عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 54
1
بالصور.. تشييع جثمان الفنان المصري سمير صبري
إسلام الشرنوبي – القاهرة – سكاي نيوز عربية

مشهد من جنازة سمير صبري
شيع عدد كبير من الفنانين ومحبي الفنان المصري سمير صبري جثمانه إلى مثواه الأخير، وأدوا صلاة الجنازة عليه بمسجد الشرطة بالشيخ زايد.
ورحل الفنان الكبير سمير صبري عن عالمنا، الجمعة، عن عمر ناهز 85 عاما بعد صراع طويل مع مضاعفات مرض السرطان والقلب.
وأكدت نقابة المهن التمثيلية أن الفنان الراحل سيدفن جثمانه في مسقط رأسه، في مقابر الأسرة بمحافظة الإسكندرية.

حرص محبو الفنان الراحل وأعضاء النقابة التواجد أمام المستشفى

وحضر تشييع الجثمان عدد كبير من الفنانين أبرزهم أحمد السقا وليلى علوي وإلهام شاهين وداليا البحيري وهاني رمزي ويسرا وفيفي عبده ووفاء عامر والفنانة الكبيرة سميرة أحمد وغيرهم.

كما حضر الجنازة الإعلامي محمود سعد والإعلامية بوسي شلبي، ونقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف زكي وعدد من كبار الشخصيات في وزارات مصرية.

صبري توفي عن عمر ناهز 85 عاما

وحرص عدد كبير من محبي الفنان الراحل وأعضاء نقابة المهن التمثيلية ووزارة الثقافة المصرية على التواجد أمام مستشفى العجوزة للاطمئنان على خروج الجثمان، وعلى رأسهم وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه قبل أسابيع قليلة تعليمات برعاية الفنان المصري وعلاجه على أكمل وجه على نفقة الدولة.
وسجّل الراحل قبيل وفاته بأسبوع تقريبا حلقة من برنامج "ذكرياتي" الذي يذاع على موجات إذاعة الأغاني كل ثلاثاء، مع النجمة المصرية فرح الديباني التي غنت أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حفل فوزه بالانتخابات الفرنسية.

من جنازة سمير صبري

كما سجّل الراحل حلقة خاصة لم تعرض بعد مع الفنان القدير حسن يوسف، الذي أعرب عن حزنه الشديد لوفاته، قائلا: "كان معنا قريبا في النادي، وسجّل معه في برنامجه الإذاعي، عملنا كثيرا وأشهد الله أنه إنسان مثقف ومحترم وله تاريخ إعلامي كبير".

حضر عدد كبير من الفنانين جنازة الراحل

وقدّم الراحل خلال مشواره الفني أكثر من 130 فيلما من بينهم "البحث عن فضيحة"، و"التوت والنبوت"، و"جحيم تحت الماء"، و"الجلسة سرية"، بجانب عدد كبير من المسلسلات البارزة كـ"أم كلثوم"، و"قلب الدنيا"، و"حضرة المتهم أبي" و"حث مشروع" وغيرهم.

وكوّن الراحل الذي بدأ مشواره بأدوار بسيطة في أفلام "اللص والكلاب"، و"هارب من الزواج"، فرقة استعراضية ظلّت على مدى سنوات الفرقة الرئيسية في كبرى الحفلات والسهرات، ليقرر في عام 2021 التبرع بكامل ملابسها لمسرح البالون.

2
صور.. بغداد تودع طريد الحكومات وشاعر القصائد الهاربة

شفق نيوز / رحل صاحب القصائد الهاربة من ظلم الحكام للمرة الأخيرة، تاركاً أوراقه ونظارته ومنصته الشعرية التي كان يقرأ بها شعره واقفاً أمام الجمهور ليغمض عينيه الى الابد.

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز، وداع بغداد لشاعرها الكبير مظفر النواب، لينتقل منها الى مثواه الأخير في النجف، وكان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في استقبال جثمانه الذي وصل بطائرة رئاسية خاصة الساعة التاسعة من صباح اليوم من دولة الامارات، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد صراع مع المرض، إذ وصل جثمان النواب، الى مقر اتحاد الادباء، قبل ان يوارى الثرى أخيراً في مدينة النجف، بحسب وصيته..

وبرحيل النواب يفقد العراق قامة شعرية كبيرة تنضم الى غيرها من قامات الابداع العراقي في رحلة الوداع الى المثوى الأخير.







3
الأزمة تتصاعد.. السويد تتأهب عسكريا بعد تهديدات روسيا
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

أعلنت السويد، الجمعة، حالة التأهب العسكري، بعد تقديمها طلبا للانضمام إلى حلف الناتو لردع أي تحرك مضاد، كما عززت قواتها العسكرية المرابطة في جزيرة غوتلاند الاستراتيجية.
وتمت تعبئة قوات الاحتياط وتكثيف التدريبات خلال الأسابيع الماضية في جزيرة غوتلاند التي تحتل موقعا استراتيجيا في وسط بحر البلطيق، وفقا لوكالة "فرانس برس".

ومع عودة التوتر مع موسكو، استعاد المنتجع الذي يقصده سكان ستوكهولم لقضاء عطلة، صفته الاستراتيجية.

وكانت السويد أعلنت، الاثنين، التقدم بطلب الانضمام للحلف العسكري، لتحذو بذلك حذو فنلندا في خطوة جديدة ستزيد التوتر مع روسيا.

ويأتي قرار ستكهولم عقب قرار مماثل اتخذته فنلندا، لتعطي الدولتان المحاذيتان لروسيا موطئ قدم جديد لحلف الأطلسي على الحدود الروسية.

ويقول الكولونيل ماغنوس فريكفال، قائد الكتيبة P18 العسكرية السويدية، والمكلفة حراسة جزيرة غوتلاند، إن "السيطرة على الجزيرة  يعتبر عمليا سيطرة على التحركات الجوية والبحرية في بحر البلطيق".

وبعدما أوقفت مهام كتيبة غوتلاند عام 2005 وأعيد تفعيلها رسميا عام 2018، باتت تضم حوالى 800 جندي سويدي.

ويضيف أن "الخطة الحالية تقضي بزيادة الأفراد إلى أربعة آلاف عنصر في زمن الحرب".

وتابع أن "انضمام البلاد للناتو سيردع أي بلد عن مهاجمة الجزيرة"، مشيراً إلى أن" 32 بلدا أقوى من بلد واحد"، في إشارة إلى قوة روسيا مقابل دول الحلف.

وشكل ضم موسكو شبه جزيرة القرم عام 2014 إنذارا أول حمل على معاودة الاستثمار في الجيش وإعادة فرض الخدمة العسكرية عام 2017 ونشر قوات مجددا في غوتلاند.

وبعد نهاية الحرب الباردة خفّضت البلاد إنفاقها العسكري، لكنها عادت في 2015 لتعزز قدراتها الدفاعية وتسليح جيشيها بعد خطوة القرم.
ويصنّف الجيش السويدي في المرتبة الـ25 بين أقوى جيوش العالم، حيث تقدر ميزانية دفاعه بنحو 8.6 مليارات دولار.


ويمتلك 38 ألف جندي، بينهم 16 ألف قوات عاملة و22 ألف شبه عسكرية، ولديه 204 طائرات حربية و371 مدرعة و49 مدفعا ذاتي الحركة، إضافة إلى 316 وحدة بحرية ضمن أضخم 5 أساطيل بحرية في العالم.

وتصل مساحة السويد إلى 450 ألف و295 كيلومترا مربعا ولديها سواحل طولها 3 آلاف و218 كيلومترا وحدود مشتركة مع دول أخرى طولها ألفان و211 كيلومترا.

الرئيس الأميركي
ودافع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، عن انضمام السويد وفنلندا"، قائلا إن "هذه الخطوة لا تشكل تهديدا لأي طرف"، في إشارة لموسكو.

وتبدي تركيا معارضة صريحة لانضمام الدولتين الاسكندنافيتين إلى "الناتو"، بسبب ما تعتبره دعما من السويد وفنلندا لعناصر حزب العمال الكردستاني الذي تدرجه أنقرة بقوائم الإرهاب.

ويقول الباحث في العلاقات الدولية جمال عبد الحميد، إن "السويد قد تضطر لتقديم تنازلات من أجل الحصول على موافقة تركيا، إذ أن أنقرة لها عدة شروط بينها: قطع العلاقة مع وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا".

ويضيف: "الاجتياح الروسي لأوكرانيا أثار مخاوف الدول الأوروبية المجاورة لموسكو من مصير كييف، ومعه تبحث ستكهولم عن مظلة حماية والاستفادة من البند الـ5 من ميثاق الناتو المتعلق بالدفاع عن أي دولة عضو حال تعرضها لهجوم خارجي".

ويردف: "رغم أن السويد لا تحظى قبل الانضمام فعليا للناتو بحماية البند الخامس من معاهدة، إلا أنها تلقت مع فنلندا ضمانات أمنية كثيرة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبولندا".

التعزيزات العسكرية السويدية
وحول التعزيزات العسكرية السويدية في جزيرة غوتلاند ببحر البلطيق، يقول عبد الحميد، إن "ما ساهم في دفع السويد إلى اتخاذ هذه الخطوة برامج بثها التلفزيون الروسي مؤخرا وطرحت فرضيات حول السيطرة على تلك الجزيرة والانطلاق منها لاحقا لاجتياح دول البلطيق".

وتابع أن السويد وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي، عمدت إلى اقتطاع مبالغ طائلة من نفقاتها العسكرية لتعزيز قوتها العسكرية، لأنها تعيش حالة من الخوف بسبب نزاع روسيا على سواحل بحر البلطيق. وعقب ضم موسكو جزيرة القرم وعمليتها العسكرية في أوكرانيا لم تجد تلك الدولة أمامها إلا خطوة الناتو لحماية نفسها".

واستدرك: "لكن تلك الخطوة لن تبدد المخاوف وستزيد التوتر العسكري في أوروبا الشمالية، لأن روسيا لن تترك أمنها مستباح للحلف الغربي".

وكان الكرملين قد قال، الاثنين الماضي، إن قرار فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لن يؤدي إلى تحسين الأمن في أوروبا.

والجمعة، أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الجمعة، عزم موسكو تشكيل 12 قاعدة عسكرية في الجزء الغربي من البلاد، ردا على فنلندا والسويد.

4
هل تسمح تركيا وإسرائيل لإقليم كردستان بتسليم نفطه إلى بغداد
في كل هذا التشابك في المصالح يُثار السؤال الأهم وهو هل ستبقى الدول التي تشتري النفط الكردي بأسعار مخفضة ساكتة ومستسلمة لقرار المحكمة في العراق بعدم دستورية تصدير النفط من الإقليم؟
العرب

سياسة الأمر الواقع
القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية في العراق في فبراير عام 2022 بعدم دستورية قانون النفط والغاز في حكومة إقليم كردستان، وضرورة إلزام الإقليم بتسليم نفطه إلى الحكومة الاتحادية، وما رافق هذا القرار من رفض كردي له، على اعتبار أنه غير عادل ويخالف الدستور ويتعارض مع حقوق السلطات الدستورية للإقليم، ربما سيجد له من الرافضين خارج الحدود أكثر مما يجد داخله.

إقليم كردستان الذي بدأ ببيع نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية في عام 2012 من حقليْ طاوكي وطق طق عبر أنبوب النفط الحكومي إلى ميناء جيهان التركي، أثار حفيظة وزارة النفط الاتحادية، ما جعلها ترفع دعوى قضائية في عام 2014 ضد وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم لتصديرها النفط المنتج من الإقليم ومدينة كركوك دون موافقة بغداد، إلا أن الحكومات المتعاقبة غالباً ما كانت تغض النظر عن هذه الاتفاقيات لأسباب سياسية تتعلق بكون الكرد بيضة القُبّان في الاتفاقيات السياسية التي كانت تحدث للقبول بمنصب رئيس وزراء يرشحه المكون الشيعي، لنيل رضا وقبول الطرفين الكردي والسني. يضاف إلى ذلك مماطلة الحكومات السابقة في فتح هذا الملف بالمحكمة الاتحادية بسبب علاقاتها المبنية على المنفعة والمصالح مع الإقليم، إلى الحدّ الذي كان يجعل الدعوة مفتوحة إلى حين ورود مطالبات من رئيس الحكومة للبت فيها.

النفط الذي يصدره الإقليم، عبر وساطة شركات تركية ومن خلال مزايدات، يذهب معظمه إلى إيطاليا وفرنسا وألمانيا وهولندا وحتى أميركا الجنوبية. لكنْ المختصون يؤكدون أن ما نسبته 70 في المئة من نفط إقليم كردستان يغطي حاجة إسرائيل وبأسعار تفضيلية ومخفضة جداً، مقابل الحصول على دعم من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة للقضية الكردية.

في كل هذا التشابك في المصالح والتداخل المنفعي يُثار السؤال الأهم وهو: هل ستسمح الدول التي تشتري النفط الكردي وبأسعار مخفضة ابتداء من وصوله إلى الأراضي التركية وانتقاله إلى مناطق مختلفة من العالم، وبالخصوص إسرائيل، من الوقوف ساكتة ومستسلمة لقرار المحكمة في العراق بعدم دستورية تصدير النفط من الإقليم؟

تركيا لا تخفي منفعتها من النفط الكردي عبر أراضيها والمصدّر عبر موانئها، لكن الفارق أن تركيا ترغب بالنفط الكردي لكنها لن تسمح بقيام دولة كردية، بعكس الحكومة الإسرائيلية

وهل سترضخ تلك الدول للأمر الواقع خصوصاً مع كل تلك التفضيلات في الأسعار وحسب الرغبة رغم ما تشهده أسعار النفط من صعود وارتفاع بسبب الأزمات الدولية والحروب التي يشهدها العالم؟

ربما الجواب لا يحتاج إلى “متفيقه” في علم السياسة ليجيب بأن تلك الدول لن تقف مكتوفة الأيدي بوجه قرارات تهدد مصالحها ومنافع بلدانها، وستكون تلك الجهات والمصالح أجمعها جبهة واحدة لمنع سريان هذا القرار أو عرقلته وعدم تنفيذه، لأنه يهدد وجودها ومصالحها الاقتصادية.

مشكلة النفط الكردي المصدّر إلى دول الخارج أو إسرائيل أن تصديره يتم عن طريق طرف ثالث أو وسيط، وهو ما يبعد عن الصفقات صفة التواصل أو الاتفاق المباشر مع تلك الدول، وهي نفس الطريقة التي كان يستخدمها شاه إيران في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، من خلال إنشاء شركات وسيطة يتم إنشاؤها بعلم الحكومتين.

في المحصلة، تركيا لا تخفي منفعتها من النفط الكردي عبر أراضيها والمصدّر عبر موانئها، لكن الفارق أن تركيا ترغب بالنفط الكردي لكنها لن تسمح بقيام دولة كردية، بعكس الحكومة الإسرائيلية التي ترغب بقيام هذه الدولة حين عبّر آنذاك بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق عام 2015 عن موقف إسرائيل الداعم لقيام دولة كردية في شمال العراق، وبرغم اختلاف الاستراتيجيات والمواقف السياسية يبقى السؤال هو هل ستسمح تلك الدول بتهديد مصالحها وقطع منافعها؟

ربما سيكون الجواب بعدم الوضوح إذا كان بالصورة العلنية، لكنه بالتأكيد سيكون فاعلاً وقوياً في السرّ والخفاء، وسيكون أكثر شراسة خصوصاً مع وجود حكومات اتحادية ضعيفة في صنع القرار تتحكم بها مصالح ومؤثرات خارجية وأوامر من خارج الحدود، إضافة إلى المصالح والمنافع الشخصية التي تؤثر على قرارات سيادية للبلد تجعل من هذا القرار مجرد حبر على ورق ليس أكثر.

5
اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم
الصدر جرّب كل أنواع السياسة من الميكيافيلية إلى الليبرالية والثيوقراطية الكهنوتية وشكل تحالفا مع الشيوعيين ودخل في تحالف ثلاثي مع الأكراد والسنة، لم يترك مجالا في السياسة إلا وخاض فيه.
العرب

رجل التناقضات
مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي مالئ الدنيا وشاغل الناس، جمع تناقضات الدنيا في شخصه، فهو الوطني الغيور، والطائفي الشرس، والسياسي والإصلاحي والثوري، وهو المعارض ضد الحكومة التي يشكل نصف طاقمها، وهو الخطيب الحسيني وزعيم شعبوي كبير يرفع شعار “لا شرقية ولا غربية”، لا للاحتلال الأميركي ولا للمحور الإيراني، مع أن سطوته السياسية وهالته الشعبية لم تظهرا إلا بعد احتلال القوات الأميركية للعراق وهيمنة إيران وحلفائها على الحكم في بغداد. جرّب كل أنواع السياسة من الميكيافيلية والبراغماتية إلى الليبرالية والثيوقراطية الكهنوتية “الغاندية”. شكل تحالفا مع الشيوعيين عام 2018، ودخل في تحالف ثلاثي مع الكرد والسنّة 2020، وهو لم يترك مجالا في السياسة إلا وخاض فيه وتفوق على كبار السياسيين.

أحب المناصب وأخذ حصة الأسد منها في كل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 (حصل على  رئاسة 16 لجنة برلمانية من أصل 25 لجنة شكلها البرلمان مؤخرا)‏، ومع ذلك فهو لا ينفك يناشد الأحزاب السياسية في رومانسية وطنية جياشة ‎“‎خذوا المناصب والكراسي، واتركوا لي الوطن.. ماضون بالإصلاح ولن نتنازل!”،‎‏ وكأنّ العراق بفضل إصلاحاته أصبح أغنى وأجمل وأعظم دولة في المنطقة، لا أوسخ وأسوأ وأوحش دولة في العالم، كما جاء في تصنيف منظمة الشفافية الدولية.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: ماذا أنجز قائد “التيار” وصاحب ثلاث ميليشيات طائفية (جيش ‏المهدي وسرايا السلام ولواء اليوم الموعود) للعراق والعراقيين كل هذه السنوات الطويلة؟ هل ردع ‏فاسدا أو أصلح مؤسسة حكومية وارتقى بها؟ الجواب، كلا، بل ساهم بشكل مباشر ومن خلال مشاركته الطويلة في إدارة الحكومات المتعاقبة في إيصال العراق إلى الحالة المزرية التي هو عليها الآن.

والصدر لم يقف عند هذا الحد، بل سعى جاهدا لإسكات كل صوت يدعو إلى التغيير. فعندما اندلعت الانتفاضة التشرينية الشعبية الإصلاحية، وقف ضدها واعتبرها “بداية فتنة يخططون لها بدعم خارجي مشبوه”، وطالب المحتجين بـ”عدم زج العراق في أتون العنف والغوغاء الأرعن والتصرفات الصبيانية السّمجة”، ودعا الحكومة إلى مواجهتها، وفي حال عدم قيامها بذلك قال إنه سيكون “مضطرا إلى التدخل على طريقتي الخاصة والعلنية”.

قد يفاجئ العالم غدا بقرار انسحابه من الحلف الثلاثي وتشكيل حكومة “أغلبية شيعية” مع خصومه الإطاريين، وهذا أمر وارد ومتوقع من سيد "الحنانة"

هذا هو رأي الصدر في الإصلاحات عن طريق الانتفاضات والاحتجاجات. يريد أن يكون هو فقط من يحرّك الشارع العراقي ويحتكر حق الانتفاضات “المليونية”، لا يشاركه فيها أحد!

أراد تشكيل حكومة أغلبية وطنية فشكل مع الثنائي محمد الحلبوسي، السنّي، ومسعود بارزاني، الكردي، تحالفا سماه “إنقاذ وطن”، ولكن تعذر عليه تشكيل الحكومة لأنه لم يستطع إحراز ثلثي مقاعد البرلمان الـ220 كما حددته المحكمة العليا المسيّسة، فذهب إلى “الاعتكاف” دون استشارة حلفائه الكرد والسنة، الذين كانوا يتعرضون لأبشع أنواع الهجوم من قبل خصومه، الإطار التنسيقي وإيران، وصل إلى حد إطلاق الصواريخ الباليستية على أربيل عاصمة إقليم كردستان، وإصدار قرار من المحكمة “المسيّسة” بعدم دستورية قانون النفط والغاز، الذي صوّت عليه البرلمان الكردي عام 2007، في خطوة تعتبر أكبر ضربة للاقتصاد الكردي الذي يعاني أصلا من حصار جائر فرضته الحكومات العراقية علي الإقليم منذ عام 2014.

وكذلك هو الأمر بالنسبة إلى حليفه الآخر الحلبوسي، الذي تعرض إلى ضغوط سياسية هائلة من خلال إطلاق سراح خصومه السياسيين وتبرئة ساحتهم من التهم الكبيرة المنسوبة إليهم لإضعاف دوره في قيادة المكون السني، تمهيدا لإزاحته من العملية السياسية.

 جرى كل ذلك وهو معتكف غير آبه بما يحدث لشركائه. ولم تكد تنتهي مدة اعتكافه حتى أعلن عن ذهابه إلى المعارضة السياسية مادام لا يستطيع تشكيل حكومة الأغلبية. وهذا القرار أيضا اتخذه من جانب واحد دون استشارة حليفيه.

ورغم تأكيده في السابق الدفاع عن شركائه “لن نسمح لأحد كائنا من كان أن يهدد شركاءنا”، وقف موقف المتفرج غير آبه بما يحدث لشركائه السياسيين وتركهم لمصيرهم.

وقد يفاجئ العالم غدا بقرار انسحابه من الحلف الثلاثي وتشكيل حكومة “أغلبية شيعية” مع خصومه الإطاريين، وهذا أمر وارد ومتوقع من سيد “الحنانة”.

6
الموت يغيّب الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب

شفق نيوز/ غيّب الموت يوم الجمعة، الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب عن عمر ناهز 88 عاماً.
ونعى شعراء ومقربون النواب في تدوينات، بعد معاناة مع المرض.

وتوفي النواب في مستشفى الجامعة بالشارقة في دولة الإمارات.

والنواب سليل عائلة أدبية ثرية تنتمي إلى البيت الهاشمي، وكان جده لوالده يقرض الشعر بالعربية والفارسية.

وتمكّن النواب من صناعة شهرة أدبية لنفسه بكتابته الشعر باللغة العربية الفصحى إضافةً الى اللهجة العامّية المتداولة في العراق، معزّزا رصيد شهرته بانتقاده ومعارضته الأنظمة السياسية العربية عموما، والعراقية على وجه التحديد، وهذا ما جعله شريدا في المنافي في أغلب عقود حياته.

7
نقاط عراقية على حروف مقتدى
لمن نسي نُذكر بـ"اعتزالات" مقتدى المتعددة وبـ"عوداته" المعروفة والمتوقعة ثم كان القتيل قاسم سليماني في كل مرة يعيد عصفورَه النافر إلى عشه الأول ويجعله يتخلى مرغما عن بالوناتهِ الدخانية المزعجة.
العرب

عوّد مؤيديه بالتقلبات والاندفاعات المتناقضة
نعم، هي نقاط عراقية وليست عربية ولا أميركية ولا إيرانية، باعتبار أن أهل القرية يعرفون بعضهم، في حين يجهله الآخرون.
ومبدئيا لا بد من إيضاح مسألتين، الأولى أن كل عراقي وطني شريف ومخلص وأمين يتمنى أن يكون زعيم التيار الصدري مقتدى صادقا في توبته عن المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت والتبعية، بعد أن تبين له الخيط الأبيض، أخيرا، من الخيط الأسود، وقرر أن يُكفر عن “جهاد” سبع عشرة سنة كان فيها ركنا أساسيا ومهما في العملية السياسية المغشوشة الفاشلة الفاسدة التي أفقرت الناس ودمرت الوطن وجعلته مزرعة ملحقة بأملاك الولي الفقيه.

والثانية أن الحسنات يذهبن السيئات، ولكن فقط حين تكون حقيقية ولا غبار عليها ولا رجعة عنها. والمعروف عن مقتدى أنه بدأ يعد أهله العراقيين بمحو سيئاته القديمة بحسنات جديدة. فقد أصبح، منذ نهاية الانتخابات الأخيرة في أكتوبر من العام الماضي، ينادي برفض المحاصصة، ويصر على الاستقلالية، ويطلب حصر السلاح بيد الدولة، ويعد بمحاربة الفساد، وهي كلها مبادئ سامية يحتاج إليها الشعب العراقي في أيامه الغبراء التي حُكم عليه بها منذ أن ارتكب الأميركيون الجريمة الكبرى بحقه، وسلموا أمنه وثروته ومستقبل أجياله القادمة إلى شلة من الأفاقين المزورين والمنافقين الانتهازيين المختلسين الذين يقتلون القتيل، كل يوم، وكل ساعة، ثم يمشون في جنازته، دون خوف ولا حياء.

أولا، إن المحاصصة التي يرفضها ويُسميها “خلطة عطار” قد استبدلها بمُحاصصة أخرى، ومع نفس أطراف المحاصصة السابقة. فحليفُه الأكبر والأقوى في ائتلاف “إنقاذ وطن” مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، هو نفسه الشريك الأقوى في المحاصصة القديمة، منذ أيام المعارضة العراقية السابقة، وقبل الغزو الأميركي بسنوات. وعليه ما عليه من مخالفات وتجاوزات سيادية مالية ونفطية وسياسية وحتى ثقافية تقوم جميعها على مبدأ طعن القسم العربي من الوطن في خاصرته، والتعاون مع عدوه الأجنبي على الإثم والعدوان. وهو الذي يشكو مواطنوه الكرد، قبل غيرهم، من فساد ولده وابن أخيه وباقي أفراد أسرته الذين أصبحوا من أصحاب المليارات المهربة إلى الخارج في إقليمٍ تعجز حكومته عن دفع رواتب موظفيها، وتضطر إلى الشحاذة من حكومة المركز لسدادها. ومسألة استخراج النفط العراقي وتهريبه إلى تركيا وإسرائيل لا تحتاج إلى دليل، خصوصا على واحد صاحب سطوة ودراية كمقتدى.

ثانيا، بخصوص السلاح المنفلت لا ينسى العراقيون أن التيار الصدري كان وما زال من كبار وأوائل أصحاب الميليشيات التي تمتلك محاكمها الخاصة، وسجونها، ومكاتبها الاقتصادية التي توفر لها ولصاحبها الأموال التي يحتاج إليها لدفع الرواتب وتمويل المكاتب وشراء الأسلحة وتدريب المجاهدين والتآمر على المعارضين، وقتل المتظاهرين.

لا ينسى العراقيون أن التيار الصدري كان وما زال من كبار وأوائل أصحاب الميليشيات التي تمتلك محاكمها الخاصة، وسجونها، ومكاتبها الاقتصادية التي توفر لها ولصاحبها الأموال التي يحتاج إليها لدفع الرواتب وتدريب المجاهدين والتآمر على المعارضين، وقتل المتظاهرين

ثالثا، محاربة الفساد. وقد كان ممكنا أن نصدقه في عزمه على محاربة الفساد ومحاكمة كبار الفاسدين، لو بدأ بتياره أولا، فقصقص أجنحة شخصيات صدرية عديدة مفضوحة متورطة في الفساد، ولكنه يطالب دائما، لكي يعاقبها، شهود عيان رأوا الميل في المكحلة، عملا بأحكام الزنا في الإسلام.

فوزارات مهمة منها الكهرباء والصحة، ومنافذ حدودية، ومؤسسات سيادية كانت من حصة التيار الصدري، ومحرمة على غيره من شركائه في المحاصصة منذ العام 2005 وحتى اليوم.

ويكفي أن نتذكر أن أبرز حلفائه السنة أحمد الجبوري (أبومازن) صاحب الملفات والأحكام القضائية العديدة بتهم فساد، ثم مشعان الجبوري الذي طردته المحكمة الاتحادية، أخيرا، بعد ثبوت قيامه بتزوير شهادته الدراسية، ولكن بعد أن أصبح بها من أصحاب الثروات والحظوة والمقامات.

رابعا، مع اعترافنا بأن الأخ مقتدى كان الصوت الوحيد المشاكس داخل البيت الشيعي الإيراني، إلا أنه يعرف، أكثر من غيره، بأن موضوع العراق غير منفصل عن مجمل المشروع الفارسي المتكامل الذي يصر على قضم ما تبقى من أرضٍ عراقية، خصوصا مناطق الشرائح العراقية المشاكسة العربية الشيعية، وتحويل أهلها جميعا إلى مواطنين إيرانيين ينشد أطفالهم، كل صباح، في تحية العلم، “إنا نحبك يا إيران”، من أجل إكمال تنظيف الطريق أمام القطار الإيراني المندفع غربا إلى آخر ما يمكن من شواطئ وحدود.

ولمن نسي أو نخشى أن ينسى نُذكر بـ”اعتزالات” مقتدى المتعددة، وبـ”عوداته” المعروفة والمتوقعة عن كل اعتزال. ففي أعوام 2013، و2015، و2018 أعلن عن اعتزاله، ثم كان القتيل قاسم سليماني، في كل مرة، يعيد عصفورَه النافر إلى عشه الأول، ويجعله يتخلى، مرغما، عن بالوناتهِ الدخانية المزعجة حول “شلع قلع” وحول استقلالية القرار الوطني العراقي.

ففي 2018، مثلا، فجروا له مستودع سلاحه في مدينة الصدر، فكانت جرة أذن قوية أفهمته أن خروجه عن النص قد زاد عن حده، وأن الأوان قد آن لأن يعود إلى قواعده سالما، وأن يلتمَّ تحت العباءة الإيرانية جنبا إلى جنب مع “الميليشيات الوقحة” التي كان يجاهر باستحالة تحالفه معها، رغم ما في هذه العودة من خسائر سياسية وشعبية، وسقوط من عيون الكثيرين من العراقيين.

ويومها كان أول المهللين والمُزغردين لعودة الفرع الصدري إلى الأصل الخامنئي هم نوري المالكي وقيس الخزعلي وقادة آخرون بارزون في الحشد الشعبي.

وأخيرا إن سيرة مقتدى نفسه وتكوينه النفسي قد عوَّدا مؤيديه وخصومه، على حد سواء، على التقلبات والاندفاعات المتناقضة.

ومن آخر أخبار الأخ أنه أعلن تحوله إلى المعارضة الوطنية، ولكن فقط لمدة 30 يوماً، وسوف يعود بعدها.

 والله وحده، والبيت الشيعي، والحرس الثوري، وإسماعيل قاآني، أعلم بما سوف يعود به على الشعب العراقي من جديد.

8
رسالة من أب مهاجر إلى وطنه الغادر

بقلم:علي الكاش
إلى الوطن الذي أحببته وخدمته اكثر من ربع قرن، فتنكر ليٌ ولمواطنتي ولخدمتي الطويلة التي قمت بها بكل تفاني وأخلاص ونزاهة، وطن يبادل الوطنيين الأصلاء الحب من طرف واحد، يحبونه وينبذهم، يتقربوا منه فيبعدهم عنه، يخلصوا له، فينكر أخلاصهم، يهادونه فيعنفهم، يحررونه فيستعبدهم، يتمسكون به، فينفرهم، يمدوا أيديهم ليصافحونه، فيمد لهم قدمه المنتعل، وطن غير عقلاني في تصرفاته، صبياني في طيشه وتهوره، متقلب الأفكار، ليس له قرار، يطوف مع الكفار، وينكل بالأحرار. وطن ليس له مثيل، يغدر بالوطني ويكرم العميل.
باع هذا الوطن الماكر الكثير ممن أحبوه وخدموه وضحوا من أجله بأبخس الأثمان. وطن ناكر للجميل، تتحكم به عمائم أجنبية لا صلة لهم به، تهيمن على مقدراته، تحت شعار نصرة المذهب، واي نصر حققه المذهب؟ وهل هناك عراقي شريف لم يلمس نتائج هذه النصرة المكذوبة؟ أي نصرة هذه التي تقود الى الهاوية؟ تتزعم وطني مراجع تلبس عباءة النبي المصطفى وتمتطي عقول الجهلة والحمقى، تلبس عمامة النبي وتأنس لأبي جهل وحمالة الحطبِ، مراجع أدعياء تقود جيش من المستغفلين الفقراء الى دنيا الفناء، ومنها بجدارة الى جهنم الحمراء.
تكاد العفونة في عمائهم تزكم الأنوف، شرع الله منهم ناقم وعزوف، دجالون يظهروا للناس ورعهم وزهدهم المزيف البالي ويعيش ابنائهم في دول الإستكبار العالمي بفلل ضخمة وقصور شاهقة ويمتلكون شركات وبنوك… هل هؤلاء حقا مستضعفون او يدافعوا عن المستضعفين، أم أبالسة يدافعوا عن شياطين؟ بل ربما يزيدوا عن الشياطين فكرا، ودهاءا ومكرا؟
هذا الوطن سفينة قبطانها المرجع الأعلى، وطاقمه عمائم عفنه، وميليشيات من عملاء وخونه، لا يمكن أن يصل بركابه الى برٌ الأمان، والا كان الأمر حديث صبيان. نعم اليوم العراق سفينة تائهة في بحر لا نهاية له تتطابق فيه لون المياه مع لون السماء، وتدفع بها رياح السموم القادمة من الشرق الى متاهات مهلكة، وتتلاعب به أمواج عانية من عدة إتجاهات، لا يمكن ان ينجو منها خلال سنين قادمه هذا إذا لم يغرق قبلها، ولبنان الشقيق شاهد، وفي الكارثة ونعم الرفيق، فكلاهما في بحر الظلمات غريق.
خذ الحكمة من الحكماء والعقلاء وليس من الجواسيس والعملاء، فهم بلاء ما بعده من بلاء، هذا البلد الأمين، بلد الأرز والرياحين، بلد الجمال والسحر المبين، بلد المتعة والراحة، قبلة العالم في السياحه، جنة الله على أرضه، خيره بطوله وعرضه، فينيسيا الشرق، وفردوس العرب الأرق، أعلن قبل اسبوع أفلاسه! ويا حسرة وألف حسرة يا منان على ضياع وافلاس لبنان. يا عملاء العالم بأرض الله قدموا التهاني لحين نصر الله، فهو من أوصل لبنان الى درك الأسفل بتوجيه الشيطان الرهبر المعتل.
هل حزب الله الذي أوصل البلد الى قعر الهاوية يتفاخر بفعله؟ الجواب: نعم، ولا عجب، الذي يفتخر بأن يكون جنديا في ولاية الفقيه بدلا من ان يفتخر بأن يكون جنديا لبنايا أصيلا لا يمكن ان يكون عاقلا، أو يمتلك ضميرا حيا، أو ذرة من الشرف والكرامة. وهذه خاتمة البلدان التي تحكمها العمائم العميلة، وتُنفذ فيها أجندات خارجية ضد مصالح الوطن.
لا خير في أديان ومذاهب تسموا على المواطنة، فالوطن لجميع ابنائه، بغض النظر عن الجنس واللون والدين والمذهب والقومية، الوطن الذي يتبنى المكونات بدلا من المواطنة إقرأ عليه السلام، ولا تترحم عليه، فهو لا يستحقها، لأن موت الشر هو إحياء للخير، ومن يؤمن بغير ذلك عليه ان يترقب دمار وخراب وافلاس البلد، والماضيات عبر ومواعظ، والقوادم أفضل شواهد.
أقول لبلدي الماكر: أن الوطن الحقيقي هو الوطن الذي يَحتضنك بدفء وحنان الأم، يضحك لضحكتك ويبكي لبلوتك، وليس الوطن الناقم البائس الذي يُهجِركَ ويجعلك من الحياة يائس! والحاكم الحقيقي هو الأب الذي يبذل الغالي والرخيص من أجلك، فحلمه حلمك، هو الذي يمدٌ لك طوق النجاة ويغامر من أجلك، حتى لو كان الثمن حياته، لا أن يتركك تغرق، يقف متفرجا بلا أدنى مشاعر، لا تتشرف به حتى العاهر. وهل يلام الشاعر الكبير أحمد مطر عندما وصف وطنه” ألا تف على هذا الوطن والف تف”؟
لكن نقول لشاعرنا ليس تف على هذا الوطن! بل تف على أصحاب العمائم الدجالين التي تخفي تحتها أعتى الشياطين. وتف على بوش الذي سلم زمرة الأوغاد قيادة البلاد. وتف على الخامنئي وربيبه الذي أعاد الحكم الصفوي للعراق. وتف على حكومة العمالة التي تنحصر إفعالها بالقتل والسرقة والفساد وإثارة الفتن. وتف على الأصنام الأربعة التي إبتلى العراق بها. وتف على البرلمان العقيم الذي عجز عن تخصيب الحكومة فخصبها الولي الفقيه، فولدت توائم من العملاء، قوادون ولاطة ونغلاء.
وتف على الوقف السني بقيادة الوقف الشيعي، وقف الفساد والسح الحرام والضعف والإذعان، الذي جعل من رئيسه مطيا يحمل رئيس الوقف الشيعي وأحماله فوقه، وتف على الإعلام المأجور والذباب الألكتروني الذين عَرضوا اقلامهم القذرة وألسنتهم الطويلة في سوق النخاسة.
وتف على القضاء الفاسد أس الفساد وأساسه، فهو أساس البلاء، ومصدر النكبات والشقاء، قل لي من القاضي في البلد، اقول لك من يحكمك قرد كان أم أسد.
وتف على جيش الدمج الذي حول ساحات العرضات، ساحات الكرامة والشرف الى عزاء حسيني ولطميات وزحف، وضباط أحقر خلق الله بلا رياء، يدلكون أقدام الزوار الإيرانيين الدخلاء، ويقبلون أقدامهم الرسحاء، الا تبا لكم يا أشباه الرجال يا أنذال، يا مضحكة الأجيال، نسأله تعالى ان يصيبكم سوء الحال.
تف عليكم جميعا كبيركم وصغيركم، وألف تف على الرئاسات الثلاث ولحد أدنى وظيفة في الحكومة السقيمة. أنتم عار العراق بلا منافس، وصرتم عراة بلا ملابس. عاهرة رعناء في بيت بغاء تشرفكم جمعاء.
وأنا.. تف وألف تف، فقد قضيت عمري في خدمة الوطن والدفاع عنه ضد العدوان الخارجي، ونلت أوسمة بطولة، غطاها الغبار، لأعيش وأنا في أرذل العمر مشردا بلا حقوق.
خذ هذه الحكمة: أمر أحد الملوك بتجويع 10 كلاب ضارية، لكي يطعمهم من يخونه من الأمراء وكبار الدولة والرعية. فحدث إن أخطأ أحد كبار وزرائه في إستشارة قدمها للملك، فأحرج بذلك الملك وثار غضبه فأمر بـأن يكون وزيره وجبة الطعام القادمة للكلاب، رغم محبته له، لكن كان قد سنٌ نظاما ولا يستطيع التنازل عنه أو يستثني أحدا منه. لم يعترض الوزير على الحكم، لكنه إستأذن الملك أن يمنحه عشرة أيام وينفذ الحكم بعد إنقضائها. فوافق الملك على مقترحه. طلب الوزير من حارس الكلاب أن يأخذ إجازة لمدة عشرة أيام وأن يحل محله خلالها، فوافق الحارس بسبب حبه الشديد للوزير. وخلال الأيام العشرة كان الوزير يشرف على الكلاب ويطعمها ويغسلها ويفسحها وينظف مكانها ويوآنسها فتآلفت معه. وعندما إنقضت الأيام العشرة، جرت مراسم تنفيذ الحكم بالوزير، فهدوا عليه الكلاب الضارية، وكانت دهشة الملك والحاضرين كبيرة، عندما رأوا الكلاب تداعبه وتتمسح به بكل ودّ! فسأله المالك:ماذا فعلت بالكلاب؟ قال الوزير: جلالة الملك عشت معها وخدمتها عشرة أيام فقط ولم تنسَ خدمتي لها، وخدمتك عشر سنوات ولكنك نسيت خدماتي. فخجل الملك وسامح الوزير وعفى عنه. الكلاب قد أوفت للوزير يا وطن، وأنت لم توفِ. أقول للوطن الجاحد: وداعا وليس لقاءا أيها الغادر!

9
الأردن يستعد عسكريا للانسحاب الروسي من جنوب سوريا
الملك عبدالله الثاني متوقعا حدوث تصعيد على الحدود مع سوريا: الفراغ الذي تركه الروس سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم.
MEO

الحدود شهدت توترا وعمليات للجيش في الاشهر الاخيرة
 العاهل الاردني مع فتح قنوات الحوار بين العرب وايران لكن "لدينا تحديات أمنية"
 تفاهمات روسية اردنية تحافظ على هدوء الحدود منذ سنوات

عمان - توقع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاربعاء حدوث تصعيد عسكري على الحدود مع سوريا، بسبب التواجد الايراني المكثف في اعقاب انسحاب روسيا من بعض المناطق الجنوبية المحاذية للمملكة.
ويرتبط الاردن بتفاهمات عسكرية وامنية مع روسيا حافظت على هدوء نسبي على الحدود الممتدة مئات الكيلومترات مع سوريا التي تدخلت فيها موسكو عسكريا في 2015 لصالح نظام الرئيس بشار الاسد.
وأفادت تقارير في الآونة الاخيرة عن انسحاب وحدات عسكرية روسية من وسط وجنوب سوريا، على خلفية انشغال موسكو بالحرب في اوكرانيا.
وقال الملك عبدالله الثاني متحدثا لبرنامج عسكري متخصص أذيع الاربعاء ان "الفراغ الذي تركه الروس في جنوب سوريا سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم".
واضاف في المقابلة التي نظمها معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأميركية "للأسف أمامنا هنا تصعيد محتمل للمشكلات على حدودنا".
وفي إجابته على سؤال عن طريقة التعامل مع إيران، أشار العاهل الاردني إلى جهود بعض الدول العربية في التواصل مع ايران، قائلا "نحن بالطبع نريد أن يكون الجميع جزءا من انطلاقة جديدة للشرق الأوسط والتقدم للأمام، لكن لدينا تحديات أمنية".
ومنذ بداية الحرب في 2011، أرسلت ايران عسكريين وجندت ميليشيات لمساعدة نظام الاسد الى جانب حزب الله اللبناني.
لكن التواجد الايراني في جنوب سوريا آخذ في الاتساع، وهو ما يعتبره الاردن خطرا داهما على الحدود الشمالية التي شهدت في الاشهر الاخيرة عمليات للجيش أدت الى مقتل العشرات.
ويقول الجيش الاردني ان عملياته الاخيرة على الحدود مع سوريا كانت بهدف مكافحة تهريب المخدرات والسلاح، لكن خبراء يقولون انها مرتبطة ايضا بالتغير في الوضع العسكري في جنوب سوريا.
وفي اواخر يناير/كانون الثاني، أعلن الاردن مقتل 27 مهربا لدى محاولتهم اجتياز الحدود من سوريا الى المملكة. وقال ان المهربين كانوا مدعومين بإسناد من مجموعات مسلحة.وكان ذلك بعد ايام من اعلان الجيش عن تغيير "قواعد الاشتباك" الذي يعني ملاحقة المهربين داخل الاراضي السورية.
وفي 2004، حذر الملك عبدالله الثاني من محاولة انشاء "هلال شيعي" يمتد من ايران الى العراق وسوريا ولبنان.

10
رويترز: الحكومة العراقية أحبطت خططا لبيع حصص نفطية للصين

أحبطت وزارة النفط العراقية ثلاث صفقات محتملة العام الماضي كان من شأنها أن تمنح الشركات الصينية مزيدا من السيطرة على حقول العراق النفطية، وتؤدي إلى نزوح شركات نفط دولية كبرى تريد بغداد لها أن تستثمر في اقتصادها المتعثر، وفق تقرير لرويترز.

وقالت الوكالة إنه منذ بداية عام 2021، خططت شركة Lukoil الروسية (LKOH. MM) وشركة النفط الأميركية الكبرى إكسون موبيل (XOM. N) لبيع حصص في الحقول الرئيسية للشركات الصينية المدعومة من الدولة، نقلا عن مسؤولي النفط العراقيين والمديرين التنفيذيين في الصناعة.

ونقلت الوكالة عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين على الأمر قولهم إن بيع حصة لشركة صينية تديرها الدولة كان أيضا أحد الخيارات العديدة التي تدرسها شركة بريتيش بتروليوم البريطانية لكن المسؤولين أقنعوها بالبقاء في العراق في الوقت الحالي.

والصين هي أكبر مستثمر في العراق وكانت بغداد أكبر مستفيد العام الماضي من مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها بكين وتلقت تمويلا بقيمة 10.5 مليار دولار لمشروعات البنية التحتية بما في ذلك محطة لتوليد الكهرباء ومطار.
مع هذا تقول رويترز إن الحكومة العراقية والمسؤولون في الشركات التي تديرها الدولة يشعرون بالقلق من أن المزيد من الحقول في أيدي الشركات الصينية قد يسرع من نزوح شركات النفط الغربية، حسبما قال ما مجموعه سبعة مسؤولين نفطيين عراقيين ومديرين تنفيذيين في شركات عاملة في العراق لرويترز في مقابلات.

وبدعم من مسؤولي شركة النفط التي تديرها الدولة، حال وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، دون أن تقدم لوك أويل العام الماضي على بيع حصة في أحد أكبر حقول البلاد، غرب القرنة 2، إلى شركة سينوبك الحكومية الصينية، حسبما قال ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن مسؤولين عراقيين تدخلوا أيضا العام الماضي لمنع الشركات الصينية المدعومة من الدولة من شراء حصة إكسون في غرب القرنة 1 وإقناع شركة بريتيش بتروليوم بالبقاء في العراق بدلا من نقل حصتها في حقل الرميلة النفطي العملاق إلى شركة صينية.

وتنتج الرميلة وغرب القرنة مجتمعتين نحو نصف الخام القادم من العراق الذي يمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على طلبات رويترز للتعليق على الصفقات أو دور الوزير في أي تدخلات، وفقا للوكالة.

وقال مسؤولان حكوميان لرويترز إن الحكومة قلقة من أن هيمنة الصين قد تجعل العراق أقل جاذبية للاستثمار من أماكن أخرى.

وقال بعض المسؤولين إن تعزيز علاقة الصين مع إيران ساعد موقعها في العراق بسبب نفوذ طهران السياسي والعسكري هناك، لكن وزارة النفط تشعر بالقلق من التنازل عن مزيد من السيطرة على الموارد الرئيسية للبلاد.
وقال مسؤول عراقي آخر "لا نريد أن يوصف قطاع الطاقة العراقي بأنه قطاع طاقة تقوده الصين وهذا الموقف متفق عليه بين الحكومة ووزارة النفط".

وتأتي التدخلات بشأن مواقع بريتيش بتروليوم وإكسون ولوك أويل في العراق بعد أن قررت شركة النفط البريطانية الكبرى شل (SHEL. L) 8 الانسحاب من حقل مجنون النفطي العراقي الشاسع في عام 2018.

وتمثل التدخلات أيضا تحولا في الموقف بعد فوز الشركات الصينية بمعظم صفقات الطاقة والعقود الممنوحة على مدى السنوات الأربع الماضية.

وقال مسؤولو نفط عراقيون إن الشركات الصينية قبلت هوامش ربح أقل من معظم الشركات المنافسة.

ونقلت عن بيان لشركة النفط البحرية الوطنية الصينية المملوكة للدولة إنه "تمت صياغة جميع القواعد المتعلقة بالمناقصات بشكل مشترك من قبل الجانبين الصيني والعراقي وتم إجراؤها بموجب مبادئ شفافة وعادلة".

ومع ذلك، فإن منح المزيد من الاستثمارات الصينية استراتيجية محفوفة بالمخاطر، كما تقول رويترز، كما تحتاج الحكومة إلى مليارات الدولارات لإعادة بناء الاقتصاد بعد هزيمة داعش في عام 2017.
وعلى مدى العقد الماضي، شكلت عائدات النفط 99 بالمئة من صادرات العراق، و85 بالمئة من ميزانية البلاد، و42 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، وفقا للبنك الدولي.

وفي حين تدافعت شركات النفط الكبرى للوصول إلى حقول النفط العراقية الشاسعة بعد التدخل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 2003 فإنها تركز بشكل متزايد على انتقال الطاقة والشروط الأفضل لتطوير الحقول، حسبما قال مسؤولون تنفيذيون في مجال النفط.

والصين من بين أكبر المشترين للنفط الخام العراقي وبنت الشركات الحكومية الصينية موقعا مهيمنا في صناعة النفط.

ولكن عندما أخطرت لوك أويل الحكومة الصيف الماضي بأنها تدرس بيع بعض حصتها في غرب القرنة 2 إلى سينوبك، تدخل وزير النفط، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر.

ولم يذكر من قبل أن سينوبك كانت المشتري المحتمل لحصة لوك أويل. ولم ترد الشركة الصينية على طلب للتعليق.

ولتشجيع لوك أويل على البقاء، وافقت بغداد أخيرا على خطتها لتطوير حقل يعرف باسم بلوك 10، حيث اكتشفت الشركة الروسية خزينا نفطيا في عام 2017.

وبعد ذلك، تخلت لوك أويل عن فكرة بيع حصتها في غرب القرنة 2، بحسب المصدر.

ولم ترد لوك أويل على طلب رويترز للتعليق.

بي بي وإكسون
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تحدثت بي.بي أيضا مع الحكومة بشأن خياراتها - بما في ذلك مغادرة العراق تماما - قبل أن تستقر على تحويل حصتها في الرميلة إلى شركة مستقلة العام الماضي، حسبما قال شخصان مطلعان على الأمر.

وقال ممثلو المصادر إن وزير النفط عبد الجبار قاد جهودا لإقناع بي.بي بعدم المغادرة لأن الحكومة قلقة من أن شريكها في الحقل مؤسسة البترول الوطنية الصينية سيشتري حصة بي.بي. وقالوا إن بغداد حريصة أيضا على الاحتفاظ بمثل هذه الشركة الدولية الرائدة في مجال النفط في البلاد.

وامتنعت بي.بي عن التعليق للوكالة.

وعندما أشارت إكسون إلى نيتها مغادرة العراق في يناير 2021 ، قال مسؤولون أميركيون أنهم غير راضين عن احتمال انسحاب أكبر شركة نفط أميركية - لأسباب مشابهة للمخاوف العراقية.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن رحيل إكسون قد يخلق فراغا للشركات الصينية لملئه، حسبما قال شخص مطلع على المحادثات لرويترز.

ثم سأل المسؤولون الأميركيون إكسون عما يتطلبه الأمر للبقاء في العراق، حسبما قال الشخص، رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "نحن نشارك بانتظام مع نظرائنا العراقيين في تعزيز بيئة مواتية لاستثمارات القطاع الخاص".

ويتمتع العراق بحق النقض (الفيتو) على صفقات حقول النفط ولم يوافق على هذه الصفقة.
وتقدمت إكسون بطلب للتحكيم لدى غرفة التجارة الدولية ضد شركة نفط البصرة، بحجة أنها اتبعت شروط العقد الخاص بغرب القرنة 1 ولديها صفقة جيدة على الطاولة، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر.

واتخذت وزارة النفط خطوة غير عادية بمحاولة التوسط في الصفقة نيابة عن إكسون، وعرضت الوزارة حصة إكسون على شركات غربية أخرى بما في ذلك شيفرون كورب (CVX.N).

وبدلا من ترك الحصة تذهب إلى الشركات الصينية، قالت بغداد إن شركة النفط الوطنية العراقية التي تديرها الدولة ستأخذها بدلا من ذلك، على الرغم من أن شركة النفط الوطنية العراقية لا تزال في طور الإحياء بعد توقفها لسنوات عديدة.

وقالت متحدثة باسم الشركة "ستواصل (إكسون) العمل عن كثب وبشكل بناء للتوصل إلى حل عادل".

وتعتمد صناعة النفط العراقية في الغالب على عقود الخدمات الفنية بين شركة نفط البصرة المدعومة من الدولة والشركات الأجنبية التي يتم سداد تكاليفها بالإضافة إلى رسوم لكل برميل لتطوير الحقول، بينما يحتفظ العراق بملكية الاحتياطيات.

وعادة ما تفضل شركات النفط الكبرى الصفقات التي تسمح بحصة في الأرباح بدلا من رسوم محددة.

ومع ذلك، فإن الأولوية للشركات الصينية هي تحقيق إمدادات نفطية آمنة لتغذية الاقتصاد الصيني المتنامي، بدلا من تحقيق العوائد للمستثمرين، حسبما قال مسؤول تنفيذي صيني في مجال النفط لديه معرفة مباشرة بالاستثمارات العالمية لشركة CNPC.

وتقول رويترز إن هناك بعض الدلائل على أن العراق يحاول أن يجعل شروطه أكثر جاذبية للشركات.

ونقلت عن محللين قولهم إنه ما لم تتحسن شروط العراق بشكل كبير فمن الصعب تخيل أن العراق سيكون قادرا على وقف نزوح الشركات مع تغير الاتجاه العالمي نحو انبعاثات الكربون.

وتنقل الوكالة عن إيان ثوم، مدير الأبحاث في شركة وود ماكنزي الاستشارية قوله إن "العديد من شركات الطاقة الكبرى تبحث في انبعاثات الكربون، وقدرتها على توليد تدفقات نقدية إذا كانت أسعار السلع الأساسية منخفضة، وتتطلع إلى تحسين العوائد" مضيفا "مع تغير أولويات شركات الطاقة، فإن الجاذبية النسبية للعراق تتغير".

رويترز

11
بلاسخارت: لا رغبة لدى السياسيين العراقيين بحل الخلافات

قالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق، جينين بلاسخارت، الثلاثاء، إن "الرغبة غائبة لدى السياسيين العراقيين في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية" في البلاد.

وعدت المبعوثة أن " تجاهل الاحتياجات الأساسية للشعب العراقي أمر واضح".

وأضافت بلاسخارت أن "الانقسامات السياسية مستمرة في إقليم كردستان وبشكل أوضح من السابق".

وأشارت إلى أن "العراق يفتقر إلى آلية لحل الخلافات بين بغداد وأربيل".

وأصدرت محكمة عراقية، الثلاثاء، أمرا باستدعاء وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، بسبب "الإساءة إلى القضاء بشكل متكرر"، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

وزيباري كان مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية، قبل إلغاء المحكمة الاتحادية ترشيحه بدعوى تشوه سمعته بسبب إقالته بتهم تتعلق بالفساد، خلال فترة إدارته لوزارة المالية العراقية.

ويتزايد التوتر  السياسي في العراق عقب تبادل تصريحات بين زعيم الأغلبية البرلمانية الحالية، مقتدى الصدر، وبين منافسيه من قوى الإطار التنسيقي الشيعي.

والاثنين اتهم الصدر منافسيه بـ"حب السلطة" والقيام بـ"أعمال مشينة" فيما ردوا عليه بأن بياناته "مضللة".

وكان يفترض أن ينتخب رئيس جديد للجمهورية في فبراير، بعد شهر على عقد أول جلسة للبرلمان، في يناير الماضي، لكن اختلاف الكتل الكردية بين مؤيد لتجديد ولاية الرئيس العراقي الحالي، برهم صالح، وهم أعضاء كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، وبين معارض للتجديد من كتلة الحزب الديمقراطي، أدى إلى انضمام الاتحاد إلى "الثلث المعطل" كما يسمى.

وفشل البرلمان العراقي في مارس أيضا بانتخاب رئيس جديد.

وتمكن تحالف الصدر من تمرير محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان، لكنه يعجز حتى الآن عن جمع ما يكفي من النواب لتمرير مرشح لرئاسة الجمهورية.

الحرة - واشنطن

12
لأول مرة.. جندي روسي يمثل أمام محكمة أوكرانية في جرائم حرب

انطلقت، الأربعاء، في كييف  أول محاكمة مرتبطة بجرائم حرب منذ غزو موسكو لأوكرانيا، بحق جندي روسي متهم بقتل مدني أعزل.
وستكون المحاكمة، المتوقع أن يعقبها محاكمات أخرى، بمثابة اختبار لنظام العدل الأوكراني، في وقت تجري هيئات دولية أخرى تحقيقاتها الخاصة في انتهاكات تُتهم القوات الروسية بارتكابها.

ومثل الروسي، فاديم شيشيمارين، البالغ 21 عاما, أمام محكمة منطقة سولوميانسك بكييف، عند الساعة 2,00 بعد الظهر (11,00 بتوقيت غرينتش) في قضية مقتل رجل عمره 62 عاما في شمال شرق أوكرانيا في 28 فبراير.

ويواجه الجندي وهو من إركتوتسك بسيبيريا، والمتهم بجرائم حرب والقتل العمد، عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة.

وقال محاميه فيكتور أوفسيانيكوف لوكالة فرانس برس "إنه مدرك لما يُتهم به"، من دون الكشف عن تفاصيل القضية.

وتقول السلطات الأوكرانية إن الجندي يتعاون من المحققين ويقرّ بوقائع الحادثة التي جاءت بعد أربعة أيام فقط على بدء الغزو الروسي.

وبعد تعرض فرقته لهجوم في شمال أوكرانيا في 28 فبراير، انضم شيشمارين إلى أربعة جنود فارين آخرين وسرقوا سيارة قرب قرية شوباخيفكا، على ما تقول كييف.

والقتيل المدني الذي لم تعلن هويته، كان على دراجة هوائية على جانب الطريق على مقربة من منزله عندما حصلت السرقة، بحسب الادعاء.

وأوضح مكتب المدعية العامة، إيرينا فينيديكتوفا، في بيان أن "أحد الجنود أمر المتهم بقتل مدني حتى لا يشي بهم"، مضيفا أن "الرجل قتل على الفور، على مسافة عشرات الأمتار فقط من منزله".

"إشارة واضحة"
أعلنت السلطات الأوكرانية في مطلع مايو اعتقاله من دون الكشف عن تفاصيل، ونشرت فيديو يقول فيه المتهم شيشمارين  إنه جاء للقتال في أوكرانيا "لدعم والدته ماليا".

وشرح ظروفه قائلا "أُمرت بإطلاق النار، أطلقت النار عليه مرة. سقط وتابعنا رحلتنا".

ويبدو أن القضية ستنطوي على صعوبات، وفق محاميه.

وقال المحامي "إنها أول قضية من هذا النوع في أوكرانيا مع لائحة اتهام كهذه. لا توجد ممارسة قانونية أو أحكام في مثل هذه القضايا. سنجد حلا لها".

وقال أوفسيانيكوف إنه لم يرصد أي انتهاكات للحقوق من جانب السلطات.

وشددت المدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا في سلسلة من التغريدات على أهمية القضية بالنسبة لبلادها.

وقالت: "لدينا أكثر من 11,00 قضية متعلقة بجرائم حرب و40 مشتبها بهم".

وأضافت "من خلال هذه المحاكمة الأولى، نرسل إشارة واضحة مفادها أن كل مرتكب جريمة وكل شخص أُمر بارتكاب جرائم في أوكرانيا أو ساعد في ارتكابها، لن يهرب من المساءلة ".

ومن المقرر أن يمثل جنديان روسيان أمام محكمة اعتبارا من الخميس لإطلاقهما صواريخ على بنى تحتية مدنية في منطقة خاركيف الواقعة بشمال الشرق.

وكانت دول الغرب قد اتهمت مرارا القوات الروسية  الغازية بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

ووافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية واسعة الأسبوع الماضي، في جلسة قاطعتها روسيا، على فتح تحقيق في الفظائع المرتكبة في مناطق كييف وتشيرنيهيف وخاركيف وسومي.

ويجري خبراء المحكمة الجنائية الدولية تحقيقات في فظائع محتملة، منها ما وقع في بوتشا ضاحية كييف، حيث عثر على 20 جثة على الأقل في أبريل.

رويترز

13
"وضع كارثي".. ألمانيا تكافح لتخليص نفسها سريعا من الطاقة الروسية

في الأسابيع التي تلت الغزو الروسي لأوكرانيا يوم 24 فبراير، أنفقت ألمانيا المليارات من أموال دافعي الضرائب للحد من اعتمادها على الطاقة الروسية والسيطرة على أصول الطاقة المملوكة لموسكو في البلاد، إضافة إلى تغيير القوانين لتسريع تأمين إمدادات دولية جديدة.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن نتيجة التقييم المفصل لاعتماد ألمانيا على الطاقة الروسية، والذي طلبه نائب المستشار وزير الاقتصاد، روبرت هابيك، عقب توليه السلطة في ديسمبر، كانت صادمة.

قال هابك إن ألمانيا اعتمدت بشكل كبير على إمدادات الطاقة الروسية لتشغيل المركبات والمصانع وتدفئة المنازل، ولم تكن هناك خطة طوارئ لتأمين إمدادات الأخرى. كما لم يكن لدى الحكومة بديل عملي للواردات الروسية.

وصل هابيك إلى منصبه بعد حملة للحد من علاقات ألمانيا مع نظام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والتي قال إنها لا يمكن الدفاع عنها حيث أصبحت روسيا استبدادية بشكل متزايد وعدوانية تجاه أوكرانيا والغرب. وقال إنه لم يدرك ضخامة المهمة الملقاة على عاتقه إلا بعد توليه مسؤولية المنصب.

وأضاف في مقابلة: "قلت لنفسي إن الوضع الذي نحن فيه كارثي. لا يمكنني تحمل مسؤولية إدامة هذا العجز الكلي الرهيب".

"روسيا تستخدم الطاقة كسلاح"
وحظر الاتحاد الأوروبي جميع واردات الفحم الروسي بداية من أغسطس، ويناقش فرض حظر وشيك على النفط الروسي، والذي قد يأتي في غضون أيام.

وقال المسؤولون إنهم سيتعاملون مع واردات الغاز الطبيعي في مرحلة لاحقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى اعتماد ألمانيا وغيرها من الدول على الطاقة الروسية بشكل كبير.

في الأسبوع الماضي، فرضت روسيا عقوبات على تجارة الغاز مع أوروبا، والتي قال هابك إنها ستقطع شحنات الغاز الروسي إلى ألمانيا بمقدار 10 ملايين متر مكعب يوميا، أي ما يعادل حوالي 3 بالمئة من صادرات الغاز الروسية السنوية إلى البلاد.

وقال هابيك: "روسيا تستخدم الطاقة كسلاح".

عندما تنحيت أنغيلا ميركل عن منصب مستشارة ألمانيا في أواخر العام الماضي، أدت سياساتها لضمان الطاقة الرخيصة إلى أن تشكل الواردات الروسية أكثر من 55 بالمئة من استهلاك الغاز في البلاد، و50 بالمئة من استهلاك الفحم و35 بالمئة من استهلاكها النفطي.

كانت ألمانيا أكبر مشترٍ للغاز الروسي في العالم وواحدة من أكثر الدول اعتمادًا على الطاقة الروسية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت منظمات الأعمال إن الطاقة الرخيصة وخاصة الغاز الطبيعي، كانت ضرورية للقدرة التنافسية للاقتصاد، محذرة من أن العديد من الشركات المصنعة قد تغلق أبوابها بدونها.

ويقدّر بعض الاقتصاديين أن الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا قد ينخفض بنسبة تصل إلى 6 بالمئة إذا توقفت إمدادات الطاقة الروسية.

واشتكى بعض قادة الأعمال من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك مارتن برودرمولر، الرئيس التنفيذي لشركة الكيماويات الألمانية العملاقة "باسف"، الذي قال إن إنهاء الواردات من شأنه أن يلقي بالاقتصاد الألماني في أكبر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال سيمون تاجليابيترا، وهو أستاذ مساعد للطاقة في الفرع الأوروبي من جامعة "جونز هوبكنز" إن "التحدي الأكبر الذي تواجهه ألمانيا هو تكييف نموذج الأعمال: لقد ضاعت الطاقة الروسية الرخيصة، وكذلك تلاشت الميزة التنافسية الألمانية".

لطالما كان هابيك العضو القيادي في حزب الخضر الألماني، يناشد لسنوات من مقاعد المعارضة إنهاء استخدام الوقود الأحفوري الذي يساهم في التغير المناخي.

عندما تولى منصبه، مع اقتراب أزمة أوكرانيا، وجد نفسه يسافر حول العالم لتأمين عقود نفط وغاز جديدة، ويدفع لإعادة تحديث مصافي التكرير المصممة لمعالجة النفط الروسي فقط، إذ ضخ مليارات اليوروهات لبناء مراكز جديدة لاستيراد الغاز الطبيعي وشبكة من خطوط الأنابيب لتوجيه الوقود عبر البلاد.

وتقول الحكومة الألمانية بعد 11 أسبوعا على الغزو الروسي، إن اعتماد البلاد على الفحم والنفط والغاز الروسي انخفض بنسبة 8 و12 و35 بالمئة على التوالي.

قال وزير الاقتصاد هابك إنه يمكن التخلص التدريجي من الفحم والنفط الروسيين كليًا بحلول نهاية مايو، بينما يمكن استبدال شحنات الغاز الروسية بحلول العام المقبل، حيث وجدت الدولة مصادر بديلة.

واعترف هابك بأنه لا يزال هناك العديد من التحديات التي تنتظر ألمانيا في سبيل فطم نفسها عن إمدادات الطاقة الروسية، قائلا: "هناك الكثير من الأشياء التي لا بد من وجودها ... لن أحتفل حتى يتدفق الغاز والنفط بشكل موثوق. لم نصل إلى تلم المرحلة بعد".

"أوروبا تتحد"
وتعود علاقة ألمانيا الوثيقة بالطاقة الروسية إلى الحرب الباردة، عندما زودت ألمانيا الغربية الاتحاد السوفيتي بالصلب لتصنيع خطوط الأنابيب مقابل الغاز الرخيص. وتسارعت وتيرة تلك العلاقات بشكل ملحوظ في عهد ميركل التي استمرت 16 عامًا كمستشارة لألمانيا.

وبينما كان بوتين يزداد استبدادًا وعدوانية، دعمت حكومة ميركل بناء خطي أنابيب للغاز بين ألمانيا وروسيا - نورد ستريم 1 و2 الذي لم يرَ النور.

واستحوذت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة على أكبر منشأة لتخزين الغاز في أوروبا واستحوذت شركة "روسنفت" المنتجة للنفط التي تسيطر عليها الحكومة الروسية على حصة الأغلبية في واحدة من أكبر مصافي النفط في أوروبا، وكلا المنشأتان في ألمانيا.

ساعدت العقود الجديدة التي أبرمت مع النرويج ودول الخليج، ألمانيا على تقليص الإمدادات الروسية بسرعة. لكن عملية النقل كان يمثل مشكلة، إذ تسيطر شركة "روسنفت" على مصفاة "شويدت" الرئيسية في شرق ألمانيا، والتي تزود المنطقة بوقود السيارات والطائرات والتدفئة.

وقال مسؤولون في برلين إن الشركة الروسية ليس لديها مصلحة في تكرير نفط غير روسي. وكجزء من الحل يمكن أن يكمن في غدانسك البولندية، حيث ميناء بحر البلطيق بالقرب من الحدود الألمانية، إذ لديها القدرة على استقبال الناقلات العملاقة من مصادر جديدة وهي متصلة بالمصفاة عبر خط أنابيب "دروجبا" الذي تسيطر بولندا على جزء من خط الأنابيب الذي يعبر أراضيها.

في فبراير، سافر هابيك إلى بولندا لطلب المساعدة، وفقا لمسؤولين من كلا البلدين. كانت بولندا على استعداد للمساعدة بشرط واحد: يجب إخراج روسيا من مصفاة "شويدت".

قال المسؤولون الألمان إنه في الوقت الحالي ليس لديهم السلطة القانونية لإخراج الشكة الروسية من مصفاة "شويدت". ومن المتوقع إقرار قانون جديد هذا الشهر يسمح للحكومة بمصادرة أصول مثل مصفاة "شويدت"، كما أن تبني الاتحاد الأوروبي لعقوبات نفطية ضد روسيا يمكن أن يغير موقفها.

قال هابيك: "يُنظر الآن إلى ألمانيا الشرقية وغرب بولندا على أنها منطقة إمداد واحدة. أوروبا تتحد ونتعلم كيف نثق في بعضنا البعض".

الحرة / ترجمات - دبي

14
أميركا تشارك في تدريب عسكري إسرائيلي لمحاكاة قصف المنشآت النووية الإيرانية

أفاد مصدر أمني لقناة "الحرة" في إسرائيل أن سلاح الجو الأميركي سيشارك في مناورات "عربات النار" التي يجريها الجيش الإسرائيلي، وتشمل محاكاة ضرب مواقع للمنشآت النووية الإيرانية، على ما قال مراسل "الحرة" بالقدس.

ويحضر التدريبات العسكرية وفد أميركي بقيادة قائد القيادة المركزية للجيش "سنتكوم"، الجنرال أريك كوريلا، والملحقين العسكريين للبلدين.

وأفاد تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستشارك في المناورة العسكرية واسعة النطاق التي يجريها الجيش الإسرائيلي لمحاكاة ضربة على المنشآت النووية الإيرانية.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن التعاون الأميركي الإسرائيلي في هذه المناورة ينظر إليه على أنه "رسالة محتملة لإيران" وسط تعثر المفاوضات لإعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى.

وبحسب تقرير القناة 13، ستعمل القوات الجوية الأميركية كقوة تكميلية في المناورة، حيث تساهم طائرات الولايات المتحدة بتزويد المقاتلات الإسرائيلية بالوقود أثناء محاكاتها لدخول الأراضي الإيرانية وتنفيذ ضربات متكررة على المنشآت النووية.

وأشار التقرير التلفزيوني إلى أن التدريب المماثل الذي أجرته إسرائيل لمثل هذا الهجوم قبل حوالي 10 سنوات، عندما ورد على نطاق واسع أن إسرائيل على وشك ضرب إيران، لم تشارك فيه الولايات المتحدة.

وأشار مراسل شؤون الدفاع في القناة 13، أور هيلر، إلى أنه من خلال إشراك الولايات المتحدة في هذه التدريبات، يوجه البلدان رسالة إلى إيران مفادها أن الولايات المتحدة يمكن أن تدعم هجومًا إسرائيليًا، حتى لو لم تشارك طائراتها المقاتلة بشكل فعّال.

ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع رحلة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى واشنطن، حيث يلتقي فيها نظيره الأميركي، لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان.

وقال غانتس قبيل مغادرته إسرائيل إنه سيبحث في الولايات المتحدة "مسألة زيادة التعاون الأمني، والتصدي لتحديات المنطقة، وخاصة إيران".

وفي بداية العام الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أنه أصدر تعليمات للجيش بالبدء في وضع خطط هجوم جديدة ضد إيران. وبحلول سبتمبر، قال كوخافي إن الجيش "سرّع إلى حد كبير" الاستعدادات للعمل ضد برنامج طهران النووي.

وتشمل الخطط إيجاد طرق لضرب المنشآت الإيرانية الموجودة في أعماق الأرض، والتي تتطلب ذخيرة وتكتيكات متخصصة، كما سيتعين على سلاح الجو الإسرائيلي التعامل مع الدفاعات الجوية الإيرانية المتطورة بشكل متزايد من أجل تنفيذ مثل هذه الضربة.

وسيتعين على القوة الجوية أيضا الاستعداد لرد انتقامي متوقع ضد إسرائيل من قبل إيران وحلفائها في المنطقة.

تأتي التدريبات الجوية وسط مناورة عسكرية مكثفة - أطلق عليها اسم "عربات النار" - والتي تشارك فيها جميع وحدات الجيش الإسرائيلي تقريبا، وتركز على التدريب للقتال على الحدود الشمالية لإسرائيل، بما في ذلك ضد جماعة حزب الله في لبنان المدعومة من إيران.
الحرة / ترجمات - دبي

15
تجهيل العراقيين وتجويعهم جريمة ضد الإنسانية
ثلث العراقيين جائعون لأن هناك طبقة من الأثرياء الجدد وجدت الطريق أمامها سالكة لاستثمار الفرصة والاستيلاء على الجزء الأكبر من أموال البلد، بدعم رؤساء حكومات متعاقبة متورطة بهذه الجريمة.
العرب

ماذا قدموا للعراقيين غير الجوع واليأس؟
قبل عشرين عاماً وبعد أشهر من اعتراف بول بريمر أن الولايات المتحدة جلبت من جلسوا أمامه من الشوارع ليحكموا العراق، اتهم الناقدون والمعارضون الوطنيون لحكم تلك المجموعة المتخلفة والفاسدة التي أتقنت دور فن المعارضة العميلة بأنهم “بعثيون وسُنّة فقدوا السلطة ويحاولون استعادتها”.

قَبِلَ تلك الخديعة البعض من ذوي النيات الطيبة من البسطاء في المحافظات الوسطى والجنوبية، الذين اعتقدوا أن إطلاق حرية المشاعر والطقوس المذهبية مكسب تاريخي، كالماء والخبز، افتقدوه في زمن النظام السابق الذي قنّنها وسعى لإبعادها عن التسييس الخارجي. لم يرفض أولئك المخدوعون القلة من بعض الكَتَبة والداخلين إلى السياسة بالصدفة تحويل قصة التزوير التاريخي للحكم الإسلامي إلى لعبة سياسية مع أن مكانها الكتب والاجتهادات.

استثمر قادة النظام الإيراني دُهاة لعبة المذهب منذ السنوات القليلة الأولى، بعد عام 2003، من حكم عملائهم حالة الانفصام الذهني الجمعي عن الواقع للكثيرين من أبناء الوسط والجنوب البسطاء، الشبيهة بالتنويم المغناطيسي لتمرير الأجندات السياسية لبدعة الحكم الإسلامي الشيعي في بغداد برضا أميركي، قد يقول البعض إنه غير مقصود لكنه كذلك. معروف أن المُنوَم مغناطيسياً قد لا يشعر بالألم الحقيقي، مثل ذلك المجنون المتعرّض لضربات قاسية من عصا الدرويش ليخرج الشيطان من رأسه.

أهم مكسب إيراني، استمر لسنوات غير قليلة، لتلك الأجندات في العراق كان تعطيل المعارضة الشعبية العراقية من الوقوف في وجه النظام “الشيعي السياسي” الجديد، بعد أن تبددت الشعارات الأميركية الكاذبة بأن ديمقراطية البلد بعد نظام صدام ستجعل من العراق تاج الحرية والتقدم والديمقراطية والرخاء في المنطقة لأبنائه الذين سوف ينسوا عقود الحروب والحصار متمتعين بثروات بلدهم الهائلة.

هنا تأتي تأثيرات اللعبة السياسية الكبيرة، بعد انتهاء مفعول التنويم المُدبّر وحتى عام 2019 تاريخ ثورة الوعي العراقية، القائلة بأن النقد والمواجهة للحكام “الشيعة” هي مؤامرة “بعثية” ثم أصبحت أميركية – إسرائيلية. لا ممانعة ولا معارضة للقتلة والسُراق حتى في ظل حالة الجوع والحرمان والفقر، لأنها كذلك وفق الخدُعة، التي أصبحت اليوم مخنوقة، محصورة من بين “علامات عودة المهدي المنتظر”. رغم كل الذي حصل لأبناء الشيعة من حرمان يقولون لهم إن “السبب في حرمانكم محاصرتنا ومنعنا لأننا أبناء الحسين” المطلوب استمرار حكم طغاة العصر وسراق ثروات البلد المهيمنين على مصيره واستمرار أبنائهم وعوائلهم.

لا يعلم أسياد هؤلاء الأغبياء والجهلة أن مشروع التجهيل والتجويع ضد أهل العراق لإبقائهم أطول مدة ممكنة تحت خانة التيئيس والاستسلام، رغم قسوتها، نتائجه قاسية على قادة الأحزاب المتورطين بالتوجيه وأدواتهم المنفذة

هؤلاء الذين استلموا الحكم في العراق خلال العشرين سنة الماضية أغبياء لا علاقة لهم بالسياسة، أو حتى المبادئ الإسلامية والشيعية الداعية إلى العدالة والحق وحقوق الإنسان، لأنهم منفذون لسياسات خارجية هدفها نهب ثروات البلد. لو توفّرت لهؤلاء الحدود الدنيا من الوعي والذكاء السياسي وحب الوطن لقدموا لأهله أبسط مقومات الحياة الكريمة في العيش والصحة والتعليم، ولأصبح ذلك مبرراً لاستمرارهم في السلطة.

استثار ذاكرتي خلال كتابة هذه السطور حادث وفاة الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد ابن مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هؤلاء القادة الحكام أبناء مؤسس الدولة حوّلوا الحكم إلى وسيلة طُوّعت لبناء الإنسان وخدمة بلد كان صحراء ثم أصبح خلال سنوات قليلة البلد الأول عالمياً في الحياة الإنسانية والعمران، هؤلاء القادة يستحقون من شعبهم الوفاء والمحبة والإخلاص ومن أشقائهم العرب المساندة والفخر.

الخبر الذي أشهد على صحته أنه في عام 1974، خلال أحد اجتماعات مكتب الإعلام في بغداد، اقترح وزير الإعلام طارق عزيز على نائب رئيس الجمهورية حينها صدام حسين معاونة الإخوة الإماراتيين الذين استقلوا بدولتهم الجديدة في دعم زراعتهم مثلاً. فوراً، خلال الاجتماع، أمر صدام حسين بإرسال عشرة آلاف فسيلة نخيل من أجود أنواع التمور بواسطة الطائرات العراقية. اللافت أن الإماراتيين لم يغرسوا فسائل التمور في أرضهم فقط، بل تمكنوا من بناء حقول للتكثير وفق أحدث الطرق العلمية، لتصبح الإمارات من أولى دول المنطقة في تصدير أجود التمور إلى العالم. أما العراق صاحب الميزة العالمية، فقد عاث فيه المأجورون والفاسدون قتلا ودمارا وجرفوا بساتين نخيله ذات الملايين العشرة في السبعينات، وأصبح مستورداً للتمر من إيران بعد أن كان ينتج ثلاثة أرباع منتوج العالم.

مسلسل فاجعة تدمير العراق متواصل، نهبوا كل شيء يمكن أن يشكل قاعدة لإعادة البناء، فككوا مصانعه وقدموها “خردة” للجارة الضارة. منعوا كل خطوة تنفيذية يمكن أن تساعد على التنمية والاكتفاء الذاتي في الزراعة والصناعة لأنها في تقديرهم تحرم إيران الطامعة من الغنائم. تقاسموا كلٌّ حسب مكانته في سلّم العصابة سرقة النفط قبل التسويق وبعده، وأشاعوا الأمية بعد أن كانت صفراً في عهد النظام السابق، لتشمل الآن أكثر من 40 في المئة من العراقيين، وانتشر تعاطي المخدرات بنفس النسبة تقريباً.

كان الثمن قاسياً، دفعه أبناء الطائفة العربية السنية لسنوات غير قليلة، في ظل فترة التنويم القاسية لبسطاء الشيعة، قبل أن تتحقق صدمة الوعي من قبل جيل الشباب الذين كشفوا أهداف الخدعة السياسية الكبيرة في توظيف الشعارين الطائفي والديمقراطي، رغم تعارضهما، في استهداف جميع فئات الشعب وطوائفه باستثناء الأجراء والعملاء.

هذا التطور المهم في الحالة العراقية نبّه المتسلطين على الحكم بمشورة أوليائهم بتطبيق مسارات جديدة تنتقل من استمرار تعميم مشروع التجهيل إلى تفعيل نظرية التجويع والقتل الجماعي البطيء، رغم صعوبة تنفيذ هذا السياق التدميري في بلد غني كالعراق.

مثال بسيط عن ذلك، فقد كشف جمال كودر عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي في تقرير إحصائي قبل أيام أن “أكثر من ربع مليون شخص يستلمون راتبين شهرياً، وآخرون يستلمون 6 رواتب و5 و4 و3، تكلف الحكومة 18 مليارا و900 مليون دولار سنويا، 99 في المئة منهم سياسيون وأحزاب ورفحاء”، بينما الولائيون المهيمنون على مرافق حكومات ما بعد 2003، يمنعون أو يعوقون مثلاً معاملات تقاعدية لموظفين خدموا الدولة العراقية رغم عدم وجود موانع قانونية ضدهم.

مسلسل فاجعة تدمير العراق متواصل، نهبوا كل شيء يمكن أن يشكل قاعدة لإعادة البناء، فككوا مصانعه وقدموها "خردة" للجارة الضارة. منعوا كل خطوة تنفيذية يمكن أن تساعد على التنمية والاكتفاء الذاتي

كثيرة هي التقارير المتداولة، قسم منها قد يبدو مبالغا فيه، حول حجم النهب، لكن تقريراً موثّقا كشف أخيراً عن موافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على منح 14 ألف مقاتل من حزب الله اللبناني رواتب تقاعدية تحت عنوان “عمال لبنانيون كانوا يعملون في العراق”، وحين سأل كاتب التقرير مصدراً رسمياً في أمانة مجلس الوزراء عن السبب، أجاب “هو ذات القانون الذي أجاز منح 80 ألف مصري عملوا في العراق خلال فترة الحصار”، لكنه لم يقدم جوابا عن عدم رعاية خمسة ملايين عراقي تركوا العراق.

وقبل أيام نشرت وزارة الثقافة العراقية موافقتها على تخصيص مبلغ قدره  12 مليار دينار عراقي، ما يعادل 821 مليون دولار، لإقامة نصب تذكاري للمتوفّى محمد الصدر والد مقتدى. في هذه الأيام تبدو صناعة الأخبار مُحيّرة، لكن لو كان الخبر ليس صحيحا لتم تكذيبه من مكتب الصدر. هل يقبل مقتدى ذلك وهو المدافع عن الفقراء والمحرومين.

الطبقة الحاكمة لم تستسلم ولا يتوقع استسلامها، فبيدها المال والسلاح، لا تسمح أن يعارضها أحد فهي “الممثل الشرعي الإلهي على الأرض” رغم فقدان شرعيتها الوطنية، 80 في المئة قاطعوا آخر دورة انتخابية، وفقدان شرعيتها الوظيفية لأنها لم تقدم منجزاً حقيقياً للشعب. والأهم عدم حبهم للعراق وأهله.

لم يعجب حكومة الفاسدين ببغداد تقرير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الذي أعلن أخيراً تعرض قرابة ثلاثة ملايين مواطن عراقي لأزمة مقص في استهلاك الغذاء، رغم الإعلان الرسمي بوجود فائض مالي يقدر بـ16 مليار دولار بسبب زيادة واردات النفط.

قبل أيام عمم رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي تقرير المجموعة الاستخبارية الأميركية الذي رفع الرئيس الأميركي جو بايدن السريّة عنه، وأشار التقرير إلى خطورة التغيير المناخي وعلاقته بالأمن القومي حتى عام 2040. والعراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي سيواجه هذا الخطر وينذر بتوترات قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

أقسى عمليات الإبادة البشرية البطيئة هي خلق المجاعة الكبرى مصاحبة لبرنامج التجهيل في بلد غني كالعراق.

ثلث العراقيين جائعون لأن هناك طبقة من الأثرياء الجدد وجدت الطريق أمامها سالكة لاستثمار الفرصة الذهبية والاستيلاء على الجزء الأكبر من أموال البلد، بدعم وتغطية رؤساء الحكومات المتعاقبة المتورطة بهذه الجريمة الإنسانية، أما ما يتبقى فإنه يوزع على شكل رواتب تبقي الموظفين في دوامة البحث عن حلول يغلب عليها طابع الرشوة والفساد بعد أن تم تطبيعه اجتماعيا والقبول به ثقافيا وتمريره دينيا عن طريق فتاوى رخيصة.

أمثلة لا تحصى لمظاهر مؤلمة للخرافة الموجهة تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي داخل العراق، تكشف تصاعد حملة التجهيل الإيراني المرتبطة بالولاء العلني لنظام ولي الفقيه وتقديس زعيمه المؤسس. شاهدتُ قبل أيام فيلماً مؤلماً منشوراً على وسائل التواصل لثلاثة أشخاص عراقيين يقفون على حفرة صغيرة في منطقة سافان قرب مدينة البصرة، يقولون عنها إنها “مقدسة، لأنها المكان الذي توضأ فيه الخميني قبيل خروجه من العراق، يجب تخليدها وبناء معلم عليها”.

