عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - صباح قيا

صفحات: [1] 2 3 4
1

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
أحد مبارك على الجميع 
ألإقتباس
"إن وضعنا الأديان تحت مطرقة العقل والمنطق والعلم وجعلنا منها نبراسا لقياس القداسة والحقيقة لسقطت هي وكتبها."
"إن ذهبنا وراء الإدراك البشري لتفسير النصوص التي نراها مقدسة فنحن علمانيون او لا دينيون لأن الأديان غالبا ما تقع خارج الإدراك البشري".

كلام سليم جداً.
للأسف الشديد هنالك مبالغة في اعتماد التفاسير الرمزية لأحداث الكتاب المقدس وخاصة ما ورد في العهد القديم.
أكثر أفكار الهرطقة شيوعاً في الوقت الحاضر هي الهرطقة المتمثلة بالهرطوقي "مارسيون" الذي رفض العهد القديم برمته,  وبعض ما جاء في العهد الجديد الذي له علاقة بفكر العهد القديم.
ما يُقال عن رمزية مكوث النبي يونان في بطن الحوت يدخل ضمن هذا الإطار.
ذلك يتناقض مع ما جاء في أعمال الرسل 20:27 "لأني لم أقصّر في تبليغكم تدبير الله كلّه".
وأيضاً مع رسالة يهوذا 1:3 "أخصّكم على الجهاد في سبيل الإيمان الذي سُلّم إلى القديسين تاماً".
مقالك الشيق أوحى لي بهذه الرباعيات المتواضعة:
بعضٌ مِن حكايات ِ التوراةِ مِنْ أصْلٍ سومريْ
هيَ مَنْ صاغها الأنبياءُ في العهدِ البابليْ
خُرافةٌ أمْ حقيقةٌ تَعْكِسُ ما قيل ليْ
تِلْكَ ثقافةُ ذاك الزمانُ فهلْ مَنْ يعيْ؟...متى نصحوا؟

أحقاً كلُّ آياتِ العهدِ القديمِ إلزاما؟
ألمْ ينقُضُ المسيحُ بالناموسِ أحكاما؟
فلِمَ التشبّثُ بما في الأسفارِ كلاما؟
وما بشّرَ الفادي بهِ لا يقبلُ الإيهاما...متى نصحوا؟

كنيستي, حذاري من شراكِ المارسيونيّهْ
كُلْ ما جاءَ في العهدينِ تدابيرٌ إلهيّهْ
روايةُ النبيْ يونانْ حكايةٌ توراتيّهْ
عُذراً لِمنْ يُرَوِّجُ للتفاسيرِ الرمزيّهْ...متى نصحوا؟


ألإيمان لا يُقاسُ بالعلومِ التطبيقيّهْ
إدراكُ كُنْهَ الربِّ ليستْ أموراً بديهيّهْ
مُعجزاتُ القداسةِ في العهديْنِ تاريخيّهْ
كلُّ شَكّاكٍ لهُ أمامَ الخالقِ قضيّهْ...متى نصحوا؟

*****
تحياتي


2
ألزميل الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
للأسف الشديد أن يلجأ البعض من القياديين في الرابطة إلى مثل هذا الأسلوب البعيد كل البعد عن الشفافية ومبدأ قبول الرأي والرأي المقابل.
لقد خبرت أمثال هذا البعض منذ بداية عمل الرابطة التي لم يجني منها الشعب الكلداني غير القنوط والخذلان والتفرقة. أما من يعتقد غير ذلك فله الحرية المطلقة في التمتع بأحلامه.
لو لم يكن غبطة البطريرك صاحب الفكرة ودعامتها الأساسية لكانت الرابطة مجرد حبر على ورق وهذا ما ستؤول إليه عاجلاً أم آجلاً, والزمن بيني وبينها.
رغم كل ذلك فإني لا أزال أدعو إلى الرابطة الكلدانية الرافدينية بدل العالمية.
ألوطن ومن يتعذب داخل جدرانه النازفة أولى من المتنعمين بأجواء الحرية في بلدان الشتات لإعتلاء المناصب بكل درجاتها.
ألمواطن الكلداني في بلاد المهجر يخضع لسيادة القانون وعدالته حاله حال بقية أطياف المجتمع في بلدان التحضر, وليس أسير المليشيات المسلحة أو التنظيمات المرعبة والمتسيدة, فلذلك لا يحتاج من يدافع عنه. كما أن هنالك من المؤسسات والتنظيمات الكلدانية المنتشرة هنا وهنالك من قطعت أشواطاً واسعة في لم الشمل الكلداني, ولن تستطيع الرابطة أن تحقق جزءً محدوداً من ذلك لا اليوم ولا في الغدً وإلى يوم الدين.
تحياتي


3

ألأخ الأستاذ لوسيان
بعد الإذن من الزميل الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على تعقيبك على مداخلتي. أقول شكراً لأنك حتماً بذلت جهداً للإعداد لهذ التعقيب, وكل جهد يستحق التثمين مها كان حجمه, حتى ولو أثمر بنسبة ضئيلة, فالقليل بالماعون أفضل من ماعون فارغ.
لا بد ان أشير, ليس بالضرورة بالنسبة إلى مداخلتك بل ما جاء في تعليق بعض الإخوة الأفاضل, بأن عدم تسجيل مؤسسة في دولة ما لا يدل على عدم شرعية تلك المؤسسة. أعرف زميل حصل على شهادة إختصاص  بأمراض القلب من إيطاليا. وزارة التعليم العالي لم تعترف بشهادته كون الجامعة الإيطالية غير مسجلة في دليل الوزارة. لكن بعد كتابنا وكتابكم اعترفت الوزارة باختصاص زميلي وأضيفت المؤسسة إلى دليل الوزارة.
أتذكر عند تطبيق قانون الكفاءات, بأن شهادة الدبلوم في التأهيل الطبي لم تُحتسب من ضمن شهادات الكفاءات. لكن بعد أن تيقنت وزارة التعليم العالي أن إختصاص التأهيل الطبي لا يمنح غير هذه الشهادة العليا تم احتسابها من ضمن الكفاءات.
أنا لا أعلم هل تم احتساب شهادات الدكتوراه التي بحوزة رعاتنا الأفاضل من ضمن الكفاءات؟. حسب معلوماتي أن الشهادات العليا في دراسة اللاهوت وما شاكل تختلف في مناهجها وحيثياتها مع الشهادات التقليدية المعروفة. ما هو رأيك بها أخي الاستاذ لوسيان؟. أيضاً ما هو رأيك بالدكتوراه الفخرية التي تُمنح للبعض؟ هل يجوز أن يطلق الحاصل عليها على نفسه لقب الدكتور؟
ثَق أنني أتأمل جواباً منك لأسئلتي لقناعتي أنك تحاول أن تناقش الأفكار من وجهة نظرك الخاصة وصولاً إلى الحقيقة.
هنالك 60 كلية طب في الكاريبي. لكن كم منها حاصلة على شهادة الإعتماد؟
كلية طب بغداد مسجلة في الدليل الأمريكي والكندي والبريطاني ووووو. لكنها غير معتمدة حسب ضوابطهم. كي تكون كلية طب بغداد معتمدة من الجانب الامريكي مثلاً, يستوجب توفر الشروط والضوابط الخاصة بالإعتماد المقرّة في أمريكا.
ألغرض من ملاحظاتي أعلاه هو إيضاح مبسط للفرق بين الإعتماد التعليمي لأية مؤسسة وبين تسجيلها في دليل المراجع المعنية كوزارة التعليم العالي مثلاً.
أخي لوسيان: أعجبتني "دكتوراه من جامعة لاهاي". ما الضير في ذلك؟ كل حملة الدكتوراه يشيرون إلى المرجع الذي منحهم الدكتوراه. ربما تتذكر أم لا كم من لوحات العيادات تحمل المعلومة "دكتوراه من فيينا" , و"دكتوراه من لايبزك", وهكذا.
للأسف الشديد, هنالك من ينساق إلى عواطفه في التقييم. لذلك لا غرابة أن يُتهم الآن أحد كتاب الموقع البارزين بجنون العظمة من قبل نفس الأشخاص ألذين كانوا يبجلون ويشيدون بكل سطر ينشره قبلاً. لا لشئ إلا لاختلافه المنطقي مع توجههم المنحاز.
أين المبدأية؟ وأين ثبات الموقف؟.
أكرر تثميني لكل جهد مثمر مهما كان حجمه. ألنزول إلى ساحة كرة القدم والمساهمة في اللعب ليس كالجالس خارج الملعب يحلل كما يشاء. من يخوض الحرب ليس كالذي يتابع تفاصيلها عبر وسائل الإعلام.
تحياتي


4
ألإخوة المتحاورون الكرام
بعد الإذن من الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
يظهر أن الموضوع تشعب إلى عدة محاور. لا غرابة في ذلك, فكل ما تم طرحه لا يخلو من فائدة لمن يرغب في زيادة معلوماته أو صقلها.
ما أود أن أشير إليه, من وجهة نظري المتواضعة, أن الغاية من الحصول على أية شهادة ليست بالضرورة أن تستهدف الحصول على عمل. هنالك من يسعى إليها لزيادة الثقافة المعرفية, أو لإشباع رغبة معينة لم يتسنى الوصول إليها في الظرف الماضي, وحتماً هنالك دوافع أخرى تدفع المرء إلى التشبث للحصول على شهادة معينة. هنالك العديد ممن جاهد  ولا يزال يجاهد للحصول على الشهادات بمختلف الدرجات بعد بلوغ سن التقاعد.
من العدل أن يقدر الإنسان السوي كل جهد مثمر يبذله الطرف المقابل. لذلك لا ولن أتوانى عن دعم وإبداء موقفي التشجيعي تجاه أي نتاج إيجابي يحققه أي امرءٍ سواء كونه تحصيل دراسي أو تأليف كتاب أو نشر مقال وما شاكل.
ألزميل نزار أصدر أكثر من كتاب, وحصل على شهادة الدكتوراه بعد بلوغه السن التقاعدي. ألا يستحق التقدير والدعم المعنوي ولو بكلمة طيبة على أقل تقدير لما أضافه للثقافة المعرفية عموماً وللشعب الكلداني خصوصاً؟ ألضمير الحي يجيب بنعم.
إذن,من السذاجة القول أن هدف الحصول على الشهادة هو من أجل إيجاد فرصة للعمل ليس إلا. لقد حصلت شخصياً  خلال الجائحة على عدة شهادات, ولم يخطر ببالي أن أستخدمها للحصول على عمل. كما أن لي من المعارف من باشروا في الدراسة للحصول على الشهادات العليا في اختصاصات متنوعة وهم قد تعدّوا السبعين من العمر, لا لشيء إلا لزيادة المعرفة وربما إشباع الذات الطموحة.
أما ما يخص "الإعتماد الاكاديمي". نعم ذلك مهم جداً بدون شك, لكن لا يعني أن المؤسسات التي لم تفلح بالحصول على الإعتماد الأكاديمي هي أقل إنتاجاً أو كفاءة من التي حصلت. هنالك ضوابط معينة لا بد من توفرها في أية مؤسسة لغرض اعتمادها أكاديمياً. أنا أعمل في مؤسسة لأمراض القلب. إستطاعت المؤسسة أن تحصل على الإعتماد الاكاديمي في "فحص الإيكو أي سونار أو صدى القلب". هنالك العديد من المؤسسات ومن ضمنها المستشفيات من لا تملك "الإعتماد الأكاديمي" في ذلك الفحص لكنها مستمرة بإجرائه حسب الأصول وبدون أية إشكالات. كما أني خريج كلية طب بغداد الحاصلة على "الإعتماد الأكاديمي" عند تخرجي منها, لكني لا أستطيع أن أعمل في المملكة المتحدة أو كندا أو الولايات المتحدة إلى بعد اجتياز الضوابط المقررة في كل دولة. هذا يعني أن "الإعتماد الأكاديمي" له خصوصيته في كل دولة, وقد تشترك عدة دول في التعامل معه بنفس الإتجاه بما يخدم الخريجين من تلك الدول المشتركة وما يُطلق عليه "Affiliation"
" . كما أن هنالك من المجلات والنشريات المعتمدة يستفاد منها الناشر لأغراض الترقية العلمية. لكن ذلك لا يعني أن من ينشر في المجلات الأخرى سيفقد امتياز توثيق ما ينشره من قبل الدوائر المعنية بجمع البحوث والدراسات وما شاكل. 
أعزائي الكرام: هنالك نقاط أخرى وردت في مداخلات بعض الإخوة جديرة بالمناقشة. لكن سأكتفي بهذا القدر حالياً, وربما سترد مساهمات إضافية تعوض عن ما تجاوزته الأن. 
رجائي أن لا يعكس البعض مشاعره العاطفية على ما جاء في مداخلتي الأولى أو الحالية. من يختلف بالرأي, بإمكانه درج رأيه ومناقشة رأيي بدون تقييمه  سلباً أو إيجاباً.
ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض, ومن ينشد العلم بتجرد لا يتبارى مع الساعين الآخرين.
تحياتي


5

ألأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
ألإنسان المتحضر يرحب بكل فكرة ويثمّن كل جهد مهما كان طفيفاً.
كتابة صفحة في أي موضوع تستغرق وقتاً من الجهد الجسدي والعقلي. إذن كم من الجهد يبذله المرء لتأليف كتاب أو السعي للحصول على شهادة ما؟
ليحاول أي شخص أن يعرض ما يكتب إلى سين من الناس في المجتمعات المتحضرة. حتماً لن تأتيه كلمات نابية مهما كانت فحوى الكتابة, وإنما سيستلم ملاحظات تعينه على إنتاج الأفضل.
ألشهادات الورقية هي التي تعبد الطريق للعمل وتحقيق الطموح في الدول الغربية. لي تجارب متعددة في هذا المجال. أدرج إحداها كمثل, حيث كان مصير تقديمي للعمل في مستشفيات مشيكن الرفض. قررت أن أحصل على الورقة التي تصر كل مؤسسة على توفرها في المتقدم. ثق دكتورنا العزيز بأني دخلت الإمتحان بدون مراجعة لأي مادة مهمة لاجتياز الإمتحان حيث أعلم أن معلوماتي تفوق كثيراً ما هو المطلوب في الإمتحان. ألمهم حصلت على الورقة وبعدها لم ترفض طلبي للعمل أية مستشفى.  سألت مدير القسم بعد فترة من مباشرتي: لماذا كان تقديمي للعمل مصيره الرفض من قبلكم قبل أن أحصل على هذه الورقة التي لم تُزد إلى معلوماتي ما يُذكر؟ أجاب: هذا صحيح, ولكن نحتاج هذه الورقة كأساس لعمل أي متقدم وهي جزء من متطلبات القبول.
إسمح لي أن أهتف: لتحيا الشهادات الورقية, والسبع من يحصل عليها.

معشرَ الكلدانِ لِمَ السُخْرَةُ مِنَ الشهادهْ؟
وهْيَ في المؤسساتِ دعاماتُ القيادهْ
ورقيّةٌ أمْ كارتونيةٌ, لها الرِيادهْ
فالنهضةُ لا تَتمُّ بالنوْمِ على الوِسادهْ...متى نصحوا؟

أيّها المُسْتَهينُ بالساعي لنيْلِ المَعرِفَهْ
ألثقافةُ هيَ للحياةِ أسمى فلسفهْ
حكمةُ الدَهْرِ أنْ تنأى عنْ نعوتٍ مُزَيّفهْ
فالسبْقُ لا يُرتجى بالجلوسِ على الأرصِفَهْ...متى نصحوا؟


تحياتي


6
ألأخ ألأستاذ الإعلامي هيثم ملوكا
ألأخ الدكتور عبد الله رابي
أحد مبارك على الجميع
حقاً مقابلة شيقة تتسم بالجرأة في وضع الأسئلة من جهة والصراحة في الإجابة عليها من جهة أخرى. ألمبدأية تتطلب إما السكوت أو قول الحقيقة بدون لف ودوران. من لا يود إشهار الحقيقة فالافضل له أن يصمت. أرجو السماح لي بدرج البيتين الشعريين بالمناسبة:
فما الصراحةُ إلا بسالةٌ                وقول الحقِّ من شِيَمِ الرجال
طوبى لِمنْ أمضى الزمان وفيّاً       للمبادئِ رغمَ غَدْرِ الأرذالِ

زميلي العزيز عبد الله: سبق وأن كررت رأيي عن أنفسنا نحن الكلدان, وأكرره الآن أيضاً.
لا تعول كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة.
لو اتفق الملاك مع الشيطان فلن يتفق مع بعضهم الكلدان.
هذه قناعتي ولن أحيد عنها. ليس فقط لن تكون هنالك وحدة كلدانية, بل لن تحصل لا الوحدة الكنسية ولا الوحدة المسيحية, لا اليوم ولا في الغد وإلى  يوم الدين. هذا ديدن الإنسان منذ الماضي من الزمان وإلى الآن, وسيستمر بعد الآن. أتحمل المسؤولية الكاملة عن رأيي هذا.
للأسف الشديد, هنالك من يظن, سذاجة, أن الإشارة إلى سلبيات الرابطة الكلدانية العالمية وكأن ذلك انتقاد شخصي وإساءة لمقام غبطة البطريرك. من دون شك أن مثل هذا الرأي لا يمثل وجهة النظر الصائبة. لكن حينما تتناغم توجهات الرابطة مع ما يعلنه أو يقرره غبطة البطريرك بغض النظر عن تقاطع القرار مع أغلبية الكلدان, عنده لا غرابة أن يفسر نقد الرابطة وكأنه موجه ضد غبطة البطريرك.
هنالك الكثير من المبالغات التي تقال عن إنجازات الرابطة. هل من الممكن أن يدلّني المروجون لذلك عن أي إنجاز استنائي حققته الرابطة.
يُقال عنها أنها لا تزال فتية...حقاً إدعاء مضحك. لا أعلم إلى متى ستظل الرابطة فتية؟
يُقال أنها توزع المواد الغذائية على العوائل...طيب, وماذا تعمل المنظمات التي من صميم أهدافها القيام بذلك؟.
يُقال أنها تُنظم الحفلات... حسناً, وماذ يفعل الذين يسترزقون من هذا العمل؟
يُقال أنها تُنظم المهرجانات...طيب, وماذا تفعل الكنيسة بل الكنائس, وماذا تعمل المنظمات الأخرى؟
يقالُ أنها تُصدر الصحف والمجلات...حسناً, وماذا عن الذين يصدرون الصحف والمجلات سابقاً ولاحقاً؟
يُقال أنها تُعد لتوثيق كل ما يخص الكلدان...طيب متى؟ بعد أن تتجاوز مرحلة الفتوة؟ ألصبر طيب؟؟؟
يُقال انها تقدم محاضرات هادفة...حسناً, وما هو الجديد في ذلك؟ ألكل يساهم في تقديم المحاضرات المتنوعة.
يُقال ويُقال ويُقال وووووو. لكن كل ما يُقال لا جديد فيه وقد تم تنفيذه قبل أن يبزغ كيان الرابطة بسنواااااات.
أكرر سؤالي: ما هو المُنجز الإستثنائي الذي حققته الرابطة؟
هل أفلحت في لم شمل الكدان؟ ألجواب كلا وكلا إلى ما لا نهاية. فرّقت وشتت والشواهد عديدة.
ما ذكرتَه في حوارك زميلي العزيز يصيب كبد الحقيقة. هنالك الكثير مما في جعبتي, ورغم ذلك أنني مع تشكيل الرابطة الوطنية والإستفادة من تجربة الرابطة المارونية في تحقيق أهداف الكلدان والدفاع عن مصالحهم المشروعة في الوطن الجريح.
ألمهجر لا يحتاج من يدافع عن حق الكلدان ويلم شملهم, حيث الحق يُقره الدستور ضمن حقوق المواطنين في كل دولة, وأن لمّ الشمل تقوم به المؤسسات الكلدانية المنتشرة هنا وهنالك بمسميات مختلفة.
تحياتي


7
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
هنالك عوامل متعددة تتحكم في إختلاف النوازع الذاتية بين الشرقي والغربي. لقد أشرت في مقالك إلى البعض من حيثياتها. ألملاحظ أن الشرقي عموماً يستمر يتناقضاته وازدواجية تفكيره وسلوكه حتى بعد هجرته إلى العالم الغربي. لماذا, وكيف تفسر ذلك؟

وجهة نظري التي سبق وأن نشرتها على صفحتي في الفيسبوك:
لا يمكن أن يكون المرء محقاً في رأيه في كافة الأحيان, ولا يمكن أن يكون مخطئاً على الدوام, فليست الآراء سوى وجهات نظر قد ترتقي في زمنٍ ما وقد تتعثر في زمنٍ آخر. كلُّ رأي له مؤازريه  ومعارضيه وهذا يعني أن لكل وجهة نظر قبول من جهة ورفض من جهة اخرى. ألخطأ عندما يشار إلى اللون الاسود بالأبيض والعكس أيضاً. أما الآراء فتظل وجهات نظر جديرة بالإحترام والمناقشة باسلوب حضاري شفاف بغض النظر عن هوية وكنية قائلها.
كمْ أرى صراعَ الرأيِ بين أطيافِ البشَرِ
كلٌ يدّعي الحقيقةَ في وجهة النظَرِ
كأنَّ العقولَ غدتْ بالجمودِ كالصخَرِ
أحقاً سويٌّ مَنْ يَنهى عن الرأيِ الآخَرِ؟
أجيبوني

تحياتي وكل عام وانت والعائلة الكريمة بخير وسلام


8

ألعزيز الأستاذ غانم كني
سلام المحبة
كل عام أنت والعائلة الكريمة بخير وسلام وصحة  وسعادة, مع تمنياتي لكم بطيب الإقامة في دبي وعودة ميمونة إلى كندا.
شكراً جزيلاً على إضافتك القيمة.
سبق وأن زرت الأراضي المقدسة قبل سنوات ولاحظت الدور الريادي للفرنسيسكان في المحافظة على الأماكن المقدسة هناك.
حسب معلوماتي المتواضعة بأن القديس فرنسيس الأسيسي هو من وضع مغارة عيد الميلاد. أما شجرة عيد الميلاد فلست متأكداً من هو الذي أدخلها إلى عيد الميلاد أولاً. هنالك بعض المصادر التي تُشير إلى الألمان. حتماً سأواصل البحث للوصول إلى المعلومة المؤكدة.
لا علم لي إن كانت الرهبنة الثالثة الخاصة بالعلمانيين متوفرة في وندزر. سأحاول البحث عنها وأتعلم منها إن حالفني الحظ بالعثور عليها.
نعم, إن القديس فرنسيس زافير هو ضمن المجموعة التي أسست الرهبنة اليسوعية مع القديس إغناطيوس ليولا. له دور بارز في نشر المسيحية في الهند وفي بقاع متعددة من ذلك الجزء من العالم. رحلاته التبشيرية تُقارن من قبل المتعمقين بالتاريخ الكنسي برحلات القديس بولس. أنا من المعجبين جداً بالثقافة الواسعة التي يجب أن يتحلى بها منتسبو الرهبنة اليسوعية.
أعجبني سردك لرأي مثلث الرحمات بولس شيخو عن أصل المسيح الرب, واستنتاجه المنطقي أن سيدنا الميسح كلداني. هنالك من يذهب ابعد من ذلك ويقول أن أصله ألقوشي باعتبار النبي ناحوم ضمن شجرة العائلة الخاصة بالمسيح كما جاء في إنجيل لوقا 3:25 .
لكن من الناحية الإيمانية أن السيد المسيح هو من الآب ولا ينتمي إلى أية منطقة أو فئة. ألمسيح رب وخالق الكل ويتوحد ضمن الثالوث الاقدس مع الآب والروح القدس.
أثمن كلماتك التشجيعية والأمل أن أواصل المساهمة والتعلم من الدورات اللاحقة. وللعلم أنني سأباشر الدوام في الدورة الأولى لهذا العام 2022 والتي تتضمن الأسس الأولية للاهوت.
تحياتي

9
أخي الكاتب الساخر نيسان
سلام المحبة
حذفك لمداخلتك هو إجراء سليم من وجهة نظري.
أنت طيب القلب وأبعد الناس عن الخصال السيئة . لا أقولها مجاملة بل من خلال متابعتي وقراءتي لما تكتب.
لا بد أن أشير بأنك في الكثير من الأحيان تخلط المزح بالجد كمن يخلط الحابل بالنابل, كما أن العديد من مداخلاتك تتصف بالسرعة والعجالة لذلك قد تحوي بعض التعابير التي أنت تقصد رأياً معينا, ولكن قد تفسر عكس القصد.
نعم, أنك تُعبر عن مشاعرك السليمة باعتبار أن المقابل صديق ويتفهم إسلوبك. لكن ياعزيزي نيسان, أرجو أن تتذكر أنك تكتب في منبر حر تطلع عليه أنواع وأشكال من الأهواء والآراء. هنالك من يدافع عن المبادئ وهو أبعد الناس عنها. هنالك من يدعي الإيمان وهو لا يفقه معنى التسامح والغفران. هنالك من يدعو إلى المحبة وردوده مشبعة بالضغينة. هنالك من يدعم رجل دين معين ويجعل من رجل دين آخر أسوأ من الشيطان. هناك من يستهجن التناقض وقلمه لا يتقن غيره,  وهناك وهناك وهناااااااااااك......... . إذن ليس الكل يفهم ما تقصده بالضبط.
أهم ما في الحياة أن يتمكن المرء من أن يعيش الكلمة, لا مجرد قولها لساناً أو كتابتها قلماً. كم مرة صادفت أنت وأنا من رد العين بعينين وأكثر, والسن بسنين أو أكثر. قد يكون هنالك زلل منك أو مني غير مقصود أو ربما مقصود, ولكن هل يستوجب معالجة الخطأ بمثله أو أشد منه؟, وهل يستوجب التحامل؟ نعم كل احتمال وارد على هذا المنبر, والأرشيف يشهد على ذلك.
بصراحة, لولا معزتي بك لأهملت مزاحك عندما يكون في غير محله, كما أهمل المداخلات التي تستهدف الشخصنة والطعن بالمقابل. لذلك أوردت البيتين للشاعر "أبا نؤاس" كي تتريث في الكتابة وتعيد النظر في صياغة الكلمات قبل إرسالها.
عزيزي نيسان: غايتي من المساهمة في هذا الموقع هي أن أتعلّم أولاً, وأعلّم إن استطعت ثانياً. لا وقت لي للمهاترات والمحاورات الفارغة. قد أجد نفسي أحياناً في مثل هذا الخضم المتناقض, لكن أحاول جهدي أن أسبح بعيداً عنه.
أرجو أن لا تعتبر كتابتي لك نصيحة. سبق وأن أشرت إلى أنني أتجنب في تعاملي النصح والعتاب. أحاول أن لا أنصح كوني لا أستسيغ كلمة "أنصحك", وأن لا أعاتب حيث قد أكون فعلت نفس الذي أعاتب عنه.
ما أدرجته أعلاه مجرد وجهة نظر, وأنت لك مطلق الحرية بالأخذ بها أو ببعضها أو برميها إلى حيث, كما تشاء.
وأخيرا, لا آخراً, لك من صميم قلبي اعتذاري عن أي سوء قصد حصل من خلال المحاورة القلمية.
عام مبارك جديد ومن عِبق المحبة المزيد
تحياتي

10
ألأخ الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
ألشكر الجزيل لإضافتك المهمة ولكلماتك التشجيعية التي يحتاجها المرء مهما بلغ من الحكمة والمعرفة.
هنالك مشتركات بين دارس الطب ودارس اللاهوت. كلاهما يخدم إنسانية الإنسان بطريقة أو أخرى. ممتهن الطب يهتم بالمعالجة الجسدية, وأيضاً الروحية عند تعلق المرض بالحالة النفسية للمصاب. حتى معالج العلل الجسدية لا بد له أن يهتم بالجانب النفسي الذي يكتنف مشاعر المريض نتيجة مرضه. لذلك يُقال أحياناً أن الراحة النفسية نصف العلاج. أما دارس اللاهوت فدوره مهم في التغذية الروحية للمرء, كما أنه قد يساهم في التعامل العلاجي مع بعض العلل النفسية باستخدام طريقة التقسيم (ألتعويذة, أو إخراج الشياطين).
نعم, أتفق معك كلياً أن الدماغ يتنشط بالمطالعة والقراءة كما تنشط العضلة بالحركة والمران. ألمطالعة بل متابعة الثقافة المعرفية هي من هواياتي المفضلة وخاصة ما يرد من إبداعات المؤلفات القديمة.
كما أنت ذكرت رباعياتي الشعرية تنبع من معاناة ذاتية أو تفاعل مع معاناة الآخرين وهي تجسيد للحالتين.
أهدي لشخصك المحب للرباعيات هاتين الرباعيتين بالمناسبة:
لماذا لا يُقالُ عن أصلِ المسيحِ كِلداني؟
لسانُهُ آرامي كلاماً وليسَ عِبراني
هوَ مِنْ سِبْطِ يهوذا, سباهُ ذاكَ الزمانِ
إلى بابلَ الملكُ نبوخَذْنُصّر الثاني...متى نصحوا؟
مَنْ يجزِمُ ليسَ للمسيحَ أجدادٌ ببابلْ
سبعونَ عاماُ مِنَ السبيْ عادتْ بعداً فصائلْ
وظلّتْ أعدادٌ مع العائدينَ في تواصلْ
فما الأجيالُ إلا النتاجُ مِنْ ذاكَ التناسلْ...متى نصحوا؟

عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد عليك وعلى العائلة الكريمة
تحياتي


11
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
للعلم, أن الدورات التي دخلتها ليست لاهوتية بل جزء من الثقافة المعرفية ومتيسرة لكل من يرغب بنهل المعرفة. حتى لو كانت لاهوتية فلن تصل بالمرء إلى منزلة الاسقفية.
طالب المال لا يهمه ما يضع بجيبه إن كانت أوراق نقدية أو معادن مالية, ألمهم أنها تمثل المال الذي يستهويه. كذلك طالب المعلوماتية, لا يهمه إن كانت المعلومة من التاريخ أو الجغرافية أو اللاهوت أو أو أو أو.... ألمهم أنها ثقافة معرفية تسد رمقه. متى ما شعرت بالجوع عزيزي الكاتب الساخر نيسان عندها حتماً ستمتلك الهمة للمباشرة بتناول طعام المعرفة, لكن الظاهر أنك لا تزال متخماً بالمعلوماتية.
قد تصبح بلجيكا دولة بأغلبية إسلامية, ثم تتبعها أو تسبقها إنكلترا, وتأخذ الدول الأوربية نفس المسار الواحدة بعد الأخرى. هل تتصور أن المسيحية ستنتهي؟ كلا وألف كلا. قد تتضاءل في مكان, ولكن ستنتعش بمكان آخر. ألأمل بالصين ودول الشرق الأقصى, وبالصحوة العائدة إلى أصلها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى بالعالم.
ألأمل أن لا تقلق. أما إذا داهمك القلق فما عليك إلا متابعة مباريات كرة القدم لتتأكد بنفسك عن العدد غير القليل من اللاعبين بعمر الزهور من مختلف بقاع العالم وبضمنها إنكلترا المرشحة للتحول إلى الإسلام, ممن يرسم علامة الصليب قبل دخول الملعب أو عند خروجه منه.
لقد مرّت المسيحية بكبوات متعددة عبر تاريخها الأليم الذي تجاوز الالفين, وقد تحصل كبوة هنا وهنالك, لكن الرب له حكمته في غرسها بمكان آخر أو نموها ثانية في نفس الموضع.
أما عن وصفك لي بخريج الدورات اللاهوتية, فأذكرك بما قاله الشاعر أبا نؤاس الذي سبق وأن ذكرته لك أكثر من مرة.
مُت بداءِ الصمتِ خير لك من داءِ الكلامِ
ربما استفتحت بالمزح مغاليق الحِمامِ
عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد لك وللعائلة الكريمة
تحياتي

12
أخي الأستاذ مايكل
سلام المحبة ثانية
أسرّني دعمك لرأي قداسة البابا وغبطة البطريرك. من وجهة نظري أنه لا بد من الترويج لوجهة نظر البطريركية بهذا الصدد لحين العمل بموجبه في كافة الكنائس الكلدانية.
أما عن حب الظهور الكنسي, فحدث ولا حرج. ألأمثلة كثيرة جداً وتتطلب مجلدات عديدة لسردها.
في أحدى المهرجانات الكلدانية التي تقيمها الكنيسة كل عام (قبل الإعلان عن الجائحة), هنالك من المتبرعين/ألمتبرعات من يحلو له/لها الوقوف قرب الشاشة التي تعرض أسماء وصور من تبرع/تبرعت كي ينتبه الناس إلى حجم مساهمته/ مساهمتها.
مع العلم أن إحدى الكنائس اللاتينية رفضت مبلغ 10 ملايين دولار اللازم لترميمها وذلك بعد أن تأكدت الكنيسة بأن المتبرع يجني أمواله من مصدر لا يتماشى مع وجهة نظر الكنيسة عند قبول العطاء.
لا أعلم ما هو موقف كنيستنا عندما يتبرع لها أحد الميسورين ممن صنع ثروته ولا يزال من تجارة المخدرات مثلاً؟
عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد عليك وعلى العائلة الكريمة
تحياتي 


13
عزيزي الأخ الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إضافتك الأنيقة بإسلوبها الشفاف الذي يتصف يه يراعك من خلال متابعتي لك على هذا المنبر, ومعرفتي الشخصية لمقامك الكريم.
نعم, ألجائحة وضعت المرء على مفترق الطرق وطال تأثيرها السلبي على بني البشر في كافة أرجاء المعمورة بلا استثناء. هل من الحكمة الإستسلام للواقع الشاذ والتقوقع بقنوط ويأس بين جدران البيت الذي اضطر الأغلبية إلى الركون إليه قسراً؟ ربما هنالك من سلك ذلك الإختيار. لكن قناعتي أن الإنسان يجب أن يتكيف للظروف ويحاول قدر المستطاع إمالتها إلى جانبه. مهما كان الظرف الحياتي سيئاً لا بد وأن تتخله ثغرة يمكن للنور أن ينفذ منها.
تراءت أمام عينيّ فرصة التزود بالثقافة المعرفية في جوانب تتناغم مع تطلعاتي الذاتية, فقررت أن أخوض التجربة بغض النظر عن المؤثرات الخاصة والعامة.
في مناقشة مع أحد الزملاء قبل فترة وجيزة. أبديت رأيي بأن أهم ما في حياة الإنسان عندما يتقدم به العمر هو أن يظل بوعيه. أضاف زميلي: وأن يستطيع أن يذهب إلى دورة المياه لوحده. بصراحة, أعجبتني إضافته جداّ جداَ وبدأت أروج له عند التطرق لمثل ذلك الشأن الحياتي.
ألشكر للرب على إبقاءه نعمة الوعي والسير لقضاء الحاجة منفرداً.
عيد ميلاد سعيد وعام مبارك جديد عليك وعلى أفراد العائلة جميعاً
تحياتي


14
عزيزي الأستاذ القانوني يعكوب أبونا
سلام المحبة
نعم, للرب في كل شأن حكمة. بصراحة, رغم عشقي لمهنة الطب, ولكن بعد أن طعنت بي السنون تولدت لدي القناعة بأن أفضل مكمل للطب هو دراسة اللاهوت. ألأمل بالرب بأن الدورة التي ستبدأ في باكورة العام القادم ستكون حول اللاهوت.
إنها نعمة من الخالق أنني رغم تحصيلي العلمي المتقدم أميل لكفة الإيمان. عبّرت عن مشاعري هذه في أكثر من مناسبة, وأدرج إحدى رباعياتي المنشورة باللغتين العربية والإنكليزية في كتابي "ومضات الألم الحاضر, رباعيات شعرية".
أنا مع الإيمانِ رغمَ ما أملكُ من علمِ
أنا مع العْلمِ وإيماني يُزيدُ من فهمي
تصميمُ الكونِ إبداعُ الخَلْقِ بالشكْلِ والجسمِ
بصيرٌ من لا يعي مصابٌ بالصُمِّ والبُكْمِ

عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد عليك وعلى العائلة جميعاً
تحياتي

15
ألأخ الزميل الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك التشجيعية بإسلوبها البديع دلالة ذوقك الرفيع.
يسألني البعض من الإخوة عن وقت الفراغ. ثق أن جوابي له بأنني أسرق من الوقت من أجل كتابة مقال. أهم ما في الحياة هواستثمار الوقت للعطاء الذاتي والجماعي.
قد تصدق أو لا تصدق بأن العديد من الزملاء في كلية طب بغداد حينما كنت ضمن الهيئة التدريسية هناك أبدى استغرابه من السماح لشريكة حياتي بالإنشغال في دراسة الماجستير ثم الدكتوراه وأنا كطبيب مشغول في الدوام الرسمي صباحاً والعيادة مساءً وأحتاج اهتماماً استثنائياً كي تسير أمور البيت على احسن ما يُرام. جوابي لهم: أن إنشغال الزوجة في الدراسة والتحصيل أفضل من مضيعة الوقت في "القبولات النسائية" والتبضع الجماعي وما شاكل والذي لا ينجم عنها غير التقشيب وقالت فلانة وعملت فلتانة وهلم جرّا. كانت ردة فعل الزملاء بأني حقاً أشطر منهم ويا ليتهم يستطيعوا فعل ما فعلت أنا.
هذا هو جوهر محور حياتي عموماً. سعادتي في التعلّم ونَهم ما أستطيع من الثقافة المعرفية.
عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد لك وللعائلة الكريمة.
تحياتي 


16
عزيزي الأخ الاستاذ مايكل
سلام المحبة
نعم, إستفدت من الدورة وتعلّمت الكثير مما لم أكن أعلمه من جهة , وتوسعت عندي بعض المعلومات التي لي نوع من المعرفة بها من جهة أخرى.
كما انت ذكرت أن الكنيسة هي مكان تجمع المؤمنين. كانت في بدء انتشار المسيحية تتم خلسة في البيوت وبالأخص التابعة للميسورين من المسيحيين الذين كانوا يقومون بواجب الضيافة للجميع. من حسن الحظ أن الإضطهاد الروماني للمسيحيين لم يكن على نفس النمط أبان الحكم الوثني, أي كانت هنالك فترات اضطهاد ومنها عنيفة جداً تتخللها فترات هدوء وسلام تنتعش المسيحية خلالها.
نعم, هنالك العديد من السلوكيات الحالية التي هي امتداد للسلوكيات السابقة. أغلبها إن لم تكن جميعها معروفة للقاصي والداني وبتوثيق. لقد أبديت رأيي أكثر من مرة على هذا المنبر بأني قد أتجاوز جميع السلوكيات الخاطئة عدا ما يتعلق بعفة الكاهن. قد أسمع من هنا وهناك ما يخص رعاتنا, ولكن لا بد من توفر الدليل. ليس كل ما يقال يستوجب التصديق. متى ما ألمس الدليل عندها لكل حادث حديث. بصراحة, ألسكوت عن الإخلال بنذور العفة كأنه المشاركة في الخطيئة بشكل أو بآخر.
دراسة اللاهوت اليوم لا تقتصر على الإكليروس فقط. هنالك من اللاهوتيين من هم أوسع معلوماتياً وأعمق تفسيراً من العديد من الكهنة الأفاضل, ومنهم من يُعتبر مرجعاً معتمداً. دكتاتورية الثقافة المعرفية شائعة عند معظم رعاتنا الأفاضل حالها حال النظرة والإسلوب والتعامل الدكتاتوري في الحقول الحياتية الاخرى.
أكثر الناس جهلاً مَن يعتقد أنه أغزر علماً.
لي عودة مع مداخلاتك اللاحقة.
عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد عليك وعلى العائلة جميعاً
تحياتي



17
رابي اخيقر يوخنا
بشينا
أشكر الرب في كل لحظة على نعمته بأنني لا أزال أميل للتعلم والعمل. بل أمارس الرغبتين حسب الظرف. ألحياة بالنسبة لي مدرسة تعليمية بلا حدود, وساحة للعمل الدؤوب. لذلك لا أقتنع بتقاعد الطبيب عن تقديم الخدمة في مجال مهنته. مهنة الطب لا تقتصر على العمل السريري التقليدي فقط بل تشمل العمل البحثي, ألتعليمي, ألإداري, والإستشاري. هذا يعني أن هنالك فرصة في أغلب الأحيان للولوج إلى حقل من حقول هذه المهنة.
سؤالك عن استلام رجال الدين مبلغاً عن كل خدمة مثل العماذ والزواج والعزاء وما شاكل. حسب معلوماتي أن قداسة البابا قد وجّه بعدم استيفاء أجوراً عن الخدمات الكهنوتية لأبناء الرعية. على ما أتذكر أن البطريركية الكلدانية أيضاً أوعزت بذلك. لكن للأسف التطبيق يقترب إلى الصفر حيث الكهنة عموماً يلهثون إلى الكسب المادي حتى عند القيام بزيارة بيوت أبناء الرعية. هنالك مع الأسف من يشجع الكهنة لمثل هذا السلوك وبالأخص من المصابين بعقدة حب الظهور بغض النظر عن الإمكانية المادية. من الممكن وضع حد لهذه الظاهرة بمناقشتها بشفافية في اجتماع السنودس وإصدار قرار تلتزم به كافة الأبرشيات والخورنات والكنائس أينما وُجدت. ألكرة في ملعب السينودس والحل والربط عند المطارنة القادمين من كل أنحاء العالم.
أما عن مدى التشابه أو الإختلاف بين فلسفة الكنائس الغربية والكنائس الشرقية؟. ربما لا أتمكن من الإجابة على هذا السؤال بدقة حيث يتطلب الأمر البحث والتمحيص. كل ما أستطيع قوله أن المعهد الذي يمنح التثقيف المجاني لمن يرغب بدون استثناء هو من الملتزمين يالتعليم الكاثوليكي للكتاب المقدس والتقليد بدون مجاملة على حساب الثوابت الإيمانية.
مبروك عيد الميلاد المجيد, وكل عام أنت مع العائلة الكريمة بخير وسلام
تحياتي   


18
شيءٌ عن نفسي في زمن الجائحة
د. صباح قيّا
عيد ميلاد مجيد وعام مبارك جديد
في شهر آذار من العام 2020 أبلغني مدير مركز القلب الذي أعمل فيه, كما أبلغ العاملين أيضا, بأن التعليمات الصحية تستوجب على معظمنا التوقف عن الدوام,  ولن يستمر إلا العدد القليل جداً لتمشية الأمور الطارئة. كنت أنا ضمن الفئة صاحبة الحظ السعيد الذي تم اختياره مع الأغلبية للجلوس في البيت.
للأسف الشديد, تم إغلاق الحدود بين المدينة الكندية التي أسكن فيها وبين المدينة الأمريكية المجاورة التي من الممكن أن أحصل فيها كالسابق على عمل  يتلاءم مع خبرتي المهنية , وذلك بسبب تبعات الجائحة اللعينة التي شلّت الكون على حين غرّة.
إستسلمت لواقع الحال واضطررت إلى المكوث في منزلي حالي حال السواد الأعظم من البشر الذي سلك نفس المصير.
لم أتشاءم أو أمتعض إطلاقاً لأني مع الفلسفة الحياتية " ألأشياء الجميلة تأتي في الوقت المناسب". : كما أنني أتذكر دائماً مقولة المرحوم والدي التشجيعية لي بأن "العثرة هي طفرة إلى الأمام". 
شاءت الصدف وأنا أتصفح الفيسبوك أن يقع بصري على إعلان يدعو الراغبين للتسجيل في دورة تثقيفية بعنوان "تاريخ الكنيسة الكاثوليكية من عصر المسيح إلى اليوم" والتي يقيمها افتراضياً "ألمعهد الثقافي الكاثوليكي" الذي مقره في ولاية فرجينيا الأمريكية. لم أتردد في التسجيل إطلاقاً, وباشرت الدوام بانتظام حسب المنهج المقرر الذي يتضمن محاضرة ومناقشة لمدة ساعتين في الاسبوع. تنتهي الدورة بعد إكمال أربعين ساعة. هنالك اختبار بعد كل محاضرة, ثم إجراء الإمتحان الشامل بعد نهاية الدورة. يُمنح من يحصل على درجة لا تقل عن 70% في كل إختبار وفي الإمتحان الشامل أيضاً شهادة اجتياز الدورة.
أدناه شرح مختصر للدورة باللغة الإنكليزية, وأعتذر عن ترجمتها, كما أعتذر عن ترجمة المختصرات الخاصة بالدورات اللاحقة.
HISTORY 102
The Church from Christ to Today
Course Description
This course will cover the history of the West from Late Antiquity through Early Modernity. Students will learn about the Roman foundations of Christian civilization, the rise of ecclesiastical institutions in the medieval West, the relationship between Eastern and Western Christianity through this period, the medieval conflict between Christianity and Islam, and the rise of modernity.
Required Course Materials
•   James Hitchcock, History of the Catholic Church: From the Apostolic Age to the Third Millennium (Ignatius Press, 2012)
•   A Bible. If you do not already have one, we recommend the RSV2CE (Ignatius Press)
أيقنت أن هذه الدورة ليست سوى امتداد للثقافة المعرفية للدورة التي سبقتها والموسومة "ألعالم القديم وعالم الكتاب المقدس". جذبني ما تعلمته من الدورة أعلاه لأنهل المزيد من الدورة التي سبقتها, وهذا ما حصل.  أدناه ملخص هذه الدورة باللغة الإنكليزية.
f-Paced Course
HISTORY 101
The Ancient and Biblical World
Course Description
The Incarnation of Our Lord, for which the Old Covenant was a preparation, occurred in a world that was united by Roman statecraft and Greek culture and learning. It is the objective of this course to bring that world to life. Taking the truth of Divine Revelation as its methodological starting point, the course traces the history of the chosen people as presented in the Hebrew Scriptures, examines the rise of classical Greek and Hellenistic civilization, and follows the development of the tremendously influential empire of Rome.

Required Course Materials
•   Warren H. Carroll, The Founding of Christendom, Vol. 1 of A History of Christendom (Front Royal: Christendom Press, 2004)
•   Any Bible. If you do not already have one, we recommend the RSV2CE (Ignatius Press)

ألكنيسة في السابق هي أشبه نوعاً ما بالمنظور النسبي بما هي عليها اليوم في حلقات متعددة منها الروحية والإدارية والمادية وأخريات. هنالك من البابوات من حول المقر البابوي إلى أشبه ما يكون بالماخور. هنالك في فترة معينة تبوأ على كرسي البابوية أكثر من بابا وأحياناً ثلاث بابوات وفي أكثر من مقر واحد. في زمن معين وفي فرنسا بالذات كان لكل كاهن عشيقة فظهرت الهرطقات كرد فعل للحالة المزرية التي وصل إليها سلوك الكهنوت ذلك الوقت. هنالك العديد والعديد من المعصيات والخطايا والآثام أبطالها من الإكليروس وبكافة الدرجات والمواقع. رغم ذلك ظهر أضعاف ما حصل من الرجال الذين نالوا مشعل القداسة من خلال أعمالهم البارة وإنجازاتهم الإيمانية وتضحياتهم التي لا يصدقها العقل. لم يتغلب الشر على الخير, ولم يتمكن الشيطان أن يزعزع إرادة الرب. لذلك صمدت الكنيسة رغم كل التحديات والدسائس والمؤامرات والإنتكاسات ووووو, وستبقى صامدة أمد الدهر كما خطط لها الفادي المخلص فإن "أبواب الجحيم لن تقوى عليها. "
كم كانت فرحتي عندما علمت بأن الدورة التالية ستكون حول رحلات القديس بولس التبشيرية تحت عنوان "ألسماء الثالثة: مقدمة لرسائل القديس بولس" والتي مدتها 34 ساعة. طالما تساءلت مع نفسي وسألت الغير: لِمَ يقتصر القداس عند قراءة الرسائل على رسالة القديس بولس فقط ولا يتطرق إلى رسائل القديسين الآخرين أمثال بطرس الرسول ويعقوب ويهوذا ويوحنا؟. جاءني الإيضاح الشافي الوافي مما تعلمته خلال الدورة عن القديس بولس الذي كان بحق وحقيق سفير المسيحية بجدارة واستحقاق. ما عمله خلال رحلاته التبشيرية المسيحانية  لم يتحقق لأحد غيره لا من قبل ولا من بعد, ربما عدا القديس "فرانسس زافير" الذي سار على هدى القديس بولس في رحلاته التبشيرية بالمسيح إلى الهند واليابان ومناطق عديدة أخرى في الشرق الأقصى.
أدناه ملخص لفحوى مواضيع الدورة.
THE THIRD HEAVEN
An Introduction to the Epistles of Saint Paul
Course Description
As St. Peter once wrote: "So also our beloved brother Paul wrote to you according to the wisdom given him, speaking of this as he does in all his letters. There are some things in them that are hard to understand…" (2 Pet 3:15-16). This statement is as applicable today as it was two millennia ago. While St. Paul's letters contain great "wisdom," they also contain many things "hard to understand." But there is a solution to this age-old problem and it begins with answering important historical questions. Who was St. Paul? To whom, from where, and why was he writing? In this course, we will learn the answers to these critical questions as we study, in their original historical context, the Letters of St. Paul and find therein, as countless generations have before us, ancient and invaluable "wisdom" for our Christian lives today.
Required Course Materials
•   Any Catholic Bible, RSV-2CE recommended

 حقاً, كما قيل: هنالك إثنان لا يشبعان وهما طالب العلم وطالب المال. نعم طالب الثقافة المعرفية سيظل جائعاً على الدوام, وسيرافقه الشعور بالجهل مهما التهم من غذاء المعرفة.
كانت الأربعون ساعة من محطتي الرابعة مع الفلسفة في الدورة الموسومة "ألسعي وراء الحكمة" وحسب ملخصها:

PHILOSOPHY 101
The Pursuit of Wisdom
Course Description
This course is an introduction to philosophy especially through reading dialogues of Plato. Since Socrates and Plato stand as foundational pillars of the great Western tradition of philosophy, in reading these dialogues we have occasion to consider the major areas of philosophical thought and many of the main questions of the greatest thinkers through the ages. The course will emphasize first principles of reasoning, foundational concepts, docility to reality and to the wise, and a philosophical habit of mind. Pre-Socratic thinkers will also be treated.
Required Course Materials
•   Plato, G.M.A. Grube, trans., Five Dialogues (Hackett Publishing)
•   Plato, G.M.A. Grube, trans., Republic (Hackett Publishing)
كما كانت الدورة الخامسة والاخيرة لهذا العام 2021 حول الفلسفة أيضاً بعنوان "ألواقع والإنسان"
PHILOSOPHY 102
Reality and the Human Person
Course Description

This course is an introduction to a philosophical understanding of reality especially through the wisdom of Aristotle. It will culminate in an examination of human nature by turning to St. Thomas Aquinas, the great "student" of Aristotle. Key areas of focus include nature and teleology, essence, form and matter, and basic notions in human nature, such as powers of soul, intellect and will, why we have a body, and the end of man. The course will also consider some profound implications for life today.

Required Course Materials
•   Aristotle, ed. Richard McKeon. The Basic Works of Aristotle. New York: Modern Library, 2001. ISBN 978-0375757990.
[/color][/b][/color]
[/color]
بصراحة لم يكن تفاعلي مع الفلسفة كما هو مع الدورات الثلاث التي سبقتها. لم يستهويني التمنطق الفلسفي إلا حينما يستلهم القديس أوغسطين والقديس توما الإكويني من حوار سقراط وفلسفة إفلاطون ونظرة أرسطو والإستفادة من البعض من حيثيات الجميع  لتأطير المفاهيم المسيحية بما يعزز تعليم الكتاب المقدس من خلال الشروحات والإضافات الفلسفية الملتحمة مع الإيمان.
لا بد أن أشير بأن كافة الدورات مجانية عملاً بالأية المقدسة التي يرددها بين فترة وأخرى المسؤولون على المعهد "مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا". يعتمد تمويل كافة الفعاليات الثقافية المعززة بالإيمان والهادفة إلى التبشير على عطاء المؤمنين من كافة أنحاء العالم.
تولد لدي الإنطباع من خلال الدورات التي حالفني الحظ لدخولها بأن المسيحية لا تزال بخير رغم كل الصعاب والظروف الشاذة التي تفرضها القيادات السياسية ورغم كل الأنشطة الإضطهادية الإعلامية والقتالية التي تجابه المسيحيين في أرجاء متعددة من عالم اليوم.
ألحضور مميز حيث يتجاوز العدد في أغلب الأحيان الألف من كافة الأعمار والأجناس ومن انتماءات لمذاهب مسيحية متباينة التي تقطن دول العالم المتعددة.
لا يسعني إلا أن أرفع القبعة للكاهن الكاثوليكي البيزنطي الشاب الذي أسس هذا الصرح الثقافي المسيحي المجاني.
إنها الأعمال من تتكلم عسى هنالك من يتعلم.

19
المنبر الحر / رد: للاطلاع
« في: 19:01 17/12/2021  »
رابي أخيقر يوخنا
عيد ميلاد سعيد وسنة مباركة على الجميع
مدرسة الحياة تعلّم عدم تصديق كل ما تقرأه العين أو تسمعه الأذن.
تتفق الأغلبية أن اللغات المذكورة في مقالك مشتقة من اللغة الآرامية.
أما عن اللغة التي تم بها تدوين التوراة. أرجو توضيح ما المقصود بالتوراة؟ هل الأسفار الخمس الأولى من العهد القديم أم كافة أسفار العهد القديم؟
كافة أسفار العهد القديم التي تم إقرارها من اليهود هي المكتوبة أصلاً باللغة العبرية كشرط من الشروط الاربع التي سار عليها اليهود في قبول الأسفار ضمن كتابهم. إتبع الإخوة البروتستانت نفس السياق حيث تم حذف الأسفار السبع غير المقرّة من قبل اليهود من العهد القديم فأصبح عدد الاسفار 39 مقارنة بالعدد 46 المتبع من قبل الكاثوليك والأرثوذوكس وربما آخرين.
تمّ ترجمة العهد القديم كاملاً  من العبرية إلى اللاتينية في القرن الثاني والثالث قبل الميلاد. 
تحياتي


20
ألأخ ألأستاذ نبيل جميل
سلام المحبة
ألإختلاف بين الأجواء خلال القداس في كنيستنا الكلدانية وأجواء القداس في الكنيسة اللاتينية ينبع من كون رواد الكنائس اللاتينية هم جلّهم من المؤمنين عن قناعة برسالة الإيمان, وحضور القداس بالنسبة لهم يمثل جزءً من حياتهم الإيمانية. أما في كنيستنا الكلدانية فإن دوافع حضور القداس متعددة وليست بالضرورة أن تكون إيمانية النزعة. ولا شك بأن ذلك ينعكس على إداء المعنيين في كل كنيسة.
ما أود أن أسأله تعقيباً على مقالك هو هل سبق وأن لاحظت تصفيق الحضور خلال القداس الغربي؟ وخاصة خلال الموعظة عندما يرحب أو يشيد الكاهن براع أخر أو بمجوعة خدمية معينة؟. مثل هذه الممارسة شائعة اليوم في الكنيسة الكلدانية, رغم معلوماتي أنها غير مستحبة بل غير مقبولة حسب التعليم الكاثوليكي. مع العلم أن الكنيسة الكلدانية كانت  بالأمس من الرافضين لكل ما يعكر قدسية القداس كالتصفيق مثلاً, وأتذكر ذلك جيداً في المرحلة الشبابية من عمري حيث كان الكاهن يشير على الحضور بالتوقف عن التصفيق لأي سبب.
ما اقصده هنا هو التصفيق أو الهلاهل أوالزغردات وما شاكل خلال القداس لا قبل القداس أو بعده. أي ما معناه لابأس أن تظهر الرعية ابتهاجها بقدوم غبطة البطريرك أو سيادة المطران لزيارة كنيستها بالهلاهل أو التصفيق قبل بدء القداس أو بعد الإنتهاء منه. لكن خلال القداس يستوجب التقيد بدقة بمراحل سير الطقس والمحافظة على قدسية الإداء بدون أي تداخل لا علاقة له بمراسيمه ومنها التصفيق خلال الموعظة. عسى أن ينتبه الإكليروس لذلك ويتم توجيه الرعية للتقيد به.
ألتصفيق هو تمجيد أرضي, والمفروض أن يكون الإكليروس في غنى عنه. هنالك العديد من البابوات ممن أشار لمثل تلك الظاهرة وأوصى بالإقلاع عنها.
تحياتي 


21
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
أحد مبارك على الجميع
ألتعظيم والتضخيم والتهويل والمغالاة والبذخ في الإطراء ومنح الالقاب الرنانة وووووو, كلها تحصيل حاصل للثقافة الموروثة من السلطة التي جثمت ولا تزال على أهل البلد الاصلاء الذين ضاعوا في ذلك الخضم الرهيب من المحاباة والرياء.
ليس في الأفق أي بصيص أمل للتغيير, بل ستظل الأمور والاوضاع والمشاعر والأفكار وووو كما كانت بالأمس وتستمر اليوم وغداً. تفرقة وبغضاء وأحقاد ودسائس وحسد ووووووو, وكبرياء بعضنا على البعض الآخر. ألقول عكس العمل والعمل لا علاقة له بالقول. متناقضات ما بعدها متناقضات.
ربما هنالك من يقول أن ما أكتب ليس سوى نظرة تشاؤمية في تقييم الأمور. جوابي كلا وكلا وكلا. إنه الواقع المرير الملموس ومنه ميئوس.
أفضل حل هو القناعة والقبول بحقيقة الأمور قبل أن يحصل الأسوأ. ألمرض عضال والعلاج محال.
لا يمكن دعوة عشيرة لتناول تشريب عصفور. عمل المؤسسات الحزبية والسياسية  والإجتماعية والثقافية والفنية ووووو, وحتى الدينية لا يعدو كونه تشريب عصفور, فكيف للمدعوين قبول الدعوة لتناول الغذاء.
تحياتي


22

 ألأخ الأستاذ وألشماسOdisho Yokhanna 
سلام المحبة
إقتباس من ردك على الأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
"الذي عنده اي اعتراض وافكار سديدة ويروم نشرها للاستفادة منها ودراستها فلماذا لا يشتركون في موقع البطريركية وهو موقع مفتوح للجميع وانا على يقين  سوف يتم مرعاة مواضيعهم والاجابة عليها من قبل اي مسؤال وتنتهي مشكلة"

شماسنا العزيز: مقالي حول إهمال مراسلات أبناء الرعية من قبل البعض من الكهنة الكلدان ومن ضمنهم غبطة البطريرك الكلي الطوبى لا يزال على المنبر الحر. أنا لم أذكر التفاصيل لأن الغاية من مقالي هو التذكير وليس التشهير. قليل هو المنشور والكثير مستور. 
سبق لموقع البطريركية أن نشر لي مشكوراً أكثر من مقال على صفحته, واعتذر عن نشر أكثر من مقال أيضاً. أنا, بصراحة, لا أتأفف أو أمتعض عند اعتذار الموقع, بل على العكس أرد على رسالة اعتذاره برسالة أعبر فيها عن تفهّمي لموقف الموقع وسياسته, وكل المراسلات موثقة (حسب تعبير الأستاذ الشماس مايكل سيبي). لكن من الصعب قبول إهمال أسئلة تخص مقال منشور على موقع البطريركية أو قبول اللامبالاة الصادرة من أي من الرعاة عند مراسلتهم شخصياً.
عوّدنا إعلام البطريركية أن يوضح عن كل صغيرة وكبيرة. هل بالإمكان توضيح رأيه بما نوهت أنا عنه في المقال عن عدم استجابة البعض من الرعاة لاستفسارات أبناء الرعية؟
إسمح لي أن أعلق على ما جاء في مداخلة الأخ الاستاذ جان يلدا خوشابا حسب الإقتباس:
"طالبنا .... ولازلنا
 ونحن  اكثر من واحد ومجموعة    بردم الهوة  والعبور على الجراح والتنسيق  والتعاضد
  وذلك بجلوس الجميع على مائدة واحدة  وأعني  المختلفين والمتفقين  وذلك لوضع بعض الحلول لمشاكلنا واختلافتنا .
ونحن حقاً نطالب بدعوة   أمل  ومحبة وترطيب الاجواء     
نطالب بجلسة  حوار ومناقشة وتفاهم     في سبيل ما تبقى لنا من قيم ، مبادئ  ، إحترام   وجمع القلوب ورسم خارطة طريق للغد

نطالب باجتماع فيه  ، منه  وبعده  ........   نقوم   بتغير النصوص كي تصفي وترتاح  النفوس" .

نعم, أنا مع هذا المطلب وسبق أن دعوت إليه أكثر من مرة. ألتنفيذ ليس بالصعب, حيث سبق للبطريركية أن دعت المنظمات السياسية للإجتماع بغية توحيد الموقف رغم أن هذه المنظمات ومن يلفّ لفها, لا تمثل 10% من أبناء الرعية الكلدانية على أعلى تقدير. أليس توحيد كلمة أبناء الرعية, ممثلة بالغالبية العظمى من الكلدان, كي تلتف حول كنيستنا الكلدانية أهم من الدعوة لجمع من لاحقهم الفشل منذ البدء ولحد اليوم؟
شماسنا العزيز: ألتعرض للسلوكيات السلبية أو الإيجابية لآباء الكنيسة لا يدخل ضمن المواضيع الدينية, بل هي خليط  ضمن المواضيع النفسية, الإجتماعية, الأدبية, وحتى السياسية, وما شاكل. ألمواضيع الدينية هي ما تتعلق بالكتاب المقدس وآياته. مع العلم ان البطريركية تعبّر عن آرائها على صفحة موقعها التي دخولها عام وبلا حدود. إذن لماذا نحرّم المنبر الحر من فرصة التعبير عن الرأي بحرية وشفافية وبدون تجريح أو تقريع. ألحل الأمثل هو بحذف كل ما يشير إلى الشخصنة وأيضاً تعابير الإنتقاد خارج إسلوب الأدب, لا بنقل المواضيع العامة إلى المنتدى الخاص بالمواضيع الدينية بمجرد كونها تشير إلى رعاتنا الأفاضل سلبياً, وهي ليست دينية إطلاقاً.
كي أكون أكثر صراحة ووضوحاً, أقول: ليس من العدل نقل أي مقال يتعلق بغبطة البطريرك سلباً إلى منتدى المواضيع الدينية, وهنالك مقالات تعرضت وتتعرض للعديد من رعاتنا الأفاضل بالسوء ولم ينبت أحد ببنت شفة أبداً. فهل غبطته مصون غير مسؤول؟ وغيره من الإكليروس إلى حيث؟. لماذا لا ولم تنطلق مثل هذه النداءات عند الإشارة إلى إيجابيات غبطته, وأيضاً عند الإشادة به, وأحياناً مدحاً إلى درجة الرياء والتملق. لا يا عزيزي ما هكذا تُرعى الإبلُ.
وأخيراً أرجو أن تقبل مني هذه الرباعيتين, والمعذرة عن صراحتي.
غبطةُ البطريركِ ما هكذا تُرعى الإبِلُ
كلامٌ خارجَ نصوصِ الإنجيلِ لا يُقبَلُ
نقدُ الإكليروسْ بالتجريحِ أيضاً لا يٌحتَمَلُ
لكنَّ تصحيحَ الخطأِ بالخطأِ أنكَلُ...متى نصحوا؟
كلُّ ما يُكتَبُ قدْ يلقى مِنَ القرّاءِ نقْدا
كلُّ ما يُتْلى قدْ يأتيهِ مِنَ السامعِ ردّا
إختلافُ الرأيِ لا يُفسِدُ في القضايا ودّا
كيفَ لحريّةِ التعبيرِ أنْ تقبَلَ قَيْدا؟...متى نصحوا؟


تحياتي


23

ألأخ ألاستاذ خادم الرب حسام سامي
سلام المحبة
أسعدني اهتمامك بالمقال ومرورك عليه أكثر من مرة.
أعلم بأن الشعر يستهويك, لذلك ارتأيت أن أجيب على مداخلتك القيمة بهذه الرباعيات الشعرية عسى أن تصيب الهدف.
تحياتي
كنيستي, ليسَ ما أكتبُ مِنْ بابِ العِتابِ
وليسَ انتقادُ سلوكِ البعْضِ بلا أسبابِ
ما يتعلّمُ الكاهِنُ مِنْ آياتِ الكتابِ
هيَ ما أبتغي حقّأً أن يحياها بترحابِ...متى نصحوا؟

كنيستي, كيفَ السكوتُ على قسٍّ يُقامِرْ؟
وكيفَ الصمْتُ على آخَرٍ يسرُقْ ويتاجِرْ؟
أيعقلُ أنْ يصلَ الخاطئُ أعلى المنابِرْ؟
كأنَّ الفادي لمْ يكُنْ على الخطيئةِ ثائر...متى نصحوا؟

كنيستي, هل في الإنجيلِ تمجيداً للكبرياءْ؟
وهل الرسلُ ذكروا التواضعَ بازدراءْ؟
أليسَ مَنْ يرثونَ الأرضَ هُمْ مِنَ الوِدعاءْ؟
فلِمَ لا يلتزمُ الراعي أحكامَ الأنقياءْ؟...متى نصحوا؟

ألَمْ يُعطي المسيحُ مِثالَ المُعلّمِ الخادمْ؟
غسلَ أرجُلَ التلاميذِ وبينهمْ آثِمْ
فلِمَ لا يردُّ الرعاةُ سؤالَ الخوادِمْ؟
وفي وعظهِمْ ما أحلاها مِنْ جُمَلِ المكارِمْ...متى نصحوا؟

أجيبوني, لِمَ الشيطانُ ينشطُ في الكنيسهْ؟
رغمَ القربانِ ورموزِ الربِّ فيها جليسهْ
رُبّما الوعظُ عكسَ الفعلِ لهُ أشهى فريسهْ
أو الملائكةُ قدْ أعيتها ريحةُ الخيسهْ...متى نصحوا؟
[/color]

24
ألأخت soraita
سلام ومودة
أسعدني مرورك الميمون وشكراً على إضافتك القيمة.
قد تستوجب الحاجة إلى التغيير. لكن لا يُقبل التغيير على حساب الثوابت الإيمانية وما جاء في تعاليم الكتاب المقدس والتقليد الكنسي. كما أنه ليس من السهولة قبول تغيير ما تعوّدت الرعية على ممارسته والعمل به عبر أجيال سابقة.
 لو أرادت الكنيسة أن تغير البعض مما وضعه الإنسان في ظرف معين, ولغايات سليمة تستوجبها واقعية هذا الزمن, عليها تقييم النتائج التي أفرزها ذلك التغيير بعد فترة زمنية مناسبة. مثلاً, كم ازدادت نسبة حضور القداديس بعد التأوين مقارنة بقبله؟. كم ازدادت نسبة المشاركة بالتراتيل الطقسية الجديدة بالمقارنة مع القديمة؟. هذه مجرد أمثلة, وحتماً هنالك تغييرات أخرى حصلت ينبغي استخلاص الفوائد المرجوة منها.
طيب, هنالك من سيقول أن الكنيسة ليست مؤسسة علمية ولا تملك إختصاصيين في مادة الإحصاء والمواد الاخرى ذات العلاقة. ألجواب: نعم بتحفظ. ألكنيسة هي مجموع الرعية, وحتماً بين أبناء الرعية الكثير ممن يرغب أن يلعب دور المعلم الخادم.
تحياتي


25
ألأخ والصديق المهندس جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أسعدني مرورك الكريم على المقال وما خطه يراعك من آراء تمس جوانب حياتية متعددة من واقعنا المؤلم.
نعم, أنت إنسان مستقل فكرياً وأنا أيضاً اكتب باستقلالية تامة وحينما أرغب بالتعبير عن رأيي بأمر ما فأعبر عنه بصراحة رغم مرارتها. لا أنكر أنني أحياناً أفضل الصمت على الصراحة والصمت سيّد الكلام أحيانا.
نعم, تغيرنا وتغيرت مفاهيم وأمور كثيرة. تغيرت الكنيسة عموماً عمّا كانت عليها في العصور الماضية. تغيرت نحو الإنفتاح والتطور. تغير رجال الدين في تعاملهم مع أبناء الرعية وتقييمهم لرواد الكنيسة إلا رجال الدين في كنائس الدول الشرقية وبالأخص الكنيسة الكلدانية عدا من بعض الإستثناءات غير المؤثرة.
ليس من حق أي رجل دين عدم المبالاة أو إهمال أية رسالة سواء ترد من أبناء الكنيسة أو من خارجها. ألمواقف الشخصية السلبية والعواطف لا محل لها في السلوك المسيحي المبني على الثوابت الإيمانية. أما حب الظهور فيا ليت هنالك من  يدلني على آية من الكتاب المقدس أو تعليم من التقليد الكنسي يقبل به.
نعم, نحن جميعاً بشر وكل واحد معرض للخطأ. لكن أن يخطأ رجل الدين ويكرر الخطأ مرات ومرات ويصر عليه رغم أن تعليمه ووعظه المستمر خلاف ذلك, ولا يسمع من أصحاب المعرفة والخبرة بل ينفرد برأيه وكأن ذلك منزل من السماء. هنا تستوجب الحقيقة وضع علامات استفهام على رجل الدين هذا؟؟؟؟؟؟.
نعم, ليس عيباً إستشارة أصحاب الشأن حيث أن عقلين أفضل من عقل واحد, و ثلاث عقول أصوب من عقلين, وهكذا. ليس العيب في عدم المعرفة , بل العيب في عدم قبول المعرفة.
نعم, علينا التواصل والحوار لتصحيح المسار بشفافية وبإسلوب إنساني مهذب بعيداً عن كلمات التجريح والتقريع.
هل تتذكر انني اقترحت أن تبادر البطريركية بتنظيم لقاء افتراضي أو وجهاً لوجه لو يسمح الظرف يحضره لفيف من المتقاطعين مع البطريركية ومجموعة من المتفقين معها لحلحلة الأمور المتعلقة بين الأطراف المعنية.. كنت أنت من المرحبين بالفكرة. لكن, لم يحصل أي شيء لعدم الرغبة بالإستماع والتغيير وووووو؟؟؟؟؟؟
ألحديث ذو شجون ولكن...
تحياتي


26
ألعزيز الشماس بطرس آدم
سلام المحبة
ألإقتباس
في الفترة الأخير من خدمة " المثلّث الرحمات مار يوحنا زورا " خرجت بعض الأقلام " كما اليوم " تحاول النيل من سمعته والتشكيك بأدارته للأبرشية التي يرعاها ، طلبت منه قائلا " سيّدنا أسمح لي بكتابة بعض المقالات تفنيدا لهذه الأدعاءات ، وإظهار الحقائق حول أكاذيبهم ، فقال لي كلا شمّاس ، لا تتعب نفسك ، لدي طريقة أفضل لهم ، فقلت كيف سيّدنا ؟ قال نصلّي جميعنا لأجلهم ، لينير الرب أذهانهم " وهكذا كان
.
ربما تتذكر إشارتي لك في إحدى المداخلات حول الملابسات التي حصلت لمثلث الرحمات مار يوحنا زورا التي أنت تعرفها بتفاصيلها أكثر مني كونك كنت في قلب الحدث. لم تشأ أن تتطرق للموضوع في حينه لأسبابك الخاصة, وهذا موقف سليم من وجهة نظري.
سؤالي: من هي تلك الاقلام؟ هل كانت من كوكب آخر؟ ألم يكن أصحاب تلك الأقلام من نفس الكنيسة الكلدانية وبتشجيع إثنين من مرتدي قلنسوة الكهنوت؟ هل عمل لابسوا القلنسوة السوداء بتعليم الكتاب المقدس أو التقليد؟ هل حقاً دفعتهم الغيرة المسيحية للتصرف بذلك الإسلوب الشنيع الذي يتقزز منه صاحب أي ضمير عادل؟ وهنالك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
قد يتفق معي العديد من الزملاء الأطباء أن المعاناة التي مر بها مثلث الرحمات قد ساهمت بشكل كبير في وفاته المفاجئ. هل يشعر من صلّى لأجلهم بتأنيب الضمير؟ أشك بذلك.
شماسنا العزيز: نعم لنصلي جميعاً لأجلهم, ولكن هل الذي لا يملك القلنسوة السوداء أو الحمراء ولا البدلة البنفسجية أو البيضاء تحقق صلاته الهدف المنشود؟ إذا كان الجواب لا, أقول شكراً جزيلاً. أما إن كان الرد نعم, إذن من حقي أن أعبر عن كل ما يجول بعقلي وفكري ويختلج في ضميري بما يخدم المسيرة الصحيحة لكنيستي ولإيماني,  حسب وجهة نظري الشخصية, بدون تجريح لأحد أو التشهير بأي كان.
تحياتي 


27
أخي الاستاذ والشماس مايكل سيبي
سلام المحبة
يختتم البشير يوحنا إنجيله "وهنالك أمور أخرى كثيرة أتى بها يسوع لو كتبت واحداً واحداً لحسبت أن الدنيا نفسها لا تسع الأسفار التي تدون فيها".
مع الفارق الشاسع بين ما فعل يسوع, فالتجارب التي مررت بها أنت وأنا والكثير من أبناء الرعية, أيضاً ألدنيا نفسها لا تسع المجلدات التي تدون فيها.
هلْ كنيسةُ الربِّ تستحقُّ هذي الفضائحْ؟
كمْ كاهنٍ بالخطيئةِ غارقُ لا يُسامِحْ
ورغمَ الخطايا يُكيل البعضُ له المدائحْ
أليسَ الشيطانُ مِنْ المعصياتِ هوَ الرابِحْ؟... متى نصحوا؟

تحياتي


28
ألأخ ألاستاذ والشماس مؤيد هيلو
سلام المحبة
أسعدني مرورك الميمون على المقال وشكراً جزيلاً على ما خطه يراعك من كلام بديع يدل على ما تتمتع به من ذوق رفيع. أنت, شماسنا العزيز,  أيضاً تتمتع بهدوء استثنائي ورباطة جأش متميزة كما اتضح من تفاعلك مع ملاحظات الإخوة المتداخلين الكرام على مقالك الأخير.
أكرر دوماً أن الموقع بالنسبة لي رحاب ثقافي عام أتعلم منه قدر الإمكان وأعلّم فيه ما استطعت. حتى الملاحظات النقدية سواء كانت كتابات تقليدية أو على شكل رباعيات شعرية وما شاكل هدفها توجيهي من وجهة نظري الشخصية, والأمل أن يفهمها المعنيون بهذا المعنى.  ألطبيعة البشرية وبالأخص الشرقية تطرب للمديح, لذلك تمتعض من أية ملاحظة نقدية, وغالباً ما تضع الناقد في دائرة الضد. لكن ذلك لا يمنع من تبيان الرأي بصراحة ووضوح. وحينما أتجنب التطرق إلى الحقائق بصدق عندها أفضّل الصمت, والصمت سيد الكلام أحيانا.
ما أوردته في التجارب الخمس ضمن المقال كلها حقائق. كافة المراسلات محفوظة كما وردت وبتواريخها. من يتجرأ أن ينكر سيقرأ حتماً ما كتب, رغم كوني أفضّل أن أكتفي بالمنشور وتجنب كشف المستور لأن الغاية من المقال التذكير وليس التشهير.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


29

أخي نيسان
أهلاً وسهلاً بمرورك الثاني وها أنذا عند وعدي "وللحديث تتمة".
ألرحمة للشهيد إبن عمتك والأمل أنه في الملكوت مع الأبرار والصالحين.
نعم, هنالك احتمال كبير بقبول الإحتفاظ بالجثة في الجامع أو في الحسينية. ألشكر لكاهن الكنيسة الآشورية على قبوله جثة المرحوم عملاً بركن العطاء الوارد ضمن أركان المسيحية الأربعة.
أعتقد مثل هذه الأمور يجب أن يكون بها توجيه مركزي من بطريركية الكلدان. كان من ألافضل إعلام البطريرك عن الذي حصل عسى أن يعمم توجيها يلتزم به الجميع. أنا أطرح هذه الفكرة عن حسن ظن بالجالس على كرسي البطريركية, ولكن قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
أخي نيسان: ألنقد ليس موجهاً لرجل الدين وإنما للسلوك الصادر منه. يتحمل رجل الدين تبعات النقد باعتباره مصدر ذلك السلوك, فلِمَ الزعل؟. ألأنظار دوما موجهة إلى الرأس أينما كان في الكنيسة أو المدرسة أو الدائرة أو الوزارة وما شاكل. لذلك أقول حذاري أيها القس كونك أنت على الكنيسة رأس.
أما عن مزبلة التاريخ فالمحظوظ من يدخلها وخاصة أن مزابل هذا الزمان تشكل مصدراً للكثير من الصناعات التي تساهم في خدمة البشرية, فأبشر.
تحياتي


30
ألأخ الأستاذ والإعلامي هيثم ملوكا
سلام المحبة
أسعدني مرورك وإضافتك المهمة على المقال.
نعم, إن أشد الناقدين للكنيسة هم أكثر الناس تعلقاً بها, وهذه الحقيقة معروفة عبر الزمن ومن اليسير التأكد منها بمجرد المرور على مواقع المدافعين عن الإيمان المسيحي  في الشبكة العنكبوتية Apologetics
للتاكد من الكم الهائل من ناقدي سلوكيات الكنيسة المتمثلة برعاتها, وجل النقاد هم من جهابذة اللاهوت.
كما أوضحت في مناقشتي لمداخلة الزميل الأستاذ عبد الله رابي أعلاه, فإن كل تبرير للسلوكيات غير السوية لآبائنا الأفاضل بحجة كون المشمول إنسان معرض للخطأ غير مقبول بل مرفوض من وجهة نظري. تاريخ الكنيسة منذ عهد الرسل حافل بالخطأة كما انه حافل بالأبرار والقديسين. ألتاريخ لم يبرر للخطأة أخطاءهم بل ثبتها كوصمة عار للخاطئ من جهة وللكنيسة من جهة أخرى. ألكنيسة أقرت ولا تزال السلوك المشين لأسوأ البابوات على مر الزمن ولم تبرر لهم زلاتهم. ألغفران منطقي لمن زل قبل الإنخراط في سلك الكهنوت لا لمن يزل بعده. هنالك العديد من القديسين الذي أخطأوا, ولكن قبل أن يؤمنوا ببشارة المسيح, ثم كانوا مثال البار الصالح بعد ذلك, والقديس "أوغسطين" خير مثال على ذلك, وأيضاً القديس "فرنسيس الأسيسي".
للأسف الشديد أن يسلك الكاهن الذي نوهت عنه في مداخلتك هذا السلوك الشائن. ما هو التبرير؟ قد يقول قائل أنه إنسان والإنسان معرّض للخطأ. طيب, وهل هذا هو سلوكه غير السوي الأول؟ أكيد لا. هل كان يسلك نفس السلوك لو كان الواقف على الباب أنثى جميلة؟ حتماً سيهرع لفتح الباب مع ابتسامة عريضة وربما أكثر. هل يجوز أن نبرر للطبيب تكرار تحرشه بمرضاه او مجرد حرشة واحدة؟ هل هنالك من سيجيب نعم؟ أشك بذلك. ألمواطن لا يرحم الطبيب على تسعيرة كشفيته, فكيف سيرحمه على حرشته. ألكاهن هو الطبيب الروحي وعليه الإلتزام بالخلق الروحي والإنساني على السواء. ألكاهن إنسان بطاقة أخرى تتفوق على الإنسان الإعتيادي. من لا يملك هذه الطاقة عليه مغادرة الكهنوت ويقي الرعية وزر صداعه.
لا يوجد أي تبرير مقنع لإهمال مخاطبات البعض من أبناء الرعية. أقول البعض لأني على ثقة أن الراعي إنتقائي في التفاعل مع مراسلات الرعية. نعم انتقائي حسب حجم التملق وعمق الخضوع وثقل الجيب وغنج السائل, والمستور أقسى.
تحياتي


31
زميلي الأستاذ الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً على مرورك الميمون وأشاطرك الرأي في كل ما ذهبت إليه في إضافتك القيمة. نعم لا يجوز التعميم وهنالك دوماً استثناءات, ولكل قاعدة شواذ.
يذهب البعض بأن الرعاة هم بشر, وكل إنسان معرّض للخطأ. بصراحة, هذه المقولة غير مقبولة وأرفضها. إنها تبرير غير مقنع لسلوكيات تتنافى مع أبسط قواعد التعليم المسيحي. ألكاهن يعظ  ويقدس ويحاضر وووو ..... وتتكرر عليه الوصايا والأمثال والحكم وكل المزايا الإنسانية والإيمانية الواردة في الكتاب المقدس والتقليد من ناحية, ويكررها من ناحية أخرى على الحضور الفردي أو الجماعي قولاً وكتابة وتأليفاً. هل من المعقول أنه لا يتعلم من كل هذا التكرار الذي نذر نفسه من أجله كي يصبح كاهناً؟.
أنت, أستاذي العزيز,  لك باع طويل في التدريس. ألا تتفق معي بأن التعليم من خلال المتابعة والتكرار هو أهم معين لأي معلم مهما كان مستواه. إذن هل هنالك حجة أو مبرر لأي راع مهما بلغت منزلته الروحية أو الإدارية أن يمارس سلوكاً يتعارض مع وصايا الله العشرة كمثل وبالأخص السبعة الأخيرة؟. أو يخالف ما جاء في الطوباويات من بلاغة في التوجيه وما تدل عليه مواهب وثمار الروح القدس؟. صحيح هم معلمون, ولكن كل معلم إن لم يواصل التعلم فسيقترب مع الوقت من الجاهل. ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض. أحلى حكمة سمعتها اثناء تخرجي من الجامعة هي أن أظل طالباً على الدوام, وهذا ما أنا عليه:أتعلّم وأعلّم.
للأسف الشديد, وقد تكون هذه تجربتي الشخصية, بأنه لم يسبق لي أن سمعت كاهناً يذكر قرينه بحسنة. هل من المعقول أن تستشهد المحبة مع الزي الكهنوتي؟ غريبة؟؟؟
إذا كان هذا حال الكهنة فيما بينهم, فكيف الحال مع أبناء الرعية؟ هل تصدق بأن أحد الكهنة الذي أكنّ له كل التقدير والإحترام وتربطني معه علاقة ودية رعوية قد حذف إسمي من صداقته على الفيسبوك. ليس ذلك فقط حيث علمت أنه حذف إسم زوجتي وإبنتي من صداقته أيضاً. ما السبب؟ طيب, قد يكون قد امتعض من قلمي لسبب أو آخر لا حاجة للتطرق إليه حالياً, ولكن ما ذنب العائلة التي لا علاقة لها بما أكتب؟ أين أركان المسيحية المتمثلة بالمحبة والعطاء والغفران والتسامح؟.
يعجبني الكاهن الذي يوصي بأن نعيش الكلمة لا مجرد قراءتها أو كتابتها, وغاب عن هذا الكاهن أن عليه أن يعيشها أولاً.
هنالك الكثير مما في جعبتي, ولكن قد أُعرج على حيثياتها في مقالات مستقبلية.
أكرر بعدم قبولي أي تبرير للسلوكيات غير السوية لأي راع بحجة كونه إنسان معرّض للخطاً, وإلا سأقبل بالحاكم الظالم, والمدير السارق, والمعلم المنحرف, والصحفي المنافق, والطبيب الدجال, وما شاكل من الخصال غير السوية التي قد تمارس من تنوع الفئات البشرية كون كل منها إنسان معرّض للزلل رغم كون  من المفروض أن تكون كلها عند حسن الظن.
تحياتي والمعذرة عن الإطالة


