عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - ماري ايشوع

صفحات: [1]
1
الرهبانية الكرملية في العراق (إقليم باريس) تقدم لكم
رياضة زمن الصوم الكبير عبر النت مع النبي إيليا (2016

ماذا يمكن أن يقوله لنا رجل عاش قبل 3000 سنة تقريباً؟ إيليا التشبي ، أحد كبار أنبياء القرن التاسع قبل الميلاد والذي يُعَد شخصية أساسية في العهد القديم، وقد ظَهَر في الإنجيل أثناء تجلي الرب يسوع. لكن حياته تبقى غير معروفة إلى حد ما. تستمر عائلة الكرمل الروحية بالحفاظ على إرث هذا النبي بعناية، وعيًا منها بالغنى الروحي الكبير الذي ينقله هذا النبي العظيم اليوم لكل واحد منا.
نقترح عليكم في رياضتنا الخاصة بزمن الصوم الكبير لهذه السنة غوصًا في كلام الله وتغيير حقيقياً في حياتنا. ستكتشفون من الداخل، مدى أهمية وآنية رسالة إيليا النبي والتي يمكننا تلخيصها بالنقاط التالية:
- دعوة إلى حياةٍ متجذرة في الصمت أمام غليان وهيجان العالم من حولنا؛
- دعوة إلى اختيار الإله الحقيقي أمام أزمة الإيمان وإتخاذ "آلهة" غيره، أي أمام أزمة ولادة الوثنية الجديدة.
- امتلاك الشجاعة لفضح تواطؤ السلطات السياسية والاقتصادية التي تسحق الضعفاء والفقراء والتنديد به والوقوف أمامه.

عندها، النار التي كانت تحرق قلب النبي إيليا ستنتشر في قلبنا أيضاً: إنها نار الروح القدس الذي سنستقبله في العنصرة كي»نلتقي بإله الحياة«.

إليكم المراحل الستة التي سنتبعها في زمن الصوم الكبير لهذه السنة:
1) الإختباء في البرية
2) كفاح (صراع) الثقة
3) التنديد بالظلم
4) إستعادة ما فقدناه
5) اللقاء بالآخر في فقرنا المشترك
6) الإنفتاح أمام حضور الله.

بعد هذا الملف التعريفي بالرياضة سنبعث إليكم بملف يصلكم يوم أربعاء الرماد (10 شباط)، وستستلمون بعد ذلك كل سبت من زمن الصوم، إن شاء الله، ملفاً أسبوعياً على عنوانكم البريدي، لكن يمكنكم إيجاد نفس الملفات على الفيس بوك في موقع "عائلة كرمل العراق".
ستجدون في كل مرة:
1) تأملاً روحياً يتضمن:
- مقطعاً من نصوص كتابية بخصوص النبي إيليا
- إنجيل الأحد
- ثلاثة مسارات لتَبَنّي الإنجيل وتطبيقه في حياتنا
2) للصلاة كل يوم من أيام الأسبوع سيكون هناك 6 مسارات تساعدنا على التأمل إنطلاقاً من آيات من الكتاب المقدس.
الأب غدير الكرمل

2
الرهبانية الكرملية في العراق (إقليم باريس) تقدم لكم
رياضة زمن المجيء عبر النت مع القديسَين لويس وزيلي مارتان، زوجان أُعلنا قديسين حديثاً (2015)
استقبال حداثة (جِدّة .. ما هو جديد) الله مع القديسَين لويس وزيلي مارتان (والدي القديسة تريزا الطفل يسوع)

"إن الله يعرف أفضل منا ما نحتاج إليه"،
هذا ما تكتبه القديسة زيلي إلى زوجها لويس مارتان في 24 كانون الأول 1876.
إن فعل الإيمان هذا سيرافق رياضتنا الروحية المقترحة عليكم من قبل الرهبانية الكرملية (إقليم باريس) لعيش زمن المجيء لهذه السنة 2015.
منذ الثامن عشر من تشرين الأول، لويس وزيلي مارتان أصبحا أول زوجين أُعلنت قداستهما في تأريخ الكنيسة الكاثوليكية! إنهما يفتحان لنا هكذا طريقَ قداسةٍ خاصًا بالحياة العلمانية وكذلك بحياة الأسرة. . سيرافقاننا أثناء رياضة المجيء نحو الحداثة (الجِدّة) الكبيرة التي حصلت في التأريخ، أي ولادة الطفل-الإله يوم الميلاد.
عنوان رياضتنا الروحية هو:   
استقبال جديد الله ، مع القديسَين لويس وزيلي مارتان

القديسان لويس وزيلي مارتان:
من هما لويس وزيلي مارتان؟
هل هما مجرد والدا القديسة تريزا الصغيرة (تريزا الطفل يسوع)، أي هل هما أبوان حياتهما عادية ودون أية أهمية لو لم تكن ابنتهما القديسة الشهيرة؟ أم أنهما على العكس قديسان فريدان من نوعهما؟ كيف يمكن لحياتهما الإيمانية أن تكون ذات فائدة لنا اليوم؟ واخيراً، أية صلة يمكننا أن نكتشف بين هذين الزوجين وبين نعمة الميلاد الذي ننتظره هذه السنة؟
إن المواضيع المختلفة التي سنتناولها خلال الآحاد الأربعة لزمن المجيء تجيب على هذه التساؤلات المتعددة. سنكتشف تدريجياً تفاصيل حياتهما بتقدم هذه الرياضة. لكن مع هذا يمكننا الإجابة من الآن على السؤال الأخير: لويس وزيلي، مثل مريم ويوسف، استقبلا عطية ذاك الذي هو الحياة، استقبلا حضور المحبة المُقَدِّس. حياتهما المشتركة، التي سنتابعها زمنياً بالتدريج أثناء هذه الرياضة الروحية، ستتيح لنا أن نرى كيف أن نعمة الميلاد، أي نعمة الحُب الذي جاء واتخذ جسدنا وسكن بيننا، تتجسد في حياة زوجين يتقاسمان الإيمان اليومي في عائلة الناصرة البسيطة.

القداسة في الحياة العائلية
لكن لا يجب أن نتوهم! إنْ كان لويس مارتان يستطيع أن يكتب لبناته: "إن عائلتنا، على الرغم من بساطتها، تتشرف بأن تكون في عداد الذين مَيَّزهم خالقنا الحبيب" (الرسائل العائلة 231)، فهذا الإمتياز ليس المقصود به أن يكون حِكراً على "النخبة" من الأُسَر. فعلى مثال حياة تريزا الصغيرة، لويس وزيلي عاشا حياة بسيطة، خالية من الأحداث أو من النعم الخارقة أو فوق العادية. بل أكثر من ذلك، إنهما مَرّا بأوقات صعبة على صعيد الحياة العائلية (صعوبات في تنشئة إحدى بناتهما، موت 4 أطفال رضع، صعوبات مادية...)، أو على الصعيد المعنوي (خاصة أمام تجارب الإحباط وفقدان الأمل). ومع أن لويس وزيلي عاشا في القرن التاسع عشر، فمشاكلهما ونضالهما يعكسان لنا زوجان عصريان تماماً، قريبان من إنشغالاتنا وهمومنا.. ومن أفراحنا.. ومن نضالنا الشخصي.
إن القداسة هي ممكنة وهي ليست حزينة: هذا ما تُعَلِّمنا إياه حياة لويس وزيلي خاصة. لا نخف إذن من أن نطمح بدورنا على مثالهما إلى القداسة، لا نخف أن نختبر بدورنا جمال القداسة المسيحية. لويس وزيلي لم يولدا قديسان.. بل حصلا عليها في حياتهما.. لكن هل كان لديهما مؤهلات أو استعداد فطري مسبق لهذا الموضوع؟ لايبدو ذلك. لكنهما عاشا الإيمان المسيحي بأخذه على محمل الجد وببساطة، من خلال تطبيق وصايا المسيح وباتباع تعليم الكنيسة. هذا ما غير حياتهما تماماً. لم يكونا يفرضان على أنفسهما إماتات مفرطة، ولا تشدد زائد: لويس وزيلي عاشا القداسة في ورع حياتهما الخاص بهما. لنطلب من الله أن يكون مثال حياتهما ونعمة مجيء ربنا يسوع دافعًا لنا طالبين من الروح القدس أن يأتي وينير حياتنا اليومية اليوم وكل يوم.
سنتعلم خلال مسيرتنا في رياضة المجي مع عائلة مارتان هذه السنة، أن نستقبل حداثة أو جِدّة الله التي ستنكشف لنا يوم ميلاد الرب يسوع. سنتبع أربع مراحل، على عدد أسابيع المجيء الأربعة، بالإضافة إلى تعليم قصير خاص بيوم الميلاد نفسه:
1.   أن ننتظر موعد (مجيء) الله
2.   أن نجد مكاننا الخاص بنا
3.   أن نستقبل الحياة
4.   أن نخرج من ذاتنا
رياضة مباركة لكا واحد منكم،الرب يحفظكم
الأب غدير الكرملي                                                   

3

سلسلة رياضات روحية عبر النت، دير الكرمل في العراق (إقليم باريس الكرملي) (رياضة روحية رقم 6)

إن هذا العام 2015 هو عام اليوبيل المئوي الخامس على ولادة القديسة تريزا الأفيلية (تريزا ليسوع 1515 – 2015)، والرهبانية الكرملية في العالم تتحضر لهذا الإحتفال منذ 5 سنوات من خلال إعادة قراءة كتاباتها وعمل دراسات تعريفية عنها وعن كتاباتها الفريدة. لهذا ومن المنطقي أن تكون رياضتنا الروحية لزمن الصوم الكبير لهذه السنة برفقة هذه القديسة الكبيرة، أول امرأة تُعلَن "معلمة الكنيسة". عنوان رياضتنا هذه هو:

عندما يُحَوِّلُ الحُبُّ : خطوات صغيرة نحو حياة كبيرة
"لا يجب أن نخاف، بل أن نَأمُل )(كتاب السيرة 8: 5)

أربعاء الرماد: “أن نفتح مغارة قلبنا «
القديسة تريزا الأفيلية (تريزا ليسوع): حياتها
نحن أمام امرأة من القرن السادس عشر في أسبانيا، عاشت في مرحلة فاصلة بين حقبتين: الأولى تشمل القرون الوسطى بنظرتها التقليدية إلى الإنسان، أي التي تنظر إلى الإنسان كمركز العالم بينما الله هو في السماء. هذه كانت الحقبة الأولى، لكن هذه النظرة إلى الكون بدأت تتغير في وقت تريزا. فلم يعد الإنسان في المركز، ولا حتى الله أيضاً لم يعد في العلى؛ فالأرض تدور حول الشمس وهي ليست مسطحة كما كانوا يعتقدون قبلاً بل مدورة. أي بصورة عامة، بدأت النظرة إلى العالم والكون والإنسان وإلى الله تتغير. بدأ الإنسان يشكك في كل شيء وأخذ يتساءل فيما إذا كان للكون مركز، أي هل هو الله أم شيء آخر ... فالنظرة إلى العالم ومكانة الله بدأت تتزعزع وتتشوش.
شهدت هذه المرحلة أيضاًحصول شرخ أو انشقاق داخل الكنيسة نفسها بسبب الخلاف البروتستانتي.
وأخيراً، هناك حدث مهم جداً أثر كثيراً على تفاصيل الحياة آنذاك،ألا وهو اكتشاف العالم الجديد (أمريكا) ولموارده الغنية الكثيرة. فقد بدأ الذهب والفضة يُنقَلان من هناك إلى أسبانيا والبرتغال بمئات الأطنان. وبدأت أوربا تدخل في الحقبة الحديثة المتطورة والتي ستقودها إلى تطورات جوهرية.
أخوة تريزا نفسها كانوا من بين المغامرين الذين ذهبوا إلى أمريكا للبحث عن المال والغنى. لكن تريزا لم تذهب معهم، لأنها كانت عطشى جداً إلى كل ما هو أبدي: "إلى الأبد ، إلى الأبد" هي صرختها وهي طفلة، عندما خرجت معأحد إخوتهادون علم عائلتها، إلى حيث كانت هناك حرب بين الأسبان وجيش المسلمين، كي تموت شهيدة وتحقق بذلك عيشها مع الله إلى الأبد (السيرة 1: 4). كانت قد سمعت البعض من حولها يقول بأن من يموت في الدفاع عن بلده ضد المسلمين الذين جائوا يحتلون بلدهم سيصبح شهيداً ويعيش إلى الأبد مع الله. كان عمرها آنذاك سبع سنين وكانت منذ ذلك الحين تعرف كيف توصل شغفها واشتياقها للأبدية، بحيث أنها أقنعت أخيها، الذي كان يكبرها سنًّا، كي يرافقها في هذه المغامرة. بالطبع لم تنجح هذه المغامرة لأنها عمها التقى بهما في الطريق فأرجعهما إلى البيت.
لم يكن ذهب العالم الجديد ما يجتذبها، ولا امتلاك أراضي واسعة للزراعة ولا النفوذ. لكن بناء حياتها الروحية والتعرف على ذلك الذي يسكن داخلها هو ما كان يشغلها. هذا هو "العالم الجديد" الذي كانت تريزا ترغب وتتمنى اكتشافه والتنعم بغناه: أي باطنها المسكون من قبل الله.
"لا يجب أن نتصور بأننا فارغون في داخلنا... لأن هناك في أعماقنا، شيئًا آخر ثميناً جداً، ولا يمكن مقارنته بأي شيء آخر، مما نراه في الخارج." (طريق الكمال 28: 10).
ستكرس تريزا كل حياتها كي تصبح "صديقة" يسوع من خلال طريق الصلاة الصامتة. فبرفقة هذا الصديق، تريزا "ستفتح مغارة قلبها". وسينفتح أمامها مجال واسع وهائل للحب.
وُلِدَت القديسة تريزا في عائلة إسبانية، كان والدها "ألونزو" نبيل كريم وقريب جداً منها. بعد موت زوجته "كاتالينا" التي ولدت له طفلان، تزوج في 1509 من بياتريس أهومادا. كان عمره آنذاك 30 عاماً وبياتريس 15 عاماً فقط. ستهبه 10 أطفال: بعد ولدين، تولد تريزا في 28 آذار 1515 في مدينة آفيلاً في أسبانيا.

مدخل إلى النصوص الليتورجية لهذا اليوم
في القراءة الأولى والثانية من قداس اليوم، أربعاء الرماد، لدينا دعوة إلى التوبة.. إلى الإهتداء.. إلى الرجوع إلى الله (يوئيل2: 12-18؛ 2كورنتس5: 20-6:2). هذه التوبة والرجوع إلى الله تتجسد في الإنجيل (أنظر متى 6: 1-18) في فعل روحي للصوم، والصلاة والصدقة. فالصوم يفتح مجالاً للآخر في قلوبنا: إنه يساعدنا على أن نعي بأننا لا نعيش فقط من الأشياء المادية. والصلاة تجعلنا ننفتح على الله، فهي تُنَمِّي النفس وتُنضجها من خلال خلقها في داخلنا الرغبة اللامتناهية لأن نكون محبوبين.. لأن نُحَب (من قبل الله). أما الصدقة فهي تجعلنا ننفتح على القريب، من خلال المقاسمة، والشركة، وعطية الذات للآخر: فالمحبة المستَلَمَة أصلاً يجب مقاسمتها.

تأمل: إلى ماذا يجب علينا أن نتوب ونهتدي؟
لقد اكتشفت تريزا الأفيلية عَظَمَة كرامة النفس التي يقيم فيها الله. وهي تدعونا إلى نفعل نحن أيضاً بدورنا نفس الشيء، أي أن نلتفت نحو الله ونقيم فيه، من خلال الصلاة الصامتة. هنا نحن في قلب الصلاة. فالصلاة في الحقيقة ليست مجرد مجموعة من الكلمات علينا ترديدها، لكنها الرغبة والشوق إلى الإنفتاح نحو علاقة جوهرية مع الله وأن نتواصل معه.
إنها تتضمن في الحقيقة، أن نهتدي إلى حقيقة إنسانيتنا العميقة، تلك التي جاء يسوع نفسهكي يكشفها لنا. لكنها تتضمن أيضاً أن ننفتح نحو مجيء الله إلى أرض البشر، متخذاً جسدنا، ومنذ ولادته البشرية. فالإهتداء هو ليس ثمرة عمل إرادي، لكنه إنفتاح القلب نحو حب الله المُخَلِّص. إن التجربة الكبيرة الخاطئة التي يمكن أن يمر بها الإنسان هي أن يؤمن بأنه لكي يكون محبوباً، عليه أن يستحق ذلك، ويجب أن يُظهِر نفسه بأنه محبوب؛ وهو يظن أن هذا صحيح إن كان في علاقته مع الله ومع الآخرين أيضاً. بينما يسوع جاء يقول لنا بأن المحبة لا يمكن أن يُستَحوَذ عليها.. لا يمكن أن نحصل عليها بإرادتنا وقدراتنا وحدها، لأنها إنفتاح القلب تجاه عطية الله، في فعل اختياري حُر.
في زمن الصوم الكبير هذا، لنتعلم أن نطلبهذه النعمة من الله: أن نُشفى من كل خبرات عدم محبة الآخرين لنا، ومن جروحاتنا التي سببتها قلة محبة البعض لنا، ولازالت هذه الجروحات لم تندمل. لنتعلم أيضاً أن نطلب الغفران لأننا تبدورنا لم نعرف أن نُحِب الآخرين حقاً.تقول لنا القديسة تريزا، في هذا الطريق "لا يجب أن نخاف بل أن نأمل..". صحيح أن هناك جهوداً تقع على عاتقنا وعلينا القيام بها، لكن فيما يخص الخلاص، فهو لا نستلمه إلاّ من الله. فالخلاص ليس في متناول الإنسان، لأنه عطية ونعمة من الله. "نحن مُخَلَّصون بالنعمة"، يقول القديس بولس (أفسس2: 5)، وهو ما ستكتشفه تريزا الأفيلية شيئاً فشيئاً، عندما ستختبر قدرة النعمة العجيبة وتأثيرها في إنسانيتها الضعيفة.

الطريق الذي ستسير فيه رياضتنا الروحية: طريق الإهتداء إلى الحُب
خلال رياضتنا الروحية التي عشناها أثناء الصوم الكبير للعام 2013، ساعدتنا فيها أيضاً القديسة تريزا الأفيلية، لكننا عندها تبعنا تريزا الواصلة إلى قمة نضوجها الروحي. في رياضتنا لهذه السنة، سنسير مع تريزا وهي في طريق هدايتها الشخصية ورجوعها القوي إلى الله (1515 - 1556)، أي منذ طفولتها وإلى اكتشافها الكبير لُحب المسيح لها وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها. ما يلي مراحل الرياضة الروحية مُحَدَّدة ومُقَسَّمة من خلال صراعات تريزا الروحية قبل أن تصل إلى قمة الحياة الروحية والإتحاد بالله:
1) أن نختار العيش: تريزا المراهقة في مواجهة موت والدتها.
2) الذهاب إلى ينبوع الحُب: تريزا سجينة حُب والدها المفرط والمُتَمَلِّك.
3) تحرير قدرتها على الحُب: تريزا واقعة في شباك الصداقات.
4) أن تُصبح متواضعة: تريزا مُحبَطَة بسبب ضعفها ونواقصها.
5) النظر إلى الغد بثقة: تدعونا تريزا إلى الثقة.
6) أن نسلم حياتنا لمحبة يسوع: كيف نعيش الأسبوع المقدس (من السعانين حتى عيد القيامة).

"لا يجب أن نخاف، لكن أن نأمل .. أن نشتاق.. أن نتمنى.. ".. في بداية زمن الصوم الكبير هذا، لنطلب إذن من الله أن يجعلنا حاضرين أمامه، هو الحاضر دوماً، وأن يُحَرِّرنا من أنفسنا، أي أن يُخلِّصنا. فهدف هذه الرياضة الروحية هو أن ندع الحُب يُحوِّل حياتنا، وأن يجعلنا ننظر نحو الغد بثقة ورجاء. ستستلمون عادة كل يوم سبت، من زمن الصوم الكبير هذا، ملفًا يحوي على تأمل وشهادة حول حياة الصلاة مع بعض النقاط المساعِدة على الصلاة اليومية.
أتمنى لكم رياضة روحية وزمن صوم مبارك.

الصلاة كل يوم من أيام الأسبوع مع تريزا الأفيلية

الخميس 19 شباط:
"نحن لسنا إلاّ خدامَ المحبة، هذا ما يجب أن نكونه، إذا قررنا أن نتبع في طريق صلاة السكوت هذا، ذاك الذي يحبنا إلى هذه الدرجة... لكننا بطيئون جداً في وهب ذواتنا تماماً لله." (السيرة11: 1).
"هاءنذا واقف على الباب أقرعه، فإن سمع أحد صوتي وفتح الباب، دخلت إليه وتعشيت معه وتعشى معي." (رؤيا 3: 21).

الجمعة20 شباط:
"في بحثنا عن محبة الله، نحن نريد الحفاظ على محبتنا ورغباتنا ولا نقدمها له، بل نحن لا يمكننا أصلاً أن نجعل رغباتنا ترتفع ولو قليلاً عن الأرض.
" إن الله لا يهبنا كنزه فوراً وبشكل كامل، لأننا لا نُسَلِّم له كل شيء في نفس الوقت، لا يهمني حتى لو وهبني الرب حبَّه قطرة فقطرة!" (السيرة11: 3).
"لأن هؤلاء كلهم ألقوا في الهبات من الفائض عن حاجاتهم، وأما هي فإنها من حاجتهاألقت جميع ما تملك لمعيشتها." (لوقا21: 4).
"
السبت21 شباط:
"نحن نظن بأننا وهبنا كل شيء لله، لكننا لا نعطي لله إلاّالفائض عن حاجاتنا، محتفظين لنا بالأصل والممتلكات. نحن ربما نقرر في أوقات كثيرة أن نصبح فقراء، لكننا وبسرعة نقلق، فنعمل كل شيء كي لا ينقصنا شيء، ليس فقط مما هو ضروري، لكن حتى من الفائض." (السيرة11: 2).
"أنظروا إلى طيور السماء كيف لا تزرع و لا تحصد ولا تخزن في الأهراء، وأبوكمالسماوي يرزقها. أفلستم أنتم أثمن منها كثيرا؟"(متى 6: 26).

مع محبة الأب غدير الكرملي

4

صرت طفلاً

يارب أن صرت طفلاً هذا يعني أنك صرت مثلي أنساناً لتغير نظرتي لكل شيء، لتحول نظري نحو السماء لأني للسماء خلقت، لتغير نظرتي للأنسان الذي معي يعيش لأراك فيه فأحبه من كل قلبي ونفسي، صرت طفلاً مثلي لتغير كل شيء فيا، افكاري فأخرج من ذاتي نحو الآخر، لتغير اقوالي فلا اسيء بكلمة لا لك ولا لأي انسان، لتغير اعمالي فتكون كلها للخير فلا اعمل من يهينك ولا يهين الآخر، صرت طفلاً لتغير قلبي ليكون مستعداً وساهراً ويقظاً كي يراك حين اليه تأتي، صرت طفلاً لتغير نفسي فتطيع الروح لا الجسد، صرت طفلاً لتغير العالم من ظلام الى النور، من الخطيئة الى البر والقداسة، صرت طفلاً ولكن ليس كأي طفل فأنت من السماء ونحن من الأرض، نعم ربي صرت مثلي ولكن الفرق بينك وبيني انك لم تعرف الخطيئة وانا عرفتها وعشتها. آمين

9-1-2015


5

عام 2015
يامن فتح الباب المغلق لسنين وسنين بين اﻷرض والسماء، يامن دع النور الحقيقي يصل لكل إنسان، اعترف كثيرة هي اﻻمنيات لهذا العام وكلها بين المهم واﻻهم، السلام واﻻمان في كل مكان من العالم فيعيش كل إنسان بأطمئنان، حضورك الدائم في حياة كل إنسان فيعرف قراءة أحداث حياته فيغهم ما يحدث معه، اﻻمتلاء من روحك فيعيش كل إنسان في فرح وسلام في كل الظروف، ليكن هذا العام عام الرجوع، رجوع كل إنسان إليك ياالله رجوعه عن خطيئته، رجوعه عن انانيته وكبريائه، رجوع البعيد عنك والذي ينكرك وﻻ يؤمن بك، رجوع كل إنسان إلى بيته وحياته المشرد والمهجر، عام خروج كل إنسان من ذاته، ليكن عام يزيد فيه الخير ويقل الشر، يامن تحبنا وتريد خﻻصنا أكثر من أنفسنا ساعدنا لنعمل منذ اﻵن معك ولمجد اسمك. آمين
3-1-2015

6

رياضة روحية عبر النت: زمن المجيء (30 تشرين الثاني-  24 كانون الأول 2014
سلسلة الرياضات الروحية عبر النت
مع الرهبانية الكرملية في العراق
رياضة روحية لزمن المجيء 2014بعنوان:
»السير نحو الميلاد ...
تعال يا رب، تعال وخلِّصنا!«
هذه هي الرياضة الروحية الخامسة مع الكرمل، في سلسلة رياضات روحية عبر النت، والتي بدأناها عام 2012. هذه الرياضة خاصة بزمن المجيء الذي يبدأ عشية الأحد الأول لزمن المجيء والمصادف في هذه السنة يوم30 تشرين الثاني
بعض المعلومات عن السنة الطقسية بحسب الطقس اللاتيني:
السنة الطقسية تبدأ بالأحد الأول لزمن المجيء وتنتهي بالأسبوع الأخير من الزمن الإعتيادي. وطوال هذه السنة الطقسيةتحتفل الكنيسةبين هذين الحدثين بسر المسيح بأكلمه، أي من الولادته وإلى مجيئه الأخير (الذي يُسمى أيضًا المجيء الثاني).
تتكون السنة الطقسية من نوعين من الأزمنة: الأزمنة الكُبرى، والزمن الإعتيادي. الأزمنة الكبرى تتضمن: زمن المجي، الميلاد، الصوم الكبير وزمن القيامة، والتي نحتفل في كل واحد منها بِسِرٍّ معين من أسرار الخلاص، بينما الزمن الإعتيادي، بحد ذاته، لا يحوي أي سرٍّ محدد، لكنه بالأحرى يحتفل بكل سر المسيح، خاصة يوم الأحد. إن الزمن الإعتيادي مقسوم إلى 33 أحد، بعمر المسيح، بالإضافة إلى الأحد الرابع والثلاثين وهو الأخير، ويقع فيه عيد يسوع ملك الكون، والذي تنتهي به إذن السنة الطقسية دائماً.
carmeliraq_family@hotmail.com
هو العنوان الألكتروني الخاص بالرياضات الروحية عبر النت، فنرجو الكتابة لنا على هذا العنوان فيما لو كان لديكم أية رغبة بخصوص الرياضات الروحية أو أي إقتراح ترغبون في إشراكنا فيه وشاركوه مع أحباكم وأصدقائكم ممن يودوا استلام الرياضات الروحية أو الكرازات الأسبوعية.
لعيش رياضة روحية مثمرة، ندعوكم إلى مواقف ثلاث:
    تكييف المحتوى: بما أن إنتظاراتكم هي مختلفة تماماً، فالبعض سيجد مادة الرياضة سطحية والآخر سيجدها معقدة وغير مفهومة الخ.. أي ستكون هناك خيبة أمل عند البعض. عليكم إذن أن تميزوا وتختاروا، من محتوى الرياضة الروحية المُرسَل إليكم، ما يساعدكم في طريقكم الروحي.
    صلوا:  سيكون للنصوص المستَلَمة فائدة ما، فقط إذا أخذتم بعض الوقت للصلاة مع هذه النصوص وبمساعدتها.  ليس هناك رياضة روحية حقيقية بدون وقت مخصص للصلاة الشخصية! مع النصوص المرسلة إليكم ستجدون جدولاً بالنصوص الطقسية اليومية لكل يوم من أيام زمن المجيء؛ يمكنكم إذن أن تقرئوا أثناء الرياضة، النصوص الخاصة بكل يوم والتأمل فيها قليلاً، وستكون لكم مثل الخبز اليومي.
     الشركة: نحن نسير سوية في طريق المجيء نحو ميلاد الرب يسوع من خلال شبكة من العلاقات الروحية. لنخصص بعض الوقت للصلاة من أجل بعضنا البعض، ومن أجل كل من يحتاج إلى صلاتنا، ولا ننسى بالأخص أن نصلي من أجل السلام في بلدنا وفي العالم، ومن أجل النازحين والمتعَبين بسبب أوضاع بلدنا الجريح.
أتمنى لكل واحد منكم رياضة روحية مباركة ... وليتمجد أسم ربنا يسوع إلى الأبد!
السير نحو الميلاد ...
ها إن السير نحو الميلاد قد بدأ... الكثيرون منكم قد عاشوا معنا خبرة الرياضة الروحية عبر النت. إنها لَفُرصَة كبيرة أن نعيش طوال زمن المجيء في التأمل في سر مجيء الرب يسوع وإتخاذه جسدنا، وكذلك الإصغاء إلى كلمة الله، ونحس أننا لسنا وحدنا بل عديدون في مختلف أنحاء العالم نقوم بنفس الشيء. وأن نقوم بذلك عبر النت هو بالتأكيد فرصة ونعمة، لكن في نفس الوقت، هو شيء متطلب...  فرصة ونعمة لأننا لسنا وحدنا في هذا الطريق: هناك الآلاف يسيرون معنا ... فأنا لا أعيش إيماني وحدي، لكني أعيشه مع الكنيسة. لكنه أيضاً متطلب، لأننا يجب أن نقوم ببعض الخطوات والجهود كي نستطيع الإستمرار حتى نهاية الطريق دون أن نمل أو نتعب أونتوقف في منتصف الطريق.
فنحن في هذه السنة، سنتأمل كل يوم ولمدة شهر كامل في كلام الله، والكتاب المقدس بيدنا، وعلينا إذن الإنتباه على الرغم من مشاغلنا وظروفنا الصعبة، التي ستدفعنا إلى التوقف وترك كلمة الله إلى يوم آخر. هدف الملاحظات التالية هو مساعدتكم عملياً في السير في طريق الميلاد هذه السنة؛ وعلى أيِّ حال، المهم في هذه الإرشادات هي أن تجعلنا لا نمل ولا تُثبَط عزيمتنا وهمتنا وأن نستمر في السير حتى النهاية في طريق الميلاد. ربما سيبدو الطريق طويل، لكن تذكروا أننا نسيره سوية مع أناس كثيرين غيرنا وعلينا أن نصلي بعضنا للبعض الآخر.
ماذا يقترح عليكم طريق الميلاد هذه السنة؟
سنقترح عليكم في طريق الميلاد لهذه السنة 2014 نصوصًا يومية. ستستلمون الملف الخاص بالأحد (وهو الأهم والأكبر) يوم السبت عادةً (إذا كانت خطوط الإتصالات سهلة!)، وبعدها تستلمون كل يوم أو كل يومين النصوص الخاصة بالتأمل اليومي وهي نصوص قصيرة ترافقنا في تأمل النص الخاص بكل يوم.
إنجيل كل أحد سيكون هو النور الذي ينير أيام الأسبوع التي تليه.
 باختصار إذن ستستلمون ما يلي:
1) يوم الأحد:
*مدخلاً للموضوع الذي سنركز عليه طوال الأسبوع
* تأملاً في إنجيل الأحد.
* نصًا من التراث المسيحي بالعلاقة مع الموضوع.
2) من الأثنين وإلى السبت: سنصغي إلى كلام الله بحسب قراءات اليوم:
*مدخلاً للنص الكتابي (القراءة الأولى أوالإنجيل المقترح لكل يوم).
*تأملاً قصيراً في النص الكتابي لليوم.
*صلاة نحاول تكرارها في ذلك اليوم، تُدخلنا في شركة مع كل السائرين معنا نحو الميلاد في مختلف الأماكن.
ما هي المواضيع التي ستقودنا تأملاتنا؟
المواضيع التي سنتأمل فيها طوال زمن المجيء مرتبطة بنصوص الآحاد:
- الأسبوع الأول(من30 تشرين الثاني– 6 كانون الأول): الله الذي يُخَلِّصمن خلال مجيئه لملاقاة الإنسان.
- الأسبوع الثاني (من 7 – 13  كانون الأول): الله الذي يُخَلِّص من خلال خلقه كل شيء جديداً.
- الأسبوع الثالث (من 14 – 20 كانون الأول):  الله الذي يُخَلِّص من خلال عقده عهداً مع الإنسان.
- الأسبوع الرابع (من 21 - 24 كانون الأول):الله الذي يُخَلِّص من خلال هبة ذاته للإنسان.
كيف نعيش هذه المسيرة نحو الميلاد؟
لعيش هذه الرياضة الروحية كل أسبوع، ربما من المستحسن أن تحددوا في يومكم وقتًا ثابتًا (نصف ساعة على الأقل)، وكذلك مكاناً مناسبًا، مخصَّصًا لعيش مسيرتكم نحو الميلاد.  ابدئوا  بقراءة محتوى ملف اليوم المرسل لكم: مدخل ونص كتابي. خذوا وقتًا للصمت كي تطلبوا من الروح القدس أن يساعدكم على استقبال هذه الكلمات كغذاء في مسيرتكم في ذلك اليوم.  أعيدوا قراءة النص ببطيء، ولأكثر من مرة. ركزوا على عبارة في النص، أثَّرَتْ فيكم أكثر من غيرها. تأملوا فيها أمام الله وليس وحدكم! لا تنسوا بأنه موجود فيكم ومعكم وأن هدف الرياضة أو الصلاة هو أن تدخلوا في علاقة معه وليس أن تصلوا مع أنفسكم وأفكاركم مهما كانت جميلة. راجعوا حياتكم ببساطة على ضوء النص. أنهوا التأمل اليومي باتخاذ قرار عملي بسيط يمكن عيشه في ذلك اليوم أو في اليوم التالي، واختموا بالصلاة المقترحة عليكم، أو أية صلاة أخرى تدخلكم في علاقة مع الله شاكرين له كل نعمه وحبه لكم.
الأسبوع الأول من زمن المجيء (من30 تشرين الثاني– 6 كانون الأول):

الله الذي يُخَلِّص من خلال مجيئه لملاقاة الإنسان.
* مدخل للموضوع الذي سنركز عليه طوال هذا الأسبوع:
"ما أقوله لكم، أقوله للناس أجمعين: اسهروا."
ها هي الكنيسة، كل الكنيسة، مدفوعة بأمر الرب يسوع هذا، تبدأ مسيرة زمن المجيء ...
اسهروا.. يطلب منا يسوع. لكن لماذا علينا أن نسهر؟

لأن الرب آتٍ .. وعلينا أن نستقبله. هذه هي رسالة الكنيسة. فالرب يسوع يأتي ليخلص العالم، وعلى الكنيسة أن تسهر كي تستقبل الخلاص باستقبالها المخلص. هنا يكمن فرحنا الحقيقي. فالمسيح، ولكي يخلص العالم، أراد أن يمر بنا، أن يمر بهذا الباب الذي هو قلبنا. إنه يأتِ ليلتقي بنا (ليلمسنا، ليتعرف علينا، ليمكث معنا) لكي يُخَلّص العالم. ونحن بدورنا، لا نستطيع إستعجال هذا الخلاص الذي نرجوه إلاّ بدخولنا في هذا اللقاء الحقيقي، الشخصي، الحميم مع الرب يسوع.

فكرة الدخول في علاقة حقيقية وحميمة مع الله ربما ستخيفنا. فعندما نعي المسافة الكبيرة الموجودة بين قداسة الله وطيبته وجماله، وبين فقرنا وضعفنا وخطيئتنا، هذا سيدفعنا للوهلة الأولى أن نتخلى عن هذا اللقاء ونعتذر ونتركه للآخرين. لكن الله لا يمكنه أن يخلص العالم بدوننا، بدون المرور بنا؛ لا يمكنه أن يخلص العالم بدون أن يلتقي بنا. لذلك أزال بنفسه هذه المسافة. هذه هي المعجزة العجيبة والمدهشة التي نحتفل بها في عيد الميلاد. فالله نفسه يتجسد، يأخذ جسدنا، يتحد به كي يزيل ويلغي كل مسافة. وسيتمم هذا الإتحاد بآلامه وموته. لكن السر، سر الخلاص، يبدأ هنا في الميلاد.
لا تنسوا أبداً بأن هذا اللقاء بين الله وبيننا هو الهدف النهائي لحياتنا على الأرض. في يوم من الأيام سنعيش إلى الأبد في حضوره .. متحدين به ..نصبح أشباهه، كما يشبه الأبن أباه، ونشاركه حياته نفسها. إن الخلاص الذي نرجوه ما هو إلا حياة في الشركة مع الله. لكن هذا اللقاء بين الله وبيننا هو أيضاً الوسيلة التي اختارها الله كي يحقق ويتمم هذا الخلاص.. إنه الخطوة التي اختارها الله لكي يتمم مخططه العجيب لنا. إن إلهنا هو إله يخلصنا ليس بعصاً سحرية، لكن من خلال مجيئه وبلقاءه بنا.. من خلال مجيئه لملاقاتنا.
إذن، سنحاول في هذا الأسبوع الأول من زمن المجيء، أن نكتشف هذا الإله العجيب، ونتأمله .. هو الذي يأتي لملاقاتنا، سنحاول أن نستقبله، وأن ننفتح على هذا اللقاء. إن الله يتمنى وينتظر ذلك منا. سنصغي إلى "كلمته"، كي نستقبل إرادته. سنحاول أن نثق به .. أن نؤمن به؛ سنحاول أن ننفتح لكلماته المُخَلِّصة. سنحاول كل ذلك سوية. في الكنيسة. من أجل العالم.
*تأمل في إنجيل الأحد الأول من زمن المجيء (30 تشرين الثاني)
مرقس 13: 33 - 37
في ذلك الزمان قال يسوع لتلاميذ بخصوص مجيئه الثاني:
"احذروا واسهروا، لأنكم لا تعلمون متى يحينُ الوقت. فَمَثَلُ ذلك كمثل رجل سافر : وقبل أن يترك بيتَه، فَوَّضَ الأمرَإلى خدمه، كل واحد وعمله، وأوصى البواب بالسهر.
فاسهروا إذاً، لأنكم لا تعلمون متى يأتي ربُّالبيت: أفي المساء أم في منتصف الليل أم عند صياح الديك أم في الصباح،لِئَلا يأتي بَغتَةً فيجدَكُم نائمين. وما أقوله لكم، أقوله للناس أجمعين: اسهروا."
احذروا واسهروا ...
إن كلمة "اسهروا" مكررة أربع مرات من قبل يسوع في هذا النص.
إنها "كلمة السر" بالنسبة ليسوع، والتي بها نستطيع أن نكتشفه كل يوم في حياتنا. قال يسوع هذه الكلمات مباشرة قبل أن يترك تلاميذه نحو الآب، فطريق آلامه (في إنجيل مرقس) يبدأ مباشرة بعد نصنا.
يا رب، ، أنك تُلِّح، وتطلب منا أن نبقى "حذرين ، ساهرين".
في عشية جتسمانية، كنت تَعْلَم بأن تلاميذك لن يتحملوا ما سيحصل وسيتخلوا عنك. لكن مع ذلك، حاولت  أن تُنبههم وتحذرهم من الإستسلام: "اسهروا"، "اسهروا"، "اسهروا"، "اسهروا"!
أنت تعيد علينا اليوم يا رب، نفس هذا الطلب الملِّح.
احذروا ...
استخدم يسوع هذه الكلمة مرات عديدة في سياق "الصراع". فالسهر والحذر لا يمكن أن يتما دون صراع وكفاح. الحذر هنا هو نوع من الإنتباه واليقظة المفرطة في حالة الخطر. فعلينا إذن "أن ننتبه ونكون يقظين" كي نستطيع أن نسمع كلمة الله ، وإلاّ سنمر بجانبها أو لا نفهمها (مرقس 4: 12). يجب أن "نحذر" كي نتجنب "خمير الفريسيين"، وإلاّ سيتسلل داخلنا دون أن نحس بذلك. (مرقس 8: 15، 12: 38). يجب أن "نحذر" من هؤلاء الذين  يتنبؤون ويتكهنون بالمستقبل كما لو كانوا يعرفوه حقاً (مرقس 13: 5 ، 13: 23).
القديس بولس، سيستخدم هو أيضاً لغة مشابهة للتكلم عن السهر والحذر. سيقول أن علينا أن "نكون يقظين" .. "أن نستيقظ من النوم" (رومة 13: 11). كما لو كنا جميعنا أمام خطر الوقوع في السُبات؛ فخطر أن ينام ضميرنا أو يتخدر يواجهنا باستمرار. وبالتالي ردود أفعالنا في الدفاع لن تعمل بعد كما يجب ... لهذا علينا "أن نستيقظ من النوم" أن نتيقظ. ولكي يتكلم عن "السهر"، لا يتردد القديس بولس من استخدام عبارات الحرب: "أسلحة" السهر (رومة 13: 12، أفسس 6: 10، 1 تسالونيقي 5: 6. 8).
أيها الرب يسوع، أنت تقول لي اليوم أيضاً "إحذر، تَيَقَّظ". فالحياة المسيحية تتطلب صراعاً ضد قوىً، من الممكن أن تكون أقوى مني. إجعلني يا رب أبقى ساهراً دوماً، حتى نهاية حياتي، يوم أراك وجهاً لوجه.آمين.
لأنكم لا تعلمون متى يحينُ الوقت ...
كان تلاميذ يسوع قد طرحوا عليه هذا السؤال حول نهاية العالم ومجيئه الأخير: "قل لنا متى تكون هذه الأمور، وما تكون العلامة أن هذه كلها توشك أن تنتهي" (مرقس 13: 4).ويسوع لم يجب على هذا السؤال. هناك نبوءات مختلفة وفي كل الأزمنة، تحاول أن تتكهن بنهاية العالم. ويسوع أجاب على ذلك ولمرة واحدة ونهائية: "أنتم لن تعرفوا متى سيحدث ذلك." فيسوع لا يريدنا أن نعيش في الأحلام، لا بالماضي، ولا بالمستقبل: بل يطلب منا أن نركز على "الوقت الحالي"، على "الزمن الحاضر"، على "اللحظة الحاضرة"، على "اليوم":"اسهروا إذن، لأنكم لا تعلمون ... كونوا دوماً جاهزين .. حاضرين."
الأب شارل دي فوكو كان قد اتخذ العبارة التالية شعاراً له: "حاول ان تعيش كل يوم كما لو أنك ستموت هذا المساء."
فَمَثَلُ ذلك كمثل رجل سافر : وقبل أن يترك بيتَه، فَوَّضَ الأمرَإلى خَدَمِهِ، كل واحد وعمله ...
إن الله يبدو ظاهرياً "غائبًا"، مثل رجل سافر! صورة مؤثرة، يستخدمها يسوع، تُعَبِّر بشكل تام عن الشعور الذي نختبره في الكثير من الاحيان: "ما أبعدك يا رب! أين أنت يا رب!" لكن الإنجيل يبين لنا بوضوح بأن زمن الغياب هذا، بالنسبة ليسوع، هو ليس أولاً زمن المصائب والصعوبات والقلق، لكنه زمن المسؤولية: فكل واحد من الخدم استلم مهمة.. كل واحد أعطي عملاً يقوم به ويهتم به ... كل واحد موكول إليه مسؤولية الإشتراك في بناء الملكوت.. كل واحد وعمله. ويمكن أن نفهم من القصة كما لو أن "السيد" سافر عمداً، لكي يعطي أهمية أو مكانة مهمة لخدمه، وحتى لا يكون دوماً فوقهم ويضغط عليهم.. وكأنه يقول لهم: هاكم، خذوا مسؤولياتكم، أنتم لم تعودوا أطفالاً، قرروا، فكروا، أنا أثق بكم... أعطيكم "كل سلطان لتحقيق مهمتكم"!
يا رب، إجعلنا نستحق هذه المسؤولية التي أوكلتها لنا: في عائلتنا، في عملنا، في مدينتنا، في هذه الجماعة أو تلك في الكنيسة.
وأوصى البواب بالسهر ...
في الليل، "البواب" لديه أهمية كبيرة وخاصة جداً، بما أنه هو مَن تقع عليه مسؤولية "السهر" خاصة، كي يحمي البيت من أي هجوم محتمل، وأن لا يفتح الباب لأَيٍّ كان، وان يكون أول من يفتح الباب للسيد عند رجوعه من السفر. القديس مرقس اعتاد على أن يميز دور بطرس في جماعة الرسل الإثني عشر. فبتمييزه "البواب" عن الآخرين من "الخدم"، يريد أن يُلَمّح بأن يسوع يدعو رعاة الكنيسة وبشكل خاص إلى "السهر": فبطرس، والبابا والأساقفة، هم المسؤولون الأولون عن "سهرِ وتَيَقُّظِ" كل "شعب الله"، على مثال البواب الذي يسهر على كل أهل البيت.
يا رب، أصلي لك من أجل مَن يقومون بهذه الوظيفة في الكنيسة اليوم.
فاسهروا إذاً، لأنكم لا تعلمون متى يأتي ربُّالبيت ...
تكلم يسوع في بداية مثله اليوم عن زمنٍللغياب .. ويعلن أيضاً زمنًا للرجوع.. للعودة...
نحن نسير نحو هذا اللقاء. لا ننسى هذا الهدف.
يا رب، في يومٍ ما، سأراك، وجهاً لوجه، وسأعرفك حقاً، كما أنا معروف من قِبَلِك (1 قورنتس 13: 12). إن الحياة المسيحية ما هي إلاّ السير بإتجاه لحظة اللقاء هذه.
يأتي ربُّالبيت ... في المساء أو في منتصف الليل أو عند صياح الديك أو في الصباح ...
من الغريب أن يسوع لا يقترح رجوعاً إلاّ في الليل! مع أنه في تلك الأيام، وبسبب خطر الطرق، لم يكونوا يسافروا أبداً في الليل. إذن تركيز يسوع على رجوع السيد في الليل، وهي ملاحظة غير منطقية ولا واقعية بسبب ما ذكرنا، لها معنىً رمزيًا عميقاً، نراه في كل الكتاب المقدس: "الليل"، هو وقت الظلمات، وقت "قوى الظلام" (لوقا 22: 53، مرقس 14: 49، أفسس 6: 12). الليلهو إذن وقت التجربة، وقت الإختبار... ففي الليل خاصة علينا أن نكون "حذرين وساهرين"! العهد القديم ينتظر زمن مجيء المسيح كزمن فيه تنتهي الظلمات كي تترك المكان للنور. "أيها البواب، أيها الساهر، ماذا بقي مِنَ اللَّيْلِ؟"، يسأل النبي، كي يُعَبِّر عن هذه الفكرة (أشعيا21: 11). والقديس بولس، لكي يحُث على الرجاء من جديد، يقول: "قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَاقتربَ النَّهَارُ"(رومة 13: 12). والكنيسة عندما تنعلن ميلاد المسيح في قداس الليل، ترنم نشيد أشعيا الجميل (9: 1): "الشعب السالك – أو السائر- في الظلمة، أبصَر نوراً عظيماً."
السهر أثناء الليل. السهر أثناء الصعوبات... الحفاظ على الرجاء حتى عندما نكون في الظلام والعتمة... أن نصمد عندما يبدو كل شيء حولنا ينهار..وُلِد فجر جديد في ليلنا، لكي يُخَلّص شعبه، الله سيأتي. ما أجمل أن نؤمن بالنور عندما نكون في الليل! أعطنا يا رب هذه النعمة!
 القديس يوحنا الصليبي، الروحاني الكرملي الشهير، اشتهر بكتابته حول هذا الموضوع: الله هو هنا، خلال حياتنا الأرضية، مثل نَبعٍ خفي، حاضر بشكل أبدي ودائم، لكن في الليل!
عند صياح الديك ...
 إن تلميح مرقس الإنجيلي، السكرتير الخاص لبطرس، مباشر وواضح. ففي عشية آلامه، في عشية جتسمانية، عندما "نام" بطرس بَدَل أن "يسهر" مع معلمه، في عشية هذه الليلة المأساوية حيث سيُذَكِّر صياح الديك بطرس بأنه أخفق في "السهر" (مرقس 14: 72)، يسوع يطلب من "بواب" الكنيسة أن يسهر. لكننا نعرف بأنه سيفشل في ذلك. كم تُذَكِّرنا خطية بطرس هذه أو نكران بطرس هذا عند صياح الديك، بأن الكنيسة هي إنسانية. وكم يدعونا هذا إلى أن نكون متواضعين ونقبل ضعفنا وضعف الآخرين أيضاً!
لِئَلا يأتي بَغتَةً ...
إن الله يصل دوماً بغتَةً! بشكل غير منتظَر أو متوقَع! بشكل مفاجيء! ويمكننا القول ربما بأن هذه هي إحدى عادات الله: ففي كل مرة نظن فيها أننا فهمنا الله أو أمسكنا به، نكون فيها في الحقيقة لم نفهم أي شيء.
يا رب، اكشف لنا حضورك الخفي في حياتنا، وإجعلنا نكون دوماً جاهزين لزياراتك المباغتة.
فيجدَكُم نائمين ...
أمام الله، نحن دائماً نائمين بعض الشيء... مُفاجَئين بزيارته لنا... علينا إذن أن نخرج من هذا النعاس .. من هذا السُبات الروحي، من هذا الفتور أو الخمول. علينا أن نتبنى أسلوباً فعالاً، نشيطاً، بدل أن نترك أنفسنا في أغلب الأحيان عُرضةً للنعاس.
يا رب، أبقِنا ساهرين .. منتبهين.
ما أقوله لكم، أقوله للناس أجمعين: اسهروا ...
بالنسبة ليسوع، "حضور" الله هو موجود منذ الآن، في قلب الأحداث التي نعيشها: يا رب، إجعلنا ساهرين، يقظين لحضورك. نَجِّنا من هذا النعاس، من هذا الفتور، الذي يجعلنا نخفق في اكتشاف "مجيئك" المستمر. فها هو زمن المجيء ، زمن "السهر" يبدأ ...

*نص من التراث المسيحي:
من كتابات القديس أفرام السرياني
اسهروا وتنبهوا لأن الرب آتٍ
  ليمنعَ السيدُ المسيحُ تلاميذه من سؤالهِ عن وقتِ مجيئه قال: " فأما ذلكَ اليومُ وتلكَ الساعةُ، فما من أحدٍ يعلمهما، لا ملائكةُ السماواتِ ولا الابنُ، إلا الآبُ وحدَهُ. وليسَ لكم أن تعرفوا الأزمنةَ والأوقاتَ "(متّى 24/ 36؛ أعمال 1/ 7).
أبقى ذلك مكتوماً، لكي يحثنا على السهرِ، وليفكرَ كلُّ واحدٍ منا أن الأمرَ يمكنُ أن يحدثَ في زمنه. لو كشفَ الربُّ في أيِّ وقتٍ سوف يأتي لفقدَ مجيئه عنصرَ الشوقِ والرغبةِ فيه، ولما بقيَ موضوعَ رغبةِ الشعوبِ والأزمنةِ التي سيظهرُ فيها. قالَ إنه سيأتي، ولم يقلْ متى سيأتي. ولهذا تنتظرهُ جميعُ الشعوبِ والأزمنةِ بشوقٍ كبير.
  لقد حدَّد الربُّ علاماتِ مجيئه، إلا أنَّ موعدها بقيَ غامضاً. لأن هذه العلاماتِ تأتي بصورٍ كثيرة، وتأتي وتذهبُ وقد تكونُ قائمةً حتى اليوم. وسيكون مجيئه الأخيرُ شبيهاً بمجيئه الأول.
  في السابقِ انتظره الأبرارُ والأنبياءُ، وظنوا أن ظهورَه سيكونُ في أيامهم. كذلك ينتظره اليومَ بعضُ المؤمنين ويرغبون في رؤيتهِ ويظنون أنه سيظهرُ في أيامهم. ذلك لأنَّ زمنَ مجيئه غيرُ معروف. وهذا هو السببُ الأهم: لئلا يحسبَ أحدٌ أن الله مقيدٌ بزمنٍ أو بقضاءٍ ما، هو من تخضعُ لقدرته الأعدادُ والأزمنة. ما حدَّده هو يعرفه هو. فكيف يكونُ له مكتوماً، وقد حدَّد هو علاماتِ مجيئه ؟ وصفها هذا الوصف حتى يظنَّ ويتوقعَ كلُ جيلٍ وكلُّ زمنٍ أنه سيأتي في أيامه.
  اسهروا لأنه عندما ينامُ الجسدُ يسيطرُ الضعفُ على طبيعتنا. وليس ذلك بإرادتنا، ولكنه يتمُّ بقوةِ دفعِ الطبيعةِ نفسها. وعندما يسيطرُ على النفسِ سباتٌ عميقٌ مثلُ الضعفِ أو القلقِ والاضطرابِ يسيطرُ عليها العدوُّ. أمَرَ السيدُ المسيحُ بالسهرِ لكلا النفسِ والجسد: للجسدِ ليحذرَ النعاس، وللنفسِ لتحذرَ النعاسَ والضعفَ، كما قال الكتاب: "اصحوا، أيها الأبرارُ"(راجع 1قورنتس 15/ 34)، وأيضاً "استيقظتُ ولا أزالُ معكَ"(راجع مزمور 139/ 18) وأيضاً: "لا تفترْ همتكم. أما وقد أعطينا تلك الخدمة رحمةً فلا تفترْ همتنا"(2قورنتس 4: 1).
الأب غدير الكرملي

7
البعيد صار قريب
كل يوم الله ينتظر كل إنسان أن يأتي إليه، فماذا تنتظر أيها اﻻنسان؟ انه ينتظرك ليسمعك قل له كل ما في داخلك اذا كان غضب أو سﻻم، اذا كان حزن أو فرح، اذا كان طلب أو شكر حتى لو كان عتاب، فهو ﻻ يغضب منك ﻻنه يعرفك، ﻻنه يحبك ويتفهم كل حاﻻتك، تعال إليه دون أي قناع كما أنت، اكشف له ما يزعجك ليس ليعرف فهو يعرفك بل لتعرف انت ما تريد، لتعرف سبب حالتك لتفهم مشاعرك، تعال إليه وقل له كل شيء حتى لو كان نفس الشيء، فهو ﻻ يمل منك ﻻنه يعرف محدوديتك، فهو يسمع كلماتك ليس من فمك بل من داخلك يسمع ما تريد قوله وﻻ تستطيع، تعال وﻻ تخاف ممن ﻻ خوف منه، تعال إلى من يحبك حقا وﻻ يجاملك، تعال لتنال منه رغبتك وشهوة قلبك، تعال إلى المحبة وخذ ما تشاء فهي تزيد وﻻ تنقص، تعال إلى أجمل حبيب صديق رفيق أجمل آب، فهو خالقك فمن يعرفك أكثر، تعال إلى من رفعك فوق كل المخلوقات وترك بين يديك كل شيء، تعال واستمتع بالخيرات، تعال لترى كيف كل اﻷشياء تعمل معا للخير، تعال وتنعم بحنان الخالق، تعال إلى الراحة والجمال، إلى الكمال والقداسة إلى النور، فﻻ تبقى في ظﻻم في جهل وضياع، تعال أيها اﻹنسان مازال لم يمضي الوقت فالسماء تفرح بواحد اليها يعود، تعال وخذ نصيبك خذ ميراثك من اباك السماوي، تعال لتلمس حضوره في حياتك، تعال لتختبر الفرح والسلام في كل الظروف، تعال لتتحول كل اﻻنانية والكبرياء للعطاء والتواضع، تعال فالبعيد صار قريب فلماذا تبقى انت بعيد؟ بعيد عن بيتك الحقيقي، عن عائلتك الحقيقية، بعيد عن ذاتك. آمين .. أحد مبارك
21-12-2014

8

تــــــأمـــــــــــل

أتأملك ياامنا وأم ربنا والملاك واقف امامك يبشرك، يحدثك بما سيحدث معك بعد موافقتك، أسأل: هل خفتِ ام فرحتِ أم عشتِ معاً الأثنان، المهم عندك أن تعملي مشيئة من اختاركِ لتكونِ اماً لأبنه، من رأكِ طاهرة نقية متواضعة، من رأى فيكِ ما يستحق لتكوني أم أبنهِ الذي يخلص شعبه، سألتِ كيف يكون هذا؟ كيف لا وانتِ واثقة من طهارتكِ ومن عفتكِ، سألتِ ليس بسبب الشك بل لتفهمي، أتأملك وأبنك في حضنك تتأمليه تنظرين اليه بكل الحب والدهشة، لا اعلم أن كنت تعلمين أم لا أنه ربك، ماذا قلت في سركِ وبماذا شعرتِ والملوك  يسجدون لطفلكِ؟ كيف عشتِ مع طفل ليس من الأرضِ كيف معه تعاملت هل كنت تُعلميهِ ام هو كان سبب تعلمك، سبب صمتكِ وتأملكِ؟ كم اخذتِ منه وكم اخذ هو منك؟ نعم كيف تحملت دون أن تسألِ الآب السماوي عن مصير أبنه ومصيرك؟ كيف عشت كل السنين صامتة في قلبك كل ما ترين تحفظي  وبه تتأملي؟ قولي يا مريم أمي لنتعلم منك كيف تكون الطاعة حتى لو لم نفهم. كيف نسلم حياتنا لمن اختارنا، أتأملك ليل نهار تنظرين اليه وتخدميه بكل طاقتك، تهتمي به لينمو بالنعمة والحكمة والقامة، أتأملك تبذلين ذاتك من أجلهِ، نعم أسأل كيف صار وهو ابن الله مطيعاً لكِ ولخطيبكِ؟ وأنت يا يوسف ليس لك كلمة واحدة في الانجيل، ولكن أمانتك ووفاءك يتحدث عنك فكل ما سمعته من الملاك قمت به، كم انت بار ايها الرجل الصالح، هنيئاً لك لأن الآب السماوي اختارك مربياً لأبنهِ، هنيئاً لك لأنك رأيت أبن الله ينمو امام عينيك، آه كم أحبك ياطفل السماء وكم أحبكِ يا مريم أمي وكم أحبك يايوسف شفيعي، أنتم عائلتي الحقيقية، انتم قدوتي وقدوة كل العائلات،منكم أطلب أن لا تنسوا كل العوائل التي تعيش في الأرض.
يا من أنت منذ الازل وللأبد قد ولدت مرة واحدة في الكون قبل اكثر من 2000 عام ولكنك كل عام تولد في حياتنا لنكون للسماء، فأنت من السماء ونحن من الأرض، من أجلنا آتيت من بعيد لتكون قريب من كل واحد منا وكي لا نبقى في الأرض بل معك حيث انت، كل عام تولد في حياتنا لنترك شيئاً فشيئاً انساننا القديم ونلبس بركَ، فأنت تعرف ما نحتاجه لأنك مثلنا صرت يا ربنا وإلهنا كما صرخ توما حين اكتشف حقيقتك، نحتاجك أن تأتي وتملىء عالمنا وبيوتنا وقلوبنا بسلامك تعال لنحتفل ونتشارك بعيد ميلادك وميلادنا فنحن كل عام معك نولد من جديد معك يا اعجوبة الأرض وكل زمان، فكلما تأملتك ازداد اندهاشاً من محبتك ومن تواضعك، نعم كيف لا نفرح وانت احببتنا كل هذا الحب صرت طفلاً من أجلنا.
صلاة: يا طفل السماء شكرا لأنك جئت الى الأرض لتملئها بالمحبة والسلام، المحبة هي العطاء واكبر عطاء هو ما فعلته حين اعطيتنا ذاتك، ومثلك فعلت أمك حين لم تحتفظ بك لنفسها بل اعطتك لنا من كل قلبها، لهذا كل واحد منا يشعر انك ملكه لأنك هكذا تشعره بسبب محبتك له، وهكذا فعل يوسف حين نسى ذاته واهتم بك وبأمك. آمين
30-11-2014


9

((( أسهروا معي )))

( متى 26: 36 -39 ) ثم جاء يسوع مع تلاميذه الى موضع اسمه جتسماني، فقال لهم: " أقعدوا هنا، حتى أذهب وأُصلِّي هُناك". وأخذَ مَعه بطرس وأبني زبدي، وبدأ يشعر بالحزن والكآبة. فقال لهم: " نفسي حزينة حتى الموت. إنتظروا هنا وأسهروا معي".
في بستان الجتسماني قبل كأس الآلام طلب يسوع من تلاميذه أن يسهروا معه لأن ما جاء لأجله قد حان وقته، وسواء كانوا اوفياء وامناء ام لم يكونوا سوف يشرب الكأس ومر ما فيه، لأنه بأرادته شاء أن يفدي الأنسان، بأرادته طاع حتى الموت، الموت على صليب العار، صليب شر الأنسان، في تلك الليلة لم يجد رب الأرض والسماء من يقف بجانبه، ويشعر بما يعانيه ليوأسيه على ما سيلاقيه من الآلام، ومن الأهانة  والعار وهو بريء من كل خطأ وخطيئة، ذنبه الوحيد أنه أحب الأنسان حتى الموت، فرب الكون بحاجة لإنسان يعزيه ويخفف عنه جرعة الموت، الموت امامه وهو لا يرجع عن قراره،لا يسير الا للامام، أي عقل محدود يقدر أن يفهم ويصدق ما يجري، السماء تحتاج للأرض، اللامحدود بحاجة للمحدود، فلا عتب على الأنسان الذي لم يعرف معنى الحب، أبن الله يموت بأبشع الطرق، أبن الله لا يجد من يقف معه في محنته، أبن الله لم يفهمه حتى من عاش معه الا بعد موته وقيامته، أبن الله الذي منذ ولادته من العذراء لم يطلب شيئاً لنفسه، أبن الله الذي لم يشغله شيئاً عن رسالته، أبن الله الذي احب الجلوس مع الفقراء والخطأ والمهمشين اكثر من الجلوس على مائدة الأغنياء، أبن الله الذي لم يشتهي غير أن يأكل الفصح مع اصدقاءه، اذا بدأ الحديث عن أبن الله فلا ينتهي فقصته بدأت قبل ولادته ولم تنتهي لليوم.

