عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 55
1
سلام على الغاز
نخشى أن يعتبر حزب الله أن له حقا مناطقيا مكتسبا في ثروات الجنوب، أكانت برية أم بحرية، فيسعى إلى اقتطاع حصة من الـمنشأ.
MEO

المحاصصة الغازية
 ما يهم حزب الله حاليا هو إظهار سلاحه بأنه صانع الحرب والسلام
 الفريق الذي يمنع ضبط المعابر شمالا وشرقا مع سوريا هو ذاته الفريق السائد في الجنوب
هل كان يجوز أن تعقد قمة لبنانية تضم، بعد طول فراق، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الأعمال لاستقبال موفد أميركي والتفاوض معه حول تفاصيل ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل؟ ماذا تركتم أيها الرؤساء "المضيافون" لاستقبال الملوك والرؤساء؟!

لكن قمة الرؤساء الثلاثية كشفت أن النظام اللبناني، منذ دستور الطائف، حولته الطبقة السياسية، بإشراف سوري بداية، نظاما فدراليا هجينا لا على أساس طائفي فحسب، بل على أساس مذهبي. ورغم ذلك، ينتقد فدراليو الطائف الفدرالية ويعتبرونها تقسيما. أجل، إن الفدرالية بالشكل الـمـطبقة فيه منذ مطلع التسعينات هي تقسيم دستوري من فوق وواقعي من تحت، بينما الفدرالية النظامية الحضارية هي اتحاد. وكلما التقينا كبار الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان يعترفون بالواقع الفدرالي الغريب، ويدعوننا إما إلى الخروج منه أو إلى تطبيقه حسب الأصول الدستورية. وما كان الموفد الأميركي هوكشتاين "فرض" لقاء الرؤساء الثلاثة معا، إلا لأنه تيقن من وجود ثلاث سلطات على الأقل في لبنان، وكل واحدة تملك حق الفيتو كأمر واقع فدرالي.

مهما يكن، يبقى أن التقدم الحاصل في مفاوضات الحدود البحرية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أميركية كاف لاستئناف اجتماعات الناقورة، لكنه غير كاف بعد لتوقيع الاتفاق مع ملحقاته. وإذا كان لبنان وإسرائيل يعطيان الأولوية لاستخراج الغاز على السجال الحاد حول الحدود، خصوصا بعد تراجع لبنان إلى الخط 23، تظل الخشية أن تخفي إسرائيل، كعادتها، عقدة ربع الساعة الأخير.

دولة لبنان تقارب المفاوضات من زاوية الإفادة المالية، ودولة إسرائيل من زاوية الإفادة السياسية أيضا. وأصلا، يتعذر فصل الاتفاق البحري العتيد حول حقول الغاز عن أحداث المحيط، ومؤتمر فيينا، والمحادثات الأميركية/الإيرانية، والسعودية/ الإيرانية، وتقاسيم "النظام" الإقليمي الجديد، وحركة السلام في الشرق الأوسط، وانعكاسات حرب أوكرانيا، وحاجة أوروبا إلى الطاقة من دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وأبرز دليل على هذا الترابط، عودة إيران إلى مؤتمر فيينا لاستكمال المفاوضات حول الاتفاق النووي بعد 24 ساعة على زيارة هوكشتاين إلى بيروت وإسرائيل.

مع تأخير أربعين سنة، يتجه لبنان نحو نسخة منقحة ومقسطة لاتفاق 17 أيار/مايو 1983 الذي أيده الجميع آنذاك، مسلموهم والمسيحيون، ثم غسلوا أياديهم منه فتيتم، وانفجر لبنان جبلا وعاصمة وجنوبا. منذ مؤتمر مدريد سنة 1991، ولبنان "الممانع" يعقد بواسطة أميركا والأمم المتحدة سلسلة اتفاقات وتفاهمات ستصب في لحظة إقليمية في حالة سلام لبناني/إسرائيلي دائم من دون التخلي عن استرجاع القدس في موعد يعين لاحقا. فمن تفاهم نيسان/أبريل 1996 (عملية "عناقيد الغضب") إلى الخط الأزرق سنة 2000، مرورا بالقرار 1701 ووقف الأعمال العسكرية ضد إسرائيل سنة 2006، وصولا إلى محادثات الحدود البرية ومفاوضات الحدود البحرية ومندرجاتها التجارية والتسويقية اللاحقة إلى أوروبا، يرتسم خط سير سلمي يصعب الرجوع عنه. وبالتالي أمست تهديدات حزب الله العسكرية بمثابة إطلاق نار في الهواء.

ما يهم حزب الله حاليا هو إظهار سلاحه بأنه صانع الحرب والسلام؛ وأن الاحتفاظ به، بالتالي، حاجة في كل زمان ومكان وفي جميع الأحوال. وما يهم حزب الله أيضا هو إيهام الرأي العام اللبناني بأن الاتفاق البحري المزمع عقده بين لبنان وإسرائيل هو نتيجة تهديداته العسكرية لا ثمرة المساعي الديبلوماسية، وإفهام المجتمعين العربي والدولي بأنه هو المرجعية الأساسية في لبنان، وما السلطة اللبنانية سوى الناطقة باسمه. وإذا كان حزب الله، الذي ولج الحل السلمي على فوهة بندقيته، يجاري الدولة في موقفها، فهو يحرص أيضا على توظيف الاتفاق اللبناني/الإسرائيلي في خانة إيران أيضا لتوظفه بدورها في مفاوضاتها مع أميركا.

لكن الولايات المتحدة تعتبر أن الاتفاق البحري يعزز الخط السيادي في لبنان ويثبت شرعية الدولة المركزية، بينما حزب الله يعتبره قوة جديدة له وتكريسا لسيطرته في الجنوب وثروات بحره. لذلك، حذرت واشنطن السلطات اللبنانية مجددا من مغبة أن تتقاسم مع حزب الله مردود الغاز والنفط، إذ من شأن ذلك أن يعرض الدولة اللبنانية لعقوبات دولية. ولا ننسى أن الموفد الأميركي، آموس هوكشتاين، لدى وصوله الأسبوع الماضي إلى بيروت نــبه الدولة اللبنانية إلى عاقبة قبول هبة الفيول الإيراني، من دون أن يقدم بديلا. وفي السياق نفسه، لا تنفك الولايات المتحدة الأميركية تفرض عقوبات على كل مؤسسة أو حزب أو فرد تشتبه فيه بتسهيل تصدير نفط إيراني أو بتمويل حزب الله.

لذلك، قبل أن توقع الدولة اللبنانية معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل التي تحدد حقوق لبنان في آبار النفط والغاز، حري بها أن تطلع الشعب اللبناني على أين سيذهب مردود الطاقة المستخرجة من هذه الآبار الجنوبية. شرعية هذا التساؤل تعود إلى الشك في قدرة الدولة على التحكم بالطاقة المستخرجة وبتحويل المردود المالي كاملا إلى خزينة الدولة دون سواها. فالحدود السائبة بين لبنان وسوريا والمعابر الشرعية وغير الشرعية التي تجتازها قوافل التهريب ومواكب السلاح وشاحنات المخدرات لا تساعد على الثقة بقدرة الدولة على ضبط إنتاج الطاقة في الجنوب استطرادا، خصوصا أن الفريق الذي يمنع ضبط المعابر شمالا وشرقا مع سوريا هو ذاته الفريق السائد في الجنوب رغم القرار 1701 ووجود الجيش اللبناني والقوات الدولية.

بكلام أوضح، نخشى أن يعتبر حزب الله أن له حقا مناطقيا مكتسبا في ثروات الجنوب، أكانت برية أم بحرية، فيسعى إلى اقتطاع حصة من الـمنشأ. حينئذ، لا يعود اللبنانيون يتساءلون عن كيفية معالجة سلاح حزب الله فقط، بل عن كيفية الحؤول دون اقتطاعه حصة من النفط والغاز أيضا على حساب الدولة اللبنانية والأجيال. لذلك، بموازاة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل حول الحدود الجنوبية البحرية، يجب أن تجري الدولة اللبنانية مفاوضات مع حزب الله حول الموضوع أعلاه. وإذا كانت الولايات المتحدة ترعى وتضمن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إسرائيل، فأي مرجعية تستطيع أن ترعى المفاوضات بين الدولة اللبنانية وحزب الله وتكفل تطبيقها؟ من هنا تبرز أهمية اختيار رئيس جديد للجمهورية يتواصل مع جميع الأطراف ويدافع عن حقوق الدولة اللبنانية هذه المرة.

2
المتاجرة بجثة.. من بن لادن إلى الظواهري
أيقظ الوحش الصغير أكبر الوحوش في العالم وأشدها عدوانية وأطلقه كي يعيث في الأرض خرابا.
MEO

رسولا الإرهاب
قبل سنوات شكك الكثيرون بصدق رواية الرئيس الأميركي باراك أوباما عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان.

كانت حجتهم في ذلك أن الرجل الذي اشاع أسمه الرعب في العالم كان مريضا بما يُميت. وعلاجه ليس بدائيا أو يمكن أن يتم عن طريق الأعشاب مثلا. كان في حاجة إلى عمليات تُجرى في مستشفيات متخصصة.

الرجل الذي لم يُعرف عنه أنه كان مقاتلا، كان من وجهة نظر المشككين ميتا قبل أن تنفذ القوات الأميركية غارتها وتقتل شبحه في بيته الأفغاني.

لم يكن قتل بن لادن ليعني شيئا يومها. فالرجل أنجز ما يُريد. أكمل رسالته في الارهاب وترك أثرا لا يُمحى إن كان هو حقا مَن يقف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

ليس البرجان هنا أهم من شعوب فُنيت ولا تغطي المجزرة التي حدثت في نيويورك على مجازر حدثت في أفغانستان والعراق. لقد أيقظ الوحش الصغير أكبر الوحوش في العالم وأشدها عدوانية وأطلقه كي يعيث في الأرض خرابا.

أما كان من الأفضل الوصول إلى بن لادن يومها بدلا من احراق دول وتهشيم شعوبها ووضعها على سكة قطار ذاهب إلى المجهول؟

الظواهري الذي هو خليفة بن لادن كان معلمه المصري.

جو بايدن كرر مأثرة أوباما. الظواهري هو الآخر مريض منذ سنوات ومرضه قاتل. لماذا لم يتم القاء القبض عليه من خلال خطفه من قبل وحدات كوماندوز؟

ستمضي الأسرار معه أم أنه ليس هناك أسرار ينبغي على العالم أن يطلع عليها. أين يقع الانجاز الذي فاخر به بايدن؟ الظواهري رأى فكرته تمشي على قدمين. وزع الكثير من المؤمنين به وبأفكاره المتطرفة وأساليب معالجاته الارهابية عبر العالم. مَن يجاهر ومَن يُخفي في انتظار ساعة الصفر. لم يكن لبقائه معنى. لقد أنجزت المهمة التي نذر لها نفسه من زمان. كان مجرد تمثال جرى نسفه. حجر تمت إزاحته من الطريق الذي لا يرتاده أحد. لم يكن هناك معنى للفيلم الأميركي.

الارهاب الذي ارتبط ببن لادن والظواهري كان قد تمدد ليسحق دولا بأكملها تحت مرأى الولايات المتحدة. بل أنها كانت في كثير من الأحيان تدعم التنظيمات التي كانت تقاتل انطلاقا من فكر الرجلين كما حدث في سوريا.

أليست هناك إشارات كثيرة تؤكد صلة تنظيم القاعدة الذي تزعمه الرجلان بإيران فلماذا يتعامل الغرب مع إيران متناسيا تلك المسألة التي قصمت شبهاتها ظهر نظام صدام حسين والتي تبين في ما بعد أنها بنيت على مجموعة من الأكاذيب المضللة؟

تعامل أوباما مع مقتل بن لادن كما لو أنه خبر مفرح وفي ذلك انما يستغبي رئيس أكبر دولة في العالم البشرية جمعاء. وهو ما فعله بايدن حين زف خبر قتل الظواهري. ألم يفكرا في السخرية التي يمكن أن يقابلهما بها البشر الذين لا يزالون يملكون عقلا قادرا على التفكير ووضع الأشياء في محلها؟

ليس الرئيسان الأميركيان غبيين ولكن من المقبول أن يتم استدراجهما إلى مستنقع السخرية. تلك واحدة من الميزات التي لا نفع لها للديمقراطية الأميركية التي تُصدر إلى الخارج. فالولايات المتحدة تترك بصماتها حين تريد وحيث تشاء وهي مستعدة للتضحية بسمعة سياسييها حين يتعلق الأمر بسياستها التي تخفي القاتل بجسد الضحية.

تكذب الولايات المتحدة وتمشي وترتكب الجريمة ولا تعتذر. هل اعتذرت عما فعلته في كوريا وفيتنام في أوقات سابقة. ما شهدته دول أميركا اللاتينية عبر سنوات عصيبة قد كُتب بالدم في فصول مدرسة الارهاب الأميركي.

من الصعب تخيل أن بن لادن والظواهري لم يكونا جاهزين للقتل عبر السنوات التي كانت الولايات المتحدة تحتل أفغانستان. كانت لديها عيونها الإفغانية في كل مكان، حتى داخل حركة طالبان. ومن قال إن حركة طالبان بريئة. غير أن ذلك لم يكن مطلوبا يومها فتنظيم القاعدة ينبغي ن يستمر برمزيه، بن لادن والظواهري. الآن لم يعد ذلك ضروريا.

لو أن الولايات المتحدة أعلنت أن بن لادن مات متأثرا بالفشل الكلوي لما كان ذلك حدثا. أما أن يُقتل بن لادن فذلك هو الحدث الذي يجب أن تنشغل به وسائل الإعلام.

غير أن العودة إلى بن لادن والظواهري بالطريقة الهوليودية لم يكن هدفه سوى التذكير بأصول الارهاب الذي رعته في ما بعد الولايات المتحدة والدول الدائرة في فلكها.

3
مصر تتوسط لوقف النار بين غزة وإسرائيل

MEO

ملامح حرب جديدة في غزة أكثر منها عملية اسرائيلية خاطفة
غزة - أعلنت مصر مساء الجمعة أنها تجري "اتصالات مكثفة" للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بعدما شنّت إسرائيل الجمعة ضربات جوّية على القطاع ادت الى مقتل 10 فلسطينيين على الاقل، بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي التي ردّت بإطلاق عشرات الصواريخ على الدولة العبريّة.
في الاثناء لم تستبعد اسرائيل استمرار عمليتها العسكرية في غزة "لأسبوع او اكثر" وأعلنت عن حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت نشطاء في "الجهاد الاسلامي.
وتُعدّ مصر وسيطًا بين إسرائيل والجماعات المسلّحة في غزّة وقادت وساطة في أيّار/مايو أفضت إلى وقف لإطلاق النار أنهى قتالًا كان الأعنف منذ سنوات بين الدولة العبريّة وحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" المسيطرة على غزّة.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن القاهرة "تجري اتصالات مكثفة على مدار الساعة بُغية احتواء الوضع في غزة والعمل على التهدئة والحفاظ على الأرواح والممتلكات".
وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت قد أشار في وقتٍ سابق إلى الوساطة المصريّة عندما كان يتحدّث إلى صحافيّين عن التطوّرات الجارية لكنّه لم يخض في التفاصيل.
من جهته قال مصدر مصريّ إنّ وفدًا من "الجهاد الإسلامي" قد يتوجّه إلى القاهرة السبت. وتعتبر إسرائيل والولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبي هذه المنظّمة "إرهابيّة".
بدوره تحدّث زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنيّة المقيم في الدوحة مع قيادة الاستخبارات المصريّة بشأن التطوّرات الحاليّة بحسب بيان للحركة.
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف صباح السبت "نحن نستعد لأيام طويلة من العمليات العسكرية، حوالي أسبوع وإذا لزم الأمر ستكون أطول".
وأضاف ان "حركة الجهاد الإسلامي لا تتمتع بالتنظيم والقيادة مثل حماس ولذلك من الصعب فهم عملية صنع القرار فيها". واوضح ان "الجهاد الإسلامي لا يرتقي أن يكون تنظيما في حين أن حماس لديها جنرالات وقيادات تعمل بتسلسل هرمي وتُقيّم الموقف".
وبحسب وزارة الصحة في غزة فإن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين بينهم طفلة وسيدة وإصابة 79 آخرين بجراح مختلفة.
ومن بين القتلى القائد في الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري وهو ما أكده مسؤول في الحركة.
ويأتي التصعيد الدامي الأخير في غزة بعدما اعتقلت إسرائيل في وقتٍ سابق هذا الأسبوع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي باسم السعدي المتّهم بتدبير سلسلة هجمات ضد الدولة العبرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت اعتقال 19 عنصرا من حركة الجهاد في الضفة الغربية.
وجاء في بيان للجيش أن الجنود وعناصر من جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) نفّذوا عمليات في عدة مواقع في الضفة الغربية "لإلقاء القبض على عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الإرهابية".
وأفاد أن من بين 20 شخصا اعتقلوا خلال عمليات الدهم التي تمّت صباح السبت "19 هم عناصر في الجهاد الإسلامي".
ولدى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران حضورا قويا في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وشددت إسرائيل على أن عناصر الحركة في غزة كانوا يخططون لشن هجوم على جنوب إسرائيل ردا على توقيف السعدي، ما أجبر الدولة العبرية على شن ما وصفها الجيش بضربات "استباقية".

4
العراق.. كيف ينظر التشرينيون لخلاف "التيار" مع "الإطار"؟

عشرات آلاف من أنصار الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، أدوا صلاة الجمعة في ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء وسط بغداد، فيما شهدت ساحة النسور في العاصمة تظاهرة لناشطين تجمعوا للتأكيد على مطالب شعبية.

وبعد الصلاة توجه مئات من متظاهري التيار الصدري إلى محيط البرلمان حيث يعتصمون منذ أسبوع، فيما طالب متظاهرو ساحة النسور بـ"كتابة دستور جديد للبلاد، وتغيير شكل النظام السياسي، واسترجاع الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين والمتورطين بسفك الدم العراقي"، بحسب تقرير بثته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وحتى الآن لا تزال حالة من الشلل تسيطر على المشهد السياسي في البلاد، إذ أخفقت القوى السياسية في اختيار رئيس للوزراء ورئيس للجمهورية بعد مضي أكثر من 10 أشهر على إجراء الانتخابات. ويرى ناشطون مدنيون أن الخلافات الحالية بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري لا تعبر عما يريده الشارع بشكل حقيقي، إذ تسعى الأطراف السياسية المتنازعة لتحقيق "مكاسب" خاصة، حسب رأي الناشطين.

"أزمة ثقة"

الإطار التنسيقي يبدي انفتاحا على إجراء انتخابات مبكرة. أرشيفية
ويشير ناشطون تحدثوا لموقع "الحرة" إلى أن إصرار "الطبقة السياسية" التي تتولى زمام الأمور منذ ما بعد التغيير عام 2003، على الاستمرار في السلطة رغم إخفاقاتها المتكررة، يعيق تحقيق أي تقدم في العملية السياسية ويزعزع استقرار البلد.

"صراع بين كتلتين شيعيتين على مصالح سياسة"، هكذا يصف الناشط المدني، ياسر البراك ما يجري في المشهد السياسي العراقي حاليا.

ويعتقد البراك، في حديث لموقع "الحرة"، أن أيا من التيار الصدري، والإطار التنسيقي لا يمتلك "مشروعا عراقيا وطنيا موحدا".

ويضم الإطار التنسيقي قوى شيعية بارزة مثل كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم الرئيسي للصدر، وكتلة الفتح التي تمثل الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل مسلحة موالية لإيران.

ولفت البراك أن "التيار الصدري مهم لإحداث تغيير في النظام السياسي في البلاد"، ولكن لا "يمكن الاعتماد بالمطلق عليهم".

ويقول مشرق الفريجي، الأمين العام لحركة "نازل آخذ حقي الديمقراطية" إن هناك "أزمة ثقة" بين العديد من القوى المدنية  والتيار الصدري، الذي يكرر في خطاباته طرح مطالب الشارع.

وأوضح الفريجي في حديث لموقع "الحرة" أن "التيار الصدري لطالما دعم تظاهرات الشارع، ولكن بالنهاية لم يكن لقوى الشارع أي دور في القرار".

وأضاف الفريجي أن القوى المدنية التي انبثقت عن تظاهرات تشرين "ليست جزءا من هذه الصراعات" بين القوى السياسية النافذة، ودعت إلى "حل البرلمان، وإيجاد حكومة بواجبات محددة، والتهيئة لانتخابات مبكرة، والاستمرار بمحاسبة قتلة المتظاهرين".

وفي أكتوبر "تشرين أول" 2019، دعا المشاركون في احتجاجات قتل فيها مئات وأصيب عشرات آلاف أخرين، إلى رحيل الطبقة السياسية، والقضاء على الفساد وتوسع النفوذ الإيراني في العراق.

ويذهب الناشط العراقي، حسام الكعبي، إلى أن "التيار الصدري يركب موجة المطالب الشعبية والعداء لإيران"، ولكنه في النهاية يريد الاستمرار بالحصول على المكاسب السياسية، حسب قوله.

ويشير الكعبي في حديث مع موقع "الحرة" إلى أن "الحكومات التي رفضها الشارع جميعها تشكلت بمشاركة ومباركة من التيار الصدري"، ولهذا فهو ليس "ببعيد عن الطبقة السياسية التي يوجه لها الانتقادلات".

ويؤكد أن "الإطار التنسيقي والتيار الصدري لديهما تقاطعات كبيرة يشتركون بها، وكلاهما يسعى للتحشيد الجماهيري في الشارع، ولديهم الأموال ويمتلكون ميليشيات مسلحة"، مضيفا أن "الإطار والتيار يعملان للحصول على المكاسب والتفرد بالمشهد السياسي".

في المقابل، يرفض المحلل السياسي مناف الموسوي الانتقادات التي يوجهها نشطاء مدنيون للتيار الصدري، ويؤكد أن "تظاهرات ساحة النسور التي حضرها مئات الجمعة، تؤيد المطالب الشعبية لمتظاهري التيار".

ويتابع الموسوي في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن "تظاهرات تشرين لم تكن لديها قيادات موحدة، وهناك مجموعة من الناشطين الذين يتحدثون باسم تشرين، ولكن بعضهم له ارتباطات مع كتل وأحزاب ربما تكون متضررة من مطالب التيار الصدري".

ويضيف أن "تظاهرات التيار الصدري مكملة لتظاهرات تشرين، خاصة فيما يتعلق بمحاسبة الفاسدين وتعديل الدستور"، متوقعا أن تشهد الأيام المقبلة "توسعا في التظاهرات الشعبية لزيادة الزخم والضغط على الكتل السياسية".

الانتخابات البرلمانية المبكرة
وأبدى الإطار التنسيقي انفتاحا على مطالب مقتدى الصدر، مؤكدا انفتاحه على إجراء انتخابات تشريعية مبكرة "إنما بشروط" بحسب بيان صدر الخميس.

وشدد على وجوب أن "يسبق كل ذلك، العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها".

ودعا الصدر الأربعاء إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أقل من عام على الانتخابات التي حصل خلالها على أكبر عدد من المقاعد.

ويعتقد المحلل السياسي مناف الموسوي أن "رسائل الإطار التنسيقي حتى اللحظة غير إيجابية، وهي تحاول كسب الوقت فقط".

وأضاف أن الحديث عن حل للبرلمان والانتخابات المبكرة بشكل مشروط قد يعني "بالضرورة وجود حكومة مؤقتة، يختارها الإطار التنسيقي، وهو ما قد يولد عدة محاذير ومخاوف ترتبط بنزاهة الانتخابات المقبلة".

ويرى الموسوي أن الحل قد يرتبط بإجراء "حوار حقيقي" بوجود "ضامن دولي مثل الأمم المتحدة"، مرجحا أن نشهد في حينها "زيادة في أعداد النواب المستقلين، ووجود تغيير حقيقي في الخارطة السياسية العراقية".

وفاز الصدر بالعدد الأكبر من المقاعد في البرلمان في انتخابات أكتوبر الماضي، لكنه فشل في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه المدعومين من إيران.

وسحب نوابه من البرلمان ولجأ لممارسة الضغط عبر الاحتجاجات، والاعتصامات في البرلمان، مستفيدا من قاعدته الشعبية الكبيرة المكونة من ملايين الشيعة من الطبقة العاملة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ودعم رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي إجراء "انتخابات مبكرة" خلال مدة زمنية، بهدف "الشروع مجددا بالمسيرة الديمقراطية تحت سقف الدستور والتفاهم، بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد".
ولا يرى الناشط البراك أن الانتخابات المبكرة ستكون الحل للأزمة في البلاد، خاصة وأن "الأغلبية الصامتة، لم تشارك في الانتخابات المبكرة الماضية"، وستتكرر المقاطعة في "أي انتخابات مقبلة".

ولفت أن "التشرينيين لطالما طرحوا مشروعا وطنيا، لا يخضع للتأثير من أي جهات أكانت إقليمية أو دولية"، وهو ما يتطلب وجود فاعلين سياسيين من غير الطبقات السياسية الموجودة حاليا.

ودعا الناشط مشرق الفريجي إلى ضرورة "وجود بديل سياسي حقيقي" إذ "ولى الزمان الذي تسيطر فيه قوى الإطار والتيار على المشهد السياسي".

والتقى الصدر في النجف، الجمعة، برئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت. وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي أعقب اللقاء إنها ناقشت "مع السيد الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية"، وفق وكالة الأنباء العراقية.
ويسمح الدستور العراقي للبرلمان بأن يحل نفسه، وفقا للمادة 64 التي على أنه يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناء على طلب من ثلث الأعضاء أو طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

الحرة / خاص - واشنطن

5
الإمارات باتت أقرب إلى الصين وروسيا منها إلى أميركا
أبوظبي تدعم سيادة الصين وتصف زيارة بيلوسي بالاستفزازية.
العرب

شراكة قوية
أبوظبي – أعلنت الإمارات الخميس دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها، معربةً عن قلقها من تأثير أي “زيارات استفزازية” على السلم الدولي، في إشارة إلى زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وقال مراقبون إن بيان وزارة الخارجية الإماراتية يظهر أن أبوظبي صارت أقرب إلى الصين وروسيا في علاقاتها الخارجية منها إلى واشنطن الحليف التقليدي لدول الخليج. كما يظهر أن الإمارات باتت تسلك موقفا واضحا من القضايا الدولية بقطع النظر عن تأثير هذا الوضوح على علاقتها مع واشنطن مثلما حصل حين امتنعت عن التصويت لفائدة قرار في مجلس الأمن يدين التدخل الروسي في أوكرانيا، وحين تمسكت بقرارات تحالف أوبك+ في ما يخص كميات إمدادات النفط المسموح بها بالرغم من الضغوط الغربية.
ومن الواضح أن جولة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط ولقاءه زعماء المنطقة لم يؤديا إلى تغيير ولم يقدرا على تجاوز برود العلاقة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة خاصة السعودية والإمارات.

ويرى المراقبون أن صدور بيان إماراتي يعلن عن دعم “سيادة الصين ووحدة أراضيها، وأهمية احترام مبدأ الصين الواحدة”، ويحث على “الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، هو تأكيد جديد على تمسك الإماراتيين بمسار تنويع الشراكات مع الدول الكبرى والاعتماد على المصالح كمقياس في بناء العلاقات الخارجية وتدعميها.

وأشار بيان وزارة الخارجية الإماراتية إلى قلق أبوظبي “من تأثير أيّ زيارات استفزازية على التوازن والاستقرار والسلام الدولي”، حاثا على “تغليب الحوار الدبلوماسي سعياً لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي”.

الإمارات باتت تسلك موقفا واضحا من القضايا الدولية بقطع النظر عن تأثير هذا الوضوح على علاقتها مع واشنطن

وتشترك الإمارات مع روسيا في موقفهما الذي يصف زيارة بيلوسي إلى تايوان بالاستفزازية، حيث انتقد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الزيارة التي قامت بها بيلوسي إلى تايبيه، والتي أثارت غضب بكين.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين القول “لقد كانت (الزيارة) غير ضرورية على الإطلاق وأثارت استفزازا لا حاجة إليه”.

وردا على زيارة بيلوسي، يجرى الجيش الصيني مناورات جوية وبحرية واسعة في المياه المحيطة بتايوان، في أكبر استعراض للقوة العسكرية منذ عقود.

ويعتقد محللون سياسيون أن موقف الإمارات الداعم للصين في خلافها مع الولايات المتحدة هو استمرار لمسار التعاون الثنائي بين أبوظبي وبكين في السنوات الأخيرة خاصة مع حرص الأخيرة على إنجاح مسار طريق الحرير الجديد الذي ينتظر أن يكون تأثيره كبيرا على نفوذ الصين في الشرق الأوسط.

وفي فبراير الماضي قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن بلاده تعتزم التعاون مع الإمارات في بناء “شراكة إستراتيجية شاملة بينهما في العصر الجديد”، مشيرا إلى أن بكين تتجه للمشاركة بفاعلية في مشاريع التنمية الكبرى بالإمارات، وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة، من بينها الطاقة الجديدة والطاقة المتجددة والفضاء والطيران.

وقال الرئيس الصيني خلال لقائه بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش أولمبياد بكين 2022 إن بلاده مستعدة للعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي لتسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة. وأضاف شي أن “تسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة سيضخ حيوية جديدة في اقتصاد الجانبين والاقتصاد العالمي أيضا”.

وقال الرئيس الإماراتي إن تعزيز العلاقات مع الصين يعد أولوية في السياسة الخارجية للإمارات، وإن بلاده ستظل ملتزمة بترسيخ الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع الصين وتعميقها.

وتطورت العلاقات الصينية – الإماراتية على مدى السنوات الماضية. ووقّع البلدان منذ العام 2010 أكثر من خمسين اتفاقية، أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، والتي تأسست بموجبها اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وتتطلع الصين إلى أن تكون الإمارات إحدى البوابات التجارية الرئيسية لها في مبادرة الحزام والطريق لربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.

ووقع البلدان 16 اتفاقية في 2019 تركزت في مجالات تكرير النفط والطاقة الذرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياحة والإنشاءات والتبادل التجاري، إلى جانب التعليم والتعاون العسكري.

وتنظر الإمارات إلى الصين باعتبارها حليفا إستراتيجيا وطرفا أساسيا في معادلة تحقيق الانتعاش الاقتصادي والاستقرار والاستثمار الأمثل لمواردها. كما أن هذا التقارب ينسجم مع خطط الصين في أن تكون الإمارات إحدى البوابات التجارية الرئيسية لها في مبادرة الحزام والطريق لربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.

وتمثل الصين الشريك التجاري الأهم للإمارات في التجارة السلعية غير النفطية حيث استحوذت على 9.7 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات خلال العام الماضي وبقيمة تتجاوز 43 مليار دولار.

وتشير الأرقام إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الصين خلال 2018 مثلا شكلت ما نسبته 16 في المئة من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع دول قارة آسيا.

واستأثرت الصين بما نسبته 15 في المئة من إجمالي واردات الإمارات من السلع خلال 2018 لتحتل المرتبة الأولى في هذا الشأن بقيمة تتجاوز 38 مليار دولار.

وتعتبر الصين مصدرا لنحو 27 في المئة من إجمالي واردات الإمارات من دول قارة آسيا. كما أنها تأتي في المرتبة 11 على مستوى العالم في استقبال الصادرات غير النفطية وكذلك في سلع إعادة التصدير من الإمارات.

6
في الرد على بيان الصدر الاخير
على الجماهير ان تعي ان مقتدى الصدر مثله مثل باقي اخوته في البيت الطائفي الشيعي، لن يتورعوا في ارتكاب المجازر ودفع المجتمع العراقي الى أتون حرب أهلية من أجل مصالحهم الضيقة.
MEO

معالم الخراب الذي شيده الصدر
الحقيقة كأشعة الشمس لا يمكنك حجبها بالغربال.


بذل مقتدى الصدر جهودا مضنية في خطابه او بيانه الاخير كي يحجب الحقيقة عن الجماهير وتضليلها عن الاهداف التي يخفيها، وتسويق صورة مخادعة عن الفساد والمطالب العادلة للجماهير وصراعه على السلطة وإضفاء صبغة ألوهية ودينية على شخصه، كي يفوت الفرصة لأي نقد لمواقفه وسياسات تياره، التي لم تختلف قيد أنملة عن اخوته الاعداء في الاطار التنسيقي وتحديدا غريمه نوري المالكي، وخلال ما يقارب عن عقد ونصف من عمر العملية السياسية في العراق.

- ان الصدر وتياره السياسي استأثر بالسلطة السياسية، وهو احد دعامات البيت الطائفي الشيعي الذي مسك بزمام السلطة التنفيذية مدة سبعة عشر عاما، ولم يغادر ولو مرة خيمة البيت الشيعي عند المفاوضات والمباحثات حول تشكيل حكومة الجعفري والمالكي والعبادي وعبدالمهدي واخرها الكاظمي، وكان يصارع مثل الاخرين على حصته في الوزارات والمناصب الخاصة. وكل المزايدات السياسية اليوم تخفي في طياتها صراعه على السلطة.

وعلى الصدر بالرد على السؤال الذي يطرحه المواطن البسيط؛ ماذا يسمى وجودك وتيارك في المحاصصة السياسية طوال ما يقارب عقدين من الزمن؟ هل شبعتَ واكتنزت مما غنمت ولم تعد بحاجة الى تراكم الثروات لتعلن التوبة بسبب صحوة ضمير في غفلة من الزمن!. وإذا قبلنا توبتك، فهل تدرك بأنه ليس هناك تقادم على الجرائم مهما طال الزمن. أن ميليشياتك مسؤولة عن التطهير الطائفي والقتل على الهوية من المئات من الابرياء بين عامي 2006-2008 من أجل تغيير المعادلة السياسية لصالح بيتك الطائفي الشيعي من اجل الانفراد بالسلطة على حساب الإسلام السياسي السني والتيار العروبي، فمن فضلك قل لنا بماذا ترد على هذا السؤال؟

- أنه يدعي بأنه يحارب الفساد وليس لديه مصلحة شخصية، ونحن نقول للجماهير على الصدر وتياره السياسي وقادته الكشف عن ما يملك امامكم من أموال منقولة وغير منقولة، وعلى أعضاء تياره السياسي بدا من نائب رئيس البرلمان حاكم الزاملي وبقية نوابه في البرلمان السابقين واللاحقين والمستقيلين الكشف عن ما يملكون. ان "الكصكوصة" التي يتحدث الصدر إلينا عنها ويتباهى بها، بل وحتى اصم آذاننا بسبب عدد المرات التي دقت الطبول لها، هي في الحقيقة عن اولئك الذين فاحت منهم رائحة الفساد وباتت تزكم الأنوف وتحرجه وتياره السياسي ولا يمكن غض الطرف عنهم، ولذلك ذهب الى تنحيتهم. من جهة اخرى ان الصدر ينصب نفسه القاضي ويحاكم من وصلت إليه "الكصكوصة" حسب ادعاءاته، في الوقت الذي يجب أن يتحول اولئك الى القضاء. الا ان هذه المسالة تكشف عن ان الصدر لا يريد فضح جماعته الذين بدورهم سيدلون باعترافات بما لا يحمد عقباه. بيد ان الاهم في كل هذا يؤكد بأن لا قانون في العراق غير قانون الميليشيات. فهل أصدر يوما ما القضاء او أية محكمة قرارا قضائيا باستدعاء والتحقيق مع اولئك الذين وصلت إليهم "الكصكوصة"!

اما النقطة الاخرى في هذا المضمار، على الجماهير أن تسأل مقتدى الصدر من أين يمول ميليشياته "سرايا السلام"؟ أن عديد عناصره يبلغ من 3000-5000 عنصر يتقاضون المعاشات والرواتب بشكل منتظم. اذا لم تكن تلك الأموال التي يمول بها ميليشياته من عمليات النهب والفساد والاتاوات والاستحواذ على الساحات العامة لتحويلها الى كراجات وريع مطار النجف والعمولات التي يحصل من وزرائه والمناصب الخاصة، فهل يخبر الصدر الجماهير من أين له هذه الاموال؟!

- ان ميليشيات التيار الصدري (القبعات الزرقاء) مع ميليشيات الطرف الثالث في الاطار التنسيقي متورطة بقتل المتظاهرين وحرق خيامهم. على الصدر ان يقول للجماهير لماذا ميليشياته هجمت على خيام المتظاهرين بالسكاكين والهراوات وقتل عدد منهم في ساحات بغداد والنجف وكربلاء والبصرة والناصرية وبشكل علني وامام مرأى ومسمع القوات الامنية التابعة للكاظمي. فإذا كان الطرف الثالث اخفى راسه وقناصته ولم يعلن عن جرائمه في قتل المتظاهرين، فأن ميليشيات القبعات الزرقاء كانت تشن الهجمات على خيام المتظاهرين بعد أن استنفذوا كل امكانياتهم باحتواء انتفاضة أكتوبر والالتفاف عليها مثل بقية الاحتجاجات الاخرى التي جرت في 2011 و20015.

- ان الصدر ولأول مرة اصاب كبد الحقيقة في خطابه، بأنه ليس هناك مشكلة شخصية في هذا الصراع الدائر بينهم وبين إخوته في الإطار. ونحن نؤكد على هذه الحقيقة، فان مقتدى الصدر انقذ نوري المالكي في ايام انتفاضة شباط 2011 من قبضة الجماهير عندما اجتاحت الاحتجاجات جميع مدن العراق، وظهر احد قيادي الصدر آنذاك وهو بهاء الاعرجي وشغل منصب نائب رئيس الوزراء، وهو أكثر وزراء الصدر الذين وجهت إليه تهم الفساد، ليعزف وراء المايسترو المالكي بأن الاحتجاجات ورائها الاحتلال والقاعدة والبعث، وعندما فشلت تلك الدعايات في إيقاف الجموع الغفيرة التي خرجت ورفعت شعار "الشعب يريد اسقاط النظام"، هرع الصدر للإعلان بإعطاء 100 يوم فترة للمالكي من اجل الاصلاحات، كي يمتص غضب الجماهير والالتفاف على الانتفاضة، وحينها كان يملك التيار الصدري ستة وزارات في حكومة المالكي. والجدير بالذكر أن مناطق نفوذ التيار الصدري سواء في مدينة الثورة في بغداد او في المدن الجنوبية، تزينها أكوام من الأزبال، ونقص الخدمات من مياه الشرب النظيفة والمستشفيات والكهرباء بشكل مريع. فأين الصدر ووزرائه في حربه على الفساد طوال هذه السنوات؟

- على الجماهير ان تعي ان مقتدى الصدر مثله مثل باقي اخوته في البيت الطائفي الشيعي، لن يتورعوا في ارتكاب المجازر ودفع المجتمع العراقي الى أتون حرب أهلية من أجل مصالحهم الضيقة، وهم سادة واساتذة في توريط الجماهير. فكل مآسي العراق اضافة الى غزو واحتلال العراق، فان منظومة الإسلام السياسي التي يقودها البيت الطائفي الشيعي مسؤول بشكل مباشر عنها، بدءا من الحرب الاهلية التي كان ابطالها جيش المهدي في 2006 والذي تغير اسمه بعد ذلك الى "لواء الموعود" والان يحظى باسم اخر وهو "سرايا السلام"، مرورا بتسليم ثلث مساحة العراق على طبق من فضة الى داعش وكان بطلها حينها حزب الدعوة بزعامة المالكي، وانتهاء بالمجازر التي ارتكبت بحق المئات من شباب انتفاضة اكتوبر، وكانوا ابطالها هذه المرة ميليشيات الطرف الثالث الموالية لإيران والقبعات الزرقاء الاسم الآخر لميليشيات الصدر.

كما نذكّر الجماهير كيف ورط الصدر عناصر تياره المتوهمين به من العاطلين والمحرومين في عام 2016 عندما نصب خيمته أمام المنطقة الخضراء وحرضهم لاقتحام اسواره مما ادى الى قتل عدد منهم في المرة الثانية، ليتوارى عن الأنظار ويختفي. وفي كل مرة يصل الى انسداد الافق السياسي، يورط جماعته، ويعلن مرة عن الاعتكاف ومرة الاعتزال من السياسة واخرى بالتفرغ للدراسة في الحوزة، وكان اخرها عشية الانتخابات اعلن بأنه سيموت او سيتعرض للاغتيال لاستجداء العواطف وتحريف الانظار عن تراجع نفوذه الاجتماعي...الخ.

فأننا نحذر الجماهير ان لا تكون طعما سهلا بيد الصدر ليتحولوا الى وقود في حرب ليست حربهم يريد زجهم فيها وتوريطهم.

- إن معضلة جماهير العراق ليست فقط المحاصصة السياسية التي تعني من الجانب الآخر التقسيم والتقاسم بين عمليات السرقة والنهب والفساد الإداري والسياسي، انما ايضا البرنامج الاقتصادي، السياسة الليبرالية الجديدة التي جاء بها الاحتلال وحاول رئيسه المدني بول بريمر بتطبيقها، الا أنه فشل، فيما نجح الكاظمي بالشروع بها وبمعية جميع الكتل السياسية بما فيهم التيار الصدري. ان محاولة الصدر وتياره بحصر كل مشكلة العراق بالمحاصصة انما محاولة جهنمية لإخفاء حقيقة البرنامج الاقتصادي للأخوة الأعداء في البيت الشيعي، طبعا يشاركهم ايضا البيت القومي العروبي والكردي. بمعنى اخر ان الكتلة الصدرية الى جانب كل الكتل السياسية صوتت بالإجماع على تخفيض العملة المحلية وعلى الورقة البيضاء لحكومة الكاظمي. وان هذه السياسة كانت تبغي من ورائها تحميل العمال والموظفين والعاطلين عن العمل من الاناث والذكور، والطلبة وزر الازمة الاقتصادية وتحميل ضريبة سرقاتهم ونهبهم على كاهل أولئك المحرومين. بمعنى اخر ان الصدر يدرك هذا، ولكن يحاول طمس هذه الحقيقة ولا يتحدث عنها. وكل ما ذهب إليه حاكم الزاملي عندما كان النائب الاول لرئيس البرلمان وتياره قبل استقالتهم الاخيرة هو إطلاق عدد من القنابل الدخانية حول مسائلة وزير المالية عبدالامير علاوي في البرلمان، لذر الرماد في العيون وتضليل الجماهير واخفاء حقيقتهم المعادية لمصالح العمال والكادحين، وأنهم لا يختلفون عن اخوتهم الاعداء في العملية السياسية.

- أما حول قمع الصدر للحريات فحدث ولا حرج. طبعا ليس هناك المجال لفتح ملفات معاداتهم للنساء بدليل لا وجود حتى لظل امرأة في تظاهراتهم وسنكتب عنها في فرصة اخرى، ولا عن ملف معاملة المثليين وقد اشرنا اليه سابقا في مناسبات اخرى، ونؤكد للجماهير ان اية حكومة يشكلها الصدر تعني الضرب بيد من حديد كل مخالفيهم كما رأينا في انتفاضة اكتوبر على سبيل المثال وليس الحصر، وأن عدد الفيديوهات وخاصة بعد اسدال انتفاضة أكتوبر الستار عن فصلها الأول تظهر مليشيات الصدر تعذيب المعارضين والمخالفين وتطالبهم بالتوبة والغفران من مقتدى الصدر او يطالب أهاليهم بالتبريء من ابنائهم. وكانت تنشر بشكل اوسع بينما والرقابة الالكترونية لحكومة الكاظمي تتفرج دون ابداء اي رد فعل.

- ان مطالبة الصدر اليوم بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة هي تعبير عن المأزق السياسي وانعدام الافق عند التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر. فهو يريد منفذا لما ذهب اليه، لأن أية انتخابات مهما كانت نتيجتها حتى لو حاز الصدر على جميع مقاعد البرلمان فليس بإمكانه تشكيل حكومة على هواه وسيعاد نفس سيناريو الامس، لان من يحسم تشكيل الحكومة في العراق هي الميليشيات. ويدرك الصدر هذه الحقيقة إلا أنه لن يستطع الذهاب ابعد مما دفع اليه جماعته في افتراش ارض البرلمان وأكل ما لذ وطاب في حفلات الولائم التي اعد لها وسخرت الاموال المهولة للانفاق عليها (من اين لك هذا) كما تنقلها شاشات الفضائيات مع التقاط صور السيلفي.

- واخيرا ان الصدر يذيل توقيعه على البيان "حفيد الحسين". اننا نلفت انتباه الجماهير ان الصدر يبغي وراء هذه الممارسة شيئين. الأول هو سحب البساط من تحت اقدام الاطار التنسيقي بأنه هو الممثل الحقيقي للشيعة، وبهذا يصطف من جديد ويبين تمسكه الطائفي وإعداد هويته الطائفية لإبرازها عند الحاجة. اما الثاني هو محاولة لإضفاء الالوهية والتقديس على شخصه للوقوف بوجه أي نقد سياسي تجاه شخصه.

كلمتنا لجماهير العراق.. ليس في جعبة الصدر أي شيء لكم، انه يدعو الى الاعتصام حتى تحقيق مطالبكم كما ادعى في كلمته. ولكن ما هذه المطالب؟ فلم يقول لنا عنها شيء. انها مطلبه هو، وليس اكثر من تشكيل حكومته يديرها هو وتياره السياسي. اما مطالب الجماهير فهي:
- محاكمة قتلة المتظاهرين.
- فتح ملفات الفساد في محاكم علنية (من اين لك هذا؟)
- حل المليشيات تحت اية مسميات.
- ضمان بطالة لكل الاناث والذكور لمن بلغ عمره 16 عام وما فوق، حتى حين توفير فرص عمل مناسب.
- رفع الحد الادنى للأجور والمعاشات بما يتناسب مع القدرة الشرائية والتضخم.
- المساواة التامة بين المرأة والرجل.
- إلغاء الورقة البيضاء.
- أن تكون رواتب ومعاشات النواب والوزراء واصحاب المناصب الخاصة مساويا لراتب العامل الماهر.
ان الصدر وتياره بعيد عن هذه المطالب ولن يذهب الى تنفيذ اي واحد منها لأنها خطوة نحو هلاكه وهلاك تياره.

7
هل يحتمل الثوب العراقي ذلك الترقيع؟
واقع النظام السياسي في العراق مُستعصي الحلول يحتاج إلى نهايات واقعية أو حتى إلى عملية كُبرى لاقتلاع ذلك الورم الخبيث الذي استفحل في الجسد وأصبح ينهش في أعضائه.
MEO

المصاب العراقي
يبدو أن النظام السياسي في العراق والذي أُستحدث بعد عام 2003 كُتب عليه ان تكون نهاياته مفتوحة وخواتيم ربما لن تكون مشاهدها الأخيرة بأحسن من ذلك التوصيف الذي يُدعى "التشاؤل". فالطبقة السياسية التي دخلت البلاد مع الدبابات الأميركية ونالت استحسان بول بريمر ومن هم بعده أو حتى قبله لم تستطع على الأقل أن تمتلك الحدود الدُنيا من الوطنية في مقوماتها من توفير الماء والكهرباء والوظائف التي هي من ضروريات الحياة، وليس باب البَطَر أن يكونوا من دُعاة السيادة والكرامة ونبذ التبعيّة.

تلك المنظومة السياسية التي تجمع المتناقضات والمتعاكسات فهي التي عاثت فساداً في هذا البلد وأحرقت الحرث والنسل لتبدأ دورة حياتهم السياسية الجديدة بِمُطالبة روادها بضرورة توفير الأرضية اللازمة لإيجاد مؤتمر وطني شامل يدعو إلى تصفير الأزمات، وربما للبدء بدورة حياة جديدة للعبث والفساد متناسين أن الغُفران يأتي مرة واحدة للفعل الخاطئ، لكن تكراره يعني أن التسامح يكون في قمة الغباء والسذاجة. ولهذا وفي لحظات الذروة العقلانية في تفسير ما يحدث في العراق يكون الإستنتاج الذي لا يقبل التأويل هو أن يبقى الوضع العراقي على ما هو عليه قلِقاً مُرتبكاً قد يميل إلى الإنحدار لكن من الصعوبة أن تجد من يُساعده على النهوض خصوصاً وأن هناك أطرافاً داخلية وخارجية إقليمية ودولية ترغب ببقاء الوضع على ما هو عليه، ما يبدو حصول إتفاق جمعي وتعاون مُتبادل لإعلان الوصاية السياسية والإقتصادية أو الإنتداب عليه بعد أن أدركوا أن هذا البلد مَنجم لا ينضب من الخيرات التي يطمع بها الطامعون في إقتناع كامل أن شعبه لا يستحق التنعّم بخيرات بلاده.

يبقى الوضع كما هو ليس إلى التفاؤل أو حتى للتشاؤم يتحكم به "كونترول" خارجي لتحريك بيادق اللعبة من الداخل وفق ما تقتضيه المصالح والضرورات.

ثوب السياسة في العراق لم يعد يحتمل مزيداً من الترقيع تحت عناوين مؤتمر وطني شامل أو حتى إنتخابات مُبكرة لأنه أصبح ثوباً مُهلهلاً بان عليه التمزق ولن ينفعه أي ترقيع الذي هو بواقع الحال ترحيل للأزمة إلى إشعار آخر، لسبب بسيط لا يحتاج إلى "مُتفيقه" وهو أن دُعاة هذه الحلول أصبحوا يُمثلون الحجم الأكبر من المشكلة وليس جُزءاً من الحلّ، فهل يستطيع أياً منهم أن يجمع النقيضين؟

واقع النظام السياسي في العراق مُستعصي الحلول يحتاج إلى نهايات واقعية أو حتى إلى عملية كُبرى لإقتلاع ذلك الورم الخبيث الذي إستفحل في الجسد وأصبح ينهش في أعضائه ويحتاج إلى جرّاح ماهر وعملية إستئصال ناجحة... فهل يحدث ذلك؟ هذا ما يأمله العراقيون عسى أن يُغيّر واقعهم.

8
لا آمال كبيرة من محادثات نووية بين واشنطن وطهران
الولايات المتحدة وإيران تستأنفان المحادثات النووية في فيينا بلا وجود أي استعداد من أي طرف لتقديم تنازلات يطالب كل منهما بها فيما تبدو المواقف المتصلبة على حالها منذ تعثر المفاوضات في مارس الماضي.
MEO

إيران لا تبدي أي مرونة وغير مستعدة لتقديم أي تنازلات
فيينا - تخوض إيران والولايات المتحدة اليوم الخميس جولة مفاوضات نووية غير مباشرة في فيينا وسط ريبة كبيرة في أن تحرزا أي تقدم يذكر مع تمسك كل طرف بموقفه وموقف إيراني متصلب من مبادرة أوروبية لحلحلة الأزمة. 

واستؤنفت المحادثات غير المباشرة مع اجتماع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني اليوم الخميس مع إنريكي مورا مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات الهادفة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الخميس.

وقللت كل من طهران وواشنطن من احتمال حدوث انفراجة في جولة المحادثات، في الوقت الذي حذر فيه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من عدم وجود مساحة لمزيد من التنازلات الكبيرة.

ونظرا لرفض إيران عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة سيتنقل مورا بين باقري كني وروب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران الذي صرح أمس الأربعاء بأنه في الطريق إلى فيينا، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير.

وفي إشارة تدل على عدم وجود مرونة تذكر لحل القضايا الشائكة المتبقية، وضع باقري كني على البيت الأبيض مسؤولية تقديم تنازلات، قائلا في تغريدة على تويتر إن على واشنطن "إظهار النضج والتصرف بمسؤولية".

ولم يتبق سوى القليل من اتفاق 2015، الذي رفع العقوبات عن طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 وعاود فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية. ودفع ذلك الإيرانيين إلى البدء في انتهاك القيود بعدة طرق منها تكوين مخزونات من اليورانيوم المخصب.

وبدا في مارس/آذار أن الطرفين يقتربان من إحياء الاتفاق بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في فيينا.

لكن المحادثات انهارت لأسباب على رأسها مطالبة طهران بأن ترفع واشنطن الحرس الثوري من القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

وللتغلب على المأزق اقترح بوريل في يوليو/تموز مسودة لنص جديد قال مسؤولان إيرانيان إن طهران "غير راضية عنها".

وقال مسؤول إيراني كبير "أبدت إيران مرونة كافية. والآن الأمر متروك لبايدن لاتخاذ قرار. لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستناقش في محادثات فيينا مثل رفع العقوبات عن الحرس بشكل تدريجي".

ومن بين النقاط الخلافية الأخرى مطالبة طهران بأن تقدم واشنطن ضمانات بألا يتخلى أي رئيس أميركي قادم عن الاتفاق تحاشيا لتكرار ما فعله ترامب، لكن بايدن لا يستطيع أن يعد بهذا ذلك لأن اتفاق 2015 هو تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانونا.

وقال مسؤول إيراني آخر "إذا كانوا يريدون إحياء الاتفاق، فيتعين على واشنطن ضمان فوائد اقتصادية لإيران وليس فقط حتى نهاية ولاية بايدن".

وتصر طهران أيضا على أن تسقط الوكالة الدولية للطاقة الذرية مزاعمها بشأن أنشطة نووية إيرانية، معترضة على تأكيد الوكالة في العام الماضي بأن طهران فشلت في تقديم توضيح كاف لسبب وجود آثار لليورانيوم في مواقع غير معلنة.

9
الانتخابات المبكرة بالعراق.. مخرج الأزمة أم إعادة إنتاجها؟
بغداد - سكاي نيوز عربية

جاءت مطالبة زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الأربعاء، لأنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب العراقي ببغداد، إلى حين تلبية مطالبهم التي تشمل إجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة، لتثير سجالا عراقيا واسعا بين مؤيد ومعارض حول مدى الجدوى من إعادة تنظيم الانتخابات، في ظل السياقات والآليات الدستورية والقانونية الحالية الناظمة لها.

ويرى مراقبون وخبراء أن تلك الآليات باتت بحاجة للتعديل كي لا تكون أي انتخابات قادمة نسخة عن سابقاتها ومجرد إعادة إنتاج لأزمة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد على مدى نحو عام كامل.

وفي هذا السياق، يقول رعد هاشم الكاتب والباحث السياسي العراقي في حوار مع سكاي نيوز عربية: "تتباين المواقف والرؤى بخصوص ما طرحه الصدر في خطابه، ولكن هناك بصفة عامة التقاء معه من قبل معظم الكتل السياسية في موضوع حل البرلمان الحالي والاتفاق على انتخابات جديدة، ولكن المعضلة تكمن في الخوض بالتفصيلات والتخريجات القانونية والآليات التي تضمن تحقيق هذا المطلب، فضلا عن التخصيصات المالية، ولا ننسى صعوبة إقناع الرأي العام المحلي وكذلك المجتمع الدولي بجدية وسلامة الانتخابات المبكرة الثانية إذا ما تم الاتفاق على تنظيمها، وضمان مراعاة وتوفير الأطر الدستورية السليمة ومعايير الديمقراطية النزيهة، سيما بعد أن خدشت من قبل وتم النيل منها ومن نتائجها".

ويتابع هاشم: "لا أحد يضمن عدم حدوث خروقات وتلاعب، مع توقعات بتكرار ذات النتائج الانتخابية السابقة أو قريبا منها، والتعويل على رجحان كفة هذا الحزب أو ذاك على أن ذلك سيحل عقدة الأزمات المتراكمة التي تستوطن جسد العملية السياسية التي بنيت على أسس فاشلة منذ البدء هو رهان عقيم وعبثي، مما يستلزم الاتفاق على عقد وطني برعاية دولية لإصلاح بنية العملية وفق أسس قويمة يحكمها دستور جديد أو تعديل لفقرات الدستور النافذ بما يقارب متطلبات الوضع واحتياجات المرحلة".
ويستدرك الباحث السياسي العراقي: "هناك أيضا قضية أخرى لا تقل أهمية عما سبق وهي كيفية الاتفاق على إبعاد الوجوه الفاسدة وما هي المعايير القانونية التي ستحكم المسار في هذا الملف الشائك والمتفجر، وما هو دور القضاء في حسمه، حيث يتوقع أن تحصل اشكاليات عميقة في هذا الإطار قد تتطور حتى لمواجهات وصدامات دموية، مع امتلاك الكثير من الأحزاب للميليشيات المسلحة”.

لكن في المقابل يقول رائد العزاوي رئيس مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية، في لقاء مع سكاي نيوز عربية: "في ظل هذه الأزمة الحالية فإن دعوة الصدر لانتخابات مبكرة قد ترفض من قبل العديد من القوى السياسية الأخرى شيعية وسنية وكردية، فمن يضمن أن هذه الانتخابات ستأتي بجديد وتقدم حلولا جذرية للأزمة السياسية المتراكمة، وهل هي ستتم في ظل دستور معطل لم ينفذ منه سوى 16 في المئة، حيث من مجموع 144 مادة نفذت فقط 21 مادة دستورية، ثم ألن تقودنا أي انتخابات جديدة إلى الدخول مجددا في حلقة الجدل المفرغة حول تعريف الكتلة الأكبر ومن يحق له تشكيل الحكومة؟".

فالصدر، يضيف العزاوي وهو أيضا أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بالقاهرة "يملك شارعا لكنه ليس كل الشارع العراقي فهو جزء من عدة شوارع تناصر مختلف القوى السياسية، ولا ننسى هنا أن نحو 75 في المئة من العراقيين لم يشاركوا ولم يصوتوا بالانتخابات من الأساس، علاوة على أن السنة والأكراد مثلا ربما لن يوافقوا على إعادة تنظيم الانتخابات، إلا بعد تشكيل حكومة جديدة تتولى تعديل الدستور مثلا أو تغيير النظام الانتخابي وتغيير مفوضية الانتخابات".

وهكذا، يردف العزاوي: "في ظل كافة هذه المعوقات والعراقيل الكبرى من اضطراب وتنابذ سياسي بات يترجم نفسه في الشارع، وخلاف شيعي شيعي حاد، من الصعب جدا الذهاب لانتخابات مبكرة، في حين أن آخر عملية انتخابية لم يمض عليها بعد أكثر من 9 أشهر”.

بدلا من ذلك، يرى العزاوي أن "على القوى السياسية الإبقاء على الحكومة الحالية ودعمها، والعمل على الاعداد لتغيير بعض فقرات الدستور ولا سيما المتمحورة حول تعريف الكتلة البرلمانية الأكبر بحيث يزال اللبس واللغط في مثل هذه المواد التي تحال للمحكمة الاتحادية للبت فيها ما يتسبب بخلافات حادة، ومن ثم إقرار قانون جديد للانتخابات، وحينها يمكن الذهاب لانتخابات بمعنى أن نضع العربة خلف الحصان وليس العكس، وذلك عبر تذليل الخلاف حول تفسيرات الدستور المتضاربة والتي قادت لهذا الانسداد السياسي المزمن".

وكان التيار الصدري قد حل أولا  في الانتخابات التي جرت في شهر أكتوبر من العام الماضي، بواقع 73 عضوا من أصل  329 عضوا في البرلمان العراقي، لكنه فشل في تشكيل حكومة خلال الأشهر الماضية.

وبعد ذلك، طلب الصدر من نوابه في البرلمان تقديم استقالاتهم وهو ما تم بالفعل، وطبقا للدستور جرى استبدالهم بالمرشحين الذين حلوا في المرتبة الثانية في دوائرهم، وهو ما أدى عمليا إلى صعود غالبية مرشحي الإطار التنسيقي.

لكن في يوم السبت الماضي، بدأ أنصار الصدر اعتصاما في مقر البرلمان العراقي، تعبيرا عن رفضهم لمرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني لرئاسة للوزراء، والذي يعدونه تابعا لرئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، خصم الصدر الرئيسي.

10
بلاسخارت في النجف للقاء الصدر

شفق نيوز/ وصلت ممثلة الامين العام للامم المتحدة لدى العراق جينين بلاسخارت، صباح الجمعة، الى محافظة النجف في زيارة "غير معلنة".

وحسب مصادر محلية، لوكالة شفق نيوز فإن بلاسخارت ستلتقي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقره بالحنانة.

وكانت آخر زيارة لبلاسخارات إلى النجف، في كانون الأول 2021، بعد توتر نتيجة إعلان نتائج انتخابات تشرين الأول أكتوبر.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حيث مرت أكثر من 300 يوم على الإنتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكان العراق قد أجرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انتخابات تشريعية مبكرة للخروج من أزمة سياسية عصفت بالبلاد بعد تظاهرات كبيرة شهدتها مناطق الوسط والجنوب في العام 2019 احتجاجاً على استشراء البطالة في المجتمع، وتفشي الفساد المالي والإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتردي الواقع الخدمي والمعيشي مما دفع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة بضغط شعبي.

وما أن تم إعلان النتائج الأولية للانتخابات حتى تعالت أصوات قوى وأطراف سياسية فاعلة برفضها لخسارتها العديد من المقاعد، متهمة بحصول تزوير كبير في الاقتراع، وهو ما نفته السلطات التنفيذية والقضائية، في وقت أشادت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنزاهة العملية الانتخابية.

11
"ثقافة الظل في العراق".. بعض ما تعنيه تسجيلات المالكي المسربة

شفق نيوز/ اعتبر "معهد واشنطن" الأمريكي في تقرير كتبه المستشار في برلمان اقليم كوردستان سردار عزيز ان التسريبات الصوتية لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تسلط الضوء على الهشاشة المتأصلة للسياسيين العراقيين، وتقدم نظرة ثاقبة على السياسات القائمة في العراق.

وأوضح تقرير المعهد الأمريكي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن التسجيلات الصوتية المسربة للمالكي التي ينكرها هو، تكشف المستور من المحادثات الخاصة السرية التي تدور في أوساط النخبة الحاكمة في البلاد، مضيفا أن هذه التسريبات غيض من فيض ما يدور في السياسة العراقية، وانها تعكس ما يجري في ظاهرة الظل.

واشار الى ان لهذه التسريبات عدة جوانب، منها المنافسة بين الشيعة، والسياسة المتأثرة بالشخصية، والارتباط بدول أخرى (ايران)، وخطط الانقلاب، وغيرها.

الا ان التقرير اعتبر ان ظروف وإطار التسجيلات الصوتية يعكسان ايضا التحديات التي تواجهها السياسة في العراق، مضيفا انه من اجل فهم ذهنية النخبة الحاكمة في العراق وعالمها الداخلي، لا بد من التركيز على هذه المحادثات والاجتماعات، مشيرا الى ان محتواها يعكس بطرق عدة روحية الدائرة السياسية الداخلية بشكل افضل من الخطاب العام.

ولفت التقرير الى ان أسلوب الاجتماع المذكور في التسريبات يوصف بالـ"كَعدة" باللهجة العراقية العامية، وهي تعني اجتماعا غير رسمي وشبه خاص، موضحا انها اجتماعات شائعة في المجتمع العراقي، وخاصة في أوساط رجال السياسة، بالاضافة الى انها تختلف عن السياسة المتداولة في المجال العام بعدة طرق.

وتابع التقرير ان لقاءات السياسيين العراقيين الحصرية ليست اجتماعات خاصة بحد ذاتها، مضيفا انه برغم انها قد تحصل في مكان خاص، على غرار منزل أحد المشاركين، الا انه من المحتمل أن يكون من بين المدعوين افراد من خارج الأسرة كالحراس الشخصيين وأعضاء مقربين من الحزب أو أنصار الفصيل، ومؤيدين وغيرهم. واضاف "بالتالي هذه الاجتماعات ليست خاصة لكنها ليست عامة بالكامل، بل يمكن وصفها على أنها مساحات مختلطة للأداء السياسي يجتمع فيها رجال السياسة والمقربون منهم لممارسة فن القول والفعل (السلطة)".

واضاف التقرير ان الغرض من هذه اللقاءات وصيغتها قد يتراوح بين التخطيط (أو التآمر) في مجال السياسة والعمل والترفيه، الا ان سمتها الرئيسية تبقى نفسها، أي أن الهدف الرئيسي للاجتماع هو إرضاء غرور الشخص الذي يكون محورها (عادةً ما يكون رجلا)، حيث ان طريقة توجّه الحاضرين إليه وتحدثهم معه، المغلفة بالإعجاب والثناء، تزيد من أهمية هذه الشخصية وتعكس رغبتها في معاملتها بهذه الطريقة.

وتابع قائلا ان "هذه الفقاعة الاجتماعية المصنّعة تحمي أيضًا القادة السياسيين من المساءلة والانتقاد، بحيث تظهرهم بمظهر الحكام وليس موظفين في القطاع العام".

ولفت التقرير الى انه في إطار هذه البيئة المصنّعة، تختلف النقاشات الدائرة عن الخطابات السياسية الرسمية والمدروسة، وتبقى الطبيعة الانعزالية والمقيدة للخطاب السياسي (الفارغ) المعدّ للاستهلاك العام أحد أسباب الصراحة التي تطغى على محادثات المجالس الصغيرة.

واضاف انه "لا يمكن لأي شخصية سياسية التحدث بصراحة مع الشعب، لكن استياء غالبية الشعب من السياسيين، ولا سيما خلال العقد الماضي، صعّب عليهم للغاية الاستمتاع بالمشاركة في أي نشاط عام".

وبالنسبة الى العلاقات بين المشاركين في "الكعدة"، فإنها تعكس "شبكات ديناميكية من الأشخاص المرتبطين ببعضهم عبر تبعيات متبادلة في الزمان والمكان".

وذكر التقرير ان هذه الشخصيات السياسية تشكل جزءا من ترسيخ تقليد السلطة في المنطقة، مضيفا ان معظم الشخصيات السياسية العراقية لا تملك الخبرة أو المعرفة أو الثقة السياسية، مشيرا الى انه داخل المشهد السياسي العراقي، قد تعكس عبارة "سياسيو الصدفة" الواقع السائد بأفضل صورة.

واستعاد التقرير ما قاله زلماي خليل زاد، السفير الأمريكي السابق إلى العراق، عندما قال "لم يكن نوري المالكي معروفًا في الساحة السياسية العراقية إلى أن "دخل في صباح أحد الأيام جيف بيلز إلى مكتبه حاملًا مجموعة من السير المهنية وسأله : ما رأيك بنوري المالكي"؟ وتابع انه بعد ذلك، قاما بترتيب اجتماع في مجلس النواب وحرصا على تولي المالكي السلطة.

ولهذا يعتبر التقرير ان المالكي لم يكن شخصية معروفة أو مؤثرة بأي شكل من الأشكال، لكنه أصبح خيارا ممكنا عندما كانت ايران والولايات المتحدة تبحثان عن شخصية وسطية، وهي لعبة غالبا ما كانت نتائجها عكسية.

وفي سياق مواز، اعتبر التقرير ان طبيعة هذه الاجتماعات والمحادثات تسلط الضوء على هشاشة السياسيين العراقيين المتأصلة، التي تدفع بهم إلى السعي إلى ترسيخ سلطتهم من خلال قمع أي انتقادات أو آراء معاكسة، وإقامة حواجز بينهم وبين الشعب، اذ ان عالمهم يتّسم بالاقتتال الداخلي؛ كما يحصل بين المالكي ومقتدى الصدر، مضيفا انه في هذا العالم، تتحول نظريات المؤامرة إلى مبررات لرؤى عالمية راسخة، وتتلخص خصائص الخطاب السياسي بالهشاشة والتفاعلية والنرجسية.

وتظهر التسجيلات ايضا بحسب التقرير ان الحفاظ على دائرة قادرة على المساعدة في تلبية هذه الحاجات يقوم على تدفق المال وتوزيعه بشكل جماعي، وهو ما يمكن رصده في محادثات المالكي في التسجيلات المسربة حيث يطلب الضيوف الدعم المالي لتشكيل جماعات مسلحة في كل محافظة من محافظات العراق.

كما تكشف هذه التسجيلات والاعترافات عدم رغبة النخب الحالية بالتخلي عن السلطة للأخرين، حيث ان توقها الى السلطة هو السبب الرئيسي لاعتمادها على صلة القرابة وشبكات الأقارب والعشائر والتي تجمعها المحاباة الناتجة عن ترسيخ السلطة، وجميعها مرتبطة ببعضها البعض بنفس رباط المحسوبية التي يتم ترسيخها بهدف تعزيز السلطة.

واوضح التقرير ان مقولة المالكي الشهيرة "لن نتخلى عن السلطة" تلخص هذه الفكرة، حيث انه خلال تجمع محدود في العام 2013، هتف أحد الأشخاص للمالكي وقال لن نتخلى لهم عن السلطة، الآن جاء المالكي ليدلي بتصريحه الشهير قائلاُ، "هل هناك من يستطيع أن يأخذها (السلطة) منا حتى نعطيها له؟ "، مشيرا الى انه شعور قد تم اختزاله وإحيائه في الوعي السياسي الجماعي للعراقيين.

وختم التقرير بالقول انه في إطار المشهد العام، يمكن للتسجيلات المسربة شرح سبب هيمنة سياسة السلالة على المؤسسات الحكومية الرئيسية في العراق. وتابع قائلا انه "من المهم أن يفهم العراقيون والمراقبون الخارجيون على السواء طبيعة هذه الدوائر وتأثيرها على القرارات السياسية، بما أنه لا بدّ من تبديد هذا النفوذ لإصلاح السياسة في العراق".

وخلص الى القول ان هذه الاجتماعات تعتبر بمثابة دليل على أن الثقافة والتقاليد قد تبقى عائقا أمام الحداثة بكافة أشكالها.

12
الخفة الغربية والبحث عن ضحية جديدة
السيناريو الأوكراني المستفز مرشح لأن يتكرر في تايوان.
MEO

الصين من هنا
هل ستكون تايوان هي الضحية الثانية للاستخفاف الغربي بمصير الشعوب بعد أوكرانيا؟

زيارة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى الجزيرة التي كانت تُسمى بالصين الوطنية ليست بريئة وهي تدخل في إطار محاولات الولايات المتحدة توجيه ضربات تحت الحزام إلى الصين. وهي الدولة العظمى التي تزعم أنها ستستعيد الجزيرة الفالتة من سيطرتها طال الزمن أم قصر. المسألة مسألة وقت ليس إلا.

سيناريو أوكرانيا يُستعاد.

هناك نية لتوسيع إطار حلف الناتو ليضم دولا شرقية مثل تايوان. كانت أوكرانيا الملاصقة لروسيا قد أعلنت في تحد واضح لجارتها العظمى عن قرب انضمامها إلى الناتو فاندلعت شرارة الحرب ونفذت روسيا تهديداتها التي هي ليست وليدة اليوم.

اليوم تهدد الصين بالعواقب نفسها إن تكرر السيناريو.

سيكون العالم إذاً على موعد مع حرب مدمرة أخرى. يلعب الغرب فيها دور المحرض على الخراب. الشيطان الذي يغذي شروره بمصائر الآخرين.

والفرق كبير بين دولة مستقلة ذات سيادة مثل أوكرانيا واقليم يتمتع بالحكم الذاتي وخارج عن سيطرة الدولة الأم التي حرص الجميع على ارضائها تمسكا بمبدأ الصين الواحدة مثل تايوان.

وإذا ما كانت أوروبا تجد مشروعية في تدخلها في المسألة الأوكرانية كون أوكرانيا المستقلة تقع في وسطها فإنها لن تجد سببا يدعوها إلى التدخل في ما إذا تحولت تايوان إلى هشيم. فالصين الشعبية التي لا تزال تؤجل مشروعها في تايوان قد تجد في القانون الذي سيناقشه الكونغرس الأميركي في الأشهر المقبلة حول توفير الإمكانية لتايوان للتحالف مع الناتو مناسبة لإنجازه. سيتم الأمر بسرعة البرق قبل أن يتمكن أي طرف من منعها من القيام بذلك.

لقد بالغت الولايات المتحدة وأوروبا في المساعدات المُقدمة إلى أوكرانيا حتى يُقال أن تلك المساعدات قد تقف على قدم المساواة مع مشروع مارشال الأميركي الذي أعاد إعمار أوروبا بعد حربها الثانية. في ذلك التقدير نوع من المبالغة غير أنه يحمل شيئا من الحقيقة.

ولكن هل منعت كل تلك المساعدات الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس في أوكرانيا وسحقت البشر قبل الحجر ولا تزال ماكنتها تعمل من غير توقف وهي تسحق كل مَن أو ما يقف أمامها.

ليس من السليم توسيع دائرة الحرب لتشمل أوروبا. ذلك صحيح، ولكن هل من الصحيح أن تُسقط أوروبا من يدها خيارات إنهاء تلك الحرب إرضاء للولايات المتحدة؟

إنهم يفكرون في بوتين ولا يفكرون في الشعب الأوكراني.

تلك مسألة مسلية بالنسبة لهم تدخل في عالم الألعاب السياسية الذكية التي يمكن أن تضحي بشيء صغير لتجني ربحا كبيرا وشعب أوكرانيا هو ذلك الشي الصغير.

فهل يتعلم الآخرون من ذلك درسا ينفعهم؟

لم يتخل الغرب عن أوكرانيا، لكن بالطريقة التي تخدم مصالحه لا في ما يقع في مصلحة الشعب الأوكراني الذي صار يعيش على المساعدات بدلا من حياته الحرة الكريمة. أهذا هو المبدأ الذي يُراد تعميمه حول العالم؟

في عالمنا العربي تُركت دول تطحن نفسها بنفسها كما هو حال سوريا والعراق وليبيا واليمن. كان الغرب جزءا من المشكلة وحين جرب أن يكون جزءا من الحل ساءت الأمور بحيث صار يُشك بأن مصلحة الغرب تقع في هلاك شعوب تلك الدول.

كل المساعدات التي تُقدم إلى أوكرانيا هي من أجل إدامة أمد الحرب وحماية نظام الرئيس زيلينسكي من السقوط بل وإظهار الممثل السابق كما لو أنه بطل قومي.

ولأن الروس لا يسعون إلى احتلال العاصمة كييف وإسقاط النظام بأنفسهم لكي لا تنتقل المسألة من حرب إلى احتلال دولة ذات سيادة فإن زيلينسكي سعيد بالمساعدات التي صارت تفيض عن حاجة السكان الذين لم يلتحقوا بحشود اللاجئين الذين استقبلوا بحفاوة مبالغ فيها على الحدود البولندية.

خيانة مزدوجة يرقص لها الغرب.

فالرجل جر بلاده إلى حرب لم تكن في حاجة إليها وهو يعمل اليوم على إدامة تلك الحرب بالرغم من أن ميزان القوى ليس لصالحه. ولكنه يفعل ذلك إرضاء للغرب الذي وجد في حرب تخوضها روسيا مناسبة لإضعافها من خلال فرض العقوبات عليها ومحاصرتها.

غباء سياسي ممزج بشطارة صبيانية. فروسيا دولة عظمى ولا يمكن فرض الحصار عليها. إن لديها يدا في كل مكان في العالم حتى في الولايات المتحدة نفسها. وليس بوتين مجرد دكتاتور هش يمكن اللعب بأعصابه وإدخاله في سلسلة من الاختبارات التي يمكن أن يفشل فيها.

ما لم يكن متوقعا أن يصل الغرب إلى هذه الدرجة من الخفة.

13
هامش التحرك يضيق على إيران في المشهد العراقي المتأزم
صراع مرير ومعقد داخل الاحزاب السياسية، لا تريد ايران ان يتحول الى مواجهات مسلحة وليس بوسعها التأثير الحاسم لتسوية الخلافات سلميا.
MEO

قاآني زار العراق في الايام الاخيرة ولم ينجح في مهمته
بغداد - يشكل الصراع على السلطة في بغداد بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وخصومه المتحالفين مع طهران اختبارا لقدرة ايران على درء نزاع قد يضر بمصالحها ويزعزع استقرار العراق.
ومع اعتصام أنصار الصدر في البرلمان واحتجاج معارضيه في الشوارع، أدى الخلاف حول تشكيل حكومة جديدة إلى فرض مزيد من الضغوط على نظام سياسي تعصف به الأزمات منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين قبل عقدين.
وتُفاقم الأزمة من القلاقل في حزام يضم دولا عربية هشة الأوضاع بين إيران والبحر المتوسط، وهي العراق وسوريا ولبنان، وكلها تقع في دائرة نفوذ إيران وعانت من ويلات صراعات أو أزمات كبرى على مدى العقد الماضي، من بينها معركة دامية مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وبالنسبة للعراق الذي مالت فيه كفة ميزان القوى لصالح إيران بعد الغزو الأميركي عام 2003، زاد الصراع من الانقسامات في بلد له تاريخ حافل أيضا من التنافس بين الجماعات العربية السنية والجماعات الكردية التي تسيطر على الشمال.
وحتى الآن، لا يبدو أن أيا من الجانبين مستعد للتراجع قيد أنملة في المواجهة المستمرة منذ عشرة أشهر والتي بدأت عندما خرج الصدر منتصرا في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول وسعى بعدها لتشكيل حكومة وفقا لشروطه، بيد أن خصومه عرقلوا مساعيه.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن الطرفين المدججين بالسلاح يعملان على تجنب العنف انطلاقا من إدراكهما تأثير ذلك على البلاد وعلى الأغلبية الشيعية التي صعدت إلى السلطة في إطار النظام السياسي الذي أسسته الولايات المتحدة بعد الإطاحة بصدام.
لكن في ظل الأحداث الدرامية التي تشهدها بغداد مع اجتياح أنصار الصدر المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم العديد من مقرات الدولة والسفارات مطلع هذا الأسبوع، يشعر العديد من العراقيين بالقلق من احتمال وقوع أعمال عنف.
وقال دبلوماسي غربي إن أحد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وهو البريغادير جنرال إسماعيل قاآني، زار بغداد في الأيام الأخيرة في محاولة للحيلولة دون تصعيد التوتر، في مؤشر على شعور إيران بالقلق.
وأكد الزيارة مسؤول عراقي في الإطار التنسيقي، وهو تكتل للفصائل المتحالفة مع إيران، لكنه قال إنها لم تُكلل بالنجاح فيما يبدو، دون الخوض في تفاصيل.
وواجه قاآني، الذي يرأس ذراع الحرس الثوري المسؤول عن الفصائل المتحالفة مع إيران في الخارج، صعوبات في ممارسة نفس النفوذ الذي كان يتمتع به سلفه قاسم سليماني والذي قُتل في هجوم أميركي في عام 2020.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ريناد منصور من مؤسسة تشاتام هاوس للأبحاث قوله ان "النفوذ الإيراني شهد تقلبات عديدة وهو آخذ في التراجع إلى حد ما". وأضاف ان "الانتخابات وعملية تشكيل الحكومة كشفت عن حجم الانقسام بين الأحزاب السياسية مما يجعل الأمر معقدا جدا بالنسبة لإيران".
وتأتي الأزمة أيضا في لحظة صعبة بالنسبة لإيران في دولة أخرى حيث خسرت جماعة حزب الله المسلحة وحلفاؤها الأغلبية البرلمانية في لبنان في مايو/أيار رغم أنهم ما زالوا يتمتعون بنفوذ كبير.
الصدر سليل عائلة رجال دين بارزين، حارب القوات الأميركية بعد الغزو، وقد عارض النفوذ الخارجي في بلاده طويلا.
وزادت المخاطر في يونيو/حزيران عندما وجّه النواب من كتلته النيابية إلى الانسحاب من البرلمان متنازلين بذلك عن عشرات المقاعد لتيارات متحالفة مع إيران. والخطوات التي اتخذتها تلك التيارات لاحقا صوب تشكيل حكومة دون الصدر هي ما دفعت أنصاره إلى اقتحام البرلمان.
ودعوة الصدر الأخيرة إلى إدخال تعديلات غير محددة على الدستور قد تشير إلى أنه يريد قلب النظام القائم بأكمله رأسا على عقب.

