عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Ashur Giwargis

صفحات: [1] 2
1
كنيسة المشرق والسلطان

سررنا وهللنا واحتفلنا بجلوس غبطة مار آبا روئيل كريماً على كرسي آشور لكنيسة المشرق، وكوننا نكن له احتراماً خاصاً لما يتمتع به من أخلاق عالية وثقافة وغيرة على شعبه وكنيسته، أرسلنا له رسالة خاصة فشكـرَنا مشكوراً وطلب منا أن نصلي له فصلّينا، وسنقوم بالمزيد لخدمته في كل ما يخدم شؤون كنيسة المشرق ولن نكتفي بالصلاة، ولكن :

ما عكــّـر مزاج الشعب الآشوري حول العالم بعد هذه الفرحة، هو النكسة المعتادة التي غالباً ما تفاجئنا بها أغلب المؤسسات الآشورية (سياسية ودينية)، ألا وهي تقدمة الطاعة للمحتل، وقد توقعنا ذلك مسبقا منذ نقل كرسي آشور البطريركي من الحرية إلى العبودية، وها قد شهدنا بالأمس فصلا ثالثا من التذلل للإحتلال الكردي.

فالفصل الأوّل كان خطاب البطريرك السابق مار كيواركيس صليوا (أطال آشور بعمره) والذي كان أول بطريرك يستلم منصبه تحت الإحتلال منذ العام 1920 حين تنصيب البطريرك مار إيشاي شمعون بين الأعداء، حيث أثار البطريرك صليوا عجب الآشوريين (سوريانا وكلدانا ومشرقيين) بمدحه لا بل شكره للإحتلال الكردي على ما يفعله بالآشوريين.

أما الفصل الثاني فكان التودّد الحار من قبل نيافة مار ميلس مطران أوستراليا ونيوزلاندا ولبنان، حيث أعرب للبرزاني بإسم الآشوريين وبدون أن يستشيرهم، عن حب الآشوريين له علماً أنه يحتل آشور كوطن، وممتلكات الآشوريين كعقارات.

وها قد أتى الفصل الثالث (اللهم نجّنا من الرابع والخامس والسادس ...) حيث قامت كنيسة المشرق مباشرة بعد انتخاب البطريرك الجديد، بتقدمة الولاء والطاعة للبرزاني مقلـــّـدة الحزيبات الآشورية العاملة في العراق، وذلك بالتوجه إلى مقر البرزاني في صلاح الدين حيث قدّم البطريرك شكره وامتنانه للبرزاني و"شيوخ برزان عبر التاريخ" على احتلالهم لآشور وطناً وأملاكاً، كما أعرب البرزاني بالمقابل عن سروره لإنتقال الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق ذات التاريخ المشرّف، إلى تحت جناحيه بعد أن دمر جدّه أحمد البرزاني كنائس الطائفة في جبال آشور ونهب كنيسة مار شليطا في قودشانيس وهجّر منها الكرسي البطريركي في الإبادة الكردو- تركية عام 1915 بحق الآشوريين الذين كانوا يحمونه وسلالته من الأتراك.

بالإضافة إلى الخطأ البروتوكولي الذي ارتكبته كنيسة المشرق في 14/أيلول/2021 بحيث كان من المتوجّب أن يأتي البرزاني وغيره بأنفسهم لزيارة البطريرك وتهنئته، تعتبـَـر مبادرتها في زيارة المحتل اعتداءً على كرامة الشعب الآشوري بشكل عام (كلدان، سوريان، مشرقيين) من خلال ما دار في وقائع الإجتماع والأحاديث بين الطرفين، كما أهانت رعية كنيسة المشرق بشكل خاص.

لذلك وبكل محبة نطالب كنيسة المشرق المتمثلة بالإكليروس الكريم برئاسة غبطة البطريرك، بالإعتذار من الشعب الآشوري عامة ورعية كنيسة المشرق خاصة على هذا التصرف المعيب، أو أقـله بتفسير لما حصل وإلا فمن اليوم وصاعداً سنعتبر بأن كنيسة المشرق قد انضمت لـ "كنائس السلطان" إلى جانب الكنيستين السوريانية والكلدانية. وبذلك لن نفرّق بينها وبين الحزيبات العاملة في العراق، المتملقة لللإحتلال ولا بينها وبين تلك الكنائس.

ملاحظة للقارئ: من يعترض على ما وَرَدَ أعلاه، عليه أن يوافق على تملــّـق الحزيبات الآشورية في العراق للمحتلين الأكراد والإسلاميين وأن يخجل من التدخل في الشأن القومي، خيراً من أن يكون ذا وجهين.

آشور كيواركيس - بيروت

2
رأي حول المقترح إلى البرلمان الأوسترالي بخصوص الآشوريين


نشر السيد هرمز شاهين رئيس المجلس القومي الاشوري في أوستراليا التقرير التالي بخصوص الإقتراح الذي قدمه النائب كريس بوين صديق الشعب الاشوري (عن طريق المجلس المذكور) في البرلمان الأوسترالي، وذلك على الرابط : https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1019702.0.html

مجدداً أهنــّـيء الأخوة في المجلس القومي الاشوري في اوستراليا على جهودهم اللامتناهية في سبيل إيصال الصوت الآشوري إلى السلطات الأوسترالية، وأنا متأكد بأنه لو كانت كل منظمة قد عملت بنفس الروح في كل دولة من دول مقبرة المهجر الآشوري الحرّ القويّ الكسول، لكان صوتنا عالمياً أعلى بكثير مما هو عليه اليوم.

أيّ نشاط لا يخلو من الهفوات مهما كان جيداً، وكون هذه النشاطات عرضة للرأي العام من الشعب الآشوري وغيره وكونها مبنية على معطيات مبدأية حساسة متعلقة بجوهر القضية الآشورية فهنا لا بدّ من إيضاح بعض الأمور التي تفوت الكثير من ناشطينا وسياسيينا وخصوصا الشعب الذي للأسف ليس مطــّـلعاً على مجريات الأمور في العراق بدءاً من عاصمة الفساد والإجرام والطائفية؛ المعروفة بـ"بغداد"، وصولاً إلى منطقة اللصوصية والتهريب والتزوير، المعروفة بـ"بلاد الأكراد" في آشور المحتلة وذلك على مرأى ومسمع الساسة المحسوبين على الشعب الآشوري وبإشراف لصوص بغداد وأربيل، ومباركة الشعب العراقي الذي يوافق على الدستور المتخلف في الصيف ويهاجم دولته المبنية على ذلك الدستور في الشتاء.

ولكي لا أطيل وصف حال العراق تجنباً لإثارة قرف القارئ، رأيت أن أدلي بدلوي بخصوص المقترح الآشوري / الأوسترالي المذكور والذي رأيته سيصطدم بمواقف قد تلجمه في مكانه بسبب منطلقاته الغير مدروسة جيداً.

أولاً : لاحظنا عبارة "الشعبين الآشوري والكلداني" وهي العبارة المقيتة التي يرفضها أغلب الآشوريين (كلدان وسوريان ومشرقيين) ومشكلتها ليست الإسماء كوننا نحترم الإسم الكلداني طالما أخواننا اختاروه منذ 150 سنة لكن كما قلناها سابقا، نحن ضد تقصّد إرباك الآخرين عن طريق التلاعب بالهوية الآشورية. وربما لو حاولنا تبرير ورود هذه العبارة المضحكة – المبكية لقلنا في أنفسنا بان هناك بعض الآشوريين الكاثوليك يلتقون بالساسة الأوستراليين بين الفيّنة والأخرى ويشدّدون على أنهم قومية مستقلة تحت تسمية "كلدان" وبذلك يفضل هؤلاء الساسة الذين لا علاقة لهم بمشاكل البيت الآشوري، عدم توريط أنفسهم مع الناخب الاشوري سواء كان مع أو ضدّ هويته الآشورية، لكن بأي حال لم يكن هناك اي داعي لذكرها طالما لم يتم ذكرها في الفقرات الأخرى من المقترح.

ثانياً : ليس هناك أي موافقة حكومية عراقية بخصوص الحكم الذاتي للآشوريين في سهل آشور (أو "سهل نينوى" كما يسميه الخائفون من آشوريتهم)، بل في العام 2016 تقرّر تخصيص "محافطة" سهل نينوى لكافة المكوّنات، أي عراق تافه مصغـّـر يحصر الاشوريين بين مضطهديهم من عصابات الشبك الإيرانية وعصابات العرب الداعشية الذين سيسهل عليهم أكثر طرد ما تبقــّـى من الآشوريين الذين لا صوت لهم في العراق، ومن السهل جداً على السفير العراقي في كامبيرا الرد على هذا الطلب ورفضه بشكل قانوني على أنه غير مبني على وقائع.

ثالثاً : نعم لمطالبة تركيا بوقف قصفها للبلدات الآشورية التي يتمركز فيها حزب العمال الكردي (بي كي كي)، ولكن لماذا لا تتم معالجة المشكلة من جذورها أي مطالبة الإحتلال الكردي في آشور بطرد البي كي كي منها طالما الإحتلال يعتبر نفسه سلطة رسمية وطالما تعترف به أوستراليا أيضاً كسلطة من خلال مكتبه التمثيلي في كامبيرا ؟ - فهنا باستطاعة تركيا أيضاً الردّ على هذا الطلب بكل سهولة رغم أنها دولة معتدية على اراضي العراق ولكن طالما العراق اليوم دولة غير محترمة وعديمة السيادة على أراضيها ولا يحسب لها أي حساب، فلتحل المسألة لدى العصابات المسيطرة إنما بمنطقـيّـة.

أرجو من المجلس القومي الآشوري الموقــّـر لفت نظر الساسة الأوستراليين إلى هذه الأمور وأكرر شكري وامتناني للقائمين بهذا العمل وأتمنى لهم دوام التوفيق في كل ما يخدم مستقبل الأمة الآشورية.

آشور كيواركيس
رئيس حركة آشور الوطنية


الصورة: خارطة العراق
اللون الأحمر : المثلث الاشوري (دهوك وسهل آشور)
اللون الأزرق : منطقة الإحتلال الكردي التي يعترف بها العراق وتعترف بها أوستراليا
اللون الأخضر : المناطق التي يطالب الأكراد بضمّها إلى احتلالهم

3
الآشوريون هم مَن طردوا آخر عثماني من العراق
- درس وعبرة -



في العام 1921 قرر الإنكليز تخفيض مصاريف جيشهم في العراق، فسلموا حماية الحدود الى الآشوريين لأن الأكراد والعرب كان الكثير منهم يحنّ إلى الحكم العثماني، فانتشرت القوات الاشورية في مجموعات صغيرة على طول الحدود العراقية من فشخابور إلى خانقين وفي هذه الأثناء كانت تركيا قد تخلصت من مشكلة اليونان قبدأت بالمطالبة بالآراضي الآشورية المحتلة في شمال العراق حيث استخدمت العرب والتركمان والأكراد، حتى أن فرق تركية دخلت إلى الموصل بدعوة من تلك المجموعات التي حرضها الأتراك مرارا على الإنتفاضة ضد العراق حيث ثارت عشيرة الجباري الكردية في كركوك ضد العراق في حزيران عام 1922 وتبعتها قبيلة هماوند بقيادة فتاح بيك الذي واجه الآشوريين بعد لقائه بالأتراك في جمجمال، فدحره الآشوريون وهرب باتجاه رانية.

ثم قام الجيش التركي بمساعدة بعض المرتزقة العراقيين بهجوم آخر كبير على كويسنجق واحتلوها من الإنكليز، وأكملوا نحو العمادية حيث صدّهم الآشوريون واستمرّت المشاكل والقلاقل حتى انضم مقاتلو العشائر الآشورية إلى القوات الآشورية النظامية (الليفي) في تشرين الأوّل عام 1922 فهاجم الآشوريون برزان والزيبار والدوسكية وريكان والعمادية ونظفوها من الوجود التركي وهرب الأكراد مع القوات التركية شمالا إلى داخل الأراضي التركية.

بعد الهجوم الآشوري عزمت الحكومة العراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب التخلص من الجيش التركي الذي كانت أكبر تجمعاته في كويسنجق، ومجددا لم يكن هناك سوى الآشوريون للقيام بالمهمة وذلك للأسباب التالية:

أولا: كون ولاء الكثير من العرب والأكراد والتركمان كان لتركيا بدافع إسلامي (سنّي) خصوصا أن الحكومة العراقية كانت صنيعة "الكفار" بنظرهم كونهم يعتبرون بريطانيا مسيحية.

ثانيا: كون الآشوريين (سورياناً وكلداناً ومشرقيين) عانوا من الإبادة على يد الأكراد والأتراك في السنوات الماضية ولا يريدون سيطرة تركيا وأعوانها.

ثالثاً : كون المعارك ستتطلب مواجهات في الجبال والآشوريون هم الأكثر أهلية لذلك.

وهكذا أوكلت مهمة تحرير كويسنجق للآشوريين فهاجموا أعالي كويسنجق وسيطر القناصون على التلال ليشرفوا على المدينة التي هاجمتها العشائر الآشورية بسرعة تحت تغطية القوات الجوية البريطانية واستعاد الآشوريون كويسنجق خلال أيام معدودة.

بسبب ضعف العراق ونية االإنكليز باستمرار المشاكل، بقي الأتراك في العراق واستمرّت مشاكلهم وبقي حلمهم في ضم الأراضي الآشورية (شمال العراق) قائماً، لكن لسوء حظهم كانت القوات الآشورية تتمركز بقوة في تلك المناطق حيث كانت هناك ثلاث كتائب في أربيل وكذلك مجموعة فرسان وفصيلة مدافع والفوج الثالث الآشوري في راوندوز، وإزاء الخطر التركي قامت هذه القوات في 22/نيسان/1923 بمهاجمة المواقع التركية في راوندوز أيضا تحت التغطية الجوية البريطانية حيث تم تحرير المدينة بالكامل، وكان هذا نهاية الوجود التركي في العراق.

رغم كل هذا لم يتم انصاف الآشوريين في العراق لا من قبل الإحتلال البريطاني ولا من قبل صنيعه العراق، ولا حتى من الجهات الدولية حيث قررت عصبة الأمم في أيلول/1924 ترسيم الحدود العراقية – التركية ومعالجة كل الأمور العالقة في العراق ومنها مشكلة الأكراد (بدون غيرهم)، وبموجب اتفاقية بروكسل عام 1925 تم رسم الحدود كما نعرفها اليوم مع حرمان الآشوريين من العودة إلى جبالهم التي بقيت في الجانب التركي، وبالمقابل تم تفريقهم في العراق إلى تجمعات صغيرة بين أعدائهم تخوّفا من أن يطالبوا بحكم ذاتي في أراضيهم التاريخية المحتلة في العراق، وحين اعترضوا على ذلك في العام 1932 نصبت لهم مجزرة راح ضحيتها الآلاف في 63 قرية في دهوك والموصل على يد الجيش العراقي بمساعدة العشائر الكردية والعربية في آب/1933، وذلك بتهمة "العمالة للإنكليز ومحاولة تقسيم العراق" التي بثوا دعايتها في الشارع العراقي، والغريب في هذه التهمة هو أن من أمر بتنفيذ المجزرة كان الأمير غازي إبن الملك الفيصل الذي جلبه الإنكليز من السعودية لحكم العراق والذي لم يعترض عليه عرب العراق الذين ساعدوه في المجزرة ضد "العملاء" الاشوريين لاحقاً.

لم يكن الحقد على الاشوريين ذا خلفية دينية فقط، فهو بدأ كذلك مع صناعة "العراق" في لندن لكن مع تطوّر النهضة القومية العربية بدأ المسلمون في العراق يشعرون بخطر "قومي آشوري" فأتت مجزرة 1933 بدافع جهادي بالنسبة للعشائر المتخلفة المستوطنة في آشور أما بالنسبة للسلطة الحاكمة فبغض النظر عن الأسباب السياسية وحاجة حزب الأخوة الوطنية لتحركٍ "بطولي" من رشيد الكيلاني من أجل ضمان الإلتفاف الجماهيري حول الحزب، إلا أن الدافع القومي لا يمكن تجاهله خصوصا في الخطابات العروبية التحريضية على المجزرة والتي بدأت في جلسات برلمان العراق قبل شهرين من المجزرة ومنها خطاب سعيد الحاج ثابت في 28/حزيران/1933 الذي نفى وجود الآشوريين اليوم ودعا الحكومة إلى إسكات كل من يدّعي بأنه آشوري مما دفع البطريرك مار إيشاي شمعون في اليوم التالي إلى توجيه نداء للسفارات الأجنبية يطلب فيه إنقاذ الآشوريين ولكنه لم يلقَ أي اهتمام فشجّع ذلك الإعلام الرسمي والغير الرسمي العراقي لتوجيه أبشع العبارات إلى الآشوريين عبر الإذاعات والصحف تمهيدا للمجزرة.

العبرة: منذ الغزو الإسلامي لآشور في القرن السابع الميلادي، يواجه الآشوريون هذه العقلية العراقية المتخلفة التي تترنــّـح تارة بين التعصب الديني وتارة أخرى القومي (عربي وكردي) .. هكذا كان العراق ولا يزال وسيبقى، وحتى الان لم يتدبر الآشوريون أمرهم كما يجب بسبب العراقيل الداخلية نتيجة تقصيرهم في تأديب ساستهم وقادتهم الروحيين أولا، وخارجية تتعلق بعجزهم عن إيجاد آلية تمكنهم من رصّ صفوفهم لتأديب محيطهم ثانياً، واستعادة أرضهم المحتلة في شمال العراق.

الصورة: جنود آشوريون على تلال مدينة راوندوز قبل اقتحامها في نيسان/1923 - من أرشيف عائلة المار شمعون


آشور كيواركيس،
مقبرة المهجر





4
المنبر الحر / رد: حكم ذاتي آشوري
« في: 10:19 13/03/2021  »

بالآشورية نقول "كريتا وخليتا"، فعلا وصفت الأزمة الآشورية من الداخل والخارج على حقيقتها كما هي.

آشور كيواركيس

5
بقر.. بقر.. بقر

ننشر هذه المقالة مع اقتراب عيد شهداء آشور

لا يختلف إثنان على تخاذل (وليس فشل) الأمة الآشورية أحزاباً وشعباً وحُـزَيباتٍ* في تكريم شهداء آشور، حيث خدّروا القضية الآشورية عمداً وشوّهوا مفاهيمها وسخّفوها إلى أبعد الحدود. وأمام هذه الجريمة لا بدّ من التفكير بتعويض ولو مخجل، لإرضاء شهدائنا في عليائهم وذلك بالحفاظ على ما تبقـــّـى من الشعب الآشوري تحت الإحتلال الكردي والإسلامي في العراق، لذلك، إنطلاقا من اختصاصي في المعلوماتية الإدارية ودراستي في حقل "تنظيم وإدارة المؤسسات"، وخبرتي في معالجة ما يعرف في علم المحاسبة والإقتصاد بـ"مركز التكلفة" (كوست سنتر) لأكثر من 20 سنة، راودتني فكرة فطابقتها حسابياً مع حالنا المزرية في العراق واستنتجت التالي :

مع احتمال إجراء انتخابات مبكــّـرة في حزيران/2021 وبسبب عدم إستفادة الشعب الآشوري حتى اليوم من التمثيل المحسوب عليه في البرلمان العراقي المتخلف، وكون كافة من يعتبرهم البعض "نواب آشوريين"، أو حتى "مسيحيين" هم في الحقيقة مجرد مومياءات تتقاضى الرواتب منذ 17 سنة، أقترح بأن يطالب الشعب الآشوري بالاستغناء عن عضوية هؤلاء وأن يقوم باستثمار رواتبهم في مشروع أبقار. فلو قمنا بعملية حسابية بسيطة سنستنتج بأن الشعب الآشوري قد خسر فرصة ثمينة ليس فقط من الناحية القومية (الهوية والأرض) بسبب تلك الزمرة، بل حتى من الناحية الإقتصادية والإنمائية.

وبما أن عدد أولاد الكوتا في مجلس النواب العراقي خمسة والراتب الأساسي لكلّ منهم 4 ملايين دينار شهريا (حتى اليوم) عدا مخصصات المنصب التي بلغت 2 مليون دينار بالإضافة لمخصصات الشهادة ليصبح مدخول كل منهم شهرياً بمعدّل 10 ملايين دينارعلى الأقل، وبما أن متوسط سعر البقرة الحلوب في العراق هو مليون دينار يعني كل نائب يساوي عشرة أبقار، أي بالشهر الواحد نشتري 50 بقرة. وهكذا بمرور السنة الأولى تصبح لدينا 600 بقرة  .. ويزداد إنتاج الحليب إلى 12000 ليتر يوميآ باعتبار أن البقرة الحلوب الواحدة تنتج ما معدّله 20 ليتر يوميا (لو أكلت كما يأكل النائب)، ولو استغنينا عن عضويتهم لدورة إنتخابية واحدة فقط (4 سنوات)، فسيصبح لدينا 2400 بقرة وإنتاج 17.5 مليون ليتر لكل دورة انتخابية هذا في حال لم تتصاعد كمية شراء الأبقار في الفترة النموذجية المطروحة، أي السنوات الأربعة، أي مدخول حوالي 20 مليون دولار كل دورة انتخابية.

أما بالنسبة لكلفة الأعلاف والحظائر فإن تكلفة موائد طعام الأعضاء الخمسة تكفي لذلك كما أن كلفة السفر والحمايات والعلاوات والسيارات ووقودها التي يوفرها برلمان المافيا العراقية كفيلة بتغطية بقية نفقات الأبقار.

طبعا هذا الحساب هو وفقاً لقيمة الرواتب والمخصصات حتى الدورة الإنتخابية الأخيرة ومن المتوقع تخفيضها كما صرّح رئيس الوزراء العراقي الجديد لكن تبقى فائدة مشروع الأبقار أفضل من التمثيل على الشاكلة التي عهدناها، ولو تمعّن القارئ بالمشروع جيدا لوجد فعلا بأن البقرة الواحدة تفيد خلال سنة واحدة أكثر من نائب في 17 سنة وأعتقد بأنه مشروع سهل ولا يحتاج سوى للعزم في الإنتخابات المبكرة في حزيران/2021 حيث بغياب الأحزاب الآشورية عن الساحة العراقية، سيتوجّب على الشعب الآشوري طرح هذا المشروع بجدية تامــّـة، فمن الممكن استغلاله من قبل الجمعيات الإنمائية والخيرية الآشورية بدون منــّـة من الدخلاء المحتلين، وذلك عن طريق تطوير الإنتاج البقري لإنشاء مراكز تربية الأبقار التي سيعود مدخولها لمساعدة الآشوريين المشردين في العراق وسوريا والأردن والتعهد بإعمار قراهم بهدف تشجيعهم على العودة، وكذلك لتعبيد طرقات ناحية نالا ومدّ القنوات المائية إلى القرى الآشورية المحرومة وتطوير كافة البلدات الآشورية في باقي النواحي، خصوصا تلك في سهل آشور (أقضية الحمدانية والشيخان وتلكيف) والتي دمرها واحرقها داعش بمشاركة الأكراد تحت الإشراف الأميركي، بالإضافة إلى إمكانية توظيف المئات من شبابنا العاطلين عن العمل والذين بدأوا يفكرون بالرحيل، وأيضا إمكانية تمويل المؤسسات الآشورية الناشطة في مقبرة المهجر – إن وُجِـدَت

ومن المفيد صرف قسم من الأرباح على محو "الأميـّـة القومية" لقادة وأعضاء المؤسسات السياسية الآشورية العاملة في العراق وطباعة الكتب التثـقيفية وإقامة محاضرات التوعية القومية لكي يعرفوا قيمة هويتهم الآشورية ويفتخروا بها، وبذلك نستخرج خلال سنوات قليلة نموذجاً يستحق أن يمثل شعبه تمثيلا ولو نصف مشرّف، فيما يستمر مشروع الأبقار قائماً بأي حال. لذلك وقبل فوات الأوان، من الأفضل طرح هذه الفكرة في أقرب مؤتمر يجمع الأحزاب والحُـزَيبات الآشورية التي اعتادت على عقد مؤتمراتها فقط لدراسة كيفية إرضاء أقزام الدين وتجار القضية.

* حـُـزَيبات: تصغير نوعي، المقصود به المؤسسات السياسية اللاعقائدية.

آشور كيواركيس
مقبرة المهجر


6
في يوم المرأة العالمي لنا حصّة


كما الرجل الآشوري، لعبت المراة الآشورية دورها في الحياة الآشورية حيث شاركت في بنائها عائليا كما شاركت في مواجهة المآسي بشجاعة فائقة، وقد مرّت في التاريخ الآشوري الحديث عدة بطلات سواء في القتال أو تحمل المسؤولية بعد استشهاد ربّ العائلة وكلك في النضال إلى جانب الرجل الآشوري. وأحد الأمثلة حول نضال المرأة الآشورية في الأيام الصعبة هو شجاعة السيدة شيريني شماشا داوود من عشيرة طال (تخوما). ففي أواخر تموز/1933 وتحضيرا للمجزرة ضد الآشوريين العزّل، قامت الحكومتين البريطانية والعراقية باحتجاز عائلة البطريرك مار إيشاي شمعون في مقر "جمعية الشبان المسيحيين" في بغداد، ثم صدر قرار نفي عائلة المار شمعون، ورغم الإضطرابات وخطورة الوضع بين الآشوريين والحكومة العراقية، قامت السيدة شيريني بقيادة مظاهرات آشورية في الموصل ضد قرار النفي فمرّت بمقر الشرطة العراقية والقنصليتين البريطانية والفرنيسة في الموصل وأوصلت إلى الجهات الثلاثة اعتراض الشعب الاشوري على قرار النفي، فأوقف القرار إلا أنه أعيد مع بدء المجزرة في 04/آب/1933.

ويذكر المناضل الآشوري يوسف مالك في كتابه "الخيانة البريطانية للآشوريين"، بأن السيدة شيريني تمكنت من الإهتمام بأربعين لاجيء آشوري في إحدى كنائس الموصل خلال 3 أشهر بعد المجزرة حيث أمّنت لهم الطعام من التبرعات مع ابنتها ريحانه التي كانت تخيط لهم الملابس وتهتم بهم، ,ايضا بمساعدة إبنها يونادو كابرييل الذي كان يدرس آنذاك في الجامعة الأميركية في بيروت لنيل شهادة الدكتوراه في الجراحة.

رغم فنائها الجسدي لا تزال شخصية السيدة شيريني حية في المجتمع الآشوري ويجب على المرأة الآشورية ألا تستسلم لمغريات المهجر المزيفة وأن تكون مشجّعة للعمل القومي الآشوري في بيتها ومجتمعها تمهيداً للعودة إلى آشور.

صورة السيدة شيريني في الوسط، وابنها يونادو وابنتها ريحانه

آشور كيواركيس

7
إجتماعُ فيزبادن 2020
أملٌ آشوري متجددٌ بعد خيبات


11/كانون الثاني/2020
المقالة تعبــّـر عن الراي الشخصي لكاتبها


سبعة عشر سنة تمرّ على سقوط دولة العراق بأيدي إيران وأميركا، عانى خلالها الشعب العراقي ما عاناه وبرضى أغلبيته التي وافقت على دستور الأسلمة والتكريد بموجب استفتائها عام 2005، والتي انتخبت اللصوص لأربعة دورات على صدى نداءات الأئمة بحيث تحوّل العراق إلى مصرفٍ إيراني وشماله مكتب سمسرة لشركات النفط الأميركية والأوروبية والإسرائيلية والتنظيمات الإرهابية ولا من يسأل.

وضمن هذا، كان الآشوريون يعقدون آمالهم على التغيير بعد 2003 داعمين أملهم بوعود مؤسساتهم السياسية التي اتضح في النهاية أن بعضها ليس سوى جمعيات خيرية ومكاتب توظيف لناخبيها، مما تسبب في خيبة الكثيرين بغياب أي موقف آشوري مشرّف حتى اليوم ولو بالكلام تجاه ما أصاب الشعب الآشوري بحيث هاجر ما نسبته 90%.

وخلال السبعة عشر عام الأخيرة دخل الشعب الآشوري في مشاحنات لا تنتهي (فتنة آشور سورو [مار باوَي سابقا]) الحزبية، ومهزلة "القوميات الكنسية" داخل الأمة الآشورية، ألخ..)، وأضاع وقتاً ثميناً فيما كان حكام العراق وبشكل خاص أميركا التي تعيش فيها أكبر جالية آشورية، تقرر مصير الشعب العراقي بين أسطر الدستور العراقي القذر الذي شارك بكتابته "المناضلون في أرض الوطن"، وفيما المؤسسات الآشورية في أميركا أسيرة شعاراتهم ولا تزال، بحيث لم تتحرك يوما حسب إمكانياتها في ظل الحرية، إلا ضمن الخطوط التي يرسمها لهم بعض السماسرة الذين بسببهم لم تفهم حكومات المهجر الآشوري حتى اليوم ماذا يريد الآشوريون.

لقد حاول المهجر الآشوري التخلص مرارا من هذا الواقع حيث جرت محاولات "تحرر" عديدة إنما فشلت كونها أتت متأخرة بعد خيبة الشعب الآشوري من مؤسساته السياسية وحركته القومية بشكل عام، ورغم ذلك تمت الدعوة لعدة اجتماعات أو مؤتمرات رفض "المناضلون" حضورها ومنهم من اشترط قبل سنة، عقدها تحت السيطرة الكردية وهكذا لم يعقد أي مؤتمر آشوري بعد دعوة داعش إلى العراق.

بعيدا عن فشل المؤسسات السياسية (سواء في المهجر أو تحت الإحتلال الكردو-إسلامي)، قامت مجموعة من الناشطين الآشوريين المستقلين والنخب المثقفة التي لا علاقة لها بكل ما ذكرناه من خلافات، بطرح فكرة منذ العام 2015 ألا وهي "البرلمان الآشوري في المنفى" واستمرّ التحضير للمشروع حتى انعقاد الإجتماع الموسّع الأوّل لهذه المجموعة في العاصمة الأرمينية يريفان في أيلول/2019 حيث انبثقت عنه لجنة متابعة للتحضير لاجتماعات اخرى قد تخرج بتأكيدٍ على فكرة "البرلمان الآشوري" أو أي هيئة آشورية جامعة تحت أي مسمّى آخر وهيكلية معينة (حسب فهمنا للمسألة) وهذا ما ستدور حوله النقاشات التي ستجري في الإجتماع القادم في مدينة فيزبادن الألمانية بين 07 و 09 شباط/2020 والذي سيحضره ناشطون ومؤسسات آشورية من أنحاء العالم.

