عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - القس لينر ككجونا

صفحات: [1]
1
الاخ البرت
ولاننا مخلصين بدم المسيح الغالي فلا نبالي بمواضيع الحرام والحلال فالله خلق كلشي حسن فلا ينبغي ان ننبذ ما تنتجه الارض للانسان فشمشون ويوحنا منع الله عنهم الخمر كعلامة عهد مع ان يسوع ذاته اخبرنا ذات مرة بان الناس لم تعجبهم تصرفات يوحنا لانه كان مثل النساك لا ياكل ولا يشرب ولا يختلط وابن الانسان ايضا لم يعجبهم مع انه كان ياكل ويشرب ولا يعني شرب الماء بل الخمر والمسيح اظهر مجده قوته للتلاميذ بحسب يوحنا من خلال تحويل الماء الى خمر
ما اتمناه الا نكون دقيقين بالقشور بل بالايمان
اعود فاقول لا يوجد اشر من ان ندين الاخرين على شي لا يعرفه سوى الله الذي يعرف ما في داخل القلوب تحياتي

2
اذا الخمر ليس حرام بل الاسراف بالشرب منه هو خطيئة فلايمكننا تحريم الخمر كتابيا لانه رمز من رموز الخلاص كما اننا لا نحرم الجنس لان قد يؤدي الى الزنى ولا نحرم الزواج لانه قد يؤدي الى الطلاق ولانحرم التكنولوجيا لانها تؤدي الى الحرب او الانحلال الاخلاقي ادمان الخمر والسكر هو خطيئة كبيرة توازي الزنى في مفهوم سفر الامثال ورسائل بولس
ميلاد مجيد

3
لا اعلم كيف يمكن لمؤمن ان يكتب بالتعزية لاهالي فقدوا فلذات اكبادهم وهو ينعتهم بالضالين ؟؟؟؟
اتمنى منك ان تقرا الكتاب المقدس بالكامل ومن ثم تحكم بالحلال والحرام فبولس نفسه يقول لاشي حرام ولكن ليس كل شي ينفع وبولس يقول لتلميذه اشرب قليلا من الخمر
والعجيب انك تذكر الاخرين بالكتاب المقدس وانت نسيت. الاية واخذ الكاس وشكر وبارك واعطى تلاميذه الرسل قائلا اشربوا
عليك ان تفرق بين شرب الخمر والسكر ومن يعمل لكسب لقمة العيش
دع ايمانك الفريسي لك فهو مثلك قال انا لست مثل الخطاة ولا مثل هذا العشار

4
الاخ موفق
كنيسة المشرق حتى بعد انفصالها وبرسالة مجمعية من الاباء الغربيين اعطوا الحق لبطريرك كنيسة المشرق بأن يكون ذو وقار اكثر من جميع المطارنة الشرقيين والغربيين، وبهذه الرسالة قطع الحبل السري بين كنيسة المشرق وكرسي انطاكيا, ولكن لم تنقطع الوحدة والشراكة بينهما.
اما عن مسالة الاشتراك بالذبيحة الالهية، فما يوقع على الاوراق لا ينفذ في الكنائس، فلازالت الكنائس الارثذوكسيةواكليروسها السائرون حسب القانون يمنعون الكاثوليك من التناول، ةبنفس الحالة نادرا ما اجد رجل دين ارثذوكسي يتناول عند الكاثوليك.
شخصيا اقدر من لا يحترم القانون ولا يمنع مسيحياً معمذاً من القربان المقدس اكثر ممن يطبق القانون بحذافيره ويمنع الحياة من طالبيها (السامري الصالح اكبر مثال)


الاخ العزيز مايكل
كل معمذ هو مدعو لان يكون تلميذاً للمسيح، والمسيح قال المدعوون كثيرون واما المختارون فقليلون.
اذا كل انسان معمذ  مدعو لان يكون ملحا ونورا
تحياتي 

5
اخي العزيز شكرا على تشجيعك المؤثر
إن وجود شخص كالبابا فرنسيس على كرسي بطرس يجعلني اشعر وكن كرسي روما عاد الى ايامه الاولى حيث كان الاول بالمحبة, ومن خلال محبة البابا استطاع ولازال يحاول سد الفجوة تلو الاخرى ونتمنى ان تنتهي كلها بزمانه اطال الله عمره.
التقارب الحقيقي بين الكنائس ليس على صعيد التسميات بل على صعيد المحبة الصادقة النابعة من القلب الصافي


القس
لينر ككجونا

6
اخي الكريم
شكرا عالمداخلة ولكن ليس بالضرورة ان اذكر ما قاله البابا لانني لا احبذ التكرار في الكلام
ولكن هذا المقال البسيط خرج للنور بسبب قرائتي ما قاله قداسة الحبر الاعظم
وشكرا على الدعوة واتمنى ان يكون القادم افضل

7
الاخ مايكل
بالطبع كل مسيحي معمذ مدعو ليكون ملحا للارض لان البشارة لا تتعلق بالمسيحيين فقط بل عليها ان تبلغ اقاصي الارض
وانتظر تعقيبك
تحياتي

اخي العزيز الشماس  جورج
حينما تكلمت عن الحذف لا اقصد ان الغي اباءاً من الكنيسة فهذا ليس اختصاصي
ولكن لو نعود الى طقس القداس الذي نمارسه اليوم ونحلله ألا نجد فيه ثغرات كثيرة بحاجة الى سد واماكن اخرى ايلة للسقوط بحاجة الى ترميم او اسقاط.
ان كان ما نقدمه للناس كل اسبوع غير مفهوما فكيف المخفي عن الناس.
لا ادري كيف يمكن لطقس عمره 2000 سنة ليس لديه قراءات من انجيل مرقس سوى مرتين
اسفار كاملة من العهدين لا تقرا ولا يعرفها الناس من خلال الكنيسة
الحذف والزيادة ليس كفراً ولكن يجب ان يكون مدروساً
اما بخصوص الكنيسة الارثذوكسية فاحترم روحانيتها ولكن لا اود التشبه بطقوسها
وان كنت قد قلت بان الروح قاد كتّاب الكتاب والمقدس ومن ثم الاباء لكتابة ما كتبوا عليّ ان اسالك: هل وقف عمل الروح القدس عندهم ولا يعمل معنا؟ ؟
الاخ قلو
بصراحة تفاجأت من هذه العقيدة الكاثوليكية الجديدة طبيعتين وثلاثة اقانيم
انا من الكنيسة الكاثوليكية وتعلمت بان للمسيح طبيعتان واقنوم وشخص والثالوث ثلاثة اقانيم الاب والابن والروح القدس واختلاف الكاثوليك عن المشرق هو بمسالة الاقنوم الذي يختلف معناه بين الكنيستين لان الاهم هو الشخص الواحد بالمسيح اله كامل وانسان كامل

تحياتي

8
الاخ مايكل
انا لست ضد الاصالة بل العكس تماما فأنا اول مؤيدي اظهار كنوزنا للعالم الذي لا زال يجهلها
ولكن باللغة التي يفهموها اولا وثانيا بازالة الشوائب التي تعرضت لها ليتورجيتنا المشرقية
وهذا ما اقصده بالتغيير.
اما قصة المسيح الثاني فليس الكاهن وحده مدعو بان يكون مسيحا ثانيا بل كل معمد بسم المسيح
واخيرا صعوبة مرور الحبل من خلال ثقب الابرة ليست استحالة وما هو غير مستحيل فهو ممكن
وبقوة المسيح يمكنني ان اكون مسيحا ثانيا واطلب ذلك لكل مسيحي
تحياتي القلبية

القس لينر ككجونا

9
اخي العزيز
بصراحة ما قد رأيته في بدياة طرح الموضوع شجعني لاكمله ولكن في النهاية خاب ظني
نقطتين ساقف عندهما واتمنى ان يتسنى لك الاجابة عليها لاحقاً:
1. "عدم التغيير بحجة التقصير لم يتواجد في كنيستنا!!!!!!!!" إن التغييرات الكنسية الحقيقية كانت كلها بمثابة خدمة المؤمنين فلا اعلم ماحاجتنا اليوم لبعض الاشياء التي لا تتلائم وعصرنا، اقولها دوما هل لنغطي عدم مقدرتنا في مجابهة الاباء نتحجج بالموجود ونقول بأنه كاف؟ اكيد هذا ضرب من الجنون علينا ان نستوعبه، نحن نمتلك افضل مما يمتلكه اباؤونا وعلينا ان نكون افضل منهم لنترك لابنائنا شيء يفتخرون به.
2. الاحظ دوماً بانكم تميلون الى التشبه بكنيسة تعتبرنا هراطقة الا وهي الكنيسة الارثذوكسية والتي لازالت لا تستطيع نفض الغبار العالق فيها كونها قديمة بوصولها الى قلب المؤمن كقدم رسوليتها  عذراً للتشبيه ولكنه واقع حال.
واجبنا كابناء لكنيسة المشرق بفروعها الثلاثة ان نعمل معاً من اجل طقوس مفهومة والاهم التحضيرات اللازمة ما قبل وبعد الطقس المعمول به.
ما اهمية ان يكون سر العماذ ساعة كاملة ولا احد يعرف معناه
ما اهمية الافخارستيا ساعتين بدون موعظة او لغة مفهومة
ما اهمية الزواج ساعتين وبعد يومين يطالبون بالطلاق
شماسنا العزيز ما يفعله غبطة المطران مار ميلس او غبطة المطران ما يعقوب وغيرهم ممن جعلهم الله امناء للطقوس والاسرار هو نقطة في بحر مما يجب ان نعمله
ليبارك الرب خدمة الجميع مواكبة العصر من اجل تبشيره ليس عبادة شيطانية بل روح انجيلية


القس
لينر ككجونا
المانيا

10
على ضوء ما قاله البابا عن التغيير

يقول الكاتب الفرنسي اندريه جيدي: "لا يمكن للمرء ان يغادر نحو مراع جديدة مالم يمتلك الشجاعة لترك القديمة". يود البعض ان يضعوا نصب أعينهم طريقين وأعني القديم والجديد، وفي النهاية يخسروا المرعيين.
   ترك القديم من حيث كوننا قد تعودنا عليه، يجعلنا امام مفترق طرق  وخصوصاً أن البعض يعتبره موت. ولكن ولله الحمد هناك من يعتبر التغيير، موت عن السلبيات التي كانت تملأ الماضي ووضع حجر أساس لمستقبل أفضل. فالتغيير هو فرصة لاثبات الذات وامتلاكنا عقلاً راشداً قادراً على وضع الآليات الملائمة لعصرنا مثلما فعل آباؤنا في زمانهم.
   حذرنا المسيح من الخلط بين القديم والجديد: "ما من أحد يرقع ثوبا عتيقاً برقعة من قماش جديد، لئلا تنكمش فتنتزع الرقعة الجديدة شيئا من الثوب العتيق قيتسع الخرق. وما من احد يضع خمراً جديدة في اوعية قديمة، لئلا تشق الخمر الجديدة الاوعية، فتتلف الاوعية والخمر معاً. ولكن للخمر الجديدة اوعية جديدة" مرقس 22:2-23.
إن التغيير بحاجة إلى انسلاخ، وكما تفعل الحية مع جلدها هذا حالنا مع زماننا، فنحن بحاجة دائمة إلى التجديد كونه علامة من علامات الشباب الدائم.
يحتاج التغيير إلى حزم وإرادة قوية ولكن الأهم من الاثنين هو البصيرة. فالحزم والارادة غير المسؤولين قد يجران الانسان الى التركيز على المصالح الشخصية للهدف العام من التغيير. وهنا يأتي دور البصيرة التي تعمل كمراقب للحزم والارادة فتتطلع نحو أهمية ومصيرية التغيير لمن نخدمهم، معالجين التصدعات علاجاً شافياً وليس ترقيعاً.
التوقف متأملين يرافق البصيرة، فقد يشكو البعض من هذا التوقف، متأثرين بالمثل القائل: "السير من غير هدى افضل من المراوحة". ولكن هذا لا يصح. بل بالعكس تماماً، أحيانا يكون التوقف المرافق للبصيرة  فرصة حقيقة للانطلاق من جديد بقوة اكبر وشجاعة اكثر، متسلحين بالرجاء المسيحي نحو وجهتنا القادمة.
في الختام نقول أن التغيير هو خطوة نحو معرفة ما يريده الله لنا ومنّا، كما يقول مار بولس الرسول: "ولا تتشبهوا بما في هذه الدنيا، بل تغيروا بتجديد عقولكم لتعرفوا مشيئة الله، ما هو صالح، وما هو مرضي، وما هو كامل" روما 12:2.