الصدر ليس ثوريا. هو يريد استمرار النظام لكن على أن يكون في وضع يتيح له هيمنة أكبر

لكن بعض المحللين يشككون في رغبته الحقيقية في تغيير نظام أتى ليخدمه جيدا إذ يهيمن الصدر وأتباعه على أغلب مفاصل الدولة.
وقال توبي دودج الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد ان "الصدر ليس ثوريا. هو يريد استمرار النظام لكن على أن يكون في وضع يتيح له هيمنة أكبر".
ووصف دودج الأزمة بأنها "شجار داخل نخبة شعبيتها آخذة في التضاؤل" في بلد تسبب فيه سوء الحكم والإدارة والفساد في انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه وتفشي الفقر والبطالة رغم أن بالبلاد ثروات نفطية ضخمة.
وأججت ظروف مماثلة احتجاجات حاشدة في بغداد وجنوب العراق في 2019 قُتل فيها مئات المحتجين على يد قوات الأمن.
وقال دودج "ربما كانت هناك حسابات خاطئة وغلطات. لكن يبدو لي أنه يوجد في كل مرحلة من تلك العملية طرف أو آخر يتخذ خطوات لتجنب العنف".
تحتفظ الولايات المتحدة بنحو ألفي جندي في العراق لمحاربة فلول الدولة الإسلامية، وهو عدد أقل بكثير من ذلك الذي تم نشره هناك في ذروة الاحتلال وهو 170 ألف جندي.
وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن المسؤولين الأميركيين الذين كانوا يشاركون في اتفاقات سرية متعلقة بتشكيل الحكومة في السابق، لم يتدخلوا إلى حد كبير في تلك الأمور في السنوات الأخيرة.
وقال فالي نصر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، إن العراق لا يبدو أولوية كبيرة للولايات المتحدة.
وأضاف "لم يتم التعامل مع (العراق) على أنه عامل يغير قواعد اللعبة بالنسبة للمنطقة، وقد ينتهي به الأمر عند هذه الحال إذا فقد قدر الاستقرار الضئيل الذي يتمتع به".
ومضى قائلا "من السابق لأوانه اعتبار ذلك خسارة لإيران، فقد ينتهي الأمر بخسارة للجميع، وبعد ذلك يصبح السؤال: من الذي سيعيد الأمور إلى نصابها بعد ذلك".
وحثت السفارة الأميركية على التحلي بالهدوء ودعت الأحزاب العراقية إلى تجنب العنف والعمل سلميا لحل خلافاتها.
وأشار حمدي مالك من معهد واشنطن للأبحاث إلى بوادر من الجانبين تدلل على ضبط النفس، لكنه قال إن الصراع يحمل مخاطرة.
وتابع قائلا "أي حرب أهلية بين الجماعات الشيعية سيكون لها تأثير عميق ليس فقط على شعب العراق، ولكن على المنطقة الأوسع بل وعلى أجزاء أخرى من العالم، لأسباب ليس أقلها الانقطاع المحتمل في إمدادات النفط، إذ أن معظم ثروة العراق النفطية تقع في مناطق يغلب عليها الشيعة في البلاد".

14
بين مقتدى والمالكي... مأساة عراقية
لا يدلّ على مدى الإفلاس الكامل للنظام العراقي أكثر من أنّ الخيار صار بين نوري المالكي من جهة ومقتدى الصدر من جهة أخرى.
MEO

فعلا مرعب
 سقط العراق سقوطا مريعا أوصله إلى الحضيض بل حضيض الحضيض
 شيئا فشيئا تتحول المأساة العراقيّة إلى جزء من مأساة تتوالى داخل ايران نفسها وفي المنطقة كلها
إنفجر الوضع الداخلي في العراق. بات صعبا التكهن بما يمكن ان تصل إليه الأمور. لكن الثابت الوحيد أن مصير البلد ومستقبله باتا مطروحين نتيجة فشل نظام قائم مبني على المذهبيّة والمحاصصة والقدرة على التعطيل. أدت هذه القدرة على التعطيل إلى الإنسداد السياسي الكامل الذي أدّى بدوره إلى الإنفجار الذي نشهده اليوم بالصوت والصورة.

ذهب النظام المهترئ ضحيّة من كان وراء الدفع في اتجاه قيامه بعد الاحتلال الأميركي في ربيع العام 2003. من دفع في اتجاه قيام هذا النظام كان "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران التي استغلّت السذاجة الأميركيّة إلى أبعد حدود. خلقت "الجمهوريّة الإسلاميّة" نظاما يحتاج دائما إلى تدخّل إيراني من أجل استمراره إلى ان جاء اليوم الذي ارتد فيه الفعل الإيراني على أصحابه. لم يعد في استطاعة طهران التوفيق بين رجالها في العراق... حتّى بين المنضوين تحت ما يسمّى الإطار التنسيقي، بين نوري المالكي و"عصائب اهل الحق" من جهة وحيدر العبادي و"كتائب حزب الله" من جهة أخرى، فيما يسعى مهدي العامري إلى إيجاد موقع خاص به!

لا يدلّ على مدى الإفلاس الكامل للنظام العراقي، وهو افلاس ينعكس على قدرة البلد على البقاء واقفا على رجليه، أكثر من أنّ الخيار صار بين نوري المالكي من جهة ومقتدى الصدر من جهة أخرى. ماذا لدى نوري المالكي يقدّمه للعراق والعراقيين بعدما تبيّن أن الرجل الحاقد على العراق لا يؤمن سوى بضرورة هيمنة نظام "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران على بلده.

سقط العراق سقوطا مريعا أوصله إلى الحضيض، بل حضيض الحضيض، الذي يعكسه الإنسداد السياسي الكامل منذ انتخاب مجلس للنواب لا تتحكّم به ايران. كان ذلك في تشرين الأوّل – أكتوبر الماضي. ما يشير إلى مدى عمق الأزمة العراقيّة أنّ الخيار بين نوري المالكي ومقتدى الصدر يشكّل أفضل تعبير عن المأساة العراقيّة. خلاصة ما يقوله المالكي أن العراق ليس سوى ورقة ايرانيّة. اكثر من ذلك، أراد القول انّ لا عودة إلى ما قبل العام 2003 تاريخ تسليم اميركا العراق إلى "الجمهورية الإسلاميّة" على صحن من فضّة. في المقابل، لا يعرف جمهور مقتدى الصدر ماذا يريد. لا يميّز هذا الجمهور، عن غيره، سوى الولاء الأعمى لرجل دين لا يمتلك أي برنامج سياسي أو إقتصادي أو حضاري من أي نوع... أو أيّ رؤية لمستقبل العراق.

يختزل هذا الخيار، الذي وجد العراقيون نفسهم امامه، المأساة التي يمرّ بها بلد كان من السهل تحويله إلى بلد مزدهر... فإذا به في حال من السقوط الذي لا حدود له منذ 64 عاما. كان ذلك عندما فرض العسكريون الذين قلبوا النظام الملكي في 14 تموز – يوليو 1958 مبدأ إلغاء الآخر. قام العراق منذ العام 1958 على مبدأ إلغاء الآخر. ها ما يدل عليه كلام المالكي الذي يحرّض فيه على مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي الذي حقق حزبه انتصارا في الإنتخابات الأخيرة. هذه ثقافة النظام الإيراني القائم منذ 1979 كما كانت ثقافة حزب البعث في سوريا والعراق. إذا كان التحريض على مقتدى الصدر مفهوما في ضوء منافسته له شيعيا، ما لا يمكن فهمه لماذا هذا التحريض على السنّة والأكراد. الأكراد ممثلون بمسعود بارزاني الذي اتبع في كلّ وقت سياسة تصبّ في مصلحة العراق والوحدة بين القوميات التي يتألّف منها من منطلق فيديرالي.

بعيدا عن تقييم السياسات التي اتبعها مسعود بارزاني الذي اخطأ في مرحلة معيّنة عندما سار في استفتاء من اجل الإنفصال الكردي، لا يمكن تجاهل انّ المكوّن الكردي لا يستطيع اعتماد أي خيار آخر، أي خيار إيجاد موقع مميّز في العراق.

أخطأ مسعود بارزاني، وقتذاك، في توقيت موعد الإستفتاء، لكن ما صدر عن المالكي يعطيه الحقّ في خياره ويؤكّد في الوقت ذاته انّه يستحيل التعايش مع فريق سياسي لا يؤمن سوى بأن يكون العراق تابعا لـ"الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران وفي خدمتها.

يلخّص نوري المالكي، بما صدر عنه من تسريبات، مهّدت للإنفجار الحالي، التاريخ الحديث للعراق بين 1958 و2022. لم يعش العراقيون يوما ابيض منذ الإنقلاب العسكري الدموي في 1958.

ترمز تسريبات نوري المالكي إلى سقوط العراق من عهد ملكي بحسناته وسيئاته، من عهد كان فيه كثير من الخير، إلى عهد العسكر والبعث، ثمّ العسكر مجدّدا، ثمّ البعث وصدّام حسين، الريفي الذي اجتاح المدينة والذي يبدو ملاكا اذا ما قارنّا تصرّفاته بما صدر عن نوري المالكي.

لا شكّ ان الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من النوع الإستثنائي، خصوصا انّه يمتلك وطنيّة عراقيّة حقيقيّة وشجاعة كبيرة. تمثلت هذه الشجاعة في دعوته إلى إبقاء العراق خارج كلّ المحاور الإقليمية واصراره على ذلك في قمة جدّة التي كان العراق ممثلا فيها. لكنّ التمنيات شيء والواقع شيء آخر. يمثّل نوري المالكي الواقع العراقي بكلّ تخلّفه. يقول الواقع، من وجهة نظره، أنّ ايران ما زالت اللاعب الأساسي في العراق وأنّها لا يمكن ان تقبل بعودة البلد إلى مرحلة ما قبل العام 2003 عندما سلمت إدارة جورج بوش الإبن العراق إلى "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران.

العراق إلى أين؟ العراق إلى المجهول لا لشيء سوى لأن حصر الخيار بين المالكي ومقتدى الصدر في ظلّ العجز الإيراني عن لعب دور القوّة المهيمنة الممسكة بالخيوط الشيعيّة كلّها، لن تكون له آثاره في بغداد فحسب، بل في طهران نفسها أيضا. شيئا فشيئا تتحول المأساة العراقيّة إلى جزء لا يتجزّأ من مأساة ايرانيّة تتوالى فصولها، منذ العام 1979، داخل ايران نفسها وفي المنطقة كلّها، في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

15
اقليم كردستان ليس جزءا من الحلّ
يحتاج الحزبان الكرديان أن يجلسا على طاولة مفاوضات لحل مشاكلهما قبل دعوة أطراف الصراع في بغداد للقدوم إلى أربيل بحثا عن حل.
MEO

حلال المشاكل يحتاج من يحل مشاكله
 الصراع بين الحزبين الحاكمين في اربيل والسليمانيّة هو الذي وضع العصا في دواليب الديموقراطية البالية
 جميع احزاب السلطة ضربت وتضرب المصالح العليا للعراق وهي تفتّش عن مصالح احزابها وعوائلها وعشائرها
قوى عديدة منها داخليّة واخرى خارجيّة تدعو الى الحوار المباشر بين التيّار الصدري والاطار التنسيقي الشيعي، بدعوتهم الطرفين للجلوس الى طاولة المفاوضات لنزع فتيل الازمة التي بالحقيقة، هي امتداد لازمات البلد السابقة والتي كان الطرفان ومعهما بقية قوى المحاصصة سببا رئيسيا في استفحالها ووصولها الى ما هي عليه اليوم.

لو تابعنا ما تسمّى بالعمليّة السياسيّة ورعاتها الاقليميين والدوليين منذ الاحتلال الاميركي الايراني للبلاد ولليوم، فإننا سنرى ومن خلال كمّ المشاكل الهائلة التي ساهمت وتساهم بتدمير البلد، انّ جميعهم وبلا استثناء لم يكونوا يوما جزءا من حلول تعيد العافيّة لوطن انهكته الحروب والحصار والفساد، بل على العكس فجميعهم وبلا استثناء لاعبون اساسيون في دمار البلد وشعبه.

لم يتخلّف اقليم كردستان العراق هو الاخر عن غيره ونحن نعيش صراع القوى الشيعيّة لانتخاب رئيس للوزراء، عن طرحه مبادرته للقوى المتنافسة للاجتماع في اربيل من اجل تقريب وجهات النظر بينهما لإبعاد شبح الحرب الاهليّة والتعرّض للسلم المجتمعي والامن والاستقرار وكانّ العراق واحة للأمن والاستقرار! وبهذا الصدد صرّح السيّد نيجرفان بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق، وهو يدعو القوى المتصارعة الى الاجتماع في اربيل قائلا: "انّ اقليم كردستان سيكون جزءا من الحلّ، لذا ندعو الاطراف السياسيّة المعنيّة في العراق الى القدوم الى اربيل، عاصمتهم الثانية، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل الى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، فلا توجد هناك مشكلة لا يمكن حلّها بالحوار".

دعونا نعود الى اصل المشكلة التي نراها اليوم ومن اين بدأت، علما انّ مشاكل البلاد تتوزع بالتساوي على كاهل اطراف احزاب السلطة المتحاصصة.

اليات تشكيل الحكومة بالعراق تمر بمراحل عدّة، اولّها مصادقة المفوضيّة العليا للانتخابات على نتائج الانتخابات. ثم يأتي دور رئيس الجمهورية الذي يدعو البرلمان الجديد للانعقاد خلال فترة خمسة عشر يوما، لانتخاب رئيسا للبرلمان سنيّا ونائبين له احدهما كردي والاخر شيعي وفقا لمحاصصة طائفية قومية لم يشر الدستور اليها الّا انّها عرف في السياسة العراقيّة. وهذا ما نصّت عليه المادة (55) من الدستور العراقي التي تقول "ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيسا، ثم نائبا اول ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر". ثم يأتي دور البرلمان المنتخب لتسمية رئيس جديد للعراق خلال ثلاثون يوما من انعقاد الجلسة الاولى، وفق للمادة (70) من الدستور العراقي التي تقول: "ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للعراق خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الاولى بأغلبية ثلثي الاصوات" وجرى العرف ان يكون الرئيس كرديّا.

وتنص المادة (70) من الدستور العراقي على ما يلي: "اولّا، ينتخب مجلس النوّاب من بين المرشّحين رئيسا للجمهوريّة بأغلبية ثلثي اعضاءه". واخيرا تأتي المادّة الدستوريّة رقم (76) من الدستور العراقي لتضع العجلة الديموقراطية على سكّتها القانونيّة والتي تقول: "يكلّف رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابيّة الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهوريّة."

جميع احزاب السلطة ومثلما اشرنا قبل قليل هي اساس المشاكل التي تعصف بالبلاد وشعبها، وجميعها ضربت وتضرب المصالح العليا للبلد عرض الحائط وهي تفتّش عن مصالح احزابها وعوائلها وعشائرها، وجميعها مسؤولة عن افقار شعبنا ونهب ثرواته، وجميعها بلا استثناء تدافع عن مصالح دول اقليمية ودولية وعلى الضدّ من مصالح شعبنا ووطننا. وبالتالي فانّ تصريح السيّد نيجرفان بارزاني حول انّ "الاقليم جزء من الحلّ" ودعوته الطرفين للجلوس الى طاولة واحدة في اربيل هو بالحقيقة محاولة من سلطات الاقليم لخروج الوضع السياسي من عنق الزجاجة والعودة الى الاسلوب الذي لا يشكل خطرا على نهج المحاصصة، اي الاستمرار في نهج المحاصصة وتوزيع كعكة السلطة كما كانت توزّع سابقا.

لو اعدنا ترتيب اليات تشكيل الحكومة بالعراق من الاسفل للأعلى، فإننا سنرى التحالف الكردستاني هو سبب المشكلة، علما انّ المشكلة العراقيّة مساحتها اوسع بكثير من مساحة التحالف الكردستاني. فالصراع بين الحزبين الحاكمين في اربيل والسليمانيّة واصرارهما على مرشّحيهما لتبوء منصب رئاسة الجمهوريّة، هو الذي وضع العصا في دواليب عربة الديموقراطيّة البالية، والتي بالحقيقة لا تحتاج الى عصا كي تتوقف، فهي لم تتحرك من مرآبها المكيّف منذ ان وُضعت فيه لليوم، وعدم انتخاب رئيس للجمهورية ينسف كل الاليات التي تترتب عليه، فهو حجر الرحى في الدستور المريض الذي يرفض التحالف الكردستاني كما غيره من قوى المحاصصة تعديل بعض بنوده، على الرغم من تشكيل لجنة لتعديله بعد اشهر من اقراره!

ما احوج الاقليم لجلوس حزبيه الحاكمين الى طاولة مفاوضات حقيقية من اجل حلّ مشاكلهما التي اثّرت وتؤثّر على حياة الناس في الاقليم، كما واننا نفهم سعي سلطات الاقليم لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء في بغداد، فانهيار نظام المحاصصة في بغداد يعني انهيار حكم العوائل والعشائر في العراق بأكمله.

16
ايران تدشن هدم المنازل في التعامل مع البهائيين
بعد الاعتقالات ومصادرة الأراضي، السلطات الايرانية تفرض تضييقا جديدا على كبرى الأقليات غير المسلمة.
MEO

ايران ترفض اندماج البهائيين في المجتمع
باريس - أفادت منظمة غير حكومية الأربعاء أن السلطات الإيرانية هدمت ستة منازل يملكها أشخاص يعتنقون الديانة البهائية في تصعيد جديد لحملة القمع التي تطال أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد.
وقال ممثلون عن الديانة إن 13 من أفرادها بينهم شخصيات بارزة اعتقلوا الأحد في مداهمات تلت عشرات الاعتقالات خلال الشهرين الماضيين.
وفي حين تكفل الجمهورية الإٍسلامية ذات الغالبية الشيعية حرية ممارسة المعتقدات للعديد من الأقليات الدينية، الا انها تحظر البهائية وتعتبر أتباعها "مهرطقين".
وقالت ديان علائي ممثّلة "الجامعة البهائية العالمية" لدى الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن المسؤولين الإيرانيين أغلقوا الثلاثاء قرية روشانكوه في محافظة مازندران الشمالية ودمروا ستة منازل للبهائيين وصادروا 20 هكتارا من الأراضي.
وأظهرت لقطات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من سكان روشانكوه التي تنتشر فيها البهائية وهم يقفون مذهولين أمام ركام منازلهم.
وأورد بيان لـ"الجامعة البهائية العالمية" إنه تم استخدام معدات ثقيلة لهدم المنازل إضافة الى اعتقال أحد السكان البهائيين.
ودعت علائي "الجميع الى رفع أصواتهم من أجل وقف فوري لأعمال الاضطهاد المروعة هذه"، منددة بـ"الخطة التدريجية" للسلطات الإيرانية المتمثلة في "الأكاذيب الصارخة وخطاب الكراهية أولا، ثم المداهمات والاعتقالات، واليوم الاستيلاء على الأراضي واحتلال المنازل وتدميرها".
واشتكى البهائيون بشكل متكرر في الماضي من مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم. وقد زعمت السلطات في بعض الأحيان بأن هذه الأصول تعود لمنظمات باتت محظورة الآن في إيران، لكن البهائيين ردوا بأن الأصول تم نقلها لاحقا إلى مؤسسات خاضعة لسيطرة الدولة.
وأعلنت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية الإثنين توقيف عدد من أتباع الديانة البهائية، على خلفية شبهات بقيامهم بالتجسس لصالح اسرائيل.
ومع تزايد القلق بشأن حملة القمع، قال مكتب الحرية الدينية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن الولايات المتحدة "تحض إيران على وقف قمعها المستمر لأتباع الديانة البهائية والوفاء بالتزاماتها الدولية باحترام حق جميع الإيرانيين في حرية الدين والمعتقد".
وتعود جذور هذه الديانة الى القرن التاسع عشر في ايران وهي تدعو الى الوحدة بين كل الشعوب والمساواة. ويؤمن أتباعها بتعاليم بهاء الله المولود في إيران عام 1817، ويعتبرونه أحد أنبياء الله وآخرهم. ويعد أتباعها بالملايين في العالم، ويقدر عددهم في إيران بنحو 300 ألف.

17
الصدر يرفض الحوار مع 'التنسيقي' ويدعو لانتخابات مبكرة
دعوة زعيم التيار الصدري لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة لا تبدو محاولة لحل الأزمة السياسية بقدر ما تستهدف إرباك خصومه من الأحزاب الشيعية الموالية لإيران. 
MEO

الصدر يلعب ورقة الانتخابات من جديد في مواجهة خصومه من الاطار التنسيقي
 الصدر يعيد خلط الأوراق السياسية ويدفع العراق لمتاهة جديدة
 زعيم التيار الصدري يهاجم القوى الشيعية الموالية لإيران
 الصدر يدعو أنصاره لمواصلة الاعتصام حتى تحقيق مطالبه السياسية

بغداد -  أعاد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري اليوم الأربعاء خلط الأوراق السياسية بدعوة صريحة لانتخابات مبكرة وحل البرلمان الذي يهيمن عليه خصومه من أحزاب الإطار التنسيقي (الشيعية) منذ إعلان كتلته الانسحاب من مجلس النواب.

وتأتي دعوته في خضم معركة لي أذرع بينه وبين القوى الشيعية الموالية لإيران والتي خسرت في معظمها في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكنها أصبحت الآن صاحبة الكتلة الأكبر عددا في البرلمان بعد قراره (الصدر) سحب كتلته النيابية.

ولا يبدو اقتراح رجل الدين الشيعي النافذ الذي خبر إدارة المعركة السياسية بالاحتكام للشارع وبتوجيه أنصاره حيث ما شاء ووقت ما شاء، محاولة لحل الأزمة بقدر ما هو إرباك لخصومه، فحل البرلمان يعني عودة للمربع الأول بالاتجاه لانتخابات مبكرة مرة ثانية وهو أمر مكلف لوجستيا وماديا وأمنيا وهو أيضا مسار طويل يعيد الجميع إلى متاهة السجالات والتجاذبات.

واعتبر الصدر في خطاب أن "لا فائدة ترتجى من الحوار" من خصومه. وقال مع دخول اعتصام مناصريه في البرلمان يومه الخامس "أنا على يقين بأن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار".

وطالب أنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب في بغداد لحين تلبية مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة.

ومن المرجح أن تؤدي التصريحات التي جاءت في خطاب تلفزيوني، إلى إطالة أمد الجمود السياسي الذي أبقى العراق بدون حكومة منتخبة منذ ما يقرب من عشرة أشهر.

لا يسع العراق احتمال أن يذهب حوار وطني آخر سدى ولا يحتاج العراقيون إلى صراعات مستمرة على السلطة أو إلى المواجهات

واقتحم الآلاف من أتباع الصدر المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم العديد من المقرات الحكومية والبعثات الأجنبية مطلع هذا الأسبوع واستولوا على مبنى البرلمان الخاوي وبدؤوا اعتصاما مستمرا حتى الآن.

وتأتي هذه التحركات ردا على محاولات خصومه الشيعة، وكثير منهم مقربون من إيران، لتشكيل حكومة برئاسة مرشحين يرفضهم الصدر.

وفاز التيار الصدري بالعدد الأكبر من المقاعد في البرلمان في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول لكنه فشل في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه المدعومين من إيران.

وسحب نوابه من البرلمان ولجأ لممارسة الضغط عبر الاحتجاجات والاعتصام الحالي في البرلمان مستفيدا من قاعدته الشعبية الكبيرة والمكونة من ملايين الشيعة من الطبقة العاملة.

وكرر الصدر خلال خطابه اليوم الأربعاء أنه مستعد "للشهادة" من أجل قضيته. وقال "استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن... من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية أولا ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي".

ودعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الأربعاء الطبقة السياسية إلى إيجاد "حلول عاجلة للأزمة" عبر الحوار بين الأطراف السياسية، وسط خلافات حادة في ما بينها حول تسمية رئيس وزراء جديد للبلاد.

واعتبرت البعثة في بيانها أن "الحوار الهادف بين جميع الأطراف العراقية الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة الخطرَ السريع للتصعيد في هذا المناخ السياسي المتوتر"، مضيفة "نناشد الجهات الفاعلة كافة الالتزام والمشاركة بفاعلية والاتفاق على حلول من دون تأخير".

ونبهت الأطراف السياسية إلى أنه "لا يسع العراق احتمال أن يذهب حوار وطني آخر سدى. ولا يحتاج العراقيون إلى صراعات مستمرة على السلطة أو إلى المواجهات".

استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن.. من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة

وأضافت "أمام العراق قائمة طويلة من القضايا المحلية العالقة، فعلى سبيل المثال لا الحصر العراق بحاجة ماسّة للإصلاح الاقتصادي وخدمات عامة فضلا عن إقرار الموازنة الاتحادية".

وفي محاولة للخروج من الأزمة، دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي يتولى حكومة تصريف الأعمال، الأطراف السياسية إلى الدخول في "حوار وطني".

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الأربعاء بأنّ هادي العامري زعيم أحد الفصائل البارزة في تحالف الفتح الموالي لإيران والمنضوي في الإطار التنسيقي أعلن تأييده لمبادرة الكاظمي.

وقال العامري في بيان "نؤكد ما أكدناه سابقا أن لا حل للازمة الحالية إلا عبر تهدئة التشنجات وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار البناء الجاد"، مضيفا "لذلك نؤيد ما جاء ببيان رئيس مجلس الوزراء بخصوص الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد".

ويشهد العراق أزمة سياسة وتوتراً منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، بسبب الخلافات حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية ورئيس وزراء للحكومة المقبلة.

وبسبب عدم تشكيل حكومة جديدة للبلاد، مازال العراق يعتمد على موازنة عام 2021، التي وضعت وفقا لسعر برميل النفط أقل بكثير مما هو عليه حاليا في الأسواق العالمية، ما يعني أن الإنفاق العام أقل بكثير مما يمكن أن يكون عليه.

وبهدف مواصلة تأمين الاحتياجات الملحة، أقر البرلمان قانون الدعم الطارئ في يونيو/حزيران ويتضمن تخصيصات لاستيراد الطاقة من الخارج واستيراد الحبوب وتمويل برامج التنمية مثل مشاريع إعادة التأهيل الحضري في بغداد.

وأجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الأربعاء محادثات مع الرئيس برهم صالح، أكدا خلالها على أهمية "ضمان الأمن والاستقرار" في البلاد.

18
المواجهة السياسية في العراق.. ماذا يريد الصدر؟

منذ استقالة نواب التيار الصدري في يونيو الماضي، وهي الاستقالة الجماعية الوحيدة لنواب كتلة برلمانية عراقية منذ 2003، بدا أن المشهد السياسي العراقي لا يتجه إلا نحو مزيد من التعقيد، برغم أن الاستقالة فهمت من قبل الكثير من المراقبين على إنها ستفسح المجال لمنافسي الصدر الأكبر، كتلة الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، لتمرير مرشحها لرئاسة الحكومة.

وخلال عملية الترشيح، مر الإطار نفسه بكثير من المصاعب، أدت إلى إعلان القيادي فيه، هادي العامري، سحب ترشحه لرئاسة الحكومة، ثم تلاه القيادي ورئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، عقب انتشار تسجيلات صوتية مست مواضيع حساسة، نسبت له.

وبعد يومين فقط من ترشيح الإطار التنسيقي الوزير السابق والقيادي فيه، محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة، اقتحم متظاهرون تابعون لتيار الصدر مبنى البرلمان العراقي، ليتحول النقاش – وفقا للمحلل السياسي العراقي أحمد الزبيدي "من شخصية المرشح للحكومة إلى احتمال عدم تشكيل حكومة أساسا".

المواجهة "الشيعية – الشيعية"
ويقول الزبيدي لموقع "الحرة" إن "الوضع الحالي خطر بشكل كبير، حيث يتقاسم الصدريون والإطار جزءا كبيرا جدا من القاعدة الشعبية في بغداد والجنوب، كما إن لكتل الإطار والكتلة الصدرية عشرات آلاف المسلحين المخلصين، وأي تصعيد يجر إلى نزاع مسلح قد لا ينتهي بسهولة".

وتتنافس الكتلتان بشكل رئيس على أصوات الشيعة العراقيين، وهم أغلبية سكان العراق الذين ترشح منهم كل رؤساء الوزارات العراقية بعد 2003، وكان لهم – بحكم أغلبية الأصوات داخل البرلمان – الكلمة النهائية غالبا بما يخص التشريعات القانونية التي تدار البلاد وفقها، كما إنهم يمتلكون – وفقا للزبيدي – "أغلبية مناصب الدولة العراقية، وفقا لمبدأ التوافق وتقسيم المناصب".

ويقول الزبيدي إن "تحديد الكتلة الأكبر، والسيطرة على منصب رئيس الوزراء يمنح الكتلة الفائزة به أفضلية هائلة، ولا يبدو أن طرفي الصراع مستعدان للتنازل عن هذه الأفضلية لصالح أحد منهما".

ويضيف "هذا الأمر مقلق، لأن التقسيم في العادة يكون سهلا، حيث تتبادل الكتل المناصب وفقا للاستحقاقات الانتخابية، لكن رغبة كتلة ما أو الكتلتين بالاستحواذ على كل شيء، قد يشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، وإن الكتل تفكر بإعادة رسم المشهد بالكامل".

والاثنين، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى "عدم الانسياق نحو الاتهامات، ولغة التخوين، ونصب العداء والكراهية بين الإخوان في الوطن الواحد".

وقال الكاظمي في بيان إن الاحتقان السياسي "قد ينذر -لا سمح الله إذا لم يتدخل العقلاء- بعواقب وخيمة"، داعيا "جميع الأطراف إلى التهدئة، وخفض التصعيد، للبدء بمبادرة للحل على أسس وطنية" و "لجلوس على طاولة حوار وطني؛ للوصول إلى حل سياسي للأزمة الحالية"، وتشكيل " لجنة تضم ممثلين عن كل الأطراف لوضع خارطة طريق للحل".

كما دعا الكاظمي المتظاهرين إلى "إخلاء مؤسسات الدولة"، والقوى الأمنية إلى "الدفاع عن الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الرسمية".

وسرعان ما استجاب القياديان في الإطار التنسيقي، عمار الحكيم، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى دعوة الكاظمي وأعلنا دعمهما لها.

أنصار الصدر يعتصمون في البرلمان
ماذا يريد الصدر؟
وقبل استقالة نوابه، حاول الصدر تشكيل أغلبية نيابية تسمح له بتحديد رئيس للوزراء، بالاستعانة بحلفائه من كتلة تقدم – كتلة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي – وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني (حكومة إقليم كردستان في شمال العراق).

ونجح الصدر فعلا بتعيين الحلبوسي، لكن تم عرقلة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية – كان يفترض أن يكون من كتلة الديمقراطي – بسبب ما عرف وقتها بـ"الثلث البرلماني المعطل" وهو تحالف من نواب الإطار بالإضافة إلى نواب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني – حزب رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح.

ويقول المحلل السياسي العراقي، إياد العنبر، إن "أي مرشح ثاني يمكن ان يرشحه الإطار يمكن ان يعترض عليه الصدر الذي يحاول الآن جاهدا ان يكون معرقلا – من خارج البرلمان لتشكيل حكومة كما عرقلها الثلث المعطل من داخل البرلمان".

ويعتقد العنبر، ومراقبون آخرون، أن الصدر يستفيد من التظاهرات، بصفتها "الورقة الأقوى" بعد خروجه من البرلمان.

ويضيف العنبر لموقع "الحرة" أن "هناك احتمالا أن الصدر كان يخطط لهذه الخطوة، بأن ينقلب على السلطة من خارج السلطة، كما دائما هي مواقفه حينما يحاول ان يتمرد ويكسر الاجماع الذي يتم الاتفاق عليه".

وقال الصدر إن التظاهرات الأخيرة هي الفرصة "الذهبية" لتغيير الدستور و"النظام"، وحذر من "تفويت هذه الفرصة"، لكن العنبر يقول إنه يعتقد أن الصدر يسعى إلى "فرض معادلة جديدة للسلطة، وليس بالضرورة تغيير الدستور أو النظام".

كما إنه يهدف، بحسب العنبر، إلى "إضعاف سلطة [الخصوم]التقليديين وتحديدا المالكي الذي يعتقده العقبة الرئيسة أمام مشروع حكومة صدرية".

ويقول جاسم الحلفي، القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، وهو حليف سابق للصدر في كتلة "سائرون" البرلمانية في البرلمان الماضي، إن سحب ترشيح السوداني لن ينهي الصراع لأن "من الخطأ فهم الصراع الحاصل على أنه شخصي".

ويضيف الحلفي لموقع "الحرة" أن "الصراع هو بين رؤيتين، رؤية تتمسك بالمحاصصة الطائفية التي أنتجت كل هذا الخراب ووفرت مساحة للفساد وبين منهج يرى أنه آن الأوان لمغادرة نهج المحاصصة والتوافقات وأن يكون النظام السياسي منتج ويعمل للخروج من جميع الأزمات".

ويؤكد الحلفي أن "الإصلاح يتطلب التعديلات الدستورية، ويمكن أن يتم بالانتخابات المبكرة لأن هناك اختلال بالتمثيل إذا نظرنا إلى حجم المقاطعة الواسع للانتخابات وثم خروج الكتلة الصدرية من البرلمان مما أخل بالتمثيل إخلالا واضحا".

لكن العنبر يستبعد إعادة إجراء الانتخابات ويؤكد أن "القضية شبه مستحيلة في ظل حكومة لا تملك صلاحيات وفي ظل قانون انتخابات مختلف عليه وفي ظل مفوضية انتخابات مختلف عليها أيضا"، مضيفا "هذه القضايا الثلاث وقضايا الموازنة تحتاج حكومة بصلاحيات كاملة ولذلك صعب جدا التفكير بإعادة الانتخابات".

موقف إيران
ويحمل كثير من العراقيين إيران مسؤولية الكثير من المشاكل السياسية في البلاد، باعتبارها داعمة للأحزاب الرئيسة التي سيطرت على المشهد الحالي.

ويقول العنبر إن من "الصعب التفكير بأن تخرج خيوط العراق من يد إيران ولكن الأزمة الحالية بين القوى السياسية الشيعية هي أزمة حقيقتها صراع السلطة والنفوذ وربما تعيد ملامح المشهد السياسي أو ترتيب أوراق منظومة الحكم لفترة قادمة"، مؤكدا أن "القوى السياسية التي محسوبة على المقاومة وهذه العناوين الأخرى والتيارات الإسلامية التي ليس لها قاعدة شعبية ستكون في قادم الأيام في امتحان صعب".

تشكيل الحكومة
ويعتقد مراقبون أن تشكيل الحكومة هو رهن بقدرة الإطار على التوافق مع الصدر، وربما "تشكيل حكومة بشروط مقتدى الصدر".

ويقول المحلل السياسي وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، هيثم المياحي، إنه "لا يوجد شخص يستطيع توقع قرارات الصدر حتى المقربين منه فلديه رؤى مختلفة وهو مؤمن بأن الشارع الصدري معه ويطبق كلامه وقراراته بدون أي تراجع وهذا يعطيه القوة والسيطرة على العملية السياسية الحالية".

ويضيف المياحي لموقع "الحرة" يجب أن "لا ننسى أن التيار لا يمثل جمهور العراق الذي تجاوز 40 مليون والمنقسم بين جميع الأحزاب والأطياف والمذاهب والقوميات"، مؤكدا أن "الصدر يريد بعد إعلانه انقلابا على العملية السياسية (...) ويريد الإبقاء على السيد الكاظمي لهذه المرحلة".

الحرة - واشنطن

19
من سيخلف الظواهري على رأس القاعدة؟
بورصة التخمينات ترشح ثلاث شخصيات لتولي زعامة تنظيم القاعدة بعد مقتل أيمن الظواهري في غارة أميركية وهي المصري سيف العدل والجزائري يزيد مبارك وعبدالرحمن المغربي. 
MEO

أبوعبيدة يوسف العنابي وسيف العدل مرشحان بارزان لخلافة الظواهري على راس تنظيم القاعدة
كابول - بعد إعلان الولايات المتحدة عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة بطائرة مسيرة استهدفته في شرفة مخبئه في العاصمة الأفغانية كابول في ما يعد أكبر ضربة للتنظيم المتطرف بعد مقتل زعيمه السابق أسامة بن لادن في عام 2011. وتتجه أنظار الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الغربية وحتى العربية لمن سيخلفه على رأس القاعدة.

ويتداول المحللون أكثر من اسم مرشح لخلافة الظواهري أبرزها محمد صلاح الدين زيدان الملقب بسيف العدل وهو من مواليد عام 1960 في المنوفية. وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وتكتنف شخصيته الغموض بعد أن حرص على البقاء بعيدا عن الأضواء هو أحد الأعضاء البارزين في التنظيم. وتعرض الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وكان سيف العدل متهما بالاشتراك في اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عام 1981 وغادر البلاد عام 1988 للانضمام إلى المجاهدين الذين قاتلوا الاحتلال السوفييتي في أفغانستان.

ويعد سيف العدل أحد أبرز القادة العسكريين في القاعدة وغالبا ما يشار إليه باعتباره المسؤول الثالث في التنظيم. وساعد في التخطيط لتفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 كما أقام معسكرات تدريب للتنظيم في السودان وباكستان وأفغانستان في تسعينات القرن الماضي.

وفي عام 2004، عُثر على مذكرات تخص سيف العدل خلال مداهمة في المملكة العربية السعودية. وشملت أدواره في التنظيم تدريب المقاتلين إضافة إلى كونه قائدا عسكريا وعضوا في وحدة حراس بن لادن.

وقبل انضمامه إلى القاعدة، كان عضوا في حركة الجهاد الإسلامي في مصر والتي كانت تسعى إلى الإطاحة بالنظام الحاكم.

وقال محققون أميركيون في تقرير إن سيف العدل له صلة بمقتل الصحفي الأميركي دانييل بيرل في باكستان عام 2002. وكشفت النتائج التي خلص إليها المحققون في ما أطلق عليه "مشروع بيرل" أن العدل ناقش اختطافه (بيرل) مع خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

ومما يرجح تعيينه زعيما جديدا للقاعدة خلفا لأيمن الظواهري هو أنه تم تعيينه قائدا مؤقتا بعد مقتل بن لادن.

ومن بين الأسماء الأخرى المرشحة ضمن التخمينات لخلافة الظواهري، يزيد مبارك الملقب بـ"أبوعبيدة يوسف العنابي" الذي تمت مبايعته أميرا للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عام 2020 بعدما قُتل سلفه في غارة فرنسية وذلك بعد إدارته لأحد المجالس القيادية للجماعة وترأسه لآخر.

وأدار مبارك وهو مواطن جزائري، الأنشطة الإعلامية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وظهر في مقطع فيديو عام 2013 يدعو فيه إلى شن هجمات ضد المصالح الفرنسية في أنحاء العالم بعد أن أرسلت باريس قوات للمساعدة في قمع التمرد المسلح في مالي.

ومبارك (53 عاما) الذي ظهر في صورة يرتدي عمامة خضراء وتغطي وجهه لحية رمادية بالكامل شارك في الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينات القرن الماضي بين الحكومة والمتطرفين الاسلاميين وترقى في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهو تنظيم مسلح نشط خلال الحرب الأهلية.

واستغل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حالة الفوضى التي عمت منطقة الساحل ليصبح أحد أكثر فروع التنظيم العالمي نشاطا وقيمة عبر تنفيذ عمليات اختطاف لرهائن غربيين وشن هجمات عبر مساحات شاسعة من الأراضي.

وفي علامة على أهمية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للقاعدة، لعب سلف مبارك عبدالمالك دروكدال في قيادة الجماعة دورا في مجلس قيادة التنظيم العالمي تحت قيادة الظواهري قبل أن يقتل على أيدي القوات الفرنسية في عام 2020.

ومع ذلك، يعتقد المحللون أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فقد سيطرته على الجماعات المسلحة الأحدث في منطقة الساحل وهي واحدة من أهم ساحات النشاط الجهادي في العالم، بينما تشير تقارير إلى أن مبارك يعاني من إصابات قديمة ويفتقر إلى الجاذبية التي تمتع بها دروكدال.

ومن المرشحين المحتملين لزعامة القاعدة، المغربي المولد عبدالرحمن المغربي المطلوب من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن عضويته في التنظيم المتطرف. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إن المغربي درس البرمجة في ألمانيا قبل أن يغادر إلى أفغانستان حيث تم اختياره لإدارة الجناح الإعلامي الرئيسي للقاعدة. والمغربي هو صهر الظواهري وقيادي بارز في التنظيم.

وأشارت وثائق عُثر عليها أثناء عملية قتل بن لادن إلى أن المغربي كان نجما صاعدا في الجماعة لسنوات عديدة. وشغل منصب القائد العام للقاعدة في أفغانستان وباكستان.

20
رحلة "الغضب والنار".. هل تشعل زيارة بيلوسي حربا جديدة؟
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

وسط ترقب دولي وأجواء حرب إعلامية تعيشها الصين وأميركا، وصلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الثلاثاء إلى تايوان، في ثالث محطة من جولتها الآسيوية التي ترفع منسوب التوتر بين واشنطن وبكين الرافضة لزيارة المسؤول الأميركية.

وبالإضافة إلى وتايوان، تشمل جولة بيلوسي الآسيوية كلا من اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وكذلك سنغافورة التي بدأت بها جولتها يوم الاثنين.
ورغم أن الإعلان الرسمي لم يشمل تايوان، لم تهدأ تحذيرات الصين من تداعيات الإقدام على مثل هذه الخطوة، حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية أن الصين "سترد بحزم وأن أميركا ستدفع الثمن"، بينما هدد مسؤول حزبي بأن القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي "ستجعل زيارتها عارا على نفسها والولايات المتحدة"، بينما تحول الإعلام الصيني إلى ساحة حرب خلال الأيام الماضية، فيما اعتبرتها روسيا "زعزعة لاستقرار العالم".
وتعد بيلوسي أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش عام 1997، في حال قامت بالزيارة، وحاولت إدارة جو بايدن طمأنة بكين بأنه لا يوجد سبب "للهجوم"، وأنه في حالة حدوث مثل هذه الزيارة فإنها لن تشير إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة.
ولا تزال قضية تايوان - الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها - واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين واشنطن وبكين. وناقش الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ الأمر باستفاضة في مكالمة هاتفية استمرت ساعتين و17 دقيقة الخميس الماضي، مع تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين.

كيف سترد الصين؟
وحول الزيارة، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الدولية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، إن "الصين مستمرة في إصدار تهديدات بالتصعيد العسكري، ونظرًا لأن بكين أصبحت أكثر تدخلًا في الرد على الزيارة حتى بدون خطة واضحة من قبل بيلوسي، فهناك أيضًا ضغط متزايد محليًا لعدم الاستسلام للتهديدات وألا يُنظر إليها على أنها تعرضت لضغوط لإلغاء الزيارة من قبل قوة أجنبية معادية. بعد الإشارة إلى إمكانية الزيارة إلى تايوان، فإن الإلغاء المفاجئ للزيارة سيُنظر إليه على أنه تراجع عن الدعم لحليف في خضم الأزمة".
وأضافت تسوكرمان لموقع "سكاي نيوز عربية" أنه "في الولايات المتحدة، يعود جزء من سبب انتقاد البنتاغون والبيت الأبيض على وجه الخصوص للزيارة المحتملة على الرغم من دعم وزارة الخارجية والكونغرس وكذلك على المستوى العام بشكل عام إلى المخاوف بشأن تصعيدًا مع الصين، بينما يتعامل المجتمع الدولي مع أزمات كبيرة، مثل نقص الطاقة والتضخم ونقص الغذاء، جزئيًا بسبب الحرب مع أوكرانيا، وجزئيًا بسبب السياسات الاقتصادية والعوامل البيئية في مختلف البلدان".

وأوضحت أنه "قد تؤدي الاشتباكات مع الصين، حتى على المستوى الدبلوماسي، إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية و زيادة الركود في الأسواق، وهو ما رفضت إدارة بايدن الاعتراف به. قلة في البنتاغون يعتقدون حقًا أن الصين تتطلع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، أولاً بسبب عدم استعدادها لأزمة عسكرية كبيرة في هذا الوقت، وثانيًا بسبب التأثير الاقتصادي السلبي المحتمل محليًا، بينما الصين يتعامل مع أزمة هائلة".
وأكدت على أنه "من المستبعد للغاية أن تتابع الصين التهديدات العسكرية بسبب علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة، والكارثة الاقتصادية الحالية التي تواجهها من بين تحديات أخرى مثل عدم الرضا المحلي عن استجابتها لفيروس كورونا، ومخاوفها بشأن بدء صراع عسكري من قبل. إنها مستعدة للقيام بذلك وليس بشروطها الخاصة. في الواقع، يتم إصدار هذه التهديدات لاختبار إدارة بايدن التي يُنظر إليها على أنها ضعيفة واستجابة للاستقطاب المتصور داخل الولايات المتحدة والذي يرغب الحزب الشيوعي الصيني في استغلاله دون تكاليف كبيرة لهيبته".
وبينت أن "الصين تجنبت بشدة أي اشتباكات خطيرة مع البحرية الأميركية في المنطقة؛ حتى الآن لم تتجاوز الاستفزازات والتجسس وفشلت في مهاجمة الجيش الأميركي على الرغم من وجود فرصة كبيرة للقيام بذلك. لهذا السبب ، من غير المرجح حتى إسقاط زعيم سياسي يقوم برحلة سلمية إلى تايوان، لأن ذلك سيكون عملاً حربياً مفتوحاً وسيُدان دولياً، حتى أن الصين أسقطت الكثير من استثماراتها في روسيا بسبب الخوف من العقوبات الأميركية. انخفضت الاستثمارات الصينية في روسيا بنسبة تصل إلى 50 %. هذا وحده يخبرنا أن الصين مهتمة بعلاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة والضرر الذي يمكن أن تلحقه الولايات المتحدة باقتصادها أكثر من الاستفزازات الحالية".
وأوضحت أنه "قد يحدث الرد الصيني لكن من غير المحتمل أن يكون عسكريًا. قد تُمنح بيلوسي عقوبات من زيارة الصين في المستقبل، أو قد تصدر الصين إدانات قوية أو تسحب بعض الأصول أو الاستثمارات من الولايات المتحدة ردًا على ذلك؛ وقد تنخرط أيضًا في بعض الاستفزازات الطفيفة في المنطقة مثل زيادة الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي".

بدوره، قال ماثيو روبنسون، مدير مركز المعلومات الخليجية الأوروبية (مقره روما): "في حين حذر بعض المسؤولين في إدارة بايدن من زيارة بيلوسي إلى تايوان لأنها لا تخلط بين دعم الولايات المتحدة الطويل الأمد لسياسة الصين الواحدة، إلا أن زيارتها المحتملة حظيت بدعم كبير من الحزبين في الكونجرس. أصبح الديمقراطيون والجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ أكثر تشددًا بشأن الصين، وبالتالي شجع العديد من كلا الجانبين بيلوسي على الزيارة".
واتفق روبنسون مع تسوكرمان في أنالتهديدات الصينية ربما من المحتمل ألا تكون أكثر من "هواء ساخن" جيوسياسي، لافتا إلى أنه "رغم تصاعد خطاب بكين، فإن هبوط طائرة بيلوسي في تايبيه لن يشكل عملاً حربياً أو غزوا. لقد أوضحت إدارة بايدن أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين لم تتغير ولن تتغير بغض النظر عن أي زيارة لبيلوسي إلى تايوان".

فيما اعتبر أن بيلوسي وهي أول امرأة تتولى منصب رئيس مجلس النواب، تريد أن تتسلط عليها الأضواء كون هناك تكهنات بأن فترة ولايتها المتبقية موضع شك لأن الجمهوريين يتطلعون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي لشهر نوفمبر.

21
الصدر يدعو المعتصمين لإخلاء البرلمان العراقي
بغداد- سكاي نيوز عربية

أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" في بغداد، بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا المعتصمين إلى إخلاء البرلمان العراقي والاعتصام بمحيطه.

ووفق البيان الصادر عن وزير زعيم التيار الصدري، صالح محمد العراقي، فقد دعا مقتدى الصدر إلى "إخلاء مبنى البرلمان وتحوّل الاعتصام أمام وحول البرلمان، خلال مدة أقصاها72 ساعة من تاريخ البيان".

وأضاف: "إن كانت هناك أماكن أخرى ينبغي الاعتصام أمامها فستأتيكم التعليمات تباعا".

وأكد البيان على أن "ديمومة الاعتصام مهمة جدا لتتحقق مطالبكم. ويجب تنظيم الاعتصام على شكل وجبات مع بقاء زخم الأعداد في أوقات محددة".

واختتم بالقول: "نحن في طور تشكيل لجنة من قبل المحتجين لإدارة الاحتجاجات وتنظيمها والاهتمام بكل ما يلزم".

ويتواصل "الاعتصام المفتوح" لأنصار التيار الصدري في العراق بداخل مبنى البرلمان بعد سيطرة المتظاهرين على مقر السلطة التشريعية.

وكان أنصار الصدر قد احتشدوا وسط العاصمة العراقية، السبت، قبل اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مبنى البرلمان وسط إجراءات أمنية مشددة، مما أسفر عن سقوط 125 جريحا في صدامات مع قوات مكافحة الشغب.

وفي ظل انسداد سياسي، يحتج أنصار الصدر على استمرار دعوة أحزاب ما يعرف بقوى "الإطار التنسيقي"، الموالية لإيران، البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف المرشح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما توالت الدعوات للتهدئة والحوار من مختلف الأطراف الدولية والسياسية العراقية.
وأعلن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عن مبادرة لحل الأزمة السياسية بالبلاد عبر حوار مباشر تستضيفه أربيل، داعيا الأطراف السياسية المختلفة إلى "ضبط النفس والانخراط في الحوار لحل المشكلات".

وقال رئيس إقليم كردستان العراق، في بيان، إن "زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة تعرض السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد للخطر"، بينما عبّر عن احترامه للتظاهر السلمي للعراقيين، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية حماية مؤسسات الدولة وأمن وحياة وممتلكات المواطنين وموظفي الدولة.

وأضاف أن "إقليم كردستان سيكون، كما هو دائما، جزءا من الحل، لذا ندعو الأطراف السياسية المعنية في العراق إلى القدوم إلى أربيل، عاصمتهم الثانية، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، فلا توجد هناك مشكلة لا يمكن حلها بالحوار".
دعوات للتهدئة

ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق القوى السياسية إلى "حل القضايا من خلال حوار سياسي بنّاء في الإطار الدستوري. في حين أن الحق في الاحتجاج السلمي ضروري للديمقراطية، يجب احترام القوانين ومؤسسات الدولة".

كما حثّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف على "تجاوز خلافاتهم وتشكيل حكومة وطنية فعالة من خلال الحوار السلمي والشامل، بحيث تكون قادرة على تلبية مطالب الإصلاح القائمة منذ فترة طويلة دون مزيد من التأخير".

بدورها، دعت السفارة الأميركية في بغداد الأطراف السياسية العراقية من مختلف الأطياف إلى "الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن العنف وحل خلافاتهم السياسية من خلال عملية سلمية وفقا للدستور العراقي".

22
حركة سياسية تؤيد تغيير نظام الحكم في العراق وتنأى بنفسها عن صراع التيار والإطار

شفق نيوز/ دعت حركة "إمتداد" المنبثقة عن الحراك الشعبي في تشرين، يوم الثلاثاء، إلى تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي أو شبه رئاسي للخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعصف في البلاد.

وقالت الحركة في بيان اليوم، إن من أهم المبادئ التي دونتها (إمتداد) منذ تأسيسها هي: تعديل الدستور، وتغيير شكل النظام إلى رئاسة أو شبه رئاسي، وانتخاب المحافظين بشكل مباشر، وإلغاء مجالس المحافظات.

وأردف البيان "سنبقى على عهدنا، وسنسعى إلى ذلك بكل السبل، والأدوات السلمية والقانونية".

وفي إشارة إلى الأزمة السياسية القائمة في العراق والتي تتمثل بالقطبين الشيعيين التيار الصدري، والإطار التنسيقي، قالت الحركة في البيان ذاته، "لن نكون طرفاً في صراع بين أحزاب السلطة الفاسدة، ولا نثق بمن كانوا شركاء في الحكم طيلة السنوات السابقة".

ويمر المشهد السياسي في العراق بتطورات خطيرة منذ أن اقتحم أنصار التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر مبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، واعتصامهم فيه إحتجاجاً على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة الاتحادية المقبلة.

وخرجت يوم أمس الاثنين قرب الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء تظاهرات مضادة للتيار الصدري من قبل جمهور الإطار التنسيقي، وذلك بعد دعوة من "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة".

وكانت الكتلة الصدرية قد تحصلت على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الأول من العام 2021 إلا أن مساعي زعيم التيار اخفقت في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة جراء وقوف الإطار التنسيقي الشيعي بوجهها من خلال استحصال فتوى من المحكمة الاتحادية بما يسمى الثلث المعطل في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الممهدة لتسمية رئيس مجلس الوزراء.

وانفرطت عُرى عقد التحالف الثلاثي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عقب استقالة نواب الكتلة الصدرية، وانسحاب التيار من العملية السياسية بأمر من الصدر.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حيث مرت أكثر من 300 يوم على الإنتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكان العراق قد اجرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انتخابات تشريعية مبكرة للخروج من أزمة سياسية عصفت بالبلاد بعد تظاهرات كبيرة شهدتها مناطق الوسط والجنوب في العام 2019 احتجاجاً على استشراء البطالة في المجتمع، وتفشي الفساد المالي والإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتردي الواقع الخدمي والمعيشي مما دفع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة بضغط شعبي.

وما ان تم اعلان النتائج الاولية للانتخابات حتى تعالت أصوات قوى وأطراف سياسية فاعلة برفضها لخسارتها العديد من المقاعد، متهمة بحصول تزوير كبير في الاقتراع، وهو ما نفته السلطات التنفيذية والقضائية، في وقت أشادت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنزاهة العملية الانتخابية.

23
تأييداً لاعتصام البرلمان.. تظاهرات صدرية في المحافظات العراقية و"بيارق" العشائر الأبرز

شفق نيوز/ شهدت عدداً من المحافظات العراقية، اليوم الاثنين، تظاهرات مؤيدة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ودعوته للتظاهر في المحافظات، باستثناء محافظة النجف، فيما انضمت محافظة سنية لأول مرة للتظاهرات المؤيدة للصدريين.

الوسط والجنوب

وشهدت العديد من المحافظات العراقية وخصوصا الوسطى والجنوبية تظاهرات مؤيدة لدعوة وزير الصدر التي دعا فيها الى التظاهر كل في محافظته، مستثنياً من ذلك محافظة النجف لقدسيتها، في خطوة تعكس "ارتياحاً" صدريا للتعامل مع الأمور وعدم الحاجة الى استدعاء مناصريه في المحافظات الى بغداد.

ونقل مراسلو وكالة شفق نيوز إن دعوة وزير الصدر والتي تأتي بتوجيهات مباشرة من زعيم التيار الصدري شهدت حضورا كبيرا لأنصاره وزاد من زخمها أيضاً حضور عدد من العشائر العراقية التي أيدت دعوة الصدر بنفسه في تغريدة على تويتر "لتغيير النظام السياسي بشكل شامل"، ولوحظت "البيارق" التي تحمل عناوين هذه العشائر وسط تظاهرات الصدريين في محافظات مثل بابل والمثنى والبصرة ونينوى وغيرها من المحافظات في الوسط والجنوب".

بغداد

كما شهدت العاصمة بغداد، معقل التظاهرات الصدرية، حضوراً كبيراً لأنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء مدعومة أيضاً بعدد من العشائر العراقية من النسيج المتنوع في بغداد، فيما ردد المتظاهرون وعلى مدار اليومين الماضيين انشودة "اليوم الشط زايد مايه"، في إشارة لزيادة أعدادهم و"رؤيتهم" أن هناك استجابة لدعوة الصدر في التظاهر والتغيير السياسي.

كما شهد اعتصام البرلمان توجيهات صدرية بتنظيم طريقة العمل وعدم استفزاز الآخرين ونقل مراسم العزاء الحسيني الى خارج قبة البرلمان، مع إمكانية تنظيم صلاة الجمعة المقبلة في ساحة الاحتفالات، بالمنطقة الخضراء.

نينوى

كما شهدت محافظة نينوى، ويبدو أنها المرة الأولى، التي يتظاهر فيها المئات من أنصار زعيم التيار الصدري اليوم الاثنين، في المحافظة المعروفة بصبغتها السنية.

وذكر مراسل وكالة شفق نيوز؛ أن المئات من أنصار التيار الصدري بدأوا بالتجمع قرب كلية النور في ناحية برطلة للتظاهر من أجل مساندة متظاهري التيار في بغداد بعد دعوات أطلقها التيار لكل المحافظات، مبينا أن إلى أن المظاهرات فقط في سهل نينوى والمتظاهرين هم من الشيعة الساكنين في المنطقة.

ويترقب الشارع العراقي لما سيؤول إليه الوضع في العاصمة بغداد، وذلك بعد دعوات مضادة من زعيم التيار الصدري من جهة، وقوى الإطار التنسيقي الشيعي من جهة أخرى للتظاهر أمام أسوار الخضراء وداخلها.

ويشتد الخلاف بين الصدريين الذي يعتصمون في مقر البرلمان العراقي بالمنطقة الخضراء، والإطار التنسيقي الذي دعا أنصاره للتظاهر قربها.

وأتت تظاهرات الصدريين في المحافظات عطفا على الاعتصام المستمر في العاصمة بغداد، اليوم الاثنين، مقابل تظاهرة لجمهور الإطار التنسيقي الذي يضم مجموعة من الأحزاب الشيعية أمام المنطقة الخضراء، إذ تظاهر العشرات من أنصار القوى الشيعية في الإطار التنسيقي أمام المنطقة الخضراء، من جهة منطقة الجادرية بدعوة من "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة"، والتي جاءت رداً على الاعتصام المفتوح لأنصار التيار الصدري في البرلمان ودعوة الصدر لتغيير النظام السياسي.

وبدأت وفود أنصار الإطار التنسيقي حسب مقاطع فيديو عبر باصات بالوصول الى المنطقة المحصنة، والتي بدأ الصدريون اعتصاما فيها وتحديدا من مقر البرلمان.

وتداولت بعض المواقع، مقاطع فيديو لم يتسنَ لوكالة شفق نيوز التأكد منها محاولة بعض انصار الإطار العبور الى داخل المنطقة الخضراء، فيما ردتهم قوات مكافحة الشغب التي وقفت حاجزا بين الطرفين.

وظهر أحد أنصار الإطار الذي حاول العبور الى المنطقة الخضراء ويديه ملطخة، فيما ردد متظاهرون آخرون هتافات بإسم نوري المالكي والحشد الشعبي والإطار.

ودعت "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة"، يوم أمس الأحد، "ابناء شعبنا العراقي بكافة اطيافهم وفعالياتهم العشائرية والاكاديمية والثقافية إلى أن يهبوا للتظاهر سلمياً للدفاع عن دولتهم التي ثبتت أركانها دماء الاف الشهداء، بوجه الطغيان الدكتاتوري والاحتلال و الطائفية و الإرهاب الداعشي ومستقبل ابنائهم الذي حرص حشد العراق وقواته الامنية على ضمانه، لاسيما بعد التطورات الاخيرة التي تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة وإلغاء شرعيتها واهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها".

24
الجالية التركية في ألمانيا تخشى من انعكاسات سلبية على وضعها
تصريحات متشنجة لجاويش أوغلو تثير قلق الأتراك في ألمانيا.
العرب

خلافات تنعكس سلبا على الجالية التركية في ألمانيا
دخول وزير الخارجية التركي في مشادة مع نظيرته الألمانية خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول يثير مخاوف الجالية التركية بشأن مستقبلها ووضعها في بلد يشهد العديد من الأزمات بعد أن كانت تلك التصريحات الاستعراضية تحظى بالتأييد.

برلين - انتقدت الجالية التركية بألمانيا الخلاف العلني بين وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها التركي مولود جاويش أوغلو خلال المؤتمر الصحافي بين الجانبين في إسطنبول الجمعة الماضي.

ودخل الوزيران في مواجهة علنية خلال المؤتمر حيث تبادلا الانتقادات حول قضايا حساسة بداية من الهجوم التركي المقرر في شمال سوريا، مرورا بسجن رجل الأعمال والمعارض التركي عثمان كافالا، وصولا إلى السيادة على الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه.

وبدوره، انتقد وزير الخارجية التركي نظيرته الألمانية لانحيازها إلى اليونان في النزاع الحدودي البحري بين البلدين، بعد أن وعدت بدعم أثينا خلال زيارتها هناك.

وفي اليوم الثاني من زيارتها إلى تركيا، التقت بيربوك ممثلين عن المعارضة في العاصمة أنقرة في رسالة شديدة اللهجة تجاه الحكومة التركية.
وفي تصريحات لصحف شبكة التحرير “دويتشلاند” الصادرة الأحد، قال رئيس الجالية التركية جوكاي صوفو أوغلو “كنت أتمنى أن تتم مناقشة قضايا معينة بشكل دبلوماسي خلف أبواب مغلقة”.

وأضاف صوفو أوغلو “كان يتعين على أية حال إيجاد طرق أخرى للدخول في حديث مع بعضهما البعض”، ورأى أن الاثنين “تركا لغة الدبلوماسية” وصاغ “كل منهما رسائل للسياسة الداخلية”.

وأعرب صوفو أوغلو عن أمله في ألاّ تؤثر هذه الواقعة على السكان المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا وقال “ننتظر ألاّ يعاني السكان ذوو الأصول التركية في ظل هذه الظروف”، معربا عن أسفه لحدوث مثل هذه المعاناة في الماضي على إثر مواجهات مشابهة.

وفي الوقت نفسه، أشاد صوفو أوغلو بالزيارة الأولى التي قامت بها السياسية المنتمية إلى حزب الخضر لتركيا وقال “أرى أن هناك تحولا معينا في النموذج الفكري لدى السيدة بيربوك، فقد زارت المعارضة للمرة الأولى وذلك لأن المعارضة يمكن أن تشكل الحكومة التالية. ولهذا السبب يجب الحفاظ على العلاقات معها”.

وفي السابق كانت تصريحات المسؤولين الأتراك المنتقدة للسياسات الألمانية تثير إعجاب الجالية التركية في ألمانيا وتعتبرها استعراضا للقوة، لكن تعدد الأزمات داخل البلاد خاصة الاقتصادية منها يجعل تلك الجالية تعيد التفكير في جدوى دعم تلك التصريحات الاستعراضية التي تكون تداعياتها سلبية في الغالب على مصالحها ووضعها بشكل عام.

ويظهر جليا أن المزاج العام في ألمانيا لا يسمح بالتصريحات المعادية وسياسة الاستفزاز التي دأب المسؤولون الأتراك على ممارستها في السابق ولا يجدون لها ردا ملائما من قبل العواصم الغربية خاصة برلين.
وربما تكون ورقة الهجرة التي استخدمتها تركيا بعد الحرب السورية وخطر الإرهاب القادم من الحدود قد سمحا للسلطات التركية بابتزاز أوروبا بما في ذلك ألمانيا دون مواجهة ردود حاسمة.

وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016 إلى 3 اتفاقات مرتبطة ببعضها حول الهجرة، وإعادة قبول طالبي اللجوء، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.

ومنذ ذلك الحين تستغل تركيا المسألة للضغط على أوروبا وهو ما دفع دولا أوروبية مثل ألمانيا إلى البحث عن تسوية للملف ما جعلها خاضعة للضغوط التركية التي وصلت إلى حد الابتزاز.
كما أن هنالك تنسيقا أمنيا بين الدولتين في جهود مكافحة الإرهاب والذي تصاعد بعد الحرب الأهلية في سوريا.

وتشير تقارير إلى أنه في ألمانيا يعيش نحو ثلاثة ملايين من ذوي الأصول التركية من أصل 15 مليون تركي مهاجر، حيث يشكلون المجموعة الكبرى من بين المهاجرين خارج البلاد ويساهمون بشكل كبير في الاقتصاد التركي من خلال تحويلات مالية وصلت إلى ثمانمئة مليون يورو في 2018.

ووفق تقرير لمعهد برلين للسكان والتنمية فإن المهاجرين الأتراك يبقون الأقل اندماجا بالمجتمع الألماني وهو ما جعلهم دائما تحت أنظار وتلاعب الحكومة التركية.

وسعى حزب العدالة والتنمية والمسؤولون الأتراك إلى استغلال الجالية التركية في ألمانيا التي لها وزن سياسي كبير حيث أن 1.4 مليون من أفرادها يحق لهم الاقتراع في الاستحقاقات الانتخابية التركية وهو ما يضعهم في المرتبة الرابعة من حيث وزن التجمعات الانتخابية.

ويدعي المسؤولون الأتراك أنهم يسعون إلى الدفاع عن مصالح تلك الجالية من التمييز الذي تمارسه الحكومة الألمانية في محاولة لاستقطابهم انتخابيا، وهو ما يثير إعجاب تلك الجالية لكن مع التغييرات الجيوسياسية والأزمة التي تمر بها أوروبا وألمانيا أصبحت تلك التصريحات مثيرة للقلق وغذت المخاوف من تهديد مصالح الأتراك في ألمانيا.

وحذرت أطراف مقربة من المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل من محاولات الحكومة التركية التأثير على الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا حيث طالب فولكر كاودر حليف المستشارة الألمانية السابقة بضرورة أن يلتزم الأشخاص المنحدرون من أصل تركي ويعيشون في ألمانيا بالقوانين والعادات الألمانية، وهي دعوات تتكرر من قبل عدد من المسؤولين السياسيين في برلين.

ويظهر جليا أن تلك المطالب باتت تسبب قلقا كبيرا للجالية التركية التي بدأت تشعر بصعوبة الوضع داخل ألمانيا بفعل الأزمات خاصة في الجانب الاقتصادي نتيجة تداعيات الحرب الأوكرانية أساسا.

25
بريطاني يغادر العراق بعد إلغاء إدانته بـ "تهريب" الآثار

غادر جيولوجي بريطاني متقاعد العراق بعد الإفراج عنه، حيث سجن بتهمة تهريب آثار، بحسب ما أعلنت عائلته، الأحد.

وحكم على جيم فيتون (66 عاما) في يونيو بالسجن 15 عاما في سجن عراقي، وألغت محكمة استئناف في بغداد الإدانة وأمرت الأسبوع الماضي بالإفراج عنه.

وقال صهره، سام تاسكر، لأسوشيتد برس إن فيتون وصل إلى مطار كوالالمبور، الجمعة، وإن العائلة "سعيدة تماما".

وغاب فيتون عن حفل زفاف ابنته ليلى، الذي عقد في مايو أثناء سجنه.

واعتقل فيتون في مارس في مطار بغداد واتهم بموجب القوانين العراقية بتهريب الآثار.

ولفتت قضيته الانتباه الدولي بعد إدانته بالتقاط شظايا من الفخار وشظايا أخرى من موقع قديم في جنوب العراق أثناء قيامه بجولة منظمة في الجيولوجيا والآثار.

وقال فيتون للمحكمة إنه لم يكن لديه أي نية إجرامية، وأن بعض القطع التي التقطها من موقع غير محروس لم يكن حجمها أكبر من ظفر.

ويخشى كثيرون من أن يردع الحادث السياح عن زيارة العراق حيث تأمل الحكومة في تنمية قطاع السياحة الناشئ.

وبسبب شعورها بالإحباط من التقاعس المتصور من جانب الحكومة البريطانية، بدأت عائلة فيتون عريضة جمعت أكثر من 350 ألف توقيع.

وقال تاسكر إن الدعم الشعبي كان "دليلا على أن تصرفات الكثيرين يمكن أن تحرك الراكد في مثل هذه المواقف، لقد حفزتنا عندما كنا نكافح للعثور على الأمل".

أسوشيتد برس

26
العراق.. التيار الصدري والإطار التنسيقي يحشدان أنصارهما في المنطقة الخضراء

تجمع أنصار "الإطار التنسيقي" بالقرب من الجسر المعلق عند مدخل المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، في وقت يدخل فيه اعتصام أنصار التيار الصدري يومه الثالث.

وانتشر الأمن بكثافة في محيط المنطقة الخضراء عبر مدخل جسر الجمهورية الذي يستخدمه أنصار التيار الصدري للدخول لها والجسر المعلق الذي يدخل مناصرو "الإطار التنسيقي".

"والإطار التنسيقي" هو تحالف لعدد من القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران، تم تشكيله في مارس من عام 2021، بحسب فرانس برس.

وتصدر دعوات التصعيد والتحشيد الجماهيري من الطرفين، فيما لا يزال أنصار التيار الصدري يتوافدون إلى المنطقة الخضراء باتجاه البرلمان.

وجدد رئيس تحالف "الفتح"، هادي العامري، الاثنين، الدعوات للتيار الصدري و"الإطار التنسيقي" بـ "تغليب منطق العقل والحكمة وضبط النفس وتقديم مصلحة البلادمن خلال الحوار" على اعتبار أن الأمور "قد تخرج عن السيطرة وتفضي إلى العنف"، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وكان "الإطار التنسيقي" جدد دعواته إلى الحوار مع التيار الصدري للخروج من الأزمة السياسية في العراقي، وأشار إلى أن اعتصامه موجه لرئيس الوزراء، وليس للتيار الصدري.

وفي بيان نشر مساء الأحد، قال "الإطار التنسيقي" إن الحوار مع مختلف القوى السياسية بما فيها التيار الصدري يأتي "شعورا منه بالمسؤولية الشرعية والوطنية" في وقت يعيش فيه العراق "تصعيدا مستمرا وتطورا مؤسفا للاحداث وصل حد الدعوة الى الانقلاب على الشعب و الدولة ومؤسساتها وعلى العملية السياسية والدستور والانتخابات".

ولليوم الثالث على التوالي يواصل أنصار الزعيم الشيعي البارز، مقتدى الصدر، الاعتصام في مقر البرلمان احتجاجا على مرشح "الإطار التنسيقي"، محمد شياع السوداني، لرئاسة الوزراء.

ووصف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المنطقة الخضراء ببغداد بـ "الثورة العفوية"، مشيرا إلى ما سماه بـ "الفرصة الذهبية" للوقوف بوجه "الفساد والظلم والإرهاب والاحتلال والتبعية".

ودعا الصدر في بيان إلى إلى تعديلات "جذرية" لـ "النظام والدستور والانتخابات"، وهي دعوات اعتبرت من قبل الإطار التنسيقي "انقلابا" على الشرعية.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أعلن عن تعليق الجلسات النيابية بعد سيطرة المتظاهرين على مقر البرلمان.

ودعا الحلبوسي إلى "لقاء وطني عاجل لإنجاز حوار وطني فاعل ومسؤول تكون مخرجاته من أجل الوطن وتغليب مصلحته على كل المصالح الحزبية والفئوية".

وكان مدير مكتب مقتدى الصدر، إبراهيم الجابري، أكد أن الاعتصام في مجلس النواب العراقي "مفتوح ومستمر، ولا انسحاب من البرلمان إلا بالقضاء على الفاسدين واستبعادهم".

وأضاف في تصريح خاص لقناة "الحرة" أن المعتصمين في مجلس النواب "لا يمثلون التيار الصدري فقط وإنما يمثلون جميع العراقيين". وقال: "هم يمثلون مختلف شرائح وفئات الشعب".

وكان أنصار الصدر احتشدوا وسط العاصمة العراقية، السبت، قبل اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مبنى البرلمان، وسط إجراءات أمنية مشددة، مما أسفر عن سقوط 125 جريحا في صدامات مع قوات مكافحة الشغب، بحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة، السبت.

ويعيش العراق جمودا سياسيا بعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر 2021، إذ لا يزال من دون رئيس جديد للجمهورية، ولم يكلّف رئيسا جديدا لتشكيل الحكومة بعد.

ويعود منصب رئيس الوزراء في العراق تقليديا إلى شخصية شيعية يجري اختيارها بالتوافق بين القوى السياسية الشيعية. لكن مقتدى الصدر، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي في العراق، أراد تغيير هذه القاعدة بعد فوز تياره بـ73 مقعدا في انتخابات أكتوبر التشريعية. وحاز بذلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وأراد أن يكون تياره هو من يسمي رئيس حكومة "أغلبية" إلى جانب حلفائه من الأكراد والسنة.

وفي يونيو، قدم نواب الصدر الـ 73 استقالاتهم من البرلمان بعد شهور من الخلافات بشأن آلية اختيار رئيس الوزراء مما فتح المجال لـ "الإطار التنسيقي" للاستحوذ على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعيا.

الحرة - دبي

27
الصين: لن يقف جيشنا مكتوف الأيدي إذا زارت بيلوسي تايوان
وكالات - أبوظبي

حذرت الخارجية الصينية، الاثنين، من عواقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه، في حال قررت إضافة تايوان إلى وجهاتها ضمن الجولة الآسيوية التي تقوم بها.

وقالت الخارجية الصينية: "في حالة قيام رئيسة مجلس النواب الأميركي بزيارة تايوان فإن الجيش الصيني لن يبقى مكتوف الأيدي".

ووصلت نانسي بيلوسي، إلى سنغافورة في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين في مستهل جولتها الآسيوية.

وقال متحدث باسم وزارة خارجية سنغافورة إن بيلوسي ستلتقي الرئيسة حليمة يعقوب، ورئيس الوزراء لي هسين لونغ، وستلتقي عددا من وزراء الحكومة، كما يتوقع أن تحضر حفلا مع غرفة التجارة الأميركية في سنغافورة.
وكانت بيلوسي قد قالت في بيان صدر نهاية الأسبوع إنها ستزور ماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان لمناقشة ملفات التجارة، وجائحة فيروس كورونا، وتغير المناخ، والأمن، والحكم الديمقراطي، ولم تؤكد التقارير الإخبارية أنها قد تزور تايوان.

وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من التدخل في تعاملات بكين مع تايوان خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي مع نظيره الأميركي جو بايدن.
وستكون بيلوسي أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش عام 1997، في حال قامت بالزيارة.

وحاولت إدارة بايدن طمأنة بكين بأنه لا يوجد سبب "للهجوم"، وأنه في حالة حدوث مثل هذه الزيارة فإنها لن تشير إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة.
صين واحدة

انقسمت تايوان والصين عام 1949 بعد أن انتصر الشيوعيون في حرب أهلية في البر الرئيسي.

ويقول الجانبان إنهما دولة واحدة لكنهما يختلفان حول الحكومة التي يحق لها قيادة المنقطة.

ليس لدى الصين وتايوان علاقات رسمية لكنهما مرتبطتان بمليارات الدولارات من التجارة والاستثمار.

وحولت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين عام 1979، لكنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية مع الجزيرة، كما أن واشنطن ملزمة بموجب القانون الفيدرالي بأن ترى لدى تايوان وسائل للدفاع عن نفسها.

وتقول سياسة "صين واحدة" لواشنطن إنها لا تتخذ أي موقف بشأن وضع الجانبين، ولكنها تريد حل نزاعهما سلميا، بينما تروّج بكين لـ "مبدأ صين واحدة" الذي يقول إنها دولة واحدة والحزب الشيوعي هو زعيمها.

28
الصدر يدعو العشائر وقوات الأمن والحشد الشعبي لمناصرة المعتصمين بالبرلمان
زعيم التيار الصدري يصف سيطرة أنصاره على المنطقة الرئاسية بوسط بغداد بـ"تحرير" المنطقة الخضراء ويدعو العراقيين إلى استغلال الفرصة لتغيير النظام السياسي والدستو
MEO

احتلال البرلمان يقلب الطاولة على الإطار التنسيقي
بغداد - وصف زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الأحد، ما يحدث في البلاد بـ"الفرصة العظيمة لتغيير النظام السياسي والدستور"، داعيا العشائر والقوات الأمنية والحشد الشعبي الأحد لمناصرة "الثائرين للإصلاح" في وقت يواصل أنصاره اعتصامهم داخل مبنى البرلمان وخارجه في خطوة قد تطيل أمد الجمود السياسي أو تدفع البلاد إلى أعمال عنف جديدة.

واقتحم الآلاف من أنصار الصدر المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد السبت وسيطروا على مبنى البرلمان للمرة الثانية في أسبوع بينما يحاول خصومه الشيعة، ومعظمهم مقربون من إيران، تشكيل حكومة. 

وقال الصدر، في تغريدة له، الأحد "أدعو الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح بما فيهم عشائرنا الأبية وقواتنا الأمنية البطلة وأفراد الحشد الشعبي المجاهد الذين يرفضون الخضوع والخنوع وكل فئات الشعب لمناصرة الإصلاح، رجلاً ونساء وشيباً وشباباً وأطفالاً"، مردفاً "لا تحت لوائي أو قيادي بل تحت لواء العراق وقرار الشعب، وإن ادعى البعض أن الثورة الحالية صدرية".

ووصف الصدر هذه التظاهرات بأنها "فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا"، معربا عن أمله أن "لا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016".

واعتبر التظاهرات الحالية "ثورة عفوية سلمية، حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى"، مبيناً أنها "الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية".