32
ألأخ الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
من دون شك أنني تجنبت الخوض في التحليل النفسي لأصحاب هذا السلوك حيث الغاية من المقال لا تتعدى الإشارة إلى هذه الظاهرة السلبية على أمل أن يتجاوزها المعنيون ومن يحذوا حذوهم مستقبلاً.
أما كيف تحملت ذلك؟ ألأمر بالنسبة لي بسيط جداً, حيث كوني طبيب, فإني أنظر إلى القائم بمثل هذا العمل كمصاب باضطراب في الشخصية ينبغي معالجته.
كيف تصفه؟ هل هو تكبر؟ هل هو عدم إهتمام؟ ربما كانت السكرتيرة مجازة؟
نعم كل هذه الإحتمالات واردة.
عزيزي الدكتور نزار: ألتكبر على من؟ على صاحب المقال؟ لو أجري أية مقارنة بيني وبين أي واحد منهم فإني سأقوم بتأدية التحية لأي واحد منهم لو تفوق علي بتحصيله وما قدمه للمجتمع عموماً. رغم ذلك يظل التواضع وتظل البساطة فلسفتي في السلوك الحياتي أمارسها قدر الإمكان والتي هي بالنسبة لي قوة وثقة.
أرفق بعض ما ورد في الكتاب المقدس عن التواضع عسى أن يعيشها من يعظ بها.
تحياتي

•   بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَوَدَاعَةٍ وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي ٱلْمَحَبَّةِ.
أَفَسُسَ ٤: ٢
لَا شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ ٱلْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
فِيلِبِّي ٢: ٣
تَأْتِي ٱلْكِبْرِيَاءُ فَيَأْتِي ٱلْهَوَانُ، وَمَعَ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ حِكْمَةٌ.
أَمْثَالٌ ١١: ٢
مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ٱهْتِمَامًا وَاحِدًا، غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِٱلْأُمُورِ ٱلْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى ٱلْمُتَّضِعِينَ. لَا تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ.
رُومِيَةَ ١٢: ١٦
ٱتَّضِعُوا قُدَّامَ ٱلرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ.
يَعْقُوبَ ٤: ١٠
فَٱلْبَسُوا كَمُخْتَارِي ٱللهِ ٱلْقِدِّيسِينَ ٱلْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ.
كُولُوسِّي ٣: ١٢
كِبْرِيَاءُ ٱلْإِنْسَانِ تَضَعُهُ، وَٱلْوَضِيعُ ٱلرُّوحِ يَنَالُ مَجْدًا.
أَمْثَالٌ ٢٩: ٢٣
ثَوَابُ ٱلتَّوَاضُعِ وَمَخَافَةِ ٱلرَّبِّ هُوَ غِنًى وَكَرَامَةٌ وَحَيَاةٌ
أَمْثَالٌ ٢٢: ٤
فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ ٱللهِ ٱلْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ.
بُطْرُسَ ٱلْأُولَى ٥: ٦
فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي ٱلَّذِينَ دُعِيَ ٱسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ ٱلرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ.
أَخْبَارِ ٱلثَّانِي ٧: ١٤

اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ ٱلْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لِأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.
مَتَّى ١١: ٢٩-٣٠
مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِٱلتَّصَرُّفِ ٱلْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ ٱلْحِكْمَةِ.
يَعْقُوبَ ٣: ١٣
قَبْلَ ٱلْكَسْرِ يَتَكَبَّرُ قَلْبُ ٱلْإِنْسَانِ، وَقَبْلَ ٱلْكَرَامَةِ ٱلتَّوَاضُعُ.
أَمْثَالٌ ١٨: ١٢
قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا ٱلْإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ، وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ ٱلرَّبُّ، إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ ٱلْحَقَّ وَتُحِبَّ ٱلرَّحْمَةَ، وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعًا مَعَ إِلَهِكَ.
مِيخَا ٦: ٨
مَخَافَةُ ٱلرَّبِّ أَدَبُ حِكْمَةٍ، وَقَبْلَ ٱلْكَرَامَةِ ٱلتَّوَاضُعُ
أَمْثَالٌ ١٥: ٣٣


33
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
جوابي على ملاحظاتك المهمة:
أولاً: نعم أنا صادق في رد البطريركية على رسالتك الشخصية ادناه.
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,973090.msg7698857.html#msg7698857
رسالة شخصية جداً جداً الى غبطة بطريرك بابل للكلدان الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو الجزيل الاحترام .
« في: 11:26 28/04/2020 »

ثانياً: شكراً على مبادرتك, ولكني أفضل أن أحمل صليبي بنفسي
ثالثاً: سررت بفهمك الابيات الشعرية, ولا شكر على واجب
سنظل أصدقاء حتى ولو كنا أحياناً في القلم غرماء. مكانك في القلوب التي تنزف المواقف المبدأية رغم شحتها في هذا الزمان.
في بعض الدول يتم توظيف آباء الكنيسة من قبل الدولة. ورغم ذلك تنبع علاقة كنسية بين الراعي والرعية. هل من الإنصاف السكوت عن سلوك داخل كنيستي وكنيستك يتعامل فيها الراعي مع رعيته كتعامل الدائرة الحكومية مع المراجعين؟ كلا وكلا وووووووووإلى ما لا نهاية.
أعبر عن رأيي بصراحة وحسب قناعتي وبإسلوب يليق بما أنا جُبلت عليه. إن أعجب البعض فأهلاً وسهلاً, وإن امتعض الآخر فإلى حين, هذه مشكلته.
ذو الفكر يشقى في النعيم بعقله   وأخو التملق في الشقاوة ينعمُ
مع الإعتذار للشاعر المتنبي
تحياتي وللحديث تتمة


34
ألأخ المهندس نصير بويا
سلام المحبة
بدءً, أشكرك على تقييم مقالاتي التي تشير إلى السلبيات الكنسية التي تظهر بين فينة وأخرى وتبيان المقترحات الكفيلة بمعالجتها من وجهة نظري الشخصية.
أكثر الناس نقداً لللكنيسة الكاثوليكية في العالم هم أشد الناس تعلقاً بها, وأغلبهم من جهابذة اللاهوت والضليعين بالشأن الكنسي.
لا يختلف إثنان أن الإيمان المسيحي عموماً والكاثوليكي خصوصاً يمر بمرحلة مخاض عسير. ألكنيسة الكلدانية تشغل حيزاً في رحم ذلك المخاض. من يتحمل المسؤولية؟ ألرعاة كقادة حيث أن مقياس المؤسسة بمديرها وتقييم الوحدة العسكرية بآمرها كما هو معروف. تتحمل الرعية أيضاً جزءً لا بأس به من هذا المخاض الأليم لأسباب متعددة.
ما جاء في مقالك من طرح جريء وواقعي يتطلب الأخذ به بنظر الإعتبار وبصورة جادة. لقد أشرت أنا في مقالي إلى ظاهرة منفردة تتعلق بسلوك البعض من رعاتنا الأفاضل. مقالك أضاف نقاطاً جوهرية معروفة لكل المهتمين بالشأن الكنسي والحريصين على ديمومة الكنيسة للسير بالإتجاه الصحيح.
للأسف الشديد هنالك من يفسر الإشارة إلى السلبيات الصادرة بحسن نية ومن باب الحرص وكأنها انتقاص لجماعة الإكليروس. لذلك لا أتوقع أن تلقى ملاحظاتي وملاحظاتك وملاحظات الإخوة الآخرين آذاناً صاغية. رغم ذلك فإن الموقف المبدأي يتطلب الكشف والتوضيح بدون تشهير أو تجريح كما جاء في مقالك ومقالي.
تحياتي


35
هل يستجيب الرب لدعاءِ راعٍ لا يستجيب للرعية/كهنة الكلدان مثالاً
د. صباح قيّا
أكرر ما سبق وأن بينته سابقاً بأني أقف على مسافة واحدة من كافة رعاتنا الأفاضل مهما بلغ المركر الروحي أو الموقع الكنسي لأي واحد منهم.  كما أن الإشارة إلى السلبيات لا تعني الوقوف بالضد من المعني, والإشادة إلى الإيجابيات لا تدل أني على وفاق مع المنوه عنه. ألموقف سلباً أو إيجاباً هو مع الحدث وليس مع المتحدث.
لا يختلف إثنان من المتعلمين بأن المؤسسات العراقية لن تستجيب إلى أي طلب شخصي عبر البريد أو ما شاكل إلا بالحضور الذاتي لصاحب الطلب. أي أن المؤسسات العراقية بمختلف عناوينها لا ترد على الإستفسارات والمطالب المشروعة للمواطنين غيابياً. 
لقد حصلت معي أكثر من مرة, ولم يتم الإستجابة إلى ما مطلوب إلا بعد حضوري شخصياً. ليجرب أي من الإخوة مخاطبة مدرسته أو كليته أو جامعته راجياً تزويده بأية وثيقة تخصه فماذا سيكون رد الفعل؟ وبالمقارنة ليحاول مخاطبة أية مؤسسة تعليمية في الدول الغربية كي يقف على الفرق الشاسع بين ما سيحصل أولاً بالمقارنة مع ما سيحصل ثانياً.
يُعزى اختلاف السلوك في الحالتين, بكل بساطة,  إلى مدى الإلتزام بمفهوم الحقوق والواجبات الخاصة باهل كل بلد.
ما تفعله المؤسسات ينعكس على ما يقوم به الأفراد والعكس أيضاً صحيح. تقاعس الفرد من تقاعس المؤسسة, وتقاعس المؤسسة من تقاعس الفرد, والويل لمن يستهدف التغيير حتى ولو بحسن نية.
ربما انتقلت عدوى السلوك التقاعسي السائدة في مؤسسات مجتمعنا إلى البعض من رعاتنا الأفاضل سواء على المستوى الشخصي أو المؤسساتي. أشدد على كلمة البعض. نعم البعض حيث هنالك من الآباء من يرد حالاً على أية مراسلة بغض النظر عن مصدرها , ويعتذر إن تأخر عن ذلك لسبب ما.
ما سأطرحه من تجارب حصلت لي مع من أنوه عنه ليس بداعي النقد أو العتاب وإنما بهدف التصحيح والتقويم, إن صح التعبير, عسى أن يتعلم جميعنا من بعضنا.
ألتجربة 1: أرسلت رسالة كتابية عبر الهاتف إلى أحد الرعاة مستفسراً عن صحته ومتمنياً له الشفاء العاجل  بعد أن أعلمني أحد معارفي بانه يعاني من أزمة صحية. لم أتلقى الجواب لا خلال مرضه ولا بعد شفائه. إلتقيت به بعد فترة وجيزة معلقاً: أبونا: يظهر أنك تهمل الرسائل التي تصلك, لذلك سوف لن أراسلك مستقبلاً لأي سبب كان. بدت على محياه علامات الحرج وحاول اقناعي بتكرار اعتذاره, ولكن بعد ما حصل الذي حصل.
ألتجربة 2: إستضاف الصالون الثقافي الكلداني أحد الآباء المقتدرين لإلقاء محاضرة على رواده. جرت العادة أن يتم إعلامياً تغطية وقائع اللقاء الثقافي لاحقاً. أرسل الأب الفاضل رابط محاضرته إلى بريدي الألكتروني. من سوء الحظ, لم أفلح بفتح الرابط. كتبت للأب رسالة ألكترونية أعلمه بذلك وراجياً توجيهي لفتحه. لم يصل الجواب, أكدت على رجائي برسالة ثانية ثم ثالثة, ولا أتذكر كم من الرسائل كتبت لحين استلام الجواب, ورغم ذلك لم أستطع فتح الرابط. تركت الموضوع لعدم رغبتي بخوض التجربة المملة مرة أخرى, فظلت محاضرة الراعي الجليل بدون تغطية, وهي الوحيدة كذلك لحد اليوم.
ألتجربة 3: إلتحق إلى أبرشيتنا مطران جديد. إستبشرت الرعية الخير. بادر الصالون الثقافي الكلداني بمد الجسور الثقافية مع غبطته من خلال تعريفه عبر رسالة ألكترونية بنشاط الصالون منذ تأسيسه عام 2014 مع ملاحق تغطية المحاضرات المنفذة. إنتظرت مع أقراني في نواة الصالون جواباً من سيادته, ولكن بدون طائل. تم التأكيد برسالة ثانية وثالثة وربما رابعة أو أكثر. وصل بعدها الجواب معرباً سيادته عن سروره ومباركته لفعاليات الصالون الثقافية مع تمنياته باستمرار العطاء. إكتفى الصالون بهذا المكسب المعنوي المتأخر ولم يحاول عرض نشاطه أمام سيادته مجدداً.
ألتجربة 4: أحاول قدر الإمكان أن أطالع ما ينشر موقع البطريركية من أخبار ومواضيع وخاصة ما يتعلق بالإيمان المسيحي والتعليم الكنسي. من المواضيع التي أحرص على المرور عليها بانتظام هي التي ينشرها غبطة البطريرك كل يوم سبت. إستفسرت من غبطته برسالة ألكترونية عن بعض ما جاء في أحدى طروحاته ليوم السبت. لم يصلني الجواب. أكدت على غبطته بعد فترة ليست بالقصيرة برسالة ثانية فكان مصيرها كالأولى. أيقنت, وقد أكون متوهما, بأن غبطته لا يرغب بالرد على استفساري. صادف أن نشر الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي على هذا الموقع رسالة موجهة إلى غبطة البطريرك الكلي الطوبى. أجاب عليها غبطته إعلامياً على الفور. أوعز لي إحساسي المهني أن اؤكد على استفساري الآنف الذكر لقناعتي أن الثمرة أينعت وحان قطافها. صدق حدسي ولكن جزئياً, حيث أتاني الجواب بتوقيع سكرتارية البطريركية مشيرة أن غبطته ينصحني باستشارة أحد الإختصاصيين في الكتاب المقدس للإجابة على استفساري. تركت الامر جانباً لعدم معرفتي من هو صاحب هذا الإختصاص.
يا حبذا لو تبادر البطريركية بتعريف الرعية عن اختصاصات الرعاة كافة بغية طلب المشورة حسب العائدية بدل أن يحتار السائل ويطرق باباً مغايراً. 
ألتجربة 5: أرسلت رسالة ألكترونية إلى غبطة البطريرك الكلي الطوبى قبل عدة أسابيع طارحاً أمامه أمراً يخص الرعاة والرعية. لم يصل الجواب. أكدت على رسالتي برسالة أخرى ولكن بدون نتيجة. لا أظن أن غبطته سيجيب بعد مرور هذه الفترة من عدم الرد.
ما ذكرت من التجارب هي غيض من فيض. كل المراسلات موثقة ( حسب مصطلح الأستاذ الشماس مايكل سيبي) ولا يمكن نكرانها أو تبريرها.  قد لا أكون صادقاً إن ذكرت بأنني أجهل الدوافع التي تكتنف مثل هذا السلوك,  ولكن, أستميح القارئ الكريم, بأني أفضل الإحتفاظ بها لنفسي إلى حين.
لا شك أن هنالك انتقائية في الرد على مراسلات أبناء الرعية, والإنتقائية تخضع لعوامل متعددة لا تخفى على حتى البسيط من ابناء الرعية. رجائي أن تعامل الرعية بالسوية حيث الجميع من أبناء الكنيسة وخدامها.
من المعروف أن هنالك سكرتارية في مقر البطريركية, وأيضاً سكرتارية في كل أبرشية أو خورنة. أنا لا أعلم بالضبط ما هي مهام مثل تلك السكرتاريات, ولكن خبرتي في المجال المهني والإداري تدل على أن إجابة معظم المراسلات تقع على كاهل السكرتارية. فهل المهام في الكنيسة مختلفة؟. لا أعتقد ان هنالك صعوبة التنسيق بين الراعي والسكرتارية لتحقيق ذلك على الوجه الافضل.
للبطريركية ولمعظم الابرشيات والخورنات, إن لم تكن جميعها, صفحة على الإنترنيت. أقترح عمل نموذج لمخاطبة غبطة البطريرك أو المطران أو الكاهن على غرار ما هو معمول به عند مخاطبة قداسة البابا. مثل هذا النموذج ضروري جداً حيث أن عدداً لا بأس به يجهل أصول مخاطبة المرجع الديني حسب درجته. مع العلم أن مقر البابوية له توجيهاته الخاصة بالكتابة لقداسته تختلف بالنسبة للكاثوليك عن غيرهم.
رجائي إلى رعاتنا الأجلاء بدون استثناء أن يمنحوا ما يتيسر من وقتهم لسد رمق أبناء الرعية من جوعهم الإيماني والكنسي. كما أن لجميعنا وقت لتناول الطعام والإستحمام وتبادل الحديث والكلام وما شاكل من حاجيات الدنيا والأنام, فحتماً هنالك متسع من الوقت لمنح الرعية بعض الإهتمام. لا أرغب ذكر ما يحويه الكتاب المقدس من آيات بهذا الخصوص, بل أكتفي بالإشارة إلى أركان المسيحية المتمثلة بالمحبة والعطاء والتسامح والغفران. لو عشناها جميعاً رعاة ورعية لما حصلت ولن تحصل ثغرات في البنيان.
يقول الفيلسوف ديكارت: ألتجرد عن كل شيء عند البحث عن الحقيقة.
رباعياتي التالية تشير إلى جزءٍ من الحقيقة. قد تكون مرة بطعمها, لكن متى كانت الحقيقة حلوة المذاق؟

لِمَ يهملُ الكاهنُ مراسلاتِ الرعيّهْ؟
ينتقي ما يحلو لهُ وللأزبالِ البقيّهْ
فبأيِّ معيارٍ تسيرُ عليهِ الكهنوتيّهْ؟
وهلْ هذا السلوكُ مِنْ تعاليمِ المسيحيّهْ؟...متى نصحوا؟

أليْسَ في الكنيسةِ للكاهنِ سكرتيرهْ؟
تتولّى الردَّ حتى ولوْ جُملٍ قصيرهْ
أم أنّها تتسلّى في الدوامِ كالأميرهْ؟
كأنَّ الغُنْجَ عند الراعي مقاييسُ المديرهْ...متى نصحوا؟

مَنْ يقتنعُ أن الكاهنَ دائماً مشغولُ؟
وهْوَ لاهٍ بالزوّارِ وبالسفْراتِ يجولُ
يستكبرُ على الأهلِ مع الأغرابِ حمولُ
كانّهُ بديلُ الربِّ على الخلْقِ مسؤولُ...متى نصحوا؟

تبّاً لراعٍ يستجيبُ لِمنْ يتملّقُ
ويصغي صاغِراً لِمنْ مالُهُ يتدفّقُ
لا يعي أنَّ رؤى الكلدانِ لا تتحقّقُ
إلا بالذي معَ المبادئِ يتخندَقُ...متى نصحوا؟


 

36

شكراً للأستاذ هيثم ملوكا على إنارتي والقراء بالبعض من السيرة الذاتية للأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا من خلال الأسئلة الدقيقة والهادفة التي وجهها الأستاذ هيثم من جهة , ومن خلال الإجابة الشخصية للدكتور نزار من جهة أخرى الذي  له الشكر أيضاً. لا شك أن هنالك الكثير من الإبداعات الحياتية التي قد تجاوزها الدكتور نزار لسبب أو آخر.
طرح السيرة الذاتية لأي شخص ليس بالأمر الهيّن كما يعتقد البعض. هنالك جوانب حياتية متعددة وتفاصيل متشعبة لا يحبذ كاتب السيرة نفسه التطرق إليها. ذلك أمر طبيعي حيث بعض الأسرار خلال دوران الحياة تظل أسراراً على مر الزمن. قناعتي أن ما أوضحه الدكتور نزار وأعلنه من معلومات عن نفسه كإجابة لأسئلة الأستاذ هيثم هي فقط التي رغب أن يضعها أمام العلن. كلها باختصار تدل على أن الدكتور نزار قامة ثقافية مثمرة. لا غرابة بذلك وهو من المعجبين بعنوان الكتاب "إذهب إلى القبر فارغاً" Die Empty أي أعطي كل ما تملك قبل أن تغادر الحياة, وهذا ما يفعله أطال الرب عمره.
لا علم لي كم من رواد المنبر الكرام سبق له الإطلاع على السيرة الذاتية للأستاذ المرحوم يوسف الصائغ التي وضعها في كتابه الموسوم "ألإعتراف الأخير لمالك بن الريب". هنالك العديد من المعلومات التي أوردها المرحوم عن نفسه تتردد الأغلبية بل ربما الجميع في التطرق إليها.
فهل يجوز أن نطلب ما لا يجيز كاتب السيرة لنفسه الإفصاح به؟
تحياتي وإلى المزيد



37

بعد الإستئذان من الزميل الدكتور ليون برخو
ألعزيز الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على المعلومات القيمة التي أوردتها بخصوص أوزان التراتيل الكنسية, وأيضاً الشكر الجزيل للتراتيل الرائعة المرفقة ضمن توضيحاتك وإضافاتك.
من خلال مطالعتي لما جاء في سياق توضيحك عن أوزان التراتيل بلغة الأم الجميلة تولدت عندي بعض الملاحظات:
 أن الوزن الشعري للترتيلة المعتمد على تقطيع الكلمة إلى متحرك ساكن و متحرك هو الإسلوب نفسه المستخدم عند تقطيع التفعيلات التي أوردها الفراهيدي في بحوره الشعرية في القرن الثامن. وكمثل على ذلك أن تفعيلة "مُسْتَفْعِلُنْ" عند تقطيعها إلى ساكن متحرك ومتحرك مُسْ- تَفْ- عِلُن تشبه  دَزْ - غا - بخَشْ الواردة في ترتيلة مارن إيشوع. أي من الممكن الإستنتاج أن بحور الشعر العربية ليست إلا امتداد للأوزان الشعرية الآرامية السريانية. كما أن الشعر الحر المعتمد على تفعيلة من بحر واحد أو تفعيلات لعدة بحور من بحور الشعر العربي ليس إلا اشتقاقاً من أوزان الترتيلات بلغتنا الجميلة.
للأسف الشديد أنني لا أتقن لغة الأم وإلا كنت أقوم بدراسة مفصلة عن مدى تأثير الأوزان السريانية الآرامية على بحور الشعر العربية من ناحية وعلى الشعر الحر من ناحية أخرى. ألمعروف أن المقامات العراقية ليست إلا اشتقاقاً من ألحان التراتيل الكنسية الخاصة بكنيسة المشرق القديمة حسب رأي الضالعين في هذا المجال.
أما عن المعلومة التي ذكرها الزميل الدكتور ليون برخو حول كتاب المرحوم طه حسين الموسوم" عن الشعر الجاهلي" الذي يعتبر أغلب أشعار العصر الجاهلي منحولة وتعود إلى فترة بعد الإسلام. هذه المعلومة صحيحة بدليل أن عروض الوزن والقافية ظهرت في القرن الثامن فكيف استطاع شعراء الجاهلية من تنظيم قصائدهم حسب تلك العروض؟. ومن هذا المنطلق يمكن الشك أيضاً  بكل القصائد المنظمة حسب البحور الشعرية الفراهيدية قبل القرن الثامن. هنالك احتمال أن أشعار الجاهلية قد تأثرت باللغة السريانية السائدة آنذاك ونظمت حسب أوزان التراتيل الكنسية. ما يدعم هذا القول أن 85% من لغة القرآن كانت سريانية الأصل.
ألموضوع جدير بالتعمق للوصول إلى الحقيقة بتجرد, وحسب قول الفيلسوف ديكارت "ألتجرد عن كل شيء عند البحث عن الحقيقة".
تحياتي   


38
أخي نيسان
قد يكون هنالك خلل, أو ربما من الموقع كسل, أو كي يحصل المَلل من رؤية نفس المِلل, فمن الحب ما قتل.  ألموقع مسؤول عن الذي حصل وما سيحصل. قد يكون هنالك بصيص من الأمل كرد فعل لما صاغه يراعك من الجمل. كل قرار مُحتمل.
تحياتي


39
أهلاً وسهلاً بالعزيز الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
أعجبتني ملاحظتك الثانية "كل مدينة و قرية من مدن و قرى شعبنا سميت ب معنئ له مدلوله",  التي من دون شك تحتاج إلى كتاب منفرد أو مضاعفة حجم الكتاب نفسه لتحقيق ذلك. حتماً مثل هذه المعلومات عن كل قصبة ستساهم في رفد الثقافة المعرفية بما يتطلع إليه المهتمون بهذا الموضوع.
ألأمر متروك للزميل الدكتور نزار ملاخا لتبيان رأيه باعتباره صاحب الشأن.
تحياتي


40
ألزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على استعدادك للتفاعل مع التساؤلات والإستفسارات التي ترد من رواد المنبر الكرام بشرط أن تتم وفق الأساليب الحضارية بعيداً عن الإساءة لأي طرف كان.
ألمطلوب مناقشة ما قيل وليس من قال كي تعم الفائدة على محبي الثقافة المعرفية كافة.
تحياتي


41
ألاخ والصديق الفنان التشكيلي وردا اسحق
سلام المحبة
جواباً على عنوان مقالك " هل يجوز للعلماني أن ينقد قرارات المجامع الكنسية أو السينودس ؟"
لا يجوز في مايخص قضايا تعليم الإيمان والأخلاقيات التي أرادها الله للكنيسة.
نعم يجوز في القضايا الأخرى.
كي أكون أكثر وضوحاً أقول نعم يجوز عندما تصدر قرارات مثل حذف كلمة بابل من كنيسة بابل على الكلدان, أو التطرق إلى شؤون المؤسسات والتنظيمات السياسية والإجتماعية والأدبية ومنظمات المجتمع المدني.
نعم يجوز عند إدخال مصطلحات غريبة في صياغة مقررات المجمع مثل مصطلح " حق الخلافة".
نعم يجوز نقد كل ما يبتعد عن الرسالة الروحية للكنيسة المتمثلة بتعاليم الكتاب المقدس والتقليد الكنسي.
من السهولة التطرق إلى الصفات المثالية التي يجب أن يتحلى بها الأسقف أو الكاهن, ولكن من الصعوبة إيجادها على أرض الواقع. مطالعة التاريخ الكنسي تُثبت ذلك.
ألوقائع هي من تدل على الحقائق.
تحياتي


42
أسكن الرب الفقيد مع الابرار والصالحين وألهم ذويه الصبر والسلوان

43
أسكن الرب الفقيد مع الابرار والصالحين وألهم ذويه الصبر والسلوان

44
بعد الإذن من زميلي الأكاديمي الدكتور ليون برخو
ألأخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
أمتعتني جداً الترتيلة التي كتبها مثلث الرحمات مار دنخا الرابع.  رغم عدم فهمي لمعظم كلماتها إلا أني عشت جمال اللحن وحلاوة القافية.
ألاحظ أنك والزميل ليون تتكلمان عن الوزن أو البحر السباعي وعن المقاطع الصوتية والبحر المزدوج. قد لا أكون متوهماً لو قلت أن أغلب رواد المنبر من أبناء شعبنا الكريم يجهل تفاصيل البحور أو الأوزان التي تُنظم التراتيل بموجبها. يا حبذا لو يتفضّل أحدكما أو كلاكما وتنوّران المنبر بمثل هذه المعلومات القيّمة التي حتماً سيستفاد منها الجميع وأنا أحدهم.
تحياتي


45
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
برأيي المتوضع, أن المتنعم بأجواء بلدان الشتات الذي يتمنى الخير بصدق للشعب المسيحي الصامد في الوطن الجريح بين الأنياب الكاسرة, الأفضل له أن يترك الشأن المسيحي لمن لا يزال باقٍ قسراً أو طوعاً هناك. مهما كانت كنية النائب البرلماني المسيحي فإنه لا ولن يتمكن من التغيير قيد أنملة. ألمذهبية والمحسوبية والطائفية والمظالم وووووو وكل ما أنزل الله من خصال غير إنسانية ستظل تعشعش وتترعرع. من يعترض سيلقى حتفه آجلا أم عاجلاً لا محالة. أعظم إنجاز يخلد الكوتا الحالية هو السعي لطرح إقرار النظام العلماني الذي يحقق العدالة للجميع. حتى لو لم تحصل الموافقة عليه فإن مجرد إثارة مثل هذا الموضوع سيكون بمثابة النواة لمواقف مستقبلية مؤيدة وإيجابية. من الناحية الواقعية أصوات الكوتا لن تتمكن من تغيير أي قرار, فما عليها إلا المبادرة بطرح ما يمكن أن يحقق العيش السليم للرابضين من شعبنا في البلد الأم.
لهم كل الإحترام والتقدير فهم في ذلك السعير أولى ممن في المهجر يهنأ بدفء السرير.
لا يهُمْ فوزُ آشوريْ أو سريانيْ أو كلدانيْ
بلْ الأهمُّ أنْ يكونَ لخيرِ الشعبِ فاني
كلٌّ على كتفيْهِ وزنُ صليبٍ بأطنانِ
في بلدٍ أضحى الأخيرُ ضميراً أوّلاني...متى نصحوا؟
هناكَ الأسيرُ أولى مِنْ حُرِّ هذي الأوطانِ
فما لهُ من تنظيراتِ فُلانٍ وفُلاني
حتى لو عُزِفَتْ لهُ ما طابَ مِنَ الألحانِ
فليسَ الحاسوبُ لضيْمِ الصامدينَ حَلّاني...متى نصحوا؟
كلَّ الأطيافِ في البلدِ الجريحِ أحترِمُ
هُمْ أحقُّ ممنْ في المهْجرِ بسِلْمٍ ينعُمُ
أيتوقُ إلى الكوتا الخماسيّةِ الأعجَمُ
وأصواتُ الحشْدِ عليها الكلُّ مُتقدَّمُ؟...متى نصحوا؟
ليستِ البسالةُ في الإنتقادِ من بعيدِ
بلِ الجرْأةُ مَنْ يحيا بين النارِ والحديدِ
أمِنَ الإنصافِ التسقيطُ حتى بلا تحييدِ
ورأيُ الناخبِ مَنْ أتى بالنائبِ الجديدِ؟...متى نصحوا؟

تحياتي


46


ألزميل الأستاذ الاكاديمي الدكتور ليون برخو
سلاما المحبة ثانية
شكراً على درر المعلومات التي أضفتها إلى معلوماتي المتواضعة. حقاً تعلمت من ردك الكثير مما يؤيد الحكمة القائلة "ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض".
نعم الموسوعة الخاصة بشعراء النصرانية قبل وبعد الإسلام من كتابة القس لويس شيخو الذي يدل لقبه أنه من ألقوش الكلدانية, ولكن معلوماتي أنه من لبنان,  فهل هو من أهالي ألقوش الذين رمى به الزمن كغيره في لبنان؟. على الأغلب.  إستطعت تحميل الجزء الخاص بشعراء النصرانية قبل الإسلام والمجلد الثاني من شعراء النصرانية بعد الإسلام الذي يتطرق إلى شعراء العصر الأموي. لكني أبحث عن قصيدة لإحدى الشاعرات التي طلب منها الخليفة عمر بن الخطاب الدخول إلى الإسلام لكنها رفضت طلبه معبرة عن الرفض بقصيدة عصماء. حتماً موجودة في المجلد الاول الذي لا أزال أبحث عنه.
كم أنا ممتن لك على إشارتك إلى كتاب عميد الادب العربي المرحوم طه حسين "عن الشعر الجاهلي", والذي حملته من الشبكة العنكبوتية . سأحاول ألمرور عليه بأسرع وقت. أعجبني ما أوجزت عنه دار النشر التي حمّلت منها الكتاب. إسمح لي بإدراجه هنا تعميماً للفائدة.
"هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد، لم يألفه الناس عندنا من قبل. وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبان فريقا آخر سيزورون عنه ازورارا. ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث، أو بعبارة أصح أريد أن أقيده، فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة. وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين.
ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي. وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول، غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزوَرّ. وأنا مطمئن إلى ان هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين، فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الامر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة وذخر الأدب الجديد
هذا الكتاب من تأليف طه حسين و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها"

للأسف الشديد أنني كالأمي بلغة الأم وإلا كنت حتماً أساهم ببعض ما أتمكن من ترجمته من التراتيل. تم فتح دورة إسبوعية لتعليم اللغة الكلدانية  في الكنيسة التي أحضر قداديسها بانتظام. سجلت فيها, ولكن,  مع الإعتذار,  يخذلني التوقيت لحضورها. ربما في فرصة ثانية على قول الإنكليز, "هنالك دوماً فرصة أخرى".
أعتذر عن خروجي عن جوهر مقالك, ولكن قد يكون لهذا الخروج أثر إيجابي يستهوي البعض من رواد الموقع الكرام.
تحياتي


47

نعم ونعم عزيزي الأخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور.
أسعدتني مداخلتك وما طرحته من وجهة نظر حكيمة في معالجة ما وصلت إليه المناقشات غير المجدية والتي ابتعدت كلياً عن جوهر المقال التعريفي لكتاب بذل مؤلفه الأخ الزميل نزار ملاخا جهداَ كبيراً كي يُخرج نتاجه المتميز ليشغل حيزاً في مكتبة الثقافة المعرفية ويستفاد منه المهتمون بهذا الشأن.
أنا أتابع ما يجري عن كثب ونأيت بنفسي بعيداً عن هذا السباق حتى يُفرغ الجميع ما يدور بخلدهم. كل ما أرجوه من الإخوة المتداخلين والمعلقين أن يتيقنوا بأننا قد نكون غرماء بالقلم لكننا أصدقاء في المشاعر الإنسانية تجاه بعضنا البعض.   
أشكرك على إشارتك لهذا الجانب من النقاش وما أبدع به يراعك من بلاغة في صياغة الكلام ورص الجمل الهادفة.
بصراحة, أنا أسرق, وإسمح لي استخدام هذه الكلمة مجازاً, الوقت كي أكتب ما أشعر أنني سأتعلم منه أكثر مما سأُعلم به. كلنا نتعلم من بعضنا. أي أنني أضحي بالكثير من اهتماماتي من أجل نشر وجهة نظري في أمور حياتية شتى قد تتقاطع مع البعض وتتفق مع البعض الآخر, وهذه حالة فكرية طبيعية.
ألأمل أن يمر الإخوة المتحاورون على ما أوردته أنت من رأي سديد ويقتنع كل منهم عن عدم جدوى المناقشات الجانبية خارج سياق هدف وجوهر المقال.
كلمة لا بد من ذكرها أنه من الأفضل لمن لا يتفق مع فحوى ما جاء في كتاب الدكتور نزار ملاخا كليّاً أو جزئياً أن يكتب مقالاً يدحض اختلافه بالدليل القاطع أو يؤلف كتاباً أو يصدر كراساً لتبيان حججه, وأن لا ينسى بأن الحكمة والعبرة أن يناقش ما قيل وليس من قال. أي يطعن بالمعلومات بالدليل القاطع لا بصاحب المعلومة الذي له مصادره المعتمدة أيضاً.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


48

ألأخ ألأستاذ الشماس مؤيد هيلو
سلام المحبة
أكرر: حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان لن يتفق مع بعضهم الكلدان
هذه الحقيقة تشير إليها كافة الشواهد على أرض الواقع. وأكرر أيضاً: لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة.
للأسف الشديد, نحن في بلاد الشتات نهتم بما يجري في الوطن الجريح من مهازل انتخابية في ظل حكومات متعاقبة تمتلك كل شيْ إلا الضمير. ونتردد في الإدلاء بأصواتنا الحرّة لتلافي مستقبل تنتقل به عدوى تلك المهازل إلى أوطاننا الجديدة, وهذه هي الطامة الكبرى التي ستعاني منها الأجيال إن لم تتدارك الاقلام الواعية ذلك, وتتوحد الجهود لكي لا يحصل ما لا تُحمد عقباه كما يُقال.
إسمح لي بهذه الرباعيات المتواضعة:

معشرَ الكلدانِ لِمَ التناقضُ في المواقِفْ؟
إنْ كان فوزُ اللاحقينَ كالسابقينَ زائفْ
وأصواتُ الغريبِ مَنْ حسمتْ نيلَ القطائفْ
فعلام الترشيحُ والمصيرُ حتماً تنائفْ؟...متى نصحوا؟

ذاكَ آشوريٌ أو متأشورٌ أو أمَمي
وذا متشيّعٌ خصّهُ الحشْدُ بالنِعَمِ
جميعُهُمْ في قُبّةِ البرلمانِ كالدُمَمِ
تبّاً لحُكْمٍ خرَّ ذليلاً بحُضْنِ الأعجمي...متى نصحوا؟


هلْ نسألُ ربَّ العبادِ صياغةَ النائبِ؟
أو يُنْزِلُ علينا مَنْ ليسَ مِنْ هذا الكوكبِ؟
حتّى ملاكُ الجنةِ لنْ يهْنأَ بالمنصَبِ
فنحنُ شعبٌ باعَ البريءَ بمالِ المُذْنِبِ...متى نصحوا؟

ما لنا لِمنْ في الوطنِ الجريحِ يَنْتَخِبُ
هُمْ أعلمُ مِمنْ في المهْجِرِ أقلامٌ تَكتُبُ
فَمَنْ بنارِ الظُلْمِ أرواحُهُمْ تَتعذّبُ
لهمْ نرفعُ القُبّعةَ إكراماً يَسْتوْجِبُ...متى نصحوا؟


تحياتي


49

ألزميل الأستاذ الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
ألإقتباس:
"والبحر الشعري في السريانية لم ترافقه القافية، وكان يقترب في بعض تفاصيله من الشعر الحر، وهذا ما نلاحظه في هذه القصيدة البهية. القافية دخلت أدبنا السرياني بعد القرن السابع، تأثرا بالعرب وشعرهم، حيث القافية ركن أساسي فيه"

ما أفهمه بأن دخول القافية أدبنا السرياني بعد القرن السابع يعني بعد ظهور الإسلام. مع العلم ان الشعر العمودي مع القافية كان شائعاً في العصر الجاهلي, وهنالك من مشاهير الشعراء يُعزى شعرهم إلى ذلك العصر, كما أن هنالك ديوان بعنوان شعراء النصرانية قبل الإسلام وآخر بعنوان شعراء النصرانية بعد الإسلام, وقد قرأت الإثنين في مرحلة دراستي الثانوية. هذا مع العلم أن ألخليل بن أحمد الفراهيدي واضع بحور الشعر وُلد في القرن الثامن. لا أعلم إن كان الإقتباس أعلاه يستند إلى مصدر محدد أم مجرد استنتاج شخصي؟
ألترتيلة يعود زمنها إلى القرن الرابع الميلادي وهي غير مرفقة بالقافية حسب الإقتباس. هل هنالك تراتيل مرفقة بالقافية انتشرت بعد القرن السابع لدعم منطوق الإقتباس أعلاه؟ ألغاية من السؤالين هي من أجل زيادة ثقافتي المعرفية ليس إلا.
ألترتيلة رائعة ومن التراتيل التي أعشقها وأتمنى سماعها في كل قداس. أنا, بصراحة, لا أفهم معانيها لكن ما يشدني إليها الإيقاع واللحن الموسيقي وحتى كلماتها المبهمة بالنسبة لي. لا غرابة لذلك إطلاقاً فالإذن البشرية تنجذب للكثير من الاغاني التي ليست من أصل لغتها, ومن منا لا ولم  ينجذب لأغنية إيطالية أو يونانية أو إسبانية وما شاكل رغم عدم فهمه لكلماتها؟
للأسف الشديد هنالك من يحاول تغيير اللحن بحجة التجديد, وبالفعل سمعت الترتيلة الخالدة بلحن يذكرني بإهزوجة "لالالا, لا والله والعباس" التي جاءت في أحدى المسلسلات العراقية.  حقاً مسخرة.
ما رأيك بالتحوير الذي قمت به والذي يستهدف تناغم القافية؟ هل تغيرت معاني الترتيلة؟
ربنا يسوع الملك المسجود له الذي غلب بآلامه الموت العاتي
ابن الله الذي وعدنا حياة جديدة في ملكوته العالي
أزل عنا كل الأضرار وأحل في وطننا الأمن برحمتكَ
كي في يوم إشراقك ننبعث امامك ونخرج للقائك حسب مشيئتكَ
وبالسعانين نهلل لاسمك من أجل نعمك على خلقكَ
فقد فاضت مراحمك علينا كبشر وغمرتنا نحن المائتين بحبكَ
ومحوت آثامنا بغفرانك فالمجد لاسمك على عطيتكَ
 عزّ جلالك في عرشك يا غافر الخطايا برحمتكَ
وبنعمتك أهّلنا جميعا لنشكر ونسجد لألوهيتكَ
وفي كل حين نرفع التسبيح آمين وآمين لربوبيتكَ


تحياتي


50
كلمة لا بد منها لعشاق الثقافة المعرفية

"هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ"
   (مت 20: 16)


لِمَ الصمْتُ يا معشرَ الكلدانِ من التهاني؟
كأنَّ منْ نشرَ الكتابَ مِنْ كوكبٍ ثاني
وما بذلَ مِنْ جهدٍ لا يستحقُّ الأماني
أسفاً للذي مِنْ بؤسِ الثقافةِ يُعاني...متى نصحوا؟

ألا تعلمُ كمْ تأليفَ الكتابِ يستغرِقُ؟
مِنَ الوقتِ أجفانُ العينينِ سنيناً تأرَقُ
وكمْ مِنَ الاموالِ على معلومةٍ تُنفَقُ
وكمْ مِنَ المصادرِ أصالةٌ تُوَثَّقُ...متى نصحوا؟

هلْ في كلماتِ التشجيعِ انتقاصٌ للرجولهْ؟
وهلْ نُكرانُ الحقيقةِ عندَ البعضِ بطولهْ؟
أمِ العينُ مِنَ الناشرِ والمنشورِ خجولهْ؟
أليسَ إبداعُ الكلدانيْ للكلدانِ إمثولهْ؟...متى نصحوا؟


ليسَ ما يُقالُ في القريضِ مِنْ بابِ العتابِ
بلْ نداءٌ من مُحِبٍّ إلى نُخبَةِ الأحبابِ
حتى وإن تلكّأَ بعضُهُمْ عن الجوابِ
فلنْ يرُدَّ الكريمُ الطارقَ على الأبوابِ...متى نصحوا؟


تحياتي


51


ألأخ الأستاذ والشاعر رعد دكالي
سلام المحبة
أعيد نشر الابيات الشعرية المنشورة في 6 أيلول 2017 تيمناً بالقول "فذكّر لعلّ الذكرى تنفع الألاقشة".
أهلاً بغبطة البطريرك في ألقوش التي ,للاسف الشديد, لم تنعم بزيارة قداسة البابا رغم أهميتها المسيحية تاريخياً ودينياً .  لماذا؟ ألجواب عند أهل الشأن.
تحياتي

                         ألقوش أمّ القُرى
ألقوشَ بشكِّ الغْيرِ لن تتزعزعي             لكنَّ التداعيْ ممنْ إليكِ يدَّعي
 سليْ الكنائسَ كمْ مِنْ رعاتِها قبلاً            بشّرَ الإيمان وزاغَ عنِ البُدَعِ
 سليْ سُمّيلَ عنْ سُلطةِ البغْيِ والوغى       ومنْ عن بني آشورَ مأساةً تدْفعي
سليْ الثقافةَ عنْ جموعٍ تزهو بما           أودعتْ منَ الإرْثِ بهِ تتمتَّعي
سَليْ السياسةَ كم اعتلى أعوادَها            شنقاً وكمْ بالتعذيبِ نفساً تُوَدِّعي
أنتِ أمُّ القرى رضيَ البعضُ أمْ أبى        على سهْلِ نينوى عَرْشاً تتربّعي
هيَ الحقيقةُ تاريخٌ هلْ إنكارها              يُقَلِّدُ مَنْ أنكرَ وساماً ألمعي
فليسَ الذي أسماكِ مِنْ صُلْبِ أهلِكِ         بلِ الجوارُ عليهِ لمْ تترفّعي
ألمْ يقُل الأعرابُ مصرَ أمَّ الدُنى              كذا الأحبابُ عنْ ألقوشَ وصفاً تسمعي
فمَنْ لمْ ترقْ لهُ الألقابَ جوهرةً             أضحكُ لهُ أمْ أسكبُ عطفاً أدمُعي
فخْرُ أنْ يكونَ أصلُ الفتى منْ أرضِكِ      وكلُّ الفخرِ ضيفاً غريباً لم تمنعي 
لكِ مِنْ أهلِ القرى محبةُ صادقٍ              ومنكِ لهمْ وفاءُ العاشقِ الورِعِ


52

ألأخ الأستاذ اوشانا يوخنا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بمرورك الكريم مرة أخرى, وشكري الجزيل لمشاعرك المعطرة بروح المحبة والإخاء.
للأسف الشديد لا أتذكر من أجدادي سوى جدي الأول الذي كان متعلقاً بالكنيسة الكلدانية بشكل متميز. لا أعتقد أن في ذلك الزمن كانت هنالك مشاعر قومية متبلورة بل كان هنالك الإعتزاز بالكلدانية كنسياً بالنسبة لمن حولي وتمييز أنفسهم عن الآثوريين الذين تحول إسمهم إلى "آشوريين " بعد الإجتياح الأجنبي عام 2003. إذن كان في العراق من يؤمن كونه كلداني منذ الولادة التي تمتد جذورها إلى قرون مضت. أما الآشورية فلم تدخل رسمياً كتسمية معروفة إلا بعد عام 2003م. لي أقرباء ومعارف وأصدقاء كانوا يطلقون على أنفسهم أنهم "آثوريون", والآن يقولون أنهم "آشوريون", وسبحان مغيّر التسميات.
لمعلوماتك, أنني أعتز بكلدانيتي التي جُبلتُ عليها وترعرعتْ معي, ولكن بدون تعصب إطلاقاً بل أحترم بكل جوارحي معتقدات الآخرين سواء المؤمنين منهم أو الملحدين, أو سواء من السلالة الإبراهيمية أو من  البوذية والهندوسية.
ألقومية الكلدانية, بحسب رأيي المتواضع,  ضبابة لحد اليوم. هنالك من الكلدان من يعتبر قوميته عربية, أو كردية, أو تركمانية. وهنالك منهم من يؤمن أنه آشوري الاصل والفصل. هذه الشريحة الأخيرة المدعمة بقصر بصر الحزيبات الآشورية هي بالذات التي أججت المشاعر القومية عند بعض الكلدان, والحق معهم, أحترازاً من الأنياب الآشورية التي تستهدف احتواءهم, والتي افرزت الصراع المقيت بين أبناء الدين الواحد. إذن هكذا جنت براقش الآشورية على نفسها.
عزيزي: كي لا يأخذ النقاش منحى آخر بعيداً عن هدف المقال, أطمئنك بأني لا أنتمي إلى أي تجمع كلداني قومي ولم أنتمي سابقاً  ولن أنتمي لاحقاً. أنا من الكنيسة الكلدانية ومعها رغم تقاطعي مع العديد من وجهات نظر قيادتها الروحية, ولكن سأودعها إلى غير رجعة متى ما قطعت, لا سمح الرب, الشراكة مع الفاتيكان. قد يعجبك هذا الكلام أم لا, لكنه موقفي الثابت الذي لن يتزعزع كمواقفي الثابتة الأخرى المعروفة عند كل من يعرفني, وحتى على الموقع.
وأزيدك علماً, أنه متى ما تم تحقيق الحلم الآشوري بانبثاق وطنهم في أرض نينوى, فثق أني سأكون من أول المباركين لذلك, وسأسعى جاهداً لتقديم ما أتمكن لدعمه, وربما أعود لأساهم مع الإخوة الآشوريين, ولكن ككلداني, في بنائه.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


53

عن إذن الاستاذ حسام سامي
ألأب الفاضل قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إسلوبك الرعوي في المخاطبة وعلى تعبيرك الراقي الذي يدل على خلقك العالي.
رغم محبتي لوطني الذي ترعرعت فيه إلا أنه لا يمكنني مقارنة ما انا عليه بالمسيحي الرابض في ذلك الخضم المرير. ليس المهم من يدخل قبة البرلمان بل المهم أن يفلح في خدمة من بقيّ صامداً من أبناء شعبنا هنالك.
التحالفات معروفة في العمل السياسي رغم تناقض الفكر والهدف. هنالك تحالف بين حزب مسيحي في لبنان مع حزب شيعي. حصل تحالف في الإنتخابات السابقة بين حزب مذهبي طائفي وآخر علماني أممي. ألتجارب والأمثلة  من هذا النوع منتشرة هنا وهناك في بقاع الكون. لذلك ما يحصل في الوطن الجريح هو جزء من الممارسة السياسية التي تفتقد الكثير من القياسات المقبولة. قد تكون حالة طبيعية لمن يتعاطاها أو يروّج لها, لكنها غريبة, وربما مثيرة للإشمئزاز, عند البعيدين عنها.
لذلك أشدد على  وجهة نظري حول عدم زج القيادات الدينية نفسها في الألاعيب السياسية التي قد تجرد الإنسان أحياناً من صورته البهية. لاأقصد بذلك ابتعاد رجال الدين عن المواقف الوطنية والروحية في الدفاع عن الحق والسعي لإقرار العدالة ورفع الغبن عن المظلومين وما شاكل من المواقف التي تصب في ترسيخ إنسانية الإنسان, وإنما الترفع عن الميل لسياسي ما أو لحزب معين على حساب الآخر. رجل الدين خيمة محبة على الجميع, وعليه أن يظلل بها الكل بتجرد.
لا بد من الإشارة بأن التحالفات والتكتلات قد تحصل في العديد من الحلقات الحياتية غير الٍسياسية وحتى داخل المؤسسات الدينية. وكمثل على ذلك عند تكتل مجموعة معينة داخل الكنيسة لإزاحة كاهن يرفض أن يكون دمية بأيديهم, وأيضاً عندما تتحزب القيادة الدينية مع فرد أو فئة ضد فرد أو فئة أخرى. أعتذر عن ذكر التسميات بهذا الصدد, وربما إلى حين؟.
أبتي العزيز: ألمسيحيون في البلد الأم ضعفاء في النفوذ وقلة في العدد, ورغم ذلك هنالك العديد منهم من كان ولا يزال ضمن الهيئات الإدارية واللجان المهنية المختلفة, وتم انتخابه من قبل المعنيين الذي جلّهم من غير المسيحيين لسبب بسيط  كونه من النخبة المعروفة بسمعتها النزيهة العالية وبغزارة عملها المنتج وكفاءتها المشهود لها.
إذن لندع الأعمال تحكي عن من وصل قبة البرلمان, ولكل حادث حديث.
تحياتي

54

عن إذن الأخ الأستاذ حسام سامي
ألأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على ثقتك ومشاعرك النبيلة.
بصراحة, لقد ترددت كثيراً في كتابة مداخلتي أعلاه وذلك لعدم رغبتي  في الولوج في مثل هذه المعمعة وأنا في أرض الشتات. كان بودي كتابة مقال حول الموضوع, لكن حتماً مقالي سيكون علقماً على العديدين لما سيتضمن من آراء صريحة ووجهات نظر لا تسرهم, وأنا في غنى عن جدالات لا تقدم ولن تؤخر.
لست من المهتمين بالإنتخابات الوطنية, ولم يسبق لي المشاركة لا في العهد السابق ولا الحالي إلا مرة واحدة عام 2014. ليس المهم من يجلس في قبة البرلمان سواء كان كلداني أم غير كلداني, لكن المهم أن يخدم مصالح الشعب المسيحي الرابض في الوطن. ثبت أن السابقين لم يقدموا ما يستحقه شعبنا والامل باللاحقين. أنا لا أعرف الشيخ ريان الكلداني شخصياً لكن سمعت عن مواقفه الإيجابية مع أبناء شعبنا الكثير, كما سمعت عن جرأته وشجاعته. من المطالب الجوهرية لقائمته الفائزة هو الترويج للحكم العلماني بطرح الفكرة على البرلمان, ومجرد طرح مثل هذه الفكرة التي تعني تحقيق العدالة لكافة الحلقات العراقية هو أكبر انتصار لتطلعات شعبنا في الأرض الجريحة. لا بد أن يكون كل عضو برلماني على اتصال وثيق مع هواجس وطموحات شعبنا هناك. ومن الحكمة أن تمد المجموعة يدها ليس إلى التجمعات المسيحية المتعددة فحسب وإنمأ أيضاً إلى القيادات الدينية حيث قوتنا في اتحادنا لا شرذمتنا. صحيح أن للقيادات الدينية مواقفها الخاصة, وقد تتقاطع أحياناً مع توجهات الكثيرين,  لكن لا بأس من رمي الكرة في ملعبها كي تذوب وتتلاشى حجتها.
أكرر ما كتبته عن ضرورة النظر بعين بصيرة إلى واقع المسيحيين في البلد الجريح وندعم بطريقة أو أخرى من يخدم بأعماله بتجرد وإخلاص.
تحياتي


55
ألأخ الأستاذ اوشانا يوخنا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بك ثانية. أشكرك على مشاعر الإحترام والتقدير ألتي أكنّ لك بمثلها وربما أعمق. قد نكون غرماء في القلم, ولكن حتماً نحن أصدقاء بالإنسانية.
ألتنوع سمة بني البشر وذلك ما أراده الرب وخلق دنياه بهذا الشكل. ليس المهم من أنت ومن أنا, وما هو أصلك ونسبك وكذلك أنا, بل المهم أن نتبادل وجهات النظر بعقل نيّر وإدراك واسع. أنا مقتنع بما أنا عليه وما كان عليه أبي وجدي إلى حد الجد السادس الذي مثبت في شجرة العائلة. ومن دون شك أنك كذلك. إذن ليكن التغريد مع السرب, أي ان يتحلى النقاش بالشفافية الكفيلة باحترام الرأي والرأي المقابل. أنت آشوري وعلى العين والرأس. أما إن كان أصلك كلداني كمثل,  فلك مطلق الحرية أن تقبله أو ترفضه بقناعة وأنا أتقبّل قناعتك بكل سرور.
تحياتي


56
ألأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على تقييمك للأبيات الشعرية. بصراحة أنا لا أعتبر نفسي شاعراً على الإطلاق, ولكن لي القابلية المتواضعة على ترتيب الكلمات وإنهائها بقافية موحدة مع محاولة تأطيرها بنغمة موسيقية يخالها السامع شعراً. هذه الميزة برزت معي منذ المرحلة الثانوية ولو قدّر لي الظرف أن أستمر فيها لكنت حقاً شاعراً يمتلك عدة دواوين. لست نادماً على ذلك حيث أني أعشق  المهنة التي وهبها الرب لي بنعمته, ولو وُلدت مرة ثانية لما اخترتُ غيرها.
تحياتي


57

 ألأخ الأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
ألإقتباس : "اما الذين ذهبوا للإنتخابات وادلوا بأصواتهم لبابليون فنقول لهم "(( ليس حباً بزيد ولكن كرهاً بعمر ))"
حسب رأيي المتواضع أن أبناء الشعب المسيحي في الوطن الجريح الذين أدلوا بأصواتهم لبابليون أدلوا بذلك عن قناعتهم بأن ممثلي قائمة بابليون هم الافضل على الساحة من بقية المرشحين.
لماذا هم الأفضل؟... هنالك عدة أسباب تجعل منهم الافضل, ومن هذه الأسباب أن الشيخ ريان الكلداني يتمتع بثقة الكثير من المسيحيين الرابضين هناك كونه لا يرد من يطلب منه المساعدة إطلاقاً. أحد معارفي من الإخوة البروتستانت كانت له مشكلة معينة وقد توسط  الشيخ لحلها بعد أن عرضها صاحبي عليه, والذي أخبرني بأنه سينتخب قائمته ويشجع الأهل والأقارب والمعارف على انتخابها أيضاً. هذه من ناحية, ومن ناحية أخرى هنالك العديد من المسيحيين,  وربما هنا أيضاً, من يعتقد بأنه من الضروري أن تكون في البلد قوة مسيحية مسلحة كما هو الحال عند كافة الفصائل غير المسيحية. ألشيخ الكلداني جعل من الإعتقاد حقيقة على أرض الواقع. كما ان إلغاء حق العراقيين المنتشرين في عالم الشتات من حق التصويت ساهم إلى حد ما بفوز بابليون التي لا تتمتع إلا بمؤازرة متواضعة جداً من ساكني المهجر الذين تميل أغلبية أصواتهم إلى التنظيمات الاخرى وبالأخص الآشورية منها.
أما مسألة أصوات غير المسيحيين فهي حجة غير مقنعة كون كافة القوائم حصلت بطريقة أو أخرى على عدد من تلك الاصوات. إذا كانت لقائمة الشيخ الكلداني حصة الأسد فلا غرابة لذلك كونه مقاتل مع حشدها.
كما أن هنالك حقيقة لا يختلف عليها إثنان أن من كان في البرلمان في الدورات السابقة لم يلمس منه الشعب المسيحي الصبور موقفاً إيجابياً لخدمته, فجرب الشعب هذه المرة حظه مع بابليون, والأمل أن لا يكون الحال "كلهم زي بعضهم".
للأسف الشديد أن بطريركية بابل على الكلدان لم تستفد من تجارب الماضي, فحشرت أنفها مرة أخرى في دهاليز السياسة اللعينة من خلال ترشيح ودعم من أنكر بابل على الكلدان وتطاول على النخبة المتميزة من مثقفي ومتعلمي الكلدان, لذلك واجه الخسارة والخذلان, وبذلك كانت البطريركية هي الخاسر الاكبر في هذه الإنتخابات.
نعم البطريركية هي الخاسر الاكبر في الإنتخابات الحالية. كيف؟ ألجواب بسيط ولا يستوجب عبقرية متميزة لإجابته, كون البطريركية لا تعترف بالشيخ الكلداني الذي بسط سيطرته على 80% من مجموع الكوتا وهي تكن له العداء علانية أحياناً وسراً في حين آخر. هذا بالإضافة إلى هزيمة مرشحها. لا أستغرب أن يخرج إعلامها برد متناقض, كالعادة, على قولي هذا.
قبل أن أختم, لا بد أن أنوه أننا, نحن أبناء المهجر, يستوجب أن ننظر إلى الأمور بعين يصل بصرها إلى أرض الوطن كي نقرر من هو الاصلح والانسب لخدمة من ظل رابضاً في تلك الأرض الجريحة من الرعية المسيحية والذي يتحمل المستحيل من أجل استنشاق الهواء, لا أن نرفع ونكبس حسب ما يرتأي المزاج.
تحياتي


58


ألأخ الأستاذ اوشانا يوخنا
سلام المحبة
للأسف الشديد أنك لا تزال كما كنتَ تغرد خارج السرب.
ما ورد في مداخلتك إعادة  لإسطوانتك القديمة, فلا جديد تحت الشمس.
ورغم ذلك لك مني هذه الأبيات الشعرية عسى أن ؟.

علامَ يا قريني الآشوريْ هذا التعصُّبُ؟
ومنْ أنكرَ عليكَ ما لهُ تتحزّبُ؟
ألسْنا مع السريانِ في خندقٍ نُعذّبُ؟
ونحنُ مِنْ حضاراتٍ لأصلها ننتسِبُ...متى تصحوا؟


ما يجمعُ الشملَ أنبلُ مما يُفرّقُنا
لغةٌ وتاريخٌ وعاداتٌ تُوحّدُنا
ورسالةُ المسيحِ زماناً تؤطّرُنا
وكمْ مِنْ مواكبِ الشهداءِ لكُمْ ولَنا...متى تصحوا؟


تحياتي


59

ألأخ الأستاذ هيثم ملوكا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك الزاهية وملاحظاتك القيمة على المقال, وأيضاً على ما ورد عن جوانب من متن الكتاب والتي حتماً سيكون للزميل الدكتور نزار رأيه الخاص بها.
نعم, هنالك استجابة خجولة ومتواضعة للسعي للحصول على أي إصدار جديد, وحتماً لتلك أسباب متعددة تحتاج إلى دراسة وافية للوقوف على مبرراتها وإيجاد الحلول الكفيلة لتجاوزها. لا أريد الخوض في أي من العوامل حيث مهما ذكرت الآن فلن أفي المعضلة ما تستحقه من تمحيص وتدقيق. إنها معضلة الثقافة المعرفية عموماً في زمن الضغوطات الحياتية المتشعبة سواء في بلدان المهجر أم في الوطن الجريح.
من المفرح معرفة أن هنالك مبادرة حصلت بهذا الخصوص عند اتحاد الكتاب والادباء الكلدان. يا حبذا لو يعمل المعنيون بالإتحاد بجد من أجل أن توضع المبادرة حيز التنفيذ, وحتماً رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة. والامل أن يتقدم الإتحاد بخطوته في هذا المجال.
شكراً جزيلاً ثانية  على موقفك الإيجابي الداعم للحركة الثقافة المعرفية, ولكلامك  التشجيعي البديع الذي يدل على ذوقك الرفيع.
تحياتي


60

 
زميلي الأستاذ الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مرورك الميمون وإضافتك القيمة التي أغنت المقال برأيك السديد حول جوانب أخرى تخص كتاب الزميل الدكتور نزار ملاخا مما زاد من عرض الكتاب رونقاً وبهاءً.
لا شك أن هنالك نتاجات كثيرة تصدر من الكلدان سواء في الوطن الجريح أو بلدان الشتات وبلغات متعددة. معظم ما يصدر لا يصل عنوانه أو شخصية مؤلفه إلى أغلبية النخبة المتعلمة والمتابعة من الشعب الكلداني. أظن أن هنالك حاجة ماسة لأن تتولى جهة مركزية للتعريف والترويج لأي مطبوع جديد بغض النظر عن ماهية المؤلف وكنيته.
لقد تولد عندي هذا الرأي من خلال المداخلات على هذا المقال التعريفي وأيضاً من خلال العدد غير القليل ممن اتصل بي شخصياً لإعلامه عن كيفية الحصول على نسخة من الكتاب. ليس لي جواب محدد عن طريقة اقتناء الكتاب, وقد تكون للزميل الدكتور نزار وجهة نظره الصائبة بهذا المجال.
هل تعتقد أستاذي العزيز أن بإمكان اتحاد الكتاب الكلدان أو المكتبة الكلدانية القيام بهذه المهمة؟. ما رأيك بدور الإذاعات التي تحمل الإسم الكلداني بتخصيص فقرة ضمن برامجها عن الإصدارات الجديدة؟. سوف لا أتطرق إلى دور الرابطة العالمية الكلدانية التي ,كما تعلم, أن مثل تلك المهمة من صميم واجباتها وضمن نظامها الداخلي ولو بصورة غير مباشرة. لا أتطرق إليها لأن تطلعاتها في وادٍ والشعب الكداني في واد آخر كما أن حالها على أرض الواقع مقبل على التشرذم والأفول, فلا اعتماد عليها.
يسعدني أن أستأنس برأيك ورأي الأعزاء من رواد الموقع.
تحياتي


61

ألأخ العزيز الأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مرورك الكريم وإضافتك القيمة التي أغنت الهدف من المقال.
نعم, ألذي يقرأ ليس كالذي يكتب, فحتماً الكاتب يعي كم هو الجهد المبذول عند كتابته صفحة واحدة, فكيف حينما يكون المكتوب مئات الصفحات. أنت تكتب وتؤلف, لذلك تقدّر مقدار الجهد الذي بذله الزميل الدكتور نزار ملاخا لإصدار منتوجه المنوه عنه.
ألأمل أن تسمح لك ظروفك في القريب العاجل لتأدية الكثير من إلتزاماتك التي تعيق تنفيذها ظروفك الحالية. وحتماً لكل بداية نهاية.
تحياتي والرب يبارككم جميعاً


 

62

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مداخلتك الجادة هذه المرّة, فهي تُحسب لك.
يختلف رد الفعل لمن يُهدى له كتاب من شخص إلى آخر. ألإحتمالات التي وردت في التعليق الأول للزميل الدكتور نزار ملاخا واردة وتصب في جوهر ردود الفعل. لا بد من تقديم الشكر عند استلام الكتاب, ولكن ثِق هنالك من لا يأبه بها ابداً. هذه الحالة تؤيد ما أنت عبرت به " الذين اهداهم الكتاب وكأنه اتعبهم وازعجهم". وهنالك من يتفاعل حسب وقته وظرفه ومدى اطلاعه  على محتويات الكتاب وعوامل أخرى متعددة. أما الإشارة عن الكتاب في وسائل التواصل الإجتماعي فهذه مهمة من على صلة بتلك الوسائل بطريقة أو أخرى. أنا من كتاب هذا الموقع وأشعر أن إحدى مسؤولياتي الأدبية في هذا المجال هي عرض الكتاب المُهدى لي بالإسلوب الذي أحدده شخصياً. ذلك ما يُسرني وما أسعى إليه بُغية زيادة ثقافتي المعرفية التي تنقصني.
تحياتي 


63
ألأخ الأستاذ يوسف شيخالي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على تقييمك للجهود المبذولة.
وشكراً للزميل الدكتور نزار ملاخا على إلتفافته الرائعة بإهدائك نسخة من كتابه الثمين.
تحياتي


64


  أهلاً وسهلاً بالشماس Odisho Youkhanna
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مرورك الكريم وإضافتك القيّمة.
طلبك منطقي جداً, ولكن ربما انتفت الحاجة إليه حيث سيصلك الكتاب مباشرة من مؤلفه الدكتور نزار ملاخا بعد أن عبّر مشكوراً عن إلتفافته الرائعة.
لقد أشرت في مداخلتك إلى نقطة مهمة جداً وهي عدم توفر الكتاب عندكم في شيكاغو. لا غرابة في ذلك, حيث أعتقد أن الكتاب غير متوفر في معظم المدن وربما جميعها التي يقطنها أبناء شعبنا المسيحي المهاجر, ولا أستغرب أيضاً عدم توفره في الوطن الجريح. هنا تبرز ضرورة قيام المنظمات الإعلامية المنتشرة في كافة أنحاء العالم  بدورها في هذا المجال وذلك باخذ زمام المبادرة والترويج للنتاجات التي تصدر من هواة ومحترفي القلم  في كافة المجالات. ألحلقات الإعلامية متعددة ولا أرغب الإشارة إلى أية منها حيث كل حلقة على دراية كاملة بمهمتها في إيصال الكلمة.
تحياتي


65

ألزميل العزيز الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
أشكرك جزيل الشكر بما أمطرتني به مشاعرك الحميمة من الكلام البديع النابع من ذوقك الرفيع. بصراحة. لقد أخجلتني كلماتك الرقيقة ووجدت نفسي في حيرة من أمري كيف أجيب؟ فمهما اخترت من تعابير وجمل لن أتمكن من أن أضاهيك. كل ما أستطيع قوله أن ما قمت أنا به ليس سوى جزء يسير من الكثير الكثير الذي يستحقه نتاجك الغزير, فلك مني كل الإمتنان والتقدير.
نعم, وكما أنت وضحت بجدارة "أن هنالك من يقرأ ويحفظ الكتاب في الدرج، أو آخر يمر مرور الكرام على محتويات الكتاب، أو آخر يحفظه في مكتبته كما وصله بالبريد دون أن يكلف نفسه عناء تصفح الكتاب وإبداء رايه فيه وبمواضيعه".
أنا على يقين أن ما كتبته دكتورنا العزيز عن تجربتك مع كتبك المهداة هي تجربة معظم المؤلفين إن لم يكن جميعهم, وأنا واحد منهم.
عوّدت نفسي وأحاول أن أستمر في هذا النهج أن أتجنب سلوكين وهما أن لا أعاتب  وأن لا أنصح.
أنا لا أعاتب, لأني قد أكون في نفس ظرف من أنوي معاتبته وأقصر في أمور متعددة رغماً عني وبدون قصد, وكما يقال "كل يحمل صليبه في هذا العالم". كما أنه في آحايين كثيرة  يؤدي العتاب إلى نتائج عكسية خاصة عند من يجهل ثقافة الإعتذار. لذلك بدل العتاب أتظاهر بتجاهل الحدث.
وأنا لا أنصح, لأني , بصراحة, أمتعض عندما يخاطبني أي كان بما معناه" أنا أنصحك أو نصيحتي إليك". بدل أن أستخدم ذلك التعبير أقول "برأيي". والفرق شاسع بين التعبير عن الرأي المسند بالحجة وبين النصيحة التي تجرح من هو أو يظن نفسه ناضجاً, وربما قد تأتي ممن ليس جديراً بإبداء النصح.
أشعر أنها مسؤولية أدبية بالنسبة لي لإستعراض ما أتمكن عليه من الكتاب المهدى لي. وأشعر بالتقصير عند تأخري عن ذلك, ولكن أحاول جهدي أن أنفذ ما يجول في عقلي بأسرع فرصة. عندي مجموعة من الكتب التي تنتظر دورها حسب أسبقية وصولها لي دون التأثر بفحوى الكتاب أو شخصية مؤلفه... سألني أحد الأعزاء قبل مدة قصيرة عن سبب عدم سماعه رأيي في كتابه الذي أرسله لي؟ أخبرته بأنه سيقرأ عن ذلك مستقبلاً, وشرحت له وجهة نظري التي أبدى ارتياحه منها... ذلك أسلوب تعاملي مع ما يُهدى لي من الكتب. قد أضع ما أشتري من الكتب على الرف, ولكن الكتب المهداة لي لها مكانة خاصة في وجداني وتستيقظ أحاسيسي لها بين وهلة وأخرى. كتبك أستاذي العزيز ضمن الفقرة الأخيرة.
زميلي العزيز نزار: ما أستشفه من مجهودك الواضح وما هو معروف تاريخياً بأن كل شبر من أرض وادي الرافدين كان متوّجاً بصليب المسيح الرب. سألت المرحوم الدكتور بهنام أبو الصوف عند استضافته في أخوية الشباب الجامعي المسيحي خلال الربع الأخير من ستينات القرن الماضي  لإلقاء محاضرة عن التنقيبات, سألته: لِم لا تُعلن نتائج التنقيبات التي تدل على عمق المسيحية في وادي الرافدين وخاصة في جنوب العراق, وذكرت له الدير والعزير كمثل. بصراحة, لفّ ودار وتهرب من الجواب المقنع. وفي حدث آخر حصل خلال ذهابي مع مجموعة من الزملاء إلى مدينة تكريت لحضور مجلس الفاتحة الخاص بوالد زميل لنا, همس بأذني أحد الزملاء من المرافقين لي عند المرور بما يسمى قصر الميمنة والميسرة مشيراً إلى العدد الكبير من رفات رجال الدين المسيحيين المغلفين بأكفان بيضاء والتي تم التخلص منها ورميها, الله أعلم أين؟, من اجل وضع الاسس للقصريْن. لا أتذكّر, للأسف الشديد, إسم المكان.
 ما أود ذكره بأنك ذكرت العديد من المواقع التي غابت عنها المسيحية من زمن طويل أو قصير. لكن لم أقرأ عن موقعي  الدير والعزير التابعين لمحافظة ميسان رغم أهميتهما للمسيحية تاريخياً, ولو أنك أشرت إلى العزير عند سردك عن مدينة العمارة, ولكن لم تُشر إليه كعنوان مستقل.
أقترح, لو سنحت لك الفرصة, بإصدار الطبعة الثانية من الكتاب, أن تعيد تبويب المواقع الواردة حسب الحروف الهجائية العربية بما يستدل من التبويب عن أي من المواقع المسيحية التي اندثرت كلياً, وأيضاً أي من المواقع التي يسكنها حالياً غير المسيحيين كلياً او جزئياً. وكمثل على ذلك أن قضاء "تلكيف" ليس كما كان مسيحياً بالتمام والكمال, وهنالك أمثلة أخرى كثيرة. أما الباب الآخر فيشمل المواقع التي لا تزال زاخرة  بالمسيحيين بأجمعها أو بغالبيتها. هذا مجرد رأي ليس إلا.
لا شك بأن الكتاب يمثل مصدراً مهماً للباحثين في هذا المجال. يا حبذا لو يبادر البعض من طلبة الدراسات العليا لإختيار رسالة الماجستير أو الدكتوراه في جانب أو أكثر مما جاء في متن كتابك أو ما طرحته أنا من تبويب. حتماً أن ذلك سيعرض الجذور المسيحية لوادي الرافدين ويعزز من العمق التاريخي الذي كانت عليه المسيحية مقارنة بما آلت إليه اليوم.
ألأمل أن تبادر الجهات ذات العلاقة بأخذ زمام المبادرة وسقي النواة التي غرسها يراعكم الثمين.
تحياتي وأرجو المعذرة عن الإطالة


66

قراءة في كتاب الدكتور نزار ملاخا: القرى والمدن الكلدانية في بلاد ما بين النهرين
د. صباح قيّا
أصدر الدكتور نزار عيسى ملاخا كتابه الموسوم " ألقرى والمدن الكلدانية في بلاد ما بين النهرين" حسب ما ورد على صفحة الغلاف. وأشار إليه على الصفحتين الأولى والثانية بعنوان  اكثر شمولية "ألقصبات والقرى والمدن الكلدانية والمسيحية في بلاد ما بين النهرين من المنبع إلى المصب عبر القرون".
صدر الكتاب عام 2020عن مطبعة Laser Tryk.dk في أغوس-ألدنمارك, ويبلغ عدد صفحاته 425 صفحة.   
زُينت صفحة الغلاف بلوحة لدير الربان هرمز في ألقوش.
تضمن متن الكتاب, بالإضافة إلى الإهداء, كل من المقدمة مع هوامشها, ثم نبذة تعريفية عن المواقع التي أشار إليها عنوان الكتاب مبوبة حسب أحرف الهجاء العربية من الألف إلى الياء مع هوامش لكل حرف.
تطرق الباحث في المقدمة إلى تعريف القرية ومعنى البلد والبلدة. ثم أشار إلى تواجد الكلدان جغرافياً في محافظات العراق وتوابعها. كما بيّن أسباب انحسار المسيحية في قرى وقصبات كثيرة خاصة في فترة سيطرة الإمبراطورية العثمانية على منطقة سكن الكلدان.
أفلح الكاتب في جولته عبر القرى والمدن المسيحية من استعراض ما مجموعه 661 موقعاً موزعاً على 25 حرفٍ من الأحرف الهجائية ال 28, وكما يلي:
 74 موقعاً في حرف الألف (ا) ومن ضمنها أرادن, أربيل, ألشيخان, وألقوش.
148 موقعاً في حرف الباء (ب) ومنها بعشيقه, باقوفا, برطله, بطنايا, بغديدا, وبغداد.
30 موقعاً في حرف التاء (ت) ومنها تكريت, تل أسقف, وتلكيف.
26 في حرف الجيم (ج) مثل جبل سنجار.
15 في حرف الحاء (ح) ومنها الحيره.
15 حرف الخاء (خ).
43 في حرف الدال (د) مثل دهوك وديانا.
7 في حرف الراء (ر)
8 في حرف الزاء (ز) وضمنها زاخو
32 في حرف السين (س) تضمنت سامراء, سرسنك, سميل, سناط, وسهل نينوى.
27 في حرف الشين (ش) منها شقلاوه.
9 في حرف الصاد (ص) ومنها صوريا.
1 في حرف الضاد (ض).
9 في حرف الطاء (ط) مثل طوز خورماتو.
21 في حرف العين (ع) شملت عانه, عنكاوه, عينزاله, عين سفني, عماديه, وعقره.
2 في حرف الغين (غ).
6 في حرف الفاء (ف) مثل فايده وفيشخابور.
27 في حرف القاف (ق) وضمنها قامشلي وقره قوش.
63 حرف الكاف (ك) ومنها كركوك, كرمليس, كوفه, وكويسنجق.
6 حرف اللام (ل).
57 حرف الميم (م) شملت موصل, منكيش, مركا, ماردين, ومدائن.
12 حرف النون (ن) مثل النجف والنعمانيه.
25 حرف الهاء (ه) منها هاوديان.
4 حرف الواو (و).
4 حرف الياء (ي).
يستخلص الكاتب من استعراضه الشيق والمؤلم في نفس الوقت بأن الكثير من القرى الكلدانية والمسيحية المنتشرة في بلاد ما بين النهرين والواقعة في تركيا وسوريا والعراق بين نهري دجلة والفرات اندثرت ولم يبق منها أثر. هذه المنطقة كانت تعج بالمدن والقرى والقصبات الكلدانية اغتالتها يد القدر ولم يبق إلا القلة القليلة لتحكي للأجيال الحالية والقادمة قصة حضارة وتاريخ وتراث, قصة أناس تم ذبحهم وتهجيرهم وسلب دورهم ونهب أملاكهم بسبب اختلاف الدين او القومية.
يؤكد الكاتب بأن كتابه لا يخلو من النواقص والزلل, ويرجو ممن لديه إضافة أو تعقيب الإتصال به على بريده الألكتروني.
لا يسعني إلا أن أقدم أرق التهاني وأخلص الأمنيات للزميل الدكتور نزار ملاخا على منتوجه القيّم الذي من دون شك سيحضى بحيز متميز في المكتبة الكلدانية خصوصاً وفي بحر الثقافة المعرفية عموماً.













 

67
أخي الكاتب الساخر نيسان
لماذا لم تحمل الأحزاب والتنظيمات المتنافسة على الكوتا المسيحية سلاح الكلاشنكوف بعد هزيمتها أمام القائمة الفائزة الوحيدة التي حملت بالفعل الكلاشنكوف ولكن ضد الإرهابيين؟
يُقال بأن "الطبع يغلب التطبع". نعم هذه المقولة, برأيي المتواضع, تنطبق على الحيوان لا على الإنسان, لأن الرب خلق الإنسان ومنحه العقل والوعي كي يُغير من طباعه إلى غير رجعة. أما الحيوان فمهما حاول الظرف والإختصاصيون من تطبيعه فقد يعود على حين غرّة إلى طبعه.
إذن من يهدد بالسلاح من الخاسرين هو الذي أفلح في التطبع عندما كان بين الرابحين, ولكن عاد إلى طبعه حال ما خسر. لماذا؟ ألحليم من الإشارة يفهم, وعنوان مقالك يشير إلى ذلك ضمناً.
تحياتي


68

فازت قائمة بابليون لأنها الأكثر قبولاً عند الشعب المسيحي الرابض في الوطن الجريح لأسباب متعددة. ربما كانت النتيجة مختلفة لو شارك مسيحيو الشتات بالإنتخابات. 
حتى الفرز اليدوي لن يغيّر ما حصل.


69

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
شكراً على تعقيبك الحاسم, نعم الحاسم, حيث حسم الكثير من التشويش الذي يجري على هذا المنبر كما حسم ثعلب الصحراء رومل العديد من المعارك في الصحراء الأفريقية.
قد لا يخلو تاريخ المسيحية من إساليب التبشير القسرية ومنها الإسلوب الذي أشار إليه قداسة الحبر الأعظم. ذلك ما حصل بعد إضفاء الشرعية على المسيحية عام 313 م, ومن ثم جعل الديانة المسيحية دين الإمبراطورية الرومانية عام 380 م. لكن الملاحظ في هذا الزمان تعرض المسيحية والمسيحيين إلى شتى أنواع الإضطهاد سواء على المستوى الفردي أو التنظيم الجماعي  أو من قبل بعض الأنظمة السياسية وحتى في البلدان التي تنتهج النظام الديمقراطي أو العلماني. كأن المسيحية تعيش أضطهادات القرون الميلادية الثلاث الأولى بأنماط متباينة ولكن بنتيجة موحدة. ألمعروف أن الدول الإسلامية قد تسمح بممارسة الشعائر المسيحية بقدر معين من الحرية, لكنها تمنع المسيحيين من التبشير بل تحرمه عليهم ويعاقب بأشد العقوبات التي تصل إلى الإعدام من تثبت عليه ممارسته. أما في الدول غير الإسلامية عموماً  فإن لغير المسيحي كل الحرية بالقيام بالتبشير لدينه أو مذهبه. إذن, هل يجوز أن نبخل أو نحارب من له النزعة الذاتية بإيصال الرسالة المسيحية بطريقة أو أخرى ومن ضمنها بالوعظ الإنجيلي واللاهوتي أو بالتثقيف العام في البلدان التي تقر حرية التعبير قولاً وفعلاً؟.
ما أقصده بالتثقيف العام أن التبشير اليوم ليس بالضرورة أن يسلك ما سلكه الآباء الأوائل في إيصال كلمة البشارة مباشرة, بل بطريقة غير مباشرة مثل التطرق إلى فلسفة إفلاطون وربطها مع التوجهات اللاهوتية للقديس أوغسطين (354 – 430 م), أو شرح فلسفة أرسطو والإشارة إلى علاقتها بالإستنتاجات اللاهوتية للقديس توما الإكويني (1225- 1274 م). من دون شك أن هذا النهج سيلفت نظر المستمع غير المسيحي والذي قد يدفعه الفضول إلى معرفة المزيد عن الإيمان المسيحي وربما إلى اعتناق المسيحية عن قناعة, لا كما أشار قداسة الحبر الأعظم proselytizing.
برأيي المتواضع أن إسلوب التثقيف العام في التبشير أكثر فعالية من البشارة التقليدية وخاصة في زمن المعلوماتية الواسعة المتيسرة عبر الشبكات العنكبوتية والتي تتناقض في آحايين كثيرة في تفسير النصوص الإنجيلية مما يٌضعف عامل الجذب والإهتمام. كما أن هنالك حقيقة لا يمكن إنكارها, ألا وهي ابتعاد الجيل الجديد وبالأخص الشباب منهم عن الإيمان لأسباب شتى ومنها انعدام العمل المقنع لردم الفجوة الفاصلة بين العلم والدين والتي يحاول مناهضو الخلق والخالق تعميقها أكثر وأكثر. هذه مجرد أمثلة بسيطة, وهي غيض من فيض, تستوجب مجابهتها باتباع النهج التنويري الثقافي في التبشير, وهذا ما يحاول أن يحققه بعض الرعاة الشباب فله مني كل التشجيع والتقدير.
نعم القس سرمد باليوس هو شقيق القس صميم باليوس. ألإثنان,وكما انت نوهت عنه, يستخدمان لغة الجسد تلقائياً. كلاهما لهما عدد غفير من المتابعين لأنشطتهما الدينية والثقافية. لكن الأب صميم راعي كنيسة القديس جوزيف في مشيكن تتمتع مواعظه بشعبية واسعة في القداس الذي يقيمه, ويستمع إلى محاضراته التثقيفية الإسبوعية أكثر من ألف مستمع ومن ضمنهم غير المسيحيين.
لا بد أن أشير بهذه المناسبة, وأنت زميلي العزيز على دراية بذلك من خلال خبرتك الأكاديمية. ما أود ان أشير إليه أن من لم يسمع معلومة معينة تأتي على لسان المحاضر لا يعني عدم وجود تلك المعلومة أو خطأها. حصلت معي أكثر من مرة وأشرت إلى السائل بمراجعة العم "كوكل" أو كتبه ليتيقن من المعلومة.
لا بد أن أذكر ما حصل لي مع الاب سرمد خلال تقديمه محاضرة عن الكتاب المقدس عند بدء عمله في الكنيسة في وندزر. ذكر بأن أسفار العهد القديم عددها 45. إعترضت أنا عليه قائلاً  46.  أجابني أن هنالك من المصادر من تذكر 45. علّق بعد أن  لاحظ إصراري بقوله " أنه مسرور أن العلمانيين يصححون للكهنة". ما اكتشفته قبل بضعة أسابيع وأنا أقرأ عن تاريخ الكتاب المقدس بأن أسفار العهد القديم 46 ولكن هنالك من يدمج سفر إرميا مع سفر المراثي فتصبح 45. أيقنت حينها أن الاب سرمد كان على صواب وليس أنا. لا أعلم بالضبط إن كانت هذه المعلومة خافية على الأب سرمد  فلم يردّني بالتفسير المقنع.
نعم بإمكان الأب سرمد أن يؤسس كنيسة حرة أو مستقلة وخاصة أن له, كما أشرت بنفسك, أتباع كثر. أنا شخصياً لا أحبذ هذه الفكرة ويحزنني إن وصل الأمر إلى مثل هذا الإجراء. كل ما أتمناه أن يلتفت الرؤساء الكنسيون إلى مشاعر أغلبية أبناء الرعية ويعود الأب سرمد إلى البيت الكلداني الذي هو بأمس الحاجة لخدماته وأمثاله. خصوصاً أنه بعد أكثر من سنة على وضعه الحالي لم يرتمِ بأحضان كنيسة بمذهب آخر أو بأحضان امرأة يقترن بها دلالة التزامه بنذوره وعمق إيمانه الكاثوليكي الذي يستحق عليهما كل الثناء والتقدير.
أشكرك زميلي العزيز على ثقتك بصدقي. هذه الثقة من دون شك لم تأت اعتباطاً بل من خلال رؤية عميقة وثاقبة ومتجردة. أؤكد هنا ما قلته لأحد شمامسة الكنيسة صباح السبت, وما كررته أمام لفيف من رواد الكنيسة بعد قداس الأحد بانني على استعداد تام لتقديم اعتذار على هذا المنبر وإلغاء كل ما ذكرت إن قدم لي أي من الإخوة أو الأخوات دليلاً على تجاوز الأب سرمد الخط الأحمر بشأن العفة, أو مخالفته لوصية الرب السابعة "لا تسرق". نعم أطلب دليلاً لا قولاً.
تحياتي


70


ألأخ والصديق الفنان التشكيلي وردا اسحاق
سلام المحبة
شكراً على إيضاحك مرة ثانية.
أنا لست ضليعاً في اللاهوت ولا أريد ان أُدخل المنطق في النقاش حول الروح القدس. أعتقد, وأرجو أن أكون متوهماً, لو أطلقت المنطق في تفسير النصوص الكتابية لضاعت جوانب جوهرية من الإيمان. ألقناعة تصدر من الإيمان, فعند توفر الإيمان العميق عند المرء فحتماً ستتولد القناعة بالنص وبتفسير النص. هنالك مفاهيم ضبابية شائعة بين العلمانيين, ربما يُعزى السبب إلى بؤس الثقافة المعرفية المتعلقة بالكتاب المقدس من جهة, وبما متيسر من المعلوماتية على الشبكات العنكبوتية التي تتناقض في آحايين كثيرة بعضها مع البعض الآخر بحسب المذاهب المتعددة وبالأخص الدكاكين المنتشرة هنا وهناك حيث يُغرد كل بلبل داخل الدكان على هواه من جهة أخرى.
لا أعلم من المُلام وِلِمَ يُلقى اللوم على سين من الكهنة ويُغض النظر على صاد من الكهنة الآخرين؟
هنالك مستجدات غريبة عجيبة تظهر بين لحظة وأخرى تُروج لها القيادات الدينية وآخر هذه التقليعات ما يسمى بالبيت الإبراهيمي, والحبل على الجرار.
تحياتي

71

الزميل الأستاذ الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على توضيحك الشافي الوافي. من دون شك أنا أثق بشخصكم الكريم وأيضاً بشخص الزميل الدكتور ليون برخو لإلقاء الضوء على لغة الجسد ومثل هذا الموضوع أقرب إلى اختصاصكما مني, وما الحياة إلا مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض.
للأسف أن تُطلق المصطلحات والتوصيفات جزافا. هنالك فرق شاسع بين الجدية والعصبية. أحياناً تصل نبرة الكلام الجاد إلى أقرب ما يكون إلى الحدة, والقصد من ذلك شد المستمع وإيصال الفكرة إليه بلغة الكلام التي تدخل ضمن لغة الجسد.
لو نلاحظ خطابات الزعيم الالماني هتلر وزعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كنك, كمثل على لغة الجسد, والتي استطاع هتلر من خلالها زرع الحماس والشعور القومي والتفوق العرقي عند الشعب الألماني. كما تمكن مارتن لوثر كنك من نشر حركته والقبول بها عن قناعة بإسلوبه الخطابي المميز. فهل من الإنصاف أن يقال عن كل منهما أنه مهرج وأن أسلوبهما تهريج.
هنالك حقيقة حياتية لا بد من ذكرها أنه كلما زادت المعرفة كلما زاد تقبل المعني بالطرف الآخر. لماذا؟ لأن طالب المعرفة لا يشبع من نهل المعرفة كما لا يشبع الباحث عن المادة من تخزين أمواله, وشتان بين الإثنين. ألجاهل أو الأمي أو شبه المتعلم من يقلل أو يسخر من معرفة الآخرين. ربما ينشأ ذلك من عقدة النقص التي يحملها ضد طالب المعرفة الحقيقي.
أكثر ما يشد الإنسان إلى أي موضوع هي لغة الجسد حتى ولو كانت لغة المتحدث ليست لغة المستمع. هل هنالك أبدع من المايسترو الذي يقود فرقته الموسيقية بحركات جسده فقط.
كل ما أرجوه أن يتواضع بعض الإخوة الكرام في كيل الإتهامات كيف ما اتفق. فمهما بلغ المرء من علم هنالك أبلغ منه, ومهما اغتنى من مال هنالك أغنى منه. من لا يتفق عليه إبراز الدليل.
تحياتي وحقاً الحديث شيق وبالأخص عندما يتناغم مع المتحدث أستاذي العزيز.