 يايسوع ... اذا كان اصدقاءك من عاشوا معك ورافقوك في رسالتك لم يستطيعوا السهر معك في محنتك، فكيف نحن المنشغلين طيلة النهار من اجل امتلاك اشياء الكثير منها لسنا اليها بحاجة، وفي الليل من التعب ننعس وننام لأن الليل للراحة لنبدأ من جديد يومنا كالأمس، نعم نفس الروتين نفس التعب ولكننا لا نمل بل نمل من السهر معك يا فرح الحياة، اعذرنا يا يسوع لا وقت لنا للسهر معك نحبك نعم ولكن أن نسهر لا نقدر، اعذرنا لأننا لا نفهم كلامك حتى لو كنت تكلمنا بلغتنا لغة البشر، وأذا كنا لا نفهمك بلغتنا فكيف سنفهم ما تقصد بأسهروا ، فالصلاة والصوم والصمت والسهر نعم هي كلمات بشر ولكن ليست لغتنا بل لغتك أنت ولا تتفق مع لغتنا كبرياء.. انانية.. خيانة.. نكران.. شك.

يا يسوع ... كنت بحاجة لأصدقاء يسهروا معك، فأنت أنسان ضعيف مثلنا والمحنة كبيرة وما ينتظرك لا يحتمل، ولكنك لم تجد احداً بجانبك، ولن تجد احداً مثلك يبذل ذاته من اجل احباءه الذين خانوه.. نكروه.. تركوه وحيداً، لن تجد احداً دون اعذار دون شروط، بصريح العبارة بدون مصلحة، نعم أنه لمؤلم أن تعطي حياتك للذين لم يستطيعوا أن يسهروا قليلاً معك، وأنت لا تطلب الا القليل من الوقت، خاطئ من يظن أنك تطلب منا أن نترك كل شيء لنكون معك طيلة اليوم، ولو فعلنا فهذا حسن، ولكنك تريد أن نكون معك ونحن نعيش حياتنا الطبيعية كي تكون بركتك على حياتنا من طعامنا وشرابنا وممتلكاتنا، تريد ان نرتبط بك بعلاقة حب لتعطينا مما عندك تريد ان نشاركك حياتك كما شاركتنا حياتنا حين تجسدت وانساناً مثلنا صرت.

صلاة:

ياإلهي وربي يسوع ... حقاً لا توجد كلمات في قاموسنا كي نعبر بها قليلاً عن كل ما فعلته لأجلنا، نعم هذه حقيقتنا فنحن محدودين في كل شيء امامك وامام محبتك وأعمالك العظيمة التي لا توصف وكيف توصف عظمتك اللامحدودة بكلمات محدودة، شكراً إلهي لأنك رفعتنا بتجسدك وموتك وقيامتك من الأرض لنكون مثلك ومعك. آمين

16-4-2014

10


((( أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويني )))

إلهي ... ليس صعباً أن نزيل المسامير والحربة وأكليل الشوك من جسدك، ولا صعباً أن نمحي أثارها من نفسك، أذا عرفنا أن نعيش كلمتك، فحين نسرع لمن يحتاجنا، ونرى من تضعه أمامنا، وننسى أساءة الآخرين لنا، حين نتذكر كل ما فعلته لأجلنا في كل مواقف حياتنا، نعم نستطيع بأفكارنا وأقوالنا وأعمالنا اليومية البسيطة أن نصنع لك تاجاً من أثمن الأحجار الكريمة لأنك رحيم وغفور، أن نغسل رجليك بدموع التوبة والرجوع اليك كلما ابتعدنا عنك لأن بك الحياة، أن نقبل رأسك وجنبك كلما قبلنا الآخرين بمحبة لأنك محب وحنون، حين نرضى أن تمسك بيدنا لتقودنا في طريق الحق والحياة حيث أنت سائر بنا لبيتك الدائم للأبد لأن بك النجاة، نعم ليس صعباً اذا عرفنا أن نحب من لا يحبنا، ونغفر لمن اساء الينا، ونصلي لمن يضطهدنا، فحين نحب مثلك نعمتك هي التي ستعمل فينا، وكل ما لا نستطيعه بنعمتك سنفعله.

إلهي .. نعلم لو احببنا مثلك نستطيع أن نزيل الجبال الحاضرة في حياتنا تلك التي تعرقل مسيرتنا الم يقل كتابك أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويني، نعم نستطيع بإيماننا وثقتنا بك وبمحبتك كل شيء. آمين

4-3-2014


11

((( يا قديس يوسف البار )))

يا قديسي البار ... غدا هو الشهر المخصص لتكريمك، أسأل نفسي أأحبك؟ الجواب نعم .. أأذكرك خلال يومي؟ أيضاً نعم .. أأعطيك حقك؟ أكذب أن قلت نعم، لأني مازلت لم أعرف قدرك، ولأعرف حقاً يكفي أن أتأمل في حياتك .. في أمانتك طاعتك وتواضعك، في صبرك وصمتك، يكفي أن أتأمل يسوع بين يديك فأعرف كيف أُكرمك فأعطيك ما تستحقه من الوقت.

يا قديسنا المحبوب ... علمنا الصمت عند الغضب .. يا حامي ربنا وأمه أحمينا من شر أنفسنا .. يا مربي أبن ربنا ساعدنا لنعيش بالطاعة والعفة والفقر .. ياشفيع اليائسين والضعفاء والمهملين أشفع لنا عند يسوع ربنا ومريم أمنا. آمين .

28-2-2014




12

((( يا يسوعي )))

يا يسوعي ... بعد أن عرفت انك الطريق والحق والحياة، بعد أن فهمت بك الخلاص، وبعد أن علمت أنك دفعت ثمن الجهل والظلام، خفت أن أكون قد خسرت الحياة لأني كثيراً تأخرت، ولأني يوماً ما عرفت الطريق والحق، ولكني حين لمست محبتك وغفرانك، ومن مرافقتك لي كل يوم من ذلك الخوف تحررت،  نعم وجدت بابك مفتوح ليل نهار لكل تائب، وجدتك تبحث عن كل خاطيء قبل أن يبحث هو عنك، وحين ندمت على سنين الظلام وجدتك تعوضني بمحبتك اضعاف، وجدتك تفرح بقربي أكثر من فرحي بقربك، معك وحدك عرفت معنى الخجل.

يا يسوعي ... بعد أن وجدتك لا تسمح لي مجدداً أن أخسرك، لأنك حقاً الطريق والحق والحياة.

آمين

24-2-2014

13

سلسلة: زِد إيماننا يا رب !
(مع شخصيات من الإنجيل  بالإضافة إلى تعليم حول الإيمان)

(الشخصية الأولى)
الأبرص العاشر     (لوقا 17: 11-19)

11 وَبينما هو سائِرٌ إِلَى أُورُشَلِيمَ، مَرَّ بالسَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ. 12وَعِندَ دُخولِهِ بعضَ القُرى، لَقِيَه عَشَرَةٌ من البُرْص، فَوَقَفُوا عن بُعدٍ، 13وَرَفَعوُا أَصواتهم قالوا: «يَا يَسُوعُ، يَا مُعَلِّمُ، ارْحَمْنَا!». 14 فَلَمَّا رآهُم قَالَ لَهُمُ:«أُمضُوا إلى الكَهَنَةِ فَأَرُوهُم أنفُسَكم». وَبَينما هُمْ ذاهِبون بَرِئوا.  15فَلمَّا رأَى واحِدٌ منهُم أنه قد بَرِئَ، رجَعَ وهو يُمَجِّدُ اللهَ بأعلى صَوتِهِ، 16وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَي يَسوعَ يَشكُرُه، وَكَانَ سَامِرِيًّا. 17فَقالَ يَسُوعُ:«أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ بَرِئوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟ 18أَما كانَ فيهِم مَن يَرجعُ ويُمَجِّدُ اللهَ سِوى هذا الغَريب؟» 19ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ فَامْضِ، إِيمَانُكَ خَلَّصَكَ».

سنلتقي اليوم بأول شخصية في موضوعنا بخصوص شهود الإيمان : لماذا نبدأ بهذا النص؟ لاحظوا أن المسيح قال لهذا الأبرص العاشر: إيمانُك خلَّصَك" وبما أننا نتساءل حول هذا الإيمان، وبما أنه ، أي الإيمان، هو من يُخلِّصنا حسب عبارة المسيح هذه، فمن المُلِّح والمستَعجل جداً أن نكتشف ماذا فعل هذا الأبرص العاشر كي نفعل مثله نحن أيضاً.
سوف لن ندخل في كل التفاصيل لكننا سنتعامل مع النصوص التي نختارها من الزاوية التي تهم موضوعنا. لهذا سوف لن نتأخر حول التفاصيل مثل كون هذا الأبرص سامرياً والعداء المعروف بين السامريين واليهود الخ.. لكن لنركز فقط على "ماذا فعل":
لقد شُفِيَ من البرص، ورجع إلى يسوع ليُسَبِّح الله. البُرص التسعة الآخرون، هم أيضاً كانوا قد شُفوا، لكنهم استمروا في طريقهم. لم يعودوا إلى يسوع. أي أنهم لم يسمعوا الكلمات التي سمعها هذا الأبرص العاشر وهي: "إيمانُك خلصك."
هذا الأبرص العاشر، الذي كان قد شُفي مثل الباقين، والذي كان يَعرِف نفسه أبرصًا، رأى نفسه قد شُفي. لقد شاهد نفسه شُفي... تَأَمَّلَ في داخله الشفاء. تخيلوا للحظات هذا الرجل المريض، المُعَذَّب ... المنبوذ والمُبْعَد عن الجماعة بسبب مرضه، تخيلوه وهو يرى نفسه قد شُفي! جسده يعود طبيعياً وجديداً مثل جسد طفل. تخيلوا فرحته! ولأنه نظر ورأى نفسه قد شُفي، استطاع أن يُسَمّي الله الذي شفاه.. أي استطاع أن يكتشف الله الذي شفاه. لكنه لم يكتشف الله إلاّ لأنه رأى نفسه.. وقد رأى نفسه قد شُفي.
أما التسعة الآخرون، بسبب فرحتهم الكبيرة التي ربما أنستهم ما حصل لهم، عادوا إلى اهتماماتهم ومشاغلهم.
ألا نتصرف نحن أيضاً في أغلب الأحيان مثل هؤلاء التسعة؟ فعندما نكون في محنة أو حاجة، نلتجيء إلى الله.. لكن عندما تزول المحنة، نرجع إلى إهتماماتنا الأخرى وننسى حتى شكر الله على ما حصل. كيف تُقَيّمون هكذا علاقة بالله؟

ما هي الفكرة التي أريد إيصالها هنا؟
 هناك شيء ننساه دائماً وهو عَظَمَة العمل الإلهي فينا ... عَظَمَة عمل الله في كل واحد منا.
المشكلة هي أننا كي نكتشف أو نلاحظ عَظَمة الله هذه ونُسَبِّحه من أجلها، يجب علينا أولاً أن نراها، أي أن ننظر إلى أنفسنا كما فعل هذا الأبرص العاشر الذي شفي. لكن لكي نتمكن من أن نرى أنفسنا مثل الأبرص، هل نحتاج إلى تأمل باطني أو إلى تحليل لنياتنا العميقة؟ بالطبع لا. لكننا نحتاج إلى أن نُعَوِّد أنفسنا على رؤية عمل الله هذا الذي هو نحن أنفسنا، أقصد أن يكون لنا نوع من الأُلفة مع عَظَمة عمل الله، الذي هو الإنسان نفسه.. نحن أنفسنا، ليس لكي نتمركز على أنفسنا بالطبع، لكن لكي نجد أو نكتشف أخيراً مَنْ نحن حقاً، وهذا يحدث فقط عندما نجد الله.. عندما نكتشف الله.. عندما نستطيع أن نُسَمِّي الله، أثناء أحداث حياتنا.. نُسَمِّي الله يعني أن أسمي عمل الله.. أن أحدد وأكتشف عمل الله.
أعرف أنه إلى الآن، الفكرة ليست واضحة تماماً. لكن الموضوع يحتاج إلى كل هذه المقدمة كي ندخل في عمقه.
لنسأل أنفسنا الآن: ما هو شفاؤنا نحن؟
القديس إيريناوس لديه عبارة جميلة، يتكلم فيها عن "آثار أصابع الله علينا" (آثار الأصابع الإلهية المطبوعة فينا). إذن علينا دائماً أن نبحث عنها... أن نجد هذه الآثار... آثار أصابع الله في حياتنا.
ربما الآن سنفهم أكثر ما ذكرناه في البداية بخصوص هذا الأبرص العاشر. سأحاول أن أشرحه: الله يعمل في الكل، لكن ليس الجميع يرون آثار عمل الله فيهم. هذا ما قصدته عندما قلت بأن هذا الأبرص العاشر "رأى نفسه قد شُفى"... فالمسيح قد شَفى العشرة، لكن التسعة لم يروا عمل الله فيهم، في حياتهم... وحده هذا الأبرص العاشر رأى عمل الله العظيم في حياته ولهذا استطاع أن يكتشف الله، أن يختبر وجوده في حياته، ولهذا عاد إليه لأنه لا يمكن إلاّ أن ينجذب نحوه بعد أن اكتشفه واختبر وجوده في حياته.
ونحن...؟ مَن منا يفعل ذلك؟ مَن منا يتأمل... يرى ... أو يبحث عن آثار عمل الله في حياته؟ هذا هو السؤال الذي سألته قبل قليل: ما هو شفاؤنا نحن؟
لكن كيف نتعلم أن نبحث ونكتشف آثار الله هذه؟
إن أهم نعمة يعطينا الله إياها، وربما هي "أُمّ النِعَم"، هي الدعوة إلى القداسة. هذه الدعوة يجب أن تكون هي معنى حياتنا. سنكون قديسين بقدر اقترابنا من الله القدوس وبقدر ما نكتشف عمله فينا في كل مراحل حياتنا.
في بداية حياتنا الإيمانية، العماد يُضيء طريق حياتنا بنور ساطع. في العماد، ما عمله أبوانا جميعاً هو الذهاب إلى الكنيسة ومن خلال رتبة العماد والتثبيت التي يتضمنها العماد، يمكننا القول بأنهما قاما بفعل إيمان، أو كانا يطلبان الإيمان لنا .. أن ندخل في حياة الإيمان المسيحي بكل معانيه العميقة. بعد ذلك في الأسرار الأخرى، أي في الأفخارستيا والزواج أو سر الخدمة: كل أسرار الكنيسة هذه تقودنا إلى القداسة.
هناك نِعَم أخرى. لنتعلم دائماً أن نأخذ في أيدينا كل سنة من عمرنا ونقدمها لله، ولنَعْلَمْ بأن أهم النِعَم الأساسية هي ربما غير معروفة لنا بعد.
لا أدري إن كان ما أقوله واضح. ففي حياتنا، كل شيء يُمكن أن يصبح نعمة إذا عرفنا كيف ننظر، كيف نرى بعيون القلب.
فهناك بالنسبة لنا نِعَم تأتينا من خبرات الفرح، لكن أيضاً من خبرات الحُزن والألم: هناك اللحظات أو الأحداث المؤلمة التي عشناها والتي ترسم في وجوهنا تجعدات وتترك على وجوهنا آثار الجروح. أو كما ذكرت هذه الأسرار الكنسية التي تعطينا إياها الكنيسة والتي من المفروض أن تكون بالنسبة لنا مثل أحداث وأوقات أساسية في حياتنا. أوقات مليئة بالنور، مثل الاعترافات التي نقدمها أمام الله والتي ربما تكون مثل قيامة لنا، في أوقات التجارب والصعوبات والليل.
كما أن هناك أوقاتَ الخبرات المفرحة، أوقات القرارات التي تجعلنا نتقدم في حياتنا، والتي تعطي معنى لحياتنا: القرارات التي نقدم فيها حياتنا، القرارات التي نتقدم فيها بالمحبة، قرارات الالتزامات المهمة في الحياة مثل الزواج والتكريس الخ...
هناك أيضاً نِعَم للآخرين، لكنها تمر من خلالنا. فقدرة التأثير من إنسان على آخر هي شيء كبير جداً. فمن خلالنا، يُتمم الروح القدس عمله في الأنفس ويعمل أعمالاً هائلة وغير متناهية، هذا ما يمكن أن نسميه معجزة أيادينا الفارغة !

إذن، لنلخص موضوعنا الأول هذا: أن نرى شفاء أنفسنا، هو أن نعرف ونعيش كل هذه الأشياء الذي قلناها قبل قليل. لكن لننتبه قليلاً: فالمسيح لم يقل: "معرفتك خلصتك." لكنه قال: "إيمانُك."
لنفتح إذن عيون قلوبنا، لننظر من خلالها في داخلنا، لننظر إلى حياتنا، لننظر، كما يقول القديس بولس، بعيون الإيمان، ولنتعلم أن نبحث ونجد آثار أصابع الله فيها وفيما حولنا أيضاً.
لكن ربما ستقولون في قلوبكم: ما الفائدة أن نرى هذه النِعَم التي يعطينا إياها الله، لأننا لا نراها ولا نكتشفها إلاّ إذا رجعنا إلى ماضينا، أي بكلمة أخرى، سنكتشفها بعد أن فوات الأوان أي سنكتشف نِعَماً أُعطِيَت لنا في الماضي!
الجواب هنا في الحقيقة ينبع من الخبرة بالتأكيد: ابحثوا دوماً عن آثار أصابع الله في حياتكم، وثِقوا بأن ذكرى نِعْمَةٍ ما في الماضي (أي عندما نسترجع أو نكتشف نعمة وهبها لنا الله في الماضي)، في في الكثير من الأحيان، أقصد تَذكُّر أو استعادة ذكرى هذه النعمة، هي بحد ذاتها إذن ممكن أن تكون نعمة جديدة!
إذن : من هذا النص، يمكننا أن نستخلص فكرة واحدة مهمة عن الإيمان، فكرة تُنير لنا أحدى زوايا الإيمان وهي: أن نحاول دوماً أن ننظر إلى أنفسنا بالمعنى الذي ذكرته أعلاه، أي بكلمة أوضح، أن نحاول دائماً البحث عن آثار الله في حياتنا، أي عن عمله فينا. وهذا بالتأكيد سيقودنا إلى اكتشاف حُبَّه لنا وحضوره الدائم والعجيب في حياتنا، وبالتالي سيغذي إيماننا الذي سيكون مصدراً لخلاصنا. "إذهب، إيمانك خَلَّصَكَ!"
صلاة بعنوان: إيمانُكَ خَلَّصَكَ !

في زمن المسيح، في فلسطين، كان الأبرص محكوماً عليه، أكثر من اليوم، بأن يعيش على هامش الجماعة. ويَذكُر لنا سفر الأحبار بأن على "الأبرص أن يضع ملابسه على حِدة؛ وأن يسكن خارج مكان عيش الآخرين وبعيداً عنهم" (أحبار 13: 45).
وبالفعل، في مدخل القرية، سَمِعَ يسوع أصواتَ البُرص تناديه: "يا يسوع، يا معلم، ارحمنا!" عشرُ بُرص كانوا هناك، شركاء في البؤس، لكنهم قررا أن يستغلوا ربما فرصة حياتهم، فرصتهم الأخيرة، بما أنهم منبوذون من قبل البشر.
كانوا إذن واقفين عن بعد من يسوع، ربما لأنهم تعودوا ذلك مع الجميع... وربما خوفاً من مضايقة يسوع إذا اقتربوا منه أكثر، مع أن المسافة هذه المرة ربما بدت لهم صعبة التحمل لأنهم كانوا يريدون التقرب من يسوع.
ربما هذا ما يحدث معنا يا رب، في علاقتنا معك. فنحن نظن بأن بَرصنا يجعلنا لا نستحق حُبّك وسيجعلك تبتعد عنا وتَنفُر منا.
يا رب، نحن لا زلنا نخاف من التقرب منك كما نحن.
فمن الصعب علينا أن نُصَدِّق بأنك تحبنا هكذا، كما نحن؛
أنت بالطبع لا تحب برصنا الروحي، لكنك تحبنا على الرغم من كوننا برص، لأنه لا يوجد مكان في قلبك يا رب، لا للرفض ولا للازدراء: فكما يقول المُزَمِّر "القلب المنسحق الكسير، أنت لا تزدريه يا رب" (مزور 51: 19).
نحن نتخيل دوماً بأن هناك مسافة تُبعِدنا عنك يا رب.
بينما أنت دوماً قريب منا، وخاصة عندما نكون في الألم، أو عندما نشعر بِثِقَل الوحدة، وعندما نحس بأننا بعيدين عن كل مساعدة ممكنة.

لكن يسوع لا يُستعجل الأشياء. فهو يحترم حرج البُرص العشرة، الذين يشعرون بقبحهم وبعدم محبة الناس لهم وخوفهم منهم. لهذا لا يقول لهم : "تعالوا، اقتربوا، وأنا سأشفيكم!"، لكنه وبحنان شديد يقول لهم: "اذهبوا وأروا أنفسكم إلى الكهنة."
فبحسب الشريعة، كان الكهنة هم مَن يجب أن يتحققوا رسمياً من الشفاء، وبعدها يقدمون عدة ذبائح، على حساب الأشخاص الذين نالوا الشفاء وعلى حسب إمكانياتهم المادية.
إذن يسوع هنا، بطلبه هذا، يطلب منهم فعل إيمان كبير: أي أن يذهبوا نحو القرية ويذهبوا لغرض المعاينة من قبل الكهنة، بينما برصهم لا يزال موجوداً تحت أنظارهم، ويأكل جسدهم. لكنهم يذهبون مع ذلك على حسب طلب يسوع.
بعد لحظات قليلة، يحصل الشفاء، بشكل مفاجئ وتام، وللعشرة في نفس الوقت. جميعهم آمنوا بكلام يسوع؛ لكن واحد فقط عاد وشكره: ربما الأكثر فقراً، الأكثر محتَقَراً بين الآخرين، فهو السامري الوحيد من بين البرص العشرة. التسعة الباقين استلموا هدية المسيح، وبدا هذا لهم شيئاً طبيعياً. فطيبة الله تجاههم لم تجعلهم ينسون أنانيتهم وتفكيرهم في أنفسهم؛ لقد استقبلوا عمل الله، لكن بدون أن يسمعوا النداء، بدون أن يصغوا إلى الدعوة؛ إنهم لم يفهموا من خلال هذا الشفاء، بأن يسوع يعطيهم علامة، وبأن الله أراد أن يُحرِّرهم لكي يُسََبِّحوا ويخدموا، أن يحررهم من أجل التسبيح والخدمة، هذه هي دعوتهم التي دعاهم إليها يسوع من خلال علامة الشفاء هذه.
بينما السامري، هو، عاد، ناسياً معاينة الكهنة له لكي يعود ويُستَقبَل في الجماعة؛ عاد، مملوءٌ من الفرح، رافعاً صوته ولم يتوقف عن تسبيح الله. لقد اكتشف بأن المسيح يحبه لدرجة أنه يشفيه تماماً؛ وأمام هذه الحقيقة التي قلبت حياته ولا يستطيع نسيانها: أي أن "يسوع يحبني أنا"، جاء يسجد أمام قدمي المعلِّم، لكي يقدِّم له، مع جسده الذي شُفي، ومع قلبه الذي رَقَّ فجأة بسبب الفرح، جاء يقدم له الشكر والتسبيح على حُبِّه الكبير له.
وأنا يا رب .. هل أنسى بسهولة عملك في حياتي ؟
هل أشكرك وأُسَبِّحك دوماً كلما أحس بحضورك معي؟
أم إني، مثل الكثيرين حولي، ناكرٌ للجميل في كل مرة، فأنسى بسرعة ما عملته لي وأعود لحياتي الأنانية القديمة؟!

سؤال لمراجعة الحياة:    هل أنسى بسهولة عمل الله في حياتي.. أي هل أشكره وأُسَبِّحه دوماً كلما أحس بحضوره معي أم إني ناكر للجميل في كل مرة؟! خذوا بعض الدقائق واكتشفوا أو استرجعوا بعض علامات حضور الله في حياتكم.. من خلال حدث ما أو لقاء ما أو تجربة أو خبرة ما.. وسَبِّحوا الله عليها ؟
الأب غدير الكرملي

[/color]

14

((( صلاة .. مع العذراء )))

في صلاة الوردية  اتحدت مع العذراء فجلت معها كل الأرض، معاً زرنا الكثير من البلدان والبيوت، المشافي والسجون، فالأرض وكل من فيها بحاجة الى الصلاة، ذهبنا الى الفقراء والمعدومين والمظلومين، زرنا الأطفال والشباب والمسنيين، لم نترك الظالمين والملحدين ولا البعدين عن الله، الصلاة مع العذراء لن تنسى احداً من المخلوقات والخليقة، نعم ذهبنا شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً من الأرض، لم ننسى من في المطهر ولا الشهداء الأبرياء ولا حتى من يحملون لقب الأرهاب، نعم لم ننسى كل الذين رحلوا عن هذا العالم وكثيرة هي الأسباب، اعترف وأنا أصلي الوردية مع العذراء شعرت براحة في جسدي ونفسي، كنت في سريري ولكن روحي كانت مع العذراء، حقاً اذا اتفق اثنان في الصلاة يسوع معهم حاضر، أكذب أن قلت لم أشرد وأنا أصلي مع العذراء ولكن قليلاً وحالاً أصرخ أنتظريني ياأمي العذراء، فحين شرت وجدت العذراء تسبقني بخطوات، ففهمت هكذا نحن حين ننشغل عن أبنها بقشور العالم يسير هو ونبقى نحن  بعيدين عنه.

إلهي ... لا أعلم كم من الذين زرناهم في الصلاة نالوا الشفاء، ولكني أعلم أن الصلاة مع أمك وأمنا مريم تعمل لخير كل البشر، وأنت تعلم إلهي .. ليس لدي من يصلي معي في البيت لهذا أتحد في صلاة الوردية مع العذراء من أجل كل شيء وأي شيء . آمين.

أحد مبارك للجميع

23-2-2014

15


((( اشــتـقـنــــا )))


يامن جئت بالسماء الى الأرض، فمتى نآتي بالأرض الى السماء؟
قبل بداية كل عام نتمنى، ونتمنى ان يكون العام الجديد عام المحبة والسلام، عام استقرار البشر والأرض، واذ نتفاجأ منذ بداية العام الجديد أنه ليس افضل من العالم الماضي، فتخيب الأمال برحيل الكثير من الابرياء دون سبب وبأبشع الطرق، نعم مازلنا نأمل أن يآتي عام الخير في كل مكان كي يكون عام الراحة من الشر.

نعم فقد اشتقنا للأمان والأستقرار، ولأجواء الفرح في كل مكان، اشتقنا لحياة بسيطة ولرائحة التراب،  اشتقنا لمياه العيون ونقاوة الهواء، ولهدوء الطبيعة ولون السماء، اشتقنا لصوت العصافير عند الصباح، ولصوت الأطفال في الشارع يلعبون ويمرحون، اشتقنا لضحكة واحاديث الكبار، لقصص الحب بالنظرات، وخجل الرجال والنساء، اشتقنا لبراءة واحترام الصغار للكبار، ولحشمة الكلام .. النظرات .. اللباس، اشتقنا للصدق والثقة بين الناس، لنوم بسلام، ولضمير يقظ مرتاح، اشتقنا لزيارات الأقرباء والأصدقاء، لقراءة الكتب في المكتبات، اشتقنا لأيام من البيت للمدرسة، ومن البيت للحقل والبستان، اشتقنا لطهارة قلب وفكر الأنسان، ولجنة عدن حيث الله مع الأنسان.

صلاة: يارب أنت خلقت كل شيء حسناً منذ البدء، ووحدك قادر ان تعيد الأنسان لجنة عدن قبل ان توجد الخطيئة، فمنك نطلب يارب الكون. آمين .

1-2-2014


16


((( المسيحية )))

المسيحية: هي الآب والأبن والروح القدس إله واحد، المسيحية: هي حياة وكل يوم بنعمة الروح القدس تتجدد، المسيحية: هي المسيح أبن الله الوحيد منذ البدء مع الآب والروح القدس، المسيحية: هي المسيح المتجسد من الآب  والعذراء مريم، المسيحية: هي المسيح المصلوب والقائم من الموت، المسيحية: هي عيش المسيح في كل مكان وزمان، المسيحية: هي لقاء بالمسيح يسوع فادي البشرية، المسيحية: هي أبانا الذي في السماوات، المسيحية: هي أغفر 70 مرة سبع مرات، المسيحية: هي حب الله اولاً وحب الآخر كالنفس، المسيحية: هي حيث يحتاجني الآخر وحيث يشاء الله، المسيحية: هي المحبة والفرح في كل الظروف، المسيحية: هي مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا، المسيحية: هي دعوة للحب والسلام، المسيحية: هي الجلوس على مائدة من لا نتفق معه بالأفكار والأراء، المسيحية: هي السهر والصلاة فلا نقع في التجارب، المسيحية: هي تعالوا معاً نبني كلما هدم الشر، المسيحية: هي كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية، المسيحية: هي نقر ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، المسيحية: هي ننتظر قيام الموتى وحياة جديدة، نعم المسيحية: واحدة لأن المسيح واحد .

المسيحية: هي الكثير الذي لم اذكره . آمين .

23-1-2014



17


((( فلست الأ بأمرأة  )))

منذ زمن لم أتجول في الكتاب، وحين شئت وجدت نفسي أمامك إلهي، أتو بي اليك لتحكم عليَّ لأني أستحق الرجم، ولكني أسأل: لماذا أرجم وهذه حياتي كلها؟ كيف أعلم وأنا في عالم خاطيء بأني خاطئة؟ كيف أعلم هناك عالم ليس كعالمنا اذ لم يخبرني من يعلم ليبقى هو الأفضل وأنا لا شيء، وأنت إلهي حين أمامك وقفت جلست لتكتب ماذا كتبت لا احد يعلم،  أنتظرت حكمك ولأول مرة أشعر بالخجل، أعترف منك خجلت ولم استطع أن أنظر لأرى ماذا يجري في ذلك الصمت، وبعدها تكلمت بكلمات قليلة  لكنها وصلت لأعماق من كان هناك ومن لم يكن حاضراً كحالنا، والدليل لم يبقى احداَ، قلت: من كان بلا خطيئة فليرمها اولاً بحجر، ومن منا بلا خطيئة سواك أنت، نعم لم يبقى احد ممن أتو بي اليك مفتخرين لقد امسكوا بخاطئة، نعم أتوا ليفضحوا سرها دون خجل منك، لم يعلموا أنك من يستر كل الخطايا والعيوب، وحين حان الوقت رفعت عيناك والي نظرت، قلت أين الذين أتهموكِ؟  قلت لا أعلم لأني لم افهم، ولكني فهمت حين لم تحكم علي، حين طلبت أن لا أعود للخطيئة، فهمت أني خاطئة حين خجلت أن تنظر الي كي لا تزيد من خجل خاطئة، نعم الي نظرت وبنظرتك نلت الشفاء فانطلقت للحياة بعد أن كنت في الخطيئة ميتة .


إلهي ... انظر لقد جاء الشر مع خاطئة، والغاية أن أُرجم ويمسكوا عليك زلة، جاءوا ولم يعرفوا  أتو بي اليك كي تغير خاطئة لله أبنة، ومنذ ذلك اللقاء وأنا أتبعك حيث ذهبت، وهذا حال كل من بك التقى، هم شراً ارادو لي ولك لا بل لك وحدك، فمن أنا فلست الأ بأمرأة، ولكنهم لم يعلموا أن الشر عندك يتحول الى الخير، لم يعلموا أنك لا تفرق بين رجل وامراة .

إلهي ... اسمع الكثير من الناس يقول المرأة هي ام هي اخت هي حبيبة هي زوجة وابنة، والحقيقة وحدك تعرفها وتعطيها حقها تعطيها حاجتها، وهي لا تنتظر اكثر من أن يعرف الآخر حاجتها ويشعر بها، لهذا كل من بك التقت احبتك وتبعتك، ففيك وجدت ما ينقصها، حقاً المرأة لا تفتخر انها أمرأة الا بعد لقاءها بك .

20-1-2014



18


 ((( الكبرياء عدو الله )))

 أحب أعمالك إلهي ... وما اروع عملك في الإنسان.

أحبك إلهي ... حين تحطم سياج المتكبر الذي يحيط به نفسه ويعيش في عالمه وكأنه أفضل ممن حوله.

أحبك إلهي ... حين تخرجه من سجنه وتريه أنه ليس الأ إنسان من التراب ومهما طال عمره لا يبقى منه الأ كبريائه.

أحبك إلهي ... حين تعمل في حياته وتوقظه على الحقيقة فيخجل من تواضع سيد الكون سيد الحياة، فيفهم الكبرياء عدو الله والتواضع صديقه.

أحبك إلهي ... حين تعي الإنسان الى اهم حقيقة أنك وحدك الباقي وكل شيء الى الزوال، ويفهم أن المحب والمتواضع ذكره أيضاً باقي .

3-1-2014


19


((( لا تمر علينا مروراً )))

 وتَراءى الرّبُّ لإبراهيمَ عِندَ بَلُّوطِ مَمْرا ، وهوَ جالسٌ ببابِ الخَيمَةِ في حَرَّ النَّهارِ . فرفَعَ عينيهِ ونظَرَ فَرأى ثَلاثةَ رجالٍ * واقِفينَ أمامَهُ ، فأسرعَ إلى لقاِئهم منْ بابِ الخَيمةِ وسجدَ إلى الأرضِ وقالَ: "إن كنتَ راضِياً عليَّ يا سيِّدي ، فلا تَمُرَّ مُروراً بِعَبدِكَ.

يا إلهي ... هذا أنت حين تمر في أي مكان وعلى أي أنسان تترك بركتك ونعمتك لتنمو وتثمر وتصل للجميع، فحين تمر تعمل وتغير وهذه هي طبيعتك، نعم تحول ما كان يابساً الى خصباً، وما كان جافاً الى رطباً، تحول الحزن الى الفرح، والقلق والخوف الى سلام، وكمْ حولت من الخطأ الى قديسين، إلهي أنت من أعطى لمن شاخ ومن كانت عاقرة ابناً، والكتاب يشهد لأعمالك كيف تحول الشر الى الخير، يشهد كيف تهتم بكل شيء حتى البسيطة منها، واليوم نحن أيضاً نشهدُ بعملك فينا، نشهد كيف تحول طريق وحواس ومشاعر من التقى بك نحوك.

إلهي ... أمام كل أعمالك العظيمة والخارقة التي تدهش كل إنسان، أعترف أني ارأها شيء طبيعي أن تكون هكذا، فأنت خالق الكون وكل ما فيه، ولكن ما يدهشني واقف امامه حائرة ومندهشة، تتدخلك في أمور الأنسان اليومية البسيطة، خالق الكون حاضر دائماً ليهتم بكل التفاصيل الصغيرة، نعم هذا ما يدهشني ويسعد قلبي، هذا ما يجعل نفسي تطير من الفرح.

صلاة:

يا إلهي ... مع ميلادك الجديد والعام الجديد ( 2014 ) أصلي أن يثمر مرورك على كل أنسان مهما كان بعيداً ومنشغلاً عنك، أصلي أن تعمل بركتك ونعمتك فيه، أعلم أنت تمر على كل إنسان ولكن ليس الجميع منتبهاً لمرورك، لأننا نحن البشر لا نرى ولا نسمع سوى ما نرغب أن نراهُ ونسمعه، وما نطلبه وننتظره منك، نعم أنت دوماً تعمل سواء مناسبة كانت او دون مناسبة في حياتنا، ولكن نحن المنشغلون عنك فتمر كثيراً علينا دون أن نراك دون أن نلمس حضورك، ومع أول يوم من العام الجديد اصلي أن نكون كأبينا ابراهيم مؤمنين ومنتبهين رغم كل شيء فنسرع اليك ونسجدُ ونطلب منك ان تدخل حياتنا وتكون سيداً على قلوبنا، أن تكون دوماً معنا فنتبارك نحن وبيوتنا وكل ما نملك بحضورك، فنعيش معك وتحت حمايتك وفرحك وسلامك يملىء نفوسنا .

كل عام إلهنا وخالقنا معنا كل لحظة، ونحن معه بكل حواسنا، آمين .

كل عام وأنتم أحبتي في كل مكان بألف خير .

1-1-2014




20


((( آتي لأسكن في بيتي )))

ها أنا آتي لكل بيت يفتح لي بابه، فانهضوا وأستعدوا لمجيء، أنهضوا وانفضوا عنكم غبار الكسل والخمول، أنهضوا وأرموا من حياتكم كل القشور، آتي لأسكن في بيتي فزينوه بما يليق بالقدوس، لا تهتموا وتنشغلوا كثيراً بالحجر، فبيتي هو من لحم ودم كما هي ذبيحتي التي فديت بها كل من في الأرض، فزينوه بالفضائل الإلهية ( الأيمان والمحبة والرجاء ) لأن عمانوئيل بينكم في الأرض، زينوه بالفضائل الإنسانية ( الفطنة والعدل والقوة والقناعة ) لتكونوا معه منذ الآن في السماء، تخلصوا من كل ما يعيق ويؤخر مجييء للسكنى في بيتي، دعوني أدخل وأسكن وأعمل فيه، فازيل كل الحقد والغيرة والأنانية، ازيل التكبر سبب كل الشرور  .

22-12-2013




21


((( لا شروط لا حدود في الحب )))

إلهي ... ميلادك يعني فرصة لنجدد في مواقفنا في قناعاتنا، لنكون رسل سلام ومحبة بين البشر، ميلادك دعوة للبعدين عنك ليعرفوك، والقريبين منك ليجددوا ايمانهم وثقتهم بك، مع ذكرى ميلادك كما تفعل كل يوم، تدعو كل واحد اليك لتعطيه نعمة فهم معنى الحياة، نعم تعطي بسخاء لمن يطلبوك، ولمن يبحثون عنك دون ملل، أعترف مازلنا نحن البشر لا نعرف مثلك أن نعطي، نعلم أن ما تنتظره من أي أنسان ليس لأجلك بل للآخر المرئي .
إلهي ... ليس لنا عذر، لأنك محوت جهلنا بتجسدك، يعني بدنا نعلم ما الخير وما الشر، بدنا نعلم الخير ليس بالمعجزات بل بأعمال حب بسيطة، نعلم بالخروج من الذات سنراك حاضراً في الفقير والمتألم، ومع هذا وبأرادتنا نبقى داخل سجن أنانيتنا وهو أكثر الماً من سجن الظلم الخارج الواقع علينا
أسأل: مع العام الجديد كم سنتغير؟ هل حقاً سنتحرر من أنانيتنا؟ هل سنراك في المتألم والفقير؟ هل حقاً سنفهم كل شيء حولنا زائل؟ هل سنعرف العطاء مثلك، أسأل: هل حقاً نحن نحب؟

إلهي ... أعلم سهل الكلام عند الأنسان وما أصعب العمل به، لهذا منك أطلب أن تجعلنا ممن بالفعل يقول ويعمل، نعم نعلم لا شروط ولا حدود في الحب، لأن الحب كالله مطلق، لأن الله نفسه هو الحب .

16-12-2013


22


((( حالكِ أنتِ أيضاً كحالنا )))

أيتها الأرض ... أنتِ أيضاَ واحدة من ضحايا الشر، أتذكر كيف خلقك الله جميلة لا ينقصك شيء، بل كل شيء كان حسن في عين الله، أعطاك وأنتِ أرض من تراب كل ما تحتاجه، واليوم كل شيء فيك مشوه، وما يحدث لك ولنا ليس بسبب الجهل، بل جشع وطمع الأنسان، وكم مخيف حين الأنسان يطمع، نعلم أن الخالق قادر أن يعيد اليك كل ما اعطاكِ، ولكن هذا ليس الحل مادام الأنسان لا يشبع، مادام الأنسان بالآخر لا يفكر، مادام الأنسان عن خالقه بعيد، ولكن كل هذا لا يمنع أن نحتفل بذكرى ميلاد طفل السماء عليك أيتها الأرض فلننحني معاً وبخشوع للآتي من السماء :
نعم تعال أيها الطفل يسوع  فنحن بأنتظارك لتنورنا بنورك فتزيل الظلمة من القلب ومن الأرض .

تعال أيها الطفل يسوع لتمحو الجهل من الأثنان، من يدعي الجهل، ومن حقاً يجهل .

تعالى أيها الطفل يسوع لتغني فقر من حقاً فقير .

تعال أيها الطفل يسوع لتجمع شملنا الذي شتته الشر .

تعال أيها الطفل يسوع لتقرب البعدين عنك وتثبت القربين منك .

تعال أيها الطفل يسوع لتبارك المخلوقات والخليقة المحتاجة الى بركتك .

أيتها الأرض ... أنتِ ونحن ضحايا الشر، أقصد حالك هو كحالنا، لا أعلم لماذا كل هذا لنا يحدث، ولكني أعلم من التراب أنتِ ونحن .

13-12-2013

23


((( نفسي حزينة ولكن .. )))

إلهي ... قلت نفسي حزينة حتى الموت لأنك علمت ما ينتظرك من عدو الخير، علمت وسرت بأرادتك حتى الموت، موت عن بشرية خاطئة، عن بشرية في ظلمة، أنا اليوم مثلك نفسي حزينة ولكن ليس حتى الموت بسبب الأنانية، أعلم أنه ليس وقت الحزن وذكرى الميلاد على الأبواب، ذكرى ميلاد أبن الله، ذكرى تجسد السماء على الأرض، أعلم الميلاد فرح، ولكني لن أستطيع أن أفرح وغيري يتألم، ستبقى فرحتي ناقصة .
صلاة : منك يا طفل السماء اطلب، أن تلمس كل القلوب القاسية لتلين، أن تحرر كل العقول من الأفكار بالشر مقيدة . آمين .

10-12-2013



24


((( ميلادك هو ميلادي )))

 إلهي ... بعد أن فهمت معنى الميلاد، وفهمت ميلادك هو ميلادي، هذا العام سنحتفل بالكثير من اللقاءات، أنت وأنا معاً سنجلس ونعمل، وبنعمتك تعيد بذاكرتي للعام الماضي، معاً نكتشف أين أخطئت؟ وأين أصبت؟ أنت وأنا نعلم كثيرة هي أخطاءي، كثيرة هي القشور في حياتي، لكننا نعلم بواحدة أصبت حين عيناي عنك لم أرفع، وثقتي بك لم تتزعزع، بل كنت الملجىء الأول في كل الظروف المفرحة والمؤلمة، وهكذا ستبقى بوجودك معي في العام الجديد، لأننا معاً سنسير في نفس الطريق سأتعلم وسأفهم الكثير لأنك أنت معي تسير ولي تشرح ما جاء عنك في الكتب، نعم معاً سنعمل، النعمة منك، ومني السعي، أعلم وأثق لن تتركني دون أن أفهم ما أجهله، لأنك الحب، ومن يحب يفعل كل شيء، معاً سننطلق من جديد ليس نحو المجهول فكل شيء معك معلوم، معلوم الهدف، أعترف بوجودك معي لن أقع في أخطاء الماضي لأني سأخجل من نفسي قبل أن أخجل منك .
إلهي ... أعترف معك كل عام أنمو بالحكمة والنعمة، كيف لا وأنت الأثنان، نعم كيف لا أنمو وأتغير .


9-12-2013



25

رياضات روحية عبر النت مع الكرمل

لماذا رياضات روحية عبر النت؟

أن نقترح رياضة روحية عبر النت، يعني أن نقدم مسيرة روحية لأشخاص لا يستطيعيون الذهاب إلى دير مثلاً لعمل رياضة روحية أثناء السنة (بسبب انشغالاتهم وضيق الوقت، الخ.). وكذلك أن نقدم رسالة الإنجيل إلى إخوتنا وأخواتنا البعيدين والمهجرين والذين لا تتوفر بالقرب من مقر سكناهم فرصة عيش واختبار رياضات روحية.

هذه الرياضات الروحية والنصوص الأخرى المرسلة عبر النت تُعَرِّفنا على روحانية الكرمل الغنية والمرتكزة على اختبار سر حضور الله ، من خلال البحث المستمر عن الإتحاد به في قلب الكنيسة.


هذه الرياضات الروحية معمولة بنفس مستوى الجدية والعمق الذي يجب أن نراه في الرياضة الروحية التي نقوم فيها في دير أو مكان منعزل. وبالعلاقة مع روحانية الكرمل، تدعونا هذه الرياضات لأن نأخذ بعض الوقت كل يوم لكي نعيش مع كلام الله والصلاة في عزلة عمّا حولنا. فلا شيء يمكنه أن يعوض الصلاة الشخصية واللقاء المباشر مع الله. هذه الرياضات ، لكي تعطي ثمارها، تتطلب إذن نوعًا من الإلتزام .

إن هذه الرياضات مبنية بحيث تساعدنا كل رياضة بعيش وتذوق تعليم أحد قديسي الكرمل. فروحانية الكرمل في الحقيقة تنتفع من كتابات العديد من القديسين الكبار أمثال القديسة تريزا الآفيلية وتريزا الطفل يسوع، والقديس يوحنا الصليبي، والقديسة تريزا- بَنِديكت للصليب (إديت شتاين)، والطوباوية أليصابات للثالوث، ...

لعيش رياضة روحية مثمرة، ندعوكم إلى مواقف ثلاث:

•   تكييف المحتوى: بما أن إنتظاراتكم هي مختلفة تماماً، فالبعض سيجد مادة الرياضة سطحية والآخر سيجدها معقدة وغير مفهومة الخ.. أي ستكون هناك خيبة أمل عند البعض. عليكم إذن أن تميزوا وتختاروا، من محتوى الرياضة الروحية المُرسَل إليكم، ما يساعدكم في طريقكم الروحي.
•   صلوا:  سيكون للنصوص المستَلَمة فائدة ما، فقط إذا أخذتم بعض الوقت للصلاة مع هذه النصوص وبمساعدتها.  ليس هناك رياضة روحية حقيقية بدون وقت مخصص للصلاة الشخصية! مع النصوص المرسلة إليكم ستجدون جدولاً بالنصوص الطقسية اليومية لكل يوم من أيام زمن المجيء؛ يمكنكم إذن أن تقرئوا أثناء الرياضة، النصوص الخاصة بكل يوم والتأمل فيها قليلاً، وستكون لكم مثل الخبز اليومي.
•    الشركة: نحن نسير سوية في طريق المجيء نحو ميلاد الرب يسوع من خلال شبكة من العلاقات الروحية. لنخصص بعض الوقت للصلاة من أجل بعضنا البعض، ومن أجل كل من يحتاج إلى صلاتنا.

ستستلمون  ملف الأحد الأول للرياضة الروحية مع الطوباوية أليصابات للثالوث.
ابعثوا ما تستلموه من نصوص بخصوص هذه الرياضة الروحية إلى أصدقائكم وأحبائكم ، وشجعوهم على الإشتراك فيها.

يمكنكم إيجاد الرياضتين السابقتين (السير نحو نور بيت لحم ، بمرافقة القديس يوحنا للصليب) + (السير في الإيمان نحو الفصح، مع نصوص القديس بولس الرسول ومرافقة القديسة تريزا الأفيلية)، في موقع: "مركز القديس يوسف" ثم تذهبوا إلى "الكرمل في العراق" وتختاروا "الأب غدير الكرملي". أو تدخلوا من خلال عنوان المركز وهو التالي:

                               www.stjosephcenteriraq.com   


                                              الأب غدير الكرملي





26


((( أكثير عليك إلهي )))

إلهي ... نعلم أننا سبب ضعفك وحزنك والآمك في كل زمان ومكان، نعلم لأجلنا نظمت الكون، الشمس للنهار، القمر والنجوم لليل كي لا نبقى في ظلام، لأجلنا خلقت كل شيء جميل كي نراك ونتأمل فيك حيث نظرنا، نعم لأجلنا الزهور لنستنشق رائحتك والطيور لنستمتع بأنغامك، لأجلنا أرسلت أبنك الحبيب لنبقى الى الأبد معك .

إلهي ... بعد هذا كله أكثير عليك أن تكون كل يوم لحظتنا وساعتنا، أن تكون اسبوعنا وشهرنا وكل عامنا، أن تكون طعامنا وشرابنا وكل شيء في حياتنا .

لا إلهي ... لا شيء كثير عليك بل أنت منْ هو كثير علينا .

6-11-2013



27


(((  أين كنتم يا أعدائي  )))

ياإلهي ... حين اخذتني الى ذلك المكان الذي احببته بل عبدته بدلاً منك ظننت لأزرع الحب ولكن لم يطول الوقت حتى بدأ يظهر ما بداخلي، أين كنتم يا اعدائي؟ فمنذ زمن لم يكن لكم مكان عندي هكذا نعم ظننت، ولكني أكتشفت انكم بداخلي ومحبة الله أخفت عني حقيقتي، الغيرة  وسوء الظن، أنا دائماً ثم الآخر وعدم القناعة، هؤلاء أعدائي، هنا في هذا المكان، العين بدأت تشتهي والأذن تسمع كلام الناس واللسان يثرثر كالباقي، نعم كل يوم أعترف امامك ياالله بأخطاءي وأستمر بالعيش مثل من حولي .

إلهي ... اعترف أني فهمت لماذا أبعدني عن ذلك المكان لسنين، فقط لتحميني ولتفهمني أنك وحدك الباقي فحين ظننت أني قد شفيت بكل حواسي كشفت لي مازلت بحاجة الى الشفاء .

أعترف إلهي ... كادت تزل قدمي، ولأنك الرحمة والغفران، لأنك المحبة التي لا تعقل ولا توصف، لم ولن تسمح لأنسان تاب توبة صادقة أن يضيع من جديد في عالم مظلم، أعلم أنك أعدني الى الماضي ليس لأغرق في شهواته بل لأشفى منه الى الأبد ولأزرع الحب بين الناس فالهروب والأبتعاد حل حين كنت طفلة في أيماني ولكن حين رأيتني قد كبرت عليَّ أن أواجه الشر ما دمت حاملة كلمتك حيث ذهبت بقلبي .

 أعترف إلهي ... حقاً كلمتك هي مصباح لخطاي ونور لسبيلي .

25-10-2013
 


28

((( هنيئاً لمن يحترم أعمالك )))

إلهي ... أذا كانت ذكره او صوره مع أشخاص يأخذنا الحنين الى تلك الأيام، فكيف اذا كانت نعمك تلك التي تعمل وتغير كل شيء لمنفعتنا؟ كيف لا نشتاق الى تلك الأيام التي فيها أسعدت قلوبنا كلما زارتنا نعمة جديدة منك ومازلت؟ حقاً العيش بعيداً عنك جهل وظلام، فأقبل من أبنتك الصلاة من أجل كل أنسان في هذا الكون كي يعيش معك وبقربك كي لا يهلك أنساناً أنت خلقته بيديك، نعم إلهي كل شيء لمسته يديك مقدس لأنك أنت قدوس وكل أعمالك صالحة وكاملة، ومن يؤمن بك ويحترم أعمالك في مخلوقاتك والخليقة، من يراك في كل شيء أنت أيضاً لا ترفع عنه عينيك، فهنيئاً لمن يؤمن بك ويحترم أعمالك إلهي .

21-10-2013


29

((( أريني الخشبة التي في عيني )))

عزيزي القارىء ... هل سألت نفسك يوماً: لماذا الله يجمعنا بأُناس من مختلف الاجناس والاديان؟...  انا اعترف حين سألت نفسي وعرفت أنه يريدني أن أحب الجميع، ليس كما نحن والعائلة والاهل والاقارب نفعل ولا الاصدقاء والجيران وليس فقط من نرتاح اليهم، فالله يجمعنا بهم كي يتعلم احدنا من الآخر، كي نتشارك في الافراح والاحزان معاً، وإنه يجمعنا بهم لكي نخرج من أنانيتنا التي تدمر حياتنا قبل حياة من معنا ومن حولنا.
ياإلهي ... أريني الخشبة التي في عيني كي لا ارى القشة في عين من جمعتني بهم ولكي يكون كل واحد منهم  لي أباً او أماً، أخا او أختا، إبنا او إبنة ، وهكذا تكبر عائلتي وحيث انظر اجد واحدا منهم عن يميني ويساري وامامي وخلفي، فلا اعيش وحيدة لا على الارض ولا في السماء .
 
عزيزي القارىء ...إن الله يجمعنا بالاخرين كي نحبهم وليس لكي نخطأ ونسيء اليهم، وهكذا نرى كل من حولنا حين نحبهم كم احبنا الله .

إلهي ... من خبرتي معك اكتشفت حين اسيء او اخطأ بحق احداً قد اُحرم نفسي منك لأنك موجود في الآخر، وكل ما افعله خيراً كان أم شراً فَلك افعله. إفليس غباء أن أحرم نفسي بنفسي منك أنت يا خالقي ويا ربي وإلهي؟ فشكراً لأنك كل يوم تمحو جهلي بمعرفتك، فاليوم الذي لا اتعلم او اختبر فيه شيئاً منك فخيرٌ لي أن لا أعيشه .

20-10-2013
 


30

((( أنــت رســـــالــة حـــب )))

ياإلهي ... حقاً ما يزرعه الأنسان أياه يحصد واليوم هذا الأنسان المؤمن الفنان رسالة لكل إنسان خاصةً الرؤساء والحكام رسالة لزرع الحب بين البشر فالحياة حتى لو دامت 100 عام فقصيرة فلماذا لا يكرم في رقاده؟ لماذا لا تبكي كل العيون عليه؟ لماذا لا يذكر بالخير كلما جاء ذكره؟ فمن يريد أن يكون مهاناً في موته؟

الى كل الرؤساء والحكام اسلمكم الله شعب كي ترعوهم بالعدل والرحمة أسأل أين كل من سبقوكم وممن تركوا وراءهم الفقر والأمراض والجهل، ومن خانوا الله فيما أعطاهم من الوزنات تلك التي وراءها حساب يوم الحساب .

لكل من يريد أن يتوب، أعلم وأثق بأن باب الله مفتوح، لهذا أصلي من أجل كل الرؤساء والحكام كي يرعوا شعوبهم حسب مشيئة الله ليس بمشيئتهم، كي يذكروا بالخير يوم رقادهم .

الرحمة للأنسان والمؤمن والفنان ( وديع الصافي ) والصبر لأهله ومحبيه على فراقه علماً أنه باقي بروحه وأغانيه والتراتيل .
إلهي ... حقاً ما يزرعه الأنسان أياه يحصد وأنت يافناننا الكبير كنت حقاً رسالة حب .

14-10-2013




31


((( عدت إلهي .. عدت الى مكانك )))

هللي يا نفسي، لماذا انتِ منحنية ؟ آه ياإلهي لو .. بل تعلم كيف كان حالي بغيابك، كنت حية ولكني حقاً كالميته، نعم نفسي كانت منحنية كانت غريبة عليَّ، نفسي التي تعشقك، نفسي التي لا تهوى غيرك، اليوم أنا حية لأنك أنت فيا تحيا .

إلهي ... لا تسمح أن تغيب نفسي عني ثانيه، لهذا لنفسي أقول هللي وأفرحي عاد من جديد اليك إلهك بروحه، وحين يسكن يا نفسي فيك هو من يعمل بدلاً عنك وكل أعمالك صالحة كل مشاعرك صادقة كل حواسك نقية .

إلهي ... اليوم أشعر بفرح يغمر كل الكيان، أشعر براحة لا توصف، فأنا من جديد التقيتك، من جديد ولدت اليوم، اليوم أشعر بنبضات القلب فمنذ زمن لم أشعر قلبي ينبض، اليوم سكنْ الألم، اليوم ساد الصمت فظهرت كل المشاعر المخفيه اليوم قلبي يصرخ .. إلهي كم أحبك .. إلهي كمْ عظيم أنت .. إلهي دع كل واحد هذا الفرح يتذوق .. إلهي لن أسمح لروحك يغيب عن قلبي لحظه .. إلهي أشعر اليوم أغتسلت بدمك فتنقى وتطهر القلب والنفس لا تسمح لي ثانية أتسخَ .

 فهيا ياإلهي نتفق لا تسمح ثانيةً أتسخَ، وأنا لا أسمح لحظه عن قلبي تغيب مادمت الى مكانك ( قلبي ) عدت .

22-9-2013
 
[/b]

32

 ((( عثرة وجهالة )))

 يا صليب ربي هكذا أنت عثرة وجهالة لمن لا يعرف ويفهم معنى الصليب أما لنا فأنت قوة وفخر وخلاص .

يا صليب ربي ... أعترف أني خجلت منك حين ظننتك ضعف ولكن اليوم أفتخر بك وبصليبك، اليوم اينما سرت لا أستطيع الا أن أنحني لك وأنا أعبر من أمامك، كم مرة أحياناً اراك في اليوم لا أعلم ولكني أعلم أني لا أخجل أن أنحني لك ومع منْ كنت سواء في الشارع او في السيارة أقولها بكل ثقة  .

يا صليب الحب ... ثبت عليك دوماً عيوننا، أجذب اليك دوماً قلوبنا، نور ظلمة وجهل عالمنا، هكذا ارى صليبك كلما اليه نظرت المحبة كلها، الغفران كله، القوة كلها والطاعة حتى الموت، نعم لا ولن انسى أن بعد الصليب القيامة .

يا صليب ربي يا صليب الحب بذكرى ميلادي اليوم أطلب منك أن تملاء بالسلام الكون، وبنورك نور درب كل انسان قبل دربي . آمين .

15-9-2013

 
[/b]

33


((( ثقتنا بك كثقتنا بأبنكِ )))

يا أمنا مريم القديسة في هذا اليوم المقدس، يوم الرب، وذكرى يوم ميلادك الى من غيرك نلتجأ ونشكي لها الأمر، فنحن بأمس الحاجة الى أم مثلك فأنت في السماء ولكن نظركِ دوماً نحو الأرض حيث أبناءك فأنت من أجل الخطأ مازلت تعملي كي يخلص الجميع وتتألمي، يا أمنا نعترف منْ أكثر منا خطأة مع الآعتذار منك وبحاجة لمساعدتك وعونك، في هذا اليوم المبارك نصرخ اليك يا عذراء أمنا أن تعيني كل أنسان، نصرخ اليك كي تشفعي للكون وكل البشر، فالكون وكل من فيه في مخاض كبير كله بحاجة الى الشفاء ولا دواء له الا أنت يا أم وشفيعة ومحامية كل البشر ساعدي البشرية كي تولد من جديد حيث لا شر والله يمشي بين البشر كما مع ادم وحواء، نعم ليس لدينا غيرك من اليه نلتجأ فثقتنا بك كثقتنا بأبنك .

كل عام والجميع بالف خير بمناسبة عيد أمنا العذراء . 

8-9-2015

[/b]

34


((( تقول حتى النهاية نعم )))

يا رب ... لا تتركنا فنحن بدونك عدم، يا رب ... لا تنسانا فليس لنا غيرك يتذكر، يا رب ... لا تهملنا فالشرير بالباب يترصد، يا رب ... احجب وجهك عن خطايانا فنحن جهلاء وضعفاء حقاً، يا رب ... لتكن مشيئتك لأن مشيئتنا لليوم وغد ومشيئتك للأبد، يا رب ... أجعل الأنسان مسير لا مخير ما دام لا يعرف ان يختار، يا رب ... شكراً لأنك حتى النهاية تقول للأنسان نعم .

6-9-2013

[/color][/b]

35


((( أريد أن أكون قديسة )))

إلهي ... لو لم أعرفك لَما تجرأتُ وطلبت منك أن أكون قديسة، لأني أعلم لا يهمك ما كنت بالأمس بل ما أنا عليه اليوم، أعلم أنك لا تنظر الى الظاهر بل ما في الداخل، أعترف وحدك تعرف حقيقتي واذا تجرأت وطلبت ما هو مستحيل فلأني أعلم لا مستحيل عندك، لأني أعلم أنك قادر أن تخلق شيء من لا شيء، نعم اذا تجرأت وطلبت فلأنك قادر أن تُولد من خاطئة اليوم غداً قديسة .

إلهي ... حقاً لماذا لا نطلب ما هو ليس بمستحيل عليك؟ لماذا نخافُ ونحن نعلم لا يصعبُ شيءُ عليك؟ نعم كل شيء عندك ممكنٌ، لماذا لا نتجاوز حدود الأرض ونطلب ما هو منك؟ فكل ما نعرف أن نطلبه هو لحياة الأرضِ، أعترف لو حقاً نعرفك لن نطلب الا القداسة لأنك قدوس ولهذا أنت خلقت الأنسان .

بمناسبة عيد انتقال امنا القديسة مريم العذراء الى السماء نصلي ونطلب الوحدة والسلام لكنيسة ربنا يسوع المسيح، نصلي ونطلب ان تعرف الرحمة قلوب كل المسؤولين والحكام، نصلي ونطلب التوبة لكل البعيدين عن الله آمين .

كل عام وكل الشعب المسيحي والمسلم في كل مكان بالف خير لأن مريم العذراء هي أماً لكل البشرية .

15-8-2013

[/b]

36

((( أغفر خيانتنا لك )))

إلهي ... لا تستحق كل ما يفعل بك اولاً منا نحن أبناءك وثانياً من البعيدين عنك أعترف أننا نؤلمك أكثر من الذين لم يعرفوك الذين يرفضوك ولا يرغبوا أن يكونوا معك، نعلم أنك تحزن وتتألم من أجلنا لأننا قد أختبرنا حبك وسلامك وفرحك ولكن بأرادتنا وحريتنا ننشغل عنك ونهينك بأفكارنا وأعمالنا وأقوالنا كمْ من الأمور نفعلها ونحن واثقون أنها تؤلمك نعم نحن نخونك ونخون وعدنا لك نخون ( نعم ) التي لك أمام الجميع قلناها بحريتنا فأنت لم تجبر احداً في قولها نخونك أمامك في الخفاء دون أن يرانا من حولنا ونحن على يقين أنك ترى كل شيء على يقين أننا نخطأ بحقك ولكننا نفعل ونعيش كمن لم يفعل شيء ولم يسيء اليك نخون عهدنا لك ونستمر في خدمتنا مرشدين الأخرين نحونك .