سبقَ أن لاقى اجتماع أرمينيا أصداءً لا بأس بها في المجتمع الآشوري بسبب خروجه ببيان "آشوري" واضح غير تجاري، على أمل أن يستكمل ذلك بتبني "دستور" أو برنامج قومي "آشوري" يحافظ على ثوابت القضية الآشورية (الهوية والأرض) وفي نفس الوقت يتيح المجال للتعامل فيما بعد مع حالة المهجر/الوطن (الربط بين الإثنين) بكافة متطلباتها، ليكون أساساً قويا في ترميم الحركة القومية الآشورية بدءاً من المهجر حيث يتواجد 90% من أبناء الأمة الآشورية.

لذلك فإن مسؤولية كبيرة تقف على منظمي هذه الإجتماعات بنقاشاتها السياسية والتنظيمية والتي من المفترَض أن يتمتع المشاركون فيها بأهلية ثقافية وفكر عقائدي وتاريخ نضالي ناشط وذلك تجنباً لتضييع الوقت بالكميـّـة عوضاً عن النوعية (مع احترامنا للجميع) كون هذه الإجتماعات هي باعتقادنا الأمل الأخير للشعب الآشوري، وبالتالي فإن تبنيها للقضية الآشورية سيستوجب مساندتها من قبل الشعب بالذات، خصوصا القسم الغيور على مصير الأمة الآشورية التي تسير على طريق الزوال في مقبرة المهجر.

آشور كيواركيس
رئيس حركة آشور الوطنية



8
أزمة اللاعقائدية في الحركة القومية الآشورية

02/أيلول/2019

إيماناً منا بوجوب طرح القضية الآشورية من جانبيها الداخلي والخارجي، وكما هي بدون ترقيع ومسح جوخ كما درجت العادة من قبل الكثيرين (سواء من أجل الجلوس في المقاعد الأمامية أو خوفا من الشتائم)، نتطرّق في الأسطر التالية إلى مشكلة المشاكل في الحركة القومية الآشورية ولو بتقصير نظرا لضيق الوقت، حيث نعالج أزمة العقائدية المخربطة لدى المؤسسات السياسية الآشورية (1) والتي يجب التعامل معها بحذر وجدية على أن تعترف المؤسسات السياسية الآشورية بأمراضها وتعمل على معالجة نفسها قبل دمارها نهائيا.

أفكار مبعثرة ضمن المؤسسة السياسية الآشورية الواحدة
إن القضية الآشورية هي الحفاظ على الهوية الآشورية وتأسيس كيان جغرافي قومي آشوري، وهي لا تخضع للظرف ولا للواقع بل للحقيقة المختصرة في جملة بسيطة لا فعلَ فيها: نحن آشوريون، أرضنا آشور، وآشور محتلة. وليس من الممكن مناقشتها بل مناقشة آلية العمل في سبيلها، وفقا للواقع والظرف. وحين نتحدث عن "القضية الآشورية" فنحن نتناول بين أيدينا مسألة إنسانية متجسدة بشهادة مئات الآلاف من النساء والرجال والأطفال من اجل هدف فرض نفسه أمام تخلـّـف محيط الآشوريين، وفي كل سنة تحيي المؤسسات السياسية الآشورية يومَ الشهيد الآشوري لـتتذكر بحزن، الشهداء بدون التطرق إلى القضية التي استشهدوا من أجلها، علما أن هذا اليوم يجب أن يكون يوم فرح وتبادل التهاني تحضيراً لشهادة أخرى ربما غداً أو بعده في سبيل نفس القضية. وإنّ هذه الآفة (تجاهل القضية) تتكرر منذ عقود حتى في الممارسة السياسية والتوجّه الفكري والتصريحات لدرجة أنه بات لكل مؤسسة فكر قومي مختلف عن الأخرى، فحتى اليوم لم تتفق المؤسسات السياسية الآشورية على وجود "قضية" ولا على خارطة ولا هوية، علماً أن هؤلاء الثلاثة موجودون ولا يتم ذكرهم إلا بسرعة خاطفة في حفلات التبرّع والحملات الإنتخابية للعضوية في برلمانات الدول التي تشرف رسمياً على قتل وتهجير الشعب الآشوري.

بحسب قاموس ستانفورد للفلسفة، إن "الفكر القومي" (الناشوناليزم - ܐܘܡܬܢܝܘܬܐ) هو اهتمام مجموعة قومية بهويتها ومصيرها، وهذا ما لا نلاحظه اليوم في أي مؤسسة سياسية آشورية خصوصا في آشور المحتلة (وباقي مناطق العراق)، وهنا لا بدّ من التطرق إلى أساس المشكلة حيث لا يمكننا تجاهل تأثير التيارات الفكرية الإقليمية التي أحاطت بالحركة القومية الآشورية وتغلغلت في المؤسسات السياسية الآشورية عن طريق أعضاء أو "أعضاء سابقين" من التيارات الكردويـّـة أو العروبية أو الشيوعية أو القومية السورية أثتاء ولادة تلك المؤسسات بعد عقود على أفول نجم القضية الآشورية إثر ابادة عام 1933 على يد العراق وشعبه، وهذه الولادة (الغير طبيعية) للمؤسسات الآشورية أتت خلال الفترة التي كان الشعب الآشوري خلالها محتاجاً لمن يحمل راية قضيته قبل قضية الديموقراطية في سوريا والعراق (مع كامل الإحترام للبلدين) وقبل قضية "تعليم السوريانية"، بينما في الحقيقة أتت تلك المؤسسات كمجاميع رومانسية اجتماعية ثقافية تتداخل وتتضارب فيها تلك الأفكار "الغير آشورية" لا بل منها المعادية للآشورية، إلى جانب بعض آخر بنكهة آشورية خجولة.

إن هذه التداخلات الفكرية قد تفاعلت لتولد فكرا ركيكاً ساهم إلى حدّ بعيد في ضرب القضية الآشورية من الداخل وذلك قائم على عاملين فكريين أساسيين :

أولاً : "الواقعية" في العمل القومي، علماً أنه ليست هناك حركة قومية "واقعية" في تاريخ البشرية بل كل قضايا الشعوب تقوم على "الأحلام" المبنية على الحقيقة المغيّـبة، والتي لا تتحقق إلا بمقاومة الواقع ويسمّى ذلك "نضال". فبالنسبة للقضية الآشورية، الواقع اليوم هو أن أرضنا تسمّى دستوريا "أرض الأكراد" ولكن الحقيقة هي أنها "آشور".

ثانياً: إباحة الآشورية لمن هبّ ودبّ بحيث تعتبر بعض المؤسسات السياسية الآشورية بأن الآشورية رخيصة مفتوحة لمن يشاء فبالنسبة لهؤلاء كل العراقيين آشوريين وكل العراق هو أرض الآشوريين فلماذا المطالبة بإقليم أسوة بالدخلاء ؟ وكل المسيحيين بين زاغروس وسيناء هم من "شعبنا" لمجرّد أنهم "كانوا" ينتمون لثقافة "كنسيـّـة" سوريانية ... مما يعدم الإنتماء القومي الآشوري كميزة بحد ذاتها،  وهنا تبرز أهم أمراض سوء فهم القومية وعناصر الإنتماء القومي، لدى المؤسسات السياسية الآشورية.

ولهذه التداخلات الفكرية ضمن المؤسسة الواحدة، تأثيرات واضحة نعيشها ويعرفها الكثيرون من الحزبيين أنفسهم في أكبر وأعرق المؤسسات السياسية التي تحمل الإسم الآشوري والتي سنسميها بأسمائها؛ فإن أغلب مسؤولي وأعضاء "المنظمة الآشورية الديموقراطية" يتبنون فكر الحزب القومي السوري (2) ربما بدون أن يدروا ومنهم من ترك المنظمة وأعلن انتماءه للحزب علنا، والحركة الديموقراطية الآشورية في العراق، يترأسها اليوم يونادم كنـّـا الذي كان "عضواً نشيطاً" في حزب البرزاني قبل انضمامه للحركة (3) بالإضافة إلى الكثير من القياديين الشيوعيين فيها (ليس هناك "شيوعي سابق" كون الشيوعية مدرسة، كما القومية السورية).

كل هذا قد تترجم إلى سياسات وليدة لتلك المدارس في صفوف الطبقة السياسية الآشورية التي لم ينتج منها سوى تقصير وفشل مستترَين تحت شعار "الواقع تحت النار" و"النضال في أرض الوطن" الذين خدَعا الكثيرين من القوميين الآشوريين علما أن النضال طوال عقود كان بدون عنوان قومي مصيري وكذلك عبارة "أرض الوطن" المبهمَة، ناهيك عن أن أكبر المؤسسات الآشورية العاملة في العراق وأكثرها بريقاً، قد تبنــّـت "تدمير القضية الآشورية" بصراحة في برنامجها السياسي وذلك بتبنيها مساندة "تحرير كر*ستان" حرفيا، علما أننا لم نشهد في تاريخ الحركات السياسية في العالم، مؤسسة تتبنــّـى مساندة قضية شعب آخر حين تكون معادية لقضية شعبها.

رغم كل هذا الوضوح وهذه الوقاحة، لم يلاحظ الشعب الآشوري حقيقة مؤسساته السياسية وفراغها العقائدي إلا في ساعة الجدّ وذلك بسبب سكره الطويل بالشعارات العاطفية التي اتينا على ذكرها، فإن سقوط العراق بأيدي إيران وأميركا عام 2003 كان أفضل مثال على ما نقول وأسوأ تجربة للشعب الآشوري من ناحية الخيبة بحيث تبنت المؤسسات السياسية الآشورية التي ناهضت البعث العراقي، نفس سياسة البعث بعد سقوطه، وذلك في محاولتها لمحو الهوية الآشورية بمنع استعمال الإسم الآشوري في كافة ادبياتها واللجوء إلى تسمية كوميدية، واعتماد الهوية المسيحية في التعاطي مع خارج البيت الآشوري وتغيير هوية الثقافة الآشورية إلى الثقافة "السوريانية ܣܘܪܝܝܬܐ" (ثقافة كنيسة سوريا ܡܪܕܘܬܐ ܕܥܕܬܐ ܕܣܘܪܝܐ) التي حاول بعث العراق فرضها على الآشوريين في عهده، وحتى الآن لا يزال الشعب الآشوري يتوجّه إلى مؤسساته في العراق بسؤال مكرّر: لماذا ناهضتم البعث العراقي طلما تكمِلون اليوم مسيرته ؟

روّاد أزمة الفكر القومي الآشوري
كما ذكرنا سابقاً، لم تأتِ القضية الآشورية من لا شيء، وكما قدّم الآشوريون شهداءً كذلك تبلوَرت الحركة القومية الآشورية بأفكار شخصيات مثقفة مثل نعوم فائق وفريدون أوراها وبنيامين أرسانس وآشور يوسف وفريد نزها وغيرهم الكثيرين، ولكن لو نظرنا بعمق في انطلاقة الفكر القومي الآشوري لوجدنا بأنه قد تأثر بمغالطات تاريخية وعاطفية كانت بحاجة لدراسة قبل طرحها، فلو أخذنا على سبيل المثال نعوم فائق (توفي عام 1930) الذي تأثرت بفكره عدة مؤسسات آشورية وحتى الدكتور أنطون سعاده مؤسس الحزب القومي السوري، نراه (أي نعوم فائق) قد خلط بين "سورياني" و"آشوري" و"آرامي"، كما نادى بما يسمّى "بيت نهرين" كوطن قومي مترامي الأطراف خالطا القوميات ببعضها لمجرّد أن لغتها الطقسية كانت السوريانية في يوم من الأيام أو كون هناك في لبنان حجرٌ كــُـتب عليه بالآشورية قبل 3000 عام، وقد ساهم طرح نعوم فائق في طرح الوفد الآشوري إلى مؤتمر باريس عام 1919 والذي ضمت خارطته نصف العراق ونصف سوريا ونصف تركيا وجزءاً من إيران بعد إبادة ثلثي الشعب الآشوري وتشرّده في مخيمات اللجوء، مما تسبب في عدم أخذ الآشوريين على محمل الجدّ من قبل القوى العظمى وتم تجاهل مطلبهم، ثم لحقه فريد نزها (توفي عام 1971) الذي تبنــّـى الفكر القومي السوري وحوّل مجلته "الجامعة السوريانية" إلى لسان حال الحزب وكان يدعو من خلالها الشعب الآشوري إلى الإنضمام للحزب المذكور (4)، والجدير ذكره بأن مجلته كان يتم تهريبها إلى سوريا عن طريق لبنان (كون الحزب كان ملاحـَـقاً آنذاك) وقد انتشرت أعدادها في القامشلي وأثرت عاطفياً في الكثير من الآشوريين خصوصا من أبناء الطائفة السوريانية الذين أعجبتهم فكرة "سوريا هي السوريان والسوريان هم سوريا" التي نادى بها فريد نزها لجذب طائفته إلى حزبه، وهذا قبل سنوات قليلة من ولادة "المنظمة الآشورية الديموقراطية" التي لم تتبنّ أي مطلب أرض لشعبها ولا حتى وسعت مجال عملها إلى العراق حين كان الشباب الآشوري ينضمّ بالآلاف إلى الحركة الكردية المعادية لقضيتهم، ويموتون مجبَرين بغياب المؤسسات الآشورية في العراق منذ بدء الفوضى البرزانية عام 1961 ويتم استغلال ذلك باعتبارهم "شهداء كر*ستان"، حيث كان المقاتلون الآشوريون يشكلون 15% من ميليشيات البرزاني (5).

السلوك الخاطئ في التعاطي مع المشكلة
إزاء كل ما وَرَدَ، لا تزال المؤسسات السياسية الآشورية عنيدة في طريقة تفكيرها العوجاء رغم خسارتها لقاعدتها الشعبية سواء في آشور المحتلة أو باقي مناطق العراق، أو سوريا والمهجر، فمنذ إبادة 1933 حتى اليوم لم يصل أي سياسي "آشوري" إلى المنابر الرسمية في العراق ولم يعقد أي مؤتمر يبحث آلية العمل من أجل القضية الآشورية بل كل المؤتمرات تم عقدها من أجل مسائل آنية أو لمساندة المؤسسة الفلانية والسياسي الفلاني ... إذاً إن الشعب الآشوري فعلا يواجه أزمة فكرية ناهيك عن الكارثة الديموغرافية والتشتت في المهاجر. ورغم ذلك لا تزال أكبر المؤسسات السياسية الآشورية على نرجسيتها وتعاليها الفارغ باعتبار أنها صاحبة "نضال" وتعتبر الفكر القومي الآشوري "غير واقعي" أو "متطرّف"، ولا تزال خطاباتها "قـِـطرية" تحاول نشرها في المهجر الآشوري الذي ليس مضطرا لحفظ نص الدستور العراقي ولا التعرّف على أسماء الأئمة والشيوخ العراقيين، ذلك المهجر الذي لا تعتبره تلك المؤسسات سوى مصرفٍ أو خزان أصوات انتخابية لا يحق له الإنتقاد بل فقط التبرّع والتصويت، علما أن الأمة الآشورية باتت اليوم بأكملها في المهجر بعيدا آلاف الأميال عن ذريعة "الواقع" التي لا تزال تلاحقها.

الحلّ (دعوة إلى الآشورية)
نعترف بأننا لم نعطِ الموضوع حقه من ناحية الشرح والأمثلة، ولكن الأزمة التي تناولناها من بعض جوانبها واضحة للجميع والأسطر اعلاه لم تكن سوى إعلاماً لغير الآشوريين بأن ما يسمعونه ويقرأونه من تصريحات للمؤسسات السياسية الآشورية لا تمثل الفكر الآشوري ولا الراي العام للشعب الآشوري، وإنذاراً للآشوريين بما ينتظرهم بعد تهجير أكثر من 90% منهم على يد التيارات العراقية (الإسلامية والكردية) وتشتيتهم في مقبرة المهجر الآشوري الحر القويّ الكسول، لذلك وبما أن المشكلة هي المؤسسات والشعب على حدّ سواء فلنا دعوة لكلا الطرفين لأن يمارسا آشوريتهما.

المؤسسات السياسية: ندرك جيدا بأنه ليس من المعقول تغيير العقلية السياسية التي اتينا على ذكرها، وما المؤسستان اللتين ذكرناهما سوى أمثلة عن باقي المؤسسات ولكننا سميناهما لأنهما الأكثر تأثيرا والأقدم عمراً، ولكن المطلوب اليوم من كل المؤسسات السياسية الآشورية الجلوس على طاولة "نقاش" وليس بالضرورة من أجل الإتفاق، بل مجرد مناقشة آليات العمل في سبيل "القضية الآشورية" لأن التغني بالوحدة يعتبر ذريعة لتبرير الفشل، والوحدة لن تأتي إلا بالإتفاق على العمل من أجل القضية الآشورية بعد نقاشات تتبلوَر خلالها كافة الأفكار من أجل الوصول إلى حقيقة واحدة.

الشعب الآشوري: له أيضا ذرائعه ومنها الإنقسامات بين مؤسساته السياسية وعبارة "كلهم كاذبون"، بينما لم نرَ القوميين الآشوريين المعترضين على الحالة السياسية الشاذة، يقومون بشيء بأنفسهم بالمقابل، ولطالما كانت ذريعتهم في العراق أو سوريا بأنهم ملاحقون من قبل الأنظمة ولا يستطيعون ممارسة النشاط القومي بحريّة، فما هي ذريعتهم اليوم في المهجر ؟ وما الذي يمنعهم من التجمّع في كل بلد والقيام بمؤسسة تعبــّـر عملياً عما يكتبونه على صفحات التواصل الإجتماعي ؟ وهذا يقف على عاتق الناشطين أوّلا، الذين يجب لومهم على تقصيرهم رغم تمتعهم بالحرية والمال والعلم والعلاقات، وعلى استسلامهم للخيبة من الحركة السياسية (الغير قومية) الآشورية بدون أيّ ردّة فعل عملية. فالناشط الآشوري في المهجر هو اليوم الأمل الوحيد المتبقــّـي لبعث القضية الآشورية من جديد وكما دعونا المؤسسات الآشورية إلى عقد ندوات حوارية، كذلك ندعو الناشطين الآشوريين الأحرار حول العالم إلى عقد اجتماعات موسعة يحضرها ناشطون من مختلف البلدان من اجل اتخاذ موقف في القضية الآشورية ليكونوا طرفاً وشريكا للمؤسسات السياسية حين تتفق فيما بينها، أو ليكونوا هم القادة إلى حين تتفق المؤسسات.


الهوامش:
1- إنّ أغلب المؤسسات السياسية الآشورية حتى اليوم غير عقائدية لذلك لم يتم استعمال عبارة "أحزاب" في المقالة.
2- "الحزب القومي السوري الإجتماعي" هو حزب علماني تأسس في لبنان عام 1932 على يد الدكتور انطون سعادة، وهو ينبذ الحركات القومية داخل جغرافية "سوريا الكبرى" التي يعتبرها البقعة الممتدة بين جبال زاغروس حتى سيناء، وكل حركة قومية ضمن هذه البقعة هي بنظره حركة عنصرية باعتبار أن أبناء "سوريا الكبرى" يشكلون "الأمة السورية" لا غير، وهو يضم مئات الآشوريين الذين لا يعلنون ذلك ولا يمكن لـ"قومي سوري" أن يكون "قومي آشوري" – وسنشرح مقارنة بين الفكرين في بحث آخر.
3- القيادي في حزب البرزاني علي سنجاري، "أوراق من أرشيف كر*ستان"، دار سبيريز للنشر (دهوك)، ص: 65 – الطبعة الأولى
4- كافة اعداد مجلة "الجامعة السوريانية" لسنة 1940
5- Journey Among Brave Men, A. Schmidt, Boston - 1964, P: 71 

آشور كيواركيس
رئيس حركة آشور الوطنية



9
الشجرة الآشورية وناقوس الخطر، والكلمة

05/نيسان/2019
آشور كيواركيس - بيروت

منذ دعوة داعش إلى المثلث الآشوري المحتل في آب/2014، والسكوت يسيطر على الموقف الآشوري كنائساً وأحزاباً وحـُـزيبات، ما خلا بعض الصرخات البكائية هنا وهناك وما رافقها من صراعات داخلية رخيصة على الكراسي الكردو-إسلامية، فيما تزيد خيبة الشعب الآشوري سواء تحت نير الإحتلال أو في مقبرة المهجر الحر/القويّ/الكسول. وخلال هذه الفترة تم طرح مبادرات لعقد مؤتمر هنا أو اجتماع موسع هناك وكلها لم تلقَ آذاناً صاغية خصوصا من قبل المناضلين الكارتونيين خوفا من مواجهة السؤال الصغير الكبير : "إلى أين ؟ "، كون الجواب على هذا السؤال المصيري يجب أن يكون بدوره جواباً مصيريا، إنما لم يتم التحضير له.

لقد أثبت التاريخ (كما قلناها سابقاً) بأنه ليس هناك شعب قرّر مصيره بالإعتماد على المنظومة الدولية الجوفاء ولا بمناشدة الأعداء، إلا ان الحركة القومية الآشورية قد تحوّلت إلى الرومانسية منذ إبادة عام 1933 بحيث أصبح كل من ينادي بالقضية الآشورية (الهوية والأرض) موضع سخرية واستخفاف الحـُـزيبات العريقة وتحوّل ذلك الخطاب الآشوري القحّ مفاجأة صاعقة في وجه شعب اعتاد على المطالب الذليلة وصفق لها على أنها واقعية، وقد واكب هذه المرحلة الغير مشرّفة في تاريخ الأمة الآشورية نشاطات فوتوغرافية في أروقة الأمم المتحدة وواشنطن حيث اقتصر الخطاب الآشوري على الشكوى من "سوء المعاملة" الكردو-إسلامية بخلوّ أي طرح مصيري آشوري تنتظره المنابر الدولية لعقود، بحيث تم تلقين المهجر الآشوري ليكون مصرفاً تابعاً لسياسة النعامة التي تتبعها الحـُـزيبات الآشورية في العراق تحت العنوان العاطفي "النضال في ارض الوطن" مستندة على النوستالجية العاطفية للقوميين الآشوريين في المهجر والذين بعضهم لا يعرف والبعض الآخر لا يريد أن يعرف حقيقة تواطؤ بعض الحـُـزيبات في المؤامرة العراقية (الكردو-إسلامية) ضدّ الوجود الآشوري في العراق رغم أن كاتب هذه السطور كان قد نبــّـه إلى ذلك في عشرات المقالات والمقابلات الإعلامية منذ العام 2002 حين بان المستور في مؤتمر الأحزاب والحـُزيبات الآشورية في لندن وبعده بأيام البيان العراقي العار الذي أعلن رسميا تكريد الأرض الآشورية (المادة /11/) برضى "المناضلين على الأرض" ومشاركتهم في ذلك البيان.

لكي لا نطيل السرد التاريخي المخجل، نتيجة لما وَرَد يواجه الشعب الآشوري اليوم نهايته رغم محاولة البعض إخفاء ذلك (حفاظا على المعنويات – هذا إن بقيَ منها شيء) ويتلخص هذا الواقع بالنقاط التالية:

1- التباعد الجغرافي عن الوطن القومي الآشوري بحيث باتت نسبة 90% من الشعب الآشوري في مقبرة المهجر ولن تجد آشوريا يعيش اليوم في منزل جدّه.

2- التباعد الجغرافي ضمن المهجر بذاته بحيث لن تجد عائلة آشورية يعيش أفرادها في بلد واحد مما يعني تشتت الأسرة الآشورية وبالتالي تفكك المجتمع الآشوري.

3- الإعلام المهجري الآشوري المتخاذل الرخيص الذي لا يجرؤ على ذكر الحقائق كما هي وأهمها عبارة "آشور المحتلة" في تقاريره الإخبارية التافهة خصوصا أنه ينشط في المهجر ولا مبرر لتخاذله

4- التشتت الفكري والسياسي بحيث بات من النادر أن نجد مؤسسة سياسية آشورية سواء في مقبرة المهجر أو تحت نير الإحتلال، تتبنى عقيدة قومية أو تتعاون مع مؤسسة أخرى بجدية حتى تجاه الأمور التافهة.

5- الإنقسام من ناحية الهوية بحيث تتحوّل الهويات الكنسية الآشورية إلى قومية (كلدان، سوريان) وذلك بسكوت لا بل بتهنئة بعض الحـُـزيبات المنتحلة للهوية الآشورية حفاظا على بعض الأصوات الإنتخابية سواءَ في العراق الكردو-إسلامي أو خارجه

6- مؤامرات رجال الدين من كافة طوائف الشعب الآشوري في تفتيت الأمة الآشورية باعتبار كل طائفة قومية وباتفاق بينهم

7- غياب الأخلاق والمسؤولية والجرأة لدى أغلبية المثقفين الآشوريين (كتاباً وخطباءً وثرثارين) بحيث تحوّلوا إلى ماسحي جوخ للفرّيسيين والحزيبات.

8- إحتضار الكنائس الآشورية (كلدانية، سوريانية، مشرقية) بحيث لم يعد يحضر قداديسها سوى العجزة (أطال آشور بعمرهم) وبذلك تتحوّل الكنيسة التي هي المؤسسة الجامعة الوحيدة إلى خربة يوما بعد يوم لا يرتادها الجيل الشاب إلا خجلا من الوالدين العجوزين أو لعرض الأزياء.

9- تحوّل الشعب الآشوري إلى كتلة خائبة من اللحم والعظام تسير في شوارع المهجر بدون أن تعي بانها ليست سوى "دافعة ضرائب" لحكومات تعتبر المسؤولة عن تشتت الأمة الآشورية، وذلك تحت عنوان "الإندماج" وبفخر، بحيث بات القوميون الآشوريون يعيشون نضالا آخر في عالم افتراضي على وسائل التواصل الإجتماعي وما هنالك من ميادين هوائية.

إن ما وَرَد اعلاه هو ناقوس خطر بات يحتــّـم على الشعب الآشوري أن يتحلــّـى ولو بالقليل من المسؤولية بأن يفكر بطريقة عصرية مستوحاة من نضال باقي الشعوب التي يحترمها أعداؤها. فباختصار شديد إن ما وصلنا إليه هو نتيجة كثافة أغصان يابسة ضارّة يقتصر عملها على لمّ الديدان التي ستقضي على ما تبقى من الشجرة الآشورية، لذلك فقد حان وقت قطعها، وهذا الإستنتاج ليس اكتشافا حديثا ولا هو حزّورة كون أغلب أبناء الشعب الآشوري يؤيدونه ويجدونه الحل الوحيد... وفي البدء كان الكلمة.


10
موضوع الصورة : مطران الكنيسة "الآشورية" الأورثوذوكسية (كما كان ولا يزال اسمها - إنظر الصورة) مار أثناثيوس يشوع صموئيل، يوجه رسالة إلى رعيته في الولايات المتحدة ويطالب "الشباب الآشوري" بالعمل من أجل الأمة الآشورية والكنيسة الآشورية الأورثوذوكسية – 12/آب/1952.

ملاحظة : في ذلك الوقت لم يكن لدينا لا حـُـزيبات ولا أحزاب


11
موضوع الصورة : مار طيماثاوس إسحق مطران آمد (ما يسمّى إسلامياً "ديار بكر") من القرن التاسع الميلادي، ينسب نفسه إلى والده "عبد يحيا الآشوري"  ... وهذا ما فعله غيره الكثيرون قبله وبعده  - عاشت آشور وكنيستها السوريانية - إنظر الصورة المرفقة

ملاحظة: الكتاب موجود في مكتبة الكنيسة السوريانية الأورثوذوكسية في مدينة زحلة (لبنان)، إسألوا المطران بولس سفر.

12
الأخ متي أسو
مقالنا الذي تذكره واضح جدا ولا حاجة لتساؤلك، ولكنك ذكرتَ شيئا لفت نظري (تطرقت إليه في مقالتي التي تذكرها)، وسأرد عليك بسؤال بسيط: "من أين أتى لقب شمـّـاس (شماشا) وما هي الفكرة المتوارثة من هذه العبارة ؟ ما علاقة الشمس بمفهوم الديانة المسيحية لدى الكنائس الآشورية ؟ هل هناك تفسير كنسي لهذه العبارة وما هي ؟ "

– أرجو أن تزوّدنا بمعلوماتك لكي نتعلم منك، وكذلك أطالب أي رجل دين أن يجيبني بشكل علمي.

13

الآشوريون والعرب والعروبة والتعريب
تحليل تاريخي آكاديمي 

آشور كيواركيس - بيروت

"إكذب ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس".. هذا ما قاله جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية لألمانيا النازية في عهد هتلر، حين كان يقوم بغسل أدمغة الشعب الألماني حول ألوهية هتلر والعرق الجرماني، وهذا ما تطبقة المناهج الدراسية والسياسية في كافة الدول العربية اليوم (إن لم يكن أغلبها) وذلك ليس بنشر فكرة العروبة كون العرب هم جزء من تاريخ منطقة الشرق الأوسط ويحق لهم الإفتخار بعروبتهم (في مكان وزمان ما) ولكنهم ليسوا الكل، و"الشعب" العربي هو شعب شهم وطيب ولكنه ضحية "الكذبة الكبرى" ولا يحتاج سوى لأن يقرأ جيداً.

وبدون التطرّق إلى التخلف الفكري"العروبي" (وليس بالضرورة "العربي") في الممارسة السياسية والتربوية، سنعود إلى التاريخ الذي لا يرحم الكذابين، وخصوصا التاريخ الآشوري الذي وضع النقاط على الحروف في مواجهة كل مشروع مضاد للقومية الآشورية (اليوم) وكأن أجدادنا الآشوريون كانوا يحضّرون لما سيواجهه أحفادهم. فالعرب هم مكوّن قديم في المنطقة وإسمهم ليس حدثاً طارئاً، بل هم مجموعة قبائل غيورة قاتلت من أجل وجودها لا بل كانت طامعة (كما كل مجموعة) بالتوسع إلى أراضي "الغير"، ولعلّ الخطأ الأكبر الذي ارتكبته هذه المجموعة قبل الميلاد هي التحرّش بالآشوريين الذين ذكروهم في مدوّناتهم التي لا تحتاج إلى تفاسير ماسحي جوخ السلطان ليفسّروها على هواهم بمحاولاتهم الفاشلة في تقليدهم لغوبلز الذي مرّ ذكره.