القس
لينر ككجونا

11
بسم الاب والابن والروح القدس
الاله الواحد امين
إلى جميع ابناء رعية مار توما الرسول للكنيسة الشرقية القديمة في المانيا ندعوكم للمشاركة في صلاة السهرة وقداس عيد الميلاد
وذلك في تمام الساعة الثامنة مساءاً من يوم الثلاثاء 24/12/2013
في موقع كنيستنا الدائم Ev. Emmausgemeinde
Im Münchfeld 2
55122 Mainz

تمنياتي للجميع بأن يكون هذا الميلاد ولادة جديدة  لنكتشف خطة الله لنا

القس
لينر ككجونا


12
اخي العزيز عبد الاحد قلو
ليست مسالة كلدان واشوريين المسالة تخص كنيسة بشرها مار ادي وماري شملت اقوام كثيرة غير هؤلاء القومين وان كانوا واحدا
كنيسة المشرق بقوتها وشموخها لم تكن حكرا على احد بل هي كنيسة العرب والفرس والمغول والهنود والتتر والصينيين والاتراك
لقد قال قيافا يوماً ما من الخير ان يموت انسان واحد فدى الامة كلها ويوقل الانجيلي يوحنا ان قيافا قال هذا ولم يكن يعرف ان المسيح سيموت من اجل البشرية جمعاء دون استثناء، كنيستنا اليوم تجزأت الى اجزاء كثيرة وليس الى ثلاثة فقط.
اما مسالة انضمام الكنيسة الى مجلس معين فالمسالة ليست مسالة هرطقة، لان اعتراف الكنيسة الكاثوليكية بتعاليم كنيسة المشرق الاشورية خير دليل على ان الكنيسة بعيدة كل البعد عن الهرطقة. فمسالة انضمام الكنيسة الى هذا المجلس يحمل مبدأ العددية فالعداوة الموجودة بين الاقباط وكنيسة المشرق المتوارث منذ القرن الرابع والخامس لازال موجوداً ولكي لا نسى موضوع العددية هل المجلس يخسر 10 ملايين قبطي من اجل مليون اشوري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مع تحياتي

14
قداس اليوم الثالث عن راحة نفس المرحوم القس بنوا داود

تنعى الكنيسة الكنيسة الشرقية القديمة فقدان ابنها الراحل القس برنوا داود الذي انتقل الى جوار ربه في مدينة فرانكفورت الالمانية بعد صراع مع المرض دام اربع سنوات، وأقامت رعية مار تما الرسول في المانيا والتي خدمها الكاهن المرحوم لمدة 13 سنة قداساً إلهياً عن روحه في ذكرى اليوم الثالث. أقامه القس افرام سليمان متي وبحضور كهنة كنيسة المشرق الأشورية والشمامسة وجمع كبير من محبي الكاهن المرحوم.
ولد القس برنوا داود في بغداد سنة 1936 وتمت رسامته شماساً سنة 1958 وهذا ما جعله معروفاً بصوته الجميل وأدائه الطقسي الرائع ودرايته به. رسمة قداسة البطريرك مار ادي الثاني كاهناً لرعية مار توما الرسول سنة 1996 وخدم هذه الرعية حتى مرضه سنة 2009 صارع المرض اربع سنوات حتى وفاته 11/03/2013 في مدينة فرانكفورت.
الراحة الأبدية أعطه يا رب ونورك الدائم فليشرق عليه











15
الى جميع ابناء رعيتنا للكنيسة الشرقية القديمة في المانيا
سنحتفل بعيد الميلاد المجيد من خلال الاحتفال بالقداس الالهي وصلاة السهرة
وذلك يوم الاثنين القادم المصادف 24/12/2012 في تمام الساعة الثامنة مساءاً
وبحسب الترتيب التالي:
8:00 صلاة سهرة العيد
9:00 تأمل روحي في معنى الميلاد
9:30 رتبة التوبة الجماعية
10:00 القداس الإلهي
نتمنى لكم أعياد مباركة وسنة ميلادية مجيدة فلنجعل من قلوبنا مغارة للطفل يسوع>

القس
لينر سليمان متي



16
القس افرام سليمان متي


الصليب وعمل الثالوث
من الخلقة حتى المجيء الثاني
لقد كان الصليب ولا زال يمثل علامة الاستفهام لدى الكثيرين، لماذا اختاره المسيحيون علامةً لهم؟ لقد اتهم الرومان المسحيون بأنهم أغبياء (حمير) لأنهم يعبدون صليباً وهو رمز الهوان، والصليب لدى اليهود لعنة "ملعون من عُلقّ على خشبة". أما لنا نحن المسيحون فهو قدرة الله كما يقول القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس.
 حاول الآباء دوماً أن يدافعوا عن رموزهم، ومن هذه الرموز الصليب المقدس. ولكي يثبوا للعالم أجمع أنهم يتمسكون بقوة الله من خلال الصليب، عادوا بالصليب إلى أيام الخليقة، لا بل الصليب (الثالوث) هو من قرر أن يخلق من فيض محبته خليقة تخبر بمجد الله.
ومن هذه المحاولات هذه الصلاة التي نصليها لغاية اليوم والتي تعبر عن مفهوم الصليب لدى المسيحي: "أيها الممتلئون إيماناً اسمعوا قصة الصليب، واعترفوا له بصدق أن لا مثله في الخليقة".  ويتبين من خلالها أنها مناقشة مع شخص غير مسيحي أيضاً يريد جواباً عن رمز الصليب: " وأن يقل لي غير المؤمن، إني لا أصدقك، فما هي العلامة التي تسجد لها أيها المسيحي؟* هذا علامة الله وصليب ابن الله". ومن ثم يتوجه الكاتب بالتنبيه للمؤمن وغير المؤمن ويعدد لهم عظائم الصليب بعد أن صُلب عليه يسوع المسيح: "اسمع يا من تعترف بالله ويا من تنكر قوة الله* لما علُق عليه محيي الكل زعزع الأرض والسماء، والعالم امتلأ ظلاماً، ولم يُترك صنماً دون سحق* الموتى قاموا بصلبه، وركضوا كلهم للسجود له، والشياطين وقعوا لما رأوا وجهه والموت تمررت مرارته* الأنبياء صاغوه بأسرارهم، والرسل به كان افتخارهم، والشعوب هو رجاؤهم لأن به عرفوا إلههم* به زالت الوثنية، ومحيت اليهودية، وأبطل الموت والخطيئة ورفع رأس الكنيسة* به عاش الموتى المدفونين، به تبدد اليهود، به انتصر المؤمنين، خجلوا وضعف الأقوياء". بالصليب لم تتحقق عظائم فردية كالتي حدثت في العهد القديم لبني إسرائيل، بل عاد الصليب إلى أيام الخلقة الأولى حيث به تكونت الجهات الأربع (العالم ككل)، لذا خلاصه شمل كل البشر دون استثناء: " كلما نرى الصليب نسجد به للمسيح، ونشكر عظمته لأن به صار خلاص لجميعنا".
عمل الصليب هو عمل الثالوث! كما أن الثالوث موجود منذ الأزل كذلك الصليب، وكما أن للثالوث ثلاثة أنواع للوجود كذلك الصليب، خلقة وتدبير وخلاص، مقدمة، فعل وخاتمة، وعلى هذا المنوال: " بالصليب كوّن البرايا وبالصليب ثبتَّ البرايا، وبالصليب خلّص البرايا خالق البرايا".
سنتكلم عن هذه الكيفية ونبتدئ أولاً بعمل الصليب في الخلقة، حيث تم خلق كل شيء وخصوصاً الأساسيات التي يذكرها الكتاب المقدس في الأيام الستة، مع تأكيد على العالم أجمع (الشمولية بالخلاص) والأنهر الأربعة (رمز الحياة لكل العالم) وشجرة الحياة (رمز الحياة الأبدية): "منذ بدء الخليقة به صار كل شيء الكيانات الأربعة مع الجهات الأربعة* به قامت السماء والأرض وبه صار المزاج الرباعي والطبائع الأربعة والنور والسبعة الأوائل* على مثاله قيل في التكوين عن الأنهر الأربعة التي كانت تخرج من داخل الجنة وتسقي الجهات الأربعة* شجرة الحياة المغروسة في الفردوس رُسم على نموذجه، لأن الابن كان عتيد أن يخلص جنسنا الهالك بصليبه".
مع الآباء يستمر الخلاص بواسطة الصليب مع نوح وإبراهيم، وهنا يمكننا القول أن مع إبراهيم ونوح، لدينا خلاص من نوع خاص يمكن تطبيقه على المسيح. بالصليب خلص المسيح كإسحق وخلّص كسفينة نوح! " سفينة نوح الطوباوي التي خلّصته من الطوفان صوّرت سر المحيي الذي بصليبه خلّص كل هذا* وإبراهيم بالتجلي رأى هذا السر بالخروف العالق في الشجرة الذي به كان خلاص لابنه". ولكن مع الخلاص لدينا الصليب علامة البركة، به يتبارك الكل: " ويعقوب بالعصا التي عمل وغرسها في مجرى الماء بسره ازداد قطيعه، لأن الكل بالخشبة اهتدى* وكذلك يعقوب وهو على فراش الموت لما اقترب منه يوسف جعل من يديه صليباً وبارك كلا ولديه*
أما في مسيرة الشعب نحو أرض الميعاد، فتُصوَر وكأنها الطريق نحو القيامة، اي ن الشعب الذي سار في البرية ليصل أرض الميعاد، بقوة الصليب تشير إلى يسوع المعلق على الصليب من أجل خلاص جنسنا: "وعصا موسى النبي أيضاً التي انشق البحر بها بقوة الرب وخلّصت الشعب العبراني وأباد الشعب المصري* والخشبة المرّة جداً التي جعلت الماء المرّ حلواً، صاغت صورة الصلييب الذي به تجمّل جنسنا* ولما صارعوا العماليقيين أخذ موسى العصا مع شعب إسرائيل وبسطه يده كالصليب وظفروا به وانتصروا* والحية التي رُفعت بالعصا أعلنت سر الابن الذي كان عتيد أن يشفي جنسنا المملوء جروحاً* ولما أخرج موسى ماءً من الصخر للشعب الضال، رسم سر الدم والماء المنبثقين من جنب المخلص* ويشوع الذي رفع رمحه وأهلك سكان عاي، رسم سر يسوع الذي خرّب شيئول بصليبه".
كما ولدينا مثال عن صوغ أحد الأنبياء لصليب المسيح وهو أليشع: "وأليشع الذي ألقى الحديد في الماء ولم يغرق أعلن عن صليب يسوع الذي أقام ميتوتنا*
وأخيراً يختم الكلام بأن الإنسان لا يستطيع إعداد العجائب والعظائم التي تمت وتتم وستتم بالصليب، لذا يصف ببيت قدرة الصليب على ما في السماء ويسير فيها من كواكب ورياح، وما على الأرض من حياة وأجسام: "ولأن آياته كثيرة وعجائبه لا تُحصى، كيف بإمكان الجاهل القليل المعرفة أن يبين عظمته* الكواكب في العلى مرسومة به والأشجار حمل نموذجه والرياحين تصعد بسره والأبنية تُختم بعلامته"
 كما وهناك أبيات أخرى تتكلم عن مسيرة الصليب وتشبيهاته نوردها إيراداً فقط:
"بالصليب صار خلاص للشعوب التي آمنت بالصليب، وبالصليب صار خجل للشعب الذي كفر بالصليب".
"الصليب المقدس يشبه الينبوع الجاري في عدن، فشرب منه الحكماء واقتنى الجهلة معرفة".
"الصليب المقدس يشبه شجرة الحياة في الكنيسة، ثماره تصلح للأكل وأوراقه للعلاج".
"الصليب المقدس يشبه الشمس المشرقة في السماء، أشعته تطير في الأثير ونوره يبهج البرايا".
"يشبه الصليب المقدس جوهرة بلا عيب اشتراها كبار التجار فاغتنوا بها وتعاظموا".
"يشبه صليب محيينا لذلك الذي رفعه موسى في البرية، ذاك أحيا العبرانيين وهذا الجهات الأربع".   