72

أخي الكاتب الساخر نيسان
أحد مبارك على الجميع
يُقال: نحن بما عندنا وأنتم بما عندكم راضٍ والرأي مختلفُ
حان الوقت لكتابة سخرية من سخرياتك التقليدية حول الموضوع من خلال إطلاعك على ما منشور على الموقع من مقالات وتعليقات ومداخلات. عندك مطالعة المدعي العام وإفادات الشهود ومطالعة الدفاع. أنت الآن الحاكم والمفروض أن تحكم بالعدل بعد دراسة عميقة لما يتوفر من معلومات وبعد أن تغض الطرف عن مشاعرك المنظورة وغير المنظورة ضد رجال الدين. حتماً ستقابل المومى إليه افتراضياً كي تستكمل الصورة وتصدر قرارك.
أنا أوصلت الرسالة إلى من يهمه الامر والكرة حالياً في ملعب المعنيين من الإكليروس آملاً أن يتم التعامل مع القضية بإيحاء من الروح القدس وبما تمليه عليهم أركان المسيحية الأربعة المتمثلة بالمحبة والعطاء والغفران والتسامح.
تحياتي وبانتظار سخريتك التقليدية.


73

ألأخ والصديق الفنان التشكيلي وردا اسحاق
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على المعلومات القيمة حول الروح القدس حيث توقعت منك أن تغني المقال بها لعلمي عن تعمقك باللاهوت عموماً وهذه ميزة حسنة أفتقدها ويفتقدها الكثير من رواد الكنيسة. عندما أقول أن الروح القدس أنهى مهمته يوم العنصرة ويحل أحياناً عند اختيار القديسين. ما أقصده هو عدم استطاعتي تصديق أن الروح القدس قد حل على السينودس وأوحى للمجتمعين بإلغاء كلمة بابل أو باستخدام مصطلح حق الخلافة. كما لا يمكنني قبول حلول الروح القدس لاختيار أسوأ عشر بابوات في التاريخ الكاثوليكي. نعم  وأحدهم حوّل مقر البابوية إلى ما يشبه الماخور. هذه المعلومات تقر بها كافة المؤلفات الكاثوليكية. نعم الروح القدس حل ويحل على من يتم تهيئتهم للقداسة وعلى من تصدر منه أعمال البر ويلتزم بالطوباويات وثمار ومواهب الروح القدس وما جاء في الكتاب المقدس والتقليد. ألآن هنالك حالة في الأفق فهل سيتم حلها حسب أركان المسيحية المتمثلة بالمحبة والعطاء والغفران والتسامح أم حسب معايير أخرى أبعد ما تكون عن المسيحية. ننتظر والصبر طيب.
نعم لا تدينوا لكي لا تدانوا. أنا أوضحت بأن الأب سرمد يُنظر إلى موقفه المتمرد كالخروف الضال. ألذي يدين من ينظر إليه كالخروف الضال.
ما ذكرته أنت عن المطران والبطريركية عين الصواب, لكن قناعتي أن النية في إزاحته بطريقة أو أخرى كانت مبيتة. ألكرة الآن في ملعب الإكليروس ليثبت تفاعله مع الاغلبية من الرعية لا مع أقلية ضئيلة كانت مقربة للكاهن فانقلبت عليه لاٍسباب ذكرتها في متن المقال.
أقترح وسأرفع ذلك للمطران الجديد بأن تكون هنالك لقاءات دورية بين الراعي والرعية للمصارحة والمكاشفة وحل كافة المسائل المتعلقة ومنها المستجدة.
تحياتي


74

أخي الكاتب الساخر نيسان
هل تذكر وصفي لك ببرناردشو الموقع قبل بضع سنوات؟. وهل تذكر قولي لك بأني سأتراجع عن هذا الوصف إذا تطرقت إلى خلفية قردشيان؟. وبالفعل تراجعت أنا بعد أن نشرت أنت مقالاً عن خلفيتها والذي لا يتناسب مع الكتابة الساخرة الهادفة المعروفة عن برناردشو.
أراك اليوم كأنك في كوكب آخر من خلال طرحك الغريب العجيب. هل تتصور أن السيد الذي أرسل لي الرسالة لا يعي اختلاف عالم اليوم عن أيام الرسول بطرس؟ هل تعرف ما يحصل في "حدائق الهايدبارك" في لندن المملكة المتحدة كل يوم أحد من وعظ وتبشير وطرح متنوع المواضيع والأهداف ومن ضمنها ما يخص الأديان كافة؟. ألم يبشر الرسول بولس كما يبشر البعض في لندن القرن الواحد والعشرين؟... هل صادفت من يمشي منفرداً حاملاً معه الكتاب المقدس أو لافتة تبشر بالمسيح الرب؟ لا احد يضحك عليهم غير أمثالنا الذين يضحكون على أنفسهم من غير أن يعلموا.
إسمح لي أن أقول وأرجو أن لا تزعل بأننا اساتذة في تشويه السمعة والتشهير. مع كل الأسف.
أما ما يريد الكاهن؟ حتماً هو يعلم ما يريد. بإمكانك الدخول إلى محاضراته التي تنقل فوراً على الفيسبوك وتسأل ما تشاء من الاسئلة وحاول أن توقفه, لكن أؤكد لك أنه لن يترك القاعة ويهرب. إنه يحاضر عبر الإنترنيت من موقعه لكن هنالك فرصة لتوجيه الأسئلة.
لقد شرحت لك أهمية لغة الجسد وما معنى أن تُنعت بالتهريج ولا حاجة للتكرار.
أستاذي العزيز: أستشف من مداخلاتك بأنك تمتلك معلومات عن الأب المقصود, وكما نوهت أنا سابقاً بأن المعلومات هذه ليست بالضرورة أن تكون دقيقة مائة بالمائة. كنت أحضر محاضراته بانتظام وأناقشه في كل محاضرة. لم ألاحظ عنه أي امتعاض حتى حين طرحي ما يتقاطع مع تقديمه. إذا كان لغيري تجربة مختلفة فعليه أن يبحث عن السبب. أما عن الوعظ فالإجتهادات الغريبة العجيبة بالتفسير ترد من هنا وهنالك وبين فترة وأخرى وعلى لسان أعلى القيادات الروحانية. ألهرطقات العفوية والمقصودة منتشرة بين المسيحيين قاطبة وبالأخص الكلدان حيث ضعف الإيمان يدفعهم للتسرب إلى المذاهب التي تتقاطع مع الكاثوليكية في أمور شتى. حاول أن تسأل البعض عن مدى إيمانهم بوجود المطهر أو بوجود الشيطان, وأيضاً رأيهم بنصوص العهد القديم لتقف بنفسك على حجم الجهل الإيماني وتناقض جوابه مع التعليم الكاثوليكي وبالأخص عند المدّعين بحرصهم على الكنيسة.
أوضحت في المقال سلبيات الأب سرمد ونوهت عن الحلول. بالنسبة لمعاييري في تقييم الكهنة فإنه أفضل من الكثيرين. ألأمل بغبطة البطريرك أن يتدخل لحل الإشكالات التي أدت إلى حصول ما حصل, وأكرر من كان منكم بل خطيئة فليرجم الحجر أولاً.
تحياتي وإلى سجال أخويٍ آخر.


75
رابي Odisho Youkhanna
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إغناء المقال بآيات من الكتاب المقدس عسى أن تنير درب المعنيين بها ولو أشك بذلك حيث "الطبع يغلب التطبع" و"عادة البدن لا يغيرها غير الكفن".
يا حبذا لو تحدد الصيغة الواردة في متن المقال وفي المداخلات والردود وتشير إلى الآية الإنجيلية التي قد تساهم في تصحيحها. عندها سيتيقن كل من ساهم في المقال بشكل أو آخر بأنه المقصود أم لا. عسى ولعل أن تتعظ النفوس رغم شكوكي بذلك.
تحياتي


76

أخي الكاتب الساخر نيسان
بصراحة, قبل مروري على مداخلتك الأخيرة وصلتني رسالة من أحد معارفي الأعزاء الذي يمتلك خزيناً لا بأس به من الثقافة المعرفية, وقد أرسلها إلى هاتفي الشخصي جاء فيها:
"لدي سؤال: هل يتطلب التبشير أن يكون الإنسان عالماً بالذرة وبالفيزياء النووية كي يوصل الرسالة إلى الناس البسطاء؟. أريد أفتهم هل كان بطرس طبيباً أخصائياً أم صياد وبياع سمك؟...وهو الذي اعتبره المسيح الصخرة التي بُنيت عليها الكنيسة وستبقى إلى الأبد. ماذا نحن نريد؟ إمسح إيدك حتى أملي بالصين اضمحل وبعد ماكو إلنا جاره...
واختتم رسالته قائلاً طبعاً أنا أقصد نيسان سمو"

ما يعنيه من جملته" حتى أملي بالصين اضمحل" هو ما أنا اردده إثناء نقاشي معه عن الحالة المزرية التي وصلت وستصل إليها المسيحية في الغرب, فأُطمئِنَه بأن الأمل في الصين حيث المسيحية ستزدهر فيها. لكن يظهر أن اليأس قد دب فيه بعد أن قرأ مداخلتك الأخيرة.
أستاذي العزيز: حتماً تتفق معي بأن تقييمي للأب سرمد كما عرفته جاء كمحصلة ناتجة عن حجم إيجابياته مقارنة بسلبياته. ذلك يظهر جلياً في متن المقال. ومن دون شك كل له رأيه بأي شأن وليس بالضرورة أن يتفق الجميع على نفس الأمر. مثلاً سخرياتك قد تُعجب البعض وقد لا تعجب البعض الآخر, وكذا رباعياتي الشعرية قد تُطرب مجموعة معينة وتستهجنها مجموعه أخرى... هذا واقع الحال ولا يختلف عليه إثنان.
أخي نيسان: محاضرات اليوم ليست بإسلوبها وتقديمها كما كانت أيام زمان حين درست أنت وأنا. أليوم المحاضر الناجح من يتقن لغة الجسد إضافة إلى لغة المحاضرة. لغة الجسد تُدرس عند تهيئة وإعداد المعلمين والتدريسيين. إنها جزء من التعليم الحضاري وعلى كافة المستويات ولكل الإختصاصات. أحياناً أحضر بعض الفعاليات في الكنائس البرتستانتية. كنت ألاحظ الحركات المسرحية التي كان يؤديها الكاهن عند تقديمه ما يخص الفعالية للجمهور. كنت أشعر بأن مثل هذا الكاهن لا بد وأنه اجتاز دورة تدريبيبة بهذا المجال, وأتساءل لِمَ لا يدخل رعاتنا مثل هذه الدورة كي يشدوا الجالسين شبه نيام في القداس. للأسف الشديد هنالك عدد قليل جداً من كهنتنا من يتقن لغة الجسد وجلّهم من الشباب. إسمح لي أن أقول, وأرجو المعذرة, بأن من يطلق مصطلح "المهرج" على الكاهن الذي يستخدم لغة الجسد في الإلقاء إما أنه لا يفقه أصول التعليم الحديث أو يسبح عكس التيار. هنالك مقولة شهيرة لا أتذكر قائلها مفادها: "أنني أتكلم لغتين, ألجسد والإنكليزية". يا حبذا لو يعلق الأستاذ الدكتور ليون برخو أو الاستاذ الدكتور عبد الله رابي على أهمية لغة الجسد في التعليم.
أشكرك على مساهمتك وإغناء المقال بآرائك الساخرة الهادفة عسى أن يستفاد منها أصحاب الشأن وإلى المزيد.
تحياتي


77

أخي نيسان
أهلاً وسهلاً بك اليوم وغداً وبعد غد وإلى يوم ألآخرة.
مع الأسف لم أستطع حل طلاسم محاولتك حلحلة المشكلة والوصول إلى النتيجة المرجوة. لا أعتقد ان هنالك من يستجيب للداغتك رغم آلامها.
بالنسبة للبطريركية فقد نشرتُ توجيه غبطته ولا أظن أن هنالك إضافة علنية, لكن ربما سينسق غبطته مع المطران الجديد لإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية إذا كانت هنالك حقاً مجار طبيعية بالنيات.
أما بالنسبة لسيادة المطران, فهو عملياً غير متواجد في مقره لإحالته على التقاعد حسب طلبه من جهة ولمرضه من جهة أخرى والأمل بالشفاء الكامل والعاجل بعون الرب. أنا طبعاً لا أعلم إن اتصل الأب سرمد به خلال فترة العملية الجراحية ورقوده المستشفى, وبرأيي أن مثل هذه المبادرة ضرورية في ذلك الظرف والتي قد تساهم في تنقية الأجواء وإزالة الأشواك العالقة.
أما بالنسبة للشهود, فالأمر متروك لهم للإفصاح عن المزيد من الحقائق. لكن لا أظن أن ذلك سيحصل.
إذن الأمر متروك لك أخي الساخر نيسان في كشف كل ورقة مطوية من خلال إجراء مقابلة مع المعنيين يسطرها قلمك الساخر بسخرية من سخرياتك التقليدية التي يفتقدها المنبر حالياً.
هل ممكن تنويري كيف أن التبشير يعني الضحك على الذقون؟. هل ضحك على أجدادنا المبشرون الأوائل الذين ضحوا بالغالي والنفيس وبحياتهم من أجل نشر الكلمة؟. هل أنا وأنت بما نؤمن نتاج إضحوكة على الذقن؟
أما إذا أردت معرفة نوع التبشير الذي يسلكه الأب سرمد فما عليك إلا متابعة محاضراته على موقع "ملائكة البشارة" كي تتبين لك الصورة بوضوح. حتماً تبشيره ليس "إطرق إطرق, يسوع على الباب".
أهلاً وسهلاً بمشاكساتك الصغيرة والكبيرة, وأرجو أن لا تتصور انني سأنزعج أو سأتعصب حيث هنالك فرق شاسع بين الجدية والعصبية. أحياناً هنالك من يفسر الكلام الجاد كونه حاد وخاصة من الذي يسبح في بحر السخريات.
تحياتي


78
ألأخ الفنان التشكيلي وردا اسحق
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إغناء المقال بالمعلومات القيمة عن الاب سرمد. نعم, معلوماتي الموثوقة أيضاً تُشير أنه لا يقبل الهدايا. أما عن التعامل مع أسرار الكنيسة فهذه معلومة جديدة مضافة إلى خصاله الإيجابية وأشكرك على ذكرها.
ما حصل ناتج عن تحصيل حاصل لتراكمات ابتدأت منذ أن استلم الأب سرمد الكنيسة وتطورت مع الوقت حتى ساءت العلاقة بينه وبين سيادة مطران كندا. لكن القشة التي قصمت ظهر البعير والتي أثارت حفيظة الاب سرمد ونتج عنها ما نتج واضحة ومعروفة. لا أريد الخوض بتفاصيلها هنا على المنبر. صحيح أن هنالك نفر ضئيل من العلمانيين من رفع شكوى إلى المطرانية والبطريركية ضد الأب سرمد, لكن لو لم تكن العلاقة بين الراعي والمطران متوترة لكان مصير الشكاوي في سلة المهلات كما حدث للعديد من الشكاوي المرفوعة سواء للمطرانية أو للبطريركية ( موثقة, والمعذرة من الأخ الأستاذ والشماس مايكل سيبي). تزامنت الشكوى مع إجراء المطرانية الذي يستهدف الحد  من صلاحية الأب سرمد ككاهن للكنيسة في مدينة وندزر الكندية (إجراء ظاهره حق وباطنه باطل, وما يثبت ذلك عدم تنفيذ ما أُعلن عنه بحذافيره بعد مغادرة الأب سرمد وذلك لتحقق الهدف المقصود الذي هو إزاحته).
قد تكون الفكرة التي طرحتها أنت حول تقديم طلب لسيادة المطران الجديد من قبل الأب سرمد حول عودته رائدة, لكن أنا  أُفضل أن يبادر سيادة المطران ويدعو الأب سرمد لحوار مفتوح وصريح, والأمل أن يكون الروح القدس بينهما رغم قناعتي أن الروح القدس قد أدى مهمته يوم العنصرة ولن يحل بعد ذلك إلا للذين أختارهم للقداسة (إعذرني إن كان ذلك تجديفاً بالروح القدس). أليس تعليم المسيح الرب يدعو إلى البحث عن الخروف الضال؟, وحتماً أن الأب سرمد يُنظر إلى موقفه المتمرد كخروف ضال.
تحياتي


79
ألمزيد من ردود فعل أبناء الرعية  في وندزر كندا على المقال نفسه المنقول إلى صفحتي في الفيسبوك

Hadil S. Yousif
كلامك صحيح 100% دكتور وفعلا صاروا معروفين وفقدو مصداقيتهم لان اكو مثل يكول (من تخلص المصالح يصير الحلو مالح ). الله يفتح عيونهم وبصيرتهم ويخدموا بامانه او يرحلوا بسلام


80
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة ثانية
عنوان مقالي " ألاب سرمد كما عرفته", والعنوان واضح جداً أي كما عرفته انا لا كما عرفته أنت أو غيرك ولا كما عرفه سيادة المطران أو غبطة البطريرك.
كل ما كتبته هنا هو جزء يسير من الحقيقة وليس كل الحقيقة التي أمتلكها, ولكن ليس بالضرورة البوح بكل التفاصيل كون هدفي من المقال ليس توجيه التهم إلى هذا وذاك وإنما تبيان صورة الأب سرمد باليوس كما عرفتها أنا شخصياً أمام سيادة مطران كندا الجديد عسى ولعل أن يتخذ بعض الخطوات الكفيلة بسد نقص الكنيسة بكاهن يتمتع بإمكانيات خدمية إيجابية تفوق سلبياته البشرية.
من يتمكن من دحض أية معلومة ذكرتها أنا هنا بالدليل القاطع فإني على استعداد للإعتذار فوراً, وأشدد على الدليل القاطع لا بالآحاسيس والمشاعر.
لا يجوز لك أن تتهم أياً كان وأنت بعيد عن قلب الحدث. ربما وصلتك بعض المعلومات من هنا وهنالك ولكن ليس بالضرورة أن تكون دقيقة.
أنقل إليك نص ما كتبه غبطة البطريرك رداً على مداخلتي على تعقيب له نُشر على موقع البطريركية:
الاب سرمد تلميذي وانا نصحته لاخذ اجازة سنة ليشتغل على نفسه ووجهته ليسجل في احدى الجامعات لتثقيف نفسه أكثر...

أستاذي العزيز: ربما تكون للأب سرمد بعض من خصال الشخصية المتمردة, لكنه لم يتمرد على إيمانه ويترك كاثوليكيته وإنما باشر بالتبشير وأسس حلقة تبشيرية بإسم "ملائكة البشارة" لا كما فعل غيره بالتحول إلى مذهب آخر والزواج الفوري. كما أن ميله نحو التمرد ممكن معالجته بوسائل متعددة, ويظل قرار إعادته من صلاحية  رؤساء الكنيسة. أنا أقترح ولا أفرض.
من دون شك أن أية مشكلة يكون لكل معني بها جزء من الذنب. مثلاً, لو حدثت مشكلة بين زوج وزوجة قد يكون البادئ أحدهما, ولكن حتماً تحصل المشكلة عندما يكون رد فعل الثاني قاسياً. كي أبسط الأمر, لو طلبت الزوجة شراء قلادة ذهبية فحتما ستحدث مشكلة لو أجاب الزوج بحدة" مو وكتها" منين أجيب فلوس" ووووو. أعتقد وصلت الفكرة.
عدم الثقة برجال الدين لا يعني إعدامهم بل إرشادهم قدر الإمكان, والنقد البناء هو أحد وسائل الإرشاد.
تحياتي 


81

ردود فعل أبناء الرعية  في وندزر كندا على المقال نفسه المنقول إلى صفحتي في الفيسبوك

Mirna S. M. Yacoub
 And I love the last sentence of the article:
“:من كان منكم بلا خطيئة فليرجم
“الحجر أولاً.

Angham Alkhabazi
استاذ صباح بالحقيقة ماكو إنسان ماعندة اخطاء وأبونا سرمد شخص اكثر من رائع وسوا للكنيسة كلشي حلو ونطلب من الله يوفقة وين ميكون -تحياتي للعائلة

Sabiha Sacco
شكرا دكتور صباح
الاب سرمد اكثر من رائع وعمل بكل اخلاص وسهر وتعب عل كنيستا من كل النواحي
اللة يسامحهم اللي كانوا السبب
الرب يسوع يعطي الحكمة للجميع

Hadil S. Yousif
شكرا دكتور صباح على هذه المقاله الرائعه وعلى نشر الحقائق كما هي وتوضيح كل الخفايا ولكن للاسف بدل ان يشكرو هذا الاب الفاضل على كل جهوده الجباره انكروها واتهموه بشتى التهم ولم يخافوا من غضب الرب ليس من اجل الاب سرمد فقط وانما من اجل رعيه كامله فيها اكثر من 2000 عائله عانت لسنين من سبات طويل وفقدت كاهن فتح ابواب الكنيسه كل الايام وللجميع دون استثناء منذ الصباح وحتى ساعات متاخره ليلا وياريت لو الكل مثلك دكتور صباح ينشر مايمليه عليه ضميره لان الاب سرمد كاهن لم ولن نرى كاهن مثله يحب الكنيسه ويحرص عليها اما حساب الظالمين والمنافقين فهو عند ربهم .


82

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة 
عموماً, عند حصول أية مشكلة فلا بد أن يكون دور بطريقة أو أخرى لجميع المشمولين بتلك المشكلة. هنا يتحكم العقل والمنطق والظرف وووووو في حلها للوصول إلى النتيجة التي ترضي المعنيين.
لقد أوضحت بأن "العفة عند الكهنة" خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه. لذلك حساب السلبيات والإيجابيات يتم بعد التيقن من الإلتزام به, وهذا ما تم بالنسبة إلى الأب المنوه عنه.
أما عن كون المطران "آشوري", فلا أعتقد أن ذلك ينعكس على كنيسة كهنتها المتسيدة من الكلدان. بصراحة, أنا لا أسمح لنفسي التفكير بهذا الإتجاه. صحيح أن المطران "آشوري", لكنه ضمن الكنيسة الكلدانية.
أكرر قناعتي بأنه لو كانت العلاقة بين الأب والمطران لما حصل الذي حصل حتى لو قامت قيامة الرعية. أقرب مثل هو "إلغاء بابل". مَن مِن الإكليروس اشترى نداء وصراخ الرعية بزبانة؟ وهذا ينطبق على مصطلح "حق الخلافة". ألعلمانيون آخر من يستمع إليهم, هذا إذا توفرت أذن تسمع بحق.
مصلحة الكنيسة والإيمان والرعية هو إعادة النظر بالإجراءات المتخذة بحق الأب سرمد باليوس لإلحاقه إلى جمع الإكيروس مجدداً.
أؤكد لك أن ما ذكرته أنا هنا لا يقبل الشك إطلاقاً. كما أن كافة المعلومات غير مخفية على أبناء الرعية القريبين من الحدث. ألفرق أنني أكتب بحرية وإستقلالية وبلا تردد سواء كان ما يخص الأب أو المطران أو البطريرك, وغيري يتكلم بين أربع جدران فقط.
معلوماتي المستقاة من غبطة البطريرك نفسه, بأن غبطته شجع الأب على التفرغ الدراسي لتطوير نفسه. والامل أن يشجع غبطته المطران الجديد على حل موضوع الأب بما يخدم الكنيسة ويُرضي الغالبية العظمى من أبناء الرعية عملاً بأركان المسيحية المبنية على المحبة والعطاء والغفران والتسامح.
ومن كان منكم بلا خطيئة, فليرجم الحجر أولاً.
تحياتي


83
ألأب سرمد باليوس كما عرفته
د. صباح قيّا
لا بدّ أن أعيد ما سبق وأن بينته بأني أقف على مسافة واحدة من كافة الرعاة مهما بلغت منزلتهم الروحية أو مواقعهم الوظيفية. كما أن الإشارة إلى السلبيات لا تعني انني بالضد من المعني, وأن  ذكر الإيجابيات لا تدل على  كوني داعماً له. من الضروري التوضيح بأن الغاية من هذا العرض المتواضع هو إظهار الحقيقة من وجهة نظري الشخصية التي قد  يكون مذاقها مراً عند البعض وحلواً عند البعض الآخر, وحتماً سيمتد المذاق إلى المعني نفسه. إنها الحقيقة ولا بد من تقبلها بعسلها وعلقمها, وما على المرء إلا أن يصب العسل على العلقم حتى تصير الحقيقة سكرية الطعم مستقبلاً.
ربما أسامح العديد من سلوكيات الراعي السلبية, وقد أحثه بطريقة أو أخرى, إذا تطلب الأمر, للإقلاع عنها. لكن, واشدد على "اللاكن", سوف لن أغفر لأي راع "يحاول أن يلعب أو يلعب بذيله فعلياً " إذا صح التعبير. بصراحة, سألاحقه حتى ينزع لباس الكهنوت إلى الأبد. لا ولن أتساهل بهذا الصدد إطلاقاً مهما كان المبرر أو الظرف. عفة الكاهن خط أحمر لا يُقبل تجاوزه, ومن ينتهكها فليودع الحياة الروحية ويسلك الدرب الدنيوي إلى غير رجعة.
قبل أن أدخل في صلب الموضوع لا بد أن أشير, بحسب تحليلي لواقع الحال, بأن طلب الأب سرمد باليوس راعي كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية الكلدانية في وندزر منحه "إجازة سبَتيه" لمدة عام لم  يكن أختياراً أعدّ له بنفسه, وإنما كان حدثاً اضطرارياً تم اللجوء إليه أو جرى الإيعاز به بعد سلسلة من الشكاوي التي رفعها عدد محدود جداً من أبناء الرعية بحق أو بدون حق ضد راعي الكنيسة, والأهم من كل ذلك هو العلاقة المتوترة التي كانت سائدة في الفترة الاخيرة بين الأب سرمد ومطرانه المباشر باوي سورو لأسباب قد يتحمل الراعي نفسه بعضها ويتحمل المطران البعض الآخر. أقولها بصراحة بأنه لولا هذه العلاقة المتوترة لما حصل الذي حصل, ولكان مصير شكاوي العلمانيين, مهما بلغت وأي كان مصدرها, في سلة المهملات . نعم, في سلة المهملات, فمتى وفي أي زمن تم الأخذ برأي العلمانيين؟ دلًوني رجاءً.
بدون شك أنه مهما كانت درجة الضغط النفسي أو الوظيفي أو الروحي الذي فرضه المطران على الراعي, فإن الحكمة أن يتقبلها الراعي حيث طاعة المرجع الاعلى, حسب معلوماتي المتواضعة, تُعتبر بمثابة فرض تفرضه الكنيسة عند رسامة أي كاهن, والأب سرمد غير مُستثنى من ذلك.  سؤالي إلى القيادات الروحية: هل الطاعة المقصودة هي طاعة عمياء أم ممكن مناقشة حيثياتها بروح المحبة والتسامح والغفران؟ أجيبوني رجاءً.
أعود إلى العفة عند الكهنة والخط الاحمر قبل الولوج في تفاصيل الحدث.
حاول أحد الشمامسة أن يكسب جانبي لدعم موقفه مع المجموعة القليلة العدد والمستمرة في التخطيط والعمل الدؤوب ضد راعي الكنيسة. سألت الشماس: هل أبونا سرمد "يلعب بذيله"؟ أجابني: يجوز. حقاً جواب سمج ويدل على نية عكرة. قلت للشماس: يجوز كلمة خطرة وفي الحياة كل شيء يجوز. لكن الأمر لا يسير وفق يجوز وإنما بالدليل القاطع, فهل عندك الدليل"؟ أجاب كلا. قلت له: إذن رجائي أن لا تعيد كلمة يجوز بهذا الصدد. ألحق يُقال, بأن تلك التهمة لم يتطرق إليها أي من مناوئيه لا ذلك الحين ولا بعد الحين رغم سيل التهم التي رُفعت أو قيلت بحقه. كما أنني تأكدت من مصدر موثوق في فانكوفر كندا حيث كان الأب سرمد راعياً هناك قبل نقله إلى وندزر كندا بأنه بعيد كل البعد عن ذلك السلوك الشائن رغم المغريات المتوفرة حوله آنذاك. ومن هذا المنطلق فإن الراعي الجليل خرج بجدارة من دائرة "اللعب بالذيل", فقررت بعد خروجه هذا كتابة المقال.
من العدل عند تقييم أي امرء أن توضع الإيجابيات في إحدى كفتي الميزان والسلبيات في الكفة الأخرى. يتم القرار من خلال الكفة الراجحة. وبعبارة أخرى أن تقييم الفرد يعتمد على المحصلة الناتجة من مقدار إيجابياته مقارنة بسلبياته, فلا وجود لمتكامل في الكرة الأرضية إطلاقاً.
يتبادر السؤال التالي: هل الأب سرمد هو كاهن جيد؟ ألجواب, من وجهة نظري الشخصية: نعم أنه كاهن جيد حسب المحصلة الناتجة عند مقارنة سلبياته بإيجابياته.
ألسؤال الذي يفرض نفسه الآن؟ ما هو الدليل؟. سؤال مشروع, فتعال معي.
أطل الأب سرمد في مطار وندزر يوم 18 كانون الثاني 2017 . كنت أنا ضمن مستقبليه ممثلاً عن الصالون الثقافي الكلداني بصحبة عدد من أعضاء نواة الصالون الكلداني وحسب الرابط المرفق:
تفاؤل رعية وندزر براعيها الجديد 18 ك2 2017
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,831474.msg7511897.html#msg7511897
ظهرت بوادر الأنشطة الثقافية والأعمال الإعمارية حال استلام مهمته من الأب السابق داود بفرو.
كنت أحضر بانتظام محاضراته في حلقة دراسة الكتاب المقدس التي كانت تُعقد مرة واحدة كل أسبوعين. لاحظت عنه محاولة تجنبي. لم أكترث للأمر أبداً لشعوري الصائب بان هنالك من قام بتشريحي أمامه كما يشاء والذي أعرف من هو بالتحديد. لم يعيقني سلوكه معي من الإستمرار في الحضور والإشتراك بالمناقشة حسب الأصول.  بعد فترة من الزمن طلب مني أن نلتقي على انفراد في مكان بعيد عن أنظار أبناء الرعية. أيقنت أنه قد تأكد بنفسه بأني لست تلك الصورة التي عرضها أمامه ضعيف النفس. وبالفعل التقينا ودارت بيننا أحاديث في مواضيع متعددة. فهمت منه بأن هنالك من حذره من الكلام معي وأوهمه بأني سأكتب مقالاً ضده عن كل ما يصدر منه. قلت له موضحاً: أبونا: أنا لا أريد منك أن تقف معي أو مع من نقل لك الصورة المشوهة, ولا أن تقف ضدي أو ضده, بل قف مع الحقيقة وخاصة أنك كاهن وبمثابة خيمة تبسط محبتها على الجميع. لاحظت دهشته من جوابي فقال لي على الفور: هل أنت متديّن؟ أجبته: بصراحة أبونا أنا غير ملتزم بما تفرضه الكنيسة ولكني مؤمن بالخالق وبمسيحيتي.
سألني أيضاً: كيف له أن يكسب ثقة الرعية؟ أجبته: أبونا ما يشغل الرعية كمحور للقال والقيل هو الشأن المادي. إقترحت عليه أن يُعد سجلاً فيه الواردات والمصروفات ويترك السجل في الطبلة الموضوعة عند مدخل الكنيسة, ويعلن بعد كل قداس عن السجل ومن يرغب بمراجعة حسابات الكنيسة من الوارد والمصروف.  أكدت له بعدم قيام أي واحد من رواد الكنيسة بمراجعة السجل ما دام متروكاً هنالك بكل ثقة. للأسف الشديد لم يأخذ بهذا المُقترح فاستغلت المجموعة المعادية تلك النقطة فبدأت تعزف على اللحن الذي يخدمها بالرغم من تيقن الجميع بان الكنيسة بدأت واستمرت بالإزدهار عمرانياً بشكل لافت للنظر. طيّب... لماذا تُوجه الشكوك نحو الكاهن وهنالك لجنة مالية؟ لماذا لم توجه الإتهامات إلى الكاهن السابق الذي لم يتم وضع طابوقة عمرانية واحدة في عهده رغم السنوات التي قضاها راعياً لنفس الكنيسة؟ إذن, لا بد وان هنالك من تضررت مصالحه فبدأ بإثارة الشكوك التي تفتقد إلى الدليل الملموس. إذا كانت هذه النقطة من ضمن النقاط التي انعكست سلباً على الكاهن في علاقته مع سيادة المطران, فلا يسعني إلا أن أقول " مع الأسف". ليس هنالك أسهل من أن تأتي لجنة لتقصي الحقائق أفضل من تصديق من تضررت مصالحه.
لا بد وأن أشير بأن بصمات الأب سرمد باليوس العمرانية ظاهرة للعيان ولكل ضمير حي وعقل واع. جمالية الكنيسة سواء في الداخل أو في الساحة الخارجية تبهر كل عين بصيرة. كما أشدد بكل جرأة بأنه, للأسف الشديد, لم تُضاف طابوقة عمرانية واحدة منذ رحيله قبل أكثر من عام ولحد اليوم. إذن كيف يكون الكاهن الجيد؟ هل الذي يبني له دوراً يسكن في واحدة ويستثمر البقية لشخصه؟ أم الذي يبني للكنيسة ثم يغادرها خالي الوفاض؟ أسعفوني رجاءً.
لا أنكر بأن الأب سرمد يشتط في أحيان كثيرة عن موضوع الوعظ أو المحاضرة. لا بأس أن يكون للمحاضر روح الدعابة أو حس فكاهي كي يشد المستمع أو يلطف الجو. لكن أن يسترسل في الشطط لمرات متعددة فحتماً أن ذلك سيؤدي إلى الملل وأن المستمع سيزوغ في انتباهه عن لب الموضوع الأصلي وعندها تفقد المحاضرة رونقها ولن تحقق هدفها على الوجه الأكمل.
يتبادر السؤال التالي: هل أن الراعي الجليل يفتقد الأسلوب القياسي المتعارف عليه في الوعظ أو عند تقديم محاضرة ما. ألجواب كلا. لقد أثبت الأب سرمد حبه للثقافة المعرفية من خلال إلحاحه على عودة الصالون الثقافي الكلداني إلى الكنيسة ثانية بعد أن غادرها مطروداً بأمر من راعي الكنيسة السابق وبتحريض من مكتب الرابطة الكلدانية في وندزر ودعم فرع الرابطة بكندا  على خلفية مقالي الموسوم " هل أن الرابطة الكلدانية علمانية أم كنسية؟" والمنشور في هذا الموقع. وبالفعل عاد الصالون إلى موقعه الأصلي وقدم الأب سرمد ثلاث محاضرات أبدع فيها إسلوباً ومعلومة وتقديماً, وأثبت من خلالها أنه محاضر جيد في إيصال المعلومة وفي امتلاكها. وأرفق أدناه روابط المحاضرات الثلاث:

ألمتصوفة والمعتزلة 2 شباط 2018
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,870373.msg7571434.html#msg7571434

ألإثنيات عبر التاريخ 17 مايس 2018
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,907470.msg7620040.html#msg7620040

أثر الثقافة السريانية على العصرين الأموي والعباسي 14 شباط 2019
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,932423.msg7650532.html#msg7650532
هنالك من يعيب على الأب سرمد اجتهاده في تفسير النصوص الإيمانية. طيب. لماذا لا يعاب على من هم ضمن القيادات الروحية التي تجتهد بالنصوص كما تشاء وما أكثرها؟. من دون شك أن هذه المسألة ممكن تجاوزها من خلال التثقيف المستمر والتواصل مع الآباء من ذوي الإختصاص في المجال المعني.
أتفق مع من يؤكد أن الأب سرمد ينفرد برأيه ولا يأبه بآراء الآخرين إن تقاطعت معه. من خلال تجربتي معه أنه يستمع للآراء, لكن أن يأخذ بها أم لا فحاله حال أغلبية رعاتنا الأفاضل إن لم يكن جميعهم وعلى مختلف المستويات ممن تطغي عليهم النزعة الدكتاتورية والتسيد في القرار. إذن لماذ يُحاسب هو وليس غيره؟
رب سائل يسأل من الذي ساهم في إيصال الأذى النفسي والمعنوي والوظيفي إلى كاهن شاب يتمتع بإمكانية جسمانية وفكرية وقدم الكثير من الفعل الإيجابي للكنيسة التي يرعاها. ألكثير يشهد بأنه يواظب في الكنيسة حتى منتصف الليل, ثم يأخذ المكنسة وأدوات المسح ليكنس ويمسح الكنيسة بنفسه.  :من مِن الرعاة يفعل ذلك؟ أجيبوني بصراحة.
من حرض ضده معروفون وعددهم ضئيل جداً. أعرفهم فرداً فرداً. جميعهم من دون استثناء ممن تضررت مصالحهم أو ممن أوقفهم الراعي عند حدهم وأحبط طموحاتهم الشخصية في السيطرة على الكنيسة أو على الكاهن نفسه. أنا أفهم أن العمل الكنسي هو خدمة وليس امتياز أو جاه أو سلطة. لا أرى مبرراً أن يدّعي كائن من كان بأنه أحرص من غيره على الكنيسة أو على الإيمان. من يحرص على الكنيسة عليه أن يخدم بصمت ويغادر بصمت بعد الإنتهاء من الخدمة.
ربما امتعض البعض من الشمامسة من موقف معين. لكن ذلك يمكن حله بالتفاهم مع الراعي أو مع المرجع الاعلى لا بترك الخدمة أو الإنتقال إلى كنيسة أخرى ثم التحريض على الكاهن. أية مسيحية هذه؟ إرحموني.
هنالك المزيد مما في حعبتي, وقد أُعرّج على ذلك من خلال المداخلات.
قناعتي, وأرجو أن أكون على وهم, بأنه لو كانت العلاقة مع المطران على ما يرام وكما كانت سابقاً لما حصل الذي حصل. أرفق ألرابط الذي يستدل منه بصورة غير مباشرة  على مدى الوفاق بين الراعي والمطران أيام زمان.
ومضات من لقاء مطران كندا بالصالون الثقافي الكلداني – وندزر السبت 10 آذار 2018
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,868802.msg7569266.html#msg7569266

أبرشية كندا بانتظار وصول المطران الجديد. أقول جئت سهلاً وحللت أهلاً.
سيدي المطران الجليل. أنا الخاطئ ومن هو ليس بالخاطئ؟. أركان المسيحية المتمثلة بالمحبة والعطاء والغفران والتسامح. رجائي أن لا تكون هذه الأركان مجرد كلمات.
ألأب سرمد باليوس له البعض من السلبيات, لكن ثق سيدي المطران الجليل بأن إيجابياته تفوق كثيراً سلبياته. إنه كاهن جيد, ويكن له بالمحبة أغلب أبناء الرعية. بالإمكان التأكد مما أقول بالإستئناس برأي الرعية بعد قداس الأحد سواء كان بالإقتراع السري أو العلني كي تقف بنفسك على حقيقة الأمر وتتيقن أن من حرض عليه لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين والقدمين. هنالك منهم من حاول أن  يشغل موقعاً أكثر من حجمه, ومنهم من أراد أن يقوم بدور الكاهن في كل فعل باستثناء العمل الروحي, ومنهم من رغب أن يُسيّر الكنيسة على هواه, وهلم جرا.
سيادة المطران الجليل: الأمر متروك لشخصكم الكريم, ولكن الكنيسة بحاجة إلى خدمات رعاتها, والراعي سرمد باليوس له من المؤهلات ما تجعله يسد فراغاً شكت منه ولا تزال كنيستنا العزيزة. إسمح لي أن أُذكّر: من كان منكم بلا خطيئة فليرجم الحجر أولاً.


84

عزيزي الأخ والصديق الفنان التشكيلي وردا اسحق
سلام المحبة
أبدعت في تقديمك المعلومات القيمة عن الفن الغوطي
صدر حديثاً كتاب من تأليف الكاتبة Diana Drake
وبعنوان (Stealing from The Saracens), How Islamic Architecture Shape Europe
إدعت الكاتبة أن الفن الغوطي مسروق من الفن الإسلامي.
علّقت أنا على الكتاب الذي أشارت إليه إحدى الطبيبات في موقع طبي خاص,  وأدرج البعض من تعليقي:
ليس كل ما يقال يستوجب التصديق, مثلاً "فن الكوثك" الذي تتكلم عنه صاحبة الكتاب لا علاقة له بالفن الإسلامي بل مقتبس من الفن الروماني القديم. ألمعروف أن قبب الجوامع والمنارات مقتبسة من هندسة الكنائس ونظرة بسيطة  إلى كنيسة آيا صوفيا التي حولها محمد الغازي إلى جامع دليل على الهندسة الرائعة التي كانت سائدة في القرن السادس الميلادي أي قبل أو مع ظهور الإسلام. ألكاتبة تحاول ترويج كتابها لذلك اختارت العنوان الذي يجذب العالم الإسلامي لاقتناء الكتاب. تجار اليوم يتاجرون حتى بإسم الله وهنالك من يتبع. رجائي من الاعزاء عدم التطرق إلى ما يتعلق بالدين إلا بعد التأكد من صحة الخبر كي يستفاد الجميع لا أن يتأسف البعض.

ألمفرح أن وجهة نظري أعلاه أيدتها ثلاثة من الطبيبات المسلمات.
سأحاول ان أنقل مقالك التوضيحي على ذلك الموقع زيادة في المعرفة.
تحياتي


85
المنبر الحر / رد: يا صغيره …….!!
« في: 19:17 24/09/2021  »

ألصديق العزيز جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أيقظت مشاعر الذكريات فكتبت لك البعض من السجع المنثور الذي, بطبيعة الحال, لن أجاريك به إطلاقاً. أعترف أنني لا أميل إلى نظم هذا النوع من القريض رغم سهولته بالمقارنة مع الشعرالعمودي او الرباعيات.

أنا لا أكتبُ شعرَ الغزلْ
عن ذكرياتٍ بلا أملْ
لن أبوحَ بما فعلتُ
وما لقيتُ من الدللْ
كلما أرنو لشئٍ
تقولُ لي ألا تعقلْ؟
أيُّ عقلٍ يمنعُ الطفلَ
من مذاقٍ كالعسلْ
غابت أيامُ الطفولةِ
وكلُّ ما فيها أفلْ
هي سنّةُ الحياةِ
مراحلُ لحين الكهلْ
صفحاتٌ طويتها
آخراتٌ وأُوَلْ
أيها الماضي لا تعدْ
بما الذي معي حصلْ
حياتي اليومُ قناعةٌ
بما اختار لي ربُّ الأزلْ

تحياتي



86
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
إعتاد المرء عموماً أن يراقب ما يصدر من الآخرين ويتغاضى عن ما يصدر منه, كما انه يحلل له مايشاء ويحرمها على غيره. إزدواجية المعايير صفة متأصلة في العقل البشري وخاصة الشرقي منه.
ألنقد وإبداء الرأي الصريح مكفول للجميع بدون استثناء بشرط خلوه من كل ما يتعلق بالشخصنة. من حق كل فرد أن يعبر عن رأيه بأي شأن حياتي وليس هنالك من هو خارج دائرة النقد سواء كان المعني من رجال الدين أو من الملحدين.
ليس هنالك أي سبب وجيه أو مبرر لعدم توجيه النقد لرجل الدين مهما كان موقعه عندما يتطلب الامر, وكل له وجهة نظره الخاصة الواجب احترامها.
من خلال قراءة لتاريخ المسيحية وبأقلام المسيحيين أنفسهم ومن ضمنهم الكاثوليك بأن "هرطقة الكاثار" ظهرت نتيجة رد فعل للسلوك الماجن الذي كان سائداً عند الكهنة في فرنسا خلال القرن الحادي والثاني عشر, ويقال أن كل كاهن كانت له عشيقة في ذلك الوقت. وبالرغم من ذلك تمت محاربة تلك الهرطقة من قبل المسيحيين أنفسهم حفاظاً على الإيمان والرسالة المسيحية. ألشكر للرب على توفر وسائل إيصال الكلمة النقدية في هذا الزمان لكبح جماح أي سلوك شائن قد يحاول الكهنة سلوكه, وقد قيل " ألنفس أمارة بالسوء". يتوهم رجل الدين بظنه أن النقد لن يطاله مهما فعل. ذلك كان في العهد البائد وليس في العصر السائد.
من يرفض النقد البناء وكلمة الحق عليه المرور بما قاله الشاعر "خليل جبران":
كسروا الأقلام هل تكسيرها
           يمنع الأيدي أن تنقش صخرا
قطعوا الأيدي هل تقطيعهـا
         يمنع الألسن أن تنطق شعرا
أسكتوا الألسن هل اسكــاتها
         يمنع الأعين أن تنظر شزرا
اطفئوا الأعين هل إطفـاؤها
        يمنع الأنفاس أن تصعد زفرا

تحياتي


87

ألأخ الأستاذ القانوني بطرس نباتي
سلام المحبة
كيف يمكن التمييز بين المجاملة والتملق؟. كيف يمكن الحكم بأن الثناء أو الإطراء هو تقدير صادق لشأن معين, أو أنه مدح لمصلحة ذاتية؟
ألمعروف عن الإنكليز ومن خلال تجربتي الشخصية معهم, أنه عند دعوتهم إلى وجبة طعام مثلاّ فإنهم يظهرون تقديرهم للدعوة بالثناء على نوعية الطعام ومذاقه حتى لو كان مراً. كنت أعجب من طريقة إظهار مشاعرهم تلك. فهل هي مجاملة أصولية نابعة من تقديرهم للدعوة؟ أم أن ذلك أسلوب تملقي كي أكرر الدعوة؟... تفسيري للأمر ذلك الوقت أن تعبير الإمتنان المنوه عنه ربما هو جزء من الدبلوماسية التي يتميز بها الشخص المتحضر في تعامله مع الأحداث.
هنالك من يفسر المجاملة على أنها تملق, وخاصة عند تكرار المجاملة. وبطبيعة الحال هنالك أشخاص هم مجاملون لسبب أو آخر, وربما هي طبيعتهم.
ألملاحظ في هذا الموقع أن هنالك من يمدح شخصاً معيناً على كل ما ينشر مدفوعاً بمدى علاقته به أو متأثراً بالعامل القروي. فهل مثل هذا الموقف يدخل ضمن المجاملة أو التملق علماً أن المقال قد لا يستحق الثناء؟
للأسف الشديد أن من يشجع المرء على التملق هو صاحب الشأن, أي المُتَملّقْ له. وقد قيل "أن النفس تطرب للمديح", لذلك هنالك من ينتشي إلى كلمات المديح صادقة أم غير صادقة وخاصة من هو بالمسؤولية أو في السلطة بأنواعها. ومن هذا المنطلق ينشأ التملق.
لو قال لي أي كان بأني أحسن طبيب, فحتماً هي مجاملة غير مقنعة أو تملق لا معنى له, وسأكون ساذجاً لو صدقت كلامه. وقد قيل "من مدحك بما ليس فيك فقد ذمّك".
يمكن القول بأنه ليس المتملق وحده من يسعى بتملقه للحصول على مكسب شخصي, وإنما من يتقبل ويشجع المتملق هو مصلحي أكثر من المتملق نفسه. اللواكة تسقط أمام الواثق من نفسه, لكنها تترعرع في أحضان المصاب بالنرجسية من المُتَملَّق له.
تحياتي   


88
أخي مايكل
أسعدني مرورك الثاني وما جاء فيه من ملاحظات وإضافات قيمة.
كل الأمثلة والنصائح والإرشادات والآيات وما شاكل لا فائدة من ترديدها إن لم يصاحبها التنفيذ الفعلي بالإتجاه الصحيح ولو جزئياً.
حب التعلم ظاهرة أو عادة متأصلة عند البعض وأجمل ما في الإنسان أن يظل طالباً على الدوام كي يستمر في نهل ما يتيسر من الثقافة المعرفية. من يتميز بصفة حب التعلم يتواضع لشعوره بالحاجة إلى المزيد من المعرفة.
معظم رعاتنا الأفاضل يفتقد إلى ميزة التواضع من خلال شعوره الوهمي بأن الروح القدس ألهمه بالمعرفة التي لا تضاهيها أية معرفة يتمتع بها إبن رعيته. في هذه الحالة يدخل في دائرة الهرطقة الغنوطية بوعي أو بدون وعي.
لا أظن بان رجل الدين بحاجة إلى إطلاق الشعارات عند تسلمه المنصب الأعلى. تلك صفة السياسيين عموماً والدنيويين من البشر. من أصبح قديساً لم يحصل عليها من خلال إطلاق الشعارات الرنانة بل من خلال العمل الدؤوب بهدوء وبدون ضجيج إعلامي.
باختصار: دع الأعمال تتكلم عنك أيها الراعي الجليل ولا تصدع رأس الرعية بإنجازات اعتيادية من صميم العمل الرعوي.
نظرة تأملية إلى عالم القديسين كفيلة بكشف الطريق القويم لمن عقله سليم.
تحياتي


89

ألأخ والصديق الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أرجو التمعن برباعياتي المتواضعة وأنت حر بالأخذ بها أم لا

أينَ أنتَ مِنْ شلّةِ البرلمانِ يا صديقي؟
كيفَ تحيا بينَ اللصوصِ وقطّاعِ الطريقِ؟
عشرون عاماً والشعبُ يئنُّ منَ التضييقِ
حَسْراتُهُ معَ الزفيرِ حتى بلا شهيقِ...متى نصحوا؟

أنتَ بعيدٌ كلَّ البُعْدِ عنْ صفاتِ المُرَشَّحْ
هوَ بينَ فاقدي الذِمَّةِ يسرحُ ويمرَحْ
لهُ منَ الشهاداتِ بالزورِ حِبْرُها يَنْضَحْ
وأنتَ منْ أجلِ لقْمَةِ العيْشِ حلالاً تكْدَحْ...متى نصحوا؟

أنتَ غريبٌ عنْ برلمانٍ جُلَّ منْ فيهِ لِصْ
حتى الأمينُ بهِ منْ قوتِ الشعْبِ مالاً يَمُصْ
راتبٌ كأنَّ أفلامَ الخيالِ عنهُ تَقُصْ
كلاهُما في بلادِ الغُربَةِ أملاكاً يَرُصْ...متى نصحوا؟


تحياتي


90

أخي نيسان
لم تُمنح رتبة اللواء في الجيش العراقي منذ تأسيسه وحتى عام 2003 إلى أي من العسكريين غير المسلمين عدا المهنيين منهم مثل الأطباء والمهندسين. لقد وصل عدد من ضباط الركن المسيحيين إلى رتبة عميد ركن ولم يحصل أي منهم على منصب قيادي مثل آمر لواء أو قائد فرقة. لماذا: تطبيقاً للآية القرآنية "   ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين. سورة المائدة آية 51.
بعد الإجتياح الامريكي حصل قسم من الضباط المذكورين من العاملين مع الجيش الأمريكي في تدريب القوات العراقية وما شاكل على حقوقهم الضائعة فتم ترقيته إلى الرتبة التي يستحقها حسب مدة خدمته. أعرف منهم صديقي الضابط ولاعب منتخب العراق في كرة السلة منذر ميخائيل الذي تم ترقيته بعد عام 2003 من رتبة عميد ركن التي أحيل فيها على التقاعد قبل ذلك التاريخ إلى رتبة فريق ركن بعده. لا أعلم إن كان هنالك آخرون.
ما ذكرته مجرد للتوضيح.
أعرف أنك طيب القلب وصافي النية, لذلك أرجو منك أن لا تخاطبني برتبتي رغم اعتزازي وفخري بها لكن أصبحت جزءً من ماضٍ عشته بحلاوته ومرارته ولن يضيف ذكرها اليوم لي شيئاُ ملموساً وبالأخص على مواقع التواصل الإجتماعي حيث لا فرق بين الصالح والطالح وتتساوى " الكرعه مع أم الشعر".
تحياتي وأرجو المعذرة


91
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
سخرية ساخرة لها الدموع تنهمر والقهقهات تستعر.
رجل الدين الذي يدعو للإشتراك في هذه التنازلات,عفواً الإنتخابات, يطمح بالهريسة وليس تعلقاً بالحسين.
منذ عام 2003 والوطن يتلظى من جرح إلى جرح أعمق, وسيستمر الحال على هذا المنوال ما دام عقل  العمامة هو السائد.
ألنائب المسيحي لا بالعير ولا بالنفير. ربما تسنح له فرصة افضل لو تم استبدال قائمة " الكوتا المسيحية" بقائمة "حق الخلافة المسيحية". وهو الذي فعلياً ما يحصل حيث تمنح الخلافة الحقيقية فضلات أصواتها للخلافة الثانوية التي تستند على "حق الخلافة".
 
 أبرلمانٌ هذا أم وكرٌ لِمنْ هبَّ ودِبْ؟
أغلبُ مَنْ فيهِ خانَ العهْدَ على الشعْبِ انقلَبْ
وعودٌ ما أحلاها كي المُرشّحُ يُنْتَخَبْ
فإذا بالنائبِ خادمُ الكلِّ عدا الشعَب...متى نصحوا؟

كيفَ للمسيحيْ الدخولُ ضِمنَ هذهِ الخلطَهْ؟
دَيدنُها كمْ مِنَ الدولارِ تضُخُّ في الشَنطَهْ
إلى متى الناخبُ يُعاني مِنْ هذهِ الغلطَهْ؟
إنْ نطقَ بالحقِّ أو سكتْ كلاهما ورطَهْ...متى نصحوا؟

تحياتي

92

ألأخ الزميل الأكاديمي الأستاذ الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
أهلاً بإطلالتك البهية على صفحة المقال وإغنائه بالمعلومات اللغوية القيمة عسى أن يستفاد منه أهل الشأن. لقد تعلمت منها شخصياً وأكرر "ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض". والامل أن تتحف المنبر بمقالك الموعود كي تعمّ الفائدة.
شعار "التجدد" ضمن الشعارات الثلاث التي أطلقها غبطة البطريرك عند جلوسه على كرسي البطريركية. يظهر أن تطبيق الشعار بحسب الغاية المستهدفة, لذلك سقطت بابل في فخ "التجدد", وظلّ مصطلح "حق الخلافة" سالماً من مقص الرقيب. لكن حدسي بأن مثل هذه الأساليب سوف تختفي عاجلاً أم آجلاً حيث لا يصح إلا الصحيح.
وصلني اليوم شريط قصير يتحدث عن "فن اختيار اللفظ المناسب" في اللغة العربية, لذلك يُقال " لكل مقام مقال". أدرج البعض مما جاء فيه:
يقال للمريض معافى, وللأعمى بصير, وللأعور كريم العين.
يحكى أن الخليفة هارون الرشيد رأى في بيته ذات مرةٍ حزمة من الخيزران. سأل وزيره عنها؟ فاجاب الوزير: أنها عروق الرماح يا أمير المؤمنين. لم يقل "الخيزران" لأن أم الرشيد إسمها الخيزران. فالوزير يعرف من يخاطب. لذلك تحلّى بالأدب في الإجابة.
ويقال أن الخليفة عمر بن الخطاب رأى ناراً تصدر من بيتٍ متجه إليه ليلاً, فنادى: يا أهل الضوء, ولم يقل يا أهل النار.
ويحكى أن العباس سُئل يوما:أنت أكبر أم رسول الله محمد؟ قال هو أكبر مني, لكن أنا وُلدت قبله. إجابة تدل على منتهى الأدب.
وهنالك أمثلة كثيرة تدخل ضمن هذا السياق وتدل على أن لاختيار الألفاظ  قيمة.

لا بد وأن نتعلم جيداً أن بين كسر القلوب وكسبها خيط رفيع إسمه الإسلوب.
للاسف الشديد أن " البطريركية" ابتعدت وتبتعد عن قصد أو بدون قصد عن إسلوب كسب القلوب. فكم كسرت من القلوب في قرار "إلغاء بابل", وكم حطمت في المضي باستخدام مصطلح "حق الخلافة".
حقاً " لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك في أول فرصة". هذا ما حصل, ويا رب سترك من التالي.
تحياتي


93
أهلاً وسهلاً مرة ثانية بالأستاذ غانم كني
سلام المحبة
كما أوضحت سابقاً أن القصد من مقالي وما تبعته من مداخلات ليس تبيان الخطأ من الصواب, بل مجرد وجهات نظر تتقاطع مع البعض وتتفق مع البعض الآخر.
من قال عن الخلافة أن لها مدلول إسلامي هم الإخوة المسلمون أنفسهم, وأنا مقتنع بذلك بغض النظر عن كونها كلمة عربية واشتقاقاتها متداولة من قبل الجميع بغض النظر عن الدين. ألخليفة والخلافة مدلولات إسلامية بامتياز, مثلها مثل مدلول الراهب والرهبنة عند المسيحيين والبوذيين وربما عند آخرين أيضاً.
لقد حكم المسلمون بقاع واسعة من الكرة الأرضية تحت إسم الخليفة والخلافة المتوارثة لمدة 1289 سنة, وأكد ذلك تنظيم داعش لمدة خمس أعوام أخرى. واليوم تعزز مفهوم الخليفة والخلافة منظمة طالبان في حكمها لأفغانستان.
عزيزي الأستاذ غانم: لِمَ هذا التزمت من البطريركية بعد كل تلك الدلائل؟ بصراحة, لست من النوع الذي يقبل كل شئ يصدر من البطريركية أو من الفاتيكان لمجرد كوني من الرعية الكاثوليكية الكلدانية. ولا أقرّ بأن نقدهما التقويمي والإيجابي أو إبداء وجهة نظر غير متطابقة معهما بمثابة "خط أحمر". خط أحمر لمن يسئ الأدب, وحتماً تتفق معي بأني أطرح وأناقش ضمن الصياغات المقبولة بدون الإساءة الشخصية لأحد. أما إذا كان هنالك من يظن أن النقد للحديث يمسه شخصياً كمتحدث فهذه مشكلته.
أخي الاستاذ غانم: بعد كل الذي حصل بين أبناء الرعية الواحدة بسبب إزالة كلمة بابل لم يؤدي إلى التفرقة, فالرجاء أن تدلني كيف تكون التفرقة إذن. عزيزي: الإنشقاق داخل الكنيسة بدأ عندما تم التعامل بقصر بصر إداري ورعوي مع من يُطلق عليهم " الهاربون أو المتسربون وما شاكل". تم تبع ذلك أسلوب تشكيل الرابطة الكلدانية وتهميش نخبة واسعة من المثقفين والمتعلمين الكلدان.
أما عن حديثك عن القوميين الكلدان فالجواب متروك لهم, حيث انني أفكر وأكتب باستقلالية تامة ولا تأثير للقوميين أو غير القوميين الكلدان عليّ مع احترامي وتقديري للجميع. أؤكد لك بأني لم ولن أكون يوماً ضمن أي تنظيم قومي كلداني أو غيره. توجهاتي ثقافية ومن يعرفني عن قرب يلمس ذلك.
أستاذي العزيز: أنا أقف على مسافة واحدة من كافة الرعاة بغض النظر عن موقعهم الوظيفي أو درجتهم الروحية. لست ضد أو مع أي منهم. أطرح ما أراه صائباً من وجهة نظري ولست ملزماً بمدح أو ذكر أي توصيف إيجابي غير مُستحق لأي راعٍ. ثق وثق, لو أسمح لنفسي أن أغوص في عمق السلبيات التي لمستها من الكنيسة الكلدانية والكلدان أنفسهم خلال السنوت الماضية لغرقت سفينة "تيتانك" مرة أخرى.
إذا كان هنالك من يفهم بأن الحوار الحضاري والعمل كعائلة واحدة  يستوجب القبول التام لكل ما يصدر عن البطريركية او أية أبرشية أو كنيسة, فأرجو المعذرة لأني لست من هذه المدرسة.

أتدري في عصورِ الخلافةِ لنا ما حصَلْ؟
كنائسٌ صارت جوامعاً ومنها ما أفَلْ
شعوبٌ تحوّلتْ إلى الإسلامِ أو تُقْتتَلْ
ومن سلِمَ, بمالهِ عاشَ ذميّاً مُذَلْ...متى نصحوا؟

نَعمْ, حقُّ الخلافةِ كلماتٌ عربيّهْ
لكنْ بالمدلولِ هيَ رئاسةٌ إسلاميّهْ
لِمَ لا يُطلَقُ الخليفةُ على الحَبِريّهْ؟
أليسَ البابا رأسَ الكنيسةِ الكاثوليكيّهْ؟...متى نصحوا؟


تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


94
ألأخ ألأستاذ sardar kurdi
سلام المحبة
شكراً على توضيحك عن معنى ومدلول كلمة الخلافة الذي يدعم المقال جوهرياً.
لم يمضِ على ابتلاء الموصل الحدباء بحكم الخلافة سوى بضع سنوات, واليوم تأتي "طالبان" لتطبق ما طبقه المسلمون خلال 1289( 30 خلافة راشدة+91 أموية+524عباسية+644 عثمانية) من عمر الخلافة مضافاً إليها سنوات حكم الخلافة في الموصل.
اكرر ما سبق وأن أوردته بأن الخلافة كلمة عربية ولكن كما انت أكدته أن مدلولها إسلامي مع مدلول الإمامة والولاية.
تحياتي


95
ألأخ ألأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحب
شكراً على إضافتك القيمة التي تصب في جوهر هدف المقال.
نعم, أكرر بأن النقد هو للحديث وليس للمتحدث. لكن, للاسف الشديد, هنالك من قصار البصر من يحاول أن يكمم الأفواه ويشل الأصابع بكيل الإتهام لأي توجه نقدي مهما تكن درجته التصحيحية أو التقويمية. إن هذا الأسلوب لا ينسجم مع العقل الواعي الذي يميًز إنسان اليوم وبالأخص ممن ارتوى بعشق الحرية وممارسة آفاقها, ويدل على تشبع صاحب الإتهام بالثقافة المتزمتة التي ورثها عبر الأجيال.
تحياتي


96

ألأخ الأستاذ ظافر شنّو
سلام المحبة
أحر التهاني لبطريرك كنيسة المشرق الآشورية الجديد, والامل ان يستند في  قاعدته على ما جاء في الموعظة على الجبل, وأن يحمل في الكف اليمنى مواهب الروح القدس وفي اليسرى ثمار الروح القدس, كل ذلك فعلاً وقولاً.
أنا لا أرى الشراكة تبعية بقدر ما يتعلق الموضوع بالقضايا الروحانية واللاهوتية. بل على العكس يستوجب أن يكون هنالك تناغم تام في قواعد الإيمان في كل الكنائس الكاثوليكية. إن كانت هنالك بعض الإشكالات الإدارية, فبالإمكان مناقشتها للوصول إلى حل يُرضي كافة الاطراف.
 أيضاً أتقاطع مع أي توجه يفصل الكنيسة الكلدانية عن الكرسي الرسولي. إن حصل ذلك فيعني أن الكنيسة ستواجه اجتهادات أقرب ما تكون إلى الهرطقة.
ألملاحظ أن الإجتهادات البعيدة عن الثوابت الإيمانية المستقاة من الكتاب المقدس والتقليد الكنسي تُطرح بين فترة وأخرى بالرغم من الشراكة الإيمانية مع الكرسي البابوي. ألأمثلة على ذلك متعددة ويعرفها المتابعون لعضات الرؤساء الروحانيين. إذن كيف يكون الحال لو انفصلت الكنيسة الكلدانية عن الأم؟ هرطقات تعقبها هرطقات, والتي ستجد لها الدعم كالعادة من "خراف بانورج".
أعلنها هنا بصريح العبارة أنه لو تحقق ذلك’ عندها سأترك الكنيسة الكلدانية إلى غير رجعة. أنا مع وحدة الكنائس قلباً وقالباً, وأرفض كل ما يشير إلى خلاف ذلك, بل أعارضه بشدة.
تحياتي


97

أهلاً وسهلاً ثانية بالزميل الدكتور نزار ملاخا
نعم أتذكر عقوبتك العفوية بتنزيلي رتبتين. فلا غرابة أن يسقط كاتبنا الساخر نيسان الهوزي في إشكاله غير المقصود بتنزيلي رتبة واحدة. أنا تعودت على مثل هذه العقوبات والتي تجعلني أبتسم عند المرور عليها.
أهدى لي صديق عزيز كتابه قبل فترة وخاطبني بالعميد الدكتور. سررت بالكتاب وبالإهداء لأن الأهم هي النية الصافية المجردة.
حدثني زميل لي اختصاصي بالطب النفسي عن إحدى المسنات من مرضاه في الناصرية, حيث أجابته عندما سألها إن كانت تراجع طبيباً لعلاج فرط ضغط الدم الذي تعاني منه. أجابته بأنها تراجع الدكتور عريف صباح.  كنت ذلك الحين آمراً لمستشفى الناصرية العسكري وبرتبة مقدم/عقيد, وبالنسبة للمسنين من أهالي الناصرية فإن رتبة العريف تعتبر من الرتب العالية جداً والتي لا يحصل عليها إلا الكفاة من العسكريين. وكما هو معروف فإن أغلبية المطوعين من الجنود وضباط الصف هم من أهالي الناصرية, والضباط من أهالي الموصل. ذلك بالطبع قبل ثورة تموز 1958 وتحديداً قبل انقلاب تموز 1968.
تحياتي


98

أهلا وسهلاً برابي bet nehrenaya ثانية
شكراً جزيلاً على نجدتي بالمعلومات المشوقة عن شخصكم الكريم الذي لم يزعجني إطلاقاً بل على العكس أنت دوماً موضع احترامي وتقديري لإسلوبك البليغ في تداول ومناقشة الآراء المطروحة.
قد يكون اختصاص الصحة الصناعية, كما أنت أبديت وجهة نظرك, غير معروف عند البعض. حسب معلوماتي في هذا المجال بأن أول من أدخل هذا الإختصاص إلى البلد الأم هو أستاذي وصديقي الطبيب العسكري هشام البرزنجي في منتصف ستينات القرن الماضي بعد حصوله على الشهادة العليا في نفس الموضوع من المملكة المتحدة. سنحت لي الفرصة في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي بالقيام ببعض واجبات الصحة الصناعية في معامل الجيش بحكم موقعي آنذاك وبإشراف الدكتور هشام نفسه, والأمل أن يكون لا يزال على قيد الحياة مع تمنياتي له بالعمر المديد.
كما أن الأستاذ الدكتور حكمت جميل الساكن حالياً في مشيكن يمتلك خبرة في هذا المجال من خلال اختصاصه في طب المجتمع Community Medicine. والذي كان يطلق عليه اختصاص الصحة العامة Public Health سابقاً.
تحياتي والأمل أن ترفد الموقع ورواده بكل ما هو جديد ومفيد في عالم الباراسايكولوجي وعلم الفلك وأيضاً اختصاص الصحة الصناعية. على الأقل كي يبتعد المتابع عن النقاشات الساخنة ولو إلى حين.