إن كافة مدوّنات الملوك الآشوريين تذكر العرب و"بلاد العرب" في عدة مواجهات ومعارك، ففي المجاــّـد الأوّل من سلسلة "المدوّنات التاريخية لآشور من أقدم العصور إلى عهد شارّوكين الثاني" يذكر البروفسور دانيال لوكنبيل بأن الملك الآشوري شلمانسـّـر الثالث (شلمانو آشاريدو – شلمانو الممتاز) قد تلقى ضريبة ألف جمل من الملك "جنديبو العربي" (ص: 223)، أما تكلات بيلاسّر الثالث (توكلتي أبل إيشارا - توكــّـلت على إبن البدء) فيذكر "لقد فرضت الجزية على ملكة "بلاد العرب" زابيبي (ص: 276) وقتلت 1100 من جنودها واغتنمت منها 30.000 جملٍ و20.000 من رأس من الماشية .. و..و..و.."، كما يذكر ما يلي: "الملكة شمسي نكست بقـَـسـَـمِها لشمش فدمرت خيَم شعبها في سبأ في "بلاد العرب" فارتعدت مني وأخضعتها تحت أقدامي" (ص:279) - "أما روكيبتو إبن ميتيلين، فقد سيطرت على عرشه وحاول منعي وسعى إلى محاورتي فاقتحمت مدنه الخمسة عشر في بلاد العرب (ص:280).

أما الملك آشور بانيبال (آشور باني أبلي – آشور خلقَ وريثه) فهو الاخر يتحدث عن شخصية مزعجة بالنسبة له وهو الملك "يوتا العربي" الذي خلف بوعده للخضوع للدولة الآشورية. وحول ذلك، تذكر البروفسور باميلا جيراردي في كتابها "حملات آشور بانيبال على العرب" مدوّنات هذا الملك الآشوري عن يوتا المشاكس الذي قرّر آشور بانيبال معاقبته ومنها ما يذكره كما يلي: "هرب خادِمي يوتا ملك بلاد العرب إلى ناباياتي وطلب الحماية من الملك ناتنو، فارتعد ناتنو من هذا الطلب وسيطر عليه القلق" (ص: 77)، كما يتحدث آشور بانيبال عن ملكة عربية تمت معاقبتها وهي الملكة "أديــّـا" حيث يقول : "لقد عاقبت أديـّـا ملكة بلاد العرب وحاصرتها وجلبتها حية إلى آشور بيديّ" (أيضاً ص:77) ...

هذه الكتب وغيرها العشرات، مليئة بمدونات أخرى تسرد نفس القصص التي لا مجال لنشرها جميعا كونها تحتاج إلى أيام لقراءتها، ولسنا هنا في صدد سرد "البطولات الآشورية" لأننا لسنا بحاجة لذلك أصلاً، ولكن حين يقرأ القاريء اللبيب هذه المصادر تراوده بعض الأسئلة ومنها :

1- كيف يكون الآشوريون عرباّ حين يستعمل الملوك الآشوريون عبارة "ملك العرب" لخصومهم ؟

2- كيف تكون آشور أرضا عربية حين يستعمل الملوك الآشوريون عبارة "إقتحمت البلاد العربية" أو "أخضعت ملك بلاد العرب" ؟

فهل كان هذا يعني (بالمنظور العروبي المتخلف) بأن ملوك الآشوريين كانوا أيضا "حاقدين على الحزب والثورة ؟". إن هذه التلفيقات لا يستطيع مؤرّخو "الحزب والثورة" طرحها سوى في حلقاتهم الحزبية ومناهجهم المضحكة المبكية، أما في مؤتمرات "علم الآشوريات" التي تنعقد حول العالم فيضعون أذنابهم بين أرجلهم ويخرسون، وهذا ما يعزّينا نحن أحفاد شلمانسـّـر وآشور ناسربال.


14
منذ تأسيس كنيسة المشرق والكنيسة السريانية وحتى تشريد الشعب الآشوري في القرن العشرين إثر الإبادة الجماعية على يد الدخلاء الأكراد والأتراك، كان بطاركة هاتين الكنيستين يـُـعتبرون القادة الروحيين والسياسيين في آن، وهذا التقليد يعود إلى زمن الدولة الآشورية في شمال العراق (آشور المحتلة اليوم) بحيث كان الملك الآشوري يشرف على الشأن السياسي كملك، والديني كـ"كاهن آشور". وهذا يتجلــّـى لنا في احتفالات "رأس السنة الآشورية" ولاحقا تم تفسير المدونات الآشورية التي تذكر لقب "كاهن آشور" للملوك الآشوريين عبر التاريخ بحيث ليس هناك أي ملك آشوري ومنذ تأسيس آشور إلا وكان ملقباً بـ"كاهن آشور".

إن ما يعزز الأصالة الآشورية لكنيسة المشرق هو تقليدها العفوي (عن غير قصد) للميراث الثقافي الآشوري ليس فقط في الإيمان بالإله الغير المنظور (الخالق في ملحمة الخلق والمخلــّــص في احتفالات رأس السنة الآشورية)، ومنع الصور والأصنام في هيكل الكنيسة بل حتى التقليد في الرتب الكنسية وأسمائها، وفي الزي الكهنوتي وخصوصا القبعة المخروطية الشكل وهذا واضح في زيّ جميع كهنة كنيسة المشرق عبر التاريخ من رتبة أسقف وما فوق مقارنةً بقبعات الملوك الآشوريين.

وعلى بوابة قصر آشور ناصربال الثاني (آشور ناطر أبلي – آشور حامي وريثه) نجد لوحة بالآشورية القديمة نصّها كما يلي من كتاب "الشرق الأدنى القديم" للمؤرّخ جيمس بريتشارد ص: 189، المجلــّـد الثاني.

هنا قصر آشور ناطر أبلي
كاهن آشور الأعلى المختار من إنليل ونينورتا
المحبوب من آنو وداجان القوي بين الآلهة العظام
الملك الشرعي، ملك العالم، ملك آشور

أما على بوابة قصر سركون (شارّوكين) الثاني في دور شارّوكين - قلعة شارّوكين (خورساباد اليوم في العراق)، فنجد لوحة آخرى تحمل نفس الألقاب

هنا قصر شارّوكين
كاهن آشور الأعلى المختار من إنليل
ملك العالم، ملك آشور

الصورة المرفقة (1) هي للبطريرك و"القائد السياسي" مار إيشاي شمعون الذي مثل القضية الآشورية في المحافل الدولية، ثم (2) الملك الآشوري شارّوكين الثاني الذي مرّ ذكره، و (3) القديس الآشوري مار يوسف خنانيشوع الذي كان يحمل لقب "مطران آشور" (مطرابوليتا دآشور) وهو لقب متوارَث.

15

رين حنا، مديرة المعهد الآشوري للسياسات تتحدث إلى قناة "الميادين" حول ممارسات عصابات الإحتلال الكردي ضد الآشوريين في ألقوش ومصادرة الأراضي وأمور أخرى.

الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=Leb5kT24XhU

آشور كيوراكيس


16

الأخوة الأعزاء

أحببت مشلركتكم هذا الموضوع القيـّـم املا بالمزيد من الوعي حول التسميات الدخيلة

ان اصل و استعمال كلمة الاسم الكلداني هو موضوع جدال حاد.

خلال عهد مار شمعون الرابع بصيدي (1437-97), حافظت كنيسة المشرق او كما تسمى "الكنيسة النسطورية", على وجودها في الشرق و مناطق البحر الابيض المتوسط. التوسع الجغرافي الاستثنائي لكنيسة المشرق كان دليلا على صلابة ايمان اعضائها, على الرغم من ان كنيسة المشرق عانت من اشد المحن, كان ذلك دليلا على قدرة الكنيسة على التطور بصورة مريحة في كافة سياقات الثقافات المتعددة. حافظ المجتمع على نفوذه خاصة في فاماغوستا و قبرص, وتمتع بتفاعلات مع التقاليد اللاتينية و غيرها من تقاليد المسيحية الشرقية في الجزيرة. بفضل الجهود الشاقة للبعثات البابوية, مترافوليط كنيسة المشرق على ترسوس (حديثا: ميرسين, طور.), تيموثي, اعترف بسلطة بابا روما في مجلس فلورنسا في 7 يوليو 1445. وتم هنا لاول مرة استخدام الاسم التاريخي كلديوروم (كلداني) ليصف اسقف تابع لكنيسة روما الكاثوليكية.

تمت الموافقة على استخدام اللقب الكلداني ليصف الجزء المتكثلك من كنيسة المشرق من قبل البابا يوجين الرابع (1431-47) و تم اشتقاق الاسم من و مغالطته باللغة السريانية التي كانت لغة المجتمع – التي تمت الاشارة اليها باللغة الكلدانية – والذي كان اسما شاع استخدامه من قبل الباحثين الاوروبيين في ايام جيروم (347-420). على الرغم من ذلك, يجدر الاشارة الى ان الاثيوبيين في قبرص كان لديهم مبعوثين في مجلس فلورنسا والذين عرفوا مجتعهم بالاسم الكلداني كذلك. استخدام الاسم الكلداني من قبل كلا الجزئان المسيحيان يثبت بان الاسم الكلداني كان له معنى لغوي حصرا و الذي تمت مغالطته باللغة السريانية و لم يحمل معنى قومي بتاتا. كان الرائج انذاك ان الذين عرفوا انفسهم ككلدان كان يتم قبولهم في دائرة فلورنسا الاكاديمية. بالتالي فان العلماء المعاصرين يتفقون بان تطبيق الاسم الكلداني على الاشوريين المتكثلكين نابع عن الجهل الاوروبي فييما يخص الواقع اللغوي و الجغرافي الشرقي و تفسير خاطئ للكتب التوراتية لدانيال و عزرا. طبقا للاعمال الادبية السريانية-الشرقية التي تعود الى فترة القرون الوسطى, فان مسيحيي بلاد النهرين استعملوا مصطلحات للدلالة على انفسهم كالاتي: سوريث (السريانية), المجتمع مسمى بسورايي (المتحدثين باللغة السريانية), مشيخايي (مسيحيين), نسطورنايي (نساطرة), و اثورايي (آشوريين). في الحقيقة فان تسميتا الكلدان و الكلدانية كانتا مرادفتان تاريخيا لقرائة البخت, العرافين و علم الفلك – والتي كانت ممارسات يتم اعتبارها هرطقة و تهديد لسلطة الكنيسة. في اواسط القرن الخامس عشر اكتسبت التسمية الكلدانية مفهوما جديدا و تم استخدامه كدلالة طائفية للجزء الذي تبنى المذهب الكاثوليكي من اتباع كنيسة المشرق. لم يتم الاتحاد مع الكرسي الرسولي حيث نشب نزاع حول مدى تاثير اللغة اللاتينية على الافراد المتكثلكين الجدد بسبب التعديلات التي كانت مطلوبة على طقوسهم الدينية التي كانت باللغة السريانية. نتيجة لذلك, فانه من الغير مرشح انت تكون الهوية الكنسية الكلدانية قد تطورت بعيدا عن كنيسة المشرق. تواجدت المجموعة التي تبنت المذهب الكاثوليكي بعزلة و تم خلطها بتقاليد لاتينية و مسيحية شرقية اخرى.

في اواسط القرن السادس عشر, تمت مجابهة مفهوم الخلافة بالوراثة الذي قدمه مار شمعون الرابع بصيدي, و نتيجة لذلك حدث خلاف ادى الى انشقاق. عندما خلف مار شمعون الثامن دنخا عمه, قامت عوائل ذو نفوذ و بدعم من مبشري كنيسة روما الكاثوليكية القادمين حديثا, بانتخاب مار يوخنا سولاقا (دبيث بيلو), الذي كان راهبا في دير ربان هرمزد في القوش, كمرشح اكثر ملائمة. بمساعدة من مبشرين فرنسيسكان, تم ارسال مار سولاقا الى اورشليم و بعدها الى روما حيث ادلى باعلان ايمانه امام البابا يوليوس الثالث حيث صرح البطريرك الاول للكنيسة الكلدانية بانه بطريرك الآشوريين. وبعد عودته الى المشرق, اسس مار سولاقة بطريركيته في امد (حديثا: دياربكر, طور.), بعيدا عن منطقة الموصل, التي كانت معقلا لكنيسة المشرق. قام انصار مار شمعون الثامن دنخا برفع شكوة الى الباشا العثماني ليستدعي مار سولاقا من اجل التحقيق معه. حيث تم القبض عليه, و تم تعذيبه و في النهاية تم شنقه. وتم ربط جثته و زجها في كيس و تم رميها في نهر في يناير من سنة 1555.

بعد استشهاد مار سولاقا, قام المترافوليط مار عبديشوع الرابع مارون من جزرتا (حديثا: جزيرة, طور.), كما فعل الذي سبقه في المنصب, بالذهاب الى روما للتصديق من قبل البابا بيوس الرابع حيث ختم الاتحاد بكنيسة روما معلنا نفسه بطريرك الاشوريين الشرقيين و يترأس كنيسة الاشوريين الشرقية, و هكذا قام البطريرك الثاني للكنيسة الكلدانية بتعريف نفسه كبطريرك الاشوريين كذلك. قام خلفاء سلالة مار سولاقا, الذي تم انشائه في سنة 1552, بتبني الاسم المبجل "شمعون" لتاكيد شرعيتهم. السلالة الاصيلة من البطاركة, الخلفاء لمار شمعون الثامن دنخا, استمروا كرؤساء لكنيسة المشرق. بعض الذين عرفوا انفسمهم كمار ايليا, طمحوا الى التصالح مع كنيسة روما الكاثوليكية في محاولة لانهاء الفرع الخصم الذي اسسه مار سولاقا. في سنة 1607, قام مار ايليا السابع باعتناق المذهب الكاثوليكي و تم استقباله في الاتحاد مع روما, و هكذا اصبح بطريركان من كنيسة المشرق, كلاهما كاثوليكيان.

انتهت سلالة البطاركة التابعة لمار سولاقا عندما قام كبير الاساقفة, مار شمعون الثامن دنخا (1662-1700), بترك المذهب الكاثوليكي و عاد الى كنيسة المشرق. قام خلفاء مار ايليا السابع كذلك بترك كنيسة روما الكاثوليكية و العودة الى كنيسة المشرق, مما ادى الى وجود رؤساء اثنان لكنيسة المشرق, سلالة مار شمعون التابعة لخلفاء مار سولاقا و سلالة مار ايليا التابعة لعائلة (ابونا). بعد ان تبع نصيحة المبشرين الكبوشيين, قام مار يوسف الاول مطران اميد, بسحب تبعيته لسلالة مار ايليا, و تم منحه لقب البطريرك من قبل البابا اينوسينت الحادي عشر – دون تحديد بطريرك من و اين. قام خليفته مار يوسف الثاني بتلقي اللقب التاريخي بطريرك بابل, و اللقب كان للفصل بين كنيسته و كنيسة المشرق, و استمر الخط "اليوسفي" حتى سنة 1830. تم استخدام اللقب الموقر (بطريرك بابل) من قبل البطاركة التابعين لكنيسة المشرق بعد انتشارهم في منطقة بغداد قبل الغزوات الاسلامية. اقترح بعض الباحثين ان استخدام الاسم "بطريرك بابل" لاسقفية كنيسة المشرق كان بسبب مرادفة خاطئة لبغداد مع بابل في القرن السابع عشر. وكان سبب اضافة اللقب "على الكلدان", هو الهوية اللغوية التي نشرها كتاب اوروبيين في العصور الوسطة و ليس بسبب انتمائهم القومي. سلالة البطاركة الوراثية لمار ايليا انتهت مع موت مار ايليا الثامن الذي لم يكن يمتلك ابن اخ ليخلفه. اخيه, مار يوخنا هرمزد, اعتنق المذهب الكاثوليكي و بحلول سنة 1838 تم تنصيبه ك"بطريرك بابل على الكلدان" ليعيد انشاء الاتحاد الذي تم صياغته في قبرص قبل قرن مع كنيسة روما الكاثوليكية.

الرغبة بالانضمام لكنيسة روما الكاثوليكية كانت محفزة سياسيا جزئيا لكون الحكومة الفرنسيا كانت قد اعلنت حمايتها لكل الكاثوليكيين في الامبراطورية العثمانية. وهكذا استقلت الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية كما نعرفها اليوم عن كنيسة المشرق, وتم الاعتراف باتباعها الكاثوليكيين ك"ملة كلدانية" منفصلة عن كنيسة المشرق, من قبل العثمانيين. على الرغم من هذه الفوارق, فان ابناء الكنسية الكلدانية المحليين قبلوا التسمية "آشوري-كلداني" كدلالة على هويتهم القومية.

http://www.urofthechaldeans.com/2018/08/blog-post.html

آشور كيواركيس

17
تحية طيبة
عادة لا أشارك في المواضيع الدينية ولكن هذا الموضوع فيه مغالطة موروثة كنسيا وعاطفيا. لا الفاتيكان ولا أي كنيسة تقرر مصير "جسد" السيدة العذراء أم المسيح بالجسد، سوى الإنجيل نفسه.

"وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ" (يوحنا 13:03)


18


مسؤول أمني آشوري: "أستاذ آشور الحشد الشعبي جمع كل قذارة داعش وضمـّـها إلى صفوفه ومسؤول عربي موصلــّــي يسألني أين المهجر الآشوري ؟! أحزابكم هنا ليست سوى راقصات في البلاط الشيعي بعد الكردي ... الحشد الشعبي يحتل بيوتكم في تلكيف بواسطة الزعاطيط ريان وأخيه أسامه لقاء رشاوى من الدواعش الذين انضموا إليه ... إنسوا أحزابكم البكماء وليبدأ المهجر الآشوري بالضغط على الحكومة ... لا نريدكم أن تغادروا قصبة تلكيف وأنا لا أستطيع مساعدة من لا يسأل عن أرضه وعرضه"

آشور كيواركيس - بيروت


19
رابي لطيف تحية طيبة

لقد تطرقتَ إلى موضوع هام يكشف النقاب عن عظمة الثقافة الآشورية وهو بحر لا محدود من المعطيات التي تثبت تاثر الثقافات الأخرى بثقافتنا وليس العكس.

وهنا أريد أن أدلو بدلوي لربما قد يفيدك ردّي في بحثك

-  شارّو بالآشورية القديمة تعني الملك أو النبيل، وبالإنكليزية "سير"، بالروسية "تسار" وبالفرنسية سيور.
-  آبسو بالآشورية القديمة تعني "العمق" وبالإنكليزية "آبيس" تعني عمق المحيطات
-  كانيبو بالآشورية القديمة هي نبتة القنّب التي تستعمل طبيا اليوم وبالإنكليزية هي "كانابي"
-  كارّو(جمع كاروم) بالآشورية القديمة تعني "تجارة" واليوم هناك بالإنكليزية كلمة "كار" تعني السيارة، التي أخذت مهمة الدواب التي كانت أداة التجارة كما أن "كار" بالعربية تعني المهنة ("كار-خانة" تعني المصنع)، و فعل الحمِل بالإنكليزية هو "كارّي" (مهمة الدواب في التجارة) واليوم نستعمل عبارة "كـُـرّا" بالآشورية الحديثة وتعني إبن الحمار ومنها "الكرّ" عند العرب.

وكلمات أخرى لم تعد في بالي .. وللأسف نسيت المراجع لما أكتبه في تعليقي هذا ولكنها كلها موجودة

ملاحظة صغيرة : حرف الجيم بالآشورية الحديثة هو "غـمّـل" من "غملو" بالآشورية القديمة والتي تعني "حبل السفينة" وليس "جمَل" كما تفضلت، وشكل الحرف واضح جدا بحيث فيه عقدة في نهاية حبل يمتد منه حبل آخر باتجاه آخر. وما الآية في الكتاب المقدس (مرقس : 10.25) حيث يتحدّث السيد المسيح عن دخول الغنيّ إلى ملكوت السماوات سوى إثبات على ذلك بحيث تمت ترجمتها خطأ إلى اليونانية، ففكرة "حبل السفينة" ملائمة تماما للمثل الذي استعمله السيد المسيح وليس "الجمل" وهذه الأخطاء في الترجمة واردة في آيات أخرى مثل دخول السيد المسيح لأورشليم وجلوسه على دابتين في نفس الوقت علما أنه في الإنجيل الآشوري جلس على الأتان وحدها وهذا منطقي أكثر، وليس "جلس على الأتان وابنها" كما هو وارد في الأناجيل المستنسخة.. وبالمناسبة، الأبجدية هي آشورية 100% والدليل هو أن اللفظ اليوناني للأبجدبة أصوله آشورية وكذلك ترتيبه آشوري (أبجد هوّز خطي كلمن سعفص قرشت):

ألـب  ALLAP: ألفا
بيت  BET: بيتا
غمّل  Gammal : غمّا
دلـّـت  Dallat: دلتا ....

أما بالنسبة لألفاظ العين، الحاء، الفاء وغيرها .. فهي مبدلة بسبب عدم وجود هذه الأحرف باللغة الآشورية القديمة (المسماة "آكادية") وقد توارث الآشوريون (قسم منهم) هذه القاعدة عفوياً، وللمزيد عن ذلك إقرأ مقالتي : "الغة الآشورية الحديثة وصمودها أمام موجات التزوير" على الرابط التالي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=215137.0

تقبل تحياتي
آشور كيواركيس - بيروت


20
الأخوة الأعزاء،

الموضوع يتناول وثيقة من قلب الحدث بينما للأسف أتت بعض الردود لتتناول "القال والقيل" (قال فلان وقال علتان) مئات السنين بعد تلك الوثيقة، وهذه وثيقة اخرى من العام 1562 (الصورة المرفقة) تؤكد ما أتى في المنشور أعلاه، وهي عنوان لتقرير موثق عن مجمع ترانتو الذي حضره بطريرك الكلدان الثاني على الكنيسة الكلدانية (مار عوديشو الرابع مارون) وبحسب وثائق الكنيسة الكلدانية عرف بنفسه ببطريرك "آشور الشرقية"، أما تقديمه في المجمع فكان على لسان أحد الكرادلة بوصفه "بطريرك الآشوريين الشرقيين" ولم يعترض على ذلك.

والآن لنعد إلى التقرير الذي ذكرته أعلاه والمكتوب باللاتينية - إقتباس: "بطريرك الآشوريين الشرقيين في المجمع المسكوني المقدس في ترانتو (إيطاليا)، ورسائل الكاردينال ماركو أنتونيو دا مولا السفير البابوي إلى المجمع" – انتهى الإقتباس.

تصبحون على خير وإلى اللقاء في موضوع آخر




21
الأخوة الأعزاء،

أحببت مشاركتكم هذا النص المهم وهو من بين عشرات (إن لم نقل مئات) النصوص التي تدحض الإدعاءات العروبية الخائبة ضد الهوية الآشورية. وأدناه صورة من كتاب من القرن السادس عشر يعرّف عن كيفية تأسيس "الكنيسة الآشورية الكاثوليكية" برئاسة مار يوخنا سولاقا في عهد البابا يوليوس الثالث (مع الشكر للسيد مارك كيواركيس الذي نشر الترجمة الإنكليزية)، وهذا نص مترجم من الإنكليزية إلى العربية.

إقتباس : "في ما يتعلق ببطريرك الكنيسة الشرقية للآشوريين، الفصل 26. إن بطريرك الآشوريين أقسم على االولاء لبابا روما، خصوصا حول طقوس العبادة المستمدة من تعاليم أونوفريوس (1). ونعرب عن نيتنا في تأكيد وجود متأملين آشوريين للصليب اليوم وتحت سلطة البابا يوليوس الثالث. ومنذ وفاة شمعون ماما (برماما) مطرابوليط سائر المشرق حتى الهند، فقد اختارت كنيسة شرق آشور، شمعون سولاقا كبطريرك، وهو رجل معروف بإيمانه الكاثوليكي وقد أرسلته الكنيسة إلى روما (2) من أجل تأكيد ذلك" - انتهى الإقتباس.

(1) أونوفريوس هو راهب ناسك في صحراء مصر عاش بين القرنين الرابع والخامس وهو مطوّب في الكنيسة الكاثوليكية
(2) بحسب رئيس لجنة الدراسات الشرقية في الفاتيكان الأب جان موريس فييه، إن سولاقا كان أصلا ميالاً إلى الكثلكة لذلك فهو ليس بحاجة لأن ترسله الكنيسة خصوصا أن رعيـته كانت تتعرّض للتعذيب والقهر على يد الأكراد برشوة الكاثوليك من أجل إجبارهم على التكثلك (إنظر لايارد، البحث عن نينوى : ص 19).

مصدر النصّ : "القانون الكاثوليكي الكنسي لروما" – ص: 385، المطران سيمون مايولو – 1585 م.
- إنظر الصورة المرفقة أدناه.

آشور كيواركيس




22

حضرة الشماس كيواركيس مشكو المحترم
مسؤول الحركة الديموقراطية الآشورية في ألمانيا

ما بين أسطرك رسالة أكبر من مجرد "مقالة" - تقبل تحياتي وشكرا لك على موقفك المشرّف.

آشور كيواركيس - بيروت


23
الأخ جورج إيشو

رغم أن دعوتك نابعة من حسرتك على ما وصلت الأمور إليه، ألا أنني لست أراها مناسبة كحل للخمول الآشوري، فالكنيسة الشرقية الآشورية (بفرعيها) غير مؤهلة للدخول في المعترك السياسي للأسباب التالية :

1- وجود رؤسائها تحت الإحتلال مما يعني بأن طروحاتهم لن تختلف عن طروحات "إيدان تخوت كيبا"
2- تطرقت في طرحك إلى التخندق الحزبي وفي حال تدخل الكنيسة سننتقل أو سنعزز التخندق الطائفي.
3- أدبيات الكنيسة الشرقية الآشورية اليوم تدل على التقسيم سواء عن قصد أو غير قصد وأهم ذلك هو اعتبار "الآشوريين" فقط من أبناء الكنيسة الشرقية.
4- الإنقسامات داخل الكنيسة نفسها (بفرعيها) وتوزّع الأبرشيات على شكل "إمارات" يحكمها أمير مستقلّ بقراره عن رئاسة الكنيسة وهذا واضح للجميع.

ليس من الصائب الهروب من عجزنا كشعب لنختبئ تحت عباءة رجال الدين الذين لا يعرفون حتى اليوم معنى عبارة "آشوري"، بل الحلّ الأمثل هو أن يبدأ الشعب الآشوري على مستوى الفرد ومن الأجدر بنا الدعوة إلى تشكيل "خلايا ناشطة" من القوميين الآشوريين في المهجر وهم من كافة طوائفنا (سريان، كلدان، مشرقيين) ليكونوا صادقين مع ما يطلقونه من شعارات ويبدأوا بالعمل على تطبيقها في مجتمعاتهم من خلال القيام بمؤسسات قومية طالما افتقرنا إليها ولا تنسى أن العمل السياسي الآشوري ليس في العراق اليوم كون 90% من الشعب الآشوري بات في المهجر.

آشور كيواركيس - بيروت

24

الأخ أخيقر تحية طيبة

من الذي قرر أن يصادر تفسير هيرودوتس حسب مزاجه ؟ ولماذا ؟ والمقصد هو أن تفسير “Syrian”  ألى "سُريان" هو تفسير عاطفي كون الإنتماء لـ"سيريا" بمفهوم هيرودوتس هو انتماء جغرافي أي أن “Syrians” -  في الحقيقة تعني "السوريين" (بالمفهوم اليوناني المخربط) وليس "السُريان" كما يدّعي بعض العاطفيين، وإذا كنت لا توافق على ذلك فأرجو منك البحث بتمعن في القواميس الآشورية لتجيبني على الأسئلة التالية :

1-"كيف نقول [سوري] بالآشورية الحديثة ؟
2-متى سمّى الآشوريون القدماء "سوريا اليوم" بـ"سوريا" ؟ هل لديك أي لوح آشوري يذكر ذلك ؟
3-لماذا علينا لبس ما يخيطه الغرباء بلغتهم ؟

بالنسبة لتسمية "سُريان" (سوريان) فهي أطلقت على كل من انتمى للكنيسة "السورية" (سورييتا) سواء كان آشوريا أم آراميا أم عربيا (جرجس أسقف العرب كان "سوريانيا" من الكنيسة السورية) ولو انتمى أي سعودي اليوم للكنيسة السوريانية فسيسمّى "سُورياني" ولكن من غير الممكن أن يسمّى "آشوري" مما يدل على أن التسمية السُريانية" هي تسمية شاملة بينما الآشورية قومية. أما باقي ما تسمعه من المنظرين الفاشلين فهو يهدف إلى مساواة الإسم الكنسي السورياني بالإسم القومي الآشوري، وهذه شخبطة بالمنظور التاريخي والمنطقي.

إنظر الصورة المرفقة

آشور كيواركيس - بيروت

25
الأخ إيدي بنيامين،
الموضوع ليس حول أصل كلمة "مجوس" لغويا، بل أصلها إنجيليا، وهو "ماجوس" اليونانية التي أتت من اللغات الشرقية، وقد تمّ نقل اللفظ الى العربية كما هو ليصبح "مجوس" تماما مثل "يسوع" التي أتت من اليونانية وليس من الأصل "يشوع"، وإالياس" التي أتت من اليونانية وليس من الأصل "إيليا". نعم لو عدنا إلى أصل كلمة "مجوس" فهو شرقي وغير محدد، ولكن معناه كان دائما "منجم" – "ساحر" – "كلدي" ... ألخ .. والذين اهتدوا بواسطة النجمة إلى مغارة بيت لحم كانوا منجمين. وفي مقالتي أعلاه أوردت مصادرا حول كون "الماجي" (جمع ماجوس) و"الماجوس" و"الكلداي" كلمات مرادفة في المعنى فحتى في روما كان المنجمون الرومان يسمَّون "كلداي" وقد تم طردهم في القرن الأول الميلادي بأمر من القيصر بسبب مشاكساتهم، هل هؤلاء الرومان كانوا أجداد أهل تلكيف وألقوش وعنكاوا لمجرد أن اسمهم كان "كلداي" ؟ وهل المجوس أيضا هم أجداد هؤلاء لمجرد أنهم كانوا "كلدان" كذلك ؟ هذا هو الموضوع.
أما بالنسبة لعبارة "المجوس الكلدان" فهي شائعة جدا وقد استعملها ذلك الشخص المذكور في مقالتي، في رسالته التوبيخية البسيطة مفتخرا بالمجوس على أنهم كلدان وها أنا أكدت له ذلك ولكن ليس كما يريدها.