ووصف الصدر هذه التظاهرات بأنها "فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا"، معربا عن أمله أن "لا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016".

واعتبر التظاهرات الحالية "ثورة عفوية سلمية، حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى"، مبيناً أنها "الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية".

وعلق الباحث في الشأن السياسي العراقي، غيث التميمي على دعوة الصدر عبر حسابه على تويتر قائلا "اختلفت مع السيد الصدر حد الشتم ولا أظن في العراق من يزايد على مواجهتي للتيار في قمة عنفوانه وقوته وقد كلفتهم وكلفوني الكثير، لكني أفهم لغة "بيت الصدر" وهذه التغريدة واقعية وممكنة وأنا وعائلتي ومن معي أول من يجيب هذا النداء باسم المواطنة ونرجو من الأخوة الصدريين الثبات وأنا منهم.
ويرى مراقبون أن دعوة الصدر إلى مناصرة المعتصمين داخل مبنى البرلمان وخارجه، تحمل رسالة خاصة إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي الذين سبق أن هاجمهم خصمه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال التسريبات الصوتية بقوله إنه "لا يثق بالجيش والشرطة" لحمايته وصف الحشد الشعبي "أمة الجبناء."

وقلبت موجة تظاهرات أنصار الصدر الطاولة على تحالف الإطار التنسيقي الذي يضم قوى حليفة لإيران، والذي سعى أخيرا لتشكيل الحكومة باعتباره الكتلة البرلمانية الكبرى، التي يحق لها دستوريا تشكيل الحكومة، حيث أحدث اقتحامهم البرلمان والمنطقة الخضراء مرتين خلال 72 ساعة، متغيرات سياسية لم تكن في حسبان الإطار، فالقوة الآن للشارع، والكتلة الكبرى معطلة مع قرار رئيس البرلمان بتعليق جلساته.

ونجح أنصار الصدر السبت، بالتحشيد لتظاهرات واسعة في بغداد، واستطاعوا أن يخترقوا المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان ويعلنوا اعتصاما مفتوحا داخل المبنى، ما دفع الإطار التنسيقي الذي حاول أولا تحشيد أنصاره بتظاهرات تقابل تظاهرات الصدريين، إلى التراجع عن ذلك، بعد مواقف منفردة من قبل قادته، دعوا التيار الصدري إلى الحوار.

وبشكل متتابع تبنّى زعماء الإطار (رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، رئيس تحالف الفتح هادي العامري، رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، وتحالف عزم) دعوة زعيم التيار الصدري إلى القبول بحوار مباشر مع "الإطار التنسيقي" للتوصل الى حل للأزمة.

كما دعا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان برزاني الأطراف السياسية في العراق إلى القدوم إلى أربيل عاصمتهم الثانية والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد.

ويتواصل "الاعتصام المفتوح" لأنصار التيار الصدري، الأحد، بداخل مبنى البرلمان، لليوم الثاني على التوالي، بعد سيطرة المتظاهرين على مقر السلطة التشريعية.

من مطالب المعتصمين أن يكون مقتدى الصدر حاكما للبلاد
ونقلت وكالة شفق نيوز عن قيادي في التيار الصدري –طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إنه تم تشكيل لجنة تنسيقية للاعتصام داخل مجلس النواب، مشيرا إلى أن اللجنة ستصدر بيانها الأول بشأن تنظيم عمل الاعتصام ومطالب المعتصمين خلال الساعات القادمة.

واعتبر أن التظاهرات والاعتصامات الشعبية تضم جميع أطياف الشعب العراقي ولا تقتصر على الصدريين فقط، موضحا أن أول مطالب المعتصمين تتضمن اختيار شخصية مستقلة قادرة على إدارة الحكومة الجديدة وعدم مشاركة الأحزاب السياسية في الحكومة.

وشدد القيادي، أنه سيتم محاسبة الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد وفق القانون العادل والنزيه، مؤكدا "لا يوجد أي حوار مباشر او غير مباشر بين المعتصمين او الاحزاب السياسية"

وفي الأثناء ذكر أحد المعتصمين أنه تم توزيع مطالب المعتصمين على قصاصة ورق، تحذرهم من التفاوض أو قبول هدنة يسعى اليها من وصفهم بـ"الفاسدين".

وبحسب القصاصة، فإنه سيتم اختيار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حاكما وفق جلسة تعقد عصرا.

من جانبها ذكرت وسائل اعلام تابعة للتيار الصدري، أن "الوحيد الذي من حقه إصدار البيانات باسم الثوار والمعتصمين وتسري عليهم أوامره وخطاباته هو السيد مقتدى الصدر أو من ينوب عنه لا غير".

29
المعتصمون في البرلمان يصدرون بيانهم الأول: سنعقد جلسة لاختيار الصدر حاكما للبلاد

شفق نيوز/ أفاد قيادي في التيار الصدري، اليوم الأحد، بتشكيل لجنة تنسيقية للمعتصمين داخل البرلمان العراقي ستصدر لاحقا بيانها الاول. 

وقال لوكالة شفق نيوز، إنه تم تشكيل لجنة تنسيقية للاعتصام داخل مجلس النواب، مبينا أن اللجنة ستصدر بيانها الأول بشأن تنظيم عمل الاعتصام ومطالب المعتصمين خلال الساعات القادمة.

واعتبر أن التظاهرات والاعتصامات الشعبية تضم جميع أطياف الشعب العراقي ولا تقتصر على الصدريين فقط،  موضحا أن أول مطالب المعتصمين تتضمن اختيار شخصية مستقلة قادرة على إدارة الحكومة الجديدة وعدم مشاركة الأحزاب السياسية في الحكومة.

وشدد القيادي، الذي ارتأى عدم ذكر اسمه، أنه سيتم محاسبة الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد وفق القانون العادل والنزيه، مؤكدا "لا يوجد أي حوار مباشر او غير مباشر بين المعتصمين او الاحزاب السياسية".

وذكر أحد المعتصمين لوكالة شفق نيوز، أنه تم توزيع مطالب المعتصمين على قصاصة ورق، تحذرهم من التفاوض أو قبول هدنة يسعى اليها من وصفهم بـ"الفاسدين".

وبحسب القصاصة، فأنه سيتم اختيار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حاكما وفق جلسة تعقد عصرا.

من جانبها ذكرت وسائل اعلام تابعة للتيار الصدري، أن الوحيد الذي من حقه إصدار البيانات بإسم الثوار والمعتصمين وتسري عليهم أوامره وخطاباته هو السيد مقتدى الصدر أو من ينوب عنه لا غير.

30
الإطار يناقش اقتحام الخضراء باجتماع في الجادرية

شفق نيوز/ عقد الإطار التنسيقي الشيعي، اليوم الاحد، اجتماعا في منطقة الجادرية ببغداد لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة وأبرزها اقتحام الصدريين لمبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء وسط العاصمة.

وبحسب مصدر مطلع، ابلغ وكالة شفق نيوز، فأن  الإطار التنسيقي عقد، مساء اليوم، اجتماعا بمنزل عمار الحكيم بحضور قياداته لمناقشة الأوضاع واقتحام الصدريين البرلمان والتفاوض مع الصدر وتشكيل الحكومة الجديدة.

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.   

31
مقتدى الصدر يعلن "تحرير" المنطقة الخضراء ويوجه دعوة للعراقيين: هبوا لتغيير النظام السياسي

شفق نيوز / أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الأحد، "تحرير" المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فيما دعا العراقيين إلى "ثورة الإصلاح".

وقال الصدر، في تغريدة له على تويتر، إن "الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى لهي الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والإحتلال والتبعية".

وأضاف: "كلي أمل ألا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016، نعم هذه فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ إحتلاله وإلى يومنا هذا".

وتابع الصدر: "نعم، فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات التي إن زورت لصالح الدولة العميقة باتت أفضل انتخابات حرة ونزيهة، وإن كانت نزيهة وأزاحت الفاسدين باتت مزورة تنهشها أيادي الفاسدين من جهة والدعاوى الكيدية من جهة أخرى".

وخاطب الصدر، الشعب العراقي بالقول "يا أيها الشعب الأبي الحر المحب للإصلاح والديمقراطية والمواطنة والقانون والاستقلال والسيادة والهيبة وحصر السلاح بيد دولة قوية أبوية تفرض القانون على نفسها قبل الفقراء ولا تستثني المتنفذين والمليشيات وما شاكل ذلك، إنكم جميعاً مسؤولون وكلكم على المحك.. إما عراق شامخ بين الأمم أو عراق تبعي يتحكم فيه الفاسدون والتبعيون وذوو الأطماع الدنيوية بل وتحركه أيادي الخارج شرقاً وغرباً".

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

32
"الاطار" يدعو أنصاره للتظاهر ضد "انقلاب مشبوه واختطاف للدولة"

شفق نيوز/ دعت "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة" التابعة الى الإطار التنسيقي الشيعي، الأحد، العراقيين من أنصار الاطار الى التظاهر يوم غد "على أسوار" المنطقة الخضراء وسط بغداد، ضد ما وصفته "الانقلاب المشبوه واختطاف الدولة".

وقالت اللجنة في بيان، ورد الى وكالة شفق نيوز، "ندعو ابناء شعبنا العراقي بكافة اطيافهم وفعالياتهم العشائرية والاكاديمية والثقافية إلى أن يهبوا للتظاهر سلمياً للدفاع عن دولتهم التي ثبتت أركانها دماء آلاف الشهداء بوجه الطغيان الدكتاتوري والاحتلال والطائفية و الارهاب الداعشي، ومستقبل ابنائهم الذي حرص حشد العراق وقواته الامنية على ضمانه".

وأضافت أنه "التطورات الأخيرة تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة وإلغاء شرعيتها وإهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها".

وتابعت اللجنة، "كونوا على العهد والوعد، وهيهات منا الذلة"، موضحة "موعدنا غداً الساعة الخامسة عصراً على أسوار الخضراء".

وتأتي هذه الدعوة، رداً على إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما وصفه بـ "تحرير" المنطقة الخضراء، ودعوته كافة العراقيين إلى مساندة "ثورة الإصلاح" في إشارة إلى أتباعه من المتظاهرين والمعتصمين داخل مبنى البرلمان والمنطقة الخضراء، منذ أمس.

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

33
"وزير الصدر" يصدر عشرة تعليمات لمتظاهري "المنطقة الخضراء"

شفق نيوز/ أصدر مابات يعرف بـ "وزير" زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء الأحد، عشرة تعليمات للمتظاهرين في  "المنطقة الخضراء" وسط العاصمة العراقية بغداد.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما وصفه بـ "تحرير" المنطقة الخضراء ، ودعوته كافة العراقيين إلى مساندة "ثورة الإصلاح" في إشارة إلى أتباعه من المتظاهرين والمعتصمين داخل مبنى البرلمان والمنطقة الخضراء.

وقال "وزير الصدر" صالح محمد العراقي، في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، حمل عنوان "تعليمات إلى للمتظاهرين والمحتجين ضدّ الفساد والمحاصصة والتبعية".

1- لا بأس بإقامة الشعائر الحسينية لكن حبّذا أن تكون خارج مبنى البرلمان ومن دون التطرق الى أمور يعتبرها البعض طائفية .
2- عدم استحداث بناء على الاطلاق.. ويمكن الاستعانة بالكرفانات المتحركة وما شاكل ذلك .
3- الالتزام بنظافة البرلمان بل مطلق الأماكن .
4- عدم استصدار بيانات فردية .
5- تنظيم الاعتصام واعتماد مبدأ الشفتات لديمومته واستمراره كما يمنع اعتصام النساء مطلقاً .
6- تشكيل لجان خدمية وحراسات دورية بدون استعمال أي سـ*ـلاح مطلقاً .
7- من المحتمل أن تقام صلاة الجمعة في ساحة الاحتفالات فعليكم بالالتزام وعكس صورة جميلة من خلال التنظيم والانضباط .
8- يجب مراعاة مشاعر الآخرين غير المنتمين للتيار لكي يكونوا لكم عوناً وسنداً ولكي تكون الاحتجاجات عامة لا خاصة .
9- التعاون التام مع الأخوة في الأجهزة الأمنية .
10- الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الاقتراب من الدور السكنية .


واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

34
أنصار التيار الصدري على أبواب المنطقة الخضراء
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

أنصار التيار الصدري يصلون بوابة المنطقة الخضراء في بغداد
تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري في العاصمة العراقية، اليوم السبت، وتمكنوا من عبور حاجز أمني باتجاه المنطقة الخضراء، وسط انتشار وحدات الفرقة الخاصة المتخصصة في حماية وتأمين المنطقة المحصنة في بغداد.

وأفاد مراسلنا في العراق بأن المتظاهرين المناصرين لرجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وصلوا إلى بوابة المنطقة الخضراء، التي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، من جهة وزارة التخطيط، وأنهم أسقطوا الكتل الخرسانية عند جسر الجمهورية.

وفي وقت لاحق، أفاد مراسلنا بأن قوى الأمن، التي كثفت انتشارها في محيط المنطقة الخضراء لثني المتظاهرين عن اقتحامها، أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في بغداد، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من الجرحى في اشتباكات مع الشرطة العراقية.

ويأتي هذا بعد 3 أيام من اقتحامهم لمبنى البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء، فيما الأزمة السياسية تزداد تعقيداً في البلاد.

ورفع غالبية المتظاهرين الأعلام العراقية، فيما حمل آخرون صوراً لمقتدى الصدر، مرددين شعارات مؤيدةً له، فيما تجمّعوا على جسر يؤدّي إلى المنطقة الخضراء، جرى تحصينه بحواجز اسمنتية، كما شاهد أحد مراسلي وكالة فرانس برس.
وجدد المتظاهرون رفضهم لاسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، والذي رشّحه لهذا المنصب خصوم الصدر السياسيون في الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح، الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

وكانت السلطات العراقية شددت الإجراءات الأمنية، ترقّباً لتظاهرات السبت، ورفعت حواجز اسمنتية على الطرقات المؤدية إلى المنطقة الخضراء، بحسب فرانس برس.

واقتحم الآلاف من مناصري التيار الصدري، الأربعاء الماضي، مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق البالغ من العمر 52 عاماً محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.

لم يتمكّن العراق من الخروج من الأزمة السياسية بعد مرور 9 أشهر على الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر 2021، حيث لم تفضِ المحاولات والمفاوضات للتوافق وتسمية رئيس للوزراء بين الأطراف الشيعية المهيمنة على المشهد السياسي في البلاد منذ العام 2003، إلى نتيجة.
ودائماً ما يذكّر الصدر، اللاعب الأساسي في المشهد السياسي العراقي، خصومه بأنه لا يزال يحظى بقاعدة شعبية واسعة، ومؤثرا في سياسة البلاد رغم أن تياره لم يعد ممثلاً في البرلمان. فقد استقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.

وليل الجمعة، قام مؤيدون للصدر بمهاجمة مكاتب محلية في بغداد تابعة لحزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، ومكاتب لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، المنضوي في الإطار التنسيقي، كما أفاد مصدر أمني.

35
إغلاق المنطقة الخضراء في بغداد بعد تلويح الصدريين باقتحامها مجدداً
عمار الحكيم سيطرح خارطة طريق تسترضي الأطراف السياسية، فيما يجري الإطار التنسيقي جولة مفاوضات مع الكتل السنية والكردية للتوصل إلى تفاهمات بشأن الحكومة الجديدة.

سيناريو شلّ عمل البرلمان جاهز
بغداد – أغلقت قوات الأمن العراقية بوابات المنطقة الخضراء بشكل كامل مع إضافة المزيد من الكتل الإسمنتية والعوارض الحديدية بمحيطها، وسط غموض يلف جلسة كانت مقررة في وقت سابق للبرلمان العراقي غدا السبت.

ويأتي ذلك مع صدور إشارات لأعضاء وقيادات بالتيار الصدري بإمكانية اقتحام المنطقة مرة أخرى، في حال أقدم البرلمان على عقد جلسة جديدة لتمرير منصب رئاسة الجمهورية، والذي يتولى بدوره وفقاً للدستور النافذ في البلاد تكليف مرشح "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة.

وذكرت مصادر أمنية عراقية أن السلطات الأمنية عززت من عملياتها لحماية المنطقة الخضراء الحكومية بمزيد من الكتل الاسمنتية ونشر قوات إضافية في جميع مداخل المنطقة فضلا عن نشر قوات من مختلف الصنوف في الشوارع والمساحات والجسور الرئيسية الرابطة بين شطرى بغداد.

وأكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة مساء الخميس "أن الحكومة العراقية ملتزمة بواجبها في حفظ الأمن وضمان السلم الاجتماعي وحماية المؤسسات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية".

وطالب الكاظمي خلال اجتماع للقيادات الأمنية للقوات المسلحة العراقية أن "الأجهزة الأمنية تؤدي دورها وفق القانون لحماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية ومنع أي محاولة للإخلال بالأمن والنظام العام".

وأصدر قادة التيار الصدري في بغداد عدة إشارات فهم منها عزمهم على اقتحام المنطقة الخضراء، السبت، في حال تم عقد الجلسة، كانت أبرزها للقيادي البارز في التيار حازم الأعرجي، الذي كتب عبارة "السبت جاهزون".

كما توعد مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الموسوي بعبارة "أليس السبت بقريب". كما تبنت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي يديرها ناشطون وأعضاء في التيار الصدري، توجيه دعوات للاستعداد لاقتحام المنطقة الخضراء في حال تم عقد جلسة للبرلمان غدا السبت.
في هذه الأجواء، أكدت مصادر في البرلمان العراقي ضمن الدائرة القانونية له، الجمعة، عدم وجود أي قرار بعقد جلسة غد السبت، وقال مسؤول فيها، إنهم لم يتلقوا لغاية الآن أي توجيهات بالتحضير لعقد جلسة للبرلمان.

وترى أوساط سياسية أن جمهور التيار الصدري، لن يكتفي بالتظاهرات فحسب، وإنما يسعى إلى الذهاب أبعد من ذلك عبر تنظيم اعتصامات تشلّ عمل البرلمان، ما يعني أنه لن يُسمح للقُوى السياسيةِ بتقاسم السلطة بعد تحرره من قيود البرلمان والعملية السياسية التي اختار أن يكون خارجها.

وفي الأثناء يسعى زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم إلى طرح خارطة طريق جديدة، الجمعة لحل الأزمة السياسية في البلاد واستكمال الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس جديد للبلاد ورئيس للحكومة المقبلة، بعد انتقلت الأزمة العراقية إلى الشارع من خلال استعراض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قوته الشعبية الأربعاء واقتحام أنصاره مقر البرلمان رفضا لمرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ونقلت وكالة "شفق نيوز" عن مصدر مقرب من الحكيم قوله إن "الحكيم سيطرح المبادرة بـ'رؤوس أقلام' خلال خطبته أمام أنصاره الجمعة في ساحة الخلاني (وسط بغداد) بمناسبة رأس السنة الهجرية، وانطلاق أيام عاشوراء".

وأضاف أن "الخطاب سيتضمن مقترحاً أو مبادرة لحل التأزم السياسي وإنهاء حالة التشنج وبما يخدم مصلحة البلاد باعتماد خارطة طريق استراتيجية ترضي جميع الأطراف".

وقال إن "الحكيم بذل جهودا كبيرة في ذلك، وناقش الأمر مع جميع أقطاب القوى السياسية الفاعلة في المشهد وقد تسهم تلك المبادرة بحلحلة الأمور".

وتأتي خطوة الحكيم، بعد إعلان تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يضم القوى الحليفة لإيران، أنه سيشرع الجمعة بجولة مفاوضات يقوم بها قادته مع الكتل السياسية السنية والكردية للتوصل تفاهمات لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وتطالب الأطراف السنية والكردية بضرورة إيجاد تفاهم وطني شامل قبل الدخول في أي تفصيلات تتعلق بتشكيل الحكومة أبرزها إثبات قوي الإطار التنسيقي الشيعي حسن النوايا مع الجميع واحترام توجهات التيار الصدري.

وحذرت الحكومة العراقية من أن " الأحداث المتسارعة التي يشهدها العراق في ضوء الخلافات السياسية الحالية تمثل مؤشراً مقلقاً للاستقرار والسلم الإجتماعي".

ويخشى العراقيون من تداعيات خطيرة من جراء التصعيد الذي تشهده المدن الشيعية على خلفية عدم التوصل إلى تفاهمات لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي من الممكن لها أن تتطور خلال الأيام المقبلة مع حلول شهر محرم الحرام وإحياء أيام عاشوراء التي تشهد إقامة مجالس عزاء لذكرى استشهاد الإمام الحسين.

كان متظاهرون من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد اقتحموا الأربعاء المنطقة الخضراء وسط بغداد ثم أروقة وباحات البرلمان العراقي للتنديد بترشيح محمد شياع السوداني مرشحا لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.

منذ إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر الماضي، لم يتم تشكيل حكومة جديدة في البلاد بسبب الخلافات بين الكتل السياسية.

36
غضب في تونس بسبب الموقف الأميركي من الاستفتاء على الدستور

تونس – أثار الموقف الأميركي المنتقد للاستفتاء على الدستور الجديد غضبا على المستويين الرسمي والشعبي في تونس، إذ عبر الرئيس قيس سعيد عن رفضه لأي تدخلات خارجية، فيما دعت أحزاب ومنظمات مدنية تونسية، إلى تحركات احتجاجية.

ونجح الرئيس التونسي في اختبار الاستفتاء بموافقة غالبية كبيرة من المشاركين فيه على مشروع الدستور الجديد الذي يمنحه صلاحيات واسعة.

وقال الرئيس سعيد، الجمعة، خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، إن "تونس دولة حرّة مستقلّة ذات سيادة".

وأضاف "من بين المبادئ التي يقوم عليها القانون الدّولي مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

كما أكّد على "استقلال القرار الوطني ورفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الوطني، وأنه لا صوت يعلو في تونس فوق صوت الشعب".

وشدد على أن "الدولة التونسية تتساوى في السيادة مع كل الدول كما تنص على ذلك مبادئ القانون الدولي، وأن السيادة داخل الدولة هي للشعب التونسي الذي قدّم آلاف الشهداء من أجل الاستقلال والكرامة الوطنية".
تحركات شعبية رافضة للتصريحات الأميركية
وشعبيا، أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها ستنظم غدًا السبت وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الأمريكية في تونس "تنديدا بالتدخل الأميركي في الشأن السياسي التونسي، خاصة بعد تصريح للسفير الأميركي الجديد (المنتظر تعيينه) في تونس.

وكان السفير الأميركي قال إنه "سيتعاون مع الجيش التونسي لتعزيز حقوق الإنسان المهددة بمسار 25 يوليو"، بحسب ما أكده كاتب عام الرابطة بشير العبيد، الذي اعتبر أنّ تصريح المسؤول الأميركي "مثير جدًا ومستفز جدا".

وأضاف السفير الأميركي المقترح جوي هود إنه سيواصل الدعوة لتشكيل حكومة ديمقراطية بسرعة تكون مسؤولة أمام الشعب التونسي، مضيفًا خلال كلمة له أمام الكونغرس الأميركي أنه سيستخدم ما أسماها جميع أدوات النفوذ الأميركي حتى تعود تونس إلى الحكم الديمقراطي، كما دعا إلى مراجعة برنامج المساعدات حتى تتماشى مع سياسات واشنطن.

من جهته، علق وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على الاستفتاء قائلًا إنه اتسم بتدني نسب المشاركة، معربًا عن مشاطرته العديد من التونسيين انشغالهم من أن المسار المنتهج في صياغة الدستور الجديد قيّد مجال النقاش الحقيقي، وأن الدستور الجديد يمكن له أن يضعف الديمقراطية في تونس ويَحُدّ من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وعبر حزب التيار الشعبي في هذا السياق عن رفضه لما ورد في تصريح الوزير الأميركي وبيان الخارجية الأميركية بخصوص الاستفتاء، معتبرا أنه "اعتداء سافر على إرادة الشعب التونسي وسيادته".

كما أدانت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بشدة "التدخّل الأمريكي في الشأن الوطني القائم على منهج المساومة واستغلال الظرف الاقتصادي الذي تمر به البلاد لفرض خيارات معينة تخدم مصالحه".

واعتبرت الهيئة، في بيان الجمعة، بعد اجتماع مجلسها أنّ بيان الخارجية الأميركية إثر إعلان النتائج الأولية للاستفتاء وتصريحات السفير الأميركي في تونس يمثلان "تدخّلا سافرا وفجّا في الشّأن التونسي الداخلي، وتعدّيا على السيادة الوطنية يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية".

كما أدان مجلس أمانة حركة تونس إلى الأمام، في بيان له الجمعة، بشدّة ما وصفه بـ "التدخّلات السّافرة للخارجية الأميركية في الشأن الداخلي، والتّعامل مع الشعب التونسي بمنطق الوصاية".

واعتبرت الحركة، أنّ حملات التّشكيك والتّخوين التي ما انفكّت تروّج لها أطراف داخلية عبر لجوئها المتكرّر للقوى الأجنبية والاستقواء بها، "كانت من الأسباب الرئيسية التي شرّعت للتّطاول على استقلالية قرار تونس وسيادة خياراتها".

وأكدت أنّ "الولايات المتّحدة، التي تدّعي الدّفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، "هي التي قادت وتقود كلّ السياسات التي دمّرت الشّعوب في العراق وفلسطين وأفغانستان وسوريا، وهي التي دعّمت قوى الإرهاب في محاولة لبسط نفوذها على خيرات الشّعوب والأمم المضطهدة ومقدّراتها"، وفق نص البيان.

والثلاثاء، قال رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، إن مشروع الدستور "حظي بثقة 94.60 بالمئة من أصوات مليونين و630 ألفا و94 ناخبا شاركوا في التصويت من أصل 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخب (30.5 بالمئة من المسجلين)".

والاستفتاء حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد باتخاذها في 25 يوليو 2021 ومنها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر المقبل.

37
تونس تستدعي القائمة بالأعمال الأميركية بشأن "تدخل غير مقبول"
الخارجية التونسية ترفض تصريحات بلينكن والسفير الأميركي المعين لديها حول الاستفتاء على الدستور.
MEO

السفير الأميركي المعين في تونس يهاجم الاستفتاء على الدستور
تونس - استدعت الخارجية التونسية الجمعة القائمة بالأعمال الأميركية من أجل التنديد بـ"التدخل" وبالتصريحات "غير المقبولة" لمسؤولين أميركيين انتقدوا هذا الأسبوع الاستفتاء على الدستور الذي أجري الاثنين.
واضطرت ناتاشا فرانشيسكي بصفتها المسؤولة الرئيسية في سفارة بلادها، للتوجه إلى مقر وزارة الخارجية "على إثر البيان الصحفي الصادر عن وزير الخارجية الأميركي (أنتوني بلينكن) بشأن المسار السياسي في تونس وأيضا التصريحات -غير المقبولة- التي أدلى بها السفير المعين ببلادنا" جوي هود.
وعبّر الوزير عثمان الجرندي في البيان عن "استغراب تونس الشديد من هذه التصريحات والبيانات التي لا تعكس إطلاقا حقيقة الوضع في تونس".
وأضاف الجرندي أن "هذا الموقف الأميركي لا يعكس بأي شكل من الأشكال روابط الصداقة التي تجمع البلدين وعلاقات الاحترام المتبادل بينهما وهو تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني".
قبل ذلك بساعات، التقى الجرندي الرئيس قيس سعيد الذي عبر له عن "رفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد"، مؤكدا أن سيادة تونس واستقلالها فوق كل شيء.
وكان سعيد يشير إلى سلسلة تصريحات، صدرت خصوصا عن الولايات المتحدة، تنتقد العملية التي أدت إلى استفتاء على دستور جديد تمت الموافقة عليه الاثنين من جانب ما يقرب من 95% من الناخبين وبنسبة مشاركة بلغت 30.5%.
والثلاثاء عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس عن "مخاوف" أميركية من أن يتضمن "الدستور الجديد ضوابط وتوازنات ضعيفة قد تقوّض حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية" في البلاد.
والأربعاء أعرب هود الذي اختير سفيرا في تونس ويتوجب أن تتم الموافقة على تسميته، عن أسفه أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حيال "تآكل مقلق للمعايير الديموقراطية والحريات الأساسية خلال العام الماضي" في تونس.
وقال هود إن "أفعال الرئيس قيس سعيّد خلال العام الماضي لتعليق الحكم الديموقراطي وتعزيز السلطة التنفيذية قد أثارت تساؤلات جدية".
والخميس أثار تصريح جديد لوزير الخارجية بلينكن غضب السلطات التونسية، إذ قال على حسابه في تويتر إنه يدعم "بقوة التطلعات الديموقراطية للشعب التونسي"، مؤكدا أن "عملية إصلاح شاملة وشفافة ضرورية لاستعادة ثقة ملايين التونسيين، اكانوا ممن لم يشاركوا في الاستفتاء او من الذي عارضوا الدستور الجديد".
وتمت الموافقة على الدستور الجديد في استفتاء أجري يوم الاثنين، بعد عام من تحرك الرئيس سعيد لحل البرلمان والبدء في الحكم بموجب مراسيم رئاسية.

38
بحضور الاف المعزبن .. الحكيم يحذر من فتنة تستهدف المكون الأكبر في العراق
اسرار ميديا

حذر رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، من “فتنة” تستهدف المكون الاجتماعي الأكبر في العراق” فيما طرح عدة نقاط بشبه مبادرة.

وقال الحكيم في كلمة خلال تجمع شعبي بالعاصمة بغداد بمناسبة حلول محرم الحرام :”في هذا اليوم العظيم وسط هذه الحشود المهيبة نقف وقفة الإباء والشجاعة والكرامة والتضحية وإنها وقفة مع الحقيقة التي لا تغيرها السنين

والأزمان ولاتمحوها الحوادث والأيام نقف على أبواب الحسين لنستمد العزم والإرادة. ونستلهم من مشروعه دروس الإصلاح والتغيير ومحاربة الإنحراف”.

وأضاف “اليوم ترتفع الرايات عالياً لتعلن عن تاريخ محطة مصيرية في مسيرة الإسلام المحمدي الأصيل فقد تجلت في هذه المحطة رفعة الحسين العظيم ليكون رمزاً للحياة الحرة الكريمة وللإنسانية ، وكيف لا وهو العظيم بآلامه وصبره وشجاعته وصموده وإنتصاره”.

وتابع إنه “حسيننا المشعل والنبراس الذي ينير مسيرة الإنسانية ويجعل للحياة معنى وللعمر وجوداً تحُفه عقيدة السماء اليوم يقف التاريخ إجلالاً أمام شموخ الحسين وتستلهم الدنيا درس التضحية والإيثار من الحسين وتنحني المعاني كلها أمام مفردة الحسين فمن ذا الذي يجرؤ أن ينال من حسيننا؟ ومن ذا الذي يمكن أن يصل الى قمتنا الشمّاء؟ وهل في الدنيا من يجاري شجاعة أبناء الحسين وطلاب مدرسته المكللة بالبطولة والفداء والشموخ”.

وخاطب الجمهور قائلا :”أيها المناصرون للحق في كل مكان وزمان يا من تجددون البيعة للحسين (عليه السلام) في كل عام ولسان حالكم يلهج بنداء حُسيني صادق يا ليتنا كنا معك سيدي فنفوز فوزا عظيما، ها أنتم تؤكدون العه٢د مجددا في إحياء هذه المناسبة الحسينية الكبيرة.. بجموع هادرة مؤمنة بمشروعها و وطنها لم يؤخركم عن ذلك حر ولا نصب ولم تؤثر فيكم ماكنة المثبطين والمزيفين وأجندات المرجفين والضالّين”..

وأكد “أنتم وما زلتم كما أنتم مثالا للعطاء في زمن المحن وأصحاب مواقف وثبات عند الشدائد والفتن فأصبحتم عناوين بارزة للتجارب الناجحة ومشاعل صدق في الدروب المظلمة ومصاديق ناصعة في الولاء والطاعة ورجالاً أشداء في المسارات الصعبة فهنيئا لنا بكم وهنيئاً لشعبكم بكم فها أنتم على العهد ثابتون متمسكون ونحو النصر بإذن الله ماضون بارك الله في سعيكم ووفقكم لخدمة بلدكم وشعبكم ومشروعكم في بناء دولة التمكين والإعتدال”.
ودعا الحكيم اتباع تيار الحكمة بالاستمرار “في حماسكم وولائكم وإخلاصكم ولا تأخذكم في الحق لومة لائم فإن النصر حليفكم بإذن الله تعالى “ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز”.

وأشار إلى نقاط “مهمة ومصيرية تتعلق بالشأن المحلي وما يحيط به من أحداث إقليمية متسارعة:

أدولا/ ضرورة التماسك الداخلي والوطني

لقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية محاولات عديدة لزرع الفتنة والتناحر بين مكونات الشعب من جهة وفي داخل المكون الإجتماعي الأكبر من جهة أخرى.. وهي مساع خبيثة لا تريد بالعراق وشعبه الا شرا ولن تتوقف حتى توقع بين الإخوة وأبناء البيت الواحد.
وأضاف الحكيم “إننا نراهن على وعي العراقيين وحرصهم على التماسك والوحدة ونحيي النفوس الوطنية الأبية و المسؤولة التي تخمد نيران الفتنة و تنظر الى مصالح البلاد العليا و إن كانت متضررة و مجروحة من موقف هنا أو إجحاف هناك ، فذلك لا يصدر الا عن الشجعان و الغيارى و الوطنيين”.
ودعا “جميع القوى الوطنية و الخيرة الى تجاوز الحساسيات والتقاطعات السابقة و فتح حوار جاد ومسؤول بروحية تليق بالعراق و مكانته ، وفتح صفحة جديدة أساسها الثقة المتبادلة و العمل الوطني المشترك كلاً من موقعه و التشارك الفعال في صنع القرارات الإستراتيجية العليا”.
وشدد “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات البغضاء وأصوات الفتن و زج شبابنا في الصراعات والفوضى. فالوحدة العراقية خط أحمر ولن نتهاون في ذلك مطلقا، ولن نسمح لأصابع الحرب الناعمة أن تنال من شعبنا أو تؤجج الخلافات والتحديات والظروف الحساسة التي نمر بها في تحقيق مآربها الخبيثة”

.ودعا زعيم تيار الحكمة الوطني “جميع مؤسسات تيار الحكمة الوطني ولاسيما جماهير التنظيمات أن تبقى يقظة ومستعدة لمواجهة تلك الحملات المضللة الخبيثة وأن تعمل على لم الشمل العراقي وأن تحارب الإشاعات والتخوين بين الإخوة وأبناء البيت الواحد بكل ما أوتيت من منطق وحجة و بصيرة وإيمان”.

وخاطبهم بالقول :”كونوا رُسل تعاون ومحبة وأشيعوا التفاؤل ومنطق الحياة كونوا للحق ناصرين فأنتم طلاب حق ومشروعكم مشروع حق لا تسمحوا مجددا بإعادة مسلسل الإشاعات والتخوين فهي التي قتلت مسلم بن عقيل {ع} في الكوفة وتركته وحيدا بلا ناصر ولا معين، كونوا مصداق شعاركم الذي رفعتموه.. (أحامي أبدا).. وأنتم بحق.. أهلٌ لذلك”.

كما دعا “السياسيين والمعنيين جميعا وأذكرهم بالدماء الطاهرة التي بذلت في سبيل تحقيق حياة حرة كريمة تليق بالعراقيين جميعا.. بأن يدعموا النقاط التالية:

١- إيقاف خطابات التأزيم والإحتقان التي تطلقها منصات الإعلام والتصريحات السياسية السلبية.
٢- عدم تصديق ما يقال عبر منصات مشبوهة وغير رسمية.. والإعتماد حصرا على المصادر الرسمية المعتبرة.. فقرآننا يوصي بذلك ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..”
٣- التركيز على مواجهة التحديات التي تهدد أمن بلدنا ووحدة مجتمعنا وترك الخلافات السياسية جانبا فهي لن تنفع الا عدونا المشترك.. عدو العراق و وحدته.
٤- الإحتكام الى القانون والدستور وحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها فهي المسار الآمن لحفظ حقوق الشعب وسيادته.
واستذكر الحكيم “بطولة أبناء الحشد الشعبي الذي بات مؤسسة عسكرية وطنية نفخر بها، ونجدد العزيمة والإشادة بذكراه السنوية المضمخة بالمفاخر والبطولات ونحيي صنوفه الباسلة التي شاهدتموها وشاهدها العالم في إستعراضه الأخير مهيباً واثقاً مظفراً، مما يحتم تجديد الدعوة إلى الإستمرار في مأسسته ودعمه وتطويره ليبقى السند والظهير.
وأشار الى مواجهة الإنسداد السياسي بحكمة وإيثار” مضيفا “اُذكّر نفسي والجميع بأن التاريخ شاهد لا يرحم وأن مواقف الشهامة تأتي من الإيثار والتضحية وقد مرت علينا تحديات جسيمة ومخاطر كبيرة إستطعنا بفضل الله وعنايته وصبر العراقيين وصمودهم أن نتجاوز خطرها ونمضي نحو الأمام فهناك منجزات لا يستهان بها قد تحققت وهي واضحة لكل منصف وهناك تضحيات بُذلت بالأرواح والدماء من أجل تعبيد طريق الحرية والكرامة ويجب علينا إكمال المسيرة لتحقيق ما يليق بالعراقيين وتاريخهم ومكانتهم بين الشعوب”.
ودعا الى “الاتفاق على النجاح و لنتشارك في الإنجاز ونتسابق على تقديم أفضل الأفكار و الرؤى لنكون شركاء حقيقيين في بناء الوطن، لا في بناء المصالح الضيقة ، فعقلية الإحتكار و الإستئثار والتفرد والتنمر لايمكن أن توصلنا لشيء سوى الفراغ و الفوضى والفشل”.
ودعا الحكيم “إنطلاقا من المسؤولية الشرعية والوطنية الى جملة من الإجراءات عسى أن تكون مقبولة من الجميع وأن تسهم في حل المشكلات العالقة في مشهدنا السياسي وهي:
١- أن تكون هناك آلية واضحة وعلنية أمام الشعب في إختيار رئيس الجمهورية وعدم إبقاء ذلك في الكواليس والإجتماعات المغلقة للتخلص من شخصنة الأمور وتأزيم المواقف فالكرد إما أن يتفقوا على مرشح أو يذهبوا الى مجلس النواب بمرشحين يمثلان إستحقاق مكونهم ، ويترك الخيار لما ينتجُه البرلمان وفي وقت زمني محدد وقريب.
وبين “كما حصل في أختيار رئيس مجلس الوزراء من قبل قوى الإطار التنسيقي بمستوى عاِل من المسؤولية ونكران الذات من قيادات الصف الأول وعدد من قيادات الصف الثاني بما انتهى الى تحقيق الإجماع على المرشح محمـد شياع السوداني”.
وأكد الحكيم إن “الحكومة القادمة برئاستها الشابة والحيوية أمام فرصة كبيرة لتسجيل النجاحات الخدمية و العمرانية ونتمنى لرئيسها أن يأخذ هذا الجانب بالإعتبار في إختيار كابينة فاعلة ميدانياً وخدمياً، ولا هم لها الا النجاح و الإنجاز”.
وطالب “بتقديم برنامج حكومي واضح و مقنع وعملي وقابل للتطبيق ضمن جداول زمنية معقولة، تتعهد فيه الحكومة بإنجاز أولويات المرحلة و ما فيه صالح المواطنين خدمة وبناء و إستقرارا كما ننصح الحكومة القادمة بالتركيز على نقاط محددة و رئيسة لتطبيقها و إنجازها بشكل كامل خلال عمر الحكومة”.
وأوضح “أن وجود قيادات الصف الأول في موقع القرار و الإستشارة و الدعم الجماعي ستخفف عن الحكومة أثقالاً عديدة، تجنبها الانشغال بإرضاء الأطراف والأذواق والأمزجة المتباينة و تجعل الحكومة مهتمة بالتنفيذ والميدان أكثر من إهتمامها بالتوازنات وعمليات الترضية والاسترضاء”.
وشدد “أيضاً على جميع القوى السياسية بضرورة التماسك والتفاهم في الملفات الوطنية المفصلية ودعم الحكومة برؤية موحدة تجعلها واضحة الخطوات والأهداف
٢- العمل بجدية لتعديل قانون الإنتخابات بنحو يخلص العراق من عقدة الإنسداد السياسي مع حفظ حقوق المكونات وتمثيلهم العادل. وإنجاز تشريعات قانونية داعمة وواضحة لمسار الترشيق السياسي في التحالفات والقوائم الإنتخابية لتكون الحجوم الإنتخابية حلاً وليس عقدة في العمل والمسار السياسي.
٣- الإتفاق على بوصلة الأولويات السياسية فغيابها هو أشد ما نواجهه اليوم وليست المشكلة في أن نختلف في تفاصيل التنفيذ من حيث أشكاله أو آلياته وإنما المشكلة الكبرى حينما نختلف في تشخيص تلك الأولويات ونبقى نراوح في مواقع التشتت والضعف والوهن فغياب بوصلة الأولويات يعرضنا للضياع والغوص في تفاصيل لا تغني ولا تسمن من جوع فيتوجب تحديد تلك الأولويات والمضي نحوها بقوة وحزم ومن أبرزها :
– الإصلاح الإقتصادي فلاشك بوجود خلل بنيوي في الإقتصاد العراقي الريعي والحاجة الى تدعيم الموارد البديلة عن النفط وإعلانها ثورة تغييرية في قطاع الزراعة والصناعة والسياحة والإستثمار وتحديد خطوات تنفيذها والإعلان عنها أمام الرأي العام لتكشف الحكومة من يريد عرقلة ذلك وتأخيره.
وبين الحكيم “ينبغي لمجلس النواب أن يوعز الى لجانه البرلمانية المختصة بمساعدة الحكومة ومراقبة أداء التنفيذ للخطط المعلنة بأسقف زمنية واضحة.
ولفت الى -الجانب الخدمي و العمراني : في ظل إرتفاع أسعار النفط و الفرص الإقتصادية المتاحة في المنطقة و إنفتاح العالم على العراق ، نتوقع من الحكومة القادمة العمل الدؤوب على جعل العراق ورشة عمل كبرى في إصلاح البنى التحتية و إنجاز المشاريع الخدمية و العمرانية ، من توفير الكهرباء و السكن و الصحة و التعليم و بناء المرافق العامة و الطرق و الجسور و المنشآت الحيوية ، ولاسيما في المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط وهي المناطق الأكثر تضرراً والأشد فقراً إذ يجب أن تكون هذه المطالب أولوية قصوى للحكومة الجديدة.
وبين إن” أزمة البطالة وضرورة تشغيل الأيادي العاملة من الخريجين و الشباب مطلب مهم للعوائل العراقية كافة وعلى الحكومة إتخاذ السبل الكفيلة بتشغيل هذه الفئات في جميع القطاعات، فرأس مال البلاد هو الإنسان قبل كل شيء و على الحكومة إستثمار ذلك بأفضل صورة”.
وأكد الحكيم على “أهمية الإعتناء بتقوية المؤسسة الأمنية و العسكرية بكل صنوفها جيشاً وشرطة و حشدا وبيشمركة و غيرها، على أسس المهنية و الوطنية و العقيدة العسكرية السليمة بموازاة التسليح و التدريب والتأهيل فكلها عوامل قوة للدولة والقانون والمجتمع”.
وأضاف “قلناها سابقا و ونؤكدها مرة أخرى:من الضروري تقوية الدولة العراقية بكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية لتكون قادرة و مقتدرة، مهنية و خادمة ، نزيهة و شفافة ، لنتخلص من الكيانات الفرعية الموازية لها ، بكل أشكالها غير القانونية”.
وتابع “كما يجب أن تكون محاربة الفساد بكافة أشكاله الظاهرية و المبطنة على رأس قائمة الأولويات الحكومية ، وعلى الحكومة الجديدة تضييق الخناق على المفسدين و محاربتهم و مكافحة أساليبهم الملتوية ، فسمعة العراق و هوية الدولة خط أحمر لايحق لأحد تجاوزه” منوها الى إن “حرمة القضاء العراقي وتحقيق التعاون البناء بينه وبين الحكومة عوامل هامة في كبح المفسدين و مكافحة الفساد، ونتمنى أن نشهد خططاً فاعلة من الحكومة الجديدة في تمكين و دعم رجال الدولة الأكفاء و النزيهين و تصفية الدولة من المفسدين و المتلاعبين بالمال العام”.
ونوه الى ان “معالجة مشاكل الشباب بخطط إستراتيجية صحيحة.. تبدأ على شكل أهداف عملية سريعة التنفيذ..لأن ٦٠٪ من شعبنا تتراوح أعمارهم من ١٨ الى ٢٤ سنة.. وهؤلاء يمثلون أغلبية الشعب.. ويجب أن نستمع لهم.. وأن نساعدهم ليكونوا مثالاً حسنا قادرا على بناء أسرة تسهم في بناء المجتمع.. إذ لا يمكن أن نتقدم بالبلد خطوة من دون جيل متعلم واع”.
ثالثا/ لا يمكن السكوت عن إنتهاك السيادة العراقية
وقال الحكيم :”ما زلنا نشهد إنتهاكات صارخة للسيادة العراقية وقد أكدنا مراراً أننا لسنا ممن يسيء لجاره أو يرغب في تعكير أجواء العراق مع جيرانه ولاسيما مع وجود روابط تاريخية وثقافية ومصالح إقتصادية تربطنا بهم لا ديننا يسمح بذلك ولا ثوابتنا الوطنية تسمح بذلك، ونريد السلام والأمان مع الجميع لكن شريطة أن لا يكون على حساب الكرامة العراقية فلا خير في العيش بلا كرامة”.
وأوضح إن “الجريمة النكراء التي حدثت قبل أيام في إحدى مصايف محافظة دهوك العزيزة لا يمكن السكوت او التغافل عنها وهي سلسلة متصلة من أحداث التوغل العسكري التركي في الأراضي العراقية لاسيما بعد أن تأكد عدم وجود مذكرات تفاهم مع الجانب التركي تسمح بتوغل قواتهم العسكرية داخل الأراضي العراقية؟ وعدم توفر غطاء قانوني لقواعدهم والعشرات من مثاباتهم العسكرية بذريعة مكافحة الإرهاب؟”.
وعدها “ملفات حساسة وخطيرة وعلينا أن نضع حلولا سريعة وآنية لمعالجة ذلك فالمشاكل لا تحل بالتصريحات وبيانات الشجب والإستنكار وإنما تحتاج الى حلول ومنطق ورؤية واضحة وحاسمة ويجب أن نكون واضحين مع أنفسنا أولا وأن نكون حازمين تجاه ما يعرض أمن العراق وسيادته الى الخطر والانتهاك
رابعا/ التوازن الدولي في السياسة الخارجية
وقال الحكيم ان “هناك متغيرات متسارعة تشهدها المنطقة والعراق يقع في قلب هذه المتغيرات ولا يمكن أن ينأى بنفسه عنها دون أن تكون لديه منهجية واضحة في سياسته الخارجية وهناك فرص كبيرة يستطيع العراق من خلال علاقاته الإيجابية أن يكون فاعلا فيها فموقعه الجغرافي وعمقه التاريخي يؤهله لذلك، وويستطيع العراق أن يحول لغة الصراع في المنطقة الى لغة تنافس وتعاون من خلال تعميق سبل الحوار وتذليل الصعوبات وإستثمار خيرات المنطقة لصالح شعوبها على الوجه الأمثل.
وشدد “لن يكون ذلك بوجود تحالفات إقليمية أحادية لدوافع دولية غريبة عن منطقتنا فنحن أدرى بمصالحنا ولا نحتاج لوصاية أحد في شؤوننا فكما أننا نرفض الإعتداء والتجاوز على أراضينا وشعبنا ، ونحذر من ذلك وآثاره الوخيمة ، فإننا في الوقت نفسه لا نقبل بتعريض أمن جيراننا الى الخطر سواء تركيا أو غيرها ، عبر السماح بتواجد المجموعات التي تزعزع أمنها من داخل الأراضي العراقية ، فدستور العراق يمنع أن يكون العراق مقراً أو ممراً للإرهاب”.
ودعا “الحكومة القادمة الى تعزيز العلاقات الإقليمية و الدولية مع كافة الأطراف بعيداً عن التمحور و الإصطفافات ، وإن التراكم في هذا المجال هو لصالح الدولة و مصالحها على أسس الإحترام المتبادل و المصالح المشتركة و الشراكات الفاعلة، لا تسمحوا للأجسام الطارئة أن تتحكم بمصيرنا ولا تسمحوا للطارئين أن يسلبوا أمن شعوبنا وسلامها”.

39
الحكيم يدعو السوداني لاختيار “كابينته” بعيداً عن المحاصصة: مصلحة العراق بانفتاحه على الجميع
اسرار ميديا
دعا رئيس تيار “الحكمة” الوطني، عمار الحكيم، مرشح “الإطار التنسيقي” الشيعي لرئاسة الوزراء، محمد شياع السواني، إلى الاعتماد على شخصيات كفؤة بعيداً عن المحاصصة في الكابينة الحكومية، مشدداً على أهمية “التوازن” في العلاقات الداخلية والخارجية.

جاء ذلك خلال استقبال الحكيم بمكتبه في بغداد محمد شياع السوداني، المرشح لرئاسة الحكومة القادمة، مباركاً له تكليف قوى “الإطار التنسيقي”، ومتمنياً له “السداد والتوفيق في المهمة القادمة وإن كنا لا نشارك في حكومته”، حسب بيان صحافي.

وأكد الحكيم أهمية “تشكيل حكومة خدمة وطنية قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي وتلبية مطالبه العاجلة، مع ضرورة الأخذ بالأولويات ضمن برنامج مركز ومقتضب مع تمكين شخصيات كفؤة ونزيهة بعيداً عن المحاصصة”.

كما دعا إلى “النزول الميداني والاقتراب من الناس والاهتمام بالمحافظات وتنويع مصادر الدخل وإدامة الزخم الأمني والحفاظ على المكتسبات”، مشددا على “التوازن في العلاقات الداخلية والخارجية”، مبيناً أن “مصلحة العراق بانفتاحه على الجميع بما يضمن مصالحه ويحفظ سيادته”.

40
الإطار يطالب الكاظمي بإلغاء جميع أوامر التعيينات بعد 7/10/2021

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكد الاطار التنسيقي، الخميس، ان التغييرات الادارية والتعيينات الصادرة من حكومة تصريف الاعمال تعد غير دستورية.وذكر بيان ، ان “الاطار التنسيقي عقد اجتماعه الاعتيادي رقم ١٠٥ الاربعاء ٢٧-٧-٢٠٢٢ وبحث جملة من الموضوعات ذات الصلة بالوضع السياسي والامني وتشكيل الحكومة وجلسة إنتخاب رئيس الجمهورية و نائب رئيس مجلس النواب”.ورفض الاطار التنسيقي ما تقوم به حكومة تصريف الاعمال من تغييرات ادارية وتعيينات جديدة خلافا للقانون وقرارات المحكمة الاتحادية واعتبار كل ماصدر عنها بعد ٢٠٢١/١٠/٧ غير قانوني”.وطالب حكومة تصريف الاعمال الالتزام بالدستور والقانون والغاء جميع الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة.

41
تحالف الفتح:الحكومة الإطارية قادمة رغم أنف الصدر !

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكد القيادي في تحالف الفتح محمد التميمي، الخميس، ان اقتحام مجلس النواب مخطط مدبر بعلم الكاظمي وستكون له تداعيات خطيرة.وقال التميمي في حديث صحفي،ان” اختراق سلسلة طويلة من الحواجز الامنية في قلب العاصمه بغداد والوصول الى مبنى مجلس النواب العراقي واقتحام بوابته مخطط مدبر بعلم الكاظمي”.واضاف،ان” ماحدث له تداعيات خطيرة جدا من خلال محاولة اثارة الفوضى في مؤسسات الدولة الدستورية مؤكدا بان ماحصل يدلل على وجود اجندة مبيتة تحاول ارباك اي محاولة لتشكيل حكومة جديدة وهذا يستدعي موقف سياسي وطني تجاه الاحداث الراهنة”.واشار الى ان” تحالف الفتح وضع النقاط على الحروف وبين بشكل مباشر بأن التعاون مع هكذا اجندة ستقود البلاد الى عواقب وخيمة ومهما خرجت تظاهرات من اتباع الصدر فان الحكومة الاطارية قادمة”.وكان آلاف من أتباع التيار الصدري اقتحموا مبنى مجلس النواب العراقي  مساء أمس الأربعاء بشكل أثار قلق لدى الرأي العام حيال طبيعة الأجواء السياسية في البلاد”.

42
الإطار:الكاظمي متعاون مع الصدريين في اقتحام مبنى البرلمان

بغداد/ شبكة أخبار العراق- حمل الاطار التنسيقي، الخميس، حكومة تصريف الاعمال بقيادة مصطفى الكاظمي مسؤولية الفوضى التي رافقت التظاهرات واقتحام المباني الحكومية، داعيا الشعب الى المزيد من الوعي والحذر من مكائد الأعداء.وذكر الاطار في بيان ، ان “قوى الإطار التنسيقي وبعد أن أكملت الخطوات العملية للبدء بتشكيل حكومة وطنية واتفقت بالإجماع على ترشيح شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة رصدت ومنذ يوم أمس تحركات ودعوات مشبوهة تحث على الفوضى وإثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي”.وأضاف ان “ماجرى مساء امس الاربعاء من أحداث متسارعة والسماح للمتظاهرين بدخول المنطقة الحكومية الخاصة واقتحام مجلس النواب والمؤسسات الدستورية وعدم قيام القوات المعنية بواجبها يثير الشبهات بشكل كبير”.وحمل الاطار “حكومة تصريف الأعمال المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة الدوائر الحكومية ومنتسبيها والبعثات الدبلوماسية والأملاك العامة والخاصة ونطالبها باتخاذ إجراءات حازمة لحفظ الأمن والنظام ومنع الفوضى والممارسات غير القانونية”.


43
قوباد:إقرار قانون النفط والغاز من أولويات مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة

بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذر نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني ، الخميس،  إن العراق لم يعد يحتمل الصراعات السياسية، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بين أربيل وبغداد يحسم النزاع المستمر بشأن ملف النفط والغاز.وقال طالباني خلال لقائه السفير البريطاني لدى العراق مارك برايسن ريتشاردسون، وفقا لوسائل اعلام كردية أن “العراق لا يمكنه الصمود أمام الصراعات السياسية غير الضرورية.. ومن الضروري على الأطراف تكثيف جهودها بشأن المسائل السياسية والمصيرية وآلية تشكيل حكومة خدماتية فاعلة ومعالجة الخلافات بين أربيل وبغداد”.وأكد قوباد طالباني، انه “يجب أن يكون الاتفاق على مسألة النفط والغاز ومصادقة قانون النفط والغاز من أولويات مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة في العراق، لان الاتفاق بشأن هذه المسألة يشكل أرضية ملائمة توصل الى اتفاق حول القضايا المصيرية الأخرى”.

44
ميليشيا العصائب: “منو ” هو الصدر حتى يفرض رأيه على قادة الإطار؟

بغداد/شبكة أخبار العراق- أكد القيادي في ميليشيا العصائب، علي الفتلاوي، اليوم الخميس، عدم إمكانية فرض رأي جهة سياسية على رأي الأغلبية السياسية.وقال الفتلاوي، في حديث صحفي، إن “رأي التيار الصدري محترم، ونحن عملنا سابقاً على تقريب وجهات النظر ما بين الاطار والتيار، لكن هذا لا يعني فرض رأي جهة سياسية على رأي الأغلبية السياسية”.وبين الفتلاوي أن “رأي الأغلبية السياسية حالياً هو الذهاب نحو تشكيل حكومة جديدة قوية قادرة على مواجهة الازمات والتحديات”.وبين، “نحن ماضون بهذه المهمة وفق رأي الأغلبية السياسية وحتى رأي اغلبية الفواعل الشعبية، ولهذا لا يمكن فرض رأي جهة سياسية واحدة على رأي الاجماع السياسي والشعبي”.هذا وأكد الاطار التنسيقي، في وقت سابق من اليوم الخميس، مضيه بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أكد تمسكه بمرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

45
الاطار لا يختار الحلول
عالم السياسة في العراق رمال متحركة ومكائد وتهديدات بالقتل.
MEO

عالم محكوم بالرعاع
 العودة عن الخطأ فضيلة حين تكون وليدة قناعة وطنية
 إنهم يبدون فرحين بما كسبوه ويعتقدون أن الكرة وصلت الى ملعبهم وستبقى فيه

بعد رفض التخلي عن السلطة، حبًا بها، وخوفاً مما يمكن أن ينتج عن فقدانها من فضائح ومحاكمات، وبعد الإلتفاف على نتائج الانتخابات التي بدأت بالتشكيك في الأرقام المعلنة والتظاهر أمام المنطقة الخضراء والشكوى من التزوير وإتهام الآخرين بالتدخل في فرض النتائج، وبعد بدعة الثلث المعطل التي منعت تشكيل حكومة الاغلبية وممارسة حملة انقلابية منهجية مستندة على ضغوط خارجية وداخلية على كل الفائزين بإستخدام الرشوة والمال الحرام ووعود الحصول على المواقع والمناصب وسلاح التخويف والتهديد بالقتل والتأليب المذهبي والطائفي تارة، وبالمسيّرات والقصف المدفعي والكاتيوشات والصواريخ البالستية البعيدة المدى، والارهاب وتوزيع الاتهامات الشنيعة تارة أخرى، وبعد إنسحاب الصدريين من البرلمان، وصل الخاسرون، بفضل النواب الناجحين بقرار الزحف والتجاوز على الاستحقاقات الانتخابية، الى مرحلة تسمية رئيس الوزراء العراقي وتشكيل حكومة يتحكمون بها.

هؤلاء، في ظل رمال العراق المتحركة، والمتغيراتٌ الكبيرةٌ، والأحداثٌ الخطيرة، ومكائدهم ودوافعهم السياسية المعروفة لدى القاصي والداني، يبدون فرحين تجاه ما كسبوه، ويعتقدون أن الكرة وصلت الى ملعبهم وستبقى فيها، وحكومتهم الجديدة باتت قاب قوسين أو أدنى، لذلك حاولوا بتصريحاتهم وتلميحاتهم الباهتة تغيير بوصلتهم وفق التطورات المحيطة بهم، والتسويق لمرحلة توفر لهم الفرصة ليكونوا لاعبين مؤثرين في العراق. مع ذلك لا يؤمن أحداً، حتى الآن، إن الرغبات المضادّة للديمقراطية قد انتصرت، لأن الإرادة باقية ولم تستسلم، وقد تم ترشيح الكثيرين قبل المرشح الحالي لرئاسة الوزراء وفشلوا وإصطدموا بالواقع السياسي المعبر عن حال العراق، وحاجات وتطلعات الكتل البرلمانية.

أما دلالات فوزهم ومستقبلهم الذي يندرج ضمن إطار معيّن من الجهل السياسي فلا يوجع المتمرّسين في معرفة الحقائق، ولا يؤثر على من يستند إلى الشعب وقيمه الوطنية والقومية والإنسانية، وعلى من لديهم إرادة قوية تمكنهم دراسة السيناريوهات المحتملة.

لقد خاب ظنهم، وتبددت أحلامهم وفشلت خططهم وإنهارت مشاريعهم وسط هتافات وشعارات المتظاهرين من انصار التيار الصدري الذين دخلوا مبنى البرلمان العراقي بسلاسة وبخطى سريعة، أسرع مما كان يعتقد الكثيرون، ولم يبق لهم سوى قضم الأظافر وعض الأصابع والجلوس صامتين مهمومين محتارين متألمين كالضائعين على الأرصفة الذين يلتفتون يميناً ويساراً ويسرحون بأفكارهم ويحكون رؤوسهم قلقاً وهماً.

التظاهرة قدمت صورة إيجابية بالغة الأهمية عن آخر التطورات، وأوصلت رسائل واضحة ترسم ملامح حقبة جديدة في المشهد السياسي العراقي، وينتظر أن تكون لها تأثيرات في طي صفحة إفتراضية بعيدة عن مجاراة الواقع، وأفشلت خطوة إكمال نصاب جلسة البرلمان العراقي وتمرير المرشح الذي يريدونه لرئاسة الجمهورية، دون الإكتراث الى تصاعد حدة الأزمات، وتمزيق المشهد السياسي، وتصدع العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتدخل التنفيذية في عمل التشريعية وتخلي التشريعية عن القيام بدورها المطلوب، الخطوة التي كانت ستدفع عرب سنة الإطار الى التفكير في إزاحة محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان مادام الخاسرون حصلوا على موقعي رئاسة الجمهورية والحكومة.

وأخيراً، وبلا شك ستكون الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت، وستكون العودة عن الخطأ فضيلة حين تكون وليدة قناعة وطنية، ولكن من أوصل العراق إلى هذا الدرك يصعب عليه إخراجه منه، وإعداد الترتيبات السياسية والقانونية اللازمة لذلك.

46
بين منهاج حزب الدعوة الإسلاميّة وتسريبات المالكي
تسريبات المالكي تتسق مع تاريخ حافل من المراوغة كمبدأ في حزب الدعوة.
MEO

وثيقة الأمس هي ممارسة اليوم
في منهاج حزب الدعوة يمكن إنكار أي حدث أو موقف أو تسريبات
 الفصل الأول في "منهاجنا": كنس كل الفئات الأخرى التي تعادينا أو تنافق معنا او تمنع شملنا
"منهاجنا" كرّاس صغير لحزب الدعوة الإسلامية من خمس صفحات A4 نشرته المعارضة العراقيّة في الخارج على نطاق حزبيّ ضيّق بعد أن كانت قد حصلت عليه بشكل أو بآخر أواخر تسعينيات القرن الماضي. وبعد التسريبات الأخيرة للمالكي وطريقة تعامله مع الواقع السياسي المتأزم اليوم، وقبل الدخول في تفاصيل تسريبات المالكي والتي نفاها وحزبه بشدّة، أعود لكرّاسة "منهاجنا" والتي تقول في مقدمتّها وفي النقطة الرابعة "في صورة سقوط هذا المنهاج في يد غير منورّة لا بدّ من الأسراع في أنكار إنتسابه لنا"! وهذا يعني أنّ أنكار أي حدث أو موقف أو تسريبات كالتي نُشرت مؤخرا، فأنّ حزب الدعوة الأسلاميّة يلجأ الى أسلوب النفي المطلق، وإن كانت الأدلّة حولها ثابتة وواضحة. وهذا الأسلوب جاء في المادة الأولى من الفصل الثاني وتحت باب "الأسلوب" والتي تقول "الأسلوب عندنا كالمومياء تحوله مقتضيات الحاجة، وهذا جائز بالطبع بدليل قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو بمثلها)".

في هذه التسريبات أعلن المالكي عن عدائه الشديد للصدر وتيّاره، كما تناول فساد هادي العامري زعيم فيلق بدر والصدر من خلال استلامهما لرواتب منتسبين فضائيين، عدا عن مهاجمته لمسعود البارزاني ومحمّد الحلبوسي، متهمّا الصدر والبارزاني والحلبوسي في إدخال العراق الى الدائرة الحمراء، في حالة نجاحهم بأبعاد الأطار عن تشكيل الحكومة القادمة، مهددّا بإشعال حرب طاحنة لأفشال مشروع الصدر وحلفاءه. وبالعودة للفصل الأوّل من "منهاجنا" والذي تحت عنوان "الهدف والعمل الحزبي"، نرى أنّ تسريباته هذه لا تبتعد كثيرا عمّا جاء في النقطة الثالثة منه والتي تقول "إنّنا نعمل من أجل أن نفتح عيون الأمّة على واقعها الفاسد، ونرسم لهم طريق الخلاص منه، من أجل تجنيد الطاقات الضخمة التي لدى هذه الأمّة العظيمة، وصبّها في بوتقة التنظيم الحزبي الموحّد الذي نسعى للوصول عبره الى الحكم، وكنس كافّة الفئات الأخرى التي تعادينا، أو تنافق معنا، او تمنع شملنا"!

أنّ حزب الدعوة الأسلامية ما أنفكّ منذ وصوله السلطة في العراق على دبّابة أميركية لليوم، من تشويه سمعة الأحزاب العراقيّة المختلفة ومنها الأحزاب والمنظمات الاسلاميّة الشيعيّة والسنيّة. فالمالكي وحزبه يتّهمون الأحزاب الكرديّة بالعمالة لأميركا وأسرائيل، والاحزاب السنيّة بالعمالة لتركيا والسعودية وبلدان الخليج، وفي التسريبات الثانيّة أتّهم مقتدى الصدر بالعمالة لإيران قائلا "إيران دعمته لتجعل منه نسخة ثانية من زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله... أنا أعرفهم.. ضربتهم في كربلاء والبصرة ومدينة الصدر". ليضيف وهو "غير" العميل "أردت جعل الحشد الشعبي مشابها للحرس الثوري الإيراني"!

لو عدنا الى كرّاسة "منهاجنا" في فصلها الرابع وهو تحت عنوان "مع من؟ ضدّ من؟" نرى أنّ المادة الأولى تقول: "نحن مع من يكون معنا، وضدّ من يرفض التعاون معنا مهما كان مركزه، فقانون – من لم يكن معنا فهو ضدنا- صحيح مائة في المائة في مجال القضايا التنظيمية".

المادّة الثالثة من نفس الفصل تقول: "الأعداء الذين يرفضون مبادئ الحزب ويقاومونها وهم الذين نطلق عليهم كلمة – مرضى- فلابدّ من أتّباع الطرق التالية ضدّهم:

الاوّل: خلق جو من الشك والأستفهام حولهم، من أجل عزل الناس عنهم.
الثاني: وضع مخطط لإطلاق تهم جديدة ضدّهم بين كل آونة واخرى، لأنهاكه بالدعايات.
الثالث: اتهامهم بالعمالة لجهات أجنبيّة، (وهذا ما فعله المالكي بالضبط في تسريباته.)
الرابع: محاولة أشغالهم بالتوافه، (وهذا ما أشار اليه الصدر قائلا "لا تكترثوا للتسريبات، فنحن لا نقيم له وزنا".)


الخامس: تأليب السلطات المحليّة ضدّهم حتّى تتولى هذه السلطات عمليّة القضاء عليهم، أو على الأقل أشغالهم بأنفسهم من دون أن يعرف أحد، أنّ ذلك يتم بتحريك من منوّرينا. (لأنّ المنهاج نشر أثناء النضال ضد البعث، فمن الممكن جدا ووفق هذه النقطة تحديدا، أن يكون الدعاة قد تعاونوا مع البعث بشكل غير مباشر، عن طريق مدّهم بمعلومات أمنية عن معارضي البعث من مختلف التيّارات السياسيّة لتصفيتهم حينها.)

وتبرز خطورة حزب الدعوة الأسلاميّة بشكل كبير جدا في المادّة الرابعة من هذا الفصل حينما تقول "التوسّل بأية طريقة لتصفية المعارضين لنا وهو أمر مشروع. فليس التوسّل بالسلطات مثلا ركونا للظالمين، وأنمّا هو لأجل أهميّة الهدف، وفي سبيل هذا الهدف فأنّ التحدث عن شرعيّة نوعيّة القضاء على أعدائنا لا يكون واردا. أنّ علينا أن نحقّق أهدافنا في الحياة وكلّ من يقف بوجهنا فأننا سنقضيي عليه، هذه هي السياسة التي لا بدّ من أتّباعها"، أي "ما ننطيها" كما قال المالكي يوما!

في الكرّاسة توجيهات وإرشادات عدّة حول المرجعية وضرورة تحجيمها وأنتخاب مرجعية على قياسات الحزب، كما ان هناك مواقف تجاه الحركات الاسلامية خارج العراق وضروروة التواصل معهم كالأخوان المسلمين في مصر وجيش التحرير في الأردن، والعديد من الوصايا التنظيمية التي لا مجال لتناولها في هذه المقالة القصيرة.

أنّ التسريبات وما جاء فيها تشير الى أن الدعاة والأسلامييّن بشكل عام ليسو برجال دولة مطلقا، وهم مستعدون لتعريض السلم الأهلي للخطر ووضع البلد على كفّ عفريت من أجل مصالحهم الحزبية والفئوية، معتمدين في ذلك على ميليشياتهم وعشائرهم!! وأي حديث من ساسة الشيعة حول مظلومية الطائفة هو مجرد تجارة وكذب ليس الّا. فالطائفة الشيعية ومدنها وقراها وقصباتها في العراق لا تختلف بشيء عن بقيّة طوائف وقوميات شعبنا ومدنهم وقراهم من حيث بؤسها وفقرها وتخلفّها، هذا إن لم يكن أسوأ. وفساد هؤلاء الساسة لا يختلف بشيء عن فساد ساسة المحاصصة الآخرين هو الآخر بشيء، إن لم يكن اسوأ هو الآخر.

أنّ العراق وليخرج من الجحيم الذي يعيشه وشعبه، بحاجة الى نظام علماني ديموقراطي. وهذا النظام لا يأتي هبة من أحد، بل بنضال القوى السياسيّة التي تهمّها مصلحة شعبنا ووطننا، وتشرين كانت البداية ونقطة الأنطلاق.

47
ستتخلى إيران عن مستعمراتها مقابل نجاتها
السلام الذي تحتاجه إيران لن يكون مرضيا لدول المنطقة. اما الحرب التي لا يتمناها أحد فإن إيران لن تقوى على تحمل نتائجها.
MEO

إيران التي تستغبي الجميع
 إيران تستعمل لغة مواربة حاولت أوروبا أن تفكك ألغازها من غير جدوى
 القبول الصامت بالخطة الأميركية هو الحل الوحيد الذي يمكن إيران من الخروج من أزمة المفاوضات

حين كانت الولايات المتحدة تسعى إلى أن تتخلص من إرث الرئيس الإشكالي دونالد ترامب كانت إيران في الوقت نفسه تمني النفس في أن تكون العودة إلى الاتفاق النووي جزءا من تلك الحملة التطهيرية. أما حين أظهرت إدارة الرئيس الجديد جو بايدن حماسة لإبرام اتفاق نووي جديد فإن إيران أظهرت تباطئا في التعامل مع العرض الأميركي وفي ظنها أن في إمكانها أن تحصل على تنازلات تعوضها عن الخسائر التي منيت بها نتيجة العقوبات التي فُرضت عليها أيام الرئيس ترامب.

كان ذلك غباء سياسيا لم تتوقعه أوروبا باعتبارها شريكا في الاتفاق النووي وكانت في وقت سابق قد سعت إلى امداد إيران بكل وسائل الافلات من عنف وقسوة تأثير تلك العقوبات ولو جزئيا. كانت إيران تستعمل لغة مواربة حاولت أوروبا أن تفكك ألغازها من غير جدوى. لقد وضعت إيران سياستها التفاوضية في خدمة أوهام تجمع بين خيال امبراطوري فقير ومحاولة للوصاية العقائدية على شعوب في المنطقة. وهو ما جعلها تتصلب في شروطها في الوقت الذي كان عليها فيه أن تعرف أن صبر الآخرين قد ينفد في أية لحظة كما أنها لم تفكر في إمكانية وقوع تحولات في الموقف السياسي الدولي قد تقلب الطاولة عليها.

في خلفية المشهد التفاوضي كان هناك ما يمكن اعتباره جانبا خفيا. فإيران التي لا تزال تهدد بالتحول إلى دولة نووية فاتها أن لدى الولايات المتحدة المعلومات التي تؤهلها لتحديد المستوى الذي وصل إليه البرنامج النووي وفيما إذا كان ذلك المستوى يشكل خطرا أم أنه لا يزال في طور الممارسات التقنية التي يمكن أن تشير إلى تقدم علمي غير أنها لا تشكل تمهيدا لبلوغ مرحلة انتاج السلاح النووي. لقد توهمت إيران أن في إمكانها أن تستغبي الجميع بما فيهم الولايات المتحدة. ولم يكن ذلك غريبا على طريقة النظام الإيراني في التفكير وهي طريقة دفعت الأوربيين إلى الشعور بالملل فكانت مفاوضات فيينا هي الفرصة الأخيرة قبل أن يُغلق ذلك الملف.

لم تكن إيران تتفاوض على إمكانية السماح لها بالدخول إلى النادي النووي. في المقابل فإن الأميركيين والأوربيين كانوا على يقين من أنها غير مؤهلة لبلوغ تلك المرحلة. ما كان الإثنان يرومان الوصول إليه هو الاتفاق على الحد الأدنى من تقييد السلوك السياسي والعسكري الإيراني في المنطقة. وهو ما كانت إيران تماطل في التفاوض عليه. تلك عقدة إيرانية لم تكن لتُحل عن طريق المفاوضات. فمن المستبعد بالنسبة لمَن تشكلت لديه خبرة بنظام الملالي أن لا يكون متأكدا من أن ذلك النظام لن يتخلى عن مكتسباته السياسية إلا عن طريق القوة. وهو ما دفع بالولايات المتحدة إلى أن تفرض عقوباتها بعد أن صار واضحا لها أن إيران اتخذت من الاتفاق النووي وسيلة للابتزاز بعد أن كافأها باراك أوباما بطريقة مريبة.

وكما يبدو فإن إيران قد أخطأت في توقيتاتها التي جاءت متأخرة بالمقارنة بالزمن الافتراضي الذي تعمل وفقه ساعات الآخرين. فبعد أن نفد صبر الولايات المتحدة وشعر الأوروبيون باليأس من إمكانية الوصول إلى لغة مشتركة للتفاهم ها هما دولتان رئيستان في المنطقة وهما المملكة العربية السعودية وإيران تتوصلان إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يلزمها بوضع حد نهائي للبرنامج النووي الإيراني. في سياق ذلك الالتزام قد لا يكون هناك اتفاق نووي جديد ولن تجرؤ إيران على الاستمرار في التهديد بتطوير برنامجها النووي وصولا إلى انتاج السلاح النووي. فحين تصل المواجهة إلى مرحلة يشعر فيها النظام الإيراني بأن الولايات المتحدة جادة في توجيه ضربة له قد تؤدي إلى سقوطه فإنه سيعيد النظر في كل خططه ولابد أن يكون التخلي عن مستعمراته أولى الخطوات من أجل درء الخطر الذي صار مؤكدا.   

وإذ تعلن الولايات المتحدة عن أنها أعدت خطة لعقد اتفاق نووي جديد مع إيران فإن ذلك يعني أنها ستقوم بفرض تلك الخطة باعتبارها خيارا أخيرا، من غيره لن تكون المفاوضات مجدية بين طرف يفرض شروط الحرب وآخر لن يتمكن من الحفاظ على استقراره بسلام مشروط.

فالسلام الذي تحتاجه إيران لن يكون مرضيا لدول المنطقة، ذلك لأنه سيكون على حساب سيادة وأمن واستقرار تلك الدول. اما الحرب التي لا يتمناها أحد فإن إيران لن تقوى على تحمل نتائجها.

لذلك فإن قبولا صامتا بالخطة الأميركية هو الحل الوحيد الذي يمكن إيران من الخروج من أزمة المفاوضات.

48
مطران وموسى والحاج
حين يضع حزب الله اللبنانيين الذين لا يشاطرونه الرأي في موقع العدو، لا يلومنهم إن رفضوه.
MEO

استهداف المرجعيات المسيحية جزء من معادلة التأجيج لحزب الله
 لم يعد المطلوب الاعتراف بوجود المقاومة بل الاعتراف بمقاومة لم تعد موجودة
 ليس من باب المصادفة التعرض للمرجعيات المسيحية كلما كان هناك مشروع لضرب الكيان اللبناني

كان ينقص غبطة البطريرك بشارة الراعي أن يحدد له بعض السياسيين الوارثي النعمة، والأحزاب الحديثي العهد طبيعة علاقته بأبرشياته ودورها. إذا بليتم بالجبن فاستتروا. الكمين الذي تعرض له المطران موسى الحاج ليس حادثا بسيطا وبريئا. لم يفتعل لكي يحل سريعا. ولن يحل ذات يوم من دون آثار جانبية وأضرار. والبطريركية المارونية ليست قاضي تحقيق لكي تحدد المسؤولية الإسمية عن نصب الكمين. توجد مجموعة حاكمة بالتكافل والتضامن، أذرعها تمتد إلى جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها وقضاتها وتتوزع ارتكاب الجنح والجنايات. وإذا لم تكن هذه المجموعة وراء ما حصل للمطران الحاج، فلتتفضل وتجد حلا فوريا للحادث وتعتذر، وإلا تدين نفسها بنفسها. لكن ما نعرفه هو أن للحادث أبعادا ترمي إلى التأثير على مواقف البطريرك بشارة الراعي من عدة قضايا، أبرزها: انتخابات رئاسة الجمهورية، قيادة الجيش، حاكمية مصرف لبنان، تسييس القضاء، سلاح حزب الله، مفاوضات الطاقة مع إسرائيل، إلخ...

لا نستهولن هذه الروابط، فعلى وقع هذا الكمين المدبر، يريد البعض إسكات صوت المعارضة، وتحقيق أهداف عدة في توقيت محلي وإقليمي ودولي مليء بالمفاجآت والتحولات. ولقد تقصد مفتعلو الحادث ربط مصدر المساعدات المالية والطبية بواقع القطيعة مع إسرائيل لإحراج أطراف سياسية، فتحجم عن التضامن مع بكركي والمطران. هكذا، رأينا قيادات مختلفة تلتزم الصمت، وأخرى تتبرأ وتزايد، وأخرى تسقط حقها من المساعدات الآتية إليها من أنسبائها في إسرائيل.

ليس من باب المصادفة أن يتم التعرض للمرجعيات المسيحية، وتحديدا المارونية، كلما كان هناك مشروع لضرب الكيان اللبناني. هذا واقع من سنة 1958 إلى اليوم. وحين برزت مرجعيات قوية غير مسيحية جرى التعرض لها أيضا كخطف الإمام موسى الصدر سنة 1978 واغتيال الرئيس رفيق الحريري سنة 2005. إن بروز رجل (أو امرأة) يغير وجه التاريخ، وكذلك غيابه. حاليا، يوجد رجل يزعج الجماعة الحاكمة أكثر من غيره، هو غبطة البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. صخرة تعترض طريقهم فاعترضوا طريق المطران. يريدون منع البطريرك من المشاركة الفاصلة في اختيار رئيس الجمهورية الجديد إذ هو يريد رئيسا ينقض، وهم يريدون رئيسا يكمل.