لا يعلم أسياد هؤلاء الأغبياء والجهلة أن مشروع التجهيل والتجويع ضد أهل العراق لإبقائهم أطول مدة ممكنة تحت خانة التيئيس والاستسلام، رغم قسوتها، نتائجه قاسية على قادة الأحزاب المتورطين بالتوجيه وأدواتهم المنفذة.

تجهيل العراقيين لتيئيسهم واستسلامهم لمشيئة قادة الأحزاب المأجورة والفاسدة، وكذلك تجويعهم عمداً بسرقة أموالهم وثرواتهم، جرائم ضد الإنسانية لا تقل عن مسلسل القتل، لن تسقط بالتقادم وسيحاسب الشعب عاجلاً أم آجلاً المتورطين في تنفيذها، جميعهم بلا استثناء، من قائمين عليها ومنفذين لها.

16
ماذا ستقول لربك الآن يا شيخ دريان
الانتخابات تمت وحصلت ما يفترض أنها تعديلات طفيفة في المقاعد. مبروك لمن فاز ومبروك لمن خسر. الشيء نفسه باق كما كان لأن ما تغير في المقاعد لم يتغير في القواعد.
العرب

بأي وجه ستقابل ربك يا شيخ دريان؟
مفتي طائفة السنة في لبنان الشيخ عبداللطيف دريان دعا أبناء طائفته إلى “المشاركة الواسعة” في الانتخابات، ولكنّ ثلثيهم قاطعوها، ولم يصغوا إلى دعوته. فماذا سيقول لربه الآن؟

ما اشتغل رجال الدين بالسياسة إلا وأفسدوها. ولكن الشيخ دريان لم يكتف بالإفساد، إذ أظهر جهله التام بنوازع أبناء طائفته وأسبابهم وظروف حياتهم، حتى ليبدو وكأنه مفتي طائفة أخرى تعيش خارج لبنان.

لم يطلب سعد الحريري زعيم “تيار المستقبل” من طائفته أن يقاطعوا الانتخابات، ولكنه أظهر سبب مقاطعة تياره لها. فالمشكلة ليست في الانتخابات بحد ذاتها، ولكنها مشكلة نظام، هو نفسه فاسد، ولم يعد يمثل لا مصالح لبنان، ولا مصالح شعبه. ولأنه لا سبيل إلى تغيير واقع هيمنة حزبي المخدرات التابعين لسلطة الحرس الثوري الإيراني، أو حصصهما في بنية النظام.

النظام السياسي الطائفي، بالمعنى المؤسسي للكلمة، هو الذي أوصل لبنان إلى ما وصل إليه. ووفرت الأزمة الاقتصادية الطاحنة وانفجار مرفأ بيروت، سببا لدفعه إلى الانهيار، لكي يغرق بفشله وعجزه، لا أن يُلقى له بقارب نجاة من خلال الانتخابات.

لو قلت إن الشيخ دريان لم يفهم سبب زيارة الرئيس ميشال عون له، بعد إعلان الحريري، فكأنك تبحث له عن أعذار. دريان ليس غبيا إلى ذلك الحد. لقد كان يفهم تماما لماذا حمل عون نفسه ليزوره في دار الإفتاء. فالرجل كان يريد أن يحمي نظام الفساد الذي يترأسه وأن يبقيه على قيد الحياة خوفا من مقاطعة السنة، لا خوفا من مقاطعة الحريري.

البلاد قد تمضي إلى سقوط رابع أشد. إما بالفشل في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تطلبها جهات الإنقاذ الدولي، وإما باندلاع حرب أهلية جديدة

دريان يفهم ذلك جيدا. فقرر أن يؤدي رسالته في حماية نظام الفساد. قرر أن ينحاز إلى ميشال عون، على حساب أسباب سعد الحريري، التي اتضح تاليا أنها أسباب ثلثي السنة في البلاد. بل قرر أن ينحاز إلى سلطة الجريمة التي دمرت بيروت وجعلت ثمانين في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، فساعدها لكي تحصل على شرعية انتخابية جديدة للبقاء. ولا تعرف ماذا سيقول لربه يومذاك.

لا تهم التغييرات في بعض موازين القوى عقب الانتخابات. فالنظام هو الذي فاز في جميع الأحوال. ولئن بدا أن تحالف ثنائي الفساد والمخدرات قد خسر بعض المواقع، وبعض مواقع الحلفاء، فالحقيقة الجلية هي أنه كسب بقاء النظام نفسه، الذي لن يتمكن الآخرون من إجراء تغييرات حقيقية في طريقة معالجته للأزمات.

نظام الطائفية السياسية قام على قواعد لتقاسم السلطة والمناصب والوظائف الرئيسية. هذه القواعد تترسخ الآن. تفرض نفسها أكثر مما فرضت نفسها من قبل. بينما كان يجب أن يسقط النظام بما جلب من فشل وبلاء.

الموازين التي تختل في المقاعد، لن تختل في القواعد. هذا هو الأساس. الثنائي الشيعي لم يكن فائزا على الدوام. ولم يحظ بالأغلبية على الدوام، ولكن نفوذه ظل قائما. وهو ما سيظل قائما حتى ولو لم تبق لهذين الحزبين عشرة مقاعد. لأن العلة تكمن في طبيعة النظام الطائفي نفسه، الذي يوزع الأدوار والحصص والامتيازات على أركانه بالذات. وطالما بقي هذا الثنائي مهيمنا على طائفته بالمال والسلاح، فلا إصلاحات سوف تتحقق، ولا تغيير حقيقيا سوف يؤدي إلى التمكن من معالجة الأزمات. يكفي “الثلث المعطل”، إن لم يكن في الحكومة، ففي البرلمان، وإن لم يكن في البرلمان، فبالمناطق، وإن لم يكن بها فبالسلاح.

هذا الأمر يفهمه الشيخ دريان جيدا. ولا تعلم ماذا سيقول لربه يوم يواجهه الجياع.

النظام نفسه كان يجب أن ينهار. ومقاطعة السنة، بموقف من دار الإفتاء، كانت سوف تُوقع النظام بأزمة بقاء، لا بمجرد أزمة اقتصادية. فتُعاد على أساسها صياغة مقومات جديدة غير صيغة العام 1943، أو ما عرف بـ”الميثاق الوطني” بين رياض الصلح وبشارة الخوري، التي وزعت الحصص الرئيسية على الطوائف. وهي التي امتدت تاليا لتجعل في لبنان دوائر لا تنتخب إلا أحزابا ذات هويات طائفية، وبالتالي أحزاب فساد، في نظام يشرعن الفساد، من خلال توزيع المكاسب والمناصب والفرص على الذين تعيّنهم أحزاب الفساد.

لقد كان بوسع المقاطعة السنية للنظام أن تُحيي على الأقل التعديل الدستوري الذي حصل بموجب القانون رقم 18/90، ووعد اللبنانيين بالعمل على إلغاء الطائفية السياسية. ذلك القانون نص في البند “ج” على أن “إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية”. وتبعاً له نصت عليه المادّة 95 من الدستور: “على مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلس النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية”.

النظام السياسي الطائفي، بالمعنى المؤسسي للكلمة، هو الذي أوصل لبنان إلى ما وصل إليه. ووفرت الأزمة الاقتصادية الطاحنة وانفجار مرفأ بيروت، سببا لدفعه إلى الانهيار، لكي يغرق بفشله وعجزه

وهو ما يعني أن مقاطعة الانتخابات كان بوسعها أن تستند إلى أساس دستوري، من أجل التغيير. ولكن “المشاركة الواسعة”، غيّبت هذا الإجراء، وأبقته قيد الإهمال.

فماذا ستقول لربك يا شيخ دريان؟
وجود أجندات طائفية، هو نفسه إهانة لوجود لبنان. الأمر بات واضحا الآن. ليس تاجر المخدرات حسن نصرالله هو الذي يتحكم بكل شيء في لبنان. هذا وهم. الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقود، وهو الذي يقرر من يكون الرئيس، وماذا يمكن لرئيس الوزراء أن يفعل ولا يفعل.

لقد سقط النظام الطائفي سقوطا مدويا ثلاث مرات. الأولى، في الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما بين 1975 و1989، فأتاح اتفاق الطائف في العام في أكتوبر 1989 الفرصة له ليبقى. والثانية، عندما بدأ الاقتصاد بالانهيار في العام 2019، وأعلنت البلاد إفلاسها، واندلعت انتفاضة أكتوبر في ذلك العام لتطالب بالتخلص من طغمة النظام، كلها على بعضها. والثالثة، بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، وهو ما كان مثالا دمويا صارخا ومفجعا لما تعنيه الأجندات الطائفية وأحزابها وأدوار وزرائها وكبار موظفيها في مؤسسات النظام.

ماذا كنت تريد أكثر من هذا، لتعرف أن لبنان لم يعد يقوى على البقاء، ببقاء نظام لم يجلب له إلا الخراب؟ ماذا كنت تريد للفشل أن يكون لكي تفهم أنه حطم حياة الملايين من اللبنانيين، وجعل أطفالهم يبيتون على الطوى؟ ماذا كنت تريد للعجز أن يكون عندما تعجز إدارة البلاد عن توفير الكهرباء؟ وماذا كنت تريد أكثر من أن ترى لبنان أصبح خاضعا للاحتلال بقوى شيطانية تزعم أنها “مقاومة”؟ ثم ماذا كنت تريد أن ترى فشلا مؤسسيا يجعل تعيين الحكومة ووزرائها ماراثونا يدوم أشهرا وسنوات ليتراكم الفشل والشلل فوق بعضه، فيدفع ثمنه الملايين من الناس؟

ماذا كنت تريد أكثر من هذا يا شيخ دريان؟ وماذا ستقول لربك الآن؟

الانتخابات تمت. وحصلت ما يفترض أنها تعديلات طفيفة في المقاعد. مبروك لمن فاز، ومبروك لمن خسر. الشيء نفسه باق كما كان. لأن ما تغير في المقاعد لم يتغير في القواعد.

والبلاد قد تمضي إلى سقوط رابع أشد. إما بالفشل في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تطلبها جهات الإنقاذ الدولي، وإما باندلاع حرب أهلية جديدة.

وبما أن فرصة التغيير قد ضاعت إلى حين آخر من الدهر، فلسوف يحمل الشيخ دريان أوجاع الناس ودماءهم على كتفيه، ويذهب بها إلى ربه، لعله سوف يُسأل: ماذا فعلت حتى جئت بكل هذه الأحمال يا دريان؟ وماذا فعلت لجهنم التي وعد صاحبك عون بها شعبه؟ ولماذا أصخت السمع للشيطان؟ كيف جاز لك ألا تميّز بين الحق والباطل؟ ولماذا دعوت الناس إلى الانتخاب ليبقى نظام الطغيان رابحا؟

السؤال الذي بين أيدي الناس الآن هو: ماذا ستقول لربك يا دريان؟ وبأي وجه سوف تقابله يا دريان؟

17
صور.. أنصار الصدر يحتشدون في منطقتين ببغداد

أفاد مراسل وكالة شفق نيوز، مساء اليوم الثلاثاء، بأن المئات من أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خرجوا في الشوارع بمنطقتين في العاصمة بغداد لإظهار تأييدهم لخطواته وقراراته.

وقال مراسلنا، إن المئات من انصار الصدر في مدينة الصدر شرقي بغداد، نزلوا الى الشارع للتعبير عن تأييدهم لزعيمهم، كما خرج العشرات من الصدريين في مدينة الكاظمية شمالي بغداد يتقدمهم القيادي في التيار حازم الاعرجي.

يأتي ذلك بعد يوم على هجوم لاذع شنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امس الإثنين، على القضاء العراقي، متهماً إياه بمسايرة افعال الثلث المعطل "المشينة"، متوعداً في الوقت ذاته "الثلث المعطل".

وقال الصدر في خطاب وجهه الى الشعب العراقي وتابعته وكالة شفق نيوز، إن "الشعب يعاني من الفقر، فلا حكومة اغلبية جديدة قد تنفعه ولا حكومة حالية تستطيع خدمته ونفعه"، متسائلا "هل وصلت الوقاحة الى درجة تعطيل القوانين التي تنفع الشعب (عينك عينك)؟"،. في اشارة الى قرار القضاء بإلغاء قانون الامن الغذائي.

واضاف "انهم يستهدفون الشعب ويردون تركيعه والاعجب من ذلك مسايرة القضاء لأفعال الثلث المعطل المشينة من حيث يعلم أولا يعلم"، مشيرا الى ان "السلطة اعمت اعينهم عما يعانيه الشعب من ثقل وخوف ونقص في الأموال والانفس وتسلط المليشيات والتبعية ومخاوف التطبيع والاوبئة".

وامس الاول الاحد، أعلن زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر، التوجه صوب المعارضة، وذلك بعد فشل الأطراف السياسية بمن فيهم كتلته الصدرية بتشكيل الحكومة العراقية بعد أشهر من اجراء الانتخابات التشريعية في البلاد.

ودعا الصدر الأطراف والكتل البرلمانية، بما فيها "السيادة والحزب الديمقراطي) الى تشكيل الحكومة.

يُشار إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أطلق مبادرتين لتشكيل الحكومة الاتحادية أحداهما اعلن فشلها وهي التي منحها إلى الإطار التنسيقي في مطلع شهر نيسان الماضي، والأخرى أطلقها للنواب المستقلين يوم الثالث من شهر أيار الجاري ومنحهم 15 يوما للقيام بمهمة تشكيل الحكومة بالتعاون مع الحلفاء في التحالف الثلاثي (إنقاذ وطن) من الكورد والسنة بدون تمثيل الكتلة الصدرية بوزراء.




18
ملف سنجار على طاولة مجلس الامن.. "المفسدون مع قلة المراقبين الدوليين يعوق التقدم "

شفق نيوز/      أبلغت الممثلة الأممية جينين بلاسخارت، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بأن "استمرار وجود المفسدين" في قضاء سنجار بالعراق "يعوق التقدم"، مشيرة في ذات الوقت الى قلة "المراقبين الدوليين".

وقالت بلاسخارت في احاطتها الى مجلس الامن الدولي، حول سنجار،  إن "الافتقار إلى آليات تنسيق وتنفيذ واضحة وهيمنة المصالح الحزبية والوجود المستمر للمفسدين يعوق بشكل كبير إحراز تقدم ملموس".

واشارت الى أن "نشر المراقبين الدوليين تم لأقل من ذلك".

يذكر أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، رأت في (19 كانون الاول 2020)، أن اتفاق سنجار الذي وقع مؤخراً بين بغداد واربيل مقدمة لإنهاء ما وصفتها بمعاناة الأهالي في القضاء.

وجاء حديث بلاسخارت حينها على هامش زيارتها مدينة الموصل، واجتماعها مع المحافظ نجم الجبوري وممثلين عن مكونات سنجار لبحث الإتفاق.

ويشهد قضاء سنجار في محافظة نينوى عمليات عسكرية بين الجيش العراقي وعناصر "اليبشه" الموالين لحزب العمال الكوردستاني، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وتمتنع القوات الموالية لحزب العمال عن تطبيق قرار الجيش العراقي بـ"إخلاء القضاء من القوات المسلحة كافة"، من خلال إبقاء عناصرها في نقاط أمنية بين المدنيين.

وتوصلت بغداد وأربيل في (9 تشرين الأول 2020)، إلى اتفاق لتطبيع الأوضاع في سنجار ينص على إدارة القضاء من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك.

وكان تنظيم "داعش" قد اجتاح قضاء سنجار عام 2014 وارتكب مجزرة بحق سكانها، قبل أن تستعيده قوات البيشمركة في العام التالي.إلا أن الجيش العراقي مسنوداً بالحشد الشعبي اجتاح المنطقة جراء التوتر بين الإقليم والحكومة الاتحادية على خلفية استفتاء الاستقلال عام 2017.

وقامت السلطات العراقية بتنصيب مسؤولين جدد في القضاء مكان المسؤولين المنتخبين الذين انسحبوا من المنطقة إلى محافظة دهوك عند تقدم القوات العراقية.

وتوجد حالياً حكومتان محليتان لسنجار، إحداها تم تعيينها من سلطات الحكومة الاتحادية، والثانية هي الحكومة المنتخبة والتي تقوم بتسيير أعمالها من محافظة دهوك.

كما شكل حزب العمال الكوردستاني المناهض لأنقرة فصيلاً موالياً له هناك باسم "وحدات حماية سنجار" ويتلقى رواتب من الحكومة العراقية كفصيل تحت مظلة الحشد الشعبي.

ويرفض العمال الكوردستاني دعوات متكررة من إقليم كوردستان بمغادرة المنطقة التي تتعرض لهجمات تركية بين الحين والآخر، وهو ما يعيق عودة عشرات آلاف النازحين الايزيديين إلى منازلهم.

والاتفاق الجديد سيعالج مسألة ازدواجية الإدارة، كما أن الكاظمي شدد على حرص بغداد على خلو سنجار من الجماعات المسلحة سواء الداخلية أو الوافدة من خارج البلاد، في إشارة إلى حزب العمال الكوردستاني.

19
الممثلة الأممية في العراق تحذر من "دبلوماسية الصواريخ" و"الزعماء المسلحين"

شفق نيوز/ حذرت ممثلة الأمم المتحدة بالعراق جينين بلاسخارت، اليوم الثلاثاء، مما وصفته بـ"دبلوماسية الصواريخ" وقالت إنها "أفعال متهورة"، مشيرة إلى أن السخط الشعبي في العراق قد "يخرج عن السيطرة" بأي لحظة".

وقالت بلاسخارت في إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن الدولي وتابعتها وكالة شفق نيوز، إن "القذائف والصواريخ أمر مزعج ومربك وخطير"، مضيفة أن "العراق يرفض أن تتم معاملته بمثابة الفناء الخلفي للمنطقة حيث ينتهك الجيران وغيرهم بشكل متكرر سيادته وسلامة أراضيه".

وأضافت أن "هناك سبيلاً للحوار بين اربيل وبغداد ويتوجب في اقليم كوردستان أن ينتهي الانقسام بين المنطقة الخضراء والمنطقة الصفراء"، في اشارة الى منطقة نفوذ اليكيتي (الخضراء) ومنطقة سيطرة البارتي (الصفراء).

كما اشارت بلاسخارات إلى أن "الهجمات الصاروخية على اربيل غير شرعية، مضيفة أن "دبلوماسية الصواريخ هي أفعال متهورة، مع ما قد يترتب عليها من عواقب مدمرة محتملة"، مبينة أن "العراق ليس بحاجة الى حكام مسلحين ينصبون أنفسهم زعماء".

وشددت بلاسخارت على "الأهمية البالغة لتأكيد سلطة الدولة"، وقالت "إذا كان الجناة معروفين، ينبغي تشخيصهم". وحذرت بالقول، إن "السخط الشعبي في العراق قد يخرج عن السيطرة بأي لحظة مع استمرار حالة الانسداد السياسي في العراق ".

وتابعت، "حان الوقت لتلسيط الضوء على الشعب العراقي بتأمين الخدمات والحد من الفساد ونهب مؤسسات الدولة وتحقيق الاصلاح وتنويع الاقتصاد والحوكمة وانهاء الافلات من العقاب والمساءلة وكبح جماح الجهات المسلحة".

20
بلاسخارت تبلغ مجلس الامن قلقها من التصحر وسلبية الحياة السياسية في العراق

شفق نيوز/ ابلغت ممثلة الأمم المتحدة بالعراق جينين بلاسخارت، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بأن التصحر في العراق بات "مصدر قلق رئيس"، مشيرة في ذات الوقت إلى أن الجوانب "السلبية" من الحياة السياسية العراقية مازالت تعيد نفسها في حلقة مستمرة.

وقالت بلاسخارت في إحاطة قدمتها إلى مجلس الأمن الدولي وتابعتها وكالة شفق نيوز، "يطرح إيجازنا اليوم العديد من الملاحظات التي باتت مألوفة للغاية، حيث لا تزال الجوانب السلبية من الحياة السياسية العراقية تعيد نفسها في حلقة مستمرة على ما يبدو من سياسة المحصلة الصفرية".

وأضافت "مازال العراقيون بانتظار طبقة سياسية تسعى بدلا من الاكتفاء بمعارك السلطة التي عفا عليها الزمن إلى أن تشمر عن سواعدها لإحراز تقدم بتحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلقة في العراق. ما الذي يتطلبه الأمر لإدراك أن هذا وضع من المتعذر الدفاع عنه على الإطلاق؟".

وبشأن العواصف الترابية قالت بلاسخارت، إن "الموجة الحالية من العواصف الترابية تفوق بكثير ما خَبِرَهُ العراق في السنوات الأخيرة. في شهر شباط الماضي، تحدثتُ عن أخطار التغير المناخي وآثاره، مع اعتبار التصحر مصدر قلق رئيسي. واستمرار التقاعس عن عمل شيء سيكون له ثمن باهظ".

21
الصدر يهرب إلى "المعارضة الوطنية" ويتخلى عن الحكومة
المستقلون يطرحون مبادرة جديدة تجعلهم أقرب أكثر إلى صف نوري المالكي.
العرب

الدوران في حلقة مفرغة
بغداد – أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء الأحد التخلي عن مساعي تشكيل الحكومة العراقية لـ30 يوما، والانتقال إلى المعارضة خلال هذه الفترة، في خطوة قالت أوساط سياسية عراقية إنها تؤكد مجددا أن الصدر لا يرغب في تشكيل الحكومة وأنه يفضل الهروب من المشهد وترك مهام الحكومة لخصومه في الإطار التنسيقي.

يأتي هذا في وقت يتحرك فيه المستقلون مدعومين برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من أجل اقتراح اسم رئيس حكومة سيكون أبعد ما يكون عن الصدر وأقرب إلى خصومه.

واعتبرت الأوساط السياسية العراقية أن مهلة الأربعين يوما التي انتهت منذ أيام، ثم المهلة الجديدة التي ستستمر شهرا، تظهران بما لا يدع مجالا للشك أن الصدر لا يريد أن يحكم وأنه يريد أن يكتفي بإلقاء المسؤولية على عاتق الآخرين وتبرئة نفسه. ولفتت هذه الأوساط إلى أن لا أحد طلب منه هاتين المهلتين، وأنه بعد أن حاز أكبر كتلة في البرلمان كان من باب أولى وأحرى أن يبادر بتشكيل التحالف الذي يتيح له تشكيل الحكومة ودعم مرشحه لرئاسة الجمهورية، لكنه منذ البداية كان يخطط لعدم استلام الحكم.

وتصدر التيار الصدري الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر الماضي بـ73 مقعدا من أصل 329 مقعدا، وشكل تحالفا مع أكبر كتلتين للسنة (تحالف السيادة) والأكراد (الحزب الديمقراطي الكردستاني) باسم “إنقاذ وطن”.

وقال الصدر في بيان نشره عبر حسابه على تويتر “لم ننجح في مسعانا فذلك استحقاق الكتل النيابة المتحزبة والمستقلة، أو من تدعي الاستقلال، ولم تعنّا على ذلك. بقي لنا خيار لا بد أن نجربه، وهو التحول إلى المعارضة الوطنية لمدة لا تقل عن ثلاثين يوما”.

ومن الواضح أن سبب هروب الصدر إلى مهلة جديدة ومناورة أخرى يعود إلى فشله في التوصل إلى تفاهمات صلبة مع كتل مختلفة بما يتيح له تشكيل الحكومة واختيار رئيس لها.

وتشير الأوساط السياسية السابقة إلى أن الصدر فشل في لعب ورقة المستقلين الذين أغراهم بتشكيل كتلة بأربعين نائبا أو أكثر، وأن يقدموا مرشحا لرئيس الحكومة على أن يكون ذلك من داخل تحالف “إنقاذ وطن”، معتبرة أن مبادرته كانت مناورة لاستقطاب المستقلين وجعلهم في خدمة التحالف الثلاثي، لكن الذي حصل كان العكس تماما.

واستثمر المستقلون فكرة الصدر ليقدموا مبادرة جديدة لاختيار رئيس حكومة تجعلهم أقرب إلى الإطار التنسيقي والرجل القوي فيه نوري المالكي الذي نجح بمناوراته المختلفة في دفع الصدر إلى الهروب من مهلة إلى أخرى.

مهلة الأربعين، ثم مهلة الشهر الجديدة، تظهران أن الصدر لا يريد أن يحكم بل يريد الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الآخرين

وتضمنت المبادرة سبع نقاط، فحواها التأكيد على ضرورة “تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، ومنها موضوع تشكيل الحكومة الذي هو شأن وطني داخلي لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه بأي شكل من الأشكال”، وكذلك تشكيل النواب المستقلين والكتل الناشئة تحالفا داخل البرلمان -إلى جانب كتل أخرى- لتكوين “الكتلة الأكبر عددا” دون اشتراطات مسبقة، لتتولى هي تسمية رئيس الحكومة من خلال تقديم شخصيات مستقلة للمنصب دون شروط مسبقة من قبل الكتل السياسية الرئيسية.

وتنصّ المبادرة على حق رئيس الحكومة في أن يكون مستقلا بقراراته مع برنامج كامل لمحاربة الفساد وإصلاح الخدمات، فضلا عن برنامج حكومي يتضمن إنهاء المظاهر المسلحة كافة وتطبيق القانون على الجميع.

ورحبت قوى الإطار التنسيقي الشيعية فجر الاثنين بالخطوات “العملية التي أعلن عنها النواب المستقلّون في تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي وحفظ حق الأغلبية”.

وقالت قوى الإطار التنسيقي “نرحّب بالخطوات العمليّة التي أعلن عنها النواب المستقلّون، والتي تقترب كثيرا من مبادرتنا التي أعلنا عنها في الثالث من الشهر الجاري في تشكيل الكتلة الأكبر وحفظ حق الأغلبية”.

وأعلنت القوى الشيعية الالتزام “بتكليف مرشّح محايد كفء يضطلع بتشكيل الحكومة لإنهاء حالة الانسداد السياسي، واستمرار الإطار التنسيقي بنهجه في الحوار مع من يريد الخير لشعبنا ووطننا، وندعو إلى الحوار المباشر لننطلق سويّة لبناء الدولة وتقديم الخدمات”. ودعت قوى الإطار التنسيقي الشيعية “الكتل السياسيّة إلى التفاعل الإيجابي مع ما أعلنه المستقلّون والحركات الناشئة”.

وكان الصدر صاحب الأغلبية في البرلمان العراقي قد دعا النواب المستقلين إلى توحيد صفوفهم، والدخول في كتلة واحدة لتشكيل حكومة عراقية جديدة تحظى بدعم من كبار الفائزين في نتائج الانتخابات العراقية، دون أن تكون للتيار الصدري أي مشاركة في التشكيلة الوزارية المقبلة.

وشكل صعود الشخصيات المستقلة ضمن القوائم المنفردة أحد أبرز المتغيرات التي حملتها انتخابات أكتوبر المبكرة بعد أن تجاوز ثقلها في مجلس النواب الحالي 40 مقعدا، وهي علامة فارقة لم تسجل طيلة الدورات السابقة.

ومنذ تصاعد الخلاف بين الصدر بمعية القوى السنية (تحالف سيادة) والحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة والإطار التنسيقي من جهة أخرى، صارت القوى المستقلة مطلبا يقصده الفريقان المتخاصمان لكسب ودها وضمها إلى أحد الجانبين.

وأسهمت موجة الاحتجاجات الغاضبة -التي عمت أرجاء البلاد في خريف 2019- في تصاعد حظوظ الشخصيات المستقلة في انتخابات أكتوبر المبكرة إثر تنامي مقبولية هذه الشخصيات لدى الشارع العراقي الناقم على القوى التقليدية التي حكمت البلاد بعد 2003.

وعقب قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإلزام جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بثلثي أعضاء مجلس النواب، برزت القوى المستقلة كـ”بيضة قبان” لتجاوز أزمة الثلث المعطل.

وأوضح الصدر أن سبب اتخاذه القرار يعود إلى ازدياد “التكالب” عليه من الداخل والخارج وعلى فكرة تشكيل حكومة أغلبية وطنية، دون تسمية أي جهة.

وتابع “فإن نجحت الأطراف والكتل البرلمانية، بما فيها من تشرفنا بالتحالف معهم بتشكيل حكومة لرفع معاناة الشعب، فبها ونعمت، وإلا فلنا قرار آخر نعلنه في حينها”، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

22
مسعود بارزاني يصطدم بواقع فشل رهانه على مقتدى الصدر
الحزب الديمقراطي الكردستاني يجس نبض الاتحاد الوطني بشأن حوار بين "العم" و"ابن أخيه".
العرب

بارزاني يتهيأ لاستدارة
يتهيأ الحزب الديمقراطي الكردستاني لاستدارة بعد أن بان له بالكاشف فشل الرهان على حليفه التيار الصدري، ومن بين الخطوات المرتقبة السعي لاستئناف الحوار مع الاتحاد الوطني الكردستاني للتوصل إلى اتفاق بشأن رئاسة الجمهورية، حيث يقول قياديون في الحزب إن هذا المنصب لم يعد يمثل إغراء كبيرا بالنسبة إليهم.
أربيل - شهد خطاب الحزب الديمقراطي الكردستاني تغيرا لافتا في الآونة الأخيرة تجاه منافسه الاتحاد الوطني الكردستاني، متأثرا في جانب منه بحالة السيولة على الساحة السياسية العراقية، ومدفوعا بشعور متعاظم حول عدم جدوى الرهان على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي أظهر عجزا على مجاراة خصومه من الإطار التنسيقي، متمسكا في ذلك بسياسة الهروب إلى الأمام.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن قيادات الحزب الديمقراطي باتت على قناعة بأن إيصاد الأبواب أمام فرص التفاهم مع الاتحاد الوطني لم يعد ذا جدوى، بعد أن بان بالكاشف أمامها أن الرهان على الصدر قد لا يحقق أهدافها.

ورجح سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني الاثنين عقد اجتماع مع الاتحاد الوطني لمناقشة مسألة رئاسة الجمهورية، غير مستبعد إمكانية حدوث تغيير في موقف الحزب بشأن هذا الملف الخلافي.

وقال ميراني في تصريحات صحافية “قد يحصل اجتماع قريب بين الديمقراطي والاتحاد على مستوى المكتب السياسي ومن المحتمل أن يجلس الرئيس مسعود بارزاني مع بافل طالباني كعم مع ابن أخيه، وليس بالصفة الحزبية”.

فاضل ميراني: من المحتمل أن يجلس بارزاني مع طالباني كعم مع ابن أخيه
وشدد القيادي في الحزب الديمقراطي “أنا أقول إن المصالح الكردية تبقى فوق كل المصالح في رأيي، حتى فوق المصلحة المتعلقة بمنصب الرئيس”، مشيرا “حتى اللحظة نحن مصرون على منصب رئاسة الجمهورية، إلا أن كل شيء قابل للتغيير”.

ولفت إلى “أن الشيعة يحتاجون إلى رئيس الجمهورية لمدة عشر دقائق فقط، وذلك عندما يؤدي اليمين الدستورية ويحدد مرشح رئاسة الحكومة، بعدها لا الشيعة ولا السنة بحاجة إلى رئيس الجمهورية، والأكراد أيضا ليسوا بحاجة إليه، لأنه لا يستطيع أن يفعل شيئا”.

وتعكس تصريحات ميراني انقلابا واضحا في موقف الحزب الكردي الذي يقوده مسعود بارزاني من منصب رئاسة الجمهورية، حيث كان لوقت قريب يعتبر أن استحواذه على هذا المنصب أمر في غاية الأهمية.

وسعى الحزب الديمقراطي لاستثمار النتائج التي حققها في الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي لتوسيع حلقة سيطرته على أهم المناصب الكردية بما يشمل رئاسة الجمهورية في العراق، والتي ظلت لسنوات طويلة حكرا على الاتحاد الوطني في إطار اتفاق ضمني بين القوتين الكرديتين.

وحاول زعيم الحزب الديمقراطي استغلال حاجة حليفيه التيار الصدري وائتلاف السيادة السني إلى دعم طموحاته في منصب الرئاسة، موصدا الأبواب أمام أي فرصة للحوار مع الاتحاد الوطني الذي رشح الرئيس برهم صالح لولاية ثانية.

وعمد الحزب الديمقراطي بداية إلى ترشيح وزير الخارجية والمالية الأسبق هوشيار زيباري، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد صدور قرار قضائي بعدم إمكانية ترشح الأخير للمنصب أو أي مناصب عليا أخرى في ظل تهم فساد تلاحقه.

وفي موقف لا يخلو من إصرار على الحصول على غايته عمد زعيم الحزب إلى الدفع بمرشح آخر هو وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد.

لكن حسابات الحزب الديمقراطي وزعيمه سقطت أمام ضعف إدارة التيار الصدري للعملية السياسية، والقوة التي أظهرها الطرف المنافس أي الإطار التنسيقي الذي عمل خلال الفترة الماضية على زيادة الضغط على الصدر وحشره في زاوية ضيقة.

وتقول الأوساط السياسية إن زعيم الحزب مسعود بارزاني المعروف عنه براغماتيته الشديدة، بات على قناعة بأن الاستمرار في الرهان على الصدر سيؤدي إلى خسارة فرصة ترجمة النتائج الانتخابية التي حققها، وأن إغلاق أبواب الحوار مع الاتحاد الوطني حول رئاسة الجمهورية لم يعد في صالحه، لاسيما وأن تداعيات هذه الأزمة باتت تؤثر على ملفات أخرى داخل كردستان العراق ومنها الاستحقاق التشريعي المرتقب في الإقليم، وحتى ملف النفط والغاز.

ولا تستبعد الأوساط أن يتراجع الحزب عن موقفه من رئاسة الجمهورية في سياق توافق مع الاتحاد الوطني والاطار التنسيقي الذي استعاد مجددا زمام المبادرة بعد أن أعلن الصدر عن اصطفافه إلى جانب “المعارضة الوطنية”.

وقال ميراني إن “المأزق الحالي في العراق ليس سهلاً، ولا أحد يجرؤ على إجراء الانتخابات مرة أخرى لأن الناس لن يعودوا للمشاركة هذه المرة، حيث أن الشعب العراقي وإقليم كردستان سئما الانتخابات”.

وشدد سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني على أن الحكومة العراقية “ستتشكل عاجلاً أم آجلاً، لأن إيران لن تفصل الشيعة عن بعضهم في النهاية”، في إشارة إلى التيار الصدري والإطار التنسيقي.

وتعكس إشارات ميراني أنه حان الوقت لترتيب البيت الكردي، وبلورة موقف موحد من العملية السياسية في العراق.

23
فرنسا تعيد فتح مسجد بوفيه الكبير بشروط
بحسب وزارة الداخلية، يوجد على الأراضي الفرنسية 2623 مسجدا وقاعة للصلاة "99 منها يُشتبه في أنها تحض على الانفصالية"، وكلّها "تمّت السيطرة عليها" في الأشهر الأخيرة من العام الماضي.
MEO

مسجد بوفيه يعيد فتح ابوابة بعد خمسة أشهر على إغلاقه
ليل (فرنسا) - أمر رئيس محكمة أميان الإدارية الاثنين بإعادة فتح مسجد بوفيه الكبير "مؤقتا"، مشددا على "التغييرات التي حدثت" منذ إغلاقه في ديسمبر/كانون الأول والتي تبرر قراره بعد طرد الإمام المعني والمتهم بنشر التطرف وتعليق خطبه على مواقع التواصل الاجتماعي وتعديل طريقة عمل الجمعية.

وبعد خمسة أشهر على إغلاقه بسبب إلقاء خطب متطرفة فيه سمح لمسجد بوفيه في شمال فرنسا بفتح أبوابه مع أئمة جدد والتزام باحترام القيم الجمهورية، بعد أن اتهمه وزير الداخلية جيرالد درمانيان بمهاجمة "النموذج الجمهوري وفرنسا".

وأغلق المسجد الذي يستقبل عادة 400 مصل نهاية العام الماضي بمرسوم صادر عن مديرية واز بسبب الخطب المتطرفة للإمام ادي لوكوك الذي اعتنق الإسلام في السعودية، وذلك بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2021.

وجاء في المرسوم أن هذه الخطب "تمجد الجهاد"وتدعو إلى "الكراهية" ولا سيما ضد اليهود والمسيحيين أو المثليين.

وقبل 15 يوما أعلن وزير الداخلية جيرالد درمانيان على شبكة سي نيوز أنه "أمر بإغلاق" هذا المسجد "الذي يحارب المسيحيين والمثليين واليهود".

وأشاد محامي الجمعية التي تدير المسجد سيفن غيز غيز بـ "قرار التهدئة"، معربا عن أسفه للتأخر في إعادة فتح المسجد.

من جهتها أعربت ممثلة الدولة المسؤولة عن واز (شمال) كورين أورزيشوفسكي عن "سرورها" لأن "فترة إغلاق المسجد" أتاحت "ضمان احترام" الجمعية "لقوانين وقيم الجمهورية والحد من مخاطر تكرار الانتهاكات"، مؤكدة في بيان "سنحرص على استدامة التعهدات التي قطعت".

وبحسب وزارة الداخلية، يوجد على الأراضي الفرنسية 2623 مسجدا وقاعة للصلاة "99 منها يُشتبه في أنها تحض على الانفصالية"، وكلّها "تمّت السيطرة عليها في الأشهر الأخيرة".

وقالت "بالنسبة إلى 36 مكانا للعبادة، أظهرت المراقبة أن قانون الجمهورية كان يتم التقيد به بشدّة، بعد تغيير الإمام أو الإدارة".

بالإضافة إلى ذلك، هناك "21 مكانا للعبادة مغلقة حاليا، بسبب اللوائح الإدارية أو بقرار قضائي أو بسبب أشغال أو إغلاق إداري"، ستة منها "تشملها تحقيقات قد تسمح بالشروع في إغلاقها، عملا بقانون مكافحة النزعات الانفصالية".

ونص القانون الذي دعمه الوزير جيرالد دارمانان وأقرّ في أغسطس/اب، على مجموعة من التدابير حول حيادية الخدمات العامة ومكافحة الكراهية عبر الإنترنت وتنظيم التعليم المنزلي وتعزيز الرقابة على الجمعيات وتحسين شفافية المؤسسات الدينية وتمويلها وحتى محاربة تعدد الزوجات والزواج القسري.

24
سياسي شيعي يحذر من "إنقلاب أبيض" في العراق بإعادة الانتخابات

شفق نيوز / حذر السياسي الشيعي باقر جبر الزبيدي، يوم الثلاثاء، مما أسماه "انقلاباً ابيض" عبر إعادة الانتخابات البرلمانية مجدداً، فيما بيّن ان النتائج المتقاربة بين الكتل السياسية "في حال إعادة الانتخابات" ستؤدي إلى "الفوضى".

وقال السياسي الشيعي المعروف باقر جبر الزبيدي في بيان ورد لوكالة شفق نيوز إن "الازمة السياسية تتصاعد من دون وجود رؤية حقيقية لحل ينهي دوامة الخلاف وقد حذرنا مراراً من محاولات اسقاط هيبة المحكمة الاتحادية عبر انتقاد قرارتها التي تنبع من التشريعات القانونية والدستورية".

وأضاف الأمين العام لحركة إنجاز، "بحسب ما تصلنا من معلومات فان بعض الاطراف يحاول ان توصل الامور الى طريق اعادة الانتخابات النيابية وحل البرلمان الحالي، ورغم تحفظنا على كل ما شاب الانتخابات الاخيرة من خروقات ونسب مشاركة متدنية لا تمثل كافة الطيف العراقي فان عملية اعادة الانتخابات لن تكون حلاً بقدر ما ستنتج مشاكل وأزمات جديدة".

وتابع الزبيدي أن "لا ضامن على عدم تكرار السيناريو الحالي في الانتخابات القادمة وحصول نتيجة متقاربة بين الكتل سوف يذهب بنا الى الفوضى".

ولفت الى أن "الفوضى التي يراهن عليها البعض من اجل عملية تغيير "انقلاب ابيض" بسبب عجز مكون عن تأدية واجبه الدستوري".

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً حتى الآن في ظل تمسك التحالف الثلاثي "انقاذ وطن" والذي يضم التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف السيادة بحكومة الأغلبية الوطنية، يقابلها تمسك الاطار التنسيقي الذي يضم قوى شيعية والمتحالفون معه بتشكيل حكومة ائتلافية.

25
القضاء العراقي يوجه باستقدام هوشيار زيباري

شفق نيوز/ صرّح مصدر قضائي، يوم الثلاثاء، بأن محكمة تحقيق الكرخ أصدرت قرارا باستقدام القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني هوشيار زيباري بتهمة الإساءة إلى المحكمة الإتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق).

وذكر المصدر لوكالة شفق نيوز، أن المحكمة المذكورة أصدرت أمر استقدام بحق زيباري بتاريخ 2022/5/16 بناءً على شكوى تقدم بها الممثل القانوني عن المحكمة الاتحادية العليا عن "جريمة الاساءة الى القضاء بشكل متكرر".

وكان زيباري قد انتقد في مناسبات عدة القرارات الصادرة عن القضاء العراقي وبالاخص المحكمة الاتحادية العليا على خلفية اصدارها فتاوى واحكاماً تتعلق بقضايا سياسية، وكان آخرها اتهامه يوم أمس القضاء بانجراره الى "قرارات منحازة المتضرر منها هو المواطن أمنيا واقتصاديا".

26
نسوة السليمانية يطلقن حملة ما قبل الانهيار: القطاع الصحي في أزمة غير مسبوقة

شفق نيوز/ أقامت مجموعة من النشاطات النسوية في محافظة السليمانية حملة خاصة استمرت لمدة 48 ساعة لدعم مستشفى هيوا الخاص بالأمراض السرطانية، الذي يعاني من ظروف تصفها إدارته بالقاهرة، وسط تحذير من انهيار للقطاع الصحي.

وقالت الناشطة بهار منذر خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن الهدف من هذه الحملة جاءت لتقديم الدعم المعنوي والمادي للمستشفى نتيجة لما تعانيه من احتياجات ومعاناة جمة أهمها عدم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأضافت أن الحملة مستمرة لغاية مساء اليوم، وهي تحمل رسائل عديدة موجهة إلى حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية كجهات مسؤولة حول كل ما يدور في الإقليم، حيث النهوض بالواقع الصحي ينعكس على العراق ككل.

وحذرت الجهات المعنية في المديرية العامة للصحة في السليمانية في وقت سابق من أزمة مرتقبة متعلقة بالأدوية والمستلزمات الصحية في أغلب مستشفيات المحافظة، في حين أكدت نقابة الكوادر الصحية في السليمانية وجود نقص حاد في الوقود الخاص بسيارات الإسعاف والمولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المراكز الصحية والمستشفيات في تشغيل جميع الأجهزة الصحية بما فيها البرادات الخاصة باللقاح المضاد لفيروس كورونا.

هذه التحذيرات في ظل عدم وجود الحلول الناجعة انعكست سلبا على الواقع الصحي في المحافظة بنسبة كافية تجعل من المراقبين أن يتنبأوا بانهيار للقطاع الصحي في حال عدم إيجاد الحلول الاستراتيجية.

الدكتور ياد النقشبندي مدير مستشفى هيوا للأمراض السرطانية خلال حوار مع وكالة شفق نيوز أكد أن القطاع الصحي يعاني منذ أشهر من مشكلة قلة وانعدام الادوية والأدوات الصحية في أغلب مستشفيات المحافظة بما فيها مركز هيوا للأمراض السرطانية الا أن جهود الكوادر الصحية لم تتوقف وتستلم للازمة بل حاولة وبطرق شتى بتمرير تلك الازمة باقل الأضرا ، لكن عدم وجود الحلول منذ تلك الفترة انعكس سلبا على الواقع الخدمي في مستشفيات المحافظة وبما فيها مركز هيوا للأمراض السرطانية.

واضاف نقشبندي أن الخدمات الصحية تعتبر من أهم الخدمات العاجلة والمهم التي ينتظرها المواطن والمجتمع لارتباطها بحياتهم، وكذلك يعتبر مركز هيوا مهما للكثير من المرضى والمصابين بالأمراض السرطانية، فإن تأثيرات سلبية تقع عليه فاكيد سيكون لها انعكاساتها على المصابين بالرغم من أن كوادر المركز لم تدخر جهدا في تقديم أفضل الخدمات للمراجعين طوال الفترات الماضية وفي ظل تلك الازمة الخانقة.

انعدام التخصصات المالية منذ أشهر
اما عن التخصصات المالية اللازمة لادامة الأعمال اليومية لمركز هيوا للامراض السرطانية فيقول دكتور ياد، انه منذ شهر تشرين الثاني المنصرم من العام الماضي ولغاية الان لم يتم صرف اي مبلغ للمركز حيث وصلت المبالغ التي يحتاج له المركز إلى قرابة "مليار واربعمائة مليون دينار"، وعن الحلول المطروحة من قبل الجهات المعنية لتلك المشكلة بين النقشبندي أن جميع الحلول المطروح لا تتلاءم وحجم المشكلة حيث تم طرح مبالغ لا تتجاوز مليونين أو ثلاثة ملايين دينار والتي لاتكفي لسد حاجة الادوية لمريض واحد وليوم واحد، مؤكد عدم استلام دينار واحد منذ أربعة أشهر.

سابقا كانت تقدم نوعيات خاصة من الأدوية لبعض المصابين في المركز وحسب حاجتهم لها وكانت ذو أسعار عالية الا ان النقشبندي يؤكد أن المركز غير قادر الآن على توفير تلك الأدوية للمصابين بالامراض السرطانية بسبب عدم توفر السيولة المالية التي تتناسب مع أسعار تلك العلاجات.

ويضيف، "مع الأسف الشديد هناك الكثير من الأطفال المصابين بالسرطان هم بحاجة إلى تلك الادوية لكن هذا العام لا نستطيع تقديم تلك الادوية لهم".

صندوق تبرعات الأمراض السرطانية
وعن صندوق تبرعات الأمراض السرطانية يقول الدكتور ياد "اصبنا بخيبة امل عن واردات هذا الصندوق والتي تراجعت هذا العام في وقت كنا نتوقع ووفقا للمعطيات أن تزداد هذا العام بسبب زيادة الضرائب الحكومية التي فرضت على السجائر والمشروبات الكحولية".

ويبين النقشبندي أن "واردات هذا الصندوق تجبى بنسب من الضرائب والرسوم على استيراد وتصدير بعض المواد الاستهلاكية إضافة الى ما تم تخصيصه من الضرائب المرورية لهذا الصندوق الذي كنا قد سنعول عليه في ظل هذه الازمة القاهرة".

نفاد الأدوية الأساسية
توقع الدكتور ياد النقشبندي خلال حواره مع وكالة شفق نيوز أن تنفد الادوية الاساسية في المركز في حال بقية الازمة دون حلول ناجعة، مؤكدا أن الحل بحاجة إلى عمل حكومي وخيري كبيرا لتجاوز الازمة والمرور بها إلى بر الأمان، مستدرك القول "أننا قد لا نستطيع توفير "المغذيات الصحية" في حال استمرت الازمة على حالها دون حلول".

شركات الادوية مستاءة
وبين الدكتور ياد مدير مركز هيوا للأمراض السرطانية أن المركز طلب عروض تجهيز ادوية ومستلزمات طبية من بعض الصيدليات والمذاخر والشركات الدوائية الا ان تلك الجهات رفضت تقديم عروضها للمركز بسبب عدم استطاعة المركز توفير السيولة المالية لتلك الجهات، بالرغم من أن تلك الجهات لم تدخر جهدا في توفير الادوية للمركز في الفترات الماضية لكن ثقل الديون بذمة الحكومة جعل تلك الجهات تستاء من التعامل بالأجل مع المركز بسبب الازمة المالية.

أوضح الدكتور ياد النقشبندي أن ميزانية المركز كانت في الأعوام السابقة قرابة (80) مليون دولار سنويا في حين كان أعداد المصابين لا يزيد عن (3000) الف مصاب سنويا، اما الان وتحديدا هذا العام تزايدت حالات الإصابة بالامراض السرطانية حيث يصل يوميا عدد المراجعين إلى أكثر من (600) مراجع وهذا يعني أن خلال العام سيكون العدد أكثر من (3000) الف، مصاب فاكيد أن تلك التخصصات طرف لن تتناسب وعدد المصابين و المراجعين لمركزنا.

وفي نهاية الحوار طالب الدكتور ياد النقشبندي الجهات الحكومية المعنية وكذلك الميسورين الذين لم يدخروا جهدا في تقديم الدعم المتواصل للمركز بايجاد حلول جذرية لمشكلة تمويل المركز لما له من أهمية بالغة كون المركز يتعامل مع حالات حرجة وعدم توفر الدواء ليوم واحد لأي مصاب قد يعرض حياته للخطر، مشيدا في الوقت نفسه بجهود العاملين في المركز والجهات الخيرية والدعم للمركز خلال الفترة الماضية.

27
الانتخابات اللبنانية.. تقدم لقوى التغيير وتراجع لحلفاء حزب الله

جملة مفاجآت حملتها الانتخابات النيابية في لبنان، خالفت كل التوقعات والإحصاءات التي سوقت لنتائج مسبقة طيلة الأشهر الماضية وحتى اللحظات الأخيرة من فرز الأصوات في كل قلم اقتراع ودائرة. ومع صدور النتائج الأولية ظهر أن صورة المجلس النيابي الجديد ليست أبداً كسابقاتها، لاسيما مع انتزاع قوى ومرشحين جدد مقاعد عدة من حصص الأحزاب والمرشحين التقليديين، وعلى امتداد مناطق ودوائر كانت تعتبر قلاعاً محصنة لأحزاب السلطة الحاكمة، فيما منيت شخصيات سياسية بارزة وزعماء تقليديين امتدت ولاياتهم النيابية لعقود من الزمن.

تقدم كبير لحزب "القوات اللبنانية"، مقابل تراجع لـ "التيار الوطني الحر"، فيما سجلت قوى التغيير، المنبثقة عن "ثورة 17 تشرين" (أكتوبر) خروقات فاقت التوقعات والإحصاءات السابقة للانتخابات، لتحقق كتلة وازنة معيدة خلط أوراق التحالفات والتموضع في المجلس النيابي الجديد.

أما "الثنائي الشيعي"، تحالف حزب الله وحركة أمل، وعلى الرغم من أنه حافظ على حصرية تمثيله لمقاعد الطائفة الشيعية في لبنان البالغ عددها 27، إلا أنه تلقى ضربة قوية في خسارته للأكثرية النيابية التي كان يتمتع بها وحلفاؤه (71 نائبا) مقارنة بما أفرزته الانتخابات الماضية عام 2018.

تقييم "جيد" لمسار الانتخابات
وأعلنت وزارة الداخلية على مراحل، نتائج 78 مقعداً من أصل 128، وذلك بعد إعلان نتائج 9 دوائر انتخابية بشكل رسمي ومصادق عليه، من أصل 15 دائرة في كل المناطق اللبنانية. وقال وزير الداخلية اللبنانية بسام المولوي في مؤتمر صحفي أن "رغم كل الصعوبات والتشكيك استطعنا إنجاز الاستحقاق الانتخابي بطريقة جيدة، وكل حملات التشكيك التي تترافق مع فرز النتائج لا تؤثر على عملنا ولا على عمل الموظفين والقضاة الذين واصلوا الليل بالنهار للقيام بواجبهم الوطني للمساهمة بخلاص البلد وإصدار النتائج، ونسب الاقتراع ليست منخفضة، بل جيدة، وهي تقريبا مثل أو أقل قليلا من النسب بالانتخابات السابقة".

وسجلت نسبة الاقتراع العامة تراجعاً عن انتخابات 2018 من 49.7% إلى 41.1% بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية. وأضاف وزير الداخلية اللبناني أنه "بالنسبة للنتائج، يمكن أن تتأخر، وحرصاً على الشفافية سنعطي النتائج تباعاً". وتابع مولوي قائلا: "حريصون على جميع التفاصيل ونوثق كل الملاحظات للإجابة عليها، ولا يوجد أي تلاعب إذ إن الداخلية تعلن النتائج ولا تقررها وواجبنا ضمان أمن الانتخابات ولا نتدخل في عمل القضاء".

اختلفت نسبة التراجع على الاقتراع من دائرة إلى أخرى، فأعلى نسبة تراجع كما أوردت "الدولية للمعلومات" كانت في صيدا وبلغت (-16%) تليها المنية (-15%) والضنية ثم طرابلس، أما في بيروت الثانية فقد زادت نسبة الاقتراع (+8%).

وعلى الرغم من كل المخالفات والانتهاكات التي سجلتها الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات "لادي"، اعتبر الخبير الانتخابي أنطوان مخيبر في حديثه لموقع "الحرة" أن سير العملية الانتخابية كان جيداً من ناحية تمكّن القوى الأمنية من ضبط الوضع الأمني على مستوى كبير، وقال "هذا لا ينفي حصول بعض الاشكاليات في عدد من الأقلام، وقد لوحظ سوء تعامل بعض رؤساء الأقلام مع الناخبين، لا بل منهم من لا يفقه بقانون الانتخابات، في وقت لم تتمكن وزارة الداخلية من ضبط جميع المخالفات".

وقبل الانتهاء من فرز الأصوات هنأ  قائد الجيش، العماد جوزاف عون، العسكريين على الإنجاز الذي حققوه بتوفير الأمن والنظام لإتمام العملية الانتخابية، قائلاً "إن الجهود التي بذلتموها والمسؤولية التي تحليتم بها، هي التي وفرت الأجواء الآمنة لإنجاز هذا الاستحقاق، وفض بعض الإشكالات بشكل سريع ومحترف".

من جهتها وفي أول تعليق لها عقب انتهاء الانتخابات النيابية في لبنان قالت الخارجية الأميركية "نرحّب بإجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها بلا حوادث أمنية كبيرة ونحضّ القادة اللبنانيين على الالتزام بتنفيذ الإصلاحات لإنقاذ الاقتصاد".

الفائزون بحسب النتائج الرسمية
وأعلن مولوي أسماء الفائزين وحصص اللوائح في مختلف الأراضي اللبنانية، حيث فاز في دائرة بيروت الأولى كل من غسان حاصباني ونديم الجميّل ونقولا الصحناوي وهاغوب ترزيان وجان طالوزيان وبولا يعقوبيان وسينتيا زرازير وجهاد بقرادوني.

أما في دائرة جبل لبنان الأولى فقد فاز علي عمار وبيار بو عاصي وهادي أبو الحسن وسعيد علامة وكميل دوري شمعون وألان عون. وفي جبل لبنان الثانية فاز ملحم الرياشي وسامي الجميّل والياس حنكش وابراهيم كنعان وميشال المر وهاغوب بقرادونيان والياس بو صعب ورازي الحاج.

في دائرة جبل لبنان الرابعة الشوف - عاليه فاز كل من تيمور جنبلاط ومروان حمادة وبلال عبدالله وجورج عدوان ونجاة خطار عون وحليمة القعقور وفريد البستاني وجورج عطالله وأكرم شهيّب ومارك ضوّ وراجي السعد.

جنوباً فاز في دائرة الجنوب الثانية نبيه بري، علي عسيران ، حسن عز الدين، علي خريس، حسين سعيد جشي وعناية عز الدين وميشال حنا موسى. أما الفائزين في دائرة الجنوب الثالثة، فهم حسن فضل الله ومحمد رعد وعلي فياض وهاني قبيسي وعلي حسن خليل والياس جرادي وأيوب حميد وقاسم هاشم وفراس حمدان وأشرف بيضون وناصر جابر.

شمالاً فاز في دائرة الشمال الثالثة ستريدا جعجع ووليم طوق وميشال معوض وطوني فرنجية وغياث يزبك وجبران باسيل وأديب عبد المسيح وجورج عطالله وميشال الدويهي.

 أما في البقاع في دائرة بعلبك الهرمل، فاز حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، علي المقداد، إبراهيم الموسوي، إيهاب حمادة، جميل السيد، سامر التوم، ينال صلح، وملحم الحجيري، ولائحة "بناء الدولة" بمقعد واحد فاز به أنطوان حبشي. أما في دائرة البقاع الغربي - راشيا فاز كل من هم حسن مراد ووائل ابو فاعور وياسين ياسين وشربل مارون وغسان سكاف وقبلان قبلان

أبرز المتغيرات
أبرز ما سجلته الانتخابات كان دخول كتلة نيابية جديدة تمثل قوى التغييريين والمنبثقين عن انتفاضة "17 تشرين" (أكتوبر)، حيث نجحوا وعلى الرغم من التوقعات والإحصاءات التي قللت من حظوظهم، في تحقيق خروقات على كامل الساحة الانتخابية في لبنان، كان أبرزها في دوائر الجنوب الثالثة، التي تمثل معقلا لحزب الله، دائرة بيروت الثانية، ودائرة الشوف عاليه.

وفازت لوائح التغيير والمستقلين بـ 15 مقعداً، لتتقارب بذلك مع كبريات الكتل النيابية التي حصدتها الأحزاب التقليدية، وهو ما سيمنحها قدرة كبيرة على التأثير داخل البرلمان المقبل، حيث من المتوقع أن يكون المستقلون ميزان القبان الذي يفصل في التصويت.

وفازت لوائح التغيير بمقعدين في دائرة بيروت الأولى لكل من بولا يعقوبيان وسينتيا زرازير، كذلك في دائرة بيروت الثانية حيث فاز كل من إبراهيم منيمنة وملحم خلف. وفاز المرشح ميشال الدويهي في زغرتا، فيما أعلنت الماكينات الحزبية فوز رامي فنج في مدينة طرابلس، بإنتظار إصدار النتائج الرسمية.

أما في الجنوب فقد نجحت لائحة التغيير بخرق لائحة الثنائي الشيعي، بمقعدين، فاز بهما فراس حمدان والياس جرادة، في مقابل خسارة مدوية مني بها مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، المدعوم من حزب الله والمقرب من النظام السوري، إضافة إلى خسارة المرشح مروان خير الدين الذي أثار ترشحه على لائحة الثنائي الشيعي، جدلا شعبيا لكونه صاحب أحد المصارف اللبنانية، المتهمة باحتجاز أموال اللبنانيين.

خسارة حلفاء حزب الله ولاسيما المحسوبين على النظام السوري، انتقلت من الجنوب إلى البقاع الغربي، وذلك مع خسارة المرشح إيلي الفرزلي لمقعده النيابي، بعدما كان نائبا لرئيس مجلس النواب اللبناني.

أما أبرز الخاسرين، والذي يعتبر من رموز النظام السياسي اللبناني، وزعيم من زعمائه الطائفيين، كان طلال أرسلان، وهو الآخر حليف قريب لحزب الله على الساحة الدرزية، ومقرب جداً من النظام السوري، ويمثل حضوراً عائليا تاريخيا في البرلمان اللبناني. كذلك الأمر بالنسبة إلى المرشح الدرزي وئام وهاب، المقرب من النظام السوري وحزب الله، حيث خسر هو الآخر، بينما سجل أكبر فوز للوائح التغييريين على تلك الدائرة، بـ 3 مقاعد، جاءت من نصيب حليمة قعقور، مارك ضو، ونجاة صليبا.

وفي هذا السياق يعتبر الخبير الانتخابي كمال فغالي أن نتائج الانتخابات النيابية  جاءت كما التوقعات، "فيما عدا خسارة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان، أما عدم فوز الوزير السابق وئام وهاب فكان متوقعاً حيث ركز الحزب الاشتراكي معركته على هذا الهدف".

دائرة صيدا- جزين هي الأخرى، حملت فوزاً ثلاثياً لمعارضي أحزاب السلطة الحاكمة في لبنان، حيث فاز كل من أسامة سعد، عبد الرحمن البزري، وشربل مسعد. 

ويرى مخيبر أنه "كان من الواضح أن هناك توجهاً لدى الناخبين للتصويت للمعارضة وإن كان حجم التصويت أقل من المتوقع، وقد تمكنت قوى التغيير من الخرق في أكثر من دائرةأثبتت فيها قوى المعارضة ثقلها وحضورها، ولو كان لديها تنظيماً أكبر وتوحدت في اغلب الدوائر لكانت تمكنت من قلب الطاولة من المرة الأولى".

من جانبه وصف الكاتب والمحلل السياسي مكرم رباح نتائج الانتخابات بالممتازة، رافضاً استخدام مصطلح "خرق" قوى التغيير للوائح السلطة، مشيراً إلى أن "هذه القوى أخذت حصتها في التصويت الذي كان واضحاً وجيداً، والأهم من ذلك أن موقف من فاز من التغييريين جليّ من حزب الله وسلاحه ومن الصراع السياسي مع الطبقة الحاكمة".

الأكثرية المسيحية تتبدل
ومن أبرز الملاحظات على نتائج الانتخابات الصادرة، جاء تقدم حزب القوات اللبنانية في عدد المقاعد التي حجزها، والبالغ عددها نحو 20 مقعداً، مرجحة للارتفاع بحسب الماكينة الانتخابية للقوات (تحسمها النتائج النهائية)، بعدما كان حجم كتلة القوات في انتخابات 2018 يبلغ 15 نائباً.

وبذلك يكون حزب القوات قد حجز لنفسه التمثيل المسيحي الأكبر في لبنان، متقدما على التيار الوطني الحر، الحليف المسيحي لحزب الله، والذي سجلت نتائجه تراجعاً على صعيد لبنان، عما كانت عليه عام 2018، وهو ما انسجم مع الإحصاءات المسبقة التي توقعت ذلك، نظراً للنقمة الشعبية الكبيرة على التيار وما نتج عن فترة امساكه بالسلطة اللبنانية ورئاسة الجمهورية، أو ما يسمى لبنانياً بـ "العهد".

بينما تقاسم كل من حزب الكتائب اللبنانية، وحزب المردة، ومجموعة كبيرة من الشخصيات السياسية المستقلة باقي المقاعد المسيحية، إلى جانب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

وتعتبر هذه النتيجة طبيعية، لكون معركة الانتخابات الأساسية دارت، بحسب مخيبر، بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية" "حيث تركز التجييش الطائفي، وفي النهاية تمكنت هاتان الجبهتان من حصد أكبر عدد من المقاعد ورغم ذلك لم يعد هناك أكثرية بيد أي فريق، لذلك هناك حاجة للتعاون بين جميع الأطراف على أكثر من مستوى". مشدداً أن "الأهم من نتائج الانتخابات هو ماذا سيفعل السياسيون في المرحلة القادمة، فالوضع متجه نحو التأزم على المستوى السياسي والاقتصادي والمالي والاجتماعي، فهل سينجحون في ايجاد الحلول"؟

مرحلة مواجهة
يركز رباح على أهمية ما أظهرته النتائج لاسيما التصويت ضد "حزب الله" في بيئته الشيعية مؤكداً أنه و"على الرغم من كل التجييش الطائفي والتحريض جاءت نسبة الاقتراع منخفضه في الدوائر المحسوبة على الحزب، وهذا الأمر انعكس سلباً عليه، وإن كان في الانتخابات الماضية يستفيد من نسب الاقتراع المتدنية لتمرير كتلته فإنه هذه المرة لم يتمكن من ذلك".

وتطرق رباح إلى سقوط رموز النظام السوري في لبنان معتبراً أنه "بعد أن كانوا يستخدمون سلاح حزب الله ويركبون على محادل الأحزاب الانتخابية جرى تأديبهم، فظهر اليوم أنهم لا يمثلون أحداً، فالشعب الذي يواجه حزب الله يواجه أيضاً النظام السوري الذي لم يعد لديه وجوداً في لبنان".

على المقلب الآخر، يرى الصحفي والكاتب السياسي غسان جواد أن "الثنائي الشيعي" حافظ بالدرجة الأولى على عدم اختراق مقاعده الشيعية، وحقق أرقاماً مضاعفة عشرات المرات عن خصومه بحسب النتائج." 

وبالنسبة إلى التيار الوطني الحر يقول جواد " كما قال جبران باسيل أنه لم يكن يواجه في الداخل فقط وإنما كان يواجه ماكينة ضخمة في وجهه من الداخل والخارج حيث بذلت جهود دولية لإسقاطه ودفعت أموال ضخمة في وجهه، ولكن مع ذلك خسر التيار الوطني من مقاعده، ولكن لا يمكننا ان نسميها هزيمة ساحقة، وعلى الرغم من تراجعه سيبقى في الحياة السياسية اللبنانية بكتلة وازنة وميثاقية ذات تمثيل مسيحي وشعبي."

لا ينفي جواد أن ثنائي "حركة أمل وحزب الله"، كان يرغب في خسارة حزب القوات اللبنانية للانتخابات النيابية، وذلك "ليتمكن من فرض تسوية في البلد، مع الداخل والخارج، لاتؤدي إلى مزيد من التأزيم في الواقع اللبناني، للشروع في نهوض البلد"، حسب تعبيره.

يؤكد جواد أنه ما من أكثرية مؤكدة لطرف ضد طرف بنتيجة هذه الانتخابات، "الفارق ضئيل جدا، لا يسمح بوجود أكثرية مطلقة، لاسيما بوجود القوى التغييرية والفائزون الجدد الذين سيكونون خارج الاصطفافات التقليدية لمجلس النواب اللبناني. وبالتالي لا يمكن احتساب كل من هو ليس من تحالف الثامن من آذار بأنه في صف القوات اللبنانية وقوى ١٤ آذار."

ويتابع حديثه لموقع الحرة معتبراً أن "ما أفرزته نتائج الانتخابات من اصطفافات بهذا الشكل، الذي لا يتجه نحو منطق التسوية والتفاهم، قد يذهب بالأمور نحو مواجهة في البلاد، فالمجلس كما بدأ يتضح في شكله، واضح أنه مجلس مواجهة، يشبه نوعاً ما مجلس نواب العام 2005، لناحية الاصطفاف الحاد في البلاد".

وقد بدأت ملامح هذه المواجهة تتضح من خلال تصريحات الفائزين، لاسيما لناحية أول استحقاق أمام المجلس النيابي الجديد وهو انتخاب رئيس جديد له، حيث عبر رئيس حزب القوات اللبنانية في أول موقف سياسي له بعد صدور النتائج عن أنه لن يصوت لنبيه بري لرئاسة مجلس النواب، وكذلك الأمر بالنسبة إلى لوائح التغيير، ومعها عدد كبير من الفائزين المعارضين لحزب الله والثنائي الشيعي.

كذلك سيكون أمام البرلمان الجديد بالتشاور مع رئيس الجمهورية، مهمة تسمية شخصية لرئاسة الحكومة ومن ثم منح حكومته الثقة، وهو ما يتوقع أن يحمل تأجيل وتعطيل في سياق الكباش السياسي، ما قد يعني تأخيراً في تشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض أن تبدأ مسارا اصلاحيا يتوافق مع شروط البنك الدولي لمساعدة لبنان في الخروج من أزمته الاقتصادية الحادة.

ليبقى استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في أكتوبر المقبل، خلفاً للرئيس الحالي ميشال عون، وهو ملف من المتوقع أن يثير انقساماً حاداً في البلاد، لا يستبعد معه أن يحل فراغ في رئاسة الدولة اللبنانية، على غرار ما جرى قبل العام 2016، حين عطل حزب الله وحلفائه انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.

مقاطعة الحريري محط جدل
وفيما تحسم النتائج معارك المتنافسين، مشهد واحد لم يجد رأياً حاسماً في تقييمه، وهو موقف تيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري، الذي قاطع الانتخابات معلنا تعليق العمل السياسي في لبنان، وفي ذلك رهان على إظهار حجم الالتزام تلك المقاطعة، ومن خلفها إظهار حجم التمثيل الذي يحظى به "المستقبل"، على الساحة السنية في لبنان.
وعلى هذا الصعيد تفاوتت التقديرات بين الخبراء نسبة لتفاوت الالتزام بالمقاطعة بين المناطق، لاسيما ذات الثقل التمثيلي للطائفة السنية، ففي كل من طرابلس وصيدا وعكار، انخفضت نسب الاقتراع عما كان عليه عام 2018، وهو ما اعتبره فغالي برهان على أن  على أن الرئيس الأسبق سعد الحريري، وبالرغم من مقاطعته للانتخابات النيابية، "لديه مونة على جماعته وأن تأثيره لا بأس به، كون في المناطق السنية حيث كان هناك حملة لمقاطعة الانتخابات انخفضت نسبة الاقتراع".

في المقابل يرى رباح أن "أنانية سعد الحريري ارتدت عليه بالنسبة إلى خيار المقاطعة، وعلى الرغم من أن الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة لم يستطع الحصول على عدد كبير من المقاعد، إلا أن تجييشه للشارع السني خدم الثوار عبر تحريك الركود الذي خلقه الحريري، فلولا وجود قدامى تيار المستقبل لكانت مهمة المعارضة أصعب بكثير".

ومع اتضاح صورة النتائج، غرّد الحريري، عبر حسابه عبر "تويتر"، كاتباً "إنتهت الانتخابات ولبنان أمام منعطف جديد. الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية"، معتبراً أن قرار انسحابه  "كان صائباً، هز هياكل الخلل السياسي وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا" وتابع "سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس".

وفي هذا السياق يشدد منسّق عام الإعلام في التيار عبد السلام موسى، على أن الحريري وتيار المستقبل لم يدع إلى مقاطعة الانتخابات، مشدداً على أنه "لو دعينا إلى المقاطعة لكانت نسب التصويت أدنى من ذلك بكثير، فقد تركنا للناخبين حرية القرار والاختيار، جزء قرر المقاطعة وآخر المشاركة، وجزء قرر الاستقالة من التيار والترشح للانتخاب أو الانضواء في ماكينات انتخابية".

وشرح موسى أن " دعوة المقاطعة أتت من جمهور المستقبل وكرّسها من خلال النسب المتدنية التي شهدتها كل الدوائر حيث ثقله، من عكار إلى طرابلس إلى بيروت والبقاع وصيدا، ما يدل على المزاج الشعبي وبالتحديد عند قاعدة

التيار التي اعتبرت أنه بغياب الرئيس سعد ليس هناك من يمثلها وبالتالي لن تصوت".
النتيجة الأبرز لهذه الانتخابات بحسب موسى هي "تقهقر التيار الوطني الحر في المناطق المسيحية وتراجعه أمام القوات اللبنانية، ومن الطبيعي أن يدفع ثمن فشل سياسته وعهده، كما كان من المتوقع أن تخرق قوى التغيير في عدة دوائر وهذا أمر يبنى عليه".

 العبرة كما قال موسى "ليست بنتائج الانتخابات بل بما بعدها، حيث تطرح علامات استفهام حول كيفية تعامل المنتخبون مع الاستحقاقات القادمة وما الذي سيحققونه من الشعارات التي رفعوها وما الذي سيستطيعون تغييره وانجازه"؟

أسرار شبارو - بيروت
حسين طليس - بيروت

28
برعاية الأمم المتحدة.. صفقة مع روسيا للسماح بخروج صادرات الغذاء الأوكرانية

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الأمم المتحدة تسعى للتدخل لإنهاء الحصار الروسي المفروض على صادرات الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود وذلك بهدف تجنب أزمة غذاء عالمية.

وقالت الصحيفة الأميركية في تقرير حصري لها نقلا عن دبلوماسيين لم تسمهم، إن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يسعى إلى إبرام صفقة "عالية المخاطر" مع روسيا وتركيا ودول أخرى لفتح صادرات الغذاء الأوكرانية إلى الأسواق العالمية وتجنب أي نقص محتمل في الغذاء.

وألمح غوتيريش إلى المفاوضات، الأربعاء، في فيينا عندما قال: "نحن بحاجة إلى إيجاد طريقة لإعادة إنتاج الغذاء في أوكرانيا وإنتاج الأغذية والأسمدة من روسيا إلى الأسواق العالمية على الرغم من الحرب".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، زار موسكو وكييف والعاصمة التركية أنقرة في أبريل لمناقشة قضايا الحرب والأمن الغذائي من بين موضوعات أخرى.

وأغلقت روسيا موانئ أوكرانيا على البحر الأسود لإضعاف البلاد وغزو سواحلها. وطلب غوتيريش من موسكو السماح ببعض شحنات الحبوب الأوكرانية مقابل تحركات لتسهيل الصادرات الروسية والبيلاروسية من أسمدة البوتاس.

تعتبر روسيا وبيلاروسيا من الموردين الرئيسيين لسماد البوتاس، وهي مادة مغذية للنبات يمكن أن تضمن محاصيل جيدة في مناطق أخرى من العالم.
وتعد صادرات البوتاس البيلاروسي محظورة حاليا في الأسواق العالمية بموجب العقوبات الغربية. كما أدت الحرب في أوكرانيا إلى تعطيل بعض الصادرات الروسية، ويسعى غوتيريش إلى إزالة تلك العقبات - بما في ذلك العقوبات الغربية - لإعادة المزيد من البوتاس الروسي والبيلاروسي إلى السوق.

كواحدة من أكبر مصدري الحبوب، صدرت أوكرانيا 41.5 مليون طن متري من الذرة والقمح في موسم 2020-2021، وتم شحن أكثر من 95 بالمئة من صادراتها عبر البحر الأسود، وفقا لـ "ماكسيغرين"، وهي شركة وسيطة لشحن صادرات الحبوب الأوكرانية.

وشكلت روسيا عقبة كبيرة في صادرات الغذاء من أوكرانيا بما في ذلك الحبوب، حيث وسعت موسكو وجودها في البحر الأسود، مستفيدة من قاعدة تقع بشبه جزيرة القرم التي ضمها الكرملين عام 2014، واستولت أيضا على مدينة ماريوبول الساحلية خلال الأسابيع الأخيرة وحاصرت مدينة أوديسا التي تضم أكبر ميناء في أوكرانيا.

وقال الدبلوماسيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن روسيا لا يبدو في الوقت الحالي منخرطة في مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق.
وقالوا إن تركيا، القوة الرئيسية الأخرى في البحر الأسود، أعربت عن استعدادها للمشاركة في صفقة، بما في ذلك إزالة الألغام من البحر وإدارة حركة الشحن.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، سجلت أسعار القمح مستويات قياسية على اعتبار أن روسيا وأوكرانيا معا تشكلان ما يقرب من ثلث صادرات القمح العالمية.

وبين تعطل الحرب للصناعة الزراعية الأوكرانية وحصار روسيا للموانئ في البلاد، يخشى مسؤولو الأمم المتحدة المزيد ارتفاع الأسعار والنقص المحتمل أن يزعزع استقرار البلدان الفقيرة التي تعتمد على الحبوب الأوكرانية وتؤدي إلى صراع.

الحرة / ترجمات - دبي

29
كشف أصول مهاجم الكنيسة في كاليفورنيا ودوافعه
وكالات - أبوظبي

أعلنت الشرطة الأميركية، الاثنين، أنّ الرجل الذي أطلق النار في كنيسة بكاليفورنيا، الأحد، فقتل شخصاً وأصاب خمسة آخرين بجروح، هو أميركي من أصل صيني يبلغ 68 عاماً وأراد استهداف الجالية التايوانية.
وضحايا إطلاق النار الستة أصولهم تايوانية، وكانوا يحضرون مأدبة في كنيسة لاغونا وودز بعد قداس الكنيسة الصباحي عندما وقع الهجوم.

وسيطر القسّ ومصلّون على المهاجم أثناء محاولته إعادة شحن سلاحه. وقالت الشرطة إنّ اسمه ديفيد تشو ويبلغ 68 عاماً.

وبحسب المسؤول عن شرطة مقاطعة أورانج دون بارنز، فإنّ المهاجم صيني-أميركي مقيم في الولايات المتحدة "منذ سنوات عدّة" وكان يعمل حارس أمن في منطقة لاس فيغاس.
وقال بارنز خلال مؤتمر صحافي إنّ المهاجم كان مزودا بمماشط ذخيرة احتياطية وقنابل حارقة، وأسباب هجومه "سياسية ومدفوع بالكراهية".

ونقلاً عن "ملاحظات" اكتشفها المحققون في سيارة المهاجم، أفاد مسؤول الشرطة بأنّ "هذا الشخص تحدث عن مظالم سببها المجتمع التايواني ككلّ"، موضحاً أنه لم يظهر أي دليل في هذه المرحلة أن لديه روابط محدّدة مع هذه الكنيسة أو أنّه استهدف أفراداً بعينهم.

وتابع: "ممّا وجدناه، نعتقد أنه استهدف تحديداً الجالية التايوانية، وهذه الكنيسة التايوانية تمثّل هذا المجتمع".
والقتيل الوحيد في الهجوم هو طبيب يدعى جون تشينغ (52 عاماً)، وقد قُتل بعدما اندفع نحو المهاجم في محاولة لنزع سلاحه، ما أتاح لمصلّين آخرين الوقت للسيطرة عليه وتقييده بسلك كهربائي.

ووصف دون بارنز الطبيب تشين بأنّه "بطل" و"لولاه لسقط المزيد من الضحايا".

وأصدر القضاء قراراً بتوقيف المهاجم وحدّد قيمة سند الكفالة مقابل إطلاق سراحه بقيمة مليون دولار.

والتوترات السياسية والدبلوماسية على أشدّها بين بكين وتايبيه، وتعتبر الصين جزيرة تايوان مقاطعة صينية ستستعيدها يوماً وبالقوة إذا لزم الأمر.

30
انضمام فنلندا والسويد للناتو.. أردوغان: "لن تتنازل"
وكالات - أبوظبي

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الاثنين، أن بلاده "لن تتنازل" في موضوع انضمام فنلندا والسويد الى حلف شمال الأطلسي بعدما قدم البلدان ترشحهما رسميا.

وتساءل أردوغان: "كيف نثق بهم؟ السويد هي حاضنة التنظيمات الارهابية (...) لن نتنازل في شأن انضمام أولئك الذين يفرضون عقوبات على تركيا إلى حلف شمال الأطلسي"، مكررا أن البلدين المذكورين في شمال أوروبا يبديان تساهلا مع متمردي حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول أن تركيا تأخذ بشكل خاص على السويد وفنلندا عدم الموافقة على طلبات تسليم أشخاص تتهمهم بأنهم أعضاء "في منظمات ارهابية".

ونقلت الوكالة عن وزارة العدل القول إن أيا من طلبات التسليم الـ33، التي أرسلتها أنقرة لم يحصل على رد إيجابي من جانب ستوكهولم أو هلسنكي خلال السنوات الخمس الماضية.

وعن زيارة وفد دبلوماسي سويدي لتركيا قريبا "لمعرفة كيف يمكن حل المسألة" بحسب وزير الدفاع السويدي، حذر أردوغان قائلا: "سيأتون لإقناعنا؟ أجدى ألا يتكبدوا عناء ذلك!".
ومنذ الجمعة يهدد الرئيس التركي بعرقلة انضمام هاتين الدولتين الى حلف الأطلسي معتبرا أنهما تشكلان "مأوى لإرهابيي حزب العمال الكردستاني".

لكن أي توسيع للحلف يتطلب إجماع الدول الأعضاء.

من جانب آخر، تنتقد تركيا السويد لأنها علقت أي مبيعات أسلحة معها منذ 2019 ردا على العملية التركية في شمال سوريا.

وبدا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أكثر تساهلا حيال فنلندا الأحد، لكنه انتقد السويد بسبب الادلاء بتصريحات "مستفزة" خلال محادثات في برلين مع نظرائه من حلف الأطلسي.

ويتوجه الثلاثاء إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماع الأربعاء مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وبعد ترشح فنلندا، الأحد، أعلنت السويد، الاثنين، أنها ستقدم ترشحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

31
السويد وفنلندا يودعان حيادهما العسكري.. حرب جديدة تطل برأسها
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

اعتبر خبراء أن خطوة السويد وفنلندا التقدم بطلب للحصول على عضوية حلف الناتو، سينهي 75 عاما من عدم الانحياز العسكري للبلدين وقد يجر المنطقة إلى حرب جديدة على غرار أوكرانيا.


وقرار السويد وفنلندا، الدولتان المحاذيتان لروسيا سيعطي موطئ قدم جديد لحلف الأطلسي على الحدود الروسية.

ومن شأن القرار الذي جاء إثر مخاوف من مصير أوكرانيا، وتعارضه تركيا وكرواتيا، أن يغير خريطة أوروبا جغرافيا واقتصاديا وعسكريا، بحسب صحيفة " واشنطن بوست"، الأميركية.

وحذر الرئيس الروسى فلاديمير بوتن، الاثنين من تلك الخطوة، معتبرا أن: "توسع حلف الناتو يعتبر مشكلة تصطنعها الولايات المتحدة بشكل عدائي لخدمة مصلحتها الخارجية، يقومون بذلك للتأثير على أمن المنطقة".

التغيير الجغرافي والاقتصادي
 خسرت فنلندا خلال الحرب العالمية الثانية، عقب "حرب الشتاء" مع روسيا نحو 10 بالمئة من أراضيها بموجب اتفاق السلام النهائي، وظلت محايدة عسكريا خلال الحرب الباردة على مدى 75 عاما.

والخطوة الجديدة ستغير جغرافية الحدود المشتركة بين روسيا ودول حلف الناتو إلى الضِعف، من حوالي 708 كيلومتر إلى أكثر من 1931 كليو مترا.

كما ستصبح هلنسكي، التي تتشارك حدود مع روسيا تبلغ نحو 1300 كيلو متر، سادس عضو بالحلف العسكري يشترك في حدود برية مع موسكو، أما السويد، فهي لا تشترك معها في أي حدود.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، تثير قضية الحدود، مخاوف موسكو، حيث يتوسع الناتو بمرور الوقت باتجاه الجهة الغربية لروسيا، منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

أما الأثر الديمغرافي فلن يكون للقرار تأثير كبير إذ أن تعداد سكان دول الناتو يبلغ حوالي 6 أضعاف سكان روسيا.

واقتصادياً، فبلغ إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء في الناتو عام 2020 ما يعادل 27 ضعف الناتج المحلي لروسيا، وبعد إضافة فنلندا والسويد سيصبح 27.6 مقارنة بروسيا، وفق صحيفة" واشنطن بوست".

ويقول الباحث أحمد أبو النور، المختص بالِشأن الروسي، إن "انضمام فنلندا للناتو يشكل مخاطر كبرى على الأمن القومي لروسيا وقد يشعل حربا جديدة".

ويضيف لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن حلف الناتو يسعى إلى تطويق روسيا، وانضمام فنلندا والسويد يساعدان في تسريع تنفيذ تلك الخطة، لافتاً إلى أن موسكو تعتبر انضمام فنلندا لحلف "الناتو" توسع للحلف شرقا في اتجاه الاتحاد الروسي، وهو يتساوى في التهديدات مع حالة أوكرانيا، وقد تجبر موسكو بالدفاع عن نفسها بعملية عسكرية خاصة في فنلندا على أوكرانيا، لكن تلك الحرب قد تتوسع إلى حرب عالمية ثالثة إن انضما البلدين للناتو".
تعقيد حرب أوكرانيا

وأثارت محاولة الدولة الاسكندنافية الانضمام إلى الناتو غضب موسكو، التي تتهم التحالف العسكري الغربي بتطويق حدودها.

ووعد مسؤولو الكرملين "بخطوات انتقامية"، بما في ذلك نقل الأسلحة النووية إلى مكان أقرب إلى أوروبا، كما أوقفت موسكو، السبت الماضي، إمدادات الكهرباء إلى هلنسكي.

وآنذاك قال الرئيس فلاديمير بوتن إن إنهاء فنلندا حيادها العسكري سيكون "خطأ كبيرًا".

وتتطلب خطوة هلنسكي فقط موافقة البرلمان الفنلندي لمناقشة القرار، فيما تظهر التوقعات الحالية بأن غالبية أعضاء البرلمان البالغ مجموعهم 200 يدعمون الترشّح للناتو.