17
زيارة غبطة المطران مار ياقو دانيال مطران استراليا لمدرسة الرها الكهنوتية


قام غبطة المطران مار يعقوب دانيال راعي أبرشية استراليا ونيوزلندة للكنيسة الشرقية القديمة بزيارة مدرسة الرها الكهنوتية وذلك صباح يوم الخميس 12/5 يرافقه القس كوركيس اسخريا راعي كنيسة مار كوركيس/ الشيخان متفقداً أحوال الطلبة سائلاً عن مسيرتهم الروحية والثقافية والعلمية، حيث شجع الطلاب بكلمة موجزة واصفاً إياهم بانهم مستقبل الكنيسة ومادامت الفرصة متاحة أمامهم لينهلوا من العلم والمعرفة فعليهم أن يستثمروا جميع الفرص ليكون سراجاً ينير الكنيسة،  وتناول الجميع غداء المحبة بفرح وبعدها تم توديع غبطته حيث توجه إلى مقر إقامته في كرنجوك


18
قداس القيامة في قريتي عين بقرى وكرنجوك

ضمن احتفالات تلاميذ مدرسة الرُها الكهنوتية بأعياد الفصح المجيد والقيامة المباركة، شاركوا في صلاة الرمش الخاصة بالعيد في كنيسة مار أدي الرسول في قرية عين بقرى، وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء السبت 23/4  ومن ثم تم الاحتفال بالقداس الإلهي في قرية كرنجوك وذلك في الساعة الثامنة مساءاً.
ومن تم إقامة صلاة سهرة القيامة ولزياح الخاص بسلام القيامة في قرية عين بقرى في الساعة العاشرة مساءاً والمشاركة في القداس الإلهي في منتصف الليل وتم تمثيل قصة اللص اليميني أثناء القداس من قبل تلميذين من المدرسة الكهنوتية.
نطلب من الرب أن يمنحنا قيامته دوماً لنحيا ونتجدد ونقوم عن يمينه في اليوم الأخير.


19
قداس الفصح وغسل الأرجل مع سهرة الفصح

أقام القس افرام سليمان متي قداساً إلهياً بمناسبة خميس الفصح وذلك في كنيسة مار أدي في عين بقرى في تمام الساعة السادسة مساءاً بمشاركة تلاميذ المدرسة الكهنوتية  كما وتم غسل ارجل التلاميذ وفي الساعة الثامنة  ابتدأت سهرة الفصح فتم قراءة الانجيل وتفسير معنى الفصح وابعاده المهمة في حياة المسيحي


20
تلاميذ المدرسة الكهنوتية يحييون قداس السعانين في قرية عين بقرة

مع صباح يوم أحد السعانين 17/4 استقبلت قرية عين بقرة التابعة لمحافظة نينوى اهازيج السعانين فرحة بقدوم المسيح ودخوله ملكاً على قلوب الجميع، وذلك في زيّأح تم تقديس أغصان الزيتون فيه حيث رتّل تلاميذ المدرسة الكهنوتية مع جوقة الكنيسة أعذب التراتيل الخاصة بالمناسبة. ثم تم الاحتفال بالقداس الإلهي أقامه القس أفرام سليمان مسؤول المدرسة وتم توضيح معنى السلام الذي جاء به يسوع في السعانين والذي يرفض سلام المسيح يكون كالتينة التي ايبسها الرب لعدم منحها يسوع الثمر الروحي الذي جاء ليقطفه.


21
إدارة وتلاميذ ميتم مار يوسف للرهبنة الهرمزدية الانطونية
في ضيافة مدرسة الرها الكهنوتية

 
استقبلت مدرسة الرها الكهنوتية للكنيسة الشرقية القديمة في الشرفية  عصر يوم الأحد 13/2 الأبوين الفاضلين القس روفائيل الراهب والقس جون الراهب مع تلاميذ ميتم مار يوسف/ القوش في بادرة تبادل الخبرات وخلق روح الوحدة التي نحن اليوم بأمس الحاجة إليها.
ابتدأ اللقاء بالتعارف الودي بين الجميع وقدم كل من الأب افرام سليمان والأب روفائيل الراهب تعريفاً قصيراً عن هذه الزيارة وأعطى كل منهما هدف المؤسسة التي يديرها والمنهاج اليومي للمؤسستين. وبعد أن تبادل الجميع أطراف الحديث وأضاف البعض طابع المرح بأغانٍ جميلة، ثم توجه الجميع للاشتراك في تناول الطعام ومن ثم ألقى الجميع نظرة على المدرسة ومرفقاتها، ومن ثم تم التشديد على تقوية العلاقات بين من هم المستقبل الموعود للكنيسة، وقبل الرحيل تم توزيع هدايا تذكارية لتلاميذ الميتم من قبل إدارة المدرسة الكهنوتية مواعدين إياهم برد الزيارة إنشاء الله في وقت لاحق.
نطلب صلوات الجميع من أجل المؤسستين لتكونا نبراساً للكنيسة المقدسة في العراق الحبيب.
 

22
كنيسة مار شمعون برصباعي في تلكيف تحتفل بيوم تذكار شفيعها

اقام القس افرام سليمان متي قداسا إلهيا يوم الجمعة 20/8 والذي صادف تذكار البطريرك الشهيد مار شمعون برصباعي ، تذكار الراعي الصالح الذي وهب ذاته من أجل رعيته. كما وشارك في القداس تلاميذ المدرسة الكهنوتية. وبعد القداس شارك الجميع في النذور التي اوفيت من اجل هذا التذكار


23
تذكار مارت شموني واولادها

أحيا تلاميذ المدرسة الكهنوتية تذكار القديسة شموني واولادها في قرية كشكاوة ضمن  منطقة نهلة وذلك يوم الجمعة 13/8 حيث اقام القس افرام سليمان متي قداساً بهذه المناسبة شاركه شمامسة المدرسة وحضره جمع غفير من منطقة نهلة وعقرة والموصل ومن ثم أكمل التلاميذ اليوم بالسباحة والتنزه في بساتين المنطقة ومن ثم تم زيارة القرى الاخرى واقامة صلاة العصر في كنيسة مار كوركيس في هيزاني ومن ثم شارك التلاميذ في طقس العماد لاحد اطفال قرية ربتكي ومن ثم زيارة قرية ميروكي والرجوع بالسلامة إلى المدرسة في الشرفية.
هذا وشارك التلاميذ في القداس الإلهي في قرية الشرفية يوم الاحد 15/8 والذي صادف تذكار مريم العذراء في كنيسة مريم العذراء في الشرفية



24
اقامت كنيسة مار شمعون برصباعي وبالتعاون مع كنيسة مار كوركيس في الشيخان سفرة عائلية لتلاميذ التعليم المسيحي في الكنيستين وذلك يوم الاحد المصادف 25/7/2010 إلى مصيف بندوايا وساد جو المحبة السفرة وادى التلاميذ الكثير مما تعلموه في التعليم المسيحي من تراتيل ومعلومات ومسابقات بالاضافة إلى الهدايا. نطلب من الرب ان يربي ابنائنا على محبة الكنيسة والارتماء بحضنها دوماً امين


القس افرام سليمان



25
النشاطات الرياضية للمدرسة الكهنوتية للكنيسة الشرقية القديمة

تمكن فريق المدرسة الكهنوتية من الحاق الهزيمة بفريق ناشئة اتحاد الطلبة والشبيبة الكردستاني وذلك على ملعب اتحاد الشبيبة في القوش في يوم الاحد المصادف 25/4 حيث حقق الفوز بنتيجة 3-2 وبعد سيطرة فريق المدرسة على المباراة في شوطها الاول فشل في ترجمة اي من فرصه السانحة لتسجيل الاهداف لينتهي الشوط الاول سلبيا ومع انطلاقة الشوط الثاني وبسط سيطرة فريق المدرسة على اللقاء تمكن اللاعب دانتي دانيال من احراز الهدف الاول لفريق المدرسة ومن ثم عادل ناشئة الاتحاد ليعود اللاعب سمعان كوركيس ويسجل الهدف الثاني وتلاه هدف ثالث للاعب ياقو يوئيل قبل ان يقلص لاعبو ناشئة الاتحاد النتيجة باحرازهم الهدف لاثاني.



26
لاهوت
صلاة سهرة الجمعة العظيمة
القس أفرام سليمان
        المقدمة
               تُعدُّ الصلاة الطقسية المشرقية نموذجاً للصلاة اللاهوتية الروحية التعليمية. لاهوتية: بسبب غناها الفكري، روحية: لملاءمتها حالة الإنسان الخاطئة الذي هو دوماً بحاجة لله الرحمن الحنان الرؤوف الذي لا يحاسب بالنسبة إلى عدالته بل برحمته الفائقة الوصف، كما وترتقي به حيث يجلس رب الكل محاطاً بالملائكة الساهرين خصوصاً (عيرْا) والكروبيم والسرافييم. وتعليمية: لأنها تعلّم وتصلي، أي تسرد ما تؤمن به الكنيسة بطريقة مبسطة شعرية ليتسنى للمؤمنين فهمها وحفظها وتعليمها بدورهم للآخرين، لا بل نجد فيها قسماً خاصاً هو التعليم (مدرشا).
               وما نحن بصدده اليوم هو نقطة في بحر، إنها صلاة سهرة الجمعة العظيمة، ولا نقصد هنا بالسهرة كساعة من ساعات الصلاة بل السهرة ككل والتي تشتمل على ساعات الصلاة الاعتيادية ما عدا السوتارا أو الشبع (سوبعا).
               سنقوم باستعراض ما يُتلى في هذه الصلاة مع تحليل لاهوتي كتابي لأهم أقسامه، في محاولة للسير على نهج آبائنا القديسين الذين حاولوا في كل عصر ودهر أن يفسروا ويوضحوا لبني جيلهم ما كتبه الآباء الذين من قبلهم وهكذا دواليك.
               ثلاثة أشياء تتكون منها كل صلاة مشرقية وهي: المزامير، الأشعار الكنسية (تراتيل، ردات، مداريش) والطلبات (صلاة الكهنة، لنقف حسناً "نقوم شفير"). وعلى هذه العناصر سنقوم بتحليل النصوص التي أمامنا والتي تُعتبر أطول صلاة في طقسنا المشرقي.
               