لدى وقوع المطران موسى الحاج في الكمين المتعدد الجنسيات اللبنانية (17 تموز/يوليو 2022)، استبعدنا عمدا تورط حزب الله فيه، فامتعض أصدقاء وتعجبوا. وعوض أن يقدر الحزب هذا الموقف لإنضاج حوار ناشئ، أتحفنا بسيل تصاريح تخوين، واستدعى إعلاميين من الاحتياط لشن حملات دنيئة على البطريرك الراعي والمطران الحاج وبيئتهما حتى لم يعد أمامنا سوى ترداد: "كاد المريب أن يقول خذوني".

لا ينطق مسؤول في حزب الله من دون تأشيرة من قيادته. وبالتالي، كل تصريح لمسؤول فيه يعبر رسميا عن موقف الحزب، خصوصا حين لا يصدر تكذيب يدحض التصاريح المنافية لآداب الشراكة الوطنية التي تفوه بها أخيرا رهط من قيادات الصف الأول: السيد حسن نصرالله نحى الدولة واستولى على قرارها في المفاوضات مع إسرائيل، واقترح على المطران الحاج سلوك طريق الأردن عوض الناقورة إلى إسرائيل. الشيخ نعيم قاسم خيرنا بين تأييد مشروع حزب الله أو الرحيل. السيد هاشم صفي الدين أنذرنا بأن نهايتنا اقتربت بعدما صبر علينا أربعين سنة. والنائب محمد رعد راق له أن يتهم المطران موسى الحاج بالعمالة، إلخ... ورغم ذلك يستفظع حزب الله انتقاده ويأخذ على خاطره.

حين يضع حزب الله اللبنانيين الذين لا يشاطرونه الرأي في موقع العدو، لا يلومنهم إن رفضوه. وحين يعتبر الذين يفضلون السلام العادل على الحرب العبثية عملاء، لا يستغربن إن عارضوه؛ ليس حزب الله معيار الوطنية في هذا البلد. وحين يتنازل حزب الله في مفاوضات حقول الغاز عن حدود لبنان التاريخية (الخط 29) للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل، ويعقد بالمقابل أي اتفاق بين اللبنانيين، يحلل لنا أن نتساءل عن جدوى بقاء السلاح تحت شعار المقاومة. مؤسف أن يدفع حزب الله اللبنانيين إلى مرحلة المواجهة معه، وهم الذين أرادوا أفضل العلاقات معه كما مع سائر القوى الأخرى. لم يعد المطلوب الاعتراف بوجود المقاومة، بل الاعتراف بمقاومة لم تعد موجودة.

غريب أن تتمكن شعوب علمانية أو ملحدة من التعايش في ما بينها ضمن دولة واحدة، ونعجز نحن اللبنانيين المؤمنين بأدياننا عن أن نتعايش بأمن وسلام ومساواة. وغريب أيضا أن تنجح إسرائيل في عقد اتفاقات سلام وتطبيع مع غالبية الدول العربية والإسلامية، ونفشل نحن اللبنانيين في عقد سلام في ما بيننا ونبني دولة واحدة. هل تعاليم الأديان هي العائق؟ أم متدينون شوهوا رسالة الأديان؟ أم دين خرج عن مفهوم الأديان؟

جميعنا ننتمي إلى "الحواريين". فالإبراهيمية التي تجمع اليهود والمسيحيين والمسلمين هي حالة حوار ثلاثية نشأت منها حالات أخرى كالأنطاكية التي هي حالة حوار ثنائية بين المشرق والغرب. وفي لبنان أطلقنا الفكرة اللبنانية التي هي أيضا حالة حوار رباعية بين المسيحية والإسلام والدرزية والعلمانية. لكن المشكلة أن الإبراهيمية تحولت من خلال تفرعاتها من حالة حوارية إلى حالة تصادمية على مدى هذا الشرق. بعض الأطراف الإبراهيمية رمى عنه ثقافة الحوار وفضل نزعة التوسع على حساب إبراهيميين آخرين، وكان ما كان حتى يومنا هذا. إن اسم المطران الثلاثي مع "واو" العطف هو خير تعبير عن الحالة الإبراهيمية الأولى التي كان يفترض أن تسود في الشرق: مطران وموسى والحاج...

أرادت البطريركية المارونية الأنطاكية أن يكون لبنان حالة إبراهيمية حديثة، فيكون للمسيحيين ولجميع اللبنانيين على حد سواء، فإذا بلبنان، بعد مئة سنة، يمسي للجميع على حساب المسيحيين. وحبذا لو يدرك شركاؤنا في الوطن وجود هذا الشعور الصادق في المجتمع المسيحي عوض انتقاده بشكل سطحي. هذا الشعور هو ما يدفع مجموعات مسيحية وغير مسيحية إلى طرح صيغ دستورية جديدة للبنان. وأتت حادثة المطران موسى الحاج لتعزز هذا الشعور، بل لتشجع المترددين على التفكير الجدي في بدائل وطنية. ليس في وارد المسيحيين، ومن يشاطرهم هذه المشاعر، القبول بالواقع الحالي. ولا بد من ترجمة هذا الرفض بخيار تاريخي يعيد التوازن إلى الحالة الإبراهيمية في الشرق وإلى الخصوصية اللبنانية بما هي إنسان وكرامة وحرية وسلام وحضارة، قبل أن تكون أرضا وصراعات وانحطاطا واضطرابا وقرونا وسطى.

49
اقتحام وزارة الطاقة في لبنان يفاقم المخاوف من انفجار اجتماعي وشيك
لبنانيون يقتحمون مبنى وزارة الطاقة والمياه في بيروت احتجاجا على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وخطة التقنين القاسي، ويتوعدون بمزيد من المواجهات لاستهداف منظومة الفساد.
MEO

بيروت - اقتحم عدد من اللبنانيين، الخميس، مبنى وزارة الطاقة والمياه في بيروت احتجاجاً على التقنين القاسي للتيار الكهربائي، والانقطاع المستمر في حادثة من شأنها أن تفاقم المخاوف من انفجار اجتماعي وشيك في ظل تأخر الخطة المدعومة أميركيا لاستيراد الكهرباء من الأردن والغاز من مصر.

وطلب المحتجون لقاء وزير الطاقة وليد فياض، وهو ما لم يحصل. فوقعت مشادات بين بعض المحتجين وموظفي الوزارة، الذين منعوهم من الدخول إلى المبنى، مما استدعى تدخل القوى الأمنية لتفريق المتظاهرين.

ويعود التحرّك الاحتجاجي إلى تأزم وضع التغذية الكهربائية وتراجع عدد ساعات التغذية إلى نحو ساعة واحدة أو ساعتين خلال اليوم بأحسن الأحوال، في حين يغيب التيار الكهربائي عن عدد كبير من المناطق وبعض أحياء بيروت الإدارية بشكل تام منذ أسابيع، وهو ما يرفع مستوى المخاوف من انفجار الوضع في الشارع جراء غياب التيار الكهربائي وارتفاع فواتير المولدات الكهربائية بشكل هائل ودولرتها، وتالياً عجز شريحة واسعة من المواطنين عن الحصول على الكهرباء.
وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التوصل الاجتماعي، تظهر المحتجين داخل المبنى، بالتزامن مع هتافات حول الوضع المعيشي الصعب.
وقال أحد النشطاء، من أمام مبنى الوزارة، إن " كل أماكن السرقة وكل كارتيلات الطحين والأدوية هي هدف للمواجهة، ونحن نقوم بواجبنا الوطني، ولا يوجد شعب اتخذ قراراً بالمواجهة إلا وربح".

وأضاف "هناك مليارات الدولار من الدين، وليس لدينا ماء ولا كهرباء"، داعياً لاستهداف منظومة الفساد.

ويعاني لبنان يعاني منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية (1990) من تقنين للطاقة الكهربائية لفترات تختلف بين منطقة وأخرى ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ من الاتفاق على حلّ يؤمن التيار الكهربائي بشكل دائم.

ويشهد لبنان تقنيناً قاسياً منذ أشهر، بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، حيث لا تزيد ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية التي تؤمنها مؤسسة كهرباء لبنان على ساعتين يومياً.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوصول باخرة محملة بالفيول إلى معمل الزهراني على أن تفرغ حمولتها صباح غد الجمعة فور الانتهاء من الفحوص في مختبرات دبي، لتنتقل الباخرة إلى معمل دير عمار، قبل أن يُعاد تشغيل المعامل السبت بمعدل ساعتي تغذية فقط.

ويعد نقص الطاقة في لبنان أحد أبرز انعكاسات أزمة اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد منذ أواخر عام 2019، حيث أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، ونقص سلع أساسية كالوقود والأدوية.

ويسعى لبنان إلى حل أزمة الكهرباء، عبر خطة تدعمها الولايات المتحدة، باستخدام الغاز المصري، عبر الأردن وسوريا، في تشغيل محطة كهرباء شمالي البلاد.

وقال لبنان إن الغاز المصري، إلى جانب صفقة منفصلة لاستيراد الكهرباء من الأردن، يمكن أن يرفعا إمدادات الكهرباء في البلاد، بحيث تغطي فترة تصل إلى عشر ساعات في اليوم من ساعتين فقط حاليا.

وتمثل الصفقتان حجر زاوية في خطة الحكومة اللبنانية لإصلاح قطاع الكهرباء، من خلال زيادة إمدادات الطاقة ثم رفع الأسعار، في محاولة لسد عجز شركة الكهرباء التي تديرها الدولة وسط أزمة اقتصادية طاحنة.

وقّع لبنان في 26 يناير عقداً مع الأردن لاستجرار نحو 250 ميغاواط تُترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً في ظل أزمة كهرباء منذ الصيف الماضي مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي عن استيراد الفيول لتشغيل معامل الإنتاج. وفاقم رفع الدعم عن استيراد المازوت الضروري لتشغيل المولدات الخاصة الوضع سوءاً.

ويستورد لبنان منذ أشهر الفيول أويل من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. كما يجري مباحثات مع مصر لاستجرار الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي عبر الأردن وسوريا.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

وستبلغ كلفة استجرار الكهرباء من الأردن قرابة مئتي مليون دولار سنوياً، وكذلك الأمر بالنسبة الى استيراد الغاز من مصر.

يفرض قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020 عقوبات على كل من يتعامل مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تشهد بلاده حرباً منذ أكثر من عقد.

50
سفينة سورية للحبوب قادمة من القرم تصل لبنان وتثير غضب أوكرانيا
السفير الاوكراني في بيروت يبلغ الرئيس عون بأن قبول شحنة الطحين والشعير "المسروق" بيد روسيا قد يضر بالعلاقات الثنائية.
MEO

بيروت - رست سفينة سورية واقعة تحت طائلة عقوبات أميركية في ميناء طرابلس بشمال لبنان محملة بشعير وطحين، قالت السفارة الأوكرانية في بيروت الخميس ان روسيا "سرقتها" من مخازن أوكرانية.
ووصلت السفينة لاودسيا إلى طرابلس الأربعاء، بحسب موقع مارين ترافيك لبيانات الشحن البحري.
وقالت السفارة الاوكرانية إن السفير إيهور أوستاش التقى بالرئيس اللبناني ميشال عون الخميس لبحث موضوع الشحنة وقال له إن شراء سلع أوكرانية "مسروقة" من شأنه أن "يضر بالعلاقات الثنائية" بين كييف وبيروت.
واضافت السفارة في بيان ان "السفينة أبحرت من ميناء في شبه جزيرة القرم مغلق أمام الشحن الدولي وتحمل خمسة آلاف طن من الشعير ومثلها من الطحين نشتبه بأنها مأخوذة من مخازن أوكرانية".
وأوضح البيان "هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها شحنات حبوب ودقيق مسروقة إلى لبنان".
وأكد مسؤول لبناني أن القضية أُثيرت خلال الاجتماع مع عون، مشيرا إلى مخاوف عامة لدى كييف من أن تحاول روسيا بيع قمح أوكراني مسروق لمجموعة دول بينها لبنان.
ونفت روسيا قبل ذلك المزاعم القائلة بأنها تسرق حبوبا أوكرانية.
والسفينة لاودسيا واحدة من ثلاث سفن مملوكة للمديرية العامة للموانئ السورية تقول أوكرانيا إنها تنقل قمحا مسروقا من مخازن في الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها روسيا في الآونة الأخيرة.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على السفن الثلاث منذ عام 2015.
ويتزامن وصول لاودسيا مع أزمة جديدة لنقص الخبز في جميع أنحاء لبنان حيث أدت الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ ثلاث سنوات إلى إبطاء وتيرة الواردات من القمح المدعوم.
واقتحمت حشود من المواطنين المحبطين عدة مخابز هذا الأسبوع في بلد يقول برنامج الأغذية العالمي إن نصف سكانه يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
واعتاد لبنان استيراد نحو 60 بالمئة من وارداته من القمح من أوكرانيا، لكن الشحنات تعطلت بسبب الغزو الروسي والحصار المفروض على موانئ البحر الأسود الرئيسية التي كانت تستخدمها أوكرانيا للتصدير.
وبحسب السفارة الأوكرانية ورئيس جمعية المطاحن اللبنانية، استأنفت أوكرانيا الصادرات الشرعية من القمح إلى لبنان في منتصف يوليو/تموز.

51
فرنسا تطرد داعية إخوانيا يتبنى خطاب العنف
باريس تعلن عن قرب ترحيل حسن إيكويسن على خلفية معاداته لـ"قيم فرنسا" منذ سنوات عبر دعواته الى الكراهية وتأييد نظريات مؤامرة حول الاسلاموفوبيا.
MEO

إيكويسن مغربي مجرد من الجنسية الفرنسية
باريس - أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس أن بلاده سترحل قريبا إماما في منطقة الشمال يدعى حسن إيكويسن وهو معروف بقربه من جماعة الاخوان المسلمين وبتوجيهه دعوات الى الكره والعنف وخصوصا في حق الجالية اليهودية.
وأوضح الوزير في تغريدة أن ما يبرر هذا الترحيل أن "هذا الداعية يتبنى منذ أعوام خطاب كراهية ضد قيم فرنسا، يتنافى ومبادىء العلمنة والمساواة بين الرجال والنساء".
واضاف "سيتم طرده من الأراضي الفرنسية".
ورد الامام المغربي عبر صفحته على موقع فيسبوك "يؤخذ علي اليوم أنني أدلي بتصريحات تنطوي على تمييز وربما عنف، الأمر الذي ارفضه بشدة. أثق بالقضاء بهدف إلغاء قرار الطرد".
والداعية الاسلامي ناشط جدا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولديه قناة على يوتيوب يتابعها 169 الف شخص، إضافة الى صفحة على فيسبوك تضم 42 الف مشترك. وكان حسن إيكويسن (57 عاما) اتهم العام 2004 بالادلاء بتصريحات معادية للسامية من جانب المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا الذي رفع شكوى في حقه لدى اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا.
ويقيم الإمام في لورش في شمال فرنسا. وبحسب المعلومات التي جمعتها شرطة المنطقة، فقد واصل إلقاء خطب "كراهية في حق قيم الجمهورية وبينها العلمنة" و"المساواة بين النساء والرجال" وإطلاق "نظريات معادية للسامية".
ويؤخذ عليه أيضا المساهمة "في نظريات مؤامرة بشأن الإسلاموفوبيا".
وفي 22 حزيران/يونيو، أدلت اللجنة الاقليمية لطرد الاجانب برأي يؤيد ترحيله، وفق ما قالت وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس، مؤكدة معلومة أوردتها اسبوعية "لو بوان".
وأضاف المصدر نفسه أن قرار الطرد "سيتخذ في الساعات المقبلة".
ولم يكن طرد هذا الداعية، وهو أب لخمسة اولاد، ممكنا قبل صدور قانون مكافحة النزعة الانفصالية في آب/اغسطس 2021.
والإمام مولود في فرنسا، هو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة.
وقررت السلطات الفرنسية أن تتحرك في شأنه وتلجأ الى قانون آب/اغسطس 2021 بعدما تقدم في الشتاء الفائت بطلب لتجديد إقامته لعشر سنوات.

52
في الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله.. لماذا الجواهري؟
البعض ممّن يُحسبون على الأدباء يتململ باستفهام استنكاريٍّ عن مبررات رمزية الشاعر العراقي الكبير الراحل ولماذا تُعقد بعض المهرجانات الشعرية باسمه ويوضع له نُصب في مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ويُعاد من جديد طبعُ ديوانه وتُكتبُ عنه الدراسات الأكاديمية.

وليس نبيًّا بلا زلات ولم يدع يوما العصمة
د. وسام حسين العبيدي - بغداد - عبر متابعات يسيرة في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المحافل التي أشهد بعضها، يتململ البعض ممّن يُحسبون على الأدباء من شعراء شباب أو غيرهم أو من بعض النُقّاد، باستفهام استنكاريٍّ عن الرمزية التي أحيطت بالجواهري، ولماذا تُعقد بعض المهرجانات الشعرية باسمه؟ ولماذا يوضع له نُصب في مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين من دون سائر شعراء العراق؟ ولماذا يُعاد من جديد طبعُ ديوانه؟ ولماذا تُكتبُ عنه الدراسات الأكاديمية التي وصل تعدادها أكثر من الثلاثين دراسة في مختلف جامعات العراق، ناهيك عن الدراسات الأكاديمية عنه في جامعات الدول العربية وغيرها، ناهيك عن الكتب التي اشتغل بعضها على شعره وشخصيته في دراسات نقدية مستقلة عنه وبعضها اشتغل على شعره في ضمن دراسة لأشعار آخرين من جيله؟ ولماذا؟ ولماذا؟

وفي مقام الجواب، أقول: إنَّ الشخص أيًّا كان انتماء هويّته دينيًّا أم اجتماعيًّا أم سياسيًّا أم أدبيًّا، لا بُد من أن تتوفّر فيه ثمّة مقوّماتٌ تؤهّلهُ لأنْ يُحقِّق رمزيّته في الميدان الذي يشغلُهُ، وهذه المقوِّمات يستمدُّها بصورة ذاتية أي أنّها ليست بخيارٍ منه، والجواهري كما نعلم كان قد توفّر فيه هذا الجانب؛ فهو من أسرة جليلة القدر في مكانتها الدينية والاجتماعية والعلمية، وأرى أنَّ هذا الجانب وإنْ حفرَ للجواهري مكانته في نفوس متلقّيه، ولكنّه ليس السببَ الرئيس الذي جعله يمتلك تلك الرمزية العالية بين الشعراء، فغيره من شعراء العراق أيضًا كان ينحدر من مقامات اجتماعية أو دينية أو سياسية، ولكنهم لم يصلوا إلى ما وصله الجواهري من مكانة، وهنا نجد المقوِّمات الموضوعية التي حقّقها الجواهري بما سعى إليه واجتازه من خطواتٍ أخذت به إلى تلك المكانة بين شعراء العرب بعامة وشعراء العراق بخاصة،  فمن المعلوم أنَّه أحد الشعراء القلائل الذين كرّسوا حياتهم منذ نُعومة أظفاره وإلى نهاية محطّات عمره في الشعر، ولأنَّ عمرهُ الطويل الذي تمدّدَ زمنيًّا على مدار القرن العشرين، كان شعرهُ سجلًّا حافلاً بأحداث مهمة عصفتْ بذلك القرن، كثيرٌ منها يتّصل بالعراق وما جاوره من دول عربية، والجزء الآخر مثّل نظرته إلى العالم وما مرَّ به من أحداث سياسية أو اجتماعية، تؤكّد لنا أنَّ الشاعر لم ينغلق على نفسه، فيُناجيها ويترنّم بأشجانه، ويعيش في لهوات أحلامه وأوهامه مثل دأب كثيرٍ من الشعراء الرومانسيين، علمًا أنَّ الجواهري في الوقت نفسه، لم يغفل عن هواجسه النفسية وتحوّلاته العاطفية، لكنّه كان في كل ذلك، لم ينصرف عن الواقع، وهذا ما حقّقَ له حضورًا شعبيًّا واسعًا لم يقتصر على العراق فحسب، إنما كان على مستوى ينسجم والأحداث التي يقف عندها، أو المناسبات التي تدفعه لقول الشعر، ما دفعه إلى مصافِّ "العالمية" بمقدارٍ لا بأس به، قد لا يصحُّ أنْ نتتبَّع في شعره كل صغيرةٍ وكبيرةٍ من الأحداث فإنْ لم توجد أخرجناها من ذلك التوصيف، مثلما يفعل بعضهم، ممّن أزعجهم الجواهري فيما وصلَ إليه من مكانةٍ شعريةٍ عالية، فيتساءل بلهجة لا تخلو من استهجان: وأين الجواهري من هذا الحدث عراقيًّا كان أو عربيًّا أو عالميًّا..؟! وهذا لا يصحُّ، فالشاعر مهما تمرّسَ في التقاط الأحداث والتفاعل معها، والتعبير عنها برؤيته الخاصة، لا يمكن له بحال أنْ يخرجَ من كيانه الشعري إلى كيان المراسل الصحفي الذي يسجّل بموضوعية كلّ الأحداث التي ترصدها كامرته، هذا إذا افترضنا وجود الموضوعية بكل ما للكلمة من معنى عند الصحفي أو القنوات الإخبارية.

ولأنَّ الأحداث التي وقف عندها الجواهري في قصائده، كان في أكثرها مُلامسًا لتطلّعات الشعوب في نيل استقلالها وتحقيق إرادتها الحرّة، من ثوراتٍ شعبية وانتفاضات تمثّل الوجه الثوري لتلك الشعوب في سبيل تحقيق استقلالها ورفض نير الاستعباد تحت رحمتها، كان هذا الجانب سببًا من الأسباب التي أتاحت للجواهري ذيوعًا ومقبوليّةً عند قطاعات واسعة من الجماهير، فكانت قصائده تُلهب الشعور بالانتماء الوطني ورفض الاستعمار أو الجهات المرتبطة به من حكومات متواطئة مع المستعمر، وتأتي القضية الفلسطينية واحدةً من أبرز القضايا التي تناولها الجواهري في شعره، فضلاً عن مقالاته السياسية المواكبة لإيقاع الأحداث اليومية في العراق، ناهيك عن أحداث الشرق الأوسط والعالم في الصحف التي ترأسها، وأبدى انتقاداته في كثيرٍ من الشؤون المحلية وغيرها،كان من الطبيعي أنْ يلقى الجواهري طيلة مسيرته ضروبًا من التضييق أدّى به أنْ يُزجّ في السجن أكثر من مرّة، وعلى أثر ذلك كانتِ الصحفُ التي يعمل فيها تُغلق، بدءًا من جريدته "الانقلاب" عقب التوتّر الذي كان بينه وبين قادة الانقلاب الموسوم بحركة "بكر صدقي" وتنكّرهم عن الوعود التي أطلقوها قبل الانقلاب،ما جعل الجواهري يقف بالمرصاد لهم، ولم تكن السلطة السياسية فحسب لها الأثر في التضييق على الجواهري، بل السلطة الدينية كذلك، حين تشعر أنَّ الجواهري يمثل تهديدًا لمكانتها، وليس شرطًا أن تتفق كلا السلطتين: السياسية والدينية على موقف يجابه الجواهري، بمقدار ما تعمل الصُدفة أوالظروف الاجتماعية على هذا التحالف اللا معلن بين السلطتين، وأشيرُ هنا إلى حادثة "الكاشير والطاريف" حين ارتفعت اسعار اللحوم الخاصة بهم، التي استجاب فيها الجواهري لمناشدات فقراء الطائفة اليهودية في العراق، فكان له أن يكتب مقالات لاذعة في انتقدا رئيس طائفتهم (ساسون خضوري) في جملة مقالات كتبها في جريدته، ما دفع الأخير أنْ يرفع دعوىً عليه في المحكمة أدّت به إلى إيقافه في السجن، وليس هذا المواقف بداية المشوار الوطني عند الجواهري، بل سبقه بخمس عشرة سنة موقفه من الثورة العراقية الكبرى، إذ حيّا أبطالها ورثى شهداءها، ودفع لمؤازرتها بكل ما يُتاح للشاعر من دعمٍ وإسناد، وهو القريبُ الذي تأثّر بأحد أكبر رموز تلك الثورة وهو الشاعر السيد العلّامة محمد سعيد الحبّوبي، وهكذا استمرّت المواقف الوطنية للجواهري، في تعرّضه للحاكمين وتعريته لهم بكل ما يملكه من قدرة شعرية وظّفها في هذا السياق، وحمله هموم الطبقات المسحوقة من الشعب، ممّن لا صوت لهم، الأمر الذي دفع ضريبته بأن يُزجّ إلى السجن في أكثر من مرّة، ما يوقفه عن العمل في جريدته، فتُعلّق أعدادها عن الصدور، تلك المواقف الجريئة تمُتُّ بهموم الطبقات الفقيرة من الشعب بأوثق الصلات وأقواها، ما جعله قريبًا من توجّهات اليسار من دون أن ينتمي إليه حزبيًّا، في الوقت الذي لم يكن منتميًا لمذهبٍ دون مذهب من مذاهب المسلمين على الرغم من اعتزازه بانتمائه الإسلامي، على الرغم من كونه سليل أسرة لها باعٌ طويل في فقه المذهب الإمامي، إلا أنّه لم يكن يعرف التعصّب لمذهبه بدليل أنَّه وقف موقف المنتقد لكثيرٍ من المظاهر القشرية باسم الدين في مجتمعه النجفي، ورأى أنّها بعيدة عن صميم الدين وروحه السمحاء، فكان ذلك إيذانًا بوقوفه في قصيدة "الرجعيون" والأخرى "علِّموها" موقف المنتقد الذي يشجب ممانعة بعض رجال الدين افتتاح مدارس لتعليم البنات، وبحسب رأي بعض الباحثين "إن عملية معارضة التعليم الحديث في النجف في تقديرنا استندت الى مصالح وحاجات شخصية لشريحة الرجعيين من رجال الدين التقليديين الذين كانوا يرون في وجود المدارس الحديثة خطرا كبيرا على مواقعهم الاجتماعية وسُلطاتهم الدينية وامتيازاتهم المالية. لان استمرار جهل الناس هو استمرار لمواقعهم وسلطاتهم وامتيازاتهم.  [وفي المقابل] كانوا هم اول المبادرين لارسال ابنائهم ثم بناتهم الى هذه المدارس التي سبق وان اسموها بمدارس 'الكفر' و 'المروق'".. "هكذا عرفت مدينة النجف التعليم الحديث، مقال في جريدة المدى: عبد الستار الجنابي".

وإذا كان الجواهري بعيدًا كلَّ البعد عن التعصّب لمذهبه، فهو في الوقت نفسه، لا يسكت عمّن يُحاول الإساءة لرموز ذلك المذهب، تلك الرموز الناصعة في جبين التاريخ الإسلامي إلى يومنا هذا، وهذا ما كان للجواهري في موقفه من المنتفكي وزير المعارف آنذاك، الذي لم يسمح بالإساءة إلى الإمام الحسين في كتاب النصولي "الدولة الأموية في الشام" الذي استفزَّ فيه مشاعر الطائفة الشيعية، بما سطّره في هذا الكتاب من آراء تقلِّل من شأن الإمام، في الوقت الذي لا تجده يتناول رموز الإسلام من سائر المذاهب الأخرى بالقدح أو الانتقاد مثلما نجده عند كثيرٍ من شعراء المذهب الشيعي، ممّن يتخندق مذهبيًّا ويأخذ بالغثَّ والسمين من المرويّات التاريخية – بغضّ النظر عن صدقها من عدمه- التي يتمترس بها في سجالٍ مذهبيٍّ عقيم لا تسعى إلا إلى تعميق الهوّة بين أبناء الدين الواحد، بل يمتدحهم إن سنحت الفرصة، ولعل بيته في قصيدته "إلى البعثة المِصرية" واصفًا الشباب الذين يسعون إلى نهضة وتجديد بقوله: "فيها الشجاعةُ من عليٍّ ** والسياسةُ من عُمَرْ" ما يؤكّد تحرّره المذهبي. ومن الطبيعي سيعمل هذا الموقف الجواهري في اتّساع جماهيرية الجواهري، وانفتاح منجزه على الآخر المختلف معه في الدين أو المذهب؛ لكون الشاعر لم يسع إلى وضع الحواجز التي تُعيق من سيروة خطابه الشعري، بقدر ما حافظ على المشتركات الوطنية والثقافية بينه وبين الآخر، وسعى لتدعيم تلك المشتركات بوقوفه عند المناسبات التي تُعزِّز من التلاحم الثقافي العربي واستلهامه من التراث العربي ما ينفع الحاضر، وربطه بمجمل الهمِّ الحضاري العالمي، في التطلع إلى حياةٍ كريمة بعيدة عن شرور الحروب وما تخلِّفه من دمار، وهذا ما كان للجواهري في ذكرى ألفية أبي العلاء المعرّي، أو ذكرى المتنبّي، أو ذكرى عاشوراء، أو ذكرى جمال الدين الأفغاني، أو غاندي، أو مناسبة تحرير ستالينغراد من قبضة النازيين، أو غيرها من المناسبات التي يستثمرها الشاعر في استلهام النافع الذي يدعم توجّهه المدني أو الرسالة الأخلاقية التي يلتزمها في مجمل خطابه الشعري، ويلتقي مع كل هذه المزايا التي حقّقها الجواهري ما كان له من تميّزٍ في نظم الشعر جعله "استثناء دائمًا عند جميع الشعراء مهما نأت بهم المسالك الشعرية" بحسب ما رآه الناقد الراحل الدكتور محسن اطيمش، فكان بذلك أكثرَ الشعراء تأثيرًا في من أتى بعده من شعراء كتبوا شعرهم السياسي والاجتماعي على طريقته باعتراف السياب رائد الشعر الحديث؛ ولعلَّ ما توافر في شعره من جمعٍ بين الوعي الفني والتاريخي وصل به إلى القمَّة [وهذا رأي هادي العلوي] هو الذي حدا بهم إلى الخروج عن ربقة القصيدة ذات الشطرين، إلى نمط آخر هو الشعر الحر المتحرر من إسار القافية الموحَّدة وفق ما رآه المحقق الدكتور محمد حسين الأعرجي أحد النقّاد العراقيين الكبار ممّن كان له صحبة طويلة مع الجواهري وشعره.

وقد لا ننسى أنَّ الجواهري بوصفه شاعرًا وليس نبيًّا معصومًا من الزلل، لم يكن بمنأى من المواقف التي حُسِبت عليه، وهي المواقف التي رصدها عليه ناقموه، فيما يخصّ تحيّزهُ إلى الحاكم، بما يؤشّر اضطرابًا في شخصية الشاعر بين وقوفه إلى جانب الشعب تارةً وإلى جانب السلطة تارةً أخرى، ما جعلهم يعدّون تلك القصائد "سقَطَات" و"هفوات" لا تُغتَفر، وبموجب تلك النظرة "المُجحِفة" ينبغي أنْ لا يكون له حظٌ من الترميز، أو هذه المكانة العالية في مدوّنة الشعر العربي الحديث. وهنا أرى في مقام الجواب: أنَّ الجواهري لم يدّعِ العصمةَ في كلِّ ما صدر عنه من مواقفَ مُسبقة، بدليل مبادرته قبل الآخرين بمحاسبة نفسه أشدّ الحساب ولومه بأشد عبارات التقريع بقصائد يمكن أنْ نطلق عليها بـ"جلد الذات" تعبّر عن تسرّعه في اتخاذ المواقف التي يأخذه ظاهرُها إلى أنْ يتبنّاها، ومن ثم تنكشف له بالضد مما كان يتأمله منها.

ولعل قوله: "إنني أنساق ببراءة وراء كل ثورة او ظاهرة أو انقلاب أو حركة أو انتفاضة تحمل في ظاهرها شعارات الولاء والانتماء الى الشعب" يؤكّد للمنصف أنَّ الشاعر تأخذه ظاهر تلك الشعارات الرنّانة التي ينساق لها الجماهير بصورة عامة إيمانًا منهم بمصداقيتها، ثم ينكشف لهم خلاف ذلك.

وفي جوابه على سؤال في هذا الشأن – شأن بعض التحولات التي رافقت مسيرته الشعرية- قال مؤكّدًا انتماءه إلى طبيعة المرحلة الزمنية وما تتركه من مستوى فكري يتحرك الشاعر بموجبها: "ومن جهةٍ أخرى فالإنصاف والتجرّد في النقد يُلزِمان الناقد أنْ يستعرضَ المرحلةَ الوطنية، والسياسية، في الوقتِ الذي قيلت فيه هذه القصائد. فبمجرّد هذا الاستعراض يتّضح بداهةً أنّ الشاعر العراقي ككلِّ سياسيٍّ عراقيٍّ في عام 1930 مثلاً كان يستمدُّ نشاطه الذهنيّ من أفقٍ ضيّق، لا يدور محورهُ آنذاك إلا حول أشخاص معيّنين لم يمرّ آنذاك الزمن الكافي ليظهروا على حقيقتهم، وكانت المرحلة الوطنية البدائية التي يجتازها العراق في العشر السنين الأولى من خلقه، والتهاب الروح الوطنية في أبنائه"، وهذا ما ينبغي أنْ يضعه الناقد في حسبانه، حين يتوجّه لنقد الجواهري الشاعر، ومن دون ذلك، لم يكن إلا نسخةً مكرّرةً من عبد الله الجبوري في كتابه (الجواهري ونقد جوهرته) سيء الصيت، وغيرهم من كتّاب نظروا إلى الجواهري بعين الساخط الناقم، تلك النظرة التي لا يمكن – في حال تطبيقها- أنْ نجد شاعرًا نركنُ إليه، ونعتزُّ بقيمته شاعرًا ترك منجزه الفنّي وإنسانًا له حسناته في مواقفه التي سجّلها بقصائد ومقالات دشّنتْ رمزيته الوطنية والأدبية، إلى جانب بعض المواقف التي يمكن أنْ نغتفرها لشاعرٍ تغنّت أشعارُهُ بالوطن انتماءً وعشقًا، وسجّل مواقف أبطاله ممّن سالت دماؤهم على ترابه دفاعًا عنه، ولقِيَ من العَنَتِ والتضييق وصل به أنْ يعيش منفيًّا خارج أسواره قد جرَّدته السلطة حتى من جنسيته العراقية، ويموت حالمًا أنْ يُدفنَ في ترابه، في الوقت الذي تسيل كل إغراءات السلطة أمامه، من دون أنْ يتنازلَ عن مبادئه، ويتخلّى عن رسالته. كلُّ هذه الأسباب التي أوجزتُ الحديث عن بعضها، أليست جديرةً بأنْ تضع الجواهري رمزًا أدبيًا يتعدّى حدود العراق وطنه الأم إلى العالم العربي وطنه القوميِّ الصميم إلى العالم بأجمع وطنه الأكبر يستحقُّ الاحتفاء والتكريم مثل شعراء العالم الكبار من قبيل شكسبير، أو طاغور، أو نيرودا، أو لوركا؟

53
تمرير الدستور يفتح الباب لتفتيت المعارضة التونسية
هل ستتمسك المعارضة بخيار المقاطعة في الانتخابات التشريعية.
العرب

انتهاء مرحلة الاستفتاء وبداية مرحلة الانتخابات التشريعية
إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قبول مشروع الدستور الجديد بعد نيله ثقة المصوتين في الاستفتاء عليه بنسبة 94.60 في المئة يكشف فشل خيار المقاطعة وسط توقعات بانقسام المعارضة أمام اقتراب الاستحقاق التشريعي.

تونس - أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قبول مشروع الدستور الجديد بعد نيله ثقة المصوتين في الاستفتاء عليه بنسبة 94.60 في المئة، وهو ما يشير إلى أن التونسيين فرضوا أمرا واقعا وقرروا بكل قوة تغيير مستقبلهم وتجاوز ما يسمونه بالعشرية السوداء.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر إن مشروع الدستور الجديد “حظي بثقة 94.60 في المئة من أصوات مليونين و630 ألفا و94 ناخبا (30.5 في المئة من الناخبين المسجلين) شاركوا في التصويت الاثنين من أصل 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخبا”.

وأضاف بوعسكر، في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر الثلاثاء، أن “5.4 في المئة من المصوتين رفضوا مشروع الدستور”.

وبعد صدور نتائج الاستفتاء سيتم فتح باب الطعون والنظر فيها ثم تُعلن النتائج النهائية في الثلث الأخير من أغسطس المقبل على ألا تتجاوز 27 من الشهر نفسه، ولكن الطعون لن تغير كثيرا من الواقع الجديد الذي فرضه الناخبون.

تساؤلات بشأن إنهاء الإسلاميين لخيار المقاطعة مع اقتراب الاستحقاق التشريعي والعودة من بوابة البرلمان الجديد

ويأتي إعلان هيئة الانتخابات ليؤشر لمرحلة ما بعد الاستفتاء مع اقتراب الانتخابات التشريعية في السابع عشر من ديسمبر المقبل والتي تفصلنا عليها قرابة 6 أشهر، وهو ما سيرسخ المنظومة الجديدة التي أسسها قيس سعيد وينهي تماما منظومة استمرت 10 سنوات وتسببت وفق مراقبين في إضعاف الدولة وإنهاك المؤسسات وتخريب الاقتصاد الوطني.

ومن المنتظر أن تعيش المعارضة التونسية حالة من الانقسام والتشظي بعد أن تحالفت العديد من القوى المعارضة لدعم فكرة مقاطعة الاستفتاء والتي أظهرت فشلها مع تصويت عدد لا بأس به من التونسيين لصالح مشروع الدستور الجديد.

ومما لا شك فيه أن خطاب المقاطعة والهروب إلى الأمام سيكون أضعف في صفوف المعارضة في المرحلة المقبلة، حيث بدأت بعض القوى المعارضة لسعيد تعيد النظر في جدوى المقاطعة وأن المشاركة في الاستفتاء كانت من الممكن أن تقلب الموازين بعد أن وصلت نسبة عدم المشاركين في الاستفتاء نحو 70 في المئة.

وهنالك تباينات حقيقية في صفوف المعارضة فجبهة الخلاص الوطني التي تتزعمها حركة النهضة الإسلامية لم تحدد موقفها النهائي من الانتخابات المقبلة وهل ستواصل نهج المقاطعة ورفض المشاركة في الانتخابات التشريعية أم أن الإسلاميين سيغيرون رأيهم كي لا يخسروا كل خيوط اللعبة ويعودون إلى المشهد من بوابة البرلمان الجديد رغم أن قرار المشاركة سيفقدها الكثير من المصداقية وسيؤدي إلى تفكك الجبهة من الداخل.

ورغم ذلك يقول المدير التنفيذي لحزب “الأمل” رضا بالحاج، وهو أحد المشاركين في جبهة الخلاص إن “الخيار الوحيد بالنسبة إلى المعارضة هو مقاومة الانقلاب ودستور سعيد.. الشعب بنسبة 75 في المئة لم ينخرط في هذا المسار (الاستفتاء)”.

وتابع “يجب أن تتوحد المعارضة لمواجهة هذا المسار غير الشرعي المنقلب على الديمقراطية”.

لكن من غير المتوقع أن تكون جبهة الخلاص موحدة ومصرة على نهج المقاطعة حيث يظهر من تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الأخير لقناة الجزيرة بكون الرئيس سعيّد سيصدر قانونا انتخابيا يحدد قواعد اللعبة ويقصي النهضة، أن هنالك نية للحركة الإسلامية بترك المقاطعة والمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

بعد صدور نتائج الاستفتاء سيتم فتح باب الطعون والنظر فيها ثم تُعلن النتائج النهائية في الثلث الأخير من أغسطس المقبل على ألا تتجاوز 27 من الشهر نفسه

كما أن بعض القوى المعارضة من خارج الجبهة لا يظهر أنها تفكر في مواصلة مقاطعة المسار الحالي، حيث أن الحزب الدستوري الحر ورئيسته عبير موسي التي قاطعت الاستفتاء على الدستور لا تريد إضاعة فرصة الانتخابات التشريعية خاصة وأن جميع استطلاعات الرأي تمنحها المرتبة الأولى في نوايا التصويت.

وفي المقابل تتمسك بعض الأحزاب الاجتماعية واليسارية بخيار المقاطعة كمبدأ لا يمكن الحياد عنه على قاعدة “ما بني باطل فهو باطل” وبأن المنظومة الحالية تظل غير شرعية.

ويقول أمين عام حزب “التيار الديمقراطي” غازي الشواشي “قاطعنا الاستفتاء وكل المسار الذي يبحث الرئيس سعيد عن فرضه”، في إشارة إلى الانتخابات المقبلة.

وفي النهاية يرى مراقبون أن تحسين الوضع الاقتصادي سيكون محددا لمستقبل نظام سعيّد أو لمختلف القوى المعارضة حيث يتطلع الشعب التونسي إلى مرحلة من الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

وفي الخامس والعشرين من مايو الماضي أصدر سعيد مرسوما لدعوة الناخبين إلى التصويت باستفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد في الخامس والعشرين من يوليو الجاري.

ونشر سعيد في الثلاثين من يونيو في صحيفة “الرائد الرسمي” مشروع الدستور، وعدله في الثامن من الشهر ذاته.

والاستفتاء هو حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في الخامس والعشرين من يوليو 2021 ومنها أيضا إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى السابع عشر من ديسمبر المقبل.

54
الصدر يقطع الطريق على المالكي وأي مرشح يمثله
وصول رئيس وزراء موال للمالكي يعني تفكيك المنظومة الصدرية أمنيا وسياسيا.
العرب

الصدر في البرلمان بفضل الاحتجاجات
بغداد – توافد الآلاف من أنصار التيار الصدري على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتظاهر ضد مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، في خطوة قالت مصادر عراقية إن مقتدى الصدر يهدف من ورائها إلى قطع الطريق على خصمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لترؤس الحكومة هو أو أيّ مرشح يمثله.

وتقول مصادر عراقية مطلعة لـ”العرب” إن الصدر يعرف جيدا أن وصول رئيس وزراء موال للمالكي يعني أن تفكيك المنظومة الصدرية أمنيا وسياسيا مسألة وقت، ويعني كذلك خطة لاقتلاع الصدريين من مفاصل الدولة وحرمانهم من المناصب والإمكانات المالية.

وتشير هذه المصادر إلى أن الصدر يسعى لعدم تكرار خطأ المالكي السابق عندما وجه ضربة قوية للصدريين لكنه لم يقض عليهم تماما ليعودوا الآن لخنقه سياسيا، مرة في البرلمان ومرات في الشارع، معتبرة أن المعركة بالنسبة إلى الصدريين هي معركة وجود مع المالكي.

سيطرة المالكي ستفضي إلى تبني خطة لاقتلاع الصدريين من مفاصل الدولة وحرمانهم من المناصب والإمكانات المالية

ويعرف الصدريون خصمهم جيدا، ويتذكرون عملية “صولة الفرسان” التي كانت أطلقتها حكومة المالكي في مارس 2008 ضد ميليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر، واستمر القتال قرابة الثلاثة أسابيع وأفضى إلى استسلام جيش المهدي وهزيمة الصدر.

ويقول مراقبون إن التيار الصدري أخذ ما يكفي من الدروس والعبر في علاقته بالمالكي، وهو ما يفسر لجوءه إلى الشارع مباشرة لإفشال عودة المالكي مجددا إلى الواجهة واستلام الحكم.

وما يثير مخاوف الصدريين أكثر التسريبات الصادرة مؤخرا على لسان المالكي التي لوح فيها بحرب شيعية – شيعية للقضاء على الصدر بعد أن وصفه بأنه جاهل وحاقد “ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها، ويريد أن يكون ‘ربكم الأعلى’، والإمام المهدي، كما يدّعي جماعته بذلك”.

وعمد المئات من المحتجين إلى اختراق المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والتي تضم المقار الحكومية والبعثات الدبلوماسية، ما أدى إلى صدام مع القوات الأمنية التي عمدت إلى إطلاق النار، واستخدام قنابل دخانية، في محاولة لوقف تقدم المتظاهرين.

وانطلقت التظاهرة بعد الظهر من ساحة التحرير في وسط العاصمة، حيث رفع المتظاهرون الأعلام العراقية وصوراً للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، معبرين عن رفضهم ترشيح الإطار التنسيقي للسوداني لرئاسة الوزراء، ثمّ توجهوا عبر جسر الجمهورية إلى بوابات المنطقة الخضراء.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات كتبت عليها شعارات منددة بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة. ونجح البعض من المحتجين الذين كانوا يحملون صورا للصدر في اقتحام مقر رئاسة الوزراء، وكذلك مقر البرلمان.

كما طالبوا بإيقاف العمل بالدستور الحالي إلى حين كتابة دستور جديد وحل مجلس القضاء الأعلى وإعادة ترتيب السلطة القضائية من خلال فصل المحكمة الاتحادية عن القضاء.

في الأثناء، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المتظاهرين في بيان إلى “الالتزام بسلميتهم.. وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين” وإلى “الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء”.

وأضاف البيان “سوف تكون القوات الأمنية ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أيّ إخلال بالأمن والنظام”.
وكانت قيادات في التيار الصدري لمّحت إلى تحريك الشارع ضد مساعي الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة جديدة، وكان من بين هؤلاء مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الموسوي، الذي قال في تغريدة إن “الحكم للشعب وليس للإطار (التنسيقي)”.

ويرى المراقبون أن تحريك التيار الصدري للشارع كان متوقعا، وسبق أن هيأ له قبل نحو أسبوعين عبر ما سمّي بصلاة الجمعة الموحدة، مشيرين إلى أن الصدر يريد قطع الطريق على خصومه في الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة، لاسيما بعد نجاح هؤلاء في تجاوز عقبة اختيار رئيس للوزراء عبر الاتفاق على السوداني الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده غريمه نوري المالكي.

ونشر زعيم التيار الصدري في الرابع عشر من الشهر الحالي تغريدة عدّت رسالة منه إلى أنصاره بالاستعداد للنزول إلى الشارع قال فيها “الخيار للشعب وإني داعم له سابقاً وفي الأيام المقبلة، إن أراد الوقوف من أجل مناصرة الإصلاح”.

ويشهد العراق منذ سبتمبر الماضي أزمة سياسية معقدة نتيجة إصرار التيار الصدري صاحب الأغلبية النيابية على تشكيل حكومة “أغلبية وطنية” في مقابل إصرار القوى الموالية لإيران المنخرطة ضمن تحالف الإطار التنسيقي على حكومة توافقية. وقد أقدم الصدر على خطوة دراماتيكية الشهر الماضي بتقديم نواب كتلته البالغ عددهم ثلاثة وسبعين نائبا استقالاتهم من البرلمان، ما منح الإطار التنسيقي الأغلبية النيابية.

وفسح انسحاب التيار الصدري المجال للإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران للإمساك بدفة العملية السياسية، وقد أعلن الإطار قبل أيام عن توصله إلى اختيار رئيس للوزراء.

55
الفياض عن تظاهرة الصدريين: ما حصل فيه تجاوزات غير مقبولة منها اقتحام البرلمان

شفق نيوز/ علق رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، يوم الأربعاء، على تظاهرات التيار الصدري والتي اقتحموا فيها مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء.

وقال الفياض في مقابلة مع قناة "الميادين"، إن "التظاهرات مشروعة لكن ما حصل في المنطقة الخضراء فيه تجاوزات غير مقبولة منها اقتحام البرلمان".

وأضاف ان "الحشد الشعبي يدعو إلى الحوار السياسي بين الأطراف وهو منحاز لاستقرار وسيادة العراق".

وتابع ان "الحشد الشعبي لن يكون طرفاً في الصراع السياسي لكن له رأيه في القضايا الكبرى لا سيما رفضه للتطبيع".

وانطلقت عصر اليوم تظاهرة حاشدة لأنصار التيار الصدري في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للتعبير عن رفضهم لمرشح الاطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة، بعدها توجه المتظاهرون بعد تجمعهم الى عبور جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، وقاموا بإسقاط الكتل الكونكريتية التي تحصن أسوار الخضراء ليتمكنوا من اقتحامها.

واقتحم المئات من اتباع التيار الصدري، مبنى مجلس النواب العراقي.

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز ببث مباشر دخول انصار التيار الصدري الى مبنى البرلمان وهم يهتفون بشعارات صدرية حماسية، فيما يحاول بعضهم الوصول الى القاعة الدستورية.

ولاحقا وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة الى منازلهم.

وقال الصدر في تغريدة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إن "ثورة محرم الحرام ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد وصلت رسالتكم أيها الأحبة فقد أرعبتم الفاسدين... #جرة_إذن".

وأضاف "صلوا ركعتين وعودوا لمنازلكم سالمين".

56
اجتماع قاآني والاتحاد الوطني.. طرح سيناريوهيّن لحسم المرشح لرئاسة الجمهورية

شفق نيوز/ كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الأربعاء، تفاصيل مباحثات جرت بين قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، مع الاتحاد الوطني الكوردستاني على هامش اجتماعه مع الإطار التنسيقي في بغداد.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع تم التطرق فيه إلى مسألة المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية، حيث الخلاف بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وأضاف أنه تم طرح سيناريو التنازل للديمقراطي عن المنصب مقابل تنازل الأخير عن كل استحقاقاته الحكومية لصالح الاتحاد.

وتابع المصدر، "وفي حال تعذر ذلك، فقد حث قاآني الاتحاد الوطني الذهاب لمرشح تسوية مع الحزب الديمقراطي".

وبحسب تسريبات تحصلت عليها وكالة شفق نيوز، فإن مرشح التسوية الذي يدور الحديث حوله هو لطيف رشيد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني، وعديل الرئيس الراحل جلال طالباني، زوج شناز إبراهيم أحمد.

ويدور الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، على إعادة ترشيح برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية.

57
ذي قار تحقق في مقتل موظف حكومي أثناء اشتباكات في المحافظة

شفق نيوز/ أفادت السلطات المحلية في ذي قار جنوبي العراق، اليوم الخميس، بمقتل موظف في بلدية الناصرية اثناء ادائه الواجب اثر اشتباكات اندلعت خلال تظاهرات في المدينة.

وقالت إدارة بلدية الناصرية في بيان ورد الى وكالة شفق نيوز، إنها تستنكر الحادث الاليم الذي اودى بحياة احد منتسبيها أثناء أدائه للواجب ضمن الشفت المسائي من العاملين في خدمات مربع المدينة (مهند جبار شافي) بعد إصابته بنيران طائشة أثناء الاشتباكات التي حدثت في شارع نبي الله ابراهيم".

ودعت إدارة البلدية، قيادة شرطة ذي قار "لإجراء تحقيق فوري بالحادث ومعرفة المسبب في مقتل أحد منتسبينا ظلماً"، مؤكدة "كلنا امل في قضائنا العادل لمحاسبة المقصرين والمتسببين للحادث".

من جانبه وجه محافظ ذي قار محمد الغزي، بتشكيل لجنة وفتح تحقيق بحادثة مقتل المنتسب في بلدية الناصرية الموظف "مهند جبار شافي" أثناء اداء واجبه في الدوام المسائي للمديرية.

وقال المحافظ في بيان ورد الى وكالة شفق نيوز،  انه "وجه بتشكيل لجنة وفتح تحقيق بالحادث لكشف ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه"، معربا عن "إدانته بأشد العبارات ما تعرض له الموظف، الذي قتل إثر اطلاقات نارية عشوائية تزامنت مع تجدد التظاهرات في شارع النبي ابراهيم الخليل".

وجدد الغزي "تأكيده على رفضه لأي إجراءات خارج القانون، وأهمية حماية حقوق المدنيين وفق القانون".

58
بعد اجتماعه مع قاآني.. الاتحاد الوطني يمنع كوادره من الإدلاء بتصريحات

شفق نيوز/ قرر المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني، يوم الخميس، منع مسؤولي الحزب وكوادره من الإدلاء بأي تصريح عن قضية منصب رئيس جمهورية العراق، عازيا سبب القرار الى "ما قد تخلفه" تلك التصريحات من خلافات مع الاطراف الاخرى.

ويأتي قرار الاتحاد الوطني هذا، بعد مباحثات أجراها، أمس الأربعاء، مع قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، على هامش اجتماع الاخير مع الإطار التنسيقي في بغداد.

وبحسب إشعار صدر لأعضاء قيادة الحزب وكوادره، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أنه لن يُسمح لأي مسؤول من الاتحاد الوطني الكوردستاني بالتعليق على موضوع الرئاسة لأي من وسائل الإعلام الكوردية والعراقية والدولية.

وشدد الاشعار، أن هذا القرار صادر عن  رئاسة الاتحاد الوطني الكوردستاني وعلى الجميع الالتزام به.

وأمس الأربعاء، أبلغ مصدر مطلع على مباحثات "قاآني والاتحاد"، وكالة شفق نيوز، أنها تطرقت إلى مسألة المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية، حيث الخلاف بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

ويدور الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، على إعادة ترشيح برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية.

60
كيف استيقظت المنطقة الخضراء بعد اقتحام الصدريين

شفق نيوز/ كشف مصدر أمني، عن وضع المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الخميس، بعد تظاهرة التيار الصدري أمس.

وبين المصدر، لوكالة شفق نيوز، أن جميع مداخل المنطقة الخضراء مفتوحة لمرور المواطنين، مؤكدا "لا يوجد اي إغلاق".

كما أشار المصدر، إلى أن "الوضع الأمني فيها جيد"، وأن "الهدوء قد بدى على شوارعها".

وانطلقت عصر أمس الأربعاء، تظاهرة حاشدة لأنصار التيار الصدري في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للتعبير عن رفضهم لمرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة.

وتوجه المتظاهرون بعد تجمعهم الى عبور جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، وقاموا بإسقاط الكتل الكونكريتية التي تحصن أسوار الخضراء ليتمكنوا من اقتحامها.

وبعدها اقتحم المئات من اتباع التيار الصدري، مبنى مجلس النواب العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة.

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز ببث مباشر دخول انصار التيار الصدري الى مبنى البرلمان وهم يهتفون بشعارات صدرية حماسية، فيما يحاول بعضهم الوصول الى القاعة الدستورية.

ولاحقا وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة الى منازلهم.

وقال الصدر في تغريدة، إن "ثورة محرم الحرام ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد وصلت رسالتكم أيها الأحبة فقد أرعبتم الفاسدين... #جرة_إذن".

وأضاف "صلوا ركعتين وعودوا لمنازلكم سالمين".

وأثر ذلك ظهر  ظهر رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي، وهو يحمل السلاح بالقرب من منزله في المنطقة الخضراء وسط بغداد.

والتف فريق حماية المالكي حوله وهو يحمل السلاح بعد أنباء عن محاولة أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الوصول إلى منزله.

61
مصدر قضائي:المحكمة الاتحادية تلغي تكليف (العزاوي) لرئاسة الوقف السنّي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- قررت المحكمة الاتحادية،الثلاثاء، الغاء تكليف عبدالخالق العزاوي برئاسة الوقف السني.وقال مصدر قضائي ، ان”المحكمة الاتحادية قضت بإلغاء تكليف عبدالخالق العزاوي برئاسة الوقف السني واعادة الرئيس السابق سعد كمبش”.

62
حزب طالباني:مقترح حزب بارزاني بحسم مرشح الكرد لرئاسة الجمهورية من قبل برلمان الإقليم غير دستوري

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فائق ايزيدي، اليوم الثلاثاء، مقترح الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن حسم مرشح الكرد لرئاسة الجمهورية من قبل برلمان الاقليم بالخيالي وغير الدستوري.وقال ايزيدي في حديث صحفي: إنه “في خضم احتدام الصراع السياسي، نتلمس حالة ارباك شديدة يمر بها الحزب الديمقراطي الكردستاني، فهو لا يعرف كيف يستحوذ على منصب رئيس الجمهورية ويخرج علينا بين فينة واخرى بافكار تكاد ان تكون خيالية وغير قريبة من الواقع”.واضاف، ان “قضية انتخاب رئيس الجمهورية وفق النمادة ٦١ ثالثا هي من صلاحيات مجلس النواب والية الترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية وبحسب المادة ٧٠، فهي واضحة وصريحة، فرئيس الجمهورية ينتخب من قبل مجلس النواب في بغداد وهو سلطة اتحادية ولا ينتخب في برلمان اقليم كردستان”.واشار الى، ان”هذا الاقتراح ان دل على شيء يدل على حالة التخبط والارتباك التي يمر بها الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو مرفوض دستوريا وقانونيا، لان رئيس الجمهورية يمثل العراق وجميع العراقيين ولا يجوز بأي شكل من الاشكال انتخابه تحت قبة اي برلمان غير مجلس النواب العراقي”.وبين انه “لغاية الان الحوارات بين الاتحاد والديمقراطي مستمرة، لكن لا تحرز ذلك التقدم المنشود ونحن في الاتحاد الوطني الكردستاني متمسكون بحقنا في هذا المنصب وبمرشحنا لرئاسة الجمهورية برهم صالح”.

63
أخبار العراق / نهاية زعيم شيعي
« في: 10:45 27/07/2022  »
نهاية زعيم شيعي

بقلم:د. ماجد السامرائي
تاريخياً لم يكن للحركة الإسلامية السنية والشيعية في العراق “الحزب الإسلامي والدعوة” وجود مؤثر بين الأحزاب والحركات الوطنية العراقية القومية واليسارية والديمقراطية. لسبب بسيط هو أن مرحلة سياسية طويلة في العراق وبلاد العرب امتدت قرابة القرن كانت تحدياتها قومية تحررية استقلالية ضد الاستعمار والسلطات المحلية العميلة.في العراق لم يبتعد علماء الدين الشيعة في النجف عن المناخ السياسي، بعضهم كان مهادناً للسلطات والبعض الآخر كان معارضاً مندداً، وكان لطهران منذ وقت مبكر دور في تلك المواقف والقصة فيها تفصيلات كثيرة ليس مجالها هذه السطور. الفصل التاريخي المهم في صعود حركة حزب الدعوة في العراق هو الحرب العراقية – الإيرانية حين تحوّل هذا الحزب، وكذلك المجلس الإسلامي لمحمد باقر الحكيم بعد تشكيله من الأجهزة الاستخبارية الإيرانية، إلى أداة سياسية وميليشياوية لدعم الجبهة الإيرانية ضد الجبهة العراقية في تلك الحرب وما بعدها.
هذا الفصل التاريخي المهم في التاريخ العراقي المعاصر يشكل الأساس في تفسير المواقف والأحداث سواء خلال فترة ما سمّي بالمعارضة العراقية ضد النظام العراقي السابق قبل 2003، أو بعد تسلمها سلطة الحكم في ذلك العام بغباء إدارة بوش أو الدهاء المفرط لقوى اليمين الأميركي في مشروع تدمير العراق حيث نفّذت مع أدوات إيران شراكة لئيمة ما زالت قائمة.
صفقة شراكة السلطة الطائفية التي صنعها الأميركان غبية شكلت تجاوزا على واقع الحركة الوطنية العراقية بمختلف تياراتها وانحازت إلى فكرة استلام “الشيعة” للحكم استنادا إلى معادلة زائفة قالت إن السنة هم الذين حكموا العراق منذ 1400 عام، منحت للتيار الشيعي الذي تقدم فيه، في بداية مشوار الطائفية اللئيمة، مسؤول حزب الدعوة إبراهيم الجعفري الذي ناور في الأيام الأولى حول إعلان صلتهم بطهران، ثم اضطر بعد ذلك إلى كشف تبعيته بعد أن تقدّم الواجهة مجلس آل الحكيم الممتلك لميليشيا بدر رغم القتل المُدبر لرئيسه محمد باقر الحكيم.
من أخطاء المالكي القاتلة أنه تجاهل حقيقة أن الزعامة والقيادة لأيّ بلد ديمقراطي أم غيره لا تتحقق عن طريق الفرض بالقتال بأدوات ميليشياوية مهما كان حجمها، أو شراء الذمم بالمال
قيادات حزب الدعوة وكوادره الفكرية لا يؤمنون بوجود حركة سياسية شيعية غير حركتهم، لهذا بدأ الصراع منذ الأيام الأولى لحكمهم الذي تحوّل إلى شركة نفعية مافياوية لتقاسم المال والسلطة بين قياداتهم، وبينهم وبين حلفائهم الرئيسيين الأكراد المدعومين استراتيجياً من واشنطن. كذلك موجات شلل سنة السلطة الذين تبدلت أشكالهم وعناوينهم تبعاً لقوة النفوذ التي صنعتها المصالح الجديدة.
فكرة بناء دولة عراقية جديدة كانت غائبة عند حزب الدعوة وقائده نوري المالكي وكوادره النافذين، مثلما هي فكرة الديمقراطية، التي حلّت محلها نظرية سيادة الحكم الطائفي الولائي تحت عناوين استبدادية آخرها مقولة “أغلبية المكون الشيعي” لقيادة الحكم واعتبار كلّ من الأكراد والسنة تابعين، ثم فيما بعد انكشفت أكذوبة “المكوّن” حين تم إقصاء فصيل شيعي كبير هو التيار الصدري.
تحكمت في عقل المالكي فكرة الزعامة الشيعية والعراقية، لذلك يقول “حين تسألني أقول لك إنني شيعي أولاً ثم عراقي”. اعتقد أنه يغازل بقوله هذا العاطفة الشيعية الشعبية، لكنه غزل تحول إلى عنوان للفساد وإفقار المواطنين في مقدمتهم أبناء الشيعة.
أُختصر حزب الدعوة لغياب مشروعه السياسي بشخص المالكي وسياساته خاصة ما بين 2006 – 2014، حيث تحكّم شخصياً وقاد مفاصل السلطات التنفيذية المدنية والعسكرية وأشرف على جميع السلطات التشريعية والقضائية، وبدل طرح مشاريع للبناء الوطني وإعادة الحياة للدولة العراقية وتنمية المجتمع وإشاعة السلم الأهلي، كرّس سياساته على الكراهية والاحتراب الأهلي باستهداف جنوني للعرب السنة بحملات القتل والاختطاف والتغييب، ولم يكن متحرّجاً من إعلاناته الطائفية وبرنامجه الحربي “حرب جيش الحسين ضد جيش يزيد” وهو شعار حربي نطق به رئيس وزراء العراق خلال فترة حكمه.
اشتغل المالكي بعقل الطاغية والدكتاتور رغم إعلانه المتواصل بأنهم قضوا على دكتاتورية صدام حسين وطغيانه. لم يعد حزب الدعوة بالنسبة إليه سوى مواسم انتخابية داخلية متباعدة، وأغرق كوادر الحزب بامتيازات السلطة والمال. عشرات الألوف من الأميين والجهلة تحكموا بمختلف السلطات، وكانت براعتهم الأساسية بعدم السماح وفق الوصفة الطائفية لعراقيّ من المحافظات الغربية بالحصول حتى على حقوقه الطبيعية.
لا يعثر أيّ متابع أو مراقب في سياساته ولا خطاباته كحاكم للعراق لثماني سنوات أيّ مبادرة للانفتاح على المحيط العربي حيث مكانة العراق التاريخية. كانت هناك فرص كثيرة لمعاونة العراق في مشاريع الاستثمار والتنمية، لكنه نفّذ وصايا الولي الفقيه علي خامنئي بغلق الباب لأن العرب “متآمرون يبعثون فرق الإرهاب”. كانت تلك الفرصة الذهبية لإيران للاستفراد بنفوذ البلد وبعد ذلك صناعة الحرس الثوري العراقي فيه باستثمار ذكي لحرب العراقيين ضد فلول داعش 2014 – 2017.
السفينة غرقت، لن يتمكن مقتدى الصدر من إنقاذها، هذه النهاية حتمية لمن قتل العراقيين وأفقرهم وجوّعهم
المشكلة التي واجهت المالكي، وهو يتجاهلها بتعمد، هي أن فترة حكمه لثماني سنوات كانت الفترة الذهبية لمافيات النهب والفساد في أعلى القيادات الحكومية والحزبية، إضافة إلى قصة احتلال داعش للمحافظات الغربية وكارثة سبايكر. الحقائق والوثائق الكثيرة التي نشرت وتنشر الآن بينت مشاركته المباشرة في عمليات نهب المال سواء في صفقات الأسلحة أو صفقات شركات الكهرباء وغيرها. فضح أحمد الجلبي قبل قتله بأشهر صفقة الطائرات “الخردة” من جمهورية التشيك وتورّط المالكي فيها، ويقال إن مسلسل الفضائح التي أعلنها الجلبي كانت سبباً في دس السم له في الثالث من نوفمبر عام 2015.
حول فضيحة داعش كشف ضابط سابق في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي اسمه محمد ضني في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أن قاسم سليماني والمدعو علي الدقدوق من حزب الله اللبناني حضرا إلى العراق وعقدا مع المالكي اجتماعا في مسكن خالد العطية تقرر خلاله إدخال تنظيم الدولة عبر الموصل، وقال له زميله الضابط الآخر إن قاسم سليماني قرر حرق العراق.
لم يكن المالكي مكتفياً بالزعامة السياسية خارج السلطة، مع أنه ظل متمتعاً بجميع مظاهرها لدرجة احتفاظه بمكتبه لرئاسة الوزراء في المنطقة الخضراء. كما أنه يمتلك المال الوفير والوجاهة بين الزعامات الشيعية التي تخشاه لأنه يمتلك لكل واحد منهم ملفه، ولا يتردد بإعلان أبويته لمشروع الحشد الشعبي منذ عام 2013. كان يخطط للعودة إلى رئاسة الوزارة متحدياً الموقف السلبي للمرجعية الشيعية منه في ظل ظروف سياسية داخلية معقدة انكشفت خلالها كل الأوراق بسبب تأثيرات ثورة شباب أكتوبر 2019 وما بعدها.
من أخطاء المالكي القاتلة أنه تجاهل حقيقة أن الزعامة والقيادة لأيّ بلد ديمقراطي أم غيره لا تتحقق عن طريق الفرض بالقتال بأدوات ميليشياوية مهما كان حجمها، أو شراء الذمم بالمال. الزعامة تنتجها الإنجازات للشعب، كذلك تبرز القيادة الوطنية الناجحة حين يتعرض البلد لمخاطر خارجية، هاتان الحقيقتان ابتعدتا عن حقيقة المالكي.
جمهور المالكي لا يتعدى الآن مجموعة النواب الذين يترأس كتلتهم البرلمانية. حتى أولئك المرتزقة الذين كانوا يترددون على مكتبه لتقديم الخدمات الاستشارية السياسية والإعلامية مدفوعة الثمن انفضوا عنه. أحدهم قال لي “المالكي كان يستهزئ من الدراسات والتقارير مردداً: لا أحد يقرأ دراسات، لكنه يدفع لأصحابها لكسب ولائهم”، الأمر ينطبق على بعض الإعلاميين ومقدّمي البرامج المرتزقة الذين ما زالوا يقبضون منه المال رغم عملهم في قنوات يفترض أن نهجها لا يتطابق كلياً مع المالكي.
الحلقة الأخطر التي أوقعته بما هو فيه الآن صراعه المتصاعد مع القائد الشيعي مقتدى الصدر، ووصوله إلى مستويات رخيصة كشفتها تسريبات التسجيلات الأخيرة. هذا الصراع أسقط مشروع المالكي الطائفي “الشيعي” لأن المتصارع هو شيعي أيضا وبذلك تسقط كل المعادلة الطائفية التي يقوم عليها مشروعه.
انهيار زعامة المالكي تحققت لدى شعب العراق منذ سنوات، لكن ما يحصل الآن هو انهيار المنظومة السياسية “الشيعية” جميعها لأن عمودها الفقري هو المالكي ذاته. واقع الحال يقول إن انهيار زعامة نوري المالكي أنهت حزب الدعوة أيضاَ، تسريبات مجيء قيادة جديدة للحزب أكذوبة، كما أن الزعامات الشيعية المعمّمة وغير المعممة غير قادرة على مواصلة التحكم في قيادة العراق، ذلك أن جميع هذه القيادات غارقة اليوم في كيفية تصريف الأموال المسروقة وتخليصها من حكم الشعب المقبل. هم يعلمون بالتفصيل أن الأميركان والبريطانيين لديهم جميع الوثائق المالية المسروقة من العراق.السفينة غرقت، لن يتمكن مقتدى الصدر من إنقاذها، هذه النهاية حتمية لمن قتل العراقيين وأفقرهم وجوّعهم.

64
واشنطن ترد بفتور على مطالب عائلة أبوعاقلة بالتحقيق المستقل
بعد اجتماعها مع بلينكن في واشنطن، عائلة الصحافية الفلسطينية القتيلة: إذا لم تكن هناك محاسبة على جريمة قتل شيرين، فهذا يعطي الضوء الأخضر لحكومات أخرى لقتل مواطنين أميركيين.
MEO

بلينكن "لم يلتزم بشيء"
واشنطن - حثت عائلة الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبوعاقلة التي قُتلت خلال تغطيتها عملية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقائها معه الثلاثاء على المطالبة بمحاسبة إسرائيل، لكن الإدارة الأميركية رفضت دعوات لإجراء تحقيق مستقل خاص بها.
ودعا بلينكن أقارب المراسلة المخضرمة التي قُتلت في 11 أيار/مايو إلى لقاء معه في واشنطن، بعد محاولتهم دون جدوى لقاء الرئيس جو بايدن خلال زيارته لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة في وقت سابق هذا الشهر.
وقالت لينا أبو عاقلة ابنة شقيق شيرين البالغة 27 عاما لوكالة فرانس برس أمام مقر وزارة الخارجية الأميركية بعد اجتماع استمر قرابة ساعة مع بلينكن "نحن مستمرون في المطالبة بالمحاسبة والعدالة لشيرين".
وأضافت "إذا لم تكن هناك محاسبة على جريمة قتل شيرين، فإن هذا يعطي بطريقة ما الضوء الأخضر لحكومات أخرى لقتل مواطنين أميركيين".
ولفتت لينا الى أن بلينكن أقر بمخاوف الأسرة من الافتقار إلى الشفافية متعهدا "إنشاء قناة تواصل أفضل".
لكنها قالت إنه "لم يلتزم بأي شيء" بشأن دعوات الأسرة لإجراء تحقيق أميركي مستقل في وفاة شيرين التي تحمل الجنسية الأميركية.
وكانت شيرين أبو عاقلة الصحافية في قناة الجزيرة منذ سنوات طويلة تضع سترة واقية من الرصاص كتب عليها كلمة "صحافة" وتعتمر خوذة عندما أصابتها رصاصة في الرأس في 11 أيار/مايو في محيط مخيم اللاجئين في جنين، معقل الفصائل المسلّحة في الضفّة الغربيّة المحتلّة حيث كانت القوات الإسرائيلية تنفّذ عملية.
ولم يكن أي مقاتل فلسطيني على مسافة قريبة من الصحافية فيما كان جنود إسرائيليون على مسافة حوالي 200 متر.
وأصدرت الولايات المتحدة في الرابع من تموز/يوليو بيانا قالت فيه إن أبو عاقلة أصيبت على الارجح بنيران إسرائيلية لكن لا يتوافر اي دليل على أن قتلها كان متعمدا، وأن الرصاصة كانت متضررة جدا بحيث لا يمكن التوصل إلى "استنتاج نهائي". وقد انتقدت عائلة أبو عاقلة هذا البيان.
وطالبت الأسرة بسحب البيان الذي استند في جزء منه إلى مراجعات أميركية للتحقيقين المنفصلين الإسرائيلي والفلسطيني.
وبحسب النائب العام الفلسطيني، فإن الرصاصة هي من عيار 5,56 ملم وأُطلقت من بندقية قنص نصف آلية من طراز "روجر ميني-14" وهو سلاح يقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي يستخدمه.
وقال بلينكن عن أبو عاقلة في تغريدة بعد الاجتماع إن "الصحافة الجريئة أكسبتها احترام المشاهدين في جميع أنحاء العالم".
وأضاف "أعربتُ عن أعمق تعازيّ والالتزام بالسعي لتحقيق المحاسبة لمقتلها المأسوي".
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى بيان الرابع من تموز/يوليو عندما سئل عما إذا كان بلينكن يؤيد اجراء تحقيق أميركي جديد.
وقال برايس للصحافيين "نرى أن نشر هذه الخلاصات يدل على التزامنا متابعة تحقيق موثوق وشفاف والأهم تحقيق يتوج بالمحاسبة".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لديه "القدرة على تنفيذ إجراءات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين" و"التأكد من أن شيئا كهذا لا يمكن أن يتكرر".
ورفضت إسرائيل بغضب الاتهامات بأنها تعمدت استهداف شيرين أبو عاقلة، وقد قالت في البداية إن نيرانا فلسطينية ربما تسببت بمقتلها قبل أن تتراجع عن ذلك.
وأعلنت إسرائيل أنها لا تزال تتابع تحقيقاتها في مقتل أبو عاقلة، لكن بعض الفلسطينيين يرون أن هذا الأسلوب يهدف للمماطلة.
وتحدث بلينكن في وقت سابق إلى عائلة شيرين عبر الهاتف وانتقد إسرائيل علنا لاستخدامها القوة في جنازتها عندما منعت الشرطة المشيّعين من رفع الأعلام الفلسطينيّة وإطلاق شعارات وطنيّة.
ومن المقرر أن تلتقي عائلة شيرين أيضا أعضاء في الكونغرس كانوا يضغطون من أجل أن يفتح مكتب التحقيقات الفدرالي أو وكالات أميركية أخرى تحقيقا خاصا بمقتلها.
وكتب شقيقها طوني أبو عاقلة في بيان "إذا سمحنا بأن يتم تجاهل مقتل شيرين، فنحن نرسل رسالة مفادها أن حياة المواطنين الأميركيين في الخارج لا تهم، وأن حياة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي لا تهم، وأن أكثر الصحافيين شجاعة في العالم، أولئك الذين يغطون الأثر البشري للنزاع المسلح والعنف، يمكن الاستغناء عنهم".

65
موسكو تنفض يدها من محطة الفضاء الدولية بعد شراكة عقدين مع واشنطن
الخطوة الروسية المتوقع تنفيذها بعد 2024 "تفاجئ" الأميركيين رغم الشكوك القائمة حول مستقبل التعاون الفضائي بين البلدين بسبب الحرب في أوكرانيا.
MEO

واحدة من اهم روابط التعاون المدني الباقية بين واشنطن وموسكو
واشنطن - أعلن المدير العام الجديد لوكالة الفضاء الروسية الثلاثاء ان موسكو تعتزم الانسحاب من محطة الفضاء الدولية بعد عام 2024، لكن مسؤولين كبارا في وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) قالوا إن موسكو لم تبلغ رسميا عن نيتها الانسحاب من الشراكة القائمة منذ عقدين مع الولايات المتحدة.
ورغم أن تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بسبب غزو أوكرانيا قبل شهور قد أثار الشكوك حول مستقبل التعاون الأميركي الروسي في مجال الفضاء، فقد كان مفاجئا ما أعلنه يوري بوريسوف، المدير العام لوكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس).
ووقع الخصمان السابقان خلال الحرب الباردة اتفاقا لتبادل الأطقم قبل اقل من أسبوعين يسمح بأن يتشارك رواد الفضاء الأميركيون والروس الرحلات على متن المركبات الفضائية لكلا البلدين من محطة الفضاء الدولية وإليها في المستقبل.
وأصدر بيل نيلسون مدير ناسا بيانا أكد فيه على التزام الولايات المتحدة بمواصلة تشغيل محطة الفضاء الدولية حتى عام 2030، مضيفا أن وكالة الفضاء "تنسق مع شركائنا".
وقال بوريسوف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء "بالطبع، سنفي بجميع التزاماتنا تجاه شركائنا، لكن القرار بشأن الانسحاب من المحطة بعد عام 2024 تم اتخاذه".
وقالت روبين جاتينز، مديرة ناسا لمحطة الفضاء الدولية، إن نظراءها الروس لم يبلغوها عن أي نية من هذا القبيل، كما هو مطلوب بموجب الاتفاقية الحكومية الخاصة بالمحطة.
وأضافت جاتينز في مؤتمر لمحطة الفضاء الدولية في واشنطن "لا شيء رسميا بعد. لقد فوجئنا بذلك أيضا للتو. لم نتلق أي شيء رسمي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن إعلان روسيا كان مفاجئا ووصفه بأنه "تطور مؤسف". وتم إطلاق محطة الفضاء الدولية في عام 1998، وهي مأهولة باستمرار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000 بموجب شراكة تقودها الولايات المتحدة وروسيا وتضم أيضا كندا واليابان و 11 دولة أوروبية.
وتعتبر الترتيبات بشأن محطة الفضاء الدولية واحدة من الروابط الأخيرة للتعاون المدني بين واشنطن وموسكو، إذ تراجعت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط.
وكانت ناسا وروسكوزموس تجريان محادثات لتمديد مشاركة روسيا في المحطة الفضائية حتى عام 2030، ووافق البيت الأبيض في وقت سابق هذا العام على خطط ناسا لمواصلة تشغيل المختبر الفضائي حتى ذلك الحين.
وقال مسؤولون من ناسا في وقت سابق إن التعاون بين الجانبين على متن محطة الفضاء الدولية لم يتأثر.
وردا على طلب لتوضيح خطط روسيا بشأن محطة الفضاء الدولية، أشارت متحدثة باسم روسكوزموس إلى تصريحات بوريسوف دون أن تذكر ما إذا كانت تمثل الموقف الرسمي للوكالة.

