عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - حبيب تومي

صفحات: [1] 2 3
1
الاخ العزيز يوسف شكوانا المحترم
قرات عنوان مقالك فقط حيث لست في وضع قراءة كامل المقال  وقد استعملت مصلح ( القومجية ) بدلا من ( الانقساميين ) وهذا خطوة للامام  خصوصا مصطلح القومجية اطلقه غبطة البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى على ابناء شعبه الكلداني  ممن يفتخرون بقوميتهم الكلدانية   واعتقد ان رابي يونادم مرتاح على المصطلح الجديد  حيث سبق ان صرح ان الكلدان هم اشوريون اتحدوا مع كنيسة روما فحسب فتسموا بعد ذلك بالكلدان  فاعتقد استعمالك لهذا المصطلح قياسا بالانقساميين والانفصاليين خطوة للامام  وهذا فضل ولطف منكم فانتم اقرب من دوائر صنع القرار فبيدكم تحديد من هو المخلص والوحدوي الذي  هم انتم دائما والانقساميين والغير للمخلصين للامة وهم غيركم ز
تحياتي
حبيب

2
تحيةلمنظمة الصلون الثقافي الكلدافي لقيامه بهذه النشاطات الثقافية الهافة للمحاضر الكلداني الشاب الاستاذ سرمد دمان ولمفدمه الدكتور صباح قيا ولكافة الحضور الكريم
نتمنى ان تسود هكذا مواضيع ثقافية راقية بما يناسب شعبنا الكداني ومساهمته ان كان دوره في بناء الحضارات القديمة او رفده في المسيرة الثقافية الجديدة
دمتم بخير
حبيب

3
الاخ العزيز زيد ميشو المحترم
تحية ومحبة
الف تحية من القلب لجمعية مار ميخا الخيرية باعضائها الطيبين من الهيئة العامة واعضاء الهيئة الادارية الجديدة والهيئات القديمة التي اتسمت بالمثابرة والعمل  واليوم نهنئ الصديقة العزيزة الاخت سولاف  على تسنمها رئاسة هذه الجمعية للدورة القادمة نتمنى لها ولبقية الاخوة والاخوات  في هذه الهيئة التقدم والنجاح في مهمتهم
حبيب

4
عزيزا ميوقرا سيزار
انا اكتب بصعوبة وممنوع علي الكتابة في هذه الفترة ، لكن لا استطيع مقاومة إراتي ورغبتي في الكتابة لا سيما حينما ارى امامي من يحاول ان يجعل من اللون الأسود ابيضاً او بالعكس .
عزيزي سيزار الكاتب المبدع هو من يطرق ابواب غير مطروقة ، ومن يحرك الماء الآسن ، وانت من ذلك النوع من الكتاب الشباب المبدعين متسلحاً بدفاعك المستميت عن شعبك الكلداني وقوميتك الكلدانيــــــــــــــــــــــــــة العراقية الأصيلة ولغتك الكلدانية وتاريخك الكلداني الأصيل .
دمت بخير ومحبة
حبيب

5
من رخصة الأخ ناصر عجمايا المحترم
انا لا اريد ان اشترك في اي كتابة اواي مناقشات ، لكن الأخ انطوان الصنا العزيز ما علاقته بالأمة الكلدانية وما يخصها ، انه طلق هذه الأمة ويمم شطر الأمة الأشورية ويمكن ان يكون مستشاراً لهم ، فما شأنه بالبيت الكلداني او رالرابطة الكلدانية ؟ والله عجيب امور غريب قضية .
تحياتي
حبيب

6
مرحبا دكتور رمزي  توماس المحترم
إنها التفاتة مناسبة لتسليط الأضواء على ذكرى هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأغلى ما يملكون . لقد كان الشهيدان طلال وخيري قد تربيا في عائلة مناضلة وفي اواسط السيتينات كنت مع الصديق الوفي صباح ، لم اكن اتصور ان هذين الشبلين سيكونان من ابطال المستقبل ، نعم سمعت ببطولاتهم هم والشباب الآخرين.
ستبقى ذكراهم والشباب الشهداء الآخرين شعلة ساطعة وكوكبة جميلة في سماء الوطن العراقي .
المجد والإكرام لذكراهم العطرة
حبيب

7
الأخ والصديق بطرس نباتي المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك المفيد لكن في الحقيقة إن تم النقاش والحوار بين ابناء شعبنا في حدود الحوار الحضاري المؤدب فإنه سيكون مجدياً لأن المياه الراكدة تؤدي الى نمو الطحالب والطفيليات الضارة، والماء الجاري يمنع نموها .
بالنسبة للجانب الثاني من النقاش دعني ان اعبر عن قناعتي فحسب تصوري ان الدول الأوروبية تخاف الجاليات الإسلامية في اوروبا ، وهؤلاء يتصرفون في هذه الدول بحرية اوسع من دولهم ، وليس بعيداً ان صرح احدهم بأن اوربا هي دورة المياه التي ننظف فيها لا اكثر ، إن الشخص الذي اشرت اليه في تعليقك فإن الدولة النرويجية تصرف عليه الملايين لعيشته ومعيشة اطفاله وتكفل سلامته وصحته ومصاريف محاميه .. ومع ذلك يريد النيل من هذه الدولة الكافرة ، انا بتصوري انها ليست مسالة تطبيق الديمقراطية بل المسالة تنحصر بالخوف من هؤلاء الناس ليس اكثر .
هناك الكثير للتكلم حول هذا الموضوع بل اصبح مملاً .
دمت بخير
حبيب

8
الأخ كنعان شماس المحترم
مثل هذه المؤتمرات كثيرة ، ويلقى على اسماع قادتنا الدينيين والزمنيين كلمات ومصطلحات الأخوة والتسامح والأنفتاح وهلم جراً وكذلك تجري المصافحات الحارة والمجاملات كل ذلك داخل اروقة المؤتمر ، وفي الخارج على ارض الواقع تتبخر تلك الكلمات وتندثر مع الخطاب التاريخي الإقصائي ، فأنا اعتقد ان خير ما يقوم به مندوبي هذه المؤتمرات أن يجمعوا تلك المبالغ المخصصة ، ويصار الى توزيعها الى النازحين والمحتاجين ، وهي خير من تخصيصها للمندوبين الذين كلماتهم وخطاباتهم لا تقدم ولا تؤخر على ارض الواقع .
تحياتي
حبيب


9
الأستاذ ابرم شبيرا والكلام المكرر وامثاله التهكمية الهزيلة لم تكن في محلها                                                                            
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
في الحقيقة تفاجئت واستغربت من المقال الذي سطره الأستاذ ابرم شبيرا والذي بدا وكأنه يخاطبنا من برجه العاجي ، فهو يتعامل معنا بعقلية تفوقية ويدرج بعض الأمثال التهكمية السقيمة ويحاول ألصاقها بنا ، بجهة اعتقاده انه يملك الحقيقة ومعاني النضال وأسباب الوحدة ، والأخرون على باطل ويعملون على تمزيق الأمة ، وعليهم اعلان التوبة لكي يعودوا الى طريق الحق والخلاص الذي يمثله الكاتب شبيرا والحزب الذي يدعمه الذي يجسد آمال الأمة .
كنت اتوقع شخصياً من الأستاذ ابرم شبيرا ان يكون ارقى وأسمى من هذا الأسلوب المتعالي في مخاطبة الآخرين ، لكن ما لاحظته انه لم يخرج ايضاً من دائرة الشخصنة في مقاله عن حبيب تومي فلم يختلف عن الذين سبقوه في الكتابة بالتركيز على الأسم والأستهداف الشخصي بل ذهب ابعد منهم حينما استعمل اسلوبه التهكمي في عنوان مقاله الغريب (عندما يفلس التاجر يبحث في أوراقه القديمة ... د. حبيب تومي نموذجاً  ) والبعيد عن الكياسة الحوارية بين المثقفين المختلفين رأياً ناهيك كما يدعي شبيراً اننا ابناء شعب واحد .
بتقديري كان يجب ان يكون اسلوبه ارفع من هذا المستوى في مخاطبة الآخرين المختلفين عنه في الراي ، وأن يتلافى اسلوب ايجاد شحنات التهم والرجوع على امور قد اكل عليها الدهر وشرب ، وكنت اتوقع بأنه سوف يختلف عن الآخرين ويلوج في حديث ملؤه مقارعة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة  بدلاً من الأسلوب التهكمي الأستهجاني بالآخرين والذي يلجأ اليه بعض المقنعين تحت اسماء مستعارة . لكن اسقط في يدي مع الأسف حيث ان الأستاذ ابرم شبيرا قد جسد ذلك الأسلوب وزاده شحنة .
لقد تسلسل في نفس الخطاب القديم من قبيل : شيوعي قديم وتحوله الى الجانب القومي ، الكلدان توجهوا الى العمل القومي بعد 2003 فأين كنتم قبل هذا التاريخ ؟ وغير ذلك من الفقرات التي حفظتها لمدة عقد من السنين  ولم نلاحظ اي تغير في مضمونها ، والأخ الكاتب المعروف ابرم شبيرا لم يزد حرفاً على ما سمعناه وقرأناه طيلة هذه الأعوام من الأخوة مؤازري الزوعا الذين هم الوحيدين الذين لا يقبلون اي نقد مهما كان هادئاً ، وسأناقش بعض الأمور في هذا المقال :
اولاً : في مقالي عن الزوعا : (هل ساهمت زوعا بتفريق صفوف شعبنا؟)
نعم الزوعا خلقت مثل هذه التفرقة فقبل رواج خطاب الزوعا (الإقصائي = الوحدوي جداً ) لم يكن جدل التسمية موجوداً ، ولا احد يهتم بهذا الجانب  لأن كل انسان يعرف اسمه ويعي انتمائه القومي وليس بالضرورة الإعلان عن هذا الأنتماء بلافتة إعلانية . لكن بوجود الزوعا ، وتنحيتها التسميات الأخرى والعمل على ابقاء التسمية الآشورية هو الذي خلق هذا الأنقسام بين ابناء الشعب المسيحي الواحد ، وخلقت جدلية التسمية لتضيف مشكلة تضيفها الى مشاكل هذا الشعب المسكين .
لقد اوضحت ذلك في علاقة المرحومين توما توماس وهرمز ملك جكو ، وكذلك في مرحلة وجود العوائل الآثورية في القوش عام 1933 ، وأضيف على ذلك انني شخصياً كنت عضو الهيئة الإدارية في نادي بابل الكلداني قبل خروجي من العراق سنة 1999 وبنفس الوقت كنت عضو في جمعية آشور بانيبال الثقافية ، وقدمت عدة محاضرات في الجمعية كما قدمت مسرحية الخمار التي كنت انا كاتبها ومنتجها  وعرضتها في النادي لمدة يومين وفي الجمعية 3 ايام ، ولم نتطرق يوماً الى مسالة الكلداني والاشوري ، هكذا عملت بمهنية وتجرد دون اي دوافع سياسية او قومية او مذهبية  ، كان الأحترام المتبادل بين الكلدان والآثوريون هو سيد الموقف .
 لا احد يريد ان ينظّر للاخر او يكون وصياً عليه ، الكلداني هو كلداني والآشوري هو آشوري ولم يكن ثمة اي افكار إقصائية بين الطرفين ، وكان يسود الأحترام والتعاون ، وهذه حقيقة لا تريدون الأعتراف بها ، لأنكم لا تقبلون بأي نقد ، وقد جعلتم من طروحات حزب الحركة الآشورية وكأنها طروحات مقدسة لا يجوز المساس بها . وأنت نفسك اخي  شبيرا سلكت نفس السبيل في دفاعك عن الزوعا ولم تختلف قط عما يعرضه الآخرون .
ثانياً : في الفقرة التالية يكتب الأخ شبيرا :
(معظم ما يكتبه يتركز على معاداته المستميتة لوحدة شعبنا والتسمية الأشورية وحتى للتسمية الوحدوية "الكلدانية السريانية الاشورية" وإصراره العنيد على تفريق شعبنا وتمزيقه معتمداً على أسس خاطئة ومفاهيم لا وجود لها إلا في ذهنه أو إهانته لأحزابنا السياسية خاصة الحركة الديموقراطية الآشورية (زوعا) .. الخ) انتهى الأقتباس .
اقول :
ثمة شئ اسمه المقارنة ، لكي نرى الخير يجب ان نشير الى الشر ونقارنه معه ، فالشر ضروري لأثبات الخير ، ولكي يثبت الأخ شبيرا انه وحدوي فيجب ان يكون في الساحة انفصاليين وانقساميين ، فهو والحزب الذي يؤيده يمثلون الوجه الوحدوي للمعادلة، فعلى الجانب الأخر من المعادلة ثمة من لا يؤيد الحزب الضرورة وطروحاته يعتبر معارض للجانب الوحدوي ، وهكذا يطرح الأستاذ شبيرا بأنه وحدوي والزوعا هي الحصن الحصين للوحدة ومن يعارضها او ينتقدها فهو من المفرقين ، فهو يمثل الحق ومن لا يقول لهم سمعة وطاعة ، فهو على باطل، انهم يبنون ونحن نهدم . وهذا منطق نحن وهم ..
المشكلة مع الأخ شبيرا انه يعاملنا بعقلية القطيع ، فهو يصدر الأوامر والتوجيهات الرشيدة ونحن علينا طاعتها ويمنع علينا الأعتراض ، ان الحركة هي الملهم المعجزة التي جاد بها الزمن علينا ، ممنوع علينا ان نحتج او نعترض إنها قرارات عليا من فوق واعتراضنا يعني الإخلال بتوازن وحدة الأمة ، لا شك باعتراضنا نسلك سلوك الأنفصالين والأنقساميين .
يا اخي انا مع وحدة شعبنا المسيحي واحترم التسمية الآشورية ، كما احترم الذين يؤمنون بالتسمية المركبة ، لكن يا اخي انا اؤمن بأن قوميتي كلدانية ، فلماذا تجبرني ان اغير قوميتي ، الموقف السياسي يتغير وفق المناخ السياسي ، اما الدين والقومية ، فهي من المبادئ الأساسية التي يعتز بها الأنسان ،  فلماذا تطلب من غيرك ان يبدل دينه وقوميته التي ورثها عن ابائه وأجداده ، اليس ذلك اجحافاً بحق الأنسان ؟
  انا شخصياً لا اقبل بالأنسياق القطيعي وراء الأحزاب وما تقرره بشأن الأسم القومي الذي هو موروث اجتماعي ، الكوردي يؤمن بأنه كوردي ولا يستطيع الحزب الديموقراطي الكوردستاني او اي حزب كوردي ليس له صلاحية تبديل الأسم الكوردي ، وهذا ينطبق على الأسم العربي والأرمني والتركماني والآشوري والكلداني والسرياني ، فليس من حق الأحزاب السياسية ان تغير اسم شعوبها . لا اقبل منك ان تضعني في خانة العداوة مع الأخوة الآشوريين او الأحزاب الآشورية او الزوعا ، انا احترم كل هذه الجهات ، لكن لا اتفق معها مع بعض الطروحات ، وهذا لا يعني انني عدو لها ، إن تفسيرك خاطئ من اساسه .
اما الأسم الثلاثي والذي اشتهر بالتسمية القطارية ، فأنا في الحقيقة لا اؤمن بها .  في بغداد كنت احتفظ بكتاب عنوانه اثنوغرافية الشعوب ، وكان فيه اسماء لجميع الشعوب على الأرض ولم اعثر بينها شعب له ثلاثة اسماء ، وانت والأحزاب الآشورية تريد ان تجبرنا على القبول بالأسم ومن لا يقبل به تطلقون عليهم بأنهم انفصاليين ، وانت ايضاً مع الأسف تجيد لصق هذه التهمة بغيرك .
انا لا اتفق معك ان الأنسان لكي يكون سياسياً محنكاً ان يبدل مبائه واسمه القومي وفق الظروف ، هذا ليس ذكاء انها انتهازية بعينها ، إحد ابناء شعبنا كان عروبياً خالصاً ، ثم تحول الى كلداني قح ويمتدح الأمة الكلدانية والتاريخ الكلداني في كل مناسبة ، ثم تحول الأخ الى جبهة الكلداني السرياني الآشوري ، ولم يمكث طويلاً في هذه المحطة حيث انتقل بسرعة صاروخية الى  الأمة الآشورية ، فهل تحسب هذا ذكاء سياسي ام انتهازية مفضوحة ؟
ثالثاً : كتاب ابرم شبيرا
في هذه الفقرة إن كنت انت من المؤسسين او من المنظرين او من المفكرين للزوعا ، فذلك لا يعتبر تلفيق او تهمة لصقنها بك يا اخ شبيراً نحن نتكلم عن كتابك الذي يتناسق فكرياً مع المنطلقات الفكرية لزوعا ، وهذا لا يحتاج لإثارة العاصفة على هذا الزعم ، وبعد ذلك ترشدني الى موقع الزوعا ، فما دام العم كوكول موجود فليس مشكلة للوصول الى الهدف في البحث ، ولكن اعجبني قولك : (.. او يمكنك ان تطلبه ، إذا تجرأت من احد اعضائها ..) .
يا رجل انا في حياتي لم يتسلل الخوف الى نفسي ، لسبب واحد هو انني أخاف الموت ، فلم ينتابني الخوف في لحظة من حياتي ، ولكن تحذيرك هذا يجبرني ان احتاط كثيراً حينما اقابل احد هؤلاء الأعضاء ، لا ادري إن كنت تقصد انهم من الشقاوات ام ماذا ؟ فهذه الجملة اثارت استغرابي .
بالنسبة الى كتابك المعنون : الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر ، ووصفته بالكراس لم تكن المسألة مقصودة ولم اهدف الى التقليل من الدراسة ، لكن ما يهمني الفكرة الفكرة التي يدور حولها الكتاب ، وانت الغيت الكلدان والسريان وجعلت منهم كيانات مذهبية تابعة للقومية الآشورية وفي عدة مناسبات ، وانا ركزت على هذا الزعم الذي تشبثت به ودافعت عنه ومن يشك في قولي يمكنه مراجعته ليرى كم فيه فكر اقصائي بحق الكلدان والسريان .
لقد ورد في مقالك هذا المقطع :
( صحيح هو ما ورد في هذا الكتاب من إشارة إلى التسمية الآشورية ولكن هذه التسمية لم ترد إعتباطاً ونحن نتكلم عن زمن عمره أكثر من عقد ونيف. إستاذنا الفاضل، يظهر بأنه لا تعرف حتى أبجدية السياسة التي هي  فكر وممارسة وبهذه الممارسة يتطور الفكر عبر مراحل زمنية فإذا لم يتطور يصبح دوغما وفكر جامد لا مكان له على الواقع. وكما نحن نعرف أيضا بأن السياسية هي فن الممكن .. الخ ) انتهى الأقتباس
لقد رديت في على هذه الرؤية في فقرة سابقة وهنا اضيف ان الأسم القومي لا يتغير وفق المناخات السياسية في الزمكانية ، وإذا لم يتطور يصبح دوغما وفكر جامد .. اي انك كنت تنادي بالآشورية ، قبل عقد ونيف من الزمن واليوم تنادي بالكلدانية الآشورية السريانية ، وهذا رأيك انا لا اتفق معك والكل لا يتفق معك لأن الأسم القومي لا  يتغير مع التحولات السياسية .
 لقد عمل كمال اتاتورك لخلق مجتمع متجانس بإلغاء الأسم القومي للمكونات وحصرها في الهوية التركية ، ومنهم الأكراد ، الذين اطلق عليهم اتراك الجبال ، والى اليوم تعاني تركيا من هذه المشكلة ومنذ ذلك اليوم يعمل الأكراد الى استعادة وجودهم القومي الكوردي في هذه الدولة التركية . بنفس السياق ، فإن الأتحاد السوفياتي السابق ، بعد 75 سنة من إلغاء القوميات وصهرها في بودقة الأنتماء السوفياتي ، لكن رأينا النتيجة كانت مع  تفكك هذه الدولة العظيمة  الى دول قومية مستقلة ، فلا يمكن تبديل الأسم القومي بما تفرضه السياسة ، انا لا اتفق مع زعمك هذا ، والقرائن كثيرة .
نحن الكلدان لا يمكن ان نبدل اسمنا القومي ولا يمكن ان نكون ذيل للأحزاب الآشورية ونكون رهن اشارتهم في تبديل اسمنا القومي ، كما تقتضي مصلحة الزوعا او غيرها من الأحزاب ، فالأسم القومي ثابت ، ومن يزعم غير ذلك فإنه يخدع نفسه ويخدع الآخرين ، فابرم شبيرا او يونادم كنا ، حين سؤالهم عن قوميتهم سوف لا يجيب اي منهم بأنه كلداني سرياني آشوري بل سيقول انه آشوري وليس غير ذلك ، وانا سوف اقول قوميتي كلدانية ، وخلاف ذلك سيكون من قبيل النكت التي لا تضحك احداً .
إذا كانت الأحزاب قررت ان يكون اسمنا كلداني سرياني اشوري او سورايا ، او كلدوآشوري ، او ارامي او.. او.. . نحن كلدان فقط والأشوري آشوري فقط والسرياني سرياني  فقط ، ولا داعي للتنظير والتعب ، الصورة واضحة وجميلة امامكم فلا تعملوا على تشويهها بخطوطم وإضافاتكم وتحويراتكم ، كل منا له اسمه التاريخي ونعتز ونفتخر بكل هذه الأسماء ، وانا في مكاني وأنت في مكانك يا جاري ، ونحن اخوان .
رابعاً :
يبدو ان الأخ شبيرا لا يريدنا ان نخرج عن النص الذي يريحه ، ولا يحق لنا ان نختار طريقنا بمنأى عن الأملاءات وتعليمات الأحزاب الآشورية التي  تدعي انها تمثل التيار الوحدي ولهذا تفوز في الأنتخابات وفق رؤية شبيرأ ، ناسياً ان المال هو العنصر الفعال والمؤثر الأول في ايصال هذه الأحزاب او اشخاص الى مبنى البرلمان وليس الكفاءة .
للسيد شبيرا معاييره لقبولنا ، ويطرح نفسه ككاتب معتدل لا يفرق بين ابناء الشعب الواحد وهو يستطيع ان يلعب دور حمامة السلام بين الفرقاء المتنافسة ، لكن العكس هو الصحيح فالسيد شبيرا منحاز كلياً لأنتمائه الآشوري ، وطرح التسمية الهجينة هي مرحلية لسد الطريق امام الآخرين لا سيما الكلدان لكي لا يرفع اسمهم القومي الكلداني بشكل مستقل  فهو يقول :
(.. قبل عام 2003 من كان يجرأ أن يقحم أسم الكلدان في السياسية القومية أو تضمين التسمية الكلدانية كقومية في الفكر القومي ؟؟؟ كم حزب سياسي كلداني كان موجوداً قبل تلك السنة؟؟؟ وهل يستوجب أن نشير إلى إحصاء نفوس العراق لعام 1977 عندما كتبوا معظم الكلدان "عربي أو كردي" في حقل القومية في إستمارة الإحصاء وأولهم بعض من إقربائي الذين كنت ألح عليهم أن يكتبون كلدان أو الناطقين بالسريانية وليس أثوري،  ولكن كان ردهم "خلينا مستورين على خبزنا". واقع الحال في تلك الفترة كان يفرض على كل إنسان وكاتب موضوعي أن يتناول التسمية الكلدانية كما كانت معروفة كتسمية طائفية بل كان عليه إحترامها كما هي وكما كان يرغب أتباعها أن توصف ومن دون "توريطها" في السياسة ..) انتهى الأقتباس .
الأخ ابرم شبيرا : انا كنت في احصاء سنة 77 في البصرة وكنت مكلفاً في عملية الأحصاء ، وكنت في منطقة يسكنها الأجانب ، لكن بيتنا كان تابع لأحد اصدقائي اسمه حسين وهو مكلف في عملية الأحصاء ايضاً ، ويوم ملئت استمارتي وسلمتها له ، نظر الى حقل القومية فيها ( الكلدانية ) قال لي : اخ حبيب انت تعرف التعليمات افضل مني ففي حقل القومية تكتب كردي او عربي ، وانت كتبت كلداني ، فقلت له انا كتبت ما اريده وأنت حر بما تفعل وسلمت له الأستمارة  . ولكن اسأل الأخ شبيرا كم آشوري كتب في حقل القومية آشورية ؟
الأخ شبيرا اختصر الشعب الكلداني العريق ببعض كلمات كلمات لاقربائه حينما قالوا له :
(خلينا مستورين على خبزنا". ).
يا اخي حينما هاجر الكلدانيون التلاكفة ، وهم رواد المهاجرين الكلدانيين ، منذ العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي الى اميركا ،افصحوا عن اسمهم القومي ( CHALDEAN) بمعنى كانوا واعين لأسمهم القومي .
 في اوائل القرن التاسع عشر ، ذهب رجل من عائلتنا ( تومي) وزوجته وهي من بيت (كولاّ) الى القدس ، وبعد ذلك استقرا في الأردن ، واتخذ لقباً له ( كلداني ) وفي الأردن ( في مدينة مأدبا ) حالياً عائلة من بيت تومي تطلق على نفسها لقب كلداني ، واحدهم هو الاب حنا سعيد كلداني مؤلف كتاب : المسيحية المعاصرة في الاردن وفلسطين . ويقول لقد اتخذ الأب الأول لقب كلداني لكي لا يضيع مع الأسماء ألأعتيادية مثل هرمز وتومي وكوركيس .. الخ  فاسم الكلداني كان تعبيراً عن هويتهم .
وزيادة للاخ ابرم شبيرا لكي لا يستشير احد اقاربه حينما قال له ( .. خلينا مستورين على خبزنا ) الذي اعتبره الكاتب شبيراً كمصدر رئيسي للتاريخ الكلداني ، فأقول له :
بعد ان اسدلت الحرب العالمية الأولى اوزارها ، كان احد نتائجها عقد معاهدة سيفر في 10 / 8 /1920 حول تصفية تركة الدولة العثمانية . وكان ما يتعلق بضمان حقوق  الأقليات المواد 62 و63 و64 ، وورد في المادة 62 ضمان حقوق الأكراد إضافة الى الأقليات الأخرى كالاشوريين والكلدانيين ، وكان ذلك استجابة لوفد كلداني قدم الى سيفر ،قرب باريس ، يطالب بالحقوق القومية للشعب الكلداني ،وكان ايضاً ثلاثة وفود آشورية . فأرى ان ترجع الى المصادر افضل مما تعتمد على قريبك الذي يقول : (خلينا مستورين على خبزنا ).
اما بشأن قبول شعبنا المسيحي بالتسمية القطارية ، وكما تقول :
(.. أفرزت فوز الأحزاب السياسية المتبنية للتسمية الوحدوية "الكلدانية السريانية الآشورية أكثر من مرة وهزيمة الأحزاب المتبنية للتسمية المفردة الكلدانية أو الآشورية أكثر من مرة لهو دليل قاطع على قبول شعبنا لهذه التسمية الوحدوية ونحن نعرف بأن هذه الإنتخابات هي المعيار الوحيد المتوفر حالياً في العراق في معرفة شعبية أحزابنا سواء قبلنا ذلك أم رفضنا فهذا لا يغير من الواقع شيئاً...) انتهى الأقتباس
فأنا اقول ان الناخب لا ينظر في كل الأحوال الى الكفاءة ، وبشكل خاص الأنتخابات فإن المال يلعب دوره ، وكم من المال السياسي يصرف في وقت الأنتخابات ، إن كان صرفه  على الدعاية الأنتخابية او الى توظيف الأعلام من ملصقات ومختلف اشكال الأعلام ، المكتوب والمرئي والسمعي ، إضافة الى شراء البطانيات والصوبات والولائم الباذخة وهذه كلها تحتاج الى المال ، فالمال السياسي الذي يوظف في الأنتخابات هو الذي يقرر النتيجة وليس علم المرشح وكفاءته  وعلومه ، يقول الكاتب المصري الراحل انيس منصور :
رأيت الناس قد ذهبوا الى من عنده ذهب
                                         ومن ليس عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
يا اخ اعطني ربع الأموال الذي خصصها المجلس الشعبي مثلاً للأنتخابات وأنا اعطيك ثلاثة نواب كلدان .
لكن لتوخي المصداقية مع القارئ ومع نفسي ومعك ، فأقول ان معظم  الأصوات التي تحصل عليها الزوعا من الآشوريين فهي اصوات مؤمنة بقضيتها وليس نتيجة المال السياسي .
يقول الأخ شبيرا في سنة 2000 كنت اشد المعارضين للتسمية المركبة وبعد ذلك اقتنعت بالتسمية المركبة ، وهذا شأن يخص الأخ شبيرا فلماذا نكون ملزمين بقناعاته ؟ وإن اقتنعنا نحن بهذه التسمية هل يقبل بها قداسة البطريرك مار دنخا الرابع الذي يجعل من الكلدان والسريان مذاهب كنسية تابعة للقومية الآشورية ، فكيف نمزج بين القومية والمذهب الكنسي اخي شبيرا ؟ فلماذا تستخدم قناعتك لحبيب تومي وللكلدان ، لماذا لا تستخدمها مع الطرف الآخر وانا متأكد انك لا تستطيع إقناع واحداً منهم .
لقد كتبت الكثير عن التسمية وذلك تماشياً مع ما توسعت وأسهبت به ولكني اريد ان اعلق على فقرة وردت في نفس السياق تقول :
(..الأنتقال من التسمية المفردة إلى التسمية الوحدوية "الكلدانية السريانية الآشورية" هو إنتقال داخل الحدود التي تحدد وجود أمتنا ضمن مقوماتها القومية المعروفة وهو ونوع من التطور وإستيعاب الواقع، أما الإنتقال والتحول من أيديولوجية ماركسية شيوعية إلى التطرف القومي الضيق مقرونً بالطائفية المقية فهو أمر قد يوصف بالإنتهازية.) انتهى الأقتباس
تقول ان انتقال من اديولوجية ماركسية شيوعية الى التطرف القومي الضيق .. فهو امر يوصف بالأنتهازية . حسناً اخ شبيرا ، المرحوم ابرم عما كان من ضمن مجموعة الهيئة المؤسسة للحزب الشيوعي العراقي حين تقديم الطلب لأجازة الحزب في عهد عبد الكريم قاسم ، وبعد مدة ترك المرحوم ابرم  الحزب الشيوعي وانتقل العمل القومي الاشوري ، ولا تقول ليس من مؤسسي الزوعا ، فهل تقبل ان نطلق على المرحوم صفة الأنتهازية ، وكذلك اعرف في القوش من النشيطين وفي قيادة الحزب الشيوعي في القوش والمنطقة وكنت على علاقة حزبية معهم  ، وبعد ذلك تحولوا الى العمل القومي في الزوعا ، فهل تقبل ان نطلق على هؤلاء انتهازيين ، الأمر متروك لك اخ ابرم شبيرا .
خامساً :
فيما يتوسع به الأخ شبيرا بشأن تسمية الحركة الديمقراطية الآشورية ، لا اريد ان اصرف وقت عما هي الحركة السياسية والحزب السياسي والنقابة والنادي الرياضي وما الى آخره ، انا انتقد فكرة الغاء الأخر والتنظير له والوصاية عليه ، هذا هو جوهر كلامي ، وهذه الحالة بدأت بين ابناء شعبنا حينما طرحته الحركة الديمقراطية الآشورية وكتاب يروجون لها الفكر وأنت واحد منهم ، وكتابك الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر يجسد هذه الحالة الإقصائية ، فتستهله بالفقرة الواضحة :
يعد من نافلة القول والإطناب تكرار التأكيد في كون الآشوريين هم ، من الناحية القومية، تقيباً ، معظم ابناء الطوائف الكلدانية والسرياني والمشرقية النسطورية في العراق ، فبغنى عن التسمية الاشورية العامة والشاملة لجميع هذه الطوائف ..
يا اخ شبيرا نحن لا نحكم على النيات نحن امامنا نص مطبوع ونعلق عليه .
تقول في مقالك :
ويظهر من سطحية تفكير د. حبيب تومي في التاريخ وإصراره على كون هذه التسمية عنصرية غير أن الكثير من علماء الأثار والتاريخ وعلم الآشوريات أثبتوا بالدليل القاطع بأن الآشوريين لم يكونوا يشكلون عنصراً أو عرقاً مستقلاً بحد ذاته بل أن تسميتهم الآشورية هي تسمية حضارية مرتبطة بتاريخ حضارة بلاد مابين النهرين، وهي الحضارة التي كانت تشمل عدد من الشعوب والأعراق... انتهى
اولاً انا تفكيري سطحي في التاريخ ، وانت فيلسوف زمانك ، بارك الله فيك ونتعلم منك .
 ثانياً انت لم تدرج مصدر تاريخي تعتمد عليه يبين بأن الآشورية تسمية حضارية .. وهي الحضارة التي كانت تشمل عدد من الشعوب والأعراق .. ولكني بدوري سوف اثبت لك بأن الكلدان هم اكثر حضارة وعلماً ، وليس من باب السباق ، فالشعوب الرافدينية القديمة كلها ساهمت ببناء الحضارات العراقية ، لكن كل امة لها ذكرها في التاريخ بما تركته ، والآشوريون عرف عنهم انهم كانوا يجيدون صناعة الحرب ، ولا اريد ان انقل لك ما كتبه المؤرخون امثال وول ديورانت في قصة الحضارة والعالم المؤرخ ارنولد تونبي في دراسته للتاريخ عن الآشوريين لأنه سوف يزعجك كثيراً . وأكتفي بما كتبه المؤرخون عن الكلدان  سوف احيلك الى قاضي صاعد بن احمد الأندلسي ، في كتابه : التعريف بطبقات الأمم . إذ يقسم الأمم في زمانه الى سبع طبقات ويقول ص 143 والأمة الثانية هم الكلدانيون : وهم السريانيون والبابليون وكانوا شعوباً منهم الكربانيون والآثوريون والأرمنيون والجرامقة ، وهم اهل الموصل والنبط وهم اهل سواد العراق .. الخ
اما تقسيم الأمم حسب اهتمامها بالعلوم فيقول ص 164ان الأمة الثالثة المهتمة بالعلوم هم الكلدانيون .. وكان من الكلدانيين علماء جلّة ، وحكماء وفضلاء يتوسعون في في فنون المعمار ومن المهن التعليمة والعلوم والرياضيات .. الخ
لكن الأخ شبيرا سوف لا نبقى اسرى الماضي وعلينا بالحاضر وما يحمله الراهن من افكار وحريات وحقوق التعبير والعقيدة ، فاليوم من حق الإنسان ان يفكر كما يريد ويجاهر بهويته بكل حرية وأن يكون له حرية المعتقد واستعمال شعائره .
لقد مضى في التاريخ محطات كثيرة قرأنا عن مظالم كثيرة باسم الوحدة والأنسجام والتجانس المجتمعي وهذا ما اراده حزب البعث بصهر الجميع في بودقة العروبة من اجل الوحدة من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي ، وهذا الفكر كان سبب تفكيك يوغسلافيا وكذلك جيكوسلوفاكيا  والأتحاد السوفياتي طبعاً ، والزوعا تجرب حظها اليوم فباسم الوحدة القومية ( على الأقل في الأسم ) تعمل على إلغاء القومية الكلدانية تحت مبرر خلق تجانس قومي .
اخ ابرم شبيراً نحن بحاجة الى تفاهم لوضع اسس لتفعيل التعاون في كل معارج الحياة ، انا شخصياً لست ضد الآثوريين ، زوجة ابني اثورية ، ونحن نحبها وهي تحبنا ، والزيجة تمت بموافقتي ومباركتي لهم ،فلماذا تستخدمون مصطلح العداوة وكأننا نتقاتل في جبهة عسكرية او نتخاصم على حلبة مصارعة ، حل المسألة جذرياً يكمن في الأحترام المتبادل للمشاعر القومية للطرفين لا اكثر .                   
سادساً : بشأن المرحوم المناضل  توما توماس
يقول السيد ابرم شبيرا بشأن المرحوم توما توماس ان حبيب تومي لا ينصفه مظهراً وكأنه كان كلدانياً طائفياً  ويعادي الآشورية وأحزابها السياسية خاصة زوعا ... انتهى
اولاً ان قومية المناضل توما توماس هي القومية الكلدانية العراقية الأصيلة ، والقومية الكلدانية هي قومية عراقية مذكورة في الدستور العراقي وسوف تذكر في الدستور الكوردستاني والكلدانية ليست انتماء طائفي كما تزعم  ،
وإن كنت تحضر في كل زيارة الى دمشق في مقر زوعا مع المرحومين توما توماس ابو جوزيف وسليمان بوكا ابو عامل  لعدة ساعات ، فأنا كنت من 1963 الى 1968 مرافقاً لتوما توماس كظله اي منذ ان كان عمري 20 سنة الى 25 سنة اي خمس سنوات تخرجت فيها من كلية الحياة ،فانا والصديق صباح ابو ليلى ، باستثناء عدة اشهر كنت مع المرحوم الشهيد هرمز ملكو جكو الى وقت استشهاده في في 30/ 11 / 1963 م  وأرجو ان تنظر الى الصور التي تعكس الواقع . وانا وصباح لم نفترق بعد استشهاد هرمز حيث كنا مرافقين لتوماس باستمرار .
 
الواقف الأول من اليسار كاتب هذه السطور صديقكم حبيب تومي ، والثاني البطل الشهيد هرمز ملك جكو وهو يعتمر في رأسه ما يعرف بـ ( كوسيثا)، والباقين اعرفهم نسيت اسمائهم باسثناء الثاني من الجالسين على اليسار هو صبحي يوسف من عنكاوا والصور في خريف عام 1963  وهذه الصورة منشورة في كتاب الرئيس مسعود البارزاني الموسوم : البارزاني والحركة التحررية الكردية الجزء الثالث
 
الى اليمين صباح توماس ابو ليلى والى اليسار كاتب هذه السطور حبيب تومي الملقب ( حبّا)

انك يا اخ شبيرا حتى الرفيق الكلداني ( فهد) يوسف سلمان يوسف مؤسس الحزب الشيوعي جعلت منه أشورياً وسالت في المقال السابق من اي عشيرة آشورية هو ولم اجد عندك الجواب .
وعن 1933 يقول الأخ شبيرا بأن حبيب تومي يذكرنا بهذا الحدث دائماً ، نعم ان اذكر هذا الحدث حينما تأتي مناسبة لذكره ، وان هذا جزء من تاريخنا الحديث ، وقد سمعنا من أبائنا الكثير حول الموضوع وأنا ذكرت بعض تفاصيله في كتابي عن القوش .
اما ما يقول حسب ما قلت جدته الله يرحمها بأنه رد الدين حيث كان اعضاء من الجيش الليفي الآشوري سمعت هذه الملحمة من جدتي الألقوشية التي ولدت قبل الحرب الكونية الأولى وعاشت أكثر من مائة عام ومات في السبعينيات القرن الماضي فكانت تروي لنا هذه الملحمة التي عايشت أحداثها بموضوعية أكثر من روايتك ..
ويستطرد :
ففي بداية العشرينيات من القرن الماضي كان الحاكم العثماني صقيلي يفتك بأبناء{ وبنات }ألقوش
يا اخي شبيرا احترامي الكبير لمثوى جدتك ، ولكن ان الدولة العراقية تأسست في اوائل 1921 وكان التداول بشأن مشكلة الموصل ، وأن مشاكل صقلي او سقلي كما يقال في القوش كان في مطاوي اعوام الحرب وليس بعده وإن أشارتك ( يفتك بأبناء {وبنات} القوش غير صحيحة ، لأنهم لم يكن يفتك بيده بل دوره كان في ايام الحرب حيث يلقي القبض على الشباب ( وليس البنات فلا تذهب بعيداً) لأرسالهم الى جبهات القتال حيث اثبتت التجارب المريرةان ذهابهم كان دون رجعة .
فاحترامي الكبير لمعلوماتك ان احداث 1933 لم يكن موقف القوش كردة الفعل لأنهم خلصوا القوش من الحاكم الظالم ( سقلي التركماني ) وإن الذين اجهزوا على سقلي هم اربعة شباب اثنان من الأثوريين من قرية بدرية القريبة من القوش واثنان من شباب القوش ، واسماء اثنان منهم : كليانا زورا وكليانا رابا ، اما الآخران فقد غابا من ذاكرتي .

في فقرة يريد الكاتب ابرم شبيرا يهمس في اذني حول الشهادة التي سعيت اليها وأقول له ولكل من يحاول تسقيط الآخرين لأمور شخصية لا داعي للهمز بل تكلم بصوت عالي فأنا لم اسرق او اقوم بعمل ناقص لكي استحي منه .
انا يا استاذ ابرم شبيرا بدأت من جامعة بغداد لأدرس العلوم السياسية ، لكن تعثرت بسبب احوال المعيشة والأوضاع السائدة ،  وفي الخارج بعد ان تخطيت عتبة الـ70 سنة من عمري وأنا في  طريقي الى مرحلة الثمانين  وفي هذه المرحلة لم يكن بمقدوري الجلوس على مقاعد الدراسة فراسلت عدة جامعات التي لها برامج تدرس عن بعد  وفعلاً سجلت في جامعية عربية في هولندا ، وبعد مرحلة قصيرة كانت هنالك إشكالات ادارية فانتقلت الى الجامعة المفتوحة لشمال امريكا ، وسعيت وتعبت وأنا في هذه المرحلة من العمر ولم اكن انوي الأعلان عن ذلك في وسائل الأعلام ، لأن الموضوع كان شخصي بحت في التحدي مع نفسي لا اكثر ، ولكن بعضهم بهدف شخصي واسلوب التسقيط الهابط  قال احدهم انه سوف تنزل الكوارث على شعبنا المسيحي بسبب حبيب تومي لحصوله على الشهادة بهذه الطريقة ، والغريب ان وراء حصولي كان ايضاً من ابناء شعبنا ممن حصل شهادات مماثلة بطريقة الدراسة عن بعد ، ولكن صاحبنا الحريص جداً على مصلحة  شعبنا لم يتفوه بحرف واحد بل كان من المهنئين ، وهكذا كانت المسألة شخصنة مقيتة وعملية تسقيط شخصي لا اكثر .
 انا لا اتبجح بتحصيلي العلمي او بعملي السياسي ، انا تركت العمل السياسي في الحزب الشيوعي قبل حوالي خمسين سنة وانا رجل مستقل كل هذه المدة ال اليوم ومع ذلك لم انكر تلك السنين القليلة في الحزب الشيوعي ،فأنا لم اكن في قوات الأمن او المخابرات لكي اخجل ذلك الماضي . كما اني لم ابحث عن اي منصب في اقليم كوردستان او غيرها  ، إن ما اكتبه باعتقادي هو لخير الناس ، فانا ما اكتبه يتحمل الخطأ ويتحمل الصواب ، ولكن ما اكتبه هو ان ضميري مرتاح وهذا هو المهم .
 لدي ثلاثة كتب مطبوعة  وهي :
1ـ كتاب القوش دراسة انثروبولجية اجتاعية ثقافية يقع في ( 400) صفحة وقد راجعة كل من الأستاذ بنيامين حداد والأستاذ نوئيل شكوانا ، ووافقت على طبعه وزارة الثقافة والأعلام قبل سقوط النظام ،وطبع بمطبعة الديوان في بغداد عام 2003 .
2 ـ كتاب (معجم الألفاظ المحكية المشتركة ) بين العربية والكردية والفارسية والتركية والآرامية بلهجاتها السريانية والكلدانية والآشورية ، ولغة القوش المحكية نموذجاً .
 الكتاب يقع في (476 ) صفحة ، طبع من قبل دار آراز للطباعة والنشر سنة 2011 اربيل .
3 ـ كتاب ( البارزاني مصطفى قائد من هذا العصر ) ويقع في ( 768) صفحة قدم له الأستاذ المرحوم فلك الدين كاكائي ، وفي اللغة الأنكليزية قدمه الأستاذ طاهر شوشي، وفيه فصل عن مساهمتي ورفاقي في ثورة ايلول التحررية ، وطبع من قبل دار آراز للطباعة والنشر في اربيل سنة 2012 .
ولدي مئات المقالات منشورة في الموقع الألكنرونية ومنها منشور ببعض الصحف . ارجو ان اكمل مشواري مع اشتغالاتي في بعض الكتب التي وضعتها ببرنامجي لإكمالها في ما تبقى من العمر .
انا لا أتباهى بعملي انا إنسان بسيط وأحب كل الناس وليس لدي اعداء في حياتي ، انا معجب بقول ارسطو حينما يقول : انا اعترف بأنني لا اعرف شيئا .
اجل الإنسان يبقى يتعلم الى آخر يوم في حياته .
الأخ شبيرا اقول صراحة بأن مقالك كان بعيداً عن الكياسة الأدبية وفيه الكثير من محطات التشفي وبعد ذلك كثير من مظاهر التفكير الأديولوجي المتسم باحتكار الحقيقة ، وأنا اقول إن تمسكي بالحوار الحضاري الراقي بين المثقفين من المتعلمين والدارسين او من الذين يتمسكون بأبسط ا قواعد الأحترام المتبادل  ، فسوف لا ابدأ مقالي بالتاجر المفلس كما بدأت مقالك ولا بمثلك في ان الطيور على اشكالها تقع كما ختمت مقالك ، بل سوف اقول لك يا ابرم شبيرا دمت بخير صديقاً واخاً عزيزاً .
د. حبيب تومي / اوسلو في 06 / 02 / 2015

10
الأخ جنان خواجا المحترم
المسالة ليست متعلقة بطرف واحد وأنت تقول : المشكلة فينا لاننا تمزقنا امامهم بكل وضوح وساعدناهم على اختراقنا، حجمنا الضئيل وتاثيرنا البارد، لم يوفر المناخ الضاغط كي يحسب لنا حساب
المسألة نحن نعيش في غابة ، ودائماً الذئب يفترس الحمل لأنه يعكر عليه الماء .
إن جلد الذات دون سبب لا معنى له ، وتقول لأننا تمزقنا امامهم بكل وضوح وساعدناهم على اختراقنا ، وحتى لو كان كلامك هذا صحيح ، فإن ما اصابنا كان سيحدث إن كنا متحدين او غير متحدين ، وماذا عن المسيحيين المصريين ( الأقباط )والمسيحيين الأرمن هل كانوا ممزقين حسب المفهومية لحالة التمزق التي تطرحها . المسالة ليست كما تعتقد . فعلينا قبول الواقع ، وإلا علينا الهجرة الى الأرض التي تحترم كرامة الأنسان وتحترم حريته . ولهذا ارى جلد الذات غير مجدي في حالتنا .

حبيب

11
الأخ زيد ميشو المحترم
الأخ yohans المحترم
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
الأخ صومو البوتاني المحترم
تحية ومحبة للجميع
انا باعتقادي كان يجدر بأحد المكاتب الإعلامية لأحد الأطراف : رئاسة الوزارة او رئاسة الجمهورية ، او رئاسة البرلمان ، ان يصدر توضيحاً بأن الأمر لم يكن مقصوداً ولم يستهدف اي جهة ، بل ان التصرف كان روتينياً ، او ان يكون للتصرف اي مبرر ، وبهذا تختفي علامات التساؤل ، وبعكسه فالتأويلات تظل قائمة . فهل تبقى المكاتب الإعلامية لأعلى سلطات البلد صامتة .
نتمنى ان يتعاملوا بشفافية ومصداقية مع ابناء شعبهم ، لا سيما تلك الشريحة التي اطلق عليها المكونات الدينية غير الإسلامية التي تلاقي الأمرين في بلدها .
شكراً على مروركم جميعاً ودمتم بخير ومحبة
حبيب

12
ما هي الرسالة التي اراد الرؤساء الثلاثة تمريرها للبطريرك الكلداني بمغادرتهم قاعة مؤتمر الأديان قبل كلمته؟
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
ملاحظة ذكية اشار اليها الزميلين سيزار ميخا هرمز في مقاله المعنون : خروج العراق من كأس أسيا بالمركز الرابع .. وخروج الرئاسات الثلاثة قبل كلمة البطريرك ساكو حسب الرابط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771607.0.html
ومقال الزميل زيد ميشو المعنون :غبطة أبينا البطريرك... الكثير لا يفقهون وحسب الرابط :
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771649.0.html
وكلاهما يشيران الى حالة واحدة وهي خروج الرؤساء الثلاثة قبل بدء البطريرك الكاثوليكي الكلداني بإلقاء كلمته .
إن اي مراقب او محلل سياسي سوف يستنتج بأن المسألة مقصودة ومدبرة ، فليس من المعقول ان تكون الشخصيات الثلاث مرتبطة بوقت واحد بمواعيد مسبقة وهم السادة رئيس الجهورية الأستاذ فؤاد معصوم ، ورئيس الوزراء الأستاذ حيدر العبادي  ورئيس مجلس النواب الأستاذ سليم الجبوري ، فاحتمال خروجهم كاحتجاج على موقف معين ، وارد وغير مستبعد .
لقد كان مؤتمر الوئام بين الأديان  الذي نظمته مؤسسة الحكيم الدولية  من المؤتمرات المهمة إذ شهد المؤتمر  حضور الرؤساء الثلاثة في القيادة العليا العراقية بالأضافة الى عدد من الوزراء وعلماء الدين من مختلف الملل والنحل العراقية .
الرؤساء الثلاثة هم المعنيين اكثر من غيرهم عن مصير ابناء العراق بكل اطيافهم في المقدمة هم مسؤولين عن المسلمين من سنة وشيعة على السواء ، وبعد ذلك هم مسؤولون قانونياً وأدبياً وأخلاقياً عن مصير المكونات الصغيرة وبشكل خاص المكونات الدينية اللاإسلامية التي يطالها مختلف انواع العنف ، بحيث وصل الغلو ال حد اسر وسبي نساء هذه المكونات وبيعها في سوق النخاسة في مدينة الموصل العراقية ، وبعد ذلك يجري الأستيلاء  على بيوتها وممتلكاتها ، وتباع الأثاث والأمتعة المنهوبة من بيوت المسيحيين التي جرى الأستيلاء عليها في سوق الموصل فقد افتتحت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية  سوق خاص باغراض منازل المسيحيين اضافة لمحتويات الكنائس المصادرة وقد اطلق على السوق المفتتح مؤخرا سوق (غنائم النصارى) . راجع الرابط ادناه :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=771535.0
من المؤكد ان البطريرك الكلداني كان يتطرق الى هذه الحالة التي وصلت اليها احوال المسيحيين والمكونات الدينية الأخرى فالرؤساء الثلاثة لا يريدون سماع مثل هذه الأخبار فآثروا مغادرة القاعة بدلاً من سماع تلك الأخبار .
لقد استهل البطريرك الكلداني كلمته بتأسفه على خروج الرؤساء الثلاثة :
في البداية أود ان أعرب عن عتبي على الرؤساء الثلاثة الذين انتظرناهم ساعة، فجاءوا واسمعونا ما يريدون وخرجوا من دون ان يسمعوا ما نريد. هذا مؤسف حقا.

 
اماكن المنسحبين خالية
هنا يطفو على السطح تساؤلات : هل كان ضيق الوقت ؟ وبهذه الحالة لا يمكن لثلاثتهم ان يكون نفس المواعيد كان لا بد ان يمكث احدهم على الأقل لسماع ما يقال ، لماذا هم قالوا كلمتهم ولم يسمعوا الى كلمة ألاخرين ؟ ان جوهر دولة القانون ان تسري القوانين والأنظمة على المواطن العادي وعلى رئيس الجمهورية وبقية المسؤولين .
ورأي آخر يقول ان خروجهم بحسب قناعتهم ان مقررات وتوصيات المؤتمر عبارة عن حبر على ورق  وليس لها تأثير على الواقع ، ولماذا يصرفون من وقتهم الثمين على سماع كلمات لا تحمل اهمية في سير الأحداث فالمغادرة افضل .
ولكن برأيي المتواضع ان المغادرة الجماعية للرؤساء الثلاثة في وقت واحد وقبيل مباشرة البطريرك الكلداني لكلمته ، كانت بمثابة وقفة احتجاج على تصريحات غبطة البطريرك في بعض المناسبات السابقة ، حيث ان غبطة البطريرك لا يجامل احداً إذ يشير الى مواضع الخلل مباشرة ودون مجاملة من خلال كلمته التي القاها في المؤتمر الذي نظمه المركز العراقي لادارة التنوع
 في احدى المناسبات يقول البطريرك الكلداني :(ICDM(
 (ان  التهديد الاكبر ليس ارهاب داعش وغيرها فحسب، بل هو منظرو هذا الفكر التكفيري ودعاتُه ومروّجوه. وكذلك بعض القوى المتنافسة على السلطة  التي توظفّ الدين.  .
 ربما مثل هذا الكلام المباشر الصائب لا يوافق عليه بعض الساسة او رجال الدين .
كما ان للبطريرك ساكو كان قد زار في 9 / 1 السفارة الفرنسية ببغداد لتقديم تعازي الكنيسة الكلدانية  على الاحداث الارهابية التي راح ضحيتها 12 شخصا وعددا من الجرحى، واعرب عن تضامن الكنيسة مع الشعب الفرنسي وعائلات الضحايا.
في مساء الثلاثاء 13/1 قام بزيارة البطريركية الكلدانية امين عام منظمة التعاون الإسلامي السيد أياد أمين مدني ، وفي الوقت  الذي أكد البطريرك ساكو على ضرورة الركون إلى السلام وتخليص الخطاب الديني من كل تطرف، وخصوصا تنقية المناهج الدينية فهي التي تربي الاجيال وترسم المستقبل . في مقابل ذلك أشار السيد أياد أمين مدني إلى ضرورة أن يفهم الغربيون خطورة الاساءة إلى الرموز الدينية، فكما أن لديهم خطوطاً حمراء، لدى المقابل أيضا الشيء عينه .
قد يكون ما يطرحه غبطة البطريرك من حلول جذرية لمكافحة الأرهاب ، فالعنف والأرهاب لم تكون بدايته بقدوم داعش ، فالعمليات الإرهابية ضد المسيحيين كانت قبل داعش وبعدها ، فالدولة العراقية لم يكن لها اي دور في ايقاف هذا الأرهاب بسبب الأختلاف الديني ، وإن خطاب البطريرك ، لا يجامل اي مسؤول ، وهكذا كانت مغادرة المسؤولين قبل بداية غبطته في إلقاء كلمته ، وبتصوري كانت مغادرتهم للقاعة خارج نطاق المألوف في هذه المواقف . إن غبطة البطريرك يمثل الشعب الكلداني الأصيل والمسيحيين في العراق بشكل عام وكان يتعين على المسؤولين في الدولة ان يسمعوا على ما يقوله بصدد هموم شعبه  ، فحضورهم كان كان لإسماع الآخرين رأيهم ، وكان يجدر بهم البقاء لسماع رأي ألآخرين .
إن احتمال ان يكون خروجهم لتمرير رسالة احتجاج على موقف البطريرك وارد واتمنى ان اكون مخطئاً في تقديري .
د. حبيب تومي / اوسلو في 02 / 02 / 2015

13
الأخ سامي ديشو المحترم
تحية ومحبة
اخي سامي انا وانت والمطران والبطريرك مصيرنا هوالزوال في نهاية المطاف ، لكن الكنيسة باقية مستمرة مع الأجيال ، ولهذا فإن مصلحة الكنيسة هي الأهم ، وهذه المصلحة تقتضي ان يصار الى نبذ الخلافات والتعامل بروح المحبة المسيحية ، واول من يطبق هذه النظرية هم الآباء الروحانيين ، وهم اكثر  منا دراية وعلماً ، فغبطة البطريرك خطا خطوات جريئة للتقرب مع البطريرك الاشوري ، وهذا يصب في مصلحة الوحدة ، ولهذا اعتبر ان وحدة الكنيسة الكلدانية وترسيخ بناء البيت الكلداني يحمل اهمية كبيرة والتضحية من كل الأطراف هو السبيل الأصوب لبلوغ الهدف .
اما عدم حضور السينودس لطرف من الأطراف فهذه مسألة داخلية في مؤسسة الكنيسة ، حيث سابقاً ايضاً لم يحضر عدد من المطارنة السينودسات التي دعا اليها البطريرك المرحوم عمانوئيل دلي  ولم تكن هناك اي عقوبات .
دمت بخير اخي سامي ديشو
حبيب

14
المغفرة والرحمة على روح الشهيد يوسف هاويل كوركيس ، اسكنه الله فسيح ملكوته السماوي ولذويه الصبر والسلوان .
حبيب

15
الأخ زيد غازي ميشو المحترم
تحية ومحبة
لقد علقت على مقال الأخ سيزار هرمز ، والنقطة المهمة في خروج الرؤساء الثلاثة من المؤتمر قبل ان يلقي البطريرك الكلداني كلمته ، وقد أشار البطريرك الى ذلك بصراحة ووضوح : فيقول :

( في البداية أود ان أعرب عن عتبي على الرؤساء الثلاثة الذين انتظرناهم ساعة، فجاءوا واسمعونا ما يريدون وخرجوا من دون ان يسمعوا ما نريد. هذا مؤسف حقا).
باعتقادي اخي زيد ليست مسألة خروج من الأجتماع فحسب ، فلو كان ضيق الوقت ، فلم تكن المسالة شاملة للرئاسات الثلاثة ، كان يمكن انة يخرج احدهم او على الأقل يبقى احدهم ، فأنا اعتقد ان المسالة اكبر من ذلك .
إن الذين يبكون على البطريركية اليوم ، ويخافون عليها من القوميين والكتاب الكلدان هؤلاء لا يمكن ان يكونوا مدافعين امناء عن البطريركية ، فأمام البطريرك مار لويس ساكو ان يتصالح ويتصارح مع ابناء شعبه الكلداني الأوفياء لأجتياز هذه المرحلة الدقيقة .
دمت بخير ومحبة .
حبيب 

16
الأخ العزيز سيزار ميخا هرمز المحترم
تحية ومحبة
تحية لغبطة البطريرك مار لويس ساكو حينما عاتب الرؤساء الثلاثة على مغادرتهم القاعة قبل ان يلقي غبطته لكلمته ، وفي الحقيقة يجب ان يكون البطريرك شجاعاً ،لأنه لم يعد له ما يخسره ، شعبه الكلداني والشعب المسيحي بصورة عامة وقد هجّر من بيوته ومدنه وبلداته ، وإن كل ما يقال في هذه المؤتمرات ، عبارة عن كلمات فارغة تحمل في محتواها الكثير من النفاق ، ومظاهر ديكورية ، وأكبر كذبة هي حوار الأديان ، ان خروج الرؤساء الثلاثة يعني بصريح العبارة ان توصيات وقرارات هذا المؤتمر عبارة عن حبر على ورق ، ولا فائدة من صرف الوقت للجلوس فيه . فأي حوار هذا يا اخي ، لكن مع الأسف لا زال بعض ابناء شعبنا لا يكفون عن تغنيهم بالتسامح الديني وقبول الآخر .
(((( لكن ثمة احتمال آخر فإن خروجهم قبل كلمة غبطة البطريرك يضع علامات استفهام عديدة ... )))) .
شكراً لكتابة هذا المقال الجميل والمفيد .
دمت بخير
حبيب

17
الأخ كوركيس اوراها منصور المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الجميل واهتمامك بشأن صحتي ، وفي الحقيقة انا اريد الأبتعاد عن كتابة المقالة ليس بسبب الصحة فحسب ، بل لدي مشاريعي الكتابة لأنهيها فيما تبقى من العمر ، وسوف احاول الأبتعاد ، إذا استطعت ، خاصة المقالات التي في الجدل والردود ، لقد تعبنا من هذا الخطاب الذي لم يقربنا لبعضنا قيد انملة ، وكل بقي على رأيه ، فهذا ليس مؤذياًَ ، إن كان الأحترام المتبادل هو سيد الموقف .
اخي كوركيس ، انا ايضاً اتقاطع معك في بعض ما تطرحه ، بالنسبة لمسالة سيادة المطران وغبطة البطريرك انا لست منحازاًَ لأي طرف ، بل انا منحاز لمصلحة الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية بسبب انتمائي لها ، ولا اريد ان تحل المسالة بعقلية الخسارة والربح ، او بمفهوم المنتصر والخسران ، إنما ان تحل بعقلية المحبة المسيحية بمنأى عن روح الأنتقام .
بالنسبة لموقفك الأنتقادي من المطران جمو بسبب مواقفه المؤيدة للقومية الكلدانية ، على فرض انه رجل دين يجب ان يقف بعيداً عن هذه المسألة ، فبرأيي موقفك هذا هو انتقائي ، انت وآخرين ينتقدون هذا الموقف للمطران سرهد جمو ، لكن لا انت ولا الأخرين كتبتم حرفاً واحداً بشأن انتقاد موقف قداسة البطريرك مار دنخا الرابع بشأن موقفه المؤيد والداعم للقومية الآشورية بل موقفه بإلغاء القومية الكلدانية وجعلها مذهب كنسي تابع للقومية الآشورية ، فلم اقرأ كلمة واحدة تنتقد هذا الموقف المتطرف ، فأي كاتب من ابناء شعبنا يجب ان يبتعد عن طريقة الكيل بمكيالين .
اشكرك على اسلوبك الهادئ وإن اختلف معك رأياً ، وأرجو ان يسود مثل هذا النقاش مع الآخرين .
تقبل تحياتي
حبيب


18
مرحبا ميوقرا زيد غازي ميشو
تحية ومحبة
نعم انا معك بأن هناك حملة على كل شئ اسمه كلداني ، وفي الحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي تشن مثل هذه الحملة وهناك عدة عوامل مساعدة للحملة الحالية ، ولا نريد الإشارة اليها ، لكن بنظري ان هذه الحملة ستفشل كسابقاتها ، لأن المسألة مترسخة في وجدان الشعب ، لقد كانت هناك بذور قومية ، حينما هاجر التلاكفة في القرن الماضي الى اميركا ، افصح هؤلاء عن اسمهم القومي (CHALDEAN) ولم تكن في وقتها احزاب كلدانية ، هناك شئ اسمه العمل القومي والمشاعر الكلدانية ، إن  التمسك باللغة الكلدانية ، والطقس الكلداني وعادات الزواج ، والمأكولات والملابس والأغاني وغير ذلك من العادات والتقاليد كل هذه تعبر عن ظواهر قومية وتشير الى  خصوصية هويتك القومية ، وبقي العمل من اجل تحقيق الحقوق القومية والذي تتزعمه المنظمات والأحزاب ، ولقد بذرنا البذرة الأولى بكتاباتنا ، وهذه حتماً ستؤدي ثمارها إن آجلاً او عاجلاً ، والأخوة يعملون بهذه الحملات على امل تأجيلها  او تأخيرها ما امكن . ولكن في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح .
شكراً لمرورك اخي زيد
تحياتي
حبيب

19
الأخ مايكل سيبي المحترم
تحية ومحبة
الترحيب بكل من يناقش إن كان ضد او مع ما نسطره ، وأن يكون حوار حضاري ويكون مبني على مقارعة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة دون تعصب ودون الخروج الى حدود الشخصنة ، إذ يصار الى ترك الموضوع والأنتقال الى الأمور الشخصية فيخرج ما بداخله من حقد او بغضاء يضمرها الشخص للكاتب بسبب مخالفته للاديولوجية التي يؤمن بها القارئ بسبب انتمائه الحزبي او المذهبي او الديني ..
بالمناسبة انا افتقد  منذ مدة الى الصديق العزيز احيقار يوحنا ، حيث له حضور في كل المجالس ، لكن اراه في الآونة الأخيرة بعيداً عن الساحة عسى ان يكون السبب خيراً .
تحياتي
حبيب

 

20
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
النيل من الكنيسة الكاثوليكية هو مرض قديم ، فالأخوة الآثوريون يتهمونا بأن تعاوننا معهم هو من اجل استمالتهم لكي يتحولوا الى ( بابايي) . ثم كان مفهوم نهضة كلدانية والنشاط القومي الكلداني ، مما زاد في الطين بلّة ، فكل ما تعمله وتكتبه مقبول باستثناء ان تتعاطف مع الكنيسة الكاثوليكية والفكر القومي الكلداني . هذه هي المشكلة ، وكما أشار الأخ زيد ميشو .
شكراً على مرورك الدائم .
تحياتي
حبيب

21
الأخ ادمون يوسف المحترم
تحية ومحبة
قرأت الموضوع الذي سطرته وهو بعنوان : كيف يتخلص الكاتب من مرض النقد الذي يعكس على شخصيته سلبيا؟ فأنت اعتبرت النقد انه مرض وترشد الكاتب الى كيفية الخلاص منه ، ولماذا التخلص منه لأنه يعكس على شخصيته سلباً .
 في الحقيقة انا اتفق معك بأن النقد يعكس على شخصية الكاتب سلباً ، فأنا شخصياً عانيت من ذلك ، فقد فقدت بعض الأصدقاء وحتى من الأقارب الذين توالم اهوائهم السياسية مع الحزب الفلاني ، لأنني في كتابتي انتقد الحزب هذا ، قد اتفق معك في هذه النقطة ، لكن النقد كمنظومة فكرية ضرورية جداً لتشخيص مواطن الخلل ، وبدون هذا التشخيص لا يمكن الوصول الى موضع الخلل لإصلاحه ، وحتى لو كان التشخيص غير صحيح فإن المناقشة المستفيضة ستفضي في نهاية المطاف الى تشخيص العلة .
لقد كان الأدباء والشعراء العرب يكيلون المديح للملوك والوزراء ، وحينما يبخل هؤلاء بالدفع لهم ء يتحول الشاعر الى اسلوب الهجاء .
 في الحقيقة ان النقد ليس هذا ولا ذاك ، بل هو تسليط الضوء على مواطن الخلل كما اسلفت ، لكن ينبغي ان يتم ذلك بموضوعية وبمنأى عن الشخصنة وبروح حيادية ، لكن هنا تبرز مشكلة اخرى وهي كيف نضمن ( الحياد او الموقف الحيادي الضروري )  فإن خيط الحياد هو من الصعوبة بمكان ، فالأنسان لا يمكن ان يتجرد من ميوله ومن مشاعره ومن عقائده واحاسيسه ، فالأستقلالية والتجرد من تلك المشاعر هي في غاية الصعوبة . لكن مع كل ذلك حتى لو كان النقد لاذع ومن الأعداء فالإنسان او الكيان السياسي او الدولة او الحكومة لا بد ان تأخذه بنظر الأعتبار وتستفيد منه .
إن الخطأ الذي يقع به الحاكم هو عدم التفاته على الأنتقادات ، وفي النهاية حتماً يتحول الى دكتاتور ، فيبعد كل هؤلاء من حوله ويجمع المستشارين الذين لا يجيدون غير الخنوع والسمع والطاعة ، ونتيجة هكذا موقف يكون الزوال الحتمي  لذلك النظام القمعي ، وتاريخ نهاية الدكتاتوريات المتجبرة ماثل في ذاكرة ابناء هذا الجيل.
شكراً لك على هذا المقال المفيد
تحياتي
حبيب

22
الحملة الإعلامية ضد المطران سرهد جمو وتعقيب على عنوان مقال ليون برخو
        ج3 وهو الأخير                                                                     
بقلم: د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
الجزء الثالث من المقال ينطوي على ما يسطره الأخ ليون برخو ، وكان آخر مقاله تحت عنوان مثير للجدل وهو : المطران سرهد جمو يهدم بيته على رأسه ورأس اصحابه ، باعتقادي ان الصحيح لغوياً ( على رأسه ورؤوس اصحابه ) ، ومسالة الرأس والرؤوس سنعود اليه في فقرة لاحقة من هذا المقال .
المقال الذي اجتذب الاف القراء لغرابة عنوانه لم يكن إلا مقالاً غايته الإثارة وجلب القراء لا اكثر ، وهو على هذا الرابط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=762635.0
يقول في فقرة :
.. وأين صارت النهضة الكلدانية التي نادى بها؟ الم يحولها الى عداء وفرقة بين الكلدان انفسهم؟
أقول :
ان مؤتمر النهضة الكلدانية يعتبر اول مؤتمر كلداني كان يهدف مناصرة الفكر القومي الكلداني وتحريك العمل القومي والسياسي والأجتماعي والثقافي  الكلداني بهدف تعزيز المشاعر القومية لدى شعبنا وكان برعاية المطران الجليل سرهد جمو . وباعتباره المؤتمر الأول يرى بعضهم انه شابه بعض الأخطاء ، وهذا شئ طبيعي ، فإن من لا يعمل لا يخطأ ، وهكذا في المؤتمر اللاحق في ديترويت والذي كان برعاية المنبر الديمقراطي الموحد ، كان اكثر شمولاً ويمكن اعتباره خطوة مكملة او ثانية نحو الأمام وبالأستفادة من اخطاء الماضي ، فالقضية الكلدانية لم تمت وهي باقية ، فنحن في بداية الطريق ، ونتأمل في الأجيال اللاحقة ان تكمل المسيرة .
يقول الأخ ليون برخو :
منذ اليوم الذي سمعته وهو يتحدث ومعه القس الذي في معيته في مدينتنا في مؤتمر لنهضتهم  قلت إن القائمين على النهضة لا علاقة لهم بالكلدان ولا بقضيتهم وهمهم تبجيل انفسهم على حساب اقرب المقربين إليهم ومنهم القوميون الكلدان الذين ظهر كم كانوا مخطئين في تشبثهم به كرمز لنهضتهم ووضع كل بيضهم في سلته.
لقد كان السيد برخو حاضراً الأجتماع في مقر نادي بابل الكلداني في يونشوبنك ، وقبيل بداية الفترة المخصصة لطرح الأسئلة والنقاش ، خرج السيد برخو ، وأنا في الحقيقة لم اعرف الرجل الذي خرج ، وبعد هنيهة اخبرني احدهم انه الرجل الذي خرج هو ليون برخو ولو عرفته لأوقفته وسلمت وتعرفت عليه مباشرة ، ولا ادري سبب خروجه ، لكن في اليوم التالي كتب مقالاً عن الجلسة ، وكان يجب ان يطرح ما طرحه في مقاله عبر النقاش المباشر وقبل ان يكتب ما كتبه لاحقاً .
إذا كان المطران سرهد جمو يقوم بواجباته الدينية على اكمل وجه وله انجازاته الكنيسية والثقافية ، فهل يمكن اعتبار اعتزازه وافتخاره بهويته القومية على انها خطيئة مميتة ؟
فيما اورده السيد ليون برخو في بقية المقال حول الطقس الكنسي واللغة لست مهتماً بمناقشته لأن ذلك لا يدخل في اختصاصي ، وفي الحقيقة اردت مناقشة العنوان المثير للمقال فقط .
رأس ورأس
يكتب الأخ برخو مقالاً تحت عنوان : المطران سرهد جمو يهدم بيته على رأسه ورأس اصحابه
ويكتب مقال آخر يقول في عنوانه : الشيخ عوض القرني : اقبل رأسك
يقول في مقاله هذا : قد يتساءل قرائي الكرام ما الأمر الذي يدفع الكاتب إلى توجيه شكر وتقدير إلى داعية إسلامي بهذا الشكل؟.. تقبيل الرأس إشارة العرفان بالجميل. والمرء في البلاد العربية يقبل رأس والديه.
وقد يتساءل القراء هل يعني الكاتب ما يقول؟ أي لو التقى الكاتب الشيخ القرني في مؤتمر علمي يحضره كبار أساتذة السويد، فهل سيقبّل رأسه، ولماذا؟
نعم. لو صادف وأن التقيت الشيخ الفاضل هذا لقبلته على رأسه في أي مكان في الدنيا. ..
للمزيد افتح الرابط ادناه :
http://www.aleqt.com/2011/11/04/article_595822.html
وأتساءل لماذا تقبل بهدم بيت المطران على رأسه ورؤوس اصحابه ، بينما تقبّل رأس الشيخ عوض القرني ، وهذا الموقف دفع برجل الدين السعودي عوض القرني ان يشكره ففي صحيفة الأقتصادية السعودية نقرأ :
ليون برخو يشيد بالإسلام والقرني يشكره .
الدكتور ليون برخو الذي تقول عنه الصحف النصرانية أنه "متطرف له اجندة لقلب الحقائق التاريخية، القومية والطائفية وتزويرها. وله اسلوب ماكر فهو يضرب من اسفل الجدار"، بسبب مواقفه المتشددة تجاه بعض مذاهب المسيحية، يشيد بدور الإسلام في التجارة والصيرفة الحديثة، ويقر بفضائل الإسلام التي جعلت الإقتصاد الإسلامي يدرس في جميع كليات الإقتصاد في العالم كثاني أهم مادة اقتصادية.
يقول برخو في أحد مقالاته علي موقع الإقتصادية السعودية "قد لا يصدقنا البعض عندما نقول إن الإسلام في حقيقته لا يقبل الكثير مما نلاحظه من سلبيات في الدول والمجتمعات التي تدين به، وأكثر ما يعارض الإسلام كفكر ونعمة للبشرية هو العنف غير المبرر ضد الآخرين المختلفين عنه فكريا ومذهبيا وطائفيا ودينيا.
حسب الرابط : http://www.masress.com/moheet/253202
الجدير بالذكر ان الشيخ عوض القرني رجل الدين السعودي  يعد أحد أبرز الدعاة الإسلاميين السعوديين وقد أسلم على يديه رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية، الدكتور وايت ود سمول، وأعلن اعتناقه الإسلام.
الشماس ليون برخو يوظف قلمه لخطابين : الأول كيل المديح للدين الإسلامي وإبرازه كدين متسامح ومنفتح على قبول الآخر . والثاني هو النيل من الكنيسة الكاثوليكية وهي ام المصائب في التاريخ ولها وجه استعماري . في نفس السياق  يكيل التهم للكنيسة الكلدانية باعتبارها تابعة لكنيسة روما وفي هذا السياق ايضاً لا ينسى السيد برخو ان يصب جام غضبه على القوميين الكلدان ( الأنفصاليين) ، إنه شديد في احكامه لا يتساهل مع ابناء شعبه من المسيحيين الكاثوليك الكلدان لا سيما من يحملون بذرة القومية الكلدانية في خطابهم .
ومقابل ذلك يبدو الشماس برخو  في غاية المرونة واللطافة والمسامحة والمجاملة مع الأخ المسلم ، بل لا يرد حتى على الإساءات  التي تلحق به ، فمثلاً احدهم يصفه بالكويتب إذ يكتب :
.. وبشكل عام، فإن من يتابع مقالات كويتب صحيفة الاقتصادية السعودية، المدعو “ليون برخو .. حسب الرابط ادناه :
 https://deedat.wordpress.com/2010/01/02/leon02/
إن السيد برخو لا يرد على الكاتب بحرف واحد بينما يصول ويجول في مواقعنا وكأنه وحده يمثل الحقيقة ورأيه هو الراجح ، وقد ذهب احد الأخوة وهو اخيقار يوخنا بأن يرشحه كشخصية 2014 ، وباعتقادي ان الأخ احيقار يوخنا يرشح الأخ برخو بسبب اتفاقه معه في معاداته الدائمة للكنيسة الكاثوليكية في روما والكنيسة الكلدانية والقوميين الكلدان وهذا ما يوافق طموحات وأهداف السيد اخيقار يوخنا في حياته ولهذه الأسباب كان ترشيحه .
سوف اضع نفسي محاوراً ، مع رجل ، لا اقول انه مسلم بل رجلاً يدافع بشكل مستمر عن الدين الإسلامي ، وهنا احيط الأخ برخو علماً بأني لست ضد الدين الإسلامي او ضد المسلمين فلنا علاقات اجتماعية عائلية ، ولدينا اصدقاء اوفياء من المسلمين إن كان في الدراسة او العمل ، وهناك مليار مسلم لا يمكن ان اكون ضدهم . فأرجو ان لا تضعني بكفة معاداة الإسلام . خاصة وانك تدعي في صحيفة الأقتصادية على الأقل بأنك محارب من قبل المسيحيين لأفكارك النيرة وفي مواقفك ، فلا يوجد من يحاربك فأنت حر فيما يسطره قلمك .
الشماس المسيحي الكاثوليكي الكلداني الاخ ليون برخو يعتبر الغرب مجرد حالة امبريالية استعمارية لمساعدة الصهيونية العالمية ولظلم الاسلام المتسامح ، كل كتابات ليون برخو تسير بهذا الأتجاه ، إن كل ما يصدر عن الإسلام اليوم هو خروج عن روح الأسلام الصافية ، وبعض الأقتباسات مما يكتبه توضح زعمي هذا .
ليون برخو المسيحي المتمسك باللغة وهو مهموم على المسلمين إذ يتساءل في مقال له تحت عنوان : كيف نواجه الخطاب المعادي للإسلام؟
حسب الرباط : http://www.aleqt.com/2009/10/30/article_294602.html
ولم نقرأ للشماس برخو مقالاً يقول : كيف نواجه الخطاب المعادي للمسيحيين وهم في وطنهم وفي عقر دارهم ، إنه يخاف على الأخوة المسلمين في الغرب الذين لهم حقوق افضل من حقوقهم في بلدانهم الإسلامية .
في مقال آخر يقول الشماس برخو :
الإسلام والإعلام.. العرب والمسلمون استنبطوا خطابا اعتذاريا يضعهم في قفص الاتهام رغم براءتهم . وادناه رابط المقال :
http://www.aleqt.com/2010/01/29/article_341237.html
وفي فقرة يقول : والمسلمون الذين يعيشون في المجتمعات الغربية في وضع لا يحسد عليه.. الخ 
وهل كلامك صحيح يا سيد برخو لو كان الأمر كذلك لماذا يتزاحم المسلمون امام سفارت الدول الغربية المسيحية ، وهل تقبل الدول المسلمة اللاجئين إن كان لجوء سياسي او انساني ؟ وماذا عن مصير المسيحيين في الدول الإسلامية ، هذه دول عربية اسلامية معتدلة الخطاب ولا اتكلم عن الخطاب المتشدد لمنظمات القاعدة او داعش او بوكو حرام او جبهة النصرة او .. او .. لماذا يهاجر المسيحيين من بلدانهم وهم السكان الأصليين ، لماذا يهاجرون او يهجرون وهم تحت اي شريعة وتحت احكام ومواد اي دستور ؟ ( ايتو بليما ومحكي عدولا)
يقول ليون برخو : في مقاله المعنون : من يقود بوصلة النص الديني؟
حسب الرباط ادناه :
http://www.aleqt.com/2010/06/25/article_411253.html
ويقول في متن المقال :
 القرآن هو حصتنا في هذه الأرض، منحه الله لنا من خلال رسوله، فبأي حق يأخذه الآخرون منا. كل واحد منا يملك القرآن برمته، لأنه يمثل الرحمة الإلهية. كل مؤمن بهذا الكتاب يملكه.
ويستطرد برخو :
 أنا أستغرب كيف يتنازل الناس عن أغلى وأعظم وأقدس شيء يملكونه في هذه الدنيا للآخرين ولا يتنازلون عن مقتنيات شخصية قد يأكلها العث وتعبث بها عوادي الزمن. عندما نقبل أن يقرأ الآخرون لنا القرآن أرى ذلك - من وجهة نظري المتواضعة - أننا نمنحهم حصتنا في هذه المعجزة وندير ظهورنا لما كنا سنكتشفه لأنفسنا من أمور أعظم شأنا وأكثر استجابة لمتطلباتنا في الدنيا والآخرة لو اعتمدنا على ما منحنا إياه الله سبحانه وتعالى من مقدرة عقلية على التمييز والقراءة والتفسير ولا سيما في عصرنا هذا. كلنا نقول إننا سنأخذ بما يوافق القرآن ونتنحى عما يعارض كتاب الله. هذا قول صحيح لا غبار عليه. القرآن نص مقدس ويجرم من يحاول العبث بالنص. النص أتى ليبقى بقاء الكون. لكننا قلما نشعر أننا بالتشبث بقراءة مستقاة من آليات سلطوية ومعرفية نغير بوصلة النص لأغراض محددة وأننا بذلك نجرم بحق النص مثل الذي يحاول تحريفه. النص الديني المنزل هو بمثابة الكعبة التي نصوب بصرنا نحوها، والله منحنا العقل، البوصلة التي بإمكانها قيادتنا إليها. المشكلة هي أننا لا نثق ببوصلتنا ونمنح القيادة للآخرين. ماذا يحدث عندما نرمي بوصلتنا جانبا ونتبع بوصلة الآخرين في دأبنا للوصول إلى الجهة التي يحددها لنا النص؟
اقول عزيزي الشماس ليون برخو وماذا عن كتابنا الأنجيل المقدس ؟ وحتى المسلمين يحترمون انجيلنا لكن يبدو ان تفاعلك وانسجامك مع قراءاتك قد انساك ان ثمة كتاب اسمه الأنجيل المقدس .
لا اعتقد ان اي شماس او رجل دين مسيحي يقبل بالكلام الذي تقوله فلدينا كتابنا المقدس والأنجيل ونؤمن به والقرآن هو كتاب المسلمين الذين يؤمنون به ونحترمهم ، ولكن نحن المسيحيون لنا كتابنا المقدس  ، فأنت تتكلم كأي مسلم او انك ملكي اكثر من الملك نفسه  .
وفي مقال للسيد برخو وهو يقدم نفسه كأكاديمي وعالم ، وفي مقال تحت عنوان : القراءة قد تختلف.. أما النص المقدس فلا يتبدل تبديلا
حسب الرابط ادناه :
http://www.aleqt.com/2010/07/02/article_414330.html
ويقول في متن المقال :
وشخصيا استفدت كثيرا من هذا العلم، ولا سيما عند قراءتي القرآن، الكتاب الذي إن فاتني يوم ولم أقرأ آيات منه أعد ذلك اليوم غير محسوب من عمري على هذه الأرض. والقرآن نص مكتوب نزل شفويا على رسول اصطفاه الله على سائر البشر كي يبلغ بني قومه به ومن خلالهم سائر الدنيا .
وسؤالي للسيد برخو وماذا عن الأنجيل ؟ هل اهملت امره ولم يعد لك وقت لقراءته ؟
في مقال آخر عناونه : كيف أصبحنا لا نميز بين الجهاد و«الجهادية»
حسب الرابط ادناه :
http://www.aleqt.com/2010/11/12/article_468430.html
يقول الشماس المسيحي الكاثوليكي الكلداني  الاخ ليون برخو:
نظرتي إلى الإسلام تنبع من واقع عشته لعقود طويلة، ومن قراءتي كتابه، ومن اطلاعي على تاريخه. الإسلام دين عظيم، دين يأوي الآخر ويحتضنه، دين الإحسان والتسامح والجهاد في سبيل الخير ومقارعة الظلم والظالمين. هذا الدين العظيم يحتل أوسع مساحة جغرافية على وجه الأرض بالنسبة إلى عدد أتباعه من أي دين آخر، حتى المسيحية التي يبلغ عدد أتباعها نحو ثلاثة مليارات نسمة، أي نحو ضعف عدد المسلمين. هذا الدين صار اليوم هدفا لهجمة شرسة، والدليل وجود جيوش أجنبية جرارة مدججة بأفتك وأحدث أسلحة تقاتل المسلمين في أراضيهم، في فلسطين، وفي العراق، وفي أفغانستان. المسلمون ليس لديهم جندي واحد يقاتل في أراضي غيرهم. هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان.
يا اخي العزيز ليون برخو اسألك : لماذا هربت من وطنك وتركت بيتك وأهلك ، ولماذا هجر المسيحيون مدنهم وبيوتهم في البصرة وبغداد والموصل وبعد ذلك هربوا من تلسقف وباطنايا وتلكيف وبغديدة ، لماذا لم تتحدث لنا عن الأحسان والتسامح وجهاد في سبيل الخير ومقارعة الظلم والظالمين ؟
في مقال له تحت عنوان : هل نسي العرب تسامح دينهم ؟
يقول :
عندما غزا الصليبيون فلسطين بناء على فتوى من واحد من كبار رجالات دينهم واحتلوا القدس، منحوا جنودهم الحرية لثلاثة أيام متتالية قتلوا فيها من الأطفال والنساء والشيوخ من قتلوا وعاثوا فيها فسادا وفتكا.
بعد نحو 200 سنة مكن الله العرب والمسلمين من تحرير مدينتهم المقدسة. وبناء على فتوى من قائدهم حرموا استخدام السلاح بعد دخولهم المدينة، لا بل إنهم سمحوا للصليبيين وقادتهم ورجال دينهم مغادرتها بسلام مع كل مقتنياتهم من الذهب والفضة والمال وغيرها رغم أفعالهم الشنيعة التي اقترفوها بحق العرب من مسلمين ومسيحيين.
حسب الرابط : http://www.aleqt.com/2011/10/28/article_593660.html
سوف اترك هذا المقال بدون تعليق .
المسلمون يرفعون الأذان للصلاة في السويد
حسب الرابط : http://www.aleqt.com/2013/06/14/article_763098.html
يقول برخو :
كنت سعيدا جدا عند سماعي نداء الله أكبر وحي على الفلاح وحي على الصلاة من جامع حي الفتية - حي شعبي غالبيته من المسلمين - أثناء وجودي في استوكهولم الشهر الماضي...
حسناً ايها الشماس يمكنك ان تعود الى بلدك حيث سيرفع الأذان وسوف تكون سعيداً جداً جداً خاصة هذه المرة سوف يرفع من الكنائس والأديرة التي اصبحت من ممتلكات الدولة الإسلامية الذي تقبل التسامح والتعايش وأيواء الآخر ..
ويستمر السيد برخو في نهجه فهو خائف على الأسلام حيث يكتب في الأقتصادية
لا تسمحوا لهم أن يخطفوا الإسلام ونصوصه
حسب الرابط : http://www.assakina.com/news/news1/51004.html
يقول :
الإسلام الذي نعرفه براء من هكذا مجاميع شريرة وهكذا أعمال وممارسات غير إنسانية. العرب والمسلمون عليهم قبل غيرهم محاربة كل من يفسر النصوص على هواه لتحقيق غايات سياسية وغيرها. هذه مهمة أخلاقية وإنسانية وإسلامية أيضا لأن من يشوه سمعة الإسلام بالقول والفعل والساكت عنه وأقواله وأعماله يشارك هذه المجاميع تشويهها للإسلام كفكر نير ونعمة للبشر ..
شكراً لك ايها الشماس لكن هل تتفضل وتشرح لنا هذه الآية ؟
قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ 29 (التوبة9: 29)
وانت خبير اللغات اكيد تدرك ماذا تعني لفظة (صاغرون) ، ( وأما قوله : ( وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .) ام انت ترى خلاف ذلك .
وباعتقادي فأغرب ما قرأته للشماس برخو هذا المقال فحتى المتزمتون من الكتاب المسلمين لن يبرروا احداث سبتيمبر عام 2001 حيث راح ضحيتها اكثر من 3000 إنسان برئ ، والسيد برخو يجعل من هذه الجريمة بأنها وصمة على على جبين الأمريكان وحلفائهم .
يقول : هل أصبح ما بعد 11 سبتمبر وصمة عار على جبين الأمريكان وحلفائهم؟
ويوم 11 سبتمر 2001 أخرجت أحداث 11 أيلول (سبتمبر) كل الحقد الدفين والضغائن والكره الذي يحمله الغرب للعرب والمسلمين واتخذوا من أحداث أيلول (سبتمبر) ذريعة لإذلال العرب والمسلمين لدرجة أن سعادتهم وغبطتهم تزداد بزيادة التدمير والأذى الذي يلحقونه بهم. والقرآن يحذر من أمثال هؤلاء البشر بأية تجمع وتختصر ما أتى به الفلاسفة من مفاهيم ونظريات لدراسة مكنونات الشر لدى الإنسان: "أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم" (محمد).
للمزيد راجع الرابط ادناه :
http://www.aleqt.com/2011/09/16/article_580953.html
في مقال آخر يتساءل برخو : هل هناك قراءة مقدسة لنص مقدس؟
هذا سؤال مهم، وأهميته ذات دلالات كبيرة ومؤثرة. لماذا؟ لأن البشر يضفون القدسية على أمور كثيرة، وإن كان النص المقدس يرفض ذلك رفضا قاطعا. والقرآن النص المقدس الوحيد الذي لا يقبل لا من قريب ولا من بعيد إضفاء خاصية القدسية الربانية على أي نص خارج الوحي أو على بشر مهما كان شأنه أو مقامه ومن بينهم الرسول الكريم: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل" (آل عمران). وعيسى بن مريم، الذي يؤلهه المسيحيون، "قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا" (مريم). وبعض المسيحيين من الكاثوليك مثلا يضفون خاصية القدسية على مريم بنت عمران ويذهبون بعيدا لدرجة الاعتقاد أن ولادتها، كولادة عيسى، كانت بلا دنس.
ويضيف
إن كان أصحاب النصوص المقدسة من المسيحيين واليهود يضفون القداسة على الأشخاص والقراءات، فإن ذلك مرده لأن النصوص التي بين أيديهم قد تمكنهم من ذلك. انظر إلى الهالة "المقدسة" التي يسبغها المسيحيون الكاثوليك على حامل منصب بابا روما في الفاتيكان، مثلا، وكيف أن قراراته وأقواله لها عصمة تفرض قبولها وكأنها منزلة رغم أننا في العقد الثاني من القرن الـ 21.
حسب الرابط : http://www.aleqt.com/2010/08/06/article_426680.html
اخي الشماس إن تحليلك تحليل اسلامي بحت ومن منظور ما جاء في كتاب واحد وهو القرآن الكريم لا غيره من الكتب المقدسة . ومع ذلك نهنئك على هذا الأكتشاف .
اقول :
لا اريد إدراج المزيد والأستفاضة  لكن اقول للشماس الكاثوليكي الكلداني  العزيز ليون برخو  هل قرأت احاديث ابن تيمية وهو شيخ الإسلام واحاديث ابن عثيمين وهل قرأت احكام اهل الذمة لأبن قيم الجوزية ؟ من المؤكد انك قرأتها ، وسؤالي الم تقرأ بها معاني الظلم وإهانة المكانة الأنسانية للآخر والذي يطلق عليه مصطلح الكافر ، وانت تعرف من يقصدون بالكفار اخي الطيب ليون برخو .
 