        طقوس سهرة الجمعة
1.    تفسير الألم:
تسمية شعبية واردة في القرى الشمالية تطلق على رتبة قراءة الإنجيل وتفسيره حيث يسموها (فشوقا دخشا). ولقد طغت هذه التسمية على اسم الصلاة ككل. وصار يُطلق الاسم الأصلي للصلاة أي "سهرة الجمعة العظيمة" على سهرة حراسة القبر المقدس يوم السبت الطقسي (ليلة الجمعة على السبت). أما في المناطق الأخرى فيطلق عليها اسم صلاة الألم "ؤلوةا دخشا".
أما اليوم فلقد أهملت الكثير من الكنائس الكرازة واكتفت بقراءة الإنجيل، أو حتى الإنجيل يُختصر بسبب طول نصه الذي هو تجميع من الأناجيل الأربعة. على النحو التالي: (مت26: 31–44، لو22: 43–44، مت26: 45–50، لوقا22: 49–50، يو18: 10 – مت26: 52أ، يو18: 11، مت26: 52ب–75).
2.     رتبة غسل الأرجل:
تُعتبر هذه الرتبة رتبة مستقلة بحد ذاتها، حيث كرس لها صلوات خاصة وإنجيل خاص يُقرأ أثناءها.  تختلف الممارسة الحالية عما هو موجود في كتاب الفرض، حيث يُقام برتبة غسل الأرجل أثناء القداس. وهذا يحدث خللاً في سير الصلاة لمن لا يعرف منهجيتها حيث إذا ما تمت الرتبة أُثناء القداس فلا داعي لإعادة الأبيات في سهرة الليل مرة ثانية. وسنحلل النص في محل وروده أي مع الأبيات الشعرية الأخرى. أما هنا فنكتفي بالممارسة الحالية لغسل الأرجل كما هي في أغلبية الكنائس.
في نهاية القداس يبدأ الكاهن بتلاوة الإنجيل الخاص بالمناسبة والذي أشرنا إليه أعلاه. وتكون المستلزمات الضرورية للغسل جاهزة. وما أن يصل إلى وقام يسوع وأخذ يبدأ بعملية الغسل. فيغسل الرجل اليمنى بالماء والصابون ومن ثم ينشفها ويقبلها وبعد الانتهاء يعود ليكمل قراءة الإنجيل. وبعدها يناول كل واحد قليلاً من الخمر. ومن ثم يُعطى لكل واحد شمعة فيرشها الكاهن بالزوفا، كعلامة للتطهير.
أما بعد انتهاء الرتبة يتبادلون التهاني جميعهم إلا واحداً والذي يتعرض للضرب لأنه أسلم يسوع للموت، وبحسب التقليد الموجود في صور العشاء الأخير فيقولون أنه الثالث عن يسار ربنا. ومن ثم يبدأ الناس الذين لم يحظوا بضرب يهوذا بالبحث عنه محطمين الأبواب بالحجارة.             
هل هذا التقليد الجميل يجعلنا فعلاً نبحث عن يهوذا قبل كل تصرف نقوم به لئلا نسلم يسوع للموت باقترافنا الخطيئة. صحيح أن أجدادنا كانوا يحاولون أن يمثلوا محطات حياة يسوع بالواقع من خلال هذه المراسيم، إلا أنها زحفت عن الغاية المرجوة منها ألا وهي التقرب الأكثر حرارة والاتحاد العميق مع يسوع.   
        صلاتي الليل والسهرة
تبتدئ هذه الصلاة بملاحظة كتابية جداً مهمة حيث يقول فيها: " اعلم أنه بعد استراحة قصيرة يكملون صلاة الليل كلها ساهرين، كما قال ربنا لتلاميذه: اسهروا وصلوا لئلا تقعوا في التجربة (مت41:26، مر38:14، لو46:22)".
تُعتبر صلاة هذه السهرة من أطول الصلوات في طقسنا المشرقي وذلك مراعاة مع وصية المسيح بالسهر والصلاة. وبالرغم من أن صلواتنا كلها تستمد قوتها من الكتاب المقدس، إلا أن هذه السهرة تتميز أيضاً بكونها تربط العهدين ربطاً محكماً كما وأنها تشير بصورة دقيقة إلى مراحل التدبير الخلاصي حتى مجيء المسيح الثاني، بآيات كما لو أنها تأخذ مقاطع بكاملها من الكتاب المقدس. ففيها سرد مكثف لبعض الحوادث الإنجيلية.
إن ما يميز صلاة الليل لهذا اليوم هو وجود ثلاث جلسات (موةبا[1][1]) فيها وهذا ما يجعلها طويلة.
مكونات صلاة سهرة جمعة الآلام:
لليا = صلاة الليل
      1.        ىوللا = مجموعة مزامير
      2.        موةبا = أبيات شعرية
      3.        شوبحا او قنونا = القانون
      4.        ةشبوحةا = ترتيلة
      5.        كروزوةا = طلبات
      6.        مدرشا = تعليم


شىرا = السهرة
      1.        ىوللا = مجموعة مزامير
      2.        عونيةا دلليا = أبيات شعرية
      3.        شوبحا او قنونا = القانون
      4.        ةشبوحةا = ترتيلة
      5.        كروزوةا = طلبات
     6.        مدرشا = تعليم



