ankawa

الاخبار و الاحداث => اصدارات => الموضوع حرر بواسطة: Edison Haidow في 17:17 30/05/2022

العنوان: الكاتب الدكتور غالب محسن .. ورحلة مشوقة في أصداراته الأدبية الثلاث
أرسل بواسطة: Edison Haidow في 17:17 30/05/2022
كتابة وتصوير / اديسون هيدو 

برعاية الأتحاد الديمقراطي للجمعيات العراقية في السويد أستضاف البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة كَوتنبيرغ يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر ايار / 2022 الكاتب الدكتور غالب محسن في امسية ثقافية ادارها الزميل الأعلامي جاسم طلال, استعرض فيها الضيف كتبه الثلاث ( تأملات وطن مهاجر .. نقد الذات قبل نقد الوقائع ) الذي أصدره عام 2013, وكتاب ( رحالة .. تراجيديا النشيد الاخير ) أصدار عام 2014 و ( أسطورة في المنفى .. تأملات وأسئلة ) صدر عام 2020 . حضر الامسية نخبة مثقفة من ابناء الجالية العراقية المقيمة في المدينة ومن المهتمين بالشأن الوطني والثقافي العراقي .

في البداية قدم مدير الأمسية نبذة عن حياة المؤلف وأهم المحطات في مسيرته الأدبية والنضالية مستعرضاَ نشاطاته الأجتماعية والسياسية خلال عقود من الزمن والتي تعرض خلالها الى الكثير من الأضطهاد والمضايقات من قبل النظام البعثي المقبور أضطرته الى مغادرة العراق الى دول عديدة من دول المنافي والمهاجر حتى أستقراره في السويد .

عن كتابه الأول ( تأملات وطن مهاجر ) الذي يتضمن سلسلة من التأملات والأراء في نقد التأريخ والسياسة والدين يقول المؤلف (  تأملاتي شفوية , ليست مقالات صحفية تقليدية مباشرة كالتي نلقاها في الصحافة اليومية وفي بحور الأنترنت وسجالات المقاهي الشعبية بل هي حافز للقاريء النبه في أثارة المزيد من التساؤلات دون أن تقدم أجابات مباشرة, جوهر القصد فيها هو حسن النية والبحث الدائم عن المعرفة, لأن التأمل فضاءات ليس له حدود, هو نبع العقل الجميل, أنه البداية من غير نهاية ) .

في كتابه الثاني ( رحالة ) يقول الكاتب في مقدمته ( هو ليس كتاب تأريخ، بل هي قصة أنسان . ونَشيدُ رَجلٍ مرّ بمحطاتٍ وأحداثٍ عِبْرَ الزمكان , ورحلةٌ أمتدّت لأكثرِ من عشرين عاماً . من قرى ومرافئ الجنوب ، ومدن المآتم والرمال ، فوق قمم الجبال وفي باطنِ الأرضِ والوديان . دموعٌ وعواصفٌ وأمطارٌ وثلوجٌ ووابلٌ من النيران . لكنها كانت أيضاً تحليقاً في سماواتِ الأحلامِ والخيال ، وعِبْرَ غاباتٍ من فرحِ النساءِ وصمود الرجال . كثيرون ممن شاركوا في هذه الرحلة أو كانوا جزءاً منها قد غادرونا وتركوا على الأرجحِ أثراً أو جُرحاً يُذكِّر بهم وبتلك المحطات . آخرينَ غادروا بهدوء متلحفينَ بغطاءِ النسيان , وإذا كانت هي رحلةٌ عِبْرَ الزمكان فأن الكثير من ذلك الواقع لم يعد موجوداً ليس بفعل الزمن والتطور المجتمعي فحسب بل أيضاً ما يمكن أن نُسميه بالتدمير المتعمد جرّاء السياسات والحروب التي مرّت بجيلنا ) . واضاف الدكتور محسن في حديثه ( انا لست مؤرخاَ وكتابي ليس كتاب تأريخ فهو لا يخضع فيه تناول الأحداث للصرامة العلمية والدقة في البحث أو ما يسمى بالتحليل الموضوعي وما تقتضيه الكتب الأجتماعية العلمية . بل سرد تاريخي لاحداث عشتها شخصياَ او سيرة ذاتية ان صح التعبير تغلب عليها التجربة الفردية وتداعياتها وإن كانت في مرات عديدة تأتي ضمن تجربة مجتمعية أكبر ) .