إلهي ... أعترف عدم أمانتنا لك هي سبب عدم المقدرة لجذب الأخرين اليك نعم لا يصدقنا من حولنا فكلامنا خالي من نعمة روحك لأنه حقاً كلامنا النابع من قلبنا المنشغل بغيرك كلامنا الخالي من حكمتك فتعالى أيها الرب يسوع ونظف كنيستك ... بيتك وأعمل بيدك فيها لتعود كما كانت في أيامها الأولى حيث الجميع واحد حيث الممتلكات للجميع حيث بكل شيء مشتركين كنيستك بحاجة الى روحك فأرسل روحك أيها المسيح لتتجدد كنيستك المبنية من الحجر وبيتك الحي المبني من اللحم ( قلب الأنسان ) فيعود الروح اليها فهي كجسد بلا روح حين ينسى أبناءك، شعبك وصيتك الأولى أحبب إلهكَ من كل قلبك، والثانية أحبب قريبك كنفسك .

إلهي ... حقاً لا نستحق غفرانك ولكنك تعلم ضعفنا البشري نعم أنت أكثر من يعلم فمنذ أن خلقتنا كم مرة شعبك عهده لك خان وأنت تعود فتعفو وتغفر له لهذا اليوم اتجرأ وأطلب منك أغفر لنا جميعاً خيانتنا لك ولا تحرمنا من روحك القدوس نعم نحن لا نستحق ولكن باستحقاق منك .

1-8-2013
  

37

((( أمامكِ ... يا حنونه )))

يا أمنا الحنونة كم من الشموع تضيء أمام إيقونتكِ، كم من الطلبات ترفع الى ابنك بواسطتكِ، كم من الدموع تذرف متضرعة متوسلة مساعدتكِ، كم من القضايا تطرح أمامكِ كي عنها تحامي وتدافعي، فكل البشر اليكِ يأتي طالب حمايتكِ بعد أن رضيتِ أن تكون أماً للبشرِ، فهم يجدوكِ ملجئهم في المحن والضيقات حين تقسي عليهم الحياة، وأنتِ يا أم كل البشر لم تردِ احداً خائباً ولكن ليس الكل يفهم أنكِ تعملي كأبنكِ أولاً خلاص النفس قبل الجسد الزائل بعد حين .

ياسيدة الكرمل يا أم ربي يسوع وإلهي ... أنت حاضرة لتشاركِ ابناءكِ في كل المناسبات، منتظرة أن يطلبوا منك العون لتساعدي، منك اليوم اطلب بأسم كل ابناءكِ أشفعي لدى ربك وربنا، إلهكِ وإلهنا يسوع، للعالم فهو بحاجة الى السلام الى الأمان، بحاجة الى حب كحب السماء، شكراً لك يا أمنا مريم لأنك حاضرة دائما لتسمعينا كلما جئنا اليك .

8-7-2013
 
[/b]

38

((( تساعية سيدة الكرمل )))

اليوم تبدأ تساعية سيدة الكرمل قل لمريم أمنا ما يجول في خاطرك .

ياأمي مريم ساعديني كي أسمح لك أن ترافقيني في مسيرتي الروحية فأنت خير رفيق في هذا الدرب لأنك سرتِ فيه قبلي منك اطلب للجميع أن ترافقِ كل أنسان يرغب بالسير في طريق الكمال ... القداسة ... الملكوت .

شكراً ليسوع ربي وإلهي لأنه اعطاكِ لنا أماً تهتم وتعرف ما يريده الأبناء .

شكراً لكِ لأنك قبلتِ أن تكونِ أماً للبشرية .

7-7-2013



 

39

((( أبنتكِ ... أبنكِ ... ليس ملككِ )))

لكل امرأة نالت هذه النعمة أبنتكِ ... أبنكِ ... ليس ملككِ أنها عطية من الله وأمانة عندكِ متى يسترد أمانته أنتِ لا تعلمي وحده عالم بكل شيء، لا تنسي أن تهتمي بجسدهِ ... روحهِ ... عقلهِ كل شيء فيه بحاجة الى الأهتمام الى الرعاية أنظري ومن العذراء مريم تعلمي مثال حي للجميع، أعملي ما بوسعك ولكن قبل كل شيء أشكري من أعطاك هذه النعمة وأطلبِ منه أن يكون معكِ في تربيتهِ فوحدك لن تستطيعي أسمحي لكلمة الله وروحه فيكون أبنك أبنتكِ حسب مشيئته وهكذا أنت تفرحي وترتاحي، تسعدي في الأرض والسماء، تذكري سمح لكِ أن تشاركيهِ في خلقهِ فدعيهِ يشارككِ في تربيتهِ، والتغذي من كلمته، وعيش اسرارهِ، لن تندمِ أن سمعت لصوت الله وعرفت كيف تربيهِ ليكون لله ومع الله، يعيش في العالم ولا تغويهِ شهواتهِ أرضعيه مع حليبكِ المحبة، سلحيهِ بالفضائل، دعيهِ ينمو معاً بالقامة ... والحكمة ... والنعمة، فيكون أنساناً سوياً يشبه خالقه لا تنسي لحظة أنه ليس ملككِ بل أمانة عندك حافظي عليهِ، أسعدي عاطيهِ فتسعدي انتِ والعطية للأبدِ، لا تقفِ في طريقهِ اذا أختارأن يكون كله لخالقه بل شجعيه وأشكري الله على هذا الاختيار، كوني عوناً له لا عثرة ليشق طريقه فالحياة مليئة بالمحن والتجارب وكثيرة هي الصلبان ولكن مع الله يسهل حمل الصليب لأن الله حاضر مع من يريد ان يكون معه .

فهنيئاً لكِ أن فعلت مشيئة الله في أبنتكِ ... أبنكِ .

5-7-2013
   
[/b]

40

((( كـثـيــــرة هـــــي القـيــــــود )))

كثيرة هي القيود في هذا العالم والسبب واحد البعد عن الله حيث الظلمة والجهل، القيود نوعان منها المرئية وهي من صنع الأنسان حيث يستطيع الصغير والكبير من رؤيتها نعم حواجز وقيود تقيد حرية الأنسان في كل مكان الأنسان الذي خلقه الله ليعيش حراً وله حق الاختيار ولكن الكثير من الناس أختار العيش بعيداً عن الله ولم يكتفي بهذا بل شاء ان يأخذ معه ووراءه الكثير وخاصة الجهلاء من لا يعرف النور ولا الحق ولا معنى الحياة من لا يعرف معنى وجوده على هذه الأرض، قيود في الأفكار والأعمال والنتيجة واحدة تحطيم كل شيء جميل في الأنسان قلبهِ .. أملهِ .. فرحهِ .. سلامهِ .. وعيشه بأمان مع الله الذي هو على صورته ومثاله .

والنوع الآخر قيود غير مرئية وهي اعمال الشرير واعوانه تلك التي تتم في الظلمة لانها تحب الظلمة ولا تستطيع الا ان تكون في الظلمة لأن النور يكشف شرها فلا يكون لها اثر وللأسف الكثير من المثقفين والدارسين يعني من ليسوا بجهلاء اختار ان يكون خادماً وتحت سلطان الشرير فيعملان معاً في الظلمة والنتيجة هي واحدة التخلص من كل انسان يريد العيش مع الله، يريد ان يصنع الخير في اي مكان، كل من يزرع الأمل والفرح والسلام .

ولكن من يعيش مع الله وفي النور لم ولن تستطيع الظلمة ان تصل اليه لهذا يقال عنه انه ليس من هذا العالم وليت الجميع يكون مثله ليسوا من هذا العالم، والبقعة التي لم تصل اليها يد الشرير ليست الا محظوظة لان يد الخالق مازالت فيها حاضرة .

أقول ما اسهل بناء القضبان والحواجز لقيد حرية الأنسان ( الأبرياء اكثر من الخطأة، الفقراء اكثر من الأغنياء ) وما اصعب من رفع تلك الحواجز لتحرير الأنسان من القيد ولكن رغم كل هذا مازال شعب الله مؤمنين وأُمناء للذي خلقهم رغم كل التشويه لصورة الله  ( الأنسان ) مع الطبيعة مازالوا يروا يد الله في كل شيء ويشكروا الله لانه اله الحب والخير، اله النور والسلام .

صلاتي :

يا إلهي ... يا إله الحب والخير، يا إله النور والسلام حرر من قبضة الظلمة والجهل من هم حقاً جهلاء ومن ليسوا بجهلاء، حرر الأنسان بجسده وروحه من قيود  الشرير واتباعه . آمـــــــــــــــــــــــــيــــن .

28-6-28
 
[/color][/b]

41

((( إلـــهــي أُحـبــــك ... وقــديـســـيــك )))

إلهي ... أحبك وأيضاً قديسيك من بحثوا عن الفقراء والمهمشين، من نكروا ذواتهم من اجل الآخرين، من ساروا في دربك ثابتين، من تحملوا العذاب من اجلك صابرين، من باعوا العالم ولك مشترين .

نعم إلهي ... من رحلوا بعيداً عن العالم ليجدوك، ، من سهروا ليالي ليتحدوا بك، من ذاقوا محبتك وطيبتك .

إلهي ... احبك وقديسيك من حقاً تشبهوا في حبهم واعمالهم واقوالهم بك، وأنت إلهي لم ولن تنسى احداً احبك وأحب من اجلك الآخر .


24-6-2013

[/b]

42


((( ســــبحي الـــــرب يــا نـفـســــي )))

هيا يا نفسي سبحي الرب في كل حين سبحيه بالكلمات سبحيه بالصمت سبحيه بالفرح والتهليل .

هيا يا نفسي اشكري الرب في كل حين اشكريه على وفرة حنانه رحمته اشكريه بكل حواسك .

هيا يا نفسي استعدي للقاءه في كل حين استعدي لمن يريد ان يكون دائماً معك .

هيا يا نفسي اخرجي من حدودك ودعي من حولك يسمع تسبيحك لربك دعيه يلمس حضوره في حياتك ويرى فرحك بإلهك الذي يعطي الفرح والسلام لمن يشاء بسخاء .

23-6-2013



43

((( بك اتحدى ... معك يهرب )))

يا يسوعي يا حبيب روحي نعم أنت الحياة، فبك اتحدى كل شهوه كل خطيئة، قربي اليك كل يوم يُقوي التحديا .

نعم يا يسوعي ... معك يهرب الخوف يهرب القلق، معك تهرب الظلمة وحياتي منظمة، معك تزيد رغبتي أن املء الكون بالحب، نعم قربي اليك كل يوم يطرد الخوف والقلق .

ياإلهي ... شكراً لانك جعلت الأنسان يبدع ويبتكر نعم احب الابداع في كل المجالات ولكني اقف حائرة لماذا الدموع مازالت في عيون الأطفال والكبار؟  لماذا الفقراء اكثر من الآغنياء؟  لماذا الحروب في كل مكان؟  نعم لماذا الشر في ازدياد كل يوم؟  لماذا الخليقة والمخلوقات في مخاض؟ لماذا يترك الشر يستغل ابداع الأنسان اكثر من الخير؟ .

يا يسوع ياابن الله الحي ... أكشف ذاتك لكل أنسان ليعرف أنه على هذه الأرض ضيفاً فيزرع الحب والخير في كل مكان كما فعلت حين الى الأرض آتيت، فيعلم حين يغادر لا يبقى الا اعماله الصالحة في ذاكرة البشر والطبيعة .

19-6-2013


44

((( تعرفني وتطلب أن اسقيك )))

انه حوار بين السماء والأرض، بين البار والخاطئة، إلهي حقاً يدهشني، يعرفني ويعرف ليس لدي شيء سوى خطاياي ويطلب ان اسقيه من خلال السامريه .

إلهي ... طلبت أن اسقيك ليس لتشعرني بالخجل ليس لتهينني لأنك على كل خطاياي شاهد فهذا كله ليس من صفاتك، تعلم وتطلب لتنقذني من ظلمتي لتنير لي دربي تعلم كل شيء فيا شوهته الخطيئة نعم انت تعلم ما لا اعلمه ولا يعلمه البشر فمن غيرك يعلم خفايا القلوب تعلم هناك امل بالتحرر من قيود الظلمة وبحياة جديدة بعد التوبة .

إلهي ... على كلامك اتكلتُ، وخلفك سرتُ، وبك وثقتُ، نعم صدقتك وآمنت بك وها انا اليوم اشكرك لانك عني بحثت، كنت تعلم اني يوما سأكون شاهدة على محبتك، غفرانك، رحمتك، شاهدة على وعودك حين قلت تعالوا الي يا ثقيلي الاحمال وانا اريحكم واليوم الراحة انت، الثقة أنت، السلام والفرح الداخلي انت، ان قلت ساوفيك حقك اكذب لأني لا استطيع ولكن بنعمة منك الغير مستطاع عند البشر مستطاع معك .

إلهي ... احبك، اعبدك، اثق واؤمن بك، فكما كنت ومازلت على خطايا الماضي والحاضر شــــــــــاهـــــــــداً انا اليوم على محبتك وغفرانك، على حنانك ورحمتك شـــــــــــاهـــــــــــدة .

18-6-2013



45

((( تعالى يا روح الله وجدد )))

تعالى يا روح الله وجدد ايماني، ثقتي، محبتي لك ولأخوتي، تعالى وعلمني الطاعة الكاملة والتواضع، لأتشبه بك فلا أعد أشبه انساني الحالي، لا اريد أن أخرج من بيتك كما اليه دخلت، اعترف لك وفي بيتك امامك فارغة اليوم اقف فأملئني من روحك، من افكاركك، ادخلني في سرك، لا تسمح ان اترك بيتك الا وانا متجدده في ايماني، محبتي، ثقتي بك ربي وبأخوتي، لا اريد ان اكون كالأمسِ ولا كاليوم قبل لحظات قبل ان ادخل بيتك لأتناول جسدك ودمك لأسجد ساعة لقربانك المقدس .

 إلهي ... انت تعلم كم احب حضورك في حياتي وحضوري بكل حواسي معك، ان اكون كلي لك هذه رغبتي وانت تعلم انها من الصميم فحبي لك ليس كحب فتاة مراهقة بل حب امرأة أختبرت كل انواع الحب فأكتشفت حبك وحده الباقي حبك وحده كل يوم في ازدياد حبك وحده يسعد قلبها وايامها، نعم من يختبر حبك منه لا يشبع كل يوم يريد المزيد .

 إلهي ... اعرف ما اقول لاني عشت معك واعيش حب لا يوصف فلا تدع اليوم يمر دون شيء جديد معي يحدث فتعالى يا مجدد أفكاري، اقوالي، اعمالي، تعالى يا مجدد ايماني، محبتي، ثقتي في كل مناسبة وغير مناسبة .

إلهي ... اشكرك من اجل لقاء اليوم تناول وساعة للقربان سجود، حيث روحك ملىء المكان، حيث تجدد ... تغيير ... وزيادة في كل شيء .

إلهي ... شكراً على المجانية في العطاء فعلمنا مثلك ان نعطي .

2-6-2013


46

((( لمجد أسمك لا لمجدنا )))

أيها الآب السماوي ... بأسم ابنك الوحيد ربنا يسوع المسيح ... نرفع صلاتنا بواسطة روحك القدوس ... كي نكون حقاً مؤمنين لا متدينين، كي نكون واثقين بالذي احبنا لا متزعزعين، كي نكون متواضعين لا متكبرين، كي نعترف بضعفنا ومنك نحن نستمد القوة، كي نكون مسرعين لفعل المحبة لا الشر، كي لا نؤجل الاعتراف بخطأنا عندما نخطأ، كي نعرف كيف نشكر في الحزن قبل الفرح، كي نترك كل شيء بين يديك في المحن والضيقات لا بعد يأسنا، كي نفهم كيف نميز ما هو منك وليس منا، كي نختبر كيف نعيش الملكوت على الارض حين يسكن روحك في داخلنا، حين يكون قلبنا مفتوح لك وملكك .

نعم أيها الآب السماوي ... بأسم ابنك ربنا يسوع المسيح ... نرفع صلاتنا بنعمة روحك ... فساعدنا كي نعمل كل شيء في حياتنا لمجد أسمك لا لمجدنا . آمـــــــــــــــــــــــــــيـــن .

21-5-2013



47

((( خـبـرة جـديــدة أشارككم فيها )))

في البدء أحب أن أشكر ... إلهي ... لأنه جعلني أشعر بالآخر دون جهد، خبرتي الجديدة هي حين كنت جالسة مع بعض الزميلات في صالة العمل واذا بمسن فقير يدخل وينظر الينا  فيقول ( كل شهر أمر عليكم ) بعد أن ألقى السلام ففهمت ما يقصد بعون من ربي، فقلت له تعالى معي حجي فدخلت غرفتي وفي هذا الاثناء فهم الآخرون ما يقصد فأعطوا له قبلي وهو داخل الي وجدني أبحث في حقيبتي واذ أسمعه يقول أبنتي لا تتعبي نفسك ألمي كلامه حين كنت أبحث عن محفظتي أعطيت كما فعلت زميلاتي نعم أعطيت مما أعطاني ربي ولكن مع قبلة على خده واذ أسمعه يقول بصوت حنون هاديء سأجلب لك صابون حلب من أرقى ألانواع، نعم تذكرته رأيته في قسم آخر يبيع صابون حلب للموظفين أنه مسن ويبدو عليه الفقر ولكنه يعمل فحين جاء الينا لم يقل أعطوني بل ( كل شهر أمر عليكم ) قالها بصوته الخجول، فرحته بقبلتي جعلته يقول سأجلب لك كما قلت سابقاً صابون حلب من أرقى الأنواع لأنك قبلتيني نعم كان بحاجة الى الاهتمام الى الحب أكثر من المادة في تلك اللحظة قبلته ثانية واخذته في حضني قائلة بصوت مخنوق من البكاء شكراً لك أنا لست بحاجة أبقيها لك، نعم ذهب وبقيت في مكاني أبكي وأبكي لأني رأيت والدي في طيبته وحنانه واكثر ما أحزنني أني لم أقل له تعالى معي ياوالدي، أعترف الكل أعطى ولكني أكتشفت مجدداً علينا أن نشعر الآخر بالحب، بالأهتمام قبل أن نعطي مما أعطانا الله، نعم ما ذنبه اذا كان فقيراً فالفقر لم يكن يوماً بعيب بل العيب في كل من لا يرى أو يشعر بالمحتاج حين يضعه الله أمامه او في طريقه .

إلهي ... نعلم كل يوم هناك جديد كي نتعلم كيف نحب وكيف ننظر الى الآخر، أشكرك لأنك جعلتني أفهم حين وضعت هذا ألأنسان أمامي دون جهد .

إلهي ... أنت تعلم لأنك تراني، كثيراً ما أُقبل من أراه أو ألتقي به صغيرا، شابا، أو مسن فأبدو للآخرين بأني أنسانه غير سويه ولكني أسأل متى كان من يحب سوياً بنظر العالم، نعم الم يصفوا الرب يسوع بمجنون لأنه أحبنا بلا حدود .

30-4-2013



48


((( صرخة واحدة وبإيمان )))

هيا يا أحبتي نطرق باب السماءِ

صارخين بأعلى صوتنا الى الله

رأجين أن ينصر عالمنا على الشرير واعوانه

ليعيش الجميع في أمان وسلام

لا فرق بين مسيحي، مسلم وباقي الأديان

نعم لا مكان للقتل والذبح والدمار

بل المحبة حاضرة في كل زاوية من هذا الكون

هيا معاً نصرخ صرخة واحدة بكل الحب وإيمان

28-4-2013

49



((( صــرخـــة مـظــلــوم )))

   إنها صرخة قلب مظلوم، وكل يوم يتألم أكثر وهو يرى ويسمع من لهم الحق بالعيش يموتون ومن يجب أن لا يكونوا باقين .

يا الله، يا خالق الكون وكل ما فيه ترحم وتصبر على الأشرار كي لا يهلكوا، وهم لا يريدوا أن يفهموا، أسأل من أين كل هذا الشر؟ من أين كل هذه القسوة؟. أعرف إن الله محبة، ورحمة الله حنان وغفران، فاذاً أنتم للشرير أعوان ومن يخدم الشرير فإن أعماله كلها في الظلمة وفي الخفاء كي لا تظهر للناس .

  إن أرض العراق تصرخ لا تروونني بالدماء، بل أنا بحاجة الى الماء، نعم إن بلد النهرين (دجلة والفرات) وأرضه ترتوي من الدماء بدل الماء .

إنتبهوا يا أعوان الشر، إن صمت الله ليس إلأ لتستفيقوا من ظلمة الليل، وتذكروا إن الحياة ليست فقط اليوم، فكما تحكمون على الأبرياء بالموت بكل الطرق، سيحكم عليكم من حاكم وخالق هذا الكون، نعم اذا كانت صرخة المظلوم تحزن وتؤلم قلب الأنسان فكيف قلب الله! .

الرحمة لكل الشهداء الأبرياء، إن ذنبكم الوحيد أنكم أبرياء والصبر والتعزية لكل أهل شباب العراق .

21-4-2013
 



50

((( أمــــــــي أحـبـــــكِ )))

أمي المحبه ... أكذب أن قلت لا أتذكر ماذا من أجلي فعلت كم سهرتِ، كم تعبتِ، كم تحملتِ، أعترف أمام الله والناس كما فعل ربي فعلتِ، بذلت ذاتك من أجلي وأخوتي، لم يهمك ما تلبسي، ما تأكلي، وماتشربي، أولادك كل همك، نعم صغيرة كنت ولكني أتذكر كم صعبة كانت حياتك أعترف حين كنت تحت كنفك كنت محمية بصلاتك، حين كبرتُ ظننت أنتهى دورك ليبدأ دوري ولكن كل شيء مختلف بينك وبيني فأنتِ نسيت نفسك وأعطيت كل ما عندك أما أنا فعشت لنفسي فعرفت الظلمة نعم حين أخفيت أسراري عنك حين أخرجتك من حياتي وأنت ما زلت معي وبقربي أعترف معك كنت بريئة نقية .

أمي الحنونه ... من يشبه الله في المحبة والحنان، من يشبه الله في الرحمة والغفران، من يشبه الله في الصبر وأنتظار ( ابنه - أبنته ) بالعيش معه تحت نظرهِ  وحسب قلبه .

أمي الرحومه ... لا أحتاج أن تقولي لي كم تحبيني يكفيني أن أنظر في وجهك لأرى فرحة قلبك عند اللقاء، يكفيني أن أنظر في وجهك لأرى حزن قلبك عند الوداع .

أمي الغفوره ... أعتذر لأن حياتنا كلها لقاء، ووداع، حقاً لأ أرغب الأ أن أقضي معك باقي سنيني .

أمي الحبيبه ... من يقول أنت غير متعلمة وأنا أراكِ مدرسةٌ في العطاء نعم أنت من علمني من ليس متعلم ليس بجاهل .

أسال من غير الأم تشبه الله ؟

 صلاتي أن تكون كل أم بالف خير والفرح والسلام يملء نفسها وقلبها .

21-3-2013







51

((( بحثت عنك )))

ربي يسوع وإلهي ...
 بحثت عنك في الكتب والمجلات
بحثت عنك في الصور والايقونات
بحثت عنك في الاذاعات والقنوات
بحثت عنك في الاديره والكنائس
 بحثت عنك في كل مكان وفي كل الأشياء
ولكني نسيت أن أبحث عنك في داخلي حيث أنت منذ أن أوجدني .

12-3-2013



52

((( حـــلـــم قــــديــــــم  )))

إلهي ... أنت تعلم بذلك الحلم وأنا في بيت صديقتي بل أختي المقيمة بقرب من كنيسة مار يوسف (كرادة) لأنه منك إلهي، فبعد زيارتي لكنيسة مار يوسف حيث سجدت وطلبت لا أعلم اذا كنت لأيقونتك أم لأيقونة مار يوسف وهذا دليل على جهلي نعم سجدت وطلبت ولكني لا اتذكر ما طلبت ولكني أتذكر ذلك الحلم الذي أزعجني كلما تذكرته ولكن بمرور الوقت نسيته وقبل أيام تذكرته حين كنت أبحث عن الكتيب ( باقة أزهار لمار يوسف البار ) بمناسبة قرب شهر اذار المخصص لتكريم هذا القديس البار، حلمت أني أُخرج عظام من فمي عظام كثيرة منها كبيرة ومنها صغيرة نهضت خائفة من ذلك الحلم الذي لم أفهمه يوماً، اليوم فهمت ما معنى ذلك الحلم نعم كانت العظام خطاياي الكثيرة الكثيرة الكبيرة والصغيرة فبعد أن ملىء يسوع ربي وإلهي قلبي بحبه، بروحه القدوس، بدأت أعترف بكل تلك الذنوب دون أن أهتم ولأ أخجل من الناس لأني فهمت أن كل ما فعلته كان أمام الله أفعله .

 نعم إلهي ... كنت أختبأ عن الناس كي لأ يروا أعمالي ولكني لم أعلم أني أفعلها أمامك ياخالقي، يا واهب حياتي، يامن فديتني بدمك الغالي، وحين فهمت خجلت وحاولت أن أهرب ولكن الى أين أذهب وأنت في كل مكان، أين أختبأ منك، كيف أشرح لك، أأقول جهلي السبب أم من لم يعرفني حقيقتك منذ صغري، ولكن لماذ أفكر بما أقوله لك وأنت تعلم كل شيء .

 نعم إلهي ... أعترف أني كسرت وصاياك وكلامك وليس لي أي عذرِ  واليوم أشكرك فأنت من أنساني خطاياي فلم أعد أخجل من الماضي لأني أعيش الحاضر وأنت حاضري ومستقبلي .

يا مار يوسف قديسي المحبوب .. غداً هو أول يوم من الشهر المخصص لتكريمك كيف لأ أتذكر وأنت معي كل يوم كيف لأ أكرمك وأنت من ساهم مع مريم أم ربي لأعرف النور، فكل واحد منكم فعل بي ما كنت أحتاجه لأكون اليوم مع ربي يسوع وإلهي، شكراً لكم فأنتم اليوم عائلتي التي ترعاني وتحميني في كل الصعوبات نعم برغم المحن برغم الوحدة لم أشعر مرة أني لوحدي .

28-2-2013




53



carmel in iraq

http://www.stjosephcenteriraq.com

هذا موقع الكرمل في العراق

مع محبتنا صلاتنا


54


((( طـوبـى لـمـن الله مـعــهُ )))

إلهي ... الفرصة من جديد تأتي وليست كأي فرصة لأن كنيستك في العالم صائمة وأنت إلهي تقول نعم تقول لن أقول قلت لأنك حاضر في كل زمن ومكان اذا أجتمع أثنان أنا الثالث فساعد كل من يريد أن اليك يعود من كل القلب وأنا واثقة ستفعل لأنك هذا ما تنتظر منا أن اليك نعود .

إلهي ... نعم الفرصة تأتي من جديد ولكني لن أكون لوحدي بل الكثير مثلي نادم على كل لحظه عاشها بعيداً عنك الكثير مثلي يريد أن يستحق أن يكون أبنك  .. أبنتك .

يا أبي السماوي ... بأسم أبنك الوحيد ربنا يسوع المسيح نصلي بواسطة روح القدس أن تكون كل الصلوات مع الصوم مقبوله وحسنه لديك .

إلهي ... نعلم أن زمن الصوم فرصة لكل من يريد أن يعيش معك ومن يعيش حقاً معك يكتشف بعد حين أنك أنت معهُ فيرى يدك في كل أُمور حياته حتى التفاصيل الصغيرة .

 فطوبى لمن الله معهُ، ومن الله معهُ، لا يعرف الخوف ولا القلق ولا التذمر .

19-2-2013





55


((( لنتأمل مع العائلة الكرملية )))

الخميس 14 شباط

"الآن، هو وقت رضِى الله، الآن، هو يوم الخلاص."

عندما أنهض من النوم صباحاً، هل أعرف كيف أفرح بهذه البشرى

السارة.. أي بخلاص الله لي؟


56


((( أعذروني أعذروني أعذروني )))

أحبتي ليس لدي ورده حمراء، ولأ قلب أحمر أهديه لكم في عيد الحب، بل لدي قلب حي ينبض هو من لحم ودمي يريد أن يكون كل واحد منكم فيه، فأمنية قلبي ان يتشبه بقلب ربهِ .

أمنيتي أن تكون حياتكم كلها حب لأن الله محبة وبمحبتهِ خلقنا، أحبنا، ويريد الخلاص لجميعنا، الحب أساس وجودنا في هذا الكون .

إلهي ... أمنيتي الثانية من أعمالي من تصرفاتي أريد أن يعرفونك وليس من خلال كلامي .

المحبة ماري

13-2-2013
[/b]

57

((( خاصة في هذا الزمن )))

هيا يا امي مريم الحنونة أمسكي بيدي، هيا ياقديسي المحبوب يوسف أمسك بيدي الثانية، هيا قوداني الى ربي وإلهي يسوع أبن الله فأنتما تعرفا ضعفي تعرفا الآمي لا تتركا يدايا خاصة في هذا الزمن حيث تكثر فيه العثرات كي لأ أسير كي لأ التقيَ كي لأ أكون مع يسوع إلهي وأنا لأ أرغب بشيء الأ معه ان أكون  .

يا مريم أمي، يا يوسف قديسي بكما أثق واؤمن نعم أنتما خيرَ من يعرفا الطريق الى أبن الله .

وأنت يا يسوع إلهي أجعل الآمي تتحد مع ألامك فتعطى معنى لصومي لصلاتي .

صوماً مباركاً اتمناه لكم جميعاً .

11-2-2013

[/b]

58

((( صدق بثلأثة أيام )))

نعم بثلاثة أيام شفاني الرب من ثلاثة اشياء، الأدمان على الأبراج، من الحلفان، من الكفر والشتائم، خلال ثلاثة أيام الرب غير حياتي فحين شعرت أني بدأت أحبه أكثر من أي شيء طلبت أن يشفيني من كل ما أنا مدمنة عليه، صدق قارئي العزيز حين تطلب من القلب حين حقاً ترغب هكذا سيحصل معك، واليوم أحزن على كل أنسان يجهل حين يكون الله الأول في القلب يستطيع كل شيء، اليوم أحزن الأنسان قادر وبسرعة البرق أن يدمن على اي شيء في العالم الأ الله .

لنصلي معاً في ( صوم الباعوثة ) من أجل وحدة الكنائس، من أجل كل الكهنة، من أجل كل انسان بحاجة الى الصلاة ( نفسا،ً روحاً، جسداً ) .

((( أستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويني )))

20-1-2013 


59

((( في العماذ كنا )))

في العماذ كنا صغاراً لم نفهم معنى العماذ وحين كبرنا فهمنا أن العماذ هو الدخول في شعب الله شعب سائر يتذكر ماضييه ويحيا حاضره ويمتد الى المستقبل، فهمنا أننا صرنا أبناء للآب، وأخوة للأبن، وعرائس لروح القدس، فهمنا أننا خُلقنا للسماء وليس للأرضِ، فلنعش منذ الآن بالأيمان كمن في السماء .
6-1-2013
 

60

((( زينتي كانت لهذا العام )))

شمعة وبخور مع صلاة كانت زينتي لآستقبال عام جديد لأطوي عاماً بكل أفراحه وأحزانه وأستقبل عاماً جديداً بكثير من الأمل عاماً يكون أفضل بالسلام والأمان افضل بمعجزات الشفاء بالنفس والروح والجسد عاماً يصحو فيه ضمير الأنسان النائم ويلين القلب القاسي فيرى ويسمع لمن حوله وفي الحقيقة لم أكن لوحدي رغم غياب الأهل والمعارف فكان حاضراً بروحه معي فلم أشعر الأ بكل الفرح والسلام كطفل سعيد ومنشغل بهديته وأنا حضوره كان هديتي كيف لا وهو من يشتهيه قلبي هو من لا تشبع منه نفسي بدأ الأحتفال بشمعة مضيئة وبخور مع صلاة من أجل كل أنسان صلاة من أجل الكون صلاة من أجل كل شيء فحين هو حاضر لا نعرف الأ أن نحب ونطلب أن يكون كل أنسان بألف خير .

أحتفالنا بسيط بالزينة ولكن عظيم بحضوره أحتفال يسوده الصمت والكثير من النظرات والأبتسامات فكلما نظرت في عينيه من خلال أحبُ أيقونة لقلبي أجد الحب في عينيه أشعر بفرحه بسلامه لم أشعر لحظة أني لوحدي معه أمضيتُ ليلتي وأملي أن تكون مثلها كل ليالي أعذروني لا أستطيع أن أصف كيف هو فرحه كيف هو سلامه شعور لا يوصف بالكلمات نعم ترك كل شيء ليكون معي هكذا أشعرني وهكذا يُشعر كل من يطلبه كل من يقبله كل من يسمح له أن يقود حياته كل من يثق أنه حقاً حي وحاضراً معنا وفينا وبيننا كل من يؤمن أنه من أجلنا تجسد وأنساناً صار كي معنا يسيرُ ومعهُ نسير فلا نشعر بالوحدة حين لا يكون أحداً معنا .

صلاتي لكم أن يكون هذا العام عام السلام والأمان في العالم عام الفرح وتحقيق الأمنيات كل عام وأنتم بسلام وفرح الرب يسوع المسيح .

1-1-2013
 

61

((( المجد لله في العلا )))

يا طفل السماء اهلاً بك ليس في الأرض بل في القلب فأنت لا ترغب الأ بقلوبنا لتكون مسكنك وحين تسكن فيها نتكلم بالحكمة لأنك أنت الحكمة فلأ يخرج سوءاً منا ولأ نعمل ما ليس منك، قلوبنا وجدت لتكون مسكنك فتعالى وأسكن في بيتك تعالى لنفرح بذكرى ميلادك تعالى لنولد من جديد معك .

من أجل الذين أحببتهم حتى الموت تعالى وأعطي الحكمة لكل أنسان فلأ يعمل الأ ما يرضيك تعالى يا طفل السماء فنحن بأنتظارك لننمو وننضج معك فنفهم ونثق أن الحب قادر أن يغير وجه الكون، الحب يعمل العجائب، فتعالى أيها الحب فكل شيء بك وجد .

المجد لله في العلا وفي قلوب البشر سلام وفرح طفل السماء .

22-12-2012


62

((( من يستطيع ليفعل )))

أعتذر لكن هذه هي الحقيقة، في العالم الكثير يصرخ في كل مكان أرحمونا فنحن جميعاً أبناء الله أتركونا نعيش في جنة الله المليئة بالخيرات الله هو خالقنا ووحده له الحق أن شاء أن يأخذ الروح، لماذا تأخذوا مكان الله وتحكموا على البشر بالموت كل مرة بطريقة .

نعم الكثير يصرخ اتركونا نعيشُ، نحلمُ، نعيش في النور مادام النور رضى أن يأتي الى الظلمة، يوحنا الصوت الصارخ في البرية حيث لا أحد يسمع هكذا اليوم الأبرياء يصرخون في عالم مليء بالبشر ولا احد من الحكام من بيدهم السلطة يسمع يوحنا اعد طريق رب الكون هيأ من يستعد ويستقبل الآتي من السماء دعونا نحن ذوات القلوب المنكسرة واليأسه نفرح مع الملائكة والقديسين فالسماء مع الأرض تحتفل بذكرى ميلاد أبن الله دعونا هذه المرة نصرخ صرخة فرح وتهليل بدلاً من صرخة ألم ويأس من يستطيع أن يحول صرخة واحدة متألمة يأسه الى صرخة فرح وتسبيح ليفعل السماء تفرح بخاطيء واحد يتوب فكيف لأ تفرح بأنسان متألم يأس يفرح .

عجباً اذا كان بأمكان البشر أن يعيش بالنور اذاً لماذا الظلمة، بشر له الحرية أن يختار بين الخير والشر لماذا الشر ؟

 لماذا الأرض لأ تعيش كالسماء في النور في البر فكل شيء الله خلقه بالحب .


21-12-2012


63

((( الله دائماً )))

( الله جلَّ جلاله ) دائماً من يبحث من يسأل من يبادر نحو الأنسان ليحمل من خلقه بالحب نحو السماء نحو اللامحدود ليسود فعلاً على كل المخلوقات على الطبيعة فالأنسان لليوم بكل علمهِ بكل تجاربه لم يستطيع أن يجد دواء لكل داء لم يستطيع أن يقف بوجه الطبيعة لأن الأنسان لأ يريد الأ أن يبقى أنسان وليتهِ يستطيع أن يصل الى كامل انسانيتهِ  .

( الله جلَّ جلالهِ ) لم يخلق الأنسان ليبقى ويعيش على الأرض بل ليعيش في السماء ومنذ الآن يعيش حيث الله والله موجود في داخل الأنسان لهذا لا نبحث عنه في اي مكان بل في الداخل لأنه هناك ساكن وحده من يستطيع أن يصل اليه أن يكتشفه أن يلتقي به عرف الله ومن عرف الله  أختبر الله  عاش مع الله .

اليوم ما هو الجواب للذي كل أهتمامه خلاص الأنسان هل نقول نعم أنا لك أفعل مشيئتك في حياتي لأنك واهب حياتي هل حقاً أكون الجواب لمبادرة الله لأنحناءهِ نحوي ؟ أسأل نفسي قبل أن أسأل أي أنسان .

ياالله إلهي ... اذا كنت بتجسدك انحنيت لتحملني نحو السماء اليوم أنا من سينحني بالجسد بالنفسِ بالروحِ أمامك في كل مكان هذا عهد بينك وبيني نعم ليس جديداً بل اليوم يتجدد مع من يريد أن أكون كاملة في انسانيتي أن أكون بارة مثله أن أكون دائماً في حوار ( بالكلام بالصمت ) المهم معه وحين أكون معه لأ أخاف من شيء لأ اهتم لشيء .

ياإلهي أنا اليوم الجواب لك بكامل ارادتي .

20-12-2012


64

 ((( أعــلــم يـا شـعـبــي )))

 أعـلــم يا شعبي أنا القدوس معك كل يوم أمسح دموعك وأخفف عن حزنك وأنت لأ تدري، كل يوم أشاركك ألمكَ وأعزيك معك أحمل حملك وأنت لأ تشعر بي .

لأ تخف يا شعبي فأنت تعرف قصتي تعرف كيف كانت في الأرض بدايتي وكيف كان الصليب نهايتي هكذا ظن من لم يفهم رسالتي فهناك في الحقيقة كانت ولادتي فمن فهم رسالتي ليخبر من لم يسمع بقصتي ولمن لم يفهم رسالتي ليولد من جديد كما في قيامتي .

أعلم يا شعبي الحب كان سبب تجسدي .

18-12-2012
  

65

((( ما الجديد في الأمرِ )))

أفهمك يا نفسي أفهم أنشغالك تريدين أن تتزيني وأجمل ثوب تلبسي فمجيء من علمكِ الحب من نظف حواسك يقترب، تنتظريهِ كمن به لم يلتقي، تنتظريهِ وكأنهُ لقاءكِ الأولِ، أعلم كل يوم لديه شيء ليقولهُ لكِ لديه شيء يريدكِ أن تكتشفيهِ، أعلم من حبهِ لا تشبعي وكل يوم تريدِ المزيد، لأ ألومكِ اذاً انشغلت في أنتظار مجيئهِ ولكن أسألكِ ما الجديد في الأمر فكل يوم به تلتقي معهُ تتحدثي معهُ تعيشي لا تهتمي وتنشغلي كثيراً بزينتك فهو يحبك كما أنتِ تذكري كيف كنتِ حين أختاركِ هو لا يهتم بما أنتِ تهتمي، يهمهُ بقاء روحهِ في داخلكِ وهذا أجمل زينة يريدك أن تعيشي عفيفة الحواس وبالتواضعِ  .

لكِ يا نفسي أقول أن شئت أن تعرفي ما الجديد في الأمر هو أن تبحثي عن من هو بحاجة لتزينيه، من بحاجة أن تفرحيه، أن تشرحي له معنى المجيء، فأن ذكرى مجيء أبن السماء هي لنتذكر الفقير والمتروك، العريان والمريض من هو بعيد عن الله .
 يا نفسي أحياناً لأ تحتاجي للبحثِ عن من هو بحاجة لأن الله يضعهُ أمامكِ فقط أنتبهي .

16-12-2012


66

((( لــو أمكننـي الأختيار )))

بأسم كل طفل في الأرض يعاني منك يا طفل الحب أطلب، أعلم فقيراً ولدت أعلم مهدداً من الأشرار عشت فكما عانيت أنا أعاني الفرق بينك وبيني لست مثلك حضناً حنون أملك ولا أباً حارساً علي من الأشرار .

يا طفل السماء ما ذنبي أن أعيش متسولاً في الشوارع في برد الشتاء وحر الصيف ما ذنبي أن أقتل دون أية رحمة وأنا لم أفعل شيء ما ذنبي أن أغتصب من الكبار وأنا ما زلت أجهل معنى الأشياء ما ذنبي أن أعيش في جو ملوث بسبب حتى السبب لأ أعرف .

يا طفل السماء لماذا سمحت للأنسان الذي لأ  يعرف الرحمة أن يشاركك في خلقي أنت تعلم ما زلت صغيراً على الاختيار ولو أمكنني منذ الطفولة أن أختار لأخترت اماً كأمك مريم تحبني وفي حضنها تحميني فلا أشعر ببرد الشتاء لا أشعر أني عاري وأباً كأبيك يوسف يسهرعلي ليهرب بي اذ شعر بقدوم الشر .

نعم ياأبن الله لأ يهمني أن ولدت فقيراً أن عشت مهدداً المهم عائلة مثل عائلتك عندي تخاف الله تعيش مع الله المهم حماية وأحترام طفولتي من شذوذ الكبار الكبرياء القتل الطمع كلها شذوذ كالأغتصاب أكتشفت شيئاً يا طفل السماء الكبار بحاجة اليك أكثر منا نحن الأطفال .

11-12-2012


 

67

((( تـعالى أيـهـــا الــرب يـســــــوع )))

تعالى أيها الرب يسوع الى عالم بأمس الحاجة الى مجيئك
 الى من بيدهم الحكم والسلطة وهم منك لا يخافون

تعالى الى من أعطيته من وزناتك من أجل الأخر وبعدم الفهم يتظاهرون
 الى كل من يعرف ما منه تطلب وهم يتجاهلون

تعالى وأشفي حواس كل أنسان فيعرف لماذا هم مخلوقون

تعالى وأنزع عنا الأقنعة فنحن في لبسها فنانون

تعالى الى كل من يقف أمام فرح وسلام الأخرون

تعالى وأجمع كنيستك كالثالوث لتكون

تعالى ليضىء نورك فينا وبيننا وحولنا فيتركنا الظلام حيث لا رجوع

تعالى لنحتفل معاً بذكرى ميلادك فيولد لنا عالم جديد ببرك يا ربنا يسوع

9-12-2012




68

((( الـمعـنـــى فــي الـمغــارة )))

أحبائي ... أدعوكم لتأتوا معي فنرحل معاً الى مكان نعم صغير في الظاهر لكنه كبير وعميق في ما هو مخفي لنرحل الى مكان نتعلم منه كيف نعيش في عالم لا مكان فيه للعيش ومن لا يفهم قصدي ليأتِ الى بلدي الى عاصمتي ويرى بنفسه كيف يعيش الأنسان الذي هو أرقى المخلوقات على الأرض كيف هو مسلوب من كل حقوقه،  كيف يموت كل يوم لعدم الأمان لعدم الأستقرار .

ياأحبائي ... تعالوا لنذهب الى تلك المغارة فوحدها تعطينا المعنى للعيش تعالوا لنرى كيف يكون الفقر فلا نتذمر بعد الآن من فقرنا المادي، تعالوا لنرى التواضع فلا نتكبر بعد الآن على الناس، تعالوا لنرى الطاعة لنعرف كيف نطيع الأكبر في السن وفي المركز، لنرى العفة فنفهم أن العفة ليست فقط في الظاهر بل في الداخل، تعالوا لنرى المحبة لنعرف أن المحبة أساسى كل شيء .

نعم أحبائي ... نحن بحاجة الى رحلة كل يوم الى تلك المغارة لنعرف ونفهم معنى كل شيء وحين نفهم المعنى نعيش بسلام في كل الظروف حين نفهم المعنى لن نكون مثل ذلك الذي عاش لنفسه وذاته حتى أنه لم يستطيع أن يرى المرمي أمام بابهِ، لن نعيش كالغبي الذي شاء أن يبني ويبني ليخزن بضائعه وكأنه باقي الى الأبدِ، لن نعيش كالأنسان الذي لا يرى الخشبة في عينهِ بل يرى القشة في عين من أمامهِ، ومن شاء أن يعرف أكثر فمعنى كل شيء في كلمة الله أبحث عنها في الكتابِ أو أرحل الى تلك المغارة فقلبك بعد الزيارة لن يرغب الأ أن يعيش بالفضائل الأ أن يعيش لله .

أحبائي ... رغم كل الحواجز التي وضعها سيد هذا العالم كي لا نصل الى تلك المغارة لكننا نستطيع أن نصل لنرى ونسمع كل ما حدث لنعيش مع يسوع مريم ويوسف بروح الله الساكن فينا ففي الصلاة والتأمل نستطيع أن نجتاز كل الحدود كل الحواجز .

30-11-2012
 

69


((( زدني ايماناً إلهي )))

إلهي ... أنت تعلم كيف سهمك أخترق أحشائي وأشعل النارَ في داخلي، كيف غيرَ مسار حياتي واتجاهي من الجنوبِ الى الشمالِ كيف بدأت رحلةُ البحثِ عن ماذا لا أدري ومن أين ابدأ أيضاً لا أدري كيف قال عني كل من رأني مريضة في العقل وأنا أقول مرضي في القلبِ نعم عشت أيامي غير راغبة بشيءٍ أسير فأعثر أسقط أجد نفسي واقفة مكمله للسير، أخطأ واخطأُ ورائي من يستر ويمحي، بعدَ زمنِ علمت أنَ ذلكَ السهمِ كانَ منك إلهي وهو سهم الحب لتزيل خطايا الماضي لتدعوني للسيرِ معك في طريقِك ومن هنا بدأت لغة التفاهم بينك وبيني بين السماء والأرض بين الإله والأنسان بين يسوع وماري تتوضح وفي كلِ محنةِ أتجه اليك لأذكرك بأنك أنت من دعاني اذاً لماذا الألمَ وأنت تصمت وفي كثير من الأحيانِ لا أفهم ولي رغبة أن أفهم كلَ ما لي يحدث .

إلهي ... وحدك تعلم كم من المحن والآلام بها مررت وكم من الصرخات اليك وجهتُ لماذا؟  أين؟  متى؟  صرخاتُ الغضبِ وعدم العدلِ ومرت فترة الأمتحانِ فترة التغيير من القديم الى الجديد وهكذا بدأتُ مع كلِ محنةِ التجيء اليك تاركةً بين يديك محنتي وأنت تجيب كل مرة بطريقة ومع كلِ أستجابةٍ تذكيرٌ لي كمنبه خافت مريح يدغدغ مشاعري فأرد بأبتسامةِ شكرٍ كأني اراك بعيونِ الجسدِ نعم بدأت بالتحررِ شيئاً فشيئاً من كلِ ما زرعه فيا العالم من الخوفِ، من اليأسي تحررت من صرخة الاتهامِ لإلهي لتصبح صرخةَ ثقة وتحدي للخالق ففي أشدَ الالامِ التجيء قائلةً حتى لو كانت المحنة فوق طاقتي أنا باقية على وعدي ولن اليأس من رحمتك ياخالقي بل سأطلب منك أن تزيد أيماني بك كل يوم .

إلهي ... زدني إيماناً بك .


23-11-2012 





70

((( ساعدني إلهي )))

سامحني إلهي ... لأنني لم أستطيع أن أكون أنت بين الناس، أحبك نعم، أشتاق اليك نعم، أريدك نعم، أن أكون كلي لك نعم، أن أغوص في سرك نعم، أن أذوب في حبك نعم، ذاتي أعطيك نعم، ولكني ما زلت أنا ولست أنت، كل ما تغير فيا كان من أجلي أنا أما لأجلك لأ أظن .

سامحني إلهي ... لأنني ما زلت هكذا وأنت تعلم لأ أريد أن أكون الأ أنت بين الناس في كل شيء صغير كان أم كبير ساعدني ولأ تنسى للحظة أني أحبك ولأ أريد الأ أن أحبك وأكون مثلك .

6-11-2012

71

((( إلهي حيُّ وأنا أشهد )))

أرفع صلاتي الى من يسمعني ويصغي لي

من يستجيب لكل كلمة تخرج من فم روحي

من لا يتركني في الحيرة ولا في الضيق

صلاتي أرفعها الى من يستطيع أن يغير بلحظة حزني الى فرح

إلهي حيُّ أشعر به يرافقني في كل خطوة

حيُّ ولا يريد الأ أن أكون حية مثله

حيُّ أراهُ وأسمعهُ في كل شيء حولي

إلهي حيُّ وهو معي ليحفظ روحي من الموت

نعم إلهي حيُّ وأنا أشهد واليه أرفع صلاتي

24-10-2012

72

((( لولا أيماننا بالقيامة )))

لولا أيماننا بالقيامة كيف كان يا يسوع الحال

أضطهاد ودمار في كل مكان
غربة فراق وهجران
طموح مع طمع الأنسان

لولا ايماننا بالقيامة كيف كان يا يسوع الحال

شر وظلم من أنسان على أنسان
الطفل والمسن معاً في هذا الحال
انكار الحاد وتشويه لصورة خالق الأنسان

لولا أيماننا بالقيامة كيف كان يا يسوع الحال

لأ بلد في سلام
لأ بيت في امان
كل نفس في اضطراب

 وحدك يا يسوع لكل أنسان الضمان

5-10-2012



73

((( رســــالــــة لأبـــــي الســـــمـاوي )))

 يا روح الله ... تعالى وأحمل مني رسالة لأبي السماوي أطرح أمامه قضيتي لينظر في امري كيف تغير طريقي منذ التقائي بأبنه، كيف لم يبقى فيا الأ القليل من الأمسِ، كيف كل يوم تزداد رغبتي لأكون كلي له لأكون حيث هو يشاء .

يا روح الله ... أخبر أبي السماوي لأ شيء في الأرض يُجملَ ويُكملَ ما ينقص حياتي لأنه هناك في السماء، أخبرهُ بمعرفتي أنه  قادر أن يسعد قلبي لأ أرغب سوى أن يرشدني ويقودني حيث لأ شيئاً يشغلني عن من غير طريقي .

يا روح الله ... أخبرهُ بكل ما تراهُ ما تلمسهُ من الشوق لأبنهِ يسوع الغالي .

يا روح الله ... لأ تنسى سهر الليالي ودموع الشوق أخبرهُ بما لم أستطيع قوله بالكلمات ما ليس له كلام فأنت تعلم ما يجري في الأعماقِ في الخفاء .

 يا روح الله ... أمانة أن تخبرهُ بكل أسراري وأن تعود قبل أن أشعرَ بالغيابِ .

أبنتك المولودة منذ لقاءها بأبنك ماري .

26-9-2012


74

((( باركي يا نفسي الرب )))

هيا يا نفسي أمدحي إلهك لكثرة رحمته لكثرة رأفته باركيه ليلاً ونهاراً لا تتركي من لا يتركك مهما اليه اخطأت أشكريه على كل شيء فكثيره هي نعمه عطاياه لا تحصى في اليوم الواحد تكلمي بعظائمه أنشري سلامه ومحبته أينما حللت هيا يا نفسي صلي كل الوقت من أجل الكون ليعرفه كما عرفتيه ليعيش معه مثلما أنت فيشكره لخلقه من العدم وأنت يا نفسي لا تنسي أنه معك أينما كنت لا تنسي وعدك أن تجعليه محبوباً ومعروفاً من الكلِ فطوبى لكِ أن وفيت بوعدك طوبى لكِ أن لم تتجاهليه لحظة .

21-9-2012



[/b]

75

( يا صليب ربــي )

يا صليب ربي يسوع وإلهي ... وأنت مرفوعاً عالياً فوق الكنائس ومحمولاً فوق الصدور أنر كل مكان ما زال مظلم، أنر كل بيت كل قلب ما زال بابه مغلق، فكما أحييت قلوب كثيرة أحيي كل الميتة .
يا صليب ربي يسوع وإلهي ... الخليقة من خلال الكنائس والمخلوقات من خلال الأنسان يحملونك بكل فخر نعم أنت لا تخلو من الألم ولكنك ترفع من يؤمن بك عالياً نحو السماء بعيداً عن الأرض .
يا صليب ربي يسوع وإلهي ... أنت من يعلمني أن أحمل صليبي دون تذمر، من يعلمني أن أخرج من ذاتي، من يعلمني أن أتعرى عن كل ما في داخلي من الشر، نعم أنت من يعلمني أن أصمد أمام التجارب والصعوبات، من يشعرني بالقوة والأمان، أنت من قلت وتقول كل يوم بعد ألم الصليب القيامة .
بمناسبة عيد الصليب كل عام وأنتم بالف خير ومحمين بصليب ربنا وإلهنا يسوع المسيح .

13-9-2012


76

((( عـفــواً يا أمـــي الـعـذرا )))

عفواً منك يا أمي العذرا أبنكِ من على قلبي ملكَ
أبنكِ عن قلبي المنسحق بحثَ
أبنكِ من قلبي المنكسر أجبرَ
أبنكِ من قلبي المظلم أنارَ
أبنكِ من أحيا قلبي الميتَ
أبنكِ هو من علم قلبي الحبَ
لا تحزني يا أمي العذرا أبنك لأ يسكنُ قلباً لأ مكاناً لأمهِ الملكة
نعم يا أمي العذرا أبنك من قلبي اليكِ أرشد

((( ربنا لتشفع لنا جميعاً أمكَ وأمنا العذراء )))

8-9-2012


77

((( هيا يا شعب الله )))

هيا يا شعب الله نسبح إلهنا الذي أزالَ عارنا الذي محَ خطايانا الذي بدمه طهرنا
هيا يا شعب الله نبتهج بالله الذي فدانا بأبنه الذي غيرَ حياتنا لنعرف لماذا خلقنا
هيا يا شعب الله نسير معهُ وروحه مرشدنا فنعيش الملكوت منذ الآن
هيا يا شعب الله نفرح ونسرُ فإلهنا يفرح لفرحنا ويسرُ لسرورنا
هيا يا شعب الله به نتشبه فلا يندم لأنه أختارنا
هيا يا شعب الله نبغضَ كل ما ليس من إلهنا
هيا يا شعب الله لنكونَ كالحيات حكماءَ وكالحمام ودعاء ونحن نعيش في هذا العالمَ .

5-9-2012

78

(((  أحـبـــــك لأنـــــــــك تـحـبـنـــــي  )))

إلهي ... كنت أحبك لأنك تحبني واليوم اريد أن أحبك لأنك تستحق أن أحبك حتى صلاتي التي أياها علمتني (أبانا)  ستكون من أجلك وليس من أجلي نعم أبانا الذي في السموات، ليتقدس أسمك، ليأتي ملكوتك، لتكن مشيئتك، لماذا أكمل وحياتي مقدسة بوجودك، لماذا أكمل اذا كنت أعيش معك ملكوتك، لماذا أكمل اذا كل شيء بين يديك أفضل حين تكون مشيئتك .
إلهي ... أنت تعلم أني أعلم حتى لو لم أطلب أن خبز اليومي كل يوم منك معطي، كل خطيئة جديدة لي مغفورة لأنك تعلم ضعفي، واذا دخلت التجربة أنت معي من الشرير لتنقذني، اذاً لماذا لا اصمت بعد لتكن مشيئتك ما دمت أعلم أنك لن تتركني لوحدي .
نعم إلهي هكذا ستكون صلاتي الجديدة لا طلبة لي فيها ولكني واثقة لن أعوز لشيء .

22-7-2012



79


((( تعالوا معاً نصلي )))

يقول الرب يسوع كلما أجتمع أثنان باسمي أكون حاضراً .
نعم يارب أنت حاضر لتجمع القلبين والفكرين ليصير الأثنان واحداً بأسمك القدوس حاضر لتوحد الصلاة هذه حقيقة إلهنا اذا أجتمع أثنان رب الكون يأتي ليشجع ويقوي، يأتي ليفرح ويعزي، يأتي ليمل المكان بالسلام فكيف اذا أجتمع أكثر بأسمه بروحه الذي يبني ويشفي الذي يزيل كل الصعوبات نعم روحه يزور كل نفس تدعيه فالعالم ومشاكله يقيدنا ويقيد أيماننا كي لا نصلي كي لا نتعرف على النور الذي يحرر من كل العادات والشهوات والخطايا تلك التي تقود الى الموت الأبدي .
تعالوا معاً لنصلي فمريم أم إلهنا مع الملائكة تنتظر لتشاركنا الصلاة تعالوا نترك كل الصعوبات والهموم، كل المشاعر المنحية ونصلي بالأيمان، بالتواضع، بالتسليم .
أبانا الذي في السماوات
ليتقدس أسمك
ليأتي ملكوتك
لتكن مشيئتك
كما في السماء كذلك على الأرض
أعطنا خبزنا كفاف يومنا
وأغفر لنا خطايانا كما نحن أيضأ نغفر لمن اخطأ الينا
ولأ تدخلنا في التجربة
لكن نجنا من الشرير
لأن لك الملك والقدرة والمجد
الى دهر الدهور
آمـــــــــــيـــــن

4-7-2012



80

((( عـضــو فـــي جـســـــدك )))

يا يسوع إلهي ... منذ أن عرفت أني عضو في جسدك سألت نفسي ماذا أعطيتك؟ فكل مرة آتي اليك لأخذ ولا شيء أعطيك وحين أحاول أن أعطي أيضاً لأخذ، نعم حين أعطيك صمتي حينها أنتظر أن أسمع صوتك الذي يريح نفسي ويزيل أضطرابي، أرأيت يسوع إلهي كم أنانية أنا أخذ منك كل شيء ولأ أعطيك شيء تستحقه .
يا يسوع إلهي ... حين سألت نفسي اي عضو أنت في جسد إلهك أجابت القلب، فوراً قلت تكذبي فقلبك مغلق على ذاته، كررت السؤال ثانية فأجابت قدمي إلهي، تكذبي الى أي مكان لايعجبك من أجل إلهك ذهبت، ثم أجابت يدي إلهي، كذبتِ يانفسي كعادتك فيديك تأخذ أكثر مما تعطي، بقيت أسأل ربما لمرة لا تكذب ولكنها أجابت فكر إلهي، قلت كالسابق مازلت تكذبي فكم ساعة باليوم تعيشيها لإلهك وتنسي فيها نفسكِ، اذا أجبت عيني أو أذني إلهي، أقول واستمر كاشفة كذبك فالمحتاجون أمامك وأنت لا تري ولا تسمعي، وأياك يا نفسي اذا سألتك مجدداً اي عضو أنت في جسد إلهك، نعم أياك أن تجيبي لسان إلهي فحاشا أن يشبه لسانك .
أعلمُ يانفسي مهما أستمر بالسؤال سيستمرُ كذبكِ، نعم أنتِ عضو بجسد إلهك بالعماذ ولكنك ما زلت لا تستحق .


81

((( ليس لروحك زمن )))

إلهي ... ليس لروحك القدوس زمن بل له كل الأزمان، فهيا أمطر علينا وجدد فينا ثمار روحك لتثمر من جديد المحبة والفرح والسلام مع الصبر والوداعة والعفاف نعم أمنحنا كرم الأخلاق فنحن بحاجة دوماً لروحك ليس فقط بعد صعودك، فمنذ أن صالحت الأرض مع السماء لا نستطيع عن روحك الأستغناء نحن نعيش في الأنتظار لأستقبال ثمار السماء لنبدأ يومنا من جديد في حياة الأيمان، الحياة التي تقودنا الى حضن الآب السماوي مع الأبن الفادي والروح المحي لكل قلب فقد الأمل بالحياة .
نعم ياروح الله ليس لروحك زمن معين بل له كل الأزمان .

82

((( أرجعني أليك )))
أرجعني أليك إلهي من كل قلبي ونفسي لأعمل مشيئتك بالأستقامة
لأنك حينها لا تعود تحجب وجهك عني وروحك القدوس لن تنزعه مني
إلهي نفسي لا تبتهج الأ بقربك فهيا اليك أرجعني
لأعود أسبحك وأحمدك كل الوقت وأنشد ما يليق بك لك
بكلمة واحدة تقدر أن تعيدني اليك يامن عليه أتكالي
 فهيا لأعود أعمل مشيئتك من جديد
إلهي أنت بار وتحب البر والبار تملئه من روحك
فطوبى للذي تختاره ويكون دوماً معك


83

((( من قلب خاطيء الى قلب طاهر )))

إلهي ... ليت الحديث يكون من قلب طاهر الى قلب خاطيء لأنك تعلم كل ما سأخبرك قبل أن انطق به، أما أنا فمهما علمت عنك وعن قلبك الوديع الطاهر سأظل جاهلة أمام سرك الأ اذا شئت أن تفهمني بنعمة منك .
نعم إلهي رغبتي أن تقول كل ما تشاء أن يفعله قلبي الخاطيء اينما وجد نحوك ونحو اخوتي البشر، فقلبي المدين لك مهما عانى من أجلك لا شيء أمام ما فعلته أنت من أجله .
إلهي ... في هذا الشهر المخصص لعبادة قلبك الأقدس صلاتي أن أتعلم من جديد كيف اصغي لكلامك كيف انتبه الى كل حركة او اشارة من السماء رغم الضوضاء الذي يعمُ عالمي .