      1.        الـىوللا[2][2]: وهي عبارة عن مجموعة من المزامير تتلى بالتناوب بين شماسين ويصل عددها هنا
إلى  23 مزمور وهي التالية: (1-10، 59-67، 89-92)، أما بالأصل وبحسب المخطوطات القديمة فهي 101 مزمور[3][3].  ولكن اليوم قلّصت هذه المزامير بحيث لا يُتلى منها سوى 8 أو 9 مزامير حيث يختارون من كل ىوللا، مرميةا واحدة فقط. وخصوصاً تلك التي تتناسب والمناسبة، مثل (مز: 2،3،7، 10، 59،62،63،89).
أما مزامير صلاة الـ (شىرا) فهي بالأصل 16 مزمور (102 – 117) ترتل الثلاثة الأولى منها فقط (102- 105).
  2.   عونيةا: مجموعة كبيرة من الأبيات الشعرية تتلى خلال هذه الصلاة موزعة على ثلاث جلسات. إلا في الثالثة يعوض عنها بقراءة من الإنجيل ولكنه يعود ويذكر مجموعتين من التراتيل.
أما الأولى فهي في البداية تتكلم عن الصليب كرجاء للمسيحي الذي بواسطته أزيلت اللعنة والقصاص وقتلت الخطيئة. وفي هذه الأثناء من المفروض أن يتهيأ اثنا عشر شخصاً لتُغسل أرجلهم من قبل الكاهن أو الأسقف، ولما يصلوا إلى تراتيل الغسل (شيهةا) يبدأ الكاهن بغسل أرجل الأشخاص المختارين[4][4].
أما الأبيات الباقية بالرغم من تركيزها على غسل الأرجل، إلا أنه يمكننا القول عنها أنها قراءة مبسطة تفسيرية لقصة الآلام المذكورة في الأناجيل: غسل الأرجل[5][5] (يو4:13) وطلب يسوع من تلاميذه العمل مثله هو الكبير (يو12:13-17)، ويشكر الشعب الله لأنه أهلّهم ليعملوا بحسب ما أوصاهم. الوعد بخيانة يهوذا وفرح الشيطان الذي اعتقد أنه تغلب على قدوس الله (يو18:13-30)، تغيير أحوال الشيطان بعد أن يهبنا الرب جسده ودمه وهذا دليل قاطع على وجود المسيح معنا دوماً وأبداً (مت26:26-30، مر22:14-26، لو14:22-23). وصية يسوع الجديدة حول المحبة(يو34:13-35)، صلاة يسوع في البستان ووصيتهم لتلاميذه بالسهر والصلاة لئلا يقعوا في التجربة والتي على أساسها تقوم صلاتنا هذه  (مت36:26-46، مر32:14-42، لو39:22-46). إلقاء القبض على يسوع وقبلة يهوذا الخائن (مت4:26-56، مر43:14-50، لو47:22-54، يو3:18-11). وأخيراً الصلب مع اللصين (مت38:27، مر27:15، لو32:23-33، يو18:19). وتختتم الأبيات بتوضيح علاقة السر الافخارستي وطلب المغفرة من الله بواسطته.
               أما تراتيل الجلسة الثانية فتدور أحداثها حول السر الفصحي من خلال جسد ودم مخلصنا الكريم وكيفية الاقتراب منهما، فلهذا الاقتراب ضوابط وشروط هدفها احترم السر إرضاءً لله الأب الذي أحبنا حتى أرسل ابنه الوحيد ليموت كفارة عنا. ومن الضوابط التي يذكر أن يؤمن الإنسان أنه مبرر من الله مجاناً وليس باستحقاق منه ولكن هذا لا يمنع من أن التبرير يفترض تزيين القول بالأفعال، نقاوة الفكر وإقامة علاقة بنوية مع الله من خلال الصلاة التي تعتبر المفتاح لخزانة المواهب الإلهية. وهذا كله سيتوج أخيراً بقول المسيح "من أكل جسدي وشرب دمي يرث الحياة الأبدية" (يو54:6). وختاماًً يُطلب من الله المغفرة على الذنوب من خلال السر الذي صنعه المسيح بأقنومه.
قلنا أنه في الجلسة الثالثة يعوض عن التراتيل بقراءة مختارة مجمعة من الأناجيل الأربعة (مت
26:31–44، لو22: 43–44، مت26: 45–50، لوقا22: 49–50، يو18: 10 – مت26: 52أ، يو18: 11، مت26: 52ب–75)، وهذا استبدال مهم جداً يعبر عما تحمله التراتيل المشرقية من روح كتابية، حيث أننا لما نرتل نكون نقرأ الإنجيل بترجمة جديدة، تغيير في الكلمات مع الحفاظ على جوهر البشارة الكتابية. والجو السائد في هذه القراءة يدل على الحزن حيث تقول الملاحظة: "وما أن ينتهي (الـىوللا) لا يمجدون ولا يختمون ولا يصلون بل يخرج الكاهن من القنكي حاملاً الإنجيل مع شماس وشمعة واحدة فقط[6][6] ومبخرة عادية أي من دون نار ويصعد البيم ويقول الشماس كونوا بهدوء واسكتوا فيقرأ الكاهن الإنجيل المجمع"[7][7].
يختتم الإنجيل بخروج بطرس وبكائه، فتعلق الترتيلة التي تعقب الإنجيل مباشرة على موقف بطرس[8][8] وتوضح حزن بطرس وكيف يعترف أنه خسر كرسيه من بين الاثني عشر وصار رفيقاً ليهوذا فيعطي الويل لنفسه لأنه نكر ابن الله، ولكن الله الذي يكشف ما في باطن الإنسان يرى تواضعه ويعطيه الرجاء لئلا ييأس.
أما المجموعتين الأخيرتين فتتحدث الأولى عن يهوذا وقباحة عمله في كيفية تسليمه المسيح وبيعه
اليهود الذين تجاسروا على صلبه، وأيضاً عدم توبته ورجوعه لمن يغفر لصالبيه. لذلك يوصف بألقاب شيطانية مثل المتمرد، عدو العدالة، وارث المشنقة، الخائن، تارك ينبوع الحياة وبائع سيده. والثانية تتحدث عن يسوع الراعي الصالح الذي يبذل نفسه من أجل خرافه، التي تبددت بعد ضرب الراعي، ويعود كذلك لذكر الأحداث الإنجيلية منذ الصلاة في بستان الزيتون وحتى طلب اللص اليميني منه أن يذكره في ملكوته بصورة مشوقة جداً.
في ختام التراتيل هناك أنشودة طويلة خاصة بيهوذا والوارد جزئها الكتابي في (مت 20:26-23،
مر17:14-20) والتي تصور حال التلاميذ بعد إعلان يسوع لهم أن أحدهم سيسلمه، وبعد أن تدل الإشارات كلها على يهوذا يبدأ التلاميذ بسؤال يهوذا عن كيف لم يخجل من أن يسلم المسيح فيذكروا أحداث حياة يسوع منذ البشارة وحتى العشاء الفصحي[9][9]. وبعدها يأخذ بنو الكنيسة على عاتقهم لعن يهوذا[10][10].
               لكن بيجان في طبعته قد مسح كل أثر للترتيلة الرئيسية والتي تعتبر هذه التصوير أعلاه ملحقاً لها لأنها تأتي بمعنى (حورةى). وهذا مأخوذ من إنجيل يوحنا (21:13-26). حيث يذكر حوار الصخرة مع الحبيب وإتكاء الأخير على صدر ربنا. كما وفيها تشبيه رائع للتلاميذ الأثني عشر بأشهر السنة، وهل يكون يهوذا غير شباط الضيقات لأنه لم يثمر شيئاً ولأن في طقسنا هناك ذم كثير لهذا الشهر الذي يدمر البرد فيه كل شيء. 
أما في صلاة (شىرا) فالترتيلة تتحدث عن يهوذا وكيف يمكن لأي إنسان أن لا يبكي بمرارة مما
صنعه في هذا اليوم. فلقد فضّل الظلمة على النور المسيح شمس العدالة، كان خروفاً وديعاً تحول لذئب مفترس، كان دياناً لأحد الأسباط الاثني عشر واليوم صار غريباً عنهم، نكر الجميل ولم يردعه شيء حتى غسل أرجله لا بل سلمه بقبلة الخيانة. لذلك ورث من تسليمه المشنقة ونحن ورثنا الحرية.
               وفي هذه الأبيات رداً على من يقول أن يهوذا ساهم في إتمام تدبير الله حيث يقول: بإرادته جاء للموت وليس عنوة، فلم يُسلَّم أو يُقتل من جرائك بل أنت كون محبة المال سيطرت عليك بعت سيدك"[11][11].
وفي البيت الأخير كلام بديع يوجهه يسوع لله في بستان الزيتون مبيناً فيه سبب رغبته في اجتياز هذه الساعة الرهيبة فاليهود الصالبين يكرهونه دون حد فيقول: كم هي رهيبة ساعة أُسلَّم اليوم بيد صالبيَّ وأقع بين أيديهم، أعدائي دون سبب سيذيقونني شتى العذابات، سيثقبون يديّ ورجليّ بالمسامير يلطمونني ويضربوني بالعصا، وعوض الخيرات التي صنعت إكليل من الشوك سيضعون على رأسي، وبدلاً من الخمر التي حولت في العرس خلاً ومرارة سيسقونني. انظر أيها الأب كم يكرهونني خلصني ونجني من هذه الساعة"[12][12].       
3. القانون: عبارة عن آيات مختارة من المزامير لا تتعدى المزمور الواحد، تُختار عادة لتتناسب والمناسبة.
القانون الأول: (مز15:35ب-16)، تعبر عن حقد اليهود تجاه الرب يسوع.
القانون الثاني: (مز 141) يعبر هذا المزمور عن صلاة المؤمن طالباً معونة الرب في الاضطهاد.
القانون الثالث: (مز59) كما المزمور السابق. ولهذا المزمور ردة طويلة جداً مع إن معناها رائع إلا أنه يفقد حلاوته بسبب سوء ترتيل السجع الموجود فيها[13][13]. وهذه تركز كثيراً على قصة اللص اليميني الذي بالرغم من جرمه إلا أنه استحق الملكوت.   
قانون صلاة (شىرا): ويحتوي على ثلاثة مزامير وهي:
مز (52): ويتحدث فيه عن كيف أنه الاتكال على الله ينقذ الإنسان مهما أحاطه الأشرار. أختير هذا المزمور كون داود أنشده لما بلّغ عنه دواغ الآدومي شاول، لذا وضعت له ردة مشابهة حيث تنبذ عمل يهوذا الذي قام بتسليم المخلص.
مز (145): يعبر عن مدح وتمجيد الله الملك. تتكلم ردته عن عظائم موت المسيح حيث أبطل الضلال وأخجل الشياطين ووهب لنا النعيم.
مز (23): تحذير يوجه لمن يستضعفون المساكين ويستغلوهم، فالرب مهما طال صبره فهو دوماً مع الصديقين أتقيائه. وردته حول رفع يهوذا عقبه على المسيح والذي كان بينهم طعام (الملح والزاد).
4. التمجيد: ردة تقال بعد القانون مباشرة وغالباً ما تكون على هيئة طلب يسبق الطلبات العامة.
تمجيد الجلسة الأولى: طلب الرحمة والشفقة من الراعي الصالح الذي أسلم ذاته لأجلنا، والذبيحة الذي أنقذ الكنيسة بصليبه.
لا توجد للجلسة الثانية تمجيد [14][14].
تمجيد الجلسة الثالثة: تروي ما حدث أثناء صلب المسيح من قبل كهنة الشر وكتبة الخطيئة.   
تمجيد قسم الـ(شىرا): وهو نفس التمجيد المرتل في الجمعة الأولى من الصوم وهي من وضع باباي النصيبيني والتي بدؤها " بالحزن والدموع والتوسل" حيث تتكلم عن رفع أصواتنا لله ليشفق علينا بسبب عظمة خطايانا لا بل وكأن آخرة الأزمنة حلت في أيامنا. وأن نطلبه ليخلص قطيعه ليعيش بسلام مع من حوله.
5. الطلبات: ينادى بطلبات يرفعها الشماس لله فيشاركه الشعب بردة هي: "يا رب ارحمنا". وتعتبر الطلبات صلاة الشعب لأن من السهل أن يجيب الشعب ردتها. وقد لا تشير إلى حاجات مادية بل تطلب التدخل الإلهي من خلال الخلاص والألفة مع الله.
طلبات الجلسة الأولى: هي الطلبات التي ترفع دوماً نهاية صلاة السوتار (سوبعا). تظهر صفات الله الدالة على عظمته كضابط الكل، القدوس، الممجد، ملك الملوك والذي لا يستطيع أحد رؤيته، وتختتم كعادة كل الطلبات بطلب سلام المسيح وأمنه[15][15].
طلبات الجلسة الثانية: تقال هذه الطلبات يومياً أثناء صلاة الليل، حيث تخبرنا عن محبة الله ومراحمه لشعبه.
طلبات الجلسة الثالثة: تقال دوماً نهاية صلاة السهرة لذا محورها الصلاة دون كسل.
طلبات صلاة الـ (شىرا): تسرد الحدث الخلاصي للمسيح منذ التجسد وحتى المجيء الثاني.
6. المدراش: يختتم كل قسم مما أوردناه بتعليم يشرح الأحداث التي تخص المناسبة. إن السبب في وجود المداريش لأن غاية المدراش هي التعليم أو بالأحرى إنه صلاة تعليمية أكثر مما يكون صلاة طلب أو شكر. والشعب بحاجة ماسّة إلى مثل هذه التعاليم المعمولة بشكل فني رائع يسهل تعلمها وحفظها.
مدراش الجلسة الأولى: هذا المدراش من وضع ما نرساي، وفيه دعوة للساهرين ليرنموا لشبل الأسد (المسيح) الذي ألقي القبض عليه، ويروي من خلاله أحداث المحاكمة من ضرب وإهانة وتعذيب ولطم وسخرية، فيشبه هذا في الأخير بأن يسوع هو الشمس المنيرة للكل لكن هؤلاء الأشرار (اليهود) أدخلوه الظلمة وأغلقوا الأبواب في وجهه[16][16].
مدراش الجلسة الثانية: من تأليف ما أفرام، وبه دعوة للصديقين الذي يعتبر موت يسوع بمثابة تحرير لهم من شيئول، وهو يدعو من أشاروا بطريقة وأخرى إلى موت الرب: إبراهيم وذبيحة إسحق، موسى وقوله سيقوم نبي من قومكم، داود ومزاميره التي تضير إلى الآلام، إشعيا وعمانوئيل والعبد المتألم، يونان في بطن الحوت، دانيال وقتل المختار الذي مسحه الرب.
مدراش الجلسة الثالثة: يخص هذا المدراش حالة بطرس بعد النكران، وكيف أنه توقع بخسران نصيبه من الملكوت. فبطرس يعترف بخطأه ليس فقط لأنه نكر المسيح بل لأنه الصخرة وهو الآن أشبه بالطين الرخو أو الرمل والمسيح لن كنيسته على الرمل. كما ويذكر اعترافه بالمسيح ابن الله الحي ويعترف أنه تعلمها من الله ولكن اليوم من يتشفع له لدى الله غير المسيح الذي أنكره، فالله لا يقبل غير شفاعة المسيح.
وبعدها يكملون السهرة بصلاة الصباح (ؤفرا) ، بحيث لا يبقى شيء إلى الصباح. ولكن عند الظهيرة يصلون صلاة الظهر (عدنا) وعناصر هاتين الصلاتين ثابت لذا نعددها فقط للعلم.
صلاة الصباح: صلاة استهلالية، مزامير الصباح (100، 91، 104،113، 93، 148، 150، 116)، لك يا رب الكل نشكر (لكو مرا)، مزمور التوبة (51) مع ردة تخص الآلام، طلبات.
صلاة الظهر: (ىوللا) (مز 118 فقرة ل- 130)[17][17]، تراتيل (عونيةا)، القانون (مز 59) مع ردة، تسبحة، طلبات.
الخاتمة:
اللاهوت صلاة، فالذي يصلي هو لاهوتي. إنها عبارة اشتهر فيها آباء المشرق. صلاة غلب طابعها الكتاب المقدس، إنه لاهوت الشعب، لاهوت لا يحتوي إلا على ما هو بسيط وذو معنى كبير. بعيداً عن الألفاظ التي قد تثير التساؤلات وتعيدنا إلى عهد المجادلات والنقاشات العقيمة.
صلاة تقوّل الكتاب المقدس ما لم يقوله، صلاة بمثابة قراءة مجددة، بسيطة، شعبية، ورعوية للكتاب المقدس. صلاة مستقاة من وصية المسيح في السهر لعدم الوقوع في التجربة. صلاة تعلمنا المسؤولية وتضعنا تجاه حقيقة المسيح لئلا نخونه (المسيح) كيهوذا، ولا أن ننكره كبطرس أو نتركه كالتلاميذ أو نقف بعيدين كالحبيب أو نحكم عليه كبيلاطس أو نصلبه كاليهود.
بل علينا أن نتواضع كالمسيح فنغسل أرجل بعضنا البعض، أن نحب بعضنا البعض كما أحبنا المسيح، أن نبذل ذواتنا بعضنا للبعض كما فعل المسيح، أن نسلم ثقتنا بالله ونعمل مشيئة الأب كما عمل المسيح، أن نرضى بالهوان من أجل بعضنا البعض كما رضي المسيح، أن نقبل البصاق والشتيمة والضرب من أجل الآخرين كما قبل المسيح. أن نغفر لمن أساء إلينا ونحن في قمة تألمنا وجرحنا كما غفر المسيح، أن نسلم أرواحنا بيد الله كما أسلمها المسيح.
صلاة تعلمنا أن اليوم هو بداية نهاية شيئول، حيث يخبرنا آخر بيت شعري فيها: لما أردت أن تنهب شيئول وتهدم مخبأها، تحملت قيود الإرادة بحبك، ووقفت أمام كرسي الحاكم، لتبطل وتلغي قصاص رأس جنسنا. ارحمنا أيها المسيح ناصر طبيعتنا ورافع ذلنا بقيامته، ومعظمه في السماء[18][18].     



27
رياضة روحية لتلاميذ مدرسة الرها الكهنوتية


في وقت كان الجميع منشغل في الانتخابات ويتناقشون حول من الذي يجب ان ننتخب ليمثلنا ويصون حقوقنا، انشغل تلاميذ مدرسة الرُها الكهنوتية في قرية الشرفية بانتخابات من نوع اخر تمثل في من سأنتخب ليكون بجانبي دوماً في الحياة. ففي الفترة من 5-8 اذار تم تنظيم رياضة روحية محورها (كيف نميز مشيئة الله) برفقة القس افرام سليمان والانسة ليدا شموئيل باب، عمل فيها التلاميذ على التفكير ملياً في مسيرتهم من خلال التأمل بكلمة الله المتجلية في الكتاب المقدس. فبالاضافة الى الصلوات الطقسية تم تنظيم صلوات تأملية من مزامير وتراتيل وموسيقى لترويض النفس. واًلقيت عدة محاضرات منها للقس افرام السنة الطقسية تقسيمها ولاهوتها وروحانيتها حيث الله فيها يدعونا دوما للاقتداء به، وكذلك عن الصوم الذي يريده الله من الانسان اليوم. كما والقت الاخت ليدا شموئيل عدة محاضرات منها كيف نميز مشيئة الله، وكيف نختار الصديق الحقيقي ومقارنات في بعض شخصيات الكتاب المقدس. كما وتم عرض فيلم سليمان الملك الحكيم الذي استطاع ان يميز ما يريده الله منه رافضاً الغنى والصحة والتزم بالحكمة. وتم عرض فيلم القديس منصور دي بول الذي وجد في المعدم صورة الله التي تناديه. كما وقام التلاميذ بالمشاركة في القداس الإلهي في كنيسة مار كوركيس في الشرفية يوم الاحد 8/3 والذي صادف الذكرى الثامنة لرحيل الاركذياقون بنيامين وبعد الغداء انطلقوا في رحلة إلى دير السيدة ودير الربان هرمزد حيث اقاموا صلاة ارتجالية في كلا الديرين. واختتمت الرياضة يوم الاثنين حيث عاد التلاميذ إلى الالتزام بواجباتهم المدرسية دون ان ننسى دوما أن الكتاب المقدس هو خير صديق للانسان الذي يبحث عن خطة لله له في هذه الحياة



28
يشبه الصليب المقدس الشمس المشرقة في السماء
أشعته ترفرف في السماء ونوره يتلألأ في الخليقة


احتفلت كنيسة مار شمعون برصباعي قي تلكيف للكنيسة الشرقية القديمة بليلة عيد الصليب والذي صادف  يوم 25/9/ بحسب التقويم الغربي والذي يقابله 12/9 بحسب التقويم الشرقي هذا وقد حضر المؤمنين لأداء صلاة العصر (الرمش) ومن ثم جرى تطواف إلى خارج الكنيسة حيث أوقدت شعلة الصليب ونال الجميع بركة الصليب الذي ينصر كل من يحتمي به.
 
