ankawa

اجتماعيات => التعازي => الموضوع حرر بواسطة: Edison Haidow في 01:23 10/04/2021

العنوان: وداعا اشور سركون .. وداعا ايها الرجل الكبير
أرسل بواسطة: Edison Haidow في 01:23 10/04/2021
كتابة / أديسون هيدو

مرة أخرى يعصف بنا الزمن ومعنا أبناء شعبنا الاشوري في الوطن وفي دول المهاجر على وقع فاجعة جديدة أستيقظنا عليها صباح اليوم التاسع من نيسان / ابريل 2021 بفقيد أخر أختاره الموت بعجالة وخطفه منا وهو في قمة عطائاته متأثراَ بتداعيات فيروس كورونا , حيث رحل عنا اليوم الأخ والصديق وأبن العم العزيز اشور سركون اسخاريا , القامة النضالية والأنسان المهذب الخلوق المجتهد , المهندس القدير المواظب والساعي الدائم في خدمة أبناء شعبه , سواء من موقعه القيادي كعضو في المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية او من خلال الجمعية الخيرية الآشورية في العراق التي شغل منصب رئاستها منذ سنوات عدة .

 انه حقاَ لخبر أليم ومأساة كبيرة وحادث جلل تعجز الكلمات في وصفه وتخنقنا العبارات في الكتابة عنه ورثائه , وهو الأنسان الذي ترك بصمة لا تنسى في العمل الخيري والنضالي , واصبح مثالاَ يقتدى به عند رفاقه وأهله وأبناء قريته وأبناء شعبه الاشوري في كل مكان . بما كان لديه من صور وحكايات بطولية ومحطات نضالية لا تستوعبها الكتب والمجلدات , ويشهد لها الغريب قبل القريب , ففي أحلك أيام الصعاب والأرهاب الذي كان يعصف بمدينة نينوى ايام الغزو البربري لداعش , لم يكن الجهد التي تبذله الجمعية الخيرية  الاشورية  في توزيع المعونات الأنسانية سهلاَ أو بسيطاَ بل كانت الأمور صعبة جداَ , وألاوضاع الامنية سيئة والوصول الى النازحين المشردين من ديارهم والمسلوبة أموالهم أمر قي غاية الصعوبة , كان الفقيد حينها يتجول بحثاَ عن مفقودين هنا وهناك , وعن رفاق سقطوا برصاص الغدر , يوصل الجرحى الى المستشفيات لتلقي العلاج ويحاول أن يشد على جراحاتهم والدم يسيل من أجسادهم ويوقف الألم . أضافة الى متابعاته للمشاريع الأروائية والبناء في مناطق عديدة من شمالنا الحبيب حيث يتواجد أبناء شعبنا , فكان يزور العيادات الطبية والصيدليات ويزور المرضى ويقف على حاجاتهم للأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى ,  ويشرف بنفسه شخصياَ على توزيع المواد الغذائية للقرى النائية والقرطاسية للطلاب وغيرها الكثير من الأعمال الخيرية . بالأضافة الى مشاركاته العديدة في أجتماعات الأمم المتحدة وتمثيله للعراق على أحسن وجه , وحضوره الدائم لمؤتمرات ( الشعوب الأصيلة بلا أوطان ) ممثلا عن شعبنا الاشوري , لأيصال صوته وقضيته وحقوقه الى المحافل الدولية والرأي العام العالمي وهو يرتدي الزي الفولكلوري الاشوري الذي كان حريصاَ على الظهور به أمام ممثلي ألشعوب الأخرى .

ولد الفقيد الراحل في مدينة نينوى عام 1974 , وأكمل دراسته الأبتدائية والمتوسطة فيها , ونال البكالوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة التكنولوجية في بغداد عام 2002 , في نهاية تسعينيات القرن الماضي أنتمى الفقيد الى صفوف الحركة الديمقراطية الاشورية في محافظة نينوى , وألتحق بالمفارز التي دخلت مدينة الموصل عام 2003 أثناء سقوط النظام البعثي البائد , ومن ثم أنتخب رئيسا للجمعية الخيرية الاشورية في العراق والتي قادها بهمة كبيرة وعزيمة لا تلين لحين رحيله الأبدي . متزوج من السيدة روزينا أسخق , ولديه بنتان شميرام وبيرتا وأبن وحيد سنحاريب .

 لا يسعني بهذا المصاب الكبير الا أن أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة الى والده العم سركون أسخاريا ووالدته المفجوعة الأخت خانمجة ياقو , وأخوانه نمرود وأيرميا وياروش وأنوش والى أعمامه السيدان لازار ورمزي أصخريا وعمته جينا , والى اقاربه وأصدقائه ومعارفه ورفاقه ولأهله جميعا جميل الصبر والسلوان .

مؤلم ومرير جداَ رحيله بغير أوانه , ولكنه سيبقى خالداَ بأفكاره وقيمه القومية ومواقفه الشجاعة في الدفاع عن حقوق شعبنا  وعمل الخير له .
 
 الذكر الطيب والرحمة الواسعة للفقيد ولروحه السلام .