الأخ عبد الأحد سليمان بولس،
ليس هناك أي تطاول على البطريرك ساكو بل أنا أناقش اللقب لذلك ابتدأت بنقاشي بدون لقبه الديني. والتطاول الأكبر عليه وعلى كنيسته هي بتسميته "شيخ العرافين" ولا أقول هذا استفزازا بل أريد شخصا من القومجيين الكاثوليك ليترجم لي عبارة "شيخ العرافين" إلى لغته ولننسَ كل النقاط الأخرى التي ذكرتها لأنها رأيك بمقالتي وليست جوابا علميا عليها.

آشور كيواركيس - بيروت

26


عبارة "المجوس الكلدان" – مفخرة أم مسخرة ؟

وصلتني رسالة عتاب بسبب استعمالي لعبارة "الآشوريين الكاثوليك"، وفيها محاضرة حول التسمية الكلدانية ووجوب استعمالها، وبعد ردّي على صاحب الرسالة شكرني مقتنعا بما كتبت، وطلب مني أن أنشر ردّي ليقرأه جميع "الآشوريين الكاثوليك" كما سمـّـاهم بنفسه. وأدناه نصّ رسالتي:

عزيزي، بمناسبة قرب عيد الميلاد سأورد لك أسهل مثال على "المعاناة الفكرية" لديكم وأرجو أن تتقبل مني هذا التشخيص.

كثيراً ما نسمع عبارة "المجوس الكلدان" المركبة من إسمين: "المجوس"، و"الكلدان" وبشكل خاص من أخوتنا أبناء الكنيسة الكلدانية افتخارا منهم بأن من زار السيد المسيح في مهده كان الكلدان الأوائل، نعم، إنه كذلك، فمن زار السيد المسيح كانوا "كلداناً" بالمعنى المهني للكلمة، وسنشرح ذلك.

بداية علينا العودة إلى معنى كلمة "مجوس"، فهي كلمة يونانية "Μαγος - MAGOS" وتعني "الساحر" أو "العراف"، ونفس العبارة "ماجوس" كانت تطلق باللغة الإغريقية على "سحرة بابل" أو "الكلدان" وهذا ما يؤكده العالم الأميركي ألكسندر وايلدر في كتابه "الخيمياء والفلسفة السحرية" (1869) وكذلك المؤرّخ الإغريقي ديودوروس الصقلي (80-20 ق.م) في كتابه "بيبليوثيكا هيستوريكا" (مكتبة التاريخ). أي أن المجوس هم كلدان فارس، والكلدان هم مجوس بابل. أما لو عدنا إلى اللغة الآشورية، فليس هناك أي تفسير لكلمة "عرّاف" سوى "كلدايا"، وبذلك فإن عبارة "عيتا دكلدايي" تعني "كنيسة العرّافين" و"باطريركا دكلدايي" تعني "رئيس العرّافين".

ومن هنا نستنتج بأن الإسم الذي يستعمل على الكنيسة الآشورية الكاثوليكية ليس لائقا بالمنظور المسيحي كون العرافة خطيئة ولا يصح أن نسمّي السيد روفائيل ساكو بـ"رئيس العرافين" – مما يستوجب البحث عن إسم آخر، أو استعمال العبارة الصحيحة: "الآشوريين الكاثوليك"، ولا أستطيع أن أشرح لك أكثر من ذلك.

آشور كيواركيس - بيروت


27

الأخ الأستاذ خوشابا سولاقا،
 
مقالٌ بنفس وطني عراقي معدوم للأسف ولم يعد هناك وقت لاستعادته. وأدناه قصة قصيرة (منقولة) وصلتني اليوم من صحفي عراقي أفكاره مماثلة لأفكارك، والقصة تتعلق بالملف الأوّل الذي لن يتم حله إلا بإلقاء القبض على الدولة، هذا قبل أن نذهب إلى الملفات الأخرى.

القصــّـة :

تم إلقاء القبض على مواطن عراقي مسكين، وفي المحكمة قال له القاضي :
أنت تصيح بالشارع وتقول "خربوها الساقطون .. خربوها الساقطون" – فمن تقصد بالساقطين ؟
فقال المتهم : الساقطون هم الذين خرّبوها يا سيدي.
سأله القاضي : من هم بالضبط ؟
أجابه المتهم : الساقطون يا سيدي.
نفذ صبر القاضي وسأله مجددا : من هم أولئك الساقطون ؟!!
المتهم : الذين حرّبوها يا سيدي
فجحظ القاضي عينيه غضبا وصرخ : من هم الذين خربوها ؟ أجبني أو أصدر الحكم بدون الأخذ بأقوالك !
فأجابه المتهم ببرودة : الساقطون يا سيدي
فقال له القاضي : يبدو أنني أضيع وقتي معك... وصاح على الشرطة وطلب منهم أخذ المتهم، وطرق بمطرقته ناطقاً حكمه كما يلي :

حكمت المحكمة حضوريا على المتهم بالسجن تسعة أشهر لرفضه ذكر أسماء الوزراء وموظفيهم ورؤساء الكتل النيابية ونوابهم، ورفعت الجلسة.

آشور كيواركيس

28

الاخ يوسف بت نوهرا المحترم

ليس علينا أن نهتم كثيرا لما يؤمن به البطريرك الفلاني والفلاني فهؤلاء جميعا تاريخهم معروف بالتقلبات، ولكن ما يهمنا في كل النواحي السلبية هو رأي من يدّعي أنه "قومي آشوري" من أي كنيسة كان حين تقوم كنيسته بإثارة الفتنة. وعلى سبيل المثال سآخذ كنيستنا الكلدانية كمثال بدون أن أتطرق إلى مواقفها التي لا تهمني، بل إلى غياب موقف المثقفين الآشوريين من الكنيسة الكلدانية والذي أغلبهم يفتخر بآشوريته ولكننا لم نرَ أي حركة توعية من قبل هؤلاء، ولا أي موقف بجه كنيستهم يجعلها تفكر مرتين قبل حشر أنفها في ما ليس من شأنها. وفي هذا الصدد كنت قد كتبت مقالا حول هؤلاء الأشاوس بعنوان : "المثقفون الكلدان وعقدة [آشوريون ولكن ..]" حيث تطرقت إلى ضعف الشخصية لدى "أغلب" (وليس الكل بالضرورة) القوميين الآشوريين من الطائفة الكلدانية، وحين يتم حل هذه المشكلة فلن يهمنا ما الذي يخيف ساكو ويطمئن جمو وغير ذلك من متاهات ... بإمكانك قراءة المقال على الرابط وتقبل تحياتي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=688268.0

آشور كيوراكيس



29
الأخ عصام المالح،
إن ما قلته حول (أنت) تشتت الفكر الآشوري هو تماما النصف الآخر للفكرة التي أردت إيصالها (أنا) كون كل هذا هو بسبب التخبط داخل المؤسسات الآشورية والسبب هو (مكرر) اختلاف المدارس الفكرية التي أتى منها المؤسسون ومن ثم الأعضاء، لهذا نحن بحاجة – ولم يفت الأوان – إلى مؤسسات تبنى على يد أبناء الفكر الآشوري.

الأخ هنري سركيس،
بالنسبة للوحدة أرفق لك رابطا (يجب أن تفتح الفايسبوك) حول مفهوم "حركة آشور الوطنية" لها، وإن لم تكن على الشكل المذكور في الرابط فهي لا تعنينا : https://www.facebook.com/FreeAssyria/videos/868945616540995/

آشور كيواركيس

30

الاخ أخيقار تحية طيبة

لا علاقة لساسة اليوم بقوميي الأمس ولا علاقة للحركة القومية الآشورية اليوم (إن وجدت) بتلك في الأمس.
ونعم أغلب الساسة الآشوريين اليوم تخرجوا من مدارس معادية للفكر القومي الآشوري ولدي أسماء سيتم مناقشتها في برنامج خاص على إحدى وسائل الإعلام الآشورية (نعمل على ذلك) وهذه ليست شتائم بل الطامة الكبرى هي أن أصحاب هذه الأسماء يفتخرون بأنهم كانوا في تلك الحركات.

على كل هذا النقاش يخضع لتنوّع المفاهيم من قبل المناقشين، حول ماهية القضية الآشورية، فبالنسبة لي مثلا (وبالنسبة لقاموس ستانفورد للفلسفة)، الفكر القومي (ناشيوناليزم) هو الإهتمام بمصير وهوية مجموعة معينة، وهذا يعني أن الفكر القومي الآشوري قائم على الإهتمام بالقضية الآشورية : الهوية والأرض – أعطني إسم أي مؤسسة سياسية آشورية تعمل من أجل الهوية الآشورية وارض آشور وبعدها لنقيــّـم معاً الحركة القومية الآشورية المعاصرة والساسة الآشوريين اليوم.

ونفس الشيء ينطبق على المثقفين الآشوريين اليوم، فشجعانهم كسالى، وجبناؤهم ومتملقوهم ناشطون في حقل الكتابة ... ومؤسساتنا في المهجر الحر أصبحت مصارفا للدكاكين السياسية في العراق... يعني نحن في حالة يرثى لها من ناحية الفكر والتطبيق – هذه هي الحركة القومية الآشورية اليوم، إنها فاشلة بمعنى الكلمة وعلينا بأسرع وقت إعادتها إلى عصر ما قبل الحـُــزيبات.

آشور كيواركيس - بيروت

31
إن أهم أسباب تخلـّـف الحركة القومية الآشورية (إن وُجدت) هو التشتت الفكري على مستوى المؤسسة السياسية الواحدة قبل الحديث عنه على المستوى الجماعي، وذلك بسبب اجتماع أفكار مختلفة في كل مؤسسة، فالعنصر البشري لمؤسساتنا السياسية هو خليط من الأفكار حيث كل عضو قد أتى من مدرسة مختلفة: قوميين سوريين، بعثيين، كردَويين، شيوعيين، مسيحانيين، عراقجيين... ألخ .. وكل هذه المدارس اختلطت وتضاربت عفويا داخل كل مؤسسة لتلد طفلا هجينا ممسوخا إسمه "الواقعية"، إمـّـا استسلاما أمام الصراع بين هذه الأفكار، أو تستراً عليه.

لذلك، لقد كان من المفترض تفكيك هذه المؤسسات العقيمة للبدء بأخرى حديثة تتناسب وتطلعات الجيل الآشوري المعاصر، وبذلك تنبعث القضية الآشورية بمفاهيم عصرية تقوم على أسس واضحة صارمة تأخذ الواقع المرير بعين الإعتبار إنما هذه المرة من أجل معالجته كون الحركات القومية تنشأ لتغيير الواقع، وليس التذرّع به لتغطية فشلها.

آشور كيواركيس - بيروت
رئيس "حركة آشور الوطنية"

32

الأخوة الأعزاء،
عذرا على التأخر في الرد

الأخ ميخايل، للأسف ليست هناك ترجمة عربية.

الأخ لوسيان، أنا من جهتي لا أتفق مع هذا التوجه الإستسلامي ولو أنك تقول الحقيقة، وذلك لأنه علينا العمل للجيل القادم وليس الجيل الحالي، وتأكد أن هناك أعداد كبيرة من الشباب بدأوا يدركون الحقيقة ولكن ليست هناك مؤسسات تستوعبهم كون المؤسسات القومية الآشورية هي أصلا مضروبة بسبب "النضال في الوطن" وهذه قصة طويلة... على أية حال أنا أعتقد بأنه علينا عدم ملاحقة أحد محاولين حقنه بحقيقته الآشورية كون الجيل القادم حين يصل إلى العدم سيعرف بأنه لا بديل له عن هويته الآشورية، ولا، لن يكون قد فات الأوان لأن عمر الأمة لا يقاس بعشرات السنين.

أما بالنسبة لـ"حركة آشور الوطنية" فهي كما باقي المؤسسات، أسسها آشوريون من الكنيسة الكلدانية والسوريانية إلى جانب آخرين من الكنيسة الشرقية ونائب رئيس الحركة كان لمدة أربع سنوات قساً من الكنيسة الكلدانية. وهذا التنوّع في المؤسسات السياسية الآشورية (التعبانة منها والعقائدية) يريحني ويشجعني. أما الصنف الذي تتحدث عنه لن يتقدّم أصلا لعضوية الحركة، وهذا ليس هما كبيرا كونه لو عمل المؤمنون بآشوريتهم بصدق تجاه ما يؤمنون به لانتهت مشكلتنا.

آشور كيواركيس - بيروت

34
تحية طيبة وشكرا للأخوة الأعزاء على ثقتهم

في الحقيقة عادة لا أحب الإنحدار إلى هذا المستوى ولكن أحيانا يـُـفرَض علينا ذلك وخصوصا بعد كل زيارة إلى بلد ما وطرح القضية الآشورية وفضح أعدائها، حيث ينشر البعض مواضيعا تهدف إلى ضرب الثقة بمن يقوم بعمل يحرج الفاشلين، متجاهلين أن بيتهم من زجاج. وأنا متأكد بأن ردّي أعلاه كان درسا للسيد برزاني وعبرة لمن اعتبر، وأعتذر من القراء على هذا هذا الموضوع المزعج عوضا عن كاتبه.

آشور كيواركيس - بيروت

35
يبدو أن "أستاذي" قد أصابه الخرس...

يوخنا البرزاني،
لا أزال متلهفا بانتظار ردك،
عليك أن تثبت أنني كاذب في أسئلتي،
وأن تدحض حجتي بخصوص "عمالتي"
أو أن تعتذر، أو سيعتبرك القارئ ...

تلميذك
آشور كيواركيس

36
إلى "المثقف" يوخنا أوديشو البرزاني،
أحد أعمدة الحكمة في المنظمة الديموقراطية الآشورية.

أخيرا سأحقق حلمك بالرد عليك ولكن للأسف هذا لن يعجبك، ولن أرد على مقالك الركيك كونه ليس بتلك الأهمية بل ما يمهني هو استفزاز المنظمة المحتضرة التي تنتمي إليها، للناس عن طريق أمثالك، وهذه كانت تصرفات مؤسسات قبلها وقد أكلت درسا قاسيا وهي الآن منقسمة متآكلة بسبب غرورها المزمن.

بالعودة إلى موضوعنا، جاء في مقالك الطقطوقة، بأنه "يقال" بأنني خدمت طوعيا في الجيش السوري وفي أحد الأجهزة الأمنية، وهذا أسلوب "القال والقيل" أعتدنا عليه من صغرنا حين كنا نسمع أبناء جيلك المناضل كيف يوزعون الإتهامات على بعضهم كلما أحرج أحدهم وشعر بالفشل أمام الآخر، ولا تزال هذه العادة تلاحقنا بواسطة بقايا أبواق ذلك الجيل، على أمل ألا يطول وجودهم طويلا ويأخذ الله امانته بأسرع وقت لأنه أخطأ في خلقهم أصلاً.

أولا كل الناس تعرف بأنني في العام 1993 كنت معتقلا في سوريا مع خمسة آخرين ولمدة ستة أشهر من قبل أحد الأجهزة الأمنية، وأغبي الأغبياء يعرف بأنه ليس من الممكن أن يخدم في الأماكن الحساسة في سوريا (أمنية أو ميدانية)، أي موقوف أمني سابق، وكذلك أغبى الأغبياء يعرف بأنه في تلك الفترة كان الجيش السوري مسيطرا على المناطق الشرقية ولم تكن أبدا "ملاذا آمنا لمن يريدون الهرب من سوريا" كما ذكرت في طقطوقتك، ولكن رغم ذلك أنا شخصيا سأصدّقك .. نعم سأصدّق ولن أعترض ولكن لدي بعض الأسئلة :

1- ألم يتم القبض على قيادة منظمتك عام 1987 من قبل الجهاز الأمني الذي تتهم الناس به، ثم أطلق سراحها وعادت إلى منصبها بالقيادة تحت حكم نفس الجهاز الأمني وتابعت نشاطها لسنوات تعارضه ؟

2-ألم يتم إلقاء القبض على معلــّــمك من قبل نفس الجهاز عام 1994 ثم ترقــّـى إلى "رئيس المكتب السياسي" لمنظمتك التي تعمل تحت حكم ذلك الجهاز وتعارضه ؟ بالله عليك هذه منظمة أم عشيرة ؟ أم فرع أمني ؟

3-ألم يقم عضو المكتب السياسي سليمان يوسف بوصف رئيس المكتب السياسي لمنظمتك (آنذاك) بأنه عميل للأمن وبأنه كان يسرّب معلومات الإجتماعات للأجهزة الأمنية ؟

4-ألم يتم إلقاء القبض على قيادة منظمتك في العام 2012 مع بداية الأحداث في الجزيرة علما أنهم يطالبون بكل شجاعة بإسقاط النظام، وتم سجنهم لستتة أيام ليخرج أحدهم وهو يونان طاليا (عضو المكتب السياسي) ليقول في مقابلته على راديو الإس-بي-إس بأن معاملتهم كانت جيدة والكيف كيفهم .. ؟ علما أن النظام لا يدلل من يعارضه ؟

5-بربك من كان أفضل عبر التاريخ ؟ روسيا التي أزورها محترما ؟ أم تركيا التي تستدعيكم أذلاءً ؟

6- طالما كل هذا قد حصل وأنت ساكت منذ عقود، ألا يحق للناس اعتبارك عميلا ؟

طبعا ليس المقصود هنا أن المنظمة الديموقراطية الآشورية هي عميلة للأمن السوري، ولا أنت (حاشى وكلا) ولكن المقصد من هذه الأسئلة حول هذه الحقائق (وهي ليست "يقال")، المقصد هو أن أجعلك تقارن بين "يقالك" وبين الحقائق التي أوردتها لك وأن تسأل نفسك "إذا كنا سنطيل لساننا على الناس، أليس علينا الحذر قليلا ؟" وصدقني لو كان أي من الأسئلة أعلاه ينطبق على "حركة آشور الوطنية" لكنا حلــّــيناها خجلا.

أخيرا أقول لك : إذهب وادلي بدلوك على معشرك، وليس في المواقع العامة لأن هناك دائما من سيؤدبك... وكما يقال : على نفسها جنت براقش.

آشور كيواركيس - بيروت (الشرقية)






37
سواء عن قصد أو عن غير قصد، إراديا أم لا إرادياً، كل المؤسسات الآشورية العاملة في العراق (تلك المقنعة بالهوية الآشورية أو التي تعمل تحت التسميات الطائفية) كلها خدمت ولا تزال وستبقى تخدم أجندات الآخرين، وحين ننتقد علينا ألا نفرّق بين "داعم إستفتاء" و"معارض إستفتاء" لأن الكل هو "داعم إستفتاء" ولكن هناك من هو مستشيــِـع في بغداد ومستكرد في آشور المحتلة، يقفز بين وقت وآخر ليحافظ على التوازن في مواقفه بين الإستشياع والإستكراد، من أجل اللاقضية.

آشور كيواركيس - بيروت

38
تحية إلى إبن ألقوش (قلب آشور) والتي منها كانت تنطلق احتفالات رأس السنة الآشورية.

شكرا على مقالكم القيم ونتمنى من كافة القوميين الآشوريين من أبناء كنيستنا الكلدانية أن ينشروا الوعي القومي الآشوري كوننا جميعا نسير إلى الهاوية ولننسَ أمرَ القومجيين الجدد.

هذا مقالي حول آشورية ما يسمّى اليوم "شمال العراق" وهو جولة آثارية بسيطة، أرجو أن يقرأها كل معترض على مقالك.

http://www.atour.com/forums/arabic/273.html


آشور كيواركيس - بيروت


39
آشور المُـحتلــــّـــــة
والأخلاق المُـنحلـــــّـــــة


رأي شخصي
08/تشرين الأول/2017

"الشدائد تحبط آمال الفاشلين، فيما تــُــلهــِم الناجحين" - (الفيلسوف الهندي ديباسيش مِردها)

صراع أجيال وليس أحزاب وحـُـزيبات : درجت في الآونة الأخيرة وخصوصا بعد استفتاء الإحتلال الكردي على استقلاله، عادة آشورية سيئة وهي الدفاع المستميت البائس عن الكيان الكردي المحتل، وما لاحظناه هو أن هذا الدفاع يأتي من صنف واحد نستطيع أن نعتبره طرفا في صراع جيلين آشوريين أكثر من كونه صراع بين أحزاب وحـُــزيبات ... فأغلب المتملقين للإحتلال الكردي هم من الإجيال الفائتة، تلاميذ المدارس الرومانسية التي دعت (ايام شبابها) إلى تعليم لغة سوريا في "بيث نهرين" أو "نريد حقوقنا في عراق ديموقراطي" ولم يفهم عليها حتى كوادرها الذين انصدموا وتركوا بعد سقوط النظام في بلد ومحاولة اسقاطه في بلد آخر... فيما كانت طوال سنوات نضالها الرومانسي تضطجع في سرير الجبهات الكردية في كلا البلدين.

ونحن هنا نتحدث عن مدرسة حزيبات عدة، أضاعت 60 سنة من عمر الحركة القومية الآشورية التي تخدّرت منذ إبادة عام 1933 على يد الحكومة العثمانية العراقية والدخلاء الأكراد، وخلال هذه السنوات تأسس أكثر من 15 حزب وحزيب آشوري وحتى اليوم يختلف آشوريـّـان على هوية "شعبنا"، لغته، وجغرافية مطلب الأرض الآشورية ... وهذه هي العوامل الثلاث التي يجب أن تؤسس عليها الحركات القومية.

بهذه المقدمة البسيطة نستنتج بأنه بعد 60 سنة ليست هناك "حركة قومية آشورية" رغم وجود "قضية آشورية" ومن هذا المنطلق لا يحق لعجوز على حافة قبره، السخرية من الجيل الجديد الذي لجأ الى الخطة "باء" والتي هي فضح العدو الحقيقي للشعب الآشوري والمطالبة باللجوء إلى أساليب جديدة – قديمة، يفهمها ذلك العدو جيدا.

لذا، فإن ظاهرة السخرية من الهوية الآشورية ومطلب الأرض في المجتمع الآشوري تعد انحلالا أخلاقيا يجب معالجته قبل أن ينتشر، وليس من المقبول أن يقوم الآشوري من الجيل الفاشل، بالسخرية من القضية الآشورية التي استشهد أجداده في سبيلها، وأن ينشر هرطوقات لا ترضي إلا "الحـَـورونيه" البسطاء المنجرين وراء نظرية "الواقع"، سواء كان قسـّـا مشاكساً في كنيسة فوضوية لا تستطيع لجمه، أو قزم من مدرسة فاشلة تحوّلت إلى خربة.

ذريعة الواقع : إنها الذريعة الأم لدى المستكردين الآشوريين (ساسة و أبواق) وهي تقوم على أن أصحابها "خائفون" على مصير من تبقــّـى في آشور المحتلة، متناسين بأن حـُـزيباتهم عارضت البعث التعريبي بدون أن تفكر بمصير الآشوريين في بغداد والموصل وغيرها، وهذه النظرية مدعومة بدعوة من تعتبرهم "خياليين" إلى العودة لآشور والنضال من هناك، علما أن أغلب الداعين لذلك هم هاربون يحاولون تبرير سكوتهم بجلد ذاتهم على أنهم جبناء مذنبون ولا يحق لهم نقد الحـُـزيبات "الصامدة في أرض الوطن" وأغلب أبناء هذا الصنف هم من لهم أقارب موظفون في دوائر الإحتلال الكردي، علما أن هناك من نادى بمطلب الأرض الآشورية من داخل العراق منذ 2005 ولم يتم دعمه من قبل من يدعون الآخرين إلى العودة.

التعاطي مع صنــّـاع العراق: كانت الجغرافية التي تقوم عليها الدولة العراقية اليوم، مجرّد ثلاث ولايات عثمانية (البصرة وبغداد والموصل) إلى أن جمعها الإنكليز عام 1921 ليدمجوا فيها طوائفا متخلــّــفة متصارعة من 600 سنة وقوميات لا تثق ببعضها (آشوريون، عرب، تركمان، أكراد) لكي يسهل عليها التحكم عن بعد بالكيان الجديد وبعد الحرب العالمية الثانية بدأت الهيمنة الأميركية على العالم حيث أصبح العراق برئاسة عميل السي-آي-إيه صدام حسين أداة أميركية إلى حين انتهت مهمته عام 1991 وبدأت العداوة التي اضطرته لأن يضيف شعار الجهاد الإسلامي "الله اكبر" على العلم البعثي العراقي ساعيا إلى استقطاب السنة حول العالم وفشل في ذلك، وفي العام 2003 قامت الولايات المتحدة بإسقاط النظام التعريبي العراقي بمساعدة عملائها من أقطاب ما سمّي بـ"المعارضة العراقية" لتضع مكانه دولة إسلامية متخلفة بقبول كردي مقابل اعتراف عراقي بالكيان السرطاني المحتل لآشور، وهنا لم يعرف الآشوريون مجددا كيف يتعاملون مع الوضع حيث قام ممثلهم المنتخب بتدمير كل أمل آشوري وتغطيه كل عمل إرهابي ضد شعبه مقابل سكوت الدولة العراقية على ماضيه الأمني الوسخ، فيما كان الشعب الآشوري في المهجر الحرّ الكسول سكراناً بشهادة ثلاث شهداء رغم أنه سبق أن أعطى 500.000 شهيد في الحرب العالمية الأولى على يد داعش ذلك الزمان وكل زمان (الدخلاء الأكراد والأتراك) في سبيل وطن آشوري حر مستقل...

ليس لدينا أي شرح آخر لنــُـفهم أولاد المدرسة الواقعية بأن العراق هو صنع الخارج، وبأنه تم ترميمه عام 2003 أيضا من الخارج، وبأن ساسته من ذلك الحين إلى اليوم يأتون بتعليمات من الخارج، ورغم أن 90% من الشعب الآشوري اليوم يعيش في ذلك الخارج بسبب "الأخوّة" الكردية التي أدخلت داعش إلى جنوب المثلث الآشوري المحتل (سهل آشور)، لا نزال نسمع جملة "تفضل إلى الساحة وطالب بأرضك من هناك"، وأغلب المنادين بهذا هم من الهاربين، بينما سمعنا أصواتاً ترفض الإحتلال الكردي منذ العام 2005 (المؤتمر الآشوري العام) وحتى اليوم (كيان أبناء النهرين) وكلاهما في ما يسمّى "أرض الوطن" مما يسقط الجملة المذكورة أعلاه خصوصا أن هاذين الطرفين لم يتم دعمها من المنادين بها.

وبالعودة إلى موضوع "التعامل مع صنــّـاع العراق"، رأت "حركة آشور الوطنية" بأنه لا فائدة من التعامل مع دولة فاشلة مثل العراق، واتجهت منذ تأسيسها إلى روسيا التي هي ضمانة لمصير الشعب الآشوري ليس حبا به بل كرها بالهيمنة الأميركية على العراق، وهذه الرؤية واجهت معارضة من بعض من لا يرون أبعد من أنفهم، لذلك حاولت الحركة التواصل مع عدة مؤسسات سياسية آشورية من أجل عقد اجتماع لتدارس خيار آشوري استراتيجي ولكن تبين لها فيما بعد بأن تلك المؤسسات لا تزال في مرحلة الحضانة السياسية وغير قابلة لأن تستوعب كيفية لعب لعبة يلعبها أعداء الأمة الآشورية، فكيف لو كانت "كل" – وأكرر؛ "كل" تلك المؤسسات السياسية تتلقى المال إما من الـ بي كي كي، أو حزب البرزاني، أو الدولة الإسلامية العراقية، أو تركيا أو إيران ؟

كما سبق أن اقترحنا مناظرة سياسية على قناة آشورية مستقلة وتم تبليغ العديد من المؤسسات السياسية الآشورية فرفضت، لذلك يحق لنا الكتابة بهذا الشكل خصوصا بعد تفشـّـي ظاهرة "الإنحلال الأخلاقي" في التعاطي بالشأن الآشوري من قبل اولاد الجيل الفاشل، وفي النهاية إنها مسألة كرامة شخصية قبل أن تتحوّل إلى جماعية، كون القضية القومية تتعلق بالكرامة والمصير بغض النظر عن الإمكانات (نضال الشعب الإيرلندي، التاميل وغيرهم) ومن كان قليل الكرامة لن يفهم حرفا مما ورد أعلاه، ولكن مهما يكن، كلما اشتدت علينا الشدائد زادت قوتنا كوننا أبناء هذا الجيل الذي يعيش أغلبه في المهجر، ونحن مؤسسة مهجرية ونفتخر بذلك طالما أننا نستغل فرصة الحرية عوضا عن أن نكون أبواقا كردية من ألمانيا وشيكاغو الحرّتين.

لا للإحتلال الكردي لآشور.
رئيس "حركة آشور الوطنية"
آشور كيواركيس – بيروت

للمتابعة على الفايسبوك :  https://www.facebook.com/Assyria.is.Occupied/






40
الأخ نينوس

قال أبراهام لنكولن : "الإنتخابات ملك للشعب ورهن لقراره، فإذا قرر أن يدير مؤخرته للنار، عليه الجلوس على حروقه فيما بعد" ...

لا أحد يستطيع أن يفرض علينا أي بداية لأي نهاية، ولا على أي شعب. فالشعوب هي التي تقرر مصيرها ولو انتهينا فسيكون هذا بسبب سكوتنا على الفوضى وكسلنا عن تأسيس مكنسة تزيل أوساخ بيتنا. أما بالنسبة لمن ذكرتهم فليسوا هم المقررين في الشأن الآشوري بغض النظر عن كونهم قوميين آشوريين أو مستكردين، بل الشعب هو الذي يقرر وحتى الآن قرر ان يكون الناطقين بإسمه في العراق خرسان .. منذ 2003 لم نسمع عبارة "آشوري" على لسان أي منهم ولكنك للأسف ذهبت إلى انتقاد موظـف لا يقدّم ولا يؤخر.



41

إعادة نشر بمناسبة الذكرى الـ48 للمجزرة

الكاتب.

42
مقالة دعائية ركيكة ...

إن الآشوريين في مناطق الإحتلال الكردي هم كما الآشوريون في بغداد ايام صدام. فلو رفض الآشوريون في آشور المحتلة (شمال العراق) سياسة التكريد لواجهوا نفس ما واجهوه في أيام صدام في مناطق سيطرته. ولكنهم مجبرون على قبول ذلك وهذا لا يمنع أن يكون لديهم بعض "الجحوش" الموجودين في كل شعب، والذين لا يمكن الإعتماد على مواقفهم (قد يردون على هذا الموضوع).

أما لجوء الآشوريين إلى مناطق الإحتلال الكردي في صيف 2014 هربا من داعش، فقد كان فعلا بسبب الأمان في تلك المناطق كونهم يعرفون جيدا بأن داعش لن تقترب من مناطق الإحتلال الكردي.