انا اقدر ظروفك ككاتب في صحيفة سعودية وحضورك لمؤتمرات ومن المؤكد تستلم اجور كتاباتك ، وكل ذلك يخصك ، لكن الذي لا نقبل به ان تجعل من نفسك نموذجاً مثالياً لنا إن كان في الأمور الكنسية او في الأمور القومية وحتى في الأمور اللغوية ، وتمسك بيدك عصا وتسلطها على من لا يوافق طروحاتك  فتدعو علينا بتهديم بيتنا على رؤوسنا ، لأننا لا نقبل بآرائك .
وأخيراً اقول : ربما يكون مناسباً  اخي ليون برخو ان تسأل في المؤتمرات التي تحضرها كم من الجوامع بنيت في اوروبا المسيحية ؟ وكم كنيسة بنيت في الدول الإسلامية ؟  ولماذا لا يوجد كنيسة واحدة في السعودية رغم وجود مليون ونصف مسيحي ؟ ولماذا يعتبر اقتناء كتاب الأنجيل جريمة في هذه الدول . ولماذا يبشر المسلمون بدينهم في اوروبا بكل حرية بينما لا يستطيع المسيحي مزاولة طقوسه الدينية ( ناهيك عن التبشير ) بالدول الإسلامية ؟ والأسئلة موجهة لك ايضاً .
ودمت بخير
د. حبيب تومي / اوسلو في 28 / 01 / 2015





23
الف مبروك للطالبة المثابرة داليا روئيل داود بنيلها بجدارة وتفوق شهادة الماجستير في إدارة الأعمال ، ومبروك للوالد الصديق روئيل ولعائلته الكريمة ، نتمنى للعزيزة داليا النجاح والتوفيق في حياتها العملية في المستقبل .
تحياتي
حبيب

24
السيد يوسف شكوانا المحترم
تحية وبعد
لقد اوردت لك في مقالي الموسوم : هل ساهمت زوعا بتفريق صفوف شعبنا ؟ ، وهو بمثابة الرد على ما طلبته ، وقد ادرجت لك المنهاج السياسي وما هي زوعا عن المكتب التنظيمي ، والذي يوضح هوية هذا الكيان والفكر الذي يسترشد به ، وفيه المقدمة ، والحركة الديمقراطية الآشورية ـ تعريف بالاسم ، ثم لماذا زوعا . وأوردت الفكر الأقصائي ، واعطني النظام الداخلي طبع قبل 2003 لكي اريك توجه الحركة بتثبيت الآشورية كقومية شاملة لكل المسيحيين ، وأن ابرم شبيرا هو من المؤسسين الأوائل لحركة الزوعا ، ولا يمكن ان تنفي توجه الحركة الآشوري ، فالحركة اهدافها واضحة وجلية وكل ادبياتها تكرس التوجه القومي الآشوري ، وكل إعلامها واسمها وفضائيتها الآشورية ، ان الحركة الديمقراطية الآشورية ، اشورية ، وتعامل الكلدان والسريان كمكونات تابعة للقومية الآشورية ، وكل ادبيات واعلام الحركة هو بهذا التوجيه وكل كوادر الحزب ( الزوعا ) يعملون بهذا الأتجاه .
وكمثل غير حصري يقول سامي هاويل وهو من الأعضاء القدماء  في تنظيم الحركة الديمقراطية الآشورية ، قراءة ومقترحات يقول :
الحركة الديمقراطية الآشورية، هذا التنظيم العملاق برز وليدا يحبو على الساحة السياسية وبين الجماهير الآشورية والقوى العراقية المعارضة في آذار من عام 1991 متضمناٌ عددا من الكوادر لا تتعدى أصابع اليدين. ولكن هذا الانفتاح على مساحة كبيرة تقطنها جماهير أمتنا الآشورية بعد فرض المنطقة الآمنة في شمال العراق (آشور) من جهة، ومن جهة أخرى تعطش أبناء أمتنا الآشورية الى خلق تمثيل يليق بهم ويقودهم لنيل حقوقهم المشروعة، حفز الكثير من الشباب الآشوري من كل طوائف شعبنا للانخراط في صفوفه (بالنسبة لي شخصيا كنت من أوائل المنتمين. وذلك منذ 27/3/1991 عندما شكلنا أول خلية مكوّنة من خمسة أعضاء كان يشرف عليها السيد يونادم كنا وذلك حين كنا نازحين على الحدود التركية- العراقية مع عائلاتنا بانتظار الفرصة السانحة للعودة الى الوطن والمباشرة بالنضال القومي . ويضيف السيد سامي هاويل :
((( لكن جاء مؤتمر التسمية الهجينة التي أشرفت عليه القيادة المتنفذة بالاشتراك مع مثيلتها في قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية ليشكل منعطفا خطيرا جدا ليس على الحركة الديمقراطية الآشورية فحسب، بل على القضية الآشورية ومسيرتها النضالية ومستقبلها أيضا. فمن أجل كسب عطف البسطاء من أبناء شعبنا، وبالأخص أبناء الكنيسة الكلدانية، بإعلان التسمية المركبة وضعوا نقطة بداية نهاية القضية الآشورية في الوطن ))).

ويضيف :
((( حركة الديمقراطية الآشورية، هذا التنظيم العملاق برز وليدا يحبو على الساحة السياسية وبين الجماهير الآشورية والقوى العراقية المعارضة في آذار من عام 1991 متضمناٌ عددا من الكوادر لا تتعدى أصابع اليدين. ولكن هذا الانفتاح على مساحة كبيرة تقطنها جماهير أمتنا الآشورية بعد فرض المنطقة الآمنة في شمال العراق (آشور) من جهة، ومن جهة أخرى تعطش أبناء أمتنا الآشورية الى خلق تمثيل يليق بهم ويقودهم لنيل حقوقهم المشروعة، حفز الكثير من الشباب الآشوري من كل طوائف شعبنا للانخراط في صفوفه .
ويدعو الى تعديل الخطأ :
1-   إصدار بيان صريح وواضح وجريء بتبني، مجددا، الآشورية كهوية قومية لأمتنا وقضية شعبنا عبر مسيرته الطويلة. والاعتراف بالخطأ التاريخي الجسيم الذي أسفر عن انعقاد مؤتمر التسمية، خاصة بعد أن أثبتت الأحداث بأن هذه التسمية لم توحّد صفوفنا بل شتّت شملنا وزادت في الطين بلة. والمعطيات التي نتلمسها خير دليل على ذلك وعلى رأسها ضياع قضيتنا القومية وتمثيلها العادل وإحلال التمثيل المسيحي مكانها. فالانشقاقات الكنسية التي وقعت منذ قرون طويلة غابرة لن تُحل، على الإطلاق، بتركيب خليط تسميات مذهبية مع هوية قومية لشعب مضى على تقطيع أوصاله مئات السنين.))).

اي هو لا يريد التسمية الهجينة كلداني سرياني أشوري بل تسمية آشورية لا غيرها . فلا يجوز خلط تسميات مذهبية مع تمسية قومية وهي التسمية الآشورية ، وانت الوحيد الذي يدعي ان الحركة الآشورية ليست آشورية ، اما ان كان بعض ابناء شعبنا من الكلدان والسريان في هذا الحزب فلهم رأي مستقل من حق الأنسان ان ينتمي الى اي حزب .
اما ان الحركة توحدنا على الأرض والأنقساميون يفرقون من ابراجهم ، فهذا تبرير لا معنى له فالحزب الذي يعمل على الأرض اي داخل الوطن بمعنى يكتسب الحق في الغاء الأخرين واقصائهم من المعادلة والسبب ان الحزب يعمل في الداخل ، حزب البعث ايضاً كان يعمل داخل الوطن ، وماذا كانت نتيجة فكره الإقصائي بحق القوميات العراقية الأخرى ، هذا مبرر غير مقبول لكي نستسلم للفكر الأقصائي بحق الآخرين . انا متأكد بأنك لا يمكن ان تقتنع ، رغم ما اوردت لك من ادبيات الحركة لا سيما الفكرية والنظرية منها التي تسترشد بها الحركة في عملها وفي ادبياتها . كما انكم مرتبطون بالتعليمات الحزبية فواجبكم يحتم عليكم السمع والطاعة . ولهذا الأستمرار بهكذا جدل سوف يتحول الى جدل بيزنطي لا نهاية له
تقبل تحياتي
حبيب

25
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
اقتني في مكتبتي المتواضعة كتاب : رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين وكردستان ، تأليف شون (Soane ) والذي اتخذ  في رحلته اسم ( ميرزا غلام حسين شيرازي ) وكانت رحلته سنة 1909 : إن هذا الرجل يذكر المسيحيين في المنقطة باسم الكلدان فقط ، لقد ذكر ص201 ( وكانت البطريركية في القرن 15 في القوش .. الأضطهاد كان يزداد حدة وعناداً وكثر هم الذين اضطروا للانضمام الى صفوف الكثلكة ، وأغفل الكلدان الأرثوذكس شأن البطريرك القائم : مار الياس ، وانتخب مار شمعون في (جولمرك )، ودأب الذين نسلوا منه على اتخاذ اسم ( شمعون) وهم اليوم قادة الكنيسة الكلدانية العتيقة الزائلة عن الوجود تقريباً . ويضيف في نفس الصفحة :
واستطاع الروم الكاثوليك في القرن 16 اخضاع الكلدان .. وأسسوا خطاً بطريركياً متسلسلاً باسم ( يوسف ) جعلوه في دياربكر ورفعوه فوق الكلدان الكاثوليك ..
يتبين ان الأسم الكلداني كان يشمل النساطرة والذين تحولوا الى الكاثوليكية ، وهذا كان سر الختم باسم البطريرك الكلداني ( مار شمعون محيلا بطريرك دكلذايي ) ، وإن الكتاب ( ريشانوثا ) الذي اشرت اليه وهو للشماس كيوركيس بنيامين بيث أشيثا في كتابه ( ريشانوثا ) المطبوع في شيكاغو في الثمانينات من القرن الماضي يقول : ان جميع الأجانب الذين كانوا يزوروننا في هكاري كانوا يطلقون علينا تسمية الكلدان رغم كوننا على إختلاف معهم في المذهب ، وأن التسمية الآثورية أطلقت علينا بعد حلول هذلاء المبشرين الأجانب في ديارنا.بعد أن أفلح الأنكليز في إقناع النساطرة لحمل التسمية الآثورية.
في الحقيقة هذه حقائق تاريخية فالكلدان كانت تسمية شاملة للجميع قبل ترويج الآشورية من قبل الأنكليز وقبولها من قبل الشريحة التي بقيت على المذهب النسطوري ، وهذا هو التاريخ ينبغي ان نحترمه ونحترم القوم الذي قبل بالتسمية الاشورية ، فمنظومة الأحترام المتبادل ينبغي ان تكون سيدة الموقف بين ابناء شعبنا المسيحي ، إن كنا كلدان او آشوريين او سريان ، مبدأ الأحترام المتبادل هو افضل من التنظير والوصاية والإلغاء التي تروجه الأحزاب الآشورية مع الأسف تحت تبرير وحدة شعبنا ،والوحدة الحقيقية هي بشيوع الأحترام المتبادل ، وليس باستعمال القوة .
تقبل تحياتي
حبيب

26
يمكنك السيد شليمون جنو
ان تقرأ المقال وتناقشه وهو معزز بالرسومات وأرقام صفحات الكتب  التي اقتبست منها ، إن اردت ان تناقش بشكل حضاري  ومؤدب ، وارجو ان تناى عن اسلوب الأستخفاف والأستهجان والوصاية على الغير نحن نناقش موضوع فعلينا بمناقشة ما ورد فيه .
في العراق حينما تقترب من سيطرة التفتيش بين المدن ثمة لوحة مكتوبة  تقول ( احترم تٌحترم ) ، فغير مسموح لك تتعرض على خصوصية غيرك فحينما اعرض مشكلتي الشخصية عليك وأطلب مشورتك يمكن وقتذاك ان تتحفنا بنصائحك ، ونحن بصدد مناقشة المقال لا اكثر ، وهذا هو اسلوب التهرب الذي تسلكه انت وامثالك الذين يناقشون على هذه الشاكلة ، للتهرب من الموضوع المطروح والتحول على الأمور الشخصية . وهذا آخر رد لمثل من يسطرون  هذه التعليقات التهكمية الركيكة الهابطة حتى لو وصلت الى مستوى الشتيمة .

27
الأخ Eddie Beth Benyamin المحترم
شكراً لنشر مقطع الفديو ، وسبق لي ان شاهدته ، يبدو ان الرجل يصار الى تلقينه كما قال الأخ مايكل سيبي ، ولكن مع ذلك معلوماته غير صحيحة ، فأنا قد اشرت الى هذه المسألة في كتابي : القوش دراسة انتروبولوجية اجتماعية ثقافية المطبوع في مكتبة الديوان في بغداد 2003 وذلك صفحة 62 ـ 63 .
 كل المعلومات التي استقيتها في وقته تؤكد على وجود البطريرك في الموصل ، إذ لم يكن في القوش كما يدعي الرجل الذي يظهر في الشريط  فيبدو تلقن له معلومات خاطئة .
كانت المشكلة  في ايصال الخبر له في الموصل لكي يجري اتصالاته لإنهاء المشكلة .
فعلاً تمكن السائق يوسف متيكا صاروا الملقب ايسف سرسروكي  من التسرب من القوش والوصول الى مدينة الموصل والتوجه الى  البطريركية (البطركخانة )، وقام البطريرك مار يوسف عمانوئيل توما ( 1852 ـ 1947 ) بالقيام بالأتصال مع المسؤول لحل المسألة سلمياً ، وينبغي ان تعرف اخ ادي بث بنيامين ان البطريرك هذا هو نفسه الذي قال قولته الشهيرة حينما كان يوزع الأرزاق الى اللاجئين والفقراء قولته : سوف استمر في التوزيع الى اصبح فقيراً مثلهم .
كما ان هذا الكلام الذي سمعته : عن الكاثوليك والكلدان في هذا الشريط يتناغم مع سياق الحديث الذي كان يطرح بأن هؤلاء ( الألاقشة ) قاموا بعملهم هذا لأنهم ارادوا تحويلنا الى ( بابايي) .
دمت بخير اخ ادي
حبيب

28
الى Adnan Adam 1966 المحترم
الحركة الديمقراطية الآشورية خلقت اشكالية التسمية ، لأن ابائنا لم يتكلموا ابداً حول هذا الموضوع  ، فالزوعا هي التي زرعت نبته ألغاء تسمية الكلدان والسريان وفرض وتثبيت التسمية الآشورية ، وانا لا انكر دور الحركة في بعض امور تخص شعبنا كإوائها بعض العوائل المسيحية في مقرها في بغداد ، فالعمل الأيجابي نثمنه ونقدره ولكن العمل السلبي نوجه نحوه منظومة النقد ، في هذا المقال ركزت على موضوع التسمية وبهذا فإن الزوعا تكبر وتعظم التسمية الآشورية وتبخس وتقزم التمسيات الأخرى ، وهذه نظرة شوفينية .وقد اوردت عدة نقاط ، وهناك ربما المئات من النقاط من المقالات والمواقف  والأدبيات التي تعظم الأسم الآشوري ، واسم الحركة هو الحركة الآشورية وفضائيتها هي قناة آشور ، وحينما تذكر الكلدان تذكرهم كمذهب كنسي تابع للقومية الآشورية .
شكراً على طبع هوية المرحوم هرمز ابونا فهو صديق الطفولة ولكن هو ترك الكنيسة الكلدانية وتحول الى الكنيسة الآشورية ، وكان يعتبر نفسه آشوري ، وهذه مسألة تخصه رحمه الله .ولا ادري ما المناسبة لنشر صورة المرحوم هرمز في ردك ؟

29
هل ساهمت زوعا بتفريق صفوف شعبنا ؟
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
في الحقيقة انا شخصياً لا احبذ الكتابة بهكذا مواضيع ، حيث لم نستفيد منها سوى التفرقة وخلق خصومات نحن في غنى عنها ، لكن يبدو ان الأخوة مصرين على الأستمرار بنفس النهج ، وهذا المقال بمثابة الرد على الأخ يوسف شكوانا ، فيبدو انه مكلف بالرد على ما يكتبه حبيب تومي او هو متطوع للرد حيثما يكون المقال يخص زوعا ، وليس لنا اعتراض على ذلك فهذا امر يخصه إن كان بتكليف من حزبه او بتطوعه شخصياً فحرية التعبير يجب ان تكون من حصة الجميع  .
 الأخ شكوانا يقول : لا يوجد نص في النظام الداخلي الذي يعكس الجانب الشوفيني للحركة . وسوف احاول في هذا المقال ان اقتبس من ادبيات الحركة الديمقراطية الآشورية ما يخص تركيزها على اعلاء الشأن الآشوري وتبخيس التسميات الأخرى ( الكلدانية والسريانية )  ولا احسب نفسي ملزم في المستقبل للرد على ما يكتبه السيد شكوانا او غيره ، فالكاتب له رأيه يسطره في مقاله والقارئ له رؤيته يسطرها في اعتراضه او مداخلته على المقال ، وفي حالة عدم تطابق الآراء فكل جانب يحتفظ برأيه ، وهذا معناه التعددية الفكرية على ان لا تنسحب الى تخوم الإساءة او العنف اللفظي او اليدوي .
الحركة الديمقراطية الآشورية حزب سياسي قومي آشوري ، اتخذ اسم الحركة على اعتبار انه كان حركة مسلحة الى جانب الثورة الكوردية  ، ولكن بعد 2003 كانت مظاهر الحزب السياسي اكثر وضوحاً بجهة افتتاحه مقرات سياسية في بغداد وبعض المدن ومنها المدن  المسيحية ، وعلى اعتبار انه حزب سياسي يعمل في الساحة العراقية  هنالك من يرضى بمسيرته ، وآخرين لهم اعتراض او نقد على بعض مواقفه ، وهذا حال اي حزب سياسي او قومي يعمل في الساحة ، ولكن يبدو ان الزوعا لا يقبل اي نقد او اعتراض على مسيرته وعلى مواقفه ، فهو الوحيد الذي يدافع بأمانه عن وحدة شعبنا ، وكل من يجادله او يعترض او يوجه نقد له  فهو ضد مصلحة شعبنا وهو انفصالي وهو عدو ، لا بل هو خائن ، كل ذلك لأنه لا يؤيد كل مواقف الزوعا كما يريدها الأخوة الموالين للزوعا .
إذا حللنا وضع الحركة فإنهم يسعون الى تشكيل البنية التنظيمية بالأستناد الى تمتين البنية العسكرية والسياسية والفكرية التي تدور حول المحور الفكر القومي الآشوري حصرياً ، لكن الحركة اخفقت في الجانب العسكري لتتحول الى حزب سياسي يعمل لخدمة الجانب القومي الأحتوائي هدفه تبخيس الجانب القومي للسريان والكلدان الذي يمثلون غالبية مسيحيي العراق . وهكذا دأبت  الحركة الديمقراطية الاشورية تستند على فكرة احادية لا مجال لوجود مفهوم المعارضة او حتى الحياد فهي لا ترى في العالم سوى ذاتها ، وتفسر الآخرين على رؤيتها الخاصة للامور والمواقف . وبذلك تلتقي مع الفكر الأديولوجي الأقصائي بحق الآخر .
ان تاريخ الحركة ( زوعا ) حينما كانت مسلحة في الجبل لم تترك بصماتها على اي واقعة او معركة عسكرية اشتهرت بها ، ربما الخمول العسكري كان يلفها ، فما هو معروف لمن يحمل السلاح ضمن ثورة شعبية يترتب ان يكون له افعال ومواقف عسكرية منظورة ، يشتهر من خلالها   فنحن حينما كنا في الجبل برفقة المرحومين هرمز ملك جكو وتوما توماس في قاطع بهدينان التابع لحسو ميرخان ، كان لنا معارك واضحة مسجلة بالتاريخ والنتائج إما لوحدنا او الى جانب قوات البيشمركة .
ما بعد 2003
 إن كانت الحركة الديمقراطية الآشورية متقوقعة في الجانب العسكري فإنها تفوقت في المجال السياسي بعد سقوط النظام في 2003 ، لكن المؤسف إن نشاطها السياسي وتبشيرها بالفكر القومي ارتكز بنشاط دؤوب لفرض التسمية الاشورية على شعبنا الكلداني ، فبدأت تزرع الشكوك في تسميته وكرست جل نشاطها في تثبيت الأسم الآشوري كأسم قومي شامل لكل المسيحيين في العراق والأسماء الأخرى ( الكلداني والسرياني ) مجرد اسماء مذهبية كنسية تابعة للقومية الآشورية ، وجرى ترويج هذه الفكرة الأقصائية لهدف نبيل هو ( وحدة شعبنا ) . وكل من يعترض عليها هو انفصالي لا يريد وحدة شعبنا ( كذا ) .
في عام 1933 حينما لجأ الى القوش لفيف من الأخوة الآثوريين ، كانت ثمة رابطة مسيحية دينية ، ولم يجادل اهل القوش او الأخوة الآثوريين بموضوع التسمية ، فالكلداني هو كلداني والآثوري هو اثوري ولكن ثمة تعاون عميق يصل الى حد التضحية بالنفس من اجل ذلك التعاون ، فالفرمان الفاشي كان يقضي بإبادة الآثوريين وهكذا طلبت الحكومة والعشائر المتعاونة معها من القوش الكلدانية إخراج العوائل الآثورية ، وإن كانت القوش آثورية كانت ضربت بالسيف لوجود الفرمان بذلك .
المهم لم يكن ثمة اي جدل على الأسم ، كان ثمة تعاون مثمر فحسب ، وهذه الحالة تنطبق على تعاون الفصيلين العسكريين توما توماس الكلداني وهرمز ملك جكو الآثوري ، ولم يكن في يوم من الأيام الى جدل حول التسمية القومية .
الحركة الديمقراطية الآشورية هي التي  خلقت موضوع التسمية وإشكالاتها ، فقد طرحت موضوع القومية الواحدة للمسيحيين وهي القومية الآشورية والدلائل كثيرة ، لا ادري إن كان سيقتنع السيد يوسف شكوانا واعضاء وموالي الزوعا ام لا . وسوف اعتمد على ثلاثة مصادر آشورية : اولاً :منظر الزوعا والفكر الآشوري السيد ابرم شبيرا ورسائل واوراق توما توماس  وثانياً :  النظام الداخلي الذي يشمل المنهاج السياسي وثالثاً : اقتباسات من مكتب التنظيم لزوعا .
اولاً : ـ
نبدأ بالكاتب ابرم شبيرا الذي ينادي (اليوم) بالتسمية القطارية الحزبية ( كلداني سرياني آشوري ) في مقالاته حيث ان هذه التسمية المشوهة طبخت بمطابخ حزبية وفي المقدمة الحركة الديمقراطية الآشورية .

في كراس لأبرم شبيرا عنوانه : الآشوريون في الفكر العراقي المعاصر ، دار الساقي سنة 2001 يستهل الفصل الثاني ص15 بهذه العبارة :
يعد من نافلة القول والإطناب تكرار التأكيد في كون الآشوريون هم ، من الناحية القومية ، تقريباً ، معظم ابناء الطوائف الكلدانية والسريانية والمشرقية " النسطورية " في العراق . فبغنى عن التسمية الآشورية العامة والشاملة لجميع الطوائف ، سواء اتفقنا معها او اختلفنا ... الخ
وعلى نفس السياق في تعظيم الآشورية كقومية وتقزيم الكلدانية كمذهب كنسي يكتب شبيرا ص21 :
إن الحزب الشيوعي تبنى مجاملة وتطييب خاطر الطوائف الآشورية على حساب وحدة تسميتهم القومية بحجة ان تبني مثل هذه التمسية المركبة هو استجابة للواقع الموضوعي لمطالب ابناء الطوائف الآشورية المنتمية الى الحزب الشيوعي ومناصريه ..
ولا ينسى الكاتب شبيرا ان يحرف كل الحقائق من اجل تمشية نظريته الشوفينية في اقصاء الآخر فيقول صفحة 34 :
.. إن الكثير من الآشوريين كان (كانوا) ينتمون او يتعاطفون مع الحزب الشيوعي العراقي ، لا بل وكان بعضهم اعضاء مراكز قيادية ويكفي ان نذكر ان المؤسيين الأوائل له ، أمثال بيتر باسيل ويوسف سلمان يوسف ( فهد) كانوا آشوريين .
ولم يذكر السيد شبيرا هل ان هما من تياري السفلى ام تياري العليا ؟
وفي صفحة 22 ينتقد الكاتب شبيرا مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني لخطابه المتلفز سنة 2000 بمناسبة الذكرى 45 لتأسيس الحزب عندما أشار الى حقوق اخواننا التركمان والآشوريين والكلدان ..فقد ( زعل ) الأخ شبيرا لأن الرئيس مسعود البارزاني ذكر الكلدان كقومية عراقية . بينما الكاتب يذكرنا بموقف حزب البعث على لسان مؤسسه ميشيل عفلق حينما يقول : .. ان تشعر الاقليات العنصرية بأنها مهددة بوجودها امام مثل هذه القومية لذلك كان هناك رد فعل على القومية المتعصبة من الاكراد والآشوريين والأرمن ..
إن الفكر الشوفيني كان مع فكر الزوعا منذ تبنت الفكر الأقصائي للاخرين ( الكلدان والسريان ) وجعلتهم طوائف مسيحية تاربعةللقومية الآشورية ، لقد سبب مثل هذا الفكر الغريب  ضرراً كبيراً في مسالة العلاقة الأخوية بين ابناء شعبنا المسيحي بسبب فرض الاشورية على الكلدان والسريان دون رضاهم ، وقد كانت ردة فعل من شخصيات مهمة وفي مقدمتها المناضل المرحوم توما توماس الذي اراد تبني علاقات اخوية شفافة مع الزوعا وغيرها حيث يكتب توما توماس في اوراقه ورسائله يقول :
يقول المرحوم توما توماس الشخصية العراقية المعروفة :
إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ذلك ، إنه تعقيد العمل القومي والوحدة وإنه امال البعض بإحداث الأنقلاب في التاريخ
نعم ان الكاتب شبيرا وغيره يريدون احداث انقلاب في التاريخ .

ثانياً : ـ المنهاج السياسي للزوعا
إن هذه الرؤية من قبل ألأحزاب القومية وبالأساس من قبل الزوعا ، قد خلق واقع الجدل ، الذي بدا وكأنه الجدل البيزنطي ، وقبل نظرية زوعا في التسمية كان كل طرف يعرف اسمه ولا يحتاج الى تنظير .
 في اوائل السبعينات اصدر مجلس قيادة الثورة العراقي بلائحة حقوق سماها حقوق الناطقين بالسريانية من الكلدان والسريان والآثوريين ، ولم يعارض هذا القرار اي طرف لأن الفكر الأقصائي لم يكن مستفحلاً بين ابناء الشعب المسيحي الواحد ، فكل يعرف تاريخه واسمه وقوميته ويحترم رؤية الآخر دون اقصاء او تنظير او تدخل في شؤون الآخرين ، لكن النقاش حول التسمية كان من اختراع الزوعا تحديداً ، فهل كان قبل زوعا مثل هذا الجدل ؟
 كلا لم نسمع بهكذا جدل قبل الزوعا ، ربما كان اختلاف او جدل كنسي بين عامة الناس على سبيل المثال في عام 1933 وقت لجوء الآثوريون كان بعظهم يردد ان الألاقشة ارادوا منهم ان يصبحوا ( بابايي) اي كاثوليك ، وغير هذا الحديث لم نسمع شيئاً عن القومية وما هو الأسم القومي ؟ وما هي تبعاته ؟ فبدأ حزب الزوعا يختزل الأسم القومي بالأسم الاشوري وهذا تجاوز على الحقيقة والتاريخ وهكذا بدأ الجدل حول التسمية والى اليوم ، وهذه بعض المحطات من هذا الفرض .
 مؤتمر الزوعا في شقلاوة سنة 2001 جاء في المادة الثانية : إن حركتنا تنظيم ديمقراطي وطني قومي قائم على اسس ثورية  واتحاد طوعي بين الأفراد يتميزون بنكران ذات وينتمون الى مختلف فئات وطوائف الشعب الآشوري ..
للمزيد يرجى مراجعة المادة الثانية والثالثة والخامسة المستنسخة في الصور المرفقة في نهاية المقال .
ثالثاً :ـ
 لقد اقتبست من كراس مكتب التنظيم للحركة الديمقراطية الآشورية والذي يوضح الجانب الأقصائي للحركة وادناه بعض الفقرات ، لكن قبل ذلك ينبغي ان الزوعا قد بينت بجلاء هويتها الآشورية : باسمها الحركة الديمقراطية الآشورية ، وكذلك فضائيتها المعروفة بقناة آشور ، وكل ذلك لا يهم ، لوم لم تكن للحركة افكار التفوق والتكبر على الأخر والآخر هم الكلدان والسريان .
وفي والنظام الداخلي عن مكتب التنظيم للحركة الديمقراطية الآشورية سنة 2001   
1ـ       
جاء بعد المقدمة ، فقرة عنوانها الحركة الديمقراطية الآشورية ـ تعريف بالأسم وورد ص3 من الكراس :
.. وهذا يتوافق مع الظرف النضالي الذي يمر به شعبنا ( الآشوري ) وواقع الأضطهاد الذي يعيشه ..
2 ـ
في نفس الفقرة ورد : وبعد مناقشة وافية ان تسمية الحزب لتنظيمنا قد تكون ملائمة في ظروف الديمقراطية في الوطن وقيام المؤسسات الدستورية التي تقر بالحقوق المشروعة لشعبنا ( الآشوري ) ..
3 ـ في نفس الفقرة ورد :
.. وما يفرزه هذا الخط الفكري من تقييم الموضوعي اشعبنا ( الآشوري) .. ورد في نفس الفقرة ص6 :
..وهذا يتجلى في شعار حركتنا (( عراق ديمقراطي حر والإقرار بالوجود القومي الآشوري)).
وفي نفس الفقرة ورد ايضاً :
.. وعلى صعيد ساحتنا ( الآشورية ) فإن حركتنا ...
4 ـ وفي ص7 ورد ان اسم الحركة الديمقراطية الآشورية فهي التسمية التي تعبر عن هوية اعضاء التنظيم .. وإن تبني التسمية الآشورية هو لكونها امتداد سياسي دام لأكثر من قرن ونصف من النهضة القومية ..
5 ـ
وفي فقرة عنوانها : لماذا زوعا ؟
ورد  ص7:  .. جاء انبثاق زوعا كضرورة موضوعية تاريخي حتمها التطور الطبيعي للمسألة القومية ( الآشورية ) في الوطن ... ويمكن الإحاطة بموضوعة التاريخ (  الاشوري) المعاصر من خلال ...مقدمة وثيقة المنهاج السياسي ...بالإضافة الى مصادر وبحوث تحتويها المكتبة الآشورية .
6 ـ

ورد ص 12 في فقرة وطنياً :
.. من الإمعان في إنكار الوجود القومي ( الآشوري ) ... وغموض المسألة ( الآشورية ) لدى شرائح واسعة من فئات الشعب العراقي ــــ اشرت على ذلك في الفقرة اولاً  بالأقتباس من كتاب ابرم شبيرا :  الاشوريون في الفكر العراقي المعاصر ..
.. لقد توصلنا الى استبيان صورة حقيقية ولكنها مريرة ومؤلمة لحال الشعب ( الآشوري ) ..
7 ـ
تميز نهج زوعا بما يلي ص13 :
الأعتماد الكامل على الجماهير( الآشورية) ..
استقلالية الموقف والقرارا للحركة المرتبط دائماً بمصالح الشعب ( الآشوري ) .
إعتبار الأقرار بالوجود القومي (الآشوري) ضرورة حتمية .

شموله على كل فئات الشعب ( الآشوري ) ومذاهبه وتغطية كافة ساحاته جغرافياً .
موضوع بعنوان زوعا واسس نضاله السياسي ص15 وما يليها :
8 ـ
ورد يعتبر العمق التاريخي للوجود ( الآشوري ) كشعب ...ويتجلى ذلك من خلال دور الإنسان ( الآشوري ) في بناء ...إن المحافظة على الوجود القومي ( الآشوري ) ...
9 ـ
ورد فقرة تقول : الأنقسام الكنسي الذي انعكس بشكل مباشر على الجانب القومي وتقسيمه الى مذاهب متعددة ( كلدان ـ سريان ـ نساطرة ) ومن ثم إحلال اسماء هذه المذاهب محل الأسم القومي لشعبنا ..
اقول يا كتاب ومفكري الزوعا ،كيف اخترعتم المذهب الكلداني ومن ثم المذهب السرياني ، ارى من الضروري مراجعة دروسكم  في المذاهب الكنسية .
هناك المزيد المزيد من هذا الفكر في ادبيات الزوعا ولا يمكن اخفائها فالوثائق تتحدث بنفسها .
انا متأكد سوف لا تقتنع حينما اقول ان زوعا هي آشورية ، وطرحها اسم الكلدان والسريان هو ذر الرماد في العيون ، وهي تعتبر الجنس الآشوري جنس متفوق وينبغي على الآخرين الخضوع ، ونحن ( الكلدان ) لا نقبل بهذا الأستخفاف بقوميتنا الكلدانية الأصيلة ، وأنت إن قبلت بذلك  يا اخ يوسف شكوانا ربما بسبب ارتباطك  حزبياً مع الزوعا فنحن لسنا ملتزمين بقبول ذلك ولسنا ملزمين بقبول تنظيرها حول شعبنا الكلداني والسرياني ولا نريد ان تكون الحركة وصياً على مقدراتنا ، نحن نحترم الحركة كحزب سياسي لكن لا نقبل بتنظيراتها القومية الإقصائية .
 اتمنى ان تسود بيننا الشفافية وروح التعاون والأخوة على اسس من التعامل الندي والتفاهم والحوار الديمقراطي الحضاري وليس خلافه .
د. حبيب تومي / اوسلو في 23 / 01 / 2015







 

 
 

30
السيد مسعود النوفلي المحترم
تحية وبعد
الكاتب يكتب رأيه في عنوان ومتن المقال ، وهو غير مجبر للرد على الأعتراضات او الآراء المتفقة او المخالفة لفكرة المقال ، ومع ذلك يحاول بعض الأخوة الرد على المداخلات وبعضهم ، لا يقبل حتى التعليق على مقاله ، ان كان التعليق متفقاً او معارضاً ، وكل كاتب له رؤيته ، كما ان للقارئ رأيه ، ويستطيع تدوينه على المقال او بكتابة رد او تعقيب مستقل .
الذي سطرته يا اخ الشماس مسعود النوفلي يتعارض مع الحوار الديمقراطي ، فهناك قرارات اتخذت من قبل البطيركية بحق مجموعة من الكهنة والرهبان لهم موقف مضى على وجوده سنين ، وفجأة سلطت الأضواء على تلك القضايا ، واتخذت عقوبات بحقهم او حق بعضهم ، استناداً الى القانون الكنسي ، فأين كان هذا القانون هذه السنين ، ولماذا لم تتخذ مثل تلك العقوبات في حالات اخرى مثلاً حين تغيب بعض المطارين عن حضور السينودسات السابقة .
نحن نتكلم يا اخ الشماس مسعود النوفلي في فتح صفحة جديدة من التسامح وعفا الله عما سلف ، نحن ابناء بيت واحد ابناء كنيسة واحدة ابناء شعب واحد ابناء قومية كلدانية واحدة ، فلماذا نتعامل بروح العقوبة والأنتقام إن كان ثمة سبيل اخر لوضع الأمور في نصابها ، فالمسألة هنا مصلحة الكنيسة ، وتصحيح الأمور بروح المحبة ، الخلاف هو بين اب وابنائه واخوانه ، فأسئلتك ليكون الجواب بنعم ام لا ليس واقعياً ولسنا في اروقة المحاكم وتوجيه التهم ، امامنا مشكلة داخلية ، لماذا لا تحل بالمحبة والتسامح ، والمسيحية معروفة بالتسامح .لو فرضنا ان ابناء كنيستك هم في اسوأ الأحتمالات من الهالكين لا سامح الله  او من الخطاة فإن ابن الأنسان جاء لكي يخلص الهالكين ، ما ريكم في إنسان كان عنده مئة خروف فضل واحد منها ، افلا يترك التسعة والتسعين في الجبال ويذهب ويبحث عن الضال ، الحق اقول لكم ، إنه إذن وحده ، فإنه يفرح به اكثر من فرحه بالتسعة والتسعين التي لم تضل ، وهكذا لا يشأء ابوكم الذي في السموات ان يهلك واحد من هؤلاء الصغار ( متي 18 : 11 ـ 14 ) .
الشماس مسعود النوفلي إنك اعرف مني بالقضايا اللاهوتية باعتبارك شماس ، فهل نحن نقرأ الانجيل للاطلاع فقط ام لكي نستفيد منه ونطبقه في حياتنا على انفسنا اولاً وعلى الآخرين ثانياً .
لقد اخفقت اخي مسعود في توجيه تلك الأسئلة ، لأنها لا ترمي الى الحوار المفتوح في تقبل الرأي الآخر فلا يوجد فيها وسطية ، بل هي إما .. او .. اما انت معي او انت ضدي فهذا ليس سبيل نموذجي للحوار والنقاش الأخوي .
دمت بخير
حبيب

31
الأخ مايكل سيبي المحترم
إن مصطلح ( سركولي ) وهي كلمة كردية تعني حاسر الرأس اي دون غطاء الرأس ، وكان المتبع في القوش لبس يشماغ واحد او اثنين يغطي الرجل رأسه ، وفي مطاوي الأربعينات والخمسينات ، ظهرت طبقة الأفندية ، وهم الموظفين الذي يرتدون الملابس الأوروبية ( سترة وبنطلون ) ، واطلق على هؤلاء مصطلح ( سركولي ) اي حاسري الرأس ، ونظمت عليهم اغنية ( منحلتا) ان ( السركولي ) اخترعوا لعبة إضافة الماء على العرق ، حيث ابائنا كانوا متعودين على شربه دون إضافة ماء ، ولكن الطبقة الجديدة ( سركولي )علمونا تخفيفه بإضافة الماء ، الجدير بالذكر ان هذه الطبقة ( الموظفين ، وأكثرهم من المعلمين ) اصبحوا الطبقة المفضلة في مجتمع القوش ، وكانوا يفوزون بالزواج من احلى البنات في القوش ، ولكن بعد تدهور قيمة الدينار العراقي في عهد صدام بعد الحرب مع ايران ، انتكست هذه الطبقة واتجهت للعمل في الأعمال الحرة بشكل كامل او الى جانب العمل الوظيفي ولم يعود يفوزوا بأحلى البنات .
كل مرحلة لها رجالها ولها مزاياها ، وهذه احوال المجتمعات والحكومات والدول وحتى الأمبراطوريات في التاريخ حيث كان لها مرحلة الولادة والنمو  والتطور ثم الخفوت والافول والموت المؤكد .
دمت بخير اخي مايكل
تحياتي
حبيب

32
[الأخ thair60 ثائر حيدو المحترم
تحية وبعد
انت توقع باسم ثائر حيدو ، وانا اعرف معظم ولا اقول جميع آل حيدو ، ماعدا جيل الشباب ، فأبن من انت ، حيث لم يحالفني الحظ في ايجاد اسمك في كراس عن بيت حيدو وهو من اعداد الصديق الاستاذ جميل يلدا حيدو ، وفي الكراس دراسة تفصيلية عن عوائل بيت حيدو في القوش وأقتني منه نسخة وهو هدية من الأستاذ جميل . وإن كنت من بيت حيدو خارج القوش فهذا موضوع آخر .
تقول يا اخ ثائر :
انك احد صناع تفتيت الأحزاب الكلدانية الى اجزاء ، ومن ثم تريد لتلك الأحزاب ان تتفاوض مع بعضها البعض ليكونوا الوحدة التي تريدها . .
كلامك هذا يا سيد ثائر لم اتوصل الى تحليله وتفسيره ، حبذا لو ساعدتني على فهم ذلك ، إذ فهمت هنالك صناع لتفتيت الأحزاب الكلدانية ، ما هو المعمل الذي يصنع تفتيت الأحزاب الكلدانية ، يا اخي انه موضوع فلسفي  لم اتوصل الى تفسيره واحتاج مساعدتك .
وتقول ثم جاء دور الكنيسة الكلدانية التي لم يكن لها مثل هذا الأشكال سابقا. والان صنعتم لكم رئيس تهتفون به وتريدون من الاخرين ان يجلسوا ويتفاوضوا معه لصنع الوحدة. وكلها تريدها حسب قياساتك ،فرضا ام تأييدا .
في الحقيقة لم اتوصل الى ما ترمي اليه  في تعليقك اخ ثائر .
لك تحياتي
حبيب

]

33
الحملة الإعلامية ضد المطران سرهد جمو وتعقيب على عنوان مقال ليون برخو الأستفزازي
                                     (ج2)
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com

في البداية احيي الزملاء الذين كانت لهم مداخلات على الجزء الأول من المقال إن كانت هذه التعليقات مؤيدة او معترضة على بعض فقرات المقال ، ولابد من الإشارة للزميل عبدالأحد سليمان بولص في مقاله الموسوم : حوار حول مقالة الأستاذ حبيب تومي عن الحملة الاعلامية ضد المطران سرهد جمّو..
وتعليق الأخ كوركيس اوراها منصور وبقية التعليقات كما احب ان احيي الزميل يوحنا بيداويد لمقاله المعنون : رسالة مفتوحة  الى الاخوين الكاتب حبيب تومي والكاتب عبد الاحد سليمان . وكم كان بودي التعقيب على المقالين ومداخلات الزملاء ، لكن يبدو ان سيف الوقت امضى ولا يرحم وسوف (احاول) الكتابة والتعليقات على اراء الزملاء الواردة في المقالين . فاحترامي وتقديري لهم جميعاً .
في هذا الجزء اعود الى عنوان المقال وأقول :
 ان غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو كان شعاره في البداية ولا زال : الإصالة ، التجدد ، الوحدة ،  في شعار الوحدة خطا البطريرك الكلداني خطوات جريئة نحو الوحدة ، ومن جانب واحد ، مع الكنيسة الآشورية ، ومن هذا المنطلق نرجو ان تكون وحدة الكنيسة الكلدانية وتعزيز البيت الكلداني من ضمن نفس شعار الوحدة ، والبيت الكلداني أولى  بتطبيق هذا الشعار ( الوحدة ) ، من اجل كينونة وديمومة الكنيسة الكلدانية كبنيان متراص . لهذا نرجو ان يرفع غبطة البطريرك شعار مهم وضروري وهو :
 تصفير الخلافات مع ابرشية مار بطرس الكلدانية في امريكا ومع ابنائه وأخوانه من المثقفين الكتاب المهتمين بشان قوميتهم الكلدانية . فثمة خطوات تسوية الإشكالات مع سيادة المطران مار سرهد جمو وسيادة المطران مار باوي سورو ، وإنهاء قضية الكهنة والرهبان . لا يمكن ان نفكر بمنطق الأنتصار والأنكسار والغالب والمغلوب ، وأنا كشخص علماني قرأت كلمات رائعة في الأنجيل المقدس تقول :  وسمعتم انه قيل ، تحب قريبك وتبغض عدوك ، اما انا فأقول لكم ، احبوا اعداءكم ، وباركوا لاعنيكم ، واحسنوا معاملة الذين يبغضونكم ( متي 5 : 43،44 ) ، وينبغي الإشارة هنا ، ان ابنائكم واخوانكم في ابرشية مار بطرس الكلدانية في امريكا  ليسوا اعدائكم بل اخوة لكم .
نحن الكتاب الكلدان وأنا واحد منهم ، حينما نناقش مع البطريركية ونشير الى مواضع الخلل ، حسب رأينا ، يكون ذلك من باب الحرص على مؤسسة البطريركية ، ومن باب الحفاظ على البيت الكلداني ، ولا نريد ان ينظر الى هذا الجدل وكأنه يرمي الى النيل والأنتقام من مؤسسة البطريركية ، بل انا شخصياً انظر اليه وكأنه حوار بين الأبناء والأب بغية التوصل الى افضل السبل للحفاظ على هذا البيت .
نحن نتحاور مع غبطة البطريرك والمطارنة الأجلاء ، حول الأمور الحياتية لشعبنا الكلداني والمسيحيين بشكل عام ، وهذا الحوار هو من باب التفاهم بين النخبة المثقفة من العلمانيين والقيادة الدينية ، ونحن في العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين يتعين علينا التفاهم بالحوار الديمقراطي الحضاري ، ولا يمكن ان يصار الى التعامل معنا بمنطق (القطيع) .
 نعم في الأمور الدينية والكنسية واللاهوتية نقول لرجل الدين سمعة وطاعة ، ولكن بشؤون الحياة الأخرى نتحاور  ونختلف ونتفاهم مع رجل الدين بمحبة وبمنطق الحوار الحضاري للوصول الى ما هو في صالح شعبنا .
لقد قرأنا  توضيحات وبلاغات وبيانات الكنيسة وفيها بعض المصطلحات ، اقل ما نقول عنها بأنها (قاسية ، بل ليست مناسبة ) في مخاطبة الآخر ، وكمثل غير حصري لتلك المصطلحات التي وردت في إعلام البطريركية نكتفي بمصطلح ( القومجية ) فنحن المهتمين بالشأن القومي الكلداني إخوانك وابنائك ولسنا (قومجية)  بل نحن مثقفين قوميين كلدان نفتخر بقوميتنا الكلدانية دون تعصب ، ونحترم الآخرين من كل المكونات الدينية والقومية والأثنية ، وليس لنا مفهوم إلغاء الآخر ، وما كنا نسلك الطريق القومي لو ان شعبنا الكلداني قد نال حقوقه في وطنه ، نحن نعمل من اجل توحيد الصف الكلداني ليكون متراصاً ومسانداً للمكون المسيحي في العراق ومن اجل إعلاء شأن العراق وإحلال السلام في ربوعه ليكون واحة خضراء مزركشة بمختلف المكونات العراقية الجميلة .

غبطة البطريرك إن القوميين الكلدان هم اخوانك وأبنائك ويدافعون عنك وعن الكنيسة وهم مستعدين للتضحية ونكران الذات ، ولكن مع الأسف ثمة من يحاول دق اسفين التفرقة بين البطريركية وأبناء شعبه من النخبة المثقفة المخلصة والحريصة على حقوق شعبنا الكلداني والمسيحيين بشكل عام والمخلصة للكنيسة ولمؤسسة البطريركية الموقرة بالذات ، فيجب ان لا تنطلي تلك المحاولات بل يجب إفشالها  لأنها تعمل على تمزيق لحمة الكنيسة الكلدانية والإيقاع بين البطريركية وأبنائها المخلصين من المثقفين الكلدان .
الموقر غبطة البطريرك
الكاتب مهمته تشخيص مناطق الخلل وتسليط الأضواء عليها ، واستخدام منظومة النقد ، ومسألة السمع والطاعة تتنافى مع فلسفة الأختلاف وتعارض مفهوم القطيع فنتساءل
 اولاً :
ومن باب تشخيص الخلل لا ادري إن كان بمقدورنا ان نسأل عن مصير الفساد المالي في مؤسسة البطريركية الذي اشير اليه في بداية تسنم غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو المسؤولية ، ولم نسمع بعد ذلك عن اي تحقيق او نتائج التحقيق فما هو مصير الفساد المالي ؟ لماذا تراجعت البطريركية بإدراتها الجديدة عن الخوض في غمار هذه المشكلة ؟ هل كان السكوت عنها بمبدأ : عفا الله عما سلف ام ان قدرات الفاسدين اقوى من قدرات الكنيسة ؟
ثانياً :
 ولم يكن ثمة اي توضيح من الكنيسة حول الموضوع بينما كانت هناك العديد من التصريحات والتوضيحات والقرارات بشأن الكهنة والرهبان المخالفين حسب رؤية البطريركية  الموقرة ، وبصدد المخالفات الإدارية للرهبان والقسس كانوا يقومون بواجبهم الكنسي في مكان آخر ولم يرتكبوا مخالفة دينية او لاهويتية او يرتكبوا هرطقة ، لقد المت بهم ظروف صعبة وهم جزء من هذا الشعب الذي ترك بيوته وأمواله وهربوا الى ارض الله الواسعة وهؤلاء الكهنة والرهبان بشر مثلنا ، هاجروا من كنائسهم ووطنهم ، وإن كانوا ارتكبوا مخالفة إدارية فليست خطيئة مميته ولا تستحق الطرد والأنتقام . فسبق لغبطة البطريرك نفسه مع مجموعة من المطارنة الأجلاء ان امتنعوا عن حضور السينوس الكلداني لعدة سنوات الذي كان يدعو له البطريرك المرحوم عمانوئيل دلي ، ولم تصدر اي عقوبة لهذه المخالفة الإدارية .
نحن نؤيد القانون والنظام في جسم الكنيسة ، لكن ليس بالضرورة ان يكون لهذا النظام قوة لتطبيقه على امور قد مضى عليها سنين ، فهنا حسب رأيي المتواضع يكون صالحاً ومفيداً مبدأ :
عفا الله عما سلف لتنقية القلوب ولكي تجري المياه الصافية بمجاريها ، ولنقلب الصفحة ونبدأ بصفحة جديدة ناصعة .
ثالثاً :
في نفس السياق نسأل عن مصير الرابطة الكلدانية ، وربما كانت الظروف القاسية التي ألمت  بشعبنا الكلداني في تشريده من بيوته في مدنه سبباً في تأجيل الفكرة ، لكن لم يكن اي توضيح بهذا الصدد من مؤسسة الكنيسة .
رابعاً :
لقد تم إقصاؤنا نحن الكتاب الكلدان من الموقع الذي يتكلم باسم بطريركية الكلدان ( سانت ادي ) ، وهذا ينطبق على موقع كلدان اوروبا ، الذي كنا ضمن مؤسسيه ، وبعد فترة قصيرة كان إقصائنا من الملعب في موقع كلدان اوروبا ليكون الموقع خاص لما يقرره رجل الدين فحسب ، بينما كان من المقرر ان يكون الموقع مناصفة بين العلمانيين الكلدان ورجال الدين ، فكان طردنا من الملعب حتى دون علمنا . وإن كان اسم الموقع كلدان اوروبا فهل كلدان اوروبا هم رجال الدين فحسب ؟ ولا ندري لمن نقدم شكوانا ؟
بالنسبة لموقع البطريركية كتب في صدر صفحتها الرئيسية هذه العبارة :

 

وفي الحقيقة ان بعض المقالات المنشورة في موقع البطريركية ( سانت ادي ) ليس مطابقاً لما ورد في هذه الملاحظة .
في ملاحظة اخيرة عن عنوان المقال في الحملة الإعلامية على المطران سرهد جمو ، انا شخصياً لدي تحفظ على بعض مواقف المطران الجليل مار سرهد جمو ، لكن هذه التحفظات لا تمنع من ان اقف الى جانب الحق حسب قناعتي ، فمن وجهة نظري ان سيادته  بادر الى رعاية مؤتمر النهضة الكلدانية ، ويوم مقابلة الرئيس مسعود البارزاني وأنا شخصياً كنت ضمن الوفد الذي كان يرأسه المطران ابراهيم ابراهيم والمطران سرهد جمو كان المطران جمو متكلماً لبقاً ومفاوضاً شجاعاً .
 وبعض مسيرته تفيد انه ولادة  بغداد  سنة 1941 اكمل الأبتدائية في بغداد والثانوية في المعهد اللاهوتي للكلدان  في الموصل وبعدها انتقل الى روما وكان عمره 17 سنة ، ودرس في السنوات ما بين 1958 و 1964 في الجامعة البابوية في
أوربانيانا، نال فيها شهادة الماجستير في الفلسفة وألاهوت .و واصل دراساته في المعهد
البابوي للدّراسات الشّرقيّة حيث حصل على شهادة دكتوراه في الدّراسات الشّرقيّة الكنائسيّة
برسالته الموسومة: تركيبة الطقس الكلداني .
 بعد إكمال دراساته في روما، عاد إلى بغداد حيث عُيِّنَ راعي كنيسة مار يوحنا المعمدان من
  1969 إلى 1974 خلالها تم بنا كنيسة جديدة و بيت لراعي الكنيسة . في عام 1974
اصبح عميدا للمعهد اللّاهوتي البطريركي الكلدانيّ و الّذي خدم فيه الى عام 1977 . وبعد
ذلك سافر الاب سرهد جمو إلى الولايات المتّحدة و عُيِّنَ كقسّ مساعد لكنيسة ام الله في
سوثفيلد، وبعدها انتقل إلى تروي - ميتشيجان ليصبح راعي كنيسة مار يوسف حيث
خدم هناك لمدّة عشرون سنة . واثناء خدمته هناك، بنى قاعةً احتفالات جديدة و قاعة
للاجتماعات ومجمّع مكاتب و بيت جديد للقسّيس و كنيسة جديدة . في 1991 تم تعينه نائب
عام للأبرشيّة الكلدانية في الولايات المتّحدة.
في عامي 1984 و 1985 حاضر في جامعة نوتردام، و في عام
1987 حاضر في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن العاصمة. و منذ 1993 تم تعينه أستاذا
جامعيا لللاهوت الشّرقي في المعهد الشّرقيّ البابويّ، حيث يحاضرهناك فصلا دراسيّا واحدا
في السّنة. اما في مجال توحيد كنيسة المشرق، ففي عام 1979 أصبح عضو الجنة
الاستشارية لمؤتمر الأساقفة الكاثوليكيّ، للحوار بالكنائس الأرثوذكسيّة الشرقية. كان لعمله
باتجاه الوحدة عامل مهم في إعلان البيان المسيحي المشترك في عام سنة 1994 بين الكنيسة الأشوريّة الشرقية و الكنيسة الكاثوليكيّة، في 1995 عُيِّنَ عضوا في اللّجنة المشتركة للحوار اللّاهوتيّ بين الكنيسة الكاثوليكيّة و الكنيسة المشرق الأشوريّة، و في 14 اب 1997 اصبح واحدا من سكرتيري للجنة المشتركة للتّوحّيد بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكيّة و الكنيسة المشرق الأشوريّة. وقد ادى عمله في هذه اللّجان في اصدار وثيقة الكرسيّ البابويّ سنة 2001 حول العلاقة المتبادلة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكيّة وكنيسة المشرق الآشورية.
للمزيد عن سيرة المطران سرهد جمو راجع الرابط :
http://www.chaldeansonline.org/umtha/umtha2/umtha2_p8.pdf

يتضح من سيرة المطران سرهد جمو ، انها سيرة طيبة وبرأيي المتواضع ان الهجمة الإعلامية على الأرجح هي نتيجة مواقفه القومية الصريحة بجانب قوميته الكلدانية ، ويتضح ذلك من الأقلام التي سطرت المقالات لمهاجمته .
غبطة البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى :
لا ريب انكم تتحملون العبئ الأكبر من المسؤولية في قيادة الكنيسة وشعبها ، وإن تصليح الخلل في جسمها يقع على عاتقكم ، وإن حدث خلل ما او ارتكب خطأ ما من قبل فرد من الأكليروس  إن كان اسقفاً او كاهناً او راهباً فمسؤولية الإصلاح منوطة بسيادتكم ، وانا لست مبحراً في الشؤون الدينية الكنسية  لكن لدي المعلومات العامة وما تعلمناه في التعليم المسيحي ومن خلال بعض القراءات ، ولو فرضنا ان ابناء كنيستك هم في اسوأ الأحتمالات من الهالكين لا سامح الله  او من الخطاة فإن ابن الأنسان جاء لكي يخلص الهالكين ، ما ريكم في إنسان كان عنده مئة خروف فضل واحد منها ، افلا يترك التسعة والتسعين في الجبال ويذهب ويبحث عن الضال ، الحق اقول لكم ، إنه إذن وحده ، فإنه يفرح به اكثر من فرحه بالتسعة والتسعين التي لم تضل ، وهكذا لا يشأء ابوكم الذي في السموات ان يهلك واحد من هؤلاء الصغار ( متي 18 : 11 ـ 14 ) .
لقد قدم الزميل صباح دمان مقترحات جميلة وواقعية بتشكيل لجنة من العلمانيين تقوم بالمساعي الحميدة لرأب الصدع بين البطريركية وبين ابرشية مار بطرس الكلدانية في اميركا . او يمكن ان تكون بمساعي حميدة من الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان .
لكن مقترحي الشخصي : ان تؤلف لجنة من ثلاثة مطارين  لتكون اكثر قبولاً ، وأطرح اسماء المطارين الأجلاء لتكوين لجنة هدفها رأب الصدع هذا ، والمطارنة الأجلاء هم :
المطران ابراهيم ابراهيم ، المطران انطوان اودو ، المطران شليمون وردوني
.

اجزم ان غبطة البطريرك ساكو يتشوق ويعمل جاهداً للمحافظة على الكنيسة كحرصه ومحافظته على حدقتي عينيه  ، وإن التضحية في سبيل مصلحة الكنيسة يشكل هدفه الرئيسي ، وإن وحدة بنيان الكنيسة هو غاية نعمل جميعاً لتكريس هذا البنيان وتقويته ، والمسالة تحتاج التضحية ونكرات الذات من الجميع ، سيادتكم تتحملون الجانب الأكبر من الثقل في هذه المهمة الدينية والإنسانية والله يكون في عونكم .
ودمتم بخير ومحبة المسيح جميعاً .
يليه الجزء الثالث  )وهو الأخير )
د. حبيب تومي اوسلو في 16 / 01 / 2015

34
الأخ فريد شكوانا المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك . وأقول إذا نظرت الى الخلاف الموجود بين البطريركية وابرشية مار بطرس الكلدانية في اميركا ، لا يمكن ان تجد خلاف لاهوتي او ظهور هرطقة في جانب كنسي ، إنها مجرد خلافات إدارية .
 لقد حتمت ظروف العراق الى الهجرة التي يمكن ان نطلق عليها هجرة جماعية ، ولا ريب  ان الرهبان والقسس الذين هاجروا هم جزء من هذا الشعب . على سبيل المثال حينما غادرت العوائل من القوش في اعقاب هجمة داعش على المنطقة ، كان من ضمن المغادرين رجال الدين ، ولم يوجه اليهم اي لوم ، وحينما استقروا في قرية ما بادروا الى القيام بواجباتهم  الدينية في مكان استقرارهم ، وهذه مسألة طبيعية ، ويمكن تشبيه هذه الحالة مع الرهبان والكهنة الذين استقروا في اميركا وبالذات في ابرشية مار بطرس .
اما المسالة القومية وواجب رجل الدين فثمة تفاوت في الرأي ، فبطريرك الكنيسة الآشورية مار دنخا الرابع ، يقف مع شعبه قومياً اكثر من اي شخص حزبي قومي ، وانا شخصياً اقدر موقفه هذا لأنه يقف مع شعبه ويراعي مشاعره ولا احد يلومه على ذلك .
المطران الجليل سرهد جمو يقف قومياً مع شعبه فلماذا نلومه ، انه رأيه وينبغي ان نحترم رأيه ما دام لا يتنافى مع واجبه الديني ، كان المرحوم البطريرك يوسف اودو يقف مع طموحات شعبه القومية ، ووٌصف بأنه البطريرك الكلداني العظيم بسبب مواقفه الجريئة لفرض طقوس ولغة شعبه الكلداني .
نحن مع مؤسسة البطريركية ومع البطريرك الموقر مار لويس ساكو الجزيل الأحترام ومع المطران الجليل سرهد جمو والمطران الجليل مار باوي سورو ، نحن معهم جميعاً للتوصل لحل كل الخلافات بروح المحبة المسيحية .
هذا هو هدفنا نحن الكتاب الكلدان ، لكن مع الأسف يريدون وضع الحطب لأشعال النار بين البطريركية وبين من يعتزون بقوميتهم الكلدانية ان كانوا من رجال الدين او من العلمانيين .
دمت بخير
تحياتي
حبيب

35
السيد انطوان الصنا المحترم
تحية وتقدير
ادرج قسم من ردي على تعليقك السابق :
لا ادري كيف اعبر عن دهشتي عما سطره قلمك في هذا التعليق وغيره ، وكيف يستطيع الأنسان ان يكون له مثل هذه القابلية في التنقل من ضفة الى اخرى .

يا رجل بالأمس كنت تمجد القومية الكلدانية بكتاباتك وبرسائلك الشخصية التي أشرت اليها في تعليق سابق على احدى مداخلاتك .في فترة كنت تمجد العروبة والقومية العربية ، من خلال مصالحك مع القيادة السابقة ، وبعد سقوط النظام ، ومع الأصفافات القومية والمذهبية والدينية عكفت على المجاهرة بقوميتك الكلدانيـــــــة والدفاع عنها ، وبعد ذلك انتقلت الى الأصطفاف مع المجلس الشعبي ، وشرعت تردد التسمية القطارية الكلداني السرياني الآشوري ، بمناسبة وبدون مناسبة ، وأخيراً استقر مركبك عند الأمة الآشورية ، ونتمنى ان ترمي المرساة هناك  هذه المرة وتكف عن التنقل بين المرافئ .
مقالك عن المؤتمر القومي الكلداني كان منشوراً في عنكاوا كوم ودخلت عليه وحذفت فقرات طويلة منه ، وبدلت ( ولا اقول زورت ) كل كلمة كلداني ، الى كلدانية سريانية آشورية ، وغايتك ان تمسح ماضيك الكلداني ، لقد كتبت لي في أحدى رسائلك :
« ارسال الى: حبيب تومي في: 12:14 02/02/2009 »
« لقد قمت بالرد على هذه الرسالة. » رداقتباس
استاذي العزيز ابا رياض المحترم
تحية
ابدع قلمكم المتميز دائما في موضوع الحركة الديمقراطية الاشورية الجديد
وفقكم الله مع تقديري
فلماذا تعاتبني اليوم بالرد على الحركة ؟
في رسالة اخرى تقول :
« ارسال الى: حبيب تومي في: 01:51 09/02/2009 »
استاذي العزيز ابا رياض جزيل الاحترام
تحية اخوية
ان السموم التي تقيأ وافترى بها السيد (س ، هـ ، لقد مسحت الأسم وأبقيت الأحرف ـ حبيب ) اليوم وغيره والتي تجمعت في حوصلته وجعبته تجاهكم واتجاه كل ما هو كلداني غيور وكفوء انهم اشباه وانصاف المثقفين والكتاب او ادنى لا يستطيعون ان ينطقون هذه الكلمة على طرف لسانهم وكأنها مثل عظم السمك الذي ينغرس في حنجرتهم وكادوا يختنقون منها لانهم مسكونين بالحقد والكراهية والعنصرية والالغاء تجاهنا وينتظرون الفرصة السانحة للهجوم والانقضاض وهيهات ....
استاذي العزيز
وقد تهيأت الفرصة لهم فكل من ينادي بأيمان وثقة وحجة وبصوت عالي ووعي بأمة الكلدان خائن ومزايد و...و... و...خسوء هولاء الرعاع والاوباش سنبقى كلنا ننادي بصوت اعلى ثم اعلى حتى يخرس هولاء الخفافيش في جحورهم وضعاف النفوس وكلنا معك ولا يزيدنا مثل هذه الهجمة الا ايمانا وثقة بقضيتنا واهدافنا مهما تكالبت وتأمرت علينا
امثال هولاء المرضى نفسيا ....
تحياتي واحترامي لكم واعتقد لا حاجة للرد عليهم اتركهم يموتون في غيهم وغيضهم لانهم لايستحقون الاحترام والرد المهم ان نسير بخطواتنا بتخطيط ووحدة الصف نحو هدفنا السامي مع تقديري ...

                                                       اخوكم ومحبكم
                                                        انطوان الصنا
                                                         مشيكان
وفي رسالة اخرى تقول فيها :
« ارسال الى: حبيب تومي في: 19:17 12/03/2009 »
استاذي العزيز حبيب تومي المحترم
تحية طيبة
استلمت رسالتك التاريخية واني عن نفسي سوف التزم بكل ماورد فيها من اسس وقواعد حرصا على وحدة الكلمة والصف القومي الكلداني مع
تقديري


                                                                اخوكم ومحبكم
                                                                  انطوان الصنا
                                                                    مشيكان

اتساءل اين اصبح الصف القومي الكلداني ؟ وكيف استطعت ان تنتقل الى الضفة الأخرى بهذه السرعة الصاروخية ؟ مبروك لك هذه القابليات .
دمت بخير ، وأتمنى لك اوقات سعيدة .
تحياتي
حبيب
ـــــ
لكن قبل قهوة مع السلامة ادرج هذه الحكاية العراقية الطريفة الممتعة كما وردتني على الأيميل  وهي عامة ولا اقصد بها شخصاً معيناً وهي بعنوان :
اقوال زمان...... وافعال اليوم
من المعروف ان طائر اللقلق كان يأتي الى العراق في ايام الشتاء فيبني اعشاشه فوق اماكن مرتفعة مثل مأذنة جامع او برج كنيسة ، او ربما فوق بعض المباني الخربة المرتفعة . وهو طائر مسالم يحب الهدوء ويتجنب الضوضاء ..
ويقال إن احد هذه الطيور المحبة للعزلة والتفرد اختار برج كنيسة في بغداد ليبني عشه فوقه ، مما سـبب ازعاجاً مستديماً لشماس الكنيسة فأشـتكى امره للقـس ، إذ إنه كلما قرع ناقوس الكنيسة تساقط عليه القش والذرق ( الذروك ) المتيبس ، فاوصاه القس بأن يأخذ قطعة من كبد جمل ويملحها بصورة حسنة ( ولحم الجمل يسبب العطش ويستحرم اليهود اكله ) ، ويضع بجوارها كاسة خمر معتقة ، فعندما يأكل اللقلق كبد الجمل يعطش ، فيضطر لشرب الخمر فيسكر ويصبح ثقيل الحركة وغير قادر على الطيران ، فيصعد اليه الشماس ليمسكه .
 اتبع الشـماس التعليمات بحذافيرها حتى سكر اللقلق ، فصعد اليه الشماس وامسكه من رقبته ، سحب السكين وسأله :- فهمني انت من يا ملة ... ؟؟ ، يهودي ... أشـلون تاكل لحم جمل ؟ ، نصراني ... أشـلون اتذرك عل الناقوس ؟ ، مسـلم ... أشـلون تشـرب عرك ؟؟ .
هذه القصة اشتهرت ايام زمان بين الناس بأسم ( لكلك كنيسة ..لا موسى ولا عيسى ) ، وهي تقال لكل المتلونين ومن لايشبه قوله فعله ، وصار بعد ذلك ان اطلق البغاددة صفة ( اللكلكي ) على كل شخص متلون .


36
يبدو ان الأخ كامل كوندا مغرم بطاعة حزبه ( الزوعا ) بمبدأ سمعة وطاعة .
يا سيد كامل كوندا من هم اعداء الأمة الذين جندوني ؟ وما هو المنصب الذي اصبو اليه ، انا في السبعين من عمري ما هو المنصب الذي اتملق لاجله لأحصله من الاكراد ، عندما تتكلم تكلم بالمعقول لكي يتوفر عندك قليل من الأنصاف والمصداقية ،
إن السيد كامل كوندا يشغل نفس الأسطوانة المشروخة حينما يقول :
عاش كل عمره لا يؤمن لا بالكنيسة ولا بالقومية حيث كان يؤمن بالفكر الشيوعي ، وبطريقة خبيثة .
 يا سيد كامل كوندا من اين تعرف انني لا اؤمن بالكنيسة ولا بالقومية هل تعرفني سابقاً ، هل كنت معي في التنظيم الشيوعي ، الذي ارجوه من حزبك ان يعلمك طريقة لمخطابة الآخرين المختلفين معك رأياً بألفاظ ولغة حضارية ، وليس بألفاظ مبتذلة ، لكي لا يردون عليك بمثلها .
ثم هل تعرف من اسس حزبك حزب الزوعا ؟ إن كنت لا تدري فأنا اقول لك ، إن مؤسسه الأساسي هو المرحوم ابرم عما الألقوشي ، وهو شيوعي كبير في الحزب الشيوعي العراقي وكان من ضمن من قدموا لإجازة الحزب الشيوعي في عهد عبد الكريم قاسم ، وهو الذي وضع اللبنات الأساسية لتأسيس حزب الزوعا ، فلماذا تحاول النيل من كل من كان شيوعياً في فترة شبابه ؟ علماً ان المرحوم ابرم عما كان من الشمامسة المعروفين ، بل اعرف كوادر في الزوعا كانوا شيوعيين سابقين ، فماذا تقول عنهم ؟
اما كلامك الذي تقول فيه :
أن لا يشجع مطرانا فقد عقله وتمرد على رؤسائه ، ..
فأكرر على حزبكم ان يعلمكم مخاطبة الآخرين المختلفين معكم اصول مخاطبتهم بطريق حضاري .
تحياتي
حبيب

                                             

37
يقول المرحوم توما توماس الشخصية العراقية المعروفة :
إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ذلك ، إنه تعقيد العمل القومي والوحدة وإنه امال البعض بإحداث الأنقلاب في التاريخ

38
الأخ العزيز باسل شامايا المحترم
تحية ومبحة
(((ايسف شامايا )))
اسم معروف في القوش من الشخصيات الألقوشية في شبابه وهو مثال كريم لعائلة شامايا المعروفة بحبها لألقوش ولتراثها وثقافتها ، وأنا شخصياً احمل الذكريات لـ ( ملبانا : Malpana  ) المعلم ايسف شامايا ، ففي اوخر الأربعينات كنت في الروضة ( صبّا دزوري : Sheppa d Zore ) صف الصغار ، هكذا كانت تعرف مدرسة الروضة في القوش ، وكان مقرها المبنى البسيط المجاور للزاوية الشمالية الشرقية لكنيسة ماركيوركيس الحالية .
تعلمت في وقتها ( الب بيث ) اللغة الكلدانية ، لكن دوروس الدين والصلوات كانت اكثر من دروس تعليم اللغة الكلدانية ، وهكذا تعلمنا ( شلملاخ مريم / وبابان ديلي بشميّا ، وهايم نينان ، وألبانا مشيحايا اي التعليم المسيحي )، وغيرها من القصص والأحاديث والنصائح الدينية الجميلة التي كانت تزرع بذور المحبة في مخيلتنا الطفولية الصغيرة . 
لقد كان المعلم ايسف شامايا صديق المرحوم والدي وهذه الصداقة كانت تعفيني من جلب الأجور الشهرية التي كانت 50 فلساً اي درهم واحد في الشهر ، حيث كان والدي يعطيها لصديقه ايسف مباشرة ، لكن في احدى التعازي  في الثمانيات من القرن الماضي حيث كنت جالساً الى جوار الأستاذ ايسف اخبرني من باب المزاح بأن الوالد قد تأخر في دفع اجور آخر شهر من الدراسة لسنة 1949 واسمي مدون مع الذين لم يدفعوا لهذا الشهر والمبلغ قدره خمسون فلساً .
اجل انها ذكريات جميلة ترفرف فوق رؤسنا ، لكن لا يمكن الإمساك بها ، أنها كالطيور المهاجرة حيث تحلق بعيداً .
الذكريات الجميلة والحزينة تبقى عالقة ، وهي تنبعث من الأعماق ومن اللاوعي في لحظة معينة ، ومن المحزن ان الأنسان يبقى مرتبطاً بالذكريات المتعلقة بالأحزان والمآسي ويحاول تجاوز الذكريات الجميلة ، كذكريات الطفولة هذه .
تحية ومحبة للمعمر الألقوشي الطيب يوسف شامايا واطال الله في عمره ، وارجو ارسال رقم هاتفه في استراليا الى بريدي الألكتروني ، ليتسنى لي الأتصال به .
دمتم آل شامايا بخير وكل عام وانتم بخير
تحياتي
حبيب

39
الأخ زاهر دودا المحترم
إن كل المتعاطفين مع الزوعا يريدون ان يمرروا مثل هذه الأفكار العنصرية على بلدة القوش المدينة الكلدانية الأصيلة ، لقد كان التاريخ القديم لنينوى يقول ان ما كان يطلقه البابليون على الاشوريين كلمة ( سوبارتو ) .. نجد مردوخ بلادان الملك البابلي ( 721 ـ 711 ق. ب . ) لا يسمي خصمه الآشوري سرجون الثاني ملك الآشوريين بل ملك السوباريين وجيشه جموع السوبارتو وتذكر نصوص الفأل التي اقتصرت فيها تسمية الآشوريين لبلادهم وأنفسهم على انهم سوبارتو . ان التقرير الذي قدمه احد المنجمين الآشوريين الى الملك الآشوري :
إذا شوهد القمر في اليوم 30 من شهر نيسان فإن بلاد ( سوبارتو ) سوف تتغلب على الأخلامو ( احدى القبائل الآرامية الكبرى ) ويضيف موضحاً : نحن السوباريين ( راجع طه باقر مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة .ص473
يا سيد زاهر دودا عندما حوصرت القوش سنة 1933 كان هدف الحصار إخراج الآثوريين منها ولو كانت القوش آثورية كما تدعي ، لكانت ضربت بالسيف لأنه كان هناك فرمان فاشي يقضي بإبادة الآثوريين ,القوش لم تكن اثورية ولا اشورية ولا كلدوآشورية ولهذا سلمت من الفرمان .
لقد مر الرحالة محمد ابن السيد احمد الحسيني المعروف بالمنشئ البغدادي وذلك عام 1822 في القوش وكتب يقول :
من دير الربان هرمز الى القوش فرسخ واحد وهذه قرية ( القوش ) نفوسها نحو الفي بيت كلهم من الكلدان ..ومن القوش الى تللسقف اربعة فراسخ . وإنه طريق سهل وبيوتها نحو الف بيت كلهم كلدان ..
إنكم يار رجل تريدون الغاء التاريخ الكلداني ، يقول المرحوم توما توماس الشخصية العراقية المعروفة :
إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ذلك ، إنه تعقيد العمل القومي والوحدة وإنه امال البعض بإحداث الأنقلاب في التاريخ .
الأخ زاهر دودا انتم غلاة الفكر الآشوري لا تريدون ان تروا امامكم ما هو واقع حقيقي على الأرض ، قبل اكثر من 3800 سنة اي قبل 38 قرناً من السنين كانت هذه الأرض تسمى آشور ، وكانت المدن الموصل وشرقاط واربيل ودهوك وغيرها من مدن المنطقة يدخل في تلك التسمية اليوم الموصل عربية وشرقاط عربية وأربيل كردية وتلعفر تركمانية وبعذري ايزيدية وبغديدا سريانية ، لكن يصر الأخوة غلاة الفكر الآشوري ان يسموا المدن الكلدانية باسم المدينة الآشورية . واليوم الأخ زاهر دودا يعزف نفس الألحان المملة ونسي انه في سهل نينوى فقط خمس قرى آشورية وهي كيرانجو وشرفية وداشقوتان وعمبقري وبيروزافا ، فيتحول الى القوش ليقول القوش آشورية . ولكن نسأل الأخ دودا ماذا عن اربيل والموصل وتكريت وشرقاط هل هي اشورية ايضاً ام ان ابي لا يقدر إلا على امي .
تحياتي
حبيب


40
الأخ Eddie Beth Benyamin المحترم
تحية ومحبة
شكراً على المداخلة على المقال ، وقد ورد فيه : ... الدرجة الكنسية لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو هي اقل درجة كنسية من قداسة البطريرك مار دنخا الرابع ولهذا قبل البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو يد قداسة البطريرك مار دنخا الرابع اولا حبا لشخصية قداسته وثانيا لانه اصغر سنا منه ....
لا ادري من اين استقيت هذه المعلومة ، انه اجتهاد الكنيسة الآشورية فحسب ولسنا ملزمين في الكنائس الأخرى ان نوافق على مثل هذا الأجتهاد . يا اخ ادي حسب معلوماتي المتواضعة ان البطريرك والبابا والمطران ، في الدرجة الكهنوتية لهم درجة واحدة وهي ( المطران ) فالبابا هو مطران روما ، لكن في التقسيم الأداري او الوظيفة الإدارية ، المطران الفلاني له صفة البابا  والمطران الفلاني هو بطريرك الكلدان والآخر هو بطريرك الآشوريين او الأرمن وهكذا ، فالبطريرك مار دنخا ليس مستواه ( درغا) اعلى مستوى من البطريرك الكلداني كونه قد قد حمل نفسه لقب القداسة . اخ ادي وحتى لو فرضنا درجته اعلى ، فسوف نبحث عن تواضع المسيح ، والذي يجدر برجال ديننا ان يكونوا قدوة حسنة لشعبهم في التعلم من هذا التواضع وتطبيقه على سلوكهم في الحياة قبل غيرهم .
تقبل تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــ
السيد شليمون جنو المحترم
إنها تعابير سياسية حزبية تريد تطبيقها في جسم الكنيسة الكلدانية من قبيل :
.. هذه هي محاولة التفافية لرفع الحبل الملتف على رقبة المطران سردهد جمو ..الخ
إذا كان تفكيرك بهذه الصورة كيف يتسنى لي مناقشتك ؟ المطران الجليل سرهد جمو خدم شعبه وكنيسته باخلاص وكما فعل بقية المطارنةالأجلاء فلماذا هذه التعابير المقززة بحق رجل دين ؟
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــ
الأخ العزيز مايكل سيبي المحترم
شكراً على مرورك الدائم ، وفي نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح .
دمت بخير
حبيب
ــــــــــــــ
الأخ bet nahrenaya المحترم
بموجب وثيقة الأتحاد مع الكنيسة الكاثوليكة التي كان تاريخها 1445 إزيل اسم ( النسطورية ) عن الكنيسة ، واصبح اسمها الكنيسة الكاثوليكية ، وهذا مذهب كنسي وهو اكبر تجمع بشري تحت هذا الأسم ولهذا كان من الضروري الإشارة الى الأسم القومي لهذه الكنيسة لكي يصار الى تمييزها عن بقية الكنائس الكاثوليكة المنتشرة في العالم : الكنيسة الكاثوليكية الأرمنية .. القبطية .. الألمانية ... الأيطالية .. الفرنسية .. وهلم جراً وهكذا اختير الأسم الكلداني من قبل المعنيين ليكون اسماً قومياً لهم ولكنيستهم .
اما عن نضال الأخوة الآثوريين لمدة قرن من الزمان والكلدان لمدة عقد ، فهذا كلام غير دقيق ، بدليل انه في سنة 1920 اي في اعقاب الحرب العالميةالأولى  توجه وفد كلداني الى سيفر في فرنسا حيث كان هناك اجتماع لعقد معاهدة السلام وتم التوقيع عليها  في 10 أغسطس 1920 بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء وسعى الوفد الكلدانمي في حينه لضمان حقوق الشعب الكلداني في هذه المعاهدة ، والى جانب هذا الوفد كان ثمة وفد آشوري ، او بالأحرى 3 وفود آشورية ، لأن لم يكن  ثمة اتفاق مبدأي بينهم لتمثيلهم  في هذه المعاهدة .
لقد تضمنت المواد 62 و63 و64 حقوق الأكراد في مناطقهم وكذلك تضمنت المادة 64 من المعادة الإشارة الصريحة صراحة للحقوق القومية للكلدانيين والآشوريين .
فأرجو تصحيح معلوماتك
تحياتي
حبيب

41
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
إن موضوع إضعاف ابرشية مار بطرس الكلدانية في كاليفورنيا ، هو إضعاف للكنيسة الكاثوليكية في العراق والعالم ، المسألة لا تكمن في الصراع على الحلبة ومن يكسب الرهان ومن يخسره ، امامنا مصلحة كنيسة ومصلحة شعبها ، وينبغي النظر الى المسألة بهذا المنطق ، فمن هو الكاسب ومن هو الخسران في كل الأحوال الكنيسة الكلدانية وشعبها هي تتحمل الخسارة ، الوضع الحالي السائد في ابرشية مار بطرس الكلدانية ، بعد ( طرد ) الرهبان والكهنة حيث سادت البلبلة بين المؤمنين ، فهل كنيستنا بحاجة الى هذا الوضع ؟ إنه امر مؤسف ان تصل الأمور الى هذه الدرجة .
شكراً على مرورك الدائم اخي عبدالأحد قلو
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــ
الأخ وميض شمعون آدم المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك ، نعم ان التاريخ كالبحر يمكن ان نغرف منه ما نشاء وحسب ما يوافق مصلحتنا ، إن المسألة القومية هي مشاعر الشعب وليست بما تحققه هذه المقالة او هذا الكتاب ، لقد حاولت الحكومات السابقة في العراق ان تجعل من الأكراد عرباً وبعد 1970 اعترفت الحكومة العراقية بوجود قومية عراقية اخرى هي القومية الكردية الى جانب القومية العربية ، وكانوا قبل هذا القرار يبحثون في بطون الكتب لثبتوا ان الأكراد هم عرب اقحاح ، وهكذا زميلنا اخيقار يوخنا ، يتعب نفسه وعيونه في البحث ليلتقط اي إشارة تلغي القومية الكلدانية من الوجود وهذا مستحيل فإن تاريخ الشعب الكلداني هو جزء مهم من التاريخ الحضاري لبلاد ما بين النهرين ، او بلاد الكلدان كما كان يسمى في حقبة تاريخية .
دمت بخير
تحياتي
حبيب




42
الأخ احيقار يوحنا المحترم
تحية ومحبة
ساناقشك بالمختصر المفيد :
 ورثت اسمي القومي الكلداني ولغتي الكلدانية والديانة المسيحية والمذهب الكاثوليكي من آبائي وأجدادي ، وليس ثمة اي حاجة لأفتح بطون الكتب لكي اتأكد من مصداقيتهم ، الكوردي في الجبال لا يبحث في بطون الكتب عن مصداقية اسمه الكوردي ، وكذلك العربي في الأهوار ليس بحاجة للبحوث وكتابات يكتبها اناس آخرون ولا الآشوري ولا الأرمني ، إن كل فرد يعرف  تاريخه وانتمائه واسمه ، فلماذا ينبغي على الكلداني ان يقرأ المقال الذي آشار اليه الأخ اخيقار يوخنا ليتأكد من اسمه ؟
انا لا اشك في تاريخي اخي اخيقار ، ولا في ديني ولا في مذهبي ، فمن يشك في مصداقيه اصله وفصله عندئذِ عليه ان يبحث ويسأل ، فنحن الكلدان متأكدين من هويتنا القومية الكلدانية ولسنا بحاجة للسؤال والتأكد منها ، جوهرتنا في جيبنا فلماذا نبحث عنها ؟
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــ
الأخ 2014kaldany المحترم
نعم فتحت الرابط وهذا موقف واضح وصريح من البطريركية الموقرة ولا يصح إلا الصحيح في نهاية الأمر
شكراً للملاحظة وعلى مرورك  الجميل .
تحياتي
حبيب

43
الحملة الإعلامية ضد المطران سرهد جمو وتعقيب على عنوان مقال ليون برخو الأستفزازي
                                                  (ج1)
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
الحملة الإعلامية الأخيرة على المطران سرهد جمو قد اتخذت منحى جديداَ ، فيه وتيرة الشدة ظاهرة لا سيما من الكتاب الذين لهم تاريخ في محاربة اي فكر قومي كلداني ، ويرحب بما يكتبون في مواقع الأحزاب التي تعمل لتقويض الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية اولاً ، والإجهاز على اي فكر قومي او نهضة كلدانية ثانياً ، وهذه الجهات  معروفة لا داعي لذكر اسماءها ، وبتقديري ان الإجهاز على الفكر القومي الكلداني  تلقى القبول والأرتياح من مؤسسة البطريركية الكاثوليكية الكلدانية حسب ما هو ظاهر للعيان ، وأرجو ان اكون مخطئاً في تقديري هذا . وسوف اتناول الموضوع بشئ من التفصيل ولهذا سوف يليه الجزء الثاني لكي لا يكون طويلاً على القارئ الكريم .
مقدمة عن الأسم القومي الكلداني
غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو ، له مكانة سامية لعلمه الغزيز وثقافته الراقية وبعد ذلك  تبوئه لقمة الهرم في مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية في العراق والعالم كبطريرك للشعب الكلداني حيث كان قد اطلق اسم الكنيسة الكلدانية تيمناً بشعبها الكلداني ، وكان اللقاء الأول بين نساطرة قبرص في عهد الحبر الروماني  بندكتس الثاني عشر وحضر فيه رؤساء اللاتين واليونان والأرمن والموارنة والنساطرة واليعاقبة ، فأبرز النساطرة صورة الأيمان المستقيم وأقروا برئاسة الحبر الروماني على كل الكنيسة ، وطلبوا فقط على الأبقاء على طقوسهم الأبوية التي لا تشين الأيمان وكان ذلك سنة ( 1340 ) ( للمزيد راجع القس بطرس نصري الكلداني في ذخيرة الاذهان م2  ص76  دير الاباء الدومنيكيين ، الموصل سنة 1913) .
 اما اللقاء الثاني فكان سنة 1445 حين الأتحاد مع روما في عهد البابا اوجين الرابع ( 1441 ـ 1447 ) . حيث اختار اسقف نساطرة قبرص المطران طيماثاوس الكلداني  الذي ابرم وثيقة الأتحاد ، اختار الأسم القومي للكنيسة الكاثوليكية في بلاد النهرين اسم الكنيسة الكلدانية كهوية قومية لهذه الكنيسة اسوة بالكنيسة الأرمنية او الفرنسية او اليونانية او اي كنيسة قومية وطنية اخرى ، ولم يختار الأسم الآثوري لهذه الكنيسة لأن الشعب الذي تنتمي اليه هو الشعب الكلداني ، فعرفت بالكنيسة الكلدانية وفق السياق الذي يتمشى مع تاريخ هذا الشعب العريق في بلاد ما بين النهرين ( العراق ) .
اليوم يمثل الكلدان غالبية مسيحيي العراق ، وهو مكون عراقي  اصيل يدين بالديانة المسيحية ويسلك المذهب الكاثوليكي ويحمل اسم القومية الكلدانية العراقية كانتماء قومي وطني ويتشرف برآستها اليوم غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى والوقار .
 إن الشعب الكلداني معروف تاريخه قديماً وحديثاً ، فمنذ ولادة الدولة الوطنية العراقية الحديثة في سنة 1921 تميز هذا الشعب وقيادته الدينية بمساندة ودعم تأسيس تلك الدولة وساهم ببنائها وتطورها وتقدمها ، وكانت القيادة الدينية المتمثلة بغبطة البطريرك المرحوم عمانوئيل الثاني توما (1900 ـ 1947 ) . كانت ممثلة بمجلس الأعيان وكان البطريرك الكاثوليكي الكلداني عضواً في مجلس الأعيان الى ان وافاه الأجل عام 1947 وكان هذا المجلس يتكون من 20 عيناً يتم اختيارهم من الملك مباشرة من وجهاء القوم وعقلائه ومدبريه .
وتمشياً مع ذلك السياق فإن غبطة البطريرك اليوم له منزلة سامية فالكلدان شريحة مهمة من المكونات العراقية الأصيلة ، وينبغي ان يكون للبطريرك شخصياً احترام كبير لأبناء شعبه من كتاب ومن رواد ومدافعي عن مؤسسة الكنيسة وعن القومية الكلدانية والتاريخ الكلداني  ، البطريرك الموقر يحمل ثلاث صفات فهو مسيحي ، من الكنيسة الكاثوليكية ، ومن القومية الكلدانية التي يحملها شعبه الكلداني بلغته القومية الكلدانية ، فلا يمكن للبطريرك ان يشك في انتمائه القومي ولسنا بحاجة الى اي دراسات او مؤتمرات لنعرف اسمنا القومي ، وأتساءل كيف يشك غبطة البطريرك ساكو في اسمه القومي وهو رئيس الكلدان ومسؤول عنهم امام المسؤولين في العراق وفي المنطقة وفي المحافل الدولية .
إن اي مسؤول : رئيس حزب ، رئيس دولة ، رئيس ديني مثل البطريرك ، الملك ..  او اي مسؤول رفيع مسؤول عن دولة او جماعة او طائفة .. ينبغي ان يتميز بالحنكة والعلم والمعرفة ، وبعكس ذلك نشهد انهيار الدول والأمم ، وأهم مراتب المعرفة ان تصغي الى الرأي العام والى ابناء شعبه ، وأهم من ذلك ان يكون الحاكم او المسؤول الذي اشرنا اليه ان يكون اميناً على شعبه وعلى حقوقه ومبادئه ومصالحه وتاريخه وعلى  ومشاعر هذا الشعب .