وبعد "حرب الشتاء" مع الاتحاد السوفيتي، بدأت هلنسكي في الستينيات بإنشاء أول ملجأ تحت الأرض منحوت في الأساس الصخري للعاصمة هلنسكي، ووصل الآن نحو 500 منحوتة أسفل البلاد وتكفي لتخزين 50 ألف حافلة، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ويقول الباحث في العلاقات الدولية جمال عبد الحميد، إن "حوار الرئيس الروسي ونظيره الفنلندي اتسم بالمصارحة والعقلانية، وأعتقد أنه بدد مخاوف هلنسكي من مصير مماثل لأوكرانيا"، لافتاً إلى أن "انضمام فنلندا والسويد سيدخل المنطقة في صراع مفتوح بين روسيا والناتو وسيعقد الأزمة الأوكرانية".

ويضيف لموقع" سكاي نيوز عربية"، أن انضمام فنلندا والسويد سيجعل الحلف العسكري يتوسع إلى حدود روسيا وهو أمر لطالما حذرت منه موسكو، وكان أحد أسباب الحرب الحالية، مستبعدا أن يشن الرئيس الروسي في الوقت الحالي عملية عسكرية جديدة ضد فنلندا لأن المرحلة لا تسمح بفتح جبهات عسكرية جديدة خصوصا وأن روسيا لم تحسم بعد معركة أوكرانيا".

32
الفشل اللبناني فشل عراقي وسوري أيضا!
هناك إفلاس سوري ليس بعده إفلاس على كلّ المستويات لا يتفوق على هذا الإفلاس السوري سوى ذلك الذي يعاني منه لبنان الذي دخل بدوره العصر الإيراني منذ اغتيال رفيق الحريري عام 2005.
العرب

لم يعد من مكان في المنطقة سوى لكلمة واحدة هي كلمة الفشل
بانتخابات أو من دون انتخابات، يصعب عزل حال الانهيار في لبنان عن أحداث المنطقة. لا تزال المنطقة تعيش في ظلّ تفاعلات الزلزال العراقي الذي تسببت به إدارة جورج بوش الابن في العام 2003. وقتذاك سلمّت أميركا هذا البلد إلى “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران. في ضوء هذا الحدث المصيري على الصعيد الإقليمي لم يعد سقوط لبنان، الذي يعاني من أزمة وجوديّة، حكرا عليه.

بات الفشل عنوانا يرفرف في سماء منطقة المشرق العربي كلّها.

لم يعد من مكان في المنطقة سوى لكلمة واحدة هي كلمة الفشل. في أساس هذا الفشل غياب أيّ دولة عربيّة في منطقة المشرق، باستثناء المملكة الأردنيّة الهاشميّة. تمتلك المملكة حدّا أدنى من التماسك الداخلي، كما تستطيع القيادة السياسية فيها استيعاب موازين القوى الإقليميّة من جهة وما يدور على صعيد العالم من جهة أخرى.

فقدت كلّ دولة من الدول المشرقيّة الثلاث، أي العراق وسوريا ولبنان، مقومات وجودها. لم يعد العراق سوى مثال حيّ للدولة الفاشلة بكلّ المقاييس، خصوصا بعدما استطاعت إيران التحكّم بها نتيجة الحرب الأميركية في العام 2003، وهي حرب خرج منها منتصر واحد هو “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي لم تعد تعرف ما الذي عليها أن تفعله بانتصارها العراقي.

ليس ما يدلّ على مدى الفشل العراقي أكثر من العجز عن تشكيل حكومة جديدة، تخلف حكومة مصطفى الكاظمي، على الرغم من أنّ الانتخابات النيابيّة أجريت في تشرين الأوّل – أكتوبر الماضي. خسرت الأحزاب الموالية لإيران تلك الانتخابات. رفضت “الجمهوريّة الإسلاميّة” تقبّل الخسارة ورفضت دعوات الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إلى تشكيل حكومة تضمّ تحالفا حزبيا شيعيا – سنّيا – كرديّا مع وجود معارضة  داخل مجلس النوّاب لهذه الحكومة. فرضت إيران جمودا سياسيّا في العراق. لم يعد من مكان في العراق سوى لما ترغب به إيران المرفوضة من أكثرية الشعب العراقي!

بدل أن تستثمر إيران في علاقات حسن جوار مع العراق، استثمرت في الميليشيات المذهبيّة التابعة لها والتي تعمل تحت تسمية “الحشد الشعبي”. لم يكن لديها من هدف، بعد العام 2003 سوى الثأر من العراق والعراقيين غير مدركة أنّ مثل هذا الحقد على العراق والعراقيين سيرتدّ على “الجمهوريّة الإسلاميّة” نفسها التي لم تعد لديها قدرة على التحكّم بمجريات الأمور في البلد الجار. لا تدرك “الجمهوريّة الإسلاميّة” أن لا نموذج ناجحا لديها، باستثناء إثارة الغرائز المذهبيّة، تستطيع تصديره إلى العراق الذي لم يعد معروفا هل يمكن أن يخرج يوما من الجمود السياسي الذي لا أفق له في المدى المنظور. في غياب أيّ انفراج من أيّ نوع يمكن أن يأمل به العراقيون، ثمّة مخاوف حقيقية من انفجار داخلي في غياب القدرة على حلّ المشاكل الاجتماعية والحياتيّة في بلد يدخل خزينته، شهريّا، مبلغ أحد عشر مليار دولار وأكثر من بيع النفط!

ليس ما يدلّ على مدى الفشل العراقي أكثر من العجز عن تشكيل حكومة جديدة، تخلف حكومة مصطفى الكاظمي، على الرغم من أنّ الانتخابات النيابيّة أجريت في تشرين الأوّل – أكتوبر الماضي

سيكون صعبا إعادة تركيب العراق بعدما تبيّن أنّ النظام القائم منذ العام 2003 لا يقلّ سوءا عن نظام صدّام حسين الذي أدخل العراق في مغامرتي الحرب مع إيران ثمّ احتلال الكويت، وهما مغامرتان لم يستطع الخروج منهما سالما.

ليس النظام العراقي وحده من النوع غير القابل للحياة، هناك النظام السوري أيضا الذي يتكشّف إفلاسه يوما بعد يوم. ليست الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس النظام بشّار الأسد إلى طهران، حيث التقى “المرشد” علي خامنئي، سوى تعبير عن هذا الإفلاس. يزداد الوضع الداخلي السوري سوءا فيما تزداد إيران قوّة على الأرض السوريّة، على الرغم من الضربات الإسرائيليّة.

استفادت إيران إلى حدّ كبير، على الصعيد السوري، من غرق روسيا في الوحول الأوكرانيّة. لم يعد التوازن الذي كان قائما بين طهران وموسكو موجودا. سحبت روسيا التي تبيّن أنّها تستطيع ممارسة الهمجية في سوريا من دون حسيب أو رقيب قسما من قواتها الموجودة في هذا البلد. فعلت ذلك بعدما اكتشفت أن الحرب الأوكرانيّة ليست نزهة، خصوصا في ظلّ مقاومة حقيقية يبديها الأوكرانيون من جهة ووقوف العالم الغربي في وجهها بحزم كبير، لم تكن تتوقّعه، من جهة أخرى.

ذهب بشّار الأسد إلى طهران من أجل إعادة تفعيل الخط الائتماني الإيراني الذي كان يسمح له بشراء نفط وغاز وتوفير مواد غذائية للسوريين الذين يعيشون في مناطق سيطرة النظام. طلبت “الجمهوريّة الإسلاميّة” الكثير من أجل إعادة تفعيل الخطّ الائتماني مع النظام في سوريا… ولكن هل لديها مشروع سياسي لسوريا باستثناء تغيير طبيعة التركيبة الديموغرافيّة للبلد من وجهة نظر مذهبيّة والسيطرة في الوقت ذاته على موارده؟

هناك إفلاس سوري ليس بعده إفلاس على كلّ المستويات. باتت إيران تبتز النظام السوري الذي قام وجوده، أصلا، منذ العام 1970 على لعبة الابتزاز. لا يتفوق على هذا الإفلاس السوري سوى ذلك الذي يعاني منه لبنان الذي دخل بدوره العصر الإيراني وذلك منذ اغتيال رفيق الحريري في شباط – فبراير 2005 في سياق الانطلاقة الجديدة للمشروع التوسّعي الإيراني، مباشرة بعد سقوط العراق.

لا يمكن عزل اغتيال رفيق الحريري كزعيم سنّي ولبناني يمتلك علاقات عربيّة ودوليّة عن الهجمة الإيرانيّة المتجددة على المنطقة التي بدأت مع سقوط بغداد. كان مطلوبا القضاء على لبنان. هذا ما حصل بالفعل. يؤكّد ذلك الحال التي بلغها البلد الذي تحول أرضا طاردة لشعبها بعدما صار “حزب الله” يقرّر من هو رئيس جمهوريّة لبنان.

لم يعد الفشل اللبناني، الذي سيكشفه الواقع المتمثّل في أن الانتخابات النيابية التي أجريت يوم الخامس عشر من أيّار – مايو الجاري، فشلا يتيما. إنّها انتخابات لم تغيّر شيئا، بمقدار ما أنّها ستكشف أن فشل لبنان جزء من فشل على الصعيد الإقليمي. هناك ثلاث دول يبدو مصيرها على المحكّ. هناك منطقة تبدو مقبلة على تغييرات كبيرة في اتجاه الأسوأ طبعا!

33
المحكمة الاتحادية تقرر إلغاء عضوية (مشعان) من مجلس النواب بسبب تزوير شهادته

بغداد/ شبكة أخبار العراق- قررت المحكمة الاتحادية العليا وهي اعلى سلطة قضائية في العراق، الإثنين، إلغاء عضوية مشعان الجبوري في مجلس النواب.وأبلغ مصدر سياسي ، أن “القرار جاء بعد دعوى رفعها ضده النائب السابق قتيبة الجبوري بسبب تزويره للشهادة”.ووفقا لمصدر قانوني فأن أساس الدعوى استند على الطعن بصحة الشهادة الدراسية الخاصة بمشعان الجبوري.وطالب نواب مشعان الجبوري بإعادة كل رواتبه ومخصصاته التي كان يتقاضاه من مجلس النواب في الدورة الحالية والدورات السابقة.

34
حيدر العبادي.. طرد داعش.. واعاد الاقليم للعراق.. ولم يسرق ديناراً

بقلم:هادي حسن عليوي
ـ ذكي.. مثقف.. عقلية اسلامية متفتحة.. سياسي توافقي.. ليس طائفيا البتة.. يعمل بصمت.. يؤمن بعراق موحد.. لا تميز عنده بين عراقي وآخر
ـ تكنوقراطياً.. وسياسياً معارضاً لنظام صدام الذي أعدم شقيقين له
السيرة والتكوين
ـ ولد حيدر العبادي في 25 نيسان / أبريل / العام 1952 في بغداد.. والده الدكتور جواد كاظم العبادي من الشخصيات النجفية المعروفة
ـ عُرفت أسرته في منطقة الكرادة الشرقية بالتجارة ومحلات العطارة
ـ أما والدة العبادي فهي لبنانية تدعى “فضيلة الحر” ابنة العلامة الشيخ عبد الكريم الحر.. وتعود جذور عائلتها الى بلدة جباع في الجنوب اللبناني
ـ لم تنقطع زيارات العبادي الى بيروت في الأعوام الأخيرة.. وتربطه صداقات وعلاقات مع شخصيات لبنانية عدة.. لا تقتصر على الوجوه الشيعية
ـ تدرج بالدراسة الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في بغداد.. ونال شهادة البكالوريوس من الجامعة التكنولوجية قسم الهندسة الكهربائية ببغداد العام 1975
ـ كان كابتن لفريق محلي لكرة القدم في الكرادة الشرقية.. وهو في الرابعة عشرة.. وشارك في بطولات الاشبال والشباب في بغداد.. وديالى
هجرته
ـ هاجر حيدر العبادي من العراق العام 1976.. لإكمال دراسته في بريطانيا
ـ حصل على شهادة الماجستير العام 1977
ـ وحصل على الدكتوراه العام 1980.. من جامعة مانشستر البريطانية.. في تخصص الهندسة الكهربائية
ـ بقيً في لندن منذ ذلك الحين حتى العام 2003
العبادي.. وحزب الدعوة
ـ انه انتمى إلى حزب الدعوة العام 1967.. وكان عمره آنذاك خمسة عشر عاما
ـ اختير مسؤولاً لتنظيمات الحزب في بريطانيا العام 1977.. وحصل على عضوية القيادة التنفيذية للحزب العام 1979
ـ العام 1980 اختير العبادي مسؤولا لمكتب الشرق الاوسط للحزب.. الذي كان مقره في بيروت.. لكنه بقى يدير المكتب من لندن.. ما ولد اشكالات داخل الحزب إلى استبداله
ـ العام 1981 اعتقل النظام البائد أخاه الثالث.. الذي كان في السنة الثانية كلية الطب.. وقضى في السجن عشر سنين بنفس التهمة
– العام 1982 اعدم نظام البعث اثنين من إخوته.. احدهما أستاذاً جامعياً.. والثاني موظفاً في الدولة بتهمة الانتماء لحزب الدعوة الإسلامية
– العام 1983 تم سحب جواز سفره.. بأمر من رئاسة مخابرات النظام بتهمة ممارسة نشاط معادي لنظام البعث حسب الوثائق التي عثر عليها
نشاطه المهني قبل 2003
من العام 1981 الى 1987.. كان رئيساً لفريق البحوث في شركة (أل دي بي) في لندن.. للنقل العمودي السريع.. باستخدام تكنولوجيا حديثة بالاعتماد على رسالته للدكتوراه
ـ تولى مسؤولية صيانة مصاعد هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي).. خلال سنوات اغترابه طوعاً في بريطانيا
ـ العام 1993.. تولى رئاسة مؤسسة تكنولوجيا متطورة في لندن
ـ العام 1999.. شارك في تصميم ناقل مشاة الكتروني لجسر الالفية الثانية في لندن.. بناء على بحوثه لبراءة الاختراع
ـ عمل في مؤسسا ت التكنولوجيا للنقل السريع حتى العام 2003.. منها
– العام 2001.. تم تسجيل براءة اختراع في لندن.. لعمله في مجال النقل السريع (سنكروريل).. باستخدام تكنولوجيا حديثة باعتماد أطروحته لشهادة الدكتوراه
ـ اصدر كتابا بعنوان: المختصر في علوم القرآن
نشاطه
بعد أن عاد الى العراق العام 2003 بعد الاحتلال الأمريكي.. وخلال مسيرته في العراق منذ العام 2003
ـ عمل مساعداً لشؤون إعادة الأعمار لجي گارنر.. الحاكم الأمريكي الأول لعراق ما بعد الاحتلال
ـ أكمل مسيرته مع خلفه بول بريمر. كان محط ثقة الأخير إلى الحد الذي أوكله فيه مهمة قناة التواصل بينه وبين مرجعية النجف
عين وزيرا للاتصالات في الأول من أيلول / سبتمبر / العام 2003
ـ استمر في نفس المنصب (وزيراً للاتصالات) في عهد حكومة أياد علاوي الانتقالية التي تشكلت في 28حزيران / يونيو/ العام 2004.. لمدة 6 أشهر
ـ العام 2005.. أصبح مستشاراً لرئيس الوزراء
حيدر.. النائب
ـ فاز في عضوية في مجلس النواب للدورتين الانتخابيتين العام عن بغداد 2005 و 2010
ـ ترأس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في البرلمان العام 2005
ـ نائب في الدورة الانتخابية لعام 2018
رئاسته لمجلس الوزراء
ـ في 11 آب / أغسطس/ العام / 2014 كلفه التحالف الوطني ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم بتشكيل الحكومة ليكون رئيس مجلس الوزراء الجديد
ـ بعد انتخابات العام 2014 انتخب العبادي لمنصب نائب رئيس مجلس النواب العراقي
ـ 11 آب / أغسطس / العام 2014.. حيث كلفه التحالف الوطني.. ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم بتشكيل الحكومة.. ليكون رئيس مجلس الوزراء الجديد خلفا لنوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون
ـ قدم نوري المالكي دعوى قضائية الى المحكمة الاتحادية.. تضمنت اتهام الرئيس فؤاد معصوم بخرقه للدستور.. عندما كلف حيدر العبادي بتولي رئاسة الوزراء
ـ بعد عدة أيام تنازل نوري المالكي لصالح حيدر العبادي
ـ في 8 أيلول / سبتمبر / العام 2014.. أي قبل يومان من انتهاء المهلة الدستورية أعطى البرلمان العراقي الثقة لحكومة العبادي
خزينة خاوية أم لا؟
ـ أعلن حيدر العبادي.. انه استلم خزينة خاوية عند تسلمه رئاسة الوزراء
ـ فيما اعلن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.. إلى تسليم حيدر العبادي خزينة الدولة باحتياط بلغ 83 مليارا ديناراً.. وانخفاضه إلى 40 ملياراً حالياً.. رغم شرائه المالكي ما يلزم من الأسلحة للحرب ضد داعش
ـ يشار إلى أن تقريراً صادراً عن المركز العالمي للدراسات التنموية.. ومقره العاصمة البريطانية لندن.. كشف أواخر العام الماضي عن اختفاء 120 مليار دولار من فوائض موازنات العراق المالية خلال فترة تولي نوري المالكي لرئاسة الوزراء.. مشيراً الى إن خلفه حيدر العبادي تسلم خزينة شبه فارغة
مهمات العبادي
ـ حين أدى حيدر العبادي القسم القانوني أمام رئيس الجمهورية الجديد رئيساً للوزراء.. أكد بأنه سيعمل على خمس مسائل مركزية.. إضافة إلى كل المهمات التي يفترض أن يؤديها رئيس الوزراء على وفق الدستور.. وهي
ـ1- ضد الطائفية السياسة والمحاصصة الطائفية.. من أجل دولة مدنية ديمقراطية
ـ2- محاربة الفساد المالي والإداري
ـ3- شن الحرب ضد الإرهاب.. وتحرير الأرض العراقية المحتلة من عصابات داعش المجرمة.. واستعادة الشرعية في العراق
ـ4- البدء بالتنمية الوطنية وتحسين الخدمات العامة.. خاصة الكهرباء.. والماء.. والصحة والتعليم.. والنقل
ـ5- حل المشكلات العالقة مع رئاسة وحكومة إقليم كردستان العراق.. وتوفير أجواء التعاون والتنسيق على مختلف المستويات والمجالات.. التي تتطلب التفاعل من الجانبين
ـ توجهاته.. الانحياز الأمريكي
ـ في 20 تشرين الاول / أكتوبر/ العام 2014.. أعلن العبادي (رئيس الوزراء) اصطفافه مع الجانب الأمريكي في الصراع الدائر في العراق مع داعش والجماعات التكفيرية الأخرى
ـ كما شهد اليوم نفسه تعيين عماد الخرسان أميناً عاماً لمجلس الوزراء.. وتسريب رسالة لأبو مهدي المهندس يطلب فيها حيدر العبادي دعم الحشد الشعبي بالموارد الضرورية لأدائه مهماته في مقارعة المجموعات التكفيرية المسلحة
طرد داعش.. وتحرير العراق
ـ نجح العبادي في إعادة بناء الجيش والقوات المسلحة الأخرى.. بعد انهيارها بسيطرة داعش.. وخسارتها أسلحتها ومعداتها
العبادي: يعلن النصر على دولة الخلافة لداعش
ـ أعاد العبادي تنظيم الجيش العراقي.. ليبدأـ قيادة أكبر واخطر المعارك لتحرير المدن والمناطق العراقية التي احتلها داعش
ـ وإدارة معارك تحرير المحافظات من داعش.. بذكاء وقدرة
ـ بعد حملة ضارية استمرت ثلاث سنوات لتحرير العراق من المتطرفين الذين سيطروا في فترة من الفترات على ثلث مساحة العراق
ـ ولتحقيق ذلك حصل على دعم من الولايات المتحدة وإيران في آن واحد
– في 10 حزيران / يونيو/ 2017.. أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.. بعد ثلاث سنوات من سيطرة التنظيم المتشدد على المدينة وجعلها معقلاً.. لخلافته
سياسة تقشفية
ـ في 9 آب / أغسطس/ العام 2015.. أعلن حيدر العبادي عن مجموعة قرارات تقشفية وإصلاحية أبرزها
ـ إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية: نوري المالكي.. وأسامة النجيفي.. وإياد علاوي
ـ الغاء مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء: بهاء الأعرجي.. وصالح المطلك.. وروز نوري شاويس
ملاحظة: بعد سنة قضت المحكمة الاتحادية بعد دستورية قرار الغاء مناصب نائب رئيس الوزراء (الثلاثة اعلاه).. واعادتهم الى مناصبهم واعادة رواتبهم منذ اقالتهم
وزارة تكنوقراط
ـ في استجابة للاحتجاجات الشعبية التي عمت محافظات العراق.. واستمرت حوالي العام قرر العبادي في نيسان / ابريل / 2016 تشكيل حكومة تكنوقراط وكفاءات جديدة.. واختار الشخصيات المستقلة.. فيما أبقى منصب وزارة الخارجية لإبراهيم الجعفري
ـ خفض رواتب وامتيازات المناصب العليا والرفيعة.. وأعداد حماياتهم وغيرها
علاقات دولية متوازنة
ـ نجح على الصعيد الدولي في ترميم علاقات العراق.. مع الدول العربية والخليجية والإقليمية والدولية
ـ نجح في النأي من سياسة الصراع والمحاور في المنطقة الى حد ما
معالجة الازمة مع الاقليم
ـ عالج الأزمة مع إقليم كردستان بحكمة.. ودستورياً.. وبحزم
ـ أعاد المناطق المتنازع عليها الى سلطة الحكومة الاتحادية
العبادي.. وحق تقرير المصير
– بعد اجراء مسعود البرزاني استفتاء تقرير المصير للإقليم في 25 أيلول / سبتمبر 2017.. تحرك العبادي ودخلت القوات العراقية محافظة كركوك بلا قتال.. وانزل العلم الكردي من المحافظة واقام حكومة عراقية مرتبطة مباشرة بالحكومة المركزية.. وليس لها علاقة مع الاقليم
– كما تحركت القوات العراقية على الاقليم واشرفت على سير الحكومة الكردية
أبرز الوعود التي فشل في تنفيذا
ـ وعد بفتح ملف التحقيق بأسباب سقوط الموصل بعد تحرير كامل التراب العراق من داعش.. إلا إن هذا الملف ما زل مغلقا
ـ أعلن مراراً بالضرب بيد من حديد على الفساد.. لكنه لم يحيل وزير أو مسؤول كبير واحداً فاسداً.. ولا حتى من وزرائه.. الذين ثبت فسادهم بالوثائق
ـ مرً على العراق أربعة مواسم صيف في عهده .. ولم تعالج أزمة الكهرباء.. وما زالت على نفس الحال
ـ لم يعالج البطالة.. وبقيً التعين ملك لقادة الكتل السياسية والوزراء.. وللفساد المالي
ـ لم يعالج مسألة الموظفين حملة الشهادات المزورة.. وأكثرهم معروفين.. وما زالوا في مواقعهم.. ويستلمون رواتب على أساس شهاداتهم المزورة.. أو أحيل بعضهم للتقاعد بسبب السن القانوني.. ويستلمون رواتبهم محسوبة على أساس شهادتهم المزورة
ـ لم يستطع حصر السلاح بيد الدولة
ـ لم يستطع فرض القانون في كل محافظات العراق
ـ فشل في أن إنهاء الوجود العسكري التركي في الأراضي العراقية.. ليؤكد الحاجة إلى حل استراتيجي.. مشيرا إلى استعداد الحكومة العراقية للتعاون مع تركيا في هذا الصدد
انسحابه من حزب الدعوة
ـ انسحب العبادي من جميع مواقعه في حزب الدعوة العام .. ودعا في انسحابه إلى المراجعة النقدية.. والتجديد بالخطاب.. والهيكلة لما يعانيه الحزب من انقسامات كبيرة
ـ وقال العبادي في رسالة من سبع نقاط، تلقتها وسائل الإعلام المحلية في وقت متأخر من ليل الخميس 30 أيار / مايو العام/ 2019،..إنه: تخلى عن مناصبه القيادية كافة في حزب الدعوة، وسيبقى كداعية للحزب
ـ متخلياً بذلك عن التنافس الذي سيشهده الحزب على منصب الأمين العام في مؤتمره العام المقرر انعقاده قبل نهاية العام 2019
ـ وطالب العبادي حزب “الدعوة” بالمراجعة والتجديد وإدخال الشباب إلى صفوفه
ـ وجاء في رسالة الانسحاب: ما يلي “إنني أدعو الى المراجعة النقدية.. والتجديد بالخطاب.. والهيكلة.. وإلى الحيوية بالمبادرات المناسبة.. والتحولات في بلدنا
ـ وأدعو كذلك إلى المواصلة بإرادة جماعية متناغمة.. وإلى ضخ دماء جديدة في كل مفاصل الدعوة وبالذات القيادية منه
ـ وأكمل العبادي رسالته بالقول: أعلن تنازلي وانسحابي من جميع المواقع القيادية في الحزب.. وبقائي داعية وجندياً لخدمة المسيرة
ـ وأدعو إلى تجديد الأطُر القيادية.. وإعادة الهيكلة.. بما يناسب التجربة المنصرمة والتطلعات إلى المستقبل
العبادي.. والمرحلة الراهنة
تحالف النصر
ـ شكل العبادي كتلة انتخابية باسم (تحالف النصر).. كتلة عابرة للطائفية.. وهي الكتلة الوحيدة من نوعها منذ 2003
ـ هذه الكتلة تتكون من 18 محافظة.. كل محافظات العراق.. من سنة.. وشيعة وكرد.. ومسيحيين.. وإيزيديين
ـ ليس لديه خطاب طائفي.. ومنح الحلفاء السياسيين في المحافظات السنيّة حرية كاملة في اختيار المرشحين على قائمته.. ف (تحالف النصر) في محافظة صلاح الدين على سبيل المثال كله من السنة
ـ يبدو واضحاً أن العبادي لا يزال يتصرف من موقع قوة.. برغم انفراط عقد التحالف الذي أتى به إلى سدة رئاسة الوزراء
ـ مع خلافات نشبت بينه وبين كل من التيار الصدري والمجلس الأعلى على خلفية استفراده بقرارات مصيريّة.. بينها رزم (الإصلاحات).. التي أصدرها تباعاً من دون أي تشاور معهما
ـ العارفون في بواطن الأمور يؤكدون أن العبادي لا يزال يحظى بدعم مرجعية النجف.. أو بالحد الأدنى لم تقرر هذه المرجعية بعد رفع الغطاء عنه
ـ كذلك فإنه يحظى بدعم غير مسبوق من كل من: واشنطن.. ولندن
تحالف بين العبادي والحكيم لخوض الانتخابات المبكرة
ـ أعلن في 5 / 2 / 2021 عن قيام “ائتلاف النصر” بزعامة حيدر العبادي.. و”تحالف قوى الدولة” بزعامة عمار الحكيم. السبت 4 / 2 / 2021.. تشكيل تحالف سياسي للمشاركة في الانتخابات المبكرة في 10 تشرين الأول / أكتوبر /2021
وأضاف أن: التحالف الجديد قوة سياسية وطنية وسطية تؤمن بالدولة وتعمل على ترسيخ مبادئها وبنيتها.. وتعمل على تعزيز هيبة وسيادة مؤسساتها الشرعية تجاه كل ما يحيط بها من أزمات داخلية وخارجية
ـ وتابع البيان: “سنعمل للدولة قبال (ضد) اللا دولة.. وسنكافح لسلامة الوطن ورفعة الشعب
انتخابات البلمان في 10 تشرين الاول 2021
لم تحصل كُتلة النّصر بقيادة حيدر العبادي سوى مقعدين فقط
تهم فساد
ـ يتهم العبادي بتهمة واحدة عندما كان وزيراُ للمواصلات العام 2003.. وليس هناك اتهامات فساد أخرى عليه
ـ بعد يوم واحد فقط من قرار مجلس النوّاب بإقالة رئيس هيئة الاتصالات والإعلام صفاء الدين ربيع.. في 11‏/04‏/2017 بالأغلبية المطلقة.. بعد استجواب غيابي أجرته النائبة حنان الفتلاوي
ـ فتحت الفتلاوي النار بقوّة هذه المرّة على رئيس الوزراء حيدر العبادي
ـ فقد نشرت على حسابها الرسمي على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك.. وثائق تدور شبهاتها حول رئيس الوزراء حيدر العبادي.. صادرة من المفتش العام الأمريكي العام 2004.. حين كان العبادي وزيرا للاتصالات
ـ هذه الوثائق تتحدّث عن مبلغ 5 مليون دولار دفعت في لندن لأجل المصادقة على رخصة الموبايل آنذاك
ـ حيدر الملا.. سبق أن أعلن عضو المكتب السياسي لتحالف القوى العراقية وعضو البرلمان السابق في لقاء متلفز.. إن: تقريراً للمفتش العام الأمريكي يقول حيدر العبادي عندما كان وزير الاتصالات مع قيادات من حزب الدعوة تورطوا مع تاجر كبير بأخذ عمولة 5 مليون دولار فيما يخص الرخص التي عملت في العراق باعتبار ذلك أول استثمار حدث في العراق لشركات الهاتف النقال
ـ أدناه رابطاً عن تفاصيل التحقيق الذي قاده مساعد وزارة الدفاع الأمريكية.. بمساعدة قسم الأمن التكنولوجي: التقرير بعنوان النتائج الأولية للتحقيق في عقود الهاتف المحمول في العراق
ـ بعد قراءة وترجمة التقرير من الإنكليزية الى العربية يتضح ما يلي
أولا: الصفحة (9) من التقرير تثبيت قيام العبادي بخرق قواعد المنافسة المحايدة والعطاءات المشروعة من خلال عقده لقاءات مسبقة مع مدراء أوراسكوم.. يقول التقرير نصاً
ثانياً: الصفحة (9) من التقرير تشير الى انعدام التدقيق على أموال وزارة الاتصالات في وقتها.. حيث إنها المرة الأول التي يتم فيها الاحتفاظ بالأموال بدون إيداعها في ميزانية الدولية
ثالثا: الصفحة (25) من التقرير.. تتحدث عن حجم الرشوة التي قبضها كل من العبادي وإبراهيم الجعفري.. حيث تتراوح ما بين ثلاث الى خمس ملايين دولار
رابعاً: كما تشير الصفحة (86) الى حصول ” نظمي أوجي” على امتيازات ومنافع من العقود.. ونظمي أوجي هو رجل أعمال عراقي الأصل المحكوم عليه في فرنسا وايطاليا لدوره بتزويد نظام المقبور صدام بالأسلحة بشكل غير مشروع.. إضافة الى الرشاوى التي تلقها من برنامج النفط مقابل الغذاء
خامساً: ويخلص التقرير (في الصفحة 26) الى إن العقود قد تم الاتفاق عليها بشكل مسبق مع أوراسكوم.. بحيث يتم إرساء العقد عليها بدون منافسة أو عطاءات
سادساً: بل إن التقرير يصف العقد بالمؤامرة حيث يقول: نجاح المؤامرة للاتفاق على إرساء عقود الهاتف المحمول في العراق بشكل مسبق تم بناء على أربع عوامل منها دور كل من العبادي والجعفري في ربط الوزارة بـ ” نظمي أوجي” وخضوعها لشروطه
سابعاً: وتشير الصفحة (ص 79).. فقرة رقم ثلاثة (ملحق يشير الى التحقيق الجنائي الذي قام به المفتش الأمريكي لوزارة الدفاع الأمريكية).. الى إن العقد يشير الى مطالبة وزير الاتصالات بدفع مبلغ له وقدره خمسة ملايين دولار مقابل السماح للشركة ببناء أبراج الاتصال
ثامناً: كما تشير الصفحة ثمانون (80) الى تقرير من شركة التدقيق العالمية بيرنغ بوينت الى ضرورة تدقيق الفساد الحاصل في عام 2003 عن عقود أوراسكوم
تاسعاً: كما يقدم التقرير جدولاً زمنيا يوضح دور العبادي ولقاءاته غير المشروعة بمدراء الشركة في لندن للاتفاق على شروط العقد
ـ حيث تشير الصفحة مائة وواحد (ص 101) الى قيام العبادي بعقد لقاءات غير مشروعة مدراء أوراسكوم في لندن.. بتاريخ 7 أيلول 2003 عقب توليه منصبه وزيراً للاتصالات بستة أيام.. حيث تولى المنصب في الأول من أيلول العام 2003.. مع نجيب سايروس المدير التنفيذي لأوراسكوم للاتفاق على إرساء العقد على شركته
ـ إن التقرير يثبت وبأدق التفاصيل دور العبادي وإبراهيم الجعفري في
ـ1- قبول رشاوى عن عقود أوراسكوم بشكل غير مشروع
ـ2- احد أطراف العقد هو “نظمي أوجي” رجل أعمال مشبوه محكوم عليه في عدة دول منها فرنسا وايطاليا
ـ نظمي أوجي لعب دورا في تزويد نظام المقبور صدام بالأسلحة بشكل غير مشروع.. فهذا الرجل تلطخت يداه بدماء العراقيين.. لكن بفضل عقود أوراسكوم نظمي أوجي يستولي على أموال العراقيين.. يضاف إلى ذلك فقد لعب نظمي أوجي دوراً مشبوها في برنامج النفط مقابل الغذاء
العبادي: ينفي تهمة الفساد
ـ وزير الاتصالات حيدر العبادي آنذاك في مؤتمره الصحفي الذي عقده إثناء افتتاحه بدالة المأمون بتاريخ 27 شباط / فبراير/ العام 2004.. قال: إن مشروع الهاتف النقال تم الاتفاق عليه بين سلطة التحالف والشركة.. من دون تدخل الوزارة.. وان وزارته لا تشعر بالرضا عن أداء الشركة.. واسلوبها.. وطريقة فرضها لأجهزة رديئة الصنع على المواطن العراقي
ـ إلا إن الشركة تؤكد إنها: حصلت على إجازة العمل من وزارة الاتصالات.. وقد وقع عليها وزير الاتصالات حيدر العبادي.. ومدير الشركة المصري نجيب سويرس.. من “تصريح لعلي الدهوي مدير مكتب الشركة في العراق في لقاء أجرته معه جريدة النهضة ونشرته بتاريخ 8/ 3 / 2004
___________________
ملاحظات_______________ـ كل ما منشور اعلاه مثبت بمصادره .. ونحن مستعدون لأية ملاحظة .. موثقة حتى من صاحب الشأن

35
العراق.. مقتدى الصدر يتحول للمعارضة

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأحد، عن تحوله للمعارضة لمدة لا تقل عن الثلاثين يوما.
وقال الصدر في تغريدة له على موقع تويتر "تشرفت أن يكون المنتمون لي أكبر كتلة برلمانية في تاريخ العراق وتشرفت أن أنجح في تشكيل أكبر كتلة عابرة للمحاصصة".

وأوضح الصدر أنه بسبب ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية عليه وعدم نجاح مسعاه في تشكيل حكومة أغلبية فقد قرر الانتقال إلى المعارضة لمدة لا تقل عن ٣٠ يوما، داعيا باقي الأطراف بمن فيهم أعضاء التحالف الثلاثي إلى تشكيل حكومة خلال هذه المدة، وإن لم تفلح فسيلجأ لقرار آخر يعلنه في حينها.

وفي الانتخابات التي أجريت في العاشر من أكتوبر الماضي، فاز التيار الصدري بأكبر حصة من المقاعد البرلمانية (73) مقعدا، لكنه لم يحقق الأغلبية المريحة التي تضمن تشكيله للحكومة.

وتحالف التيار الصدري مع كتلتي الحزب الديمقراطي الكردستاني (34 مقعدا) وتقدم (33 مقعدا) وعدد من نواب الكتل الأخرى.

ولبى دعوة الصدر لحضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان نحو 200 نائب، لكن مقاطعة الباقين تسببت بإفشال الجلسة وعدم تحقق النصاب.

وكان يفترض أن ينتخب رئيس جديد للجمهورية في فبراير، بعد شهر على عقد أول جلسة للبرلمان، في يناير الماضي، لكن اختلاف الكتل الكردية بين مؤيد لتجديد ولاية الرئيس العراقي الحالي، برهم صالح، وهم أعضاء كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، وبين معارض للتجديد من كتلة الحزب الديمقراطي، أدى إلى انضمام الاتحاد إلى "الثلث المعطل" كما يسمى.

وفشل البرلمان العراقي في مارس أيضا بانتخاب رئيس جديد.

وتمكن تحالف الصدر من تمرير محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان، لكنه يعجز حتى الآن عن جمع ما يكفي من النواب لتمرير مرشح لرئاسة الجمهورية.

بنهاية شهر رمضان انتهت مهلة زعيم التيار الصدري لمنافسيه السياسيين (الإطار الشيعي) من أجل تشكيل أغلبية برلمانية تؤهلهم لترشيح حكومة في البلاد، بعد نحو سبعة أشهر من إجراء الانتخابات النيابية "المبكرة" في البلاد.

ومع نهاية المهلة، قدم زعيم التيار مبادرة جديدة تتمثل بمنح الفرصة لـ"النواب المستقلين" لتشكيل تحالف اشترط أن يحتوي على 40 نائبا على الأقل، وقال إنه سيمنحهم الفرصة لترشيح حكومة، تعهد بالتصويت عليها، وعدم الاشتراك بها بوزراء.

وبعد أيام على إعلان الصدر المبادرة الجديدة، تصاعد النقاش السياسي في العراق حول إمكانية تحقيق شرط الـ 40 نائبا، خاصة أن هناك تشكيكا في إمكانية أن يحقق المستقلون هذا الأمر، باعتبار أن هناك وجهات نظر مختلفة بين المستقلين حول ما يطرحه الصدر.

الحرة - واشنطن

36
جعجع يعلن تقدم القوات على التيار الحر في كل المناطق المسيحية
MEO

بيروت - أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاحد عن تقدم مرشحي الحزب على خصومهم من التيار الوطني الحر في مناطق المسيحيين في "أرقام أولية" لنتائج الانتخابات البرلمانية.
ويتنافس الحزبان الرئيسيان على اصوات المسيحيين. وستمثل هزيمة التيار الحر المحتملة في الانتخابات ضربة لحليفه حزب الله الذي يهيمن على الحياة السياسية في لبنان منذ حوالي عقدين ودفعة للقوى المناوئة للنفوذ الايراني.
وقال جعجع في تصريح نقلته الوكالة الحكومية للاعلام ان "الارقام الأولية لنتائج الانتخابات النيابية في كل المناطق المسيحية تشير الى تقدم القوات على التيار الوطني الحر".
واعتبر جعجع ان "الرأي العام المسيحي الذي بقي مصادرا طوال 17 سنة بيد حزب الله انتقل الى الضفة الاخرى".
واشار الى ان "موقف حزب القوات واضح تجاه سيادة لبنان وهذا ما لا يريده حزب الله وهذا ما حاول القيام به اليوم". واعلن انه "اتصل شخصيا" برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام المولوي "للحؤول دون حصول تجاوزات فاضحة".
ومن المنتظر أن يبدأ ظهور النتائج الأولية صباح الإثنين على أن تعلنها وزارة الداخلية في وقت لاحق.
وتتنافس أكثر من مئة قائمة انتخابية تضم حوالي 700 مرشح لاختيار 128 نائبا في البرلمان الذي ينتخب أعضاؤه بدورهم رئيس للبنان خلفا لمؤسس التيار الحر ميشال عون.
ويعد جعجع ورئيس التيار الحر جبران باسيل من ابرز المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية.
واقفلت مراكز الاقتراع مساء الاحد بعد دعوة حوالي اربعة ملايين لبناني للادلاء بأصواتهم. وأعلن ميقاتي في مؤتمر صحفي الأحد أن "نسب الاقتراع تجاوزت الـ50 في المئة في كثير من المناطق اللبنانية".

وفي تطور يتعلق بالعملية الانتخابية، قال مرشح معارض ومسؤولان في حزب الله إن النتائج الأولية تشير إلى أن القائمة الانتخابية المدعومة من الجماعة الشيعية خسرت مقعدا في معقلها بجنوب لبنان لصالح مرشح مستقل تدعمه المعارضة في انتخابات أجريت اليوم الأحد.

وقال اثنان من مسؤولي حزب الله إن إلياس جرادة وهو طيب عيون على قائمة "معا نحو التغيير" المدعومة من المعارضة فاز بمقعد مسيحي أرثوذكسي كان يشغله سابقا أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو حليف مقرب من حزب الله وكان نائبا منذ ذلك الحين.

وقال جرداه إن قائمته حصلت على عدد كاف من الأصوات للفوز بمقعد واحد في نصر للمعارضة في منطقة تهيمن عليها الجماعة المدعومة من إيران، لكنه لم يؤكد فوزه بمقعد قبل الانتهاء من فرز النتائج كاملة .

ومنذ أكثر من عامين يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه أدت إلى انهيار قياسي بقيمة العملة المحلية الليرة مقابل الدولار فضلا عن شح في الوقود والأدوية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

37
الوافدون الجدد يخترقون سيطرة حزب الله على لبنان
النتائج الأولية لانتخابات البرلمان تشير الى فوز خمسة مرشحين مستقلين وارتفاع عدد مقاعد حزب القوات من 15 الى عشرين.
MEO

حزب الله يتلقى خسائر في معاقله بالجنوب
 نسبة المشاركة تناهز 41 بالمئة مع نشاط استثنائي للمعارضة

بيروت - تلقى حزب الله الموالي لطهران ضربة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية بعد أن أظهرت النتائج الأولية تعرض بعض من أقدم حلفائه لخسائر ومع إعلان حزب القوات اللبنانية المناوئ للنفوذ الايراني حصوله على مقاعد.
ورغم تدني نسبة المشاركة عند 41 بالمئة من حوالي اربعة ملايين ناخب مسجل، تميزت الانتخابات بمشاركة كثيفة ونشاط استثنائي للوائح معارضة تضم مرشحين من خارج الطبقة السياسية التقليدية يرون أن تحقيق "خروق" ولو محدودة في لوائح الأحزاب النافذة والقوى المتجذرة في النظام السياسي، يعتبر انتصاراً.
ومع استمرار فرز الأصوات، لم تظهر التشكيلة النهائية للبرلمان المؤلف من 128 عضوا. وحصلت جماعة حزب الله الشيعية المدججة بالسلاح وحلفاؤها على أغلبية 71 مقعدا في الانتخابات السابقة في 2018.
وتعد هذه أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان والذي أنحى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة وبعد الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت في 2020.

هزيمة مدوية لطلال ارسلان لصالح مرشح من خارج الطبقة السياسية
ومن أقوى المفاجآت التي شهدتها الانتخابات خسارة السياسي الدرزي المتحالف مع حزب الله طلال أرسلان مقعده لصالح مارك ضو الوافد الجديد الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية وذلك حسبما قال مدير الحملية الانتخابية لضو ومسؤول بحزب الله.
وأشارت النتائج الأولية أيضا إلى فوز ما لا يقل عن خمسة مستقلين آخرين ممن خاضوا حملاتهم على أساس برنامج إصلاحي ومحاسبة الساسة المتهمين بالتسبب في وقوع لبنان في أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و 1990.
وتتوقف قدرة حزب الله وحلفائه على التمسك بالأغلبية، على النتائج التي لم يتم إعلانها بعد ومن بينها مقاعد المسلمين السنة التي يتنافس عليها حلفاء ومعارضو الحركة الشيعية.
وتعني المكاسب التي أعلنها حزب القوات اللبنانية، الذي يعارض حزب الله بشدة، أنه سيتفوق على التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله كأكبر حزب مسيحي في البرلمان.
وقالت أنطوانيت جعجع رئيسة المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعدا ارتفاعًا من 15 مقعدا في 2018.
وقال سيد يونس رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر لوكالة رويترز للأنباء إن التيار حصل على ما يصل إلى 16 مقعدا انخفاضا من 18 في 2018.
ويعد التيار الوطني الحر أكبر حزب مسيحي في البرلمان منذ أن عاد مؤسسه، الرئيس ميشال عون، من المنفى في عام 2005 في فرنسا. وكان عون وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خصمين في الحرب الأهلية.
وتأسس حزب القوات اللبنانية كفصيل مسلح خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما وقد دعا مرارا حزب الله المدعوم من إيران إلى التخلي عن ترسانته من الأسلحة.
وحقق مرشح معارض تقدما كبيرا في منطقة بجنوب لبنان يسيطر عليها حزب الله.
وقال مسؤولان في حزب الله إن طبيب العيون إلياس جرادي فاز بمقعد للمسيحيين الأرثوذكس كان يشغله في السابق أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي وهو حليف مقرب من حزب الله وعضو برلماني منذ عام 1992.
وقال جرادي انها بداية جديدة للجنوب وللبنان ككل.
وقال نديم حوري المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي إن نتائج 14 أو 15 مقعدا ستحدد الأغلبية.
وقال إنه ستكون هناك كتلتان متعارضتان وهما حزب الله وحلفاؤه من جهة والقوات اللبنانية وحلفاؤها من جهة أخرى وإنه ستدخل في المنتصف هذه الأصوات الجديدة.
وأضاف أن هذه خسارة واضحة للتيار الوطني الحر فهو يحتفظ بتكتل لكنه خسر الكثير من المقاعد والمستفيد الأكبر هو القوات اللبنانية. وقد ظهر سمير جعجع بوصفه الزعيم المسيحي الجديد القوي.
وهذا هو الاستحقاق الانتخابي الأول بعد سلسلة أزمات هزت لبنان خلال العامين الماضيين بينها انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة وانفجار كارثي في بيروت. لكنّ عناصر عدة قد تحول دون ترجمة النقمة الشعبية ضد السلطة التي يُحمّلها كثر مسؤولية الانهيار الاقتصادي وشلل المؤسسات، بينها القانون الانتخابي المفصّل لصالح الأحزاب التقليدية.
ويتعين على البرلمان المقبل تعيين رئيس وزراء لتشكيل الحكومة وهي عملية قد تستغرق شهورا. وأي تأخير من شأنه أن يعرقل الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمة وهي شرط أيضا لتقديم مساعدات من صندوق النقد الدولي والدول المانحة.

38
مفارز المرور تنتشر.. "حزام الأمان" أو 50 ألف دينار (صور)

شفق نيوز / انتشرت مفارز وسيطرات مرور مشتركة مع الساعات الاولى من صباح السبت، في شوارع العاصمة بغداد، والمحافظات العراقية كافة، بالتزامن مع بدء تطبيق قرار وضع "حزام الأمان" لسائقي العجلات ومن يجلس بجانبهم.
وكانت مديرية المرور العامة، قد أعلنت عن قيامها بتشديد الإجراءات ابتداءً من يوم السبت 14 آيار الجاري، والمحاسبة حول عدم وضع "حزام الأمان".

وجاء هذا القرار، وفقاً للمرور العامة، بحسب المادة (25/ ثالثاً/هـ) من قانون المرور رقم 8 لسنة 2019، التي تنص على "يعاقب بغرامة مقدارها (50000) دينار عراقي"، في حال (عدم ربط السائق والراكب الذي بجانبه لحزام الأمان، أثناء قيادة المركبة، إضافة إلى منع جلوس الأطفال حتى سن 8 سنوات، في المقعد الأمامي للسيارة بجانب السائق).



39
تركيا وإيران في شمال العراق.. تنافس على النفوذ أم حرب بالوكالة؟

في أبريل الماضي، أطلقت تركيا عملية عسكرية باسم " قفل المخلب" في شمال العراق لملاحقة عناصر تابعة لحزب العمال الكردستان التركي، إلا أن البعد السياسي للعملية يرتبط بحالة "صدام" مصالح بين أنقرة وطهران في كردستان العراق، وفقا لتقرير نشرته مجلة ناشونال إنترست. ويذهب محللون تحدثوا لموقع "الحرة"، إلى أن ما يحدث بين القوتين الإقليميتين في شمال العراق أقرب إلى حالة الحرب بالوكالة.

ويشير تحليل المجلة إلى أن التحركات التركية الأخيرة في شمال العراق تؤثر على المصالح الإيرانية في العراق، وهو ما لن تتجاهله طهران أو وكلائها.

وبحسب التحليل فإن أولى هذه التحركات إطلاق تركيا عمليتها العسكرية "المخلب" في 17 من أبريل الماضي، وثانيها، تزامن العملية العسكرية التركية مع مساعي عراقية لفرض السيطرة على منطقة سنجار، حيث تنتشر ميليشيات متحالفة مع حزب العمال الكردستاني، وثالثها، تزامن العملية العسكرية التركية مع جهود الحزب الديمقراطي الكردستاني التركي لبناء خط أنبوب للغاز يربط كردستان العراق بتركيا.

منافسة تركية – إيرانية
المحلل السياسي، عقيل عباس قال إن "إيران وتركيا" يصطدمان بشكل غير مباشر عبر وكلائهم وحلفائهم في داخل العراق، مضيفا أننا "لن نشهد صداما مباشرا بينهما في العراق".

وبين عباس المقيم في الولايات المتحدة، في حديث لموقع "الحرة" أن "الصدام الرئيسي بين أنقرة وطهران، يحدث في إطار العملية التي تجريها تركيا في شمال العراق"، خاصة في ظل وجود جهود إيرانية "لتوفير أماكن آمنة لحزب العمال الكردستاني" إذ إن العناصر الذين يهربون من شمال العراق يدخلون الأراضي الإيرانية.

وأوضح أن الضغوط التركية على حزب العمال الكردستاني قد تدفع بالحزب إلى مزيد من التعاون مع إيران، خاصة في ما يتعلق بوجودهم في منطقة سنجار.

ولا يعتقد عباس أن الحكومة العراقية "بإمكانها وقف التنافس بين إيران وتركيا شمالي البلاد"، ولكن بإمكانها "تخفيف بعض الجوانب"، بتطبيق اتفاقية سنجار التي وقعت في 2020، بين بغداد وإربيل بحيث تحتكر القوات العراقية امتلاك السلاح.

وأشار إلى أن تطبيق هذه الاتفاقية "يعني خروج الحشد الشعبي من سنجار"، وهو ما تسعى إليه الحكومة العراقية في المنطقة.

المحلل السياسي العراقي، ورئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، قال، بدوره، إن ما يحدث بين إيران وتركيا في شمال العراق، ليس منافسة فقط، بل "التصادم غير المباشر أو حتى الحرب بالوكالة".

وأوضح في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن ما يجري في سنجار من صدام يرجح أن "لإيران ووكلائها أيادي فيها، ولذلك تستشعر أنقرة بالخطر على أمنها القومي"، مشيرا إلى أن التنافس بين تركيا وإيران على الصدارة الإقليمية يلقي يظلال ثقيلة على الداخل العراقي.

وأكد الشمري وجود ما يشبه "حرب بالإنابة، بين طهران وأنقرة" مستبعدا أن تسفر عن "صدام مباشر"، وسيكتفي الطرفان بنوع من حرب الاستنزاف من خلال وكلائهم في شمال العراق، حسب رأيه.

ولفت الشمري إلى أن أنقرة وطهران لم تتفهما رغبة بغداد لعقد مؤتمر ثلاثي لحسم إشكالية تواجد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ويرى الشمري أن هذا الأمر لا يعني أن بغداد عليها أن تقف مكتوفة الأيدي والسماح باستمرار انتهاك السيادة العراقية، إذ لا بد أن يدفع العراق بعدة مسارات لمواجهة هذه الانتهاكات.

أنبوب الغاز
ويلفت تحليل "ناشونال إنترست" إلى أن وجود تفاهمات حول خط أنابيب للغاز بين كردستان وتركيا، سيهدد المصالح الإيرانية في مجال الطاقة، إذ تعتبر تركيا من أبرز مشتري الغاز الإيراني، وهو مصدر دخل مهم للاقتصاد الإيراني الخاضع للعقوبات الدولية، ناهيك عن أن تنويع مصادر الطاقة لتركيا من شأنه تقويض قدرة طهران على استخدام إمدادات الطاقة كوسيلة ضغط.

ولا يعتقد المحلل عقيل عباس أن وجود أنبوب الغاز بين كردستان وتركيا له ضرر مباشر بالعموم، ولكن إيران "قلقة" من أي استقلالية للحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو ما قد يعني مزيدا من القوة الاقتصادية للإقليم، وهو الأمر الذي لا ترغب به طهران.

وأشار إلى أنه "لا توجد آفاق جدية لتحقيق أنبوب الغاز، إذ أنه يحتاج إلى موافقة الحكومة العراقية التي تريد السيطرة بشكل أكبر على الموارد النفطية"، ناهيك عن أن أنقرة ستبقى حذرة "من أي تقوية لإقليم كردستان حتى لا تشجع أي نزعة استقلالية".

ويرى المحلل السياسي، الشمري أن مسألة "خط أنبوب الغاز" هي شأن عراقي داخلي، ورغم وجود اختلافات بين بغداد وإربيل في ما يتعلق بعقود الطاقة، لا يجب أن تتدخل طهران في هذا الأمر.

ويرجح تحليل ناشينال إنتريست أن تتجه تركيا وإيران إلى "لعبة صفرية" في العراق، إذ إن إيران لن تتخلى عن مواقعها ومصالحها في مناطق سنجار، كما ستسعى طهران إلى إخراج مشروع خط أنابيب الغاز عن مساره.

تحالفات الحزب الديمقراطي الكردستاني
ويؤكد التحليل أن إيران قلقلة من قوة الحزب الديمقراطي الكردستاني، خاصة بعد أن أصبح شريكا في تحالف ثلاثي مع كتلتين صدريتين سنيتين، وهذا التحالف يهدف إلى استبعاد الفصائل السياسية المدعومة من إيران في مفاوضات تشكيل الحكومة الجارية.

ويقول المحلل عباس أن "إيران منزعجة من دخول الحزب الديمقراطي الكردستاني في هذا التحالف"، وأن "طهران مارست الضغوط على الحزب للانسحاب من التحالف، إذ إن إيران تريد وجود ائتلافات من مكونات: شيعية، سنية، كردية في إطار المحاصصة"، وهو ما لا يريده الجميع.

من جانبه أوضح المحلل الشمري أن هناك إعادة تموضوع للحزب الديمقراطي الكردستاني مع القوى الإيرانية مؤخرا، خصوصا بعد القصف الذي تعرضت له إربيل في فترة سابقة.

عملية قفل المخلب العسكرية
وأوضح تحليل "ناشونال إنترست" أن عملية "قفل المخلب" العسكرية هي الرابعة في سلسلة العمليات العسكرية التركية التي بدأتها في 2019، والتي تهدف للحد من قدرة مقاتلي حزب العمال الكردستاني على شن هجمات عبر الحدود على تركيا.

وجاءت هذه العملية العسكرية بعد أيام من زيارة رئيس وزراء الإقليم، مسرور برازاني لإسطنبول لبحث تعزيز التعاون الأمني، فيما التزم الحزب الديمقراطي الكردستاني الصمت بشأن مزاعم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بأن أربيل دعمت العملية العسكرية. وأصدرت قوات البيشمركة بيانا نفت فيه تعاون قواتها مع الجيش التركي، بحسب التحليل.

ويشرح التحليل أن منطقة سنجار، وهي منطقة إيزيدية تاريخيا، وقعت تحت نفوذ حزب العمال الكردستاني في 2014 بعد انسحاب الجيش العراقي والبيشمركة من المنطقة وسط هجوم لتنظيم داعش في 2017، ودخلت بعدها الميليشيات المدعومة من إيران ضمن وحدات الحشد الشعبي في سنجار، لحماية السكان، حيث مارست الميليشيات الإيرانية وحزب العمال الكردستاني نفوذها في المنطقة الحدودية الاستراتيجية، وخلال السنوات الماضية كلما شنت تركيا غارات جوية على سنجار، توعدت ميليشيات تابعة لكتائب حزب الله وعصائب أهل الحل وحزب الله النجباء بالرد على تركيا.

وخلال الفترة الماضية زادت كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، وسياسيون مؤيدون لإيران في العراق، من الخطاب المعادي لتركيا، إذ يتركز خطابهم في الدفاع عن وحدة الأراضي العراقية.

وردا على إطلاق صواريخ على قاعدة بعشيقة التركية في 24 أبرل الماضي، ذكرت تقارير أن طائرات تركية مسيرة استهدفت قاعدة للحشد الشعبي بالقرب من الموصل في 26 أبريل.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد صرح في فترة سابقة أن العملية التركية المقبلة ستستهدف منطقة قنديل، وهي منطقة عراقية محاذية للحدود مع إيران، خاصة في ظل فرار مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي الإيرانية.

وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد استدعت السفير التركي في بغداد في أبريل احتجاجا على العملية العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، والتي وصفها الرئيس العراقي بأنها "انتهاك للسيادة العراقية"، بحسب وكالة فرانس برس.

واوضحت الوزارة في بيان انها سلمت السفير التركي علي رضا كوناي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة" داعية إلى "الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية، والخروقات المرفوضة".

الحرة / خاص - واشنطن

40
ما بين الثلث المعطل والضامن، العراق يخوض معضلة كبيرة
في قراءة للديمقراطية التوافقية نرى أنها أنتجت حكومات هشة لا قدرة لها على إدارة البلاد وأنعشت مبدأ “غطي لي وأنا أغطي لك” أي غض الطرف عن فسادي لأسكت عن فسادك.
العرب

يبقى الوضع كما هو عليه
قبل حوالي شهرين التقيت القاضي العراقي ورئيس هيئة النزاهة الأسبق رحيم العكيلي بحوار تلفزيوني وسألته عن مفهوم الثلث المعطل ليرد قائلا:

إذا كان قرار المحكمة الاتحادية عن الكتلة الأكبر بعد انتخابات 2010، الذي منع الكتلة الفائزة بقيادة إياد علاوي من تشكيل الحكومة، قد أصاب العملية السياسية بالشلل فإن قرار الثلث المعطل أصابها بالشلل الرباعي، وهذه قضية ستستمر معنا لدورات قادمة إن لم تغير المحكمة الاتحادية تفسيرها.

وأعرّج على نهاية كلام العكيلي، فالوارد أن المحكمة سوف تغير رأيها لاحقا بعد انتفاء الحاجة إلى التفسير، وهذا ما نلمسه جليا في تصريحات نواب يتبعون للإطار التنسيقي الشيعي الذين أكدوا أن القرار مرحلي، أي من الممكن الاستغناء عنه عند تحقيق الغرض المطلوب، وقد حققه فعلا. حيث فشلت جلستا السادس والعشرين والثلاثين من مارس في انتخاب مرشح الكتلة الأكبر بعد غياب الثلث المعطل.

وهي قضية لم تحدث في عراق ما بعد الاحتلال، فالخلاف في الدورات الماضية كان حول الشخصيات للرئاسات الثلاث، ليتعداه الآن ويكون على آلية الترشيح.

 نجح البرلمان في جلسة التاسع من يناير الماضي في انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، بعد جلسة صاخبة شهدت ترؤس نائبين من نواب السنة، بعد طرح مرشح الكتلة الأكبر هوشيار زيباري، الذي منع من الترشيح بقرار من المحكمة الاتحادية، وإعادة طرح مرشح آخر من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو ريبير أحمد وزير الداخلية في إقليم كردستان، إلى جانب مرشحين آخرين أبرزهم رئيس الجمهورية برهم صالح، وهو ما يرفضه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المتمسك بمنصب رئيس الجمهورية.

رغم أن العديد من قادة القوى الشيعية نادوا وطالبوا ولسنين عدة بالأغلبية السياسية، إلا أنهم عادوا لرفضها مع انحسار المقاعد النيابية التي حصلوا عليها في الانتخابات الأخيرة

هنا طلبت قوى الإطار تقديم تفسير للنواب الحاضرين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ومدى تأثير الغياب، ليأتي الرد بضرورة تحقيق الثلثين لانتخاب الرئيس، أي أن غياب الثلث سيؤدي إلى تعطيل الجلسة، ليتم ترسيخ مبدأ الثلث المعطل المطبق في مجلس الوزراء اللبناني. لكن في العراق طبق في مجلس النواب، وتم التعطيل منذ نهاية مارس، وانتهت المدة الدستورية للرئيس برهم صالح وبقي في منصبه، لأن البرلمان بقواه السياسية لم يتوصل إلى تسوية لانتخاب رئيس جديد.

وفي قراءة بسيطة لحكومات ما بعد عام 2003 في العراق نرى أن إصرار الإطار التنسيقي على المشاركة في الحكومة، رغم خسارة معظم قواه وعدم تحقيقها النسب العالية التي كانت ترد في كل انتخابات، هو للبقاء في السلطة ودائرة الضوء وتشكيل حكومة توافقية لترسخ مبدأ الكل في الحكومة والكل في المعارضة.

وهذا الأمر أثر على أداء الوزراء في الحكومات المتعاقبة، فالوزير معرض للإقالة حتى وإن لم يكن فاسدا، وقد لا يقال حتى وإن كان حجم فساده يصل إلى مستويات عالية، وذلك بسبب مساندة كتلته الحزبية له في عملية الاستجواب داخل البرلمان.

بالمقابل، فإن قوى الإطار ترفض تسمية الثلث المعطل وتطلق تسمية الثلث الضامن، لأنه ضمان للمكون الشيعي باعتباره الكتلة الأكبر والتي يقع على عاتقها تسمية رئيس الوزراء.

ويرفض عدد من قادة الإطار أن تضم الكتلة الأكبر مكونات أخرى، ومنهم هادي العامري الذي قال إن الكتلة الأكبر من استحقاق المكون الشيعي. ونلمس في هذه التصريحات تخوفا من ذهاب مقعد رئيس الوزراء إلى كتلة أو تحالف لا يأتمر بأمر قوى الإطار التنسيقي، حيث طالعتنا العديد من الوكالات والقنوات الفضائية بمانشيتات تؤكد أن الكتلة الأكبر لم تكن شيعية خالصة منذ عام 2005 وإلى الآن.

وفي قراءة بسيطة للديمقراطية التوافقية نرى أنها أنتجت حكومات هشة لا قدرة لها على إدارة البلاد، إضافة إلى انتعاش مبدأ “غطي لي وأنا أغطي لك”، أي غض الطرف عن فسادي وأنا سأغض وأسكت عن فسادك، لتغيب الرقابة في البرلمان ويكون الجميع في الحكومة والمعارضة.

ورغم أن العديد من قادة القوى الشيعية نادوا وطالبوا ولسنين عدة بالأغلبية السياسية، إلا أنهم عادوا لرفضها مع انحسار المقاعد النيابية التي حصلوا عليها في الانتخابات الأخيرة، ويطالبون الآن بإشراك الجميع من الرابحين والخاسرين في الانتخابات بالحكومة المقبلة، وهو أمر يرفضه مقتدى الصدر صاحب الكتلة الفائزة بالانتخابات، وهو ما أدخل العراق في دوامة الانسداد السياسي.

ويبقى الوضع على ما هو عليه، إذا ما تنازلت القوى الخاسرة في الانتخابات وذهبت إلى مقاعد المعارضة في البرلمان لتراقب عمل السلطة التنفيذية والتشريعية، سنرى بلدا ديمقراطيا تحكمه القوى الفائزة، تراقبها وتقوم بعملها كتلة المعارضة النيابية.

41
سنّة لبنان يتقلبون بين الضعف والتشتت في انتخابات تخدم حزب الله
داخل تيار المستقبل، يشكّل ترشّح النائب مصطفى علوش الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب ويعدّ من صقوره، في مدينة طرابلس أحد معاقل الحريري في شمال لبنان، تحديا لقرار العزوف.
MEO

وجوه سنّية تشكل لوائح انتخابية للحيلولة دون استفادة حزب الله من انسحاب الحريري لكن الحظوظ تبدو ضعيفة
 مصطفى علوش: الانسحاب أسوأ من التشتيت لأنه يفيد القوى الأخرى المنافسة
 مرشحون سنّة يخوضون الانتخابات بدعم من رؤساء حكومات سابقين
 عائلة الحريري تغيب لأول مرة منذ الحرب الأهلية عن المشهد السياسي

بيروت - قبل أيام من الانتخابات النيابية في لبنان، تجد الطائفة السنيّة نفسها مشتّتة، بعدما أعلن زعيمها الأبرز سعد الحريري مطلع العام عزوفه عن خوض الاستحقاق، في قرار أعقب نكسات مالية وسياسية مني بها في السنوات الماضية.

ورغم أن خبراء لا يتوقعون أن تحدث الانتخابات تغييرا كبيرا في المشهد السياسي العام في البلاد الغارقة في أزمة سياسية واقتصادية حادة منذ أكثر من عامين، إلا أن الحريري (52 عاما)، سيكون الغائب الأكبر، في حين يتوقع أن يكون حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في البلاد، مستفيدا من غيابه.

ولعلها المرة الأولى منذ استقلال لبنان في العام 1943، تشهد البلاد التي تقوم على نظام محاصصة طائفية، انتخابات من دون قطب سنّي بارز.

ويقول الأستاذ الجامعي والباحث السياسي كريم بيطار "أعتقد أننا نتجه نحو عودة ظهور أقطاب سنيّة عدة" بعدما كان الحريري الزعيم شبه الوحيد على الساحة السنّية، مضيفا "تحرّكت وجوه سنيّة تقليدية على غرار رؤساء الحكومات السابقين لمحاولة تأليف لوائح انتخابية بهدف الحؤول دون استفادة حزب الله".

وأعلن الحريري المقيم حاليا في الإمارات في 24 يناير/كانون الثاني "تعليق" نشاطه في الحياة السياسية وعزوفه وتيار المستقبل الذي يتزعمه، عن خوض الانتخابات.

وقال الحريري الذي كان يحظى بدعم سعودي قوي قبل أن تسوء علاقته مع الرياض التي تأخذ عليه عدم مواجهة حزب الله المدعوم من إيران "لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والتخبّط الدولي والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة".

وتجري الانتخابات على وقع أزمة اقتصادية حادة ونقمة شعبية منذ أكثر من سنتين.

وكان لتيار المستقبل 18 نائبا في البرلمان المنتهية ولايته وهو أضعف تمثيل للتيار السني منذ فوز حزب الله وحلفائه في الانتخابات النيابية السابقة وهيمنتهم على السلطة.

وبرز الحريري على الساحة السياسية في البلاد بعد اغتيال والده في 14 فبراير/شباط 2005 في تفجير مروع في وسط بيروت أغرق لبنان في أزمة كبرى. وقاد آنذاك فريق "قوى 14 آذار" المناهض لسوريا إلى فوز كبير في البرلمان، ساعده في ذلك التعاطف الكبير معه بعد اغتيال والده، والضغط الشعبي الذي تلاه وساهم في إخراج الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثين سنة من تواجده فيه.

ومنذ العام 2009، شكّل الحريري ثلاث حكومات، آخرها بعد انتخابات 2018 التي انتهت بتراجع حجم كتلته النيابية بنحو الثلث وكرّست نفوذ حزب الله وقوته. وأعاد البعض انخفاض شعبيته حينها إلى تنازلات سياسية قدّمها وبرّرها بالحفاظ على السلم الأهلي في مواجهة تنامي نفوذ الجماعة الشيعية المدعومة من إيران.

وشكّل توتّر علاقته مع السعودية منعطفا في مسيرته السياسية، فأعلن في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 استقالته من رئاسة الحكومة من الرياض، منددا بتدخل حزب الله في النزاعات الإقليمية. واعتبر خصومه حينها قرار الاستقالة "سعوديا"، قبل أن يعود إلى لبنان بعد أيام بوساطة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويتراجع عن الاستقالة.

وهي المرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) التي تغيب فيها عائلة الحريري المعروفة بشبكة علاقات دولية واسعة، عن المشهد السياسي.

وأحدث عزوف الحريري صدمة على الساحة السياسية وداخل طائفته، لكنّ دار الفتوى، المرجعية السنية الأعلى في البلاد حذّرت مؤخرا من "خطورة الامتناع" عن الاقتراع ودعت إلى المشاركة الفعلية الكثيفة.

ويتنافس على المقاعد السنية في مجلس النواب مرشحون من تيار المستقبل لم يمتثلوا لقرار الحريري، وآخرون مدعومون من رؤساء حكومات سابقين، ومرشحون مستقلون ومن مجموعات المعارضة التي أفرزتها التظاهرات الاحتجاجية في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بالإضافة إلى مرشحين سنّة مقربين من حزب الله.

"إضعاف السنّة"
وداخل تيار المستقبل، شكّل ترشّح النائب مصطفى علوش الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب ويعدّ من صقوره، في مدينة طرابلس، أحد معاقل الحريري في شمال لبنان، تحديا لقرار العزوف.

ويقول علوش المعروف بمواقفه المنتقدة بشدة لحزب الله "الانسحاب أسوأ من التشتيت.. لأنه يفيد القوى الأخرى المنافسة"، مضيفا "في حال حصول حزب الله على الأكثرية، يتعيّن على بقية الأطراف أن تتكاتف وتذهب إلى معارضة وازنة ومتماسكة" ضد مشروعه.

وتجد مواقف علوش صداها في مناطق أخرى موالية للحريري كما في الطريق الجديدة في غرب بيروت حيث ترتفع صور عملاقة للحريري ولافتات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.

ويقول أحمد (60 عاما) وهو أحد قاطني الحي "تركوا سعد الحريري وحده لمصيره بعدما لم يعد السعوديون والإيرانيون وحتى بعض اللبنانيين يريدونه".

ويتابع الرجل العاطل عن العمل والمؤيد للحريري "من بعد إذن الشيخ سعد، سندلي بأصواتنا لأننا لا نقبل أن تستفيد أحزاب أخرى من تشتت الطائفة السنية لتحقيق مصلحتها".

ويعبر أنور علي بيروتي (70 عاما) عن أسفه وهو موظف متقاعد، للظروف والمواقف التي دفعت الحريري إلى خياره، مضيفا بأسى "كل ما يجري هو لتشتيت السنّة لصالح حزب الله. هو المستفيد الأول والأخير".

42
تدخل إسرائيلي عنيف خلال مراسم تشييع جنازة شيرين أبوعاقلة
بعثة الاتحاد الأوروبي تندد باقتحام الشرطة الإسرائيلية لحرم مستشفى القديس يوسف في القدس خلال إخراج نعش مراسلة قناة الجزيرة معبرة عن استيائها حيال الاستخدام "من دون طائل" للقوة من جانب إسرائيل.
MEO

اقتحام الشرطة الإسرائيلية لحرم مستشفى القديس يوسف فجر صدامات مع الفلسطينيين
 الشرطة الإسرائيلية تعتدي بالضرب على مشاركين في تشييع جنازة أبوعاقلة
 ترديد أناشيد وطنية ورفع أعلام فلسطينية أثار غضب الشرطة الإسرائيلية
 البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي ينتقدان التدخل العنيف للشرطة الإسرائيلية خلال جنازة أبوعاقلة

القدس/بروكسل - اقتحمت القوات الإسرائيلية حرم مستشفى في القدس الجمعة لدى إخراج نعش الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبوعاقلة التي قتلت الأربعاء برصاص إسرائيلي، استعدادا لمراسم دفنها. وقالت الشرطة إنها تصرفت ضد أشخاص "يخلون بالنظام العام".

وأبدى الاتحاد الأوروبي "استياءه" الجمعة حيال الاستخدام "من دون طائل" للقوة من جانب القوات الإسرائيلية خلال جنازة أبوعاقلة. وكتبت بعثة الاتحاد لدى الفلسطينيين على تويتر "مستاؤون من العنف في حرم مستشفى القديس يوسف ومن مستوى العنف من دون طائل الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية طوال مراسم الجنازة"، مضيفة أنه "سلوك غير متكافئ من شأنه تأجيج التوترات".

وأعرب البيت الأبيض الجمعة عن "انزعاجه الكبير" من أعمال العنف التي قامت بها الشرطة الإسرائيلية خلال جنازة أبوعاقلة. وقالت المتحدثة جين ساكي "لقد شاهدنا كل هذه الصور، إنها تثير انزعاجا كبيرا. نأسف للتدخل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة".

وأظهرت مشاهد بثها تلفزيون فلسطين نعش مراسلة قناة الجزيرة التي قتلت الأربعاء أثناء تغطية عملية أمنية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، يكاد يسقط أرضا فيما عناصر الشرطة الإسرائيلية يفرقون المحتشدين. وشوهدت قوات إسرائيلية تقتحم باحة مستشفى القديس يوسف في القدس الشرقية المحتلة.

وتمنع إسرائيل رفع أعلام فلسطينية وتهاجم أحيانا أشخاصا يرفعون تلك الأعلام في مسيرات أو احتجاجات في المدينة.

وكتبت القيادية السابقة الفلسطينية البارزة حنان عشراوي في تغريدة "هاجمت القوات الخاصة الإسرائيلية الوحشية الموكب الذي كان يحمل نعش أبوعاقلة لدى مغادرته مستشفى القديس يوسف".

وأضافت المسؤولة السابقة في منظمة التحرير الفلسطينية "إن وحشية إسرائيل تظهر على أكمل وجه". وقالت الشرطة في بيان إنها أجرت محادثة مع عائلة أبوعاقلة في وقت سابق من أجل "إتاحة جنازة لائقة"، مضيفة "للأسف وبحجة الجنازة واستغلالها، بدأ المئات في الإخلال بالأمن العام قبل أن تبدأ".

وتابع البيان "بينما كان النعش على وشك الخروج من المستشفى، بدأ إلقاء الحجارة على شرطيين من ساحة المستشفى واضطرت الشرطة إلى استخدام سبل تفريق أعمال الشغب".

ونشرت الشرطة أيضا تسجيل فيديو يظهر فيه أحد عناصرها خارج حرم المستشفى، وهو يخاطب الحشد من مكبر للصوت. ويقول الشرطي في الفيديو "إذا لم توقفوا هذه الهتافات والأناشيد الوطنية (الفلسطينية) سنضطر إلى تفريقكم بالقوة ولن نسمح بإجراء الجنازة".

لكن المشاهد التي نقلتها قنوات محلية وأجنبية لمراسم الجنازة أظهرت تدخل الشرطة الإسرائيلية بالقوة حتى أن بعض عناصرها سحبوا مرافقين لنعش أبوعاقلة من على متن السيارة التي كانت تقله.

واستخدمت الشرطة الهراوات والغازت المسيلة للدموع في تفريق مشييعي الجنازة وأقامت حواجز حالت دون وصول المئات إلى الجنازة.

ولم يتمكن تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي من تحديد مصدر النيران التي قتلت صحافية الجزيرة شيرين أبوعاقلة في الضفة الغربية، وفق ما أعلن الجيش الجمعة وهو أمر كان متوقعا حيث سبق للحكومة الإسرائيلية أن أنكرت أن يكون مصدر الرصاصة التي أصابت شيرين أبوعاقلة في الرأس ما تسبب في مقتلها، إسرائيليا وحملت مسلحين فلسطينيين من جنين المسؤولية عن مقتلها.

وقال الجيش في بيان "خَلُص التقرير الأولي إلى أنه من غير الممكن تحديد مصدر النيران التي أصابت وقتلت الصحافية" شيرين أبوعاقلة، لافتا إلا أنه قد يكون مسلحين فلسطينيين أو جنديا إسرائيليا، مضيفا "يظهر التحقيق احتمالين لمصدر الطلقة التي قتلتها".

والاحتمال الأول قد يكون "نيرانا كثيفة من مسلحين فلسطينيين باتجاه جنود إسرائيليين، أطلقت خلاله مئات الأعيرة من عدد من المواقع... والاحتمال الثاني هو أنه خلال الاشتباك أطلق أحد الجنود بضعة أعيرة من عربة جيب مستخدما منظارا تلكسوبيا على إرهابي كان يطلق النار على عربته".

ويشكل مصدر الرصاصة التي قتلت أبوعاقلة محور جدل. وقد دعت إسرائيل لإجراء تحقيق مشترك وطالبت الفلسطينيين بتسليمها الرصاصة من أجل إجراء "تحقيق علمي لتعقب مصدر الطلقة".

لكن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس رفضت فكرة إجراء تحقيق مشترك مع إسرائيل متهمة الجيش الإسرائيلي بقتلها. وقال الأخيره إنه سيواصل التحقيق بكل السبل المتاحة.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن "تسلم الرصاصة لإجراء فحص للطلقة يمكن أن يبت بين هذين الخيارين"، لافتا إلى الرفض الفلسطيني لإجراء تحقيق مشترك "أو تسليمنا نتائج تحقيقهم بما يشمل الرصاصة".

43
لروحك السلام يا شيرين
ليس اغتيال شيرين اغتيالا لشخص بقدر ما هو محاولة لاغتيال الحقيقة لأنها توجع إسرائيل.
MEO

مثال للحياة المثمرة والموت المشرف
 فلسطينية تحكي عن فلسطين في قلب فلسطين
 نموذج رفيع للمرأة الفلسطينية بالنضال والمستوى المهني الراقي والثقافة العميقة

طوبى لمن غادر الحياة وقد أعطاها أكثر مما أخذ منها، وشيرين أبو عاقلة أعطت لفلسطين حياتها وناضلت من أجلها وأعطت مهنة الصحافة شرفا رفيعا وأعطت المرأة نموذجا مشرقا ورفعت شعار العدل ومحاربة الظلم كقيم عليا في الحياة ثم غادرت شهيدة فكانت نموذج الحياة المثمرة والموت المشرف. فنعم الحياة ونعم الممات.
شيرين رمز للنضال وقد ارتقت ولحقت بمن سبقها من رموز النضال والاستشهاد في سبيل الوطن، وكلهم أوسمة على صدور الفلسطينيين، رجالا ونساء وأطفالا، لا فرق بينهم، فكلهم ثمار أمهاتهم اللواتي تعبن حتى أثمر غرسهن ثم أعطينه للوطن بحب ونكران للذات، فالوطن بالنسبة لهن أهم من أبنائهن وقرة أعينهن، لك الله أيتها الأم الفلسطينية، مباركة في الأرض وفي السماء.
ليس اغتيال شيرين اغتيالا لشخص بقدر ما هو محاولة لاغتيال الحقيقة لأنها توجع إسرائيل وكانت شيرين مصرة على إظهارها للعالم وإيلام اسرائيل، لذا لم تجد اسرائيل طريقة لإخفاء الحقيقة سوى اغتيال شيرين التي كانت تقتحم ساحة الخطر لترى بعينها وتروي ما تشاهده وهذا يخيف اسرائيل فاختارت الخلاص من شيرين، وغاب عنها أن هناك ألف شيرين يشاهدون ويوثقون بالصوت والكتابة والكاميرا ولن تنجو من عواقب ما تفعله من جرائم يومية من قتل وسرقة ومصادرة وهدم وتخريب.
لقد جاء استشهاد شيرين فرصة للتعبير عما يشعر به الفلسطينيون جميعا من فخر واعتزاز بنموذج رفيع للمرأة الفلسطينية التي جسدت النضال والمستوى المهني الراقي والثقافة العميقة بالسياسة والقانون والتاريخ والأداء المبهر لإعلامية تؤدي عملها بعاطفة جياشة واندماج في الأحداث بحيث أصبحت جزءا منها، ولا عجب، فهي فلسطينية تحكي عن فلسطين في قلب فلسطين، وحين استشهدت، تناقلت وسائل الإعلام خبر استشهادها بجميع لغات العالم، وما هي بطلابة شهرة وتألق إعلامي، ولكن استشهادها أظهر مكانتها بشكل عفوي ومندفع في شتى أنحاء العالم.

44
لن تحتاج شيرين أبو عاقلة إلى لقب شهيدة
بسذاجة وغباء وجمل رثة جرى تجريد شيرين أبو عاقلة من لقب شهيدة. هي ليست شهيدة لأنها لم تكن مسلمة. ما هذه البلاهة؟
MEO

أنا القضية
كشف الجدل حول الصحفية المغدورة شيرين ابو عاقلة عن تدن فظيع في المستوى الإنساني وغياب كامل للحس الوطني لدى دعاة وحملة الإسلام السياسي والمبشرين به نهجا للحياة والقضية الفلسطينيتين اللتين هما الشيء نفسه. ذلك لأن الفلسطينيين قد محوروا عبر أكثر من نصف قرن من الكدح النضالي حياتهم حول قضيتهم. فالفلسطيني بغض النظر عن مكان عيشه وعمله هو قضيته.

ما لا يعرفه المتأسلمون أن القضية كانت عنوانا لفلسطين، الوطن وليس فلسطين الديانات. وهو ما جسده النضال الوطني الفلسطيني حين لم يكن دين الفلسطيني هو معيار انتمائه إلى القضية، بل كان الشعور الوطني هو الدافع للتضحية والفداء. ويوم كان الفدائي رمزا للقضية لم تكن هناك ضرورة للسؤال عن دينه. وهنا نتذكر بفخر جورج حبش ووديع حداد اللذين نجحا من خلال العمليات النوعية التي نفذتها الجبهة الشعبية في نقل القضية إلى العالمية وكسر إطارها الإقليمي. كانا مسيحيين ولكن ذلك لم يكن إلا تفصيلا شخصيا.

يوم كانت هناك قيم نضالية عالية وشفافة كان الفلسطيني الحقيقي هو إبن القضية بمعنى أنه إبن فلسطين الساعي إلى تحريرها وإنهاء الاغتصاب الإسرائيلي. غير أن تلك القيم سقطت كلها بعد أن دخلت القضية في دهاليز معتمة أفضت إلى أن يسقط الكثيرون في مصائد التنظيمات الدينية المتشددة التي اعتبرت فلسطين قضية دينية من أجل أن تمحو عنها طابعها الوطني. ولأن اتفاق أوسلو قد غمر القضية بمياه عفنة وبعد أن غيب الموت كبار المناضلين الوطنيين فإن تلك التنظيمات وجدت الفرصة أمامها مفتوحة للهيمنة على الفلسطينيين في ظل انهيار السلطة الفلسطينية.

فلسطينيو اليوم ليسوا فلسطينيي الأمس.

تلك علامة شؤم. وهو ما اختبرها الفلسطينيون حين اعتزلت غزة النضال الفلسطيني الشامل وصارت تقاتل وحدها. تبتكر حروبها وفق أجندات لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية. لقد صارت غزة أشبه بالإمارة الأخوانية التي تستجيب لإملاءات الولي الفقيه الإيراني من غير أن يكون لسلطة رام الله رأي في ذلك.

لقد نسي الفلسطينيون مكانتهم في الضمير القومي العربي وصاروا يتعاملون مع قضيتهم كما لو أنها ابتكار إيراني أو تركي. شيء أشبه بالعجمة وقف بين الفلسطيني وقضيته. مَن هو الفلسطيني وأين تقع فلسطين؟ عدنا حينها إلى الهوية. عملت التنظيمات المتشددة على نسف العلاقة بين الفلسطيني وماضيه لتنتج فلسطينيا يكون أشبه بالأغذية الجاهزة. لم يعد فلسطينيو حماس قادرين على تحمل الفلسطيني الآخر الذي لا يؤمن إلا بفلسطين عنوانا لقضيته. بالنسبة لقادة حماس المعجبين بالتجربة الإيرانية فإن غزة ليست جزءا من فلسطين، بل هي نواة لدولة الإخوان.

تلك خلفية المشهد الذي ظهر مكتملا لمناسبة استشهاد شيرين نصري انطوان ابو عاقلة المقدسية التي عملت مراسلة لقناة الجزيرة منذ أكثر من عشرين سنة وكانت صوت الداخل الفلسطيني في مواجهة الوحشية الإسرائيلية.

