ankawa

اعلانات => جمعية حدياب للكفاءات => الموضوع حرر بواسطة: جمعية حدياب في 15:33 02/03/2014

العنوان: سمير خوراني يحاضر عن اشكاليات خطابنا الاعلامي
أرسل بواسطة: جمعية حدياب في 15:33 02/03/2014
سمير خوراني يحاضر عن اشكاليات خطابنا الاعلامي

(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa5/DSC_0085.jpg)

ضمن نشاطات الموسم الثقافي الثاني، استضافت جمعية حدياب للثقافة والعلوم يوم امس الموافق الاول من اذار 2014 سمير خوراني في محاضرة بعنوان: إشكاليات الخطاب الاعلامي المسيحي بين الواقع والطموح/ مقاربة نقدية. جرت المحاضرة في قاعة جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا. قدّم للمحاضر الدكتور رياض فرنسيس نائب رئيس جمعية حدياب للثقافة والعلوم، حيث رحب بالحضور الكبير نسبيا، ثم قدّم نبذة موجزة عن سيرة الباحث المحاضر الدكتور سمير خوراني الثقافية والعلمية، الذي استهل محاضرته بتوطئة موجزة عن اهمية الاعلام في عالمنا المعاصر من حيث قدرته على تغيير العالم شكلا ومضمونا وقلبا وقالبا. وبعد ان حدد الاسس التي ينطلق منها في حصر عنوانه وموضوعه.  دخل في صلب موضوعه فتحدث عن جملة من الامور والقضايا التي تخص اعلام شعبنا من بينها: التحديات الرئيسة التي تواجه إعلامنا، ولخصها في:
1-   أزمة النظام العربي الرسمي الذي يعتمد لغة القمع والاضطهاد في المنطقة عموماً.
2-   التسونامي الاسلامي السلفي الاصولي بأشكاله وتجلياته العصابية والعنفية تجاه مسيحيي الشرق.
3-   هجرة المسيحيين في الشرق والعراق خصوصاً، وتضاؤل أعداد المسيحيين على نحو كارثي؛ بسبب العاملين الأولين.
4-   غياب كيان سياسي يحتوي ابناء شعبنا، يجعل العمل المؤسساتي صعبا إن لم يكن مستحيلا.
5-   العوربة( بما مارسته وتمارسه-عبر التاريخ- من قهر شامل( سياسي وثقافي ولغوي)
6-   العولمة(بما تنطوي عليه من القضاء على الخصوصيات الثقافية واللغوية او تهميشها).
ففي ظل هكذا فضاء ضيق ومعتم في آن، يبدو الحديث عن إعلام مسيحي متكامل ومثالي ضربا من الجنون والتوهم واليوتوبيا الحالمة.
كما تحدث عن متطلبات أو عناصر الاعلام الحر الديمقراطي الذي ننشده؟ وحصرها في اربعة متطلبات:
1- وجود اطار قانوني( دستور+ قضاء مستقل) واضح يسمح بتعدد المنافذ الاعلامية في البلد واختلاف الاراء والتفسيرات التي تنقلها هذه المنافذ. ويكون هذا بـ:
2- ثقافة ديمقراطية تحتضن الاعلام وتدعمه تتمثل في قبول شعبي رسمي بمشروعية الاختلاف
 3- المهنية(القيم المهنية). للعاملين في وسائل الاعلام
4- الاستقلالية المالية.
انتقل المحاضر بعدها الى: إشكاليات الخطاب الاعلامي المسيحي والتي يرى انها تتمثل فيقضايا عدة :
هوية الخطاب، قضية الخطاب، وجهة الخطاب، تشكيل الخطاب، نمط الخطاب، موضوعية الخطاب.
بعدها عرّج المحاضر على: معوقات الخطاب الاعلامي( الخارجية والداخلية) ورأى ان الخارجية تتمثل في:
1-   الصراع السياسي وغياب المرجعية السياسية
2-   معضلة التسمية
3-   تدني الوعي القومي والثقافي عموما
4-   التقوقع داخل شرانق المذهبية والطائفية والمناطقية والحزبية
5-   اللغة
6-   هوامش الحرية
7-   ثقافة البعث
8-   شحة الامكانات المالية
9-   غياب الفكر المؤسساتي عند شعبنا.
10-   عدم وجود كيان سياسي
اما المعوقات الداخلية وهي ( معوقات فنية) فتتمثل في:
1-   عدم وجود ثقافة اعلامية (نقص خبرات اعلامية)الا في الحد الادنى
2-   قلة الكادر الفني المحترف المختص والمتمرس على اسس علمية( اغلب العاملين هواة او ادباء وكتاب)
3-   عدم وضوح السياسة الاعلامية للمؤسسة الاعلامية(مزاجية آنية)
4-   اعلام دعائي مؤدلج غير ربحي يتبع سياسة ( كل من ليس معي فهو ضدي)