 


لقد تألمنا للزيارة التي قام بها غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو لقداسة البطريرك الآثوري مار دنخا الرابع  وللمنظر المؤلم الذي ظهر سيادة البطريرك الكلداني وهويقبل يد البطريرك الآثوري والأخير غارق في نوبة من الضحك، إنه موقف مؤلم ليس الى نسيانه سبيل .
 ناهيك عن بروتوكول الزيارة الذي لم يكن مناسباً لاستقبال سيادته ، هل هو التواضع.. ؟ كلا وألف كلا هذا الموقف ليس له علاقة بتواضع المسيح .
 الوحدة التي اردتموها مع البطريرك مار دنخا الرابع تحديداً ليست في صالح شعبنا المسيحي ، فكان ان تبذلوا نفس الجهود مع البطريرك الكنيسة المشرقية القديمة ومع بقية البطاركة ، وبعد كل ذلك تتم الوحدة بقبول كلا الجانبين وحينما يتنازل احد الطرفين او احد الأطراف لمصلحة الوحدة ينبغي على الطرف الآخر او الأطراف الأخرى ان تتنازل بنفس المقدار وتخطو نفس الخطوات للوصول الى الوسطية الذهبية ، ولكي لا يهيمن مفهوم المنتصر والخسران .
في شأن الوحدة ايضاً نعود لمقال المطران الجليل ( البطريرك لاحقاً ) لويس روفائيل ساكو سنة 2005 حيث يكتب في موقع عنكاو مقالاً تحت عنوان : المسيحيون في العراق الى اين؟ وبشأن التسمية ورد في متن المقال هذه الفقرة :
(( ما نحتاجه اليوم  ويقرر مصيرنا  كفريق متجانس هو  الاتفاق على تسمية واحدة ، حتى ولو في هذه المرحلة الهامة. هناك ضرورة على التوافق: تبني تسمية واحدة كأن تكون  " كلدو اشوريين " كتسمية قومية أو  " سوراي"  أو " السريان"  أو الاشوريويين  أو الكلدان.. )) .
المقال حسب الرابط ادناه :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,962.0.html
لقد جرى اقتراح هذه الصيغة سنة 2005 وما قبلها ، كانت ثمة طروحات كثيرة ، وبشكل عام لا يمكن ان يتخذ بها لأنها صيغة غير عملية ، الأحزاب المتنفذة وفي مقدمها الزوعا طرحت موضوع التسمية للنقاش ولكنها تمسكت باسمها القومي الآشوري وفضائيتها كانت اسمها قناة آشور ، ولكنها طرحت اسم كلدوآشوري خصيصاً لأحتواء الكلدان وتفريغ اسمهم من محتواه القومي الذي يعتزون ويفتخرون به .
ولو سلمنا ان الأسم القومي الكلداني بدأ سنة 1445 فيكون قد مضى عليه ما يقارب 6 قرون من السنين ، فهذا يكفي لأن يفتخر هذا الشعب باسمه ، بينما الأسم الآشوري لم يمض عليه سوى قرن واحد ومع ذلك يعتز الأخوة الآشوريين باسمهم القومي ولا يمكن ان يتنازلوا عنه .
 انا لدي ثلاثة اولاد ولكل منهم اسمه يعتز ويفتخر به وليس بينهم اي خلاف او صراع ، وسيكون عكس المنطق ان يكون لهم اسم واحد ، انهم ثلاثة اخوة متحابين متضامنين والأسماء المختلفة لا تفرقهم ، وفي مسألة شعبنا المتكون من السريان والآشوريين والكلدان يكوّن شعب مسيحي  واحد ، فلماذا نصر على ان يكون لنا اسم واحد ؟ إنه تنظير قومي شوفيني بأن يكون هذا الأسم هو الأسم الآشوري وبقية المكونات الكلدان والسريان عبارة عن اسماء كنائس وهي تابعة للاسم الآشوري الواحد هذا هو الهدف من ان يكون لنا اسم قومي واحد ، فالحل الأمثل غبطة البطريرك ان تبقى اسماؤنا الثلاثة ، وهو الحل العقلاني الصائب  لموضوع التسمية ، ومن غير المنطقي ان نخضع للأحزاب القومية الآشورية لإلغاء اسم الكلدان والسريان والأبقاء على الأسم الآشوري كاسم قومي لمكونات كنسية لا اكثر فهذه لعبة حزبية لا تعبر على شعبنا الكلداني .
اكتفي بهذا القدر في هذا الجزء من المقال .
يليه الجزء الثاني حيث سأتناول فيه مسألة الفساد المالي وموقف الكنيسة من الكتاب الكلدان ، وموقف المطران سرهد جمو ، واعقب على عنوان مقال السيد ليون برخو الأستفزازي : المطران سرهد جمو يهدم بيته على رأسه وعلى رأس اصحابه .
د. حبيب تومي / اوسلو في 07 / 01 / 2015

[/b]

44
الصحفي ماجد ايليا المحترم
بارك الله بهذه القوات الشجاعة والتي ستدافع عن كل شبر من ارضنا في سهل نينوى والحفاظ على هويتنا الاشورية بكل اطيافها و الوانها. وعندما تحرر هذه القوات الآشورية كل شبر من مدننا الكلدانية والسريانية نطلب منك ومن هذه القوات ان نعمل نحن الكلدان والسريان رعاة اغنامهم وخدم في بيوتهم لأنهم ابطال ونحن لا نعرف كيف تستعمل البندقية ، شكراً على هذا المقال ايها الصحفي الآشوري ماجد ايليا .
تحياتي
حبيب

45
الأخوة الأفاضل :  نامق ناظم جرجيس ال خريفا المحترم / الفادي الفادي المحترم /  Yohans المحترم
تحية ومحبة لكم جميعاً
تحت يدي كتاب عنوانه : المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي ، وهو بقلم المؤلفان : فيليب فارج ويوسف كرباج وترجمة بشير السباعي .دار نشر سينا ط1 القاهرة 1994
الكتاب رصين فيه معلومات احصائية بالأعتماد على الضرائب ( الجزية )المستحصلة من اهل الكتاب من المسيحيين واليهود ( الذميين ) . ويبدأ الكتاب من تحقيق التجانس الديني في الجزيرة العربية ، إذ لا يجب لديانتين التعايش في الجزيرة العربية بعد مجئ الإسلام .
ولا اريد ان اخوض في التفاصيل لهذا الكتاب , فقط اشير الى جدول منشور صفحة 44 يشير الى الطوائف في الأزمنة الأولى للخلافة العربية الإسلامية اي في القرن السابع الميلادي :
سوريا عدد نفوسها 4ملايين نسمة منهم 3 ملايين و960 الف مسيحي و40 الف يهودي .
بلاد الرافدين عدد النفوس 9 ملايين و100 الف نسمة منهم : 9،009،000 مسيحيين و91 الف يهود . ومصر كان فيها انحطاط سكاني حيث ان نفوسها 2،700،000 منهم : 2،673،000 مسيحيين و27 الف يهودي : فيكون اجمالي السكان في هذه البلدان الثلاثة في القرن السابع الميلادي 15،6800،000         مليون نسمة منهم 15،642،000 مليون مسيحي و158 الف يهودي ، وما تعني هذه الأرقام ان هذه البلدان الثلاثة كانت مسيحية ، ولم يكن في ذلك الوقت او عبر التاريخ لم يكن هناك استعمار او صهيونية .
الأخ الفادي الفادي
إن كتابة مقال في صحيفة لا يعني الشئ الكثير ، لماذا يعمل اليهود على تهجير المسيحيين الكلدان او غيرهم من مدنهم ؟ ما هي العبرة ؟ إن كان اهل البلد المسيحيين لا يستطيعون السكن والعيش في هذه المدن فكيف يستطيع اليهود السكن فيها ؟ ثم اين بيوت وقصور اليهود التي جمدت من قبل الحكومات العراقية ، وهل لليهود تلك الكثافة السكانية لكي يخاطروا بمواطنيهم ليعيشوا في هذه الغابة ؟ إنه المنطق ، ولا يهمني ما يكتبه هذا الكاتب او تنشره تلك الصحيفة ، اجل ان اليهود يعتزون بأطلالهم التاريخية وعاشو في العراق آلاف السنين وقبل الأسلام وقبل المسيحيين ، إنه وطنهم ، ولكن الدين الإسلامي يريد تجانس ديني على الأراضي التي اصبحت إسلامية ، منها جزيرة العرب ( المملكة العربية السعودية اليوم ) والعراق وسورية والعراق وكل الشرق الأوسط الذي قريباً سوف تتحول دوله الى دول إسلامية تدريجياً .
الأخ يوهانس إن اردنا ان نعرف من يشتري اراضي برطلة وبغديدا علينا ان نبحث من اشترى اراضي تلكيف ....!!!!!!
دمتم جميعاً بخير
تحياتي
حبيب

46
الى متى نبقى مخمورين ومؤمنين بنظرية المؤامرة ، الأستعمار والصهيونية ، اليهود يشترون البيوت في الموصل ، اليهود يشترون العقارات في بغديدا وبرطلي وو.. وهل اليهود آمنين في اسرائيل لكي يشتروا الأراضي في الموصل او في برطلة او غيرها ؟ طرح مثل هذه الأفكار والفرضيات الفنطازية ، هدفها تحويل الأنظار عن المشتري والمستفيد الحقيقي . حقاً إن ترويج نظرية المؤامرة عملية سهلة تغنينا عن  التعب والتفكير والبحث عن الفاعل الحقيقي ، وهكذا نحن مخمورين بنظرية المؤامرة ، فما امتع نومة القيلولة في يوم قائض تحت ظل شجرة تداعب مخيلتنا الأحلام الجميلة ورجلينا بالشمس ، ولا نشعر الا والشمس المحرقة تغطي اجسامنا ولا مفر منها .
تحياتي
حبيب .

47
الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم
تحية ومحبة
مقالك ينطلق من ارض الواقع ، وتشخيصك لواقع الكلدان كان صائباً ، ازعم ان الكنيسة حينما يتعلق الأمر بالشأن القومي الكلداني تنأى بنفسها على فرض ان الكنيسة لا تتدخل بالسياسة ، علماً هنالك فرق بين العمل القومي والعمل السياسي ، ليس هذا فحسب بل ان الكنيسة دائمة التدخل بالشأن السياسي ، فحينما يظهر غبطة البطريرك الى جانب رئيس احد الأحزاب السياسية يوم الأنتخابات ، إن هذا هو موقف سياسي بعينه ، كما ان البطريرك حينما يسمي احد الوزراء ويشيد بمنجزاته ، فإنه موقف سياسي داعم لحزب ذلك الوزير .
ثمة هوة كبيرة بين اتجاه البطريركية وطموحات شعبها الكلداني السياسية والقومية ، فالرئيس الديني يعتبر في هذه الظروف الرئيس الدنيوي لشعبه ايضاً ، لكن مع الأسف نرى البطريركية الكلدانية تنأى بنفسها كلياً عن اي طموحات قومية لشعبها الكلداني ، وهذا موقف غريب وعجيب ، فكيف يجوز لرئيس شعب ان ينأى بنفسه عن الطموحات القومية لذلك الشعب ؟
ينبغي اصلاح هذه الحالة بفتح قنوات تواصل وتفاهم بين رأس الهرم والقاعدة ، بين الكنيسة وشعبها لا سيما  مع النخبة المثقفة منهم ، لكي يصار الى تفاهم وتنسيق المواقف بين الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية وابناء شعبها المهتمين بالشأن السياسي والقومي ، فحينما ينحاز البطريرك لهموم شعبه فإن ذلك ليس اثماً .
دمت بخير ومحبة
حبيب

48
الصديق العزيز سولاقا بولص يوسف المحترم
تحية ومحبة
انه تشخيص دقيق للعلة ولكن ما هو العلاج ؟ فكما هو معروف التخريب والهدم سهل والبناء والتعمير صعب ، وأصعب من اي بناء هو بناء الإنسان ، فبناء وتعمير الجسور والعمارات يحتاج الى مبالغ من المال وقوة بشرية ، ويمكن بناء ما تم تدميره بسهولة نسبية ، لكن كيف نبني إنسان تعود على السرقة والفساد والكذب والأحتيال .
اخي سولاقا ان العقود المنصرمة كانت طافحة بشتى انواع الفساد المالي والإداري والمحسوبية والوساطة ووو..وها هي النتائج فلا يمكن لرئيس الوزراء حيدر العبادي ان يحل كل هذه المشاكل المعقدة بين ليلة وضحاها ، وينبغي تضافر كل الجهود المخلصة في العراق لحل المشاكل المعقدة والشائكة في  جسم الدولة العراقية ، لاسيما موضوع طرد مسلحي الدولة الإسلامية داعش من اراضي العراق .
دمت بخير وكل عام والعراق بخير .
تحياتي
حبيب

49
الصديق العزيز كمال لازار المحترم
تحية ومحبة لك وللاخوة اصحاب المداخلات على المقال
اسمح لي ان اختلف معك ومع الأخوة المعلقين .
بدأت المقال بقول جبران خليل جبران :
ويلٌ لأمةٍ كَثُرتْ فيها المذاهب وقَلَّ فيها الدين .
إن هذه المقولة غير واقعية فالإنسان مجبول على الإختلاف ،  ولا يمكن ان يشكل قطيعاً فالتنوع والأختلاف حاجة إنسانية ضرورية ينبغي قبولها . في المجتمعات المتقدمة كما في الدول الأوروبية قل الدين واصبح دوره ثانوياً وكثرت في هذه الدول الأديان والمذاهب والأحزاب ، ومع ذلك ثمة تعايش مدني سلمي وقبول الاخر مهما كان دينه او مذهبه او حزبه ، فالمسألة هنا هي شيوع ثقافة قبول التعددية وقبول الآخر مهما كان ، وغياب ثقافة الحزب الواحد او الدين الواحد او المذهب الواحد القويم .
ان ما اشرت اليه وما سميته بالجنون ، هذا الجنون ،اخي كمال ليس وليد 12 سنة مضت اي منذ سقوط النظام ، كلا الجنون كان موجوداً لكن بصور اخرى وتحت مسميات اخرى . ولو سمينا الأشياء بأسمائها فإن هذه الحالة كانت موجودة منذ 1400 سنة الى اليوم وكان يشتد تأثيرها او يخف وفق مزاج الحاكم واجتهاده .
العرق كان بلد مسيحي بامتياز في القرن السابع الميلادي حيث كان المسيحون يشكلون اكثر من 90 بالمئة من سكانه اما اليوم فربما لايعادلون سوى نسبة واحد بالمئة ، فما هو السبب ؟
ان العراق سيعيد عافيته في حالة ابعاد الدين عن السياسية ، ووجود نظام سياسي ديمقراطي علماني ، وبعكس ذلك ستبقى لغة المجانين سائدة بهذه الصورة او تلك .
دمت بخير
تحياتي
حبيب


50
الكلدان في ديترويت : عنوان مختصر ومفيد للمؤلف جيكوب بقال
تحية وتقدير للمؤلف ، تحية وتقدير للاخ كما يلدو الذي يتحفنا بشخصيات ومنجزات الكلدان ، تحية ومحبة للصديق الشاب فوزي دلي الذي له حضور في كل الفعاليات الكلدانية . تحية ومحبة لكل الجمهور الحاضر في تلك الفعالية الثقافية ، تحية ووقار للمطران الجليل ابراهيم ابراهيم .
لقد كان آباؤنا الكلدان الرواد الأوائل في ركوب المخاطر بقطع المحيط  بغية الوصول الى تلك الأصقاع  ولعل رحلة القس اسحق الموصلي الكلداني في القرن السابع عشر والتي اعتبرت رحلة اول شرقي الى العالم الجديد  .
في القرن الماضي كان التلاكفة السباقين الى ركوب الأخطار لقطع ذلك المحيط بركوب السفن المتوفرة في ذلك الوقت ، وقد علمت من بعض الأخوة ان الذين يصلون الى تلك البلاد يضعون لافتة على صدورهم مكتوب عليها اسم او اسماء الأشخاص الذي يقصدونهم من اقاربهم وكان الواصلين قبلهم يساعدونهم في الوصول الى مبتغاهم في لقاء اقاربهم .
 لقد كان هذا القوم يعتز بهويته : فسجلوها بكل فخر واعتزاز بأنهم كلدانيين ( CHALDEAN) من تلكيف من العراق ، وهكذا بقيت القومية الكلدانية بتراثها ولغتها وطقوسها وفولكلورها ، بقيت حية وستستمر ديمومتها مع بقاء شعبها الكلداني الحي .
إن إذاعة صوت الكلدان بإدارته النشيطة وفي مقدمتهم الأخ فوزي دلي والأخ قاشات تعتبر جهازاً اعلامياً مهما لبقاء التواصل الكلداني .
إن الإنجاز الذي حققه المؤلف الأستاذ جيكوب بقال هو انجاز رائع ، ولكن ذلك لا يمنع من ان اناشد الأستاذ المؤلف ان يعقب جهده هذا بمؤلف آخر عنوانه : الكلدان في اميركا ، يتناول تاريخ هذه الجالية الكريمة في تلك البلاد وكيف اندمجت هذه الجالية مع المجتمع وكيف تفوق ابناؤها في ميادين العلم والتجارة والسياسة .
كما اناشد الجالية الكلدانية ان يقوم احد ابنائها المتمكنين من اللغة الأنكليزية بترجمة هذا الكتاب الى اللغة العربية ليتسنى لنا الأطلاع عليه .
تحية ومحبة وتقدير الى الجمهور الحاضر والى سيادة المطران الجليل ابراهيم ابراهيم ، وهذا الحضور الكثيف يبرهن على اعتزاز الجالية الكلداني وعلى تمسكها بالثقافة والهوية الكلدانية .
تحية لكل الجهود الخيرة في خدمة شعبنا الكلداني
د. حبيب تومي / القوش في 19 / 12 / 2014


51
السيد يوسف شكوانا المحترم
تحية وتقدير
تقول في معرض ردك : .. بل ان تبدأ بالكتابة ولقد ذكرتها هنا لاوفر عليك عناء البحث عن ما تعتبرها مستمسكات، هذا مع علمي اليقين ان كل ذلك تعتبروه لا شئ لأنني اؤمن بوحدة قوميتنا، اليس كذلك ..
 في الحقيقة انا لا ابحث عن مستمسكات ، فالأنسان له قناعته في مرحلة عمرية معينة ، ثم يحدث ان يتبدل في قناعاته وفق الظروف التي يمر بها بلده ومجتمعه ومستجدات الحياة عموماً ، في فترة الشباب للأنسان روحه الثورية ، وفي فترة الكهولة والنضوج الكامل عبر تجارب الحياة يكون للانسان قناعات مختلفة ، فالذين يفجرون انفسهم وسط الناس جميعم شباب منهم في دور المراهقة او قد تجاوزوا هذا الدور بسنين قليلة . فالحياة في حركة مستمرة لا يمكن ان تستمر على منوال واحد .
وفي معرض الأفكار يقول المفكر غوستاف لوبون : من لم يؤمن بالشيوعية في شبابه فلا قلب له ومن لا ينقلب ضدها فلا عقل له ، وغوساف لوبان لا يقل اهمية عن ميكافيلي في التحليل السياسي ، وعن  فرويد في التحليل النفسي ، وإن كتابه سيكولوجية الجماهير الشهير يعبر عن علمه الغزير .
هكذا يتصرف الأنسان في حدود مرحلته العمرية . والأمور الأخرى المحيطة ببيئته الحياتية .
وورد في ردك ايضاً هذه الفقرة :
 ماذا كان موقفك منّا كمجموعة من شباب المرحلة المتوسطة تتراوح اعمارنا بين 12 و 14 عاما كنا نعتز بلغتنا والحان كنيستنا الكلدانية ونتعلمها في كنيسة مار كوركيس في القوش على يد الاب المرحوم يوحنان جولاخ، هل كنا حقا نستحق السحل بالحبال نتيجة ذلك .
لا ادري ماذا تريد بهذه العبارة وعن اي حبال تتكلم يا رجل ، انا تربطني مع الأب المرحوم يوحنا جولاغ اواصر القرابة عن طريق المرحومة والدته كما كانت بيننا علاقات جيرة  طيبة ، وبيننا صداقة منذ ان سيم كاهناً اعتقد اواسط الستينات من القرن الماضي الى ان رحل الى الأخدار السماوية ، لقد كان بيننا نقاش هادئ ، وكان الأختلاف في الرأي مسالة مقبولة من الطرفين ، فكانت المودة قائمة مستمرة حتى الأيام الأخيرة من عمر الأب يوحنان جولاغ رحمه الله .
في الحقيقة انا استغرب ايراد هذه الفقرة ، وأنا شخصياً لم يكن يعنيني في تلك الفترة من يتعلم الحان كنسية في كنيسة مار كيوركيس او غيرها ، وليس لي شأن بذلك .
تقبل تحياتي
حبيب

52
الأخ عبد الأحد قلو / الأخوة الأعزاء
تحية ومحبة للجميع
الغريب ان مقال السيد يوسف شكوانا وضع في صدارة الصفحة الرئيسية  لموقع عنكاوا ، وهذا المقال  الذي هو  بمثابة الرد عليه لم يجد الهواء الطلق على الصفحة الرئيسية ، وإن المشرف على المنبر الحر كان يجب  ان يتحرك بمسافة حيادية اكثر اتساعاً للتعامل مع الجميع والوقوف على مسافة واحدة من اصحاب مختلف الآراء ، وأن لا يكون ثمة محاباة او تفضيل لجهة معينة ، لأن ذلك لا يليق بموقع عنكاوا الأغر .
الأخ عبد الأحد قلو : ان السيد شكوانا دئماً يسالنا سؤال حول ما إذا كنا ثلاث قوميات او قومية واحدة ، لأن على حد تعبيره نلفظ قوميتنا الكلدانية بشكل مستقل او نضع واوات بين تسميات شعبنا المسيحي  من الكلدان والسريان والآشوريين .
نحن حينما نعتز بلغتنا وبقوميتنا الكلدانية فهذا حق طبيعي ، امامي مجلة : الثقافة العدد 2 سنة 1987 وكانت تصدرها الجمعية الثقافية المسيحية ، ويقول يوسف شكوانا ص23 : لغز بالكلدانية : ايها القراء الكرام هذا لغز آخر بلغتنا الكلدانية العريقة .. لا ادري ان كانت اليوم  قد انقلبت الى اللغة السريانية ام لازالت عنده اللغة الكلدانية العريقة .
في نفس هذه المجلة وفي نفس العدد ورد له مقال ص53 تحت عنوان : الأضطهادات الفارسية للكنيسة المشرقية ، وما يهمنا في هذا المقال ما يردده السيد شكوانا حول الكلدان والآشوريين ، ص58 يقول : البشارة الأنجيلية وانتشارها السريع في بلاد فارس خاصة بين الكلدان والآشوريين .. وفي ص68 يكتب : إن الغالبية العظمى كانوا من الكلدان والآشوريين سكان البلاد الأصليين ...
وفي صفحة 85 يقول : وهكذا بعد ان كانت كنيسة واحدة اسسها مار ماري في المدائن معظم اتباعها من الآشوريين والكلدان ، انقسمت الى كنيستين كنيسة شرقية نسطورية وغربية يعقوبية .. الخ
يبدو ان وضع الواو لم يكن ممنوعاً يومذاك ، ونحن نضع الواو اليوم بين الكلدان والآشوريين فيقال عنا انفصاليين . وفي كل الأحوال هم على حق ونحن على باطل ، هم وحدويين ونحن انقساميين ، هذه هي العقيدة التي تتركز عليها الأحزاب الشمولية ذات التوجه الأحادي : الحزب القائد ، الحزب الواحد .. الخ
دمتم بخير
حبيب


53
الأخوة اوشانا 47 وبيثنهرينايا bet nahrenaya وAshur Rafidean المحترمون
شكراً لمروكم وتعليقاً على  مااورد الاخ اشور رافدين حيث يقول :
...لم نرى اي ارتباط بين  زوعا والمشاكل في الكنيسة الكلدانية والا لكانت البطريركية الكلدانية الموقرة نشرت ذلك ببيان او توضيح ..

نعم كان للبطريركية الكلدانية بيان وتوضيح وهو المدون في تعليق الأخ عبد الأحد قلو ,كذلك في الرابط ادناه الذي يبين مدى استياء المؤسسة الكنسية من الزوعا ، ويقول البيان  ان النائب يونادم كنا لا يمثل المسيحيين في البرلمان بل يمثل حزبه وأدناه الرابط :
https://www.youtube.com/watch?v=kXaywSeO1so&feature=youtu.be
تقبلوا جميعاً تحياتي
حبيب
ـــــــــــــ
الأخ James Esha Barcham المحترم
إن المرحوم توما توماس كان طيب النفس ولطيفاً مع الجميع ، وانا معك يكون المرحوم توما قائلاً هذا الكلام مجاملة للحاضرين  وانا في فترة الستينات كنت مرافقاً لتوما وكنت معه كظله الى ان غادرت القوش اواخر سنة 1968 ، واريد ان أحيلك الى اوراق توما توماس التي كتبت بخط يده حيث يقول :
.. إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ، انه تعقيد للعمل القومي والوحدة وإنها آمال البعض بإحداث انقلاب في التاريخ ، إن إصرار الأخوة الآشوريين على هذه التسمية كما قلنا هو استحالة العمل ووحدة الشعب ..
بالنسبة الى المرحوم ابرم عما ، رغم انه ليس من عمري ولكن كان بيننا علاقات صداقة وكنت التقي معه في البصرة حيث كان منفياً هناك ، وقليلين يتصلون معه خوفاً السلطات  التي كانت تراقب تحركاته واتصالاته ، وكان ابرم عما من الذين قدموا لطلب إجازة لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي في عهد المرحوم عبدالكريم قاسم ، وبعد ذلك اتخذ الأفكار القومية الآشورية وهو المؤسس الحقيقي او من المؤسسين للحركة الديمقراطية الآشورية .
 الأخ James Esha Barcham يبدو انك انسان طيب وقادر على إذابة الثلوج لإحلال روح التعاون والمحبة .
تحياتي
حبيب


54
الأخوة الأعزاء ومنهم لوسيان واحيقار يوحنا
اجل ان الفعل (اقصى )  يعني لغوياً ابعد ، نفى ، طرد خارجاً ، ولكن مصطلح الأقصاء في الأستعمال السياسي ، كان يرافق الأحزاب الشمولية التي تمتاز بالأحادية الفكرية ، فهنالك الأنظمة الأشتراكية التي فيها الحزب الشيوعي الواحد  ، وفي بلاد العرب كان حزب البعث يكنى بالحزب القائد ، ولا يوجد مكان مهم لبقية الأحزاب ، والحركة الديمقراطية الآشورية لها فكر احادي إقصائي حينما تقصي القومية الكلدانية من الساحة السياسية العراقية ، وكما  كان كمال اتاتورك رغم انه كان له فكر علماني ، إلا انه في الشأن القومي كان له فكر قومي إقصائي بحق القوميات الأخرى ، فأبقى على الأنتماء التركي للجميع ، وسمى الأكراد بأتراك الجبال وذلك بحجة خلق مجتمع متجانس قومياً ، وداعش لها فكر إقصائي بحق اتباع الأديان اللاإسلامية ، بحجة خلق مجتمع متجانس دينياً ، والحركة الديمقراطية الآشورية تريد ان تخلق للمسيحيين قومية واحدة بحجة خلق مجتمع مسيحي متجانس قومياً ، وهلم جراً من الأمثلة المشابهة ، فلا تدخلونا في المتاهات والفلسفات العقيمة التي لا تؤدي الى نتيجة . اللوحة واضحة ولا تحتاج الى تأويل .
تحياتي
حبيب

55
يقول السيد لوسيان :
 ..فكل شخص مشارك هنا يمتلك حقائق وافكار مختلفة وكل شخص يحاول ان يجعل الاخرين يعترفون برايه وافكاره وفي نفس الوقت هو لا يعترف بحقائق الاخرين لانه لا يعترف سوى بما يؤمن هو به , لانه ببساطة اقصائي لا يعترف بحقائق الاخرين...
 في الحقيقة انا لا اشارك السيد لوسيان بهذه الفرضية فليس كل الناس يدعون بامتلاك الحقيقة ، فمن غسلت ادمغتهم بيقينيات هم من يعتقدون هذا الأعتقاد الذي ذهب اليه السيد لوسيان ، فثمة فلاسفة ومفكرين لا يدعون هذا الأدعاء . لنأخذ مثلاً الفيلسوف البريطاني برتراند رسل حينما سئل إن كان مستعداً للموت في سبيل ما يعتقده ، فأجاب بالطبع كلا ، إذ بعد هذا كله ، ربما كنت على خطأ .
فلا يوجد في الكون حقائق مطلقة ، ولهذا ينبغي ان نمتاز قليلاً بالتواضع ، خصوصاً بالنسبة للذين يعتقدون انهم يملكون اليقينيات ولا يقبلون اي مناقشة وهم معروفون في المنبر الحر هذا لا داعي لذكر اسماءهم .
تحياتي
حبيب

56
الأخ العزيز اوشانا يوخنا (oshana47 )المحترم
تحية ومحبة
انا اقدر طاعتك وإخلاصك لحزبك ، وهذا واجبك ولكن هذا ليس واجبي ، الأحزاب الناجحة ، لا تخاف النقد الموجه اليها ، بل اكثر من ذلك ، الأحزاب الليبرالية الناجحة تقوم بتقييم مسيرتها وتستخدم منظومة النقد الذاتي  وتبين نقاط الخلل في مسيرتها ، والحزب الذي يدعي انه لا يخطئ ، حتماً سيتحول الى حزب دكتاتوري  واعتقد الحركة الديمقراطية الآشورية قد وقعت في هذا الخطأ والدليل هجومكم ومحاولتكم لأسكات اي صوت معارض ، وهذا ينطبق على الحاكم ، الذي لا يقبل اي نقد ، في نهاية المطاف يتحول الى دكتاتور .
بالنسبة الى مصلحة الحركة الديمقراطية الآشورية ، لا يسعدها ان يكون ثمة نهوض قومي كلداني ، وإن وقفت الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، الى جانب هموم شعبها القومية ، كما هي الحالة في الكنيسة الأرمنية والآشورية وغيرها من الكنائس فستغدو القومية الكلدانية وتنظيماتها جبهة قوية تنافس الحركة في الساحة ، والحركة تريد ان تكون اللاعب الوحيد في الساحة ومن هنا تحاول الحركة وكتابها الى دق اسفين التفرقة بين الكنيسة وشعبها في المجال القومي .
لقد اورد الأخ عبدالأحد قلو في معرض رده في هذا المقال نص بيان البطريركيةالكلدانية ، يفضح موقف الزوعا المناهض للبطريركية الكلدانية ، ويمكنك ايضاً فتح الرابط التالي :
https://www.youtube.com/watch?v=kXaywSeO1so&feature=youtu.be
كما وجه كوادر من الحركة الديمقراطية الآشورية نداء الى الآباء الروحانيين وأبناء الكنيسة الكلدانية لاستنكار ما تقوم به البطريركية في نثبيت القومية الكلدانية في الدستور العراقي .

الأخ العزيز اوشانا يوخنا ، إذا انت لا تؤمن بالقومية الكلدانية ، فهذا شأنك ، ولكن ينبغي ان تحترم من يؤمن بهذه القومية ، نحن لا نؤمن بالدين الأزيدي او الأسلامي ولكن نحترم ايمان الأزيدية والمسلمين  بدينهم، هناك مفهوم وحقيقة اسمها حقوق الأنسان في المعتقد والأنتماء وحرية الرأي ، ومن منظومة هذه الحقوق ، التي تستمد  ،انت ،احترام الأخرين بموجبها وبهذا المبدأ عليك ان تحترم معتقدات الكلدانيين القومية ، وهم سوف يحترمون هويتك واسمك وقوميتك  الآشورية ، هذه هي الحياة في العصر الحديث ، لقد ولى زمن الأحزاب الشمولية وعليها ان تحاول ان تتكيف مع العصر او تغادر غير مأسوف عليها .
اتمنى لك التوفيق والنجاح
ودمت بخير
حبيب

57
السيد  Hani Manuel المحترم
انا لا استطيع ان افهم هذه الحساسية وهذا التوجس كلما تكلمنا عن الزوعا ، يا اخي الزوعا حزب  سياسي عراقي ، متعرض للخطأ والصواب في عمله ، الحركة ليست من المقدسات ، انها كأي حزب السياسي له مصالحه يكافح من اجلها .
انا اقول لك ولغيرك نقدر الجوانب الأيجابية في هذه الحركة وننتقد الجوانب السلبية ، انا باستمرار اقول بأن للحركة الديمقراطية الآشورية قرار مستقل في مواقف كثيرة ، ولكن ليس في جميعها ، فموافقة الحركة على قانون الأحوال الشخصية الشيعي كان موقفاً سلبياً ، فهل انت تعتقد ان هذا الموقف كان ايجابياً ؟ لقد كانت موافقة الحركة على هذا القانون على لسان وزيرها منطلقة من مصالحها المرتبطة بذلك التيار الشيعي الذي كان يقوده رئيس الوزراء المالكي . إنها مسألة مصالح ليس إلا ، يا اخ هاني .
انكم تنظرون الى الأمور من زاوية حزبية ضيقة ، وأنا شخصياً انظر للمسالة من جميع الجوانب وليس  لي اي ارتباط حزبي لكي استلم التعليمات : او اقول سمعة وطاعة دون مناقشة . فلماذا تستغربون او تغضبون حينما ينتقد احدهم حزبكم ؟
اكرر وأقول ان الزوعا ليست كيان مقدس ، بل هي عبارة عن كيان سياسي تتحرك في الساحة وفق مصالحها كأي حزب سياسي آخر ، وفي سياق عملها معرضة لاحتمالات الخطأ والصواب ، فأين الخلل بذلك ، ولماذا كل هذه العصبية والغضب ؟
إن كنتم تعملون في  حقل السياسة عليكم بسعة الصدر وقبول الأخر واحترام رأيه ، ومناقشته بالأدب والأخلاق . بمنأى عن التعصب والعصبية ، هذه هي السياسة ، إنها اخذ ورد وليست الطاعة العمياء في كل الأحوال .
تقبل تحياتي
حبيب

58
السيد lucian المحترم
تحية وتقدير
لا ادري ماذا يعني دفاعك عن الزوعا ، الزوعا حزب سياسي يعمل في الساحة ومن حق اي شخص ان يتناول هذا الحزب بالنقد ، الزوعا لا يتمتع بالقدسية ، فيكون من المحظور التقرب منه . فلا ارى معنى لخشيتكم  انتم المولاين لهذا الحزب ، ان الحركة الديمقراطية الآشورية تعمل في الساحة السياسية  العراقية وهي جزء من الفساد الذي خيم على هذا البلد طيلة السنين المنصرمة .
الحركة هي التي سببت الجدال الدائر بين ابناء الشعب الواحد حول التسمية وذلك بفرض التسمية التي تؤمن بها على الباقين وبسبب فكرها الأقصائي بحق الكلدان والسريان .
انا لا اقبل بالفكر الأقصائي اي كان مصدره ، فهل انت تؤمن بالفكر الأقصائي ؟ ومع كل ذلك انا احترم هذا الحزب كبقية احزاب شعبنا واحزابنا الوطنية بشكل عام ، ولكن هذا الأحترام لا يعني الرضوخ او السكوت عن خطأ يقترفه هذا الحزب او ذاك بما فيهم الحركة الديمقراطية الآشورية ، فهذه الحركة ليست مقدسة كما قلت .
انا شخصياًطيلة الفترة المنصرمة لم اتناول هذه الحركة بأي مقال وكتبت سلسلة من المقالات عن وضع المسيحيين بشكل عام بعد مجئ داعش . نعم ارتأيت ان لا نكتب بشأن التسمية في الوقت الحالي ، وكتبت بما يرمم صوف الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية .
 المشكلة انت ترى في نفسك بأنك الحد الفاصل بين الحقيقة ونقيضها ، وعندما تساهم في الكتابة او التعليق ، بمعنى ها قد وصلنا الى الحقيقة ، وبعد ذلك ان ننفذ ما يسطره قلمك ، وها انت اليوم تعاتبني لأنني اكتب عن الزوعا .
السيد لوسيان المحترم : إن حرية الفكر والتعبير مكفولة للجميع ، ويلتزم ويقبل بها كل مفكر حر ، باستثناء الكتاب المرتبطين او الموالين للأحزاب الشمولية الأقصائية مثل حزب الزوعا الذي تتناكفون للدفاع عنه ، وكأن معدنه الزجاج تخافون عليه من الأنكسار . الغريب انك تخاف ان تكشف عن شخصيتك ، ومع ذلك تريد ان نطيعك ونقبل افكارك ، ولا ندري مع من نتحاور .
تقبل تحياتي
حبيب


59
الى James Esha Barcham
إن ظهور زوعها كحزب اديولوجي قومي اقصائي للكلدان والسريان قد سبب مشكلة كبيرة بين ابناء شعبنا ، إذ ارادت زوعا ، ان تبقي على القومية الآشورية كقومية شاملة لكل المسيحيين في العراق ، في حين ان القومية الكلدانية قومية عراقية اصيلة لا يمكن إزالتها بجرة قلم من اي حزب ، يقول المرحوم توما توماس في رسالته الى نبيل دمان ، بعد الحاح القوميين الآشوريين عليه بالتخلي عن القومية الكلدانية ، والأكتفاء بالقومية الآشورية يقول :
إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى آشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ذلك ، أنه تعقيد للعمل القومي والوحدة ، وأنها امال البعض بإحداث انقلاب في التاريخ ..
وهكذا ترى ان زوعا ليس لها فضل على الكلدان بل الذي عملته زوعا هو بذل الجهود لطمس تاريخ الكلدان وإلغاء وجودهم ، وإن خطابها المفرق قد خلق مشكلة التسمية بين ابناء شعبنا المسيحي الواحد المتكون من السريان والآشوريين والكلدان .
إن الغاء الآخر تحت شتى الأعذار هو عمل منافي لحقوق الإنسان في الحرية والعقيدة والأنتماء .
هذا مختصر مفيد .
حبيب

60
سيد Ashur Rafidean
المقال كتبته في القوش ، والشبكة هناك ضعيفة فنشرته في اوسلو ، وابقيت اسم القوش سهواً في المقال فهل ترى في ذلك خطيئة  مميتة يجب ان أحاسب عليها ؟
تحياتي 
حبيب
ــــــــــــ
سيد جورج خوشابا كوركيس
ليس ثمة تهمة موجهة ضد اي شخص او جهة معينة ، في جسم الكنيسة مشكلة مطلوب من جهات ذات العلاقة التوجه نحو الوسطية لكي لا تتضخم المشكلة ككرة الثلج اثناء دحرجتها ، وهذا محور المقال .
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــ
الأخ بولس يونان المحترم
تحية ومحبة
نحن في هذا الظرف احوج ما نكون الى توحيد الصف والكلمة ، ، وإذا تمزقت الكنيسة ، وهي اصلاً تعاني من الضعف ، ويطالها الإرهاب ، والشعب الكلداني والمسيحي عموماً مشتت ، فكيف إذا تفككت صفوفه وانشطرت كنيسته لا سامح الله .عليه يجب ان تمنح فرصة للعقل والحكمة ، وأن لا يفسج المجال لمن يتصيدون في المياه العكرة لكي تطبق سياسة الأنتقام البعيدة عن الروح المسيحية في التعامل مع الآخر فكيف إذا كان اخيك من لحمك ودمك .
ودمت بخير
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــ
الأخ الطيب الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الجميل ورأيك السديد ، وفي الحقيقة ان توحيد الكلمة والصف والخطاب لا يتم كل ذلك إلا بالتفاهم والحوار الحضاري ، مع مبدأ احترام المقابل ورأيه وطروحاته ، ففرض الوحدة القومية او غيرها على الآخر عن طريق القوة والعنف ، ليس الطريق السليم للوحدة ، داعش تجبرنا على اعتناق الإسلام ، لنكون جميعاً موحدين تحت راية الدين الواحد . والتيار القومي العربي ، اراد ان يجبرنا على احتوائنا ضمن منطق القومية العربية لخلق مجتمع متجانس ، وهذا ما لجأ اليه كمال اتاتورك بمسح جميع اسماء القوميات وألأكتفاء ، بالهوية التركية لخلق مجتمع تركي متجانس ، وهذا ما رأيته في الأتحاد السوفياتي السابق اثناء دراستي ، حيث اجبرت كل الشعوب ان تنخرط تحت الراية السوفياتية والتخلي عن انتماءاتها القومية ، وأخيراً رأينا كيف تفكك الأتحاد السوفياتي السابق الى دول قومية مستقلة.
اليوم الأحزاب الآشورية تريد ان تجبر الكلدانيين ان  يتخلون عن هويتهم القومية الكلدانية ، بحجة خلق تجانس مجتمعي مسيحي له قومية واحدة ، إن إجبار الناس على التخلي عن قوميتهم والقبول بقومية اخرى تعتبر عملية فاشلة لأنها ضد منطق حقوق الأنسان وحريته في الأنتماء والعقيدة .
دمت بخير
اخوك حبيب


61
الأخ قشو ابراهيم نيروا المحترم
شكراً على مرورك ، وانا اعتذر لعدم التعليق على مداخلاتك ، بسبب ضعف إلمامي بقراءة وكتابة لغتنا الكلدانية ، واشكر الأخ عبدالأحد قلو لمساهمته في الإجابة ، اتمنى لك التوفيق اخي العزيز قشو ابراهيم نيروا .
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــ
 الأخ yohans المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك المفيد ، اجل ان مثل هذه الصورة لها أهميتها السياسية ، وهكذا نقول ان الحركة الديمقراطية الآشورية استثمرت تلك العلاقات مع مؤسسة البطريركية لتحقيق اهداف سياسية . بالرغم ان البطريركية تريد إبعاد نفسها عن الشأن السياسي ، فيما يصار الى تفسير مثل هذه الصورة سياسياً ، انه الأنغماس السياسي لصالح الجهات المشاركة في الصورة .
اكرر شكري لمرورك
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــ
السيد انطوان الصنا المحترم
تحية وتقدير
لا ادري كيف اعبر عن دهشتي عما سطره قلمك في هذا التعليق وغيره ، وكيف يستطيع الأنسان ان يكون له مثل هذه القابلية في التنقل من ضفة الى اخرى .
لقد كتبت في تعليقك هذه النقطة :
((((2 - نعم ما ذهب اليه الكاتب القومي القدير الاخ والصديق العزيز ابرم شبيرا صحيح 100%  لاننا ابناء امة واحدة وشعب واحد بكل تسمياتها المذهبية الكنسية الجميلة (الكلدانية - السريانية - الاشورية) وهي الامة الاشورية لان عناصر الامة الواحدة من الارض واللغة والتاريخ والتقاليد والعادات ناهيك عن الدين متوفرة في امتنا ولم تتغير ابدا رغم كل الظروف والتحديات وما هذه التسميات المذهبية الا مدلولات حضارية لحقبة تاريخية من حياة امتنا الذي يمتد ل7000 سنة خلت  حيث اثبتت واكدت كافة المكتشفات الأثرية القديمة والحديثة وآلاف المصادر التاريخية بشكل علمي حاسم ورصين ان ابناء امتنا بمعظم مذاهبهم الكنسية ينحدرون في أصولهم وجذورهم التاريخية من آشوريي ما قبل التاريخ الذين أسسوا الامبراطورية الاشورية في بلاد ما بين النهرين في القرن الواحد والعشرون (ق.م) وارجو العلم ان موضوع الانتماء الإثني أو العرقي او القومي للشعوب تعتبر مسالة علمية موضوعية أنتربولوجية لا تستطيع البرامج او الاهواء او الرغبات أو الهواجس أن تغيرها أو تبدلها ))) .
يا رجل بالأمس كنت تمجد القومية الكلدانية بكتاباتك وبرسائلك الشخصية التي أشرت اليها في تعليق سابق على احدى مداخلاتك .في فترة كنت تمجد العروبة والقومية العربية ، من خلال مصالحك مع القيادة السابقة ، وبعد سقوط النظام ، ومع الأصفافات القومية والمذهبية والدينية عكفت على المجاهرة بقوميتك الكلدانيـــــــة والدفاع عنها ، وبعد ذلك انتقلت الى الأصطفاف مع المجلس الشعبي ، وشرعت تردد التسمية القطارية الكلداني السرياني الآشوري ، بمناسبة وبدون مناسبة ، وأخيراً استقر مركبك عند الأمة الآشورية ، ونتمنى ان ترمي المرساة هناك  هذه المرة وتكف عن التنقل بين المرافئ .
مقالك عن المؤتمر القومي الكلداني كان منشوراً في عنكاوا كوم ودخلت عليه وحذفت فقرات طويلة منه ، وبدلت ( ولا اقول زورت ) كل كلمة كلداني ، الى كلدانية سريانية آشورية ، وغايتك ان تمسح ماضيك الكلداني ، لقد كتبت لي في أحدى رسائلك :
« ارسال الى: حبيب تومي في: 12:14 02/02/2009 »
« لقد قمت بالرد على هذه الرسالة. » رداقتباس
استاذي العزيز ابا رياض المحترم
تحية

ابدع قلمكم المتميز دائما في موضوع الحركة الديمقراطية الاشورية الجديد
وفقكم الله مع تقديري
فلماذا تعاتبني اليوم بالرد على الحركة ؟
في رسالة اخرى تقول :
« ارسال الى: حبيب تومي في: 01:51 09/02/2009 » رداقتباسحذف
استاذي العزيز ابا رياض جزيل الاحترام
تحية اخوية

ان السموم التي تقيأ وافترى بها السيد (س ، هـ ، لقد مسحت الأسم وأبقيت الأحرف ـ حبيب )اليوم وغيره والتي تجمعت في حوصلته وجعبته تجاهكم واتجاه كل ما هو كلداني غيور وكفوء انهم اشباه وانصاف المثقفين والكتاب اوادنى لا يستطيعون ان ينطقون هذه الكلمة على طرف لسانهم وكأنها مثل عظم السمك الذي ينغرس في حنجرتهم وكادوا يختنقون منها لانهم مسكونين بالحقد والكراهية والعنصرية والالغاء تجاهنا وينتظرون الفرصة السانحة للهجوم والانقضاض وهيهات ....

استاذي العزيز

وقد تهيأت الفرصة لهم فكل من ينادي بأيمان وثقة وحجة وبصوت عالي ووعي بأمة الكلدان خائن ومزايد و...و... و...خسوء هولاء الرعاع والاوباش سنبقى كلنا ننادي بصوت اعلى ثم اعلى حتى يخرس هولاء الخفافيش في جحورهم وضعاف النفوس وكلنا معك ولا يزيدنا مثل هذه الهجمة الا ايمانا وثقة بقضيتنا واهدافنا مهما تكالبت وتأمرت علينا
امثال هولاء المرضى نفسيا ....

تحياتي واحترامي لكم واعتقد لا حاجة للرد عليهم اتركهم يموتون في غيهم وغيضهم لانهم لايستحقون الاحترام والرد المهم ان نسير بخطواتنا بتخطيط ووحدة الصف نحو هدفنا السامي مع تقديري ...

                                                       اخوكم ومحبكم
                                                        انطوان الصنا
                                                         مشيكان
وفي رسالة اخرى تقول فيها :

« ارسال الى: حبيب تومي في: 19:17 12/03/2009 » رداقتباسحذف
استاذي العزيز حبيب تومي المحترم
تحية طيبة
استلمت رسالتك التاريخية واني عن نفسي سوف التزم بكل ماورد فيها من اسس وقواعد حرصا على وحدة الكلمة والصف القومي الكلداني مع
تقديري


                                                                اخوكم ومحبكم
                                                                  انطوان الصنا
                                                                    مشيكان

اتساءل اين اصبح الصف القومي الكلداني ؟ وكيف استطعت ان تنتقل الى الضفة الأخرى بهذه السرعة الصاروخية ؟ مبروك لك هذه القابليات .
دمت بخير ، وأتمنى لك اوقات سعيدة .
تحياتي
حبيب
ــــــــــ
ــــــــ

62
فيض من التهاني للكاتبة الكلدانية الواعدة وسن ستو ، ومهم ايضاً الأهتمام بالأنتاج الثقافي ورعايته. وكان يمكن تقديم نبذة موجزة عن محتويات الكتاب الذي توسم بعنوان رومانسي ( فيض من الحب .....اول الندى) .
تحياتي
حبيب


63
الأخ ثائر حيدو المحترم
تحية
عنوان المقال واضح وهو ان المستفيد من النزاع داخل الكنيسة هي الزوعا .
انا اعتبر نفسي كاتب ليبرالي ، ولا ادري ماذا تقصد ببناء البرج ؟
انا اطرح افكاري وتقبل الصواب والخطأ ، اما الأنتماء الى الزوعا فالمسألة ليست تهمة ، فمن حق الأنسان ان ينتمي الى الحزب الذي يقتنع به ، إن كان حزب الزوعا او غيره ، وأنا فيما اكتبه اقارع الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة ، ولست متعصباً لرأيي ولهذا اقول انا لست كاتب اديولوجي وليس اي نظرية حزبية ادافع عنها او اتعصب لها.
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــ
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
نحن الكلدان احوج ما يكون الى توحيد الخطاب القومي ، بين الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية وبين شعبها الكلداني من المهتمين بالشأن القومي الكلداني او غيرهم ، فالكنيسة الآشورية قد اتخذت هذا الموقف الداعم لطموحات شعبها القومية ، بعكس كنيستنا التي تسير في طريق آخر ، بذريعة عدم التدخل بالسياسة ، علماً الشأن السياسي شئ ، والشأن القومي شئ آخر .
شكراً لمرورك الدائم اخي عبدالأحد قلو .
تحياتي
حبيب

64
الأخ اسكندر بيقاشا المحترم
تحية ومحبة
سوف لا اتوسع في الكتابة وهو مجرد رد وليس مقال حول الموضوع الذي طرحته ، حيث يحتوي على تشعبات كثيرة ، ربما مقال واحد لا يستوعبها ، لكن بالمختصر المفيد ، وحسب انطباعاتي وانا في الوطن حيث  ، وصلت الى اوسلو قبل يومين .
لا يوجد اصعب من الحالة التي تكون انت مستقراً في بيتك مع عائلتك ومع جيرانك في بلدتك ، ويأتي كائن من كان ويسلب حقك في بيتك ويستولي على مقتنياتك ، فما لمسته ممن التقيت بهم ، ان العودة الى البيت الذي ولد وترعرع فيه هو قمة المطالب ، وبما ان هذا صعب التحقيق وليس في متناول اليد في  المستقبل القريب المنظور ، فيكون احتمال الهجرة اقوى الأحتمالات المرغوبة ، وقد رأيت اناس متمكنين مادياً ، يتهيأون للهجرة او فعلاً قد شدوا الرحال وهم الآن في تركيا او لبنان او الأردن ، فهذا يحاججك ، بأن المال ليس كل شئ في حياة الأنسان فكرامته اغلى من اي مال . وفي دول المهجر سوف تتوفر لهم اهم حاجتان في الحياة وهي الأمان والكرامة الإنسانية ، وهذا صحيح مئة بالمئة .
بالنسبة الى تكوين قوة عسكرية من ابناء شعبنا ، فثمة معوقات ، ويمكن اختصار هذه المعوقات ببعض النقاط وهي :
اولاً : التمويل ، نعم التمويل وهو الأساس ، سألوا نابليون بونابرت : ما هي عوامل الأنتصار للجيش ؟ فأجاب : اولاً : المال ، ثانياً : المال ، ثالثاً المال ، هكذا يكون المال هو العامل الحاسم في إحراز النصر ، ونحن إن شئنا تشكيل قوة عسكرية مسيحية علينا بإيجاد مصدر التمويل . وإن كنت عاجزاً عن ايجاد مصدر للتمويل عليك ان تسكت ، مثلما فعلت انا حين مناقشة الموضوع مع بعض الأصدقاء ، حيث وصلنا الى الطريق المسدود في مسألة التمويل ، فسكتنا وقفلنا المناقشة ، لأنها ليست ذات جدوى .
ومن الطبيعي ، إن كان لك ممول من العراق او من المنطقة ، فهذا له شروطه وأجندته ، اما إن كان لنا تمويل ذاتي  مستقل عن كل الأطراف ، فهذا غير ممكن لأن كل منا يجمع النار لخبزته .
ثانياً : كل فريق يرغب ان يسوق نفسه كممثل يملك ناصية القيادة في هذه القوة ، لايوجد اتفاق مبدأي بين كل الأطراف بتكوين قوة مهنية بعيدة عن فكرة التحزب والتسييس ، فالكل كما قلت يريد ان يكون هو القائد .
ثالثاً : اعتقد ان مثل هذه القوة يجب ان تكون  تحت امرة شخصية عسكرية او مجلس عسكري ذو صبغة مستقلة عن تأثير الكنيسة والأحزاب السياسية ، لكي يكتب لها النجاح ، فالأحزاب لها مهمة سياسية والكنيسة لها مهمة دينية ، والشأن العسكري ينبغي ان لا يكون مخترقاً من قبل الأحزاب .
لقد زرت دير الربان هرمز قرب القوش وعند بوابة الدير في اسفل وهدة الدير رأيت شابين مسلحين ، سألتهما إن كانوا تابعين للحركة الآشورية فأفادوا بأنهم تابعين للحزب الوطني الآشوري ، وبعد ذلك اتصلت برئيس دير السيدة في القوش الأب جبرائيل حول وجود هؤلاء المسلحين ، أفاد بأن الدير كان بحراسة الشرطة ، لكن بعد احداث داعش ترك هؤلاء الدير ، ويضيف ، بأنه طلب من هؤلاء المسلحين حراسة الدير ما دام ليس لهم اي عمل ، ولا ادري هل لحد الآن مستمرة تلك الحراسة ام لا ؟
برأيي المتواضع إن افضل الأطراف التي يمكن التعاون معها حسب الظروف الموضوعية هي قوات البيشمركة ، ويمكن الأستعانة بهذه القوات في امور كثيرة ، على ان يجري اتصال مع القيادة الكوردية لكي يكون لهذه القوات ( المسيحية ) قدر كبير من الأستقلالية في القرار .
إن موضوع تشكيل قوات مسيحية ضروري جداً ، وبرأيي هو اهم من تقديم المساعدات الإنسانية ، لأن مثل هذه القوات ترفع المعنويات ، والمثل الصيني يقول بدل ان تعطيه سمكة علمه كيف يصيد تلك السمكة .
إن موضوع تسليح شباب ( قلت شباب ، لأنني ذهبت الى مقر  منظمة الحزب الشيوعي في القوش وطلبت وضع اسمي في الخفارات الليلية ، فشكروني ، وقالوا هناك شباب يقومون بهذه المهمة ) بارك الله بشبابنا ، لكن يجب دعمهم ومراعاتهم ، ولهذا اقول اخي اسكندر بيقاشا ان هذا الموضوع ، لا يحل عبر مقال ، بل يحتاج الى دراسة وتفعيله واقعياً على الأرض ، بمنأى عن فكرة المؤتمرات والشجب والأستنكار التي شبعنا ومللنا منها .
دمت وجميع المعلقين بخير
تحياتي
حبيب

65
الى سـامي البـازي / sargon83 /  Odisho Youkhana / حنا بولص متي / المحترمون
تحية وبعد ..
في خريف عام 2013 كنت في زيارة لبغداد ، واثناء حضوري احدى التعازي الألقوشية  في منطقة امين الثانية ، صادف حضور السيد يونادم كنا والسيد مازن رزوقي عضو مجلس محافظة بغداد ، لتقديم التعازي ايضاً . وبعد حوالي خمس دقائق من مجيئهم نهضت مع ابن عمي للمغادرة  ، وقد صادف مرورنا امام الأخ يونادم كنا والأخ رزوقي ، فنهض الأخ كنا والأخ رزوقي وتصافحنا ، وأبدى الرجل استعداده لتقديم اي خدمة احتاجها في بغداد ، فشكرته ، وغادرنا المكان .
لكي اكون صريحاً أن هذا السلوك كان له وقع طيب في نفسي ، وفي الحقيقة لم اكتب اي مقال يخص الحركة الديمقراطية الآشورية لحد الآن .
وبعد مضئ اكثر من سنة وبروز الأحداث المأساوية لشعبنا المسيحي ، توقعت ان يكون انصار الحركة الآشورية قد تخلوا عن اسلوبهم البعثي في مخاطبة مخالفيهم في الرأي ، لكن يبدو ان انني كنت مخطئاً ، املي ان تقرأوا المقال ويكون لكم رأي فيه ، بمنأى عن ثقافة الشتائم والأستهجان بالآخرين المخالفين .
تحياتي
حبيب

66
إن من له فكر منغلق ، ومن لا يعترف بحقوق الإنسان بحرية الفكر والعقيدة ، لا يمكن ان يستوعب او يقبل بهذا المقال ، كونه ( المقال ) يدعو الى التفاهم وتوطيد اللحمة بين الشعب وقيادته الكنسية التي هي في مناسبات وأوضاع وأحداث كثيرة تمثل قيادته المدنية ايضاً . والمقال يدعو الى ترسيخ  بناءالبيت الكلداني ، من منظور كلداني وليس من خارجه .
تحياتي
حبيب

67
الزوعا المستفيد الأول من النزاع داخل الكنيسة الكلدانية . كيف ولماذا ؟
بقلم : د. حبيب تومي / القوش
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
 الزوعا ، او الحركة الديمقراطية الآشورية ، حزب قومي آشوري علماني ، طرح شعارات قومية آشورية وتبنى في نظامه الداخلي مواد تطرح المكون الآشوري كمكون قومي وحيد يمثل كل المسيحيين ، وله من المنظرين القوميين يكتبون بهذا الأتجاه وكان في مقدمتهم الكاتب ابرم شبيرا ، الذي كتب عن الآشوريين في العراق وهو الذي عاتب السيد مسعود البارزاني لأنه يذكر المكون الكلداني بنفس الدرجة التي يشير الى المكون الآشوري ، ويعاتب الحزب الشيوعي العراقي ايضاً لأنه يشير في أدبياته الى المكون الكلداني والسرياني كإشارته الى المكون الآشوري ، والذي أراده السيد شبيراً ان يشار الى القومية الآشورية والبقية يشار اليهم كمذاهب كنسية تابعة للقومية الآشورية  وإن ذلك واضح في تنظيراته السياسية والقومية الذي نشره في كتيب تحت عنوان : (الاشوريون في الفكر العراقي المعاصر : دار الساقي سنة 2001)، وفيه يوجه الكاتب الى صهر الكلدان والسريان في البودقة الآشورية وكانت حجته ، توحيد الكلمة وخلق تجانس قومي مسيحي على المقاسات الأيدولوجية الحزبية للحركة المذكورة ، بجهة احتواء المسيحيين الآخرين في الرداء القومي الآشوري ، كما يمكن مراجعة النظام الداخلي للحركة الديمقراطية الآشورية الذي يعكس هذا الجانب الشوفيني بكل وضوح .
الحركة الديمقراطية الآشورية ومنظريها وكتابها ارادوا من الكلدان ان يكونوا فلاحين في الحقل الآشوري ، لأن الآشوريين في المدن العراقية اعدادهم محدودة قياساً بالمكون الكلداني وكذلك السرياني .
ارجو ان لا يفسر هذا المقال النقدي على انه موقف معادي من الحزب المذكور ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) ، فيمكن مناقشة ما يورد فيه بمنطق مقارعة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة ، وليس في كيل التهم وإرسال الشتائم .
 الحركة الديمقراطية الآشورية بفضل سكرتيرها يونادم كنا ذو الباع الطويل في السياسة ودعم كامل من قبل الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر ، فقد افلح الحزب المذكور في كسب عدد كبير من ابناء الكلدان والسريان الى صفوفه لا سيما بعد 2003 ، وقد حاول الحزب المذكور استمالة مؤسسة الكنيسة الى جانبه معترفاً بمكانتها ، واستمالتها الى جانب خطابه يعني تحييدها في الشأن القومي .
بفعل حدسها السياسي ايقنت قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية ، ان المكون الكلداني يعاني من ضعف التنظيم السياسي والقومي ، وإن للكنيسة الكلدانية مكانة مهمة في تمثيل هذا الشعب ( الشعب الكلداني ) ، فتوجهت قيادة الزوعا نحو البطريرك المرحوم عمانوئيل دلي ، طارحة تسمية ( كلدوآشور) مغيبّة المكون السرياني عن المعادلة ، وفعلاً استقبلت البطريرك بحفاوة ونظمت مؤتمراً في فندق بغداد  سنة 2003 ، الهدف إبرام صفقة مع البطريرك عن التسمية المختلطة يقبل بها الكلدانيون ، لكن في نهاية الأمر ، لم تنطلي اللعبة الحزبية على البطريرك الكلداني المرحوم عمانوئيل دلي وأدرك ان الأمر يتلخص في احتواء المكون الكلداني ، وقد تبينت اللعبة بجلاء حالما افلحت قيادة الحركة في إبعاد المكون الكلداني عن مجلس الحكم ، بحجة اننا شعب واحد ، فتنحوا انتم الكلدان جانباً ونحن نكون في الواجهة ، وكل من عارض ذلك فله تهمة جاهزة إنه انفصالي  ، ولحد اليوم يجري تمرير هذه الفلسفة التعبانة .
بصراحة الحركة الديمقراطية الآشورية تبارك كنيسة آشورية مهتمة بالشأن القومي الآشوري ، وبنفس الوقت تبارك كنيسة كاثوليكية كلدانية لكن هذه يجب ان تكون بعيدة عن الشأن القومي الكلداني ، وهذا محور استراتيجيتها في المرحلة السابقة والى اليوم .
قادت الحركة الديمقراطية الآشورية حملة إعلامية ضد البطريرك الكلداني يومذاك ، واستمر النهج المعادي ضد مؤسسة الكنيسة ورئيسها البطريرك ، الى وقت رحيل البطريرك الكاردينال المرحوم عمانوئيل دلي . وإمعاناً في السخرية من التاريخ الكلداني الأصيل ، كان تصريح السيد يونادم كنا لأحدى وسائل الأعلام في تعريفه للكلدان قوله : كل آشوري ينتمي الى كنيسة روما يصبح كلداني  (كذا) ، لقد كان تصريحاً سطحياً ساذجاً بحق شعب بيثنهريني اصيل ، هو الشعب الكلداني .
في الحقيقة ان الحركة الديمقراطية الآشورية لا تريد ان تقوم قائمة للفكر القومي الكلداني ، لأنه يخالف فكرها القومي الإقصائي ، ولهذا تريد ان تكسب الكنيسة الى جانبها ، لاسيما حينما تطرح الكنيسة مقولة عدم التدخل بالشأن السياسي وتوجه ذلك ان عدم التدخل بالشأن السياسي يعني عدم التدخل بالشأن القومي ايضاً ، بينما الحقيقة ان الفرق كبير بين العمل السياسي والعمل القومي يرجى مراجعة مقالي حسب الرابط : http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,758597.0.html
بعد انتخاب غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ، تبدلت الأمور وتحسنت العلاقات بين قيادة الزوعا ومؤسسة البطريركية ، فكان الإعلام يظهر السيد يونادم كنا سكرتير الحركة ووزير البيئة السابق السيد سركون لازار الى جانب البطريرك في مناسبات كثيرة ، حتى ان غبطة البطريرك ساكو في معرض اجابته على سؤال لعنكاوا كوم حول التمثيل المسيحي في الحكومة العراقية ، كانت إشادة غبطة البطريرك بالوزير لازار بقوله :
(... إنني لم أسمِ اي شخص لشغل الوزارة فهذا ليس من شأني ويبقى هذا الاستحقاق مهم بالنسبة لنا وأتمنى من أي شخص كان بهذا الموقع أن يعمل لشعبنا وهنا أشيد صراحة بموقف وزير البيئة السابق السيد سركون لازار، لقد عمل كثيرا من اجل شعبنا، والحق يقال لنا أو علينا !).
الجدير بالذكر ان الوزير المذكور  قد طاله الكثير من النقد اللاذع من معظم اوساط شعبنا المسيحي بسبب تأييده غير المشروط  للقانون الشيعي للأحوال الشخصية ، فكان الأمتعاض من السيد الوزير ، لكن غبطة البطريرك كان له رأي آخر بالإشادة به .
إن هذه المواقف والتصريحات تصب في خانة مصلحة الحركة الديمقراطية الآشورية تحديداً فتصريحات غبطة بطريرك الكلدان في العراق والعالم له مكانته السامية في الأوساط السياسية في العراق وفي المنطقة وتصريحاته لها وزنها .
نحن مع الجهود الخيرة التي يبذلها غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو مع قداسة البطريرك دنخا الرابع رأس الكنيسة الآشورية بالرغم من اعتراضنا على طريقة الأستقبال التي لم تكن مناسبة بمقام ومنزلة غبطة البطريرك مار لويس ساكو ، وبعد ذلك ينبغي ان تكون جهود الوحدة مبنية على تضحية الطرفين وتنازلهما بما يفيد الوحدة وأن يخطو كل فريق نحو الوسطية الذهبية ، فلا يكون مكان لعقلية الغالب والمغلوب او القوي والضعيف ، هكذا نفهم الوحدة بين طرفين متكافئين ، ولهذا كان اللقاء غير مناسب من الناحية البروتوكولية ، فمبادرة غبطة البطريرك الكلداني لم تقابل بنفس الروحية من قبل البطريرك الآشوري ، فالأسقبال لم يكن مناسباً لمكانة ومنزلة غبطة البطريرك الكلداني ، ونحن ابناء الشعب الكلداني لم يروق لنا هذا الأستقبال .
 . هذا اولاً وثانياً ان تبذل نفس الجهود مع قداسة البطريرك مار ادي الثاني راس الكنيسة الشرقية القديمة كما بذلت مع البطريرك مار دنخا الرابع .

إن كان البطريرك الكلداني قد بذل جهوداً استثنائية مع الكنيسة الآشورية (تحديداً) ولم تقابل جهوده بنفس الحماس ، اليوم مطلوب من البطريرك الكلداني ان يتوجه لتماسك لحمة بيته الكلداني المتمثل في امور الكنيسة وفي شأن شعبه الكلداني الذي تعرض للإرهاب والتهجير والأبتزاز .
نقرأ للكتاب الكلدان المقربين والموالين للحركة الديمقراطية الآشورية والذين تنشر مقالاتهم في صدارة مواقع الزوعا قد اصبحوا بين ليلة وضحاها المدافعين عن البطريركية ، وطالما هؤلاء حاربوها في الماضي ، اليوم دأب هؤلاء يدافعون عنها ويخافون عليها من الوقوع في شباك القومية ، الغريب انهم يشجعون ويناشدون المؤسسة الكنسية في الأبتعاد عن الشأن القومي الكلداني ، بذريعة عدم التدخل في السياسية علماً ان السياسية شئ والحقوق القومية للشعب شأن آخر ، انهم يصبون الزيت لكي تتوسع هوة الخلافات بين البطريركية وبين ابرشية مار بطرس الكلدانية في كاليفورنيا . إن ذنب هذه الأبرشية لها توجهات قومية كلدانية .
 لقد كان لآبائنا في العقود الماضية  ومن العشرينات والثلاثينات والعقود التالية من القرن الماضي حينما هاجروا الى العالم الجديد ،جاهروا بهويتهم القومية الكلدانية ( CHALDEAN ) والى اليوم ، ولم يكونوا في شك من هويتهم ، كانوا واثقين من هويتهم ، والى جانب ذلك جاهر الآشوريون بهويتهم الآشورية ، ولحد اليوم ، ولهذا يجب ان يكون للبطريركية الكلدانية موقف ايجابي من طموحات شعبها الكلداني القومية ، كما هو موقف الكنيسة الآشورية بموقفها الصريح والداعم لطموحات شعبها القومية .
مع احترامنا للحركة الديمقراطية الآشورية كحزب سياسي لا يمكن ان يكون مخلصاً وداعماً للكنيسة الكلدانية وللبطريركية الكلدانية بقدر ما يكون ابناء هذه الكنيسة مخلصين وداعمين لكنيستهم ولغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى .
علاقة الحركة الديمقراطية الآشورية بكل الأطراف بما فيها البطريكية الكلدانية هي علاقة مصلحة حزبية ، بينما علاقة ابناء الكنيسة من الكلدان ان كانوا من مهتمي بالشأن القومي ، او غير مهتمين انهم  المدافعون الحقيقيون عن كنيستهم ، ولا يهدفون الى تحقيق اي مصالح ذاتية او حزبية في هذه العلاقة الروحية الأبوية .
وبالنسبة الى الإشكالات مع ابرشية مار بطرس الكلدانية في ساندييكو ومع الرهبان والكهنة الموقوفين ، فيجدر بالبطريركية ، ان تحل هذه المشكلة بمحبة وتسامح ، وبمنأى عن الطرق الإجرائية الحكومية والحزبية المعهودة ، فنحن امام شأن إداري ، وليست ثمة انتهاكات عقائدية  او خلافات لاهوتية او هرطقة دينية ، لقد حلت مسألة الفساد المالي بهدوء وروية ، بعيداً عن نشر الغسيل على حبال الشبكة الألكترونية ، ولكن مسالة الرهبان والكهنة ، تطورت واتسعت بفضل نشرها على وسائل الأعلام بالرغم من الفساد المالي هو اخطر من الخلاف الإداري .
اقول مخلصاً :
حفاظاً على وحدة شعبنا الكلداني وكنيستنا الكاثوليكية الكلدانية ننتظر بفارغ الصبر المبادرة المباركة من لدن غبطة البطريرك ومن حكمته وكارزميته ، وباعتباره المسؤول الأول عن الشعب الكلداني وعن كنيسته التاريخية ، لكي يضع الحلول الناجعة لكل مشاكل الإدارية الكنسية ، وان يقف مع هموم شعبه الكلداني ومع وجوده وكينونته في وطنه ، ومع حقوقه الوطنية  والقومية التي يستحقها كمكون عراقي أصيل .