لقد قتلت شيرين برصاصة قناص وهو ما يعني أن القتل كان متعمدا. ولكن شيرين غطت كل الاجتياحات الإسرائيلية من غير أن تتعرض للتهديد المباشر. هل تقتل إسرائيل صحفيا؟ ذلك غباء غير مسبوق. اما حين تنعق غربان محاكم التفتيش الإسلامي ضد القتيلة شيرين باعتبارها مسيحية فإن ذلك ينحرف بالمسألة في اتجاه يمكن تسليط الضوء من خلاله على الشبهات التي يمكن أن تحيط بمقتل شيرين.

سيكون من البديهي أن تكون إسرائيل هي التي قتلت شيرين. ذلك وصف جاهز للحالة. ولكن ما فعله حراس الجنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يفتح باب الجحيم للفلسطينيين الذين لم يستظلوا بمظلات التنظيمات الإسلامية المتشددة. ليس هناك مكان للفلسطيني المختلف. ذلك الآخر الذي يجب تغييبه على الأقل. بسذاجة وغباء وجمل رثة جرى تجريد شيرين أبو عاقلة من لقب شهيدة. هي ليست شهيدة لأنها لم تكن مسلمة. ما هذه البلاهة؟   

شيرين المرأة المغدورة، الصحفية التي ظلت حريصة على حيادها في نقل الحقيقة كانت في الأصل فلسطينية. لذلك كان شعورها الوطني هو الغالب في التغطية. ربما قُتلت بسبب ذلك الشعور. المتأسلمون سعوا إلى قتل شيرين مرة أخرى حين سطوا على حقها في أن تكون شهيدة. هل تحتاج شيرين إلى ذلك اللقب؟ أعتقد أن ما فعله الإسلاميون في ظل رعاية الإخوانية توكل كرمان في فيسبوك كان رسالة عنف إخواني. لم تكن شيرين هي المقصودة، ولكنها القضية التي صار يجب تغييبها. فالفلسطيني يوم كان يناضل من أجل تحرير فلسطين لم يكن يفعل ذلك من أجل دخول الجنة.

45
وفاة رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
وكالات - أبوظبي

توفي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء الإمارات "وام".
"ونعت وزارة شؤون الرئاسة إلى شعب دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع قائد الوطن وراعي مسيرته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي انتقل إلى جوار ربه الجمعة 13مايو"، وفقا لـ"وام".

وأعلنت وزارة شؤون الرئاسة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام على الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مدة 40 يوما، اعتبارا من الجمعة، وتعطيل العمل في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3  أيام اعتبارا من الجمعة.

46
فارون لليونان من القمع في تركيا كالمستجير من الرمضاء بالنار
رائحة صفقة أو مقايضة سياسية بين أنقرة وأثينا تفوح من عمليات ترحيل قسري لمعارضين، حيث تشير روايات عدد من الضحايا إلى أنهم تعرضوا للتعذيب والتنكيل قبل ترحيلهم.
MEO

خلف الاسلاك الشائكة على الحدود بين تركيا واليونان قصص ومآس
 اليونان رحلت منذ صيف العام الماضي أكثر من 280 معارضا تركيا
 معارضة تركية ميرال شيمسيك تعرضت لمحاولة إغراق بعد ترحيلها من اليونان
 اليونان تواجه اتهامات بارتكاب خروقات واسعة بحق لاجئين ومهاجرين

أثينا - تواجه اليونان اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وبارتكاب قواتها على الحدود مع تركيا خروقات جسيمة بحق لاجئين ومهاجرين سرا بينهم معارضون للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كانوا قد فروا من موجة قمع لا تهدأ ليجدوا أنفسهم عرضة للتعذيب على الحدود اليونانية التركية وفريسة للترحيل القسري إلى تركيا حيث يتعرض معظمهم للاعتقال والتنكيل.

وتشير روايات نقلتها فرانس برس عدد من الضحايا الذين وقعوا فريسة للترحيل القسري أنهم تعرضوا للتعذيب والترهيب من الشرطة اليونانية قبل ترحيلهم قسرا إلى تركيا.

ويقول واحد من عشرات المعارضين لأردوغان "كدت أموت في اليونان وبعد إعادتي إلى تركيا لم تنته محنتي"، في إشارة إلى عمليات الإعادة القسرية العنيفة على الحدود اليونانية التركية والخوف من الوصول إلى سجن تركي.

وروت الكاتبة الكردية "المضطهدة" في تركيا ميرال شيمسيك لفرانس برس كيف تعرّضت "لتفتيش جسدي" لدى توقيفها على يد عناصر من الشرطة اليونانيين في 30 يونيو/حزيران 2021 بعدما عبرت مع امرأة سورية نهر إيفروس الفاصل بين تركيا واليونان.

وقالت "أخذوا كل وثائقنا وهواتفنا. ثم أمرونا بخلع ملابسنا وأخضعونا لتفتيش جسدي ". ثم جرى نقل المرأتين إلى ضفة النهر في حافلة بيضاء صغيرة لا تحمل لوحة تسجيل.

وقالت شيمسيك إن "رائحة الدم والبول كانت تفوح في السيارة بما يوحي بأن أشخاصا تعرضوا للعنف بداخلها"، موضحة أنها أُجبرت بعد ذلك على الصعود على متن قارب مطاط رغما عنها "يقوده مهاجران" قالت إنهما "أرادا إغراقها".

وتابعت "سقطت في المياه وسبحت إلى أن وصلت إلى الضفة التركية"، حيث أوقفت على الفور، لتنقل إلى سجن أدرنة. وتتّهم منظمة هيومن رايتس ووتش أثينا باستخدام طالبي اللجوء لإبعاد آخرين.

وفي تركيا أفلتت شيمسيك من حكم بالحبس 22 عاما بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية" بفضل دعم منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات غير الحكومية، لكنها لا تزال تواجه حكما بالحبس 15 شهرا بتهمة "الدعاية" الإرهابية.

وقالت "هذه التجربة التي مررت بها عند الحدود اليونانية- التركية أعادتني بالذاكرة إلى صدمات الماضي"، وسبق أن تعرّضت لتعذيب خلال الاعتقال في تركيا في ثمانينات القرن الماضي"، مضيفة "أردت أن أبدأ حياة جديدة في أوروبا وأن أحظى بالحماية، لكن بدلا من ذلك عشت كابوسا".

ومنذ صيف العام 2021، يرصد مركز كردستان الثقافي في أثينا "انجرافا هائلا" مع إبعاد السلطات اليونانية "التي عادة ما تكون أكثر ترحيبا بأكراد تركيا" أكثر من 280 معارضا تركيا.

ومنذ اندلاع النزاع في العام 1984 بين أنقرة وحزب العمالي الكردستاني الذي تصنّفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة "منظمة إرهابية"، تحوّلت اليونان إلى منفى للاجئين الأكراد، ما أجّج التوترات مع جارتها.

ولم يُستثنَ من عمليات الإبعاد أعضاء منظمة فتح الله غولن المتّهم بتدبير محاولة انقلاب على الرئيس التركي في يوليو 2016.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية أُوقف منذ العام 2016 عشرات آلاف الأشخاص بتهمة الانتماء إلى "منظمة فتو الإرهابية"، المصطلح المستخدم للدلالة على الحركة التي أسسها غولن.

وقالت مريم الفرنسية-التركية البالغة من العمر 32 عاما إن شرطيين يونانيين أبعدوها في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2021 على الرغم من حيازتها بطاقة هوية فرنسية ونسخة من جواز سفرها الفرنسي.

وتقبع مريم في السجن منذ ترحيلها إلى تركيا حيث حُكم عليها بالحبس ست سنوات ونصف السنة لإدانتها بالانتماء إلى "منظمة فتو".

وقدّم محاميها عمر شاتز العضو في المنظمة غير الحكومية "فرونت ليكس" التماسا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وبعدما أخفق في المرة الأولى في عبور نهر إيفروس، نجح محمد اللاجئ حاليا في هولندا، في الثانية مدّعيا أنه سوري. وروى الشاب المحكوم عليه في تركيا بالحبس سبع سنوات ونصف سنة لإدانته بالانتماء إلى منظمة غولن قائلا "كنت مسافرا مع مجموعة ناطقة بالعربية، هذا ما جنّبني الحبس. لم يكن لدي خيار، كان يجب أن أهرب وإلا دُمّرت حياتي".

ومحمد شرطي سابق متّهم بالانتماء إلى "منظمة فتو"، ويقول إنه أبعد ثلاث مرات من اليونان في العام 2021، لكنّه نجح في المرة الرابعة بفضل تدخل محام يوناني.

ولطالما نفت أثينا صحّة الاتّهامات الموجّهة إليها بالإبعاد المخالف للقانون لمهاجرين عند حدودها.

وقالت محامية المجلس اليوناني للاجئين ألكيستيس أغرافيوتي إن "عمليات الإبعاد ليست مناقضة للقانون الدولي فحسب، بل تترافق مع أفعال جرمية وسرقات وأعمال عنف وتعريض آخرين للخطر"، معتبرة أنه "بات يتعيّن على الاتحاد الأوروبي أن يتحمّل مسؤولياته" عبر فتح تحقيق "جدي".

وفي نهاية أبريل/نيسان قدّم مدير وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي (فرونتكس) الفرنسي فابريس ليجيري استقالته على خلفية اتّهامه بالتساهل مرارا مع عمليات الإبعاد المخالفة للقانون.

والاثنين أعلن ديوان المظالم اليوناني أن 'فرونتكس' طلبت منه في العام 2021 فتح تحقيق في قضيتي إبعاد مهاجرين خلافا للقانون.

وتفوح من هذه الممارسات اليونانية رائحة صفقة او تسوية ما أو مقايضة سياسية بين أنقرة واثينا على الرغم من أنهما على خلافات حادة وتشهد العلاقات بينهما شدّا وجذبا وتوترات لا تهدأ. وفي السابق لم يكن المعارضون الأتراك الفارون إلى اليونان يتعرضون لانتهاكات كما هو الحال اليوم.

47
الميليشيات الإيرانية في العراق لا تزال توصد أبواب جرف الصخر أمام عودة أهاليها
قضية المهجرين ورقة انتخابية بأيدي القوى السنية يجري طيها بمجرد انتهاء الاستحقاق.
العرب

حائط صد أمام عودة المهجرين
يشكك مراقبون في إمكانية حل قضية المهجرين من منطقة جرف الصخر، رغم الحديث المتكرر للسلطات المحلية عن تهيئة كل الظروف الممكنة، وإنجاز العديد من المشاريع لضمان هذه العودة.
بغداد - أكدت السلطات المحلية في محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد أنه تم إنجاز الكثير من المشاريع لتهيئة عودة النازحين إلى منطقة جرف الصخر، لكن الإشكال يكمن في غياب قرار سياسي يفسح المجال لهذه العودة التي طالت لأكثر من ثماني سنوات.

وتسيطر على منطقة جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل ميليشيات موالية لإيران وبينها كتائب حزب الله العراقي وحركة النجباء وفصيل سيد الشهداء، وذلك منذ طرد عناصر تنظيم داعش في أكتوبر 2014، وعمدت هذه الميليشيات بواعز من الحرس الثوري الإيراني إلى تهجير أهالي المنطقة بداعي علاقتهم بالتنظيم وتحويلها إلى قاعدة متقدمة في إطار ما يسمى بمشروع “خط المقاومة”.

حسن منديل: فصائل الحشد الشعبي تمسك بمنطقة جرف الصخر

وتقول مصادر في دائرة هجرة بابل إن أكثر من 2400 أسرة تم تهجيرها من جرف الصخر، التي بات يطلق عليها ناحية جرف النصر، منذ عام 2016. ويعيش أبناء هذه الأسر أوضاعا مأساوية وهم موزعون على عدد من المخيمات في محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى.

وصرح محافظ بابل حسن منديل مؤخرا أن “الإدارة المحلية وضعت الكثير من الآليات لإعادة النازحين إلى منطقة جرف الصخر”. وأضاف منديل أن “ذلك يكون بعد استبعاد كل من هو مطلوب للقضاء بتهم الإرهاب أو في ظل وجود شبهات تتعلق بهذا الشأن”.

ولفت المسؤول المحلي إلى “تنفيذ الكثير من المشاريع في محيط جرف الصخر وشملت هذه المشاريع مدارس وسط المنطقة”.

وأشار إلى أن “الوضع في جرف الصخر  يستوجب الحديث مع جميع الجهات ذات العلاقة”، لافتا إلى أن القضية لا تخلو من تعقيدات سياسية. وكشف عن “تشكيل أكثر من لجنة لإعادة النازحين ووضع آلية لهذا الأمر، لكن لا يزال الأمر يفتقد إلى القرار السياسي المهم الذي تتفق عليه جميع الأطراف”.

وشدد منديل على أن “فصائل الحشد الشعبي هي من تمسك بمنطقة جرف الصخر، وأن إعادة العائلات تحتاج إلى تنسيق مع هذه الفصائل”.

ويرى مراقبون أن المشكلة الرئيسية التي تعيق عودة أهالي جرف الصخر تتمثل في الموقف المتحفظ للميليشيات التي تسيطر على هذه المنطقة.

وعمدت الميليشيات خلال السنوات الماضية إلى تحويل جرف الصخر إلى مركز عسكري، يضم العديد من مقرات ومخازن الأسلحة والذخيرة، إلى جانب وجود معاقل كبيرة.

ويلفت المراقبون إلى أن من الدوافع الأخرى التي تعيق عودة المهجرين هو الخشية من افتضاح أمر المقابر الجماعية، في ظل تواتر التقارير عن وجود الآلاف من الأشخاص الذين جرت تصفيتهم في المنطقة.

الميليشيات الموالية لإيران تسيطر على جميع منافذ جرف الصخر
ويقول هؤلاء إنه من غير المرجح أن يجري السماح بإعادة النازحين في ظل سطوة الميليشيات، وفي ظل وجود حكومات مركزية ضعيفة لا تملك القدرة والإمكانية على بسط سيطرتها على البلد، وأن الحديث المتواتر عن استعدادات لإعادة المهجرين ليس سوى مسكن، لم يعد يلقى تأثيرا لدى هؤلاء.

وكان نائب محافظ بابل رعد جون تحدث في وقت سابق عن أن “الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقيادة العمليات المشتركة وجهت لجنة دعم وإغاثة النازحين في المحافظة باتخاذ الإجراءات لعودة النازحين في مدينة جرف الصخر بشكل طوعي”.

وذكر جون أن “تحركات عالية المستوى تريد ضمان العودة للنازحين الذين تثبت سلامة موقفهم الأمني من أربع جهات، وهي الاستخبارات والأمن الوطني، بالإضافة إلى أمن الحشد الشعبي”.

وقال المسؤول المحلي إن عودة النازحين حاليا تقتصر على سكان مناطق الإسكندرية والمسيب (ضواحي جرف الصخر)، مشيرا إلى “مفاتحة وزارة الهجرة والمهجرين لغرض تسجيل عدد من النازحين غير المسجلين رسميا”.

وأوضح جون أن “محافظ بابل صادق على محضر خاص بأسماء النازحين بعد تدقيقهم أمنيا، ونحن بانتظار التعليمات التي تصدر عن قيادة العمليات المشتركة”.

وأكد أن “العودة ستكون على مرحلتين: الأولى للمناطق الآمنة، والثانية عندما تكتمل الخدمات في المناطق التي تعاني من مخلفات حربية”.

وتحولت قضية مهجري جرف الصخر خلال السنوات الأخيرة إلى ورقة انتخابية بأيدي القوى السياسية السنية، يتم الإلقاء بها بمجرد انتهاء الاستحقاق، كما جرى في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تمت في العاشر من أكتوبر الماضي.

وشكلت قضية أهالي جرف الصخر أحد أعمدة الحملة الانتخابية لزعيم تكتل تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس تكتل عزم رجل الأعمال خميس الخنجر، حيث قدم الطرفان العديد من الوعود للمهجرين سيتخذان من حل هذه القضية أولوية مطلقة بمجرد فوزهما بالاستحقاق.

وما إن أسدل الستار على الانتخابات وحقق الطرفان نتائج مهمة في الاستحقاق، حتى تراجع سيل الوعود، في ظل انهماكهما في كيفية ترجمة هذه الإنجازات الانتخابية في تعزيز نفوذهما السياسي.

48
العراق.. السيادة الضائعة بين أروقة السفارات
هل أدرك ساسة العراق الذين يتوافدون على أبواب السفارة الأميركية في بغداد لتقديم التهاني لكل سفير جديد أن القدّيسة الجديدة التي سيتلقّون الأوامر منها ما هي إلا عنوان جديد للتطبيع والتجويع؟
العرب

سيادة ضائعة
توزعت الأرزاق على النحو التالي: للولايات المتحدة حق النقض، ولإسرائيل حق الانقضاض، وللعرب المسلمين حق الأنقاض، كما يصفها الشاعر العراقي أحمد مطر.

لم يحصل العراق وشعبه سوى على الأنقاض، وعلى جثث أبنائه التي مُدّت فوقها أنابيب النفط، لتوفر الدفء لمن كانوا السبب في خرابه وتدميره.

مشاهد الأنقاض، وصور الاحتلال القاتمة، والفساد، وتدمير بلد وحضارة وإبادة شعب، منتشرة حولنا، وهم لا زالوا يتحدثون عن السيادة. فأي وقاحة واستخفاف بالعقول حين يصفون هذه السيادة، وهم الذين يحجّون إلى مقر السفارة الأميركية لتقديم فروض الطاعة والولاء، وتلقي النصيحة من أصغر موظف يعمل في مقرها.

منذ أول سفير حطّت قدماه على أرض العراق، وهو جون نيغروبونتي عام 2003، ومن بعده محاولات السفير زلماي خليل زادة وضع وصايته أو بصماته في الدستور العراقي، الذي كُتب عام 2005، مع ما تضمنه من ألغام وضعت في طريق النظام السياسي العراقي، وما رافقه من فوضى وتناحر واختلاف على بنوده، ما زالت منظومة العراق السياسية تُعاني من تبعاته، ولم تنته حتى كتابة هذه السطور.

تاريخ حافل بالمؤامرات والخديعة منذ أيام السفيرة أبريل غلاسبي التي أقنعت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حينها، أن مشاكله مع جارته الكويت هي شأن داخلي لا تتدخل فيه الولايات المتحدة. حينها اعتقد رئيس النظام أن كلام السفيرة الأميركية ضوء أخضر لغزو الكويت، وجعلها المحافظة العراقية رقم 19. فكانت بداية الكارثة والانهيار وحصار الشعب العراقي، ومنع الغذاء والدواء عنه، وسلب سيادته وجعله رهينة لإرادات دولية ومصالح إقليمية وقرارات أُممية انتهكت حتى قراره السياسي والسيادي، من خلال بعثات تفتيش الأمم المتحدة التي كانت تدخل قصور صدام للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة، وصلت حتى إلى غُرف نومه. وبالرغم من كل ذلك كانوا يتحدثون عن السيادة.

قرار مجلس الشيوخ الأميركي في مارس الماضي تعيين السفيرة فوق العادة لبلادها في العراق ألينا رومانوسكي يحمل الكثير من المعاني والرسائل التي تنوي الإدارة الأميركية إيصالها من خلال هذه الموظفة التي عملت ضمن وكالة المخابرات الأميركية (CIA) والسفيرة السابقة لدى دولة الكويت.

السيادة العراقية ضاع عنوانها بين السفارات منذ عام 1991، وأُهدر دمها منذ ذلك الوقت في أروقة سفارات الولايات المتحدة وتركيا وإيران ودول عربية وغيرها، لتصبح أشتاتاً ممزقة أو أطلالا يتغنى بها البعض

المتعارف عليه في كل الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات والمواقف الدولية والمعاهدات وسياقات احترام إرادات الشعوب أن صلاحية السفير تقتصر في إدارة شؤون بلاده ومواطنيه في رحاب الدولة المضيفة، وألا تتجاوز هذه الصلاحيات جدران السفارة أو الشارع الذي يجاور مبنى السفارة. لكن يبدو أن مفهوم السيادة مختلف لدى بعض ساسة العراق ممن سمحوا أن تتجاوز صلاحية السفير الحدود وصولا إلى أدق التفاصيل في النظام السياسي ومحاولات فرض الرأي والإرادة في مُجريات وقرارات الدولة المضيفة، والتدخل في الشأن الداخلي بسلوك دبلوماسي مشبوه يُعيد إلى الأذهان تصرفات المندوب السامي الذي كان يتحكم في الشأن العراقي أثناء الانتداب البريطاني للعراق.

السفيرة الأميركية الجديدة تحاول ضمن استراتيجياتها المستقبلية لهذا البلد التوصل إلى مزيد من التعاون الثقافي والاقتصادي، قد يصل إلى حد اعتماد العراق على الواردات والمحاصيل الأميركية في محاولة لخلق تبعيات متنوعة تقود إلى مساحات أوسع من التحكم بالقرار السيادي.

إنها لعبة القط والفأر التي دأبت عليها الإدارة الأميركية من خلال تعيين سفراء أو موظفين أو عملاء للمخابرات الأميركية، واحتلال دبلوماسي مبطن أو بإدارة مندوب سام جديد يقود هذا البلد من خلال إدارة مستترة بالخفاء، يخرج صداها من وراء جدران السفارة بقرارات وتوصيات الحاكم المدني لبلد محتل، وليس ببعيد ذلك المشهد الذي كان فيه الحاكم المدني بول بريمر، وهو الرئيس الفعلي للعراق، متربعاً على أحد العروش في القصر الجمهوري الذي دخله في الثاني عشر من مايو عام 2003، وأمامه مجموعة (عراقية) سُميّت حينها مجلس الحكم في أكذوبة أو مفارقة مضحكة، يحكم كل منهم العراق لمدة شهر واحد كرئيس للعراق. لكن الحقيقة أن بريمر كان هو الرئيس والحاكم بأمر العراق.

قرار مجلس الشيوخ تعيين السفيرة ألينا لا يدع مجالاً للشك أن محاولات فرض التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومحاولات التهيئة لإيجاد أرضية صالحة لهذا التطبيع، قد بدأت معالمها تتضح. فهل أدرك الساسة الذين يتوافدون على أبواب السفارة الأميركية لتقديم التبريكات والتهاني لكل سفير جديد، أن القديسة الجديدة التي سيتلقّون الأوامر منها ما هي إلا عنوان جديد للتطبيع والتجويع؟

وبعد كل الذي حصل، ويحصل، هل هناك من يقول إنها نظرية مؤامرة؟

السيادة العراقية ضاع عنوانها بين السفارات منذ عام 1991، وأُهدر دمها منذ ذلك الوقت في أروقة سفارات الولايات المتحدة وتركيا وإيران ودول عربية وغيرها، لتصبح أشتاتاً ممزقة أو أطلالا يتغنى بها البعض. وفي حقيقة الأمر أنها إقطاعية تتقاسمها سفارات دول ومصالح حكومات على أرض العراق. وإذا كان غير ذلك فاسألوا بول بريمر كيف سعى لخراب العراق، وما هو دور شريكه زلماي خليل زادة في كتابة دستور بائس لا زالت آثار بصماته في الحياة السياسية..

اسألوهم ثم أجيبوا عن السؤال إن كانت نظرية مؤامرة أم لا؟

49
روسيا وفنلندا.. تاريخ دموي سطرته "حرب السجق"
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

جاسوس سوفييتي يضحك أمام جندي فنلندي قبل إعدامه في 1942
 على مر تاريخهما، مرت علاقات موسكو وهيلسينكي بمنعطفات تاريخية ضمن الإمبراطورية الروسية.
فنلندا كانت إحدى دول الاتحاد السوفييتي قبل أن تحصل على استقلالها مطلع عام 1918، فيما شهدت العلاقات بينهما موجات من التوتر إثر الشكوك التي تسيطر على كل دولة إزاء الأخرى.

فالفنلنديون كانوا يتخوفون دوما من مساعي السوفييت لاحتلالهم مرة أخرى، فيما كانت تتوجس الحكومة الروسية من نوايا فنلندا فتح حدودها لألمانيا النازية لاستهداف بلادها عسكريا.

وكان من أشهر الحروب بينهما هي "حرب الشتاء" أو "حرب السجق" خلال الحرب العالمية الثانية، حين اجتاح ما يزيد عن نصف مليون جندي سوفييتي الأراضي الفنلندية في 30 نوفمبر 1939.

وسبق هذا النزاع، أن طالب القائد السوفيتي، جوزيف ستالين، الفنلنديين بالتنازل عن جانب من أراضيهم ومناطقهم الاستراتيجية للاتحاد السوفيتي، ما قوبل بالرفض.

ومع بداية هذه الحرب، توقّع الجميع نصرا سوفيتيا سهلا وسريعا على الجيش الفنلندي سيئ التسليح وحصول ستالين على ما يريده.

لكن الجيش الفنلندي أبدى مقاومة شرسة وكبد السوفييت خسائر بشرية فادحة قبل توقيع معاهدة سلام موسكو في 12 مارس 1940.

ومع تخلص جوزيف ستالين من أبرز قيادات جيشه والمقدر عددهم بنحو 30 ألف عسكري أثناء فترة ما عرف بـ"التطهير الأعظم"، تكونت القوات السوفيتية إلى فنلندا من جنود غير قادرين على تحمل الشتاء الفنلندي القارس.

وعلى الرغم من معاناتها من الطقس والجوع، تقدمت القوات السوفيتية ضد الفنلنديين وحققت عددا من النتائج الإيجابية.

وبحسب الروايات التاريخية ففي 10 ديسمبر 1939، شنّ عدد من جنود فيلق المشاة 718 السوفيتي هجوما على أحد المعسكرات الفنلندية القريبة من قرية إيلومانتسي، وتمكنوا من طرد الفنلنديين.
وكان السوفيت قد هاجموا المعسكر أثناء استعداد الفنلنديين لتناول طعامهم المتكون من "حساء السجق"، الذي اعتادوا على طبخه لمقاومة البرد.

وبدلا عن ملاحقة الفنلنديين الفارين، انهار الجنود السوفييت المنهكون من التعب والجوع أمام رائحة الحساء لسد رمقهم.
واستغلت القوات الفنلندية ذلك، حاصروا المكان وشنوا هجوماً مباغتاً، ولقبت هذه المعركة بشكل ساخر بـ"معركة السجق".


ومعلقا يقول المختص في الشأن الروسي نبيل رشوان إن الحرب في فنلندا كانت لها ظروفها الخاصة المحلية والدولية، ففنلندا لم تنتصر وفي نفس الوقت لم تنهزم، ورغم صمودها لكنها في النهاية فقدت الكثير من أراضيها خاصة مقاطعة كاريليا وعدة ممرات مائية ضمها الاتحاد الروسي لأراضيه وأصبح يؤجرها لفنلندا في الوقت الحالي.

أما عن أوجه التشابه بين حرب أوكرانيا ونظيرتها التاريخية في فنلندا يضيف رشوان لموقع "سكاي نيوز عربية" أن التخوف الحقيقي هو استمرار العملية العسكرية الروسية حتى فصل الشتاء حيث تصبح التضاريس الأوكرانية أكثر وعورة ما يصعب مهمة الجيش الروسي ويدخله في حرب عصابات تستنزفه بدرجة كبيرة.

ويردف:" الرئيس الروسي يريد تحقيق انتصار حاسم في أوكرانيا يدخل به التاريخ، وقد يكون يضع في اعتباره الحرب في فنلندا حيث أن الاتحاد السوفيتي لم يحقق فيها انتصارا حاسما.

وتوقع أن " تطول تلك الحرب خاصة في ظل رفض القوميين الأوكرانيين تقديم تنازلات وإصرار بوتن على تحقيق مطالبه عالية السقف".

50
رسالة تحذير روسية "خطيرة" لفنلندا.. إياكم والناتو
وكالات - أبوظبي

انضمام فنلندا إلى حلف الناتو يشكل "تهديدا" لروسيا
أكد الكرملين، الخميس، أن انضمام فنلندا إلى حلف الناتو يشكل "تهديدا" لروسيا، واصفا سعي هلسنكي لذلك بالمؤسف.
واعتبر الكرملين أن فنلندا قررت الانضمام إلى الدول الأوروبية التي اتخذت موقفا عدائيا تجاه روسيا.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن "توسيع الناتو واقتراب الحلف من حدودنا لا يجعل العالم وقارتنا أكثر استقرارا وأمنا"، وأكد ردا على سؤال عمّا إذا كانت موسكو ترى في الخطوة تهديدا "بالتأكيد" .

من جانبه، قال أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن عملية انضمام فنلندا ستكون "سلسة وسريعة".

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو ورئيسة الوزراء سانا مارين عن تأييدهما لانضمام بلدهما إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقالا في بيان مشترك إن "عضوية الناتو ستعزز أمن فنلندا. وبانضمامها إلى الناتو، ستزيد فنلندا من قوة التحالف الدفاعي برمته. على فنلندا التقدّم بطلب للانضمام إلى الناتو من دون تأخير".

وأضاف البيان أن لجنة خاصة ستعلن قرار فنلندا الرسمي بشأن مسألة تقديم ترشيحها لعضوية الناتو الأحد.

وكان من المتوقع أن يعلن الرئيس ورئيسة الوزراء عن موقف إيجابي من الانضمام للناتو.

وقال نينيستو للصحفيين، إن "الانضمام إلى الناتو لن يكون ضد أحد"، وسط تحذيرات روسية من عواقب سعي هلسنكي للانضمام إلى التحالف العسكري الغربي.
وأكد أن ردّه على روسيا سيكون "أنتم تسببتم بذلك".

وتشترك فنلندا في حدود برية بطول 1340 كيلومترا مع روسيا.

وكان الكرملين حذر من "تداعيات عسكرية وسياسية" إذا قررت السويد وفنلندا الانضمام إلى الناتو.

وحال التقدم الرسمي بالطلب، فستكون هناك فترة انتقالية تستمر من تاريخ تسليم الطلب حتى تصديق جميع برلمانات أعضاء الناتو الثلاثين عليه.

وقال نينيستو ومارين في بيان مشترك: "الآن وقد اقتربت لحظة اتخاذ القرار، نعلن عن وجهات نظرنا المتساوية، وكذلك للحصول على معلومات للمجموعات والأحزاب البرلمانية. عضوية الناتو ستعزز أمن فنلندا".

وأضافا: "كعضو في الناتو، ستعمل فنلندا على تعزيز التحالف الدفاعي بأكمله. يجب على فنلندا التقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو دون تأخير. نأمل أن يتم اتخاذ الخطوات الوطنية التي لا تزال ضرورية لاتخاذ هذا القرار بسرعة في غضون الأيام القليلة المقبلة".

جاء بيان الخميس غداة زيارة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لكل من فنلندا والسويد لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري.

وتعهدت المملكة المتحدة، الأربعاء، بمساعدة السويد وفنلندا إذا تعرضت الدولتان الاسكندنافية لهجوم.

ومنذ الاجتياح الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي، تفكر كل من فنلندا والسويد فيما إذا كانت ستتخلى عن حيادها التاريخي المستمر منذ عقود والانضمام إلى الناتو الذي يضم 30 عضوا.

51
محمود الصرخي.. صرخة مكتومة في واد فقهي سحيق
عالِمٌ يضع الشيعة العرب على مفترق طرق مع إيران.

العرب
انفصال تام عن الملحقات الصفوية
يرتبط التشيع الطائفي في العراق بواقعتين منفصلتين تزيد المسافة بينهما عن 900 سنة. الأولى وفرت الإطار الأيديولوجي للمذهب. والثانية وفرت الإطار السياسي والثقافي له. ولم تنجح محاولات الفصل بينهما، وبقيتا تغذيان إحداهما الأخرى حتى تحولتا إلى مأزق يُجبَر المتشيعون إما على قبوله، بعجره وبجره، وإما على مساءلته والتدقيق فيه، فيُحاربون على فعلهم.

وهذا ما وقع فيه المجتهد محمود الصرخي الذي يُلاحق أنصاره كما لوحقت كل المذاهب الدينية التي انشقت عن السائد أو أخضعتها للمساءلة والتدقيق.

أحداث “الفتنة الكبرى” التي أسفرت عن مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان في سنة 30 هجرية، حولت خلافة علي بن أبي طالب إلى منزلق حروب أهلية بين صفيّن من المسلمين، تذرع أحدهما بالمطالبة بالثأر من قتلة عثمان، وتصدر هذا المشهد السيدة عائشة بنت أبي بكر، وطلحة بن عبيدالله، والزبير بن العوام، وتاليا معاوية بن أبي سفيان والي الشام الذي اعتبر نفسه “وليّ الدم”.

والصراع إنما كان صراعا على الخلافة، لاسيما وأن طلحة والزبير كانا من بين المرشحين الستة الذين تألفت منهم لجنة الشورى التي شكلها الخليفة عمر بن الخطاب لانتخاب خليفته. هذه اللجنة ضمت إلى جانب عثمان وعلي وطلحة والزبير كلا من سعد بن أبي وقاص وعبدالرحمن بن عوف. وانتهت إلى اختيار عثمان بالتراضي. فلما قُتل، والتفتْ جمهرة الناقمين حول علي بن أبي طالب فبايعوه، شعر المنافسون السابقون أنهم أصبحوا خارج الدائرة، وأن الخلافة إذا آلت إلى بني هاشم على حساب بني أمية، فإنها لن تعود، فتذرعوا بالثأر لعثمان لكي يستردوا ما كان لهم.

التعبد في الأضرحة وقبور الأئمة الإثني عشر تحول إلى صناعة قائمة بذاتها توفر للمرجعيات الدينية الشيعية موارد مالية هائلة، حتى أصبحت موضع تنافس وصراع، دموي أحيانا، بين العائلات الفقهية البارزة، مثل "الخوئي" و"الصدر" و"الحكيم" وغيرها

علي بن أبي طالب كسب المعركتين: “الجمل” و”صفين”، عسكريا، إلا أنه خسرهما سياسيا، بعدما رضي بالتحكم لوأد الفتنة مع جيش معاوية بن أبي سفيان، والي الشام، فاعتبر جزءٌ كبيرٌ من أنصاره، ناهز 12 ألف مقاتل، إنه لو كان على حق لما كان يجوز أن يتنازل عنه ويرضى بالتحكيم. أما الذين حافظوا على الولاء لعلي فقد صاروا هم شيعته. وانطوى الولاء على اعتبارين جوهريين هما: أنه من آل بيت الرسول محمد (ص)، ومكانته التاريخية في كل الفصول التي انتهت بانتصار رسالة الإسلام.

هذان الاعتباران هما اللذان حوّلا “موالاة” آل البيت إلى مشروع أيديولوجي عندما انحسرت فرص عودة الخلافة إلى بني هاشم. وبرغم أن توريث الولاية، لم يكن عُرفا من الأساس بين المسلمين، إلا أن “موالاة آل البيت” امتدت لتتحول إلى موالاة متسلسلة لذريته، وصولا إلى ما صار يعرف بـ”الأئمة الإثني عشر”، والتي خرج منها المذهب “الإثني عشري” الذي يغلب على الشيعة في العراق، ويعتبره الصرخي مذهبه أيضا.

توريث الولاية كان يفترض أن يتوقف عند تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية. إلا أن “ثورة الحسين بن علي”، في العام 61 هـ – 680 م، التي تحولت إلى مذبحة في الكوفة، منحت المشروع الأيديولوجي شهيدا تتحلق من حوله المشاعر، وتتحلق من حول ذريته الولاءات التالية.

المردّ النهائي لهذه المسألة، يقول إن آل البيت من بني هاشم هم أولى بالولاية من كل من عداهم، حتى ولو كان الإسلام، إلى نهاية عهد الخليفة الرابع نفسه، لم يقر بمبدأ التوريث. وهو ما يعني أن علي ابن أبي طالب نفسه لم يكن شيعيا. أي أنه لم يأخذ بالمبدأ ولا أوصى لأبنائه من بعده، كما أنه حارب بعض شيعته سواء منهم الذين تطرفوا في موالاته، أو الذين تطرفوا في معاداته، وهم الذين سُمّوا بالخوارج، والذين نجحوا بقتله في النهاية.


دعوى السيستاني إلى الجهاد ضد داعش عارضها الصرخي معتبراً أنها ستشعل حرباً أهلية

التمزق الذي طغى على بيئة الخلافة الرابعة، هو الذي أضاع آليات انتخاب الخليفة، على أساس الشورى والبيعة والتكليف، فصارت لمن يملك القوة، فحسب. وهذه “القوة” هي التي صنعت التوريث منذ بداية العهد الأموي، فذهب ظلُها الأيديولوجي (المعارض) إلى الأخذ بالمساق نفسه. الأول، بتبرير سلطة السلاح. والثاني، بتبرير سلطة الولاء لآل البيت. وبقيت أيديولوجيا الولاء حية في ذرية علي، لاسيما على عهد الإمام السادس جعفر الصادق الذي أضفى عليها طابعا فقهيا. وكان ضليعا فيه حتى ليقال إنه هو أبو المذاهب السنية الأربعة. فرؤوسها كانوا من تلامذته وممن تفقهوا على يديه.

المكانة الخاصة لجعفر الصادق، كمرجع، تثبت أن الولاء له تشرف باختلاط النسب إلى علي بن أبي طالب، من جهة الأب، وإلى أبي بكر الصديق من جهة الأم. وكان ولاء فقهيا أكثر منه ولاء سياسيا. فالمذاهب السنية الأربعة ظلت تدين له، بل واعتبرته بعض الطرق الصوفية مثل النقشبندية علما لها. وهو نفسه لم يكن راغبا بخوض نزاع سياسي، حتى عندما أوشكت الدولة الأموية على الانهيار. ورفض دعوة أبي مسلم الخراساني إلى الانخراط في دعم الانقلاب العباسي الذي قاده أبوالعباس السفاح. وكان الخليفة أبوجعفر المنصور هو الذي أطلق عليه لقب الصادق.

انقسم الشيعة من بعده إلى فرقتين، “إسماعيلية” دانت بالولاء لابنه إسماعيل، وأوقفت التذرية عنده. و”جعفرية” مالت إلى نقل الولاية منه إلى ابنه موسى الكاظم، ومنه إلى ابنه علي الرضا، إلى آخر السلسلة التي تنتهي بـ”الإمام الغائب” أو “المهدي المنتظر”.

المنقلب التاريخي التالي، نشأ بعد عدة قرون، عندما قاد إسماعيل شاه الصفوي في العام 906 هـ – 1501 م بلاد فارس ليقيم عليها إمبراطورية تبنت المذهب الإثني عشري، وأضفت عليه كل ما يتوارثه الشيعة اليوم، فقه عصمة وتأليه لأئمة المذهب، وهي التي قدمت له كل شهادات التزوير التاريخية التي شملت القرآن والأحاديث والأخبار والقصص. وكل ما تبعها من مظاهر التعبد في الأضرحة وأعمال التطبير في الذكرى السنوية لمقتل الحسين بن علي، واصطناع المواكب الاحتفالية التي تقوم باللطم والنحيب وضرب الجنازير على الظهور، وغير ذلك من المشاهد التمثيلية التي قصدت شيئين: الاستذكار الدموي لحادثة مقتل الحسين، والسعي للثأر من كل الذين لم يأخذوا بالتشيع مذهبا لهم، على اعتبار أنهم ورثة لقتلة الحسين.

هذه المظاهر، وفي مقدمتها، التعبد في الأضرحة وقبور الأئمة الإثني عشر، تحولت إلى صناعة قائمة بذاتها توفر للمرجعيات الدينية الشيعية موارد مالية هائلة، حتى أصبحت موضع تنافس وصراع، دموي أحيانا، بين العائلات الفقهية البارزة، مثل “الخوئي” و”الصدر” و”الحكيم” وغيرها. وبفضلها نشأت “الحوزة العلمية” التي تُعد المدرسة الفقهية المركزية للمذهب، ومقرها في النجف، قبل أن تحاول مدينة قم أن تسطو على مكانتها، بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979. وهو ما أنشأ صراعا داخليا بين “الشيعة في إيران” و”الشيعة في العراق”.

محمود الصرخي، بدعوته إلى هدم الأضرحة إنما ضرب الصنم الأهم الذي تُستجمع من حوله الأموال والموارد. لاسيما وأن زيارتها تستقطب الملايين من “الزوار” من داخل العراق وخارجه. بل أن الشيعة في إيران يعتبرون زيارة أضرحة كربلاء والنجف أهم من حج مكة.

الأميركيون ينظرون إلى الصرخي على أنه "رجل دين متطرف" وله ميليشيا خاصة به تدعى "جيش الحسين" هي الأكثر عداء لإيران، تعارض نفوذ "المرجع الشيعي الأعلى" آية الله علي السيستاني، كما تعارض "المجلس الاسلامي الأعلى في العراق" لولائهما المطلق لإيران

التعبد في الأضرحة والقبور، حرام شرعا في كل المذاهب الإسلامية. وهناك أصول كافية تدل على ذلك. إلا أنها بالنسبة إلى الشق الصفوي من التشيع تحتل مكانة مركزية في إثبات الولاء لآل البيت، وترفع مكانتهم إلى مستوى يرقى على مكانة سائر الأنبياء بمن فيهم الرسول محمد نفسه.

دعوة الصرخي إلى هدم الأضرحة تعود في جذرها المذهبي إلى حديث مروي عن الإمام علي بن أبي طالب ورواه مسلم، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَلا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ.

وتعود في جذرها التاريخي إلى أن الدولة الصفوية التي غزت العراق بين عامي 914 و941 هـ كانت هي التي أقامت أضرحة النجف وكربلاء ومشهد، فضلا عن ضريح فيروز النهاوندي، وهو أبولؤلؤة الذي قتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب في أطراف كاشان.

وتعود في جذرها السياسي إلى أن المدرسة الصفوية في المذهب الإثني عشري هي التي حولت مراجع النجف الحاليين إلى تجار دين يوالون إيران، ويناصرون فساد ميليشياتها وأحزابها ونظام المحاصصة الطائفية، لكي يهنأوا منه بحصتهم.

مهندس الضّد
الصرخي يرى أنه لا يوجد خطاب مذهبي شيعي عراقي، بل "خطاب إيراني لا علاقة له بالمذهب الشيعي"

ولد الصرخي بمدينة الكاظمية في بغداد عام 1964 وتخرج من كلية الهندسة في جامعة بغداد عام 1987. وهو من أشراف الكاظمية، ويرجع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، وتتلمذ على يد المرجع الشيعي الراحل محمد صادق الصدر.

وصدرت للصرخي عدة مؤلفات منها: “الفكر المتين” (المدخل) وهو على 4 أجزاء، والفكر المتين (بحوث أصولية عالية) على 8 أجزاء، و”مبحث الضد” و”المنهاج الواضح”، فضلا عن عدة مباحث في “الألفاظ”، و”الحجج”، و”الأصول العملية”، ما يجعله واحدا من أبرز مجتهدي المذهب. وعلى الرغم من أنه لم ينل لقب “آية الله” الذي تمنحه حوزة النجف، إلا أنه بمؤلفاته وعدد “مقلديه” الذي تجاوز عشرات الآلاف في معظم مدن الجنوب في العراق، أصبح حاملا لهذا اللقب بحكم الواقع. وهو أمر مألوف.

في أعقاب الغزو الأميركي للعراق، انضم الصرخي إلى ميليشيا “جيش المهدي”. ولكن سرعان ما انفصل عنه عندما تبين أن مقتدى الصدر انحاز إلى إيران، وجعل من مؤسس الحوزة في قم كاظم الحائري الإيراني الأصل وكربلاء المولد، مرجعا له.

وبحسب بعض البرقيات التي كشفت عنها ويكيليكس، فقد نظر الأميركيون إلى الصرخي على أنه “رجل دين متطرف” وله ميليشيا خاصة به تدعى “جيش الحسين” هي الأكثر عداء لإيران، وتعارض نفوذ “المرجع الشيعي الأعلى” آية الله علي السيستاني، كما تعارض “المجلس الإسلامي الأعلى في العراق” لولائهما المطلق لإيران.

ويقول الصرخي “إنه لا يوجد خطاب ديني مذهبي شيعي عراقي، فالخطاب الديني في العراق هو خطاب إيراني خالص وبامتياز لا علاقة له بالمذهب الشيعي إلا بالمقدار الذي يخدم فيه سياسة السلطة الإيرانية الحاكمة وأمنها القومي”.

دعوى السيستاني إلى الجهاد ضد تنظيم داعش عارضها الصرخي، لأنها ستؤدي إلى إشعال حرب أهلية وتؤجج النعرات الطائفية، عندما تم إنشاء "الحشد الشعبي" على أساس مذهبي لمحاربة الإرهاب، ولكن الحشد اندفع لمحاربة السنة وتهجيرهم وهدم مدنهم

وعارض الصرخي دعوى “الجهاد” التي أطلقها السيستاني ضد تنظيم داعش، لأنها ستؤدي إلى إشعال حرب أهلية وتؤجج النعرات الطائفية، وهو ما حصل بالفعل، عندما تم إنشاء “الحشد الشعبي” على أساس مذهبي لمحاربة داعش، ولكن الحشد اندفع لمحاربة السنة وتهجيرهم وهدم مدنهم، كما حصل في الرمادي والفلوجة وتكريت وغيرها.

وكان لأتباع الصرخي عدة مقرات، ومنها مقر في كربلاء قامت قوات الأمن في حكومة نوري المالكي الثانية بقصفه مما أدى إلى مقتل 125 شخصا منهم، فيما ألقي القبض على 375 آخرين بعد يومين من الاشتباكات. وهو ما دفع الصرخي إلى الابتعاد عن الأنظار.

وحظي الصرخي بدعم “هيئة علماء المسلمين في العراق” في عهد الراحل حارث الضاري التي أصدرت في الثاني من يوليو 2014 بيانا دعت فيه سكان المحافظات الجنوبية في العراق إلى دعم الصرخي ضد حكومة المالكي. كما ساعد الشيخ الضاري الصرخي في إقامة صلات مع السعودية في عهد الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

المرجع الملاحَق

ومؤخرا، تم استئناف الملاحقات ضد أتباع الصرخي عندما جدد خطيب صلاة الجمعة في بابل علي المسعودي الدعوة إلى هدم المراقد والمزارات الدينية الشيعية باعتبارها منافية للشريعة الإسلامية ولكل الأصول الفقهية المعروفة عنها. واندفعت الميليشيات التابعة للفصائل الشيعية المسلحة إلى مهاجمة المساجد والمقرات التابعة للصرخي في بغداد وبابل وكربلاء والناصرية والديوانية والبصرة.

وتمثل حركة الصرخي، انفصالا تاما بين “الولاء” الديني لآل البيت عن تبعاته السياسية، وانفصالا تاما آخر عن الملحقات الصفوية التي ارتبط بها المذهب الإثنا عشري بعد أكثر من 900 سنة على حروب الفتنة الكبرى، بما فيها موقعة الكوفة التي استشهد فيها الحسين بن علي.

الصفوية المذهبية ما تزال هي التي تقف وراء الكثير من المعتقدات السائدة بين الشيعة في العراق، ومنها التي تقول إن النبوة كانت يجب أن تذهب إلى علي بن أبي طالب، ولكن جبريل أخطأ فنقل الرسالة إلى محمد (ص). أو التي تقول إن القرآن تم تحريفه في المواضع التي تزكي مكانة علي، ومنها سورة الانشراح التي كان يجب أن تقول، بحسب الفقيه الصفوي النوري الطبرسي “ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك”. ومنها ما يرويه الكليني في الكافي، وهو أحد فقهاء الصفوية البارزين، عن محمد بن علي الباقر أنه قال “والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا”. كما يروي الكليني في الكافي أيضا عن جعفر الصادق أنه قال “إن الله قال للملائكة ألزموا قبر الحسين حتى تروه قد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصره والبكاء عليه”. ومنها ما يقوله صفوي آخر هو محمد باقر المجلسي في “بحار الأنوار” أنه “يستحسن مع البعد استقبال قبر الحسين في الصلاة واستدبار الكعبة”. أي أن تضع الكعبة خلف ظهرك.

الانفصال عن هذا الفقه هو ما يُورث الصرخي وأتباعه الملاحقات والاعتقالات والتصفيات الجسدية. شيء من هذا القبيل حصل مع كل مذهب حاول أن يشق طريقا آخر لقراءة النص الديني، وحاول أن يعيد النظر بوقائعه وتاريخه. حتى لتبدو حركته صرخة مكتومة في واد فقهي سحيق، تراكمت فيه البُدع وشهادات التزوير، وحتى لأصبح الولاء لها هو الوجه الوحيد للمذهب.

52
إيران تصعّد مع بارزاني الذي يغرّد خارج سربها
حضّ قوات الحشد الشعبي على استهداف منشآت نفطية وأمنية في كردستان العراق.
العرب

بانتظار ساعة الصفر
بغداد – تستمر إيران في استهداف إقليم كردستان العراق بهجمات مباشرة للمرة الثانية خلال أسابيع قليلة، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر انزعاج طهران من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الذي بات يغرد خارج سربها من خلال عقد اتفاقيات مع دول مختلفة، خاصة في مجال الغاز ما قد يجعل إيران تخسر أحد أهم مبررات تدخلها المباشر في العراق عبر وضع يدها على قطاع المحروقات.

وقال مراقبون إن إيران لم تعد تخفي خطتها في التصعيد مع التركيبة الحكومية والحزبية في إقليم كردستان التي يقودها بارزاني، تارة بحجة وجود أنشطة إسرائيلية وتارة أخرى بحجة أنشطة منظمة إرهابية في الإقليم، لكن هذه الاتهامات تخفي موقفا سياسيا واضحا من الإقليم الذي يراهن على الوضع السياسي الصعب الذي يعيشه حلفاء إيران في بغداد لفرض خياراته، خاصة ما تعلق منها بالتعامل مع الخارج، ورفض الاستجابة لقرار المحكمة الاتحادية بشأن إمساك الحكومة المركزية بملف النفط والغاز.

ويعتبر المراقبون أن إيران لم تسع إلى الحوار مع بارزاني أو التواصل مع حكومة الإقليم، وأن الهدف كان المبادرة بالقصف؛ ما يعني أن الأمر معد سلفا ووفق خطة تهدف إلى تخويف بارزاني والطبقة السياسية الكردية المناوئة لطهران، ومحاولة جرهما بالقوة إلى القبول بسيطرة الأحزاب الشيعية في بغداد على الملف السياسي الداخلي، وخاصة موضوع النفط والغاز.

إيران لم تسع للحوار مع الإقليم، والأمر معدّ سلفا وفق خطة تهدف إلى تخويف بارزاني والطبقة الكردية المناوئة لطهران

ويعتقد هؤلاء أن إيران ستعطي ميليشيات الحشد الشعبي الضوء الأخضر لاستهداف منشآت نفطية وأمنية في كردستان العراق بهدف جر الأكراد إلى مربع ردة الفعل التي ستسمح لطهران وحلفائها بتوسيع دائرة التصعيد بطرق مختلفة، الأمر الذي يُدخل الإقليم في حالة فوضى ومن ثمة يتم منعه من التصرف بشكل منفرد وثني قيادته عن المناورة ببناء علاقات خارجية بعيدا عن مصالح إيران وحلفائها.

وقصف الحرس الثوري الإيراني الأربعاء منطقة شمالي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، مستهدفا ما اعتبره التلفزيون الإيراني قواعد إرهابية. وأوردت وسائل إعلام كردية – عراقية أن قذيفة مدفعية سقطت في قرية بمنطقة سيدكان قرب الحدود الإيرانية، على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال شرقي أربيل.

وأدانت وزارة الخارجية العراقية القصف الإيراني الذي قالت إنه استهدف بعض المواقع في سيدكان. وقالت الوزارة في بيان “تدين حكومة العراق القصف الإيراني الذي طال عددا من المواقع في منطقة سيدكان في أربيل بإقليم كردستان العراق”.

وأضاف البيان “وإذ نجدد التأكيد على المضمون الدستوري، أن لا تستخدم الأراضي العراقية مقرا أو ممرا لتهديد أمن دول الجوار، فإننا في الوقت ذاته نشدد على أهمية الارتكان للحوار واستدامته لمواجهة التحديات لاسيما الأمنية منها، وبما يحفظ سيادة العراق ويعزز أمن واستقرار المنطقة”.
لكن أوساطا سياسية عراقية وصفت البيان الحكومي بأنه مجرد مناورة لا تقدم ولا تؤخر، وهو أمر دأبت عليه الحكومة المركزية إثر كل قصف يستهدف القوات الأميركية، ما يظهر أن هذا الرد جزء من اتفاق مسبق مع طهران.

وقالت الأوساط السياسية العراقية إن الخطوة تأتي في وقت حساس سياسيا بالنسبة إلى إيران والمنطقة؛ إذ أن خطة تصدير الغاز قد تهدد مكانة إيران كمصدّر رئيسي للغاز إلى العراق وتركيا في حين أن اقتصادها مازال يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية.

وأضافت الأوساط ذاتها أن الغاية من استهداف الأكراد هي توجيه رسائل إلى مختلف الكتل البرلمانية التي رفضت الإذعان لمطالبة إيران بتشريك الإطار التنسيقي وإعادة توسيع الكتلة الشيعية لتكون هي الكتلة الأكبر ومنحها وحدها أحقية اقتراح رئيس الحكومة الجديد، وأن الرسالة موجهة كذلك إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والمجموعات السنية المنضوية تحت تكتل السيادة، التي تريد أن تدفع الصدر إلى الابتعاد ولو جزئيا عن إيران.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إن الحرس الثوري استهدف في السابق مسلحين أكرادا إيرانيين متمركزين في شمال العراق. ونقل موقع رووداو الإخباري ومقره أربيل عن مسؤول محلي قوله إن “قذائف كانت تسقط في المنطقة من حين إلى آخر في السابق”.

وكان الحرس الثوري الإيراني شن في مارس الماضي هجوما على ما اعتبرته وسائل إعلام رسمية إيرانية “مراكز استراتيجية إسرائيلية” في أربيل، واصفا ذلك بأنه رد على الضربات الجوية الإسرائيلية التي قتلت عسكريين إيرانيين في سوريا. وقالت حكومة إقليم كردستان العراق إن “هجوم مارس لم يستهدف إلا مناطق سكنية مدنية، وليس مواقع تابعة لدول أجنبية”، ودعت المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق.

وشكّل الهجوم الذي وقع في الثالث عشر من مارس على أربيل واستهدف مواقع مدنية صدمة للمسؤولين في المنطقة من شدة شراسته، وكان هجوما نادرا من قبل الحرس الثوري الإيراني داخل العراق.

وذكر الحرس الثوري الإيراني حينها أن الهجوم أصاب “مراكز استراتيجية” إسرائيلية في أربيل وكان ردا على غارة جوية شنتها إسرائيل وقتلت اثنين من أعضائه في سوريا. لكن اختيار الهدف أثار آنذاك حيرة العديد من المسؤولين والمحللين. وأصابت معظم الصواريخ الإثنى عشر منزل رجل أعمال كردي يعمل في قطاع الطاقة في إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي.

وقال رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني الاثنين إن الإقليم “سيصبح قريبا مصدرا مهما للطاقة وسيساهم في تلبية الطلب العالمي وسيصدّر إلى تركيا في المستقبل القريب”. وأضاف بارزاني في كلمة له أمام منتدى للطاقة في دبي “سنصبح مصدرا صافيا للغاز إلى بقية العراق، وإلى تركيا، وإلى أوروبا في المستقبل القريب”.

53
لا تبادل للسجناء يثبت حكما بإعدام طهران أكاديميا إيرانيا سويديا
استبعاد السلطة القضائية الإيرانية تبادل سجناء مع ستوكهولم يأتي قبل 11 يوما من تنفيذ حكم الإعدام المقرر بحق الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي، ما يعني أن فرصة إنقاذه من الموت باتت صعبة للغاية.
MEO

حكم الاعدام في أحمد رضا جلالي سينفذ في 21 مايو الحالي
طهران - استبعدت السلطة القضائية في إيران الثلاثاء حصول أي تبادل للسجناء بين طهران وستوكهولم، تحديدا لشخصين هما أستاذ جامعي إيراني-سويدي حكم عليه القضاء الإيراني  بالإعدام بتهمة التجسّس ومسؤول سجن إيراني سابق حوكم في ستوكهولم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ولفت المتحدث باسم السلطة القضائية ذبيح الله خدائيان خلال مؤتمر صحافي في طهران إلى أن ملفّي حميد نوري وأحمد رضا جلالي "لا علاقة لهما ببعضهما لذلك، لا مجال للتبادل".

وجاء الإعلان بعد أيّام على انتهاء محاكمة حميد نوري في السويد وهو مسؤول سجن إيراني سابق. ومن المقرر صدور الحكم في هذه القضية في يوليو/تموز القادم.

وتم توقيف نوري في مطار ستوكهولم في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2019 بعدما قدم معارضون إيرانيون في السويد شكاوى ضده لدى الشرطة. ويحاكم بتهمة المشاركة في "جرائم حرب وضد الإنسانية" و"جرائم قتل" منذ أغسطس/اب من العام 2021 أمام محكمة العاصمة السويدية.

وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في الرابع من مايو/ايار الحالي أن سويديا من أصل إيراني كان قد حُكم عليه بالإعدام في إيران بتهمة التجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية، بينما انتهت في السويد محاكمة مسؤول إيراني سابق يُشتبه في ارتكابه جرائم حرب.

وكان أحمد رضا جلالي وهو طبيب وباحث في طب الكوارث، قد اعتقل في عام 2016 أثناء زيارة أكاديمية لإيران.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليند على حسابها على تويتر الأسبوع الماضي "السويد والاتحاد الأوروبي ينددان بعقوبة الإعدام ويطالبان بالإفراج عن جلالي"، مضيفة "قلنا ذلك مرارا لممثلين إيرانيين. نحن على اتصال مع إيران".

وحصل جلالي على الجنسية السويدية أثناء احتجازه في فبراير/شباط 2018 بعد أشهر على تثبيت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام. وقال خبراء حقوقيون من الأمم المتحدة في مارس/اذار من العام الماضي، إن جلالي في حالة حرجة بعد وضعه في الحبس الانفرادي لأشهر طويلة ودعوا إلى إطلاق سراحه.

وجاء الإعلان الإيراني قبل قليل من انتهاء محاكمة حميد نوري وهو مسؤول سابق بالادعاء الإيراني اعتقلته السلطات السويدية عام 2019، في ستوكهولم. ومن المقرر صدور الحكم عليه يوم 14 يوليو/تموز.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان طالب بالإفراج الفوري عن نوري في مكالمة هاتفية مع نظيرته السويدية ليند، ووصف المحاكمة بأنها "غير قانونية".

وسيواجه نوري في حالة إدانته عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة بتهم ارتكاب جرائم حرب دولية وانتهاكات لحقوق الإنسان.

ومن المقرر تنفيذ حكم الإعدام بالأكاديمي الإيراني-السويدي أحمد رضا جلالي المحكوم عليه بالإعدام عام 2017 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في 21 مايو/ايار بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إسنا).

وحُكم عليه بالإعدام بعد إدانته بنقل معلومات عن عالمين نوويين إيرانيين إلى وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) أدت إلى اغتيالهما.

وأكّد ذبيح الله خدائيان الثلاثاء أن نوري "بريء ومحاكمته غير شرعية"، مميّزا بين حالة نوري وحالة جلالي "الذي أوقف قبل عامين" من توقيف نوري، مضيفا "صدر حكم نهائي بحقّ" الأكاديمي الإيراني-السويدي "وستلتزم السلطة القضائية به".

وأدّت محاكمة نوري إلى المزيد من التوتر في العلاقات بين إيران والسويد. وبعد يومين من انتهاء هذه المحاكمة، أعلنت ستوكهولم أن سويديا اعتُقل في إيران.

وأصبحت عملية تبادل السجناء بين إيران ودول غربية عملية ابتزاز بامتياز في قضايا سياسية ومن ضمنها تلك التي جرت في السابق بين طهران وواشنطن.

وثمة ملف آخر أصبح مثار جدل وسجال بين طهران والغرب وهو ذلك المتعلق بالسجناء من مزدوجي الجنسية وهي ورقة تستخدمها إيران باستمرار  للضغط على الدول الغربية في قضايا سياسية.

54
كوميديا المشهد السياسي العراقي
كل هذا الصراخ في الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف حول الانسداد والركود السياسي الذي يخيم على المشهد العراقي بالإمكان تلخيصه في سؤال: هل كان الوضع السياسي في العراق مختلفا قبل هذا.
العرب

كوميديا هابطة في حاجة إلى إسدال الستار عليها
لا يبعث المشهد السياسي العراقي على الركود والانسداد السياسي كما تصور التحليلات والمقالات والحوارات التلفزيونية، إنما يبعث على ما يمكن وصفه بكوميديا هزيلة تثير الاشمئزاز بكل تلويناته وشخصياته ومحلليه وأطرافه وأحزابه وقواه السياسية.

أول المشاهد الهزلية جهود حثيثة أنفقها عدد من المثقفين وأصحاب الأقلام، الذين يسوقون أنفسهم على أنهم ليبراليون وديمقراطيون، بإعادة البريق للعملية السياسية بعد انتخابات العاشر من أكتوبر العام الماضي، والتي قاطعها أكثر من 82 في المئة من العراقيين، حيث انصبت جهودهم بالتقريع وإلقاء اللوم على مقاطعي الانتخابات، والقول إن التغيير الجذري كان ممكنا لو حصل، ما يسمى بالمستقلين، على عدد كبير من المقاعد، متناسين مثل النعامة التي تدفن رأسها بالرمال أن صناديق الانتخابات لم ولن تحسم يوما مسألة السلطة في الشرق الأوسط، في ظل أنظمة سياسية استبدادية تابعة لقوى إمبريالية، فما بالك في عراق الميليشيات، حيث الانتخابات ليست أكثر من مسرحية سمجة يرفع ستارها كل فترة زمنية، لصياغة جديدة للعملية السياسية تتلاءم مع المتغيرات الإقليمية والدولية أكثر مما تتلاءم مع المتغيرات المحلية.

أولئك الفطاحل من الليبراليين، وبسبب منهجهم الفكري الذي لا يتيح لهم رؤية ما هو أبعد من وقع أقدامهم، لا يرون أن التغيير ممكن خارج العملية السياسية، بينما كل الأزمات السياسية التي لازمت المشهد السياسي منذ غزو واحتلال العراق هي العملية السياسية نفسها.

ثاني المشاهد، التي هي بحق كوميدية، هي المبادرات التي تعلنها أطراف البيت الشيعي بين الفينة والأخرى، والتي ليست أكثر من عملية لكسب الوقت وطمس ماهية الصراع على المكاسب والحصص. ومهلة الأربعين يوما، التي أطلقها مقتدى الصدر، كانت ومازالت  تعبر عن انسداد أفق تشكيل السلطة والتفرد بها تحت عنوان حكومة الأغلبية. وكانت المهلة المذكورة فرصة لإعادة التفكير وعقد المفاوضات خلف الكواليس وفسح المجال لتدخل القوى الإقليمية والدولية التي تمسك بالمعادلة السياسية العراقية، لعلها تجد مخرجا لحل أزمة السلطة. ويدرك الصدر جيدا أنه رغم تشكيل كتلة “إنقاذ الوطن” من 176 مقعدا لم يستطع تشكيل الحكومة، فهل يعقل أن الإطار التنسيقي الذي سخر كل الأموال التي وظفها لشراء ذمم ما يسمى بالمستقلين للانضمام إليه كي يعوض عدد المقاعد التي خسرها في الانتخابات، بإمكانه تشكيل حكومة؟

أما الإطار التنسيقي فلم تكن مبادرته، التي أعلنها في أول أيام عيد الفطر، تختلف عن المبادرات السابقة، والتي دقت طبوله الإعلامية لنقاطه التسع؛ قانون انتخابات جديد ومفوضية جديدة وسن قانون النفط والغاز لتنظيم العلاقة بين بغداد وأربيل وإدراج قوات البشمركة في القوات المسلحة.. سوى أدوات تبرزها كل كتلة عندما تشتد الأزمة السياسية.

فشل جميع المبادرات السياسية وفشل تشكيل حكومة وفشل الانتخابات هو تعبير عن احتدام الصراع بين مشروعين وعدم قدرة أي منهما في إزاحة الآخر

المبادرة لم تكن أكثر من جعجعة إعلامية لذر الرماد في العيون وحجب الحقيقة التي تختفي وراءها، وهي إنقاذ حصة المكون الأكبر الشيعي بشكل عملي وسياسي، أو كما في تسميته الجديدة المكون الأكبر المجتمعي بعد إنقاذها قانونيا بفضل المحكمة الاتحادية التي أفتت بحضور ثلثي أعضاء البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية.

أما المبادرة الأخيرة للصدر والتي هي الأكثر هزلية من بقية المبادرات السابقة الفاشلة، هي تكليف المستقلين بتشكيل الحكومة شرط عدم مشاركة الإطار التنسيقي فيها. وهذه محاولة فاشلة أخرى لإغراء من تم شراؤهم مما سموه بالمستقلين وإعادتهم إلى الركب المؤمن، أو قطع الطريق أمام الإطار التنسيقي بمواصلة شراء من تبقى منهم. كتحصيل حاصل تدرج هذه العملية في خانة كوميديا المبادرات.

والمشهد الهزلي الآخر هو الزيارة التي قام بها محمد الحلبوسي رئيس البرلمان إلى إيران قبل أيام، لحل عقدة الأزمة السياسية.

هذا الحلبوسي الذي ظل مع الصدر والكاظمي يعزف لحن نشيد موطني وسيادة العراق واستقلاليته وقراراته السيادية وعدم جواز التدخل بالشأن السياسي العراقي، يشد الرحال للتوسل إلى ملالي إيران للضغط على البيت الشيعي المتهاوي كي يتنازل عن بعض مكاسب ونفوذ السلطة للصدر وكتلته، التي تحاول أن تغرد في المحيط العربي والأميركي. والحلبوسي لم يقم بزيارته تلك دون موافقة أطراف التحالف الثلاثي، الصدر – بارزاني – الحلبوسي والخنجر.

الوضع الذي يمر به العراق هو وضع انتقالي، وفشل جميع المبادرات السياسية وفشل تشكيل حكومة وفشل الانتخابات هو تعبير عن احتدام الصراع بين مشروعين وعدم قدرة أي منهما في إزاحة الآخر. وهما مشروع إلحاق العراق بمعسكر إيران الذي يسمي نفسه بالمقاومة والممانعة؛ وجدير بالذكر أن قصف المنطقة الخضراء، بالتزامن تقريبا مع قصف محيط مدينة أربيل، بقدر ما هو رسالة إلى الكاظمي لإيقاف هجوم الجيش العراقي بطلب من تركيا لطرد حزب العمال الكردستاني التركي من مدينة سنجار والمحتمي بميليشيات الحشد الشعبي، بقدر ما هو تحريك للمياه الراكدة في المشهد السياسي.

أما المشروع الثاني فهو مشروع الكاظمي، الذي كاد يدفع حياته ثمنا له، مثلما دفع رفيق الحريري، ويقف خلفه التحالف الثلاثي المذكور، وإعادة العراق إلى حاضنة “الأمة العربية”.

وأخيرا، كل هذا الصراخ والعويل في الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف حول الانسداد السياسي والركود السياسي الذي يخيم على المشهد السياسي العراقي، بالإمكان تلخيصه في سؤال: هل كان الوضع السياسي في العراق مختلفا قبل هذا الركود والانسداد ومنذ تشكيل مجلس الحكم بقيادة بول بريمر الرئيس المدني للاحتلال عام 2003 وحتى انتخابات أكتوبر 2021؟

الجواب لا يحتاج إلى أي عناء، فالمرء يصل بسهولة إلى استنتاج أن ما يحدث في المشهد السياسي هو كوميديا هابطة بالمعنى المطلق وفي حاجة إلى إسدال الستار عليها.

55
السفراء الأميركيون في العراق.. المهمة الشاقة
لا بد للسفيرة الأميركية الجديدة أن تحمل بيديها مشعلين الأول موجه للسياسيين الذين يديرون البلاد والثاني إلى شعب العراق الذي سيعيد ثورته مجددا إذا ما أفشلت طهران المسيرة التصحيحية الجديدة.
العرب

أي دور للدبلوماسية الأميركية على الساحة السياسية العراقية؟
ليست وظيفة السفير لأي دولة صغيرة أو كبيرة عظمى أم صغرى في مواسم الحروب أو السلام، صناعة المواقف، لا مواقف شخصية أو مزاجية للسفير المعتمد من دولة ما في دولة أخرى، بل شغله دائما تحويل المواقف إلى سياسات وعلاقات عامة، تبعا للمهارات الفردية لهذا السفير أو ذاك، العامل الأكبر المُحرّك فيها ثقل الدولة في البلد المستضيف، أو وزنها العسكري والسياسي لما تسمى الدول الكبرى أو المتوسطة أو الصغرى.

حين نضع هذه “المسطرة الدبلوماسية” إن صح التعبير في العنوان المقصود من هذه السطور على سفراء الولايات المتحدة في العراق منذ احتلاله عسكريا ثم تعيين الحاكم المدني بول بريمر خلفا للحاكم العسكري في الشهور الأولى من الاحتلال جاي غارنر حتى اليوم، نلاحظ دون الدخول في السير الذاتية لأبرز الشخصيات الأميركية التي نفذت سياسة واشنطن خلال الاحتلال وبعده. هناك سفراء ذوو ثقل سياسي داخل الخارجية الأميركية وفي بعض الأحيان في مواقع استشارية عليا في رئاسات الأمن القومي والاستخباري.

رغم أن سنوات 2003 – 2011 هي سنوات احتلال عسكري مباشر، لكن بعد مغادرة بريمر لبغداد والاستعدادات للانتخابات، بعد صناعة دستور مستعجل برعاية من المرجعية الشيعية بالنجف عام 2005، تحولت غالبية بنوده إلى ألغام، أصبح من اللائق وفق المرجعيات الأميركية في البيت الأبيض والخارجية تعيين سفراء ببغداد يتعاطون في شؤون الحكم في اختيار رؤساء الوزارة والجمهورية ويمنحونهم صك المرور بعد المشاورات مع طهران.

كانت الإدارات الأميركية تحلم بالعراق تاج هيمنتها وقوتها الأولى في الشرق الأوسط والعالم. درجة اهتمام البيت الأبيض والخارجية الأميركية بالعراق تعطي المؤشرات السياسية على اختيار هذا السفير أو ذاك للعمل في بغداد في مقر بني لأكبر سفارة أميركية في العالم، هذا يعني مكانة العراق المحسوبة خلال التحضير للاحتلال وما بعده.

كان طبيعيا إنهاء مهام عمل السفير تولير في بغداد من قبل بايدن، كونه من أتباع الرئيس ترامب ومشجعا قويا لسياسات محاصرة نفوذ طهران في العراق

قبل وصول بريمر إلى العراق كانت أمور البلد موكلة إلى مكتب “إعادة إعمار العراق” برئاسة الجنرال المتقاعد جاي غارنر. وكانت وظيفة هذه المؤسسة الإشراف على إصلاح وتشغيل البنى والمؤسسات والمرافق العراقية، خاصة تلك التي تعرضت للأضرار، مثل حقول النفط والمستشفيات والطرق وشبكات الاتصال، ومواجهة احتمالات النزوح الجماعي وما تتطلبه من إغاثة وإيواء.

استلم بريمر مهامه في بغداد يوم الثاني عشر من مايو 2003 مستعجلا قراراته التي أشاعت الفوضى وسيادة الميليشيات الناشئة حين قرر حل الجيش العراقي وسط ترحيب الزعامات الشيعية والكردية ثم قراره الآخر اجتثاث البعث.

بريمر يملي قراراته على من اختارهم بنفسه كمستشارين له من الزعامات السياسية وفق قسمة المكونات، عليهم تنفيذها صاغرين. وبعد تشكيل أول حكومة للاحتلال برئاسة إياد علاوي عام 2004، كان إلى جانب كل وزير مستشار مدني أميركي يعود إليه الوزير العراقي التنفيذي الذي لم يصدّق نفسه أنه أصبح وزيرا بعد سنين من التيه في بلدان اللجوء أو البلد الأم صاحب الولاية العقائدية “الشيعية” طهران.

كانت مجموعة اليمين المتشدد عام 2004 في أعلى مستويات تحكمها بالبيت الأبيض في ظل إدارة جورج بوش الابن الذي حلم ونفذ حلمه في القضاء على “يأجوج وماجوج” في العراق. يبدو أن الرئيس بوش أراد الاستمرار في إهانة الشعب العراقي وإذلاله في تعيينه أول سفير له (جون نيغروبونتي ديميتري) الذي أثار ضجة داخل الأروقة الأميركية في تاريخه الأسود في البلد اللاتيني الهندوراس في دعمه اللوجستي لقوات التمرد ضد الحركات الوطنية هناك، وسمعته السيئة في فيتنام والفلبين. كانت من أولى متطلبات السيادة الغائبة رفض حكومة علاوي لتعيين هذ السفير سيء السمعة.

لا نعرف بالضبط الأسباب التي منعت تولي ممثل الرئيس بوش إلى المعارضة العراقية 2002 – 2003 زلماي خليل زاد شؤون الحاكم المدني في العراق وليس بريمر البعيد عن الملف العراقي، يبدو أن أصول زلماي الأفغانية واهتمام واشنطن بذلك البلد السياسية والاجتماعية واحدة من الأسباب التي دفعت البيت الأبيض لتأجيل ذهابه إلى العراق إلى عام 2005، بعد انتهاء مهام أول سفير (جون نيغروبونتي)، ليؤسس السفير زلماي مرتكزات أول حكم تنفيذي، ودوره الذي كشفه في مذكراته في كيفية اختياره نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق عام 2006 بديلا عن المطرود من مرجعية النجف الشيعية إبراهيم الجعفري.

لم تعترض إدارتا بوش الابن وأوباما على خطوات التحكم الإيراني في شؤون العراق بعد تشكيل حكومة المالكي عام 2006 بغطاء طائفي متشدّد، لهذا انخفضت مستويات اختيار سفير أميركي في العراق إلى الشخصيات الدبلوماسية المهنية التقليدية بعد انتهاء مهام زلماي زاد (رايان كروكر كلارك، روبرت ستيفن بيكروفت، جيمس جيفري، ستيوارت إي جونز).

حمل اختيار الرئيس دونالد ترامب عام 2019 لواحد من بين أقوى 30 شخصية في حملته الانتخابية هو ماثيو تولير الدلالات السياسية المهمة في العراق والمنطقة. كان تولير من أكثر المنتقدين للسياسات الإيرانية في المنطقة؛ لعب دورا متميزا في كشف وتعرية المشروع الإيراني في العراق. بعبارات صريحة، دعم وجود دولة عراقية مستقلة، وأصبحت لديه بوقت قصير شبكة علاقات واسعة في بغداد. كان مؤثرا في الأوساط السياسية العراقية، وامتلاكه للغة العربية كانت ميزة إيجابية مضافة. كان اختياره ملائما لمرحلة تصعيد الرئيس ترامب للعقوبات وعزل إيران والضغط على بغداد للالتزام بالعقوبات الأميركية وتحجيم دور الميليشيات الولائية.

صعّدت طهران عبر وكلائها الحملة الداعية إلى طرد الوجود العسكري الأميركي بعد طرد الأميركان والعراقيين لداعش عام 2017، انتهاء بتكثيف الهجمات على مقر السفارة الأميركية بقذائف الكاتيوشا وطائرات الدرون، مما اضطر السفير إلى إجلاء نصف موظفي البعثة من بغداد حسب تصريحاته الإعلامية.

قبل إدراج طهران للسفير الأميركي تولير على قائمة العقوبات مع قائمة أهم الدبلوماسيين العاملين بالسفارة الأميركية في العراق سبق لواشنطن أن اتهمت السفير الإيراني في العراق أريج مسجدي بـ”الإشراف على برنامج تدريب ودعم للجماعات العراقية المسلحة وتوجيه أو دعم الجماعات المسؤولة عن الهجمات التي قتلت وجرحت القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق”.

تلك المضايقات الأمنية والسياسية لم تمنع السياسيين الشيعة من الاصطفاف على قائمة انتظار مقابلاتهم للسفير أو أصغر موظف أميركي في السفارة حسب موقع هذا السياسي ووزنه. السفير تولير واصل حملته في كشف الأهداف التخريبية  للمشروع الإيراني في العراق وتقديمه عبر الوسائل الإعلامية في الفضائية المحلية والدولية ومواقع التواصل الاجتماعي مقارنات سياسية ودبلوماسية ما بين المشروعين الإيراني والأميركي رغم التغييرات الجوهرية في سياسات الرئيس الجديد جو بايدن المهادنة لطهران مما مهّد لإنهاء مهمات السفير “الحربي” حسب وصف الأوساط السياسية ببغداد.

لا تكفي الخبرة الدبلوماسية والسياسية والأمنية الأربعينية وحدها لنجاح مهمة ألينا ودورها في تطورات الحالة السياسية العراقية المعقدة

تزامن هذا التغيير الذي حصل قبل شهر مع إنهاء عمل جنرال الحرس الثوري الإيراني السفير أريج مسجدي في بغداد، وتعيين سفير إيراني جديد كذلك تعيين البيت الأبيض السفيرة الأميركية المخضرمة ألينا رومانسكي سفيرة جديدة في العراق، بما شجع أصحاب الخيال الواسع من المحللين العراقيين لرسم سيناريوهات سياسية للوضع العراقي، من بينها أن “واشنطن لديها مخطط للتغيير السياسي في بغداد، أو أن التغييرات الدبلوماسية تتزامن مع اقتراب الاتفاق النووي الإيراني مع واشنطن وانعكاساته على بغداد”.

كان طبيعيا إنهاء مهام عمل السفير تولير في بغداد من قبل الرئيس بايدن، كونه من أتباع الرئيس ترامب ومشجعا قويا لسياسات محاصرة نفوذ طهران في العراق، هذا التوجه يتعارض مع سياسات بايدن اللينة تجاه النظام الإيراني.

فتشتُ في قوائم سفراء الولايات المتحدة في العراق منذ عام 1931 إلى حد 2022 لم أجد أكثر من امرأتين تولّتا هذه المهمة خلال تسعين عاما، الأولى أبريل غلاسبي صاحبة الأسطورة الإعلامية اللغز في مقابلتها الشهيرة للرئيس العراقي صدام حسين في الخامس والعشرين من يوليو 1990 قبل أسبوع من اجتياحه العسكري للكويت في الثاني من أغسطس وما نسج حولها من تأويلات استدراج واشنطن لصدام لمغامرته غير محسوبة النتائج.

المرأة السفيرة الثانية هي ألينا رومانيسكي الدبلوماسية المخضرمة التي باشرت عملها في سفارة الولايات المتحدة ببغداد منقولة من الكويت قبل أيام.

تحمل ألينا ملفا عامرا بالخبرات الأمنية والاستخبارية والاستراتيجية والدبلوماسية لمدة أربعين عاما، وهي بهذه المواصفات لا تقل ثقلا عن سلفها تولير، لكن من زاوية أخرى قد تعزز بصورة أولية سياسة رئيسها المهادنة مع إيران، لهذا وجدنا إيجازاتها الصحافية تتسم بالعموميات سواء خلال ترشيحها في الكونغرس الأميركي أو قبيل وصولها إلى بغداد.

لكن الواقع السياسي العراقي سيصدمها حين تدخل في المفردات اليومية في ما تفتعله الميليشيات الولائية من حملات بعضها ذات طابع عسكري تخريبي والبعض الآخر سياسي إعلامي تعبوي، تبعا لتطور الحالة في مباحثات فيينا على افتراض بعيد إذا ما كانت سلبية ستحل اللحظة التي تضطر السفيرة بتوصيات من مركزها في الخارجية إلى التعبير عن مواقف الخلاف أو الصراع مع نفوذ طهران المعرقل لقيام سيادة عراقية وفق بياناتها الأولية.

هنا لا تكفي الخبرة الدبلوماسية والسياسية والأمنية الأربعينية وحدها لنجاح مهمة ألينا ودورها في تطورات الحالة السياسية العراقية المعقدة، هل ستتحقق بعض الانفراجات للعملية السياسية إذا ما تمكن مقتدى الصدر وحلفاؤه من النجاح في مشروعهم في الأغلبية الوطنية، أم سيدخل هذا البلد في نفق جديد مظلم بعد أربعينية الصدر. هنا لا بد للسفيرة الأميركية الجديدة أن تحمل بيديها مشعلين، الأول موجه للسياسيين الذين يديرون البلاد، والثاني إلى شعب العراق المظلوم والذي سيعيد ثورته مجددا إذا ما أفشلت طهران المسيرة التصحيحية الجديدة.

56
المستقلون في العراق يفوتون فرصة "مزاحمة الكبار"
بارزاني يروّج لمبادرة سياسية جديدة متجاهلا أولوية ترتيب البيت الكردي.
العرب

شعارات تصطدم بواقع مغاير
تتعدد المبادرات لحل الأزمة السياسية في العراق، دون أن تكون لأي منها الحظوظ الكافية للنجاح، لاسيما وأن بعضها صيغ في سياق مناكفة الطرف المقابل وعرقلته، على غرار المبادرة التي تقدم بها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمستقلين.

بغداد- مر نحو أسبوع على طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمبادرته بشأن تولي تحالف من المستقلين، يضم أربعين نائبا فما فوق، مهمة تشكيل حكومة جديدة في مهلة لا تتجاوز الأسبوعين، دون أن يسجل أي تقدم ملموس في هذا الصدد.

يتزامن ذلك مع بدء الحزب الديمقراطي الكردستاني في الترويج لمبادرة سياسية جديدة لم يعلن عن تفاصيلها، ويقول قياديو الحزب الكردي إن حظوظها تبدو وافرة لتحقيق اختراق في الانسداد السياسي الراهن.

وترى أوساط سياسية عراقية أن قدرة المستقلين على تطويع المشهد لصالحهم وتشكيل حكومة جديدة، تبدو منعدمة، في ضوء انقسام ولاءاتهم بين التيار الصدري وخصمه الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران.

هريم كمال آغا: توحيد البيت الشيعي مفتاح التفاهمات بين الكتل الأخرى
وتوضح هذه الأوساط أنه لا يوجد نواب مستقلون حقيقيون، فمعظمهم لديهم ولاءاتهم السياسية، باستثناء عدد قليل من الأسماء لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، مشيرة إلى أن الصدر حينما طرح مبادرته كان يدرك هذا الواقع، لكنه أراد فقط المزايدة على مبادرة الإطار التنسيقي.

وأعادت هذه الأوساط التذكير بجهود سابقة للتيار الصدري في حشد دعم المستقلين خلال جلستي انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه فشل في تحقيق ذلك، ويعلم زعيمه أن الوضع لن يتغير حتى وإن ألقى بكرة كامل التشكيل الحكومي في سلتهم.

وعقد المستقلون الأحد الماضي اجتماعا للخروج بموقف موحد بشأن مبادرتي التيار والإطار، وانتهى هذا الاجتماع بقرارات فضفاضة من قبيل تشكيل لجان للنظر في المبادرتين.

وتقول الأوساط إنه تم الزج بالمستقلين في معركة تحد بين الإطار والتيار، وإن النتيجة ستكون المزيد من الانقسامات والتفتت ضمن هذا المكون، لافتة إلى أن إطلالة الحزب الديمقراطي الكردستاني حليف التيار الصدري، وإعلانه عن مبادرة، هي في جانب منها رسالة عن عدم جدية مبادرة الصدر للمستقلين.

وبدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني الاثنين الترويج لمبادرة جديدة متوجها بداية إلى حليفيه التيار الصدري وائتلاف السيادة السني، ويتكتم الحزب الكردي على ذكر تفاصيل المبادرة، وسط شكوك في إمكانية أن ترى هي الأخرى النور، لسبب بسيط وهو أن الحزب الديمقراطي لا يملك إرادة سياسية لترميم البيت الكردي والتوصل إلى رؤية مشتركة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، فكيف تكون له القدرة أو الإرادة لجمع شتات القوى السياسية على رؤية موحدة؟

محمد كريم البلداوي: ضرورة الابتعاد عن اختلاق الأزمات وفرض الإرادات، والتفاهم على منهج وطني موحد

ولا تنحصر الأزمة السياسية، المتفجرة في العراق منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في العاشر من أكتوبر، في الانقسامات داخل البيت الشيعي، بل تطول أيضا البيت الكردي في ظل إصرار الحزب الديمقراطي على الاستفراد بالحصة الكردية داخل المنظومة السياسية العراقية، مستغلا في ذلك النتائج التي حققها في الانتخابات والدعم السياسي للتيار الصدري.

وقد جرت محاولات لتقريب وجهات النظر بين الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الذي يقوده بافل طالباني، لاسيما لجهة الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، لكن الديمقراطي رفض ذلك، مصرا على ترشيح أحد قياداته للمنصب.

ويقول مراقبون إنه كان الأولى بالحزب الديمقراطي التوجه بداية نحو تسوية الأزمة مع الاتحاد الوطني، قبل عرض مبادرة على باقي الفرقاء، حينها يمكن فقط الحديث عن حظوظ وافرة لجهوده في إنهاء الأزمة.

ويشير المراقبون إلى أن الحزب الديمقراطي، كما باقي القوى السياسية الرئيسية، يدرك أن أي انفراجة مرهونة أساسا باتفاق القوى الكردية والشيعية، وخلاف ذلك فإن الخيارات المطروحة منحصرة فقط في التمديد لحكومة مصطفى الكاظمي، أو الذهاب في خيار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة.

وقال رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي هريم كمال آغا، في تصريحات لوكالة “شفق” المحلية الثلاثاء، إن “حلول الأزمة السياسية الحالية، والخروج منها، مرهونة بتفاهم البيت الشيعي (الإطار التنسيقي والتيار الصدري)، ولن تخرج أي حلول دون توحد البيت الشيعي، هذا هو مفتاح التفاهمات والحلول بين الكتل الأخرى”.

ودعا آغا إلى “ضرورة توحيد البيتين الشيعي والكردي، وكلاهما حلقات مكملة، للخروج بحلول تنهي الانسداد السياسي والمشاهد المعقدة للعملية السياسية التي تعرقل تشكيل الحكومة، والالتفات نحو الملفات والاستحقاقات المهمة والمجمدة في البلاد”. وأكد آغا “متمسكون باستحقاقنا برئاسة الجمهورية، ونتمنى توحيد القوى الكردية لإنهاء هذه الأزمة بما يضمن مصالح الجميع”.

قدرة المستقلين على تطويع المشهد لصالحهم وتشكيل حكومة جديدة، تبدو منعدمة، في ضوء انقسام ولاءاتهم بين التيار الصدري وخصمه الإطار التنسيقي

ويدعم الاتحاد الوطني الكردستاني ترشيح الرئيس الحالي برهم صالح لولاية جديدة، الأمر الذي يرفضه بشدة الحزب الديمقراطي الكردستاني، رغم المكانة التي يحظى بها صالح على الصعيدين الداخلي والدولي.

وفي موقف بدا متحفظا على مبادرة الحزب الديمقراطي، حث النائب عن تحالف الفتح المنضوي ضمن الإطار التنسيقي محمد كريم البلداوي، التحالف الثلاثي على طرح مبادرات بديلة عن المبادرات التي لا تلائم مزاجهم السياسي، وتنهي الأزمات المتفاقمة.

وشدد على “ضرورة الابتعاد عن اختلاق الأزمات وفرض الإرادات، والتفاهم على منهج وطني موحد ينهي ملفات ومشاكل عالقة منذ فترات طويلة”. وحدد البلداوي نهاية الأزمة بين الإطار التنسيقي والتحالف الثلاثي “بالتوافق والتفاهم على المبادرات أو الذهاب نحو معارضة قوية تقوم دور البرلمان والحكومة القادمة”، معتبرا ما يجري من خلافات بين القوى السياسية بأنه “محاولات للي الأذرع ووضع العصا في عجلة العملية السياسية”.

57
هل يحتاج العالم علميًا للولي الفقيه (11)
المريض سيُقدِس حبة الدواء حين تخفف اوجاعه وسيتعامل مع تأثيرها بيقين وتصديق.
MEO

أي علم يكمن تحت العمائم؟
 مجموعات بشرية تتوسل العلم ممن لا نتاج علميا له وتدعوه عالِما
 ما الفرق البايولوجي بين امرأة من نسل النبي وامرأة من ذرية أخرى!

لئلا تقع اجيال المستقبل بنفس المغالطة التي وقعت فيها اجيال الماضي القريب؛ نكتب هذه المساهمة، وقد صرت على درجة من الثقة كبيرة -وأنا شاهد عيان- أن التقدم العلمي الفائق لاقى من مجموعات بشرية التجاهل وعدم الإهتمام وهي تنشغل بما يُهين العلم ومنطق العلوم ولم تتراجع عن غيها إذ اللاعلم عندها علم والعلم مُبعَد منبوذ، ورغم الدلائل القطعية التي تقدمها التقنيات المتقدمة والعلوم المذهلة وهي تهب الخير والرفاه والاكتشافات والقوة والطفرات الاجتماعية وإمكانيات السيطرة على الزمان والمكان واختزالهما لصالح ارتقاء ومنفعة الإنسان، إلا أن هناك مجموعات بشرية تتوسل العلم ممن لا نتاج علميا له وتدعوه عالِما وهو لم يُقدِّم أي مُنجز علمي، حتى انهم لا يسألونه عن تخصصه العلمي وحقل اشتغاله التخصصي المواكب للعلوم العصرية ونحن في عام 2022.
الأستاذ الجامعي يُسأل من طلبته، العالِم المُتخصص يُسأل في مجال تخصصه، الفيزيائي يُسأل في الفيزياء، الطبيب يُسأل في مجاله الطبي، مُخترع تقنية ما يُسأل عن اختراعه، فإن تصدّر العنوان العلمي كاهن قبيلة بدائية فلن يُسأل من قومه عن امكانياته العلمية المواكبة للعلوم والتخصصات الحديثة وسيجلس بين القوم ويحكي لهم عن أن الشمس خاطبت القمر مرة في زمن قديم طالبة منه الكف عن التحديق في بقعة من الأرض فيها حسناء عارية، سيُذهل الجمع البدائي لأعلمية الكاهن وأنه قد نال علمًا بحدثٍ جرى في زمان سحيق ومكان بعيد، وستتحول حكاية الكاهن الى رواية مُقدسة، ولن يُسأل، ولن يُطالَب بدلائل واثباتات، ولن يلفت القوم نظر كاهنهم الى أن مجموعات بشرية متواقتة مع وجودهم الآني تمكنت من صناعة آلة انطلقت ووصلت للقمر وآلة أخرى لامست محيط الشمس، فالقوم يفهمون مصطلح "علم" وفق تصوّر وفهم مغاير لمفهوم العلم عند الأقوام المتقدمة بالتقنيات الحديثة والتي أصّلت لمصطلحات طالها التعريف البحثي وصارت تدّل على فروع تخصصية مُدعّمة بالإثباتات الملموسة والأدلة المحسوسة.
"سامحه، فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة". جورج برنارد شو.
ما هو تخصص الولي الفقيه العلمي النافع في زماننا الحالي والذي يُقدّم مساهمة علمية تخصصية تعم بالفائدة كل البشرية؟
قبل الإجابة عن السؤال بودي أن اطرح سؤالًا أراه تأسيسيًا، هو يؤسس لإكتشاف وملامسة واقع الإنسان كما هو:
أي الحالتين التاليتين يُثير خوف الإنسان-الشخص إثارة عفوية: استشعار اقتراب الموت لإصابة الشخص بمرض السرطان أم تصوّر عذاب القبر والإنسان-الشخص بكامل عافيته؟
 ان عِلمًا تخصصيًا يُعالج المريض بالسرطان لهو المُستحِق أن يُعتبر النص المقدس أن حق الإنسان تقديس ما يستحق التقديس. كتاب طب، تقنية طبية، أدوية حديثة فعالة، مُسكنات آلام؛ اقرب لمشاعر الكائن البشري ومستشعرات اليقين عنده من كل ادعاءات التخليص من عذاب القبر وآلام البرزخ، فالمريض المُداهَم بحالة من الوجع شديدة لن تُسكّن آلامه أدعية ونصوص قرآنية ولن تجد منه يقينًا أو تفاعلا لحظة توجّعه الشديد، ولكنه سيُقدِس حبة دواء أو حقنة تخفف اوجاعه وسيتعامل مع تأثيرها بيقين وتصديق لأن ما سيحدث حقيقة ملموسة وتأثيرات محسوسة، سينتهي الوجع، سيزول، سيشعر المتوجع بذلك فعلًا، ولكن الأدعية والقرآن لن تُزيل وجعه الذي ألّم بجسده ولن تؤدي المفعول الذي وجده المتوجع من منتجات العلم.
ولن يجد الإنسان أثرًا ملموسا ومفعولًا محسوسا من الولي الفقيه، إذ أن مشتغلًا بمختبر تخصصي أفضل من ألف ولي فقيه، بل أن ذاك المشتغل بمختبر ينتج ما ينفع البشر أفضل بالتمام من ألف ولي فقيه لأننا لن نجد منهم أي منتج علمي أو منفعة تخصصية تخلصنا من وجع أو تنقذنا من بؤس.
ما المنتج العلمي النافع الذي قدمّه الولي الفقيه؟
عليَّ أن أكون منصفًا، وهذا ما أدعيه؛ الإنصاف، كما وأنني أشدد على مراعاة التمييز بين العلم واللاعلم، وفي هذا التشدد لا أتعاطف أو أجامل، وأن مصير البشرية مرتبط بمنتوجات العلوم وما تبتدعه التقنيات. يمكن للبشر أن يعيشوا بلا علم وتقنيات ولكنها حياة البدائيين، والإنسان بلا علم وتقنيات وتطبيقات متقدمة غير الإنسان بعلم وتقنيات وتطبيقات متقدمة، والاختلاف بينهما شاسع وعميق، بل أن بينهما هوّة عظيمة الشساعة في الوعي والفهم والإدراك والصحة والتنقّل والتواصل، وفي كل مناحي الحياة، وبكلمة صريحة واضحة أقول: أن زعيم القبيلة وزعيم الطائفة لا ينفعون الناس علميًا أو تقنيًا تخصصيًا، وقد جرّب الناس هذا الحال وعبر فترات طويلة فهل نُخادع عقولنا ونُكذّب حصيلة التجربة؟!
زعيم الطائفة يُجيب عن السؤال التالي:
س ٢١٦: اذا كانت أمي من السلالة النبوية الشريفة، فهل أكون أنا ايضًا من السادة؟ فأجعل عادتي الشهرية حيضًا الى سنّ الستين فلا أصلي ولا أصوم خلالها؟
ج: المرأة التي ليس أبوها هاشميًا -وإن كانت أمها من السادة- إذا رأت دمًا بعد سنّ الخمسين فهو محكوم بالإستحاضة.*
ما الفرق البايولوجي بين امرأة من نسل آل النبي من ناحية والدها وامرأة ليست من النسل الموجب لصدور هذه الفتوى العنصرية المتعلقة بالدورة الشهرية التي تنزل من كل نساء الدنيا؟؟
هذه الإجابة الفتوائية لوحدها تُلزِم الولي الفقيه تبيان العلة العلمية التخصصية لإصدارها، ولماذا حدد آية الله العظمى الولي الفقيه مدة العمر لكل صاحبة دورة شهرية ففرق بين بنت السادة وبنت غير السادة وهم وبحسب التعبير الشعبي الشيعي العراقي الجنوبي "العوّام".
هل يتمكن الخامنئي من تعليل فتواه بتشخيص فسلجي، بايولوجي، كيميائي، عصبي، وراثي؟؟
هيا يا حضرة الولي الفقيه؛ خاطب العالم العصري ولنرى مستوى مواكبتِك للعلوم العصرية وآخر صيحات التطورات العلمية التخصصية. هيا، خاطبهم.

58
الأنبار.. ومخاطر الخلاف بين علي حاتم السليمان وأبوريشة
أي لقاء يعتمد الصراحة والوضوح وكشف ما جرى دون تدخل آخرين، سيعيد الأجواء بينهما الى ما كانت عليه وسوف يجنّب الأنبار الدخول من جديد في ظروف مريرة.
MEO

 أكثر من علامة خلاف وتصدع في أوضاع محافظة الأنبار
 لا ينبغي فتح جراحات الماضي كلها مرة واحدة في حوار تلفزيوني وعلى الهواء مباشرة

الحوار الأخير الذي أجرته قناة التغيير مع الشيخ علي حاتم السليمان، وما أورده الشيخ السليمان من إتهامات للشيخ أحمد أبو ريشة، حمل أكثر من علامة خلاف وتصدع في أوضاع محافظة الأنبار، ربما تحمل في طياتها من مخاطر التوتر والإنقسام، مايعود على المحافظة بالكثير مما لايتمناه أهل الانبار لمحافظتهم، التي لايريدونها أن تكون مجددا عاملا للإصطراع والإختلاف والتوتر بين شيوخها ورموزها، وهم مايزالون في أول طريق حلمهم نحو التمتع بعوامل الإستقرار والطمانينة على أحوالهم، وهم يدركون أيضا أن الشيخ علي حاتم السليمان بريء من أية إتهامات وجهت اليه!!
كان الكثير من أهل الانبار يتمنون أن تكون عودة الشيخ علي حاتم السليمان فاتحة خير، تعيد الوئام والأمن والإستقرار، وفرصة لأن يعود كل من ترك الديار، وقطن في بلاد الغربة، ليكون بمقدور أهل الانبار جميعا أن يشاركوا في بنائها وإعمارها، لا أن تكون منطلقا لأطماع "البعض" ممن يريدون إستغلال عودة البعض من رموزها لإختلاق صراعات وتوترات وعوامل غير مطمئنة، تبعث على القلق والخشية من أن تتحول الانبار مرة أخرى الى ساحة تفرق بين الأهل ورموزهم، لكي يقتتل الإخوة، ويكون الآخر المتربص بهم قد حقق أغراضه، في زرع الفتن وعوامل التوتر والاصطراع، لتخلى لهم الأجواء مرة أخرى، للدخول بجماعاتهم ومسلحيهم، بحجة إعادة الأمن والاستقرار الى المحافظة، ومن ثم يبدأ التدخل بمقدرات الأنبار وفرض الهيمنة الخارجية على مقدراتها!!
كنا نتمنى على الشيخ الشاب علي حاتم السليمان، وهو ذو التاريخ العائلي العريق، والموغل في معرفة أسرار المحافظة وتاريخها، أن لا يفتح جراحات الماضي كلها مرة واحدة، في حوار تلفزيوني وعلى الهواء مباشرة، وكان الكثيرون يأملون أن تكون عودته أملا في إستعادة المحافظة هيبتها وكلمتها، واذا ما كان لدى الشيخ علي حاتم السليمان على الشيخ أبو ريشة أو غيره، مآخذ على من يظن انهم أعداءه، أن يتقبلها في البداية برحابة صدر، وأن يأخذ طريق "العتب" على من يظن أنه ورط الأنبار في دخول داعش، أو سهل دخولها من ساسة السلطة، وهم معروفون، ولا يحتاجون الى "دليل" لكشف متاهات تلك الفترة العصيبة من تاريخ الأنبار القريب، وعندما تتكشف الوقائع لاحقا بطريقة أكثر وضوحا، يكون من الضروري أن تتم محاسبة من تورط في هذا الملف، أو ظهر أن له يدا فيما جرى لها من محاولات "تآمر" لإستهداف تلك المحافظة العراقية العروبية الأصيلة!!
ويتمنى الكثيرون من أهل الأنبار، أن لايكون رموزها وشيوخها الذين يظهرون على الفضائيات بكثرة، في تصعيد خطير، وهم يتحدثون عن محاولات "دكتاتورية" كما يصفونها من رموز سلطتها العليا، تعكس علامات تصدع وتناحر، ومعالجتها ايضا ليس بطريقة القمع والتهديدات بالإعتقالات كما يقولون، بل أن عليهم، رموزا ومشايخا وجهات متنفذة عليا تتولى قيادة المحافظة ومحافظها، أن يجتمعوا سوية ويضعوا النقاط على الحروف، لمواجهة حالات من هذا النوع ومعالجتها بأسرع ما يمكن، لا أن يتحولوا الى "مسرح " للتصريحات العدائية ضد بعضهم البعض، ومحافظتهم بأمس الحاجة الى من يعيد لها الأمن والاستقرار، وهي تتنفس الصعداء، لكي تعود الى ما كانت عليه، في وقت يعول آلاف العراقيين على أهل الأنبار أن تتوحد كلمتهم لنصرة أهل العراق جميعا الذين هم بأمس الحاجة لوقفة أهل الأنبار عندما تدلهمّ المحن، لا أن يكونوا عوامل للفرقة والتناحر، وكأن المحافظة على كف عفريت!!
كما أن على الجهات العليا التي تولت قيادة مسيرة الأنبار ومكونهم "السني" أن لا تدير ظهرها لتلك الرموز والأصوات، وأن تدرك بجدية أن الأمر "خطير " حقا ان تصل الأحوال في الأنبار الى هذا الحد من أصوات المعارضة التي ظهرت فجأة، وتعكس حالات تدهور متسارع لمحافظتهم، وعدم رضى على حالات التعامل مع رموزها ومطالبهم، في وقت لم يبذل رموز المكون ممن تصدورا للمسؤولية العليا ما يكفي للتحاور وكشف العلل والمواقف التي طرأت لتتحول الانبار الى "ساحة إصطراع"، قد يكون لها أول وليس لها آخر، إن بقيت حملات المعارضة تتصاعد اصواتها على هذه الشاكلة من التدهور، ومن أن أحوال الانبار بدت للناظر، وكانها لم تعد تسر أحدا، ولا يتمنى أهل العراق أن تتحول الأنبار الى "مناوشات كلامية" ضد ساستها، إن لم يكن هؤلاء مقصرون بحقها!
ويأمل أهل الانبار من الشيخ علي حاتم السليمان ومن الشيخ أحمد ابو ريشة أن يتقابلا بروح من الإخوة وينهيا ظروف المرحلة السابقة، وحسنا فعل الشيخ ابو ريشة حين صمت ولم يرد، فالرجل كما يبدو لا يريد أن تعيد الأنبار جراحاتها لتنفتح من جديد، وبإمكان الرجلين أن يتحاورا في أقرب وقت، ويحلا الإشكال بينهما، وهو ربما ليس بهذه الصورة التي عرضها الشيخ علي الحاتم السليمان، وربما حصل الرجل على معلومات "مضللة"، قد عكرت الأجواء بينهما، لكن أي لقاء يعتمد الصراحة والوضوح وكشف ما جرى، دون تدخل آخرين، سيعيد الأجواء بينهما الى ما كانت عليه، لأن "إتهامات خطيرة " من هذا النوع، واستمرار تصاعد وتيرتها، ستدخل محافظة الانبار، مرة أخرى في ظروف مريرة لا يتمنى أهل الانبار الغيارى أن يكونوا وقودا لها، وهي لاتخدمهم، وكل تلك الخلافات "عابرة" وليس لهم فيها ناقة ولا جمل!!

59
الحرس الثوري يقصف اربيل بالمدفعية
بعد شهرين على استهداف مواقع وصفتها ايران بالاسرائيلية في عاصمة الاقليم العراقي، الحرس الثوري يبرر هجومه الجديد بملاحقة "الجماعات الارهابية".
MEO

هجوم مارس كان غير مسبوق وشنته ايران للانتقام من اسرائيل
لندن - ذكرت وكالة انباء ايرانية شبه رسمية الاربعاء ان الحرس الثوري قصف مواقع "للجماعات الارهابية" في مدينة اربيل ، وذلك بعد شهرين على هجوم غير مسبوق بالصواريخ الباليستية في عاصمة اقليم كردستان العراق.
وقالت وكالة تسنيم للانباء ان "القوات البرية للحرس الثوري قامت صباح اليوم باستهداف مواقع الجماعات الإرهابية في ربيل بقصف مدفعي".
وأضافت الوكالة ان "الحرس الثوري استهدف في السابق معسكرات الجماعات الإرهابية، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، في شمال العراق في عدة مناسبات".
وفي 13 مارس/آذار، شن الحرس الثوري الإيراني صجوما بالصواريخ الباليستية على مواقع في اربيل، قال انها مراكز تابعة للموساد في حين نفى الاقليم اي تواجد اسرائيلي على اراضيه.
وقالت ايران لاحقا ان هجومها جاء انتقاما لمقتل قادة كبار في الحرس الثوري بقصف اسرائيلي في سوريا.

60
إدانة عربية لمقتل شيرين أبو عاقلة.. وواشنطن تدخل على الخط
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

دانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الجريمة البشعة باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، فجر الأربعاء، في مخيم جنين التي تستهدف وأد صوت الحق والحقيقة صوت الحرية والدفاع عن قضايا العدل والعدالة الإنسانية، وذلك من خلال العدوان المستمر والاستهداف المتواصل لمحافظة جنين وحرب الاحتلال المعلنة المتصاعدة على الشعب الفلسطيني.


وحملت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان لها، حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة التي تستدعي المساءلة الدولية وملاحقة مرتكبيها أمام جهات العدالة الدولية المختصة بكل ما تمثله من أركان كجريمة حرب وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي.

من جانبه، قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي إن فلسطين وأسرة الصحافة كما الحركة النسوية الفلسطينية والعربية فقدت أبو عاقلة الصحفية المناضلة والقامة الإعلامية الوطنية الكبيرة، معربا عن تعازيه لعائلتها ولأسرة الصحافة الفلسطينية والعربية وكل أبناء الشعب الفلسطيني، داعيا الشفاء العاجل والكامل للصحفي علي السمودي الذي أصيب مع الفقيدة بجراح بالغة.

السفارة الأميركية في القدس
من جانبها، دعت السفارة الأميركية في القدس إلى إجراء تحقيق في حادث مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة زميلها علي السمودي.

وأكد السفير الأميركي في إسرائيل على دعوته لتحقيق "جدي" في ملابسات مقتل شيرين أبو عاقلة التي تحمل الجنسية الأميركية.

كما أشار السفير البريطاني في إسرائيل بالحزن العميق لمقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي
وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت على اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي حمل فيها القوات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وفاة الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وقال بينيت: "رئيس السلطة الفلسطينية يوجه اتهامات لإسرائيل بدون أساس صلب. وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا. هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحفية المؤسف".

وأضاف: "تم حتى تصوير مسلحين فلسطينيين وهم يقولون أصبنا جنديا وهو مرمي على الأرض. لم يصب أي جندي إسرائيلي وهذا يطرح الاحتمالية بأن هم كانوا أولئك الذين أطلقوا النار وأصابوا الصحفية".

وتابع: "إسرائيل دعت الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة وبتحقيق مشترك بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة من أجل التوصل إلى الحقيقة، إلا أن الفلسطينيين يرفضون ذلك حتى اللحظة".

وشدد بينيت على أن "قوات جيش الدفاع ستواصل العمل ضد الإرهابيين في قواعدهم من أجل كسر الموجة الإرهابية القاتلة واستعادة الأمان للمواطنين الإسرائيليين. نقف إلى جانب مقاتلينا".

61
أخبار العراق / يوم الخلاص القريب
« في: 11:07 10/05/2022  »
يوم الخلاص القريب

بقلم:إبراهيم الزبيدي
كيف ننسى هوشة المعسكر الإيراني في يوم خسارة الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات 2020 وفوز الرئيس الديمقراطي الحالي؟ فما زالت محفوظةً في خزائن وسائل التواصل صورُ  المعمَّمين العسكريين والمدنيين الحاكمين في طهران ومن لفَّ لفهم من العراقيين واللبنانيين والسوريين والفلسطينيين واليمنيين وهم يرقصون ويهللون ويزغردون متشفين بخسارة عدوّهم، ومنتظرين أبوابَ الجنة التي سَيفتحها لهم الرئيس الجديد.ويومها طلبنا منهم أن يُخففوا أفراحَهم، لأن الأمل الذي يراودهم سوف يطول انتظاره، وقد لن يتحقق في النهاية.
ولأنهم لم يتعمَّقوا في معرفة واقع العملية السياسية الأميركية المعقدة لم يدركوا أن العودة إلى ما قبل ترامب عام 2017 صعبة، إن لم تكن مستحيلة، لعدة أسباب.
أولها، أن الأرقام الرسمية النهائية لأصوات الناخبين تؤكد حصول ترامب على 68 مليونا ونصف المليون من مجموع المصوتين، مقابل 72 مليونا لبايدن، مع هامش تلاعب وتزوير محتمل بنسبة 5 في المئة. أي أن نصف الشعب الأميركي ليس مع بايدن.
ولأن ترامب نجح في جعل النصف الجمهوري من الشعب الأميركي، وشريحةً أخرى من الديمقراطيين، على قناعة كاملة بأن النظام الإيراني عدوّ مبين لأميركا، وأكثر تهديدا لأمنها ومصالحها ولحياةِ جنودها وضباطها، ولسلامةِ حلفائها في المنطقة والعالم، فإنه أحرج الرئيس المنتخب وأجبره على أن يكون مضطرا لبذل جهود كبيرة لإقناعها بعكس ذلك. وها قد طال به الزمن ولم يستطع، بل اضطر، في حالات معينة، لفرض عقوبات جديدة وممارسة ضغوط على النظام الإيراني أسوة بسلفه ترامب.
روسيا غارقة في الوحل الأوكراني وتعاني، مثل إيران، من عقوبات خانقة. أما الصين فقد أصبحت أقل رغبة في مشاكسة أميركا، وأقرب إلى التخلي عن إيران، ولو على مضض
وكانت النتيجة أنّ النظام، ومعه الشعبُ الإيراني المحاصر، ظل، منذ تسلم بايدن الرئاسة في أول العام 2021 وحتى اليوم، يرزح تحت أعباء عقوبات الرئيس الذي ودعه باللعنات، ومتاعب عقوبات جديدة أضافتها إليها إدارة الرئيس الذي رقص قادتُه ومناصروه لفوزه.
والحقيقة أن الحكام الإيرانيين وأذرعهم العراقية واللبنانية واليمنية لم يساعدوا الرئيس بايدن على تغيير قناعات شعبه المعادية لإيران، بل أربكوا حساباته وعرقلوا جهوده بحماقات جديدة زادت من قناعة النوّاب والشيوخ الديمقراطيين، قبل الجمهوريين، وقادة الجيوش وأجهزة المخابرات الأميركية، بأن ترامب ومعاونيه كانوا على حق في تشخيص عدوانية هذا النظام، وأن من غير المنتظر أن يغير طبيعته الإرهابية المدمّرة.
إلى الحد الذي جعل ثلاثة أرباع الأميركيين يصفقون لاغتيال واحد من قادة النظام العسكريين أو من علمائه، ويباركون الهجمات الإسرائيلية والأميركية على معسكراته، وعلى مخابئ ميليشياته في العراق وسوريا ولبنان، وفي إيران ذاتها.
وأكبر دليل على حرج الرئيس بايدن وعجزه عن ترضية النظام الإيراني وتسريع الوصول إلى حل عاجل لملف الاتفاق النووي هو رفضه الموافقة على رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، وإلغاء بعض العقوبات القديمة أو الجديدة.
ومنذ بداية عهد الديمقراطيين لم يمرَّ شهرٌ واحد يخلو من صفعة أميركية لنظام الولي الفقيه. ومن آخر أخبار الصفعات المتلاحقة تصويت عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، قبل أيام، على بيان يعارض الدخول في أية صفقة مع إيران تقتصر على الملف النووي ولا تتضمن علاج الملفات الساخنة الأخرى.
ورغم أن هذا البيان غير ملزم للرئيس إلا أنه عاملُ ضغط لا يستطيع بايدن تخطيه، خصوصا وأن شيوخا ديمقراطيين، ومنهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، من بين المصوتين، مطالبين الإدارة “بشمول النطاق الكامل لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الصواريخ والإرهاب والتهرّب من العقوبات”.
والخبر الآخر أن 33 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ وجهوا، قبل أيام أيضا، رسالة إلى بايدن، تنفيذا لاقتراح السيناتور الجمهوري تيد كروز المعارض الشديد لإيران، أخطَروه فيها بأنهم سوف يعملون على إعاقة أي اتّفاق نووي جديد مع إيران إذا لم تسمح إدارته للكونغرس بمراجعة شروطه والتصويت عليها.
الحكام الإيرانيين وأذرعهم العراقية واللبنانية واليمنية لم يساعدوا الرئيس بايدن على تغيير قناعات شعبه المعادية لإيران، بل أربكوا حساباته وعرقلوا جهوده بحماقات جديدة
هذا بالإضافة إلى عامليْن مهمّين آخرين ألقيا على كاهل الإدارة الأميركية أعباء جديدة جعلتها تتردد في إتمام الاتفاق النووي، ثم تُصرح بعدم رفع العقوبات.
الأول هو التغيُّر الدراماتيكي في العلاقة بين العرب والإسرائيليين، وتسارعُ التفاهم بين دول عربية مهمة وإسرائيل لمواجهة إيران، ولمعارضة أي اتفاق نووي لا يشمل نشاطاتها التوسعية العدوانية في المنطقة.
والثاني هو الغزو الروسي لأوكرانيا الذي جعل أميركا أكثر اهتماما بحلفائها العرب والإسرائيليين المتضرّرين من ممارسات النظام الإيراني وميليشياته، وأكثر حرصا على عدم إغضابهم.
وبالرغم من كل هذه التطورات الخطيرة غير المسبوقة في المصالح والسياسات الأميركية بقي الولي الفقيه ومعاونوه يكابرون ويتحدّون ويرسلون صواريخهم ومسيّراتهم على قواعد أميركية في المنطقة، وعلى مؤسسات حيوية جدا في دول عربية حليفة.
يضاف إلى كل ذلك أن دولتين كبرييْن كانتا حزامَ ظهر النظام الإيراني، وهما روسيا والصين، لم تعودا قادرتين على الشد من أزره بعد اليوم.
فروسيا غارقة في الوحل الأوكراني وتعاني، مثل إيران، من عقوبات أميركية وأوروبية وآسيوية خانقة. أما الصين فقد أصبحت أقل رغبة في مشاكسة أميركا، وأكثر مراعاةً لمصالحها الاقتصادية، وأقرب إلى التخلي عن إيران، ولو على مضض.
والخلاصة هي أن النظام الإيراني اليوم في أسوأ حالاته وفي أخطر مراحل بقائه. وقد تحين ساعة حسابه العسير عن قريب، إما بسقوطه بقوة من الداخل أو من الخارج، أو بإجباره على تغيير سلوكه وتخليه عن الإثم والعدوان، ويومها سيفرح الإيرانيون، وسيخرجون من كهوف الظلمة والفقر والخوف إلى النور والصحة والعافية من جديد.
أما العراقيون واللبنانيون والسوريون واليمنيون فسيخرجون بالملايين إلى الساحات والميادين راقصين متشفين بموت هذا القاتل الشرير، ولن يذكروا ولو واحدة من محاسنه، لأنه ولد وعاش ومات بلا محاسن. وها نحن منتظرون.

62
بايدن يمدد حالة الطوارىء الوطنية الخاصة بالعراق وسوريا لمدة عام

بغداد/ شبكة أخبار العراق-  مدد الرئيس الامريكي جو بايدن مساء أمس الاثنين حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا والعراق لمدة عام كامل.وقال البيت الأبيض في بيان له: ان الرئيس بايدن قرر تمديد حالة الطوارئ الوطنية حول سوريا والمعلنة منذ عام 2004 لمدة عام كامل لما بعد تاريخ ال 11 مايو الجاري وهو الموعد المفترض لانتهائها.وأوضح بايدن في البيان نفسه ان الولايات المتحدة ستنظر مجددا الى “التغييرات في السياسات والإجراءات” المتخذة من قبل سوريا لمواجهة التهديد غير العادي للأمن القومي للولايات المتحدة من أجل تحديد ما إذا كانت ستستمر بحالة الطوارئ الوطنية او تنهيها في المستقبل”.وعلى صعيد متصل قرر الرئيس بايدن تمديد حالة الطوارئ الوطنية حول العراق والتي تم الإعلان عنها بموجب امر تنفيذي صادر منذ عام 2003 لمدة عام كامل الى مابعد تاريخ ال 22 مايو الجاري وهو الموعد المفترض لانتهائها.جاء ذلك في رسالة بعث بها بايدن الى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيسة مجلس الشيوخ كامالا هاريس قال فيها ان “العقبات التي تعترض اعادة الاعمار المنظم للعراق واستعادة السلام والامن في البلاد والحفاظ عليهما وتطوير المؤسسات السياسية والادارية والاقتصادية هناك لا تزال تشكل تهديدا غير مألوف وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”.ووجه الرئيس الامريكي بوجوب “نشر هذا الاشعار في السجل الفيدرالي وارساله الى الكونغرس.

63
واشنطن تلوح بخطوات إذا لم تتراجع طالبان عن "مرسوم النساء"

تسعى الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات من أجل زيادة الضغط على حكومة طالبان الأفغانية للتراجع عن بعض قراراتها الأخيرة التي تقيد حقوق النساء والفتيات ما لم تظهر الجماعة المتشددة أي علامة على إلغاء الخطوات من تلقاء نفسها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في إفادة صحفية، الاثنين: "تناولنا الأمر بشكل مباشر مع طالبان".

وأضاف "لدينا عدد من الأدوات" التي يمكن استخدامها "إذا شعرنا أن طالبان لن تلغي المرسوم، أو لن تتراجع عنه، وسنكون على استعداد للمضي قدما بها".

ولم يوضح برايس الخطوات المحتملة، كما لم يشر إلى الطريقة التي يمكن بها للحركة أن تعدل عن خطواتها، وهي التي نفذت بالفعل سياسات تحد من مكاسب 20 عاما تحققت في مجال حقوق الفتيات والنساء.

وأمرت الحركة، السبت، النساء بأن يغطين وجوههن في الأماكن العامة، في عودة إلى سياسة مميزة لحكمها المتشدد السابق، وتصعيد للقيود التي تثير الغضب في الداخل والخارج.

وجعل المجتمع الدولي تعليم الفتيات مطلبا رئيسيا لأي اعتراف مستقبلي بحكم طالبان التي استولت على أفغانستان، أغسطس الماضي، عقب انسحاب القوات الأجنبية.

إلا أن الحركة على الرغم من ذلك، فرضت قيودا على عمل الفتيات والنساء وسفرهن ما لم يكن برفقة محرم من الذكور، كما منعت معظم الفتيات من الذهاب إلى المدارس بعد الصف السابع.

وقال برايس: "تشاورنا عن قرب مع حلفائنا وشركائنا".

وأضاف "هناك خطوات سنواصل اتخاذها لزيادة الضغط على طالبان لتتراجع عن بعض هذه القرارات وتفي بالوعود التي قطعتها".

وقطعت الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدات التنمية، وفرضت عقوبات على النظام المصرفي في أفغانستان، منذ تولي طالبان زمام الأمور في أغسطس، حين أنهت الولايات المتحدة حربها التي استمرت 20 عاما في أفغانستان.

وتضع معظم النساء في أفغانستان غطاء على رؤوسهن لأسباب دينية، لكن كثيرات في المناطق الحضرية، لا سيما العاصمة كابل، لا يغطين وجوههن.

رويترز

64
بعد أن أخفى عضويته في "العصائب".. الحكم على عراقي بالسجن والإبعاد من الولايات المتحدة

قالت وزارة العدل الأميركية إن مواطنا عراقيا حكم بالسجن أربع سنوات في سجن فيدرالي بعد إدانته بتهمة الكذب بشأن عضويته في ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لطهران.

وذكرت وزارة العدل في بيان أن جاسب حافظ سعدون الفوادي، البالغ من العمر 36 عاما ويسكن مدينة غيديس بولاية نيويورك، سيرحل من الولايات المتحدة بعد قضائه فترة السجن.

وأضاف البيان أن الفوادي أدلى ببيانات كاذبة عند تقديمه طلب الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وكذلك أثناء إجراء مقابلة شفوية مع مسؤولي الهجرة في الولايات المتحدة.

وتابع البيان أن "الفوادي وكجزء من إقراره بالذنب، اعترف أنه نفى كذبا في طلب مكتوب أرسل بالبريد إلى خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في مدينة سيراكيوز بنيويورك في 8 يونيو 2017، كونه عضوا في أي مجموعة تشارك في أنشطة عنيفة".

وأشار البيان إلى أن "الفوادي كان كاذبا لأنه منذ عيد ميلاده السادس والعشرين، وخلال إقامته في العراق، كان عضوا في عصائب أهل الحق، وهي مليشيا شيعية ومنظمة شبه عسكرية مدعومة من إيران".

"واعترف الفوادي أيضا بأنه أعاد تأكيد تصريحاته المكتوبة السابقة بشكل كاذب خلال مقابلة شفهية وجها لوجه مع خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في سيراكيوز في 9 أبريل 2019"، وفقا للبيان.

البيان أكد أن "الفوادي سافر إلى سوريا في عام 2013 من أجل الانخراط في عمليات قتالية لصالح عصائب أهل الحق ودعم النظام السوري".

وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن الفوادي "أخفى سفره إلى سوريا وإيران والأردن عندما تقدم بطلب للحصول على اللجوء وفي طلبه للحصول على الإقامة الدائمة".
الحرة - واشنطن

65
إيزيديون يغادرون ديارهم في العراق من جديد
الفوضى تقلق أقلية واجهت النزوح والتهجير أيام الدواعش.
العرب

الأمان بعيدا عن منزلنا
الأقليات هم الأكثر عرضة للعنف والتهجير القسري إثر الفوضى والحروب في الشرق الأوسط، فبعد أن عانى الإيزيديون في العراق من بطش مقاتلي الدولة الإسلامية، يدفعون اليوم ثمن خلافات داخلية في موطنهم ليقرر أغلبهم المغادرة نهائيا باحثين عن بعض السلام.

زاخو (العراق)- جندي خضر كالو هو شرطي من قرية صغيرة في قضاء سنجار، لكن حين اندلعت الاشتباكات بين مقاتلين إيزيديين والجيش العراقي، أرغم مرة أخرى على مغادرة قريته مع آلاف آخرين هربا من أعمال العنف.

واستقبل إقليم كردستان العراق عشرة آلاف نازح في الأيام الأخيرة، غالبيتهم أشخاص واجهوا مشقّة الحياة في مخيمات النزوح، فهذه ليست المرة الأولى التي يحزمون فيها بعض أغراضهم ويغادرون بيوتهم. في العام 2014، كان لقاؤهم الأول مع النزوح حين سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على سنجار.

ورغم إعلان حكومة إقليم كردستان أن هذا اللجوء وقتي ينتهي بعودة الاستقرار إلى سنجار، يقول أغلب الإيزيديين إنهم لن يرجعوا إلى ديارهم.

◙ المخيمات تشهد اكتظاظا ما يرفع خطر تراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب نقص التمويل

ويروي الرجل البالغ من العمر 37 عاما الذي فرّ مع زوجته وأولاده الخمسة إلى مخيم شامشكو، قرب مدينة زاخو في دهوك “في المرة السابقة نزحنا وبقينا ست سنوات في مخيم دركار خوفا من تنظيم الدولة الإسلامية، وهذه المرة نزحنا خوفا من صوت المدافع”.

ويضيف “عدت منذ ما يقرب من عامين” إلى سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الإيزيدية. وبحسرة يردف “كنا نتدبّر أمور معيشتنا رغم المصاعب، لكن الأوضاع في الآونة الأخيرة تدهورت بشكل كبير”.

وشهدت سنجار على مدى الأحد والاثنين اشتباكات عنيفة بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ منذ عقود تمردا ضدّ تركيا، لكن المناوشات المتفرقة بين الطرفين تتكرر منذ مدة طويلة.

ويقول كالو “يوميا نسمع أصوات الرصاص والانفجارات”. غادر الرجل قريته في البداية وتوجه منها إلى مدينة سنجار، لكن اختار الرحيل إثر ذلك إلى إقليم كردستان المجاور في شمال العراق. ويضيف “لم يتعرض لنا أحد، لكن قلقنا على عائلاتنا”.

وتعرضت الأقلية الإيزيدية، وهي جماعة ناطقة بالكردية يعتنق أبناؤها ديانة توحيدية باطنية، لسنوات للاضطهاد بسبب معتقداتها الدينية، لاسيما على يد تنظيم الدولة الإسلامية الذي قتل أبناءها وهجّرهم وسبا نساءها.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان الأربعاء إن من بين النازحين الذين استقبلهم إقليم كردستان، كثيرين عادوا إلى منطقتهم في عام 2020، بعدما فروا منها إثر سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي أزقّة مخيم شامشكو الذي يستقبل أكثر من 22 ألف نازح، اصطفت الخيم المصنوعة من القماش المشمّع السميك. وفي داخلها، وضعت الفرش المخصصة للنوم على الأرض العارية، وجلست نساء اعتلت وجوههن ملامح القلق.

وقرب مكاتب إدارة المخيم، اصطف العشرات من الرجال والنساء في طابورين أمام شاحنة محمّلة بصناديق المساعدات البيضاء.

وحينما ينادى باسمهم، يتوجه النازحون لاستلام صندوق من المساعدات الغذائية: كيلوغرام من السكّر، شاي، أرزّ بسمتي، لتر من الزيت، طحين وحليب وعدس، وهي محتويات تكفيهم لأسبوع.

واستقبل إقليم كردستان خلال ثلاثة أيام 1711 عائلة أي ما يساوي 10261 شخصا، كما أعلن مدير دائرة الهجرة والمهجرين ومكتب استجابة الأزمات في دهوك ديان حمو. وتوزعت نحو 964 عائلة على المخيمات، أي 4300 شخص، أما الباقون فيقطنون عند أقربائهم.

وقال المتحدّث باسم مفوضية اللاجئين فراس الخطيب إن “المخيمات تشهد اكتظاظا ما يرفع خطر تراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب نقص التمويل”.

◙ عشرة آلاف نازح غادروا ديارهم مؤخرا غالبيتهم واجهوا مشقة الحياة في مخيمات النزوح سابقا بسبب غارات الدواعش

وأكّد أن المفوضية تدعم “الحلول المستدامة” التي تتيح للأشخاص العودة إلى منازلهم، لكن “العودة ينبغي أن تكون طوعية وتحترم الكرامة الإنسانية، وتأتي في جوّ سلمي”.

وتقول السلطات العراقية إن الهدوء عاد إلى منطقة سنجار الجبلية، لكن التصاعد الأخير للعنف يعكس مدى تعقيد التوترات التي تعصف بسنجار، حيث تتداخل العديد من العوامل والأطراف ذات المصالح المتضاربة.

وتتهم وحدات حماية سنجار، المنضوية كذلك ضمن الحشد الشعبي، الجيش بأنه يريد السيطرة على المنطقة وطردها منها، في حين يريد الجيش العراقي تنفيذ اتفاقية بين بغداد وأربيل، تقضي بانسحاب المقاتلين الإيزيديين وحزب العمال الكردستاني من سنجار.

في الأثناء، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية الخميس عن وصول “تعزيزات عسكرية” كبيرة إلى سنجار “لفرض القانون”. وأضافت في بيان أنها لن تسمح “بتواجد المجاميع المسلحة” في القضاء.

وتقع منطقة سنجار أيضا في مرمى نيران الغارات الجوية التركية المتفرقة التي تشنّها أنقرة ضدّ قواعد حزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه “إرهابيا”.

وفي ظلّ هذه التعقيدات وأعمال العنف، يجد الإيزيديون أنفسهم ضحايا جانبيين. وفرّ العامل اليومي زعيم حسن حمد البالغ من العمر 65 عاما، المرة الأولى من سنجار تحت وطأة “هجمات تنظيم الدولة الإسلامية”، كما يروي. وها هو اليوم أيضا، مع عائلته المؤلفة من 17 ابنا وحفيدا، في مخيّم شامشكو.

ويقول الرجل “إذا لم يوفروا لنا الأمن والاستقرار، فلن نعود هذه المرة، لأننا لا نستطيع أن نعود ثمّ ننزح في كلّ مرة”. ويضيف “إذا بقي الحشد وحزب العمال الكردستاني والجيش في المنطقة، فإن الناس سيخافون ولن يعود أحد”.

66
البابا فرنسيس يؤجل زيارته إلى لبنان بسبب متاعب صحية
قرار البابا تأجيل زيارته المقررة الشهر المقبل تأتي بسبب معاناته من صعوبة في المشي.
MEO

البابا فرنسيس دعا المجتمع الدولي الى مساعدة لبنان
مصادر تتحدث عن تاجيل زيارة البابا الى ما بعد الصيف
بيروت - قال مصدران اليوم الاثنين إن زيارة البابا فرنسيس للبنان التي كانت مقررة الشهر المقبل ستؤجل على الأرجح لأن البابا يعاني مؤخرا من صعوبة في المشي.
وعانى البابا (85 عاما) في الأسابيع الأخيرة من نوبات ألم في الركبة اليمنى بالإضافة إلى حالة عرق النسا المزمنة التي تسبب ألما في الساق كذلك.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت أن البابا سيزور البلاد يومي 12 و13 يونيو/حزيران. ولم يعلن الفاتيكان رسميا بعد عن الزيارة لكن البابا كان قد أشار إلى اعتزامه القيام بها في هذا الموعد خلال مقابلات في الفترة الأخيرة.
وقال المصدران، وطلبا عدم ذكر اسميهما لأنهما غير مصرح لهما بالتحدث في مثل هذه الأمور، إن صحة البابا هي مبعث القلق الرئيسي.
وأُلغيت بالفعل خطة البابا للتوجه من لبنان إلى القدس يوم 14 يونيو/حزيران للقاء الأسقف كيريل بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأشار أحد المصدرين إلى أن رحلة البابا للبنان ربما تتم بعد الصيف.
ومن المقرر أن يقوم البابا برحلتين في يوليو/تموز واحدة إلى جنوب السودان والكونجو الديمقراطية والأخرى لكندا.
ويوم الخميس الماضي استخدم البابا كرسيا متحركا علنا لأول مرة ويستخدمه منذ ذلك الحين في لقاءاته الخاصة والعامة.
وقال لصحيفة إيطالية الأسبوع الماضي إنه يتلقى علاجا بالحقن لمساعدة مفاصله على الحركة.
ويظهر بابا الفاتيكان اهتماما كبيرا بالملف اللبناني مع تعرض البلاد لازمة اقتصادية كبيرة تهدد مستقبل ابنائه اضافة الى ازمة سياسية خانقة حيث دعا مرارا العالم الى عدم التخلي عن لبنان.
ودعا البابا فرنسيس مرارا السياسيين اللبنانيين الى التخلي عن خلافاتهم والعمل على انقاد البلد وخدمة الشعب الذي يعاني من العديد من الازمات.
وطالب الحبر الأعظم في آب/أغسطس المجتمع الدولي بتقديم "مبادرات ملموسة" من أجل لبنان، بعد عام من الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت وأسفر عن مقتل اكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح، محدثاً دماراً واسعاً.
وفي تمّوز/يوليو، استقبل البابا فرنسيس في الفاتيكان تسعة من رؤساء الكنائس في لبنان. ووجّه رسالة أمل إلى الشعب اللبناني، داعياً اللبنانيين إلى "عدم القنوط".
وتتعايش 18 طائفة رسميا في لبنان. ولا يعدد الدستور اللبناني هذه الطوائف بالتفصيل، الا ان المادة التاسعة منه تنص على ان "حرية الاعتقاد مطلقة" و"الدولة تحترم جميع الاديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لا يكون في ذلك اخلال في النظام العام".

67
اكتشاف جديد للغاز قبالة إسرائيل في خضم أزمة الطاقة الروسية
حجم الكشف اقل كثيرا عن تقديرات سابقة لكنه يظل هاما في ظل أزمة الطاقة بعد فرض عقوبات غربية مشددة على الغاز الروسي مع محاولات الاستغناء عنه في ظل غزو اوكرانيا والبحث عن بدائل.
MEO

حجم الكشف هو ثمانية مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي
اسرائيل تتجه لبيع الغاز لمصر عبر تزويدها بثلاثة مليارات متر مكعب سنويا
القدس - أعلنت شركة إنرجيان، التي تركز على منطقة شرق البحر المتوسط، اليوم الاثنين عن كشف تجاري جديد للغاز قبالة إسرائيل، لكن حجم الكشف اقل كثيرا عن تقديرات سابقة للشركة.
وأضافت إنرجيان أن حجم الكشف هو ثمانية مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في بئر أثينا للاستكشاف الذي يقع بين حقلي كاريش وتانين.
وكانت الشركة قد قدرت في عرض للمستثمرين الشهر الماضي أن يكون حجم الكشف 21 مليار متر مكعب.
وارتفعت أسهم الشركة المتداولة في لندن أربعة بالمئة بحلول الساعة 0821 بتوقيت جرينتش.
وأشارت إنرجيان إلى أن بئر أثينا يمكن تطويره بربطه بسفينة إنتاج وتخزين تنوي الشركة استخدامها في نقل الغاز للسوق الإسرائيلية من كاريش اعتبارا من الربع الثالث من العام.
وأضافت أن خيارا آخر يتمثل في بيع الغاز لمصر من خلال تحويل مذكرة تفاهم لتزويدها بثلاثة مليارات متر مكعب سنويا إلى اتفاق ملزم.
وياتي اكتشاف المخزون الجديد من الغاز قبالة سواحل إسرائيل في خضم ازمة طاقة يعيشها العالم بسبب تداعيات الغزو الروسي لاوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي.
وسعت العديد من الدول على غرار تركيا لتعزيز تعاونها مع اسرائيل في مجال الطاقة والغاز حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مارس/شباط الماضي إن التعاون في مجال الغاز الطبيعي من بين أهم الخطوات التي يمكن أن تتخذها تركيا وإسرائيل وسط محاولة لإصلاح العلاقات.
ورغم الحديث عن التعاون الطاقي الواعد بين تركيا واسرائيل لكن زير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو افاد قبل نحو شهرين أن مشروعا محتملا لخط أنابيب غاز بين تركيا وإسرائيل غير ممكن في المدى القريب وإن بناء نظام بديل لخفض الاعتماد على الغاز الروسي لن يحدث سريعا.
ومن الممكن أن تخفف إمدادات الغاز من منطقة البحر المتوسط اعتماد أوروبا على الغاز الروسي الذي أصبح موضوعا ساخنا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وما أعقبه من نداءات من القادة الأوروبيين لتقليل اعتماد القارة على امدادات الغاز من روسيا.
وتعثرت خطط لمد خط أنابيب تحت سطح البحر من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا مع استبعاد تركيا بعد أن أبدت الولايات المتحدة شكوكها في الأمر في يناير/كانون الثاني.
وكان مسؤولون أميركيون تحدثوا عن صعوبة والتكلفة الباهظة لمد أنابيب الغاز شرق المتوسط فيما سعت دول اوروبية الى خيار انبوب الغاز الجزائري الذي يصل الى ايطاليا.

68
أصوات لبنانية واعدة في المعركة غير المتكافئة بين السلطة والمعارضة
ناشطو "ثورة 17 تشرين" أمام اختبار قوة حقيقي في الانتخابات البرلمانية، مع تضاعف عدد مرشحيهم وتصاعد الاحباط العام، ولكن في ظل قانون فصّلته الطبقة السياسية على مقاسها.
MEO

مواجهة صعبة لكنها ضرورية
بيروت - رغم أنّ الأزمات المتلاحقة استنزفت الحماسة الشعبية التي أشعلتها تظاهرات ضد السلطة قبل ثلاثة أعوام في لبنان، لم يتردّد مرشحون معارضون عدد كبير منهم من الناشطين الذين صنعوا "الثورة"، في خوض الانتخابات البرلمانية، سعيا الى تغيير سياسي يدركون سلفاً صعوبته.
ويختار اللبنانيون في منتصف أيار/مايو 128 نائباً، في انتخابات لا يتوقع خبراء أن تحدث تغييراً كبيراً في المشهد السياسي العام في البلاد الغارقة في أزمة سياسية واقتصادية حادة منذ أكثر من سنتين.
وتقول فيرينا العميل التي دأبت على المشاركة في تظاهرات غير مسبوقة شهدها لبنان بدءاً من 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وهي من بين الشباب الأصغر سناً المرشحين للانتخابات، لوكالة فرانس برس، "خوض الانتخابات النيابية بالنسبة لي هو استمرار" للمواجهة ضد الطبقة السياسية.
وتشكّل الانتخابات أول اختبار حقيقي لمجموعات معارضة ووجوه شابة تصدّرت ما بات يُعرف بـ"ثورة 17 تشرين"، وطالبت بتنحي الطبقة السياسية، محمّلة إياها مسؤولية التدهور المالي والاقتصادي والفساد الذي نخر مؤسسات الدولة.
استمرت التظاهرات لأشهر قبل أن تتراجع تدريجياً على وقع تفشي كوفيد-19 ثم انفجار مرفأ بيروت المروّع في 4 آب/أغسطس 2020 الذي أودى بحياة أكثر من مئتي شخص وألحق دماراً واسعاً بأحياء العاصمة، عدا عن تسارع وتيرة الانهيار الاقتصادي الذي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
وتضيف العميل (25 عاماً) "بعد الثورة، أصابنا إحباط وحدثت موجة هجرة كبيرة"، لكن "في ظلّ ذلك كلّه، ما زلنا نريد المحاولة. أترشح حالياً لأبرهن أننا ما زلنا نرغب" بالإطاحة بالطبقة الحاكمة منذ عقود.
رغم النكسات في مواجهة سلطة متجذّرة وفشل مجموعات المعارضة والمرشحين المستقلين في الانضواء ضمن لوائح موحّدة في العديد من الدوائر الانتخابية، إلا أن الحراك الشعبي أفرز عددا أكبر من المرشحين المناوئين للأحزاب التقليدية مما كان الوضع عليه في آخر انتخابات في العام 2018.
وبحسب "مبادرة سياسات الغد"، وهي مؤسسة بحثيّة مقرها بيروت، يشكل المرشحون المعارضون والمستقلون 284 من إجمالي 718 يخوضون السباق الانتخابي، مقارنة مع 124 مرشحاً عام 2018.
ويتوزع هؤلاء على 48 قائمة انتخابية في أنحاء البلاد، بما في ذلك مناطق في الأطراف حيث تواجه قوى السلطة في بعض الدوائر تحدياً حقيقيا للاحتفاظ بكامل مقاعدها.
في الانتخابات الماضية، مارست العميل حقّها بالانتخاب للمرة الأولى. وبعد أربع سنوات، تستعد لمنازلة قوى السلطة بعد ترشحها في دائرة المتن الشمالي (شمال شرق بيروت)، بعدما أغنت مشاركتها في التظاهرات ونشاطها المدني مسيرتها الناشئة.
وتتحدث المحامية الشابة بينما تجلس في أحد مقاهي بيروت، عن مغادرة العدد الأكبر من زملائها على مقاعد الدراسة، البلاد، وتقول "سنمضي في المواجهة".
وتضيف "الخطاب الذي صدحت به حناجرنا خلال الثورة سنكمله في الحملات الانتخابية وداخل المجلس" النيابي.
للمرة الثانية بعد عام 2018، يخوض الناشط والكاتب ومخرج الأفلام لوسيان بو رجيلي الاستحقاق الانتخابي.
ويعتبر بورجيلي ان "النقطة الأهم هي أن ينظر الناس الى الانتخابات بوصفها تظاهرة".

ويتابع "كما وثّقنا تعرّض متظاهرين للضرب وخسارة عيونهم والقتل على الطرقات، علينا أن نوثّق كيف تُسرق الأصوات وكيف يحصل الغش".

كما وثّقنا تعرّض متظاهرين للضرب والقتل، علينا أن نوثّق كيف تُسرق الأصوات وكيف يحصل الغش

وتحاول أحزاب السلطة، وفق بو رجيلي، "ضعضعتنا وتستخدم الأموال" لجذب الناخبين في بلد يقوم نظامه السياسي على تقاسم الحصص بين الطوائف، ما كرّس شبكات زبائنية متجذرة.
وتواجه مجموعات المعارضة تحديّات جمة، مع إدراكها أن أدوات المواجهة مع قوى السلطة غير متكافئة لناحية القدرة على تجييش القواعد الشعبية والإعلام والقدرات المادية، وفي ظل قانون انتخاب فصّلته القوى السياسية على مقاسها.
رغم ذلك، لم تنجح المعارضة في خوض السباق الانتخابي في لوائح مشتركة، وهو ما يحدّ، وفق محللين، من قدرتها على قلب موازين القوى وإحداث تغيير حقيقي.
وتقول أستاذة الإدارة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت كارمن جحا "ثمة لوائح معارضة متنافسة في غالبية الدوائر وهذا أمر غير مقبول".
وتتابع "كنا بحاجة الى الأمل، والأمل لا يمكن أن يأتي إلا من حملة وطنية".
ويشكّل إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع معضلة، مع فقدان كثيرين الأمل بإحداث تغيير، عدا عن كلفة المواصلات الباهظة مع اضطرار الناخبين للتوجه الى المناطق التي يتحدرون منها للإدلاء بأصواتهم.
وأظهر استبيان للآراء أجرته منظمة أوكسفام أنّ نحو 54 في المئة من أكثر من 4670 شخصاً شملهم الاستطلاع، أبدوا استعدادهم للاقتراع في الانتخابات.
وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً في تقرير نشرته الشهر الماضي حول سلوك الناخبين، إنّ "تدني المعدل نسبياً ربما يعود إلى شعور عارم بخيبة الأمل واليأس".
وأعرب أكثر من نصف من قالوا إنهم سيمتنعون عن الإدلاء بأصواتهم عن اعتقادهم بعدم وجود "مرشحين واعدين"، وفق المنظمة. في المقابل، أفاد قرابة خمسين في المئة ممن سيدلون بأصواتهم أنهم سيقترعون لصالح مرشحين مستقلين.
بعد فترة وجيزة من إعلان ترشّحه، قرّر الناشط السياسي ماهر أبو شقرا الذي كان في عداد قياديي "لِحقي"، المجموعة المعارضة التي برز اسمها خلال التظاهرات المناوئة للسلطة، العزوف عن خوض الانتخابات.
ويقول ابو شقرا ان "عمر النظام اللبناني مئات السنين. ومواجهته صعبة جداً"، مضيفاً "لا يُواجه بطريقة عبثية وغير منظمة".

69
الرئيس الايراني في "دولة خليجية" بعد زيارة أمير قطر لطهران
الخارجية الايرانية تؤكد نبأ زيارة الشيخ تميم ولا تحدد البلد الذي ينوي رئيسي زيارته.
MEO

قطر توثق علاقاتها أكثر مع ايران
دبي - أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الاثنين خلال أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد سيجري زيارة لطهران قريبا، تليها زيارة للرئيس ابراهيم رئيسي الى احدى الدول الخليجية.
وقال خطيب زاده مؤتمر صحفي "زيارة أمير قطر لطهران على جدول الأعمال وتشمل قضايا ثنائية وإقليمية ودولية. وبعد هذه الرحلة سيتوجه الرئيس الإيراني إلى دولة خليجية".
ولم يوضح المتحدث الايراني الدولة التي يعتزم رئيسي زيارتها لكن الجمهورية الاسلامية ترتبط بعلاقات جيدة مع سلطنة عمان، وايضا الكويت.
وكانت وكالة رويترز للأنباء ذكرت الأحد نقلا عن مصدر أن أمير قطر سيزور إيران وألمانيا وبريطانيا ودولا أوروبية أخرى في رحلة تبدأ هذا الأسبوع ومن المتوقع أن يناقش فيها جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 وأمن الطاقة في أوروبا.
وأضاف المصدر أن رحلة أمير قطر تهدف أيضا إلى دفع الأطراف في الاتفاق النووي الإيراني إلى "أرضية مشتركة جديدة". ويأتي ذلك بعد أن وصلت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإحياء الاتفاق إلى طريق مسدود بسبب إصرار طهران على رفع الحرس الثوري الإيراني من على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
وكانت آخر زيارة لأمير قطر إلى إيران في يناير/كانون الثاني 2020 لتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن في أعقاب مقتل قاسم سليماني القائد الكبير في الحرس الثوري على يد الولايات المتحدة في العراق.
كما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن زيارة الأمير كانت تهدف إلى متابعة العديد من مذكرات التفاهم الثنائية الموقعة خلال زيارة رئيسي إلى الدوحة في فبراير/شباط.
وتدهورت العلاقات بين إيران ودول الخليج وفي مقدمتها السعودية بسبب دور السلطات الإيرانية في تمويل وتسليح الميليشيات والمتمردين خاصة في اليمن الذين تورطوا في شن هجمات طالت المملكة والإمارات العربية المتحدة.
وتجري ايران محادثات أمنية مع السعودية في العراق، وشهدت علاقاتها الاقتصادية مع الامارات تحسنا في الآونة الأخيرة.

70
بوتين يحذر في احتفالات يوم النصر من حرب عالمية ثالثة
الرئيس الروسي يؤكد أن جيشه يقاتل في أوكرانيا دفاعا عن "الوطن الأم" بمواجهة "تهديد غير مقبول" تطرحه الدولة المجاورة المدعومة من الغرب وذلك لاستثارة الروح الوطنية لدى الروس وحشد دعمهم للنزاع.
MEO

الرئيس الروسي يسعى للظهور بمظهر القائد العسكري القوي واستعادة امجاد الحرب ضد النازية
 بوتين يقول انه يحارب النازيين الجدد في اشارة الى السلطات الاوكرانية
 روسيا تعلن عن صواريخ فرط صوتية جديدة في خضم الصراع مع الغرب
موسكو - حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين من اندلاع حرب عالمية أخرى وذلك في خطاب ألقاه من الساحة الحمراء أمام آلاف الجنود المشاركين في العرض العسكري بمناسبة ذكرى الانتصار السوفياتي على النازيين عام 1945.
وقال بوتين أن جيشه يقاتل في أوكرانيا دفاعا عن "الوطن الأم" بمواجهة "تهديد غير مقبول" تطرحه الدولة المجاورة المدعومة من الغرب، ساعيا إلى استثارة الروح الوطنية لدى الروس وحشد دعمهم للنزاع.
وقال بوتين "أتوجه إلى قواتنا المسلحة، أنتم تقاتلون من أجل الوطن الأم، من أجل مستقبله"، مشددا على وجوب بذل كل ما يمكن "حتى لا تتكرر أهوال حرب شاملة جديدة".
بعد شهرين ونصف الشهر من بدء الهجوم في أوكرانيا، يتركز القتال في دونباس في الشرق، بعد أن تعين على روسيا أن تقلص طموحها للسيطرة على البلاد في مواجهة مقاومة شرسة من الأوكرانيين الذين يتلقون أسلحة من الغرب.
ويحاول الرئيس الروسي أن يصف النزاع في أوكرانيا على أنه امتداد لحرب 1945، عبر وصف خصومه باستمرار بأنهم من النازيين الجدد.
وأمام آلاف الجنود المشاركين في العرض في ظل جدران الكرملين الحمراء، عاد فلاديمير بوتين إلى قراره بشأن شن هجوم على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، مكررًا القول إن كييف كانت تستعد لمهاجمة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد وسعت للحصول على القنبلة الذرية وتتلقى الدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما يشكّل برأيه تهديدًا وجوديًا لروسيا.
وقال "كان يتشكّل تهديد غير مقبول على الإطلاق، مباشرة على حدودنا"، مكررًا الحديث عن نازيين جدد في أوكرانيا وواصفًا هجومه عليها بأنه "ردّ وقائي" و"القرار الصائب الوحيد".
شارة Z

ومنذ أن نُصب فلاديمير بوتين رئيسًا لروسيا في العام 2000، كُرّس العرض العسكري لإحياء ذكرى يوم النصر في 9 أيار/مايو وكذلك لعرض القوة العسكرية الروسية بعد الانتكاسة التي منيت بها إثر انهيار الاتحاد السوفياتي.
وفي موسكو، ارتدى عناصر الشرطة المنتشرة على طريق العرض عبر وسط المدينة بزات علق على كتفها الأيمن الحرف Z الذي صار رمزًا لمناصري الحرب في أوكرانيا. فهذا الحرف مطبوع على مركبات الوحدات المشاركة في النزاع.
وخلال العرض في نوفوسيبيرسك في سيبيريا، سارت في وسط المدينة مركبات من زمن الحرب العالمية الثانية ممهورة بالحرف Z.
وصوَّر بوتين التاسع من أيار/مايو على أنه في صميم الروح الوطنية الروسية، في حين فقد الاتحاد السوفياتي ما يصل إلى 27 مليونًا من مواطنيه في تلك الحرب.
وفي مواجهة هذا السجل الرهيب، شدد الرئيس الروسي الاثنين على أن واجب روسيا هو تجنب اندلاع حرب عالمية جديدة، بينما يخشى الكثيرون من اتساع النزاع في أوكرانيا.
وقال "واجبنا هو المحافظة على ذكرى الذين سحقوا النازية ... والقيام بكلّ ما يلزم حتى لا تتكرر أهوال حرب شاملة جديدة".
وقبل الخطاب مباشرة، في العاشرة صباحًا (07,00 ت غ)، عندما دقت أجراس برج سباسكايا في الكرملين، استعرض قائد الجيش أوليغ ساليوكوف ووزير الدفاع سيرغي شويغو القوات في سيارات القيادة المكشوفة.
مسيرة "الخالدين"
وقبل ذلك بدقائق، وصل فلاديمير بوتين إلى المنصة الرسمية مصافحًا قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية وقد غطت صدورهم الأوسمة والميداليات.
بعد خطابه، مر 11000 جندي وعشرات المركبات، بما في ذلك قاذفات صواريخ استراتيجية ودبابات، عبر الساحة الحمراء، ومن بينها وحدات عائدة من الجبهة الأوكرانية.
كان لا بد من إلغاء العرض الجوي بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما كان يُنتظر رؤية "طائرة نهاية العالم"، وهي طائرة من طراز إليوشن إيل-80 مصممة للقادة الروس في حالة نشوب حرب ذرية.
واستكمالًا للاحتفال بانتصار عام 1945، تُنظم مسيرات "فوج الخالدين" في جميع أنحاء البلاد ويحمل المشاركون خلالها صور قدامى المحاربين في "الحرب الوطنية العظمى" في الفترة من 1941 إلى 1945.
وفي موسكو، يتوقع مشاركة مليون شخص في المسيرة التي ستتوجه إلى الكرملين، وفقًا لمجلس المدينة.
فرط صوتية
وفي خصم المعارك والتهديدات المتبادلة بين روسيا والغرب كشف نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف أن روسيا تعمل على إنشاء جيل جديد من الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.
واضاف المسؤول الروسي وفق ما نقلته وكالة انترفاكس انه سيتم إطلاق تلك الصواريخ برا وجوا وبحرا.
وتابع "نعمل على إنشاء الجيل الجديد من الصواريخ البرية والبحرية والجوية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. ومن حيث خصائصها ستتجاوز التطورات الحالية والمستقبلية للدول الرائدة".
واضاف "سيتم تجهيز أنظمة طيران حديثة وواعدة بهذه الصواريخ ويجري اختبارها بالفعل على قاذفات القنابل من طراز "تو-22 أم زي أم"..
وتتحدث روسيا عن تمكنها من تدمير اسلحة غربية في اوكرانيا الت وزارة الدفاع الروسية اليوم الاثنين إن قواتها دمرت محطة رادار أميركية الصنع مضادة للبطاريات بالقرب من بلدة زولوت الأوكرانية في شرق البلاد.
وقالت روسيا في وقت سابق إنها ستعتبر وسائل نقل حلف شمال الأطلسي المحملة بأسلحة في أوكرانيا أهدافا يجب تدميرها.

71
مقر بارزاني: اجتماع "انقاذ وطن" بحث تشكيل الحكومة ومبادرة التيار الصدري

شفق نيوز/ أفاد مقر الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، اليوم الاثنين، بأن اجتماع قيادات تحالف "انقاذ وطن" بحث تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ومبادرة التيار الصدري.

وقال في بيان ورد الى وكالة شفق نيوز، إن وفد انقاذ وطن والذي يضم كلا من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم ائتلاف عزم خميس الخنجر والقيادي في التيار الصدري حسن العذاري وصل الى اربيل اليوم"، مبينا أن الوفد توجه عقب وصوله مطار اربيل الدولي إلى بيرمام حيث مقر الزعيم الكوردي مسعود بارزاني".

وبين، أن "الوفد اجتمع مع مسعود بارزاني وبحث معه الوضع السياسي العراقي وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ومبادرات التيار الصدري"، موضحاً أن  الاجتماع حضره "فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وريبر احمد مرشح الديمقراطي لمنصب رئيس الجمهورية".

ويأتي الاجتماع بعد يوم من إعلان أدلى به المتحدث باسم الحزب الديمقراطي، عن استئناف اللقاءات مع الأطراف السياسية العراقية من اجل كسر حالة الانغلاق السياسي المسيطر على المشهد العراقي عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات النيابية وتشكيل تحالف "إنقاذ وطن".

وكان الإطار التنسيقي الجامع لقوى شيعية، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد طرح كل منهما مبادرة لحل الانسداد، حيث تكونت مبادرة الإطار من تسع نقاط، ومرفقة بتسعة التزامات، تضمنت دوراً محورياً للمستقلين في تسمية رئيس الحكومة بشرط أن يكون ضمن إطار المكون الشيعي، أعقبها مبادرة للصدر، بدعوة النواب المستقلين إلى تشكيل تكتل مستقل يتولى تشكيل الحكومة بعيداً عن الإطار التنسيقي، وذلك بعد مهلة لمدة أربعين يوماً منحها للإطار بغية تشكيل الحكومة بمعزل عن تياره.

ومع نهاية المهلة يأتي إخفاق جديد بمحاولات الإطار أو التيار في إيجاد تفاهم مع القوى الأخرى لأجل تحديد موعد جديد لعقد جلسة برلمان، تخصص لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإكمال استحقاقات الدستور المتمثلة بتشكيل حكومة جديدة.

72
سطو أوروبي على أموال روسيا بعد ماراثون العقوبات
منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يقترح مصادرة احتياطيات النقد الأجنبي الروسية المجمدة لمساعدة اوكرانيا.
MEO

بوريل: لدينا المال في جيوبنا
بروكسل - قال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في مقابلة أجرتها معه صحيفة فايننشال تايمز إن دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تدرس مصادرة احتياطيات النقد الأجنبي الروسية المجمدة للمساعدة في دفع تكاليف إعادة بناء أوكرانيا بعد الحرب.
والى جانب حزم العقوبات المتتالية على روسيا، فرض الاتحاد الأوروبي وحلفاؤه الغربيون قيودا على الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي الروسي منذ أن بدأت موسكو غزوها لأوكرانيا والذي تصفه بأنه "عملية عسكرية خاصة".
وقال بوريل للصحيفة إنه سيكون من المنطقي أن يحذو الاتحاد الأوروبي حذو الولايات المتحدة فيما فعلته بأصول البنك المركزي الأفغاني بعد سيطرة طالبان على مقاليد الحكم هناك.
وقال بوريل "لدينا المال في جيوبنا، وعلى أحدهم أن يشرح لي السبب في كون هذه الخطوة جيدة فيما يتعلق بالأموال الأفغانية وليست جيدة بالنسبة للأموال الروسية".
وجمدت واشنطن الأموال الأفغانية بعد استيلاء طالبان على السلطة وتعتزم استخدام بعضها لمساعدة الشعب الأفغاني بينما تحتفظ بالباقي من أجل الدعاوى القضائية المتعلقة بالإرهاب ضد المسلحين الإسلاميين.

لماذا هذه الخطوة جيدة فيما يتعلق بالأموال الأفغانية وليست جيدة بالنسبة للأموال الروسية

وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات ساحقة على روسيا منذ غزوها، واستهدفت بنوكا وشركات وأفرادا في محاولة للضغط على الاقتصاد الروسي والحد من الموارد المستخدمة لدفع الحرب قدما.
وأبدت مجموعة الدول السبع الأحد التزاما بحظر واردات النفط الروسي أو وقفها تدريجيا بينما كشفت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على المديرين التنفيذيين لمصرف غازبروم بنك وشركات أخرى.
وانضم الرئيس الأميركي جو بايدن لقادة مجموعة السبع في اتصال عبر الهاتف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمناقشة الحرب ودعم أوكرانيا والإجراءات الإضافية لمعاقبة موسكو، ومنها ما يتعلق بالطاقة.
وقال زعماء مجموعة السبع في بيان مشترك "نلتزم بالتخلص التدريجي من اعتمادنا على الطاقة الروسية، يتضمن ذلك التخلص التدريجي من استيراد النفط الروسي أو حظره. سنضمن القيام بذلك في الوقت المناسب وبشكل منظم".
وأضافوا "سنعمل مع شركائنا لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية واستدامتها بأسعار معقولة للمستهلكين".
وفي غضون ذلك كشفت الولايات المتحدة عن عقوبات على ثلاث قنوات تلفزيونية روسية، ومنعت الأميركيين من تقديم خدمات محاسبية واستشارية للروس، وفرضت قيودا على منح تأشيرات دخول لنحو 2600 مسؤول من روسيا وروسيا البيضاء.
وكانت الإجراءات التي اتُخذت بحق المديرين التنفيذيين في غازبروم بنك هي الأولى التي تشمل مصدِر الغاز الروسي العملاق، إذ تجنبت الولايات المتحدة وحلفاؤها اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تعطل الغاز في أوروبا، العميل الرئيسي لروسيا.
وسبق ان ابدت دول اوروبية وابرزها المانيا، معارضتها لحظر الطاقة الروسية في دول الاتحاد بسبب الاعتماد الكبير عليها وعدم توفر بديل.

73
لا ضوء في نهاية النفق العراقي
لا أحد يريد أن يفرط في التشاؤم ولكن عندما نراقب أوضاع العراق علينا الحديث بصراحة متناهية وسرد الحقائق الماثلة التي يتجنبها الآخرون.
MEO

 عراقيون يفلتون من العقاب ويتحصنون خلف السلاح المنفلت
 الأخبار شائكة وكئيبة ومريرة وغير مطمئنة ولا تنم عن خطوات سياسية ايجابية

كل المراقبين للأوضاع والمتابعين للإعلام متأكدون من أن الخارطة السياسية للعراق والحياة الاجتماعية والاقتصادية والامنية تعيش أحرج وأخطر مراحلها، وتنذر بتغيير الكثير من الأمور، وتتجه نحو الأسوأ الأشد فتكاً وخراباً ودماراً من كل الكوارث، وتقترب من الوصول الى نتائج غير متوقعة، تصب في خانة مصادرة إرادة الملايين من قبل بعض المسؤولين وقادة المليشيات المختلفة والسلاح المنفلت وتسعى إلى تفويت الفرص وإستثمارها في غلق الأبواب والنوافذ التي يهب منها الأمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للحفاظ على المصالح والعلاقات الإنسانية بين العراقيين، وتنسف فرص السلام والتعايش.
المنطق والعقل عندما يلمسان عدم التفاعل مع الخطوات الإيجابية والواقعية، وتسخير القضاء لمآرب سياسية، وعدم الجدية في البحث عن الحلول السياسية والعملية السهلة، وطرح وجهات نظر ومبادرات مستعصية بخصوص معالجة المشكلات والتعامل مع المتغيرات بطرق غير عقلانية، وركن الدستور والقوانين على الرفوف العالية، فإنهما (العقل والمنطق) لا يخفيان تشاؤمهما تجاه ما يحصل داخل النفق العراقي الذي بدأ عندما تظاهر العرب السنة، ضد التهميش والإقصاء والحرمان،  وعندما تم تجاهل فحوى رسالتهم وتم التعامل معهم باللامبالية التي تدل على الاخفاق المريع والفشل الذريع والنقص الكبير في الخبرة والدراية بأمور السياسة والإدارة والحكم، وعندما تم تهريب السجناء نحو المناطق السنية لينخرطوا في صفوف المتظاهرين ويمهدوا لإستيلاء داعش الإرهابي على أراضي شاسعة وواسعة، وليتم تشريد الملايين وتدمير مناطقهم.
وامتد (هذا النفق) عندما لمس الكرد الاتجاهات العنصرية والطائفية التي تدفع باتجاه شن حرب شاملة ضدهم، رغم إنهم كانوا يوصفون بالحلفاء، وحينما نادوا بالإستقلال وتوجهوا نحو صناديق الإقتراع في عملية إستفتاء ديمقراطية، ودعوا الى إلغاء شراكتهم الصورية في العراق، ليتركوا من قبل الخاضعين لثقافة الاستعلاء والتسلط والعقلية الإستبدادية تحت رحمة الحصار الجائر وهجمات قوات الحشد وحزب الله اللبناني والقوات الايرانية وليتم الإستيلاء على أكثر من نصف أراضي كردستان وقلبها (كركوك).
كما إستوعب هذا النفق الشيعة العرب عندما إنتفضوا ضد الظلم والفساد والبطالة وطالبوا بالوطن وبأبسط الخدمات، وجلبوا الإنتباه وأثاروا الإهتمام، ولكن ليس من قبل المسيطرين على المال والسلطة والقرار والمتجاهلين للواقع وحدوده المعقولة والمؤمنين بأن العنف يصلح كوسيلة لمعالجة المشكلات، بل من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان والحريصين على الأمن والاستقرار في العراق، عبر الدعوة الى نبذ العنف والسعي الى التوصل الى حلول مقبولة وتلبية مطالبهم المشروعة والعدول عن الممارسات التعسفية.
وختاماً، لا أحد يريد أن يفرط في التشاؤم، وأنا أيضاً، ولكن عندما نترقب الأوضاع السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية ونجدها محتقنة ومثخنة بالجراح وتحاول إلحاق الضرر بالسلم الأهلي، وعندما نستمع الى الأخبار ونجدها شائكة وكئيبة ومريرة وغير مطمئنة، ولا نجد فيها ما يدل على السعي لإعادة ترتيب أوضاع العراق وفق نتائج صناديق الاقتراع ونتائج الانتخابات ومفاهيم الشراكة والتوافق والتوازن والتعويل على تحقيق المصالح الوطنية والقومية، وعندما نلاحظ أناساً لا يفوتون الفرصة ويرتكبون الأخطاء الكبيرة ويفلتون من العقاب ويتحصنون خلف السلاح المنفلت الراهن لمصير البلد، ويمتنعون من المثول أمام القضاء، وعندما لأننا لا نرى ما يمنع تكرار التجاهل المخيف والتعنت والشر الحارق والزلزال المدمر. نحاول أن نعبر عن تصوّراتنا الواضحة والحقائق التي يتجنبها الآخرون، ونقول بصراحة متناهية : لا نرى أي ضوء في نهاية النفق العراقي.

74
من الذي يحكم العراق؟
ملامح العجز السياسي: حكومة تصريف اعمال بصلاحيات محدودة لكنها حكومة كاملة، مجلس نواب بصلاحيات كاملة لكنها مُعطلة، ورئيس جمهورية منتهية ولايته لكنها مُمدة!
MEO

أين يقف القانون؟
 واقع العراق لا ينطبق عليه أي دستور او قانون
 الدستور يتراجع ويقف منتظراً توافق السياسيين قبل إنفاذ المواد والأحكام
الاصل ان يقود الدستور والقانون السياسة ويرسم طريق الحلول المطلوبة لكل موضوع، ويلتزم السياسيون بالتطبيق الكامل لأحكامهما لانهم أساساً هم الذين وضعوا الدستور وشرعوا القوانين، لكن الامر في العراق يختلف حيث ان السياسة هي التي تقود الدستور وهي التي تطبق ما تراه من احكامه وبما يتوافق مع مصالحها.
لذلك فان تقديم رؤية قانونية للواقع والوضع الحالي في العراق لا بد ان يتأثر بالواقع السياسي وبما تُبينه قوة هذا الطرف او ذاك وما يمتلكه من وسائل القوة والتأثير، بحيث ينسحب ويتراجع الدستور والقانون ويقف منتظراً اتفاق وتوافق الساسة قبل انفاذ المواد والاحكام.
عليه فان التوصيف الصحيح للوضع الموجود في العراق هو جمود سياسي وعجز الطبقة السياسية عن ايجاد الحل وسلوك الطرق القانونية والدستورية للوصول اليه، لان العناد السياسي لبعض السياسيين او اغلبهم والسعي وراء المكاسب هو ما اوصل العراق الى ما هو عليه، فنحن لسنا في فراغ دستوري او قانوني لان التعريف او التوصيف القانوني لهذين المصطلحين يفترضان ان القانون والدستور غير موجود او عاجز في تقديم الحل لحالات قد ظهرت ولا يستطيع معالجتها. 
ان القاضي سواء في القضاء العادي او الدستوري او الاداري عندما تُعرض عليه دعوى او واقعة يجب ان يطبق الدستور والقانون ولا يستطيع ان يمتنع عن اصدار الحكم بحجة انه لا يوجد نص قانوني لأنه يكون مقترفاً لجريمة عدم احقاق الحق، حسب أحكام قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل في المادة 29 "تسري ولاية المحاكم المدنية على جميع الاشخاص الطبيعية والمعنوية بما في ذلك الحكومة وتختص بالفصل في كافة المنازعات الا ما استثني بنص خاص" والمادة 30 "لا يجوز لأية محكمة ان تمتنع عن الحكم بحجة غموض القانون او فقدان النص او نقصه والا عد القاضي ممتنعا عن احقاق الحق، ويعد ايضا التأخر غير المشروع عن اصدار الحكم امتناعا عن احقاق الحق".
عليه فالواقع الموجود هو جمود وعجز سياسي للطبقة السياسية منذ عام 2003 حتى يومنا هذا، والذي اوجد لدينا حكومة تصريف اعمال يومية بصلاحيات تنفيذية محدودة لكنها بالواقع حكومة كاملة! ومجلس نواب بصلاحيات كاملة لكنها مُعطلة!، ورئيس جمهورية منتهية ولايته لكنها مُمدة!
ان الواقع في العراق لا ينطبق عليه أي دستور او قانون لأنه ببساطة "الدولة القانونية تتطلب ان يكون كل شيء يسير فيها حسب الدستور والقانون لكن الواقع في العراق يبين أنه أبعد ما يكون عن أي دستور وقانون".