66
شبه إجماع من الناخبين التونسيين على الدستور الجديد
95 بالمئة من المقترعين يؤيدون الانتقال الى النظام الرئاسي بدلا عن النظام البرلماني القائم في تونس منذ الثورة.
MEO

الخطوة الرئيسية في "تصحيح المسار"
تونس - أيد 95 بالمئة من الناخبين التونسيين الدستور الجديد الذي ينقل الحكم الى النظام الرئاسي، وذلك بحسب النتائج الرسمية للاستفتاء الذي أجري يوم الاثنين ويمثل الاستحقاق الرئيسي في خطة الرئيس قيس سعيد لـ"تصحيح المسار".
وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء قبول الهيئة مشروع نص الدستور الجديد للجمهورية التونسية المعروض على الاستفتاء بعد أن أيده 94,6 بالمائة.
وقال بوعسكر للصحافيين أن العدد الاجمالي للمشاركين في الاستفتاء بلغ 2.حوالي 2.8 مليون ناخب من أصل 9,3 مليون يحق لهم التصويت، وقد صوّت حوالي 2.61 مليون بـ"نعم" على الدستور الجديد.
ويمنح الدستور الجديد صلاحيات واسعة لرئيس الدولة، كما ينصّ على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه ويمكن أن يقيله.
كذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.
واتهمت "جبهة الخلاص الوطني"، وهي تحالف أحزاب معارضة في تونس، الثلاثاء الهيئة الانتخابية بـ"تزوير" أرقام نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور، زاعمة أن الاستفتاء "فشل".
وقال نجيب الشابي رئيس الجبهة التي تضم حزب النهضة الإسلامي أكبر فصيل في البرلمان المنحل ان السلطات "ضخمت أعداد" المقترعين. وقالت الجبهة إنها لا تزال تعترف بدستور 2014 باعتباره الدستور الشرعي.
وقبل سنة، جمد الرئيس سعيد اعمال البرلمان وحله لاحقا وأقال رئيس الحكومة في عملية وصفها بأنها "تصحيح للمسار" بعد سنوات من الشلل الحكومي والتدهور الاقتصادي.
وأمام الرئيس مهمة شاقة لايجاد الحلول لذلك، خصوصا بعد ارتفاع نسبة البطالة والتضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين التي زادت الأزمة الروسية الأوكرانية من تراجعها.
والثلاثاء، أعلن صندوق النقد الدولي أنّ بعثة من خبرائه اختتمت زيارة إلى تونس في إطار التفاوض على برنامج مساعدات، مشيراً إلى أنّ المحادثات بين الجانبين حقّقت "تقدماً جيّداً". ويقدّر خبراء أن يبلغ حجم القرض حوالى ملياري يورو.
وكان سعيد قد تحدث عن "مرحلة جديدة" في خطاب ألقاه ليلا أمام مؤيديه في وسط تونس العاصمة، قائلا إن "ما قام به الشعب درس. أبدع التونسيون في توجيهه للعالم".
وأضاف "اليوم عبرنا من ضفة إلى أخرى. من ضفة اليأس والاحباط إلى ضفة الأمل والعمل وسنحقق هذا بفضل إرادة الشعب والتشريعات التي ستوضع لخدمته".

67
العراق في خوائه الذي يقتل
الشعب العراقي ينتظر وإيران تراقب.
MEO

الكاظمي في لحظة خداع الذات
 المنتصر الذي أعلن عن هزيمته أقام صلاة للتبشير بقرب إقامة الدولة الدينية
 استيلاء المالكي على الحصة الأكبر من مقاعد الصدريين يمكن أن يكون سببا مقنعا لقيام حرب أهلية
لم يشارك السفير الإيراني في الصلاة الجماعية التي أقامها أنصار الصدر شرق بغداد قبل أيام فيما كان حضوره لافتا في الاستعراض الذي قام به الحشد الشعبي. معه كان هناك ممثلون لحزب الله اللبناني.

حضور هو بمثابة رسالة مزدوجة المعاني. الحشد تنظيم عسكري إيراني مادته البشرية من العراقيين وهو ايضا تنظيم طائفي. لمَ إذاً يكذب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على نفسه برعايته لذلك الاستعراض باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة؟

يبالغ الكاظمي كثيرا في محاولة إضفاء الشرعية على الحشد.

فكون الحشد جزءا من القوات المسلحة مسألة تتعلق بالتمويل ليس إلا. سوى ذلك فإن الولاء لإيران لا جدل فيه والطائفية لا يمكن اخفاؤها كما أن مهمة الحشد واضحة وهي تتركز في الدفاع عن المصالح الإيرانية مثله في ذلك مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وإذا ما كانت صلاة الصدريين واضحة الهدف فليست الدعوة إلى إقامة حكومة ذات صبغة وطنية معناها الانحراف عن الصيغة الدينية للدولة وهو ما ينطوي على الاسترسال في المنحى الطائفي في ظل تحالف الصدر مع الأكراد باعتبارهم أكرادا ومع السنة باعتبارهم سنة.

لا مفر إذاً للعراق من أن يكون الوجه الآخر لإيران. أما بشكل مباشر عن طريق استيلاء الحشد على السلطة من خلال الأحزاب الموالية لإيران، أو عن طريق التحالف الطائفي الذي سيقيمه الصدر إن سمحت له الظروف بالعودة إلى العملية السياسية التي تم احتكارها من قبل طرفين، ليس الصلح بينهما بأفضل حالا من اقتتالهما.

حين أقام الصدر صلاته فإنه أراد أن يوجه عن طريق طقس عبادي رسالة سياسية مفادها أن هذه الجماهير التي أدت الصلاة وراءه هي التي ستخرج إلى الشارع من أجل اسقاط الحكومة التي سيقيمها خصومه. أما الاستعراض الحشدي الذي جاء بعد تصريحات نوري المالكي التي تضمنت التحريض على المباشرة بحرب أهلية من أجل حسم النزاع فإنه يضع نظرية المالكي على ميزان التطبيق الواقعي. فهذه القوة العسكرية الهوجاء، غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في إمكانها أن تكون أداة ذلك الحسم.

وليس الخوف من اقتتال شيعي شيعي إلا كذبة، يٌراد من خلالها كسب الوقت واجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات. اما إذا أضطر الطرفان إلى القتال فهناك فتاوى جاهزة تبيح قتل الشيعي لأخيه في المذهب.

ربما هي نظرة متشائمة. ولكن ما يجري على أرض الواقع لا يدعو إلى التفاؤل. فبعد انتصاره في الانتخابات أعلن الصدر عن هزيمته وتخلى عن أصوات ناخبيه، بل وخذلهم وأعتبر ذلك انتصارا. اما بالنسبة للأطراف المهزومة فإنهم بعد أن نجحوا في كسب جولة من غير قتال ها هم يواجهون بمرارة حقيقة تشتت أوساطهم واهتزاز الثقة في ما بينهم وصار البعض منهم لا يتردد في تعليق الفشل على أكتاف البعض الآخر.

تقع العملية السياسية اليوم بين طرفين فاشلين وسيكون تشكيل الحكومة مرجئا إلى أن يحسم الأكراد الخلافات بينهم وهو ما يمكن اعتباره غطاء للفشل الأكبر الذي يتعلق بالوضع داخل مجلس النواب والذي لم يحسم حتى هذه اللحظة. فالمالكي الذي أشبع العراق فسادا قد استولى على الحصة الأكبر من مقاعد الصدريين الفارغة وهو ما يمكن أن يكون سببا مقنعا لقيام حرب أهلية.

اما خارج هذه الدائرة فإن الصمت هو سيد الموقف.

الشعب العراقي ينتظر وإيران تراقب.

لقد فقدت إيران بمقتل قاسم سليماني العقل المدبر لوجودها في العراق. نصح المالكي رفاقه في الإطار التنسيقي أن يعودوا إلى قاآني وهو وارث سليماني غير أن تلك العودة لا معنى لها في ظل الانفلات المحتمل للشارع العراقي. فالصدر بعد أن مضى بعيدا في تحديه لا يمكنه أن يتحكم بالشارع في ظل تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد وحضور الحشد الشعبي باعتباره العدو المباشر للاحتجاجات.

كل هذه المعطيات لا يمكنها أن تبشر بانفراجة قريبة. فالطرف المنتصر الذي أعلن عن هزيمته أقام صلاة كان الهدف منها التبشير بقرب إقامة الدولة الدينية. أما الطرف الخاسر الذي أسكرته هبة الانتصار المفاجئة فإنه يعلن عن ولائه للحرس الثوري الإيراني من أجل أن يحسم صراعا يتجاوز خصومه المباشرين فيكون حينها قوة اقليمية قاعدتها في العراق كما هو حال حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

قد لا يفضي ما يقع الآن في العراق إلى شيء له قيمة. ولكنه الخواء الذي يقتل.

68
المالكي.. حالُ قُبَّرَةِ طَرَفة بن العَبدِ
قرأ المالكيّ الواقع خطأً فوقع وحزبه في الفخ.
MEO

المالكي مرفوض ومعه من يرشحه
شغلت العِراقيين تسجيلات لأمين حزب «الدّعوة» نوري المالكي، التي اشتهرت بالتّسريبات، ولا حاجة لإعادة ما حوته، وقد أصبحت بمتناول الجميع. لم يُشكك بها غير حزبه، الذي اعتبرها ببيان مجلس شورته الأخير أنها مِن فعل «أجهزة مخابرات ودولاً تريد أنْ يدفع العراق ضريبة تشريعه قانون تجريم التَّطبيع» (آفاق 23/7/2022)! فهل يصدق أحد أنَّ بوش وزادة اللَّذان أخذا بيد المالكي لرئاسة الوزراء مِن أعداء التَّطبيع! النَّاس ليس بهذه السَّذاجة. بما أنَّ الحزب المذكور لا يخلو مِن المخالفين لممارسات أمينه، فالتّسريبات لخطورتها لم ينقلها إلا العميل للعراق، والعمالةَ للوطن مدحةٌ لا مذمةٌ. فمَن يسمع التَّسريبات يعلم أَّنَّ مرورها يعني أنَّ العِراقَ غابةٌ، وإنْ كان بفضل التَّهديد بالسَّلاح ميليشياوياً وعشائرياً هو الأقرب للغابة.

نفهم مِن التَّسريبات، أنَّها غير مستغربة على المالكيِّ، فمثله ووضعه السَّابق يصعب عليه فقد حظوة تصدر أمر العِراق. ليس مانديلا(تـ: 2013) هو، ولا غيره ممَن تولوا المناصب مع اختلاف الدَّرجة، سُجن(27) عاماً ولم يُفَصّل كرسياً على مقاسه. عُرف سابقا بالمهمات الأمنيَّة على الطَّريق العسكري بين دمشق وبيروت، والتَّدريب في معسكرات سرايا الدِّفاع السُّوريَّة. ليس المالكي خوسيه رئيس الباراغواي، احتفظ بسيارته ومنزله قبل الرَّئاسة، بل المالكي بعد الولاية صارت لحزبه جمهوريات عقاريَّة.

فلو كان عدلاً لنُزع المالكي من منصبه عندما ظهر متباهياً بولده على حساب الدولة، وظهر بانتحال شخصية المختار الثَّقفي(قٌتل: 67هـ) انتقاماً، معلناً الطّائفية بأَّنَّ المعركة بين الحُسين ويزيد. كان إهداء المالكيّ خاتمه إلى سليمانيّ(قُتل:2020)، الخاتم الذي بقي مِن بدن الأخير (مقابلة للمالكي)، يُفسر برمزية أنَّه يظل عصياً على الذَّوَبان. فالرَّجل كان يلهث وراء تأسيس الميليشيات، مع صرفِ الأموال على مَن سمَّاهم بـ«عشائر الإسناد»، فصار الدَّم عنده حلاً، وأنَّ الموصل لا تعنيه لأنّها سُنيّة، لكن ماذا قبض الشِّيعة؟!

أصدر حزب «الدعوة» بياناً، وكالعادة تُختار آيةٌ مستهلاً، أرى بعد تجربة الحكم وما عُرف بـ«دولة القانون» جزافاً، آن الأوان لتجنيب القرآن المقامرة الحزبية، وأنّ يتجنب التَّفاخر بالشَّهداء، فلم يبق معنى لما ورد في بيانه: «نحن حزب الشهداء وآباء الشهداء وأبناء الشُّهداء وأتباع الشَّهيد» (بيان في 18/7/2022)! ماذا يعني ذلك وقد بددتم الدِّماء والثَّروات وأبعدتم الكوادر، حتَّى أخذ المنكوبون يترحمون على السَّابقين؟! تفتر هذه الأسطوانة، وكأنَّ للدعوة ديناً على العراقيين! يعتقد حزب «الدَّعوة» أنه منقذ الشيعة، مع أن الانتخابات أخرجته عن طوره، فصار له ثأر مع الشيعة، وهذا ما يفهم مِن التسريبات، بضرب النَّجف، ووراء ذلك الإتيان بـ«دعويّ» مرجعاً كصاحب فتاوى الكراهيَّة.

قرأ المالكيّ الواقع خطأً، فأراد الحظوة بحال قُبَّرَةِ طّرفة بن العبد (جاهليّ)، التي ذهبت مثلاً: «يا لَكِ مِن قُبَّرَةٍ بِمَعمَرِ/خَلا لَكِ الجَوَّ فَبيضي وَاِصفِري/ وَنَقِّري ما شِئتِ أَن تُنَقَّري/ قَد رُفِعَ الفَخُّ فَماذا تَحذَري»، لكنّ العبرة بالخاتمة «لا بُدَّ يَوماً أَن تُصادي فَاِصبِري»(ابن قتيبة، الشِّعر والشُّعراء). تمثل بها أكثر مِن ناصحٍ، وأولهم ابن عباس(تـ: 68هـ) قالها لتفرد ابن الزُّبير(قُتل: 73هـ) بالحِجاز، بعد اغفال الحسين(قُتل:61هـ) نصيحة ابن عمَّه(ابن سعد، الطَّبقات الكبرى).

أقول: وقع المالكي، و«الدَّعوة» كافة، في الفخ، مِن قِبل عميل عراقيّ منهم لوطنه وحرسه، لا لأيّ حرس آخر، مثلما صرح المالكي لخاصته أنّه محميٌ بحرسٍ ثوريّ، العراق تحت يده، بحساب خاتمه بيد سُليمانيّ، يديره كيف شاء.

69
الموقف الأمريكي من مطالبة العراق بإخراج القوات التركية

شفق نيوز/ علَّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، على دعوة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الشركاء الدوليين في مجلس الأمن الدولي، بما فيهم الولايات المتحدة، لإصدار قرار يتعلق بإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية.

وقال المتحدث في تصريح لموقع الحرة الامريكي، "نحن على علم بالشكوى التي قدمتها الحكومة العراقية في مجلس الأمن، والبيان الذي أصدره المجلس الثلاثاء، بشأن هذا الأمر، ونؤكد مجددا على موقفنا بأن العمل العسكري في العراق يجب أن يحترم السيادة العراقية ويجب أن يحترم وحدة الأراضي العراقية".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم مثل هذا القرار الذي يقترحه العراق، قال برايس: "نحن أيدنا تلك المبادئ بما في ذلك المبادئ التي تم توضيحها في بيان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأعرب برايس عن تعازي الولايات المتحدة لعائلات وأحباء الضحايا الذين قتلوا أو جرحوا (جراء الهجوم الذي وقع في دهوك قبل أيام)، وأكد على أهمية ضمان حماية المدنيين.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمام مجلس الأمن، أمس الثلاثاء خلال جلسة لمناقشة الهجوم، إن "هذا العدوان دليل ملموس أمام المجلس على استمرار تركيا بتجاهل مطالبات العراق بإيقاف انتهاكاتها العسكرية المستمرة للسيادة العراقية، وسحب قواتها العسكرية من الأراضي العراقية".

وأشار إلى "عدم وجود أي أتفاق أمني بين العراق وتركيا بشأن السماح للقوات التركية التوغل داخل الأراضي العراقية لمطاردة حزب العمال الكردستاني، مقابل إصرار تركيا على وجود هكذا نوع من الاتفاق".

وطالب الوزير بـ"إصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية، حيث أن تواجد هذه القوات غير شرعي ولم يكن بطلب من الحكومة العراقية، وليس هناك أي اتفاق او اتفاقية عسكرية أو أمنية بهذا الخصوص، وأن تواجدها سيؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني وخلق حالة عدم الاستقرار".

ويتهم العراق تركيا بأنها الجهة التي قصفت منطقة سياحية في دهوك، ما أدى إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 23 بجروح. وأنكرت أنقرة مسؤوليتها، ملقية باللوم على حزب العمال الكوردستاني.

وتشن أنقرة، التي تقيم قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركزين في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.

70
تيار عمار:وزارة النفط ستبقى من حصتنا رغم ” عدم مشاركتنا في الحكومة المقبلة”!!

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد تيار الحكمة، الثلاثاء، أن مرشح الإطار التنسيقي لتولي رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني يحظى بمقبولية داخلية ولا يوجد أي فيتو عليه، فيما أشار إلى أن رفضه من قبل بعض الكتل أمر وارد.وقال عضو الهيئة العامة للتيار كرم الخزعلي في حديث صحفي، إن “هناك مشكلة بعد الإعلان عن مرشح رئاسة الوزراء، وهو مرشح رئاسة الجمهورية الذي لم يحسم حتى الآن”، مبيناً أن “المرشح محمد شياع السوداني شخصية غير جدلية وغير مرفوضة”.وأضاف، أن “السوداني يحظى بمقبولية داخلية  ولا يوجد اي فيتو عليه”، لافتاً إلى أن “رفض السوداني من بعض الكتل أمر وارد”. واضاف، صحيح قد اعلنا سابقا بعدم مشاركتنا في الحكومة المقبلة لكن ستبقى وزارة النفط من حصتنا بموافقة قادة الاطار رغم حصولنا على مقعدين في البرلمان .

71
العراق يمنح اللبنانيين "استثناء" عالميا فريدا.. ويثير جدلا "مذهبيا"

أثار اتفاق بين السلطات اللبنانية والعراقية بلبلة كبيرة لدى الرأي العام اللبناني وكان له مردود على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويسمح الاتفاق بين البلدين بتجديد "يدوي" لجوازات السفر منتهية الصلاحية للبنانيين الراغبين بزيارة الأماكن المقدسة والسياحة الدينية في العراق، الذي سيوافق بدوره على إدخال اللبنانيين عبرها بشكل استثنائي ومخالف للإجراءات المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني.

ويأتي ذلك فيما يعيش اللبنانيون معاناة في حصولهم على جواز السفر، بعد أن توقفت المديرية العامة للأمن العام في لبنان عن تلقي طلبات الاستحصال عليه، بعدما شارف مخزون جوازات السفر البيوميترية على النفاذ، نتيجة عجز السلطات اللبنانية عن تمويل طبع واستيراد كميات جديدة منها تلبي الطلب المرتفع عليها في البلاد.

وعلى تويتر، انتقدت هذه الناشطة حدوث هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه لبنانيون إلى جوازات سفر للحصول على فرص عمل في الخارج:
وكانت المديرية العامة للأمن العام اللبناني قد أعلنت، في بيان لها، أنه بنتيجة المباحثات التي أجراها مدير عام الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، أثناء زيارته الأخيرة إلى جمهورية العراق، تم التوافق على السماح للرعايا اللبنانيين من زوار الأماكن المقدسة حصرا، بدخول الأراضي العراقية سندا لجوازات سفر مجددة.

وبحسب تفاصيل نقلتها وكالة "المركزية" للأنباء عن مصدر مسؤول في الأمن العام اللبناني، فقد حصل اللواء عباس إبراهيم على موافقة استثنائية من رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، لإدخال لبنانيين إلى العراق بجوازات سفر مجددة يدويا تستخدم فقط لمرة واحدة، من أجل زيارة الأماكن المقدسة في العراق، مشيرا إلى عدم امكانية استخدامها للسفر إلى بلدان أخرى.

"تمييز" و"تفضيل"
وكان الأمن العام اللبناني، مع بدء أزمة جوازات السفر التي يعانيها لبنان منذ سنتين تقريبا، قد أجرى، وفق المصدر، اتصالات مع المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO، كون لبنان عضو فيها، من أجل البحث في إمكانية تجديد الجوزات التي انتهت مدتها يدويا، ولكن هذه المنظمة لم توافق باعتبار أن الأمر يتعارض مع القواعد الدولية وقواعد تنظيم جوازات السفر البيومترية وانتقال الاشخاص بين الدول.

الإجراء الذي وفر على الأمن العام استعمال جوازات سفر جديدة، ليتمكن من منحها إلى اللبنانيين مقدمي الطلبات، بحسب المصدر، أثار موجة اعتراض كبيرة لدى الرأي العام اللبناني، لاسيما وأن معظم الزيارات الدينية إلى العراق يقوم بها اللبنانيون الشيعة، وهي شبه منحصرة بهم، ما أعطى القضية بعدا طائفيا ومذهبيا في البلاد التي تشهد انقسامات حادة بين مكوناتها الطائفية والسياسية.
واعتبر البعض أن في القرار "تمييزا" بين المواطنين اللبنانيين، و"تفضيلا" لفئة على حساب البقية، لاسيما وأن مئات اللبنانيين عانوا من خسارة فرص عمل ودراسة وسفر خارج البلاد، في الفترة الماضية، بسبب عدم تمكنهم من الحصول على جوازات سفر جديدة، وهو ما طرح جدل حول الأولويات والاعتبارات التي تحكم جهود السلطات اللبنانية.
توسيع الاتفاق
وسرعان ما امتد الاتفاق ليشمل فئة أوسع من اللبنانيين الراغبين بزيارة العراق، حيث أصدر الأمن العام اللبناني بيانا لاحقا أعلن فيه أن العراق وافق رسميا على توسيع مروحة الاستفادة من الإجراء المتبع مع زوار الأماكن المقدسة، ليشمل "كل لبناني يرغب بزيارة العراق حسب الأصول وبجواز سفر مجدد بختم خاص لهذه الغاية".

وشرح البيان أن هذا الإجراء جاء "بعد أن تلقت المديرية اتصالات من مواطنين لبنانيين يرغبون بزيارة العراق لأسباب مختلفة ومنها التجارة والعمل، ومتمنين على الأمن العام أن يشملهم قرار الحكومة العراقية بالسماح لهم بالدخول إلى أراضيها بجواز سفر لبناني مجدد يدويا، وبختم خاص كي لا يخسروا عملهم وأعمالهم لحين تمكنهم من الحصول لاحقا على جواز سفر بيومتري جديد".
وبناء على ذلك، استؤنفت الاتصالات مع المسؤولين في العراق، وتمت الموافقة الرسمية على أن يشمل الإجراء اللبنانيين كافة، وفق البيان الذي أكدت فيه مديرية الأمن العام للرأي العام اللبناني "كي لا تختلط عليه الأمور"، أن هناك من قام "بتشويه وحرفه إلى مسارات مذهبية مقيتة كالعادة"، في حين "أن هذه الجوازات، هي صالحة لحاملها الذي يرغب بالسفر فقط إلى العراق لتسهيل أعماله من جهة أولى، ومن جهة ثانية توفيرا للمخزون المتبقي لدى المديرية من نماذج جوازات السفر البيومترية لمنحها للبنانيين الذين هم بأمس الحاجة اليها وفقا للمعايير المعلن عنها سابقا".

شروط التجديد
وذّكر الأمن العام اللبناني، في بيانه بالشروط المطلوبة من أجل إتمام عملية التجديد اليدوي هي:
أن يكون لديهم جواز سفر من نموذج "2003" أو جواز سفر بيومتري، ولا يشوبه أي تشويه مادي، على أن يظهر الرسم الشمسي على الجواز عدم تبدّل في ملامح صاحب العلاقة.
أن يبرز صاحب العلاقة بطاقة هوية مع صورة عنها، أو بيان قيد إفرادي لا يعود تاريخ صدوره لأكثر من ثلاث سنوات، مع صورة عنه.
أن يتقدم صاحب العلاقة شخصيا إلى أحد مراكز الأمن العام الإقليمية وضمن الدوام الرسمي، وذلك اعتبارا من صباح يوم الأربعاء 27 يوليو 2022.
وأزال الأمن العام الشرط المتعلق بأن "تكون الزيارة حصرا لزيارة الأماكن المقدسة".


ومع ذلك، استمرت الاعتراضات واتهامات التمييز والتخصيص لناحية تركيز الجهود لخدمة المسافرين إلى العراق دون غيره من الدول.
وفي مداخلة متلفزة معه، أوضح مدير عام الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، أن المنظمة الدولية للطيران تمنع تجديد جوازات السفر الممددة، مشيراً إلى أن أي دولة يتوجه إليها المواطن بهذا الجواز المخصص لزيارة العراق، سيعود من حيث أتى".

ولفت إبراهيم إلى أن العراق هو من وافق على دخول المواطنين اللبنانيين المجددة جوازات سفرهم، مبديا استعداد الأمن العام لتطبيق هذا الاستثناء مع أي دولة توافق على دخول أصحاب جوازات السفر الممددة، موجها الشكر لدولة العراق "على هذا التجاوب".

وأضاف: "راجعت العديد من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم أشأ أن أرد لأن الجاهل هو جاهل مهما تم التوضيح له، إلا إذا كان لديه أجندات معينة، الأمن العام بعيد عنها".

وكان لإبراهيم تصريح سابق أعلن فيه أن أزمة جوازات السفر "ستحل تدريجيا بدءا من شهر أكتوبر وستكون بداية حل الأزمة النهائية على أبواب العام المقبل."

وأضاف: "الناس يجب أن تعلم اننا لسنا من يفتح الاعتمادات وإلا لما وصلنا إلى الأزمة القائمة والمنصة كانت لتسهيل أمور الناس".

وسبق للأمن العام اللبناني أن أعلن وقف العمل بمنصة تسجيل مواعيد الحصول على جوازات السفر، أواخر شهر أبريل الماضي، بعدما تخلفت الدولة اللبنانية عن إيفاء الشركة المتعاقدة معها قيمة العقد الموقع لطباعة وتأمين جوازات السفر، ما أدى إلى تأجيل تسليم الكمية المطلوبة إلى الأمن العام، في وقت كانت الكمية المتوفرة من جوازات السفر آخذة بالنفاذ.

وشهدت دوائر الأمن العام اللبناني، المولج منح جوازات السفر في لبنان، ضغطا كبيرا على طلبات جوازات السفر، اعتبارا من عام 2020، فاقت عشرات أضعاف الأعوام السابقة، ما أثر على مخزون جوازات السفر لديها.

ودفع الإقبال الكثيف بالأمن العام اللبناني، طيلة العام الماضي، إلى اتخاذ إجراءات للحد من الازدحام اليومي، عبر وضع شروط محددة للحصول على جوازات السفر المستعجلة، وتحديد العدد اليومي من الأفراد المجاز لهم تقديم طلبات الحصول على جوازات السفر، إضافة إلى اعتماد نظام المواعيد المحددة مسبقا لتقديم الطلبات والتي وصل مداها إلى أكثر من ثلاثة أشهر.

وأثارت تلك الإجراءات مخاوف كثير من اللبنانيين الذين لا يملكون جوازات سفر، أو يحملون جوازات ذات مدة صلاحية منتهية أو يقترب موعد انتهائها، وذلك لما يمثله ذلك من حرمان من حقوقهم المدنية، وشبه احتجاز قسري لهم في البلاد التي تتداعى تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها ومن الأعقد في تاريخ العالم.

الهجرة الثالثة
ويعكس الإقبال على إصدار جوازات السفر حجم لجوء اللبنانيين إلى الهجرة هربا من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد، لاسيما في ظل انعدام الحلول الواضحة في الأفق واستمرار الأزمة السياسية التي تنعكس أيضا على الواقع الاجتماعي للبلاد. وقد سميت حركة الهجرة الحالية بـ "موسم الهجرة الثالثة"، في إشارة إلى كونها الموجة الأكبر بعد الأولى التي امتدت من أواخر القرن 19 وحتى الحرب العالمية الأولى حيث هاجر خلالها نحو 330 ألف شخص والموجة الثانية التي جرت خلال الحرب الأهلية (1975 – 1990) والتي سجلت هجرة حوالي 990 ألف شخص.

ووفقا لأرقام صادرة عن "الدولية للمعلومات"، وصل عدد اللبنانيين المهاجرين والمسافرين عام 2021 إلى 79134 مقارنة بـ 17721 فردا في عام 2020، و18 ألفا في عام 2017، و33 ألفا في عام 2018، و66806 في عام 2019.

وعدد اللبنانيين الذين هاجروا وسافروا من لبنان خلال الأعوام 2017- 2021 هو 215653 شخصا. 

وتظهر الأرقام أن أكثر المهاجرين هم من الفئات الشابة، حيث أن 70 في المئة منهم تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاما، وقد خسر لبنان خلال السنوات الخمس الماضية نحو 5 في المئة من سكانه.

حسين طليس - بيروت

72
مجلس اﻷمن الدولي يندد بقصف زاخو ويدعم العراق بإجراء تحقيق

شفق نيوز/ ندد أعضاء مجلس الأمن يوم الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في محافظة دهوك بالعراق في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

وذكر بيان لمجلس الأمن اطلعت عليه وكالة شفق نيوز؛ أن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن خالص تعازيهم ومواساتهم لذوي الضحايا ولحكومة العراق وإقليم كوردستان العراق، متمنين الشفاء العاجل والكامل للمصابين، كما أعربوا عن دعمهم للسلطات العراقية. في تحقيقاتهم.

وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على التعاون بنشاط مع حكومة العراق وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة لدعم هذه التحقيقات.

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه وعملية الديمقراطية وازدهاره وفقا للبيان.

73
وفد عسكري من العمليات المشتركة يصل إلى زاخو لتقييم وضع الحدود مع تركيا

شفق نيوز/ وصل وفد عسكري رفيع، يوم الاثنين، إلى مدينة زاخو، لتفقد الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وقال مصدر أمني، لوكالة شفق نيوز، إن الوفد برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبد الامير الشمري، وبصحبته معاون رئيس اركان الجيش للعمليات وقائد قوات حرس الحدود.

وأضاف أن الوفد زار مقر لواء حرس الحدود الأول في منطقة باطوفة- باتيفا- بقضاء زاخو لتقييم الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وكان أعضاء مجلس الأمن نددوا أمس الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في قضاء زاخو  في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

واتهمت السلطات العراقية، تركيا بتنفيذ القصف، إلا أن أنقرة نفت ذلك، متهمة حزب العمال الذي تخوض معه صراعاً مسلحاً بالوقوف خلف الهجوم.

74
"نحتاج لعمل سريع مع كوردستان ومفاوضات مباشرة مع تركيا".. الشمري يكشف لشفق نيوز الوضع على الحدود

شفق نيوز/ حث نائب رئيس قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن عبد الامير الشمري، يوم الثلاثاء، إلى عمل "سريع" ومشترك مع إقليم كوردستان والدخول بمفاوضات مباشرة مع الجانب التركي، من أجل ضبط الأوضاع على الحدود.

ووصل صباح اليوم وفد عسكري رفيع برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبد الامير الشمري، وبصحبته معاون رئيس اركان الجيش للعمليات وقائد قوات حرس الحدود، إلى مقر لواء حرس الحدود الأول في منطقة باطوفة- باتيفا- بمدينة زاخو في إقليم كوردستان لتقييم الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وبهذا الصدد، قال الشمري لوكالة شفق نيوز، "زيارتنا الى الحدود العراقية التركية جاءت تنفيذا لقرار مجلس الأمن الوطني يوم الأربعاء 20 تموز والخاص بتكليف قيادة العمليات المشتركة بتقييم الوضع الأمني على الحدود".

وأضاف "حاليا نقوم بزيارة النقاط على الحدود التابعة لقيادة حرس حدود المنطقة الاولى، ولاحظنا حجم التوغل التركي داخل الأراضي العراقية وانفتاح نقاطه".

وقال الشمري، "نحتاج إلى عمل سريع ومشترك مع القوات الامنية في اقليم كوردستان والدخول بمفاوضات مباشرة مع الجانب التركي".

وكان أعضاء مجلس الأمن نددوا أمس الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في قضاء زاخو في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

واتهمت السلطات العراقية، تركيا بتنفيذ القصف، إلا أن أنقرة نفت ذلك، متهمة حزب العمال الذي تخوض معه صراعاً مسلحاً بالوقوف خلف الهجوم.

ويمتلك الجيش التركي عدة معسكرات في المناطق الحدودية بإقليم كوردستان تتمركز بها قواته بعضها أنشأها منذ تسعينيات القرن المنصرم، ففي محافظة دهوك توجد ثلاثة معسكرات وهي: "بامرني، وسيري، والعمادية"، وفي إدارة منطقة زاخو المستقلة يمتلك أربعة معسكرات كالاتي: "بيكوفا، و كربي، و كاني ماسي، و وادي زاخو" إضافة إلى العشرات من النقاط.

وينشط حزب العمال الكوردستاني المناهض للنظام في أنقرة منذ عقود من الزمن في المناطق الحدودية ما بين العراق وتركيا، وتحديدا شمالي محافظة دهوك في إقليم كوردستان، وتدور معارك بين عناصر الحزب والجيش التركي مما تسبب بنزوح آلاف الأشخاص من القرى من تلك المناطق.

75
أكثر من تسعين بالمئة من التونسيين يؤيدون الدستور الجديد
الرئيس التونسي: أول قرار بعد الاستفتاء سيكون وضع قانون انتخابي يغير شكل الانتخابات القديمة.
MEO

"نعم" كبيرة للدستور الجديد
تونسيون يتوافدون على شارع بورقيبة للاحتفال
 نسبة المشاركة الاولية تتجاوز 27 بالمئة

تونس - أظهر استطلاع للرأي تأييدا واسعا لمشروع الدستور الجديد في الاستفتاء الذي شارك فيه التونسيون الاثنين ويأملون من خلاله بوضع حد للأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة منذ سنوات.
وقالت مؤسسة سيغما كونساي أن 92.3 بالمئة من الناخبين المؤهلين الذين شاركوا في الاستفتاء يؤيدون الدستور الجديد.
وقدرت الهيئة العليا للانتخابات نسبة المشاركة الأولية عند 27.5 بالمئة.
وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر في مؤتمر صحافي إن 2,458,985 ناخبا "كانوا في الموعد" وأدلوا بأصواتهم، لافتا الى أن النسبة "قابلة للارتفاع" لان بعض المكاتب خارج البلاد لا تزال مفتوحة.
وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام المواطنين منذ السادسة صباحًا قبل أن تغلق في العاشرة مساء لتبدأ مرحلة فرز الأصوات.
الى ذلك، قال سعيد الثلاثاء إن أول قرار بعد الاستفتاء على الدستور سيكون وضع قانون انتخابي، وذلك وفق ما ذكرته قناة الجزيرة التلفزيونية.
وأضاف أن هذا القانون سيغير شكل الانتخابات القديمة.
وقاطعت أحزاب المعارضة الاستفتاء، قائلة إنه يفكك الديمقراطية التي تبنتها تونس بعد ثورة 2011 ويمكن أن يبدأ الانزلاق مجددا نحو الاستبداد.
وتواجه تونس أزمة اقتصادية تلوح في الأفق وتسعى للحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي- وهي قضايا شغلت المواطنين العاديين خلال العام الماضي أكثر بكثير من الأزمة السياسية.
وبعد قليل من نشر استطلاع الرأي، توافد المئات من أنصار سعيد على شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة للاحتفال.
وهتفوا بشعارات منها "الشعب يريد تطهير البلاد" و"انتهت اللعبة.. السيادة للشعب".
وحل الرئيس قيس سعيد البرلمان وانتقل للحكم بمراسيم قائلا إن البلاد بحاجة إلى الإنقاذ بعد سنوات من الشلل. وأعاد كتابة الدستور الشهر الماضي. وكانت تحركاته الأولية ضد البرلمان تحظى بشعبية كبيرة لدى التونسيين، حيث تدفق الآلاف إلى الشوارع لدعمه.
وجعل التراجع الاقتصادي منذ عام 2011 كثيرين يشعرون بالغضب من الأحزاب التي تحكم البلاد منذ الثورة، وبخيبة أمل من النظام السياسي.

76
قيس سعيد يبشّر بجمهورية جديدة مع انطلاق استفتاء حاسم في تونس
الرئيس التونسي يحث الناخبين على المشاركة الواسعة في الاستفتاء على الدستور الجديد لعدم ترك البلاد فريسة للداخل والخارج.
MEO

قيس سعيد يتوعد من يختلقون الأزمات بالمحاسبة
تونس – أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين أن بلاده تتجه نحو جمهورية جديدة تقوم على الحرية والعدل والكرامة الوطنية، ودعا شعبه إلى عدم ترك البلاد "فريسة لمن يترصد لها بالداخل والخارج".

وقال سعيد في تصريح بثته القناة التلفزيونية الوطنية (الوطنية الأولى)، صباح الاثنين عقب إدلائه بصوته في الاستفتاء الشعبي على دستور البلاد الجديد، "سنبني معا بسواعدنا وأفكارنا جمهورية جديدة تقوم على الحرية الحقيقية والعدل الحقيقي والكرامة الوطنية".

وأضاف "سنبدأ معا تاريخا جديدا يقوم على مسؤولية المسؤول أمام الشعب الذي اختاره، لا أن نشاهد ما شاهدناه في البرلمان، ... كانت كل يوم تتشكل كتل جديدة بل أحزاب لم تكن موجودة أبدا".

وأكد في المقابل أن "الشعب مُطالب اليوم (الاثنين) بأن يحسم الأمر ويصوت لما هو حر في اختياره، ولا يجب أن نترك تونس فريسة لمن يترصد لها بالداخل والخارج".

واتهم في هذا الصدد، أطرافا -لم يسمها- بمحاولة إفشال الاستفتاء وتحريض المواطنين على عدم التوجه إلى مراكز الاقتراع، وباختلاق الأزمات وصرف أنظار الشعب عن القضايا الحقيقية.

وكشف سعيد أنه تم توقيف عدد من الأشخاص كانوا بصدد توزيع الأموال لحث المواطنين على عدم المشاركة في الاستفتاء، معتبرا أن المعارضة "تهاب لأن يعبر الشعب عن إرادته".

وقال "يختلقون الأزمات والهدف هو ألا نهتم بالشأن والقضايا الحقيقية، ويعتقدون أنهم بمنأى عن المحاسبة والمحاكمات العادلة حتى تعود الأموال المنهوبة من الخارج، ... تونس عرفت خلال السنوات الأخيرة عشرية سوداء".

وأكد سعيد أنه سيعمل على تحقيق مطالب التونسيين، وأن بلاده قادرة على النهوض مُجددا، مُتوعدا في نفس الوقت بـ"محاكمة عادلة" لكل من سعى إلى إيذاء الوطن.

وشرع التونسيون الاثنين بالتصويت في استفتاء حول مشروع دستور جديد يمنح صلاحيات واسعة للرئيس سعيّد، وسط ترقب وإجراءات أمنية مشددة.

وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام المواطنين اعتبارا من الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش على أن تغلق عند الساعة 21:00.

وقال طارق الجميعي (24 عاما) لوكالة فرانس برس وقد خرج من مركز تصويت في العاصمة تونس "بالنسبة لي الاستفتاء هو حماية لمستقبل بلادي".

وبحسب هيئة الانتخابات، تسجّل 9.296.064 ناخبًا بشكل طوعي أو تلقائي للمشاركة في الاستفتاء الذي ترفضه معظم الأحزاب السياسية وينتقده الحقوقيون.

وبدأ المغتربون البالغ عددهم 356.291 الإدلاء بأصواتهم السبت ولديهم حتى الاثنين للاقتراع.

وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر الإثنين أن عدد المقترعين بلغ 564 ألف و753 ناخب إلى حدود الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وهو ما يمثل نسبة 6.32 بالمائة من إجمالي عدد الناخبين.

وأوضح أن هذا العدد هام ومشجع، قائلاً إنه في نفس التوقيت من سنة 2019 بلغت نسبة الإقبال 1.6 بالمائة.

ويوم الاستفتاء يوم عطلة يلي عطلة نهاية الأسبوع مباشرة ويتزامن وفصل الصيف الذي تختار فيه غالبية العائلات التونسية التوجه للاصطياف بالقرب من المناطق الساحلية.

ويتواصل لليوم الثالث الاستفتاء خارج البلاد.

وتشكل نسبة المشاركة الرهان الأبرز في هذا الاستفتاء الذي لا يتطلب حدًّا أدنى من المشاركة. ويُتوقع أن يحظى الدستور الجديد بقبول شعبي، بينما دعت المعارضة بجزئها الأكبر إلى مقاطعة الاستفتاء.

ويرى مراقبون أن من شأن التصويت بـ"نعم" على مشروع دستور الجمهورية الثالثة أن يغلق قوس الإسلام السياسي في تونس وينهي منظومة السنوات العشر الماضية التي عبثت بالدولة ومصالح التونسيين.

ومرحلة الاستفتاء هي الثانية ضمن خارطة طريق أقرها الرئيس سعيد بعدما قام بتعليق البرلمان ثم حله، بالإضافة إلى تغيير قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء وهيئة الانتخابات.

وينصّ الدستور الجديد على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه ويمكن أن يقيله إن شاء، بدون أن يكون للبرلمان دور في ذلك.

وكذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.

فضلا عن ذلك، انقسمت الوظيفة التشريعية بين "مجلس نواب الشعب" الذي ينتخب نوابه باقتراع مباشر لمدة خمس سنوات و"المجلس الوطني للجهات" ويضم ممثلين منتخبين عن كل منطقة على أن يصدر لاحقا قانون يحدد مهامه.

وتتهم المعارضة الرئيس التونسي بالتأسيس لحكم فردي والاستحواذ على سلطات واسعة ونسف الديمقراطية ومبدأ التداول على الحكم، لكن سعيّد نفى أي نوايا للعودة إلى الدكتاتورية، مستندا إلى نص في مشروع الدستور الجديد يقيد البقاء في منصب الرئاسة لفترة لا تتجاوز عهدتين من خمس سنوات متصلتين أو منفصلتين، ولا يمكن تعديل الفصل.

ودعت حركة النهضة الإسلامية وأبرز المعارضين للرئيس، إلى مقاطعة الاستفتاء واعتباره "مسارا غير قانوني"، بينما ترك الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر النقابات العمالية، حرية القرار لأنصاره.

ويعتبر سعيّد (64 عامًا) مشروع الدستور الجديد امتدادًا لعملية "تصحيح المسار". وقد بدأها بإجراءات في 25 يونيو 2021 بتولي السلطات في البلاد وإقالة رئيس الحكومة السابق وتجميد أعمال البرلمان ليحله بالكامل لاحقا. ومن المقرر أن تُنظم انتخابات نيابية في ديسمبر.

77
يضم نحو 500 شخصية "قيادية".. الإعلان عن "تحالف نينوى العربي" لتمثيل الموصل سياسياً

شفق نيوز/ أعلنت شخصيات سياسية في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، اليوم الاثنين، عن تشكيل "تحالف نينوى العربي" الذي يضم شخصيات من عموم المحافظة، وفيما بيّن مسؤولون في "التحالف" انهم يسعون الى خلق رأي عام "ضاغط"، أكدوا سعيهم لتشكيل مرجعية سياسية عربية في نينوى "لاسترداد" حقوقها.

وقال عضو اللجنة التحضيرية في التحالف خلف الحديدي لوكالة شفق نيوز إن "تحالف نينوى العربي أعلن عن نفسه خلال مؤتمر تحضيري وبحضور المئات من الشخصيات السياسية في محافظة نينوى ومركزها الموصل وسيعلن عن مؤتمره التأسيسي في تشرين الاول المقبل".

وأضاف الحديدي وهو عضو مجلس محافظة نينوى المنحل أن "التجمع نشأ عن فكرة مجتمعية وحراك لحين التوسع به والتحرك لإحياء الموصل السكنية ومن ثم الاقضية والنواحي"، مبيناً أن "التحالف يطمح إلى صنع تيار كبير نجعل منه رأياً عاماً ضاغطاً من خلال الشخصيات التي تعمل فيه على هوية العرب لهذه المدينة".

وعن المرحلة المقبلة يقول الحديدي أن "التحالف يسعى لتقديم قرابة 500 شخصية قيادية من هذه الوحدات الادارية ومن ثم الذهاب الى تشكيل مرجعية سياسية عربية في نينوى"، "لافتاً الى أن "شخصيات التحالف عقدوا العزم على تشكيل نواة لتجمع اجتماعي يجمع أهالي نينوى جميعاً دون استثناء، من أجل التعاون والتناصر في استحصال حقوقها بالطرق الدستورية والقانونية، إذ لا يخفى على الجميع ما تمر به محافظة نينوى من ظلم وجور وقع عليها بسبب استحواذ أطراف على حقوق أهلها، في غفلة من الزمن، وفي ظّل سكوت مريب".

78
الإطار التنسيقي يعلن رسمياً ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء

شفق نيوز/ أعلنت الاطار التنسيقي، يوم الاثنين، وبشكل رسمي اختيار محمد شياع السوداني مرشحاً لرئاسة الوزراء.

وذكر الإطار في بيان، أن اختيار السوداني جاء خلال اجتماع "وبأجواء ايجابية حيث اتفق قادة الإطار التنسيقي وبالإجماع على الترشيح".

والسوداني من قيادات حزب الدعوة الإسلامية، أدار عدة وزارات في الحكومات المتعاقبة، وتم ترشيحه من قبل نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.

79
بلاسخارت تؤكد أنها ستدلي بإفادة لمجلس الأمن الدولي بشأن "مجرزة برخ" في العراق

شفق نيوز/ اكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، يوم الاثنين، أنها ستدلي بإفادة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن القصف التركي لمصيف "برخ" في دهوك والذي أدى لسقوط تسع ضحايا وعدد من الجرحى.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الأخير استقبل في مكتبه ببغداد الممثلة الأممية بلاسخارت، وأكد خلال اللقاء على مضي العراق بمفاتحة مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداء التركي الأخير الذي أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء في محافظة دهوك.

وأشار الكاظمي إلى دعوته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاستماع لوجهة النظر العراقية بهذا الخصوص؛ بالنحو الذي يعزز سيادة العراق على أراضيه ويحمي مواطنيه.

بدورها أكدت بلاسخارت أنها ستدلي بإفادة بهذا الشأن في جلسة لمجلس الأمن الدولي تقرر لهذا الشأن.

وشهد اللقاء أيضاً البحث في ملفات التعاون بين العراق وبعثة الأمم المتحدة في المجالات المختلفة الأخرى، ولاسيما ما يتعلق بخطوات غلق ملف النازحين ودعم المناطق المحررة.

ويوم الأربعاء الماضي قصف الجيش التركي بالمدفعية مصيف "برخ" في إدارة زاخو المستقلة وأدى القصف إلى سقوط تسع ضحايا وإصابة 33 من السياح، مما أثار ردوداً شعبية وسياسية محلية ودولية استنكرت هذا القصف.

80
لماذا دَمرتم العراق؟
كل رؤساء الوزراء والجمهورية الذين حكموا العراق التقوا برؤساء الولايات المتحدة ابتداء من إبراهيم الجعفري وانتهاء بمصطفى الكاظمي الذي جالس بايدن لا لشيء سوى التقاط بعض الصور بابتسامات مليئة بالزهو والغرور.
العرب

ما مصلحتكم من تدمير العراق؟
لم يجرؤ أيّ منهم أن يسأل الرئيس الأميركي ذلك السؤال الذي لم يغادر مُخيّلة أيّ عراقي ويُؤرقه، ولم تُحرّك الغيرة الوطنية شعور أيّ رئيس عراقي من الرؤساء الذين توالوا على حكم العراق وهو يصافح أيّ رئيس أميركي ويجالسه ويتبادل معه الابتسامات، ولو على سبيل المُزحة “لماذا فعلتم أيُها الأميركيون كل هذا الدمار ببلدي؟”.

كل رؤساء الوزراء ورؤساء الجمهورية الذين حكموا العراق التقوا برؤساء الولايات المتحدة ابتداء من إبراهيم الجعفري الذي جلس مع جورج بوش الابن مهندس تدمير العراق، وانتهاء بمصطفى الكاظمي الذي جالس بايدن. مع وجود أجوبة للعُقلاء جاهزة للإجابة عن ذلك السؤال الذي لا يقبل التأويل أو التحديث في تفسيرات الخيانة أو العمالة أو حتى العِرفان بالجميل لأولئك الذين احتلوا العراق وانهالوا عليه بالمعاول ووضعوهم على رأس السلطة ونصّبوهم على ما تبقّى من الأطلال وحوّلوهم إلى طلاب مُطيعين يجلسون أمام رئيس أكبر دولة، وهم الذين لم يحلموا أو يتخيلوا يوما مقابلة أصغر موظف بسفارته لكنها الصّعلكة السياسية التي تجعلهم يتجردون من كل القيّم والمبادئ والأخلاق، لا لشيء سوى للتسابق وحث الخُطى لالتقاط بعض الصور بابتسامات مليئة بالزهو والفخر والغرور، وهم يَرَون أنفسهم أمام ذلك الرئيس الأميركي وهو يُربّتْ على أكتافهم تثميناً لخدماتهم الجليلة في التخريب وتهديم بلدهم. هي الصّعلكة التي تجعل من الصعلوك يتخيل نفسه في ذلك القدر من الترّفع حين يُجالس الملوك، لكن من سُخريات القدر السيء والزمن الأغبر ليس أكثر، أو حتى المكان والزمان الأحلك الذي جعل هؤلاء يتسيّدون الإرادة والموقف العراقي.

صور تجمعهم مع الرئيس الأميركي حتى يَخال المرء أنها مُفبركة أو مُصطنعة من كثرة الابتسامات وطريقة الجلوس كأنهم تلاميذ مدرسة أجادوا الدرس أمام معلمهم الكبير الذي علّمهم السحر، فعملوا على تدمير الوطن الذي يدّعون الانتماء إليه وتخريبه. ويا لبراعتهم في التمثيل وفي أداء دور القائد الذي يُجالس نظيره من القادة، لكنهم نسوا أن الزعامة لا تفرضها عناوين المسؤولية الحكومية، وأن القيادة لا تُشترى أو تُباع وأن الزعامة والقيادة ليسا أثواباً يرتديها كل من أراد ذلك.

كل المسؤولين العراقيين الذين التقوا رؤساء الولايات المتحدة لم يخرج من أفواههم سؤال يعلم العراقيون إجابته مُسبقاً، وهو لماذا دمرتم العراق فانهالت عليه المعاول من كل نطيحة ومُتردّية لتدميره؟ ولماذا انفلت السلاح وعمّت الفوضى؟ لماذا أيُها الرئيس دمرتم بلد عمره أكثر من 6000 عام علّم البشرية القراءة والكتابة والصناعة والزراعة، ليصبح بلداً لا همّ له سوى تصدير نفطه واستحصال إيراداته لتنتهي في جيوب اللصوص والسُراق، وما تبقى من فتافيت تُرمى لهذا الشعب المُحتسب؟ ولماذا رهنتم مصير هذا البلد بيد مجموعة من المرتزقة والأفّاقين ومُتسوّلي مدن الضباب؟ ولماذا نتسول الطاقة من دول الجوار ونحن الذين كُنّا من الأوائل الذين امتلكوا المفاعل النووي؟

يُجالسونهم وكأنهم سُعداء بهذا التدمير، وشاكرين للرئيس مساعدتهم في ذلك التخريب، بينما يُربّت على أكتافهم وكأنه يقول في داخله “لقد أحسنتم العمل في تنفيذ أهدافنا أيُّها الكومبارس أما نحن فأجدنا تدمير بلدكم”.

81
وزيرا الدفاع والخارجية للبرلمان: العراق لا يمتلك العدة الكافية للرد على تركيا

شفق نيوز/ نقلت نائبة عن الإطار التنسيقي يوم السبت، أن وزيري الدفاع والخارجية والقادة العسكريين ابلغوا مجلس النواب بعدم توفر قدرة للقوات العراقية للرد على الاعتداءات التركية.

وقالت النائبة ابتسام الهلالي لوكالة شفق نيوز؛ إن "وزراء الخارجية والدفاع ورئيس أركان الجيش قالوا خلال وجودهم في جلسة اليوم أن تركيا هي المسؤولة عن الهجوم على مصيف في زاخو".

وتابعت الهلالي؛ أن الوزيرين وقائد العمليات ورئيس أركان الجيش ابلغوا البرلمان ان "العراق لا يمتلك الطائرات الحربية والمعدات العسكرية الكافية تمكن القوات المسلحة العراقية للرد العسكري على تركيا".

ولفتت إلى أن ضيوف البرلمان أحاطوا علما بأن "هناك أكثر من عشر قواعد عسكرية للجيش التركي في إقليم كوردستان وشمال العراق، وان أكثر من ألف عسكري تركي يتواجدون في تلك القواعد".

وأضافت الهلالي؛ أن "مجلس النواب حاليا يتداول ما تحدث عنه الوزراء والقادة العسكريين وسيتخذ قرارا رسميا في نهاية الجلسة بشأن حادثة الاعتداء التركي على الأراضي العراقية".


82
العراق يؤكد عدم وجود أي اتفاقية أمنية مع تركيا ويشكل لجنة تقصي "نيابية حكومية"

شفق نيوز/ استقدمت خارجية العراق، اليوم السبت، القائم باعمالها لدى تركيا وأكدت عدم وجود أي اتفاقية أمنية مع أنقرة، فيما قرر مجلس النواب تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة "نيابية حكومية" لاعداد تقرير فني مفصل عن القصف. 

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، إنه "تم إستقدام القائم بالأعمال المؤقت لجُمهوريَّة العراق في أنقرة".

وأضاف "نجدد إحاطة الرأي العام بعدم وجود أي اتفاقيَّة أمنيَّة وعسكريَّة مع تركيا تسمح لها بالتوغل في العراق".

وعلى الصعيد نفسه، قرر مجلس النواب، اليوم، تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة نيابية حكومية، تضم ممثلي وزارات الخارجية والدفاع والداخلية وجهاز المخابرات واعضاء لجنة الامن والدفاع النيابية.

وقال مصدر نيابي، أن "اللجنة لاعداد تقرير فني مفصل عن التحقيقات في الاعتداءات التركية الاخيرة على الاراضي العراقية".

واليوم السبت عقد مجلس النواب جلسة بحضور 242 نائباً لمناقشة القصف التركي على مصيف برخ، في إدارة زاخو المستقلة بإقليم كوردستان، بحضور وزيري الخارجية والدفاع وقادة بالجيش.

وقصفت مدفعية الجيش التركي، يوم الأربعاء الماضي، مصيف "برخ" في قضاء زاخو، ما أسفر عن سقوط تسع ضحايا من السياح العراقيين وإصابة عدد آخر بجروح بينهم نساء وأطفال.

على إثر ذلك، سلمت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس، السفير التركي في بغداد علي رضا غوناي، مُذكرة احتجاج، على خلفية القصف التركي.

وجرت مراسم رسمية  صباح يوم الخميس، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني لاستقبال وتوديع جثامين ضحايا القصف الذي استهدف منتجعا سياحيا في إدارة منطقة زاخو المستقلة.

83
صفقة "الدرون" المرتقبة.. روسيا تسعى لتغيير مسار الحرب بـ"مسيرات إيرانية"

أثار الحديث عن "صفقة إيرانية مرتقبة" لبيع طهران الطائرات دون الطيار إلى موسكو، الكثير من الجدل حول سبب إقدام روسيا على تلك الخطوة وكيفية استخدامها "الطائرات الدرون" في الحرب بأوكرانيا، وإمكانية "تغيير الصفقة مسار الحرب".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن روسيا تحصل على مئات الطائرات بدون طيار من إيران، وستبدأ التدريب معها في غضون أسابيع، وفقا لـ" أسوشيتدبرس".

وفي ظل الحديث عن "الصفقة الروسية الإيرانية المحتملة"، جاءت التساؤلات حول "منح هذه الخطوة روسيا الميزة التي تحتاجها لتغيير مسار حربها في أوكرانيا بشكل جذري"، وفقا لتقرير لـ"ديلي بيست".

لماذا يحتاج بوتين "الدرون الإيرانية"؟

ضباط شرطة أوكرانيون يتفقدون طائرة مسيرة روسية تم إسقاطها/ كييف/ 22 مارس 2022
تصف "ديلي بيست" برنامج الطائرات دون طيار المحلي لروسيا بـ"الباهت"، مشيرة إلى أن "إيران الحليفة المقربة من روسيا تمتلك عددا من الطائرات دون طيار التي تهتم موسكو بالحصول عليها".

وخسر بوتين حرب الطائرات بدون طيار في أوكرانيا، وتحتاج روسيا لشراء طائرات "درون قتالية" لمعالجة ضعف قدرتها في ساحة المعركة الأوكرانية، ولذلك تقدم إيران الكثير من الخيارات لموسكو، وفقا لتقرير لصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.

وتصنع إيران عشرات الأنواع المختلفة من "الطائرات دون طيار"، وفي عام 2019، وصفت تقارير استخباراتية أميركية الطائرات دون طيار الإيرانية بـ"" القدرة الجوية الأسرع تقدما" لطهران.

ويمكن لطائرات إيران دون طيار القيام بـ"عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وإطلاق الذخائر النارية أو لاصطدام بالهدف والانفجار"، وفقا لـ"ديلي بيست".

ووفقا لما نقلته "ديل بيست"، عن مسؤولين أميركيين، فإن إيران عرضت طائرات دون طيار مثل "شاهد 191 وشاهد 129 "، على وفد روسي في يونيو.

وتمتلك طائرتا 191 و 129 القدرة على الاستطلاع بعيد المدى وإطلاق الذخائر، حيث تشبه الأخيرة الطائرة الأميركية المشهورة MQ-1 Predator، وفقا لديلي بيست.

سيناريوهات الاستخدام في أوكرانيا

طائرة درون إيرانية/ 28 مايو 2022
تشير "ديلي بيست" إلى "السيناريو الأسوأ بالنسبة لأوكرانيا"، وهو قيام إيران بنقل طائراتها دون طيار "الأكثر قدرة" بشكل جماعي إلى روسيا.

ويمكن لطهران نقل طائرات دون طيار مثيلة لتلك التي "تزود الحوثيين في اليمن بها" إلى موسكو مع توفير عدد أقل من طائرتي 191 و 129، حسب "ديلي بيست".

واستخدم الحوثيون بشكل استثنائي "الطائرات بدون طيار الإيرانية"، لمهاجمة أهداف عسكرية في اليمن، ومحاولة اغتيال مسؤولين يمنيين ومهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

لماذا الآن؟

القوات الروسية تعاني خسائر عسكرية وبشرية في معاركها بأوكرانيا
تشير "ديلي بيست" إلى أن الصفقة المرتقبة تعد مؤشرا على أن روسيا "تعاني من نقص في إمداداتها من الطائرات دون طيار".

وخلال الأسابيع الماضية، لجأت القوات الروسية إلى "التصعيد الصاروخي والمدفعي" في حربها بأوكرانيا، ولجأت لاستخدام ذخيرة ترجع "للحقبة السوفيتية"، بسبب نقص في المعدات والأسلحة، وفقا لتقرير سابق لمجلة "نيوزيوك".

وقال رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، إن اهتمام روسيا بشراء طائرات دون طيار من إيران لحربها في أوكرانيا "يكشف الحالة السيئة لجيشها"

وأضاف: "صحيح أن الروس يتواصلون مع الإيرانيين لمحاولة الحصول على طائرات بدون طيار مسلحة"، وفقا لوكالة "بلومبرغ".

وتعكس الصفقة "حاجة موسكو لسد فجوة حرجة في ساحة المعركة والعثور على مورد طويل الأجل لتكنولوجيا قتالية حاسمة"، وفقا لما نقلته "نيويورك تايمز" عن خبراء.

ولذلك تشير "ديلي بيست" إلى أن "الدرون الإيرانية قد تسمح لروسيا" بضرب أهداف أوكرانية "بعيدة المدى"، بعدما فقدت موسكو العشرات من طائراتها دون طيار خلال الغزو.

لكن على جانب آخر، تؤكد تقارير "عدم تأثير الصفقة على مسار الحرب بشكل جذري من الناحية التكتيكية، وعدم أحداثها فرقا كبيرا من الناحية الاستراتيجية".

ويشير تقرير لـ" المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، إلى أن الصفقة "لن يكون لها تأثير كبير على الصراع في أوكرانيا".

وحسب "التقرير"، فإن الطائرات دون طيار الإيرانية لن تحل مشكلة روسيا الرئيسية المتعلقة بـ"نقص القوة البشرية والقدرة على تجديد القوات المقاتلة في أوكرانيا".

الحرة / ترجمات - دبي

84
قيس الخزعلي يدعو لقرار بإخراج القوات التركية فوراً: فصائل المقاومة ستنفذه وأنقرة ستدفع الثمن

شفق نيوز/ دعا الأمين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، يوم الجمعة، الى إخراج القوات التركية من العراق فوراً بقرار من البرلمان العراقي، مشيراً الى ان فصائل المقاومة ستنفذ ذلك القرار.

جاء ذلك خلال زيارته لعائلة احد ضحايا القصف التركي في مصيف برخ بإدارة زاخو المستقلة بإقليم كوردستان.

وقال الخزعلي، إن "القصف التركي في زاخو جريمة نكراء واضحة الملامح والأدلة عليها كاملة"، موضحا ان "الأجهزة الأمنية اكدت ان السلاح والقذائف المستخدمة بقصف دهوك تركية".

وأضاف ان "أي محاولة تنصل من الحكومة التركية مرفوضة وعليها الاعتراف وتحمل مسؤولية الجريمة"، مشيرا إلى ان "الموقف الحكومي ضعيف وغير مقبول ولا يتناسب مع انتهاك لسيادة وحرمة الدم العراقي".

وتابع الخزعلي ان "أملنا بمجلس النواب أن يصدر قرارا بوجوب خروج القوات التركية فورا"، مؤكداً ان "فصائل المقاومة حاضرة لتنفيذ قرار الشعب العراقي والبرلمان".

وشدد الخزعلي على انه "اذا لم تعتذر القوات التركية وتتحمل المسؤولية فإنها سوف تدفع ثمن الدماء البريئة "، مبينا ان "موقف البرلمان وفصائل المقاومة وموقف أبناء الشعب سيكون بمستوى حدث القصف التركي".

85
"حاويات النفايات" خط الصد الأول لحماية مكتب الفيزا التركية في الموصل (صور)

شفق نيوز/ يتواصل ولليوم الثالث على التوالي، غلق شارع مكتب منح الفيزا التركية، في مدينة الموصل، وذلك مع تصاعد حدة الاحتجاجات المناهضة لتركيا على خلفية قصفها مصيف برخ بإدارة زاخو المستقلة في إقليم كوردستان.

ورصدت عدسة وكالة شفق نيوز، وضع حاويات النفايات، في بداية الشارع المؤدي لمكتب الفيزا التركية، وكأنها خط الصد الأول لحمايته من المتظاهرين، فيما تنتشر دوريات الشرطة عند نهاية الشارع حيث مقر المكتب.

من جانبه، أبلغ مصدر في شرطة نينوى، الوكالة، أن "إجراءات أمنية مشددة تتواصل حتى اللحظة في محيط بناية مكتب منح الفيزا التركية قرب دورة النبي يونس شرقي الموصل"، مبينا أن "الشارع المؤدي إلى المكتب مايزال مغلقاً منذ ثلاثة أيام، كما يشهد المبنى انتشاراً لدوريات الشرطة بالقرب منه".

وأضاف المصدر، أن "أسلاكاً شائكة توزعت قرب المبنى خشية أن تشهد المدينة احتجاجات قد تستهدف مكتب منح التأشيرات (الفيزا) إلى تركيا".

وتصاعدت موجة الاحتجاجات المناهضة لتركيا منذ مساء الاربعاء الماضي في بعض المحافظات العراقية، ومنها نينوى، وذلك تنديداً بالقصف الذي استهدف حافلة تقل سياحاً في قضاء زاخو بمحافظة دهوك، مخلفاً العشرات من الضحايا والجرحى.

وشهدت الموصل عصر أمس الأول الخميس، وقفة احتجاجا في ساحة الاحتفالات تنديداً بالقصف وأحرقوا على إثرها العلم التركي، كما طالبوا بطرد السفير من العراق.


86
وزير الصدر يرد على مبادرات اللقاء مع المالكي: تريدونه يتصالح مع صاحب التسريبات العميل؟

شفق نيوز/ رد صالح محمد العراقي المعروف باسم وزير الصدر، يوم الجمعة، على مبادرات أطلقها وجهاء وشيوخ عشائر للصلح مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال وزير الصدر في تغريدة تعليقاً على تسريبات صوتية قيل إنها للمالكي اطلعت عليها وكالة شفق نيوز ، "أين القانون من التسريبات وأين القضاء من ذلك؟! وأين كبير السلطة القضائية من ذلك!!!؟؟؟ أهذه التصريحات الرعناء أهم، أم الثلث المعطّل لجلسات البرلمان ؟! فيا كبير السلطة القضائية: امثل هذا ومن رضي بتصريحاته من المتوافقين معه مؤهل لمسك زمام الحكم!!؟؟؟ هل هذا مؤهل للدفاع عن المذهب.. وهو يكيل التهم لقائد وتيار شـ*ـيعـ•ـي جعـ*ـفري!!؟؟ أهذا مؤهل للدفاع عن المذهب وهو الذي يجيش الملـ•ـيشـ*ـيات للهـ•ـجوم على النجف الأشرف ؟؟!!".

وتابع ، "برأيي الشخصي: إن القضاء على المحك.. فإما العدالة وتطبيق القانون.. أو الإنحياز والتستّر عن الخارجين عن القانون! وأوجّه كلامي أيضاً للأخوة في (حزب الدعوة)! أهكذا التعامل مع الشعب ومع المرجعية ومع الطوائف والأعراق ومع (آل الصدر) الذين تدّعون الوصل بهم؟! ثم أوجهّه الى (من يريد منّا الترفّع عن التسريبات) أتريد من قائدنا أن يترفّع عن التعدّي على المرجعية؟! أم على الدمـ*ـاء؟!.. أم على شتم الشعب!؟.. أم تخرّص ضدّ الحـ*ــشـ•ـد؟!.. أم تريده أن يترفّع عن اتّهامه بالعمالة (لاسـ*ـرائيل) وهو بمثابة (هدر د•••ـم)!!!؟؟.. أم ماذا؟! ويا من تريدون الصلح مع صاحب التسريبات.. أتريدونه أن يتصالح مع العميل وقـ*ـاتـ•ـل الشعب؟؟! أم تريدون من قائدنا أن يتصالح مع من يشتم الشعب ويتعدى على القوات الامنية والحـ*ـشـ*ـد؟!!! ما هكذا الظن بكم يا قادة التشـ*ـيّع والوطن!!!؟؟؟؟؟".

87
عون يسعى لاحتواء أزمة المطران الحاج: قيد المعالجة
المطران موسى الحاج يؤكد أن مسألة توقيفه سياسية وأنه سيطالب باستعادة جواز سفره والأموال المصادرة.
MEO

عون يطلع على ملابسات توقيف المطران الماروني
بيروت – يسعى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون لاحتواء موجة غضب على خلفية احتجاز استفزازي للنائب البطريركي الماروني موسى الحاج.

وأعلن الرئيس اللبناني، الجمعة أن مسألة رئيس أساقفة أبرشية حيفا والنائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية وعمان وأراضي المملكة الأردنية الهاشمية للطائفة المارونية المطران موسى الحاج هي قيد المعالجة.

وجاءت تصريحات الرئيس عون خلال استقباله المطران الحاج، وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، الجمعة في قصر بعبدا، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وأكد الرئيس عون للمطران الحاج "أنه تابع هذه المسألة فور حصولها وهي الآن قيد المعالجة".

واطلع الرئيس عون من المطران الحاج "على ملابسات ما حصل معه عند معبر الناقورة الاثنين الماضي في أثناء انتقاله من الأراضي المقدسة إلى لبنان".

وكانت عناصر من الأمن العام قد أوقفت الاثنين الماضي، المطران الحاج في مركزها في معبر الناقورة الحدودي مع إسرائيل، لأكثر من اثنتي عشرة ساعة، أثناء عودته إلى لبنان من زيارة رعوية للأراضي المحتلة.

وفي تصريحات صحافية دعا المطران الحاج، الدولة اللبنانية إلى التراجع عن قرارها بشأن مصادرة جواز سفره والأموال والأدوية التي كانت في طريقها إلى مئات المرضى والعائلات الفقيرة المحتاجة في لبنان.

وقال إنه سيلتقي، الجمعة، الرئيس اللبناني، وسيطالب باستعادة جواز سفره المصادر وجميع الأدوية والأموال التي كانت ستذهب إلى المرضى والعائلات الفقيرة التي لم تعد قادرة على توفير لقمة عيشها بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان.

ونفى الحاج ما ورد من أقوال بأنه سبق وتم تحذيره من نقل المساعدات عند عودته إلى لبنان.

وقال إن عملية التحقيق معه كانت مخططة مسبقاً وقبل معرفة ما كان يحمله "كان في حوزة الجيش اللبناني أمر اعتقال بحقي، موقع من قاض، فور وصولي إلى النقطة، حتى من دون تفتيش ومعرفة ما في حوزتي، وهذا يحسم بشكل لا يقبل التأويل أن قرار التحقيق معي لمدة تتجاوز 12 ساعة هو قرار سياسي".

واستنكر الأساقفة الموارنة إقدام عناصر مركز الأمنِ العام الحدودي جنوباً على توقيف المطران الحاج، بقرار من مفوضِ الحكومة لدى المحكمة العسكريِة، القاضي فادي عقيقي، وطالبوا بمحاسبة كل مسؤولٍ عما جرى.

وأعلن القاضي عقيقي أنّ المطران الحاج كان ينقل أموالاً "بلغت نحو 460 ألف دولار هي ليست ملك الكنيسة إنّما مصدرها من عملاء مقيمين في إسرائيل يعمل غالبيتهم لصالح العدو في الأراضي المحتلة وهي تخضع للأحكام القانونية اللبنانية المتعلّقة بكلّ ما يدخل لبنان من الأراضي المحتلة وتطبق على كلّ قادم منها".

وأضاف عقيقي أن المطران الحاج "خضع لآلية التفتيش المعتمدة على هذا المعبر أسوة بكلّ العابرين بمن فيهم ضباط الأمم المتحدة".

واستتبع ذلك ردود فعل شاجبة من قبل عدد من السياسيين والنواب المسيحيين، فيما رفضت مرجعيات دينية من طائفة الموحدين الدروز أي علاقة مع إسرائيل.

88
روسيا تعلق على قصف زاخو: نعارض بشدة تحويل أراضي العراق لساحة مواجهة إقليمية

شفق نيوز/ أبدت وزارة الخارجية الروسية، يوم الجمعة، اعتراضها الشديد إزاء تحويل أراضي العراق لساحة مواجهة إقليمية في إشارة إلى القصف الذي استهدف منتجعاً سياحياً في إدارة منطقة زاخو وسقط على إثره 9 ضحايا وعدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال.

وقالت الخارجية الروسية في بيان اليوم، إنه "نعيد تأكيد دعمنا المبدئي والثابت لاستقرار وأمن العراق الصديق".

وأضافت الوزارة "نعارض بشدة تحويل أراضيه (العراق) إلى ساحة مواجهة إقليمية".

89
ائتلاف المالكي يكشف عن "تواصل" مع مكتب الصدر لغرض ترتيب لقاء بين "الزعيمين"

شفق نيوز/ كشف ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، يوم الجمعة، عن تواصل له مع مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أجل ترتيب لقاء يجمع الزعيمين.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود لوكالة شفق نيوز، إن "شيوخ ووجهاء العراق اطلقوا مبادرة لتقوية الجبهة الداخلية وبدء صفحة جديدة والاسراع بتشكيل حكومة جديدة قوية".

وأوضح ان "شيوخ العشائر التقوا، امس الخميس، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وطرحوا عليه المبادرة"، مشيراً إلى أن "المالكي رحب بالمبادرة وفتح يده للصلح".

وأضاف، "نحن على تواصل مع مكتب مقتدى الصدر لغرض ترتيب لقاء مع الصدر ونقل بنود المبادرة لأجل الصلح وفتح صفحة جديدة وبما يخدم الشعب العراقي".

ولفت الى ان "شيوخ ووجهاء العراق سيلتقون الصدر خلال الأيام المقبلة وطرح بنود المبادرة عليه، وبعدها نحن سنستمع إلى جواب الصدر على المبادرة وعند ذلك سيتم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام".

وامس الخميس، بادر عدد من شيوخ العشائر العراقية، لرأب الصدع ولم الشمل بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بعد حادثة التسجيلات الصوتية المسربة والمنسوبة للأخير.

وحذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اول امس الأربعاء، من موجة "فبركة" جديدة، مشيراً الى ان يده ممدودة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقال المالكي، إن "موضوع التسريبات سيكون طويلا وهناك جهات تريد اشعال الفتنة"، موضحا ان "بعض الكلام الموجود في التسريبات تم اجتزائه من خطاباتي".

وفيما يتعلق بالعلاقة بينه وبين الصدر اشار المالكي الى انه "من الممكن ان اجتمع بلقاء مباشر مع الصدر"، مبينا ان "بعض شيوخ العشائر بادروا لاعادة العلاقات بيني وبين الصدر".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، طالب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، باعتزال العملية السياسية وتسليم نفسه، وذلك في أعقاب التسجيلات الصوتية المسربة، والمنسوبة للأخير.

وكانت تسريبات صوتية مسجلة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها للمالكي، والتي تظهر هجوما غير مسبوق من قبل الأخير إزاء الصدر، وقادة في الحشد الشعبي، كما تضمنت هجوماً على أطراف وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدد من الدول.

90
هجوم بطائرتين مسيرتين على قاعدة تركيا بالعراق.. وأنقرة ترد
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

ذكرت تقارير إعلامية في العراق، الجمعة، أن هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف قاعدة للجيش التركي في شمالي البلاد، بعد يومين من هجوم قتل فيه 8 أشخاص ونُسب إلى أنقرة.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن الطائرتين المسيرتين استهدفتا قاعدة للجيش التركي في منطقة بامرني بمحافظة دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق.

ورد الجيش التركي الذي يملك وحدة مدفية في القاعدة بإطلاق 22 قذيفة على مصيف برخ المجاورة، حيث قُتل مدنيون قبل يومين.

وهذا هو ثاني هجوم من نوعه يستهدف القوات التركية في دهوك خلال 48 ساعة.

وكان 8 سحائين قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين، من جراء قصف استهداف منتجع برخ الجبلي في محافظة دهوك، الأربعاء.

ووجهت بغداد أصابع الاتهام إلى أنقرة بالوقوف وراء الهجوم، لكن الأخيرة نفت أي صلة لها، وقالت إنها لم تنفذ أي هجمات في المنطقة وأعربت عن حزنها لسقوط ضحايا.

وأدت الحادثة إلى توتر العلاقات بين تركيا والعراق، الذي استدعى القائم بالأعمال لدى أنقرة كما استدعى السفير التركي لديه لتقديم احتجاج.

وعلى المستوى الشعبي، خرجت احتجاجات ضد هذا القصف، حيث حاصر محتجون مقرة البعثة الدبلوماسية التركية في العاصمة بغداد.

91
بعد قصف دهوك.. غضب شعبي في العراق ودعوات لمقاطعة البضائع التركية

في الوقت الذي توعدت فيه الحكومة العراقية تركيا بإجراءات دبلوماسية بعد قصف على مدينة دهوك في إقليم كردستان العراق، تصاعدت دعوات شعبية في بغداد ومدن أخرى، لاتخاذ مواقف أكثر حزما ضد أنقرة، في حين طالب ناشطون على وسائل التواصل بمقاطعة البضائع التركية ردا على القصف الذي أدى، الأربعاء، إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 23 آخرين.

وتنفي تركيا علاقتها بالقصف، فيما قالت وزارة الخارجية العراقية إن "جميع المؤشرات تؤكد مسؤولية أنقرة عن الاعتداء".

وسلمت الخارجية العراقية الخميس "السفير التركي في بغداد مذكرة احتجاج شديدة اللهجة"، تضمنت "إدانة الحكومة العراقية لهذه الجريمة"، معتبرة أنها تمثل "قمة للاعتداءاتها المستمرة على سيادة العراق وحرمة أراضيه".

وأكد ناشطون عراقيون تحدثوا لموقع "الحرة" أن التحركات التي تجري على "الصعيد الشعبي" تعتبر أقوى من التحركات الرسمية العراقية أكانت في بغداد أم حتى في إقليم كردستان العراق.

"الرد الحكومي الرسمي لم يكن صارما"، وهو لا يتجاوز "الإدانات وتوجيه الرسائل"، وهذه لن توقف الانتهاكات أكانت من تركيا أو من دول أخرى في العراق، وفق ما قال الناشط العراقي، سفيان المشهداني.

وأضاف في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن "الرسائل التي حملتها ردود الفعل الجماهيرية يجب أن تنظر إليها الحكومة بعين الاعتبار في تعاملها مع ملف الانتهاكات التركية".

وقررت شركات عراقية للسياحة والسفر إيقاف رحلاتها إلى تركيا، في خطوة للتضامن مع ضحايا القصف في دهوك، بحسب تقارير محلية.

وأوضحت هذه الشركات أنها لن توقف رحلاتها السياحية فقط، بل "ستقاطع السفر إلى تركيا" بشكل عام.

الناشط العراقي، جهاد جليل، يرى أن الانتهاكات التركية ترقى إلى "جريمة حرب"، خاصة وأن أنقرة "تنتهك دماء العراقيين"، ناهيك عن الخروقات بالدخول داخل الأراضي العراقية بأكثر من "30 كيلو متر".

ووصف جليل في حديث لموقع "الحرة" القوى السياسية في العراق بـ"الضعيفة"، مشيرا إلى أن هذا ما يجعل البلاد عرضة للانتهاكات والاعتداءات من دول مجاورة في العديد من المجالات، أكانت بالهجمات العسكرية أو حتى بالتجاوزات في حصة الماء العراقية.

ودعا الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى إيجاد ما يلزم من قرارات أو "تشريعات" تتيح معاقبة تركيا أو أي دولة مجاورة تنتهك السيادة العراقية.

وانطلقت تظاهرات وتجمعات شعبية في عدة مدة عراقية، أبرزها تظاهرة خرجت الخميس أمام مبنى السفارة التركية في بغداد، حيث حمل المحتجون الأعلام العراقية، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وبثت أغاني وطنية عبر مكبرات صوت، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتة كتب عليها "أنا عراقي، أطلب طرد السفير التركي من العراق"، وفق وكالة فرانس برس.

وطالب شخص يعرف بنفسه أنه "عراقي" على تويتر بـ"إغلاق السفارة التركية" في بغداد، و"مقاطعة المنتجات التركية".
وقال النائب المستقل باسم خشان، عبر حسابه في تويتر إنه مستعد "لتبني دعاوى للمطالبة بالتعويض" لضحايا "المجزرة التركية"، وأشار إلى أنه سيتحمل نفقات الدعاوى ولديه فريق من المحامين المتطوعين من ذوي الخبرة والكفاءة.
وأكد أن "الخسائر لا تقدر بثمن".
من جانبه طالب النائب العراقي، ياسر اسكندر وتوت، عبر حسابه في فيسبوك الحكومة في بغداد، وحكومة إقليم كردستان العراق بـ"تحمل مسؤولة حفظ دماء وكرامة الشعب العراقي"، وطالب مجلس النواب بعقد جلسة طارئة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه البعض بمعاقبة تركيا عن طريق الضغوط الاقتصادية، يؤكد المحامي العراقي، إبراهيم الصميدعي أنه يجب "إعطاء فرصة للحكومة للعقلاء بأخذ الحق العراقي.. بقوة الدبلوماسية".