99
الأخ الأستاذ غانم كني
سلام المحبة
شكراً على تنويرك لي وتنوير القراء الكرام بالمعلومة المهمة والخاصة بتداول تعبير "حق الخلافة" عبر فترات متعاقبة من تاريخ البطريركية الكلدانية.
ألمعلوم أن هنالك بين فترة وأخرى عمليات تصحيح وتقويم وإعادة النظر ووووو  يقترحه أو أقرّه الكرسي البطريركي خلال السنوات الثمان الاخيرة. آخر التقليعات التصحيحية حسب قرار السينودس هي إلغاء كلمة "بابل", وما حصل بعدها من زيادة في  فرقة الشعب الكلداني غير المتفق مع نفسه أساساً والمتفرق مع بعضه حقيقة.
سؤالي: لماذا لم تنتبه البطريركية إلى الخطأ الإيماني الناجم عن استخدام تعبير "حق الخلافة" وتصححه؟ بل على العكس كررت استخدامه وأصرت على صحته, وهذه هي إحدى المصائب التي ألمت وتلم بالشعب الكلداني. أقولها, بصريح العبارة, أن القيادة الروحية في وادٍ والمتنورين من أبناء الرعية في وادٍ آخر باستثناء "خراف بانورج".
تفسيري, وأرجو أن أكون متوهماً, بأن النشوة الحاصلة من إعادة وتكرار استخدام  كلمة" الخلافة" ليست سوى مجاملة رخيصة لطرف لا يشترينا "بزبانة", كما يقول المثل, إلا بقدر ما يخدم أجندته.
يا رب سترك.
تحياتي


100

ألأخ خادم الرب الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
شكراً على موقفك الإيجابي لرجائي.
أتفهم موقفك, وكل له رأيه بأي شأن, والآراء يستوجب احترامها ومناقشتها بالحجة. ألخطأ والصواب هو عندما يشير غير المصاب بعمى الألوان على اللون الاسود ويقول عنه أبيض. أما الآراء فهي بالنسبة لي وجهات نظر لها من يدعمها ولها من يرفضها.
نعم. أنا لا أكره الخاطئ, لذلك كان موقفي مع المذنب توجيهي إصلاحي وليس انتقامي أو سلطوي.
لقد أصبت الهدف يتحليلك لجوهر المقال. نعم أنا لا أتكلم عن مفردة الخلافة اللغوية واشتقاقاتها, بل على ما تعني جوهرياً استناداً إلى التاريخ وواقع الحال. أعتقد أوضحت بعض الشيْ في إجابتي على مداخلة الأخ الأستاذ القانوني يعكوب أبونا, كما أورد الزميل الاستاذ الدكتور عبد الله رابي أمثلة لعدد من التعابير التي لا بد وأن تتوخى البطريركية الحذر من استخدامها, والأمل أن تحسب حسابات دقيقة لكل ما تكتب من مفردات وجمل في المستقبل.
علماني اليوم ليس بعلماني الامس, وهذه الحقيقة يجب أن يقرّ بها أهل الشأن من رعاتنا الأفاضل. كما أن الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض, ولم ولن تشهد أرض الخليقة معلماً متكاملاً لا بالأمس ولا اليوم ولا في الغد إلا المعلم الأعظم يسوع المسيح له المجد.
تحياتي   


101
أخي مايكل
"خراف بانورج" لا يؤثر فيها غير "بانورج" نفسه, ولكن متى يصل الدور لبانورج ويرحل "دندونو"؟ يُقال إصبر والصبر طيب. 
إذا لم تسمع بهذه القصة أرجو البحث عنها.
تحياتي


102

أهلاً بزميلي العزيز الأستاذ الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً على ما أتيت به من إضافات وتوضيحات عززت الهدف من المقال. ألأمل بالبطريركية أن تستمع بصدر رحب إلى الملاحظات النقدية التقويمية وأن لا تصر على رأي يتعارض مع رأي الأغلبية من أبناء الرعية. تلك حالة غير صحية أقرب إلى السلوك الفردي المتزمت وبعيدة جداً عن التوجه الفكري لإنسان اليوم.
يظهر, وللأسف الشديد, أن هنالك إصرار مقصود على تمرير كل ما تمّ إقراره من قرارات أو استخدامه من تعابير رغم تقاطع الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة مع وجهة نظر البطريركية. ذلك يبدو جلياً من المقال الذي نشره الأب السناطي والموجود حالياً على المنبر والذي عنوانه يبدأ بكلمة "خلافة". كأن لسان حال الأب الجليل يشدد على إيصال رسالته التي هي رسالتهم للأغلبية والتي لها معانٍ  متعددة أبسطها: "أللي يعجبه أهلاً وسهلاً واللي ما يعجبه يطك راسه بالحايط أو ينقلع". لا يا عزيزي الأب الجليل "ما هكذا تُرعى الإبل". 
ألمعذرة إن قلت:
كلُّ ما يحصلُ في عالمِ الكلدانِ مهزلَهْ
قياداتٌ على الرقابِ أقسى من المقصلَهْ
منها في السياسةِ ومنها في الدينِ بطلَهْ
والكلُّ تسعى لأمجادٍ بعد الموت آفلَهْ... متى نصحوا؟


وللأب الجليل هذه الرباعية:
معشرَ الكلدان مَنْ ينسى ما فعلَ الخليفهْ؟
وكمْ أدمى بقطعِ الرؤوسِ قطعاناً أليفهْ؟
منْ يدّعي بابلَ للأوثانِ هي رديفهْ
فماذا عن الخلافةِ لها منهم وصيفهْ....متى نصحوا؟

إسمح لي أستاذنا العزيز أن أفسر المعنى الذي في قلب الشاعر بقدر ما يتعلق الأمر بالشطرين الأخيرين.
من يصف بابل بالوثنية وما قام به الوثنيون من شرور يتناسى ما قامت بها الخلافة من شرور تفوق الوثنية بحيث أن الأوثان والكم الهائل من شرورها غدت وصيفة شرور الخلافة. أفيقوأ أيها الكلدان فجراح الموصل لم تندمل بعد.
تحياتي


103

أهلاً بالعزيز الأستاذ القانوني يعكوب
سلام المحبة
أسعدتني إطلالتك وشكراً لإضافتك عن المعنى اللغوي لكلمة "الخلافة".
أتفق معك بكل ما ذكرته لغوياً, ولكن تظل الكلمة تشير جوهرياً إلى الإسلام. عند القول "حق الخلافة", أي أن الذي سيخلف الغائب يُطلق عليه "الخليفة". هنالك كلمات عربية كثيرة لها مدلول إسلامي مثل الوالي والإمام. كما أن هنالك كلمات عربية لها مدلول لا يخص الإسلام مثل الراهب والكاهن والمطران. إذن الكلمة التي هي لغوياً عربية ليست بالضرورة أن يتم قبول تعميمها في كل الإتجاهات. لا بد للبطريركية أن تكون حذرة في انتقاء الكلمات والجمل كي لا تسقط في إشكالات مع العديد من أبناء الرعية من ذوي الإلمام والمعرفة في ذلك الحقل.
لا بد أن أوضح بأن القصد من مقالي ليس تبيان خطأ أو صواب البطريركية, بل طرح وجهة نظر تتقاطع مع وجهة نظر البطريركية. لي حججي وللبطريركية حججها وقد يتفق البعض معي أو معها. لكن المهم هي الدلائل التي تسند الحجة كالتي أوردتها في المقال وبقلم إسلامي. أستغرب أن البطريركية لا تعير اهتماماً بما يقوله المسلمون أنفسهم حول الموضوع بالذات. عندما يطرح المسلم تفسيره لكلمة الخليفة فالأجدر أن يؤخذ به وإلا لماذا نطلب منهم أن يحترموا ما نصرح به بقدر ما يتعلق الموضوع بالثوابت المسيحية التي لا تقبل المجاملة على حسابها إطلاقاً.
إسمح لي أن أضيف هذه الرباعية:
أليومُ حقُّ الخلافهْ وغداً حقُّ الولايهْ
خليفةٌ كانَ أمْ والٍ, كلاهما نكايهْ
قرونٌ ونحنُ تحت سياطِ الذُلِّ بآيهْ
كلُّ هذا والسينودسُ يُعزز الحكايهْ...متى نصحوا؟


تحياتي وسلامنا الحار لكم جميعا


104

أهلاً برابي bet nahrenaya
سلام المحبة
شكراً على المعلومة الثمينة. لا أستغرب من أصل كلمة "خلافه"حيث المعروف أن 85% من لغة القرآن من أصول آرامية سريانية.
إسمح لي بسؤال وأرجو أن لا تعتبره تطفلاً. ما تكتبه يلفت نظري دوماً والذي يشير إلى لغة سليمة وثقافة معرفية واسعة بجوانب حياتية متعددة مع اتزان ملفت للنظر عند التعبير عن وجهة نظرك بأمر ما, وكلها تثير إعجابي وبدون مجاملة. نعم,  أنت تكتب بإسم ولكن بدون صورة وحتماً لك في ذلك أسبابك الخاصة التي لا دخل لي بها. كل ما أرجوه أن أعرف تحصيلك الدراسي. أحياناً أتصور أنك رجل دين متمرس وأحياناً أراك أستاذاً جامعياً. هل من نجدة؟
تحياتي


105
شكراً أخي الدكتور نزار على التنويه. لا بُدّ وأن أعاقب بين آونة وأخرى بتنزيل رتبتي, وحمداً للرب أن العقوبة عفوية
تحياتي


106
أهلاً بالكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
إطلالتك مهمة ليس بالنسبة لي فقط بل بالنسبة للكثيرين من رواد المنبر, فالرجاء أن لا تبخل بها سواء كانت اضطرارية أو اختيارية.
تعلمت من بلاد الإنكليز أن أقدم نفسي بذكر الإسم فقط, لا لواء ولا دكتور ولا استاذ ولا أي لقب, وهذا ما يفعله الجميع في بريطانيا. لكن المشكلة مع أبناء جلدتي عبر الهاتف حيث يظل السامع على الطرف الآخر يضرب أخماس بأسداس لمعرفة أي صباح هو المتصل, وإلى أن أنطق "دكتور صباح".
نحن جميعاً في المنبر نقف على مسافة واحدة من خط الشروع. فلا تمييز بين الواحد والآخر إلأ بما يصدر عن القلم.
أستاذي العزيز: ألدين والسياسة طريقهما مسدود, والنقاش في أي منهم لن يجلب لصاحبه غير اليأس والقنوط في زمن يتحكم الشر فيه بالوجود. رجل السياسة بالنسبة لي يلهف خلف مصالحه الشخصية باسم الشعب, ورجل الدين يبني له أمجاداً أرضية بإسم الرعية. كل منهما أسد حينما يُترك له الحابل على النابل, فحذاري حذاري.
تحياتي


107
أهلاً بالأخ والصديق الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أمتعتني وحتماً أمتعت العديد من رواد المنبر على بلاغة الكلمات وعمق التعابير. مع خالص تقديري لتثمينك ما ورد في المقال وبالأخص جملة "أن النقد للحديث لا للمتحدث".
كما تلاحظ أنني أركز على كلمة النقد تحديداً والتي تدل على الإشارة إلى الإيجابيات ودعمها إن استوجب ذلك,  وأيضاً الإشارة إلى السلبيات واقتراح البدائل أو الحلول المناسبة. إذا خرج النقد عن جوهره عندها يصبح انتقاداً وهذا ما أحاول تجنبه ولكن ليس بالضرورة أن أفلح في تحقيق ذلك على الدوام. مهما حاول المرء فلن يصل إلى درجة الكمال, ولكن يستوجب التقييم بحسب محصلة السلوك عنده بعد وضع الأشواك في الكفة الواحدة من الميزان والورود في الكفة الأخرى.
أعلم أن في حقيبتك الكثير, فيا ليت أن تُفرغ البعض منه. ألحاجة ماسة لنشر بذور الوئام والتفاهم بين بني الإنسان, لكن للأسف الشديد أن ذلك صعب المنال ما دام شحذ العواطف يطغي على لغة العقل والمنطق.
تحياتي


108
شكراً أخي مايكل
يُقال رُبّ ضارة نافعة. منح الموقع البطريركي الفرصة للغوص في أعماق اللغة العربية. وهكذا يتعلم الكلّ من البعضِ.
أتساءل لماذا قامت الدنيا ولم تقعد بسبب أن أحد الكلدان أطلق على نفسه "ألشيخ". أليست هي كلمة عربية؟ أم تُصنف حسب المزاج؟ حقيقة "عجيب أمور غريب قضية".
ملاحظتك في محلها حول التركيز والتحديد.
تحياتي


109
ألأخ ألزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
أكتفي بالرباعيات كرد مرحلي على التجاوزات المقيتة للمستشار رئيس الرابطة الكلدانية العالمية

أرثي لحالِ المخلصينَ لأهدافِ الرابِطهْ
تاهوا بينَ تناقضاتٍ صاعداتٍ هابِطهْ
يومٌ مع الكلدانِ ويومٌ غِضابٌ ساقِطهْ
هلِ الخلاصُ بأفعالٍ أمْ طُعونٍ ضاغِطهْ...متى نصحوا؟

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟

تلكَ الشتائمُ لنْ تنالَ من صفوةِ الكلدانْ
أصالةُ الكلدانيِّ لا يُهزُّ لها كيانْ
ألمْ تكنْ بابلُ يوماً زينةَ فخرِ البلدانْ؟
أسفاً لمنْ لا يطالعُ التاريخَ بإمعانْ...متى نصحوا؟

تبّاً لمنْ هجرَ الضميرَ منْ أجلِ المناصبْ
فاستفزَّ الكلدانَ كأنَّ الموتَ عنهُ غائبْ
لنْ يغفرَ التاريخُ منْ على أهلهِ كالعقاربْ
ليسَ ما في المقالِ سوى قيءِ يراعٍ كاذبْ...متى نصحوا؟


 تحياتي


110

 أبدعت اخي مايكل بهذه النونية الرائعة
أذكرك بالبعض مما جاء في نونيتي والتي سبق وأن اقترحت عليّ في حينه إجراء بعض التعديلات عليها.
أنا لا أرى العيبَ في كونيَ كلداني                       بلْ العيبُ كلُّ العيبِ في غدرِ الزمانِ
أنا مِنْ بابلَ أصلي وهذي كنيتي                          والفخرُ ان تظلَّ مجدَ كلِّ  إنسانِ
نعمْ انا كلديٌّ فهلْ هيَ بُدعةٌ                               أم أنها صُحبتي منذُ عمقِ الزمانِ
ماذا دهاهمْ لا يتركوا شأنَ شملِنا                         فما نملكُ كافٍ لا نرنوا لأثمانِ
من كانَ بيننا بجذْرِهِ مشككاً                               فخيارُه إذنْ عبادةُ الأوثانِ
إني خُلقتُ لأبٍ قالَ ما قالَه                               نقلاً لهُ أجدادي نعمْ أنا كلداني

تحياتي



111
رسالتي الثامنة إلى راعي الكنيسة الكلدانية
د. صباح قيّا
لا أعلم إن كان سوء الحظ أو حسنه أن أُكلّف بمنصب الآمر أو المدير في كل رتبة عسكرية حملتها فعليّاً خلال خدمتي الطويلة في الطبابة العسكرية من رتبة ملازم أول إلى رتبة لواء, ولحين نقل خدماتي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتنسيبي للعمل في كلية الطب - جامعة بغداد.
من دون شك أن المنصب العسكري يُحتّم عليّ ممارسة العقاب والثواب. ولا بد أن أعترف بأني قد عاقبت العديد من المنتسبين كما أكرمت العديد منهم أيضاً. لكن, والحق يجب ان يُقال, بأنني لا أتذكر معاقبة أي من المنتسبين بأمرتي بدون إفهامه سبب عقوبته. كنت أتبع سياقاً منتظماً عند معاقبتي لأيّ كان بقولي له أن العقوبة ليست موجهة له شخصياً, وإنما هي موجهة للمخالفة التي اقترفها. ولكون المخالفة هو من قام بها, فلا بد أن يتحمل هو بنفسه العقوبة. وكنت أضيف أيضاً, بأنه سيحصل على تكريم مني عند إجادته بالعمل, وأن التكريم سيكون للعمل المُنجز الجيد والذي سيتمتع به شخصياً  باعتباره من أنجز ذلك العمل. 
ما أبتغي الوصول إليه من هذا السرد المقتضب بأن النقد الموجه لغبطة البطريرك أو أيّ من المطارنة الأجلاء أو الكهنة الكرام عن سلوك أو حدث  كنسي لا يستهدف أيّاً منهم شخصياً بل هو موجه لذلك السلوك او الحدث. لكن حتماً تبعاته ستقع على من سبب أو ساهم في حصول ذلك السلوك أو الحدث. أي ما معناه أن النقد هو للحديث وليس للمتحدث, وما يصيب المتحدث هو بسبب حديثه. لذلك لا يجوز أن يؤثر النقد على العلاقة الشخصية أو الرعوية بين الناقد والمُنتَقَد أو يحددها, كما لا يجوز أن يحصل نفس الشئ بين المافوق والمذنب المادون حسب التعبير العسكري. وكي أكون أكثر صراحة ووضوحاً أن نقد أي فعل صادر من أي عضو في الإكليروس لا يعني المساس الشخصي به, بل أن ذلك يخص الفعل, ولا بد أن يتحمل الفاعل تبعاته.
لا يوجد ما هو مخفي في عالم اليوم بل كل شيءٍ مكشوف أو سيُكشف عاجلاً أم آجلاً, كما أن كافة تحركات البشر مرصودة وبالأخص من يتبوأ منهم مركزاً معيناً بدون استثناء.     
والآن إلى بيت القصيد:
أجرت إذاعة صوت الكلدان لقاءً مع سيادة المطران فرنسيس قلابات والمنشورة على الصفحة الرئيسية للموقع حسب الرابط:
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=1023280.0
نشرت تعليقاً على بعض ما جاء في الحوار ومنه:
"سيدي المطران الجليل: صحيح كلمة الخلافة هي عربية, ولكنها تشير إلى توصيف إسلامي بحت. ألخلافة تخص الحكم الإسلامي والحاكم الأعلى هو الخليفة. كان الأفضل استخدام جملة  أخرى مثل " يجوز له حق الإنابة, أو حق الإعاضة" والتي تعني أن المشار إليه سوف ينوب عن الغائب سوى كان الغياب وقتياً أو دائمياً, أو أن المشار إليه سيعوض عن الغائب. إذا كان القصد من الخلافة أن المشار إليه سيخلّف الغائب, فالإنابة أو الإعاضة تعنيان كما أسلفت, والنتيجة واحدة في الهدف مع البون الشاسع بين جوهر ومعنى الكلمتين مقارنة بكلمة الخلافة.  من وجهة نظري أن الإعلام البطريركي سقط في مطب لغوي يمس العمق الإيماني"
وفي اليوم التالي نشر غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو مقالاً بعنوان " التعليم الراعوي للبطريرك – الوعي الديني (الإيماني)" على موقع بطريركية بابل الكلدانية وحسب الرابط:
https://saint-adday.com/?p=45282
وتطرق غبطته إلى مفهوم كلمة "الخلافة" التي وردت في مقررات السينودس قائلاً:
"وهنا اسوق مثالا على عدم الوعي والمعرفة. انتقدَ البعض السينودس الكلداني الاخير عندما اختار اسقفاً معاوناً لألقوش مع حق “الخلافة”، فقالوا بما يحاكي الجهل: هذا تعبير اسلامي، ذلك ان الخلافة تعبير قانوني في اللغة العربية، يؤكد حق المعاون أن يأتي بعدي… فلا يعني زحف عبارات في التداول لدى ديانة ما! ألا نستخدم هذه العبارات في ما تعنيه أساساً. وأبسط مثال على ذلك، أن سيادة المطران رمزي كرمو، كان، في منتصف التسعينيات (أي قبل داعش بعقود) قد انتخب اسقفاً معاوناً في أبرشية طهران للكلدان والآشوريين الكاثوليك، مع حق الخلافة، التي حصلت فيما بعد،"! ولم يكن ثمة من يستغرب"
قد لا أتفق مع ما جاء في المقال التعليمي الرعوي لغبطته في تعبيره " عدم الوعي والمعرفة" وأيضاً "يحاكي الجهل". مثل هذه التعابير تدخل ضمن الإشارات المطلقة التي قد تسبب إحراجاً لقائلها عند عدم ثبوتها أو دحضها بالدلائل. ولا بد أن أشير, بكل صراحة, بأني لم أفسر قوله كرد على مداخلتي أعلاه أو مقصودة ضد أي شخص آخر, وإنما رد فعله لوجهة نظر الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة التي لم تقبل بتعبير "حق الخلافة".
من حسن الحظ أن مهنتي علمتني ان أدعم معلوماتي بالدلائل. وعليه أدرج بعض ما ورد حول مفهوم الخلافة على لسان المؤمنين بها, والذي يؤيد بوضوح ما اشرت إليه في تعليقي على لقاء سيادة المطران قلابات.
كتبت السيدة صابرين السعو في  أكتوبر ٢٠١٦
مفهوم الخلافة
الخلافة: هي مصطلح يطلق على نظام الحكم المتبع في الشريعة الإسلاميّة، حيث تقوم الدولة الإسلاميّة باستخلاف قائد مسلم ليقوم بحكمها وفقاً لتعاليمها، وسميت الخلافة بهذا الاسم لأنّ الخليفة أو قائد المسلمين يخلف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الإسلام في شأن قيادة المسلمين والدولة الإسلاميّة.
الهدف الأسمى من الخلافة يتمثل في حمل رسالة الدعوة إلى العالم وحفظ أمور وشؤون المسلمين، ومن المعروف بأنّ نظام الخلافة لا يطبق منذ سقوط الخلافة العثمانيّة عام 1924، في هذا المقال سنتحدث عن مفهوم الخلافة

إقرأ المزيد
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
كما كتب السيد طلال مشعل حول الموضوع  في يوليو  2016
معنى الخلافة
 جاء لفظ الخليفة في القرآن الكريم عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل في الأرض بشرًا يخلف بعضهم البعض، قال تعالى (وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة)؛ فالخلافة في معناها اللّغوي تأتي من فعل خلف أي تعاقب وتبع بعضه بعضًا في أمر مُعيّن، فيقال خلف الابن أبيه في حكم البلاد معناه جاء بعده وأعقبه في هذا الأمر. الخلافة اصطلاحًا تعني وجود خليفةٍ في الأرض يحكم بين النّاس وفق نظام سياسي، ويتعاقب على هذا الحكم عدّة أشخاص يكونون مؤهّلين لذلك، قال تعالى مخاطبا نبيّ الله داود عليه السّلام ( يا داود إنّا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكم بين النّاس بالحقّ ولا تتبّع الهوى فيضلّك عن سبيل الله، إنّ الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذابٌ شديدٌ بما نسوا يوم الحساب)
أول خلافة على الأرض
كان سيّدنا آدم عليه السّلام أوّل خليفةٍ على الأرض، ثمّ جاءت من بعده ذرّيته وتعاقبت الأجيال من بعده كلّ حضارةٍ ومجتمع يتّخذ له حاكم يسوسه ويقوده، وإنّ الخلافة بمعناها الشّرعي لا تطلق إلاّ على الحاكم المسلم الذي يقوم بتطبيق شرع الله تعالى على النّاس وفق أسس العدالة والمساواة ويحفظ حدود الله تعالى، ويقيم الشّعائر الإسلاميّة من صلاةٍ وصيام وحج

إقرأ المزيد
https://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
سؤالي إلى غبطته والرجاء الإجابة بتجرد: أما زلت أنت على رأيك بعد درجي هذين الرأيين وهما غيض من فيض؟
أكرر ما ذكرته لسيادة المطران قلابات بأن كلمة " الخلافة" رغم كونها كلمة عربية إلا أن مفهومها يخص الإسلام تحديداً. كان بإمكان السينودس التعويض عن هذه الكلمة بأي تعبير يصل الهدف وخاصة أن اللغة العربية غنية بمفرداتها.
لا بد أن اذكر بأن اهتمامي وولعي باللغة العربية ليس وليد اليوم بل رافقني منذ البدء بتعلم قواعد اللغة. ولا أبالغ إن قلت بأني متمكن منها بنسبة 90% أو أكثر, وما أكتب من مقالات ومداخلات وأشعار خير دليل على ذلك. الأمل بالبطريركية أن لا تشملني بمن "يحاكي الجهل" أو من هو "عديم الفهم والوعي". ويؤسفني ان أذكر المثل "الحجارة اللي متعجب تفشخ"
رجائي من الإخوة المتداخلين أن تقتصر مداخلاتهم على ما يضيف إلى الموضوع من معلومات يستفاد منها الجميع سواء في حقل اللغة أو التاريخ أو الأديان وما شاكل كي نتعلم جميعنا من بعضنا.
والأهم, رجاءً رجاءً,عدم استغلال كلماتي النقدية التقويمية للمساس بشخص غبطته أو أي من الإكليروس. من له مثل هذا التوجه أدعوه إلى كتابة مقال منفصل يعبّر فيه عن خلجاته.




112

شكراً لكادر إذاعة صوت الكلدان عموماً وشكراً للإعلامي والشاعر شوقي قونجا خصوصاً على إبداعه في إدارة الحوار مع سيادة المطران فرنسيس قلابات الذي يستحق أيضاً كل  الشكر والتقدير على تجاوبه مع كافة الأسئلة الموجهة إليه وبالخصوص المحرجة منها, وأيضاً على تنويره المستمعين عن ما وصلت إليه ملفات ترشيح شهداء الكنيسة للتطويب والتقديس.
سيدي المطران الجليل: صحيح كلمة الخلافة هي عربية, ولكنها تشير إلى توصيف إسلامي بحت. ألخلافة تخص الحكم الإسلامي والحاكم الأعلى هو الخليفة. كان الأفضل استخدام جملة  أخرى مثل " يجوز له حق الإنابة, أو حق الإعاضة" والتي تعني أن المشار إليه سوف ينوب عن الغائب سوى كان الغياب وقتياً أو دائمياً, أو أن المشار إليه سيعوض عن الغائب. إذا كان القصد من الخلافة أن المشار إليه سيخلّف الغائب, فالإنابة أو الإعاضة تعنيان كما أسلفت, والنتيجة واحدة في الهدف مع البون الشاسع بين جوهر ومعنى الكلمتين مقارنة بكلمة الخلافة.  من وجهة نظري أن الإعلام البطريركي سقط في مطب لغوي يمس العمق الإيماني.
أما عن "بابل", فقد نال حذفها ولا يزال رفض الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة. كما  أن كافة التبريرات والحجج التي جاءت على لسان سيادتكم غير مقنعة إطلاقاً. لقد تسبب السينودس في إحداث شرخ بين أبناء الشعب الكلداني لن يلتئم بسهولة.
حسناً فعل الزميل الدكتور عبد الله رابي في عرض ملخص وافٍ للحوار كي يصل إلى أكثر عدد من المتابعين وخاصة أن الحوار كان بلغة "السورث" القح  التي لا يفهمها الجميع.
أقترح أن تدرج إذاعة صوت الكلدان مستقبلاً خلاصة باللغة العربية لكل لقاء يجري بلغة الأم كي تعم الفائدة.
تحياتي


113
بعد الإذن من الأخ الاستاذ ظافر شنّو
ألأخ الأستاذ الدكتور ليون برخو والأخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
كلاكما عزيزان على الموقع ورواده وكل منكما له وجهة نظره الخاصة بأي موضوع والتي لها موضع تقدير عند البعض وتتقاطع عند البعض الآخر.
ألرجاء أن لا يصل الأمر إلى لهجة التهديد التي بدون شك لا تناسب أصالة أي منكما. أرجو أن لا ينعكس الإختلاف بالقلم على جوهر العلاقة الإنسانية بين حاملي نفس شعلة الإيمان.
تحياتي لكليكما ودمتما أخوين عزيزين لبعضكما بغض النظر عن مدى الإتفاق أو الإختلاف بالقلم


114

بعد الإذن من الاخ الاستاذ ظافر شنّو
ألزميل الأكاديمي الأستاذ الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
جزيل الشكر على تقييمك لرباعياتي الشعرية ولما أكتب عموماً, وهذه شهادة ستكون موضع اعتزازي دوماً وخاصة أنها صدرت من أستاذ أكاديمي ملم بحقل اختصاصه الإعلامي والصحافي.
هنالك حكمة تقول "ألعين تحسد الأرجح منها" ويقابلها بالعامية "الماينوش العنب بيده يكول حامض ما أريده".  فلا غرابة أن يناقش البعض "من قال وليس ما قيل". إن ذلك يدل على بؤس الثقافة عند من يدّعي الثقافة, وما أكثرهم. وكمثل حي على ذلك هو اعتقاد البعض أن الملاحظات النقدية عن ما يحصل في الكنيسة هي موجهة لراعي الكنيسة, وفاتهم أن النقد هو للحديث لا للمتحدث.  فأرجو أن تسمح لي بدرج مقولة لإبن خلدون بالمناسبة:
"لو خيروني بين زوال الطغاة وزوال العبيد, لأخترت بدون تردد زوال العبيد, لأن العبيد يصنعون الطغاة."

إسمح لي أن أوضح ما حصل تعقيباً على ما أوردت أنت في مداخلتك:
"أرى من الأولى ان يتم تقديم اعتذار علني وواضح وعلى منصات التواصل ومنتديات شعبنا من قبل الرابطة الكلدانية للدكتور صباح قيا. المسألة ليست النسيان او الغفران هنا. المسألة تخص رفع الغبن والإساءة التي تعرض لها الدكتور صباح."
ما حصل على أرض الواقع أنه بعد تدخل الأحباء العقلاء في فرع مشيكن للرابطة الكلدانية وتوضيح الخطاً الإداري المهين والمتعمد والمقصود الذي صدر عن مكتب الرابطة في وندزر كندا, أصدر المقر العام كتاباً يُلغي فحوى كتاب إلغاء عضويتي أي فصلي من الرابطة باعتبار أنني لم أكن قيها عضواً. ركز على المهزلة الخبيثة التي روّج لها زعيم مكتب رابطة وندزر وهي طلب طرد من هو غير منتمي. لكن للأسف الشديد تم اشتراط حذف كل ما أبديت من وجهة نظر لا تتماشى مع رأي الرابطة من أرشيف الموقع قبل تسليمي كتاب الإلغاء. أي لا أستلم الكتاب إلا بعد تنفيذ ذلك المطلب. كان جوابي: شكراً جزيلاً فإني لست محتاجاً للكتاب وأرفض المساومة على حساب الثوابت التي أؤمن بها.  ألمقر العام للرابطة صحح الموقف بعد تدخل الأخيار, ولكن للأسف سقط هو أو غيره في قراءته لي كما سقط قبلهم مكتب وندزر وفاتهم أن تواضعي ثقة وبساطتي قوة, وأن لا مساومة إطلاقاً على حساب المبادئ والثوابت. ألسؤال: هل تم اي إجراء بحق مكتب وندزر الذي سبب كل ذلك الإشكال وتجاوز على مرجعه فرع كندا في تمرير كتاب طلب طردي مباشرة إلى المقر العام؟ ألجواب كلا. لماذا كلا؟ ألجواب: لأن الرابطة الكلدانية العالمية أضعف من أن تتمكن من محاسبة احد متملقيها ومتملقي مؤسسها, وستظل ضعيفة اليوم وغداً وإلى أبد الآبدين ما دامت تسلك هذا المنحى. لذلك أكرر:
لا تعول كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلوك في أول فرصة
والأحداث التي تؤكد ذلك لا تحصى.
حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان.
ما يحصل حالياً من أجل بابل خير مثال, والحبل على الجرار لما سيلحق إعدام بابل.
تحياتي


115
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
قبل الخوض في نقاش مقالك البعيد عن واقع الحال بعد الارض عن السماء, أرجو أن توضح المقصود بالثقافة والمثقفين؟.
أنت وصلت إلى هذا الإستنتاج من خلال منظمة كلدانية فرعية في مدينة كلدانية محددة وهي لا تمثل إلا نخبة صغيرة جداً جداً جداً.... من الكلدان, وأيضاً استنبطت فحوى رأيك من خلال ما يعرض على هذا الموقع وغيره والذي لا يعكس غير عدد رواده المحدود أيضاً جداً جداً جداً... من الكلدان.
أرجو أن تطالع الكتب التي تشير إلى دور المسيحيين العراقيين في الحلقات الحياتية المختلفة كي تقف بنفسك على الثقافة والمثقفين الكلدان بينهم. مع العلم أن من ألّف تلك الكتب جلّهم من غير المسيحيين أو الكلدان وقد تطرقوا إلى المنظورة من النتاجات ناهيك عن اللامنظورة والتي لا تعد ولا تحصى. وأرجو أن تحرك رأسك إلى الإتجاهات كافة كي تلمس بصمات الكلدان حالياً في الجوانب الحياتية المختلفة ثقافية وغير ثقافية وفي كافة أرجاء المعمورة.
عزيزي الكاتب الساخر: ما يحتاجه الكلدان قيادة متمكنة وخاصة في الجانب الكنسي حيث الثقل الكلداني ,حسب رأيي المتواضع, يُستمد من الثقل الكنسي. كيف يحصل ذلك ومتى؟ لنتضرع إلى أمنا مريم العذراء كما يوصي بها الآباء عندما تلمّ بنا الأزمات. نحن حالياً في أشد أزمة, والسبب نحن لا غيرنا.
من الممكن لأي قائد أن يستعبد البعض, ولكن يتعذر عليه استعباد الكلّ, والقائد الناجح من يفلح في إقناع الأغلبية. فمن هو هذا التحفة الكلدانية اليوم؟؟؟
تحياتي


116

بعد الإذن من الاخ الأستاذ ظافر شنّو
ألأخ الأستاذ حنا شمعون
سلام المحبة
شكراً على ملاحظاتك النقدية التي أتقبلها جميعاً برحابة صدر. والشكر الجزيل لما سطّر يراعك بحقي من كلمات الإطراء والتبجيل.
توقعت أن تأتيني التعليقات النقدية والإنتقادية من هنا وهنالك بسبب الرباعيات الثلاث. لكن, بصراحة, لم أتوقع أن أقرأ منك بالذات. عجبي كيف أثارت رباعية واحدة كل هذه المشاعر. ألرباعية الأولى عمومية, وكذا الثالثة. أما الثانية فهي الوحيدة التي تصيب الهدف بالمباشر. والتي بدون شك هي التي حركت الأحاسيس.
 أؤكد لك بأني لا أحمل ضغينة لا ضد كاتب المقال ولا ضد غيره. نعم عندي موقف تجاه كاتب المقال والناجم عن حجم الإساءات التي تكررت منه لشخصي بمناسبة وغير مناسبة. هنالك فرق شاسع بين الموقف والكراهية. لو كنت أحمل ضغينة تجاهه لما رحبت بمحاولات التقريب بيننا.
للاسف الشديد أنك حكمت بعد أن استمعت من طرف واحد وصدقت. لم تسمع من الطرف الآخر الذي هو أنا, ويؤسفني أن أقول حتى لو سمعت مني فستظل مقتنعاً بسرد الطرف الأول لاسباب متعددة ليست خافية عنك.
إسمح لي بدرج هذه الرباعية:
كيفَ للعدلِ أنْ يسودَ وفي الميزانِ مَيْلُ؟
أيُعقلُ أنْ يُقالَ أنَّ هذا الحكْمُ عَدْلُ؟
هلِ الحُكمُ بالأقوالِ أمْ بما أثبتَ الفِعْلُ؟
أسفي لشاهِدٍ قادهُ النَسَبُ والأصْلُ...متى نصحوا؟


أستاذي العزيز: ثق بأنك ذهبت بعيداً والسبب على الأكثر ما رواه لك إبن قريتك. لم تكن ولن تكون هنالك أية منافسة بيني وبينه لا بالأمس ولا اليوم ولا غداً. أنا لا أميل إلى أي عمل خارج دائرة الثقافة. لن أدخل ضمن قيادة أي تنظيم متنوع النشاطات كالرابطة أو المجلس الخورني أو النوادي الإجتماعية أو الأحزاب وما شاكل. ربما تصدق أو لا تصدق أن أحد الاحزاب الكلدانية عرض عليّ منصب قيادي إذا انتميت لذلك الحزب. إعتذرت متذرعاً بوجهة نظري الآنفة الذكر وأكدت لهم بأنه حتى النشاط الثقافي إن توفر داخل التنظيم فسيكون تحت مظلة سياسية. أنا لا أحتاج إلى أي منصب لا اليوم ولا غداً حيث منحتني مهنتي من المناصب الكثير, وللعلم أن الصالون الثقافي الكلداني الذي كان لي شرف طرح فكرته والمساهمة في تأسيسه منذ عام 2014 ظل بدون رئيس أو نائب الرئيس وما شاكل, بل استمر وسيستمر بدون توصيفات إدارية وإنما بتوزيع المسؤوليات فقط. لذلك أكرر جملة الفيلسوف "برناردشو": كل يبحث عن ما ينقصه. ، نعم أنا أبحث عن الثقافة المعرفية التي تنقصني.

لست مهتماً بما يعمل ولست من المتابعين لإنجازاته. معلوماتي التي تصلني بالصدف أن الخدمات التي يقوم بها ومن معه أغلبها لا علاقة لها بواجبات وأهداف الرابطة. بل بالأحرى أن ألرابطة تتجاوز على الخدمات التي تقدمها بعض المنظمات والتي تقع ضمن مسؤوليتها كالمنظمة  التكاملية الكندية التي أسسها ويرأسها مواطن كلداني يعمل بجد وبدون ضجيج ونتاج أعماله تتكلم عن منظمته. وهنالك منظمة الهلال الأحوازية التي تقدم شتى الخدمات لكافة الموطنين في وندزر الكندية وأغلب المساهمين فيها هم من  الطوئف المسيحية المتعددة, وتعمل المنظمة بهدوء ونتائج أعمالها تدل عليها. أنت عزيزي تعرف المومى إليه من زمان كونكما من نفس القرية, لكنك تعرفه الآن عن بعد, أما أنا فأعرفه حق المعرفة عن قرب, والفرق شاسع بين القريب والبعيد.
عزيزي الأستاذ حنا: ألإعتذار مظهر حضاري وما أطلبه ليس تعجيزياً كما تعتقد. معظم أبناء الرعية إن لم يكن جميعهم على علم بما حصل. لا أقصد تقديم الإعتذار أمام نفس المجموعة التي أساء لي أمامها تكراراً. بل بالإمكان تحقيق ذلك أمام مجموعة من أبناء الرعية مثلاً في الإجتماع الدوري لأخوية الكتاب المقدس. حتماً سيصفق لمبادرته الحضور, ويضعني في موقف محرج. أتساءل: لم قدم اعتذاراً ذليلاً ونشره في مواقع التواصل الإجتماعي  عن ما بدر منه بشأن الآذان الإسلامي, مع العلم أن أغلبية أبناء الكنيسة آزرته في موقفه واستهجنت اعتذاره. هل أجبن أمام من لا يتردد في إيذاء الجسد؟ نعم لانهم ليسوا صباح المسيحي المسالم.
وإسمح لي ثانية بالرباعية التالية:
ثقافةُ الإعتذارِ سِمةُ الرجلِ الشُجاعْ
والإقرارُ بالخطأِ ليسَ انتقاصاً أو ضَياع
كمً مُراءٍ حطَّ على وجهِهِ للصدْقِ قِناعْ؟
ساذِجٌ مَنْ يظُنَّ لا ولنْ ينكشِفَ الخداع...متى نصحوا؟


تعاتبني على الأبيات الشعرية. طيب, حاول أن تطالع أصل الكتاب الذي رفعه إلى المقر العام  للرابطة في بغداد طالباً طردي, واحكم بنفسك على ما كتب بحقي وبحق أهل بيتي. إن اقتنعت أنت بذلك, سأعتذر أنا بنفسي على المنبر هنا وأحذف الرباعيات الشعرية بلا تردد. أرجو أن تطالع النسخة الأصلية التي وصلت إلى المقر العام, لا النسخة التي سيزودك بها, حيث هو ضليع بالتزوير.
وأخيراً مع الرباعية الثالثة:
مَنْ يظنُّ البساطةَ هواناً يتوهّمُ
ومَنْ يظنُّ التواضعَ خذلاناً لا يعلمُ
فالبساطةُ قوّةٌ يؤطِرُها الحُلُمُ
والتواضعُ ثقةٌ بها تفخَرُ النِعَمُ...متى نصحوا؟


تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


117
ألكاتب والأديب الأنيق والصديق جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أبدعت في نسج الكلمات وتصميم الإيقاع في خاطرة تجسد الحنين إلى الوطن بالتقرب من مياه البحر العميقة كعمق حب الوطن في فؤادك المملوء بنبضات ذلك الوطن المعذب والذي هجرته قسراً. نعم أنه الملجأ الدافئ حين تشتاق للوطن وما أحلاه من ملجأ.
يُقال بأن المعاناة تخلق الإبداع. لا أعلم إن كانت هنالك معاناة أشد من العشق سواء كان العاشق بقلبه أو بعقله. يتراءى لي من خلال "ليلى والبقية تأتي" ومن خلال الخاطرة الأخيرة بأنك عاشق بالقلب والعقل, فتصور كم هو حجم الإبداع الناتج أو الذي سينتج.
تحياتي


118

ألأخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور
عن إذن الأخ الأستاذ ظافر شنّو
سلام المحبة
شكراً على ملاحظاتك ووجهة نظرك التي أتقبلها بكل رحابة صدر وروح أخوية. وايضاً تقديري العميق لما عبّرت عنه من كلمات نبيلة بحقي.
قد تتفق معي بأني أكتب باستقلالية تامة,  واحاول أن أناقش مضمون ما قيل وليس من قال. أكنّ الإحترام لكافة كتاب ورواد المنبر بغض النظر عن اتفاقهم أو تقاطعهم معي في الرأي. ألموقع بالنسبة لي مصدر أتعلم منه وأعلم, والحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض. قد تحصل بعض التجاوزات من هنا وهناك, وربما أساهم أنا شخصياً, بقصد أو بدون قصد,  في تحفيز المقابل لحصول الإشكالات, ولكني أجاهد بجد أن تظل علاقتي مع الجميع ودية بالقلب رغم إختلافنا بالقلم.
ثق أخي كوركيس بأني لا أحمل ضغينة تجاه أي شخص وبالذات الذي تقصده. لأ أرغب بالولوج في  ما حصل سابقاً, وسبق أن حاول العديد من الإخوة في تقريب واحدنا للآخر, ولم أمانع إطلاقاً بل اقترحت أن يعتذر امام مجموعة من أفراد الرعية كما اساء لي, بدون حق,  أمام عدد منهم, ثم يُطوى الموضوع إلى الأبد.
أنت استمعت إلى وجهة نظر واحدة فقط, والتي هي وجهة نظره,  واتخذت الموقف. لكنك لم تستمع إلى وجهة نظر الطرف المقابل, الذي هو أنا, كي تحكم بالميزان العادل وتتأكد من هو السبب في كل ما حصل. أرجو أن تطّلع على الكتاب الذي رفعه بحقي إلى المقر العام للرابطة الكلدانية العالمية طالباً طردي من الرابطة التي لم أكن أنا عضواً فيها. إذا اقتنعت أنت بالذات على تفاصيل ما كتب بحقي وأسلوب المخاطبة , فإني على استعداد لتقديم اعتذاري على هذا المنبر.
ولا بد أن أشير بأن كافة من استطاع خداعهم بوجهة نظره ضدي هم حالياً من أصدقائي بدرجات متفاوتة , ومنهم من خفتت علاقته معه, علماً بأنهم قد اكتشفوا الحقيقة من غيري ولم يسبق لي التطرق معهم حول الموضوع أبداً. هم أحياء ولهم العمر الطويل, وبإمكان أي منهم دحض كلامي إن افتقد الصدق.
أخي كوركيس: إسأله لتقف بنفسك عن الذي دعمه وسانده بتجرد سواء على المستوى الشخصي أو العام. لكن للأسف الشديد, غدر بدون أي مبرر مقبول. أقول غدر ولا أقول ظلم, وهذه هي الحقيقة التي قد تقتنع بها أم لا.
ألحل بسيط جداً, وهو أن يعتذر مني  ومن الذي شاركه معي بالإساءة في الكتاب المنوه عنه, أمام الإخوة من أبناء الرعية. ثقافة الإعتذار ظاهرة حضارية كما تعلم.
أخي كوركيس: لا بد أن أوضح أن ما أعبر عنه في رباعياتي الشعرية ليس انتقاماُ أو انتقاصاً, بل هو وعد مني مع نفسي كي يتذكر دوماً وأبداً عمق الجرح الذي عانيت منه بسبب تكرار إسلوبه الرخيص في التطاول عليّ والإساءة لشخصي أمام الملأ.
ألأمل أن تتفهم وجهة نظري, وأكرر رجائي بالحكم بعد الإستماع إلى وجهة نظر الطرفين.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


119

ألأخ الأستاذ لوسيان
سلام المحبة
رغم علمي أنك لا تهوى الشعر, لكن إسمح لي أن أقدم هذه الرباعيات هدية للخبير الكندي:

رباهْ, لِمَ الشرُّ على الخيْرِ هوَ المُنتصِرُ؟
ولِمَ الشرّيرُ في رُحى الكونِ يتبختَرُ؟
هلِ الجوابُ أنَّ الأحياءَ كلُّهُمْ بشَرُ؟
وفي الملكوتِ كلٌّ للحسابِ ينتظِرُ؟...متى نصحوا؟

ذاكَ المُرائي كان يوماً للعظْمِ عربيّا
خَبِرَ اللواكةَ فصارَ داعياً كِلْديّا
غدرَ بِمنْ جعلوا منهُ إنساناً سويّا
لكنَّ الذيلَ عادَ كما كان قبلاً محنيّا...متى نصحوا؟

ماذا تعني بابلُ لِمُتَقلِّبً كلداني؟
فإنْ ظلّتْ أو أُلغِيَتْ عندهُ الأمرُ سيّانِ
طبعهُ حبُّ الأنا حتى بتزييفِ المعاني
يبيعُ كلَّ مبداٍ مِن أجلِ منصبٍ فاني...متى نصحوا؟


والرباعيات التالية هدية للخبير الآخر:

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟


مع المعذرة عن التقصير.
تحياتي


120
ألأخ الصديق الأنيق جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
حقاً أخجلتني بتعبيرك البديع وأسلوبك الرفيع الذي يدل على شاعرية النفس وشفافية الذوق المتجسدتين في نتاجك الرائع وما ينعكس من بعضه أو من أجمعه على نمط حياتك وسلوكك السوي.
تتمحور قراءة الكتاب في اتجاهات متعددة. قد تتخذ إلقاء الضوء على العناوين البارزة, أو أحياناً إبداء الرأي وربما إدراج ملاحظات نقدية سلباً أو إيجاباً.
لا أخفي سراً إن قلت بأن هنالك العديد من الكتب التي وصلتني من المعارف الأعزاء, وكلها تنتظر الدور لعرضها على الموقع. ذلك يعني أن الكتاب الذي يصلني من صديق لن يجد مكانه على الرف إلا بعد أن يحضى بمطالعتي واستعراضي له. قد أتأخر في ذلك بسبب الوقت وظرف الحياة, ولكن حتماً لا أهمل اي كتاب يصلني مهما كانت ماهية ذلك الكتاب وهوية مؤلفه.
لا أبالغ إن قلت أن الثقافة وحب التعلم والإستزادة من المعرفة بالنسبة لي نمط حياتي وهدف أعمل بجد لتحقيقه.
لقد تعلمت من مطالعة نبضات كلماتك الكثير, وعشت أحياناً في عمق تعابيرها وجمالية كلماتها وعذوبة ألحانها. نعم, ما سطرته أنت يتميز بلحن يطرب السامع والقارئ بصوت خافت أو بنبرة عالٍية. كما أن الصراحة والصدق في بلورة ذكريات الماضي بخواطر وهمسات موسيقية تتطلب شخصية متميزة بالشجاعة والجرأة في طرح الظرف السابق أمام الظرف الحالي التي قد يثير ردود افعال متقاطعة.
أهنئك من كل قلبي على نتاجك الذي ليس من اختصاصك, وهنا تكمن الموهبة التي يمنحها الرب لمن يختارهم على الأرض, وأنت منهم. آمل أن اقرأ لك المزيد في القريب العاجل.
تحياتي وإلى اللقاء.


121

ألأخ ظافر شنّو
سلام المحبة
هذا ديدن الكلدان في هذا الزمان. لذلك أكرر:
لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك في أول فرصة"
وأيضاً:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان"

لا تعليق على انتهازية المواقف التي يتميز بها كاتب المقال المشار إليه غير الرباعيات الثلاث. وللحديث تتمة.

رباهْ, لِمَ الشرُّ على الخيْرِ هوَ المُنتصِرُ؟
ولِمَ الشرّيرُ في رُحى الكونِ يتبختَرُ؟
هلِ الجوابُ أنَّ الأحياءَ كلُّهُمْ بشَرُ؟
وفي الملكوتِ كلٌّ للحسابِ ينتظِرُ؟...متى نصحوا؟

ذاكَ المُرائي كان يوماً للعظْمِ عربيّا
خَبِرَ اللواكةَ فصارَ داعياً كِلْديّا
غدرَ بِمنْ جعلوا منهُ إنساناً سويّا
لكنَّ الذيلَ عادَ كما كان قبلاً محنيّا...متى نصحوا؟

ماذا تعني بابلُ لِمُتَقلِّبً كلداني؟
فإنْ ظلّتْ أو أُلغِيَتْ عندهُ الأمرُ سيّانِ
طبعهُ حبُّ الأنا حتى بتزييفِ المعاني
يبيعُ كلَّ مبداٍ مِن أجلِ منصبٍ فاني...متى نصحوا؟


تحياتي


122
ألأخ الاستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
لا تعليق على ما أورد رئيس الرابطة الكلدانية العالمية من مغالطات غير هاتين الرباعيتين:

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟

تحياتي

123

ألأخ الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
أحييك على مجهودك في بلورة آراء مجموعة من النخبة الكلدانية المثقفة والمتعلمة والواعية.
ألسؤال الآن ما هي الخطوة التالية بعد كل التوجهات المتحفظة على قرار السينودس؟ إحتمالية التراجع عن القرار شبه مستحيلة إن لم تكن مستحيلة رغم كون التعبير الأخير يدخل في مفهوم النفي والجزم المطلق في نفس الوقت, والذي لا أحبذه, ولكن للضرورة أحكام أحياناً.
أشار الأخ الأستاذ سيزار عن الخطوة التالية:

لذلك ادعو إلى : -
جمع تواقيع وتقديم اعتراض واحتجاج على ما قام به البطريرك ساكو ..
يرسل إلى البطريركية والى الاساقفة وينشر على المواقع الإلكترونية..
يرجى المساعدة ب
1- اعداد عريضة الاحتجاج
2 - جمع التواقيع
الصيغة ستكون أحتجاج من مجموعة من الكتاب والنشطاء الكلدان .... الخ
ضعوا توقيعي في اي تسلسل ترغبوه
 سيزار ميخا هرمز – السويد
     
رغم واقعية المقترح واستهدافه المسؤولين عن اتخاذ القرار مباشرة إلا أنه على الأغلب لن يلقى آذاناً صاغية أو استجابة إيجابية. ورغم ذلك أشجع الأخذ به لسبب بسيط أنه في حالة مفاتحة الفاتيكان صاحبة القرار النهائي عن الموضوع قبل الكتابة إلى بطريركية بابل على الكلدان , عندها  ستُلقي مجموعة الإكليروس وبالذات غبطة البطريرك اللوم والعتاب والتأنيب وعصابة العينين وقلة الذوق وانعدام اللياقة الأدبية وووووو على تلك المفاتحة.
  ربما هنالك من يُفضل إبداء الرأي بمراسلة قداسة الحبر الأعظم شخصياً, لذلك أرفق رابط الموقع الخاص بمراسلة قداسة البابا عبر الإيميل مع نموذج باللغة الإنكليزية لمحتوى الرسالة وبروتوكول مخاطبة قداسته.
تحياتي

https://www.newwaysministry.org/advocate/contact-pope-francis/


Most Holy Father, Pope Francis
The Chaldean Synod meeting held for the period from 9-14 August 2021 took a strange decision to cancel the nickname of the Patriarch of Babylon over the Chaldeans and replace it with the nickname of the Chaldean Patriarchate, which angered a large group of the educated class of the Chaldean parish. Many of them expressed their opposition to this decision by publishing articles, interventions and comments on social networking sites in Arabic.
We are marked by the Supreme Pontiff interfering and nullifying what was stated in the synod meeting on this very point in order to avoid the dire consequences that it might cause and divide the believers in the one Church.
I have the honour to profess myself with the most profound respect.
Your Holiness' most obedient and humble servant.

Write down your name please and the date[/b]
[/color]
[/color]

124

ألأخ الاستاذ يعكوب أبونا
سلام المحبة
لأ شك وأنك تتفق معي أن النقد مكفول للجميع وهو ظاهرة صحية إن استهدف التقويم ودرج البدائل بالإسلوب الصحيح. كما أن الخطأ لا يجوز مجابهته بخطأ مماثل أو أشد منه. إن كان أسلوب النخبة من رواد الموقع  غير مستحب, فماذا تستنبط من رد المرجع الديني الروحي؟. صحيح أن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الإتجاه, ولكن هل ممكن أن تدلني, وأنت درست اللاهوت باقتدار, عن آية في الأناجيل الأربعة تدعم هذه المعادلة؟
وربما تتفق معي أيضاً أن أخطر التعابير الحياتية هي التعابير المطلقة النافية والجازمة, وكمثل باللغة الإنكليزية
Always, Never
لذلك لا يمكن أن نجزم قطعاً عن عدم وجود رواقم أو ألواح طينية تذكر عن الكلدان, وخاصة أن الآثاريين والمختصين في التنقيبات لم يعلنوا عن الإنتهاء من بحثهم في أعماق التاريخ القديم بعد, وبين فينة وأخرى هنالك الجديد.
وللفائدة, أدرج عنوان كتاب الدكتور عامر فتوحي المنشور حديثاً باللغة الإنكليزية, والجدير بالقراءة بإمعان
CHALDEAN LEGACY
Walking With The Indigenous Mesopotamians
  Present
-5300BC

كما أدرج الرابط عن رأي الفليسوف جبران خليل جبران عن الكلدان
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285

تحياتي


125
عن إذن الأخ الأستاذ سيزار
صدقت اخي الأستاذ لوسيان فذلك هو المنطق. لكن غبطة البطريرك كان مصراً على قلع "بابل" عن التسمية. لماذأ؟ ألتبريرات غير المجدية والبعيدة عن الحقيقة متعددة, ولكن يظل الدافع الأساسي عند من أجاب يوماً على من يسميهم "القومجية": ماذا تريدون؟ هل يجب أن نرفع لافتة ونهتف: نحن كلدان كلدان كلدان. هذا الرأي قبل الإعلان عن انبثاق الرابطة. سمعته بأذني وموثق في أرشيف إذاعة صوت الكلدان, التي عقدت الندوة حينها, إن لم يُمحى من قبل المشرفين عليها.

أرثي لحالِ المخلصينَ لأهدافِ الرابِطهْ
تاهوا بينَ تناقضاتٍ صاعداتٍ هابِطهْ
يومٌ مع الكلدانِ ويومٌ غِضابٌ ساقِطهْ
هلِ الخلاصُ بأفعالٍ أمْ طُعونٍ ضاغِطهْ...متى نصحوا؟


تحياتي

126
ألأخ الأستاذ سيزار ميخا هرمز
سلام المحبة
شكراً على نقلك وجهة نظر سيادة المطران سعد سيروب من موقع الحدث.
تعقيباً على ما جاء في توضيح سيادته"فالأمر لا يعود الى السينودس الكلداني وحده لتقرير هذا الأمر. الأمر يعود الى الكرسي الرسولي والفاتيكان التي هي راعية الكنيسة الجامعة والتي كانت في تبني التسمية واطلاقها".
أدرج رابط الموقع الذي بالإمكان كتابة إيميل لقداسة البابا:
https://www.newwaysministry.org/advocate/contact-pope-francis/
تحياتي


127

ألأخ الاستاذ حنا شمعون
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على ذوقك الرفيع وأسلوبك البديع وعلى جمالية وبلاغة التعابير التي حوته مداخلتك القيمة سواء التي تخص توصيفي لكتاب الكاتب الأديب جان والأبيات الشعرية التي أكتبها بين فينة وأخرى, أو الخاصة بشاعرية الأخ الشاعر جان ذات اللحن الموسيقي الخلاب والإيقاع المتجانس.
سررت بكتابتك مقال عن الكتاب نفسه في نفس الفترة التي قمت أنا بها بنفس العمل. ربما توارد خواطر جميلة تصب في هدف واحد.
ليس سراً إن قلت أن هنالك العديد من المؤلفات التي وصلتني من بعض الأحباب باللغتين العربية والإنكليزية عسى أن أفلح في تقديمها تباعاً وحسب الاسبقية.
إعتيادياً أرسل ما ارغب بنشره على العنوان البريدي التالي:
amir@ankawa.com
info@ankawa.com

 وللعلم انني قبل فترة أرسلت مقالاً للنشر ولم يصل حسب تأكيد الأخ الأستاذ المالح, وكان ذلك عبر البريد الألكتروني  "ياهو", ولكن وصل بعد إعادة إرساله عبر البريد الالكتروني "جي ميل"
تحياتي


128

 رابي اخيقر يوخنا
بشينا
سررت بدغدغة مشاعرك وثق بأن مشاعرك ستستمر بالدغدغة  في كل كلمة يتسنى لك المرور عليها عند مطالعتك الكتاب نفسه.
أما سؤالك عن شاعرنا كونه ما زال ينتظر ليلاه, فمن المؤكد ان الجواب الصائب يمتلكه هو نفسه.
قد تستنتج من بعض أبياته الشعرية أن شاعرنا غير متيقن من لقاء ليلاه ثانية وهل لا زال بالإنتظار أم لا؟  كما في تغريدته:
يا ليلى لست أدري
بعد كلّ محاولاتي
هل ستأتي ساعة
 أنا وأنت على
قدح شاي نلتقي
.......

تحياتي


129
قراءة في كتاب الكاتب جان يلدا خوشابا: ليلى والبقية تأتي
د. صباح قيّا
أردد دوماً, بل هي جملة موثقة في رباعياتي الشعرية المتواضعة المنشورة في كتابين صدرا عام 2019, فأقول" إنها نعمةٌ وبركةٌ يغمرُ الخالقُ بها كلَّ من أينعتْ له زهرةٌ يافعةً من برعمٍ غرسه في حقلٍ ليس من اختصاصه".
نعم لقد غمر الرب الكاتب القدير جان يلدا خوشابا بنعمته وبركته فأينع البرعم الذي غرسه, بعيداً عن اختصاصه, عن خواطرَ عميقة المعنى وأبيات شعرية حرة ذات كلمات عذبة تطرب السامع من جهة وتقود بروحه إلى عالم الاحلام اللامتناهي.
صدر الكتاب عام 2020 ويتضمن خواطر من مدرسة الحياة, همسات, نصوص قصيرة, وأبيات شعرية متنوعة موزعة على 102 صفحة. تتخلل الكتاب ايضاً مخطوطات من الفن التشكيلي بريشة أخيه الفنان "جوني يلدا خوشابا" والذي قام بتصميم الغلاف أيضاً. يذكرني هذا الإبداع الرائع بمؤلفات الكاتب الفنان والشاعر الفيلسوف "جبران خليل جبران: الذي أفلح في تجسيد أفكاره الكتابية بمخطوطاته التشكيلية.
يشكر الكاتب الأديب زوجته في الصفحة الاولى من الكتاب بعبارة رومانسية مفعمة بالوفاء قائلاً "شكراً لزوجتي ورفيقة دربي فلولاها لا طعم لهذا الكتاب". همست لنفسي وأنا أقرأ تلك العبارة: يا تًرى هل "ليلى" هي المقصودة؟ أم أن هنالك "ليلى" من فترة العزوبية والصبا؟ بالتأكيد المعنى في قلب الشاعر.
قدّم للكتاب الأستاذ "يلدا قلا"  الذي يصفه المؤلف أنه معلمه وملهمه. ويقول عن نفسه: أنا لست بشاعر ولكن هاوي خواطر وقصص قصيرة وحكم... تتجلى هنا صفة التواضع المعروفة عن الكاتب القدير من خلال مقالاته على هذا المنبر.
يصور الأديب مشاعره المتفجرة من تجاربه التي خبرها من مدرسة الحياة التي نهل منها قائلاً: تخونك....... الدنيا كلها وتهملك إلا قلب إمك لا, لم, ولن يخون.
وعن تجربة أخرى يعلن: من أنقذته يوماً هجاني, ومن أخلصت له يوماً نساني, فالإنسان يا ولدي أناني.
وينشد في إحدى همساته: ليس التفاخر بجمال الوجه وكثرة المال يا صاحبي...بل بالفكر والخلق وراحة البال.
وفي همسة أخرى تعكس معاناته الذاتية في مرحلة حياتية معينة يكتب: لو كان قلبي من حديد لتحطم وتصدأ لما عملت وصنعت تلك المراهقة وخططت ونفذت ضدي.
ويسترسل في نصوصه القصيرة في التعبير عن تفاعله مع عجلة الحياة قائلاً: تحزن لدموع عيني ولكنك لا تهتم لنزيف قلبي!!!
ويستطرد في نص آخر: تستطيع اعتقالي ولكنك لا تستطيع مهما حاولت تغيير أفكاري.
من العسير اختيار نموذج أبيات شعرية من بين مجموعة تتميز كلها بجمالية رائعة تحكي قصة الأمس التي أضحكت وأدمعت, أفرحت وأحزنت, إقتربت وابتعدت, أشرقت ثم غابت ولكن ظل دفء بريقها يدغدغ ذكريات تلك الأيام بحلوها ومرها, فيظل منادياً:
إقتربي يا ليلى....إقتربي
إسرحي في صدري
لحظات
إعصري يدي حنيناً
تنهدي واطمئني
فأنا قد تركت الغزوات 
ومغازلة الحسناوات
مُنذ سنوات 
لا يسعني إلا أن أتقدم للصديق العزيز الكاتب والأديب جان يلدا خوشابا بأرق التهاني على صدور باكورة إنتاجه, وسأردد عبارته الشهيرة "والبقية تأتي" على أمل أن أقرأ له مراراً وتكراراً.
 

 

130

ألأخ الزميل الأكاديمي الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة ثانية
أتفق مع تفنيدك المنطقي والعقلاني لما جاء في المقال الأخير لغبطة البطريرك الكاردينال الكلّي الطوبى ساكو حول تسمية كنيستنا.

أورد أدناه مداخلتي على مقال للأخ الاستاذ خادم الرب حسام سامي حول مقترح غبطته قبل انعقاد السينهودس.

ألأخ ألأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
إقتباس من مقال غبطته
" "إسم قومي بلا موقع جغرافي واقعي: أول بطريرك سمي ببطريرك بابل على الكلدان هو يوسف الثالث مروكي وأصله من كركوك (1714-1757)، ذلك بحسب مرسوم صدر من الكرسي الرسولي بروما في 18 آذار سنة 17124، مع العلم أنه لا توجد علاقة كنسية ببابل، إنما علاقة قومية، بكون بابل عاصمة المملكة الكلدانية"

سؤالي: لماذ اختار الكرسي الرسولي تسمية "بطريرك بابل على الكلدان"؟ لا بد وأن يكون لذلك الإختيار أسس مقنعة, فهل يعقل أن يطلق قداسة البابا الأوصاف جزافاً؟
مهما تكن الدوافع لطرح المقترح أمام السينودس القادم, فإني, كشخص علماني, أتحفظ على تغيير الإسم الذي ينبهر به غير المسيحيين لما يحمل من دلالات على تجذر الكلدان بأعماق بابل التاريخية. سبق وأن سألني العديد من زملائي عن معنى "بطريرك بابل على الكلدان", وكان جوابي لهم مقنعا ًمشوباً  بإعجابهم  رغم بساطة تفسيري للمعنى.
هذا مجرد تنويه, والأمل ان يسمح لي الظرف بكتابة مقال توضيحي عن أسباب تحفظي على تغيير التسمية".
تحياتي


لا أرغب بالإطالة وإعادة ما تم ذكره من قبلك والإخوة الآخرين, بل أكتفي مرحلياً بالرباعيتين:

كنيستي رِفقاً ببابلَ إليكِ امتناني
لو تُلغى الجذورُ لماذا هنالكَ كلداني؟
ولِمَ يُناضلُ الآشوريْ ويدعو السرياني؟
أليستْ هذي التسمياتُ مِنْ قديمِ الزمانِ؟...متى نصحوا؟

تصحيحُ الخطأِ يا سيّدي بالعُرْفِ فضيلهْ
وتبريرُ ما لا يُقنعُ الرعيةَ أخيلهْ
أنسيْتَ موتَ المقدونيْ في بابلَ الجميلهْ؟
فكيفَ تَرضخُ لما قد يُقالُ وما قيلهْ؟...متى نصحوا؟


تحياتي


131

ألزميل الأستاذ الاكاديمي الدكتورعبد الله رابي
سلام المحبة
كنت مزمعاً أن أتناول موضوعك بمقال ولكن سبقتني بما أوفى به يراعك باقتدار. ربما تتذكر أننا سبق وان تناقشنا حول هذه النقطة عبر الهاتف عند إعلان البطريركية عن المقترح, وكانت لكلينا وجهات نظر متقاربة إن لم تكن متناغمة كلياً.

سبق وأن كانت لي مداخلة على جملة وردت في مقال للأستاذ خادم الرب حسام سامي مفادها: "إذاً لو تم
فصل بابل عن إسم الكلدان لا يبقى أي معنى لإسم الكلدان"

فعلقت بما يلي:
"نعم. لقد اصبت في تحليلك لفكرة غبطة البطريرك وتوصلك إلى تلك النتيجة التي أخشاها انا, وقد يخشاها أغلب الكلدان المتنورين إن لم يكن جميعهم.
لا بد ان أشير بأن طرح غبطته لتلك الفكرة قبل انعقاد السينهودس له ابعاد إيجابية أقلها أن يتسنى للمهتمين من الكلدان بالشأن الكنسي أو القومي من إبداء رأيهم بالطرق الأصولية المتوفرة. وحسب رأيي المتواضع أنه إذا ما تم إقرار الفكرة فلا معنى بعدئذ من كيل النقد بأنواعه. ألظاهر بأن غبطته منح ويمنح الفرصة مشكوراً لمن يرغب بتبيان رأيه الآن قبل فوات الأوان.
من المعروف عن التصويت عموماً أن القلة من لها الرأي المستقل, وأن الأغلبية تتبع في رأيها ما يميل إليه المرجع الأعلى إما محاباة عند البعض أو لقناعة البعض بتلك الفكرة لغرض معين.
إذن كيف سيكون توجه  التصويت خلال انعقاد السينهودس الكلداني؟
غبطته سيطرح الفكرة... طيب, وكي أكون صريحاً, هنالك بين المطارنة من ينتمي أو يتعاطف مع حزب معين يستهدف احتواء أو تهميش الإسم الكلداني قدر المستطاع مثل الأحزاب الآشورية والتوجهات القطارية, وهنالك من ينتمي او يحابي حزباً لا يهمه الإسم الكلداني إطلاقاً كالأحزاب الكردية. ربما, وأشدد على ربما, تبرز جرأة أحد المطارنة ليقف على النقيض من مقترح غبطته, ولكن لن يكون له أي تأثير في تغيير نتيجة التصويت. أما الاغلبية من المطارنة الجالسة على التل, فستتنتظر إشارة المرجع الأعلى كي تزف لغبطته موافقتها, وهذا ما ستفعله.
إذن, من الممكن ألإستنباط من العرض المقتضب بأن المقترح سيحصل على موافقة السينهودس لإقراره وعندها سيًقبر الرمز الكلداني المتمثل بالتسمية الرائعة " بطريرك بابل على الكلدان " إلى الأبد, ولن يفيد بعدها الندم ولا كتابات النقد بالقلم أو الإحتجاج بالفم.
أفيقوا معشر الكلدان قبل فوات الأوان. غبطته قد هيأ الفرصة كي يسمع منكم ويقرأ لكم قبل أن يوضع المقترح على طاولة السينهودس ويصبح الرمز الكلداني في خبر كان".


وهكذا حصل ما كنت أخشاه ويخشاه العدد القليل جداً ممن عبّر عن هاجسه حينها على هذا المنبر, ولكن الأغلبية من الإخوة الكلدان مالت إلى الصمت. لذلك أكرر:
لا تعوّل كثيراً على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة.
نعم, والخذلان صدر من المرجع الأعلى للكلدان, بالإضافة إلى النخبة الصامتة.
وأضيف:
لو اتفق الملاك مع الشيطان, فلن يتفق مع بعضهم الكلدان.
لاأعتقد أن المقولة الأخيرة تتطلب الدليل والبرهان, فكل المتطلبات ظاهرة للعيان ما دامت الأمجاد النرجسية تطغي على تطلعات الرعية.
وإسمح لي أن أزيد:

أرى بابلَ تستشهدُ في اجتماعِ السينودِسْ
ربما ما جاءَ في سِفرِ الرؤيا أنها مومِسْ
أثارَ غريزةَ مَنْ صادقَ بلا تدارِسْ
تبّاً لِمنْ ظنَّ الرعيةَ عبداً للقساوِسْ...متى نصحوا؟

أنتِ يا بابلَ كنتِ زماناً باباً للإلاهْ
وردَ إسمُكِ في الكتابِ المقدّسْ ما احلاهْ
أعدمكِ الذي محوُ الكلدانيةِ مُبتغاهْ
مَنْ يُصدّقُ امرءً في السياسةِ وعظُهُ تاه؟...متى نصحوا؟


تحياتي


132

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
أرجو أن تتقبل جزءً من ملاحظاتي الواقعية حول كلداننا بصيغة المقاطع الشعرية المنتقاة من رباعياتي الشعرية الموسومة "متى نصحوا؟"

معشرَ الكلدانِ هلْ أنتمْ حقاً شعبٌ واحدُ؟
منكمْ يدّعيْ  لنسلِ الأعرابِ هوَ عائدُ
والبعضُ عنِ الآشوريةِ بالفكْرِ ذائدُ
وهناكَ معَ الكُرْدِ في خندقٍ يُجاهِدُ...متى نصحوا؟

 ناهيكَ عنِ الذينَ منذُ زمنِ الأجدادِ
تاهوا بينَ موجاتِ الغُزاةِ ولغةِ الضادِ
فصاروا معَ التُركُمانِ قوماً بنفسِ الوادي
فهلْ بعدَ التناقضِ أنتمْ بالوعْيِ أُحادي؟...متى نصحوا؟

مَنْ ينكُرُ أنكمْ معَ بعضِكُمْ في خِصامِ
وأنَّ المبدأَ يستشهِدُ في حِمى الأسقامِ
فالفعلُ عكْسُ ما يُخْرِجُ الفاهُ من الكلامِ
والرأيُ يَتبعُ مَنْ معَ الكرسيِّ في التئامِ...متى نصحوا؟


تحياتي


133
ألأخ الأستاذ ظافر شانو
سلام المحبة
مع احترامي وتقديري لمن حافظ على كلمته من الأعزاء الكلدان, أطلق للبعض من مشاعري تجاه الآخرين العنان.

حتى وإن اتفقَ الملاكُ مع الشيطانِ
لنْ يتفقَ مع بعضهِمْ شعبُنا الكلداني
كلٌّ يسعى لمجدٍ يُشارُ لهُ بالبنانِ
وفاتهمْ أنَّ المجدَ لِمنْ بالصلبِ فداني...متى تصحوا؟

معشرَ الكلدانِ أينَ أنتمْ من وحدةِ الهدَفْ؟
حتى الذي على كتابِ البشارةِ قد حلَفْ
وأقسمَ بكلْ معاني الرجولةِ والشرَفْ
نكثَ الوعودَ وللأعلى في السلطةِ زلَفْ...متى تصحوا؟


تحياتي


134
ألأخ الشماس الإنجيلي قيس سيبي
سلام المحبة
ألإقتباس " الكاتب مايكل من الكـتاب الـقـليلين الذين يكـتبون بإسمهم الصريح مع صورهم الشخصية"
معظم الكتاب يكتبون بإسمهم الصريح مع صورهم الشخصية. هنالك عدد قليل من الكتاب من يكتب بإسم مستعار مع صورة شبحية أو بدونها. قد يكون لكل من هذه الفئة الأخيرة ظروفه ومبرراته المقنعة.

ألإقتباس " وهـنا أسأل سيادة المطران: هـل أنّ خـدمة المرحوم خالـك كانت غـير مقـبولة؟ وإلّا كـيف تعـطي أذناً صاغـية لأناس يحرضون ضد شماس كـفـوء لأنه غـير مرسوم ؟؟ ! وتـصدر تعـليمات في كـنيستك تمنع مشاركة شمامسة كـفـوئين في الـقـداس الإلهي سـواءاً كان أخي أم أي مؤمن آخـر إبن الكـنيسة ؟

للأسف الشديد هنالك من الرعاة من يساهم في تفرقة شمل الرعية بإسلوب أو بآخر, وربما بقصد أو بدون قصد. أنا شخصياً مع منح الفرص للراغبين, وأميل إلى المدرسة السقراطية التي تتقبل كل شيء للوصول إلى الحقيقة. أتحفظ على إجراء سيادة المطران مهما كانت دوافعه. في كنيستي الكلدانية في وندزر كندا يوجد شماس إنجيلي واحد أو إثنين ضمن مجموعة لا بأس بعددها من الشمامسة. ماذا سيحصل لو تم تطبيق إجراء سيادة مطران أستراليا؟. ثم أن التحديات الشرسة التي تجابهها كنيسة اليوم لا تتحمل مثل هذا الإجراء الذي يؤدي إلى نتائج عكسية. أقترح أن يتم إجراء اختبار شمولي موحد لكافة الشمامسة الكلدان لتحسين مستوى أي شماس لا يرتقي إلى الدرجة المطلوبة في الإختبار الشمولي. تزعزع الإيمان ينجم من جهل حاملي رايته.
لا شك أن الأخ الاستاذ مايكل سيبي متميز بغزارة معلوماته وبحججه المستندة على مصادر موثقة وأيضاً بلغته القويمة. ملاحظاته السلبية تتطلب الأسلوب النقدي الشفاف الذي حتماً يتمكّن منه, لا الإنتقادي الجارح الذي يثير هواجس حتى القارئ المحايد.  سبق وأن اوصلت له رأيي مباشرة أكثر من مرة.

ألإقتباس " وأخـتم : عـملياً ، أنـتـظر من القادة المسؤولين أن يروا الحـقـيقة في أفـواه الناس الأمناء (وليس في المرائين الذين ينفضون اكتافهم)"
ألمعروف أن النفس تطرب للمديح, وأكثر من يطربه المديح هم عموم رعاتنا الأفاضل. هذا ما لمسته من خلال معرفتي بالبعض منهم. وسبق أن طلب مني أحدهم أن أخصه بمقال إطرائي ولكن أيقن بأني لا أكتب إلا قناعاتي بعد أن قرأ جوانب من حقيقته المشينة بقلمي (موثقة حسب الأخ مايكل)
تحياتي


135

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
لا شك بأنك تعلم أن المقارنة تشمل أوجه الإختلاف أو التناقض من جهة وأوجه التشابه أو الإلتقاء من جهة أخرى بين الجانبين المراد المقارنة بينهما. في مقالك استعراض لعشر نقاط تتقاطع فيها ما أطلقت عليه "مفهوم الهوية (ألقومية)" لدى الأكراد مع "مفهوم الهوية (ألقومية)" لدى الكلدان متمثلين بالإدارة البطريركية الحالية.
سؤالي: هل هنالك نقاط التقاء للمفهومين من وجهة نظرك؟
أتحفظ على تحديدك لمفهوم الهوية (ألقومية) لدى الكلدان بربط ذلك المفهوم بالبطريركية الحالية. حسب رأيي المتواضع أن هذا التحديد بمثابة تجنّي على مفهوم القومية الكلدانية ذات العمق التاريخي الذي لا يمكن أن يتحدد بشخص ما مهما كان موقعه أو منزلته, ولا بمجموعة معينة مهما كان شأنها. ألكلدانية ليست ملكاً لأحد أو لفئة معينة كي يتحدد مفهوم هويتها حسب ماهية ذلك الفرد أو الفئة.
واقع الحال في هذا الزمان يشير ألى أن الكلدان يمثلون أمة تشمل شرائح اجتماعية متعددة. لذلك يظل مفهوم الهوية الكلدانية ضبابياً يختلف حسب ما ترتايه كل شريحة تستظل بخيمة الأمة الكلدانية. ومن هذا المنطلق, يمكن القول أن التأوين أو التعريب رغم ضرورته لشريحة كلدانية محددة إلا أنه يهمش الشرائح الأخرى التي تحمل الكنية الكلدانية وخاصة التي تعتبر الكلدانية مفهوماً قومياً شمولياً تاريخياً ولغةً. ومن واقع الحال هذا تبرز الضرورة للتجديد بشرط المحافظة بدقة وأمانة على الثراث وعدم التفريط به مهما كان الظرف لأصالته وامتداده عبر الماضي من الزمان. أي بصريح العبارة وباختصار قبول "التأوين المشروط" كي تصل الرسالة الكنسية إلى الجميع بوضوح.
ربما يتفق الأكراد على مفهوم هويتهم ويختلف الكلدان على ذلك المفهوم. لا أرى علاقة مهمة بين اختلاف الكلدان لمفهوم قوميتهم والكنيسة. ألمعروف عن الكلدان أنهم طائفة تنتمي إلى الكنيسة الكلدانية, ولم تكن الكنيسة قومية الإتجاه تحت ظل البطاركة منذ الإشراقة المسيحية في وادي الرافدين وإلى قبل بضع سنوات, وبالتحديد بعد الإجتياح الاجنبي للبلد الجريح وبروز الاحزاب المسيحية بتنوع تسمياتها. طيب ولكن, وآه من اللاكن: مفهوم الهوية (ألقومية) ليس مجرد كلمات, بل هو ممارسة فعلية.
يبرز السؤال الآن: كم من الكلدان من يمارس حقاً مفهوم القومية الكلدانية ويعمل من أجله ليس إلا؟
وأخيراً لا آخراً, إسمح لي بأن أعيد كتابة ما سبق وان رددته "لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة"
فأضيف بعد استعراضي مقالك وما منشور هنا وهناك:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, فلن يتفق مع بعضهم الكلدان".
تحياتي


136
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك مجدداً
سبق وأن رددت ولا أزال " لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة".
ما أردده يظهر جلياً وبوضوح لا يقبل الشك بمقالك النقدي الواقعي.
أضيف اليوم بعد الإستعراض المؤلم الذي لمسته مما نُشر من مقالات ومداخلات خلال الأسابيع القليلة الماضية  وإفرازاتها الحالية المقولة التالية:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان".
سأكتب مقالاً لاحقاً بنفس العنوان حينما يسمح لي الوقت بذلك.
نعم نحن مسخرة بحق وحقيق بدون منافس.
تحياتي


137
ألأخ الاستاذ حكمت كاكوز
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك الإطرائية بحقي والتي ستظل موضع تقديري واعتزازي وعسى أن أستحقها حقاً.
نعم, ألتطرف والتعصب لأي محور حياتي مرفوض في عصر المعلوماتية والعلمانية. من حق كل امرءٍ أن يعتز بما جبل عليه, والإعتزاز مظهر حضاري يؤكد علاقة الفرد بجذوره سواء القديمة منها أو الحديثة. ولكن أن  تتحول ظاهرة الإعتزاز إلى مرحلة التطرف فذلك ما لا ينسجم مع شفافية العصر الحالي التي تروج لقبول الرأي والرأي المقابل.
برأيي المتواضع أن هنالك عوامل متعددة تتحكم بنزعة التطرف, وحتماً يستطيع المختصون والباحثون في سلوكيات الإنسان إلقاء الضوء على تلك العوامل وتحديد ثقل كل عامل منها.
للأسف الشديد هنالك من يغذي نزعة التطرف والتعصب عند الأفراد أو المجاميع, وأشدها تاثيراً التي تصدر من القيادات الحياتية المختلفة التي بإمكانها أن تستقطب أعداداً غير قليلة من الشرائح البشرية.
أرجو السماح لي بدرج ما حصل معي من قبل أحد معارفي الكهنة قبل أقل من إسبوع:
أرسل لي رابطاً عن طريق الفيسبوك مفاده:
ألكنيسة الرومية الارثوذكسية هي الكنيسة الأرثوذكسية المستقيمة الرأي. في بعض الأوقات نزيد كلمة "الرومية" للتفريق بينها وبين كل الذين يدعون أنفسهم "أرثوذكس".
وأدرجَ الرابط الذي يوضح الأمور بالنسبة للفروقات.

أجبته معلقاً:
كل كنيسة تدعي أنها مستقيمة وكلها تبجل بالمسيح ليت شعري ما الصحيح"؟
وأضفت البيتين من الشعر:
لولا تعاليم المسيح ورسائل     رسله وسيرة القديسين والوعدْ
لهجرتُ كنيستي بلا ندامةٍ      وأمضيت صلاتي وحيداً إلى الأبدْ

جاءني منه الرد على الفور, وهو يعلم حق العلم أنني كلداني كاثوليكي:
ألحقيقة لا جدل فيها فإما أن تقبلها وتعلمها لغيرك أو ترفضها وتحاربها. نحن الارثوذكس لم نحارب أحداً إنما نرد بجرأة حتى الشهادة (لأننا لسنا صليبيين) على كل من يحاربنا لا من أجل التجريح بل من أجل الحفاظ على وصيانة الحقيقة.
من دون شك أن الأب الجليل يشير إلى الكاثوليك بذكره كلمة "صليبيين". ورغم أن أسلوبه الذي يدل على تطرفه وتعصبه لمذهبه والذي يتقاطع مع التطلعات والطموحات المسيحية الحالية, أجبته بما يلي:
لا أرى أي حرب قائمة اليوم وما حصل أيام زمان ويحصل اليوم أو غداً فذلك من صنع الإنسان. ألمواعظ ممارسة وليست كلمات فمن يعظ بطوبى لصانعي السلام عليه أن يمارس السلام.
لم يجب على ما ذكرت بأية كلمة, بل اكتفى بإرسال علامة "لايك", وحسب رأيي أنه ليس بالضرورة أن يعتذر المرء شفهياً أو كتابة عن هفواته تجاه الآخرين, بل من الممكن أن يستعيض عنها بما يدل على الإعتذار, وهذا ما قام به الراعي العزيز مشكوراً.
تحياتي وأعتذرعن تأخري في الرد على مداخلتكم القيمة.


138

ألأخ الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
سبق وأن عبرت عن رأيي في مسألة التسميات باقتضاب في أكثر من مداخلة وأعيد هنا البعض مما كتبت:
"برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكلدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً"
.
تقليعة التسميات ونحن شعب واحد وما شاكل من معسول الكلام التي بالنسبة لي كلمات حق يُراد بها باطل, هي جميعها من ابتكار سياسيي الصدفة الذين جُل غايتهم الصعود على أكتاف البسطاء والسذج بحجة تحقيق أهداف وهمية تصب في مصلحتهم الذاتية وعشقهم للأنا.
ما هو العيب في أن اكون كلداني أو آشوري أو سرياني أو أي أصل وفصل؟ لماذا عليَ أن أرضى بتسمية مبتكرة لا علاقة لها بحقائق التاريخ؟.
سوف تظل كنيتي "كلداني" ولن أتبع أية تسمية أخرى مهما كان مصدرها ومبتكرها, ولا اقول ذلك تعصباً بل اعتزازاً بما كان يحمله والدي وجدي وكافة أجداي المسجلين, مع كل احترامي وتقديري لما يؤمن به الآخرون.
تفرض الصدفة نفسها احياناً فيسألني ضابط الحدود الأمريكي عند عبوري براً من كندا إلى أمريكا عن أصلي؟ وجوابي له كلداني من العراق. لا يستغرب الضابط إطلاقاً من تعبيري لأن الكلدان معروفون جيداً في مشيكن أمريكا, وكذا العراق غير خافٍ على أي مواطن أمريكي. من دون شك أن الضابط سيعتريه الذهول والإستغراب لو أجبت "كلداني سرياني آشوري" أو "كلدو آشور" أو " نهريني" أو "رافديني" وما شاكل من التسميات الغريبة والهجينة بنفس الوقت. 
أشد على موقف البطريركية بالتأكيد على الكنية الكلدانية التي هي مفخرة الكلدان خصوصاً وعراق الحضارات عموماً. فلا يصح إلا الصحيح.

شبعنا من التسمياتِ مللنا               ومن لغَطِ الكلامِ قد سئمْنا
فبعضٌ يدّعي الاصولَ إليه              وما يلقاهُ من دعمٍ به يهْنا
ولو الأمرُ كما البعضُ يشتهي            فالقردُ بالأصلِ منسوبٌ إليْنا
فبئس من شوّه التاريخَ زوراً            ونِعمَ ما نحنُ به وما كُنّا
من كلدو أو من آشورَ كلاهما           ماضٍ عشقناهُ فخراً وما زِلْنا
لقيطٌ من لا يعرفُ أباً  لهُ             وعاقٌ من أنكرً الأصلً عليْنا
قطاريةٌ كيْ تلمَّ أهلَنا                 تاهَ القطارُ وفي الضياعِ فزْنا
على المعبرِ الحدوديِّ من أنا            سريانيٌّ آشوريٌّ كِلدنْ نا
مسخرةٌ هذي التي نحن فيها             ناهيكَ عن تكلدنّا تأشورْنا
أيُّ ثقافةٍ يصبُّ نبعُها                 مرارةَ واقعٍ منها ارتويْنا
فرقةٌ ورياءٌ وتناقضٌ                  وكم من المآسي بها اكتويْنا
متى الصحوة يا شعبَ الحضاراتِ         في كلِّ متحفٍ لإرثكمْ معْنا

تحياتي

139
ألأخت جوليت فرنسيس
سلام ومودة
مبروك للأب الفاضل ماهر ملكو على ترقيته إلى درجة الخوراسقفية والأمل أن يستمر في صعوده السلم الكهنوتي لتكريس جهوده لخدمة الرعية والإيمان الكنسي على الوجه الأفضل.
معرفتي بالأب ماهر تعود إلى ما قبل تلاث عقود من الزمان حينما كان في الخدمة الإلزامية منسباً إلى مديرية الخدمات الطبية في بغداد. كان محط تقدير واحترام كافة الزملاء والضباط هناك, وكان بالنسبة لي يد جوهرية في تهيئة البحوث والدراسات لنشرها في المجلة الطبية العسكرية التي كان لي شرف تكليفي بأمانة سرها أي سكرتير تحريرها. كما أني أتذكر جيداً نسخة الكتاب المقدس الرائعة التي أهداها لي عند تسريحه. لقد ترك ذكرى طيبة عند الجميع خلال الفترة التي امضاها في خدمته الإلزامية.
لا أعلم ما هو المقصود بالترقية القومية. رجل الدين يخدم الكنيسة كخادم الرب, فما هي علاقة القومية بخدمته الروحية؟
كما أنني بصراحة لم اعلم طيلة معرفتي به أنه من أية قرية جاء منها وإلى أية عشيرة ينتمي. وماذا يهم لو أصله من سناط أو من تلكيف أو من ألقوش اومن أي بقعة في أرض الوطن؟ هل هنالك يوم الدينونة تمييز بين البشر على الهوية؟ إعتزازي بالأب ماهر ينبع من كونه كاهن مسيحي من جهة ولشخصه الكريم من جهة أخرى.
أما إذا كان القصد تعريف القراء الكرام عنه, فالأفضل أن تُسرد سيرته تحت تبويب محدد.
أكرر أن الكاهن خادم الجميع بغض النظر عن الحسب والنسب.
أرجو أن لا تمتعضي عزيزتي الاخت جوليت فمثل هذه المفاهيم بعيدة عن جوهر المسيحية بعد الارض عن السماء, كما انها تساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التحزب المناطقي غير المستحب إطلاقاً وتروج للفرقة بدل الوحدة.
ألمرء بما يقدم من عمل مثمر في أية حلقة من حلقات اختصاصه وليكن ما يكن.
أما عن الرابطة الكلدانية العالمية فقد ثبت إخفاقها في كل شيء عدا شق الصف الكلداني, ومن له عينان فليبصر.
تحياتي


140


ألأعزاء متابعي المقال الكرام
سلام المحبة
ألرباعيات أدناه تكملة نهائية للرباعيات أعلاه الموسومة "تساؤلات:متى تصحوا؟
تحياتي

ما لِقيصرَ لِقيصرْ وما للهِ لِلّاهْ
أعطوا, أجابَ المسيحُ لمن بالرياءِ فاهْ
أليْسَ فصلُ الدينِ عن الدولةِ ما معناهْ؟
فلِمَ الغوْصُ في السياسةِ بها الربُّ تاهْ؟...متى تصحوا؟

لُعبةٌ ليستْ لِمنْ نذرَ للإيمانِ نفسَهْ
فيها الغِشُّ وما ينزعُ عن الإنسانِ حِسّهْ
ما حُجّةُ الراعي لوْ مُشتهى المناصبِ مسّهْ؟
كأنَّ خِدمةَ الإنجيلِ لا ترفعْ لهُ رأسَهْ...متى تصحوا؟

أيُلامُ الرأيُ في نقدِ المفاهيمِ الغريبهْ؟
كلُّ وعْظٍ خارجَ النصِّ له عيْنٌ رقيبهْ
ليسَ هذا اليومُ كالأمسِ من الجهْلِ نصيبهْ
كلُّ قوْلٍ لهُ في التشريحِ سِكّيناً دبيبهْ...متى تصحوا؟

أيّها الكاهنُ حذاري مِنْ عاشقِ الإنجيلا
لهُ في اللاهوتِ عمْقٌ بِهِ يَدْحَضُ التضليلا
ما كلُّ مَنْ لَبِسَ الصَدْرَةَ استدلَّ السبيلا
فكمْ علمانيٍّ فاقَهُ بالآياتِ تحليلا...متى تصحوا؟
[/color]

141
ألأخ الزميل الأستاذ موشي كيسو
سلام المحبة
مقال جدير بالمطالعة والتمعن فيه.
هذه نظرية خلق الكون الذي حدث نتيجة الإنفجار الكبير قبل 14 بليون سنة تقريباً رغم صعوبة هضم هذا الرقم من الناحية المنطقية. طيب متى إذن خُلق الإنسان حسب سفر التكوين؟,  و متى نشأ حسب نظرية دارون؟
عند عدم توفر الدليل على الخلق الرباني,  فما هو الدليل على النشوء الإنتقائي؟. فإن خلت النظريتان من الدليل والبرهان, عندها يخضع الأمر لقناعة الإنسان بما يمليه عليه الإيمان.

أرجو, أن تسمح لي بسؤال خارج النص, وهو إن كانت لك قرابة مع الزميل الدكتور حسان كيسو؟
تحياتي


142

ألأخ الاستاذ جان يلدا خوشابا
بشينا
شكراً على إطلالتك الثمينة بهدفها السامي لجمع شمل الرعية مع الرعاة على مائدة المحبة والوئام.
من دون شك أن الرسالة قد وصلت إلى المعنيين وما تحتاجه للتنفيذ مجرد مبادرة من المرجع الروحي الأعلى.
أشد على إزرك بما اقترحته حول من المطلوب لحضور الإجتماع أو الإجتماعات , وبالفعل ذلك ما أصبو إليه حيث من الضروري أن يحضر المعنيون من كلا الطرفين مع بعض الإخوة من ذوي الرأي السديد والحجة المعتدلة.
كما أسلفت سابقاً, فإن تحريك الأمر من البطريركية نفسها لا تعني التنازل إطلاقاً بل ذلك من صلب المسيحية وجوهر تعليمها.
تحياتي وأعتذر عن تأخري في الرد.


143

ألأخ ألأستاذ Husam Sami
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على إطلالتك الثانية وشكراً لرابط المقال.
كما تعلم بأن الإيمان المسيحي قد تعرض منذ بدء عصر البشارة إلى اختراق متعدد الصيغ ومتنوع الألوان, ولا يزال الإيمان يتارجح بين هذه الكفة وتلك. طالما حذر الرسل من الشطط الإيماني بوضوح كما جاء في رسائل الرسولين بطرس وبولس.  كما أن إنجيل البشير يوحنا أشار بدقة للزوغان الإيماني وفنده في أكثر من آية. ورغم كل الذي حصل تمكن آباء الكنيسة الأوائل ومن تلاهم بعدئذ من تثبيت ركائز الإيمان المسيحي الحقيقي, وما على رعاة اليوم والعلمانيين المتبحرين إلا التقيد بالمضمون الكتابي وما جاء في التقليد الكنسي.
ألهرطقة في الوقت الحاضر أوسع مما كانت عليه سابقاً, والكثير من المؤمنين يردد ما هو هرطقة بعفوية وبدون قصد دلالة على قلة الوعي الإيماني وقصور في التعليم الكنسي. من يتحمل مسؤولية ذلك؟ هل الكنيسة وحدها أم يشاركها أبناء الرعية؟.
أرى أن الخروج عن نصوص الكتاب المقدس والتقليد الذي أقرته الكنيسة خطاً أحمراً. أحياناً يحتار المرء, وأنا منهم, من غرابة ما هو متداول ضمن الدائرة المسيحية سواء ما يخص الرعاة أم الرعية. حتماً أنك أكثر مني معرفة بتلك الأمور. لكن , إسمح لي أن أقول بأني أنظر لما ذكرت أعلاه من وجهة نظر كاثوليكية, مع جل احترامي لما يعتقده ويؤمن به الآخرون. لذلك يظل موقفي مستنداً إلى وجهة النظر تلك سواء سلباً أو إيجاباً. صحيح ان المسيح لم يكن كاثوليكياً, لكنه لم يكن مسيحياً أيضاً.
نعم, ما أحوجنا اليوم للرب يسوع المسيح. أشعر بأنه بإمكان أي منا الاقتراب من المسيح الرب متى ما وضع نفسه في وسط مثلث متساوي الاضلاع قاعدته ما جاء في الموعظة على الجبل وساقه اليمنى ثمار الروح القدس واليسرى مواهب الروح القدس, وعمل بموجبها جميعاً بإيمان عميق. 
تحياتي


144

أخي مايكل
هنالك تفسير بأن يهوذا الإسخريوطي اعتقد بأن يسوع المسيح سيتمكن من الهرب بمعجزة ولن يستطيع اليهود من النيل منه. وحينما لم يحصل ما اعتقده استيقظ ضميره وفعل بنفسه ما فعل.
نعم, ليس هنالك اي مصدر يشير كون يهوذا ينتمي إلى الجماعة الثورية من اليهود ولا أظن هنالك دور مهم لتلك الجماعة في فترة وعظ الرب, ولكن برز تأثيرهم بعدئذ وتم تدمير الهيكل بسببهم عام 70 م.
للأسف الشديد, تصدر أحياناً من بعض الرعاة معلومات لا تستند إلى أي مصدر أو تفسير منطقي. لقد سمعت من أحدهم قبل فترة قصيرة بأن المسيح كان منتمياً إلى مجموعة الإسينييين. لا يوجد أي دليل لذلك إطلاقاً. لكن هنالك من يشير أن يوحنا المعمدان التحق معهم لفترة قصيرة. حتى هذه المعلومة تحتاج إلى مصدر تأكيدي ودليل دامغ.
قبل سويعات قليلة أعلن أحد الرعاة خلال محاضرته أن الاقوام السامية لا تعرف التنجيم. طيب ماذا عن الكلدان الذين أبدعوا في هذا المضمار الذي كان علم ذلك الزمان؟.
أتفق معك كلياً بأنه آن الأوان لأن يحسب الراعي حساباً دقيقاً عن ما يصدر منه من معلومات سواء خلال الوعظ أو اللقاءات الثقافية, فأذن اليوم ليست هي أذن الأمس, وقد غادر ذلك الزمان الذي كانت فيه "الماسير" تلقن الصغار بأن كسر "البرشانة" يؤدي إلى تدفق الدم الذي لن يتوقف إلا بالدعاء المستمر والصلوات المتكررة. هكذا علمتني خلال دروس التناول الأول عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي, وقد صدقت قولها وآمنت به, ولكن إلى حين.
تحياتي


145

ألأخ الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلامك البديع وذوقك الرفيع, وهذ شهادة أعتز بها كما اعتز بشهادة الأخوين الدكتور ليون والدكتور نزار مما يزيدني عطاءً بتواضع ونكران ذات.
لا يسعني إلا أن أعيد ما سبق وأن دونته " إنها لنعمة وبركة يغمر الخالق بها كل من اينعت له زهرة يافعة من برعم غرسه في حقل ليس من اختصاصه"
فأستجيب:
لكَ يا خالقي حبي ووفائي وامتناني
متى ما ذكرتُ نجاتي يستزيد إيماني
كلُّ ما املكُ من علمٍ انت الذي أعطاني
كيف أردُّ الجميلَ لمنْ بالعيشِ ابقاني ...فمنْ يُعين؟


أما عن طلبك البسيط, فكما يُقال "غالي والطلب رخيص". هنالك إضافات في تعليقي على مداخلة الأخ الدكتور ليون أعلاه. وأدناه إضافة جديدة. ألأمل أن أستمر إن لم تخونني القريحة الشعرية.