75
قائد طالبان يفرض البرقع رسميا على نساء أفغانستان
في المرسوم الصادر عن اخوندزاده، من المفضل ملازمة النساء منازلهن لكن عليهن ارتداء التشادري في الأماكن العامة.
MEO

المرأة الأفغانية تعود للوراء 20 سنة
كابول - أمر القائد الأعلى لأفغانستان وحركة طالبان هبة الله اخوندزاده النساء السبت بارتداء البرقع في الأماكن العامة في أحد اكثر القيود صرامة التي تفرض على النساء منذ سيطرة الحركة المتطرفة على الحكم مجددا العام الماضي.
وجاء في مرسوم صادر عن اخوندزاده كشفت عنه سلطات حركة طالبان أمام الصحافيين في كابول "ينبغي عليهن وضع التشادري (تسمية أخرى للبرقع) تماشيا مع التقاليد".
وأضاف المرسوم أن النساء متوسطات العمر "ينبغي أن يغطين وجوههن باستثناء العينين بما تنص عليه أحكام الشريعة عندما يلتقين رجالا من غير المحرمين".
وأَضاف المرسوم انه "يفضل أن تلازم النساء المنزل" إذا لم يكن لديهن عمل مهم في الخارج.
وترتدي معظم النساء في أفغانستان غطاء رأس لاعتبارات دينية، لكن كثيرا من النساء في المناطق الحضرية مثل كابول لا يغطين وجوههن.
وقال متحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنه سيتم التنبيه على والد المرأة أو أقرب أقاربها من الرجال وإنه سيُسجن في نهاية الأمر أو يُطرد من وظيفته الحكومية إذا لم تغط المرأة وجهها خارج البيت.
منذ عودة طالبان إلى الحكم في منتصف آب/أغسطس الماضي، نشرت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر توصيات عدة بشأن طريقة لباس النساء. لكن هذا أول مرسوم بهذا الشأن يصدر على المستوى الوطني.
وذكر مسؤولو الحركة أن غطاء الوجه المثالي هو البرقع الأزرق الذي يغطي الوجه كله، والذي صار رمزا عالميا لنظام طالبان.
وخلال فترة حكمهما الأولى بين 1996 و2001 فرضت حركة طالبان قيودا مماثلة على النساء.
وخلال هذه الفترة، حرمت الحركة المتشددة النساء من كافة حقوقهنّ، بموجب تفسيرها المتشدد للشرعية الإسلامية.
وكان موظفون في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجلدون كل امرأة يجدونها لا ترتدي البرقع.
وبددت طالبان مكاسب تحققت خلال العقدين الماضيين على صعيد حقوق المرأة، مما شمل منعهن من العمل والحد من سفرهن دون محرم. كما مُنعت معظم الفتيات من الذهاب إلى المدرسة بعد الصف السابع.
لكن قادة طالبان قالوا إنه سيسمح لجميع الفتيات بالعودة إلى الفصول الدراسية ولكن في حدود "الشريعة الاسلامية والثقافة الافغانية".
وشددت حركة طالبان على رغبتها في ضمان فصل مدارس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و19 عاما وأن يكون النظام التعليمي موجها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.
كما أوقفت الحركة الاسلامية المتشددة العديد من الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

76
في أوجه التشابه والتباين بين الكويت وكردستان
مهما كانت أوجه التشابه بين الكويت وكردستان فإنهما مختلفان تماما فالكويت دولة مستقلة وعضو في المجتمع الدولي بينما إقليم كردستان واقع تحت وطأة الاحتلال ومحروم من كل الامتيازات القانونية الدولية.
العرب

لا وجه للتشابه
لم يمض شهر على تحرير الكويت (مارس عام 1991) من قوات الاحتلال العراقي على ضوء قرار مجلس الأمن 660 ‏القاضي بسحب العراق لـ”جميع قواته فورا ودون قيد أو شرط إلى المواقع التي كانت تتواجد فيها قبل الاحتلال” حتى أعقبه قرار آخر يحمل رقم 688 وبنفس العام، أبريل 1991، أجبر العراق بموجبه على سحب قواته من إقليم كردستان.

تحرر البلدان من ربقة نظام صدام حسين، وباشرا بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، المؤقت بالنسبة إلى الكويت، حيث بدأ الغزو عام 1990 وانتهى عام 1991، والاحتلال الطويل المزمن الجاثم على صدر كردستان منذ أن وضعته بريطانيا وفرنسا تحت تصرف السلطات العراقية، وفق اتفاقية سايكس بيكو عام 1921.

البَلَدان شرعا بلملمة أوضاعهما واستعادة عافيتهما بعد فترة من الخراب الشامل. أطلت الكويت من جديد على المشهد السياسي والاقتصادي العالمي وازدهرت مؤسساتها وعادت أقوى من الأول. وانكفأ إقليم كردستان في بيته وأقام مؤسسات دولة لم تكن موجودة من قبل، كتشكيل الحكومة والبرلمان، وطور من علاقاته السياسية بالدول الإقليمية والدولية ووفر الأمن والأمان للمنطقة، وتحول إلى ملاذ آمن لمئات الآلاف من النازحين واللاجئين وفتح أبوابه للاستثمار الأجنبي، من خلال إقرار قانون الاستثمار، وبدأ ببناء شبكة من الجسور والطرق والأنفاق من الصفر.

وهذا ما أكده نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان في مقال كتبه لصحيفة التايمز اللندنية، قال فيه “قمنا بإعادة إعمار الآلاف من القرى التي دمرها البعثيون وأنشأنا صناعة النفط واقتصاد السوق الصاعد”. وتابع بارزاني الذي وضع اللبنات الأساسية لاقتصاد الاكتفاء الذاتي من خلال تنويع مصادر الاقتصاد، أن “قرار الحظر الجوي الأممي قبل 30 عاما سمح لنا ببناء دولتنا”، وأشار إلى أن إقليم كردستان “تحول إلى مضافة لأكثر من مليون لاجئ سوري ونازح ‏عراقي فروا من داعش وكانوا سيقتلون أو سينضمون إلى هجرة اللاجئين إلى أوروبا لو لم نفتح أبوابنا”.‏

مهما كانت أوجه التشابه بين الحالتين الكويتية والكردستانية فإنهما مختلفتان تماما، ولا يمكن مقارنتهما بأي حال من الأحوال؛ الكويت دولة مستقلة ذات سيادة وعضو في المجتمع الدولي، بينما إقليم كردستان مازال يئن تحت وطأة الاحتلال العراقي وليس عضوا في الأمم المتحدة ومحروم من كل الامتيازات القانونية الدولية.

مجلس الأمن شكل للكويت لجنة خاصة بالتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الغزو، وفق قرار 692، أجبر العراق على دفع مبلغ 52.4 مليار دولار على شكل دفعات تقتطع من صادراته النفطية؛ آخر دفعة كانت بقيمة نحو 630 مليون دولار.

في المقابل سويت خمسة آلاف قرية كردستانية بالأرض، وقصفت العشرات من المدن فيه بالقنابل الكيمياوية (غاز الخردل وغاز سيانيد)؛ آخرها كانت مدينة حلبجة. بالإضافة إلى وأد 182 ألف إنسان مدني بريء، أطفالا وشيوخا، في الصحراء الجنوبية، وفظائع أخرى لا تعد ولا تحصى ارتكبها النظام آنذاك، ومرت على المجتمع الدولي مرور الكرام؛ لا تنديد ولا تعويض ولا عقوبة على المجرم، كل ما فعله هو إخراج القوات الغازية من كردستان، وسلمه لنا قفرا خاويا ومدمرا، وقال لنا: هيا عيشوا حياتكم  ودبروا أحوالكم.

والنتيجة أن غزو الكويت لفترة سبعة أشهر كلف العراق 52 مليار دولار، بينما احتلال كردستان وتدميره طوال 101 عام لم يكلف العراق سنتا واحدا!

وعندما طالبنا بحقنا في الاستقلال عام 2017 وقف المجتمع الدولي ومعه المسلمون ضدنا، وخذلونا.. والعالم دائما يخذلنا.

77
عراق دولة الفساد التي تضع الأمل بفتات المستقلين
المشكلة أن "المستقلين" أنفسهم لا يعرفون ماذا يريدون ولو أنك وضعتهم في قاعة واحدة لن يتفقوا على تصوّر مشترك ولسوف يتنازعون مثلما تتنازع عصاباتهم الكبيرة وإذا أعطيتهم سلاحا فسوف يتقاتلون.
العرب

طبخة سياسية فاسدة
العصابات التي حكمت العراق منذ العام 2003 انتهت، بعد الكثير من أعمال النهب والسلب والتخريب والفساد والفشل، إلى أنها صارت في حاجة إلى “طرف ثالث” ينحاز إلى بعضها دون البعض الآخر.

هذا الطرف الثالث هو “المستقلون” الذين يشكلون، على تنوع مشاربهم وانحيازاتهم، نحو 75 مقعدا في البرلمان، ويمكنهم بالتالي ترجيح إحدى الكفتين.

ولكن، هل هم مستقلون فعلا؟ وهل يجمعهم جامع؟ وهل هم “وطنيون” أصلا؟ أم أنهم مجرد فتات تساقط من احتكاكات العصابات الكبيرة نفسها؟ هل لديهم “مشروع وطني”؟ وهل يمكنهم أن يجتمعوا على أي وجه لأي مشروع وطني؟

يريد نوري المالكي، صاحب “الدولة العميقة”، أن يضمهم إلى تحالفه الموالي لإيران لكي يكسر بهم شوكة “التيار الصدري”. بينما يريد مقتدى الصدر أن يجرهم إليه لكي يكسر بهم شوكة “الإطار التنسيقي” التي تحولت إلى سكين في خاصرة “الأغلبية الوطنية” وصارت تمثل “الثلث المعطل” لها.

الأول، يريد حصته من الحكم ومنافعه وامتيازاته. والثاني يريد حصة لا يشاركه فيها غريم.

البيئة العامة نفسها، بيئة فساد وفشل. وهي بيئة يتحكم بها رجال العصابات الكبرى، الذين يقررون حدود اللعبة، وحدود قدراتك فيها. كما يقررون نهاياتها وغاياتها أيضا

المالكي لم يترك حجرا للتآمر إلا وقلّبه من أجل أن يؤكد حضوره كحاكم فعلي للعراق، بصرف النظر عن موقعه من أي حكومة، حتى لم يعد يُضيره أن يُسمّي المستقلون رئيس الحكومة بأنفسهم. ويعرض عليهم الصدر أن يشكلوا هم الحكومة بدعم من كتلته الأكبر، من دون أن يكون لتياره وزراء فيها. وهو ما يبدو وكأنه تنازل كبير. ولكن الأول، يريد أن يختاروا رئيسا للوزراء بموافقته. والثاني يريد لحكومتهم أن تمتثل لشروطه.

المشكلة لا تكمن في ما يريد هذا الطرف أو ذاك. المشكلة هي أن “المستقلين” أنفسهم لا يعرفون ماذا يريدون. ولو أنك وضعتهم في قاعة واحدة، فإنهم لن يتفقوا على تصوّر مشترك. ولسوف يتنازعون مثلما تتنازع عصاباتهم الكبيرة. وإذا أعطيتهم سلاحا، فسوف يتقاتلون.

فكرة أنهم “مستقلون” هي نفسها فكرة زائفة. لا يوجد مستقلون في عراق الميليشيات. هناك أفراد ذوو نزعات وطنية. ولكنهم فتات، ولا يملكون حتى القدرة على الاجتماع مع فتات آخرين قد تعثر عليهم وسط ما اندلق إلى الأرض في بيئة التنازعات على الحصص، أو في ما تركت من فراغات.

“العملية السياسية” التي جزّأت العراق إلى “مكونات”، والمكونات إلى عصابات، والعصابات إلى شلل وجماعات مسلحة، كانت من التلوث حتى بات من العسير أن تنبت “وردة” وسط هذا “السبتيتنغ” الكبير (حوض الفضلات والقاذورات) الذي عم برائحته حتى جعل العراق في أعلى قائمة الدول الفاسدة، وفي أسفل قائمة دول التعليم والصحة والخدمات، وسياسييه في قمة قائمة الأفاقين، ورجال الدين في درك الانحطاط الديني والأخلاقي والاجتماعي والثقافي الأسفل.

ليست هذه نظرة يائسة. إنها نظرة الواقع الذي يقول إنك حتى وإن عثرت على شريف واحد، فإنه عاجز. وإنه حالما يدخل اللعبة بشروط هذه العصابة أو تلك حتى يُصبح جزءا منها.

الظرف المثالي، كان بوسعه القول إن جمعا من 40 وطنيا يمكنه أن يقلب الموازين، بحيث يفرض أجندة وطنية صارمة للقضاء على الفساد، تقيم حكومة تكنوقراط ممن لم يرتبطوا بأجندات طائفية، تستعيد استقلال العراق، ترفع شأن سيادة القانون، وتعيد توزيع الثروة على نحو يخدم المصالح الوطنية العليا، لا مصالح عصابات المشاريع الوهمية، ولا إقطاعيات الفساد.

ولكني أجرؤ على التحدي، أنك لن تجد بين كل طائفة المستقلين المزعومين، هذا العدد الخرافي الذي يمكنه أن يقلب الموازين.

إنه عدد خرافي بالفعل. لأنك سوف تبدو كمن جمع تلال الفساد والجريمة والفكر الوسخ، وجلس لينتظر أن تنبت فيها 40 وردة. ومن ثم يجعلها تخرج لتقول إنها هي الحديقة الغنّاء التي يمكن أن تغيّر عراق “المكونات”، وتعيد بناءه ليكون عراقا لمواطنيه، أو على الأقل، عراقا لا تتحكم به عصابات مسلحة، أو على أقل الأقل، يضع حدا لأعمال الفساد أو يهدم دولة المحاصصات الطائفية.

حتى وإن عثرت على شريف واحد، فإنه عاجز. وإنه حالما يدخل اللعبة بشروط هذه العصابة أو تلك حتى يُصبح جزءا منها

بناء رؤية وطنية لا يفترض أن يكون أمرا مستحيلا. ومن السهل أن تستمع إلى نواب “مستقلين”، أو حتى مرتبطين بأحزاب أو كتل سياسية صغيرة أو كبيرة، ممن يمكنهم أن يثردوا في صحنك الكثير من الثريد الوطني والأخلاقي النزيه، ليقول كل واحد منهم إنه هو الشريف الذي ما بعده شريف. ولكن، حاول أن تجمعهم في قاعة. ولسوف ترى ما نوع الثريد الذي يثردون.

السبب، هو أن البيئة العامة نفسها، بيئة فساد وفشل. وهي بيئة يتحكم بها رجال العصابات الكبرى، الذين يقررون حدود اللعبة، وحدود قدراتك فيها. كما يقررون نهاياتها وغاياتها أيضا.

العصابات الكبيرة هي نفسها، تصدر عن خطاب، يا ويلي وسواد ليلي، كم أنه وطني وشريف ونزيه. حتى ولا كأنها هي التي نهبت وأجرمت وقتلت وشردت ودفعت العراق وشعبه إلى حضيض الحضيض.

والأمر أبعد بكثير من أن يكون مجرد “تقية”، تجيز قول شيء لتفعل آخر. ولا حتى ثقافة نفاق أو دجل. إنه حيلة مُتفق عليها حتى تُتمّ أغراضها.

والغرض الأهم بسيط : هدم هذا البلد حتى لا يقف فيه حجر على حجر، وتحويل شعبه إلى كائنات ضعيفة تنتظر فتات الموائد، أو تأكل بعضها. وهذا ما يحصل الآن بالفعل.

هذا الهدف ساطع في جلائه بالنسبة إلى غلمان الولي الفقيه. وهو هدف أكثر من 500 عام من تاريخ العلاقة الدموية بين العراق وإيران.

في هذه العلاقة، لا يوجد “مستقلون”. الصفة نفسها مستحيلة من الأساس. فالمرء إما أن يكون مع الخراب أو ضده. فإذا زعم أنه “مستقل”، فالسؤال البديهي هو: مستقل عن ماذا؟ وعمن؟ وهل يمكن للمرء أن يقول إنه “مستقل” عن الفساد؟ أيمكنه القول إنه “مستقل” بين الفاسدين؟ أو أنه “مستقل” بين الذين ساقت محاصصتهم الطائفية العراقَ إلى الدرك الذي يرقد فيه الآن؟

وسرعان ما سوف تكتشف أن مجرد فكرة أن تكون “مستقلا”، هي نفسها وجه آخر للدجل.

ليس ضربا من ضروب المستحيل على أي عراقي أن يُسطّر أجندة وطنية، وأن يُظهر التجرد والنزاهة حيالها، وأن يعرضها على أقرانه، ليجعل منها أجندة التزامات صارمة يفرضها على مَنْ يحتاجون إليه. هذا ليس من المستحيل. ولكنه سوف يُفاجأ بشيئين قبل أن ينقضي الوهم: الأول، أنه لن يجمع 40 مؤيدا. والثاني، لن تقبلها منه أيٌّ من العصابتين.

الفتات سيعود ليكتشف أنه فتات طبخة فاسدة.

78
مصادر:الصدر رفض استلام ” مبادرة” الإطار

بغداد/ شبكة أخبار العراق- تحدثت مصادر مطلعة ،اليوم الخميس، ان”رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر رفض استلام مبادرة الاطار واعتبر انه اعطى مهلة للاطار لتشكيل الحكومة لكنه فشل”.وتضيف المصادر، ان”المبادرة لم تجد اي ردود فعل ايجابية، كونها جاءت بشروط رفضها التحالف الثلاثي (انقاذ الوطن) والصدر سابقا مثل اتفاق المكونات داخلها على مرشحيها للرئاسات الثلاث وجعل المعارضة اختيارية”.من جانبه قال عضو الحزب الوطني الكردستاني وفاء محمد، إن”المبادرة الجديدة التي طرحت من قبل الإطار التنسيقي تحتوي على نقاط كثيرة وإملاءات إعلامية ولا يوجد فيها أي بادرة أو حل جذري لفك العقدة السياسية وإنما طرحت لأغراض أخرى”.واضاف، انه”لا يحق للإطار الطلب من المستقلين ترشيح شخصية مستقلة بتولي منصب رئاسة الوزراء كون هذا المنصب من استحقاق الكتلة الفائزة والكتلة الأكثر عددًا أي هو استحقاق للتيار الصدري كونه الفائز بالانتخابات وكونه يشكل الكتلة الأكبر بتحالفه مع الديمقراطي والسيادة وكون المستقلين لم يشكلوا كتلة واحدة وهم منقسمون لعدة قوى سياسية وغير متحدين لذا هذا الطلب يعتبر طلبا استفزازيا للتيار الصدري والغرض منه سحب بعض مقاعد المستقلين للإطار وزيادة عددهم”.واشار الى، ان”المبادرة هذه غير نافعة ولا يوجد فيها أي نوايا حسنة بل العكس هو الصحيح”

79
النواب المستقلون في العراق أمام لحظة فارقة لإثبات الذات
المستقلون تائهون بين مبادرتي الصدر والإطار التنسيقي.
العرب

هل ينتصر المستقلون للشارع العراقي
تسعى القوى المسيطرة على المشهد السياسي في العراق لاستغلال المستقلين من أجل ترجيح الكفة لصالحها في الأزمة المتفجرة منذ أكتوبر الماضي، ويقول البعض إن أمام المستقلين فرصة نادرة لإثبات وجودهم لكن التباينات في المواقف تجعل من هذه المهمة أكثر صعوبة.

بغداد - يجد النواب المستقلون في البرلمان العراقي أنفسهم أمام لحظة فارقة، في ظل تنافس شديد بين تحالف إنقاذ وطن الذي يقوده التيار الصدري والإطار التنسيقي الذي يضم قوى موالية لإيران على ضمهم إلى صفوفه عبر إغرائهم بتولي مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن تحالف إنقاذ وطن والإطار التنسيقي يحاولان مجددا استغلال ورقة المستقلين في لعبة كسر إرادات متواصلة بينهما منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية قبل نحو سبعة أشهر.

وتوضح الأوساط أن المستقلين أمام فرصة ثمينة ونادرة لقلب المعادلة القائمة باستغلال الطرفين المتحكمين في العملية السياسية لفرض أنفسهم رقما صعبا في المشهد العراقي، لكن الأمر لا يخلو من تحديات وتعقيدات لعل أهمها الانقسامات التي تعصف بجبهة المستقلين، وغياب النضج السياسي لدى الكثيرين منهم، إلى جانب أن جزءا منهم منقسم الولاءات بين الإطار والتيار.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا الأربعاء النواب المستقلين إلى تكوين تحالف من أربعين عضوا على الأقل يتولى تشكيل الحكومة الجديدة خلال خمسة عشر يوما، في خطوة بدا الهدف منها قطع الطريق على مبادرة الإطار التنسيقي.

وقال الصدر في تغريدة له “بعد التشاور مع الحلفاء في التحالف الأكبر (إنقاذ وطن) أقول: للعملية السياسية الحالية ثلاثة أطراف، الطرف الأول التحالف الوطني الأكبر (تحالف إنقاذ وطن) وهو راعي الأغلبية الوطنية.. لكنه وبسبب قرار القضاء العراقي بتفعيل الثلث المعطل تأخر بتشكيل حكومة الأغلبية”. وأوضح أن “الطرف الثاني هو الإطار التنسيقي الداعي لحكومة التوافق.. وقد أعطيناه مهلة الأربعين يوما، وفشل بتشكيل الحكومة التوافقية”.

ولفت الصدر الى أن “الطرف الثالث هو الأفراد المستقلون في البرلمان.. ندعوهم لتشكيل مستقل لا يقل عن الأربعين فردا منهم بعيدا عن الإطار التنسيقي مجموعاً الذي أخذ فرصته.. وعلى المستقلين الالتحاق بالتحالف الأكبر ليشكلوا حكومة مستقلة سنبلغهم ببعض تفاصيلها لاحقا، وسيصوت التحالف الأكبر على حكومتهم، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة وأكراد التحالف.. ولن يكون للتيار مشاركة في وزرائها… على أن يكون ذلك في مدة أقصاها خمسة عشر يوما.. وذلك للإسراع في إنهاء معاناة الشعب”.

وأطلق الإطار التنسيقي في وقت سابق مبادرة سياسية تكونت من تسع نقاط، وتضمنت تسعة التزامات. وأبرز ما تضمنته المبادرة هو منح المستقلين إدارة البلاد وتشكيل الحكومة، على أن تحظى بموافقة المكون الاجتماعي الأكبر في البرلمان.

ولم تمر ساعات قليلة على إعلان التيار الصدري والإطار التنسيقي عن مبادرتيهما حتى تسربت أنباء عن انقسامات بين النواب المستقلين، بين مؤيد للإطار وداعم للتيار، وآخرين فضلوا الركون إلى منطق الحياد وعدم الانجرار خلف لعبة الطرفين، خشية فقدان مصداقيتهم أمام الشارع العراقي.

غازي كاكائي: نحذر من استغلال البعض للمستقلين للوصول إلى غاياتهم

وأعلنت كتلة نيابية مستقلة يرأسها النائب عبدالهادي الحسناوي قبولها مبادرة الصدر، داعية إلى توحيد الجهود للخروج بتشكيل سياسي مستقل.

وقالت كتلة “العراق المستقل” النيابية في بيان إنها “تعلن قبول مبادرة السيد مقتدى الصدر بدعوة النواب المستقلين لتشكيل حكومة وطنية مستقلة تعبر عن تطلعات المواطن وتسعى للارتقاء بالخدمات وإعمار البلد”، موضحة أن قبولها مبادرة الصدر يأتي “إيماناً بالمسؤولية الوطنية وتغليباً للمصلحة العامة وللخروج من أزمة الانسداد السياسي واحترام المدد الدستورية”.

ودعت الكتلة “النواب المستقلين سواء من تحالف العراق المستقل أو المستقلين الأفراد إلى توحيد الجهود والكلمة للخروج بتشكيل سياسي مستقل هادف وقادر على وضع حل للأزمة الحالية التي يمر بها البلد”.

في المقابل وضعت حركة “امتداد” المنبثقة عن الحراك الشعبي الذي تفجر في أكتوبر 2019 والمتحالف مع حركة “الجيل الجديد” شروطا للموافقة على مبادرة الصدر وأبرزها “رفع يد الأحزاب والميليشيات”.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة امتداد رائد الصالحي إنهم في طور مناقشة مبادرة زعيم التيار الصدري، وسيعلنون قريبا موقفهم النهائي بشأنها.

ونفى الصالحي حصول اتصالات بين حركة امتداد والجيل الجديد والتيار الصدري خلال الفترة السابقة، مستدركا “نحن نتفهم أن مسألة حل الانسداد السياسي مع إصرار الصدر على حكومة أغلبية وطنية والإطار التنسيقي على مسألة التوافق والاشتراك بالحكومة لن تفضي إلى نتيجة”.

وأشار إلى أن حركة امتداد كانت تتوقع أن توضع الكرة في ملعب المستقلين حول تشكيل الحكومة المقبلة، “على الرغم من قناعتنا بأن المهمة ليست باليسيرة، لكن إذا كانت هنالك توضيحات بشأنها يمكن التعامل مع مبادرة الصدر، وسنخرج برأي نهائي بعد المداولات التي سنجريها مع المكتب السياسي والجيل الجديد”.

وأكد الصالحي على قدرتهم على تشكيل الحكومة “في حالة رفع اليد عنها من سيطرة الأحزاب والميليشيات، وهذا كلام قد يكون بعيد الواقعية، لكنه ممكن لمعالجة الانسداد السياسي”.

رائد الصالحي: نحن في طور مناقشة مبادرة الصدر وسنعلن قريبا موقفنا بشأنها

ويرى مراقبون أن العرض الذي قدمه الصدر يبدو الأكثر إغراءً بالنسبة إلى المستقلين، لكن ذلك لا يعني أن الأمور تتجه إلى حدوث إجماع حوله، خصوصا وأن الصدر لم يكشف عن باقي تفاصيل مبادرته التي جاءت كرد فعل سريع على طرح الإطار التنسيقي.

ويشير المراقبون إلى أن المواقف المتباينة للمستقلين تعكس صعوبة نجاح هؤلاء في بناء تحالف مكون من أربعين عضوا وفي فترة وجيزة لا تتعدى الأسبوعين، وفق ما يطالب به الصدر، محذرين من أن الخطوة قد تقود إلى خلق المزيد من الانقسامات في صفوفهم، لاسيما وأن جزءا منهم لا يتمتع بالنضج السياسي الكافي.

ويرى المراقبون أن الصدر اعتمد الأسلوب ذاته مع الإطار التنسيقي حينما ألقى الكرة إليه ممهلا إياه أربعين يوما لتشكيل الحكومة، وهو يعي جيدا عدم إمكانية تحقق ذلك، ويراهن على عودة الكرة إلى ملعبه.

ووجه الاتحاد الوطني الكردستاني الخميس تحذيرا للمستقلين من مغبة الوقوع في فخ الاستغلال من بعض القوى السياسية. وقال القيادي في الاتحاد غازي كاكائي في تصريحات صحافية “يجب احترام النواب المستقلين، والأحزاب الناشئة وأن لا يتم استغلالهم من قبل أطراف سياسية للوصول إلى غاياتها”.

وشدد كاكائي على أن “الحل الوحيد للأزمة السياسية هو استخدام لغة الحوار ولا شيء غير ذلك لأنه لا يستطيع أي طرف تحقيق النصاب وتشكيل الحكومة دون الطرف الآخر”.

وأوضح أنه “يتوجب على جميع القوى السياسية المشاركة في الحوار وإعطاء الحرية الكاملة لمن يرغب في المشاركة في الحكومة، أو الذهاب إلى المعارضة بهدف تلبية وتحقيق طموحات الشعب العراقي”.

ويشهد العراق، منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت في العاشر من أكتوبر الماضي، أزمة سياسية خانقة في ظل تمسك التيار الصدري المتصدر لنتائج الاستحقاق بتولي تشكيل حكومة، مع حليفيه تحالف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني. في المقابل يصر الإطار التنسيقي على وجوب تشكيل حكومة توافقية يصادق عليها المكون الاجتماعي الأكبر في البرلمان، في إشارة إليه والتحالف الصدري.

80
إسرائيل تتعلم درسا بليغا: ليس هذا أوان التذاكي مع بوتين
النأي السعودي والإماراتي عن التشعبات السياسية للحرب في أوكرانيا أثبت جدواه.
العرب

بوتين يطالب إسرائيل برفع اليد عن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالقدس
موسكو – وجدت إسرائيل نفسها في وضع صعب تجاه روسيا بسبب مسعاها للإيحاء بأنها تدعم خيار الحرب الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفي نفس الوقت تريد التأكيد للولايات المتحدة على أنها في صفها، وأنها تدعم أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها.

وقال مراقبون إن إسرائيل كانت تريد أن تكون مع الجميع فانتهت في خانة الأعداء بالنسبة إلى روسيا خاصة أن بوتين يطالب حلفاء بلاده بإظهار موقف واضح وعدم التحرك على الحبال مثلما هو الشأن مع إسرائيل التي تحتاج إلى التحالف مع موسكو لحسابات تتعلق بأمنها القومي.

وخلال السنوات الماضية نجحت إسرائيل في بناء تحالف متين مع الروس سهّل عليها مهمة مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، حيث دأبت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عمليات خاطفة ضد قوات إيرانية وضد مواقع لميليشيات جلبتها طهران إلى سوريا للدفاع عن نفوذها.

ويرى المراقبون أن إسرائيل حرصت في بداية الحرب الروسية على أوكرانيا على تقديم نفسها في صورة الحليف المتين لموسكو، وأنها على استعداد للعب دور الوسيط بما يرضي موسكو، لكن الذي حدث أنها تعلمت درسا بليغا مفاده استحالة التذاكي مع بوتين وخداعه.

تركي الفيصل: لسنا تلاميذ في المدرسة ليتم التعامل معنا بنهج العصا والجزرة

وفي آخر الردود قالت روسيا إن هناك “مرتزقة إسرائيليين” يقاتلون ضدها ضمن كتيبة آزوف في أوكرانيا، وهو كلام يضع إسرائيل كخصم لموسكو ويمكن أن يقود هذا التصنيف إلى تراجع روسيا عن كل التعهدات التي سمحت لإسرائيل بشن هجمات شبه يومية على مواقع إيرانية في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأربعاء “سأقول ما لا يرغب الساسة الإسرائيليون، الذين يؤججون هذه الحملة الإعلامية، سماعه، في الغالب. لكن ربما سيهتمون به. هناك مرتزقة إسرائيليون الآن، في أوكرانيا، ويخوضون المعارك جنبا إلى جنب، مع عناصر آزوف”.

وضمن الرسائل الروسية الجديدة إلى إسرائيل بخصوص إيران، كشف نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا الأميرال أوليغ جورافليف أن نظام الدفاع الجوي الروسي “بوك إم 2 إي” الذي تديره سوريا اعترض مؤخرا صاروخا موجها أطلق من مقاتلة إسرائيلية من طراز إف – 16 في الأجواء السورية.

وشكّل الكشف تحذيرا من أن روسيا قد لا تتسامح بعد الآن مع ضربات إسرائيلية مستقبلية ضد أهداف في سوريا، وأنها قد تتراجع عن موافقتها الضمنية على ضرب أهداف تابعة لإيران أو حزب الله. كما ألمحت إلى مراجعة الموقف من الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

كما أن تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد أن روسيا ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا قد قلب المزاج الرسمي في موسكو بالرغم من متانة التقارب مع تل أبيب في السنوات الأخيرة.

وتقف إسرائيل على خيط رفيع ما بين روسيا، التي تحتاجها لأهداف استراتيجية، وأوكرانيا التي تقول إنها تتعاطف مع شعبها وتقف إلى جانب العالم الغربي معها. ولكن، حتى الآن، فإن القرار السياسي الإسرائيلي هو الامتناع عن تزويد أوكرانيا بالسلاح، بما في ذلك منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ، والاكتفاء بتعاملها مع أوكرانيا عند حدود الجانب الإنساني مثل بناء مستشفى ميداني، أو إعلانها استقبال لاجئين أوكرانيين، ولاسيما من اليهود.

ومثلما أثار المسؤولون الإسرائيليون غضب روسيا، فإنهم لم يكسبوا رضا أوكرانيا، حيث قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لماذا لم توجه إسرائيل الضغوط إلى المصالح التجارية في روسيا؟ عليكم منح الإجابات، ومن ثم العيش مع هذه الإجابات. قبل 80 عاما نحن أنقذنا اليهود، ولذلك ثمة بيننا أنصار الشعب اليهودي. والآن لديكم أيضا في إسرائيل حق الخيار”.

وأشاد الرئيس الأوكراني بالقبة الحديدية كأفضل نظام دفاع صاروخي في العالم، واشتكى من أن إسرائيل لا تزود أوكرانيا بأسلحة دفاعية. وقال “نحن نتوجه إليكم ونسأل ما إذا كان من الأفضل تقديم المساعدة أو الوساطة دون اختيار جانب، سأترك لكم الإجابة عن السؤال، لكني أريد أن أشير إلى أن اللامبالاة تقتل”.

ويحمل التدهور السريع في العلاقات بين إسرائيل وروسيا رسالة إلى قوى الشرق الأوسط الأخرى مفادها أن محاولة البقاء على هامش الصراع في أوكرانيا لن تمثّل حلاّ، فهي لن ترضي الأميركيين بالتأكيد، كما أنها بذلك تفتح على نفسها أبواب الغضب الروسي.

فولوديمير زيلينسكي: نحن نتوجه إليكم ونسأل ما إذا كان من الأفضل تقديم المساعدة أو الوساطة دون اختيار جانب

وقال محللون سياسيون إن النأي السعودي والإماراتي عن التشعبات السياسية للحرب في أوكرانيا أثبت جدواه، فقد نجحت الدولتان في فصل قضية النفط عن الصراع السياسي بين روسيا والغرب حتى وإن بدتا بهذه الخطوة أقرب إلى روسيا، مشيرين إلى أن أبوظبي والرياض وضعتا مصالحهما كأولوية قبل حساب مصالح الآخرين، ما جعل أميركا تتقرب منهما بالسعي لإقناعهما بتغيير موقفهما المعارض لزيادة إمدادات النفط، وروسيا تراهما معها لحفاظهما على ارتفاع الأسعار عند مستوى معين.

ويعتقد المحللون أن نجاح السعوديين والإماراتيين في نقل الموقف من الحرب في أوكرانيا من دائرة الانحياز (إلى هذه الجهة أو تلك) إلى الحياد وربط الأمر بقضية النفط دون سواها قد أثبت حجم التطور الذي باتت تمتلكه مواقف هاتين الدولتين المؤثرتين في تحالف أوبك+. كما مكّن البلدين من التأكيد مجددا على أن التعاون مع أيّ جهة لن يكون سوى على قاعدة الندية.

وردا على اقتراح وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بأنه يجب على الولايات المتحدة استخدام نهج الجزرة والعصا لحمل السعوديين على زيادة إنتاج النفط، قال رئيس المخابرات السعودية السابق والسفير السابق لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل ساخرا “لسنا تلاميذ في المدرسة ليتم التعامل معنا بنهج العصا والجزرة. نحن دولة ذات سيادة، وعندما تتم معاملتنا بعدالة وإنصاف، فإننا نرد بالمثل”.

ومن الدول الشرق أوسطية التي تحتاج إلى التحرك بحذر في الملف الأوكراني نجد تركيا التي تريد أن تحتفظ بعلاقات مميزة مع روسيا وفي نفس الوقت تبيع أوكرانيا المسيّرات. ورغم صعوبة هذه التوليفة التي قد تغضب الروس، فإن أوكرانيا لم تخف انزعاجها من ازدواجية الموقف التركي.

وانزعج الرئيس الأوكراني بعد أن أعلنت تركيا عن خطط لتشجيع أكبر عدد ممكن من السياح الروس على زيارتها. وجاء الإعلان في وقت قال فيه مسؤول روسي كبير في مجال السياحة إن أقل من نصف 4.7 مليون روسي سافروا إلى تركيا في 2021 من المرجح أن يزوروا البلاد هذا العام.

وقال زيلينسكي بعد يوم من اجتماعه في كييف مع السياسي التركي البارز المقرب من الرئاسة إبراهيم قالين “هذا ليس عدلا. ولهذا السبب، ألفت انتباه تركيا إلى مثل هذه العمليات. هناك حاجة إلى الاختيار”.

81
بعد مبادرة الصدر.. "انقسام كبير" بين النواب المستقلين

شفق نيوز/ كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الاربعاء، عن انقسام كبير نشأ في موقف النواب المستقلين عقب مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي اطلقها في وقت سابق اليوم.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن انقساماً كبيراً في موقف النواب المستقلين نشأ، اليوم، بين مؤيد لمبادرة الاطار التنسيقي ومبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأشار المصدر، إلى إصرار نواب مستقلين على عدم الوقوف مع طرف ضد طرف اخر، من خلال عدم التجاوب مع المبادرات، لافتاً إلى أن هناك اجتماعاً مرتقباً خلال اليومين المقبلين لهؤلاء النواب بغية توحيد موقفهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي وقت سابق، كشف النائب المستقل حسن الخفاجي، لوكالة شفق نيوز، عن اجتماع سيعقده النواب المستقلون الأسبوع المقبل لبحث مبادرتيّ الإطار التنسيقي والتيار الصدري والخروج بحل لإنهاء الانسداد السياسي.

وقال الخفاجي إن "اتصالات جرت امس بين 35 نائبا مستقلا للاتفاق على صيغة او اتفاق ينهي حالة الانسداد السياسي، وتم الاتفاق على عقد اجتماع مهم الاسبوع القادم وخاص بالنواب المستقلين لتحديد بوصلتهم السياسية ازاء ما طرح من مبادرات سياسية من قبل اهم الاقطاب الشيعية".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد طرح في وقت سابق اليوم مبادرة تدعو النواب المستقلين الى تشكيل تكتل مستقل يتولى تشكيل الحكومة بعيد عن الاطار التنسيقي.

يذكر ان الاطار التنسيقي طرح امس مبادرة تضمنت بعض الاشتراطات للدخول في تحالفات جديدة لتشكيل الحكومة.

82
بيان صادر من خلية الاعلام الامني حول سقوط صاروخ كاتيوشا على منطقة الكرادة

سكاي برس /

اعلنت خلية الاعلام الامني ،اليوم الاربعاء ، في بيان "إن جماعة خارجة عن القانون أقدمت على استهداف منازل المواطنين ضمن منطقة الكرادة ببغداد، بصاروخ نوع كاتيوشا، ولم يتم تسجيل اي خسائر بشرية.

وافادت " انه قد تبين أن هذا الصاروخ انطلق من شرق العاصمة بغداد، في حين شرعت الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الجناة وتقديمهم للعدالة".

كما أشار بيان الخلية إلى "ان الأعمال الإرهابية يراد منها تعكير صفو الحياة في العاصمة بغداد، الا ان القوات الأمنية ستكون لهؤلاء بالمرصاد وسيكون مصيرهم خلف القضبان".

و قالت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية ، إن "بعض الخارجين عن القانون حاول في فجر هذا اليوم استهداف منزل وكيل الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية "الفريق الأول أحمد أبو رغيف " بصاروخ كاتيوشا".

وأكد البيان أنها "كانت محاولة فاشلة فقط اضرار في سياج المنزل".

83
بعد فشل الإطار التنسيقي بتشكيلها.. الصدر يدعو النواب المستقلين لتأليف حكومة بلا وزراء صدريين

شفق نيوز/ دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الأربعاء، النواب المستقلين الى تشكيل الحكومة العراقية خلال 15 يوماً بعد فشل الإطار بتشكيلها.

وقال الصدر في تغريدة له، "بعد التشاور مع الحلفاء في التحالف الأكبر أقول: للعملية السياسية الحالية ثلاثة أطراف: الطرف الأول: التحالف الوطني الأكبر: (تحالف إنقاذ الوطن) وهو راعي الأغلبية الوطنية.. لكنه وبسبب قرار القضاء العراقي بتفعيل الثلث المعطل تأخر بتشكيل حكومة الأغلبية".

وأوضح أن "الطرف الثاني هو الإطار التنسيقي الداعي لحكومة التوافق.. وقد أعطيناه مهلة الأربعين يوما، وفشل بتشكيل الحكومة التوافقية".

ولفت الصدر الى أن "الطرف الثالث هو الأفراد المستقلون في البرلمان.. ندعوهم لتشكيل مستقل لا يقل عن الأربعين فردا منهم بعيدا عن الإطار التنسيقي مجموعاً الذي أخذ فرصته.. وعلى المستقلين الإلتحاق بالتحالف الأكبر ليشكلوا حكومة مستقلة سنبلغهم ببعض تفاصيلها لاحقا، وسيصوت التحالف الأكبر على حكومتهم، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة وأكراد التحالف.. ولن يكون للتيار مشاركة في وزرائها... على أن يكون ذلك في مدة أقصاها خمسة عشر يوما.. وذلك للإسراع في إنهاء معاناة الشعب".

وتابع "كما وأكرر دعوتي الى بعض من نحسن الظن بهم من الإطار التنسيقي للتحالف مع الكتلة الصدرية.. آملا منهم تغليب المصالح الوطنية على المصالح الضيقة وليخرجوا من عنق الإجبار على الإنسداد السياسي كما يعبرون".

84
سطوة القضاء العراقي

بقلم:محمد واني
العراق يقف اليوم على مفترق الطرق. إما أن ينهض وينفض عنه غبار سنوات تسع عشرة عجاف من النهب والسلب والتبعية والطائفية الميليشياوية، ويؤسس لحكم وطني رشيد يطبق الدستور ويهتم بالشؤون العراقية الداخلية وينهي صلته تماما بالمحاور الخارجية، عراق يحكمه قضاة لا يخشون في الحق لومة لائم ولا سطوة أحزاب طائفية، أو يبقى محكوما من قبل مؤسسات قضائية تحوّل معظمها إلى أداة طيعة تنفذ ما يملى عليها؛ تحوّل المجرم إلى بريء، والبريء إلى مجرم!
اتهم سليم الجبوري بالإرهاب وفق القانون 4، وفجأة انتقل من محكوم بالإعدام إلى رئيس للبرلمان. ورافع العيساوي برّأته المحكمة لينغص حياة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، وقد يقرر طارق الهاشمي بدوره تسليم نفسه إلى المحكمة، مادام سيطلع من القضية كما تطلع “الشعرة من العجين” ويتم محو كل التهم الثقيلة الموجهة إليه بغمضة عين.
انتظرت المحكمة الموقرة “غير المسيسة” مرور 15 عاما على تصويت البرلمان الكردي على قانون النفط والغاز، لتتذكر فجأة أن قرار إقليم كردستان مخالف لمواد الدستور العراقي؛ ليس مادة واحدة 110 و111 و112 و115 و122 و130!
أي أن المحكمة ظلت نائمة طيلة هذه السنيين و”رجلها بالشمس” كما يقول المثل العراقي، وانتظرت إلى أن شكل الديمقراطي الكردستاني تحالفا ثلاثيا مع التيار الشيعي الصدري والسيادة السنية الحلبوسية لتلزم الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط المستخرج من حقوله إلى وزارة النفط الاتحادية، مؤكدة أن  قرارها دستوري، لا يحق للإقليم أن يعترض أو يندد أو يستأنف أو يتملص منه.. وليشرب الجميع من مياه البحر!
هذا هو منطق القضاء ورئيسه فائق زيدان الذي أخفى القرار ولم يظهره إلى أن تعرضت مصالح إيران ومصالح وكلائه المهيمنين على الحكم في بغداد إلى الخطر، ليكشّروا عن أنيابهم ويكشفوا عن أوراقهم ويلعبوا على المكشوف، مطلقين سراح القادة السنة بعد أن أسقطوا عنهم التهم بالجملة.
أخرجوا للحلبوسي البعبع رافع العيساوي والبعبع علي حاتم السليمان، لكي يفسدا عليه الطبخة ويبعداه عن قيادة الساحة السنية. وقد يتبعهما طارق الهاشمي وأحمد العلواني فيما بعد.
أما مقتدى الصدر، ثالث الأثافي في التحالف الثلاثي، فها هم ينفضون الغبار عن ملفه القديم المتعلق باغتيال عبدالمجيد الخوئي، لنشره في أيّ لحظة إن استمر الصدر في عناده. وكان الخوئي قد اغتيل في أبريل 2003.
للقضاء تاريخ أسود في ظل إدارة هؤلاء الطائفيين؛ لعب دورا أساسيا في تثبيت سياستهم داخل البرلمان والحكومة، خاصة في الولاية الثانية لنوري المالكي. وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر قرار المحكمة عام 2006 أن الهيئات المستقلة، مثل هيئة النزاهة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وديوان الرقابة المالية والبنك المركزي وهيئة الإعلام والاتصالات وغيرها، “لا تتبع سلطات الدولة وأنها مسؤولة أمام مجلس النواب” بينما نراها تقرر عام 2011 أن “الهيئات المستقلة يجب أن تتبع السلطة التنفيذية”. وبذلك يكون المالكي وأعضاء حزبه قد وضعوا كل السلطات السياسية والمدنية في قبضتهم؛ يدينون ويبرئون ساحة من شاؤوا كما يحلو لهم.
الخطوة الأولى كانت مع مشعان الجبوري، عام 2012، عندما أدين بقضايا عدة، منها الاختلاس والإرهاب وحكم عليه بالسجن 15 عاما ليفرج عنه بعد ساعات، مرورا بسليم الجبوري وعبدالفلاح السوداني (حكم عليه 21 عاما) وقاسم مصلح (القائد الميليشياوي الذي اتهم بقتل الناشط إيهاب الوزني) وغيرهم الكثير..
والعجيب، أننا نراهم بعد كل صفقة من هذا النوع، يخرجون علينا بتغريدة أو بيان يؤكدون فيه رفضهم “لكل محاولات التأثير على القضاء واستغلال ملف المطلوبين سياسيا”، كما صرّح بذلك المالكي لوسائل الإعلام مؤخرا.
بهذا القضاء المسيس أداروا صفقاتهم السياسية الفاسدة في العراق، سرقوا ونهبوا وتسلطوا على رقاب الناس لمدة تسع عشرة سنة، لتحقيق مشروعهم الاستراتيجي “الشرق الأوسط الطائفي الكبير”.

85
تلفريك وأنشطة ترفيهية.. انقسام حول مشروع سياحي في القدس

أضاف مقترح مشروع جذب سياحي في القدس القديمة المزيد من الجدل حول مدينة متنازع عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن وكالات حكومية تتشارك مع منظمة مدينة داود اليهودية في تطوير عدد من مناطق الجذب السياحي بالقدس القديمة من خلال "زبلاين" أو مسار انزلاقي معلق من أعلى التلال الخلابة وتلفريك وجسر للمشاة ومراكز للزوار، إلى جانب مزرعة نموذجية تم بناؤها بالفعل.

وتقول الصحيفة الأميركية إن التلال والوادي في أسفلها يمتدان على طول خط شديد الحساسية بين القدس الشرقية ذات الغالبية الفلسطينية والجانب الغربي الذي يغلب عليه الطابع اليهودي من هذه المدينة المتنازع عليها، حيث تعتبر جزءا من المشهد التاريخي حول أسوار المدينة القديمة المعروفة باسم الحوض المقدس، وهي منطقة مليئة بالآثار والأضرحة للديانات السماوية الثلاث.

يصر المطورون على أن الخطط - التي كان بعضها قيد العمل منذ سنوات - ستعيد الحياة إلى المناطق المهملة منذ فترة طويلة والتي كان من الصعب الوصول إليها.

لكنهم قد يخلون أيضا بالتوازن الدقيق في القدس الذي هو دائمًا متقلب. ففي الشهر الماضي شهدت محيط المدينة القديمة والمسجد الأقصى تصاعدا في التوترات.

في المقابل، يقول النقاد إن المشاريع المخطط لها ستحول ما تبقى من المناظر الطبيعية المفتوحة والمتدحرجة حول المدينة القديمة إلى نوع من "ديزني لاند".

كما يرى المعارضون أيضا أن الخطط جزء من استراتيجية سياسية أكبر لمحو الخط الفاصل بين القدس الشرقية والغربية وتعزيز مطالبة إسرائيل بالسيادة على القدس بأكملها.

ويقولون إن الهدف هو التأكيد على التاريخ والثقافة اليهودية للمناطق المحملة بالحساسيات الدينية والسياسية والتقليل من شأن شخصيتها الإسلامية أو المسيحية أو الفلسطينية.

العمل لكل الأديان
بالإضافة إلى الخط الانزلاقي، تشمل الخطط جسرا معلقا للمشاة عبر مساحة خضراء محفوظة أسفل أسوار المدينة القديمة المعروفة باسم "وادي هنوم" أو "وادي الربابة" باللغة العربية، وهو موقع القرابين القديمة والمدافن في بلدة سلوان.

تقع المزرعة النموذجية بالفعل في أرضية الوادي. ومن المقرر أن ينقل التلفريك المثير للجدل الزائرين عبر الوادي نحو المدينة القديمة والحائط الغربي، وهو موقع يهودي مقدس.

كانت إسرائيل ضمت القدس الشرقية من الأردن في حرب عام 1967، رغم أن معظم الدول لا تعترف بهذا الضم.

وزادت مشاركة مؤسسة مدينة داوود المعروفة اختصارا بـ "إلعاد" باللغة العبرية مع وكالات حكومية محلية ووطنية للمساعدة في تطوير مناطق الجذب السياحي من مخاوف النقاد، لا سيما وأنها منظمة خاصة للمستوطنين اليهود.

وتكرس إلعاد لتطوير ما يعتقد العديد من الخبراء أنه مدينة داود التوراتية - المدينة الملكية الأصلية للملك الإسرائيلي داود قبل 3000 عام - وضواحيها.

كان مشروعها الرئيسي يدير موقع مدينة داوود الأثري في سلوان، وهو حي فلسطيني في القدس الشرقية. ومنذ أكثر من ثلاثة عقود، بدأت إلعاد في الحصول على عقارات حول الموقع، ونقلت العائلات اليهودية إلى المنازل هناك.

وقال نائب رئيس مؤسسة مدينة داود "إلعاد"، دورون سبيلمان، إن منظمته تعمل لصالح اليهود والمسيحيين والمسلمين في القدس.

وأضاف أن مهمتها كانت "جلب السائحين والتعليم وعلم الآثار، بحيث يدخل شخص ما مشهدًا توراتيًا بالكامل ويمكنه الاتصال بهويته التاريخية وجذوره".

وقال سبيلمان إن المجموعات المعارضة للتنمية تفضل "إبقاء هذه المنطقة من القدس في حالة من الإهمال حتى يتمكنوا من تعزيز روايتهم القائلة بأن اليهود والعرب لا يمكنهم الازدهار معًا هنا تحت السيادة الإسرائيلية".

"تغيير المسار"
ومن خلال تعزيز الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية، تأمل المؤسسة أيضا في منع أي تقسيم مستقبلي للمدينة، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

من المخطط أن يبدأ المسار الانزلاقي الذي يبلغ طوله نحو كيلومترا واحد من نقطة على التلال، حيث استحوذت إلعاد على مبنى قديم متهدم منذ سنوات لتحويله مركزا للزوار. وستنتهي الرحلة الانزلاقية بالقرب من موقع تخييم ونشاط تديره شركة إلعاد في غابة السلام الشاسعة.

وأطلق بعض النقاد على هذه المشاريع اسم "الاستيطان السياحي" بناءً على مشاركة إلعاد في ما يبدو أنه استراتيجيتها المتطورة - مما يعزز مطالبات إسرائيل بالحوض المقدس من خلال جلب الآلاف من السياح الإسرائيليين والأجانب إلى المنطقة.

وقال أفيف تاتارسكي، من "عير عميم " وهي جماعة حقوقية مناهضة للاستيطان تعمل من أجل حل عادل للإسرائيليين والفلسطينيين في القدس، "هذه ليست طريقة إلعاد المعتادة للتركيز على الجوانب التاريخية والدينية والأيديولوجية والأثرية".

وأشار إلى أن المؤسسة تغير مسارها في محاولة لمناشدة الجماهير بالترفيه لتغيير طابع هذه المناطق.

ويدعي الفلسطينيون المحليون ملكية بعض الأراضي التي يتم تجميلها الآن في وادي الربابو، الذي أُعلن كجزء من متنزه أسوار القدس الوطني عام 1974.

وتقول سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، التي اشتركت مع إلعاد في إعادة تشكيل الوادي، إنه لم يتم تحديد ملكية الأرض المتنازع عليها.

وقال شادي سومرين، وهو فلسطيني يعيش على إحدى التلال فوق وادي الربابة، إن لديه وثائق تعود إلى مئات السنين تثبت ملكية عائلته لبعض الأراضي التي يبني الإسرائيليون عليها الآن المدرجات وممرات المشاة والجدران.

الحرة / ترجمات - دبي

86
العالم ينتظر.. ماذا سيفعل بوتين يوم 9 مايو؟

الحرة
ربما تكون روسيا قد غزت أوكرانيا في 24 فبراير ، لكن الرئيس، فلاديمير بوتين، أصر على أن قواته تنفذ "عملية عسكرية خاصة".

ومع ذلك ، يعتقد المسؤولون والمحللون الغربيون أن ذلك قد يتغير في 9 مايو، وهو يوم رمزي لروسيا، بإعلان رسمي للحرب من شأنه أن يمهد الطريق لبوتين لتصعيد حملته.

لماذا 9 مايو؟
هو التاريخ المعروف باسم "يوم النصر" داخل روسيا، وفيه يحيون ذكرى هزيمة البلاد للنازيين في عام 1945.

يشهد اليوم استعراض عسكري في موسكو، ويزرز القادة الروس تقليديًا قبر فلاديمير لينين في الميدان الأحمر.

وقال جيمس نيكسي، مدير برنامج روسيا- أوراسيا في تشاتام هاوس لشبكة سي إن إن: "9 مايو مصمم للتباهي بالجماهير المحلية وترهيب المعارضة وإرضاء ديكتاتور ذلك الوقت".

لطالما اعتقد المسؤولون الغربيون أن بوتين سيستفيد من الأهمية الرمزية والقيمة الدعائية لليوم للإعلان إما عن إنجاز عسكري في أوكرانيا، أو تصعيد كبير للأعمال العدائية - أو كليهما.

إن الرئيس الروسي حريص على الرمزية ، بعد أن شن غزو أوكرانيا في اليوم التالي لعيد المدافع عن الوطن، وهو يوم عسكري آخر حاسم في روسيا.

ما القرارات المتوقعة؟
لدى بوتين العديد من الخيارات المطروحة على الطاولة، وفقًا لأوليغ إجناتوف، كبير محللي شؤون روسيا في "كرايزس غروب".

وقال "إعلان الحرب هو أصعب سيناريو".

خيار آخر لبوتين هو تفعيل قانون التعبئة الروسية، والذي يمكن استخدامه لبدء تعبئة عسكرية عامة أو جزئية "في حالات الاعتداء على الاتحاد الروسي أو التهديد المباشر بالعدوان، واندلاع نزاعات مسلحة موجهة ضد الاتحاد الروسي.

سيسمح ذلك للحكومة ليس فقط بتجميع القوات ولكن أيضًا لوضع اقتصاد البلاد على أساس الحرب.

وفقدت القوات الروسية ما لا يقل عن 15 ألف جندي منذ بداية الحرب، بحسب نيكسي، وستكون هناك حاجة إلى تعزيزات إذا أرادت موسكو تحقيق أهدافها في أوكرانيا.

وقال إغناتوف إن التعبئة يمكن أن تعني تمديد فترة التجنيد الموجودين حاليا في القوات المسلحة، أو استدعاء جنود الاحتياط أو جلب رجال في سن القتال ممن تلقوا تدريبات عسكرية.

لكنه قال إن ذلك يمثل خطرًا كبيرًا على حكومة بوتين.

وقال إغناتوف: "سيغير ذلك رواية الكرملين برمتها"، مضيفًا أن هذه الخطوة ستجبر بوتين على الاعتراف بأن غزو أوكرانيا لم يتم التخطيط له.

وأضاف إغناتوف "إنه قرار محفوف بالمخاطر"، موضحًا أن التعبئة على نطاق واسع ستضر أيضًا بالاقتصاد الروسي المتعثر.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يقل الدعم لبوتين في الداخل، حيث يدعم بعض الروس غزو أوكرانيا دون الرغبة في الذهاب والقتال شخصيًا، على حد قول المحلل.

وقال إغناتوف إن بوتين يمكن أن يفرض الأحكام العرفية في روسيا ويعلق الانتخابات ويزيد من تركيز السلطة بين يديه.

وأضاف أن هذا من شأنه أن يفرض قواعد مثل القيود على الرجال في سن القتال الذين يغادرون البلاد، وهو قرار قد لا يحظى أيضا بشعبية.

وماذا إن لم يعلن الحرب؟
إذا لم يعلن بوتين الحرب، فقد يبحث عن انتصار آخر يليق ببيان يوم النصر.

تشمل الخيارات الأخرى ضم الأراضي الانفصالية لوهانسك ودونيتسك في شرق أوكرانيا، أو تنفيذ دفعة كبيرة نحو أوديسا في الجنوب، أو إعلان السيطرة الكاملة على مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية.

كما توجد مؤشرات على أن روسيا قد تخطط لإعلان وضم "جمهورية شعبية" في مدينة خيرسون، جنوب شرق البلاد.

وقال إغناتوف "سيكون (بوتين) قادرا على إعلان أن الجيش الروسي حقق بعض الانتصارات في أوكرانيا. يمكنه محاولة استخدام هذا التاريخ لتقوية دعمه".

وأضاف المحلل أنه مع ذلك من الصعب التكهن بما ستفعله روسيا ورئيسها.

وقال إغناتوف "كل القرارات يتخذها رجل واثنان من مستشاريه".


لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس قال يوم الاثنين إن هناك "سببًا وجيهًا للاعتقاد بأن الروس سيفعلون كل ما في وسعهم لاستخدام في 9 مايو لأغراض دعائية.

وقال برايس في إفادة لوزارة الخارجية "لقد رأينا الروس يضاعفون جهودهم الدعائية، على الأرجح، كوسيلة لصرف الانتباه عن إخفاقاتهم التكتيكية والاستراتيجية في ساحة المعركة في أوكرانيا".

87
لا كهرباء ولا بيوت.. قرى عراقية مدمرة بعد 8 سنوات من الحرب مع داعش

في اللهجة العراقية كلمة "ماكو" تعني "لا شيء".. يكررها عيسى كثيراً بقوله "ماكو كهرباء، ماكو بيت"، فبعد ثماني سنوات على المعارك الضارية مع تنظيم داعش الإرهابي، لا تزال عملية الإعمار تراوح مكانها في قريته في شمال العراق.

يقطن عيسى الزمزوم في قرية حبش الزراعية الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمال العاصمة بغداد، حيث يعيش مع وزوجته أم وردة وأطفالهما الخمسة في بيت عبارة عن هيكل من الإسمنت، انهار جزء منه خلال الحرب في العام 2014 لكن لم ينفصل عن الأجزاء الأخرى من البناء.

في إحدى الغرف، تراقب دجاجة صيصانها، وفي أخرى، كدّست فرش نوم قديمة قرب جدار.

منزل عيسى الأساسي تدمّر والمكان الذي يسكنه الآن قد منح له. يقول الرجل البالغ من العمر 42 عاماً "لا يوجد شيء هنا، لا كهرباء، لا عمل، لا شيء"، مضيفاً "منذ الحرب حتى الآن، لم نر إعماراً أو خدمات".

جانب الدمار الذي حل بقرية حبش العراقية
يبرر مستشار في محافظة صلاح الدين التي تتبع إليها قرية حبش، فضّل عدم الكشف عن هويته، تأخر أعمال الإعمار بمدى "اتساع" المحافظة.

وقال لوكالة فرانس برس "لا يمكننا حتى الآن أن نرتّب الأمور 100%".

في قرية حبش، المنازل المدمرة أو شبه المدمرة، بالعشرات، كما لو أن الحرب انتهت للتوّ. تدفع القرية الثمن الباهظ للحصار الذي فرضه تنظيم داعش في صيف العام 2014 على مدينة آمرلي، الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات عن قرية حبش.

حينها، كان المتطرفون يسيطرون على مدينة الموصل وأراضٍ أخرى في شمال العراق، وتقدّموا باتجاه الجنوب وحاصروا آمرلي. في أواخر أغسطس من العام نفسه، كسر الجيش العراقي والحشد الشعبي وقوات البشمركة الكردية حصار آمرلي وقرية حبش والقرى المجاورة التي استخدمها الجهاديون كقواعد.

وفي أواخر العام 2017، أعلنت الحكومة العراقية والجيش العراقي بدعم من التحالف الدولي، "النصر" على التنظيم.

"حياتنا ليست حياة"
لكن القصة لم تنته بنهاية المعارك، فبحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، فإنه بعد حصار العام 2014، وخلال المداهمات "نهبت ميليشيات، ومقاتلون متطوعون وعناصر من قوات الأمن العراقية ممتلكات مدنيين فروا من القتال أثناء الهجوم على آمرلي".

عيسى يقف أمام الجزء المهدم من بيته في قرية حبش
وأضافت "أحرقوا المنازل والمحال الخاصة بالسنة من قاطني القرى واستخدموا المتفجرات والمعدات الثقيلة لتدمير المباني المملوكة لأفراد أو قرى بأكملها".

اليوم، "الحاجات الإنسانية هائلة" في قضاء طوزخورماتو حيث تقع حبش، وفق المجلس النرويجي للاجئين.

وأضافت المنظمة غير الحكومية في تصريح لوكالة فرانس برس أن نحو "20 ألف نازح يقطنون" في القضاء، متحدثةً عن حاجات "ماسة" من الماء والكهرباء.

يفتقد البعض أيضاً لأوراق ثبوتية، وفق المنظمة، إذ للحصول عليها يواجه بعض السكان "مشاكل في تبييض صفحتهم من أي شبهات أمنية" بسبب شكوك بانتمائهم لتنظيم داعش.

وعلى غرار عيسى الزمزوم وجاره عبد الكريم نوري، غالبية سكان حبش هم من العرب السنة.

يقول نوري "حياتنا هذه ليست حياة. ليس عندي عمل. لدي خمسة خراف أعتاش منها".

ويضيف متوجهاً إلى أحد نواب المنطقة "قال إنه سوف يقوم بالإعمار، لكنه لم يفعل شيئاً".

خلايا لتنظيم داعش
لا يتحدّث نوري مع ذلك عن انتمائه الطائفي ولا عن الطائفية التي تحوّلت إلى موضوع حساس في العراق الذي قتل فيه عشرات الآلاف من الأشخاص خلال فترة النزاع الطائفي بين عامي 2006 و2008.

مع ذلك، وبعد أربع سنوات ونصف السنة من سقوط "الخلافة" التي أعلنها تنظيم داعش، يقول بعض السنة إنهم لا يزالون عرضةً للمضايقات والتمييز.

وذكر تقرير للخارجية الأميركية نشر في العام 2021، تنديد مسؤولين سنة بـ"التهجير القسري للسنة" على يد الحشد الشعبي، و "بالتوقيفات التعسفية" لأبناء من طائفتهم "يشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش".

الإحباط يسود سكان قرية حبش
وبدون أن يذكر اسم داعش، تحدّث المسؤول في محافظة صلاح الدين عن "مخاوف أمنية" أيضاً تؤخر أعمال الإعمار.

وفي حين تخلّصت حبش من تنظيم داعش، إلا أن شبح خلاياه لا يزال يظهر على بعد نحو 15 كيلومترا في المناطق الواقعة شمالاً.

على طول الطريق المؤدي إلى قرية بير أحمد، نشر الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلحة شيعية باتت منضوية في القوات الرسمية العراقية، حواجز أمنية له، ورفع من مستوى الإنذار.

وقال أحد الضباط: "الوضع في بير أحمد خارج عن سيطرتنا وعن سيطرة الجيش".

ويضيف: "إذا أردتم أدخلوا، لكنني لا أستطيع أن أضمن ما إذا كنتم سوف تعودون"

فرانس برس

88
العراق.. نزوح الآلاف بعد اشتباكات سنجار

أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي، الثلاثاء، أن أكثر من 4 آلاف شخص نزحوا من قضاء سنجار، المجاور إلى داخل حدود الإقليم الشمالي منذ الاثنين، إثر اشتباكات استمرت يومين بين القوات العراقية ومقاتلين إيزيديين، قبل عودة الهدوء.

وقتل جندي عراقي وأصيب اثنان بجروح خلال الاشتباكات التي اندلعت ليل الأحد، بين الجيش العراقي ومقاتلين من "وحدات حماية سنجار" المرتبطة بحزب العمال الكردستاني في المنطقة الواقعة في شمال العراق، كما أفاد مصدر عسكري فرانس برس الاثنين. 

وبعد نحو 5 سنوات على تحرير المنطقة من تنظيم الدولة الاسلامية، لا يزال الوضع الأمني في سنجار هشاً، إذ يشهد معقل الأقلية الإيزيدية، التي تعرضت للقتل والتهجير على يد التنظيم المتطرف، اشتباكات متفرقة بين الجيش والمقاتلين الإيزيديين بين الآونة والأخرى.

وإثر الاشتباكات الأخيرة، نزحت "701 أسرة تتألف من 4083 شخصا لغاية الليلة الماضية وتوجهوا إلى محافظة دهوك" الواقعة في حدود الإقليم، كما أعلن حسين كلاري، المدير العام لمديرية تنسيق الأزمات في وزارة داخلية إقليم كردستان، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء.

في الأثناء، قالت وزارة الهجرة في الحكومة الاتحادية إن "هذا النزوح وقتي، لأن.. الأمور عادت إلى وضعها الطبيعي" في سنجار. كذلك، قالت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، كما نقلت وكالة الأنباء العراقية أن قضاء سنجار بات "آمناً" و"لا توجد أي مظاهر مسلحة".

ويتهم كل طرف الآخر بالمسؤولية عن الاشتباكات التي اندلعت الأحد، وتواصلت حتى الاثنين.

وفي بيان الاثنين، قالت القوات الأمنية العراقية إن المقاتلين الإيزيديين قاموا بإغلاق الطرق المؤدية إلى قرية سنوني في شمال سنجار، ونصب حواجز ومنع حركة المدنيين في تلك المنطقة، وإطلاق النيران، وقالت إن الجيش تعامل مع مصدرها. 

 وتتهم وحدات حماية سنجار الجيش في المقابل بأنه يريد السيطرة على منطقتهم وطردهم منها، في حين يريد الجيش العراقي تنفيذ اتفاقية بين بغداد وأربيل، تقضي بانسحاب المقاتلين الإيزيديين وحزب العمال الكردستاني من المنطقة.

وتعرف "وحدات حماية سنجار" حالياً بالفوج 80 ضمن قوات الحشد الشعبي والذي يتبع للحكومة العراقية. وتأسست بدعم من حزب العمال الكردستاني في العام 2014 للدفاع عن المدينة بعدما سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشن القوات التركية بدورها على نحو متكرر عمليات ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، الذي تصنّفه "إرهابياً".

فرانس برس

89
البابا فرانسيس يعلن استعداده لمقابلة بوتين في موسكو

أعرب البابا فرانسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، عن استعداده لمقابلة الرئيس الروسي، فلادمير بوتين، في موسكو، أملا في أن تسهم زيارته في إحلال السلام.

وقال البابا: "سأفعل كل ما بوسعي. إذا فتح بوتين الباب"، وذلك في تصريحات لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، نقلتها شبكة "سي إن إن".

وسبق أن عبر البابا عن استعداده لهذا اللقاء سابقا، وقال: "لم نتلق إجابة بعد وما زلنا نصر (على عقد اللقاء)، حتى لو كنت أخشى أن بوتين لا يريد عقده في الوقت الحالي".

وقارن البابا بين الحرب في أوكرانيا، والإبادة العرقية في رواندا، وأضاف: "لا توجد إرادة كافية للسلام. أنا متشائم ، لكن يجب أن نبذل كل بادرة ممكنة لوقف الحرب".

وقال البابا فرنسيس إن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أخبره عندما التقيا في أواخر أبريل أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لإنهاء غزو أوكرانيا في 9 مايو - يوم النصر لروسيا.

وأضاف: "هذا من شأنه أن يفسر أيضًا سرعة التصعيد هذه الأيام. لأن (التصعيد) ليس فقط في دونباس ، إنه في شبه جزيرة القرم ، إنه في أوديسا ، إنه يأخذ ميناء البحر الأسود من أوكرانيا".

وقال البابا إنه لن يسافر إلى كييف في الوقت الحالي ، وسيرسل ممثلا له.

الحرة / ترجمات - دبي

90
العراق.. مأساة في الفرات بأول أيام العيد

أفادت مصادر حكومية عراقية لقناة "الحرة"، بوفاة ستة أطفال، الاثنين، أول أيام عيد الفطر المبارك، نتيجة غرقهم في نهر الفرات بناحية النعيمية جنوبي الفلوجة.

وقال قائم مقام الفلوجة، مؤيد الدليمي، في اتصال مع "الحرة"، إن ستة اطفال لقوا حتفهم بعد أن جرفهم نهر الفرات في منطقة سكنهم في النعيمية.

وأشار إلى أن الأطفال من عائلة واحدة، وفي أعمار مختلفة، لا يتجاوز أكبرهم الرابعة عشر من عمره.

وأضاف أن القوات الأمنية من الشرطة النهرية تجري عمليات البحث في نهر الفرات لانتشال جثث الضحايا، ومن ثم نقلهم الى الطبابة العدلية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن فتاة كانت تغرق في النهر، فقفز بعض الأطفال من أخوتها لإنقاذها، لكنهم غرقوا جميعا.
يذكر أن حكومة الأنبار المحلية أصدرت تعليمات في وقت سابق، بضرورة منع السباحة في الأماكن العامة وغير المخصصة لها منعاً لتسجيل حوادث الغرق.

الحرة - واشنطن

91
قتلى في معارك سنجار.. وناشطة إيزيدية تناشد المجتمع الدولي

أعلنت قيادة العمليات المشتركة، الاثنين، أن قوات عراقية تعرضت لإطلاق نار في ناحية سنوني بقضاء سنجار شمال العراق، في وقت دعا بابا شيخ الإيزيديين، شيخ علي شيخ إلياس، إلى "إنهاء المناوشات المسلحة" التي أسفرت، وفق فرانس برس، عن مقتل جندي عراقي و13 مسلحا.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية، قالت قيادة العمليات المشتركة إنها أصدرت "توجيهاً بالتعامل بحزم على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في سنجار"، لاسيما في "ناحية سنوني" التي "شهدت أحداثا أمنية خلال الليلة الماضية وصباح هذا اليوم..".

وأضاف البيان أن "مجموعة من ما يسمى عناصر تنظيم اليبشه قامت بقطع عدد من الطرق التي تربط ناحية سنوني وخانصور مع المجمعات والقرى المجاورة ونصب حواجز على هذه الطرق ومنعت حركة المواطنين بين هذه المناطق". 

وأشارت إلى أنه "مع الضياء الأول لهذا اليوم شرعت القطعات العسكرية في قيادة عمليات غرب نينوى والوحدات المتجحفلة معها بفتح الطرق إلا أنها تعرضت إلى رمي كثيف مع انتشار للقناصين على أسطح عدد من البنايات وزرع الطرق بالعبوات الناسفة".

وتابعت أن "قطعاتنا تعاملت مع تلك العناصر المغرر بها وفق قواعد الاشتباك لفرض سلطة القانون والنظام وردت على مصادر هذه النيران بدقة وقامت بفتح الطرق أمام حركة المواطنين".

ونوهت الى أن "التعاون الكبير من المواطنين ساعد القوات الأمنية والعسكرية في اعادة الامور الى وضعها الطبيعي ورفض كل التصرفات الخارجة على القانون"، مبينة أن "قيادة العمليات المشتركة أصدرت أوامرها بشكل واضح للتعامل بحزم ووفق قواعد الاشتباك ضد أي تصرف أو ممارسة من شأنها زعزعة الأمن والنظام هناك".

تزامنا، طالب بابا شيخ الإيزيديين، شيخ علي شيخ إلياس، أربيل وبغداد لإيجاد "حل جذري" لمنطقة سنجار. وقال، في بيان، "نناشد الحكومة العراقية والأطراف الأخرى الحفاظ على حياة المدنيين والأبرياء في قضاء (سنجار) واتباع القانون الدولي الإنساني، وإبعاد الصراعات المسلحة عن المدن والقصبات التي تعج بالمدنيين وخاصة أن الكثير من هذه العوائل من العائدين الجدد للمنطقة".

ودعا "كل الأطراف إلى الاحتكام للغة الحوار من أجل إنهاء المناوشات المسلحة وأن يعود السلام والاستقرار مجددا للمنطقة"، مضيفا "وفي الوقت نفسه نطالب حكومتي أربيل وبغداد لإيجاد حل جذري لمنطقة شنكال التي لا تزال تعاني من تبعيات الإبادة الجماعية وآثار حملة داعش الإرهابي".

واختتم بابا شيخ بيانه بالقول "نهيب بالجهات ذات العلاقة في حكومة إقليم كوردستان لتوفير ملاذ آمن للعوائل الذين لجأوا مرة أخرى إلى مدن الإقليم".

مقتل جندي عراقي
ونقلت فرانس برس عن مسؤول عسكري ونائب قولهما إن جنديا قتل وأصيب اثنان بجروح خلال معارك الاثنين بين الجيش العراقي ومقاتلين إيزيديين مرتبطين بحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ تمرداً في تركيا.

وتشهد منطقة سنجار، معقل الأقلية الإيزيدية في العراق، معارك متفرقة بين القوات العراقية و"وحدات حماية سنجار" بين الآونة والأخرى.

واندلعت الاشتباكات ليل الأحد، وتواصلت حتى الاثنين، فيما يتهم كل طرف الآخر بإشعالها. وقال النائب عن محافظة نينوى، حيث تقع سنجار، شيروان الدوبرداني، إن "المعارك كانت مستمرة حتى بعض ظهر" الاثنين.

وأشار إلى أن جندياً عراقياً قتل، مؤكداً أن المقاتلين الإيزيديين هاجموا القوات العراقية.

بدوره، قال مصدر عسكري رفيع لفرانس برس "لدينا شهيد وجريحان"، لافتا في المقابل إلى مقتل 13 عنصراً من "وحدات حماية سنجار".

وتعرف "وحدات حماية سنجار" حالياً بالفوج 80 ضمن قوات الحشد الشعبي والذي يتبع للحكومة العراقية. وتأسست بدعم من حزب العمال الكردستاني في العام 2014 للدفاع عن المدينة بعدما سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الدوبرداني إن المقاتلين الإيزيديين يرفضون "الانسحاب من سنجار وطرد العناصر الأجنبية من داخل مركز قضاء سنجار والنواحي التابعة له"، في إشارة إلى قوات حزب العمال الكردستاني.

وأشار الدوبرداني إلى أن انسحاب الوحدات الإيزيدية المنضوية كذلك في قوات الحشد الشعبي، يسمح للجيش العراقي من حيث المبدأ بفرض سيطرته كاملةً على منطقة سنجار.

نادية مراد تناشد المجتمع الدولي
من جهتها، كتبت الناشطة الإيزيدية الحائزة جائزة نوبل للسلام في العام 2018، ناديا مراد، في تغريدة تعليقاً على المعارك "بعد سنوات من النزوح، يجد السكان العائدون للتو أنفسهم مرغمين على الفرار من جديد من بيوتهم بسبب الاشتباكات الحالية في سنجار".
وأضافت "أدعو المجتمع الدولي للتدخل والعمل مع الحكومة العراقية لحلّ مشكلة المنطقة الأمنية الدائرة وحماية المدنيين".

وتشن القوات التركية بدورها بانتظام عمليات ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ويشن حزب العمال الكردستاني تمرّدا ضد السلطات التركية منذ العام 1984 أوقع عشرات آلاف القتلى، فيما تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.

وفي أغسطس 2021، قتل ثمانية أشخاص بقصف تركي على المنطقة، استهدف مستشفى في سنجار كان عنصر في حزب العمال الكردستاني يتلقى فيه العلاج.

وتعرضت الأقلية الإيزيدية الناطقة بالكردية للقتل والاضطهاد على يد تنظيم الدولة الاسلامية خلال سيطرته على المنطقة بين عامي 2014 و2017. وقتل مقاتلو التنظيم آلافا من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وأطفالها.

الحرة / وكالات - واشنطن

92
قوانين "مشلولة" وحلول "على الورق".. مأساة عمالة الأطفال في العراق

تتسع ظاهرة عمالة الأطفال في العراق لتصل إلى حد وصفته وزارة العمل بـ "الأسوأ" في تاريخ العراق وسط بقاء القوانين المكافحة لهذه الظاهرة شبه مشلولة نتيجة ضعف عمل لجان الرقابة والظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تسود في البلاد، التي ساهمت في تفاقم الظاهرة. 

دخان معامل الطابوق
يملأ الدخان المنبعث عن معامل الطابوق المستخدم في بناء المنازل سماء مدينة النهروان الواقعة عند أطراف العاصمة، بغداد، حيث تعمل العشرات من العوائل في تلك المعامل ورغم ظروف العمل القاسية وخطورتها الصحية بحثا عن لقمة العيش.

يرافق العديد من الأطفال عوائلهم في معامل الطابوق لساعات طويلة من أجل الحصول على بضعة آلاف من الدنانير، التي دفعتهم لترك دراستهم دون ضمانات أو حقوق تقيهم من الملوثات البيئة أو قساوة العمل وصعوبته داخل تلك المعامل.

يقول محمد،  13 عاما، لموقع "الحرة" إنه يحصل على 115 ألف دينار (6 دولارات) مقابل العمل لأكثر من عشرة ساعات، من أجل مساعدة عائلته.

ويضيف "أنا هنا مع والدتي وإخواتي، اضطررنا للانتقال من إحدى المحافظات الجنوبية والعمل هنا وهو ما دفعني لترك الدراسة. منذ شهرين بدأت العمل هنا وتركت الدراسة، كنت أدرس بالصف الرابع لكني تركتها".

رقابة محدودة
اتسعت ظاهرة  عمالة الأطفال  خلال العقد الماضي في العراق بشكل كبير , ويرجع نقابيون تفشي ظاهرة عمالة الأطفال إلى الظروف الاقتصادية والأمنية التي عاشتها البلاد إضافة إلى قطاع العمل غير المنتظم.

ويشير علي رحيم الساعدي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، إلى أن " السبب هو كثرة الصراعات والحروب التي مرت على البلاد وانتشار البطالة وإغلاق المعامل والشركات وخروج قطاع عمل غير منظم وغير مسيطر عليه سواء نقابيا أو حكوميا".

ويبين الساعدي أن هذا القطاع مدعوم حزبيا وسياسيا وهو بعيد عن الرقابة وبعيد عن القوانين. موضحا وجود لجان ثلاثية مشكّلة بين النقابة ووزارة العمل واتحاد الصناعات.

ويقرّ بأن دور تلك اللجان "ليس بالمستوى المطلوب" ولا يغطي كل مرافق العمل، مستدركاً "لكنّ ممثليها يسعون قدر الإمكان للوصول إلى أطراف المدن".

من جهته، يقول يرى رئيس اتحاد الصناعيين العراقيين، عادل عكاب، أن الوضع الاقتصادي "أثّر كثيرا على دور تلك اللجان وعددها"

ويشير في حديثه لموقع الحرة إلى أن الاتحاد ونتيجة "محدودية ميزانيته دون دعم حكومي"، لا يمتلك سوى خمسة ممثلين من أصل 24 لجنة.

ويؤكد عكاب أن ضعف الموارد والإمكانيات وغياب الممثلين عن اللجان "يولد مشاكل كبيرة"، حيث لا تتم تغطية مواقع العمل جميعها، مضيفا أن اللجان "على الورق فقط، ولا وجود لها في الواقع".

في المقابل، يؤكد رائد جبار، مدير عام التدريب المهني في وزارة العمل العراقية، أن لجان التفتيش التابعة لهم "رصدت مئات الحالات" لأطفال تحت السن القانوني عاملين في مشاريع، وقامت "بإنذار أصحاب هذه المشاريع" وتسجيل المخالفات بحقهم.

معامل النهروان في العراق
قوانين مؤجلة
تنص قوانين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق على معاقبة المسبب في تشغيل الأطفال بعقوبة تتراوح بين الغرامة المالية وإيقاف التصريح لرب العمل أو حتى إيقاف النشاط.

وفي قانون الاتجار بالبشر، يعاقَب من يستغل شخصاً لا يعي حقه، كالأطفال، بالسجن أو الغرامة المالية.\

أما دولياً، فإن اتفاقية حقوق الطفل في المادة (32-1) تقول: "تعترف الدول الأطراف بحق الأطفال في حمايتهم من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون ضاراً بصحة الطفل، أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي".

يقول الخبير القانوني، علي جابر التميمي، إن قانون العمل "37" لعام 2015 الأخير، منع تشغيل الأطفال دون سن الـ15، وحصر السماح بتشغيل من هم بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة وفق شروط ورقابة ومهن محددة، وقد حدّد القانون عقوبة لأصحاب العمل إذا تم خرق القانون.

لكن التميمي يرى أن هذه القوانين ولدت مشلولة في الأصل، ولا تُطبقه. فعلى الرغم من القوانين، إلّا أن آلاف الأطفال ما زالوا منتشرين في الأسواق والأحياء الصناعية وعلى مكبات النفايات يعملون في أقسى الظروف التي لا تراعي أي قانون وهم يسعون إلى توفير بضعة دنانير تعيل عائلتهم من الفقر والجوع.

حملات ومحاولات
تعد وزارة العمل تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال الأسوأ في تاريخ العراق، وهو ما دفعها  إلى إطلاق حملة وطنية بالتعاون مع "منظمة العمل الدولية" تتضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة  للتصدي لأسوأ أشكال عمالة الأطفال التي تمر بالبلاد، حسب وصفهم.

ويبين رائد جبار، مدير عام دائرة التدريب المهني في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن "الحملة "استهدفت  أكثر من عشرة آلاف طفل وأسرهم وأولياء أمورهم والمعلمين وأرباب العمل ووسائل الإعلام"، وتشمل "جلسات توعية في المدارس والمناطق التي ينتشر فيها عمالة الأطفال"، والتي يشيع فيها التسرب من المدارس.

بينما توضح المنسقة القُطرية لمنظمة العمل الدولية في العراق، مها قطاع، أن الحملة ضرورية "لأجل أن يعي الناس في العراق أن المكان المناسب للأطفال هو مقاعد الدراسة وليس سوق العمل"، مؤكدة أن منظمة العمل تدعم الحملة بقوة للقضاء على عمالة الأطفال.

مؤشرات الظاهرة
المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق تقدر "نسبة عمالة الأطفال في العراق بـ  2 في المئة"، حيث يؤكد عضو المفوضية، علي البياتي، أن عدد الأطفال العاملين في العراق يصل إلى أكثر 700 ألف طفل.

كما تشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة إلى أن نحو 90 في المئة من الأطفال العراقيين لا تتاح لهم فرصة الحصول على تعليم مبكر، ورغم زيادة معدل التحاق الأطفال بالتعليم الابتدائي عند مستوى 92 ف يالمئة، إلا أن إكمال المرحلة الابتدائية بين أطفال الأسر الفقيرة لا يتجاوز 54 في المئة.

وبحسب آخر إحصائيات لليونيسف، فإن ثلث أطفال العراق يمرون بظروف اقتصادية صعبة تضعهم أمام متطلبات العمل لإعانة عوائلهم.

وتوضح المنظمة أن أطفال العراق يواجهون أعلى زيادة في معدلات الفقر، حيث يوجد طفلان فقيران بين كل خمسة أطفال.

وفي 10 أيار 2021، طالبت لجنة حقوق الإنسان السابقة في البرلمان العراقي بمنع عمالة الأطفال في العراق، كما طالبت الحكومة العراقية والبرلمان بإيقاف استغلال الأطفال في مهن شاقة، وذلك من خلال إصدار قرارات ملزمة بهذا الشأن.

أسعد زلزلي - أربيل

93
أردوغان يرد على نفسه في عدوانيته المجانية للسعودية: لا نريد خلق أعداء
السعودية نأت بنفسها عن أيّ تصريحات يمكن أن تجد مبررا لأردوغان ليظهر أن قرار التوقف عن "خلق العداوات" هو قرار مشترك.
العرب

برود سعودي تجاه زيارة أردوغان
الرياض/أنقرة- تركت السعودية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقدم تفسيراته الخاصة لانقلاب موقفه من الرياض بعد حملة عداء مجانية استخدمت فيها أنقرة كل ما في ترسانتها السياسية والإعلامية.

ولم تعلق السعودية خارج إطار التصريحات البروتوكولية، بينما ذهب أردوغان بعيدا في تفسيره لتغير موقفه والحديث عن عدم الحاجة إلى خلق أعداء.

وقال الرئيس التركي “يتعين علينا الدخول في مرحلة جديدة مع الدول التي نتقاسم معها نفس المعتقدات والأفكار، إنها مرحلة كسب أصدقاء وليس خلق أعداء”. جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته من السعودية بعد زيارة استغرقت يومين.