وأوضح في منشور عبر فيسبوك أنه لا يجب "حرق أو تكسير أي مقرات دبلوماسية" في العراق، وأن عليهم "عدم الاستعجال" في الدخول في "حرب رسميا"، خاصة مع دولة لديها القدرة على التأثير على حصص المياه في العراق.

ويرى الصميدعي أن استبدال البضائع التركية التي تدخل العراق ببضائع من دول أخرى سيرفع أسعارها "3 أضعاف".

ويتفق الناشط سفيان المشهداني مع هذا الرأي إلى حد ما، ويرى أن "العراق بعد 2003 أصبح بلدا مستهلكا بامتياز"، وهو "يعتمد بشكل كلي على المنتجات التركية".

وطالب بضرورة وجود "حل حكومي" تجاه التجاوزات التي تصدر من تركيا، ولكن يجب آلا نننسى أنه "يوجد حوالي 2 مليون عراقي يسكنون في تركيا"، ومشيرا إلى أن استخدام "الضغوط الاقتصادية" يجب أن يكون أحد الخيارات أمام بغداد وليس الخيار الوحيد.
وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها تحركات من أجل وقف التعاون الاقتصادي، إذ هدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حاكم الزاملي بإمكانية "إصدار قانون برلماني لتجريم التعاون الاقتصادي والتجاري مع تركيا وإيران إذا استمر تجاوزهم على حصة العراق المائية" في يونيو الماضي.

وتنفي أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم متهمة مقاتلي حزب العمال الكردستاني "بي كي كي" بتنفيذه، وبي كي كي تنظيم تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بأنه "إرهابي"، ويشن تمردا ضدها منذ العام 1984.

في المقابل نفى حزب العمال الادعاءات التركية، وقال إن قواته ليست "موجودة في المنطقة التي وقعت فيها المجزرة".

وشيع العراق الخميس ضحايا القصف، ونقلت التوابيت التسعة بسيارة إسعاف، بينها تابوت طفل صغير، ولفت بالعلم العراقي وأكاليل الورود، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي الخميس يوم حداد وطني.
وتشن أنقرة التي تقيم منذ 25 عاما قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركزين في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.

وتفاقم العمليات العسكرية التركية في شمال العراق الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أن البلدين شريكان تجاريان هامان.

الحرة / خاص - واشنطن

92
بعد "تسلل" صحفي إسرائيلي لمكة.. تحرك من النيابة السعودية

الصحفي الإسرائيلي سلك طرقا ممنوعة لغير المسلمين
قال المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة، إن شرطة المنطقة أحالت إلى النيابة العامة مواطناً "متواطئ" في نقل وتسهيل دخول أحد الصحفيين غير المسلمين إلى المنطقة المقدسة عبر مسار خاص بالمسلمين فقط، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأشار المتحدث إلى أن الصحفي يحمل الجنسية الأميركية، وأنا ما حدث" مخالفة صريحة للأنظمة التي تحظر دخول مكة المكرمة لغير المُسلمين".

ونوّه المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة، على جميع القادمين إلى المملكة، بضرورة احترام الأنظمة والالتزام بما تقضي به؛ وخصوصًا ما يتعلق بالحرمين الشريفين والمشاعر المُقدّسة، وأن أي مخالفة من هذا النوع تعتبر جريمة لن يتم التساهل معها، وسيتم تطبيق العقوبات على مرتكبيها استناداً إلى الأنظمة ذات الصلة، وقد تم إحالة قضية الصحفي مرتكب الجريمة للنيابة العامة لاتخاذ مايلزم بحقه وفق الأنظمة.
وكانت وكالة بلومبيرغ، وعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية قد ذكرت أن صحفيا إسرائيليا "تسلل" إلى مدينة مكة  في السعودية.

وأضافت الوكالة أن تصرف الصحفي "أثار جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي وأوضح حساسيات توثيق العلاقات بين البلدين".

ونشر الصحفي في القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية، جيل تماري، مقطع فيديو له وهو يقود سيارته عبر مكة، على الرغم من القواعد التي تحظر دخول غير المسلمين إلى المدينة، والتي يفرضها نظام نقاط تفتيش.

كما تسلق الصحفي جبل عرفات، الذي يتجمع فيه المسلمون أثناء الحج.

وفي تغريدة يوم الثلاثاء، قال تماري الذي اعتذر عن رحلته إن زيارته لم تكن تهدف إلى الإساءة للمسلمين، بل إلى "إظهار أهمية مكة المكرمة وجمال الدين".

الحرة - دبي

93
توسع تركيا شمال سوريا يهدد وجود المسيحيين والأكراد
المنطقة الأمنية لأردوغان لن تحمي الأقليات من خطر الجهاديين.
العرب

التدخل التركي في سوريا أشاع حالة من الفوضى
هناك تخوّفات من أن تؤدي رغبة تركيا وحلفائها من الجماعات الجهادية في التوسع شمال سوريا، بالتزامن مع سكوت القوى الغربية عن الأمر، إلى تهديد وجود بعض الأقليات، وهو ما يذكّر بأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية.

واشنطن - تثير التهديدات التي يطلقها المسؤولون الأتراك بين الحين والآخر باجتياح المزيد من المناطق شمال سوريا مخاوف الأقليات الدينية والعرقية وفي مقدمتها المسيحيين والأكراد خاصة وأن تلك الاقليات تعرضت للإبادة والتهجير من قبل تنظيم الدولة الإسلامية .

ويرى كليف سميث (مدير برنامج واشنطن في منتدى الشرق الأوسط) وريتشارد غزال (المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن المسيحيين الأميركية) وديليمان عبدالقادر (رئيس مجموعة أصدقاء كردستان الأميركية) في تقرير أعدّوه أن أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وسوريا، والحرب الأهلية الدائرة في سوريا مأساتان تعرض لهما بشكل كبير للغاية المسيحيون والأيزيديون وغيرهما من الأقليات الدينية في المنطقة.

ويضيف سميث وغزال وعبدالقادر في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأميركية أن الكثير ممن نجوا من القتل أُرغموا على ترك المنطقة تماما، مما أسفر عن انخفاض كبير للغاية في أعداد أفراد طوائفهم. ورغم كل ذلك لم تنته المأساة، وربما بدأت لتوها؛ فالناجون من الإبادة الجماعية التي نفذها داعش يتعرضون الآن لتهديد العدوان من جانب تركيا التي تُعرض للخطر الآن الهياكل والمؤسسات الاجتماعية التي تمت إقامتها لحمايتهم.

فمنذ 2016 غزت تركيا شمال سوريا ثلاث مرات، حيث قامت بتوسيع نطاق أراضيها في كل توغل متعاقب يتم تنفيذه تحت ذريعة محاربة الإرهاب.ومرة أخرى يهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغزو شامل لشمال سوريا، ليكمل على ما يبدو إقامة منطقة عازلة “ضد الإرهاب” على طول الحدود التركية – السورية التي سوف تمتد على مسافة 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.

تركيا لا تقتصر مهمتها على طرد الأقليات العرقية والدينية، إنما تسعى أيضا لأن يحل محلهم نحو 3.6 مليون لاجئ سوري

وفي هذه الحالة يعتبر التاريخ خير دليل؛ فمنذ 2016 أصبحت الأراضي التي قامت تركيا بغزوها والسيطرة عليها مركزا للجماعات الجهادية التي تدعمها تركيا، والتي تحكم أراضيها وفق الشريعة الإسلامية. ومن الممكن أن تؤدي تهديدات تركيا إذا تم اكتمالها إلى نزوح حوالي مليون شخص. ومثل هذا العدوان يمثل تهديدا مباشرا ليس فقط لمصالح أفراد هذه الأقليات وأراضيهم ومعايشهم، وإنما أيضا لحياتهم.

ويقول سميث وغزال وعبد القادر إن تهديد أردوغان القوي والغامض بـ”الانقضاض عليهم فجأة في ليلة من الليالي” لا يترك مجالا للشك في جديّة نواياه. وليس سرا في واشنطن أن السفارة التركية تسعى للحصول على تأييد الولايات المتحدة لمثل هذه الخطوة. وعلى الجانب الآخر بدأ تحالف منظمات متنوعة العمل على مواجهة هذا العدوان.

وأضاف الثلاثي في التقرير ذاته أن الأمر سيتطلب قدرا هائلا من القدرات الفكرية لتأكيد وتصديق أن أردوغان يحاول حقيقة إقامة منطقة أمنية مشروعة. ومن الواضح أنه يسعى فقط للقضاء على خصومه وتوسيع نطاق سيطرته الجغرافية السياسية.

وقد قاتل المجلس العسكري السوري -وهو ميليشيا مسيحية- كجزء حيوي من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة ضد داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة. وطوال حوالي عقد من الزمان عكف المجلس العسكري السوري على حماية المسيحيين السوريين في شمال سوريا، والآن يجد نفسه في مرمى النيران التركية. وذكر تقرير نشره مركز ويلسون مؤخرا ذلك بوضوح، إذ قال” ما كان في وقت من الأوقات ‘صراعا تركيًّا – كرديّا’ أصبح يؤثر الآن على كل جماعة دينية وعرقية في شمال سوريا ومنطقة كردستان في شمال العراق ومنطقة سنجار في غرب العراق”.

ويرى سميث وغزال وعبدالقادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها تركيا القيام بمناورة من هذا النوع. وفي الحقيقة ستكون هذه هي المرة الرابعة منذ 2016 . ومنذ آخر غزو في عام 2019 انتهكت تركيا الهدنة التي لعبت فيها الولايات المتحدة دور الوسيط بعمليات قصف جوي متكررة على المدن المدنية. وحديث أردوغان في الوقت الحالي يعكس اعتزامه امتلاك الأراضي السورية الممتدة حتى الحدود العراقية تماما. وهذا الأمر سوف يسفر عن نتيجة دموية بوجه خاص.

إذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بالدفاع عن بعض المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في المنطقة، فإنه ينبغي عليها أن توضح لأردوغان أن أي عمل عدواني سيواجه بردود سريعة

ووفقا لنادين ماينزا -وهي رئيسة سابقة للجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية والتي تم تعيينها حديثا رئيسة لأمانة الحرية الدينية الدولية- فإن مصير الأقليات في المنطقة على المحك؛ فـ”إذا سقطت هذه المنطقة (في يد تركيا)، لن يبقى مسيحيون أو أيزيديون”.

ولا تقتصر تركيا على طرد المسيحيين والأقليات الدينية العرقية الأخرى، إنما تسعى أيضا لأن يحل محلهم نحو 3.6 مليون لاجئ سوري موجود داخل الحدود التركية حاليا.

واختتم سميث وغزال وعبدالقادر تقريرهم بأن موافقة تركيا المهمة والمشروطة على طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى عضوية الناتو أدت إلى تجاهل الكثيرين في مختلف أنحاء العالم قائمة جرائم تركيا الطويلة التي تتعارض جميعها مع قيم الناتو. كما أن استمرار مبيعات الأسلحة الغربية لتركيا سوف يعزز تهديد تركيا الوجودي للأقليات الدينية العرقية في المنطقة. ومثل هذه الأقليات، التي يعتبر الكثير منها من الحلفاء الأكثر ولاء لأميركا في المنطقة، يجب عدم التخلي عنها من أجل إرضاء تركيا.

وإذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بالدفاع عن بعض المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في المنطقة، فإنه ينبغي عليها أن توضح لأردوغان أن أي عمل عدواني -حسب تهديده- سيواجه بردود سريعة وحازمة.

94
هل يكون قائد الجيش مرشح المعارضة لرئاسة لبنان
المعارضة أمام اختبار تجاوز تشتتها في الاستحقاق الرئاسي.
العرب

مرشح جدي لخلافة عون
يعمل حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع على توحيد المعارضة خلف مرشح رئاسي واحد، تفاديا لسيناريو انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبيه التي دخلتها القوى المعارضة مشتتة ما مكن حزب الله وحلفاءه من استثمار ذلك في تزكية مرشحيه.

بيروت - قالت مصادر سياسية لبنانية إن انفتاح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ترشيح قائد الجيش اللبناني جوزيف عون لمنصب رئاسة الجمهورية يندرج ضمن مساعي يقودها الحزب منذ مدة لحشد المعارضة خلف مرشح رئاسي واحد، فيما لم تحسم أحزاب السلطة أمرها بين ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية أو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وقال جعجع، الذي أعلن سابقا أنه يدرس ضمن حزبه الترشح لشغل منصب الرئيس "لا أعرف ما هي حظوظ العماد جوزيف عون في الوصول إلى القصر، وأتمنى أن تكون جيدة، لأنه، كما نجح في دوره الصغير، يمكن أن ينجح في الدور الكبير أيضا. وإذا تبين أن حظوظه متقدمة فإننا طبعا سندعمه".

وأضاف "هو أدار جيدا مؤسسة الجيش، وحسنها وتصرف كرجل دولة فعلي على رأسها، ولم يقبل، رغم الضغوط التي تعرض لها من أرفع المسؤولين، أن يحيد الجيشُ عن مهامه، أي الحفاظ على الحدود الخارجية، وأيضا على الأمن الداخلي الذي هو اليوم في وضعية مقبولة جدا".

ومن المعلوم أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية غالبا ما يُنتخَب بناء على توافق داخلي وخارجي معا. لهذا يسهل الوصول إلى رئيس توافقي وليس إلى رئيس محسوب على قوى الثامن من آذار كما هي حال مع الرئيس ميشال عون. غير أنّ هذا الأمر ينتظر تفاهمات إقليمية ودولية لم تحصل بعد.

سمير جعجع: إذا تبيّن أن حظوظ جوزيف عون متقدمة فإننا سندعمه
ويقول محللون إن الخيار الأكثر ترجيحا لحد الآن هو ترشيح فرنجية الذي يبدو أنّ مواصفاته مُطابقة لشروط حزب الله وبعض القوى السياسية الأخرى، إلّا أنّ ذلك لا يمنع، في حال رست التسويات على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، أن يأتي قائد الجيش كمُرشّح تسوية يقبل به الحزب بعد هذه المُستجدّات المحليّة والإقليمية والدولية.

ويشير المحللون إلى أن حزب الله خلافا لما يشاع لا يحمل فيتو على قائد الجيش اللبناني بسبب علاقاته المتميزة مع الولايات المتحدة أو غيرها من القوى الدولية وإن كانت الحسابات كثيرة في هذا الإطار. ويؤكد هؤلاء أن قائد الجيش لا يمكن أن يأتي رئيسا للجمهورية عمليا، إلا بموجب تسوية سياسية، تماما كما كان يحصل في السابق.

وفي حال عدم التوصل إلى تسوية، قد يقفز سيناريو انتخاب رئيس الأمر الواقع إلى الواجهة تحت عنوان عدم تعطيل المؤسّسات الدستورية وعدم إحداث فراغ في الرئاسة وحماية المواقع المسيحية.

وتبدو المعارضة، التي أدارت محرّكات العمل لديها للبحث عن سيناريو المواجهة والاتفاق على اسم بديل، أمام امتحان آخر سيكون أصعب من الامتحانات التي فشلت فيها في الأيام الماضية في انتخاب رئيس البرلمان نائبين حيث دخلت الاستحقاق مشتتة.

وكما نجح الثنائي الشيعي (حزب الله - حركة أمل) في جمع 65 صوتا لانتخاب نبيه برّي رئيسا لمجلس النواب، يمكن أن ينجح في إيصال فرنجية إلى الرئاسة بالنصف زائدا واحدا في الدورة الثانية.

ويدرك الثنائي أنّ لعبة التعطيل لا يمكن أن يلعبها خصمهما في السياسة، ولذا سيكون خصومه ملزمين بالحضور وإكمال النصاب. ويقول مراقبون إن على قوى المعارضة الاتفاق على أن تخوض المعركة الرئاسية يدا واحدة قبل الخوض في المرشح الذي ستدعمه.

◙ ترشيح جوزيف عون من قبل المعارضة هو بمثابة مبادرة أولى باتجاه تسوية على انتخاب قائد الجيش، خصوصا أن الأخير لطالما كان مرشح توافق

وبدأت القوّات تُعدّ العُدّة لمعركة الرئاسة غير أنّ السؤال الأساسي الذي يؤرق القوى هذه: هل يتمّ التوافق على رئيس أم يشهد البرلمان معركة أشدّ شراسة من تلك التي شهدها في أثناء انتخاب رئيس المجلس ونائبه؟

وقال جعجع إنّ قنوات التواصل "فتحت جديا وفعليا على مصراعيها” بين أهل الفريق المعارض للمنظومة من أجل إيصال “أشخاص قادرين فعليا على الإنقاذ".

إلا أنّ المؤشرات الأولية لا توحي أبدا بإمكانية أن تتوحّد المعارضة فعلا خلف خيار دعم جوزيف عون للرئاسة، وقد برز موقف حزب الكتائب اللبنانية في هذا الصدد عن النائب إلياس حنكش الذي قال إنّ الأخير استطاع حماية الجيش رغم كلّ الأزمات، إلا أنّه اعتبر أنّه “يجب أن يستمرّ على رأس المؤسسة العسكرية فقط وليس أن يكون رئيسا للجمهورية”.

ولم تصدر مواقف واضحة من قبل معظم الأطراف الآخرين من إمكانية تبنّي ترشيح قائد الجيش بين قوى المعارضة، على اختلافها، لكن دوائر مقربة من النواب المستقلين (التغييرين) تشير إلى وجود فيتو صلبهم انطلاقا من مبدأ رفض عسكرة النظام الذي تتمسّك به قوى المجتمع المدني.

ويرى محللون في ترشيح جوزيف عون من قبل المعارضة بمثابة مبادرة أولى باتجاه تسوية على انتخاب قائد الجيش، خصوصا أن كون قائد الجيش لطالما كان تاريخيا مرشح توافق، وهو ما لا يبدو عون راغبا بتغييره، وهو المدرك أنّ الانفتاح على الجميع هو وصفة النجاح.

95
حجر البارتي في مياه الاطار
حان الوقت لاغتنام الفرصة الأخيرة ومناقشة القضايا المصيرية وتصحيح مسار العراق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
MEO

لا رهان على المجهول
 العراق في وضع شائك ومعقد وقريب من التلاشي والانهيار التام
 ثمة مشهد سوداوي ملىء بالخيبات ويغلي على نار شوفينية وطائفية متقدة
جدد الرئيس مسعود بارزاني خلال لقائه مع كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي على إننا أصحاب قضية عادلة مهما كانت المتغيرات والمعادلات السياسية، وإن حل المشكلات يجب أن يكون من خلال الالتزام بالدستور وبالمبادئ الثلاثة المتمثلة في الشراكة والتوافق والتوازن. وجاء في توضيح من مقر البارزاني صدر بخصوص مرشح رئيس مجلس وزراء العراق: "أنه في العملية السياسية في العراق والحكومة المقبلة، فإن أسماء الأشخاص والأحزاب ليست مهمة بالنسبة للرئيس بارزاني، بل هي تنفيذ الدستور وأن يكون برنامج الحكومة المقبلة موافقة للمبادئ الثلاثة المتمثلة في الشراكة والتوازن والتوافق".
هذا هو الرأي والمنطق الواضح والصريح للرئيس بارزاني والبارتي الذي يثبت الرغبة في الإتفاق والإلتزام بالدستور وبث روح الأمل بالشراكة الحقيقية في الحكومة المقبلة والتوازن في المؤسسات والتوافق في اصدار القرارات والتشريعات، وتهيئة بيئة إيجابية يسودها التفاهم والإلتزام بالحقوق والواجبات في سبيل حماية الحقوق الدستورية وكرامة المواطنين.
 البارتي لم يظهر بمظهر الطرف الذي يحاول أن يفرض إرادته خارج المصلحة الوطنية، ولم يعلن إصراره على تعطيل العملية السياسية ولا يخطط لأمر يقع خارج مطالبه المعلنة، لا يقرر الرهان على المجهول، ولا يخطئ ولا يغامر كونه مسؤولا عن حياة مئات الالاف من منتسبيه وقاعدته الشعبية، وعن حياة الملايين من الكردستانيين الذين كافح وناضل من أجلهم، ولأنه أحد أهم الأطراف التي تُلقى عليه مسؤولية ما سيحدث في المرحلة المقبلة.
بين هذه المواقف وتلك الحقائق هناك مشهدان ينبغي تسجيلهما للتاريخ، أولهما، مشهد الإنتصار الكردستاني في شيم التسامح والمحبة والعدالة والحكمة والتحضر بالشكل الذي يليق بإنسانية نهج البارزاني الخالد، وتلوين مدن الاقليم ونسيجها الاجتماعي بألوان المحبة والألق الجميل البعيد عن عواصف الحقد والإقصاء والإبعاد والاجتثاث والكراهية والطائفية.
وثانيها المشهد السوداوي المزعج الملىء بالخيبات والنكسات الذي يغلي على نار شوفينية وطائفية متقدة، وتعمل بآلية عنصرية مخجلة لتهديم البشر والحجر ونشر الكراهية وللتهييج ضد الكرد وتشويه سمعتهم وقطع أرزاقهم وأواصر القربى معهم عبر حملات إعلامية سوداء مصابة بداء الحقد والتحريض ضدهم، ومرتبطة بالقرار الخارجي الهادف الى إشعال نار الفتنة بطريقة انتقامية مقيتة وتحقيق مصالح ضيقة لا تتعدى إطار التواجد في دوامة الأزمات المستمرة التي تفسد الناس وتصبح وبالا عليهم.
وبين المشهدين السابقين يعيش العراق في وضع شائك ومعقد وقريب من التلاشي والانهيار التام، وبالتأكيد لا يمكنه الاستمرار في ظل أساليب وسياسات وأفكار مليئة بالمآسي، وإن كان الاطاريون يريدون معالجة المشكلات الحالية عليهم ان لا يستمروا في النظر إلى الوراء، لأن مشكلات اليوم هي ليست مشكلات الأمس. كل شيء تغير. تغيرت مصالح الشعب وتغيرت حكاية وطريقة تفكيك العقد وتغيرت شروط الحياة السياسية السوية والسليمة. وعليهم ان يعرفوا أنه: حان الوقت لإغتنام الفرصة الأخيرة ومناقشة القضايا المصيرية الموجودة على الطاولة وما تحتها، وأن يعترفوا بأخطائهم دون ان يوجهوا سهام الانتقاد والتخوين للآخرين، وتصحيح المسار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

96
طبقة سياسية انتهى تاريخ صلاحيتها
كان صدام حسين يؤمن بالشرعية الثورية التي تتيح لحزب البعث الحكم إلى ما لا نهاية وها هي الأحزاب التي جاءت بمعية المحتل الأميركي تكرر الحكاية نفسها.
MEO

عدد من رموز ضياع العراق
 السلطة صارت مثل غنيمة الحرب التي لا تستعاد الا بالقوة
 أشبه بمعلبات مصنوعة في معامل المخابرات الغربية، مكتوب عليها فترة الصلاحية
قبل احداث الربيع العربي كان الاحتلال الأميركي لللعراق قد أزاح الرئيس الراحل صدام حسين وكل الطبقة السياسية التي كانت تحيط به من الحكم. غير أن الثمن كان باهظا.
لم يتمكن الشعب العراقي من القيام بذلك بنفسه وكان يائسا من وقوع أي نوع من التغيير الجوهري. غير أن التغيير الذي وقع بعد الغزو الأميركي كان أشبه بالزلزال الذي اقتلع كل شيء.
العراق الذي حلم العراقيون باستعادته مثلما عرفوه لم يعد له وجود. العراق الدولة التي أسسها أجدادهم بات هشيما ولم يربحوا سوى ذلك التلاسن في ما يتعلق بالطبقة السياسية الجديدة.
ولقد توهم العراقيون نتيجة لعدم خبرتهم أن الديمقراطية يمكن اختزالها بذلك التلاسن أو ما ظنوه حرية تعبير. تلك كذبة لم تعش طويلا حتى صحا منها العراقيون على أصوات الطلقات التي اخترقت أجساد المحتجين.
كان القتل بالمرصاد لكل محاولة نقد ديمقراطي.   
الطبقة السياسية الجديدة لا تؤمن بانتقال أو تداول السلطة سلميا. فهي الأخرى اعتبرت السلطة غنيمة حرب وعليها أن تتمسك بها ما لم يتم اسقاطها بالقوة.
كان صدام حسين يؤمن بالشرعية الثورية التي تتيح لحزب البعث الحكم إلى ما لا نهاية وها هي الأحزاب التي جاءت بمعية المحتل الأميركي تكرر الحكاية نفسها.
عشرون سنة مرت والصور نفسها. اختفى البعض أما بسبب الموت أو الشعور بالخوف غير أن الدائرة لا تزال مغلقة على رموز الخراب والفساد التي لا ترى أن هناك سببا يدعوها إلى الانسحاب بعد أن أثبتت فشلها وبعد أن قال الشعب رأيه الصريح بها وبالأسماء.
من غير استثناء أدرك الجميع أن وجودهم مكروه. الشعب يكرههم ويحملهم مسؤولية ضياع الثروات والزمن وفرص البناء. فالبلد الذي مرت به حروب من مختلف الأنواع لا يزال عبارة عن أطلال. بل أن المستوى الإنساني للمواطن العراقي صار أسوأ مما كان عليه أيام الحصار الدولي الذي فُرض على العراق في تسعينات القرن الماضي.
نجح الفاسدون في تطبيع الفساد. طبقة فاسدة قليلة العدد نشرت الفساد وطبعته بحيث صار المستقبل لا يبشر بخير. لقد عملوا على ترجمة فسادهم إلى سلوك يومي يعيشه العراقي في كل مفصل من مفاصل الدولة الرثة التي قرروا أن يحكموها إلى ما لا نهاية.
الهلاك الذي تعرض له العراق عبر حروبه لا يزال ممكنا في كل لحظة بل هو يتربص بالأجيال القادمة التي تنظر بكآبة إلى اللعبة التي يتداول فيها الكرة المالكي والعامري والصدر والحكيم والخزعلي والبرزاني وسواهم من رموز الضياع، ضياع العراق وشعبه.
تلك طبقة صنعها المحتل ولم تكن خيارا سياسيا عراقيا.
أفراد تلك الطبقة أشبه بالمعلبات التي تم تصنيعها في معامل المخابرات الغربية وكان على العراقيين قراءة التاريخ الذي تنتهي فيه الصلاحية.
اليوم يتداول العراقيون الشائعات التي تتحدث عن ذلك التاريخ من غير أن يجرؤوا على النظر خشية أن تصيبهم رصاصة في اليوم الأخير للنظام الذي يُقال إنه بات يلفظ أنفاسه.
هناك حرب ستقع. ذلك آخر ما تفتقت عنه قريحة زعماء تلك الطبقة. وهي الحرب التي ستلقي بهم جميعا خارج الوطن العراقي أما هربا إلى أوطانهم البديلة أو إلى إيران. غير أنهم لا يخفون أن ميليشياتهم وهي تتقاتل ستفني أكثر عدد من العراقيين الذين صمتوا على فسادهم.
بديل تلك الحرب أن يستمر العراقيون في صمتهم بعد أن فشلت العملية السياسية وصار النظام عبارة عن هيكل منخور وعجزت الأحزاب عن التفاهم في ما بينها وليس هناك من أمل في أن يُدار البلد من قبل حكومة يمكن أن تتعرض للمساءلة.
على العراقيين أن يقبلوا بعدم وجود سلطة شرعية.
ذلك هو شرط الطبقة السياسية التي انتهت صلاحيتها من أجل أن لا تودع الحكم بحرب ستفني العراقيين من غير أن يكونوا متأكدين أن فناءهم سيكون ثمنا لقيام وطنهم من جديد. فالعراقيون لا يثقون بأحد. إن كان البعض منهم يراهن على الولايات المتحدة فهو يعرف إنه يراهن على محتل لم يكن وفيا لالتزماته القانونية.
الطبقة السياسية التي تحكم في العراق وإن كانت تتألف من جهلة وأميين غير أنها تدرك أن لا أحد يقف مع الشعب العراقي في نكبته. ذلك ما يجعلها تشعر بالحماية حتى في أقصى لحظات ضعفها وهو ما تعيشه اليوم.

97
لماذا حل الدولتين بعيد المنال الآن، ومن المسؤول؟
حديث بايدن عن حل الدولتين يخفي الأهداف الحقيقية لزيارته للمنطقة، وهي أهداف في حالة تنفيذها ستؤدي لتصفية القضية الفلسطينية.
MEO

بايدن يعبر عن موقف شخصي غير ملزم لأحد
 الكلام الطيب كان للفلسطينيين والأفعال كانت لإسرائيل وشتان بين الأقوال والأفعال
 كل الترتيبات التي تجري في المنطقة بتخطيط أميركي وإسرائيلي لا تعني أن الأمور استقرت لصالحهم

من المقبول في سياق البروتوكولات الدبلوماسية أن ترحب القيادة الفلسطينية بزيارة الرئيس الأميركي بايدن لبيت لحم وأن يستقبله رئيس دولة فلسطين خصوصا أن زيارة بايدن مقررة مسبقا لعدد من دول المنطقة و بايدن عبر عن نيته زيارة بيت لحم والالتقاء بالرئيس، ومن الواضح أن بايدن أرسل تلميحات إيجابية لصالح الفلسطينيين مقارنة بسلفه ترامب خصوصا عندما تحدث عن معاناة الفلسطينيين وحل الدولتين بعد أن غاب هذا المصطلح في زمن ترامب، ولكن من السذاجة الحديث عن تحولات ذات شأن في الموقف الأميركي من الفلسطينيين وصراعهم مع الكيان الصهيوني لنيل حريتهم واستقلالهم، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار الأهداف الحقيقية المعلنة والخفية من وراء جولة بايدن، حتى حديث قادة قمة جدة عن التزامهم بحل الدولتين لا يعني حدوث تراجع في موقف الدول المجتمعة عن التزاماتها تجاه إسرائيل في إطار الاتفاقات الابراهيمية وقمة النقب واتفاقات التطبيع، فالكلام الطيب كان للفلسطينيين والأفعال كانت لإسرائيل وشتان بين الأقوال والأفعال.
 بالنسبة لحديث بايدن عن حل الدولتين وهو الأمر الذي أسعد القيادة الفلسطينية فهذا موقف شخصي لرئيس قد يفقد السلطة بعد نوفمبر القادم وهو غير ملزم لمن يأتي بعده، أيضا فإن ما تبع حديثه عن حل الدولتين في اللقاء الصحفي مع الرئيس أبو مازن كقوله إنه بعيد المنال وحتى المفاوضات على أساسه ليس وقتها دون أن يذكر سبب إعاقة حل الدولتين ومن المسؤول عن ذلك، كل ذلك جعل حديثه عن حل الدولتين بلا قيمة أو معنى وقد يخفي رؤية مغايرة لرؤية الفلسطينيين لحل الدولتين وهو ما يذكرنا بخطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 وهو الخطاب الذي اسهب فيه في الحديث عن السلام وحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين مما جعل البعض يستبشر خيرا وأن السلام سيعم المنطقة قريبا والقضية الفلسطينية سيتم حلها حلا عادلا على يد أوباما (أبو حسين)، بينما كان أوباما يستعد لنشر الفوضى الخلاقة وإثارة الفتنة في المنطقة وهي الفوضى التي أطلق عليها أوباما نفسه مسمى (الربيع العربي) وكانت سنوات حكم أوباما من أسوأ السنوات التي مرت على القضية الفلسطينية قبل أن يأتي ترامب ليزيد الطين بلة.
كان الرئيس أبو مازن صريحا وواضحا في التعبير عن جوهر القضية ومفهوم الشعب الفلسطيني لحل الدولتين، فالدولة الفلسطينية ستكون على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وكرر قوله وتحذيره بأن حل الدولتين إن لم يطبق الآن فلا إمكانية لتطبيقه مستقبلا : "فرصة حل الدولتين قد تكون متاحة اليوم فقط ولا ندري ما قد يحصل في المستقبل". والفلسطينيون يرجعون سبب عدم قيام دولتهم  إلى الاحتلال والاستيطان وتهرب إسرائيل من تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين وقرارات الشرعية الدولية بل وإعلانها رسميا على لسان كل قياداتها بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية.
إلا أنه يبدو أن للأميركيين رؤية مغايرة لحل الدولتين الأمر الذي يتطلب من الفلسطينيين الحذر الشديد من ترديد رؤساء أميركيين لهذا المصطلح، فالحديث عن حل الدولتين دون آليات تنفيذ أهمها إدانة الاستيطان ومطالبة إسرائيل بوقفه والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الشأن قد يخفي أهدافا ومخططات بعيدة المدى حول الدولة الفلسطينية المشمولة بحل الدولتين من حيث جغرافيتها وحدود سيادتها وحتى مكان قيامها، أيضا إبقاء الفلسطينيين في مراهنة على سراب حل الدولتين حتى لا يفكروا في البحث عن حلول أخرى، كما يخفي حديث بايدن عن حل الدولتين الأهداف الحقيقية لزيارته للمنطقة وهي أهداف في حالة تنفيذها ستؤدي لتصفية القضية الفلسطينية.
عندما يقول بايدن بأن هدف حل الدولتين بعيد المنال ويرجع السبب "لأن هناك قيود على الحركة وقيود أخرى تفرض على الفلسطينيين" دون أن يتطرق للاحتلال والاستيطان بل ويعلن أنه صهيوني حتى وإن لم يكن يهوديا، كل ذلك يطرح تخوفات حول المفهوم الأميركي لحل الدولتين وخصوصا أن الإدارات الأميركية المتعاقبة شجعت الاستيطان ورفضت إدانته وكانت سببا رئيسا في عدم إمكانية تطبيق حل الدولتين حيث لم تعد هناك أرض في الضفة لقيام هذه الدولة، كما أن حديث بايدن بأن حل الدولتين بعيد المنال فكأنه يمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لمواصلة سرقة واستيطان الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية.
قول بايدن بأن حل الدولتين غير ممكن الآن إنما يخفي تصورات أميركية لحل الدولتين مغايرة كليا للتصور الفلسطيني، تصورات مرتبطة بما يتم التخطيط له في المنطقة من تغيرات جيوسياسية كبيرة، وفي هذا السياق قد تتصور الإدارة الأميركية دولة فلسطينية في الأردن أو أجزاء من الضفة مرتبطة بالأردن، أو دولة على أجزاء من الضفة مع تبادل أراضي داخل الخط الأخضر وخصوصا مناطق الشمال ذات الكثافة العربية وخصوصا أن بايدن تحدث عن تبادلية الأراضي، وقد تكون الدولة الفلسطينية في قطاع غزة أو قطاع غزة موسعا باتجاه سيناء.
توجه التفكير الأميركي والإسرائيلي بهذا الاتجاه ليس مستبعدا أو مستغربا حيث المنطقة شهدت خلال العقد الماضي متغيرات جيواستراتيجية خطيرة، فهناك خمسة دول عربية مقسمة فعليا وفي طريقها للتقسيم الرسمي: سوريا والعراق وليبيا واليمن ومناطق السلطة الفلسطينية، كما أن هناك دولتان انقسمتا قبل ذلك وهما الصومال والسودان.
ومع ذلك يجب التأكيد بأن الدولة الفلسطينية ليست منحة أو منة من واشنطن أو تل أبيب أو من الأنظمة العربية، هذه الأخيرة التي تتحمل مسؤولية ضياع فلسطين في الحروب التي خاضتها مع إسرائيل. الدولة الفلسطينية حق تاريخي تقر به الشرعية الدولية وتعترف به غالبية دول العالم والشعب الفلسطيني حقيقة قائمة يتواصل وجوده على أرضه منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، كما أن كل الترتيبات التي تجري في المنطقة بتخطيط أميركي وإسرائيلي لا تعني أن الأمور استقرت لصالحهم، فهناك تحولات ومتغيرات عميقة في العالم كله ليست لصالح واشنطن وتل أبيب فمكانة واشنطن تتراجع دوليا واقتصادها الداخلي يتضعضع، ولم يعد العالم ينظر لإسرائيل باعتبارها دولة ديمقراطية مسالمة يريد جيرانها القضاء عليها بل كدولة احتلال عنصري وهي محل إدانات عالمية تتزايد كل يوم، كما أن كل ما يجري من ترتيبات وتفاهمات تتم مع أنظمة حكم عربية مأزومة وسيأتي يوم تقول الشعوب العربية كلمتها.

98
هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!
سيدرك اللبنانيون وأبناؤهم في يوم من الأيّام معنى ما حصل ومدى مسؤولية الدولة في عهد ميشال عون وجبران باسيل عن كارثة لا حدود لضخامتها وابعادها في مجال تغيير طبيعة المجتمع اللبناني كلّه وصورة لبنان وهويته.
MEO

رسالة المُسيرات: الحزب هو لبنان ولبنان هو الحزب
 يبدو ضروريا التفكير بإنقاذ ما بقي من الجمهوريّة قبل التفكير في انتخاب رئيسها
 ايران تلعب اوراقها بدقّة وباتت قادرة على الاستفادة من ضعف الدور الروسي في سوريا
عادت انتخابات رئاسة الجمهوريّة إلى الواجهة في لبنان. كان لافتا البيان الصادر عن القمة التي انعقدت أخيرا في جدة بحضور الرئيس جو بايدن وقادة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة إضافة إلى الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. دعت القمة إلى احترام موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا لميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأوّل – أكتوبر المقبل.
تكشف هذه الدعوة حرصا على لبنان وعلى ما بقي من مؤسسات فيه في وقت  لم تبق جمهوريّة لبنانيّة للتفكير في إنتخاب رئيس لها. هذا ما اكّدته مسيّرات "حزب الله" فوق حقل "كاريش" للغاز الإسرائيلي. تعني هذه المسيّرات سقوط الجمهوريّة. لم يعد في الإمكان الكلام عن دولة لبنانيّة عندما لا يفوت "حزب الله"، الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني، أي فرصة لإبلاغ العالم، خصوصا دول الخليج العربيّة، انّ اجندته ايرانيّة بنسبة مئة في المئة وانّه ممسك تماما بقرار الحرب والسلم في لبنان.   
تكفّل ميشال عون وصهره جبران باسيل بالقضاء على الجمهورية وعلى مؤسساتها ومقومات وجودها. سيحاول "حزب الله" البناء على الدمار الذي خلفه العهد البرتقالي الذي طالما نادى رئيسه بالسيادة والإستقلال.
سيحاول الحزب تمرير انتخاب رئيس جديد للجمهورية في اطار صفقة شاملة متكاملة لا تبدو فرنسا بعيدة عنها، خصوصا بوجود ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه. يبدو ماكرون مستعدّا لمدّ الجسور مع الحزب والأخذ والردّ معه غير آبه بالخطر الوجودي الذي يشكّله على لبنان وعلى الوجود المسيحي فيه تحديدا.
لدى الحديث عن الدمار اللبناني، الذي عمل "حزب الله" من اجله بهدف بلوغ الوضع الراهن، لا مجال لتجاهل الواقع الأليم المتمثّل في أنّ تأثير انهيار النظام المصرفي ما زال في بدايته.
سيدرك اللبنانيون وأبناؤهم في يوم من الأيّام معنى ما حصل ومدى مسؤولية الدولة في عهد ميشال عون – جبران باسيل عن كارثة لا حدود لضخامتها وابعادها في مجال تغيير طبيعة المجتمع اللبناني كلّه وصورة لبنان وهويته. قد يدرك اللبنانيون يوما، بعد فوات الأوان طبعا، لماذا رفض رئيس الجمهورية سريعا، بل سريعا جدّا، أي تحقيق دولي في تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب - اغسطس 2020. أراد بكلّ بساطة قطع الطريق على معرفة الحقيقة لا اكثر. ثمّة خوف ليس بعده خوف لدى كثيرين من تحقيق دولي يكشف ما كشفته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي نظرت في جريمة تفجير موكب رفيق الحريري ورفاقه. لم تترك المحكمة أي ثغرة في التحقيق الذي بنت عليه قرارها والذي يحدّد من نفذّ الجريمة ومن لعب دورا في تغطيتها، في سياق مخطّط مدروس يستهدف تدمير بيروت ولبنان! 
على الرغم من الوضع الكارثي القائم حاليا، يبدو ضروريا التفكير في انقاذ ما بقي من الجمهوريّة. هذا اذا  كان في الإمكان انقاذ شيء منها، قبل التفكير في انتخاب رئيس للجمهوريّة، بناء على نصيحة الفاتيكان وغيره من الدوائر الدولية والعربيّة القليلة التي ما زالت تفكّر بلبنان وتبدي حرصها عليه في هذا العالم المليء بالتعقيدات.
يبدأ التفكير في انقاذ الجمهوريّة بتحديد اصل العلّة في لبنان، أي الاحتلال الإيراني الذي يرمز اليه سلاح "حزب الله". توجد حاجة إلى البحث في كيفية انقاذ الجمهوريّة قبل الإختلاف على إنتخاب  رئيس للجمهوريّة مع قرب نهاية "العهد القويّ" بعد ثلاثة اشهر واسبوع من الآن.
من ينقذ الجمهوريّة؟ وكيف يمكن انقاذ الجمهوريّة؟ لا جواب عن مثل هذا النوع من الأسئلة في ظلّ التوازن الإقليمي القائم وفي ظلّ العزلة التي يعيشها لبنان. ليس هناك، في المدى المنظور، من يريد بالفعل تغيير التوازن الإقليمي الحالي باستثناء أنّ من الصعوبة استمرار الوضع في الجنوب السوري على حاله. يبدو واضحا ان الضغوط الروسيّة والإيرانيّة على تركيا أخّرت أي عملية عسكرية تركيّة في الشمال السوري.
ستكون ايران في الأشهر القليلة المقبلة، في اقلّ تقدير، لاعبا إقليميا مهمّا في وقت لا وجود لأيّ اهتمام عربي أو دولي بلبنان ومصيره. سيمرّر الحزب مرشّحه للرئاسة بتفاهم مع فرنسا. يمتلك الحزب اكثريات عدّة في مجلس النواب الجديد الذي يمكن وصفه بأنّه مجموعة جزر صغيرة، أي انّه اقرب إلى أرخبيل اكثر من أي شيء. استخدم الحزب احدى الأكثريات لايصال نبيه برّي مرّة سابعة إلى موقع رئيس مجلس النواب. استخدم أكثرية أخرى لمنع وصول متعاطف مع "القوات" إلى موقع نائب رئيس مجلس النوّاب. استخدم شبه اكثريّة ثالثة لضمان إعادة تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة.
قياسا على ما حدث في مرحلة ما قبل انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهوريّة، بدعم من سمير جعجع اوّلا ومن سعد الحريري في الدرجة الثانيّة، ليس مستبعدا تكرار السيناريو نفسه بعد خروج ميشال عون من قصر بعبدا. خلّف الرجل مع صهره ما يكفي من الدمار كي يكون هناك تجديد لـ"عهد حزب الله" تحت اسم جديد، قد يكون سليمان فرنجيّة أو غيره، في وقت يبدو واضحا انّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران تلعب اوراقها بدقّة وباتت قادرة على الإستفادة من ضعف الدور الروسي في سوريا.
لم تكن مسيّرات "حزب الله" فوق "كاريش" يوم الخامس من الشهر الجاري والتي تبعتها مسيّرة أسقطت يوم الثامن عشر من الجاري رسالة إلى اهل المنطقة والمجتمع الدولي بمقدار ما كانت رسالة إلى اللبنانيين. فحوى الرسالة أن الحزب هو لبنان ولبنان هو الحزب.
مرّة أخرى تؤكّد ايران ان لبنان بات ورقة لديها وانّها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في البلد وأنّ معركتها مع اميركا طويلة ولا فارق عندها ما يمكن ان تخسره ما دامت خسائرها ليست من جيبها. إنّها خسائر تطال لبنان واللبنانيين وسوريا والسوريين والعراق والعراقيين واليمن واليمنيين.

99
المالكي يدعو الفصائل المسلحة إلى توكيل أمرهم لقاآني للاستحواذ على السلطة
زعيم ائتلاف دولة القانون يكشف في تسريب خامس جديد عن انقسام داخل أروقة السلطة في إيران مؤكدا أن فريق مرشدها علي خامنئي هو الحرس الثوري، فيما يمثل رئيسها إبراهيم رئيسي فريق الاطلاعات.
MEO

المالكي يبحث عن تحالف شيعي في مواجهة مقتدى الصدر
بغداد – كشف زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي في مقطع صوتي جديد ليل الاثنين/الثلاثاء عن انقسام داخل أروقة السلطة في إيران وعلاقتها بالفصائل الشيعية المسلحة في العراق، داعيا الموالين منهم لفريق الإطلاعات بالانضمام إلى خط فريق الحرس الثوري والانصياع إلى أوامر قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني للاستحواذ على السلطة في البلاد.

وفي التسريب الخامس الذي نشره الصحافي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل، أكّد المالكي، أنّ العلاقات جيّدة مع قائد عصائب أهل الحقّ، قيس الخزعلي، وأنّ الفتح والفصائل وكتائب حزب الله والعصائب وسيد الشهداء كلها تابعة مباشرة لإيران.

وقال المالكي في التسريب الصوتي "قائد عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي جيّد وهو من سيضرب معارضيه.. الخزعلي جيّد، لكنّ الإخوة الذين في تحالف الفتح وبدر هؤلاء لا علاقة لهم، هم في عالمهم الخاص، مشغولون بالمزارع".

وبنفس النهج السابق له واصل المالكي دعوته قيادات الفصائل المسلّحة إلى اتباع خطّ الحرس الثوري الإيراني والابتعاد عن الاطّلاعات وتوكيل أمرهم بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.

وأضاف المالكي "الوضع الإيراني الآن بين فريقين: هناك فريق الحرس الثوري والآخر فريق الاطّلاعات. الاطّلاعات لديها مشكلة مع الحكومة العراقية ومع الحرس الثوري منذ ولاية الرئيس الإيراني، حسن روحاني. عندما تولّى الرئاسة إبراهيم رئيسي تقاربت وجهات النظر بين الفريقين. فريق المرشد الإيراني، علي خامنئي، هو الحرس الثوري، وفريق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يتمثّل بالاطّلاعات".

وأوضح أن "الحرس الثوري لا يعطي الاطّلاعات فرصة للتدخّل بأيّ شيء، هو فقط من يقرّر.. عندما زرت إيران تحدّثت مع مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، ومع رئيس مجلس الشورى ومع وزير الاطّلاعات"، معتبراً أن كلّهم يوافقونه الرأي لكنّهم في الأخير يقولون إنّ الموضوع بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ويطلبون أن يتم التركيز مع الحرس الثوري.

وفي آخر مقطع من التسريب برز اسم من جرى وصفه باسم " سماحة آية الله الميرزا" والذي نسب إليه المتحدث مع المالكي ضرورة إراقة الدماء في العراق.

ويقول المتحدث في التسجيل المسرب "احنا لازم تصير دماء حجي، وهاي الدماء بيها شرعية، يعني احنا مراجعنا على رأسهم سماحة آية الله الميرزا يشير بالدماء الجديدة، وفتوى موجودة بهذا الشيء، لازم يصير دماء لأن أكو ناس ما تكعد إذا مو دماء جديدة، واحنا مستعدين نضحي للعقيدة والوطن والعرض زين، والمذهب، فيجب ان تراق دماء جديدة لكن بخطة عمل صحيحة بقيادة مراجع وبقيادة ناس حكيمة مثل جنابك الموقر" في إشارة للمالكي.
Ali Fadhil _ علي فاضل
الجزء ال 5 من التسجيل المُسرب ل نوري المالكي:
يجب إراقة الدماء في العراق بموافقة مراجع وقيادات وبها شرعية!
الفتح والكتائب والعصائب وسيد الشهداء وبدر تابعين لإيران
قادة الحشد لايهمهم شىء غير المزارع والأموال وهم بعالم اخر
انصحكم بالذهاب مع الحرس الثوري لا مع الاطلاعات

وأثارت تسريبات المالكي تفاعلا وردود فعل داخلية، وفي التسريب الرابع حذر المالكي في الشريط المنسوب إليه من أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة قتال في العراق، وهاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأوضح المالكي أن "العراق مقبل على حرب طاحنة لا يخرج منها أحد إلا في حال إسقاط مشروع مقتدى الصدر، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، فإذا أسقطنا مشروعهم نجا العراق، وفي حال عدم استطاعتنا ذلك فإن العراق سيدخل في الدائرة الحمراء".

كما تطرق إلى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، متسائلاً "كم قتل مقتدى الصدر من بغداد؟" وكذلك هدّد رئيس الوزراء الأسبق بمهاجمة النجف لـ"حماية المرجعية" إذا هاجمها الصدر. كما تحدّث عن “حرب طاحنة لا يخرج منها أحد”، وأنَّه أعد العدة لذلك من خلال تسليح 15 تجمعاً لمواجهة ذلك".

أما التسجيل الثالث فقد أشار إلى أن "منظمة بدر (التي يتزعمها هادي العامري) لديهم قوة ويأخذون رواتب لـ30-40 ألف مقاتل، كما أن مقتدى الصدر لديه ألف جندي في سامراء، لكنه يتسلم رواتب لـ12 ألفا".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استغرب صدور تهديدات بقتله من زعيم حزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي.

وشدد الصدر في تغريدة على تويتر على أنه لا يحق للمالكي بعد كل أفكاره الهدّامة أن يقود العراق بأي صورة من الصور وأن ذلك سيكون خراباً ودماراً للعراق وأهله.

وأضاف الصدر أن المالكي عليه اعتزال العمل السياسي والاعتكاف وتسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى القضاء.

ونفى حزب الدعوة الإسلامية مجددا، الاثنين، صحة التسجيلات وحذر من "فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد".

وقال الحزب في بيان صحافي "إننا لن ننجر إلى فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد وندعو أبناء شعبنا وقواه السياسية للحذر من الوقوع في صراع لايخدم الإ أعداء الإسلام والوطن".

 وأوضح الحزب في بيانه أنه "مع إرهاصات تشكيل الحكومة نرى أن هناك من يذكي نار الفتنة بيننا نحن أبناء الصدرين الذين عبرنا عنهم عند دخولنا العراق بالرمز والهوية وعملنا سياسيا مع جميع إخواننا الإسلاميين وغيرهم ولم نستأثر بسلطة إنما كان التصدي وفق المعطيات والسياقات التي أقرها الدستور".

 وتابع "لم ندخل صراعا حزبيا مع أي طرف ولم ننجر إلى صراعات جانبية تبعدنا عن أهدافنا الإسلامية والوطنية".

 كما حذر في بيانه "أننا نرى في هذه الأيام بوادر فتنة تصب الزيت على النار من قبل المرجفين والمتربصين بشعبنا الدوائر، ومن قبل الأجهزة السرية في الداخل والخارج ممن يطمعون بتحويل العراق الى بؤرة صراع من خلال تسريب واستراق الكتروني دخل عليه التزييف والتزوير".

ويأتي تداول التسجيلات ويشهد العراق منذ سبتمبر الماضي أزمة سياسية معقدة نتيجة إصرار التيار الصدري صاحب الأغلبية النيابية على تشكيل حكومة “أغلبية وطنية”، في مقابل إصرار القوى الموالية لإيران المنخرطة ضمن تحالف الإطار التنسيقي على حكومة توافقية. وقد أقدم الصدر على خطوة دراماتيكية الشهر الماضي بتقديم نواب كتلته، البالغ عددهم ثلاثة وسبعين نائبا، استقالتهم من البرلمان، ما منح الإطار التنسيقي الأغلبية النيابية لإدارة العملية السياسية.

100
بلجيكا تقر معاهدة لتبادل السجناء تحت الابتزاز الايراني
المعاهدة تتيح تبادل عامل اغاثة بلجيكي معتقل دون اتهامات بعميل استخبارات ايراني محكوم بالسجن عشرين عاما.
MEO

أسد الله أسدي مدان بمحاولات اغتيال خلال تجمع لمجاهدي خلق في فرنسا
 نائب بلجيكي معارض: النصّ مفصل على قياس أسدي
 وزير العدل البلجيكي: إيران دولة مارقة لكن لا يمكننا أن نختار إلى من نتحدث

بروكسل - أقرّ مجلس النواب البلجيكي مساء الأربعاء معاهدة ترعى تبادل السجناء بين بروكسل وطهران ويقول منتقدوها إنّها تفتح الباب أمام عملية "تبادل" بين عامل إغاثة بلجيكي مسجون في الجمهورية الإسلامية وعميل للنظام الإيراني مسجون في بلجيكا.
وصادق النواب على نصّ المعاهدة بأغلبية 79 صوتاً مقابل 41 وامتناع 11 عن التصويت.
وكانت لجنة نيابية أقرت في 6 تموز/يوليو الجاري هذه المعاهدة التي أبرمتها الحكومتان الإيرانية والبلجيكية في آذار/مارس.
ومنذ الكشف عن مضمونها قبل ثلاثة أسابيع تثير هذه المعاهدة الثنائية نقاشاً محتدماً في البرلمان مع التعبير عن مخاوف مماثلة لتلك التي عبّر عنها معارضون إيرانيون في المنفى.
ويرى هؤلاء المعارضون أنّ المعاهدة تفتح الباب أمام تسليم طهران بعد عفو محتمل، أسد الله أسدي الذي حكم عليه في العام 2021 في بلجيكا بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بتهم "محاولات اغتيال إرهابية". وقال نائب بلجيكي معارض إنّ النصّ "مفصل" على قياس أسدي.

ما عسانا نقول لعائلته؟ إنّنا سندعه يقبع في زنزانته؟ بلجيكا لا تتخلّى عن مواطنيها

وأدانت محكمة انتويرب في شمال بلجيكا الإيراني البالغ 50 عاما بتهمة التخطيط لعملية إرهابية احبطت في اللحظة الأخيرة في 30 حزيران/يونيو 2018 عندما أوقفت الشرطة البلجيكية قرب بروكسل زوجين بلجيكيين من أصول إيرانية وبحوزتهما متفجرات.
وكان الزوجان في طريقهما إلى فرنسا حيث كان من المخطط تنفيذ هجوم قرب باريس في ذلك اليوم يستهدف التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض للنظام الإيراني ويضم في صفوفه حركة مجاهدي الشعب (مجاهدي خلق).
ورأى القضاة في انتويرب أن أسدي خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. فعندما كان موظفا في سفارة بلاده في فيينا أوقف في الأول من تموز/يوليو 2018 في ألمانيا وسلم إلى بلجيكا بعد ثلاثة أشهر. وقد أثارت المحاكمة غضب طهران التي تواصل المطالبة بـ"الافراج عنه من دون شروط".
وفي طهران اعتبرت السلطات أن الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها أسدي قد انتهكت.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "نطالب الحكومة البلجيكية بإطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني فورا، وبتصحيح سلوكها".
وفي مطلع تموز/يوليو واجه وزير العدل البلجيكي فينسان فان كيكينبورن صعوبة لدى عرضه المعاهدة على النواب، في تهدئة المخاوف وفي فصل هذا النص عن قضية أسدي.

منذ اليوم الأول شعرنا بضغوط من جانب إيران وقد تدهور الوضع الأمني لمصالحنا بشكل منهجي

ولفت الوزير إلى ان "مصالح" بلجيكا في إيران ورعاياها المئتين في هذا البلد باتوا اهدافا محتملة لإجراءات رد منذ توقيف "الدبلوماسي المزعوم".
وأكد أنّه "منذ اليوم الأول شعرنا بضغوط من جانب إيران وقد تدهور الوضع الأمني لمصالحنا بشكل منهجي".
وفي دليل على جدية هذه التهديدات أوقف في 24 شباط/فبراير الماضي البلجيكي اوليفيه فانديكاستيل العامل في المجال الإنساني من دون أي سبب في طهران ما يبرر بنظر السلطة التنفيذية البلجيكية الاقرار السريع للمعاهدة التي وقعت في 11 آذار/مارس في بروكسل.
وأكد وزير العدل البلجيكي الثلاثاء بعد نقاش استمر ساعات في البرلمان أن "إيران دولة مارقة لكن لا يمكننا أن نختار إلى من نتحدث".
وكان لرئيس الوزراء الكسندر دي كرو الموقف نفسه وقد شدد لهجته حيال نواب ندّدوا بحصول "ابتزاز" من جانب إيران بشأن البلجيكي المعتقل البالغ 41 عاماً.
وقال دي كرو في 14 تموز/يوليو "ما عسانا نقول لعائلته؟ إنّنا سندعه يقبع في زنزانته؟ بلجيكا لا تتخلّى عن مواطنيها".
وفي رسالة مصورة في 11 تموز/يوليو ناشدت عائلة فانديكاستيل السلطات "بذل كل المستطاع" للافراج عنه، مشددة على تدهور وضعه الصحي والنفسي.

101
استجواب مطران بشبهة التطبيع يثير غضب المسيحيين في لبنان
قبل استدعائه للمثول امام المحكمة العسكرية ايضا، قوى الأمن تحقق لساعات طويلة مع المطران موسى الحاج لدى عبوره الحدود اللبنانية قادما من زيارة تفقدية لرعيته في اسرائيل.
MEO

العديد من اللبنانيين المسيحيين يعيشون وراء الحدود منذ عقود
بيروت - أثار توقيف رجل دين مسيحي لساعات بعد عودته من تفقّد رعيته في اسرائيل، ثم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة العسكرية الأربعاء للتحقيق معه، استياء مسيحياً في لبنان.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أوقف جهاز الأمن العام عند معبر الناقورة الحدودي مع إسرائيل الإثنين راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة المارونية المطران موسى الحاج فور وصوله الى لبنان وحقّق معه لساعات طويلة قبل أن يطلق سراحه. ثم استدعته المحكمة العسكرية للتحقيق معه الأربعاء، من دون أن يمثل أمامها، وفق ما أفاد مصدر قضائي.
وترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي الأربعاء اجتماعاً طارئاً للمجمع الدائم لأساقفة الكنيسة المارونية في مقر البطريركية في بكركي للنظر في القضية.
وإثر اللقاء الذي حضره الحاج، استنكر المجمع في بيان "بأشدّ العبارات ما اقتُرف عن سابق تصوّر وتصميم" بحق المطران، مؤكدين أن ما حصل "لن يؤثّر على الصرح البطريركيّ الذي صمد في وجه ممالك وسلطنات ودول".
ودعا المجتمعون إلى "وقف هذه المسرحية الأمنية/القضائية/السياسية" و"محاسبة كل مسؤول عما جرى مهما كان منصبه، وحتى إقالته"، مؤكدين "أحقيّة ما يقوم به" المطران.
وندد مسؤولون مسيحيون بما تعرض له المطران.
وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الثلاثاء "ليس مفهوماً أبداً أن يقوم الأمن العام بتوقيف" الحاج. وندد كذلك باستدعائه الى المحكمة العسكرية من دون توفر "شبهة أو دليل أو قرينة".
واعتبر النائب عن حزب الكتائب اللبنانية نديم الجميل أن توقيف المطران هو "تعدّ على الكنيسة المارونيّة".
ويشغل الحاج كذلك منصب النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية في الطائفة المارونية. ويُسمح لرجال الدين المسيحيين الذين يخدمون رعايا في إسرائيل بالتنقل اليها ومن ثم العودة أدراجهم.
ولم يمثل الحاج الأربعاء أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي استدعاه لاستجوابه بشبهة "مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، ومساعدة عملاء موجودين داخل إسرائيل على نقل أموال ومنتجات إسرائيلية إلى لبنان".
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس إن المطران "لم يرسل معذرة تبرر تغيّبه، موضحاً أن عقيقي "سيستخدم كل الوسائل القانونية لمثول المطران المذكور امام التحقيق واتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون في حالات مماثلة".
وبحسب مصدر مطلع على مضمون التحقيقات الأولية، ضبط الأمن العام مع المطران خلال عملية التفتيش "أدوية ومواد غذائية ومعلبات تقدّر بحمولة سيارة، إضافة إلى مبلغ مالي بقيمة 460 ألف دولار"، مرسلة من اللبنانيين في إسرائيل الى عائلاتهم في لبنان.
وسلّم المطران، وفق المصدر ذاته، المحققين "لائحة من ست صفحات عليها مئات الأسماء العائدة للأشخاص الذين سيسلّمهم الأموال، وتتفاوت قيمة المبالغ ما بين مئة ومئتين و500 دولار لكلّ شخص أو عائلة في لبنان".
ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً غير مسبوق منذ أكثر من عامين، فقدت معه العملة المحلية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها مقابل الدولار. وباتت عائلات كثيرة تعتاش من مساعدات يرسلها أحد أفرادها من الخارج.
وبعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000، فرّ الآلاف من أعضاء "جيش لبنان الجنوبي" وأفراد عائلاتهم بمعظمهم إلى إسرائيل خوفاً من أعمال انتقامية خصوصاً من أنصار حزب الله.
ولم يعد غالبية الفارين إلى البلاد خشية تعرضهم للملاحقة أو التوقيف. ومنذ ذلك الوقت، تثير قضيتهم حساسية بالغة في لبنان، إذ يصفهم البعض بـ"المبعدين قسراً"، فيما يعتبرهم آخرون "عملاء" لإسرائيل.

102
أنقرة تنفي قصف زاخو بعد تنديد عراقي واسع بـ"العدوان التركي"
مقتل ثمانية مدنيين بينهم نساء واطفال بقصف مدفعي استهدف منتجعا جبليا في شمال العراق.
MEO

غالبية الضحايا من "السياح العراقيين العرب"
تركيا تصف الهجوم بالارهابي وتحذر من "أكاذيب" حزب العمال الكردستاني
 العراق يحتفظ بحق الرد ويلجأ الى مجلس الأمن، والصدر يطالب بتقليص التمثيل الدبلوماسي مع تركيا

بغداد/أنقرة - نفت تركيا الأربعاء مسؤوليتها عن غارة على منتجع جبلي في محافظة دهوك بشمال العراق أسفرت عن مقتل ثمانية سياح وإصابة 23 آخرين، وأدت الى تنديد شديد من قادة العراق بما اعتبروه عدوانا تركيا.
وذكر التلفزيون العراقي الرسمي أن "قصفا مدفعيا عنيفا" أصاب المنتجع القريب من مدينة زاخو الواقعة على الحدود بين إقليم كردستان العراق وتركيا.
ودان الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشدة "العدوان التركي" على منتجع برخ واستدعت بغداد القائم بالاعمال من أنقرة.
وقال وزير الصحة في إقليم كردستان في بيان إن من بين الضحايا أطفالا يبلغ أحدهم من العمر عاما واحدا، مضيفا أن جميع الضحايا توفوا قبل وصولهم إلى المستشفى.
وأفاد مشير بشير قائم مقام زاخو حيث يقع منتجع برخ الذي تعرّض للقصف بأن غالبية الضحايا هم "من السياح العراقيين العرب"، الذين غالباً ما يتجهون إلى هذه المناطق ذات الحرارة المعتدلة هرباً من الحرّ في وسط وجنوب البلاد.
وقال بشير إن "تركيا قصفت قرية برخ مرتين اليوم".
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان إن الهجوم يشكل عملا إرهابيا. واضافت إن أنقرة حزينة لسقوط ضحايا في الهجوم. وقالت ايضا ان تركيا تولى أقصى درجات الحذر لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالمواقع التاريخية والثقافية في عملياتها لمكافحة الإرهاب ضد ميليشيا حزب العمال الكردستاني المحظور وغيرها.
وأضافت الوزارة أن تركيا مستعدة لاتخاذ كل الخطوات لكشف الحقيقة"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التركية تتسق مع القوانين الدولية.
وذكرت ان مثل هذه الهجمات "الارهابية" يشنها حزب العمال الكردستاني، ويستهدف من خلالها موقف أنقرة المحق والحازم في مكافحة الإرهاب.
وقالت في إشارة الى الحزب "ندعو الحكومة العراقية إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات متأثرة بخطاب المنظمة الإرهابية ودعايتها والتعاون لكشف مرتكبي هذا العمل الوحشي".
وأوضحت أن "التنظيم الإرهابي وصل إلى مرحلة التفكك نتيجة العمليات العسكرية التركية، وبات يبحث عن مخرج لينقذ نفسه من المأزق الصعب الذي هو فيه بطرق لا أخلاقية مثل الأكاذيب والتضليل".
وقبل ذلك، أعلنت الحكومة العراقية الأربعاء أنها ستستدعي القائم بأعمالها لدى أنقرة "لغرض المشاورة"، إثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة الكاظمي.
وقرر المجلس ايضا وفق بيان صادر عنه إيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا، بالإضافة إلى "توجيه وزارة الخارجية باستدعاء السفير التركي لدى العراق وإبلاغه الإدانة" لما سماه "الاعتداء التركي الغاشم".
وقرر كذلك "مطالبة تركيا بتقديم اعتذار رسمي وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية".
كما أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني عن "توجيه قيادة العمليات المشتركة بتقديم تقرير بشأن الحالة على الحدود العراقية التركية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن النفس".
وندّد الكاظمي بارتكاب "القوات التركية مجدداً انتهاكاً صريحاً وسافراً للسيادة العراقية وحياة المواطنين العراقيين وأمنهم باستهداف أحد المصايف السياحية في محافظة دهوك".
وتشن تركيا بانتظام غارات جوية على شمال العراق وأرسلت قوات خاصة لدعم عملياتها الهجومية في إطار حملة طويلة الأمد في العراق وسوريا ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وأضاف الكاظمي في تغريدة أن "العراق يحتفظ بحقّه الكامل بالرد على هذه الاعتداءات وسيقوم بكل الاجراءات اللازمة لحماية شعبه وتحميل الطرف المعتدي كل تبعات التصعيد المستمر".
وأعرب الرئيس صالح من جهته عن استنكاره لـ"القصف التركي الذي طال دهوك وأسفر عن استشهاد واصابة عدد من أبنائنا"، معتبراً أنه "يُمثل انتهاكاً لسيادة البلد وتهديداً للأمن القومي العراقي".
وأضاف أن تكرار مثل هذا القصف "غير مقبول بالمرة بعد دعوات سابقة لوقف مثل هذه الاعمال المنافية للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار".
من جهته، طالب رجل الدين العراقي مقتدى الصدر في تغريدة بـ"تقليل التمثيل الدبلوماسي مع تركيا"، رداً على القصف.
ونددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جينين هينيس بلاسخارت بهجوم الأربعاء في بيان نُشر على تويتر ودعت إلى إجراء تحقيق لتحديد ملابسات الهجوم.

103
91 نائباً يوقعون طلباً لعقد جلسة برلمانية يحضرها الكاظمي بشأن القصف التركي

شفق نيوز/ وقع 91 نائباً عراقياً، يوم الأربعاء، طلب استضافة وطرح موضوع عام للمناقشة بشأن الاعتداء التركي، مطالباً بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وجاء في طلب الاستضافة، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، "نحن النواب الموقعين في ادناه نتقدم بطلبنا هذا استناداً لاحكام المادة (61/سابعاً/ب) من الدستور، وأحكام المادة (30/اولاً) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 طالبين عقد جلسة لطرح موضوع عام للمناقشة بشان الاستهداف العسكري للقوات التركية للمدنيين من أبناء شعبنا".

واضاف النواب الموقعين، "نطلب حضور رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، وذلك لغرض الاطلاع على الإجراءات المتخذة بصدد الاستمرار بنزيف الدم العراقي لأبناء شعبنا في إقليم كردستان- العراق، وسقوط العديد من الشهداء والجرحى جراء القصف التركي الغادر على مدننا الحبيبة بالشكل الذي يمنع تكرار الانتهاك السافر للسيادة العراقية المحمية وفقاً لاحكام المواد (1) و(50) و(109) من الدستور، وإيقاف جريمة العدوان ضد العراق وشعبه من قبل الجيش التركي، رغم مخالفة هذا السلوك لميثاق الأمم المتحدة وكذلك احكام المادة (8) من الدستور العراقي.

104
بحضور .. نيجيرفان بارزاني مراسم استقبال وتوديع جثامين ضحايا قصف زاخو بمطار أربيل

105
أمريكا تندد بقصف زاخو: قتل المدنيين أمر غير مقبول

شفق نيوز/ نددت الولايات المتحدة، يوم الخميس، بالهجوم الذي وقع يوم أمس في إدارة منطقة زاخو والذي أسفر عن عن سقوط العشرات المدنيين بين قتيل وجريح.

وقالت  في بيان صادر عن السفارة الامريكية اليوم، إن قتل المدنيين أمر غير مقبول ويجب على جميع الدول احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين. 

وأعرب البيان عن تعازيه لأسر الضحايا وتعاطفنا مع المصابين، قائلا "نواصل دعمنا القوي لسيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره بما في ذلك إقليم كوردستان العراق".

106
"تسجيلات المالكي" تبعثر المشهد و"رائحة الدم" تحوم على "بيت الصدريّن"

شفق نيوز/ أدخلت التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، العراق في منعطف جديد، ربما يكون بتداعيات لا تقل أهمية عن تداعيات نتائج انتخابات 2021، وشهور التجاذب الشاقة التي تلتها.

صراع المالكي- الصدر

تكمن خطورة المنعطف الجديد في اللعبة العراقية، انه أضاف الى التوتر السياسي، "شخصنة" واضحة في "الحروب اللانهائية" المندلعة ما بين المالكي وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منذ سنوات طويلة، وهي صراعات تهدد الان بجر بقية القوى السياسية والعشائرية والامنية، الى أتون نارها.

المالكي والصدر، ينتميان إلى "البيت الشيعي"، ويتحدران من خلفية إسلامية، باعتبار ان الأول يتزعم حزب الدعوة، وهو أقدم الأحزاب الشيعية في العراق الذي أسسه محمد باقر الصدر، والثاني هو زعيم التيار الصدري، ويرث شعبياً والده المرجع الديني محمد صادق الصدر.

فبالاضافة الى الاحتقان الذي أفرزته انتخابات أكتوبر 2021، بتسيد الصدر المشهد السياسي، ثم بفشله في تحقيق الأغلبية البرلمانية والسياسية المطلوبة من أجل المضي قدما في عملية اختيار رئيس الجمهورية ثم رئيس الوزراء، ولاحقا انسحابه من العملية السياسية، فان تراكم إرث الصراع الشخصي-السياسي بين الرجلين، يهدد بانفجار اكبر الان.

وكأنما لا محرمات في هذا الصراع المتمادي بين الرجلين، وكأنما القاعدة هي أن "الغايات تبرر المحرمات"، في ظل أجواء من التنافس السياسي وانعدام الثقة بين الطرفين، والاخطر ربما، غياب اي دور لقوة "محايدة" وقادرة بما يلزم من مهارة، على حسم الخلاف بين الطرفين، او التوسط فيه بينهما، اقله من اجل منع حمام دم يلوح بالافق، في "الشارع الشيعي"، وربما لاحقا اذا ما تفاقم الصراع، في مختلف الشوارع العراقية.

وتلوح شرارات هذه المخاوف في الأفق، مع تزايد التكهنات بأن الصدريين قد يلجأون الى الشارع، بعدما شعروا كما يقول مراقبون، إن استقالة كتلتهم البرلمانية، برغم أنها بأمر من الصدر نفسه، جعلت زعيمهم كـ"الاسد الجريح" كما يصفه انصاره، وها هو الان يطالب المالكي بالاعتكاف واعتزال العمل السياسي وطلب التوبة، او تسليم نفسه الى القضاء.

صِدام مسلح والقضاء يدخل على الخط

وفي هذا الإطار، رأي المحلل السياسي العراقي أحمد الشريفي لوكالة شفق نيوز ان التسريبات الصوتية، ربما تدفع الى الصدام بين القواعد الشعبية للأحزاب والكتل، فما جاء فيها للمالكي خطير جداً".

ومما يؤجج المخاوف، إن التسجيلات الصوتية التي شكك بها المالكي وحزبه، في ما تضمنته، لو كانت صحيحة، تصب الزيت لا على نار الخلاف القائم بينه وبين الصدر فقط، وإنما على مجمل الساحة السياسية في العراق، من الجنوب الى الشمال لان شرارتها تطال مختلف القوى والتيارات وحتى المؤسسة العسكرية والحشد الشعبي وغيرها.

ونفى المالكي عبر حسابه على "تويتر" التسجيلات المنسوبة اليه، وقال ان "ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي من كلام بذيء منسوب لي وفيه إساءة للسيد مقتدى الصدر غير صحيح"، مضيفا "أنا أعلن النفي والتكذيب، وأبقى متمسكا برغبة العلاقات الطيبة مع الإخوة الصدريين وباقي الشركاء في العملية السياسية". كما حذر المالكي من عمليات "التزوير والتزييف واستخدام أجهزة التقنية الحديثة في نسب تصريحات لي ولغيري".

لكن أعلن مجلس القضاء الأعلى، أعلن أن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً الى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان اليوم، إن محكمة تحقيق الكرخ "تجري حالياً التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون".

وفي السياق نفسه، قال الشريفي لشفق نيوز ان "الخلاف بين الصدر والمالكي، ليس بجديد، لكن هذه التسريبات الصوتية عمقت الخلاف بشكل أكبر، خصوصاً أن رد الصدر عليها، يؤكد ويدل على صحتها، وهذا الأمر لن يتوقف عن إصدار البيانات والتغريدات، بل ربما يصل الأمر الى اتخاذ مواقف سياسية سواء من التيار الصدري أو قوى أخرى على اثر ما جاء في التسريبات من كلام خطير".

واعتبر الشريفي ان "التصعيد خلال المرحلة المقبلة امر وارد جداً وهذا التصعيد سيكون على المستوى الإعلامي والسياسي من خلال التصريحات والمواقف، بل الامر ربما يصل الى الشارع من خلال التظاهرات او حتى الاحتكاك ما بين انصار القوى السياسية، خصوصاً أن الحدث ما زال في بدايته".

"سنوات الدم"

وهناك دم بين الرجلين. يتذكر كثيرون كيف كانت القطيعة قائمة بينهما منذ أن قرر المالكي، عندما كان رئيسا للحكومة في العام 2008، القيام بحملة عسكرية سميت "صولة الفرسان" ضد فصيل "جيش المهدي" الذي كان الصدر يقوده، بهدف نزع سلاحه وتقليص نفوذه خاصة في وسط وجنوب العراق.

لا يبدو أن الصدر قد غفر لـ"أبو اسراء" ذلك، وقد لاحت فرصة امامه للانتقام سياسيا، عندما أفضت انتخابات العام 2010، تحقيق الصدريين كتلة وازنة في الانتخابات البرلمانية، لكن المالكي الذي كان يسعى لترشيح نفسه مجددا لتولي منصب رئاسة الحكومة، كان يحتاج الى أصواتهم البرلمانية ولم يمنحوه اياها، ما افرز مشهدا سياسيا معقدا استدعى تدخلات اقليمية وامريكية واتصالات على اكثر من محور، من ايران الى سوريا وحزب الله في لبنان، من اجل اقناع الصدر، بفتح نوافذ التسوية السياسة، وقد فعل، وان على مضض.

الا ان أقدار اللعبة السياسية في العراق شاءت ان يجتمع الرجلان على صدام مجددا، بعدما خرج الصدر الفائز الاكبر في انتخابات 2021، ثم تشكل ما عرف باسم قوى الإطار التنسيقي" التي يشكل المالكي وكتلة دولة القانون، لاعبا اساسيا فيه، وسرعان ما بدا واضحا ان "الاطار" لا يريد منح الصدريين حق الاستئثار بتشكيل قواعد لعبة سياسية جديدة، بينما كان الصدر يتحرك باتجاه معاكس متحالفا مع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي في محاولة منه لكسر قاعدة تشكيل الحكومات وفق التوافق الوطني السائدة فعليا منذ ما بعد العام 2003.

التوجه الصدري هذا أتاح لخصومه في "الإطار التنسيقي" التشكيك في نواياه بأنه يسعى الى إضعاف الدور الشيعي في تشكيل الحكومات العراقية، وتبديد صفوف البيت الشيعي نفسه وشرذمته. ولعل التسجيلات الصوتية المنسوبة الى المالكي، والتي يبدو ان مسربها هو الصحافي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل، من دون ان يعرف مصدرها الحقيقي وكيفية الحصول عليها، تؤكد هذه الهواجس والتخوفات المثارة من قبل بعض القوى الشيعية بمن فيهم المالكي نفسه.

ماذا جاء في التسجيلات؟

وتظهر التسجيلات المسربة حتى الآن، هجوما مركزيا على الصدر الذي يوصف فيها بانه "جاهل ولا يفهم في السياسة"، او انه يتزعم مشروعا بريطانيا من اجل انهاء التشيع في العراق، وانه يدفع العراق نحو الاقتتال الداخلي. لكن الصحافي علي فاضل يؤكد ايضا ان هناك تسجيلات اخرى تدين مسؤولين وقادة احزاب، وليست فقط تتعلق بالمالكي وما يقوله في جلسات خاصة.

تنقل مثلا إحدى التسجيلات عن المالكي قوله انه "لن يضع العراق والتشيع بيد مقتدى الصدر، حتى وان عجزت قوى الامن، فأنا لن أعجز"، ملوحا بأنه مستعد للهجوم على محافظة النجف محل اقامة الصدر، في حال حاول الأخير الهجوم على الناس والمرجعية. ويصف المالكي الصدر بانه "رجل حاقد ولديه ثلاث خصال سيئة؛ يبحث عن الدم وهو جبان، ويبحث عن المال في حين قد سرق البلد بأكمله، وأن يتسلط على الجميع ليصبح ربكم الأعلى كما يخبرونه أتباعه بأنه الإمام المهدي".

تطال شرارات تسجيلات المالكي آخرين حيث يقول "أتمنى من أمة الأخيار أن تكون مستعدة، فأن القضية ليست قضية إعلام بل تحتاج استعدادا نفسيا وعمليا ومسلحا، وتوفير لذلك غطاء"، مضيفا انه "يجب التفكير بكيفية توفير لقواتكم غطاء رسمي"، مشيرا الى أنه "يائس من الحشد الشعبي، لأن أمة الجبناء من الحشد". ويعتبر المالكي أنه "يجب توفير غطاء رسمي لحركة العشائر، كون العراق مقبل على حرب طاحنة لا يخرج منها أحد، إلا في حال تمكنا من اسقاط مشروع الصدر والحلبوسي وبارزاني" مبينا أنه "في حال سقط مشروعهم فقد نجا العراق، وان لم يسقط، فسيسقط العراق في دائرة حمراء“.