وكمسيحيين، لا امان لهم تحت حكم الإسلام سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب ... وعليهم التفكير مثل الأكراد تماما، أي أن يتخلوا عن وطنياتهم العراقية التافهة ليصلوا إلى هدفهم.

آشور كيواركيس - بيروت

43

خطاب آشوري واضح، بعيدا عن السمسرة والتملق، وعاش قلمكم

آشور كيواركيس

44
الأخ آشور قرياقس تحية مجددا

أنا كإنسان قومي (على حدّ اعتقادي) أعتبر بأن كل من لا يؤمن بالقضية الآشورية ولا يبرزها على العلن هو مضيعة وقت لأمته ويجب التخلص منه أو على الأقل تجاهله. أعطني مؤسسة سياسية آشورية واحدة تؤمن بالقضية الآشورية وتبرزها علنا وأنا سأسحب ردودي وأعتذر. أما إذا كنت ستسألني "ما هي القضية الآشورية أولا ؟"، فلقد سبق أن تمت دعوة كافة المؤسسات الأخرى للحوار "مباشرة على الهواء" في أي قناة مستقلة يختارونها لكي يسمع الشعب ويقارن ويدرك الحقيقة ولكن لم يرد أحد على الدعوة خوفا من مواجهة الرأي الآخر، لذلك وبكل صراحة أنا أكرر مقولتي في الرد السابق بخصوص هذه المؤسسات الكوميدية.

بالعودة إلى موضوعك، إذا كان هناك 3 ملايين آشوري يؤمنون بأن أرضهم هي آشور وبأنها محتلة (على حدّ قولك)، وإذا كان ساستنا فاشلون ومتناحرون، فأين هؤلاء العشرة من الـ3 ملايين ليكونوا القيادة الجديدة ؟ أم أن الإتكالية تدفع الـ"3 ملايين ناشط" (على حد وصفك) للتذرّع دائما بالتناحرات من أجل التهرّب من ذلك الواجب ؟

أذكر أنك كنت حاضرا في إحدى ندواتي في كندا ورأيت ردة فعل الحضور في ندوتي في تورونتو، وكذلك كانت ردّة الفعل في باقي المدن الكندية، جمعتهم واتفقنا على تشكيل مجموعات ناشطة وهناك من تعهد بتسجيل آخرين وبعد أسبوع نام الجميع رغم إلحاحي بعد مغادرتي كندا عن طريق الإيميل والهاتف، وهؤلاء ليسوا أطفال بل كان بينهم كتــّــاب ومهندسون ومثقفون آخرون .. لدينا اليوم أكثر من 50.000 آشوري في كندا، هل تسمع بنشاطهم ؟ أم أنهم ينتظرون "الوحدة" ليبدأوا ؟

في النهاية أقول لك شيئا من تجربتي الشخصية وبدون مجاملات لأنني لست متسوّلا لصوت إنتخابي ولا للمال ولست بحاجة لرضا أحد عليّ: الشعب الآشوري شعب إتكالي وكسول، يتذرّع بسيئاته ويتجنب ذكر إيجابياته كي يستطيع تبرير كسله، وهذا ما لمسته بنفسي من خلال زياراتي إلى كافة دول المهجر الآشوري بدون استثناء. ورغم ذلك ستراني كل يوم في مكان إلى أن أجد أولئك العشرة.

(طبعا أنا أتحدث عن عشرة "رجال" يطالبون بقضية وليس مجموعة صبيان رومانسيين يطالبون بمختار وكرسي وخيم لللاجئين).

شكرا على وقتك ونلتقي في حوار آخر بإذن آشور.

ندوتي في تورونتو (تموز/2015):  https://www.youtube.com/watch?v=qqrZ7BbcgBg

آشور كيواركيس
بيروت (حالياً).

45

أخي آشور تحية طيبة وشكرا على ردك
وعذرا سلفا على أسلوبي النافر في الكتابة بين الأسطر أدناه

أعرف من أين تنطلق في نصك ولكنني أرى بأنه لا يكفي أن نلوم ساستنا المتناحرين وكما كتبت في علم 2011، من الأفضل أن يبقوا متناحرين كونهم كلما اتحدوا اتحدت أدوات الآخرين داخل البيت الآشوري وضعفت القضية الآشورية. وهذا واضح في كافة مسرحياتهم التي نسميها "مؤتمرات" منذ سقوط صدام إلى اليوم. ففي مسرحية 2003 اتحدوا وقرروا الإسم الكوميدي الذي ألهى المهجر لسنوات تمت خلالها رسم خارطة العراق من الخارج، حيث المهجر الآشوري الكسول، ثم مؤتمر 2010 حين اتحدوا وسقطت عنهم ورقة التوت الأخيرة وقرروا المطالبة بضم ما يسمّى "سهل نينوى" إلى الإحتلال الكردي وفقا للمادة /35/ من دستوره ... لذلك لست أتمنى أن يبقوا متناحرين فقط، بل أن تتفتت كل من هذه المنظمات الكرتونية وأن تنقسم على ذاتها ولا من يجمع بإذن آشور، ولكن ليست هذه مشكلتنا.

دعنا نقوم بإحصائية إفتراضية بسيطة لأبين لك سبب مداخلتي على مقالتك؛

1- لنفترض أننا 3 ملايين "آشوري" حول العالم
2- لنفترض أن 2 مليون منهم ينكرون قوميتهم لعدة أسباب .. (بعثيين، شيوعيين سابقين أضاعوا البوصلة، طائفيين، منتفعين .. ألخ)
3- لنفترض أن 50% من المليون الباقي المؤمن بآشوريته لا يبالي بها أو يتظاهر بالخيبة من الإنقسامات كي لا يعمل... يبقى لديك 500.000 "قومي آشوري" حول العالم
4- لنفترض أن 90% منهم منجرين وراء النماذج المارقة من ساسة ورجال دين فيبقى لديك فقط 50.000 "آشوري واعي قوميا"

والآن لنفترض أن 90% من هؤلاء الواعين قوميا منهمكون بحياتهم وعائلاتهم، هنا يبقى لدينا فقط 5000 مؤهل ليكون "ناشط آشوري واعي قوميا" – خذ منهم 90% ليناموا هم الآخرون في حض أمهم بذريعة ما  - أين الخمسمائة  الباقون ؟ يا أخي دعك من الـ500 وأعطتني 10 ناشطين آشوريين في المهجر يتجرأون على استعمال عبارة "لا للإحتلال الكردي لآشور" ويعملون بموجبها.

لذا، رجاءً دعونا من الوحدة ..

46

إن أفضل ما يمكننا فعله للأجيال القادمة هو تهيأتها عوضا عن جلد الذات واللطم
أنا متفائل جدا بأن أجيالنا القادمة حين تبحث في محرك العم جوجل، ستجد شيئا إسمه "آشور المحتلة"، و"باعة القضية الآشورية" و"حـُــزيبات" ... لكي لا تكرر أخطاء هذا الجيل "الواقعي" الفاسد المتتلمذ على يد الدكاكين السياسية التي لم تناضل إلا في سبيل قضايا المحتلين تحت شعار "التخلص من البعث الفاشي"، مدعومة بماسحي الجوخ من متسكعي المهجر الآشوري الحر الكسول.

آشور كيواركيس - بيروت

47
البطل الآشوري
أوديشو دبي باريتا

آشور كيواركيس - بيروت

قبل سنوات من بداية الإبادة الجماعية بحق الآشوريين على يد الدخلاء الأكراد والأتراك، جاء صبي في الثالثة عشرة من عمره إلى الزعيم الآشوري مالك خوشابا وطلب منه بندقية ليشارك في الدفاع عن قريته ضد الإعتداءات الكردية المستمرة، فرفض مالك خوشابا كون السن الأدنى للتسلح عند عشيرة "طياري" الآشورية كان الخامسة عشر. فقرر الصبي التصرّف بنفسه لإثبات قدرته على القتال وبدأ بمراقبة إحدى الطرق التي تعبرها قوافل الدخلاء الأكراد إلى أن شاهد في أحد الأيام قافلة كردية قادمة من جنوب شرق تياري السفلى، فتسلل إليها من بين الصخور وانتظر حارسها (الكشاف) الذي كان يسبقها بمئات الأمتار إلى أن اقترب منه مسافة قصيرة جدا فانقض عليه وطعنه بخنجره وأسقطه عن فرسه واكمل عليه حتى قتله، ثم أخذ بندقيته وفر بين الصخور تحت نيران رفاق القتيل، وتابع حتى وصل إلى قريته "مرغي"، فسمع مالك خوشابا بالحادثة بعد أن قدم الأكراد إليه واشتكوا بخصوص الإعتداء، فقام مالك خوشابا بالإستفسار بين أبناء عشيرته عن هوية الفاعل فقيل له بأنه أوديشو بي باريتا، ذالك الصبي الذي رفض مالك خوشابا تسليحه قبل فترة، وعندها تفاجأ وزاره في منزل أهله وهنأه على شجاعته وسمح له بحمل السلاح في سنه، وقام بتعويض القافلة الكردية ببعض رؤوس الماشية.

بعد الإبادة الجماعية بحق الآشوريين على يد الأكراد والأتراك، استقرت عائلة بي باريتا في ناحية نالا في آشور المحتلة، بين أبناء عشيرتها "بني لكبــّــا" (طياري السفلى) وفي نهاية عام 1959 قتل البرزانيون في الموصل زعيم الزيباريين أحمد آغا الزيباري الذي مرّ موكب تشييعه في أراضي قرية دورية، وقد كانت من عادة العشائر الآشورية استقبال مواكب التشييع التي تمر في أراضيها ومسك رسن حصان عربة النعش حتى مغادرة الموكب لأراضي العشيرة، فرفض أوديشو باريتا ذلك وكان حينها في السبعينات من عمره ويترأس القرية، وقد تسبب هذا بعد فترة بمهاجمة الدخلاء الأكراد (قبائل الزيبار والسورجي والهيركي) قرية دوريـّـة بمئات المقاتلين فتصدّى لهم أوديشو بي باريتا مع أبناء عمومته وكانوا فقط 10 مسلحين وذلك بسبب نقص الأسلحة، ورغم ذلك قتلوا العديد من المهاجمين الذين فرّوا بعد ثلاثة أشهر من المعارك المتقطعة، تاركين قتلاهم وراءهم.

وفي إحد المجالس عام 1974 ، أكــّـد الآغا صابر السورجي بأنه في نهاية العام 1959 كان يرسل يوميا 500 مقاتل من عشيرته ليقاتلوا قرية دورية، هذا عدا الهركيين والزيباريين، وقد ذهل حين عرف أن من واجهه وصدّه كانت مجموعة صغيرة من الآشوريين الطياريين.

دورية اليوم هي إحدى قرى ناحية نالا التي تم تهجير أغلب قراها بأوامر البعث المقبور، وقد استكمل التهجير على يد الدخلاء الأكراد فيما بعد لكافة نواحي وقرى آشور المحتلة رغم وجود الرجال الأشداء، وذلك بسبب إنهزامية الساسة الآشوريين امام الدخلاء الأكراد مما منع تسليح الآشوريين من جهات خارجية .

توفي البطل الآشوري أوديشو دبي باريتا عام 1979 (إنظر الصورة أدناه)

48
الأخ الشماس جورج إيشو المحترم

قبل سنوات كنت أشاهد برنامجا علميا على القناة الفرنسية غالبا ما يكون ضيوفه من روّاد العلم ويناظرون بعضهم في كافة المجالات، وفي إحدى الحلقات تمت استضافة رجل مختص باللاهوت وآخر بعلم الفضاء، وفي سياق المناظرة جاء موضوع الخليقة حيث  ذكر اللاهوتي بأن الله السرمدي الأبدي الغير منظور هو خالق الكواكب، بينما عارضه العالم وشرح مفصلا عن الإنفجارات المستمرة للشموس ثم تشظـّـيها إلى كواكب في كافة الإتجاهات، وقد أكــّـد ذلك بشكل منطقي، فدار نقاش على الشكل التالي :

اللاهوتي : ومن خلق تلك الشموس ؟
العالم : غازات كونية
اللاهوتي : ومن خلق الغازات الكونية ؟
العالم : طاقة كونية
اللاهوتي : ومن أين أتت الطاقة ؟
العالم : لم يحددها العلم
اللاهوتي : هذا الذي لم تستطيعوا تحديده هو ما نسميه "الله"
... علا الصفيق في القاعة مع ابتسامة وصفيق من العالم نفسه

المقصد هنا أن المسألة ليست مسألة سباق حول مـَـن كان قبل مـَـن، كون هذا الأصل الغير مرئي والغير ملموس ورَد في فكر البشر بأساطير لم تحدث بل ولدت من تصوّر البشر لمسألة الوجود، بدءاً من الأساطير السومرية وصولا إلى المستنسخات اليهودية، وكل شعب يسمّي هذا "الخالق" بلغته كما يريد ووقت يشاء فالمهم أنه يؤمن بجوهر الإسم، فلو طلبت من الفرنسي أن يسميه بصيغته الإنكليزية "غاد"، لرفض ولكن هذا لن يعني بأنه لا يعبد الـ"الغاد" وبأنه حاقد على الإنكليز...

ولا أعلم ما علاقة تاريخ بدء اعتبار الخالق "آشور"، بأحقية بعض الآشوريين المسيحيين اليوم في استخدام نفس الإسم أو عدم أحقيتهم بذلك، وإذا كان هذا معيارا، فإن إسم "آلاها" بدأنا باستعماله حديثا وبعد اعتناقنا المسيحية وبعد أن سميناه "إنليل" و"مردوخ" و"آشور" .. لذلك يحق لنا أن نسميه كما سماه آباؤنا وبمفهومهم "القومي" (كما ذكرتها أنت) وهذا فخر لنا كآشوريين ومن يعتبر نفسه آراميا فليسمّه كما يشاء.

أما عن قولك بأن "آشور" مختلف اليوم عن "آلاها" التوراتي وهناك تحفظات حوله في المسيحية، ألسنا نذكر "إيلوهيم" العهد القديم بعبارة "آلاها" الآرامية في كنائسنا ؟ أليس إيلوهيم هو نفسه قاتل الأطفال وحارق المدن كما ورد في التوراة ؟ هل هذا يطابق التعاليم المسيحية ؟ فلماذا آلاها مقبول بينما آشور مرفوض ؟

ملاحظة : "إيلو" لا تعني "الله" كما ذكرت، بل "إله" وكانت تطلق على كافة الآلهة وهي تأتي أيضا بمعنى "سيد" اليوم، وقد وردت في رسائل تل العمارنة (كتبت بالآشورية القديمة) حيث ينادي الفرعون آمنحوتيب الشمس قائلا : "إيليا شمش" (سيدي شمش). ومهما حاولت، لن تستطيع التمييز بين "الله" (إسم الجلالة) و"إله" بلغتنا اليوم كوننا نسمي الإثنان "آلاها" وهذا مناقض لمفهوم الـ Monotheism الذي ذكرته ولو أننا لا تقصد ذلك.

آشور كيواركيس



49
الأخ جورج إيشو تحية طيبة

موضوعك لم يعط التاريخ حقه بسبب عدم الإطلاع الكافي، وهذا أمر طبيعي يحدث معنا جميعا.

لمعلوماتك، إن آشور في الصلوات القديمة هو "الخالق" في صلوات ملوكنا، و"المخلـّـص" في احتفالات رأس السنة الآشورية حين سينزل إلى الأرض ليحارب الشر فيأسره الموت لثلاثة أيام ثم ينقذه "الرعد" نينورتا فيخرج ليجتمع بمستشاريه ثم يعود إلى السماء...

ولكي أوضح أكثر، ها أنا أرفق لك إحدى صلوات الملك سنحاريب لله (آشور) وهي في المتحف البريطاني ورقمها :  5413A وقد ذكرها المؤرّخ الأميركي روبرت ويليام روجرز ضمن فصل سمـّـاه: "آشور الخالق" وذلك في كتابه "الكتابات المسمارية مقارنة بالعهد القديم" – ص:57، حيث ترى النص الآشوري الأصلي في أسفل النص الإنكليزي، وهذه ترجمته للعربية (هناك كلمات ناقصة في الصلاة كما في أغلب الألواح المتضررة).

إلى آشور ملك الآلهة أجمعين، خالقها، وأبيها
ملك السموات والأرض الذي امتدت يده في المحيطات
سيد الآلهة أجمعين، رازق الإيغيغي (آلهة السماوات) والانوناكي (الملائكة)
خالق سماء آنو والعالم السفلي، خالق الإنسان
المقيم في السماوات اللامعة، سيد الآلهة، يا من يحدّد القدر

المقيم في إيشارا (البدء) الموجود في آشور (المدينة)،
لدى سيدها سنحاريب ملك آشور، باني نصب آشور (الله) سيد الآلهة
... طول عمره، طيبة قلبه، السلام خلال سنين حكمه ....
إنظر الصورة المرفقة في الأسفل

وكأن قائل هذه الصلاة تقصّد منذ أكثر من 2722 سنة أن يواجه المشككين من أحفاده، فكل ما في الأمر هو أن "الله" بالإنكليزية هو "غاد" وبالفرنسية "ديو" وبالآرامية "آلاها" وبالآشورية "آشور" – نحن آشوريون وليس من الخطأ أن نذكر الخالق كما هو بلغتنا ومن أراد التحدث بالآرامية فهو حر كما نحن أحرار.

آشور كيواركيس - بيروت


50

الأخ إيدي بنيامين تحية طيبة

إن هذه الواقعة كما غيرها، يعتري تفاصيلها تنوعا في السرد، فهناك عدة مصادر "موثوقة" وأهمها : وليام ويغرام، ثيودوروس مار شمعون، دانيال ملك اسماعيل، ياقو ملك اسماعيل، ماتفييف وغيرهم .. كلها تناولت القصة مع بعض الإختلاف في التفاصيل الصغيرة وما ورد في المقالة أعلاه هو خليط من الإستنتاجات من تلك المصادر مجتمعة لذلك ستجد دائما ما لم يذكر بين مصدر وآخر ولكن في النهاية كلها تصب في مغزى واحد.

آشور كيواركيس - بيروت

51

19/02/2017 - الذكرى الـ99 (بحسب طقس كنيسة المشرق) لإستشهاد البطريرك مار بنيامين شمعون على يد قاطع الطرق، زعيم الأكراد سيمكو الشيكاكي.

آشور كيواركيس - بيروت

52

الأستاذ أنور أتو المحترم

شكرا على المقال التحليلي الرائع
إثباتا على صحة تحليلك، لقد أصبح إسم "سورايا/سورويو" مكروها منذ سنوات من قبل القوميين الجدد بعد أن فسّـرناها لهم وبعد أن استعملوها وأباءهم وأجدادَهم لمئات السنين.

آشور كيواركيس - بيروت

53

الأخ روبن تحية طيبة

كما ذكر الأخ إدي إن المطران (آنذاك) مار توما درمو هو الذي أشرف على طبع الخودرا للمرة الأولى وبتوكيل من البطريرك الراحل ما إيشاي شمعون، وهذا الكتاب معتمد في الكنيسة الكلدانية، أما بالنسبة لكنيسة السوريان الأورثوذوكس فحتى بدون الخودرا هي تعتبر مار أفرام الآشوري من مصابيحها ولو كانت هاتان الكنيستان تحتفظ بهذه الصلوات وتستعملها لما كان لدينا اليوم النماذج التي تسمـّـي نفسها "علماء السوريانيات" و "علماء الكلديات" والتي لا تتجرّأ على الرد على مثل هذا المنشور البسيط.

آشور كيواركيس - بيروت


54




يـُـعتبر مار أفرام الكبير من أشهر علماء كنيسة المشرق، ولد في مدينة نصيبين عام 308م وتوفي في مدينة الرها (أورهاي) عام 373م. نضيف إسم هذا العلامة إلى الشهود على استمرارية غيرة الآشوريين على أصولهم رغم سقوط حكمهم قرونا قبل الميلاد، ففي مؤلفه أدناه (إنظر الصورة المرفقة)، يندب الحالة التي وصل إليها أجداده الآشوريين حين استسلموا لـ"عبراني مرتعب" بحسب تعبيره عن يونان، وبحسب إيمانه بالقصة كرجل دين.

المصدر : كتاب الخودرا- ص: 352،
الميمر الثاني للجلسة الاولى من اليوم الثالث لصوم نينوي


الترجمة العربية :

حتى الجبابرة ترتعب من الصيت العظيم لاشور
نحن الذين انتصرنا على اقوام كثيرة، يغلبنا هذا العبراني
ان زمجرة صوتنا أخاف الملوك، بينما صوته أخافنا
سحقنا بلدانا كثيرة، وانتصر علينا في بلدنا
نينوى ام الجبابرة خافت من مرتعب
اللبوة في عرينها خافت من عبراني
آشور التي زأرت على الكون، زأر عليها يونان
هكذا ضعـُـفَ نسل نمرود الجبار

آشور كيواركيس - بيروت

55
مقطع فيديو نشرته صفحة "ثقافة وسياسة / القضية الآشورية" على الفايسبوك، يتناول مسألة التسمية وتدخل رجال الدين في السياسة وتفلسفهم في مسألة الهوية الآشورية وتقسيمهم للأمة الآشورية (عن قصد أو عن جهل). لقد تمت إعادة تحميله على صفحة "حركة آشور الوطنية" في موقع اليوتيوب لكي يتسنى للجميع مشاهدته والإتعاظ من محتواه والحذر من الموجة الجديدة التي تضرب الوجود القومي الآشوري عن طريق رجال الدين الذين سلــّـمتهم الحزيبات الآشورية زمام الأمور بإيعاز من الإحتلال الكردي (خطاب لنائب رئيس برلمان الإحتلال الكردي يطالب فيه الحزيبات الآشورية في العراق بالصمت وتسليم المسؤولية لرجال الدين بعد فشلها).

وقد وردت مقاطع مقططفة من تصريحات ومقابلات، تتناول الإنقسام داخل البيت الآشوري وتطرح فكرة "الوقوف بوجه رجال الدين حين يتدخلون في ما ليس من شأنهم" والمقطع ليس موجــّـه إلى طائفة معينة بل مختلف الطوائف التي ينتمي إليها الشعب الآشوري.

الرابط إلى المقطع : https://www.youtube.com/watch?v=G8xeTfh-Fvc

آشور كيواركيس - بيروت


56
الأخوة الأعزاء

الأخ روبين : ناهيك عن ذلك، سأورد تعليقا لأحد المشاركين على نفس المقال في الفايسبوك : "750.000 آشوري شردوا وقتلو وذبحوا، وكذلك  1.500.000 أرمني وحوالي 250.000 يوناني، ولم يقل الله للمجرمين إذا لن تصوموا ثلاثة أيام فسأدمركم، أميركا وبريطانيا وإسرائيل قتلوا واغتصبوا وذبحوا ولم يقل لهم شيئا ... ولكنه قال ذلك فقط للآشوريين... رابي آشور إنها أكذوبة ولا يقبلها العقل السليم"

الأخ جورج نكارا : قريبا تسمع الرد من رجال الدين من على منبر كنيسة هنا وهناك لأنهم لا يستطيعون الدخول في هذه النقاشات وجها لوجه بل ينتظرون نهار الأحد حيث يجتمع الناس تحت أمرتهم ... وتأكد أن أغلب رجال الدين لا يؤمنون بخرافة التوراة ولكن ذريعتهم هي "الطقس الكنسي المتوارَث" وهذا كان ردهم عليّ في عدة لقاءات مع كبار رجال الدين ومنهم بطاركة وبحضور شهود.

الأخ إدي بنيامين : شكرا على مواساتك، والدي التقى بآشور منذ 7 سنوات ولكن ربما أحدهم شارك الخبر معتقدا أنه جديد، الرحمة على أمواتك ولك طول العمر. وبالنسبة للسيد المسيح وأكذوبة يونان، فهو جلبها كمثال كما قصة الأرملة والإبن الضال، وحين يتكلم بين اليهود عليه الحديث ضمن ثقافتهم وهذا لا يعني بالضرورة أنه يؤمن بالقصة، فلو جاء إلى نينوى لتحدّث بالأساطير الآشورية لكي يفهم الشعب أمثلته. أما بالنسبة لمقطع الفيديو الذي عرضته مشكورا، للأسف الصوت سيء جدا ولكنني تدبرت أمري بالتقاط الفكرة التي أردت إيصالها (إن لم أكن مخطئا) وهي :

1-   إن الإحتفال بهذه المناسبة هو من مقومات الإستمرار الآشوري ودلالة عليه، نعم ولكن هذا لا يعني أن نشوّه صورة الشعب الآشوري الذي آمن بالله قبل ان يخلق يونان وأجداده ونصوم على أن أجدادنا كانوا خطاة وجاءهم لقيط ليبشرهم بإلاههم الذي عرفوه قبله (ناهيك عن السؤال بأي إله بشرهم ؟ آشور أم يهوا ؟ ولا أحد يستطيع الإجاية على هذا السؤال).

2-   هناك من غير الآشوريين ممن يحتفلون بهذا العيد وهم الأقباط كما ذكرت في كلمتك، ولكن الأرمن أيضا يحتفلون به ويصومونه ويسمونه "سورب". وهذا بسبب تأثر الأرمن بكنيسة المشرق حتى القرون الوسطى.

أما بالنسبة لما يسمّى بـ"جامع النبي يونس" فهذا ليس دليل حسي على وجود شخص بإسم يونس، وإن وجد فهذا لا يعني بالضرورة بانه أتى وعلم الآشوريين كيف يعيشون لأنه لو حاول ذلك لكان قــُـطع راسه قبل أن يتفوّه بكلمة والدليل على ذلك هو خوفه (بحسب الأكذوبة لو صدقناها مؤقتا) وعناده مع الله (كما تدّعي الأكذوبة) وكأن الله ليس لديه عمل سوى متابعة يونس ودلاله.

آشور كيواركيس - بيروت

57
المنبر الحر / أكذوبة صوم نينوى
« في: 10:26 05/02/2017  »
أكذوبة صوم نينوى


تاريخيا : بعد أن بصقه الحوت، وصل يونان إلى شواطئ المتوسط وأكمل طريقه شرقاً إلى نينوى، وقد قطع مناطقا كلها تتعبــّـد لـ"داجان" (داجون) الذي كان نصفه إنسان ونصفه الآخر سمكة، وهو إله الفلسطينيين والكنعانيين بحسب التوراة، فالسؤال هو : لماذا يركز التوراة في قصة يونان على الآشوريين فقط ولا يسعى إلى "تنوير" باقي الشعوب ؟

ميثولوجياً : إن مخلوقا نصفه إنسان ونصفه سمكة كان إسمه آدابا، وهو أحد الحكماء السبعة الذي وضعوا الحضارة، كان يخرج من الماء ليعلم الناس كيف يعيشون، وعند الآشوريين كان اسمه "يـُـوان" بحسب عالمة الآشوريات ستيفاني دالي، وهذا مذكور أيضا في كتابات المؤرّخ البابلي "بيل ري أوشونو" (بيروسوس) من القرن الثالث ق.م. ومن هنا، فإن تشابه الأسماء لشخصيات أسطورية في قصص متشابهة، يجب أن يكون في حساب كل "مؤمن" بأي من تلك الأساطير. فمن الملاحظ بأنّ اليونانيين يستعملون إسم "يونا" ليونان التوراتي، وإيونيس للقديس يوحنا ونفس الإسم ليـُـوان الآشوري، وكل هؤلاء خرجوا من الماء ليعلــّـموا البشر – ويحملون نفس الإسم اليوناني الذي هو بالأصل آشوري "يـُـوان".

دينياً : التصغير بالله واضح في قصــّـة يونان، فبعد أن "تاب" أهل نينوى (بحسب ادعاء التوراة)، نلاحظ من الله تصرفا لا يعلو عن النفس البشرية الضعيفة وذلك من خلال إصحاح يونان الثالث، الآية 10: "فلما رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه."  وهذا يعني بأن الله شرير (كونه يضمر الشرّ)، وبأنه يخطئ (كونه يندم) – حاشى وكلا.

منطقيا : قصة يونان رمزية قد تكون مفيدة لأطفال اليهود قبل النوم، ولكن بالنسبة لنا علميا هي استصغار لعقول الناس وقوميا (بالنسبة لنا كآشوريين) هي إهانة لأوّل حضارة عرفت الإله الغير منظور الذي سينزل بين البشر ثم يتم أسره ثم يـُـحـرَّر في اليوم الثالث ليجتمع بمستشاريه قبل أن يصعد إلى السماء (أسطورة الخلق – إينوما إيليش).

كمسيحي، لا أعتقد بأن شخص مثل يونان (إن وُجد) يستحقّ حتى أن يركع أمام ملك آشوري بهذا الإيمان. وإن ممارسة هذا التقليد التافه في كنائس الشعب الآشوري (السوريانية، الكلدانية، المشرقية) هو استصغار لعقول الحاضرين في القداديس وخصوصا المثقفين منهم.
 
نشر للمرة الأولى على صفحة الكاتب في الفايسبوك (29/01/2015)

آشور كيواركيس - بيروت

58
الأخ أخيقار يوخنا المحترم

نحن لم ننكر بأن الأب ألبير أبونا قال ذلك، ولكننا ننكر وجود أي دليل على أن كنيسة المشرق قد سمّت نفسها بـ"الكنيسة الآشورية"، كما لا نستطيع أن نقول بأن اللبن أسود لمجرّد أن آينشتاين قال ذلك (لو افترضنا أنه قالها)، خصوصا أن الأب ألبير أبونا ليس مرجعا تاريخيا كونه منحاز ومن مصلحة ادعاءاته أن يكون الإسم الآشوري إسما طائفيا، أما عبارة "يبدو" فهي لا تدل إلا على أنه يحلم.

إذا كان رأيك بأنه "يجب" أن تسمّى كنيسة المشرق بـ"الكنيسة الآشورية" فأنت حر طبعا، ولكن أن تقول بأن اسمها كان "الكنيسة الآشورية" فعندها عليك أن تبرز الدلائل على أنها سمّت نفسها كنيسة المشرق وليس ماذا سماها فلان وفلان. وأنا أتحدث عن كتابة التاريخ.

هناك اليوم موجة خبيثة يركبها بعض رجال الدين المعروفين في كنيسة المشرق بالتعاون مع العروبيين السابقين من باقي الطوائف، على توزيع الأدوار في التمثيل "القومي"، فكل منهم بدأ بخطاب قومي منفصل عن الآخر، تحت تسميات "الكلدان" و"السوريان" أما كنيسة المشرق قبدأت بالخطاب الآشوري على أن الآشورية محصورة بكنيسة المشرق (بعد رحيل البطريرك مار دنخا) وأتباعهم البسطاء يصفقون لهم على أنهم "بابا معليا أومتانايا" بدون أن يدركوا خبثهم، كما صفق أتباع حـُـزيباتنا للساسة وها هم اليوم يعضون على أصابعهم.