84

((( نـفـســـــي تـشــــــتـاق )))

إلهي ... أشتاق أن ألتقيك أشتاق أن أسمعك نعم عرفتك من خلال الأخرين من أخترتهم ولهم قلت أنا الطريق ... والحق ... والحياة ... أنا نور العالم، كل هذا عرفته بل عشته ولكني أشتاق أن ألتقيك، أشهد حين عرفتك من خلال روحك تعلق قلبي بك واليوم أشتاق أن ألتقيك وجهاً لوجه وأن كنت لا أستحق قل ماذا أفعل لأستحق .
أفهمك يانفسي وأفهم شوقك فبعد أن عشت في هذا العالم تأكدت أن السعادة الحقيقية ليست في الأرض وإلهك وحده قادراً أن يفرحك والسلام يعطيك .




85

((( من كان عطشان يستقي ماء الحياة مجاناً )))

هيا يا نفسي أسرعي عند البئر هو ينتظرك جالساً هناك من أجلك من بعيد جاء ليخلصك حبه من آتى به، يريدك أن تلتقيه وله تسمعي ومن بره ترتوي ولا للخطيئة ثانية تعودي وتعطشي، يريدك أن لا تخرجي عند الظهيرة خجلاً ممن حولك بل في اي وقت وأمام الجميع تسيري لأن خالقك محى ذنوبك وصارت من الأمسِ .
عند البئر في الحر جالس ووقت خروجك لتستقي ليقول لك أنه يحبك وغالية أنت عليه ، يريد أن يعيدك لأنسانيتك التي فقدتها بحريتك فأنت منذ البدء في فكره قبل في هذا العالم توجدي ، ماذا يفعل أكثر لتفهمي كم يحبك .
نعم يا نفسي عند البئر وفي الظهيرة جالس ليس من أجل السامرية وحدها بل من أجل كل نفس لتذهب اليه وبه تلتقي ومنه ترتوي كل نفس ترى وتسمع الخالق اذا لم يكن بعيون الجسد فبعيون القلب بعيون الأيمان فلأ تدعيه أكثر ينتظرك .


86

((( صـــلـي لأجـلـنــــا يا قـديســــة مـريـــــم )))

يا قديسة مريم ... منك أطلب مع بداية هذا الشهر المخصص لك أن تساعديني لأصلي لأ بالكلمات بل من القلب من أجل كل الرعاة الذين يرعون أنفسهم بدلاً من الرعية، من أجل كل مؤمن يرعى نفسه بدلاً من أخوته، سأعديني وعلميني كيف اصلي صلاة مرضية لقلب إلهي فأنتِ ترين كيف الفوضى تطغي على النظام، كيف الحزن يأخذ مكان الفرح، بمختصر الكلام كيف الشر يحاول أن يلغي الخير من الأرض، نعم كل شيء بحاجة الى صلاتك فصلي لأجلنا ياقديسة مريم أم السماء وأم الأرض .





87

((( نـحــــن الـنـســــاء )))

يحق لنا نحن النساء أن نفتخر بعد أن أختار رب الكون أن يخلص العالم من خلال تجسده من رحم فتاة نقية طاهرة خالية من أي عيب أنها العذراء تلك التي لا تذكر البشارة دون ذكرها، لا بشارة دون موافقتها، نعلم التجسد والقيامة مرتبطان ففي القيامة أيضاً أختار رب السماء أن يظهر لأمرأه أيضاً أسمها مريم ولكنها تختلف عن الاولى أنها المجدلية تلك التي صارت بعد لقائها بالرب قديسة وفي كل ذكرى للقيامة يذكر أسمها كما يذكر في البشارة أسم  العذراء، أختار رب السماء مره انسانه باره ومره أنسانه كانت قبلاً خاطئه من هذا نفهم نحن النساء أن رب الكون أحبنا كثيراً دون أن ينظر ألى ما كنا عليه ولنا دور في هذه الحياة، والآن الأ يستحق بعد هذا كله أن نكون مستحقين حبه، بعد هذا التكريم وهذه النعمه الأ يستحق أن نحافظ على نفوسنا وارواحنا على اجسادنا لتبقى طاهره، ربنا الذي احبنا كل هذا الحب الأ يستحق أن نجاهد ونسعى لنكون كالعذراء والمجدلية في الحب والأيمان .


88

 ((( قــــــــــام الـمـســــــــيـح، هـلـيــلــويـــــــا )))

جاءت الساعة التي يتمجد بها أبن الأنسان، أنها ساعة الآلام من أجل خلاص شعب الله، تلك الساعة التي تكلم عنها الأنبياء على مر الأجيال حين أقام الله العهد مع الأنسان من خلال أشخاص يختارهم من أجل الخلاص، في كل مرة كان العهد يتجدد وكانت كل الصعوبات التي مر بها شعب الله كممرات للعبور من الموت الى الحياة، كما هي اليوم الأسرار المقدسة كممرات لنيل المؤمنين النعم من الله، آتت الساعة حيث الشريعة ليست الأ في قلب الأنسان، هذه الساعة هي العهد الحقيقي الذي أتمه الله من خلال أبنه الوحيد قاهر الموت ومحرر الأنسان من قيود القبر وظلمته، قام من القبر فلم يعد مخيفاً مظلماً لمن آمن به لأنه أناره بنوره .

قـــــام الــمســـــيـح، حـــقــــاً قــــــــــــام
قــــــــام الـمســيـح، هــلـيـلـــويـــــــــــــا


89

((( عـشـــــــاء الــــــرب )))

أيها الحمل الوديع ... واثقة أنك تدعو الجميع الى وليمة العشاء ولكني أشعر أن المائدة مهيئة لأجلي لشدة اهتمامك بي وفرحك بقدومي، أنت تدعو الجميع حتى لو لم يأتي الأ القليل لكن دعوتك قائمة ومستمرة تدعو ولأ تمل، حين لأ أستطيع الحضور ومشاركتك مائدتك روحي وجسدي المشتاق لطعامك وشرابك يتألم يشعر بضعف شديد لأنك القوة لجسدي لأنك الغذاء لروحي وكلما منعت لأي سبب أجد شهوتي لطعامك وشرابك تزيد نعم أشتهيهِ أكثر وأعيش منتظرة أن أجلس مع من مثلي لأ يستطيعوا عنك الأستغناء .
أيها الحمل الوديع ... لم يعد شيئاً في هذه الأرض قادراً أن يغير في داخلي ما أنت غيرته بمحبتك، لقد عرفتني الخير من الشر، أريتني النور فعرفت كنت قبلاً في الظلمة، أذقتني طعم الحياة فعرفت كنت قبلاً ميتة في الخطيئة، نعم بدأت أحيا لأن جسدك هو القوت الحقيقي، لأن دمك هو الشراب الحقيقي ومن يتناوله لا يموت بل يحيا لأنك حي الى الأبد .
أيها الحمل الوديع ... قلت أشتهيت شهوة شديدة أن آكلَ هذا الفصح معكم قبل أن أتألم للتلاميذ، واليوم نحن نقول أننا نشتهي أن نأكل كل يوم طعامك وشرابك لأنه حقاً ما نحتاجه .


90

اعترافات 1 ( كفلس الأرملة )

يا طيب الاجساد والارواح، يا من ينقي القلب من كل الشوائب، والنفس من الظلمة، يا من يحيي من أنتنى منذُ ايامي، معك ولك وحدك أرغبُ بالعيشِ وان يعيش كل إنسان، ساعدني كي أُشارككَ في إنقاذ البشر بصلاتي الفقيرة وصومي تلك التي تشبه فقر الارملة ( فلس الارملة ) اعلم انك لا تنظرُ الى كم وكيف بل الى صميم الانسان .



91

((( أيصعبُ على الرب شيءٌ )))

انسان يتكلم منذ الصغر بنفس اللغة نفس المفردات تلك التي صارت جزءاً او كل حياته، يفهم وعليه ايضاً يفهم من حوله، نفس الانسان يجد نفسه يتكلم بمفردات جديدة تحل محل تلك التي تعلمها منذ الصغر تلك التي لم تكن موجودة قبلاً في حياته ، مفردات ليست فقط جديدة عليه بل على من حوله فكثيرا لا يفهم عليه احداً من هم مثلهِ ، لا اعلم اذا كانت هذه لغة السماء بكلمات البشر او هي لغة الايمان بالاله الحقيقي فكل شيء فيها يختلفُ، فبدلاً من ان يلعن يبارك، ان يتكبر يتواضع، ان يحقد ويكره يحبُ، بدلاً من ان يفرق ويهدمُ يبني ويجمعُ ، مفردات حقاً جديدة تشددُ وتشجعُ تعزي وتزرع الخير اينما تحل، هكذا يتكلم الانسان الذي على الرب يتعرف ومعه يعيش، الانسان الذي يسمحُ للروح القدس فيه ان يسكنُ ، نعم كيف لا اليس الهنا الاله الذي يغير ولا يتغير .
إلهي تعالى وازرع في ارضي كلماتك تلك التي لا تجرح ولا تؤلم لا تحزن ولا تغضبُ تلك التي لا تعرف ان تفرق وتهدم تلك التي لا تقتل كما هي كلمات البشرِ نعم تقتل دون اي سلاح تستخدم .
إلهي ساعدني كي اكون في زمن الصوم هذا مستعدة للقاء بك من جديد، ساعدني كي اعطي كما انت تعطي، تعالى واجعل حياتي كالصليب نحوك اولاً نظري ثم نحو البشرِ .

حقاً إلهي لا يصعبُ عليك شيءُ .

 

92

(((  لا تـنـظـــر الــــى خـطـيـئـتي )))

 إلهي  ... حقاً اخجل من رأفتك وحنانك، من رحمتك ومحبتك، انظر كيف تعاملني وكيف اعاملك، كل يوم تحيطني بجناحيك، تسهر علي كي لا افعل الشر لا بالفكر ولا بالقول ولا بالعمل، كل هذا ومازلت اعطي للشرير وقتا حتى لو كان للحظات فهذا كافياً ليزرع في النفس الحزن فيبعدني ساعات او ايام عنك بسبب الخجل منك .
أعترف لك ياإلهي الرحوم والغفور... فبدلاً من ان اريحك احزن قلبك وانا لم اعد جاهلة بمشيئتكَ، اعلم انك لا تنظر الى خطيئتي بل الى ضعفي وندمي كل مرة اسيءُ اليكَ .


93

((( أعتذر أعتذر أعتذر ... منكَ )))

((( أيها الآب والابن والروح القدس ))) منكَ أعتذر لأنكَ لم تكن موجوداً قبلاً في حياتي، سنين طويلة وانا المالكة على نفسي ولا فضل علي من احدٍ، أفعلُ ما أشاء ومتى ما أشاء لا خجل  ولا شعور بالذنبِ، عرفتك حين عرفت نفسي، ففهمت اني لا املك شيئاً حتى نفسي، حين فهمت اني بكليتي ملك لك قبل وجودي في هذا الكون منذُ ان فكرت ان تخلقني بمحبتك، جهلي بمعرفتكَ وبعدي لسنين عنكَ أكثر ما ألمني وأخجلني .



94


((( نـفـســــــــــــي تـصـــــرخُ )))

إلهي ... نفسي تعيشُ مندهشة قائلة كيف هذا يكون؟
الخالق والمخلوق في الطريق معاً يسيران كرفيقان، كحبيبان، كعاشق ومعشوق، معاً في الطريق الآلام يتقاسمان، الافراح يتشاركان، في المحن معاً يصبران .
ربي يسوع ... ان تفعل كل هذا معي ليس سهلاً على نفس كنفسي تعرفُ حقاً من أنتَ تكونُ ومن هي ايضاً تكونُ، كل يوم هناك جديد مؤلماً مفرحاً ليس المهم ما الحدث، المهم انك حاضر وبيدي ماسكاً ولي حاضناً فلا اهتم بالحدث، بوجودك بجانبي انشغلُ ، فحين كل هذا أعيشُ نفسي ترغبُ ان تصرخ وصوتها الى كل الكون يصل تتوسلُ بكل البشر، قليلاً انتبهوا وعيونكم افتحوا يسوع مازال بينكم ومعكم تكلموا فتسمعونهُ يجيبُ كل مرة بطريقة حتى في الصمت يجيبُ وعليك ايها الانسان ان تسمعهُ ان تفهمهُ وهذا يكون حين ترافقهُ خطوة بخطوة، نعم انهُ يرافق من منكم يشاء كل خطواتكم، ينتظرُ ان تطلبوا، ينتظرُ اليه تنظروا وله تسمعوا، فكما رأوهُ وسمعوهُ من قبلكم هكذا ايضاً انتم .
إلهي ... نفسي امام كل امرٍ بسيط، كبير تقولُ مندهشة، الله الى الأنسان يأتي، الله للأنسان ينتظرُ فأكثر تندهشُ .
آه يا نفسي مسكينة أنتِ ماذا ستفعلي اذ عشتِ ذاكَ الذي تكلمَ به ربكِ، ذاكَ الذي لم تراه بعد عين، ولم تسمعُ بهِ اذن، ذاكَ الذي لم يخطر على بال احد .

5-2-2012




95

((( مــــن يـــعـــــــرفـــــهُ )))

قديم قديم كل يوم في حياتنا يتجدد

عظيم غريب عجيب لا يعطى في الوصف حقا

يطهر وينقي من اليهِ يقبل

مجاني وللجميع، لا يحرم منه احد

 يجذب اليهِ من له يسمح

لا ينتظر غير الباب له يفتح

من يعرفهُ الأستغناء عنه لا يقدر

منذ البدء كان والى الأبد يبقى

أنهُ الحب الإلهي وكل حياتنا به متعلقة


[/b]

96

((( تـنـتـظــرُ ان اسـمـحَ لـكَ )))

أكثر ما يسرُ قلبكَ يا يسوع إلهي، ان تكونَ حاضراً في حياتي كل لحظة، لن أقول من أنا لتنتظرَ أن أسمحَ لك،  لأني فهمتُ كم أنا غالية عليك، لأني على صورتك ومثالك وصنع يديك، ولكن سأقول كيف أرفض عيشَ أجمل احساس أن أكون محبوبة كل الوقت منك، كيف أرفض أن اكونَ حية وأنا التي كنتُ ميتة، كيف أرفضُ من يرغبُ أن يكون في حوار معي ولا مني يمل، كيف أرفضُ من جعلني أفضل وأرقى مخلوقات الأرض، من جعلني في الصعوبات مليئة بالسلام ولا اشعر بالشر.
إلهي لا تنتظر مني الجواب كي لك اسمحَ، فأنتَ الوحيد يجب أن لا ينتظر احدَ، يجب أن لا يغلقَ بوجهِ الباب، تصبرُ علينا لأنك تعرف حقيقة الأنسان .
مثلكَ إلهي، أكثر ما يسر قلبي ان تكون حاضراً في حياتي لحظة بلحظة، فهمت الحياة بدون حضورك ليست بالحياة، وحدكَ تحول كل الشر فيها الى الخير.



97

((( أعـــدكَ يا يســـوع إلــــهـــــــي )))

أعدكَ يا يسوع إلهي، لن أكونَ كالانسانِ القديم الذي رأى وعاشَ الآيات والمعجزات وفي أول محنة تذمر، لن انسى كيف اخرجتني من الظلمة وعدوي قهرت، لن انسى كيف كل الحواجز  بيني وبينكَ كسرت، إلهي اعلمُ اني لن أرجما اذا جئتُ اليكَ ولمستك، لن اقف اسفل الجبل وفوقهُ انت لانكَ الي نزلت، لن أخاف من حضورك لان حضورك يملُ بالدفْ النفس، نعم لم يعد هناك وسيطاً او حداً مرسوم بيني وبينك، لن يكونَ لي إلهاً غيرك ولن اسجد واعبد سواكَ، لن انظر الى صورة غير صورتكَ، لن أحلفَ بأسمكَ لا بالباطلِ ولا بالحقَ، لن أكرس يوماً واحداً بل كل أيامي لك مكرسة، لن اشتهي ما لغيري او لأشياء العالم لأني واثقة كلها زائلة .
أشكرك إلهي من أجل والدتكَ العذراء آمنا، أشكركَ من أجل الأنبياء والرسل والقديسين، الذين يذكرونني ويقودونني دائماً اليكَ.
يا يسوع إلهي، أوعدني ان تكونَ معي وأنا أحققُ وعودي لكَ .





98

((( الـنـظـافــــــة مـــن الأيـــمـــــــــــــان )))

إلــــــــهــي ... أسألُ ماذا كنتَ تقولُ حين تراني اهتم بكل شيء الا الأهم، حين كنتُ اقضي ساعات وساعات في تنظيف البيت، الملابس، الجسد، حين اقفُ امام المرأة والوقت يمرُ ولا اشعرُ، حين كنت انتقدُ من يرمي شيئاً في الطريق، أظنُ كنتَ تحزنُ وتقولُ (هلكَ شعبي لعدم المعرفة ) نعم إلهي أنتَ محقٌ لأني مهتمة بكل ما تراهُ عيني وتاركة الأهمٌ ما في الداخلٍ، نفسي المغطاة بالظلمة بالقاذوراتِ تلك التي لا تستطيع كل مساحيق العالم من ازالتها، روحكَ القدوس وحدهُ القادرُعلى تنظيف تراكمات السنين .
شكراً إلهي لأنكَ لم تتركني جاهلة، فهمتُ ان نظافة القلب، النفس هو الأهمُ .





99

((( حـــــيـن أصـــغـــي )))

إلهي ... في العالم انغام حب كثيرة وجميلة لكن نغمَ حبكَ يختلفُ، اسمعهُ في زقزقة العصافير وخرير الماء، تتلاطم امواج البحر بحفيف الأشجار، في رذاذ المطر في ..... في ... في ...
لا شيء من هذا كلهُ حولي ، فحولي ضجيج العالم ولكن في الصمتِ حينَ حقاً اليكَ أصغي، يظهرُ كل ما هو في المستودعِ، كل ما اريتني اياهُ خلال سنوات عمري، فأنسى ضجيجَ العالم لأسمعَ نغم حبكَ، فينشرحَ قلبي وترتفع روحي ويهدأ ويخمدَ في مكانهِ جسدي، حين حقاً أصغي كل شيء جميل في الطبيعة اليكَ يأخذني .
فساعدني إلهي لأعرفَ كيفَ أصغي في الوقتِ الذي لا اكونُ بكَ منشغلة، فأنتَ وحدكَ ما يشغلني، في الصمتِ حين أصغي استريح من انشغالي بكَ لأستريحَ من جديد فيكَ .
يا رب كل يوم آتي اليكَ بشوقِ وكأني كنتُ عنكَ بعيدة .






100


((( كـيـــف مـن ذاتـــي أخــرجُ )))

في الراحة عن الله ابتعدُ
ولا أعلمُ حتى اين أكونُ

في الراحة شهوات الجسد تظهرُ
والروحُ مسكينُ ينتظرُ

في الراحة قليلٌ من الناس أتذكرُ
وبالانا كثيراً منشغلةٌ

في الراحة النعمةُ تغيبُ
ومعها فرصة الشفاء تضيعُ

بالألمِ مع الحبِ وحدهُ
أختبرُ كيف من ذاتي أخرجُ





101

((( شـــهــوة قـلـبـــكَ )))

إلـهــي نـفـسـي مـازالـت تـحـلــمُ
ومـهـمــا طـال الـوقـتُ لا تـمـلُ

كـل يـوم تـظــنُ حـانَ الـوقـت
واذ لم يحدث تقول سـأنـتـظــر

تـثــق أن الـحـلــم ســيـتـحـقــق
في الأرض في السماءِ لا يهم

شوق نفسي عندَ قدميكَ تـقـيـــمُ
كمريم اليكَ تـنـظــرُ وتـسـمـعُ

شــهـوة قـلـبـك إلـهــي أعـلــمُ
أن أحـلــمُ وبـالـكـثـيــرِ أطـمــحُ

بالنظرِ بالفكرِ قبل الجسدِ الحشمة تكونُ
درسٌ جديد تعلمتهُ منك اليوم




102

((( شـيءٌ يشـدنـي لـلـبـحــثِ عـنـكَ )))

كل يوم من جديد أبحثُ عنكَ وكأني لا أعرفُ شيئاً عنك، أبحثُ ولا أتعبُ، أبحثُ ولا أملُ، بل شوقي في البحثُ يزدادَ أكثرَ، أبحثُ بكل الطرق مستغلةً كل فرصة فليس لي رغبة الا أن أعيش باحثة عنكَ فهذة هي سعادتي كلها، وحين أكتشفُ شيئاً عنك بنعمة منكَ أفرح فرحاً كبيراً كفرح السماء بخاطيء اليها يعودُ، ناسية أننا قبل قليل كنا معاً في حوار، حوار بين أثنين يعرفُ كل واحد ما ينتظرهُ منهُ الآخر، كل واحد يعرفُ ما يؤلم ويحزنُ، ما يفرحُ ويسعدُ الآخر، نعم كل يوم نفسي من جديد تبحثُ عنكَ ناسية أنكَ من ترافقها في أصغرَ تفاصيلَ حياتها، تلكَ التافهةُ عند البعضِ، ولكن عندكَ كل شيءٌ لهُ قصدٌ ومعنى .
 إلهي ... بحثي مستمرٌ حتى بعد أنتهاء حياتي على الارضِ لأني عالمة هناكَ حياةٌ في السماءِ مكملةٌ، فأنتَ الأزليٌ والأبدي .
إلهي ... ليسَ غريباً أن أبحث عنكَ وكأني لا أعرفُ شيئاً عنكَ هذا طبيعي لنفس عاشقةٌ لكَ، أليسَ كذلكَ ؟




103

((( تـوبـنــي إلــــهـــــي فــأتـــوبُ )))

حيثُ كثرت الخطيئة فاضت النعمة، هذا ماعشتهُ بالفعلِ، لا اشجعُ احداَ على الخطيئة كي تفيض النعمة في حياتهِ ، ولكني أعتذرُ كانت الخطيئة هي من قادتني الى الله، نعم لم يكن بأختياري ربما لجهلي وجهل من حولي، الخطيئة هي نفسها سبب كل الآلامي، ، هي من أوصلتني الى تلك الهوة التي هيئها الله للشرير واعوانهِ، نعم وصلت الى حافة تلك الهوة حيثُ النار الأبدية، ولكن إلهي الغفور لم يتركني اسقطُ فيها بل أمسكَ بيدي وقادني بنفسهِ الى الطريق نهايتهُ حضنهِ ، الخطيئة يمقتها الله ورائحتها كريهةٌ لديهِ ولدى كل أبناءهِ، ولكني احياناً أشكرُ الخطيئة أو الظلمة التي كانت سبب معرفتي بإلهي أعتذرُ اذا قلتُ لستُ نادمة على كل تلك الخطايا الكثيرة لسبب واحد لا غيرهِ لأنني اليوم أعيشُ النعمة كل لحظة من يومي، غايتي من هذا الاعتراف ان يؤمن كل من يعيشُ الخطيئة كبيرة مميتة كانت الله حاضرٌ وغفور ينتظر كل واحد يرغبُ بالتوبة، كما اصلي ان لا تكون الخطيئة سبب لعيش الأخرين بالنعمة .
إلهي أنت يا من ترى خفايا النفوس والقلوب، توبني فأتوبُ فكل يوم أنا بحاجة الى التوبة .



104

((( أخـتـرتـنـــــي أنــــــت )))

ربي وإلهي يسوع ... من بين الكثيرين قد أخترتني وكم هذا أسعدني لأنكَ عني بحثتَ، وكثيراً عليَّ صبرتَ، وبعد مرور سنوات معكَ، ها أنا أفهمُ لي رسالتكَ، فهمتُ لم تحبني أكثر من الذين من بينهم اخترتني، لا بل من أجلهم دعيتني، لأكونَ بينهم حضوركَ، فهمتُ كم عليَّ العملَ كي بكَ أتشبهَ، أتشبهَ بقلبكَ، بفكركَ، بكلامك، بمحبتك، فيرى من حولي فيًّ أنتَ، لا بل ليرى الأخرين أنتَ وحدكَ ولا اثرَ ليَ، فهمتُ مجدداً المحبةَ الكاملةَ أنتَ، والكلُ سواء عندكَ، وحدنا وبحريتنا بأيماننا بكَ وبقبولنا لكَ مخلصاً لحياتنا، نختارُ في قلبكَ مكاننا .

 

105

((( الله يـــرانــــي ويـــرعــانــــي )))

قبل ان اتذكر حاجتي، قبل ان أشعرَ بما ينقصني
انت حاضرٌ يامن تراني وترعاني

في غياب الأهل والأصدقاء، في وسط الاخطار والاضطهادِ
في الوحدة،  في المرض،  في الضعفَ
انت حاضرٌ يامن تراني وترعاني

لك يليق الشكر والحمد، السجود والتسبيح
وحدكَ تستحقُ عن كل شيء أن اتخلى
أنتَ أهلٌ ان تأخذ مني كل الوقت
يا من تراني وترعاني في الليلِ والنهارِ



106

((( لـطـفـــل الـمـيــلاد أكـتـبُ ))) مـن قـلـب

فرحي لطفل الميلاد اكتبُ
من علمَ قلبيَّ الحبُ

كلمات من الاعماقِ تنطلقُ
كالسماءِ صافية نقيةٌ

بها اسبحُ واباركُ
من على قلبي يملكُ

 عشقي لطفل الميلاد بالكلماتِ يترجمُ
 لترنمها الشفاهُ فتزرعَ الحبَ وحدهُ

من قلب مملوء بحب المسيح اتمنى لكم اخوتي واخواتي في الموقع الصحة والايمان، كل عام وانتم نور المسيح، وبركة اينما حللتم .

لكم محبتي سلامي صلاتي
اختكم المحبة ماري ايشوع



107

((( هـلـيـلـويــا هـلـيـلـويــا )))

ذاكَ الذي منذُ البدء كانَ هوعمانوئيل الله معنا
هليلويا هليلويا
ذاكَ الذي صارَمثلنا أقامَ بيننا
هليلويا هليلويا
ذاكَ الذي زارَ أرضنا حتى الموت أحبنا
هليلويا هليلويا
ذاكَ الذي نزلَ الينا لم يرضى الجحيمَ يكونَ مصيرنا
هليلويا هليلويا

كلمات ليست بعيدة عن أذهاننا وكثيراً ما نرددها ولكن حينَ
 نتأملها ( الخالق جاء الى المخلوق ) حينها لا نستطيع الا أن
 نهتفَ بهليلويا هليلويا ما أسعدنا الله معنا .

رغم كل ما يحدثُ في العالمِ من الاحداثِ والاضطرابِ رغم كل الآلام لا نستطيع ان لا نفرحَ بمولدِ ألهنا ، شكراً لكَ ربنا لأنَ الفرحةَ هي في قلوبنا ولا يستطيع احداً ان يسرقَ منا تلكَ الفرحة .

هليلويا هليلويا




108

((( كيف لا اترككَ إلهي )))

مخلوق من ترابِ في سرير دافيء مريح

وانتَ في مذود فقير بارد ياخالقي نمتَ

مخلوق محمي تحت سقف في الشتاء والصيف
 
في العراء كنتَ ياخالقي وتحملتَ

كي اعيشَ انسانيتي على صورتكَ

البصقَ والضربَ والأهانةَ قبلتَ

كي تبعدَ عن حياتي الحزنَ

قطراتٍ من دمٍ عرقتَ

كي لا يقوىَ عليَّ الشرَ

بدمكَ روحي فديتَ

بعدَ هذا كلهُ ... كيفَ لا اترككَ إلهي

تملكُ على حواسيَّ الخمسة
[/b]


109

((( أنــا عالـمــة بمن آمـنـت )))

أعتذرُ لكني أستغربُ من مؤمن يسألُ

عن نهاية العالم ومجيء الثاني للربُ

لماذا أنتظرُ من هو معي كل الوقت من مجيئهُ الأولُ

لماذا هذا الخوفُ والقلقُ اذا كنتُ بهِ أثـــــــقُ

لماذا اهتمُ بالغدِ وربما ليس لي غدٌ فأخسرُ اليومُ

لماذا لا اتركُ لهُ الهمُ كما هو يطلبُ

لماذا لا اتكلُ عليهِ ليفعلَ ما هو لــــي الأفـضــــــــلُ

والآن اســـــــــألُ

منْ يـعــرفَ حقاً ما هو الأفـضــــلُ لهُ أكثرَ مــنــــــــــــهُ



110

((( استيقظي ايتها الخليقة وأستعدي )))

 هيا استيقظي ايتها الخليقة واستعدي فان ملك المجد  آتي
 من بتجسدهِ ادخل زمن الله بزمن البشرِ  آتي
من غير،َ بل من قلبَ كل مفهوم للملك  آتي
 من يرعى غنمهِ بنفسهِ آتي
من يتطلب المفقودة ويردُ الشاردة ويجبرُ المكسورة ويقوي الضعيفة ويحفظ السمينة والقوية  آتي
من يحكمُ بالعدلِ ويهتمُ بالقطيع ويبحثُ عن كل واحدة  آتي
من لا يتجبرُ ولا يتكبرُ من لا يخجلُ من الجلوس مع الفقير والخاطيء  آتي
لكل قارة دولة، لكل مدينة قرية، لكل حارة بيت، لكل انسان  آتي
  في الحقيقةٍ لكل قلبِ   آتي
فهيا استيقظي ايتها القلوب واستعدي بالتوبة لتطهري وتتنقي لتستحقِ ان يسكن فيك ملك المجد .



111

((( شـــكـراً يــا مــريـــم )))

بنعم لبشارة الملاك في خلاص نفوسنا شاركتِ

شكراً يامريم وصية ابنكِ قبلت فأماً للجميع اليوم أنتِ

شكراً يامريم لتواضعكِ نظرَ الله اليكِ

شكراً يامريم لمحبتكِ لكثيرين ظهرتِ وما زلتِ

شكراً يامريم من أجلنا الكثير من الألم عشتِ

افرحي يامريم

ها هي الشعوبُ اليوم تطوبكِ كما تنبأتِ
[/b]


112

((( حيثُ كنزكَ قلبكَ يكونُ )))

حيثُ كنزكَ قلبكَ يكونُ
هذا كلامُكَ أنتَ إلهي

وانا كنزيَّ أنتَ يسوعُ
وعنكَ ما زالَ قلبيَّ يبحثُ

حينَ ملكوتكَ وبركَ اطلبُ
كلَ شيء أكونُ قد ملكتُ

رؤيةَ وجهك غايتي إلهي
لذا تراني بكَ كل حين منشغلةٌ

 
[/b]



114

((( مغارة الميلاد ... دروس وعبر )))

كم من الدروس والعبر نستقيها منك يا مغارة الميلاد ، ومن شاء ان يعرف معنى الحياة ليأتي اليكِ لا بالسفر بل بالأيمان ، ليتعلم كيف يحب كل البشر لا ان ينتظر من الناس الحبِ ، ليتعلم كيف يعطي بدون خجلِ ويخجلَ من الأخذِ .
ذكرتني مغارة الميلاد بطفولتي في شمال العراق حيثُ الطبيعة الجميلةُ والناس بسطاء فقراء ولكن لم ينم احداً بدون طعام وشرابِ ، اربعة بنات وولدانِ الكلُ ينام في غرفة واحدة على الأرض واحداً بجانب الآخرِ هكذا لم يشعرَ احداً بالبرد فدفءُ العائلة كان يجمعُ الاشقاءِ والشقيقاتِ ، رحلنا مع فقرنا الى العاصمة فكان سريرُ واحد يجمع كل من شقيقتينِ فصارت الاهتمامات والاسرار واحدة كالسرير ، وبمرور الايام تغيرت الاوضاع صار لكل واحدة سريرها ولكن لا استطيع ان انكر ان المحبة مازالت تجمع افراد العائلة وتقاليد الشمال والفقر والبساطة واضحة في كل شيء .
واليوم تلك التي شاركتني في السرير والاسرار ونفس الاهتمامات تسير في طريق وانا في آخرِ ، وهذا للألم كبير ان ترى من كانت رفيقةً وشقيقةً لا تسمعُ اي كلام مني عن يسوع إلهي ، ليتَ ذلكَ الفقرُ دامَ لكنا الآن معاً نسيرُ في الطريق الى مغارة الميلادِ ، فحين يجتمعُ اثنانِ يكون يسوع حاضرٌ ليكملُ ما ينقصُ ، ويشرحُ ما لا يُفهمُ ، كنا في الصغر ننتظرُ العيد لان الطعامَ يختلفُ والملابس جديدة ولكن في الحقيقةِ هي نفسها فقط اضيفَ اليها شيءُ لتبدو جديدة ، والكاهنُ يزور البيت ليعطي البركة كنا نقفُ واحداً خلف الآخر لنقبل يد الكاهن كنا صغاراً ونخجلُ ، صغاراً ونفعلُ حتى لو لم نفهمُ ،
اذا كانت مغارة الميلاد ذكرتني بطفولتي وفقرنا المادي لكنها افهمتني كم كنا اغنياء بحضورالدائم لله ، واليوم حين اتذكرُ كيف َكنا فقراء وكيف كل واحد هو اليوم متعلمُ اشكرُ الله واسبحهُ لانهُ وحدهُ كان ومازال يساعد ويسدُ كل احتياج .




115

((( مع ميلادكَ تكثرُ المسجات )))

نعلمُ يا طفلَ الميلاد باللقاءِ معكَ تتغيرُ افكارنا ومشاعرنا، تتغيرُ اقوالنا واعمالنا، وكلما كثرت هذه اللقاءاتُ زادَ هذا التغييرُ، وبحلول احدى المناسباتِ مثل ميلادكَ تخرجُ الكلمات ممزوجةٌ بنورك َومحبتكَ، نكتبها لكل الاحباءِ فيلمسُ ذلك النور والحب قلوبهم ونفوسهم وتتركُ اثراً في حياتهم .
لهذا نعتذرُ منكَ يا طفل الميلادِ، ليسَ لنا وقتٌ معكَ نقضيهِ، نعم مع ميلادكَ تكثرُ المسجات، ولكن في الحقيقة هي واحدة او اثنتانِ تتنقلُ من واحد الى آخرِ، تصلُ الينا فَنُعيد الارسال مع اضافة اسم المرسل اليهِ، شكراً للعلم والتكنولوجية كم سهلت علينا الامورِ .
اعتذر منكَ ياطفل الميلادٍ عن كل انسان يجهلُ معنى الميلاد، يجهلُ انهُ عيد الحب الحقيقي، الكلمة صار جسداً وحلاَ بيننا ( عمانوئيل ) الذي رضى ان يكون بيننا ومعنا .
اعتذرُ عن كل انسان يجهلُ انهُ خليقةٌ مرتبطةٌ بكَ يجهلُ حقيقةَ جوهرهِ . 



116

((( فــارغـــة أمـام الله أقــفُ )))

كلِ مرة امام إلهي اقفُ
اعودُ والحبَ من قلبي يفيضُ

من اين لكِ هذا أُسألُ
انا ايضاً لا أعلمُ

كلُ ما اعلمهُ فارغة امام الله اقفُ
لا اعود الا والحب قلبي لا يسعُ

وجدتُ العيشَ بدون حبهِ لا استطيعُ
لهذا كل يوم امامهُ اقفُ ومعهُ أكونُ





117

((( شكراً اعطيتَ معنى لحياتي )))

للحظات ذاكرتي اعادتني للوراءِ، للامسِ، فتذكرتُ مدى اهانتي لإلهي، خجلتُ في عينيهِ من النظر، فأخذَ الحزنُ في داخلي يسري لادراكي كم انا غير مستحقة، وجدتهُ يعيدُ بذاكرتي الى اليومِ، لأعيشَ ما يغمرني اياهُ من النعمِ، فبدأتُ بالبحثِ عن طريقة لأشكرهُ على كل ما فعلهُ ويفعلهُ من اجلي، اشكرهُ مرة بأبتسامة، ومرة بدمعة، واخرى بكلمة من الصميم نابعة، وحين لا اجدُ في لغة البشر ما يعبرُ عن ما في داخلي التزمُ الصمتَ، نعم لانهُ لا يحتاجُ لكلماتي او حركاتي ليفهمَ ما في داخلي .
شكراً لك إلهي لانكَ لا تسمحُ لذاكرتي بالعودة للوراء كي لا اخسرَ نعمة اليومِ، شكراً يا يسوع إلهي فمنذُ ان تعرفتُ عليك، اعطيت معنى لحياتي . 






118

((( كـل مـا يـقـولــهُ لـكِ افـعـلـيــهِ )))

آتية اليكِ يا مريم امي، لكي تنصحيني، طلبتُ من ابنكِ ربي، عن العالم يبعدني، وهو الى العالم يقودني، لا اجد في العالم ما يبقيني .
مريم:  كل ما يقولهُ لكِ ابني افعليهِ، فانت مازلت صغيرة لتفهميهِ، لا تظني منعزلة والعيشَ لوحدكِ معهُ هكذا تحبيهِ، ليس هذا خطأً ان عشتيهِ، ان تبشري به للبعدين عنهُ اكثر ترضيهِ، اعلمي العيشَ في عالم والشر فيهِ يكثرُ ليس سهلاً على كل مؤمن وعليكِ .

يا مريم امي:  أنا اثقُ بكلام ابنكِ ربي ووعدهِ، لعونكِ احتاجُ كي افعلَ ما يطلبهُ مني، فهيا ياامي، كوني لي عوناً كما كنتِ لأهل العرس( عرس قانة ) كما حول ابنكِ ربي الماء الى الخمرِ، فأعاد كل من شربهُ الى رشدهِ، هكذا معي كوني ليحول كلَ سوء في حياتي الى خير، فيعمُ على من حولي، ويصلُ لكل من لم يسمعَ  عن ابنكِ ربي وعنكِ .

وأنتَ يا يوسف قديسي ماذا لديكَ لي تقولهُ ؟

يوسف:  ليس لي الكثيرُ لكِ اقولهُ، القليلُ الذي عندي يقودُ الى الملكوت، تعلمي ياابنتي، من صمتي، من جهدي، من سهري، لتعيشي كل حين حياة الشكرِ، كما أنا  لأختياري خطيباً للعذراء، أطهر وأجمل النساء، ومربياً لأبن الله خالق الأرض والسماء .
شكراً حقاً للسماء التي أعطتنا يسوع، مريم، يوسف .     





119

((( ثلاثة أُحبهم، يسوع مريم يوسفُ )))

شئتُ التجردَ عن أشياء العالم
فوجدتُ نفسي عن عائلتي اتجردُ

واحدٌ تلو الآخر بدأ يغادرُ
وحدي لا احداً اجدُ لأُكلمهُ

يايسوع مريم يوسفُ
حديثي كلهُ صار معكم
والى رؤيتكم انا أنتظرُ

لم تعدوا ضيوفاً عليَّ تمروا
على قلبي وحياتي بحبكم ملكتم

أسألُ أهذا امتحانُ منكم
لأختبرَ مدى شوقي لكم ؟

أم استعدادٌ لحياة جديدة
لا شيء بهِ عنكم أنشغلُ

اذا هذه هي ... مشيئتكم
بلا تردد اقولُ ... لتكن مشيئتكم

ماري ابنتكم

 
[/b] [/size]

120

((( كيف لي ان احب كل الناس )))

بدأت رسالة إلهي على الأرضِ بالحبِ ( التجسد ) وانتهت ايضاً بالحبِ ( الصليب ) رسالة تتلخصُ بوصيتين ، الأولى، من كل قلبكَ ونفسك وقوتك تحبُ إلهكً، وهذا ما افعلُ منذُ على إلهي تعرفتُ وسأظلُ، والثانية، كنفسكً قريبكَ تحبُ، هنا قلتُ ومن لا يحبُ من معهُ في البيتِ، من هم من دمهِ ولحمهِ، هذا ما كنتُ اظنهُ، من (مثل السامري) على قريبي تعرفتُ، علمتُ القريب هو كل انسان وفي اي مكان، ولجهلي وضعفَ ادراكي، في الحيرةٍ وقعتُ، قلتُ كيفَ اصلُ الى كل انسان لأحبهُ، واذ إلهي يرسلُ جوابهِ، ليس لي ان اسافرَ الى كل انسان، لا احتاجُ ان اقطعَ المسافاتِ، بل استطيعُ ان احبُ وانا في مكاني، من خلال صومي صلاتي، من اجل من بجاجةِ الى الطعامِ والشرابِ،  للشفاءِ، للتحرر من سجون اعداء إلهي، من اجل كل من هو بعيد عن الله، فصارت صلاتي ليومي كالخبزِ والماءِ، ولكن الشرير المستعدُ لأيقاعي، زرعَ في فكري ان ما يقولهُ لساني ليس ما في القلبِ، ولأن إلهي حاضرٌ ويعلمُ بضعفي، جعلَ ما في قلبي على لساني، بمرور الأيامِ شعرتُ ان قلبي هو من يصلي، من يسعى من اجل ان يحبَ كل البشرِ، فهمتُ اني لستُ بحاجة الى قلب كبير، بل الى قلب متواضع، ونعمه من إلهي .       






 

121

((( أنتَ المسيح ابن الله الحيّ )))

حين سأل يسوع تلاميذهُ من هو ابن الانسان في رأي الناس؟ فأجابوا بعضهم يقول يوحنا المعمدان وبعضهم يقول ايليا وغيرهم يقول ارميا او احد الانبياء،
نعم ما قالهُ الكتاب والأباء ضروري ولا يمكن عنه الاستغناء، ولكن معرفتنا ستبقى شخصية وسطحية اذا لم يكشف لنا الله عن سرهُ بالمسيح، اذا لم ندخل في العمقِ،  لأنَ الآب والأبن واحد، وحين نختبر المسيح نعطي جواباً حقيقياً روحياً لا جواباً سطحياً، لأن َالروح هو من يكشف عن الله، ومن يفتح قلبهُ لله ليكونَ تلكَ الأرض الصالحة التي يزرع فيها الله كلمته التي تنمو وتثمر بمعونة روح القدس يتخطى اجوبة لم يختبرها او لم يعيشها ، لأنَ الله يعطيه الفهم والذكاء الروحي،
وحين قالَ يسوع ومن أنا في رأيكم ؟
فأجاب سمعان بطرس ( أنتَ  المسيح ابن الله الحيّ ) فقال له يسوع هنيئاً لك ياسمعان بن نونا ما كشف لك هذه الحقيقة أحد من البشر بل ابي الذي في السموات،
فحين يسألُ يسوع كل واحد منا من أنا بالنسبة لكَ ؟ عند اذاً يكونَ جوابنا مثل سمعان بطرس،
((( أنتَ المسيح أبن الله الحيّ )))



122

((( بـــــرج بــــابــــــــل )))

ظننتُ ان برج بابل موجود في القديم، ولان الله كان غير منظوراً للأنسانِ عذرتُ الأنسانَ في بناءهِ للبرجِ، وفي الجديد وبعد ان صار الله منظوراً ومسموعاً وملموساً بالتجسدِ والروح القدس، لا استطيع ان اعذركَ ياانسان انت الذي من خلال عملكَ والذكاء الذي انعمَ الله عليك، بدأت تبني برجاً كابابلِ رأسهُ يصلُ الى السماء، ليس لتكون منهُ بالقربِ، ليس لتشكرهُ على النعمِ، ليس لتتمتعَ بجمال السماء والخالقِ، بل لتثبتَ ان الأنسان قادرُ على كل شيء، لتثبت بعدمَ وجود لله، فتحلَ انتَ مكانهِ، ولكني ماذا اقولُ، فاذا كان ذاكَ الذي من السماءِ، من النورِ، اخذهُ كبرياءهُ ليكونَ مكان الله، فماذا عنكَ ايها الأنسانِ وأنتَ اصلاً من الارضِ، من الترابِ .

  


 




123

((( حينَ افتخرُ بوالدي في الحقيقةٍ افتخرُ بألهي، بمناسبة ذكرى عيد الموتى )))
 
لكل انسان قصة وعادةً في كل قصة عبرة، استفادة، تحرك شيئاً في اعماق سامعها قاريها، وقصتكَ ياوالدي العزيز طويلة ولكن اهم ما فيها عمل الرب، كنت بعيداً ولا علاقة لك بالله قضيت اكثر سنين حياتك للعالم والربع الاخير لله، انت الذي كنت لا تحب الكنيسة ودون اي مقدماتِ وجدناكَ ترتدي اجمل الملابس قائلاَ انا ذاهب الى الكنيسة لاسهر مع شعب الله كان اول يوم لك في بيت الله قبل عيد القيامة بيوم خبر اذهل الجميع ظنك اهل بيتك قد اصبت بالجنون واليوم اقول ليت كل انسان يصاب بهذا الجنون، كانت البدايةُ قمتَ مع قيامة الرب من الخطيئة والظلمة الى النور، فصارت الكنيسة احب مكان الى قلبك، فبدأ عدو الانسان يحاربك من خلال المرض، ولكن لا المرض ولا الامطار الغزيزة ولا تلك الشوارع الذي يعرفها ساكنيها لا منع التجوال ولا الانفجارات، منعتك من الذهاب والمشاركة في القداس او الصلاة، ثم بدأت تلك السقطات تتكرر وانت في طريقك من الكنيسة الى البيت، رفضت وبشدة ان تترك الكنيسة وتصلي فقط في البيت، لا اعرف كم مرة عدت الى البيت وكلُ جسدك بدءاً من وجهك مصاب من جراء السقطة، اتذكر كيف كنت تبكي كالاطفال حين تتحدثُ وطالما ظننت انها عادة سيئة، ولكنها نتيجة قلبك الحنون المرهف، نعم استطاع المرض ان يجلسك في البيت فبدأ الحزن عليك ولكنك لم تترك يوماً الصلاة ، بدأت رحلة جديدة من الالام قضيت الاشهر الاخيرة كنت تنتقلُ من مشفى الى اخر والكثير من الناس يهرع ليتبرعوا بدمائهم لك حين يسمعوا، كم عملية اجريت لك خلال شهرين او ثلاثة لا اتذكرُ، ولكني اتذكر ان لا مكاناً من جسدك سلمَ من اجهزة المشفى فصار مشوهاً، كنت على السريرعرياناً صامتاً
وقبل رحيلك بايامِ استيقظت في صباح احد الايام والفرح على وجهك وفي كلامك، فبدأت تقول ( كيف انا حيُّ لقد متُ منذ ثلاثة ايام ) لم نفهم ماذا قصدت وماذا رأيت، ثم شاء الاطباء قطع ساقك فرفعنا الصلاة الى ذلك الذي لم يكسر لهُ عظمٌ ان لا يحدث، وكانت مشيئتهِ ان ترحل عنا قبل ان يحدث ذلك، كما ذكرتُ كانت اول مرة تدخل الكنيسة سبت النور، واخر مرة قبل الميلاد بيوم (24/12/2009) ولكنكَ دخلتها وانتَ في الصندوق مصير كل البشرِ، كانت الكنيسة مزينة لاستقبال ابن الله وكل اهل البيت كان حاضراً معك وليتك رايتنا لتكتملَ فرحتكَ فهذه كانت امنيتك، كنت نائماً في ذلك الصندوق بارداً هادئاً وكان الكاهن يشهد بعد صلاتهِ كيف كنت مستعداً للمثول امام الله قال كنت كالجندي الذي يستعدُ ويتهيءُ للذهاب الى الحرب، اتعلم ياوالدي العزيز الكثير تأسف عليكَ حتى الذين في المشفى من الاطباء والعاملين والمرضى لا اعلمُ ماذا وجدوا فيكَ وانتَ المسنُ المريضُ ليتأسفوا عليكَ، حقاً انهُ عمل روح الله،
والدي العزيز رحلت ولم تترك لنا شيئاً بمفهوم هذا العالم، ولكنك تركت اهم شيئاً بمفهوم السماء، ايمانك، رحلت وانت ابناً لله،
ليت قصتك تكون عبرة لكل من يقرأها وما زال يعطي للعالم كل شيء ولله لا شيء، ليتك ياانسان تعطي لله ما لله، وللعالم ما للعالم، فهذا كلام يسوع الهي لكل من يريد ان يحرجهُ كالفريسين،
كل انسان غني، فقير، يستطيع ان يعطي لله بسخاء، فالله لا يطلبُ سوى قلبك فهو يقول لكل واحد منا اعطني قلبكَ، قلبكِ،
شكراً لك ياوالدي لانكَ تركت لنا شيئاً عظيماً لنفتخرُ بهِ بكَ امام الناس، ولكني وجدتُ حين افتخرُ بكَ انني افتخرُ بألهي،
والدي العزيز اشتقنا اليك كثيراً انت في صلاتي في القداس وفي البيت روحك معي كل الوقتِ، الرحمة لك ولك الذين رحلوا عن هذا العالم وصلاتي ان تعاينوا جميعاً وجه الله في ملكوتهِ .  
الى اللقاء



124

((( إلــهــي نـفـســـــي تـســـــألُ )))

إلهي ... نفسي تسألُ ماذا تنتظرُ المْ يحن الوقتُ ؟  بِسواكَ لا ترغبُ، ماذا تنتظرُ لتكونَ كلها لكَ، نفسي في اشتياقها تتوسلُ، تتضرعُ، تصرخُ، هيا اجذبني نحوكَ، هيا امحي كل وجود لي ليبقى وجودكَ، فوجودكَ يعني السلامَ الفرحَ، يعني الحبَ العطاءَ بدون اي حدودِ،  نفسي في اشتياقها تعترفُ ( اشتقتُ أن أموتَ لتحيا فيَّ أنتَ) كل ما تريدهُ أن تسرعَ في جعلها كلها لكَ،
إلهي ... أنتَ تعلمُ، النفس التي تتعرفُ عليكَ تتوقُ أن تكونَ معكَ ولا تترككَ .



125

((( كما هي حقيقتك وحقيقتي )))

إلهي ... من يعرفني اكثر منك، فانا لا اعرف نفسي كما تعرفني انت،
فمنكَ اطلبُ ان لا انالَ من الاخرين ما لا استحقهُ،
لا تسمح ان يراني احداً اكثر مما انا عليهِ،
واذا نلتُ شيئاً فأنت تعلمُ انكَ وحدكَ تستحقهُ،
فسعادتي ان لا اكون شيئاً وتكونَ انتَ كل شيء
كما هي حقيقتكَ وحقيقتي . 


 

126


((( حـــوار مـــع الله )))

إلهي ... انظرمن المتكلمة، تلكَ التي كانت بالأمسِ عبدةً وياليتها لكَ بل للخطيئةٍ، واليومَ بسببِ محبتكَ الغير المحدودة لها، ها هي تدخلُ في حوار معكَ، ها هي تتجرأُ وتتكلمُ عن أهمَ صلاة أوصيتنا أن نصليها، أنها الربانية اليومية، صحيحٌ لا أُمثلُ كلَ البشرِ ولكن جميعنا مشتركونَ في الخطيئةِ والضعفِ، ربما ذنبكَ لانَ محبتكَ تنسيني أنكَ خالقي وربي، او لأنكَ عَوَدني أن لا اتركَ شيئاً في داخلي، تنتظرني أن أعترفَ بكلِ ما اشعرُ بهِ، كلُ ما اختبرهُ في يومي، والآنَ أعترفُ لكَ، كلما صليتُ  (أغفر لنا خطايانا ) أُصليها بكلِ ثقة، وحينَ أُكملُ ما يليها ( كما نحنُ ايضاً نغفرُ لمن اخطأ الينا ) تتبدلُ تلكَ الثقةٍ الى بعضِ الشك، ربما لأن الغفرانَ يليقُ بكَ، أو ربما من حقكَ أنتَ فكاملةٌ هي محبتكَ،
إلهي... كيفَ تساوي غفرانكَ بغفراننا بدون كما نحنُ ايضاً (يجب) أن نغفرَ لمن أخطأ الينا، أسألُ هل حقاً نستطيعُ أن نغفرُ كما تطلبُ، هل حقاً تمرُ اساءة الأخرينَ لنا مرورَ الكرامِ دونَ أن تُثيرَ مشاعرَ الغضبِ أو الحزنِ أو غيرها اذا لم تكن أمامهم، فأمامكَ أنتَ، السنا نحنُ الاثنان بحاجةٍ أن تغفرُ لنا أنتَ .
إلهي...لأنكَ أنتَ طلبتَ أن نغفرُ لمن أساءَ الينا فأنتَ تعلمُ بنعمةٍ منكَ نستطيعُ أن نفعلُ .

   

 

127

((( بكـلـمـة واحــدة شـفـيـتِ يـــا نـفـســــــي  )))

آه يا نفسي قبل سنوات كانت كآبة العالم فيكِ، واليوم لا تعرفينَ شيئاً عن الكآبةِ، اطباء الارضِ لم يستطيعوا ان يشفوكِ ولكن بكلمةٌ واحدةٌ من فم إلهكِ قد شفيتِ، كثيراً لا اصدقُ انكِ انتِ لانني اعرفُ كيفَ كنتِ، فشكركِ وحدهُ لألهكِ لا يكفي، يستحقُ ان تكونينَ لهُ بكليتكِ، تعرفين كم من السنين انتظركِ لتكوني كما اليوم انتِ،
اياكِ يا نفسي ان تحتفظي بألهكِ لنفسكِ، هيا خذيهِ الى كل نفس
كئيبة،
حزينة،
مجروحة،
متألمة،
بسبب الخطيئة،
لا تنسي يا نفسي وانتِ باحثةٌ عن تلكَ النفسِ ان،
تشكري،
تسبحي،
تمجدي،
تباركي
كل حين إلهكِ .





128

((( فـي ذكرى حـادثـــة ســيدة الـنـجـــاة )))

في نهاية هذا الشهر قبل عام كان اعداء الخير يصلبونكَ يا إلهي في كنيسة سيدة النجاة في كل طفل وطفلة، في كل شاب وشابة، في كل رجل وامرأة، في كل مُسن ومسنة، كم مرة صلبت في ذلك اليوم، كم تألمتَ وانتَ تشاهدُ الدموعَ والصرخاتِ تختنقُ في الاعماقِ لا تتمكنُ من الانطلاقِ، كم تألمتَ وانتَ تشاهدُ انتظار الجميعَ للخلاص من يدِ الاشرارِ، وانتَ ايضاً كنتَ تنتظرُ ان تجدَ الرحمةَ مكاناً في قلوب الاعداءِ،
سوالٌ سألهُ الكثيرينَ لماذا صمتكَ ياالله وانتَ تشاهدُ الابرياءِ يموتون بأبشعِ الطرقِ، ليس لاحدٍ جواب لذلك السؤالِ، فكانت تلك الآية تعزيةُ لكل ابناء الله ((( كل الاشياءِ تعملُ معاً للخير للذين يحبون الله ))) واليوم نحن بانتظارِ ان نسمعَ تطويبَ من استحقَ التطويبَ، فكنيسة العراق تستحقُ ان يحتفلَ على مذبحها بهذا النوع من الأحتفالِ،
وانتَ يا عراق افرح وتهلل فكنيسة المسيح اعطت لكَ قديسينَ يتشفعَ عندهم شعبكَ في المحنِ والضيقاتِ،
طوبى لمن استشهدَ في سيدة النجاة بدءاً بالكهنة (وسيم، ثائر، وانتهاءاً بذلك الملاك الصغير ادم ) .



129

((( مــن الـعـبـوديــــة الـــى الـبــريـــــة )))

يا إلهي ... كما أخرجتَ من أرضِ مصر الشعب المختار، هكذا أخرجتني من العبودية ( كبريائي والشر الذي في داخلي ) الى البرية، حيثُ الاختبارِ والتجاربِ، حيثُ كل الرغبات تثيرُ امامي، أخرجتني حين رأيتَ كمْ كنتُ عبدةً للخطيئةِ، وفي البرية لم تتركني لوحدي، بل سهرتَ عليَّ في الليلِ والنهارِ، ارتبطتُ معكَ بعهدِ أن لا أعودَ الى الخطيئةِ وأحفظَ كل وصيةٍ، حينَ رأيتني أسعى لأرضاءكَ أوصلتني الى أرض الميعادِ (أرضَ النعمةِ) افهمتني أنَ قلبي هو هيكلٌ لروحكَ وانتَ لا تفارق ُهيكلكَ ما دمتُ حافظة للعهدِ، في العبودية كنتُ أصرخُ لا احداً يسمعني، كنتُ اتألمُ لا احداً يراني، وحدكَ سمعتَ صراخي ورأيتَ الآمي، فحررتني من العبوديةِ الى البريةِ، حيث معكَ تمَ اللقاء .


130

((( نحنُ في زمنِ حتى لو رأيتُ لا أؤمن )))

ان زمن الآيات والعجائب قد انتهى ، هذه العبارة ليست بعيدة عن مسمعنا وكأن من يقولها ويرددها يلغي دور الروح القدس على الأرض بجهلهِ بعلمهِ لا اعلمُ، كأن الأبن بعد انتهاء تجسدهِ على الأرض وصعودهِ الى السماء انتهى ذلك الزمن، أحقاً لا يعلمون ان الروح القدس الذي هو مع الآب والأبن منذ الازلِ يعمل منذ ارسالهِ من السماءِ في شفاءِ وتحريرِ الكثير من النفوسِ والارواحِ والاجسادِ، ولكن كيف يراها او يسمعُ بها من لا يؤمنُ، يقول المسيح للكثيرين ايمانكَ شفاكَ او شفاكِ، اي من يؤمن يرى الكثير من العجائب، والآن اسألُ اليست الطبيعة وكلُ ما فيها، المخلوقات بانواعها عجائبِ، كيفَ لا يتعجبُ من يقفُ امام جمالِ الشلالاتِ ولا يسبحُ الخالقِ، كيف لا يتعجبُ من يرى طفلاً ينمو يوماً بعد يوم وهو من العدم، ربما نحنُ اليوم في زمنِ حتى لو رأيتُ لا اؤمنُ ، يقول الكتابُ ان المسيح في بلدهِ (الناصرة) لم يصنع الكثير من الآيات لعدم ايمانهم، فماذا يقولُ اكثرَ من هذا لنفهمَ اهمية الأيمانِ، تذكرتُ تلكَ المقولةَ (منكَ الحركة ومني البركة) اي منكَ الأيمان ومني النعمة التي تشفي وتحررُ،
أن الله كريمُ ويعطي بسخاءِ لمن يؤمن، لمن يطلبُ، ولكي تعاين، عليكَ ان تؤمن وحينها ترى كم من العجائب التي يصنعها الله خلال يومكَ ايها الانسان، الله يعطي للباروالخاطىء بنفس المقدار، اذاً العلةُ فيكَ يا أنسان، وفي أخر الكلام، طوبى لمن آمنوا ولم يروا،
صلاتي:
يا إلهي... منكَ اطلبُ انقذ اليوم الذينَ تمكنَ الشريرُمن خداعهم، كي يتحررُ من ذلك السجنِ وتلك القيود،ِ كما حررتنا نحنُ المقيدين بحبالِ الخطيئةِ بالأمسِ .  
 



131

((( لا تنشغلي هنا وهناك يا نفسي )))

أأترككِ يانفسي في فرحكِ لظنكِ إنكِ نلتِ الكثيرَ من النعمِ، لفرحكِ لتلكَ الاستجاباتِ والقليلُ من النورِ، أم أقولُ لكِ إنكِ مازلتِ عندَ أولَ خطوةِ من سُلَمَ عطايا إلهكِ ، ماذا ستفعلينَ لوعرفتِ عظمةَ عطايا إلله، تُذكرينني يا نفسي بطفلة تُفرِحُها لعبةٌ صغيرةٌ وهي لا تعلمُ إنها بنتُ الملكِ، لا تعلمُ إنها تملكُ كل شيء، لأنكِ ذلكَ تجهلينَ لن ألومكِ اذا فرحتِ كلَ هذا الفرحِ مع كل نعمة، ففي حينها تظنينَ إنها أكبرَ عطايا الله وبعدها تكتشفينَ إنَ هناكَ عطيةٌ أُخرى أكبرَ وهكذا ستظلينَ تكتشفينَ كلَ عطية جديدة أعظمُ من تلكَ التي نلتيها .
نعم يا نفسي إنَ عطايا الله لا تنتهي، فأحذري أن تنشغلي هنا وهناكَ فتخسرين ما ينتظركِ من إلهكِ .




132

((( كـيـفَ لا افـتـخــرُ بـــكَ إلـــهـــــي  )))

 ان افتخرَ بأحدٍ يعني اني قد عرفتهُ عاشرتهُ عرفت ُكلَ صغيرةٌ كبيرةٌ عنهُ ، واذا استحقَ الافتخارِ حينها افتخرُ هذا معنى الافتخار عندي ،
إلهي... حين كنتُ بعيدةُ عنكَ كنتُ افتخرُ بكَ واقولُ لو لم أُخلقَ مسيحية لأعتنقتُ المسيحية اقولها والفرح يملئني ، والآن استغربُ كيفَ اقولُ كلاماً كهذا وانا لا اعرفُ شيئاً عنكَ حقاً هذا عشتهُ والله شاهدٌ ، وبعد ان عرفتكَ وبدأنا السير معاً خطوة بخطوة، بعد ان وجدتُ كل شيء فيكَ يستحقُ الأفتخارِ كيف لا افتخربكَ، كيفَ لا افتخرُ بتجسدكَ العجيبِ، بصليبكَ، بموتكَ بقيامتكَ، كل واحد منها يستحقُ اكثرَ من الأفتخارِ،
ان افتخرَ بكَ وانا بعيدةٌ ومنشغلةٌ بكل شيءٍ الا انتَ ، يعني انكَ ساكنٌ في اعماقي منذُ عمادي ، يعني انني دون ان اعلم كنتُ أُحبكَ ،
وفي الختامٍ ارفعُ اليكَ صلاتي من اجلِ كل مسيحي ومسيحية كي يعو لهذه الحقيقة ، ان يعلموا ان الله احبهم قبل ان يولدوا .