ويتحدث المالكي ايضا عن انه ابلغ الكاظمي "اني لا اثق لا بجيشك ولا بشرطتك وانما انا سأقوم بتسليح نفسي وأُقاتل ولدينا دبابات ومدرعات ومسيرات". كما يتهم المالكي بارزاني بمحاولة ضرب الشيعة عبر احتضان "السنة"، واختراق الوضع الشيعي باستخدام مقتدى الصدر.

وفي هذه التسجيلات يقول المالكي "أنا أعرفهم (الصدريين).. ضربتهم في كربلاء وفي البصرة وفي مدينة الصدر.. جبناء، والآن صاروا أجبن لأن أيديهم صارت متروسة دهن وفلوس وحرام".

والآن، ما زالت تتفاعل تأثيرات هذه التسريبات على الحياة السياسية الحالية الحافلة اساسا بالتوتر في الشهور الماضية، وهي تأتي فيما بعد استقالة الصدريين من البرلمان، وحصول قوى "الاطار التنسيقي" على وزن برلماني اكبر يتيح لهم محاولة التحرك من جانبهم من اجل جمع الاصوات اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة.

وفي الاساس، طفت على السطح مؤخرا، تباينات في كيفية تعامل قوى الاطار التنسيقي مع خروج الصدر من العملية السياسية، فبينما تحدثت تقارير عن ان المالكي كان مؤيدا لتجاهل انسحاب الصدريين والمضي قدما، فإن زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، كان يؤيد اللعب وفق الاصول المتعارف عليها، والاخذ بالاعتبار هواجس الصدر ومصالحه، حتى لو كان خارج الحلبة السياسية في الوقت الحالي.

وعلمت وكالة شفق نيوز، ان الصدر، طلب من العامري ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء، وانه ابلغه ان التيار الصدري سيكون داعما لترشيح العامري، في حال أقدم على هذا الترشيح، وهي خطوة في حال تحققت من شأنها ربما شق صفوف الاطار التنسيقي، او ربما في احسن الاحوال، قد تساهم في اخراج العراق من نفق الانسداد السياسية المستفحل حتى الان.

107
تظاهرة حاشدة أمام السفارة التركية ببغداد تنتهي بإنزال العلم (صور)

شفق نيوز/ نظم العشرات أغلبهم من أنصار التيار الصدري، مساء الأربعاء، وقفة احتجاجية، أمام السفارة التركية ببغداد، على خلفية المعلومات الواردة بحدوث قصف تركي على مصيف في زاخو، تسبب بوقوع ضحايا وجرحى، في حادث أخلت أنقرة مسؤوليته، واتهمت حزب العمال بالوقوف وراءه.

وشهدت التظاهرة الحاشدة، انتشاراً كثيفاً للقوات الأمنية، بعد محاولة بعض المتظاهرين اقتحام السفارة.

وقال مراسل وكالة شفق نيوز ببغداد، إن ذلك دفع بأحد العاملين في السفارة التركية، إنزال العلم التركي من على بناية السفارة، لاحتواء اندفاع المتظاهرين.

وأضاف، أن توجيهات صدرت من القائمين على التظاهرة بالانسحاب بعد إنزال العلم.

وكانت وكالة "الأناضول" الرسمية، نقلاً عن مصادر أمنية تركية إن الهجوم الذي أسفر عن مقتل مدنيين في مدينة زاخو في إقليم كوردستان، نفذه حزب العمال الكوردستاني.

وأوضحت أن "التنظيم الإرهابي وصل إلى مرحلة التفكك نتيجة العمليات العسكرية التركية، وبات يبحث عن مخرج لينقذ نفسه من المأزق الصعب الذي هو فيه بطرق لا أخلاقية مثل الأكاذيب والتضليل".

وأفاد مسؤول محلي، اليوم الأربعاء، بأن أكثر 30 سائحاً بينهم نساء وأطفال سقطوا بين قتيل وجريح بالقصف المدفعي التركي الذي استهدف مصيفا في إدارة منطقة "زاخو" المستقلة في إقليم كوردستان.

وعقب ذلك ترأس القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة تداعيات الاعتداء التركي على محافظة دهوك، فيما قرر استدعاء السفير التركي وطالب أنقرة بتقديم اعتذار وسحب قواتها العسكرية.

وذكر بيان لمكتب الكاظمي ورد لوكالة شفق نيوز، أن "الاجتماع ناقش تداعيات الاعتداء التركي على محافظة دهوك".

وأدان المجلس في مستهل الاجتماع بـ"أشد العبارات الاعتداء التركي الغاشم الذي استهدف المواطنين الأبرياء في أحد المنتجعات السياحية بمحافظة دهوك، وتسبب بسقوط عدد من الشهداء والجرحى، وبما يؤكد تجاهل الجانب التركي للمطالبات العراقية المستمرة بوقف الانتهاكات ضد سيادة العراق وأمن مواطنيه، واحترام مبدأ حسن الجوار".

وبعد مناقشة مستفيضة لتداعيات الحادث الإجرامي؛ اتخذ المجلس الوزاري للأمن الوطني جملة من القرارات:

أولاً/ وجّه المجلس وزارة الخارجية بإعداد ملف متكامل بالاعتداءات التركية المتكررة على السيادة العراقية وأمن العراقيين، وتقديم شكوى عاجلة بهذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

ثانياً/ توجيه وزارة الخارجية باستدعاء السفير التركي لدى العراق وإبلاغه الإدانة.

ثالثاً/ استقدام القائم بالأعمال العراقي من أنقرة؛ لغرض المشاورة، وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا.

رابعاً/ توجيه قيادة العمليات المشتركة بتقديم تقرير بشأن الحالة على الحدود العراقية التركية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن النفس.

خامساً/ متابعة أحوال جرحى الاعتداء وعائلات الشهداء وتعويضهم.

سادساً/ التنسيق مع حكومة إقليم كردستان بشأن أخذ إجراءات حاسمة لمنع الانتهاكات.

سابعاً/ مطالبة تركيا بتقديم اعتذار رسمي، وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية.

ثامناً/ جدد المجلس رفضه أن تكون أرض العراق منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن تكون ساحة لتصفية الحسابات، ورفضه بشدة تواجد أي تنظيم إرهابي أو جماعة مسلحة على أراضيه.




108
ضوء أخضر من بوتين وخامنئي إلى إردوغان لمهاجمة سوريا
اردوغان يتمسك بشن الهجوم في قمة طهران حيث ذكر بيانها الختامي ان روسيا وايران وتركيا مصممة على التعاون "للقضاء على الإرهابيين" في سوريا.
MEO

اردوغان: سنواصل قريبًا قتالنا
طهران - أبدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عزمه على مواصلة قتال "الإرهاب" في سوريا في ختام قمة جمعته الثلاثاء في طهران مع نظيريه الإيراني إبراهيم رئيسي والروسي فلاديمير بوتين، بعد تهديده خلال الأسابيع الماضية بشن عملية تستهدف المقاتلين الأكراد.
وأكد البيان الختامي للقمة تصميم الدول الثلاث على مواصلة التعاون "للقضاء على الإرهابيين" في سوريا، علما بأن طهران أعربت لاردوغان مجددا عن رفضها العملية العسكرية لما ستلحقه من "ضرر" على أطراف مختلفة في المنطقة.
وشدد إردوغان أمام رئيسي وبوتين على وجوب "أن يكون الأمر واضحًا للجميع: لا مكان في المنطقة للحركات الإرهابية الانفصالية وأتباعها. سنواصل قريبًا قتالنا ضد المنظمات الإرهابية".
وبدأت القمة بالتقاط صور تذكارية. وبحسب لقطات بثها التلفزيون، ظهر رئيسي وسط إردوغان وبوتين وقد أمسك بيد كل منهما ورفعت الأيادي الى الأعلى.
ولكل من روسيا وإيران وتركيا دور محوري في النزاع السوري. وقاد دعم موسكو وطهران لنظام الرئيس بشار الأسد الى تغيير المعادلة على الأرض لصالح قواته، بينما دعمت تركيا فصائل معارضة له.
ويلوّح إردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، تنطلق من الحدود التركية وتمتد الى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا. وتسيطر تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 2016 على مناطق حدودية متاخمة في الشمال.
وأعربت الدول الثلاث في البيان الختامي عن تصميمها "على مواصلة تعاونها القائم للقضاء في نهاية المطاف على الأفراد والمجموعات الإرهابية"، ورفض "كل المحاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة مكافحة الارهاب، بما يشمل مبادرات الحكم الذاتي غير القانونية، والتصميم على الوقوف في وجه الأجندات الانفصالية الهادفة لتقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا، إضافة الى تهديد الأمن القومي للدول المجاورة".
واعتبر بوتين في كلمته أن المحادثات الثلاثية كانت "مفيدة جدًا"، مضيفا "ناقشنا النقاط الأساسية لتعاوننا المتعلّق بسوريا"، داعيًا نظيريه لزيارة روسيا لعقد القمة المقبلة.
وسبق لموسكو وطهران أن حذّرت تركيا من شنّ هذه العملية في سوريا التي وصل وزير خارجيتها فيصل المقداد الى طهران ليل الثلاثاء.
وأكد خامنئي خلال استقباله اردوغان إن عملية عسكرية تركية "ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة"، وفق بيان نشر على موقعه الالكتروني.
وحذّر من أن الخطوة التركية المحتملة ستصبّ في صالح "الإرهابيين"، معتبرا أن على "إيران وتركيا وسوريا وروسيا حل هذه المشكلة من خلال الحوار".
وتعد إيران أوثق الحلفاء الاقليميين للرئيس الأسد، وهي قدمت له منذ بداية النزاع دعما سياسيا واقتصاديا، إضافة الى دعم عسكري من خلال مهمات ذات طبيعة "استشارية".
كما قدمت روسيا اعتبارا من 2015، دعما عسكريا مباشرا للجيش السوري.
وشكلت المسألة السورية نقطة بحث بين بوتين وخامنئي الذي لفت الى وجود "قضية أخرى مهمة في الشأن السوري هي احتلال المناطق الخصبة والغنية بالنفط شرقي الفرات من الأميركيين، إذْ يجب حل هذه المسألة بطردهم من تلك المنطقة"، وفق بيان لمكتبه.

109
إيران ستقدم الأسم “المسلفن” لرئيس الحكومة المقبلة

بغداد/ شبكة أخبار العراق- وصلت مناقشات اختيار رئيس وزراء جديد داخل الإطار التنسيقي الى طريق مسدود، فيما ستحاول المجموعة الشيعية أان تعقد اجتماعاً لنفس الغرض الأسبوع المقبل.وينقسم «الاطاريون» الى أكثر من فريق بشأن مرشح رئاسة الوزراء المقبل، حيث يدعم كل فريق اسم أو اكثر للمنصب بغياب آليات الحسم.ويُشكل إصرار نوري المالكي زعيم دولة القانون، بالحصول على ولاية ثالثة أزمة داخل «التنسيقي» مع تصاعد الانتقادات ضده بسبب ما بات يعرف بـ «ويكليكس المالكي».وفي آخر تسريبات للتسجيلات المنسوبة الى «المالكي» يهاجم الأخير حلفاءه الشيعة هذه المرة، كما يُكشف لأول مرة عن اسم إحدى الفصائل التي تكرر ظهور أصواتهم بالمقاطع السابقة.
وحاول حزب الدعوة ومقربين من «المالكي» دفع الاتهامات عن الأخير مع إلغاء «الصدريين» تظاهرات كان من المفترض أن تخرج تنديداً بأحاديث زعيم دولة القانون المسربة.كما حاول «الأطاريون» توريط البرلمان في الأزمة، وفق تصريحات رئاسة مجلس النواب، التي طلبت عدم عقد جلسة لاختيار رئيس الجمهورية قبل اتفاق سياسي خارج البرلمان.وأكد شاخوان عبد الله نائب رئيس البرلمان أن «المجلس لن يكون طرفاً في الخلافات والمشاكل، وطالما فشلت بعض القوى السياسية في الاتفاق على شخصية وطنية لرئاسة الوزراء قادرة على قيادة البلد».وجاء كلام عبد الله عقب فشل رؤساء الكتل السياسية خلال اجتماع عقد يوم الاثنين الماضي في البرلمان، من التوصل الى اتفاق لعقد جلسة لاختيار رئيس الجمهورية.
وأضاف عبد الله في بيان أمس: «هناك وللأسف من يحاول زج المؤسسة التشريعية في الأزمة ورمي الكرة في ساحتها، وما حصل من انسداد ومعطيات سابقة واختلاف الأطراف في المواقف عقدت المشهد السياسي».وأكد أن «مجلس النواب ينأى بنفسه عن الصراعات والخلافات السياسية، ويحرص على الإسراع بتشكيل الحكومة وعدم تحديد موعد لانتخاب رئيس الجمهورية ما لم يسبقه اتفاق سياسي خارج المجلس، واستكمال الاستحقاقات الدستورية».وحاول «الإطار التنسيقي» أن يهرب من أزمته في عدم الاتفاق على مرشح لرئيس الوزراء بأن يظهر أن المشكلة لدى القوى الكردية بعدم اختيار رئيس للجمهورية.
وأصر «التنسيقي» في أن تكون أول جلسة للبرلمان بعد انتهاء عطلته التشريعية لاختيار «الرئيس» لكن البرلمان أغلق الطريقة امام ذلك «السيناريو» بحسب البيان الأخير لنائب رئيس البرلمان.وكانت رئاسة البرلمان قد كشفت في بيان صدر يوم الاثنين18 تموز، عقب انتهاء جلسة قادة الكتل، عن أن عقد اجتماع جديد لرؤساء الكتل يوم الخميس المقبل، وفق طلب شاخوان عبدالله، «من أجل أن تكون هناك مساحة من الوقت للوصول إلى تفاهم بينها»
كما أكدت أن جلسات المجلس ستستأنف الأسبوع المقبل، بواقع ثماني جلسات في الشهر الواحدة، فيما عرضت جدولاً لأهم 20 قانوناً يسعى الأخير الى تشريعه، دون أن تحدد يوماً لانتخابات رئيس الجمهورية.وبحسب مصادر مطلعة  إن «الازمة عميقة داخل الإطار وهو يريد توريط القوى الكردية وإظهار أن المشكلة لديهم بينما المشكلة لدى الشيعة بسبب تصاعد عدد المرشحين وتوزعهم بين قوة التنسيقي ولا يوجد طريقة للحسم».
ويضيف المصدر أن «دولة القانون تدعم المالكي لرئاسة الحكومة، بينما العصائب تدفع بالنائب محمد شياع السوداني، ومنظمة بدر تقدم قاسم الأعرجي ومحمد الغبان بالإضافة الى هادي العامري، وتيار الحكمة يدعم حيدر العبادي».وكان «التنسيقي» قد تراجع عن إعلانه السابق بأنه سينتهي من اسم مرشح الحكومة المقبل خلال «48 ساعة» –التي مرّ عليها أكثر من 24 ساعة إضافية-بسبب اشتداد الخلافات.ووفق المصادر أن «الإطار التنسيقي لن يجتمع على الأغلب في هذا الأسبوع بشأن اسم رئيس الوزراء بسبب الخلافات، وسيكون هناك لقاء جديد في الأسبوع المقبل في بغداد».
ويشعر «التنسيقي» بحسب المصادر بالحرج من استمرار مطالبة نوري المالكي برئاسة الوزراء، مع تصاعد الاتهامات ضد الأخير بسبب التسريبات الصوتية المنسوبة للأخير.وفي آخر جزء لتلك التسجيلات، يظهر «المالكي» متحدثاً مع كتائب أئمة البقيع-إحدى تشكيلات الحشد-التي تدعو الى إراقة الدماء من أجل وصول زعيم دولة القانون الى الحكم.وهذه أول مرة التي يكشف فيها عن هوية المتحدثين الذين تكرر ظهور أصواتهم مع زعيم دولة القانون في التسجيلات الأربعة السابقة.وفي المقطع الذي مدته نحو 6 دقائق، يتهم «المالكي» منظمة بدر وأعضاء تحالف الفتح (العصائب، والكتائب، وسيد الشهداء) بأنهم «غير مهتمين لوضع العراقيين وحائرون (مشغولون) بالمزارع».
وكان علي فاضل وهو ناشط وصحفي قد توعد بوقت سابق بعرض أجزاء أخرى من التسجيلات، كما تتسرب بعض المعلومات عن أن المقاطع المقبلة ستكون بـ «الصوت والصورة».وكان زعيم التيار الصدري، قد توقع في تغريدة هاجم فيها «المالكي» بأن تكون تسريبات جديدة يهاجم فيها الأول المراجع الدينية.وطالب الصدر أتباعه بعدم الاعتداء على المالكي، ونصحه بـ «إعلان الاعتكاف، واعتزال العمل السياسي، واللجوء إلى الاستغفار، أو تسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين، إلى الجهات القضائية…».
ورفض وزير القائد، وهو حساب الكتروني لأحد المقربين من «الصدر» خروج أنصار التيار في تظاهرات ضد تسربات «المالكي».وقال محمد صالح العراقي (الوزير) في تغريدة على «توتير»: «شكراً لكم.. لا داعي للمظاهرات بخصوص التسريبات.. أكرر: شكراً لكم».بالمقابل رفضت عشيرة «المالكي» البراءة من الأخير بحسب طلب زعيم التيار في التغريدة الأخيرة، فيما دافع حزب الدعوة عن زعيمه.وقال الحزب في بيان إن «أهوار العراق وجباله وقصباته» تشهد له نضاله ضد النظام السابق.وأكد أن هناك «من يُذكي نار الفتنة بيننا نحن أبناء الصدرين»، مشدداً بأنه لن يدخل «صراعاً حزبياً مع أي طرف ولن ننجر الى صراعات جانبية تبعدنا عن أهدافنا الاسلامية والوطنية».بالمقابل أعلن عامر الكفيشي وهو قيادي في الدعوة أن مَن قام بـ»فبكرة التسجيلات»، هو «عميل معروف»!وقال الكفيشي في حوار تلفزيوني رداً على التسريبات الصوتية «المالكي ابن عشائر ومن صفات أبناء العشائر لا يتحدثون عن الآخرين، لأنه أمر معيب».وبحسب الكفيشي أن الذي قام بفبركة وتسريب هذه الأمور هو» رجل معروف عميل للأمريكان»، دون أن يكشف اسمه.وفي وقت لاحق أعلن مجلس القضاء تلقيه طلباً من الادعاء العام للتحقيق بالتسريبات المنسوبة الى «المالكي».

110
وثيقة.. تكليف السهيل والبرزنجي بمهام وكيل الخارجية العراقية

شفق نيوز/ وافق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على تكليف "صفية السهيل" و"عمر البرزنجي" بمهام وكيل وزارة الخارجية العراقية.

وجاء في وثيقة موقعة من مدير مكتب رئيس الوزراء رائد جوحي، كشف النقاب عنها، اليوم الثلاثاء، وحصلت عليها وكالة شفق نيوز، أنه "حصلت موافقة رئيس مجلس الوزراء على تكليف صفية طالب السهيل، وعمر أحمد كريم البرزنجي بمهام وكيل وزارة الخارجية، استناداً للصلاحيات المخولة للكاظمي بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (235) لسنة 2016".

وتشغل صفية السهيل منصب سفيرة العراق لدى إيطاليا، فيما يشغل عمر البرزنجي منصب السفير العراقي لدى دولة قطر

111
خمسة مرشحين يتنافسون داخل الإطار على رئاسة الوزراء

شفق نيوز/ كشف قيادي في الإطار التنسيقي الشيعي، اليوم الثلاثاء، أن خمسة مرشحين يتنافسون داخل الإطار على منصب رئاسة الحكومة المقبلة، فيما كشف عن أسماء اللجنة المشكلة لاختيار احد المرشحين.

وقال القيادي، لوكالة شفق نيوز، إن "اجتماع الإطار في منزل همام حمودي انتهى بتشكيل لجنة لاختيار المرشحين لمنصب رئيس مجلس الوزراء"، مبيناً أن اللجنة "تضم كلاً من الأمين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس المجلس الاعلى همام حمودي وممثل حزب الفضيلة عبد السادة الفريجي".

واضاف،  ان "اللجنة ستقدم تقريرها إلى قيادة الإطار يوم غد الأربعاء"، مشيرا الى ان "التقرير يحتوي على أسماء المرشحين وفق المواصفات المتفق عليها في الاجتماعات السابقة".

وعن أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة، كشف المصدر، أن اللجنة التي شكلها الإطار اتفقت على اختيار 5 مرشحين، هم كل من حيدر العبادي ومحمد شياع السوداني وعبد الحسين عبطان وعلي الشكري وقاسم الأعرجي"، مرجحاً أن "يتم إضافة مرشحين اخرين خلال الساعات المقبلة".

وأشار القيادي في الاطار الذي ارتأى عدم ذكر اسمه، إلى "اللجنة عازمة على تقديم تقريرها بشكل نهائي إلى قيادة الإطار".

وعن آلية اختيار المرشح، بين أنها "ستكون عبر الاقتراع السري داخل الإطار"، مؤكدا أن "نواب الإطار هم فقط من يشاركون في ذلك الاقتراع".

 وانتهى اجتماع الإطار التنسيقي الشيعي، مساء اليوم الثلاثاء، بتشكيل لجنة لاختيار مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، مبينا ن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري قد ابديا "مرونة عالية" لتسهيل مهمة إختيار الشخصية المناسبة.

وفي وقت سابق اليوم، عقد الإطار التنسيقي، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية، اجتماعا لحسم مرشح رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة، في منزل رئيس المجلس الأعلى همام حمودي.

112
الاطار التنسيقي يعلن موقفه من "التجسس والتسريبات": موكول للقضاء

شفق نيوز/ أعلن الاطار التنسيقي الشيعي، يوم الثلاثاء، موقفه من التسريبات المنسوبة لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مشيراً الى ان ذلك موكول للقضاء العراقي.

واعرب الاطار في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، عن "رفضه وادانته لاساليب التجسس والتسرببات، وعدها أساليب رخيصة لا تمت لقيم واخلاقيات المجتمع العراقي .وان سبيل التحقق من هذه التسريبات موكول الى القضاء و على الجميع الاحتكام اليه".

كما اعلن الاطار عن "رفضه استهداف أي شخصية ورموز دينية او وطنية أو قوة سياسية أو مؤسسة أمنية"، داعيا الى "اعتماد القيم والتنافس الرفيع في العمل السياسي".

وطالب بـ"وحدة الموقف والتضامن الوطني بعيداً عن أجواء التشنج وردود الافعال وتجنيب الشارع الخصومات غير المبررة".

كما دعا الاطار التنسيقي القوى الوطنية جمعاء الى "الاتفاق على خارطة طريق للتعاطي مع المرحلة، وتحمّل المسؤولية الشرعية والوطنية لتجاوز الفتنة، وحمل الواقع على سكة الإستقرار السياسي والسلم المجتمعي".

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، اليوم الثلاثاء، أن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً الى الادعاء العام لاتخاذ الاجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وكان عدد من المحامين قد قدموا أول أمس الأحد، طلب إخبار إلى الإدعاء العام العراقي بشأن التسجيلات المنسوبة إلى زعيم إئتلاف دولة القانون نوري المالكي والتي هاجم فيها أطرافا وقوى سياسية والجيش والشرطة وعددا من الدول.

113
في أعنف هجوم من أشهر.. 13 ضحية ومصاباً بهجوم مطيبيجة

شفق نيوز/ أفاد مصدر أمني في صلاح الدين، يوم الأربعاء، بارتفاع حصيلة هجوم داعش على نقاط تابعة الى الشرطة الاتحادية في قاطع مطيبيجة إلى 13 ضحية ومصاباً.

وأبلغ المصدر وكالة شفق نيوز؛ ان الهجوم استهدف نقاطا تابعة للفرقة الخامسة اللواء 17 -الفوج الرابع في قرية المالحة التابعة لقاطع مطيبيجة بين ديالى وصلاح الدين، وسجل ست ضحايا و7 جرحى.

وبين المصدر أن الحصيلة ارتفعت نتيجة الإصابات الخطرة لعناصر الشرطة خلال الهجوم الإرهابي لعناصر داعش بأسلحة قناص وأسلحة متوسطة وهو الأعنف منذ شهور.

وتعد مناطق "مطيبيجة" أخطر وأصعب بؤر مسلحي داعش الممتدة بين ثلاث محافظات هي ديالى وكركوك وصلاح الدين والتي يطلق عليها تسمية "امارة الشر" التي لازالت معقلاً للتنظيم ومنطلقا للهجمات التي تستهدف مناطق ديالى وصلاح الدين.

114
لا صلة بين قضية خاشقجي وإدانة محام أميركي بغسل الأموال في الإمارات
واشنطن تنفي وجود ارتباط بين الشأنين بعد اسابيع من الحكم على عاصم غفور بالسجن ثلاث سنوات في الإمارات.
MEO

المحامي المدان سبق وان عمل لصالح خاشقجي
واشنطن - قالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إنها لا ترى "أي إشارة في هذه المرحلة" إلى ارتباط احتجاز مواطن أميركي في الإمارات بصلاته بالصحفي القتيل جمال خاشقجي.
واحتجزت السلطات الإماراتية عاصم غفور، وهو مواطن أميركي سبق له العمل كمحام للصحفي السعودي الذي قتله عملاء سعوديون في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.
وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة لا تزال تجمع معلومات. واضاف إن مسؤولي السفارة الأميركية تابعوا جلسة المحكمة الافتراضية لغفور الاثنين.
وأضاف "نقلنا توقعاتنا لشركائنا الإماراتيين بالسماح باستمرار حصول السيد غفور على زيارة قنصلية وأن يتم منحه عملية قانونية نزيهة وشفافة وأن يُعامل بطريقة إنسانية".
وقال مسؤول في حكومة الإمارات الاثنين إن الولايات المتحدة كانت تحقق مع غفور بشأن عمليات غسل أموال وتهرب ضريبي وطلبت من الإمارات في 2020 المساعدة والمعلومات.
وقال المسؤول الإماراتي إن الإمارات بدأت بعد ذلك تحقيقاتها الخاصة والتي "توصلت إلى أدلة كافية على الانتهاكات الجنائية لقوانين مكافحة غسل الأموال والضرائب الإماراتية".
ورفض متحدث باسم وزارة العدل الأميركية التعليق على "الاتصالات مع الحكومات الأجنبية بشأن مسائل تتعلق بالتحقيقات، بما في ذلك تأكيد أو نفي وجود مثل هذه الاتصالات".
وقال المسؤول الإماراتي إن غفور أدين بعد ذلك بالتهرب الضريبي وغسل الأموال في محكمة جنايات أبوظبي وحكم عليه في 25 مايو/أيار 2022 بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها ثلاثة ملايين درهم (816 ألف دولار) والترحيل.
وأضاف أن لغفور الحق في الاستئناف على إدانته والحكم الذي صدر ضده.
وتقول المخابرات الأميركية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على العملية التي استهدفت خاشقجي. وينفي الأمير محمد تورطه. وتزامن احتجاز غفور مع زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للسعودية.

115
حزب الدعوة يصف تسريبات المالكي بـ"الاستراق": لن ننجر إلى "فتنة عمياء"

شفق نيوز / وصف حزب الدعوة الإسلامية، الذي يتزعمه نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، مساء الاثنين، التسريبات المنسوبة لأمينه العام "المالكي" بـ"الاستراق"، فيما أكد أنه لن ينجر إلى "فتنة عمياء".

وذكر الحزب في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "مع إرهاصات تشكيل الحكومة، نرى أن هناك من يذكي نار الفتنة بيننا نحن أبناء الصدرين، والذين عبرنا عنهم عند دخولنا العراق بالرمز والهوية وعملنا سياسيا مع جميع إخواننا الإسلاميين وغيرهم، ولم نستأثر بسلطة، وإنما كان التصدي وفق المعطيات والسياقات التي أقرها الدستور".

وبين: "لم ندخل صراعاً حزبياً مع أي طرف، ولم ننجر الى صراعات جانبية تبعدنا عن أهدافنا الإسلامية والوطنية، وإننا نرى في هذه الأيام بوادر فتنة تصب الزيت على النار من قبل المرجفين والمتربصين بشعبنا الدوائر، ومن قبل الأجهزة السرية في الداخل والخارج ممن يطمعون بتحويل العراق الى بؤرة صراع من خلال تسريب واستراق إلكتروني دخل عليه التزييف والتزوير، وقد تم توضيح ذلك لشعبنا".

أكد حزب الدعوة: "لن ننجر إلى فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد فضلا عن الخط الرسالي الذي مثله الشهيدان الصدران (قدس سرهما)"، داعياً إلى الشعب والقوى السياسية، إلى "الحذر من الوقوع في صراع لا يخدم إلا أعداء الإسلام والوطن".

وطالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في وقت سابق من يوم الاثنين، زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، باعتزال العملية السياسية وتسليم نفسه، وذلك في أعقاب التسجيلات الصوتية المسربة، والمنسوبة للأخير.

ودعا الصدر، في تغريدة له نشرها على حسابه في تويتر، إلى "إطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة، ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى، مستدركاً: "وأن لا يقتصر الاستنكار على اتهامي بالعمالة لإسرائيل أو لاتهامي بقتل العراقيين، بل الأهم من ذلك، هو تعديه على قوات الأمن العراقية واتهام الحشد الشعبي بالجبن وتحريضه على الفتنة والاقتتال (الشيعي-الشيعي)".

وكانت تسريبات صوتية مسجلة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها للمالكي، والتي تظهر هجوما غير مسبوق من قبل الأخير إزاء الصدر، وقادة في الحشد الشعبي، كما تضمنت هجوماً على أطراف وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدد من الدول.

ونفى المالكي، في تغريدة له على تويتر، نشرها أمس الأحد، التسجيلات الصوتية المسربة، بالقول: لن تنال كل عمليات التزييف والفبركات من علاقتي ببناء قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، فكلاهما حماة الوطن وصمام أمان العملية السياسية.

116
على وقع "تسجيلات المالكي".. مقتدى الصدر لهادي العامري: كن رئيساً للحكومة الجديدة والتيار سيدعمك

علمت وكالة شفق نيوز، بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طلب من زعيم إتلاف "الفتح" هادي العامري ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة شفق نيوز، إن الصدر تواصل مع العامري بهذا الخصوص، وأبلغه أن التيار سيكون داعماً لترشيح العامري، إذ ما أقدم على هذا الترشيح.

وأضافت المصادر، أن الإطار التنسيقي يعمل على حسم موضوع الترشيح مع وجود انقسام داخل أركانه، بين ترشيح شخصية من قيادات الصف الثاني، وبين التجديد لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

ويأتي هذا التطور، وفي خضم خلاف تصاعدت حدته عندما انتشرت تسجيلات صوتية نسبت لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، هاجم فيها بشدة مقتدى الصدر، والحشد الشعبي وقادة وتيارات سياسية.

وعلى الرغم من نفي مكتب المالكي دقة هذه التسجيلات، إلا أن مقتدى الصدر، أصدر رداً شديد اللهجة، دعا فيه المالكي لاعتزال العمل السياسي أو تسليم نفسه للقضاء العراقي.

والمشهد السياسي في العراق متوتر أصلاً مع مرور عشرة أشهر على تعثر تشكيل الحكومة، بسبب خلافات بين الصدر وقيادات في الإطار التنسيقي يتقدمهم المالكي، مما دعا التيار الصدري للانسحاب مع العمل السياسي، مانحاً تشكيل الحكومة للإطار.

117
الصدر يطالب المالكي باعتزال السياسة وتسليم نفسه: لقد هددني بالقتل

شفق نيوز / طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يوم الاثنين، زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، باعتزال العملية السياسية وتسليم نفسه، وذلك في أعقاب التسجيلات الصوتية المسربة، والمنسوبة للأخير.

وكانت تسريبات صوتية مسجلة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها للمالكي، والتي تظهر هجوما غير مسبوق من قبل الأخير إزاء الصدر، وقادة في الحشد الشعبي، كما تضمنت هجوماً على أطراف وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدد من الدول.

وكتب الصدر، في تغريدة له نشرها على حسابه في تويتر إن "في موتي شفوة وفرحاً لإسرائيل وأمريكا والإرهابيين والفاسدين، لكن العجب كل العجب أن يأتي التهديد من (حزب الدعوة) المحسوب على آل الصدر ومن كبيرهم المالكي، ومن جهة شيعية تدعي طلبها لقوة المذهب".

وطالب الصدر، بحسب التغريدة، بـ"إطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة، ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى، مستدركاً: "وأن لا يقتصر الاستنكار على اتهامي بالعمالة لإسرائيل أو لاتهامي بقتل العراقيين، بل الأهم من ذلك، هو تعديه على قوات الأمن العراقية واتهام الحشد الشعبي بالجبن وتحريضه على الفتنة والاقتتال (الشيعي-الشيعي)".

ونصح زعيم التيار الصدري، المالكي بـ"إعلان الاعتكاف واعتزال العمل السياسي واللجوء إلى الاستغفار، أو تسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى الجهات القضائية، لعلها تكون بمثابة توبة له أمام الله وأمام الشعب العراقي".

ونفى المالكي، في تغريدة له على تويتر، نشرها أمس الأحد، التسجيلات الصوتية المسربة، بالقول: لن تنال كل عمليات التزييف والفبركات من علاقتي ببناء قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، فكلاهما حماة الوطن وصمام أمان العملية السياسية.

118
منزل حمودي يحتضن اجتماعاً "مهماً" لحسم بورصة أسماء مرشحي رئاسة الوزراء

شفق نيوز/ يعقد الاجتماع التنسيقي، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية، اجتماعا مهما يوم غد الثلاثاء، لحسم مرشح رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة.

وقال مصدر مطلع في الاطار، لوكالة شفق نيوز، ان "قوى الاطار التنسيقي سوف تعقد اجتماعا مهما يوم غد في منزل رئيس المجلس الأعلى همام حمودي، لحسم مرشح رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً هناك خلافات بين قوى الاطار بشأن اسم المرشح".

وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان "بورصة الأسماء المرشحة تتغير كل ساعة فبعد ان كان محمد شياع السوداني قاب قوسين او ادنى من اعلانه رسميا، برز اسم قاسم الاعرجي وحيدر العبادي وعلي شكري وطارق نجم، ولا اتفاق على اسم أي مرشح حتى الساعة".

ودعا مجلس النواب العراقي، رؤساء الكتل السياسية الى اجتماع اليوم الاثنين، لكنه لم يحدد طبيعته.

وقالت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان، إن "رئاسة مجلس النواب تدعو رؤساء الكتل السياسية إلى اجتماعٍ في يوم الاثنين الموافق 18 تموز في الساعة 11 صباحاً.

 وكان الإطار التنسيقي الذي يضم جميع القوى الشيعية عدا التيار الصدري، قد دعا يوم الجمعة الماضي، مجلس النواب العراقي للانعقاد خلال هذا الأسبوع وانتخاب رئيس للجمهورية تمهيدا لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.

وكشفت مصادر من داخل الإطار التنسيقي، السبت، عن بعض تفاصيل اجتماعهم في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، والتي أشرت انقساما بين القوى السياسية الشيعية المنضوية داخل الإطار إزاء ترشيح زعيم ائتلاف القانون نوري المالكي نفسه لمنصب رئيس الحكومة العراقية المقبلة.

119
حزب الله يستضعف الجيش اللبناني
تخبط دولي بشأن آليات صمود المؤسسة العسكرية في لبنان.
العرب

الأزمة المالية تعصف بالجيش اللبناني
مع تتالي الدعوات الداخلية والدولية إلى حصر سلاح حزب الله بيد الدولة اللبنانية، رد الحزب على تلك الدعوات باستضعاف المؤسسة العسكرية قائلا إنها “غير قادرة على حماية لبنان”. ويعاني الجيش اللبناني من أزمة مالية خانقة أثرت سلبا على مهامه ما يزيد من إضعافه مقابل سطوة الميليشيات.

بيروت- قلل نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان في معرض رده على دعوات حصر السلاح الذي يمتلكه حزبه بيد الدولة، في وقت تشهد “الاندفاعة الدولية” لنجدة المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي تعاني من تداعيات الأزمة المالية الخانقة، تخبطا بشأن الآليات الكفيلة بذلك.

وقال قاسم في تصريحات صحافية “عندما يستطيع الجيش اللبناني مواجهة إسرائيل والدفاع عن لبنان فليناقشونا في سلاح حزب الله”.

ودائما ما يستعرض حزب الله قوته العسكرية وهو استعراض ليس موجها فقط إلى الخارج (إسرائيل) وإنما موجه أيضا إلى الداخل.

وفي وقت يستضعف فيه حزب الله الجيش اللبناني الذي يعاني من أزمة مالية خانقة أثرت بشكل سلبي على مهامه، لا يزال المجتمع الدولي الذي حذر مرارا من مغبة انهيار المؤسسة العسكرية اللبنانية وتداعياتها على المنطقة، مختلفا بشأن الآليات الكفيلة للحيلولة دون ذلك.

نعيم قاسم: عندما يستطيع الجيش الدفاع عن لبنان ناقشوا سلاحنا

واكتفى المجتمع الدولي إلى حد الآن بتقديم مساعدات عينية إلى الجيش اللبناني في شكل مواد تموينية، بينما يطالب الخبراء بتمويل مباشر لرواتب العسكريين اللبنانيين الذين تأثروا بشدة من الأزمة المالية الخانقة، ما يمنع اتساع ظاهرة الفرار من الخدمة في الجيش اللبناني وبقية الأجهزة الأمنية.

واستطاعت المؤسسة العسكرية تأمين مساعدات من دول عربية وغربية، وهي تصل دورياً إلى بيروت، وغالبيتها حصص غذائية ووجبات طعام للجنود وعائلاتهم، إلا أن ذلك غير كاف لتأمين استمرارية وحدات الجيش.

ويؤكد مراقبون أن كل يوم يمر من دون تدخل دولي أو عربي فاعل، يعني المزيد من انهيار أوضاع العسكريين والقوات الأمنية. ويشير هؤلاء إلى أن ذلك ينمي قدرات حزب الله العسكرية، التي قد يستغلها لفرض أجنداته الداخلية والإقليمية.

وحذر سياسيون لبنانيون وغربيون من انهيار أمني شامل يعصف بآخر قلاع الاستقرار في لبنان، ما يكرس سطوة الميليشيات في حال قررت الحكومة اللبنانية المأزومة السماح لموظفي القطاع العام بالاستقالة الطوعية والسماح بتسريح العسكريين من الخدمة في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

وأفادت مصادر لبنانية بأن عدد الفارّين من الخدمة في الجيش اللبناني تجاوز عتبة الخمسة آلاف بين ضابط وعسكري، بينما لامس العدد خمسمئة في قوى الأمن الداخلي وتجاوز العشرات في بقية الأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه الأرقام التي لا تزال غير مقلقة، لكنها مرشحة للارتفاع، في وقت تزداد فيه المخاوف من انهيار كبير للمؤسسة العسكرية والأمنية في حال قررت الحكومة اللبنانية السماح بتسريح العسكريين من الخدمة للضغط على المصاريف الحكومية الشحيحة.

ودعت أوساط داخلية وغربية إلى ضرورة تسريع المساعي الدولية لتوفير تمويل مباشر لرواتب العسكريين والأمنيين وعدم الاقتصار على المساعدات التي تقدم إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما ينقذ آخر قلاع الاستقرار في لبنان.

وأشارت تلك الأوساط إلى أن انهيار المؤسستين العسكرية والأمنية يضع لبنان تحت سطوة الميليشيات التي تمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة. ويتنامى الاستياء في صفوف الجيش اللبناني بسبب انهيار العملة الذي أدى إلى إلغاء أغلب قيمة رواتب الضباط والجنود.

وانخفضت قيمة الليرة اللبنانية 90 في المئة منذ أواخر 2019 في انهيار مالي يشكل أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

ويفرض الانهيار الاقتصادي ضغوطا غير مسبوقة على القدرات العملياتية للجيش، مما يؤدي إلى القضاء على قيمة رواتب الجنود وتحطيم معنوياتهم. ويعرّض هذا التدهور للخطر أحد مراكز القوى القليلة التي توحد اللبنانيين في وقت تتصاعد فيه التوترات الطائفية ومعدلات الجريمة وسط ارتفاع شديد في نسب الفقر.

 مخاوف من انهيار المؤسسة العسكرية والأمنية في حال قررت الحكومة السماح بتسريح العسكريين من الخدمة للضغط على المصاريف
وينظر إلى الجيش اللبناني منذ فترة طويلة على أنه مؤسسة تمثل نموذجا نادرا يجسد الوحدة والفخر الوطني. وأدى انهيار الجيش في بداية الحرب الأهلية عندما انقسم وفقا لانتماءات طائفية إلى تسريع انزلاق لبنان نحو سيطرة الميليشيات.

ويقول مراقبون إن اندفاع الغرب إلى مساعدة المؤسسة العسكرية في لبنان، والتي تعاني من صعوبات مالية خانقة تهدد بانهيارها، ناتج عن مخاوف دولية من أن تتسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي لم تع الأطراف السياسية خطورتها إلى حد الآن في تفكك الحصن الأخير لأمن اللبنانيين في ظل أجندات داخلية وخارجية تتربص باستقرار البلاد.

وتتطلع الدول الغربية إلى دور أكبر للمؤسسة العسكرية اللبنانية نظرًا إلى ما تتمتع به من تقدير من كافة القوى السياسية في الداخل اللبناني، وستكون الدعامة الأساسية لذلك الدور ترجيح كفة الردع العسكري للدولة في مواجهة تنامي قدرات حزب الله العسكرية، لمنع أي ضغوط من الحزب لتحقيق مصالح سياسية في الداخل اللبناني أو تجاه ملفات إقليمية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن إدارة جو بايدن ترغب في تفعيل قدرات الجيش اللبناني من أجل التصدي لحزب الله واحتواء نفوذ إيران في لبنان.

وأوضح المسؤول أن إدارة بايدن تدرك أن طهران تؤدي دورا فاعلا ومؤثرا في لبنان عبر تنظيم حزب الله، وهي بالتالي ستبقى متمسكة بنفوذها في هذا البلد رغم التقارب الممكن حصوله على مستوى المحادثات غير المباشرة مع طهران والمتعلقة بملفها النووي.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن فريق إدارة بايدن الأمني يرغب في تفعيل قدرات الجيش اللبناني بهدف التصدي لتنظيم حزب الله المدرج على لائحة الإرهاب في واشنطن ومنع سقوط مؤسسات الدولة الأمنية اللبنانية بيد التنظيم.

الانهيار الاقتصادي يفرض ضغوطا غير مسبوقة على القدرات العملياتية للجيش، مما يؤدي إلى القضاء على قيمة رواتب الجنود وتحطيم معنوياتهم

وتخشى الولايات المتحدة أن يؤدي تدهور وضع الجيش إلى تعزيز تموضع ميليشيا حزب الله التي باتت تشكل جيشا موازيا من حيث عدد عناصرها وحجم التسليح، لا بل إن الأوساط الاستخبارية تُجمع على أن حزب الله يملك من العتاد ما يفوق قدرات الجيش.

وازدادت مؤخراً حدة الأزمة الاقتصادية. ومنذ أيام، ينتظر اللبنانيون في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، التي اعتمدت سياسة التقنين في توزيع البنزين والمازوت. ويتزامن ذلك مع انقطاع في عدد كبير من الأدوية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية المستوردة بغالبيتها.

وتعكس هذه الحاجات “الطابع الحرج” للوضع داخل المؤسسة العسكرية، التي حذّرت قيادتها مراراً من تداعياتها على القيام بواجباتها العسكرية في حال ازداد الوضع سوءاً.

120
المالكي يستعد لحرب شيعية – شيعية للتخلص من الصدر
تسريبات جديدة تضع المالكي في مواجهة الصدريين والسنة والأكراد.
العرب

الشارع في صف الصدر
بغداد – كشف الجزء الرابع من تسريبات صوتية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ورئيس الإطار التنسيقي عن خطة واسعة لمواجهة مفتوحة مع التيار الصدري وحلفائه من السنة والأكراد تقوم على تهيئة فصائل مسلحة وكاملة الولاء للمالكي لحسم الموقف في العراق بالقوة.

وتعني التسريبات أن المالكي وصل إلى قناعة مفادها أنه يتقبل حربا شيعية – شيعية للخروج من مأزق العلاقة مع الصدر الذي وصفه بالقاتل والجاهل ونعت أعضاء تياره بالجبناء.

وقال المالكي في التسريب الجديد “العراق مقبل على حرب طاحنة لا يخرج منها أحد، إلا في حال إسقاط مشروع مقتدى الصدر ومسعود بارزاني ومحمد الحلبوسي، فإذا أسقطنا مشروعهم نجا العراق، وفي حال عدم استطاعتنا فإن العراق سيدخل في الدائرة الحمراء”.

وتابع “أنا أعلم أن الصدر سيستهدفني أولاً، لأنني دمرته، ولن أبقي التشيع والعراق بيد مقتدى الصدر، وفي حال عجزت وزارة الداخلية فلن أعجز، ولدي الآن 10 – 15 تجمعا (ميليشيات) لأُسلِّحهم، وأبقيهم مستعدين للمرحلة الحرجة، وسأهجم على النجف في حال هجم الصدر، فهو رجل حاقد، ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها، ويريد أن يكون ‘ربكم الأعلى’، والإمام المهدي، كما يدّعي جماعته بذلك”.

عدم اعتراف المالكي بالجيش والشرطة يعني عدم اعترافه بالدولة، وأن خطتَه السيطرةُ على الدولة أو بناء دولة موازية

وأضاف المالكي “قلت للكاظمي إن الجيش والشرطة لا يُعتمد عليهما، ولن يفعلوا شيئاً، ولن أثق بك أو بجيشك، فرد (الكاظمي) بأن هناك جيشا وشرطة، فقلت له لا”.

وكانت أجزاء أولى من التسريب قد أثارت لغطا سياسيا واسعا خصوصا في أوساط الشيعة، واستثارت ردا فوريا من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على الرغم من تأكيد المالكي أن التسريبات مفبركة.

وقال الصدر لأنصاره “لن ندخل في فتنة”، و”لا تكترثوا بالتسريبات فنحن لا نقيم له (المالكي) وزنا”، لكن كلمته بمناسبة صلاة الجمعة حملت ردا قويا خاصة ما تعلق منها بدعوته إلى حل الميليشيات وتحديد أنشطة الحشد الشعبي، وذلك ردا على ما قاله المالكي في التسريب الماضي.

واتهم المالكي -بحسب المقطع المنسوب إليه- الصدر بأنه “يعمل ضمن مشروع بريطاني مباشر”، مشددا على أن “الوضع الحالي خطير جدا، وأنا كنت أريد أن أؤسس الحشد مثل الحرس الثوري الإيراني لكن لم يتركوني”.

واعتبر الصدر ضمن كلمته الموجهة إلى أنصاره في خطبة الجمعة أنه “لا يمكن تشكيل حكومة عراقية قوية مع وجود سلاح منفلت وميليشيات منفلتة، لذا عليهم (…) التحلي بالشجاعة وإعلان حل جميع الفصائل”.

ورأى أنه ينبغي “حفاظا على سمعة الحشد” أن تتم “إعادة تنظيمه وترتيبه وتصفية جسده من العناصر غير المنضبطة والاعتناء بالمجاهدين منهم والاهتمام بأحوالهم”.

وقال مراقبون إن المعركة بين المالكي والصدر باتت مكشوفة من خلال التصريحات، وإنه من الصعب استمرارهما في الساحة معا، فالصدر يربط حربه على الفساد والمحسوبية بوجود المالكي، فيما الأخير لا يخفي استعداده لاستراتيجية الأرض المحروقة للتخلص من خصمه، وفق الجزء الرابع من التسريبات التي نشرها الصحافي العراقي علي فاضل المقيم في الولايات المتحدة.

ويعتبر المراقبون أن الخطاب الذي جاء في الجزء الرابع من التسريبات يأخذ العراق إلى منحى خطير، وأن المالكي على استعداد لخوض حرب أهلية شيعية – شيعية من أجل أن يقود هو بنفسه التشيع في العراق ولا يتركه للصدر، لافتين إلى أن الأخطر في كل ذلك اعتراف رئيس الوزراء السابق بامتلاكه مجاميع مسلحة على استعداد لتنفيذ خططه، وأنه لا يعترف بالجيش والشرطة.

ويعني عدم اعتراف المالكي بالجيش والشرطة عدم اعترافه بالدولة ككل، وأنه سيعمل على بناء دولة داخل الدولة، وهذه هي الخلفية التي تأسس عليها الحشد الشعبي؛ إذ كان الهدف بناء حرس ثوري عراقي موال لإيران وقادر على فرض إرادتها بالقوة في حال جاءت حكومة عراقية وسعت للنأي بنفسها عن نفوذ طهران أو حاولت تفكيك الميليشيات.

وأكد المالكي في التسريب الذي نفاه لاحقا “ضرورة الحفاظ على المصالح الشيعية إزاء التكتلات القائمة كون الصدر جاهلا، لا يمكن التسليم له بحكم العراق”.

وأعاد زعيم ائتلاف دولة القانون التذكير بما يسمى “صولة الفرسان” التي قادها في 2008 ضد ميليشيا “جيش المهدي” التابعة للصدر من أجل فرض هيبة القانون، وقال إن الصدر “يجبن” ويتراجع عندما يجد من يواجهه.

ويشير المراقبون إلى أن التجاء الصدر إلى التصعيد عبر الشارع واستعراض القوة الذي جرى بمناسبة صلاة الجمعة في بغداد يظهران أنه كان على علم بتفاصيل خطط المالكي، وأنه رد برسائل ميدانية على رسائل افتراضية.

ووجه الصدر الخميس رسالة تحفيز إلى الشارع العراقي للتحرك من أجل ما أسماه “مناصرة الإصلاح”، وذلك قبل يوم على صلاة “الجمعة الموحدة” التي كان دعا إليها أنصاره في خطوة تصعيدية ضد خصومه من الإطار التنسيقي، ولاسيما المالكي.

121
إيران تعترف بأنها على بعد 30 بالمئة من صناعة قنبلة نووية
كبير مستشاري خامنئي يقول إن بلاده باتت تمتلك القدرة من الناحية الفنية على انتاج قنبلة نووية مع بلوغها نسبة 60 بالمئة من تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء عالية، فيما تحتاج لإتمام ذلك إلى تخصيب بدرجة 90 بالمئة.
MEO

طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت ستمضي في صناعة قنبلة نووية
 إيران لن تتفاوض على برنامج الصواريخ الباليستية والسياسة الإقليمية
 إيران تتهم بايدن بمحاولة إثارة الفتنة والتوتر في المنطقة

طهران - قال كمال خرازي أحد كبار مستشاري الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي اليوم الأحد إن طهران قادرة فنيا على صنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ قرارا بعد لتنفيذ ذلك.

وتابع في تصريح لقناة الجزيرة القطرية "خلال أيام قليلة تمكنا من تخصيب اليورانيوم لما يصل إلى 60 بالمئة ويمكننا بسهولة إنتاج يورانيوم مخصب لنسبة 90 بالمئة... إيران لديها السبل الفنية لصنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ بعد قرار صنعها".

وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 مع القوى العالمية والذي حدت بموجبه إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.

وبعد عام من انتهاج ترامب لسياسة "الضغوط القصوى" على إيران، بدأت طهران في خرق القيود التي ينص عليها الاتفاق.

ونفت مرارا ولفترة طويلة السعي لامتلاك سلاح نووي وقالت إن تخصيب اليورانيوم لديها يتم لتوليد الطاقة لأغراض الاستخدام المدني وأشارت إلى أن الانتهاكات للاتفاق قابلة للعدول عنها إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات وعادت للاتفاق.

وأصيبت المحادثات غير المباشرة بين إيران وإدارة الرئيس جو بايدن، والتي تستهدف إعادة البلدين للالتزام بالاتفاق، بالجمود منذ مارس/آذار.

واعتبرت إيران الأحد أن تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته الإقليمية، خصوصا أمام قادة دول عربية في مدينة جدة السعودية، هي محاولة أميركية "لإثارة التوتر" في المنطقة.

واختتم بايدن السبت جولته الأولى في المنطقة كرئيس للولايات المتحدة والتي شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية والسعودية، بتأكيده أمام قادة دول خليجية وعربية أن واشنطن لن تسمح بوجود فراغ إقليمي تملؤه روسيا أو الصين أو إيران.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أن "المزاعم والاتهامات التي كالها الرئيس الأميركي جو بايدن خلال جولته الشرق أوسطية ومنها تصريحاته في قمة جدة، مرفوضة ولا أساس لها".

وأضاف في بيان فجر الأحد "هذه المزاعم الفارغة تأتي في سياق استمرار السياسة الأميركية لخلق الفتن وإثارة التوتر في المنطقة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هي "أول دولة استخدمت القنبلة النووية"، اعتبر أنها "تلجأ مجددا لسياستها الفاشلة في التخويف من إيران" لإثارة توتر إقليمي.

ورأى أن "التهم الأميركية الكاذبة تجاه البرنامج النووي السلمي الإيراني وقيام أميركا بغض الطرف عن الخداع الصهيوني المستمر لعقود ككيان يمتلك أكبر ترسانة للسلاح النووي في المنطقة، لهو دليل واضح على انتهاج الإدارة الأميركية سياسة التزييف والنفاق".

وكان بايدن قد أكد خلال قمة جدة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق والتي أتت قبل أيام من زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران، أن الولايات المتحدة "لن نتخلى عن الشرق الأوسط ولن نترك فراغا تملؤه الصين أو روسيا أو إيران".

وأضاف "اسمحوا لي أن أختتم بتلخيص كل هذا في جملة واحدة: الولايات المتحدة ملتزمة ببناء مستقبل إيجابي في المنطقة بالشراكة معكم جميعا ولن تغادر".

وشدد على أن الولايات المتحدة "لن تتسامح مع محاولة دولة واحدة الهيمنة على دولة أخرى في المنطقة من خلال التعزيزات العسكرية أو التوغل أو التهديدات"، في إشارة خصوصا إلى إيران التي يتّهمها جيرانها بمحاولة زعزعة الاستقرار.

وفي بيان مشترك صادر عن القمة، تعهّد القادة بـ"الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين" وتعميق تعاونهم الدفاعي والاستخباراتي.

وشددوا على الجهود الدبلوماسية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، داعين إلى تعزيز قدرات الردع المشتركة "ضد التهديد المتزايد" الذي يمثّله برنامج طهران للطائرات المسيّرة.

وكان بايدن وصل إلى السعودية آتيا من إسرائيل في أول رحلة جوية مباشرة من الدولة العبرية إلى المملكة.

وخلال زيارته العدو الإقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية، تعهد بايدن في إعلان أمني وقّعه مع إسرائيل الخميس، بأن تستخدم الولايات المتحدة كل عناصر "قوتها الوطنية" لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران على الدوام السعي إليه.

122
هل تكفي المهاترات التلفزيونية لتغيير النظام الفاسد في العراق؟
المسؤولية جسيمة جدّا أمام الشباب الثائر، ولكنهم قادرون على إنقاذ العراق من عقود عانى فيها من الفساد والحروب والاستقطاب الطائفي والتبعية للخارج.
MEO

الشارع هو المؤهل الوحيد لكشف الفاسدين وليس برامج التوك شو
 البرامج الحوارية السياسية غير مخصصة لكشف الحقائق بل للإثارة والتهريج
 مهما كان السياسي المجرم حاذقا فلا بدّ أن يغفل ولو مرة واحدة وتفلت منه إشارة
هذا هو الواقع المزري في العراق.

في معاجم اللغة العربية، كلمة (المهاترات) هي جمع مؤنث سالم لاسم المصدر (مهاترة) والمشتق من الفعل (هاتَر) والذي جذره الثلاثي (هَتَرَ). والمهاترة (اسم)، تعني القول الذي ينقض بعضه بعضا، وهي الردّ الوقح المتطاول، وانتقاص كل فريق للآخر، والإساءة إليه بالقول.
لقد أصبحت المهاترات التلفزيونية في القنوات الفضائية العراقية ظاهرة مألوفة قبل وبعد كل انتخابات مزيّفة. حيث ينشب الصراع بين رؤساء الأحزاب الطائفية العميلة الحاكمة في بغداد وأربيل مرة أخرى على اقتسام الأسلاب والغنائم بينهم كحصص شخصية بصبغة طائفية وحسب قوة هذا الطرف أو ذاك. وما يحدث بين هؤلاء في البيوت ودوائر المنطقة المعزولة الحمراء في بغداد (المسمّاة المنطقة الخضراء) يمتدّ إلى القنوات التلفزيونية والصحافة الورقية والرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي من خلال أذنابهم. وكل واحد من هؤلاء الأذناب والأتباع يظهر أمام الناس بصفة "رئيس المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية" والمحلل السياسي القدير وغيرها من الأوصاف الزائفة. ويستضيف مقدّم البرنامج شخصا آخر على النقيض من الضيف الأول، وهو قد يكون حزبيا أو غير حزبي ويحاول تمزيق حجج الشخص الأول تماما. وما تكاد بعض الثواني تمضي حتى يتأجّج الصياح والإرعاد والإزباد وتبادل الاتهامات والإهانات وربما الشتائم بين الضيفين، بينما يتولّى مقدّم البرنامج مهمة صبّ البنزين على النار ثم يطالبهم فيما بعد بالهدوء والاحترام. وكثيرا ما يدّعي الشخص المعارض أو الناقد بأنه مستقل، بينما هو كاذب متبجّح وقد كلّفه حزبه بأن يظهر بصفة المستقل. وكلّ مسؤول حزبي أو تابع للحزب يدّعي بأن لديه ملفّات مفصّلة عن فساد الآخرين ويهدّد بكشفها على الملأ عما قريب، وهو صادق فيما يقول بخصوص الفساد لأنهم يعرفون بعضهم البعض، ولكن لأنهم متكافئون بالرذيلة والفساد فإنهم لا يقدّمون تلك الملفّات إلى القضاء أبدا ليتولّى التحقيق فيها. وغالبا ما يترك أحد الضيفين البرنامج احتجاجا بعدما يستشيط غضبا على الآخر.
هذا المشهد يتكرّر بشكل مقرف في الفضائيات العراقية، وكلّها تابعة إلى أحزاب وتيارات وتكتلات وتحالفات سياسية بغيضة، وتفتقر إلى الروح الإعلامية الرصينة. ومن المؤسف جدّا أن هذه البرامج السياسية غير مخصصة لكشف الحقائق حسب الوثائق والوقائع وإنما مخصصة للإثارة والتهريج وجذب المشاهدين. والشيء الوحيد المؤكّد الذي تكشفه البرامج هو وجود خلافات حادة بين الزعماء الطائفيين، وهو ما يعرفه العراقيون تماما عن الطبقة الحاكمة الفاسدة، ولا حاجة بهم إلى إضاعة وقتهم عليها. وبعد مدة تقصر أو تطول ومن خلال ضغوط داخلية أو خارجية يتقاسم الحزبيون المناصب والمقاولات ومناطق النفوذ، ثم يظهرون في وسائل الإعلام وهم يضحكون لبعضهم البعض وكأنّ شيئا لم يكن. وسواء كان مقدّم البرنامج يدّعي لنفسه أنه يكشف كل الحقائق للناس معزّزة بالتقارير والحجج الدامغة أو أنه محلّل سياسي قدير فهو غالبا لا يكشف أية وثيقة إدانة ضد شخص محدد بالاسم ولا مصادر الإحصاءات التي يقدّمها، وبالتالي فإنه يضيّع الفرصة على نفسه وعلى المواطنين العراقيين بالعمل الجادّ وتجميع الأدلة الجنائية المضبوطة لتقديمها للقضاء. ليس هذا وحسب بل إن مقدّم البرنامج يجعل من المجرم الحقيقي يبدو كأنّه "ضحية اتهامات باطلة" يفتريها خصمه ومنافسه السياسي. وبذلك تصبح هذه البرامج عبثية بكل معنى الكلمة، وتؤدّي بالناخبين إلى المزيد من الإحباط واليأس من إمكانية التغيير الإيجابي للنظام الفاسد في العراق.
الأمل بالشباب العراقي الثائر
من حسن الحظ فإن بعض الشباب العراقي تعلّم من الظروف والأخطاء التي مرّت بها تجربة ثورة تشرين الأول/أكتوبر 2019، وأدرك بأن المظاهرات السلمية في الساحات والشوارع والتضحية بأنفسهم أمام رصاص السلطة الإرهابية والعصابات التابعة لإيران لا تكفي، وأخذ بتجميع الأدلة الجنائية ضد المجرمين بطرق ذكية. فالمجرم السياسي بالصدفة، الذي جاء مع قوات الاحتلال الأميركي البريطاني سنة 2003، مهما كان حاذقا بإخفاء علاقته بالجريمة، لا بدّ أن يغفل، ولو مرة واحدة، وتفلت منه إشارة تقود إليه وتدلّ على ضلوعه بالجريمة.
ويبدو أن هؤلاء الشباب العراقيين الواعين يقومون حاليا بالخطوات التالية:
أوّلا: تجميع ملفات وثائقية جادّة عن رؤساء الأحزاب الطائفية العميلة الحاكمة في بغداد وأربيل قبل وبعد الغزو والاحتلال الأميركي البريطاني (سنة 2003)، والتيارات والتحالفات وغيرها من المسمّيات الزائفة. ومن أهم الأمور الخاصة بالوثائق (كتابة، صورة، فيديو، تقرير وثائقي مصوّر، إلخ) التي يراعونها هو تحديد الزمان والمكان والمناسبة وأسماء المعنيين، وأن تكون الوثائق أصلية.
ثانيا: الأخذ بالقوانين النافذة الآن في العراق لتثبيت العلاقة بين الفعل الإجرامي والمجرم، وهي:
قانون العقوبات العراقي المعدّل رقم 111 لسنة 1969.
قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005.
قانون جهاز مكافحة الإرهاب رقم 31 لسنة 2016.
دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المواد من 50 إلى 73.
وعند مطالعة القوانين أعلاه يرى الشباب بأنفسهم العجب العجاب وكيف أنهم يستطيعون إدانة هؤلاء المجرمين والعملاء والخونة والمخربين بنفس القوانين التي شرّعوها أو عدّلوها على مدى السنين العشرين الماضية. وحسب هذه القوانين فقط لن ينجو أحد من المتنفّذين في السلطة منذ بداية الاحتلال الأميركي البريطاني سنة 2003 حتى الآن.
ومن أجل تشخيص المسؤولية الجنائية للطبقة الحاكمة في العراق (حكومات ونوّابا ورؤساء تحالفات)، لا بدّ من وجود العلاقة السببية بين مواقفها وقراراتها السياسية وبين جرائم القتل العمد والخطأ، الفردية والجماعية. لذا من الضروري جدّا البحث عن العناصر الثلاثة من الركن المادي للجريمة السياسية والعادية، وهي:
الفعل والسلوك الجرمي، والنتيجة وهي الأثر المترتب على الفعل الجرمي، والعلاقة السببية وهي الرابطة بين الفعل والنتيجة- سواء كانت الجريمة عمدية أو غير عمدية.
ثالثا: عند تعيين الرابطة السببية بين السياسيين المجرمين وبين جرائمهم وضحاياهم على ضوء ما تقدم، يستطيع الشباب الثائر إعداد لوائح إدانة أصولية مفصلة ضد كل مجرم على انفراد، وتقديمها إلى الجماهير العراقية لتبنّيها، وإلى القضاء العراقي بهدف تحدّيه وإحراجه بسبب خضوعه للطبقة الحاكمة الفاسدة، وإلى المحكمة الجنائية الدولية (International Criminal Court – ICC)، التي تأسست سنة 2002 ومقرها في هولندا، والمنظمات الإنسانية لكي يأخذ الموضوع مكانته الجدّية. وعادة يمكن اللجوء إلى هذه المحكمة كملاذ أخير إذا أخفقت دولة معينة في دورها القضائي عمدا أو اضطرارا، كما هي الحال في العراق. ومن صلاحية المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء. بالإضافة إلى ذلك توجد محكمة العدل الدولية (International Court of Justice – ICJ)‏، التي تأسست سنة 1945 ومقرها في هولندا أيضا. ولمحكمة العدل الدولية نشاط قضائي واسع، حيث تفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، كما تمارس وظيفة استشارية من خلال إصدار الفتاوى للهيئات والوكالات التابعة للأمم المتحدة. ونظرا إلى أن الحكّام الفاسدين في العراق فشلوا في حماية السيادة العراقية على أراضيه ومياهه وأجوائه، وعجزوا حتى عن التفاوض مع تركيا وإيران حول تأمين الحدود والحصص المائية حسب الاتفاقات الدولية النافذة، فلا بد من اللجوء إلى هذه المحكمة. وترتّب على الفشل الذريع من جانب الحكّام الفاسدين خسائر بشرية ومادية وتغيرات بيئية خطيرة تهدد الحياة بكافة أشكالها في العراق.
إذاً، المسؤولية أمام الشباب العراقي الثائر جسيمة جدّا، ولكنهم قادرون على إنجازها، وهم الأمل الوحيد لإنقاذ العراق بعد 20 سنة من الاحتلال الأميركي البريطاني (سنة 2003) ومجيء عملاء مؤتمر لندن (لسنة 2002) وأسلحة الفساد الشامل والنهب المنظّم لثروات الشعب العراقي والحروب الأهلية والاستقطاب الطائفي والظلم الشديد والتبعية للدول الأجنبية والتخريب المتعمّد للأجيال العراقية. وأتت هذه الكوارث على رأس ثلاثين سنة أخرى من النظام الاستبدادي والسياسة الخرقاء للطاغية صدام حسين. لقد حان الوقت أن يأخذ الشعب العراقي زمام المبادرة بنفسه ويتمرّد على الوصاية القسرية التي فرضتها الأحزاب الطائفية العميلة الحاكمة في بغداد وأربيل، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، والتي تمكّنت من تغييبه بالتعاون المباشر مع قوى محور الشر المتمثل بأميركا وبريطانيا وإسرائيل.
أما الاكتفاء بالظهور في البرامج الفضائية وعرض المهاترات التلفزيونية بين ذيول الحكّام الفاسدين وبين الشباب المعارض لهم فهي مسألة غير مجدية إطلاقا، وثبت فشلها لدى شعب العراق وغيره من شعوب العالم المتطلعة إلى أنظمة سياسية واجتماعية عادلة. وإذا كان المشاركون في البرامج الفضائية العراقية جادّين في دعاواهم فما عليهم إلا أن يكشفوا ما لديهم من الملفات المزعومة لكشف الفاسدين وإدانتهم قضائيا بدلا من التهديد بها ثم السكوت عنها.

123
خسر الكاظمي فرصته الذهبية
كان على رئيس الوزراء العراقي أن يخاطب الرئيس الأميركي بطريقة تضعه أمام مسؤولية المحتل الذي تخلى عن التزاماته.
MEO

كلام عام اقرب الى الصحافة منه الى السياسة
من ينقذ العراق سوى الولايات المتحدة التي صنعت بنفسها الكارثة
الكاظمي تحدث عن الانتصار على داعش ولم يقل كلمة عن داعش المقابل الذي هو الحشد الشعبي
ما الذي قاله رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للرئيس الأميركي جو بايدن في قمة جدة؟
كلمته في القمة كانت بائسة ورثة وصادمة. يمكن لأي مسؤول محايد في الشرق الأوسط أن يلقيها من غير أن يحتاج السامعون إلى معرفة اسمه أو هويته ولا تحديد المناسبة التي أُلقيت فيها تلك الكلمة.
الكاظمي هو ممثل الدولة الأكثر معاناة وشقاء وتشتتا في القمة. الدولة التي صارت شبح دولة وصار البعض يتحاشى لأسباب دبلوماسية اطلاق لقب الدولة الفاشلة أو القريبة من الفشل عليها.
لم ينتبه الكاظمي إلى أنه لا يخاطب الحاضرين فقط بل هو يخاطب أيضا الشعب العراقي الذي صار في حيرة من أمره في مواجهة صراع عبثي بين من تسببوا في انهيار أوضاعه المعيشية بشكل خاص وتدهور أحواله وهو ينتظر الخلاص.
لم يكن ينقصه سوى أن يدلي برأيه في شأن مسألة الاحتباس الحراري بعد أن استعرض بشكل سريع اهتمامه بالكثير من القضايا التي باتت هي الشغل الشاغل للبشر العاديين من سكان الكرة الأرضية. كان من المفترض أن يشكر بايدن على صور الكون التي التقطها التلسكوب الأميركي ليكون بارعا في تقديم نفسه رجلا يتابع الأخبار باعتباره صحفيا مثابرا.
هل تحدث في السياسة؟
في الدولة التي يمثلها ليس هناك ما يُذكر بالسياسة. فهو شخصيا مهدد بالطرد من منصبه لأسباب غير سياسية. لم يقل إن ما يجري في بلاده هو أشبه بمصارعة الثيران. الثور الذي يجب أن يُقتل في نهاية الحفلة هو العراق فيما يخرج الجميع منتصرين. لم يقل إن الميليشيات بسلاحها غير القانوني تنتظر عند السياج أن تؤدي دورها المرسوم لها في إيران. لم يقل شيئا عن الاقتصاد العراقي المنهوب بطريقة منظمة ولا شيئا عن الفساد الذي تم تطبيعه ولن يتمكن أحد من اقتلاعه.
لو أنه بكى لكان ذلك مقبولا منه. فمَن ينقذ العراق سوى الولايات المتحدة التي صنعت بنفسها الكارثة التي لا يزال يتنقل بين مستنقعاتها؟ العراق الجديد الذي يحكمه الكاظمي هو صنيع الماكنة الأميركية. وما من حل لمأساته من داخله بعد أن تمكنت الأحزاب من الإمساك بكل مفاصل الدولة. كان على الكاظمي أن يخاطب الرئيس الأميركي بطريقة تضعه أمام مسؤولية المحتل الذي تخلى عن التزاماته.
لا يملك الشجاعة والجرأة على القيام بذلك.
في تلك الحالة كان عليه أن يكاشف اخوته العرب بالوضع العبثي الذي انتهى إليه العراق بحيث تبدو حكومته معلقة في الهواء من غير أن تتمكن الأحزاب التي صارت أشبه بالقدر من تعيين حكومة بديلة. يقف العراق اليوم بين حكومتين. حكومة الكاظمي التي ليست لها سلطة حقيقية وحكومة لم يتم الاتفاق عليها وقد لا يحدث ذلك في المدى القريب.
من المؤكد أن الرجل الذي لم يتعرف عليه العراقيون صحفيا يرغب في أن يستمر في منصبه رئيسا للحكومة. لذلك فإنه لم يمس في كلمته أحدا من الأطراف المتناحرة من أجل الوصول إلى السلطة بل أنه لم يشر إلى الأزمة المصيرية التي تعيشها بلاده. إنه رئيس حكومة بلاد أخرى. هو كذلك لمَن يسمع كلمته. وسيمدحه أفراد بطانته لذكائه ودهائه وفطنته التي أفلت من خلالها من المطبات الجوية. لم يقل شيئا. هل كان المطلوب منه أن يقول شيئا؟         
قد يشكره بايدن لأنه لم يقل شيئا. فالكارثة التي يمكن أن يشير إليها هي صناعة أميركية وإن تصدرت إيران المشهد فهي المستفيدة اقتصاديا من انهيار الاقتصاد العراقي. ولكن هل تصفق الولايات المتحدة لانتصارات إيران في العراق؟
كان الكاظمي رئيسا لجهاز المخابرات العراقية وهو  يعرف كل شيء عن تلك العلاقة الملتبسة. ما لا يعرفه بايدن يعرفه الكاظمي. ولكن رئيس الحكومة العراقي لم يكن موفقا في تقديم نفسه ممثل دولة هي في حاجة إلى مَن ينقذها. لقد تحدث عن الانتصار على داعش ولم يقل كلمة عن داعش المقابل الذي هو الحشد الشعبي. لن يطول انتظار الميليشيات حتى تجد نفسها مضطرة لحسم النزاع بالسلاح.
ربما تكون تلك الكلمة هي كلمته الأخيرة في مؤتمر دولي. 
ربما لن يظهر أمام رئيس أميركي مرة أخرى.
لذلك يمكن القول أن الكاظمي خسر فرصة أن يكون عراقيا خالصا ونقيا في دفاعه عن حق شعبه في حياة كريمة في إطار وطن مستقل يضم الجميع.

124
البابا فرنسيس يستعد لـ"رحلة التوبة" إلى كندا.. ما القصة؟
وكالات - أبوظبي

جانب من لقاء وفد السكان الأصليين بالبابا في الفاتيكان
تحدث البابا فرنسيس، الذي يزور كندا، في الفترة بين 24 و30 يوليو، الأحد، عن "رحلة توبة" تهدف إلى "لقاء واحتضان السكان الأصليين"، ضحايا أعمال العنف المرتكبة مدى عقود في المدارس الداخلية.

وقال البابا فرنسيس بعد صلاة التبشير الملائكي: "الأحد المقبل بإذن الله سأغادر إلى كندا" في إشارة محتملة إلى آلام الركبة التي أرغمته على تأجيل رحلة إلى إفريقيا.

واشار إلى أن "رحلة التوبة" هذه "ستساهم في مسيرة الشفاء والمصالحة التي جرت بالفعل" في كندا.

واضاف البابا "لسوء الحظ، في كندا، ساهم العديد من المسيحيين وبينهم بعض الأعضاء في المعاهد الدينية، في سياسات الاستيعاب الثقافي التي أضرت جدا في الماضي بمجتمعات السكان الأصليين بطرق مختلفة".

مطلع أبريل، قدم فرنسيس "اعتذاره" خلال لقاء في الفاتيكان أمام وفود من السكان الأصليين وأساقفة كنديين مؤكدا "حزنه وشعوره بالعار" بسبب العنف المرتكب.
وأجبر نحو 150 ألف فتى وفتاة من السكان الأصليين بين أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين، على الالتحاق بـ139 مدرسة داخلية في أنحاء كندا في إطار سياسات حكومية تهدف إلى الدمج القسري.

وفصل العديد منهم عن عائلاتهم ولغتهم وثقافتهم، وتعرض كثيرون لانتهاكات جسدية وجنسية من جانب مدراء المدارس ومعلمين.

ويعتقد أن آلاف الأطفال لقوا حتفهم بسبب المرض وسوء التغذية أو الإهمال، وعثر على 1300 قبر مجهول منذ مايو 2021 في المدارس.

وخلصت لجنة تحقيق في 2015 إلى أن السياسات الفاشلة للحكومة ترقى إلى "إبادة ثقافية".

في رحلته السابعة والثلاثين منذ انتخابه في 2013، سيتوجه البابا إلى إدمونتون بمحافظة ألبرتا، حيث سيلتقي أفرادا من السكان الأصليين من شعبي ميتيس وإنويت.

125
مصادر سياسية:قادة الإطار يرفضون ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكدت مصادر سياسية مطلعة، ان “الاجتماع الذي ضم جميع القوى السياسية الشيعية في الإطار ناقش جملة من القضايا التي تُعنى بتشكيل الحكومة من بينها تسمية المرشحين والأمر لم يخلُ من شد وجذب بين الاطراف ولاسيما بعدما انكشف لهم ان زعيم ائتلاف دولة القانون سيدخل ضمن دائرة السباق على منصب رئيس الحكومة”.وأوضحت أن “اغلب قيادات الاطار ترفض ترشيح المالكي على اعتبار انهم اتفقوا على تسمية مرشحين من الخط الثاني في الأحزاب والتيارات للمنصب في حين ينقض ( المالكي) ذلك”، مضيفة إن “انسحاب الكتلة الصدرية غير بالمعادلة الرقمية لمقاعد أغلب القوى الشيعية الأمر الذي منح (المالكي) فرصة منع محاولات البعض في التصدي او التفرد بالقرار”.كما لفتت تلك المصادر إلى أنه “تم الاتفاق مبدئيا على أن يكون لمن يملك اعلى عدد من المقاعد النيابية حق تسمية مرشح رئاسة الوزراء ، له الحق في تسمية المرشح لرئاسة الوزراء”.وطبقا للمعطيات التي نوهت لها المصادر فإنه “سيدخل السباق على كرسي رئيس الحكومة كل من: وزير الداخلية السابق محمد الغبان، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد السوداني، ورئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي”ولخصت المصادر آلية التصويت على مرشح رئاسة الوزراء، وقالت إنها “ستكون باعتماد اصوات الهيئة العامة للإطار والتي تضم نواب الاطار الى جانب القوى المتحالفة معه”.وعن خطبة الجمعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فقد ذكرت المصادر، بأن “المجتمعين انقسموا أيضا إزاء ما طرحه الصدر في خطبته التي تُليت في صلاة الجمعة التي أُقيمت بمدينة الصدر يوم 15 تموز فمنهم من اقترح العمل بالفقرات او النقاط العشر التي طرحها الصدر والتي تتناسب والبرنامج الذي يعتمده الاطار لتشكيل الحكومة بمعنى الاخذ بالفقرات التي يمكن تطبيقها او تدعم طروحات الاطار ، فيما اقترح اخرون بأن الصدر انسحب من العملية السياسية برمتها وبالتالي الاطار لابد ان يمضي بتشكيل الحكومة وفق الخطط المعدة لذلك”.

126
حزب الدعوة:فتح تحقيق بشأن الكتابة على جدران أحد مكاتبنا في بغداد “غلق بأسم الحشد”

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اصدر حزب الدعوة / تنظيم العراق، الاحد، بيانا صحفيا بشان تعرض احدى مكاتبه الفرعية في بغداد الزعفرانية لاعتداء صباح اليوم.وذكر الحزب في بيان ، أنه “قامت مجموعة مجهولة الهوية بالكتابة على جدار احد مكاتبنا في مدينة بغداد / الزعفرانية عبارة (مغلق باسم الحشد ) في اشارة خبيثة لخلق فتنة وصدام بين ابناء الخط الجهادي الواحد ومحاولة لخلط الاوراق وتشتيت الراي العام عن القضايا الاساسية ذات المساس بحياة المواطن والقضايا السياسية العامة”.وتابع، أنه “وبعد اتصال بجهات الحشد المسؤولة تم تكذيب هذه الادعاءات واستنكار هذه التصرفات وقد بادرو فورا للتحقيق وارسال دوريات من امن الحشد والامن الوطني والقوى الماسكة في المنطقة وتم اجراء تحقيق بالحادث وننتظر نتائج ذلك لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المعتدين”.ونوه الحزب الى ان “مكاتبنا مفتوحة في عموم العراق لاستقبال المراجعين وقضاء حوائج الناس وترحب بجميع زوارها”.وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت عدد من مقاطع الفيديو وصورا قيل إنها تعود لإغلاق احد مقار حزب الدعوة في الزعفرانية ببغداد من قبل انصار الحشد الشعبي ردا على التسجيل المسرب المنسوب لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي وردت فيه اساءة لعناصر الحشد الشعبي.