د. حبيب تومي / القوش في 25 / 11 / 2014

68
الأخ عبدالأحد قلو المحترم / الأخ بولس يونان المحترم
تحية ومحبة
اتفق معكما بأن سفينة العراق تعصف بها الرياح ، والغريق يتشبث بأي شئ لكي ينجو ، حسب تقديراتي المتواضعة انه يخطو خطواته الأولى في الطريق الصحيح ، وإن المؤثرين على الساحة السياسية العراقية  وهم( السعودية ، امريكا ، ايران ، تركيا) جميعهم مهتمين ومتفقين على ضرورة رجوع الأوضاع الطبيعية الى هذا البلد ، ورغم ان الطريق صعب ، إلا انه ليس بالمستحيل . لقد كان لداعش فائدة واحدة وهي انها وحدت العراقيين ، وهكذا يبقى الأنتهاء من داعش مهمة رقم واحد ، وبعدها يمكن عودة الأمور الى مجاريها خطوة فخطوة .
شكراً لمروركما
دمتما بخير
تحياتي
حبيب 

69
الأخ نوهدري المحترم
جنوب افريقيا جرت فيها انتخابات نزيهة سنة 1994 ، وانتهى معها الفصل العنصري ، كانت مستعمرة بريطانية ، ولهذا لم يكن للامريكان اي سجون في هذه الدولة الأفريقية .
دمت بخير
حبيب

70
هل يصبح حيدر العبادي نيلسون مانديلا العراق ؟
بقلم : د. حبيب تومي / القوش
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
اجل العراق لم يكن متعافياً وكان ولا يزال يعاني من مختلف الأمراض والعلل ، ويحتاج الى الطبيب الحكيم الذي يشخص هذه الأمراض والعلل وبعد ذلك استخدام الأدوية الناجعة لمعالجة تلك الأمراض المستعصية . فهل يكون العبادي ذلك الحكيم ؟ وهل يكون رجل المرحلة لأنتشال العراق من واقعه المأساوي ؟ البدايات كانت سليمة وضرورية ، التخلي عن الجنسية الأجنبية البريطانية ، والأبقاء على الجنسية العراقية وعدم التشبث بالدفاع عن مفهوم الجنسيتين ، وهذه خطوة مهمة في المجتمع العراقي ، كما كان إلغاء الألقاب التمجيدية في التخاطب ، والأكتفاء بالأسماء المجردة وعنوان الوظيفة ، وبتصوري ، هذه خطوة مهمة للقضاء على الثقافة السائدة في مجتمعات العالم الثالث ، وشعبياً تعرف بثقافة ( تعرف  ويّا من دتحجي ؟ ) اي هل تعرف مع من تتكلم ؟ . وفي هذه الثقافة تجاوز فظيع على هيبة القانون والإستخفاف به ، فسيف القانون يجب ان يكون مسلطاً على رقاب الجميع دون محاباة او تمييز .
النقطة الأخرى التي التفت اليها رئيس الوزراء الجديد ، عدم تعليق صور رئيس الوزراء في الدوائر والشوارع والمباني ، كما كان لجوءه الى اختيار الوزراء من ذوي الكفاءة والخبرة وهي نقطة مهمة لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب ،  ولكن شئ واحد سيكون عصياً  على الحل امام رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وهو معرفة وقياس عنصر الإخلاص لدى الوزير، فالإخلاص هو الركن الأساسي للقيام بالواجب بشكل مهني سليم ، والإخلاص متوقف على ضمير الأنسان لإداء واجبه بشكل سليم دون ربط ذلك بدافع المنفعة الشخصية او الحزبية ، فالواجب هو واجب ينبغي القيام به بمهنية وتجرد  بمنأى عن اي غايات او فوائد او مصالح .
لقد ورث العبادي من عهد المالكي تركة ثقيلة من المشاكل الكبيرة التي تمس سيادة الوطن وهيبة الدولة وتمزق اللحمة المجتمعية العراقية ، وتعقيد العملية السياسية ، وخلق الصراعات والعداوات بين الطبيقة السياسية .
 نتيجة هذه السياسة الطائفية الفاشلة تمزق الوطن الى كتل طائفية متناحرة ، واليوم  ثلث مساحة العراق ومدن مهمة مثل الموصل وتكريت .. خارج سيطرة الدولة العراقية . كما ان تعددية المجتمع العراقي الدينية والمذهبية والعرقية اصبحت نقمة ، وباتت المناطق المختلطة طائفياً نقاط ساخنة ومحل انتقام وقتل وتهجير . امام هذا الواقع المرير ينبغي ان يعمل العبادي على انتشال العراق من واقع التمزق والأنشطار ، لكي يعود محور الألتفاف حول الهوية الوطنية العراقية ركناً اساسياً لكل العراقيين على اختلاف اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وقبائلهم وأحزابهم ومدنهم ومناطقهم ، إنها مهمة تدور في فضاء المستحيل إذا بقيت الرؤية الى الأحداث بهذه العقلية الطائفية . والمعضلة المعقدة الأخرى هي تطهير الأراضي العراقية من سيطرة الدولة الإسلامية التي باتت معضلة اقليمية ولها امتدادات عالمية ، فهل سيفلح العبادي بالخروج من الورطة ؟
جوابي على هذا السؤال : ممكن الخروج بشرط ان يدعم الشعب حكومة العبادي وشخصية العبادي ، وهنا اريد التركيز على الكارزمية الشخصية في الوضع العراقي ، إن العراق وكل دول العالم الثالث يكون للقيادة الكارزمية اهمية كبيرة ، تجارب كثيرة امامنا وليس اقلها كارزمية مهاتما غاندي والتفاف الشعب الهندي حوله ، والثمار كانت استقلال الهند ، وبعد ذلك تجربة جنوب افريقيا حينما نجحت شخصية نيلسون مانديلا الفذة ، في تحقيق الأستقلال ووضع اسس راسخة لدولة ديمقراطية على انقاض دولة عنصرية مقسمة بشدة تقسيماً عرقياً . وتجارب الشعوب كثيرة لا مجال لسردها .
إن التفاف الشعب حول القيادة لا يمكن تحقيقه بتلك السهولة لا سيما في الظروف السياسية العراقية الشائكة ، وثمة ازمة ثقة بين مختلف المكونات ، وهنالك كثير من الشعور بالمظلومية ، كل فريق يظن انه مهمش وحقوقه مسلوبة في وطنه ، وهو يستحق اكثر مما يناله حالياً  ، لكن الحكومة تظلمه وتهضم حقوقه ، فثمة الأقليات الدينية وفي المقدمة الكلدان وبقية مسيحيي العراق والتي كانت والى الآن لا زالت مظلومة وحقوقها مهمشة ، وثمة السنة الذين فقدوا ناصية الحكم واليوم هم يشعرون بغبن شديد ، والأكراد لهم نفس المشكلة مع المركز ، اما الشيعة فلا زالوا يتصرفون وكأنهم معارضين للحكم ، فكل طرف يسحب النار لخبزته ولا احد يضحي بشئ من الحطب لإدامة شعلة النار في التنور لكي يستفيد منها الأخرون . الكل مظلومون ويطالب العراق بإنصافه وهكذا نبقى في جانب تقويض الدولة التي تظلمنا .
نحن نريد من منظف الشارع ان يكنس الشارع لكن نحن لا نساهم في عدم رمي الأوساخ في الشارع ، إن عملية التنظيف وكل مسألة كبيرة او صغيرة تتطلب تعاون الشعب مع الدولة ومؤسساتها ، إن العراق وهو بهذه الأوضاع يحتاج الى معجزة لكي ينهض من كبوته ، وهذه المعجزة تكمن في ابناء العراق ، في إخلاصهم في تفانيهم ، وعلى الجانب الثاني تبقى المهمة الملقاة على عاتق الحكومة من تقديم الخدمات وحفظ النظام وتحقيق الأستقرار .
إن تحقيق دولة مؤسساتية تفرض النظام والأستقرار وتكافح الفساد وتقضي على البطالة وتقدم خدمات جيدة للمواطن إن مثل هذه الدولة تبدو في الوقت الحاضر كالمدينة الفاضلة التي تكلم عنها افلاطون اي انها خيالية اكثر مما تكون واقعية وهذا الأستنتاج متأتي من الواقع المرير الذي يعيشه العراق وكما قلت يحتاج الى معجزة . لكن البداية بالسير نحو هذا الهدف يبدو ممكناً إذا توفرت النيات الحسنة ، وإذا اجاد العراقيون بالتضحية ببعض مصالحهم وخفظوا من سقف مطالبهم ، إن كانت هذه المطالب مرفوعة من قبل الأكراد او التركمان او السنة او الشيعة ، فكل جانب من هذه المكونات يشعر بأنه مغبون ، وكل منهم يكافح من اجل نيل حقوقه التي يعتبرها مشروعة ، وإن حقق بعض منها فهو في مثابرة دائمة من اجل نيل المزيد .
 لا احد يفكر بعراق متماسك وقوي ، إنه يريد كل شئ من العراق وهذا حقه ، اما واجب المواطنة والتضحية فقد اهمل امرها ، لا احد يريد ان يتطرق اليها .
برأيي المتواضع واستناداً على ما ينشر في الإعلام فإن بصيص الضوء بات يلوح في نهاية النفق ، فالدول المتنفذة والمؤثرة في وضع العراق : امريكا ، ايران ، السعودية ، تركيا ، باتت هذه الدول وغيرها متفقة على ضرورة ان تعيد الدولة العراقية هيبتها ، فهناك اتفاق ضمني بين هذه الدول . كما ان القوى السياسية العراقية باتت على يقين ان الدولة المدنية العلمانية هي الحل الوحيد لضمان وحدة العراق الأتحادي ، والدولة المتماسكة القوية هو الضمان الأفضل للقضاء على داعش وعلى اي صيغة اخرى للإرهاب .
إن رئيس الوزراء حيدر العبادي ، قد بدأ بداية سليمة في حلحلة الأوضاع المعقدة في العراق ، ويمكن له ان يستمر في الطريق لقيادة العراق الى بر الأمان ، وعلى القوى الأخرى التي تخلص للعراق ان تقف الى جانبه لتنظيف العراق من التطرف الديني والمذهبي ، اجل نستطيع ان نصنع من شخصية حيدر العبادي ، نيلسون ماندلا العراقي وهذا يصب في مصلحة الوطن العراقي والمنطقة ، لكي يعم ويسود السلم والأستقرار والتعايش في ربوع العراق  العزيز ، ويمكن الأقتداء بتجربة اقليم كوردستان في مسألة التعايش المدني بين كل المكونات ، إنها ثقافة التعدد وقبول الآخر ، تحت قيادة مدينة علمانية حكيمة لضمان عراق ديمقراطي مستقر ومتطور .
د. حبيب تومي / القوش في 18 / 11 / 2014

71
الأخ احيقار يوخنا المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك وأتمنى لك التوفيق ، ولكن لي رأي حول بعض العبارات التي كتبتها في تعليقك ، وهو تعبيرك :
الخبطة التسموية لشعبنا
وتعبيرك :
انت حر اذا اردت ان تكون اشوري او كلداني او سرياني وكذلك انا والاخرون
فالخبطة يا اخ اخيقر هي خبطة الخضراوات حينما نعمل زلاطة ، فلا يوجد شئ اسمه الخبطة التسموية ،ومن وجهة نظري هذا استخفاف بتاريخنا واسمنا وقوميتنا . فنحن الكلدان ليس لنا اي مشكلة في اسمنا القومي الكلداني .
اما قولك : انت حر إذا اردت ان تكون آشوري او كلداني او سرياني ، فانا يا اخ احيقار لا اقف بصف البقال لكي اختار ما أشاء من فاكهة او خضرة ، انه تاريخ ابائنا وأجدادنا ولا يمكن ان نستخف بهم ، نحن قوميتنا كلدانية ، وليس لنا اي نقاش او شكوك حول ذلك ، وانا متأكد من اعتزازك بقوميتك الآشورية ، واحترم رؤيتك .
 بالنسبة لحداثة التسمية الآشورية الحديثة وربطها بالأنكليز ليس في ذلك اي نقص او عيب ، فبلداننا : العراق وسورية وفلسطين والأردن والسعودية وغيرها كلها كانت من ضمن خارطة رسمها الأنلكيز والفرنسيين في معاهدة سايكس بيكو سنة 1916 فما العيب بذلك ؟
في كتاب عنوانه : المسيحية في جبال حكاري ، خرائط كبيرة واضحة ، فيها إشارات للقرى والبلدات ، الأزيدية والأرمنية والكلدانية والكوردية ، ولا يوجد إشارة واحدة لقرية آشورية بل يوجد بدلها إشارة لقرية نسطورية ، ولهذا نقول ان التسمية الآشورية تسمية مستحدثة ، وباعتقادي لا يوجد اي عيب بذلك ، فالدول والحضارات والأمم تولد وتعيش الى ان تصل مرحلة الشيخوخة حيث يأفل نجمها بعد ان كان ساطعاً في سماء الحضارات الأنسانية .
اتمنى لك التوفيق واحترمك لأنك تعتز بقوميتك الآشورية وهذا شرف لك ، واتمنى ان يكون لك نفس الروح الرياضية وتحترم إرادتي وتحترم قوميتي الكلدانية الأصيلة .
دمت بخير
حبيب

72
الأستاذ بدري نوئيل يوسف المحترم
تحية ومحبة
شكراً على سعيك ومثابرتك في الكتابة عن المكون الكلداني في والمسيحي بشكل عام في محافظة السليمانية ، وفي الحقيقة كانت ثمة إشارات الى هذا الوجود من قبل كثير من الرحالة الذين مروا في تلك الأصقاع عبر الزمن ، وفي مقالك اليوم ذكرتنا بأخونا مقاريس ( مقاريوس هرمز يونان الراهب ) في دير السيدة بألقوش ، وكان آخر مرة وقع نظري عليه بحدود سنة 2005 ـ 2006 في الفناء الداخلي للدير ، وكان اخونا مقاريس جالساً على كرسي وبيده آلة زراعية يعمل في الحديقة الداخلية فأشار احدهم نحوه قائلاً : انه بهذا العمر لا يستطيع ان يبقى بدون عمل وهو لا يستطيع الأستناد الى رجليه فاستعان بالكرسي ، لكي يعمل بيديه في الحديقة .
انا اعتقد ان مثل هؤلاء الرجال تركوا بصماتهم على ما نشاهده اليوم من معالم وأطلال تاريخية .
دمت بخير ومحبة استاذ بدري نوئيل
تحياتي
حبيب

73
الأخ الفاضل سامي ديشو المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الهادئ الجميل ، وأنا احاول ان اشير الى موضع الخلل ( حسب رأيي ) بطريق اخوي ، وهذا مفيد للكاتب وللمسؤول ، الأخ لوسيان في هذا المقال اشار الى كتابتي سقوط برلين ليس صحيحاً إنما الصحيح هو سقوط جدار برلين وحينما راجعت ما كتبته ، فعلاً رأيت ان كلمة جدار قد سقطت سهواً ، وصححتها بناء على ملاحظة الأخ لوسيان .
فلا يوجد إنسان معصوماً من الخطأ ، ومن هذه الأرضية نكتب نحن الكتاب لنشير الى مواضع الخلل لتصحيحها .
بشأن اصدقائي الكتاب ، كل له رأيه ، وليسوا كتاب السلطة الذين يعملون لقاء أجور ، فكل منهم له رأيه الخاص ، ونحن الكتاب الكلدان في الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ملتزمين منذ التأسيس بشئ واحد فقط هو احترام قوميتنا الكلدانية والدفاع عن حقوق الشعب الكلداني المظلوم في وطنه . وكل له رأيه في الأمور الأخرى  في المواقف السياسيةوالأجتماعية والدينية .. فكل له رؤيته الخاصة .
بالنسبة لموقع كلدايا نت ، له سياسته في النشر ، انا شخصياً ارسل مقالاتي لعشرات المواقع ، بعض مواقع شعبنا لا ينشرون مقالاتي ، وغيرهم ينشرون بعضها فقط  ، وموقع كلدايا نت بالذات لا ينشر لي احياناً ، وبعض المواقع ، ينشرون مقالاتي دون ان ارسلها لهم ، وهكذا كل موقع له سياسيته المبنية على رؤيته للمواقف والمواضيع والأفكار ، فاعتقد ليس من المناسب مناشدة موقع لأنتهاج اسلوب معين في النشر .
اما ما ذكرت اخ سامي ديشو بشأن مقالات بأقلام كتابنا فيها إساءة للآخر ،فحبذا لو تشير اليها وتشير الى الفقرات او العبارات التي فيها إساءة للبطريركية او غيرها ، كما انني اقرأ مقالات المطران الجليل سرهد جمو ولم اقرأ فيها اي فقرة إساءة لجهة معينة ، وواحد من هذه المقالات حول الهوية الكلدانية منشور في موقع البطريركية نفسها .
موقع البطريركية كان في السابق ينشر مقالات الكتاب الكلدان ومنها مقالاتي ، واليوم مقالات الكتاب الكلدان ومنها مقالاتي النقدية الهادفة مصيرها سلة المهملات في هذا الموقع الذي نعتبره موقعنا نحن الكتاب الكلدان ، إذ اصبحنا غرباء في بيتنا .
اخي الطيب سامي ديشو ، يقال لكي تطاع اطلب المستطاع . يمكن ان نطلب من كتابنا ان يكون الحوار هادئاً وحضارياً فنحن اخوة وأحوج ما نكون ، في الظروف الراهنة ، نحن بأمس الحاجة الى تقوية اللحمة بين ابناء شعبنا الكلداني وبقية المسيحيين ، وثقتنا عالية بسيدنا البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الأحترام بأنه خير  من ينهض بهذه المهمة وأن يحل كل الأشكالات داخل مؤسسة الكنيسة بحكمة ورية وبمحبة المسيح ، التي تفتح كل العقد والمشاكل الأنسانية وهو مؤهل وقادر على هذه المهمة .
غبطة البطريرك يسعى بإخلاص جاهداً في سبيل الوحدة الكنسية مع الكنيسة الآشورية وغيرها من الكنائس في العراق ، ولكن ينبغي ان يكون وحدة كنيستنا وترتيب بيتنا الكلداني نصب اعيننا جميعاً ، ولكن في المقدمة يتحمل الحمل الثقيل غبطة البطريرك لويس ساكو كلي الطوبى . هذا هو رأيي ربما اكون مخطئاً .
دمت بخير ومحبة
حبيب

74
الأخ عبد الأح قلو المحترم والأخ مايكل سيبي المحترم
تحية ومحبة
نعم كانت النهضة الكلدانية متأخرة ، لكنها زرعت بذرة راسخة في في الأعماق ، ويقال ان تصل متأخراً خير من الا تصل مطلقاً . وها هو الوجود القومي الكلداني قد فرض نفسه على الساحة ، وباتت محاربته مهمة يقوم بها ذوي الفكر الإقصائي  ، وقد فات هؤلاء ، ان العالم اليوم يفتح ابوابه للفكر الديمقراطي ولمبادئ الحرية ، وإن الأفكار الإقصائية قد اصبح مكانها مزبلة التاريخ ، واصبح من الماضي الملئ بالمآسي . اليوم نحن في عصر الحرية ، ولا يمكن إخماد هذه الشعلة الساطعة في سماء الحداثة والتنوير .
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــ
الأخ لوسيان  lucian / تحية وبعد

اجل ان اي إنسان معرض للفرح والحزن والخطأ والعصبية ، ولكن ما اردت التعبير عنه انه في حالة صدور قرار مهم يخص شريحة من الناس ينبغي ان يكون بعد صفاء ذهن وهدوء ، ولكن يبدو انك تجيد فن كيل كلمات التهكم والأستخفاف بالآخرين فتقحم هذه الفقرة الهابطة  :
ماعدا المتاثرين بالماركسجية والقومجية العروبجية الكوردجية...حيث يعتبر اشخاص قادة بانهم اشخاص خارقون فوق الزمان والمكان وبان حتى قوانيين الطبيعة لا تستطيع ان تؤثر عليهم.
كان يجب ان يكون نقاشك اكثر توازناً لكي نناقشك الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة ، لكن تعصبك وحقدك على كل شئ اسمه كلداني قد افقدك اسلوب الحوار الحضاري .
لقد سقطت كلمة (جدار)  سهواً قبل برلين .
النعرة القومية الآشورية تولدت في اعقاب الحرب العالمية الأولى حيث منحها الأنكليز لهذا القوم ، إذ تطلب عرض مظلوميتهم في المحافل الدولية  فكان يجب ان يكون لهم اسم قومي ، وكان اسمهم يقتصر على الجانب المذهبي ( النساطرة ) فمنح لهم الأسم الآثوري ، رفضوه في البداية ، ثم قبلوه وتعصبوا له اخيراً والى اليوم . وكان يجب ان تقرأ يا سيد لوسيان بأن الكلدان شكلوا وفد كلداني منذ 1920 وسافر الوفد الى فرنسا لعرض مطالبه على قمة مؤتمر سيفر ، وقد اثمرت جهود الوفد الكلداني هذا الأقرار بالحقوق القومية للشعب الكلداني ،في المعاهدة التي عرفت بمعاهدت سيفر المبرمة في 10 آب 1920 ، فنحن لم نتعلم من الأثوريين او من العرب او من الأكراد مع احترامنا لهذه الشعوب فلنا تاريخنا الكلداني الأصيل يا سيد لوسيان المحترم
تحياتي
حبيب


75

مناقشة هادئـة مع غبطة البطريرك مار لويس ساكو حول ترتيب البيت الكلداني
بقلم : د. حبيب تومي / القوش
habeebto71mi@gmail.com
habeebtomi@yahoo.no
في اخر ما سطر غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو على شبكة الأنترنيت ، حول ترتيب البيت الكلداني يقول : ترتيب البيت الكلدانيّ مسؤوليّةُ الجميع ، وهو يقف في رأس الهرم التنظيمي لمؤسسة الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية العراقية في العراق والعالم ، ولا ريب ان انتشار ابناء الشعب الكلداني في دول المهجر في اوروبا وأمريكا واستراليا وكندا قد افرز وضعية التوسع والتشعب وبات ترتيبه يتطلب جهوداً اضافية لا سيما في ظل استمرار الأوضاع الأستثنائية بما يتعرض له هذا الشعب الأصيل ( الشعب الكلداني ) الى جانب بقية المسيحيين ، من تهجير وقمع واضطهاد وتفجير كنائس وشتى ضروب الإرهاب ، فامست مهمة الحفاظ على لحمة هذا الشعب من المسؤوليات الكبيرة ، وطفق الحفاظ على البيت الكلداني مهمة صعبة ، فهي مسؤولية الجميع هذا ما صرح به غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى . راجع الرابط ادناه :
http://saint-adday.com/index.php?news=6694
وأود ان اعلق على بعض الفقرات في هذا المقال فقد ورد فيه :
اسلوبي شخصانيٌّ وتلقائيٌّ،  قد  يجد فيه البعضُ شيئاً  من القساوة، أقرّ بها، وطبعي  سريعُ  الانفعال خصوصًا  امام التركةِ الثقيلةِ التي ورثتُها، والاحداث المتسارعة التي لا تُتيح مجالاً للتفكير والتخطيط، ورغبتي الصادقة في ترتيب الكنيسة واستعادة دورها وهيبتها، وخدمة الناس بأفضل ما لديّ.  احّس انها دعوتي ورسالتي " الان وهنا". عمومًا  ألجأ الى أُسلوب الكتابة لأني  أَجدُه  اقرب  وسيلةٍ للتوجيه والتوعيّة والتنشئة، واعدّه فرصةً لي، ولمن اتوجه اليهم للتعمق والتقييم والتجديد.
تعليقي :ـ

 اقر بأن الكنيسة الكاثوليكية الجامعة استطاعت ان تصمد عبر الزمكانية  بفضل تظامها الهرمي ومركزيتها الشديدة ، وكنيستنا الكلدانية جزء من هذا التنظيم وتتبع نفس الصيغة الإدارية المركزية ، واستطاعت ان تحتفظ بكينونتها وديمومتها واسمها ولغتها وطقسها الكلداني عبر تاريخها في منطقة يكتنفها لغة العنف والأنتقام . لكن في كل الحالات ينبغي مراعاة الظروف المستجدة في كل مرحلة على نواحي الحياة الأجتماعية والسياسية والثقافية ، إذ لا يمكن للكنيسة ان تهمل او تغض النظر عن الظروف الموضوعية وما يدور حولها في البيئة الأجتماعية والسياسية وتبقى في وعائها القديم ، بل عليها ان تجاري الحياة وما يدور حولها من التطور والحداثة والأفكار ... إن عجلة الكنيسة ينبغي ان تسير مع نهر الحياة لكي لا يجرفها التيار .
وأنا شخصياً اختلف في الرأي مع سيادة البطريرك في الرأي حينما يقول :
طبعي سريع الأنفعال خصوصاً امام التركة الثقيلة التي ورثتها ، والأحداث المتسارعة التي لا تتيح مجالاً للتفكير والتخطيط ..
فحسب رأيي المتواضع يترتب على المسؤول ( الزعيم ، القائد ، الرئيس ، البطريرك ، رب الأسرة ، وزير ... الخ ) ان يتخذ قراراته بمنأى عن اي تسرع او انفعال ومهما كان الحدث جلل ، فالقرار السليم يكون نتيجة منطقية للتفكير الهادئ ، وأزيد على ذلك ان يكون ثمة مستشارين يمكن استشارتهم ، وهو يقول :
.. أرسل ما أكتبه الى اشخاص مختلفين لإبداء الرأي  وأغيّر ما يَلزم تغيرُه!
وهذه حالة صحية تندرج في باب الأستشارة والأستئناس برأي الآخرين في مجال الكتابة ، وحبذا لو يصار الى استشارة الآخرين في مجال اتخاذ القرارت المهمة ايضاً ، وينبغي ان تكون الأستشارة مع ذوي الخبرة والأختصاص ( التكنوقراط ) ، وليس مع من يجيدون لغة المدح فحسب .
ورد في مقال غبطة البطريرك ساكو هذه الفقرة :
كنيستنا كان لها دور الريادة  في الانفتاح والمثاقفة والمناداة بإيمانها  (Kerygma) علنيّة وبقوّة،  ونقلته الى شعوب عديدة في بلدان الخليج وايران وتركيا  وافغانستان والهند والفيليبين والصين!   لذا لا يمكن لكنيستنا المجيدة ان تكون قوميّة منغلقة بالمعنى الذي يسوقه البعض  الذين ينادون بـِ " كنيسة  على حدة" خارج الحدود البطريركية! هذا محضُ وهمٍ!
تعليقي :
كنيستنا الكاثوليكية الكلدانية لا يمكن ان تكون منغلقة قومياً بدليل انفتاحها ايمانياً وثقافياً نحو الشعوب الأخرى : بلدان الخليج ايران تركيا وأفغانستان والهند والصين .. الخ لكن هذا الأنفتاح لا يعني إلغاء القومية والخصوصية الكلدانية ، وبعين الوقت ان الوجود القومي الكلداني لا يمكن تفسيره بالأنغلاق ، فثمة موازنة قائمة ، بين الوجود القومي المشروع وبمنأى عن منظومة الأنغلاق والتزمت او التعالي القومي ، فالوجود ضمن الحدود حق طبيعي لكل المكونات ، على الا يشوبه التدخل او التنظير للاخرين او محاولة احتوائهم تحت اي ذريعة ،  يقول البابا الراحل يوحنا بولس الثاني بهذا الشأن :
لكل امة حق في ممارسة حياتها وفقاً لتقاليدها الخاصة ، من خلال حظر اي انتهاك للحقوق الأنسانية الأساسية وخاصة اضطهاد الأقليات . إن مشاركة الأقليات في الحياة السياسية هو ( دليل على مجتمع ناجح اخلاقياً ، وهو يكرم البلدان التي يكون فيها المواطنون جميعاً احراراً في المشاركة في الحياة الوطنية في جو من العدالة والسلام ) ـ جوزيف ياكوب ، ما بعد الأقليات ص95
بعد اندحار نابليون في معركة واترلو 1815 وسقوط امبراطوريته ونفيه ، اعيد ترتيب الخارطة السياسية لأوروبا ونشأت دول قومية ، فأعادت الشعوب اكتشاف ماضيها القومي وتقاليدها وثقافتها وعكفت على تعلم لغتها القومية وتوحيد لهجاتها ، وكتب الكرواتي لجودفيت كاج :
 ان شعباً بلا قومية مثل جسد بلا عظم .
وبعد سقوط جدار برلين سقطت المنظومة الأشتراكية ، والأتحاد السوفياتي السابق بعد اكثر من 70 تفكك الى دول ( قومية ) مستقلة ، وانطبق ذلك على جيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا ، فالنعرة القومية كانت كالجمر تحت الرماد ، اشتعلت حين هبوب رياح الحرية .
في العراق بعد سقوط النظام في 2003 تربعت المعارضة العراقية انذاك على مقاليد الحكم ، وكانت المعارضة الفاعلة تتكون من الأحزاب الدينية والقومية ، فتأسس مجلس الحكم على اسس طائفية والى اليوم ، ومن بين المكونات العراقية الأصيلة كان الشعب الكلداني ، الذي قرر الحاكم الأمريكي السفير بول بريمر ، تهميش تمثيله للمكون المسيحي في مجلس الحكم يومذاك وإحلال محله ممثل المكون الآشوري الذي يمثل اقلية مسيحية صغيرة قياساً بالمكون الكلداني .
المكون الكلداني يفتقر الى احزاب سياسية قومية فاعلة بعكس المكون الآشوري الذي يمتاز بتوافق وانسجام الرؤية القومية بين الأحزاب السياسية والمؤسسة الكنسية ، وهذه الحالة ضرورية ومطلوبة في مكون صغير ديموغرافياً ، لكن الأمر مختلف في المكون الكلداني ، فالتعاون والتفاهم  والتنسيق مفقود في المكون الكلداني ، إذ ان الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق ( حالياً ) ، تنأى بنفسها عن هموم شعبها الكلداني القومية ، وأرى من الضروري ان يكون ثمة رؤية مشتركة الى المسألة القومية بحيث تسود ارضية الأنسجام والتفاهم  في الرؤية بين الكنيسة واحزاب وابناء شعبها من المهتمين بالحقوق السياسية والقومية ، وربما كان تأسيس الرابطة الكلدانية على اسس راسخة يندرج في هذا الطريق ، ولحد الآن لم نجد ولادة هذه الرابطة .
 على وجه العموم ، فإن انحياز القائد لطموحات شعبه ليس اثماً ، إنما ذلك شرفاً له وهو واجبه .
كانت هناك مذكرة من البطريرك الكلداني المرحوم عمانوئيل دلي الى الحاكم الأمريكي لتثبيت الحقوق القومية الكلدانية في الدستور العراقي ، والذي افلح في تدوين اسم القومية الكلدانية في الدستور ، وكانت هناك ايضاً مذكرة من المطارنة الأجلاء في السنودس المنعقد سنة 2009 لتدوين اسم القومية الكلدانية في مسودة اقليم كوردستان ، وقد رأيت في نفس الفترة زيارة وفد كلداني قادم من اميركا وفي مقدمة الوفد كان المطران الجليل ابراهيم ابراهيم والمطران الجليل سرهد جمو وكنت انا شخصياً من ضمن الوفد حينما قابلنا الرئيس مسعود البارزاني .
 في نهاية المطاف انتصرت إرادة القوى الخفية حيث جرى رفع اسم القومية الكلدانية بشكل مجحف من مسودة الدستور الكوردستاني وهذا الأجراء المجحف لا يتناسب مع الأنفتاح الكوردستاني على المكونات العراقية كافة ، ونأمل ان تبذل البطريركية الكلدانية الموقرة اليوم جهودها الخيرة لتثبيت حقوق الشعب الكلداني في مسودة دستور اقليم كوردستان .
العمل القومي بمعزل عن العمل السياسي
ثمة إشكالية الخلط بين الحقوق القومية ومسألة التدخل بالسياسة ، فالعمل القومي هو ما يشمل الحفاظ على التراث والتاريخ واللغة والأسم والأوابد والثقافة والفولكلور .. هذه هي الخصائص القومية لأي شعب يعمل على المحافظة عليها وحينما نقول الطقس الكلداني نحن نشير الى معنى وتراث قومي كلداني ، فالقداس يمكن سماعه بكل اللغات لكن نحن نتوقى الى سماعه بلغتنا الكلدانية ، ولهذا سميناه القداس حسب الطقس الكلداني واستطاعت كنيستنا المحافظة على هذه التراث عبر الزمكانية ، فنحن في اوسلو ننتظر 4 مرات في السنة لكي يأتي الينا القس الكاثوليكي الكلداني ويقدس لنا بلغتنا الكلدانية ويعمذ اطفالنا ويبرخ شبابنا وفق الطقس الكلداني ، ورغم وجود كنيسة كاثوليكية في هذه المدينة لكن ننتظر قدوم كاهن من كنيستنا الكاثوليكية الكلدانية  لكي نصلي بلغتنا القومية الكلدانية .
إن ملابسنا القومية ومطبخنا القومي وأغانينا وأمثالنا وطقوس كنيستنا وعاداتنا وتقاليدنا في الزواج والتعازي وتراثنا العام ولغتنا واسمنا القومي كل هذه العناصر تشكل وجودنا القومي الكلداني ، وإن العمل على المحافظة عليها يعتبر جزء من العمل القومي .
هناك العمل السياسي الذي تتزعمة الأحزاب السياسية والمهتمين بالشأن السياسي من ابناء الشعب من الحزبيين ومن غير الحزبيين . العمل السياسي يهدف الى تحقيق المصلحة الوطنية والقومية ، يقول ثعلب السياسة الدولية المخضرم الدكتور هنري كيسنجر بأن الدبلوماسية أداة للسياسة الخارجية في إطار استراتيجية حماية المصلحة القومية.
فالحفاظ على السمات القومية جانب مهم من وجود الشعب وضمان عدم ذوبانه في كؤوس الآخرين ، اما العمل السياسي فهو ركوب موجة الصراع والأشتراك في الأنتخابات والتحالفات في تحقيق المصالح الذاتية والحزبية ، ولكن حتى في السياسة يمكن سلوك السبيل الأخلاقي في تحقيق المصالح المشروعة .
يجب ان لا يكون للكنيسة اي شكوك حول اسمنا القومي الكلداني التاريخي الذي اختاره ابائنا وأجدادنا ، ويجب ان نتبنى جميعاً مظلومية شعبنا الكلداني وبقية مسيحيي العراق ، وإن صفة الكلدانية ليست طائفية ، يجب ان يكون الكلدان الى جانب المكونات المسيحية الأخرى ونشكل صفحة ناصعة من التعددية الجميلة في البنية المجتمعية العراقية ، ونشكل  زهرة جميلة عطرة في الحديقة العراقية .
مع الأسف لمؤسسة كنيستنا الكلدانية اليوم ولبعض الكتاب من ابناء شعبنا الكلداني موقف سلبي من الشأن القومي الكلداني ، في حين نجد بقية المكونات إن كانوا رجال الدين او من الكتاب العلمانيين لهم مواقف ايجابية من شعبهم ويفتخرون بهوياتهم الخاصة ويجاهرون بها  ، إن كانوا من العرب او من الأكراد او التركمان او الآشوريين او غيرهم . 
إن بناء وترتيب البيت الكلداني يزدهر حينما يكون تنسيق وتناغم بين الكنيسة وشعبها ، فالمكون الكلداني وبقية مسيحيي العراق لا يفتقرون الى الحرية الدينية في وطنهم ، بل انهم يكافحون من اجل الأمان والتعايش والحقوق القومية والوطنية ، ويتشكون من المعاملة الفظة التي عوملوا بها في الآونة الأخيرة تحت ظل احكام الشريعة الإسلامية  التي تبنتها دولة الخلافة الإسلامية التي عرفت بداعش .
اناقش غبطة البطريرك في الأمور الحياتية العلمانية بروح اخوية طافحة بالأحترام والوقار ، وذلك لثقتي العالية بالثقافة السامية والروح العالية لغبطة البطريرك ساكو في قبول الرأي الآخر ، ويمكن استشفاء ذلك من المواضيع التي يطرحها غبطته عبر شبكة الأنترنيت . وهذا يشجعني ويشجع الآخرين على الكتابة والحوار البناء لما يفيد شعبنا ، وفي حالة التوافق او الأختلاف في الرأي نتمنى ان لا يفسد في الود قضية ، هدفنا الحوار الحضاري البناء مع غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الجزيل الأحترام .
وهناك مواضيع اخرى يمكن طرحها في قادم الأيام .
د. حبيب تومي / القوش في 9 / 11 / 2014

76
الباحث والمهتم بقضايا الأقليات سليمان يوسف يوسف المحترم
تحية
يبدو انك جداً متأثر بالفكر البعثي لتتبنى افكار نازية اقصائية ، وتجعل من نفسك المدافع الأمين عن الأقليات في حين انك تتبنى الفكر الأقصائي النازي ، فعبارتك التي تقول فيها :
.. لوجود الآشوريين ( سريان وكلدان ) ..
ومن اخبرك ايها الباحث والمهتم بشؤون الأقليات بأن الكلدان هم آشوريين ، كان يجب عليك ان تقرأ التاريخ وتعرف تاريخ الشعب الكلداني قبل ان تطلق شعارك الأقصائي هذا ، فيجب ان تتعلم المبادئ الديمقراطية في احترام انتماء الآخرين قبل ان تصبح مهتماً بشؤون الأقليات . فأفكارك الأقصائية اقرب الى الأفكار البعث وأفكار داعش . فعليك ان تحترم مشاعر الآخرين لكي تُحترم .
تحياتي
حبيب

77
الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم
تحية ومحبة
بعد 2003 كانت ثمة محاولات واضحة لتمزيق لحمة الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، وهي محاولات بدأت حينما شعروا ان مؤسسة الكنيسة الكلدانية التي كان يقف على رأسها البطريرك الكردينال المرحوم عمانوئيل دلي ،، حيث كانت حملة لجمع التواقيع لأستنكار العمل القومي الذي لجأ اليه المرحوم عمانوئيل دلي حينما حاول تثبيت الأسم القومي الكلداني في الدستور العراقي وفي دستور اقليم كوردستان .
واليوم تتكرر الحالة والمحاولات في دق اسفين التفرقة والشقاق لجسم كنيستنا الكلدانية ، مستغلين بعد البطريركية الكلدانية الحالية عن الشأن القومي الذي يخص حقوق الشعب الكلداني في وطنه العراق ، وتوجيه الأتهام لكل من اهتم بالشأن القومي الكلداني لمعاقبته ، ودق اسفين التفرقة بين البطريركية وأبرشية مار بطرس في كاليفورنيا ، ما هي سوى محاولات خبيثة من المتربصين لصب الزيت وإشعال النار بغية النيل وتمزيق لحمة كنيستنا التاريخية ، وبتصوري ان البطريركية وابرشية مار بطرس في ساندييكو اذكى من ان تنطلي هذه المحاولات اليائسة عليها .
إن كنيستنا اليوم تتعرض للإرهاب في الوطن الأم ، وإن شعبنا الكلداني والشعب المسيحي بشكل عام يطرد من بيوته ومن بلداته ومدنه ، وكنيستنا الكاثوليكية الكلدانية احوج ما تكون الى توحيد الصف للصمود بوجه الرياح الصفراء ، ولا يمكن ان يكون للخلافات الجانبية مكان في هذه الظروف الدقيقة .
 املنا ان تتجاوز مؤسسة كنيستنا الكلدانية التاريخية هذه الأزمة ، وأن يعود ابناء شعبنا الى بيوته ، وأن تتحقق امنيات شعبنا الكلداني والشعب المسيحي في الأمن والأستقرار والعيش الرغيد في وطنه الأم العراق .
تحياتي
حبيب   

78
الأخ كوريا حنا المحترم
تحية ومحبة
انا مثلك لا ارى اي فروق بين الكنائس ، لأنني في الحقيقة قليل التردد الى الكنيسة ، واليوم الكنائس في اوروبا تفتقر الى الرواد ، وهي شبه فارغة إلا في المناسبات والأعياد ، ولكن يا اخ كوريا نحن في اوسلو يأتينا الكاهن من السويد 4 مرات في السنة ، وأنا شخصياً ارتاح للقداس لأنه بلغتنا وطقسنا الكلداني ، بالنسبة للموضوع الآخر حول المطران الجليل سرهد جمو سوف اتطرق الى الموضوع بشكل مستقل .
دمت بخير
حبيب
ــــــــــــــــــــــــ
الأخ الفاضل كوركيس داود الاينشكي المحترم
تحية ومحبة
انا حينما رأيت احوال شعبنا على ارض الواقع ، فهناك مناظر تمزق القلب ، ولهذا ارتأيت ان اؤجل كل الخلافات الثانوية وأضعها على الرفوف ، ورأيت ان قرار البطريركية مهما كان مناسباً فإن توقيته كان غير مناسب ، ولهذا كتبت هذا المقال ، وربما سأكتب مقال آخر بنفس السياق .
شكراً على مرورك اخي كوركيس الأينشكي
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــ
الأخ لوسيان شكراً على مرورك ، ولا مجال للاجابة على سؤالك في هذا المقال
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــــ
الأخ عبد الاحد قلــو المحترم
تحية ومحبة
نعم اخي عبد الأحد كانت كارثة بالنسبة لأتباع الديانات غير الإسلامية ، وهم في وطنهم وقبل الإسلام ، واريد ان اقارن هذا الوضع بما يقابل به المسلمون في بلاد الغرب المسيحي ، لقد ثبت ان المشكلة تكمن في النصوص الدينية ، وإلا لماذا لا يلجأ الى العمليات الإرهابية المليارات من البشر من الصين والهند من البوذيين والكونفوشيين والهندوس وغيرهم ، ألا يوجد فقراء في هذه الدول فلماذا لا يلجأون الى العمليات الأنتحارية ؟
شعبنا وسط امواج متلاطمة والوقت يتطلب رمي طوق النجاة لهم ، وكل قضايا جانبية يعتبر التطرق اليها غير مناسب في الوقت الحالي وهذا رأيي .
دمت بخير
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــــ
الأخ yohans المحترم
تحية ومحبة
شكراً لمرورك الجميل اتمنى لك النجاح والتوفيق .
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــ
الأخ مايكل سيبي المحترم
تحية ومحبة
شكراً لمرورك الدائم
دمت بخير
حبيب
ــــــــــــــــــــ
الأخ جورج خوشابا كوركيس المحترم
لقد عملنا في الدوائر الحكومية ، وكان هناك البريد السري ، لا يجوز الأطلاع عليه حتى من قبل موظفي الدائرة ، فكان هناك كتاب سري وكتاب آخر سري للغاية ، وبعض الكتب الرسمية تعلق بلوحة الإعلانات ، والقضية التي نحن بصددها كان يجب تداولها في دائرة ضيقة . وهذا رأي .
شكراً على مرورك
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــ
الأخ غانم كني المحترم
تحية ومحبة
املي ان ارد على مداخلتك بشئ من التفصيل لاحقاً .
تقبل تحياتي
حبيب

79
اخي الطيب مؤيد هيلو
تحية ومحبة
هناك من يهلل ويطرب لما يجري في جسم الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، بل ان بعضهم يصب الزيت على النار ، ونأمل ان تمضي هذه الغيمة بسلام دون ان تؤدي الى شرخ في جسم هذه الكنيسة التي تعصف بها الرياح من كل الجهات .
دمت بخير ومحبة اخي مؤيد .
تحياتي
حبيب

80
غبطة البطريرك بتقديري ان الوقت غير مناسب لإثارة الاحتراب الداخلي 
بقلم : د. حبيب تومي / القوش
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
من باب الحرص على تماسك لحمة  بيتنا الكلداني  ومنعه من الأنهيار اشترك بنقاش اخوي مع غبطة البطريرك مار لويس ساكو الكلي الأحترام ، والنقاش ليس في الجانب اللاهوتي ، فأنا بعيد عن من مثل هذه النقاش الذي ليس من اختصاصي ، لكنه نقاش في الجانب الوضعي من امور قومية وإنسانية وسياسية وتنظيمية بشأن مؤسسة الكنيسة وأحوال الشعب الكلداني ، فهذه ليست ايقونات ممنوع الأقتراب منها بالنقد ، بل نحن نتطرق ونناقش امور زمنية قابلة للصواب والخطأ ، ومن الحصافة ان يسود مبدأ الأحترام المتبادل في الحوار الحضاري ، وأن تبقى ارضية المودة سائدة في حالة الأختلاف في وجهات النظر .
ألمت بالعراق ظروف قاهرة منذ عام 2003  وكانت الأقليات الدينية هي المتضرر الأول من سيل الأضرار والنكبات التي طالت كل المكونات دون تمييز : الأكراد ، العرب ، الكلدان، الأرمن ، السريان ، الآشوريين ، الشبك ، الكاكائيين ، السنة الشيعة الأزيدية ، المسيحيون ، المندائيين ، كل هذه المكونات اصابها الضرر والعنف بشكل ما ، ولكن المسيحيين من كلدان وسريان وآشوريين كانوا في مقدمة من طالهم الضرر بدليل ان حوالي (%50) وربما اكثر من هذه النسبة من المسيحيين قد غادروا العراق الى دول الجوار والى دول المهجر في اوروبا وأستراليا وأميركا وكندا ، وبعد عاصفة الدولة الأسلامية داعش التي عصفت بالمنطقة ولوحت بالسيف لأتباع الديانات اللاإسلامية بوجوب التحول الى الإسلام ديناً ، فإن الهجرة باتت الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من ابناء شعبنا ، فالوجود المسيحي بدا مستهدفاً ، حقاً إنه كثير الشبه بما حل بالمكون اليهودي الأصيل في اواسط القرن الماضي .
بقيت ايام في عنكاوا وانتقلت الى القوش ولا زلت فيها ، ورغم ما يظهر على السطح بأن الوضع طبيعي ، إلا ان الواقع غير ذلك ، فالوضع غير مطمئن ولا يوجد ضمانات لديمومته ، إنه مرشح للتبدل نحو الأسوأ في اية لحظة ، وفي مجمل لقاءاتي عند طرح سؤال الهجرة على اصدقائي ومعارفي ومن التقي معهم ، يكون خيار الهجرة يحتل مكان الصدارة في اختيارهم ، عوائل كبيرة وميسورة الحال اقتصادياً في القوش اقفلت بيوتها الحديثة وبعضهم ترك سياراتهم الفارهة عند اقاربهم وحملوا حقائبهم وهم في تركيا الآن ، وبعضهم رجع من تركيا من اجل الحصول على الفيزا للدخول الى الأردن ، وهي المحطة المفضلة حالياً بين تركيا ولبنان . عوائل بكاملها من اطفال ونساء ورجال وشباب وشيوخ يتوجهون الى بغداد بهدف الحصول على جوازات سفر للهجرة ، قد تكون الأملاك عائقاً مؤقتاً امام بعض العوائل وآخرين يلجأون الى ايجار بيوتهم ، وبعضهم يتركها فارغة ويشد الرحال . وفي إحصائية لبعض الأصدقاء فإنهم كتبوا اسماء اكثر من 150 عائلة القوشية هاجرت خلال الفترة المنصرمة ( شهرين)، وفي القوش حالياً يعيش 325 عائلة من تلسقف وباطنايا وتلكيف وأماكن اخرى حيث أجرت كل البيوت القديمة وبعض البيوت الحديثة .
غبطة البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى
يحيط بشعبنا وضع خطير غير مسبوق ، ويتطلب ترك او إرجاء كل الخلافات وكل المشاكل العالقة والتوجه الى الحريق المحيق بشعبنا ونعمل على إطفائه ولكي نخرج منه بأقل الخسائر ، لا ان نتركه ينتشر ويأتي على الأخضر واليابس ، ونحن نجادل إن القس الفلاني ترك كنيسته ، والراهب الفلاني ترك ديره دون موافقة رئيسه .. الخ فأتساءل : ماذا بقي من ديورتنا وكنائسنا ؟ الشعب طرد من كنائسه  ومن ديورته ومن بيوته ومن مدنه وقراه وبلداته : ماذا بقي من الكنائس ليعود الكهنة ؟ ماذا بقي من الأديرة لكي يعود الرهبان اليها ؟ إنه إنهاء وجودنا وقلع جذورنا ، فكيف نعمل بقلب واحد من اجل الخروج من هذه الكارثة بأقل الخسائر ؟ هذا هو المحور الذي نركز عليه .
لقد اصبح من الماضي قول الشاعر :
لما علمت بأن القوم قد رحلوا                 وراهب الدير بالناقوس منشغل
إذ كان احتلال الدير ولم يعد هناك راهب بالناقوس منشغل .

سيدنا البطريرك ان انتهى وجودنا من الوطن سوف لا يكون اهمية لتلك الكنائس والأديرة  وحتى المؤسسة الكنسية سوف لا يكون لها اهمية . امامنا المزارات اليهودية في العراق التي تنعدم فيها الحياة والتي اصبحت  عبارة عن اطلال من الماضي .
لا تعتقد ايها الأب الجليل انني من انصار الهجرة او ادعو الى تشجيعها ، بل العكس ، أنا امارس نوع من الهجرة المعاكسة وذلك ببناء بيت لي في القوش وقضائي معظم الوقت في بيتي الجميل ، واريد ان يكون مثواي الأخير في القوش ، لكن التيار الجارف هو في صالح الهجرة ، وهذا هو الواقع ويجب ان نشير اليه بصراحة وشجاعة .
لقد قرأت مرة تصريحك الشجاع بأننا لا نقبل ولا نريد ان نعيش كذميين إذ تقول : نعم، اننا لسنا بذمة أحد، اننا لسنا موجودين على ارضنا منية من أحد...  لكن الحقيقة المرة ايها الأب الجليل اننا عشنا ذميين في ظل الأسلام اليوم وأمس  وعلى مدى 1400 سنة ، لقد كان آبائنا في الزمن العثماني الإسلامي في الموصل يضعون على اكتافهم مناشف ، لأن المسلم حين يغسل يديه يمسح بملابس الذمي ( المسيحي او اليهودي ) فكان آبائنا وأجادنا في مدينة الموصل يضطرون على حمل تلك المناشف على اكتافهم لكي ينشف المسلم يديه ، لقد تحمل ابائنا وأجادنا الذل والهوان لأن ابواب الهجرة لم تكن متوفرة امامهم في ذلك الوقت ، إن داعش ليست وليدة اليوم غبطة البطريرك لقد كانت داعش جاثية على صدورنا ، نعم كنا نعيش ولكن نادراً ما كان منطق المواطنة من الدرجة الأولى سائداً ، وهذا يفسر الهبوط الديموغرافي الخطير في اعداد المسيحيين في العراق من دولة مسيحية سكانها اكثر من 95 بالمئة من المسيحيين الى 1 ـ 2 بالمئة .
نحن نرى حركتكم الدؤوبة مع المطارين الأجلاء ومع رؤساء الكنائس الأخرى ، من لقاءات المسؤولين المحليين والدوليين ، ومن التصريحات ومن المؤتمرات الكثيرة ، لكن بصراحة كل هذه الحركة الدؤوبة لم تثمر ما تصبون اليه من وضع الأمور في نصابها فيما يتعلق بشعبكم الكلداني وبقية المسيحيين في العراق او وضع المسيحيين في الشرق الأوسط بشكل عام ، وباستثناء المساعدات الأنسانية الأنية لم نلاحظ اي تطورات سياسية او عسكرية على بلداتهم المسيحية ، ولم نلاحظ اي خطوة لتحقيق منطقة آمنة . فتصريحات المسؤولين العرب وغيرهم الذين تجتمعون معهم ، إنها كلمات معسولة لا تغني عن جوع ، ويعطون وعود فارغة خالية من الأفعال ، فالكلام الطيب شئ ، والواقع المأساوي شئ آخر .
باعتقادي غبطة البطريرك الوقت لم يكن مناسباً لإثارة هذا الموضوع ، وسوف اكتب مقالاً تفصيلياً حسب وجهة نظري ، وأستطيع غبطة البطريرك ان اكيل المديح لكم وأبارك كل الخطوات وكل التصريحات وكل المواقف دون تحليل او تمحيص ، واعتقد ان ذلك سوف لا يكون مجدياً لمسيرة البطريركية ، فالمديح لا يشخص مواضع الخلل في العمل ، لدينا في القوش مثل يقول إذهب عند الذي يبكيك ولا تذهب عنذ الذي يضحكك ، إن الذي يكيل المديح لك في كل خطوة فهو مداح لغيرك ايضاً الذي كان قبلك والذي يأتي بعدك ، إنه يجيد صناعة المديح فحسب ، وبتصوري في هذه المرحلة نحتاج الى من يشخص الخلل ويضع اصبعه عليه  بغية معالجة الداء وتشخيص الدواء الناجح .
في قت الضيق والشدة يتعين نسيان وتهميش كل الخلافات الثانوية ، والوقوف صفاً واحداً وبقلب واحد من اجل اجتياز تلك المحنة ، فكيف إن كانت الكارثة بحجم استهداف وجود شعب اصيل وطرده من ارضه . وما قيمة المشاكل التي وردت في بيانكم بإيقاف عدداً من الكهنة والرهبان إزاء الكارثة الكبيرة المحيقة بنا ؟
نأمل التريث وحل كل المشاكل بمحبة المسيح وبروح اخوية بمنأى عن اي ثقافة انتقامية .

د. حبيب تومي / القوش في 24 / 10 / 2014

81
مقاربة بين سقوط سلالة اور الثالثة وسطوع نجم داعش
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
اعترف للقارئ الكريم انه عنوان يبعث على الأستغراب ، ماذا يربط سقوط سلالة اور الثالثة بظهور وتقدم تنظيم الدولة الإسلامية ؟ داعش ، ولهذا سوف اسرع لاستيضاح العوامل التي تربط هذه بتلك . فكما هو معروف لذوي الخبرة في المجال العسكري ان الجيوش تزحف على بطونها أي ان الطعام هو العامل الأول في استمرارية الجيش ، والعوامل الأخرى مثل الأسلحة والذخيرة والتجهيزات اللوجستية ، تتوقف على توفير المال فمن يملك المال مرشح لربح الحرب ،والأموال هي الضرورة القصوى لاستمراية الحرب .
في مطاوي التسعينات من القرن الماضي اخبرني المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي بنية صدور عدد خاص من مجلة بين النهرين حول هجرة ابونا ابراهيم من اور الكلدانيين ولمناسبة مرور الألفية الرابعة على هذه الهجرة والتي كانت باتجاه مدينة حران وبلاد الكنعانيين ومصر  .وطلب المرحوم ان يكون لي مقالة بهذا العدد وهو المرقم  103 و 104 سنة 1998 م .
لقد كان في العدد مقالات كثيرة لكن معظمها او جميعها ، كانت معتمدة على التوراة سفر التكوين ، وربما كنت الوحيد الذي تطرقت الى اسباب خارج سياق الإطار الديني ، حيث وضعت المسألة في الإطار الأقتصادي والسياسي ، فعظمة بلاد ما بين النهرين تكمن في الحياة التي يوزعها نهري دجلة والفرات وهما في طريقهما بين جبال وبراري وصحاري العراق محولاً الأراضي التي يمران فيها الى جنة ، لكن الذي حصل  عبر التاريخ ان محصول الحنطة الذي كان من  المحاصيل الرئيسية الضرورية لإطعام  الشعب والجيش أخذ يتناقص بعد تشبعت الأراضي المسقية بالأملاح ولم يتوصل الأنسان وقتذاك الى اختراع غسل التربة عن طريق البزل ، فلم يعد بمقدور محصول الحنطة النمو بتلك التربة ، فأصبح التركيز على محصول الشعير الذي يقاوم الملوحة اكثر من حبة الحنطة ولكن  بعد سنين وعقود من الزمن بدأ محصول الشعير يتناقص ايضاً بسبب الملوحة الزائدة في التربة .
 كان نقص الغذاء ، ولم يعد بالمستطاع توفير الغذاء للمقاتلين فسقطت سلالة اور الثالثة (2112 – 2006 ق.م) وبسبب الوضع الأقتصادي المتردي الناجم عن هبوط مستوى محصول الحبوب ، كان انكسار جيوش الدولة وكانت هجرة شرائح كثيرة من المجتمع ، وكانت هجرة ابونا ابراهيم بنفس الفترة ، وإن هجرة الآشوريين من سهل  شنعار هي لنفس الأسباب . وما يهمنا في هذا الأستطراد هو ان سلالة اور الثالثة بعد ان كانت امبراطورية واسعة وهنت وأفل نجمها بسبب عجزها من توفير الغذاء للجندي المحارب وبصورة  ادق فانها سقطت لأسباب اقتصادية ، فحين انقطاع شريان اقتصادها في محصول الحبوب كان سقوطها السياسي والعسكري . وفي مرثية لسقوط  اور الكلدانيين يقول الشاعر الكلداني القديم :
اور في داخلها موت وفي خارجها موت
في داخلها نموت نحن من الجوع
وفي خارجها نقتل نحن بأسلحة العيلاميين
لقد اخذ العدو اور ..
ورفع مزالج بواباتها ، وها هي ابوابها مشرعة الى اليوم
لقد داسها العيلاميون مثل سيل عرم
فتحطمت اور بفعل السلاح مثلما يتحطم اناء من فخار ...
والآن نأتي الى الشق الثاني من الموضوع وهو سطوع نجم الدولة الإسلامية ( داعش ) في القرن الواحد والعشرين وتوسعها الصارخي على حساب العراق وسورية وتهديدها  لدول المنطقة مع تهديدات اخرى للدول الغربية التي تحالفت لمحاربة داعش ، وقد تحالفت اكثر من ستين دولة بضمنها دول عربية إسلامية لمحاربة الدولة الإسلامية داعش هذه الدولة التي يشكل العامل الأقتصادي الركن الرئيسي في قوتها وديمومتها . 
نعم هنالك عوامل اخرى لهذه القوة وهذا الزخم ومنها بعث الفكر الديني الأديولوجي حيث ان الشباب متأثر ثورياً بطروحات الدولة الناشئة كبعث للدولة الإسلامية وطروحاتها الدنيوية المثيرة بسبب الغنائم وسبي النساء والمغريات في الحياة الأخروية بجنة محتشدة بحور العيون .
لكن نبقى بالعامل الأقتصادي
يبدو من المعطيات ان داعش تسلك استراتيجية مختلفة عن غيرها من التنظيمات التي كانت تقوم بعمليات ارهابية ، فقد طرحت داعش نفسها بمفهوم (الدولة ) الإسلامية ، وبالتحديد للمكون السني من الإسلام ، فتقاطر الشباب المسلم ( السنة ) من اربع جهات المعمورة ، فكان ضمان تأمين القوى البشرية المهمة والضرورية لمثل هذه الطروحات الطموحة . واهتمت بمسالة التمويل الذي يعتبر الدعامة الأساسية في محور الأستمرارية والديمومة . ويمكن الإشارة الى نقاط رئيسية وهي :
ان البداية تتلخص في تكوين نواة قوة عسكرية قادرة للحركة السريعة في الأراضي السهلة وكانت شبكة سي أن أن الأخبارية الأمريكية قد كشفت مصادر تمويل داعش بأنها من السعودية والإمارات وقطر ، وإن تركيا تقدم تسهيلات في وصول المقاتلين عبر أراضيها الى سورية ، وقد يكون اشتراك السعودية والإمارات في التحالف الدولي ضد داعش محاولة لدحض تلك المزاعم ، لكن ذلك لا يبدل القناعة بضلوع هذه الدول في تقوية الإرهاب فالخطاب الديني المتزمت للسعودية ووجود آلاف المدارس الدينية والجمعيات الخيرية التي تساهم بقوة بدعم الإرهاب مالياً وبشرياً وهي منبع الإرهاب والتطرف الإسلامي في المنطقة والعالم .
من المحتمل ان تكون الحكومات المعنية غير مساهمة  رسمياً بالتمويل المباشر ، ولكن سكوتها لا يمنع إن حركة داعش تتلقى تمويل ودعم من قبل المنظمات والأثرياء بالكويت وقطر والسعودية وغيرها .
إن تنظيم داعش يحاول تحقيق مصادر للتمويل الذاتي دون الأعتماد على الدول ، لقد كشف المحللون ووكالات الأخبار ان الدولة الإسلامية ، داعش ، تعتبر من أغنى التنظيمات الجهادية على مستوى العالم، إذ يقدر حجم اقتصاده بما يقارب حجم اقتصاد بعض الدول الصغيرة، واستطاع مراقبون أن يقدّروا ثروة داعش بحوالي  2.1 مليار دولار.
ـ إن التوسع السريع في الأراضي العراقية والسورية اتاح لداعش السيطرة على آبار لأستخراج النفط وعمدوا على تكريره بوسائل بدائية ليكون جاهزاً للبيع بأسعار مخفضة في السوق السوداء وقد انتبهت دول التحالف على هذا الجانب المهم للتمويل فبادرت الطائرات الأمريكية لقصف تلك المصافي والآبار وشلت امكانيات داعش في الأستفادة من هذا المورد المهم .
ـ الخطف والأبتزاز ، إذ يجري خطف الأفراد من من العوائل الغنية او افراد اجانب إن كانوا يعملون في منظمات إنسانية او مراسلي صحف او وكالات فكما هو معلوم فقد اختطف عشرات المواطنين الأتراك والهنود بحدود المناطق الواقعة بشمال غرب بغداد وطالبوا الحكومة والسفارات بدفع فدية لإطلاق سراحهم.، إن مهنة الخطف واحدة من الأساليب الخسيسة لأبتزاز الأموال من العوائل والمنظمات والدول .
وكما هو معروف فإن جماعة القاعدة او حضائن داعش في الموصل وقبل فتحها من قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام ، داعش ، كانت تفرض ضرائب شهرية على التجار والشركات والمقاولين ، وبعد استيلاء داعش على الموصل فرضت المزيد من تلك الضرائب ، ليس على الموصل فحسب بل على كافة المدن التي تستولي عليها ، فهذه المبالغ تقدر بملايين الدولارات تتدفق شهرياً على ميزانية الدولة الإسلامية .
ومن اساليب الحصول على الأموال لدولة داعش الإسلامية تجارة المخدرات والسرقة وبيع الآثار المسروقة من المتاحف ، ومن والإستيلاء على ممتلكات وأموال المختلفين دينياً كالأيزيدية والمسيحيون واعتبارها من الغنائم ، هذا إضافة الأموال العامة التابعة للدولة فمثلاً يوم دخول داعش الى الموصل وضعوا ايديهم  على الأموال في البنك المركزي في المدينة وكانت السبائك الذهبية تقدر 430 مليون دولار كما تناقلته وكالات الأنباء في وقتها .
هكذا تمتلك خلافة الدولة الإسلامية مؤهلات وإمكانيات كبيرة تفوق إمكانيات بعض الدول ، ولهم تنظيم جيد وأسلحة وأعتدة ، وأموال كثيرة ، وهكذا رغم الضربات الجوية فلا زال مقاتليها يتوسعون ويهددون غير آبهين بالتحالف الدولي ضدها ، واليوم يهددون مدينة بغداد ، ويتوسعون في الحدود الشمالية في سورية يرومون الأستيلاء على مدينة كوباني الكوردية المهمة طارقين ابواب الحدود للدولة التركية .
ويبقى خطر سرطان الدولة الإسلامية ،داعش ، قائماً ما لم تتضافر الجهود العراقية والأقليمية والدولية في التصدي لهذه العلة الخطيرة  .
د. حبيب تومي / القوش في 16 / 10 / 2014
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
http://edition.cnn.com/2014/06/22/world/meast/mme-isis-money/index.html?hpt=hp_c4#index

82
لقد كانت المنظمات الكلدانية التابعة للشعب الكلداني في ديترويت وسانتياكو ، السباقة دائماً لتقديم الدعم المادي والمعنوي لأخوانهم الكلدان او للمسيحيين بشكل عام ، ولهم مساهمات وإبداعات بهذه الشأن .
 بارك الله بجهود هذه المنظمات الكلدانية
تحياتي
حبيب

83
الأخ Eddie Beth Benyamin المحترم
تحية ومحبة
تصحيح بسيط على جملة وردت في تعليقك تقول .. الرئيس العام للرهبنة الانطونية الهرمزدية في القوش ..
 والصحيح هو :
الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الكلدانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة في القوش ومن اجل التأكيد راجع غلاف كتاب الأب بطرس حداد والموسوم :
الأب الشهيد جبرائيل دنبو مؤسس الرهبانية الأنطونية الكلدانيــــــــــــــــــــــــة ، نينوى سنة 2008 منشورات مركز جبرائيل دنبو الثقافي .
فالشعب الكلداني شعب حي عليكم احترام مشاعره لكي يحترم مشاعركم ، وهذا هو ناموس الحياة علينا ان يسود الأحترام المتبادل بيننا ، وعلينا ان ننبذ الفكر الأقصائي من بيننا لكي نواكب مفاهيم العصر النيرة وليس الفكر الظلامي في إقصاء الآخر  .
كلا اخي Eddie Beth Benyamin انتم الاشوريون لستم حنطة نقية ونحن الكلدان زؤان ، فنحن الكلدان حنطة نقية وأنتم الآشوريون ايضاً حنطة نقية ، فهل انا مخطئ اخي Eddie Beth Benyamin وهل لديك اعتراض على ذلك ؟
ودمت بخير
تحياتي
حبيب

84
الأخ لوسيان lucian المحترم
تحية ومحبة
حينما تشخص الخطأ حسب اعتقادك ، وتوجه النقد لحالة معينة عليك ان تقترح البديل الذي تراه صائباً ، دون ان تبقي الموضوع معلقاً ، وفي شأن الشاعر نزار القباني الذي اقحمته في تعليقك ، ويبدو انك لم تتطلع على ما كتبه نزار القباني في شؤون اخرى غير الحب والعشق فمثلاً يكتب نزار القباني :

من ربع قرن و أنا
أمارس الركوع و السجود
أمارس القيام و القعود
أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام
يقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
أقول : ( اللهم امحق دولة اليهود )
...
 
يقول : ( اللهم شتت شملهم )
أقول : ( اللهم شتت شملهم )
يقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
أقول : ( اللهم اقطع نسلهم )
يقول : ( احرق حرثهم و زرعهم )
أقول : ( احرق حرثهم و زرعهم )

و هكذا يا سادتي الكرام
قضيت عشرين سنة ..
أعيش في حضيرة الأغنام
أعلف كالأغنام
أنام كالأغنام
أبول كالأغنام
أدور كالحبة في مسبحة الإمام
أعيد كالببغاء
كل ما يقول حضرة الإمام
لا عقل لي .. لا رأس ..لا أقدام ..
أستنشق الزكام من لحيته
و السل في العظام
قضيت عشرين سنة
مكوما ..كرزمة القش على السجادة الحمراء
أُجلد كل جمعة بخطبة غراء
أبتلع البيان ، و البديع ، و القصائد العصماء
أبتلع الهراء ..
عشرين عاما
..... الخ

85
سيد سامي البازي
لعدة ايام لم افلح في الدخول الى شبكة الأنترنيت ، وكان اصدقاء لي في القوش قد قرأوا مقالي عن القوش الحزينة كما قرأوا التعليقات عليه ومن جملة التعليقات كان تعليقك الذي تقول فيه :
 .. ثم تتجنب حقيقة وجود زوعا وعدم نزوح اعضائها اثناء اقتراب داعش .. الخ
وقد كلفوني ان اسأل لك شخصياً (سامي البازي) هذه الأسئلة :
اولاً
من هي المنظمة في القوش التي تركت ابوابها مفتوحة وتركها اصحابها حين سماعهم باقتراب داعش ؟
ثانياً
 من هي المنظمة التي ترك جهاز التبريد ( سبلت ) مفتوحاً وغادرها روادها اي حراسها وغيرهم ؟
ثالثاً
من هي المنظمة التي تركت دلة القهوة فوق الفرن وترك فرن الغاز مشعولاً ؟
السؤال الأخير
وأخيراً من قفل الأبواب ومن اطفأ فرن الغاز ومن اطفأ جهاز التبريد ، كلفوني الأصدقاء في القوش ان اطرح هذه الأسئلة الى سامي البازي تحديداً وليس لغيرة وما على الرسول إلا البلاغ يا سيد سامي البازي .
حبيب \ القوش

86
الأخ عبدالأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
اصبح من المؤكد ان العاصفة الداعشية لا تستهدف مناطقنا فحسب بل ان طموحاتهم عابرة للحدود ، على الأقل السورية والعراقية حالياً ، ولذلك ، لا تتناسب قدراتنا مع قوة العاصفة التي نأمل بالقوى المحلية وقوات التحالف ان تتمكن من التتصدي لها ولتعود هيبة الدولة لكي نستطيع ان نعيش بسلام .
اما بالنسبة للاقلام الحاقدة فأنا شخصياً ليس لي القدرة لكيل الشتائم كما يفعلون ، فأنا اسير بطريقي ولينضح إناءهم بما يحتوي وقاموسي خال من مفردات الشتائم والحقد على الآخرين .
دمت بخير ومحبة
حبيب

87
الأخوة الأعزاء
تحية ومحبة للجميع
بسبب الصعوبات في في الدخول الى الأنترنيت فقد ارسلت المقال في الثانية والنصف صباحاً ، وأحد الأصدقاء قال لي انه قرأ المقال على الأنترنيت ، ولم افلح في الدخول إلا اليوم وقرأت التعليقات خصوصاً : العبارة التي قلت بها :  ومن بعدهم كانت مأساة ومظالم اهل الموصل المسيحيين من كلدان وسريان ، ومن ثم كانت نكبتهم يوم احتلال مدنهم  بغديدا وكرملش وبرطلي وتلكيف وباطنايا وباقوفا وتلسقف
الحقيقة انا سميت الأشياء باسمائها ، لأن هذه المدن كلدانية وسريانية فقط نسيت قرية شرفية وهي قرية آشورية وانا اعتذر عن ذلك .
هذا اولاً وثانياً يا اخوان مرة واحدة نسينا الأسم الآشوري وقلبتم الدنيا فكل يوم انكم تلغون اسمنا الكلداني والسرياني ونحن نتحمل عنصريتكم الشوفينية ، كل يوم ترددون المسيحيون الآشوريون وهذه وكالتكم الأخبارية AINA كل يوم تزور الأخبار وانتم لا تحركون ساكناً ونحن متحملين هذا الكذب والتزوير ، فانظروا الى سلوككم مرة لترون اين تقفون ؟
لكن في النهاية اقول : انا لم آتي الى القوش لكي اسجل بطولة انا جئت الى بيتي ومدينتي وكما اعمل كل سنة ولم ازور شيئاً كما فعل بعضهم بتزوير مفضوح . ومع كل ذلك اقول لكم يا اخوان :
كل شئ آيل نحو الزوال ، الأرض بناسها ، فإن غاب الناس لا يبقى معنى للارض : القوش وتلسقف وتلكيف وباطنايا وبغديدا وبرطلة وكرملش وباقوفا وشرفية وداشقوتان .. كل هذه وغيرها تفتقر الى من يسكنها فساكنيها الأصلاء قد حرموا من ممتلكاتهم وبيوتهم وحلالهم ، وها هم يبحثون عن ارض تقبلهم يعيشون فيها بكرامة ، وهذه المدن تبتعد عنا ونحن ننظر اليها ، فلا معنى لهذا الجدل الفارغ يا اخوان ، فالكارثة اكبر من حجمنا ونحن نائمين ورجلينا بالشمس كما يقال ومخمورين بقوة الماضي ومجد الآباء والأجداد ، والسيول تغطي نتوئاتنا المرجانية في هذا المحيط الممتد من كل الجهات ، فاعتقد ينبغي ان نخفف من هذا الصراع ، ومن يعيشون في احلامهم لتأسيس امبراطوريتهم لينزلوا الى الواقع المعاش وحتى لو عملوا على تأسيس هذه الأمبراطورية او الدولة المزعومة ينبغي ان لا تكون على حساب  استفزاز مشاعر الكلدان ، لأن الكلدان شعب مسالم يحب الجميع ويحترم الجميع .
تحياتي
حبيب

88
القوش الحزينة من يمسح دموعها ؟
بقلم : د. حبيب تومي ـ القوش
habeebtomi@yahoo.no
نعم ، القوش اليوم تبدو وكأنها ترتدي حلتها الحزينة ، فأتساءل اين فرحها ؟ صحيح للقادم من بعيد تبدو المدينة في حضن جبلها رابضة بحنان وهي مكللة بالأشجار الباسقة لكن حين الوصول الى القوش تشاهد ان ابتسامة اهلها المعهودة قد اختفت وراء تراكم الوقائع  المؤلمة ، صحيح كانت هناك مأساة كبيرة وحملة إبادة بالنسبة لأخواننا الإزيدية ، ومن بعدهم كانت مأساة ومظالم اهل الموصل المسيحيين من كلدان وسريان ، ومن ثم كانت نكبتهم يوم احتلال مدنهم  بغديدا وكرملش وبرطلي وتلكيف وباطنايا وباقوفا وتلسقف واضطرارهم  للنزوح من مدنهم وبلداتهم ، وبلمح البصر فقدانهم كل شئ ، والقوش لم تكن بمنأى عن تلك الأحوال حيث اضطر اهلها الى تركها والنزوح نحو كوردستان وكان ذلك يوم 5 و6 من شهر آب المنصرم  . التقيت بمجموعة كبيرة من الأصدقاء ومنهم الصديق العزيز بطرس قودا ، وقال بقي عشرة ايام مع عائلته كنازحين في إحدى القرى ويضيف ان تلك الحياة لا تطاق لأنك في كل الحوال مجبر عليها ، وكم يملؤ صدرك الألم حينما تترك بيتك وكل ما تملك وتصبح في لمح البصر نازحاً وتصبح من الذين يتلقون المساعدات الأنسانية ، كم يؤلمك ذلك اخي حبيب ؟ اجل ان ذلك مؤلم و الشئ بالشئ يذكر عن الصديق الأستاذ بطرس :
حينما كنا تلاميذ في الصفوف الأبتدائية ( في العهد الملكي ) كانت الكتب والقرطاسية توزع مجاناً للفقراء واليتامى ، وكنا نعمل شهادة فقر موقعة من المختار ، نسلمها لإدارة المدرسة ويوم توزيع الكتب ، استلمنا الكتب دون مقابل ونحن جميعاً يغمرنا الفرح  باستثناء التلميذ بطرس عيسى قودا لأنه كانت يتيم ، واستلم الكتب مجاناً ، فقد وصل الى البيت باكياً ، وتسأله امه عن سبب بكائه ، فيقول لها : هل نحن فقراء يا امي ؟ فتجيبه الأم : كلا يا ابني من قال لك نحن فقراء ، فأجاب : إذن لماذا اعطيت لي كتب مجاناً ؟ وهنا اخذت  الأم التلميذ بطرس مع الكتب الى ادارة المدرسة ودفعت ثمنها امامه للإدارة مقابل وصل استلام ، واقتنع التلميذ بطرس انه ليس من عائلة فقيرة .
ونبقى قليلاً مع الصديق الأستاذ بطرس عيسى وهو خال الوزير المسيحي الكلداني فارس يوسف ، فيقول :
قبل يومين اتصلت به ( الوزير ) تلفونياً وابلغته بمشكلة كبيرة في القوش ، وهي ان محصول حبوب الحنطة لهذه السنة لا زال مكدساً في مكانه في العراء تحت السماء والشتاء على الأبواب ، وينتظر تسويقه لكي تشتريه وزارة التجارة ، ويضيف ان الوزير فارس فعلاً اجرى اتصالاته مع ذوي الشأن بضمنهم وزير التجارة الذي وعد باتخاذ الأجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن ، لأن الظروف استثنائية في المنطقة .
كثير من الأصدقاء الذين يصادفوك يفاتحونك بقولهم : لماذا قدومك الى القوش يا حبيب ؟  نحن نريد المغادرة وأنت ماذا جاء بك في هذه الظروف . والجواب الروتيني : ليكن حالي من حالكم ومصيري مثل مصيركم ، ولبعضهم اضيف :
إن القوش اجمل واحب منطقة في الوجود الى قلبي ، الا يقطع العاشق الوديان والجبال والشعاب والصحاري ويتحمل الصعاب من اجل حبيبته ؟ وهل احب حبيبتي في اوقات السلام وابتعد عنها اوقات الشدة ؟
في اليوم الذي وصلت مساءً كانت شمس الغروب تستعد للدخول في خدرها هناك في الأفق البعيد لتودعنا بخيوطها الذهبية الطفيفة مخترقة الغيوم الصيفية التي ترسل امتداداتها نحو الشمال حيث جبل القوش الخالد فتحوم فوقه وكأن هناك تنافساً بين الجبل والغيوم من اجل السمو والترقي ، إنها صورة طبيعية تسحرني وتزاد سحراً حينما يمتزج التاريخ بالجغرافياً فإن وصلت الى القوش وانتقلت في ازقتها لتصل الى مدرسة مار ميخا النوهدري والى مرقد النبي ناحوم الألقوشي والى محلة سينا ومحلة قاشا ومحلي ختيثا ومحلة اودو ، فيزداد تعلقك في المكان كما قلت ويبدو ان ظلمة الليل لها خصوصيتها فحلول  الظلام لا يعني رقود الحياة ، فإن اخذنا بمقاييس شبابنا وطفولتنا حيث لا تلفزيونات ولا راديوات ولا كهرباء.. بل فوانيس ولمبات وسراريج او اسرجة ( جمع سراج= شراءا) ، وكانت على ضوئها تعقد حلقات وتحكى حكايات وتطرح حزورات وهكذا ،واليوم هناك النوادي والبارات والقهاوي ..
كل من يصادفك يجاملك بأن كل شئ على ما يرام ولكن حين مواصلة الحديث ، سوف تكتشف الحزن والوجوم بادياً في اعماقه ، وهو لا يستطيع إخفاءه . حينما تسير في ازقة القوش القديمة حيث يفوح عبق التاريخ وعطره ، او في شوارعها في القوش الحديثة حيث الحداثة والفخامة للبيوت الجديدة ، وتلتقي بناسها تقرأ في عيونهم وعلى وجوههم سيماء الحزن ، وكأن شيئاً عزيزاً قد فقد من هذه المدينة التاريخية او هو خوفهم المشروع على ماسّتهم النفيسة ، فمظاهر الترقب والخوف من المجهول وما يضمره المستقبل ، إنها عقدة ليس الى حلها سبيل في القريب العاجل .
في اليوم الأول التقيت بمعارف وأصدقاء التقيت بهم عن طريق الصدفة ، في محل للتسوق ، اسواق ( زرا) العامرة ومعظم الأسواق في القوش هي كذلك ، رأيت انها شبه خاوية وصاحبها يقول بأنه يعمل على تصفيه اسواقه ، لأنه ازمع على الهجرة ، وإن هذه الأرض لم تعد تتسع لنا ، لقد كان هذا المحل كما يقولون في القوش ( قّاطي ديوا وسيما ) وكان المثل يضرب لمن له مهنة من قبيل : نجار ، حداد ، خياط ، اسكافي ، حائك ـ مبيضجي ـ اي صفار .. الخ لأن المهنة تقطع ذهباً وفضة .
التقيت بالأستاذ جميل حيدو في قاعة مارقرداغ في القوش حيث كانت اربعينية الصديق المرحوم المهندس جرجيس حبيب حيدو ، وعزا وفاته الى تلك الظروف وقد دفن في عنكاوا لأستحالة نقله الى القوش في تلك الظروف ،وحدثني الأستاذ جميل حيدو بانهم توجهوا يوم 5 آب نحو دهوك وبعد الأتصال بأحد اصدقاء ابنه حصلوا على بيت فارغ مؤثث في شيوز ( شيزي)  فسكنوا به ليصل عددهم في البيت 35 شخص ، يقول كان بجوار البيت هياكل بيوت مسقفة وحين نزوح ايزيدية من جبل سنجار اسكنوا في تلك الهياكل ويقول تعرفت على احدهم واسمه خديدة الذي سرد لي احداثاً عجيبة من الأعتداء على اعراض الناس وقد سرد بعضها لي الأستاذ جميل لكن  من غير المناسب إدراجها في هذا المقال ..!!!
لكنه يضيف من طريف ما حدث ونحن في تلك الظروف خابرني خديدة في ساعة متأخرة من الليل يقول : بأن زوجة ابنه قد ولدت طفلاً في هذه الساعة ونحن محتاجين الى بعض الملابس لهذا الطفل الذي اقبل الى الدنيا في هذه الظروف : فيقول جميل لأبني طفل بعمر ثلاثة اشهر اخذنا مجموعة من ملابسه مع حفاظات الطفل وأخذت نسائنا تساعد الأم . ويختم استاذ جميل حديثه : رغم اننا كنا في البيت لكننا شعرنا وكأن كابوساً يخيم على صدورنا ، الى ان رجعنا الى بيوتنا .
لقد سمعت قصص كثيرة عن النزوح لكن معظمهم او جميعهم يؤكدون ان مضيفهم او جيرانهم كانوا كرماء ولطفاء معنا وحدثتني نازي شموئيل زوجة المرحوم عمي كريم تومي الذين نزلوا في اينشكي ان  اهالي القرية استقبلوهم بمودة قدموا لهم لعون اللازم ، وكنا سعداء سعداء في هذه القرية وكأننا في بيوتنا ونحن مدينين لهم بهذه الضيافة الكريمة .
هنالك موضوع الهجرة الذي يستعد له معظم ولا اقول الجميع ، عائلة كبيرة اعرفها سافروا الى بغداد للحصول على جوازات سفر ، عوائل كثيرة تعود من تركيا لأن الأنتظار طويل يصل الى سنة 2020 وهم يشدون الرحال نحو الأردن او لبنان ، العنصر المتحمس في هذه الهجرة بين افراد الأسرة هي الزوجة ، والرجل ( المسكين ) في معظم الأحوال يبقى معترضاً ، لكن في الآونة الأخيرة لم يعد اعتراضه ذي قيمة ، فيمكنه ان يمكث في البيت ( فهذه مشكلته ) فأفراد الأسرة يعرفون الطريق ، وقد وصل الأمر في بعض العوائل الى مشاكل جدية بين الزوج والزوجة .
بعض من هم مصرين على البقاء مثل الأخ نادر يشكو ويقول بأن وضع القوش سيكون ضعيفاً بعد ان يهجرها معظم ابنائها ، إنه يتكلم بحزن وألم ولا يريد مغادرتها مهما كلف الأمر وفي الحقيقة ثمة شريحة لابأس بها مثل نادر .
لقد كانت صورة الهجرة ( النزوح) في البداية شاملة وكاسحة فحينما هاجر اهل القوش وتلسقف وباطنايا وباقوفا الى دهوك مثلاً كان اهل دهوك قد سبقوهم في النزوح الى مناطق نحو الحدود او الى تركيا وهذا ينطبق على القرى والبلدات المسيحية في محافظة دهوك ، اليوم في القوش عدد من عوائل باطنايا وتلسقف قد استأجروا البيوت في القوش . ويقوم الألاقشة بالخفارت الليلية ويدير الحراسة منظمة الحزب الشيوعي في القوش ، وينبغي ان نعترف ان المنظمة الحزبية الوحيدة التي بقيت في القوش وظلت ابوابها مفتوحة ونظمت الحراسات المنتظمة والى اليوم ،  شكراً للقائمين على هذه المنظمة الشجاعة .
بقي ملاحظة مهمة اختم فيها مقالي :
أفاد بعضهم : بأن القوش لم يصادف ان توقف ناقوسها عن الضرب في يوم من الأيام ولمدة 2014 سنة ( هذا كلام مجازي ، والصحيح هو منذ دخول المسيحية الى القوش ) ولكنه لأول مرة يتوقف ولمدة عشرة ايام وبعدها عثر على مفتاح الكنيسة عند الصاعور ليستأنف ضربه والتاريخ والفضاء يرددان صدى دقات ورنات ناقوس كنيسة القوش  .
د. حبيب تومي /القوش في 8 / 10 /2014

89
الدكتور عامر ملوكا المحترم
تحية ومحبة
تمثل هذه الجائزة التقديرية من قبل حاكم ولاية فكتوريا ، هدية ثمينة ترمز الى التقدير الكبير لإبداعكم ومثابرتكم ، وبنفس الوقت هو تثمين للشعب الكلداني وللمسيحيين كافة وللعراق ، بهذه المناسبة  نقدم لك ايها الأنسان المثابر تهانينا القلبية متمنين لك وللعائلة الكريمة دوام التوفيق والنجاح .
دمت بخير ومحبة
حبيب ـ من القوش الحبيبة

90
عنوان جميل ( مهرجان الثقافة والفن للصالون الثقافي الكلداني)  ـ وندزور ـ كندا
ونخبة جميلة رائعة ( بدون ذكر الأسماء ) وكلمة شكر لكل المساهمين وكلمة شكر لمن شكر الجميع الأستاذ صباح قيا ، وبعد ذلك كلمة شكر لمن نقل هذا المهرجان وهو الأخ المبدع زيد ميشو .
تحية لكل المساهمين في هذا المهرجان ، الكلدان كانوا اصحاب حضارة راقية واليوم الكلدان يبدعون إن كانوا في ارض الكلدان العراق ، او كانوا في وندزور في كندا او في اي بقعة من بقاع العالم . تحية لكم من القلب ، والى المزيد من الإبداع .
بارك الله بجهوكم جميعاً
تحياتي
حبيب

91
الأخ العزيز نامق ناظم جرجيس المحترم
تحية ومحبة
الآن يجب ان نقرأ عن هذا الأنقلاب ولا اقول التلون ، وبعد ذلك هذا التزوير في رابعة النهار  وتحت ضوء الشمس الساطعة :
 اخ نامق والأخوة الأعزاء
يكتب السيد انطوان الصنا في معرض رده ما يلي :
 1 -احترم رأيك لكن اختلف معك تماما في الرأي والموقف والفكر لاني اومن بشكل راسخ وثابت اننا ابناء امة واحدة وشعب واحد بكل تسمياتها المذهبية الجميلة (الكلدانية - السريانية - الاشورية) وهي الامة الاشورية ..
 ويضيف السيد الصنا :
3 - اما اذا كانت مراهنتك يا اخ نامق على التسميةالكلدانية فأن التسمية الكلدانية ما هي الا اسم لقبيلة من الشعب الارامي..
 في البداية نأخذ وجه الأنقلاب ولا نقول التلون .. حيث كتب انطوان الصنا حينما كان كلدانياً للعظم ولا اريد التطرق الى كل ما كتبه بل نتطرق لإحدى مقالاته حول تأييده لأنعقاد المؤتمر الكلداني الأول وكانت هذه مبادرة مني على شكل مقال ، وكان من الذين كتبوا حول ذلك السيد انطوان الصنا : حيث كتب مقالاً في موقع عنكاوا تحت عنوان :
    (انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول ؟!)
حسب الرابط ادناه :
 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=257317.0;wap2
الجدير بالذكر ان موقع عنكاوا يتيح للكتاب تعديل المقال ، وهكذا استغربت حينما دخلت الى موقع عنكاوا ، حيث ان انطوان الصنا في وقتها لم يكتب شعبنا ( الكلداني السرياني الآشوري ، وتأكدت من النسخة التي طبعتها في وقتها ، وتبين هناك تزويرات اخرى ، وعلى سبيل المثال كتب في النسخة المنشورة والتي عدلها في موقع عنكاوا هذه العبارة :
بعد التزوير اصبحت العبارة هكذا :
منذ ان اطلق الكاتب السيد (حبيب تومي) مقترحه ، في فضاء العمل القومي ، مقترح دعوته قبل اسبوعين من الان..
ولكن في النسخة المنشورة في مواقع منها موقع كلكامش ومواقع اخرى ولم يعدلها اي لم يتاح له لكي يحرفها نلاحظ ان السيد انطوان الصنا يقول فيها :
قبل التزوير
منذ ان اطلق الكاتب القومي الكلداني الكبير الاستاذ (حبيب تومي) صرخته المدوية القومية الرائدة ، في فضاء العمل القومي الكلداني ، مقترح دعوته قبل اسبوعين من الان..
والموقع هو موقع كلكامش اورك وحسب الرابط :
http://gilgamish.org/printarticle.php?id=15581
بل حتى العنوان بدله حيث كان في الأصل : (موقف التنظيمات القومية الاشورية ...من انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول ؟!).
فقبل التزوير كان :
الكاتب القومي الكلداني الكبير الاستاذ (حبيب تومي) صرخته المدوية القومية الرائدة..
وبعد التزوير اصبح :
منذ ان اطلق الكاتب السيد (حبيب تومي) مقترحه ، في فضاء العمل القومي ، مقترح دعوته قبل اسبوعين من الان..
قبل التزوير على موقع كلكامش هذه الفقرة 
وهنالك فقرات بكاملها حذفها السيد صنا على سبيل المثال هذه الفقرة :
وفي نفس الوقت ، ظهرت بعض الاصوات والاراء والطروحات النشاز ، بعد الدعوة المشار اليها اعلاه ، من هنا وهناك تعارض انعقاد المؤتمر بشدة ، وتسعى لعرقلتة وتغيبه ، بهدف تسميم وتلويث ، اجواء العمل القومي الكلداني ، بشتى الطرق والوسائل ، وابقائه خاملا وضعيفا وتابعا ومنقسما وسائبا ، ومنع تفعيله وتنشيطه ، وتوحيد خطابه واهدافه القومية المشروعة ، اسوة بالاخرين من ابناء شعبنا ، وبما يتناسب مع واقعه وتاريخه القومي العريق .... وتم توجه سيل من التهم والاساءات الملفقة ، لكل من يؤيد ويؤازر انعقاد هذا المؤتمر ، ويقولون ان من يقف مع المؤتمر ، مصاب بالجمود العقائدي والقومي والعنصري ، والتعصب وضيق الافق والجهل بحقائق التاريخ والجغرافية ، وكأن افكارهم وارائهم خالدة وسرمدية !! اما الكلدان لا يحق لهم ابداء رأيهم وارأهم معادة واصابها الصدأ !! ولا يحق لهم تأسيس كيانهم الكلداني التنظيمي القومي المستقل والقوي !! لانهم ملتصقون بلاصق الامير والسكوتين بغيرهم !! وليس بأستطاعتهم فله !!

بعد التزوير اختزلت الفقرة واصبحت على موقع عنكاوا كوم هكذا :
وفي نفس الوقت ، ظهرت بعض الاصوات والاراء والطروحات الاخرى المخالفة ، بعد الدعوة المشار اليها اعلاه ، من هنا وهناك تعارض انعقاد المؤتمر بشدة ، وتسعى لعرقلتة ، بشتى الطرق والوسائل وتوحيد خطابه واهدافه القومية المشروعة ، اسوة بالاخرين من ابناء شعبنا ....وهكذا
.. ماذا نسمي اصحاب هذه القابليات اخي نامق وأخواني المعلقين على هذا المقال ؟
بعد ان نشرت الرابطين أنشر لكم المقالين الأول عن موقع عنكاوا والثاني عن موقع كلكامش اورك . علماً انني سبق ان طبعت مقال السيد الصنا على موقع عنكا في حينه وهو محفظ لدي ، لأنني جمعت جميع المقالات التي كتبت في حينها عن الموضوع .
العم كوكل شاهد صادق
حبذا لو يقوم القارئ الكريم بطبع المقالين وسوف يرى كم حاول الكاتب تغيير البوصلة وحذف من المقال الأصلي لكي يخفي مبائه الكلدانية الرصينة  ولكن لم يفلح بذلك : لأن الحكمة تقول : تستطيع ان تخدع كل الناس بعض الوقت ، وتستطيع ان تخدع بعض الناس كل الوقت لكنك لا تستيع ان تخدع كل الناس كل الوقت .
تحياتي
حبيب


ــــــــــــــ
المقال المنشور على موقع عنكاوا :
اولاً :ـ
( انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول ؟!)

(1/1)

انطوان الصنا:
             (انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول ؟!)
                    -----------------------------------------------------------------------------
منذ ان اطلق الكاتب السيد (حبيب تومي) مقترحه ، في فضاء العمل القومي ، مقترح دعوته قبل اسبوعين من الان ، لعقد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول في النصف الثاني من سنة (2009) في مقاله الموسوم تحت عنوان (نحو عقد مؤتمر كلداني عالمي) (للاطلاع عليه الرابط الاول ادناه) انضم وتفاعل واستجابة لدعوته ، عدد من كتاب ومثقفي ابناء الكلدان ، متطوعين لاغناء الفكرة ، وانضاجها بالرأي والمقترح والايضاح ، ومنهم في سبيل المثال لا الحصر ، الكاتبين السيدان (يوحنا بيداويد) و (سعد عليك) في مقالتين (للاطلاع عليهما الرابطين الثاني والثالث على التوالي ادناه) وحيث سبق لنا شخصيا ايضا ان اقترحنا ، مثل هذا المؤتمر في مقالنا الموسوم بتاريخ 9  - 6 - 2008 (متى يعقد الكلدان جميعا في العراق والمهجر مؤتمرهم السنوي الاول كونفيشن ؟!) (للاطلاع على المقال الربط الرابع ادناه ) ...

وفي نفس الوقت ، ظهرت بعض الاصوات والاراء والطروحات الاخرى المخالفة ، بعد الدعوة المشار اليها اعلاه ، من هنا وهناك تعارض انعقاد المؤتمر بشدة ، وتسعى لعرقلتة ، بشتى الطرق والوسائل وتوحيد خطابه واهدافه القومية المشروعة ، اسوة بالاخرين من ابناء شعبنا ....

حيث ان انعقاد هذا المؤتمر في هذه المرحلة تمليه الضرورة القومية وساحة العمل القومي الكلداني الوحدوي بشكل خاص ، حيث طال انتظاره منذ تحرير اقليم كردستان سنة (1991) وسقوط النظام السابق في (2003) لاننا شعب واحد وامة واحدة وان اختلفت التسميات وهو قوة لجميع ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) ، وانما لاعادة تنظيم صفوف عملنا القومي الوحدوي بما يتناسب مع العولمة وروح العصر وواقعنا الكلداني على الارض في الداخل والخارج ...