واعتبر متابعون للشأن الخليجي أن الرئيس التركي سعى من خلال هذا التصريح لتبرير الاستدارة الكبيرة التي قام بها تجاه السعودية من حملات مستمرة وتلويح بتدويل قضية خاشقجي إلى صورة رئيس ينحني كاعتراف بالجميل للمملكة التي قابلت حملاته السابقة بالصمت، كما قابلت زيارته بالصمت واكتفاء وكالة الأنباء السعودية “واس” بجمل قليلة لتلخيص ما دار خلال الزيارة كلها.

وذكرت الوكالة “أجريت للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مراسم استقبال رسمية؛ حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين.

وعقب ذلك عقد وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اجتماعا مع الرئيس التركي استعرضا خلاله فرص تطوير العلاقات بين الرياض وأنقرة في مختلف المجالات.

كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها”.

وكانت الوكالة ذكرت قبل ذلك أن الأمير خالد الفيصل كان في استقبال أردوغان في مطار جدة.

وأشار المتابعون إلى أن السعودية نأت بنفسها عن أيّ تصريحات يمكن أن تجد مبررا لأردوغان ليظهر أن قرار التوقف عن “خلق العداوات” هو قرار مشترك لأنها لم تكن طرفا في صناعته، وأن الرئيس التركي هو من فتح أبواب العداء واسعة وعليه أن يغلقها، ويفسر للأتراك سبب صمت السعوديين قبل الزيارة وخلالها وبعدها بخلاف حماسه هو لإطلاق وعود التعاون ‘في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية” وتطوير العلاقات التجارية، وهي مسائل كان يفترض أن يتحدث فيها المسؤولون على مستوى القمة، أو خلال اللقاءات بين الوزراء.

واعتبر المراقبون أن مشكلة أردوغان أنه يحاول تبرير رجوعه إلى السعودية وكأنه ليس تنازلا منه ولا رغبة استمرت لأشهر من أجل زيارة المملكة ولقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكذلك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي عمل أردوغان على ربط اسمه بقضية خاشقجي.

وما يُظهر البرود السعودي تجاه الزيارة هو أن وسائل الإعلام الرسمية لم تتحدث عنها، وأن مصدر أخبار هذه الزيارة كان دائما هو الرئيس التركي الذي دأب منذ أشهر على الإعلان عن موعدها ثم إعلان التأجيل، من فبراير ثم مارس وأخيرا أبريل، وهو ما يكشف عن وجود عقبات من الجانب السعودي.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت أنّ وليّ العهد السعودي يُريد من الرئيس التركي أن يتعهد بأنه لن يذكر مقتل جمال خاشقجي مرة أخرى، وهو الملف الذي لطالما استخدمته أنقرة للضغط على السعودية من أجل تحصيل استثمارات كبرى لإخراج الاقتصاد التركي من أزمته الحادة، لكنّ السعوديين خيروا تحمّل الهجمات المجانية والإساءات إلى قيادتهم على أن يخضعوا للابتزاز التركي.

ويقول محللون ومسؤولون إن التمويل السعودي قد يساعد تركيا في التخفيف من مشكلاتها الاقتصادية التي تشمل ارتفاعا حادا في التضخم قبل انتخابات صعبة يخوضها أردوغان العام المقبل.

وتضررت العلاقات بين البلدين بشدة بعد مقتل خاشقجي. واتهم أردوغان “أعلى مستويات” الحكومة السعودية بإصدار الأوامر بقتله، لكن أنقرة خففت حدة تصريحاتها كثيرا منذ ذلك الحين.

وفي تغيير جذري لسياستها أوقفت محكمة تركية في شهر أبريل الماضي محاكمة مشتبه بهم سعوديين في قضية قتل خاشقجي وأحالتها إلى السعودية في قرار دعمته الحكومة وأثار انتقادات وإدانات من جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي تصريحات للصحافيين قبل مغادرته إلى جدة، قال أردوغان إن الزيارة تأتي “تعبيرا عن إرادتنا المشتركة” لتحسين العلاقات وتعزيز العلاقات السياسية والعسكرية والثقافية، مضيفا أنه سيلتقي مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف “بمناسبة زيارتي سنراجع جميع جوانب العلاقات التركية – السعودية”، مردفا أنه سيكون من المفيد للجانبين تعزيز التعاون في مجالات تشمل الصحة والطاقة والأمن الغذائي والصناعات الدفاعية والتمويل.

وأردف “أعتقد أننا بالجهود المشتركة سنحمل علاقاتنا إلى أبعد مما كانت عليه فيما مضى”.

وفي تصريحات تصالحية تتناقض بشكل صارخ مع الحرب الكلامية التي أعقبت مقتل خاشقجي، استشهد أردوغان بأواخر شهر رمضان باعتباره وقتا مناسبا للزيارة قائلا إنه شهر “تجديد الروابط الأخوية وتعزيزها”.

وأدت أزمة الاستثمار التركي في مقتل خاشقجي إلى مقاطعة سعودية غير رسمية للسلع التركية مما قلص قيمة التجارة بين البلدين بنسبة 98 في المئة، وكذلك تقليص الصادرات التركية نحو السعودية إلى حوالي 75 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021.

كما أعلنت السلطات السعودية إغلاق 8 مدارس تركية في البلاد خلال نهاية العام الدراسي الماضي، في مؤشر على أن العلاقات التركية – السعودية لا تزال تشهد توترا، رغم محاولات أنقرة تحسينها وفق سياسة جديدة تهدف إلى الخروج من حالة العزلة الإقليمية والدولية، ما دفع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى زيارة الرياض بهدف “فتح فصل جديد” مع السعودية.

94
الاتحاد الوطني:وصول تعزيزات عسكرية تركية كبيرة إلى شمال العراق

بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، الاحد، عن وصول تعزيزات عسكرية تركية كبيرة لشمال العراق، مبينا ان التعزيزات وصلت بصحبة آليات هندسية ومدرعات لاقامة قواعد دائمية في محافظتي أربيل.وقال السورجي في تصريح  صحفي، إن “القوات التركية دفعت بتعزيزات كبيرة لقواعدها في اربيل ودهوك مصحوبة بآليات مدرعة واسلحة وكوادر هندسية”.واضاف ان “القواعد العسكرية التركية ستكون في غالب الامر دائمية في دهوك واربيل وسط صمت حكومي اتحادي وكذلك من اربيل غريب ومريب”.واشار السورجي الى ان “الانتشار التركي الاخير كبير للغاية ويهدف لزيادة نفوذه في المنطقة ولا يرتبط كما تدعي بمحاربة عناصر حزب العمال الكردستاني مطلقا”.

95
التيار الصدري يعلن عن استعداده للذهاب إلى المعارضة

بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف صلاح العبيدي، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاحد، عن استعداد الكتلة الصدرية للذهاب الى المعارضة.  وقال العبيدي في تصريح صحفي : “إذا شكلت الأحزاب الأخرى الحكومة بدوننا، سنصبح معارضة وسنستقبلها بروح رياضية”. وأضاف أن “هناك ضغوطا على الأطراف في التحالف الثلاثي من داخل العراق وخارجه، لكن علاقتنا قوية”.

96
الطاقة الأمريكية:أكثر من( 5 )ملايين برميل نفط صادرات العراق النفطية في شهر نيسان الماضي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأحد، أن صادرات العراق النفطية لأمريكا بلغت أكثر من 5 ملايين برميل في شهر نيسان الماضي.وقالت الادارة في جدول لها ، ان “العراق صدر من النفط الخام الى امريكا خلال شهر نيسان الماضي 5.520 ملايين برميل، و بمعدل 184 ألف برميل يوميا” منخفضا عن شهر آذار الذي بلغت الصادرات النفطية العراقية فيه إلى أمريكا 7.130 ملايين برميل و بمعدل 230 ألف برميل يوميا”.واضاف ان “العراق صدر النفط الخام لأمريكا خلال الأسبوع الأول من شهر نيسان بمعدل 71 الف برميل يوميا، فيما صدر متوسط 155 الف برميل يوميا في الاسبوع الثاني، وصدر متوسط 266 الف برميلاً يوميا في الأسبوع الثالث” “، مشيرا الى ان “صادرات الاسبوع الرابع بلغت 242 الف برميل يوميا”.وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ان “العراق جاء بالمرتبة الخامسة في صادراته لأمريكا خلال الشهر الماضي بعد كل من كندا والمكسيك والسعودية وكولومبيا، والمرتبة الثانية عربيا بعد السعودية التي بلغت الأخيرة صادراتها لأمريكا 11 مليونا، و940 الف برميل يوميا”، مبينة ان “كندا جاءت بالمرتبة الأولى كأكثر دولة مصدرة للنفط لأمريكا تليها المكسيك “.

97
امريكا تدين القصف الصاروخي على خبات أربيل: اعتداء على سيادة العراق

شفق نيوز/ أدانت الولايات المتحدة الامريكية، يوم الإثنين، القصف الصاروخي الذي استهدف مصفاة للنفط بقضاء خبات في أربيل، عادة اياه اعتداء على سيادة العراق.
وقالت السفارة الامريكية في بغداد في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، "تدين الولايات المتحدة هجوم الليلة الماضية في العراق الذي أسفر عن إلحاق أضرار بمصفاة لتكرير النفط في إقليم كوردستان العراق".

وأضافت، أن "الهجمات في العراق ، بما في ذلك على قطاع الطاقة ، هي اعتداء على سيادة العراق وتضر بالمواطنين العراقيين"، مشيراً الى أن "الولايات المتحدة تقف مع شعب العراق وستواصل العمل مع شركاءها العراقيين لضمان أمن واستقرار وسيادة الدولة العراقية".

وفي وقت سابق اليوم الاثنين، قالت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي)، إن "اطلاق الصواريخ الطائشة الذي استهدف مصفى لتكرير النفط في اربيل عشية عيد الفطر يعد تطوراً مقلقاً آخر، ينبغي على قادة العراق العمل متحدين لمواجهة مثل هذه الاعمال العدوانية التي تسعى الى زعزعة امن البلاد واستقرارها".

وكانت خلية الإعلام الأمني، أكدت تعرض مصفاة للنفط تابعة لشركة "كار" النفطية لاستهداف صاروخي في قضاء خبات التابعة لأربيل في إقليم كوردستان.

واتهمت الخلية من سمتهم بعصابات الإرهاب والجريمة بالوقوف خلف الهجوم، "الغاية منه التأثير على إمدادات الطاقة الكهربائية".

ودعا مجلس الأمن في إقليم كوردستان، حكومة بغداد إلى تطهير منطقة في سهل نينوى، قال إنها أصبحت منطلقاً للهجمات الصاروخية على الإقليم.

وذكر بيان للمجلس، "إن الهجمات الصاروخية على إقليم كوردستان تتكرر من قبل مجاميع خارجة عن القانون، تحديداً في منطقة بقضاء الحمدانية تقع بين مقر فوج المغاوير التابعة لقيادة عمليات نينوى وبين مقر مسلحي العصائب في برطلة واللواء 30 في الحشد الشبكي".

وأضاف أن هذه المناطق تقع تحت سيطرة قوات الحكومة الاتحادية وليست بعيدة عن المقرات البديلة للقوات المسلحة التابعة للحكومة الاتحادية، لذا ندعو رئيس الوزراء والحكومة الاتحادية إلى بسط الأمن والاستقرار في هذه المنطقة تطهيرها من الإرهابيين والعصابات، حيث باتت منطلقاً وبؤرة للهجوم على إقليم
كوردستان".

98
تصعيد روسي وأميركي… وإيراني
الحرب الأوكرانيّة غيّرت العالم. التصعيد بات لعبة الجميع في وقت ليس فيه ما يشير إلى استعداد غربي للدخول في مساومات مع بوتين الذي يرفض الاعتراف بأن جدار برلين سقط.
العرب

التصعيد الروسي - الأوكراني يغير العالم
دخلت الحرب الروسيّة على أوكرانيا شهرها الثالث. بات واضحا أن الرئيس فلاديمير بوتين في حاجة إلى تحقيق إنجاز عسكري ما لتبرير فشله الأوكراني. في الأصل، اتخذ بوتين قراره القاضي باللجوء إلى عمليّة عسكرية واسعة من أجل الانتهاء من النظام الأوكراني.

اكتشف مع مرور الوقت أنّ مغامرته الأوكرانيّة لم تكن نزهة وأنّ عليه الآن البحث عن هدف واقعي يتمثّل في السيطرة على شرق أوكرانيا وجنوبها، أو على قسم من هاتين المنطقتين وذلك قبل حلول يوم التاسع من أيّار – مايو الجاري الذي تحتفل فيه روسيا بـ”يوم النصر” في الحرب العالميّة الثانية. تشهد موسكو في المناسبة عرضا عسكريّا كبيرا وذلك بغية تأكيد أنّ روسيا ما زالت قوة عظمى.

تبدو روسيا قوّة عظمى بالفعل عندما يتعلّق الأمر بدخولها، إلى جانب النظام السوري و”الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران، طرفا في الحرب على الشعب السوري الأعزل. يكتشف العالم هشاشة روسيا وجيشها، وتكتشف روسيا نفسها، عندما يتعلّق الأمر بقرار أميركي وأوروبي بمواجهتها في أوكرانيا بطريقة غير مباشرة. تقتصر هذه الطريقة على توفير أسلحة للجيش الأوكراني.

من هنا إلى التاسع من هذا الشهر، سيكون هناك المزيد من الغارات الوحشيّة الروسية على مدن ومواقع أوكرانيّة، خصوصا أن بوتين يعرف جيّدا أنّ مستقبله السياسي بات على المحكّ. لم يترك الرئيس الروسي أمامه سوى خيار التصعيد. هذا ما يفسّر الكلام المتجدّد لسيرغي لافروف وزير الخارجيّة الروسي عن مخاوف من حرب نوويّة تهدّد العالم.

في كلّ ما فعله الرئيس الروسي منذ قراره باجتياح أوكرانيا والوصول إلى كييف، كانت حساباته خاطئة إلى حدّ كبير. لم يأخذ في الاعتبار صمود الشعب الأوكراني ووقوفه خلف الرئيس فولوديمير زيلنسكي الذي تبيّن أنّه ليس مستعدا للهرب كما فعل الرئيس اللبناني ميشال عون عندما كان في قصر بعبدا في 13 تشرين الأوّل – أكتوبر 1990 بعدما قرّر الرئيس السوري حافظ الأسد إخراجه بالقوّة من القصر. فضّل زيلنسكي البقاء مع شعبه بدل اللجوء إلى إحدى السفارات في كييف. بقيت العاصمة الأوكرانيّة عصيّة على الجيش الروسي الذي اضطر إلى البحث عن جائزة ترضية في مناطق أوكرانيّة أخرى.

الأهمّ من ذلك كلّه أن التصعيد الروسي يقابله تصعيد أميركي. عبّر عن ذلك الرئيس جو بايدن الذي طالب الكونغرس بالموافقة على زيادة الموازنة الأميركية 33 مليار دولار، بينها 20 مليارا مخصّصة لإرسال أسلحة إضافيّة إلى أوكرانيا. لم يتردد بايدن في القول إنّ تهديدات فلاديمير بوتين باللجوء إلى السلاح النووي “غير مسؤولة” وتعكس “شعورا باليأس” في ضوء الاتجاه الذي يسير فيه الهجوم الروسي على أوكرانيا.

قرّر بوتين التصعيد، كذلك يفعل الرئيس الأميركي والدول الأوروبيّة التي يبدو أنّها اتخذت قرارا واضحا بالتخلص بأسرع ما يمكن من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين. يشير مثل هذا القرار الأوروبي المترافق مع دعم أوكرانيا بالسلاح إلى أنّ العالم بات يتوقّع حربا طويلة في أوكرانيا. هذا ما لا يخفيه كبار المسؤولين في بريطانيا حيث تبدي حكومة بوريس جونسون استعدادا للذهاب بعيدا في دعم الأوكرانيين من أجل منع روسيا من الاستيلاء على أي أرض أوكرانيّة.

لم يعد سرّا أنّ العالم بعد الحرب الأوكرانيّة ليس كما كان قبلها. يبدو أن إيران أخذت علما بذلك. تسعى “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي تعزز وجودها العسكري في سوريا بعدما شعرت بالضعف الروسي، إلى الاستفادة إلى أبعد حدود من حاجة العالم إلى ما لديها من غاز. أخطأت إيران بدورها في حساباتها وتبيّن أنّه على الرغم من حاجة العالم إلى الطاقة… إلّا أن إدارة بايدن ليست مستعدة، أقلّه إذا لم تحصل مفاجأة، للرضوخ لمطالبها، بما في ذلك رفع “الحرس الثوري” عن قائمة الإرهاب الأميركيّة.

كلما مرّ يوم، تكتشف “الجمهوريّة الإسلاميّة” أنّ ليس أمامها سوى التصعيد أيضا. يتبيّن أكثر أنّها تسير في اتجاه خيار التفاوض مع الأميركيين بعد التأكّد من أنّها صارت قوّة نوويّة. فوق ذلك، نجدها تعزّز الإمساك بأوراقها الإقليمية، أكان ذلك في سوريا أو لبنان حيث تصرّ على السيطرة على مجلس النواب الذي ستنتجه انتخابات الخامس عشر من الشهر الجاري. لا يمكن لإيران، عبر “حزب الله” السماح بأن يكون هناك نائب شيعي واحد يمتلك حدّا أدنى من الاستقلالية في مجلس النواب الجديد.

في العراق، تبدو “الجمهوريّة الإسلاميّة” أكثر شراسة بعدما عطلت الحياة السياسيّة في البلد وأرسلت سفيرا جديدا هو محمد كاظم آل صادق من مواليد مدينة النجف العراقيّة. معروف أن السفير الجديد، الذي لا علاقة له بالدبلوماسيّة، كان في الماضي ممثل الراحل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” في العراق. معروف أيضا أنّه لا يكنّ ودا لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي لا يزال الحلّ الأنسب في حال كان مطلوبا التوصل إلى وفاق بين مختلف القوى السياسيّة العراقيّة.

قد يكون اليمن المكان الوحيد الذي تلعب فيه إيران لعبة الانتظار بعدما تبيّن أن الحوثيين ليسوا من النوع الذي لا يقهر في ضوء هزيمتهم في محافظة شبوة في كانون الثاني – يناير الماضي. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أنّ “الجمهوريّة الإيرانيّة” تبدو مستعدة لإثبات قدرتها على التخريب في المنطقة وذلك عبر تهريب أسلحة إلى الداخل الأردني…

غيّرت الحرب الأوكرانيّة العالم. التصعيد بات لعبة الجميع في وقت ليس فيه ما يشير إلى استعداد غربي للدخول في مساومات مع فلاديمير بوتين الذي يرفض الاعتراف بأن جدار برلين سقط وأنّ الحرب الباردة انتهت مع سقوط الجدار في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1989. إيران بدورها ترفض أخذ العلم بأنّ الغرب موحّد في وجه حليفها الروسي وأنّها لن تستطيع تحقيق أي مكاسب من الحرب الأوكرانيّة بعدما اكتشف العالم أن الرئيس الروسي شخص من النوع لا يمكن التعامل معه بأي شكل.

99
خلط أوراق إيراني في الأنبار
زيارة  محمد الحلبوسي المؤجلة إلى طهران، التي سارع إلى اغتنام فرصتها فور السماح له بالقيام بها، تعزز القناعة بأنه الضعيف المطوق بالمنافسين، والعائد، تائبا، إلى الخيمة الإيرانية.
العرب

عاجز عن مواصلة المواجهة مع الوصاية الإيرانية
كان محمد الحلبوسي، مثل باقي زملائه في التحالف الثلاثي (إنقاذ وطن) مغرما بالحديث عن تحرير الإرادة الوطنية من الوصاية الأجنبية، وتشكيل حكومة أغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية، والتحرّر من الوصاية الأجنبية، ويقصدون إيران. ولكن ثلاثة أرباع الشعب العراقي، ومنهم موالون للمُتحالفين الثلاثة، لم يقبضوا بجدّ أنهم جادون وقادرون على إعلان المواجهة المصيرية مع إيران، والسعي لطردها وتصفية وكلائها.

فمقتدى المالك لجيش المهدي وسرايا السلام، ومسعود بارزاني المحصن بسلاح البيشمركة والدعم الأميركي والتركي والإسرائيلي، يمكن أن يُفكرا بشق عصا الطاعة على جماعة الإطار التنسيقي من أجل الانفراد بالمناصب والمكاسب والرواتب، لأهداف متنوعة بعضها شخصية زعاماتية وحزبية وسياسية أغرتهما بها التغيرات التي طرأت على موازين القوة في المنطقة، خصوصا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وانعكاس آثاره على قوة الوجود الإيراني للعراق.

الحلبوسي هو الوحيد الأكثر عجزا عن مواصلة تحدي الوصاية الإيرانية، وذلك لأنه أعزل من الميليشيات والسلاح، ودون دولة داعمة محاربة يمكن أن تقف معه في مواجهة إيران

ولكن الحلبوسي هو الوحيد الأكثر عجزا عن مواصلة تحدي الوصاية الإيرانية، وذلك لأنه أعزل من الميليشيات والسلاح، ودون دولة داعمة محاربة يمكن أن تقف معه في مواجهة إيران. يضاف إلى ذلك أنه محاصر بنفوذ شريكه في تحالف السيادة، خميس الخنجر، وكذلك بالمَشيخات الأنبارية التي تجاهر بتحدي زعامته. وبعودة علي حاتم السليمان وزهير العيساوي إلى عقر داره، بترتيب إيراني لتهديده بانتزاع تمثيله للمكون السني، لم يعد أمامه سوى خيارين، الأول البقاء في التحالف الثلاثي وخوض معركة خاسرة مع المعسكر الإيراني والخروج من مجمل العملية السياسية، أو التراجع والتلويح باستعداده للخروج من التحالف الذي أصبح يزعج الإيرانيين.

وزيارته التي كانت مؤجلة إلى طهران، التي سارع إلى اغتنام فرصتها فور السماح له بالقيام بها، تعزز القناعة بأنه الضعيف المطوق بالمنافسين، والعائد، تائبا، إلى الخيمة الإيرانية، أو على الأقل لإفهام خصومه بأنه ما زال في حمى الحرس الثوري، وأن خلافه ليس مع إيران بل هو مع ممارسات نوري المالكي، وخصوصا بعد محاولاته إرباك المشهد السياسي في الأنبار.

فقد تضمنت الزيارة لقاءه برئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والأمين العام لمجلس الأمن القومي علي شمخاني، إضافة إلى وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وكان الحلبوسي، قبل الزيارة قد أصدر بيانا غاضبا، بعد يوم واحد من عودة علي حاتم السليمان، قال فيه إن “العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات، ولا يمكن أن يُصنف الاستهتار بأمن المواطنين، وإثارة الفتن بين أبناء الشعب، تحت أيّ سبب كان، على أنه مناورة أو ضغط سياسي”.

وأضاف “سنتخذ مواقف جدية بمجمل المشاركة في العمل السياسي، نظراً لتحكم المسلحين الخارجين على القانون، وعبثهم بأمن البلاد والعباد، ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة وإضعاف القانون والعبث بالنسيج الاجتماعي، إذ لا يمكن أن تبنى الدولة من دون العدل والعدالة، ولا يحترم فيها حق المواطن بالعيش الكريم”.

وأكدت مصادر كردية مطلعة أنه أبلغ مسعود بارزاني، خلال زيارته الأخيرة إلى أربيل، بأنه سوف يستقيل ويتحول إلى المعارضة إذا ما استمرت محاولات “التلاعب بأمن الأنبار أمنياً وسياسياً”.

مقتدى المالك لجيش المهدي وسرايا السلام، ومسعود بارزاني المحصن بسلاح البيشمركة والدعم الأميركي والتركي والإسرائيلي، يمكن أن يُفكرا بشق عصا الطاعة على جماعة الإطار التنسيقي من أجل الانفراد بالمناصب والمكاسب والرواتب

ويبدو أنه فهم الرسالة التي تمثلت بالاحتفالات القبلية والشعبية في الأنبار المبالغ فيها كثيرا في استقبال خصمه الأكثر خطرا على زعامته السنية. خصوصا بعد أن بدأ مؤيدو علي السليمان يتحدثون عن فساد الحلبوسي وحلفائه، أحمد الجبوري (أبو مازن) ومشعان الجبوري وخميس الخنجر، ويتداولون أخباره وأخبار معاونيه المقربين. ويُحمّلونه المسؤولية عن تمزيق المعسكر السني، وعن اختيار الوزراء والمدراء السنة من الانتهازيين والمزورين والمهربين. كما يتهمونه بالتقصير في حل مشكلة المغيبين الذين لم يفعل شيئا من أجل معرفة مصيرهم، بحكم ولائه للإيرانيين القادرين على إجبار وكلائهم العراقيين على تقديم هذه الخدمة ترضية له على الأقل.

كما اتهموه بالتواطؤ مع الميليشيا الشيعية على البقاء في مناطقهم، والسكوت عن ممارسات الاستغلال والابتزاز والقمع التي تمارسها الميليشيات بحق المواطنين، وسكوته عن هيمنتها على المنافذ الحدودية الواقعة في الأنبار.

وفي هذه الأجواء التي لا يمكن تبرئة إيران من السماح لنوري المالكي بتدبيرها لخلط الأوراق فيها لإجبار الحلبوسي على الخروج من تحالفه مع مقتدى الصدر ومسعود بارزاني، وتخريب التحالف الثلاثي وإثبات الولاء والطاعة لدولة الولي الفقيه من جديد. وقد فعل.

100
إغلاق "مكملين": نهاية إعلام الإخوان بانتهاء أغراضه
قنوات الإخوان فشلت في تحقيق أهداف قطر وتركيا ولا حاجة لاستمرارها.
العرب

ورقة لم تعد تركيا تحتاجها
القاهرة- يشير الإعلان عن إغلاق قناة “مكملين” الإخوانية ووقف بثها من الأراضي التركية أن إعلام الجماعة يمضي في طريق الأفول بعد أن انفتحت أنقرة على التقارب مع مصر والسعودية والإمارات، وكذلك السعي لطي حقبة جرى فيها توظيف الفضائيات للابتزاز السياسي والتسويق لمشاريع معادية هدفت إلى توسيع نفوذ تركيا.

وأعلنت قناة “مكملين” في بيان لها الجمعة وقف بثها نهائياً وإغلاق أستوديوهاتها بعد ثمانية أعوام من بث إرسالها من إسطنبول، وقالت إنها “ستعاود البث وتنطلق من جديد من دول أخرى قريباً”، ولم تحدد تلك الدول أو موعد عودتها.

وألقت تركيا وقطر بكل ما لديهما من أوراق سياسية وإعلامية في مواجهة القاهرة، لكن فشلتا في تحقيق أهدافهما من خلال مواصلة الضغوط على النظام المصري الذي نجح في التصدي لممارسات التحريض، واستطاع أن يتجاوز تهديدات الإخوان، ولذلك لجأت أنقرة والدوحة إلى عدم التمادي وراء دعم إعلام الإخوان.

منير أديب: قنوات الإخوان قد تشهد حالة من الأفول وليس الإغلاق
وفقدت قنوات الإخوان هويتها التي جرى تأسيسها من أجلها مع أول علامات الهدوء التي ظهرت في العلاقات بين أنقرة والقاهرة، وبدا استمرار القنوات فاقدا للتأثير منذ أن طالبتها تركيا صراحة بوقف تصعيدها ضد النظام المصري.

وأقدمت تركيا على طرد عدد من الإعلاميين خارج أراضيها، كمقدمة لإغلاق القنوات بعد أن تراجعت الأهداف التي أنشئت من أجلها، لأن دعم تنظيم الإخوان والتسويق لمشروع أنقرة التوسعي في المنطقة لم يعد ذا جدوى سياسية.

ولعبت القنوات التي تبث من تركيا دوراً في الحشد المستمر ضد الدولة المصرية، وتحولت إلى رأس الحربة في المواجهة التي أخذت أشكالا مختلفة بين التنظيم الدولي للإخوان والقاهرة السنوات الماضية، ووظفتها أنقرة في موجة تشهير ضد السعودية في قضية الصحافي جمال خاشقجي، واستخدمتها لقلب الحقائق في الأزمة الليبية.

وتسعى أنقرة لتمرير أجندة تقاربها مع القاهرة والرياض وأبوظبي بشكل ناعم، وتستهدف تقديم المزيد من التطمينات لتبرهن على أنها بدأت تغييرات ملموسة في توجهاتها الإقليمية، ولم تعد مرتبطة بدعم تنظيم الإخوان وتوفير حصانة إعلامية له.

وتزامنت خطوة إغلاق “مكملين” مع زيارة هي الأولى من نوعها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي قبل أربع سنوات، وتحدث خلالها عن إطلاق حقبة جديدة وأهمية تعزيز كافة الروابط السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري السفير حسن هريدي إن “أفول قنوات الإخوان يأتي في سياق العودة التدريجية للعلاقات المصرية – التركية إلى طبيعتها، وهي خطوة تسبق عملية إعادة تبادل السفراء بين البلدين، حيث أبدت القاهرة اعتراضها على تعيين سفير في وجود قنوات تعمل بتصريح من الدولة التركية وتوجه هجومها لها.

وأوضح لـ”العرب” أن إغلاق جميع قنوات الإخوان يزيل عقبة كأداء عكرت تحسن العلاقات بين البلدين، وقد تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن الموافقة لعودة السفراء.

وأضاف هريدي أن تركيا استخدمت قنوات الإخوان لخدمة سياستها الخارجية التي اتسمت بالصدام مع مصر، والآن أدخلت تعديلات على تصوراتها ولها أولويات نحو استعادة زخم العلاقات الاقتصادية مع دول عربية عديدة تنقذها من أزماتها الداخلية.

وكشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخراً أن نظيره المصري سامح شكري سيزور تركيا قريبا، لكنه لم يكشف عن الموعد الدقيق للزيارة.

ولفت إلى أن العلاقات مع القاهرة تتحسن، ويجب أن تتحسن، رغم الاختلاف في وجهات النظر، ومن الممكن عدم توافقنا في كافة الملفات، مشيرا إلى أن تحسين العلاقات لا ينعكس إيجابا على أنقرة فقط، بمعنى أن القاهرة ستجني من ورائه ثمارا.

حسن هريدي: إغلاق قنوات الإخوان يزيل عقبة كأداء بين مصر وتركيا
ويرى مراقبون أن تركيا بعثت بإشارة سياسية مفادها أن الأدوات التي استخدمتها في الصدام مع مصر لم تعد بحاجة إليها الآن، وهي مدركة أن لديها الغطاء الإعلامي الذي يدعم تحركاتها عندما تقتضي الضرورة توجيه انتقادات لمصر.

وأصبحت قناة “الجزيرة” القطرية حاضرة في مناورات قطر وتركيا ويتم توظيفها أحيانا في مسألة عدم الانسلاخ التام من دعم الإخوان، خوفا من خسارة المكاسب التي حققتها الدوحة وأنقرة جراء الفوضى التي سادت بعض الدول العربية.

وتوقع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب أن تتوالى خطوات التخلص من قنوات الإخوان العاملة في تركيا، وقد تشهد هذه الفترة حالة من الأفول انتظاراً لما سوف تؤول إليه الأوضاع السياسية بين تركيا والدول العربية التي انخرطت معها في حلقة من حلقات تطوير العلاقات إلى حين الاستقرار على أماكن أخرى تعمل من خلالها.

وشدد في تصريح لـ”العرب” على أن التقارب بين مصر وتركيا نتجت عنه قرارات خففت من حدة التوتر بين البلدين، وإغلاق “مكملين” يقود للمزيد من التحسن في العلاقات، خاصة أن أنقرة تدفع في هذا الاتجاه باعتباره هدفاً مصريًا رئيسيًا.

ويؤكد مراقبون أن تطورات الأزمة الاقتصادية في تركيا لا تخدم قنوات الإخوان التي عولت على المزيد من المراوغات لاستمرار بقائها حتى مع الاستغناء عن بعض الوجوه التي تجذب المعارضين وأنصار التنظيم، وأن مساعي أردوغان في قطع شوط كبير على مستوى تحسين علاقاته مع مصر والسعودية والإمارات أضرت بالجماعة.

وطلبت أنقرة في مارس الماضي من الناشط الإخواني ياسر العمدة مغادرة أراضيها بعد بثه فيديوهات انتقد فيها النظام المصري ودعا فيها إلى ثورة شعبية، بعد مغادرة عدد من مقدمي البرامج تركيا، وتوقف البعض الآخر عن مهاجمة القاهرة، ولم تعد الأدوات الإعلامية الإخوانية تتحرك بالسهولة السابقة التي تمتعت بها في إسطنبول.

101
عِلّة العراق ليست فيه بل في أزمة وعي ساكنيه
العراق بحدوده الحالية هو نتيجة مُثابرة وثمَرة جُهد ووطنية وإخلاص فيصل الأول الحجازي ونوري السعيد البغدادي، وليس البريطانيين.
MEO

الملك فيصل باني العراق من ركام الدولة العثمانية
العراق الحالي ككيان لم يكن له وجود قبل تأسيس دولته الحديثة
يوماً بعد آخر يمضي العراق وشعبه كدولة ومجتمع الى الهاوية، رغم كل المحاولات الخجولة للحفاظ على هذين المفهومين من قبل المجتمع الدولي، الى جانب نسبة قليلة من العراقيين، غالبيتهم من الشباب الذين لا حول لهم ولا قوة بمواجهة المخططات التي دُبِّرَت وتُدَبَّر للعراق بهدف إلغاءه من الوجود، شعباً وتأريخاً وجغرافيا، والتي رغم خطورتها إلا أنها ليست العِلة الأساسية للعراق، لولا وجود أسباب جذرية بداخله، سنتناولها ونحاول تشخيصها في هذا المقال، تساعد على نجاح هذه المخططات وتنفيذها فيه. 

البعض، وكُنا منهم حيناً، يضع المسؤولية على عاتق تأريخ العراق الذي يعتبره إشكالياً بتقلباته وغزواته وموجات نازحيه، التي جعلت العراق فسيفسائياً كما يحلو للمتفائلين تسميته، أو لملوماً كما يحلو للمتشائمين تسميته، والثانية طبعاً أصَح وأدق وأكثر واقعية، لأنها المشكلة التي واجهت أغلب حكام العراق في التأريخ الحديث لقرون مضت، فالتوفيق بين سكانه على اختلاف مِللهم ونِحَلهم من أعراق وأديان ومذاهب، لم يكن يوماً بالأمر السهل، بل كان غالباً أقرب الى المستحيل، حتى على شخصية أسطورية وحكيمة واستثنائية كالملك الراحل المؤسس لدولة العراق الحديثة فيصل الأول، والذي رغم أنه كان أكثر وأفضل من نجح في إيجاد توليفة مواطنة تجمع هذا اللملوم وتُحَوِّله الى مشروع شعب ممكن التحقيق، عِبر إيجاده وإبداعه وخلقه لمشتركات وطنية، إلا أن هذا المشروع لم يُكتَب له العيش طويلاً بعد أن أصابه العراقيون بإستهتارهم في مقتل صبيحة 14 تموز المشؤومة، ولم تصمد مشتركاته أمام مَيل الشخصية العراقية للفوضى والتمرد والمشاكسة والعودة للبدائية، مدفوعة بقيم ومفاهيم التَرَيّف المتجذرة فيها.

البعض الآخر، وكُنّا منهم حيناً أيضاً، كان يضع المسؤولية على عاتق جغرافية العراق الإشكالية، والتي وضعته وسط بَحر متلاطم الأمواج، تُحَرِّكها دُوَل عملاقة تَحُدّه من كل جانب، دُوَل لها تأريخ من النَفَس العِرقي والمَيل التوَسّعي الذي لم يتوقف، بل وتعاظم عبر مراحل التاريخ، حتى وصَل ربما الى ذروته هذه الأيام، بوجود الخامنئي مرشداً لإيران وأردوغان رئيساً لتركيا، لأنه بات مُتَلحِّفاً بغطاء ديني إسلامي يَمنحه صِفة القداسة التي يستمِدّها من رفعه لشعارات دينية تدغدغ مشاعر المسلمين، تَدّعي السَعي لتحرير فلسطين وتأسيس مجتمع إسلامي ودولة إسلامية تمهد لظهور المهدي وتَعِدهم بدخول جنان الخمر والغلمان والحور العين للغداء مع النبي والعشاء مع أهل البيت وما الى ذلك، والتي تجعل من الصعب مواجهته وكشف حقيقته وتَعرية جرائمه.

لكن إنجازات نخبة تأسيس الدولة العراقية الحديثة في بدايات القرن العشرين، التي استلمت ثلاث ولايات خَرِبة من تَرِكة الدولة العثمانية بلا بُنى تحتية، تسكنها شرائح مجتمعية بخلفيات متنافرة لا هوية لها، ولا يربطها سوى رابط العيش بمكان واحد، تدحَض هذه القناعات وتثبت بُطلانها. إذ يكشف ما انتهى اليه حالها من مأساة بعد أن نهضت بهذه الولايات الثلاث مِن العَدم، وحَوّلتها الى دولة مزدهرة، وحَوّلت شرائحها المجتمعية الى شعب وضعت اقدامه على أولى خطوات التمَدّن والرُقي، بأن المشكلة ليست في جغرافية العراق وما تحيطه من دُوَل، ولا في تأريخه الإشكالي الذي جعلـه مَسكناً لخليط من المـِلل والنِحل، بل في طبيعة شخصية الفرد العراقي وتركيبته المجتمعية التي يبدو بأنها حتى الآن عصيّة على التطور والاندماج في نُظُم مجتمعية ودُوَل مدنية تُحكَم بالقوانين والمؤسسات الدستورية. فحتى لو جئنا اليوم بحكومة بشرية من الفلاسفة والأنبياء، أو حكومة فضائية أكثر تطوراً مِن الجنس البشري مِن المريخ مثلاً وسَلمناها حكم العراق، فإنها ستفشل بالمحصلة حتى لو نجحت في البداية بالسيطرة على مجريات الأمور وسَن قوانين لتنظيم أمور البلاد والعباد، إذ سيبدأ العراقيون ونُخَبَهم التي يُفترض أنها مثقفة بالنَبش حول هؤلاء الفلاسفة والأنبياء والكائنات الفضائية للطعن بهم وتلفيق القصص عنهم، كما حصل مع نخبة التأسيس، وليس غريباً كما جرت العادة لدى سكان هذا البلد المسكين، أن يتآمروا عليهم ويغدروا بهم في صباح غائم أو عَصرية ظلماء، ليعودوا الى بدائية تفكيرهم وتصرفاتهم، والى عُقدة انقيادهم لرجال الدين وأكاذيبهم وخزعبلاتهم، والى رغبتهم بتدمير ما يبنيه الغير لهم، والى هوَسِهم بالبحث عن ثارات السقيفة، وغيرها من الصفات التي باتت علامة تجارية وماركة مسجلة لما يُسَمّى اليوم بشعب العراق الذي بات نِقمة على نِعمة أسمها العراق.

بالتالي تكمن العِلّة في تلك الأقوام التي سَكنت واستوطنت العراق منذ قرون، قادمة من جوار العراق الإقليمي ومن مشارق الأرض ومغاربها، مُحَمّلة بإرث مجتمعاتها الذي لم تكن هنالك حاضنة لتستوعبه وتبوتقه في هوية عراقية خالصة توحده، كما حدث مع المهاجرين الى دول العالم الجديد. وحتى حينما حصل هذا في بدايات القرن العشرين على يد الملك المؤسس فيصل الأول ورجاله من نخبة التأسيس الخالدة، فقد حصل متأخراً بعد أن كانت الفِئوية بمختلف أشكالها مِن عِرقية ومَناطقية وطائفية قد فعلت فِعلها في الشخصية العراقية وتآكلتها وقتلت فيها كل ما هو إنساني قابل للتعايش والاندماج بما هو أكبر مِمّا شَرنَقت به نفسها مِن انتماءات، بدليل أن مَن قام به ليس العراقيين بل أمير هاشمي جاء من الحجاز مُمتطياً صَهوة جَواده لينقذ الأميرة بغداد مِمّن حكموها وسكنوها لقرون وأدعوا بأنهم عراقيين، لكنهم لم يفكروا يوماً بأن يعيدوا لها ولبلدها زَهوَهم كما فعل هو.

فالعراق الحالي ككيان لم يكن له وجود قبل تأسيس دولته الحديثة مطلع القرن العشرين بعد انهيار الدولة العثمانية التي ضَمّت مدنه، كالموصل وبغداد والبصرة، مِن ضِمن مئات المدن في دول أخرى كانت جميعها تابعة لسَلطنتها كولايات وكان لها ولاة يديرون شؤونها بشكل مختلف عن باقي الولايات، ولم تكن ترتبط ببعضها سوى إدارياً عن طريق ارتباطها بالدولة العثمانية، لكن إدارتها كانت تختلف تبعاً لطبيعة الوالي وعادات وخلفيات سُكّانها، بالتالي كانت كل واحدة منها أشبه بالدولة المستقلة. لذلك سَعت تركيا مثلاً لِضَم الموصل الى حدودها عند بدايات تأسيس الدولة العراقية لأنها رأتها مُرتبطة ومُتواصلة معها أكثر من ارتباطها وتواصلها مع باقي مدن العراق، باعتبار أن الأمر كان كذلك قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة، بالإضافة طبعاً الى النفط الذي كان قد اكتشف فيها حديثاً. حتى مصطلح "بلاد الرافدين" أو "بلاد ما بين النهرين" التاريخي المُرتبط كتسمية بالعراق الحالي، لا علاقة له بكيان وتركيبة وجغرافيا دولته الحديثة الذي نعرفها اليوم وتم تأسيسها عام1921، فهو تسمية تاريخية لمنطقة جغرافية شهدت ولادة العديد من الحضارات كان العراق بجغرافيته الحالية ساحتها، لكن حدودها لا دخل لها بحدود العراق الحالية ولا بحدود بعضها البعض، فحدود الدولة السومرية لم يكن لها علاقة بحدود الدولة الأكدية، والأخيرة لم يكن لها دخل بحدود الدولة الآشورية، وكذلك الأشورية مع الدولة البابلية والميدية وهكذا. فبعضها كانت في جنوبه وامتدت حدوها الى ايران أو الجزيرة العربية، وبعضها كانت في شماله وامتدت حدوها الى سوريا وتركيا، ولهذا هنالك مثلاً مَن يَتبَنّى فكرة "سوراقيا" وهو مصطلح سياسي مُركّب، يُشار به إلى اتحاد سوريا والعراق في كيان سياسي واقتصادي واجتماعي واحد إنطلاقاً من خريطة تأريخية لم يَعد لها وجود في عصرنا الحديث.

نعم العراق بشكله وكيانه الحديث له جغرافياً حدود طبيعية تفصله نوعاً ما عَن محيطه الإقليمي، كجبال زاغروس وطوروس التي تفصله شرقاً وشمالاً عَن ايران وتركيا، أو الخليج العربي الذي يفصله جنوباً عن بقية دول شرق الجزيرة العربية، إلا أنه هنالك أيضاً مَن يعتبر جبال حمرين مثلاً كحد فاصل بين جزئين منه، كما أن ارتباطات مناطق غرب العراق بمُحيطها الإقليمي غير ارتباطات مناطق جنوب العراق بمُحيطها الإقليمي. وحتى في إقليم كردستان العراق فرضت الجغرافيا على قواه السياسية علاقات مختلفة عن بعضها البعض، فذهب التيار السياسي الحاكم في السليمانية للتحالف مع إيران، فيما ذهب التيار السياسي الحاكم في أربيل للتحالف مع تركيا والدول العربية. كل هذه الأمور انعكست وفرضت سَطوَتها على تركيبة الشخصية العراقية، وكان يُمكن أن تُغنيها بالتنَوّع، لكنها للأسف أربَكتها وجَعلتها هَشّة وغير مستقرة، وليس لديها إنتماء محوري ومُعَرّضة للتشوه، وسَهلة الانقياد والتحَوّل مِن ولاء الى آخر دون أن يَضبط بَندولها شعور بالمواطنة وَولاء لوطن لم تتبلور صورته لديها عبر التأريخ بسبب فشل النُخَب السياسية التي تعاقبت على حُكمها، وهي طبعاً مِن ضمن تركيبتها المجتمعية، في بلوَرته، كما فعل الفارس العربي الخالد فيصل الأول ببدايات تشكيل الدولة العراقية التي وضع لبناتها بيَده، ولو أن الكثير مِن ناكري الجميل مِن العراقيين ما زالوا يعتبرون أن الإنكليز هُم من أسّسوا الدولة العراقية وليس فيصل مُتناسين، وعَودة الى تركيبة العراق بكيانه الحديث ودولته وحدوده الحديثة، أن بريطانيا لم تكن لتَهتم لو ذهَبَت الموصل الى تركيا، وهو ما كان سيَحدث لولا فيصل الأول ونوري السعيد اللذان أصَرّا على ضَمِّها لحدود العراق، وبالتالي العراق بحدوده الحالية هو نتيجة مُثابرة وثمَرة جُهد ووطنية وإخلاص فيصل الأول الحجازي ونوري السعيد البغدادي، وليس البريطانيين، الذين كانوا بكل الأحوال أكثر نَفعاً وفائدةً للعراق مِن أولئك الأدعياء مِن العراقيين، وهُم كُثر، الذين يَدّعون الوطنية ويزايدون بها على فيصل والسعيد، رغم أنهم ما كان ليكون لهم بلد وَوطن وجنسية عراقية لولا جُهود فيصل والسعيد ومُساعدة بريطانيا، ولكانوا على الأغلب قد بَقوا 500 سنة أخرى مَكفَخة وبلا كرامة، يسوقهم العثمانيون بالسِياط والفلقة والسُخرة دون أن يُحَرِّكوا ساكناً، كالتي سبقتها قبل مَجيء فيصل والإنكليز وتخليصهم لهُم مِن ظُلم وظَلام الدولة العثمانيةك فيصل باني العراق من ركام الدولة العثمانية

102
بوتين على خطى هتلر وصدام، فهل سينتهي مثلهما؟
حين غزا هتلر التشيك ثم بولندا، تواطأت معه روسيا وسكت عنه الأوروبيون وترددوا بصَدِّه وتحجيمه. وبعد سنوات، بات يمطر لندن بالقنابل وأصبح في عقر باريس، وعلى أبواب ستالينغراد.
MEO

المستبدون على دين واحد وان اختلف المكان والزمان
لا بد من ترك بوتين يُطبخ على نار هادئة من العزلة والعقوبات حتى يستوي
 العالم تغاضى عن كون بوتين هو المحرك الاساسي لبشار الأسد، حتى دون ستار

حينما سمعت بخبر غزو بوتين لأوكرانيا عبر نشرات الأخبار، وما سبقه من تبريرات ورافقه من بروبغندا، عادت بي الذاكرة فوراً الى التمثيلية السخيفة الإخراج التي عشناها عام 1990، عن "الفتية الذين آمنوا بربهم، وذهبوا لشراء طقم دشاديش وعقل بيضاء من الأسواق المركزية، وإرتدوها أمام شاشات التلفاز، ثم طلبوا من العراق أن يضم الفرع الى الأصل، لتنتهي قصتهم بأن عاشوا عيشة تعيسة في أم المهالك"، وكتبت ذلك على مواقع التواصل الإجتماعي. فما قام به بوتين مع أوكرانيا، يشبه الى حد كبير ما قام به صدام مع الكويت، مع إختلافات بسيطة، إلا أن أوجه الشبه بين الجريمتين أكثر بكثير. حتى رد الفعل عليهما كان متشابهاً في سرعته وقوته، وهو أمر متوقع. الإختلاف بين الحالتين هو فقط بموقف أغلب المثقفين الروس، الذي كان مُشَرِّفاً، بوقوفهم ضد غزو جيش بلادهم لأوكرانيا رغم قمع نظام بوتين لهم، في حين كان موقف أغلب المثقفين العراقيين مُخجِلا مؤيداً لغزو الكويت، بل ولا زال بعضهم يبرره لأسباب مخجلة، رغم أن صدام وعزة الدوري اعتذروا عنه بلسانهم! وهو ما يعكس طبيعة الشخصية العراقية المأزومة التي تتجاوز بتشوهها حتى حكامها الدكتاتوريين المأزومين أحياناً، ويؤكد ما نقوله دائماً مِن أنهم إفراز لها ولتشوهاتها، وليس العكس، كما يروج أغلب المثقفين، ليَرموا بمسؤولية خراب أوطانهم وإنهيار دولهم وتخلف شعوبها على حكامهم، ويُبرِّئوا أنفسهم ومجتمعاتهم منها.
يبدو أن بوتين كصدام، باتت به لوثة جنون عظمة بعد سنوات من جبروت السلطة، لم تكن موجودة به قبلها، أو كانت موجودة لكن لم تظهر سوى حينما توَفّر لها الظرف المناسب، رغم أن بعض بوادرها قد بدأت تظهر خلال السنوات الأخيرة من خلال بعض تصرفاته، فغزوه لمدينة أوسيتيا الجورجية وإعلانها دولة من جانبه فقط وتنصيب دمية تابع له رئيساً لها رغم أنف المجتمع الدولي لم يحدث البارحة بل عام 2008! ودعمه لبشار الأسد في قمعه لشعبه بوحشية منذ عام 2011 وإرسال قواته وطائراته وجنرالاته لمساعدته في ذلك ودورهم المباشر بتنفيذ المجازر التي حدثت هناك لم يكن سراً يخفيه هو أو بشار، وفي الوقت الذي تم إعتبار بشار مجرم حرب من قبل أغلب حكومات العالم، تغاضى هذا العالم عن كون بوتين هو المحرك الاساسي له، حتى دون ستار!

كما نجح صدام في خداع الداخل قبل الخارج في السبعينات والثمانينات، فقد نجح بوتين في ذلك حتى الامس القريب، وكما إستطاع صدام أن يُبَرّر أفعاله ويضمن سكوت المجتمع الدولي عنها قبل غزوه للكويت، فقد إستطاع بوتين أن يُبَرّر افعاله في جورجيا والقرم وسوريا ويضمن سكوت المجتمع الدولي عنها حتى غزوه لأوكرانيا. وكما لم يحسب صدام تبعات غزو الكويت وظن أن الكويتيين سيستقبلون قواته الغازية بالورود وإعتبرها نزهة عادت عليه كنغصة تسببت بنهايته، يبدو أن بوتين لم يحسب تبعات غزوه لاوكرانيا وأخطأ في تقديراته وتوقع أن يخرج الأوكرانيون الى الشوارع ليستقبلوا قواته الغازية وظنها نزهة يبدو بأنها ستكون نغصة. وكما أن التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت وقرار العقوبات التي تلته لم يكن مسبوقاً، فإن التحالف الدولي الذي يُدين اليوم الغزو الروسي، والذي تجسد في التصويت الكاسح لقرار إدانته في الأمم المتحدة، وقرار العقوبات التي فرضت على نظام بوتين ليس مسبوقاً ولم يتخيله بوتين أو لم يكن ينتظره بهذه الشدة.
أغلب الظن هو أن بوتين قد توقع كدكتاتور أرعن أن يمُر غزو اوكرانيا كما مَرّت غزوات استونيا والقرم، دون أن يوقفها أو يحاسبه عليها أحد، وفكر بطريقة الأنظمة الدكتاتورية الغارقة في المحسوبية، بأن علاقات وسُمعة عَرّاب سياساته وسمسار تجارته في المانيا المستشارالسابق غيرهارد شرودر، أو صداقته بالمستشارة السابقة ميركل والرئيس الفرنسي ماكرون، ستضمن سكوت أكبر دولتين في أوروبا على فعلته، متناسياً بأن هذه الدول تحكمها مؤسسات لا أفراد. أغلب الظن هو أن بوتين قد قال لنفسه سأغزو أوكرانيا، ولن يحدث شيء سوى قرقعة بيانات، وقد توقع الكثيرون ذلك، لكن بعد يومين بدأت قرقعة السلاح المُرسَل الى أوكرانيا تُسمَع من كل أوروبا، تلتها فوراً قرقعة العقوبات الإقتصادية التي دخلت حيّز التنفيذ وآتت ثمارها عليه وعلى نظامه سريعاً، ثم قرقعة بيان الأمم المتحدة بإدانة الغزو الذي صَوّتت عليه دول المجلس بالإجماع الى جانب أقلية ممتنعة، وهذه قواته تعجز ليس فقط عن دخول كييف، بل وعن تحقيق أي نصر حقيقي على الأرض بفضل المقاومة الباسلة للشعب الأوكراني، اللهم إلا إذا كان يعتبر تدمير قواته للمدن ببيوتها ومستشفياتها ومدارسها ومسارحها، ثم إحتلالها كأرض محروقة، كما فعل مع مدينة ماريوبول، نصراً له.

حينما غزا هتلر التشيك ثم بولندا في عام 1939، تواطأت معه روسيا، وسكت عنه الأوروبيون، وترددوا بصَدِّه وتحجيمه. وبعد سنوات، بات يمطر لندن بالقنابل، وأصبح في عقر باريس، وعلى أبواب ستالينغراد. واذا سكتوا اليوم على بوتين، وترددوا بصده وتحجيمه في أوكرانيا، كما سكتوا قبل سنوات على دعمه نظام الأسد في سوريا، وإحتلاله لشبه جزيرة القرم الأوكرانية ومدينة أوسيتيا الجورجية. سيجدونه بعد سنوات على حدودهم، أو في عقر عواصمهم، وها هو بالفعل قد بدأ بتهديد مولدافيا، وهو لم ينته بعد من أوكرانيا، مسوقاً نفس الحجج الواهية التي إستخدمها ضد أوكرانيا، وليس غريباً أن يستمر في التوسع جنوباً وغرباً وشمالاً، لتحقيق هلوساته بإعادة إمبريالية الإتحاد السوفيتي ليدخل التأريخ كأحد غزاته قبل رحيله، خصوصاً مع توارد أخبار تتحدث عن تدهور حالته الصحية. طبعا إنهاء غزو بوتين لأوكرانيا وتحريرها من قواته، لا يمكن أن يتم بنفس طريقة إنهاء غزو هتلر لأوروبا أو صدام للكويت وتحريرها من قواته، لأن الظروف مختلفة. فإستخدام طريقة إنهاء هتلر سيتسبب بلا شك في إندلاع حرب عالمية ثالثة قد تُدَمِّر العالم. كما لا يمكن أن ننتظر إستسلام بوتين على شاكلة صدام على طريقة خيمة صفوان لأسباب عديدة، أهمها ترسانته النووية التي ما زال يمكنه أن يُراوغ ويُناوِر بها. خطورة بوتين تتمثل بأنه يشبه هتلر في أحلامه التوسعية بأمّة تتخطى حدود دولتها، فهو يسعى وبوضوح لإحياء الإمبريالية السوفيتية وإعادة الروح الى كيانها الهجين الذي أذاق روسيا ودول أوروبا الشرقية الذل والهوان لعقود. لذا كلما تأخر الغرب والعالم في تحجيمه وتأديبه، هو ومن يسانده من حكومات المختلين المارقة، كلما تضاعفت الكلفة التي سيدفعها الغرب والعالم مستقبلاً لإيقافه عند حده وإصلاح ما سيحدثه من دمار.

لو كان بوتين  قد إستمع لأصوات العقل التي كانت تطالبه بالتوقف، وأمر قواته بالتراجع قبل قصف المدن وتهجير وقتل سكانها وتدمير بناها التحتية، فلربما كان أبقى لبعض حكام الغرب الذين تربطهم معه علاقات جيدة فرصة في إعادة تأهيله، أو حتى تنظيم خروج مشرف له من الحرب والسلطة. لكن إندفاعه المسعور، وإستمراره في جرائمه بحق السكان الآمنين، حولته الى مجرم حرب لا يمكن السماح ببقاءه حاكماً لواحدة من أكبر دول العالم، والمحاذية للإتحاد الأوروبي، ولا بد من محاسبته وقلب صفحته لتبقى درساً تتعلم منه الأجيال، سواء بسرعة كما فعلوا مع هتلر، وهو أمر يتحاشاه المجتمع الدولي على الأغلب تجنباً لإندلاع حرب عالمية ثالثة يدفع إليها ويتمناها بوتين، أو بتركه يطبخ على نار العزلة والعقوبات الدولية الهادئة حتى يستوي، كما فعلوا مع صدام بعد غزوه للكويت وحتى سقوط نظامه وأسره وإعدامه بعد 2003.

103
هل اقترب موعد السيناريو الأخطر في العراق؟
إبقاء حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول وبصلاحيات أوسع ربما يؤشر الى أن العراق دخل إلى منزلق خطير أشبه بالإنقلاب.
MEO

ألينا رومانوسكي من المخابرات الى السفارة الاميركية في العراق
 حتى فاقد العقل لن يقتنع بمبررات تخفيض الدينار في العراق الذي يطفو على بحار من الثروات الطبيعية
 ما يحصل من سيناريوهات غريبة في العراق لم يُخرجها مخرج هوليودي بل مخرجون أجادوا اللعبة
السيناريوهات المتداولة التي بدأت تخرج من أفواه بعض الذين يتصدّرون المشهد السياسي العراقي لغايات في أنفسهم، ربما يكون أحلاها مُراً يحمل إنعطافات خطيرة تُهدد الكيان السياسي ومنظومته في العراق.
فالحديث عن إبقاء حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول وبصلاحيات أوسع مع إمكانية تغيير بعض الأسماء الوزارية أو إعطاء الصلاحيات الكاملة لرئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي بممارسة دور رئيس الجمهورية وكالة، ربما يؤشر أن العراق دخل إلى منزلق خطير أشبه بالإنقلاب على كل الأعراف الدستورية والقوانين التي بُنيت عليها العملية السياسية في العراق، فلم يعد التجاوز على المُدد الدستورية هي المُعضلة التي تواجه الكتل السياسية والأحزاب في تشكيل الحكومة ولكن مايخرج من قوانين وقرارات يُراد منها جسّ نبض الشارع تُنبئ أن مابين السطور يوحي ببقاء الوضع على ما هو عليه، بل إن القادم قد يرسم صورة قاتمة ومستقبلا ضبابيا لبلد كان يُعتبر من بلدان الإرتكاز والقوة في المنطقة.
ما صرّح به محمود المشهداني رئيس البرلمان العراقي الأسبق من وجود مخطط لمنح الجنسية العراقية لمئات الآلاف من اليهود في خطوة لخدمة مصالح الكيان الإسرائيلي، مشيراً أن المشروع يتكون من مراحل تبدأ من خلال السيطرة على القوى السياسية بواسطة اللوبي اليهودي لتعيين قادة سياسيين جُدد ثم توطين الفلسطينيين في محافظة الأنبار كخطوة أخرى لتطبيق المخطط، لكن الأخطر ما أشار إليه المشهداني أن هذه الخطوات ستكون بالتتابع لغرض إبعاد العراق عن محور المقاومة.
تزامنت هذه التصريحات مع قرار مجلس الشيوخ الأميركي في آذار الماضي بترشيح ألينا رومانوسكي لتولي منصب السفيرة الأميركية في العراق والتي قضت العقد الأول من حياتها في العمل لصالح وكالة المخابرات الأميركية ثم شقّت طريقها للعمل الدبلوماسي.
صورة المشهد السياسي بدأت تتضح معالمها وتأخذ طريقها للتطبيق خصوصاً مع ما يرافق ذلك من سياسات التجويع والتركيع وغمز البعض ممن يؤيد فكرة إرتماء العراق في أحضان محور التصافح مع إسرائيل وفي خطوات عمل يسعى البعض إلى تنفيذها وتطبيقها في السرّ أو حتى العلن، فلم يعدّ خفياً ان العراق ذلك البلد الذي يطفو على بحار من الثروات الطبيعية والغاز والنفط في حين لايجد مواطنه رغيف الخبز والبطالة التي يعيشها وذلك القرار بتخفيض عملته الوطنية مقابل سعر الدولار هي أعذار لاتُقنع بها حتى فاقد العقل.
وما القرار الأخير المتعلق بقانون الأمن الغذائي الذي خُصص له (12) تريليون دينار من ميزانية العراق للإيفاء بإلتزامات الحصة التموينية وتوزيعها على العوائل العراقية ما هو إلا لعبة وإلتفاف على المردودات المالية الوفيرة المتحققة من إرتفاع أسعار النفط المصدّر إلى الخارج في خطوة يراها المواطن أنها نهب للميزانية العامة خصوصاً مع كل هذه الوفرة يتفاجئ المواطن بتخصيص (6) دولارات شهرياً حصته من تلك التخصيصات في البطاقة التموينية في الوقت الذي كان من المفروض أن يتم تشغيل العاطلين وتوفير فرص العمل لهم وإستدامة الجانب الصناعي والزراعي وتطويره، إضافة إلى تحسين الواقع المعاشي للمواطن.
أدوات التنفيذ للمشاريع التخريبية التي يُراد لها الإستمرارية لديمومة مخطط تدميري بعد كل تلك الدماء التي سالت على ساحات التظاهر وطالبت بوطن بعيد عن التبعية يقوده الأحرار والوطنيون ربما تحوّل إلى شعارات يتغنى بها العابثون والإنتهازيون، فما يحصل من سيناريوهات غريبة في العراق لم يُخرجها مخرج هوليودي بل مخرجون أجادوا اللعبة بما يوحي أي فصل من فصولها أن العواصف الترابية التي باتت تغطي سماء هذا البلد بين الحين والآخر أصبحت عواصف سياسية لن تستطيع المصدّات وكمامات التنقية أن توقف توغلها وتمددها في ظل وجود إرادة داخلية متطابقة مع الخارج لدعم هذا التوغل والإستسلام، لكن هل يحمل القادم تلك المفاجآت التي تعاكس ذلك المخطط وتنسفه؟ وهل نصحو على جديد؟ ربما من يدري. فما تشاؤون إلا أن يشاء الله.

104
بافل طالباني: أنبوب تصدير الغاز سيمد على جثتي إذا لم يكن في خدمة الأهالي

شفق نيوز/ دعا رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، تطبيق الشفافية في ادارة الثروات في اقليم كوردستان، وتحديداً في مشروع تصدير الغاز إلى الخارج.

وقال طالباني في اجتماع مع ممثلي دول أجنبية ومنظمات في اقليم كوردستان، إن "قسماً من شركات العاملة في مجال النفط تدار من قبل الاحزاب وتستخدم من أجل المصالح الشخصية، ونحن نرفض استمرار هذه الاوضاع ولن نسمح لاي طرف او قوة ان تستخدم قوت ومعيشة المواطنين لمصالحها الشخصية".

وقال ايضاً إنه "يجب توضيح العقود الخاصة بتصدير الغاز وفقراتها الى ابناء شعب كوردستان ولانريد جلب مآسي أخرى على اقليم كوردستان، وأعلن هنا أن أنبوب الغاز إلى الخارج سيمد على جثتي إذا لم يكن في خدمة الأهالي" بحسب قوله.

وأشر طالباني في حديثه ما وصفه باللاعدالة واللاشفافية والاحتكار في الملف المالي الخاص بمحافظة السليمانية وحلبجة وإدارتي كرميان ورابرين- حيث مركز نفوذ الاتحاد- "سيكون لنا موقفنا ولن نسكت، فمعاقبة أبناء تلك المنطقة والتلاعب بحياة ومعيشة مواطنيها خط احمر".

وبشأن الانتخابات في اقليم كوردستان قال بافل طالباني، إن اغلب القوى والاطراف السياسية في اقليم كوردستان تؤيد تعديل قانون الانتخابات وصياغة قانون جديد بشكل يمنع التزوير ويساهم في تنقيح سجل الناخبين، وان تنتخب المكونات ممثليها الحقيقيين وليس ان يكون ممثلها من اي حزب او طرف سياسي".

105
توقع تأخر تشكيلها لشهرين آخرين.. نائب: لا حكومة دون التوافق مع أهل السلاح

شفق نيوز/ توقع النائب عن محافظة نينوى، محمد نوري العبد ربه، يوم الخميس، تأخر تشكيل الحكومة العراقية لشهرين آخرين، وفيما أكد أن "التوافق" بين الأطراف الشيعية هو الفيصل لتشكيل الحكومة، حذر من الوصول إلى مرحلة "كسر العظم".

وتسبب عدم التوافق بين القوى السياسية الرئيسية لتأخر تشكيل الحكومة العراقية بعد انتخابات أجريت في تشرين الأول اكتوبر من العام الماضي.

وقال العبد ربه لوكالة شفق نيوز، إنه "لا يمكن تشكيل الحكومة من دون التوافق فيما بين الأطراف الشيعية التي تمتلك السلاح، وإن لم تتوافق هذه الأطراف المتنازعة فإن الحكومة لن تتشكل".

وأضاف "في حال تم تشكيل الحكومة وفق مبدأ كسر العظم أو الأغلبية، فإن الأطراف التي سيتم إقصائها لن تسكت ولن تترك الأمور تهدأ وستلجأ إلى التصعيد بمختلف أشكاله".

ورجح العبد ربه، أن "تبقى البلاد شهرين آخرين على الأقل من دون حكومة وتستمر الأوضاع على ما هي عليه"، محذراً من "خطورة حكومة الأغلبية لأن هنالك من يمتلك السلاح وهذا لا يبشر بخير لجميع الأطراف".

وفيما يخص الموازنة المالية، توقع العبد ربه أنها ستمرر إلى مجلس النواب من دون عرقلة إذ ليس هناك مصلحة لأي طرف في تأخر إقرار الموازنة، على حد قوله.

وبشأن تقاسم المناصب الحكومية من قبل تحالف السيادة، أوضح العبد ربه، أن "محافظة نينوى مغيبة بشكل كامل من المناصب السيادية الخاصة بالمكون السني، بالإضافة إلى المناصب المهمة مثل الوكالات والمديريات العامة".

وبين أن "قادة تحالف السيادة تقاسموا المناصب من دون النظر إلى نينوى وثقلها، وهذا ما جعلني مع ثمانية نواب آخرين من المحافظة نرفض الانضمام إلى تحالف السيادة الذي يمثل ثقل المكون السني في البلاد".

106
التيار الصدري يرد على "أكاذيب" و"ترهات": متمسكون بالأغلبية ولا لقاء مع الاطار

شفق نيوز/ نفى التيار الصدري، يوم الخميس، إجراء لقاءات سياسي مع الإطار التنسيقي تخص التشكيل الحكومي، مؤكداً تمسكه بتحالفه الثلاثي مع الحزب الديمقراطي والسيادة.

جاء ذلك في بيان مشترك لكل من حسن العذاري رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، واحمد المطيري رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري.

وذكر البيان، "تداولت بعض وسائل الإعلام تصريحات وتسريبات عن بعض القيادات التابعة للإطار التنسيقي مفادها أن اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان سيكون انفراجة وحصول اتفاق بين التيار الصدري

والإطار التنسيقي فيما يخصّ تشكيل الحكومة المُقبلة؛ وللرد على تلك "الأكاذيب" نقول:

أولاً: إِنَّ الغرض من تلك الأكاذيب المُستمرّة هي لأجل زعزعة التحالف الثلاثي (إنقاذ الوطن)؛ ونقول لهم؛ إنّه تحالف صلب لن تزعزعه أمثال هذه التّرهات والإدّعاءات وندعوهم إلى عدم تكرار ذلك.

ثانيا: مُنذ إعلان السيد مقتدى الصدر مهلة شهر رمضان وما بعده وإلى هذه اللحظة لا يوجد بيننا وبين الإطار التنسيقي أي تفاهمات سياسية أو لقاءات؛ ولازلنا نقول بحكومة الاغلبيّة الوطنية فيما يخص تشكيل الحكومة المقبلة.

ومنذ أن عقد مجلس النواب العراقي أولى جلسات في التاسعة من كانون الثاني/ يناير الماضي، برئاسة رئيس السن محمود المشهداني، برزت أزمة تسمية الكتلة الأكبر عدداً التي من حقها حصراً اختيار رئيس الحكومة بعد تكليفها من قبل رئيس الجمهورية الذي يجب انتخابه من قبل المجلس، وهو ما لم يتحقق لغاية الآن.

ويصرّ الإطار التنسيقي على تحديد هوية الكتلة الأكبر برلمانياً والتي يجب أن تكون "شيعية" لكون رئاسة الحكومة من استحقاق الشيعة، في حين يرفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الانخراط في تحالف مع قوى الإطار مجتمعة ويتمسك باستبعاد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وكتلته من أي تحالف.

وفي المقابل هناك خلاف بين قطبيّ السياسة الكوردية الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يرى أن منصب رئيس الجمهورية "استحقاق كوردي وليس حزبيا"، فيما يؤكد الاتحاد الوطني الكوردستاني أن هذا المنصب من "حصته" كما جرى العرف السياسي.

وزاد المشهد تعقيداً بعد أن أعلن الصدر مطلع الشهر الجاري انسحابه والكتلة الصدرية من مفاوضات تشكيل الحكومة واختيار رئيسها، وألقى الكرة في ملعب الإطار التنسيقي وامهله 40 يوماً لإنجاز هذه المهمة.

107
حكومة الإقليم: تأسيس شركة استثمارية أو تجارية في كوردستان لا يستغرق سوى ساعة واحدة

شفق نيوز/ أعلنت حكومة إقليم كوردستان، أنها قدمت تسهيلات هائلة للمستثمرين والتجار الراغبين بتأسيس شركات في الإقليم.

وقال قوباد طالباني في كلمة له امام جمع من المهتمين بالشأن الاقتصادي في اربيل، إن تأسيس الشركات كانت عملية صعبة وتستغرق وقتا طويلا ومكلفة في الوقت ذاته وبات معرقلا لعمل المستثمرين، مستدركا بالقول "ولكن أجرينا اصلاحاً على النظام، وان تأسيس شركة في الإقليم لا يستغرق سوى يوما واحدا في الوقت الراهن".

وأضاف "اننا حاليا بصدد اجراء اصلاح على النظام المصرفي، ولدينا مصارف الكترونية وفعالة"، مؤكدا "نريد زيادة تطوير هذا القطاع لانه مهم للشفافية وعملية تحويل الأموال بسرعة".

وتابع طالباني بالقول "ادعم انشاء مركز تجاري في الاقليم لما له من اهمية في جمع واحتواء التجار، وانشاء شبكة للمستثمرين"، مؤكدا "نسعى الى تنويع الاقتصاد في اقليم كوردستان".

108
شيوعيو العراق يبحثون عن صوتهم عبر العلمانية وحقوق المرأة

شفق نيوز/ كان الحزب الشيوعي العراق طرفا فاعلا مهما في في تاريخ العراق قبل أن يأفل نجمه. مع ذلك، يسعى الشيوعيون إلى استعادة أمجاد ماضيهم بدفاعهم عن حقوق المرأة والعلمانية في بلد يبقى "فصل المسجد عن الدولة" فيه مجرّد فكرة.

واحتفل أقدم حزب عراقي في ربيع 2022 بعيد تأسيسه الـ88 بحفل أقيم على ضفاف نهر دجلة في بغداد.

ورفعت الرايات الحمراء بشعار المنجل والمطرقة، بحضور المناصرين القليلين للحزب اليوم. فالحزب الشيوعي لم يعد يملك أي نائب في البرلمان بعد مقاطعته الانتخابات الأخيرة، في حين كان له نائبان في البرلمان السابق. أما عدد أعضائه، فقليل.

ويشكّل استقطاب المناصرين لهذا الحزب العلماني امتحانا صعبا ومعقدا إذ إن عليه أن ينافس الأحزاب الكبرى التي تتخذ من الدين هوية وعقيدة .

ترى المحللة السياسية مارسين الشمري أن "خطاب فصل المسجد عن الدولة لا يزال ضعيفاً في العراق".

ويهيمن حزبان شيعيان كبيران على المشهد السياسي في هذا البلد. فمن جهة، هناك رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتياره، ومنافسوه في تحالف الإطار التنسيقي الذي يضمّ تشكيلات سياسية من الموالين لإيران.

أما السنة، فلديهم، كما الأكراد والمسيحيين والتركمان، أحزابهم الخاصة.

"صوت للمحرومين"
مقابل هذا الواقع، كان الحزب الشيوعي طرفا مهما في محطات تاريخية عديدة في العراق. فبين عامي 1940 و1950، رفع الشيوعيون شعارات "العدالة الاجتماعية ومناهضة الامبريالية وإعطاء صوتا للمحرومين"، كما يوضح طارق إسماعيل، المحلل السياسي في جامعة كلغاري الكندية.

كانت تلك المواضيع ذات وزن في العراق الذي كان قد نال استقلاله للتو ويصارع الفقر. وهذه الشعارات نفسها رفعها المتظاهرون المناهضون للنظام في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

في ستينات القرن العشرين، كان عدد أعضاء الحزب الشيوعي العراقي يبلغ نحو 15 ألف شخص، وكان وازناً في كلّ المنعطفات التاريخية التي مرت بها البلاد. وكان دعمه لعبد الكريم قاسم أول رئيس للبلاد، في ثورة 14 تموز/يوليو 1958 التي أسقطت الملكية، حازماً.

لكن وصول حزب البعث إلى الحكم في السبعينات وتكثيفه للقمع، شكّل ضربة قوية للحزب الشيوعي العراقي. وبعد سنوات من الاضطهاد في ظلّ نظام صدام حسين، أعاد الحزب إحياء نفسه بعد الغزو الأميركي للبلاد في 2003 وسقوط الديكتاتور.

يضمّ الحزب حالياً "بضعة آلاف" من الأعضاء، كما يشرح رئيسه رائد فهمي. وهدف الحزب حالياً ليس الوصول إلى الحكم، بل طرح الأفكار وتحفيز النقاش حول العلمانية والعدالة الاجتماعية وحقوق النساء.

وهذا تحدٍّ كبير في بلد تهيمن فيه الذكورية والتقاليد العشائرية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي إنه "على الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق المساواة والتكافؤ بين الجنسين، لا تزال هناك عوائق كبيرة في العراق".

كذلك، لا تمثل النساء سوى 13 بالمئة من عدد السكان الناشطين مهنياً في العراق، وهي واحدة من أدنى النسب في العالم، وفق البنك الدولي.

"الحرس القديم"
على الرغم من هذا الواقع، يرى رائد فهمي (71 عاماً) أن الأوضاع تتغير. ويقول من مكتب الحزب "بالنسبة لدور النساء، الأمر صعب لكن هناك تقدّما. نرى بعض الشباب الذين لديهم موقف أكثر انفتاحاً".

وتؤيد زينب عزيز (53 عاماً)، هذه القضايا وتقول إنها قريبة من أفكار الحزب. وتقول إن "الأحزاب الدينية التي تسيطر على البلاد تجعل الحياة صعبة على النساء والشباب الذين يتوقون إلى الحرية"، مشددة على أن "الحزب الشيوعي هو أول من دافع عن المرأة".

مع ذلك، فقد فوّت الشيوعيون فرصتهم الأولى. ففي تشرين الأول/ أكتوبر 2019 أثناء الحركة الاحتجاجية الواسعة ضد النظام التي تعرضت لقمع دموي، لم يتمكن الحزب الشيوعي العراقي الذي كان بإمكانه أن ينادي بشعارات العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، من إسماع صوته.

وترى مارسين الشمري أن "تلك كانت فرصة ضائعة للحزب الشيوعي الذي كان بإمكانه بسهولة البناء على الشعور المناهض للإسلامية والخروج كبطل التقدمية والعلمانية". وأضافت أن الحزب يمثّل "الحرس القديم للمجتمع المدني وحركة تشرين".

واقع الحال أن قلة يجذبهم هذا الخطاب ويدخلون صفوف الحزب، لكن بحسب فهمي، فإن الحزب يستفيد من علاقاته مع النقابات والجمعيات وفي أوساط الطلاب. وهؤلاء ليسوا بالضرورة هدفاً سهلاً.

يشكّل الشاب عبدالله غالب (22 عاماً) استثناءً. فهو يعرّف عن نفسه بأنه شيوعي لأن "الفساد والبطالة منتشران في العراق" ويرى أن "الحزب الشيوعي يدعم الناس العاديين".

AFP

109
إيران تعتبر العراق "أكبر" دولة عربية داعمة للقضية الفلسطينية و"الخط الاقتحامي لتحرير القدس"

شفق نيوز/ عدّ الملحق الثقافي الإيراني لدى بغداد غلام رضا أباذري، يوم الجمعة، العراق من أكبر دولة عربية داعمة للقضية الفلسطينية، وقال إن شعار مناهضة التطبيع مع إسرائيل بات الآن ضمن الثقافة العامة لدى الشعب العراقي.

وقال أباذري في تصريحات نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية اليوم، انه "في ضوء معرفتي بالشعب العراقي ومجموعات المقاومة والتيارات السياسية والحوزوية وكذلك التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر فإن الكيان الصهيوني سيمضي بحلمه لتطبيع العلاقات مع العراق إلى القبر معه".

وأشار إلى المبادرة الأخيرة للتيار الصدري بتقديم مشروع لمجلس النواب العراقي لتجريم التطبيع مع إسرائيل، لافتا إلى أن "التيار ومنذ عهد الشهيد آية الله محمد صادق الصدر رفع شعار "كلا كلا إسرائيل"، هذا الشعار الذي تحول الآن إلى ثقافة لدى الشعب العراقي والذي سيصبح قانونا بعد اعتماده في البرلمان".

وكما نوه أباذري إلى أن "آية الله السيستاني طرح قضية فلسطين والقدس خلال لقاء بابا الفاتيكان معه بما يثبت أن العراق ثابت في موقفه تجاه قضية فلسطين، لذا فإن حلم الكيان بتطبيع العلاقات مع العراق لن يتحقق".

واعتبر الملحق الثقافي "العراق أكبر دولة عربية داعمة للقدس وأن العراقيين هم الأكثر إصرارا وعزما على مواجهة التطبيع والتساوم مع الكيان الصهيوني".

وتابع بالقول إن "العراق يمتلك الطاقة اللازمة ليكون الخط الاقتحامي لتحرير القدس، قائلا إن "هذا الأمر مستلهم من ثورة الإمام الحسين وواقعة كربلاء، وفي الواقع إن تحرير القدس يعد ثقافة حسينية، وحتى لو تخلت كل الدول العربية عن قضية القدس فإن العراق المقاوم متمسك بها.

110
هذه أوراق الضغط الإيرانية لتفكيك "إنقاذ الوطن".. الديمقراطي: تسلمنا حصتنا الصاروخية

شفق نيوز/ كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، عن تفاصيل ضغوط وإغراءات تمارسها إيران، خصوصا على الحزب الديمقراطي الكوردستاني ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لأجل اقناعهما بالتخلي عن المشروع السياسي للصدر، وضمان مصالح حلفائها في العراق.

كما كشف الموقع البريطاني، في تقرير له ترجمته وكالة شفق نيوز، عن تفاصيل الصفقة الأخيرة التي طرحها الصدر على قادة الإطار التنسيقي لأجل إيجاد مخرج للانسداد السياسي، والتي تتضمن مقترحات عدة، وأن قوى الإطار رفضت الصفقة.

الأجنحة الناعمة
ونقل التقرير البريطاني، عن سياسيين ومراقبين عراقيين قولهم إن "مع بقاء نحو أسبوعين على انقضاء مهلة انسحاب الصدر من العمل السياسي، فإن إيران تعتقد أن الانسحاب "التكتيكي" للصدر قد منح القوى الحليفة لها، فرصة "لا غنى عنها" لتفكيك تحالفه الثلاثي مع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني وزعيم كتلة السيادة محمد الحلبوسي، مشيرة إلى أن الضغوط تزايدت على ما أسمته "الأجنحة الناعمة" للصدر، والمتمثلة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني وقوى سنية يقودها الحلبوسي.

وبحسب سياسيين عراقيين مطلعين، فإن "الإيرانيين وحلفاءهم يحاولون عزل الصدر واجباره على تغيير مواقفه فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، مما يفتح الطريق للتوصل الى اتفاق يتيح تشكيل حكومة تضم جميع القوى البارزة".

ونقل التقرير عن زعيم شيعي بارز من المقربين إلى إيران، قوله إن "الصدر عنيد ومتهور، ولا يمانع دفع الامور باتجاه حافة الهاوية إذا تدخل الايرانيون بشكل مباشر، وذلك على عكس حلفائه الكورد والسنة".

وأضاف الزعيم الشيعي، أن "الايرانيين اختاروا اللعب معه بأسلوب غير مباشرة، فمضاعفة الضغط على بارزاني والحلبوسي أكثر فاعلية وأقل ضررا من الضغط على الصدر".

حلفاء الصدر
وبعدما أشار التقرير إلى "خسائر مهينة" لحقت بإيران وحلفائها في انتخابات تشرين الأول 2021، نقلت عن سياسيين عراقيين قولهم إن "طهران تسعى حاليا الى تعويض هذه الخسائر والحفاظ على نفوذها، والتصدي للتحالف الثلاثي بقيادة الصدر لوقف توليه السلطة وهي مسألة أصبح لها أولوية".

ولفت المصدر المتمثل بالزعيم الشيعي، إلى أن "الايرانيين سيكونون راضين في حال تمثلت بعض القوى المندرجة في الإطار بالحكومة"، مشيرا الى ان "تسوية الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حول مرشح رئاسة الجمهورية، تنظر اليه إيران على أنه مفتاح لإنهاء المأزق السياسي".

واعتبر حلفاء إيران في العراق، وفقاً للتقرير البريطاني، أن ما تقوم به طهران ليس كافياً، حيث قال سياسيون عراقيون إن "الإطار التنسيقي يعتقد أنه بالإمكان ممارسة ضغوط أكبر على حلفاء الصدر، من اجل ضمان ان يتم ضم جميع قوى التحالف الشيعي إلى الحكومة.

رهان على بارزاني
ورغم معرفة الجميع بأن الضغط الإيراني عادة على الأحزاب العراقية، يتراوح ما بين الترهيب والإغراءات، نقل "ميدل إيست آي" البريطاني، عن مسؤولين أمريكيين وعراقيين قولهم إنهم ليسوا على علم محدد بالعرض الذي تطرحه إيران على بارزاني، لكنهم أعربوا عن تقديرهم أن طهران قادرة على استخدام أدوات عدة".

ويمكن لإيران، بحسب ما يقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون، أن "تقدم لبارزاني إغراءات عدة، من بينها أن تطلب من الفصائل المتحالفة معها تخفيف الضغط، ومساعدة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في نيل المزيد من المناصب البارزة في الحكومة، ودعم أربيل في خلافها مع بغداد حول العائدات النفطية، وتجاهل عمليات التهريب عبر الأراضي الإيرانية".

وبرغم أن ثلاثة من قادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني رفضوا الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالعروض المقدمة من إيران، لـ"ميدل ايست آي" البريطاني، إلا أنهم لم ينفوا أن هناك ضغوطاً إيرانية تزايدت في الأسابيع الأخيرة".

ونقل التقرير عن قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مقرب من بارزاني، قوله "لقد تلقينا حصتنا من الضغط الإيراني مقدما، فهل هناك ضغط أكبر من الهجوم بصواريخ باليستية وإقرار قانون يجرد حكومة الإقليم من حقها في التصرف بنفطها؟".

وأضاف القيادي الكوردي، أن "الايرانيين صبورون لقد لعبوا الورقة الامنية والمحكمة الاتحادية، لكن ما يزال لديهم المزيد من الأوراق، وما يهمهم هو أن الصدر لا يغير التوازن بطريقه، وألّا تسير الامور بالطريقة التي يريدها، ولكن حتى الان لا تغيير في موقفنا، ولكن إذا اختار الصدر أن يذهب إلى المعارضة، فالوضع سيتبدل".