133

(((  لحـظـــة مـــن فـضــلـك  )))

اليوم فيهِ اربعة وعشرون ساعة، الكل يعلم هذا حتى الاطفال ، اربعة وعشرون ساعة معطاة لنا بمجانية مطلقة وبحب مطلق بلا حدود، يستحق المعطي ان نتذكرهُ كل يوم بنفس الحب والمجانية، لا كواجب علينا لانهُ خالقنا، الكل يعلم هو لا ينتظرُ شيئاً منا، فقط ان نفتحَ لهُ قلوبنا ليملئها بالنعمة، فنعيشَ تلك الساعات بعيداً عن اي قلق اي خوف نعيشَ ونحن واثقين انهُ معنا يحمينا موجود ليدافعَ ويهتمَ بنا وعند الحاجه يتدخل، حقاً الا يستحق ان نعيشَ تلكَ الساعات تحت نظرهِ وحسب قلبهِ، بعيداً عن الكذب، النفاق،عدم الامانة، بعيداً عن النظرة الحاسدة الحاقدة، بعيداً عن الانانية الانا ، نفس الساعات قد تكون يوماً طويلاً للانسان الخامل والكسلان الذي يملئهُ الفراغ، وقد يكون يوماً متعباً للانسان الذي يركضُ لا يفكر الا بالشهرة والسلطة والمال، ولكن قد يكون اليوم كالنسيم الخفيف الهادي يمرُ فيشعرُ بهِ فقط الذي يدعو معطيهِ ليرافقهُ كل لحظة.
انها نفس الساعات ولكن هنيئاً لمن يعرف ما ينتظرهُ منهُ العاطي ، فلتكن طريقتنا في استخدام لتلك الساعات هديتنا اليومية لله .



134

(((  كـنـتُ أتســــاءلُ  )))

المحبةُ ((( يسوع ))) نزلت من السماء وطرقت كل الابواب ، من فتح للمحبة عاشَ في سلام وامان ، في وسط الأخطار... لا يهتم بل ينام ، في وسط الجوع والعطش ... مروي شبعان ، يحترق العالم حولهِ ... بثقة السماء مليان ، من فتح للمحبة الباب للخوف لا مكان ، من فتح للمحبة الباب الأفكار والأقوال والأعمال تكون للمحبة وعن المحبة ولأجل المحبة ((( يسوع  ))) ... لا اثر لأنا يبقى ، آه من المحبة حين يفتح لها الباب تمحي ... انا انا... ليحلَ محلها... هوهو... لا شيء غيرهُ هو ((( يسوع ))) .
كنتُ أتســــاءل ماذا لو كل الأبواب فتحت للمحبة .






135

(((هــكــــذا يـحـبـنـي )))

ياإلهي، امام صمتكَ وانتَ الطبيبُ الشافي اقولُ انكَ هكذا تحبني، فصمتُ الآب وأنتَ على الصليبِ وراءهُ كانت القيامةُ، أن تحبني متألمةٌ ليسَ معناهُ أنكَ سببَ ألمي ، اعترفتُ كثيراً أن الخطيئةَ هي السبب، بعد أن اختبرتُ حبكَ غفرانكَ رحمتكَ وواثقة انكَ الشافي وبكلمة واحدة تقدرُ أن تحررني من الآم جسدي طلبتُ أن تشفيني، ردكَ واضحٌ نعمتي تكفيكِ، فمن يعرفني اكثرَ منكَ فأنتَ تعرفُ أن الآلم هو من يقودني اليكَ، هو من أجلِ تنقيتي مما بقى من الترسبات، ادركتُ أن الآلم الحقيقي هو حينَ تغيبُ النعمةِ، فالآلم الذي ترافقهُ نعمتكَ إلهي ليسَ بالآلمِ بل الاستعدادَ للمثولَ امامكَ في الملكوتِ، تحبني متألمة هكذا يبدو في الظاهري وفي الحقيقةِ انتَ متألمٌ اكثر مني،
يايسوع إلهي، واثقةٌ انكَ لا تحبُ رؤيةَ احدَ ابناءكَ يتألمُ ولكن أن كانَ لقيامتهِ لحياة جديدة نعم تفعلُ، كما فعلَ الآبُ وانتَ على الصليبِ .
يا يسوع إلهي، امامَ صمتكَ وانتَ الطبيبُ الشافي اقولُ نعمتكَ تكفيني  .


 

136

((( الـذي تـحـبــهُ تـعـاتـبــهُ )))

يقالُ من تحبهُ تعاتبهُ، وأنا ليسَ لي حبيبٌ غيركَ يا يسوع إلهي، أعترفُ لكَ كثيراً ما ابحثُ عن شيء كي أُعاتبكَ عليهِ ، وأنا أمامَ كل الكوارث الطبيعية والبشرية من الزلازلِ، الأعاصيرِ، الأضطهاداتِ، القتلِ، المجاعةِ والأمراضِ، أمامَ كلَ هذا الشرٍ، وأمامَ كلَ الآمي التي تزدادُ يوماً بعد يوم، أنتَ الوحيدُ الذي لا أنظرَ اليهِ ولا أتذكرهُ لأعاتبهُ، لثقتي أن كلَ ما يحدثُ بسبب شر الأنسانِ لنفسهِ ولأخيهِ الأنسان، واذا نظرتُ اليكَ فقط لأذكركَ أنتَ الذي لا تنسى، ضعفَ الأنسانِ، أنتَ الذي خلقتهُ فمن يعرفهُ أكثرَ منكَ، أنظرُ اليكَ وارددُ كلامكَ وأنتَ على الصليبِ، ياأبتاه أغفرْ لهم لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون، حقاً الكثير من البشرِ مازالَ يجهلُ ما الذي يفعلهُ .
يا يسوع إلهي بعدَ أن أختبرتُ أنكَ الخيرَ كلهُ لمْ يعد للعتابِ مكاناً بيننا .



137

((( ساعدني لأُنزلكَ من الصليبِ )))

ساعدني يا يسوع إلهي كي أُنزلكَ من تلكَ الخشبةِ التي سمرتكَ عليها كل سنيني، لتفعل نفسي ما تشاءُ من الشهواتِ، سمرتكَ كي أكونَ حرةٌ فلا تتدخلَ في شؤون حياتي، واليومَ احتاجكَ لتساعدني لأُكفرَ عن ذنوبي فأن خطايايا ثقليةٌ كثقلِ جسدكَ المائتُ على الصليبِ، لا أستطيعُ فعلَ ذلكَ لوحدي، انا الحيةُ أطلبُ من المائتُ، هذة هي الحقيقةُ الحيةُ هي الميتة ُوالمائتُ هو الحيُّ، لأني انا الخطيئةُ وأنتَ البرُ ، أحتاجكَ يا ماحي آثامي، ويامحيِّ نفسي من جديدٍ، فأنا لن أتحملَ رؤيتكَ مسمراً بعد أن وعيتُ الى فعلتي .  
يا يسوع إلهي... أعترفُ لكَ، بخطايايا سمرتكَ على الصليبِ ومن النظرِ اليكَ خجلتُ، لأنَ في الصليبِ يظهرُ مدى كان قبحي .
أقولُ لكلِ من زالَ يسمركَ كي يفعلُ ما يشاءُ أنكَ لن تعرفَ الراحةَ الا بعد أن تـُنزلَ إلهكَ من ذلكَ الصليبِ .



138

((( إن كنتَ أبن الله ؟ ..... لتكن مشيئتكَ )))

إن كنتَ أبن الله سؤال سمعتهُ من الشريرِ وانتَ في البريةِ صائماً جائعاً، سؤالُ خبيثُ كاسألهِ، سمعتهُ ثانيةً من احد اعوانهِ وانتَ متألماً على الصليبِ، سمعتهُ من المستهزئين وانتَ بين الحياةِ والموتِ، وهل اختفى ذلك السؤال في ذلك المكانِ ، لا بل مازلتَ تسمعهُ وكثيراً من البعدين عنكَ وبصوت مسموع في كل مرة يطلبون معجزة او آية كي يأمنوا، ومن القربين منكَ المؤمنين بكَ وبصوت غير مسموع في كل شدةٍ او ضيق، في كل كارثة او مرضٍ، إن كنتَ أبن الله تسبقُ هذة الكلماتِ افعل، اشفي، غير، الحمدلله اني قد شفيتُ من ذلكَ السؤال هذا ما ظننتهُ ولكن في ذلكَ الصمت وبفضلِ إلهي لا بقدرتي سمعتهُ آتياُ من ابعدِ نقطة من اعماقي، كان صوتاً بعيداً ضعيفاً سريعاً سمعتهُ حاولتُ ان اتجاهلهُ ان اهربَ منهُ، لم اعرفُ من خجلي ماذا افعلُ في تلك اللحظةِ، ثم اين اهربُ وممن اهربُ، وجدتُ نفسي اقفُ امامكَ إلهي انسانةً جديدةً ليست تلكَ التي كانت قبل لحظاتِ، لأشكركَ لانكَ اخذتني الى اعماقي، لانكَ كشفتَ لي ما في داخلي، لاشكركَ لانك شفيتني حقاً من ذلك السؤال إن كنتَ أبن الله الذي لا يرددهُ الا الشرير واعوانهِ، لتضعَ مكانهِ، لتكن مشيئتكَ بعد كل صلاة او طلبة، اعترفُ لك إلهي اننا كثيراً دون ان ندري نرددُ ونعملُ ونفكرُ كالشرير .
نعم بدأت بكلام الشرير ولكن الحمد لله انتهيتُ بكلام إلهي ((( لتكن مشيئتكَ )))



139

((( انتظرتهُ دون ان ادري )))

يا يسوعي الغالي ، انت من انتظرتهُ دون ان ادري ، انتظرتهُ منذ ان وعيتُ اني بحاجة الى معين ، انتظرتهُ في كل مراحل حياتي الى ان تمَ اللقاءِ ، فتأكدتُ انكَ انت من كنتُ انتظرهُ يا كل الجمال والحب والحنان ، انت من تعطي حبيبتكَ بسخاءِ ، معكَ لا اشعرُ بالنقصِ، لا اشعرُ بالمللِ، بحضوركَ بغيابكَ انا في حالة الشوق، يا من لمستهُ تصلُ الى الأعماقِ فتزيلَ كل قلقِ وعدم الأمانِ، حبكَ وحدهُ حررني من غيرة النساءِ، فصرتُ ادعو اليكَ كل فتاة، امرأة، لتنال نصيبها من هذا الحب .
نعم يا يسوع إلهي انت من كنتُ انتظرهُ دون ان ادري .


140

((( الـمـحـبـــــة لا تعرف الا ان تعطي )))
اجتمعت المحبة ( الآب والأبن والروح القدس ) معاً كما هي منذ الأزل من اجل اظهار تلك المحبةِ، وكانت النتيجة خلق الكون، السماء وكل ما فيها من النجوم والكواكب القمر والشمس، الأرض وكل ما فيها من الطبيعة والمخلوقات، وأعظمها الأنسان لانهُ على صورة الخالقِ، أُعطى لهُ كل شيء مع وصيةٌ واحدةُ ان لا يقتربَ من شجرة معرفة الخير والشر ، ضعف الانسانُ ووقع في الخطيئةِ ،
فقال الآبُ للأبنِ أنتَ الحبيبُ الغالي أذهب وافتدي الأنسان فهو من صنعِ الحب قبل ان يكونَ من صنعِ اليدِ، فلم يترددُ الأبنُ لانهُ كانَ مع الآب وهو يصنعُ الأنسان ، تحملَ كل شيء من اجل انقاذهِ، والموت على الصليبِ هي الذبيحة الحية التي يفدي بها كل البشرِ، ثم قامَ من الموتِ ليعودَ الى الآب بعد اتمام المهمة، ولكن كيفَ يتركُ الأنسانَ وهو يعرفُ كل ضعفاتهِ بدونَ معين من السماءِ، فبدأ عمل الروح ظل يعمل في الأرض وحاضرٌ مع كلِ انسان ولكن الكثيرُ من البشرِ هذا الأمرُ غائبُ عنهُ لانهُ لا يريدُ ان يعرفَ ان الآبُ والأبنُ والروح القدس واحدُ وهو الله الذي معنا كل الوقت لنكونَ نحن ايضاً معهُ، ولكننا ننشغلُ بالقشورِ تلك التي لا يبقى لها اثرُ بعد حين ، ماذا يريدُ الله من الأنسانِ لا شيءٌ سوى ان يكون الهاً في انسانيتهِ، ان يكونَ في الأرتفاعِ، ان يكونَ قديساً كما هو الله قدوس، هديتكَ لله هي خلاص نفسكَ ايها الأنسان، الينبوعُ والمولودُ والمنبثقُ واحدُ، فمتى ستفهم هذة الحقيقةِ يا كل البشرِ، فالله كالنار اليست النار نفسها تولدُ  الحرارة وينبثقُ منها الضوءُ . نعم المحبة هي الآبُ والأبنُ والروح القدسُ الإلهُ الواحد ، والمحبةُ لا تعرفُ الا ان تعطي وان اخذت فتأخذُ من ذاتها لتعطي .




141

((( نفســــي تشبهُ سفينةٍ )))

تشبهُ نفسي سفينةٌ قديمةٌ قاتمةُ اللونِ من الخارجِ ومن الداخلِ، مثقلة بحمولة من كلِ الانواعِ والاشكالِ، الكثيرُ من الانانيةِ، الحقدِ، الحسدِ، والكبرياءِ، تسيرُ في بحر الحياة، بحمولتها الثقيلةِ لم تتمكنَ من صدِ امواجَ البحرِ، فغرقت وركدت في القعرٍ، منتظرةً لسنوات أن يبحثَ عنها احدٍ، ولكن من يبحثُ عن سفينةِ قديمةِ خاليةِ من الكنوزِ، ففقدت الأملَ في النجاةِ ومن رؤيةِ ثانيةً سطحَ البحرِ، ولكن الذي لا يبحثُ عن الكنوزِ بل النفوسِ نزلَ الى القعرِ لينتشلَ سفينتي فتنجو من تلكَ الظلمةِ بكل الحمولةِ، معها بدأ بالتخلص من كلِ ما هو فاسدٍ، طالت مدة التفريغ من كلِ تلكَ البضاعةِ، ولكن الكثير منها لم يبقى لها اثر، والبعضُ مازال اثرهُ باقي، بدأت سفينتي تتجددُ والنور فيها ينتشرُ ولونها يتغيرُ، لم تعد تخافُ من ظلمة الليلِ ولا من هيجان البحرٍ لم تعد تبحرُ في البحرٍ بل في الفضاءٍ .
[/b]


142


((( حـــرة بـــلا قـــيــود )))

ياإلهي ... على صورتك خلقتني، كل احتياجاتي منحتني، الحرية اعطيتني لاختار كل ما هو
 الصواب لحياتي، وبحريتي اخترتُ الابتعاد عنك والبحثَ عن الخطيئة، اخترتُ الظلمة بدلاً من
النورِ، فكانت كل مرة حريتي تقودني الى طريق مسدود، تكبلني بالقيودِ،
عشتُ حرةً وفي الحقيقة مقيدةً بكل القيودِ ،
ياإلهي ... حين نورك انتشلني من ظلمتي وجدت نفسي حرةً منطلقةً لاول مرة وبلا اية قيود،
فمنذ ان صرتَ هدف حياتي لم اعد بحاجةٍ الى الحرية لم اعد اتقيد بالمكانِ والزمانِ
لانكَ حاضرٌ في كل مكان وكل زمان .
إلهي انت هو حريتي لهذا انا اليوم حرة بلا قيود .


143

((( أرغـبُ بالألـمِ كي أعيشَ بالـنـعـمةِ )))

إنَ روحَ الله موجودٌ في كلِ الناسِ ، ولكن لا يعلم كل الناسِ ، فالناسِ ثلاثة انواعِ :
الاول حقاً لا يعلمُ ، هكذا نحنُ حينَ نعيشُ بالجسدِ فقط بعيداً عن الله لا نعرفُ شيئاً عن الروحِ .
الثاني يعلمُ ولكنهُ يتجاهلُ ، هكذا نحنُ حين َالله يدعونا وبمختلفِ الطرق ولكننا نتجاهلهُ .
الثالث يعلمُ ولا يرغبُ بالعيشِ الا معهُ ، وكلما عرفَ وفهمَ وعاشَ الأنسانُ مع الله نالَ منهُ الكثيرَ من النِعَمِ ، ومن خلال خبرتي مع إلهي اكتشفتُ إن النعمة في الراحة تغيبُ ، فحين تأخذ الآلامُ اجازةٌ من جسدي لأيامِ  أشعرُ ان النعمة ايضاً تغيبُ ، فأجدُ نفسي أطلبُ من إلهي ان يُعيدَ المي كي أبقى في النعمةِ ، أعلمُ لا احداً يريدُ الألمَ ولا أنا ، ولكن حينَ اختبرتُ النعمة نعم أرغبُ بالألمِ لأنَ النعمة تملئني بالسلامِ ، تبعدُ عني الخوفِ ، لا تدعني أُفكرُ بالغدِ ، لأن النعمةِ تدعني أعيشُ في العالمِ ولا اكونُ من العالمِ ، في حالةِ النعمةِ كلَ ما نعيشهُ حقيقي وصادقُ ، في حالة النعمة لا أعرفُ الا أن احبُ ، من اختبر ضحكةَ ودمعةَ النعمة بلا شك سيفهمني ، لهذا أرغبُ أن أعيشَ بالألمِ .



144

((( صمتكِ يا مريم ظننتهُ عقوبــةِ )))

الأنسانُ سريعُ بالحكمِ ليسَ على من في الأرضِ ، بل حتى على من في السماءِ ، وأنا انسانةُ ، كثيراً ما جلستُ في زاويةِ من الكنيسة صامتة دون كلام لا لأني اعرفُ الصمتِ ، بل لأني لا اعرفُ ما يقالُ في هذا المكانِ ، فكلُ ما اعيشهُ جديدُ ولأولِ مرةِ اعيشهُ ، صامته والدموعُ وحدها تتكلمُ ، كمْ من الدموعِ ذرفتُ كنائس كثيرةُ تعرفُ وتشهدُ ، قلوب كثيرةُ تراني في ذلكَ المكانِ وعليَّ تتحننُ ، الا قلبكِ يا مريم صامتُ ، في ذلكَ الوقتِ على قلبكِ حكمتُ كل تلكَ الدموعِ وقلبكِ عليَّ لم يتحننُ ، شعرتُ أنها عقوبةُ منكِ لكلِ ما اقترفتهُ أعلمُ اني مستحقةُ وأنا معترفةٌ ، فالخطايا كثيرةُ ، ولكني آتيتُ تائبةُ ودموع الندمِ شاهدةُ ، فهمتُ صمتكِ حينَ من كل شهواتِ امرأةِ خاطئة تحررتُ ، فهمتُ حين شعرتُ كمْ تغيرتُ ، واليومَ أشهدُ انتِ يا مريم من جعلني أعيشُ بحواسِ جديدةٍ كحواس فتاة صغيرة لا امرأةٍ ، منذُ ذلكَ الوقتِ أنتِ يا مريم امي وقدوتي ، أنتِ رفيقةَ دربي في الطريقِ الذي اسمهُ يسوع .
 شكراً لكِ يا مريم لكوني اليومَ ابنةً لكِ ولربي .


145
((( من يجاهد جهاداً حسناً الى ... يصلُ )))

هل تعلم بقولكَ نعم حين الله يدعوكَ اولَ خطوةٍ في درب القداسةٍ ،
وللوصولِ اليها انتَ بحاجةِ الى ،
البحث المستمر عن الله ،
السهروالصلاة والخلوة المستمرة مع الله ،
الصمتِ والاصغاء المستمر الى صوت الله ،
والذي يجاهدُ جهاداً حسناً الى القداسةٍ يصلُ .
تمنياتي لكم ان تكونوا قديسين .


146
((( تناول من يد ابن الإنسان )))

شاءت افكاري ان اتناولَ اليوم مرتين ، مرةً في الأرضِ ومرةً في السماءِ ، في الأرضِ اخذتني الى تلكَ العليةُ حيثُ المعلمُ مع التلاميذِ مجتمعينَ حولَ مائدةٍ في عشاءِ خاص ، المعلمُ الذي نفسهُ المادةِ ، هو الآن الكاهنُ والذبيحةِ ، أراتني افكاري اولَ كاهن على الأرضِ ، الطعامُ والشرابُ للتلاميذِ ،ُ اعطاني لانهُ يعلمُ شهوةُ قلبي ان يكونَ هذا الخبزُ والخمرُ مأكلي ومشربي كلَ يومِ فتناولتُ من يد ابن الإنسان ، شاءت افكاري هذة المرة ان تأخذني الى السماءِ لأحضرَ العرس فأتناولَ من يد ابن الله ، مهلاً ياافكاري أنتِ قادرةُ ان ترافقي ابن الأنسان في كل مكان من هذه الأرضِ ، ولكن جرئتكِ لن تمكنكِ من تعدي حدود الأرضِ ، نعم هذا لن يكونُ الا بدعوةٍ من صاحب العرس ، ومتى نلتِ تلكَ النعمةِ ستحضرين وتتناولين من يد ابن الله ، فما عليكِ الا ان تنتظري والأمرُ يستحقُ الأنتظار ِ .
مسكينةُ افكاري ، لم تعلم انها غير قادرةٌ ان تصلَ الى السماءِ الا بنعمةِ من السماءِ .




147
((( جرحٌ لا يطيبُ )))

هذا الجرحٌ الجميعُ يعرفهُ انهُ جرحكم وجرحي ، في كل يوم احدِ اومناسبة يكثرُ فيها الناسِ جرحي يتجددُ ، قبلَ نيل بركةَ الكاهنُ البعضُ يبدأُ بالخروج وهذا ليسَ بالمهمِ لما بعدهُ يحدثُ ، الكنهةُ ما زالوا على المذبحِ يبدأ كل اثنان او اكثرَ بالحديث وبصوت عالي ، الجوقةُ ترتلُ ولا احدَ يسمعُ لا بل يسمعُ فقط من يرغبُ ، وانا جالسةٌ مستمرةُ بالحديثِ مع الحبيبِ شاكرة اياهُ على امور كثيرةِ اولها وجودي في هذا المكانِ واخرها طلبتي ان لا اخرج من بيتهِ كما دخلتهُ ، اغمضتُ عيناي كي لا ارى ما يحدثُ ولكني لم اتمكنَ أن لا اسمعُ صوتَ ذلكَ الخادمُ الامينُ الواقفُ عند البابِ يصرخُ بصوتٍ خجولِ الحديثُ خارج الكنيسةُ دعوا الناسَ تصلي يصرخُ ولا احداً يسمعُ ، ولأني كنتُ بمقربةٍ سمعتهُ يقولُ لتلكَ التي كرست حياتها للربِ امام الله وامام الناسِ الواقفةُ هي الاخرى مع جماعةِ (تحدثوا خارج الكنيسة ) واذا اسمعها تصرخ عليهِ لتسكتهُ وتستمرُ بالحديثِ في تلكَ اللحظةِ شئتُ أن أهرعَ الى الكاهنِ لا لأنقلَ ما سمعتهُ بل لأسألهُ حقاُ لا يرى ويسمعُ ما يحدثُ ؟ احترتُ أسكتُ ام اتكلمُ ،
إلهي ... الآن آهنتَ مرتينِ ، مرة تجاهل الناس حضوركَ في ذلكَ البيتِ الصغيرِ( بيت القربانِ ) والثانية من خلال ذلكَ الخادمُ الأمينُ الذي يقولُ أنَ هذا المكانُ هو فقط للصلاةِ والسجودِ لا للحديثِ .
 اسألُ هذا الجرحُ متى يطيبُ وكيف يطيبُ  ؟




148
((( كتــاب عـنــوانـهُ يســـوع ابـــن الله )))
هناكَ في بيتِ الله وبعدَ تناولِ جسد ودم إلهي ، بدأت ساعة السجودِ للقربان الأقدس ، الحضورُ قليلُ ولكن الأيمانُ ظاهرُعلى كل الوجوهِ ، في ذلكَ الهدوءِ كانَ روح الله يملءُ المكانِ ، شعرتُ بحضورِالله ، فجسدي المثقلُ بالآلامِ وأمور كثيرةِ باتَ كالريشةِ لا اشعرُ بهِ وكأنهُ انشلَ عن الحركةِ ، أما روحي فكانت منجذبةُ الى مكان آخر، وفي ذلكَ الصمتِ سمعتُ صوتاً وكأنهُ جاءَ من مكانِ بعيدٍ ، كان كالسؤالِ ( كمْ أُحبكَ ياإلهي ) واذا بكتابِ عنوانهُ ((( يسوع ابن الله ))) ينفتحُ امامي فرأيتُ الصفحةَ الاولى وكانت تتحدثُ عن مضمونِ الكتابِ ، هذا ما ظننتهُ ، قرأت كلَ ما كتبَ في تلكَ الصفحةِ فعرفتهُ وأنتظرتُ ان تنقلبَ تلكَ الصفحةُ لأدخلَ في التفاصيلِ عن هذا الأنسانِ الذي هو أبن الله ، بقيتُ انتظرُ وطالَ الانتظارُ ، في لحظاتِ المللِ قلتُ كيفْ لا اعلمُ ( متى تنقلبُ هذة الصفحةُ ) واذ الصفحةُ تنقلبُ فماذا ارى امامي صفحةُ بيضاء ، لم أفهم ما هذا يا يسوع ابن الله ؟ ماذا تريدني أن افهم ؟ هل السر كلهُ في ما قرأتهُ وأنا لم افهمُ ؟ أم لم يحن وقتي لأفهمُ ؟ أم ليس لي أن أفهم ؟ اسئلةُ بسرعةِ طرحتها كيفَ ايضاً لا اعلمُ ، ولكن حتى اذ لم افهمَ ماذا شاءَ يسوع ابن الله أن يقولهُ لي في ذلكَ الصمتِ ، عرفتُ سراً كنتُ أجهلهُ ، انهُ عن المتعةِ الحقيقيةِ ، المتعة الحقيقة هي حينَ يجتمعُ (((جسد ودم وروح الله))) معاً في الانسان والمكان .   



149


رغبتي ترنيمةُ لهُ اكتبُ ، فلا اجدُ كلاماً لهُ اقولهُ
كل كلامٍ يليقُ بهِ ، منْ حبهُ قبلي قالهُ
فكل شيءٍ اقولهُ الكلُ يعرفهُ
لهذا انا حائرةُ
اهذا يرضي ربي انسانةُ تحبهُ شاءت ذكرى
عن قصةٍ حبها لهُ تتركُ
أاتركُ العالم دونَ شيئاً خاصاً لهُ اكونُ قد قلتهُ
لهذا انا حائرةُ
احقاً لم يبقى كلاماً يليقُ بربي لأقولهُ
ام حبي لهُ لم يصلُ الى العشقٍ
فلا يعرفُ ماذا لحبيبهُ يقولُ
لهذا انا حائرةُ



150
((( الانجيل، هو البشرى السارة )))
لدينا اربعة اناجيل وكلنا يعلم هذا ، انجيل كما دونه كل من البشير متى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، ولكن هناك انجيل خامس هو انجيلكَ انتَ اخي العزيز، وانجيلكِ انتِ اختي العزيزة ، نعم انه انجيل كل واحد منا ، التلاميذ كانوا اناس عادين جاء يسوع ودعى كل واحد منهم قائلاً له اتبعني فترك كل شيء وتبعهُ ، عاشوا مع المسيح ، سمعوا ورأوا كل ما فعله ُ ولكنهم لم يفهموا الا بعد ان حل روح القدس عليهم ففتح اعينهم ففهموا كل ما عاشوهُ مع الرب يسوع ، ونحن ايضاً مثل التلاميذ كنا نعيش حياتنا كل واحد حسب ما يحبُ ويشاءُ ، جاء يسوع وقال لكَ اتبعني ولكِ اتبعيني دعا كل واحد منا ، عشنا معهُ ولكن منْ منا فهمَ كل شيء من اول مرة ، المْ نكن مثل التلاميذ نعيشُ معهُ ونسمعهُ من خلال الانجيلِ ، ولكن متى ما شاءَ ان نفهم فتح عيوننا من خلال روحهُ القدوس فبدأنا نفهمُ كل واحد حسب ما الرب يشاءُ .
في كل الاناجيل البشرى السارة هي واحدة هي ربنا يسوع المسيح ، وكل واحد منا يشهد بكل ما يفعلهُ يسوع معهُ ، كيف يسمعهُ سمع روحي ، واحياناً سمع جسدي ، كيف يرى كل ما يفعلهُ في حياتهِ من ابسطِ الامور الى اصعبها ، يشهدُ كيف هو حاضر معهُ من خلال روحهُ في الفرحِ وفي الحزنِ ، نعم كل واحد منا ينقل انجيلهُ الى الاخرين ، ولكن الرب يسوع كان اميناً في نقل كل ما قاله الآب له الى اخوتهِ الذين اختارهم ، والتلاميذ ايضاً كانوا امناء في نقل كل ماعاشوهُ مع الرب يسوع الينا ، لذلك نحنُ نصدقُ كل ما جاءَ في الاناجيل الاربعة فالروح واحدُ ، ولكن هل نحن ايضاً امناء في نقل كل ما يفعلهُ الرب يسوع معنا الى الاخرين ؟ هل ننقل يسوع الى الاخرين كما هو يشاءُ وليس كما نحنُ نشاءُ ؟
اخوتي واخواتي هذا هو الانجيل الخامس انجيلكَ، وانجيلكِ، لا تنسى ولا تنسي لحظة واحدة ان كل ما تقولهُ او تقولينهُ يسمعهُ الاخرين وانتم وحدكم المسؤولين عما تقولونهُ امام الله .


151
((( فعلنا بكَ يا يسوع ما لم يستطيع اليهود فعلهُ )))

اليهود صلبوكَ ولكنهم لم يستطيعوا ان يمحو اسمكَ

واثركَ من الوجودِ، حاولوا والكتابُ يشهدُ ولكنهم لم

يتمكنوا ، نحنُ من يقولُ كل يومِ اننا بكَ نؤمنُ فعلنا

بكَ ما لم يستطيع اليهود فعلهُ ، نحنُ من مزقناكَ تمزيقاً

نحنُ من جعلَ اسمكَ يتلاشى ولا يبقى لهُ اثرُ ، فكلُ

جماعةٍ رضيت بجزءِ منكَ لتقولُ وتفعلُ بأسمكَ ما

تشاءُ ، لا احداً يريدكَ كلكَ لان كلكَ يعني ان نحبكَ

من كل القلبِ ان نحبَ الاخر كحبنا لنفسنا، كلكَ يعني

ان نبذلَ وننسى حياتنا من اجلك ، لا احداً مستعدُ لهذا كلهُ ،

كم انتم مساكين يا اخوة يسوع الصغار ، اتيتم

تائبين فرحين ولكنكم تهتم في زحمة الطوائف

والتسميات في زحمة الكبارِ ، اشكروا روح القدس

الذي برغم كلَ ما يحدثُ في كنيسة المسيحِ انتم

صامدينَ صابرينَ منتظرينَ ان يعودَ زمنَ الرسلِ

الاوائلِ ، من سمعوا كلَ ما قالهُ الربُ وذهبوا ليبشروا

بأسمِ الآب والأبن والروح القدس ، من عرفوا المحبة

والايمان والرجاء الحقيقي ،

ايها المسيح ياابن الله الحي ،

اجعل هذة العنصرة عنصرة الغربلة ، غربلة لكل الشعب كي

 يبقى في الغربالِ فقط الانقياء القلوب من يسعونَ لاعادة

 الكنيسة الواحدة التي رأسها المسيح ابن الله الحي مسيح

 الرسل الاوائل ، الذين انتشروا في العالم ليعيدوا القطيع

الذي اخرجتهُ الخطيئةِ من الحضيرةِ بأسم المسيح .

152
((( شـــهر قـلـب يـســــوع يعني )))

شهر قلب يسوع الأقدس يعني ان اهرب عن شهوات العالم لأعيش شهوات السماءِ ،

شهر قلب يسوع الأقدس يعني ان انسى قلبي واعيش لقلب إلهي ،

شهر قلب يسوع الأقدس يعني ان ابحث عن كل ما

يقودني الى الله، كالمحبة، التواضع، الطاعة، الوداعة،

الغفرن، الرحمة، العطاء ،العفة ،

شهر قلب يسوع الأقدس يعني ان اسعى جاهدة لأجدَ

الطريق المؤدي الى الكمال ،

يا يسوع إلهي اجعل هذا الشهر المخصص لعبادة

قلبك الطاهر شهر ارتداد جميع الخطأة والبعيدين .

شهر قلب يسوع الأقدس يعني ان اصلي كل يوم قائلة

يا يسوع الوديع والمتواضع القلب اجعل قلبنا شبيهاً

بقلبك الأقدس .

153
((( هـلــم أيـهـا المـعـــزي )))

اضطربوا التلاميذ يا يسوع إلهي حينَ علموا بأنكَ ذاهبُ وكيفَ لا

وأنتَ قوتهم، هكذا نحنُ أيضاً نضطربوا كلما زارتنا

ضيقةُ وكأنكَ عن حياتنا راحلُ، نحنُ نعلمُ أنكَ حاضرُ

ولا تطلبُ شيئاً سوى الثقةُ بأنكَ لن تتركنا وحدنا في

الضيقةِ نسيرُ، وبرغم كل ما نعلمُ نضطربوا ونذهبُ

للبحثِ عن التعزيةِ مرةً في منْ حولنا في البيتِ ومرةً

في العملِ واخرى في الكنيسةِ، ولكن يبقى الحالُ كما هو

لا شيءَ ولا احداً يعطي السلامَ ويريحَ القلبُ، نبحثُ

ونبحثُ بعيداً عنكَ وفي لحظةِ نتذكرُ ما قلتهُ للتلاميذِ أرسلُ

لكم المعزي ليكونَ معكم وفيكم كلَ الوقتِ، نتذكرُ القادرُ

على اخراجنا من تلكَ الضيقةِ، نلتجىءُ اليهِ بعدَ اليأسِ

فنجدهُ يغيرنا من حالةِ الى حالةِ جديدةِ كيف لا ادري،

حقاً لا اعلمُ كيفَ يعملُ فقط أعلمُ انهُ قادرُ أن يعزي كلَ

واحدٍ حسبَ حاجتهِ،

أيها المعزي ياروح الله يا منْ لا يستطيعَ احداً ان

يراكَ او يعرفكَ الا الذي دعاكَ من كلِ القلبِ، فيجدكَ

حاضراً في الفرحِ والحزنِ يجدكَ في كلِ المناسباتِ،

هلمْ يا روحَ الله وأطبعْ فينا محبتكَ سلامكَ فرحكَ

فلا تضطربُ قلوبنا بعد الان في الضيقاتِ .



154
((( يـــســــــــــــــوع الــقــربـــــان )))

حينَ جلستُ امامَ بيتَ القربانِ شعرتُ كم أنا صغيرةُ

بل لا شيء امامكَ إلهي هذا ليسَ مجردَ كلام بل شعور

مررتُ بهِ بنعمةِ منكَ كي أقفُ لحظةُ مع نفسي

وأرى أين أنا واقفةُ كي لا يصيبني الغرورِ وأقول أنا

أعيشُ أيماني ومحبتي بالتمامِ ، حينَ جلستُ أمامَ ذلكَ

 البيتِ الصغيرِ الذي يسكنُ فيهِ جسدَ إلهي الذي لا

أعرفُ كيفَ يختفي في تلكَ القطعةُ الصغيرةُ من الخبزِ

 ولكني اؤمنُ أن ذلكَ يحدثُ حتى لو لم أفهمُ ذلكَ السرُ ،

أتذكرُ كيفَ تخليتَ عن ذاتكَ ونزلتَ من السماءِ لتعيشَ

من اجلي على الأرضِ كأفقرَ الفقراءِ ، كلما تناولتُ تلكَ

 القربانةُ وذابت في فمي لتبدأ عملها في داخلي لتزيلَ

كلَ الترسبات ِبل التكلساتِ اللاصقةُ في نفسي والتي

مازالت تعيقُ فيَّ عملَ إلهي تذكرتُ كيفَ أكملتَ ذلكَ

 التخلي بالصليبِ .

يا يسوع القربان أجعل نصيبي من سنيني الباقيةِ على

الأرضِ جالسةُ أمامَ بيت القربانِ فلا تكونَ وحدكَ

مسجونُ في هذا البيتِ الصغيرِ ولا أكونُ مسجونةُ

في هذا العالم الكبيرِ ، فنعيشَ معاً فنحبُ بعضنا كل

الوقتِ ، هيا يايسوع إلهي لنتبادلَ الأدوارِ فأعطيكَ

ثرثرتي وأخذُ منكَ الصمتِ ، فحينَ تكونُ أنتَ الكثيرُ

الكلامِ وأنا الصامتةُ الصاغيةُ أدخلُ في سركَ أكثرُ

فأعرفُ ما لا أعرفهُ فأعطيكَ الحبَ الذي تستحقهُ .

إلهي لا أرغبُ أن أُنهيا مقالتي فحضوركَ قوي اليومِ

ولكن حتى اذا أنهيتها سنبقى أنت وأنا مستمرين

باللقاءِ .

155
((( طـوبـى للـتي آمــنــت )))

طوبى للتي قالت نعم واحدةً وعاشت تلكَ الكلمة حتى

النهاية بصبرها بطاعتها بتواضعها بحبها ، تلكَ التي شاركت

أبنها الامهِ وفدائهِ لحظة بلحظةِ ، ها هي اليومَ جالسةُ عن

يمينِ من أحبتهُ كلَ هذا الحبِ ، لتكونَ ملكةً وسلطانةً على

السماءِ والارضِ ، لتكونَ المرشدة الوحيدة الى طريق

الخلاصِ ، لكِ نقولُ يامريم أننا نؤمنُ ان يسوع هو أبن

الله نزلَ من السماءِ من أجلِ كلَ المرضى والفقراءِ

من أجلِ الخطأ والمساكينِ ، نؤمنُ أنهُ أنسانُ كاملُ مثلنا

في كلِ المشاعرِ كالضعفِ والحزنِ ، الغضبِ والبكاءِ

لكنهُ الخطيئةَ وحدها لم يعرفُ ، نؤمنُ أنهُ عملَ الكثيرَ من

الآياتِ والعجائبِ للناسِ ، نؤمنُ أنهُ بأرادتهِ الكاملة قبلَ كلَ

الاوجاعِ كلَ الآلامِ والعذابِ ، قبلَ الجلدِ والصلبِ ، نؤمنُ أنهُ

ماتَ وقامَ وللتلاميذِ ظهرَ أكلَ وشربَ ، نؤمنُ أنهُ الروح

القدس أرسل ليكونَ معنا وفينا ، نؤمنُ أنهُ جالسُ عن يمينِ

الله ، نؤمنُ أن كل ما تلقيناهُ من التلاميذِ عنهُ كانَ منهُ ،

نؤمنُ أنهُ جاءَ كمخلصِ في الاولِ وسيأتي كديانِ في الثانيةِ

نؤمنُ أنهُ يحبُ كلَ البشريةِ ولها الخلاصُ يريدُ ،

نعم نؤمنُ أنَ كلَ من آمنَ بهِ يخلصُ ، فهنيئاً لكلِ من

تقول لهُ نعم كتلكَ التي قالتها مريم ، هنيئاً لمن على كلِ

شيءِ كمريم تصبرُ . 



156
((( انتم تدعونني معلماً ورباً )))

انتم تدعونني معلماً ورباً ، وحسناً تقولونَ ، لأني

كذلكَ ، نعم إلهي نؤمن ونثقُ بذلكَ ولكن كمْ نعملُ

ونعيشُ ما نثقُ ونؤمنُ بهِ ، وها أنا أعترفُ لكَ حتى

اذا مقـتـني من قرأ أعترافي ولكن أعترافي هو تكفيرُ

عما قمتُ بهِ من سوءٍ وكي لا يقعَ فيهِ احداً من اخوتي ،

وأنا أُصلي في كتاب الشهر المريمي وأُكرمُ والدةَ

يسوع إلهي سمعتُ طرقةً قويةً على البابِ غضبتُ

 لان الطارقُ قطعَ صلاتي ، فنهضتُ لأفتحَ البابِ وجدهُ

متسولاً ليسَ فيهِ شيء يدعو الى التسولِ ، فغضبتُ أكثرَ

 من الاولِ ، فأغلقتُ البابَ وعدتُ الى صلاتي .

أسمعْ يا يسوع إلهي عدتُ لأُكملَ صلاتي في تكريمِ

أُم إلهي ، ولكني لم أستطيعَ ، حاولتُ ثانيةً لم أستطيعَ

فنهضتُ لأفتحَ البابِ لأرى ذلكَ المتسولِ وأقومُ بما

علي القيام بهِ ولا احكمُ اذا كانَ يستحقُ العطاءِ ام لا

يستحقُ فهذا شأنُ إلهي ، ثم عدتُ فأكملتُ صلاتي في

تكريمِ أُم يسوع إلهي في شهرها المباركِ .

إلهي اذا كانَ ما مررتُ بهِ درساً منكَ كي لا أنسى

أن أحبَ القريبَ كحبي لنفسي فشكراً لكَ لأنك ذكرتني

بتلكَ الوصيةِ ، واذا كانَ من الشريرِأقولُ نعم نجحتَ

لبعضِ الوقتِ ولكنكَ لنْ تستطيعَ خداعي كلَ الوقتِ .

تعالى أَيُّها المعلمُ وعلمنا ان لا نقعَ في خداع المخادعِ،

تعالى أَيُّها الربُ واملئنا من روحكَ فأذا وقعنا في

التجربةِ روحكَ ينهضنا باسرعِ وقتِ .

اذاً ليسّ المهمُ ان نثقَ ونؤمنَ بالربِ يسوع بالأقوالِ

والأفكارِ بل بالأعمالِ .


157
((( امكث معنا ، فقد حان المساءُ ومال النهار )))

إلهي قلتَ كلما أجتمعَ أثنان بأسمي كنتُ الثالثَ بينهم

وهذة هي حقيقةُ ، فها تلميذا عماوس مجتمعان بأسمكَ

رغم اليأسِ والحزنِ اللذان كانا فيهِ ، لقد ماتَ منْ كانَ

معلمهم، منْ كانَ سيدهم ، منْ كانَ فيهِ رجاءهم ، وأنتَ

الذي تعرفُ خفايا القلوبِ حضرتَ لتكونَ كما قلتَ

بينهم لتواسيهم ، فنحنُ اليوم نستحقُ كلَ ما قلتهُ لهم

" ياقليلي الفهمِ وبطيئي القلبِ عن الأيمانِ بكلِ ما تكلمَ

بهِ الانبياءِ ، أما كانَ يجبُ على المسيحِ ان يعاني تلكَ

الآلام فيدخلَ في مجدهِ ؟" أخبرتهم بكلِ ما جاءَ عنكَ في

الكتبِ لكن لم تفتحُ اعينهم الا بعدَ أن كسرتَ وباركتَ

الخبزِ ، هكذا نحنُ يايسوع إلهي ، فتعالى وسرْ معنا في

مسيرتنا هذة لتمنحنا القوةَ والقدرةَ للتغلبِ على

صعوباتِ الحياة ، تعالى واكسرْ الخبزَ بيننا فتفتحُ عيوننا

فنبصرُ ما لا نبصرهُ ونفهمُ ما لا نفهمهُ كلما زارنا

اليأسُ والحزنُ ليسَ تشككاً بكَ بل بسببِ ما نلاقيهِ

في هذا العالمِ ، تعالى وأسكن فَرحُكَ في قلوبنا وأعماقنا

هكذا يؤُمنُ بكَ كلُ من يرى فرحنا ونحن في التجاربِ

والمحنُ ، نعم إلهي تعالى وامكث معنا وهكذا لا نشعرُ ابداً

بقدومِ الليلِ لا نسمحُ للشرير بالتقربِ ، هكذا نعيشُ السهرَ فلا

نقعُ فريسةُ سهلةُ للمجربِ .

158
((( لا تحزني يا نفسي )))

باردةُ أ و فاترةُ سواء، هكذا أنتِ منذُ زمن في

صلاتكِ أفكاركِ أعمالكِ، في داخلكِ وكل ما حولكِ ،

لكِ أقولُ يا نفسي ، لا تحزني فربُ حياتكِ عالمُ

بضعفكِ ، عالمُ بجهادكِ وسعيكِ، عالمُ بكلِ ما لا تعلمينهُ

عن نفسكِ، لا تحزني جددي ثقتكِ بربِ حياتكِ، فالبريةُ

ليست الا ليمنحكِ نعمةُ جديدةُ لم تعيشيها ، أصبري

يا نفسي على فتوركِ فربُ حياتكِ لا يرى الا جهادكِ،

أعلمي يا نفسي قريباً أنتِ منتصرةُ بأسمِ ربُ حياتكِ

على كلِ ما تعيشينهُ من الجفافِ، ثقي أنهُ معكِ ولم

يترككِ لحظةً حتى أن كنتِ لا تشعرينَ بحضورهِ،

تأكدي يانفسي أن الذي لا ترينهُ أكثرُ حضوراً من

الذي ترينهُ، فلا تحزني يا نفسي فربُ حياتكِ

حيُّ وحاضرُ معكِ كل الوقتِ .

159
((( حـلـمـتُ )))

سأروي حلمي لكم ، حلمتُ البشرية كلها تعرفت

الى ((( الطريق والحق والحياة ))) كلها بدأت تسيرُ

في طريق ِالرب ذلك الطريق الضيقِ ساعَ في نفسِ

الوقتِ لكل البشريةِ ، فأذا حاربَ الشريرُ احداً بالفكرِ

أو بالقلبِ او .. كانَ الجميعُ حولهُ يصلي الى الآب

السماوي ليتحررَ من أفكارِ الشريرِ ، اذا أحدهم تألمَ

كان الجميعُ يتحدُ بالصلاةِ الى الآب السماوي لشفاءَ

روحهِ نفسهِ جسدهِ ، اذا جاعَ أو عطشى احدهم يهرعُ

الجميعُ لأطعامهِ واروائهِ ، أذا شعرَ أحدهم بالبردِ كان

الجميع يحاولُ ليدفأ بأحتضانهِ ، فالكلُ مملوءُ من روح

الله ، كانَ كلُ واحدٍ لا يفكرُ الا بالذي امامهِ وخلفهِ وعلى

الجانبينِ ، حلمتُ الملائكةَ ترتاحُ من حراستها المستمرةُ

لكل إنسان ، سمعتُ الله يقولُ أن كلَ شيءِ حسنُ .

والأنَ حانَ وقتُ الأعترافِ أن ما رويتهُ هو حلمُ

حياتي ، حلمتُ بهِ وأنا ناظرةُ الى السماءِ ، مصليةُ الى

الآب السماوي أن يحققهُ ليسَ من أجلِ البشريةِ

بل من أجلِ إلهي فنحنُ لم نتركهُ يرتاحُ لحظةً

منذُ أن دخلت الخطيئةُ قلوبَ ونفوسَ البشريةِ ،

أنَ الذي لا نستطيعُ عيشهُ بالواقعِ ، نستطيعُ بالحلمِ

نستطيعُ أن نرفعهُ الى الآب السماوي في كلِ صلاةِ .


160
((( مريم تصلي معي )))

ما اقولهُ ربما ضرباً من الجنونِ ، ولكن اليسَ الحب

جنون ، اليسَ ما فعلهُ يسوع إلهي بالجنونِ ، أن يقدمَ

نفسهُ ذبيحةَ حية من أجلِ الأنسانِ ، ومنْ هو الأنسانِ صنعةَ

يديهِ ، وها هو يتحننُ كعادتهِ كما كانَ يتحننُ على الجموعِ تحنن

عليَّ حين وجدَ شهوة قلبي ان يصلي احداً معي  ،

ها هو يرشدني الى مريم امهِ لتصلي معي ، مريم أبنةَ

الآب ، مريم امرأةُ مثلي بالجنسِ فقط ، أما في الباقي

الفرق بينها وبيني كبعدِ السماءَ عن الأرضِ ، نعم منْ

ستفهمني أكثرَ من مريم كيفَ لا وهي أمُ لإلهي ، كيفَ

لا وهي المحاميةُ عني ، لمْ أعد أصلي لوحدي ها هي

حاضرةُ بأفكاري جالسةُ أمامي وجالسةُ أنا عند

قدميها وكأني أراها أمامي ، مصلية معي أحبَ صلاةِ

لقلبها الورديةِ ، ها هي تنتشلني من التشتتِ ربما خجلي

منها يمنعني من التشتت ، ولكن المهم أنني أعي لصلاتي

والفضلُ لمريم وقبلها لربي الذي تحننَ على أبنتهِ التي

تشتهي كثيراً أن تصلي مع احداً ليكونَ روح القدسِ

دائماً هو حاضرُ في كلِ صلاةِ .

ياأمي مريم ، لا تتركيني أصلي لوحدي فأنا معكَ أبقى

في صلاتي ، وبدونكِ أذهبُ بعيداً عن صلاتي .

اذاً ليسَ جنوناً أن اطلبَ من أمي العذراءَ أن تصلي

معي فيكون روح الله دائماً حاضرُ .



161
((( الـتــجـوال فـي الـكـتـــــاب )))
آهٍ من أفكاري ، كمْ تعشقُ التجوالِ في كتاب الله ، فهي
تارةُ عند البئرِ حيثُ السامريةِ مع إلهي ، وتارةُ في
اريحا حيثُ الأعمى مع إلهي ، وأخرى في بيتِ عنيه
حيثُ لعازر مع إلهي ، واليومَ رحلت بعيداً حيثُ لا يمكنها
الوصول الى الجلجلةِ الا بالأفكارِ ، وصلتُ وأحترتُ
كعادتي سائلةً أين مكاني ؟ أعندَ الصليبِ أم مع الجمهورِ
الصارخٍ بأعلى صوتهِ وهو لا يعلمُ لماذا يصرخُ ، بل يعلمُ
ليرضي منْ هم بالأسمِ أتقياءٍ ، يصرخونَ من شدةٍ الخوفِ
والظلمةِ الساكنةُ في الأعماقِ ، فأنا عشتُ الأثنينِ ، فبالأمسِ
كنتُ مع الجمهورِ أصرخُ بأعلى صوتي أصلبوهُ كلَ
مرةٍ أساءتُ اليهِ بفكري، بعملي، بقولي، كلَ مرةٍ شعرتُ
بالغيرةِ، والحسدِ، والحقدِ، كلَ مرةِ تكبرتُ على الضعفاءِ،
نعم حقاً عشتُ الأثنينِ، واليومَ انا عندَ الصليبِ أقفُ مع
العذراءِ الأم الحزينة، والتلميذ الحبيب .
إلهي لرجالِ الشريعةِ كنتَ كابوساً يقلقُ الراحةَ والنومِ،
فالانسانُ يهربُ من الخطرِ وأنتَ دخلتَ أورشليمَ
وتعلمُ ما ينتظركَ من الألمِ، دخلتَ لتموتَ عن الخطيئةِ
التي لمْ تعرفها، دخلتَ أورشليمَ لتزيلَ الظلمةِ وليحلَ
محلها النورِ، دخلتَ لتعلمنا أن ندخلَ الى ذواتنا لنتعرفَ
على أنفسنا لنصل الى الأعماق حيث روح الله الساكن
فينا لنحيا من جديدِ .
إلهي أعتذرُ منكَ على كلِ مرةِ جعلتكَ على بابي تنتظرُ .


162

((( تأمل في قيامة لعازار )))

تعالي يا مريم ، المعلمُ يدعوكِ لتري القيامةَ الأنَ

وليسَ في اليومِ الأخيرِ ، تعالي لتري كيفَ يتمجدُ

الله من خلالِ أخيكِ ، المائتُ قبل أربعةِ أيامِ ، انتنى

بشهادةِ الجميعِ ، فنتأكدُ معكَ أنَ حياتنا بيدِ الله ، هو

يأخذها لأنهُ وحدهُ أياها مانحُ ، تعالي يا مريم فمرضَ

أخيكِ لا يؤولُ الى الموتِ بل الى تمجيدِ الله ، ولكن من

أين كنتِ ستعلمينَ فنحنُ مثلكِ برغمِ الله معنا وفينا ولكننا

خائفينَ كالتلاميذِ في السفينةِ في وسطِ البحر الهائجِ ،

آهٍ يا إلهي ، المائتُ منذُ أربعةَ أيامِ يسمعُ صوتكَ فينهضُ

مسرعاً موجيبُ لنداءكَ ونحنُ الأحياءُ أيضاً نسمعُ ولكننا

نشغلُ انفسنا بأتفهِ الأشياءِ ، كخروجِ مرتا من القريةِ

لملاقاتكَ أخرجنا من أفكارِ العالمِ ، فنتحررُ من قبورنا

التي سجنا فيها أنفسنا للحياةِ من جديدِ .

هيا إلهي أنهض منْ هم في القبورِ وهم ما زالوا أحياءِ.

163
((( هلْ هناكَ وجــعُ كـوجعـي يقولُ يســوع )))

هلْ هناكَ وجعُ كوجعي ان أُصلبَ بيدِ منْ صنعتهم يدي،

بقسوةِ قلبِ منْ أحبهم قلبي ،

بكبرياءِ منْ تواضعت لهم نفسي ،

فنقولُ لكَ يا يسوع ،

أنتَ وحدكَ من رضيتَ بكلِ هذا الوجعِ ،

بكلِ هذةِ الاهانةِ ،

أنتَ منْ تخليتَ عن ذاتكَ والعرشِ ،

لترفعنا الى مقامِ سامِ لا ، ولم ، ولن ، نستحقهُ لحظةٍ ،

فذنبُكَ الوحيدِ يا يسوع أنكَ أحببتَ ما صنعتهُ يداكَ

كلَ هذا الحبِ .

وأنتم أخوتي وأخواتي تأملوا معي ،

المخلوقَ يهينُ الخالقِ ،

المخلوقَ يضربُ الخالقِ ،

المخلوقَ يصلبُ الخالقِ ،

من أين لكَ كلَ هذةِ الجرأةِ أيها المخلوقِ ،

الويلُ ثم الويلُ لنا ، لولا محبة ، ورحمة ، وغفران ، الخالقِ .


164
((( الشـــــــــوق الإلـهــــي )))

إملْ أذناكَ الى صوتي أيها الروح ، فشوقي لإلهي

هو فيَّ المتكلمُ ، فمنذُ زمنٍ لي رغبةً شديدةً أن

أعيشَ بالروحِ في عالمِ ولا اكونَ مثلَ منْ في العالم ،

فهيا أيها الروح خذ مكانكَ في حياتي ، خذ حقكَ الضائعُ

طوالَ تلكَ السنواتِ ، لا تنتظرُ دعوةً من الجسدِ ، لأنكَ

ستظلُ تنتظرُ ولا ذلكَ اليومِ يأتي ، هيا ما دامت نفسي

راغبةً أن تملكُ على حياتي ، أنهض من سباتكَ ألمْ تملُ

منَ الكسلِ منَ الخمولِ ، فأنا مشتاقةُ أن أُحلقَ بعيداً خفيفةً

مع نسيم خفيفِ هاديء لا أملكُ سوى قلبي الصغير ،

العاشقَ لإلهي ، دعني اسبحُ في عالم يعرفُ كيفَ يُفرحُ

ويُسعدُ هذا القلبَ الصغير ، المشتاق ليسوع الغالي ، هيا

أيها الروح فتحرر من كلِ القيودِ ، من كلِ العبوديةٍ

لأشياءٍ زائلةٍ ، الى الحريةِ ، أعلمُ أنكَ تسمعني أيها الروح

فأنتَ تسمع صوت الجسدِ كما تسمع صوت إلهي .

165
((( أيـاكِ يا نفسي أن تنغري )))

أياكِ يا نفسي أن تنغري بأنكِ قد توبتِ ، فأنتِ

ما زلتِ بحاجةِ كلَ يومِ الى التوبةِ ، كلَ يومِ

هو بدايةِ للحياةِ جديدةِ أعطاها لكِ إلهكِ ،

اذاً لا تقولي حتى مع نفسكِ أنكِ مؤمنةُ ولم تعدي

بحاجةِ الى التوبةِ ، طالما أنتِ على هذةِ الأرضِ

فأنتِ بحاجةِ كلَ يومِ الى التوبةِ ، نعم يا نفسي أنسي

أنكِ قد توبتِ بالأمسِ ، تذكري كمْ أخطئتِ الى

إلهكِ وهكذا لن تنغري بعدَ الأنَ لحظةً واحدةً بنفسكِ ،

لِنُذَكرُ أنفسنا دائماً أننا بحاجةِ كلَ يومِ الى التوبةِ  ،

أياكِ يا نفسي أن تنسي أنكِ من الترابِ والى الترابِ .

166
((( يا معلم ، منْ أخطأ أهذا الرجلُ أم والداهُ حتى ولدَ أعمى )))

فأجابَ يسوع  : ((لا هذا الرجلُ أخطأ ولا والداهُ ولكنهُ ولدَ

أعمى حتى تظهرُ قدرةَ الله وهي تعملُ فيهِ )) يوحنا 9 : 3

أيها الأعمى ، الله اختارك َقبلَ أن توجدَ في هذا الكونِ ، كل

تلكَ السنينِ وهو يحميكَ ويحمي نظركَ من مغرياتِ عالم زائفٍ ،

عشتَ أعمى ولم ترى من ولدتكَ ،  لم ترى من حولكَ ،

كمْ أنتَ محظوظُ أيها الأعمى ، الطبيب ُالشافي

هو بنفسهِ بحثَ عنكَ ليشفيكَ ليسَ شفاءاً عادي كي ترى

بل كي تبصرَ ، فرأيتَ وجه الهكَ الذي خلقَ عيون

جديدةً بدلاً عن تلكَ الميتة ، اليومَ أطلبُ منكَ أيها الأعمى

بل أيها المحظوظُ أن تقودني أنا التي عشتُ حياتي أرى ،

تقودني الى يسوع إلهي فأنتَ من سمعَ صوتهُ ، من رأى

وجههُ ، من لمست يداهُ عيناهُ ، نعم قدني اليهِ كي مثلكَ أبصرُ

أنتَ لا تعلمُ كمْ من الانبياءِ تمنوا أن يروا ما رأتهُ عيناكَ .

هل هناكَ فرحةُ أكبرَ من فرحتكَ أيها المحظوظُ ، ولدتَ

أعمى كي يتمجدُ فيكَ الله .

(( كل الأشياءِ تعملُ معاً للخيرِ للذينَ يحبونَ الله ، ويعملونَ حسبَ قصدهِ ))

167
 ((( تأملوا بالمصلوبِ والآمهِ )))

ذكرَ وكررَ الأب الروحي هذة العبارةَ عدد مراتِ (تأملوا بالمصلوبِ والآمهِ ) فكلما جلستُ للصلاةِ تذكرتُ تلكَ العبارةِ ،

فأجلسُ امامَ المصلوبِ لأتأملهُ ، وفي كل مرةٍ أنهضُ بخيبةِ املِ ، وفي يوم جلستُ امامهِ وبدأتُ أتضرعُ اليهِ

راغبةُ فهمَ معنى ذلك الكلام ، وحينَ وصلتُ الى الضعفِ الذي ينتظرهُ إلهي مني أغمضَ عيون جسدي

ليفتحَ عيون روحي ، أراني وجههُ وهو على الصليبِ ولكنهُ لم يسمحَ لي أن ارى سوى المهِ وحزنهِ ،

وفي ذلك الاثناءِ أصابني المُ شديدُ في صدري شئتُ أن أبقى أكثرَ في تأملي ، ولكن الالمَ لشدتهِ أعادني الى واقعي ،

 حقاً بالرغمِ من شدةٍ الالمٍ شئتُ أن أعيدَ الكرةَ ثانيةً ، فأغمضُت عيوني لأرى ما رأيتهُ ، ولكني لم استطيعَ رؤيةَ

 شيءِ أخر سوى الالم الذي عشتهُ للمرةٍ الاولةٍ ، وبعدَ أن فتحتُ عيوني وقعت على المصلوبِ ،

 واذا الله يذكرني أن فهمي وأدراكي لم يتعدى ذلكَ التمثالَ المصنوع من النحاسِ ،

 وهذا ما تستطيعهُ عيون الجسدِ ، ولكنهُ شاءَ أن أرى ما رأيتهُ بفضلهِ هو ، نعم هو من فتحَ عيونَ روحي

لأرى وأعيش لحظةً واحدةً المهِ .

اشكركَ إلهي لأنكَ سمحتَ لي أن أعيشَ المكَ حتى ولو للحظةِ واحدةٍ .


168
((( لم أحسِبُها يوماً لأجلكَ )))

كثيراً ما ظننتُ أنَ الدموعَ التي أذرفها كلها من أجلي

وهذا ما كان يحزنُ قلبي لعدم شعوري أنني أشارككَ

 بشيء ، ولأنكَ الهُ الحقِ والهُ العدلِ ما رضيتَ أن

أعيشَ بذلكَ الحزنِ ، فها أنتَ تفتحُ عيناي ، كنتُ

ارى فجعلتني الأنَ أبصرُ ، أريتني كمْ من الدموعِ

ذرفتها لأجلكَ ، بعدَ أن اختبرتُ حبكَ ولمستُ

غفرانكَ ، بدأتُ أزرعُ كلَ ذلكَ في من حولي ، عشتُ

حبكَ ولم اشاءُ أن أعيشهُ لوحدي ، شئتُ أن يعيشهُ

غيري بدءً بعائلتي ، وأنتَ وحدكَ تعلمُ كمْ من الكلماتِ

القاسيةِ وصلت الى مسمعي وكمْ من الأهاناتِ لحقتني

وأنا أزرعُ حبكَ في تلكَ القلوبِ ، كما فعلتَ

أنتَ إلهي ، ولكن يبقى الفرقُ في ما فعلتهُ وما أفعلهُ

كبعدِ الأرضِ عن السماءِ ، حين جئتَ من السماءِ

زارعاُ الحبَ في قلوبِ من رفضوكَ ، إلهي أنتَ منْ

يذكرني بدموعِ لم أحسِبُها يوماً لأجلكَ ، واليوم أقولُ

هنيئاً لي لأني شاركتكَ حتى ولو قليلاً بتلكَ الدموعِ وأنا

أزرعُ ما عليَّ زرعهُ في الأخرينَ ، نعم إلهي هذة هي

رسالةَ كل منْ عرفكَ ، هنيئاً لي ليسَ لاني أستحقُ هذة

 الكلمةَ بل لأنكَ أنتَ منْ يكافىءُ كل من نعم لكَ بكل الصدق يقول  .