ان الحركة وبعض التنظيمات الاشورية المتشددة والمتعصبة ، استطاعت تغذية وتمرير مثل هذه الطروحات داخل كيان شعبنا الكلداني نفسه ، بسبب ضعف وتأخر الوعي القومي الوحدوي لدى ابناء الكلدان من جهة ، وتأخر ظهور التنظيمات القومية الكلدانية المعتدلة من جهة اخرى ، حيث ظهرت هذه التنظيمات متأخرة ، وهشة ومنقسمة وضعيفة ، وذو اهداف ضبابية وقاعدة جماهيرية محدودة لا يحسب لها وزن ، لعدم اقتناع الجماهير الكلدانية ببرامجها واهدافها وخطابها ومواقفها وسياساتها ، اضافة لخضوع ابناء الكلدن ، للكنيسة الكلدانية في الداخل والخارج ، بولاء شبه مطلق ، وخاصة ان الكنيسة الكلدانية كانت تفصل بين الدين والسياسة ولا زالت ، حيث ابتعد اغلب ابناء الكلدان عن الفكر القومي والتعامل بالسياسة ، في ضوء ذلك فضلوا الوعي والثقافة الدينية على على الفكر القومي ...

مما حدا بعدد غير قليل من ابناء الكلدان ، الانتماء للاحزاب القومية العربية والكردية والاممية والتظيمات القومية  ، لقناعتهم انه من خلال فكر ومبادىء واهداف هذه الاحزاب ، سوف يخدمون وطنهم وشعبهم وكيانهم القومي ، ان اهتمام التنظيمات القومية الاشورية ، بأبناء الكلدان حق طبيعي ومشروع في الكسب الحزبي والتنافس مع التنظيمات الاخرى ، خاصة في ظل غياب وفراغ التنظيمات الكلدانية المقنعة ، حيث استطاعت التنظيمات القومية الاشورية ، وبشكل خاص الحركة الديمقراطية الاشورية ، ان تضم الى صفوفها اعداد كبيرة من الكلدان ، وتسلق قسم منهم الى مواقع قيادية فيها

انه حق مشروع ، والبقاء للاصلح والاكفأ في الحياة والعمل ، خاصة ان الحركة استوعبت حقيقة ان اعداد الكلدان في الداخل والخارج ، يشكلون ثقل ورقم عددي وانتخابي حاسم مهم ومؤثر ، وان الاشوريين لا يشكلون اكثر من 20% من عدد الكلدان ، وهذه معادلة غير متوازنة لذلك ، كان اهتمام التنظيمات القومية الاشورية بالكلدان ، حيث ان الاشوريين من ناحية الوعي القومي والتنظيمي والسياسي ، افضل من الكلدان حيث سبقوهم ، في حقل العمل التنظيمي القومي بعشرات السنيين ، وخاضوا النضال والكفاح المسلح ، والعمل السري منذ سبعينيات القرن الماضي ...بينما الكلدان تأسست اغلب تنظيماتهم القومية بشكل فعلي وحقيقي ، بعد 2003 وفي اجواء العمل العلني والديمقراطي ....وبتنظيمات فتية وطرية لا زالت تحبو ...

ان ظهور تنظيم قومي كلداني وحدوي ، يضم كل الكلدان افرادا وتنظيمات قومية ومؤسساته المختلفة ، وبمباركة الكنيسة الكلدانية ، ويتسم بالنضوج والتوازن وقاعدة جماهيرية مقنعة وواسعة ، وله وعي ورؤية سياسية معتدلة ورشيقة في ساحة العمل القومي الكلداني ، ليس من مصلحة التنظيمات القومية الاشورية ، وبشكل خاص الحركة الديمقراطية الاشورية ، حيث مثل هذا التنظيم ، سيسحب البساط من تحت اقدامها ويؤثر على قاعدتها الجماهيرية ، وموقفها الانتخابي ودورها في ساحة العمل القومي في الداخل والخارج ...

وفي نفس الوقت ، نطلب ونتمى على هذه المجاميع او الاطراف المتعصبة قوميا ، ان تتفهم الدوافع والاسباب لانعقاد هذا المؤتمر ، وبالنتيجة سوف يخدم ابناء شعبنا جميعا ، وليس الكلدان فحسب ، لكسر حاجز التهميش والاقصاء والعزلة والعنصرية والتعصب ، وعقد الماضي بين تنظيمات شعبنا القومية المختلفة ، لذلك نهيب بالتنظيمات القومية الوحدوية ، للمشاركة والمساهمة الفعالة ، في فعاليات ونشاطات وافكار المؤتمر ، واغنائه بتجربتهم الغنية ، وخبراتهم في هذا المجال ، لترميم التصدعات ، والتخفيف من قروح جراحات شعبنا ، المكتوي بنار الظلم والارهاب ، والتحكم بالعقل والحكمة والمنطق ، لان مصيرنا واحد في كل الاحوال ، لذا نرجو ان يتم تأشير مكامن ، الخلل والاخطاء وانعكاساتها ، على الخطابات المتشنجة والسلبية والمتعصبة ، والبحث عن حلول بالحوار والمصارحة ، والمكاشفة والنقاش الهادىء


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,252638.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,255585.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,256744.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,197775.0.html

الحكمة :
----------
(لا تأسف على اليوم فهو راحل ... واحلم بشمس مضيئة في غدا جميل)




                                                                                               انطوان دنخا الصنا
                                                                                                   مشيكان
                                                                                    antwanprince@yahoo.com
 ثانياً :ـ المقال المنشور على كلدكامش اورك :
(موقف التنظيمات القومية الاشورية ...من انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول ؟!)
انطوان دنخا الصنا
منذ ان اطلق الكاتب القومي الكلداني الكبير الاستاذ (حبيب تومي) صرخته المدوية القومية الرائدة ، في فضاء العمل القومي الكلداني ، مقترح دعوته قبل اسبوعين من الان ، لعقد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الاول في النصف الثاني من سنة (2009) في مقاله الموسوم تحت عنوان (نحو عقد مؤتمر كلداني عالمي) (للاطلاع عليه الرابط الاول ادناه) انضم وتفاعل واستجابة لدعوته ، عدد من كتاب ومثقفي ابناء الكلدان ، متطوعين لاغناء الفكرة ، وانضاجها بالرأي والمقترح والايضاح ، ومنهم في سبيل المثال لا الحصر ، الكاتبين المعروفين السيدان (يوحنا بيداويد) و (سعد عليك) في مقالتين رصينتين (للاطلاع عليهما الرابطين الثاني والثالث على التوالي ادناه) وحيث سبق لنا شخصيا ايضا ان اقترحنا ، مثل هذا المؤتمر في مقالنا الموسوم بتاريخ 9 - 6 - 2008 (متى يعقد الكلدان جميعا في العراق والمهجر مؤتمرهم السنوي الاول كونفيشن ؟!) (للاطلاع على المقال الربط الرابع ادناه ) ...

وفي نفس الوقت ، ظهرت بعض الاصوات والاراء والطروحات النشاز ، بعد الدعوة المشار اليها اعلاه ، من هنا وهناك تعارض انعقاد المؤتمر بشدة ، وتسعى لعرقلتة وتغيبه ، بهدف تسميم وتلويث ، اجواء العمل القومي الكلداني ، بشتى الطرق والوسائل ، وابقائه خاملا وضعيفا وتابعا ومنقسما وسائبا ، ومنع تفعيله وتنشيطه ، وتوحيد خطابه واهدافه القومية المشروعة ، اسوة بالاخرين من ابناء شعبنا ، وبما يتناسب مع واقعه وتاريخه القومي العريق .... وتم توجه سيل من التهم والاساءات الملفقة ، لكل من يؤيد ويؤازر انعقاد هذا المؤتمر ، ويقولون ان من يقف مع المؤتمر ، مصاب بالجمود العقائدي والقومي والعنصري ، والتعصب وضيق الافق والجهل بحقائق التاريخ والجغرافية ، وكأن افكارهم وارائهم خالدة وسرمدية !! اما الكلدان لا يحق لهم ابداء رأيهم وارأهم معادة واصابها الصدأ !! ولا يحق لهم تأسيس كيانهم الكلداني التنظيمي القومي المستقل والقوي !! لانهم ملتصقون بلاصق الامير والسكوتين بغيرهم !! وليس بأستطاعتهم فله !!

سوف اكتب سلسلة ، من المقالات والتحليلات والايضاحات والمقترحات ، بصراحة ووضوح وموضوعية وشفافية بكل ما يحيط بأنعقاد هذا المؤتمر التأسيسي الاول ، حسب وجهة نظري الشخصية ، وبدون تعصب او تشنج او تحسس ، وتحترم كل الاراء ضمن شروط وقواعد الكتابة واصولها ، حيث ان انعقاد هذا المؤتمر في هذه المرحلة تمليه الضرورة القومية الكلدانية وساحة العمل القومي الكلداني بشكل خاص ، حيث طال انتظاره منذ تحرير اقليم كردستان سنة (1991) وسقوط النظام السابق في (2003) ولغاية اليوم ، بسبب المعاول والعوائق التي منعت انعقاده ذاتيا وموضوعيا واليوم نفس المجاميع ، سوف تحاول وضع المطبات والحواجز والمتاريس امامه ، للحيلولة دون تحقيقه وانعقاده لانهم مصابون بعقدة القومية الكلدانية ، وفي حقيقة الامر لا اريد ان ادخل مع احد منهم ، في سجالات كتابية تاريخية او سياسية عن (جنس الملائكة وقوميتها او قوميته ) اذا كان كلداني القومية ام اشوري !! ....وقد يكون المعول والعائق والمثالب والخلل من داخل البيت الكلداني نفسه !!

انه نقاش بيزنطي ، لا جدوى منه هل اصل الكلدان اشوري !! ام اصل الاشوريين كلداني !! لكم مصادركم وحقائقكم وتاريخكم وكتبكم وبحوثكم ووثائقكم ، ولنا مثلها ، لاننا شعب واحد وان اختلفت التسميات ، لكم رأيكم ولنا رأينا وكلها محترمة ...نسألكم بالله متى تدخل الكلدان ، في شؤون الاشوريين الداخلية والحزبية والقومية والتاريخية قي الداخل والخارج ؟ ومنعوا نشاطاتكم ومؤتمراتكم واعمالكم القومية ، في الداخل والخارج ، الم ينخرط اعداد كبيرة من الكلدان في صفوف تنظيماتكم القومية ، بينما لا يوجد اشوري واحد ضمن التنظيمات القومية الكلدانية الا ما ندر ، ولا اعتراض على ذلك ، لانه يدخل ضمن حرية الرأي الشخصية في الاختيار والقناعة والانتماء واستغلال الفرص ، لكن لابد البحث عن الاسباب اليس كذلك ، في ادناه ستتوضح الصورة اكثر ، لان انعقاد المؤتمر ليس موجه ضد احد ، وهو قوة لجميع ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) ، وانما لاعادة تنظيم صفوف عملنا القومي الكلداني في الداخل والخارج ، بما يتناسب مع العولمة وروح العصر وواقعنا الكلداني على الارض في الداخل والخارج ...

دأبت بعض التنظيمات القومية الاشورية المتشددة ، الى هضم وطمس واحتواء بل الغاء وجود القومية الكلدانية ، من قاموس القوميات ، بجرة قلم في محاولة لقلعها من جذورها ، واصولها التاريخية ، وكأنهم يملكون الحقيقة المطلقة لوحدهم !! واعتبروا القومية الكلدانية مذهب كنسي فقط !! وانهم جزء من الامة الاشورية الخالدة !! وكأن رحم امة الكلدان قد جدب وجف وتيبس !! وهذا تجسد مثلا في شعار الحركة الديمقراطية الاشورية ( ...الاقرار بالحقوق القومية الاشورية) اين موقع الكلدان من الاعراب في هذا الشعار ؟ اليس هذا اجحاف وظلم بحق امة عريقة ؟ لا تعليق !! ...

ان الحركة وبعض التنظيمات الاشورية المتشددة والمتعصبة ، استطاعت تغذية وتمرير مثل هذه الطروحات داخل كيان شعبنا الكلداني نفسه ، بسبب ضعف وتأخر الوعي القومي لدى ابناء الكلدان من جهة ، وتأخر ظهور التنظيمات القومية الكلدانية من جهة اخرى ، حيث ظهرت هذه التنظيمات متأخرة ، وهشة ومنقسمة وضعيفة ، وذو اهداف ضبابية وقاعدة جماهيرية محدودة لا يحسب لها وزن ، لعدم اقتناع الجماهير الكلدانية ببرامجها واهدافها وخطابها ومواقفها وسياساتها ، اضافة لخضوع ابناء الكلدن ، للكنيسة الكلدانية في الداخل والخارج ، بولاء شبه مطلق ، وخاصة ان الكنيسة الكلدانية كانت تفصل بين الدين والسياسة ولا زالت ، حيث ابتعد اغلب ابناء الكلدان عن الفكر القومي والتعامل بالسياسة ، في ضوء ذلك فضلوا الوعي والثقافة الدينية على على الفكر القومي ...

مما حدا بعدد غير قليل من ابناء الكلدان ، الانتماء للاحزاب القومية العربية والكردية والاممية والتظيمات القومية الاشورية ، لقناعتهم انه من خلال فكر ومبادىء واهداف هذه الاحزاب ، سوف يخدمون وطنهم وشعبهم وكيانهم القومي ، ان اهتمام التنظيمات القومية الاشورية ، بأبناء الكلدان حق طبيعي ومشروع في الكسب الحزبي والتنافس مع التنظيمات الاخرى ، خاصة في ظل غياب وفراغ التنظيمات القومية الكلدانية ، حيث استطاعت التنظيمات القومية الاشورية ، وبشكل خاص الحركة الديمقراطية الاشورية ، ان تضم الى صفوفها اعداد كبيرة من الكلدان ، وتسلق قسم منهم الى مواقع قيادية فيها ، في سياسة ذكية وحكيمة وسلخهم من قوميتهم وغسل ادمغتهم وبقناعتهم التامة ...

انه حق مشروع ، والبقاء للاصلح والاكفأ في الحياة والعمل ، خاصة ان الحركة استوعبت حقيقة ان اعداد الكلدان في الداخل والخارج ، يشكلون ثقل ورقم عددي وانتخابي حاسم مهم ومؤثر ، وان الاشوريين لا يشكلون اكثر من 20% من عدد الكلدان ، وهذه معادلة غير متوازنة لذلك ، كان اهتمام التنظيمات القومية الاشورية بالكلدان ، حيث ان الاشوريين من ناحية الوعي القومي والتنظيمي والسياسي ، افضل من الكلدان حيث سبقوهم ، في حقل العمل التنظيمي القومي بعشرات السنيين ، وخاضوا النضال والكفاح المسلح ، والعمل السري منذ سبعينيات القرن الماضي ...بينما الكلدان تأسست اغلب تنظيماتهم القومية بشكل فعلي وحقيقي ، بعد 2003 وفي اجواء العمل العلني والديمقراطي ....وبتنظيمات فتية وطرية لا زالت تحبو ...

ان ظهور تنظيم قومي كلداني موحد ، يضم كل الكلدان افرادا وتنظيمات قومية ومؤسساته المختلفة ، وبمباركة الكنيسة الكلدانية ، ويتسم بالنضوج والتوازن وقاعدة جماهيرية مقنعة وواسعة ، وله وعي ورؤية سياسية معتدلة ورشيقة في ساحة العمل القومي الكلداني ، ليس من مصلحة التنظيمات القومية الاشورية ، وبشكل خاص الحركة الديمقراطية الاشورية ، حيث مثل هذا التنظيم ، سيسحب البساط من تحت اقدامها ويؤثر على قاعدتها الجماهيرية ، وموقفها الانتخابي ودورها في ساحة العمل القومي في الداخل والخارج ....لذلك حسب اعتقادي المتواضع ، ان المؤتمر موضوع بحث هذا المقال ، والقائمين عليه سوف يواجهون المزيد من الصعوبات والمؤمرات والدسائس والعوائق ، من هذا الطرف او ذلك ، لمنع انعقاده من جهة وزرع بوادر الفرقة والانقسام والشقاق ، داخل البيت الكلداني من جهة اخرى ، حيث ليس من مصلحة المتشددين والمتعصبين ، انعقاد مثل هذا المؤتمر ونجاحه وتحقيق اهدافه ....

وفي نفس الوقت ، نطلب ونتمى على هذه المجاميع او الاطراف المتعصبة قوميا ، ان تتفهم الدوافع والاسباب لانعقاد هذا المؤتمر ، وبالنتيجة سوف يخدم ابناء شعبنا جميعا ، وليس الكلدان فحسب ، لكسر حاجز التهميش والاقصاء والعزلة والعنصرية والتعصب ، وعقد الماضي بين تنظيمات شعبنا القومية المختلفة ، لذلك نهيب بالتنظيمات القومية الاشورية ، للمشاركة والمساهمة الفعالة ، في فعاليات ونشاطات وافكار المؤتمر ، واغنائه بتجربتهم الغنية ، وخبراتهم التي تسبقنا في هذا المجال ، لترميم التصدعات ، والتخفيف من قروح جراحات شعبنا ، المكتوي بنار الظلم والارهاب ، والتحكم بالعقل والحكمة والمنطق ، لان مصيرنا واحد في كل الاحوال ، لذا نرجو ان يتم تأشير مكامن ، الخلل والاخطاء وانعكاساتها ، على الخطابات المتشنجة والسلبية والمتعصبة ، والبحث عن حلول بالحوار والمصارحة ، والمكاشفة والنقاش الهادىء ، والاحترام المتبادل للخصوصيات القومية ...

ازاء ما تقدم فأن المسوؤلية التاريخية ، الملقاة على عاتق القائمين والمسؤولين عن المؤتمر كبيرة وجسيمة وحساسة ، للاضطلاع بدورهم الرائد والقيادي ، والتحوط لكل الاحتمالات والصعوبات ، لتذليلها ومعالجتها وهي في مهدها قبل استفحالها وتفاقم تأثيراتها الجانبية ...

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,252638.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,255585.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,256744.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,197775.0.html

الحكمة :
----------
(لا تأسف على اليوم فهو راحل ... واحلم بشمس مضيئة في غدا جميل)

مشيكان
[http://gilgamish.org] GILGAMISH

92
المحترم آشور شليمون
السيد آشور بيث شليمون فقد تحققت امنيتك ورغبتك الجامحة في ان يترك الكلدان سهل نينوى لأن مدن هذا السهل هي ارض آشورية وأبشرك بأننا نحن الكلدان والسريان قد تركنا بيوتنا في مدينة الموصل وهي نينوى عاصمة الدولة الآشورية ، وإن اردت عناوين هذه البيوت  التي تركناها، فمكتوب عليها حرف نون ( ن ) كما تركنا بيوتنا في بلداتنا الكلدانية والسريانية التي تقول انها بلاد آشور ، ونهيب بك وبمن يفكر مثلك من عتاة الفكر الأشوري ان تكونوا رجال وتسكنوا هذه البيوت وهذه البلدات ، لأنها جزء من الوطن الآشوري ، وثقتنا عالية بكم بعد ان هاجرنا بيوتنا ان تسكنوا فيها وأن تكونوا رجال وأن تكون انت القائد ، فإن اصبحت مسكونة من قبلكم افضل من ان تسكنها قوات داعش . نهيب بك   ايها الآشوري الذي يذكرنا دائماً بأن هذه ارض آشور ، نهيب بك ايها القائد المحنك آشور بيت شليمون وبجماعتك من غلاة الفكر الآشوري الشوفيني العنصري  الذين يكتبون ليلاً ونهاراً عن ارض آشور وبأننا نحن الكلدان غرباء في هذه الأرض ، وان تترجموا كلامكم الى افعال وتحرروا سهل نينوى الذي اصبح إمارة نينوى .
نحن بانتظار افعالكم ( نعم افعالكم) سيد آشور بيت شليمون ، لأنه مللنا أقوالكم وكلامكم  العنصري الإقصائي المقرف .
تحياتي
حبيب

93
الصديق العزيز النائب جوزيف صليوة المحترم

تحية ومحبة
وصول الصديق جوزيف صليوة الى قبة البرلمان العراقي كان من الأخبار السارة هنا في النرويج للعائلة وأسرة نادي بابل الكلداني في النرويج ولي شخصياً باعتبارك صديق عزيز ومخلص ولك تاريخ نضالي مشهود، حيث كنت صديقاً عزيزاً لكثير من ابناء الجالية الكلدانية في النرويج وكنت شماساً رائعاً وإنساناً طيباً وصديقاً للجميع ، إنك تستحق حقاً تمثيل الشعب في البرلمان العراقي ، شمّر عن ساعديك ايها الصديق العزيز جوزيف صليوة  إنه وقت العمل  والمثابرة والدفاع عن هذا الشعب المسكين  ، إن البرلمان هو المكان المناسب للدفاع عن الشعب المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين وعن المضطهدين من الإزيدية والمندائين وكل المكونات العراقية التي يطالها الإرهاب .
وإنك الشخص المناسب في المكان المناسب . اتمنى لك من كل قلبي  التوفيق والنجاح في مهمتك .
دمت بخير
تحياتي
حبيب

94
الإزيدية والمسيحيون : كم انت ظالم يا وطني !!!
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
سنين الحرب مع ايران اشتركت فيها كل شرائح المجتمع العراقي : العرب ، الأكراد ، التركمان ، الكلدان ، الاشوريين ، السريان ، الأرمن ، المندائيين ، الكاكائيين ، الشبك ، الأزيدية ، المسيحيين ، المسلمين من السنة والشيعة ، وكل اطياف الشعب العراقي ، لقد كانت الحرب بين الدولة العراقية والدولة الإيرانية بغض النظر عن طبيعة هذه الحرب وإشكالياتها وأهوالها التي تحملها الشعبين العراقي والإيراني .
لقد حارب الأزيديون والمندائيون والمسيحيون الى جانب المكونات الأخرى دفاعاً عن الوطن وسقوا تربة العراق بدماء شهدائهم الزكية ، ولم يقولوا هذه الحرب بين المسلمين ليس لنا فيها اي مصلحة ، بل دافعوا عن الوطن بكل شجاعة وإخلاص ، وكانت النتيجة كوكبة من الشهداء وشباب معوقين وأسرى .
 اليوم يأتي من يقول للمندائيين والإزيدية والمسيحيين ، بأن هذه الأرض ليست لكم إنها ملك الدولة الأسلامية ، ليس لكم حصة في هذه الأرض والخيار امامكم هو ان تجحدوا دينكم وتعتنقوا الإسلام ديناً لكم ، وإلا فحد السيف ينتظر رقابكم ، وكانت النتيجة معروفة في عملية الأقصاء والتطهير الديني وفي محاولة الإبادة الجماعية بحق المكون الإزيدي الأصيل .
كم انت ظالم يا وطني !!
حينما يأتي اقرب جار مسلم ويقول لك عليك ان تترك بيتك وما فيه من اثاث وان تخرج بملابسك التي تكسو جسمك ، وان تترك سيارتك ومقتنياتك للدولة الإسلامية ، وحينما تسأله عن السبب يقول لأنك مسيحي . الذي يحز بالنفس ويفطر القلب هو جارك المسلم الذي عاش بجوارك سنين وعقود ويصبح مرشداً للمسلحين من الدواعش لكي يستولوا على بيتك الذي بنيته بعرق جبينك ، فأين اصبح الوصاية بسابع جار ؟ وماذا عن اول وأقرب جار ؟ اجل إنه وطن ظالم . يقولون :
الوطن الذي لا يحمينا لا يستحقنا ، وإن ظلم ذوي  القربة اشد مضاضة وأكثر ايلاماً ، وهكذا وضع معظم النازحين امامهم الهجرة الى الأوطان التي تحترم كرامة الإنسان مهما كان دينيه ولونه ومذهبه وقوميته ، الهجرة الى البلد الذي لا يستولي على بيتك ويقول هذه غنائم حللها الله للمسلمين ..
في اربيل أعلنت المديرية العامة لجوازات السفر أن آلاف النازحين يقبلون على استصدار جوازات السفر من المديرية لغرض الهجرة إلى خارج العراق، مشيرة إلى أنها تسلمت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو 9 آلاف طلب من النازحين الموجودين في إقليم كردستان .
وهكذا اصبح الخيار الأكثر قبولاً هو شد الحقائب والهجرة الى ارض الله الواسعة ، التي لا يوجد فيها شريعة تعاقب على الدين المخالف كما هي في الدول الإسلامية والعربية . وخلال هذا العقد سوف يفرغ العراق من الكلدان وبقية المسيحيين ومن الإزيدية ومن المندائيين ما لم تتوفر منطقة آمنة تحت الحماية الدولية ، فيبدو ان الغابة العراقية تقبل الدين الواحد ولا تتسع للتعددية الدينية .



النازحون من المسيحيين يتناكفون للحصول على جواز سفر لمغادرة الوطن الظالم
نأتي الى الشق الثاني من المقال بشأن الأخوة الإزيديين ، إن الإزيدية قوم عراقي اصيل استطاع عبر التاريخ من الصمود والبقاء رغم تواتر المظالم والإضطهادات الدينية وان يحافظ على معتقداته الدينية الأصيلة وان يصمد بوجه الغزوات الإسلامية الأنتقامية التي تواترت في العصر العثماني وقبله وبعده وأخيراً كانت حملة مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام ، داعش ، التي فاقت في قسوتها كل تلك الغزوات في العهد العثماني .
ربما كان نوع من التساهل نحو المسيحييين بجهة منحهم بضع ساعات للنجاة بأنفسهم من السيف المسلط على رقابهم ، لكن المكون الإزيدي لم تتاح له مثل تلك الساعات الثمينة من الوقت ، لكي ينسحب بأبنائه وبناته وأطفاله ونسائه وشيوخه من حد السيف المسلط على رقابهم .لقد طبقت بحقهم على الفور الآية :
لقد أُمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وإن محمداً رسول الله . ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الله وحسابهم على الله تعالى    .
لقد كانت مأساة انسانية بمجزرة بحق الرجال الذين وقعوا في اسرهم ، وكان كارثة اخرى بالعودة الى الأفعال المقرفة التي كانت سائدة قبل 1400 سنة بسبي النساء ، حيث يقول نبي الإسلام لأصحابه في معركة تبوك : اغزو تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم .
وهذا ما قامت به الخلافة الإسلامية الحديثة في القرن الواحد والعشرين

.

الدولة الإسلامية في القرن الواحد والعشرين تبيع النساء في المزاد العلني وهذا سوق الجواري بالموصل يحدد سعر اليزيدية والمسيحية بـ500 أو 1000 $ بالمزاد العلني راجع الرابط ادناه  :
http://www.tayyar.org/Tayyar/Touch/NewsDetails.aspx?_guid=%7B57123F6E-F24E-4C2D-BA93-0FB5FE21D168%7D
كما كانت المأساة الإنسانية التي طالت تلك الجموع البشرية التي تقطعت بهم السبل في شعاب ووديان وصخور جبل سنجار وهي تستنجد الضمير الإنساني لكي ينقذها من السيف ومن الإرهاب ومن الجوع ومن العطش.



                           كم انت ظالم يا وطني !!!!
لقد علق احد الأخوان على مقال سابق لي على موقع صوت كوردستان كان بنفس المعنى يقول :    
كم أخجل من نفسي ان اكون على دين داعش وعلى مذهب داعش، لكن سلواي اني لست على
ديدنهم .لم افكر يوماً ان اكون شرطياً لله او عبد جاهل وذليل لإمام مجنون أنفذ رغباته في إيذاء الاخرين.
أخذت من الاسلام ما يجعلني ان احب جاري الى سابع جار، والجار قبل الدار
وأخذت من المسيحية التسامح وتقبل الاخر والأمانة.
وحاصل ثقافتي هو ان احب جيراني من كان وعلى اي دين كان اكثر من مسلمي مكة والمدينة.جيراني يفيدوني اكثر من اهل مكة. ابناء مدينتي هم اخوتي الحقيقيين ويمتد الحلقة لتشمل جيران جيراني وجيران مدينتي لكن يبقى الأقربون بمفهوم الجغرافية لا بمفهوم الحسب والنسب هم اولى بالمعروفِ، وعلى هذا الأساس أستطيع العيش مع الجميع دون مشاكل بل هذا يساهم في بناء مدينة .
اجل هذا صوت واحد لكن ماذا عن الأصوات الأخرى ؟ الم تكن المجازر بحق الإزيدية ان تشكل حافزاً ان تقوم مظاهرات واحتجاجات غاضبة ؟ إننا لم نرى شئ من هذا القبيل بل ربما كان محاولات تبرير لما حصل .
فكما هو معلوم ان داعش هي تطور في عمل القاعدة والمنظمات الأخرى فلدينا دواعش كثيرة مثل جبهة النصرة وأحرار الشام في سورية وبوكو حرام في مالي ، وأنصار الشريعة في ليبيا ، والقاعدة في اليمن وأبو سياف في الفيلبين ، والتنظيمات المتطرفة في سيناء ومنطقة جنوب الصحراء .. الخ إنها منظمات لها حواضنها في المنطقة ، وقد رأينا كيف تحفظت بعض الدول كتركيا والقطر على ضرب داعش وكيف يغازل الإسلام السياسي داعش . إنه صمت يقترب من الأبتهاج بفتوحات داعش .
برأيي المتواضع ان الصراع ضد داعش متأتي من خوف بعض الحكام العرب على عروشهم ، لأن داعش يطبق الإسلام بشكل جذري وفكره جاذب للشباب الصغار كبعث للخلافة الإسلامية  وربما تبقى الأليات في ذبح الرقاب يصار الى عدم ترويجه وإلا هنالك ارتياح عام لصعود نجم داعش بهذه السرعة .
بقي ان نشيد بالتحالف الدولي الذي تتزعمه امريكا للتخلص من داعش ونأمل ان يتعافى العراق من هذه الآفة ويأخذ طريقه الى الأستقرار والبناء والتطور .
وفي موضوعنا إن اردنا العيش الأمن للمسيحيين والأزيدية يجب ان تكون هنالك منطقة آمنة تحت إشراف دولي دولي يضمن عيش وسلامة هذين المكونين في الغابة العراقية ، الى ان تستعيد الدولة العراقية هيبتها وتبسط الأمن والأستقرار في ربوع العراق ، حينها سوف لا نردد : كم انت ظالم  يا عراق يا وطني !
د. حبيب تومي / اوسلو في 19 / 09 / 2014






 




95
اخي الطيب خوشابا سولاقا المحترم
تحية ومحبة
نحن كمن يركب حماره ويسال اين حماري ؟ مثل الذي ليس له مشكلة ولكنه يخلق مشكلة من تحت الأرض .
اخي خوشابا هذا الجدل ليس له كل معنى ولا يحتاج الى فلسفة وليس معضلة علمية تحتاج الى تجارب في المختبرات .
المسألة وما فيها الكلداني يعرف انه كلداني والسرياني يعرف نفسه انه سرياني والآشوري يعرف نفسه انه آشوري ، وبعد ذلك سوف تستمر الأرض في كرويتها  وفي دورانها حول الشمس ، وبعد ذلك سوف لا يحدث اي خلل في المجموعة الشمسية او في النظام الكوني  .
القصة وما فيها اخي خوشابا : الأحزاب الآشورية القومية وكل غلاة الفكر الآشوري  تكتب صيغة ( المسيحيون الآشوريون ) ، وتصهر وتبتلع الكلدان والسريان ، وهم في خصام دائم مع كل من يفتخر بقوميته الكلدانية ، او قوميته السريانية ، ولكنهم لا يغضبون لمن يعتز بقوميته الآشورية
.
نحن الكلدان لا نريد سوى ان نفكر كما نريد وليس كما تفكر الأحزاب الآشورية ، نحن لا نريد تسمية الكلداني السرياني الآشوري وهي تسمية حزبية سياسية طبخت بمطابخ الأحزاب الآشورية خصيصاً للكلدان والسريان .
نحن كلدان وسريان وآشوريين ونحن سمن على عسل وأخوان من اب واحد وام واحدة ونستطيع ان نتعاون ونتآخى ، دون فرض اديولوجيات إقصائية بحق اي طرف من الأطراف ، كل يحتفظ باسمه ، وهذا شئ انساني وقانوني وأخلاقي . فكل شخص ورث من والديه انتمائه الديني والقومي واللغوي ، فلماذا البحث في الطرق عن شئ لم نفقده ،
نحن ماستنا النفيسة  في جيوبنا والجميع يحترمنا فلماذا وضع حلول لمشكلة ليست موجودة عند الشعب ؟  إنما هي حكاية محبوكة  من قبل الأحزاب الشمولية الأقصائية ، نحن كلدان وسريان وآشوريين ونفتخر بذلك ، وعلى الجميع احترامنا لأننا نقبل الجميع ونحترمهم .
فالمسألة محلولة اخي خوشابا  ، ومن يريد وضع العصي في عجلة تعاوننا ووحدتنا الحقيقية ، يبدأ بخلق نظريات ويريد ان يرجع بنا آلاف السنين ، وكل ما في الأمر اننا نحترم هويتنا ، فنحن الكلدان لنا قوميتنا ونحترم الآخرين أشد الأحترام ونطلب منهم احترام وجهة نظرنا .
المشكلة هنا اخي خوشابا هي اعتمادنا على نظريات اقصائية بالية قد لفظها التاريخ ، ولكن هنالك من يعمل على احياء هذه النظريات الإقصائية البالية  ويطبقها بحق هذا الشعب المسكين المتكون من الكلدان والسريان والآشوريين
دمت والأخوة المتحاورين بخير ومحبة
تحياتي   
حبيب

96
شكراً سيد اوشانا 47 المحترم 
تحياتي 
حبيب 

97
الأخ اخيقار يوخنا المحترم
تحية ومحبة
اقتباسك من كتاب قاضي صاعد الأندلسي فيه تحريف يا  اخي احيقار ، والكتاب الذي اقتنيه عنوانه ( التعريف بطبقات الأمم ) للقاضي صاعد الأندلسي ،طبعة طهران مؤسسة انتشارت هجرت وسعره 1300 تومان والمكان الذي اقتبست منه عبارتك وهي :
 وكانوا شعوبا وقباءل منهم النونيون والاثوريون والارمان والحرامقة ونبط العراق واصل السواد ) انتهى الاقتباس
فيا ترى هل صاعد الاندلسي  يكذب ؟
يا اخي احيقر الأندلسي لم يكذب لكن انت من اجتزأ الأقتباس بشكل فاضح .
فالأندلسي يشخص سبع امم وهذه الأمم هي :
الأمة الأولى : الفرس
الأمة الثانية : الكلدانيون
الأمة الثالثة : اليونانيون
الأمة الرابعة : القبط
 الأمة الخامسة : اجناس الترك
الأمة السادسة الهند والسند
الأمة السابعة : الصين
وهذا ما يكتبه عن الأمة الثانية الكلدانيون ص 143 وانت اجتزئت الأقتباس بما شئت فالأندلسي يكتب :
الأمة الثانية الكلدانيون : وهم السريانيون ، والبابليون ، وكانوا شعوباً ، منهم : الكربانيون ، والآثوريون ، والأرمنيون ، والجرامقة ، وهم اهل الموصل والنبط وهم اهل سواد العراق ..
فأنت حذفت من اقتباسك الأمة الثانية الكلدانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة التي ينتمي اليها شعوب كثيرة منهم الآثوريون . ماذا تسمي ذلك يا اخيقار يوخنا ؟
.
تقبل تحياتي
حبيب

98
ميوقرا احيقر يوحنا
تحية ومحبة
_ الصفحة 8  التي ذكرتها هي مقدمة المترجم للاب يوسف حبي وليست للمؤلف . لأن المؤلف بشكل عام يشير السريان والكلدان ، اما كتاب ديفيد مكدول لايتوفر لدي لكن لدي كتب ثاني لنفس المؤلف وهو تاريخ الأكراد الحديث ويشير الى المسيحيين ، ولدي رحلة سون وهي رحلة المتنكر المشهورة ويشير هذا الرحالة الى الكلدان في جبال حكاري ويقول يلبسون نفس الملابس الكردية ويمتازون بالشجاعة ، ولا يستخدم مطلقاً الأسم الآثوري إنما يستخدم الأسم الكلداني فحسب ، وهذا ايضاً ما يشير اليه المنشئ البغدادي في رحلته الى نفس مناطقنا فيقول القوش فيها 2000 عائلة كلدانية وفي تلسقف 1500 عائلة نصارى كلدان و2000 عائلية كلدانية في تلكيف ، ولو كانت هذه العوائل أثورية لذكرها في رحلته لأنه ذكر جميع المكونات الأخرى مثل اليهود والكلدان والأرمن في السليمانية ، ومثلها في كركوك ، ولم يذكر لنا اي عائلة آثورية في هذه الأصقاع .
وهذا شئ طبيعي لأن التسمية الآشورية او الأثورية جاءت بعد الحرب العالمية الأولى ، وإن مذكرة الوجهاء التي نشرها المرحوم هرمز ابونا ( بالمناسبة المرحوم هرمز هو صديق لي في فترة البيشمركة حيث التحق لمدة محدودة ، وكان هرمز صديق الطفولة ايضاً ، ويزيدني سنتين او ثلاثة ) وهو قد انتقل قومياً الى القومية الآشورية بعد ان هجر قوميته الكلدانية كما انتقل الى الكنيسة الآشورية ( النسطورية ) بعد ان ترك الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية . وقد نشر المذكرة باللغة الأنكليزية ومن ثم ترجمها الى العربية وفيها يقولون نحن 45 من وجهاء النساطرة ، وفي اللغة الأنكليزية ذكروا من القومية النسطورية ، بمعنى هذا القوم لم يكن يعلم بالأسم القومي الآشوري ، الذي طرح للتداول بعد الحرب العالمية الأولى لكي تعرض قضيتهم في المحافل الدولية تحت الأسم الجديد لتفريقهم عن الكلدان والسريان الذين كانوا في العراق .الذي كان محتلاً من قبل الدولة العثمانية اثناء الحرب .
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــ
الأخ اوشانا 47 المحترم
تحية واحترام
في الحقيقة لا ارى فائدة من مناقشتك ، وانت مخمور بيقينياتك ، كأي فكر اديولوجي ، وانا ليس امامي سوى ان احترم رؤيتك، من مبدأ احترام الرأي الآخر حتى لو كان يخالفك . ثمة كتاب يمكن مناقشتهم ولو انهم يختلفون معك ، كالأخ احيقار يوحنا والأخ زدياق ، لكن هنك البعض لا يمكن مناقشتهم فليحتفظ كل منا برأيه .
دمت بخير
 تحياتي
حبيب

 .

99
الأخ اخيقار يوحنا المحترم
تحية ومحبة
حبذا لو اشرت الى الصفحة التي تأتي كلمة الآثوريين ، فلدى مطالعتي للكتاب المذكور ( رحلة بنديه) ترجمة يوسف حبي ،  يذكر بشكل مستمر  السريان والكلدان ففي صفحة 29 يقول :
. وقــد كـان
الأدلاء يتـكلمـــون الكردية والـكلدانيـــة (الســـورث)(V(٢٦ ويوفـــان يتكلـم التــركـــيــة
والكلدانيةV وسيمـون الذي لايتكلم سوى التركيةV يت
وفي صفحة 39 يقول :
ونصل أخـيــراً (أرادن)V وهي قـرية للكلدان. نـحلّ في البـيت الذي يسـكنه الخـوري
(الكاهن)(٤١.. الخ
فأرجو ان تذكر الصفحة التي وردت تلك العبارة .
تقبل تحياتي
حبيب

100
الأخ مايكل مايكل سيبي والأخوة المتحاورون
تحية ومحبة للجميع
اريد ان اعلق على ملاحظة اوردها الأخ اخيقر يوخنا بمداخلته يقول فيها :
( وبالمناسبة عند مراجعتي لقاءمة ( لقائمة) عواءل ( عوائل ) القوش وجدت ان وزيرنا المءوقر ( الموقر) الجديد فارس يوسف ينتمى الى عاءلة ( عائلة ) قودا وهي من اصل اشيتا وكما نعلم ان اصل اشيتا هم اشوريين فهو اذن ينتمى الى اصل اشوري وهناك ايضا عاءلة ( عائلة )  دمان وحيدو ويلدكو وقودا وكجو كلهم من اشيتا ..) انتهى الأقتباس
وتعليقي على الأخ احيقر الورد هو :
من اين اتيت بهذه المعلومة بأن آشيثا قرية آشورية ، ما هي مصادرك اخ احيقر ؟ :
احيلك الى كتاب من تأليف ميشيل شفالييه ، وهو تحت عنوان :
المسيحيون في جبال حكاري وكردستان الشمالية ترجمة نافع توسا ، وهو من مراجعة وتقديم الأب ( المطران حاليا2 ) د. يوسف توما مرقس
الكتاب يشمل القرون الثامن عشر والتاسع عشر والى نهاية الحرب العالمية الأولى .
الكتاب مزود بخرائط كبيرة واضحة بين صفحات 48 ـ 49 وصفحات 160 ـ 161 وغيرها من الصفحات ، ويشير في هذه الخرائط برموز على قرى مكونات اليزيدية والأرمنية والكلددانية واليعاقبة ولا يوجد اي إشارة لقرية آشورية ، إنه يشير بدل ذلك الى قرية نسطورية ، فلم يكن قبل الحرب العالمية الأولى اي  مصطلح يشير الى الأسم الآشوري ، فمن اين اتيت يا اخ احيقار بأن اشيثا قرية آشورية في حين لم يكن الأسم الآشوري موجوداً على التداول .
تأكيداً على ذلك احيلك على الكاتب هرمز ابونا في كتابه صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية ( وأكيد انت معجب بهذا الكتاب ) فيقول المرحوم هرمز ابونا ص 275
الى سعادة سفير انكلترا
نحن الموقعين ادناه خدمكم المتواضعين .. من ابناء تياري وبرور وبهتان وهكاري الذين كتبنا هذا الإلتماس ....نتوسل بسعادتكم لحمايتنا ولكي تحصلوا على فرمان باسم الأمة النسطورية او باسم ايرميا .. التوقيع 45 من وجهاء النساطرة
وقد كتب الوثيقة باللغة الأنكليزية ص273 يقول :
To His Excellency.. Ambassador of England .....
to obtain for us a Firman drown up in the name of Nestorian nation or the name ....
وكما هو واضح من الوثيقة وترجمتها ان هذا القوم لم يكن له اي معلومات حول مصطلح الآشورية الذي جرى تداوله بعد الحرب العالمية الأولى وكان على الأخ نبيل دمان ان يكون حذراً وأميناً  في إطلاق الأسماء القومية جزافاً  فالعاطفة الحزبية شئ والواقع التاريخي شئ آخر ، فإنه تجني على التاريخ إذا حاولنا تزوير الحقائق لأجل مكاسب حزبية .
تحياتي
حبيب

101
تحية من القلب  للاستاذ بطرس نباتي المحترم
إنه يستاهل الأحترم والتكريم ، ونتمنى للاخ بطرس نباتي بعد رحلة العمل الوظيفي ، ان يبادر اللشروع  برحلة اخرى في الكتابة والأبداع في شتى المواضيع .
إن هذا الأحتفاء  والتكريم يعتبر خطوة في الأتجاه الصحيح من قبل المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية .
تحياتي
حبيب

102
الوزير فارس يوسف ججو يمثل قمة الإخلاص للوطن العراقي  ، إنه الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب ، إنه مخلص وتكنوقراط وعلماني وهو العنصر المثالي الذي لا يعمل تحت اي ضغوط او تأثير اجندة اديولوجية ، وكان الدكتور حيدر العبادي ذكياً وواثقاً من كفاءته وإخلاصه حين اختاره من بين المرشحين الآخرين .
إن تهرب الوزير السابق من مناسبة الأستلام والتسليم البروتوكولية ، سوف تعزز من مكانة الأستاذ فارس ججو .
تحية للاستاذ فارس وأملنا كبير بأن يكون متفوقاً في تنفيذ عمله الوظيفي في الوزارة ، ومدافعاً اميناً لشعبه المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن .
تحية ومحبة للاستاذ فارس يوسف ججو
حبيب

103
سيد عدنان بشينا وبشلاما
ابدأ من سؤالك :  هل هناك شعبين يتكلمون نفس اللغة ؟
نعم هناك شعوب كثيرة تتكلم لغة واحدة ، فثمة شعوب كثيرة تتكلم لأسبانية ، وشعوب في اوروبا وافريقيا تتكلم الفرنسية ، وشعوب كثيرة في امريكا واستراليا والفلبين واروبا تتكلم الأنكليزية ..
بشأن الأنتماء كل إنسان يقدم نفسه ويعرف نفسه للاخرين ، فانا مثلاً اقدم نفسي باسمي الشخصي واسم عائلتي ، واعرف نفسي كعراقي وقوميتي كلدانية وديني مسيحي ، وانت تقدم نفسك بنفس الطريقة وكل الناس تعرف نفسها بنفسها ، إلا الطفل الصغير او الإنسان المعوق او المتخلف عقلياً ربما يجب مساعدته للتعريف بنفسه ، فالوصاية على الغير بهذا الشأن غير مقبولة وتتنافى مع حقوق الأنسان في حرية الأنتماء والتفكير والعقيدة . لقد جرب صدام واعتبر كل ساكن في الوطن العربي بأنه عربي ، وهذا ما خلق الفكر العروبي الإقصائي ، بحق غيره من القوميات ، وبهذا الأسلوب الإقصائي يفكر اليوم بعض الأخوة الآشوريين الذين يقولون للكلدان لا يحق لكم السكن في نينوى فهي العاصمة الآشورية وانتم كلدان اذهبوا الى بابل ، وهذا فكر عنصري شوفيني ، ولو كنا نحن الكلدان حاملي للفكر العنصري الإقصائي لقلنا لكم أرجعوا الى جبال حكاري فقد اتيتم من هناك بمعية القوات البريطانية التي تكيلون لهم الشتائم اليوم .
الحديث طويل ..
تقبل تحياتي
حبيب

104
الأخ بولس يونان المحترم 
تحية ومحبة 
في الحقيقة كتبت الرقم عن عدد الكلدان في اوروبا ما يربو على الأربعين الف دون الأعتماد على اي مصدر ، ولكن حسب مقابلة اجريت مع المونسنيور فيليب نجم سنة 2005 يقول عدد الكلدان في اوروبا يصل الى 70 الف ، ولمزيد من الأرقام حول عدد الكلدان في كل دولة راجع الرباط ادناه :
http://www.kaldaya.net/meetings/FrPhilipNajim.html
بالنسبة الى النقطة الثانية في تعليقك ، فقصدي واضح ان الكنيسة كانت امينة على التراث واللغة والطقس الكلداني عبر قرون مضت بمعنى عبر التاريخ .
اما اليوم اخ بولس ، لاشك ان تأثير البيئة الأجتماعية العربية الإسلامية كانت واضحة على لغتنا وطقوسنا وعاداتنا واسماؤنا وهلم جراً ، لكن بعد الهجرة الى البلدان التي تحترم هويتك ، اصبحت لغتنا تأخذ حيزاً جيداً من حياتنا ، وعلى سبيل المثال ، حينما كنت في ديترويت عرضت نشاطات فنية اغاني تمثيليات .. بلغتنا الكلدانية وحينما استفسرت من الأخ المسؤول ( لا يحضرني اسمه في هذه اللحظة مع الأسف ) عن هذه النشاطات ، قال : قبل حوالي 12 سنة كانت اللغة المستعملة 90 بالمئة عربية وو10 بالمئة كلدانية ، اما اليوم فإن نشاطاتنا الثقافية 90 بالمئة كلدانية و10 بالمئة باللغة العربية . 
اما ما ذكرته ان توجه الجيل الجديد للاكليروس الداعم للتحديث حيث يستنكفون من حضور صلاة الرمش .. ففي الحقيقة انا لست ملماً بهذه المعلومات حول الصلوات ، ولا اريد التدخل فيما لا افقه به .
النقطة الثالثة حول ما ذكرته بخصوص المطران فيليب نجم ، وأيضا الصديق مايكل سيبي نبهني على هذا الموضوع ، ففي الحقيقة انا اعتمد على بعض المواقع : 
المطران فيليب نجم: اقترحت على السيسي عقد مؤتمر لمناقشة تهجير مسيحيي الموصل .
وحسب الرابط :
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=07082014&id=eeac48c8-e9c8-4644-8e74-ece3c38bd59d
وكذلك المطران فيليب نجم: ننتظر تحرك المسلمين من أجل مسيحيي العراق
حسب الرباط :
https://www.youtube.com/watch?v=PdncwUmpz9E
وكذلك المطران فيليب نجم لـ/إم سي إن/: في انتظار التراخيص اللازمة لانطلاق قافلة المساعدة إلى العراق
وحسب الرابط :
http://www.mcndirect.com/showsubject_ar.aspx?id=56372
بالنسبة للنقطة الرابعة التي ذكرتها اخي بولس يونان من ان الكلدان في اوروبا يتبعون الكنيسة اللاتينية فيها, وهذه الكنيسة لا تقبل الكهنة المتزوجين لكي يعملوا فيها. ولهذا لا يمكن رسامة شمامسة متزوجين ككهنة للكلدان في اوروبا.
اختلف معك ، لأنه على الأقل انا اعرف اكثر من قس كان متزوجاً قبل سيامته وأحدهم الأب سعيد بلو والثاني المرحوم يوسف عبيا من القوش .
تقبل تحياتي 
حبيب 

105
الصديق شمال عادل سليم المحترم
تحية وتقدير
اثمن ما يملك الأنسان هو حياته ، وحينما يضحي الإنسان بهذه الحياة متطوعاً في سبيل قضية شعبه ، فهذه اشرف وأغلى معاني التضحية ، وانا اتذكر يوم حضورنا للمؤتمر الذي اقامته وزارة الثقافة في اربيل  لتكريم الكاتب المناضل ناجي عقراوي ، وحضرنا المعرض الذي اقمته بتلك المناسبة ، كان الدكتور كاظم حبيب حاضراً للمؤتمر وأشاد بالمناضل الشهيد والدك المرحوم عادل سليم وقال كان من اصدقائه في ساحة النضال . اجل وكما قال الشاعر ناظم حكمت : إذا انا لم احترق وانت لا تحترق فمن يضئ لنا الطريق ؟
اخي شمال اقترح عليك ، جمع المعلومات وكل ما كتب عن الشهيد عادل سليم ، معززة بالصور والحوادث التي وقعت في تلك الفترة في ساحة النضال وإصدار كتاب حول ذلك ، لكي تبقى تلك الأحداث ماثلة للأجيال القادمة ولكي لا يغطيها غبار الزمن .
تقبل خالص تحياتي 
د. حبيب تومي / اوسلو في 14 / 09 / 2014


106
الأخ عدنان المحترم
انك قد اخطأت الكثير في مطلع مداخلتك حينما تقول : بما انك معروف عن تصبك (تعصبك ) للكلدانية وتحاول محو شعب الذي يكتب عنه بطا يرك ( بطريرك) الكلدان وقالو عنت ( عنك )  وحدث بان الجميع أبناء ذالك (ذلك ) الشعب الآشوري ..
الأخ عدنان انت تقول : انا اشوري ، وأنا اقول انا كلداني ، فأين قرأت انني متعصب ؟ فهل الأفصاح عن الهوية الكلدانية تعتبره تعصب ؟ اليس من حقك ان تفصح عن هويتك فلماذا لا يحق لي الإفصاح عن هويتي القومية الكلدانية ؟
وقولك : : تحاول محو شعب .. كلامك هذا لا معنى له كان يجب ان تفكر به قبل ان تكتبه على الموقع .
المطران الجليل كرمو يواصل الآن جولته الأوروبية ليتفقد احوال شعبه الكلداني في هذه الديار ، ومن الصعوبة بمكان الأتصال به حالياً .
تقبل تحياتي اخ عدنان
حبيب
ـــــــــــــــــــــ
الأخ عبد الأحد قلو المحترم
تحية ومحبة
اجل كل من يتعرف على المطران كرمو يطيب له مقامه ، ويجعله صديقاً ، إن الأيام القليلة التي مكث بها في اوسلو كانت كافية لكي نتعرف على هذا الإنسان الرائع ونحبه ، فكيف لكم وانـتم تصادقتم معه في تلك المرحلة العمرية الجميلة وفي ذلك الزمن الجميل .
شكراً لمرورك اخي عبد الأحد قلو
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــــــ
مرحبا ميوقرا عزيزا رعد دكالي
رسالتك ذكّرتني بأيام نادي بابل الكلداني في بغداد ، ايام المهرجانات الثقافية والنشاطات الأجتماعية والفنية الكثيرة التي كنا نقوم بها  في هذا النادي العتيد  .
اليوم وقد توزعنا في انحاء المعمورة ، فأصبحت تلك الفترة من الأيم الجميلة في اعمارنا ، انا اتابع كتاباتك الجميلة وأشد على يدك بالمزيد من الكتابة .
اجل ان المطران الجليل رمزي كرمو إنسان فريد ورائع  بخصائله وشخصيته ، لقد احببناه ، وأنا شخصياً اعتبرته إنسان مثالي ينبغي الإقتداء به ، وواحدة من صفاته : التواضع الجم ، وهذه الصفة انا اعتبرها من خصائل الكبار .
شكراً على مرورك الجميل وانا متفائل بأننا يوماً سنلتقي في القوش الحبيبة رغم الغيوم السوداء والرياح المسمومة التي تعصف بالمنطقة في الظرف الراهن .
تقبل تحياتي اخي رعد دكالي
حبيب

107
بشينا وبشلاما المطران الجليل رمزي كرمو في اوسلو
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
منذ اوائل القرن العشرين كانت طلائع من ابناء الشعب الكلداني وقد وصلت الى العالم الجديد ( امريكا ) ليشكلوا هناك جالية كلدانية ( Chaldean ) وهي اول جالية كلدانية خارج الوطن (بيثنهرين ) وفي اواخر القرن المذكور كانت الهجرة الى دول اخرى كالدول الأوروبية واستراليا وكندا إضافة الى امريكا ، وبعد عام 2003 كانت الهجرة الكبرى للكلدان وبقية مسيحيي العراق ، إلا ان الهجرة الأكبر كانت بعد سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام ، داعش ، على مدينة الموصل وسهل نينوى برمته ، لنشهد فراغ مدينة الموصل وكذلك معظم المدن والقرى التابعة لشعبنا المسيحي من سكانها المسيحيين ، وأمام هذا الواقع المرير اضطرت سفينة شعبنا الى الرسو في مرفأ الهجرة الى الخارج وها هو يشد الرحال للإبحار الى ارض الله الواسعة .


الحشد البشري المسيحي للحصول على جواز سفر للهجرة من الوطن الذي لا يقبلهم ولم يعد لهم موطئ قدم فيه .

المسيحيون العراقيون بصورة عامة والكلدانيون بشكل خاص كان رأي الكنيسة مُنصب على التواصل معهم  في دول المهجر بجهة حفاظهم على تراثهم وهويتهم وتربيتهم المسيحية ولغتهم الكلدانية وطقسهم الكنسي الكلداني ، الذي ورثناه من ابائنا وأجدادنا جيلاً بعد جيل ، وكانت الكنيسة الأم الرؤوم ، امينة ووفية ، وطيلة قرون مضت ، للحفاظ على تلك اللغة وتلك الهوية ولم تقبل الذوبان في كؤوس الآخرين ، رغم محاولات الترهيب والترغيب عبر التاريخ  ، وها هي الكنيسة اليوم تنهض بواجبها في رعاية ابناء الوطن في محنتهم الإنسانية التي تعرضوا لها ، بعد هيمنة مسلحي الدولة الإسلامية على الموصل ومدن وبلدات وقرى سهل نينوى ، واليوم تشكل اوضاع المسيحيين في العراق وفي دول الشتات الشغل الشاغل لكل رجال الدين الأجلاء من مختلف الكنائس العراقية وفي مقدمتها الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية .
 
المطران الجليل رمزي كرمو كلي الأحترام وكاتب هذه السطور على يمينه

في اوروبا لا تخلو دولة من المكون الكلداني وتنتشر الإرساليات الكنسية في الدول التي فيها جاليات كلدانية ويبلغ عدد الرعايا فيها 18 رعية مع وجود 22 كاهن ويربو عدد الكلدان في هذه الدول على 40 الف نسمة ، وهناك بعض الدول تفتقر الى كاهن رغم وجود جالية كلدانية لكن ليس فيها كاهن يدير شؤون الرعية وعلى سبيل المثال دولة فنلندا والنرويج التي فيها خورنة مار يوسف الكلدانية .
كان الخور اسقف فيليب نجم زائراً رسولياً لعموم الكلدان في اوروبا وأسس عدة خورنات منها خورنة مار يوسف الكلدانية في اوسلو واليوم هو مطران الكلدان في مصر .
وبناءً على طلب آباء السينودس الكلداني المنعقد للفترة 5-10/ 6 / 2013  في بغداد، عيّن قداسة البابا فرنسيس سيادة المطران رمزي كرمو زائرًا رسوليًا لعموم الكلدان في اوروبا مع احتفاظه بكرسيّه رئيسًا لأساقفة طهران . وبموجب هذه المسؤولية كانت زيارته لدولة النرويج ، لتفقد رعيته التي كانت متعطشة لمثل هذه الزيارة الأبوية والروحية في هذه الأوضاع الحرجة التي يمر بها وطننا وشعبنا ، وفي نفس اليوم استقبلنا الأب فادي القادم من مدينة يوتوبوري في السويد ، وكانت زيارته لمدينة اوسلو لمرافقة المطران رمزي كرمو ، إذ رافقه في زياراته وخلال إقامة القداديس وأثناء لقائاته مع ابناء الجالية الكلدانية وكافة المسيحيين الذين حضروا هذه المناسبة السعيدة .
في كرازته بعد قراءة الأنجيل المقدس في القداس الإلهي يوم الأحد الماضي ، حث سيادة المطران ابناء الجالية الكلدانية على التمسك بتراثنا وتقاليدنا الأجتماعية والدينية وعدم الأنجراف لبعض السلوكيات التي تتناقض مع ابجديات تربيتنا الدينية المسيحية والأجتماعية والثقافية ، فرغم  الإيجابيات في هذا البلد وفي غيره من البلدان الغربية ، إلا اننا يجب ان ندين بعض السلوكيات ، كعملية الأجهاض المرأة الحامل ، وعملية زواج المثليين والأنفكاك في الرابطة الأسرية التي تجعل الشاب او الشابة بعد العمر 18 سنة  ان يصبح مستقلاً عن عائلته وهذا يؤدي الى انفكاك الأسرة ، فقد ادان المطران هذا السلوك الذي يناقض قيمنا ومبادئنا وتقاليدنا الأجتماعية .
كما تطرق سيادة المطران الى موضوع آخر وهي افتقار الكنيسة الى الكهنة ، وقد اهاب بأبناء الجالية ان تعمل من الآن لكي تحث الصبيان والشباب على الأنخراط في السلك الكهنوتي ، ولا يهم إن كان ثمة شماساً متزوجاً وكان حسن السيرة ان يرسم كاهناً ، إن الكنيسة بحاجة ماسة الى الكهنة وعلى جالياتنا العمل من اجل انخراط ابناؤهم في السلك الكهنوتي .
 ويضيف انتم رسل الكنيسة المشرقية في الغرب . كما كان ابائكم رسل الكنيسة الى الصين مروراً بالهند ومدنها .
بعد إقامة القداس الإلهي يوم الأحد في اوسلو وجهت له دعوة لحضور تجمع الجالية العراقية لأشعال الشموع على أرواح شهداء العراق ، وهكذا كنا برفقته وألأب فادي في هذا التجمع ، حيث القى سيادته كلمة في جموع الجالية العراقية تطرق فيها على ما يطال المكون المسيحي من إرهاب وظلم وهو في وطنه ، والى اوضاع العراق بشكل عام وكان لهذه الكلمة صدى كبير لدى الحضور .
 وفي اليوم التالي رافقناه والأب فادي والأخ فرج اسمرو والأخ حكمت منصور وأنا الى السفارة العراقية ، والتقينا بسعادة السفيرة سندس عمر علي التي اعربت عن تضامنها مع المكون المسيحي ، وضرورة ان نبقى بجانب الهوية العراقية لسلامة العراق الواحد ، وفي اليوم التالي اقام قداساً في مدينة فريدريكستاد وتقاطر على هيكل الكنيسة جمع غفير من الجالية المسيحية هناك . وبعد القداس كان سيادة المطران والأب فادي يلتقيان مع ابناء الجالية وتؤخذ الصور التذكارية وتدور الأحاديث حول مستقبل شعبنا الكلداني بشكل خاص والمسيحي بشكل عام .
كما كان في اليوم التالي اللقاء مع مطران اوسلو للكاثوليك وموعد آخر مع مطران اوسلو للبروتستانت وفي كلا اللقائين كان الحديث عن الأحوال المأساوية التي عصفت بالأقليات العراقية وفي مقدمتها المكون المسيحي .
بقي ان نشير الى ان المطران الجليل رمزي كرمو عراقي الأصل من مدينة تلكيف الكلدانية مواليد 1945 ومن عائلة كرمو العريقة ، رسم كاهناً سنة 1975 وخدم في ايران ، وفي سنة 1996 رسم اسقفاً لطهران وابتدأ رسمياً كرئيس للابرشية سنة 1999 م . واليوم مضى على وجوده في ايران 38 سنة ،وهو يجيد عدة لغات وهي : الكلدانية والعربية والفارسية والفرنسية والأنكليزية .
  وقد افاد المطران كرمو : ان اليوم في ايران مكون مسيحي ضئيل قياساً بالمكون الإسلامي حيث تبلغ نفوس ايران حوالي 73 مليون نسمة فيهم مكون مسيحي  يبلغ تعداده حوالي مئة الف نسمة اغلبهم من الأرمن الأرثوذكس ، وحوالي عشرة آلاف كاثوليكي   فيهم الكلدان وأكثرية آثورية الى جانب كنيسة المشرق الآشورية ( النسطورية ) وثمة ابرشية للاتين ، ومراكز تواجد المسيحيين مدن طهران والأهواز ومنطقة اورميا وتبريز وأصفهان وللكنيسة الكاثوليكية الكلدانية  مطرانين : المطران كرمو والمطران توماس ميرم في اوروميا ، كما هناك مطران آثوري واحد ، وبشأن التمثيل في البرلمان فثمة ممثل واحد للمسيحيين وهو اثوري يونادم بيث كليا وبرلماني يهودي واحد ، واثنان من الأرمن .

اقول : ـ
المطران الجليل رمزي كرمو كلي الأحترام ، التقينا معه لأول مرة ورأينا انه مثال التواضع ورجل صلاة وله روحانية عميقة وخبرة اسقفية ، وأنا شخصياً رأيت الحديث معه ممتعاً وراقياً ومفيداً فهو مستمع جيد مع الآخر ليستوعبه جيداً ثم يبدي رأيه السديد المفعم بإيمانه العميق  معتمداً على ثقافته الدينية والأجتماعية ، وهو يسكب مع حديثه كؤوس الأحاسيس والمحبة ، وجالسه يحس وكأن ثالثهم السيد المسيح ، كنت اسمع حديث هذا الإنسان بإصغاء وانتباه ولا اريد ان يفوتني شيئاً من درره النفيسة .
برأيي المتواضع ان المطران كرمو أفلح في سبر اغوار الروح والضمير الإنساني عن طريق نبله  وعفويته الإنسانية ومسيحيته المفعمة بالمحبة لكل الناس ، كل هذه الخصال عكست شخصيته الشفافة والراقية ، إنه زائر محبوب مثل الطيف الرقيق والنسيم العليل ، وهذا هو الإنسان القدوة الذي لم تجد كلمة الكراهية سبيلاً الى قلبه النظيف المملوء بنعمة محبة يسوع المسيح .
د. حبيب تومي / اوسلو في 12 / 09 / 2014








108
الأخ ناصر عجمايا المحترم 
تحية ومحبة 
اجل ان الصديق الوفي يعرف في اوقات الشدة ، وها هو الأتحاد الكلداني الأسترالي في ملبورن يثبت إصالته وإنتمائه للوطن العراقي الحبيب ، وللشعب الكلداني ولكل مسيحيي الوطن في محنتهم ، ونريد من المنظمات الأخرى الأقتداء في هذا الأتحاد .
بوركت جهوكم الطيبة 
ودمتم بخير 
تحياتي 
حبيب 

109
تهنئة من القلب للأستاذ فارس يوسف ججو .
 نتمنى ان يكون له دور بارز  ملحوظ في الكابينة الوزارية لخدمة العراق وخدمة شعبه الكلداني والمسيحيين بشكل عام .
لنا الأمل خلال السنوات  الأربع المقبلة ان يطرد مسلحي الدولة الإسلامية ، داعش ، من الأراضي العراقية ، ويعود الأمان والأستقرار الى المدن العراقية ، وان ينتهي الفكر الطائفي من العراق الواحد . وأن تقتنع الطبقة السياسية في العراق بأن الحكم الديمقراطي العلماني هو الضامن الوحيد في ايجاد ارضية مجتمعية صالحة للتعايش بين المكونات الدينية والعرقية في العراق الواحد .
نتمنى لك التوفيق في مهمتك الصعبة استاذ فارس يوسف ججو المحترم
تحياتي
حبيب

110
الأخ جوسي البغدادي المحترم
تحية ومحبة 
شكراً لمرورك الجميل ، وأتفق معك بأن النائب في البرلمان ينبغي ان يكون اميناً على الثقة التي منحها له الناخب ، النائبة فيان دخيل كانت نموذج للاخلاص ، واستطاعت ان تحرك الرأي العام للمآسي التي لحقت بشعبها ، لكن نوابنا مع الأسف ، ظلوا يتراوحون في عقليتهم القديمة بتفضيل المصلحة الشخصية والحزبية ، على مصلحة شعبهم .
أملنا ان تنتهي هذه الرياح الصفراء التي عصفت بالعراق وسببت تلك المآسي للمكونات العراقية الأصيلة وفي المقدمة المكونات اللاإسلامية كالأزيدية والمسيحيين .
تقبل تجياتي 
حبيب 

111
[b] نواب شعبنا في البرلمان العراقي يغردون خارج السرب
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
كان دخول مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام ، داعش ، الأراضي العراقية واستيلائه على مدينة الموصل وعلى مساحات واسعة ومدن وبلدات وقرى شمال غرب العراق ومنها مدن أيزيدية ومسيحية ، وما رافقها من جرائم ومظالم ارتكبت بوحشية في هذه المدن والقرى من فظائع وقتل وتهجير ، وما اظهرته اجهزة الأعلام من صور فظيعة ، والتي فسرت بأنها جرائم ضد الإنسانية ، كل ذلك حرك الضمير العالمي من دول وحكومات وشعوب ومنظمات ، فانشغلت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية ، والولايات المتحدة والدول الغربية وحلف شمال الأطلسي وكل العالم انشغل بأخبار سفك الدماء والسرقات والأعتداء والأغتصاب والتهجير وغيرها من الشرور ، لكن الغريب ان احزابنا ونوابنا مكثوا في الظل ، بل ظلوا يغردون خارج السرب مستمرين على انانيتهم واستئثارهم على الذين انتخبوهم وأصلوهم الى قبة البرلمان .
إن هؤلاء النواب بدلاً من المشاركة بمعاناة وهموم شعبهم في هذه الأوقات العصيبة ، والتي انشغل بها كل العالم ، فإنهم لا زالوا في تنافسهم وتناكفهم للإمساك  بمنصب الوزير اليتيم المخصص للمكون المسيحي . يا له من عيب في جبين هؤلاء الممثلين لشعبنا في البرلمان العراقي . لقد نشر موقع عنكاوا خبراً جاء فيه :
مع بدأ العد التنازلي لأعلان الحكومة الجديدة المكلف بتشكيلها حيدر العبادي مرشح التحالف الوطني، يتنافس تحالفان نيابيان على وزارة واحدة من حصة الاقليات التي يرجح أن تكون للمكون المسيحي فيما لا تزال الصورة ضبابية بشأن حسمها لاي منهما.
ويضم التحالف الاول نواب قائمتي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والوركاء الديمقراطية بينما  شمل التحالف الثاني نواب قائمة الرافدين برئاسة يونادم كنا وممثل الايزيديين النائب حجي كندور لتصبح المعادلة ثلاثة نواب لكل تحالف.
وبهذا الصدد، أكد النائب فارس يوسف عن قائمة الوركاء في تصريح خص به "عنكاوا كوم" ترشيح تحالفه ثلاثة شخصيات معروفة بسيرة حسنة وتاريخ مشرف الى رئيس الوزراء المكلف، معربا عن أمله أن يتحلئ من يتسنم منصب الوزارة برؤية واضحة وشفافة في أدارتها.
وكشف يوسف عن أسماء مرشحي تحالف المجلس الشعبي والوركاء التي ضمت، شميران مروكل وتيريزا مروكي وعزيز عمانؤيل، مبينا أن من بين الوزارات المقترح شغل واحدة منها حسب أعتقاده ، حقوق الانسان أو شؤون المرأة أو الثقافة.
من جهته، شدد النائب يونادم كنا على أن تكون الكفاءة والمصداقية والموقف السياسي الواضح والوطني من أهم المعايير الواجب توفرها في أختيار الشخصية المناسبة لتسنم الوزارة المفترض أسنادها للمكون المسيحي.
وحسب الرابط :
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=751884.0
التعليق على التناكف العبثي هو :
المكونات العراقية استطاعت ان تكون كتلة واحدة رغم خلافاتها السياسية منها الكتلة الكوردستانية التي ضمنت لها منصب رئيس الجمهورية ، والكتلة السنية ضمنت رئاسة البرلمان ، والكتلة الشيعية التي استفردت بمنصب رئيس الوزراء ، ونواب شعبنا في البرلمان انقسموا الى كتلتين للتنافس فيما بينهما على منصب وزير واحد  .
اسئلة تطفوا على السطح : الم يكن من الأفرض الأجتماع سوية وتكوين كتلة مسيحية واحدة وتتفق على اسم او اسمين او ثلاثة من ابناء شعبنا من التكنوقراط ، بغض النظر عن صلاتهم الحزبية ، لترشيحهم لهذا الكرسي اليتيم ؟
لماذا هذا التنافس العبثي ؟
اكثر من كاتب كتب على هذا المنبر وزعم بأن الذين يفوزون في الأنتخابات هم وحدويون جداً ولهذا منح لهم شعبنا الأصوات الضامنة لفوزهم ، فيما الأحزاب الكلدانية لا تفوز لأنهم انفصاليين : واليوم يثبت كذب هذا الأدعاء ، فهؤلاء ابعد ما يكون عن وحدة شعبنا رغم الظروف القاهرة التي تحيط  بشعبهم المسكين ، فلم يفلحوا في لم شمل خمسة اشخاص من النخبة ، فلماذا يتبجحون بضرورة وحدة شعبنا  .
اتساءل حينما يتنافسون على هذا الكرسي اللعين الا يخجلون من انفسهم ؟ الا يحزنون حين النظر الى صورة كرستيان ابنة 3 سنوات حين اختطفها الوحوش من حضن امها عائدة حنا نوح ومن ابوها المنكوب خضر عزو توما ؟
والله عيب يا جماعة

                                           
 
                               ايتها الطفلة النجيبة نعتذر لأبتسامتك الملائكية البريئة  نحن لسنا رجال نحن اشباه الرجال ، فنطلب منك المعذرة يا كرستيان
               
نطلع على الموقف المشرف الذي سجله الوزير جونسون سياويش بتقديم استقالته  لحكومة اقليم كوردستان .
احتجاجا على معاناة المسيحيين واوضاع النازحين الى مدن اقليم كردستان .. عازيا اسباب تقديم استقالته " الى اوضاع المسيحين النازحين لمدن الاقليم السيئة وعدم توفير المساعدات والتعاون اللازمين لهذه الشريحة من النازحين " مشيرا الى أن "
تقديم استقالته جاءت تضامنا مع المسيحين النازحين واحتجاجا على اوضاعهم الصعبة التي يعيشوها حاليا في مدن الاقليم التي لجأو ا اليها هربا من بطش تنظيم داعش .
وشريحة اخرى المتكونة من رجال الدين الأجلاء  لمختلف الكنائس بمواقفهم الإنسانية المشرفة ، بل تعدت مواقفهم الدينية والإنسانية الى مواقف سياسية ومناشدة الحكومات والدول ذات النفوذ والتأثير على القرارت الدولية  وكان اخرها قرارهم بالتوجه الى واشنطون .
فبعد زيارتهم الى اربيل - العراق واطلاق نداء الاستغاثة الى كل حكام العرب من اجل المسيحيين في البلدان العربية يتوجه بطاركة الشرق في التاسع من الجاري الى عاصمة القرارات الدولية واشنطن للمشاركة في مؤتمر المسيحيين المشرقيين برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وذلك بهدف نقل صورة مأساة المسيحيين الحقيقية في العالم العربي الى البيت الابيض.
وبحسب مجلة المهاجر بان المعلومات قد تاكدت بان البطريرك الراعي سوف يغادر الى واشنطن يوم الاحد المقبل على راس وفد رفيع المستوى اعلامي وكنسي لترؤس المؤتمر في التاسع من الجاري "كما علمت تيلي لوميار بان منظمة idcهي التي تقوم بتنظيم المؤتمر in defense of christians"هذا ويتساءل الجميع اليوم امام انعقاد هذا المؤتمر التاريخي الى اي مدى سيستطيع البطاركة ايقاظ ضمائر الحكام ويرشدوهم الى مواقع النزيف المسيحي في الشرق؟وهل تنبهت الولايات المتحدة اخيرا الى الخطر الذي حل بمسيحيي المشرق وفتحت اذنيها للاستماع الى هموم المسيحيين وصرخات المهجرين ؟وهل سيستمع الكونغرس الاصوات الحق والظلم المشتت في كل بقاع العالم؟
ووفقا للمهاجر ايضا بان الفريق المنظم للمؤتمر في صدد انتظار موعد رسمي للمؤتمرين مع الرئيس الاميركي اوباما ومع المسؤولين في الادارة الاميركية .
 
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=751837.0

إن هذه المواقف المشرفة وغيرها لمختلف الجهات ، تتيح لنا حق مساءلة احزاب شعبنا ونوابنا في البرلمان العراقي : ماذا قدموا لهذا الشعب وهو في محنته ؟
 وممثلينا في البرلمان الى متى التنكاف على الكرسي ؟ وشعبهم قد احتلت كنائسه وسرقت بيوته وصودرت ممتلكاته ، الشعب هاجر من مدنه وقراه وهو في طريقه الى الهجرة الى ارض الله الواسعة ، فأنتم من سوف تمثلون في البرلمان ، إن كان شعبكم قد شد رحاله وهاجر ؟
 إنكم لا تسطيعون ان تلموا شمل خمسة اشخاص في كتلة واحدة فكيف تستطيعون على تمثيل شعب ومن ثم قيادته الى بر الامان ؟
حقا نواب شعبنا في البرلمان العراقي يغردون خارج السرب ليس إلا .
د. حبيب تومي / اوسلو في 06 / 09 /2014

ً 
       



112
الأخ سامي هاويل المحترم
تحية ومحبة
لقد اوردت اسمي في مداخلتك ولهذا اسمح لي ان ارد على ما  جاء بتعليقك .
اولاً : انا اعتز بالشعب الآشوري ، وأنا حين اتكلم عن الفكر الأقصائي العنصري بحق الشعب الكلداني والسرياني انما اقصد الأحزاب العنصرية الآثورية التي تلغي القومية الكلدانيــــــــــــة العريقة والأصيلة ، وهذه الأديولوجية يزاولها البعث والداعش ، وكل شخص او جهة يحاول ان يلغي غيره ، ويضع نفسه وصياً على غيره .
 الشعب الكلداني له تاريخه ، وحينما اراد الأتحاد مذهبياً مع الكنيسة الكاثوليكية الجامعة في اواسط القرن الخامس الميلادي ، وخيرهم البابا في الأسم القومي ، حيث ان في الكنيسة الكاثوليكية امم اكثيرة فمن انتم ؟ ما هو الأسم القومي لكم ؟
 فكان اختيار الأسم القومي الكلداني للكنيسة ، ولو اختار اجدادنا الأسم الآشوري لاعترفنا اليوم به ، لكن يبدو ان الأسم الآشوري كان منسياً وغير معروف ولهذا كان اختيارهم الأسم الكلداني والسبب لأننا ببساطة  كلدانيين ولسنا غير ذلك ، ونحن نعرف اسمنا ولا نحتاج الى اية بحوث او دراسات  .
في اعقاب الحرب العالمية الأولى وعلى تداعيات النتائج الحاصلة بانحلال الأمبراطورية العثماني عقدت معاهدات ففي  سنة 1920 كان هناك وفد كلداني توجه الى فرساي بالقرب من باريس وكان الوفد يطالب بحقوق الشعب الكلداني والى جانبه كان وفد آثوري ، وفعلاً فإن معاهدة فرساي التي ابرمت سنة 1920 تضمن مواد واضحة وصريحة للحقوق القومية للأكراد والكلدان والآشوريين ، فلم يكن  هناك اي وقت غاب الكلدان عن المسرح التاريخي كا تدعي .
في الرحلات التي قام بها الرحالة في مناطقنا كانوا دائماً يشيرون الى مدن كلدانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ، وهذا المنشئ البغدادي يشير الى القوش ليقول فيها الفين عائلة كلدانية وتلسقف 1500 عائلة كلدانية وتلكيف 2500 عائلة كلدانية . فلماذا لم يذكر عائلة واحدة آثورية ، وهذا الرحالة المتنكر سون يقول : انه في جبال هكاري كانت قبائل مسيحية كلدانية تضاهي الأكراد في لبسها وشجاعتها ، ولم يشر الى قبيلة  آثورية .
 وهذا كتاب المسيحيون في جبال هكاري وكوردستان الشمالية تأليف السفير الفرنسي ميشيل شفالييه ، ترجمة نافع توسا  وينشر في الكتاب خرائط كبيرة واضحة يشير فيها الى ادق التفاصيل ويشير الى قرى كوردية وقرى كلدانية وأخرى ارمنية ولا يشير مطلقاً الى قرية آشورية ، إنه يشير الى قرية نسطورية لا اكثر ، فكيف علمت  بأن الآشورية كانت حاضرة دائماً .
يوم حوصرت القوش سنة 1933 قيل لهم اخرجوا جميع الأثوريين اللاجئين في القوش ولو كانت القوش آثورية لضربت مباشرة لأن الفرمان الإرهابي بحق الأثوريين كان قد صدر .
اخي سامي هاويل
 التسمية الأثورية كانت بعد الحرب العالمية الأولى لا اكثر ، وكانت بمبادرة من الأنكليز الذين كان لهم الدور المهم في إنقاذ تلك القبائل وأيصالهم الى العراق . ونشير هنا الى المبشر الأنكليزي الدكتور ويكرام ، الذي اعطاهم الأسم ألاثوري مؤخراً ( راجع مهد البشرية ترجمة جرجيس فتح الله ص249)  فأنتم تحقدون على الشعب الكلداني وعلى اي شخص كلداني يشعر بإخلاصه لقوميته الكلدانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وهذا غير صحيح ، وإن حجتكم في  تحقيق الوحدة لا تعني ابداً  تهميش وإلغاء القومية الكلدانية . انتم ترددون الأسم الآشوري ونحن نردد اسمنا القومي الكلداني ونحن احرار كما انتم احرار .
اسألك سؤال : ما هو الفرق بين حزب آشوري يلغي القومية الكلدانية وتنظيم حزب البعث الذي الغى قوميتنا الكلدانية وتنظيم داعش الذي يحاول إلغاء الدين المسيحي من الوجود اليست هذه جميعها افكار إقصائية بحق الآخر ، ام انت تعتبرها قبول الآخر والتعايش معه كما هو ؟
اخي سامي هاويل ان كنت تعتز بقوميتك الآشورية فنحن نعتز بقوميتنا الكلدانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة  وهذا حق طبيعي لكل إنسان ، ونحن نقول لكم 2+ 2 = 4 وانتم تريدون ان تثبتوا لنا ان الجواب يساوي 45 ، المسالة بسيطة : احترموا مشاعرنا ولا تكونوا اوصياء علينا ونحن في الأساس محترميكم ولسنا اوصياء عليكم ، سوف لا ننظّر لكم ولا تنظّروا لنا ، هذه مسالة منطقية مقبولة  ، وهذه هي القصة بكاملها  وهي سهلة الفهم لا تحتاج الى تعقيد .
تقبل انت والأخوة المحاورين تحية وتقدير
وكم كنت اتمنى ان لا تجرونا الى هذه الجدالات البيزنطية لكنكم لا تستطيعون .
تحياتي
حبيب

113
مرحبا ميوقرا سيزار
تحية ومحبة
لحد اللحظة فإن مصلحة الوطن العراقي غائبة عن التداول الفعلي ، فكل فريق يسعى لجمع النار الى ( خبزته ) ، ومع ذلك هؤلاء افضل من مكوننا المسيحي ، فالفرقاء الآخرين نجد انهم يتوحدون فيما بينهم ( رغم خلافاتهم الحزبية ) ويتكلمون باسم فريقهم ، إلا ان ممثلي شعبنا المسيحي رغم عددهم المجهري ، ورغم خطابهم الوحدوي الممل ، لكن فعلياً كل منهم يسعى لحزبه بل لمصلحته الشخصية ، ولا يوجد كتلة مسيحية داخل البرلمان ، فنسمع هناك كتل كردية وأخرى سنية وثالثة شيعية ، والنواب المسيحيين الخمسة ، كل منهم يغرد خارج السرب على هواه . فكل المكونات اتحدت إلا المكون المسيحي لا زال متحداً بالقول قبل الأنتخابات ومتشرذماً بالفعل بعد الأنتخابات .
تحياتي
حبيب

114
الأخ العزيز بيث نهرينايا المحترم
تحية ومحبة
من رخصة الأخ جاك الهوزي المحترم
اسمح لي بيث نهرينايا ان اقتبس هذا المقطع من تعليقك :
((هم لا يستغلون الوضع كما تتوهم ويتوهم الاخوه هنا، وهم لا يستهترون بمشاعر أخوتهم كما يتهمهم البعض، بل هم يعتبرون الكلدان والسريان أشوريين مثلهم، هل تعرف ماذا يعني ذلك؟ معناه بانهم يساوونهم بانفسهم، فهل أنت مدرك عما يعنى هذا؟)) .
ما شاء الله على هذه المساواة ، اخي العزيز هذا الكلام يردده البعثيون حين إلغائهم كل القوميات باستثناء القومية العربية ، وقالوا نحن جميعاً اخوان بالعروبة لا فرق بيننا ، وفي سنة 1971 اضطروا للأعتراف بالقومية الكوردية  نظراً لنتيجة المعارك في الجبال ، وحينذاك قالوا العراق يتكون من قوميتين هما العربية والكردية ، في سنة 1973 منحت الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية من الكلدان والسريان والآثوريين ، وكنا دائماً نعاني من الألغاء لقوميتنا ، الى ان صدر توضيح من مجلس قيادة الثورة  بأن الحقوق الثقافية تعني الحقوق القومية.
 المهم البعثيين حاولوا تهميش قوميتنا الكلدانية بحجة اننا نعيش في الوطن العربي ، وانتم تلغون قوميتنا الكلدانية لأنكم تقولون تعيشون في آشورستان فيجب ان تكونوا آشوريين ويأتي اليوم الداعش ويجبرنا على اعتناق الدين الإسلامي ، وإن اصبحنا مسلمين سيكون لنا كل الحقوق ونتساوى مع المسلمين تماماً مثل العبارة التي اقتبستها من تعليقك : تقول
 معناه بانهم يساوونهم بانفسهم، فهل أنت مدرك عما يعنى هذا؟
يا اخي نفس الشئ يقول الداعشيون .
الداعش يلغون ديننا المسيحي ، وانتم تلغون قوميتنا الكلدانية فما هو الفرق بين هذا الإلغاء وذاك الألغاء اخي بيث نهرينايا ؟ هل تقبل احد ان يلغي قوميتك الآشورية ، فلماذا تعطي الحق لنفسك ان تلغي القومية الكلدانية ؟
يقول عالم النفس الألماني فريتز برلز :
إنني اعمل ما يخصني وأنت تعمل ما يخصك ، ولست في هذه الدنيا لكي اعيش على هواك .. ولا انت تعيش على هواي .. انت ما انت عليه .. وانا ما انا عليه.. الخ
فأنتم لستم اوصياء على الكلدان ، والكلدان ليسوا اوصياء عليكم وإن كان بعض الحزبيين في الأحزاب الآشورية  من الكلدان قد تنكروا لقوميتهم الكلدانية فهذا شأنهم ولكل قاعدة شواذ ، ولكن الشعب الكلداني شعب حي يتعرض اليوم وكل المسيحيين الى هجمة إرهابية لقلعه عن تراب وطنه ، ويجب ان تدركوا هذه الحقيقة قبل ان تلجأوا الى إلغاء الكلدان والسريان من المعادلة ، وكأنكم وحدكم في المحنة ولا يوجد كلداني او سرياني يتعرض لهذه لمحنة الإرهابية الإقصائية  .
اطلب إجابتك اخي بيث نهرينايا على ه\ا السؤال :
ما هو الفرق بينكم وبين داعش إذا كانت تلغي ديننا المسيحي وانتم تلغون قوميتنا الكلدانية  ؟ انا بانتظار الجواب
تحياتي
حبيب

115
الى قوات البيشمركة وأمريكا تحرير مدن وقرى سهل نينوى اولاً . لماذا ؟
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi71@gmail.com
habeebtomi@yahoo.no
يوم 10 حزيران دخلت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام والتي اشتهرت بقوات داعش ، دخلت مدينة الموصل ويبدو انها دخلت لتبقى ، ولهذا يجب اعتبار هذا اليوم محطة انعطاف خطير في تاريخ العراق ، كما ان دخول هذه القوات الى المدينة بهذه السرعة ، بل الترحيب بقواتها من الأهالي يدل ان المدينة هي بيئة مجتمعية حاضنة لهذه القوات ، وفي الحقيقة لا يمكن ان تتجه هذه القوات إلا الى المناطق التي تقبل بها وتستقبلها ، والذين طالهم الأذى والتهجير القسري والأستيلاء على ممتلكاتهم ، وجرى إذلالهم كان المكون المسيحي في هذه المدينة وفي مواقف كثيرة كان الأصدقاء والجيران من المسلمين هم أدلاء لمسلحي الدولة الإسلامية لبيوت المسيحيين ليفرضوا عليهم شريعتهم الإسلامية .
إن المكون المسيحي الأصيل في هذه المدينة قد طاله التطهير الديني ، واضطر للهجرة الى اقليم كوردستان والعيش والمبيت في الحدائق العامة والمدارس والكنائس وهياكل المباني تحت التشييد ، وانتظار المساعدات الأنسانية من المنظمات والحكومات وأهل الخير .
والفصل الأخر من القصة كان الهجوم على المدن والقرى المسيحية في سهل نينوى ومن ثم الأتجاه نحو مكون (الداسنايي ) الإزيدية  في الهجوم على سنجار والقرى المحيطة بها وهنا تكررت المآسي الإنسانية وبرز التطهير الديني بأبشع صوره . حيث شاهد العالم الجموع البشرية وهي تفرش الأرض وتلحف السماء وتتضور جوعاً وتموت عطشاً ، وهكذا كانت مسيرة الإزيدية التي جسدتها الدموع الساخنة  للنائبة فيان دخيل عبر شاشات التلفزة ، نعم تحرك الضمير العالمي والإنساني وتناكفت الدول والمنظمات لإجلاء النساء والأطفال والشيوخ المحاصرين في منعطفات وشعاب جبل سنجار او بتقديم الماء والغذاء والدواء ، وكانت محنة الطائرة العراقية في سقوطها واستشهاد قائدها الشجاع وجرح اغلب ركابها وفي مقدمتهم النائبة  فيان دخيل نفسها .
ليس بالامر اليسير اغاثة عشرات الآلاف من العوائل ، بايجاد المأوى وتوفير الماء الصالح للشرب تحت درجات الصيف القائضة ، وتوفير المأكل والدواء والصرف الصحي والأفرشة ووو.. الخ
 وللمرء ان يتساءل ماذا بعد توفير كل تلك المتطلبات ، هل تنتهي المشكلة بتوفير المأكل والمأوى ؟ هل تستطيع ان تبقى العوائل مقيمة في صالة مقسمة بالكراسي على عدد العوائل ؟  ؟ وماذا عن مدارس اطفالهم ؟ وماذا عن وثائقهم ومستنداتهم التي صودرت ؟ وماذا عن املاكهم ؟ وماذا عن البنات اللائي جرى سبيهم ومنهم الطفلة كريستين التي استولى عليها الوحوش ، لأن والده ليس له ما يدفعه لمسلحي الدولة الأسلامية ؟
إنها اسئلة كبيرة وكثيرة لا احد يملك الجواب عليها .
من اولويات وضع الحلول لتلك المشاكل هو تحرير هذه المدن والبلدات والقرى لكي يعود اليها ساكنيها ويمارسوا حياتهم الأعتيادية في بيوتهم وممتلكاتهم ، فتحرير تلك المدن من سيطرة الخلافة الإسلامية ، داعش ، ياتي في المقدمة ، وبعد ذلك تأتي النقطة الثانية المهمة ، وهي وضع حماية دولية لمناطقهم ، فإن إرجاعهم الى الغابة دون ضمان وحماية دولية يعني العودة  الى المربع الأول من المشكلة . 
سؤال وجيه يتبادر الى الذهن : لماذا لا ندعو الى تحرير الموصل ؟
اليست محتلة من قبل قوات داعش ؟
والجواب لذلك إن الموصل جزء من داعش وداعش جزء من الموصل ، فأهل الموصل ليس لهم اي مشاكل مع مسلحي الدولة الإسلامية . لكن مشكلة هؤلاء المسلحين هي مع الشيعة من اهل تلعفر ومع الشبك ومع المسيحيين ومع الأزيدية ، وليس لهم اي مشكلة مع السنة في مدن وقرى المنطقة .
الذين هجّروا من مناطقهم وتركوا مشاكل عويصة هي المكونات التي طالهم التطهير العرقي والديني كالمكونات التي ذكرتها : التركمان لأنهم مسلمين شيعة ولنفس السبب الشبك ، والمسيحيين من كلدان وأرمن وسريان وآثوريين وكذلك الأخوة ( الدسنايي) الأزيدية إضافة المندائيين والكاكائيين . إن هذه المكونات كانت الضحية التي طالها حكم الشريعة للخلافة الإسلامية في القرن الواحد والعشرين بسبب هويتهم الدينية غير الإسلامية .
لقد سردت كل ذلك لأن التوجه الى تحرير مناطق هؤلاء في سهل نينوى سوف يحل جانب كبير من مشاكل هؤلاء العاثري الحظ الذين شملتهم الشريعة الأسلامية .
ولهذا تبقى مسألة تحرير هذه المناطق المنكوبة افضل من تحرير الموصل التي تعيش عصرها الذهبي في الحكم الإسلامي والتي اصبحت الموصل مدينة الدين الواحد والمذهب الواحد ، كما ان تحرير هذه المناطق افضل من تحرير المدن السنية الأخرى مثل تكريت والمدن التي صفقت ورحبت بقوات الداعش . فالمكونات الدينية غير الإسلامية والعرقية غير العربية قد هربت من المنطقة تحت ضغط تطبيق الشريعة لا سيما المسيحيين والإزيدية وكذلك التركمان والشبك والكاكائيين .
إن ما حل بالمدن والقرى الأزيدية والمسيحية من قتل ونهب وسبي واعتداء على الأعراض والأستحواذ على الأملاك والتهجير القسري ، فغدت الآلاف من العوائل نزيلة اماكن الهجرة في مدن وقرى اقليم كوردستان ، وها هو الشتاء على الأبواب ، وهؤلاء ينتظرون العودة الى بيوتهم ، لأنه من الصعوبة بمكان حل مشكلتهم في الهجرة بهذه السرعة ، اجل ان تحرير كل المدن والقرى مهمة لكن الأهم هو تحرير بيوت هؤلاء البشر التي حلت بهم هذه الكارثة ، وليس من المعقول ان تحتل محنتهم الأنسانية الدرجة الثانية .
تقوم الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية مؤثرة على قوات داعش ، وهذه الضربات لا تكون ذي فائدة ما لم تكن قوات مشاة على الأرض تمسح المنطقة وتنظفها من الألغام وتدافع عنها ، وهذا ما تقوم به قوات البيشمركة على الوجه الأكمل ، لكن يبدو ان امريكا ليست مستعجلة من جانبها وكما يقال من يده في الماء ليس كمن يده في النار .
من جانب آخر الولايات المتحدة تريد ان تحث الدول العربية على التحرك ، إذ ان هذه الدول دائماً تعاتب الدول الغربية لأنها لم تتدخل علماً ان الدول العربية هي صاحبة المشكلة وهي وخطابها الديني هو المسبب لظاهرة داعش والقاعدة وغيرها وعليها ان تكافح وتحصد ما زرعته بيدها .