وعن أصداره السردي الثالث ( اسطورة في المنفى ) تحدث المؤلف عن أبرز جوانبه قائلاَ ( الكتاب يتناول عموماَ موضوعات وحكايات قد تجد نفسك فيها, أو من تحب أو ربما بعضاَ ممن حولك , ليس القصد أنك تؤمن بالأساطير أم لا تؤمن , أنما التأمل في خلفية موضواعتها ودلالاتها دون الغرق في تفصيلاتها أو تأويلاتها القسرية ) .
في المقدمة والفصلين الأول والثاني تناول المؤلف في كتابه هذا موضوعات سايكولوجية وأجتماعية ربما بلمسات فلسفية كالمنطق والشك , العقل والقلب , والسؤال والتأمل , الحكمة والخَلق وغيرها من المفاهيم الفلسفية , هي أجتهادات التجربة أكثر منها بحوث متخصصة كانت غاية المؤلف فيها أن تكون تمهيداَ للحكاية الرئيسية ( أسطورة أدبا الأبن ) وهي من الخيال وأن تشابكت بالصدفة أحياناَ وبالضرورة الدرامية أحياناَ أخرى , وموضوع الأسطورة هو الحب المستحيل وعذابات الشك وتداعياته , لكن ليس من دون أمل بالنجاة , وقد زينت بمقاطع شعرية قصيرة في بعض الأحيان , ولأضفاء الطابع الدرامي أستعان المؤلف بشخصيات أسطورية رافدينية ومن الأدب الأسطوري العالمي .

وبعد ان سرد المؤلف وباسلوب شيق شد المستمع اليه تفاصيل ممتعة ممزوجة بالالم لمحطات عديدة مر عليها وعاش احداثها, فتح باب النقاش وطرح الاسئلة شارك فيها عدد من الحاضرين الذين قدموا ملاحظاتهم وارائهم ومداخلاتهم القيمة اغنت المحاضرة بشكل كبير .

والدكتور غالب محسن ناشط سياسي واجتماعي من مواليد البصرة 1955 , خريج كلية الادارة والاقتصاد في جامعة البصرة عام 1977 , غادر العراق بعد اشتداد مطاردة البعثيين للشيوعيين والوطنيين في 31 / اب 1979 الى الكويت ومن ثم الى اليمن في شباط 1980 , وفيها تنقل وعمل في قرى ومدن بدائية صغيرة الى حد كبير في واحدة من اكبر الصحارى في العالم وهي ( صحراء الربع الخالي ) .
في نهاية عام 1980 التحق بحركة الانصار قبل ان يصاب بمعارك بشتاشان في ربيع 1983 حيث اصدر وقتها نشرة ادبية نصف شهرية بعنوان ( الرماة ) , وفقد حينها الكثير من نتاجاته واعماله المكتوبة في هذه الاحداث .
في عام 1983 غادر الى سوريا للعلاج ثم انتقل بعدها الى اليمن من جديد , ومنها الى بلغاريا حيث نال الدكتوراه في الاقتصاد السياسي في بلغاريا من معهد الأقتصاد العالمي في صوفيا عام 1990 . بعدها أضطرته الظروف لمغادرة بلغاريا فأختار الهجرة الى السويد في نفس العام
منذ العام 1994 يعمل في بلدية مدينة كَوتنبيرغ السويدية كاقتصادي , وينشر منذ اعوام في الصحافة الالكترونية ( الانترنت ) واحيانا في الصحافة السويدية , يعمل الان على مشروعين كبيرين وهي ترجمة مختارات من كتاباته للغة السويدية وأيضا كتابه الرابع ألذي لم يحسم عنوانه بعد .