بالكيْلِ الذي بهِ تكيلونَ يُكالُ لكُمْ
وعظُ الربِّ بدءُ الزمانِ معَ الأجيالِ يدُمْ
طاعةُ الرؤساءِ فرضٌ لا استثناءُ بينكُمْ
فمنْ لمْ يطِعْ يوماً قد لا يُطاعُ من بعضكُمْ...متى تصحوا؟


بودي الإطلاع على مقالك على هذا المنبر, حيث إني, وبصراحة, لا أتردد على المواقع الأخرى إلا نادراً جداً, باستثناء موقعي البطريركية والكاردينيا, مع احترامي لكل ما متوفر من حلقات التواصل الإجتماعي.
لا بد ان أعيد هنا ما اقترحته حول ضرورة عقد لقاءات دورية عبر الزوم بين القيادة الروحية والإخوة من أبناء الرعية الذين لهم توجهات تتقاطع مع توجهات البطريركية لدرء الصدأ وتقريب نقاط الإختلاف التي هي من دون شك ليست نقاط خلاف. شخصكم الكريم أيضاً من ضمن المشمولين باللقاء.
يا حبذا لو تأخذ البطريركية المقترح مأخذ الجد, وإني على استعداد للمساهمة برسم الخطوط العريضة بغية تحقيق عقد اللقاءات المقصودة. لأ أرى أي انتقاص من مبادرة البطريركية بهذا الإتجاه فهي من صلب العقيدة المسيحية وجوهر السلوك الإنساني.
تحياتي


146

ألأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
شكراً على إضافتك وعلى تقييمك البليغ للرباعيات الشعرية.
إذا ادعى أي من العلمانيين الحرص على الكنيسة فما عليه إلا التحلّي بفضائل الكنيسة أولاً وأهمها المحبة, ألتسامح, ألغفران, والعطاء, وإلا فإن ادعاء الحرص مجرد هلوسة باطلة. هذا بالنسبة للعلماني, فكيف الحال إذن مع راعي الكنيسة نفسه الذي من المفروض أنه ممتهن الإيمان بقناعة.
أكرر هنا ما اقترحته في جوابي على مداخلة الزميل الدكتور ليون برخو بضرورة المبادرة العملية لرأب الصدع بين أبناء الكنيسة الواحدة من جهة, وبين البعض من المثقفين والمتعلمين الكلدان , وشخصكم الكريم أيضاً أحدهم, مع مراجعهم الروحية من جهة أخرى.
 من الممكن تحقيق ذلك ببساطة إن توفرت النية الصادقة وذلك بعقد لقاءات دورية منتظمة وجادة عبر الزوم بين القيادة الدينية وبين من يتقاطع معها بالرأي. لا بأس من دعوة عدد من أبناء الرعية الآخرين وحسب الرغبة الشخصية لحضور اللقاءات وإبداء الرأي لتقريب وجهات النظر. مثل هذا الإجراء حتماً سيعيد تعبيد الطرق الوعرة ويحد من التعرض الشخصي والإنتقاد الحاد لرموز كنيستنا العتيدة. 
تحقيق ذلك لا يتم من دون مبادرة البطريركية عملياً للبدء بعقد اللقاءات , وليس بالضرورة أن تنتظر تقديم فروض الطاعة من المعنيين كشرط مرحلي لتسوية نقاط الخلاف. وكما أسلفت أعلاه, فإن مثل هذه المبادرة لا تعني التنازل أبداً بل هي من صلب السلوك والتعليم المسيحي.
برأيي المتواضع أن هذا الموضوع أفضل من دعوة المنظمات السياسية والأحزاب المتباينة لشعبنا الصامد للتباحث بهدف توحيد الموقف والكلمة. مثل هذه المؤسسات لا تكترث إلا بمصالحها الشخصية, وقد أثبتت الأحداث صدق ذلك في أكثر من ظرف ومناسبة, فلا حاجة لتكرار ما لا جدوى منه إطلاقاً.
تحياتي

147


ألأخ الزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مداخلتك القيمة وعلى تقييمك الإيجابي للرباعيات الشعرية التي, بصراحة, كتبتها وفي فؤادي يعتصر الألم مما آلت إليه الأمور في كنيستي المعذبة وما يحاك بين الجدران من مهازل يتصور من يساهم بها انها ستظل حبيسة الجدران ولا يعي بأن عالم الاسرار قد انتهى في هذا الزمان, وما هو في الخفاء اليوم سيُعرف غداُ أو بعد غد لا محالة. لقد نشرت الرباعيات التي حُذفت رُعباً منها, ولكني سأستمر بها على نفس المنوال حتى تخونني قريحتي كما يظهر بعض منها في نهاية جوابي لتعليقكم الكريم.
نعم رسالتي موجهة إلى راعي الكنيسة الكلدانية, وهي لا تشير إلى أي من الرعاة الأفاضل بل تشمل كل من له دور في حيثيات الرباعيات. وكمثال على ذلك أن الكاهن الذي يعشق الدولار سيعلم انه مقصود, والذي يخرج عن ركائزالمسيحية كالمحبة والغفران والعطاء أيضاً من المشمولين. أما الكاهن الذي هو منشغل في تأدية رسالته فموقعه في أمان. لا أرى أي مبرر لامتعاض الرعاة الأجلاء من مضمونها. هل سأمتعض لو يقال أن هنالك من الأطباء من فقد إنسانيته وطغى على رسالته الجشع والطمع وما شاكل. نعم, هذا القول صحيح ولا غبار عليه وشخصياً أتفق معه. إذن لماذا الإمتعاض من الحقائق؟ إذا كان هنالك من يُطربه المديح فأنا خارج هذا القوس. أنني لا أمدح ولكني أقيم الحدث والكلمة, وينعكس التقييم الإيجابي على صاحب الشأن. وكذا هو الأمر في الحدث السلبي.
ألمدير الجيد هو الذي لا  يقلل من عمل من سبقه وإنما يكتفي بالقول أن كل امرءٍ يؤدي الدور حسب إمكاناته وطاقاته. لا يوجد بين البشر من هو دوماً على الصواب. أما أن يوصف منهم بالأوحد فهذا ضرب من الخيال ومغالطة لا يقرها الوعي والمنطق.
ألسلوك غير السوي في كنيسة الرب ليس وليد اليوم أو البارحة وإنما ظهر مع ظهور المسيحية. ولكن في كل الفترات العصيبة يبرز من يسير بالإمور إلى بر الأمان. لا بد وأنك مررت على القديسة "كاترين السيانيه" ودورها في إعادة المركز الرسولي إلى روما والكرسي البابوي إلى رأس هرم واحد. نعم, هنا تدخل الروح القدس بكل وضوح. لا يمكن إقناعي بأن الروح القدس  يتدخل في رسم من سيسلك سلوكاً شاذا. لقد حل الروح القدس على التلاميذ يوم العنصرة فانتشرت الكلمة بتبشيرهم. أين ما موجود على الساحة اليوم مما كان قبلاً.
ألقيادة الدينية في الفاتيكان تعلمت من دروس الماضي, لذلك هي اليوم غيرها بالأمس. إذن, من الضروري أن يقتدي بها كل من نذر نفسه لخدمة البشارة, ولكن؟
لا بد أن أشير لنقطة حيوية قبل أن أختم. هنالك دعوات تظهر بين آونة وأخرى للم الشمل والتآلف والمحبة وتجاوز الخلافات ووووو. لكن ما هي المبادرات الفعلية؟ أرى من الضروري ان تبادر البطريركية بالإنفتاح على الذين يتقاطعون في الرأي معها, وشخصكم الكريم أحدهم,  بأن تدعوكم للحوار عن طريق الوسائل المتوفرة لتنمية نقاط الإلتقاء وحلحلة نقاط الإختلاف. أرى أن يبادر الأب في دعوة أبناءه, وذلك ليس عيباً أو تنازلاً, وإنما سلوكاً مسيحياً رائداً
تحياتي

أخالُ الروحَ القدسَ أنهى الدوْرَ بعدَ العُنْصرهْ
وغادرَ الدنيا علّهُ يأتي يومَ الآخِرهْ
عجباً لراعٍ يدّعي منه استقى المَنْوَرهْ
وهْوَ في السلوكِ لا يستحقُّ حتى المعذَرهْ... متى تصحوا؟

كيفَ للمسيحِ أنْ يرسلَ روحَه الأقدسِ؟
على الذي في غدْرِهِ أقسى مِنَ الأطلَسِ
وهْيَ التي جبَلَت الخطيبَ مِنَ الأخرَسِ
وصيّرَت الكلمةَ بشارةَ الأنفُسِ...متى تصحوا؟

كيف للروحِ القدسِ أن يحُلَّ على الرعاةِ؟
ويُلْهِمَ اللاهثَ نحو مباهجِ الحياةِ
أينَ كنيسةُ الربِّ من تكريسِ الموالاةِ؟
ومتى الرعيةُ تشفى من عمقِ المعاناةِ؟...متى تصحوا


يتبع...
[/color]

148


رسالتي السابعة إلى راعي الكنيسة الكلدانية
د. صباح قيّا

هنالك حقيقة معروفة في الكنيسة الكاثوليكية بأن أشد منتقديها هم من جهابذة اللاهوت والمتعمقين في التاريخ الكنسي والضليعين في الكتاب المقدس من الكاثوليك أنفسهم. بالرغم من ذلك فإن الكرسي الرسولي والكرادلة في الفاتيكان يتقبلون ما يصدر من نقد وملاحظات سلبية بروح مسيحية عالية وبمحبة أخوية لثقة الكنيسة الكاثوليكية بنفسها من ناحية ولقناعتها بأن ما يبدر من آراء متقاطعة تصب في خدمة الرسالة المسيحية من ناحية أخرى. ذلك يعني بأن ناقدي السلوكيات السلبية البارزة في واقع الجسد الكنسي هم أكثر الناس حباً للكنيسة وتعلقاً بها.

رباعياتي الشعرية التي تم حذفها من صفحة الفيسبوك لكنيسة الراعي الصالح في تورنتو كندا وصفحة الفيسبوك لكنيسة العائلة المقدسة في وندزر كندا بدون حق أو سبب معقول ومقبول ليست سوى انعكاس جازم وصريح للواقع الذي تتارجح فيه كنيستنا الكلدانية وهي لا تمثل إلا قشة في البحر المتموج الذي يعصف بالكنيسة نفسها رعاة ورعية.

ما كان يصدر من الراعي قبل الإنفجار المعلوماتي السائد هذا اليوم وقبل التوسع الإعلامي اللامحدود الإنتشار من وعظ أو تثقيف أو توجيه يظل أسير الجدران الأربعة التي تغلف المكان. ربما تحصل بعض التعليقات من قبل الحضور علناً أو سراً لكنها تظل محددة ولن يكون لها صدىً يُذكر سواء سلباً أو إيجاباً. اما اليوم فكل كلمة معلنة لساناً أو كتابة قد تصل إلى أقصى بقعة في المعمورة بلمح البصر وقد تبرز آراء ووجهات نظر متقاطعة أو متفقة, وأحياناً تأخذ ردود الأفعال أبعاداً قد لا تسر صاحب الشأن أو معاضديه. فلا غرابة إذن أن يواجه من ينشر في الإعلام خبراً ما حول اية قضية حياتية زخماً معاكساً مماثلاً له أو متفوقاً عليه بالحجة. من السذاجة الإعتقاد ان من يطرق باب الإعلام لن يلقى الرد من الطرف المقابل وليس بالضرورة أن يناسب الرد أهواء الطارق أو يتعاطف مع غاياته. ألإعلام سيف ذو حدين, فهو يوصل المعلومة في حده الأول وقد يطعن مصدر ناشر المعلومة في حده الثاني.

لقد تم نشر ما أُطلق عليه "بيان من مطران كندا للكلدان" على صفحتي الفيسبوك أعلاه بخصوص كاهن كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية الكاثوليكية المتمتع بإجازة روحية لمدة عام واحد "سنة سَبَتيه". ظهرت هنالك ردود فعل متباينة بين مشجع للإجراء ومستنكر له, وهنالك من أبدى وجهة نظر متوازنة لا مع ولا ضد. من يستعرض مداخلات أبناء الرعية يتيقن أن العدد الذي تعاطف مع الأب المجاز يفوق بأضعاف عدد الرأي المؤيد لبيان سيادة المطران أو الرأي المتوازن. ألظاهر بأن هذه النتيجة لم تسر المسؤولين الإعلاميين على الصفحتين, فتميز جوابهم على المداخلات المتقاطعة بحدة في بعض الأحيان  من ناحية, وبحذف العديد منها من ناحية أخرى. كان نصيب رباعياتي الشعرية رغم أنها لا تتعاطف أو تتقاطع مع أي من الاطراف المعنية الحذف بالإضافة إلى حجبي شخصياً عن أي تعليق على صفحة البيان.
أبدى البعض من أبناء الرعية امتعاضهم من حذف التعليقات المعارضة للإجراء كونه لا يتماشى مع حرية إبداء الرأي في بلد يُقر دستوره بصراحة تلك الحرية ويحرص على ممارستها بشفافية من قبل الجميع بدون استثناء. كانت حجة المسؤولين عن الصفحتين أن التعليقات المحذوفة تفتقد الذوق الأدبي وتخدش الحياء. ألحجة غير مقنعة إطلاقاً من وجهة نظري لخلو رباعياتي الشعرية أدناه من كل ما يتحجج به المسؤولون. ألرباعيات ليست سوى تساؤلات عن ما يحصل من سلوكيات رعوية تناقض ما جاء في الكتاب المقدس.

ألأمل أن لا يكون لسيادة المطران أي دور في عملية قمع حرية الرأي والتعبير. رجائي من سيادته أن يكلف بمسؤولية الإعلام في الأبرشية من يتحلى برباطة الجأش وسعة الصدر والثقافة المعرفية التي تؤهله لقبول الرأي المقابل سواء اتفق أو تعارض مع توجهات الأبرشية وكنائسها. لا أحبذ أن يتحمل مثل هذه المهمة من هم سمتهم مجرد الولاء والتبعية  ولكن واقعهم من أنصاف المتعلمين أو من غير المثقفين.

لا بد  أن أشير بأنه رغم كل الحذف الذي مارسته جوراً عبقرية الإعلاميين في الصفحتين, أظهر النموذج المختار عشوائياً من التعليقات والمداخلات على بيان الأبرشية تعاطف 40 من أبناء الرعية مع الكاهن المجاز مقابل 11 من الآراء المؤيدة للبيان و 9 من التعليقات المحايدة. ذلك يُشير بوضوح إلى ما يتمتع به الكاهن المجاز من محبة وإعتزاز بين أبناء كنيسته التى خدمها لأكثر من ثلاث أعوام. من لا يقتنع بإمكانه الإطلاع على ما ذكرته بنفسه.
 
ألأمل أن لا ترتعد فرائص من يفتقد إلى الثقة بالنفس ويستمر بحجب القليل من تلك الحقائق المتشعبة والمؤلمة التي تبلورها مساهمات العزيزات والأعزاء من رعية الكنيسة,  وأيضاً ما تُعبر عنه الرباعيات الشعرية, وهي غيض من فيض, والفيض غير خاف على أي من المهتمين بالشأن الكنسي الكلداني عموماً والكاثوليكي خصوصاً.
 

ماذا يحصلُ في الكنيسةِ إلى أين تمضي؟
أبرشياتٌ على روحِ البشارةِ تقضي
إلى متى السماءُ تشتكي ممن على الأرضِ؟
رعاةٌ يتحاملُ البعضُ سُخْطاً على البعضِ... متى تصحوا؟

في كلِّ عهدٍ كاهنٌ مهمشٌ أو مطرودُ
هيَ علةُ الكاهنِ أمْ مَنْ على الكرسي يسودُ؟
أينَ الغفرانُ ومنْ بوعظِ المسيحِ مَقودُ؟
وأينَ المحبةُ وما في الإنجيلِ موجودُ؟... متى تصحوا؟

لِمَ البَغضاءُ واللهُ في الكنيسةِ محبهْ؟
أيعقلُ أنْ يظلمَ مَنْ المخلصُ ربّهْ؟
لو كلُّ خاطئٍ نالَ العقابَ حبةً حبّهْ
فلِمَ البحثُ إذن عن خروفِ أضلَّ دربهْ؟...متى تصحوا؟

قرارٌ يُصاغُ بين جدرانِ المتنفذينْ
أيصدقُ المنطقُ ذلكَ رأيُ المؤمنينْ؟
كمْ مِنَ الرعيةِ حضرَ الإجتماعَ المُهينْ؟
أمْ اقتصرَ الأمرُ على رهْطٍ من النفعيينْ؟...متى تصحوا؟

كيفَ للمسؤولِ تصديقَ مَنْ قالَ وما قيلا؟
أليسَ العدلُ أنْ يتبحّرَ في القولِ تحليلا؟
فكمْ ضحيةً سقطتْ مما قالوا تضليلا
وماذا عن الذينَ لهم في القولِ تعديلا؟...متى تصحوا؟

مَنْ منكمْ بلا خطيئةٍ لْيرجمَ بالحَجَرْ
تدنيسُ عِفّةِ الكهنوتِ هيَ مَنْ لا تُغْتَفَرْ
كمْ من الرعاةِ يعبُدُ الدولارَ ويُسْتَتَرْ
عجباً لراعٍ يعشِقُ الدنيا بها يؤتَمَرْ...متى تصحوا؟

أسفاً لِمنْ نشرَ الغسيلَ على المواقعْ
وجعلَ مِنَ القاصيْ والدانيْ خطيباً بارعْ
واحدٌ يكبسُ بكفيّهِ وآخرٌ رافعْ
والجالسُ على عرشهِ لنْ يهزَّهُ رادِعْ...متى تصحوا؟

كلامُ الحقِّ يذوبُ في بحرِ المتملقينْ
كمْ مِنَ الكلدانِ خذلَ اتفاقَ المؤتمرينْ
وأنكرَ حتى الذي جمعَ شملَ القوميينْ
تباً لدعيِّ المبدأ من المتقلبينْ...متى تصحوا؟

لا تعوّلْ على الكلدانِ أنتَ المؤمنُ الطاهرْ
يخذلوكَ أوّلَ فرصةٍ بالسرِّ والظاهرْ
خَبِرْتُهُمْ أنا والعديدُ من أهلِ الضمائرْ
ديدنُهمْ الأنا ونيلُ اعتلاء المنابرْ...متى تصحوا؟

كفى الكلدانُ تزلّفاً بالحقِّ وبالباطلْ
أحقاً هنالكَ من بالفعلِ والقولِ كاملْ؟
أنعبدُ الربَّ أمْ مَنْ اليومَ أو غداً زائلْ؟
أسفي للمقاييسِ غدتْ صيداً للمهازلْ...متى تصحوا؟

إزدواجية المعيارِ سِمةُ هذا الزمنْ
راعٍ يُلامُ على وعظٍ وآخرُ يؤتَمَنْ
كلاهما قد يزوغُ عن اللاهوتِ والسُنَنْ
لكنَّ غضَّ الطرْفِ ممن في التزلّفِ افتتنْ...متى تصحوا؟

لِمَ لا يُسألُ مَنْ أنكرَ ملكوتَ السماءْ؟
لِمَ لا يُعابُ مَنْ ظنَّ بعضَ النصوصِ هُراءْ؟
لِمَ لا يُعْذَلُ مَنْ شكّكَ بسفرِ الأنبياء؟
لِمَ السكوتُ عنِ الزَللِ, لِمَ هذا الرِياءْ؟...متى تصحوا؟

كمْ كاهناً لمْ يشْتَطْ يوماً عن الطريقِ القويمْ؟
أليست التجاربُ مَنْ تجعلُ المرءَ حكيمْ؟
ما معنى لا تدينوا كي لا تُدانوا مِنَ العليمْ؟
كلّ الذنوبِ قدْ تُغتَفَرْ إلا مِنْ راعٍ أثيمْ...متى تصحوا؟

... يتبع

149

ألأخ الزميل الاكاديمي ليون برخو
أحد مبارك على الجميع
ممكن المساومة على قضايا حياتية متعددة ولكن لا يجوز  المساومة على الحقائق العلمية المتفق عليها.
من المعروف في الطب النفسي أن جميع التشخيصات النفسية تستند على المعايير المنصوص عليها في الطبعة الخامسة من الدليل الإحصائي والتشخيصي DSM-5 الذي وضعته ونشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي. هذه المعايير تطبق في الولايات المتحدة وفي جامعات شتى في العالم.  قد تكون هنالك تطبيقات في دول أخرى مختلفة في التبويب وثقل المعايير ولكنها حتماً متفقة في الجوهر. هذا هو عالم الطب الموحد علمياً رغم تقاطعه تطبيقياً حسب المدارس الأكاديمية المنتشرة هنا وهنالك.
إذا ظهر على المرء عددٌ كافٍ من المعايير لاضطراب نفسي معين، عندها يمكن تشخيصه بهذا الاضطراب وعلاجه بشكل مناسب. قد تظهر عند المرء عدد من السمات الشخصية التي يبدو أنها تتماشى مع اضطراب نفسي معين، ولكن ما لم تكن تلك الأعراض شديدة وواضحة بحيث تكفي لتلبية جميع المعايير اللازمة للتشخيص حسب الدليل أعلاه من جهة, وما لم تؤثر سلباً وبشكل كبير على سلوكه وعمله من جهة أخرى, فإن تشخيص الإضطراب النفسي لن يكون له ما يبرره.
لا أريد أن أسترسل أكثر من ذلك حيث أني على يقين بأن الرسالة وصلت لأصحاب الشأن. لكن لا بد من التنويه بأن إطلاق أي من الإضطرابات النفسية على أي كان لا يخضع للمزاج أو العواطف أو يتأثر بعوامل المحاباة والعلاقات الشخصية, وإنما يعتمد التشخيص على المعايير المثبتة اليوم في الدليل النفسي المذكور والتي من الممكن أن تتغير غداً كما تغيرت النظرة إلى مثلي الجنس من تصنيفه كمضطرب نفسي في الدليل السابق إلى إنسان سوي في الدليل الحالي.
لا أقصد من هذا التوضيح المقتضب الإنتقاص من أية وجهة نظر, وإنما مجرد تبيان الحقيقة التي تستشهد يومياً مرات ومرات في حلبة الحرية المتاحة في النشر والإعلام.
تحياتي


150
ألأخ الأستاذ David Barno
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على مرورك الكريم وإضافتك التي أغنت الموضوع بالفكر السائد قبل هذا الزمان تجاه الرموز الدينية. لقد تصرف الرئيس العراقي المرحوم عبد السلام عارف بحكمة بالرغم عن ما هو معروف عنه بالشطحات الكلامية ومواقفه السلبية بحق المسيحيين عموماً والأمثلة الواقعية الملموسة على ذلك متعددة ولا حاجة لذكرها على هذا المقال.
يقال للضرورة أحكام ومن حسن الراهب أن العقل والمنطق تجاوز القانون. لكن للأسف الشديد أن الممارسات الشاذة والمؤذية هي الغالبة في الوطن الجريح اليوم, وحتى إسقاط الدعوة عن غبطته لا يمثل من وجهة نظري إلا تكتيك مرحلي أملته الظروف الراهنة.
أشكرك ثانية وللعلم أنني كنت برتبة عميد وقت الحدث ولكني تركت الخدمة برتبة لواء. مجرد للحقيقة ليس إلا.
تحياتي

151
الأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
أحد مبارك على الجميع
هل قصتك الأخيرة من بغداد قصة حقيقية أم من الخيال الساخر؟
عندي بعض الشكوك رغم ما يقال "إن بعض الظن إثم".
لماذا اتهمك المصري بالسرقة وهو على قائمة التسفيرات ولن يجني شيئاً؟
هل من المعقول أن يًطلق سراحك "بلوشي" والمعروف أن الشرطة متعودة على ابتزاز المواطنين بالحق وبالباطل. ربما اكتفت الشرطة برزقها الثمين من الذهب وتركتك حراً طليقاً.
لا أعلم كيف تورطت بمشاركة "مصري" في مشروع استثماري؟ هل كنت غشيماً إلى تلك الدرجة؟
قصتك محيّرة وعسيرة الهضم بصراحة حتى مع النعناع والزنجبيل.
تحياتي وكلّي شوق لقراءة  قصتك الاولى من بغداد.


152

ألأخ الأستاذ جان يلدا خوشابا
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً  على مرورك الأنيق على المقال وأعتذر عن تأخر الإجابة وأنا على يقين بمعرفتك السبب, ولو الأعذار لا تبرر الإعتذار.
للأسف الشديد أن يحصل ما حصل مع شخص بهذا الموقع الروحي في بلد يتحول فيه اليوم الأسود إلى أبيض والمجرم إلى بريء وبالعكس بجرة قلم كما يقال.
ألموقف المبدأي يتطلب إبداء الرأي الصائب ووجهة النظر السليمة تجاه ما حصل بغض النظر عن من الذي حدث معه مثل هذا القرف, فكيف إذا كان المقصود غبطة البطريرك.
حسب رأيي المتواضع فإنه رغم نقض وإلغاء الإستدعاء والتهمة  إلا أن ذلك لن يحول دون بروز انعكاسات سلبية للموضوع على المدى القريب أو البعيد. نحن " ولد الكريه" و " مفتحين باللبن" حسب الأمثلة الشائعة.
ألامل أن يستفاد غبطته وكافة الإكليروس من هذه التجربة وأن يكونوا أكثر حذراً من ناحية وأكثر ميلاً للم الشمل من ناحية أخرى.
تحياتي


153
سلوك أقل ما يقال عنه مقرف/إسلوب تبليغ غبطة البطريرك مثالاً
د. صباح قيّا
تعود بي الذكريات إلى ثمانينات القرن الماضي وأنا أتابع السطور الصادرة من أحد مراكز الشرطة في العاصمة بغداد تستدعي فيها غبطة البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى للحضور بغية التحقيق معه فيما نًسب إلى غبطته من اتهام أطلقت عليه تلك السطور بجريمة الإحتيال. تعود بي الذكرى إلى عام 1988 حيث دخل عليّ في عيادتي الخاصة في بغداد بعد أن انتهيت من معاينة المرضى جميعاً شخص بلباس مدني عرّف نفسه مفوضاً في أحد مراكز الشرطة القريبة من عيادتي. أخبرني أن هنالك شكاية قدمها أحد المواطنين ضدي وتتطلب حضوري للتحقيق حول شكوى ذلك المواطن. ثم أضاف أن المركز علم بأنني طبيب عسكري برتبة عميد ( والتي كانت رتبتي العسكرية ذلك التاريخ)  لذلك قرر المسؤولون هناك إرسال ممثلٍ لتبليغي شخصياً وذلك لقناعتهم بأنه من العيب أن يحضر ضابط بهذه الرتبة إلى مركز الشرطة للتحقيق معه أمام كل من هب ودب. وأضاف أنه حضر إلى عيادتي بلباس مدني كي لا يثير الشكوك والتساؤولات وخاصة أنه مفوض معروف في المنطقة. سلمني بعض الأوراق التي تحوي عدد من الاسئلة القضائية وطلب مني الإجابة عليها وإعادتها إليه في اليوم التالي حيث سيحضر في عيادتي ثانية. تم إجراء اللازم من قبلي ومن قبله. ثم انتهى الموضوع بعد فترة زمنية قصيرة بسحب المواطن طوعاً لشكواه ضدي بدون أن أصل أنا إلى باب مركز الشرطة إطلاقاً.
هذا ما حصل ذلك الزمان والذي سردته باقتضاب. ليكن ذلك الزمان ما يكن. قد يكون سيئاً في مجالات معينة ولكن والحقيقة يجب أن تًقال بأنه أفضل وأفضل من هذا الزمان في تشعبات حياتية شتى.
ماذا يًستنبط مما حصل معي بالمقارنة مع ما جرى لغبطة البطريرك؟ ألجواب بكل بساطة أن الجهة الرسمية تجاوزت كل الإجراءات الأصولية إجتهاداً ذاتياً منها حال علمها بموقعي كي لا تلحق ما قد يكون مهيناً لشخص يخدم مهنياً برتبة متقدمة ضمن القوات المسلحة العراقية والتي قد تنعكس سلباً على سمعته الشخصية من جهة وسمعة المؤسسة التي يعمل فيها من جهة أخرى. مع العلم أنني في تلك الفترة لم أكن سوى طبيب عسكري معروف بين أقرانه ضمن الكادر الطبي والصحي وبين مرضاه ليس إلا.
يتبادر السؤال التالي: هل غبطة البطريرك شخصية خافية على أي من أطياف الشعب العراقي بكافة تفرعاته وانتماءاته؟ ألجواب بدون شك كلا.
وهل غبطته غير معروف عند أي من مؤسسات الدولة الرسمية منها وغير الرسمية؟  ألجواب أيضاً كلا.
ألسؤال الأهم: ألم يكن بإمكان المرجع القضائي أن يسلك سلوكاً يتناسب مع موقع غبطة البطريرك الروحي كبطريرك بابل على الكلدان في العالم وأيضاً ينسجم مع مكانته في الدولة العراقية باعتباره أعلى سلطة روحية لأكبر طائفة مسيحية في الوطن الجريح؟ ألجواب نعم ونعم, وخاصة أن كل شيء ممكن في بلد يتميز بكل المحرمات بدون منازع.
تساؤولات متعددة ومتشعبة وجوابها واحد يشير بوضوح بأن أقل ما يمكن قوله عن هذا السلوك أنه مقرف.
والأن بعيداً عن العواطف والتعابير الإنشائية التي لن تخدم أية قضية أود الإشارة إلى بعض ما جاء في رد وتوضيح إعلام البطريركية راجياً  إلإجابة على تساؤولاتي سواء من قبل الإعلام نفسه أو من قبل أي ضليع في الشؤون ذات العلاقة.
ورد في إعلام البطريركية بأن المشتكي أبدى رغبته باستثمار أرض تابعة للكنيسة قبل أكثر من خمس سنوات. منحته الكنيسة وكالة خاصة لمتابعة الأمر مع التسجيل العقاري, وثبت أن الارض تعود لشخص سعودي... طيب. سؤالي: أتجهل الكنيسة وقفها؟ كيف تم منح المشتكي وكالة خاصة لاستثمار أرض من غير ملكيتها؟. هذه النقطة تحتاج إلى توضيح مقنع. لا أزال أنا محتار من أمري لعدم تمكني استيعاب منح وكالة خاصة لشخص بغية استثمار أرض على أساس أنها كنسية وهي تعود لشخص آخر؟
هنالك في إعلام البطريركية اتهام لجهة سياسية معينة بالتحريض وإيصال الموضوع إلى ما وصل إليه...طيب. لماذا يتردد إعلام البطريركية من تحديد تلك الجهة السياسية؟ إن كانت مسيحية فهي أضعف من طنين الذباب, وإن كانت من الأسماك المفترسة, فكلي ثقة أن البطريركية لا تهاب لا الأسماك المفترسة ولا من يتكفل بتربيتها. إذن من الضروري تحديد الجهة السياسية المتورطة وعندها لكل حادث حديث.
جاء في إعلام البطريركية حدوث تزوير بملك للكنيسة... طيب. شكراً للقاضي الشريف, ولكن ألا تملك البطريركية إمكانية الحد من التجاوز على ملكيتها؟. إن كان ذلك يحصل للكنيسة بعظمتها, إذن ما هو حال المساكين من الرعية الذين سُلبت ممتلكاتهم جوراً وبهتانا. أرى من الأسلم أن تراجع الكنيسة ملكيتها بشمولية حيث من الممكن أن هنالك تزوير قد حصل لأملاك أخرى تفتقر إلى القاضي الشريف وعندها لن ينفع الندم.
وأخيراً لا آخراً. رجائي من إعلام البطريركية أن لا يعلن ما سيفعل, بل يفعل وليعلنها الآخرون بعد أن يفعل. ألتجارب تُعلم أن الأفعال لن تتحقق بترديد الاقوال, وإنما الأفعال من تفتح الأبواب للأقوال.
من السذاجة النظر ببساطة أو عفوية إلى الإسلوب المشين الذي سلكه مركز الشرطة تجاه غبطة البطريرك. لا بد من التعمق ودراسة الحدث من جوانب متعددة بعقلانية بعيداً عن العواطف الضبابية. مسألة تهجير المسيحيين تجري داخل الدار على قدم وساق, وربما هنالك من يشعر أنه آن أوان المسيحية لمغادرة الدار.
     
 

154


ألتعازي الحارة للأخ الأستاذ عبد الاحد قلو ولكافة أفراد عائلة ومحبي الفقيد.
أسكنه الرب مع الأبرار والصالحين والرحمة لكافة الغائبين والعمر المديد للحاضرين.


155
ألعزيز الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
قبل فترة ليست ببعيدة, سألتني إحدى زميلاتي من نفس دورتي في رحلة الطب والتي ألتقيها مع عدد آخر من الزميلات والزملاء بانتظام على الزوم, سألتني لماذا لا أكتب شعر الغزل؟. أجبتها بأبيات شعرية , وهذه البعض منها. والتي قد تتناغم أو تتقاطع مع مفردات خاطرتك الرائعة ذات المعنى البليغ والبعد العميق.
سألتني لِمَ لا تكتبُ شِعرَ الغزَلْ               وترتشِفُ مِنَ الزهْرِ رحيقَ العسَلْ
ألا تعلمُ أنَّ الحُبَّ بذرُ الحياةِ                  يَنبُتُ كلّما سُقيَ بماءِ الأمَلْ
إنظرْ للعصافيرِ على غُصنِ الشجرِ          تُزَقزِقُ كما تشاءُ مِنْ دونِ خجَلْ
أليسَ في عينيكَ لَمعانُ الشبابِ              يغارُ منهما حتى المُشتري وزُحَلْ
كأنَّ أُذنيْكَ لمْ تسمعْ أنَّ الحياةَ                بغيرِ شِراكِ العُشقِ قنوطٌ ومَلَلْ

والبقية تأتي...
تحياتي


156

ألأخ الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك الثانية, وأسعدني صحة حدسي عن مقابلتك مع الإعلامية سعاد.
أنا اتابع إذاعة صوت الإرز كل ما سنحت لي الفرصة وأتمتع بتنوع برامجها وإمكانية الإعلامية سعاد وأيضاً صوت المالح الهادر في أغلب الأوقات.
شكراً جزيلاً على إهدائك لي ديوان شعرك وحتماً سيشغل موضعاً رفيعاً في مكتبتي المتواضعة. وإنشالله "معوضة" كما يقول المثل.
تحياتي وتقديري


157
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
مقال تحليلي أصبت به كبد الحقيقة عندما وصفت ما دار سابقاً ويدور حالياً بالمهزلة.
ربما أكون أكثر فصاحة إذا أشرت للتسمية الموحدة والشعب الواحد بالخرافة.
ألعلم يؤكد كونها خرافة وليجرب من لا يقتنع كما فعل الأستاذ وردا البيلاتي فكانت النتيجة التي ربما فاجأت البعض لكنها لم تفاجئني إطلاقاً.
كنا قبل الإحتلال الأجنبي للوطن الجريح متعايشين بتسميات متعددة وبدون إشكالات ملموسة. ألمحلة في المدن الكبيرة يسكنها السرياني جنب الكلداني والآثوري والأرمني وكذا المسلم يجاور المسيحي وحتى اليهودي قبل رحيله. هذا واقع ورثناه أو اكتسبناه, ولكن كل بما هوعنده راض.
جاء الإحتلال الأجنبي فبرزت تسمية "كلدوآشور" أولاً, ثم أعقبتها قطارية "كلداني سرياني آشوري". كلتا التسميتين أفرزتها الأحزاب السياسية والكتل الطموحة... طيب, ثبت فشلها جميعاً. إذن لنعد إلى نقطة الصفر كما ترعرعنا .كل يحترم تسمية الآخر بدون تغيير أو تحوير.
أنا أعلنها بكل صراحة بأني لست مستعداً ان يلعب بمشاعري سياسيو الظرف ومن حولهم بالمباشر أو غير المباشر.
أنا كلداني وسأظل كلدانياً اعتزازاً مع احترامي لكافة الأصول, وأرفض التعصب رفضاً مطلقا.
تحياتي 


158
المنبر الحر / رد: في بيتنا كورونا
« في: 23:21 08/04/2021  »

ألأخ الأستاذ بولص آدم
سلام المحبة
ألشكر للرب على سلامتك وسلامة أفراد العائلة جميعاً, مع التمنيات الخالصة بدوام الصحة وطول العمر.
أيقظ الحدث عندي قريحة الشعرفكتبت هذه الأبيات المتواضعة, والأمل أن أفلح في إتمامها كي يُقال عنها قصيدة.
هلْ يستحقُ العالمُ فيروساً مثْل كورونا؟
يحصدُ الأنفسَ أجناساً وأعماراً ولونا
عقوبةُ الربِّ لمنْ ملأ الكونَ مجونا
أمْ حكمةُ الخالقِ له في خلقهِ شؤونا؟
كمْ منَ الأحبابِ ذاقَ الوباءَ أو المنونا
فحمداً لمنْ ظلَّ معَ الوالديْنِ مصونا

تحياتي


159

أهلاً وسهلاً بالاستاذ جان يلدا خوشابا وبإحساسك المرهف وشاعريتك البليغة, مع إعتذاري عن تأخر ردي.
نعم ما تقوله عين الحقيقة. أليابانيون يتميزون بالجدية بالعمل وقد لمست ممن التقيتهم الصدق والأمانة إلى أبعد الحدود. هنالك العديد من التجارب الأخرى التي عايشتها خلال الأيام المعدودة التي أمضيتها في مدينة كيوتو اليابانية ولكني ارتأيت ان أركز على ما دونته أعلاه فقط.
عزيزي جان: قبل فترة ليست طويلة استمعت إلى مقابلة في إذاعة "صوت الإرز" مع الإعلامية سعاد التي كانت تحاور من يحمل نفس إسمك. أتذكر أن المقابلة التي شدتني بعمق تطرقت إلى ديوان شعر صدر حديثاً والشاعر يحمل نفس إسمك... انا من خلال متابعتي لكتاباتك البليغة على الموقع لاحظت تمكنك من الشعر بجدارة. وقد حصلت عندي القناعة أنك أنت الذي كانت الإعلامية سعاد من تحاوره. هل حدسي صحيح أم اشتط فكري آنذاك.
تحياتي


160

ألاخ الأستاذ yousif hado
سلام المحبة
شكراً على إضافتك وتوضيحك.
فقط للتنويه بأن الشعب العراقي هو عصارة الحضارة السومرية والأكدية والبابلية والآشورية والكلدانية.  مضافاً إلى تلك الحضارات ما غرسته الموجات الغريبة التي اقتحمت الوطن مروراً او التي غزته واستقرت فيه. هذا هو الواقع ولا يمكن الزوغان عنه. من لا يقتنع عليه الإستئناس بفحص "ألدي أن أي" كي يقف على هجينية أصله وتكوينه.
ألحل الأمثل أن يتمسك كل امرء بما ورثه من أبيه وأجداده المسجلين اعتزازاً وليس تعصباً, وأيضاً احترام قناعة الآخرين, فكل بما عتده راضٍ والرأي مختلفُ.
تحياتي ومبروك لك عيد القيامة المجيد


161

ألأخ ألشماس بهنام موسى
سلام المحبة
شكراً على هديتك.
بالرغم من أنه قد جرت العادة أن يقال "معوضة انشالله" ولكني لا أخفي سراً إن قلت بأني لا أتمكن من إهدائك هدية مماثلة تحوي من الكلمات النابية والتعابير الجارحة والإتهامات الكيدية ما أحمد الرب إلى ما لا نهاية على نعمة العقل الواعي التي أسبغها عليّ مما تجعل المسافة بيني وبين قائلها كبعد الارض عن السماء السابعة.
شماسنا العزيز: هنالك مفاصل حياتية قد تكون داءً لشخصٍ ما ولكنها دواء لشخصٍ آخر. كمثل بسيط وواقعي أن الإشتراكية داء على البعض ودواء على البعض الآخر. وكذا مقالي.
أيها الشماس الموقر: أية حضارة أنت تفخر بها؟ حضارة النقلة التي لايُعرف لها اي اختراع وكل ما لها منقول من هنا  وهناك؟ أم الحضارة التي روادها من المسيحيين والأعاجم؟ أم حضارة القتل وسفك الدماء؟ أم الحضارة التي كانت تُجبر أجدادك أن يظهروا بمظهر معين تدل على ذميتهم؟ أم الحضارة التي أتت بلدك غازية وفعلت ما فعلت بدينك؟ حقا عجيب امور غريب قضية.
عزيزي الشماس: ماذا تتصور لو أنني شرحت للجنة ما يجول بفكرك وما تتطلع إليه نزوتك؟ هل تعتقد أنها غافلة عن التاريخ القديم ولا تعلم أن الحضارات التي أنت تتكلم عنها موجودة في مصادرك فقط؟
ألا تعتقد أيها الشماس الموقر أنه من الأفضل أن تظل أميناً على مبادئ المسيح كما جاءت في الموعظة على الجبل, وأيضاً وفياً لمواهب وثمار الروح القدس التي أشار إليها القديس بولس وتروج للمحبة والأخوة والغفران أفضل من الطعن بهذا وذاك واللجوء إلى إرهاب القلم لفرض ما أنت تتوهم به بالإكراه؟
ألأمل أنك قد اقتنعت الان بأني لا أستطيع أن أهديك كالذي أنت تهديه لي.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد. قام المسيح حقا قام.


162
ألأخ الأستاذ مايكل
سلام المحبة
سبق وأن عبرت عن رأيي في مسألة التسميات باقتضاب في مداخلتي على مقال للأخ أخيقر, وأعيد هنا البعض مما كتبت:
"برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكلدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً".

تقليعة التسميات ونحن شعب واحد وما شاكل من معسول الكلام التي بالنسبة لي كلمات حق يُراد بها باطل, هي جميعها من ابتكار سياسيي الصدفة الذين جُل غايتهم الصعود على أكتاف البسطاء والسذج بحجة تحقيق أهداف وهمية تصب في مصلحتهم الذاتية وعشقهم للأنا.
ما هو العيب في أن اكون كلداني أو آشوري أو سرياني أو أي أصل وفصل؟ لماذا عليَ أن أرضى بتسمية مبتكرة لا علاقة لها بحقائق التاريخ؟
سوف تظل كنيتي "كلداني" ولن أتبع أية تسمية أخرى مهما كان مصدرها ومبتكرها , ولا اقول ذلك تعصباً بل اعتزازاً بما كان يحمله والدي وجدي وكافة أجداي المسجلين, مع كل احترامي وتقديري لما يؤمن به الآخرون.
تحياتي ومبارك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


163
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
ألعادات والتقاليد التي يزخر بها المجتمع يتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل, ولا اقصد هنا الوراثة بالجينات. قد تتطور وقد تتغير وربما تختفي بفعل التقدم الزمني وتطور التطلعات البشرية.
كم من العادات تغيرت؟ ألجواب عديدة. راجع عادات وتقاليد الزواج ومجالس العزاء اليوم وقارنها مع الامس وخاصة في قرانا المسيحية.
كم من العادات والتقاليد دخلت مجتمعاً لم تكن معروفة سابقاً عنده؟. مثال: عيد أكيتو, عيد الحب, ألهالَوين... وهلم جرا.
ألزمن سيتحكم في العادات والتقاليد. منه من قضى نحبه ومنه من ينتظر, وهنالك من سيستمر.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


164
رابي أخيقر
شلاما
ألإختلاف في الرأي ليس خصاماً. لكن هنالك للأسف الشديد من يوجه الكلمات النابية والجارحة ويطعن بالمقابل شخصياً. فبدل أن يناقش "ما قيل وليس من قال" يلجأ إلى أسلوب "إرهاب القلم".
بصراحة, أنا لا أحمل لمثل هذا المرء أية ضغينة ولكني غير مستعد للذهاب معه إلى الغابة.
عليه هو نفسه بالمبادرة بتصفية قلبه أولاً وتنقية عقله أساساً كي يثق به الآخرون, و"كل بما عنده راضٍ والرأي مختلف".
تحياتي ومبروك لك ولعائلتك الكريمة عيد القيامة المجيد 


165

ألأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا
سلام المحبة
أعجبني وصفك للدردشة بالاممية. من دون شك أن لهذا الوصف مدلولات عميقة ومتشعبة تصب جميعها في الجانب الإيجابي.
نعم وكما أوردت في مداخلتك البليغة بأن معظمنا غادر البلد الغالي مضطراً بعد أن اكتسب أغلبنا الخبرة والمهارة الضروريتين والكفيلتين بتقديم أفضل الخدمات لو قدر لنا البقاء هناك. لكن مع الاسف الشديد ركنت تلك الخبرة والمهارة بجوهرهما فوق الرفوف العالية. ورغم ذلك فالأمل أن تتمكن أجيالنا من شق طريقها والتأقلم مع مجتمعات الشتات لتحقق ما يعادل أو أكثر مما حققته أنت وأنا والآخرون في وطننا الام.
لقد عزمت على العودة لإكمال مشوار مهنتي في كردستان العراق, وبدأت بالفعل بالتخطيط لتنفيذ تلك الفكرة,  إلا أن دخول داعش الموصل وما تلاه أرجأ المحاولة وربما إلى الأبد.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


166

رابي أخيقر
بشينا
أسعدني مرورك الكريم وشكراً لإضافتك المهمة.
ألملاحظ عند التجوال في الشوارع الرئيسية للمدينة انتشار اللافتات والملصقات التي تشير إلى أقوال الحكيم "بوذا"  وجميعها تدعو إلى الالفة والمسامحة وقبول الطرف الآخر وما شاكل من الفضائل الإنسانية الرائعة. ذلك يدل على غرس ثقافة الأخوة بين أبناء الوطن الواحد من جهة  والتعامل الحضاري مع الاغراب من جهة اخرى منذ الصغر.
حينما  تطرقت إلى حضارات وادي الرافدين ذكرتها حسب تسمياتها,  والتي بتعددها لم تكن مؤشراً للإختلاف آنذاك أو حافزاً لصراع التسميات الذي برز بعد الإحتلال للأسف الشديد.
برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً. وهذا يعزز رايك الذي جاء في مداخلتك بأن الوجود الآشوري هو إثبات للوجود الكلداني...إلخ.
تصور ماذا سيكون وقع شرحي عن حضارات الرافدين على اللجنة لو نطقت ما ليس بالمتعارف عليه تاريخياً؟.
مبروك لك وللعائلة عيد القيامة المجيد
تحياتي

167

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
إجازة سعيدة وعودة ميمونة, فأهلاً وسهلاً بك على منبرك الحر والأمل أن تكون إجازتك تلك آخر الإجازات.
لا يقضي على الفكر إلا الفكر نفسه. من تهاجمهم في سخرياتك لن يُغير من واقع الحال. من يتمكن من ذلك هم من يحمل نفس الفكر. بوادر النهاية بانت في الافق. ألدولة التي أرست مبادئ الحرية للإنسان المعاصر هي نفسها التي ستحدد ذلك الأخطبوط وتحافظ على تلك المبادئ من خلال توضيب عقول نفس الفكر قانوناً.
أسعدني إعجابك بالتجربة وحتماً هنالك من سينزعج من تعبير "أفضل من مليون كتاب ومليار مصدر مزيّف".
أخي الساخر نيسان: هذه ليست المرة الاولى التي تتحرش فيها بسنوات عمري.
 للعلم, انني لا أزال أعمل في أكثر من جانب يخص اختصاصي. رغم أن جائحة كورونا أرغمتني على الجلوس في البيت ولكن لا ازال على ملاك المركز الذي أعمل فيه. وأضيف, أن جزءً من عملي يتعلق بالتعليم والتدريس. ليس سراً أن أقول بأن أول جملة أذكرها لوجبة الطلبة الجدد هي: إن تسألوني عن عمري أو عن تاريخ تخرجي من كلية الطب فلن أجيبكم أبداً,  ولكني على استعداد للإجابة على كافة أسئلتكم الاخرى... هل وصلت الرسالة؟.
أخي نيسان: لعلمك بأن شرايين قلبي الثلاث تحمل عشر شبكات. ثلاث منها وُضعت في بغداد الحبيبة عام 2001م. نسيت قلبي في لندن المملكة المتحدة لذلك أعشقها. أما في كندا فقد توالت عليّ النوبات القلبية فكانت حصة شرايين قلبي منذ عام 2011م: ثلاث شبكات, ثم شبكتان, وأخيراً شبكتان أيضاً عام 2019م . فأصبح المجموع عشر شبكات. سألت الكادر الفني في آخر مرة إن كنت سأدخل "سجل كينيس للأرقام القياسية" فكانت الإجابة بالنفي حيث وصل الرقم في مختبره إلى 16 شبكة.
 لذلك أشكر الرب عند نهوضي كل صباح وأكرر دوماً:
شكري للرب على نعمة العقل وعلى نعمة الوعي
الإمتنان العميق للرب أيضاً  لمنحه الإنسان عيناً بصيرة لتنظر بوضوح وأذناً خبيرة لتسمع بخشوع
هكذا خلق الرب الإنسان وأسبغ على كل امرءٍ ما يستحق, وللرب حكمته في كل شأن.

مبروك لك وللعائلة عيد القيامة المجيد
تحياتي


168
الأخ الاستاذ بولص آدم
سلام المحبة
أسعدني مرورك الكريم وما خطه يراعك الثاقب من كلمات بليغة التعبير عميقة المعنى.
أعجبني ما ذكّرتني به عن القائد الموهوب " ألإسكندر المقدوني" الذي توفي في بابل فأضاف بذلكً للمدينة العتيدة أفقاً حضارياً عظيماً وتاريخاً مجيداً تكرره الاجيال على مر الأزمان.
أشكرك أيضاً على تثمينك للمقال وما اشرت إليه من معانٍ.
مبارك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد
تحياتي

169
دردشة يابانية مع الحضارات الرافدينية
د. صباح قيّا
سألني زملائي من فرع الطب الباطني في كلية طب بغداد بعد عودتي من مدينة كيوتو اليابانية حيث شاركت في تقديم بحثي الموسوم  "حالة العلاج بالعقاقير في مجموعة من السكان المصابين بفرط ضغط الدم" ألذي سبق وأن تم قبوله كملصق في المؤتمر الدولي السادس والعشرون للطب الباطني الذي انعقد في مدينة كيوتو- اليابان- للفترة 26-30 مايس 2002.
سألني الزملاء: كيف وجدت اليابان؟. أجبتهم: وجدت الله هنالك... وجدت الإيمان وما ذكرته الأديان السماوية من فضائل وخصال إنسانية عند اليابانيين. أضفت: إنهم لا يؤمنون بالرب السماوي الذي نؤمن نحن به,  ولكنهم أشد التزاماً وتطبيقاً لتعاليمه من أي واحدٍ هنا.
بدت الدهشة على أوجه زملائي التي سرعان ما انقشعت بعد أن سردت لهم القليل من تجربتي مع الجنس الاصفر.
صعدت الباص مع من صعد من المسافرين بعد مغادرتي باحة مطار كيوتو الدولي لينزلني مع الجميع إلى وسط المدينة والساعة تجاوزت منتصف الليل. عثرت, لحس الحظ, على من يتكلم الإنكليزية بين المجموعة, وكانت فتاة من أصول كورية. رجوتها ان تستأجر لي تاكسي لإيصالي إلى الفندق الذي سبق وأن حجزت للمكوث فيه علماً بأني حاولت مع أكثر من سائق بدون جدوى لعدم فهم السواق اللغة الإنكليزية. أوقفت الفتاة إحدى سيارات الاجرة وبعد أن تكلمت مع السائق أخبرتني انه يرفض إيصالي. سألتها لماذا؟ قالت: أخبرها السائق بأن الفندق قريب وأستطيع ان أصل إليه مشياً على الاقدام بمجرد عبور أنفاق القطارات... بصراحة, ساورني القلق وخاصة بعد أن تذكرت الجرائم التي كانت تحصل في اليابان خلال مشاهدتي أفلام جيمس بوند, فتساءلت مع نفسي كيف لي أن أعبر الأنفاق شبه المظلمة وحيداً وأنا غريب لا أفقه اللغة ولا أعرف المكان ومن فيه من البشر وماذا سيحصل لي في تلك الليلة الحالكة؟... ثم اضافت الفتاة بان عداد التاكسي يستوفي عشرة دولارات قبل الحركة والسائق لا يرضى بأن يقبض مثل هذا المبلغ لإيصالك خلال دقيقتين أو ثلاث إلى مكان من الممكن أن تصل إليه مشياً ولا يكلف ثمناً.  قلت للفتاة: أخبريه بأنني راضٍ عن ذلك. جاءني الجواب: حتى لو أنا راض فهو يصر على الرفض كونه يعتير ذلك عملاً غير عادل... وبين ذهولي وصمتي بدأ أحد الشباب الواقفين في موقف الباص بتبادل الحديث مع الفتاة. بعدها توجهت الفتاة لي بابتسامة مشرقة لتخبرني أن ذلك الشاب يعمل بالفندق المجاور لفندقي وهو مستعد للسير معي عبر الانفاق إلى الفندق. شكرتها على حسن صنيعها. ثم مضيت مع الشاب الذي حمل حقيبني الكبيرة لنعبر الأنفاق صعوداً ونزولاً إلى أن وصلنا الفندق بعد حوالي عشر دقائق. عندها نطق لأول مرة باليابانية التي لم افهم منها ولا كلمة إطلاقاً, وأشار إلى الفندق المجاور لفندقي فاستنتجت أنه يعمل فيه. أخرجت من جيبي عدداً من أوراق الين الياباني, ولكنه رفض بشدة حسب فهمي لتعابير وجهه وإشاراته لا لكلماته... إستعرضت هذا المشهد وقارنته بما حصل لي في الهند, وأيضاً بما حصل لي في مصر, حيث سأعرج على الحدثين عند سردي "دردشة هندية" و "دردشة مصرية" إن سمح الظرف.
توجهت في المساء إلى موقع انعقاد المؤتمر. إستقبلتني موظفة التسجيل ببشاشة. فتشتْ عن إسمي ضمن قوائم المشاركين, ثم طلبت مني تسديد ثمن الإشتراك في المؤتمر بعد ان عثرت على الإسم. أكدت لها بأن الشركة المكلفة بإيفادي قد حولت المبلغ عن طريق المصرف من عمان قي الأردن. إنهمكت في البحث والتمحيص, ثم رفعت رأسها قائلة: لم يصل المبلغ. أكدت لها دفع المبلغ من قبل الشركة وإني لا أحمل وصل المصرف لإثبات ذلك. عندها سلمتني حقيبة المؤتمر وأومأت لي بالتوجه إلى قاعة افتتاح المؤتمر. سألتها: وماذا عن مبلغ الإشتراك؟ قالت لي: أنت تمتع بوقائع المؤتمر ولا تشغل بالك, ونحن سنتابع الامر. لا أعلم ماذا حصل ولم يتطرق  أي من مسؤولي التسجيل لبدل الإشتراك طيلة فترة المؤتمر... قارنت الأسلوب الحضاري المضياف الذي تعاملت به موظفة التسجيل معي وبين نفس التجربة التي صادفتني في تونس و سأسردها عند كتابة "دردشة تونسية".
في أحد أيام المؤتمر, إقتربت مني فتاتان لا يظهر من جسميهما إلا وجهيهما. عرفت من النظر إلى بطاقة المؤتمر التعريفية المعلقة على صدر كل منهما بأنهما من جمهورية إيران الإسلامية. والظاهر بانهما انتبهتا إلى بطاقتي التي تشير إلى كوني من العراق. علمت بأنهما من سلك التمريض, وذلك ما اثار عندي بعض الشكوك حيث ان المؤتمر طبي تخصصي ولا أجد تفسيراً مقنعاً لتواجد ممرضتين في مؤتمر بهذا المستوى. ما قالته أحداهن خلال الحديث العمومي الذي دار بيننا بأن اليابانيين أناس سيئون. إستفسرت منها: لٍمً هم سيئون؟. أجابت: لأنهم يحتسون الكثير من الخمر. سألت: وهل الخمرة هي المقياس للإنسان الجيد أو السيْ؟. قالتا سوية: طبعاً. عبرت لهما عن رأيي الصريح باليابانيين من خلال مشاهداتي في المدينة وتجربتي في المؤتمر. ألظاهر أن رأيي قد أذهلهما وفعل فعله المثمر بحيث أنهما لم يقتربا مني بعد هذا اللقاء وإلى الأبد.
حزمت حقائبي وأنا أهمُّ بمغادرة الفندق والرحيل. توقفت عند أمينة الصندوق لأسدد ما بذمتي. لاحظت من خلال تدقيق قائمة الحساب أن المبلغ الذي عليّ دفعه يتضمن اليوم الأول أيضاً والذي سبق وأن تم تسديده من قبل الشركة المكلفة بإيفادي حسب تعليمات الفندق بدفع مبلغ اليوم الأول عند الحجز. شرحت لأمينة الصندوق ذلك. أخبرتني بعد التدقيق والمراجعة بأن المبلغ لم يصل. بالرغم من ذلك لاحظت أسفها بادٍ على تعابير وجهها ونبرات صوتها. إعتذرت أكثر من مرة. ثم اتصلت بالمصرف الياباني, وبعد اتصالات بين هذا الجانب وجوانب اخرى متعددة تأكد تحويل المبلغ من عمان. تكلمت معي إحدى موظفات المصرف الياباني فأخجلتني بعدد مرات اعتذارها. ثم ودعتني امينة الصندوق وكلمات الإعتذار تتكرر بلا انقطاع... أسأل نفسي: من أي كوكب جاء هذا الشعب؟. يعتذر ويعتذر وهو لا ذنب له بل لمجرد شعوره بأنه ربما قد قصّر تجاهي أو جرح مشاعري. حقاً كما كتب الناقد الساخر داود الفرحان عن اليابان: بلد صاعد بلد نازل.
بعد هذا الإستعراض الوجيز لكل مدهش غريب في بلد استفاق من اندحاره في الحرب الكونية ليصنع كل ما هو عجيب, لا بد وأن أعرج على الدقائق المخصصة لتقديم ومناقشة بحثي المشار إليه أعلاه.
حضرت اللجنة العلمية المكلفة بمناقشة وتقييم البحث. بعد أن انهيت عرض البحث والإجابة على استفساراتهم المقتضبة. بادرني أحدهم معاتباً بابتسامة لعدم إشارتي للصور الملصقة اسفل متن البحث وطلب مني  شرح مضمونها... بدأت التعريف بحضارات وادي الرافدين: ألسومرية, ألاكدية, ألبابلية, ألآشورية , والكلدانية. أخبرتهم عن أصل الكتابة, وعن مسلة حمورابي والجنائن المعلقة وعن مكتبة آشور بانيبال. كنت اشعر بالزهو والفخر كلما ألاحظ تعابير الإعجاب وشوق الإستماع على وجوه الحضور. بعد أن انهيت ما تذكرته عن مهد الحضارات علّق أحد أعضاء اللجنة قائلاً: ينبغي أن نأتي نحن لنتعلم منكم ونستمتع بهذه الآثار التاريخية في بلد الحضارات... أجبت أهلاً وسهلاً.
حينما طرقت فكري لصق ما يشير إلى حضارة وادي الرافدين حاولت أن أجد ما يدل على كل الحضارات. ربما لم افلح في العثور على ما رميت إليه كاملاً  لكن ما عرضته كان كاف لجلب الإنتباه. لم يخطر ببالي إطلاقاً أن أغفل حضارة وأبرز أخرى أو أميز بين هذي وتلك. ماكان يهمني هو إظهار تأثير بلدي العراق بتاريخه الحضاري على التقدم الإنساني والتطور البشري. لم يختلف عندي اسد بابل عن الثور المجنح, ولن تفرق عندي إن كان الحديث عن أور أو أكد أو بابل أو آشور. جميعها من تربة بلدي العراق, وأهلها هم شعب العراق... هذا ما كان في العام 2002, فإن تغيّر ذلك المفهوم في العام 2003 وبعده إلا أنه لم ولن يغير من وجهة نظري بأن الإنسان ليكن أصله ونسبه ما يكن لكن المهم أن يظل متمسكاً بفضائل الإنسان.
ألإعتزاز ظاهرة صحية وضرورية للتمسك بما جُبل عليه المرء, أما التعصب أو التطرف فإنه مظهر مرضي بامتياز.
وكما قال الشاعر:
كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَباً       يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ
فَلَيسَ يُغني الحَسيبُ نِسبَتَهُ          بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ
إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا        لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كانَ أَبي



 
 
 


170

ألأخ الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
ألإقتباس:
"إذاً لو تم فصل بابل عن إسم الكلدان لا يبقى أي معنى لإسم الكلدان"

 نعم. لقد اصبت في تحليلك لفكرة غبطة البطريرك وتوصلك إلى تلك النتيجة التي أخشاها انا, وقد يخشاها أغلب الكلدان المتنورين إن لم يكن جميعهم.
لا بد ان أشير بأن طرح غبطته لتلك الفكرة قبل انعقاد السينهودس له ابعاد إيجابية أقلها أن يتسنى للمهتمين من الكلدان بالشأن الكنسي أو القومي من إبداء رأيهم بالطرق الأصولية المتوفرة. وحسب رأيي المتواضع أنه إذا ما تم إقرار الفكرة فلا معنى بعدئذ من كيل النقد بأنواعه. ألظاهر بأن غبطته منح ويمنح الفرصة مشكوراً لمن يرغب بتبيان رأيه الآن قبل فوات الأوان.
من المعروف عن التصويت عموماً أن القلة من لها الرأي المستقل, وأن الأغلبية تتبع في رأيها ما يميل إليه المرجع الأعلى إما محاباة عند البعض أو لقناعة البعض بتلك الفكرة لغرض معين.
إذن كيف سيكون توجه  التصويت خلال انعقاد السينهودس الكلداني؟
غبطته سيطرح الفكرة... طيب, وكي أكون صريحاً, هنالك بين المطارنة من ينتمي أو يتعاطف مع حزب معين يستهدف احتواء أو تهميش الإسم الكلداني قدر المستطاع مثل الأحزاب الآشورية والتوجهات القطارية, وهنالك من ينتمي او يحابي حزباً لا يهمه الإسم الكلداني إطلاقاً كالأحزاب الكردية. ربما, وأشدد على ربما, تبرز جرأة أحد المطارنة ليقف على النقيض من مقترح غبطته, ولكن لن يكون له أي تأثير في تغيير نتيجة التصويت. أما الاغلبية من المطارنة الجالسة على التل, فستتنتظر إشارة المرجع الأعلى كي تزف لغبطته موافقتها, وهذا ما ستفعله.
إذن, من الممكن ألإستنباط من العرض المقتضب بأن المقترح سيحصل على موافقة السينهودس لإقراره وعندها سيًقبر الرمز الكلداني المتمثل بالتسمية الرائعة " بطريرك بابل على الكلدان " إلى الأبد, ولن يفيد بعدها الندم ولا كتابات النقد بالقلم أو الإحتجاج بالفم.
أفيقوا معشر الكلدان قبل فوات الأوان. غبطته قد هيأ الفرصة كي يسمع منكم ويقرأ لكم قبل أن يوضع المقترح على طاولة السينهودس ويصبح رمز الكلدان في خبر كان.
تحياتي


171
ألأخ الشماس نمئيل بيركو
مبارك أحد السعانين
عذراً عزيزي الاستاذ شوكت فربما أثقلت على مقالك أكثر مما يجب.
أردد دوماً شكري للرب على نعمة العقل. أضيف الآن نعمة الوعي.
الإمتنان العميق للرب أيضاً  لمنحه الإنسان عيناً بصيرة لتنظر بوضوح وأذناً خبيرة لتسمع بخشوع.
هكذا خلق الرب الإنسان وأسبغ على كل امرءٍ ما يستحق, وللرب حكمته في كل شأن.
حتماً أنك كشماس تفقه هذه الأمور أفضل مني, ومن الإشارة تفهم.
تحياتي

172
بعد الإستئذان من الصديق الاستاذ شوكت توسا
ألأخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
أشكرك على إيضاحك عن "كوتا الآشورية" التي لم أسمع بها قبل مقابلة الدكتورة منى ياقو. ألمهم أنك أضفت لي معلومة جديدة وأشكرك باستحقاق.
ولكن يظل تحفظي على "1 نيسان يوم آشوري بحت" مع كل تقديري لما جاء في مداخلتك من تفسيرات والتي لا علاقة لها بما أنا ذكرته.
وللعلم سبق وأن تطرقت إلى "عيد أكيتو" بمقال حسب الرابط ادناه واقترحت التسمية "عيد حضارات أرض الرافدين" أو "عيد مهد الحضارات" والذي يعزز أحقية كل حضارة رافدينية للإحتفال به.
شماسنا العزيز: الإشارة إلى الملاحظات السلبية من وجهة النظر الشخصية لا تعني إطلاقاً الوقوف بالضد أو رفض ما يعتقده ويؤمن به الطرف الآخر. كل امرء يملك العديد من الإيجابيات وأيضاً السلبيات. مقياسه بما تننتجه محصلة الصفتين. مقابلة الأستاذة الدكتورة رائعة ولكنها ليست بالضرورة أن تكون متكاملة في روعتها, والامل أن تكون أكثر حذراً في اللقاءات المستقبلية كما أشار بذلك الشماس samdesho في مداخلته أعلاه كي تصل أعلى السلم في درجة الكمال.
أنا لا أعرف الدكتورة لا من قريب ولا من بعيد, ولكن ثق تولّد عندي شعور بعد سماعي اللقاء كاملاً بأن للدكتورة إمكانات غزيرة تتمكن من تقديم الكثير لمكونات شعبنا قاطبة في الوطن الجريح التي لا تزال هي رابضة فيه. ألدكتورة  مفخرة للشعب العراقي والمسيحي عموماً وللمكون الآشوري خصوصاً.
أرفع القبعة لكل من يفلح في تقديم خدمة إنسانية بعيداً عن الأنا مهما كان انتماؤه, وإني أعني ما اقول.
 
"إحياء الأعياد الغابرة بدعة سياسية أم مشاعر صادقة / عيد أكيتو نموذجاً"
وحسب الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,777694.msg7379140.html#msg7379140
تحياتي


173
أخي مايكل
ألبرامج تتغير بين لحظة وأخرى, والأمل أن ينحسر البرنامج الآلي قبل أن تجرفة الحركة المعلوماتية.
لقد تم قبول تبرئة اليهود من دم المسيح رغم صراخ اليهود في حينه "دمه علينا وعلى أولادنا". والظاهر أن هنالك من يرسم الطريق للنأي عن السبي البابلي لليهود على يد الكلدان أيام زمان.
وللحديث صلة...
تحياتي


174
كاكا sardar
ملاحظتك في محلها ولا تستوجب الإعتذار.
أنا تغاضيت عن السنة الغريبة أمانة للإقتباس. أما كيف جاء ذلك التاريخ فهنالك عدة احتمالات والأمل أن ينتبه له من أدرجه.
تحياتي


175


ألأخ ألأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
إقتباس من مقال غبطته
" إسم قومي بلا موقع جغرافي واقعي: أول بطريرك سمي ببطريرك بابل على الكلدان هو يوسف الثالث مروكي وأصله من كركوك (1714-1757)، ذلك بحسب مرسوم صدر من الكرسي الرسولي بروما في 18 آذار سنة 17124، مع العلم أنه لا توجد علاقة كنسية ببابل، إنما علاقة قومية، بكون بابل عاصمة المملكة الكلدانية"
سؤالي: لماذ اختار الكرسي الرسولي تسمية "بطريرك بابل على الكلدان"؟ لا بد وأن يكون لذلك الإختيار أسس مقنعة, فهل يعقل أن يطلق قداسة البابا الأوصاف جزافاً؟
مهما تكن الدوافع لطرح المقترح أمام السينودس القادم, فإني, كشخص علماني, أتحفظ على تغيير الإسم الذي ينبهر به غير المسيحيين لما يحمل من دلالات على تجذر الكلدان بأعماق بابل التاريخية. سبق وأن سألني العديد من زملائي عن معنى "بطريرك بابل على الكلدان", وكان جوابي لهم مقنعا ًمشوباً  بإعجابهم  رغم بساطة تفسيري للمعنى.
هذا مجرد تنويه, والأمل ان يسمح لي الظرف بكتابة مقال توضيحي عن أسباب تحفظي على تغيير التسمية.
تحياتي


176

ألأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا
سلام المحبة
لا اخفي سراً إن قلت عن نفسي بانني كلداني النسب والأصل, ولن أرضى أن أكون غير ذلك اعتزازاً بما جُبلت عليه وليس تعصباً إطلاقاً والذي أرفضه رفضاً قاطعاً.
إستمعت إلى لقاء الدكتورة منى ياقو كاملاً. بصراحة لا أرى, من وجهة نظري المتواضعة, تبريراً مقنعاً لكل الضجيج الذي أفرزته المقابلة عند البعض من الأعزاء.
من بدأ تهميش الكلدان أولاً هي المذيعة التي تحدثت عن الحضارة الآشورية قبل بدء اللقاء وذكرت "مثل السريان والأرمن" فأغفلت عن قصد أو بدون قصد ذكر الكلدان علما أنها على الأغلب كانت تدلي بالمعلومات من خلال ما مدون على الورق, فلذلك سهوها غير قابل للغفران بسهولة وإنما يحتاج إلى توضيح من قبل معد البرنامج.
أعتبر مقابلة الدكتورة عموماً من الروائع المتميزة لما تحويه من الإجابات الصريحة والجريئة عن واقع الشعب المسيحي,  وأيضاً لما تمثله من  قراءة صائبة عن ما تعانيه كافة مكوناته في  الوطن الجريح. لقد تمكنت الدكتورة بإسلوب جذاب وواضح من كشف العديد من عورات الدستور ومطبات الحكم الطائفي المذهبي.
أتحفظ كلياً على ما جاء على لسانها من أن "1 نيسان يوم آشوري بحت". إن كان تعبيرها يشير إلى "عيد أكيتو" فهذه مغالطة تاريخية, ولن أعلق أكثر من ذلك.
كما اتحفظ على تعبيرها "كوتا الآشورية" في إشارتها إلى الخمس مقاعد لكوتا المسيحيين. ولست متاكداً إن كانت هنالك حقاً "كوتا الآشورية"؟ أو ربما كانت تعني وجهة نظر أخرى.
رغم ان البرنامج استهدف الشخصية الآشورية في العراق, إلا أن مقدم البرنامج خرج في أكثر من مرة عن العنوان, وحاولت الدكتورة أن تكون أكثر شمولية في أجوبتها وتأكيدها على أننا شعب واحد مع أملها أن تتفق الأطراف كافة على تسمية موحدة مهما كانت حسب تعبيرها.
أحيي الدكتورة منى ياقو الآشورية المسيحية العراقية على إلمامها في اختصاصها القانوني وخبرتها في مجال حقوق الإنسان والذي انعكس ايجابياً خلال ولوجها في حيثيات الشأن العراقي. والأمل ان تواصل مسيرتها في هذا المجال مع الاخذ بنظر الإعتبار تجردها من مشاعرها الآشورية عند مناقشة ما يخص الشعب المسيحي, وتستمر في الإشارة والتأكيد أننا مسيحيون بأطياف متعددة. 
أكرر ما بدأته آنفاً, أن المقابلة لا تستوجب كل ذلك الضجيج والمواقف السلبية, بل على العكس تستحق الثناء والتقدير, مع التأكيد بأن تتمحور وجهة نظر الأستاذة القانونية على مصلحة وحقوق مكونات الشعب المسيحي قاطبة بدون احتواء أو تهميش أو إغفال لأي منهم.
تحياتي


177

أخي مايكل
هنالك من تُفجعهم كلمة (كلدان). كيف لا وأعماقهم تُقر بعظمة الكلدان وديمومتهم حتى انقضاء الدهر.
من الافضل أن لا تعجبهم كلمة (كلدان), فربما يتحول الإعجاب إلى حب ومن ثم إلى عشق وعندها قد يحصل ما لا تُحمد عقباه.
وبالرغم من ذلك أقول: نعم, أتفق معك بأن التجاهل يمثل إسلوباً جميلاً يستوجب اتباعه مع من لا تعجبه كلمة (كلدان), علماً باني أتجاهل كل من يلجأ إلى أسلوب "إرهاب القلم" في النقاش والذي يدل على الإفلاس الثقافي والإجتماعي وكل ما له صلة بالمسيرة السوية للحياة.
تحياتي


178

ألأخت الأستاذة سريانية أنا
تحية كلدانية وسريانية
ألمنبر بالنسبة لي دائرة أتعلم منها وأعلم. من يًسئ عليه أن يعتذر. ألشخصنة والإساءة ميزة سبعة من مجموعتك التسعة, والدليل على ما اكتبه متوفر على المنبر وفي الآرشيف. ربما هنالك بعض التغيير في الإسلوب كما ألاحظه من تعليقاتهم على المقالات الساخنة عن الكلدان , ولكن الطبع سيتغلب على التطبع آجلاً أم عاجلاً.
إهتماماتي الثقافة المعرفية وأعتز بما جُبلت عليه كعراقي ومسيحي وكاثوليكي وكلداني مع احترامي العميق لكافة المعتقدات والأنساب. ولكني لست من الضليعين في الشأن القومي الكداني, فألأفضل أن تدخلي على المقالات الساخنة عسى أن تحصلي على إجابات وافية لأسئلتك المشروعة.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


179

عزيزي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً على مشاعرك الرقيقة وتعابيرك الصادقة.
أردد دوماً وأقول" دع الآخرين يذكرونك". وهذا ما فعله الفيلسوف والشاعر والرسام والكاتب السرياني الماروني جبران خليل جبران عند حديثه عن الكلدان. إعجابه بالكلدان والحضارة الكلدانية يفوق كل وصف. أمنيتي ان يُبادر أحد الشباب من طلبة الدراسات العليا ويتخذ من فكر جبران عن الكلدان موضوعاً لإطروحته للحصول على شهادة الماجستير أو الدكتوراه.
من يستخدم إسلوب " إرهاب القلم" لا يحصل إلا على استهجان القارئ اللبيب. فمن العسير أن يُعيد المرء ما هدّمه بنفسه, وهذا ما حصل لمن اختار درب الشخصنة. من يطالع ما خطه يراعهم من كلمات وجمل ويمر على الردود يلاحظ بوضوح الفرق الشاسع بين الثرى والثريا, وهذا يكفي.
تحياتي وتقديري


180
ألأخ الاستاذ  Adris Jajjoka
تحية بابلية
كما أنك توهمت عن أصلي وفصلي فإنك أيضاً توهمت عن شربي للعرق. ثق انني لا أعرف طعم العرق كما انني لست نديماً لكؤوس الخمر مهما كان نوعها لا قليلها ولا كثيرها. ولكن أعاهدك لو التقينا فإنني سوف أسمح لشفتي أن تتذوق طعم العرق احتفاءً بشخصك الكريم.
أرى على المنبر صحوة كلدانية برزت على حين غرة. ربما كرد فعل على الكبت الإختياري الذي لازم أغلب المساهمين عند المرور على هذا المقال والمقال الذي سبقه الخاص بعرض كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا بحيث أن معظمهم أغفل عن قصد وبدون قصد عن تقديم حتى التهنئة الروتينية لصدور الكتاب.
ألشكر الجزيل لكل من ساهم في إيقاظ الكلدان من جديد بعد سبات عميق. عسى أن تؤدي هذه الصحوة الجديدة إلى خلق روح الألفة الصادقة والتلاحم الأمين بين أبناء الامة الكلدانية المبعثرة.
أرى أنها فرصتك أستاذي العزيز لكي تُروج بضاعتك بين المقالات الساخنة على المنبر والخاصة بالشأن الكلداني.
تحياتي ودمت أخاً رسريانياً آرامياً عزيزاً


































181
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
أهلاً وسهلاً بك مرة اخرى.
لا أتفق مع تصورك بأنني أنكرت بصورة غير مباشرة وجود الكلدان والآشوريين. ألإثنان موجودان قديماً وحديثاً, وإنكار أي منهما يعني إنكار الحقائق التاريخية التي يقرها كافة المؤرخين المنصفين.
ألمقال عن "عيد أكيتو" يُعزز دور الحضارة الآشورية والحضارة البابلية الأولى والحضارة البابلية الثانية التي هي الحضارة الكلدانية في تخليد التاريخ الحضاري الرافديني. كما أنه يُدلل بصورة غير مباشرة على عدم وجود ما يسمى بالحضارة السريانية سواء في التاريخ الغابر أو الحاضر. ألسريانية مدلول للمسيحية وإلا لاحتفلت بعيد أكيتو إن كانت هنالك حقاً حضارة رافدينية بهذا الإسم.
لا بد وأنك تلاحظين العديد من المقالات الساخنة عن الكلدان والدائرة على المنبر. على الاغلب لهم إجابات وافية على استفساراتك حيث أن معظمهم من المهتمين بالشأن القومي الكلداني ومنهم من كان له باع متميز في المؤتمرات الكلدانية.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


182

ألأخت الاستاذة سريانية أنا
سلام المحبة
أبديت وجهة نظري على مداخلتك المنوه عنها.
ألرجاء لو سمح لك الوقت أن تطالعي مقالي المنشور على المنبر قبل عدة سنوات بعنوان:
"إحياء الأعياد الغابرة بدعة سياسية أم مشاعر صادقة / عيد أكيتو نموذجاً"
وحسب الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,777694.msg7379140.html#msg7379140

ربما ستتكون لديك القناعة بأنني اكتب باستقلالية تامة وبدون تعصب أو تعنت او تطرف. تعودت ان أرحب بكل رأي سواء اتفق مع وجهة نظري او تقاطع ولا ازال, لكني لست مستعداً لاستلام الكلمات النابية والجارحة من أجل مقال انترنيتي يطالعه بضع مئات ثم ينزوي في زاوية النسيان.
تحياتي ودمت اختاً عزيزة


183

الأخ ألاستاذ وليد حنا بيداويد
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على توضيحاتك وإضافتك.
ليس المهم من يكون اصلهم وفصلهم.  ألمهم أن يتركوا الكلدان  والآشوريين وشأنهم.
ومن الأفضل لتلك المجموعة أن تبحث عن العدد الكبير من السريان, والذي يتزايد باستمرار, ممن يحسب أصوله آشورية والسعي لإعادتهم إلى الحاضنة السريانية لو حقاً كانت المجموعة جادة في تطلعاتها, لا أن تُضيع وقتها مع من لا يُعير ولن يعير أي اهتمام لكل ما تعرضه المجموعة من وثائق منقولة من هنا وهناك.
هنالك الكثير من رواد المنبر الذي يتردد في مناقشة تلك المجموعة لعلمه أنها ستلجأ إلى سلوك "إرهاب القلم" كعادتها المعروفة متى ما شعرت ببطلان دعوتها.
تحياتي


184
الأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام المحبة
أسئلتك مشروعة.
متى ما اعتذر أعضاء مجموعتك عن الإساءات التي طالتني وطالت الإخوة الآخرين بدون مبرر, وتعهدت المجموعة هجر إسلوب " إرهاب القلم", عندها سأحاول انا أو أحد غيري من تلبية طلبك بكل ترحاب.
لست مستعداً ولا اظن أن غيري مستعد أيضاً  أن يقرأ الكلمات النابية والتعابير الجارحة التي توجه شخصياً لمجرد كتابة مقال انترنيتي لن يُقدم ولا يؤخر,
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


185
أخي مايكل
فصاحتك بين فينة وأخرى تستحق التأمل.
تحياتي


186

ألاخت الأستاذة سريانية أنا
تحية ومودة
ربما قد اجبت على ما ليس له علاقة بالموضوع, ولكن بعد الإشتطاط اللاحضاري الذي صدر ولا يزال من أعضاء مجموعتك, أصبح الإلتزام بالنص المطروق ضرورة أخلاقية.
كما اوضحت سابقاً, متى ما تطرقت في مقال منفصل إلى حيثيات اسئلتك, عندها سأحاول ان أجيب على تساؤلاتك بكل ممنونية... لكن هل هنالك ضمانة من عدم تهجم "إرهابيي القلم" عليّ شخصياً؟
لي سؤال إن أمكن, ولك مطلق الحرية بالإجابة أم لا: إلى ماذا يُشير "عيد أكيتو" رجاءً؟
تحياتي ودمت اختاُ عزيزة


187

الاخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
بصراحة أعجبني توديعك "ودمت أخاً آرامياً سريانياً عزيزاً"
 ما كان متعارفاً عليه إلى قبل عقدين من الزمن تقريباً هو تعبير "تحية عربية" ثم تطورت إلى تحية سومرية , كلدانية, آشورية, مسيحية, رافدينية ووو... أما "آرامية سريانية" فهذه جديدة واهلاً وسهلاً بها وبأصحابها.
لا بد والإعتراف بأني أستأنس بالمرور على ما تبديه من معلومات. على الاقل أن مداخلاتك قد تحوي بعض الشطط الخطابي, ولكنه على "الخفيف وينجرع" كما يُقال بالعامية. ولا بأس بذلك لأنه سبحان من لا يشتط, وحتى أنا شخصياً قد أشتط.
أستاذي العزيز: أنت تعتبر الإستناد على مصدر سبق وأن استند عليه أعضاء مجموعتك بأن ذلك سوالف, وان هذا المصدر ليس إلا خرافات يهودية وووو... طيب ما هي الاسس التي تجعلك تنتقي من نفس المصدر ما يلائم نظرية مجموعتك وتشير إلى ما لا يروق لك ولهم بالخرافات والسوالف  وما شاكل؟
نعم, أنا كلداني غير متكلدن. لماذا؟ لأنه حسب شجرة العائلة الموجودة في الفيسبوك فإن السلسلة تصل إلى جدي الكلداني السابع. لا أحد يعلم من الذي كان قبله. لكن هنالك من يُشير, وليس لي علم بالمصدر الذي استند إليه, بأن أصول عائلتنا يهودية. إذن ما دام اليهود حسب كتاب المؤزخ "يوسيفوس" هم أحفاد الكلدان , فهذ يعني انني كلداني بحق وحقيق.
ألتعميم هو الذي يُعتبر سوالف, ومثله كمثل الذين على طاولة "عرك مستكي أو زحلاوي" يُنزلون هذا ويُصعدون ذاك حسب صعود ونزول "بيك العرق".
أستاذي العزيز: هنالك كلداني متأشور, وأيضاً سرياني متأشور. ألأمل أن يصب حرصك على السريان وتحاول ان تعيد العدد الكبير من السريان المتأشورين إلى حاضنتكم, أفضل من مضيعة الوقت لإثبات ان الجميع وحتى الفرس, والله أعلم من الذي سيُشمل لاحقاً, أصولهم سريانية.
تحياتي ودمت أخاً سريانياً آرامياً عزيزاً


188
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على ما جاء في مداخلتيك من معلومات وإيضاحات.
ليس المهم إن كان النبي ابراهيم سومرياً أو اكدياً أو بابلياً بل المهم أنه خرج من "أور الناصرية" التي يطلق عليها الكتاب المقدس وكافة المؤرخين "أور الكلدان أو الكلدانيين". هذا ما هو متفق عليه اليوم. أما إذا جاء من يُثبت غير ذلك وأيدته الدلائل المعتمدة عندها يستوجب إطلاق ما يتم اقراره حديثاً. 
باختصار أن النبي ابراهيم خرج من "أور الكلدان" حتى يثبت العكس.
تحياتي


189

رابي أخيقر
بشينا
حضارات وادي الرافدين معروفة للقاصي والداني, وهي مثبتة بامتياز في كافة الكتب التاريخية, وأيضاً تُدرس في مراحل أكاديمية متعددة. يتكلم عنها الآخرون اكثر مما يتكلم عنها المعنيون. ليستمر الآخرون بالتطرق إليها حيث من الافضل أن يُشأر للمرء لا أن يشير هو لنفسه.
ألإعتزاز بالرأي وبكل ما له صلة بالإبداع الفكري ليست مسألة طبيعية فحسب, وإنما ضرورية للتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل. أما التعصب والتعنت والتطرف, فكلها ميزات غير سوية ومرفوضة. ألواثق من رأيه يحترم رأي الطرف المقابل سواء اتفق أم تقاطع معه, فكلما زادت الثقافة المعرفية برز التواضع في المعرفة نفسها, وبطلت مزاعم الإحتواء وإقصاء البعض لبعضهم.
من يلجأ إلى إسلوب "إرهاب القلم" بأنواعه المتعددة حتماً حجته ضعيفة, وإلا لماذا اللجوء لمثل هذا الإسلوب لو كانت له الحجة الرصينة بحق.
ومهما حصل, فالعجلة تسير ولن توقفها استهجانات المفلسين. ولا بد من النظر إلى نصف القدح المملوء لتقريب وجهات النظر التي تصب في خدمة عموم مكونات الشعب المسيحي المُضطهد على مر العصور.
زيارة قداسة البابا تتضمن العديد من الدروس والعبر جديرة بالتأمل والتعمق, وكلها تستهدف تسخير الفكر الإنساني بأبعاده الدنيوية والدينية لإسعاد الإنسان نفسه.
تحياتي


190

ألاب الوقور قشو ابراهيم نيروا والأخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
هل بالإمكان تنويري وتنوير القراء الكرام بترجمة للحوار الدائر بينكما. من دون شك انه له أهميته مهما تضمن من معلومات.
إحترام الرأي والرأي المقابل مظهر حضاري وفضيلة إنسانية, ومن لا يتقن هذه الموهبة عليه مراجعة الذات لعله يتعظ.
من يحترم المرء عليه أن يحترم رأيه أيضاً. فلا يمكن الفصل بين الإثنين كما لا يمكن الفصل بين الروح والجسد.
كلاكما يحضيان بالإحترام والتقدير لأسلوبكما الشفاف في طرح المعلومات التي يمتلكها كل منكما حتى ولو اختلفت مع وجهة نظري, فالإختلاف في الرأي ليس ولن يكون خلافاً على الإطلاق. من له أذنان فليسمع ويتعلم.
ألأمل أن يصب الحوار في تعزيز روح الألفة والإخاء بين أبناء مكونات الشعب المسيحي في الوطن الجريح.
تحياتي


191
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
مقالي خاص بزيارة قداسة البابا والمفروض ان تصب الأسئلة والإضافات وشتى المداخلات في صلب متن المقال. أنا تطرقت إلى رحلة النبي ابراهيم من أور الكلدان. هنالك من اعترض وهنالك من اتفق. لا تحفظ على ذلك ما دام النقاش ضمن المقال.
أما عن أسئلتك وأسئلة مجموعتك في نفس السياق فإنها خارج محتوى وهدف المقال. متى ما اكتب مقالاً يتطرق إلى حيثيات أسئلتك عندها المعاتبة ملزمة.
للاسف الشديد أن هذا المقال والذي قبله أخذ أبعاداً شاذة وأسمعتني مجموعتك واسمعت الإخوة المعلقين الآخرين من الكلام المُقرف الكثير. ذلك يدل على حقد لا تقره الأعراف الإجتماعية ولا المعتقدات الدينية. حقاً أرثي لحال كل من يكتب خارج الأصول المتعارف عليها في الكتابة الحضارية التي هي نعمة الخالق ويمتلكها من يستحقها فقط.
إسمحي لي أن أقول: أعتذر عن مناقشة  كل ما لا يمت لفحوى المقال بصلة.
تحياتي


192
ألأب الوقور قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
شكراً للشماس نمئيل بيركو على ترجمته لمداخلتك.
يظهر أن الكلداني أصبح بين مطرقة الأخ الِآشوري وسندانة الأخ السرياني. لا بد وأن هنالك "أزمة وعي". ألسريان يقولون "سريان لا كلدان ولا آشوريون", وانت تقول "أشوريون لا كلدان ولا سريان". إذن لا يجوز أن تحرّم لغيرك وتحلل لنفسك. أي ما معناه لو تعطي الحق لنفسك أن تلغي الآخرين فمن الإنصاف أن تمنح الحق لغيرك أن يلغي الآخرين. أما أنا فأقول "نعم, كلدان وآشوريون وسريان".
وكي يستمر النقاش معك ابتي العزيز, ألرجاء استخدام اللغة التي أفهمها فلا يمكن تكليف أحد الإخوة الضليعين في لغتك كل مرة.
جوابي لما أنت عبّرت عنه من وجهة نظر ربما تستنبطه من الابيات الشعرية أدناه.
تحياتي

من الرباعيات الشعرية ,ومضات الألم الحاضر"
نحن في سومر كتبناها حروفاً بديعه
وفي بابل شيدنا ما تضاهيه الطبيعه
ومن آشور اجبرنا الممالك أن تطيعَ
كيف للآثار تلك أن تضيعَ...من أنادي؟


من الرباعيات الشعرية "تراجيديا: كمْ مرةً كمْ؟
كمْ مرةً يتصارع النون على الأسماءِ؟
كمْ مرةً يدعي الآشورُ حكراً بالبقاءِ؟
كمْ مرةً يعلن السريانيْ ذا محض افتراءِ؟
كم مرةً يزدري الكلدانيْ بهذا الهراءِ؟...كم؟


من ديوان "جدائلْ مُزركشه" – طي الإنجاز
                   مسخرة التسميات                                         
شبعنا من التسمياتِ مللنا                 ومن لغَطِ الكلامِ قد سئمنا
فبعضٌ يدّعي الاصولَ إليه                وما يلقاهُ من دعمٍ به يهْنا
ولو الأمرُ كما البعضُ يشتهي            فالقردُ بالأصلِ منسوبٌ إلينا
فبئس من شوّه التاريخَ زوراً            ونعمَ ما نحنُ به وما كُنّا
من كلدو أو من آشورً كلاهما            ماضٍ عشقناهُ فخراً وما زِلنا
لقيطٌ من لا يعرفُ أباً  لهُ                  وعاقُ من أنكرً الأصلً علينا
قطاريةٌ كيْ تلمَّ أهلَنا                       تاهَ القطارُ وفي الضياعِ فزنا
على المعبر الحدوديِّ من أنا             سريانيٌّ آشوريٌّ كِلدنْ نا
مسخرةٌ هذي التي نحن فيها             ناهيك عن تكلدنّا تأشورنا
أيّ ثقافةٍ يصبُّ نبعُها                      مرارةَ واقعً منها ارتوينا
فرقةٌ ورياءٌ وتناقضٌ                      وكم من المآسي بها اكتوينا
متى الصحوة يا شعبَ الحضاراتِ       في كلِّ متحفٍ لإرثكمْ معنى
[/color]

193

ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً على المعلومات الغزيرة التي أضفتها, وحتماً لها صداها العبق عند القراء الكرام.
من الافضل عدم توسيع حلبة النقاش الذي ربما سيدخل في متاهات اللغة كما تشير بوادره. لا بد أن نسأل البرازيلي إن كان أصله برتغالي والمكسيكي إن كان اصله إسباني وهلم جرّا...
ولتسريع إسدال الستار على المسرح اللامنتهي ينبغي أن نُقر ونعترف بانتصار الإخوة السريان الإنترنيتي رغم أن حصيلة فوزهم أن الآشوري بقي متعلقاً بآشوريته, والكلداني ملتصقاً بكلدانيته. كما ان الحقيقة التي تمتلكها أنت والتي أمتلكها أنا ظلتا على حالهما. بالإضافة إلى خلو هذا الإنتصار من أي مهلل له.
 لا بد من التسليم بأنه من العسير دحر مجموعة تتفنن باستخدام سلاح الإستهزاء والتصغير وكلمات التجريح والتقريع وما شاكل, وأخرها "إنك إنسان لا تفقه أي شيء". فما أحلاه من انتصار.
رجائي إن سمح لك الوقت أن تترجم لي مداخلة الاب الوقور قشو ابراهيم نيروا. حتماً لها أهميتها.
تحياتي


194
أخي مايكل
ملاحظتك واقعية وجديرة بالأخذ بنظر الإعتبار.
تحياتي


195
ألأعزاء رواد المنبر الكرام
سلام المحبة
ألفاتيكان يضع حداً للتكهنات والإستنتاجات السلبية التي طالت ما نُسب إلى قداسة البابا من تصريحات تتعلق بالعلاقة بين مثليي الجنس, ويؤكد على الإلتزام بالتعليم الكاثوليكي الخاص بمعاملتهم بعد أن أقر قداسته بأنه "لا مباركة للخطيئة" من خلال مصادقته على حظر الفاتيكان لمباركة الإرتباط (ألإتحاد) بين المخلوقات البشرية من نفس الجنس. وكما جاء في الرابط أدناه:

https://www.churchpop.com/2021/03/15/cannot-bless-sin-pope-francis-approves-vatican-ban-on-blessings-f

                      "لا يمكن مباركة الخطيئة"
 البابا فرانسيس يوافق على حظر الفاتيكان لمباركة الإرتباط (ألإتحاد) بين مثليي الجنس .