5-   اعلام حزبي جهوي خاضع لسياسات الاحزاب التي تقوده او اشخاص معينين في تلك الاحزاب.
6-   عدم اعتماد مبدأ الرأي والرأي الآخر( لا نجد برامج حوارية تضم الخصوم)
7-   اعلام غير محترف وغير مهني في معظمه وغير ناضج
8-   اعلام سلطوي غير نقدي وغير رقابي ولا يحمل نفسا ديمقراطيا
9-   اعلام ثقافي أدبي يهتم بالثقافة والفن والادب والتاريخ اكثر مما يهتم بالاعلام كمهنة
10-   التشرذم الاعلامي.
11-   اعلام خائف( واسباب هذا الخوف سياسية تاريخية دينية) فهو غير مشاكس ولا يبحث عن المتاعب.
ثم ختم المحاضر محاضرته بالسؤال: ما هو المطلوب/ البديل؟
ثم اجاب عن السؤال بجملة من الحلول التي يراها مناسبة لتطوير اعلامنا وهي:
1-   اعلام جماهيري/ يترك برجه العاجي وينزل الى الشارع بحيوية ويتفاعل مع هموم ابناء شعبنا
2-   اعلام مستقل نسبيا غير رسمي قادر على تمثيل سلطته الرقابية تجاه احزاب شعبنا ومؤسساته القومية والثقافية والاجتماعية الفاعلة، وقادر على خلق رأي عام وضغط شعبي تجاه هذه الاحزاب والمنظمات وكذلك السلطة القائمة في البلاد.
3-   اعلام مهني محترف يتقن عمله ويعرف جيدا السياسة الاعلامية ويحاول تطبيقها على ارض الواقع( علم+ فن)
4-   اعلام حر، مقنع، صادق، منطقي، واقعي، معقول، مرحلي وشفاف، حيادي، يسعى وراء الحقيقة، متوازن، يتحمل مسؤولياته امام المجتمع.
5-   اعلام متفائل لا متشائم ولكنه تفاؤل مبني على ارض الواقع وليس مجرد اضغاث احلام.
6-   إعلام ذو قضية واستراتيجية واضحة يركز عليها ويضرب على وترها( الوجود القومي، الحرية الدينية، الهجرة، اللغة، الوعي القومي، الارهاب والامن، التغيير الديموغرافي)
7-   اعلام يعمل على جبهتين: الداخلية الخاصة بشعبنا، والخارجية الخاصة بالاخر الذي يعيش بين ظهرانينا من باقي مكونات العراق لاقناعهم بشرعية حقوقنا.
8-   اعلام تقوده الشركات والرساميل الهائلة التي يمتلكها ابناء شعبنا سواء في الداخل او في الخارج بدلا من الاعلام الحزبي الضيق الافق
9-   اعلام يؤكد بقوة على الهوية الحضارية لشعبنا العريق بوصفه وريثا للحضارات الرافدية القديمة.
10-   اعلام ينبذ الصراعات والمهاترات الحزبية الضيقة ولكنه مع ذلك يكشف الاختلافات الفكرية والسياسية ويقدمها الى المتلقي بوضوح وشفافية
11-   اعلام ينبذ الحس المناطقي والعشائري والمذهبي والطائفي ويؤكد على اللحمة القومية.
12-   اعلام يسعى الى توحيد الخطاب القومي مع الاقرار بتعدد الخطابات السياسية.
13-   اعلام ديمقراطي (دمقرطة الاعلام) بحيث نرى الرأي والرأي الاخر المعارض والمختلف.
14-   اعلام يدعو الى تعميق مبادىء الحرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان لدى المتلقي.
أما الوسائل أو الاليات التي تضمن تحقق هذه البدائل فهي- برأيه-:
1-   ضرورة تبادل الخبرات الاعلامية مع مسيحيي الشرق الاوسط ولا سيما مسيحيي لبنان الذين يمتلكون تجربة غنية على كافة الصعد الاعلامية الى درجة اهلتهم كي يكونوا في المرتبة الاولى عربيا في كوادرهم الفنية الممتازة.
2-   استثمار الرساميل في المجال الاعلامي والاشهاري والاعلاني، بدلا من استثمارها في مجال العقارات أو تجارة المشروبات تحديدا.
3-   ايجاد تنسيق وتعاون بين القنوات والمؤسسات الاعلامية كافة عبر تأسيس مؤسسة او منظمة او اتحاد اعلامي يضم كافة المؤسسات الاعلامية بكل انماطها، كي تعمل وفق برنامج أو ميثاق قومي والتزامات مهنية يكون ضمن اولوياتها الحفاظ على الثوابت القومية وعدم الخروج عن القضايا المصيرية لشعبنا وضرورة الدفاع عنها.