في نفس السياق ينبغي الإشارة الى الموقف المخزي والمعيب للدول العربية الإسلامية لما حل بالمسيحيين والإزيدية ، وإذا استثنينا موقف لبنان المشرف الإنساني وكذلك الأردن والسعودية ، فإن الدول العربية الأخرى يبقى عار على جبينهم لأنهم لم يبادروا ويقدموا رغيف خبز واحد للمسيحيين والأزيدية  كمساعدات إنسانية لهذين المكونين إنها وصمة عار في جبين هذه الدول التي هي وراء خلق القاعدة والدولة الإسلامية في العراق ومن ثم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش ، إن كان بالتمويل او الجهاديين المقاتلين او ببث الخطاب الديني المتطرف.
إننا ندعو امريكا وقوات البيشمركة الى العمل لتحرير بقية المدن والقرى الأزيدية والمسيحية ، وأن يعود هؤلاء المشردون الى بيوتم ويكون لهم حماية دولية تحافظ على ممتلكاتهم وتحميهم من الدولة الإسلامية داعش . وهذا واجب إنساني وأخلاقي وقانوني لا يقبل الجدل او التأجيل
.
د. حبيب تومي / اوسلو في 31 / 08 / 2014












116
مرحبا ميوقرا جاك يوسف الهوزي
تحية ومحبة
المقال الذي نشرته هو من ضمن مشاكل الراهن حيث ان بعضهم لا يهمهم سوى فكرهم الإديولجي الإقصائي في كل الظروف والأوضاع  ، كثير من الكتاب لا يراعون ظروف ومتطلبات اللحظة ولكي لا نخلط الأوراق ، فإن الوحيدين في الساحة الذي يزاولون هذه الصيغة من الكتابة هم تحديداً الكتاب الآثوريين ، الذي لا ينسون في هذه الظروف نظريتهم الإقصائية بحق الكلدان والسريان ، وكأنهم  ابطال الساحة في كل حين  .
في القوش مثل يقول : ( اقبرا لا أويري  بنقبح صيري كنشتا بدنويح ) اي مسكين الفأر لا يستطيع الدخول في الثقب ليختبئ فشدوّا مكنسة في ذيله ، نحن بأي حال وهؤلاء وبطولاتهم وأعلامهم لا تفارقهم ، ومقالاتهم  وتعليقاتهم على موقع عنكاوا خير دليل على هذا النهج المريض  .
اخي جاك : لا اعتقد ان مقالك سيأخذ مكاناً من تفكيرهم ، إن عقولهم مغسولة بداء التعصب وليس من السهولة الخلاص من هذا الداء
دمت والأخوة المتحاورين بخير ومحبة
تحياتي
حبيب

117
الأخ حكمت والأخ عبد الأحد قلو المحترمان
شكراً لمروركما
تقبلا تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــ
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم
تحية ومحبة
الوكالة المذكورة للانباء (AINA) لا يجوز ان تتخذ اسم  وكالة اخبار لأنها  تحمل الفكر الإقصائي لقومية عراقية اصيلة وهي القومية الكلدانية ، والقومية الكلدانيـــــــــــــــــــــــة  مذكورة بالدستور العراقي الدائم  ، وبمسودة الدستور الكوردستاني قبل تبدليلها بالتسمية السياسية القطارية : كلداني سرياني آشوري ، وهذه تسمية مشوهة طبخت في مطابخ الأحزاب الآشورية القومية .
بالنسبة للاخوة اصحاب الوكالة المذكورة ، يجب ان يحترموا الدستور العراقي ومشاعر الناس ، إن كانت القومية الكلدانية قد ولدت قبل عشر سنوات حسب قولك في 2003  او قبل سنة او سنتين يجب ان يحترموا الذين يؤمنون بها ، وإلا ما هو الفرق بينهم وبين الفكر البعثي الإقصائي ، فكل من يقصي غيره ويصبح وصياً عليه يحمل افكار فاشية ، داعش تلغي ديننا وانتم تلغون قوميتنا ، ارجو ان تجري المقارنة بنفسك وتجيبني هل هنالك فرق بين هذه وتلك ؟ انتظر جوابك .
تحياتي
حبيب

118
مرحبا ميوقرا عبد الأحد قلو
تحية ومحبة
انت تصرف من وقتك للاخ سمعان حزقيا ( سرسنكنايا ) دون فائدة فالرجل له يقينياته ، ولا يفيد الكلام معه ، هذا اولاً وثانياً ، ان السيد سمعان يعطي لنفسه الحق في التحقيق والتشكيك في هوية الشعب الكلداني .
المعروف ان كل شخص في هذا الكون يعرّف نفسه بنفسه وهويته ولا يوجد من يعترض على هذا التعريف ، والسيد سمعان نفسه ، ليس له الشجاعة ليسأل الكردي اين كان قبل الاف السنين ولا العربي ولا الأرمني ولا الآشوري ولكن يعطي الحق لنفسه في محاسبة الكلدان ، اين كانوا قبل الف او الفين  سنة .
في اربيل في دائرة الإقامة بالجوازات سألني الموظف المسؤول : ما هي قوميتك ؟ : قلت له قوميتي كلدانية ، الى هنا انتهى دور الموظف ليس له الحق ان يسألني لماذا كلداني او اين كان الكلدان قبل الف او الفين سنة .
لكن الشئ المؤسف ان الأخ سمعان والأستاذ الفاضل كاتب هذا المقال الذي نعلق عليه  والأخ أشور بيث شليمون يعطون لأنفسهم الحق بأن يكونوا اوصياء على الشعب الكلداني ، ويعيشون بتلك العقلية التي مضى زمنها ، فزمن الأقصاء قد انتهى مع انتهاء هتلر وموسيليني وستالين وصدام وغيرهم .
هذه هي الحكاية اخي عبد الأحد قلو
تقبل تحياتي ونتمنى ان يغيب الى الأبد هذا الخطاب  العنصري الإقصائي في تعاملنا مع بعضنا ، ليسود بيننا منظومة احترام الرأي والرأي الآخر المخالف لكي نعيش بسلام وبقلب واحد
تحياتي
حبيب

119
شعبنا بحاجة الى قوة مسلحة للدفاع عن النفس والوجود وأنا متطوع رقم واحد
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi71@gmail.com
habeebtomi@yahoo.no
مدننا وبلداتنا العامرة منها الكلدانية والأخرى السريانية تبدو موحشة خالية من سكانها وهي كالرجل المريض في غرفة الأنعاش ، وتتوافد الوفود ورجال الدين ورجال السياسة والمنظمات الإنسانية ورجال الإعلام ومسؤولي الأحزاب السياسية ورجال الدولة وغيرهم بزيارة هذا المريض ويواسوه على محنته واعدين بتقديم المساعدات وتحسين الظروف المعيشية والسكنية ، نعم شعبنا مريض ألمت به رياح مسمومة صفراء ، جعلت ابنائه يتركون جنتهم التي شهدت ولادتهم وطفولتهم وشبابهم وافرحهم وأتراحهم ، وبين ليلة وضحاها كان عليهم ترك ذلك الفردوس . حقاً انه قمة الظلم والإجحاف ان يسيطر غيرك امامك على ما تملك ، وبهذا الصدد يذهب جون لوك ابو الفكر الليبرالي في اوروبا الى القول : أما الأنسان قد يكون في مقتل ابيه اكثر تسامحاً منه في مصادرة امواله .
لقد اخذت مختلف جوانب الحياة لشعبنا المسيحي بنظر الأعتبار ، إن كانت سياسية او اجتماعية او اقتصادية ، لكن لم يصار الى الأهتمام بناحية الدفاع عن النفس في حالة تردي الظروف الأمنية للمنطقة ، ولا نحتاج الى دراية ومعرفة ببواطن الأمور في عراق مضطرب ، وفي اية لحظة قد تنجم ظروف خطيرة كالتي وقعت في اجتياح مدننا السريانية والكلدانية والآشورية قبل اسابيع . لقد اعتمدنا كلياً على قوات البيشمركة ، الذين كان لهم دور فعال في تحقيق الأمن بالمنطقة طيلة السنين الفائتة . لكن حين قدوم داعش فإن البيشمركة قد انسحبت بشكل فجائي مما افرز وضعاً مرتبكاً في خروج آلاف العوائل من بيوتها ونجم عن هذا النزوح الجماعي وضع إنساني مأسوي .
لقد كان لنا نواة تحمل السلاح في برطلة وبغديدا وكرملش تحت تسمية حراس المدينة ، وهذه القوة كانت بمؤزارة قوات البيشمركة في المنطقة ويوم انسحبت قوات البيشمركة فقد جرى جمع هذا السلاح من قبل قوات البيشمركة حسب ما سمعت ، وبعبارة اخرى ان تلك القوة المسلحة إن كانوا تحت تسمية الحراسة او الشرطة او اي اسم آخر ، فلم يكن لهم اي قرار مستقل .
حينما اقترح تكوين نواة قوة مسلحة ، بالتأكيد هذه القوة سوف لا تكون مؤهلة لمقاومة داعش ولا يكون هدفها مقاومة الجيش العراقي او مخاصمة البيشمركة ، إنما هذه القوة ستكون قوة ذاتية تحافظ على امن البلدة او المدينة في حالة غياب السلطة على الأرض كما حدث يوم انسحبت قوات البيشمركة وقوات الحكومة في وقت واحد من مدننا وبلداتنا ، كما ان مثل هذه القوة كانت ضرورية بعد انسحاب مسلحي داعش من بعض بلداتنا ربما تكون منظمة الحزب الشيوعي في القوش مثالاً ممتازاً حيث صمدت المنظمة مع مسلحين آخرين من القوش ورتبت خفارات ليلاً ونهاراً للمحافظة على ممتلكات الأهالي ، ومثل هذه القوة شكلها الدسنايي ( الإزيدية ) الشباب ولكن ليس لي التفاصيل .
ثمة مثل عراقي دارج يقول : ( لا يحكك ألا ظفرك) ، انت المسؤول الأول للدفاع عن النفس وعن المال والعرض ، وفي حالة انسحاب شعبك لأسباب قاهرة ، تكون النواة المسلحة هي الضامن والمنظم لهذا الأنسحاب ، فلو كانت مثل هذه القوة موجودة بين الأزيدية في شنكال مثلاً ، لأستطاعت هذه القوة من تنظيم الأنسحاب بحيث كان يؤدي الى اقل الخسائر الممكنة ، وهذه ينطبق على مدن وبلدات شعبنا المسيحي ، ولا اقول بلداتنا الكلدانية والسريانية ، لكي لا تزعل الأحزاب الآشورية ويقولون انت تفرق بين ابناء شعبنا .
والشئ بالشئ يذكر إذ تصلني على بريدي الألكتروني اخبار عبر وكالة  تطلق على نفسها وكالة الأنباء الآشورية مختصرها :AINA اي
Assyrian International News Agency
وهذه الوكالة التي يجدر بها ان تتميز بالحياد المطلوب ، فتعمل من كل النازحين هم نازحين اشوريين ومن بلداتنا الكلدانية والسريانية والأزيدية والشبك تطلق عليها جميعاً بلدات  أشورية وكنائسنا هي كنائس آشورية وحتى الأزيدية والشبك هم نازحين آشوريين ، وكم طلبت من هذه الوكالة إزالة عنواني من رسائلهم التي تزوّر الحقائق لكن دون جدوى . لقد مللنا من هذا الخطاب الأقصائي العنصري طيلة هذه السنين ، فالأهمال وسلة المهملات هي خير ما نواجه به هذا الخطاب العبثي الممل .
نعود الى الموضوع الذي بصدده ، فمثل هذه القوة ستكون قوة عسكرية ضابطة للامن والأستقرار في حالة غياب السلطة فمثلاً في بلدتي تلسقف وباطنايا حيث غياب اي شكل من اشكال السلطة فإن هذه القوة ستقوم بالواجب وتلعب الدور المطلوب منها على اكمل وجه .
 فنحن بخطوة تكوين تلك النواة ستؤدي الى تمكين شعبنا من اتخاذ القرارات المصيرية بمعاونة اصدقاء شعبنا في المنطقة من الأكراد وما اكثرهم ومن العرب وما اقلهم مع الأسف . إضافة الى احتساب ان هذه النواة ستكون بداية البداية لتكون منطقة آمنة بوجود قرار اممي .
بالعودة الى ستينات القرن الماضي وما بعدها ، كان لنا قوة عسكرية من ابناء شعبنا تحت قيادة المرحومين توما توماس وهرمز ملك جكو ، ولو ان هذه القوة كانت رمزية قياساً بقوة البيشمركة على طول جبال كوردستان ، إلا ان هذه القوة كانت محل احترام وتقدير من لدن القيادة الكوردية المتمثلة بالمرحوم البارزاني مصطفى ، نظراً لأن هذه القوة كانت تعمل بإخلاص وتفان ، كما انها حصن امين لأبناء شعبنا حنى بالنسبة للقوات الحكومية فلا تقدر السلطات المحلية ان تعبث ببلداتنا كما تريد لأنها تعلم وراء العبث عقاب .
وفي شأن الثورة الكردية اذكر يوماً أحدى فصائل البيشمركة استولوا على قطيع غنم من القوش على اعتبار هذه ضريبة الثورة على القوش ، وكاد ان يحدث بيننا نزاع مسلح ، لكن المرحوم توما توماس امرنا بعدم اطلاق النار وقال سنحل المشكلة بطريق آخر ، وفعلاً  توجهنا الى مقر حسو ميرخان ، وأعاد القطيع الى اصحابه دون نقصان مصرحأ ، ان القوش تزودنا بالمقاتلين والعتاد والأدوية ولا تترتب على القوش اية ضريبة ، بل الثورة تشكر موقف القوش والثورة مدينة لها . إن الذي فعلناه اواسط الستينات من القرن الماضي وما بعدها كان اثبات الوجود وإثبات الشخصية المسيحية إن كان من السريان او الكلدان او الآثوريين او الأرمن ، وإن هذه الشخصية ليست مخلصة فحسب بل شجاعة ايضاً ، وفعلاً كنا في جميع المعارك في جناح الهجوم .
                                                           
                                                                                                 ليت الشباب يوماً يعود              
اليوم شعبنا اصبح مشرداً في مدن وقرى كوردستان وفي دول الجوار املاً في الهجرة وفي الحقيقة فإن الضروريات الملحة كالمأوى والمأكل والمشرب والعلاج وغيرها من ضروريات الحياة تأتي في المقام الأول ، كما ان ضمان عودة املاكهم في الموصل ، وعودتهم الى منازلهم وأملاكهم كل ذلك يجب ان يكون من اولويات المجتمع الدولي والحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان . لكن هذا الجانب الذي تكلمنا عنه ليس هنالك إلا إشارات قليلة لأهميته لهذا الشعب يحاول ان يحافظ على وجوده وكيانه وهويته كبقية شعوب الأرض .
لقد كانت ثمة دعوة للتطوع تسعى اليها منظمة الزوعا وبنظري ان هذه دعوة حزبية لا ترقى الى المستوى المطلوب ، وكانت هنالك دعوة مماثلة من  قائمة الوركاء تدعو الشباب المسيحي الى التطوع للدفاع عن نينوى : حسب الرباط :
http://www.alqurtasnews.com/news/38940/AlQurtasNews
كما كانت ثمة دعوة من لفيف من ابناء شعبنا سمت نفسها اسم غريب وهو مجموعة 2/8/2014 وأطلقت الدعوة الى التطوع باسم نداء رقم واحد ، ووردت في متنه هذه النقاط :
1.   من خلال المباشرة بوضع خطة ومنهج متكامل لإقامة منطقة آمنة لحمايتهم على ان تشمل كافة مناطق سكناهم وحيثما هم على أراضيهم التاريخية في شمال العراق.
2. توفير الخدمات الأساسية اللازمة فورياً لانقاذهم من محنتهم الإنسانية.
3. فتح باب التطوع لتسجيل أفواج من شبابهم (ذكورًا وإناث) وتدريبهم عسكريًا وتهيئتهم نفسيًا و معنوياً لكي يتمكّنوا من حماية محميتهم المرتقبة وبأشراف دولي.
راجع الرابط :
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=750248.0
وفي نفس السياق وعلى ضوء لقاء الرئيس البارزاني مع وزير خارجية لبنان
أعلن الرئيس  مسعود البرزاني حين لقائه مع وزير خارجية لبنان جبران باسيل في اربيل ،بأن حكومة الإقليم جاهزة لفتح الباب أمام المسيحيين الراغبين بالتطوع ضمن القوات المسلحة الكردية، وذلك من خلال إعطائهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم وعن قراهم في وجه الميليشيات المسلحة المنضوية تحت تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش). http://jordanianvoice.net/web/2012-05-16-11-52-23/34892.html
إن الكنيسة تنهض بالمهمة الأنسانية ، لكن ليس من واجبها القيام بالمهمة العسكرية المطلوبة وهنا يأتي دور الشباب ، خصوصاً الشباب المستقل ويجب ان يكون لهم دور بارز في هذه المحنة ، وأنا شخصياً اعلن استعدادي للتطوع وأن اكون جندياً بسيطاً في مقدمة الشباب ، او اي مهمة تناسب عمري أكلف بها ومن اجل ذلك سوف اصل الى العراق في  الوقت المطلوب .
ينبغي ان يكون لنا وحدة الكلمة وأن نركن الخلافات العقائدية والسياسية وغيرها على جانب ، ونعمل جميعاً بنكران ذات دون ان نفكر بالمصالح الحزبية والشخصية .
دمتم جميعاً بخير
د. حبيب تومي اوسلو في 26 / 08 /2014


 

120
الأخ عدنان عيسى المحترم 
تحية ومحبة 
لماذا جرى طرح الخبر بهذه الصيغة ؟ لماذا لم يصاغ المقال على شكل خبر معززاً بالصور لكي ينشر على المواقع ، فالقائمين على النشاط كان يجب ان يرتبوا ذلك .
تقبل تحياتي اخي عدنان 
حبيب

121
شكراً للبيشمركة وشكراً لأمريكا وساستنا يكفي عبادة المناصب والكراسي
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi71@gmail.com
habeebtomi@yahoo.no
إنها لحظات سعيدة ان ترى عدو شعبك وعدو الإنسانية يتقهقر امام ضربات الطيران الأمريكي وأمام زحف قوات البيشمركة ، هذا العدو الذي يخالف تعامله للناس مع كل المعايير الدينية والإنسانية . نتأمل ان يستمر هذا الزحف الى كل مدن وقرى شعبنا ومدن وقرى الأخوة الإزيدية الذين طالهم الظلم والقهر والفتك بشكل وحشي ، والتي نجم عنها الهجرة الجماعية لعشرات الآلاف من المسيحيين والإزيدية ، الذين كان الأنتقام والتطهير الديني قد طالهم بأبشع صوره فنأمل ان يزول الكابوس الجاثم على صدر العراق برمته  لكي يعود هذا البلد معافياً بعد السنين العجاف ولاسيما ما آل اليه وضعه بعد اجتياح حدوده من قبل خلافة الدولة الإسلامية ، داعش في الفترة الأخيرة .


لقد كان ثمة نقد لاذع موجه للمجتع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة لسكوتهم عن الأنتهاكات الصارخة بحق الأقليات الدينية والعرقية في سهل نينوى بحق الشبك والتركمان والإزيدية والمسيحيين ، كما كانت هناك انتقادات موجهة الى قوات البيشمركة في المنطقة حينما تركت مواضعها وانسحبت بصورة مفاجئة وغير مدروسة ، حيث لم يتوفر وقت كافٍ لانسحاب الاف العوائل لا سيما في منطقة سنجار التي شهدت كارثة انسانية بسبب مباغته قوات داعش الإسلامية لمناطقهم المشمولة بالمادة 140 والتي عرفت بالمناطق المتنازع عليها .
ينبغي ان لا ننكر حقيقة ان هذه المناطق سادها الأستقرار والأمان طيلة السنين المنصرمة منذ سقوط النظام في عام 2003 ، إذ كانت هذه المنطقة تحت حماية قوات البيشمركة ، وكان هناك ارتياح عام لهذه القوات لما تبذله من جهود في سبيل توفير حالة الأمن والأستقرار ، في حين كانت كثير من المدن العراقية خصوصاً المختلطة ( السنة والشيعة : بغداد ، الموصل ، ديالى ، الأنبار ، صلاح الدين ، بابل  ) مسرحاً مفتوحاً لعمليات إرهابية انتقامية ، والموصل كانت تأتي في مقدمة هذه المدن التي كان الأمن فيها مفقوداً وشوارعها مسرحاً لعمليات القتل والأبتزاز . بعكس المناطق المجاورة التي نتحدث عنها والتي كانت قوات البيشمركة ضامناً اميناً لأمنها ولأستقرارها .
الصفحة الثانية بدأت بعد تدفق عشرات الآلاف من النازحين الهاربين من بطش مسلحي دولة الخلافة الإسلامية ونبوت وضع إنساني مأساوي يتطلب التدخل الأممي ، وامام تلك الصور الوحشية المفجعة إن كانت تلك التي طالت المكون الإزيدي او المسيحي والتي تعتبر من المكونات الدينية التي تسعى الدولة الأسلامية داعش الى استئصالها وإقصائها . تسابقت الدول الغربية لتقديم المعونات السخية  في المجالين العسكري والإنساني ، كما نشطت منظمات المجتمع المدني في جمع التبرعات . والى جانب ذلك كانت الدعم العسكري وفي المقدمة قرار امريكا في توجيه الضربات العسكرية الجوية على قوات داعش في المنطقة .
في هذا المجال ينبغي التطرق الى الموقف العربي والموقف الخليجي اللاإنساني المخجل فلم نسمع عن مساعدات او دعم من هؤلاء والسبب معروف لأن المنكوبين من غير دين فكيف يساعدوهم ؟ بعد ذلك هؤلاء مشغولين في دعم وتصدير الجماعات الإرهابية فمستواهم لا يرتفع الى مستوى المساعدات الإنسانية .
في العرف العسكري فإن الضربات الجوية لوحدها لا تجدي نفعاً ما لم يصار الى تعزيز الضربات بجهود قوات راجلة على الأرض ، فقوات المشاة تعتبر العامل الحاسم في احتلال الأرض والأحتفاظ بها . هكذا جاء دور قوات البيشمركة لكي تنتقل على الأرض .
فكان هذا التعاون بين قوات البيشمركة وسلاح الجوي الأمريكي ان تمخص عن تحرير سد الموصل بالكامل نظراً لخطورته وأهميته في السياق الأستراتيجي للعراق ، الى جانب تحرير بعض البلدات في سهل نينوى منها تلسقف وباقوفا وباطنايا وبعشيقة ونتطلع الى تحرير مدينة سنجار وتلكيف وبغديدة وبرطلي وكرملش وكل اصقاع سهل نينوى مع جميع المدن العراقية لتعود مدناً تزخر بالأمان والأستقرار .
كان سقوط النظام في نيسان 2003 انعطافة في تاريخ العراق لتبدأ مرحلة  يمكن ان نقول عنها اختلط الحابل بالنابل ، وكان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي يتحمل مسؤولية كبيرة في عدم استقرار البلد ، ولعل اختراق حدود العراق ودخول مسلحي قوات الدولة الإسلامية ( داعش ) كان اخر وأخطر تلك الكوارث التي حلت بالعراق .
 عن ظاهرة داعش تنوعت التعليقات والتحليلات وقيل عنها الكثير وملخصها ان بداية التشكيل كانت في العراق على يد ابو مصعب الزرقاوي تحت اسم جماعة التوحيد والجهاد"  وكان ذلك عام 2004 وبعد ذلك اصبح اسمها "دولة العراق الاسلامية" بزعامة ابي عمر البغدادي
وبعد مقتل الأخير في نيسان 2010 اختار التنظيم ابو بكر البغدادي والذي يحمل اسماء اخرى هي : أبو دعاء أو ابراهيم عواد ابراهيم السامرائي، والأخير يتميز بقوة المناورة العسكرية والسياسية ويختار العمليات النوعية من قبيل عملية البنك المركزي، ووزارة العدل، واقتحام سجني أبو غريب والحوت والتفجير السفارة الإيرانية في بيروت ..الخ  وفي  أبريل عام 2013 وبرسالة صوتية بُثت عن طريق شبكة شموخ الإسلام، أعلن أبو بكر البغدادي دمج فرع التنظيم "جبهة النصرة" في سورية مع دولة العراق الإسلامية تحت مسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وهنا بدأت قصة داعش.
حيث امتد وتوسع في العراق وسورية وهو يتجه نحو لبنان ، ويمتاز بمرونة العمل وتعدد اللغات ولهذا يتميز بجذبه لمختلف الجنسيات لأن له القدرة على التفاهم بلمختلف اللغات .
ما نعرفه ان الحرب بين العراق وايران كان بين دولتين بعد وقف النزاع كل جيش انسحب الى حدود بلاده ، والعراق حينما أُرغم على الخروج من الكويت عاد الى حدوده الوطنية ، ولكن التوصل الى وقف العمل العسكري مع داعش يعني التنازل عن الأرض وما فيها ، وفعلاً ان خلافة الدولة الإسلامية تتوسع عن طريق احتلال مدن وسدود لمسطحات مائية وأبار نفطية على حساب العراق وسورية ، وهي ( داعش) من جانبها ليس لها ما تخسره .
ومؤخراً كان توجهات الدولة الإسلامية في التوسع والأنتقام من مناطق المكونات غير الإسلامية من المواطنين العراقيين الأصليين من المسيحيين والإزيدية وتعمل على تهجيرهم بغية إسكان المهاجرين المسلمين بمناطقهم . إن الدولة الإسلامية قبل 14 قرن عملت على إلغاء ديننا والقضاء على لغتنا وقوميتنا وهويتنا ، وتحملنا كثيراً لكي نحافظ على تراثنا وهويتنا القومية الكلدانية وأوابدنا وكذلك فعل المكون الإزيدي الأصيل ، بقينا نحافظ على معتقداتنا الدينية واليوم تأتي الخلافة الإسلامية وتجبرنا بالقوة على اعتناق الدين الإسلامي او تهجيرنا والى الأبد من الأرض التي شهدت ولادتنا من أرحام امهاتنا منذ ألاف السنين .
انه انتهاك صارخ لكل المعايير الأنسانية إنها فاشية وعنصرية دينية في القرن الواحد والعشرين .
اقول :
ليس لهذه المحنة علاج سوى ان تتسم الطبقة السياسية برئاسة الدكتور حيدر العبادي بالنزاهة ونكرات الذات وأن تبقى ضمائرهم مستيقضة لبلورة خطاب سياسي مسؤول يتناسب وخطورة المرحلة ، وأن يستلموا ما ارادوا من الرواتب والمخصصات وكل ما نطلبه منهم ان يعملوا بإخلاص وتفان وأن يبتعدوا عن عبادة الكراسي والمناصب  وأن تكون مصلحة الشعب قبل مصالحهم الشخصية والحزبية ، فهل تبادر الطبقة السياسية مرة واحدة فقط الى تفضيل مصلحة العراق على مصالحها الشخصية ؟ سوف نرى في قادم الأيام .
د. حبيب تومي اوسلو في 21 / 08 / 2014


 
 
 












122

الى السيد سرسكنايا المحترم
انك لا يمكن ان  تقتنع لأن دماغك مغسول باليقينيات الحزبية التي تؤمن بها ولا يمكن مناقشتك لأنك لا يمكن ان تنظر لحولك لترى ماذا يجري فأنت مخمور بتلك اليقينيات ، ونحن الكلدان يا سيد سرسكنايا هبطنا الى مناطقنا من المريخ وليس لنا اي تاريخ ،  واليوم تركنا مدننا بقوة سلاح الدولة الأسلامية داعش ، وكما قلت للاخ احيقار فاقول لك : ها هي مدننا وقرانا الكلدانية والسريانية في سهل نينوى قد تركناها وتركنا بيوتنا في الموصل ، ونطلب منكم اصحاب اشورستان ان تجلب الشعب الآشوري لهذه الأرض التي اصبحت خالية من ساكنيها ونهيب بكم ان تسكنوها وتؤسسوا امبراطوريتكم الآشورية العتيدة ، فليأتي الجالسون في لبنان وكندا وشيكاغو واستراليا ويسكنوا في سهل نينوى وفي العاصمة الآشورية نينوى ( الموصل ) ونتأمل ان لا يكون حكمكم إقصائي وعنصري مثل حكم داعش . 
تحياتي
حبيب

123
الأستاذ عوديشو ملكو المحترم
تحية ومحبة
إن طرحك لهذا الموضوع المهم بهذه الصورة العنصرية الإقصائية للشعب الكلداني والسرياني لا يخدم المسألة التي تطرحها وأعيد ما كتبته في تعليقي السابق المشابه لهذا الطرح العنصري الإقصائي لشعبنا الكلداني  فاقول :
اريد ان اتطرق الى نقطة واحدة في مقالك وهو المنطقة الآمنة التي حصرتها بالمكون الآشوري ، ولا ادري إن كنت قد زرت سهل نينوى ، ففيه خمس قرى اشورية فقط وهي شرفية وهي ملك دير السيدة وقرية داشقوتان وعمبقري وبيروزافا ونصيرية ، والبقية القوش وتلكيف وباطنايا وتسقوبا وبيقوبا وكرملش هذه كلها كلدانية اي قوميتهم قومية كلدانية ، وكذلك برطلي وبغديدا هي سريانية والسريان يعتزون بهويتهم لا يريدون التنازل عنها .
إن هذا الأسلوب الأقصائي لا يخدمنا ، هناك شئ اسمه حقوق الأنسان في الحرية والأنتماء الديني والقومي والسياسي ، وانت مع احترامي لشخصيتك لست وصياً على الكلدان لكي تلغي قوميتهم الأصيلة ، وبما ان لك الحرية في الأنتماء الأشوري فنحن لنا حرية الأنتماء لقوميتنا الكلدانية ، فافتح قلبك على الآخر .
في الختام اكرر واقول :
نحن في محنة وطرح الموضوع بهذه الطريقة العنصرية الأقصائية الأستفزازية لمشاعر الآخرين يعتبر منطق غير سليم ولا يصب في مصلحة هذا الشعب المنكوب ؟
تحياتي
حبيب

124
الأستاذ عوديشو ملكو المحترم
تحية ومحبة
اريد ان اتطرق الى نقطة واحدة في مقالك وهو المنطقة الآمنة التي حصرتها بالمكون الآشوري ، ولا ادري إن كنت قد زرت سهل نينوى ، ففيه خمس قرى اشورية فقط وهي شرفية وهي ملك دير السيدة وقرية داشقوتان وعمبقري وبيروزافا ونصيرية ، والبقية القوش وتلكيف وباطنايا وتسقوبا وبيقوبا وكرملش هذه كلها كلدانية اي قوميتهم قومية كلدانية ، وكذلك برطلي وبغديدا هي سريانية والسريان يعتزون بهويتهم السريانية لا يريدون التنازل عنها .
إن هذا الأسلوب الأقصائي لا يخدمنا ، هناك شئ اسمه حقوق الأنسان في الحرية والأنتماء الديني والقومي والسياسي ، وانت مع احترامي لشخصيتك لست وصياً على الكلدان لكي تلغي قوميتهم الأصيلة ، وبما ان لك الحرية في الأنتماء الأشوري فنحن لنا حرية الأنتماء لقوميتنا الكلدانية ، فافتح قلبك على الآخر .
 أقول لصديقي احيقار يوحنا ، وبعض الأخوة الذين يدعون بان نحن الكلدانيين قدمنا من بابل وهذه أرض آشورية ، حسناً يا اخوان ، نعم نحن كلدان وها نحن خرجنا من مدننا القوش وباطنايا وتلسقف وبغديدا وبرطلي وهي فارغة وبيوتنا فارغة فاجلبوا شعبكم الآشوري من بقاع الأرض ، لأن هذه آشورستان في نينوى العاصمة الآشورية تركنا نحن الكلدان بيوتنا وهي مفتوحة لكم ، فآشورستان يجب ان يكون فيها الشعب الآشوري فأين انتم هلموا لعاصمتكم وأراضيكم ، ام انكم تشيدون امبراطوريتكم او على الأقل دولتكم على الورق فقط  ؟ فماذا تقول اخي احيقر ؟
اقول :
نحن في محنة وطرح الموضوع بهذه الطريقة الأستفزازية لمشاعر الآخرين يعتبر منطق غير صحيح ولا يصب في مصلحة هذا الشعب المنكوب ؟ ام انا مخطئ استاذ عوديشو ملكو الموقر واخي احيقار المحترم .
تحياتي
حبيب

125
البطريرك الكلداني يطلب الحد الأدنى لشعبه من المجتمع الدولي
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو يطرق كل الأبواب عند المسؤولين في الدولة العراقية وفي اقليم كوردستان ولدى رجال الدين المسلمين ، ويجري المقابلات في الفضائيات ومع وكالات الأنباء والصحف ومع الشخصيات والوفود الأجنبية ، كل ذلك أملاً في ان يجد بارقة امل في تخفيف معانات شعبه الكلداني وبقية مسيحيي العراق ، انه وقت العمل ، وقت التضامن ، وقت نسيان الفروقات الدينية والمذهبية ، إنه وقت الشدة والمحن  يلقي بظلاله  على كاهل هذا الشعب ، وإن الصديق الصدوق هو من يمد يد العون والمساعدة اثناء الشدة .
لقد كانت قرى وبلدات ومدن كبيرة عامرة هادئة يسكنها شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين ، يسكنون بمحبة في احياء ومحلات مدنهم : القوش ، شرفية ، تلسقف ، باقوفا ، باطنايا ، تلكيف ، بغديدا ، برطلي ، كرملش .. ويسكنون الى جانب جيرانهم من الإزيدية والتركمان والشبك والأكراد والعرب ، ولا يكدر صفو هذا التعايش ، إلا حوادث طفيفة بين آونة وأخرى ، وهذا طبيعي ، حيث ان افراد العائلة الواحدة معرضة الى مثل هذه الحوادث . المهم كانت الحياة تسير بنمط طبيعي مألوف ، الفلاح متجه لحقله والطالب لمدرسته او معهده او كليته ، والتاجر مشغول بتجارته والمرأة لتربية اولادها والأطفال منطلقين في عالمهم البرئ البعيد عن كل منغصات الحياة ...
ذلك الروتين كان سائداً ويمكن التعايش معه ، فبشكل عمومي ان الوضع السياسي والأمني لم يكن مرضياً ، لكن كان يمكن التعايش معه ، وربما كان العيش في هذه الأحياء افضل من العيش ببعض المدن من ناحية الأمن والأستقرار .
وإذا نظرنا ابعد سوف نلاحظ ان الخلل يكمن في العملية السياسية نفسها المبنية على قواعد البناء الطائفي ، مما قسم العراق الى احزاب وتنظيمات وتكتلات طوائف متناحرة يسودها الأحتقان والكراهية والأنتقام ، في ظل تلك الأوضاع كانت الأقليات الدينية تعاني الأمرين من دكتاتورية الأكثرية ، ورغم ان الظلم والتهميش والعنف طال جميع المكونات العراقية بشكل وبآخر ، إلا ان المكونات الدينية من المسيحيين والإزيدية والمندائيين كانت حصتهم من الضرر اكثر من غيرهم ، إذ انهم تعرضوا بمدنهم الى التغيير الديموغرافي الخطير الذي هدد ويهدد بقلع جذورهم من وطنهم ، حيث انهم السكان الأصليين بهذا البلد الذي اصبح اسمه العراق بعد الفتح الإسلامي وكان اسمه بلاد ما بين النهرين ، ميسوبوتاميا قبل ذلك .
حكم صدام حسين تميز بالعلمانية ، ولم نشعر بوجود تفرقة دينية ، إذ كان النظام يسعى الى بناء وتعزيز سلطة ، وكان صدام حسين هو الحكومة وهو السلطة وهو الدولة ، ومن يعارض السلطة يصار الى تصفيته وليس مهماً من يكون هذا المعارض إن كان مسلم او مسيحي او ايزيدي ، وتغيرت الأمور بعد الحرب مع ايران والدخول الى الكويت ، حيث ضعفت السلطة وبدأ خطاب جديد تحت يافطة الحملة الأيمانية ، ومن هناك بدأت بوادر الإقصاء الديني حيث تقرر في وقتها تدريس القران لغير المسلمين ، واستطاعت الكنيسة إبطال القرار بحق المسيحيين ، وعلى العموم لم يكن ثمة اي ضغط محدد ضد المسيحيين .
لقد فشل الفكر القومي ، وبرز بعد سقوط النظام في 2003 حكم الأحزاب الدينية ذات الصبغة الطائفية ، ومع ضعف السلطة وطغيان سيطرة الميليشيات ، وفقدان الأمن اصبح مصير المكونات الدينية على كف عفريت ، وفعلاً كان هنالك افعال إرهابية وتهديد وخطف وابتزاز بحق المندائيين والمسيحيين في مدن العراق مما سبب في الهجرة شبه الجماعية من تلك المدن إن كان الى مدن اقليم كوردستان او الى الدول المجاورة كمحطات الى دول الهجرة الدائمة .
وقع مسلسل طويل ورهيب ملخصه تفجير الكناس ، وقتل المصلين في كنيسة سيدة النجاة واغتيال المطران فرج رحو واغتيال الأب رغيد كني ورفاقه ووو...  والحديث يطول عن قصة الرعب هذه ، ليبدأ فصل جديد من هبوب إعصار تسونامي المتمثل بمسلحي المجاهدين الذين عرفوا بمسلحي الدولة الأسلامية في العراق والشام ، وعرفت اختصاراً بداعش ، وبعد ذلك تحولت الى الخلافة الإسلامية ، التي تسعى لأسلمة المسيحيين والأزيدية ، او تصفيتهم وطردهم من المنطقة لكي يأتي اليها المهاجرون المسلمون من دول العالم .
في هذا الواقع المرير وفي هذه الغابة الوحشية يرسل البطريرك الكلداني نداءه الى الضمير العالمي لنجدة نحو مائة الف شخص هم ضحية الزلزال البشري المتمثل في الهجمة الإرهابية التي سبب بهجرة عشرات الآلاف من 13 بلدة مسيحية من سهل نينوى توزعوا في مدن وقرى في اقليم كوردستان إنهم يعيشون في مجموعات في اماكن عامة ليست مخصصة للسكن . ولا يلوح في الأفق بوادر حل لمشكلتهم .
إن وضع الحكومة المركزية الحالي لا يعول عليه ، ولكنه يناشد الجهات المجتمع الدولي  فيقول :
، ننادي الولايات المتحدة الامريكية التي لا ينكر العالم نفوذها ويرى تحمـّلها الجزء الكبير من مسؤولية هذا الفراغ، ونحضّ الاتحاد الأوربي في مواقفه المتزايدة، وننتخي فروسية المواقف لدى زعماء الجامعة العربية، للتكاتف ضدّ شبح الإرهاب، والتحرك السريع لتحرير بلدات سهل نينوى من المقاتلين الجهاديين لتتمكن هذه  العائلات من  العودة  الى بيوتها  واستعادة  ممتلكاتها والمحافظة  على خصوصيتها الدينية والثقافية والتراثية  من خلال تأمين حماية دوليّة  فاعلة لحين استقرار المنطقة  وتتمكن الحكومتان المركزية  وحكومة اقليم كوردستان من فرض القانون.
ويختم نداؤه :
.  ويؤلمني ان اقول  ليفتح باب الهجرة لمن يشاء، وما لم يتغير هذا الواقع، فإننا جميعا أمام وقوع مأساة  ابادة   بطيئة لمكّون أصيل بكامله وخسارة  بلداتنا  وتاريخنا وارثنا الثقافي!
علماً ان النداء كان باتفاق مع اساقفة الموصل .
حسب الرابط :
http://ishtartv.com/viewarticle,55580.html.
اجل بعد آلاف السنين من العيش في هذا الوطن لم يطلب غبطته سوى الحد الأدنى لشعبه ، فلم يطلب الحقوق القومية او السياسية ، لقد طلب لشعبه الكلداني ولكل مسيحيي العراق حق الحياة وحق المأوى ( السكن ) اي ان الإنسان من حقه ان يعيش في بيته وأن يكون له املاكه . وأن يكون له حرية المعتقد والعبادة .
وأنا اختم هذا هذا المقال فاذا بالخبر السار عن تحرير تلسقف ، فأقول شكراً لأمريكا وشكراً للبيشمركة .
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=749761.0
تحياتي
د. حبيب تومي / اوسلو في 18/08/2014

126
الأخ فاروق يوسف المحترم
تحية ومحبة
تقول في مداخلتك :
قرأت مرة للمرحوم جميل روفائيل يقول : " أمريكا لم تدخل بلدا والا قســمته "
في الحقيقة انا لا اؤمن بنظرية المؤامرة ، فأمريكا احتلت اليابان وألمانيا الغربية التي كانت معروفة قبل التوحد بين شطري المانيا ، وذلك في الحرب العالمية الثانية ، ومع ذلك نرى الدولتين في تقدم مستمر ، وألمانيا توحدت بدل انقسامها ، فالخلل ليس في امريكا ، الخلل فينا نحن ، ولكن نريد ان نرميه برأس غيرنا .
لقد خلصتنا امريكا من نظام دكتاتوري ، وسلمت الحكم للشيعة باعتبارهم المكون الرئيس في البلاد ، وفي اليوم الثاني شكل الشيعة ميليشيات تحارب الأمريكان الذين حرروهم .من الحكم الدكتاتوري .
الغرب الأوروبي  وأمريكا انهيا حكم القذافي ، وبدلاً من توجيه الشكر لهم ، بادروا على اغتيال السفير الأمريكي المناصر للثوار في ليبيا وها هي ليبيا لحد الآن غارقة في الدماء .
فنحن نلقي اللوم دائماً على امريكا وأسرائيل في حين نحن بذاتنا اناس فاشلون ، ونريد ان نلقي الفشل على غيرنا .
عسى ان يسمح لي الوقت لمناقشة الأخ طلعت ميشو والأخ رائد سعد .
تحياتي
حبيب

127
ما أحوجنا الى منطقة آمنة يصار الى حماية الأقليات ، لا سيما الدينية منها ، وتكون تحت إشراف الأمم المتحدة ، ولكن هذه تمنيات ، وماذا عن الواقع ؟
باعتقادي ان المجتمع الدولي سوف يفضل فتح قنوات الهجرة لهذه الأقليات والتي من جانبها ايضاً ترجح وتفضل احتمال الهجرة نظراً لما تقاسيه من الجيران المسلمين .
كما ان عملية فتح قنوات الهجرة سوف تكون اسهل للجتمع الدولي من تحديد منطقة خاصة يصار الى حمايتها بقوات دولية . فمن الناحية السياسية سوف تصدم هذه الخطوة بمعارضة جيوسياسية ، لاسيما من التيار الإسلامي المتشدد ، وحتى تيار القومي العروبي المتشدد . وثمة صعوبات اخرى بشأن تكاليف فرض مثل هذه المنطقة .
لا ريب ان وجود منطقة محمية على المدى البعيد افضل لهذه الأقليات ، حيث سيكون لهم كيان شرعي خاص بهم ، وبمرور الوقت سوف يجذب هذا الكيان الكثير ممن هاجروا ، ولا زالت جذوة الوطن متعلقة بوجدانهم وضميرهم . وربما ستنمو وتتطور هذه المنطقة من الناحية الأقتصادية والثقافية والأجتماعية ، لكن ليس كل ما يتمناه يدركه .
والخلاصة ان المنطقة صعبة المنال إن لم تكن مستحيلة ، وتعتبر هذه الظروف المواتية فرصة ذهبية لصدور مثل هذا القرار ، فإن حصل تهميشه  في الوقت الحاضر ، فسيكون من المستحيل تحقيقه في المستقبل  على ضوء  واقع بقاء اقلية صغيرة بعد موجة الهجرة المستفحلة حالياً .
ففكرة تحقيق منطقة آمنة لشعبنا لا تلوح في الأفق في المستقبل المنظور رغم المناداة والتمنيات والحالة الضرورية .
تحياتي
حبيب


128
المسيحيون والإزيدية وصيحات : هاوار .. هاوار .. هاوريلا
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
في اللغة الكوردية مصطلح هاوار هو لطلب النجدة والإستغاثة وقت الشدة  ، لكن في القوش نستخدم لفظة (هاور .. هاور او هاوريلا .. هاوريلا ) لحث الرجال للخروج من البيت مع سلاحهم حينما يحيق بالبلدة خطر ما ، وينبغي على الجميع الخروج للذود عن البلدة ضد الخطر المحيق . وهذه اللحظة تكون مناسبة لظهور وبروز اسماء الشجعان . لكن صيحات :هاوار .. هاوار اليوم مختلفة فهي تعني قلع الجذور من الأرض التي ولدنا فيها نحن وآبائنا واجدادنا لألاف السنين . نعم كان اليأس من الحياة بعد التعامل اللاإنساني الذي تعرض له هذا القوم من قبل الدولة الإسلامية ( داعش ) الناهضة بعد الربيع العربي الذي قطف ثماره التيار الديني الإسلامي والشعار الرئيسي الذي فرض نفسه بقوة على الساحة اليوم  ولا صوت يعلو عليه هو صوت الهجرة .. الهجرة او منطقة آمنة بحماية دولية .
لقد ادخل المالكي العراق في سلسلة من الأزمات وكأنما كانت تعوزه ازمات قاتلة اخرى حينما اخترقت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) الحدود (وكأنها في نزهة ) لتصل الى مدينة الموصل وتستولي عليها في ساعات ثم تتجه جنوباً لتستولي على مدن مهمة اخرى ، وحينما تلكأت مسيرتها نحو بغداد ، تبدل اتجاه بوصلتها نحو اقليم كوردستان ، فكانت المناطق المتنازع عليها والتي يقطنها مكونات التنوع العراقي من الكلدان والآشوريين والسريان من المسيحيين وكذلك الإزيدية والشبك والتركمان ، وكانت هذه المكونات الضعيفة هي الضحية الأولى التي وقع عليها اختيار الدولة الإسلامية لترويعها والأنتقام منها بتطبيق الشريعة الإسلامية بحقها خاصة الإزيدية والمسيحيين ، وذلك بإجبارهم على اعتناق الدين الإسلامي او دفع الجزية او الهجرة او مواجهة السيف بالنسبة للمسيحيين باعتبار انهم اهل الكتاب ، وعليهم تنطبق احكام اهل الذمة
 .

اما بالنسبة للإزيدية فأمامهم خيار اعتناق الإسلام وإلا فعليهم مواجهة حد السيف ، فوقعت الأفعال اللاإنسانية بحق هذه المكونات ، وكانت البداية في الموصل حيث اجبر وضع المسيحيون امام اعتناق الدين الإسلامي او دفع الجزية او مواجهة السيف ، او ترك كل شئ غنيمة للدولة الإسلامية والخروج بملابسهم من الموصل التي اصبحت ديار الإسلام تحت شريعة السيف .
وبعد ذلك كان دخول قوات خلافة الدولة الإسلامية الى المدن المسيحية تمكن هؤلاء الإفلات تاركين بيوتهم وحلالهم ، وذلك حفاظاً لكرامتهم من الإهانة على يد قوات داعش ، بالأضافة الى الحفاظ على اعراضهم من اعتداء المسلحين في الدولة الإسلامية التي تجيز الأعتداء على اعراض الناس تحت احكام وتفاسير دينية .
إن الذي وقع في هذه المحنة كان المكون الإزيدي المسالم الذي وضع امامه خيار اعتناق الدين الإسلامي فقط وإلا مواجهة حد السيف ،  فكان النزوح من سنجار والقرى التابعة لها من قاطنيها الإيزيدين متجهين صوب الجبل والحماية بشعابه الوعرة ، وفضلوا الموت من الجوع والعطش وتحت رحمة الطبيعة على الإذلال وإهانة كرامتهم على يد داعش ، ومن لم يحالفة الحظ في اللجوء الى الجبل فقد كان مصير الرجال منهم القتل والنساء أخذن كسبايا يُبعن كجواري في سوق النخاسة في مدينة الموصل .
 
هكذا يبقى مسلسل العنف والدم والهجرة سارياً ما داموا يحملون هويتهم الدينية اللاإسلامية .
بل اكثر من ذلك فإن هذا الغلو الديني قد دفع مسلحي الدولة الإسلامية ، داعش ، على مهاجمة اتباع دينها الإسلامي فهدمت مقامات دينية للصوفية السنية والأضرحة الشيعية ، كما شنت داعش حرب إبادة وتهجير معلنة ضد التركمان والشبك الشيعة في منطقة نينوى وتلعفر ، فقد نزح عشرات الآلاف نحو مدن الجنوب ، وفي البرلمان عبر الجلسة المفتوحة اكد احد نواب البرلمان عن المكون التركماني ان داعش ربما امهلت المسيحيين ساعات للخروج من الموصل لكن التركمان لم يكن لهم اي إنذار مسبق .
وهكذا وقع على يد داعش شكلاً سافراً من التطهير العرقي والديني والمذهبي فكان نزوح الشيعة نحو مدن الجنوب الشيعية ( رابطة مذهبية شيعية )، ونزوح المسيحيون الى اقليم كوردستان الى المدن والقرى المسيحية ( الرابطة الدينية المسيحية ) ، ونزوح الأزيدية نحو اقليم كوردستان ( رابطة قومية الكوردية) . إن هذا النزوح السكاني الكثيف قد خلق مأساة إنسانية ، لاسيما في اقليم كوردستان ، فألاف اللاجئين من المكون الإزيدي لا زالوا عالقين بين تضاريس وشعاب جبل سنجار ينتظرون إجلائهم بسلام وقالت الامم المتحدة إن نحو 700 ألف إيزيدي شردوا منذ ان استولى مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية على سنجار من القوات الكردية التي تدافع كانت عن المدينة، وعن بي بي سي باللغة العربية ان موظف اغاثة إيزيدي كان على متن طائرة تابعة للقوات الجوية العراقية تشارك في إجلاء اللاجئين المحاصرين، وصف الموقف بأنه "إبادة جماعية"، مع وجود ما بدا أنه مئات الجثث. .. هكذا منطقتنا تواجه مأساة إنسانية كبيرة بالنسبة لهذا المكون الأصيل .
اما بالنسبة للمسيحيين فحدث ولا حرج فهناك الآلاف الذين تقطعت بهم السبل وفرشوا ساحات الكنائس والمدارس والحدائق العامة ، ومن خلال تمرير عدسة المصور للقنوات التلفزيونية المختلفة تظهر على وجوه هؤلاء اللاجئين أمارات المعاناة محفورة على وجوههم ، ولا يعلمون ماذا يخبئ  لهم المستقبل ، والى متى يكونون في هذه الحالة المزرية .
 لقد كانت احاديث من الرجال والنساء  تدفع على الأسى والأسف من هذا الإنسان الذي يتنكر بين ليلة وضحاها معاني الوفاء والصداقة والجيرة ، فتقول إحدى النساء هذا الجار المسلم الذي قضينا العمر بصداقة ووئام ، يتنكر اليوم ويقوم بإرشاد الداعشيين لبيتنا ، ويقول هذا بيت مسيحي ، او اذهب الى الوكيل فيقول لها انتم مسيحيين ليس لكم حصة . هذا غيض من فيض من معاني اللاوفاء وثقافة الكراهية والتنكر للقيم الإنسانية :
يقول طرفة بن العبد
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة     على المرء من وقع الحسام المهند
وعموماً نقرأ في الخطاب الإسلامي اشياء منافية للروح والأخوة الإنسانية ، فالمسلم يدعو الله الى تدمير غير المسلم ويقول ويطلب من الله .
رمّل نساءهم ، ويتم اطفالهم ، وجمد الدماء في عروقهم ، اجعلهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم غنيمة للمسلين .
فمن تربى على هذه الخطابة وهذه الثقافة يجب ان لا نستغرب منه اي فعل منافي للمشاعر الإنسانية والتسامح والتعايش الإنساني .


الأيزيديون من حصار مسلحو داعش الى حصار الجوع والعطش على جبل سنجار الأجرد
نحن في القرن الواحد والعشرين ولا شك ان استهداف الأقليات المسالمة يعتبر جريمة بشعة ، فهذه الأقليات لم يكن لها اي مقاومة لقدوم داعش ، ولم يكن لها اي مظاهر العنف مع جيرانهم المسلمين ، فلا مبرر  للكراهية والسلوك الأنتقامي البغيض اتجاه المسيحيين او الإزيدية ، لقد دخل الجيش الأمريكي للعراق ، وزُعِم بأنه كانت هناك حالة اغتصاب واحدة في المحمودية اشارت اليها بعض وسائل الإعلام ، ولكننا نجد في مسلحي الدولة الإسلامية يعتدون على اعراض هذه المكونات ويسبون بناتهم ، ويعتبرون ان الأمر طبيعياً، فيوزعون الجميلات على امرائهم ، والبقية يصار الى بيعهن كجواري في سوق النخاسة ، هل هناك جرائم ابشع من هذه الجريمة ؟
هكذا امام الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان والمجتمع الدولي تقديم المساعدة العاجلة لوضع حد لمأساة إنسانية تجري على الأرض ، وتتمحور الإغاثة في ايصال المساعدات الحياتية لهؤلاء البؤساء ومن ثم إجلائهم الى مناطق آمنة يتوفر فيها الحد الأدنى للعيش .
وقد انفرد جوناثان كرون مراسل صحيفة ديلي تلغراف الذي صاحب طائرات الجيش العراقي لاغاثة افراد الأقلية الايزيدية الذين فروا إلى سفح جبل سنجار حيث كتب تحت عنوان "ليلة في جبل الجحيم"، تفاصيل الليلة الاولى التي قضاها وسط أفراد طائفة الايزيدية.
أمضى الايزيديون هذه الليلة في البحث اليائس عن النوم والطعام والماء على أضواء القمر ونيران صغيرة أضاءت جانباً من الجبل امتد إلى الحدود السورية على مدى النظر.
ويوضح أنهم قضوا الليلة على الجبل في محاولة لنيل قسط من الراحة التي لا يمكن ان يجدوها وسط العراء ووسط وعورة المنطقة وذلك ليستعدوا ليوم شاق جديد يبحثون فيه عن المياه التي ان لم يجدوها أو لم يتم ارسالها عبر طائرات المساعدات التي تقذف لهم زجاجات المياه بين الحين والاخر سيكونون في عداد الموتى خلال 24 ساعة وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية...
وتساؤل اللحظة : الى متى تستمر هذه الحالة ؟ الى متى يبقى الأزيديون معلقين في سفوح الجبل ؟
الى متى تبقى العوائل المسيحية نزيلة المدارس والحدائق والكنائس ؟
ما مصير الأموال والبيوت التي صودرت في ليلة وضحاها عن اصحابها التي شقوا وتعبوا وكدحوا لبنائها طول العمر .
الى متى يستمر الأقصاء الديني والقومي في بلد متعدد الأديان والأعراق ؟
الى متى تستمر شريعة الغاب ؟
إنها اسئلة كثيرة لا يوجد جهة محددة نوجهها لها او تجيبنا عليها . 
اصوات الهجرة تعلو على ما عداها من الأصوات ، ثم هنالك اصوات تطالب بمنطقة آمنة برعاية اممية . لكن في كل الأحوال قبل هذه وتلك ينبغي توفير المأوى والمأكل لهذه المجاميع التي لم يعد لها إلا الملابس التي عليها . ودائماً تطفو على السطح اسئلة عديدة :
متى تنتهي المعاناة ؟ وهل ثمة امل ان تعود البسمة ؟ اليس من حق هذه المكونات اللاإسلامية ان يكون لها حريتها وتعيش حياتها الكريمة في ظل القوانين الوضعية للدولة البعيدة عن الشريعة الإسلامية ؟ متى نعيش في وطننا كبقية المواطنين وكبقية البشر في اوطانهم ؟
إنها عاصفة هوجاء نأمل نهايتها ، والأمل يجب ان يبقى قائماً لكي تستمر الحياة ، وبرأيي المتواضع ان قبس من النور يلوح في نهاية النفق الذي ادخلنا فيه نوري المالكي طيلة 8 سنوات ، وإن التشكيلة الجديدة لرئاسات الجمهورية والبرلمان والحكومة لهي بداية النهاية لتلك المرحلة الصعبة ، ونأمل ان ينهض العراق من كبوته ليحل فيه التطور والبناء والسلام في ربوعه والتعايش بين مكوناته .
د. حبيب تومي / اوسلو في 14 / 08 / 2014

129
الأخ صباح شامايا
عرفت الأخ توفيق فترة قصيرة وكنا نلتقي تلك اللقاءات القصيرة في المقر ، وأحيانا جلسة سمر في حديقة جمعية الثقافة الكلدانية  ، لقد صادقت المرحوم توفيق ، وكنت اتصرف معه وكأنه صديق حميم وبيننا معرفة وصداقة  قديمة ، وكل ذلك كان انعكاساً لروحه السامية وأخلاقه العالية ، كان الحديث معه ممتعاً ومفيداً ، ولا اعتقد انه حفظ  في قلبه مكان للحقد والكراهية  على الآخرين انه صديق للجميع بإنسانيته الشفافة الراقية فكان يحسن الظن بالجميع ، ومن عرف توفيق ابو ريبين سيفتقده في رحيله الأبدي .
رحم الله توفيق يوسف حكيم ، ونتضرع الى الرب ان يكون مثواه الجنة بين الملائكة والقديسين ، وأن يلهم عائلته وأهله وذويه نعمة الصبر والسلوان .
حبيب








130
الأخوة الأعزاء
تحية ومحبة
وعدت في مداخلتي على وضع رقم الحساب للتبرع لمسيحيي العراق : وهذا هو الرابط :
 فتحت الجمعية الخيرية الكاثوليكية  CNEWA باب التبرعات لمسيحي العراق وعلى هذا الرابط  http://www.cnewa.org/donations.aspx?ID=2401&sitecode=HQ&pageno=1
للمزيد من المعلومات راجع الخبر المنشور على موقع نادي بابل الكلداني في النرويج حسب الرابط :

http://www.nadibabil.com/%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/

وطريفة التبرع راجع الرابط
http://www.cnewa.org/donations.aspx?ID=1526&sitecode=HQ&pageno=1
والرابط
http://www.asianews.it/news-en/Adopt-a-Christian-from-Mosul-to-respond-directly-to-Iraq's-emergency-31845.html
حبيب

131
الأخوة الأعزاء
تحية ومحبة
الألاقشة مثل بقية ابناء شعبنا في المدن والبلدات الأخرى ، لكن هناك عامل جغرافي ساعدهم وهو موقعها في لفح جبل الذي يحضنها ، فالوصول الى الجبل يعني الملاذ الآمن من كل خطر قادم ، وقد رأينا جبل سنجار كيف استطاع ان يحمي الأيزيدية من الأعداء لحين قدوم المساعدات ، وجبل القوش في  الروايات التاريخية كان له تلك الأهمية والقصص كثيرة .
بالنسبة الى الوضع الحالي لا احد يزعم ان ابناء القوش يستطيعون ان يصدوا قوات داعش ، التي قال عنها الرئيس بارزاني انها قوات دولة إرهابية ، لكن الذي نقوله ان ابناء القوش اليوم  يحرسونها من الحرامية واللصوص وضعاف النفوس ، وهذا عمل مشرف في الوقت الحاضر .
دمتم جميعاً بخير ومحبة
تحياتي
حبيب

132
غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى
تحية ومحبة
اجل نحن وسط محنة كبيرة ، وحلت عبر التاريخ محن كثيرة لكن لم تكن بحجم هذه المحنة التي تهدف الى قلع جذورنا من الوطن .
لا اريد ان اسهب في كلمات إنشائية ، بل لدي بعض النقاط اريد إدراجها :
1 ـ في الجانب السياسي ، يبدو ان الجو السياسي مكهرب والعراق مقبل على انقلاب عسكري يطيح بالعملية السياسية ، ويدخل في نفق مظلم من الصعوبة بمكان الخروج منه ، إن لم يتداركه العقلاء في هذا الوطن .
2 ـ امريكا لها موقف سلبي ، فالضربات الخجولة التي نفذتها لا تجدي نفعاً امام التوسع والزحف العسكري لداعش .
3 ـ اقترح على سيادتك تكثيف زياراتكم للمسؤولين في اقليم كوردستان والحكومة العراقية وطرق كل الأبواب  ، والأتصال الدائم مع وزير الهجرة والمهجرين للقيام بواجبهم حيال هؤلاء الناس الذين تقطعت بهم السبل .
4 ـ اعذرني ان اقول ان بقاءك مع شعبك في الظروف الحالية وعدم حضور اي مؤتمر خارج العراق ، لهو ضرورة قصوى لكي يكون القائد بين ابناء شعبه في اوقات المحن .
5 ـ تسليح المتطوعين من ابناء شعبنا لكي يكون لنا نواة عسكرية من المتطوعين للدفاع عن النفس لكي لا نكون لقمة سهلة لمن يستضعفنا .
6 ـ تسهيل امر من ينوي الهجرة ، وله امكانيات لتحمل المسؤولية بنفسه .
7 ـ انا شخصياً وحسب إمكانياتي المتواضعة، إن فتحت ابواب القوش لأمكانية السكن ، فأنا افتح بيتي  لسكن عائلة او عائلتين من ابناء شعبنا ودون مقابل طول مدة الأزمة .
8 ـ من خلال إتصالاتنا بالكنيسة الكاثوليكية في النرويج  وشرح لهم ما يتعرض له شعبنا ، فتحوا رقم حساب للتبرع لمسيحيي العراق ، وسوف اكتب رقم الحساب على هذه الصفحة بعد ساعات من الآن .
شكراً لطرح هذا الموضوع المهم على بساط النقاش ونحن معك ومستعدين للتضحية والتطوع فيما هو مطلوب حتى لو كلف ذلك حياتنا .
دمت وشعبنا بخير
تحياتي
حبيب


133
الأخ سمير شبلا المحترم
تحية وتقدير
برأيي الشخصي وحسب تجربة سابقة في العمل العسكري في صفوف قوات البيشمركة ، إن اعطاء مثل هذه المعلومات او اي معلومات زائدة سوف لا يكون في صالح بلدتنا وفي صالح الذين يقومون بالواجب ، والآن ليس وقت التكريم  ، ان  اعطاء اي معلومات او اسماء ، مهما كانت النيات حسنة ، سيستفيد منها العدو ، كل هذه المعلومات التي كتبتها وغيرها لدينا ونعرفها ، ولكن لا يجوز الكتابة بها ونشرها على المواقع في هذا الظرف بالذات ، إن مثل هذه الأمور يجري التداول بها عبر محيط ضيق من خلال الرسائل الخاصة لا اكثر ، اما ماذا يجب ان يعرف العدو فيصار الى الأتفاق من قبل الأخوان الذين يقومون بالمهمة انفسهم ، او نحن ماذا يجب علينا ان نسربه من معلومات مضللة .
اخي سمير هناك العاطفة وهناك الضرورة ، فيجب  ان نتحرك بأفق الضرورة وليس العاطفة لكي لا تأتي النتائج عكسية عما نريده .
دمت بخير
حبيب


134
الأخ عبد الأحد سليمان بولص المحترم
تحية ومحبة
مما لا ريب فيه ان قوات البيشمركة ومنذ سقوط النظام في 2003 استطاعت ان تفرض امن وامان في اقليم اكوردستان وفي المناطق المتنازع عليها ، وكان السفر على الطرق الواصلة بين هذه المدن اميناً سواء كان ليلاً او نهاراً ، هذه حالة لا يمكن نكرانها . اما الوضع الحالي المستجد في دخول قوات الدولة الإسلامية  الى المدن العراقية في غرب العراق وشماله ، فهي حالة عسكرية نادرة ، ومن الطبيعي انها تحتاج الى خبراء ومحللين في الشؤون العسكرية والميدانية ، وهناك فديو يشرح احد المحللين :
كيف تتحرك داعش كجيش نظامي؟.. وكيف هزمت الجيش العراقي واجتاحت مناطق البيشمرغة؟
وحسب الرابط ادناه :
http://arabic.cnn.com/videos/2014/08/08/me-080814-iraq-isis-irbil#autoplay
اما قولك :
 بصفتك من المدافعين عن كوردستان ولكونك عضوا سابقا في قوات البيشمركة وتستلم راتبا تقاعديا عن ذلك كما علمت وبعد الاستئذان من الأخ جاك يوسف الهوزي أرجو أن تبين للقراء رأيك وبصراحة عن اللغز وراء انسحاب قوات البيشمركة.. الخ
فأقول :
 انا ادافع عن تجربة كوردستان في البناء واستتباب الأمن الذي اتمنى ان تسود الحالة جميع انحاء العراق .
اما كوني عضو سابق في قوات البيشمركة فهذا صحيح ولدي صورة الى جانب الشهيد هرمز ملك جكو منشورة في الجزء الثالث من كتاب مسعود البارزاني الموسوم البارزاني والحركة التحررية الكردية ، فتلك المرحلة اعتز بها واتشرف بها .
اما قولك :
 وتستلم راتبا تقاعديا عن ذلك كما علمت..
فأقول لك ان معلوماتك خاطئة فأنا لا استلم اي راتب تقاعدي من اقليم كوردستان رغم استحقاقي للحقوق التقاعدية ، فجميع زملائي يستلمون رواتب باستثنائي انا ، لا نني في الحقيقة  لم اسعى وراء هذا الحق  ، فمن قال لك انني استلم راتب تقاعدي فهو ( كذاب وستين كذاب ) .
اما الصورة التي حدثت بانسحاب البيشمركة من هذه المناطق  فأنا مثلك ايضاً اريد ان اعرف السبب وفعلاً اتصلت واستفسرت من بعض الأصدقاء المطلعين على الأمور ، فقالوا قريباً كل الوضع سينقلب والمسألة تحتاج الى صبر .
دمت بخير
حبيب

135
المنبر الحر / رد: رثاء و شكر
« في: 14:48 09/08/2014  »
الأخ عبد الرحيم قلو المحترم
عائلة المرحوم يوسف قلو المحترمة
لقد فوجئنا برحيل المرحوم يوسف قلو ابو سهل . اعرف يوسف قلو من القوش ، لكن الأختلاط معه والتعرف عليه عن قرب كان في بغداد في محله لبيع الإطارات ، وكذلك حينما انتقلت بالسكن الى منطقة الغدير  في اواسط التسعينات من القرن الماضي ، حيث كان يوسف جاراً عزيزاً .
إن من تعرف على المرحوم يوسف قلو ، كان يجب ان يتخذه صديقاً ، لأنه نعم الصديق الوفي ، إضافة الى مجلسه الممتع وروحه المرحة وما يملكه من ثروة شفهية من حكايات وأقاصيص تراثية  ، فكنت كلما امر بالقرب من محله القريب من ساحة الأندلس في شارع النضال انزل وأشرب عنده الشاي وأسمع سوالفه الألقوشية الممتعة ، والتي كان معظمها مقتبس من التراث ومن ذكريات الآباء .
 يحضرني  من الذكريات العالقة ، انه يوماً تعطلت سيارتي في البنزينخانة القريبة من محله في شارع النضال ، فتوجهت لمحله اطلب مساعدته ، فقفل محله بسرعة ، وركبنا سيارته ليساعدني في تشغيل سيارتي . فقال انا ومحلي وسيارتي في خدمة الألقوشي الجار العزيز حبّا .
 نم قرير العين ايها الأنسان الطيب المرحوم يوسف اسحق قلو  .
رحم الله يوسف قلو ، ونتضرع الى الرب يسوع ان يتغمده بوافر رحمه ويسكنه فسيح ملكوته السماوي ، وان يلمهمكم جميعاً نعمة الصبر والسلوان .
حبيب

136
الأخ جوسي البغدادي ـ المحترم
تحية ومحبة
مشكلة الغرب انهم يعتقدون بأنهم يجعلون اصحاب الأديان الأخرى يتأقلمون وينصهرون ويعيشون بسلام مع المجتمعات الأخرى كما هي بقية الناس من اصحاب الأديان والمعتقدات الأخرى ، كالبوذيين والسيخ والهندوس وغيرهم ، غير ان المسلم ، غالباً ، لا يتجانس ويتأقلم مع البيئة الأجتماعية ، ويحاول ، ان يأقلم البيئة الأجتماعية حسب معتقداته وعاداته هو ، وهكذا نرى المسلمين في الدول الغربية يعيشون شبه منعزلين مع بني جلدتهم في ما يمكن ان نطلق عليه ( الجيتو ) ويحاولون  تغيير غيرهم وفق رؤيتهم ، كما انهم يستفيدون من الديمقراطية لنشر دينهم بين الناس ، بيما لا يقبلون في اوطانهم اي تبشير بالأديان الأخرى ، ناهيك ان الأضطهاد والظلم والأنتقام من اصحاب الأديان الأخرى وما يحدث اليوم في العراق وسورية  مثال حي على هذا السلوك .
ولهاذا اخي جوسي فإن نظرية اصحابك في الكنيسة الكاثوليكية في المانيا هي نظرية فاشلة على ارض الواقع ، وسلمنا عليهم واخبرهم برأينا ، نحن اصحاب التجربة ، قضينا حياتنا الطويلة معهم ، فكان بها القليل من الفرح والكثير من الغم والهم .
تحياتي
حبيب

137
الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم
تحية ومحبة
من قراءتي لمداخلتك لاحظت انك اجبتك على تساؤلاتك ، وأنا متفق معك ، فالولاء حينما لا يكون للوطن ، تنشط الولاءات القبلية والمناطقية والطائفية والدينية وهلم جراً ، ومن جانب آخر فلو كان الجيش العراقي الحالي  مبنياً على اسس من الحرفية العسكرية لكان قام بواجبه ودافع عن حياض الوطن منذ الخطوة الأولى حين دخول داعش الى الحدود ، إنه امر محزن اخي جاك ان تكون كل هذه الميزانية المخصصة للجيش والأسلحة التي بيده مع التدريبات والإمكانيات اللوجستية المتطورة ، مع ذلك نلاحظه ينهار بين ليلة وضحاها ، والسبب كما قلت انت ليس في قلة الأمكانيات والأسلحة ، بل بسبب الولاء الطائفي .
إذن انا وانت متفقين بأن غياب الهوية الوطنية هي سبب دخول العراق هذه النفق المظلم ومن الصعوبة بمكان الخروج منه .
شكراً لمرورك
تحياتي
حبيب

138
الأخ ثائر thair60
تحية ومحبة
يجب ان لا ننكر ان المناطق التي تحدثت عنها والمشمولة بمادة 140 قد شهدت طيلة السنين المنصرمة ومنذ 2003 ولحد  اليوم ، قد تميزت بالأمن والأمان ، ولا شك ان ذلك كان بفضل قوات البيشمركة التي كانت تغطي المكان بسلطتها . ما يخص الظروف الأخيرة التي قلبت الموازين الأمنية بالعراق ، لاسيما منطقتنا بعد سقوط الموصل ، فإن الواقع قد تبدل على الأرض ، وإن انسحاب القوات الحكومية وبعد ذلك انسحاب قوات البيشمركة قد خلق وضعاً جديداً ومأساوياً ، ولا ريب ان القيادة مطلعة على هذا الوضع ، ومن المؤكد ان تكون هناك حلول ، ولنا الأمل ان يعود كل شئ الى مكانه ، فهذه الحالة المأسوية يمكن استيعابها لفترة قصيرة ، وليس من المعقول ان تبقى ثابتة .
تحياتي 
حبيب 

139
الأخ رائد سعد المحترم
تحية ومحبة
إن المطالب التي ذكرتها يمكن إدراجها في باب التمنيات ، فالغرب لا يقتنع إلا بما يريد ان يقتنع به ، لقد اعادوا الى العراق قبل مدة شباب مسيحيين في غاية الروعة  والصدق ومحبي العمل ، ولم تفلح كل توضيحاتنا حول وضعية المسيحيين في العراق ، ومقابل ذلك فإنهم يقبلون ، من يعرفون انهم سوف يقومون بأعمال إرهابية ، وحينما نشرح لهم الأمور يقولون ، نحن لا نفرق بين البشر ، وها هي اوروبا تخضع لما يقرره الإسلاميون ، وإن كانوا اليوم يغضعون قليلاً فغداً سوف يخضعون كلياً .
إنهم يبشرون بالدين الإسلامي بكل حرية وتبنى لهم الجوامع ، ومقابل ذلك يطرد المسيحيون من الدول الإسلامية ، علماً ان المسيحيين ليسوا لاجئين ، إنهم في اوطانهم .
شكراً لمرورك
تحياتي
حبيب

140
بعد سقوط تلكيف وبغديدا وكرملش  ..فالصلوات والمؤتمرات لا تفيد يا سادة
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
ها هو التاريخ يكرر نفسه في هبوب عاصفة كاسحة تهدف وجودنا وقلع جذورنا من ارضنا ، الأرض التي ولدنا وترعرنا فيها ، علينا مغادرتها او نبقى فيها تحت احكام ظالمة .
 لقد تكررت مثل هذه الأهوال والأيام السوداء في التاريخ ، وكان الشعب يتلقى الضربة بالمقاومة وببعض الخسائر واحياناً تكون جسيمة لكنها لم تكن تهدف انهاء الوجود ، لكن هذه الموجة تهدف الى قلع الجذور من تربة الوطن ، فبعد الأستيلاء على بغديدا وتلكيف والتوجه الى برطلي وكرملش وباطنايا وباقوفا وتسلقف وألقوش ، يعني استهداف الوجود المسيحي والإزيدي بالمنطقة .
لقد كانت هنالك محطات عبر التاريخ تعرضنا فيها الى الضيم والقهر والتهديد ، ففي سنة 1401 م توجه تيمولنك نحو القرى والبلدات المسيحية التابعة للموصل فقتل عدد كبير من الاهالي ودمر قراهم .
وفي سنة 1743 بعد فشل نادر شاه الفارسي في احتلال الموصل يتوجه بحملة ظالمة ضد القرى والبلدات المسيحية لينتقم من كرمليس وبرطلة وبغديدا وتلكيف وباقوفة وباطنايا وتلسقف والقوش ، حيث هدم الكثير من الكنائس وأخذ النساء والأطفال سبايا الى ايران .
وفي عام 1832 كان حملة محمد باشا الراوندوزي الملقب ( ميريكور ) اي الأمير الأعور وهجم على قرانا وبلداتنا وفي القوش وحدها قتل 370 رجلاً عدا النساء والأطفال .
وفي سنة 1933 كانت مصيبة اخرى حينما احيطت القوش بالقوات الحكومية وقوات العشائر لفرهدة القوش إذا لم يسلموا الأثوريين اللاجئين المختبئين فيها ، وفي ذلك الوقت لا اتصلاات هاتفية ولا موبايلات ، تمكن سائق من القوش وهو المرحوم ( يوسف متيكا صارو الملقب ايسف سرسروكي ) من الأنفلات الحصار المفروض على القوش والوصول الى الموصل ليتجه الى كنيسة مسكينتا مقر البطريركية الكلدانية ( البطركخانة ) انذاك ، وهو في حالة انفعال ، قائلاً للبطريرك (مار يوسف عمانوئيل توما الثاني ) إن القوش مهددة وهي في خطر ، فقال له البطريرك : لا تخف يا ابني إن القوش يحميها القديسين ومريم العذراء ، فما كان من يوسف إلا ان يجيبه بعفوية قائلاً  : يا سيدنا البطريرك وانا في طريقي عبر الكنود شاهدت مريم العذراء حاملة إزارها وحذائها وهي هاربة من القوش . فبادر البطريرك بإجراء تصالاته الضرورية لوقف الأعتداء على القوش .
اليوم تعصف الموجة الكاسحة حيث لم يقف امامها القوات الحكومية المسلحة بأحدث الأسلحة ، ولم يقف امامها قوات البيشمركة التي تعتبر قوات ذات حرفية كبيرة ، وكانت تحمي المناطق المتنازع عليها التي معظم سكانها من المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين ومن الإزيدية والتركمان والشبك ، ومنها مدن السنجار وتلعفر وتلكيف وبغديدا ومنطقة سد الموصل وغيرها من المدن والقرى والمناطق في سهل نينوى ، وجميع هذه المكونات مهددة لاختلافاتها الدينية والمذهبية مع قوات وتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) ذات التوجه الإسلامي السني المتشدد .
وفي سرعة كبيرة سيطرت داعش على مناطق مهمة من هذه المنطقة والمناطق الأخرى مهددة هذه المكونات التي تعتبر الحلقات الضيعفة في سلسلة المجتمع ، ومسألة احتلالها هي مسألة وقت إن استمر الأتجاه على هذا المنوال . فالأنسحاب من منطقة يجري بيسر وسهولة لكن العودة اليها صعب جداً ويكلف الكثير من الخسائر والضحايا .
إن هذا الوضع قد خلق وضع إنساني مأساوي تعرضت له هذه المكونات التي تمثل الأماكن الرخوة من نسيج المجتمع العراقي .
نحن البعيدين عن الساحة في الدول الأوروبية وامريكا واستراليا تظاهرنا ورفعنا اللافتات وشعلنا الشموع ، ودبجنا الكلمات والأشعار وصلينا في الكنائس ، لكن كل ذلك لن يجد نفعاً على ارض الواقع ، فما يتطلب في الوقت الحاضر هو استخدام الحكمة ، إن لم يكن بمقدورنا استخدام القوة .
في الوقت الحاضر فإن الدول المعنية والإعلام مشغولون بفلسطين واسرائيل وغزة ، وليس لهم الوقت الفائض ليصرفوه على مآسي الأزيدية والمسيحيين والشبك والتركمان . من هم هؤلاء قياساً بغزة ؟ إن الإعلام ايضاً مركز ومسلط على احداث غزة فلا احد يهتم بما يجري لهذه الأقليات المقطوعة من شجر ، مئات الآلاف منتشرين في العراء يفرشون الأرض  ويلحفون السماء لا احد ينظر الى مأساتهم .
ونحن المسيحيون من كلدان وسريان وآشوريين ماذا امامنا لنفعله ؟ نحن نفكر في الدرجة الأولى بالهجرة وهذا شئ طبيعي ، لكن الهجرة ليست بالسهولة التي نتصورها ، وماذا عن املاكنا وحلالنا ؟ وماذا عن تراب الوطن وعن بلداتنا ومدننا ؟ نحن لنا مشاعر نفكر كبقية البشر .
واسئلة نبادر لطرحها عسى ان تجد اذان صاغية .
اولاً ـ
هل يمكن ان نتسلح وندافع عن النفس كآبائنا ؟ لقد دافعنا سنة 1963 وما بعدها عن مدننا وقرانا بوجه القوات الحكومية المدججة بالسلاح وتستخدم الطائرات والدبابات مع المشاة من الجيش والجتا ضدنا ومع ذلك استطعنا مقاومتهم ببنادقنا القديمة مستفيدين من التضاريس الجبلية ومن معنوياتنا العالية .
ثانياً ـ
هل يمكن ان نتسلح ونحارب الى جانب قوات البيشمركة الحليفة حيث ان اقليم كوردستان اصبح المكان الأمين الوحيد في المنطقة فيه الملاذ الآمن للمسيحيين وبقية المكونات اللاإسلامية .
ثالثاً ــ
هل يمكن ان نتفاوض مع داعش لترتيب سلامة مدننا وقرانا كأن ندفع لهم بعض المبالغ لقاء سلامة وجودنا في مناطقنا ؟
رابعاً ـ
هل يمكن لمرة واحدة ان يلم شمل السياسيين ورجال الدين وبعض النخب في اجتماع موسع ، لكي يتوصلوا الى قرار يخدم مصير هذا الشعب المسكين الذي نطلق عليه اسم ( الأمة ) ؟
ـ عزيزي القارئ برأيي المتواضع إن الصلوات لا تكفي بل لا تفيد لإبعاد الخطر ، كما ان الأجتماعات والمؤتمرات التي تعقد بهدف مساندة هذه المكونات ومن بينها المكون المسيحي فهي عبارة عن مؤتمرات نزهة وولائم وكلمات فارغة  ليس لها اي صدى على ارض الواقع ، إنها مضيعة للوقت وبذخ للاموال لقراءة وسماع اقوال وكلمات وخطب مملة ومكررة  دون معنى
.
تحياتي
د. حبيب تومي / اوسلو في 07 / 08 /2014




141
الأخ سمير عبد الأحد المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الجميل  ، ولكن يا اخي انا واحد من ثلاثة من منظمي مظاهرة اوسلو ، والقيت كلمة امام البرلمان ، وحاولت مع الأخوين الآخرين ان نتخطى الحساسية الموجودة ، وقد اقترحت وضع العلم الكلداني الى جانب العلم الآشوري ، وفوقهما صليب ، ويمكن مشاهدة ذلك على الصور المنشورة على  موقع نادي بابل الكلداني في النرويج وحسب الرابط ادناه :
http://www.nadibabil.com/%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A
ودمت بخير
حبيب


142
القوش والمنطقة والأحداث المقلقة تجري بسرعة وتحطم الأعصاب
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habbeebtomi71@gmail.com
habeebtomi@yahoo.no
قلما اجلس امام شاشة التلفزيون لمتابعة برنامج او فلم او مسلسل ، والأخبار افضّل ان استقيها من الوكالات مباشرة ومن المواقع عبر الأنترنيت ، إن كان عبر مواقع شعبنا او من المواقع الأخرى ، وفي هذه الأثناء يستقر رأيي على موضوع ما ، لكي اكتب عنه مقال وفعلاً ابدأ الموضوع وأضع له عنواناً ، ويحدث اثناء الأسترسال في الكتابة ان اجد فسحة لمتابعة اخر الأخبار، إذ بسيل الأخبار الجارف يأخذني واجعل من الموضوع الذي استقر رأيي للكتابة عليه اراه ليس بالأهمية التي تستوجب الكتابة ، فأنتقل للكتابة عن الحدث الفلاني فهو يحمل اهمية اكبر وهكذا انا في دوامة في هذا الزمن الردئ ..
بالأمس واليوم كان الحدث الخبري يجري بسرعة وكلها تبعث على الأنزعاج والقلق الذي يقبض الصدر ويحطم الأعصاب ..  نقرأ على المواقع عناوين :
ــ مسيحيو الموصل يطالبون بترحيلهم إلى الخارج والهجرة توزع 275 حصة غذائية لهم في أربيل
ــ البطريرك مار ساكو : ندعو فرنسا الى ارسال مساعدات عاجلة لنازحي الموصل لضمان معيشتهم وبناء وحدات سكنية لهم في المناطق الآمنة .
ــ ازدياد الهجرة من بلدات سهل نينوى بعد حوادث الموصل الاخيرة .
ــ أمير الايزيدية يناشد أوباما وبارزاني لإغاثة سكان سنجار:
 نحن مسالمون ونحترم كل الأديان .
ــ «داعش» يمهل الإيزيديين في سنجار 24 ساعة لإعلان إسلامهم
ــ داعش يفجر مرقدا مقدسا لدى الايزيدية بُني قبل 700 عام في سنجار
ــ نجل بارزاني يقود معركة لاستعادة السيطرة على سنجار من "داعش"
ــ ائتلاف علاوي: المالكي فشل فشلا ذريعا في حماية العراق .
 ــ شنكال.. البيشمركة تشن هجوما على عناصر "داعش" من اربعة محاور .
ــ داعش يمهل البيشمركة ساعتين للانسحاب من سد الموصل .
ــ  الامم المتحدة تدعو لتعاون عاجل بين بغداد واربيل:
 داعش فجر ازمة انسانية في سنجار
قائمة الأخبار المقلقة طويلة قبل ان ننتقل الى المحافظات العراقية الأخرى والى احداث سوريا وليبيا وغزة واسرائيل ....
في هذه الدوامة كان التلفون ايضاً واسطة الأتصال المباشر مع الأهل والأصدقاء والأقارب ، ففي اتصالي مع اقاربي من بغداد افادوا : ان الوضع طبيعي ( اليوم ) ولكن لا ندري ماذا يضم لنا الغد ، وبعد ذلك كان الأستفسار عن الصحة والأحوال وهذه لا تحمل اهمية في هذا الوقت ، الذي اصبح فيه المحافظة على الحياة يأتي في المقام الأول ، الذي من اركانه الدفاع عن العرض والمال والدين . ولذلك اصبح السؤال عن الصحة والمعيشة من الأسئلة التافهة ، وليس من الضروري صرف الوقت عليها .
في معرض استرسال الحديث مع اقاربي في بغداد افادوا بأنهم سمعوا ان نقطة السيطرة في قرية بدرية القريبة من القوش ، والمؤدية نحو دهوك وزاخو قد تركها البيشمركة ، وإن داعش قد امهلتهم لترك الشيخان .
لكن في حديثي مع اقاربي في القوش وهم اقرب الى الحدث ، افاد احدهم ان الوضع طبيعي ، وحينما حدثته عن نقطة تفتيش البدرية فكذب الخبر بدليل ان السيارات والشاحنات الناقلة تسير بشكل طبيعي ولا يوجد شئ غير طبيعي على الطريق ، وقال انا الآن اتابع لعبة كرة قدم تجري على ملعب القوش .
 ولدى اتصالي بالقريب الآخر افاد ايضاً بأن الوضع طبيعي في القوش ، وإنه خابر اقاربنا في تلكيف وأفادوا بان الوضع طبيعي هناك ايضاً ، واستطرد : وإن حدث شئ فسوف اخذ العائلة الى دهوك .
الأحداث المقلقة تتسارع ولا مجال للتفكير ، وأنا شخصياً اريد ان اكون في قلب الحدث ، ولا افكر ، ولم افكر في حياتي في شئ اسمه الخوف ، لكن هناك مثل يقول : لا حاكم ولا حكيم ، فليس لك خيار إذ يجب إطاعة الحكيم ( الطبيب ) الذي ادخلني في هذه الفترة ثلأثة مرات الى المستشفى ، وأخبرته انني في القوش رغم دخان السكائر والنركيلة في النادي ، كانت صحتي عال العال ، وهنا في اوسلو في الهواء النقي والأهتمام الصحي ، إلا انني دائم المراجعة للطبيب والمستشفى .
المهم ، حينما اجلس لوحدي وأفكر في هذا الزمن الردئ حيث القوة الجسمية في تراجع مع مرور الوقت ، وهذا ناموس الحياة لا اعتراض عليه ، لكن الأعتراض هو على احوال الوطن الذي لا نقرأ فيه خبر مفرح عن بناء مدرسة او تبليط شارع او بناء جسر او مستشفى او افتتاح مسرح او .. او .. إنما معظم او جميع اخباره ، هي : المصادمات بين الجيش والمسلحين ، تصادم بين قوة من البيشمركة والدواعش ، تهجير المسيحيين ، خطف الشبك ، تفجير مرقد الإزيدية في سنجار . قتل .. تهجير ،، تفجير ، اختطاف ،، معارك طاحنة  .. مصادمات .. قصف .. سقوط قذائف هاون .. استيلاء .. انسحاب .. إنذار .. تفخيخ ... اختفاء ... نازحون .. مأساة انسانية ...الخ
هل نقرأ عن اخبار العراق غير تلك الأخبار ؟
هل هناك خبر يسر ويفرح المواطن العراقي ؟
كل العالم لهم اخبار عن البناء والأنجازات والمخترعات والأبداعات والسياحة والمهرجانات ، ونحن لنا اخبار الفساد والعنف والتشبث بالكرسي وسرقات المال العام ، الأصطفاف الطائفي ... كل فريق هو صاحب المقاييس والحقائق المطلقة ، كل فريق يريد إقصاء الفريق الآخر ، والقضاء عليه بالضربة القاضية . إنه عراق غريب عجيب ، بل انه عراق مجنون . وبعد كل ذلك ، الا تريد عزيزي القارئ ان نصاب بالسكر والضغط  وتحطم الأعصاب والقلق النفسي وانقباض الصدر والكآبة ؟ إن كان هذا حالي انا البعيد ، فما هو حال من يعيش الحدث وسط العاصفة ؟
دمتم بخير
د. حبيب تومي / اوسلو في 04 / 08 / 14




143
مظاهرة حاشدة للجالية المسيحية وأصدقائهم  في اوسلو لمناصرة  شعبنا في الوطن


اقيم يوم  السبت 2/8/2014 في اوسلو  تظاهرة حاشدة كبيرة   امام مبنى البرلمان النرويجي  احتجاجاً على ماحدث من تهديد وتهجير للمسيحيين العراقيين من قِبل المتشددين الإسلاميين مما أدى الى هروبهم الى خارج مدينة الموصل.
ابتدات المظاهرة من محطة القطار الرئيسية في ساحة النمر ومرورا في شارع كارل يوهان  وفي النهاية  اتجه الجميع الى مقر البرلمان النرويجي  لتسليمه رسالة تعبر عن معاناة  المسيحيين في العراق وتطالبه بمساعدتهم على الحماية و الامن.
تضمنت المطالب بداية بانه في عام  1914 حدث قتل ومذبحة للمسيحين في تركيا في العهد العثماني والان  وبعد 100سنة تتكرر الماساة للمسيحين في الموصل فهم يقتلوا ويرغموا على تغيير دينهم وتم الاستحواذ على ممتلكاتهم وطردوا من مدينتهم التي عاشوا فيها مع اباءهم واجدادهم
المطالبة من الحكومات الدولية ان تخرج من سكوتها تجاه ما يحدث في الموصل و ان تدافع عن المسيحين ويقدموا خدمات لهولاء المسيحين الذين يقتلون ويغتصبون ويتركون دينهم ويتم طردهم والاستحواذ على ممتلكاتهم من قبل داعش وكما ساعدوا  الاكراد 1991 وبوسنية 1993 وللالبان في كوسفو في 1999 و لجنوب السودان في 2011 وفي العام الماضي للاجئين في مالي
واخيرا نشكر كل الذين حضروا المظاهرة تضامنا مع المسيحين في الموصل والتي تبين رفضهم للظلم من قبل داعش .
 