                                “Cannot Bless Sin”
 Pope Francis Approves Vatican Ban on Blessings for Same-Sex Unions
[/color]

196

 ألأخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
ربما يتذكر العديد من رواد الموقع الكرام إطلاق صفة "الشيوعي" أبان العهد الملكي على كل من يحمل شعوراً وطنياً لا يتفق مع سياسة الحكم آنذاك. وكان المصير إما السجن او إعلان البراءة في الصحف المحلية السائدة ذلك الوقت كالزمان والأخبار والبلاد.
وعندما استنشق الشيوعيون نسيم الحرية النسبية بعد انقلاب تموز 1958 بدأوا بإطلاق صفة "رجعي" على كل من لا يتناغم مع معتقدهم.
ثم تطور الأمر خلال النظام السابق إلى التنوع في إطلاق النعوت , ومنها "ضد الحزب والثورة".
ألملاحظ على المنبر أن كل من لا يخضع للفكر السرياني الجديد يلقى العجيب والغريب من التوصيف الإستهزائي والمهين والجارح وأبسطها: لا أكاديمي , لا علمي, جاهل في التاريخ, لست بكاتب, فاشل, مزور, وووووو, والقائمة تطول والتي أدلتها متوفرة على المنبر وفي الآرشيف ناهيك عن الإساءات الشخصية التي حذفها الموقع مشكوراً.
أستاذي العزيز: رجائي منك ومن مجموعتك أن تستهدف مناقشتكم الٌإقناع الطوعي, وليس باستخدام الإسلوب الإضطهادي وإطلاق التعابير التسقيطية والتصغيرية وما شاكل بغية فرض ما تعتقدونه بالإكراه. أرجو المعذرة إن قلت أن أن هذا الإسلوب يعني "إفلاس الحجة".
ما تعرضه أنت هنا وما تعرضه مجموعتك ليس إلا تكرار ممل لما عرضتموه سابقاً ولم تفلحوا لا قبلاً ولا الآن  باقناع حتى الإخوة السريان الآخرين.
يكتب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" والذي استشهد به أحد أفراد مجموعتكم عن نسب الفرس والكلدان والآشوريين, وأيضاً عن نسب الآراميين حيث يؤكد إطلاق كلمة "السريان" عليهم من قبل اليونانيين. وهذا هو بيت القصيد الذي يتعارض كلياً مع قريضكم , ولكنه يعزز الرأي السائد  بأن السريانية أطلقت على من أمن برسالة الفادي المخلص, ثم اتخذتها الأقوام الأخرى المتحولة من الوثنية إلى المسيحية... ألأمل أن هذه المعلومة الموثقة تضع حداً للنقاش حول نفس المسألة...
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً. 




197

ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
ألحقائق لا ما تقوليه أنت أو ما أكتبه أنا, وإنما ما هو متفق عليها من قبل الاغلبية والتي تستند على الدراسات والتنقيبات وما شاكل. كافة الكتب التاريخية المتيسرة لا تتناغم مع الوثائق المعروضة من قبلكم.
هل من الممكن أن تدليني على كتاب تاريخي اجنبي يقسم حضارات وادي الرافدين كتقسيمكم؟
وهل بالإمكان إرشادي إلى كتاب اجنبي يقر بنظريتكم "لا كلدان ولا آشوريون بل فقط سريان"؟.
متى ما دخلت نظريتكم في الكتب التاريخية والدراسات الاكاديمية عندها سألتزم بالجديد من المعلومات وارفع القبعة لكم على السبق التاريخي المتميز...لكن متى؟
من الممكن في هذا الزمن لأي امرءٍ ان يفرض نظرية ما, ثم يقوم بجمع المعلومات المتيسرة من هنا وهناك لكي تخدم دعم فرضيته, عندها يخرج على الملأ بصيغة جديدة... وكي تتقبل الاغلبية هذه الصيغة لا بد أن تؤيد من قبل آخرين من خلال إجراء الدراسات المماثلة لتحقيق ذلك... طيب, هنالك من فرض نظرية "سريان لا كلدان ولا آشوريون" وقام بالخطوات لإثبات ذلك. لكن هل هنالك دراسات مماثلة آزرت تلك الفرضية؟ ألرجاء إسعافي.
أما عن وجود الكلدان والآشوريين سابقاً ولاحقاً فهنالك عدد لا يُحصى من الكتب والنشريات والدراسات وعلى شتى الاصعدة الثقافية والتعليمية تجيب بنعم وألف نعم لوجود الآشوريين والكلدان... ألموضوع لا يحتاج الموقف المتزمت بل النظرة المنطقية فقط.
بعيداً عن العتاب والنصيحة, ولكن فقط للحقيقة ليس إلا. كل من يستعرض ما منشور على المنبر ويتذكر ما حُذف يستطيع بكل بساطة أن يُشخص البادئ بالتجاوزات ولا يزال مستمراً على ذلك النهج. ألمعضلة أن المرء لا ينظر إلى الخشبة التي في عينيه, ولكنه لا يتردد بمحاسبة المقابل على قشة قد تكون موجودة أو حتى غير موجودة في عيني المقابل. ومهما حصل أدعو للمضي قُدُماً وتجاوز ما حدث, والامل ان يكفّ المعنيون عن نهجهم اللاحضاري.
أستاذتي العزيزة: كل عمل مهما كان حجمه يتطلب جهداً معيناً. أنت تكتبين وبدون شك تُقدرين الجهد الذي يُبذل حتى في كتابة سطر واحد. ألأخ الدكتور نزار ملاخا بذل جهداً واضحاً لإخراج كتابه. قناعتي من خلال الإسلوب الذي تعاملت به مجموعتك معي ولا تزال, أن ما أغاض المجموعة فعلاً  كون الدكتور نزار نشر كتاباً عن الكلدان والذي يتقاطع كلياً مع من يدّعي بعدم وجود الكلدان لذلك صبت المجموعة جام غضبها إلى درجة الحقد عليّ بالذات لعرضي الكتاب وتعريفه للقراء ناهيك عن الأخ نزار صاحب الكتاب نفسه.
وتباً لكل مزور سواء طال الكتاب المقدس ام الثوابت التاريخية المعروفة.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


198

ألأخت الاستاذة سريانية أنا
أحد مبارك على الجميع
يتوهم من يعتقد انني اتشنج لأي تعليق مهما كان, ولكن أتاسف وأرثي لحال من ينعتني او ينعت اي من كتاب الموقع ورواده الكرام بكلمات التجريح والتقريع التي هي رأس مال المفلس.
أعتذر إن كانت كلمة "الشلة" التي وردت في ردي لم تناسبك. بإمكاني استبدالها بكلمة أخرى مثل "المعشر" أو "المجموعة", بالرغم من كون كلمة "الشلة" تعني "جماعة من الاصدقاء ذات ميول واحدة" كما جاء في معاجم اللغة العربية. لكن, ما دام تفسيرك لها سلباً, فقد استبدلتها بكلمة "ألمجموعة".
نعم, إني مع إدارة الموقع في تشذيب وحذف كل ما يسئء إلى إسلوب الحوار الحضاري حتى ولو صدرت مني. وأتمنى ان يحذوا المسؤولون في الموقع حذو المواقع الرصينة التي لا تسمح إطلاقاً بأية إساءة شخصية لكتابها وروادها. ولو تعمل إدارة الموقع بموجب هذا الراي لما استطاع عدد سبعة من مجموعتك التسعة أن يستمر في المساهمة في كتابة حرف واحد على المنبر.
 ربما تتذكرين جيداً بأنني اعتذرت مرتين عن كل إساءة بدرت على مقالي السابق, ولكن الاغلبية في مجموعتك تحمل النزعة السادية وتستمتع  بإيذاء الآخرين بطريقة أو بأخرى, وأرشيف الموقع خير شاهد على ما اقول.
نعم, ألسريان لم يضجروا فقط مني وإنما حقدوا عليّ شخصياً لمجرد عرضي كتاب يتضمن إسم الكلدان في عنوانه. لا بد أن تعلمي استاذتي العزيزة وتعلم مجموعتك أن هنالك فرق شاسع بين تقييم أي  كتاب وبين مجرد عرضه. أنا عرضت كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا ولست معنياً بتقييم المادة التي يحويها متن الكتاب. سبق وأن اشرت بأن عرض او تلخيص او تقييم النشريات بمختلف أنواعها يعتبر اليوم بمثابة عمل يسترزق منه المرء. وكمثل على ذلك بأنني أتمكن من العمل في تلخيص البحوث الطبية بغض النظر عن ماهية تلك البحوث وسواء أتفق مع مضمونها أم لا. ما اقوله بديهية معروفة لعشاق الثقافة المعرفية ومن لا يقتنع فليسأل أو يبحث عن ذلك في الشبكات العنكبوتية.
أستاذتي العزيزة: انني أكتب باستقلالية تامة وأحاول أن أعبر عن رايي بعيداً عن المهاترات والمناكفات. أسترشد بكل ما يدعم وجهة نظري ومن أي مصدر كان. ليس بالضرورة أن يتفق معي القارئ ولكن على الاقل أن يتعامل بأدب إذا تقاطع رأيي مع وجهة نظره...
 لا أتفق معك بتعبيرك عن الآشوريين "عدو عدوي صديقي". قد أتفق مع الإخوة الآشوريين في حلقات حياتية معينة وقد اختلف معهم في حلقات أخرى. لكن, والحق يُقال لم تأتني إساءة من أي آشوري, بل الإساءة الشخصية أتتني من إخواني الكلدان أولاً ثم من معشر السريان ثانياً. ذلك لا يعني أنني أحمل ضغينة تجاه من أساء لي بل "لن أذهب معه إلى الغابة". إن تسأليني ما هو القصد من ذلك؟ جوابي أن تراجعي كتاب "الفيلد مارشال مونتكومري" الموسوم "ألسبيل إلى القيادة" حيث تجدين معنى تلك الجملة.
لا أعتقد أن هنالك مادة للنقاش حيث سبق وأن أوضحت وجهة نظري. أغلب ما تعرضيه أنت ومجموعتك لا تُقرّه المؤلفات التاريخية ولا المناهج الدراسية أو المصادر الأكاديمية الرصينة. وأيضاً لن تجدي ومجموعتك نفراً واحداً يوافق على الغرابة التي تعرضونها ويشمل ذلك حتى السريان الآخرين من رواد الموقع. ويظل الإختلاف بالرأي ليس خلافاً.
لا بد أن أعترف بانني في كل مرة أقرأ إسم احد أعضاء مجموعتك أمام عنوان مقالي أهمس بيني وبين نفسي: يا رب سترك. لذلك إسمحي لي أن أكررما سبق وكتبته:
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة

199

الاخ الشماس سامي ديشو
أحد مبارك على الجميع
إرتأيت أن أدرج هنا الصفحات الواردة في كتاب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" والتي اشار إليها أحد المتداخلين رداً على ما اتيت أنت به من ثوابت تستند على الكتاب المقدس. ارجو ملاحظة حقيقة ما جاء في الكتاب ومقارنتها بما جاء في المداخلة التي تستند على نفس المؤلف أيضاً. وكمثال:
هل حقاً هنالك إشارة أن الكدانية هي مذهب او عقيدة محددة؟
هل هنالك ذكر لكلمة "حاران" قبل "أور" أم أن الإرتحال من "أور" إلى "حاران"؟
أليس ما ذكره المؤرخ اليهودي عن "إبراهيم" يدل على أنه كلداني؟
من الأقرب إلى بابل؟ أور الناصرية أم حاران السورية أيام زمان والتركية اليوم؟
تحياتي




200

ألأخ الأستاذ اسطيفان هزمز
أحد مبارك على الجميع
نعم, ألتعصب مرفوض رفضاً باتا في فكر القرن الواحد والعشرون.
 ألتزمت والتعصب يقتل الحقيقة. ألنقاش الحضاري الشفاف وتبادل وجهات النظر واحترام الرأي والرأي المقابل, كلها تتفاعل للوصول إلى جزء من الحقيقة أو كلها.
كل رأي يعبر عن وجهة نظر قد يتفق معها البعض وقد لا يتفق البعض الآخر, وتستوجب الإحترام من قبل الطرفين. ألرأي يصبح حقيقة لا تقبل الشك عندما يقبله الجميع أو على الاقل الأغلبية بعد الدراسة والتمحيص والإقتناع بالادلة الثبوتية.
هنالك فرق بين المعلومة الخطأ وبين وجهة النظر التي هي الرأي. ألخظا عندما يُقال عن الابيض أنه أسود أو بالعكس. ذلك ينطبق على كون عاصمة العراق بيروت لا بغداد, والامثلة تطول...
أستاذي العزيز اسطيفان: كيف تتوقع ممن كلماته النابية وجمله الإستهزائية المحذوفة منها من قبل إدارة الموقع أو التي منها لا تزال على المنبر أو مثلها في الآرشيف أن يفرّق بين الرأي الذي يعبّر عن وجهة نظر المرء وبين المعلومة الخطأ, وهو لا يميز أصلاً بين كلماته وتعابيره الجارحة والإستهزائية وبين إسلوب الحوار القويم... حقاً عجيب أمور غريب قضية.
لا تتفاجأ من ردة الفعل لأن "الطبع يغلب التطبع", وما لباس الحمل التكتيكي الجديد إلا تغطية لما سيأتي لاحقاُ. يا رب سترك.
تحياتي

201
ألأخ الأستاذ دومنيك كندو
سلام المحبة
شكراً على إطلالتك وإضافتك القيمة عسى أن يستفاد منها الطالب والمعلم على حد سواء. فليست الحياة سوى مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض, ومن حسب نفسه معلماً على الدوام فقد حكم على تعليمه بالإعدام.
تحياتي

202
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على ترحيبك بنقل تفاصيل زيارة قداسة البابا والتي هي إضافة جوهرية مهمة جداً لهدف المقال.
أتذكر خفافيش الظلام في محلتي في بغداد أيام زمان, كيف كانت تنشط متى ما حل الظلام فتدور جيئة وذهابا هنا وهنالك , كنت مع إخوتي وأولاد المحلة الآخرين نستمر في لعبنا دون الإكتراث لدورانها العشوائي.
تحياتي


203
رابي Bet nahrenaya
سلام المحبة
شكراً على تعابيرك الجميلة ذات البعد الإنساني العميق وخاصة حول ما نطق به قداسة البابا خلال زيارته للوطن الجريح أو بعد مغادرته له. حقاً أن كل كلمة جاءت على لسان قداسته هي  بمثابة شعاع ينير إدراك من يرغب بالتنوير.
أضفتُ أغلب ما نًشر من كلام يخص قداسة البابا  إلى هذا المقال لعلاقته الضمنية مع فحوى المقال وهدفه. أحاديث قداسته تكملة جوهرية لمتن المقال.
أنا اتفق معك بان ليس المهم أن تكون أور آرامية أو كلدانية. نعم أنها بيت نهرينية خالصة ولا جدال في ذلك إطلاقاً. لكن لا بد من الإقرار بأن الإشارة إليها في مختلف أنواع المراجع والنشريات التاريخية والمناهج الدراسية السابقة واللاحقة, بالإضافة إلى الكتاب المقدس بأنها "أور الكلدان". هنالك, للأسف الشديد, من لا يكتفي برفض كل تلك الحقائق وإنما يحاول أن يفرض ما يعتقده بأن أور لا تقع في بلد الحضارات النهريني. إحترام وجهة النظر مظهر حضاري لكن محاولة فرض وجهة النظر تلك بالإكراه مرفوض رفضاً باتاً اليوم وغداً وإلى يوم الدين.
خالص تقديري لأسفك على تجاوزات بعض الإخوة بحقي. تعلمت من إرهاصات الحياة أن أجعل من بساطتي قوة ومن تواضعي ثقة. بصراحة, ولا ابالغ إن ذكرت, بأني أترك ما يُكتب عني من تعابير جارحة وألفاظ نابية بعد قراءة السطر الاول من الكلمات السادية النزعة, لأن وقتي أثمن من أن اضيعه بما أعرف مضمونه سلفاً. كما يقال "لحم الخروف معروف", ومن الفخر أن اكون منتمياً لخراف المسيح الرب.
تحياتي


204
أعزائي رواد المقال الكرام
سلام المحبة
يظهر ان هنالك من يتابع المقال عن بعد حيث وصلني هذا الشريط:
من يرغب بمعرفة المزيد عن مدينة اور والزقورة فليستمع الى هذا الخبير الرائع المذهل مع التركيز على ما بعد الدقيقة الرابعة والسادسة.
https://www.facebook.com/AAli.Alghanem/posts/1358931311139624
تحياتي


205

الأخ الأستاذ Eddie Beth Benyamin
سلام المحبة
شوقتني لزيارة زقورة أور حيث عملت في الناصرية من عام 1981-1984.
للأسف الشديد لم يتسنى لي الإستمتاع بتلك الآثار العظيمة على الوجه الاكمل لظروف الحرب ومحاذير التوجه إلى ذلك المكان.
أتذكر في تلك الفترة أن اتصل بي آمر مركز التأهيل الطبي في بغداد يعلمني عن أن  للكادر التمريضي والصحي الأجنبي  الذي كان يعمل في المركز آنذك نية التوجه لزيارة زقورة أور وما حولها, والتمس مني أن أنسب أحد ضباط المستشفى لمرافقة الكادر إثناء تلك الزيارة. قمت بالواجب حسب الاصول. وبعد عودة الضابط المرافق إلى المستشفى أخبرني عن دهشته وتعجبه وهو يلاحظ الوفد الزائر يتطلع بشوق وحماس إلى كل أثر موجود هناك ويستعين بالكتب التي حملها معه للوقوف على تفاصيل ذلك الاثر. قلت للضابط: هم يقيّمون ما نفتقده نحن من ثقافة الآثار رغم كون الآثار تلك آثارنا وتمثل جانباً مهماً من تاريخ أرض الرافدين العظيم.
أتفق معك بان المصادر والمراجع والموسوعات الرصينة تشير إلى أور بأور الكدان أو الكلدانيين. من ينكر هذه الحقيقة عليه ان يعود إلى مناهجه الدراسية مجددا.
تحياتي

206
المنبر الحر / رد: حكم ذاتي آشوري
« في: 21:05 12/03/2021  »
ألأخت الأستاذة فيفيان صليوا
سلام ومودة
بغض النظر عن الهدف والمضمون, إلا انه لا يمكن إغفال الإسلوب البديع والذوق الرفيع الذي يدل على شاعرية عميقة كامنة تتفجر بصدق ليصل صداها عند المؤمنين بنفس المصير.
أشعر بأن الإسلوب يقترب نوعاً ما من إسلوب الكاتب المبدع الأستاذ بولص آدم, وهذه حسنة رائدة.
تحياتي وإلى المزيد

207
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
للأسف الشديد أن سبعة من مجموعتك التسعة لا يعرف "لغة الحوار" إطلاقاً بل كل ما يتقنه هو فرض ما يطرحه من الوثائق وإلا الويل والثبور لمن يُبدي ولو ذرة من عدم الإقتناع وحتى أحياناً لمجرد طرح رأي او استفسار لا يتناغم مع ما تحاول المجموعة فرضه بالإكراه.
بصراحة, ما ذكره الأستاذ الوقور حسام سامي بحق مجموعتكم هو جوهر الحقيقة.
مقتبس من الأستاذ حسام سامي:
ألأخ الدكتور صباح قيا قدم عرضاً لكتاب الدكتور نزار ملاخا وكأن الارض انشقت ولو ( كفروا ) لما نال ما نالوه منكم من تسقيط فقط لأنكم أردتم فرض نظرياتكم التاريخية... أنتم عرضتم مبرراتكم وهم عرضوا دفاعاتهم (( وكل قوم بما لديهم فرحون )) فهل هذا يستوجب كل ذاك الهجوم وكتابة موضوع منفرد لإعادة إشعال ذات الموضوع...ثق تصورت لو كان بيدكم سيوف ( لقطعتم رقاب ) فما الذي يميزكم عن الآخرين في فرض القناعات والآيدولوجيات..
..
ماذا حصل الوقور حسام غير الكلام المهين الذي يندى له الجبين. وماذا حصل أمثاله من المتداخلين غير التجريح والتوصيف غير المليح. 
هل سالت نفسك كم عدد الداعمين لطروحات مجموعتك؟ ألجواب صفر بامتياز. ولو كانت لغة مجموعتك لغة الحوار الحضاري للمست كم عدد الرافضين لوثائقها من رواد المنبر الذي يتجنب إبداء رأيه تلافياً لما قد يقرأ من إسلوب سقيم.
بدون شك أن هنالك من يدخل بإسم مستعار تحسباً لما قد يحصل له/لها من أذى لظروف معينة وخاصة عندما يكون محل السكن في بلد غير آمن... طيب لماذا جميعكم يدخل بإسم مستعار؟ ألجواب لان مجموعتك تخشى أن ينفضح أمرها بالمكشوف امام السريان أنفسهم. إذن إخفاء شخصيتهم الحقيقية ناتج عن خشيتهم من أقرانهم السريان لئلا يصبح كل من اعضاء المجموعة أضحوكة بين نفس الملُة. إثبتي لي العكس عندها سأعتذر.
وكي تكون لك ولبقية أعضاء المجموعة مصداقية فيما تعرضين ويعرضون أرجو:
إثبات أن عدد اعضاء المجموعة تسعة ولا يشترك نفس الشخص بأكثر من إسم مستعار واحد.
إثبات أنك حقاً سريانية أنا.
إثبات أن المجموعة تتكون من عراقيين فقط.
إثبات أن المجموعة تحوي سريان كاثوليك بينها.
نعم. لقد ربحتم النقاش وهُزم الآخرون. لكن للأسف الشديد فوزكم تم بسلاح المجموعة المستند على "إرهاب القلم", فمبروك عليكم هذا الإنتصار الأجوف.
رجائي أن تستمتعي بما يقوله الفيلسوف والكاتب والشاعر والفنان السرياني الماروني "جبران خليل جبران" عن الكلدان:
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي ودمت اختاً عزيزة


208
ألأخ الاستاذ جورج السرياني
سلام المحبة
شكراً على مشاعرك تجاهي وعلى إضافتك للثقافة المعرفية بما أنت مقتنع به.
من بدأ الكلمات النابية والتوصيف الشخصي غير المستحب ولا يزال واضح من خلال ما منشور في هذا المقال والمقالين الآخرين, وأيضاً ما تم حذفه من المقال الاول. هنالك أمران أحاول تجنبهما قدر الإمكان وهما : ألعتاب والنصيحة, فالأفضل كما يُقال:
Let Us Move Forwad
نعم, وعدت أن أقدم لأي كتاب يصلني منكم وإني على وعدي. أما عن كتابة مقال حول النقاط الواردة في مداخلاتك فسبق أن أوضحت بأن مثل هذه الامور لا تستهويني, وحتى لو قدّر لي أن أتطرق إليها فقد لا تتناغم المصادر المعتمدة من قبلي مع ما تصبو إليه, كما ان أسئلتك مطروحة على كافة رواد الموقع الكرام ولهم حرية الإختيار والقرار.
أحياناً أتساءل عن الغاية من الرد والبدل في موضوع لن يغير من واقع الحال حيث كل راض يما جُبل عليه. إن كانت الغاية هي طرح الحقائق من وجهة نظر معينة, لكنها تُجابه بحقائق تتقاطع مع وجهة النظر تلك. إذن إلى متى سيستمر الحال على هذا المنوال والحقيقة يمتلكها الطرفان بشكل متناقض؟
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


209
أهلاً وسهلاً كاكا sardar kurdi
ما تقوله عن الويكيبيديا صحيح ولا شائبة عليه. قد تحوي الويكيبيديا معلومات صحيحة لكنها ايضاً لا تخلو من معلومات تأليفيبة وتحريفية حسب أهداف من يُضيف إليها والذي ,كما أنت نوهت, يستطيع الدخول وحذف أو إضافة  او تغيير ما يشاء. لذلك المعلومات الواردة من الويكيبيديا لا تقبلها الدراسات الأكاديمية من جهة ولا تحبذها أغلبية المدارس والجامعات كمصدر رصين للمعلوماتية من جهة اخرى.
ما يأتي به الإخوة من المعشر السرياني على المنبر من وثائق لا تتفق بأغلبها مع الثوابت المعتمدة في المناهج الدراسية أو في الكتب التاريخية. لا يهم مصدرها سواء كان من الويكيبيديا أو من غيرها.
ألمعروف ان المعلومات لا يمكن الإقرار برصانتها إلا بعد أن تدخل ضمن المناهج الدراسية وأيضاً في متن المراجع التاريخية المعتمدة والمعترف بها. متى ما استطاع المعشر السرياني تحقيق ذلك عندها يستوجب الإعتذار منه ورفع القبعة له... لكن متى؟؟؟
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي


210

ألاخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
سؤالك المشروع: من هم السريان و من هم الكلدان ... بموجب وثائق التنقيبات و ليس سوالف ... ؟؟
ألجواب:
ألسريان هو أنت والكلدان هو أنا.
يصادف أن يسأل ضابط الحدود عن  كنية من يعبر الحدود الارضية بين كندا وأمريكا. لا يستغرب الضابط عندما يجيب المعني أنه "كلداني", لسبب بسيط أن الكلدان أشهر من نار على علم في أمريكا الشمالية قاطبة, ونشاطاتهم في شتى المجالات الحياتية التي تشير إلى أصلهم الكلداني تُبهر الجميع. ومن حسن الحظ أن يقظتهم الجديدة بضرورة أن يكون لهم موقعاً مؤثراً في سياسة موطنهم الثاني سيظهر ثمرها عاجلاً ام آجلاً.
ربما ستقول أستاذي العزيز هذه مجرد سوالف... طيب سأذكر المعلومات المؤكدة والنابعة من بحوث ودراسات المختصين والمؤيدة بالتنقيبات أو باتفاق الاغلبية. هذه المعلومات التي درسها أنا وأنت ولا تزال هي نفسها ضمن المناهج الدراسية في كافة أرجاء المعمورة. وأيضاً هي نفسها المكررة في الكتب التاريخية المعتمدة. ومن غيض هذه المعلومات لا فيضها:
ألنبي ابراهيم خرج من أور الناصرية
المعروف عن أور في أغلب الموسوعات والمراجع التاريخية إن لم يكن جميهعا بأنها "أور الكلدان".
ألحضارات الرافدينية (العراقية) عبر التاريخ هي: ألحضارة السومرية, ألحضارة الأكدية, ألحضارة البابلية, ألحضارة الآشورية, والحضارة البابلية الكلدانية.
من سبى اليهود عبر التاريخ هم الآشوريون إلى نينوى الآشورية ثم الكلدان إلى بابل الكلدانية.
لا وجود لحضارة سريانية تاريخياً, والسريانية أطلقت على الوثنية بعد إيمانها بالرسالة المسيحية.
أنا أفخر بما قدم المسيحيون باسم السريان للإنسانية عموماً ولأرض الرافدين خصوصاً. وللعلم بأن "الصالون الثقافي الكلداني" الذي كان لي شرف طرح فكرته ثم تأسيسه مع عدد من الإخوة الكلدان, قدم عدة محاضرات تشير لذلك ومنها على سبيل المثال لا الحصر: "أثر اللغة الآرامية السريانية على القرآن", وأيضاً "أثر السريان على الحضارة العربية والإسلامية". بالإمكان مراجعة التفاصيل عن المحاضرتين وغيرها في آرشيف الصالون الموجود على الموقع.
 كلمة "السريان" لا ترعبني بل تزيدني فخراً, لا كما ترعب معشرك كلمة "الكلدان" أو "آشور". ألسريانية جزء من تاريخي المسيحي الذي تعلمته من دراستي ويختلف أغلبه عن ما تطرحه أنت ومعشرك.
هل ستعتبر النقاط أعلاه "سوالف"؟ لا يا عزيزي إنها الحقائق المعترف بها من الجميع عدى معشركم.
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي


211


في مقابلته العامة البابا فرنسيس يتحدّث عن زيارته الرسوليّة إلى العراق
"حافظوا على الإيمان والرجاء، وكونوا ناسجين للصداقة والأخوة أينما حللتم" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.
أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول خلال الأيام الأخيرة، سمح لي الرب بزيارة العراق، مُحققًا هكذا مشروع القديس يوحنا بولس الثاني. لم يسبق أن يزور أب أقدس أرض إبراهيم؛ ولكنَّ العناية الإلهية أرادت أن يحدث هذا الآن، كعلامة رجاء بعد سنوات من الحرب والإرهاب وخلال جائحة شديدة.
تابع الأب الأقدس يقول بعد هذه الزيارة، امتلأت روحي بالامتنان. امتنان لله ولجميع الذين جعلوا هذه الزيارة ممكنة: لرئيس الجمهورية ولحكومة العراق، لبطاركة وأساقفة البلاد، بالإضافة إلى جميع الكهنة والمؤمنين؛ للسلطات الدينية، بدءًا من آية الله العظمى السيستاني، الذي كان لي لقاء معه لا يُنسى في مقر إقامته في النجف.
أضاف الحبر الأعظم يقول لقد شعرت بقوة بمعنى التوبة الذي تحمله رحلة الحج هذه: لم أستطع الاقتراب من ذلك الشعب المعذب، ومن تلك الكنيسة الشهيدة، دون أن آخذ على عاتقي، باسم الكنيسة الكاثوليكية، الصليب الذي يحملونه منذ سنوات؛ صليب كبير كالذي وُضع عند مدخل قره قوش. لقد شعرت به بطريقة خاصة عندما رأيت جروح الدمار التي ما زالت مفتوحة، لا بل وأكثر من ذلك من خلال اللقاء والاستماع إلى الشهود الذين نجوا من العنف والاضطهاد والنفي ... وفي الوقت عينه رأيت حولي فرحة استقبال رسول المسيح، لقد رأيت الرجاء في الانفتاح على أفق السلام والأخوة، مُلخّصًا في كلمات يسوع التي كانت شعار الزيارة: "أنتم جميعًا إخوة". لقد وجدت هذا الرجاء في خطاب رئيس الجمهورية، كما وجدته أيضًا في العديد من التحيات والشهادات، وفي أناشيد وتصرفات الناس. لقد قرأته على وجوه الشباب المشرقة وفي عيون المسنين المليئة بالحيويّة.
تابع البابا فرنسيس يقول يحق للشعب العراقي أن يعيش بسلام، ويحق له أن يجد مجدّدًا الكرامة التي تخصه. إنَّ جذوره الدينية والثقافية تعود إلى آلاف السنين: إنَّ بلاد ما بين النهرين هي مهد الحضارة، ولطالما كانت بغداد مدينة ذات أهمية قصوى عبر التاريخ، إذ استضافت أغنى مكتبة في العالم لعدة قرون. وماذا دمرها؟ الحرب. الحرب هي دائمًا الوحش الذي يتغيّر، مع تغير العصور، ويستمر في التهام البشرية. لكن الردَّ على الحرب ليس حربًا أخرى، والرد على الأسلحة ليس أسلحة أخرى. الجواب هو الأُخوَّة. هذا هو التحدي الذي يواجه العراق، ولكن ليس فقط: إنه التحدي بالنسبة للعديد من مناطق الصراع، وبالتالي، فالأخوّة هي التحدي للعالم بأسره. فهل سنكون قادرين على خلق الأخوَّة فيما بيننا؟ وعلى خلق ثقافة الأخوَّة؟ أم أننا سنستمرُّ في المنطق الذي بدأه قايين: أي الحرب.
أضاف الأب الأقدس يقول لذلك التقينا وصلينا مسيحيين ومسلمين مع ممثلي الديانات الأخرى في أور حيث نال إبراهيم دعوة الله منذ حوالي أربعة آلاف عام. إبراهيم هو أب في الإيمان لأنه أصغى لصوت الله الذي وعده بنسل، فترك كل شيء وانطلق. والله أمين لوعوده وما زال اليوم أيضًا يوجه خطواتنا نحو السلام، ويوجه خطوات الذين يسيرون على الأرض فيما يتوجّه نظرهم نحو السماء. وفي أور، إذ كنا معًا تحت تلك السماء المشعّة، السماء عينها التي رأى فيها أبونا إبراهيم، نسله، بدى لنا أنَّ صدى تلك العبارة يتردد مرة أخرى في قلوبنا: أنتم جميعًا إخوة.
تابع البابا فرنسيس يقول رسالة أخوّة بلغتنا من اللقاء الكنسي في كاتدرائيّة السريان الكاثوليك في بغداد حيث قُتل عام ٢٠١٠ ثمانية وأربعين شخصًا من بينهم كاهنين خلال الاحتفال بالقداس الإلهي. إن كنيسة العراق هي كنيسة شهيدة وفي تلك الكنيسة التي تحمل منقوشةً في الصخر ذكرى أولئك الشهداء تردّد صدى فرح اللقاء: لقد كانت دهشتي لكوني في وسطهم تنصهر مع فرحهم لوجود البابا بينهم.
لقد أطلقنا رسالة أخوّة من الموصل ومن قره قوش على نهر دجلة بالقرب من أطلال نينوى القديمة. إنّ احتلال داعش قد سبّب هرب الآلاف والآلاف من السكان، بما في ذلك العديد من المسيحيين من مختلف الطوائف والأقليات المضطهدة الأخرى، ولاسيما اليزيديين. لقد دُمِّرت الهوية القديمة لهذه المدن. والآن هناك جهود كبيرة من أجل إعادة البناء؛ والمسلمون يدعون المسيحيين للعودة ويرممون معًا الكنائس والمساجد. لنواصل، من فضلكم، الصلاة من أجل إخوتنا وأخواتنا المُمتحنين، لكي يكون لديهم القوة لكي يبدؤوا من جديد. وإذ أفكر بالعديد من العراقيين المهاجرين أود أن أقول لهم: لقد تركتم كل شيء، مثل إبراهيم، ومثله، حافظوا على الإيمان والرجاء، وكونوا ناسجين للصداقة والأخوة أينما حللتم، وعودوا إذا أمكنكم.
رسالة أخوّة جاءت من الاحتفالين الإفخارستيين: احتفال بغداد بحسب الطقس الكلداني، واحتفال أربيل المدينة التي استقبلني فيه رئيس الإقليم ورئيس وزرائه والسلطات والشعب. لقد تحقق رجاء إبراهيم ونسله في السر الذي احتفلنا به، في يسوع، الابن الذي لم يشفق الله الآب عليه، بل قدّمه من أجل خلاص الجميع: بموته وقيامته، فتح لنا الممرَّ إلى أرض الميعاد، وإلى الحياة الجديدة حيث تُكَفكَفُ الدموع، وتلتئم الجراح، ويتصالح الإخوة.
وختم قداسة البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لنحمد الله على هذه الزيارة التاريخية، ولنواصل الصلاة من أجل تلك الأرض ومن أجل الشرق الأوسط. في العراق، وعلى الرغم من جلبةِ الدمار والأسلحة، استمرت أشجار النخيل، رمز الوطن ورجاؤه، في النمو وفي أُتيان الأثمار. وهكذا أيضًا هو الأمر بالنسبة للأخوَّة: هي لا تُحدث ضوضاء، لكنها تثمر وتجعلنا ننمو. ليمنح الله، الذي هو السلام، العراق والشرق الأوسط والعالم أجمع مستقبل أخوّة


212

ألاخ ألأستاذ جورج السرياني
سلام المحبة
للأسف الشديد هنالك سبعة من أصل تسعة من معشركم السرياني المتواجد على المنبر, مع جّل احترامي للإخوة السريان قاطبة, أتحفوا هذا المقال ومقالي السابق وما تلاه من مقال هجين لاحق, بكلمات تجريحية وجمل نابية تدل على مدى الحقد الذي تولد لدى البعض من معشركم لمجرد عرضي كتاب يتحدث عن الكلدان.
من حقكم جميعاً عرض ما يحلو لكم ولكن ليس بالضرورة أن يقتنع الآخرون بكل ما تعرضون. لكم مصادركم ولهم مصادرهم. لكم ثقافتكم ولهم ثقافتهم. ما تملكونه من الحقائق يملكون أمامها حقائق مناقضة لحقائقكم. ألآراء لا تُفرض وإنما تُعرض ومن يقتنع يأخذ بها والعكس صحيح. ما تعتقدونه الصحيح من وجهة نظركم قد لا يتفق معكم به الآخرون.
ربما يكون لمعشركم بعض التأثير بزيادة عدد قراءات هذا المقال أو ذاك, ولكن رجائي يا أستاذي العزير أن تراجع مقالاتي المتوفرة في الآرشيف كي تتأكد بأن عدد روادها بهذه النسبة الحالية وأكثر قبل أن يظهر معشركم على المنبر الحر. وأملي ان تنتبه لفحوى ما أتطرق إليه والذي يشيرإلى بعدي قدر الإمكان عن المهاترات التي تحصل بسبب التسميات أو البحث في الأصل والفصل والسجالات العقيمة التي تحصل بين مكونات شعبنا , بل ستجد أن معظم النقاش الحاد هو مع الإخوة من الكلدان أنفسهم. لذلك أتفق معك بأن المواضيع التي يطرحها معشركم بإسلوبها المعلن لا تستهويني. كما انني أفخر عندما أحاول وأفلح في تقييد مقالي بالمعلومات التي تعزز وتضيف إلى ما جاء في متنه الاصلي.
أستاذي العزيز: رجائي الآخر ان تثق بأن الموقع بالنسبة لي منبر أتعلم منه واعلم, ويتوهم من يحاول أن يجرني إلى موقف لا ينسجم مع تطلعاتي الحياتية . لقد جرب العديد قبل أن يدخل في نفس التجربة معشركم وفشل, وحتماً من جاهد وسيجاهد من معشركم بنفس الإتجاه سيلقى نفس المصير.
أنا لا أزال على وعدي باستعدادي وبكل ممنونية أن أعرض أي كتاب يصلني من معشركم حتى ولو احتوى على الإشارة إلى الكلدان بالسحر والشعوذة وفتاحي الفال وما شاكل. وإذا أمكن, أرجو أن تلقي نظرة على ما كُتب عن الكلدان في الموسوعة اليهودية, وكما تعلم أن الشعب اليهودي لا يمكن أن ينسى السبي الآشوري أو البابلي الكلداني. والحمد للرب لم يتم سبيه من السريان حسب المراجع المتوفرة ومن ضمنها موسوعته.
أخي جورج: سبق وأن كتبت لك بأنك تملك معلومات غزيرة عن تاريخ المكون المسيحي, وأملي كما ذكرته لك أن توظب ثقافتك المعرفية المتميزة في تقريب وجهات النظر وبناء المشتركات بين أبناء الرسالة الواحدة. أو أن تنشرها وينشرها الآخرون من معشركم كما ينشرها زميلكم أعلاه بمخاطبته المثقفين بدون شخصنة معينة, وهذه حسنة يستحق عليها كل التقدير.
ألامل ان لا يغتاض معشركم مما سيقرأ ويبدأ, كالعادة, بتوجيه إرهاب قلمه  نحوي.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


213
أخي مايكل
لا داعي للإعتذار. كل ما ارجوه أن يستمر النقاش بشفافية وبروح رياضية عالية. أي مناقشة "ما قيل وليس من قال".
لقد دعوت جميع الإخوة المتحاورين بالإلتزام بالنهج المذكور, وإني لا أحمل عصا معلم الزمن الماضي لأقاصص كل من يخرج عن النهج. كما ان كلمات الشخصنة مثل: غير أكاديمي , ليس علمياً , غير شجاع, لا مبدأي, منحاز, غير محايد, وما شاكل تصب في نفس خانة الجبن, وإلا ماذ تعني كلمة غير شجاع. ألنقاش الحضاري يخلو من: أنت كذا, وأنت كذا وكذا وكذا, ووووووو...
كم كان بودي ان يتطرق النقاش إلى ما جاء من نقاط حول زيارة البابا التي سررت بها من ناحية كونها توجت التاريخ المسيحي في ارض الرافدين بإكليل من نور, وحسب ما جاء بالمقال. كما دعمت الزيارة ما أشرت إليه في نفس المقال عن الفائدة الظرفية والهامشية التي سيجنيها الشعب المسيحي, والتي بدت بوادرها من خلال النية في تشريع "قانون المحكمة الإتحادية", والحبل على الجرار كما يُقال.
سبق وأن نشرت مقالاً قبل عدة سنوات بعنوان "إتركوا دين الله" حسب الرابط, عسى ولعل يتم ترك السجالات النقاشية عن "كان ما كان", والتي تصلح للدراسات الاكاديمية وزيادة الثقافة المعرفية لمن يشاء.
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,761177.msg7344027.html#msg7344027
تحياتي


214

البابا يتحدث للصحفيين على متن الطائرة عن زيارته للعراق ويقول إنه وعد البطريرك الراعي بزيارة لبنان
في طريق عودته من بغداد إلى روما عقد البابا فرنسيس مؤتمرا صحفياً على متن الطائرة البابوية أجاب خلاله على أسئلة الصحفيين متوقفا عند أبرز المحطات التي طبعت زيارته الرسولية إلى العراق، متحدثا عن لقائه مع آية الله السيستاني وتأثره لرؤية الكنائس المهدمة في الموصل وأوضح أنه وعد البطريرك الماروني بزيارة لبنان.
في رد على سؤال بشأن إمكانية قيامه بزيارة رسولية إلى لبنان قال البابا إن لبنان هو رسالة، وهو يتألم اليوم، ولفت إلى أن البطريرك الراعي طلب منه أن يقوم بمحطة في بيروت خلال زيارته للعراق، لكنه اعتبر أن زيارة لبنان كمحطة أمر قليل أمام معاناة البلاد، موضحا أنه وجه رسالة إلى البطريرك الماروني ووعده فيها بزيارة لبنان الذي يواجه اليوم "أزمة حياة"، وأثنى البابا هنا على سخاء لبنان في استضافته للنازحين.
في سياق حديثه عن اللقاء الذي جمعه في النجف إلى المرجع الشيعي آية الله السيستاني لفت البابا إلى أن الأخوة الإنسانية تتطلب منا أن نسير برفقة أتباع باقي الديانات، مذكرا بأن المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني خطى خطوات كبيرة في هذا المجال، ومن بينها إنشاء المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين والمجلس البابوي للحوار بين الأديان. وأضاف أن كل إنسان هو ابن الله وهو بالتالي أخ لنا. وعن زيارته لمدينة النجف ولقائه مع السيستاني قال البابا إنه شعر بالحاجة لأن يقوم بزيارة حج وتوبة، وبلقاء رجل حكيم، رجل الله. ولفت إلى أن هذا الأخير تصرف باحترام كبير. وشدد البابا بعدها على أهمية أن يعيش الناس حياتهم ويمارسوا الأخوة بشكل ينسجم مع إيمانهم.
وبعد أن قال البابا إنه قد يزور الأرجنتين والأوروغواي والبرازيل عندما ستتاح الفرصة أوضح أنه قبل أن يقرر القيام بزيارة رسولية يفضل الاستماع إلى المستشارين، وهذه النصائح تساعده على اتخاذ القرارات. وأحيانا يفكر ملياً قبل أن يقرر زيارة بلد ما. وأضاف أنه قبل أن يقرر زيارة العراق قرأ كتاباً لناديا مراد، الكاتبة الأيزيدية تناولت فيه قصة الأيزيديين. وكان هذا الكتاب من الدوافع وراء قراره بزيارة العراق. وأشار إلى أنه شعر بالتعب خلال هذه الزيارة أكثر من سابقاتها، مضيفا أنه سيزور المجر للمشاركة في القداس الختامي للمؤتمر القرباني الدولي.
في سياق إجابته على سؤال بشأن إمكانية عقد سينودس خاص بالشرق الأوسط قال البابا إنه لم يفكر بهذا الأمر، وأضاف أن الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط تعاني، وهذا ينطبق أيضا على الأيزيديين. وهناك أيضا مشكلة الهجرات. ولفت إلى أنه شاهد الأعداد الكبيرة من الشبان والشابات اليافعين في العراق الذين ينظرون بأعين الأمل إلى المستقبل، ومعظمهم قد يفكرون بالهجرة. وأشار البابا إلى الحق في الهجرة وعدم الهجرة موضحا أن هؤلاء الأشخاص لا يتمتعون بأي من هذين الحقين.
في رد على سؤال أحد الصحفيين بشأن إمكانية القيام بزيارة رسولية إلى سورية قال البابا إنه في الوقت الراهن يفكر بزيارة لبنان، ولم يفكر بزيارة سورية. لكنه عبر عن قربه من سورية الحبيبة والجريحة التي يحملها في قلبه. بعدها تحدث البابا عن تأثره لدى زيارته الموصل وقره قوش. وقال إنه لم يتوقع رؤية هذا الدمار في الموصل وأضاف أنه شاهد كنائس مدمرة ومسجدا مدمرا، مشيرا إلى أن وحشية الإنسان لا تُصدق. ولفت البابا أيضا إلى تأثره أمام الشهادة التي سمعها من امرأة في قره قوش فقدت ابنها خلال القصف، لكنها قالت كلمة "مغفرة"، مشيرا إلى أن المغفرة للأعداء هي عيش الإنجيل الأصيل.


215
رابي أخيقر
أحد مبارك
شكراً على إطلالتك الثانية.
بالتأكيد أن في الفاتيكان من المخطوطات الكثير والغزير. لو يشعر الفاتيكان أن هنالك شكوك في أية معلومة فلن اتصور أنه سيتردد في تصحيحها.
ربما تكون أور في أرض سومر أو أكد. لكن المتداول عنها حالياً في كافة مصادر الثقافة المعرفية بأنها"أور الكلدان".
يُقول العديد من علماء وأساتذة الاحياء بأن أصل الإنسان من قرد أو من سمكة أو من خلية ترابية, ولكن المعروف عنه حالياً بصورته أنه "إنسان", فهل نطلق عليه ما يعتقده الآخرون بدون الدليل القطعي لإثبات معتقدهم؟
هنالك من يتصور أن شخصية "إبراهيم" شخصية وهمية وكأنها شخصية" دون كيشوت". طيب... ماذا عن كتب التاريخ التي ذكرته وأهمها كتاب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" الذي أرّخ تاريخ اليهود وذكر عن النبي يوحنا وعن يسوع المسيح في كتابه؟. بالمناسبة, عندي نسخة من الكتاب ولا أشعر بضرورة عرض ما مذكور فيه عن النبي إبراهيم. من لا يقتنع عليه أن يتأكد بنفسه.
رابي أخيقر: لقد شجعتني على درج ما جاء على لسان قداسة البابا, وهذا ما فعلته. كل عظاته وما يخص رحلته إلى أرض الحضارات متوفرة على موقع الفاتيكان وباللغة العربية.
ألرجاء من الإخوة المتداخلين عدم الإنحراف نحو الشخصنة والتوصيف غير المًستحب بل الإلتزام بالصيغة الحضارية في إبداء الرأي "ناقش ما قيل وليس من قال".
تحياتي


216

البابا فرنسيس يزور الموصل ويرفع الصلاة على نية ضحايا الحرب
صباح الأحد توجه البابا جوا من بغداد إلى مدينة إربيل التي تشكل عاصمة كردستان العراق وتُعتبر من أقدم مدن العالم. لدى وصوله إلى المطار كان في استقباله رئيس إقليم كردستان وممثلون عن السلطات المدنية والدينية في الإقليم وكان للبابا لقاء مع رئيس الإقليم ورئيس الوزراء في صالون الشرف بالمطار قبل أن ينطلق من إربيل إلى الموصل مستقلا طائرة مروحية. لدى وصوله إلى الموصل توجه البابا إلى حوش البيعة، حيث ألقى كلمة وتلا الصلاة على نية ضحايا الحرب. قال البابا:
أيُّها الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزاء، أيُّها الأصْدِقاءُ الأعِزاء! أَشْكُرُ سِيادَةَ رَئيسِ الأَساقِفَة المُطران نجيب ميخائيل لِكَلِماتِهِ التَرْحِيبِيَّة، وَأَشْكُرُ بِشَكْلٍ خاصّ الأب رائد كالو والسَيِّد قُتَيْبَة آغا علَى شَهادَتَيْهِما المَؤَثِّرَتَيْن. شُكْرًا جَزيلًا لكَ، الأب رائد. رَوَيْتَ لَنا عَنِ التَهْجيرِ القَسْريِّ لِلْعَديدِ مِنَ العائِلاتِ المَسِيحيَّةِ مِن بُيُوتِهِم. هذا التَناقُصُ المأساويُّ في أعْدادِ تَلامِيذِ المَسيح، هُنا وَفي جَميعِ أنْحاءِ الشَّرْقِ الأوْسَط، إنَّما هُو ضَرَرٌ جَسِيمٌ لا يُمْكِنُ تَقْديرُهُ، ليسَ فَقَط لِلأَشْخاصِ والجَماعاتِ المَعْنِيَّة، بِلْ لِلمُجْتَمَعِ نَفْسِهِ الذي تَرَكُوهُ وَراءَهُم. في الواقِع، يَضْعُفُ النَسِيجُ الثَقافيُّ والدِينيُّ الغَنيُّ بالتَنَوُّعِ بِفُقْدانِ أيٍّ مِن أعْضائِه، مَهْما كانَ في الظاهِرِ صَغيرًا. كَما هو الحالُ في أحَدِ بُسُطِكُم الفَنِيَّة، فإنَّ نَزْعَ خَيْطٍ صَغيرٍ مِنَ البِساطِ يُمْكِنُ أنْ يُؤَدِّيَ إلى اتلافِهِ كُلِّه. وَتَكَلَّمْتَ أَيضًا، أَيُّها الأب، عَنِ الخِبْرَةِ الأخَوِّيَةِ التي تَعِيشُها مَعَ المُسْلِمينَ بَعْدَ أنْ عُدْتَ إلى المُوْصِل. لَقَدْ وَجَدْتَ بَيْنَهُم التَرْحيبَ والاحْتِرامَ والتَعاوُن. شُكْرًا لَكَ، أيُّها الأب، لأنَّكَ شارَكْتَنا هذهِ الخِبْراتِ التي تُزْهِرُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس في الصَّحْراء، وَلأَنَّكَ بَيَّنْتَ لَنا أنَّ الأَمَلَ ما زالَ مُمْكِنًا في المُصالَحَة، وَفي حَياةٍ جَديدة.
مضى البابا إلى القول: السَيِّد آغا، أنْتَ ذَكَّرْتَنا أنَّ الهُوَّيَّةَ الحَقيقيَّة لِهذهِ المَدينةِ هيَ العَيْشُ المُتَناغِمُ مَعًا بَيْنَ أُناسٍ مِن مُخْتَلِفِ الأُصُولِ والثَقافات. لِهذا أُرَحِّبُ بِحَرارَةٍ بِدَعْوَتِكُم لِلْجَماعَةِ المَسِيحِيَّة، لأنْ تَعُودَ إلى المُوْصِل وتَقُومَ بِدَوْرِها الحَيَويِّ في عَمَلِيَّةِ الشِفاءِ والتَجْديد. نَرْفَعُ اليَوْمَ صَلاتَنا إلى اللهِ القَدِير، مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْبِ والنِزاعاتِ المُسَلَّحَة. هُنا في المُوْصِل، تَبْدُو واضِحَةً جِدًّا عَواقِبُ الحَرْبِ والعَداواتِ المأساوِيَّة. إنَّها لَقَسْوَةٌ شَدِيدة أنْ تَكونَ هذهِ البِلاد، مَهْدُ الحَضارات، قَد تَعَرَّضَتْ لِمِثْلِ هذهِ العاصَفَةِ اللاإنْسانِيَّة، التي دَمَّرَتْ دُورَ العِبادَةِ القَديمَة، وأُلوفَ الأُلوفِ مِنَ الناس، مُسْلِمينَ وَمَسِيحيِّينَ ويَزِيدِيِّينَ وَغَيْرِهِم، قضى عليهم الإرهاب هُجِّرُوا بالقُوَةِ أو قُتِلُوا! واليَوْم، علَى الرَّغْمِ مِن كُلِّ شَيء، نَحنُ نُؤَكِّدُ مِن جَديد قَناعَتَنا بأنَّ الأُخُوّةَ أَقْوَى مِن قَتْلِ الإخْوَة، وأنَّ الرَجاءَ أَقْوَى مِنَ المَوْت، وأنَّ السَّلامَ أَقْوَى مِنَ الحَرْب. تَنْطِقُ هذهِ القَناعةُ بِصَوْتٍ أكثَرَ بَلاغَةً مِن صَوْتِ الكَراهيَةِ والعُنْف، ولا يُمْكِنُ أنْ يُخْنَقَ في وَسَطِ الدِّماءِ التي تَسَبَّبَ في إراقَتِها هؤلاءِ الذينَ يُشَوِّهونَ اسمَ اللهِ وَيَسيرونَ في طُرُقِ الدَمار.
بعد أن ألقى البابا كلمته رفع الصلاة على نية ضحايا الحرب وقال: قَبْلَ أنْ نُصَلِّيَ مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْبِ في هذهِ المَدينة، المُوصِل، وفي العِراقِ وفي جَميعِ أنحاءِ الشَّرْقِ الأوْسَط، أَوَدُّ أنْ أُشارِكَكُم هذهِ الأفكار: إنْ كانَ اللهُ إلَهَ الحَياة - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَقْتُلَ إخْوَتَنا باسمِه. إنْ كانَ اللهُ إلَهَ السَّلام - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَشُنَّ الحَرْبَ باسمِه. إنْ كانَ اللهُ إلَهَ المَحَبَّة - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَكْرَهَ إخْوَتَنا. والآن لِنُصَلِّ معًا مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْب، لِكَي يَمْنَحَهُم اللهُ القَدير الحَياةَ الأبَدِيَّةَ والسَّلامَ الذي لا نِهايَةَ لَهُ، ولْيَسْتَقْبِلْهُم في حُبِّهِ وحَنانِه. ولْنُصَلِّ أيضًا مِن أجلِنا جَميعًا، حتى نَعيشَ في وِئامٍ وَسَّلامٍ مُتَجَاوِزِينَ الانتِمَاءاتِ الدِينِيَّة، لأنَّنا نُدرِكُ أنَّنا جَميعًا في عَينَيِ اللهِ إخوَةٌ وأخَوات.
مضى البابا مصلياً: أيُّها الإلَهُ العَلِيّ، يا رَبَّ الزَمانِ والتاريخ، بِحُبِّكَ خَلَقْتَ العالَم، وما زِلْتَ تُفيضُ بَرَكَتَكَ على خَليقَتِك، وبالرَّغمِ مِن هَوْلِ الآلامِ والمَوْت، والمَيْلِ إلى العُنْف، والظُلْمِ والمَكاسِبِ الأثيمَة، ما زِلْتَ تُرافِقُ أبناءَكَ وَبَناتِك، أبًا مُحِبًّا حَنُونًا. لكِنَّنا نَحنُ البَشَر، أنكَرْنا عَطاياكَ وَطَغَتْ عَليْنا اهتِماماتُنا وطُمُوحاتُنا الأرضِيَّة. غالِبًا ما نَسَيْنا أفكارَك، أفكارَ السَّلامِ والوِئام. انْغَلَقْنا على ذَواتِنا، وعلى مَصالِحِنا الخاصَّة، ولمْ نَكْتَرِثْ لَكَ ولِلآخرين، فأغْلَقْنا الأبوابَ أمامَ السَّلام. وهكذا تَكرَّرَ ما سَمِعَهُ يونان النَبي عَن نينَوَى: قَدْ صَعِدَ شَرُّ البَشَرِ إلى السَّماء. لمْ نَرفَعْ إلى السَّماءِ أيْدِيًا طاهرة، بلْ صَعِدَ مَرَةً أُخرَى مِن الأرْضِ صُراخُ الدَمِ البَريء. سَمِعَ سُكانُ نينَوَى، في قِصَةِ يونان، صَوْتَ نَبيِّكَ وَوَجَدُوا الخَلاصَ في التَوْبَة. نَحنُ أيضًا، يا رَبّ، إنَّنا نُوْكِلُ إليْكَ الضَّحايا الكثيرة لِكَراهِيَةِ الإنسانِ للإنسان، ونَلتَمِسُ مَغْفِرَتَكَ ونَسْأَلُكَ نِعْمَةَ التَوْبَة: يا ربُّ ارحم! يا ربُّ ارحم! يا ربُّ ارحم!
تابع البابا فرنسيس صلاته يقول: أيُّها الرّبُّ إلَهَنا، في هذهِ المَدينةِ رَمزان يَشهَدانِ على شَوْقِ الإنسانِيَّةِ الأبَديّ للاقتِرابِ مِنكَ: جامِعُ النُوري ومَنارَتُه الحَدْباء، وكَنِيسَةُ السَّاعة. إنَّها ساعَةٌ ما زالتْ مُنْذُ أكْثَرَ مِن مائةِ عامٍ تُذَكِّرُ المارَّةَ بأنَّ الحَياةَ قَصِيرَةٌ والوَقْتَ ثَمين. عَلِّمْنا أنْ نَفهَمَ أنَّكَ أنتَ أوْكَلْتَ إلينا خِطَّتَكَ، خِطَةَ مَحَبَةٍ وسَلامٍ ومُصَالحَة، فَنَتَمَكَنَ مِن تَحقيقِها في هذا الزَمَن، في فَترَةِ حياتِنا الأرضِيَّةِ القَصِيرَة. أعْطِنا أنْ نُدرِكَ أنَّهُ فقط مِن خِلالِ العَمَلِ بِحَسَبِ خِطَةِ حُبِّكَ دونَ تأخير، يُمكِنُ أنْ يُعادَ بِناءُ هذهِ المَدينةِ وهذا البَلَد، ويُمكِنُ شِفاءُ القُلُوبِ التي مَزَّقَها الألَم. ساعِدْنا حتَى لا نَقْضِيَ الوَقتَ في خِدْمَةِ مَصالِحِنا الأنانِيَّة، أفرادًا أو جَماعات، بلْ في تَحقيقِ خِطَةِ حُبِّكَ. وإذا ضَلَلْنا أعْطِنا أنْ نُصْغِيَ إلى صَوْتِ رِجالِ اللهِ الصَّادِقين، فَنُصَحِّحَ مَسَارَنا قَبْلَ فواتِ الأوان، حتَى لا نَهْلَكَ مَرَةً أُخرَى في الدَمارِ والمَوت. وختم البابا الصلاة على نية ضحايا الحرب متوجها إلى الرب وقال: إنَّنا نُوْكِلُ إليْكَ أولَئِكَ الذينَ تَوَقَّفَتْ حَياتُهُم على الأرْضِ بِسَبَبِ العُنْفِ على يَدِ إخوَتِهِم، ونَطْلُبُ مِنْكَ أيضًا مِن أجلِ الذينَ صَنَعُوا الشَّرَّ لإخْوَتِهِم وأخَواتِهِم: أنْ يَتُوبوا بِفِعْلِ قُوَّةِ رَحْمَتِك. الراحَةَ الأبَدَيَّة أعطِهِم يا ربّ، والنُورُ الدائِمُ فَلْيُضِئْ لَهُم. لِيَسْتَريحوا بِسَّلام. آمين!


217


البابا يلتقي الجماعة المسيحية في قره قوش ويتلو التبشير الملائكي
بعد صلاته على نية ضحايا الحرب في الموصل استقل البابا فرنسيس الطائرة المروحية فتوجّه إلى مدينة قره قوش في محافظة نينوى وقام بزيارة إلى كاتدرائية الحبل بلا دنس (كنيسة الطاهرة الكبري) حيث كان له لقاء مع الجماعة المسيحية المحلية بحضور البطريرك يونان، بطريرك السريان الكاثوليك قبل أن يوجه البابا إلى الحاضرين كلمة ويتلو صلاة التبشير الملائكي. قال البابا فرنسيس:
 أيُّها الإخوَةُ والأَخَواتُ الأعزّاء، صَباح الخير! أَشْكُرُ اللهَ الذي مَنَحَني هذهِ الفُرْصَةَ لأكونَ بِيْنَكُم هذا الصَّباح. لَقَدْ انْتَظَرْتُ هذهِ اللحْظَةَ بِفارغِ الصَّبْر. أَشْكُرُ غِبْطَةَ البَطْرِيَرْك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان لِكَلماتِهِ التَرْحيبيّة، وأَشْكُرُ السَيِّدَة ضُحَى صَباح عبد الله والأب عمار ياكو على شَهادَتَيْهِما. حينَ أَنْظُرُ إليْكُم، أرَى الاخْتِلافَ الثَقافيّ والدينيّ لأَهالي قَرَه قوش، وهذا يُبَيِّنُ شيئًا مِنَ الجَمالِ الذي تُقَدِّمُهُ مِنْطَقَتُكُم للمُسْتَقْبَل. إنَّ وُجودَكُم هُنا يُذَكِّرُ بأنَّ الجمالَ ليسَ في لَوْنٍ واحِد، وَلَكِنَّهُ يَتَأَلَّقُ بالتَنَوُعِ والاخْتِلاف.
في الوَقْتِ نَفْسِه، وبِحُزْنٍ شَديد، نَنْظُرُ حَوْلَنا ونَرَى عَلاماتٍ أُخرَى، آثارَ القُوَّةِ المُدَمِّرةِ بِسَبَبِ العُنْفِ والكَراهِيَةِ والحَرْب. كَمْ مِنَ الأشْياءِ أَصابَها الدَمار! وَكَمْ مِنَ الأشْياءِ يَجِبُ إعادَةُ بِنائِها! لَكِنَّ لِقَاءَنا هذا يُبَيِّنُ أنَّ الكَلِمَةَ الأَخيرةَ ليْسَتْ للإرْهابِ والمَوْت. الكَلِمَةُ الأَخيرَةُ للهِ ولابنِهِ المُنْتَصِرِ على الخَطيئَةِ والمَوْت. حتَى في وَسَطِ دَمارِ الإرْهابِ والحَرْب، يُمْكِنُنا أنْ نَرى بأَعْيُنِ الإيْمانِ انتِصارَ الحَياةِ على المَوْت. أَمامَكُم مِثالُ آبائِكُم وأُمَهاتِكُم في الإيمان، الذينَ عَبَدُوا اللهَ وَسَبَّحُوه في هذا المكان. لَقَدْ ثابَرُوا بِرَجاءٍ ثابِتٍ في مَسيرَتِهِم الأرْضيَّة، وَوَضَعُوا ثِقَتَهُم في اللهِ الذي لا يُخَيِّبُ آمالَنا أَبدًا والذي يَسْنُدُنا دائِمًا بِنِعْمَتِه. الإرْثُ الرُوحيُّ العَظيمُ الذي تَرَكُوهُ لَنا ما زالَ يَعيشُ فيكُم. تَمَسَّكُوا بِهذا الإرْث! إنَّهُ قوَّتُكُم! الآن، في هذا الوَقْت، نُعيدُ البِناءَ ونَبْدأُ مِن جَديد، مُعْتَمِدِينَ على نِعْمَةِ الله، التي تَقُودُ مَصيرَ كُلِّ إنسانٍ وَجَميعِ الشُعوب. لَسْتُم وَحْدَكُم! الكَنيِسَةُ بِأَكْمَلِها قَريبَةٌ مِنْكُم، بالصَّلاةِ والمَحَبَّةِ المَلْمُوسَة. وَفي هذهِ المَنْطِقَة، فَتَحَ الكَثيرونَ أبْوابَهُم لَكُم في أوْقاتِ حاجَتِكُم.
أَيُّها الأحِباء، هذا الوَقْتُ ليسَ فَقَط لِتَرْميمِ المَباني، وَلَكِن أَوَلاً وَقَبْلَ كُلِّ شَيءٍ لِتَرْميمِ الرَوابِطِ التي تُوَحِّدُ الجَماعاتِ والعائِلات، الشَبابَ والكِبارَ في السِّن. قالَ النَبي يوئيل: "سَيَتَنَبَّأُ بَنُوكَ وَبَناتُكَ، وَسَيَحْلَمُ شُيوخُكَ، وَسَيَرى شُبَّانُكَ رُؤًى". عندما يَلْتَقي الكِبارُ في السِّنِ والشَباب، ماذا يَحْدُث؟ يَحْلَمُ الكِبارُ في السِّنِ أَحْلامًا، يَحْلَمُونَ في مُسْتَقْبَلِ الشَباب، وَيُمْكِنُ للشَبابِ أنْ يَجْمَعُوا هذهِ الأَحْلام، وأَنْ يَتَنَبَّأُوا، وَيَسِيرُوا بِها إلى الأمام. عِندما يَجْتَمِعُ الكِبارُ في السِّنِ والشَبابُ مَعًا، نُحافِظُ على العَطايا التي مَنَحَنا إياها الله، وَنُسَلِّمُها لِغَيْرِنا. لِنَنْظُرْ إلى أَبْنائِنا، وَنَحنُ عالِمونَ أَنَّهُم سَيَرِثُونَ ليسَ فَقَط أَرْضًا وَثَقَافَةً وَتَقاليدَ، بَلْ أَيضًا ثِمارَ الإيمانِ الحَيَّة التي هي بَرَكاتُ اللهِ على هذهِ الأرْض. أُشَجِّعُكُم كَي لا تَنْسَوْا مَنْ أَنتُم وَمِن أيْنَ أَتَيْتُم! حافِظُوا على الرَوابِطِ التي تَجْمَعُكُم مَعًا، حافِظُوا على جُذورِكُم!
بالتأكيد، هُناكَ أَوْقاتٌ قَدْ يَتَعَثَّرُ فيها الإيمان، عِندما يَبدُو أنَّ اللهَ لا يرَى ولا يَعْمَل. كانَ هذا صَحيحًا بالنِسْبَةِ لَكُم في أيّامِ الحَرْبِ الحالِكَة، وَهُو صَحيحٌ أَيضًا في أيامِ الأَزْمَةِ الصِحِيَّةِ العالَمِيَّةِ اليوم، وانْعِدامِ الأمْنِ الكَبير. في هذهِ اللَحَظات، تَذَكَّرُوا أنَّ يسوعَ بِجانِبِكُم. لا تَتَوَقَّفُوا عَنْ أنْ تَحْلَمُوا! لا تَسْتَسْلِمُوا، لا تَفْقِدُوا الرَجاء! مِنَ السَّماءِ، القِدِّيسونَ يَسْهَرونَ عَلَيْنا: لِنَتَوَسَّلْ إليْهِم ولا نَمَلَّ مِن طَلَبِ شَفَاعَتِهِم. وَهُنَاك أيضًا "القِدِّيسونَ الذين يَعيشُون في جِوارِنا وَبَيْنَنا. وَهُم انْعِكاسٌ لِحُضورِ اللهِ بَيْنَنا". إنَّهُم كثيرونَ في هذهِ الأرْض. هذهِ أَرْضُ القِدِّيسين، رِجالًا وَنِسَاءً. دَعُوهُم يُرافِقُونَكُم نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ أَفْضَل، مُسْتَقْبَلٍ مَليءٍ بالأَمَل.
قالَتْ السَيِّدَة ضُحَى شَيْئًا أَثَّرَ فيَّ. قالَتْ إنَّ المَغْفِرَةَ ضَرُوريَّةٌ مِن قِبَلِ الذينَ نَجَوْا مِنَ الهَجَماتِ الإرْهابيَّة. المَغْفِرَة: هذهِ كَلِمَةُ - مُفْتاح. المَغْفِرَةُ ضَروريّةٌ حتَى نَبْقَى في المَحَبَّة، وَحَتَى نَبْقَى مَسِيحيّين. قد يكونُ الطَريقُ إلى الشِفاءِ الكامِلِ ما زالَ طَويلًا، لَكِنِي أَطْلُبُ مِنْكُم، مِنْ فَضْلِكُم، أَلا تَيْأَسُوا. يَتَطَلَّبُ الأمْرُ القُدْرَةَ على المَغْفِرَة، وفي الوَقْتِ نَفْسِه، الشَجاعَةَ للكِفاح. أَعْلَمُ أنَّ هذا صَعْبٌ للغايَة. لَكِنَنا نُؤْمِنُ أنَّ اللهَ يُمْكِنُهُ أنْ يُحِلَّ السَّلامَ في هذهِ الأرْض. إنّا نَثِقُ بِهِ وَنَقُولُ مَعَ كُلِّ أَصْحابِ النَوايا الحَسَنَة "لا" للإرْهابِ واسْتِغلالِ الدين. اسْتَذْكَرَ الأب عمار أَهوالَ الإرْهابِ والحَرْب، وَشَكَرَ اللهَ الذي سانَدَكُم دائمًا في الأيامِ الجَميلَةِ والصَّعْبَة، وفي الصَّحَةِ والمَرَض. يَنْشَأُ الشُكْرُ وَيَنْمُو عِندما نَتَذَكَّرُ عَطايا اللهِ وَوُعُودَه. وإنَّ ذاكِرَةَ الماضي تُغَذِّي الحاضِر، وَتَدْفَعُنا إلى المُسْتَقْبَل.
لِنَشْكُرِ الله في كُلِّ لَحْظَة، على عَطاياه، ولْنَطْلُبْ إليْهِ أنْ يَمْنَحَ هذهِ الأرضَ وأهْلَها، السَّلامَ والمَغْفِرَةَ والأُخُوَّة. لا نَمَلَّ مِنَ الصَّلاةِ مِن أجلِ تَوْبَةِ القُلُوبِ وانْتِصارِ ثَقافَةِ الحَياةِ والمُصالَحَةِ والمَحَبَّةِ الأَخَويَّة، مَعَ احترامِ الاخْتِلافاتِ وَتَنَوُّعِ التَقاليدِ الدينيَّة، وفي السَعِي لِبِناءِ مُسْتَقْبَلٍ مُرَسَّخٍ على الوَحْدَةِ والتَعاوِنِ بَيْنَ جَميعِ أصْحابِ النوايا الحَسَنَة. مَحَبَّةٌ أَخَويَّة، تَعْتَرِفُ "بالقِيَمِ الجَوهَريَّةِ للإنسانيَّةِ الواحِدَة، القِيَمِ التي باسْمِها يُمْكِنُنا، بَلْ يَجِبُ أنْ نَتَعاوَنَ، وَنَبْنِيَ وَنَتَحَاوَرَ، وَنَغْفِرَ وَنَنْمُو".
بَيْنَما كُنْتُ أَهبِطُ بالطائِرَةِ المَرْوَحِيَّة، رَأَيْتُ تِمثالَ العَذراءِ مَرْيَم على كَنيسَةِ الحَبَلِ بِلا دَنَس، فأَوْكَلْتُ إلَيْها وِلادَةَ هذهِ المدينَةِ مِن جَديد. لا تَحْمينا السَيِّدَةُ العذراء مِنَ فَوْقُ فَحَسْب، بَلْ تَنْزِلُ نَحْوَنا بِحنانِ الأمّ. تِمْثالُها هُنا تَعَرّضَ للإِساءَةِ وَداسَتْهُ الأَرْجُل، لِكَنَّ وَجْهَ والِدَةِ الإلَه لا يزالُ يَنْظُرُ إلينا بِحنان. لأنَّ هذا ما تَفْعَلُهُ الأُمَهات: إنَّهُن يُواسِينَ ويُقَوِّينَ ويُعْطِينَ الحياة. وَأَوَدُّ أنْ أَشْكُرَ مِن عُمْقِ قَلْبِي كُلَّ الأمَهاتِ والنِساءِ في هذا البَلَد، النِساءِ الشُجاعاتِ اللواتي يُواصِلْنَ إعْطاءَ الحَياةِ بالرَّغْمِ مِنَ الانتِهاكاتِ التي يَتَعَرَّضْن لَها والجِراحاتِ التي تُصِيبُهُنَّ. فَلْتُحْتَرَمِ النساءُ وَلْيُمْنَحْنَ الحِمايَة! لِيَحْظَيْنَ بالاهْتِمامِ ويُمْنَحْنَ الفُرَص! والآن لِنُصَلِّ مَعًا لأُمِّنا مَرْيمَ البتُول، وَلْنَلْتَمِسْ شَفاعَتَها مِن أجلِ احتِياجاتِكُم وَمَشاريعِكُم. إنِّي أَضَعُكُم جَميعًا تَحْتَ حِمايَتِها. وأَسْأَلُكُم مِن فَضْلِكُم ألا تَنْسَوْا أنْ تُصَلُّوا مِن أَجلي


