ankawa

المنتدى الثقافي => دراسات، نقد وإصدارات => الموضوع حرر بواسطة: فهد عنتر الدوخي في 01:13 07/05/2020

العنوان: حكايتي مع الثعبان، قصة قصيرة، سرد الأستاذ يونس الجبوري
أرسل بواسطة: فهد عنتر الدوخي في 01:13 07/05/2020
حكايتي مع الثعبان

عاد يونس للمنزل ليلا قادما من بيت اخواله المجاور بعد جلسة سمر مع جده وجدته واخواله
كان سرير يونس في الحوش (باحة المنزل ) الذي يحده من جهة الغرب بستان الوالد الكبير كان القمر بدرا والهواء عالي نسبيا كانت اصوات سعف النخيل اشبه بالمحركات وهي تداعب بعضها من شدة الهواء والوقت بداية الخريف في شهر ايلول لكن لا اضبط في اي يوم تحديدا (يعني النوم في الهواء الطلق آنذاك جميل جدا ) الجو لا حار ولا بارد.. المهم نرجع للحكايه
بعد ان استلقى يونس على السرير حانت منه التفاتة الى الجوار بعد ان لمح حركة شئ ما ...
تسمر يونس من هول الصدمه ...
انه ثعبان ضخم يتجه نحوه
يفوق طوله الاربع امتار
اغمض يونس عينيه وفتحهما لعل ذلك يكون حلما او شئ مو حقيقي
لكنه تفاجأ كذلك بالحقيقه
انه ثعبان
وثعبان كبير ليس كالثعابين
لقد رأى يونس الكثير من الثعابين في بستان والده لكنه لم يرى ثعبان بهذا الحجم اطلاقا
استدار الثعبان وذهب لاتجاه اخر بعد ان اقترب من سرير يونس كثيرا
تنفس يونس الصعداء ورفع راسه محاولا ان يلتقط مجرفة كانت قريبه
لكن الثعبان ما ان رآآآه يرفع راسه الا عاد مسرعا تجاهه
فاعاد يونس راسه على المخده ليرى ما سيحصل مع هذه البلوى
اقترب الثعبان وما لبث ان ابتعد مرة اخرى
رفع يونس راسه وعاود الثعبان المجئ
تكررت تلك الحاله مرات عده حتى نشف ريق يونس
كان يدعو الله ان ينجيه من هذه المحنه
كان صوت فحيح الثعبان يملأ المكان عالي بشكل فظيع كان هائجا وغاضبا بشكل يفوق الخيال
وجاءت لحظة الحسم فالتف الثعبان في مكان بعيد نسبيا
نهض يونس وبخطى سريعه التقط المجرفه
وتقدم ببطئ نحوه
رأى انه ارقط مخيف كان واضحا على ضوء القمر
فضربه ضربة لايسلم منها من تناله
واذا بالمجرفة ترجع بقوه الى فوق بعد ان سمع يونس صوتها تاكد انه اخطأ الثعبان فهذا صوت المجرفه على الارضيه الاسمنتيه ولم تكن ضربة نالت من شئ كرر الضرب عدة مرات ونفس الشئ ... واكتشف يونس ... اتعلمون ماذا اكتشف
تعالو معي

بعد

اكتشف ان هذا الثعبان ما هو الا قطعة قماش بعرض 30 سنتميتر تقريبا وبطول يتجاوز الاربع امتار علق طرف منها تحت حصاة كبيره والطرف السائب كان الهواء يداعب فيه يمينا ويسارا وكان لونه مشابها للون الثعبان اسود وفيه ابيض او اصفر على شكل ورود
وعلى فكره اصوات سعف النخيل تتهيأ ليونس ان هذه الافعى تنفخ وغاضبه
كانت ليله ولا كل الليالي