((طوبيّا 12 : 7  مِنَ الخَيرِ كِتمانِ سرَّ المَلكِ ، وأمَّا أعمالُ الرّبِّ فَمِنَ الكرامةِ إعلانُها .

إعملا ما هو صاِلحُ فلا يَمسَّكُما سوءُ . ))


169
((( للحظاتِ ، أفكاري سمرتني على الصليبِ )))

في تأملي شئتُ أن أعيشَ صليبَ إلهي ، فسمحتُ

لأفكاري ان تسمرني على الصليبِ ، فمددوني

 وقبل ان يسمروني بالمسمارِ صرختُ

بأعلى صوتي توقفوا ولو لم اصرخ لتوقفَ قلبي عن

 النبضِ ، اعتذرُ منكَ إلهي لا استطيعُ الكذبَ عليكَ

فأنا لم استطيعَ عيشَ ما عشتهُ حتى بأفكاري ، وها أنا

أعترفُ أنَ المي مهما كان مؤلماً لا شيئاً لالامكَ ، ومنذ

الأن ساقبلَ صليبي كيفما كانَ لأنهُ لا يقارنُ بصليبكَ ،

من تأملي هذا علمتُ أن حبي لكَ مازالَ لا يتحملُ الامَ صليبكَ ،

إلهي ساعدني كي أحبكَ كحبكَ لكل البشرِ .
 
 

170
((( مســـــــــــــــافـــرون )))

جميعنا مسافرون شئنا ام ابينا فنحن مسافرون ، من اول لحظة وجدنا في هذة الحياة ونحن مسافرون ،

جميعنا يعلم اننا مسافرون في رحلة قد تقصرُ او تطول ، مسافرون ليسَ من قارةِ الى قارة اخرى من هذا الكون،

ليس من بقعة الى بقعة اخرى من الارض ، بل مسافرون من حياة مليئة بالخطيئةِ والموت ،

من حياة مليئة بالكبرياء ، من حياة مليئة بالظلمة الى حياة كلها النورِ ، حياة ليس فيها الخطيئة والموت ،

اذاً لا يهمُ اين نحنُ في هذا الكون فأينما كنا فنحنُ ضيوفاً على هذة الحياة ، أينما كنا فنحنُ لا نملكُ شيئاً

قادراً ان يقودنا الى الله لا شيء يمنحنا الخلاص ، نعم لا نملك ُشيئاً الا اسمَ يسوع رب وخالق هذا الكون ،

الجميعُ مسافرون، الغني والفقير، الجاهل والحكيم، المريض والصحيح، ولكن ليس الجميع الى نفس المكان ذاهبون .

نعم نعلمُ أننا مسافرون، ومازلنا بأشياءِ العالمِ متعلقون .




171
(((على ماذا وماذا نبكي )))

فالتفت يسوع اليهن وقال : " لا تبكينَ عليَّ يابنات أورشليم ، بل أبكينَ على أنفسكُنَّ وعلى أولادكُنَّ "

ستجىءُ أيام يقال فيها : هنيئاً للواتي ما حبلنَ ولا ولدْنَ ولا أرضَعْنَ ( لوقا 23 : 28 ، 29 )

إلهي ... على ماذا ، وماذا ، نبكي ؟ أعلى اطفالنا وشبابنا المنغمسين بالأدمان ، بالخطيئة ،

أم على المهددين من الاقوياءِ في بلدِ القوي يأكلُ الضعيف ، أم نبكي على كل المتشردين

بسببِ الفيضاناتِ والازلازلِ ،

إلهي ... على ماذا نبكي فكلُ شيءِ يدعو الى البكاءِ ، أعترفُ لكَ أن روحكَ القدوسُ

الساكنَ فينا هو منْ يعزينا برغمِ كلِ ما حولنا يحدثُ ، نؤمنُ أن هذا هو بدايةُ المخاضِ المؤدي الى الموتِ ،
 
الموتِ عن كلِ ما هو فاسدٍ لنقومَ معاً للحياةِ مع الآتي من السماءِ ، ليختارَ منْ هم على الأستعدادِ لمجيئهِ الثاني .

نعم إلهي نؤمنُ ان كل هذا البكاء سيتحول الى فرحِ برؤيةٍ وجهكً الألهي . أن روحكَ القدوسُ الحال فينا

هو وحدهُ المعطي كلَ هذا العزاءٍ .








172
((( أَللَّهمَّ ارحمني انا الخاطىء )))

 أنا  ، أنا  ، وأنت ووحدكَ إلهي تعلمُ منْ أنا ،

العشار ، والفريسي عرفتهم منذُ زمنِ ، العشار الذي

دخلَ بيتكَ وبكلِ تواضعِ دقَ على صدرهِ  قائلاً

أّللَّهمَّ أرحمني أنا الخاطىء ، العشار الذي لم يرفع

نظرهُ نحوكَ بسبب الخجل ، والفريسي الذي من اسمهِ المنفصل عن الناسِ ، الظان

نفسهِ وحدهُ العامل بوصايا الله ، المتكبر ، الذي يكلمكَ دونَ خجلِ ، نعم إلهي عرفتهم

وكنتُ كالفريسي ، اكلمكَ بصيغةِ الأمرِ ، وأنا أصلي أجدُ نفسي أمركَ في صلاتي كما في هذةٍ

(( يا يسوع أغفرلنا خطايانا أحفظنا من الهلاك الأبدِ ، أوصل كل الأنفس الى السماء ،

وخاصة تلكَ التي بأمسِ الحاجة الى رحمتكَ )) نعم أجد نفسي أمرك في طلبتي ،

ولكنكَ إلهي تتدخلُ فوراً لتجعلَ نفسي كالعشارِ تنحني في داخلي ، فتصلي لكَ بكلِ خشوعٍ .

إلهي ... إلهي ...  اطرد مع كلِ دقةٍ أدقها على صدري واحداً من الفريسين الساكنين في داخلي ،

نعم أطرد مني روحَ الفريسي ، وأعطيني روح العشارِ .

((( أَللَّهمَّ أرحمني أنا الخاطىء ))) .




173

((( لن اتنازلَ عن حقي فيكِ يامريم )))

منذُ اكثرَ من الفي عامِ ، ابنكُ يامريم وهو على الصليبِ اعطاكِ لي من خلالِ التلميذ الحبيب ،

واليوم فقط استفقتُ من سباتي ، فهمتُ ان لي حقُ فيكِ يامريم،

والأن وبعد ان عرفتُ لن اتنازلَ عن ذاكَ الحقِ ،

فهيا يامريم وامكثي عندي هيا علميني كما علمتِ

من قبلِ ربي ، هيا يامريم اجعليني ابنةً مستحقةً

لأبنكِ ، إن مجيئهُ صار قريبُ بل صارَ على الابوابِ

وأنا في أيةٍ لحظةٍ ساراهُ امامي .

نعم يامريم لو عرفَ كلُ من مثلي بذلكَ الحقِ فلن

تجدي راحةً لدقيقةٍ ، نعم يامريم فأنا لا اطلبُ اكثرَ

مما اعطاهُ ابنكِ لي .

174
((( شـــعـور بالأفـتـخــــار )))

في لحظاتِ التأملِ غمرني شعور الافتخارِ، شعورُ

ملىءَ القلبَ بالفرحِ ، شعور مرَّ للحظاتِ وليتهُ دامَ

لساعاتِ ، شعورلا يوصف بالكلماتِ، شعورسيفهمهُ

من اختبرهُ قبلي ، ومن سيختبره بعدي ، شعور مرَّ ورحلَ تاركاً شيئاً

في الاعماقِ ، كيفَ لا افتخرُ وأنا الأنسانةُ البسيطةُ

الترابيةُ ، الخاطئةُ ، النكرةُ ، يفتقدها اباها السماوي

ليرفعها من عبدةٍ الى ابنةٍ ، لأجملَ ثلاثةُ مروا

على هذا الكونِ ، مروا وملؤهُ بالفضائلِ ، يسوع

ربي والهي ، وأمهِ مريم سيدةُ النساءِ ، ومربيهِ يوسف

شفيع كل الضعفاءِ .

اعترفُ لكَ إلهي ، بالأمسِ كنتُ أفتخرُ بصورتي على

هويتي ، واليوم المسيحيةُ هي افتخاري .

ياإلهي ... بعدَ أن وجدتُ كنزي الثمين ، لا تدعني لحظةُ

أنظرُ الى الوراءِ .

((( حاشا ان افتخرَ الا بالمسيح وصليبهِ )))

175
((( إلهي ... شَمسكَ تشرقُ على الأشرارِ والأبرارِ )))

ياإلهي ... أعتذرُ منكَ لذلكَ السؤالِ ، لماذا أنا وليسَ غيري منْ في البيتِ ؟

لماذا هذا وليسَ ذلكَ ؟ أنتَ وحدكَ تعلمُ جهلي ، واليوم أفهمُ انكَ إلهي تُشرقُ

 شمسكَ على الأشرارِ والأبرارِ ، نِعمَكَ ليست محددةً لفئةٍ من الناسِ بل للجميعِ ، أنتَ تعطي ،

 والفهيمُ المتيقظُ يتلقى تلكَ النِعَمِ ولا يدع واحدةً سودى تذهبُ .نعم إلهي ، ليسَ مثلَ ذلكَ النائمُ

في العسلِ المنشغلُ في أمورِ كثيرةٍ والحاجةُ الى واحدةٍ ، نعم الحاجةُ هي اليكَ وحدكَ .

إلهي ... إقبل صلاتي من أجل كل الذين لا يعرفونَ انكَ كلَ يومِ  بنِعَمكَ التي هم بحاجتها عليهم تنثرُ ،

 ولكن انشغالهم بغيركَ تبقى تلكَ النِعَم تنتظرُ .

إلهي ... ساعدنا كي لا نتركُ إيةَ نِعمَةُ تسبغها علينا دونَ منها  نستفادُ ، فأنت حقاً إلهُ الحقِ ،

 وشمسكَ تشرقُ على الجميعِ الأشرارِ والأبرارِ  .   

176

                                 ((( الصوم في المسيحية )))
                           بقلم الأب فيليب هرمز الدومنيكي

- مقدمة: التقرب من الله في الصوم.

- الصوم في التاريخ؛
- الصوم والعريس يسوع؛
- هدف ومعنى الصوم؛
- ارتباط الصوم بمسألة الغفران؛
- الصوم وضبط النفس؛
-  الصوم والآم المسيح؛
- الصوم والكنيسة والإفخارستيا؛
- لماذا يرتبط الصوم بالزهد والكمال المسيحيين؟
- لماذا يرتبط الصوم بالحالة التصوفية؟ حالة القديسين؛
- الصوم والعولمة ووسائل الاتصال؛

- الخاتمة: الصوم: ولوج إلى الأعماق.

- مقدمة: التقرب من الله في الصوم.
تؤلف مسألة الصوم هاجز كل إنسان مؤمن إذ تعبّر عن بعد تصوفي في الحياة المسيحية. نعني بهذا، بأن كل فعل زهد عند المؤمن يعتبر محاولة للتقرب من الله ومن حياة مضحية وإفخارستية كقربان رضى لله. بيد أن الصوم لا يتوقف فقط على فعل التجرد والامتناع عن تناول الأطعمة، بل يذهب أبعد من ذلك، لأن المراد في الصوم هو تقوية العلاقة مع الله، وذلك بطريقة ترويض الذات وضبط الإرادة والسيطرة على الغرائز، وقد قال أحد أباء البرية بأن السيطرة على المعدة هو الخطوة الأولى للسيطرة على الغرائز والشهوات الموجودة فينا. ولهذا يعتبر الصوم معركة فينا للخلاص من الشر أو الخطيئة اللذان يسكنانا وتهيئة القلب كي يسكنه الله. لكن يوجد في الصوم، في بعض الأحيان، بعض الكبرياء والابتعاد عن الآخرين، وبالتأكيد نجد فيه الرياء والازدواجية لأنه يعبّر عن المظهر وليس عن الداخل. ومن ذلك تتجلى رغبتنا بمعرفة كيفية الصوم، أو كيف صامَ آباءنا وماذا تقول الكنيسة عنه، كي نكون في وئام مع رغبة الله في حياتنا. فالصوم هو عملية ترويض لقابليتنا كي يصبح الروح القدس هو مرشد حياتنا.

-   الصوم في التاريخ؛
الصوم قديم جدًا، ويبدو أنه بدأ مع أولى المشاعر الإنسانية الدينية ومحاولة إرضاء الآلهة بالقرابين والمسوح وأنواع الزهد والتجرد والتقرب من الله. لنتذكر صوم أيليا النبي في مسيرته الصحراوية، أو صوم موسى على الجبل 40 يومًا وليلة عندما كان يتحدث مع الله ليستلم الكلمات العشر. لكن مسألة الصوم موجودة تقريبًا في كل الأديان. وكان يوحنا المعمذان من جماعة يزهدون ويصومون عن الأكل بشكل دائم. أما المسيح فقد دعا التلاميذ أن يصوموا بدون أي مراءاة، بل أن يكون الصوم مجال فرح وليس كآبة (متى 6: 16)، وقد صام هو بنفسه (متى 4: 2). وصام التلاميذ ايضًا (أعم 13: 2؛ 2 قور 11: 27). ومنذ نهاية القرن الأول، وضعت الكنيسة أيام الأربعاء والجمعة كيومي صوم في الأسبوع. وكان هناك أيضًا يومي صوم قبل عيد القيامة منذ القرن الرابع. أما اليوم، فالكنيسة، في فرعها الكاثوليكي اللاتيني، لا تفرض قانونيًا ألا يومين في السنة للصوم: يوم أربعاء الرماد ويوم الجمعة العظيمة.




-   الصوم والعريس يسوع
في الإنجيل، مفهوم الصوم مرتبط بالصلاة. وهو يساعد الذات على التطهر من أفكار الشرير وعلى خلق مكانة لله في أعماق الإنسان. فالصوم يساعد النفس على الشفاء من أمراضها وأوهامها كي تركز على ما هو أساسي في حياتها، أي الله. فيسوع يذهب إلى الصحراء كي يصارع الشرير والخطيئة ويجعل من ذاته مجالا لله ولعمل الخير. الصحراء هنا كمجال حقيقي للحرب ما بين الله والشرير، وهي أيضًا رمزية كمكان حرب في دواخلنا ما بين إرادة الله ورغبة الشر الموجودة فينا. وفي هذا الصدد، سوف يتحدث يسوع عن صوم التلاميذ عندما يرفع العريس منهم، أي عندما يبدأ التيتم بغياب المسيح، هنا تبدأ المعركة الشخصية والجماعية للكنيسة كي تتقدم في طريق الملكوت. الملكوت يشبه عرسًا ووليمة مع الله، لكن بدون مثاليات أو نظريات، لأن العرس هو تحضير وعمل وتعب. فبدون الأرضيات ومتاعب الحياة لا يمكن تذوق ما هو جميل. فالذي يأتي بسهولة ليس له طعم ويذهب بسرعة وسهولة أيضًا. أما ما يأتي بصعوبة وتعب ومشّقة، فذاك يكون له طعم ويصبح كأنه الجائزة المستحقة على التعب. وهذا ما يقوله مار بولس بالحديث عن الحياة الروحية، التي أشبه بميدان سباق للرياضيين الذين بالتدريب يريدون الظفر بالجائزة (1 قور 9: 24، 25، 27). فإذا أردنا التقرب من الله والعيش بأمانة معه، علينا التزهد بالحياة وقبول الألم وتجاوز الخوف، هذا ما نسميه بـ "التزهد المسيحي".

-   هدف ومعنى الصوم
هدف الصوم الأول هو إعداد النفس كي تركز على الله وترويض المشيئة الشخصية كي تتوافق مع مشيئة الله. لكن هذا ليس كل هدف الصوم، فمع الرهبان في القرن الرابع والخامس، تنوعت الأهداف وتعددت. فأخذ الصوم معاني مثل: ترويض الذات؛ تدريب الإرادة الذاتية؛ إرضاء الله وطلب الغفران؛ السيطرة على الغرائز الأخرى من خلال غريزة الأكل والإشباع؛ تحضير النفس للاحتفال بصورة لائقة بالله في العيد؛ تنقية الذات من العواطف الإنسانية السلبية؛ الشعور بالفقير وبما يعيشه؛ التعاضد مع المتألمين بالعالم؛ أعتبار ملذات الحياة قليلة بالنظر إلى غنى الله؛ اعتبار أن الغذاء الحقيقي للإنسان هو كلمة الله وليس المأكل العادي للبشر، الخ.
لكن اليوم، نحن ننظر للصوم بشكل مختلف نوعًا ما. فقد خرج الصوم من الإطار العادي والتقليدي ليدخل مرحلة التعاضد مع البشرية. فإذا كان الصوم هو تدريب للنفس كي تسيطر على لذاتها وشهواتها، فاليوم ينظر إلى الصوم كمجال للتفكير بالآخرين المهمشين وكيفية إلقاء نظرة نقدية على حياتنا الأستهلاكية. فالصوم، بقدر ما يقربنا من الله، هو يقربنا أيضًا من الإنسان. فأي إنسان يقول بأنه يتعبد لله، بينما يرذل أخاه، فهو كاذب. أي يساعدنا الصوم على رفض الإزدواجية في حياتنا، وأن ننشد عيش الوحدة ما بين داخلنا وخارجنا. أي الوحدة ما بين القول والفعل. وهذا ليس بالشيء الممكن في حياتنا المليئة بالأقنعة والإزدواجيات والمراءاة. ولهذا يدخل الصوم في معنى أكبر، ألا وهو تربية الحياة الروحية المسيحية لدى المؤمن. أي أن الصوم ليس بشيء مقطوع من حياتنا ومن تاريخنا، بل يندرج ضمن سلسلة من بناء الشخصية المسيحية وكيفية إرساء الأسس الصحيحة لتتوافق مع أيمانها المسيحي.
إذن الصوم هو عبور إلى الآخر، مثلما الله هو عبور إلى الإنسان. ففي الصوم، نحن نصبح جسورًا للعبور إلى الضفة الأخرى، وكل واحد منا يصبح العبّار الذي يعبر بالآخرين نحو ضفة الله. ولهذا لا تقسو بقلوبكم على الآخرين وأنتم صائمين.

-   ارتباط الصوم بمسألة الغفران؛
لا يمكن الصوم بدون هدف الغفران للنفس وللآخرين. لأن المسيحية هي نظرة نحو المستقبل وليست حبيسة الماضي. فإذا صمتَ، فلا تنظر إلى الماضي وإلى أخطاء الآخرين ونقائصهم. بل الصوم المسيحي هي نظرة إلى النقائص الذاتية من أجل إصلاحها والتقدم بها إلى المستقبل.الفرق ما بين صوم يكون مليئًا بالشعور بالذنب والصوم المفتوح على حرية الغفران، هو أنه في الأول ننمتلئ فيه من العقد
 النفسية، والثاني نشفي فيه ذواتنا من كل المعوقات النفسية الموجودة في الشعور بالذنب. فالأخير هو فن حبس النفس والآخرين بالماضي، ودفعهم إلى الأمتلاء من المرارة والضغينة والوسواس وعدم الثقة بالذات. إن الحساب والعتاب وانتقاص الآخرين يمثل مبدأ شعورًا بالنقص، ولهذا، فإن صوم الكئيب والمحاسب على الأخطاء هو صوم مغلق على ذاته ولا يستطيع أن يتنفس الحرية في المسيحية. أما صوم الغفران، فهو فسحة الأبدية التي تنظر إلى القيامة من خلال جروح المسيح.  

-   الصوم وضبط النفس
من أحدى أساسيات الصوم عند المسيحي هي مسألة ضبط النفس وشراهتها عند الأكل وذلك بالامتناع طواعية عنه. وأول عمل يبدأ به هو بالامتناع عن المأكولات التي يحبها ولو لفترة معينة ليختبر نفسه بها. هل هو إنسان يسيطر على غرائزه أم يتركها تقوده بكل انفلات وفوضوية؟ إن الأغلبية لدينا لا تتمكن من السيطرة على عواطفها وأهوائها، ولهذا فإن الإرادة ضعيفة لديها وقناعاتها قليلة. فالعاطفة تغلب العقل لدينا في العراق. فالعصبية والزعل والمزاجية تكون سيدة الموقف في الكثير من الحوارات والمناقشات والمواجهات، وهي هروب من المشكلة وليست حلاً لها. ما نحتاجه في الصوم، هو مجابه الشياطين الصغيرة الموجودة فينا، مثل العواطف الهائجة، كي نستطيع التغلب على ذواتنا ونتجاوزها في تقدم دائمي نحو الحياة والحب والأيمان.

-   الصوم والآم المسيح
إن الصوم مرتبط بشكل كبير بمفهوم ألآم المسيح في حياته وصلبه. لكن لا فقط بالالآم والصلب، بل أيضًا بالقيامة والصعود وحلول الروح القدس. فتيمنًا بألم المسيح على الصليب، يحاول المسيح أن يقتدي بسيده، فيحاول أن يتذوق شيئًا ولو يسيرًا من هذا الألم عن طريق صومه وصلاته وأمتناعه عن الأشياء التي يرغبها. بيد أن هذا الأقتداء بالمسيح وبألمه ينقصه بعد القيامة. لأن ألآم الصليب لا تكتمل في معناها ألا بنظرة القيامة التي تجعل من هذه الألآم بعدًا كونيًا. أي أن نظرة الصوم لا تكتمل ألا بنظرة الفرح والقيامة. أي أن الصوم هدفه الله، وبدونه لا يمكن أن ننظر إليه مسيحيًا. وعليه، فإن كان الصوم هو من أجل أن نسيطر على الآخرين ونفرض عليهم نظرتنا السوداوية على العالم بأسم الأعراف والقوانين، فهذا سيجعلنا بعيدين عن روحانية المسيح في عرس قانا الجليل، أو الأبن الضال، أو وليمة العرس في أنجيل متى، الفصل 22. ولهذا، فإن الألم في المسيحية لديه هدف، وهو خدمة الآخر، وخدمة ملكوت الله. فالألم بدون هدف هو جنون وليس له معنى، أما ألم المسيح، فكان له معنى وهدف، وهو ملكوت الله وحب الإنسان.


- الصوم والكنيسة والأفخارستيا
   في الكنيسة الكاثوليكية، أول تعبير عن الصوم الأفخارستي جاء في مجمع هيبون عام 393. وقد صار فرضًا كالقانون تدريجيًا كي يكون هناك أحترامًا للأفخارستيا. وكان الصوم الأفخارستي يبدأ منذ منتصف الليلة السابقة للأشتراك بالأفخارستيا وذلك بالأمتناع من الأكل والشرب.ثم جاء البابا بيوس الثاني عشر ليقول بأن شرب الماء لا يقطع الصوم الأفخارستي، فحدد بعدها الصوم بثلاث ساعات قبل القداس للأكل وساعة واحدة لشرب السوائل. وقام البابا بولس السادس، في 21 تشرين الثاني 1964، بتقليص الصوم إلى ساعة واحدة قبل القداس. (كتاب "تيو"، بالفرنسية، ص963).   
لكن ماذا ينفع الإنسان إن كان يصوم قبل القداس وبعده، وهو يتكلم بالشر عن الآخرين؟
البابا القديس ليون (القرن الخامس): "يحفزنا العهد القديم والجديد على التعلق بالخيرات الراسخة ونبذ الخيرات الباطلة والعابرة (...) هل يوجد أكثر جودة من عمل مشيئة ذاك الذي خُلقنا على صورته، وبالتالي، عندما نمتنع عن أكل اللحوم، نحن نمتنع بذلك عن الخطيئة؟ ولذلك أمرت الكنيسة بالصوم (في كل المواسم الأربعة من السنة) كي نتذكر بأننا بحاجة للتطهر في كل وقت وزمان، وبأن نعمل كل جهدنا كي نمسح، بواسطة الصوم والزكاة، الخطايا التي عملناها بسبب ضعف الجسد". (من كتاب "تيو"، الموسوعة الكاثوليكية للجميع، بالفرنسية، إصدار لا في، 1992، ص923).

-   لماذا يرتبط الصوم بالزهد والكمال المسيحيين؟
   في كل الديانات، يوجد منطق للزهد والتقشف والتجرد مرتبط بعمل تمارين جسدية وروحية للإنسان كي يتطهر ويسمو إلى الأعالي وبذاك يكون قريبًا من دعوته الإلهية. فالإنسان هو جسد ونفس وروح. وعندما يبحث عن الكمال، فهو يتحرر بهذه التمارين من التعلق الذي يربطه بعدة أشياء وأشخاص مما يجعل حياته مشروطة بهم وتابعة لهم في بعض الأحيان. ولهذا، فالزهد يساعد الإنسان على التحرر من كل القيود كي يضع في ذاته نوع من التراتبية: فالجسد يخضع للنفس، والنفس تخضع بدورها للروح. والزهد يضحى فنـًا لإدخال النظام في الفوضوية الموجودة في أفكارنا وأعمالنا وعواطفنا. فعلى مستوى الجسد، يضحى الزهد منهج تأديب وترويض له؛ على مستوى النفس، يربي الزهد العواطف فتكون الأخلاق "الحميدة" هي تكامل وتعديل دائم كي تنضبط على قياس الديانة؛ على مستوى الروح، يطوّر الزهد الطاقات الروحية النائمة فينا ويعطينا قابلية على العطاء والصبر والمداومة والثبات وعلى مقاومة وتجاوز الألم. والزهد هو عملية تكرار للصوم والصلاة وكل التمارين التكرارية الأخرى، وهو يسمح بذلك للإنسان أن بالخروج من عنق زجاجة حالته الفوضوية وبأن يسيطر على غرائزه وعواطفه. ومن الروحي، في الزهد، يصبح الذكاء أكثر وضوحًا ويستطيع تمييز القرارات التي يأخذها، وتصبح الإرادة قوية والعقل فاعلاً وفعالاً.
يبدو أن أول أستخدام لمصطلح "الزهد" جاء عند هوميروس في ملحمة "الألياذة" (III، 383)، وأفلاطون في كتابه "الجمهورية" (389c)، ويعني تمارينًا طويلة تمثل تدريبًا، وخصوصًا الرياضي منه، لكنه أخذ أيضًا معنى كمال الفضيلة والحكيم. وهذا الكمال يحتاج إلى تطور ونمو، وهذا ما تحتاجه الطبيعة المبعثرة، إذ بالزهد، تبدأ بالأعتدال وأخذ المقياس الذي يوازي قابلية الطبيعة. ولا تكمن مشكلة الزهد، في جميع أنواعه ومنه الصوم، بالمعركة ما بين الجسد والروح، بل في بطء الجسد للتكيف مع تحمس الروح وسرعته في الرؤية والتطور. وهذا ما سندعوه بالأهتداء "ميتانويا"، أي تغيير الطريق، فـ "الروح متحمس، لكن الجسد ضعيف". فالطبيعة الإنسانية ضعيفة وتضع المسافات ما بين المادة والروح. ولهذا، في عملية الزهد، يحاول الإنسان أن يرفع من وطء الطبيعة الثقيلة ويحررها بواسطة الروح كي يقول لها أي طريق تأخذ وإلى أي مستوى عليها الوصول. ومن هنا، تدريب الطبيعة البشرية يصبح عملية تعليم لها كي تتجرد من المعوقات والارتباطات المريضة ومن كل ما هو ليس بأساسي في الحياة. وهذا ما حاول الحصول عليه الحكماء (الفلاسفة) والقديسون في حياتهم.

-   لماذا يرتبط الصوم بالحالة التصوفية؟ حالة القديسين؛
الزهد المسيحي يرتبط بشكل عميق بتجسد المسيح يسوع، فقد "صار الله إنسانًا كي يصير الإنسان إلهًا". والتزهد في المسيحية سيصير هو طريق الألوهية، فيتحرر المؤمن من الإنسان القديم ليلبس الإنسان الجديد.
في البداية، كان الزهد المسيحي متأثرًا باليهودي واليوناني والمصري وبالكتاب المقدس، خصوصًا بالعهد القديم وبرسائل بولس. ثم بدأ أباء الكنيسة يتكلمون عن الزهد كل بحسب رؤيته. فالقديس أوغسطينوس ربط الزهد يمقدار الخطيئة فينا، بينما ربطها القديس غريغوريوس الكبير بمسألة محبة رؤية الله، فكان يتكلم عن "الوخزة"، أي وخزة القلب والنفس من الخطيئة وعدم رؤية الله. ومن هنا صارت رغبة رؤية الله هي مقياس التزهد في المسيحية الشرقية، وقد عبرت بشكل كبير لدى أباء البرية في صحراء مصر والذين حولها إلى عمق آخر. فهم ربطوها بأعمال تقشفية صارمة من صوم وصلاة وعمل شاق وتأمل مستمر إلى حد البطولة، وسميت أعمالهم بالتصوفية (وهي لبس الصوف عند الرهبان). وقد أستمر تأثير هولاء الرهبان بأعمالهم التصوفية والتزهدية إلى حد القرون الوسطى. والأمثلة كانت كثيرة: أصوام القديس أنطونيوس الكبير، أبي الرهبان، مع تقشفاته الصارمة كانت مثالاً لراهب الصحراء، والشهداء أيضًا كانوا محط تقديس المؤمنين بسبب أيمانهم بقرب نهاية العالم وبأنهم بشجاعتهم ونبذهم للعالم الخاطئ أستطاعوا غلبه وكرسوا نفسهم لله. هكذا كان لدينا رهبانًا يعيشون في الصوامع وعلى العواميد وفي الأماكن القفار يعيشون على النباتات وعلى الصوم وعلى العمل اليدوي.
ثم جاء الأزمنة القرأوسطية لتكون مجالا لهذا الزهد وخصوصًا في الرهبانية البندكتية. فكانت تستخدم أساليب عديدة : الصوم والسهر، الحج إلى الأماكن المقدسة وما كان يمثله من مخاطر، جلد النفس، ملابس المسوح، الحياة النسكية المتجولة. لكن الأكثر تأثيرًا في الزهد كان مسألة الصمت وما يحمله من معاني تصوفية وتزهدية إذ كانوا يرفضون الثرثرة الداخلية للقلب وما تمله من بعثرة ومخيلة وأحلام لا طائل لها. وحتى الدراسة والبحث كانت تحسب من ضمن أعمال الزهد والصرامة الفكرية والإيمانية.
وجاءت أيضًا مسألة الأقتداء بالمسيح، مع فرنسيس الأسيزي وآخرين، كنوع خاص من الزهد والتقشف لأنه أرتبط بالمسيح المتروك والمعذب والمصلوب.

-   الصوم والعولمة ووسائل الاتصال؛
   هناك عدة طرق مستخدمة اليوم في الصوم. وتدخل هذه الطرق في نظرة شمولية للإنسان وعالمه وتدريبه لذاته وعلاقاته بالآخرين. أي أن الصوم لا يدخل فقط في أفق أيماني، بل يأخذ سياق الصحة الجسدية والنفسية والعلائقية والهوية الداخلية. أي أن الإنسان يريد الشعور بأنه يمتلك زمام حياته من خلال بعض الممارسات التي تعيد له الثقة بالنفس وتجعله يصبح مسيطرًا على جسده. وهذه السيطرة تندرج ضمن سياق الأنسجام (هارمونية) ما بين الجسد والروح. أي توجد علاقة ما بين الخارج والداخل عند الإنسان، وهذا يعطيه قابلية الأنسجام أيضًا مع العالم والمجتمع. ويمكن القول، بأن الصوم هو غذاء روحي ضمن سياق وشمولية حياتية وايمانية وعلائقية.
وهنا علينا أن ننظر بأن تحديات جديدة جاءتنا من العالم الحديث، ومن العولمة ومن الديمقراطية، تجعلنا نرتبك في مرات عديدة حول جدوى أو معنى الصوم، أو من ماذا نصوم. فالبعض يقترح الصوم من التلفاز، والآخر من الأنترنيت والآخر من التلفون أو السيارة أو أي وسيلة أخرى تأخذ من وقتنا ومن طاقتنا في الحياة اليومية. وهذا صحيح، لكن هناك أفق آخر يمكن أن نفكر فيه، وهو أن كل ما يقطع علاقتنا بالآخر يمكن أن يحول بيني وبين إنسانيتي. وبما أنه الآلة اليوم تقف في بعض المرات بيني وبين من أحب أو من أتعامل وهذا يجعلني غريبًا عنه، لذلك يمكن التفكير بأن الصوم عن هذه الأشياء هو مفيد أيضًا لإنسانيتنا وأيماننا.
ويمكننا القول بأن كل ما يبعد تطوري وأزدهاري الإنساني هو في خانة علي الحذر منها أو مراقبتها على الأقل. وهذا يحتاج إلى أن نكون أنبياء في مجتمعاتنا لأننا نستطيع تمييز علامات حضور الله في عالمنا وهذا يعطينا القوة أن نعرف ما يخدم المجتمع أم ما يعكر حياته وأنقساماته وتفككه. ومن هنا يبدأ دور المؤمن الذي يريد معرفة كيفية الصوم اليوم في خضم عالم متطور بصورة سريعة جدًا ويدخل في سياقات عالم أستهلاكي كبير...لكن القياس لنا يبقى يسوع في حكمه على مسألة الصوم والعريس والتعامل مع الروح القدس. أي لنكن أناسًا يجعلون الصوم مكان أنفتاح على الآخرين ومجالا لتربية النفس وترويض الذات الفوضوية في تعبها وعملها ومدنها ومواعيدها. فنحن مدعوون للعالم، لكن علينا الأمتلاء أولا من الله ومن ما هو روحي قبل الولوج إلى مشاكل العالم والتعاطي بثقة وقوة مع ما هو موجود في قلب هذا العالم.
إذن هنا الصوم بدل أن يكون أمتناع، يصبح مجال لقاء. وهو بهذا يتجلى كمكان فرح وملكوت وأقتسام أكثر منه مكان طقوس وقوانين وجفاء. بالنتيجة يكون الصوم ديناميكية نعيشها في قلب أيماننا وحياتنا اليومية بدون أنفصام أو أزدواجية أو تبعية، بل هو لقاء حر مع الله والإنسان والذات في آن معًا.
    





177
          ((( الســــــجـود بـالـــــــروح )))

الهي ... حين كنتُ استطيع لم افعل ،

وحين اردتُ لم استطيع السجودَ لكَ بالجسدِ ،

كمْ من الافكار الجاهلة تأخذنا بعيداً عنكَ الهي ، فنسمحَ للشريرِ اغاضتكَ من خلالنا ،

ولما الاستغرابَ اليست افكارُ جسدِ فاني ، هذة واحدةُ من تلكَ الافكارِ ، لطالما ظننتُ ان

السجودَ بالجسدِ يدخلني في منتصفِ صلاتي يدخلني في سرِالهي ، ولعدم صبري لاكمال

عمل الله في حياتي اخذني الى تلكَ الافكارِ علماً أنَ الله لا يتركُ نفساً حتى بعدَ وصولها الى برِ الامانِ ،

 فالله الذي شاءَ أن يضعَ بيدهِ الاساسَ ويبني تلكَ النفس لن يتركها دونَ الفهم ، فأخذَ يكشفُ كمْ انخدعت

 بتلكَ الافكارِ ، فالروح يستطيعُ ما لا يستطيعهُ الجسدِ ، الروح يتعدى المكانِ والزمانِ ، الروح يصلُ الى بستانِ

الزيتونِ ليسجدَ معَ الالهِ لا معَ الانسانِ ، ليشاركَ الههِ وحدتهِ وحزنهِ والمهِ ، ليرى بنفسهِ العرق على الجبينِ

وكيفَ تساقطَ على الارضِ كقطراتِ دمِ ، نعم الروح يسجدُ وحولهُ المئاتِ من العيونِ ، فلا يراهُ الا عيونَ

الله ، السجود بالروح هو انكماشي نحو ذاتي لأصغرَ شيئاً فشيئاً حتى اصلَ بحجمِ الجنين في الرحمِ ،

هيا إلهي أدخلني في سركَ كي اعرفكَ اكثرَ فأعطيك ما تستحقهُ من الحبِ .

(((هلك شعبي لعدم المعرفة )))

178
((( معلومة ان لم تفيدك لن تضرك )))

هل نأكل كي نعيش ام نعيش كي نأكل ؟

قد سمعنا هذة العبارة من هذا او ذاك وعبرت كعابر سبيل، ولكن اليوم انا واثقة انها

لن تمر مرور الكرام، خاصة في هذا الزمن الأربعيني الذي يقودنا الى فصح الرب، هذا الزمن الذي لو شئنا

 لأسرنا خطوة كل يوم نحوَ ربنا، لأصعدنا كل يوم درجة من سلم الحياة ((( المسيح )))

نعم انه الوقت المناسب كي نسأل انفسنا هل حقاً نحن نعيش كي نأكل ام نأكل كي

نعيش، اظنُ ان الكثير يعيشون كي يأكلوا وانا واحدة منهم، ولكن حتى لو كنا هكذا هذا لا

 يمنع ان نراجع انفسنا ونفكر بهذة العبارة التي لا علم لي من قالها المهم هذا وقتها كي نعيشها .

 اذا تمكنا من السيطرة على شهوة البطن يسهل علينا السيطرة على باقي الشهوات .

179

إلهي ... لو شئتَ لخلقتَ الأنسانَ بعينِ واحدةٍ ، ولكنكَ تعلمُ انهُ بحاجةِ الى الأثنتانِ ، فالرؤيةُ بالواحدةِ ليست كرؤيةُ بأثنتانِ

إلهي ... بعدَ ان عرفتكَ وأحببتكَ أعطيتكَ واحدةٍ والأخرى مازالت ناظرةُ نحو الارضِ .

الهي ... اذا كنتُ ناظرةُ بواحدةِ اليكَ احببتكَ كلَ هذا الحبِ ، فكيفَ لو نظرتُ اليكَ بالأثنتانِ .

إلهي ... وحدكَ قادرُ ان تُحَولَ اليكَ تلكَ الناظرةُ والمنشغلةُ بعالمِ فاني .

إلهي ... أنتَ تعلمُ اني كريمةُ ، اذاً ما أنا عليهِ ليسَ من البخلِ ، لذلكَ أعترفُ لكَ انهُ من الجهلِ ،

 فهيا إلهي امحو بمعرفتكَ ذلكَ الجهلِ .



180
الهي ... انتَ تعلمُ اني لم اعد اشعرُ بالخجلِ ولا بالخوفِ ،

بعدَ ان لمستني يدكَ ، بعدَ ان سمعتُ صوتكَ ، بعدَ ان رأيتُ

نوركَ ، ولكنكَ حقاً تشعرني بالخجلِ كلَ مرةٍ تأتي الى نجدتي

لتنقذني مما انا فيهِ بكل الحب ، ناسياً ذنوبي ، تنتشلني كأبنةٍ

لكَ وليست كخاطئةٍ تهينكَ في كل عملٍ ، تنتشلني كأني لم

اعرفَ يوماً الخطيئةٍ . الهي ... انا التي تنشغلُ عنكَ وهي

معكَ تذهبُ بعيداً بالأفكارِ حيثُ لا تعلم وانتَ تنتظرُ القليلَ

من الاهتمامِ القليلَ من الاصغاءِ ، نعم اعترفُ في كلِ لقاء مع

 الكاهن اجدني كليِّ اذانٍ صاغيةٍ لكلامهِ ، الذي هو عن الهي

فلماذا لا اسمعهُ من الهي ، في لقاءِ معكَ لماذا كل هذا

الاستهتارِ . هيا الهي لا تتركني بين الارضِ والسماءِ ، هيا

اسرقني من عالمي من ذاتي لتسكنني في ذاتكَ فتتلاشى ذاتي

فلا يبقى مني شيءُ فأموتَ أنا وانتَ فيِّ تحيا . الهي ... ان لم

يحن موعدَ الموتِ عن كلِ ما هو جسدي ، تقدرُ ان

تاتي بذلكَ الموعدِ ، فانا لم اعد اطيقُ تجاهلي لكَ واهاناتي ،

لم اعد اتحملُ ان اعيشَ قليلاً للسماءِ وقليلاً للارضِ ، عشتُ

للارضِ الكثيرَ من سنين حياتي ، فلا تسمحَ ان اعيشُ

للارضِ ما بقى من سنيني، فمنذُ اليومَ لا ارغبُ ان تأتي

وتسكنُ في اعماقي ، بل ارغبُ ان آتي واسكنُ انا في ذاتكَ ،

لتمحو كلَ ذكرى لتلكَ الذات ، فلا أحيا انا بعدَ الأن بل أنتَ

منْ فيَّ يحيا .


181
في كل صباح أبدأ يومي برسم اشارة الصليب على فمي ،
قائلة  :  يارب افتح شفتي ليُخبَرَ فمي بتسبيحتكَ ،
ثم ارسمُ اشارةَ الصليبِ على وجهي قائلةً  :
المجدُ للآب والأبن والروح القدس كما كانَ
في البدءِ والأن وكلُ اوان والى دهرِ الدهرين آمين ،
فالتبشير الملائكي ،
ثم تبدأ صلاة الفرض وهو عبارة عن قراءات من الكتاب المقدس مع مزامير وتسابيح وادعية واناشيد ،
وبعدَ الانتهاء من صلاة الفرض للصباح ابدأ ،
بصلاة التأمل لمدة نصف ساعة قائلة : صباح الخير يايسوع الهي ،
ثم اسألهُ عن الذي ينتظرهُ مني لهذا اليوم ، فيصلني الجوابَ ، يذكرني بأيةٍ او يذكرني بعملِ قد فعلتهُ وكان فيهِ سوءُ ، واحياناً لا يأتيني الجواب ، فأنتظرُ وفي الأنتظارِ اذهبُ بافكاري بعيداً عند الزانية التي كانت سترجمُ قبل ثواني ، الجالسةُ على الارضِ العائشةُ الخوفَ والخجلِ وهي تنتظرُ الحكمَ من يسوع الجالس على الارضِ كاتباً لاولَ مرةٍ يكتبُ ما لم يعرفهُ احدٍ ، نعم انتظرُ كالزانيةٍ ولكن ليس بالخوفِ والخجلِ فأنا عشتُ ذلكَ بالامسِ بل أنتظرُالنصحَ والارشادِ من يسوع الهي ، وينتهي اللقاءِ بأنتهاءِ الصلاة ، لأبدأ بعيشِ تلكَ الصلاةِ بالعملِ قدرَ المستطاعِ .
وأنتَ عزيزي القارىءُ كيفَ تبدأُ يومكَ في كلِ صباحِ .

  

182
 
اذا ولدت لديكَ فكرةَ العطاء مادياً ام معنوياً فلا تبحثُ عن منْ هم بحاجةِ الى هذا العطاء ، بمجردِ ولادةَ تلكَ الفكرة عندكَ الله يضعُ هؤلاء في طريقكَ .
وبعدَ كل عطاء ، ستنتظرُ كلمةَ شكرٍ او مدحٍ من هؤلاء ، لا تخف ، صلي الى رب العطاء ، ان يزيلَ ذلكَ الشعورَ منكَ لتجد زوالَ ذلكَ تدريجياً ، ليأتي يومَ لا تكونَ فيهِ الا واسطة بين الخالق وذلكَ المخلوق ، وهذة هي الحقيقة ، الله هو الذي يعطي من خلالكَ لمن يشاء .
يقولُ المثلُ (( أضربُ عصفوران بحجر )) ولكني لستُ واثقةُ انهُ دائماً للخيرِ ، ولكن الذي يعترفُ ان (( يسوع المسيح هو الطريق والحق والحياة )) ويعيش هذا الطريق وهذا الحق وهذة الحياة ، نعم انا بهِ اثقُ .
الله ... ايضاً يضربُ عصفوران بحجر ، ليعطي من خلالكَ لذلكَ المحتاجُ ما هو بحاجتهِ ، وفي نفس الوقتِ يشفي فيكَ ما بحاجةِ الى الشفاءِ .
بعدَ حين ستنسى حتى انكَ واسطةُ في نقلِ الامانة من الله الى منْ هو اليها بحاجةِ .
ان الضربَ من صنعِ الانسانِ ، اما الله فمن اسمهِ
(( يــــســـــوع )) يخلص كلِ ما هو بحاجةِ الى الخلاصِ .
ربما الانسانُ قادر ان يضربَ عصفوران بحجرِ ، ولكن الله ضربَ عفواً خلصَ البشرية كلها بحجرِ واحدٍ .
أن أجملَ ما في العطاءِ انهُ غيرَ محددِ لا بالمكانِ ولا بالزمانِ .

183
يايــســـوع الـهـي ... كنتَ انساناً باراً في كل شيءٍ ولم تكفَ يوماً عن الصلاةِ ، انتَ النازل من السماءِ ،
فكيفَ بأنسانِ آتي من الترابِ كمْ بحاجةِ الى الصلاةِ .
يـايــســوع المصلي ... دعني اجلسَ معكَ لتقدني كلما جلستُ للصلاةِ ، لتعلمني كيفَ اصلي بخشوعِ وانتباهِ .
يـايــســــوع المصلي ... علمني كيفَ اصعدُ على جبالِ حياتي ، فأرتفعُ عالياً لأدخلَ في علاقةِ حقيقةِ مع الآب السماوي بصلاتي .
يـايــســوع المصلي ... علمني ان اخرجُ الى البريةِ ، ليصومَ اربعينَ يوماَ وليلةً نظري ومشاعري عن كل شهواتِ عالم فاني .
يـايــســـوع المصلي ... علمني كيف اصلي .
                            
                          ابانا الذي في السمواتِ

                          ليتقدس اسمكَ

                          ليأتي ملكوتكَ

                          لتكن مشيئتكَ

                          كما في السماء كذلك على الارض

                          اعطنا خبزنا كفاف يومنا

                          واغفر لنا خطايانا
 
                        كما نحن ايضاً يجب ان نغفر لمن اساءَ الينا

                          ولا تدخلنا في التجربة

                          لكن نجنا من الشرير

                          لان لك الملك ، والقدرة ، والمجد
  
                          الى دهر الداهرين

                                                   آمـــــــــــــــــيــن

184
الهي ... ابحثُ عن حبِ جديد ليس كحب الانسان ينحصرٌ بينهِ وبين ذاتهِ ، واذا تجاوزَ ذاتهِ ، فأهلهِ واذا تعدى بيتهِ فأحباءهِ واصدقائهِ ، حبُ يدورُ في دائرة واحدةٍ ، مهما كثرت المناسباتِ ،((حب خذ وهاتِ))
حب الانسان عرفتهُ وعشتهُ وما زلتُ اعيشهُ ، ولكني ابحثُ عن حبِ موجودُ في كل لحظةِ ، حب يرسلُ مع كل نفسِ رسالةَ حبِ واذا تركتهُ دقيقةً واحدةً في الاعماقِ طرحَ مع الزفيرِ الكثير من الاشياءِ بدءً بالكبرياءِ .
الهي ... ابحثُ عن حب قادر ان يولد الطهر من الخطيئة ، الأمل من اليأسِ ، القوة من الضعفِ ، الخير من الشرِ ، الضحكة من الدمعِة ، الحياة من الموتِ ،   شيءِ من لا شيء .
نعم يايــســــــوع ... عن حبكَ انا ابحثُ ، حب لا شيءِ يحدهُ ، حب لكل الكون يتسعُ .

 



185

نفسُ بجهلها او بعلمها زرعت الشرَ حولها فأصابت روحها وجسدها بذلكَ الشرِ، فحصدت الكثيرَ من الامراضِ ، ماتت وهي مازالت على قيد الحياة .
ولكن الذي لا يحبُ ان يهلكَ احداً من اولادهِ جاءَ ليعطي فرصةً جديدةً لتلكَ النفسُ الهالكة بلا محالِ ، فبدأ العملَ لحظة بلحظةِ وبتأني ، ليُفهمَ تلكَ النفسُ انها قادرةُ ان تزرعَ من جديدِ ما تريدهُ هي وليس الشريرِ ، زرعت ورَوَت زرعها بالدموعِ ، برغم الآم الاشواكِ التي كانت تعيدُ الآم الماضي ، لكنها مصرةُ على الاستمرارِ وانتظارِ ذلكَ الوعد الذي بدأ يحي فيها ما قد فارقَ الحياة ، بدأت تحصدُ ثمارَ الزرعِ الجديدِ ، لتعيشَ اليومَ وهي في شدةِ الآلام بالفرح والسلام .
دعوةُ من نفسِ محبةُ الى كلِ نفسِ مازالت لا تعرفُ هذا الزرعِ ولا اين تزرعُ ، انَ يسوع موجودُ دائماً ليعطي فرصةً جديدةً لكلِ انسانِ ، وها هي الفرصةُ اتيةُ الآن للتوبةِ والرجوعِ الى الذاتِ لمنْ يريدُ ان يزرعَ زرعاً جديداً ليسَ بتربةِ الارضِ بل بتربةِ السماءِ .
(( ما يزرعهُ الانسان اياهُ يحصدُ ))

186
 
(( لا تهتموا بشيء بل بكل شيء بالصلاة ،والدعاء ، مع الشكر، لتُعلم طلباتكم عند الله اباكم ، واباكم الذي يراكم في الخفية يجازيكم علناً )) .
ان الصلاة مهما كانت قصيرة او طويلة مستجابة عند الرب حين تكون حسب مشيئتهِ ، اما الصلاة مع الصوم فهي تصنع العجائب ، حين سأل التلاميذ الرب (( يسوع )) لماذا لم يتمكنوا من اخراج الروح الشرير من ذلك الانسان ، أجاب الرب له كل المجد ان ذلك يحتاج الى الصلاة والصوم ، وها نحن على ابواب الصوم الكبير، فأقول لكل الصائمين مبارك صيامكم ، والى كل من لا يصوم لماذا لا تصوم ؟ اذا كانت لديك اسباب صحية تأكد ان الرب سيساعدك فانا ايضاً كثيراً ما ظننت انني لا استطيع ولكن مشيئة الرب كانت في العام الماضي ان احاولَ ، فوجدت نفسي راغبة وبشدة للصيام فطلبت من الرب ان يساعدني ، فبدأ الصوم عن الزفرين ومع بداية الاسبوع الثالث للصوم ساءت حالتي ، فقيل لي اتركي الصوم ، حقاً حزنت ولكن الرب الذي يعرف ما في القلوب دائماً حاضرُ معنا ليساعدنا ، قالت لي احدى الاخوات في الكنيسة ان اصوم من زفر واحد ففعلت واستمر الصيام ، وحين انتهى لم ارغب ان ينتهي ، حتى صحتي كانت افضل ، وبحلول الشهر المريمي وجدت نفسي صائمة ، وبعده شهر قلب (( يسوع )) ففعلت نفس الشيء ، وفي يوم كنت في لقاء في الكنيسة ، علمتُ ان احدى الاخوات ستجري عملية وكانت مريضة جدا ، طلبت منها بعد اللقاء ان نجلس ونصلي لهذا الامر ، وبعد الانتهاء طلبتُ منها ان تصوم الايام القليلة الباقية قبل العملية ، أجابت بحزن ليتني استطيع لان المشكلة في الجهاز الهاضمي ، فوضع الرب هذا الكلام على فمي ، لا تهتمي انا صائمة هذا الشهر وامامها طلبتُ من الرب ان يكون صيامي وصلاتي لهذا الشهر من اجلها ، فبدأت تشكرني بالبكاء ، قلت لا تشكريني بل اشكري الرب (( يسوع )) انا مثلك لا استطيع الصوم ، ولكن الرب هو من يفعل من خلالنا ، وبعد ايام رأيتها فأخبرتني انها لم تجري العملية لانهم لم يثقوا بالطبيب ، علمت ان هذة كانت مشيئة الله لانهُ يعلم الخير الذي لا نراهُ ، اننا دائما نظنُ ان ما نريدهُ هو الخير، نعم كانت هذة مشيئة الله لها ، كما كانت مشيئتهُ لي ان اصوم عن زفر واحد لانهُ يعلمُ بحاجتي ، ليسَ المهم  كيف وعن ماذا نصوم المهم النية الصادقة .
لا تنسي ياماري ،  قبل كل وجبة طعام ان ترفعي ما امامكِ نحو السماءِ ، شاكرةً اياهُ على كلِ ما اعطاكِ ، طالبةً منهُ ان يعطي للأخرين ما اعطاكِ ، بدءً بالفقراءِ والمرضى المحرومين من الطعامِ ، راجيةً اياهُ ان لا تأكلي الا ما يحتاجهُ جسدكِ لا شهوتكِ من الطعامِ .
اتمنى للجميع صيام مقبول .

187
      الهي ... اعلمُ انكَ تكلمني من خلال انجيلكِ ، واعلمُ انني اكلمكَ من خلال صلاتي ،
      كما اعلمُ عندَ الصمتِ تنطلقُ روحي لتلتقي بروحكَ بعض الوقتِ . اعلمُ كما الجسدَ بحاجة الى الراحةِ ليُعيدَ
      نشاطهُ بعد التعبِ ، كذلكَ الروحُ بحاجةِ ان يستلقي في حضنِ روحكَ لينالَ الراحةَ والاستنارةَ بعد جهادهِ
      طولَ النهارِ ليصدَ سهامَ المنظورين وغير المنظورين . اعلمُ انكَ سمحتَ لي بالتحكمَ بالوقتِ لكل تلكَ اللقاءاتِ ،
      وانا بعلمي اتهاونَ بذلكَ الوقتِ ، انا منْ يُقلقَ روحي بأفكاري بين حين وحين وهو مستلقي في حضن روح الله .
      فمشكلتي اني اعـــلــمُ انــكَ تــعلـــمُ انـــي اعــلــم  ، ليتني لـم اعــلــم انــك تــعـــلـــم بأنــي اعــلــم .
      الهي ... ارجوكَ ان تتحكمَ انتَ بالوقتِ في كل تلكَ اللقاءاتِ ، حينَ تكلمني من خلال كلمتكَ في الانجيلِ ،
      وحينَ اكلمكَ انا في صلاتي ، وحينَ ينطلقُ روحي للقاءَ روحكَ في الصمتِ .
      الهي ... هكذا تحررني من الشعور بذلكَ الذنبِ .

188
الهي ... حبكَ وحدهُ يدعو الى الصلاة من اجل الجميع ، من اجل كل الامور ، واليوم ارفعُ اليكَ هذة الصلاة من اجلِ كل المهاجرين الذين يعيشونَ الغربةَ والانتظارِ داخل القطر وخارجه ، فأنت وحدك الهي تعرفُ ما الغربة والانتظار فأنتَ انسانُ مثلنا عشتَ في مصر هذة الغربة والانتظار وأنتَ الالهُ عشتَ منذُ ادم وحواء وما تزالُ تعيشُ انتظار كل واحدِ من اولادكَ كي يتوب عن خطاياهُ فيعود الى حضنكَ لينال الخيرات .
ايها الآب السماوي... اطلبُ بأغلى اسمِ في هذا الكون اسم ابنكَ الوحيد يسوع ربنا والهنا ان ترسلَ روحكَ القدوس فتشغلَ بكَ كل القلوب والنفوس ، فيمرَ الوقتَ ولا يشعرَ احداً بملل وتعب الانتظار ، اصلي ان تشملَ كل هؤلاء بنظركَ فتفتحَ لهم كل الابوابَ المغلقة .
الهي حبكَ يدعو الانسان ان يتمنى لغيرهِ ايضاً مثلَ ما عندهِ الا الآمهِ .
الهي شاركني هذة الصلاة ، بأصغائكَ الى صلاتي ، وفي نهاية كل صلاة (( الهي لتكن مشيئتك ))

189

انَ عدوَ الخيرِ كل مرةِ يأتي بحيلةِ جديدة حقاً انهُ لا يتعبُ ولا يملُ ، فبعَد ان ظننتُ انني سأتمتعُ بسلامِ الهي جاءَ هو ليذكرني بكلِ خطايا الماضي ، خاصةً اثناءَ الصلاة ، ولم يكفيهِ هذا بل بدأ بمرافقتي الى بيتِ الهي بكلِ ذلكَ الماضي ، جاهدتُ لصدهِ بالصلاةِ ولكني لم اتمكنَ مقاومتهُ لعدم معرفتي بأسلحةِ الله ، وكعادتي بعدَ اليأسِ صليتُ لألهي كي يتدخلَ تاركةً بين يديهِ حياتي ، شفيتُ من افكار الشريرِ بعد ايامِ ، ولكن الذي لا يعرف اليأسَ جاءَ ثانيةً بخدعةِ جديدة زارعاً في فكري لا معنى لحياتي ، فوجودي وعدم وجودي سواءُ ، فلا ذكرى لي باقية بعد وفاتي ، لا ذكرى حسنةُ من الماضي والحاضرُ وحيدةُ بلا زوجٍ واولادٍ ، رددَ في فكري هذا كل الاوقاتِ ، فلم استطيعَ النجاةَ منهُ بالصلاةِ فلجئتُ الى الهي سائلةً اياهُ ما معنى لحياتي ؟ فالماضي شاهدُ كمْ كانت كبيرة اساءاتِ ، وها انا مرةُ اخرى اتركُ بين يدي الهي حياتي ، فعادَ سلامَ الهي ونسيتُ كلَ تلكَ الايامِ ، وبعدَ مرور فترة من الزمانِ ، ذكرني الهي ... بكلِ تلكَ الاوهامِ حين مرت امامي  (( رمتُ ان يجهلني العالم لتعرفني انتَ وحدكَ )) فلمست كل كياني ، رغبتُ من تلكَ اللحظةِ ان لا اكونَ الا لمن اشتراني ، فها انا مستعدة ياالله ان اكونَ لكِ منذُ الان والى نهاية الزمانِ .
 حين يتأكدُ الشرير ان توبة الانسان الخاطيء صادقةُ فيصر بأستمرارِعلى محاربتهِ هذة عادتهِ .
ليتكَ ايها الشرير عن شركَ تتوبُ فتنالُ غفران الله وتعيشُ مع الانسان على الارضِ بسلامِ . ( امنية )

 >:( >:(

190
 
ان مريم ومرتا اختان موجودتان في كل زمان ومكان ، مريم ومرتا في 2011 ليستا من نسيج الخيال او التأمل بل من واقع الحياة.
مريم ... تزينت وها هي عازمةُ للذهابِ الى بيتِ الحبيب واذا تسمعُ اختها مرتا القلقةً والخائفةُ عليها قائلة .
مرتا ... لا تذهبي فأنا لستُ بمستعدةُ لأذهبَ الى هناك كي اجمعَ اشلاءَ جسدكِ المتناثرُ .
مريم ... تجيبُ مبتسمةُ لا تقلقي وانا هناكَ في بيتِ الحبيب فأنا لا افكرُ ما سيحدثُ قبلَ او بعدَ او خلالَ اللقاء من الاحداثِ فأنا منشغلةُ بفرحة اللقاءِ .
آه ... يااختي مرتا انتِ تعرفينَ كل شهداء الحب في عالمكِ كشرب الماءِ ، قيس وليلى ، روميو وجوليت ، و ، و ، ولكنكِ لا تعرفين واحداً من شهداءِ ذاكَ الذي سرقَ قلبَ وعقلَ اختكِ ، ليتَ اختكِ ايضاً واحدةُ من هؤلاءِ الشهداءِ ، كيفَ لا اعلمُ ولكن كيفما هو يشاءُ .
آه ... يامرتا لو تعلمينَ كمْ اختكِ عاشقةُ ، آه ... لو تعلمينَ انني كل يومِ نهاراً وليلاً التقيهِ دون ان تعلمي في البيتِ ، وذهابي الى بيتهِ هو للاحتفالِ بذكرى فدائهِ بدمهِ من اجلكِ واجلي ، وانا بذهابي اليهِ اشكرهُ على حبهِ وفدائهِ . نعم يامرتا ... لقد حانَ الوقت لتعرفي قصةَ عشقي ، وان شئتِ اخبري كلَ منْ حولكِ بقصتي ، ربما فضولهم يدعوهم لمعرفةَ ذاكَ الذي عشقتهُ اختكِ ، وبمعرفتهم يعشقوهُ مثلي .
آه ... يامرتا ليتَ تلكَ الغيرةَ من اجلِ اشياءِ العالم التي اعرفها فيكِ ، تجعلكِ تغارينَ من اختكِ وتكوني انتِ ايضاً عاشقةُ مثلي ، وان شئتِ فهيا شاركيني عشقي ، تعالي كل يوم منذ بدايتهِ عند قدميه ِ شاكرةُ اياهُ على كلِ ما يمنحكِ قبل ان تناليهِ ، قدمي نهاركِ وكل اعمالكِ وحياتكِ لهُ ، ثم انصرفي الى اعمالكِ ولكن دون تذمري ، بل اعملي كل شيء بفرحِ وكأنكِ امامهُ تعملين .
آه ... يامرتا انتِ تعرفين حبيبَ اختكِ ، وليتكِ تعشقيهِ كأختكِ وهكذا لن نكونَ بعدَ ذلكَ اثنان في البيتِ ، بل دائماً ثلاثةٍ .