إذا ليس هناك شيء إسمه "الكنيسة الآشورية" وحين تجد أي وثيقة من "كنيسة المشرق" ، أكرر: "من كنيسة المشرق" تذكر هذا الإسم على مر التاريخ فأرجوك اعرضها.

الأخ روبن المحترم،

ما أقصده أنا هو لا يجب حصر الآشورية بكنيسة المشرق، ولكن ليس من الخطأ إضافة الهوية الآشورية إلى كل مؤسساتنا الكنسية كونها جميعا تأسست في آشور على يد الآشوريين وانتشرت بواسطتهم أي أنها مؤسسات آشورية، وإذا كانت قد توسّعت إلى خارج المجتمع الآشوري فهذا لا يجرّدها من هويتها الآشورية (كمؤسسات وليس رعية)، مثالا على ذلك كنيسة الروم الأورثوذوكس، الكنيسة الروسية الأورثوذوكسيةوغيرها من الكنائس التي تحمل الأسماء القومية كهوية مؤسساتية رغم أنها تضم غرباء عن تلك الهوية. وبمعنى آخر، كنائسنا كلها آشورية (آشورية شرقية، آشورية أورثوذوكسية، آشورية كاثوليكية، آشورية إنجيلية ... ألخ) وأتباعها من مختلف الشعوب، فحين نضيف هذه العبارات إلى جانب الهوية الآشورية عندها هذا لن يكون حصرا للآشورية في كنيسة واحدة، وفي نفس الوقت سنتخلص من مشكلة الجهل حول هويتنا الآشورية كما هي الحال عند الأرمن (الأرمن الأورثوذوكس، الأرمن الإنجيليين، الأرمن الكاثوليك) وكلهم أرمن ولا حاجة للخطابات الكوميدية بينهم.

طبها هذا لن يحصل كما نحلم كون الكنيستين الكلدانية والسوريانية هي كنائس معادية للقومية الآشورية (كمؤسسات)، ولكن هذا لا يمنع أن تتبنى كنيسة المشرق الهوية الآشورية تحت تسمية "الكنيسة الشرقية الآشورية" بدون أن تحصر نفسها بالآشورية، وبدون أن تحصر الآشورية بها، ويجب أن تفهم ذلك جيدا وبأي وسيلة.

شكرا للجميع وإلى الأمام
آشور كيواركيس



 

59

الأخ أخيقار يوخنا

نعم أعرف كل هذه المصادر ولدي أهم منها ولكنها مصادر أجنية، وليس من المنطق أن نصادر قرار كنيسة المشرق آنذاك ونقول بأن إسمها كان "الكنيسة الآشورية" لمجرد أن الغرباء سموها كذلك. بل علينا الرجوع إلى الإسم الذي استعملته الكنيسة على نفسها، ولن تجد أي مصدر من كنيسة المشرق يذكرها كـ"كنيسة آشورية" إلا بعد الحرب العالمية الأولى.

ونفس المشكلة نقع فيها عاطفيا بخصوص عبارة "سوريا"، فلمجرد أنها من "آشور/آشوريا"، إذن نعتبرها أرضنا التاريخية علما أن أجدادَنا (أصحاب آشور آنذاك) لم يسمونها كذلك ولم يعتبروها يوما وطنهم ولكن بما أن الإغريق سموها كذلك مزاجيا (المناطق التي كانت خاضعة للإمبراطورية الآشورية) فقد أحببنا أن ننتقيها ونضيفها إلى سلـّـتنا وكأن المسألة مسألة لملمة شوكولاته من هنا وهناك.

شكرا على ردك
آشور كيواركيس

60
نيافة مار عوديشو أوراهام، إسقف الكنيسة الشرقية الآشورية على أبرشية أوروبا،

سواء عن قصد أو غير قصد، إن نقل الكرسي البطريركي إلى الإحتلال الكردي أساء إلى القضية الآشورية وذلك باستغلال الإحتلال الكردي للموضوع كدعاية له وكإعتراف رسمي من الكنيسة الشرقية الآشورية بشرعيته الزائفة، هذا في الوقت الذي عملت وتعمل هذه الكنيسة بالذات، على إخراج أبناء رعيتها من سوريا وآشور المحتلة (ونيافتك تعرف جيدا عما أتحدث)، وهكذا، فالكنيسة تسير اليوم على مبدأ "إعادة البطريرك وإخراج الرعية" مما يطرح علامة استفهام حول المقطع الأخير من مقالتك.

الأخ أخيقار يوخنا

ليس هناك "كنيسة آشورية" في التاريخ، والمصادر التي أوردتها تذكر التسمية التي أطلقها الغرباء علينا ولكن ما يهمنا هو الإسم الذي أطلقته كنيسة المشرق على نفسها، وكما ذكر نيافته، الأسماء تعددت في مختلف المراحل، وهذا لا يهمنا كون الكنيسة هي مؤسسة وليست أمة ولها القرار في تغيير إسمها ولكن حصر الإسم الآشوري في كنيسة واحدة يفتح المجال للطائفيين (من كافة الطوائف ومنهم أبناء كنيسة المشرق نفسها)، لخلق قوميات جديدة ليست سوى مضيعة وقت كما أثبتت مجريات الأحداث منذ مهرجان تشرين الأوّل/2003 حتى اليوم. وكما تلاحظ، إن "بعض" رجال الدين من كنيسة المشرق دخلوا لعبة أكبر منهم ومـِـن تحملهم لعواقبها، حيث بدأوا يتكلمون بإسم "القومية الآشورية" مستغلين غياب "رجال" السياسة الآشورية، وباتفاق مع بعض رجال الدين الآشوريين الكاثوليك (كلدان) وربما أيضا الأورثوذوكس (سوريان).

ومشكلة كنيسة المشرق الآشورية هي انها تستعمل ألف إسم، على أمل أن تعتمد إسماً لا يمس بها ولا بوحدة الشعب الآشوري، وكرأي شخصي أعتقد أن الإسم الأفضل يجب أن يكون "الكنيسة الشرقية الآشورية" باعتبار أن هناك كنيسة آشورية "كاثوليكية" وأخرى "أورثوذوكسية".

بالمناسبة، إن عبارة "نيسكو" تعني بالآشورية القديمة "المحارب"، لذلك لا يستطيع "المحارب" الصغير اليوم التنصل من أصله مهما حاول، إلا إذا وجد معنى لها بالكردية.

آشور كيواركيس

61

تحية طيبة

الرجاء النقر على الرابط التالي.

http://www.urofthechaldeans.com/2016/12/blog-post_28.html

آشور كيواركيس

62

شكرا على المقال

كتبت منذ فترة : "إن من كانوا يطالبون بالإقرار بالوجود القومي الآشوري، أصبحوا اليوم هم المطالــَــبين بذلك"

آشور كيوراكيس 

63


سيد رياض السندي

حبذا لو كنت وضعت النسخة الأصلية مع تعليق بسيط على الدسائس البريطانية فيها وبدون التحليل الذي جعلني أتصوّر أنني أقرأ لأحمد سوسه، وبسبب عدم إلمامك بالتاريخ الآشوري فقد لملمت الأسطر من كتاب هنا وآخر هناك لتناسب تركيبتك، ليأتي تحليلك مسايرا للقارئ العاطفي البسيط، أما المطــّــلع فيدرك ما  بين أسطره من تلفيقات، وتشويه متعمــّــد لإنطلاقة القضية الآشورية، وهذا لا يمرّ على الجميع مرورَ الكرام – خصوصا تكرار عبارات "توطين الآشوريين في كـر*ستان" و "تجنيد آشوريين لشن حملة على كـر*دستان" و"الإنكليز حرّضوا الآشوريين لمهاجمة كر*ستان"... وفي بعض الأسطر ترفع آغا بطرس بطلا ثم تنزله عميلا ودمية بيد الإنكليز ... لذلك أحببت أن أردّ على "بعض" ما وَرَد كون المغالطات لا تحصى ...

أوّلا : مار بنيامين لم يكن "بطريرك الآشوريين" بل بطريرك كنيسة المشرق، وحينها كان يسمّى بـ"بطريرك النساطرة".

ثانياً : في مطلع الصفحة 13  ذكرت : "استجاب البطريرك للطلب الروسي بالتمرد على تركيا وفي 10/حزيران/1915 أعلن المقاومة ضد تركيا ..."

الروس لم يطلبوا من البطريرك "المقاومة" (وليس "التمرّد" كما وضتعتها)، بل البطريرك هو من طلب ذلك، وهكذا فعل سلفه مار أوراهام شمعون في رسالة واضحة إلى رئي مجلس الإمبراطورية الروسية يطلب فيها إنقاذ الآشوريين من أيدي الأتراك والدخلاء الأكراد، ثم أنّ الإبادة كانت قد بدأت ضد الآشوريين قبل إعلان المقاومة، وإن استعمال عبارة "تمرّد" وبطلب من الروس، يعني إزاحة اللوم عن الأتراك وأزلامهم الأكراد – عن قصد.

ثالثاً : بخصوص تحليلك "الشخصي" في فقرة "زيارة البابا" (قبل 1914 طبعا)، ذكرتَ بأنها "لاقت استحسانا من أسرة البطريرك وخصوصا أخت البطريرك [المدعوّة] سورمة"

إن عائلة المار شمعون هي من دعمت آغا بطرس في تلك الفترة وهي من عينته أصلا كقائد عسكري آشوري ولم تكن هناك سلطة لا في السماء ولا على الأرض تستطيع فرضه على العشائر التي رفضت آغا بطرس، ليس كونه غير مؤهل، بل كون العشيرة لا ترضى قائدا لها من عشيرة أخرى، ولا تعترف إلا بسلطة البطريرك أوّلا، ورئيسها (الملــّــك) ثانيا والذي لا يصبح "زعيم العشيرة" إلا بموافقة البطريرك حتى لو كان وريثا للزعامة، لذلك إن تحليلك في الجملة أعلاه غير دقيق.

رابعاً : بخصوص تحليلك في الصفحة 16، حيث ذكرت : "واستمرّت عائلة المار شمعون بخداع الآشوريين على أنهم سيعودوا إلى أوطانهم، وبدأوا يجندوهم في فرق وصوّروا لهم أن الهدف الأساسي منها هو تحرير مناطقهم في هكاري وأورميا"

إنّ الآشوريون تم إجبارهم على التجنيد وليس برضاهم ولا برضى العائلة البطريركية، بل العقيد ماكارثي هو من بدأ بتجميعهم حتى أن الكثير من الزعماء رفض ذلك ولكن البطريركية في النهاية رضخت كونها على دراية بالدسيسة التي تحضّرها بريطانيا فيما لو رفضت التسليح، باسغلال محيط الآشوريين المتخلــّــف، ولو رفض الآشوريون التسليح في النهاية، لكانت سيميلي حصلت في بعقوبة وكرمنشاه، وحين تم نفي العائلة البطريركية إلى قبرص بعد إبادة 1933 على يد من تصفهم بـ"الأباة"، أفرغ البطريرك مار شمعون ما في جعبته وقال للرائد تومسون الذي جاء يبلغه قرار النفي : "أنتم سبب كل بلائنا ونحن نعرف ذلك منذ البداية" (تاريخ سلسلة البطاركة الشمعونيين، ثيودوروس ما شمعون)– وهذا يعني أن العائلة البطريركية لم تثق بالإنكليز يوما ولكن ما باليد حيلة بما أن محيطها (عرب أكراد شركس فرس أتراك) يذبح شعبها.

خامسا : تحليلك في الصفحة 18: "والواقع أن جميع العراقيين من العرب والأكراد، والمسلمين (سنة-شيعة)، وقفوا ضد البريطانيين ما عدا المسيحيين واليهود، وقد تجمعوا ضد الإنكليز بعد تحريرهم من الأتراك، ولهذا السبب نشبت الثورة العراقية الكبرى عام 1920".

إن أوّل من انضم إلى ليفي العراق هم الأكراد والعرب والتركمان، وآخر من انضم هم الآشوريون، وهذا موثق في كتاب "ليفي العراق" للعميد غيلبرت براون. أمـــّـا ثورة العشرين فكانت ثورة "شيعيةط ضد الإمتيازات التي منحها البريطانيون للسنة.

حسب ما ذكرته من مناصب يبدو أنك موفق ديبلوماسيا، فدعك من التاريخ.

آشور كيواركيس - بيروت





64
حسرة الشهيدة العجوز "ورديــّــة"



بتاريخ 11/11/2016 نشرت صفحة "هيومانز فور آسيريا" مقابلة قصيرة مع عجوز آشورية تعيش وحيدة في قرية كوماني في آشور المحتلة، وهذا نصها :

- ما اسمكِ؟
- إسمي وردية
- كم عمركِ؟
- لا اعرف ولكن والدتي كانت تقول بانني ولدتُ بعد مذبحة سميل
- ماذا سمعتِ عن مذبحة سميل؟
- لا اعرف.. ذبح.. قتل اشوريين.
- من اين انتِ ؟
- انا من قرية اينشكى واعيش في كومانى
- لماذا انتِ وحيدة؟
- الكل رحل.. زوجي.. ابني.. اتوسل اليكم وصلوا كلامي لـ(رابي ياقو)، ابني مفقود في الحرب العراقية الإيرانية، اذكره كل صباح وابكي.. حبذا لو كان احد معي في البيت حتى لو كان ولدا صغيرا، لانني اخاف ان اقع او اموت ولا يراني احد.
- ماذا ستفعلين اذا عاد ابنكِ المفقود
- آه (بكاء) لو عاد سأعزم كل اهالي القرية.. اريد ان ارى ابني.. قبل ان اموت.. لدي امل كبير بانه سيعود.. قبل ان اموت.

قمنا بمقابلة "وردية" في السابع من تشرين الثاني، وتوفت اليوم اي بعد اربعة ايام من المقابلة

************************************************************************************

إن معاناة هذه العجوز الآشورية ليست سوى مثالا على الآلاف مثيلاتها، وحسرتها باقية في رقبة الحــُـزيبات الآشورية في العراق (سواء التي تنتحل الهوية الآشورية أو التي تعمل تحت الأسماء الطائفية) وكذلك في رقبة أصحاب الكروش والذقون، ورقبة المهجرالذي يكتفي بالترحّم عليها ...

آشور كيواركيس - بيروت

65

في الذكرى الثالثة عشر للنكبة الآشورية (23/10/2003)، نعيد نشر مقالتنا حول المؤتمر - المؤامرة الذي شوّه الهوية الآشورية، برعاية "الحركة الديموقراطية الآشورية" - كي لا ننسى.

آشور كيواركيس - بيروت (23/10/2016)

66

لا أعلم من أين أتى البرزاني بنكتة جدّه عبد السلام، ولكن من الأفضل أن يقرأ ما يقوله التاريخ حول أجداده.

ألمستشرق وليام ويغرام الذي عايش الإبادة الجماعية، يكتب ما يلي في كتابه "حليفنا الأصغر" (ص : 33):

(إقتباس) وقع الهجوم الثاني على الآشوريين في شهر آب عام 1915، وفي هذا الهجوم كان الغزاة قد حصلوا على مساعدة هائلة من أكراد عشيرة برزان، وهي عشيرة يبدو أن رجالها كانوا قد نسوا كيف أن الآشوريين أنقذوا زعيمهم السابق الشيخ سالم يوم كان ملاحقا من قبل الأتراك، كما نسوا إعدام الحكومة التركية لذلك الزعيم المحبوب في الأيام الأولى من بداية الحرب.

وقد نجح هذا الهجوم الذي شــُـــنّ من الجنوب (الخط الغير محصّن عند الآشوريين)، وتعرضت كل من تخوما، تياري، جيلو، وباز للمذابح والنهب بدون رحمة أو شفقة. وكما هي العادة عند إعلان "الجهاد" فإن على المجاهد تجاهل كافة تقاليد الكياسة الخاصة بالحروب العشائرية، فهو يفهم من ذلك أنه عندما يخرج للحرب بإسم الله عليه أن يرتكب كل الشناعات والأعمال الوحشية التي تسعده.

وفي هذا الهجوم أحرقت البيوت ودمّرت قنوات الماء (كان الماء في هذه الجبال يــُــنقل ويوزّع من مصادره عبر جذوع الحور المجوّفة المفروشة على امتداد الوجوه الصخرية الشديدة الإنحدار)، أما الكنائس فقد انتهكت وســُـــلبت جميعا، فما يقارب الأربعين كنيسة في جيلو وحدها لاقت هذا المصير، ومع ذلك فإن كسل الأكراد جعلهم يحجمون عن إحداث أضرار جدية في الهيكل البنائي المتين لتلك الكنائس
(انتهى الاقتباس)


67
للتذكير مجددا بمناسبة ذكرى مجزرة صوريا
16/أيلول/2016

آشور كيواركيس

68

الأخ نيسان المحترم،

رغم أنني قرفت من الرجوع إلى التاريخ في هذا المنبر بسبب ضحالة مستوى الكتابة لدى بعض مستكتبيه المتطفلين على التاريخ، إلا أنني سأزوّدك بما يقوله المؤرّخون وليس ما أقوله أنا على مزاجي. وهم ليسوا عناصر مخابرات آشورية تعمل على محو "الهوية الكلدانية" ...

باتريسيا كرون (1945-2015) مستشرقة وأستاذة التاريخ في جامعتيّ لندن وأوكسفورد، ومايكل كوك (1940 – حيّ يرزق) مستشرق وأستاذ التاريخ في جامعة برينستاون - في كتابهما "الهاجرية" (ص:55)، هذا ما يقولانه:

"لم يفقد مسيحيو جنوب العراق هويتهم، بل كانوا يضمون الفرس واليونانيين والعيلاميين والآراميين والعرب وغيرهم ... ومثل الآشوريين، كان باستطاعتهم أن يسمّوا أنفسهم سرياناً مقابل الوثنيين لكنهم لم تجمعهم أية هوية سوى الكلدانية التي ولت مع دخولهم المسيحية مكان المجوسية والزرداشتية، أما المسيحيون الآشوريون فقد تمتعوا بأصالة إسمهم ونسبهم، لكن باقي المسيحيين سُمّوا "كلدان" بطريقة غير مناسبة ولم يكن هذا الإسم في محله أصلاً"

أما بخصوص سكن الكلدان في الشمال، فليس هناك أي دليل على أن الكلديين (القدماء) قد انتقلوا أو سكنوا في آشور، أو أنها أخضعت لسيطرتهم بعد سقوطها. وتذكر البروفسور آميلي كورت (أستاذة التاريخ في جامعة لندن) ما يلي بخصوص ذلك في كتابها "الشرق القديم، المجلد الثاني، ص: 541 طبعة 1995 :

"بحلول العام 605 ق.م، كانت مساحات واسعة من الإمبراطورية الآشورية (وليس الدولة المركزية) تحت سيطرة البابليين وكانت تخضع للمركز البابلي في جنوب البلاد، أما المناطق الشمالية فقد بقيت ضمن كونفدرالية مع الميديين، تخضع للمركز الميدي في إكباتانا (همدان الحالية في غرب إيران)"

على أية حال سؤالك كان مفتوحاً للجميع وأنا معني بذلك، وأحببت الإدلاء بما لديّ، فلا يحق لأي آشوري من أي طائفة كان الدخول في مؤسسة تدعو إلى ابتداع قومية جديدة فيما صاحبها يوماً ينكر ينكر علاقة كلدان اليوم بكلديي الأمس ويوم آخر يربطهما ببعضهما .. يعني "مخربط". إن الإنضمام إلى هذه المؤسسة هو إستخفاف بالذات وفي النهاية كلّ حرّ بذاته.

تقبــّـل تحياتي
آشور كيواركيس


69
الأخ نيسان، بكل بساطة أنت كلداني والسيدة عقيلتك "مشرقية" وكلاكما آشوريـــّــان ولا يحق لكما الإنتساب إلى مؤسسة تدعو إلى ابتكار قومية جديدة.

آشور كيواركيس - بيروت

70

حضرة الدكتورة منى ياقو

تحية آشورية.

أقترح أن تنادي بعبارة "الشعب الآشوري الأصيل" رغم نعيق الغربان، وقانونيا يمكن الرد عليهم بكل بساطة بأنهم ليسوا "شعوبا أصيلة" في العراق بالتعريف الدولي ومن يعتبر نفسه منهم "أصيلا" عليه ممارسة الثقافة "العراقية الأصيلة" أي التكلم بلغة العراق الأصيلة على الأقلّ ومطالبته بتطبيق ذلك في الدستور - وهذا لن يحصل.

بأية حال، هذا كله لن ينفع في العراق كون العراق اليوم دولة متخلفة (شمالا وجنوباً وشرقا وغرباً) ولكن موقفك هذا سيعطي الزخم لمن يعمل في الخارج، من حيث تتم إدارة شؤون العراق وباقي دول الشرق الأوسخ.

تحيتي لك على مواقفك المشرّفة، بمقاس واقعك تحت الإحتلال الكردو-إسلامي.

آشور كيواركيس - بيروت.


71

الأخ لوسيان،

قلما اهتم للمواضيع الدينية التي أضاعت وقت الشعب الآشوري وقســّــمته، ولكن موضوعك لفت نظري من عنوانه وما جاء فيه.

أولا عقيدة كنيسة المشرق ليست نسطورية بل العكس، عقيدة نسطور مشرقية وهذا يعرفه حتى البابوات منذ مجمع أفسس، والذي في إحدى جلساته وقف نسطور وسأل الحضور :

إذا كانت مريم "والدة الله"، فكم كان عمر الله حين كان عمر المسيح 6 سنوات ؟

وهنا رفع الحضور الشموع ولم يجيبوه بل بدأوا يصرخون على الطريقة الأمازونية محاولين إسكاته:
"مريم أم الله ... مريم أم الله .." بعد أن أفحمهم.

وحتى التاريخ يخبرنا بأن كافة المسيحيين خلال القرون الماضية، من الأطلسي إلى الهندي، تكثلكوا بالقوّة وبدون أن يدخلوا هذه الفلسفة اللاهوتية ... فالآغا التركي وقاطع الطريق الكردي كان الوسيلة الوحيدة لكثلكة الآشوريين على امتداد مرتفعات آشور وسهولها، أما بالنسبة لآشوريي الجبال (العشائر) فكانوا يتبعون الملـــّــك حين يتكثلك انتقاما من البطريرك وليس إيماناً بالـ"الكيرياليسون".

لذلك، فالكثلكة والتكثلك لا علاقة لهما بالعلم من الأساس، بل مجرد سياسة إمبراطورية "كان" يحكمها البابا وقد بدأت تتلاشى، والمقيمين في الغرب سيفمون هذه النقطة أكثر من غيرهم.

أعتذر عن الردّ على أي مشارك، إلا حين يجيب على سؤال نسطور.
وشكرا على المقال المفيد

آشور كيواركيس - بيروت


72

أعرف شخصا من الكنيسة الكلدانية يشعر أنه آشوري أكثر من آشور بانيبال، بينما أخاه يشعر أنه عربي، هل هذا يعني بأن الأوّل آشوري والآخر عربي ؟ علما أنهما أخـَـوان ؟؟

73
دعوة عامـــّـــة إلى أبناء الجالية الأشورية في ولاية إيلينوي

تدعوكم "حركة آشور الوطنية" إلى حضور ندوة سياسية يتحدّث خلالها رئيسها السيد آشور كيواركيس، وذلك نهار الأحد الواقع فيه 12/06/2016 الساعة الخامسة مساءً على العنوان أدناه. الموضوع : حقيقة واقع الأمة الآشورية، وواجبات المهجر الآشوري

ADDRESS: Holyday Inn, 5300 West Touhy Ave, Skokie, IL 60077 – SALON (A)


75

الرجل ناضل في سبيل القضية الكردية وهو حرّ، ولكن ما علاقة ذلك بكونه سياسي "كلداني" ؟
جورج وســّــوف معروف بأنه "مطرب لبناني" رغم كونه سوري ... واللبيب من إشارة يفهم.

كنا نتمنى أن نسمع بسياسي "كلداني" سـُـجن أو أستشهد في سبيل قضية أو هوية "كلدانية"، على الأقل كان ليكون هذا فخرا للقومجيين الجدد – ولكن كما يقول المثل:

"لم أستطع شراء اللحم من أجل الشواء، فاشتريت الباذنجان لأظهر للناس بأنني أشوي".

آشور كيواركيس - بيروت

76

الأخ هنري سركيس والأخ روبن

هذا المقال يــٌــقرأ في كل وقت لأنه لا يعالج مجرّد حدث عابر سبيل في تاريخ الأمة الآشورية، بل مفصل هام يعتبر جذرا لكافة كوارثنا اليوم، يتحمل مسؤوليته الأتراك والأكراد والإنكليز وعلى كل آشوري أن يضعه كمنطلق أساسي لعمله تجاه قوميته.

شكرا على مداخلتكما.


77
بمناسبة ذكرى الإبادة الجماعية بحقّ الآشوريين والأرمن والبنطيين اليونان، أعيد نشر كلمتي في المؤتمر الدولي للإبادة الجماعية، والذي انعقد في البرلمان اليوناني حيث احتوى خطابي على معلومات قد لا يعرفها الكثيرون منا، ورسالة إلى الغرب الذي كان ولا يزال، مسؤولا عن مآسي الشعب الآشوري.

الرابـــط :  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=736154.msg6242686#msg6242686

آشور كيواركيس - بيروت

78
بدءأً من مدينة يوتوبوري في السويد إلى باقي المدن، وباقي بلدان المهجر، على الشعب الآشوري التعبير عن رأيه كون يده ليست "تحت الصخرة" ولا ذريعة لتخاذله.

الرابط لرسالة "حركة آشور الوطنية" إلى المهجر الآشوري من أجل التظاهر للقضية الآشورية الحقــّـة (فيديو - إدخل الفايسبوك) : https://www.facebook.com/freeassyria/videos/782718715163686/?pnref=story

تطاهرة يوتوبوري (الصورة أدناه)


79

الأخوة الأعزاء شكرا على مشاركاتكم

لقد أصبح وجودنا في العراق على شفير الهاوية بسبب الكارثة الديموغرافية التي خطط لها الإحتلال الكردي، تارة "ضيوف مؤقتون في سرسنغ" وتارة أخرى "داعش" واليوم التسوّل من الجهات الدولية على حساب اللاجئين الآشوريين من سهل نينوى الذين هم هجّروهم أصلا ......

كل هذا بغياب أي تمثيل آشوري في كافة المنابر الرسمية العراقية (رغم وجود ممثلين من أصل آشوري)، والأهم من ذلك غياب شبه كامل للتمثيل الآشوري في المهجر، نعم يجب أن تكون هناك مظاهرات آشورية حول العالم ولكنها لن تحصل بدون إدارة وتنظيم دائم، لذلك، وكما نقول دائما : يجب تأسيس مجموعات ناشطة في كل بلد والتحرك سريعاً.

وألف لا لتجزئة المطلب الآشوري، نالا ليست سوى "جزء صغير" من القضية الآشورية وعلى جميع المهتمين التحرك قبل فوات الأوان، خصوصاً أن الإحتلال الكردي بدأ يدعو من يسمّيهم "مسيحيي كر*ستان" لإعطاء الدور الأكبر للكنيسة في إدارة أمورهم، وعندها لن ينفع صراخنا بعد تأسيس مرجعية فاشلة لتحل محلّ أخرى فاشلة أصلاً.

آشور كيواركيس - بيروت

80
يدُ تشوني ليست تحت الصخرة
تشوني إيدو ليلا تخوت كيبا


آشور كيواركيس – بيروت

"إذا تجاوز الصبر حدوده، فهو جبن" (جورج جاكسون – ناشط  ثوري أميركي)

- بعد 13 سنة من نقل الأوراق من سيّد إلى آخر ...
- بعد 13 سنة من المواعظ الإنهزامية في المهجر الحر...
- بعد 13 سنة من تفكيك المجتمع الآشوري وقومنة الطوائف ...
- بعد 13 سنة من الصراخ فقط من أجل الكوتا والكرسي الوزاري ...
- بعد 13 سنة من الدعاية لـ"العراق الجديد" والسكوت على احتلال الأرض الآشورية والتغطية عليه ...
- بعد 13 سنة من المتاجرة بالوجود القومي الآشوري على مائدة الهوية بمشاركة رجال الدين المستعربين ...
- بعد أيام من التصريح البنفسجي للنائب عماد يوخنا، يطمئن فيه الشعب "الآشوري" بأن العبادي وعد حركته المسيحانية بكرسي في الحكومة فيما شعبه يعيش في الكرافانات وعلى أبواب السفارات ...

... انتفض وادي نحلا بمن تبقــّى من آشورييه من جبل كارا حتى جبل عقرة، هؤلاء الذين لم يعرف أجدادُهم الإستسلام ولا استشهدوا في الحرب العالمية الأولى على يد الأكراد والأتراك في سبيل مجرّد "تعليم السوريانية"، أو كرسي وزاري في اسطنبول، ولا مجرّد شهادة بدَويـّـة في "الوجود القومي الآشوري" ... بل في سبيل نواة القضية الآشورية : الأرض الآشورية.

فبتاريخ 13/04/2016، قرأت في صفحة "ROOSH" (إستيقظ) على الفايسبوك، والتي تديرها مجموعة من الشباب آشوري الواعد في آشور المحتلة، عبارة تقول : " نحن لسنا أولائك النائمين السذج بعد الآن" – وهذا أضاف المزيد من الأمل على أخبار التظاهرة الآشورية في وجه الإحتلال الكردي أمام برلمانه، كتعبير عن رفضهم لاستمرار تكريد أرضهم، والتي لم يستطع المشاركة فيها العدد المتوقّع بسبب منع عصابات البيشمركة لأبناء نحلا من المشاركة حيث سدّوا الطريق أمامهم.

وما لفت نظري ونظر الكثيرين من آشوريين وغيرهم، هو صورة السيدة الآشورية الفاضلة جونيتا كيواركيس (تشوني)، العجوز التي أكل الدهر وشرب من معاناتها على أرضها المكرّدة عنوة، تواجه عنصراً من العصابات الكردية، وكأنها لا تعيش في الواقع (الصورة في أسفل المقالة).