القس افرام سليمان



29
بسم الثالوث الأقدس

دم الشهداء بذار لإيماننا
            تحت هذا الشعار اختتمت الدورة الصيفية للتعليم المسيحي واللغة السريانية في كنيسة مار شمعون برصباعي للكنيسة الشرقية القديمة في تلكيف. الدورة حملت اسم دورة الشهيد المطران مار بولس فرج رحو، محاولة منها في زرع الشهادة التي هي وسام على صدر كل مؤمن مشرقي، نحن كنيسة مروية بدماء آبائنا الشهداء العظام الذي احنوا برقابهم واحتملوا القسوة والإهانات من أجل الشهادة لاسم الرب.
            أردنا من أطفالنا أن يكون شهوداً وشهداء من أجل نشر الملكوت الذي بدأ بشهادة وتم باستشهاد الرب على الصليب، الموت الذي صار بمثابة بداية جديدة وقوية ليعمل من بعدها الرسل على نشر الملكوت في أربع جهات بمثابة الصليب.
            يوم السبت 30\8\2008 في مصيف بيدول احتفل 110 شاهد وشاهدة وبمشاركة أهلهم وحرص معلميهم باختتام دورتهم (دورة الشهيد المطران مار بولس فرج رحو) ونيل مكافاة تعبهم لمدة شهرين وبعدل خمسة أيام اسبوعيا وثلاث ساعات يومياً. وزعوا على ستة صفوف. تضمنت الدورة دروساً في التعليم المسيحي واللغة السريانية والأناشيد الكنسية بالاضافة إلى دروس في اللغة الإنكليزية والكومبيوتر للمراحل المتقدمة. ولقد قامت المعلمات التسع اللواتي زرعن الابتسامة والشهادة في قلوب تلامذهنّ بتوزيع الهدايا لجميع الطلبة مع شهادات تخرج ونتائج اختباراتهم. وسط تصفيق التلاميذ بعضهم للآخر ,وأناشيد رنمتها حناجر تلاميذ الصفين الخامس والسادس. .
ومن نشاطات الدورة اجتماع مع أهالي التلاميذ يوم الاثنين 21\7\2008 من أجل التواصل من بين الكيسة والبيت
كما وقامت لجنة التعليم المسيحي في الكنيسة وبالتعاون مع جمعية مار منصور الخيرية قد قامت بكرنفال للأطفال في مصيف بندوايا يوم الأربعاء 23\7\2008 قدم فيه التلاميذ ما تعلموه في الدورة وتقاسموا اللعب المنظم الذي حاولوا فيه أعضاء الجمعية وكادر التعليم زرعه في عقول التلاميذ. 
من يوم 20-26/8 قام كاهن الكنيسة مع مدرسي التعليم المسيح وبعض الطلبة بزيارة لعوائل التلاميذ من اجل التعارف وخلق رابط أقوى من معلم مع تلميذ بل أخوة باسم المسيح. ولقد تركت هذه الزيارة انطباعا رائعاً لدى أهالي التلاميذ والتلاميذ أنفسهم كما أنها كانت فرصة لمناقشة مسيرة التعليم وتأثيرها على الأطفال ومدى استفادتهم منها.
كما وتشكلت ندوة أساسها تلاميذ المرحلتين الأخيرتين تحمل اسم تلاميذ مار بولس يتراوح عددهم ما بين 25-30 طالبة وطالبة وبمعدل يوم في الاسبوع موزعة على ثلاثة ساعات يتناول في هذه الندوة كل اسبوع موضوع معين يتم مناقشته مع وسائل توضيحية متطورة مثل الـ DATA SHOW  والأفلام القصيرة والتمثيليات وأسئلة مناقشة واختبارات شخصية.
ومن المشايع التي ستقام أيضاً استمرار التعليم كل يوم جمعة إقامة دورة مكثفة للغة السريانية حيث يكون المنهاج فيها ما سيدرسه التلاميذ في المدارس الحكومية، ومثلها دورة للغة الإنكليزية وتعليم الكمبويتر.
في الختام نقدم الشكر الجزيل لكل من ساعد في اتمام هذه الدورة بنجاح ونشكر كل من ساهم ولو بكلمة طيبة في أن يرسم الابتسامة على وجوه أطفالنا. نطلب من الرب الآن وكل حين أن يزرع فينا الشجاعة للشهادة دون خوف آمين. 
 
القس افرام سليمان متي
راعي الكنيسة


30
الأخ العزيز يوسف ننو
لا يستطيع المرء أن يعبر عن مشاعره الصادقة بسبب اختلاط الحزن بالفرح فالحزن لمغادرتك المكان الذي جعلت اسم الرب ممجداً فيه من خلال اعمالكم ونحن كلنا ثقة أنك اعددت مع الأعضاء الاخرين أناسا جديري بالمسؤولية وأما الفرح فلأانك بعد الانتظار حصلت على يمتناه كل شخص يبحث عن موضع استقرار
فليحميك الرب دوما

القس افرام سليمان متي
راعي كنيسة مار توما في تلكيف

31
نهنئ غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي باستلامع القبعة الكاردينالية
نتمنى لك العمر المديد من اجل خدمة الكنيسة وأبنائها

القس أفرام سليمان متي

32
بارك الله فيكم وفي جهودكم المبذولة
نتمنى لكم الصحة والعافية للسعي دوما نحو الأمام



القس افرام سليمان
راعي خورنة مار توما درمو/تلكيف

33
طوبى لك أيها الخادم الأمين، لقد اؤتمنت على القليل ولكنك ستؤتمن على الكثير
‘نك تستحق الشكر من الاعماق واتمنى ان تُمنح الصحة من الله العلي لتخدم أبناء الكنيسة وتكون مثالاً يقتدي بك الأخرون

34
نشكرك فعلا يا رب لأنك دوما ترحم اتقيائك
ولا فرحة أعظم اليوم من سماع هذا الخبر السار
فأهلا بكم أيها الغاليين في أحضان كنيستكما والكنيسة الجامعة ككل


                                                                                             القس أفرام سليمان

35
قد لا أعرف كثيراً عن الأب العزيز بيوس عفاص وما أعرفه عنه هو كتبه ودورته التي دعاني مع خورنتي للمشاركة بها في الموصل وما كلمني عنه الأب مازن في الدير الكهنوتي لأنه كان الوسيط بيننا لشراء الكتب التي حاول أن يغني بها مكتبتنا في العراق.
أما الأب مازن أخي وصديقي فلقد عرفته جيداً وكنت افهمه جيداً من تعابير وجهه التي تتكلم وإن صمت ولم يحرك شفاهه لقد عمل مع الجميع ووقف عدة وقفات معي في الدير الكهنوتي لما حاول أن يظهر الحق حتى لو كان هذا يضر بعلاقته مع الرؤساء
لقد كان الأب مازن الملجأ الأول في نشاطاتي فكان يتحفني دوماً بآرائه ونتاجاته وأذكر بالخصوص نشرة تلاميذ مار بولس في بغداد ومهرجان الأم الذي الذي أقيم في اليونان حيث كتب قصيدة للأم جعلها موطن للأبناء
لقد عرفتها صديقاً لكل الفئات فشعره الأبيض يدل على صداقته العميقة بالشيوخ وقلبه المرح المعطاء يدل على شبابه الدائم وروحه التي يلاعب بها الصغار وعوفيته غالباً ما ما كان يذكرني بقول المسيح لمثل هؤلاء ملكوت السموات
عرفته محباً للفقراء والمعاقين يجسد المحبة التي علمها الرب لنا بالغريب والعريان والجوعان والعطشان والسجين لقد جسد المحبة مثل الأم تريز وجان فانييه
لقد كان اسلوبه في القراءة جميلاً في الدير الكهنوتي بحيث إن أول المختارين لاداء التتامل الفلاني كان مازن يشوع لانه لا يرهبنا بل يرغبنا في القراءة
إنها شهادة لكل من لا يعرف الأب مازن وسأصلي مع خورنتي لأجل أن تزول هذه الغمة عنهم وعنا لأن الحب قوي وأقوى من الموت فمن هنا ادعو جميع الناس أن يكثفوا صلواتهم من أجل أبوينا هذين ليرجعوا إلنا سالمين ويمجد اسم الرب من خلالهم
في الختام أقول يا ابوينا قلوبنا معكم فالرجاء سلاحنا وليس لنا غير الله


                                                                                                    اخوك بالرب
                                                                                         القس افرام سليمان متي


36
بارك الله جهودكم فلا أفضل ولا أحسن من رسم فرحة وبسمة على وجوه الأطفال خصوصاً وأبناء الرعية عامة وسط الأحزان إنها بسمة ايوب وسط آلامه والتي تدل على حضور الله وسط الألم
والصورة الي اخترتموها معبرة جداً عن هذا الفرح
فلحميكم الرب

37
بارك الله فيكم وليُمجد اسم الرب من خلالكم
إلى أعمال أخرى وأتمنى أن تكون مشتركة بين كنائس تلكيف الثلاثة
ليعرف الجميع أن المسيح واحد والأعضاء عديدة


                                                                        القس أفرام سليمان
                                                                    راعي كنيسة مار توما درمو
                                                                             في تلكيف

38
ما هكذا تكون الوحدة أيها الأسقف الجليل
الوحدة تكون لما نقول لدينا أخطاء ولدينا ما هو الصائب
فلنلقي عنّا الأخطاء ونختار ما هو صائب لدى كل كنيسة
أما بخصوص إدعائكم بأنكم أول من بارك شماسات فهذا غير صحيح
لأن الأسقف الجليل الألقوشي الأصل سيادة المطران جاك اسحق قام وقبل عدة سنوات بمباركة
شماسات في كنيسة الصعود والتي يرعاها الأب العظيم جميل نيسان الموقر
وأنت يا باوي سورو ارجع إلى كتاباتك وانظرها هل تلائم ما يقول به الاسقف سرهد جمو
وهل هذا الطقس هو طقس كلداني أم طقس كنيسة المشرق

39
الف الف مبروك رسامة الأب توما اسطيفو ككا
بالتوفيق والخدمة الجليلة

40
باسمي وباسم خورنة مار توما درمو في تلكيف نقدم أسمى التهاني والتبريكات لكاهننا الجليل
ونتمنى له خدمة مباركة وسنصلي على الدوام من أجلكم أيها الأخ الحبيب وسنصلي من أجل أن يفتقد
الرب شعبه دوما ويرسل كهنة لخدمة الرعايا

                                                                                                 القس أفرام سليمان متي
                                                                                                 راعي خورنة مار توما درمو
                                                                                                          في تلكيف