خصوم الحلبوسي
وبشأن جناح الصدر السنّي، لفت التقرير إلى أن "الضغط على الحلبوسي هو قصة مختلفة"، إذ اعتمدت إيران استراتيجية تقويض سيطرته على الساحة السنية بدعم زعماء سياسيين وعشائريين خصوم له وبإمكانهم تحدي سلطته".

ويأتي ذلك، بعد عودة شخصيات مثل وزير المالية الأسبق رافع العيساوي والقيادي العشائري علي حاتم السليمان.

وأوضح التقرير البريطاني، أن "قرارات المحكمة الأخيرة إلغاء قضايا مرفوعة ضد العيساوي والسليمان، تمثل جانبا من محاولات إيران لتقويض سيطرة الحلبوسي على المشهد السياسي السني".

ونقل التقرير عن سياسي سني قوله إن "الهدف من اعادة مثل هذه الشخصيات، واضح فالمستهدف هو تحالف السيادة والحلبوسي"، مضيفا انه مهما كان شكل الضغط وحجمه، فليس بمقدور تحالف السيادة التخلي عن الصدر الآن لأن ذلك سيعني نهايتنا، البوصلة ممكن تغييرها إذا قرر الصدر الذهاب إلى المعارضة، وعندها فقط سيكون بمقدورنا التحالف مع الإطار التنسيقي".

الصدر يتحرك
واعتبر التقرير البريطاني أن "الصدر المدرك للضغوط الممارسة على حلفائه، دعا قبل ايام زعماء الإطار التنسيقي هادي العامري وفالح الفياض للاجتماع في مقره في الحنانة في النجف، وان الصدر قدم اقتراحا جديدا بثلاثة خيارات.

وأشار سياسيون شيعة مطلعون، وفقاً للتقرير، إلى أن "الخيار الأول تضمن أن ينضم نصف نواب الإطار التنسيقي إلى ائتلاف الصدر، باستثناء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، والخيار الثاني تضمن فكرة انضمام نواب المالكي إلى الصدر، على أن يجري استبعاد النصف الآخر من نواب الإطار التنسيقي، في حين كان الخيار الثالث الدعوة إلى التحاق الصدر بصف المعارضة والتخلي عن تشكيل الحكومة لخصومه".

موقف الإطار
وذكر التقرير أن "الإطار التنسيقي لم يقدم اجابة رسمية على عرض الصدر الأخير، برغم أن بعض القادة السياسيين الشيعة اعتبروا أن قادة الإطار سيقبلون تقسيم تحالفهم من أجل الانضمام الى الصدر، الا أن اثنين من قادتهم قالوا إن اقتراح الصدر قد تم رفضه".

وبحسب أحد قادة دولة القانون، أبلغ الموقع البريطاني، فإن "العرض رفض لعدم إمكانية تقسيم صفوف قوى الإطار التنسيقي"، موضحا أن "هناك التزاما اخلاقيا بين قوى الإطار ولا يمكن انتهاكه من خلال القبول بعرض الصدر".

وبشأن خيار ذهاب الصدر إلى المعارضة، قال قيادي في الإطار التنسيقي، للموقع، إن "ذلك غير مقبول أيضاً، فتواجد الصدريين في صفوف المعارضة يعني عدم استطاعة أي حكومة البقاء أكثر من 6 أشهر، أو لمدة عام كحد أقصى"، مختتماً حديثه بالقول "ما من خيار لدينا، سوى تفكيك التحالف الثلاثي وعودة الصدر الى الحضن الشيعي".

111
إيران تسجل قفزة كبيرة في عمليات الإعدام
منظمتان غير حكوميتين ترصدان تزايدا بأكثر من الربع في عدد الإعدامات وتدعوان المجموعة الدولية الى اعتبار الملف أولوية في اي مفاوضات مع ايران.
MEO

ايران اعدمت 333 شخصا العام الماضي[/b][/color][/size]
 الاعدامات تتضاعف بحق النساء وتتسارع بعد تولي ابراهيم رئيسي الرئاسة
 عمليات الإعدام المرتبطة بتجارة المخدرات ترتفع من 25 الى 126

باريس - أعلنت منظمتان غير حكوميتين أنه سجل ارتفاع كبير في تطبيق عقوبة الإعدام في إيران بنسبة تفوق الربع العام الماضي حين تم إعدام عدد متزايد من النساء، وحضتا المجموعة الدولية على جعل هذا الأمر "أولوية" في أي مفاوضات مع طهران.
وقالت منظمتا "ايران هيومن رايتس" و"معا ضد عقوبة الإعدام" في تقرير نشر الخميس إن "إيران تبدأ عودة قوية الى الساحة الدولية عبر مفاوضات حول برنامجها النووي" ولكن في الوقت نفسه "واصلت تنفيذ أحكام الإعدام" و"استخدمت عقوبة الإعدام كأداة لقمع العديد من المعارضين".
وأفاد التقرير السنوي الرابع عشر حول عقوبة الإعدام الذي أصدرته منظمة "ايران هيومن رايتس" التي تتخذ مقرا في النروج و"معا ضد عقوبة الإعدام" ومقرها فرنسا أنه تم إعدام 333 شخصا على الأقل في إيران عام 2021 بزيادة قدرها 25% مقارنة مع 267 في عام 2020. واعتبرتا أن الوضع "مقلق".
يتم تنفيذ أحكام الإعدام في إيران- إحدى الدول التي تسجل أعلى أرقام تطبيق الإعدام الى جانب الصين والسعودية - شنقا.
وكشفت المنظمتان أن "عدد أحكام الإعدام التي نفذت تسارع بعد انتخاب الرئيس إبراهيم الرئيسي في حزيران/يونيو الماضي وتضاعف في النصف الثاني من 2021 مقارنة بالنصف الأول".
وجاء في التقرير الواقع في أكثر من مئة صفحة أنه تم إعدام 17 امرأة على الأقل مقارنة مع تسع نساء في 2020، وعلى الأقل اثنين من القاصرين مرتكبي الجنح.
وبحسب المنظمتين فان "عدد عمليات الإعدام المرتبطة بالاتجار بالمخدرات ارتفع بشكل كبير مع إعدام 126 شخصا خلال عام، أي بزيادة مئة عن السنة السابقة (25 في عام 2020).
وقال مدير منظمة "ايران هيومن رايتس" محمود أميري-مقدم إن "الأداء الرهيب للجمهورية الإسلامية في مجال حقوق الإنسان وعقوبة الإعدام غير وارد ضمن المحادثات" حول الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 الهادف لمنع ايران من امتلاك القنبلة النووية.
وأضاف ان "السلطات الإيرانية تخضع لرقابة أقل أثناء إجراء هذه المفاوضات".
من جهته قال رافاييل تشينويل آزان المدير العام لمنظمة "معا ضد عقوبة الإعدام" إن "أي مفاوضات بين الغرب وإيران يجب أن تشمل مسالة عقوبة الإعدام ضمن أولوياتها".

التعذيب يُستخدم بشكل منهجي في السجون كوسيلة لانتزاع اعترافات تصبح لاحقا أساسا لأحكام الإعدام

وأفاد التقرير أن عدد الأشخاص المتحدرين من أقليات اتنية الذين أعدموا، واصل الارتفاع عام 2021 مضيفا أن 21 بالمئة من السجناء الذين أعدموا كانوا من البلوش رغم ان هذه الأقلية لا تشكل سوى 2 الى 6 بالمئة من عدد السكان.
وقالت المنظمتان غير الحكوميتين إن التعذيب الجسدي والنفسي "يستخدم بشكل منهجي في السجون" خصوصا "كوسيلة لانتزاع اعترافات تصبح لاحقا أساسا لأحكام الإعدام".
في 2021، تم الإبلاغ عن عدة حالات وفاة مشبوهة في السجن قد يكون سببها التعذيب أو عدم تقديم الرعاية المناسبة بحسب المنظمتين، وأشارتا الى انه لم يتم تحميل أي شخص المسؤولية عن تلك الوفيات.
وكما حصل عام 2020، فان غالبية الذين أعدموا مدانون بجرائم قتل.
بين 17 امرأة تم إعدامهن، هناك 12 اعدمن بتهمة القتل. وعبرت المنظمتان عن القلق من العدد المتزايد للنساء المحكومات بتهمة قتل أزواجهن الذين يحتمل انهم كانوا يستخدمون العنف معهن، كما قالتا.
يشجع القانون المدعين (عائلات الضحية أو عائلات المحكوم عليه إذا كان متهما بقتل أحد أفراد أسرته) على حضور عملية الإعدام شخصيا.
ويصف التقرير حالة مريم كريمي التي حكم عليها بتهمة قتل زوجها الذي كان يؤذيها ويرفض منحها الطلاق. ففي آذار/مارس 2021 نفذت ابنة كريمي الإعدام بنفسها.
لكن المنظمتين تشيران الى "أي حد يعترض الشعب الإيراني على ممارسات النظام" واضافتا أن "تأييد الرأي العام لعقوبة الإعدام تراجع بشكل كبير فيما ارتفع الاتجاه إلى الدية أو الصفح بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة".
وقال أميري-مقدم إن "الممارسة غير الإنسانية (عقوبة الإعدام للمعاقبة على القتل) لا تحظى بشعبية لدى الإيرانيين". واضاف أن "السلطات تستخدمها لنشر الخوف وجعل مواطنين عاديين شركاء في وحشيتها وعنفها".

112
الجزائر تهدد بقطع الغاز عن إسبانيا
رغم النفي الاسباني وفي اشارة الى المغرب، الحكومة الجزائرية تحذر مدريد من اعادة تصدير غاز سوناطراك الى دول أخرى تحت طائلة فسخ الع
MEO

تدفق الغاز الجزائري الى اسبانيا بموازاة توتر العلاقات
الجزائر - حذرت الجزائر الأربعاء من أنها ستوقف إمدادات الغاز إلى إسبانيا إذا باعت مدريد أي غاز جزائري إلى دول أخرى، وعزت ذلك إلى ما قالت إنه قرار إسباني لتصدير الغاز إلى المغرب عبر خط أنابيب.
وأكدت وزارة الطاقة الإسبانية أنها تخطط لتصدير الغاز للمغرب لكنها شددت على أن تلك الشحنات لن تشمل غازا من الجزائر.
وسبق أن قالت الجزائر إنها ستلتزم بعقدها مع إسبانيا رغم سحب سفيرها بسبب النزاع بين البلدين حول الصحراء المغربية.
ازدادت أهمية إمدادات الغاز من شمال أفريقيا إلى أوروبا هذا العام في ظل الأزمة الأوكرانية التي ألقت بظلال من الشك على صادرات الطاقة الروسية. ووافقت الجزائر على زيادة إمداداتها إلى إيطاليا.
وتسعى الجزائر إلى الاستفادة من ارتفاع الطلب على إنتاجها من الغاز بعد سنوات من تراجع مبيعات الطاقة الذي تسبب في انخفاض احتياطياتها من العملات الأجنبية.
في الوقت نفسه، تدهورت العلاقات بين الجزائر والمغرب خلال العامين الماضيين، وفي العام الماضي قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع الرباط.
وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تسعى إلى فصل الصحراء المغربية عن المملكة. وأعلنت إسبانيا الشهر الماضي أنها تدعم خطط الرباط لمنح المنطقة حكما ذاتيا.
كما قررت الجزائر العام الماضي عدم تمديد اتفاق لتصدير الغاز عبر خط أنابيب يمر عبر المغرب إلى إسبانيا. وتزود الجزائر إسبانيا من خلال خط أنابيب مباشر تحت البحر وعن طريق السفن.
وقال التلفزيون الجزائري إن وزير الطاقة محمد عرقاب تلقى رسالة إلكترونية من نظيرته الإسبانية تخطره بقرار إسبانيا السماح "بالتدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي".
أوضحت وزارة الطاقة الجزائرية "أن أي كمية من الغاز الجزائري المصدرة إلى إسبانيا تكون وجهتها غير تلك المنصوص عليها في العقود، ستعتبر إخلالا بالالتزامات التعاقدية وقد تفضي بالتالي إلى فسخ العقد الذي يربط سوناطراك بزبائنها الإسبان".
 لكن وزارة الطاقة الإسبانية قالت إن الغاز الذي سيحصل عليه المغرب لن يأتي بأي حال من الأحوال من الجزائر وإنها ناقشت الخطة مع السلطات الجزائرية في الأشهر القليلة الماضية.
وأضافت الوزارة الأربعاء ان "المغرب سيكون قادرا على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية وتفريغه في مصنع لإعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي في البر الرئيسي الإسباني واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي لإيصاله إلى أراضيه".
وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون قال الأسبوع الماضي "نطمئن الأصدقاء الإسبان، الشعب الإسباني، الجزائر عمرها ولا تتخلى على التزامها بتمويل إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف".
لكنه قال ايضا ان الموقف الأخير لرئيس الحكومة الإسبانيّة بيدرو سانشيز من قضية الصحراء "غيّرَ كل شيء" في العلاقات بين البلدين.
 وفي الثامن عشر من مارس/اذار، اعلنت اسبانيا دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، معتبرة إياها حاليا "الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع".

113
جهود دبلوماسية مكثفة للإفراج عن مهندس أسترالي معتقل في العراق
الحرة / ترجمات - واشنطن

تجري جهود دبلوماسية رفيعة المستوى لتأمين إطلاق سراح مهندس أسترالي معتقل في العراق منذ العام الماضي، وفقا لما أوردته خدمة البث العامة الإيرلندية.

وقالت في تقرير موسع على موقعها الإلكتروني إن الجهود الدبلوماسية تأتي بعد أن قالت هيئة تابعة للأمم المتحدة مؤخرا إن استمرار احتجاز روبرت بيثر وزميله المصري الجنسية خالد رضوان يعد أمرا تعسفيا وطالبت بالإفراج الفوري عنهما.

ونقل التقرير عن ديسري زوجة بيثر، الذي كان يقيم مع عائلته في إيرلندا، إن الحالة الصحية لزوجها تتدهور يوما بعد يوم خلال اعتقاله في أحد السجون ببغداد.

وذكرت ديسري أن زوجها يشعر بالدوار بشكل متكرر وتظهر عليه علامات على الإصابة بسرطان الجلد، مبينة أنه "فقد بالفعل ما يقرب من 40 كيلوغراما من وزنه".

وتم القبض على بيثر، الذي كان يعمل في شركة هندسية مقرها دبي مكلفة ببناء مقر جديد للبنك المركزي العراقي، في العراق في أبريل 2021، بعد حوالي أسبوع من دخوله البلاد.

وفي أغسطس الماضي، حُكم عليه وعلى رفيقه المصري بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع غرامة قدرها 12 مليون دولار بتهم تتعلق بالاحتيال.

ووصف بيتر غريفين، وهو محام يعمل دون مقابل لتأمين إطلاق سراحهما، القضية بأنها "اختطاف برعاية الدولة".

وقال إن الفريق العامل التابع للأمم المتحدة والمعني بالاحتجاز التعسفي، ومقره جنيف، حقق في القضية وأحالها إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب.

وأضاف غريفين أن "الفريق وجد ما لا يقل عن 13 انتهاكا منفصلا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان" في قضية بيثر.

وأشار أيضا إلى أن "نتائج التحقيق تمنح جهودا دبلوماسية للحكومات الأسترالية والمصرية والأيرلندية دفعة جديدة من الأمل، من خلال القدرة على إجراء محادثات مع نظرائهم العراقيين".

ورفض غريفين الخوض في الكثير من التفاصيل حول ما يحدث وراء الكواليس، لكنه أشاد بالجهود الدبلوماسية لأيرلندا وأستراليا ومصر.

وروبرت بيثر مواطن أسترالي، لكنه يعيش في إيرلندا وجميع أطفاله الثلاثة يحملون الجنسية الإيرلندية، حيث يؤكد التقرير أن وزارة الشؤون الخارجية الإيرلندية تعمل على مساعدتهم لإطلاق سراح والدهم.

وأشار التقرير إلى أن السفارة العراقية في لندن لم ترد على الاستفسارات التي أرسلت لهم بشأن القضية.

ونقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية القول إن حكومتهم تدافع باستمرار عن بيثر وقد "قدمت ما لا يقل عن 96 احتجاجا للحكومة العراقية، بما في ذلك على أعلى مستوى".

وأضاف أن "بيثر يعد أولوية قصوى لسفارتنا في بغداد حيث يتركز الكثير من عملنا على قضيته".

وقال إنه "بينما أبدت الحكومة الأسترالية احترامها للنظام القضائي العراقي، إلا أن المنازعات التجارية يجب أن تتم بين كيانات اعتبارية وليس بين أفراد".

وفي أغسطس الماضي قالت متحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية لموقع "الحرة" في تصريح أرسل عبر البريد الإلكتروني إن "بيثر أدين بالاحتيال في محكمة عراقية وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مشتركة قدرها 12 مليون دولار أميركي".

وأضافت أن الوزارة "قدمت احتجاجات متكررة إلى الحكومة العراقية بشأن قضية بيثر، بما في ذلك طلب توضيح طبيعة التهم المتعلقة بنزاع تجاري".

وأشارت إلى أن "وزيرة الخارجية تحدثت إلى نظيرها العراقي للدفاع عن قضية بيثر بأقوى العبارات"، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الحكومة الأسترالية غير قادرة على "التدخل في الإجراءات القضائية للحكومات الأخرى".

الحرة / ترجمات - واشنطن

114
نائب إطاري:لاخيار للصدر سوى العودة للبيت الشيعي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اعتبر النائب عن تحالف الفتح خالد السراي، الخميس، دخول بعض الكتل والأحزاب داخل التحالف الثلاثي بأنه يأتي من رغبتهم في تحقيق المكاسب والمغانم والوزارات، فيما دعا الصدر إلى عدم المضي مع الجهات التي تحاول الاصطياد في الماء العكر وتمرير الصفقات المشبوهة كالتطبيع والبقاء على الاحتلال الأجنبي داخل البلد.وقال السراي في حديث  صحفي، إن “الإطار التنسيقي والقوى الوطنية الأخرى إرادات وبحثت عن التحالف مع التيار الصدري وإعلان الكتلة الشيعية الأكبر داخل قبة البرلمان لإفشال مخططات بعض أطراف التحالف الثلاثي المشبوهة كالتطبيع مع الكيان الصهيوني ومحاولة البقاء على الاحتلال الأجنبي داخل الأراضي العراقية”.وأضاف، أن ” الرغبة من دخول بعض الأطراف المنضوية داخل التحالف الثلاثي هو لغرض تحقيق المكاسب والمغانم والوزارات والوكلاء “، مؤكدا أن “الثلاثي تحالف مصلحي، ولا يمكن أن يدوم طويلا”.وأوضح النائب عن تحالف الفتح أن “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعيدا كل البعد عن الأمور والمصالح التي تفكر فيها القوى الأخرى في التحالف الثلاثي كالتعامل مع الكيان الصهيوني وتقوية العلاقات مع الدول الخارجية على حساب البلد”.ودعا السراي، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى ” ضرورة الابتعاد عن الجهات التي تحاول الاصطياد في الماء العكر وتمرير الصفقات المشبوهة، بالإضافة إلى تفتيت البيت الشيعي”، لافتا إلى أن “الشارع العراقي يفهم جيدا ويهتم للمصلحة القوية وراء تحالف التيار والإطار وايجابية تكوين البيت الشيعي داخل قبة البرلمان”.

115
تحالف الفتح:الحفاظ على الحشد الشعبي اسبقيتنا الأولى في الحكومة القادمة!!

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، الأربعاء، أن الأهداف الأساسية التي يسعى الإطار التنسيقي لتحقيقها في تشكيل الحكومة الجديدة هي مقاومة التطبيع مع إسرائيل والحفاظ على وجود الحشد الشعبي.وقال البلداوي في حديث صحفي، إن “إصرار الإطار التنسيقي على تشكيل حكومة قوية تأتي من رغبته وحسه الوطني للوقوف بوجه المشاريع التآمرية الخارجية والتي تحاول تنفيذ مخططاتها عبر أجنداتها الداخلية”.وأضاف، أن “الثوابت التي يحاول الإطار وضعها في الحكومة الجديدة عديدة لكن أبرزها هي مقاومة ومحاربة التطبيع أو التعامل مع الكيان الصهيوني، والحفاظ على وجود الحشد الشعبي الذي يعتبر صمام أمان البلد”.

116
العراق والانسداد السياسي في أخطر مراحله

بقلم:عبد الخالق الفلاح
من اخطر المراحل السياسة التي تمر بالعراق الحالي ،والتوترات السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في تشرين الأول/أكتوبر عام 2021 وعمقها المواجهة الأخيرة لتشكيل أغلبية برلمانية والتي تجعل من الامور بالذهاب الى ظلام يخيم على البلاد، ان استمرار الانسداد السياسي وما جرت من محاولات الثلاث الفاشلة لانتخاب رئيس الجمهورية وفشل التحالف الثلاثي في الوصول الى العدد المطلوب داخل البرلمان لاختيار الرئيس وتحويل الأمر الى الإطار التنسيقي بالمهمة أعطت ملامح العملية السياسية في العراق وخيبت الامال الكبيرة لكل المكونات العراقية، وعدم فتح أي كوة امل لمعالجتها، والتدهور المريع في الوضع المعيشي للناس. الانسداد هو بقاء وجوه السلطة كما هي في العيش وسط الامتيازات والتخصيصات والحمايات وحتى الامال تبقى ضعيفاً بحل البرلمان واعادة الانتخابات وأبرزت لامبالاة كل القوى السياسية فيها والمشتركة في البرلمان العراقي اتجاه إرادة الشعب العراقي؛ وان حركة الأسواق وعدم وجود موازنة سنوية لادارة البلد ومعالجة الأزمات الطارئة وزيادة نسبة البطالة كلها أمور مؤجلة إلى حين ولادة الحكومة الجديدة رغم انها ليست بجديدة واخفقت كل الحكومات السابقة معالجتها بجد ، وهي، بهذه السلوكيات غير المسؤولة، و خرق دستوري واضح، لا يظن أحدٌ من العراقيين ولادتها، بل يمزج مراقبون بين ما يمكن أن يفرزه الحراك داخل قبة البرلمان من اختيار الرئاستين المقبلتين: الجمهورية والوزراء، ودخول العراق في دوّامة الفوضى الغير محمودة العواقب.
ليس للطبقة السياسية العراقية على شىء من الوضوح فى أفكارها وبرامجها في الوقت الحالي تتيح القدرة على العمل والتأثير وتحمل مسؤولية التحول إلى مجتمع طبيعي امن وسالم حر وإنفاذ القيم الدستورية.. وهذه حقيقة أخرى تنذر بتقويض أية تطلعات لتثبيت الدولة وتأكيد طبيعتها الحديثة ، والذي ينذر بمخاطر لا يمكن تجنبها ،ونحن في حرب ضارية مع الإرهاب لا تصلحه الوسائل الأمنية وحدها، والكلام العام عن أننا صامدون فى مواجهته وقادرون على دحره فى النهاية صحيح فى مجمله لكنه يفتقد إلى أية تفسير مقنع لأسباب ارتفاع وتيرة عملياته فى العديد من المناطق والداخل معا إلا ان يكون الخلافات السياسية الحالية وانفلات عمل الدولة رغم كل الدماء والتضحيات التى بذلت في مواجهته ، وأزمات تطرق الأبواب بقسو و لا محال سوف يؤدي الى انزلاق البلد في اتون متاهات خطيرة، ولاشك من ان اخفاق القوى السياسية و فشلها في بناء دولة قوية عادلة تخدم المواطن وتحارب الفساد وتنعش الاقتصاد يعود الى عدم الادراك بالمسؤولية ولا تقنع أحدا أن هناك دولة تثق فى نفسها وفى شعبها ، بسبب المخططات للاعداء التي يراد منها الايقاع بين اطراف العملية السياسية التي هي من الضعف بسبب تمسكها بالسلطة لا في بناء الدولة و القوى الخارجية تحاول اثارة الازمات بين الشركاء السياسيين لاشغالهم بالصراعات ، وهذا الذي يراد له من الانسداد السياسي و هناك من يريد أن ينشغل العراقيون بصراعات داخلية تستنزف قوتهم وتضعف كيانهم و ان تأخير التوافق على تشكيل الحكومة بعد مضي مايقرب النصف عام منذ اجراء الانتخابات ستكون له تداعيات خطيرة على كافة القوى السياسية دون استثناء ، ولا شك بأن عموم ابناء الشعب هم الاكثر تضرراً من هذا الانسداد السياسي .

117
آخِرْ موديل للدكتاتورية الشرسة
من بين المظاهر الهادفة لتعطيل العقل العراقي الاستسلام "للمقدّسات" الوهمية وتحويل مفردات خرافات الطقوس التي لا علاقة لها بالمسيرة الرائعة لقادة الإسلام الأوائل إلى مفردات لعادات يومية مشاعة.
العرب

مشروع طائفي بامتياز
“لا تقولوا إننا ناضلنا ضد الدكتاتورية والدكتاتور لهذا نستحق السلطة.. لقد صنع الاحتلال من أصغركم دكتاتورا بشعا فاسدا وقاتلا. قولوا الحقيقة إن كنتم شجعانا..” هذا الصوت انطلق من حنجرة رجل من أهل الناصرية منكوب باستشهاد ابنه الوحيد على يد الميليشيات، دون عقاب للمجرم المعروف. ذات الصوت وبذات نبرة الوجع، أو أكثر، يخرج من فم أم بصراوية أرملة حُرمت هي وأولادها من التمتع بالحدود الدنيا من ثروة بلدتها النفطية، لأن مبالغ النفط البصراوي ومحاصيل جباية الحدود تذهب إلى جيوب أعمدة مافيا الفساد لهذا الحزب أو ذاك ولقادة الميليشيات، دون ترك حتى ولو نسبة بسيطة لأصحاب الحق على طريقة “الحرامية” التقليديين.

ابن الموصل يدحض كذبة الديمقراطية المزيفة وتحرير مدينته من داعش، فهو مازال يبحث عن جثة أبيه بين الركام بعد أربع سنوات من نهاية الحرب، وسط ضجيج لغة الأحزاب الفاسدة وميليشياتها في ادعاء حماية شرف “أبناء السنة” من داعش. أكذوبة يكشفها مسلسل التهجير الجماعي المُدبّر من أصحاب الأرض في مدن مثل الصقلاوية وجرف الصخر وحزام بغداد في المشاهدة والطارمية وأبي غريب.

الديمقراطية في عراق 2003 صناعة مُبتكرة للدكتاتورية قدمتها دوائر اليمين الأميركي وشعار الفوضى الخلاقة الذي رفعته تلميذة دونالد رامسفيلد وبول وولفيتز كونداليزا رايس في مقدمات احتلال العراق، الذي من نتائجه التدمير والاستبداد باسم المذهب والطائفة وإلغاء الآخر لصالح الدكتاتورية الدينية الجديدة، بعد السطو السياسي الطائفي على السلطة في بغداد تحت رعاية المرشد الإيراني الأعلى صاحب السلطة المذهبية المطلقة.

لمناسبة الحديث عن أحد أقطاب اليمين الأميركي الذين أنشأوا الحكم الطائفي الجديد عام 2007، نشرت الصحيفة الأميركية واشنطن بوست تقريرا حول فضيحة أحد مخططي تدمير العراق بول وولفيتز، بعد أن كافأه الرئيس الأميركي جورج بوش بتعيينه رئيسا للبنك الدولي. الفضيحة تتعلق بعلاقة عشق بامرأة أميركية تدعى شاها رضا علي، مسؤولة علاقات في البنك، كانت تدير لصالح رئيسها ترتيب العلاقات مع بعض أطراف المعارضة العراقية في الخارج قبل عام 2003، وقصة إرغامها لرئيسها العشيق وولفيتز وجعل راتبها أعلى من وزيرة الخارجية رايس شاعت في حينها. مثل هذا المستوى من المسؤولين الأميركان هم من أنتجوا هذا النمط من الحكام في العراق.

أيها الدكتاتوريون في العراق، الذين عبثتم بجميع قيم وتقاليد الأرض والسماء في بلد أراد شعبه العيش بكرامة، أنتم تسرقون أمواله وخيراته، وأحلتموه إلى شعب فقير

دكتاتورية نظام ما قبل 2003 الفردية جيّرت إنجازات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية التي تحققت خاصة ما بين 1968 و1980 لصالح الحاكم الأول، ذلك لم يشكل ضررا على الفرد العراقي الباحث عن المكاسب غير مكترث بشكل النظام. رغم ذلك قادت هذه الدكتاتورية شعب العراق إلى كوارث أخطرها الخطأ القاتل باجتياح الكويت 1990.

هذه حال الدكتاتوريات الحزبية والفردية، أضرارها أكثر من منافعها، هذا ما دفع الشعوب ومن بينها شعب العراق للبحث عن الحل الديمقراطي السليم والتداول السلمي للسلطة، لأن فيه إذا ما رعاه سياسيون صادقون مخلصون لوطنهم ضمانات عدم التخلي عن العدالة الاجتماعية وحقوق الناس في التعبير عن معتقداتهم بحرية ووفق القانون.

ظروف التدهور الشامل في العراق بعد عام 1990 التي صنعها منظرو ومبرمجو أسوأ حصار عرفته البشرية ورحّب به أدعياء “النضال ضد الدكتاتورية” ولم تدنه جميع منظمات الزيف الإنساني بالحقوق، كانت بحاجة إلى شجاعة سياسية من النظام السابق للدخول في عملية تغيير ديمقراطي والتداول السلمي للسلطة لصالح شعب العراق، وليس خضوعا لهذه الجهة الدولية أو تلك. كان المخلصون الوطنيون الذين قالوا كلمة الصدق واختاروا المنفى يبعثون بهذه الحلول عبر رسائل مباشرة لرئيس النظام الذي أهملها بسبب شبح الخوف من ضياع السلطة الفردية.

اللعبة الأخطر التي نُفذت من تحالف الشر والغدر لملء الفراغ السياسي في العراق هي صناعة المعارضة المذهبية الطائفية بعد عام 1990 التي كان من الطبيعي أن تصبح أداة لدكتاتورية الولي الفقيه الإيراني في ما بعد، وتم إرغام النظام الغربي على قبول برنامجها الحربي، ووفرت لتلك الأدوات من مدّعي الإسلام الشيعي بدعم السني فرص السطو السياسي على السلطة في بغداد. كان هؤلاء قبل هذا الوقت قد وصلوا الدرك الأسفل من داء الجوع والحرمان، مما دفعهم للابتهاج بالعنوان الديمقراطي بلا قناعة صادقة طالما وفر لهم الحماية.

لم تكن هناك أي علاقة فكرية أو سياسية بين قادة المنظمات الشيعية، التي حكمت العراق في ما بعد، وبين الديمقراطية ومناهجها وبرامجها ومن بينها الانتخابات، لأن المنابع الفكرية للإسلام السياسي الشيعي والسنّي لا تؤمن بالديمقراطية.

الأحزاب التي رفعت وترفع الشعار الديني المذهبي، في العراق خاصة، عززت منهج دكتاتورية العقيدة المذهبية الشيعية، الذي قاده ودعا إلى تطبيقه بعد إيران في العراق خميني وخليفته الحالي خامنئي. استطاع ممثلو الأحزاب الشيعية تنفيذ غالبية أفكاره بطرق ملتوية وملغومة في وثيقة دستور 2005 كمقدمات لفرض الحكم الدكتاتوري الثيوقراطي؛ بنود لا علاقة لها بالديمقراطية مثل “أغلبية المكوّن الشيعي” وغيرها، كان الهدف منها تعزيز فرض السيطرة النهائية للنمط الإيراني في العراق.

تفصيلات المنهج الطائفي، الذي أصبح في ما بعد معوّقا لأي محاولات للإصلاح في البلد، تقول ما معناه “إن حكام عراق ما بعد 2003 هم من السياسيين الشيعة ولا يجوز لغيرهم المشاركة في قرارات النظام المركزية، وعلى التابعين من السنة والأكراد وفئات الشعب ومواطنيه القبول والطاعة وعدم الخروج عن هذا المسار المذهبي الجديد، حتى وإن جاءت الانتخابات البرلمانية مغايرة لذلك”.

اللعبة الأخطر التي نُفذت من تحالف الشر والغدر لملء الفراغ السياسي في العراق هي صناعة المعارضة المذهبية الطائفية بعد عام 1990 التي كان من الطبيعي أن تصبح أداة لدكتاتورية الولي الفقيه ي ما بعد

مظاهر قاسية عاشها ويعيشها أبناء العراق ونخبه المثقفة الوطنية، من بينها تصعيد النزعة الدكتاتورية باسم المذهب وبناء ميليشيات مسلحة تحميها، وافتعال النزاع الطائفي، واتهام العرب السنة جورا وظلما بالعناوين التي أهداها لتلك الأحزاب الاحتلال الأميركي لتبرير تصفيته للمقاومة العراقية ضد وجوده، كتهم الإرهاب والبعثية وغيرها، لدرجة إعلان رئيس وزراء، حكم العراق ما بين 2006 و2014، بأن هناك “حربا بين جيش يزيد وجيش الحسين”، إلى جانب تبنيه لعقلية المؤامرة، وهي إحدى مظاهر الدفاع عن الدكتاتورية الجديدة.

من بين تلك المظاهر الهادفة لتعزيز الدكتاتورية المذهبية الجديدة، تعطيل العقل العراقي واستبعاد التقاليد العلمية ومنع أي فرصة لخروج العراقيين من تبعات محنتهم في الحروب بأساليب قسريّة كإشاعة نمط الاستسلام “للمقدّسات” الوهمية وتجريم المعترضين عليها، وتحويل مفردات خرافات الطقوس التي لا علاقة لها بالمسيرة الرائعة لقادة الإسلام الأوائل إلى مفردات لعادات يومية مشاعة، كي يظل الشعب داخل كهف ظلام العقيدة منزوع الإرادة مستسلما للحكم الدكتاتوري الجديد.

الدكتاتورية بثوبها الجديد تستند على مبدأ التقديس “المذهبي” لمختلف الفعاليات التي تحصل في إطار الدفاع عن الوطن؛ في واقعة تحرير العراق من احتلال داعش المُدبر داخليا وخارجيا عام 2014 كان للمرجعية الشيعية في النجف دور مهم في تعزيز معنويات الروح الوطنية عند العراقيين والقتال والاستشهاد من أجل الوطن، وهو المبدأ الذي سبق أن ترجمه العراقيون وجيشهم الأغر في الدفاع عن بلدهم في حرب الثماني سنوات مع إيران. كان مطلوبا تمرير مفهوم “التقديس” سياسيا على تشكيلات شعبية عسكرية لمنظمات ساهمت في معركة تحرير الأرض. 

متطلبات الدكتاتورية الغوغائية الجديدة رفض الآليات الديمقراطية في التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات إن لم تحافظ على أقطاب الطائفية والنهب، الأمناء على تنفيذ برنامج تجويع العراقيين وقتل شبابهم الثائر. لا يُسمح بإقامة دولة المؤسسات لأنها تحاصر الدكتاتوريين الجدد. أليس هذا الواقع المر يشكل إدانة واقعية لمرتكزات النظام السياسي الحالي وطلاقا معلنا للديمقراطية؟ لا مكان للديمقراطية بغياب الدولة الوطنية.. لا ديمقراطية مع الطائفية والعرقية ومافيات النهب.

أيها الدكتاتوريون في العراق، الذين عبثتم بجميع قيم وتقاليد الأرض والسماء في بلد أراد شعبه العيش بكرامة، أنتم تسرقون أمواله وخيراته، وأحلتموه إلى شعب فقير مريض جائع، تسوده الأمية والجهل والخرافة والمخدرات، لقد انفرط من أيديكم الوسخة المرتعشة “رَسَن” الحمار المُجبر على قيادة عربتكم، وها هي تتدحرج من أعلى قمة سلطتكم الجائرة المريضة إلى قاع الذل والهزيمة.

هكذا هي قوانين الأرض والسماء، ليس بعيدا ستنتزع الحق منكم ومن أولادكم وغلمانكم وحوارييكم، الذين يعيشون ملذات طغيان الدكتاتوريين، حيث ستذهبون جميعا غير مأسوف عليكم إلى مزبلة التاريخ، ويبقى شعب العراق حيا.

118
الحلبوسي يطرق أبواب إيران لاحتواء تأثيرات عودة رموز سنية إلى الساحة العراقية
زيارة رئيس مجلس النواب العراقي إلى طهران تنذر باستدارة سياسية لحلفاء الصدر.
العرب

الحلبوسي في بيت الطاعة الإيراني
تحمل زيارة رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي إلى طهران في هذا التوقيت بالذات أكثر من دلالة سياسية، لاسيما وأنها تتزامن مع عودة رموز سنية إلى الساحة العراقية، وترى أوساط سياسية أن هذه الزيارة التي سبق وأن تأجلت، ستكون محددا لتوجهات الحلبوسي خلال الفترة المقبلة، وسط ترجيحات بأن تمهد لتقارب مع الإطار.

بغداد - تقول أوساط سياسية عراقية إن زيارة رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي على رأس وفد برلماني إلى طهران الأربعاء، تستهدف الوقوف على طبيعة الدور الإيراني في عودة عدد من الرموز السنية إلى الساحة العراقية، والتي يعتبرها الحلبوسي تهديدا لمكانته، غير مستبعدة أن تؤسس هذه الزيارة لتحول في موقف الأخير من التحالف مع التيار الصدري.

واستبق الحلبوسي الزيارة، التي دامت يوما واحدا والتقى خلالها بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، إضافة إلى وزير الخارجية حسين عبداللهيان ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، بالتلويح بإعادة النظر في المشاركة السياسية، فيما يعكس حالة من الارتباك والبلبلة التي أثارته عودة تلك الرموز السنية.

وتشير الأوساط إلى أن الحلبوسي كان ماطل بدية في الاستجابة لدعوة تلقاها من نظيره الإيراني قبل فترة لزيارة طهران، تجنبا لأي ضغوط قد يتعرض لها بشأن تحالفه مع التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني، في سياق مسعى لإقصاء حلفاء إيران في الإطار التنسيقي، والاستفراد بإدارة العملية السياسية بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي.

وتوضح الأوساط أن عودة بعض الشخصيات السنية المؤثرة إلى المشهد مؤخرا، على غرار أمير قبائل الدليم في الأنبار علي حاتم السليمان، والوزير الأسبق رافع العيساوي، والتي يعتقد أنها جرت بتنسيق مع إيران وقادة الإطار التنسيقي على رأسهم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وقائد تحالف الفتح هادي العامري، خلطت أوراق الحلبوسي ودفعته إلى التخلي عن تحفظه على زيارة طهران.

عطوان العطواني: نتمنى ألّا تهدف هذه الزيارة إلى تثبيت مصالح شخصية
وكان من المفترض أن يقوم رئيس مجلس النواب العراقي الذي يتولى أيضا زعامة تحالف السيادة السني، بزيارة إلى إيران قبل نحو شهر، لكنه أجل ذلك بسبب ما قال مكتبه “التزامات دستورية ونيابية”، و”ظهور عارض صحي لرئيس مجلس الشورى الإيراني”.

وتتوقع الأوساط أن تحدد زيارة رئيس مجلس النواب العراقي إلى طهران طبيعة التوجهات المقبلة للحلبوسي، وسط ترجيحات بأن يعيد مراجعة موقفه من حصر التحالف مع التيار الصدري، حيث بات على قناعة بأن هذا التحالف سيشكل عبئا ثقيلا عليه وقد يكلفه أثمانا باهظة على الساحة السنية.

وزار الحلبوسي قبل ساعات قليلة على ذهابه إلى طهران أربيل، حيث التقى برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فيما تجاهل زيارة الحنانة، حيث مقر إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وترى الأوساط العراقية أن زيارة الحلبوسي رفقة حليفه السني رجل الأعمال خميس الخنجر إلى بارزاني، دون الصدر، تحمل أكثر من دلالة سياسية لعل أهمها أن رئيس مجلس النواب يتهيأ لاستدارة، لن تلقى رضاء الأخير، وأنه أراد التنسيق بشأن هذه الخطوة مع الحليف الكردي.

وخلال استقباله رئيس مجلس النواب العراقي، دعا الرئيس الإيراني “إلى تشكيل الحكومة العراقية بسرعة”، معربا عن أمله في “إسراع مجلس النواب العراقي أكثر في اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتشكيل الحكومة لرفع مختلف مشاكل الشعب”.

وأكد رئيسي “ضرورة تطوير العلاقات بين العراق والدول الجارة وخاصة إيران أكثر من ذي قبل”، قائلا إن “البلدين لديهما إرادة جادة لتوسيع شامل للعلاقات، وليس بإمكان أي عامل الإضرار بالروابط العميقة والصداقة بين الشعبين الإيراني والعراقي”.

ودعا مجلس النواب العراقي إلى لعب دوره في تعزيز التعاون البرلماني بين دول الجوار وفي المنطقة، مؤكدا أن “الجمهورية الإسلامية لن تألو أي جهد ودعم لجنابكم ولمجلس العراق على هذا الصدد”.

وأضاف الرئيس الإيراني أن “انسجام ووحدة التيارات ومختلف القوميات في العراق سر نجاح هذا البلد”، مشيرا إلى أن “بث الفرقة بين أبناء المذاهب والقوميات يؤدي إلى اختراق العدو والتضحية بمصالح الدول”، في إشارة ضمنية إلى رفض بلاده المسار الحالي في لعراق.

وقال الحلبوسي خلال اللقاء مع رئيسي “إنني هنا لأؤكد ضرورة استمرار وتعزيز علاقات الصداقة بين الشعبين والبلدين، وأعضاء الوفد المرافق معي من مختلف القوميات والطوائف والأحزاب. وحضورهم يعني رغبة جميع العراقيين في توطيد الصداقة مع إيران”.

وأضاف الحلبوسي أن “البلدين قد تخطيا السنوات الصعبة، ويجب أن نرسم مستقبلا مختلفا لشعوبنا بالتعاون والتعاضد معا، وأنا سأسعى إلى أن تكون إيران والعراق أصدقاء أيام الصعاب والهدوء”.

تصريحات الحلبوسي بدت أكثر من مبالغة في مهادنة إيران، وتعكس حالة من القلق لديه في أن تقدم الأخيرة على تحجيم نفوذه

وبدت تصريحات الحلبوسي أكثر من مبالغة في مهادنة إيران، وتعكس حالة من القلق لديه في أن تقدم الأخيرة على تحجيم نفوذه، بعد أن كانت لعبت دورا بارزا في السابق في تضخيم صورته، وجعله الطرف الأقوى في المعادلة السنية في العراق، من خلال إزاحة رموز العشائرية القوية.

وتقول الأوساط إن على زعيم التيار الصدري توقع تغيير في موقف رئيس تحالف السيادة، وأن عليه التحرك على هذا الأساس من خلال التوصل إلى تسوية مع الإطار، لأن السيناريو البديل لن يصب في صالحه، رغم أنه يتصدر نتائج الانتخابات.

وتشير الأوساط إلى أن قادة الإطار يبدون مطمئنين للتطورات الجارية، وعلى ثقة بأنها تصب في صالحهم على الرغم ما يثار من انتقادات.

واتهمت كتلة ائتلاف دولة القانون الأربعاء رئيس مجلس النواب باعتماد “الانتقائية والمزاجية والمصالح الشخصية” في اختيار أعضاء الوفد البرلماني المرافق له في زيارته إلى إيران.

وقال رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية عطوان العطواني في إفادة صحافية، “نستغرب من الانتقائية في اختيار الوفد المرافق لرئيس مجلس النواب في زيارته إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث المزاجية والمصالح الشخصية على حساب المهنية والاستحقاقات البرلمانية المتمثلة بكل الكتل البرلمانية ذات الثقل السياسي والبرلماني”.

وأضاف العطواني أن هذه الزيارة حصلت دون علم بقية أعضاء هيئة الرئاسة في البرلمان، مشددا “نتمنى ألّا تهدف هذه الزيارة إلى تثبيت مصالح شخصية أو المحافظة على المناصب الرئاسية”.

119
تركيا تستفيد من الخلافات في بغداد لفرض منطقة آمنة شمال العراق
أنقرة تستخدم "المخلب القفل" ذريعة للسيطرة  على آبار النفط وإمدادات الغاز.
العرب

علاقة ملتبسة
أنقرة- تسعى تركيا لفرض منطقة آمنة شمال العراق تماما مثلما جرى في سوريا حيث نجحت في السيطرة على شريط يتكوّن من مناطق وقرى كردية وسلمت ميليشيات سورية حليفة لها مهمة إدارتها.

وقالت تقارير تركية إن أنقرة تسابق الوقت لفرض منطقة تمتد إلى عمق 60 – 70 كيلومترا ستقوم فيها بإنشاء “قواعد عسكرية مؤقتة” ونقاط تفتيش عسكرية مستفيدة من غياب ردّ رسمي عراقي وهي تعرف أن الطبقة السياسية العراقية سواء في بغداد أو إقليم كردستان غارقة في أزماتها الداخلية وساعية لإنجاح التسويات السياسية، وأنها لا تقدر على التصعيد ضد الوجود التركي عسكريا ولا حتى سياسيا، خاصة أن أنقرة نجحت في استمالة مسعود بارزاني، الرجل القوي في الإقليم.

وكان لافتا إطلاق “المخلب القفل” بعد ثلاثة أيام من زيارة أجراها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني إلى أنقرة حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، ما اعتبر تنسيقا مشتركا بشأن العملية الواسعة للقوات الكردية.

وقال بارزاني عقب محادثاته مع أردوغان إنه يرحّب “بتوسيع التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار” في شمال العراق.
ونقلت مواقع تركية عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أن “الهدف الوحيد” الذي ترسمه أنقرة لعمليتها العسكرية المستمرة “المخلب القفل” يتمثل في “تطهير ممر الإرهاب في زاب وماتينا وأفاشين باسيان، وإنشاء منطقة آمنة”.

لكنّ مراقبين يرون أن الجانب الأمني ليس الهدف الوحيد من العملية، وأن هناك خطة تركية لوضع اليد على إنتاج الغاز في إقليم كردستان بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل يجعل بوابته الوحيدة للتصدير هي الأراضي التركية وبالأسعار التي تراعي مصالح أنقرة، لافتين إلى أن الوجود العسكري المباشر سيؤمّن هذه الخطة ويمنع أيّ تراجع بشأنها سواء من الجانب الكردي أو من الحكومة العراقية إذا نجحت في إدارة قطاع النفط والغاز بالإقليم.

وزادت حكومة كردستان مبيعاتها من النفط بشكل مستقل عن بغداد في السنوات الأخيرة وتأمل في زيادة إنتاج الغاز وصادراته كثيرا مع سعيها للاستقلال عن بغداد اقتصاديا وربما سياسيا.

وتعتبر شركات الغاز الأوروبية إقليم كردستان مصدرا محتملا لتوريد الغاز إلى أوروبا عبر تركيا. وقد تساعد مثل تلك الإمدادات القارة في تقليص اعتمادها الكبير على الغاز الروسي.

وقال السياسي الكردي محمد أمين بنجوني إن تركيا تستخدم الحرب على حزب “العمال الكردستاني” ذريعة للسيطرة على آبار النفط وإمدادات الغاز الطبيعي في جنوب كردستان.

محمد أمين بنجوني: تركيا تستخدم الحرب على حزب "العمال الكردستاني" ذريعة للسيطرة على آبار النفط وإمدادات الغاز الطبيعي

وأضاف أنّ “تركيا تستعد لاجتياح مدينتي الموصل وكركوك العراقيتين” في 2023، وأن الهدف من وراء ذلك هو فرض الأمر الواقع على العراق، ثم التحكم لاحقا بإنتاج النفط والغاز شمال البلاد.

واعتبر بنجوني العملية العسكرية التركية الأخيرة بمثابة استعداد لعملية شاملة للسيطرة على الأراضي العراقية في العام القادم.

وقال “أعتقد أن عملية ‘المخلب القفل’ هي تحضير للعملية الشاملة (المحتملة) التي أعلن عنها أردوغان، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس المخابرات، لهذا السبب يخططون لشن هجوم واسع النطاق لغزو كردستان من الموصل إلى كركوك”.

من جهته أكد أردوغان في مؤتمر صحافي، الإثنين، عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في أنقرة، أن “تركيا تواصل عملياتها ضد الإرهابيين في الخارج، انطلاقا من إيمانها بأن أمنها يبدأ من خارج حدودها”، مشددا على أن “تركيا ستواصل عملياتها إلى حين إحكام سيطرتها على حدودها الجنوبية بشكل تام”.

وأفاد أردوغان أن عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم على الحدود الجنوبية خلال 2022، بلغ ألفا، بمن فيهم أولئك الذين تم تحييدهم في العمليات الأخيرة.

واستدعت بغداد السفير التركي للاحتجاج على التحرك العسكري لبلاده، وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف إن “العمليات العسكرية في الأراضي العراقية تشكل انتهاكا سافرا لسيادة العراق وتهديدا لوحدة أراضيه”.

وشكك المسؤول العراقي في دوافع العمليات العسكرية التركية المتكررة قائلا إن “الجانب التركي يحمل ذرائع بأن ما يقوم به من أعمال وانتهاك لسيادة العراق يأتي في سياق الدفاع عن أمنه القومي، وفي هذا الصدد نؤكد أن ما يعلن عنه الجانب التركي مرارا بأن هنالك تنسيقا واتفاقا مع الحكومة العراقية بهذا الشأن لا صحة له، وهو ادعاء محض”.

120
الرصاصة في الرسالة.. تفاصيل تهديد خطير لرئيس وزراء إسرائيل
ترجمات - أبوظبي

جرى تشديد الحراسة على عائلة نفتالي بينيت.
قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن جهاز الأمن العام "الشاباك" فتح تحقيقا في كيفية وصول رسالة بداخلها رصاصة إلى منزل عائلة رئيس الوزراء، نتفالي بينيت.
وذكرت الإذاعة أن "الشاباك" سيتعاون مع الشرطة الإسرائيلية من أجل فحص ملابسات رسالة التهديد الموجهة لعائلة بينيت.

وكتب نجل رئيس الوزراء، يوني بينيت، على حسابه بموقع "إنستغرام" إنه "أمر محزن أن نرى أناسا حقيقيين يكتبون مثل هذه الأشياء المفزعة"، معتبرا أنها "حدثت بسبب التحريض".
وكان بينيت قال في تغريدة تعليقا على الحادثة في وقت سابق :" يجب ألا يصل الصراع السياسي مهما كان عميقا، إلى العنف والبلطجة والتهديدات بالقتل".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رسالة بداخلها طلقة نارية وصلت إلى منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي في رعنانا، شمال تل أبيب.

وتضمنت الرسالة تهديدا مفصلا بالقتل.
وعلى الفور، قرر مسؤولون في مكتب نفتالي بينيت تعزيز الحراسة الأمنية على أفراد العائلة.

وفي الواقع، وصلت الرسالة إلى مبنى بجوار منزل بينيت، يستخدمه عوضا عن مقر إقامة رئيس الوزراء الرسمي، ويحمل عنوان المبنى اسم نتفالي بينيت.

وتبين لاحقا أن الرسالة وصلت إلى المكتب الذي تعمل فيه جيلات، زوجة بينيت، وفق ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وهذه ليست أول مرة يتعرض فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي لتهديدات بالقتل.

121
وفاة الفنان والملحن العراقي حميد البصري في بلاد المهجر

شفق نيوز/ توفي الفنان والملحن العراقي حميد البصري، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 87 عاماً في بلاد المهجر بدولة هولندا.

واعلنت الوفاة قبل قليل ابنته المطربة (بيدر البصري) على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

وحميد البصري (عازف وملحن وباحث موسيقي) من مواليد البصرة( العراق ) العام 1935، انهى الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في البصرة، انهى الكونسرفتوار في تونس عام 1976، حصل على شهادة الماجستير في الموسيقى عام 2008، ثم حصل على شهادة الدكتوراه في الموسيقى عام 2011.

وكان البصري مقيم في لاهاي / هولندا منذ العام 1995، وهوعضو في نقابة الفنانين في العراق، ورئيس رابطة بابل للكتاب والفنانين في هولندا، ويشغل منصب نائب رئيس البرلمان الثقافي العراقي في هولندا وعضو جمعية الموسيقيين الهولنديين الملكية كما انه عضو نقابة الفنانين في هولندا.

وسجل الفنان الراحل حافل بالأعمال الموسيقية والغنائية وهي: أغنية انفرادية وللمجموعة وللأطفال اكثر من 200 ، وأوبريت بيادر خير في العراق عام 1969 ،

خمس أغنيات لبرنامج ( افتح يا سمسم ) عام 1978، أوبريت أبجدية البحر والثورة في اليمن عام 1982، وأوبريت زنوبيا في سوريا عام 1988، وأغان للعرض الموسيقي الغنائي (ليلة عراقية ) في هولند عام 1998 .

ولدى المؤلف العديد من المؤلفات الموسيقية المطبوعة والتي لم تر النور إضافة إلى مشاركته بالعديد من المهرجانات في العديد من الدول العربية والأجنبية.

122
إشارة دعم أميركية إلى باشاغا في النزاع مع الدبيبة
رئيس الحكومة الليبية المدعومة من البرلمان يناقش مع مسؤولين اميركيين كبار جهود اجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار السياسي.
MEO

باشاغا: ليبيا بحاجة الى التعاون مع حلفائها الدوليين
بنغازي (ليبيا) - قال رئيس الحكومة الليبية المدعوم من البرلمان فتحي باشاغا الاربعاء إنه ناقش مع مسؤولين أميركيين كبار الجهود المبذولة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة في الوقت المناسب "وارساء الأمن وتحقيق الاستقرار السياسي".
ويمثل هذا الاتصال على ما يبدو، اشارة دعم اميركية لباشاغا في نزاعه على السلطة مع رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم الحكم الا بعد اجراء الانتخابات.
وظلت الولايات المتحدة حتى الان تبدي "حيادا" معلنا في الأزمة الليبية وتدعو الى الحوار وتجنب العنف.
وكتب باشاغا على تويتر في الساعات المبكرة من صباح الأربعاء انه تواصل "مع كبار المسؤولين في واشنطن، وناقشنا الجهود المبذولة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة في الوقت المناسب  من أجل النهوض بالاقتصاد وارساء الأمن وتحقيق الاستقرار السياسي".
واضاف ان "ليبيا في حاجة إلى التعاون مع حلفائها الدوليين للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل".
ولا تزال الخلافات السياسية في تصاعد وسط مخاوف من تدهور الوضع الامني وعودة البلاد الى مربع العنف خاصة وان العاصمة طرابلس شهدت بداية الشهر الجاري اشتباكات مسلحة.
وتواجه ليبيا صعوبة في الخروج من أكثر من عقد من الفوضى السياسية والنزاع بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011 خلال "الربيع العربي".

123
"عطلة رسمية" لمدة اسبوع .. تعلنها الامانة العامة لمجلس الوزراء من الاحد القادم

بغداد/ سكاي برس
اعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء ان ..
يكون يوم الأحد، الموافق، ٢٠٢٢/٥/١، عطلة رسميّة، بمناسبة عيد العمال العالمي، كما تبدأ عطلة عيد الفطر المبارك، من اليوم ذاته، وتنتهي يوم الخميس، الموافق ٢٠٢٢/٥/٥، ويُستأنف الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية كافة، يوم الأحد، الموافق، ٢٠٢٢/٥/٨.

124
الحلبوسي والخنجر في أربيل لبيان رأي البارزاني بالخروج من التحالف الثلاثي

أربيل/ شبكة أخبار العراق- وصل وفد رفيع من تحالف السيادة يضم رئيس التحالف خميس الخنجر ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، الثلاثاء، إلى محافظة أربيل، واجتمعوا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني. وكشف مصدر سياسي، ان الغاية من اللقاء مع البارزاني  لبيان رأيه بالخروج من التحالف الثلاثي  والالتحاق بالاطار التنسيقي.

125
بحيرة ساوة العراقية بلا سمك ولا طيور
الأنشطة البشرية والتغير المناخي يملآن البحيرة بالملح والبلاستيك.
العرب

مصب للنفايات
لا يعرف الإنسان ما تقترف يداه في حق المحيط الذي يعيش فيه إلا بعد فوات الأوان، فبحيرة ساوة التي كانت موئلا للتنوع الحيوي ومزارا سياحيا، وتستقبل العائلات والعرسان في شهر العسل للسباحة والنزهة، تتحول اليوم إلى مستنقع جاف تملأه نفايات البلاستيك.
بحيرة ساوة (العراق) - على أعتاب الصحراء في جنوب العراق يغيب أي أثر لبحيرة ساوة باستثناء لافتة تدعو إلى "عدم صيد الأسماك"، في موقع شكّل في الماضي موئلا للتنوع الحيوي لكنه استحال أرضاً قاحلة بسبب الأنشطة البشرية والتغير المناخي.

ولم يعد على ضفاف البحيرة اليوم سوى هياكل خرسانية لمبان كانت في تسعينات القرن العشرين فنادق وبنى تحتية سياحية تستقبل عائلات وأشخاصاً متزوجين حديثاً كانوا يقصدون المنطقة للنزهات أو السباحة.

لكنّ الوضع تغيّر تماما، إذ جفت بحيرة ساوة بالكامل وباتت ضفافها تغص بالمخلفات البلاستيكية والأكياس العالقة على شجيرات جافة على أطراف المنخفض، مع هيكلين حديديين أكلهما الصدأ لجسرين عائمين كانا يعلوان سطح البحيرة.

ويقول الناشط البيئي حسام صبحي (27 عاما) إن “هذا العام ولأول مرة في تاريخها البحيرة اختفت تماماً”، مشيراً إلى أن "مساحة مياه البحيرة كانت في السنوات السابقة تتقلص خلال موسم الجفاف".

لكن الآن لم يتبق من البحيرة سوى أراض رملية مغطاة بالملح الأبيض وبركة صغيرة تسبح فيها أسماك فوق العين التي تربط البحيرة بمنبعها من المياه الجوفية.

وبدأ مستوى مياه بحيرة ساوة ينخفض تدريجا منذ عام 2014، حسبما ذكر مدير البيئة في محافظة المثنى يوسف سوادي جبار. وأشار هذا المسؤول إلى أسباب طبيعية تقف وراء جفاف البحيرة تتمثل في "التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة في محافظة المثنى الصحراوية التي تعاني كثيراً من الجفاف وشح الأمطار".

والسبب الآخر من صنع البشر ويتمثل في الآبار الأرتوازية فوق المياه الجوفية التي كانت تغذي البحيرة، والتي حُفرت لإقامة مشاريع صناعية قريبة تتعلق خصوصا بالإسمنت والملح، ما حوّل البحيرة تاليا إلى "أراض جرداء"، وفق المسؤول البيئي

وجهة قديمة لشهر العسل
كما أعلنت الحكومة في بيان الجمعة عن وجود أكثر من ألف بئر غير قانونية حُفرت لأغراض زراعية. وقد تكون بحيرة ساوة بحاجة إلى ما يشبه المعجزة لتعود إلى طبيعتها، إذ يتطلب الأمر إغلاق هذه الآبار غير القانونية وكذلك عودة الأمطار الغزيرة بعد ثلاث سنوات من الجفاف في بلد يُعد من أكثر خمس دول تضرراً من التغير المناخي في العالم.

ويرى مدير البيئة في محافظة المثنى أنه "من الصعب عودة البحيرة إلى واقعها القديم". وتخضع المنطقة منذ عام 2014 لاتفاقية “رامسار” الدولية الخاصة بحماية الأراضي الرطبة، حسبما تشير لوحة كبيرة ثُبتت عند ضفاف أرض منخفضة كانت يوماً بحيرة. كما حذرت اللوحة ذاتها من "ممارسة صيد الأسماك بأي شكل من الأشكال" بالإضافة إلى "عدم الاقتراب من العين المغذية للبحيرة بتاتا".

وذكرت المنظمة على موقعها الإلكتروني بأن التركيب "الكيميائي للمياه في البحيرة فريد من نوعه"، مشيرة إلى أنها "مسطح مائي مغلق في منطقة ملحية".

وكانت ساوة المكونة من "صخور طينية معزولة بمادة جبسية” في الماضي موطنا "للعديد من الأنواع النادرة من الطيور في العالم، مثل النسر الإمبراطوري الشرقي وطائر الحبار والبط البني"، وفقا للتقرير ذاته.

جفاف البحيرة يعود إلى التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وحفر الآبار الارتوازية فوق المياه الجوفية

والجفاف لا يقتصر على ساوة، فهذه حال كثير من المسطحات المائية في العراق جراء ارتفاع معدلات التصحر وشح المياه.


وتتناقل شبكات التواصل الاجتماعي باستمرار صورا لأراض جرداء ومناطق جافة خصوصا في أهوار بلاد وادي الرافدين المدرجة على لائحة اليونسكو، بينها هور الحويزة (جنوب)، كذلك بحيرة الرزازة في محافظة كربلاء وسط العراق.

وقدر البنك الدولي أنه في حالة عدم وجود سياسات مناسبة، قد يشهد العراق انخفاضاً بنسبة 20 في المئة في موارد المياه العذبة المتاحة بحلول عام 2050 بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ويعزو مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب الجفاف في بحيرة ساوة في جزء منه إلى "النقص الحاد في كمية الأمطار".

ويلفت إلى انخفاض معدل الأمطار في المنطقة القريبة للبحيرة إلى 30 في المئة عن معدلاتها في السابق، الأمر الذي قطع التغذية عن المياه الجوفية التي تتعرض في الوقت عينه لعمليات سحب مستمرة بواسطة الآبار.

من منتزه إلى مستنقع
وتزامن كل ذلك مع "ارتفاع درجات الحرارة ما أدى إلى تفاقم ظاهرة تبخر مياه البحيرة"، وفقا للمستشار. وتحدث المسؤول عن إجراءات حكومية للحد من الاستنزاف المستمر للمياه الجوفية في عموم العراق من خلال منع منح أي إجازة لحفر آبار جديدة في مناطق معينة، إضافة إلى غلق الآبار غير القانونية.

ويعمل دبيس منذ عقد من الزمن في سبيل رفع الوعي البيئي في السماوة من خلال حملة تنظيف لضفاف نهر الفرات وتحويل حديقة منزله الواسعة إلى حديقة عامة.

ويرتبط كثير من أهالي السماوة التي تقع على بعد 25 كيلومترا من البحيرة، بعلاقة قوية مع بحيرة ساوة مثل لطيف دبيس البالغ 60 عاما الذي يعيش بين مسقط رأسه السماوة والسويد البلد الذي انتقل إليه قبل 30 عاما.

ويستذكر دبيس الرحلات المدرسية والعطل أيام طفولته عندما كانت عائلته تذهب للسباحة في البحيرة. ويرى هذا الناشط أنه "لو كانت الحكومة مهتمة بهذه القضية، لما اختفت البحيرة بهذه السرعة، هذا شيء غير منطقي".

ويضيف بحزن “أنا رجل عمري 60 سنة عشت مع البحيرة، كنت أتوقع أن أموت قبلها لكن للأسف هي ماتت قبلي".

نحتاج إلى وعي بيئي

126
الحلبوسي يدفع ضريبة تحالفه مع الصدر والخروج عن طوع إيران
زعزعة ثقة رئيس البرلمان بمنصبه تحمل رسالة تهديد إلى الصدر.
العرب

بغداد- قالت أوساط سياسية عراقية إن تلويح رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بالانسحاب من العملية السياسية يأتي كرد فعل على نجاح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في تأمين عودة قيادات سنية منافسة للحلبوسي وتهدد نفوذه داخل الطائفة، مشددة على أن رئيس البرلمان يدفع ضريبة تحالفه مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووقوفه بوجه أجندة إيران في العراق.

وأشارت الأوساط السياسية العراقية إلى أن المالكي يحمّل الحلبوسي، الذي كان يعمل داخل المنظومة التي تسيطر عليها إيران، مسؤولية تمسك الصدر بتشكيل حكومة بعيدا عن أيّ دور للإطار التنسيقي، وهو ما قاد إلى شرخ كبير في المكون الشيعي يهدد سيطرته على العملية السياسية منذ انطلاقها بعد غزو 2003.

وأضافت أن المالكي، الذي توسط لتبرئة بعض القيادات السنية من تهم الإرهاب، وهي تهم وقف وراءها هو شخصيا، أراد أن يعيد الحلبوسي إلى حجمه الحقيقي وزعزعة نفوذه السني، خاصة أن صعوده السياسي كان نتيجة مباشرة للتهم القضائية التي طالت خصومه مثل وزير المالية السابق رافع العيساوي، أو علي حاتم السليمان أمير قبائل الديلم.

فاروق يوسف: إعادة خصوم الحلبوسي إلى الحلبة ضربة تأديبية إيرانية
وتجنب الحلبوسي خلال تغريدة له على تويتر ربط تلويحه بالانسحاب من العملية السياسية بموضوع عودة خصومه في خطوة قال مراقبون إن هدفها إظهار أنه لم يتأثر بعودة أولئك الخصوم ومحاولة نقل النقاش إلى غياب الأمن وإلى أنشطة الحشد الشعبي التي تستهدف أنصاره.

ولوّح الحلبوسي، الثلاثاء، بالانسحاب من العملية السياسية بسبب “تحكم مسلحين خارجين عن القانون وعبثهم بأمن البلاد والعباد، ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة”، مضيفا أن “العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات، ولا يمكن أن يُصنف الاستهتار بأمن المواطنين، وإثارة الفتن بين أبناء الشعب تحت أيّ سبب كان على أنه مناورة أو ضغط سياسي”.

واعتبر الكاتب العراقي فاروق يوسف أن إعادة خصوم الحلبوسي إلى الحلبة السياسية تعتبر بمثابة ضربة تأديبية إيرانية، فالرجل ما كان له أن يحتل منصب رئيس مجلس النواب قبل أكثر من أربع سنوات إلا في سياق صفقة رعاها المالكي بنفسه وبإشراف إيراني. حتى أن البعض اعتبر الحلبوسي يومها واحدا من أهم رجال المالكي في المكون السني أو ما يُسمى بـ”سنة المالكي”.

وقال يوسف في تصريح لـ”العرب” إن “تحالف الحلبوسي مع الصدر ضد الأحزاب الشيعية الموالية لإيران اعتبر نوعا من نكران الجميل لذلك وجب تأديبه”، وهذا ما يعطي “دليلا جديدا على أن العملية السياسية في العراق لا يمكن أن تجري بطريقة سلسة إلا من خلال العودة إلى الراعي الإيراني الذي سيكون في إمكانه أن يُعيد الحلبوسي إلى حجمه باعتباره الحلقة الأضعف وسط منافسيه السنّة”.

وأضاف أن “زعزعة ثقة الحلبوسي بمنصبه تنطوي على رسالة تهديد إلى الصدر من جهة إمكانية انهيار جبهته في أيّ لحظة، نظرا إلى أن تحالفاته ستكون هشة ما دامت مبنية على فكرة إبعاد الأحزاب الموالية لإيران من السلطة ومن ثم حرمان إيران من موقع الشريك المفضل”.

ولم يستبعد الكاتب العراقي “أن تكون تلك الخطوة مجرد تلويحة غضب من أجل إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانتخابات”.

وأعلن السليمان عن عودته المفاجئة في تغريدة له ضمن حسابه على تويتر قال فيها “بعدما عانت الأنبار من مشاريع التطرف والإرهاب وتحوّلت إلى مرحلة الهيمنة والدكتاتورية وتكميم الأفواه والفساد، نعلنها من بغداد أن هذه الأفعال ستواجه بردة فعل لن يتوقعها أصحاب مشاريع التطبيع والتقسيم ومن سرق حقوق المكون، وعلى من يدعي الزعامة أن يفهم هذه هي الفرصة الأخيرة”، في إشارة بدت موجهة أساسا إلى الحلبوسي.

علي الفتلاوي: الصراع على المناصب والمصالح سيقود إلى انهيار تحالف "إنقاذ وطن"
وفي تغريدة ثانية له قال السليمان إنه لم يأت إلى بغداد تحت أي غطاء سياسي أو صفقة أو فضل من أحد كرد على الاتهامات التي ربطت عودته بمساعي المالكي للقصاص من الحلبوسي.

ويتعرض الحلبوسي لانتقادات واسعة بشأن حضّ الأجهزة الأمنية على ملاحقة كل من ينتقده في الأنبار، وقد اتهم النائب عن كتلة “الصادقون” علي تركي الجمالي قبل أيام رئيس مجلس النواب بانتهاج سياسة تكميم الأفواه وضرب الخصوم في المحافظة السنية الواقعة غرب العراق.

ويقول سياسيون ومراقبون عراقيون إن تسليط الضغوط على الحلبوسي هو مقدمة لتفكيك تحالف ‘إنقاذ وطن” وترك الصدر وحده خاصة في ظل العلاقة المميزة بين المكون الكردي وزعيمه مسعود بارزاني بإيران وأدواتها في العراق.

وأكد عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي أن الصراع على المناصب والمصالح سيقود إلى انهيار التحالف القائم بين الحلبوسي والصدريين والحزب الديمقراطي الكردستاني، لافتا إلى أن كل حزب داخل هذا التحالف يسعى للحصول على مناصب الدرجات الخاصة وهو ما سيشعل صراعا يسبب انهيار ما يسمى بالتحالف الثلاثي.

ويتمسك زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برفض التعاون مع الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، على التوصل إلى تسوية توافقية للأزمة السياسية في العراق. ويصر الصدر وحليفاه الحلبوسي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على الاستفراد بعملية تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للبلاد.

ومع فشل جهوده في عقد جلسة برلمانية ثالثة بشأن انتخاب رئيس للجمهورية، ذهب الصدر بتوافق مع حليفيه إلى إلقاء المسؤولية على الإطار التنسيقي، ممهلا إياه أربعين يوما تنتهي بعد عطلة عيد الفطر، وكان الصدر يدرك أن الإطار لن يستطيع تحقيق أيّ اختراق دون التوافق معه، وبالتالي فإن كرة رعاية العملية السياسية ستعود إليه حتما، وهنا إما أن ينجح في ما يصبو إليه أو يدفع بخيار إجراء انتخابات جديدة.

127
ثنائية في ذهن ساذج (2)
لماذا يحتجّ عوام الشيعة على ظلم السلطة والتنكيل بهم وهم يعتقدون ويوالون دولة غائبة وليس الدولة التي يقيمون فيها كمواطنين، وهم كذلك يطالبون بثأر وسفك دم؟
MEO

"المظلومية" حاضرة سواء كان الشيعة في الحكم او خارجه
 المسيحي يختلف تمامًا عن الشيعي في العراق كإختلاف الماء العذب عن الدخان الخانق
 عاش المسيحيون في العراق كجماعة إيجابية لم تتخذ مواقف عدائية أو تنتظم في حركات خطرة

في البدء؛ ادعو القارئ الشيعي لتوسيع مداركه والانفتاح على نصوص وثقافات أخرى وإلا فإن حبيس الثقافة المغلقة والتصورات المحدودة سيجد ضنكًا ومشقة في التعامل مع كل ماهو خارج الصندوق.
قبل أن اشرع بكتابة هذا الجزء استذكرت نصًا من الإنجيل؛ رسالة بولس الرسول الى روما، وما يعنينا من الرسالة هو الإصحاح الثالث عشر:
1 لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ،
2 حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً.
3 فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ،
4 لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ.
5 لِذلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا بِسَبَبِ الضَّمِيرِ.
6 فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضًا، إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذلِكَ بِعَيْنِهِ.
7 فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ.
8 لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ.
9 لأَنَّ «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ: "أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ".
10 اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ/ الإنجيل، رسالة بولس الرسول الى أهل رومية.

النقاط "الأعداد" العشرة في الرسالة الكتابية -والرسالة تتكون من ١٤ عددا- تقنن علاقة المسيحي بالسلطة وجهاز الحكم للدولة، ولمّا كان هذا هو الموصى به كتابيًا عاش المسيحيون في العراق كجماعة إيجابية جلبت المنفعة للبلاد ولم تتخذ مواقف عدائية أو تنتظم في حركات خطرة، وللأسف فقد دفع المسيحيون نزوعهم السلمي ثمنًا باهظًا إذ تراجعت اعدادهم بسبب التهجير والقتل وضرب كنائسهم مما أدى لتحولهم لأقلية في العراق، وظل المجال واسعًا للإقتتال الشيعي السني المُشيد على أسس دينية تاريخية روائية، وفي نفس الطائفة اقتتال وتنافر وجهود حثيثة للإقصاء، فالنص يلعب دورًا محوريًا في حركة الجماعة، وجماعة الشيعة لديهم نصوص وجّهتهم ولقرون، وهي نصوص تؤكد على ما يوصف بـ"المظلومية" حتى أن تراثهم ينقل أن حصان الإمام الحسين عندما شهد مقتل الحسين رجع الى المخيم ناحبًا يصرخ: الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها.. وهكذا استمر الشيعة يندبون ويولولون ويرفعون الصياح بالمظلومية في مواكب لاطمة ومسيرات الزيارة المتفجعة، وللنص فعل عميق في نفوس شيعة العراق، ففي كل عام يمر بالجماعة شهر محرم فتتشح الأجساد بالسواد وتصدح مكبرات الصوت بالمراثي والبكّائين وتُلطم الصدور والوجوه وتُشج الرؤوس بما يُعرف بشعيرة "التطبير" وتنقلب مناطق الشيعة الى مجلس عزاء صاخب يمتد الى العاشر من محرم حيث ذكرى مقتل الحسين ومن معه فيسترجع الشيعة الذكرى بما يُعرف بـ"التشابيه" وهو عمل درامي شعبي يُعيد تمثيل المقتل، وهذا التمثيل الدرامي يجري في مناطق الشيعة بجودة فنية تتفاوت من منطقة لأخرى.
على الرغم من وصول شيعة العراق للسلطة والحصول على مقاعد كثيرة في البرلمان ومنصب رئيس مجلس الوزراء إلا أن عوام الشيعة مازالوا يعيشون في أجواء المظلومية، أي أنهم يعيشون ذهنيًا في البلاء، هم في قرارة أنفسهم يشعرون بمرارة الإبتلاء، ويذرفون الدموع من فرط ما يعانون من ظلم نفسي، ففي أنفسهم توجّع راسخ، وهو راسخ بقوة النصوص التراثية المثيرة لحماسة الثأر والثورة والرفض لكل سلطان دنيوي لا يترأسه الإمام المعصوم!
على أرض الواقع؛ لم تكن النصوص المسيحية الوافدة الى العراق تحريضية، ولم تجرِ عملية صلب المسيح على أرض عراقية، عكس القضية الحسينية؛ نص وحدث جريا على أرض العراق وكلاهما يدعو للثأر ويُحرضان على القصاص من احفاد القتلة سواء أكانوا احفادًا بالجسد أو احفادًا بالفكر، والشيعة يعتبرون كل من يخالف عقائدهم كفارًا يناصبون الحسين العِداء والبغض، وعلى هذا الأساس التكفيري يطعنون بأئمة المذاهب السُنية الأربعة، بينما استمرت ترانيم السلام وصلوات الإيمان وتسابيح المحبة في كنائس العراق قرونًا، فالمسيحي العراقي يختلف تمامًا عن الشيعي العراقي، كإختلاف الماء العذب عن الدخان الخانق، ونحن أهل مكة وأعلم بشعابها.
في نفس المكان الطقسي؛ يمكن لك أن تتعرف على شكل التثقيف الديني للجماعة، وأمامك الكنيسة والحُسيّنية، تجمع المسيحيين وتجمع الشيعة، ولتأخذ وقتًا مناسبًا لإجراء المقارنة.
هذا العنف والتعنيف "أحد أشكال التعنيف اللطم، وكذلك التطبير" ولّدا جماعة تدين بالحقد، وتعتقد بالفرادة الطهرانية "من الطُهر" فهي لا تحمل بشارة أو خبرًا سار "معنى كلمة انجيل البشارة أو الخبر السار، والكلمة يونانية" بل تتحامل على البشر بدافع من نص تحريضي وهو نص نقل لنا أن الحسين حمل السيف وليس الصليب وشتان بين العقيدتين.
كيف لمن يحمل جمر الثأر أن يُطالب بالرحمة أو يدعو للتراحم، والشيعة يعتقدون أن الراية الإعلانية التي سيحملها المهدي المنتظر عندهم مكتوب فيها "يالثارات الحسين" بينما صُلّب يسوع المسيح وهو الله الحال بالجسد قربانًا عن البشر لمغفرة الخطايا أي إنه الكفّارة البديلة عن الناس، ولكَ أن تلاحظ الفارق بين: مقتل أنتجَ ثأرًا، ومقتل أنتج مغفرة.
لنقرأ النصوص المؤسِسة:
الأمانة والصدق تفرضان عليّ البوح بالتالي:
الجهاز العصبي للنصوص المؤسِسة للوعي الشيعي العراقي -وأغلب شيعة العراق جنوبيون أو ينحدرون من الجنوب- هو الأدب الشعبي الناطق بلهجة جنوبية، ويكفي أن نستذكر أو نتعرف على القارئ الحُسيني السيد جاسم الطويرجاوي والمُلّا باسم الكربلائي إذ أن حضورهما في ذهن عوام الشيعة يفوق نصوص كل كُتب الشيعة، وهذا الجهاز العصبي الأدبي-الشعبي تشكّل في أغلبه من القصائد الرثائية والحماسية وهي أضعاف مادة التحريض الموجود في منهاج البحث العقائدي والمنقولات التاريخية، فالعباس في القصائد الشعبية رجل القبيلة البطّاش الذي ذهب لجلب الماء لعيال الحسين وواجه آلاف المقاتلين على "المشرعة-ضفاف النهر" وقاتلهم بكل قوة وهو يطلق الأهازيج:
"إني أنا العبـاس أغدو بالسقــا
ولا أخاف الشر يوم الملتقى"

حتى قطعوا يديه وسملوا عينه وضربوا جرة الماء بسهم فأريق مائها وقضى ممزق الأوصال، هذا ما تنقله القصائد الرثائية والحماسية من على منابر عاشوراء، وعندما علم الحسين بحال أخيه المزري في ساحة المعركة توجه له مسرعًا وأزهق في لحظته روحًا من الأعداء ثأرًا لأخيه، وندبه وأعلن أن مقتل العباس كسر ظهره لأن الأخ يشد ظهر أخيه في الملمات والشدائد، وهذا بعينه أدبيات الصلاة بين افراد القبيلة البدوية فالفرد لا يُحسب له وزن ويُهان أن كان وحيدًا بلا عصبة من أخوة، ووفق ذاك المنطلق ستحمل راية المهدي العبارة التالية: يالثارات الحسين. وكلمة ثأر في اللغة تعني: ان يقوم أولياء الدم "أقارب القتيل" بقتل القاتل نفسه أو قتل أحد أقاربه انتقاماً لأنفسهم دون أن يتركوا للدولة حق إقامة القصاص الشرعي/ويكيبيديا.
فارق بين نصين:
قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم):
إِنَّ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ (علیه السلام) حَرَارَةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْرُدُ أَبَداً.
مستدرك الوسائل: ج 10، ص 318
"سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ." (الإنجيل. يوحنا 14: 27).
لِمَ يحتج عوام الشيعة على ظلم السلطة والتنكيل بهم وهم يعتقدون ويوالون دولة غائبة وليس الدولة التي يقيمون فيها كمواطنين، وهم كذلك يطالبون بثأر وسفك دم، إنهم مواطنون غير مخلصين ودعاة دين غير سلمي.

128
قراءة معمقة لمضامين تغريدة الحلبوسي الأخيرة
ليس عيبا أو نقصا في الكفاءة أن يراجع أي سياسي مواقفه أو يعيد تصحيحها مع ربعه ورموز ساسته المؤثرين.
MEO

الحلبوسي يبدو مثل رجل وحيد ليس له من يناصره أو يقف بوجه خصومه
 على السياسيين السنة منع محاولات الهيمنة ومؤامرات التخريب في الانبار
 لو أراد الحلبوسي أن تكون له مكانة افضل بين أهله لوضع رموز الأنبار في مقدمة مطبخه السياسي

منذ الثمانينات، كان تخصصي الغالب على كل اهتماماتي هو (تحليل مضامين التوجهات والخطب والمواقف) التي تصدر عن مختلف توجهات الدول والجهات التي تتعلق مواقفها بأمن العراق ومستقبل شعبه، والتحديات التي يواجهها البلد، وأشكر الله أنني قطعت شوطا قارب الأربعة عقود، كرسته لتحليل مضامين تلك التوجهات، برؤية ستراتيجية مبصرة، ونال كثير منها ثناء الآخرين من نخب السياسة والثقافة وكوادرها، وتقديرهم، لإقترابها كثيرا من الواقع، وتشخيصها الدقيق والمهني المحترف، لما ورد فيها من دلالات ومضامين وأهداف وتوجهات.
وقد وجدت من الضروري أن أقف عند تغريدة رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي التي بثت فجر السادس والعشرين من نيسان 2022، وتزامنت مع فترة (تصعيد) شهدتها الانبار، ومع عودة بعض رموزها وشيوخها الى محافظة الأنبار للاشتراك والعمل في الواجهة السياسية لتلك المحافظة، ولإتخاذ مواقف تليق بأهل الأنبار وبمكانتهم ودورهم الريادي، الذي يفترض أن يتخذ لوقف حالات التدهور والفوضى ومحاولات الهيمنة التي راحت تعاني منها تلك المحافظة، والتدخل الفاضح في شؤونها من جهات من خارج المحافظة، شاركت في (حملة تصعيد) غير مبررة ، وأهدافها مكشوفة النوايا، لغرض زرع الفتنة وبعثرة وحدة الموقف (السني) الذي يتهم من جهات أخرى ظلما وجورا، بأنه كان أحد أسباب فرقتهم وتشتت مواقفهم إزاء قضيتين مهمتين، وهما إنتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء، في وقت شهدت الأنبار حالة إستقرار وبناء، لاقت إرتياح أهليها، وربما شعروا لأول مرة، أنهم قد أعادوا لمحافظتهم بعض هيبتها التي إفتقدتها بعد إحتلال داعش لها، وتحكم قوى خارجية بمصائر أهل الانبار ومحاصرة أي جهد لأهلها لكي يكون بمقدورهم إعادة الحياة والإستقرار الى تلك المحافظة التي عانت ما عانت من محن التهجير والابعاد والقتل والترويع، وكان (جسر بزيبز) وقصصه المأساوية المروعة شاهدا على تلك المأساة الأليمة التي لن ينساها أهل الانبار، ربما لقرون قادمة.
تغريدة الحلبوسي، برغم مواقفي المختلفة مع الرجل، هي مؤشر خطير، يريد أن ينقذ أهل الانبار من تدخلات ومحاولات (هيمنة) ما زالت تفرض إرادتها، لكي لا يكون بمقدور أهل الانبار، إتخاذ مواقف صلبة وقوية، تعيد حقوق المهجرين والمغيبين والنازحين ومدنهم المهدمة، ورموزهم الكثيرة التي هاجرت، بعد أن أريد لهذه المحافظة، أن تطأطئ رأسها وتتخلف عن قيادة البلد، وتتم (مصادرة) قرارها السياسي الذي بدا واضحا أن المحافظة أصبحت (مسلوبة الإرادة)، ومن المفترض أن يتحمل سياسيوها ونوابها ورموزها جميعا، مهمة ترتيب أوضاعها واعادة هيبتها، لكي لاتحقق محاولات الهيمنة على مقدراتها، أهدافها التآمرية التخريبية، ويضيع دم أهل الأنبار، مجددا، بين القبائل.
وبرغم أن التغريدة، لم تشر الى عودة الشيخ علي حاتم السليمان، أو الرموز الأخرى، لكن (خطأ) الحلبوسي أن جرى إطلاقها في اليوم نفسه الذي عاد فيها الشيخ علي الحاتم السليمان الى الرمادي،