4-   وهذا مما يستدعي صياغة نظرية اعلامية مسيحية موحدة تجعل الهدف القومي ابرز سماتها، فضلا عن  ترجمة الرسائل الإعلامية المسيحية إلى عدة لغات أجنبية مع توفر كوادر إعلامية متخصصة في مجال التقويم التكنولوجي وأساليب الرصد المعلوماتي والعلمي والتكنولوجي واستخدام رسائل التقنية الحديثة في توصيل الحقائق الإخبارية بشكل جيد وأسلوب شيق يعكس الثقة لدى الجماهير.
5-   وجود اتحاد اعلامي مسيحي شرق اوسطي + وكالة انباء مسيحية
6-   اعداد كوادر اعلامية مهنية متخصصة اكاديميا كي تنزل الى ساحة الاعلام وهي متسلحة بالعلم والحرفنة، وارسال الكوادر الى بعض الدول المتقدمة اعلاميا للمشاركة في دورات اعلامية متخصصة والاطلاع على اخر مستجدات العمل الاعلامي.
7-   توعية الطلبة من ابناء شعبنا وحثهم على الاقدام على الدخول في كليات واقسام الاعلام في جامعات القطر، بدلا من التركيز على الطب والهندسة.
8-   ضرورة وضع اناس مختصين بالاعلام على رأس المؤسسات الاعلامية وخاصة الفضائيات والتلفزيونات، كي يتم الاشراف عليها بشكل مهني لا مزاجي. مع وجود هياة من المستشارين والخبراء في مجال اللغة وعلم النفس والاجتماع والسياسة.
9-   ان واحدا من اهم اسباب تراجع اداء المؤسسات الاعلامية هو غياب النقد العلمي المدروس؛ لذا فإن وجود مراكز للدراسات والإحصاء كفيل بتقييم وتقويم عمل المؤسسات الاعلامية من خلال استفتاءات واستطلاعات رأي حول اعلامنا وحول برامجه واستراتيجيته وخطابه ودراسة تأثيره في الناس ومدى التفاعل الحاصل بينه وبينهم، وما هو الخلل؟ وما هو المطلوب في المستقبل.
10-   استغلال امكاناتنا في مجال الافلام السينمائية القصيرة او البرامج الوثائقية التي لا تحتاج الى ميزانيات كبيرة. عبر استثمار طاقات شبابنا في مجال التمثيل والاخراج كي يكون له تأثير مباشر وقوي في ايصال صوتنا وقضيتنا الى الاخرين عبر المشاركة بهذه الافلام والبرامج في المهرجانات الاقليمية والعالمية.
11-   منح جوائز للصحفيين والاعلاميين(كأفراد وكمؤسسات) من قبل جهة او لجنة موضوعية مستقلة محايدة تضع لوائح للفوز بالجائزة.
12-   استغلال شبكة الانترنت بوصفها الاداة الاعلامية الاكثر فعالية في ايصال صوتنا وقضيتنا الى الاخرين. وضرورة  تطوير بعض المواقع الألكترونية الناجحة والتي تتوفر على قدر لابأس به من الحياد والموضوعية والتوازن( عنكاوا كوم مثلا) ورعايتها من قبل ابناء شعبنا من خلال التبرع غير المشروط لها كي تكون قادرة على الاستمرار والتقدم اكثر الى امام. واستثمار بعض المواقع الالكترونية الصديقة العلمانية والليبرالية لشعبنا والمؤمنة بحقوقه ووجوده كي تكون لنا نافذة نطل من خلالها على الاخر ونوصله صوتنا وقضايانا.
13-   ضرورة وضع معجم او قاموس اعلامي وصحفي لمفردات العمل الاعلامي من قبل المختصين باللغة السريانية الفصيحة( وليس اللهجات)، كي يكون مرجعا اساسيا للعاملين في مجال الاعلام باللغة السريانية.
وأعقبت المحاضرة  سلسلة من المداخلات والتعقيبات والاسئلة من قبل الحاضرين الذين تفاعلوا معها بشكل جيد. واستغرقت المحاضرة زهاء الساعة والنصف

(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa5/DSC_0015.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0024.jpg)

(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0028.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0043.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0049.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0054.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0063.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0066.jpg)
(http://upload.ankawa.com//files/1/ankawa9/DSC_0076.jpg)