41
زاوية الشباب / انتم العالم
« في: 11:58 14/08/2007  »
أنتم العالم
المدرس: ماذا ينتظر العالم منكم؟
الطالب: لا شيء
إنها بداية الفلم الأجنبي (pay it forward) والذي يحكي عن مدرّس علم الاجتماع يسأل طلاب عما ينتظره هذا العالم الشاسع منهم؟ إن الإجابة تبدو صحيحة للوهلة الأولى فقط. ولكن بإمكاننا أن نغير السؤال قائلين: ماذا يمكنكم تقديمه للعالم؟ إن هذا السؤال سيعلمنا الكثير، وأول ما يعلمنا هو المبادرة في تحمل المسؤولية. فإن كان العالم سيستمر بمعزل عنا بنا أو بدوننا. فلنعمل نحن أن نعيش في العالم ونجعله من ضروريات حياتنا أي بدون العالم لن نعيش. لو كل واحد أخذ في حياته هذا المقصد، لاضطر العالم فعلاً للخضوع لنا. فحينئذ فقط سيمكننا القول إننا العالم، والعالم بدوننا ناقص، يحتاج إلى وأفكارنا وإبداعاتنا. قد يقول البعض ماذا بإمكان هؤلاء أن يعملوا؟ إن لهؤلاء طاقة لو استغلت بالشكل الصحيح والوقت المناسب لفاقت طاقة من نعتمد عليهم اليوم، فهؤلاء أيضاً كانوا يوماً ما بهذا العمر
يا أيها الآباء والأمهات حاولوا أن تكتشفوا مواهب وإبداعات أولادكم، ولا تكبحوا جماح ثورتهم المسالمة، فليسوا دائماً على خطأ، وليسوا دائماً مثاليين أو ذوي خيال واسع فقط. بل هم واقعيون جداً إلى درجة أنهم لا يفكروا في أي صعوبة ماعدا تشجيع الأهل لهم.
يا أيها الأبناء عليكم اليوم أن تبرهنوا أنكم العالم، بإظهار مسئوليتكم عن كل تفكرون به وتعملونه، وهذا من خلال إشراككم أهاليكم معكم دون أي خجل أو خوف بل بكل صدق ومحبة وطاعة لائقة.

42
بالبداية أحب أشكر نوهرا على المواضيع الجميلة التي تختارينها
أرى أن المرأة وخصوصاً بعد الزواج بإمكانه أكثر من الرجل أن تغير الطرف الآخر
فالمرأة هي الأوفر حظاً في الحصول على مبتغاها من الرجل لما تمتلكه من فطنة وحيلة 

43
وداعا أيها الأب الحبيب
وداعاً يا من علمتنا أن الروح لها وجود
وداعاً يا من علمتنا أن روحنا تأخذنا إلى حيثما نريد
وداعاً يا من علمتنا معنى الصلاة والخلوة مع الله
وداعاً يا من عملت في كرم ربك بهمة ونشاط
إلى اللقاء في المكان المعد لمختاري الرب
المكان الذي الذي تعبت واجتهدت لتعلمنا أنه موجود وحقيقي
ابنك القس أفرام سليمان
طالب في كلية بابل

44
اتمنى اتمشى بشوارع بغداد وخصوصا بالدورة الغالية العزيزة

45
في أتعس الظروف أحد الأبوين يشكر الله والآخر يحسس البيضة بحنانه

46
لا تهتمي كثيرا لجميع الانتقادادت

فالشجرة المثمرة هي التي تُرمى بالحجارة
مع تحياتي يا أروع إدارية
مع تحياتي الاب افرام

47
عزيزي وسام لقد اعجبني تعليقك وخصوصاً عاشت الأيادي لأنه فعلا كاتب هذا المقال هي أيادي فتية تحب تعبر عن ما بداخلها
أما بالنسبة لنوهرا فإنشاء الله اتواصل معكم

48
هذا الموضوع مأخوذ من نشرة تلاميذ مار بولس وفاءً مني لطلبتي وأصدقائي ألأاعزاء الذي تبعثروا في هذا العالم الواسع الذين بحبهم وجهدهم ومثايرتهم أوصلوا ولو بصورة محدودة صوتهم للمسؤولين من آباء وأمهات ومدرسين ومعلمين وخوارنة إليكم جميعاً كي تعلموا أنني لم ولأن أنساكم

 
الحرية والاستقلالية
الحرية في معناها الإنساني المسيحي هي امتلاك الذات، أي أن نكون ما نحن عليه أو ما يجب أن نكون. فمتى ما فقد الإنسان حريته ينقلب إلى تابعٍ، إلى عبد. وبالتالي يفقد طاقته العظيمة لتحقيق الإبداع والخلق. إذ ليس هناك تطور وازدهار شخصي أو جماعي من دون الحرية. هذه التي قال الكثير من اخوتنا أنها ليست تهوراً أو انفلاتاً أو عصياناً أو ترخيصاً للمرء ليفعل ما يشاء إنما هي التزام ومسؤولية.
أما الاستقلالية فهي فسح المجال للشخص حتى يحس فعلاً بوجود الحرية نوعاً ما. ففكرياً هي عدم الخضوع لأفكار الأهل والقبول بها دون قناعة شخصية. فلكل شخص مبدأ يحاول العيش من أجله. أما مكانياً فهي فرصة للشخص ليبدأ مرحلة الاعتماد على النفس في أغلب الأشياء. وخاصة عندما يصبح له رقعة شخصية فلا يسمح للآخرين بانتهاكها، وبهذا سيتعلم هو الآخر بأن التدخل في أمور لا تعنيه فعلاً هو انتهاك صارخ لا يمكن تجاهله. كما أن الاستقلالية لا تعني عدم الأخذ بمشورة الأهل أو الأكبر منا. فهناك بعض الأمور والقرارات التي لا يمكن اتخاذها بفردانية بل يتم مناقشتها عائلياً وأخرى يناقشها الأصدقاء وهكذا…. 
قد تعَّبر هاتان الكلمتان (الحرية والاستقلالية) عن مفهوم واحد عند البعض، لكن الحقيقة هي أنه هناك من هم مستقلون على الأقل مكانياً لكنهم ليسوا أحراراً، والعكس أقل تواجداً أيضاً على الأقل مكانياً. أما فكرياً فهناك تشابه بين الحرية والاستقلال الفكري وإن كان الأول طريقاً للثاني.   
كلا المصطلحان يثوران في الإنسان أكثر وأكثر من سوء استعمال السلطة التي يعتبرها الوالدان شيئاً بديهياً بحكم وظيفتهم الوالدية وبحكم السن وبحسب المقولة الخاطئة نسبياً (أكبر منك بيوم أفهم منك بسنة). فهذا الاستعمال الخاطئ يُبقي المراهقين صغاراً مهما بلغ مستوى ذكائهم، ويعتقدون أنه من الخطر أن يحاول الشباب المحاورة بشأن السلطة. فكيف إذا كان الأمر يتعلق بحسب ظنهم بتجاوز على السلطة المعطاة لهم ولا ندري من أين ؟
 فالأهل يرون بأن المراهقين لا زالوا صغاراً للإدلاء بآرائهم، وإن القضايا ليست من مستواهم بل تخص الوالدين فقط حتى لو كان الأمر يتعلق بالأبناء. أما إذا كانت آراء الأبناء مخالفة لآراء الآباء فهذا سيأتي بنتيجة أسوأ لأنه على الأبناء أن يعيشوا مثلما عاش الآباء غير مبالين للتطورات الحاصلة في العالم وفي تطورات العلوم الإنسانية خاصة ما يخص نفسية الإنسان.
أما من جانب الأبناء فهم يركزون على وتر الحرية التي تعبر عن حاجتهم الأساسية إلى تأكيد فرادتهم وتمايزهم واستقلالهم. ولكن في بعض الأحيان عندما يحاول الوالدين سلب الأبناء ولو قليلاً من حريتهم واستقلالهم تتحول الحرية إلى مخالفة الوالدين من أجل المخالفة، وقد يكون السبب ليس فقط السلطة أو التربية التي تلقوها الوالدين، وإنما مرات عديدة بدافع العطف أو الخوف عليهم من مصاعب الحياة. وغالباً ما يفسر الأبناء هذا الإجراء أسراً لهم أو تعطيلاً لاستقلالهم الناشئ، مما يؤدي إلى جرح كبريائهم حيث يحسوا بأنهم يُعامَلون كالأطفال،الشعور بعدم ثقة الوالدين بهم وبالتالي بأنفسهم، إحراج موقفهم أمام أقاربهم الذين يتمتعون بحرية أكبر وتضييعهم لفرصة الممارسة على مواجهة الواقع، ففي مثل هذا العمر عليهم أن يتعلموا معنى الصح والخطأ لا أن يُعاقب. وذلك بمتابعة الأهل للمراهق في واحدة من التجارب البسيطة التي يمكنه تحمل عواقبها. وإلا فإن المراهق سيعاود المخالفة في كل فرصة ينتهزها، لعدم معرفته الكافية في التمييز بين الجيد والسيئ.         
ومن أجل الحصول على الحوار ما بين الأهل والأبناء، ليس لإزالة الخلاف الذي لا بدَّ منه بل من أجل الطرفين ليحولوا هذا الصراع العائلي [أو في أغلب الأحيان هو صراع المراهق مع نفسه ما لم يكن هناك من يسمعه] إلى لقاء عائلي يتم فيه إزالة بعض الغيوم التي قد تسود جو البيت.
فعلى الأهل أن لا يستقيلوا أمام مطالب أولادهم، لأن هذه الاستقالة تُحسسهم بأنهم متروكين وإن الأهل قد تخلوا عنهم. كما عليهم أن لا يناقضوا بين ما يقولونه وما يفعلونه، بل أن يكونوا آذاناً صاغية وقلباً منفتحاً وعليهم أن يشعروه بأنه عليه شق طريقه حتى لو عبر الخطأ الذي لا بد منه للجوء إلى الصواب في بعض الأحيان. وأن يجري اختباراته بنفسه وضمن حدود المعقول. كذلك على الأبناء أن يحاولوا تفهم الأباء وأن يُثبتوا لهم بأنهم قادرين على تحمل المسؤولية وهم بالتالي جديرون بالثقة وأهلاً للحرية والاستقلالية. وللمراهقين هذا النص للويس إفلي يقول فيه: "أيها المراهقون تودون لو يكونوا والديكم كاملين ولكنهم ليسوا سوى كائنات ناقصة مثلكم مليئة بالاندفاع … وللأسف. إنكم بحاجة إلى أن يصفحوا لكم كل شيء وأنتم لا تغفروا شيئاً. إنكم لسوف تفهمونهم بشكل أفضل حين تصبحون أباً وأُماً بدوركم"
"ولكن بانتظار ذلك، هناك وسيلة أكيدة، في المراهقة للتفاهم مع الأهل أو على الأقل لاحتمالهم: وهي أن تصبحوا لبعض الشيء، والدَي والديكم، أن تتعهدوهم، أن تمنحوهم أفراح صغيرة، التفاتات، حناناً، أن تنقلوا إليهم اكتشافاتكم، وأن تدخلوهم بتأنٍ كبير في عالمكم. كما أدخلوكم في عالمهم" .
وللآباء تكفي هذا المقولة لجبران خليل جبران "أنتم تستطيعون أن تمنحوهم [أولادكم] محبتكم. ولكن لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكاراً خاصة بهم".
ولقد أجرينا استبياناً للطلبة حول هذين الموضوعين المهمين أو الوجهين للعملة الواحدة. وذلك من خلال سؤال عن الحرية يقول:-     
ماذا تعني الحرية؟ وهل عشت الحرية فعلاً منذ يوم 9\4\2003؟
وكان هناك إجابات عديدة وضعناها مع بعض العبارات التوضيحية تحت بعض الإجابات. وكانت النسبة متساوية ما بين الذين بالفعل عاشوا الحرية والذين لم يعيشوها حتى الآن. أي 40% نعم ، 60% لا. وإليكم بعض هذه الإجابات:
   الحرية هي التحرر من جميع القضبان القوية واستعادة حقوقنا. ولقد عشت الحرية وستتغير حياتي جذرياً نحو الأفضل دائماً بجهودي وجهود المجتمع.
   الحرية هي السير على قناعتي ضمن إطار.
   الحرية هي ما يجعل الإنسان حراً في تصرفاته. لم أعش الحرية لأننا سابقاً لم نكن نعرف معناها. أما الآن فننتظر تطبيق الكلام الذي عرفناه.
   الحرية هي عدم التمسك بقيود معينة. كلا لم أعش الحرية.
   الحرية كلمة ساحرة بمعناها ومرغوبة جداً لدى الجميع. لذلك هناك استخدامات خاطئة وتصرفات غير مدروسة أو مرَّكزة من لا وعينا.
   الحرية هي أن نأخذ قراراتنا بأنفسنا دون قيود،على شرط أن تكون صحيحة
   الحرية هي التعبير عن الآراء والأفكار وفعل ما نراه جيداً ولكن ضمن حدود ووفق النظام.
   الحرية هي الخلاص من الظلم. نعم لقد عشتُ الحرية.
   لا أعتقد أنني كنت عبدة أو مسجونة، أما حرية اليوم فما هي سوى انفلات.
   الحرية صفة متميزة يتحلى بها الإنسان في حياته حيث يتطلع من خلالها إلى مستقبل مشرق. وعلى كل فرد في المجتمع أن يتمتع بالحرية ويمارسها بصورة صحيحة. وفعلاً عشتً الحرية.