191
       
           نعم خاطئةُ انتِ ، وايةُ خاطئةُ كنتِ ، ولكن الهكِ لا يتذكرُ الامسِ ،
           فأنتِ ايضاً انسي .
          كلَ شيءِ منهُ اخذتِ ، وناكرةُ للجميلِ كنتِ ويوماً اياهُ ما شكرتِ ،
          فالهكِ لا يتذكرُ ما كانَ بالامسِ ،فأنتِ ايضاً انسي .
          الى الخطيئةِ دائماً اسرعتِ ، وسباقُ مع الشيطانِ كنتِ ، والى العلياءِ يوماً ما نظرتِ ،
          فالهكِ لا يتذكرُ الامسِ ، فأنتِ ايضاً انسي .
          بكلِ ذنوبكِ اعترفتِ ، وعلى ما فعلتِ ندمتِ ، والنورَ اليوم اكتشفتِ ،
          فالهكِ لا يتذكر الامسِ ، فأنت ايضاً انسي .
          هذا هو الهكِ ، اله الامسِ واليومِ والى الابدِ ، انهُ لا ينسى ما كان بالامسِ ،
          حبهُ لكِ ينسيهِ دائماً امسكِ .


192
                       
لا اعرف لماذا اخذني تأملي اثناء الصلاة الى صرخة المعمذان (( توبوا لقد اقترب ملكوت السماوات )) واذا بي اسأل الهي ... اين هو هذا الملكوت الذي نادى به المعمذان منذ اكثر من الفي عام ، وبأنتهاء سؤالي جاءني صوت خافت من داخلي يقول ((المسيح هو الملكوت)) وعند سماعي لهذا الصوت استفقتُ من تأملي ، أهذا هو جوابك الهي ... لسؤال لطالما توقفت عنده كلما تذكرت صرخة المعمذان ؟ تلك الصرخة التي مازلنا نسمعها الى الان ولكن كل مرة نفهم ما لم نفهمه قبلاً ، نعم المسيح هو الملكوت فمن غيره يعرف الملكوت اكثر منه ، من يستطيع ان يرشدنا ويقودنا الى الملكوت غير الملكوت ، ايها الملكوت لقد اتيت بعد ان نادى بك المعمذان وعشت معنا وسكنت فينا واليوم كل مؤمن بك يراك معه في كل تفاصيل الحياة ، يشعر بك وانت تغيرقلبه وحياته ، تزيل الظلمة من داخله ، لتملئه بنورك الذي لا يمكن اخفاءه ، نعم ايها المسيح انت هو الملكوت الذي نادى به المعمذان وهذا هو جواب الله بكل بساطة لأنسانة مثلي اضعف من الضعف .
وانت ايها المعمذان اشفع لي كي كل يوم انقص ويختفي انساني القديم ويزداد ويظهرانساني الجديد الذي هو المسيح فيملء نوره قلوب من حولي .
الهي ... ان لم يكن هذا الصوت الخافت الذي سمعته في داخلي صوتك ، فصوت من يكون ؟


193
 
الهي ... ليس لي سواكَ في هذا الوقتِ بل في اي وقتِ كي اسأله ... اليس هذا قاسياً وفوق تحمل البشر ؟ انت ترى ان الشر قد تمادا كثيراً وان ما حدث في كنيسة العراق يتكرر اليوم في كنيستك في مصرِ .
نعم الهي ... نحن لا نفهم الان ما الذي يحدث ، ولكننا سنفهم ونحن معك في الابدية ، فالى ان يحين ذلك الوقت ساعدنا وعزينا كي نتحملَ شرَ الاشرارِ .
وانتم ياشهداء كنيسة مصر ، امانةً ان تنقلوا شوقنا الى من سبقوكم بالاستشهادِ ، انتم جميعاً اشفعوا مع القديسين لنا نحن المساكين لاننا مازلنا نعيشوا في عالم مليء بالشرِ .
الرحمة لكل شهداء كنيسة مصر والعراق ، والشفاء العاجل لكل الجرحى ، التعزية والصبر من اله العزاء الى اولياء الشهداء والجرحى ولكل شعب الله في كل مكانِ .
                                       (( نــــعـــــم ربـــنـــــــــا مـــــوجــــود ))

194
اخوتي واخواتي سلام ونعمة الرب يسوع معكم :
الرب الذي جعلكم اخوة واخوات لي دون ان اعرفكم هو الذي يجعلني اليوم اتمنى لكم هذة الامنيات الصادرة من قلبي .
اتمنى لكم عام 2011 ان يكون عام الصلاة والصوم ، عام الصمت والاصغاء الى صوت الرب ، عام التحرر كلياً من الانسان القديم ولبس الانسان الجديد الذي هو المسيح وان تبقوا شهوداً للرب يسوع اينما كنتم .
كما اتمنى ان تتحقق كل طلباتكم الشخصية راجية ان تكون متفقة مع ارادة الرب ، فنحن نعلم حين تكون الطلبة متفقة مع مشيئة الرب لا ننتظر طويلاً لنيلها .
عام 2011 وانتم نور المسيح في العالم .
لكم محبتي وصلاتي .

195
               
 بدأ الروح يختنقُ من الظلمةِ التي يعيشها في الجسد الذي احتواهُ منذ ان وجدْ ، بدأ يثورُ ويسعى للتخلصِ من تلكَ الظلمة التي عاشها داخل ذلك الترابي الفاني ، ذاك الذي لا يهوى سوى الخطيئة ، روح مازال كالطفل في معرفة النور بالرغم من كل تلك السنين ، لكنه بفضل ذلك الجسد صار خبيرُ في الخطيئةِ .
كمْ انتَ بحاجةِ ايها الروحُ والجسد الى سهرةٍ كتلكَ التي تقامُ في مغارةٍ صغيرةٍ في مدينةِ داودِ ، سهرةُ تبتدي ولا تنتهي ، تعيشُ معكَ الى الابدِ ، سهرةُ كلها حبٍ وتواضعٍ ، سهرةُ تشربُ فيها حتى الثمالةِ دون ان تسكرَ ، ترقصُ كلَ الليلِ دون ان تتعبَ ، تمرُ ساعاتِ طويلة دون ان تشعرَ بالمللِ ، سهرةُ لا تقيدكَ بشيء تكونُ كما تشاءُ واقفُ او جالسُ ساجدُ او نائمُ ، سهرةُ لكل الناسِ ، الغنيِ والفقيرِ ، الاشرارِ والابرارِ ، سهرةُ نورها لا ينطفي لا في الليلِ ولا في النهارِ ، سهرةُ عرفها كل الناسِ وينتظرها من عاشَ ذلكَ النورِ ، سهرةُ اقامها (( يسوع ، مريم ، ويوسفُ ويعيدها كل سنة منذ الاف السنين )) سهرةُ لا تطلبُ منكَ سوى ان تنسى نفسكَ وتأخذَ معكَ قلبكَ وانتَ اليها ذاهبُ .
لا تنسى ايها الروح انكَ لن تجدَ النور الذي اليه تتوقُ ، ولن تتحرر من الظلمةِ ومن قيودِ ذلك الاسرِ، الا اذا عشتَ مع الجسد تلكَ السهرةِ  التي تختلفُ عن تلك التي يهواها ذاك الفاني ويحضرها من مثلهُ يحب الظلمة ويخافُ من النورِ .
بالامس كان الجسد كلهُ حيويةِ ونشاطِ والروحُ مدفونُ داخل ذلك الترابي (( واليومَ الروحُ نشطُ ولكن الجسد ضعيفُ بسبب خطيئة الامسِ )) .




196

الهي ... كل مرةٍ اكتشفُ كم هو عظيمُ حبكَ لي ، وها أنتَ مرةً اخرى تبادرُ كعادتكَ لتمحُ ذنبٍ كنتُ قد نسيتهُ وظانةً انني قد اعترفتُ لكَ بكلِ ذنوبي ، واليوم تذكرني بتلكَ الاساءاتِ  .
نعم الهي ... كمْ مرةٍ تناولتُ جسدكَ وانا مليئةُ بالغضبِ ، كم مرةٍ اتيتُ لتناولِ بعد اساءتي الى من حولي ، كم مرةٍ تناولتُ وانا غير مستحقةُ لتناولِ . الهي ... اليومَ وقبلَ ان تولدَ من جديدِ في داخلي اعترفُ بكلِ تلكَ الاساءاتِ ، ربما عذري كان جهلي وضعفَ ايماني ، ولكنَ اليومَ ليس لي اي عذرِ اذا اتيتكَ حاملةُ في قلبي الاساءةَ الى اخي الانسانِ .
الهي ... ساعدني كي لا اتناولَ جسدكَ الطاهرُ ودمكَ الزكيُ الا وانا مستحقةُ لتناولِ ، انتَ تعرفُ ان كلَ تناولِ كانَ يمحُ شيئاً من قذراتي ، ووحدكَ تعلمُ ما تبقى من تلكَ القذرات ، فليتني اتناولَ كلَ يومِ هذا الغذاءِ والشرابِ فأعيشُ كلَ الوقتِ في النورِ حتى اثناءَ الظلمةِ .
الهي ... حبك هو من يجعلني أُظهرُعيوبي واساءاتي دون خجلِ ، فأنتَ تعلمُ انني لا ارغبُ سوى ان انظفَ من كل ما يسيءُ اليكَ والى اخي الانسانِ .
انتَ تعلمُ ان جسدكَ ودمكَ هما قوتي في هذة الارضِ .


197
قيل إن كل إنسان هو مشروع قداسة . نعم يارب ألم تخلق الإنسان كي يكون قديساً ؟
 فالقديس هومنْ يعملَ ويعيش حسبَ مشيئتكَ كل الوقتِ ، وكعادتي أحتارُ كلَ سنةٍ بماذا أهديكَ يومَ ميلادكَ ، وأنا حقاً لا أملك شيئاً كي أعطيكَ ،
 فتعالى وقدس روحي , نفسي , جسدي ، كي يعملَ الثلاثة مشيئتكَ كواحدِ ,
 نعم يارب أريدُ أن أكونَ كالقديسةِ لا لأنال التكريم من الناسِ بل لأنكَ ياكليِّ القداسةَ لا تستحقُ أن أمتثلَ أمامكَ ألا كالقديسة في نهايةِ مشواري ،
  الهي ... ليسَ بمستحيل ٍعليكَ أن تجعلَ إنسانةً خاطئة مثلي انتشلتها من الوحلِ كالقديسةِ .
نعم الهي ... اليوم فقط عرفتُ ما يسعدكَ وما يرضيكَ ، ان اكون كالقديسة هو ما تنتظرهُ مني .
إلهي ..... هذهِ ليست مشيئتي لوحدي بل مشيئةَ كل إنسانٍ ملكت على قلبهِ .
 قد يصفني الناس بالجنون ولكني بعد ان عرفتك،
عرفتُ ان المستحيل عند البشر ليس عندك بمستحيل .


198

وقف الكاهن على مذبح الرب مبتداً وعظتهُ (بالتفاؤلِ رغم الشدةِ ) نعم ايها الكاهن وهل هناك وقت افضل من هذا للتكلم عن التفاؤل وانت حائرُ كل يوم ترى العديد من العوائل ترحل بعيداً الى مستقبلِ مجهولِ ، بأية حجة تقنعهم بالعدولِ عن هذا القرارِ ، اليوم رسالتكَ اصعبُ بكثيرِ من الامسِ ، انت لديك كلمة الله التي هي كالسيف في المحبة ولكن ليس بيديك الامانِ ، فالله اعطى كل انسان ما يقومُ بهِ في هذة الحياةِ ، وللاسف من هم مسؤولون عن الامانِ لا يعرفون الله .
 نعم ايها الكاهن الامين ... فمهما تكلمتَ عن ايوبِ كيف رد الله ما خسرهُ اضعافٍ ، ويوسف كيف حولَ الله الشرَ الذي ارادهُ اخوتهِ الى خيرٍ لم يصبهُ وحدهُ بل كل الناسِ فلن يسمعكَ من لم يختبرَ المسيحَ في حياتهِ ، فأنتَ تعلمُ ليسَ كل مؤمنِ بايمانهِ يرى حضورَ الله رغمَ الشدةٍ ، ليس كل مؤمن قادراً على تحملِ المحنةَ فهناكَ مِحَنُ اكبرُ من طاقةِ البشر ، محنُ تحتاجُ الى الصبرِ والايمان الذي اوصى الرسول بولس به  (( كونوا فرحين في الرجاءِ صابرين في الضيقِ مواظبين على الصلاةِ )) الرجاء الذي هو الثقة بما لا تستطيع العين رؤيته .
ايها الكاهن ... انت تعلم ان كلمة الله تقولُ (( ان كل الاشياءَ تعملُ معاً للخيرِ للذين يحبونَ الله ويعملونَ حسبَ قصدهِ )) وان هذا الخير آتي متى لا علمَ الا لله ولكنه آتي .
ايها الكاهن الامينُ ... انتَ ايضاً مهددُ كل يوم ولكنكَ مازلتَ تقفُ على مذبحِ الرب وتنادي بالتفاؤلِ .
تعالوا اخوتي واخواتي وصلوا معي الى الربِ كي يعطي كهنة العالم وخاصة كهنة العراق كلاماً من النارٍ كي يتمكنوا من زرعِ التفاؤلِ في نفوس الناسِ (( التفاؤل رغم الشدة )) .



199
 

ايها الرب يسوع :
انت تعلم مدى المي ، ولكني واثقة هناك من يتألم اكثر مني ، فأنت وحدك تعرف كل المتألمين في الارضِ ، فتعالى واشفي جميعهم قبلي .

                                   --------------------------------------------------

يامريم القديسة :
انت تابوت العهد
انت كرسي الحكمة
انتِ بيت الذهب
 انت باب السماء
انت العذراء التي احتوت في احشائها ابن الله
 فتعالي واحتوينا كي نسيرَ على خطى ابنكِ .

                                    -------------------------------------------------------

ياقديس يوسف :
لاني احبك شئت ان اكرمك ، فبحثت في الكتاب عن بعض الكلمات لك كي ارددها في صلاتي ، فلم اجد حتى كلمة ( نعم او لا ) وجدت الطاعة والصمت في كل ظهور للملاك
تعالى ياشفيع اليأسين والضعفاء
واشفع للعراقي وغير العراقي .

                                  --------------------------------------------------

ياالهي ... انا اؤمن بك ، واسجد لك ، واحبك ، اني اطلب منك المغفرة عن اولئك الذين لا يؤمنون ، ولا يسجدون ، ولا يرجون ، ولا يحبونك .
صلاة الملاك لأطفال العذراء فاطمة .
                                   
                                    -------------------------------------------------------

صلاة لانفس المطهرية
ايها الاب الازلي ... اني اقدم لك دم ابنك يسوع المسيح الثمين ، بالاتحاد مع القداديس التي تقام اليوم في كل مكان من العالم ، على نية الانفس المؤمنة الموجودة في المطهر، وعلى نية جميع الخطأة اينما كانوا ، وفي الكنيسة الجامعة ، وعلى نية افراد عائلتي واهلي واصدقائي .
صلاة القديسة جرترودة الكبيرة .



200

مــــــا فـــائــــدة الــحـــلــــم بـــدون تـــفـسـيـر
في كتدرائية القديس يوسف ( السنتر ) يوجد تمثال كبير جدا للقديس يوسف على جهة من المذبح ، قبل عيد الجسد الماضي بيوم وكان الاربعاء رأيت هذا التمثال في الحلم بقرب من مسكني وكان ممدوداً على خشبة كبيرة لانه كبير جداً ، وحين اقتربت منه قلت ماذا يفعل هذا التمثال هنا وحين مسكت بيده وجدتها يد حيةً فامسكت هي بيدي واضعة يدي على صدره ، ثم رأيت التمثال في احدى غرف مسكني ولكنه كان صغيرا جداً جداً خرجت من الغرفة للحظات وحين عدت وجدت التمثال يتكلم مع شقيقتي رمزية وبدخولي سكت عن الكلام فسألتها ماذا كا يقول لك اجابت ( مو السنتر) ( مو السنتر) قلت ماذا تقصدين مو السنتر لم تجب وفي اليوم التالي وانا ذاهبة الى الكنيسة نفسها ( مازلت في الحلم ) قلت في نفسي سأرى اذا كان تمثال القديس يوسف في مكانه وحين دخلت الكنيسة وجدتها متغيرة كانت تبدو كالقاعة وكنت اشعر بوجود الناس ولكني لم ارى او اسمع احد ِ، فنظرت الى مكان التمثال فلم اجده بل وجدت على حائط المذبح الذي فيه بيت القربان ثلاثة صور وقفت امامها فوجدت الاولى واضحة وكانت لرجل كبير السن والصورتان الاخرتان لم تكون واضحة بل كأن ضباب اوغبار كثيف كان عليهما فقلت
(( اهـــــؤلاء قــديــســيــن  ))
وانتهى الحلم بهذة الكلمات وحين استيقظت تذكرت الحلم وقلت ياقديس يوسف ما تفسير هذا الحلم ، الجميع من حولي يعرفون كم احب هذا القديس . وفي نفس اليوم ذهبت الى الكنيسة لاننا نلتقي للصلاة كل اربعاء في هذة الكنيسة ، ايضاً سألت وانا واقفة امام التمثال ما تفسير هذا الحلم ، وقد اخبرت جماعتي به ولكن لا من تفسير ، طالما راودني هذا الحلم وكل مرة اسأل نفس السؤال .

يوم الحادثة كنت في نفس الكنيسة ، ونحن نصلي ( ابانا الذي ) وصل الخبر الى من كانت بجانبي وبعد انتهاء من الصلاة قالت خطفوا راهباً من كنيسة النجاة ، حدث شيء في داخلي ولكن لا استطيع وصفه او فهمه لانه المُ جديد علي وحين اقتربت من التناول لا اعرف لماذا قلت ياالهي سأتناول نيابة عن كنيسة النجاة ، وبعد وصولي الى المسكن اغلقت الباب وجلست امام التلفاز لاعرف شيئاً من الاخبارِ، ولكني كل الوقت كنت متألمة وغارقة في البكاء فأمسكت المحمول وكتبت هذة العبارة (( اليوم مجدداً يصلبون يسوع ، صلي كثيرا من اجل كنيسة سيدة النجاة ومن فيها )) وارسلتها الى ثمانية عشر شخص علما انني كنت واثقة ان الجميع يصلون ولكني لم اكن اشعر بكل ما كنت اعيشه في تلك اللحظات ، كان يسوع كل الوقت امامي وفي تفكيري ، وبقيت على هذة الحالة الى يوم الاربعاء حين ذهبت الى الكنيسة كعادتي وجلست امام تمثال القديس يوسف واذا بي اتذكر ذلك الحلم فقلت اهذا تفسير ذلك الحلم ؟ اذا كان هو فأنا ايضاً شاركت بموت كل هؤلاءِ ، وبعد القداس الذي لم يحضره الا بعض الناس خرجت مع بعض الاخوات ودخلنا القاعة اي قاعة التعازي التي تقام فيها تعازي الاباء الشهداء (( ثائر ووسيم )) وعند دخولي وجدت صور الاباء امامي شعرت ان تلك الصورتان الغير واضحتان كنتا لهؤلاء الابرياء فبكيت بحرقة لانني وجدت القاعة كما في الحلم ، وانا هناك سألت الهي اذا كنت انت من اعطى هذا الحلم من خلال القديس يوسف فما الفائدة اذا لم يعرف التفسير , ام نحن بحاجة الى ثقة وايمان يوسف ودانيال كي نستطيع تفسير الحلم .
كل مرة كانت الكنيسة تطوب او تقدس احداً من اي بلاد كنت اسأل هل سيظهر قديسين من العراق وانا بجهلي لم اعرف ان العراق منذ سنوات وهو يعطي قديسين واخرهم من استشهد في النجاة .

201
 
               كلَ مرة نظرتُ الى المرآةِ ووجدتُ قبحي بحثتُ عن مرآةِ

               اخرى ظانةً ان العلةَ في المرآةِ ، غير مدركةً ان

               ا لخطيئة هي سببَ قبحي ، واليومَ بعدَ ان عرفتُ مدى

                كانت خطيئتي وكمْ اسأتُ الى ربي ، توقفتُ عن البحثِ .

                تمكنت الخطيئة ان تغيرَ ملامحَ وجهي ، ولكن الهي

                 قادرُ ان يمحُ كلَ اثرٍ للخطيئة .

                 اخيراً ادركتُ كمْ هي الخطيئة قبيحةٍ .

202
الهي انتَ شاهدُ انَ حبكَ المتقدُ في قلبي هو الراغبُ في معرفةِ ما يحدثُ في الكنيسةِ ، فمنذُ تلكَ الحادثة البشعة توقفت اغلب الانشطة ، وانا اليومَ مستغربة وحائرة من هذا الموقف ، اعلمُ انهُ من اجلي ولحمايتي ولكني لست بخائفة من شيء، فمنذ ان عرفت الحق فالحق قد حررني الم يقول الرب (( وتعرفون الحق والحق يحرركم )) وعرفت ان الايمان ليس ان اعيشَ لوحدي ، بل مع جماعة في الكنيسةِ  ، ففي كل نشاط او لقاء كان يسوع يجيب على الكثير من الاسئلة ، يجيب من خلال كل فرد في الجماعة واليوم وانا في بيتي اعيشُ ايماني اشتقتُ الى يسوع الموجودَ في كل شخصِ كان معي ، نعم يسوع موجودُ في كل مكانِ ولكني اشتقت الى يسوع الموجود في الآخر .
الهي ... منذ ايام بدء زمن المجيء وبدلاً من ان نحتفل بك كل يوم ها نحن نأتيك فقط في قداس الاحد ، فهل هذا طبيعي ما يحدث اليوم في الكنيسة ؟
الهي ... وحدك تعلم ان كل من حولي يتكلم عن الخوف ومغادرة البلاد ، الكنيسة وانا بحاجة الى الصلاة مع الجماعة من اجل ان يعود السلام والامانِ .
اليوم اقول كما يقول كل مؤمن حين يتوقف عند سؤال لتكن مشيئتك ياالهي ِ .

203

تعالى ايها الطفل يسوع وافتقد كل طفل اينما كان
تعالى واشفي من كان بحاجة الى الشفاء
 تعالى واطعم واروي من كان بحاجة الى الطعام والشراب
 تعالى واكسي من كان عريان
تعالى واحمي من كان محاط بالشر
ايها الطفل يسوع نحن الكبار بحاجة ان نولد معك من جديد ، لترافقنا منذ الطفولة حياتنا ، لتعلمنا الحكمة في كل الامور، لتعلمنا ما لا تستطيع ان تعلمنا اياه كل السنون
نعم ايها الطفل يسوع تعالى وادخل الفرح قلب الصغار والكبار ، فالكل بحاجة الى بعض الفرح والسلام

204


قلتَ ياالهي (( ستتركوني كلكم ، لانَ الكتابَ يقولُ : سأضربُ الراعي فتتبددُ الخرافُ , وهذا ما فعلوهُ حينَ صلبوكَ في العراقِ ، ابتعدَ ابناءكَ عن بيتكَ بسببِ الخوفِ ، وانتَ كلَ يومِ تقولُ لكلِ انسان لا تخاف انا معكَ .
لم يتذكروا قولك  (( منْ جاءَ الي وما احبني اكثرَ من حبهِ لأبيهِ وأمهِ وامرأتهِ واولادهِ واخوتهِ واخواتهِ . بل اكثرَ من حبهِ لنفسهِ ، لا يقدرَ ان يكونَ تلميذاً لي . ومن لا يحملَ صليبهُ ويتبعني لا يقدرَ ان يكونَ تلميذاً لي .
الهي اذا حللتَ في قلبِ اي انسانِ تطردُ الخوفَ من داخلهِ فأنتَ لا تجتمع ُمع الخوفِ في نفسِ المكان .
الهي انتَ وحدكَ قادرُ ان تعيدَ خرافكَ الى حضيرتكَ من جديدِ ، كما فعلت مع التلاميذ بعد ان هربوا بسببِ الخوفِ يوم صلبكَ ، فسرعان ما جمعتهم فعاشوا قيامتكَ وشهدوا بكل ما رأوهُ وسمعوهُ واختبروهُ معكَ ، واليوم نحنُ نؤمن ونشهدُ بكل ما سمعناهُ منهم ، نشهدُ بكل ما نختبرهُ من خلالِ روحكَ القدوس العاملَ فينا في الافراحِ وفي الشدائدِ .
تعالى ايها الرب يسوع وازل كل خوف من قلبِ كل انسان استطاع الشرير ان يتسللَ الى قلبهِ .
تعالى وجدد روحكَ القدوس في كنيستكَ في العراق .
ارضُ العراق تصرخُ اليكَ ، ابناءكَ كلَ يومِ يرونني بالدماءِ وانا منذُ سنين عطشى الى الماءِ ، هيا امطر علي السلامَ والامانَ مع الماءِ .
ليتَ كلُ واحدٍ منا يقولُ كما قالَ بطرس ( يارب لو ترككَ الجميعُ انا لن اترككَ ) ولكن لا نعودُ بعد ذلكَ وننكرهُ في اولِ شدةٍ .

205


   ربنا ، انتَ افتديتنا بدمكَ الثمين .

  بأسم الشهداء ، الذين قضوا نخبهم دفاعاً عن الايمان ،
  أجزل لنا حرية الروح الحق .

  بأسم الشهداء ، الذين عذبوا وقتلوا في سبيل الايمان ،
  أجزل لنا نعمة الايمانِ الراسخِ المكين .

  بأسم الشهداء ، الذين احتملوا الآم الصلب مثلكَ ،
  أجزل لنا الصبرَ الجميلَ في الشدائد .

  بأسم الشهداء ، الذين غسلوا حللهم بدمِ الحملِ النقي ،
  أجزل لنا النصر على غرورِ الحياةِ الدنيا .

                                                          منقول عن كتاب صلاة الساعات .

206


لا استطيعُ ان امرَ مرورَ الكرامِ امامَ زهرة جميلة دونَ ان ارى جمالَ الخالقِ .

 زهرةً بالامسِ كانت بذرةً مدفونةً تحتَ الترابِ لا يعرفها سوى الله ، واليومَ ها هي تخطفُ انظارَ الناسِ ، زهرةً تشاركُ الانسانَ في الافراحِ والاحزانِ ، يتداولها الاحباءِ في كثير من المناسباتِ ، زهرةً تملءُ المكانَ بالفرحِ حتى اثناء الالمِ .

ياالهي … ليتَ بذرتكَ التي زرعتها في كل انسانِ تلقىَ الرعايةَ والاهتمامِ لتنمو يوم بعد يوم في معرفةِ الله ، نعم مهما طالَ الزمانِ على بذرتكَ المدفونةَ في الاعماقِ لا تموتُ بل تنتظرُ منْ يخرجها للنورِ .
لا تنسى ايها الانسان انكَ من الترابِ ، واليومَ انتَ نفسُ حية بمحبةِ الله ، وغداً باختياركَ تكونُ في الظلمةِ او النورِ .

الزهرة عاشت من اجلِ الانسانِ .
وانتَ منْ اجلِ منْ تعيشُ ؟

207




ياالهي ... كمْ اشتقتُ للتأملِ في طبيعةِ لم تصلها يد الانسانِ ، كيفَ لي ان اتأملَ وانا سجينةُ بيئة كلها من صنع الانسانِ ، اشكركَ لانكَ خلقتني بين الحقول والاغنام ، اشكركَ لانكَ جعلتني كالطيرِ في وقت من الاوقات  يطيرُ فوقَ الغيوم والسحاب ، فوق الجبال والتلال ، فوق البحار والمحيطات  يتنقل بي البلدان والقارات , اشكركَ لانكَ اريتني عجائبَ صنعتها بيدِ الانسان  ، اريتني كل هذا واخفيتَ عني يد الخالقِ ، فكيفَ  لجاهلةِ مثلي ان ترى ما في الخفاء ، كيفَ تقرأ ما بين السطور ، كيفَ لي ان اراكَ وانا لا اعرفُ شيئاً عنكَ الا اسمكَ ، اشكركَ لانك اخترتني منذ البدءِ واريتني كل شيِءِ ، اليومَ وانا سجينةُ غرفتي اتأملُ بكَ من خلالِ ذاكرتي في كلِ ما اريتهُ لي في حياتي ، اتأملُ في نفس خاطئة... متمردة ... جاهلة مثلي كيفَ تغيرت الى نفس لا تهوى غير الله .


208
((  ايــــــــــــــــــــــن  ...  نـلـتـــــقـــــــــــــي  ))
 
اينَ التقيكَ يامنْ شغلتَ قلبي كي اعيشَ معكَ حلمي ، دعوتهُ الى بيتي جاءَ مسرعاً فهو ينتظرُ دعوتي ، جاء فدخلنا غرفتي ، غلقتُ البابَ ، جلسنا فبدأت الفرحةُ تملىءُ قلبي اذا باحدهم يطرقُ على البابِ ، غضبتُ قالَ لا تغضني ادعوكِ الى بيتي ، ذهبتُ لكثرة شوقي ، وصلتُ فجلستُ انتظرهُ ، بدأتُ افتشُ عنهُ واصلي كي لا يتأخرَ ، تعالى يامنْ حررتني من الادمانِ على اشياءِ العالم  لتجعلني ادمنُ عليكُ ، تعالى واروي عطشي وامنحني جرعةً من حنانكِ  ليهدأ شوقي اليكَ ، حضرَ حين لمسَ قلبي  وبحضورهِ هدأتُ فتهتُ فيهِ وبهِ ، فلم اعد اشعرُ بوجودِ غيري في المكانِ ، كم بقيتُ لا اعلمُ ، ايضاً جاءَ منْ ايقظني ليقولَ لي تأخرَ الوقتُ عليكِ بالمغادرةِ ، غضبتُ ثانيةً فسمعتهُ يقولُ لا تغضبي ، اذاً اين نلتقي كي لا يزعجنا ويرانا احدٍ ، فقال داخل قلبكِ ، قلبي الذي منهُ خرجت كل شروري ، قال داخل قلبكِ ، قلبي الذي يعدكَ كل مرةِ ان لا يخطأ اليكَ فيعودُ ويفعلُ كلَ ما لا يرضيكَ ، قال ثالثةً ، داخل قلبكِ ، اعلم انكَ غفرتَ كلَ ذنوبي ونسيتها كأنها لم تكن ولكن قلبي لا يستحقكَ ، سكتَ فدعوتهُ لانهُ رضى ان يسكنَ فيهِ ، دخلَ وبدخولهِ نسيتُ كل شيء ، معهُ عدتُ كطفلةِ لا ماضي لها ، وغير مهتمةُ بالاتي ، لها فقط هذة اللحظاتِ ، جلسَ فأخذتُ العبُ امامهِ واقومُ بكثيرِ من الحركاتِ ، مع كل حركةِ انظرُ اليهِ لارى ان كان معي ام منشغلاً عني ، اجدهُ مبتسماً لي فأعودُ الى اللعبِ ، وبعد التعبِ اركضُ اليهِ لأجلسَ في حضنهِ ، واضعةً راسي على صدرهِ ، فأسمعَ دقاتَ قلبهِ كل دقةٍ تقولُ احبكِ ، فبعدَ ان تطمئنَ نفسي اذهبُ الى اللعبِ ، وبعد التعبِ اعودُ اليهِ من خلفهِ واضعةً يداي على عينيهِ  قائلةً منْ انا ، فأسمعهُ يجيبُ انتِ حبيبتي ، فيمسكُ بيداي فاطبعُ قبلةً على خدهِ واضعةً راسي على كتفهِ ، فيسحبني من يداي ليرفعني عن الارضِ ،  فيحملني على ظهره ِثم يدورُ ويدورُ بي ،  يضحكُ واضحكُ ، فتمتزجُ ضحكتهُ مع ضحكتي ، فتملىءُ المكان بالفرحِ ، وبعد التعبِ جلسنا ومع جلوسي عدتُ الى نفسي ، خفتُ ان يتركني لوحدي ، ودونَ ان ابوحَ ما في خاطري ، سمعتهُ  يقولُ لا تخافي ساكونُ معكِ كلما شئتِ ، وهكذا صارَ  قلبي المكانَ الذي فيهِ نلتقي ، اينما كنتُ في البيتِ ، في العملِ ،  في الشارعِ دونَ ان يرانا احدِ  .
ليتني ابقى معهُ كطفلةِ كل الوقتِ .


209


ياالهي ... ما ذنبي اذا اشتقتُ الى قراءة رسالة مكتوبة ومرسلة
باليدِ ، رسالة مع كلماتها تفوحُ رائحةَ المرسلِ .

ياالهي ما ذنبكَ انتَ اذا احببتَ الانسانَ كلَ هذا الحبِ ، فجعلتَ العالمَ كقرية صغيرةِ له  .

ليتكَ ياانسان تستغلُ المعرفةَ التي نلتها من لدنِ الله في الخيرِ والبنيانِ .



210

 ((   الــــــــــــهـي    .....  انســــــــــــــــى وعــــــــدكَ   ))


قصدتُ بيت الهي الذي ازورهُ باستمرارِ ، فوجدهُ شبه فارغاً وهو يوم الحادثة المؤلمة كان مكتظاً بشعب الله ، جلستُ هناكَ متذكرة كيف كان المكان مملوءاً قبل ايامِ ، بكيتُ بحرقة غير عارفة اذا كنتُ ابكي وجعي ام وجع الهي ، اخائفة انا ان يبقى بيت الهي فارغاً من شعبهِ بعد الانِ ،
ياالهي ماذا يحدثُ لماذا كل هذا ، الم تسمع صراخ شعبكَ في كل مكان ، الم تصلكَ رائحة الدم الذي سفك في اغلى مكانِ ، ان بسطتَ يداكَ من عليائكَ على الكونِ لصارَ امامكَ كنقطةِ ،
هيا الهي انسى وعدكَ وتعالى بطوفانِ يمحو اي اثر للانسانِ ، الانسان الذي ميزتهُ بعقلهِ على الحيوان ، هو لا يريدُ ان يكونَ الا كحيوانِ ،
الهي سامحني فأنا لا اعرف ماذا اقولُ ، فهذا ليس بكلامي بل كلام غيمة سوداءِ ظللتني للحظاتِ من الزمانِ ،
ها هو الكاهن يبدأ بلكلامِ قائلاً ، (( ان جواب الله على العنفِ  ...  لا عنفِ )) هذا جوابك ياالهي على اسئلة كثيرة تشغلُ البال ،
اشكركَ ياالهي لانك الهي فبدونكَ لبقيتُ في تلكَ الغيمة السوداءِ .

211
((  مـــا هـــي   صـــــورة   الآب  لـكِ     ))

حينَ سؤلتُ عن صورةَ الآب ، احترتُ في الجوابِ فأنا بكل بساطةٍ لا لاهوتاً اعرف

ولا فلسفةٍ ، بكلماتِ بسيطةٍ من قلبي خرجت كانت اجابتي ، فليسَ لله صورةً واحدةً

عندي ، وانما الكثيرُ من الصورِ ، هو المتألمُ الذي يرافقني في المي ، هو الباكي معي

والماسحَ الدمعةَ من عيني ، هو الحب الذي لا اجدهُ حينما احتاجهُ عند من حولي ، هو

الرحمةُ حين لا يرحمني من يعرفني ، هو القيامةَ حين اسقطُ كلَ مرةِ بسبب خطيئتي

، هو الدفْ حينما اشعرُ بالبردِ ، هو السلامُ الطارد الخوفَ من قلبي ، هو الماءُ الذي

يروي عطشي ، هو الخبزُ الذي يُشبعُ ذاتي ، هو الهواءُ الذي ينقي انفاسي ، هو النور

الذي يزيل ظلمتي ، هو الرفيقُ في وحدتي ، هو المسكن الوحيد الذي يحتضنني في

كل وقتِ ، هذة بعض الصورِ للآب بالنسبة لي .

فالآبُ هو كلَ الصور الجميلةُ في الحياةِ .

212

 ((  الــــــفـرح  ........  فــــي  الـعطــــــــأء  ))


منْ منا لا يحبُ ان يفاجئهُ حبيبهُ بين حينِ واخر بهدية تسرُ قلبهُ ،

فحبيبي لا يدعني استفيقَ من الواحدةِ حتى يأتيني باخرى ، وحين فكرتُ ان اهيأ

واحدةً له كما تفعلُ اي حبيبه لحبيبها ، لم استطيع ، كيفَ افعلُ وهو يقرأ كلَ افكاري

كيف وهو يعرفُ جميع طرقِ ، اذا اين اهربُ منه كي افاجئهُ ، وانا في حيرتي قلتُ

في نفسي الهي ساعدني فتدخلَ علماً انهُ لا يتدخلُ في حريتي ، فذكرني بقولهِ ان كل

ما تفعلينهُ لاحدِ من اخوتي لي تفعلينهُ ، فذهبتُ وبحثتُ منْ بأمسِ الحاجة الى العونِ

فقدمتُ ما استطعتُ ، ضناً مني انني اسعدُ قلبَ حبيبي ، فأذا بشعورِ غريبِ يغمرني
 
ويملئني بالفرحِ ، لم افهمَ ما الذي يحدثُ معي يبدو انني اهديتُ نفسي فرحةً لا

توصفُ ، الان فهمتُ ، ياالهي ان الفرحُ ليسَ في الاخذِ انما ايضاً في العطاءِ .

اشكركَ ياالهي ... لانكَ جعلتني اتحررُ من سجنِ انانيتي ، جعلتني انظرُ ابعدَ من

 حدودِ نفسي .

اذاً   هنيئاً   لي   لان   يــــســـــــــــــــــوعَ حـــبـــيـــبــــــــــــي ،

وهنيئاً   لكل   انسان   يـــــســــــــــــــوع حــبــيـــبــــــــــهُ  .


213
((  يا أبتي ... استجب طلبتي ))

يا إلهي .. كل يوم أكتشفُ كم انا محقةٌ في مطلبي . فكل يومٍ يزداد إندهاشي كيف تحولَ الإنسان الذي على صورتكَ جبلتهُ إلى حيوانٍ مفترسٍ يقتلُ ويذبحُ دون رحمةٍ . فكلُ الدولِ تنادي رفقاً بالحيوانِ , أما في العراقِ جميعنا ننادي رفقاً بالانسان . كم اشتقتُ إلى هواءٍ نقي خالي من رائحةِ أسلحةِ الدمارِ . هواءاً نقياً خالي من رائحةِ الدم ِالمنتشرِ في كل مكانٍ هيا يا إلهي جردني من كل الاشياءِ وقدني إلى مكانٍ بعيدٍ لأعيشَ فقط مع من أحبني وبدمهِ فداني .فكل خطوةٍ نحوكَ أبتعدُ عن عالمي عشرات الخطواتِ ، أنا لا أرغبُ بشيءٍ سوى حصيرةٍ أستلقي عليها أثناءَ راحتي يا إلهي إستجب لطلبتي يا من بحثتَ عني وإخترتني يا منْ منَ الوحلِ والخطيئة ِ والضياعِ إنتشلتني . يا من إنتظرتني سنواتٍ طويلةٍ كي أُلبي دعوتكَ ها أنا الآن أنتظركَ كي تلبي دعوتي .


214
((      جـــــــرح الغــضـــب    ))


عند الغضب وكي لا اسيءُ الى احدِ ممن حولي ولا لنفسي ، قررتُ ان اكسرَ كأساً من الزجاجٍ ، ولكني احترتُ في المكانِ ،  ففي البيت خشيتُ على عائلتي من فتاتِ الزجاج ، اذاً عند البابِ ولكن هناكَ ايضاً جارتي جاري، فلم يبقى سوى الشارع عند اكياس النفاياتِ ، ولكن سرعان ما تذكرت الذي يأتي كل يوم ليرفع تلكَ النفاياتِ ، فخفتُ عليهِ دونَ اناعرفهُ من قطع الزجاجِ ، ( الهــــي ) اذا كنتُ اخافُ على كل هؤلاءِ من ألم جرح الزجاجِ ، اذاً لماذا لا افكرُ قبلاً ان جرح الغضبِ اكبرُ من جرحِ الزجاجِ .
أهذة خاطرة مرت بالبال ؟ ام حقيقة يعيشها كل انسان سلم ليسوع حياته؟




ا

215
((  رفـيـقـنـــا فــي الــصــــلاةِ  ))

  بألامسِ كنتَ جالساً بيننا في كروب الصلاةِ

  واليوم انتَ بعيدُ كبعدِ الارضِ عن السماءِ

  لا تخف لن تكونَ ذكرى تراودنا في بعض الاوقاتِ

  بل روحكَ سترافقنا في كل لقاءِ لصلاةِ

  هل هناك اجمل من ان يموتَ المؤمنَ في بيت الله

  قتلاً وذبحاً هذا ما لا نرضيهِ جميعنا ولا الله

  الرحمة َ للاباءِ الاوفياء ولكَ ياسعد يارفيقنا في دربِ الصلاةِ

  ولكل من معكَ من شعبِ الله في كنيسة سيدة النجاةِ

216
((  الســـــماء   تــبـــكـــــي  ))


ياالهي منذُ البارحة اجدكَ مصلوباً متألماً حزيناً من شر الانسانِ ، رأيت ُ دموعكَ بعيون الايمانِ ، واليوم رأيتها تنزلُ كالمطرِ لتشاركَ اهل الارضِ على كل هؤلاءِ الابرياءِ ، ماذا فعلوا ليسقطوا جرحى وشهداءِ وهم يعبدون ويسبحون في بيت الله غير عارفين ان الشرَ ينتظرهم في ذلك الاثناءِ ، ياالهي حتى لو لم افهم لماذا جرى هذا كلهُ في بيت الله  ، فأيماني بك جعلني ارددُ  ( كل الامورِ تعمل معاً للخيرِ للذين يحبونَ الله ) .
صلوا معي من اجل كل الجرحى ليشملهم الرب بالشفاءِ ، والشهداءِ كي يعاينوا  نور الله في ملكوت السماءِ .

217
((اهـــي ... مشـــيـئـتــك))
ياالهي اياك اسأل عن سكان بلادي ، عن اهلي واقربائي ، عن الذين كنت التقيهم في الاعياد والمناسبات .. لماذا رحل كل واحد الى مكان الى  قارة من القارات .. لماذا كل هذه الغربة ونحن ما زلنا على قيد الحياة .. بالامس مررنا بكثير من الصعوبات ولكن بقيت تلك الزيارات .. اين كل هؤلاء.. انهم احياء يرزقون ولكن لم يبقى منهم سوى بعض الذكريات .. اذا ما الفرق بينهم وبين من رحل عن هذة الحياة ، فماذا افعل بالذكريات وانا اشتاق الى لمسة الى قبلة من كل هؤلاء .. ياالهي بالامس كنت اتجول في كل مكان دون خوف من الانفجارات .. بالامس كنت اعرف ويعرفني بلادي .. اما اليوم فلا اعرف كيف اتجول في وطني فلا شيئا فيه من الامس فكل ملامحه قد تغيرت عن تلك التي تعودت عليها منذ صغري .. الهي لماذا تسمح للشر.. لماذا تصمت وهم يسعون لازالة اسمه من خارطة الوجود .. اتوسل اليك ياالهي ان تنقذه قبل ان يرحل ايضا كل اصدقائي واحبائي .. بين يديك اضع وطني فانا لا اثق باحد من البشر.. الهي بأسم ابنك الوحيد الذي لم تبخله علينا اعد لي وطني ليعود اليه كل الذين اشتاق اليهم نظري.. ياالهي الست انت من هداه لي يوم مولدي..
صلوا معي ليعود ثانية ويعود معه سكان بلادي ومعهم اهلي واقربائي
اهذه هي مشيئة الخالق للعراق ام هي مشيئة الانسان ؟

218
مــــــريـــم تـــبـكـي عـــلــى يــــســوع

جميعنا نعرف المريمات اللواتي بكينا على يسوع ، ولكن مريم هذة ليست العذراء مريم ام ربنا يسوع المسيح ولا احدى المريمات اللواتي مشينا وراء يسوع وبكينا عليه ، انها الطفلة مريم البالغة من العمر ثلاث سنوات وثلاثة اشهر، بكت هذة الطفلة بكاءا مريرا على ربنا يسوع المسيح عندما كانت احدى القنوات المسيحية تعرض جنازة الشهداء الذين استشهدوا نتيجة الاعتداء الذي وقع في احدى المناطق العراقية كانت القناة تعرض مع الجنازة لقطات من فلم المسيح ( لقطات الصلب) وهنا رأت مريم هذا المشهد الحزين والمؤثر فأخذت بالبكاء واي بكاء لم يكن ابداً بكاء الاطفال بل بكاء واحدة تفهم ما يحدث وحين سألوا مريم لماذا تبكين اجابت بلغة الاطفال وبكلمات واضحة جداً مع اشارات تمثل ما جرى قالت ان يسوع مات دقوا مسامير في يده ورجله وكان يتألم مات يسوع بقيت تبكي بصوت عالي جدا وتردد ان يسوع مات وتعيد ما حدث ليسوع ، نعم بكت مريم وابكت الجميع معها ، ان مريم التي لا تعرف عن يسوع سوى اسمه وهو في السماء وهو يحب الجميع وخاصة الاطفال مثلها بقيت تبكي لفترة طويلة ولم تسكت الا بعد ان افهمت ان يسوع مات ولكنه قام وهو الان في السماء ، والاغرب ان مريم بقيت ذلك اليوم حزينة وفي اليوم التالي ضن الجميع انها نسيت ما رأته وحين كانت تٍسأل لماذا بكيت البارحة كانت تشرح كل ما حدث دون ان تنسى كلمة واحدة وبصوت حزين ،  يايسوع الهي حين اتأملك وانت تنظر الى مريم وترى كل ما فعلته اجدك مبتسماً مسروراً وتقول لنا جميعاً ان لم تعودوا مثل هولاء الاطفال لن تدخلوا ملكوت السماء ، والسؤال اليست هذة اعجوبة وان لم يكن كذلك فكيف يفسر ما فعلته هذة الطفلة .
                                                             ماري ايشوع

219
واقف على الباب يقرع

هل توقفت لحظة وفكرتَ كيفَ ما تزالُ على قيدِ الحياة انتَ الذي تعيشُ في بلدِ لا يخلو من الشرِ (( القتل والخطف والسلب والتعذيب والذبح )) نعم صارَ الانسانُ يذبح كالخروف ان الشر وصل حدهِ في بلدي الذي يصرخُ كل يوم من الصباحِ حتى المساءِ الى الله يرجو ان ينجيهِ من شر الانسانِ ، فأنا لا اتوقفُ لحظة بل دائماً لاشكرهُ لانني ما ازال على قيدِ الحياة ليس انا فقط بل اهلي وبيتي المحمي من قبل الله ، حتى انتَ الذي لا تسمحُ له بالدخولِ الى حياتك وبيتك فهو حاضر معكَ كل يوم ليحرسكَ ويحميكَ فهو يضعُ ملائكتهُ في خدمتك كل الوقت ولكنكَ لا تراهُ ولا تلمسهُ وكيفَ وانتَ لا تسمحُ لهُ بالدخولِ الى قلبكَ ، فنحنُ حين نعلمُ بوجود شخصاً يحبنا ويخافُ علينا ويهتمُ بنا وهو مستعد ليمنحنا ما نحتاجُ اليه نفرحُ كثيراً فكيف اذا كان يسوع نفسهُ هو من ينتظرُ امام بيتنا كي يمنحنا ما لا يتصورهُ العقلُ ، ان الرب يسوع يقرع كل الابواب لا يترك بيتا الا قرع بابهُ فالبيت الذي يفتح بابهُ ويستقبل يسوع فهو يستقبل ايضا كل الخير الاتي معه ، الرب يسوع لا ياتي فارغاً بل محملاً بكل النعم فلذلك نجد افراد ذلك البيت متماسكون كل واحد يعيشُ من اجل الاخر كل فرد فيه يشعر بالم وفرح الاخر نعم كل العائلة تصبح كشخص واحد كما هو الاب والابن والروح القدس (الها واحدا) ان ذلك البيت محمي كل الايام من كل الشر، ان الهنا يملك مفاتيح قلوب البشر ولكنه يظل واقفا امام بيتك كي تسمح له انت بالدخول فهيا الان واسمح له لانه سيبقى منتظرا الى ان تفتح له فان ربنا لا يتعبُ ولا يملُ .
                                                  ماري ايشوع

220
تـــــــومــــــــا ....... (( ربــــــــــــي والــــــــهي ))

بالامسِ لُمتكَ ياتوما على شككَ لربي انتَ ياتوما يامن اكلتَ وشربتَ سمعتَ ورأيتَ يسوع الم تذكر كيف كان يفسرُ لكم كل الامثالِ الم يقل لكم انه سيتألم ويموتُ ويقوم في اليوم الثالث اذا كنت انتَ ياتوما تشكُ فماذا عني انا .
واليوم ياتوما اريدُ ان اشكركَ على شككَ هذا فأنت بشككَ لربي جعلتني اعيشُ معكَ كل تلكَ اللحظاتِ حين ظهرَ الربُ لكم بعد ان قلتَ انكَ لا تؤمن الا اذا رأيتَ جروحاتهِ ها هو يستجيبُ لكَ ويظهرُ من اجلكَ لكي يُريكَ نفسهُ وجروحاتهُ ها هو يقولُ لكَ هيا ياتوما ضع اصبعكَ على جروحاتي كي تؤمن بأني هو تؤمن انا القيامة انا الحياة انا الحق ، وانا الان اعيش كل تلكَ اللحظاتِ حين تذكرتَ وفهمتَ كل الامورِ واكتشفتَ ان يسوع هو ربكَ وربي الهكَ والهي نعم ياتوما لقد عشتُ معكَ ذلك الاحساسِ الذي يعجزُ وصفهُ بالكلامِ جعلتني ياتوما اقولُ معكَ لا بلساني بل من اعماقي (( ربـــي والـــهي )) اه ياالهي لا تجعلني اعودُ الى حياتي بل اتركني اعيشُ تلك اللحظاتِ كل حياتي ، اه ياالهي ها انا واقفة مع توما امامكَ ناظرةُ الى وجهكَ ممتلئة من نوركَ مستمتعة بكلامكَ ، اه ياالهي اتركني هكذا واقفة وناظرة اليكَ فأنا لا اشبعً من رؤيتكَ ، اشكركَ ياتوما على هذة اللحظاتِ وارسلُ لكَ من اعماقي قبلة شكرِ وامتنانِ لانكَ جعلتني اعيشُ تلكَ اللحظاتِ .
                                               ماري ايشوع

221
اردتُ ان اشاركهُ الامهِ فشاركني المي
لاول مرة اشاركٌ في درب الصليب وكنت حريصة ان اكون حاضرة مع المؤمنين لاشارك ربي الامه ، وكل مرة وانا ذاهبة الى ملاقاة ربي كنت اقول له ياالهي يسوع ها انا اتية اليك لاشاركك الامك نعم ان تعزيتي لك هي نقطة في بحر من الالام التي عشتها ولكني سافعل ، نعم كنت اعيش كل مراحل درب الصليب وقلبي يتمزق على ربي وكل ما عاناه بسبب حبه لي ، كان يحدث شيء لم اتمكن من تفسيره كان كل المي يزول ويحل محله سلام وقد حدث هذا الامر في كل مرة احضر درب الصليب وفي الجمعة الاخيرة 3/4 ما قبل الجمعة العظيمة كنت في المشفى لاجراء عملية وهناك صليت وقلت ياالهي يسوع لن اتمكن من حضور هذة الجمعة لاشاركك الامك واذا بشعور يأتيني شعور بالروح يوضح كل شيء امامي كمن كان يرى والان بدأ يبصر هكذا حدث افهمني ربي لماذا انا هنا الان ، لقد كنت اعاني من الم في جسدي لسنوات طويلة لم اترك طبيباً الا وزرته ولا دواءاً الا وتناولته ولكن دون اي فائدة واثناء وجودي مع جماعة للصلاة يوم الاربعاء 1/4 طلبت من يسوع ان يزيل المي وبعد خروجي من بيت الرب بدلاً من ذهابي الى البيت ذهبت مباشرة الى الطبيب وفي الطريق طلبت من يسوع ان يكون معي في كل خطوة وان ينير عقل الطبيب ليكتشف علتي وفعلا منذ بداية الفحص تمكن من معرفة علتي وكنت بعد دقائق واقفة امام الطبيب الجراح كنت مستمرة بالصلاة وبالحديث مع يسوع واضعة امري بين يديه ومن دون ان افكر قلت للطبيب اجري لي العملية يوم الجمعة ووجدت الطبيب يلغي موعد احدهم ويضعني بدلا عنه ، كل شيء سار بهدوء  ودون اي عرقلة ، ذكرني الرب بكل هذا ثم افهمني انه هو من كان يزيل الالم عني كل مرة احضر درب الصليب لانه لم يريد ان اتألم لقد تحمل كل الالام عني كي اكون سعيدة نعم انه سعيد بوجودي ومشاركتي بدرب الصليب ولكنه لا يريد ان اتألم وها هو اليوم حاضر معي ليمحي المي نهائياً ، انها العملية الخامسة التي اجريها ولكنها العملية الاولى التي اتكلت فيها على الرب كلياً ، كانت العملية الوحيدة التي لم اشعر فيها لا انا ولا احدا من حولي بها ، الاجمل انني لم انهض منها الا مع قيامة الرب يسوع من بين الاموات نعم الرب اقامني انا ايضا مع قيامته منتصرة على المي كما انتصر هو على الموت ، كنت حريصة على مشاركة الرب درب الصليب لا كواجبي اتجاه الهي بل لشدة حبي وعشقي لربي ، نعم اردت ان اشاركهُ الامهِ فشاركني المي لا بل ازالهُ عني .
                                                                           ماري ايشوع

222

الهي الهي لماذا تركتني

ياالهي كيف تحملتَ كل هذة الالامِ وانتَ لم تفعل ايةَ خطيئة، فانا لا اتحملُ المي وانا قد فعلتُ الخطيئة، نعم ياالهي في يوم واحد عشتَ كل الالامِ ، كنتَ هناكَ في الجلجثة معلقاً بين السماءِ والارضِ، مصلوباً على صليب العارِ، مهاناً متالماً متروكاً من الذين احببتهم وبدمكَ فديتهم ، الذين من اجلهم رضيتَ بكل الالام لكي تفتحُ الابوابَ بين الارضِ والسماءِ، كي تخلصهم جميعاً كنتَ هناكَ نعم تنظرُ اليهم وهم يستهزئون بكَ من يقول اذا كنتَ ابن الله هيا انزل من الصليبِ وآخر ان كنتَ ابن الله هيا فخلص نفسكَ وخلصني، كنت هناكَ وانت بين الحياةِ والموتِ تطلبُ الغفرانَ لهم من الذي في السماءِ، اه ياالهي كم كان قاسياً ان يتخلى عنكَ الجميع ، هولاء تعرفهم وتعرفُ ضعفهم ولكن الاقسى هو ان تكونَ متروكاً حتى من الاب من الذي في يديهِ كل الامورِ، نعم يا الهي هناكَ صرختَ بأعلى صوتكَ وها هي صرختكَ قد ملئت الفضاءِ وما زلنا نسمعها حتى الان ونرددها كلما زادت علينا الالامِ ، ((الهي الهي لماذا تركتني)) اه ياخالقي،، ياالهي وربي،، ياملكي وسيدي،، يامعلمي ومرشدي،، ان قلبي ينزفُ دماً كلما تذكرتُ الالامكَ،، ويبتهجُ فرحاً كلما تذكرتُ قيامتكَ .


223
وليمة من الالام
ياالهي يسوع منذ ان بدأتَ خدمتكَ على الارضِ والاشرار منشغلون كيف يتخلصوا منكَ ، لقد فكروا كثيرا وها هم اليوم يهيأون لكَ في الفصحِ وليمة من الالامِ ، ها هم رؤساء الكهنة والشيوخ يستقبلونكَ مسرورين فرحين بالضربِ والبصقِ واسوء الكلام ، ها هم يلبسونك رداء الملوك ليستهزوا بكَ امام الانظارِ ، ها هم يأخذوكَ الى بلاطس البنطي ليفضلوكَ على الباراباسِ ليعطوكَ صليب العارِ ، ها هم يقودوكَ الى الجلجثةِ ليسمروكَ على الصليبِ ليعلقوكَ بين السماءِ والارضِ ، ها هم يسقوكَ شراباً من الخلِ والمرِ ويطعنوكَ بالحربةِ ليتاكدوا من المنيةِ ، ها هم ثانية مسرورين فرحين لتخلصهم ممن اخافهم حتى الموتِ ، ها هم يرغبون بالاستراحةِ بعد طول السهرِ ، وانتَ يايسوع الهي تناولتَ وقبلتَ كل هذة الالامِ دون اي كلامِ ، ولتشكرهم طلبتَ لهم من الاب الغفرانِ ، وها هو قائد المئة يعترفُ امام صليبكَ بانكَ حقاً ابن الله .

                                             ماري ايشوع
                                             9/4/2009


224
يايسوع الهي
     يايسوع
         انتَ من اختاركَ قلبي لتكونَ حبيبه
          انتَ من تريد اذنِ سماع صوته
          انتَ من ترغب عيني رؤية وجهه
          انتَ من تشتاق روحي الى روحه
          انتَ من يهز كل كياني حضوره
          انت من يحرك كل مشاعري اسمه
          انتَ من تتوق ذاتي ان تعيش لذاته



225
ناداني بأسمي قائلاً
 لا تخافي انا معكِ
لسنوات طويلة كان الخوف متمكنا مني كلياً وكثيراً ما حاولت التخلص من مخاوفي ولكنها كانت كل يوم تزداد لدرجة انها منعتني من العيش بسلام ،عشت سنوات متنقلة بين الاطباء ولكني لم احصل الا على بعض المهدئات ، خسرت سنوات وانا اطلب الشفاء من الاطباء، ولكن منذ ان شفى الرب نفسي بدأت اتحرر من خوفي وضعفي، نعم شفيت وكيف لا اشفى وهو من ناداني باسمي قائلاً ((لا تخافي انا معك)) ، لقد سمعت صوت الرب حين كنت متألمة جدا ويأسة  نعم في الوقت الذي كنت بأمس الحاجة اليه ، وفعلا في اليوم التالي كان عمل الرب رائعاً في حياتي فلم يسمح لي ان اعمل او اتكلم لانه هو من كان يتكلم عني ويعمل بدلاً مني ، نعم سمعت صوت الرب ، ان يسوع هو من  طرد الخوف من داخلي ذلك الخوف الذي زرعه عدو الانسان فيَ كي لا اتعرف على الله والان عندما يراودني الخوف اتذكر كلام الرب ( لا تخف لاني معك لا تتلفت لاني الهك قد ايدتك واعنتك وعضدك بيمين بري لاني انا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك ) نعم اذا كان الرب معي فممن اخاف .

226



ياالهي المحجوب

ياالهي انتَ محجوب عن الانظارِ ولكني اشعرُ بكَ في كل مكانِ ، اشعرُ بكَ وانتَ تضيءُ نهاري وليلي ، اشعرُ بكَ وانتَ تسيرُ امامي وخلفي ، اشعرُ بكَ وانتَ تباركُ طعامي وشرابي  اشعرُ بكَ وانتَ تحرسُ بيتي واهلي ، اشعرُ بكَ وانتَ تشفي  من الامراضِ نفسي ، هيا ياالهي المحجوب ارسل شعاع نوركَ من السماءِ فأنا بدونكَ ارض قاحلة خالية من الماءِ ، هيا اروي ما بدأ بالجفافِ وجدد كل يومِ نفسي وشبابي وامنحني القدرة للصلاة على الدوامِ ، هيا تغلغل الى اعماقي وايقظ ما كانَ في سباتِ ، هيا ياالهي المحجوب اسرق مني سنينَ حياتي لأعودَ طفلة بجملتي لكَ مستسلمة غير مهتمة بالذي مضى ولا بالأتي ، نعم يامن علقت به نفسي مبارك انتَ في جلدِ السماءِ .

                                               ماري ايشوع

227
اغفر واشفى

كثيراً ما نظن اشياءاً في انفسنا ثم نكتشف اننا بعيدين عنها نظن اننا اناس متسامحون ولا نحمل ضغينة في قلوبنا واذا بنا لا نستطيع ان نغفر حتى الى اقرب من الينا نعم هكذا نكون ونحن بعيدين عن الرب ولكن مع الرب نكون واثقين اننا كذلك فنحن حين نغفر ونسامح الاخرين نجد الرب يغفر كل زلاتنا مهما كانت كبيرة واذا كنا خاطئين بحق الاخرين نستطيع بكل سهولة ان ناتي الى الرب ونطلب منه الغفران ولكن ناتي اليه نادمين وتأبين من كل قلوبنا ان عدم الغفران يجعل النفس والروح مريضة دائما حتى الجسد نجد كل عضو فيه يعمل باتجاه معاكس للاخر لذلك نجد هذا الانسان يعاني من مشاكل كثيرة دون ان يعلم اين هي العلة لذلك علينا كل يوم ان نطلب من الرب ان يغفر خطايانا ، نعم لنسمع منه كل يوم مغفورة لك خطاياك اذهب ولا تخطأ.
 
                                                   

228
التأمل بالمصلوب

يايسوع المصلوب وانا اتأملك ،
فامام طاعتك........  ظهر مدى عصياني
امام قوتك .........  ظهر مدى ضعفي
امام حبك ..........  ظهر مدى كراهيتي
امام سلامك .......  ظهر مدى اضطرابي
امام رحمتك .......  ظهر مدى قسوة قلبي
امام نورك .........  ظهر مدى ظلامي
امام برك ...........  ظهر مدى خطيئتي
امام حكمتك ......   ظهر مدى جهلي
امام احسانك ..... ظهر مدى انانيتي
نعم امام صليبك ظهرت على حقيقتي . اشكرك يايسوع الهي لانك جعلتني اتعرف على نفسي وذاتي فهيا حررني من كل فسادي .