218
بابا فرنسيس: اقتربت لحظة العودة إلى روما. لكن العراق سيبقى دائما معي وفي قلبي
في ختام القداس الإلهي الذي ترأسه في ملعب "فرانسو حريري" في أربيل اليوم الأحد السابع من آذار مارس، وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة قال فيها:
تَحِيتي القَلْبِيَّة الحارّة لِقَداسَة البَطْرِيْرَك مار جيوارجيس صْليوا الثالث، بَطْرِيْرَك كَنيسَة المَشْرِق الآشوريَّة، المُقيم في هَذِهِ المَدينَة وَيُشَرِفُنا بِحُضورِه. شُكْرًا أخي العَزيز! مَعَكَ أعانِقُ المَسيحيِّينَ مِن مُخْتَلِفِ الطَوائِف: هُنا كَثيرونَ مِنْهُم سَفَكُوا دِماءَهُم علَى هَذِهِ الأرْضِ نَفْسِها! شُهَداؤُنا يَتأَلَقونَ مَعًا مِثْلَ النُجُومِ في نَفْسِ السَماء! وَمِن هُناك يَطْلبونَ مِنا أنْ نَسيرَ مَعًا دونَ تَرَدُدٍ نَحْوَ مِلءِ الوَحْدَة.
في نِهايَةِ هذا الاحتِفال، أَشْكُرُ رئيسَ الأَساقِفَة المُطران بشار متي وردة، وَمَعَهُ كُلَّ الجَماعةِ المَسيحِيَّة، وَكَذَلِكَ المُطران نزار سمعان وإخوَتي الأَساقِفَة الذينَ عَمِلُوا كثيرًا مِن أجلِ هذهِ الزِيارَة. وأَشْكُرُكُم جَميعًا أنْتُم الذينَ أَعدَدْتُمُوها وَرافَقْتُمُوها بالصَّلاةِ وَرَحَّبْتُم بِي بِمَوَدَّة. أُحيّي تَحِيَّةً خاصَّة مِن أَعمَاقِ قَلبِي، السُكَّانَ الأكراد الأعِزّاء. وأُعْرِبُ عَن شُكْري الجَزيل للحُكُومَةِ والسُّلُطاتِ المَدَنِيَّة، علَى مُساهَمَتِها الفَعَّالَة والتي لا غِنَى عَنْها. وأَشْكُرُ كُلَّ الذينَ تَعاوَنُوا، بِطُرُقٍ كَثيرة، لتَنْظيمِ هذهِ الزِيارَة، والمُتَطَوِّعِينَ الكَثيرين. شُكرًا لَكُم جَميعًا!
في هذهِ الأيامِ التي أمْضَيْتُها بَيْنَكُم، سَمِعْتُ أصْواتَ ألَمٍ وَشِدَّة، وَلكِن سَمِعْتُ أيضًا أَصْواتًا فيها رَجاءٌ وعَزاء. وَيعودُ الفَضْلُ في ذَلِكَ إلى حَدٍّ كبير، إلى عَمَلِ الخَيْرِ الذي لمْ يَعْرِفْ الكَلَلَ ولا المَلَل، الذي قامَتْ بِهِ المُؤَسَساتُ الدينيَّةِ مِن كُلِّ الطوائف، والفَضْلُ كَذَلِكَ لِكَنائِسِكُم المَحَليَّة والمُنَظَّماتِ الخيريّة المُخْتَلِفَة، التي تُساعِدُ أهلَ هذا البَلَدِ في العَمَلِ على إعادَةِ الإعمارِ والنَهْضَةِ الاجتِماعيَّة. وَشُكْرٌ خاصّ لأَعضاءِ تَجَمُّعِ المُؤَسَّساتِ لِمُسَاعَدَةِ الكَنائِسِ الشَّرْقيَّة، ROACO، وللوِكالاتِ التي يُمَثِّلُونَها.
الآن، اقتَرَبَتْ لَحْظَةُ العودةِ إلى روما. لَكِنَّ العِراق سَيَبْقَى دائِمًا مَعِي وَفي قَلْبي. أَطلُبُ مِنْكُم جَميعًا، أيُّها الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء، أنْ تَعْمَلُوا مَعًا مُتَّحِدِينَ مِن أجلِ مُسْتَقْبَلِ سَلامٍ وازْدِهارٍ لا يُهْمِلُ أَحَدًا، ولا يُمَيِّزُ أَحَدًا. أُؤَكِّدُ لَكُم صَلاتي مِن أجلِ هذا البَلَدِ الحَبيب. وأُصَلِّي بِصُورَةٍ خاصَّة، حتَى يَتَعاونَ مَعًا أَعضاءُ الجَماعاتِ الدينيَّةِ المُخْتَلِفَة، مَعَ جَميعِ الرِجالِ والنِساء، ذَوي الإرادَةِ الصَّالِحة، مِن أجلِ تَرْسيخِ رَوابِطِ الأُخُوَّةِ والتَضَامُنِ في خِدْمَةِ الخَيْرِ العامّ والسّلام. سلام، سلام، سلام. شُكْرًا! بارَكَكُم اللهُ جَميعًا! بارَكَ اللهُ العِراق! اللهُ مَعَكُم
[/b]

219

عظة البابا فرنسيس في القداس الإلهي في أربيل
ترأس قداسة البابا فرنسيس اليوم الأحد السابع من آذار مارس القداس الإلهي في ملعب "فرانسو حريري" في أربيل، وألقى عظة قال فيها:
ذَكّرَنا القِدِّيسُ بولس قائلًا: "فهُوَ مَسيحٌ، قُدرَةُ اللّهِ وَحِكْمَةُ اللّه" (1 قور 1، 24). بيَّنَ لَنا يسوعُ المسيح هذهِ القُدْرَةَ وَهَذِهِ الحِكْمَةَ، خاصّةً بالرَحْمَةِ والمَغْفِرَة. لم يُرِدْ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بإظهارِ القُوّةِ أو فَرْضِ صَوْتِهِ مِن أَعْلَى، وَلا بِخِطاباتٍ طَويلَة، أوْ عُرُوضٍ عِلْمِيَّةٍ فَريدَة. إنَّما أَظْهَرَ قُدْرَتَهُ بِتَقْدِيمِ حَياتِهِ علَى الصَّليب. أَظْهَرَ حِكْمَتَهُ وَقُدْرَتَهُ الإلَهِيَّة، مُبَيِّنًا لنا، حتَى النِهايَة، أَمانَةَ مَحَبَّةِ الآبِ لَنا، أَمانَةَ إلَهِ العَهْد، الذي أَخْرَجَ شَعْبَهُ مِنَ العُبُودِيَّةِ وَقادَهُ في طَريقِ الحُرّيَّة (را. خر 20، 1-2).
ما أَسْهَلَ الوُقُوعَ في شَرَكِ التَفْكيرِ في أَنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أنْ نُبَيِّنَ لِلآخَرينَ أَنَّنا أَقْوِياء، وَحُكَماء... ما أَسْهَلَ الوُقُوعَ في شَرَكِ تَصَوُراتٍ خاطِئَةٍ عَنِ الله، لِنجِدَ فيها الأمان... (را. خر. 20، 4 -5). في الواقِع، العَكْسُ هُوَ الصَّحيح، إنَّنا نَحْتاجُ كُلُّنا إلى قُدْرَةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ التي أَعْلَنَها يَسُوعُ على الصَّليب. على الجُلْجُلَة، قدَّمَ يَسُوعُ للآبِ جِراحَهُ التي بِها شُفينا (را. 1 بط 2، 24). هُنا في العِراق، كَثيرونَ هُم إخوانُكُم وأخَواتُكُم وأَصْدِقاؤُكُم وَمُواطِنُوكُم الذين يَحْمِلُونَ جِراحَ الحَرْبِ والعُنْف، جِراحًا مَرْئِيَّةً وغَيْرَ مَرْئِيَّة! التَجْرِبَةُ هي الرَدُّ عَلَيْها، وَعَلَى غَيْرِها مِنَ الوَقائِعِ الأَليمَة، بالقُوَّةِ البَشَريَّة وَبِحَسَبِ الحِكْمَةِ البَشَريَّة. أمَّا يَسُوعُ فَقَدْ بَيَّنَ لَنا طَريقَ الله، الذي سارَ هُوَ فيه، وَيَدْعُونا لاتِّباعِهِ فيه.
في الإنْجيلِ الذي أصْغَيْنا إلَيْهِ الآن (را. يو 2، 13-25)، نَرَى كَيْفَ طَرَدَ يَسُوعُ مِن هَيْكَلِ أُورَشَليم الصَّيارِفَةَ وَكُلَّ الذينَ كانوا يَشْتَرونَ وَيَبِيعُون. لِماذا أقْدَمَ يَسُوعُ علَى هذا المَوْقِفِ بِما فيهِ من قُوَّةٍ واسْتِفزاز؟ فَعَلَ ذَلِكَ لأنَّ الآبَ أَرْسَلَهُ ليُطَهِّرَ الهَيْكَل: لا هَيْكَلَ الحَجَرِ فَقَط، بَلْ علَى وَجْهِ الخُصُوصِ هَيْكَلَ قُلُوبِنا. كَما لمْ يَسْمَحْ يَسُوعُ أنْ يَصيرَ بَيْتُ أبِيهِ مَكانَ تِجارة (را. يو 2، 16)، هَكَذا لا يُريدُ أنْ يُصْبِحَ قَلْبُنا مَساحَةَ اضْطرابٍ وَفَوْضَى وارتِباك. يَجِبُ أنْ يكونَ القلبُ نقِيًا وَمُنَظَمًا وطاهِرًا. مِن ماذا؟ مِنَ الأكاذيبِ التي تُلَوِثُه، وَمِنَ الازْدِواجِيَّةِ المُنافِقَة التي لَدَيْنا جَميعًا شيءٌ مِنْها. إنَّها أمْراضٌ تُؤْذي القَلْبَ وَتُلَطِخُ الحياةَ وَتَجْعَلُها مُزْدَوَجَة. نَحْنُ بِحاجَةٍ لأنّ نَتَطَهَرَ مِنَ الأمانِ الزائِف، الذي يَسْتَبْدِلُ الإيمانَ بالله بالأُمُورِ الزائِلَة، وبالمَصالِحِ الآنِيَّة. نَحْنُ كَذَلِك بِحاجةٍ لأنْ نُزيلَ مِن قُلُوبِنا ومِنَ الكَنيسةِ الطُمُوحاتِ لِلْسُلْطَةِ والمالِ المُؤْذِيَة. لتَطْهُرَ قُلُوبُنا، نَحْتاجُ أنْ تَتَسِخَ أيْدِينا: أنْ نَشْعُرَ بالمَسْؤُوليّةِ ولا نَقِفُ مَكْتُوفي الأيْدِي بَيْنَما يُعاني إخْوَتُنا وَأَخَواتُنا. وَلَكِنْ كَيْفَ نُنَقي قَلْبَنا؟ لسْنا قادِرينَ علَى ذَلِكَ وَحْدَنا: نَحْنُ بِحاجَةٍ إلى يَسوع. لَدَيْهِ القُدْرَةُ علَى أنْ يَنْتَصِرَ علَى شُرُورِنا، وأنْ يَشْفِيَ أمْراضَنا، وأنْ يُرَمِّمَ هِيْكَلَ قَلْبِنا.
تأكيدًا علَى ذَلِك، وَدَليلًا علَى سُلْطانِهِ، قال: "اُنقُضُوا هذا الهَيْكَل أُقِمْهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام!" (الآية 19). يَسُوعُ المَسيح، وَحْدَهُ، يَقْدِرُ أنْ يُطَهِّرَنا مِن أَعْمالِ الشَّرّ، هوَ الذي ماتَ وَقام، وَهوَ الرَّبّ! إخْوَتي وَأَخَواتي الأَعِزّاء، إنَّ اللهَ لا يَتْرُكُنا نَمُوتُ في خَطيئَتِنا. حتَى إذا تَرَكْناه نَحنُ، هُوَ لا يَتْرُكُنا أبدًا لأَنفُسِنا. إنَّهُ يَبْحَثُ عَنّا، وَيُتابِعُنا، حتَى يَدْعُوَنا إلى التَوْبَةِ وَيُطَهِّرَنا. "حَيٌّ أَنا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ – علَى فَمِ حِزقيالِ النبي-، لَيْسَ هَوايَ أَنْ يَمُوتَ الشِّرِّير، بَلْ أَنْ يَرْجِعَ عَن طَريقِهِ فيَحْيا" (33-11). يُريدُنا الله أنْ نَخْلُصَ وأنْ نُصْبِحَ هَيْكَلًا حَيًّا لِمَحَبَّتِه، في الأُخُوَّةِ وَفي الخِدْمَةِ والرَحْمَة.
لا يُطَهِّرُنا يَسُوعُ مِن خَطايانا فَحَسْب، بَلْ يَجْعَلُنا شُرَكاءَ في قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِه. إنَّهُ يُحَرِّرُنا مِن طَريقةٍ لفَهْمِ الإيمانِ والعائِلَةِ والجَماعَةِ تُسَبِّبُ الانْفِصالَ والمُعارَضَة والإقْصاء، حتَى نَتَمَكَّنَ مِن أنْ نَبْنِيَ كَنِيسَةً وَمُجْتَمَعًا مُنْفَتِحَيْن لِلْجَميع، وفيهِما نَهْتَمُّ بإخوَتِنا وَأخَواتِنا وَبِأَكْثَرِهِم حاجَةً. وَفي الوَقْتِ نَفْسِهِ يُقَوِّينا، حتَى نَعْرِفَ أنْ نُقاوِمَ تَجْرِبَةَ البَحْثِ عَنِ الانْتِقام، الذي يُغْرِقُنا في دَوَّامَةٍ مِن عُنْفٍ مُتَبَادَلٍ لا يَنْتَهي. وَيُرْسِلُنا بِقُدْرَةِ الرّوحِ القُدُس، لَيْسَ لِلْبَحْثِ عَن أَتباعٍ لَنا، بَلْ يُرْسِلُنا تَلاميذَ لَهُ، حامِلِي الرِسالَة، رِجالًا وَنِساءً، مَدْعُوِّينَ إلى أنْ نَشْهَدَ أنَّ في الإنجيلِ قُدْرَةً لِتَبْديلِ الحياة. الرَّبُّ القائِمُ مِن بَيْنِ الأموات يَجْعَلُنا أَدَواتٍ لِسَلامِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ وَصانعِينَ صابرِين وأقوياءَ لنِظامٍ اجتِماعيٍّ جَديد. وَهَكَذا، يَتِمُّ، بِقُوَّةِ المَسيحِ وَرُوحِه، مَا تَنَبَّأَ بِهِ بولسُ الرَسول لأهْلِ قورِنتُس: "الحَماقَةُ مِنَ اللّه أَكثَرُ حِكْمَةً مِنَ النَّاس، والضُّعْفُ مِنَ اللّه أَوْفَرُ قُوَّةً مِنَ النَّاس" (1 قور 1، 25).  وَهَكَذا تُصْبِحُ الجَماعاتُ المَسيحيَّةُ المُكَوَّنَةُ مِن أُناسٍ مُتواضِعِينَ بُسطاءَ عَلامةً للمَلَكوتِ الآتي، مَلَكوتِ المَحَبَّةِ والعَدْلِ والسَّلام.
"اُنقُضُوا هذا الهَيكَل أُقِمْهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام!" (يو 2، 19). كانَ يَسُوع يَتَكَلَّمُ عَن هَيْكَلِ جَسَدِهِ، وبالتالي عَن كَنيسَتِهِ أيْضًا. وَقَدْ وَعَدَنا الرَّبُّ يسوع أنَّهُ يَسْتَطيعُ، بِقُوَّةِ قِيامَتِه، أنْ يُقيمَنا نَحْنُ أيْضًا وَجَماعاتِنا مِن بَيْنِ الأنقاضِ التي أَحْدَثَها الظُلْمُ والانْقِسامُ والكَراهِيَة. بِهذا الوَعْدِ نَحْتَفِلُ في هذِهِ الإفخارستيا. إنَّنا نَرَى بِعُيُونِ الإيمان، الرَّبَّ يسوع المَصلوبَ والقائِمَ مِن بَيْنِ الأموات حاضِرًا في وَسَطِنا، وَنَتَعَلَّمُ أنْ نَسْتَقْبِلَ حِكْمَتَهُ المُحَرِّرَة، وأنْ نَجِدَ راحَتَنا في جِراحِه، والشِفاءَ والقُوَّةَ لخِدْمَةِ مَلَكوتِهِ الآتي إلى عالَمِنا. بِجِراحِهِ شُفِينا (را. 1 بط 2، 24). في جِراحِهِ، إخوَتي وأخَواتي الأعِزاء، نَجِدُ بَلْسَمَ حُبِّهِ الرَحيم، لأنَّهُ هُوَ السامرِيُّ الرَحيم لِلْبَشَريَّة، يُريدُ أنْ يُبرِئَ كُلَّ جُرْحٍ، وأنْ يَشْفِيَ كُلَّ ذِكْرَى أَليمَة، وأنْ يُلْهِمَ مُسْتَقْبَلَ سَلامٍ وأُخُوَّةٍ في هذهِ الأرْض.
عَمِلَتْ الكَنيسَةُ في العِراق، والحَمْدُ لله، وَلا تَزالُ تَعْمَلُ الكَثيرَ لإعلانِ هذهِ الحِكْمَة، حِكْمَةِ الصَّليبِ العَجيبَة، وَنَشَرَتْ رَحْمَةَ المَسيحِ وَمَغْفِرَتَهُ، ولا سيما بَيْنَ أكثَرِ الناسِ احتِياجًا. حتَى في وَسَطِ الفَقْرِ الشَديدِ والصِّعاب، قَدَّمَ الكَثيرُونَ مِنْكُم بِسَخاءٍ كَبير، مُسَاعَدَةً مَلْمُوسَةً وَتَضامُنًا مَعَ الفُقَراءِ والمُتَألِمين. وَهَذا هُوَ أَحَدُ الأسْبابِ التي دَفَعَتْني إلى المَجيءِ حاجًّا إليْكُم، لأَشْكُرَكُم وَلأُثَبِّتَكُم في الإيمانِ والشَهادَة. اليوم، أَسْتَطيعُ أنْ أَرَى وأَلمِسَ لَمْسَ اليَد أنَّ الكنيسَةَ في العِراقِ حَيَّة، وأنَّ المسيحَ حَيٌّ فيها يَعْمَلُ في شَعْبِهِ المُقَدَّسِ والمُؤْمِن.
أيُّها الإخْوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء، إنِّي أَضَعُكُم، وَعائِلاتِكُم وَجَماعاتِكُم، في حِمايَةِ سَيِّدَتِنا مَرْيَمَ العَذْراءِ الوالِدِيَّة، التي رافَقَتْ آلامَ ابْنِها وَمَوْتَهُ، وَشارَكَتْ في فَرَحِ قِيامَتِه. فَلْتَشْفَعْ لنا وَلْتَقُدْنا إلَيْه، هُوَ قُدْرَةُ اللهِ وَحِكْمَتُه.


220


البابا فرنسيس يلتقي في كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيّين ومعلّمي التعليم المسيحيّ
في أول أيام زيارته الرسولية إلى العراق وعقب لقائه السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي التقى قداسة البابا فرنسيس في كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيّين ومعلّمي التعليم المسيحيّ. وهذه هي كلمة الأب الأقدس:
أصحابَ الغِبطَة،
أصحابَ السِيادَة الأساقِفَة،
الكَهَنَةُ والرُهبانُ والراهِباتُ الأعِزاء،
الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزاء،
أُعانِقُكُم جَميعًا بِمَوَدَّةٍ أبَوِيَّة. أشْكُرُ اللهَ الذي سَمَحَ لنا بِعِنايَتِهِ الإلَهِيَّة أنْ نَلْتَقِيَ اليوم. وأَشْكُرُ غِبْطَةَ البَطْرِيَرْك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وَغِبْطَةَ البَطْرِيَرْك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو على كَلِماتِهِم التَرحِيبيَّة. نَجْتَمِعُ اليومَ في كاتدرائِيَّةِ سَيِّدَةِ النَجاة هذِه، وَنَتَبَارَكُ فيها بِدِماءِ إخوَتِنا وأَخَواتِنا الذينَ دَفَعُوا هُنا ثَمَنَ أَمانَتِهِم للرَّبِّ وَلِكَنِيسَتِه، ثَمَنًا غاليًا. أَرْجُو أنْ تُلْهِمَنا ذِكْرَى تَضْحِيَتِهِم بأنْ نُجَدِّدَ ثِقَتَنا بِقُوَّةِ الصَّليبِ وَرِسالَتِهِ الخَلاصِيَّة للمَغْفِرَةِ والمُصالحَةِ والولِادَةِ الجَديدة. فَفي الواقِع، المَسيحيُّ مَدْعُوٌ لِلْشَهادَةِ لِمَحَبَّةِ المَسيح في كلِّ مكانٍ وَزَمان. هذا هو الإنجِيلُ الذي يَجِبُ إعْلانُهُ وَتَجْسيدُهُ في هذا البَلَدِ الحَبيبِ أيضًا.
وأنتُم، بِصِفَتِكُم أساقِفَةً وَكَهَنَةً، وَرُهبانًا وَراهِباتٍ، وَمُعَلِّمي التَعليمِ المَسِيحيّ، وَمَسْؤُولين عِلمانيِّين، إنَّكُم جَميعًا تُشارِكونَ في أفراحِ المُؤْمِنينَ وآلامِهِم وآمالِهِم وهُمُومِهِم. لَقَدْ ازْدادَت احتِياجاتُ شَعْبِ اللهِ والتَحَدِّياتُ الرَعَوِيَّة الشاقَّة التي تُواجِهُونَها يَوْمِيًا في زَمَنِ الجائِحَةِ هذا. وَمَعَ ذَلِك، فإنَّ الغَيْرَةَ الرَسُولِيَّة يَجِبُ ألَّا تَتَوَقَّفَ ولا تَنْقُصَ أبَدًا، والتي تَسْتَمِدُونَها مِن جُذورٍ قَدِيمَةٍ جِدًا، مِنَ الحُضُورِ المُسْتَمِرِ لِلْكَنيسَةِ في هذهِ الأراضي مُنْذُ الأزمِنَةِ الأوْلَى (را. بندكتس السادس عشر، الإرشادُ الرَّسوليُّ ما بعدَ السّينودُس، الكنيسةُ في الشَّرقِ الأوسط، 5). نَحْنُ نَعْلَمُ كَمْ هو سَهْلٌ أنْ نُصابَ بِفيرُوسِ الإحْباطِ الذي يَبْدُو أحْيانًا أنَّهُ يَنْتَشِرُ مِن حَوْلِنا. مَعَ ذَلِك، لَقَدْ مَنَحَنا اللهُ لُقاحًا فَعَّالًا ضِدَّ هذا الفِيروس الخَبيث: وَهو الرَجاءُ الذي يَنْبُعُ مِنَ المُثابَرَةِ علَى الصَّلاةِ والأمانَةِ اليَوْمِيَّة لِرِسالَتِنا. بِهذا اللُقاح، يُمْكِنُنا المُضِيُّ قُدُمًا بِقُوَّةٍ مُتَجَدِّدَةٍ دائِمًا، لِكَي نُشارِكَ فَرَحَ الإنجِيل، كَتلامِيذَ مُرْسَلِينَ وَعلاماتٍ حَيَّةٍ لِحُضورِ مَلَكُوتِ الله، مَلَكُوتِ قَداسَةٍ وَعَدْلٍ وَسَلام.
وَكَمْ يَحْتاجُ العَالَمُ مِن حَوْلِنا إلى سَماعِ هذهِ الرِسالَة! ولا تَنْسَوْا أبَدًا أنَّ البِشارةَ بالمَسِيحِ تَتِمُّ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ مِن خِلالِ شَهادَةِ حَياةٍ غيَّرَها فَرَحُ الإنجيل. كما نَرَى مِن تاريخِ الكَنيسَةِ القَديمِ في هذهِ الأراضي، الإيمانُ الحَيُّ بالرَّبِّ يسوع "يُعْدِي"، وَيَسْتَطيعُ أنْ يُغَيِّرَ العالَم. وُيُبَيِّنُ لَنا مِثالُ القِدِّيسين أنَّ اتّباعَ يسوعَ المسيح "ليسَ فقط أمْرًا حَقًّا وَعَدْلًا، بَلْ هو أيضًا شيءٌ جَميل، وَقادِرٌ أنْ يَمْلأَ الحَياةَ بِبَهاءٍ جَديدٍ وَفَرَحٍ عَميق، حتَى في وَسَطِ الشَدائِد" (را. الإرشاد الرسولي فرح الإنجيلEvangelii gaudium ، 167).
إنَّ الصِّعابَ جُزْءٌ مِن حَياتِكُم اليَوْمِيَّة، أنتُمُ المُؤْمِنينَ العِراقيِّين. فَقَدْ كانَ عَلَيْكُم وَعَلَى مُواطِنِيكُم، في العُقُودِ الأخِيرَة، أنْ تُواجِهُوا عَواقِبَ الحَرْبِ والاضْطِهاد، وَهَشاشَةَ البِنَى التَحْتِيَّةِ الأساسِيَّة، وأنْ تُناضِلُوا باسْتِمرار، مِن أجلِ الأمْنِ الاقتِصاديِّ والشَخْصيّ، والذي غالِبًا ما أدَّى إلى نُزُوحٍ داخِلِيّ وِهِجْرَةِ الكَثيرين، بِما في ذَلِكَ بَيْنَ المَسِيحِيِّين، إلى بُلْدانٍ أُخرَى في العالَم. إنِّي أَشْكُرُكُم، أيُّها الإخوَةُ الأساقِفَةُ والكَهَنَة، علَى بَقائِكُم قَريبينَ مِن شَعْبِكُم، وَعَلَى دَعْمِكُم لَهُ، وَسَعْيِكُم لِتَلْبِيَةِ احتِياجاتِ الشَعْبِ وَمُساعَدَةِ كُلِّ واحِدٍ على القِيامِ بِدَوْرِهِ في خِدْمَةِ الخَيْرِ العام. إنَّ الرِسالَةَ التَرْبَوِيَّة وَرِسالَةَ المَحَبَّة في كَنائِسِكُم الخاصَّة تُمَثِّلُ مَوْرِدًا ثَمينًا لِحياةِ الجَماعَةِ الكَنَسِيَّة والمُجْتَمَعِ بأسْرِه. إنِّي أُشَجِّعُكُم علَى المُثابَرَةِ في هذا الاجتِهاد، مِن أجلِ أنْ تَتَمَكَّنَ الجَماعَةُ الكاثُولِيكِيَّة في العِراق، وإنْ كانَتْ صَغيرةً مِثْلَ حَبَّةِ الخَرْدَل (را. متى 13، 31- 32)، مِنَ الاستِمرارِ في إثراءِ مَسيرَةِ البَلَدِ بِأَكْمَلِه.
إنَّ مَحَبَّةَ المَسيحِ تَطْلُبُ مِنّا أنْ نَضَعَ جانِبًا كُلَّ نَوْعٍ مِنَ الأنانيَّةِ وَكُلَّ مُنافَسَة، وَتَحُثُّنا علَى أنْ نَكونَ في شَرِكَةٍ شامِلَةٍ مَعَ الجَميع، وَتَدْعُونا إلى أنْ نُكَوِّنَ جَماعَةً الكُلُّ فيها إِخوَةٌ وأخَواتٌ يُرَحِبُونَ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ وَيَهْتَمُّونَ بَعْضُهُم لِبَعْض (را. الرسالة العامّة Fratelli tutti، 95 - 96). أُفَكِّرُ في صُورَةِ البِساطِ المَألوفَة: مُخْتَلَفُ الكَنائِسِ المَوْجُودَةِ في العِراق، وَلِكُلِّ مِنْها تُراثُها التاريخيّ والليتورجيّ والرُوحيّ العَريق، هيَ مِثْلُ الخُيوطِ الكَثيرة المُنْفَرِدَة المُلَوَنَة التي، عِنْدَ تَشَابُكِها، تُصْبِحُ بِساطًا واحِدًا جَميلًا، لا يَشْهَدُ فَقَط على أُخُوَّتِنا، بَلْ يُذَكِّرُنا أيضًا بِمَصْدَرِها. ولأنَّ اللهَ نَفْسَهُ هو الفَنانُ الذي صَمَّمَ هذا البِساط، والذي نَسَجَهُ بِصَبْرٍ وَرَثاهُ بِعنايَّة، يُريدُنا دائِمًا أنْ نكونَ مُتَرابِطينَ جَيِّدًا فيما بَيْنَنا، فَكُلُّنا أبْناؤُهُ وَبَناتُه. عَسَى أنْ تَبْقَى نَصيحَةُ القِدِّيسِ أغناطيوس الأنطاكي في قُلُوبِنا علَى الدَوام: "لا يَكُونَنَّ بَيْنَكُم ما يُفَرِّقُكُم، [...] بَلْ صَلاةٌ واحِدَة، وَرُوحٌ واحِد، وَرَجاءٌ واحِد، بالمَحَبَّةِ والفَرَح" (رسالة إلى المغنيسيين Ad Magnesios، 6-7: الآباء اللاتين 5، 667). كَمْ هيَ مُهِمَّةٌ شَهادَةُ الوَحْدَةِ الأَخَوِيَّةِ هذِه، في عالَمٍ غالِبًا ما تُمَّزِقُهُ الانقِسامات! إنَّ كُلَّ جُهْدٍ يُبْذَلُ لبِناءِ الجُسُورِ بَيْنَ الجَماعاتِ والمُؤَسَّساتِ الكَنَسِيَّة والرَعَوِيَّة والأبْرَشِيَّة سَيَكُونُ بادِرَةً نَبَوِيَّةً في كَنيسَةِ العِراق واستِجابَةً مُثْمِرَةً لِصَلاةِ يسوع بأنْ يَكُونُوا جَمِيعُهُم واحِدًا (را. يو 17، 21؛ الكنيسةُ في الشَّرقِ الأوسط، 37).
تَقَعُ مَسْؤُولِيَةُ حَمْلِ رِسالَةِ الكَنيسَةِ على عاتِقِ الجَميع، رُعاةً وَمُؤْمِنينَ وَكَهَنَةً وَرُهبانًا وَراهِبات، وَمُعَلِّمِي التَعلِيمِ المَسِيحيّ، وَلَوْ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة. قَدْ يَنْشَأُ أحْيانًا بَيْنَنا سُوءُ تَفاهُمٍ وَيُمْكِنُ أنْ نَتَعَرَّضَ لِبَعْضِ التَوَتُّرات: إنَّها عُقَدٌ تُعِيقُ نَسْجَ الأُخُوَّة. هيَ عُقَدٌ نَحْمِلُها في داخِلِنا، فَنَحْنُ جَميعًا خَطأة، مَعَ ذَلِك، يُمْكِنُ فَكُّ هذهِ العُقَدِ بالنِعْمَةِ، وَبِمَحَبَّةٍ أكبَر، ويُمْكِنُ أنْ نَرْخِيَها بالمَغْفِرَةِ والحِوارِ الأخَويّ، وَتَحَمُّلِ أعباءِ بَعْضِنا البَعْضَ بِصَبْرٍ (را. غل 6، 2) وَبِتَقْوِيَةِ بَعْضِنا البَعْض، في أوْقاتِ المِحَنِ والصُّعُوبات.
الآن، أَوَدُّ أنْ أَقُولَ كَلِمَةً خاصّة لإخوَتي الأساقِفَة. يَرُوقُ لي التَفْكيرُ في خِدْمَتِنا الأُسْقُفِيَّة بِمَفْهومِ القُرْب: قَريبُونَ مِن الله، فَنَحْنُ نَحْتاجُ أنْ نَبْقَى مَعَ اللهِ في الصَّلاة، وَقَريبونَ كَذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنينَ المُوْكَلينَ إلى رِعايَتِنا، وَمِن كَهَنَتِنا. كُونوا قَريِبين بِشَكْلٍ خاصّ مِن كَهَنَتِكُم، حتَى لا يَرَوْا فِيكُم إداريِّين أو "مُديري أعمال"، بَلْ أباءً، يَهْتَمُّونَ لأنْ يَكُونَ أَبناؤُهُم في حالَةٍ جَيِّدَة، وَهُم على اسْتِعْدادٍ لِدَعْمِهِم وَتَشْجِيعِهِم بَقَلْبٍ مُنْفَتِح. رافِقُوهُم في صَلاتِكُم وَوَقْتِكُم وَصَبْرِكُم وَقَدِّرُوا عَمَلَهُم وَوَجِّهُوا نُمُوَّهُم. وَسَوْفَ تَكُونونَ لِكَهَنَتِكُم بِهذهِ الطَريقةِ عَلامَةً مَرْئِيَّةً لِيَسُوع، الراعي الصَّالِحِ الذي يَعْرِفُ خِرافَهُ وَيَبْذِلُ حَياتَهُ في سَبيلِها (را. يو 10، 14- 15).
أعِزّائي الكَهَنَة، والرُهبانَ والراهِبات، وَمُعَلِّمِي التَعْليمِ المَسيحيّ والإكليريكيِّين الذين تَسْتَعِدُّونَ لِلخِدْمَةِ في المُسْتَقْبَل: لَقَدْ سَمِعْتُم جَميعًا صَوْتَ الرَّبِّ في قُلوبِكُم وأَجَبْتُم مِثْلَ صَمُوئيل الشابّ: "هاءَنَذا" (1 صم 3، 4). أَدْعُوكُم إلى تَجْدِيدِ هذهِ الإجابَةِ كُلَّ يَوْم، وأَتَمَنَّى أنْ تَقُودَ كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم لأنْ يَحْمِلَ البُشْرَى السارَّة بِحَماسٍ وَشَجاعَة، وأنْ تَعيشُوا وَتَسيرُوا دائِمًا في نُورِ كَلِمَةِ الله، والتَبْشيرُ بِها نِعْمَةٌ لَنا وَواجِبٌ عَلَيْنا. نَعْلَمُ أنَّ خِدْمَتَنا تَتَضَمَّنُ أيضًا جانِبًا إدارِيًّا، لَكِنْ هذا لا يَعْني أنَّهُ عَلَيْنا أنْ نَقْضِيَ كُلَّ وَقْتِنا في اجتِماعاتٍ أو خَلْفَ المَكْتَب. مِنَ المُهِمِّ أنْ نَخْرُجَ لِنَكُونَ في وَسَطِ قَطيعِنا وَنُقَدِّمَ حُضُورَنا وَمُرافَقَتَنا لِلمُؤْمِنينَ في المُدُنِ والقُرَى. أُفَكِّرُ في الذينَ قَدْ نُهْمِلُهُم: في الشَبابِ وَكِبارِ السِنِّ والمَرْضَى والفُقَراءِ. عِندما نَخْدُمُ قَريبَنا بِتَفانٍ، كَما تَفْعَلونَ أَنْتُم، وَبِروحِ الشَفَقَةِ والتَواضُعِ واللُطفِ والَمَحَبَّة، فإنَّنا نَخْدُمُ يسوعَ حَقًا، كَما قالَ لَنا هوَ نَفْسُه (را. متى 25، 40). وَمِن خِلالِ خِدْمَةِ يَسوعَ في الآخَرين، نَكْتَشِفُ الفَرَحَ الحقيقيّ. لا تَبْتَعِدوا عَن شَعْبِ اللهِ المُقَدَّسِ الذي وُلِدْتُم فِيه. لا تَنْسَوْا أُمَّهاتِكُم وَجَدّاتِكُم، اللواتي "أَرْضَعْنَكُم" حَليبَ الإيمان، كَما يَقولُ القدِّيسُ بولس (را. 2 طيم 1، 5). كُونوا رُعاةً وخُدّامًا للشَعْبِ لا مُوَظَّفِي دَوْلَة. كُونُوا دائِمًا مَعَ شَعْبِ الله، لا تَنْفَصِلُوا عَنْهُ أبَدًا كَما لَوْ كُنْتُم طَبَقَةً مُمَيَّزَة. لا تُنْكِرُوا "الأُمَّةَ" النَبيلَة التي هي شَعْبُ اللهِ المُقَدَّس.
أَوَدُّ أنْ أَعُودَ الآن إلى إخوَتِنا وأخَواتِنا الذينَ لَقُوا حَتْفَهُم في الهُجُومِ الإرْهابي علَى هذهِ الكاتِدرائِيَّةِ قَبْلَ عَشْرِ سَنَوات، والذينَ ما زالَتْ دَعْوَى تَطْويبِهِم مَفتُوحَة. يُذَكِّرُنا مَوْتُهُم جَيِّدًا أنَّ التَحْريضَ علَى الحَرْبِ وَمَواقِفَ الكَراهِيَةِ والعُنْفِ وإراقَةِ الدِماء لا تَتَّفِقُ مَعَ التَعاليمِ الدِينيَّة (را. Fratelli tutti، 285). وَأُريدُ أنْ أَذْكُرَ كُلَّ ضَحايا العُنْفِ والاضطِهادِ المُنْتَمينَ إلى مُخْتَلَفِ الجَماعاتِ الدِينِيَّة. سَوْفَ أَلتَقي غَدًا في أور بِقادَةِ التَقاليدِ الدِينيَّةِ المَوجُودينَ في هذا البَلَد، لِكَي نُعْلِنَ مَرَّةً جَدِيدَةً إيمانَنا بأنَّهُ علَى الدِينِ أنْ يَخْدُمَ قَضِيَّةَ السَّلامِ والوَحْدَةِ بَيْنَ جَميعِ أبناءِ الله. وأُريدُ في هذا المَساء أنْ أَشْكُرَكُم علَى اجتِهادِكُم لأنْ تَكُونوا صانِعِي سَلام، داخِلَ جَماعاتِكُم وَمَعَ مُؤْمِني التَقاليدِ الدينيَّةِ الأخرى، وأنْ تَزْرَعُوا بُذُورَ المُصَالَحَةِ والعَيْشِ الأَخَويِّ مَعًا، التي تَسْتَطيعُ أنْ تَقُودَ إلى وِلادَةِ رَجاءٍ جَديدٍ لِلْجَميع.
أُفَكِرُ بِشَكْلٍ خاص في الشَّباب: حَيْثُما كانوا، هُم حامِلُو وَعْدٍ وَرَجاء، وَبِخاصَةٍ في هذا البَلَد. في الواقِع، لا يُوجَدُ هُنا تُراثٌ أثَريٌ لا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ فَحَسْب، بَلْ كَذَلِكَ ثَرْوَةٌ كَبيرَةٌ لِلْمُسْتَقْبَل: إنَّهُم الشَّباب! هُم كَنْزُكُم وَيَنْبَغي الاعتِناءُ بِهِم، وَتَغْذِيَةُ أحلامِهِم، وَمُرافَقَةُ مَسيرَتِهِم، وَتَنْمَيَّةُ رَجائِهِم. وَعَلَى الرَّغْمِ مِن صِغَرِ سِنِّهِم، فَقَدْ تَعَرَّضَ صَبْرُهُم بالفِعْلِ لامْتِحانٍ قاسٍ بِسَبَبِ صِراعاتِ هَذهِ السّنوات. ولْنَتَذَكَّرْ في الوقتِ عَيْنِه، أنَّهُم - مَعَ كِبارِ السِّن - جَوْهَرَةُ هذا البَلَد، وأَلَذُ ثِمارِ أشْجارِه: عَلَيْنا تَقَعُ مَسْؤُولِيَّةُ زِراعَةِ الخَيْرِ فيهِم وإرواءِ رَجائِهِم.
أيُّها الإخوَةُ والأخَوات، بالمَعْمُودِيّةِ والتَثْبيت، وبالسِيامَةِ الكَهْنُوتِيَة أو النُذُورِ الرَهْبانِيَّة، كَرَّسْتُم أَنْفُسَكُم للهِ وأُرْسِلْتُم لتَكُونُوا تَلاميذَ تَحْمِلونَ الرِسالَةَ في هذهِ الأرضِ المُرْتَبِطَةِ ارتِباطًا وَثيقًا بِتاريخِ الخَلاص. أَنْتُم جُزْءٌ مِن هذا التاريخ، تَشْهَدُونَ بِأمانَةٍ لِوُعودِ اللهِ التي لا تُنْقَضُ أبَدًا، وَتَسْعَوْنَ لِبِناءِ مُسْتَقْبَلٍ جَديد. لِتَكُن شَهَادَتُكُم، التي أنْضَجَتْها الشَدائِدُ، وَقَوَّتْها دِماءُ الشُهَداء، نُورًا يَشِعُّ في العِراقِ وَخارِجِه، لِكَي نُشيدَ بِعَظَمَةِ الله، وَيَبْتَهِجَ رُوحُ هذا الشَعَبِ باللهِ مُخَلِّصِنا (را. لو 1، 46- 47).
أَشْكُرُ اللهَ مُجَدَّدًا لأنَّنا تَمَكَّنَّا مِن أنْ نَلْتَقيَ. لِتَشْفَعْ بِكُم سَيِّدَةُ النَجاة والقِدِّيسُ توما الرسول، وَلْيَحْمِياكُم دَوْمًا. أُبارِكُ مِن كُلِّ قَلْبِي كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم وأُبارِكُ جَماعاتِكُم. وأَطْلُبُ مِنْكُم أنْ تُصَلُّوا مِن أجلي. شُكْرًا!


221

البابا فرنسيس: أتيت حاجّا يحمل السَّلام، باسم السيّد المسيح أمير السلام
وصل البابا فرنسيس هذا الجمعة إلى العراق في زيارة رسولية، الأولى لحبر أعظم إلى بلاد الرافدين، تستغرق لغاية يوم الاثنين المقبل. وكان في استقبال البابا لدى وصوله إلى مطار بغداد رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي. بعدها توجه الموكب البابوي إلى القصر الجمهوري حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية بحضور السلطات المحلية، في مقدمتها رئيس البلاد برهام صالح الذي وجه للبابا كلمة ترحيبية.
ألقى البابا خطاباً قال فيه: السَيِّدُ فَخَامَةَ الرَئِيس، أعضاءَ الحُكُومَةِ والسِلْكِ الدُبلُوماسي، السُّلُطاتُ المُوَقَرَة، مُمَثِلي المُجْتَمَعِ المَدَنِي، سَيِداتي وَسَادَتِي! إنِّي مُمْتَنٌّ لإتاحَةِ الفُرْصَةِ لي لأنْ أَقُومَ بِهذهِ الزِيارَةِ الرَسُولِيَّة، التي طالَ انتِظارُها والشَوْقُ إليها إلى جُمْهُورِيَّةِ العِراق. أنا مُمْتَنٌّ لأنِّي اسْتَطَعْتُ أنْ آتِيَ إلى هذهِ الأرْض، مَهْدِ الحَضَارَة، والمُرْتَبِطَةِ ارتِباطًا وَثيقًا، مِن خِلالِ أبِينا ابراهيم والعَدِيدِ مِن الأنْبِياء، بِتاريخِ الخَلاصِ والتَقَاليدِ الدِينِيَّةِ الكُبرى، اليَهودِيَّةِ والمَسِيحِيَّةِ والإسْلام. أَشْكُرُ السَيِّدَ الرَئِيس الدُكتور بَرْهَم صَالِح على دَعْوَتِه لي، وَعَلَى كَلِماتِ التَرحِيبِ الطَيِبَة التي وجَّهَها إليّ، باسْمِهِ وباسمِ السُلُطات، وَشَعْبِهِ الحَبِيب. أُحَيِّي أيضًا أَعضاءَ السِلْكِ الدُبلُوماسي، ومُمَثِّلِي المُجْتَمَعِ المَدَنِي.
تابع البابا يقول: أُوَجِّهُ تَحِيَّةً حارَّة إلى الأساقِفَةِ والكَهَنَةِ والرُهبانِ والراهِبات، وَجَميعِ المُؤْمنين في الكَنيسَةِ الكاثُوليكيّة. جِئْتُ حاجًّا لأُشَجِّعَهُم في شَهادَتِهِم للإيِمانِ والرَجاءِ والمَحَبَّة، في وَسَطِ المُجْتَمَعِ العِراقي. أُحَيِّي أَعضاءَ الكَنائِسِ الأُخْرَى والجَماعاتِ الكَنَسِيَّةِ المَسِيحِيَّة، والمُؤْمِنينَ المُسلِمِين وَمُمَثِلِي سائِرِ التَقاليدِ الدينيَّة. لِيَمْنَحْنا اللهُ أنْ نَسيرَ مَعًا، إخْوَةً وأَخَوات، في "القَناعَةِ الراسِخَةِ بأنَّ التَعاليمَ الصَّحيحَة لِلأدْيانِ تَدعُو إلى التَمَسُّكِ بِقِيَمِ السَّلام [...] والتَعارُّفِ المُتَبادَل والأُخُوَّةِ الإنسانيَّة والعَيْشِ المُشْتَرَك.
تَأْتي زِيارَتي في زَمَنٍ يُحَاوِلُ فيهِ العالَمُ بأسْرِهِ أنْ يَخْرُجَ مِن أَزْمَةِ جائِحَةِ فيروس الكورونا، والتي لمْ تُؤَثِّرْ فَقَط في صِحَةِ العَديدِ مِنَ الناس، بَلْ تَسَبَّبَتْ أيضًا في تَدَهْوُرِ الظُروفِ الاجْتِماعِيَّةِ والاقْتِصادِيَّةِ التي كانَتْ تُعاني أصْلًا مِنَ الهَشاشَةِ وَعَدَمِ الاسْتِقرار. تَتَطَلَّبُ هذهِ الأزْمَةُ جُهُودًا مُشْتَرَكَةً مِن كُلِّ واحِد، لاتِخاذِ العَديدِ مِنَ الخَطَواتِ الضَّرُورِيَّة، بِما في ذَلِكَ تَوْزيعٌ عادِلٌ لِلُّقاحٍ يَشْمَلُ الجَميع. وهذا لا يَكْفي: هذهِ الأزْمَة، هيَ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ دَعْوَةٌ إلى "إعادَةِ التَفْكيرِ في أَنْماطِ حَياتِنا [...]، وَفي مَعْنَى وُجودِنا". وهذا يَعْنِي أنْ نَخْرُجَ مِن زَمَنِ المِحْنَةِ هذا أَفْضَلَ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ مِن قَبْلُ، وَأنْ نَبْنِيَ المُسْتَقْبَلَ علَى ما يُوَحِّدُنا وَلَيْسَ علَى ما يُفرِّقُ بَيْنَنا.
مضى البابا فرنسيس إلى القول: على مَدَى العُقُودِ الماضِيَّة، عانَى العِراقُ مِن كَوارِثِ الحُروبِ وآفَةِ الإرْهابِ وَمِن صِراعاتٍ طائِفِيَّةٍ تَقُومُ غالِباً على أُصُولِيَّةٍ لا تَسْتَطِيعُ أنْ تَقْبَلَ العَيْشَ مَعًا في سَلام، بَيْنَ مُخْتَلَفِ الجَماعاتِ العِرْقِيَّةِ والدينيَّة، بِمُخْتَلَفِ الأَفكارِ والثَقافات. كلُّ هذا جَلَبَ المَوْتَ والدَمار، وَأَنْقاضًا ما زالَتْ ظاهِرة لِلْعَيان، وَلَيْسَ فَقَط على المُسْتَوَى المادِي: فالأَضْرارُ أَعْمَقُ بِكَثيرٍ في القُلُوبِ، إذا فَكَّرْنا في الجُرُوحِ التي مَسَّتْ قُلُوبَ الكَثيرِ مِن الناسِ والجَماعات، والتي سَتَسْتَغْرِقُ سَنَواتٍ لِلْشِفاء. وَهُنا، مِن بَيْنِ الكَثيرينَ الذينَ عانَوْا وتأَلَّمُوا، لا يَسَعُني إِلّا أنْ أَذْكُرَ اليَزِيدِيّين، الضَّحايا الأَبْرياء لِلْهَمَجِيَّةِ المُتَهَوِّرَة وعَديمَةِ الإنسانيَّة. فَقَدْ تَعَرَّضُوا للاضْطِهادِ والقَتْلِ بِسَبَبِ انْتِمائِهِم الديني، وَتَعَرَّضَتْ هُوِّيَتُهُم وَبَقاؤُهُم نَفْسُهُ لِلْخَطَر. لذَلِك، إذا اسْتَطَعْنا نَحْنُ الآنَ أنْ نَنْظُرَ بَعْضُنا إلى بَعْض، مَعَ اختِلافاتِنا، وَكَأَعْضاءٍ في العائِلَةِ البَشَرِيَّةِ الواحِدَة، يُمْكِنُنَا أنْ نَبْدأَ عَمَلِيَّةَ إعادَةِ بِناءٍ فَعَّالَة، وَيُمْكِنُنَا تَسليمُ عالَمٍ أفضَلَ لِلأَجْيالِ القَادِمَة، أَكْثَرَ عَدْلاً وأَكْثَرَ إنسانِيَّة. في هذا الصَّدَد، فإنَّ الاخْتِلافَ الدينيَّ والثَقافيَّ والعِرقيّ، الذي مَيَّزَ المُجْتَمَعَ العِراقي، مُدَةَ آلافِ السِنين، هُوَ عَوْنٌ ثَمينٌ للاستِفادَةِ مِنْهُ، وَلَيْسَ عائِقًا لِلْتَخَلُّصِ مِنْهُ. والعِراقُ اليَوْمَ مَدْعُوٌّ إلى أنْ يُبَيِّنَ لِلْجَميع، وَخاصَةً في الشَّرْقِ الأَوْسَط، أنَّ الاخْتِلافات، بَدَلًا مِن أنْ تُثيرَ الصِّراعات، يَجِبُ أنْ تَتَعاوَنَ في وِئامٍ في الحَياةِ المَدَنِيَّة.
تابع البابا خطابه إلى السلطات المدنية في العراق قائلا: يَحْتاجُ العَيْشُ الأَخَويُّ مَعًا إلى حِوارٍ صَابِرٍ وَصَادِق، يَحْميهِ العَدْلُ واحتِرامُ القانون. إنَّها ليْسَت مُهِمَّةً سَهْلَة: إنَّها تَتَطَلَّبُ جُهْدًا والتِزامًا مِنَ الجَميع، لِلْتَغَلُبِ علَى رُوحِ العَداءِ والمُجابَهات، وَتَتَطَلَّبُ أنْ نُكَلِّمَ بَعْضُنا بَعْضًا انطِلاقًا مِن أَعْمَقِ هُوِّيَّةٍ تَجْمَعُنا، وَهي هُوِّيَّةُ أبناءِ اللهِ الواحِدِ والخالِق. علَى أَساسِ هذا المَبْدأ، فإنَّ الكُرْسِي الرَّسُولي، في العِراقِ وفي كُلِّ مَكان، لا يَتْعَبُ أبَدًا مِن مُناشَدَةِ السُّلُطاتِ المُخْتَصَة لِمَنْحِ الاعْتِرافِ والاحْتِرامِ والحُقُوقِ والحِمايَةِ لِكُلِّ الجَماعاتِ الدينيّة. إنَّني أُقَدِّرُ الجُهُودَ التي بُذِلَتْ بالفِعْلِ في هذا الاتِجاه، وأَضُمُّ صَوْتي إلى صَوْتِ الرِجالِ والنِساءِ ذَوي النَوايا الحَسَنَة، حتَى يَسْتَمِرُّوا في مَسْعَاهُم لِخَيْرِ البَلَدِ وَمَنْفَعَتِه.
بعدها قال البابا: إنَّ المُجْتَمَعَ الذي يَحْمِلُ سِمَةَ الوَحْدَةِ الأَخَوِيَّة، هُوَ مُجْتَمَعٌ يَعيشُ أَفْرادُهُ مُتَضامِنِينَ فيما بَيْنَهُم. "يُساعِدُنا التَضامُنُ علَى رُؤْيَةِ الآخَر [...] بِمَثابَةِ قَريبٍ لنا، وَرَفيقٍ لِلْدَرْب". التَضامُنُ فَضيلَةٌ تَحْمِلُنا علَى القِيامِ بأَعْمالٍ مَلْمُوسَةٍ لِلْرِعايَةِ والخِدْمَة، مَعَ إيلاءِ اعْتِبارٍ خاصّ لأَكْثَرِ الناسِ ضُعْفاً وَحاجَة. أُفَكِرُ في الذينَ فَقَدُوا، نَتيجَةَ العُنْفِ والاضْطِهادِ والإرْهاب، عائِلاتِهِم وَأَحِباءَهُم وَبُيُوتَهُم وَمُمْتَلَكاتِهِم الأَساسِيَّة. وأُفَكِرُ في جَميعِ الذينَ يُكافِحونَ كُلَّ يَوْمٍ بَحْثًا عَنِ الأَمْنِ وَعَنِ الوَسائِلِ التي تُمَكِّنُهُم مِن المُضِيِّ قُدُمًا، بَيْنَما تَزْدادُ البَطالَةُ والفَقْر. إنَّ "مَعْرِفَتَنا بِمَسْؤُولِيَتِنا تُجاهَ ضَعْفِ الآخَرينَ". يَنْبَغي أنْ تُلْهِمَ كُلَّ جُهْدٍ لِخَلْقِ إمكاناتٍ عَمَلِيَّة على الصَّعيدَين الاقتِصادي والتَرْبَوي، وَكَذَلِكَ لِلْعِنايَةِ بالخَلِيقَة، بَيْتِنا المُشْتَرَك. بَعَدَ الأَزْمَة، لا يَكْفِي إِعادَةُ البِناء، بَلْ يَجِبُ أنْ يَتِمَّ بِشَكْلٍ جَيِد: حَتَى يَتَسَنَى لِلْجَميعِ التَمَتُّعُ بِحياةٍ كَريمَة. لا نَخْرُجُ مِنَ الأَزْمَةِ كَما كُنَّا مِن قَبْل: إمَّا نَخْرُجُ في حالَةٍ أَفْضَل أوْ أَسْوأ.
بِصِفَتِكُم مَسْؤُولينَ سِياسيِّينَ وَدُبْلُوماسيِّين، أنْتُم مَدْعُوُّونَ إلى تَعْزيزِ رُوحِ التَضامُنِ الأَخَويِّ هذا. مِنَ الضَّرُوري التَصَدِّي لآفةِ الفَساد، وَسُوءِ اسْتِعْمالِ السُّلْطَة، وَكُلِّ ما هُوَ غَيْرُ شَرْعي. وَلَكِنْ هذا لا يَكْفي. يَنْبَغي في الوَقْتِ نَفْسِهِ تَحْقِيقُ العَدالَة، وَتَنْمِيَةُ النَزاهَةِ والشَفافِيَّة، وَتَقْوِيَةُ المُؤَسَّساتِ المَسْؤُولَةِ عَن ذَلِك. بِهَذِهِ الطَريقَة، يُمْكِنُ أنْ يَزْدادَ الاسْتِقْرار، وأنْ تَتَطَوَّرَ سِياسَةٌ سَليمَةٌ قادِرَةٌ علَى أنْ تُقَدِّمَ لِلْجَميع، وَبِخاصّةٍ لِلْشَباب – وَهُم كُثْرٌ في هذا البَلَد -، الأمَلَ في مُسْتَقْبَلٍ أفضَل.
تابع البابا فرنسيس قائلا: السيِّدُ الرَئيس، والسُّلُطاتُ المُوَقّرَة، والأَصْدِقاءُ الأَعِزاء! لَقَدْ أَتَيْتُ بِصَفَةِ تائِبٍ يَطْلُبُ المَغْفِرَةَ مِنَ السَماءِ وَمِنَ الإخْوَة، لِلْدَمارِ الكثيرِ وَقَسْوَةِ البَشَر. أَتَيْتُ حاجًّا يَحْمِلُ السَّلام، باسْمِ السَيِّدِ المَسيحِ أميرِ السَّلام. كَمْ صَلَّيْنا في هذهِ السِنين مِن أجلِ السَّلامِ في العِراق! لَمْ يُوَفِّرْ البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني المُبادَرات، ولا سِيَّما الصَّلَوات والآلام مِن أجلِ السَّلام. واللهُ يُصْغِي، إنَّهُ يُصْغِي دائِمًا! عَلَيْنا نَحنُ أنْ نُصْغِيَ إليْه، وأنْ نَسيرَ في طُرُقِه. لِتَصْمُتْ الأَسْلِحَة! وَلْنَضَعْ حدًا لانْتِشارِها هُنا وَفي كُلِّ مكان! وَلْتَتَوَقَّفْ المَصالِحُ الخاصَّة، المَصَالِحُ الخارِجيَّة التي لا تَهْتَمُ بالسُكانِ المَحَلّيين. ولْنَسْتَمِعْ لِمَنْ يَبْني ويَصْنَعُ السَّلام! لِلْصِغارِ والفُقَراء، وَلِلْبُسَطاءِ الذينَ يُريدونَ أنْ يَعيشوا وَيَعْمَلُوا وَيُصَلُّوا في سلام. كَفَى عُنْفٌ وَتَطَرُّفٌ وَتَحَزُّبَاتٌ وَعَدَمُ تَسَامُح! لنُعْطِ المَجالَ لكُلِّ المُواطِنينَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَبْنُوا مَعًا هذا البَلَد، في الحِوار، وفي مُواجَهَةٍ صَريحَةٍ وَصَادِقَةٍ وَبَنَّاءَة. لِنُعْطِ المَجالَ لِمَنْ يَلْتَزِمُ السَّعْيَ مِن أجلِ المُصَالَحَة، والخَيْرِ العام، وَهُوَ مُسْتَعِدٌّ أنْ يَضَعَ مَصَالِحَهُ جانِبًا. حاوَلَ العِراق، في هَذِهِ السَنوات، إرْساءَ الأسُسِ لِمُجْتَمَعٍ ديمُقْراطي. مِن أجلِ هذا، مِنَ الضَّرُوري أنْ نَضْمَنَ مُشارَكَةَ جَميعِ الفِئاتِ السِياسيَّةِ والاجتِماعيَّةِ والدينيَّة، وأنْ نُؤَمِّنَ الحُقوقَ الأساسِيَّةَ لِجَميعِ المُواطنين. يَجِبُ ألّا يُعْتَبَرَ أحَدٌ مُواطِنًا مِنَ الدَرَجَةِ الثانِيَّة. أُشَجِّعُ الخُطُواتِ التي تَمَّ اتِخاذُها حتَى الآن في هذا الاتِجاه، وَأَرْجُو أنْ تَتَعَزَّزَ الطُمأْنينَةُ والوِئام.
مضى البابا إلى القول: علَى المُجْتَمَعِ الدَوْلي أيْضًا أنْ يَقومَ بِدَوْرٍ حاسِمٍ في تَعزيزِ السَّلامِ في هذهِ الأرضِ وَفي كُلِّ الشَّرْقِ الأوْسَط. رأَيْنا ذَلِكَ في الصِّراعِ الطَويلِ في سوريا المُجاوِرَة - وَقَدْ مَرَّتْ الآنَ عَشْرُ سَنَواتٍ علَى بِدايَتِه! - إنَّ التَحَدِيّاتِ المُتَزايِدة تَدْعُو الأُسْرَةَ البَشَرِيَّةَ بأَكْمَلِها دَعْوَةً مُلِحَّة. إنَّها تَقْتَضِي تَعاوُنًا علَى نِطاقٍ عالَمِيّ حتَى تُواجِهَ أيْضًا عَدَمَ المُساواةِ في مَجالِ الاقتِصاد، والتَوَتُراتِ الإقليميَّة التي تُهَدِّدُ اسْتِقرارَ هَذِهِ البُلْدان. أَشْكُرُ الدُوَلَ والمُنَظَماتِ الدَوْلِيَّة التي تَعْمَلُ الآنَ في العِراق لإعادَةِ الإعْمار وَتَقْديمِ المُساعَدَةِ لِلاجِئينَ والنازحين، وَلِلَذينَ يَصْعُبُ عَلَيْهِم العَوْدَةُ إلى بيوتِهِم، وَلأَنَّها تُوَفِّرُ الغِذاءَ والماءَ والمأوَى والخَدَماتِ الصِحِيَّة في البَلَد، وَكَذَلِكَ البَرامِجَ الهادِفَة إلى المُصَالَحَةِ وَبِناءِ السَّلام. وَهُنا لا يَسَعُني إلّا أنْ أَذْكُرَ الوِكالاتِ العَديدَة، وَمِن بَيْنِها العَديدَ مِنَ الوِكالاتِ الكاثُوليكِيَّة، التي ظَلَّتْ مُنْذُ سَنَواتٍ تُساعِدُ السُكانَ المَدَنيّين بالتِزامٍ كَبير. إنَّ تَلْبِيَةَ الاحتِياجاتِ الأَساسيَّة لِلْعَديدِ مِنَ الإخْوَةِ والأَخَواتِ هُوَ عَمَلُ مَحَبَّةٍ وَعَدْلٍ، ويُسْهِمُ في سَلامٍ دائِم. أَتَمَنَّى أَلّا تَسْحَبَ الدُوَلُ يَدَ الصَّداقَةِ والالْتِزامِ البَنَّاءِ المَمْدُودَةَ إلى الشَعْبِ العِراقي، بَلْ تُواصِلُ العَمَلَ بِرُوحِ المَسْؤُوليَّةِ المُشْتَرَكَة مَعَ السُّلُطاتِ المَحَلِيَّة، دُونَ أنْ تَفْرِضَ مَصَالِحَ سِياسيَّة أو أَيدْيُولُوجيَّة.
هذا ثم قال البابا فرنسيس: الدينُ بِطَبيعَتِهِ، يَجِبُ أنْ يكونَ في خِدْمَةِ السَّلامِ والأُخُوَّة. لا يَجُوزُ استِخْدامُ اسمِ اللهِ "لتَبْريرِ أَعْمالِ القَتْلِ والتَشْريدِ والإرْهابِ والبَطْش". على العَكْسِ مِن ذَلِك، إنَّ اللهَ الذي خَلَقَ البَشَرَ مُتَساوينَ في الكَرامَةِ والحُقوق، يَدْعُونا إلى أنْ نَنْشُرَ المَحَبَّةَ والإحْسانَ والوِئام. وَفي العِراقِ أيضًا، تُريدُ الكَنيسَةُ الكاثوليكيَّة أنْ تَكونَ صَديقَةً لِلْجَميع، وأنْ تَتَعاوَنَ مِن خِلالِ الحِوار، بِشَكْلٍ بَنّاءٍ مَعَ الأدْيانِ الأُخْرَى، مِن أجلِ قَضِيَّةِ السَّلام. إنَّ وُجودَ المَسيحيّينَ العَريق في هذهِ الأرْضِ وإسْهامَهُم في حَياةِ البَلَدِ يُشَكِّلُ إرْثًا غَنِيًّا، ويُريدُ أنْ يكونَ قادِرًا على الاسْتِمْرارِ في خِدْمَةِ الجَميع. إنَّ مُشارَكَتَهُم في الحياةِ العامّة، كمُواطِنين يَتَمَتَعُونَ بِصُورَةٍ كامِلة بالحُقُوقِ والحُرِياتِ والمَسْؤُوليات، سَتَشْهَدُ علَى أنَّ التَعَدُدِيَّةَ الدينيَّةَ والعِرْقِيَّةَ والثَقافيَّةَ السَليمَة، يُمْكِنُ أنْ تُسْهِمَ في ازدِهارِ البَلَدِ وانْسِجامِه.
في ختام خطابه إلى السلطات المدنية في العراق قال البابا: أيُّها الأصْدِقاءُ الأَعِزّاء، أَوَدُّ أنْ أُعَبِّرَ مَرَةً أُخرَى عَن شُكْرِي الصَّادِق لِكُلِّ ما صَنَعْتُمُوهُ وما زِلْتُم تَصْنَعُونَهُ مِن أجلِ بِناءِ مُجْتَمَعٍ مُؤَسَّسٍ علَى الوَحْدَةِ الأَخَوِيَةِ والتَضامُنِ والوِئام. خِدْمَتُكُم لِلْخَيْرِ العامّ عَمَلٌ نَبيل. أَسْأَلُ اللهَ القَدير أنْ يُؤَيِّدَكُم في مَسْؤُولياتِكُم، وأنْ يُرْشِدَكُم جَميعاً على طَريقِ الحِكْمَةِ والعَدْلِ والحَقيقَة. لِكُلِّ واحِدٍ مِنْكُم، وَلِعائِلاتِكُم وَأَحِبائِكُم وَلِلْشَعْبِ العِراقيّ بِأَسْرِه، أَسْأَلُ اللهَ وافِرَ البَرَكاتِ الإلَهِيَّة. شُكْرًا!


222

عظة الأب الأقدس في كاتدرائية القديس يوسف في بغداد
ألقى الأب الأقدس عظة خلال القداس الإلهي الذي ترأسه بحضور الكاردينال ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك عصر السبت تحت عنوان تُكلِّمُنا كَلِمَةُ اللهِ اليومَ على الحِكمةِ والشَّهادةِ والوعودِ
بمناسبة الزيارة الرسولية الى العراق، ترأس قداسة البابا فرنسيس عصر السبت في السادس من شهر آذار مارس علم 2021 القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوسف للكلدان في بغداد واحتفل بالقداس بحضور بطريرك بابل للكلدان الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو وخلال القداس ألقى الأب الأقدس عظةً قال فيها: تُكلِّمُنا كَلِمَةُ اللهِ اليومَ على الحِكمةِ والشَّهادةِ والوعودِ.
ظَهَرَتْ الحِكمَةُ ونَمَتْ في هذهِ الأرضِ مُنْذُ أقْدَمِ العُصُور، والبَحْثُ عَنْها فَتَنَ الإنسانَ دائمًا. وَمَعَ ذَلِك، في كَثيرٍ مِنَ الأحيان، مَنْ كَثُرَتْ إمكاناتُهُ هو الذي زادَ كَسْبُهُ للمَعارِف، وَزادَتْ فُرَصُ الحياةِ أمامَهُ، أمّا الذي قَلَّتْ إمكاناتُهُ فَقَد تُرِكَ جانِبًا وَصارَ مُهَمَّشًا. وهذا أمرٌ لا يُمْكِنُ القُبولُ بِهِ، مَع أنَّ عَدَمَ المُساواةِ هذهِ قَد اتَّسَعَتْ اليومَ وَزادَتْ. لَكِنْ يُفاجِئُنا سِفْرُ الحِكْمَةِ ويَعْكِسُ وِجْهَةَ النَظَر، فَيَقُول: "إِنَّ الصَّغيرَ أهْلُ الرَّحمَة. أَمّا أَرْبابُ القُوَّةِ فبِقَوَّةٍ يُفحَصُون" (حك 6، 6). في نَظَرِ العالَم، مَنْ لَدَيْهِ القَليلُ يُنبَذُ وَيُهَمَّش، وَمَنْ لَدَيْهِ الكَثيرُ فَهُو المُمَيَّز. وأمَّا في نَظَرِ اللهِ فَصاحِبُ القُوَّةِ يَخْضَعُ لامْتِحانٍ صارِم، والآخِرون هُمُ المُمَيَّزون لدَى الله.
وتابع الاب الاقدس بالقول: يُكَمِّلُ يسوع، الحِكْمَةُ المُشَخَّصَة، هذا الانقلابَ في الإنجيل، وليسَ في أيَّةِ لَحْظَة، وَلَكِنْ مُنْذُ البِداية، في أوّلِ خِطابٍ لَهُ، في التَطويبات. الانقِلابُ كامِل: قالَ إنَّ الفُقَراءَ والباكينَ والمُضْطَهَدينَ هُمُ المُطَوَّبُون. كيفَ يُمْكِنُ أنْ يكونَ ذَلِك؟ في نَظَرِ العالَم، الأغْنِياءُ والأَقوِياءُ وأَصحابُ الشُهْرَةِ هُمُ المُطَوَّبُون! لَهُ قيمَة مَنْ يَمْلِك، وَمَنْ يَقْدِر، وَمَنْ كانَ مُعْتَبَرًا! ليسَ كَذَلِكَ في نَظَرِ الله. في نَظَرِ الله ليسَ الكَبيرُ مَنْ يَمْلِك، بَلْ الفَقيرُ في الرُّوح. ليسَ الذي يَقْدِرُ أنْ يَفْرِضَ كُلَّ شيءٍ على غَيْرِه، بَلْ الوَديعُ مَعَ الجَميع، ليسَ مَن تَهْتِفُ لَهُ الجُموع، بَلْ مَنْ يَرْحَمُ أخاه. هُنا، يُمْكِنُ أنْ يُراوِدَنا شَكٌّ وَسُؤال: إنْ كُنْتُ أَعيشُ كَما يَطْلُبُ يسوع، ماذا أَكْسَبُ مِنْ ذَلِك؟ ألَا أُخاطِرُ بأَنْ أدَعَ الآخَرِينَ يَدُوسُونَني تَحْتَ أقْدامِهِم؟ عَرْضُ يسوع هَلْ هُوَ مُناسِب؟ أم خاسِر؟ عَرْضُ يسوع ليسَ خاسِرًا، لَكِنَّهُ حَكيم.
وتابع البابا فرنسيس بالقول: عَرْضُ يسوع حَكيم، لأنَّ المَحَبَّةَ التي هيَ قَلْبُ التَطويبات، حتَى لَو بَدَتْ ضَعِيفَةً في نَظَرِ العالَم، فإنَّها في الواقِعِ تَنْتَصِر. بَيَّنَ يسوعُ على الصَّليبِ أنَّهُ أقوَى مِنَ الخَطيئة، وَفي القَبْرِ هَزَمَ المَوْت. إنَّها المَحَبَّةُ نَفْسُها التي جَعَلَتْ الشُهَداءَ يَنْتَصِرونَ في المِحْنَة، وَكَم كانوا كَثيرِينَ في القَرْنِ الماضي، أكْثَرَ مِنْهُم في القُرونِ الماضيَة! المَحَبَّةُ هي قُوَّتُنا، وَقُوَّةُ إخوَةٍ كَثيرِينَ لنا وأخَوات، عانَوْا هُنا أيضًا مِنَ الأحكامِ المُسْبَقَةِ والإساءاتِ وَسُوءِ المُعامَلَةِ والاضْطِهادات، مِنْ أجلِ اسمِ يسوع. وَبَيْنَما تَزُولُ قُوَّةُ العالَمِ وَمَجْدُهُ وَأباطِيلُه، المَحَبَّةُ تَبْقَى، كَما قالَ لنا الرَسُول بولس: المَحَبّةُ "لا تَسْقُطُ أَبَدًا" (1 قور 13، 8). العَيْشُ بِحَسَبِ التَطويبات هو بالتالي أنْ نَجْعَلَ الزَمَنيَّ العابِرَ أبَدِيًا. وأنْ نُنْزِلَ السَّماءَ إلى الأرض.
 وأضاف البابا فرنسيس: وَلَكِن كَيْفَ نَعيشُ التَطويبات؟ لا يَقْتَضي مِنَّا الأمْرُ أنْ نَقومَ بأشياءَ غَيْرِ عادِيَّة، أو بأعمالٍ تَفُوقُ قُدُراتِنا. ما يُطْلَبُ مِنَّا هو شَهادَةُ حَياتِنا اليَومِيَّة. طُوبَى لِمَنْ يَعيشُ بِوَداعَة، وَلِمَنْ يُمارِسُ الرَحْمَةَ أيْنَما كان، وَلِمَنْ يَحْتَفِظُ بَقَلْبٍ نَقيٍّ حَيْثُما كان. حتَى نَكونَ مِن المُطَوَّبِينَ ليسَ مِن الضَروريّ أنْ نَكونَ أبطالًا بَيْنَ الحينِ والآخَر، بَلْ أنْ نَكونَ شُهُودًا كُلَّ يوم. الشَهادَةُ هي الطَريقَةُ لِتَجْسيدِ حِكْمَةِ يسوع. هَكَذا يُغَيَّرُ العالَم: ليسَ بالسُلطانِ أو بالقُوَّة، بَلْ بالتَطويبات. لأنَّ هذا مَا فَعَلَهُ يسوع: عاشَ حتَى النِهاية ما قالَهُ مُنْذُ البِداية. كُلُّ شَيءٍ يَكْمُنُ في الشَهادَةِ لِمَحَبَّةِ يسوع، تِلْكَ المَحَبَّةِ نَفْسِها التي وَصَفَها القِدّيسُ بولس بِصُورَةٍ بَليغَة، في القِراءَةِ الثانيَةِ اليوم. لِنَرَ كَيْفَ وَصَفَها.
 وتابع الاب الاقدس قالَ بولس أوَلًا "المَحَبَّةُ تَصْبِر" (آية 4). لمْ نَتَوَقَّعْ هذهِ الصِّفَة. تَبْدُو المَحَبَّةُ مُرادِفَةً لِلصَلاحِ والكَرَمِ وأعمالِ الخَيْر. ومَعَ ذَلِك، قالَ بولس إنَّ المَحَبَّةَ هي قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ صابِرة. وَرَدَتْ هذهِ الكَلِمَة، في الكِتابِ المُقَدَّس، في الكَلامِ على صَبْرِ الله. ظَلَّ الإنسانُ عِبْرَ التاريخِ يَخُونُ العَهْدَ مَعَ الله، وَيَقَعُ في خَطاياه المُعْتادَة، والله، لَمْ يَتعَبْ ولَمْ يَتْرُكْ الشَعْب، بَلْ بَقِيَ أمينًا كُلَّ مَرَّة، وَغَفَرَ، وَبَدأَ مِن جَديد. الصَّبْرُ والبَدْءُ مِن جَديد في كُلِّ مَرَّةٍ هُوَ الصِّفَةُ الأولَى لِلمَحَبَّة، لأنَّ المَحَبَّةَ لا تَغْضَب، بَلْ تَنْطَلِقُ دائِمًا مِن جَديد. ولا تَحْزَنُ بَلْ تَفْرَح. ولا تَيأَسُ، بَلْ تَبْقَى خَلَّاقَة. وأمامَ الشَّرِّ لا تَسْتَسْلِم، ولا تَرْضَخ. مَن يُحِبّْ لا يَنْغَلِقْ علَى نَفْسِهِ عِندما تَسُوءُ الأمُور، بَلْ يُجيبُ على الشَّرِّ بالخَيْر، وَيَتَذَكَّرُ حِكْمَةَ الصَّليبِ المُنْتَصِرَة. إنَّ الشاهِدَ للهِ يَفْعَلُ هذا: ليسَ انهزاميًّا، ولا يَخْضَعُ لِلحَتْمِيَّة، ولا يَعيشُ تَحْتَ رَحْمَةِ الظُرُوف والغَريزَةِ واللَحْظَة، بَلْ يَرْجُو دائمًا، لأنَّهُ مُؤَسَّسٌ على المَحَبَّةِ التي "تَعْذِرُ كُلَّ شَيء وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيء وَتَرْجُو كُلَّ شَيء وَتَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيء" (آية 7).
 وتابع الأب الأقدس: يُمْكِنُ أنْ نَسْألَ أَنْفُسَنا: وأنا، كَيْفَ أَتَصَرَّفُ أمامَ المَواقِفِ الصَّعْبَة؟ أمامَ الشَدائِدِ تُراوِدُنا دائِمًا تَجْرِبَتان. التَجْرِبَةُ الأولَى هيَ الهُرُوب: نَهْرُبُ، وَنَتْرُكُ كُلَّ شَيء، ولا نُريدُ أنْ نَعْرِفَ شَيْئًا بَعْدَ الآن. والتَجْرِبَةُ الثانية، هيَ اللجُوءُ إلى الغَضَبِ والقُوَّة. هذا مَا حَدَثَ لِلتلاميذِ في الجُسْمانيَّة: عِنْدَ الارتباك، هَرَبَ الكَثيرون، وأَخَذَ بُطرسُ السَيْف. لَكِنْ لا الهَرَبُ ولا السَيْفُ أفادَ شَيْئًا. أمَّا يسوع فَقَد غيَّرَ التاريخ. كَيْفَ ذَلِك؟ بِقُوَّةِ المَحَبَّةِ المُتَواضِعَة، وَبِشَهادَتِهِ الصَّابِرَة. إلى هذا نَحنُ مَدْعُوُّون. هَكَذا يُتَمِّمُ اللهُ وُعُودَه.
 وأضاف الأب الأقدس: الوُعود. إنَّ حِكْمَةَ يسوعَ التي تَجَسَّدَتْ في التَطويبات تَطْلُبُ الشَهادة، وَتَعِدُ بالمُكافأة، التي تَتَضَمَّنُها الوُعُودُ الإلهيّة. نَرَى في الواقِعِ أنَّ كُلَّ تَطويبَةٍ يَتْبَعُها وَعْد: فَمَن عاشَ بِحَسَبِها كانَ لَهُ مَلَكُوتُ السماوات، أو سَيُعَزَّى، أو يُشْبَع، أو سَيَرَى الله... (را. متى 5، 3 - 12). وُعُودُ اللهِ تَضْمَنُ فَرَحًا لا مَثيلَ لَه، ولا تُخَيِّبُ الآمال. لَكِن كَيْفَ تَتِمّ؟ مِن خِلالِ ضَعْفِنا. طَوَّبَ اللهُ الذينَ يسيرونَ حتَى النِهاية في طَريقِ فَقْرِهِم الداخليّ. هذا هُوَ الطَريق، ولا يُوْجَدُ طَريقٌ آخَرُ غَيْرُه. لِنَنْظُرْ إلى أبينا ابراهيم. وَعَدَهُ اللهُ بِنَسْلٍ كَبير، لَكِنَّهُ هُوَ وَسارة كانا مُتَقَدِمَيْنِ في السِّنِّ وَدونَ أبناء. وَفي شَيْخُوخَتِهِما تَحْدِيدًا، وفي صَبْرِهِما وَثِقَتِهِما بالله، صَنَعَ لَهُما أُمورًا عَظيمة، وأعْطاهُما ابنًا. وَلْنَنْظُرْ إلى موسى: وَعَدَهُ اللهُ أنَّهُ سَيُحَرِّرُ الشَعْبَ مِنَ العُبُودِيَّة، وَلِهذا طَلَبَ مِنْهُ أنْ يُكَلِّمَ فِرعَوْن. فلَفَتَ موسَى نَظَرَ اللهِ إلى أنَّهُ ثَقيلُ اللِسان. وَمَعَ ذَلِكَ فإنَّ اللهَ سَيُتَمِّمُ الوَعْدَ مِن خِلالِ كَلامِه. وَلْنَنْظُرْ إلى سَيِّدَتِنا مَرْيَمَ العَذْراء، بِحَسَبِ الشَريعَةِ لا تَسْتَطيعُ أنْ يكونَ لها ابنٌ، والله دَعاها لتكونَ أُمًّا. وَلْنَنْظُرْ إلى بُطرس: لَقَدْ أَنْكَرَ الرَّبّ، ويسوعُ دَعاهُ هُوَ ليُثَبِّتَ إخوَتَه. إخوَتي وأخَواتي الأعِزّاء، في بَعْضِ الأحيانِ نَسْتَطيعُ أنْ نَشْعُرَ بأنَّنا لا نَقْدِرُ أنْ نَعْمَلَ شَيْئًا، ولا فائِدَةَ لنا. لا نُصَدِّقْ ذَلِك، لأنَّ اللهَ يُريدُ أنْ يَصْنَعَ العَجائِبَ بالتَحْديدِ مِن خِلالِ ضَعْفِنا.
 وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: إنَّه يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ ذَلِك، وَقَدْ قالَ لنا في هذا المساءِ ثَمانِي مرَّاتٍ "طُوبى"، حتَى نَفْهَمَ أنَّنا طُوباويُّون حقًا مَعَهُ. بالطَبْع، نَحنُ مُعَرَّضُونَ لِلمِحَن، وَنَقَعُ كَثيرًا، لَكِنْ يَجِبُ ألّا نَنْسَى: مَعَ يسوع، نَحنُ طُوباويُّون. ما يَسْلُبَهُ العالَمُ مِنًّا لا يُقارَنُ بالحُبِّ الحَنونِ والصَّابِرِ الذي بِهِ يُتَمِّمُ الرَّبُّ وُعودَهُ لنا. أُختي العَزيزة، وأَخي العَزيز، رُبَما تَنْظُرُ إلى يَدَيْكَ فَتَراها فارِغة، وَرُبَما يَتَسَرَّبُ إلى قَلْبِكَ عَدَمُ الثِقَة، وَلا تَشْعُرُ بأنَّ الحياةَ تُعَوِّضُكَ. إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِك، فَلا تَخَفْ: التَطويباتُ هيَ لكَ، لكَ أنتَ الحَزينُ والجائِعُ والعَطْشانُ لِلعَدالة، والمُضْطَهَد. وَعَدَكَ الرَّبُّ أنَّ اسْمَكَ مَكْتُوبٌ في قَلْبِهِ في السَماوات! واليومَ أنا أَشْكُرُهُ مَعَكُم وَمِن أجلِكُم، لأنَّه هُنا، حَيْثُ نَشَأَتْ الحِكْمَةُ في القَديم، ظَهَرَ في هذهِ الأوْقات شُهُودٌ كَثيرون، غالِبًا مَا تَتَجَاهَلُهُم الأخْبارُ والإعلام، وَلَكِنَّهُم أعِزّاءُ في عَيْنَيْ الله. هَؤُلاءِ الشُهودُ الذينَ يَعيشونَ التَطويبات، هُم أعوانُ اللهِ يُساعِدونَهُ في تَحْقيقِ وَعْدِهِ بالسَّلام.


223

كلمة قداسة البابا فرنسيس خلال اللقاء بين الأديان في سهل أور
 
أيُّها الإخْوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء،
 هذا المَكانُ المُبارَكُ هُوَ مَكانُ الأُصُولِ واليَنابِيع، هُنا بَدأَ عَمَلُ الله وَوُلِدَت دِياناتُنا. وَهُنا، حَيْثُ عاشَ أبونا ابراهيم، يَبْدُو وَكَأنَّنا نَعُودُ إلى بَيْتِنا. هُنا سَمِعَ ابراهيمُ دَعْوَةَ الله، وَمِن هُنا انْطَلَقَ في رِحْلَةٍ غَيَّرَتْ التاريخ. وَنَحْنُ ثَمْرَةُ تِلْكَ الدَّعْوَةِ وَتِلْكَ الرِحْلَة. قالَ اللهُ لإبراهيم: انْظُرْ إلى السَماءِ وأَحْصِ النُجُوم (را. تك 15، 5). في تِلْكَ النُجُومِ رأَى ابراهيمُ وَعْدَ نَسْلِه، لَقَدْ رآنا نَحْنُ. واليَوم، نَحْنُ اليَهُودَ والمَسِيحِيينَ والمُسْلِمين، مَعَ إخوَتِنا وأخَواتِنا مِنَ الدِياناتِ الأُخْرَى، نُكَرِّمُ أبانا ابراهيم وَنَعْمَلُ مِثْلَهُ: نَنْظُرُ إلى السَماءِ وَنَسِيرُ علَى الأرْض.
 
1. نَنْظُرُ إلى السماء. نُشاهِدُ السماءَ نَفْسَها بَعْدَ آلافِ السِنين، وَنَرَى النُجُومَ نَفْسَها. إنَّها تُضيءُ أَحْلَكَ الليالي لأنَّها تُضيءُ مَعًا. وَبِذَلِك، تُعْطِينا السماءُ رِسالَةَ الاتِحاد: يَدْعونا الإلَهُ العليّ، مِن فَوْق، إلى عَدَمِ الانْفِصالِ أبَدًا عَنِ الأخِ المُقيمِ إلى جانِبِنا. اللهُ المُتَعالي مِن فَوْق، يَدْفَعُنا نَحْوَ أخينا المُختَلِفِ عَنَّا. فإذا أرَدْنا أنْ نُحافِظَ علَى الأخُوَّةِ بَيْنَنا، لا يُمْكِنُنا أنْ نُحَوِّلَ نَظَرَنا عَنِ السَماء. نَحْنُ، نَسْلَ ابراهيم وَمُمَثلِي الدِياناتِ المُخْتَلِفَة، نَشْعُرُ قَبْلَ كُلِّ شيءٍ أنَّنا نَحْمِلُ هَذِهِ المَسْؤُولِيَّة: أنْ نُساعِدَ إخوَتَنا وأخَواتِنا لِيَرْفَعُوا نَظَرَهُم وَصَلاتَهُم إلى السَماء. جَميعُنا في حاجَةٍ إلى ذَلِك، لأنَّنا وَحْدَنا لا نَكْفِي أنْفُسَنا. الإنسانُ لَيْسَ كُلّيَّ القُدْرَة، وَلا يَقْدِرُ أنْ يَعيشَ وَحْدَه. إذا أبْعَدَ اللهَ عَن حَياتِه، انْتَهَى بِهِ الأَمْرُ إلى عِبادَةِ الأمُورِ الأرْضِيَّة. لَكِنَّ خَيْراتِ العالَم، التي تَجْعَلُ الكَثيرِينَ يَنْسَوْنَ اللهَ والآخَرين، ليْسَتْ هيَ سَبَبَ رِحْلَتِنا علَى الأرْض. إنَّنا نَرْفَعُ أعْيُنَنا إلى السماءِ لِنَرْتَفِعَ فَوْقَ دُنْيا الأَباطيل، وَنَخْدُمُ اللهَ لِنَخْرُجَ مِن عُبُودِيَّةِ الأنا، لأنَّ اللهَ يَدْفَعُنا إلى المَحَبَّة. هذا هُوَ التَدَيُّنُ الحَقيقيّ: أنْ نَعْبُدَ الله وأنْ نُحِبَّ القريب. في عالَمِ اليَوم، الذي غالِبًا ما يَنْسَى اللهَ العَلِيَّ أو يُقَدِّمُ صُورَةً مُشَوَّهَةً عَنْهُ تَعالى، فإنَّ المُؤْمِنينَ مَدْعُوُّونَ لِيَشْهَدُوا لِصَلاحِه، وَلْيُبَيِّنُوا أُبُوَّتَهُ بأنْ يَكُونوا هُم إخْوَةً فيما بَيْنَهُم.
 