الهيئة الأدارية لنادي بابل الكلداني في النرويج
 بالأشتراك مع الحركة الديمقراطية الاشورية وجمعية نينوى في النرويج

144
الأخ kaldany 2014 المحترم
في الحقيقة لا اعرف الأخ ماجد عزيزة إلا من خلال كتاباته ، ويجب ان نكون دقيقين في مثل هذه الحالات ، ولا ادري على ماذا اعتمت في فرضيتك ، فأنا شخصياً استنسخت المقالين
وأجريت مقارنة ، فهناك مقالين مختلفين في الطرح ، وقد اقتبس الأخ ماجد عزيزة فقرة من مقال الكاتب محمود جمال لتعزيز مقاله وهذا حق طبيعي للكتاب لكي يقتبس ويشير الى المصدر ، وقد أشار الكاتب الى المصدر (المقال) بكل امانة وحرفية إذ كتب يقول :
... يقول الكاتب (محمود جمال في مقال له بعنوان - الشذوذ واللواط في تاريخ الخلفاء الامويين والعباسيين -) أنه بأمر خليفة المسلمين “يزيد بن معاوية” أغتصبت نساء المسلمين جهاراً نهاراً، حتي أنه في عام واحد حبلت ( 1000)  فتاة بكر في المدينة بلا زواج !..
فالكاتب ماجد عزيزة كتب مقالاً موضوعياً لا يتناسب مع العنوان الذي وضعته .
تحياتي
حبيب

145
مرحبا ميوقرا مايكل سيبي
المجتمع العربي قبل الإسلام كان مجتمعاً رعوياً يستنكف من اي مهنة بما فيها مهنة الزراعة ، إنه مجتمع يؤمن بثقافة الغزو ، وبعد الإسلام تطورت ثقافة الغزو لتشمل الدول للحصول على الغنائم ، وكانت الغنائم الإسلامية تشمل على النساء والأطفال كما قرأنا في كتب التاريخ المدرسية ، وأطلق على تلك الغزوات بمطلح الفتح ، والفتح يعني الدخول دون التفكير في الخروج ، فالغزو قبل الأسلام كان يعني تحقيق بعض المكاسب المادية ، اما بعد الإسلام فكان الهيمنة على البلاد وتبديل الدين السائد بالدين الإسلامي الفاتح وتبديل لغتهم الى العربية الذي يعني تبديل هويتهم القومية ايضاً ، فمصطلحات الغزو او الأحتلال او الفتح ليس المهم استعمالها إنما المهم نتائجها التي يتحملها من يقع على بيته او ارضه او وطنه ذلك الغزو او الفتح ، سمه ما شئت .
تقبل تحياتي
حبيب

146
حلو الفرهود لو يصير يومية
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
كان عنوان المقال بالأمس الفرهود اليهودي واليوم الفرهود المسيحي والحبل على الجرار ، لكن ارتأيت ان اضع احد الأهازيج الشعبية عنواناً للمقال والذي يعني : كم هو الجميل الفرهود حبذا لو يتكرر يومياً .
في الحقيقة لا نريد الكتابة في مثل هذه المواضيع التي تدمي القلب قبل العين ، إنها نقاط معتمة من سلوك الأنسان اتجاه اخيه الإنسان ، لكن حجم الماساة والظلم الذي يتعرض له المسيحيون والمكونات الأخرى من اتباع الديانات الأخرى غير المسلمة ، تحرك المشاعر ولا تقبل السكوت ، يقول نابليون :
 العالم يعاني كثيراً ليس بسبب ظلم الأشرار ، لكن بسبب صمت الأخيار .
اجل ان اضعف الأيمان هو التعبير بشتى الطرق عن الأحتجاج واستنكار الظلم والقهر والقمع والتهجير القسري ، والفصل العنصري الديني  الذي يتعرض له شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن وبقية المكونات غير الإسلامية في بلد اسمه العراق .
في الحقيقة إن ثقافة الفرهود اي النهب والسلب كانت دائماً قائمة ، لكن اشير اليها دائماً على انها من الشرور ، وقد اعطي لهذا النهب والسلب اسماء اخرى لتصبح عمليات مقبولة شرعية ، فالعرب قبل الإسلام رغم ان جواً من حرية الفكر والمعتقد الديني كان سائداً في جزيرتهم قبل مجئ الإسلام ، حيث كان المسيحية واليهودية وعابدي الأصنام والأوثان يتعايشون جنباً الى جنب بوئام وسلام الى مجئ الإسلام ، حيث وضع حد للتعددية الدينية وفرض الدين الواحد في جزيرة العرب .
المهم ان طبيعة النهب والسلب كانت قائمة في المجتمع العربي قبل الإسلام لشن غزوات فردية وعشائرية ضد بعضهم البعض ، بغية تحقيق بعض المكاسب المادية عن طريق المباغتة والغزو . وهذا الفكرة تطورت بعد الإسلام تحت مسمى الغنائم لتتطور وتتوسع لتشمل النساء والأطفال والرجال إضافة الى النقود ومصوغات الذهب وغيره . وهذه الثقافة ظلت قائمة على مدى عصور ، كانت على شكل فتوحات إسلامية ، واليوم تحاول دولة الخلافة الإسلامية داعش تطبيق هذه النظرية بحق الناس المسالمين العزل من المسيحيين ومن غيرهم من اتباع الأديان الأخرى غير الإسلامية في الوطن العراقي .
قرأنا الكثير عن الفرهود اليهودي الذي وقعت احداثه الرهيبة يومي الأول والثاني من حزيران عام 1941 ، وكانت تلك الأحداث نتيجة احداث سياسية لا مجال لذكرها ، افرزت فراغ امني جرى استغلالها من قبل تلك المجاميع للهجوم على المكون اليهودي و( فرهدة ) ممتلكاتهم



وشن حملة تنكيل ونهب وسلب ضد المكون اليهودي الأصيل الذي يعود تاريخه العراقي 2500 سنة ومنذ سقوط الدولة الكلدانية ، حيث تعاقب على حكم بلاد ما بين النهرين عهود : الفرس واليونان والساسانيون ثم الأحتلال او الفتح الإسلامي والدولة العباسية والمغول والتركمان والصفويون والأتراك ، والأحتلال البريطاني ، والعهد الملكي حيث جرى تسفير اليهود عام 1950 وكان يبلغ تعداد اليهود منتصف القرن العشرين ( قبل التسفير ) اكثر من 180 الف نسمة معظمهم في بغداد ( مير بصري ـ يهود العراق ). وفي يومها يتغنى الشعراء بالتعايش والتسامح بين الأديان ، فيقول الشاعر جميل صدقي الزهاوي :
عاش النصارى واليهود ببقعة               والمسلمون جميهم اخوانا
لقد كتب الكثيرون عن ذلك الحدث الرهيب ونتائجه ونقتبس من إعداد مازن لطيف في :
التاريخ المنسي ليهود العراق المستدرك من ذكريات انور شاؤل ، دار ميزوبوتاميا ، سنة 2013 بغداد ص54 :
( .. تعرض المواطنون اليهود الى ملاحقات ومضايقات واعتداءات لم يسبق لها مثيل انتهت بتلك المجزرة الرهيبة في 1 و2 حزيران 1941 التي ذهب ضحيتها من اليهود ، حسب الإحصائيات التي توفرت في حينه ، 179 قتيلاً و2118 جريحاً ، وبلغ عدد ما نهب من الدور 1000 بيت ، ومن الحوانيت 2500 حانوت ... اما عدد الأشخاص الذين تضرروا نتيجة النهب فقد بلغ 40 الف متضرر .
 لقد شاعت في تلك الفترة بين العوام المستفيدين من هذه الظروف ذهنية الفرهو د وسلب اموال الناس فقد وردت اهازيج ومنها :
حلو الفرهود لو يصير يومية التي وضعها عنواناً للمقال واهزوجة اخرى بنفس المعنى :
الله اشحلو الفرهود يا إسلام       يا ريتة يعود كل سنة وكل عام .
نعم هكذا عاد الفرهود بعد 73 سنة اي 2014  في مدينة الموصل ، وكان الدور من حصة المسيحيين هذه المرة ولم يكن بتلك الفوضى التي تم في عام 1941 بل كان مدروساً هذه المرة وتم على يد قوات الدولة الإسلامية او ما عرف بداعش التي باتت تسيطر على مناطق واسعة من العراق



مدينة الموصل اليوم تعيش ايام الفرهود ، إن كانت داعش لا تفتك بالمسيحيين فإنها تجردهم من املاكهم ومقتنياتهم وكرامتهم وتفرض عليهم الهجرة القسرية كبديلاً لإبقائهم على دينهم وعدم فرض الجزية عليهم . في الموصل قصص مؤلمة مليئة بالخوف والأنكسار والعبثية والأستهتار بإنسانية الأنسان وكرامته وحقه في الحياة والتملك وحرية المعتقد .
بعد الأستيلاء على بيوت المسيحيين وكل ما داخل البيت من اثاث وملابس ومقتنيات كانت الحملات السرقة واللصوصية تكمل فصولها في في نقاط السيطرة ، وفي الوقت الذي ينبغي ان تكون تلك النقاط ( السيطرة ) مكان لحفظ امن المسافرين لكي لا يتعرضوا للاعتداء والسرقة في الطريق ، فإن افراد السيطرة نفسها يقومون بإعمال اللصوصية والسرقة تماماً كأي قاطع طريق ، ولكن هنا اللصوصية تكون مغلفة بالإطار الديني ، فكل ما يملك هؤلاء المساكين من نقود إن كانت دولارات او دنانير عراقية ومن مصوغات ذهبية حتى خاتم الزواج وموبايلات وباسيكلات اطفال وزجاجات حليب الأطفال وأدوية مرضى القلب ، وبعد كل ذلك سيارة العائلة ، اجل السيارة مهمة  فجميع هذه هي من ممتلكات الدولة الأسلامية عليهم تركها في السيطرة ، وعلى رب العائلة وبرفقة عائلته ترك كل ذلك والترجل مع افراد عائلته حيث يشاء ودون اعترض ، إنهم يطبقون شريعة الله .

 

دير مار بهنام
نحن لا نتطرق هنا الى الهيمنة على الأديرة والكنائس والعبث بمحتوياتها التاريخية وقدسيتها الدينية منها دير مار بهنام قرب بغديدا ودير ماركيوركيس في الموصل ودير مارميخائيل الكبير التاريخي في الموصل وغيرها من الأديرة والكنائس ، فكانت هناك ناحية اجتماعية تناقض ناموس الحياة في كل المذاهب والأديان والأعراف والقيم الأجتماعية في كل المجتمعات البشرية ، وهي وقوف الجار مع جاره اوقات الشدة والمحن ، ورغم سماعنا لبعض القصص بوقوف الجار المسلم مع الجار اليهودي في الفرهود الأول وفي الفرهود الثاني الذي كان مع المكون المسيحي ، إلا ان الجار المسلم بشكل عام كان الصمت المطبق يلفه حين الأعتداء على جاره المسيحي ، بل يكون هو الدليل للايقاع بجاره المسيحي . وهنا اقتبس فقرة من مقال سوسن الأبطح في الشرق الأوسط بتاريخ 27 /07 تكتب :
«داعش» ليس تنظيما أرعن، يوزع الموت والخراب في صحراء معزولة، لولا البيئات الحاضنة والسكوت المطبق، وأحيانا الدعم المحلي. أحد الفارين من الموصل يبكي قهرا أمام الكاميرا وهو يتحدث عن جيرانه الذين فرحوا بنبأ إخلاء المنزل: «أسعدهم أن يستولوا على بيتنا». كاتب من الموصل سطر رسالة مبكية يخاطب فيها المسلمين قائلا:
«نغادر الموصل مطرودين وقد أذلنا حاملو راية الإسلام الجديد، نغادرها لأول مرة في التاريخ، لا بد لنا أن نقدم شكرنا لأهلنا فيها، الذين كنا نعتقد أنهم سيحموننا كما كانوا يفعلون، وسيقفون بوجه عتاة مجرمي القرن الحادي والعشرين ويقولون لهم إن هؤلاء هم الأصلاء وهم الذين أسسوا هذه المدينة. كنا نطمئن النفس في أن لنا جارا عزيزا، وابن محلة شهما، وإخوانا تبرز أخلاقهم يوم الشدة .. لكننا خًذلنا




وهناك قصص كثيرة سمعناها لا مجال للتطرق اليها حيث تدل على معنى التفرقة الدينية بأبشع صورها ، وهذا يذكرني بالفصل العنصري الذي كان سارياً في جنوب افريقيا ، فأثناء عملي البحري حيث عطلت باخرتنا  قبالة سواحل مدينة كيبت تاون التابعة لجنوب افريقيا ، المهم في القصة اننا طاقم الباخرة نزلنا الى المدينة ونحن مجموعة اردنا دخول احد البنوك فلاحظنا اعتراض الشرطي امام الباب على احد بحارتنا واسمه حسين ، حيث كانت بشرته سمراء الى مائلة الى السواد ، فأخذت أجادله بأننا عراقيين وهذا عراقي ، وبعد إصرارنا وأخذ ورد سمح للبحار حسين بالدخول الى البنك الذي لا يسمح للسود بالدخول فيه .
ونقرأ عن حوادث مماثلة في اواخر الأربعينات من القرن الماضي بأن نلسون مانديلا كان يسافر برفقة ثلاثة من اصدقائه الهنود الملونين الذين كان يسمح لهم بالركوب في نفس الترام مع المواطنين البيض على يجلسوا في الدور الأعلى من القسم الخلفي للترام ، اما المواطنين السود فكان لهم ترام مستقل لهم يتوقف تشغيله ليلاً . لقد حاول جابي التذاكر ان يطردهم من الترام مخاطباً العمال الملونين الهنود  : القانون لا يسمح لكم باصطحاب شخص زنجي حيث لا يمكن لأي شخص ان يفعل ذلك سوى المواطنين البيض فقط .
طبعاً هذه تصرفات مشينة قد مضى زمنها ، ولكن يبدو ان الفصل العنصري الديني هو اشد قسوة وظلماً من الفصل العنصري على اساس بشرة الوجه ، والعجيب كل العالم كان يستنكر تلك التفرقة العنصرية ولا احد يستنكر ويشجب الفصل العنصري الديني الذي نعاني منه .
بقي ان نقول ما يخص موضوعنا إن فرهود الأمس كان جلياً واضحاً من يقوم به من العامة المسلحين بالسلاح الأبيض ، وإن من يقوم بفرهود اليوم هم نفس العامة لكنهم يحملون الأسلحة المتطورة الحديثة ، ويقومون بتلك الأفعال تحت برقع داعش ، ولو كشفنا عن هذا البرقع سيظهرون العامة أنفسهم فداعش ليسوا مقطوعين من شجرة وليسوا تنظيم منبوذ إنما هو تنظيم مرحب به في بيئة الموصل المجتمعية ، وإن البيوت التي صودرت من المسيحيين ستكون من الغنائم لأهل الموصل من الدواعش .
نعم المسيحيون بحاجة الى حماية دولية وإلا سيكون مصيرهم في حكم المنتهي ما دامت عقلية الفرهود ( الغنائم ) هي السائدة في هذا المجتمع .
ودمتم بخير
د. حبيب تومي / اوسلو في 28 / 07 / 2014








147
الأخوة الأفاضل في إدارة موقع عنكاوا المحترمون 
تحية ومحبة 
لا ادري ما هو السبب في إزالة مقالي من الصفحة الرئيسية ، علماً إن المقالات التي بعده في الترتيب لا زالت ظاهرة على الصفحة الرئيسية ، فلماذا غيبتم مقالي ؟ حبذا لو اعرف السبب ؟
تحياتي 
حبيب 

148
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم 
لا يوجد على ارض الواقع  دلائل لما ورد في تلك الفضائية ، إنهم يسيرون حسب البرنامج المرسوم ، ولا يوجد قوة فاعلة تصدهم .
دمت بخير 
تحياتي 
حبيب 

149
مرحبا ميوقرا عزيزا خوشابا سولاقا
تحية ومحبة
ما يؤسف له ان تلجأ هذه المجاميع المسلحة لمحاربة الناس المسالمين ، والذين لا ناقة لهم  ولا جمل في الصراع الدائر ، إن ما يُنشر من الأخبار وما يتعرض له هؤلاء الأبرياء ، لا يمكن ان يتصوره المرء ، كيف يجيز الأنسان لنفسه وهو في كامل لياقته البدنية وعدته العسكرية ، كيف يعطي لنفسه الحق ، فالأعتداء على انسان ضعيف  مسالم ، خاصة إذا كان المقابل امرأة او رجل كبير في السن او صاحب عائلة يعيل اطفالاً ، إنه عصر التخلي عن مبادئ المروءة والكرامة والرجولة ، ولا ندري الى اين تصل الأمور  .
املنا ان تمر هذه العاصفة بخير
شكراً على مرورك اخي خوشابا سولاقا
تحياتي
حبيب

150
نعم اخي عبد الأحد نحن نعيش في غابة ، ووحوش الغابة ارحم من الوحوش البشرية ، وحوش الغابة لا تفترس إلا حينما تشعر بالجوع بينما الوحوش البشرية تفترس عند اختلاف الهوية ، واليوم شعبنا المسيحي يتعرض لهذه الغزوة الظالمة التي لا يقبل بها دين او ضمير .
شكراً لمرورك
تحياتي
حبيب

151
وأخيراً مدينة الموصل بدون مسيحيين في ظل خلافة الدولة الإسلامية
اين الصوت الإسلامي المعتدل من التفرقة العنصرية بحق المسيحيين في الموصل ؟

بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
بعد ان نشرت المقال في بعض المواقع تحت عنوان : اين الصوت الإسلامي المعتدل من التفرقة العنصرية بحق المسيحيين في الموصل ؟ فقد استجدت ظروف اخرى بين ليلة وضحاها ، إذ ورد خبر في CNN  يقول :
المهلة تنتهي السبت .."داعش" تخيّر مسيحيي الموصل بين الإسلام أو الجزية أو القتل وورد في الخبر :
 ( بغداد، العراق (CNN)-- أصدر المسلحون المتشددون الذين يسيطرون على مناطق واسعة في العراق وسوريا، تهديداً للمسيحيين العراقيين في مدينة الموصل، فإما أن يدخلوا في الإسلام، أو أن يدفعوا الجزية وفق أحكام الشريعة ، أو يواجهون الموت بحد السيف .




   الرسالة موجهة من الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروفة باسم "داعش"، وتم توزيعها على قيادات الأقلية المسيحية ، التي بدأت بالتناقص في الأيام الأخيرة.
 وتقول الرسالة بأن زعيم الدولة الإسلامية "الخليفة" أبو بكر البغدادي، وافق على السماح للذين لا يريدون الدخول في الإسلام ، أو دفع الجزية، بأن يخرجوا من المدينة بأنفسهم فقط ، خارج دولة الخلافة،  وذلك بحلول ظهر يوم السبت،  وبعدها بحسب التحذير الوارد في الرسالة فإن "السيف هو الخيار الواحيد.") .
حسب الرابط : http://arabic.cnn.com/middleeast/2014/07/18/isis-mawsil-christians-mesaage
هكذا يكون مصير اهل المدينة الأصليين يوضعون امام خيارات عسيرة ونحن في القرن الواحد والعشرين ، ويكون مصيرهم الهجرة وترك بيوتهم العامرة بعد ان كدحوا وعملوا طول العمر بعرق جبينهم جاءت الدولة الإسلامية لتصدرها بجرة قلم والسبب انهم مسيحيون ، وقرأنا ان خمس عوائل مسيحية بعد خروجهم من مدينة الموصل متجهين نحو اربيل ، خرج مجاهدو الدولة الإسلامية في العراق في نقطة سيطرة الشلالات عليهم وصادرت مبالغهم المالية مع مقتنياتهم الذهبية وأجهزة الموبايل التي بحوزتهم وحسب الرابط :
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=745887.0
افادت مصادر موقع عنكاوا كوم  في الموصل بأن مسلحو الدولة الاسلامية في العراق و الشام – داعش قاموا بسلب خمس عوائل مسيحية و هي في طريقها الى اربيل.
واضافت المصادر بأنه تم سلب ثلاث عوائل منهم  مساء امس الخميس عند سيطرة الشلالات وهم في طريقهم الى اربيل و عائلتين  اخريتين صباح اليوم الجمعة وفي نفس المنطقة.
وقالت المصادر بان عناصر داعش قامت بمصادرة المبالغ المالية التي بحوزة العوائل و مقتنياتهم الذهبية و اجهزة الموبايلات.
وهكذا اعتُبرت اموال هؤلاء الفقراء بأنها غنائم حرب ينبغي مصادرتها .
والآن اعود الى المقال الأصلي الذي كتبته :
في العراق اختلط الحابل بالنابل على خلفية الصراع الطائفي وانقسم العراق جغرافياً وسياسياً وعسكرياً وقومياً ومذهبياً ، وليس هناك خلاف ونقاش وحوار هادئ ومنطقي بين المناطق الشيعية والسنية ، بل هنالك حوار بلغة قعقعة السلاح بمختلف انواعه من طائرات مقاتلة ومن طائرات الهيلوكبتر وقوات المحمولة جواً ومن مضادات الطائرات ومن دبابات ومدرعات وصواريخ ومدافع هاون وجميع انواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة ، هذا هو الوضع بكثير من مدن العراق المقسم ، والذي يفترض انه دولة واحدة تعيش فيها المكونات الدينية والعرقية والمذهبية العراقية من : عرب وأكراد وتركمان وكلدان وسريان وأرمن وآشوريين وشبك وأيزيدية وكاكائيين ومندائيين وسنة وشيعة وغيرهم على اساس ان هذه مكونات متآخية تحمل الهوية العراقية ، وفي الحقيقة هي مكونات متآخية لولا الصراع الدموي بين السنة والشيعة ، ونحن نذهب ضحية هذا الصراع الذي لا ناقة لنا فيه ولا جمل .
في الموصل بتاريخ 10 حزيران الماضي دخلت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) واحتلت المدينة بزمن قياسي ،  وبعد ذلك تبدل اسم داعش الى دولة الخلافة الإسلامية ، ونحن المسيحيون ليس امامنا سوى الترحيب بهذه الدولة ، لأن الجيش العراقي بجبروته تقهقر امام هذه القوات ، وأهالي الموصل رحبوا بهم ، فنحن نرحب بهم ايضاً على ان يكونوا عادلين في حكمهم وان يعاملوا جميع العراقيين بمساواة وعدالة وليس بتفرقة دينية عنصرية .
ان ما قامت به هذه القوة انصب في قالب الأنتقام من المكون الشيعي في المنطقة مما حدا بهذا المكون العراقي بهجر بيوتهم واللجوء الى الأماكن الآمنة ، وهذا ينطبق كثيراً على اتباع الأديان غير المسلمة كالمسيحيين والأزيدية والشبك ، وما يخص هذا المقال ، فإن العوائل المسيحية القليلة المتبقية في الموصل رغم ابتعادها عن الصراع الدائر بين السنة والشيعة ، ورغم دعوتهم المستمرة الى الإخاء والمحبة ، إلا ان نصيبهم لم يكن قليلاً من عمليات الخطف واالتهجير والفصل العنصري ، ومنذ دخول قوات داعش الى الموصل زادت معاناتهم واحوالهم سوءاً ، فهذه القوات تفرض الشريعة الإسلامية على المسلمين وعلى غير المسلمين ، وليس هذا فحسب ، فقد تعرضت راهبتان مع 3 ايتام الى عملية خطف واطلق سراحهم بعد 17 يوم ، ويمكن ان نحسب عملية إطلاق سراحهم بسلام على انها نقطة ايجابية تغطي على عملية الأختطاف .
وليس هذا فحسب فكانت هناك عمليات الفصل العنصري الديني في كثير من المواقف ، ففي إجراء حرمت داعش على ابناء شعبنا العمل  في الملاكات الصحية والطبية في الموصل فقد ورد خبر من الموصل مفاده :
»إن تنظيم الدولة الاسلامية – داعش قد امر ادارات المؤسسات الصحية في مدينة الموصل بأيقاف عمل المئات من المسيحيين ممن يعملون كأطباء وممرضين .
واضافت المصادر بان العديد من الموظفين في الملاكات الطبية و الصحية تلقوا توجيهات شفوية من مدراء المستشفيات والمراكزالصحية في المدينة بعدم الدوام والى إشعار اخر.
وتأتي هذه الاجراءات ضمن سلسلة من المضايقات على ابناء شعبنا في الموصل بعد استيلاء داعش على المدينة.
حسب الرابط ادناه   :                                                                                 
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=745377.0
كما كان ثمة اجراء آخر يدل على التفرقة العنصرية بسبب الهوية الدينية مفاده ان الجوامع توفر اسطوانات الغاز لأهالي الموصل وتستثنى من ذلك المسيحيين ، علماً ان الكنائس حينما توزع المساعدات وتكون مخصصة للعوائل المسيحية فتمنح قسم منها للعوائل المسلمة المتعففة دون تفرقة .
اكثر من ذلك فتفيد الأنباء ان عناصر الدولة الأسلامية ابلغوا وكلاء الحصة التموينية بقطع مفردات الحصة التموينية عن العوائل المسيحية والشيعية .
هذا بالإضافة الى الإستيلاء على مقر المطرانية والأستيلاء على بيوت عائدة لمواطنين مسيحيين ، وغيرها من المعاملات المنافية لأبسط حقوق الأنسان والمواطنة ولعل اكثرها ايلاماً تلك التفرقة العنصرية التي يشيرون الى بيت المسيحي بحرف (ن ) اي نصراني والى عبارة تقول (عقارات الدولة الإسلامية ) فقد اكد عدد من مسيحيي الموصل الساكنين
 في منطقة حي العربي شمال شرقي مدينة الموصل ان عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش  قاموا بوضع عبارة (عقارات الدولة الاسلامية ) على منازلهم مع حرف (ن) في اشارة الى ان مالك هذا الدار هو (نصراني ) أي مسيحي واضاف عدد من ابناء شعبنا ان هذا الاجراء يعزز اجراءات عناصر داعش في الأستلاء
 على منازل المسيحيين ومحاولة طردهم منها مع عدم تمكنهم من التصرف بها من خلال بيعها للاخرين.

 كما اكد اخرون انهم رغم اشغالهم تلك الدور فان عناصر داعش قامت بوضع علامة دائرة وفي داخلها حرف (ن) .. كما تم تزويدهم باستمارة معلومات تتضمن استفسارات عن عدد افراد الاسرة واعمارهم.. وحسب الرابط
بط : http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=745701.0
 
 
إن هذه الإجراءات منافية لحقوق الأنسان وهذا يذكرنا بإجراءات المانيا النازية التي اتخذت بحق اليهود في اثناء الحرب العالمية الثانية حيث كان يفرض على اليهود في المانيا  وفي الدول التي تحتلها المانيا
تفرض عليهم وضع علامة نجمة داود على ملابسهم الخارجية لتفريقهم عن المواطنين الآخرين كما يظهر في الصورة 

From 19th September, 1941 Jews in Germany and occupied countries were required to wear the Star of David in public as the Nazi racial laws had produced much hardship
لقد درسنا وصادقنا وتعاملنا مع مسلمين بأعمال تجارية وعلاقات صداقة اجتماعية إن كانت علاقت شخصية او عائلية ، وجرت بيننا معاملات تجارية وبيع وشراء بيوت وعقارات مع مسلمين ولم نسمع يوماً ، بأن بيوت المسيحيين هي ملك الدولة او هي حلال للمسلمين ، علماً ان الدولة العراقية في كل مراحلها تشير في المادة الأولى للدستور انها دولة إسلامية .
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال : يا ترى من هو المسلم الحقيقي ؟ هل هو المسلم الذي يعالمنا كمواطن وكصديق ولا يطمع ولا يستولي على املاكنا واموالنا ؟ ام المسلم الذي يستولي ويغتصب اموالنا وبيوتنا وحلالنا ؟
في الموصل وفي المدن العراقية هناك مسلمون معتدلون ، يعاملون غيرهم من اتباع الأديان الأخرى غير الأسلامية يعاملونهم كبشر مثلهم ، والمسلمون يجب ان يكونوا كبقية البشر ليسوا افضل من الآخرين ولا الآخرين افضل منهم ، الناس سواسية كأسنان المشط .
الا ينبغي بهذه الحالة ان يرفع المسلمون المعتدلون من السنة والشيعة ، أن يرفعوا اصواتهم لمناصرة المظلومين من الأديان الأخرى ؟ إن لم يكن بالتظاهر والأحتجاج فعلى الأقل بأساليب اخرى ، فمتى نقرأ مقالة لكاتب ؟ ومتى نسمع خطبة من رجل دين مسلم يرفع صوته ضد الظلم بحق الأقليات الدينية في الوطن العراقي وفي بقية الدول الأسلامية ؟ إننا لم نلمس شئ من هذا القبيل من المسلمين المعتدلين لحد الساعة .
المسلمون يهربون من الظلم في اوطانهم ويلجأون الى الدول الغربية المسيحية وهناكك يزاولون حريتهم بحرية افضل ويأخذون حقوقهم افضل من اواطنهم ، بينما ابن الوطن المسيحي او غيره من اتباع الأديان الأخرى يلاقي معاملة بعيدة التعامل الإنساني من الإنسان المسلم وهو ابن الوطن قبل المسلم وليس لاجئاً .
اليوم مدينة الموصل تعيش حالة فصل عنصري كامل ، فأين المفر ، اين يهرب الإنسان من ظلم اخيه الأنسان ؟ إن الحقد الديني والكراهية يؤديان الى ظلم البشر للبشر وهو يؤدي الى المزيد من الحقد ، حقد الإنسان ضد اخيه الأنسان ، وانا لا اتكلم فقد بين المسلم والمسيحي او الإيزيدي او المندائي بل حتى بين المسلم والمسلم كما هو الحال اليوم بين السنة والشيعة ، وعلى المسلمين المعتدلين ان يكون لهم كلمة وصوت في هذه المأساة التي يتعرض لها العراق اليوم .
د. حبيب تومي اوسلو في 19 / 07 / 2014

152
توفيق البطل ، توفيق الإنسان ، توفيق المحبوب
اجل إن توفيق يحمل تواصيف النبل والشجاعة والكرامة والصداقة .. حاولت ان ان اكذب عيني حينما لمحت صورة الصديق توفيق في مقال الأخ اكرم نوري حكيم الموسوم : توفيق البطل رحل مبكراً ، وقلت في نفسي ان توفيق بصحة جيدة وانا اعرفه بالملابس الأعتيادية ، ولم اره قط مرتدياً الزي الشعبي في عنكاوا ، فاستحسنت فكرة تكذيب عيني ، خاصة وان الأخ الكاتب لم يكتب تفاصيل عن عائلة المرحوم توفيق ، الصدف ان تلفوني عاطل ولا يمكن الأتصال بعنكاوا ، وبعد تصليحه اتصلت بصديقي وعديلي غانم في عنكاوا ، وكان هو حلقة وصل للتعرف بالأنسان الطيب توفيق حكيم الذي كنا نلتقي معه في مقر الحزب الشيوعي في عنكاوا .
المهم بعد الأتصال الهاتفي عرفت ان المتوفي هو توفيق حكيم ومن تأثير الرابطة الأنسانية وقدسية الصداقة انحدرت الدموع الساخنة من مقلتيّ دون ان استطيع ان احبس الدموع ، وهكذا رحل البطل الأنسان النزيه المحب للصداقة توفيق ، لقد تعرفت على توفيق لفترة قصيرة ، وكأنما اعرفه طول عمري . هذا هو الأنسان المناضل الذي رحل من بيننا بفعل المرض الذي لم يمهله طويلاً ، وهذا هو مصير الأنسان في بلوغ النهاية بطريقة من الطرق .
نتضرع الى الرب يسوع ان يتغمده بوافر رحمته ويسكنه فسيح ملكوته السماوي بين الشهداء والقديسين  ، وأن يلهم عائلته ومحبيه نعمة الصبر والسلون .
ارجو قبول مواساتنا وتعازينا القلبية لأهله وعائلته الكريمة .
د. حبيب تومي / اوسلو

153
الأستاذ بدري نوئيل يوسف المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مواصلة النقاش حول الموضوع وأيراد المصادر التي اشارت الى المكونات في السليمانية يومئذ ، ويستشفى من ايراد الأرقام المتطابقة تقريباً ان جميعها مستقاة من مصدر واحد وهو رحلة المستر رج المقيم البريطاني والذي قام بهذه الرحلة ، وكانت الرحلة في زمن داود باشا ، والمنشئ البغدادي هو ايراني سمى نفسه محمد بن احمد الحسيني المنشئ البغدادي من موظفي المقيمية البريطانية ببغداد ، وعرف بالسيد محمد أغا الفارسي ، وهو كان مرافقاً لكلاديوس جيمس رج ، فيبدو ان مصادر كثيرة حديثة بعد رحلة رج استندت على ما جاء في رحلته ، والمنشئ البغدادي كتب ارقامه بشكل مستقل فيقول : من تبه رش الى السليمانية ثلاثة فراسخ . والسليمانية بلدة فيها نحو 6 آلاف بيت ، كلهم كرد شافعية المذهب ، وفيهم نحو ثلثمائة بيت لليهود وخمسون بيتاً للنصارى الكلدان ، والكتاب هذا كان باللغة الفارسية قام بتعريبه عباس العزاوي المحامي .
 ولدي مصدر آخر يتكلم عن السليمانية وهو كتاب رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين وكردستان تأليف شون والسفرة كانت سنة 1909 ، ولكن الشئ المؤسف ان الكاتب حينما يتكلم عن السليمانية ص209 فقد سقطت الأوراق التي وراءها .
ومصدر آخر هو الدكتور شاكر خصباك في دراسته الجغرافية الأثنوغرافية عن الأكراد إذ يذكر الكلدان في هذه المنطقة لكنه لا يتطرق الى التفاصيل . ويبقى الموضوع هكذا الى ان يسعفنا احد القراء بما لديه من معلومات جديدة حول الموضوع
تحياتي
حبيب

154
الأب الفاضل نويل فرمان السناطي المحترم
تحية ومحبة
اجل كانت مبادرة والتفاتة كريمة من غبطة البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الأحترام بطرح فكرة الرابطة الكلدانية ومهما كانت الصيغة التي طرحها فهي معرضة للتحليل والنقاش ، وكل بداية تحتاج الى المزيد من الأفكار والآراء والصدق والصراحة ، ومن الطبيعي ان تتفاوت وتختلف الآراء وهذه حالة صحية مطلوبة ليكتمل البناء على اسس رصينة من الدراسة والتمحيص .
سبق لي ان طرحت رأيي في موضوع الرابطة الكلدانية وذلك في شهر آذار المنصرم وكان ذلك من خلال مقال حمل عنوان : الرابطة الكلدانية خطوة مباركة في الأتجاه الصحيح .. كيف ؟ ولماذا ؟
وكان محل استغربي حينما عكف موقع البطريركية (سانت ادي ) على أهمال الموضوع وعدم نشره وقتئذِ ولحد الآن اجهل السبب .
 والمقال منشور ادناه .
دمت بخير ومحبة ابونا نويل فرمان السناطي المحترم
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــ
الرابطة الكلدانية خطوة مباركة في الأتجاه الصحيح .. كيف ؟ ولماذا ؟
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
كل ولادة يعتريها المعاناة والمخاض ، وإن كان اليوم باستطاعة العلم التكهن بجنس الوليد ذكر ام انثى ، لكنه لا يستطيع التنبؤ بمستقبل هذا الوليد هل يكون صالحاً ام شريراً، عالماً ام غبياً ..الخ هكذا كل وليد يراد به غايات نبيلة ، وفي عالم الأجتماع والسياسية والأقتصاد والفن .. يراد بالكيان الوليد غايات مجتمعية او سياسية ، وفي موضوعنا الرابطة الكلدانية تعتبر غاية وهدف يراد به خدمة المجتمع في سياقات ومجالات معينة ، لا سيما وإن مبادرة التأسيس نابعة من البطريركية الكلدانية المعنية بمصير الشعب الكلداني في العراق والعالم .
إن العاصفة الهوجاء التي عصفت بالعراق ، طال الشعب الكلداني قدر كبير منها ، فكانت هجرتهم وتشتتهم في ارجاء المعمورة ، وكانت هذه الهجرة التي شملت نسبة كبيرة من المسيحيين  ، لاسيما بعد سقوط النظام عام 2003 كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، حيث دقت نواقيس الخطر ، واعلن عن انباء ان العراق في طريقه الى التخلص من مسيحييه ، واعلنت نسبة مخيفة عن هذه الهجرة وعن عدد العوائل التي تهاجر يومياً ، وكان البطريرك الكلداني اكثرهم خوفاً وتوجساً من هذا الخطر المحيق بشعبه ، وفي الآونة الأخيرة عقدت ندوة في بغداد عن تحديات الهجرة ، وقال فيها غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى : ترك البلاد بمثابة بيع الهوية وخيانة للوطن .. وأضاف :
وأعتبر البطريرك ساكو ظاهرة ترك المسيحيين لبلدهم والهجرة نحو المجهول "بألاستئصال عن الجذور والتقاليد الموروثة من حضارة بلاد الرافدين وشكل من أشكال الموت لمن يجهل طبيعة المجتمعات والعقلية الغربية ويجد صعوبة في التأقلم مع اللغة والاعراف المختلفة عن ثقافتنا ولغتنا ومبادئنا". ولكن مع ذلك يضيف غبطته :
رغم أن مستقبل المسيحية والكنيسة الكلدانية يكمن في العراق حيث اللغة والتراث والطقس وليس في بلاد الانتشار ، أكد البطريرك ساكو أن حضورنا لا يخضع للعدد سواء كنا أقلية أو أكثرية  بقدر ما هو مرهون بالتزامنا المعطاء وتأثيرنا في المجتمع العراقي.
وكلمته حسب الرابط :
http://splashurl.com/l287qdf
ومهما كان فإنه لا بد من مراعاة الأمر الواقع ، فإن المسيحيين بشكل عام والكلدان بشكل خاص اليوم نلقاهم منتشرين في بلدان المهجر ، والأسباب متعددة ولكن النتيجة واحدة ، ، ولهذا ينبغي ايجاد آصرة تربط هذا المكون وتجعله قوماً واحداً إن كان في وطنه او في حله وترحاله ، وهذه الآصرة هي القومية التي تربط هذا المكون وتمنعه من التشتت ونسيان الهوية . إن فكرة تأسيس الرابطة الكلدانية تعتبر حلقة مهمة في تلك السلسة التي تشكل مقومات القوم الواحد . ومن قراءة اوليات تأسيس الرابطة الكلدانية نقرأ ان :
حشد طاقات الكلدان في الداخل والخارج وتعزيز العلاقات داخل البيت الكلداني.
كما نقرأ
الرابطة ليست جبهة منغلقة ضد أحد، بل منفتحة على الكل.  هدفها  مدني وانساني ومسيحي وكلداني،  تسعى لخدمة الكلدان والمسيحيين والدفاع عنهم بأسلوب حضاري هادئ  وتمد  الجسور بين العراقيين في سبيل عيش مشترك متناغم  وتسعى لنشر تراثنا المشرقي وتأوينه وتفعيله .
كما ورد ان :
الرابطة عالمية لا تقتصر على بلد معين أو جماعة محددة، لكنها تتشكل أساسًا من النخبة الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية .
وورد ايضاً :
العمل على الحفاظ والدفاع عن حقوق الكلدان والمسيحيين الاجتماعية والثقافية والسياسية وتشكيل قوة ضغط لاستمرار وجودهم في البلد الأم بطريقة متساوية راجع الرابط :
http://splashurl.com/klhhzwv
والرابط :
http://splashurl.com/mo4ynyh
إن هذه المعطيات وغيرها تعطينا الخطوط العريضة لعمل هذه المنظمة المهمة . وكما يقال ان تصل متأخراً خير من ان لا تصل ابداً ، فهذه المنظمة كان يجب ان يسبق تأسيسها هذا الوقت . واليوم كانت المبادرة من اعلى المصادر ، وإن تأسيس مثل هذه المنظمة يعتبر وضع حجر الزاوية في بناء البيت الكلداني . وهذه المنظمة ليست من باب الترف ، إنما هي ضرورة موضوعية خلقتها الظروف التي تحيط بشعبنا الكلداني وببقية مسيحيي العراق بشكل عام .
إذا اهملنا التعاريف الكلاسيكية لمفهوم القومية ، من اقتصاد مشترك وجغرافية مشتركة ، ولغة مشتركة الى آخره من المشتركات ، ونحاول التقرب من المصالح والمصير المشترك سوف نجد تفسير مفهوم لمعنى القومية ومعطيات نموها ، وسوف نشير الى واقع عشناه في القوش ، إذ كان هنالك بين الأهالي خلافات واختلافات في الحياة اليومية لأهل القوش ، ولكن حينما يصدر نداء النجدة ( هاوار ) كأن يجري الأستيلاء على قطيع غنم او ابقار القوش ، فيهب الجميع ، ليس اصحاب الغنم او اصحاب البقر فحسب ، بل جميع الرجال يلجأون لحمل السلاح  ، وتذوب كل الخلافات القديمة في بودقة مصلحة البلدة ومصيرها .
 هذه هي المشاعر القومية التي تحرك الشعوب ، لدينا تجربة الأكراد حيث ان التقسيم العشائري كان شديداً بينهم ، كما ان الجغرافية الجبيلة قد ساهمت بهذا التقسيم ، ولكن حينما وجدت هذه العشائر ان شعوب المنطقة قد كونت دولها بعد تفكك الأمبراطورية العثمانية مثل العرب والأرمن واليونان والأتراك ، فدأبت المشاعر القومية تدب بين مواطنها لتعلن وتكافح من اجل تحقيق اهدافها القومية العابرة للروابط القبلية والمناطقية وغيرها ، هذا ما لمسناه ايضاً في القبائل الآثورية ايضاً التي كانت متمركزة في جبال حكاري ، حيث بقيت هذه العشائر محافظة على ولاءاتها العشائرية ، مع رابطة دينية مبنية على المقدس بولاء كبير للرئيس الديني ، والذي كان بمثابة الرئيس الدينيوي ايضاً ، لكن بقي الرابط القومي غامضاً ومتخفياً لحين تعرض تلك القبائل ( مجتمعة ) الى هجمة استهدفت مصيرهم ( جميعاً ) فكانت ولادة الشعور القومي الأثوري  ومن ثم تطور الى آشوري بعد الحرب العالمية الأولى ولحد اليوم .
الشعب الكلداني تعرض في وطنه الى هجمة إرهابية استهدفت وجوده ومصيره في وطنه ، كما تعرض الى حملة اخرى استهدفت الى إلغاء اسمه القومي التاريخي الكلداني في وطنه العراقي . هنا اود ان اشير الى تاريخ قريب ينبغي الأستفادة منه ، فغايتنا من قراءة التاريخ هي للاستفادة من تجاربه ، وإلا ما فائدة قراءة وقائع واحداث قد مرت وطواها الزمن ؟
وهنا اشير الى تجربة الأتحاد السوفياتي السابق التي عايشنا ظروفها عن كثب ، لقد كان الأتحاد السوفياتي السابق قد وحدته الآيديولوجيا ، ورغم نظام الجمهوريات وكيانات الحكم الذاتي ، فإن الأتحاد السوفياتي السابق كان يرتكز على حكم مركزي ، وبقيت مسألة المشاعر القومية كامنة كالجمر تحت الرماد ، وحينما تراخت القبضة المركزية الصارمة بعد 75 سنة من الحكم  انبعثت تلك الجمهوريات المستقلة المبنية على معطيات قومية بالدرجة الأولى . وهذه تجربة يمكن الأستفادة منها بأنه لا يمكن دفن المشاعر القومية لدى الشعب الكلداني مهما كانت المزاعم والمبررات ، إن كان بعضها يدعي بأننا شعب ضعيف منقرض ، وإن الوحدة بيننا تقضي بعدم الدعوة لتنمية المشاعر القومية الكلدانية كل هذه المزاعم ليس لها اساس من الصحة لأنها تصب في خانة الفكر الإقصائي لمكون عراقي كلداني اصيل .
إن المنطلقات القومية لا تعني العمل القومي فحسب بل ان التمسك بالأسم القومي وباللغة القومية ، وبالأناشيد والأغاني والموسيقى والغذاء والأزياء القومية والتقاليد والعادات والأوابد والأعياد والأهازيج والقصص والحكايات والفولكلور .. كل هذه عناصر مهمة لبقاء القومية .
اليوم يبادر البطريرك الكلداني الموقر مار لويس روفائيل ساكو على طرح مقترحه لتأسيس رابطة كلدانية ، إنها حقاً لبنة مباركة في عمارة المصير والوجود الكلداني . برأيي المتواضع ان منظمات المجتمع المدني لها دور كبير في رفد الفكر والثقافة والفن ، إضافة الى كونها مراصد لمراقبة الإداء الحكومي ، وإبراز مكامن الخطأ لمعالجتها ووضع الحلول الصائبة لحلها ، هنالك من يقف بالضد من هذه المنظمات باعتبارها لا تؤدي المهمات الملقاة على عاتقها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، ثمة من يرى ان هذه المنظمات تحمل الأسم الكلداني فحسب ، وكمثل غير حصري جمعية الثقافة الكلدانية ، التي ليس بمقدورها تجسيد الأسم الذي تحمله في نشاطاتها ، وهنا يأتي دور التمويل ، فإن من يمول ويدعم هذه الجمعية وغيرها ، يعمل على سحب الجمعية نحو خطابه السياسي والثقافي .
اريد هنا ان اكون صريحاُ فنحن الناشطون في العمل القومي الكلداني ، نتحمل جزء من المسؤولية ففرع هذه الجمعية في القوش او عنكاوا ، لم تمنع يوماً نشاط كلداني ، فالتقصير من جانبنا ايضاً ، ولهذا نشاط كل منظمة متوقف على نشاط اعضائها ومؤازريها وأصدقائها ، ونشاطها وحراكها من نشاطهم وحراكهم .
في الحقيقة ان العمل السياسي والقومي والأجتماعي كل ذلك يتطلب قدر كبير من التضحية والتفاني ، وانطلاقنا يكون بأيماننا بقضية شعبنا العادلة ، وهذه المسؤولية جسيمة يتحملها السياسي والناشط في المجال القومي والفنان ورجل الدين والمرأة والعامل والفلاح والطالب ، وكل فرد مثقف واعي من هذا الشعب ، فالمسألة هنا تتعلق بمجمل العمل الجماعي والتنسيق بين الجميع وبرأيي الشخصي ان الرابطة الكلدانية ستشكل القاسم المشترك الذي يمكنه التنسيق بين كل تلك الجهات لوضع قضية الشعب الكلداني وقضية المسيحيين عموماً في المحافل الوطنية والأقلمية والدولية ، ويبرزونها كقضية عادلة في وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة .
وفق الله كل الخيرين لغرس هذه الشتلة المباركة ( الرابطة الكلدانية ) ورعايتها لتنمو وتزدهر لما هو خير بيتنا الكلداني وعموم المسيحيين والوطن العراقي برمته .
د. حبيب تومي / اوسلو في 02 / 03 / 2014

155
الأستاذ بدري نوئيل يوسف المحترم
تحية ومحبة
قرأت المقال بشغف حيث ان المقال عبارة عن قصة واقعية فيها سرد تاريخي جميل مع وصف جميل لعادات اجتماعية في طريقة الزواج ، ولا شك ان عائلة العلكة الكلدانية مشهورة بمواقفها الوطنية والإنسانية ، واليوم نطلع على صهر العائلة وهو المرحوم فتوحي ومن بعده الدكتور نوري ، إضافة الى العلاقة مع ملا مصطفى البارزاني في فترة نفيه الى السليمانية ، ويحضرني انني قرات عن قيام البارزاني بالتردد على احدى الصيدليات المملوكة لأحد اصدقائه من الأرمن . اما عن المكونات في السليمانية فقد كتب المنشئ البغدادي في رحلته التي كانت سنة 1820 الذي كان برفقة كلاديوس جيمس رج Cloudius james Rich فيكتب :
.. والسليمانية بلدة فيها نحو ستة آلاف بيت ، كلهم كرد شافعية المذهب وفيهم نحو ثلاثمائة بيت لليهود وخمسون بيتاً للنصارى الكلدان ص59
مرة اخرى شكراً على الموضوع الشيق الذي يسلط الأضواء على عائلة كلدانية عريقة ونأمل ان نقرا لك المزيد .
ودمت بخير
حبيب

156
المنبر الحر / رد: زوعا تطور نوعي
« في: 13:30 12/07/2014  »
لا ادري ما هي المناسبة لإرجاع هذا الموضوع الى الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا ؟
تحياتي 
حبيب

157
العقلانية في احترام بغداد لإرادة الشعب الكوردستاني بعد الأستفتاء الشعبي
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
قبل ايام طرح الرئيس مسعود البارزاني دعوة للاستعداد لإجراء استفتاء على حق تقرير المصير ، ففي خطاب له في البرلمان الكوردستاني قال :
إن كوردستان لا تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بأي شكل من الأشكال، وان المتسببين هم من يجب أن يتحملوا المسؤولية، وانه اليوم أتيحت فرصة سانحة للشعب الكوردستاني ليقرر مصيره بنفسه، وهذا حق دستوري ويكفله الدستور العراقي حيث جاء فيه إن الالتزام بهذا الدستور يضمن وحدة العراق.
وقد طالب الرئيس بارزاني خلال كلمته الإسراع في المصادقة على مشروع قانون المفوضية العامة المستقلة للانتخابات في كوردستان وتشكيل الهيئة وأن يستعد البرلمان الكوردستاني لمستلزمات إجراء الاستفتاء حول تقرير المصير.
راجع الرابط ادناه : ـ
http://www.krg.org/a/d.aspx?s=040000&l=14&a=51814
بعد هذه المقدمة يتعين ان نقول ان الأكراد مثل باقي شعوب المنطقة والعالم لهم حق تقرير المصير ، ولهم حق تكوين دولة او دولهم القومية على امتداد وطنهم التاريخي إن كان في العراق او تركيا او ايران او حتى سورية ، وإن كان العرب يعتقدون بأنهم ضحية اتفاقيات سايكس ـ بيكو المبرمة عام 1916 فإن باقي المكونات يشعرون بهذا التهميش ومنهم الأكراد الذين انقسموا في الكيانات السياسية الناجمة عن تلك الأتفاقيات .
ان الحرب التي اندلعت عام 1914 اطلق عليها الحرب العالمية الأولى لتوسع مساحة الحرب ولكثرة عدد الدول المتورطة فيها حيث بلغ عدد الدول المشاركة في الحرب من مختلف القارات 30 دولة صغيرة وكبيرة ، وكان من نتائجها سقوط امم وقيام امم  ،فمثلاً انهارت الأمبراطورية العثمانية ( الرجل المريض ) ، وظهرت فكرة القومية العربية ذات النزعة الأستقلالية لتحل محل الرابطة الإسلامية في زمن سلاطين الدولة العثمانية ، ومن المعطيات الأخرى اكتشاف النفط في المنطقة ومعرفة اهميته في الثورة الصناعية ، فرسمت ملامح جديدة للمنطقة ، وكان ذلك جلياً في معاهدة سايكس بيكو الآنفة الذكر ، حيث جرى تقسيم المنطقة بمقياس مصالح الدول المنتصرة وفي مقدمتها بريطانيا العظمى وفرنسا .
القوميات الأخرى شعرت بالغبن والتهميش وفي المقدمة الشعب الكوردي ، حيث ضغط ليكون له موطئ قدم بعد الحرب وفي عام 1920 كانت هنالك معاهدة ابرمت في ضاحية سيفر القريبة من باريس عرفت بمعاهدة سيفر ومن بين مواد هذه المعاهدة كانت مواد 62 و63 و64 على حقوق الشعب الكوردي وحقوق الأقليات القومية الأخرى ومنها حقوق شعبنا الكلداني ، حيث ورد في المادة 62 :
تتولى هيئة تتخذ مقرها في استنبول مكونة من ثلاثة اعضاء تعينهم حكومات كل من بريطانيا وفرنسا وأيطاليا للتحضير اثناء الأشهر الستة الأولى التي تعقب تنفيذ هذه الأتفاقية ، لوضع خطة لمنح حكم ذاتي على المناطق التي تسكنها غالبية من الأكراد والتي تقع في شرق الفرات والى جنوب الحدود الأرمنية التي تحدد فيما بعد ... وينبغي ان توفر الخطة ضمانة كاملة لحماية الآشوريين والكلدانيين والجماعات العراقية او او الدينية الأخرى في المنطقة ..الخ .
بعد سقوط النظام في نيسان 2003 استجدت ظروف بجهة التقسيم الطائفي وتردي الأوضاع الأمنية ، ورغم ما خصص لهذا الجانب من مليارات الدولارات من ميزانية الدولة العراقية بهدف إنشاء جيش عراقي وقوات امن تحافظ على كيان العراق خارجياً وداخلياً ، لكن يبدو ان البناء شيد على اسس طائفية ولهذا لم تثمر كل تلك المبالغ في تأسيس مؤسسة عسكرية مهنية مخلصة لمفهوم الوطن العراقي ، وقد شاهدنا كيف انهارت دفاعات الجيش العراقي في الموصل المدينة العراقية الثانية بعد العاصمة ، كيف انهارت وسلمت لقوات داعش دون إطلاق طلقة واحدة .
المهم في الظروف المستجدة بعد سقوط الموصل ومدن اخرى ، طفت على السطح وبشكل جدي مسألة الأستفتاء الشعبي في اقليم كوردستان . الملاحظ ان الأكراد متعلقين جداً بالرابطة القومية الكوردية ، وبنظري فإن حدث استفتاء حول الأستقلال ستكون ثمة نتيجة كاسحة في صالح تقرير المصير ، وإن الأرتهان على اختراق الأكراد وإن تعددت وجهات النظر لديهم ووجود بعض الفروقات في المواقف  بين اربيل والسليمانية ، ففي المسألة المصيرية القومية لا خلاف حولها .
من المؤكد ان القيادة الكوردية لها تصورات واقعية على حجم الصعوبات التي تعتري طريق تأسيس مثل هذا الكيان ، ومن زمن القائد الكوردي المعاصر ملا مصطفى البارزاني كانت المنطقة تسير وفق مصالح وألاعيب الأمم ، فجمهورية مهاباد التي كان البارزاني الأب احد ابطالها سنة 1946 فقد افل نجمها بسرعة بسبب لعبة الأمم يومذاك .
لا شك ان القيادة الكردية تقدر حجم العقبات والمصاعب التي تعتري سبيل اعلان الدولة الكوردية ، فالرغبة الجامحة للشعب الكوردي في الأستقلال ربما لا توازي الصعوبات الناجمة عن هذا الأعلان ، فاليوم كما في الأمس كانت الولايات المتحدة وتركيا وإيران والعراق هي العوامل المؤثرة في المنطقة وفي المسألة الكوردية على وجه الخصوص . ويمكن الإشارة الى بعض العوامل المؤثرة ولاشك ان القيادة الكوردستانية لها تصور لحجم تلك المؤثرات . ويمكن ملاحظة هذه الجوانب المؤثرة بشكل مباشر :
اولاً : ـ
موقف تركيا الرافض بشكل دائم لأي توجهات في إعلان الأستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد ، لأن نزعة الأستقلال هذه لو تمت في اقليم كوردستان سوف تشكل حافز لنقل العدوى الى 20 مليون كوردي في الدولة التركية الذين يسعون بشكل دائم لنيل حقوقهم ، وإقامة دولتهم القومية المنشودة كبقية شعوب المنطقة .
ومع ان تركيا شريك اقتصادي كبير والمستفيد الأول من اقليم كوردستان ، ورغم انها ( تركيا) ساعدت في تصدير بعض نفطهم ، لكن مع كل ذلك تعارض الأستقلال لانه يسبب تأجيج مشاعر الأستقلال لدى اكراد تركيا .
ثانياً : ـ
موقف أيران لا يقل اعتراضاً للعملية عن الأتراك ، فأكراد ايران يشكلون القومية الثالثة بعد الفرس والتركمان الأذاريين ، وكان للاكراد تجربة مريرة مع الفرس يوم قمعت جمهورية مهاباد الكوردية وعمرها 11 شهر وذلك سنة 1946 .
ثالثاً :ـ
 انكماش الأقتصاد الكوردستاني في الآونة الأخيرة بسبب التلكؤ في دفع رواتب موظفي الخدمات المدنية بعد توقف بغداد عن صرف المدفوعات الى حكومة الأقليم ، مع صعوبات بيع النفط في الأسواق الدولية بسبب ضغوطات الولايات المتحدة وتهديدات بغداد بمقاضاة اي مشتري يشتري النفط دون تصريح من الحكومة العراقية .
اليوم تعاني كوردستان من ازمة في مخزون البنزين واقتضى ذلك ترشيد الأستهلاك فكان الوقوف لساعات طويلة للتزود بالوقود والسبب الرئيسي يعود الى العجز في تكرير النفط في الداخل للاستخدام المحلي ، وكان يجب الأنتباه لهذه الناحية ، حيث ان الأنتاج الصناعي لا سيما في مجال مشتقات النفط وفي الصناعات البتروكيمائية المهمة ، وهذا الجانب هو اهم من الأهتمام بالبناء العمراني الذي لا يشكل اهمية كبيرة في مسالة الأكتفاء الذاتي .
رابعاً :ـ
 العلاقة مع المركز : ويمكن اختصار هذه العراق بأن اقليم كوردستان هو جزء من العراق الأتحادي ، ولهذا يترتب ان تكون هنالك حقوق وواجبات ، وللأقليم علاقات مع المركز يحددها الدستور ، ولكن في محطات كثيرة اعترى هذه العلاقات توترات ومشاكل ، اليوم ينبغي على الأقليم ان يختار رئيس جمهورية للعراق كوردي وهي حصة الأقليم من المناصب السيادية حيث جرى الأتفاق غير المكتوب ، ان يكون رئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني ورئيس الجمهورية كوردي ، وعليه ان يساهم في العملية العراقية .. الخ
لكن نلاحظ ان العراق ممزق ومقسم تحت شريعة القوة والسلاح ، ها هي خلافة الدولة الإسلامية تدخل بقوة على الخط وتفرض واقعاً ليس من السهل إزالته ، وكوردستان تحت ضغط الشعب الكوردستاني مطلوب لإجراء استفتاء شعبي يقرر مصير اقليم كوردستان . ويبدو ان هذا واقع تفرضه الظروف الموضوعية السائدة . وعليه من الحكمة اللجوء الى الخطوات السلمية ، بحيث تكون عملية الأستفتاء ونتائجها مقبولة من كافة الأطراف لا سيما جانب حكومة العراق الأتحادي .
لقد جرى في كانون الثاني ( يناير ) 2011 استفتاء لشعب جنوب السودان ، بهدف الأنفصال بدولة مستقلة عن السودان ، وكان تصويت الأغلبية لصالح الأنفصال ، وفعلاً جرى في وقتها احتفال كبير بهذه المناسبة بحضور ممثلين عن المؤسسات الدولية والأقليمية والأفريقية ، بالأضافة  الى بان كي مون الأمين العام للامم المتحدة والرئيس السوداني عمر حسن البشير . وفي الحقيقة كان هذا القرار عين العقل ، فمن الأفضل ان يتم الأنفصال عن طريق التفاهم وبالطرق السلمية ، وأن تكون هناك علاقات وثيقة بعد الأنفصال ، فلماذا تسود علاقات المخاصمة والعداوة إن كان هذا قرار وإرادة الشعب الكوردي فينبغي ان تحترم هذه الإرادة ، اما وضع الأسقلال على اسس من العداوة لا شك ان الأستنزاف سيكون سيد الموقف للعراق ولإقليم كوردستان المستقل .
برأيي المتواضع انه يترتب على الحكومة العراقية ان تحل المسألة بندية وعدالة وتراعي رغبة الشعب الكوردستاني ، وان يتم الأستفتاء بموافقتها وتقبل بالنتيجة ، وأن يجري الأستقلال بالطرق الدبلوماسية دون إثارة اي خصومات او مواقف عدائية ، وأن تسود علاقة التعاون والأخوة بين الشعبين إن كان في حالة استقلال الأقليم او في ظل دولة عراقية مستقرة وديمقراطية وموحدة .
د. حبيب تومي / اوسلو في 09 / 07 / 2014

158
الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية ومحبة
شكراً على الأجابة المسهبة والشرح الوافي عن كل ما يتعلق بالموضوع ، وبالمناسبة اخي موفق ، قد يكون من المفيد التطرق الى ما في لغة القوش المحكية  في الفاض ( كعبة ، مكة ، بكة )، وكانت متداولة في العقود الماضية وبالضبط الى حد الخمسينات من القرن الماضي .
اولاً مكة ، نستعلمها كقولنا : ( رخشلي مكة مكة دطورا ) او (مكة مكة درأولا ) اي سرت بمحاذاة الجبل او بمحاذاة الوادي ، ولهذا في لغة القوش المحكية ، استخدمت لفظة مكة ، بمعنى محاذاة او موازاة او بجانب .
ثانياً ، استخدم ( مكة) كاسم لمكوك الحائك الذي يعبى بخيوط اللحمة التي تتشابك مع خيوط  السداة في نسيج الملابس الصوفية الرجالية بشكل رئيسي ، ومكة اداة دقيقة الصنع تنساب بين خيوط السداة بسهولة ، وفي بيتنا كان لنا جومة حياكة يعمل عليها والدي .
ثالثاً : لفظة بكة بتسكين الباء وتشديد الكاف ، وسمعت هذه اللفظة تطلق على وجه من اوجه العظم يدعى ( كعبة ) ، والعظم هو محور لمفصل الكعب للشاة ، وفي القوش كان يستخدم زوج من عظم ( الكعب) للعب القمار بين الرجال ايام العيد ، حيث يجري اللعب على شكل حلقة ، والشرح عن اللعبة طويل لا مجال للتطرق اليه ، لكني رأيت ( في اواسط الخمسينات من القرن الماضي ) في باطنايا ، ان هذه اللعبة يمارسها بشكل مختلط بين الرجال والنساء في حلقة واحدة .
المهم ان ( الكعبة ) فيه اربعة وجود يمكن ان يستند عليها ، احد هذه الأوجه يدعى ( جكا : Chekka) وهو محفور قليلاً ، والوجه المقابل له يدعى ( تفّا ) وهو سطح شبه مستوي ، والوجه الثالث هو ( خْرّا ) وهذا الوجه فيه حفرة اعمق من وجه جكا ، وألوجه المقابل له  يدعى ( بْكّة ) وهو وجه محدب ، وللعبة قواعدها يلتزم بها اللاعبون .
دمت بخير اخي موفق نيسكو وكل الأخوة المشاركين في هذا النقاش الجميل
تحياتي
حبيب

159
الأخ آشور بيث شليمون المحترم
لقد ورد في ردك هذه الفقرة :
خدمة هذه الأمة مثل المغفور له يوسف ملك وهو كلداني المذهب .
انا يا اخ آشور حينما كنت في الصف السادس الأبتدائي  درّسنا معلم  الدين، بأن المذاهب الكنسية هي :
 المذهب البروتستانتي
 والمذهب الأرثوذكسي
والمذهب الكاثوليكي
والمذهب الأنكليكاني
والمذهب النسطوري
ولم اسمع او اقرأ عن وجود مذهب كنسي كلداني ، فما قرأت في التاريخ ان الكلدان اسم شعب ، وكان ابونا ابراهيم خرج من اور الكلدانيين ، وإن ذلك قبل مجئ المسيح له المجد ، فأرجو ان تدلني على الكتب التي تشرح المذهب الكلداني الذي تشير اليه لكي استفيد من معلوماتك ودررك وفلسفتك في المذاهب الكنسية .
 يا اخ آشور : لدي سؤال لك ارجو ان تكون صريحاً في الإجابة عليه والسؤال هو  :
على من تحقد اكثر على الأرهابيين ام على الشعب الكلداني والقوميـــــــــــــــة الكلدانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة  ؟ ارجو ان تكون صريحاً في الإجابة  نحن اخوان لا غريب بيننا .
تحياتي
حبيب

160
تأثرت لقراءة قصة الأخ كانو بنيامين كيوركيس ، فمن ناحية القانون هو القانون ، ولكن في حالات ومواقف كثيرة ، تفرض الحالة الإنسانية نفسها على القانون ، فيصار الى التوجه للحالة الإنسانية رغم معارضتها مع القانون ، وفي حالة الأخ كانو ، ينبغي النظر في قضيته من جانبها الإنساني اكثر من النظر اليها من الجانب القانوني ، خاصة وإن المسألة متعلقة بين الكنيسة وأحد رعاياها  ، فمن المستغرب ان تلجأ الكنيسة الى الأجراءات القانونية للتعامل مع احد ابنائها ، ويبدو من حيثيات الرسالة ان الرجل ( كانو) يعمل ما بوسعه لإعالة اسرته لتحقيق عيش شريف وكريم لأفرادها وفي الحد الأدنى ، وفي هذه الحالة  ينبغي  على الكنيسة ان تراعي وضعية العائلة المعاشية ، وسوف لا تخسر الكنيسة في مساعدة احد ابناءها .
 الطبيعي ان تتفاوت وضعية ابناء الكنيسة ، ففيهم من الميسورين الذين يتبرعون للكنيسة ، وفيهم من المحتاجين على الكنيسة ان تساعدهم  ، ومن هنا يتعين على الكنيسة الا تستقوي بالجهات الرسمية للإقتصاص من احد ابنائها قضت ظروف الحياة ان يكون محتاجاً . هذا الذي نفهمه من روح الأخوة  والتعاون والمحبة المسيحية .
تحياتي
حبيب

161
الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية ومحبة
شكراً لهذا الجهد الكبير في التطرق لهذا الموضوع المهم ، وأشير هنا الى نقطة وردت في قسم ( بعض الأدلة الأثرية لانتشار المسيحية في مكة) ، وفي السيرة النبوية لأبن هشام التي اقتنيها ، الناشر : مؤسسة المعارف للطباعة والنشر ـ بيروت ط1 سنة 2004 م ، وجاءت الفقرة :
الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت ... الخ
 وفي الطبعة التي اقتنيها هي :
انا الله ذو بكّة ، خلقتها يوم خلقت .. الخ
وبالإضافة الى الكتاب الذي وجد في الركن والذي كانت إشارتك اليه ، وكذلك حجر الكعبة المكتوب عليه العظة ، والتي اشرت اليه ايضاً ، فقد ورد في الطبعة التي اقتنيها ، لأبن هشام ص 101هناك  كتاباً وجد في المقام . قال ابن اسحاق : ـ وحدثت انهم وجدوا في المقام كتاباً فيه : مكة بيت الله الحرام ، يأتيها رزقها من ثلاثة سبل ، لا يحلها أول من اهلها .
دمت بخير اخي موفق نيسكو بخير وبارك الله بجهودك الكبيرة في البحث في المصادر والمصنفات لوضع الحقائق التاريخية امام قارئنا العزيز .
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــــــــ
الأخ اخيقر يوخنا المحترم
تحية ومحبة
قرأت مداخلتك وكانت عبارتك  وهي للمجاملة كما تقول :
 تعود الينا اشوريا نقيا ..
وعلمت الآن ان هناك اشوري نقي وآشوري غير نقي ..
كما كانت عبارتك المغلوطة حينما تقول :
واتذكر ان في مضامين بعض  تلك الكتب ايحاءات بان النسطوريون الاشوريون كان لهم علاقة قوية بالرسول العربي
لماذا تريد ان تلصق الأسم الآشوري بالنساطرة في القرن السابع ، وأنت وانا والكل يعلم ان التسمية الآشورية جرى ترويجها اثناء وبعيد الحرب العالمية الأولى ، وقبل ذلك كان الرائج والمعروف هو النساطرة الكلدان ،                                                                                                                                 
وبالمختصر احيلك الى كتاب رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين وكوردستان ت : سون سنة 1909 يكتب صفحة 188 :
لقد كان المطارنة الشرقيون طوال امد الخلاف الذي اسفر عنه ( مجمع افسس العام ) المنعقد سنة 431 م يمدون يد العون الى نسطور ، ومن الطبيعي ان يصبح الكلـــــــــــــــــــــدان ، الذين اوفدوهم بعد الأنقسام ، في صفوف النساطرة ، او ان يصبحوا هم النساطرة انفسهم .. الخ
فلا يجوز تزوير التاريخ اخي اخيقر وفق تعليمات او إملاءات حزبية .
تقبل تحياتي
حبيب

162
الأخ عدنان عيسى المحترم
والأخوة المشتركين في الحوار المحترمين
تحية ومحبة للجميع
اخي عدنان ان موضوع الدولة الآشورية وعاصمتها نينوى مؤجل لدى الأحزاب القومية الآشورية ولغلاة الفكر الآشوري الى عام 2050 حيث تأسيس الدولة الآشورية ، وهؤلاء يضعون هذه الخطط من مفكريهم في لبنان وفي كندا وأمريكا وأستراليا .
وما يثير الإستغراب الشديد في هذا الموضوع اخي عدنان نقطتان هما :
الأولى
 لا احد من هؤلاء المتعصبين  يتطرق يوماً الى اراضيهم التي فقدوها في جبال حكاري في تركيا وفي منطقة اورمية في ايران ، بل نسوا او تناسوا ذلك ويريدون مرة واحدة إعادة امجاد الأمبراطورية الآشورية في سهل نينوى .
النقطة الثانية
هي ان الأحزاب الآشورية القومية وغلاة الفكر الآشوري جام غضبهم منصب على المكون الكلداني من ابناء القومية الكلدانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الأصيلة ، وهم يريدون إجراء تطهير قومي ضدهم ونفيهم الى بابل والناصرية باعتبار هذه ارض آشور حرام علينا نحن الكلدان ، واغرب من ذلك فهؤلاء يسكتون ويبقون صامتين على كل المكونات في المنطقة كالعرب والأكراد والشبك والأيزيدية وغيرهم ، إن استئسادهم  هو برأس  الشعب الكلداني فقط وأمام غيرهم من المكونات الأخرى حملان وديعين  ، وصدق المثل الألقوشي : ( ككي ليبي ألاّ ليمّي ) .ابي لا يقدر إلا على امي المسكينة .
دمتم جميعاً بخير
حبيب

163
لا لدولة إسلامية هدفها هدم الكنائس وظلم اتباع الديانات الأخرى
بقلم د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi@gmail.com
ونحن نلوج في العشرية الثانية من القون 21 تتعالى الدعاوي والأصوات بضرورة إعادة المجد الإسلامي عن طريق تأسيس دولة إسلامية في العصر الحديث وذلك على غرار الدولة الإسلامية القديمة قبل 1400 عام ، وبدأت المظاهر العملية لهذا التأسيس في الربيع العربي ، الذي ترجم على انه ربيع إسلامي وكاد ان يولد دولة إسلامية في مصر على يد الإخوان المسلمون ، إلا ان انفاسها اخمدت وهي في المهد من قبل الجيش والشعب المصري ، فلم يثمر لحد اليوم اي دولة اسلامية من التي قرأنا عنها في التاريخ .
ومن قراءتنا للتاريخ عرفنا ان الإسلام نشأ على يد نبي الإسلام محمد بن عبدالله بن عبد المطلب من عشيرة قريش ، وكان ذلك في صحراء الجزيرة العربية في المجتمع البدوي الذي كان يمتهن الرعي وطبقة صغيرة منه تزاول التجارة ، ولا يتقن الزراعة او الصناعة ، وفي اواسط القرن السابع الميلادي كان نبي الإسلام محمد قد اثبت حكمه في ارجاء جزيرة العرب ، وكانت الثقافة المنتشرة في جزيرة العرب ، الفقيرة في مياهها ومواردها ، هي ثقافة بدو الصحراء في الغزو بين العرب انفسهم لكسب بعض المغانم البسيطة المتوفرة لديهم يومذاك ، ولكن بعد الإسلام توسعت تلك  الأحلام للاتجاه لأصحاب الحضارات المتقدمة ( الرومان والفرس ) ، فكان بدو الجزيرة غير مصدقين ان يخرجوا من فقرهم الى الأرض المليئة بالكنوز والخيرات الوفيرة .
 لقد كان كسب الأموال والمغانم وسبي النساء هي الدافع الأكبر في الأندفاع العربي الإسلامي  نحو الغزوات وكان الدين غطاءً لهذه المكاسب ، لقد قال نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم قولته المشهورة : ( أغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم ) .
هكذا كان سبي النساء والبنات الروميات الشقراوات والأسلاب من الأسباب  الرئيسية في التوسع الإسلامي ، وهكذا دأبت الدولة الإسلامية على  غزواتها وفتوحاتها ، واستطاعوا في وقت قصير نسبياً من بناء امبراطورية عربية إسلامية لتغطي نصف العالم ولينشروا دين الإسلام وأن يملؤا مخازن بيت المال من اموال الشعوب المحتلة ، وكان من نصيب الشعوب التي لم تترك دينها وتدخل في الدين الجديد ان فرضت عليهم ضريبة الجزية مع احكام عرفت بأحكام اهل الذمة التي تدني من قدر الإنسان ولا تحترم كرامته الإنسانية . وهذا هو سر الأنضمام الى الدين الجديد عبر الأجيال ، فكانت الزيادة في عدد السكان المسلمين وانخفاض في عدد السكان من الأديان الأخرى : اليهودية والمسيحية والمندائية والإيزيدية لحد اليوم .
الإسلام الآن