                                         


229
طوبى للذين امنوا ولم يروا

كثيرا ما تمنيت لو خلقت في زمن تجسد الرب لكنت سمعته وهو يوعظ على الجبل، وهو يعلم في الهيكل، رأيته يعمل العجائب والايات، نعم لكنت مع النساء اللواتي مشينا وراءه، او مع الجمهور الذي سمع مواعظه وتعاليمه، نعم يارب لكنت امنت بك كما فعل كل من تبعك، ولكن هل فعلا كنت مع كل الذين تبعوه، ام مع كل الذين نكروه، فمن قال اصلبوه، اليس ذلك الجمهور الكبير الذي راى وسمع وتعجب من كلامه ومن عجائبه واياته، الم يصرخ باعلى صوته اصلبوه، اذا كيف اتمنى شيئا وانا غير واثقة منه، فتوما الذي كان يراه ويسمعه ياكل ويشرب معه، شك به ولم يؤمن الا بعد ان راى جروحه، اذا تكفيكِ الطوبى التي خرجت من فمه منذ ذلك الوقت لمن امن ولم يرى ، نعم يارب نحن لم نراك بأعيننا، ولم نلمسك بأيدينا، ولكننا امنا بك بارواحنا، هيا يارب زدنا ايماناً كي نستطيع ان نزيل شك توما من قلوب كل الذين ما زالوا بعيدين ويشكونَ .

230
اشياء العالم

لضعف ايماني ظننت ان التمتع بما لدينا لا يرضى الله ولكن بعد ان عشت محبة الله فهمت انه يريدنا ان نتمتع بكل الاشياء لانها هو من اعطاها لنا وما دمنا نحب الله فعلينا ان نحب كل ما صنعته يداه نعم علينا ان نحب كل الاشياء الموجودة في العالم  لانها من صنع الله والله اعطاها لنا كي نعيشها ونتمتع بها ولكن ونحن سائرين معه وليس بعيدين عنه اذا لماذا نحب اشياء العالم ولا نحب خالقها لماذا نعيش اشياء العالم ولا نعيش مع خالقها اذا لنتعلم ان نحب الخالق وكل ما صنعته يداه لتكون حياتنا اكثر سلاما وليكون كل ما نملكه وسيلة لكي يوصلنا الى الرب الهنا .


                                                 



231
ياعائلة المقدسة

لقد مررت على كل الابوابِ فوجدت نفسي لا اقرع الا بابكِ ، افتحي لي لأعيش منذ الان السماءِ، جاهدت كثيرا لأجدكِ فكل ما فيكِ يستحق العناءِ ، انت صغيرة ولا تجلبي الانتبهاءِ ، ولكنكِ عظيمة الشأنِ والبهاءِ ، كيف لا وانتِ معكِ من خلقَ الارضِ والسماءِ ، هيا ياعائلتي المفضلة افتحي لي لأتعلم منكِ الطاعة ولأعيشَ التواضعَ والنقاءِ ، هيا فليس هناك من يعطيني درساً في العطاءِ ، نعم  ياعائلتي المقدسة سأظل اقرع بابكِ مهما طال الانتظارِ ، انتِ يامن يكرمكِ ويسبحكِ كل من في الارضِ والسماءِ ، هيا افتحي كي ادخل عندكِ واعيش في حضنكِ ويطول بي البقاءِ ، نعم ياعائلتي المقدسة ياقدوة العائلاتِ ، ويافرحة السماءِ .

                                                 

232
الصلاة لأجل الأخر+طلب

قيل لي مرة عندما تكونين متألمة جدا لا تصلي من اجل نفسك بل من اجل انسان اخر قد سمعت بالمه وهكذا يختفي المك انت ايضا نعم لقد استغربت كثيرا من اين لي هذة القدرة ان اصلي لاجل الاخر وانا اكثر الما منه، وصدقا فعلت ما قيل لي ولكني لم اشعر بأي تحسن لانني كنت اصلي لاخر كي اشفى انا، ولكن الرب كما يفعل دائما حاضرا لكي يرشدني افهمني انني لا اصلي لاخر بل لنفسي، فبدأت اصلي لاخر كما اصلي لنفسي مرة بتوسل واخرى بصرخة واحيانا بصمت ، نعم نسيت المي ولكن الرب لم ينساه ، وبعد مرور ايام اختفى المي وهنا علمت ان الصلاة من اجل شفاء الاخرين يفرح قلب الرب كثيرا وفي نفس الوقت يشفينا نحن ايضا ، لذلك اطلب واترجى من كل من يقرأ هذا الموضوع ان يصلي من اجل انسان حتى انا لا اعرفه ولكن طلب مني الصلاة من اجله انه بحاجة ماسة الى صلاتكم فهو يعاني من مرض خطير جدا ولانني اثق بربي وبصلاة مؤمنيه اطلب منكم هذا ، نعم ان صلاة الايمان تشفى المرضى ، كما ان صلاة البار تقتدر كثيرا في فعلها ، شكرا لكم كثيرا .
                                             ماري ايشوع
                                               


233
خلوة مع نفسي

 في خلوة مع نفسي سألتها انت تحبين يسوع كثيرا ولكن هل فعلا تعطينه كل ما يستحق منك هل مر يوما دون ان تطلبي منه وانت تصلين هل تركتي فرصة تعبر دون ان تستخليها وتطلبي ما ينقصك ، نعم يانفسي هل اتيت يوما وقلت يايسوع الحبيب انا لست بحاجة الى شيء سوى ان احبك ، ان  يسوع يستطيع ان يأخذ منك كل شيء حتى حياتك ، يسوع لا يجبرك على حبه فهو اعطاك الحرية الكاملة لكي تختارين ، بارادتك وحدك تقررين ان تحبيه او لا تحبيه  ولكنه دائما في انتظارك وانتظار حبك لانه يريده ان يكون نابعا من اعماقك، نعم يانفسي ان يسوع عودك على الاخذ دائما اذا  لماذا لا تتعلمي منه العطاء فهو يعطيك بسخاء ، اذا لماذا لا تأتين اليه وتقولين يسوع اليوم لا اريد منك شيئا فقط اريد ان امنحك وقتي كله لهذا اليوم هيا تكلم فأنا كلي اذان صاغية لك ، نعم افعليها مرة ثم ثانية وثالثة وبعدها ستجدين انك ستفعليها باستمرار وبكل حب وفرح ، ان يسوع يستحق ان تعطيه ما هو بحاجة اليه حبك .

                                         

234



ما سلبه الشرير

حين اعود بذاكرتي الى تلك الايام والسنوات التي عشتها في الحزن والالم في البكاء والوحدة لا اصدق كيف استطعت تحملها ولكني فورا اتذكر ان الله لا يسمح بان نعيش الالم اكثر من طاقتنا ففي وقت الالم لا نعرف ان المنا لا شيء الى الالام التي مر بها يسوع لاننا لا نفكر سوى بانفسنا ولكن اذا فكرنا بكل الالام التي عاشها الرب يسوع وهو ابن الله الحي نكون قد عرفنا انها لا شيء امام تلك الالام ولكن مع ذلك الله لا يسمح بان تذهب اي دمعة او الم او حزن الا واعاده لنا اضعاف فهو يعوضنا عن كل ما يسلبه منا الشرير نعم ان الله يحفظ كل دمعة كل حزن كل الم ثم يعود ويسكبها علينا مرة اخرى ولكن بدل الدمعة البسمة وبدل الحزن الفرح وبدل الالم الصحة فانا لم اعلم ان كل تلك الالام ستكون سببا في معرفتي باالهي لم يخطر ببالي لحظة ان كل ذلك سيكون لخيري نعم تالمت وحزنت وبكيت كثيرا ولكني منذ  الان اعيش فرح الرب نعم مازلت ابكي ولكن من شدة اشتياقي لربي .

                                              ماري اشوع
                                              20/1/2009 

235
ليس في خطة الله صدفه


اموراً كثيرة تحدث في حياتنا لا نفهم لماذا تحدث ربما نمر باختبارات كثيرة دون ان نتعلم منها شيء ولكن عندما نعيش محبة الرب وخلاصه نشعر ونفهم كل ما يحدث معنا مهما كان صغيراً فانا الان كلما تحدثت عن الذي يجري معي من امور يقولون لي انها صدفه هل فعلاً الصدفه هي التي تمنحني القوة عندما اكون بحاجة اليها هل هي من تضع اناس طيبون في طريقي عندما اكون بحاجة اليهم هل صدفه تمنحني السلام الذي اعيشه الان مع نفسي ومع ربي ومع الاخرين اذا كانت الصدفه هي التي تقود حياتي فعلي ان اعبد الصدفه ولكن اين كانت الصدفه عندما كنت بعيدة عن الرب لماذا لم تمنحني ما كنت بحاجة اليه لاعيش السلام الذي اعيشه الان لا والف لا ليس هناك اية صدفه في حياتنا ان كل ما يجري معنا هو تدبير الهي وكلما اقتربنا نحو الله سنلاحظ يد الله التي تعمل فينا كل الوقت نعم ان يد الله واضحة جداً في حياتي وقد بدأت افهم كل ما يحدث معي من الامور سواء كانت مفرحة او لا ، انا لا اعترف بالصدفه انها مجرد كلمة لا معنى لها في حياتي وانما كل ما يحدث معي هي خطة الله  التي وضعها منذ البدء لي ، نعم اقول بكل ثقة ليس في خطة الله صدفه .

                                                ماري ايشوع
                                             

236
في قداس الاحد
اعذروني
ولكني انزعج كثيرا من الذين يحضروا القداس دائما متأخرين .
انزعج كثيرا من الحديث الذي يجري في قلب الكنيسة متجاهلين الاخرين .
انزعج كثيرا من التبرج الزائد عن حده في قلب الكنيسة .
انزعج كثيرا من صوت المحمول الذي لا يسكت عن الرنِ اثناء القداسِ .
انزعج كثيرا من الذين بمجرد انتهاء القداس يحولون المكان الى مسرح للحديث والصراخ والضحك والمجاملة .
نعم انزعج كثيرا من الذين لا يحترمون الرب وبيت الرب .
ان بيت الرب هو للصلاة والعبادة للتأمل والصمت للتسبيح والسجود ان في كل قداس يكون الرب حاضر بين شعبه وهو يسبحه ويهتف باسمه قدوس قدوس قدوس الهنا قدوس الان فقط  فهمت لماذا قال النبي ايليا غيرة غرت على الرب ، نعم لماذا لا نذهب الى القداس قبل الوقت كي ننسى العالم الذي كنا فيه ونتهيأ للقاء الرب في القربان المقام لذكراه لماذا لا نتهيأ للمناولة نعم لماذا لا نكون هناك قبل الوقت لنتأمل في الذي من اجله نحن هنا صحيح لماذا لا نبقى بعد انتهاء القداس بعض الوقت لانشكره لانه ساعدنا لنحضر القداس بالرغم من كل ضروفنا لماذا لا نبقى قليلا لنترك هذة القطعة الصغيرة بالحجم العظيمة بالمعنى من جسد الرب تعمل في داخلنا وتطهرنا من كل الالام الجسدية والنفسية والروحية نعم لماذا لا نبقى قليلا ونتأمل في كل ما جرى ، ربما تقولون من انت لكي تحكمي على الاخرين اقول انا لا احدا فقط انا اغار على الرب وبيت الرب .

                                                        ماري ايشوع



237
تدعو فيستجيب الرب،
تستغيث فيقول هاءنذا

ان الرب يستجيب عندما نلجىء اليه وتطلب منه ، يستجيب احيانا بعد دقائق واخرى بعد ساعات او ايام او سنوات ولكن الرب يستجيب واذا تأخر فان ذلك لخيرنا لان الرب يريد ان نختبر امرا جديدا ينقلنا مما نحن فيه الى حال افضل وفي حالة عدم الاستجابة ذلك يعني ان هناك سوء والرب لا يريد لنا الا الخير فأنا استجابات الرب في حياتي كثيرة وفي اغلب الاحيان سريعة وواضحة ،وواحدة من هذة الاستجابات هي حين كنت طريحة الفراش على الارض مقيدة لاشهر لا استطيع حتى الجلوس وحيدة اغلب الوقت متألمة حزينة يائسة ليس هذا فقط بل كل ما حولي كئيب الكهرباء معدومة باستمرار والجو كئيب مترب اغلب الاوقات وفي لحظة يأئسي صرخت الى الله ياالله اين انت وهل هناك اسوء مما انا فيه استغثت الى الله فقال لي هاءنذا في نسيم خفيف نعم بعد دقائق تغير الجو كليا حتى كنت ارى السماء من خلال النافذة فطلبت فورا ان تفتح النافذة لي فاذا بنسيم خفيف يدخل الغرفة فياتي الي مباشرة فاستنشقته  فورا  زال كل اضطرابي وملئت بالسلام فنسيت وجعي علمت ان الرب استجاب لصرختي وبعد مرور تلك المحنة وانا اقرأ للنبي ايليا كيف ظهر له الله في ريح اخذتني ذاكرتي فورا الى ذلك اليوم فعشت تلك اللحظات مجددا اشكرك ياالهي لانك انسيتني المي ذلك وابقيت تلك اللحظات التي ظهرت فيها لي محفورة في ذاكرتي نعم اذا طلبنا من الله بالايمان يستجيب لنا ( يقول يسوع فأن كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالاحرى جدا يعطي ابوكم السماوي عطايا جيدة للذين يطلبون منه ) .
 
                                                                    ماري ايشوع

238
 
فحص الضمير

كي لا تترسب افكار العالم وفساده في اذهاننا وكي لا تمنعنا من العيش بسلام لنأتي الى الهنا واضعين اذهاننا بين يديه طالبين ان ينسينا كل ما لا يرضيه من الامور الدنيوية ويملئها بحكمته السماوية الدائمة الى الابد لا اعرف لماذا نثقل اذهاننا بكل فساد العالم الذي يقودنا الى الالم والتعاسة لماذا لا ناتي الى ربنا طالبين مساعدتنا لكي نستطيع التمتع بهذة الحياة نعم لنأتي الى الهنا كل يوم قبل النوم كي يجدد اذهاننا بافكاره السماوية المقدسة ولانه يحبني جعلني كل يوم قبل النوم افحص ضميري لارى ما فعلته خلال يومي من الشر كي اتوب عنه ولا افعله بقدر الامكان ومن الخير لاعود وافعله وازيد هذا هو الهي الذي يحبني حتى الموت .

هذة الصلاة للذهن :

ياابي السماوي اعمل في ذهني كي ينسى كل ما يؤذيني وليتذكر كلماتك واحساناتك وقوتك ليصبح ذهنا نقيا حكيما متضعا انني اطلب باسم ابنك يسوع المسيح ان تلمس ذهني لمسة قوية بروحك امين .
هذة الصلاة مقتبسة .
                                                     ماري ايشوع

239


التأمل في عشاءك الاخير

ياالهي كلما تأملت في عشاءك الاخير اجد نفسي جالسة في مكان يهوذا الخائن ربما لا استحق الا هذا المكان من مائدتك فانا اعطيتك ظهري لسنوات طويلة ولكن كلما استمر بتأملي اجد نفسي تدريجيا انتقل من يهوذا الخائن الى يوحنا الحبيب نعم ياالهي انت من يحول نظراتي الى يوحنا قائلا لي بانك قد نسيت كل اخطائي وانك غفرت كل ذنوبي ولم اعد خاطئة بعد الان كم انت عظيم ياالهي فأنت لم تأبى ان انهي تأملي وفي داخلي شعور بكوني خاطئة فوجهت انظاري الى يوحنا لتقول لي انني الان ابنة لك نعم ياالهي كم انت حنون عليً كم انت رحيم معي كم انت محب لي والان كلما تأملت في عشاءك الاخير اجد نفسي جالسة بقربك ومتكئة عليك . 

                                               ماري ايشوع

240
طليثا قومي

طليثا قومي  (اي صبية لكِ اقول قومي ) قالها يسوع في ذلك الزمان للفتاة الميتة فنهضت مشفية ، اليوم لنا ايضا يقول يسوع هيا قوموا وانهضوا واسهروا وصلوا لكي لا تدخلوا التجربة لان الشرير ينتظر ان يسلب حياتنا ، نعم يقول يسوع في هذا الوقت وقت الصوم الكبير ان نتوب ونعود اليه ونخلص ، اذا لنترك انساننا القديم ونلبس انساننا الجديد نلبس بر ربنا يسوع المسيح، الى متى نبقى راقدين في الخطيئة ، نحن الموتى الذين قال عنهم يسوع لاحد تلاميذه اترك الموتى يدفنوا موتاهم نعم نحن مائتون بالخطيئة والرب يسوع يمد يده ثانية ليخلصنا كما فعل في الجلجثة  فلنسير مع المسيح في درب الجلجثة لانه بالمسيح ومع المسيح وفي المسيح نستطيع ان نعبر درب الموت الذي سار به ربنا قبلنا وجعله من درب مظلم مخيف الى درب منير درب للحياة من جديد منتصرين على الشرير، فالرب يسوع يفرح كثيرا في السماء بتائب واحد يعود الى احضانه ، ان اجمل ما في الكتاب المقدس انه لكل زمان .
                                       
                                                     ماري ايشوع


241
اورشليم حياتنا

بعد بضعة اسابيع سيدخل يسوع اورشليم ولكن هذة المرة لندعه يدخل اورشليم حياتنا مانحين له كل غالي ونفيس ما هو من لحم ودم قلوبنا في باقة مميزة من قلوب المؤمنين هاتفين له مبارك الآتي بأسم الرب مبارك الآتي بأسم الرب ولكن هذة المرة ليس لنصلبه لقد صلب ومات وقام وقد اقامنا نحن ايضا معه بل لنقول له اننا نؤمن بك يأبن الانسان فأنت ابن الله الحي انت رب الارباب انت ملك الملوك انت المسيح المخلص الذي يقودنا الى السماء نعم لنستقبله بالفرح والتهليل فهو يستحق كل الحب والتقدير .

                                               ماري ايشوع

242

ضيوف على هذة الحياة

وانا اتأمل ايقونة الرب وهو حاملا كتابه في يده فهمت بأننا ضيوفا على هذة الحياة اذا لماذا نحمل انفسنا باشياء وامورالدنيوية وكلها لا تدوم فالمسيح جاء ضيفا على هذة الارض  حاملا الينا الحب والسلام وبقى كل حياته على الارض لا يملك شيئا حتى انه لم يملك مكانا يضع فيه رأسه كما ذكر في كتاب المقدس فنحن عندما نحل ضيوفا على الاخرين لا نحمل معنا سوى ما نحتاجه من الامور الضرورية وما دومنا ضيوفا على هذة الحياة لماذا نكنز كنوزنا فيها فلنفعل ( كما يقول لنا المسيح اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث يكون كنزك يكون قلبك ) اذا لنستيقظ من سباتنا ولنجعل انظارنا تتجه نحو السماء حيث الحياة الابدية ولا نفعل مثل السيد الذي بنى له مخازن كثيرة ليضع فيها كل ما يملك ويعيش بقية حياته مستريحا الم يقل له الرب ايها الغبي الليلة تؤخذ منك نفسك فما فائدة كل ما يملكه هل استطاع ان يعيش يوما واحد كي يتمتع بكل ما يملك اذا لنتعلم من هذا المثل ولنعرف ان حياتنا كالبخار ما تلبث ان تختفي .

                                                  ماري ايشوع


243

مرتا ومريم

ان مرتا هي من ادخلت يسوع الى البيت ولكن مريم هي من جلست عند قدمي يسوع نعم مرتا فرحت بيسوع ولكنها انشغلت بأمور اخرى ولكن مريم هي من انجذبت الى كلام يسوع مرتا جاءت الى يسوع لتشتكي اختها ولكن ( يسوع قال لها مرتا مرتا انت تهتمين وتضطربين لاجل امور كثيرة ولكن الحاجة الى واحدة مريم اختارت النصيب الصالح ) نعم ان مرتا هي من قامت بخدمة يسوع ولكن هناك اهم من الخدمة هذة هناك يسوع ابن الله الوحيد اذا لنترك كل الامور الاخرى ونأتي ونجلس عند قدمي يسوع لنسمع ونتعلم منه قبل فوات الاوان مازال لدينا فرصة كي نتوب عن خطايانا ونخلص قبل مجي الرب ثانية مرتا هي من ادخلت البركة الى البيت ومريم هي من نالت النصيب الصالح ( يقول يسوع لم تختاروني انتم بل انا اخترتكم ) نعم سنقابل الكثير ممن يشتكون علينا ولكن لنفعل مثل مريم ان لا نهتم بشيء ونذهب ونجلس عند قدمي يسوع وننال شرف الجلوس عند قدمي الرب .

                                                    ماري ايشوع

244
الله قادر

نستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقوينا ، ان الهنا الذي يغير ولا
يتغير قادر ان يستخدم انسانة ضعيفة جاهلة بكل اموره السماوية
الى انسانة مملوءة بروحه القدوس فالله الذي اشبع الجياع خيرا
وارسل الاغنياء فارغين والذي حط من شأن المقتدرين ورفع
المتواضعين قادر ان يجعل من وعاء فارغا ومهملا اناءاً ممتلىء وينضح للاخرين انا اكتب من اجل الذين لا يعرفون الرب والذين مازالوا يعبدون الهة هذا العالم ومازالوا بعيدين عنه الرب يستخدم من يقول له نعم من اجل خلاص الاخرين شكرا يارب لانك لم تتخلى ولم تنسى المرضى والخاطئين  نعم كنت وعاءا فارغا ومهملا ولكن الرب شاء ان يملئه من روحه القدوس لاجل خلاص الاخرين ولاجل خلاص نفسي .

245


شوكة في الجسد
نحن نتقبل كل الخير الذي ياتينا من الله ولكن لا نتقبل منه الحزن والالم والضيق مع العلم ان كل هذة الامور ليست من الله ولكن الله يسمح بذلك من اجلنا لانه في النهاية يكون لخيرنا عندما نمر بمحنة مهما كانت واذا طالت قليلا نصرخ الى الله محاولين معرفة ما يحدث لنا قائلين اين انت ياالهي لماذا تسمح بكل هذا متى تخلصنا مما نحن فيه ونستمر بتكرار هذة العبارات كل الوقت اننا عندما نعيش الفرح وكل الخير الذي يمنحه الله لنا ننسى حتى ان ناتي اليه ونشكره على كل النعم التي سكبها علينا فالرب يسوع عندما شفى البرص العشرة واحدا فقط عاد وشكر الرب على الشفاء اما التسعة الباقون ذهبوا فور نيل الشفاء انا ايضا كثيرا ما اطلب من الرب ان يخرج الشوكة من جسدي متجاهلة كل النعم التي انعم بها علي لانني لا افكر الا بالمي وبهذا لا اعيش تلك النعم كان الرسول بولس يشتكي من الشوكة التي كانت في جسده وكان يطلب من الرب ان يخرج هذة الشوكة ولكن الرب قال له تكفيك نعمتي اذا لنتعلم ان نشكر اولا ثم نطلب ونشكر الرب على كل ما يعطيه لنا فحين نطلب اولا ملكوت الله وبره تزداد لنا كل الامور الاخرى  .

                                                    

246




ملكوت على الارض

لم اعرف انني انسانة انانية الا بعد ان عرفت الرب نعم الرب غيرني بعد ان كنت احب كل شيء لنفسي اما الان فانا اتمنى كل ما يعطيني اياه الرب ان يعطيه للاخرايضا الا المرض لا اتمناه لاي انسان لذلك احزن كثيرا عندما اجد انسانا بعيدا عن الرب فعندما اسأل احدهم لماذا انت هكذا بعيد عن الرب لماذا لا تعطيه القليل من وقتك كما تعطيه لامور اخرى وهي في النهاية زائلة اسمع انه يريد ان يعيش هذة الحياة كما يريد ولكن الرب لا يمنعنا من عيش حياتنا كما نريد ولكنه يريدنا ان نعيشها معه كي ننال كل عطاياه فنحن نبذل جهدا كبيرا منذ الصغر كي نتعلم العيش في هذة الحياة وفي النهاية كما قلت انها زائلة نعم نمر بمراحل دراسية عديدة كي نتخصص في النهاية في امر واحد ونبقى نجهل امور كثيرة عن حياتنا الارضية فهذة الحياة بالرغم من انها زائلة فهي تعلمنا كل يوم شيئا عنها فكذلك الحياة السماوية والتي هي باقية الى ابد الدهور تتطلب منا ان نتعلم كل يوم شيئا عنها ايضا لماذا لا نحاول ان نعيش الملكوت ونحن ما نزال على هذة الارض لماذا لا نتمتع بكل ما حولنا من عطايا الله لماذا لا نعطي للحياة السماوية حقها كما اعطينا الحياة الارضية الم يقل يسوع اعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله فنحن ايضا لنعطي ما للحياة الارضية للحياة الارضية وما للحياة السماوية للحياة السماوية وهكذا نستطيع ان نعيش الملكوت ونحن مانزال على الارض .
                                               


247




الصوم
مع اقتراب الصوم الجىء اليك ياالهي لتساعدني كي اصوم عن الكلام واكون كثيرة الصمت والصلاة، كي اصوم عن الانفعال واكون كثيرة الغفران، كي اتذكر الضعفاء والفقراء واكون كثيرة العطاء، كي احب كل الناس واكون كثيرة السخاء، نعم ياالهي انت قلت ان ما يدخل الفم لا ينجس الانسان بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجس الانسان ، فالصوم ليس الامتناع عن الطعام فقط بل الامتناع عن كل ما لا يرضي الله، نعم ياالهي ساعدني لاقول وافعل كل ما يرضيك واكون كالشمعة تذوب في حبك كل حين وتنير الدرب للاخرين .

248
صرخة عاشقة

اطرقي ياماري باب السماءِ

صارخة باعلى صوتكِ الى الله

راجيةً ان ينصركِ على كلِ الاشياءِ

لتكونِ ابنةً صالحة كالعذراءِ

انتِ على الارضِ الان ساكنة

جسدكِ عندكِ وروحكِ في السماءِ

                                                    ماري ايشوع
                                                 



249


بحث عني اولا

الان بدأت افهم ياالهي لماذا كانت صديقتي تحدثني كثيرا عنك  لماذا كانت تأخذني الى بيتك في مناسبات كثيرة نعم حينها كنت بعيدة عنك كليا لم افهم والان فهمت انك انت ياالهي استخدمتها كي اجدك وكي انجذب اليك لم افهم انك تريدني قريبة منك حينها كانت
صديقتي تستمتع وهي في بيتك كثيرا وانا لا فكنت كثيرا اسأل نفسي ان كل ما تراه وتسمعه في بيتك اراه واسمعه انا ايضا اذا
لماذا تخرج من عندك مليئة بالفرح والان بعد ان عرفتك واحببتك
فهمت كل شيء منذ ذلك الوقت وانت ياالهي كنت تريد ان تسكب
علي كل خيراتك نعم حينها كانت كل الابواب مفتوحة امامي
ولكني لم اراها كنت حينها انسانة سوية بنظر الناس ولكن بعد ان
عرفتك وبحثت عنك فكل الابواب اغلقت امامي لم افهم حينها لماذا
فبدوت كأنسانة غير سوية بنظر كل الناس نعم ياالهي فانا بحثت
عنك كالمجنونة لكثرة اشتياقي الى معرفتك قلت لك نعم منذ زمن ولكني قلتها من اجل خلاصي ولكن الان وبعد مروري بكل تلك الالام اقول لك نعم لاني احبك لذاتك لا لذاتي الرب اولا همس في اذني ولكني لم اسمعه ثم كلمني من خلال صديقتي ايضا لم اسمعه وحين صرخ من خلال مرضي بدأت اسمع كل همساته واعيشها واتمتع بها .
                                                   ماري ايشوع
 

250





عند الاشتياق

متى اراك ايها الحبيب يسوع كل ما حولي يقول انك تحبني منذ ان عرفتك وانت تقول انك تحبني كل الاشياء تصرخ وتقول انك تحبني الف مرة في اليوم تقول تحبني هيا لم يبقى سوى ان تراك عينيي كما رأك قلبي وروحي فما لزوم لنظري اذ لا يراك هيا ياحبيبي فانا مشتاقة اليك كأشتياق الأيل الى جدوال المياه هكذا تشتاق نفسي اليك يايسوع هيا كما زرعت حبك وسلامك في قلبي وروحي هكذا ايضا اطبع واختم صورتك في ذاكرتي نعم يا حبيبي لم اعد قادرة على عدم رؤياك فانا ليس لي حبيبا سواك انت علمتني كيف احب يامالك نفسي وروحي يامالك قلبي وعقلي الان بعد ان عشت حبك بكل كياني ياحبيب الروح لم اعد قادرة ان اكون بدونك هيا قل لي ماذا اقول لك فلم يبقى لى كلام هي املىء قلبي بما تريد ان تسمعه مني ليعود اليك ثانية حاملا معه قلبي وروحي هيا ياحبيبي كل ما حولي ينطق ويقول انك تحبني هيا ياحبيبي لا تخف علي من نورك فانا قد احترقت قبلا من شدة الاشتياق .

                                                  ماري ايشوع
                                                  16/1/2009

       

251
اسأل المجرب والحكيم

ان حياة الانسان عبارة عن مجموعة من تجارب يمر بها فمنها تجارب مفرحة واخرى غير ذلك وفي الحالتين هي مهمة للاخرين
فمن كل تجربة نتعلم شيئا لذلك علينا ان نستفاد من تجارب الاخرين كي لا نمر نحن ايضا بها واذا مررنا نعرف كيف نخرج منها وبسرعة لقد قيل اسأل المجرب ولا تسأل الحكيم نعم ضروري ان نسأل الاخرين عن تجاربهم في الحياة العادية وحياتنا في الايمان فنحن عرفنا وسمعنا كلمة الله من خلال التلاميذ الذين رافقوا الرب يسوع ومن ثم تلاميذ التلاميذ وكذلك من جميع القديسين الذين عرفوا الرب من خلال خبراتهم وايمانهم بالرب يسوع وهكذا انتقلت كلمة الرب من جيل الى جيل الى ان وصلت لنا ليس هذا فقط بل يجب ايضا ان نسأل الحكيم عن حكمته لان هذة الحكمة ليست الا من الله فهي موهبة من مواهب روح القدس والله يعطيها لمن يشاء ولكن ضروري جدا ان تستخدم لخير الانسان وليس لمضرته لذلك اقول اسأل المجرب عن تجاربه وايضا اسأل الحكيم عن حكمته .

                                                ماري ايشوع
                                                12/1/2009

252



البحث في الكتب

لاجد الرب بحثت عنه في الكتب ففي البدء لجأت الى كتاب الله لاعرفه ولكني وجدت نفسي لا استطيع قرأته فكيف افهمه لهذا لجأت الى الكتب الروحية فحين كنت اقرأ كتاب روحي اجد نفسي خارجة منه بكلمة او عبارة لا اكثر لهذا كنت انزعج كثيرا لانني صرفت ساعات واحيانا ايام في قرأته والنتيجة لا اكثر من عبارة او كلمة ولكن كلما انهيت كتاب روحي كنت الجىء الى كتاب الله دون ان اعلم فوجدت نفسي اقرأ كتاب الله شيئا فشيئا ولكن دون ان افهم وبعد قراءة العديد من الكتب الروحية بدأت افهم كتاب الله ايضا ثم اكتشفت ان كتاب الله هو المرجع الوحيد الذي نجد فيه اجوبتنا ولكن الغريب في الموضوع انني كلما اقرأ كتاب روحي بعده اجد نفسي فارغة من اي معلومة ولكن دون ان اعلم ان الرب الذي احبني لدرجة ان يموت من اجل خلاصي كان يغرس في داخلي كل ما يريده ان اعرفه عنه والان بدأت كل يوم امتلىء من كلامه وانتظر اليوم التالي لامتلىء ايضا مما لا اعرفه عنه وسأظل هكذا مهما عرفته واحببته .

                                                ماري ايشوع
                                                17/1/2009



253


تخلي عن عادات
كل واحد منا لديه عادة او عادات سيئة تلازمه سنوات او ربما العمر كله فهناك من يكون مدمنا على الكحول واخر على التدخين والى اخره من العادات الغير محببة عند الرب اما انا فقد كنت مدمنة على معرفة الغيب من خلال الابراج والفنجان والكف ولكن بعد ان عرفت الرب تخليت عنها نعم جئت الى الرب قائلة يارب انت تعلم كم احب هذة الامور ولكني الان احبك اكثر بكثير منها ساعدني كي اتخلى عنها نهائيا وفعلا استطعت بمساعدة الرب ليس هذا فقط واينما كنت احلف باسم الله كثيرا بمناسبة وغير مناسبة وحين طلب مني احدهم ان اكف عن ذلك لجئت الى الرب كي يساعدني في هذا الامر ايضا وفعلا وجدت نفسي مشفية كليا منه نعم لانني قرأت قول المسيح ( لا تحلفوا ابدا لا  بالسماء لانها عرش الله . ولا بالارض لانها موطنء قدميه . ولا بأورشليم لانها مدينة الملك الاعظم . ولا برأسك لانك لا تقدر ان تجعل شعرة فيها بيضاء او سوداء . ليكن كلامكم ، نعم ، ان كان نعم ، او، لا ، ان كان لا ، وما زاد على ذلك فهو من الشرير) والان كلما اجد عادة سيئة عند احدهم اطلب منه التخلي عنها ولكني غالبا اسمع كلمة لا استطيع فاقول لا بل تستطيع لانني فعلت ذلك قبلك ناسية انني ايضا لم استطيع قبل ان اعرف الرب ولكني استطعت بعد معرفتي بالرب يسوع فعلي اولا ان ارشده الى الرب سواء كان يعرف الرب ام لا وبعدها اطلب منه ذلك فنحن نستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقوينا .

                                                     ماري ايشوع
                                                     23/1/2009       

254
لأجدك يارب
بحثت عنك في القناوات والفضائيات
بحثت عنك في الكتب والموجات
بحثت عنك في الاديرة والكنائسٍ
ولكني نسيت ان ابحث عنك في نفسي واعماقي
فأنت منذ البدء ساكن في كياني

                            ماري ايشوع
                  3/1/2009

255
تكلم يارب ان عبدك يصغي
كثيرا ما اسمع ان الله عندما يخلق الانسان يرسل رزقه معه ولكني اجد انسان رَزقه الله اكثر من احتياجه واخر اقل مما يحتاج فسألت الهي لماذا تعطي واحدا اكثر من احتياجه واخر اقل, الست انت الاله العادل واله الحق فذكرني انه يعطي لمن يشاء وياخذ ممن يشاء ولكني لم افهم فسألته مرة اخرى لماذا يارب فذكرني بقوله احبب قريبك كنفسك وهنا بدأت افهم ان الله يعطي للكثيرين من خلال اشخاص اخرين فنحن حين نقدم ما يحتاجه اخا او قريبا او اي انسان فلسنا نحن من يعطي وانما الله يعطي من خلالنا ان الله يطلب منا دائما ان ننظر الى الاخر ونحبه كنفسنا ولكننا لا نسمعه حين يتكلم وكيف نسمعه ونحن لا نكف عن الكلام, نعم نستطيع ان نسمع صوت الله عندما نصغي اليه بكل انتباه فكما الجسد بحاجة الى الطعام والشراب واللباس والنفس بحاجة الى السلام والامان هكذا الروح ايضا بحاجة الى غذاء فغذاء الروح هو كلمة الله وهذة الكلمة لن نحصل عليها الا بالصلاة فالصلاة هي الطريق الى الامتلاء من كلام الله ليس هذا فقط واينما الاصغاء عند الصلاة يجعلنا نسمع صوته اذا لنتعلم ان نصغي الى صوته, فهو يكلمنا من خلال اشخاص نعيش معهم واخرى نلتقي بهم او من خلال فكرة يضعها الله في اذهاننا فكل فكرة تعمل للخير هي من عند الله لانه اله الخير, فلنقل دائما مثل ( صموئيل النبي) يارب تكلم ان عبدك يصغي .
                                                                   ماري ايشوع
                                                                  29/12/2008                   

256
حضورك ياروح الله

ايها الروح انا لا اراكَ ولكني المسكَ
المسكَ من خلال دفئك الذي يملء كياني

بحضوركَ انسى تعبي وهمي
انسى اسمي واهلي

حضوركَ يخفي نفس نفسي
ويسكت دقات قلبي

حضوركَ ينشلني من التشتت
وياخذني الى الصمتِ

حضوركَ يلغي كل اضطرابي
وليتني القاكَ كل لحظاتِ

ابدو كالميتة خلال حضوركَ
ولكني احيا احلى اوقاتِ

قيل عنك َياروح روحي ، يانفس نفسي
واقول بدونكَ لا لوجودي


                                                  ماري ايشوع
                                                  12/12/2008


 

257
طلبت يايسوع

طلبت من قلبي وعقلي ان يتوقفوا عن حبك

فسارعت روحي وانضمت الى حبك

فذكروني كيف كنت قبل ان احبك

فأعتذرت لاني تذكرت حالي قبلك

             
            ماري ايشوع
                                    14/11/2008

258
لم تاتي الساعة

اختي العزيزة نون لا تخافي من مرورك بفترة الجفاف مع الرب انا اعلم جيدا انه موجود في داخلك فأنت قد سعيتِ كي اجد الرب فكيف تخافين الان ان الله يسمح ان نجرب ليس لمضرتنا بل لمنفعتنا فنحن حين نعيش التجربة نظن ان الله قد نسانا وانه لا يحبنا ولكن الله يمتحن ايماننا وهذا يجعلنا نتقوى بالايمان مرة بعد اخرى فأذا كان الرب يسوع وهو ابن الله الحي انتظر الى ان اتت الساعة ثم بدا خدمته الم يقل لامه العذراء مريم مالك ياامرأة ان ساعتي لم تحن فمن نحن كي لا ننتظر ساعة خلاصنا انا واثقة كوثوقي بالرب يسوع انك قريبا ستخرجين من هذا الجفاف وتأتين الى الرب بكل حب وشوق الم تتذكري كيف كنت وكيف انا الان فبعد ان تذوقين رحمته وحبه وسلامه لن تخافين مجددا هيا عزيزتي لنصلي معا ونتحد ونطلب باسم ربنا يسوع المسيح الم يقل اذا اتحد اثنان في طلب شيء باسمي ابي الذي في السموات يعطيهم نعم حين نتحد انت وانا فالرب يسوع يكون بيننا فكما وجدت مكاني في بيت الرب انت ايضا مكانك في بيتهِ ينتظركِ .

                                                       ماري ايشوع
                                                       15/1/2009

259
 عندك جواب لكل سؤال

ياالهي انا اعلم انك الها كاملا وكل اعمالك كاملة وانت صنعتني على صورتك ولكني ياالهي مليئة بالنواقص لطالما سألت لماذا صنعتني على صورتك ولكني لست كاملة ولكنك شئت ان افهم كما تفعل معي دائما ان الانسان لو كان كاملا لعاش لنفسه فقط ولا يهمه الاخر ممن حوله وكيف يهتم بهم وهو انسان كامل لا يحتاج الى شيء ولكنك ياالهي اله الحق والعدل اله المحبة والرحمة لقد احببتنا جميعا لاننا ابناءك وانت لا تفرق بين واحدا واخر لذلك نجد ان الشيء الذي ينقصنا نجده في الاخر اينما ذهبنا وهكذا نحن دائما بحاجة الى الاخر فالذي ينقصه الصحة يجد العون في الذي يملكها والذي ينقصه المادة يجدها عند الذي يملكها وهكذا كل واحد منا مكمل لاخر دون ان يعلم نعم لا نستطيع العيش بمفردنا بل دائما مع الاخر سامحني ياالهي على جهلي ويكفيني انني على صورتك شكرا ياالهي لانني اجد عندك جواب لكل سؤال .

                                                  ماري ايشوع
                                                  18/1/2009



260
ننسى ولا ننسى

لا اعرف لماذا حين نذهب الى الاسواق لشراء حاجة نتذكر اشياء

اخرى كثيرة فنعود الى البيت محملين بالكثير من الاشياء التي

ليست من الضروريات في حياتنا نعم في الاسواق نتذكر كل

الاشياء ولكن حين نذهب بيت الرب ننسى حتى صندوق الفقراء

نحن نراه ولكننا لا نراه نسمع عن محتاج ولكننا ايضا لا نسمع

واذا اعطينا نعطي اقل جدا من الفائض لدينا لذلك يارب فرحت

بفلس الارملة اكثر من اموال الاغنياء نعم هي اعطتك ما تحتاج

اليه اما نحن فنعطيك القليل مما لا نحتاجه , يارب اجعلني دائما

اتذكر الفقراء وانسى كل الاشياء .

ماري ايشوع

7/1/2009

261
كتاباً  مفتوحاً

لقد شئت يارب ان اكون كتابا مفتوحا امام الجميع فأنا كنت كتابا مفتوحا امامك منذ البدء سواء شئت ام لم  اشأ ولكن ان اكون ايضا كتابا مفتوحا امام الجميع لا افهم انا حتى لا اعلم لماذا كتبت كل هذة الكتابات وكيف كتبتها ولكنك افهمتني انك كنت تعمل فيَ كل هذه المدة وانا لا اعلم نعم الرب كان يحرر نفسي وروحي من كل الالام التي تراكمت لسنوات طويلة نتيجة الظروف التي يمر بها عراقنا الحبيب ونتيجة ما تعرضت له من الامرض لقد شفى الرب نفسي وروحي تماما ولم يبقى لي سوى الالام الجسدية والجسد ليس اهم من النفس والروح عند الرب نعم الصحة الجسدية ضرورية فنحن لا نستطيع القيام باعمالنا التي تحتاج الى جسد سليم ولكن الرب قادر ان يشفي جسدي بكلمة او بنظرة او بلمسة منه لذلك اطلب منك ياالهي اذا كان يرضيك ان اشفى كليا فحرر جسدي ايضا واذا كان لا يرضيك فزدني ولكني سابقى انتظر شفائك.

                                                           ماري ايشوع

                                                          7/1/2009 

262
ماذا بعد الحلم
لقد قضيت حياتي احلم واحقق ما احلم به فبعد ان يصبح الحلم حقيقة يختفي كل الفرح الذي اشعر به وانا في حالة الحلم وهكذا عشت حياتي بين حلم وتحقيق الحلم ثم العودة الى حالة الشعور بالنقص بالرغم من كل ما عندي فسألت نفسي اذا ما هو الشيء الذي يشعرني بالشبع ويمنحني الفرح الدائم ولكني لم اعرف ولكن الرب اعطاني الجواب لا اعرف اذا كان حلما ام رؤية فقد شاهدت نفسي واقفة في مكان مظلم جدا وحولي اناس كثيرون والضجيج يملىء المكان وبعدها وجدت نفسي في مكان اخر نظيف ومضيء واقفة امام باب كبير جدا ويفصلني عنه بعض السلالم ثم رأيت الباب ينفتح من المنتصف وكل نصف يدخل الى الداخل ومع انفتاح الباب ظهر نور ابيض وقوي ومن شدة بياضه لم استطيع النظر ثم استيقظت وانا سعيدة شعرت ان حياتي سوف تتغير وفعلا بدأ الرب يغير حياتي من الظلام الذي كنت اعيشه الى النور الذي اعيشه الان مع الرب مع  الرب لا شعور بالنقص ابدا واينما الامتلاء من كل شيء نعم كل احلام اليقظة التي حققتها لم تشعرني بالفرح والامتلاء الذي اعيشه مع الرب الان , حلم واحد من الرب غير حياتي وما زال يغير فيَ نعم الان عرفت حلمي الحقيقي وعرفت هدف حياتي وهو اجمل حلم وهدف.
                                                  ماري ايشوع
                                                 2/1/2009 

263
التأمل اثناء الصلاة
كل تأمل لي اثناء الصلاة هو لقاء مع يسوع وكلما ابكرت بالذهاب اليه اجده قد سبقني وفي احدى اللقاءات وانا ذاهبة اليه وجدته ينتظرني ففكرت ان اغمض عينيي واسير اليه وفعلا سرت وانا مغمضة العينيي واذا يداه تلمسني وياخذني الى حضنه لقد فرحت كثيرا ظنا انني سرت مباشرة اليه ولكن حين فتحت عينيي وجدت نفسي منحرفة وكثيرا عن الطريق ولكن مع ذلك كان الرب في انتظاري فعلمت انني مهما انحرفت وانا اسير في درب الرب ساجده ينتظرني نعم ان درب الرب ليس خالي من الانحرافات ولكن كل انحراف يجعلنا نثق به اكثر فما علينا سوى ان نثق به ونسير خلفه تاركين ضعفنا وخوفنا وراءنا شكرا يارب لانك تحبني لدرجة انك تبقى تنتظرني مهما تأخرت عليك ساعدني يارب كي استحق حبك هذا .
                                               ماري ايشوع
                                                1/1/2009                                       

264
ان لم تعودوا كالاطفال لن تدخلوا ملكوت الله
لقد شغلت هذة الاية فكري كثيرا لانني لم افهمها اذا كان نيقمودس كاهنا ولم يفهم فكيف انا لقد سمعت شرح الاية من الكثيرين من المؤمنين وكل مرة اجد نفسي افهم ولا افهم وفعلا كنت بحاجة الى فهمها وهنا تدخل الرب من خلال الطفلة مريم التي لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات نعم انا رافقت مريم منذ ولدتها ولغاية الان فكل مرة انظر اليها وارى ماذا تفعل وماذا تقول وكيف تتصرف الزم الصمت واشكرك يالهي واقول كيف من لا شيء صار شيء نعم مع مريم بدأت انمو روحيا فمريم تتعلم كل يوم شيئا من هذة الحياة انا ايضا اتعلم كل يوم شيء عن الملكوت احيانا يتوقف عقلي عن ادراك امور فوق طاقتي ولكن روحك القدوس يتدخل لافهامي نعم يارب لا اريد ان افهم اكثر مما تريدني ان افهم نعم فكما مريم تعتمد كليا على والديها هكذا انا اعتمد في كل اموري السماوية والارضية عليك كم انت عظيم يارب وكم هي عظيمة وعجيبة اعمالك شكرا يالهي لانك تمحو كل مرة جهلي بمعرفتك .
                                                ماري ايشوع
                                               2/1/2009

265
عندما نحب
لماذا عندما نحب لا يهمنا شيئا لا نفكر بكرامتنا وكبريائنا حتى اننا ننسى خجلنا لماذا نهب للحبيب كل شيء حتى اذا علمنا انه لا يستحق منا هذا الحب واذا اكتشفنا انه مخادع وخائن وكاذب مع ذلك نسهر الليالي من اجل ان نسمع منه كلمة واحدة نعم نسهر الليالي من اجل حبيب يجرحنا احيانا ويسيء معاملتنا احيان اخرى ومع ذلك لا نتركه ونبقى نركض وراءه ونتمنى حبه نعم حبيب يتركنا متى ما شاء لماذا نترك حبيبا يمنحنا الحب والدفء والامان حبيب كلما طلبناه وجدناه حبيب يملئنا بالسلام يعمل فينا كي نصل الى الكمال الذي يريد ان يراه فينا كم نحن عميان كيف لا نرى ولا نميز الحبيب السماوي عن الحبيب الارضي مع ان لا مكان للمقارنة بينهما نعم نلتجىء الى الحبيب السماوي بعد ان نعيش كل الاهانة من الحبيب الارضي ليتني  استطيع ان امحي كل ما مررت به ولكن هذا مستحيل ولكني استطيع شيئا هو ان اخبر كل من التقي به عن الحبيب السماوي كي يعرفوه منذ  البداية لانني واثقة لو عرفوه واحبوه  لربحوا كثيرا نعم انا الان اريد ان يعرف كل العالم حبيبي الذي افتخر به كثيرا وهو فخر للجميع شكرا يارب لانك فتحت عيني على حب لا مثيل له.
                                                 ماري ايشوع
                                               28/12/2008                 

266
درس لن انساه
حين كنت مسيحية بالاسم كبعض المسيحين لم اكن اتذكر الكنيسة الا في وقت الضيق مع هذا كنت اظن نفسي انسانة مؤمنة اكيد لا لوم علي لاني لم اكن اعرف ما هو الايمان وانا من الاشخاص الذين يحترمون ويحبون الاغنياء اما الفقراء فلم اكن ارغب بالتعامل معهم واثناء وجودي في العمل دخل شخصان علي فنظرت اليهما فوجدهما متسخين فلم يعجبني منظرهما فلم ارغب بالقيام لارى ماذا يريدان ولان عملي يتطلب التعامل مع الجميع فقمت وانا مجبرة فتحدثت الى احدهما فوجده انسانا محترما وطيبا ومثقفا كم كان يحترمني اثناء حديثه معي حتى انه لم يكن ينظر الي لقد جعلني اخجل من نفسي وقلت فعلا كنت بحاجة الى درس كهذا لاعلم ان الجميع فقيرا كان ام غنيا من صنع الله والله وحده يعلم لماذا هذا غنيا وذاك فقيرا وانا مستهزئة من نفسي قلت اهكذا تنظرين الى الناس ثم من انت وماذا انت لاشيء هيا استيقظي من سباتك ولا تنسي درس اليوم نعم منذ تلك اللحظة بدأت نظرتي للناس تتغير ولكن الله ارادني ان اعيش موقفا اسوء منه ولن انساه في حياتي ففي يوم جعلني الرب ان اذهب الى عيادة الطبيب بملابس بسيطة جدا جدا وانا املك الكثير من الملابس الجميلة والانيقة وبمجرد وصولي الى العيادة بدأ كل الحاضرين هناك ينظرون الي نظرة غريبة فكنت بين فترة واخرى انظر حولي لارى نظاراتهم التي كانت تتجول في المكان بين ضاحكة ومستهزئة ولكن حقا لم انزعجل لان كان في داخلي شعورا يقول لي لا تهتمي لهم فيسوع يحبك كما انت ولكني قلت في نفسي ليتهم ينظروا الى داخلي لوجدوا قلبا مصليا يطلب لهم الشفاء نعم كنت اصلي واطلب من الرب الشافي الشفاء لهم كنفسي لان يسوع جعلني اشعر بألم الاخرين وهنا تذكرت قول المسيح حين قال ( لا تدينوا كي لا تدانوا) 
                                                           ماري ايشوع
                                                         31/12/2008                                                                                                   


267
كأية قبلة
مرت علي قبلات كثيرة ومن اشخاص مختلفون وكانت كلها للتحية او كواجب لابد منه كقبلاتي التي لم تكن تختلف عن التي اتلقاها ولكن اكيد لم تكن كقبلة يهوذا الى الرب يسوع نعم يهوذا شنق نفسه ومات في ذلك الزمان ولكنه موجود في بعض الاشخاص الذين يعيشون معنا ونجدهم في كل مكان وانشاالله يختفون يوم بعد اخر ولا يبقى لهم وجود كما اختفى يهوذا من حياة تلاميذ الرب الذين كانوا معه ,هكذا كنت ولكن بعد ان احببت يسوع وكلما تقدمت في معرفته ازداد حبا لكل من حولي ومن التقيه حتى قبلاتي تغيرت واصبحت قبلة محبة بعد ان كانت قبلة تحية فقط فانا حين اقبل انسان اقول له من خلالها انا احبك لانني فهمت اننا جميعا ابناء الله وكل قبلة لواحد من هؤلاء هي للرب وهكذا بقبلتنا المحبة لاخوتنا نفرح قلب ربنا كثيرا, فيما مضى كنت احب الذين يحبونني فقط ولكن الرب يسوع علمني ان اقبل الذين يحبونني قبلة محبة والذين لا يحبونني قبلة محبة ومسامحة كم هو الفرق كبير بين قبلة الرب يسوع الممتلئة حب وسلام وحنان وقبلة يهوذا الشريرة,يارب ساعدنا كي تكون جميع قبلاتنا فيما بيننا كقبلتك .
                                           ماري ايشوع
                                          29/12/2008

268
عندما يكون صوتنا اعلى من صوت الله
امر بفترات لم افهمها في البدء فأحيانا اكون كلي حبا وشوقا الى الله حتى انني ارغب ان التهم كتاب الله كله نعم تكون لي رغبة كبيرة للصلاة والتسبيح مرة بصوت مرتفع واخرى بصمت وبعد كل هذه الحرارة والشوق الى الله امر بفترة لا رغبة لي في الصلاة حتى اذا صليت اكون بعيدة عنه وبسبب ضعف ايماني ظننت ان الله غاب عني وانشغل بأنسان اخر ولان الله عادل يحب الجميع بنفس المقدار لذلك يحضر احيانا ويغيب اخرى فقلت يالهي لماذا تحضر وتمنحني كل هذا الفرح والسرور ثم تغيب عني لتنشغل بأخر فطلبت ان يبقى حاضرا في حياتي كل الاوقات , ولكني مؤخرا فهمت ان الله يبقى دائما حاضرا في حياتنا ونحن من يسمح له احيانا بالتعامل معنا بكل هذا الحب واخرى لا نسمح لاننا ننشغل عنه في امور العالم نعم فالله ليس من يغيب عنا ولكن نحن من ينساه لذلك نحن لا نسمع صوت الله في اغلب الاحيان ليس لان صوتنا اعلى من صوت الله حاشا فصوته قادر ان يهز الجبال لو اراد ولكنه لشدة حبه لنا يكلمنا بصوت هادىء كي لا يزعجنا كم انت عظيم يارب.
                                               ماري ايشوع
                                         27/12/2008

269
لن انكرك مجددا
يالهي انت تقول لا تعبد الهين انت تعلم اني عبدت اكثر من اثنين , كنت عبدة لعملي ولنفسي وكل الاشياء الزائلة في هذا العالم لسنوات طويلة , انا اعترف الان ليس لك لانك تعرف كل شيء وليس هناك اي جديد عليك في قولي ولكني اعترف امامك لكل انسان يقرأ هذا ليعرف انني نكرتك كثيرا كما فعل تلميذك بطرس ولكنه ندم فورا على فعلته وانت يالهي جعلته صخرة وعلى تلك الصخرة بنيت كنيستك,انا ايضا اليوم اتي اليك لكن ليس فور نكراني لك بل بعد ان اصابني كل سوء والم هذا العالم , ساعدني يالهي كي تكون توبتي صادقة وابدية , نعم يارب ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه , انا خسرت نفسي ولكني لم اربح العالم ايضا, سامحني يالهي على جهلي لك, اشكرك لانك جعلتني اجدك ومعك اجد نفسي, اشكرك لانك فتحت لي ذراعيك واخذتني الى حضنك , اعترف امام الجميع واقول كالعشار اللهم ارحمني انا الخاطئة, يالهي انا احبك, انا اعبدك, انا امجدك, انا اسبحك, انا اشكرك.

                                            ماري ايشوع
                                           26/12/2008         

270
لماذا حينَ يدعونا شخصٌ إلى عيد ميلادهِ نبدأ من تلك الحظةِ نفكرُ ماذا نلبسُ كي نبدو بأجمل حلةٍ ونفكرُ بالهديةِ التي يجبُ أخذها له .
نعم نذهبُ ونحتفل مع ذلك الشخص ونشاركهُ فرحتهُ ولكن مع يسوع لا يحدث هذا  فعندما يحلُ عيد ميلادهُ , نعم نبدأ بتحضير المأكولات والمشروبات والفاكهة ونقومُ أيضاً بشراء أحلى الملابس ولكننا نحتفلُ مع أنفسنا وأهلنا وجيراننا فلا نذهب إليه كي نشاركهُ فرحتهُ بعيد ميلادهِ وإذا ذهبنا نذهبُ فارغينْ , هل  يمكن أن نحتفل بعيد ميلاد شخص وهوغيرموجود فكيف إذا كان
هو( الاله الحي) نعم يسوع نزل من  عرشة السماوي  كي يصبح إنساناً مثلنا يعيشَ كلَ ما نعيشهُ منْ الفرحِ والحزنِ وكلَ المشاعرَ الانسانية ، لماذا ننساهُ دائما كـيف ننسى إنه كإنسان يرغـب
ان نكون معهُ في فرحتهِ حاملينَ قلوبنا هدايا لهُ منتظراً منا أن نقولَ لهُ إننا نحبكَ ، نعم كيفَ وهو (الاله) إلهَ الامسْ واليومْ وإلى الابد, كيف نتركهُ وحيداً في بيتهِ وهو ينتظرُ كلَ واحداً منا. أنا أيضاً يارب كنتُ فيما مضى كهؤلاءِ الاشخاصِ أحتفلُ بعيدِ ميلادكَ بعيداً عنكَ كنتُ أقتني أحلى المـلابس وأقومُ بكـلِ التحضيرات كي أبدو بأحسن شكلٍ بين أقراني ، لم أفكر أبداً أن ألبسَ أحلى ما عندي وآتي إليك لاحتفلَ معكَ وأشارككَ فرحتكَ  أما الآن فأنا لا آتي إليكَ فقط في عيدِ ميلادكَ بلْ في كلَ الأوقاتِ حاملةً أجملَ وأغلى ماأملكُ (قلبي وذاتي) لأهديكَ إياها وأقولَ لكَ كمْ أحبكَ وكمْ أعشقكَ فأنا أحترقُ حباً بكَ وأموتُ شوقاً إليكَ كلَ لحظةٍ .

                                         ماري ايشوع
                                         8/12/2008

271
حبيبي
حبيبي بمغارة بيت لحم ولد كأي طفل فقير
مغارة لا تليق بأنسان فكيف بالمسيح
المجوس سجدوا له بالذهب والمر وكل غالي ونفيس
صوت من السماء قال هذا هو ابني الحبيب
نجارا عمل , كرسيا وسريرا صنع للمحتاجين
الماء الى الخمر حول في قانة من اجل الفرحين
اثنا عشر تلميذا اختار ليكونو له مرسلين
الى الارض جاء من اجل المرضى والخاطئين
بالامثال كلم المختارين وكل السامعين
في الهيكل كثيرا غضب من التجار والصرافين
بفلس الارملة فرح اكثر من اموال المنافقين
ثلاثة وثلاثين عاما على الارض وليس له مثيل
لاجلنا قهر الموت لنحيا معا عهدا جديد
الى السماء صعد ليهيء بيوتا للمؤمنين

                                       ماري ايشوع
                                       20/12/2008

272
يامريم
ها انا امة للرب انت اجبتي
ستطوبني جميع الاجيال انت ردتي
الى نسيبتك اليصابات انت اسرعتي
عذراء وبيسوع المسيح انت حبلتي
الى بيت لحم مع خطيبك يوسف رحلتي
في مغارة فقيرة ابنك العجيب ولدتي
الهام من الآب,يوسف لابنك مربيا جعلتي
في كل الاحداث صامتة انت بقيتي
تحت الصليب كل الوقت كنت وانتظرتي
بقيامة ابنك من الموت كثيرا فرحتي
في العلية مع التلاميذ وقفت وصليتي
مع الجمهور من روح القدس انت امتلئتي
شفيعة لنا ولكل القديسين اصبحتي
مثالا وقدوة لكل النساء انت صرتي

ماري ايشوع
19/12/2008


273
الخروف الضال
لطالما سألت نفسي لماذا ملكت كل شيء مرة واحدة وخسرتها بعد ذلك نعم الله منحني خلقة كاملة وصحة وعملا يحسدني عليه الكثير وحبيبا تتمناه كل شابة وعائلة تحبني وتخاف علي من السوء نعم كان لي كل شيء وانا في بداية حياتي ولكن فجأة بدأت افقد واحد بعد الاخر سألت الله مرارا وتكرارا لماذا اعطيتني كل شيء وحرمتني منه بعد ذلك سؤال لا جواب له سنوات وأنا اسأل وأسأل بدون جواب ولكني فهمت مؤخرا نعم اعطاني الله كل شيء منذ البدء وانا ماذا فعلت فلم اقدر ما عندي من النعم التي لم اكن اعرف انها نعم من الله انشغلت بأمور كثيرة ولم امنح القليل من وقتي لله لقد اعطاني خلقة كاملة وانا لم اشكره عليها كلما نظرت في مرآتي اعطاني عملا مميزا فلم اتعرف من خلاله على كل ما صنعته يده اعطاني حبيبا تحسدني عليه الكثيرات ولم افهم ان هناك حبيبا اخر يحسدني عليه العالم كله نعم اعطاني واعطاني ولكني بقيت بعيدة عنه يارب انا الان عرفتك ولكن بعد ان عرفت كل الآلام الجسدية والنفسية والروحية نعم اعلم انك لست سبب الآمي ولكنك سمحت بها لانك تحبني وتريد مني ان اعرفك واتوكل عليك في كل اموري بدلآ من اعتمادي على نفسي نعم انا ذلك الخروف الضال الذي من اجله ترك الرب التسعة والتسعون كي يجده ويأخذه في حضنه ويمنحه الدفء والامان شكرا يارب لانك بحثت عني وشكرا لك يامرضي لانك جعلتني التقي بربي .
                                                     
                                                              ماري ايشوع
                                                             18/12/2008



274

كوني نفسك

لماذا تحسدينَ المرأةَ الزانية والسامرية والخاطئة ونازفةَ الدمِ والمرأةَ المربوطةَ من الشريرِ إذاً لماذا تترددين؟ هيا إعترفي لخالقك فلا تخجلي منهُ فهو من تفننَ في صنعكِ فأنتِ مهما لبستِ تبقينَ عاريةً أمامهُ إذاً أتركيهِ يلبسكِ لباسَ البرِ فهو يريدكِ أن تكوني كأمهُ نظيفةً عفيفةً لاغبارَ عليكِ إذاً لا تخجلي من إعترافكِ فهو يعرفُ كلَ خطاياكِ كما عرفَ خطايا غيركِ . لا يريدكِ أن تكوني كغيركِ كي يخلصكِ بلْ كوني كنفسكِ وتوبي عنْ خطاياكِ وسيري وراءَ ربكِ وهكذا يحسدكِ أنتِ أيضاً غيركِ .



                                                    ماري ايشوع
                                                  28/12/2008

صفحات: [1]