   الحرية تعني لي أن أكون غير مقيد، وأن يكون لي حرية الرأي والكلام والتنقل وأن أشعر بقيمة الحياة التي يجب أن تكون سعيدة مع وجود الحرية. ولقد عشت الحرية منذ ذلك اليوم.
(( يبدو أن الأخ كان مستاءً جداً من نقاط التفتيش))
   الحرية هي الثقة بالنفس وبالآخر. 
   الحرية هي عكس الفوضى والاضطراب، هي الوصول إلى الراحة بعد الاستعباد. لذلك لم أعش الحرية بسبب الأعمال التخريبية لأنه لا حرية بلا أمان.
(( أهنئ الأخ لشعوره الكبير بأخوته الموجودين في بغداد والموصل وغيرها من المدن والذين يتعرضون للأذى دون مبرر. فالحرية ليست شخصية لأنه لن نشعر بالحرية مع من ليسوا أحرار أو لا يعرفون معناها)).
   الحرية هي السير دون خوف أو تردد وهي شيء جميل، لكن لا يمكن أن يبقى فقط قولاً بل أن نجسدها بالفعل.
   الحرية هي هبة الله لنا.
   الحرية هي مسؤولية والتزام واحترام الواحد للآخر. ولن يكون هناك حرية ما لم يكن المجتمع واعي.
   مبدأ الحرية هو أن تكون حراً وليس مجبراً. فإنك تفعل ما تفعل لا لوجود قائد يأمرك بل لقناعتك. وهذه القناعة تنبع من أعماقك من ضميرك الإنساني.
   الحرية هي ما تجعل الإنسان يتصرف بعفوية وسهولة ورضى داخلي لما يفعله، فيشعر بسعادة هادئة تراها في ابتسامته وثقته بنفسه وبالآخرين.
   الإنسان الحر هو الإنسان الذي يمتلك الكرامة وعزة النفس.
   الحرية تتم عند إبعاد كل من يحاول التسلط أو يتملق للسلطة.
يفقد الحرية كل من لا يعرف إبداعاً سوى الولاء المطل
   الحرية تحترم المجتمع والقوانين فهي لا تتجاوز عليهم وعلى الأنظمة. فبدون القوانين والأنظمة تصبح الحرية مجرد فوضى. كما أنه على كل إنسان أن يطالب بالحرية لأنها من ابسط الحقوق الإنسانية على شرط أن يكون لها حدود. وأنا بالفعل عشت الحرية.
   الحرية هي أجمل شيء في الحياة، فمن خلالها يختار الإنسان الطريق الصحيح الذي يتمنى أن يسلكه. نعم عشت الحرية.
    الحرية تعني الاستقرار والتقدم والتطور الثقافي. فنحن الآن لا نعيش سوى القليل والبسيط منها وأملنا كبير بأن ينعم بلدنا العزيز بالحرية الكاملة.
    الحرية تعني كسر القيود التي تكبل طاقات الإنسان.
   الحرية هي عمل الشيء دون الاستئذان.
((لا اعتقد أن الحرية هي بهذا المعنى. فالاستئذان هو قمة الحرية لأنك لن تتعدى على الآخر. فالحرية ليست الدخول دون طرق الباب))
أما من جهة الاستقلالية فوجهنا كذلك سؤالاً هو:-
هل تحب أن تكون مستقلاً سواءً فكرياً (تفكير صحيح) أو مكانياً (أن يكون لديك غرفة خاصة)؟وما معنى الاستقلالية؟
ولكن يبدو أن الأماني والأحلام تعجبنا أكثر من الواقع. فالذين تمنوا العيش باستقلالية هم 80%، والذين لم يريدوها لأسباب ذكرها البعض والآخر أحجب عنها كانوا20% فقط. وإليكم بعض الإجابات أيضاً في ما يخص الاستقلالية:-
   نعم أحب أن أكون مستقلاً. فالاستقلالية تعني أن تكون لدي حياتي الخاصة وأفكاري المستقلة، ومع أنها تعمل على تقدم الفرد إلا أنها أيضاً ستؤدي إلى تقدم المجتمع في ما بعد.
   غرفة خاصة نعم أما فكرياً فلا لأن أفكاري لا زالت غير مستقرة لحد الآن.
   فإنه يضع الإنسان في جوٍ يسوده الهدوء يعينه سواءً على التفكير أو على الدراسة.
    فكرياً أن نبني مبادئنا وأفكارنا على أسس متينة مستمدة من الكتاب المقدس.
   الثقافة الفكرية هي الخاصية الحقيقية للفرد.
   الفكر الخاص لكي يُمَّكن الإنسان من التخطيط براحته، والغرفة الخاصة ليعمل ما يشاء ضمن حدود المعقول.
   الاستقلالية لا تعني عدم الطاعة بل حرية الإجابة على أمر موُجَّه إلينا. وهي أمنية الجميع.
   الاستقلالية تُشعرني بالحرية حيث لا يتدخل أحد في حياتي.
((هذه الإجابة تحتمل النقاش، لأنه هناك تَدَّخل إيجابي ونحن معه،لأنه بنَّاء. وتَدَّخل سلبي، والذي نعارضه لأنه هدَّام)) 
   الاستقلالية لا تعني الانعزال بل الحصول على أبسط حقوقنا.
   الاستقلالية لا تعني إهمال نصيحة الأهل ولكن هناك ما يخصني أنا، فعليَّ في هذه الحالة أن اتخذ القرار بمفردي. كذلك مكانياً ففي الغرفة الخاصة شيء من الراحة لي وللآخرين، فلا حاجاتي تُزعج الآخرين ولا حاجاتهم تزعجني.
   لا أريد أن أكون مستقلاً بل أن أعمل بمشورة والديَّ، أما الغرفة الخاصة فأعتقد أن مشاركة الأهل أجمل.
((اعتقد أن الإجابتين السابقتين قد وضحتا الصورة لكما وللآخرين تماماً))
   الاستقلالية هي الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. فالاستقلالية من خلال ما توفره تجعلني أعرف نفسي أكثر وأعرف الله وأصغي إليه حيث الهدوء. وكل شخص يطمح إليها.
   الاستقلالية بمعنى أن نحمل الفكر الصحيح الذي يخدم البشرية مقبولة، أما بمعنى التزمت بالرأي والابتعاد عن الآخرين وعدم المشاركة الجماعي فهذا خطأ.
الاستقلالية بالرأي والفكر شيء جميل لأنه يُمكِّن الإنسان من بناء شخصيته بناءً مرناً ومتماسكاً، يستطيع من خلالها مواجهة مصاعب الحياة، أما مكانياً







القس
افرام (لينر) سليمان

49
المجد: لما شاء ربنا أن يُظهر مجده لأحبائه، ويعلمهم عظمته، ويعرّفهم بملكوته، قاد ثلاثة من التلاميذ الاثني عشر الذين اختارهم، وصعد معهم جبل طابور فأشرق هناك ضيائه* اصطحب سمعان والأخوين المعروفين بابني زبدى، كما على فم ثلاثة شهود يتثبت كل الكلام* لم يصطحب جميع الرسل ليس لأنه ظلمهم، بل لكي لا يفكروا في قلوبهم أن سيدهم متكبر* لما صعد ربنا أعلى الجبل وأشع بهائه السني هربت الشمس واختفى القمر، كما النجوم وقت الظهر* كلما كان ربنا يتلألأ، كانت الشمس تحتجب أكثر، وكلما تعاظم ربنا كان العبد يصغر أكثر* فاق ضيائه جميع الأنوار، وانتصر بسنائه كل المحاسن. فتعجب الملائكة بمنظره والتلاميذ صاروا حيارى* كانت السماوات ترعد مجده السماء والكواكب انحنوا، وأمام سيدهم حنوا الرأس وسجدوا لاسمه* جبال أوفير بذهبها وجبال الغرب بحجارتها الكريستال واليشب طمعوا جميعهم بجبل طابور* حسدت الشمس المضيئة اكثر من الكل كيف تجلى رب الكل، (وزونوس) الأعلى من الكل طمع بجبل طابور الذي به أدهش الكل* طابور وحرمون جبلين، مجدوا متعجبين وبأصواتهم اهتزت كل الجبال ومدوا الابن منبع الأقداس* من زمان مديد نظر في هذا داود لما تنبأ والمزمور تلا، وكان يهتف قائلاً* من يشابه الرب في السماء وسماء والسماوات أو من له شبه بالملائكة الفعلة المختارين* الله وقف بين القديسين الجبار بين الضعفاء، واللامائت بين المائتين، يمجدوه الناطقين والبكم* اندهش التلاميذ بمظهري موسى الآتي من الأموات وإيليا من الجنة ساجدين له برعدة* موسى قبل من الآباء الذي تمردوا عليه هو الذي بيده أخرجهم من مصر وحررهم* إيليا تحمل من آحاب مضطهده وكان يمجد ويعظم مخلصنا قائلاً* أيها الثمر الا مزروع بيد، وأصله غير مخلوق جاء إلى العالم الضائع ليموت فيه* كلا النبيين كانا واقفين ومعه كانا يتحدثان، والرسل وقعوا وفي النوم غرقوا* لم يستطع الجسدانيون أن يروا المنظر بأعينهم ولم يقدر الترابيون أن يلاحظوا رب الطبيعة* كم هي عجيبة ألحانهم وجميلة ترانيمهم وشجي كلام الأنبياء مع ابن ربهم* من جاء بك إلى هذا الشعب الفاسد أبناء الدنس جيل أحمق وشرير متعطش لقتلك كل يوم* لكن إن لم تنزل إلى شيول وتخربها من يمكنه أن يخرج الإنسانية المسجونة فيها* آدم نائم في قلاعها، هابيل بدمه متمرغ فيها، الأنبياء الصالحين محبوسين فيهاالكهنة والملوك مطمورين فيها* التراب بين شفاههم، والغبار بأفواههم وعيونهم جًعلت مأوىً للحشرات ولا من يكشها* أحناكهم كريهة وألسنتهم يبست، وابتلت ثيابهم نسج العنكبوت عمامتهم* الموت يهجم عليهم ولا من ينجيهم من يديه، الخوف والرعدة حواليهم ولا من يتجاسر فيقترب منهم* نما لم تخرجهم أنت لن يخرجوا أ[داً، ون لم تفتقدهم لا عزاء لهم* بعث ربنا موسى ليتكلم معه ليعلم أنه وضعه في شيئول وهو أقامه منها*   

 القس
أفرام سليمان

50

تم الافراج عن الأخ العزيز نادر قوجا ليعود بسلام إلى
أهله وبلدته الغالية القوش
فنقول الحمد لله على سلامتك وليبعدنا الرب من كل السيئات

صفحات: [1]