إن الإنتفاضة الآشورية "السلمية" التي شهدناها مؤخرا تسدّ الطريق أمام ذريعة "إيدَن تخوت كيبا" (يدنا تحت الصخرة) التي طرَق بها "المناضلون" رؤوسنا لسنوات فيما كانت يدهم طليقة في الهواء خلال صراخهم الجريء ضد تهميشهم بالكراسي النيابية والوزارية...

قصّة نحلا هي قصّة آشور بأكملها، حيث يدفع الآشوريون منذ قرون ثمن صراعات الدخلاء على أرضهم، أما خلال العقود الأخيرة حصرا، فوادي نحلا كان يضم أصلا 25 قرية آشورية عامرة، تم تكريدها بعد إجبار أهاليها على الهجرة من قبل عصابات التعريب والتكريد ولم يبقَ فيها اليوم سوى 8 قرى، كلها تعاني من احتلال الدخلاء الأكراد لأراضيها المحاصرة وهي : جمربتكي، كشكاوا، ميروكي، هيزانكي عليتا، هيزانكي ختيتا، بلمند، شولي، وخليلاني – يعيش أغلب أبناء هذه القرى اليوم في المهجر، حالهم حال أغلب أبناء الأمة الآشورية.

يأية حال، إن المسألة ليست مسألة وادي وبضعة قرى، بل إنها قضية شعب بأكمله، صاحب أرض بأكملها تعاني نفس معاناة نحلا، وفي هذه الحال من واجب آشوريي المهجر قبل آشوريي العراق، الكفّ عن التحليلات السياسية وتأسيس لجان طارئة تقتصر مهمتها على تنظيم التظاهرات في الدول التي صنعت العراق والكيان السرطاني داخله، وعقد لقاءات مستمرّة مع حكوماتها ليتم فيها طرح القضية الآشورية كما هي : "آشور محتلـــّـة من قبل الأكراد"، وكفى التأمــّــل من السياسة الإنهزامية التي تمارسها كافة المؤسسات الآشورية التي تمثلت حتى اليوم في المنابر الرسمية العراقية.

بناءً على ما ورَد، وأقولها بكل محبة وجدية للشرفاء من كوادر وأعضاء المؤسسات السياسية الآشورية العاملة في العراق :

تسابقوا على ترشيح "خالتي تشوني" لتمثل الشعب الآشوري في البرلمان الكردو-إسلامي (بغداد) وعندها لن يكون هناك أي داعي لإحياء مناسبة "رأس السنة الآشورية" لإثبات وجودكم، وسيحترمكم أعداء الأمة الآشورية أكثر وأكثر كون يد "ممثلنا" لن تكون حينها تحت الصخرة  (تخوت كيبا).

(رأي شخصي)




81
الأخ عبد الأحد سليمان

حين يكون محيطك ذا "نعرة قومية" فعليك مواجهته بالمثل وإلا تذوب في ثقافته، فلولا ما سميته "النعرة القومية الآشورية" لكان البعض لا يزال يلبس العقال كما أسلافه - وهو راضي .

إشكر ربك على هذه النعمة.

آشور كيواركيس


82

الأخ سامي هاويل

أشكرك على هذا الرد الذي وفّر من وقتي. من الغريب أن نرى هذا التجاهل لمسألة الهوية ... وكل هذا يحصل بعد محاولة تسخيفها منذ 2003، فبالنسبة للبعض هي ليس "هوية" بل "تسميات" ...  ولكن رغم ذلك، لولا أهميتها لما كان أشاوسة مؤتمر الفوضى في 2003 قد حشدوا كل طاقاتهم من أجل التسمية الكوميدية المركبة، وها اليوم مشتتون فكريا ولا أحد منهم يتعاون مع الآخر لا بالتسمية المركبة ولا المكعّبة، وصحيح أن مسألة الهوية لم تعد مهمّة بعد قانون الكوتا كون كراسيهم تأمنــّـت.

من وحي الموضوع :  مــُـواء الأسود

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,693232.0.html

آشور كيواركيس - بيروت


83

إذا أردنا أن نكون واقعيين واستعملنا دماغنا الغالي فهكذا نفكـــّـــر :

1- العراق وما يسمّى "كر*ستان" تمت صناعتهما في الخارج، من قبل دول وليس مجلس التعازي الكرتوني المسمّى "الأمم المتحدة".
2- نحن نتواجد في تلك الدول (600.000 في أميركا وحدها) وحتى اليوم لم تسمع منا سوى أننا نريد الكراسي في برلمانات الكيانين المسخين المذكورين آنفاً.
3- المهجر الآشوري يتمتع بعوامل العمل القومي (المال، العلاقات، الحرية، الثقافة) ولكن هذه العوامل بحاجة إلى تنظيم وليس إلى البكاء.
5- ليس هناك امة نالت حقوقها بالسلم وهذا أمر لا يحتاج إلى النقاش، ولكي نبدأ بالنضال علينا بث الفكر التحرري عوضا عن الفكر الإنهزامي وجلد الذات، لتشكيل قوّة آشورية من المهجر (كما الأحزاب التكريدية ومنها حزب أوجلان الذي بدأ بـ 400 مقاتل ورقـــّـص تركيا (أقوى دولة في الشرق الأوسط) على رجل واحدة لعقود حتى اليوم.
6- لكي يتم تأسيس تلك القوّة علينا تنظيف دارنا قبل البدء بالحديقة، وعندها سترى أعداءك يحترمونك، وسيتم دعمك من كل حدب وصوب لتثير المشاكل.

مشكلتنا هي أننا لسنا "مشكلة"، كونه لم يكن لدينا يوماً أحزاب، بل حــُـزيبات بدون عقيدة، فهي قطرية (هذا "وطني سوري" وذلك "وطني عراقي") وبدون عقيدة (الهوية والأرض)، إذاً لدينا كل شيء في أيدينا ولكننا لا نستعمل منها سوى لوازم الـ"أنا" ... ولم يفت الأوان.

آشور كيواركيس - بيروت


84
الأخ سلوان ساكو

شكرا على هذه المقالة الرائعة، ونحن نريد فارسا غاضبا وليس حزينا، كون الشعوب هي التي تقرّر مصائرها بعيدا عن الواقع، فالقضية القومية يجب أن تأتي دائما ضدّ الواقع، وإلا لن تكون إلا سوقا للمتسوّلين للمال والمنصب كما هي حالنا اليوم.

إمض القليل من وقتك واقرأ بين سطور هذه النقالة التي كتبتها حين بدأ خروج آشوري جديد من قرى ايقظها نعيق الأسلمة والتكريد، وسترى أنه رغم كل المآسي هناك أملٌ لو استعملنا دماغنا الذي يعدّ الأغلى ثمنا، كونه غير مستعمل.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=752340.0

آشور كيواركيس - بيروت


85
المناشدة ناقصة ...
لا يمكن المطالبة بإدانة أشباح، بل يجب أن تتم المطالبة بمحاسبة من تعاون مع داعش ودعاها إلى آشور المحتلة، خصوصا مع وجود علامات استفهام حول "مــَــن" سيحمي المسيحيين، وهذا أمام الطروحات الأوروبية الغبية وبغياب "أحزاب" آشورية توصل الرسالة المشرّفة.

ل توقعوا على تكريد أرضكم

آشور كيواركيس


86
الأخ سامي هاويل المحترم

إن محاولة إلغاء الهوية الآشورية، وعلى يد بعض الآشوريين، هي أبشع ظاهرة في تاريخ الشعب الآشوري ووصمة عار على من شارك فيها أو حتى سكت عنها لدرجة أنه لم يعد يحق لنا لوم البعث على محاولته إلغاء الهوية الآشورية.

وكما تفضـّـلت في مقالتك، علينا عدم الإلتهاء بالعثرات القومجية الحديثة كونها عديمة الأهداف ولتأكيد كلامك، إلتقيت قبل فترة بأحد الأميركيين الذي كان قد عمل في بغداد وكنا نتحدّث عن الشأن الداخلي الآشوري، وكل تركيزه كان على تقصير حـُـزيباتنا في المطالبة بمطالب مصيرية، وعدم الوضوح في مسألة هوية "المسيحيين" في العراق مما يصعّب فهم الآخرين لمطالبنا حين توجد، وما طمأنني من حديثة هو سخريته من تلك "العثرات" حين تحدثت أنا عنها في سياق النقاش منتقدا السياسة الأميركية تجاهنا .. فأجابني مؤكداً كلامي وكلامك قائلا : "هناك تقوقع في مجتمعكم سببه بعض رجال الدين الذين كل ما يهمهم هو ألا نسميهم آشوريين وليست لديهم أي مطالب قومية – وهذا ليس ذنبنا لتلومنا".

لقد أضعنا الكثير من وقتنا بالجدال ومحاولة توعية البعض وترقيع غباء بعض ساستنا ووصوليـّـتهم، فمن كان قابلا لذلك قد قبله وانتهى الأمر، فلنترك القومجيين الجدد ليستعيدوا النجف وكربلاء فيما نحن نمضي في مسيرتنا المليئة الأصلا بالأشواك، ويكفينا بأن الحركة القومية "الآشورية" روّادها من أبناء كافة كنائس الشعب الآشوري – وهذه هي الوحدة بحدّ ذاتها، أما القومجيات الحديثة فكل منها محصور بكنيسة ذات تاريخ معروف في "الولاء للسلطان" وكل اللاعبين الكبار يعرفون ذلك ولا يعيرونها أي اهتمام، إذا لنرفع مستوانا عنها  وحينها ستراهم جميها "آشوريين" كونهم وجدوا بأن هناك يحترم القضية الآشورية – وشكرا على مقالتك.

آشور كيواركيس

87
الأخ هنري سركيس، نعم بالضبط إن نشر هذه الأبحاث يهدف إلى الإتعاظ من دروس الماضي (أعرف عدوّك)، ولكن لو كنت مكانك لما تمنيت شيئاً من "قادتنا الأوفياء" لأنهم رسموا طريقهم منذ زمن بعيد وذلك من خلال برامجهم السياسية التي تؤكد على بيع الأرض الآشورية. بل أنا أنادي الآشوريين المستقلين لأن يجتمعوا في مؤسسات قومية عقائدية قبل أن تكون سياسية.

الأخ آشور رافدين، إن كل شهداء الأمة الآشورية كما قلتها في ردّك، وضعوا القضية الآشورية فوق الأنا، واليوم لا يمكن الحديث عن الشهادة الآشورية بدون ذكر شهداء "الهوية الآشورية" (يوسف، يوبرت، يوخنا وغيرهم) كونهم فرضوا نفسهم في القضية الآشورية كرجال ... ولكن للأسف لم يتعظ من شهادتهم أحد، فلو كان أيّ من هؤلاء حيا اليوم لكان لنا على الأقل تمثيل آشوري في العراق.



88

أعيد نشر هذه المقالة كل سنة في ذكرى استشهاد قداسة مار بنيامين شمعون،
أتمنى أن يقرأها الجميع لكي ندرك المأساة التي مرّ بها أجدادنا وورثناها عنهم من دون أن نتعلم الدرس : أعرف عدوّك.

آشور كيواركيس
31/01/2016


89

الأخ أوشانا،

 لفظة "سـُـريان" هي لفظة عربية للكلمة الأصلية "سوريايه" ومعناها سوريون، هيرودوتس لم يعرف لفظة "سـُـريان" العربية، بل قال "أما نحن فنسميهم سوريين"(Syrians)  (1) وهذا لا يعني بالضرورة بأننا "سوريين" لمجرّد أن فلان سمانا بهذا الإسم بلغته، كما لا يمكننا القول اليوم بأننا نستطيع تسمية الشعب اللبناني بالشعب الـ"ليبانيزي" لمجرّد أن الإنكليز سموهم كذلك.

أما بالنسبة للفرق بين "سورايا" و"سوريايا" فعلينا العودة إلى كيفية كتابتنا لهاتين العبارتين منذ بدء استعمالهما:

"سورايا" تكتب "آسورايا" بدون لفظ الألف،
"سوريايا" تكتب بدون الف أصلا

لذلك، فإن "سوريايا" هي التي تعني "سوري" وعيتا سورييتا تعني كنيسة سوريا، وهي ضمت آشوريين وغيرهم ولو اعتنق اليوم أي سعودي الديانة المسيحية وانتمى إلى الكنيسة "السوريانية" فسيكون "سورياني" بمعنى الكلمة، ولكنه من المستحيل أن يكون "سورايا" أو "آشورايا".

المشكلة مع بعض أبناء كنيستنا السوريانية هي أنهم لا يجيدون تفسير الكلمة فيخلطون الحابل بالنابل، كونه ليس هناك شعب "سورياني"، كما ليس هناك شعب "أوثوذوكسي" وشعب "كاثوليكي" ... وعلينا اليوم كقوميين آشوريين ألا نقف ضدّ من يعتبر نفسه "آراميا" من أبناء الكنيسة السوريانية لأنه هذا الإسم جمع ولا يزال يجمع عدة قوميات (الآشوريون، الهنود، وربما الآراميين لمن يحب)، وبالتالي فإن "السوريان" ليسوا "شعبا واحدا".

إن فكرة "سورياني تعني آشوري" أتت من قبل بعض الآشوريين المتأثرين بالفكر القومي السوري (الذين يؤمنون بالقومية السورية من زاغروس إلى النيل ويعتبرون كل قومي "آشوري" متطرّف) وهدفهم كان قومنة عبارة "سورياني" لتصبح مساوية بالآشوري بطريقة سلسة مستغلين عواطف "الوحدة".

مصدر:

Herodotus, Histories, Penguin Edition, Translated by Aubrey De Sélincourt, p: 396 - 1



آشور كيواركيس




90

وماذا عن احتلال أراضي الآشوريين (المسجلة بأسمائهم في السجلات العراقية)، على يد الدخلاء الأكراد في آشور المحتلة (شمال العراق) ؟؟

الإحتلال الكردي والحكومة العراقية وجهان لعملة واحدة ...

آشور كيواركيس.

91

المؤرخ البريطاني تشارلس تريب: القومية الكردية مستحدثة؟

بقلم:حامد زامل عيسى

اثارت محاضرة للمؤرخ البريطاني (تشارلس تريب)المتخصص بتاريخ العراق السياسي كان قد القاها في جامعة اكسفورد البريطانية العريقة نافيا فيها بأن هناك عرق كردي وان القومية مستحدثة لصقت بكلمة الكردية اواخر القرن التاسع عشر فأحدث بذلك جدلا واسعا بين النخب المثقفة والمتخصصة بالتاريخ هذه المحاضرة مستلة من مخطوطه له بهذا الموضوع التي يزمع طباعته مطلع العام المقبل مستندا فيها على اثار ووقائع تاريخية لا تقبل الدحض والتي تعتبر الكرد فرع من اصل فارسي وقد اشارت الموسوعة البريطانية الى ذلك بأستفاضة بالامكان الرجوع اليها كما تطرق فيها الى كل شي يتعلق ومن جملة ماتعرض له على سبيل المثال هو موضوع اللغة حيث نفى ان تكون للكرد لغة انما هي جزء من مجموعة اللهجات الخاصة باللغة الفارسية الام والدليل انهم (اي الكورد)لا يستطيعون التفاهم فيما بينهم الا بصعوبة بالغة وانقسام ذلك يتبدى واضحا بين مختلف المناطق كما اكد بأن لديه اكثر من مئة دليل ودليل على ذلك وفي معرض رده على سؤال كيف يتفاهمون أذن؟ أجاب مازحا بلغة الاشارة ثم استطرد قائلا هناك الكثير الكثير من الادلة القاطعة والتي لا تقبل الشك فيما ذهبت اليه ولكني لا استطيع ان ابوح اكثر من هذا كي لا افسد او احرق ما بين دفتي الكتاب قبل ان يطبع ولكن سأكتفي بدليل لاشبع فضولكم (ان الاكراد ابناء كيخسرو وهو شخصية فارسية) وقد شاطرني فيما ذهبت اليه المؤرخ الكبير (توينبي) ابو التاريخ الحديث , وحتى لباسهم الذي يطلق عليه بالباس القومي هو في حقيقته مسروقا , فقد لبسوا الزي الشامي المعروف والذي لا يزال متمسكا به الفلاح الشامي في سوريا ولبنان وفلسطين وكذلك ماعرف خطا بالدبكة الكردية والصحيح هي الدبكة الفلسطينية اصلا ,وقبل ان ينهي محاضرته عاجله اخر بسؤال ماذا عما يطلق عليها بأرض كردستان ؟ فأجاب ليس هناك ارض بأسم كردستان هذه المنطقة تخص الدولة الاشورية اي ارض اشور وعاصمتها نينوى اما الاقوام الساكنة فيها فهي خليط من البشر غير متجانس قسم منهم مقطوعي النسب والقسم الاخر عرب اقحاح وقسم مسيحيون ليس لهم صلة بما يطلق عليهم كردا وقسم من نسل بقايا اليهود الذين اسرهم (نبوخذ نصر) في عملية السبي اليهودي المعروفة تاريخيا واخرين نازحين من القفقاس واستوطنوا فيها فضلا عن الشركس , وعند تحليل هذه الظاهرة ومثيلاتها يمكن الخروج بالنتيجة التالية ان الكورد يعرفون يقينا انهم بتنصلهم عن (فارسيتهم) فأنما هم في الواقع يتنصلون عن الكثير من عناصر هويتهم الاصلية الامر الذي وضعهم امام ضرورة تعويضها ويبدو انهم بادروا الى استعارة هذه العناصر المفقودة بل سرقوها من المجتمعات المجاورة لهم التي تشترك معهم في بعض الخصائص كالطبيعة الجغرافية والتركيبة الاجتماعية فكانت بلاد الشام هي الاقرب لهم في هذا لذا استعاروا الزي كما استعاروا الدبكة الفلسطينية لتكون عناصر جديدة في هويتهم المنتحلة هذه.


92

الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم، شكرا على مداخلتك
هذا ما قصدته بالضبط من خلال ملاحظاتي. يكفينا خداعا للبسطاء كل هذه السنين.

الأخ لوسيان المحترم، لقد قلت : " هذا هو التخدير اللذي يمارسه مسؤولين حكوميين وايضا الحركة الاشورية, حيث يقفون ضد مقاومة البدايات باعتبارها حالات فردية, وبعد ان تكبر وهي نتيجة حتمية, يقولون بعدها"ماذا نفعل نحن مستعدين ان نقوم بالغائها والوقوف ضدها ولكنها اكبر من حجمنا". وابناء شعبنا اللذين لم يحسوا بكل ذلك نتيجة التعود التدريجي بمرور الزمن يقولون عندها "مساكين احزابنا والمسؤوليين فالقضية هي بالفعل اكبر من حجمهم"

هذا يختصر كل شيء ... فحـــُـزيباتنا تسير حسب "الواقع" بخلاف كافة المؤسسات السياسية في العالم التي تعمل على تغيير الواقع باعتماد هدف "غير واقعي"، وبما أنها تسير حسب الواقع، والواقع إلى الأسوأ، فهكذا تعظم حجتها وتكبر كما عوالق البحر، بتراكم الأوساخ.


آشور كيواركيس


93



يونادم كنــّـا يَضرب من جديد




"تستطيع الكذبة أن تركض حول العالم قبل أن تتمكـّن الحقيقة من لبس حذائها والإنطلاق" - جيمس واط

بتاريخ 04/12/2015 عقد المؤتمر السادس للحركة الديموقراطية "الآشورية" (؟) حيث صدر عنه البيان التالي :
 http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=3828#.VmzQapRdVYU

وقد جاءت فيه المطالب التالية (منقول حرفياً):

1- اصدار قرار دولي بانشاء منطقة حماية دولية في سهل نينوى وسنجار وتلعفر، ومنح الاقليات اساس قوي لبناء مستقبلهم بما يوازي مطالب مكونات الشعب العراقي في تعزيز اللامركزية الادارية واقلمة المحافظات، ضمن عراق موحد لاستعادة الثقة والتناغم وترسيخ التجانس الاجتماعي

2- استحداث محافظة سهل نينوى، على اساس اداري وجغرافي، ومنحها الوضع القانوني الكامل الممنوح للمحافظات وفقاً للدستور.

3- وفي الاقليم طالب الكونفرانس بتطبيق الشراكة الحقيقية بين مكونات الاقليم واحترام ارادة شعبنا وضمان حقوقه وتثبيتها في الدستور، وخاصة ما يتعلق بمنح الحكم الذاتي في مناطق تواجد شعبنا التاريخية في الاقليم ضمن حدود ما قبل ٢٠٠٣، والعمل الجاد على ازالة كافة اثار التغيير الديموغرافي ومخلفات التجاوزات على اراضي وقرى شعبنا.

ملاحظاتنا :

أوّلا:

إن ما يسمّى "سهل نينوى" هو بالمفهوم الكردي جزء من "كـ**ستان" المزعومة أي جزء من الإقليم، وفي جلسة المصادقة على مشروع هذا الدستور وافق كامل أعضاء برلمان الإحتلال الكردي عليه بالإجماع وعددهم 111، ومن بينهم ممثلي الحركة. وبهذه الحال، كيف تفصل الحركة اليوم ما يسمّى "سهل نينوى" عن ما يسمّى "كـ**ستان" ؟؟ فيما توافق على دستور الكيان الكردي ؟

المادة الثانية من دستور الإحتلال الكردي :
تتكون كـ**ستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.

ثانياً :

طالبت الحركة في بيانها استحداث محافظة ما يسمّى "سهل نينوى"، علماً أن القانون رقم 13/2008 الصادر عن الحكومة المركزية العراقية (الكردو-إسلامية) ينصّ على أنه يحق لأي محافظة بالإنضمام إلى إقليم (وفقا لشروط أمّنها الأكراد أصلا) - والحركة تعرف القانون أكثر منا.

الخلاصة :

- هل تريد الحركة ما يسمّى "سهل نينوى" تحت الحماية الدولية ؟
- هل تريد الحركة ما يسمّى "سهل نينوى" تحت سلطة الإحتلال الكردي ؟
- هل تريد الحركة ما يسمّى "سهل نينوى" حكما ذاتياً ؟ أم أنها تتحدّث عن نوهدرا التي لم تعد تستوفي شروط "الحكم الذاتي" (في دستور الإحتلال الكردي) بعدما أفرغها الدخلاء الأكراد من آشورييها على مرأى الحركة نفسها ومسمعها فيما كانت تطبــّـل لهم كل هذه السنوات على أن المسألة "مجرّد تجاوزات فردية يحاول المهجر تضخيمها" ؟؟؟

جائزة قيمة لمن يجيب بشكل صحيح ...

آشور كيواركيس - بيروت


94
عن الموقع الرسمي للقوّات اللبنانية : http://www.lebanese-forces.com/2015/11/03/isis-221/
المصدر : صحيفة "الحياة" - 03/11/2015

آشورية عائدة من أسر “داعش” في الحسكة:
الأكراد سهلوا دخول التنظيم قرانا


 

عائلة كاكو واحدة بين مئات العائلات الآشورية المسيحية التي تنوي الهجرة من لبنان إلى أستراليا بعد اجتياح تنظيم “داعش” محافظة الحسكة السورية في 23 شباط الماضي وخطف 230 شخصاً من الطائفة الآشورية بينهم أطفال، قبل أن يفرج عن 46 منهم على دفعات، غالبيتهم من المسنّين ويعانون من أمراض صحيّة. وتقيم البطريركية الآشورية وتنظيم الدولة الإسلامية مفاوضات للإفراج عن البقية (184) في مقابل فدية مالية قدرها 9 ملايين دولار كما يقول اسحق ايشو كاكو لـ “الحياة”. وهو شقيق شميران (60 سنة) من قرية تل جزيرة التي أفرج عنها بعد 6 أشهر على خطفها وأتت إلى لبنان قبل شهرين. ويتابع اسحق الذي نزح وعائلته إلى لبنان قبل سنة خوفاً من اقتحام المسلّحين القرى المسيحية، القضية، إذ لا يزال لديه 4 أشقاء بينهم 3 نساء مخطوفين مع أولادهم.

لا تختلف شميران عن اسحق والنازح آشور كفركيس، فالوجع واحد ورواية رحلة الهروب من قراهم في الحسكة إلى لبنان متشابهة، إلا أن الاختلاف هو في ظروف كل واحد منهم مع ألف عائلة مسيحية نازحة من العراق وسورية الى قضاءي المتن وبعبدا والتي لا يطرق أحد بابها إلا الأهالي الذين تقول العائلات عنهم “إنهم من الطيّبين”.

بعد الإفراج عن شميران كاكو التي تعاني من مرض السكري أوصلها مسلّحون إلى مطرانية كنيسة المشرق الآشورية في الحسكة في “فان” مقابل بدل نقل حيث استقبلها أقارب لها واستضافوها عندهم في قرية تل تمر بعد إصابتها بصدمة نفسية ورؤية منزلها في تل جزيرة مدمَّراً بالكامل.

كانت كاكو متمسِّكة بأرضها وبمنزلها على رغم نزوح أشقاء لها إلى لبنان قبل اقتحام “داعش” القرى، مؤمنة كل الإيمان بأن عائلتها ستعود إلى سورية، ومستبعدة فكرة هروبها من الأرض التي اعتاشت منها إذ كانت عائلتها تعمل بالزِّراعة. لكنها قررت ترك ممتلاكاتها وسط أنقاض بيتها والالتحاق بشقيقها اسحق. رحلة كاكو إلى لبنان كانت سهلة فانتقلت ومعها أوراقها الثبوتية من الحسكة إلى مطار القامشلي ومنه إلى دمشق ثم إلى نقطة المصنع اللبنانية الحدودية.

قبل ثمانية أشهر، ذاقت شميران للمرة الأولى، مرارة الحياة. تروي شميران لـ “الحياة” تفاصيل “احتيال” تنظيم “داعش” على أهالي تل جزيرة لخطف عدد منهم ويومياتها خلال 6 أشهر من احتجازها في جبل الشدادي – معقل التنظيم جنوب محافظة الحسكة.

وتقول: “يوم 23 شباط عند العاشرة صباحاً، جاء 4 مسلّحين بلباس الأكراد إلى القرية ووقفوا أمام منزل جيراننا، التمّ أهل الضّيعة الصغيرة لمعرفة ما يحدث حولهم لأننا كنا نسمع أصوات رصاص حولنا وأبلغنا المسلحون أنهم جاؤوا لتهريبنا وإلا يدخل مسلحو “داعش” علينا، وبعد أن كثر عددنا أقنعونا بوجوب الانتقال من نهر الخابور الذي يفصل القرى الآشورية عن بعضها بعضاً إلى جبل عبدالعزيز، ونقلوا كل 4 أشخاص بزورق مطاطي في النهر واحتجزنا في مشروع تابع للدولة قرب المقابر مقابل الضيعة حتى السابعة مساء وهناك أبلغونا أننا رهائن لدى تنظيم داعش ثم انتقلنا إلى جبل الشدادي – معقل التنظيم”.

وتضيف: “وزّعونا (230) على ثلاث غرف فوضعوا النساء في غرفتين وحشروا الرجال في غرفة واحدة، أذكر أيضاً أنهم أخذوا خمس فتيات تتراوح أعمارهن بين 20 و 23 سنة وأعادوا بعد ساعتين 4 منهن وأبقوا على الخامسة، وأخبرتنا الفتيات أن المسلحين أجبروهن على حفظ آيات قرآنية وأبقوا على فتاة لتدريسها مع أخريات”، مشيرة إلى أنه “لو اعتدى المسلحون عليهن كنَّ اعترفن”. وتقول: “على رغم أنهم كانوا كل يوم يسألوننا عن اعتناق الدين الاسلامي إلا أن معاملتهم معنا كانت جيّدة ولم يهددوننا بالقتل، فلم نشهد أي عملية اغتصاب. فقط سلبوا منا ذهباً وصلباناً”. وتزيد: “أكلت اللحم مرتين خلال فترة خطفي، لكنّهم كانوا يقدمون لنا الرز والعدس والكوسى والبندورة لنطبخ ونقدّم الطعام إلى الرجال المخطوفين”.

كانت النساء يتبادلن الرسائل مع أزواجهن عبر حارس الغرفة التي تقول شميران عنه أنه كان “يحسن التصرّف وكان يسمح لنا بالنوم بعبايات على فرش خارج الغرفة لكثرة الحرّ”.

وفيما كانت دانيالا كاكو ابنة أخ شميران تساعدها، مستعينة بجهاز “آيباد” يحوي صوراً تذكارية، على تذكّر يومياتها خلال فترة خطفها والتي كانت سردتها لها فور وصولها إلى لبنان، عجزت شميران عن محو صورة احتفال النساء داخل الغرفة بقداس عيد الفصح من ذهنها في نيسان الماضي، إذ تشاركن الصلوات والتراتيل وناولن بعضهن بعضاً الخبز الممزوج بالماء.

وتنتظر دانيالا التي كانت تعمل بالأشغال اليدوية في قريتها تأشيرات السفر مع عائلتها إلى استراليا بعد إجراء مقابلات في مكاتب السفارة في لبنان، لكن شميران تصر على البقاء في لبنان حتّى الإفراج عن أشقائها.

وترى عائلة كاكو إضافة إلى شادي يوخنا (شقيق زوجة شقيقها اسحق) وآشور كفركيس الذي نزح إلى لبنان الثلثاء الماضي من القامشلي (التي تستقبل الهاربين من الحسكة في المنازل والأديرة) خوفاً من المسلّحين، في تصريحات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية حول “الحرب المقدسة” التي يخوضها الجيش الروسي في سورية قراراً سياسياً.

ويقول يوخنا لـ “الحياة” إن “الأكراد الذين يدّعون حمايتنا في محافظة الحسكة خانونا، وأخبرني أحد الأصدقاء الذي تمكن من الهروب أن الأكراد الذين ادعوا تطويق القرى لحمايتنا فسحوا المجال أمام مسلحي “داعش” الذين أتوا عبر نهر الخابور لخطفهم، فلم يأتِ أحد منهم لنجدتهم، وبعد أن تمّت عملية الخطف سرق الأكراد المنازل والكنائس قبل أن يعود المسلّحون ويدمروا القرى”. أما كفركيس الموظّف في إحدى الدوائر الحكومية في سورية، والذي يعاني من مرض السرطان فيقول لـ “الحياة” إنه قام بتهريب ابنه إلى تركيا خوفاً من قيام الأكراد بتجنيده في صفوفهم. وقال: “يأخذون شبابنا من الشارع من طريق الصدفة”، مشيراً إلى مقتل ابن شقيقه البالغ من العمر 21 سنة بعدما نصب عناصر “داعش” مكمناً لهم في الحسكة.