مِن هذا المَكانِ يَنْبُوعِ الإيمان، مِن أرْضِ أبينا ابراهيم، نُؤَكِّدُ أنَّ اللهَ رَحيمٌ، وأنَّ أَكْبَرَ إساءَةٍ وَتَجْديفٍ هيَ أنْ نُدَنِّسَ اسْمَهُ القُدُوس بِكَراهِيَةِ إخْوَتِنا. لا يَصْدُرُ العَداءُ والتَطَرُّفُ والعُنْفُ مِن نَفْسٍ مُتَدَيِّنَة: بَلْ هذِهِ كُلُّها خِيانَةٌ لِلْدِين. وَنَحْنُ المُؤْمِنين، لا نَقْدِرُ أنْ نَصْمُتَ عِندما يُسيءُ الإرهابُ إلى الدِين. بَلْ واجِبٌ عَلَيْنا إزالَةُ سُوءِ الفَهْم. لا نَسْمَحْ لِنُورِ السَماءِ أنْ تُغَطِّيَهُ غُيُومُ الكَراهِيَة! كانَتْ كَثِيفَةً، فَوْقَ هذا البَلَد، غُيُومُ الإرْهابِ والحَرْبِ والعُنْفِ المُظْلِمَة. وَعانَتْ مِنْها جَميعُ الجَماعاتِ العِرقِيَّةِ والدينيَّة. أَوَدُّ أنْ أذْكُرَ بِصُورَةٍ خاصَّة اليَزِيدِيّين الذينَ بَكَوا لِمَقْتَلِ الكَثيرينَ مِنْهُم، وَشاهَدُوا أُلوفَ النِساءِ والفَتَياتِ والأطْفالِ يُخْطَفُونَ وَيُباعُونَ كَعَبِيد، وَقَدْ أُخْضِعُوا لِلْعُنْفِ الجَسَدِيّ والارْتِدادِ الدينيّ الإجباري. نُصَلّي اليَوْمَ مِن أجلِ الذينَ تَحَمَّلُوا هذهِ الآلام، والذينَ ما زالوا في عِدادِ المَفْقُودِين والمَخْطُوفِين حَتَى يَعُودُوا إلى بُيُوتِهِم قَريبًا. وَنُصَلّي مِن أجلِ احتِرامِ حُرِّيَّةِ الضَّميرِ والحُرِّيَّةِ الدينيَّة والاعتِرافِ بِها في كُلِّ مَكان: إنَّها حُقُوقٌ أَساسِيَّة، لأَنَّها تَجْعَلُ الإنسانَ حُرًّا لِلتَأَمُّلِ في السماءِ التي خُلِقَ لَها.
 
عِندما اجْتاحَ الإرْهابُ شَمالَ هذا البَلَدِ الحَبيب، دَمَّرَ بِوَحْشِيَّةٍ جُزءًا مِن تُراثِهِ الدينيّ الثَمين، بِما في ذَلِكَ الكَنائِسَ والأَدْيُرَةَ وَدُورَ العِبادَة لِمُخْتَلِفِ الجَماعات. وَلَكِنْ حَتَى في تِلْكَ اللحَظاتِ الحالِكَة، كانَتْ النُجُومُ تَتَألَّق. أُفَكِّرُ في الشَبابِ المُسْلِمين المُتَطَوِّعِين في المُوصِل، الذينَ ساعَدُوا في إعادَةِ تَرْميمِ الكَنائِسِ والأَدْيُرَة، وَبَنَوْا صَداقاتٍ أَخَوِيَّة علَى أنْقاضِ الكَراهِيَة، وأُفَكِّرُ في المَسيحيّينَ والمُسْلِمينَ الذينَ يُرَمِّمُونَ اليَوْمَ مَعًا المَساجِدَ والكَنائِس. كَلَّمَنا الأُسْتاذُ علي ثجيل عَن عَوْدَةِ الحُجَّاجِ إلى هذهِ المَدينة. الحَجُّ إلى الأماكِنِ المُقَدَّسَةِ أَمْرٌ مُهِمّ: إنَّها أَجْمَلُ عَلامَةٍ لِلْحَنينِ إلى السَماءِ وَنَحْنُ علَى الأرْض. لِذَلِك حُبُّ الأماكِنِ المُقَدَّسَة، والمُحافَظَةُ عَلَيْها، ضَرُورَةٌ وُجُودِيَّة، مُتَذَكِرينَ أبانا ابراهيم، الذي أقامَ في أماكِنَ مُخْتَلِفَة مَذابِحَ للهِ مُتَّجِهَةً إلى السماء (را. تك 12، 7 .8؛ 13، 18؛ 22، 9). لِيُساعِدْنا أبونا ابراهيم أنْ نَجْعَلَ الأماكِنَ المُقَدَّسَة، لِكُلِّ واحِدٍ مِنّا، واحَةَ سَلامٍ وَمكانَ لِقاءٍ لِلْجَميع! فَهُوَ، بِأمانَتِهِ لله، صارَ بَرَكَةً لِجَميعِ الشُعُوب (را. تك 12، 3). ولْيَكُنْ وُجُودُنا هُنا اليَوْم علَى خُطاه عَلامَةَ بَرَكَةٍ وَرَجاءٍ لِلْعِراق، والشَرْقِ الأوْسَط، والعالَمِ أجْمَع. السّماءُ لا تَتْعَبُ مِنَ الأرض: اللهُ يُحِبُّ كُلَّ أبْنائِهِ وَكُلَّ الشُعُوب. وَنَحْنُ أيضًا، لا نَتْعَبُ أبَدًا مِنَ النَظَرِ إلى السماء، وَمِنَ النَظَرِ إلى هذهِ النُجُوم، التي نَظَرَتْ وَرَأَتْ أبانا ابراهيم في زَمَنِه.


224

رابي أخيقر
بشينا
شكراً جزيلاً على ترحيبك للموضوع.
 وما يسُرني أيضاً انني أرى  من خلال متابعتي لاستقبال قداسة البابا في الوطن الجريح تناغماً مع ما اوردته في متن مقالى عن التاج الذي سيكلل التاريخ المسيحي في بلد الحضارات جراء هذه الزيارة.
أتفق معك عن الشكوك التي تطال العديد من الاحداث التاريخية. لكن عندما لا يكون إجماع على أمر ما فالرأي مع الاغلبية.
ظهرت دراسة واحدة قبل سنوات على أن الجنائن المعلقة شُيدت في نينوى وليس في بابل, لكن لم تؤيد من قبل أصحاب الشأن فوضعت فوق الرفوف العالية.
ألأغلبية تصف أور بأور الكلدان, وحتى سيادة المطران "يوسف توما" اشار إليها بأور الكلدانيين في مقاله الموجود على المنبر والخاص بزيارة قداسة البابا. كما ان الأغلبية تتفق على أن موطن إبراهيم في أور الناصرية, ومن لا يصدق فليستمع إلى الإعلام في كل مكان والمكلف بتغطية رحلة قداسته إلى ارض الوطن.
ألحوار التالي يشير إلى أور الكلدان وعلى كون النبي ابراهيم من أور الناصرية
Don Stewart :: Where Was Abraham From, Ur or Haran?
 There seems to be a contradiction with respect to Abraham and where he was from. In Genesis 11, he is said to be from Ur of the Chaldees.
And Haran died before his father Terah in his native land, in Ur of the Chaldeans (Genesis 11:28).
Later, however, the family of Abraham said they were from Haran.
And Jacob said to them, My brethren, where are you from? And they said, We are from Haran (Genesis 29:4).
How can Abraham be from two different places?
Moved
Again we have a simple solution. The family originated in Ur but later migrated to Haran:
And Terah took his son Abram and his grandson Lot, the son of Haran, and his daughter-in-law Sarai, his son Abram's wife, and they went out with them from Ur of the Chaldeans to go to the land of Canaan; and they came to Haran and dwelt there. So the days of Terah were two hundred and five years, and Terah died in Haran (Genesis 11:31,32).
Abraham lived in Haran until he was seventy-five, so it is not unusual he could consider it home.

وهذه المعلومة التالية من الموسوعة البريطانية
The Genesis narrative in the light of recent scholarship
The saga of Abraham unfolds between two landmarks, the exodus from “Ur of the Chaldeans” (Ur Kasdim) of the family, or clan, of Terah and “the purchase of” (or “the burials in”) the cave of Machpelah. Tradition seems particularly firm on this point. The Hebrew text, in fact, locates the departure specifically at Ur Kasdim, the Kasdim being none other than the Kaldu of the cuneiform texts at Mari. It is manifestly a migration of which one tribe is the centre. The leader of the movement is designated by name: Terah, who “takes them out” from Ur, Abram his son, Lot the son of Haran, another son of Terah, and their wives, the best known being Sarai, the wife of Abram. The existence of another son of Terah, Nahor, who appears later, is noted.

ألرجاء ممن يعترض على هذه الحقائق مناقشة مصدرها بحججه المؤمن بها.
تحياتي




225
[bأهلاً كاكه sardar kurdi
شكراً على إشارتك الخضراء.
ثق بأن الإستهزاء لن يلفت نظر أي منصف ولن يُسر عدا البعض من نفس الشلة. لكن, للأسف الشديد, هنالك مِن خارج الشلة مَن حاول صب الزيت على النار ولم يفلح,  رغم ادعائه بأنه لا يفخر إلا بصليب المسيح, ولا اعلم اي المسيح يقصد؟ ألدجال أم ماذا. ربما يتلذذ بالصولات والجولات التي تمناها ولم تتحقق. وقد يستفاد من الحقيقة التالية:
              ليسَ بالضرورةِ أنْ تتلذذَ ألنزعةُ الساديةُ الملازمةُ للبعضِ بإيلامِ الجسدِ
               بلْ قدْ تتلذذُ بإيذاءِ الطرفِ الآخرِ نفسياً أو اجتماعياً أو مادياً وما شاكل. 
               أبسطُ طريقةٍ لتحقيقِ ذلكَ يتمُّ بتوجيهِ الكلماتِ الجارحةِ والنابيةِ والتوصيفِ
               الشخصي المهين. 
               سلوكياتُ ألنوعِ الاخيرِ هيَ الاكثرُ شيوعاً في مواقعِ التواصلِ الإجتماعي,   
               وتصدرُ خصوصاً ممنْ يتوهمُ أنهُ بإمكانهِ قهرَ "عُتوي" وهو مجردُ "فأر",
               وبالذات من الذي يعاني من مركبِ النقصِ بسببِ فشلهِ الحياتي في تحقيقِ                         
               موقعٍ مناسبٍ في أيةِ مِنَ الاصعدةِ السويةِ.
              كلُّ ذلكَ كيْ يشعرَ بالنشوةِ العابرةِ والزهوِ الفارغِ عندَ تجاوزهِ على مَنْ هو أفضلُ منهُ.
                                وقدْ قيلَ "ألعينُ تحسدُ الأرجحَ منها".

  أما كلمات الإستهزاء فتقابلها دعوات الإخاء حسب الرابط". ومَن سخرك ميلاً واحداً فاذهب معه إثنين".
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.msg6155343.html#msg6155343
تحياتي
[/b]

226

ألأخ الأستاذ سامي عطا الله
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إيضاحك.
أتفق معك كلياً بأن الآثار هي الفيصل والحكم, ومتى ما كانت الكفة الراجحة تميل إلى كون "أور" في حران عندها سأشير بكل ثقة إلى "أور حران". ألثوابت لا جدال فيها أما المتغيرات فالراي مع الاغلبية إلا إذا ثبت, وأركز على ثبت, عكس ذلك.
قداسة البابا من دون شك يميل بل يعمل من أجل وحدة الإنسان, لذلك ينتقي التعابير التي تصب بهذا الإتجاه دون الخروج عن جوهر الحقيقة.
أما الرابط الذي ألحقته بمداخلتك فإنه بالنسبة لي يقع في خانة مقالي المنشور سابقاً على المنبر والموسوم "إرهاب القلم" حسب الرابط المرفق:
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.msg6155343.html#msg6155343
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


227
ألأخ ألاستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
يسرني إعجابك بقول احد الفلاسفة "لا يهم الحقيقة عدد الناس الذين تقنعهم".
نعم, العراق انتهى مسيحياً أو في طريقه لذلك. لكن سيظل تاريخه المسيحي شامخاً لفترة ربما تتلاشى مع تعاقب الأجيال, والأمل ان لا تتصارع هذه الاجيال على اصل الأطلال.
أرجو المعذرة عن عدم مناقشتك على ما جاء في مداخلتك من معلومات, ومتى ما تطرقتُ إلى مثل هذه المواضيع عندها سأطرح رأيي بكل صراحة وممنونية, بالرغم من شكوكي بتحقيق الكتابة في مثل تلك الامورعلى هذا المنبر.
ألاحظ أن الاخ الدكتور نزار مستمر معك بإبداء وجهة نظره, والأمل ان يستمر النقاش بينكما بروح أخوية وبإسلوب حضاري شفاف وصولاً إلى نقاط الإلتقاء رغم أن الإختلاف في الرأي  ليس بالخلاف.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


228
رسالة البابا فرنسيس للعراقيين   
"أيها الإخوة والأخوات الأعزاء في العراق.
 وأخيراً سوف أكون بينكم في غضون أيام قليلة. إني أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل". إني أوافيكم حاجاً تائباً. لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب، ولأسأل الله عزاء القلوب وشفاء الجراح".
"أوافيكم حاجاً يشوقني السلام لأكرر: "أنتم جميعاَ إخوة". أجل أوافيكم حاجاً يشوقني السلام، وأسعى خلف الأخوة، وتدفعني الرغبة في أن نصلي معاً ونسير معاً، ومع الإخوة والأخوات من التقاليد الدينية الأخرى أيضاً، تحت راية أبينا إبراهيم، الذي يجمع في عائلة واحدة المسلمين واليهود والمسيحيين.
"أيها الإخوة والأخوات المسيحيون الأعزاء الذين شهدتم لإيمانكم بيسوع في خضم المحن القاسية للغاية، أتوق لرؤيتكم بفارغ الصبر. يشرفني أن ألتقي بكنيسة تميزت بالشهادة: شكراً لشهادتكم، عسى أن يساعدنا الشهداء الكثيرون الذين عرفتم على المثابرة في قوة المحبة المتواضعة. لا تزال في أعينكم صور البيوت المدمرة والكنائس المدنسة، وفي قلوبكم جراح فراق الأحبة وهجر البيوت".
"أود أن أحمل لكم عناق الكنيسة بأسرها المفعم بالحنان، الكنيسة التي هي قريبة منكم ومن الشرق الأوسط المتألم، وأن أشجعكم على المضي قدماً. لا تسمحن للمعاناة الفظيعة التي عشتموها والتي تؤلمني كثيراً بأن تنتصر. لا تستسلمن في وجه انتشار الشر، لأن منابع الحكمة العريقة في أرضكم توجهنا لنتخذ سبيلاً آخر، لنفعل مثل إبراهيم الذي فيما ترك كل شيء، لم يفقد الرجاء أبداً، بل وضع ثقته بالله فصار أباً لذرية يعادل عددها عدد نجوم السماء".
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
 فلننظر إلى النجوم، وفيها نرى ما وعدنا به الله. إخوتي وأخواتي الأعزاء، لقد فكرت فيكم كثيراً طيلة هذه السنين. فيكم أنتم الذين عانيتم الكثير لكنكم لم تشعروا بالإحباط. فكرت فيكم مسيحيين ومسلمين، وفيكم أنتم الشعوب، مثل الشعب الإيزيدي. فكرت في الإيزيديين الذين عانوا الكثير الكثير. جميعنا إخوة، جميعنا"
"الآن أوافي أرضكم المباركة والمجروحة، حاجاً يشوقني الرجاء. من وسطكم في نينوى، تردد صدى نبوة يونان التي حالت دون دمار المدينة وحملت رجاء جديداً، رجاء الله. فليملأنا هذا الرجاء الذي يمنح الشجاعة من أجل إعادة الإعمار والبدء من جديد".
"في فترة الجائحة العصيبة هذه، لنساعد بعضنا البعض فنشدد روابط الأخوة ونبني معاً مستقبلاً يسوده السلام. معاً إخوة وأخوات من مختلف التقاليد الدينية. منذ آلاف السنين بدأ إبراهيم مسيرته، وعلينا اليوم أن نواصل هذه المسيرة بالروح نفسها ونجوب دروب السلام معاً".
"لذا فإني ألتمس لكم جميعاً السلام وبركة الله العلي، وأطلب من جميعكم أن تقتدوا بإبراهيم، أي أن تسيروا بالرجاء وألا تتوقفوا عن النظر إلى النجوم. وأطلب منكم جميعاً، من فضلكم، أن ترافقوني في صلاتكم".


229
رحلة قداسة البابا إلى موطن النبي إبراهيم نزهة عابرة أم ضرورة دائمة؟
د. صباح قيّا
سويعات ويطلُ قداسة البابا فرانسس الاول على بلد الرافدين حيث خرج النبي ابراهيم, بأمر الرب, قبل أكثر من 4000 سنة  من أور الكلدان مرتحلاً إلى أرض كنعان.
لقد نشر الكثيرون منذ الإعلان عن الزيارة ولحد اليوم بين متحفظ من البعض ومتحمس من البعض الآخر, وكل له مبرراته لموقفه المتحفظ او المتحمس. ومن دون شك أن من هذين الموقفين المتباينين, تبرز تساؤلات متعددة تتطلب رؤية متجردة بعدسة منفرجة بغية الإجابة عليها باعتدال.
ألملاحظ من خلال إستعراض التاريخ البابوي بأن حركة الكرسي البابوي كانت محدودة إلى حد ما بحيث أن المجامع الكنسية الأولى ( المسكونية وغيرها)  لم تشهد, بصورة عامة, حضوراً بابوياً شخصياً وإنما حضور من يمثله بدلاً عنه. واستمر الحال على هذا المنوال تقريباً إلى وقت ليس بالبعيد,  ثم تغير تغيراً جذرياً بعد المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965) الذي دعى إليه البابا القديس الراحل يوحنا الثالث والعشرون (فترة البابوية 1958-1963), ومن بعده تم إكمال جلساته في عهد البابا الراحل بولس السادس (فترة البابوية 1963-1978) الذي شهد عهده عدة رحلات إلى مناطق مختلفة من العالم. وحصل الامر نفسه بل اكثر في عهد البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني (فترة البابوية من 1978-2005), وأيضاً في زمن البابا المتقاعد بندكتوس السادس عشر (فترة البابوية 2005-2013), وأخيراً في عهد البابا الحالي فرانسس الاول (فترة البابوية 2013- ويستمر بعون الرب). يمكن القول ان ما حصل ويحصل قد يكون تحصيلاً حاصلاً لحركة الإنفتاح الكنسي التي أقرّها المجمع الفاتيكاني الثاني.
لا بد من الإشارة أن البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني خطط لزيارة العراق زمن النظام السابق الذي اعتذر عن استقباله بحجة عدم إمكانية تأمين الحماية له, مع العلم انه لم تكن هنالك دعوة رسمية من قبل ذلك النظام لقداسته حول الزيارة المذكورة. وإنما كانت مبادرة من الكرسي البابوي نفسه.
إذن , من الممكن القول ان رحلة البابا الحالي إلى موطن النبي ابراهيم مسالة طبيعية جداً سواء جاءت بدعوة من مسؤول حكومي او من مرجع ديني, أو هي مجرد مبادرة بابوية.
لا بد أن أشير, حسب رأيي المتواضع, بأنه من المهم جداً ان يقوم كل بابا خلال عهده بهذه الزيارة وأيضاً بزيارة الأراضي المقدسة واقتفاء خطوات المسيح المخلص, بالإضافة إلى زيارة الأماكن التي استشهد فيها رسل المسيح, مع عدم إغفال الرحلات إلى المناطق التي كانت يوما ما مراكزاً ومدارساً للمسيحية والتي فقدتها بعد الغزو الإسلامي كالقسطنطيينة في تركيا وأنطاكية في سوريا والإسكندرية في  مصر. تلك من اولويات مشروع سفريات البابا لأنها تمثل إرثاً مسيحياً وتاريخاً مشعاً بغض النظر عن تواجد المسيحيين في تلك المناطق او خلوها منهم. ولا أرى ان تحقيق ذلك المشروع يتوقف على دعوة حكومية أو دينية بل أن يكون سياقاً منتظماً للكرسي الرسولي. ذلك جزء جوهري من التاريخ المسيحي الذي يجب أن لا يُنسى إطلاقاً.
هنالك من يتحفظ على رحلة البابا إلى الوطن الجريح بحجة الحرص على حياته في ظل أوضاع سائبة تتوزع فيها السلطات بين هذا الجانب وذاك وتقف السلطة الحكومية بين ذلك الكم من المتسلطين كأضعف سلطة.
قد لا أتفق مع هذا الجانب المتحفظ لسببين. أولهما ان الوضع المستقر ظاهرياً في هذا الزمن الغادر لا يعنى سلامة مواطنيه, أي أن حياة أي كان وبضمنهم قداسة البابا قد تكون معرضة للخطر حتى في الدول الآمنة كلياً أو جزئياً, وما محاولة الإعتداء على قداسة البابا الراحل بولس السادس ومحاولة اغتيال البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني إلا دليل واقعي على ما تم ذكره. أما السبب الثاني فيكمن في كون المعروف عن الرسالة المسيحية عبر التاريخ الغابر والحاضر بأنها مشروع إستشهاد, والذي أشار إليه بوضوح اللاهوتي "ترتوليان" في القرن الثاني أو الثالث الميلادي عبر مقولته الخالدة "شهداء المسيحية بذور الكنيسة". كما أنه لا يمكن إغفال التاريخ الكنسي الحافل بآبائه الأوائل وقديسيه وكافة مؤمنيه الذين ركبوا الأهوال والمخاطر من أجل البشارة ونشر الكلمة. فهل من المعقول أن يتردد البابا الحالي عن إتمام هذه الرحلة المهمة بسبب الاوضاع الأمنية المقلقة والتي حتماُ ستحاول السلطة الحالية, على الأقل لتبييض وجهها, باتخاذ أقصى ما يمكن من الإجراءات لتأمين حماية قداسته؟. ألجواب كلا للتردد.
أما عن زيارة قداسته للمرجع الشيعي "ألسيستاني". نعم أنها ضرورية ولا بد منها, على الأقل من ناحية أصولية كون السيد السيستاني يمثل أعلى مرجع للمذهب الشيعي في العالم وتفرض اللياقة والفضائل المسيحية أن يؤدي قداسته المراسيم الأصولية. الأمل ان لا ينسى المعنيون من الإكليروس الكلداني المرافق للبابا من إيصال المعلومة إلى قداسته كي يذكرها امام السيستاني في كلمته بأن  للمسيحيين دَيْن ازلي على الشيعة, ألا وهو الثمن الذي دفعه الراهب المسيحي لشراء رأس الإمام الحسين وغسله وتنظيفه. هذه نقطة جداً مهمة تثير مشاعر الشيعة عموماً. وايضاً أن يشدد المرافقون لقداسته على عدم تكرار ما فعله البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني عند تقبيله كتاباً يقدسه غير المسيحيين. لا أظن أن أي من ابناء الشعب المسيحي تسره رؤية مثل ذلك المشهد الشاذ. وحسب رايي المتواضع أن الزيارة ستكون بروتوكولية أكثر من أي شيء آخر, وإن غيرت من واقع الحال فسيكون التغيير هامشياً ومرحلياً.
قد يذهب البعض بعيداً في بناء آمال نرجسية على زيارة قداسته. من دون شك ستطغي الإبتسامات والمجاملات على الأجواء إلا أن ذلك لن يغير من ألم المسيحيين خصوصاً ومعاناة الشعب العراقي عموماً. ألخلاص من الآلام والمعاناة لا يتم إلا بعد الخلاص من النظام الطائفي والمذهبي المعتمد على المحاصصة الضيقة, ومن ثم إحلال النظام العلماني الذي يمنح الحقوق لكافة أطياف الشعب العراقي ويؤمن العدالة للجميع. فهل يتمكن قداسته أن يُلمح بذلك حتى بصورة غير مباشرة؟.
هنالك من يشير عن استفادة هذا الجانب اوذاك من زيارة قداسته إلى أرض الرافدين. مهما كانت الإستفادة المزعومة على المستوى الحكومي أو الديني فلن تكن سوى استفادة مرحلية ظرفية.   
برأيي المتواضع أن ألتاريخ وحده هو المستفيد الأزلي من رحلة البابا إلى أرض النبي ابراهيم في أور الكلدان. نعم سيسجل التاريخ هذه الزيارة الميمونة باحرف مسيحية مضيئة. إنها دعم للإرث المسيحي الذي نهضت به الشعوب الأصيلة في هذه الارض المعطاءة التي غرست بذور الحضارة الأولى فمنحت الإنسانية القلم والقانون, ثم اعتنقت رسالة الحياة الابدية عبر إيمانها بالمسيح الرب. نعم, ألتاريخ المسيحي في بلد الحضارات هو الذي سيكلل بتاج الفائدة من رحلة قداسة البابا فرانسس الاول, والأمل ان ينحو اسلاف قداسته نفس المنحى وتستمر الرحلات عبر الآتي من الزمان.

230

ألأخ الأستاذ ميخائيل ديشو
سلام المحبة
شكراً على إثارتك لنقاط جوهرية تستحق التامل.
نعم هنالك توجيه من عدد قليل جداً من رجال الدين الكاثوليك في الولايات المتحدة بعدم أخذ اللقاح كونه مصنع من خلايا لأجنة مجهضة. كما ان بعض المجاميع البروتستانتية تقف نفس الموقف وربما أكثر تزمتاً من الكاثوليك.
لقد أظهرت إحدى الدراسات في أمريكا بأن النسبة الكبيرة من رافضي اللقاح هم من النساء ومن السود, بالإضافة إلى إعلان نسبة لا بأس بها من العسكريين وحتى من الكادر الصحي عزوفها عن أخذ اللقاح. قناعتي بأن تلك النسب ستقل مع الوقت بعد ان
يتأكد الرافضون من فعالية اللقاح وخلوه من الاعراض الجانبية المقلقة.
نعم الفاتيكان وافق على ترويج اللقاح استناداً إلى كون الخلايا المستخدمة للقاح مجهضة منذ فترة قديمة تصل إلى ستينات القرن الماضي, بالَاضافة إلى وبائية المرض وخطورته على الجنس البشري وعدم توفر البديل في الوقت الحاضر. كل تلك العوامل تجعل أخذ اللقاح مشروعاً من الناحية الاخلاقية.
ألسؤال: هل هنالك نص في الكتاب المقدس يمنع استخدام لقاح كوفيد بالطريقة المصنع بها؟, مع العلم ان هنالك من اللقاحات من تشترك بنفس طريقة تصنيع لقاح كوفيد مثل لقاح الحصبة الالمانية, شلل الأطفال, التهاب الكبد الفيروسي, لقاح فيروس جدري الماء Shingles؟ جوابي: متروك لأهل الشأن والمعرفة بهذا المجال.
ألسؤال الأخر: هل سيلتزم المسيحيون بالقرارات الصادرة من الفاتيكان سواء أيدت او رفضت أخذ اللقاح؟ جوابي: كلا وألف كلا.
ألسؤال الثالث: هل المسيحي ملتزم بتعاليم الكتاب المقدس بحذافيرها ومتمسك بإيمانه كلياً؟ جوابي: ربما في الملكوت سيفعل ذلك, نعم ربما؟.
لقد ضحى الرب الآب بإبنه الوحيد لخلاص العالم. فهل من الحكمة ان يقف اليوم أي كان, بحجة الإيمان, ضد استخدام أجنة مجهضة قديمة لحماية البشرية من الإندثار؟ جوابي: ألإنسان هو أثمن ما  في الوجود.
تحياتي

 

231
رابي أخيقر
بشينا
شكراً على ترحيبك بإثارة هذا الموضوع المهم جداَ من ناحية والحساس من ناحية اخرى.
سؤالك عن أخذ اللقاح او الإنتظار وجيه جداَ ويتكرر باستمرار. لكن, بصراحة, من الصعب الإجابة على هذا السؤال الجوهري بنعم أو لا. كل ما استطيع أن اقوله باني سآخذ اللقاح متى ما جاء دوري. شخصياً أفضل لقاح "جونسن آند جونسن" رغم كون كفاءته 66% ولكني أفضله كونه يُعطى بجرعة واحدة, ولا يُشك بفقدان فاعليته نتيجة الخزن أو النقل. 
ألكثير من معارفي استلم جرعة واحدة أو جرعتين من لقاح " فايزر" أو "موديرنا" ولم تحصل لأي منهم أية أعراض جانبية مهمة.
نعم هنالك دلائل على انحسار الفيروس وأيضاً تحوره إلى أنواع أضعف, ولكن أشك أن الفيروس سينحسر كلياً في المدى القريب, لذلك أشجع على أخذ اللقاح تحسباً لحصول ما ليس بالحسبان وخاصة أن الفيروس لعين وغدار ومن العسير توقع أي من الاشخاص سيصاب بشدة أم لا.
ألمعروف عن "اليهودي " المعاصر بأنه "ما يدوس تخته جُرك" كما يقال في العامية. لذلك أرجو أن تراجع تجربة إعطاء اللقاح ونتائجه في إسرائيل ثم تتوكل على الرب لاتخاذ القرار المناسب.
تحياتي

232
وصلني هذا المقال فوجدت فيه مادة تستحق المطالعة والتأمل
د.صباح قيّا
ظاهرة مناهضة اللقاحات بين الماضي والحاضر... د. شفيق يازجي                       
                     
ترافق انتشار وباء كورونا (كوفيد 19)
وما تبعه من تصنيع لقاحات لهذ المرض الذي اجتاح العالم بأسره، بحملة موازية مشككة بحيثياته، ومناهضة لأخذ اللقاحات المضادة له على امتداد طول الأرض وعرضها.
فهل ظاهرة مناهضة اللقاحات حديثة العهد في تاريخ البشرية؟
أم هي خاصة بلقاح (كوفيد 19)؟
وهل هي ظاهرة تاريخية تشترك بها كافة اللقاحات الأخرى؟
 وماهي الدوافع لظاهرة مناهضة اللقاحات على مستوى العالم؟
وهل يمكن أن نستنتج من تاريخية هذه الظاهرة قناعاتنا المستقبلية بشأن قبول اللقاح أو رفضه؟.
الحقيقة أن ظاهرة مناهضة اللقاحات تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، عندما اجتاح أوروبا وأمريكا وباء الجدري، وقتل مئات الآلاف من سكان هاتين القارتين، وترك أعداداً كبيرة من المصابين بتشوهات دائمة ومنها العمى.
بدأت القصة حوالي عام (1798) عندما نجح "ادوارد جينر" في استخلاص جرعة خفيفة من بثور المصابين بالجدري، وحقنها للأشخاص السليمين للوقاية من مرض الجدري.  تلك الفرضية التي قامت على ملاحظة "جينر" أن حلابات الأبقار -المصابة بالجدري البقري- لايصبن بالجدري البشري، أو تقتصر اصابتهن على بثور سطحية خفيفة، لا تتجاوز أماكن التماس كاليدين، ولا تلبث أن تشفى سريعاً، وعندما لمس "جينر" نجاحاً في تجاربه الأولى، انتقل في عام (1801) إلى تعميم اللقاح على الشعب البريطاني، ولكن فكرة التطعيم تلك اصطدمت بمعارضة شعبية واسعة جداً، وذلك لأسباب متعددة:
منها دينية، فرأى بعض المتدينين أن اللقاح لا يتناسب مع العقيدة المسيحية.
ومنها صحية، فقد رأى دعاة الأسباب الصحية أن اللقاح خطر، وغير مضمون النتائج، وأن الاهتمام بالصحة العامة كافٍ لدرء الوباء.
يضاف إليها العوامل السياسية، فقد رأى أنصارها نتيجة اهتزاز الثقة بالطبقة الحاكمة، والأطباء غير المؤهلين، أن اللقاح قد يكون مؤامرة على صحتهم وصحة أبنائهم.
وذهب بعضهم أبعد من ذلك فاعتبروا أن اللقاحات تهدف إلى إبادة الجنس البشري بأكمله. وهنالك الأسباب الاقتصادية، فقد ربط بعضهم بين اللقاحات والربح المادي للشركات والدول المنتجة لها.
 إلا أن الاحصائيات أثبتت أن تكلفة المرض أكبر بكثير، وأن كل دولار ينفق على التطعيمات يتسبب في توفير (16) دولاراً يمكن أن ينفق في الرعاية الصحية بسبب المرض، وفي تراجع الإنتاجية أو الوفاة.
قامت مظاهرات واحتجاجات شديدة مناوئة لللتطعيم في بريطانيا، وصل بعضها لدرجة العنف، مما جعل الحكومة البريطانية تتمهل، وتتدرج في سن قوانين التلقيح، بين الاختيار والاجبار، وبين التشجيع والعقوبات على من يرفض التلقيح، مع تقديمه مجاناً.
إستغرق قبول الناس لهذا اللقاح العديد من العقود، ومع تشريع اللقاح وانتشاره العالمي،  تراجع الجدري, وسجلت منظمة الصحة العالمية آخر حالة اصابة في الجدري، وكانت في الصومال عام (1977)، وأعلنت عام (1980) عن انقراض وباء الجدري في العالم.

أما بالنسبة لمرض "الحصبة"، فقد تسبب في وفاة  (111 ألف شخص) كما ورد في تقرير (WHO) منظمة الصحة العالمية, أغلبهم من الأطفال حول العالم عام (2018)، وعزت المنظمة العالمية ذلك إلى الأخبار الكاذبة والخرافات المرتبطة بالتطعيمات، وإلى ضعف الأنظمة الصحية.
أهم هذه الخرافات التي انتشرت حول لقاح الحصبة، أنه يسبب التوحد لدى الأطفال، وأن الجهاز المناعي للطفل لا يتحمل تعدد الطعوم. وكان طُعم الحصبة قد بدأ بالتطبيق عام (1963) في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد شهدت الاحصائيات تراجعاً كبيراً لهذا المرض بعد ذلك التاريخ  في كل دول العالم التي طبقت اللقاح. وأكدت المنظمة أن التراجع في التطعيم قد يتسبب في عودة فوعة المرض وانتشاره، وهذا ما حدث في العالم عام (2018).

 هذا ينطبق على لقاح الحصبة الألمانية والنكاف وعلى الكزاز والسعال الديكي والديفتيريا. ومن الاعتقادات الخاطئة المناهضة للقاح شلل الأطفال الوبائي التي انتشرت بكثرة في نيجيريا وباكستان وأفغانستان،( لاحظ الثلاث دول متخلفة وإسلامية) وأدت إلى التراجع في قبول لقاح هذا الوباء، هو أن الغرب يريد من خلال هذا اللقاح تعقيم الفتيات في هذه البلدان، ومنع تكاثرهن، ونشر وباء الإيدز هناك، وهو بالتالي مؤامرة غربية على تلك الشعوب.
ومن أنصار الحركة المناهضة لإعطاء اللقاحات بعض الأطباء الذين يعتمدون دراسات لبعض المراجع أو المراكز البحثية، والتي لم ترقَ إلى الإجماع العالمي الذي تتطلبه اعترافات (Approvals) كما إن بعض الأطباء يميلون إلى ترجيح العامل الصحي كالتغذية والوقاية والنظافة وتحسين شروط العمل والسكن على التلقيح في مقاومة الأوبئة. إلا أن الاحصائيات تؤكد أهمية العاملين الصحي والتلقيح معاً في مقاومة الأوبئة والقضاء عليها. وهنالك مناهضون لإلزامية اللقاحات، ويرون في الإلزام خرقاً فاضحاً لمفهوم الحرية الشخصية. لكن  منظمة الصحة العالمية وأنصار الإلزام في اللقاحات يرون: أن الفرد قد يكون ناقلاً للوباء دون أن يدري، وبالتالي فإن اللقاح هو ضمان للفرد والمجتمع من انتشار الأوبئة، فإلزامية اللقاح تحمي الجميع، كما يحمي قانون السير الجميع دون أن يتعارض مع الحرية الشخصية.
وقد ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في تزايد شعبية حركة مناهضة اللقاحات، وأضحت هي المنصة الأساسية لمزاعم هذه الحركات، فعلى الرغم من أن أعداد الناشطين من مناهضي اللقاحات قليلة جداً في العالم، إلا أن تلك المواقع تجعلهم يبدون وكأنهم أغلبية ساحقة، فهم يستغلون طبع الإنسان وخوفه من المجهول ومن المغامرة، وتنشر وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات عاطفية لأطفال مرضى، وأرقاماً مضخمة عن عدد الوفيات وعن عقابيل اللقاحات، أكثر بكثير مما ينشر الحياديون أوالإيجابيون حول اللقاح.
وقد وصفت منظمة الصحة الدولية التطعيم بأنه واحد من أرقى الإنجازات للصحة العامة التي عرفتها البشرية في القرن العشرين، وأن التردد في قبول اللقاحات هو من بين أكثر الأخطار التي تواجه الصحة العالمية، على الرغم من أنه لا يوجد تطعيم فعال بنسبة مائة في المائة، لكن التطعيمات الدورية أثبتت فاعليتها بنسبة (85-95%) لدى من يتلقونها.
 من كل هذا نستنتج أن ظاهرة مناهضة اللقاحات هي ظاهرة قديمة، رافقت جميع اللقاحات التي عرفها الإنسان، ولا تقتصر على ما نراه ونسمعه في الوقت الحاضر حول لقاح (كوفيد 19)، وأن أسباب رفض اللقاحات السابقة تكاد تكون نفسها الحالية التي بموجبها يتم رفض لقاح (كوفيد 19)، فهل يمكن أن نستفيد من تجارب الماضي من أجل قبول اللقاح الجديد؟ سؤال يرسم المستقبل...
أكرر آسفي لطول المقال
ابعد الله عنكم شر هذا الوباء



233

عزيزي الدكتور نزار
أحد مبارك على الجميع
ألمعروف في الاوساط العلمية أن البحث الجيد هو الذي يثير حمية النقاش. هذا ما حصل فعلياً بعد عرض قراءتي لكتابك الموسوم " ألكلدان في المجتمع العراقي- دراسة تاريخية", حيث يقترب عدد الزوار من الرقم 5000 زائر والذي يعتبر رقماً إستثناياً ومتميزاً, وربما لم يسبق أن حقق أي مقال نُشر على المنبر الحر مثل هذا العدد في حينه. كما أن عدد المداخلات اقترب من الرقم 100 بعد ان كان العدد الفعلي أكثر من هذا الرقم, ولكن قلّ الرقم بعد ان حذفت إدارة الموقع مشكورة المداخلات ذات النزعة السادية التي تتلذذ ليس بإيلام المرء جسدياً فحسب وإنما بإيذائه نفسياً أيضاً. لقد ساهم إجراء إدارة الموقع في تعزيز الحكمة الحضارية والإنسانية في النقاش والتي تؤكد على "ناقش ما قيل وليس من قال". ألأمل أن يلتزم جميع الإخوة المتحاورين في شتى المواضيع المنشورة بهذا المبدأ الذي يساهم بجد في خدمة الثقافة المعرفية, فالإختلاف في الرأي ليس خلافاً.
لا يسعني إلا أن أهنئك مرة اخرى على ما بذلته من جهد لإخراج وليدك الثقافي بمعلوماته الغزيرة عن تاريخ الكلدان والتي قد تُسر البعض وتغيظ البعض الآخر. لا غرابة في ذلك كما اكدها أحد الفلاسفة في مقولته الخالدة "لا يهم الحقيقة عدد الناس الذين تقنعهم".
تحياتي


234

ألعزيز الوقور رابي قشو
شلاما
لم استلم رسالتك عبر الإيميل , ولا أرى مبرراً مقنعاً عن حذف ردك وخاصة أنت تكتب بلغة الأم الجميلة ولكن للأسف الشديد, لا أتقنها. حتى الكرشوني لم أستطع ان أحل رموزه بالكامل. رجائي إرسال الرسالة ثانية, ويا حبذا أن تكتب الرد بالحروف التي يفهمها التلاميذ كما اشار لذلك الاخ الدكتور نزار ملاخا.
تحياتي


235
ألاخ الشماس نمثيل بيركو
شلاما
شكراً جزيلاً عل إيضاحك.
لم أستلم من رابي قشو أية رسالة عبر الإيميل, وأيضاً لا علم لي برده الذي حُذف.
تحياتي

236
ألعزيز الوقور قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
هل من الممكن أن تكتب مداخلتك بالكرشوني أو بالعربي, إلا إذا تبرع رابي أخيقر بترجمتها مشكوراً.
تحياتي


237
رابي أخيقر
بشينا
شكراً على إطلالتك الثانية وعلى إضافتك القيمة عسى أن يستفاد المعنيون ويستمر النقاش بروح اخوية وإسلوب حضاري مهذب.
من ذوقك الرفيع توجه لي كلامك البديع بأن لا أعير أية أهمية لتجاوزات البعض. نعم ذلك عين الحكمة ونحن إخوة ليس في الرسالة وحسب بل إخوة في الوطن أيضاً.
ثق أنني كنت أعلم بنيات ذلك النفر الشاذ وكنت أعلم أن كلمات المدح التي غمرني بها في البدء ليست طبعه بل تطبعه, وأنه سينقلب عليّ آجلاً أم عاجلاً. لم تكن تكهناتي وليدة اللحظة بل تولدت عندي من خلال ما صدر من ذلك النفر الشاذ من كلام غير مهذب معك ومع الآخرين. أي انني أعلم بطبعهم. لذلك حاولت ان اكون مرناً إلى أقصى الحدود وحتى اعتذرت مرتين عن كل إساءة وردت على صفحتي. لكن صاحب العادة يظل متمسكاً بها لذلك بان معدنه الرديء حال ما ايقن اختلافي معه بالرأي.
أكرر شكري للموقع الاغر على تشذيبه الصفحة من الكلمات الجارحة والأمل ان يستمر البعض الآخر من الإخوة المتحاورين في عرض آرائه والحوار بروح الإخوة والمحبة. ألمنبر ليس ساحة لاستعراض العضلات والعراك وإنما مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض. ورغم كل ما بدر من ذلك النفر من إساءات أدعوه للعودة بقلب صافِ ونية حسنة, وإلا غيابه عين العقل.
تحياتي


238
أحييك أستاذ يعكوب على هذا الجهد المتميز والمعلومات القيمة الواردة في مقالك الجدير بالقراءة والتأمل.
ستنفرد شخصية المسيح وبدون منازع بتجاوز كافة المخلوقات بتخليده وذكره. إنها رسالة واضحة للعالمين "أنا هو الحق والطريق والحياة".
علمت قبل فترة وجيزة بانتقال شقيقك إلى الاخدار السماوية. لا أعلم إن كنت متوهماً أم لا. مهما كان أقول: أسكن الرب الغائبين مع الابرار والصالحين والعمر المديد للحاضرين.
تحياتي


239

دكتورنا العزيز نزار
سلام المحبة
أسعدني تقييمك لأبياتي الشعرية لذلك اكرر " الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض" ونظل جميعاً تلميذأ ومعلماً الواحد للآخر.
يسألني البعض من الأعزاء عن مدى معرفتي بك. يتعجب من جوابي أن معرفتي بك تمت عبر القلم ولم يسبق لنا اللقاء الشخصي لا ماضياً ولا حاضراً.  ألأمل أن يتحقق ذلك يوماً ما, فالعالم صغير كما يقال.
بالمناسبة أن الذين أعرفهم شخصياً على الموقع هم ربما ثلاثة لا أكثر.  أحدهم كاتب معروف يكتب بإسمه الصريح, أما الإثنان ألآخران فهما يكتبان بإسم مستعار ولكن بإسلوب مهذب.
أشكرك على إطلالتك بين آونة وأخرى مع بعض المعلومات والتوضيحات ذات العلاقة بما يدور على الصفحة, والأمل أن يتميز الحوار بالإسلوب الحضاري الشفاف كي يستفاد الجميع.
أكرر شكري للموقع الأغر على تشذيبه الصفحة من اللوثات العالقة, والامل ان يستمر بملاحقة ذوي النزعة السادية وخاصة ممن يدخل بأكثر من شخصية مقنعة. أسأل: كيف يبتغي هذا النفر تصديق ما يكتب وهو فاقد المصداقية مع كنيته؟
ألمعروف ان القديس جيروم (القرن الرابع والخامس الميلادي) الذي ترجم الكتاب المقدس إلى اللاتينية يتقن عدة لغات ومنها الكلدانية حسب المصادر المتوفرة عنه. وما مدون عنه أيضاً أنه ترجم بعض ما جاء قي سفر دانيييل والأسفار الاخرى من الكلدانية إلى اللاتينية. هذا دليل واضح أن ألكلدان الحاليين هم أحفاد الكلدان السابقين وإلا كيف استمرت لغتهم إلى هذا اليوم؟ من لا يصدق بإمكانه ان يفتش. هل من الممكن أن يُخفى سراج موضوعاً على جبل.
تحياتي

240

ألأخ الكاتب ألساذ... عفواً الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
من كثرة ما مرت عليّ كلمة "الساذج ومشتقاتها" كنت سألصقها بك عند مخاطبتي شخصكم الساخر. حمداً للرب أنني تلافيت الامر بالوقت الضائع وإلا... من يعلم ماذا كان سيأتيني منك؟
من السذاجة أن يتصور المرء أن زيارة قداسة البابا ستكون بمثابة الخلاص للشعب المجروح في وطنه الأصلي سابقاً ولاحقاً ومستقبلا.
من السذاجة أن يعتقد المرء أن زيارة قداسته للمرجع الشيعي غير ضرورية.
من السذاجة أن يتوهم المرء أن زيارة قداسته هي وليدة اليوم.
من السذاجة أن يبني المرء أمالاً نرجسية على زيارة قداسته.
من السذاجة والسذاجة وووووو.............
سأعرج على الموضوع بمقال منفصل إن شاء الرب.
تحياتي


241
ألأخ الشماس  Odisho Yoykhanna 
سلام المحبة
أتفق مع الرأي ان الأستاذ لوسيان ليس له حضور على الموقع حالياً تحت أية تسمية أخرى. لقد دخل قبل فترة ونوه عن غيابه ثم أكد أنه سيغيب مجدداً.
 لا مبالغة إن قلت أنني أستطيع معرفة كتابته من إسلوبه سواء ذكر الإسم أم لا, حيث أن له تعابيره الخاصة وطريقته المتميزة في مناقشة الآراء.
هنالك العديد من الإخوة الذين يفتقد المنبر حضورهم ومنهم الزميل Catholic
ألأمل ان يكون الجميع بأحسن حال وبانتظار عودتهم الميمونة.
تحياتي

242
ألاخ sardar kurdi
سلام الإخوة
يقال "ماكو زور يخلو من واويه".
أغلب ألإخوة السريان الارثذوكس من الملتزمين بإيمانهم. ربما هنالك منهم العرب أو من يعتبر نفسه عربياً, فهو حر بالإختيار كما ان الآخرين أحرار باختيارهم.
أما ان يأتي كائن من كان ليفرض ما يعتقد وإلا الويل والثبور لمن لا يؤتمَر, فذلك مرفوض رفضاً باتاً.
ألشكر الجزيل لموقع عنكاوة الاغر الذي شذّب هذه الصفحة من الشوائب عسى أن يتعلم المعنيون الدرس.
تحياتي


243
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
أحد مبارك
شكراً على إضافتك.
عندما يختل التوازن فكل شيء متوقع, فلا غرابة أن تتشابك الخطوط.
في مكتبتي نسختان من كتاب " الكتاب المقدس كتاريخ"The Bible as History
ألشكر الجزيل للموقع الأغر الذي شذب الصفحة من الشوائب, والأمل أن يتعظ المعنيون ليناقشوا "ما قيل وليس من قال"
 تحياتي


244

ألاخ ألاستاذ دومنيك كندو
سلام المحبة ثانية
أحيي فيك سعة الأفق وشفافية الحوار.
إسمح لي ان أذكر محاولة لم شمل الجمعيات في مكان سكناي في كندا.
بادرت "جمعية مار بطرس كيبا" عند بدء تأسيسها بدعوة بقية الجمعيات الكلدانية للإجتماع بغية تشكيل تجمع مركزي موحد. بالنسبة لي شخصياً, اعتبرتها فكرة رائدة ورائعة.
 تم عقد الإجتماع الاول بحضور ممثلين عن كل الجمعيات مع ممثلين من فرع الرابطة الكلدانية المدعو للإشتراك بالمشروع. حضرت أنا كممثل عن الصالون الثقافي الكلداني الذي دُعي للمساهمة في المشروع أيضاً.
أبدى الصالون الثقافي الكلداني وجهة نظره بالإعتذار عن المشاركة في الهيئة المركزية التي ستنبثق من التجمع باعتبار أن الصالون خطه ثقافي بحت وأن خط الجمعيات والرابطة يشمل حلقات حياتية متشعبة وواسعة. لكن من جهة اخرى أكد الصالون استعداده لدعم المشروع بإمكانياته المتيسرة.
طيب ...ماذا حصل بعدئذ؟ لم يحضر أغلب ممثلي الجمعيات الإجتماع الثاني وتغيبت الرابطة أيضاً. بعدها "تفركش المشروع" كما يُقال بالعامية.
ألسؤال: من كان وراء إفشال المقترح الوحدوي؟ الجواب أعرفه, ولكن أعتذر عن الإفصاح به. لماذا: لأن الحقيقة التي أذكرها هنا قد يفسرها البعض باتجاه آخر. لكن كل التفاصيل معروفة عند "جمعية مار بطرس كيبا" وممكن لأحد أعضائها الذي هو من كتاب الموقع البارزين التوضيح إن رغب. فهل ألام في قولي:
لا تعول كثيراً على الكلدان ,حيث سيخذلوك من أول فرصة.
تحياتي


245
ألاخ الأستاذ نبيل دمان
شلاما
نعم. مرحباً بقداسة البابا في أرض الحضارات.
ألمسيحية مشروع شهادة منذ البدء وإلى يومنا هذا. لقد أكد "ترتوليان" في القرن الثاني أو الثالث هذه الحقيقة عبر مقولته الشهيرة "شهداء المسيحية بذور الكنيسة". 
مهما تكن ألهواجس ومقدار القلق الذي يساور البعض, والذي قد يكون له ما يبرره, حرصاً على حياة من يقف على قمة الكنيسة الكاثوليكية, إلا أن ذلك لا يعني عدم إتمام الزيارة التاريخية. محاولات الإغتيال في هذا الزمن ممكن أن تحصل في أية بقعة من أرض المعمورة وتجربة البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني خير دليل على ذلك. ألزيارة هذه كانت حلم البابا الراحل ولكنها لم تتحقق لإدعاء الدولة آنذاك أنها غير قادرة على تأمين حمايته. وربما كانت الزيارة أيضاً حلم البابا المتقاعد بندكتوس.
ما دامت الدولة العراقية الحالية لم تعتذر فهذا يعني انها مستعدة وقادرة على تأمين الحماية لقداسته. كما انني على ثقة بأن قداسته لن تثنيه عن قراره هواجسي أو هواجس الآخرين حيث يعلم جيداً أن المسيحية ليست إلا مشروع استشهاد من أجل الكلمة.
أما من المستفيد من هذه الزيارة؟ شعبنا المسيحي الرابض في الوطن الجريح أم الأطراف الاخرى؟ فهذا حسب رأيي المتواضع غير مهم. ألمستفيد الأهم هو التاريخ المسيحي في موطن إبراهيم في أور الكلدان.
تحياتي


246
سيد عادل
إطمئن بأن الأخ yousif hado ليس الدكتور نزار ملاخا الذي لا يحتاج التنكر إطلاقاً.
ذكرتها وأعيدها لك ولأقرانك ممن سأل بنفس الإتجاه انني اناقش ما يتعلق بطريقة عرض الكتاب, اما ما جاء فيه فتلك من مسؤولية المؤلف وهو حر بالإستجابة أم لا.
أما عن الوثائق التي أعرضها فهي مستمدة من الدورة التي دخلتها ولا ازال عن "تاريخ المسيحية".
 قد لا يعجبكم قولي أن كل ما اخذته من الدورة لا يتفق مع ما تعرضون من معلومات أو وثائق. ألنبي ابراهيم قد خرج من أور الكلدان في الناصرية! لا توجد تاريخياً امبراطورية سريانية! ألسريانية تسمية دخلت بعد المسيحية كمرادف للآراميةووووووو...
إن لم يعجبكم هذا الكلام فهذه مشكلتكم وما عليكم إلا الإعتراض عند معلم الدورة الذي هو أستاذ التاريخ القديم وأستاذ اللغة اللاتينية واليونانية, أي يستقي المعلومات باللغة الاصلية التي كُتبت بها.
بصراحة, وأرجو أن لا تزعل ويشتمني أحد اقرانك, بأني أصدق ما تعلمته ولا ازال أتعلمه من الدورة. كافة المحاضرات متوفرة على موقع المعهد. إسمعوها وليشتم المعهد والمسؤولين فيه مَنْ لسانه متعود على ذلك.
نحن في زمن "الثقافة المعرفية" متاحة للجميع, وما تقوله أنت أو أنا يُفند أو يؤيد بسهولة.
متى ما انشر مقالاُ حول اي مما يجول في خواطركم عندها سأجيب على استفساراتكم بكل ممنونية.
أما عن الشعر فإنني حر في كيفية معالجتي للامور بشكل مهذب, أم أنك تريد أن تكبل حريتي وأنت لا سلطة لك عليّ وخاصة أنا أعيش في بلد حرية الراي والتعبير واحترام الرأي الآخر بشفافية كما افعل هنا.
هل لك أي إضافة أو نقد لطريقة عرض الكتاب؟ يسعدني قراءة ذلك.
تحياتي ودمت جاراً عزيزاً.


247
أخي  yousif hado
شكراً جزيلاً على نصيحتك المخلصة.
أنا لست مع العين بالعين أو السن بالسن. من السهولة أن يفقد المرء فضائله ولكن من الصعوبة المحافظة عليها. ألفضائل الحميدة  والخصال الحسنة ممارسة وليست كلمات. من يدعو للمحبة لا يجوز أن ينشر الكراهية, ومن يبشر بالغفران لا يجوز أن يعزز الاحقاد, ومن يسعى  للوئام لا يجوز أن يؤجج التفرقة, ومن يمضي للسلام لا يجوز أن يلتفت للحرب , والقائمة تطول...هكذا هي الموعظة على الجبل وما جاء في ثمار ومواهب الروح القدس.
 إنها لنعمة من الخالق أن يتمكن الشخص من المحافظة على رباطة جأشه ومقابلة الإساءة بالنسيان.
لا اعلم إن كنت مولعاً بالشعر, ومني هذه الابيات الشعرية بالمناسبة.
تحياتي
          ألصمت سيّد الكلام                     
ألصمتُ سيّدُ الكلامِ أحيانا                       فاصمتْ لِمنْ كلامهمْ هذَيانا
فكمْ مِنَ الناسِ رغمَ عيونِهمْ                    كأنّهمْ بالبصيرةِ عِميانا
يحكونَ ما يحلو لهمْ تَملّقاً                       والويلُ لِمنْ يُحاجِجُ اللسانا
أمّا عنِ الاقلامِ فلا حَرَجٌ                         هيَ واللسانُ في الأفكِ سيّانا
أتتني منهمْ بالأمسِ إساءَةٌ                      رددتُ لهمْ بصمتيَ إحسانا
يا بِئسَ مَنْ يَجهلُ أنَّ ما قيلَ                    لا مَنْ قالَ لهُ بالوعيِ أوزانا
فما الشجاعةُ أنْ يطعنَ المرءُ                  مَنْ ليسَ لهُ بالموْقفِ ألوانا
هوَ الثباتُ على المبادئِ مَنْ                    يمنحُ الرأيَ بالأقوالِ بُرهانا
مهزلةُ اليومِ أنَّ التذبْذُبَ                         قد صارَ عندَ البعضِ عرفاً مُصانا
سيلفظُ التاريخُ تلكَ الشلّةِ                        كما لفظَ الذي قبْلاً أذانا
بوركتَ يا مَنْ قلتها حكمةً أنْ                     لا يصحُّ إلا الصحيحُ زمانا
[/color]

248

شكراً جزيلاً أخي الاستاذ دومنيك كندو على مشاعرك النبيلة ونيتك المخلصة.
عزيزي هل من الممكن أن تبين لي وللقراء الكرام مظاهر نجاح الرابطة الكلدانية العالمية إجتماعياً؟
ألكثير مما جاء في مقالك كلام منطقي ومن وحي الواقع, ولا يشمل ذلك تعابير المجاملة لمرجع ما او مؤسسة ما.
 لكن هنالك مبدأ رغم كونه عسكري المنشأ إلا أنه ينطبق على شتى مجالات الحياة وما معناه: "ليس المهم أن تصل الهدف, بل المهم الصمود والمحافظة عليه". لذلك أكرر القول:
"لا تعول كثيراً على الكلدان , حيث سيخذلونك من أول فرصة"
ألتجربة أثبتت هذه الحكمة  , ولن تغيّرها تطلعات المستقبل.
تحياتي


249
سيد عادل
يسرني أنك اقتنعت بأني كلداني أي فتاح فال. لذلك اكتشفت بالفال أن المقنع "مغترب أنا2" هو نفسه صاحب الإسم الإنكليزي الذي ترجمته العربية "صليوا كريم". أعتذر ثم أعتذر لو ثبت العكس بالدليل القاطع.
للأسف الشديد, لا تتوفر شواغر للعمل كمنقب آثار, حيث أنهت التنقيبات أعمالها بعد أن عثرت على "أور الكلدان" في الناصرية, وبعد أن تأكدت من عدم وجود "الإمبراطورية السريانية" في التاريخ.
ثق لو كان مقالي له علاقة باسئلتك لأجبتك بكل ممنونية, ولكن مقالي يعرض طريقتي بعرض أحد الكتب  الخاصة بتاريخ الكلدان. يظهر أن هذا التبويب قد أثمر وأتى أكله لذلك ساستمر على نفس المنوال. هل عندك مقترح نحو الأفضل؟.
ما هي علّتك مع الشعر؟ ألأمل أنك لست ممن يؤمن بأن "الشعراء يتبعهم الغاوون", أو تتعاطف مع آياتهم الأخرى.
وقبل أن اختم, هل من الممكن أن تدلني على موقع "الإمبراطورية السريانية" في أي من الخريطتين؟.
تحياتي ودمت جاراً عزيزاً




250

عزيزي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً على تقييمك لما كتبت, والشكر الجزيل لتـوضيحاتك وإضافاتك. وتظل حراً في الرد على المداخلات من عدمه, رغم أنه من الجميل ان تطلّ على الصفحة ببعض المعلومات بين فينة وأخرى.
هنالك عدد تسعة من الإخوة السريان من له مداخلة أو أكثر على هذه الصفحة. قناعتي أنهم ليسوا شخصاً واحداً كما يُظن. أحدهم ابدى وجهة نظره بإسلوب مهذب وشفاف كما سأل أسئلة وجيهة بنفس الإسلوب. وعليه بالإمكان إخراجه من التسعة.
ألمقنع "مغترب أنا 2" والذي يطلق على نفسه باللغة الإنكليزية "صليوا كريم" هما نفس الشخص. سوف أعتذر بكل ممنونية إذا ثبت بالدليل القاطع عكس ذلك. أما الستة البقية فأقول "خبر بفلوس بكرى ابلاش".
يظهر أن هذه الإسطوانة السريانية الجديدة هي  من اختراع "الارثذوكسية العراقية" رغم قناعتي بأن أغلبية الإخوة الأرثذوكس لا يشاركونها ذلك. زوج إحدى شقيقاتي أرثذوكسي ,واتشرف به, ولم أسمع منه لا سابقاً ولا لاحقاً مثل هذا الإدعاء.
ربما ان  فرائص"قداسة البابا" بدات ترتعد بعد أن أعلن أحدهم هنا عدم الإعتراف بعصمته. حقاً "شر البلية ما يُضحك".
قد تتذكر دكتورنا العزيز عندما كان أولاد المحلة يتناقشون ويتجادلون بموضوع ما. يبدأ أحدهم, عند عدم الأخذ برأيه,  بالصراخ والعويل والتهديد وكيل الإتهامات للطرف المقابل: أنت كذا وانت كذا وأنت وأنت وأنت وأنت ... ويزداد غضبه وصراخه  كلما شعر بعدم اكتراث الطرف المقابل لهلوسته. هذا بالضبط ما سلكه وسيسلكه البعض من العدد الثمانية المتبقي وبالذات ممن أشرت إليهما . بالإمكان إحصاء عدد "أنت" الموجهة لك ولي ولكل من لم يتفق مع طروحاتهم. يعني بالقوة " إلا أنت حمد".
هذه الابيات الشعرية التي نظمتها ربما عام 2014 أو 2015, أقدمها لمن لا يهمه الشعر
             نعم أنا كلداني
أنا لا أرى العيبَ في كونيَ كلداني                       بل العيبُ كلُّ العيبِ في غدر الزمانِ
أنا من بابلَ أصلي وهذي كنيتي                          والفخرُ ان تظلّ مجدَ كل ّ انسان
نعم انا كلديّ فهل هي بدعةٌ                               أم أنها صحبتي منذ عمق الزمانِ
ما كنت أبدا للتعصب رائدا                                ولكنْ حتما لن أرضى احتواءَ كياني
جبلت اسمي مفردا فاذا بهم                               أزادوه زورا بثالثٍ وبثاني
ما للتسمياتِ من سعيّ سوى لعبةٌ                         صاغتها السياسةُ بخبثٍ وافتنانِ
ليست الوحدةُ اسماءً تركّبها                               حزيباتٌ مصالحُها تعلو كلّ بنيانِ
بل الوحدةُ حلمٌ لا يُطاقُ منالُه                             إنْ لم تتغنّى له الذاتُ بنكرانِ
ماذا دهاهم لا يتركوا شأنَ شملِنا                         فما ُ عندنا كافٍ لا نرنوا لأثمانِ
دعْ كلامَهم حروفُه تتبعثرُ                                فمتى الكلامُ كان ختماً بضمانِ
من كان بيننا بجذرِه مشككاً                               فخيارُه إذنْ عبادةُ الأوثانِ
تبقى أيادينا لجمعِهم ممدودةً                              نقرُّ بما عندهم بكلّ امتنانِ
اني خُلقت لأبٍ قال ما قالهُ                               نقلاً له أجدادي نعمْ انا كلداني

تحياتي

251
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
أتفق مع تقييمك لشخصية السيدة رغد صدام حسين.
في بدء الإحتلال كان الإخوة الشيعة يرددون بأنه لا يهمهم من يحكم سواء كان مسلماً أو مسيحياً,  بل المهم أن يكون حاكماًعادلاً. سمعت ذلك بأذني من بعض الزملاء. لكن ما حصل فعلياً هو "القرض التدريجي", أي ما معناه إزاحة كل من هو غير شيعي وإحلال شيعي بدلاً عنه. حصل ذلك في وزارة الصحة التي كان لها مدراء من كافة الملل وخاصة من المسيحيين. وامتدت الذراع لتحصد الوزارات الواحدة تلو الاخرى. ألشيعة لن يُسلموا ما حققوه إطلاقاً. ألموالون لإيران, وما اكثرهم, لا يهمهم البلد بقدر ما يهمهم المذهب.
ألمعادلة صعبة جداً حالياً إلا إذا فُرض النظام العلماني ولكن متى؟ وكيف؟
كما ان المعادلة صعبة جداً ما دام حكم الملالي في إيران هو الآمر والناهي.
كي تحقق ما تصبو إليه عزيزي "سيد نيسان", يستوجب أن تحقق لك "السلطة العميقة" تغييراً جذرياً في نظامي إيران وتابعه عراق اليوم. ربما بعد ذلك سيعود إبن الشاه إلى إيران وتعود بنت صدام إلى العراق.
تحياتي


252

ألأخ ألأستاذ  Husam Sami
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك وشكرا لتقييمك الإيجابي لعرض كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا الذي وعدك بنسخة منه وحتماً ستصلك.
ألعبرانيون اليهود هم أحفاد الكلدان. النبي ابراهيم خرج من أور الكلدان في جنوب العراق.
كل ما كُتب عن الكلدان هي حقائق مثبتة تاريخياً وبشهادة الفيلسوف والشاعر والرسام والكاتب اللامع "جبران خليل جبران" الماروني السرياني الاصل.
أشرت إلى البعض من أفكار جبران عن الكلدان في مقالتي التي سبق وأن نُشرت على الموقع حسب الرابط أدناه.
هنالك تناغم بين البعض مما أتيت به أنت في مداخلتك وبين فكر جبران عن الكلدان. 
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285
تحياتي


253

ألاخ الأستاذ مغترب أنا 2
سلام المحبة
أشكرك على نصف قدحك المملوء والأمل ان لا تفرغه مستقبلاً, بل أن تحاول ملأه, على الأقل, كي تلحق بإسلوب أقرانك الشفاف معي وتؤكد رأي الأخت "سريانية أنا" بإسلوب السريان الكتابي الراقي. للاسف الشديد أنك اضفت فرداً سريانياً هجيناً  إلى شلة الكلدان الضئيلة التي تعرضت لي على الموقع بتعابير الشخصنة.
لقد أوضحت أعلاه بأن العديد من الكلدان ومن السريان من يؤمن بكونه آشوري الاصل, وربما هنالك من الآشوريين من يعتبر نفسه كلدانياً ولكني لا أستطيع الجزم. ما أتمكن أن أجزم عليه بكل ثقة أنه لا يوجد أي من الآشوريين أو من الكلدان من يعتبر نفسه سريانياً. هل سألت نفسك لماذا؟ وهل سألت نفسك لماذا لا يتدخل الآشوريون والكلدان بمناقشة ما يُطرح هنا من وثائق ومعلومات حول الاصل والفصل؟, مع العلم أنه سبق وأن حصل  سجالٌ مريراً  بين الكلدان والآشوريين حول نفس الأمر والذي غابت شمسه بعد أن أيقن الطرفان بالتهميش الذي أصابهم وأصابكم أيضاً. ألجوب بكل بساطة: لأن الوثائق المعروضة لن تستطيع إطلاقاً من تغيير واقع الحال ولن يتحول اي من الكلدان أو الآشوريين إلى السريانية. إذن دع الجميع يعيشون بسلام ووئام وتعاون ومحبة. أغلب الكلدان والآشوريين, إن لم يكن جميعهم, لهم خيوط مع السريان وأولهم أنا حيث زوجة المرحوم اخي الكبير سريانية ناهيك عن الأقارب الآخرين. حقاً "عرب وين طنبوره وين". أما إذا تبجحت بالحقيقة فإن الحقيقة التي أنت تؤمن بها, هنالك من يعرفها بشكل آخر, والكل لدينه محبب كما قال المعرّي:
في اللاذقية ضجةٌ       بين أحمد والمسيحْ
هذا بناقوسٍ يدقُّ       وذا بمئذنةٍ يصيحْ
ألكلُّ لدينه محببٌ       ليت شعري ما الصحيحْ

أما تعليقي على نقاطك السبعة, فأرجو أن تتمعن بعمق بما سأكتب:
كنت آمراً لأحدى المستشفيات العسكرية في القاطع الجنوبي خلال الحرب العراقية الإيرانية. إشتكى لي أطباء العيادة الخارجية عن الإهانات والكلمات الجارحة التي كانت تصدر من بعض المراجعين أو الوسطاء المتنفذين عند رفضهم منح الإجازة المرضية لمن لا يستحقها. وأحياناً كانت تصل الأمور إلى مشادات كلامية حادة بين الطرفين. قلت للزملاء: لنفرض جدلاً أن يدخل مقري فجأة أحد ما وأنا أمارس عملي من موقعي ويسمعني أنواعاً من بذيء الكلام. ماذا يجب عليه ان يكون رد فعلي؟ هل أبادله بالمثل؟ هل أطرده؟ هل أستدعي إنضباط المستشفى لإخراجه؟ هل وهل وهل؟. كلا وكلا وكلا. إذن كل رد فعل فوري هو مرفوض, بل الإصغاء بهدوء لإمتصاص حالة الإنفعال. لماذا؟ لأنه هنالك احتمالان. إما أن يكون قد أرسل خصيصاً من قبل مصدر ما كي يسحبني إلى موقف يستهدفه من أرسله, عندها أكون قد حققت له مبتغاه ووضعت نفسي في موقف لا أُحسد عليه. أو أن يكون الدخيل مختلاً عقلياً, فإن قابلته بالمثل أو اتخذت أي إجراء فوري, عندها سألام على ذلك والكل سيقول "شلون تخلي عقلك ويه المختل عقلياً وأنت دكتور تعالج البشر؟. فهم الزملاء معنى ما اقصد ومنذ ذلك الحين لم تصلني شكاية منهم.
أسألك سؤالاً إن سمحت: أنت تدخل بإسم مستعار والذي يشير أنك تسكن بلد الإغتراب حيث حرية الرأي متاحة للجميع وسلطة القانون تسري على الكل بدون استثناء. إذن لماذا أنت مرعوب وتخفي كنيتك الحقيقية وتُظهر شجاعتك داخل الجدران؟. أنت لست كالذي في الوطن الجريح أو في بلدان الإضهادات والتفرقة كي تحذر من المجهول وتختفي خلف إسم مستعار. هؤلاء معذورون, فما هو عذرك أنت أستاذي العزيز؟
أصدرت كتابين حول رباعياتي الشعرية باللغة العربية مع ترجمتي للنصوص إلى اللغة الإنكليزية في كل كتاب. ألكتابان متوفران في موقع الأمازون في كافة أنحاء العالم, وأيضاً  في معظم دور الكتب في أمريكا الشمالية. سأذكر لك نماذج منها كي تكون أنت والإخوة الرواد على بينة من هو الصريح والواضح والشجاع خارج الجدران لا داخلها.
            "من كتاب "تراجيديا كم مرة كم؟"
كمْ مرةً باسم الإله تُقطعُ الأعناقُ؟
كم مرةً يُكبّرُ اللهَ سيفهُ برّاقُ؟
كم مرةُ دمُ الكنيسةِ هناك يُراقُ؟
كم مرةً يرضى المسيحيُ عهداً لا يُطاقُ؟ ...كم؟
كم مرةً إما جزيةً أو ذبحاً أو أسلمهْ؟
كم مرةً تُسبى الصبايا للذئاب أطعمهْ؟
كم مرةُ نُقلدُ الشهيدَ فينا أوسمهْ؟
كم مرةً نرحمُ من لا يعي معنى المرحمهْ؟...كم؟

         من كتاب "ومضات الالم الحاضر"
لِمن أشتكي والموصلُ صليبُها ينزفُ؟
وكنائسُ المسيحِ بقنابلٍ تُقذفُ
وشعبُنا بلا مأوىً وماءٍ يرتشفُ
والله أكبرُ في ذبحه يغلو ويسرفُ...لمن اشتكي؟
لمن أشتكي والسيفُ بالأعناقِ معلّقُ؟
تدخلُ الإسلام أم جزيةٌ مما تُسترزقُ
أو الرحيلُ عدا ما الجبين له يعرقُ
والموتُ لمن يعصي الشروطَ حتماً مُحققُ...لمن أشتكي؟

هذا غيض من فيض. فهل أستاذي العزيز تُريني "عرض اجتافك" وتنشر باسمك الصريح وصورتك الواضحة ما يتفق مع معنى ما أنا نشرت. عندها سأرفع لك القبعة وأعتذر.
يستفسر مني البعض من الاعزاء: لِمَ لا أقابل الإساءة التي تصدر بحقي بمثلها؟ لِم أصمت في أغلب الأحيان؟ أو أجيب بطريقة عقلانية مهذبة؟. جوابي ببساطة: من يستخدم معي أسلوباً غير سويٍ تبرز أمامي أخلاقيات مهنتي التي عشقتها ولا ازال فأشعر أن الذي أمامي مريض نفسي وبحاجة إلى علاجي. لذلك أكرر:
                ليسَ بالضرورةِ أنْ تتلذذَ ألنزعةُ الساديةُ الملازمةُ للبعضِ بإيلامِ الجسدِ
               بلْ قدْ تتلذذُ بإيذاءِ الطرفِ الآخرِ نفسياً أو اجتماعياً أو مادياً وما شاكل. 
               أبسطُ طريقةٍ لتحقيقِ ذلكَ يتمُّ بتوجيهِ الكلماتِ الجارحةِ والنابيةِ والتوصيفِ
               الشخصي المهين. 
               سلوكياتُ ألنوعِ الاخيرِ هيَ الاكثرُ شيوعاً في مواقعِ التواصلِ الإجتماعي,   
               وتصدرُ خصوصاً ممنْ يتوهمُ أنهُ بإمكانهِ قهرَ "عُتوي" وهو مجردُ "فأر",
               وبالذات من الذي يعاني من مركبِ النقصِ بسببِ فشلهِ الحياتي في تحقيقِ                         
               موقعٍ مناسبٍ في أيةِ مِنَ الاصعدةِ السويةِ.
               كلُّ ذلكَ كيْ يشعرَ بالنشوةِ العابرةِ والزهوِ الفارغِ عندَ تجاوزهِ على مَنْ هو أفضلُ منهُ.
                        وقدْ قيلَ "ألعينُ تحسدُ الأرجحَ منها".

وقبل أن أختم أستاذي العزيز, أرجو الإطلاع على مقالي المنشور على هذا الموقع قبل عدة سنين بعنوان " نعم للموقف كلا للكراهية" عسى أن تتعلم بعضاً من القيم الإنسانية.
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,701598.msg6114605.html#msg6114605

تحياتي


254

ألأخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إضافتك وتوضيحك وعلى أسئلتك الوجيهة التي أتركها لصاحب الشأن وله حرية الإجابة من عدمها.
كما ذكرت على هذه الصفحة لأكثر من مرة بأني عرضت كتاب الأخ الدكتور نزار بطريقة معينة, وتظل مسؤوليتي مناقشة الآراء الواردة حول إسلوب تبويب العرض. أما ما جاء في متن الكتاب فذلك من مسؤولية المؤلف. ألأمل ان لا تعتقد بان ذلك تهرب بل بالأحرى هو من صلب المفاهيم الأساسية للمناقشة وخلاصتها "ناقش ما قيل وليس من قال".
أكرر ما سبق وأن قلته بأني على استعداد لعرض أي كتاب من تأليف الإخوة السريان, فالثقافة المعرفية ليست لها حدود وليست حكراً على اي كان.
تحياتي


255

رابي أخيقر
بشينا
شكراً جزيلاً على تبادلك مشاعري. نظل جميعاً اخوة في الإنسانية مهما اختلفنا بالقلم, والإختلاف في الرأي ليس خلاف.
ألامل أن يستفاد الجميع مما يُطرح هنا سواء اتفق مع توجهاته أم لا. ألمعلومة ليست حكراً على أحد. أما الصحيح والصواب فلا يقره تعصب وتطرف هذا الطرف أو ذاك. ألآراء لا تُفرض بل تُحمل كقناعة.
تُذكرني ما يدور على هذه الصفحة بقصة كنت اسمعها في الصغر:
تم إلقاء القبض على شخص من "أهل الله" لإلصاق التهمة عليه بدل المتهم الاصلي الذي إسمه "حمد". سأله صاحب السلطة: هل أنت حمد؟ أجاب من "أهل الله": لا آني مو حمد. عقب المسؤول: لا أنت حمد. فأجاب المسكين : لا آني مو حمد. وتكرر سؤال المسؤول مرات ومرات وكانت الإجابة نفسها: لا آني مو حمد. واستمر الحال على هذا المنوال حتى ظن الغشيم من "أهل الله" أنه هو حقاً حمد. عندها صرخ بأعلى صوته: إي إي آني حمد. فحصل ما حصل.....
 هذه اللعبة أفلحت مع الغشيم. فالظاهر أن هنالك من يتوهم أن هذا الإسلوب ينجح مع "أهل الثقافة المعرفية" في زمن فيه العلم والمعرفة عند متناول الجميع. والحليم من الإشارة يفهم.
تحياتي


256
   ألاخ الأستاذ مغترب أنا2
سلام المحبة
نعم. ما كتبته انت عن العالم الآثاري المرحوم " بهنام ابو الصوف" بأنه كلداني هو الصحيح. أما  توهمي عن كونه سرياني فيعود إلى المرحلة الجامعية حيث كانت معي في "أخوية الشباب الجامعي المسيحي" طالبة سريانية استضافت المرحوم  لإلقاء محاضرة في الاخوية وأعلمت الأخوية أنه خالها. كما انني تعرفت على إبنه قبل حوالي عشرين سنة ولم اساله يوماً عن أصله وفصله لقناعتي بجوهر الإنسان وما يحمل من خصال  حميدة وفضائل رشيدة. واليوم تأكد لي من المصدر نفسه أنه "كلداني" مؤيداً كلامك.
إذن أستاذي العزيز, ذلك يؤكد لك بأنني لا يهمني ماذا ورث المرء من أجداده بل ما يحمل هو اليوم من محبة واحترام لبني البشر سواء اتفق بالرأي معي أم لا. وأذكرك بما أكرره:
"لا تعول كثيراً على الكلدان" حيث سيخذلونك من أول فرصة"
أزيدك علماً, وهذا ليس سراً, بأني لا ولن أنتمي إلى اي تجمع كلداني مهما كان لقناعتي بالحكمة أعلاه التي وصلت اليها من خبرتي معهم. ألتنظيم الكلداني الوحيد الذي أنتمي إليه هو "الصالون الثقافي الكلداني" الذي كان لي شرف طرح فكرته وتأسيسه بعد أن اخترت أنا شخصياً عدداً من الكلدان لتحقيق ذلك معاً. مع العلم أن الصالون هو كلداني التسمية فقط لكنه ثقافة للجميع, لذلك رواد ه والمساهمون في نشاطه هم من كافة الفئات.
أكرر ما قلته سابقاً أن المواضيع التاريخية تصلح للدراسات الاكاديمية. أما النقاش فيها فطريقه مسدود ولن يصل بالمتناقشين إلى الحقيقة التي لن يغير أي طرف ما هو مقتنع أنها الحقيقة من وجهة نظره واطلاعه.
تحياتي ودمت اخاً عزيزاً


257

ألاخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
لقد حصل معي ما حصل معك عدة مرات. وفي كل مرة اكتب "إيميلاً" للأخ الأستاذ أمير المالح فيقوم مشكوراً بمعالجة الموضوع مع الإعتذار عن السهو الحاصل.
في إحدى المرات كتبتُ مقالاً كما كتبتَ أنت أنتقد هذه الظاهرة. أرسلت المقال إليه مع رسالة عبر الإيميل. أجابني معتذراً وعالج الموضوع,  وسألني حينها إن كنت لا أزال أرغب بنشر المقال. أخبرته بأن الحاجة قد انتفت لنشر المقال بعد أن تم إجراء اللازم. أدناه بعض ما جاء في رسالتي  آنذاك واعتذر عن نشرها كاملة لإحتوائها على بعض الخصوصيات.
تحياتي
نص الرسالة المرسلة عبر الإيميل:
 Tue., Mar. 5, 2019 at 10:39 a.m.
 ألأخ العزيز أمير المالح
سلام المحبة
مجرد استفسار مشروع : هل هنالك سبب وجيه ومنطقي لحجب مقالي الأخير عن الصفحة الرئيسية ؟
إذا كان الدخيل هو ممثل الموقع في ...... الذي ....... هو من نوهت أنا عنه في المقال , فأقول : لماذا تخشى الخفافيش الضياء  ؟
رغم أني لا أرغب التدخل بسياسة الموقع ولكني كحكم عادل لا أجد مبرراً مقبولاً لحذف تعليق الأخ ......... الذي لم يتعرض في مداخلته تلك إلى أي من كان بالإسم , ولم تكن جارحة بأية حال من الاحوال بل مجرد إبراز ظواهر سلبية تستحق المعالجة . قد يكون حذف مداخلته بمثابة ذر الرماد على العيون وكي يظهر حجب المقال كحالة طبيعية , لا يا عزيزي أمير: ما هكذا ترعى الإبل
ألا تلاحظ بأن موقعنا الأغر والذي أكن له كل التقدير والإمتنان قد هجرته الكثير من الأنغام الرائعة , وقد حان الوقت لتسأل لماذا؟
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً
أخوك صباح قيّا
[/color]

258

ألأخ الاستاذ ِAdris Jajjoka
أحد مبارك على الجميع
شكراً لإضافتك وبيان وجهة نظرك التي تظل موضع الإحترام والتقدير.
أنا لا أشكك بما تقوله وتأتيه من المعلومات المسندة بمصادر متعددة, ولكن لا بد من القول ان هنالك وجهات نظر تتناقض معها. أما الحقيقة, فهي التي تتفق عليها الأغلبية وتشير إليها معظم المؤلفات.
أسأل سؤالاً إن تسمح: قرأت للمرحوم الآثاري المتميز "بهنام أبو الصوف" قوله عن عدم وجود علاقة بين الكلدان والآشوريين الحاليين وبين الأقدمين منهم. لكني لم أقرأ عنه أية إشارة بأن أصولهم سريانية, علماً أن المرحوم سرياني كما هو معروف. أرجو تنويري إن كنت متوهماً.
هنالك حقيقة لا يمكن إنكارها بأن الكثير من الكلدان والسريان يعتبرون أنفسهم آشوريين ويدافعون عن موقفهم بشدة. ربما هنالك من الآشوريين من يعتبر نفسه كلدانياً ولكن لا أستطيع أن أجزم على ذلك. ما أجزم عليه بكل ثقة بأن عدد الكلدان والآشوريين الذي يعتبر نفسه سريانياً يصل إلى نقطة الصفر, مع الإعتذار من صاحب الإمتياز الكاتب الساخر "نيسان سمو الهوزي".
أستاذي العزيز: ثق بأن هذا النقاش لن يغير من واقع الحال فالحقيقة التي تؤمن بها أنت هي غير الحقيقة التي يؤمن بها الآخرون. أعيد قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنتم  بما    عندكم راضٍ والرأي مختلفُ
ربما نختلف بالقلم ولكن حتماً نتحد بالإنسانية.
تحياتي


259
ألاخ الأستاذ مغترب أنا2
أحد مبارك على الجميع
شكراً على إضافتك.
 أرجو أن تستمر بالنقاش بإسلوب حضاري يتفق مع ما اشارت به الأخت "سريانية أنا" في تعليقها على مقال الأستاذ "بطرس نباتي" الأخير والموجود على المنبر.
ألأستاذ "بطرس نباتي" أهمل مداخلتك لما حوته من توصيف شخصي غير لائق, وحتماً ستلقى مداخلاتك نفس المصير هنا إن لم تقترن بالشفافية والاسلوب اللائق في المخاطبات والنقاش. دعنا نختلف بالقلم ونتفق بالإنسانية, فالإختلاف بالرأي ليس خلافاً.
أنا لا أعرف الأخ رابي أخيقر "أبا سنحاريب" شخصياً. معرفتي به من خلال الموقع فقط وهو يعرض بضاعته مجاناً لمن يرغب وبإسلوب أخلاقي عالٍ جداً. أنا أتابع ما يكتب وينشر, وقد أختلف معه في الكثير من طروحاته ولا غرابة في الامر حيث لكل وجهة نظره. ألحق يقال أن رابي أخيقر يتمتع بسلوك مهذب ولم يسبق لي أن لاحظت منه اية إساءة لأحد, بل على العكس فهو يرد بإسلوب مؤدب حتى مع المتجاوزين عليه شخصياً.