127
بالوثيقة..نائب يطالب بمحاكمة علنية لقتلة الهاشمي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- طالبت عضو مجلس النواب، سروة عبد الواحد، الأحد، القضاء العراقي بان تكون جلسة محاكمة قتلة الخبير الامني هشام الهاشمي علنية.وقالت في وثيقة رسمية وجهتها الى القضاء، انه “علينا جميعاً أن نطالب بجعل محاكمة قتلة هشام الهاشمي وجميع المتظاهرين محاكمةً علنيةً، فالأمر لا يخص شخصاً واحداً أو عائلةً واحدةً، بل يمسُّ حرية الرأي”.وشددت على أن “يطَّلع الرأي العام على تفاصيل هذه المحاكمة”.وقتل الخبير الأمني العراقي والباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، في العشرين من حزيران 2020، قرب منزله في منطقة زيونة شرقي بغداد من قبل خلية الموت في ميليشيا كتائب حزب الله.

128
نائب يتهم الفياض وابو فدك بقتل وتغييب ثوار تشرين

بغداد/ شبكة أخبار العراق- وجه النائب المستقل سجاد سالم،  الأحد، اتهامات لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ورئيس أركان الهيئة “ابو فدك” المحمداوي بقتل وتغييب المحتجين خلال أحداث “تشرين”.وقال سالم في تغريدة بعنوان “السلاح خارج إطار الدولة”،  إن “الدفاع عن تضحيات المتطوعين في المعركة ضد الإرهاب يلزمه أولاً قيادات غير متورطة في الفساد وسفك الدم. وكل إصلاح في العراق وسلام واستقرار يجب أن يمر أولاً على موضوعة الفصائل والسرايا وهيئة الحشد، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها لا شريك لها في ذلك”.وتساءل، “كيف نثق بقيادات مثل أبو فدك والفياض؟”، مضيفاً ان “هذه الأسماء متهمة من المجتمع العراقي ونوجه لها اتهاما مباشرا بقتل المحتجين وتغييب بعضهم وممارسة الإبعاد القسري لآخرين فضلاً عن اضعافهم الدولة ومؤسساتها ومساهمتهم المباشرة في حماية الفاسدين”.وتابع سالم ان “هيئة الحشد الشعبي بصريح العبارة هي ذراع مسلح للأحزاب الإسلامية جميعاً. هي العقدة الآن وجذر المشكلة التي باستمرار وضعها الحالي لن يشهد مجتمعنا مستقبلاً نظام ديمقراطي واستقرار أو حتى انتخابات!”.

129
"كي لا يطيح به".. الإطار يسعى لإقناع الصدر بواحد من 8 مرشحين لرئاسة الحكومة

شفق نيوز/ كشف قيادي في الإطار التنسيقي، يوم السبت، أن اجتماع سيعقد خلال اليومين المقبلين لقادة الإطار بشأن حسم المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، مبيناً أن لدى الإطار ثمانية مرشحين للمنصب.

وقال القيادي لوكالة شفق نيوز، إن "زعيم التيار الصدري له ثقل سياسي وشعبي على الرغم من انسحابه من العملية السياسية، وان قيادة الإطار تسعى للحصول على دعم الصدر لشخصية رئيس الوزراء قبل تشكيل الحكومة الجديدة خشية من إسقاطها بعد مرور أشهر من تشكيلها".

ورجح المصدر ان "يعقد الإطار التنسيقي اجتماعاً مهماً يوم الاثنين او الثلاثاء من الأسبوع الجاري ويحدد فيه بشكل رسمي الأسماء المرشحة لمنصب رئيس مجلس الوزراء".

وبين أن "هناك قائمتين للمرشحين وكل قائمة تحتوي على عدد منهم، القائمة الأولى تضم ثلاثة مرشحين من القيادات المعروفة بالاطار احدهم رئيساً سابقاً لمجلس الوزراء ووزير سابق، أما القائمة الثانية فتضم خمسة مرشحين وهم وزير سابق ومحافظين اثنين ونائب حالي وقيادي في الإطار".

ولفت القيادي إلى ان "ثلاثة مرشحين من القائمة الأولى والثانية سيتم حسم اسمائهم في الاجتماع المقبل، وبعدها سيتم اختيار أحد الأسماء كمرشح للكتلة الأكبر عدداً بشرط أن يكون ذلك المرشح مقبولا من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وهذا ما يسعى له رئيس تحالف الفتح هادي العامري".

ويوم أمس الجمعة، دعا الإطار التنسيقي الذي يضم جميع القوى الشيعية عدا التيار الصدري، مجلس النواب العراقي للانعقاد خلال هذا الأسبوع وانتخاب رئيس للجمهورية.

وذكر بيان للاطار ورد لوكالة شفق نيوز؛ أن الاطار التنسيقي عقد اجتماعه الاعتيادي رقم 101 لمناقشة مجمل التطورات السياسية وبالأخص موضوع تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية.

وأضاف أن الاطار أقر انعقاده الدائم في جلسة مفتوحة ومستمرة لاختيار رئيس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة وفق الآليات التي وضعها الإطار لذلك.

وجدد دعوة الأطراف الكوردية الى: تكثيف حواراتهم والاتفاق على شخص رئيس الجمهورية أو الية اختياره، قبل عقد جلسة مجلس النواب من اجل الاسراع في اكمال متطلبات تشكيل الحكومة والمباشرة بتنفيذ خطوات البناء والاعمار والخدمات وغيرها.

130
ابتسامات ومصافحة بين بايدن والأمير محمد بقبضة اليد
الرئيس الأميركي يصل إلى جدّة آخر محطة في جولته للشرق الأوسط قادما إليها من إسرائيل فيما يتابع المحللون خلال الزيارة لغة الجسد والكلمات المتبادلة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إعادة ضبط العلاقات مع الرياض.
MEO

لقاء ينهي فتور في العلاقات بين بايدن والأمير محمد
 ولي العهد السعودي يستقبل بايدن في قصر السلام
 بايدن والأمير محمد يسيران جنبا إلى جنب منهيان قطيعة وفتور في العلاقات

جدة (السعودية) - وصل الرئيس الأميركي جو بايدن إلى جدّة قادما إليها من إسرائيل في أول زيارة للمملكة منذ توليه الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2021، فيما أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي السعودي بايدن وهو يصافح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقبضة اليد في أول لقاء بينهما.

وكان الرئيس الأميركي قد دافع بشدة عن زيارته للسعودية وقال عن لقائه بالأمير محمد إنه سيكون في إطار مباحثات أوسع وليس لقاء شخصيا، فيما تأتي زيارته الأولى للمملكة بعد فتور في العلاقات وبعد أن قال إن المملكة ستكون "منبوذة" وذلك بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في جريمة زعمت الاستخبارات الأميركية أن لولي عهد السعودية دور فيها وهي التقارير التي شكك فيها مسؤولون أميركيون ودوائر غربية اعتبرت أنها مبنية على استنتاجات وتقارير اعلامية لا على أدلة قطعية.

ويتابع المحللون خلال زيارة بايدن للسعودية لغة الجسد والكلمات المتبادلة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إعادة ضبط العلاقات بين البلدين.

ومن المتوقع أن يناقش بايدن خلال الزيارة قضية حقوق الإنسان وهي إحدى عدة قضايا تسببت في تصدع العلاقات بين الرياض وواشنطن بعد أن خلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن ولي العهد الأمير أعطى موافقة مباشرة على قتل خاشقجي عام 2018. وينفي الأمير محمد أي دور له في تلك الجريمة.

وينفي المسؤولون السعوديون تورط الأمير الشاب ويقولون إن مقتل خاشقجي نتج من عملية نفذتها عناصر "مارقة"، لكنها شوهت بشدة سمعته كقائد مصلح في بلد محافظ.

والتقى الرئيس الأميركي فور وصوله إلى جدّة ولي العهد السعودي في بداية زيارة محورية لمناقشة قضايا الطاقة والسياسة والعلاقات بين الخليج وواشنطن، تشكّل تراجعا عن تعهده خلال حملته الانتخابية بتحويل المملكة إلى دولة "منبوذة".

ونشرت وسائل إعلام سعودية رسمية صورا للطائرة الأميركية الرئاسية في مطار جدة بعد رحلة استمرت ساعتين. ولم يسبق لأي رئيس أميركي أن توجه جوا مباشرة من إسرائيل إلى المملكة، لكن الزيارة تأتي وسط مؤشرات على انفتاح بين الدولتين اللتين لا ترتبطان بعلاقات دبلوماسية.

وخرج بايدن مرتديا نظارة شمسية من الطائرة ثم سار على سجادة أرجوانية وكان في استقباله أمير منطقة مكة خالد الفيصل والسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر.

وفي وقت لاحق استقبله ولي العهد في قصر السلام في جدة الجمعة، في لقاء ينهي مقاطعة الرئاسة الأميركية للأمير الشاب على خلفية قضية مقتل خاشقجي.

وأظهرت لقطات مصوّرة بثتها وسائل إعلام رسمية الأمير محمد عند أحد مداخل القصر الملكي في المدينة الساحلية غرب البلاد، قبل أن يطرق كل منهما قبضته بقبضة الآخر ويسيران جنبا إلى جنب وهما يبتسمان ثم التقى بعدها بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز (86 عاما) قبل المشاركة في "جلسة عمل" وزارية برئاسة الأمير محمد.

الأمير محمد وبايدن يسيران جنبا إلى جنب في قصر السلام بجدة
ويبدو الآن أن بايدن مستعد لإعادة التعامل مع دولة كانت حليفا استراتيجيًا رئيسيًا للولايات المتحدة لعقود، وموردا رئيسيًا للنفط ومشتريا متعطشًا للأسلحة.

وتريد واشنطن أن تقنع أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم بأن تفتح الباب لزيادة إنتاج النفط لخفض أسعار المحروقات المرتفعة على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي يهدد فرص الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتثير زيارة الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط تكهنات حول تقارب محتمل مع السعودية بعد تطبيع أربع دول عربية خلال السنتين الماضيتين علاقاتها مع إسرائيل، وبعد مؤشرات على محاولات لإحداث تغيير إيجابي في الرأي العام السعودي إزاء هذه المسألة.

وقبل وصوله إلى المملكة، أعلنت الرياض فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوّية"، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل. وسارع بايدن إلى الإشادة بهذا القرار، واصفا إيّاه بأنّه "تاريخي".

وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت "فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية" التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد. ويرفع هذا الإعلان فعليًا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.

ورحبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي بقرار السعودية. كما شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد بايدن على "مفاوضات دبلوماسية طويلة ومكثفة وسرية بين السعودية والولايات المتحدة" للوصول إلى هذا الإعلان.

لكن على الرغم من مؤشرات التقارب، لطالما ردد الملك سلمان في خطاباته أنّ المملكة يمكن أن تطبع العلاقات مع إسرائيل فقط حين تقوم دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

ومن المقرر أن يلتقي بايدن السبت قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى قادة مصر والأردن والعراق لمناقشة أسعار النفط المتقلبة ودور واشنطن في المنطقة.

وتمثل جدة المحطة الأخيرة في جولة بايدن في الشرق الأوسط بعد محادثات أجراها الجمعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس واجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين في اليوم السابق.

131
الكاظمي من جدة: العلاقة مع السعودية تتطور بشكل كبير

شفق نيوز/ رأى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يوم السبت، أن العلاقة مع السعودية "تتطور بشكل كبير"، مؤكدا في ذات الوقت دعم العراق للقضية الفسلطينية، فيما أوضح أن مشاركته في قمة جدة للتأكيد على دور بغداد المهم بالمنطقة.

وقال الكاظمي، في حوار مع فضائية العربية السعودية، بعد وصوله إلى مدينة جدة ، إن "العلاقة مع السعودية في أحسن حالاتها وتتطور بشكلٍ كبير"، مؤكدا أن "هناك الكثير من الأمور المشتركة بين العراق والسعودية، وتم التوقيع على الربط الكهربائي مع المملكة والخليج وهذا يشكل تطورا مهماً".

وأشار الكاظمي إلى أنه يشارك في قمة جدة "للتأكيد على الدور المهم للعراق في المنطقة" وسيناقش "الكثير من الملفات وعلى رأسها الاقتصاد".

وفي شأن آخر، قال الكاظمي إن العراق "يؤكد على دعم القضية الفلسطينية.. ولن يكون في أي محور في المنطقة ضد محور آخر"، مشيراً إلى أن "علاقات العراق مع العرب ودول الجوار في أحسن حالاتها".

وحول العلاقات بين طهران وواشنطن، قال الكاظمي إن الحوار الأميركي-الإيراني "نتائجه ستكون إيجابية على المنطقة"، مشيراً إلى أن "العراق يسعى لفتح باب الحوار".

وأكد رئيس الوزراء العراقي أنه يتطلع "لعلاقات أوسع مع واشنطن"، كما أكد أن بغداد ستنسق "مع جميع الدول لمحاربة الإرهاب".

هذا والتقى ولي العهد السعودي  محمد بن سلمان في جدة امس الجمعة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وجرى خلال اللقاء "استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وفرص التعاون الواعدة، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية".

ووقعت هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارة الكهرباء العراقية، على هامش قمة جدة للأمن والتنمية التي تستضيفها المملكة، عقد الربط بين شبكة الربط الخليجي وشبكة كهرباء جنوب العراق، بحضور وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان ووزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار.

كما وقع عبدالعزيز بن سلمان وإحسان عبدالجبار المحضر التنفيذي الخاص بمبادئ اتفاق الربط الكهربائي بين السعودية والعراق، وذلك تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في بداية عام 2022.

132
رومانسكي:بلادي تدعم إندماج العراق مع محيطه الإقليمي عدا إيران

بغداد/ شبكة أخبار العراق- قالت السفيرة الأمريكية لدى العراق، إلينا رومانسكي، الخميس، إن الولايات المتحدة تدعم اندماج العراق اقتصادياً مع دول المنطقة من خلال القمة المقبلة التي ستعقد في السعودية وتضم دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى العراق والأردن ومصر وبحضور الرئيس الأميركي جو بايدن.وأوضحت، أن القمة ستبحث ملفات عدة منها الأمنية والاقتصادية وروابط وأواصر ثقافية وتعليمية وستؤكد التزام واشنطن بدعم تلك الدول أيضاً في التعاطي مع ملفي أزمة الغذاء والتغير المناخي.ووصل الرئيس الأمريكي جو بايدن امس الأربعاء، إلى العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، أولى محطات زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط.وهبطت طائرة جو بايدن في مطار بن غوريون، حيث استقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد.

133
بعد خطبة الصدر .. الحلبوسي يدعو لعقد جديد للعملية السياسية في العراق

شفق نيوز/ دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يوم الجمعة، الى عقد جديد للعملية السياسية في العراق وذلك بعد ساعات من خطبة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وجه فيها عدة رسائل.

وقال الحلبوسي في تغريدة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إن "ما طرحه الصـدر في رسالته اليـوم يعـد خارطـة طريـق وطنية كانت أساسـا لبـنـاء تحالـف قـوي يتبنـى هذه الطروحات وغيرهـا مـن أساسيات المجتمـع وضروراته".

وأضاف ان "العملية السياسـية بحاجـة إلـى عـقـد جديد تتبنى فيـه القـوى الوطنيـة معالجـة الأخطاء والخطايا، بعيـداً عـن أوهـام وعقـد ((المؤامرة الكونية)) التي يعيشها البعض".

واليوم الجمعة، جدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،، دعوته إلى حل الفصائل المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، في الوقت الذي شدد فيه على ضرورة عدم تولي شخصيات سياسية "مجربة" مناصب في الحكومة الاتحادية المقبلة.

جاء ذلك في خطبة صلاة الجمعة تلاها نيابة عنه الشيخ محمود الجياشي وسط جموع غفيرة من المصلين من اتباع التيار الصدري في صلاة موحدة أُقيمت بمدينة الصدر في العاصمة بغداد تلبية لدعوة الصدر.

كما دعا زعيم التيار الصدري الكتل السياسية الشيعية الى التوبة الى الله ومحاكمة الفاسدين التابعين لهم أمام القضاء. ولفت إلى أنه "لا يمكن تشكيل حكومة عراقية قوية مع وجود سلاح منفلت وميليشيات منفلتة لذا عليهم حل جميع الفصائل، وإن عاد المحتل عدنا اجمع".

ووجه الصدر باسمه وباسم الحشد الشعبي شكره إلى اهالي المناطق السنية المحررة من قبضة تنظيم داعش، قائلا إنهم "رضوا بنا محررين ولولا تعاونهم لما حُررت الاراضي المغتصبة فلا مَنّة للحشد عليهم، مشددا على أنه "يجب اعادة تنظيم الحشد وترتيبه وتصفية جسده من العناصر غير المنضبطة والاعتناء بالمجاهدين منهم وترك المحسوبيات وإبعاد الحشد عن التدخلات الخارجية وعدم زجه بالحروب الطائفية والخارجية وإبعاده عن السياسة والتجارة".

وتطرق الصدر في خطبته ايضا إلى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة قائلا "سابقا كلنا سمعنا ان المجرب لا يُجرب و اردفناها بـ(الشلع قلع)، فلا تعيدوا المجرب فانه يستمر بغيه فلا نريد أن تُعاد المأساة القديمة ويُضاع الوطن وتتكرر جريمة سبايكر والصقلاوية وغيرها الكثير من الصفقات المشبوهة واستمرار معاناة الشعب".

الصدر شدد على أنه "جيش العراق وشرطته يجب ان تُحترم ويجب ايقاف الاعتداء عليها من الميليشيات، ويجب ان يكون المقدم على باقي التشكيلات وابعاده عن المحتل والتدخلات الخارجية".

134
النووي الإيراني والتطبيع في قلب إعلان القدس
اعتبر الإعلان أن اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والمغرب تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط.
MEO

تعهد أميركي بالحفاظ على قدرة إسرائيل على "ردع أعدائها وتعزيزها والدفاع عن نفسها" ضد أي تهديد
 إعلان القدس: لن نسمج لإيران أبدا بامتلاك سلاح نووي
 التزام أميركي بالحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري

القدس - أكد إعلان القدس الموقّع من الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد على أهمية التعاون الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، مشددا على "التزام الولايات المتحدة  بالعمل مع الشركاء الآخرين لمواجهة العدوان الإيراني والأنشطة المزعزعة للاستقرار، سواء كانت مدفوعة بشكل مباشر أو من خلال وكلاء ومنظمات إرهابية مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين".
وعرّج الإعلان على "الالتزام الأميركي الراسخ بأمن إسرائيل، ولا سيما الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي"، و"بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيزها والدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات". وهي التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها، كما ورد في نص الإعلان.
وعبر البيان عن تعهد الولايات المتحدة "بعدم السماح لإيران مطلقا بامتلاك سلاح نووي"، مع استعدادها "لاستخدام جميع عناصر قوتها الوطنية لضمان هذه النتيجة".
وقال بايدن في مؤتمر صحفي مع لبيد في القدس الخميس، "قدّمنا لإيران ما نحن على استعداد لقبوله ونحن بانتظار ردهم ولكننا لن ننتظر للأبد".
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن "مسؤول إيراني" لم تسمه قوله إن "أي تهديد لأمن إيران القومي سيُقابل برد غير تقليدي وأمريكا على علم بذلك".
ودعا المسؤول الإيراني، الرئيس الأمريكي وإدارته إلى "التعامل مع الحقائق في الشرق الأوسط، لا مع الرغبات والأحلام".

زيارة بايدن للسعودية مهمة لتعميق العلاقات بين إسرائيل وجميع شركائها الإقليميين

ونهاية الشهر الماضي، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب ، إيران بـ"دفع الثمن"، إذا ما حاولت "العبث مع إسرائيل".
وثمّن الإعلان "اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والمغرب"، معتبرا أنها تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الاستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن "لبناء إطار إقليمي جديد يغير وجه الشرق الأوسط".
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في بيان الخميس، إن محاولات الإدارة الأمريكية دمج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط "ستبوء بالفشل".
ودعا هنية "إلى فتح حوار استراتيجي بين مكونات الأمة ودولها، يفضي إلى بناء تحالف سياسي يحمي المنطقة من الهيمنة والتطبيع والسيطرة على الثروات".
وأكد الإعلان على أهمية زيارة بايدن إلى المملكة العربية السعودية لـ"بناء هيكل إقليمي قوي وتعميق العلاقات بين إسرائيل وجميع شركائها الإقليميين، ودفع التكامل الإقليمي لإسرائيل مع مرور الوقت، وتوسيع دائرة السلام لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية".
وأعربت الولايات المتحدة وإسرائيل عن عزمهما "محاربة كل الجهود الرامية إلى مقاطعة إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، أو إنكار حقها في الدفاع عن النفس، أو استبعادها بشكل غير عادل في أي منتدى، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية".
و عبرت الولايات المتحدة وإسرائيل على "التزامهما بمواصلة مناقشة التحديات والفرص في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية".
وكرر بايدن في الإعلان "دعمه الطويل الأمد والمتواصل لحل الدولتين"، مشددا على "استعداد الولايات المتحدة للعمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأصحاب المصلحة الإقليميين لتحقيق هذا الهدف".
وذكّر الإعلان بأهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة على مستويات عدة كالعلوم والتكنولوجيا والتبادل الاستخباراتي، و"التي تقدم مساهمة كبيرة ليس فقط لصالح الأمريكيين والإسرائيليين، ولكن أيضا لصالح الشرق الأوسط والعالم".
وبثّ البلدان في الإعلان "مخاوفهما بشأن الهجمات المستمرة ضد أوكرانيا، والتزامهما بسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

135
جميع الناقلات الجوية' حتى الاسرائيلية مرحب بها في الأجواء السعودية
'القرار 'التاريخي' يأتي قبيل ساعات على وصول الرئيس الأميركي إلى المملكة ضمن خطة لـ 'استكمال الجهود الرامية لترسيخ مكانة البلاد كمنصّة عالميّة تربط القارّات الثلاث، وتعزيزًا للربط الجوّي الدولي'.

لا اعترافا سعوديا بإسرائيل في المدى القريب
الرياض - أعلنت السعوديّة الجمعة فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوّية"، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل، قبيل ساعات على وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة الجمعة.

وسارع بايدن إلى الإشادة بهذا القرار، واصفًا إيّاه بأنّه "تاريخي".

وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت "فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية" التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد.

ويرفع هذا الإعلان فعليًا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.

وأشارت هيئة الطيران المدني إلى أنّ هذا القرار جاء "استكمالًا للجهود الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمنصّة عالميّة تربط القارّات الثلاث، وتعزيزًا للربط الجوّي الدولي".

والتقى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يُجري حاليًا أوّل جولة له في الشرق الأوسط، قادةً إسرائيليّين في القدس يومي الأربعاء والخميس، ومن المقرّر أن يقوم الجمعة برحلة رسميّة مباشرة وغير مسبوقة من الدولة العبريّة إلى السعوديّة.

ورحّب الرئيس الأميركي الخميس بـ"القرار التاريخي" المتمثّل بفتح المجال الجوّي السعودي أمام "جميع الناقلات الجوّية".

وقال جيك سوليفان، مستشار بايدن لشؤون الأمن القومي، في بيان، إنّ الرئيس الأميركي "يرحّب بالقرار التاريخي لقادة السعوديّة فتح مجالهم الجوّي أمام جميع الناقلات الجوّية المدنيّة بلا تمييز"، بما في ذلك "الرحلات الجوّية من إسرائيل وإليها".

وأشار سوليفان إلى أنّ "هذا القرار هو نتيجة دبلوماسيّة الرئيس (بايدن) الحثيثة والمبدئيّة مع السعوديّة على مدى أشهر عدّة، والتي تُتوّج بزيارته اليوم" إلى المملكة.

وأوضح أنّ الرئيس الأميركي الذي يصل إلى السعوديّة في وقتٍ لاحق الجمعة في إطار جولته الشرق أوسطيّة "سيكون لديه المزيد ليقوله" بشأن هذا القرار.

بايدن سيكون لديه المزيد ليقوله

تعهّد الرئيس الأميركي بُعيد وصوله إلى المنطقة، "إعطاء دفع لعمليّة اندماج إسرائيل" في الشرق الأوسط بعد أن طبّعت خلال السنتين الأخيرتين علاقاتها مع أربع دول عربيّة هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. ومع زيارة بايدن الذي سيستقلّ أوّل رحلة جوّية مباشرة من إسرائيل إلى السعوديّة، ازدادت التكهّنات حول حصول تقارب بين إسرائيل والرياض.

ويُستبعد أن يحصل اعتراف سعودي بإسرائيل في المدى القريب. وسبق أن قال مسؤول إسرائيلي لصحافيّين طالبًا عدم كشف هويّته إنّ "زيارة بايدن إلى إسرائيل وسفره منها في رحلة مباشرة إلى السعوديّة، يعكسان ديناميكيّة التطوّرات التي شهدتها الأشهر الأخيرة".

وأضاف "نأمل في أن تكون الخطوات التي نتّخذها الآن البداية، ونحن نعمل على أن تكون بداية لعمليّة التطبيع".

في بداية أيّار/مايو، أعلنت السعوديّة أنّها تسعى إلى تطوير قطاع الطيران لديها، بهدف تحويل المملكة مركزًا عالميًا للسفر الجوّي.

وتشمل الأهداف السعوديّة لقطاع الطيران والمدرجة في إطار إصلاحات رؤية 2030 زيادة حركة المسافرين سنويًا بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 300 مليون مسافر بنهاية العقد الحالي.

وتسعى المملكة أيضًا إلى جذب استثمارات للقطاع بمئة مليار دولار بحلول العام 2030، وإنشاء شركة طيران وطنيّة جديدة وبناء "مطار ضخم" في الرياض وزيادة الشحن بمقدار خمسة ملايين طنّ كلّ عام.

136
العرب والديمقراطية
الشعوب تمتلك وعياً سياسياً فطرياً يفوق في عمقه ورجاحته ما يتبناه أصحاب النظريات العلمية.
MEO

الديمقراطية ليست العصا السحرية التي تصلح كل شيء
 الشواهد جميعها تؤكد أن قبول أو رفض الديمقراطية لا علاقة له بالعرب أو غيرهم
 المشهد العربي في بعض أجزائه يعكس أحوالاً أمنية وسياسية في غاية الصعوبة والتعقيد

يشير تقرير نشرته شبكة "بي بي سي" إلى أن العرب فقدوا ثقتهم في الوصول إلى الإستقرار الإقتصادي من خلال الديمقراطية، ويستند التقرير إلى نتائج دراسة مسحية أجرتها شبكة "البارومتر" العربي التي استطلعت آراء نحو 23 ألف شخص في تسع دول عربية، حيث اعتبر معظم المشاركين أن الإقتصادات تؤدي أداء ضعيفاً في ظل حكم الديمقراطية.
بلا شك أن هذه النتائج لا تعبر عن مفاجأة في إتجاهات الشعوب العربية، فالواقع يقول أن هناك مياهاً كثيرة جرت في وديان الوعي الجمعي العربي منذ عام 2011، حيث اندفعت بعض الشعوب العربية وراء الأوهام التي روجت لها تنظيمات ودول إقليمية معروفة، وكانت النتيحة انزلاق بعض هذه الدول لفخ الصراعات والفوضى التي يصعب حتى الآن السيطرة عليها، في حين بقي بعضها الآخر أسير ممارسات يعتقد أصحابها أنها "ديمقراطية" في حين أنها تمثل إستنزافا لموارد الشعوب وحقها في توظيف مواردها بشكل مدروس لمصلحة التنمية والبناء والإعمار.
الاستطلاع المشار إليه يرصد تحولات جوهرية في اتجاهات الرأي العام العربي حيال مفهوم الديمقراطية مقارنة بنتائج بحث مناظر أجري في عام 2018، وبدا أن هناك قناعات جديدة بأن الديمقراطية ليست "العصا السحرية" التي يمكنها من خلالها إصلاح كل شيء في هذه الدول، وهذه بحد ذاتها تمثل نموذجا للتغير المجتمعي الحاصل بفعل معطيات الواقع والتجربة الانسانية، فالشعوب بالأخير تحكم على ما تحصل عليه من مردود فعلي لممارسة السياسة، وتدرك أن أي نظام للحكم هو بالأخير وسيلة لتحقيق تطور مفترض والاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني والاقتصادي لهذه المجتمعات.
أنني لا اكتب هنا للتأكيد على ما عبرت عنه غالبية الشعوب وفقا للاستطلاع، فهذا وارد بنتائج الاستطلاع، ولكن لمحاولة قراءة المشهد بشكل منهجي ومحاولة استخلاص الدروس من هذه النتائج؛ فالثابت أن الشعوب تمتلك وعياً فطرياً يفوق في عمقه ورجاحته أصحاب النظريات العلمية،  لذا من البديهي أو الطبيعي أن نرى هذه التحولات الجذرية في الاتجاهات حيال الديمقراطية، ليس لأن تفشي الأزمات الإقتصادية والمعيشية والضغوط التي تعانيها الكثير من الشعوب العربية في الوقت الراهن هي السبب في انهيار الإعتقاد الذي ساد لفترة بأن الديمقراطية هي الحل، ولكن لأن المشهد العربي في بعض أجزائه ومناطقه يعكس أحوالاً أمنية وسياسية في غاية الصعوبة والتعقيد  بدول تعاني جراء الخلافات والإنقسامات المذهبية والفئوية والحزبية الكارثية تحت لافتة الممارسة الديمقراطية!
ما نستنبطه من ذلك كله أن هناك خصوصيات تستحق المراعاة في حياة كل الدول والمجتمعات والشعوب، وفي مقدمتها نظام الحكم المناسب لكل دولة أو مجتمع، فالقيم السياسية مختلفة وتتغير بحسب ثقافة الشعوب وعاداتها وتاريخها وتطور الحياة السياسية والاجتماعية فيها، ومن ثم لا يوجد ما يمكن اعتباره نظاماً قيمياً أو سياسياً ملائماً للدول والشعوب كافة، أو يصلح للتعميم على مختلف البشر؛ فعلى سبيل المثال تشير تجارب الدول الآسيوية إلى أن الأخذ بالقيم ونظام الحكم الغربي ليس السبيل الوحيد لبناء الدول وتطوير الاقتصادات وتحقيق معدلات تنمية ونمو تنافسي عالمي، فضلاً عن ضمان الأمن والاستقرار لشعوب هذه الدول.
الشواهد جميعها تؤكد أن قبول أو رفض الديمقراطية لا علاقة له بالعرب أو غيرهم، فآليات الحكم والسياسية مختلفة كما قلنا آنفاً، بحسب المجتمعات والشعوب، والشعوب واعية بدرجة كافية تتيح فهم المتغيرات من حولها عالمياً، وهذا ما يفسر حدوث تحولات في اتجاهات الرأي العام العربي حيال الديمقراطية ابتداء من عام 2018 تحديداً. حيث تشير نتائج الدراسة المسحية المشار إليها في البداية إلى علاقة وثيقة تربطها بانعكاسات مرحلة الفوضى والاضطرابات التي اندلعت عام 2011، حيث لا تزال مظاهر ذلك الماضي القريب وآثاره وعواقبه مستمرة في بعض الدول، بينما لا يزال البعض الآخر من المجتمعات العربية يدفع كلفة ما حدث من خسائر في مجالات وقطاعات تنموية عدة.

137
نصرالله يهدد باشعال الحرب إذا مُنع لبنان من استخراج الغاز
الأمين العام لحزب الله يقول إن رسالة المسيرات هي بداية متواضعة عما يمكن أن يذهب إليه حزب الله إذا وصلت الأمور إلى الخواتيم السلبية، معتبرا أن التهديد بالحرب وحتى الذهاب إلى الحرب أشرف بكثير من مسار انهيار لبنان.
MEO

تهديدات حزب الله تفاقم التوتر بين لبنان وإسرائيل
بيروت - حذر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأربعاء من نشوب حرب اعتبر أنها قد تُخضع إسرائيل في حال مُنع لبنان من استخراج النفط والغاز من مياهه، في وقت لم تصل فيه حتى الآن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية إلى أي نتيجة.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير خارجيته عبدالله بوحبيب قد نددا مؤخرا بإرسال حزب الله ثلاثة مسيّرات فوق حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاطها.

وحذرت حكومة تصريف الأعمال من توتير الأجواء والتصرف خارج نطاق الدولة. ودعت إلى دعمها في مسار المفاوضات الجارية، بينما اتهمت إسرائيل حزب الله بأنه يعرقل سير المفاوضات.

وتسارعت منذ بداية الشهر الماضي التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بعد توقف، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيدا لبدء استخراج الغاز منه.

وقال نصرالله في كلمة متلفزة إن موقف لبنان يجب أن يكون "صلبا وشجاعا" للاستفادة من "الفرصة الذهبية" المتمثلة في استخراج النفط والغاز "لإنقاذ لبنان" من انهيار اقتصادي يعصف به منذ نحو ثلاث سنوات.

وشدد على ضرورة أن "يرى الأميركيون دولة وشعبا وجيشا ومقاومة يقولون إن لم تعطونا حقوقنا التي تطالب بها الدولة ولم تسمحوا للشركات أن تستخرج الله يعلم ما يمكن أن نفعل بالمنطقة"، معتبرا أن "التهديد بالحرب بل حتى الذهاب إلى الحرب أشرف بكثير" من مسار الانهيار الذي يفاقم معاناة اللبنانيين.

وتابع أن "الحرب لديها أفق، إذا اتخذنا قرارا بالذهاب إلى الحرب، من الممكن أن يخضع العدو، قبل الحرب، أول الحرب، من الممكن من نصفها أو آخرها، وتفرض شروطك وتأتي بمئات مليارات الدولارات وتنقذ بلدك".

وفي الثاني من يوليو/تموز أطلق حزب الله ثلاث مسيرات غير مسلحة باتجاه حقل كاريش، وأكد الجيش الإسرائيلي بدوره اعتراضها.

وقال نصرالله إن "رسالة المسيرات هي بداية متواضعة عما يمكن أن نذهب إليه إذا وصلت الأمور إلى الخواتيم السلبية"، مضيفا "سجلوا المعادلة الجديدة: كاريش وما بعد كاريش وما بعد بعد كاريش".

وشدد "إذا توصلتم إلى معادلة أن لبنان ممنوع من أن يستنقذ حاله بحقه الطبيعي من الغاز والنفط، لن يستطيع أحد أن يستخرج غازا ونفطا ولن يستطيع أحد أن يبيع غازا ونفطا وأيا تكن العواقب".

وتوقّفت المفاوضات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل في العام 2020 بوساطة أميركية في مايو/ايار من العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومترا مربعة، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة، لكن بيروت اعتبرت لاحقا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة وطالبت بالبحث في مساحة 1430 كيلومترا مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش".

وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان الوسيط الأميركي لاستئناف المفاوضات وقدم عرضا جديدا لترسيم الحدود لا يتطرق إلى كاريش، إلا أنه لم تظهر أي نتيجة للوساطة وإمكانية استئناف المفاوضات.

ولبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميا. وفي 2006 خاض حزب الله الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير في لبنان، حربا دامية ضد إسرائيل استمرت 33 يوما.

138
توجيهات ملكية بإنشاء ثلاث هيئات لفائدة يهود المغرب
تهتم الهيئات التنظيمية بتدبير شؤون اليهود المغاربة وصون شعائرهم الدينية والاعتناء بموروثهم الثقافي وتمتين علاقتهم ببلدهم الأصلي.
MEO

تعود جذور اليهود المغاربة إلى القرن الـ15 بعد طردهم من إسبانيا
الرباط - أقر المغرب تشكيل هيئات تنظيمية تُعنى بالنواحي الثقافية والاجتماعية والدينية لليهود المغاربة وتُولي مزيدا من الاهتمام بهم سواء المقيمين داخل البلاد أو خارجها.
وتعيش بالمغرب أكبر طائفة يهودية في شمال إفريقيا على الرّغم من الهجرة الكبيرة لليهود المغاربة إلى إسرائيل عقب 1948.
ويبلغ عدد أبناء الطائفة اليهودية المغربية المقيمين حاليا في المملكة بحوالي 3 آلاف شخص، تعود أصولهم نسبة منهم إلى القرن الـ15 عندما طُردوا من إسبانيا.
وفي نهاية أربعينيات القرن الماضي ناهز عددهم الـ250 ألف يهودي مغربي.
وتم خلال مجلس وزاري أشرف عليه العاهل المغربي الملك محمد السادس إقرار تشكيل ثلاث هيئات تنظيمية للطائفة اليهودية تهدف إلى "تدبير شؤون الطائفة" و"الاعتناء بتراثها اللامادي" بصفته "مكوّناً" لثقافة المملكة وتعزيز "ارتباط اليهود المغاربة المقيمين في الخارج ببلدهم الأصلي"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية بالمغرب.
وبعد التشاور والتنسيق مع ممثلي الطائفة اليهودية تم الاتفاق على إحداث مجلس وطني للطائفة اليهودية المغربية يسهر على "تدبير شؤون الطائفة والمحافظة على التراث والإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية وقيمها المغربية الأصيلة".
وستنبثق عن هذا المجلس "لجان جهوية تقوم بتدبير القضايا والشؤون اليومية لأفراد الطائفة".
كما سيتم تشكيل لجنة اليهود المغاربة بالخارج ومهمتها "العمل على تقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وتعزيز إشعاعهم الديني والثقافي، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة".
وتسهر مؤسسة الديانة اليهودية المغربية، وهي الهيئة الثالثة التي تقرر استحداثها بموجب التنظيم الجديد، على "النهوض والاعتناء بالتراث اللامادي اليهودي المغربي والمحافظة على تقاليده وصيانة خصوصياته".
وتعد إسرائيل حاليا حوالي 700 ألف يهودي من أصول مغربية، يتمسك أغلبهم بالعادات والتقاليد المغربية ويحافظون على علاقات قوية مع بلدهم الأمّ.
وإثر ترميم المقبرة اليهودية التاريخية في مدينة مكناس شارك عشرات من اليهود في أيار/ مايو الماضي للمرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي، في مراسم زيارة "الهيلولة" التقليدية في المدينة.
وهي المرة الأولى التي يعود فيها الزوار اليهود إلى هذه المدينة التي سكنوها منذ قرون.
 وتأتي الزيارة بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر 2020.

139
نواب امريكيون: العراق شريك أمني مهم وقانون تجريم التطبيع "يعادي السامية" ويجب إدانته

شفق نيوز/ وضعت مجموعة من النواب الامريكيين ملف العراق بين ملفات الرئيس الامريكي جو بايدن قبل ان يبدأ جولته في الشرق الاوسط الذي دخله من البوابة الاسرائيلية، حيث طالبوه بأن يوضح خلال جولته الاقليمية معارضة الولايات المتحدة للقانون الاخير الذي اقره البرلمان العراقي، بتجريم التطبيع مع اسرائيل.

وبحسب تقرير لموقع "جوويش انسايدر" الامريكي المتخصص بالاخبار اليهودية، ترجمته وكالة شفق نيوز، فقد حثت مجموعة من 24 نائباً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلسيّ النواب والشيوخ، الرئيس بايدن يوم أمس الثلاثاء، اي قبل انطلاقه برحلته الجوية الى المنطقة، على توضيح موقف واشنطن من القانون العراقي الجديد.

وذكّر التقرير الامريكي بأن بغداد أقرّت مؤخراً القانون الذي يؤكد على ان التطبيع مع اسرائيل يُعاقب عليه بالاعدام، وهي مبادرة كانت قد أدانتها وزارة الخارجية الامريكية.

ونقل التقرير عن رسالة النواب الامريكيين قولهم، ان "العراق شريك امني مهم وقيم، وبرغم ذلك فإن هذا القانون يهدد حرية التعبير ويعزز مناخ معاداة السامية، ويمكنه ان يردع الدول الاخرى التي لم تطبع العلاقات مع اسرائيل حتى الان".

وتتابع رسالة النواب الامريكيين القول لبايدن، بأنه "فيما تستعد للسفر نحو الشرق الاوسط، فإننا نحثك باحترام على إثارة قانون مكافحة التطبيع في العراق خلال زياراتك مع القادة الاجانب وتوضيح الادانة الامريكية الحازمة له".

وبالاضافة الى التنديد بالقانون العراقي الجديد، فإن رسالة النواب الامريكيين تشيد باتفاقات ابراهيم والاحتمالات "اللا محدودة" التي تثيرها للمستقبل.

وكتب النواب في رسالتهم انهم يدعمون جهود بايدن خلال "رحلتك لتعزيز اتفاقيات ابراهيم الحالية وتوسيع الاتفاقيات لتشمل دولاً اضافية، ونحن نقدر دعمكم المستمر للجهود التي تعزز السلام في الشرق الاوسط، ونأمل أن تطرحوا التطبيع المستمر للعلاقات مع اسرائيل في مقدمة جدول اعمالكم".

ونقل التقرير عن السيناتور الديمقراطية جاكي روزن، قولها ان جولة بايدن الشرق اوسطية، تمثل "فرصة للبناء على النجاح التاريخي لاتفاقات ابراهيم".

واضافت "أنا والنواب الاخرين نحث الرئيس بايدن على منح الاولوية من اجل توسيع اتفاقيات ابراهيم والتصدي للجهود المبذولة لتقويض التعاون الاقليمي والدبلوماسي، مثل القانون العراقي الذي تم سنه مؤخرا والذي يجرم التطبيع مع اسرائيل".

وصوّت مجلس النواب العراقي، في 26 ايار/ مايو 2022، على قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل وسط أجواء احتفالية، ما أثار ردود أفعال متباينة داخلياً وإقليمياً ودولياً بين مؤيد للقانون ومعارض له.

ووصل الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإسرائيلية تل أبيب، أولى محطات زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط.

وهبطت طائرة جو بايدن في مطار بن غوريون، حيث استقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد.

140
وفاة السكرتير السابق للشيوعي الكوردستاني في اربيل

شفق نيوز/ توفي اليوم الخميس، السكرتير السابق للحزب الشيوعي الكوردستاني كريم أحمد عن عمر ناهز 100 عام في اربيل .

وقال عضو الحزب هندرين احمد، لوكالة  شفق نيوز، إن "الرفيق كريم احمد كان مريضا منذ يومين وتوفي صباح اليوم داخل منزله في اربيل".

ولد كريم احمد في عام 1922 في قرية باقرتة التابعة لقضاء كويسنجق في اربيل، وشغل منصب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي لمدة، ثم شغل منصب سكرتير الحزب الشيوعي الكوردستاني.

141
بايدن لن يشطب الحرس الثوري من قائمة الارهاب ولو انهار الاتفاق النووي
الرئيس الأميركي يوقع اعلانا مشتركا مع اسرائيل لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي ويتعهد باستخدام القوة كملاذ اخير.
MEO

الحرس الثوري سبب اساسي في تأخر التوصل الى اتفاق مع ايران
واشنطن - قال الرئيس الأميركي جو بايدن الذي بدأ الأربعاء زيارة إلى الشرق الأوسط إنه سيُبقي الحرس الثوري الإيراني مدرجا على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية حتى إذا كان ذلك سيؤدي إلى إنهاء الاتفاق النووي، متعهدا باستخدام القوة كملاذ أخير لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ويوقع بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد الخميس على اتفاق مشترك يتعهدان فيه بمنع إيران من حيازة سلاح نووي.
وفشلت جهود إحياء الاتفاق النووي الايراني حتى الآن، وقال مسؤول أميركي كبير إن فرص إحيائه تراجعت بعد المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة قبل أسبوعين.
وكان المفاوضون على وشك التوصل إلى اتفاق جديد في مارس/آذار، لكن المحادثات انهارت إلى حد كبير بسبب رفض الولايات المتحدة لمطلب طهران بأن ترفع واشنطن الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب، بدعوى أن هذا المطلب خارج نطاق إحياء الاتفاق.
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية جرى تسجيلها قبل مغادرته واشنطن الثلاثاء وبثها الاربعاء، رد بايدن على سؤال عما إذا كان ملتزما بإبقاء الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية حتى لو أدى ذلك إلى إنهاء الاتفاق النووي، قائلا "نعم".

الإعلان مهم للغاية ويتضمن التزاما بعدم السماح لإيران مطلقا بامتلاك سلاح نووي والتصدي لأنشطتها المزعزعة للاستقرار
 

كما رد على سؤال عما إذا كانت تصريحاته السابقة بأنه سيمنع طهران من امتلاك سلاح نووي تعني أنه سيستخدم القوة ضد إيران، قال بايدن "إذا كان هذا هو الملاذ الأخير، نعم".
وأبرمت طهران اتفاقا مع ست قوى كبرى في 2015 قيدت بموجبه برنامجها النووي لجعل حصولها على سلاح أكثر صعوبة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران، مما دفع طهران إلى البدء في انتهاك القيود النووية الواردة في الاتفاق.
وبخصوص الاعلان المشترك الذي تنوي الولايات المتحدة توقيعه الخميس مع اسرائيل، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن، في وصفه للإعلان للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف، إن الاتفاق سيوسع العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال المسؤول "هذا الإعلان مهم للغاية، ويتضمن التزاما بعدم السماح لإيران مطلقا بامتلاك سلاح نووي والتصدي لأنشطتها المزعزعة للاستقرار، لا سيما التهديدات لإسرائيل".
ووصل بايدن إلى إسرائيل أمس الأربعاء، في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه في أوائل عام 2021، وسيجري محادثات مع القادة الإسرائيليين الخميس، كما سيعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع لابيد.
وسيلتقي بايدن بالزعماء الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة وسيجري محادثات مع زعماء السعودية وحلفاء خليجيين آخرين في جدة يوم السبت.
ويعتقد بعض المسؤولين الإسرائيليين والخليجيين أن تخفيف العقوبات بموجب الاتفاق سيوفر لإيران المزيد من الأموال لدعم جماعات بالوكالة في لبنان وسوريا واليمن والعراق، كما يشككون بشأن ما إذا كانت إدارة بايدن ستفعل الكثير لمواجهة أنشطة إيران الإقليمية.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الإعلان يتعلق بتوفير بعض الوقت مع إسرائيل بينما تواصل واشنطن المفاوضات مع إيران، قال المسؤول الأميركي "إذا أرادت إيران توقيع الاتفاق الذي تم التفاوض عليه في فيينا، فقد أوضحنا أننا مستعدون للقيام بذلك، وفي الوقت نفسه، إذا لم يفعلوا فسنستمر في زيادة ضغط عقوباتنا، وسنواصل زيادة عزلة إيران الدبلوماسية".
وأشار المسؤول إلى أن الاتفاق المشترك سيتعهد بتقديم مساعدة عسكرية أميركية مستمرة لإسرائيل وسيؤكد دعم اتفاقات أبراهام والاتفاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية التي توسطت فيها إدارة الرئيس السابق ترامب.

142
تعيين الايطالي (كوردوني) نائبا جديداً للشؤون السياسية لبلاسخارت

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، تعيين الايطالي كلاوديو كوردوني، نائباً جديداً للشؤون السياسية والمساعدة الانتخابية لممثلة الأمين العام الخاصة في العراق في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).ويخلف كوردوني في المنصب السيدة إنغيبيورغ سولرون غيشلادوتير، الأيسلندية الجنسية، والتي أنهت مهام عملها مؤخراً والتي يشعر الأمين العام بالامتنان لها لما قدمته للأمم المتحدة، بحسب بيان لبعثة يونامي تلقته وكالة نون الخبرية.ويأتي كوردوني إلى المنصب محملاً بما يزيد عن (35) عاماً من الخبرة في العلاقات الدولية وحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني، ويشمل ذلك تجربته كمدير لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في لبنان، حيث شغل هذا المنصب منذ عام 2017.وخلال هذه المدة شغل ايضاً ولفترة وجيزة وظيفة المنسق المقيم ومنسق للشؤون الإنسانية في لبنان بصفة مؤقتة. وقبل ذلك (بين عامي 2013-2017) عمل مديراً لشعبة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وسيادة القانون التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فضلاً عن كونه ممثلاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في ذلك البلد.وسبق ذلك أن عمل لدى المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) وقضى ما يزيد على (25) عاماً من العمل مع منظمة العفو الدولية بصفات متعددة، بما فيها منصب أمين عام مؤقت لمدة ستة أشهر في عام 2010. وشغل أيضاً بين عامي (1997-1998) منصب مدير مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك.ويحمل كوردوني شهادة في القانون من جامعة جامعة سابيينزا في روما، وحاصل على شهادة ماجستير آداب في الدراسات العربية من جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة. ويتحدث كوردوني اللغات الانجليزية، والفرنسية، والإيطالية، والعربية.

143
العراق يشبه نوري المالكي

بقلم:علي الصراف
نوري المالكي هو أفضل رئيس وزراء محتمل للعراق العظيم. انظر في كل منافسيه المحتملين، ولن تجد رجلا يشبه العراق مثله. وفي الواقع، فإنه هو الذي صنع هذا “العراق الجديد” بعرق جبينه وكدّ يديه ورجليه وجهاده المتواصل منذ أيام تفجيرات الكويت وبيروت.
السنوات الأولى للغزو كانت سنوات فوضى مطلقة. بين العام 2003 والعام 2006، كان نوري المالكي يحفر في طين العراق لكي يستخرج منه مشروعا قابلا للبقاء. الاستقرار بدأ عندما تولى رئاسة الوزراء في العام 2006 وهو ما استمر حتى العام 2014. سلمه في النهاية إلى تنظيم داعش قبل أن يغادر المنصب. كان ذلك مجرد تحصيل حاصل. ليقول للجميع: إذا كان هذا ما تريدون، فخذوه. وظل العراق كئيبا وحزينا وممزقا ويتيما من بعده. حتى عادت الفرصة إليه من جديد. ولو أنها دارت سبعين دورة، فإنها ستعود إليه، في نهاية المطاف.
بعض أطراف العملية السياسية، التي صنعها المالكي بنفسه، يخشى أن تكون عودته إلى رئاسة الوزراء سببا لانهيارات جديدة. هؤلاء يتجاهلون حقيقة أن الانهيارات لم يعد لها متسع للمزيد. فحتى لو أراد المالكي أن يقيم مأتما للعراق، فجثمان العراق المسجى في الاقتصاد والخدمات وفوضى الصراعات الطائفية والمنافسات على الحصص بين الولائيين وغيرهم، تثبت أن العراق مات. وإكرام الميّت دفنه.
المالكي هو الذي صنع النظام القائم ورعاه ودبر شؤونه ووزع أدواره وقسّم حصصه. وما من قوة سياسية موجودة الآن على الساحة تستطيع أن تنكر أن المالكي لعب دورا في مكانتها. ولولاه ما كان للكثير من الكيانات السياسية القائمة أثر على الإطلاق.
نوري المالكي هو أفضل رئيس للوزراء في العراق. لأن العراق يشبهه تماما. إنهما نسخة طبق الأصل.العراقيون هم الذين انتخبوه أول مرة. ثم انتخبوه ثاني مرة
نظام المحاصصات الطائفية هو نظامه حصرا. وهات اليوم من يستطيع الزعم أنه لم يستفد من هذا النظام. الكل كانت له “حصة” فيه. ولو لم يكن المالكي قد أصبح ثريّا بما يكفي، فلربّما كان من الجائز له أن يفرض ضريبة شخصية على كل هذه الكيانات التي استنفعت من حكومتيه.
مئات من المليارات ضاعت تحت سلطته. اختفت من الميزانية، كما يقول البعض. لم تظهر في الدفاتر أصلا. والسبب هو أن النظام السياسي نفسه صار كريما مع الجميع. يعطي “الكتل” ما لم تكن تتخيّله، ويساعد في الإنفاق على ميليشياتها، ويتدبّر لها أغطية مناسبة لكي تنمو حتى أصبحت “قوى” تركض وراءها “الجماهير” وتتبعها كما يتبع الـ.. تابع صاحبه. ولئن نشأت بين “دولة القانون” التي يقودها المالكي ودول القانون الأخرى منافسات وتناحرات، فقد ظل يصبر على جحودها ونكرانها له، إذا جحدت وأنكرت. ومن “دولة قانون” واحدة، نجح المالكي في إنشاء “أمم متحدة” من دول الميليشيات والجماعات الطائفية والأحزاب التي استولى كل منها على حصة في الدولة، ومناطق سيطرة خاصة بها، تحكمها كما تشاء، ويكون لها شعب خاص بها، يؤمن بها، وينتخبها، فعلت ما فعلت. وما “الإطار التنسيقي” سوى جزء من تلك الأمم المتحدة، التي رعت ممارسة الأعمال الخيرية من خلال القصف والاغتيالات وتقاسم المقسوم “شرعا”.
ويُتهم النظام الذي قاده المالكي بالفساد. وهذه تهمة باطلة. هو لم يخترع الفساد. رأى العراقيين راغبين به، فلم يجادلهم فيه. أعطاهم الفرصة لكي يحولوه إلى نظام علاقات شامل، حتى بين الأخ وأخيه. ولو لم يكن الفساد نبتة مزروعة في نفوسهم لما كان لسقيها أي أثر.
ولماذا النكران بشأن الطائفية نفسها؟ فلو لم تكن “الوطنية” العراقية مجرد مزاعم ومبالغات وأكاذيب، لما أصبحت الطائفية حقيقة قائمة. ولما أصبحت نظاما لا سبيل لهدمه. حيثما تدور تجده أمامك. عراق “المكوّنات” قتل الوطنية وسحق شعبها، وجعلها أسلابا لبعض مشرّدي التصورات الزائفة.
يقال إن “الشعوب على دين ملوكها”. وفي الواقع فإن المالكي هو على دين الطائفيين الذين يؤمنون بالمرجعيات الطائفية، ويركضون وراء رجال الدين الأتقياء الصالحين، كما يركض الـ.. مؤمن وراء سيده. وجدهم يلطمون ويطبرون ويضربون ظهورهم بالزناجير، ويبكون على الحسين من أجل الهريسة، ولا يبكون على أنفسهم، فاعتبرهم شعبا مثاليا.
ثم انظر في أعداد الذين صوتوا للأحزاب الطائفية في انتخابات أكتوبر الماضي. وقل لي ماذا ترى؟ فقط احسب. ولا تنصب خيمة تحليلات لا معنى لها. سوف تكتشف أن هناك ما لا يقل عن عشرين مليون نوري المالكي.
“الدولة العميقة” التي يقال إن المالكي يتحكم بها، ليست من صنعه. “الحزب القائد” هو مؤسس الدولة العميقة. وكل ما فعله المالكي هو أنه غيّر أدوات عملها. الأولى كانت تحكم بالتقارير والوشايات، والثانية صارت تحكم بالحصص. الأولى كانت دولة مخابرات، والثانية دولة ولاءات داخلية وخارجية.
لم يفرض المالكي على أي وزارة أي شيء. فقط تركها لكي تؤدي دورها الشكلي. على الأقل لأنه كان يريد أن يكون رئيسا لكيان مؤسسي يمنح منصبه الأبهة اللازمة، نظير مؤسسات مماثلة لدى دول العالم الأخرى.
وطبائع الاستبداد التي أهلت العراقيين لكل أوجه النفاق والدجل، هي التي جعلتهم، وجعلت زعماءهم السياسيين، يمارسون “التقية” في مزاعم الولاء للعراق. إنهم موالون لفسادهم فقط. وإيران انتهزت الفرصة، بأن قدمت لهم الفساد على طبق من فضة. فغرقوا بالفساد وأخذوا الطبق.
تخيل لو أن المالكي أصبح رئيسا للوزراء في السويد، أو مستشارا في ألمانيا. هل تعتقد أن السويديين سوف يسمحون له بإقامة نظام محاصصة كالنظام القائم في العراق؟ هل تعتقد أن الألمان سوف يسمحون لأي مسؤول أن ينهب قرشا واحدا من الأموال العامة؟
مستحيل. سوف تقول. ولكنك لن تجرؤ على القول إن شعبا فاسدا هو السبب. والأمر لا علاقة له بالتقدم أو التخلف. إن له علاقة بكيف ينظر الشعب إلى نفسه. إن له علاقة بالأخلاق العامة، أو بما يسمّى “القيم” و”التقاليد” و”الأعراف”. تستطيع أن ترى قبائل لم تعرف من الضياء إلا ضوء الشمس، وهي على أخلاق أرفع. أفهل في العراق نور؟ أفهل فيه شيء يشع أكثر من نوره المالكي؟
نعم، صحيح، يوجد “مشاغبون” يحلمون بعراق آخر. أو يعتقدون زورا وبهتانا “أن هذا ليس هو العراق العظيم”. ولكن، انظر في الأرقام. ولا تهذ هذيان الذي يشتري الوهم بالحقيقة.
نوري المالكي هو أفضل رئيس للوزراء في العراق. لأن العراق يشبهه تماما. إنهما نسخة طبق الأصل.العراقيون هم الذين انتخبوه أول مرة. ثم انتخبوه ثاني مرة. وهو يستحقهم بمقدار ما هم يستحقونه ثالث ورابع وعاشر مرة، حتى يغيروا ما بأنفسهم. يقول المثل: “وافق شنٌّ طبقة”. ويقول العراقيون: “اتدهدر القدر ولقى قبغه”.
لا يوجد عراق آخر إلا في المخيلة. “العراق العظيم” هو نوري المالكي. سبحانك اللهم سبحانك. يخلق من الشبه أربعين.

144
العامري:العراق لايهمني بقدر الحفاظ على وحدة الإطار

بغداد/ شبكة أخبار العراق- نفى رئيس تحالف الفتح هادي العامري، امس الاثنين، الانباء بشأن ترشحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة.وقال العامري في بيان ، ان “ اكمال الاستحقاقات الدستورية تباعا، وتشكيل حكومة المنتظرة واقرار برنامجها الوطني، الا اننا لاحظنا ان بعض وسائل الاعلام تتناقل اخبارا وتعليقات مختلقة تزعم ان الاطار التنسيقي يشهد تنافسا على رئاسة الوزراء بين العامري وآخرين”.وأضاف: “تلك الاخبار تزعم ايضا ان هذا التنافس قد يؤدي الى تفكك الاطار حسب تعبيرها، واني اذ ارفض مثل هذا الاداء الاعلامي المشحون بالاكاذيب، وربما يكون مدفوع الثمن، اود التأكيد بأن هذه الاخبار عارية عن الصحة، واني لست مرشحا لهذا المنصب وارفض ترشيحي ممن يرى صواب ذلك من الأخوان”.وذكر: ان “المهم لدي اولا وآخرا حفظ وحدة الاطار، وسوف اقوم بتقديم الدعم والمساندة لأي مرشح يتفق عليه الأخوة في الاطار .

145
واشنطن ترصد خطط ايرانية لتزويد روسيا بمئات الطائرات المسيرة
مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض يكشف عن معلومات استخبارية تفيد ايضا بأن ارسال المُسيّرات الى روسيا سيتم في وقت قصير للغاية.
MEO

برنامج الطائرات المسيرة بدأ في ايران منذ ثمانينيات القرن الماضي
واشنطن - أعلن البيت الأبيض الإثنين أنّ معلوماته الاستخبارية تفيد بأنّ طهران ستزوّد موسكو "مئات الطائرات المسيّرة" لمساعدة القوات الروسية في مواجهة المقاومة الشرسة التي يبديها الجيش الأوكراني في شرق البلاد.
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك ساليفان خلال مؤتمر صحافي إنّ "معلوماتنا الاستخبارية تشير إلى أنّ الحكومة الإيرانية تستعدّ لتزويد روسيا، في غضون وقت قصير للغاية، ما يصل إلى مئات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات قتالية".
وأضاف أنّ هذه المعلومات "تشير أيضاً إلى أنّ إيران تستعدّ لتدريب القوات الروسية على استخدام هذه الطائرات المسيّرة، وأنّ أولى الدورات التدريبية كان مفترضاً أن تبدأ في مستهلّ شهر تمّوز/يوليو"، مشيراً إلى أنّه لا يعرف ما إذا كانت طهران قد زوّدت بالفعل موسكو بهذه الطائرات المسيّرة أو بقسم منها، أم بعد.
وذكّر ساليفان بأنّه سبق للمتمرّدين الحوثيين في اليمن أن استخدموا طائرات إيرانية مسيّرة مفخّخة "لمهاجمة السعودية".
ومنذ بدأ الجيش الروسي غزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، أدّت الطائرات المسيّرة دوراً مهمّاً في تنفيذ عمليات استطلاع أو إطلاق صواريخ أو إلقاء قنابل.
وشدّد ساليفان على أنّ غزو أوكرانيا يكبّد روسيا "كلفة باهظة"، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تواجه مشاكل في الحفاظ على تسليحها مع تقدّمها في شرق أوكرانيا.
وكانت الولايات المتّحدة أعلنت الأسبوع الماضي عن تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، تشمل خصوصاً راجمات صواريخ من طراز هيمارس وقذائف دقيقة الإصابة.
ومنذ بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا قدّمت واشنطن لكييف مساعدات عسكرية بلغت قيمتها الإجمالية 6.9 مليار دولار.
وبحسب ساليفان فإنّ "روسيا فشلت إلى حدّ كبير في تحقيق أهدافها في أوكرانيا" والتي كانت تتمثل في "الاستيلاء على العاصمة كييف، وإزالة أوكرانيا من الوجود كبلد، والقضاء على الهوية الأوكرانية، ودمج أوكرانيا في روسيا".
وأوضح المستشار الرئاسي الأميركي أنّ "الهدف الأساسي لاستراتيجيتنا هو وضع الأوكرانيين في أقوى موقع ممكن في ساحة المعركة لكي يكونوا في موقع قوة على طاولة المفاوضات عندما يحين وقت الدبلوماسية".
ويثير تطوير إيران للطائرات المسيّرة قلق كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل اللّتين تتّهمان الجمهورية الإسلامية بتزويد حلفائها في الشرق الأوسط مثل حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والمتمردين الحوثيين في اليمن بهذه الطائرات، أو استخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في تشرين الأول/أكتوبر 2021 عقوبات على شخصيات مرتبطة بهذا البرنامج.
وبدأت الجمهورية الإسلامية تطوير برامج للطائرات المسيّرة منذ ثمانينات القرن الماضي خلال الحرب ضدّ العراق (1980-1988).
وسبق للقوات الإيرانية أن اختبرت أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيّرة في مناورات عسكرية.

146
ثلاثة سيناريوهات اثنان منها بمصلحة الكاظمي.. مصدر من الإطار: المالكي انسحب من الترشح

شفق نيوز/ كشف مصدر في الإطار التنسيقي الذي يضم جميع القوى الشيعية عدا التيار الصدري، والساعي لتشكيل الحكومة القادمة عن اقتصار التنافس على ثلاثة مرشحين لرئاسة الوزراء، مشيرا إلى أن زعيم دولة القانون نوري المالكي سينسحب عن الترشيح للمنصب الى جانب قرب تسمية مرشح لمنصب النائب الاول لرئيس البرلمان.

وأوضح المصدر لوكالة شفق نيوز ، انه "التنافس بات على منصب رئاسة الحكومة منحصرا بـ3 شخصيات من بينها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ووزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق محمد شياع السوداني الى جانب أحدى الشخصيات من قيادات الصف الثاني لاحدى قوى الإطار التنسيقي معروف عنه قوته في اتخاذ القرار الى جانب حنكته السياسية، هؤلاء سيدخلون دائرة التنافس داخل الاطار التنسيقي وكل من يحصد اعلى النقاط سيكون مرشحا رسميا عن الإطار لمنصب رئيس الوزراء".

ولفت المصدر إلى أن "زعيم دولة القانون وفي بيانه الأخير يعد إعلانا صريحا بالانسحاب عن الترشح لرئاسة الحكومة القادمة، ولكن سيكون لهم نصيب في تسمية مرشح عنهم لمنصب النائب الاول لرئيس البرلمان".

واشار الى انه "هناك ثلاثة سيناريوهات قابلة للتطبيق في المرحلة القادمة الاول يتمثل في الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي في حال اتفق الكورد على برهم صالح كمرشح تسوية بينهم الى جانب تقديم الكاظمي برنامج حكومي عملي ومقتضب و أسقف زمنية وأولويات، مع تغيير في كابينته لمن تحوم حولهم ملفات فساد أو خلل في الادارة".

وتابع أن "السيناريو الثاني أن المرشحين الثلاثة سيدخلون في تنافس انتخابي في داخل الإطار ومن يفوز هو صاحب الحظوة بقرار من الإطار بالإجماع".

وزاد أن "السيناريو الثالث تمديد عمر حكومة  الكاظمي لمدة سنة تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة مع تغيير كامل الكابينة"، لافتا الى ان "جلسة البرلمان الخاصة والمزمع عقدها بعد العيد لن تتأخر عن موعدها اذا ما تم الاتفاق عليها وحسم كل الامور لاسيما مرشح الكورد لرئاسة الجمهورية".

وكان زعيم تحالف الفتح هادي العامري، قد رفض بوقت سابق من اليوم، ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما أكد عدم مشاركة كتلته في أي حكومة مستقبلية.

وقال العامري في بيان ورد لوكالة شفق نيوز: "اني وإذ أرفض هذا الأداء الإعلامي المشحون بالاكاذيب، وربما يكون مدفوع الثمن، أود التأكيد على أن هذه الأخبار عارية عن الصحة، واني لست مرشحاً لهذا المنصب وارفض ترشيحي ممن يرى صواب ذلك من الاخوان".

وأكد أن "المهم لديه أولاً وآخراً حفظ وحدة الإطار، وأنه سيقدم الدعم والمساندة لأي مرشح يتفق عليه في الإطار التنسيقي.

147
بعضوية العراق .. سياسي يكشف مساعي سعودية لإعلان "ناتو عربي" في زيارة بايدن

شفق نيوز/ قال السياسي عامر عبد الجبار إسماعيل، يوم الثلاثاء، إن السعودية تسعى إلى الإعلان تشكيل "ناتو عربي" يضم في عضويته العراق وذلك خلال زيارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للرياض خلال منتصف شهر تموز الجاري.

وتساءل إسماعيل في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلا: هل سيتم إعلان الناتو العربي عند زيارة بايدن إلى السعودية في المنتصف من شهر تموز الجاري باعتبار حضور العراق في هذه القمة؟، ويكون أحد الأعضاء في هذا الحلف الذي تسعى السعودية جاهدة لقيادته؟

وألمح السياسي العراقي الذي شغل عدة مناصب في الدولة إلى عقد "أطراف" عراقية لم يسمها "اتفاقات تحت الطاولة مع (أصحاب الشأن) لتكون كجزء من هذا الناتو مقابل مساعدتهم وتسويقهم إقليمياً لاظهارهم بمظهر القادة الحقيقيين، والدفع باتجاه تفكيك الوضع الحالي وإنهاء الانسداد" السياسي في البلاد.

وتساءل إسماعيل أيضا "هل سيوافق (أصحاب الشأن) على ما مطلوب منهم تجاه الفئات التي واقعا (لا تملك القرار الحقيقي)؟"، مردفا بالقول "سنرى ذلك قريباً".

وكان الرئيس الامريكي جو بايدن قد نشر يوم الأحد الماضي مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست" تطرق فيه إلى عدة ملفات من بينها زيارته المقرر إجراؤها يوم الجمعة المقبل إلى السعودية، والملف النووي الإيراني إضافة إلى الأزمات في فلسطين و اليمن وسوريا ولبنان والعراق وليبيا.

ويرى بايدن أن "الشرق الأوسط" الذي سيزوره "أكثر استقرار وأمانا من الذي ورثته إدارته قبل 18 شهرا"، مشيرا إلى الهجوم الصاروخي الذي واجهته السفارة الأميركية في بغداد قبل شهر من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.

وأضاف أن "المهمة القتالية الأميركية" تم إنهاؤها وتحويل الوجود العسكري للتركيز على تدريب العراقيين، مع الحفاظ على مهام التحالف ضد تنظيم داعش.

وتابع بايدن بالقول إن "المنطقة لا تزال مليئة بالتحديات وبينها: برنامج إيران النووي، والحرب في سوريا، أزمات الأمن الغذائي، ووجود جماعات إرهابية في بعض الدول، والجمود السياسي في العراق وليبيا ولبنان، وملفات حقوق الإنسان، مضيفا قوله: "يجب أن نتصدى لكل هذه القضايا".

148
"موقف صعب" للعراق: بايدن آت لدفع التمحور ضد ايران

شفق نيوز/ حذر موقع "لو فير" الامريكي الرئيس جو بايدن من القيام بتحرك اقليمي لاحتواء ايران، مع قرب بدء زيارته الى الشرق الاوسط، وهو ما من شأنه ان يضع العراق في موقف صعب ويهدد استقراره.

وبحسب التقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن المبادرة التي قام بها الزعيم الصدري مقتدى الصدر مؤخرا بطرح مشروع قانون في البرلمان العراقي لتجريم التطبيع مع اسرائيل او التعامل معها، هدفه الأساسي استباق تحرك ادارة بايدن المدعوم من إسرائيل والسعودية، للعمل على احتواء ايران اقليميا، في ظل تعثر الجهود لاستئناف الاتفاق النووي معها.

وأوضح التقرير الأمريكي أنه مع توقف جهود إحياء الاتفاق النووي الذي كان الرئيس السابق دونالد ترامب انسحب منه العام 2018، فان ادارة بايدن تتعرض لضغوط متزايدة لتحويل تركيزها على توسيع اتفاقات ابراهيم التي شملت تصالحا بين اسرائيل وأربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

واعتبر التقرير ان مثل هذه الخطوة من جانب ادارة بايدن ربما تشير الى ان هدف الرئيس الامريكي الان هو بناء تحالف إقليمي من حلفاء الولايات المتحدة لاحتواء ايران، وان زيارته إلى اسرائيل والسعودية وكذلك زلته الكلامية للصحافيين في الشهر الماضي، تشير الى ان الهدف من الجولة مرتبط بالامن.

وحول الخطوة التي اتخذها البرلمان العراق بدفع من التيار الصدري في اواخر مايو/ايار الماضي حول تجريم التطبيع مع اسرائيل، اعتبر التقرير ان افضل طريقة لفهمها هي انها بمثابة "رد على الجهود المبذولة لتوسيع اتفاقيات ابراهيم، ورفض العراق ان يكون جزءا من تحالف مناهض لايران".

ووصف التقرير علاقات الصدر مع كل من ايران والولايات المتحدة بانها "معقدة". كما اشار الى ان معظم الاحزاب الشيعية لديها صلات طويلة الامد بايران، رغم ان قادة هذه القوى كثيرا ما يغضبون من الضغط الذي تمارسه طهران عليهم، الا ان هناك الكثير من الروابط الاجتماعية والدينية العميقة بين البلدين على المستوى الشعبي حيث يزور ملايين الحجاج الايرانيين المزارات في العراق سنويا، كما يزور العديد من العراقيين الاضرحة الموجودة في ايران.

ولخص التقرير المشهد قائلا انه بينما ان غالبية الشيعة العراقيين يريدون الاحتفاظ بدرجة كبيرة من الاستقلال الذاتي عن ايران، الا انه ليس من المعقول، في ظل الروابط الثقافية والدينية والشخصية بين البلدين، ان يدير عراق بقيادة شيعية، ظهره لجاره الايراني.

وفي هذا السياق، اوضح التقرير انه لم يكن واقعيا ان يلتحق الصدر برغم انتقاده العلني لايران، الى تكتل اقليمي تقوده الولايات المتحدة ضدها، مضيفا ان رغبة الصدريين ربما كانت تتمثل في ابعاد العراق عن اي مواجهة امريكية-ايرانية، خاصة بعدما اصبح العراق في وسط مرمى النيران الايراني-الاسرائيلي عندما وجهت طهران ضربة صاروخية على اقليم كوردستان انتقاما لضربة اسرائيلية مزعومة شنت على قاعدة ايرانية للطائرات المسيرة.

كما ذكر التقرير بتنظيم مركز اتصالات السلام في نيويورك، لمؤتمر في اربيل دعا الى التطبيع مع اسرائيل، مشيرا الى ان المؤتمر تحول الى "مأزق" حيث ان غالبية العراقيين، وخاصة العرب السنة، يعلنون دعمهم للقضية الفلسطينية ، ولا يوجد سوى القليل من الدعم الظاهري للتطبيع، مشيرا الى ان المؤتمر تبعه تنصل من العديد من المشاركين وصدور مذكرات توقيف بحق بعض المشاركين.

كما كشف التقرير عن معلومة مثيرة وصفها بانها "الاكثر غرابة" في ما جرى، حيث ان لمنظم الحدث في اربيل وهو جوزف براود تاريخ اجرامي، وهو امريكي من اصل يهودي عراقي، حيث تم ايقافه في مطار جون اف كينيدي في نيويورك في يونيو/حزيران العام 2003، وبحوزته اثار عراقية عمرها 4 الاف عام، كانت سرقت من المتحف الوطني العراقي، وهو اقر بالذنب امام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة بتهمة التهريب ولفت التقرير ايضا الى ان العديد من العراقيين يعتبرون جوزف براود شخصية غير مرغوب فيها.

وتابع التقرير انه بالنظر الى علاقات الشيعة العراقيين بايران والتقارب العراقي العام مع القضية الفلسطينية، فان العراق يبدو كمرشح غير محتمل لكي ينضم الى اتفاقات ابراهيم. كما ان العديد من العراقيين يرغبون في الوقت نفسه، ان تكون بلادهم بمثابة جسر يجمع الاطراف سوية، مذكرا بمحاولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حاول الكاظمي الاشراف على الحوار السعودي الايراني خلال الشهور ال15 الماضية حيث يؤمن العديد من العراقيين بان هذا الوضع ليس جيدا للمنطقة وحدها فقط، وانما للعراق ايضا، لانه يساهم في منع تجدد التوترات الطائفية في بلدهم.

وختم التقرير بالقول ان ادارة بايدن بعدما عجزت عن التوصل الى اتفاق مع ايران من اجل احياء الاتفاق النووي، فانها تبدو مستعدة لكي تتبنى سياسة أكثر تصادما مع ايران، مضيفا انه في ظل هذا الوضع، فان العراق سيكون في موقف صعب.

واوضح التقرير ان الاحزاب الشيعية برهنت على انها لن تنضم الى ائتلاف مناهض لايران، وان معظمهم وبغض النظر عن علاقتهم بايران، ما زالوا يرغبون في اقامة علاقات ايجابية مع جيرانهم العرب ويعتقدون بلدهم لها مكانتها المستحقة في الحظيرة العربية. وتابع انه في حال اجبرهم استقطاب اقليمي جديد على ان ينحازوا الى جانب ما بين تحالف اقليمي بقادة واشنطن، وبين ايران، فانه سيكون من الصعب الا يسير العراقيون نحو ايران.

وتابع قائلا انه في ظل مثل هذا السيناريو، فان الاحزاب الكوردية والسنية في العراق ستنحاز الى الاغلبية الشيعية، مثلما فعلوا اساسا ازاء قانون مكافحة التطبيع، أو ربما سيجدون انفسهم عندها على الارجح في حالة خلاف مع الشيعة.

وخلص التقرير الى القول انه فيما يتجه بايدن الى الشرق الاوسط، فانه يواجه معضلة، فهو في الاساس كان يسعى للعودة الى الاتفاق النووي، الا ان التوقعات المتراجعة كثيرا حول هذا الخيار، تدفعه الآن نحو خيار الاحتواء لايران، ومن الواضح أن هذا الطريق يحظى بتأييد العديد من الجهات في واشنطن، بالاضافة الى السعودية واسرائيل، الا ان العودة الى سياسة الاحتواء، تشكل تهديدا بسحب مكونات العراق في اتجاهين متعاكسين، وهو ما يمكن ان يخلق عواقب وخيمة على استقرار العراق، وهو ليس بشرى خير للمنطقة.

149
تيار المدارس القرآنية يجذب حشودا من الأطفال والشباب في تونس
تنظيمات إسلامية تنشئ المدارس القرآنية لاستقطاب آلاف الأطفال والشباب واستغلالهم في أنشطة مشبوهة، والسلطات التونسية تلتزم الصمت وضعف الرقابة.
MEO
المدارس القرآنية تنامى عددها بعد الثورة والمصطلح غير موجود بالقانون التونسي
المدارس القرآنية العشوائية مازالت تغزو الفضاء العام في تونس

تونس - لا تزال حوالي 4 آلاف جمعية ومدرسة قرآنية ومعهدا شرعيا وفروعا لتنظيمات إسلامية على غرار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تواصل نشاطها في تونس في ظل صمت السلطات وامتناعها عن ممارسة أي دور رقابي لأنشطة تلك الجمعيات.
وعبر المنسق الوطني لائتلاف صمود حسام الحامي في تصريح صحفي الإثنين، عن استغرابه من عدم اتخاذ السلطة التنفيذية ممثلة في رئاسة الجمهورية أي إجراء إزاء هذه المدارس والجمعيات القرآنية المنتشرة في كامل تراب الجمهورية وعدم التدقيق في مصادر تمويلاتها وطبيعة أنشطتها.
ويقود الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسي منذ أكثر من سنة تحركات ميدانية واعتصامات أمام مقر فرع اتحاد العلماء المسلمين بالعاصمة التونسية للمطالبة بغلقه وإيقاف نشاطه في تونس.
وأشار الحامي في ندوة بالعاصمة تحت عنوان "التطرف والاستقطاب"، إلى أن 30 مراقبا فقط تابعين للوزارات المعنية يتولون مراقبة أنشطة هذه المدارس والمعاهد والجمعيات أو فروع التنظيمات الإسلامية، مبينا أن ذلك يعني أن تتم عملية المراقبة مرة واحدة خلال 7 سنوات.

حركة النهضة والحكومات الموالية لها وفرت نوعا من الحماية لتلك المؤسسات والسماح لها بممارسة أنشطتها بكل أريحية

ودعا الحامي بالخصوص، إلى توحيد الجهة المانحة للتراخيص لمثل هذه الأنشطة على أن تتولى هذه المهمة وزارة واحدة وتحت قانون واضح محدد، مع ضرورة فرض مراقبة حقيقية وجدية لتلك الأنشطة، مشيرا إلى أن "ائتلاف صمود سيعمل بالتعاون مع المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية على صياغة مقترحات للحد من التأثيرات الخطيرة لهذه ال