اليوم يختلف وضع العالم الإسلامي ، إنهم ليسوا في جزيرة مقفرة وليسوا بدو رحل وليسوا اصحاب قطيع صغير من الأغنام ، ولا يمتهنون الصيد البحري لكسب رزقهم ، اليوم للعرب ورادات هائلة من النفط الذي يستخرج من البلاد العربية ومن المملكة العربية السعودية بشكل خاص ، فالعربي لم يعد بحاجة الى الغنائم والأسلاب من العالم ، ومن ناحية الدين فإنهم ينشرون الدين الإسلامي في الدول المسيحية ، ومقابل ذلك هم لا يسمحون للمسيحيين بالتبشير بديانتهم المسيحية في الدول العربية والإسلامية ، وبينما نجد الآف الجوامع والحسينيات قد بنيت في اوربا وامريكا بينما الدول العربية لا يقبلون ببناء كنيسة واحدة على اراضيهم ، وأجد مئات الآلاف من النسخ من القران تطبع في اوروبا وتوزع بكل حرية بينما لا يجوز ترويج الأنجيل في الدول الإسلامية ، بل ان حمل الأنجيل من الجرائم الكبيرة التي تصل عقوبة حاملها الى الإعدام .
نحن نقرأ عن حوار الأديان والحضارات ، ولا ادري كيف يكون هذه الحوار ، في الوقت الذي يأخذ المسلمون حريتهم الدينية والأجتماعية في الدول الغربية المسيحية ، بينما الدول العربية والإسلامية لا توفر واحد بالمئة من الحرية الدينية  لأصحاب الأديان الأخرى ، فالسعودية تبني مئات الجوامع في الدول الأوروبية ، بينما هي لا تسمح ببناء كنيسة واحدة على اراضها لمليون ونصف المليون مسيحي اجنبي يعملون على اراضيها ، والسعودية تدعي دائماً على انها دولة معتدلة تدعوا لحوار الأديان ، فأي نوع من الحوار تدعو اليه لست أدري ، وعلى  الأرجح هو من نوع : تريد ارنب خذ ارنب تريد غزال خذ  ارنب .
الصحوة الإسلامية اليوم
 
بعد سقوط النظام في عام 2003 شعر السنة بغبن كبير في وطنهم العراقي ، فإنهم كانوا هم السادة في العراق ، لكن يبدو بعد سقوط النظام كان يعني سقوط لتلك السيادة ، وأصبح السنة مواطنون عاديون اي ليس من درجة (السوبر) إن صح التعبير ، كما ان الشيعة الذين منح الحكم لهم على طبق من ذهب من قبل الأمريكان ، فإنهم لم يكونوا اهلاً للمسؤولية ، تماماً كما فعل الأخوان المسلمون في مصر حينما استلموا الحكم ، سارعوا على ( اخونة ) كل شئ ، فمصر يجب ان تخدم اجندة الأخوان وليس العكس ، فكانت نكستهم التي كانوا السبب الأول فيها ، هكذا الشيعة في العراق ، رغم موقفهم المعتدل نوعاً ما بالنسبة لعلاقاتهم مع المكونات الدينية غير الإسلامية كالمسيحيين والمندائيين والإيزيدية ، لكن كان لهم موقف حدي بالنسبة لمكونات الشعب العراقي ، ونفخوا في الرماد ليظهر جمر العداوة التاريخية بين السنة والشيعة ، لقد اختزلوا الوطن في مكون الشيعة ، وأصبحت المظاهر الدينية الشيعية وكأنها المظاهر الدينية لكل العراقيين .
 لقد قادت الطبقة السياسية الشيعية ، عملية سياسية عراقية فاشلة ، ورغم مرور 11 سنة عليها فقد فشلت في جمع اللحمة العراقية بل وسعت في الهوة الطائفية ، وفشلت في بناء بنية تحتية ، وفشلت في تقديم الخدمات من النوع الجيد للمواطن العراقي ، كما اخفقت في ردم هوة الخلاف مع اقليم كوردستان ، ولم يكن للحكومة العراقية اي قراءة صائبة للواقع العراقي ، بل كانت قراءة حزبية طائفية لا اكثر وكانت النتيجة ، أيصال العراق الى حالة التقسيم ومن الصعوبة بمكان العودة الى ما قبل غزوة داعش للموصل في العاشر من الشهر الحالي ، حيث انقسم العراق عسكرياً الى المنطقة الكوردية المعروفة باقليم كوردستان ومعها المناطق المتنازع عليها بما فيها مدينة كركوك .
ومنطقة ثانية وهي منطقة السنة التي تمركزت في الموصل وصلاح الدين والأنبار وكل منطقة ومدن حوض الفرات ، ومنطقة الشيعة المرتكزة في المحافظات الوسطى والجنوبية .
من الواضح للعيان ان هناك عدة جهات دولية ضاغطة ولها مصالحها ونفوذ في العراق ، وفي الوضع الجديد في الموصل والمناطق القريبة من مدننا وقرانا فهناك فرض واقع جديد للحياة يتعلق بحياة المرأة والأقليات والفن وأسلوب العيش والعبادة ، فهم ( دولة الإسلام في العراق والشام : داعش ) معنيون بهدم المعالم الفنية والثقافية باعتبارها رموزاً شركية ، ولتفرض على غير المسلمين نمطاً معيناً من اللبس والعيش .
 إن الذي يساعدهم على ذلك هو البيئة الدينية المحيطة ، فبعد اكتسابهم لأرضية او موطئ قدم في الموصل كان الترحيب بهم ، وزيادة على ذلك كان  خطباء جوامع يباركون لداعش سيطرتها على الموصل و يدعونها لطرد المسيحيين  والمكونات الاخرى من المدينة ، وقد تناقل موقع عنكاوا خبراً مفاده :
أن عددا  من خطباء الجوامع في الجانبين الايمن و الايسر من مدينة الموصل يوم امس الجمعة باركت ما قامت به المجاميع المسلحة التابعة للدولة الاسلامية في العراق و سوريا – داعش من احتلال المدينة. و اضافت المصادر بان الخطباء طالبوا داعش  بتطبيق الشريعة الاسلامية وطرد "الكفرة و النصارى و المكونات الاخرى من المدينة"
حسب الرابط ادناه :
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=743252.0
كيف نفسر هذا الموقف من رجال الدين في الموصل ؟ المسيحيون من الكلدان والسريان  والآشوريين ، ابناء هذا الوطن الأصليين ؟ أقل ما نقول عنه انه موقف غير واقعي وغير منطقي وغير وطني ، وإلا كيف يوصف ابن الوطن بهذا التوصيف لسبب عنصري واحد وهو انه يختلف عنه في الهوية الدينية .
نحن الكلدان وبقية مسيحيي العراق نقف بين سندان الشيعة ومطرقة السنة ، وليس لنا اي مصلحة في الخلاف المذهبي بين الطرفين ، نحن نريد ان يسود السلم بين الطرفين لكي ينعم العراق بالسلم والأمان ولكي يتفرغ للبناء والتعمير كما هو اقليم كوردستان . نحن نقف بين نارين وغالباً ما يصلنا الكثير من ذلك النار .
نحن نتساءل دائماً اليس الأفضل للسنة والشيعة في العراق ان يتفاهما ؟ وينهيا العداء التاريخي ولغة الثأر والأنتقام السائدة بين الطرفين على مدى عقود عشناها ، ومن المؤكد ان جذورها ممتدة الى قرون ..
إذا خرجنا من الموصل ونتوجه الى المناطق المتنازع عليها المشمولة في المادة 140 من الدستور نلاحظ ان هذه المناطق هي اخطر المناطق في العراق إذ يقول المحللون ودبلوماسيون بأن مشكلة هذه المناطق هي من اخطر التهديدات لأستقرار العراق على الأمد البعيد ومن الناحية الدينية وفي مجال التطهير الديني نلاحظ ان الأنظار توجهت الى نحو مدينة مسيحية كبيرة وهي مدينة قرقوش الآمنة حيث استهدفت بالقصف المدفعي العشوائي  من قبل مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) وتصدت لهذه الهجمة قوات البيشمركة ، لكن ذلك لم يمنع الألاف من سكان المدينة بالرحيل منها والتوجه الى اربيل حيث خصصت حكومة الإقليم بالتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية مركزا لإيواء هذه العوائل في منطقة عينكاوا التي تسكنها غالبية مسيحية .
نحن مع دولة مدنية ديمقراطية عراقية تراعي مصالح ومصائر الجميع دون تفرقة ، وبنفس الوقت إذا فرضت دولة دينية فنحن لسنا مع او ضد تأسيس دولة إسلامية معاصرة على ان لا تكون على حساب المكون المسيحي وبقية المكونات الدينية غير الإسلامية .
د. حبيب تومي / اوسلو في 29 / 06 / 2014

164
السيد ابن سرسنك المحترم
بالرغم من اني لا احبذ الردود في هذا الظرف بالذات وحول هذه الموضوع المكرر  بالذات ، فلا بأس ان ارد على تعليقك ببعض النقاط ، ولا اعتقد انك تستفيد منها لأنك لا تريد ان تفهم سوى يقينياتك الأديولوجية الحزبية .
اولاً : شكراً للاخ عدنان عيسى على رده وإن لا تقتنع برده لأن  دماغك مغسول بنظرية إلغاء الآخرين ولا تريد ان تعترف بالواقع المعاش إنما تريد ان تعيش في يقينياتك .
ثانياً : يا ابن سرسنك اشك بأنك ابن سرسنك لأنه كان معنا من ابناء سرسنك  الشجعان ، ومنهم شعيا ويوخنا وغيرهم ولا يهابون الموت ، ولكنك تخاف حتى ان تكشف عن اسمك فلا يمكن ان تكون ابن سرسنك .
ثالثاً : اشير لك الى الفترة التي ذكرتها اين كان الكلدان عبر التاريخ ، فأقول: ان الكلدان كانوا  ضمن العراق ودخلوا المسيحية ، ويمكنك ان تراجع كتاب الحضرة الترتيلة التاسعة للطقس الكنسي بشقيه الشرقي والغربي ، وقدر الفترة بأنها فترة الأضطهاد الأربعيني : 360 ـ 379م والقائل مار ماروثا ميافرفرقيني ،  ولعلمك فرقين تقع شرق دياربكر :
( .. اعظمك سيدي الملك ، ملك السماء مع حاشيته المؤيدة لجماعة المؤمنين ، صدر امر بقتل شهداء ابرار بالسيف ، إنذهل الكلـــــــــــــــــــــدان مستغربين ورفعوا اصبعهم نحو السماء فائلين : إن رب ارباب المؤمنين الذي لا يرى يخصلهم .
وهنا كما ترى ذكر اسم الكلدان وليس الآثوريين يا سيد سرسنكنايا .
رابعاً : ـ
حينما تسأل الكوردي او العربي او  للتركماني عن قوميتهم ، هل تستطيع ان تسال الكوردي لماذا انت كوردي وأثبت انك قبل الف سنة انك كوردي ؟ فهل تستطيع ان تسأل بمثل الأسئلة التي تسألها للكلداني القومية ، وهل تسأل غيره نفس الأسئلة ام ان رجولتك هي فقط برأس الكلدان ، وانت حمل وديع امام الآخرين اليس الأمر كذلك يا من تدعي  انك ابن سرسنك ؟
تحياتي
حبيب

165
لقد عُرف الأخوة في ديترويت كما عهدناهم في حسن تدبيرهم ونظامهم ، وها هم ينظمون لقاءً مفيداً وصريحاً مع غبطة البطريرك مار لويس ساكو وبقية المطارنة الأجلاء المرافقين له ، مع ابناء شعبنا من الكلدان في مشيغان ، وها هو الأخ فوزي دلي يتألق كعادته ، والأخ زيد ميشو والدكتور نوري منصور وبقية الأسماء المعروفة الذين يعملون كفريق واحد منسجم  ، والمسألة تتلخص في وجود تفاهم وتنسيق جميل بين ابناء الجالية الكلدانية هناك ، اعتباراً من المطران الجليل ابراهيم ابراهيم  الى جميع المتطوعين في مثل هذه النشاطات الأجتماعية والدينية والقومية المفيدة ، بارك  الله بجهودكم جميعاً .
اخوكم
حبيب

166
أخي العزيز تيري بطرس
لا ادري من اين استقيت هذه النظرية الحديثة ، فبعد ألاف السنين من تاريخنا ، تقول للاخ مايكل سيبي :
الاسم القومي الذي يحعلنا نحافظ على هويتنا القومية، هو اي اسم نتفق عليه، سؤا كان كلدانيا او اشوريا او سوراي ، عن اي اتفاق تتكلم يا اخي ، هذه نظرية مطبوخة في مطابخ الأحزاب السياسية القومية ، نحن قوميتنا كلدانية ولسنا بحاجة الى اختيار اي اسم آخر ، ولا يوجد اي شخصية مخول بتغيير اسم قوميته ، مسعود البارزاني لا يستطيع تبديل الأسم القومي الكوردي ، ولا رئيس وزراء العراق يستطيع تبديل اسم القومية العربية ، فعن اي اتفاق تتكلم يا اخي ، انت اشوري ، وكما نقول في القوش ، لو التصقت الأرض بالسماء لا تغير اسمك القومي ، فلماذا هذه المناورات ، اصحابك عتاة الفكر الآشوري يقول صراحة :
سيظل الاسم الاشوري الوحيد والجامع لكل مذاهب مؤمنيه الكنسية من ( الكلدان الكاثوليك والسريان بشطريهم والاثوريين بشطريهم)..، وهذه النظرية مستنبطة من نظرية البعث في احتواء الجميع تحت اسم العروبة ، وانتم تريدون ان تجمعوا الجميع تحت الأسم الآشورية فلكي نحترم  بعضنا البعض ينبغي ان لا تتحولون الى بعثيين  ، وكما قال المرحوم توما توما س لا يمكن شطب التاريخ الكلداني من قبل القوميين الأشوريين بجرة قلم .
فعن اي اتفاق تتكلم يا اخي يا تيري بطرس .
انت آشوري وانا كلداني والآخر سرياني وينبغي ان ان يسود الأحترام المتبادل بيننا ويكون مبدأؤنا قبول الآخر ، هذه هي النظرية الصائبة المقبولة  وليس النظرية الأقصائية التي تروجها احزابكم .
تقبل تحياتي
حبيب

167
اخي الطيب يوحنا بيداويد المحترم
تحية ومحبة
احترم رأيك واقدر كتاباتك الهادئة ولكن هذه المرة اسمح لي ان اختلف معك في طرحك هذا ، نحن لا نستطيع ان نكون بمنزلة البابا فرنسيس ، نحن اناس علمانيون نكتب عما يعرض عبر الإعلام ونكتب عما هو صحيح وعما نراه خطاً ، وإذا امتنعنا عن الإشارة الى موقعى الخطأ والصواب ، كيف نعرف اننا اخطأننا ونحن بشر غير معصومين من الخطأ مهما بلغت درجة علومنا او مراكزنا الوظيفية .
الأخ تيري بطرس كتب اشياء منها نتفق عليها معه ومنها نختلف ، وأبدينا وجهة نظرنا ، وكان نقاشنا بأسلوب حضاري ، وإن كان الأمر كما تقول لنكسر اقلامنا ، ولنكتب عبارة واحدة ، وهي سمعة وطاعة لكل ما يكتب وكل ما يجري امامنا ، ، نحن وانأ شخصياً لا اتدخل في الأمور الكنسية الدينة والروحانية وهذا ليس اختصاصي ، اما ما هو خارج النطاق الروحاني فمن حقنا ان نشير بالنقد الى مواضع الخطأ والتي تضر بمصلحة شعبنا الكلداني ولغتنا الكلدانية وقوميتنا الكلدانية الأصيلة ..
دمت بخير
حبيب

168
الأخ تيري بطرس المحترم
تحية ومحبة
اولاً : ان سلوك طريق الوحدة شئ جميل ، ولكن برأيي ، ان ما يصرف من الجهود في سبيل هذه الوحدة اكثر من اهمية الوحدة نفسها ، ماذا يعني ان تتحد الكنيستان الآشورية والكلدانية ، ماذا يستفيد الشعب من تلك الوحدة ؟ ربما سيكون لنا بطريرك واحد بدل اثنان او ثلاثة إذا ما حسبنا بطريرك الكنيسة المشرقية القديمة ، التي لا ارى اي اهتمام من قبل اي طرف للتقرب منها . فهل الوحدة هي بين كنيسة الآشورية والكلدانية فقط ؟ المهم برأيي ان الكنيستين إذا اتحدتا او بقيتا كما هما الآن فالأمر سيان ، ومع ذلك نقف مع اي جهود وحدوية سواء كانت كنسية  او سياسية او قومية ..
لقد رأينا الوحدة التي حدثت بين احزابكم الوحدوية جداً التي آمنت بالتسمية ( ك ـ س ـ  ا ) وكيف تهشمت هذه الوحدة فوق صخرة المصالح الخاصة لكل حزب في ذلك التجمع ، فلم يبقى منه سوى الأسم ، ثم ماذا حققت تلك الوحدة لهذا الشعب المظلوم ، وماذا سوف تقدم الوحدة الكنسية ، ارجو ان تكتب لي المكتسبات .. واحد اثنين ثلاثة ..
ثانياً : ذكرت مسألة المطران الجليل مار باوي سورو ، تحديداً ، وبالمقابل لم تشير ابداً الى الكهنة الذين فصلوا من الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية وكرموا في الكنيسة الآشورية ، وبعضهم يعمل على تخريب وتمزيق الكنيسة الكلدانية وبمباركة الكنيسة الآشورية .
ثالثاً : جاء في الفقرة الأخيرة من مقالك :
 والافضل باعتقادنا ان تكون عملية الوحدة، بالاضافة الى تشكيل اللجنة المذكورة اعلاه، ايضا وبشكل مباشر بين كنيسة المشرق الاشورية وكنيسة روما. وهذا ما اراد ان يوصله فديو الاستقبال الذي نشرته كنيسة المشرق، اي ان الطرفين المستقلين والمتساويين بالمكانة والدرجة، مار دنخا الرابع وبابا روما يمكنهما التحدث بهذا الشأن. .
افهم من هذه العبارة ان غبطة البطريرك ساكو ليس مؤهلاً للتحادث والتفاوض مع قداسة البطريرك دنخا الرابع ، وهنا احيطك بمعلومتين :
الأولى تصنيف كنيسة المشرق الآشورية غالباً ما تصنف بالكنيسة المجهرية ، ولا يظهر اسمها إلا حينما تكون الخارطة من القياس الكبير .
 وثانياً : ان درجة البابا الكهنوتية هي بمثابة المطران ليس إلا . وبهذه الدرجة ربما البابا ايضاً ليس مؤهلاً للتفاوض مع قداسة البطريرك مار دنخا الرابع .
تقبل تحياتي
حبيب

169
الأخ بزنايا المحترم
 المحترمopdito الأخ
 المحترمEddie Beth Benyaminالأخ

 المحترمSarsiknaya الأخ

الأخوة الأعزاء شكراً على التعليقات الهادثة ، وهذا طريق جميل للنقاش الحضاري المؤدب .
بالنسبة لعشيرة بزنايي ، (وزوجة عمي وزوجة اخي بزناييلي) ، وما اعرفه ان هذه العشيرة تحولت الى الكاثوليكية ، ولهذا كان هنالك حقد من منطلقات مذهبية ضد آغا بطرس ، وكما هو جاري اليوم .
 الجدير بالذكر ان النساطرة الذين توحدوا مع الكنيسة الكاثوليكية الجامعة في اواسط الخامس عشر ، كان هنالك سؤال موجه للنساطرة المتحدين : وهو ماهي هويتكم ؟ الكاثوليك هناك امم وشعوب مختلفة كثيرة جميعم كاثوليك /، فما هي هويتكم انتم ؟ هل انتم ارمن ام اثوريين ام هنود ام انكليز ام ..؟، فما هي هويتكم القومية ، فقالوا نحن كلدان ، وتركنا الأسم الكلداني بسبب مسيحيتنا ، وهكذا رجع الأسم الكلداني الى الشعب الكلداني ، ولو قال اباؤنا نحن اثوريين ، لأتخذنا الأسم الآثوري لقوميتنا ، ولكنهم قالوا نحن كلدان ، وهكذا رجع الأسم التاريخي الكلداني .، اما بالنسبة للاخ الذي يقول لا يوجد حجر مكتوب عليه اسم كلداني ، وهذه مقولة للسيد يوندام كنا في معرض إلغائه للقوم الكلداني ، فإن المخلفات الحضارية ، كافية ، فإن الجنائن المعلقة ، وانقسام الوقت الى اليوم والسنة والشهر والساعة والثانية ، كذلك تعيين الأبراج السماوية ، وكثيرة هي الوقائع الحضارية من العهد البابلي الكلداني ، وانا لا اريد هنا ان اشير الى الحضارية الآشورية التي تميزت بالقسوة من سلخ جلود البشر ومن قطع السنتهم ومن تقطيعيهم الى اشلاء ، وكل ذلك مذكور في مختلف المصادر .
برأيي المتواضع ان نكون نحن ابناء اليوم ، وان نعترف بحرية الرأي الأخر ونحترمه كما يريد هو وليس كما نريده ، اي كل فرد من ابناء شعبنا ان يكون حرية الأنتماء والمعتقد دون ان نفرض عليه ، رأينا الأديولوجي ، مثل 
Mediator السيد
الذي يبدو ان دماغه مغسول وذلك بتخوين كل من يخالفه رأياً ، فلا فائدة من مخاطبته .
بالنسبة لآغا بطرس انا متأكد من رفعه شعار كلدوآثور في وقتها ، للاشارة الى الكلدانيين والآثوريين .
اما حملته فقد كان فيها خمسة آلاف متطوع والحديث طويل عن الموضوع وذكرته في مناسبات اخرى .
اما بالنسبة لأسم سرمي خانم او سرما خانم ، ففي القوش الأسماء النسائية القديمة تنتهي بالياء او واو ، مثل : حبي ، كتي ، مكو ، ببي ، بخّي ، سرمي ، نازي ، حيّو ، ريجو .. الخ فلم يكن ثمة اي قصد بالموضوع .
تحياتي للجميع
حبيب

170
الأخ اخيقر يوخنا المحترم
اجل نتمنى ان تمر هذه العاصفة الهوجاء بسلام على مدننا وقرانا وعلى ابناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين وكل المواطنين من الأطياف العراقية في هذه المنطقة وفي العراق عموماً .
شكراً على مرورك
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ العزيز فاروق يوسف المحترم
إن الفترة التي اشرت اليها كانت في الحقيقة فترة الحكم العلماني ، وكل حكم علماني لا يهتم بالأنتماء الديني والمذهبي ، لكل حريته في الأيمان والأنتماء ، ويكون الحكم العلماني افضل حينما يتسم بالديموقراطية كما هو في الدول الغربية التي يتمتع فيها الجميع بالحرية بما فيها المسلمون الذين ينهزمون من استبداد حكوماتهم الدينية الإسلامية ، ويستفدون من اجواء الحرية في هذه البلاد . ونحن تحت ظل الحكم الإسلامي لمدة 1400 سنة ، فإن لجأ الحاكم الى تطبيق الشريعة الإسلامية بحق المواطنين من اتباع الديانات الأخرى غير الإسلامية ، يكون الله في عونهم او يتركون دينهم ويتحولون الى الإسلام ، وهذا ما حصل خلال 1400 سنة حيث اصبح العراق المسيحي بنسبة 90 الى 95 بالمئة في القرن السابع الميلادي اي قبل دخول الإسلام  الى الى نسبة 2 ــ 3 بالمئة حالياً .
اخي فاروق اليوم هناك طريق الهجرة المفتوح ، فيهرب الناس لكي لا تطبق بحقهم احكام اهل الذمة المهينة لكرامة الإنسان .
دمت بخير
حبيب
ــــــــــــــــــــــــــــ
الأخ نوخاما / تحية وبعد
انت خاطبت الأخ فاروق ، وليعذرني الأخ فاروق لأقول ، انك مخطئ ، فآغا بطرس كان كلداني ، وهو اول دعى الى ترويج مصطلح كلدوآشوري ، وكانت نقمة سرمي خانم عليه لأنه كلداني  ولهذا عملت على إفشال حملته العسكرية في العودة الى الأراضي  في جبال حكاري .
تحياتي
حبيب

171
سقوط نينوى ونهاية العراق الواحد ومصير شعبنا الكلداني وبقية المسيحيين
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
دولة العراق التاريخية المعروفة ببلاد الرافدين او بين النهرين (  Mesopotamia ) ميزوبوتاميا ويقول عنها ادي شير ص1: ان ارض ما بين النهرين هي البقعة الكبيرة التي يكتنفها الدجلة والفرات وتسمى في سفر الخليقة بأرض شنعار ويدعوها الكلدان بيت (نهراواثا) او بيث نهرين والعرب الجزيرة واليونان والروم ميزوبوتاميا .. تأسست دولة العراق قبل آلاف السنين نجدها اليوم تترنح لتواجه انقساماً خطيراً ، فبعد ان كانت هذه البلاد موحدة ، بل وتضم تحت سيطرتها اراض وأمم كثيرة في عهد الأمبراطوريات القديمة ، نجدها اليوم مقبلة على الأنقسام ، وفي السياق التاريخي ايضاً فإن كلمة العراق التي يقول عنها هنري فوستر في كتابه : نشأة العراق الحديث ص17 انها كلمة عربية دخلت في الأستعمال بعد الفتح العربي في القرن السابع الميلادي، وكانت هذه الكلمة قد اطلقت في ذلك الوقت على جزء من الوادي الذي عرف لدى القدماء باسم بابل او كلديا ويقول المترجم في حاشية في نفس الصفحة بأن تسمية كلديا في التوراة وقد قصد بها بلاد سومر في الدرجة الأولى ولذلك عرفت مدينة اور عاصمة السومريين باسم ( اور الكلدان حيث تشبث بها المسيحيون فيما بعد بهذه التسمية فاعتبروا ان الكلدان هم سكان العراق القدماء .
لقد بقي العراق موحداً في العصور التاريخية في عهد السومريين والأكديين والعيلاميين والأموريين وفي عهد الدولة البابلية , والدولة الآشورية ، و في عهد الدولة البابلية الحديثة الدولة الكلدانية والتي انتهى فيها العهد الوطني البينهريني العراقي ، حيث دخل العراق تحت حكم القادمين من خلف الحدود ، فكان تحت حكم اليونانيون والفرثيون والساسانيون ، ثم العرب تحت حكم الخلفاء الراشدين ثم الدولة الأموية والعباسية ، ثم الدولة العثمانية وبعدها الحكم الملكي، الى ثورة تموز 1958 ، حيث حكم العراق شخصية عراقية المتمثلة بعبد الكريم قاسم .
اليوم كانت الصدمة الكبرى بما حل بالعراق باستيلاء تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش ) على مدينة الموصل ومدن عراقية اخرى . من المؤكد ان هذا الفعل لم يأت اعتباطاً دون مقدمات ، وبالعودة الى عقود انصرمت فنلاحظ ان العراق شهد تقلبات السياسة والمبادئ ، فالفكر الطبقي شهد نكسة كبيرة بعد انهيار الأتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين وتفكك المنظومة الأشتراكية ، وفي العراق لم ينجح الفكر الطبقي بتطبيق واقع معيشي تلتف حوله الجماهير ويكتب له الديمومة ، ولهذا لم يجد هذا الفكر التطبيق الملموس على ارض الواقع .
وبدلاً من ذلك نهض الفكر القومي العروبي في مد وزخم ثوري سيطر على الساحة العربية كما استطاع استقطاب الشارع العراقي ، وهذا الفكر ( الفكر القومي العروبي ) ، ادخلنا في دوامة الفكر الشمولي ، ليصار الى إقصاء القوميات الأخرى في البلد ، ولندخل في متاهات الحروب الداخلية والخارجية وتحت قيادة دكتاتورية فردية .


في هذا الواقع المرير الذي هيمن على الساحة العراقية ، كان فقدان البوصلة امام الجماهير التي لم يبق امامها سوى الملاذ الديني والمذهبي الطائفي لتشكل بديلاً لتلك الأنتماءات القومية والطبقية . فكان نهوض الأحزاب السياسية المتسربلة برداء الدين والمذهب ، وبذلك جرى تقسيم واضح وصريح للشعب بين السنة والشيعة ، ولتظهر الخلافات المدفونة وكأنها الجمر تحت الرماد الى ان اتيح لها للخروج الى العلن لتشكل سبباً لنشوب الحرائق الكبيرة  في المجتمع وفي نهاية المطاف كان تطورها الى عمليات العنف في الأنتقام والثأر والأرهاب على تربة العراق وفي المنطقة .
وهكذا لم يفلح اي حكم بأيجاد لغة مشتركة بين التنوع العراقي في إطارها الوطني لبناء مشروع دولة عراقية مؤسساتية علمانية ديمقراطية تراعي مصلحة كل الأطياف العراقية بصرف النظر عن الأنتماء الديني او المذهبي او العرقي .
خلال 35 سنة من عمر حكم حزب البعث ( وبالعربي الفصيح ، حكم السنة ) ادخل العراق في حروب داخلية وخارجية ، وأسس حكم مركزي استبدادي ، لا حرية لمن يختلف عن يقينياتهم المطلقة ، والديمقراطية كانت تعني عندهم انفراد الحزب القائد والأوحد في الحكم ، ولا اعتراض ولا معارضين على حكمهم هكذا مرت عقود صعبة على العراق .
وبعد 2003 اي بعد سقوط النظام توهمنا بتصورنا ، اننا مقبلون على تأسيس دولة الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والى التحول الى يابان في البناء والى سويسرة في الديمقراطية ، لكن اسقط في ايدينا إذ خيمت على الساحة السياسية خطابات الأحزاب الدينية والمذهبية ذات الطابع الطائفي ، وهيمنت بفضل الديمقراطية ، على الساحة السياسية الأحزاب الشيعية ، والغريب ، ان حكم الشيعة بدلاً من تطوير البلد والأستفادة من اجواء الديمقراطية ، إضافة الى الثروة الهائلة من إيرادات تصدير النفط ، فإن ( الطبقة السياسية الشيعية ) مع الأسف ، انخرطوا في مشاكل مع الآخرين لا اول لها ولا اخر ، وقد كانت كثير من هذه المشاكل من صنع ايديهم كالمشاكل مع اقليم كوردستان ، ومع المتظاهرين في الأنبار وغيرها من المشاكل التي كانت تحتاج شئ من الأعتدال والعقلانية لحلها .
بكل صراحة اقول :ـ
 إن الطبقة الشيعية الحاكمة قد فشلت في حكم البلد وفي تعزيز وحدة المجتمع العراقي ، لقد حولوا العراق الى ساحات مآتم للبكاء واللطم ، مع احترامي لكل الشعائر الدينية فالعبادة من الشؤون الخاصة للانسان ولا يجوز ان توقف عجلة التقدم والأنعتاق من الدوران .
 هكذا اليوم نلاحظ تقسيم حقيقي للعراق :
اولاً : الى عراق شيعي ، يتمثل في الحافظات الجنوبية والوسط ، التي فيها اكثرية شيعية وتتزعمها احزاب سياسية دينية شيعية . وثانياً : عراق سني ، الذي يسعى الى تشكيله بالقوة العسكرية تنظيم الدولة الأسلامية في العراق والشام ( داعش ) المتمثل في المحافظات السنية وبعض المحافظات المختلطة وهي محافظات الأنبار كبرى المحافظات العراقية وديالى وصلاح الدين والموصل ، وكركوك المتنازع عليها والتي تحتفظ بأكثرية كردية  . وثالثاً :اقليم كوردستان في المحافظات الكوردستانية ، بالإضافة الى المناطق المتنازع عليها والتي يحافظ على امنها وأستقرارها اقليم كوردستان .

 ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه : ماذا إذا طلب شعبنا الكلداني وبقية مسيحيي العراق بأقليم او كيان ذاتي كلداني باعتبار القومية الكلدانية هي القومية الثالثة بعد العربية والكردية  في خارطة القوميات العراقية ؟ اليس من حقنا نحن السكان الأصليين ان يكون لنا مساحة من الأرض نعيش عليها كما نشاء ؟ ام ان ذلك حلال على غيرنا وحرام علينا نحن الشعب الكلداني وبقية مسيحيي العراق . لماذا يستكثر علينا مثل هذا المطلب ، مع انه مطلب مشروع  وأ
خلاقي .

إن الذي يجري على ارض العراق ان الكثير من العراقيين باتوا يدينون بالولاء لجماعات ومرجعيات وميليشيات وعشائر وليس لدولة العراق ، واصبح الولاء للعراق بالمرتبة الثانية او الثالثة بعد الولاءات الأخرى .
لقد كتبت جريدة الشرق الأوسط يوم 11 / 06 / 2014 ان تمدد داعش من شرق سوريا الى غرب العراق يسهل مهمتها في تكوين دولة اسلامية :
ويبدو أن توسع نفوذ التنظيم المعروف بتسمية «داعش» من سوريا إلى العراق لم يكن ممكنا «لولا توطيد تحالفاته مع زعماء العشائر في المنطقة والاستفادة من مصادر التمويل، لا سيما آبار النفط، التي سبق وسيطر عليها في مناطق شرق سوريا لتحصين مواقعه في العراق»، وفق ما يؤكده الخبير في الحركات الجهادية وعضو الائتلاف السوري المعارض عبد الرحمن الحاج لـ«الشرق الأوسط»، مرجحا وجود «عدد من الضباط داخل الجيش العراقي يتعاونون مع التنظيم المتشدد على المستوى الاستخباراتي لتزويده بالمعلومات لتسهيل تحرك قواته ومنع استهدافها»، لافتا إلى أن «سرعة الانهيار العسكري في الموصل أمام هجوم (داعش) يدل على أن جزءا من الجيش العراقي يساعد التنظيم».
ملخص الكلام ان تغيراً كبيراً حصل في معادلة التوازن بين الشيعة والسنة العرب والأكراد ، حيث ان السنة العرب ، من خلال داعش ، بصدد تشكيل دولة الخلافة الأسلامية في المدن السنية التي يسيطرون عليها في العراق وسورية ، خاصة وإن هذا التنظيم قد استولى مؤخراً على سلاح نوعي من الطائرات وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ، فالمعادلة اصبح لها ابعاد اخرى ينبغي ان يحسب لها حساب . في ظل هذه الظروف يمكن الرجوع الى ما قاله جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي :( انه من الأساليب التي تسمح بالحفاظ على وحدة العراق هو منح كل جماعة عرقية او تجمعها روابط دينية او طائفية مجالاً لإدارة نفسها بنفسها ).
نأمل ان لا نجد كارثة تقسيم العراق في حياتنا ، وإذا انقسم العراق فلابد لشعبنا الكلداني وبقية مسيحيي العراق ان يكون لهم موطئ قدم اسوة ببقية المكونات .
د. حبيب تومي / اوسلو في 13 / 06[/color] / 2014
[/b]

172
العقوبة الجماعية بحق موظفي اقليم كوردستان اين الخلل ؟
بقلم : د. حبيب تومي / اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
habeebtomi71@gmail.com
الأرض التي اتخذت اسمها من شهرة نهريها ، هي بلاد ما بين النهرين دجلة والفرات ، وأخذت هذه الكلمة كترجمة للمصطلح اليوناني ( Mesopotamia ) بين النهرين وفي العربية بلاد الرافدين وفي اللغة الكلدانية بيثنهرين ، وهي جميعها تدل على بلد يعرف حالياً بالعراق ، والعراق كان بلداً غنياً بمياهه وتربته الخصبة ، ولهذا كان هدفاً لهجرات بشرية في مختلف العصور ، ونتيجة تجارب وتفاعل تلك الشعوب على هذه الأرض نشأت حضارات باهرة يذكرها التاريخ كنجوم ساطعة في تاريخ البشرية ، وما يهمنا في هذا الموضوع ان العراق منذ القدم كان ارض التنوع البشري على ارضه ، لكن اليوم يبدو ان العراق قد طلق ثقافة تعددية المجتمع وقبول تنوعه ، ولهذا هو مرشح للتمزق ، إن لم يكن قد تمزق فعلاً تحت وطأة الأزمات التي تنهال عليه بفعل سوء إدارة الطبقة الحاكمة للقادة السياسيين الغارقين في مستنقع المصالح الخاصة اولاً والتغليب للمصالح الفئوية والطائفية ثانياً .
لقد صبّحنا في مرحلة الشباب ولحد اليوم على العيش في ظل حروب خارجية وداخلية عبثية وقودها من الناس الأبرياء وحصيلتها المزيد من الدمار والتأخر وتفكك النسيج المجتمعي ، وبدلاً من الأستفادة من دروس الماضي ، والأبتعاد عن عقلية الثأر والانتقام ، وذلك بالنزوع الى بناء الوطن وتعميره وبناء الإنسان وغرس بذور حب الوطن ، لكن الذي يحدث اننا استنسخنا الماضي لنطبق بنوده على واقع الآن ، فعودة الى عنوان المقال بتكريس عقوبة جماعية بحق موظفي اقليم كوردستان ، نلاحظ ان الشريحة الكبيرة المتضررة من عدم دفع الرواتب او تأخيرها هم من ابناء الشعب من العرب والكلدان والآشوريين والتركمان والسريان وكل المكونات العراقية وفي مقدمتهم الموظفين الأكراد .
إن هذه الحالة تذكرنا بالحصار الأقتصادي الذي كان يفرض على المنطقة في عقود الحروب الداخلية ، فحينما يجدون في السيارة كيلو سكر او كيس رز او دقيق ونحن مقبلين الى المنطقة المشمولة بالحصار مثل القوش ، كان التعامل معنا من قبل السيطرات الحكومية وكأننا نهرب اسلحة فتاكة ، وربما كان الحصار الأقتصادي فقرة من فقرات الحرب المعلنة على المنطقة ، لكن اليوم نتعامل تحت مظلة الدستور الذي ينبغي على الجميع احترام مواده وفقراته ، كما يجب ان تكون الحلول السياسية الإطار الذي تجري التفاهمات من خلالها .
 إن الأستقطاب السياسي المبني على الأستقطاب الطائفي المقيت يصنف من الشرور التي خيمت على اجواء البلد ، فالخلافات السياسية يجري حلها عبر المفخخات والأسلحة كاتمة للصوت والأغتيال السياسي والعمليات ذات الطابع الإرهابي على مختلف صوره .
اليوم نجد طريقة اخرى وهي محاربة الرزق ، يقولون قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ، لقد ادى الخلاف السياسي بين بغداد وأربيل ، الى محاولة كسر العظم ، بمحاربة الرزق ، لقد كانت هنالك مشكلة المصادقة على الميزانية من قبل البرلمان ، ، لكن يبدو ان المشكلة احاطت باقليم كوردستان فقط ، إذ يقول نيجيرفان البارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده في برلمان كردستان الأسبوع الماضي، إنهم عندما ذهبوا إلى بغداد كانوا يظنون أن الأزمة المالية تشمل العراق كله إلا أنهم تفاجأوا بقول وزير المالية العراقي، إن «ميزانية الإقليم قطعت بأمر من رئيس الوزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي».
اي ان قطع الراتب او تأخيره شمل موظفي اقليم كوردستان فحسب ، وتعود المسألة الى الخلاف السياسي بين قيادة اقليم كوردستان والحكومة العراقية ، فما ذنب الموظف في اقليم كوردستان لكي يصار الى محاربته في لقمة العيش فيمنع عنه وعن عائلته الراتب الشهري الذي نظم حياته المعيشية على اساس هذا الراتب ومقداره .
لقد لجأ الأقليم الى بيع النفط مباشرة حينما امتنعت الحكومة عن منح حصة الأقليم من الميزانية ، وكانت هنالك محاولات حكومية بمنع بيع هذا النفط وذلك عبر تفويض  شركة قانونية لملاحقة أي جهة أخرى تبيع النفط خارج مظلة مؤسسة سومو العراقية المخولة ببيع النفط العراقي ، إذ اخفقت لحد الآن الناقلة يونايتد ليدرشيب المحملة بشحنة من النفط الخام المستخرج من حقول النفط في اقليم كوردستان من ايجاد مشتري لتلك الشحنة . يستنتج من ذلك ان الحكومة تريد ان تمسك بكل الخيوط لكي تجبر الآخرين للامتثال للحلول التي تضعها الحكومة دون اعتراض . ومن الواضح ان هذه الحلول هي من المستجدات الطارئة فطيلة السنين المنصرمة ، كانت حصة الأقليم ،رغم بعض العثرات ، إلا انها لم تصل الى حد ايقاف الرواتب المستحقة لموظفي الأقليم الذين هم بالتالي موظفي العراق .
المراقب المحايد لسياسة بيع النفط العراقي يلاحظ منذ حوالي عشر سنوات ان الشعب العراقي لم يحصل الى منفعة من واردات النفط ، إذ لم تحقق هذه الواردات الضخمة اي تحسن في الخدمات العامة سواء من ناحية الكمية او النوعية ، ولم تحصل اي تنمية او ازدهار في حقول التقدم من زراعة او صناعة ، كما ان الوضع الأمني لا زال متردياً ولا يوجد علائم تحسن الوضع في المستقبل المنظور ، لا اثر لهذه الثروة الكبيرة في حياة العراقيين . وإذا قارنا هذا الواقع بأقليم كوردستان وما يستلمه من حصته بعد الأستقطاعات ، فإن الأقليم قطع شوطاً كبيراً في مضمار التقدم والتنمية والأمن والأمان ، ولهذا نلاحظ إقبال المستثمرين والشركات للعمل والأستثمار في اقليم كوردستان .
 لقد افاد فلاح مصطفى وهو مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» في2014-06-08 إن «هناك تقدما ملحوظا في علاقاتنا مع الدول العربية، فالوضع السياسي المستقر في الإقليم واستتباب الأمن فيه وسياسة الانفتاح التي تبنتها حكومة الإقليم والتقدم الذي تشهده كردستان، كل هذا دليل للتواصل مع الدول العربية». وأضاف «هناك في إقليم كردستان حاليا 31 قنصلية وممثلية أجنبية، إلى جانب وجود الكثير من الشركات ومكاتب الخطوط الجوية العربية والعالمية، وهناك دول تنوي افتتاح قنصليات لها في الإقليم، وهذا يساهم في تعميق العلاقة بين إقليم كردستان والعالم».
يتعين على الحكومة العراقية ان تجد الحلول الناجحة لمختلف المشاكل التي تعصف بالبلد ، إن كان التصعيد مع اقليم كوردستان او فقدان الأمن والأمان في المدن العراقية وفي المقدمة العاصمة بغداد  ، إضافة الى ذلك  فإن كثير من المدن العراقية اصبحت مفتوحة امام إرهاب داعش والقاعدة ، وأصبحت المبادرة بيد هذا التنظيم ، واصبح موقف القوات الحكومية عبارة عن ردة فعل فيلجأ الى موقف دفاعي ، وبدا ان التنظيم بدأ يستنزف قدرات الجيش والشرطة العراقية ، كل ذلك بسبب قرارات الحكومة الأرتجالية ، وبالتالي ان الشعب هو من يتحمل نتيجة هذه السياسية غير الحكيمة . انهم يفرطون بهيبة الدولة نتيجة هذه السياسة الفاشلة ، والكثير من الساسة العراقيين مع الأسف يجدون بأن الدولة والوطن ليست اكثر من ساحة للمكاسب والمغانم الشخصية وفرصة للنفوذ والسيطرة .
اكرر ان الحكومة يجب ان تضع الحلول لمشاكلها وهي ليست محتاجة لخلق مشاكل جديدة مع الأطراف السياسية وبضمنها اقليم كوردستان .
اوسلو في 11 / 06 / 2014

173
الأخ الدكتور صباح قيا المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الجميل ، إن الأعتزاز بالأنتماء في حدود المعقول لا يعتبر تعصباً ومن حق الأنسان ان يعتز بانتمائه ويحافظ على خصوصياته ، وهنالك قول مأثور ، يقول الأنحياز للوطن ليس اثماً ، ونحن ننحاز الى وطننا الصغير ( القوش ) فلا يعتبر ذلك خطيئة مميتة نرتكبها ، انه المحافظة على البيت من الأنتهاك ليس إلا .
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــــ
الأخ George_Christian المحترم
تحية وبعد
شكراً على المداخلة المفيدة وأعجبتني الفقرة التي تقول فيها :

 اتمنى حقيقة من كل قلبي ان تبقى القوش مدينة مسيحية تتكلم بلغتها الاصلية ولا يدخلها الغزاة الطامعين وان لا يتسبب احد خاصة من بعض المسيحيين الضعاف النفوس بجلب اشخاص غرباء الى هذه المدينة الجميلة .
بهذه الملاحظة فقد وضعت اصبعك على الجرح ، اجل يا أخ نحن نخاف من بعض المسيحيين الضعاف النفوس بجلب اشخاص غرباء ، بهدف تحقيق الربح او منفعة معينة ولا يهمهم خصوصية المدينة وكرامتها ومصيرها المستقبلي .
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــ
الأخ نوئيل رزق الله المحترم
تحية ومحبة
تستهل تعليقك بعبارة :
قرأت مقالك اعلاه محتواه هو عبارة عن معلومات تاريخية متكررة اكثر من مرة ..
هناك 11 فقرة في المقال فمتى كررتها اكثر مرة ، ولم تذكر لنا اين قرأتها ومتى كررتها ؟
المهم انا لم اتطرق الى موضوع الجبهة الوطنية بين الشيوعي والبعث في المقال ، ولكن سبق ان تطرقت الى الموضوع الذي تتكلم عنه في عام 1974 وعام 1975 وراجعت مذكرات توما توماس ولكن لكي يكون الموضوع مستوفياً ومتسماً بالموضوعية والحيادية فقد اتصلت بأشخاص آخرين من الأنتماءات الأخرى حول نفس الموضوع ومن جملتهم الأخ عابد جبرائيل رزوقي .
اما مسألة اخلاء بيندوايا من العرب الحديديين فقد كان واضحاً ما قام به القس مفيد توما رئيس الدير يومذاك ، وبالنسبة لمبالغ التعويضات اعتقد هناك عدة جهات ساهمت بالأمر ، ولا ادري ان كان اهل بيندوايا انفسهم قد تحملوا العبئ جميعه ، فهذه معلومات جديدة اسمعها لأول مرة .
المهم بالموضوع ان القرية عادت الى اصحابها .
تقبل تحياتي
حبيب

174
الأخ الصديق كفاح محمود كريم المحترم
تحية وبعد
لقد مضى على سقوط النظام حوالي 11سنة ولم نلمس دوران عجلة التطور في العراق ، لقد بقيت الأوضاع الأمنية متردية في المدن العراقية المختلطة في مكوناتها وفي المقدمة تأتي بغداد العاصمة ، إن استفحال العمليات الإرهابية في العراق الأتحادي قد ابعد عنه الأستثمار والمستثمرين والشركات ، وكانت المعادلة معاكسة في مدن اقليم كوردستان الذي شهد في هذه الفترة تطورات ملموسة في كافة الميادين وفي المقدمة الوضع الأمني المستقر ،
اخي كفاح كريم ، نحن بحاجة الى ترويج ثقافة التعايش بين التنوع العراقي ، لكي يسود بيننا مبدأ قبول الآخر المختلف عناً فكرياً ودينياً وسياسياً وقومياً .. الخ ، الشعب الكوردي وبقية المكونات هي جزء من الشعب العراقي ، وينبغي ان تسود بيننا عقلية المواطنة العراقية ، وكمواطنين من الدرجة الأولى وليس خلافها .
لقد نجح اقليم كوردستان في ميادين التنمية والتطور والتعايش ، واصبح الأقليم تجربة ناجحة يحتذى به ، وإن العراق الأتحادي ينبغي ان يتشرف ويفتخر بهذا التقدم ، لا ان يحاول كبح جماحه .
لقد كانت إجابات موفقة على الأسئلة الذكية للكاتبة والصحفية شيرين سباهي . ودمت بخير ودام قلمك الحر لخدمة الحقيقة
تحياتي
حبيب

175
الأخوة المحترمون في إدارة موقع عنكاوا كوم
تحية ومحبة
بعد ان طلبت الدخول بكتابة اسمي ومن ثم كلمة المرور ، وكتابة ثلاث ردود للاخوة المعلقين على المقال وبعد ان تعبت عيوني في الكتابة ، وضغطت على (إرسال ) لغرض نشر تعليقي ، وإذا بكتابتي تضيع ، ويخرج بدلها عبارة تقول لا يسمح لك بالدخول ، وعليك من اجل ذلك تسجيل الدخول بكتابة الأسم وكلمة المرور ، وهكذا ذهبت ادراج الرياح جهود حوالي ساعة من الوقت مع تعب العيون .
تحياتي
حبيب

176
الأخ العزيز مايكل سيبي المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك الجميل وفي الحقيقة حينما اكتب عن القوش اخي مايكل  تنفتح شهيتي للكتابة وكنت اريد الأسترسال ، لكن حدود المقال لا تتحمل إطالة اكثر .
تقبل تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــ
الأخ عبد الأحد سليمان بولص المحترم
تحية ومحبة
تقول حين مناقشة الأخ مايكل سيبي :
أن الفقرة (5) المشار اليها نصت على كلام كثير والجمل التي سبقت الفقرة التي تم التركيز عليها توضح بشكل قاطع بأن المقصود  ب(اخوتكم ) ليس الغرباء الذين يريدون احداث تغيير ديموغرافي في قرانا كما حاول الأخ كاتب المقال الايحاء بذلك.. الخ .
اخي العزيز عبد الأحد العبارة مفهومة لا لبس فيها ، والمقصود اخوة لنا لا غيرهم ، لكن انا تكلمت عن الثغرة التي يمكن الدخول منها لإحداث التغيير الديمغرافي حين نفتح الباب ( لأخوة لنا ) فعلى سبيل المثال : إن بعت بيتي في القوش لأحد الأخوان من غير الألاقشة ، والأخ الذي بعته البيت عزم على الهجرة او احتاج الى ثمن البيت ، حتماً سوف يعرضه للبيع ، وسوف لا يلتزم بالعرف الموجود في القوش ، وإنما سوف يبيعه للذي يدفع اكثر ، وما هو المانع من بيعه للغريب في هذه الحالة ؟ علماً لا يوجد مادة تمنعه من هذا البيع . اليست هذه النقطة خلق ثغرة شرعية قانونية لإحداث التغيير الديموغرافي ؟
اما عن الأيجار ( لأخوة لنا ) ، فأنا شخصياً مستعد ان اضّيف ( اخ لي ) (وقت الشدة) وهذا واجبي ، ولكن بعد انتهاء (وقت الشدة) كل منا جالس في مكانه في حدود بيته فليس لي بيت للايجار ، وإن عزمت على ايجاره سوف التزم بالعرف السائد اي تأجيره الى عائلة القوشية . كما اشرت الى حالات اخرى في النقطة ثامناً من المقال ، فلا يوجد في المسألة تعصب يذكر .
دمت بخير اخي عبدالأحد
حبيب


177

الأخ العزيز امير المالح المحترم
تحية ومحبة
في البداية اقدم لكم مواساتنا وتعازينا القلبية لرحيل الأخ سعدي الى الأخدار السماوية راجين الرب يسوع ان يسكنه فسيح ملكوته السماوي  ، وأن يلهمكم نعمة الصبر والسلوان بهذا المصاب الأليم .
اخي امير حاولت نشر المقال المرفق بالمنبر الحر لكني لم افلح بذلك ولهذا اضطررت ان ارسله ،
 دمتم بخير ومحبة
حبيب

178
معذرة غبطة البطريرك .. القوش ليست عنصرية بل تحافظ على وجودها وهويتها
بقلم : د.حبيب تومي ـ اوسلو
habeebtomi@yahoo.no
Habeebtomi71@gmail.com
القوش ـ وتكتب باللغة الكلدانية (ܐܠܩܘܫ ) ـ موقعها الى شمال مدينة الموصل بحوالي 50 كم ، وهي رابضة في سفح جبلها المعروف باسمها ( جبل القوش ) ، ويرجع تاريخها الى ما قبل الميلاد حيث ورد ذكرها في سفر النبي ناحوم الألقوشي ، وهي تحتفظ لحد اليوم بأطلال لمرقده مع بناية هيكل وكنيس ملحقة به ، وكان اليهود من انحاء العراق يحجون اليه الى عام 1950 حيث كانت هجرتهم الى اسرائيل .
 في القوش معالم دينية تاريخية ومنها دير الربان هرمز الذي يعود تاريخه الى القرن السابع الميلادي وهناك العديد من المدارس والكنائس والأديرة لعل اهمها هو دير السيدة حافظة الزروع الذي يعود تاريخ انشائه الى عام 1848 في عهد البطريرك مار يوسف اودو ، ومن المعالم التاريخية البارزة في تراث القوش دير ومن ثم كنيسة وأخيراً مدرسة مار ميخا النوهدري ، وأخيرا وليس آخراً كنيسة مار كيوركيس في محلة قاشا في القوش القديمة .
ادارياً كانت القوش ناحية منذ سنة 1918 أي قبل تأسيس الدولة العراقية ، ويقول التقليد ان الألاقشة لم يرغبو في تحويلها الى قضاء ، السبب الرئيسي كان خشية ابنائها على فقدان خصوصيتها وحفاظاً على هويتها .
 وكنسيا كانت القوش خورنة تابعة لأبرشية الموصل ، وفي عام 1961 تحولت الى ابرشية وكان اول مطران لها المرحوم ابلحد صنا ، اما اليوم فيرعى ابرشية القوش المطران الجليل مار ميخا مقدسي وتشمل ابرشية القوش : (خورنة ألقوش وعين سفني وجمبور وبيندوايا وتللسقف وباقوفا  وباطنايا ) .
ما يمكن الإشارة اليه اليوم من الناحية الأقتصادية ، يلاحظ المتابع نمو وازدهار طبقة متوسطة ميسورة الحال تشق طريقها في المدينة لتتوسع افقياً  وعمودياً ، ومن مظاهر هذه النهضة التوسع العمراني لبيوت راقية جميلة في احياء المدينة لا سيما الحي المتجه نحو الشرق ليلامس حدود دير السيدة ، ومن المظاهر الأخرى لهذه الرفاهية الأعداد الكبيرة للسيارات الحديثة الخاصة التي يمتلكها ابناء القوش وغيرها من المظاهر التي تدل على النمو والرخاء الأقتصادي للعائلة الألقوشية بشكل عام ، فإضافة الى الأعمال الحرة ، ثمة طبقة من واسعة من الموظفين في دوائر الدولة وفي حكومة اقليم كوردستان في القوش نفسها او في القرى المجاورة او في دهوك او الموصل ، كما يمكن الإشارة الى منظومة خدمات عامة لا بأس بها من ناحية الطاقة الكهربائية والمياه العذبة والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات .
لكن باعتقادي اهم من كل ذلك هو استتباب الأمن والأمان في القوش والمنطقة بشكل عام ، فهذا عامل مهم للعيش والأستقرار .
مع كل هذه الأسباب التي اعتبرها ايجابية يمكن ملاحظة ندوب غائرة على وجه القوش المتمثلة في نزيف الهجرة القاتل المتمثل في استهداف الوجود المسيحي في القوش وفي غيرها من المدن والقرى المسيحية .
في اهم معضلة تواجه المسيحيين في العراق وفي الشرق الأوسط عموماً ، هو الوجود المسيحي المهدد ، وهذا الهاجس ( هاجس الهجرة ) دفعت غبطة البطريرك مار لويس  روفائيل الأول ساكو، بإعلان الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية بأنها كنيسة منكوبة ، نعم انها في طريقها الى الزوال والأندثار إن استمرت اوضاعها على هذا المنوال في نزيف الهجرة التي مادتها الأنسان يغادر بلده نهائياً دون رجعة  .
مناقشة المشكلة مع غبطة البطريرك
في اثناء زيارة غبطة البطريرك مار لويس  روفائيل الأول ساكو الى القوش :  اوصل الى اهالي القوش رسالة كلها امل ومحبة ، وفيما جاء في فقرة من فقراتها يقول :
5((. إنكم تنتظرون وضعاً أفضل: إن شاء الله. قراكم مهملة تفتقر إلى مشاريع خدمية وصحية وسكن، والكثير من أراضيها تم إطفاؤها؟؟ هذا غير مقبول! التقينا بالمسؤولين: سيادة محافظة نينوى، ورئيس مجلس المحافظة ومسؤولي إقليم كردستان في المنطقة ووعدونا خيراً. شكراً لهم. ننتظر الأفعال لتطمين شبابكم الذين يتطلعون إلى سكن وفرص عمل وتعيينات. لكن عليكم تقع مسؤولية المتابعة، فسارعوا إلى تشكيل مجلس أعيان في القوش وكل البلدات، لمتابعة تحقيق مشاريع على ارض الواقع وتسهيل الأمور. كما اطلب منكم الانفتاح على إخوتكم الراغبين في السكن في قراكم. سهلوا أمرهم. إنهم فائدة لكم وعامل قوة وتطور. لقد كنتم سباقين في استقبال المهجرين واحتضانهم عبر تاريخكم الطويل. فلا يليق بكم الانغلاق والعنصرية .)) انتهى الأقتباس .
حسب الرباط ادناه :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,739391.msg6256675.html#msg6256675
في الحقيقة مناشدة غبطة البطريرك في الأنفتاح للراغبين في السكن في قرانا اعتقد المسالة محلولة ، لكن فتح الأبواب امام الراغبين للسكن في مدينة القوش تحتاج الى مناقشة جدية . ففي الفقرة الاخيرة ورد في الرسالة :
لقد كنتم سباقين في استقبال المهجرين واحتضانهم عبر تاريخكم الطويل. فلا يليق بكم الانغلاق والعنصرية .
نناقش هذه الفقرة بالعودة الى الوراء لما سمعناه من آبائنا ، وأنا شخصيا كمتابع لتاريخ بلدتي القوش ولدي كتاب منشور عنها سنة 2003 تحت عنوان : القوش دراسة انثروبولوجية اجتماعية ثقافية  يقع في 400 صفحة . ومن خلال التقليد ان القوش حفاظاً على هويتها ووجودها لم تقبل المهاجرين اليها للسكن ونشير الى المحطات :
اولاً : ـ
 ويفيد هذا التقليد المتوارث ( سوف نستخدم التقليد المتوارث في عدة فقرات من هذا المقال ) ان عائلة حكيم حينما دخلت القوش اقنعت اهلها ، بأنهم يجيدون مهنة الطبابة ( الطب الشعبي ) السائد في تلك المرحلة من جبس الكسور وتطبيب الجروح بالحشاش وشفاء بعض الأمراض السائدة ، وعلى هذا الأساس قبل الأب الأول او الآباء الأوائل لبيت الحكيم ، وهم عائلة كبيرة اليوم وكان منهم البطريرك يوسف اودو (1790- 1878) .
ثانياً : ـ
عائلة اخرى قدمت الى القوش وهي عائلة الصفار ، وعرضت مهنتها وهي إزالة الصدأ عن الأواني المنزلية النحاسية ( صفر) التي كانت مستعملة في ذلك الوقت، وفي لغة القوش الكلدانية المحكية فالصنعة تعرف بـ ( مبيضانا)   صفار ، واليوم عائلة صفار عائلة كبيرة في القوش وفيها مختلف المهن والأختصاصات ، والتقليد يقول انه سمح لهم بالسكن قرب كور ( اتونات ) صناعة الجص التي كان موقعها يومذاك جنوب مدينة القوش ، واليوم هي الأماكن القريبة من كنيسة ماركيوركيس في القوش القديمة ، في محلة قاشا الحالية .
ثالثاً : ـ
في صفحة اخرى حينما كنا في الجبل بصفة بيشمركة في الستينات من القرن الماضي وكان مقرنا في دير الربان هرمز ، وكان المقر  يجمع خليط منوع  لكل المكونات العراقية : فبالأضافة الى الكلداني كان معنا العربي والكوردي والتركماني والآشوري والإيزيدي والشبكي والأرمني ومن مختلف المدن العراقية ، ولكن الأكثرية في هذه القاعدة كانوا ابناء القوش الكلدانية ، وحاول بعضهم شق صفوفنا ، على اساس ان الألاقشة في القاعدة متكتلين ومتعصبين لألقوش ، ولا يقبلون بالتضحية بألقوش من اجل الحزب والثورة ، وفي الحقيقة كانت القوش تقدم المواد الغذائية والسلاح والعتاد والأدوية بالإضافة الى ابنائها المقاتلين والذين استشهدوا في المعارك ، ونضيف الى ذلك تعرض عوائلنا لمختلف انواع القمع والملاحقة ومنهم من دخل السجن ، مما سبب في هروب وهجرة عوائلنا الى بغداد والمدن العراقية الأخرى .
وتحت تلك الحجة نهضنا في احد الأيام وإذا بمجموعة كبيرة قد تركت القاعدة مع اسلحتها التي كانت تعود لقاعدتنا وبعضها كان امانة من اهالي القوش عندنا  وعسكر هؤلاء في كلي قيصرية في جيل باعذري ، وكانت حجتهم انهم مبدأيين ونحن عنصريين لأننا نحب القوش وندافع عنها ، اجل وقفنا الى جانب القوش ولم نسمح بالعبث بأمنها وأمانها عبر القيام بعمليات استفزازية فيها ، ولم نعطي حجة للحكومة لكي تقوم بعمليات انتقامية ضدها .
فالتساؤل هنا هل نحن متعصبين بهذا الموقف ؟ لقد جرى اتهامنا في وقتها بأننا عنصريين .
رابعاً : ـ
في اواخر عام 1963 انسحبنا من جبل القوش ومن كل المنطقة حينما استولت عليها القوات الحكومية ، وبعد مدة من الأنسحاب كان قرار القيادة بضرورة العودة الى المنطقة لكي لا تبقى مفتوحة للقوات الحكومية تحديداً ، ووقع الأختيار في حينها على هرمز ملك جكو وتوما توماس للعودة الى المنطقة  ، وفعلاً رجعنا ، ولظروف العودة هذه قصة طويلة لا مجال للتطرق اليها في هذا المقال القصير ، وكان الرأي بعد وصولنا ان نقوم بعملية عسكرية مهمة لكي يكون لها صدى في المنقطة ، وكان اقتراح المرحوم هرمز ملك جكو الهجوم على مركز شرطة القوش بغية الأستيلاء عليه .
 لقد وقفنا نحن ابناء القوش ضد هذا الأقتراح ، لكن وقف عدد قليل جداً من الألاقشة مع مقترح الهجوم ، وأخيراً كان قرار الهجوم الذي كتب له الفشل ، ولو قدر له النجاح بالأستيلاء على المركز ، لتعرضت القوش لعملية انتقامية من القصف الجوي والبري ، ولهذا وقفنا ضد اجتياح المركز . وبعد ان فشلت العملية وقفنا نحن الألاقشة ضد محاولات كسر اقفال الدكاكين بغية نهبها وفي وقتها اتهمنا ايضاً بأننا عنصريين لأننا لم نفرط بأمن واستقرار القوش ، وحافظنا على وجودها في تلك الظروف العصيبة .إذ كان همنا الأول المحافظة وجود وديمومة القوش ونجحنا في  ذلك .
خامساً : ـ
لا ادري من هو قائل هذا الكلام :
من جاور السعيد يسعد به        ومن جاور الحداد اكتوى بناره
وفي القوش نقول : ( اشواوا قريوا بشطوء مأخونا رحوقا ) اي الجار القريب افضل من الأخ البعيد . فحينما تبني بيتاً تسأل عن الجار قبل كل شئ ، وكم من المعارف باعوا بيوتهم هرباً من جيرانهم . وحينما نتكلم عن الجار والجيران يمتد الحديث الى محاولات التغيير الديمقوغرافي الذي يكون نتيجة فرض جيران عليك انت لا ترغب فيهم ، بسبب رغبتك المحافظة على هويتك وخصوصيتك . لا نقول عنهم انهم سيئين او خيّرين .
امامنا تجارب مريرة غبطة البطريرك ، فتجربة تلكيف ماثلة امامنا ، وقد انتهت الى ماهي عليه اليوم ، وهنالك محاولات لإلحاق مدن اخرى بتلكيف ليكون لها نفس المصير ومنها برطلة وبغديدا وكرملش وباطنايا ، وبقية المدن والقرى وبضمنها القوش .
سادساً :ـ
بداية النار الكبيرة تكون بمستصغر الشرارة ، في تسعينات القرن الماضي خيمت عائلة عربية لهم اغنام في قرية بيندوايا وتبعتها عائلة اخرى ثم عوائل وأخذ هؤلاء ببناء البيوت من البلوك والسمنت بعد ان ازالوا الخيم ، وفي الأخير اعترف الدير بالأمر الواقع وهو مالك قرية بيندوايا ، وبعد جهود مضنية من قبل رئيس الدير انذاك القس مفيد استطاع اخراجهم بعد دفع مبالغ كبيرة لهم ، كانوا معتدين وتم تعويضهم ثمن اعتادهم .
في نفس الفترة حاولت عائلة القوشية استخدام عائلة عربية كرعاة لأغنامهم ، ونصبوا لهم خيمة بالقرب من القوش ، والذي بادرنا في وقتها ( زمن صدام ، زمن تعريب كل انسان وكل شئ ) ، استطعنا ان نرسل وفداً من نادي بابل الكلداني في بغداد يحثون ،الألقوشي ، مالك قطيع الغنم بالعدول عن استخدام الراعي العربي ، وفعلاً استجاب الرجل . وبقيت القوش بمنأى عن اية بذور لغرسها في تربة القوش ، وحينما وزعت قطع اراض في القوش على موظفي الدولة دون النظر على هويتهم ، لجأ الألاقشة الى شراء جميع تلك الأراضي ، ولم يجري تسريب اي قطعة للغريب .
سابعاً : ـ
في باطنايا عدة عوائل عربية ، وهؤلاء يقولون انهم رعاة غنم ، أفاد احد اصدقائي عاش في باطنايا لفترة ، يقول : في احد الأيام جاء احدا الشباب العرب واشترى مربى محفوظة في علبة زجاجية فسلمها للشاب واراد الشاب دفع ثمنها البالغ 1500 دينار ، وفي هذه الاثناء سقطت العلبة الزجاجية من يده وانكسرت ، فطلب علبة ثانية من البقال البطناوي ، فسلمه البقال علبة اخرى، فأخرج الشاب ثمن علبة واحدة ودفعها للبقال ،فقال له البقال اريد ثمن علبتين لأن الأولى انكسرت من يدك ولست انا السبب في كسرها وعليك دفع ثمن علبتين ، فأصر الشاب على دفع ثمن علبة واحدة مع ارتفاع نغمة الغلط والتهديد من قبل الشاب على صاحب الدكان وصدفة حضر شاب بطناوي وحينما رأي العربي يكيل الغلط على صاحب المحل ، فكان من هذا الشاب ان لقن درساً للمعتدي الشاب العربي ، والذي حدث على اثر هذا الحادث ، خطفوا احد ابناء باطنايا ولم يطلقوا سراحه إلا بعد دفعه لآلاف الدولارات للخاطفين .
ثامناً : ـ
قدم احد اصدقائي من السويد ، وهو القوشي توظف في عنكاوا لأكثر من عقدين من السنين وبقي في السويد اكثر من عقد ، وفي معرض زيارته لعنكاوا مؤخراً يقول : سألت عشرة اشخاص بلغتنا الكلدانية ، اجابني اثنان فقط ، وثمانية ردوا على بالكردي او بالعربي ، هذا يعكس ان اهالي عنكاوا الكلدانية اصبحوا اقلية في مدينتهم عنكاوا والسبب طبعاً لأن ابوابها مفتوحة .
هنا سوف نربط هذا الحادث بألقوش وموقفها الحدي من بيع او تأجير البيوت للغرباء ، ويقصد بالغريب كل من ليس القوشي ، والفقرة هنا تحتوي على مسألتين الأولى البيع والثانية التأجير ، وفي الأولى إن وافق الأهالي للبيع للغريب ، فالغريب حينما يبغي البيع يهمه الربح ويبيع البيت لمن يدفع اكثر ، فهو يغادر المدينة دون رجعة ، وليس له اقارب فيها ، ولا يوجد قانون رسمي يمنعه من هذا البيع .
 إذاً نحن الألاقشة سوف نقع في مشكلة نحن في غنى عنها ، ويقال درهم وقاية خير من قنطار علاج ، وهكذا قطع دابر هذه المشكلة والكل متفقون على هذا الحل : عدم بيع للغريب ، بالرغم من وجود بعض الشذوذ ، ولكل قاعدة شذوذ .
اما الشق الثاني من المسالة وهي حالة التأجير للغريب ، فالحكمة في عدم التأجير هي ان الأيجارات سوف ترتفع نار إذا فتح باب التأجير للغريب ، وهنا سوف يتضرر ابن القوش الذي لا يملك داراً سكنية ، وسيدفع اضعاف الأيجار الذي يدفعه حالياً ، ومن هذا المنطلق قفل باب التأجير للغريب ، لكي تبقى اسعار الأيجارات على حالها إذ يكون الطلب قليل مقتصراً على ابناء القوش فحسب .
تاسعاً :ـ
غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو الكلي الطوبى . إن موقف القوش هذا لا يدل على الأنغلاق والعنصرية ، إن مواقف القوش معروفة ، ففي عام 1933 حينما لجأ اليها الأخوة الأثوريون هرباً من تنفيذ الفرمان الفاشي القاضي بإبادة الأثوريين ، كانت ابواب اهالي القوش مفتوحة لهم واستعدوا لتحمل الكارثة التي تحل بهم جراء موقفهم هذا ، فلم يأبهوا للمخاطر المحيقة بهم من قبل السلطات الحكومية ومن قبل العشائر التي كانت تتربص للانقضاض على القوش ، فإنهم لم يكتفوا بفتح ابوابهم للاثوريين بل استعدوا لتحمل النتائج مهما جسمت وكبرت . وكان هناك موقف مشابه حينما لجأ اليها ابناء شعبنا هاربين من التهديدات والعمليات الإرهابية في الموصل ومدن العراق ، ولهذا لا يمكن اتهام القوش بالأنغلاق والعنصرية .
عاشراً : ـ
إن السبب الرئيسي للهجرة هو المحاولات المستميتة في تغيير التركيبة السكانية لمدننا وقرانا الكلدانية والسريانية والآشورية ، وامام هذه المحاولات كانت القوش المدينة الوحيدة التي انطلقت فيها مظاهرة ضد محاولات التغيير الديموغرافي هذه ، وقد وقفت كل القوى في القوش للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة ، والحزب الوحيد الذي امتنع عن الأشتراك في هذه المظاهرة كان حزب الزوعا ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) الذي تغيب بشكل مخجل ومريب عن الأشتراك في هذه التظاهرة المهمة ، وهناك علامات استفهام حول الموقف الغريب العجيب للحركة الديمقراطية الآشورية من القوش ، وهذا المقال ليس مكان مناسب لشرح للإجابة على تلك الأسئلة التي تسبق علامات الأستفهام .
وكانت هنالك مواقف وأشياء لتمزيق لحمة القوش ووحدتها ولا يمكن التطرق اليها عبر هذا المقال ، ولما لم يفلحوا نقلوا نشاطهم الى ديترويت في امريكا .
احد عشر :ـ
غبطة البطريرك كما تعلمون نحن مهددون بوجودنا ، وقد ثبت من خلال تجربتنا التي صاغها الزمن الطويل والمحن المتواترة عبر الزمن الطويل ايضاً ، ان طريقة غلق الأبواب هي الوسيلة الناجعة للحفاظ على وجودنا وهويتنا وخصوصيتنا ، انه استمرارية لديمومة شخصيتنا ، ليس من باب تفوق عرقي او تاريخي ، بل من باب الحفاظ على صيرورتنا وهويتنا على ارضنا ، ونعيش على ترابها كما عاش آبائنا وأجدادنا ، ولا نريد امجاد مالية او وظيفية ، لقد جربنا هذه الطريقة عبر مختلف الظروف وثبت لدينا انها ناجحة في الحفاظ على وجودنا ، وغيرنا لم يستعمل هذا هذه الطريقة ففتح ابوابه للغريب وحقق امجاداً مالية ووظيفية ، ولكنه تفاجأ بأن وجوده قد اصبح في مهب الريح ومدينة تلكيف خير دليل على كلامنا .
إن صواب اي فكرة نابع من حصيلة نتائجها ، ونحن قبلنا بنتيجة ان تبقى القوش فقيرة خير من تكون غنية ومع الغنى نفقد خصوصيتنا وشخصيتنا بل وكرامتنا .
دمتم بخير ومحبة سيدنا البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الأحترام
 
د. حبيب تومي
[/font]
[/size] / اوسلو في 04 / 06 / 2014
 
 


179
الى الصديق امير المالح
الى ذوي المرحوم وكل آل مالح الكرام
نشاركم الأحزان في مصابكم الأليم ونقدم لكم تعازينا القلبية ، ونتضرع الى الرب يسوع ان يتغمد المرحوم بوافر رحمته وأن يسكنه فسيح ملكوته السماوي ، وأن يلهمكم جميعاً نعمة الصبر والسلوان .
حبيب تومي / عن اسرة نادي بابل الكلداني في النرويج

180
مرحبا ميوقرا ابو سنحاريب الورد

تحياتي
حبيب

181
السيد آشور كيوركيس
كفاية تمرير افكارك القومية العنصرية الإقصائية ، القومية الكلدانية هي القومية العراقية الأصيلة الثالثة في خارطة القوميات العراقية ، وعليك ان تقرأ التاريخ اولاً وتحترم مشاعر الناس ثانياً الذين يؤمنون بقوميتهم الكلدانية العراقية الأصيلة ، إن كان بعضهم قد تنكروا لقوميتهم بسبب التزامهم بولائهم الحزبي  فهذا شأنهم ، فهنالك الكثير ممن ينكرون قوميتهم الأصيلة او دينهم ويتحولون الى الدين الآخر ، فأقول لك : كما تعتز بقوميتك الآشورية فهناك من يعتز بقوميته الكلدانية ، وإن افكارك الأقصائية بحق الكلدان ليست بعيدة عن الفكر البعثي الإقصائي بحق القوميات العراقية الأخرى  ، ومن هذا المنبر ادعوك لأحترام حقوق الأخرين وحريتهم في الأنتماء ، فأنت لست وصياً على غيرك ، نحن نؤمن بالرأي الآخر ونحترمه ، ليس خوفاً منه ، بل ايماناً بحقوق كل الناس في الحرية وفي المعتقد الديني والقومي والمذهبي والوطني ، فيترتب عليك ان تؤمن بحرية الآخر ، كما يريد هو وليس كما تريد انت وفكرك الأقصائي ، وليس من حقك ان تستهين بحق المواطن العراقي وأن تصبح وصياً عليه .
تحياتي
حبيب

182
الأخ  ميوقرا نامق ناظ جرجيس المحترم
تحية ومحبة
شكراً على مرورك ، ونحن نؤكد بأنه لا يمكن إلغاء تاريخ شعب بقرار سياسي او حزبي ، لكن يغرهم موالاة وطاعة بعض المستفيدين ، فيعتقدون ان الشعب قد اقتنع بحججهم وقراراتهم ، إن جهودنا ستبقى مستمرة ما دام شعبنا مهمشاً في وطنه .
دمت بخير اخي نامق
تحياتي
حبيب

183
الأخ نبيل دمان
تحية ومحبة
انا كاتب مستقل لست ملزماً بأية رؤية اديولوجية لأي حزب ، شخصياً متأثر بالفكر الليبرالي في هذه المرحلة من عمري ، وحينما ارى حالة تستحق النقد  فلا اتأخر عن توجيه النقد ، كما اني اثمن الحالة الموجبة لأي طرف او حزب ، والأخ يونادم كنا قلت عنه سابقاً انه سياسي محنك ، وفي مسألة الأنتخابات  كان له حراك دؤوب ، الى ان حقق النتائج التي ارادها او اقل من التي أرادها قليلاً ، ومن جانب آخر أقول ان الأخ يونادم كنا يحمل فكر اديولوجي إقصائي ، هو وحزبه ، الذي اراد ان يكون توسيع قواعد حزبه على اسس شوفينية إقصائية بحق الكلدان وتاريخهم وقوميتهم العراقية الأصيلة ، وهو يعتقد انه بقرار حزبي يستطيع ان يلغي ثالث قومية عراقية وهي القومية الكلدانية  العراقية ، من الخارطة القومية العراقية .
وهكذا كما ترى نثمن الحالات الموجبة ، اما الفكر الشوفيني العنصري نتصدى له إن كان لدى السيد يونادم كنا او عند غيره ، فتاريخ الشعب الكلداني تاريخ عريق وأصيل ولا يمكن للأخ يونادم وحزبه ان يزيلوا هذا التاريخ العريق برغبتهم او بقرار من حزبهم ، وقد حاول البعث قبلهم بإلغاء قوميات عراقية اصيلة ، ورغم امكانيات البعث الهائلة لم يستطيع هذا الحزب تحقيق اهدافه الإقصائية ، وأعتقد ان الزوعا ليست اقوى من البعث ،لقد اشار المرحوم توما توماس في رسالته لك : بأنه لا يمكن إلغاء تاريخ الشعب الكلداني بجرة قلم ، ولكن الأخ يونادم وحزبه يصران على النهج ، وسوف يلفهم الفشل الذريع في نهاية المطاف ، ويقول المثل العراقي :لو دامت لغيرك لما وصلت اليك .
تحياتي
حبيب
ـــــــــــــــــــــــ
الأخ الصديق غالي غزالة
تحية ومحبة
شكراً على مرورك ،ونحن دائماً يحدونا الأمل في ان تستقر الأمور في وطننا العزيز ، وإن ساد الأمن والأمان في ربوعه ،فإنه يملك كل مقومات البناء والتقدم ، ولهذا نكتب ونكتب الى ان تعود المياه الى مجاريها في وطننا العزيز .
تقبل تحياتي
حبيب

184
الأخ كلدوآشوريا المحترم
الذي اعرفه ان الناخب الذي يمنح صوته للقائمة دون وضع الأشارة على تسلسل اي مرشح ، فإن الصوت اوتوماتيكياً يذهب لرصيد الرقم واحد في القائمة وهذه هي ميزة التسلسل الأول ، ولهذا تجري المعركة من اجل احتلال التسلسل الأول ، ولهذا استنتج ان تلك الأرقام محسوبة في القوائم المنشورة كمحصلة نهائية .
تحياتي
حبيب

185
الأخ كلدوآشوريا المحترم
تحية ومحبة
الأرقام اقتبستها من موقع عنكاوا من الجدول المنشور ، ولجأت الى جمع اصوات كل قائمة لوحدها ، ويمكنك التأكيد من الجمع ، وهي حسب الرابط ادناه :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,739801.0.html
تحياتي
حبيب

186
الأخ العزيز عبدالأحد قلو
تحية ومحبة
اخي عبد سابقاً كنا نردد مقولة على هامش انعقاد مؤتمرات القمة العربية ، ونسأل على الأتفاقيات التي تمخض عنها المؤتمر فنقول : لقد اتفق العرب على ان لا يتفقوا . ونحن الكلدان كلما تقترب الأنتخابات ، نتفق على ان لا نتفق في الأنتخابات ، وتكررت النتيجة مرتين ، ولو ان هذه المرة كانت مختلفة عن سابقتها ، ورغم عدم اتفاق القائمتين ( اور الوطنية ، والبابليون ) لأختلاف الرؤية بين الطرفين ، وقد حدثت امور اخرى لا مجال للتطرق اليها في هذا المكان .
اعتقد ان عدم الخروج بقائمة واحدة ليس السبب الوحيد بعدم فوزنا ، فثمة سبب وجيه آخر  لهذا الإخفاق ، وهذا السبب يكمن في عزوف شعبنا الكلداني في الأشتراك بشكل فعال في عملية الأنتخابات او في المسألة القومية الكلدانية بشكل رئيسي ، وهذا ناجم عن الضعف القومي الكلداني ، ونحن القوميين الكلدان نحاول منذ 2003 بالتركيز على هذا الجانب ورغم عملنا الدؤوب ،فإننا اخي عبد لا زلنا بحاجة الى المثابرة والأستمرارية في مجال العمل القومي الكلداني .
دمت بخير وشكراً على مرورك الدائم
تحياتي
حبيب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحبا ميوقرا مايكل سيبي
تحية ومحبة
ليست المسألة كذلك اخي مايكل ، نتطرق الى الماضي ليس من اجل تكراره ، بل من اجل الإستفادة من تجاربه ، فقضية شعب لا تنتهي بنجاح او كبوة في مسألة معينة ، فالأستمرارية والعمل الدؤوب كفيلان بالوصول الى الهدف ، وتجارب الشعوب أمامنا ينبغي الأستفادة منها ، لاسيما نحن النخبة القومية الكلدانية .
دمت بخير اخي مايكل وشكراً على مرورك الدائم .
تحياتي
حبيب

187
مبروك للفائزين.. وهل جرى هندسة النتائج ؟
بقلم : د. حبيب تومي ـ القوش
Habeebtomi71@gmail.com
الحدث الأنتخابي في العراق بنهاية نيسان المنصرم جسد بشكل كبير التعددية السياسية ، واسبغت على العملية تواصيف تستحق التقدير ، حيث تنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحا للفوز باصوات أكثر من 20 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدا ، اي بمعدل حوالي 28 مرشح لكل مقعد ، وبالنسبة للكوتا المسيحية فإن 90 مرشح يتنافسون على الفوز بـ 5 مقاعد اي بمعدل 18 مرشح لكل مقعد وبعد ظهور النتائج ، كان من يصرح بأن النتائج مطبوخة في دهاليز التزوير ، او على الأقل جرى هندستها لتكون على صيغة تركيز نفس الواقع المعاش ،وفي كل الأحوال ينبغي التهيؤ لأنتشال العراق من واقعه المزري ، ويجب تكريس الجهود لبناء عملية سياسية بمنأى عن تقسيم حصص الطوائف .
 اما ما يتعلق بالكوتا المسيحية ، فكانت هنالك بعض المفاجئات ، لكنها لم تكن حاسمة ، هذا وكانت النتيجة النهائية للكوتا فوز المجلس الشعبي بمقعدين ، وقائمة الرافدين التابعة للحركة الديمقراطية الآشورية بمقعدين ، وقائمة الوركاء التابعة للحزب الشيوعي العراقي بمقعد واحد ، وادناه الأصوات التي حصلت عليها قوائم الكوتا المسيحية وحسب القوائم المنشورة على موقع عنكاوا كوم . وندرجها حسب اعلى الأصوات فأدنى :
1 ـ قائمة المجلس الشعبي : 19371
2 ـ قائمة الرافدين ( الزوعا ) : 18382
3 ـ قائمة الوركاء الديمقراطية : 7602
4 ـ ابناء النهرين  : 5821
5 ـ ائتلاف بلاد النهرين : 5318
6 ـ قائمة البابليون  : 4790
7 ـ تحالف سواريي الوطني : 3877
8 ـ اور الوطنية  : 3706
9 ـ كيان شلاما  : 3403
المجموع = 72270 صوت ،وتكون عتبة الفوز بحدود 14500 صوت
إنه تقريباً نفس عدد الأصوات الذي حصلت عليها الكوتا المسيحية في انتخابات عام 2010 م .
والملاحظات هنا ان قاعدة احتكار مقاعد البرلمانين العراق الأتحادي والكوردستاني من قبل الزوعا والمجلس الشعبي قد جرى تجاوزها ،وهكذا كان المقعد الخامس من نصيب قائمة الوركاء المدعومة من قبل الحزب الشيوعي العراقي .
وهذه بعض الملاحظات .
1 ـ المقعد الذي حصلت عليه قائمة الوركاء على حساب قائمة الرافدين التابعة للحركة الديمقراطية الاشورية ، وهكذا رغم احتفال الزوعا بالفوز في الأنتخابات الاخيرة ، فإنها لا يمكن إخفاء امتعاضها من خسارتها لمقعد واحد وبقي لديها مقعدين فحسب ، والمآخذ على الحركة ان المقعدين قسمت بين سكرتير الحركة وابن اخته ، ورغم الجدل الحاصل حول الفوز بمقعد كركوك من قبل وزير البيئة السيد سركون لازار صليوا ، ولكي نكون مهنيين وصادقين في منظومة النقد نقول : ان المقعد الذي حصل عليه السيد يونادم كنا ، كان عن استحقاق وجدارة فقد فاز الرجل رغم زخم الدعاية المناوئة له من عدة جهات فقد أبلى بلاءً حسناً في مسألة الدعاية الأنتخابية ، والذين منحوا له اصواتهم كانت عن قناعة وعن مبدأ .  ومع هذا الفوز فإن الحركة الديمقراطية الآشورية تأكد لديها في هذه الأنتخابات بأنها لم تعد اللاعب الوحيد في الساحة .
2 ـ شهدت هذه الدورة تدخل كبيرمن قبل الأحزاب الكبيرة للتأثير على النتيجة بغية مجئ اناس موالين لتلك الأحزاب الممولة والداعمة حتى بأصوات الناخبين ، وقد اكدنا ان يكون لنواب الكوتا المسيحية خطاب مستقل بمنأى عن تأثير الأحزاب الكبيرة ، وأن يكون لهم خطاب موحد فيما يتعلق بمصير شعبنا ، لكن النتيجة كانت عكسية حيث ازداد تدخل تلك الأحزاب واصبحت الكوتا مقسمة حسب موالات اعضائها لأولياء نعمتهم وداعميهم .
3 ـ قياساً بنتائج انتخابات عام 2010  لقد فقدت القوائم التي اشتركت في تلك الدورة الأنتخابية وهذه ، الكثير من الأصوات ، وما بقي عالقاً في ذهني ، فإن الزوعا كانت اصواتها بحدود 28 الف صوت واليوم مجموع اصواتها بحدود 18 الف صوت اي بخسارة حوالي 10 الآف ص