حال آشور كحال عدد كبير من العائلات الآشورية النازحة إلى لبنان من العراق وسورية التي لا يزال أمامها رحلة واحدة وهي إما إلى كندا أو ألمانيا أو أستراليا التي فتحت أبوابها لـ12 ألف نازح إلى تركيا والأردن ولبنان حتى حزيران (يونيو) المقبل بحسب خادم رعية كنيسة مار جاورجيوس الآشورية في لبنان الأب سرجون زومايا. ويقول لـ “الحياة”: “من لديه أقارب هناك يمكنهم أن يكفلوه”. وأضاف: “أن يتركوا الكنيسة شيء مؤسف لكن ليس لدينا بديل لتأمين مبلغ 650 دولاراً بدل ايجار منازلهم”.





95
"حركة آشور الوطنية" تشارك في ورشة عمل عربية في بيروت،
وتندّد بالمؤامرة ضد الأمــّـة الآشورية

بيروت : 18/10/2015

في 17 و 18/10/2015، عقد مركز القدس للدراسات السياسية، ورشة عمل بعنوان: "الإصلاح السياسي والتحول الديموقراطي كأداة لمحاربة الارهاب" حيث شاركت فيها وفودٌ عربية ناقشت الحراك المدني في العراق ولبنان، وقد ضمّت ممثلين من الدول التالية : لبنان، العراق، الأردن، البحرين، الكويت، تونس، المغرب، مصر وفلسطين، بالإضافة إلى تيارات مختلفة مثل "الأخوان المسلمون" والتيار الصدري، الذي مثــّــله الدكتور عبد الفتاح الزبيدي، كما مثل الحراك المدني العراقي كلّ من : الأستاذ جهاد جليل ابراهبم، الأستاذ عبد الرزاق علي، والسيدة ذكرى سرسم.

وخلال مناقشة الوضع في العراق، كانت لحركة آشور الوطنية مداخلة، ناشد من خلالها الرئيس آشور كيواركيس الحراك العراقي بعدم حصر نشاطه في مناهضة الفساد المالي، بل أيضا الفساد الوطني الذي لا تزال الفئات المهمّشة في العراق تدفع ثمنه، وقد انتقد الحالة الكردية الشاذة في آشور (شمال العراق) ملقيا اللوم على الحكومة المركزية في فسح المجال للقيادات الكردية للمزيد من الدلال، مذكــّــراً أنه قد تم الإقرار بالفيدرالية في العراق بشكل فوضوي وقبل إجراء الإصلاح الديموغرافي، وبأن هذا كان بسبب المساومات بين الأكراد من جهة وبعض القيادات الشيعية من جهة أخرى، الذين استغنوا عن شمال العراق لمجرّد عدم كونه منطقة شيعية. وقد شدد كيواركيس مطالباً الحراك العراقي ليكون ذا مطالب متكاملة والوقوف ضدّ الحالة الكردية، حيث لاقت مداخلته ترحيبا من الحضور.

كما شرح كيفيــّـة دعوة داعش إلى العراق وحلول عصابات البشمركة مكانها، بعد انسحاب داعش من بعض البلدات الآشورية، حيث تقوم تلك العصابات بمنع السكان القابعين في الخيم والكرافانات من العودة إلى بلداتهم، وذلك بهدف دفعهم للهجرة كما حصل خلال العقود الأخيرة.

حركة آشور الوطنية
مكتب الإعلام

96
المنبر الحر / لا نريد "حقوقنا" ...
« في: 01:38 18/10/2015  »

لا نريد "حقوقنا" ...

97

الأخ هنري سركيس

إن الإنتماء للهوية الآشورية له ثمن، ضريبة، وهي المطالبة بحقوق هذه الهوية. ومن كان مرتزقا للغير لا يستطيع تحمّل هذه المسؤولية لذلك تراه يتراقص على أوتار هوية ملغومة، ولكن كل هذا حلقة مكتملة في المأساة الآشورية، فالشعب الآشوري أغلبه عديم التربية قوميا لأنه لم تكن لديه مدراس قومية (أحزاب) حتى اليوم، وقيادات وأعضاء حــُــزيباتنا أصلا هم إناس مساكين، بأنفسهم بحاجة إلى تربية قومية، وبالتالي فإن الشعب الذي تربــّــى على تربيتهم المعدومة، حين يقرر (ينتخب)، يستعمل بوصلته المشروخة ثقافيا فتأتي النتيجة كما تفضلت في ردّك.

إن اختراق هذه الحلقة القبيحة لم يعد سهلا ومع مرور الوقت تزداد صعوبة ذلك، مما يحتــّــم وجوب استخدام طرق كيّ جديدة لم يعتد عليها الشعب الآشوري النائم في أحضان الطائفية المقيتة التي خلقها رجال الدين وتغذّى عليها الساسة – متى وكيف نلجأ إلى تلك الطرق ؟ هذا يتوقف على الإرادة في التخلــّـص من الحالة المزرية، لذلك نحن فقط نطرح الحلول من ناحية المبدأ بدون الدخول في التفاصيل.

آشور كيواركيس - بيروت


98
مأساة البيت الآشوري،
من الساسة إلى رجال الدين

آشور كيواركيس –
بيروت : 06/10/2015


وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: "ارْفَعُوا هذِهِ مِنْ ههُنَا! لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ" – يوحنا: 2-16

لا يختلف إثنان على كون الشعب الآشوري عاطفيا شأنه شأن باقي الشعوب الشرقية، فهو حين يؤيـّـد، لا يؤيـّـد مشاريعا ومفاهيما بقدر ما يؤيـّــد أشخاصاً سواء ساسة أم رجال دين، وكذلك حين يعارض.

منذ ضرب العراق عام 1990 وفرض الكيان الكردي أميركيا وإسرائيليا في آشور (شمال ما يسمّى "عراق")، إنكشف المستور عن النضال الآشوري الرومانسي الذي تبيـــّـن أنه كان "عراقيا" وأحيانا "كرديا" أكثر من كونه آشوريا، وكان في رأس تلك الدبكة الساسة الآشوريون الذين طرقوا رؤوسنا بمسيرات النضال المزيفة مستغلين شهادة الشهداء الذين هم بالذات أهملوها قبل غيرهم، وحينها كان الشعب الآشوري في آشور المحتلة والمهجر سكرانا بتلك الشعارات رغم انهزاميتها، على أنها "أفضل من لا شيء" كما كانوا يعللون ســَــكــَــرهم، وحين كان البعض ينتقد هذه الحالة الفريدة في تاريخ "نضال الشعوب"، كان يواجــَـه بتكرار ببغائي معمّم على التنظيمات والكوادر والسكارى، ألا وهو : "إنهم يعيشون في النار، إن لم يعجبكم فعودوا إلى الوطن مثلهم واعترضوا من هناك"، هذا فيما كان المهجر (الغير عائد إلى الوطن) يطعم ويموّل كافة الحـــُــزيبات العاملة في العراق ولولاه لما كانت.

سقط صدّام ... وبان المستور أكثر، فبعد أن كانت الحــُــزيبات الآشورية في العراق مطالـِــبة (بكسر اللام) باالإقرار بالوجود القومي الآشوري، أصبحت هي المطالــَــبة (بفتح اللام) بذلك، واستمرّ السكارى بتبرير هذه الجريمة بحقّ الأمة الآشورية والتي كانت أفظع من جريمة البعث الذي بقيَ مــُــلاما على كل شاردة وواردة حتى بعد سقوطه، بهدف إبعاد الشبهة عن عصابات الإحتلال الكردي والإسلامي، لا بل وصلت درجة تذلل السياسي الآشوري في العراق إلى تبرير بعض تلك الجرائم وتكذيبها على الملأ، بينما حين كان يتمّ استهداف بعض مسؤولي تلك الحــُــزيبات (دائما فبل الإنتخابات) بعمليات اعتداء، كان ناكروا باقي الجرائم يعللون ذلك بأنهم مستهدفون.

كان هذا غيضاً من فيض مسلسل الإنهزامية، أما الفتنة داخل البيت الآشوري فهي موّال آخر ... فهؤلاء الساسة لم يوفــّــروا هذا البيت المنكوب من دسائسهم، وبعد فتنة الإسم الكوميدي المركب، جاءت فتنة أخرى تضرب المجتمع "الشرقي" الآشوري الملتصق بالكنيسة، في الصميم. فأثناء كتابة الدستور الكردو-إسلامي العراقي وفيما كان يشارك في كتابته غيفارا القرن الحادي والعشرين المدعو يونادم كنــّـا، عمدت حركته عن طريق بعض أعضائها المشكوك في ماضيهم "العراقي"، إلى تحريض المطرانٍ "مار باوا سورو" آنذاك (السيد آشور سورو حاليا)، ضدّ كنيسة المشرق التي وقفت بوجه حركة كنــّـا في ضرب الهوية القومية الآشورية في سبيل الكرسي، وكان ذلك يهدف إلى إلهاء الشعب الآشوري عن كتابة الدستور، بأمور الكنيسة حيث أقيمت المحاكم التي كلفت ملايينا كانت كفيلة بتسليح قوّة عسكرية آشورية فيما لو كان لدينا "أحزاب" – "آشورية"، وكل تلك الأموال والطاقات والوقت والترابط الأسري والإجتماعي، كله تمّ هدره في سبيل إنقاذ صفّ حجارة (كربيج) يعلوه صليب في كاليفورنيا، فيما لم تفكــّــر الكنيسة يوما بمئات الكنائس الأثرية التي تحتلها تركيا أو تلك التي تمّ تحويلها إلى جوامع وحسينيات في "عراق الفسيفساء" على مدى التاريخ.

لدى انتخاب البطريرك الراحل مار دنخا الرابع، قرر إبعاد الكنيسة عن السياسة وهذا ما حصل حيث لم تتدخل الكنيسة بالسياسة طوال قترة 37 سنة، لا بل لنكون أكثر دقة، لم تتدخــّـل حتى في إدانة عمليات القتل الجماعي وتكريد الأرض الآشورية، ولا حتى في إصدار بيان واحد سوى بعد السنوات الـ37 حين أصدرت بيانا تدين فيه السلطة المركزية (الكردو-إسلامية) إثر جريمة كنيسة "سيدة النجاة"، لتمدح البرزاني في نهايته، علماً أن مطراناً واحداً في المهجر قادرٌ على قيادة مظاهرات ضدّ اضطهاد الشعب الآشوري في العراق وسوريا، أكثر من أي حــُـزيب في المهجر (للأسف)  .

ومع رحيل البطريرك مار دنخا، يرحل قرار "عدم التدخــّــل في السياسة" (إلى حين تعلن الكنيسة عكس ذلك)، فلدى رسامة البطريرك الجديد مار كيواركيس الثالث صليوا، برزت عدّة أمورٌ خلال ساعات قليلة، لم يلاحظها الكثيرون بسبب سيطرة بهجة الإنتخاب على مشاعرهم، هذا عدا عن تفاصيل سير عملية الإنتخاب و"اضطرار" البطريرك الجديد لقبول منصبه رغم وضعه الصحي وكبر سنــّــه (أطال آشور بعمره) فهو أكبر سنــّـا بتسع سنوات من بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة مار أداي الثاني الذي طالبه منتخبو البطريرك مار صليوا الثالث، بالتقاعد بسبب كبر سنه كشرط من شروط الوحدة.

ورغم كون البطريرك مار كيواركيس الثالث صليوا قوميا آشوريا، ومخلصا باراً لكنيسته، إلا أن إدارة الكنيسة سياسيا وماليا في هذه الظروف الصعبة في العراق ومن العراق، قد تجعله كبش المحرقة لتراكمات الملفات العالقة في الكنيسة وأهمها :

1-   فخّ الكثلكة تحت عنوان : "الوحدة مع الكنيسة الكلدانية"
2-   العمل على تسهيل هجرة الآشوريين من أبناء كنيسة المشرق، بدعم من بعض المطارنة وبدون رضى البطريرك الجديد
3-   كيفية التعامل مع سياسة التكريد بعد أن أصبح القرار المركزي للكنيسة تحت سلطة الإحتلال الكردي "عن سابق إصرار وتصميم"

كل هذه المشاكل سيواجهها البطريرك الجديد، وأي انزلاق كلامي أو عملي سيعرّضه للّـّـوم من طرف معارض لقراره مقابل من يؤيـّـده مما سيثير المزيد من الشقاق، وتجنــّــب كل هذا أصبح أصعب من ذي قبل وهذا يتوقف على حكمة المعترض على أن يعرف على من يصبّ اعتراضه، فإن نقل الكرسي البطريركي من المهجر إلى الإحتلال سوف يـُـخضع قرار الكنيسة ويرسم له حدودا ضمن "الواقع" الذي طالما كان وسيلة التسوّل للمال والمنصب للساسة الآشوريين في العراق، ومسؤولو الكنيسة على علم مسبق بذلك مما يطرح علامة استفهام كبيرة حول نيـّـاتهم، وحول ما إذا كانت كنيسة المشرق "الآشورية" ستتحوّل إلى حــُــزَيبٍ مستكرد آخر، يلبس قناع الهوية الآشورية ليخدع أتباعه العاطفيين... وبذلك تستفيد أيضا الحــُــزيبات الآشورية الفاشلة العاملة في العراق بحيث سيزاح عنها اللوم المزمن ليــُــلقى على الكنيسة، وتحديدا على شخص البطريرك الذي يعيش في "الواقع".

وبالعودة إلى الحدث الهام، ففي كلمة البطريرك التي أضاء فيها على المسيرة المستقبلية للكنيسة، لاحَ رسمُ سياسة جديدة فيما يتعلق بالهوية الآشورية، حيث جاء فيها : "ندعو التنظيمات والمؤسسات والمرجعيات السياسية القومية لشعبنا الواحد بمختلف تسمياته وبمختلف توجهاتهم السياسية الى توحيد الموقف والجهد ليكونوا بمستوى المسؤولية التي يفرضها الوضع الراهن" -  و "اننا كاشوريين او كلدان او سريان، شعب واحد تاريخا وثقافة وحاضرا وطموحا، وان تعددت تسمياته، فهي كلها لنا ومن تاريخنا ونحن بها فخورون." - وهذا يذكرنا بكلام المطران مار ميليس زيا بأنه "شئنا أم أبينا، نحن اليوم [سريان] و [كلدان] و [آشوريون]" (1)

هذا بالنسبة للهوية، أما بالنسبة للحقوق فقد برز من خلال كلمة قداسته ما يُّــعتبر مباركة لسياسة التكريد، التي يتـــّــبعها الإحتلال الكردي مستغلا غياب موقف آشوري مشرّف في العراق، حيث جاء في الكلمة :  "اتوجه بالشكر والامتنان العميقين الى فخامة رئيس اقليم كوردستان الرئيس مسعود بارزاني لرعايته المستمرة لشعبنا وكنيستنا وحرصه على حماية وجودها وديمومتها في الاقليم والوطن، انه بذلك يعبر تعبيرا وفيا وامينا عن التزامه للتعايش السلمي والايجابي المثمر والبناء بين ابناء الاقليم بموزائيكه القومي والديني والثقافي". وكل هذا علماً أن أغلب أراضي الآشوريين في نوهدرا وغيرها محتلة من قبل الأكراد وقريبا سهل نينوى، تحت عنوان "التصدّي لداعش". فكيف يكون البرزاني راعيا للشعب الآشوري وكنيسته إذا كان يحتل أراضي الرعية ويتسبب بتهجير أصحابها ؟

ليس من الممكن التطرّق إلى كل هذه المشاكل بعيدا عن مسألة فهم الشعب الآشوري لها وطريقة تعامله إزائها، وهنا نعود إلى السطرين الأوّلين من هذه المقالة. فمن كانوا ينتقدون ذريعة "الواقع" التي استعملتها الحــُــزيبات الآشورية العاملة في العراق لتغطية تذللها للإحتلال الكردي، نراهم اليوم يستعملون نفس الذريعة، خصوصا تجاه الجملة الصغيرة إنما الأكبر من قائلها للبرزاني : "كل الآشوريين يحبونك حباً خاصاً" وذلك في اجتماع "فخامته" مع إكليروس كنيسة المشرق الآشورية، وهذا الدفاع الأعمى سببه الولاء لرجال الدين وليس الكنيسة ولا الأمة التي تشتت أبناؤها في أصقاع المعمورة بسبب جدّ البرزاني الذي دمّر البلدات الآشورية في مرتفعات آشور خلال الحرب العالمية الأولى، إلى جانب زعماء أكراد آخرين (2) ، وبسبب سياسة "فخامته" في تكريد آشور باحتواء بعض ضعفاء النفوس (ساسة ورجال دين) الذي يقفون بالدور أمام بابه.

وإذا كان البرلماني الآشوري الذي من المفترض أن يعتمد على رضى الشعب لكسب أصواته، لا يستحي من عمالته للغير، فكيف الحال بمؤسسة لا تعتمد سوى على تصويت الله كما تدّعي ؟ ولا علاقة للشعب بانتخاب رئاستها أصلا ؟

إن الدلال الزائد من قبل رجال الدين الآشوريين يقابله جبنٌ وتذلل من قبل الحزيبات الآشورية سواء تحت ظل الإحتلال الكردو-إسلامي أو في المهجر وهذا واضح في إعلان بطريرك السريان الأورثوذوكس الراحل ما زكا عيواص عروبته علنا ("الدم العربي يجري في عروقنا") (3)، ومن ثم البطريرك مار أفرام كريم الذي يمرح في الفوضى الآشورية على هواه مصدّقا بانه "قائد قومي"، وكذلك بطريرك الكلدان روفائيل ساكو الذي أهان الأمة الآشورية بأكملها وأوّلهم أبناء كنيسته الذين عانوا الأمرّين من الإبادة التركو- كردية، وذلك حين عاتب الشعب الآشوري على لومه لتركيا "المظلومة" في شأن الإبادة الجماعية وسامحها على ما اقترفته (4) ... فكل ذلك قابله سكوت من قبل كافة وسائل إعلام ما يسمّى "شعبنا"، وكذلك حــُـزيباتنا سواء تلك التي تنتحل الإسم القومي الآشوري، أو تلك التي تعمل تحت الأسماء الطائفية (سـُـريان – كلدان) – وتعدّ هذه ظاهرة خطيرة تؤكـــّــد تسليم زمام الأمور السياسية لرجال الدين، الذين بات في المجتمعات الشرقية المتخلــّــفة انتقادهم محرّماً، وبذلك سيـُـحكـِـم أعداء الأمة الآشورية سيطرتهم على القرار الآشوري من كافة جوانبه، أما لو تجرّدنا من سلفيـّـتنا المسيحية وعشائريتنا وحـُـزيبيــّــتنا وطائفيـّـتنا لأدركنا جيدا بأن اليد الغريبة تسرح وتمرح بحرية في البيت الآشوري سواء تحت راية العلـَـم الآشوري أو تحت راية الصليب، ولو تجرّدنا من العاطفة لأدركنا أكثر بأنه يجب قطع تلك اليد بالسبل المتاحة، وإن لم تكن متاحة فيجب أتاحتها بكافة السبل المتاحة ...




مصادر :

1.   https://www.youtube.com/watch?v=O-qjilHEdrE
2.   "حليفنا الأصغر" – المستشرق ويغرام، ص: 33
3.   جريدة "النهار" اللبنانية : 12/06/2005
4.   https://www.youtube.com/watch?v=LS8xUCoG9Y4




99


الأخوة الأعزاء

شكرا على ردودكم وقريبا سأتناول كلّ أفكاركم في مقالة جديدة مفصــّــلة حول تدخل رجال الدين الآشوريين (من كافة طوائفنا) فيما لا يعنيهم، وإهمال ما يعنيهم.

آشور كيواركيس - بيروت


100

الأخ أدي بث بنيامن، تحية طيبة

بعد إبادة 1933 لم يعد هناك مطلب آشوري مصيري في العراق، كان من الأفضل أن تقول (طالب الآشوريون والأكراد بالإستقلال الكردي) كونهم قبل الثمانينات كانوا في أحزاب كردية، وبعدها في أحزاب تستعمل الإسم الآشوري ضمن صفوف "الجبهة الكردية"  - إذا لم تكن هناك مطالب مصيرية "آشورية". وإذا كان ردّك أنه كان هناك حزب "بيت نهرين" فهو تأسس بعد المرحلة التي تناولتها (1964) ولم يكن على المستوى المطلوب في النضال ضد المحتل العربي والكردي.

طبعا اليوم ليس كما في أيام بدرخان لأن الآشوريين أصبحوا أقلية بسبب الإبادة التركو-كردية بحقهم، ولعلمك، جدّ البرزاني هو أوّل من هاجم تياري وجيلو وتخوما في آب/1915 وأحرق كافة الكنائس التي يمثلها اليوم المطران مار ميليس (إنظر ويغرام)، ولعلمك أيضا، سيمكو لا تزال سيرته تدرّس في المدارس الآشورية على أنه بطل قومي وإنسان شهم (كتاب الصفّ السادس).

قد يكون جوابك هو أن ننسى الماضي كون الأكراد اليوم يعاملوننا بالحسنى (يصادرون عشرات الآلف من الدونمات ويعطونا بطريركية من أرضنا المحتلة لنتعلم فيها كيف نصبح "شلمانيه قا شولطانيه .."، وعلينا شكرهم ...

ربما لا تستطيع الكنيسة القيام بأكثر من ذلك (كما تدّعي) كونها ليست مؤسسة سياسية، ولكن هذا لا يبرّر تذلل مطرانٍ من هذه الكنيسة لقاتلي، وبإسمي. هذا كل ما في الأمر، وأرجو أن نكفّ عن تشجيع هذا الصنف (كما فعلنا مع السياسيين في السنين الماضية)   - فالآشورية ليست فقط إسما ندافع عنه ضدّ شرذمة من البعثيين السابقين، بل هوية وأرض ندافع عنها ضدّ الجميع، وأولهم الآشوريين المتنكرين بمناصبهم، ساسة كانوا أم رجال دين.


آشور كيواركيس - بيروت

101

- من أنت لتتحدّث بإسم الشعب الآشوري ؟
- من قال لك بأن جميعهم يحبه ؟ سوى المتملقين وما أقلــّــهم


102
الأخ هنري سركيس

أين الشرفاء إذا ؟؟ لماذا لا يقومون بتأسيسي مؤسسة شريفة ويقودوها بأنفسهم ؟

إن كل من ذكرتهم موجودون بسبب تقصير الشعب، سواء الناخبين منه أم الساكتين كون السكوت عن الجريمة هو تسهيل لها. التمثيل الآشوري في العراق اليوم هو جريمة لا يجب أن تغتفــَــر.

آشور كيواركيس - بيروت

103

عزيزي الكاتب والباحث والمؤرّخ الكبير، موفق نيسكو

لو سلمنا جدلا بأن نكتتك صحيحة، فهذا ينطبق أولا على عبارة "سوريان" اليونانية.
مهما يكن، في المصدر أدناه (مؤلفة ليس سرياني نسطوري ولا يعقوبي) تجد ما يلي :

-   الصفحة /144/: "آشوريتو" بالآشورية القديمة تعني "آشورية" (للمؤنث)، وبالآشورية الحديثة الشرقية "آشوريتا" -
-   الصفحة /145/: "آشورايو" بالآشورية القديمة تعني "آشوري" (للمذكر)، بالآشورية الحديثة الشرقية : "آشورايا" – "أوثورويو" بالآشورية الحديثة الغربية – "آشوري" بالعربية

رغم أنك على ما يبدو تطالع الكثير من الكتب الكنسـيّـة، لكنك أحيانا تستعجل بالدخول في مسائل أخرى يلزمها المزيد من المطالعة. والكتابة ليست "سكوب" لنقتنص منها التعليقات والقراء، بل مسؤولية كبيرة على عاتق الكاتب.


آشور كيواركيس



104

للتذكير مجددا

آشور كيواركيس

105
الأخ أيدي بنيامين المحترم

"سوريايا" تعني "سوري" بكل بساطة.

والسوريان (أبناء الكنيسة السورية) هم من الآراميين والآشوريين والهنود وكل من انتمى لـ"الكنيسة السورية" (عيتا سورييتا) وأنا لا أتفق معك كونها تعني "آشوري". وما خرافة "السين والشين" سوى محاولة البعض في الخمسينات من القرن الماضي، لصق الإسم الكنسي "السورياني" بالقومية الآشورية ونحن اليوم نحصد الثمار العفنة من تلك المؤامرة.

كذلك الكلدان هم من الهنود والآشوريين، وكذلك المشرقيين.

أنا أعتقد بأن نترك الشماس المذكور وغيره على "سوريانيتهم" وفي النهاية سيلجأون إلى الآشورية بأنفسهم تجنبا للذوبان في العروبة والكردَويــّـــة كما فعل المطران أفرام برصوم علم 1920 حين أكـّــد في رسالته إلى مؤتمر باريس - 1920 بأن السريان هم آشوريون وكل ذلك كونه كان هناك - في ذلك الزمان - هناك "رجال" في السياسة الآشورية استطاعوا فرض القضية الآشورية في المحافل الدولية. أما حين تم الغدر بالقضية الآشورية فعادت الكنيسة إلى مشاكساتها وتمّ تغيير تسمية الكنيسة "الآشورية الأورثوذوكسية" (Assyrian Orthodox Church) ݀إلى "كنيسة لغة سوريا" (Syriac Church) وذلك كونهم أرادوا إهمال الإسم الآشوري بالإنكليزية، وفي نفس الوقت لا يستطيعون استعمال الإسم الحقيقي (Syrian Church)  أي "الكنيسة السورية" كون أتباعها سيسمّون "سوريون".

لو أردنا إعادة الخراف الضالة علينا نحن كآشوريين العمل بما نؤمن به (الهوية والأرض الآشوريتين) وبعدها سترى جحافل رجال الدين من كافة طوائفنا وأتباعهم يطرقون أبواب البيت الذي هجروه.

أدناه صورة عن رسالة المطران أفرام برصوم (البطريرك فيما بعد) والذي مات ملقــّـبا بـ"قسّ العرب".

آشور كيواركيس - بيروت



106

الأخ جان خوشابا،

كل ما ذكرتـــَـه هو خريف السنوات الأخيرة، ولكنك لا تزال تعقد الآمال على صانعيه من كنائس ومؤسسات سياسية، تلك التي يجب تجاهلها بالذات، فالمؤسسات السياسية والكنائس تستمدّ قوتها من الشعب والرعية وحين تخطىء يكون خطؤها خطأ الرعية والشعب الذي يتبعها بعماء طائفي أم عشائري أم حزبي ..

الربيع الآشوري يأتي من "الأغلبية الصامتة" التي رفضت المشاركة في إنتخابات ساسة الزمن الرديء، الأغلبية الصامته التي ترفض فتن رجال الدين، الأغلبية الصامتة التي تقبع في بيوتها بعدما قرفت من محاولات اغتيال القضية الآشورية في سبيل المال والكرسي، وحين تتكلم تلك الأغلبية وتبدأ بالعمل، عندها فقط يبدأ الربيع الآشوري.


آشور كيواركيس

107
يبدو أنه كـــُــتب على الشعب الآشوري دفعَ فاتورة الدخلاء على أرضه:

ففي العراق عانى من الصراع العربي - الكردي منذ الستينات
وفي تركيا عانى من الصراع التركي – الكردي منذ الثمانينات
وفي سوريا عانى من الصراع التركي – الكردي عام 2015

واليوم تستمر المسألة بوضوح حيث يتعمّد الدخلاء الأكراد الإستيطان في القرى الآشورية في آشور المحتلة (شمال العراق) كون أصحابها ليسوا مسلحين ولا أحزاب لديهم ولا يستطيعون مقاومتهم (بعكس البرزانيين)، وهكذا حين ينشب صراع الدخلاء، يتعرّض الشعب الآشوري الأصيل للتشرّد بعد التشرّد ... فيما الدخلاء يتصدرون الإعلام بصراعاتهم.

***********************

وكالة الأنباء الآشورية
2015/08/12

سبع قرى آشورية في شمال العراق تعرّضت للضربات الجوية التركية
 
ذكر تقرير بالأمس، بثته قناة (ARD) الألمانية، بان القرى الآشورية في جبال قنديل تعرضت للغارات الجوية التركية الأخيرة ضد حزب العمال الكردي.

والقرى هي : شرانش، باز، برواري بالا، هيّس، الداوودية، ومركجيـّـا.

وقد زار مراسل القناة الألمانية قرية شرانش التابعة لقضاء زاخو على الحدود التركية، وهي تأوي 60 عائلة آشورية لاجئة من سهل نينوى، تمّ طردها على يد داعش  في آب/2014، كذلك فيها الكثير من الآشوريين المشردين من بلدة بغديدا الآشورية.

وقال أحد النازحين الآشوريين في مقابلة : "الطائرات تمرّ من فوق رؤوسنا وتقصف المنطقة، ونحن لا نعرف أين نهرب".

وفي  الداوودية هناك مخيــّـم لاجئين يضم 700 عائلة أغلبهم من الإيزيديين من شنغال، ومنها ما نسبته 20%  من الآشوريين اللاجئين من سهل نينوى والموصل.

لم تكن هناك إصابات أو وفيات ناجمة عن الغارات الجوية، ولكن كانت هناك أضرار بالممتلكات.

وقال مقيمٌ آشوري بأن حزب العمال الكردي يضع معسكراته ومخازنه قريباَ جدا من القرى، وهذا يشكل خطرا على السكان.

المصدر : http://www.aina.org/news/20150812142018.htm




108

الأخوة المشاركون،

السابع من آب هو "يوم الشهيد الآشوري" وليس "ذكرى إبادة 1933"

آشور كيواركيس



109

الأخ خوشابا سولاقا تحية طيبة

بردّك أعلاه تقول بأنه لم يبقَ أحد في موقعه القومي بعد ظهور نتائج DNA هنا وهناك،
 ولكن ما علاقة الـDNA بالقومية ؟

أيضا أودّ القول بأنه لو انتمى أي إنسان من العرق الأصفر أو الأسود إلى الجغرافيا والتاريخ والثقافة الآشورية على مرّ السنين، لأصبح آشوريا من الناحية القومية.

وبخصوص ردّك فنستنتج ما يلي :

1-   القومية هي "شعور"
2-   أبناء "أمتنا" لهم مشاعر مختلفة
3-   " ننتمي إلى نفس المقوّمات القومية"

مما يعني (حسب ردّك)، بأننا ننتمي إلى قوميات مختلفة ولكن كل هذه القوميات تنتمي إلى نفس العوامل القومية (بدون أن تذكر تلك العوامل) ... أي ردّك يعني بأننا من قوميات مختلفة ولكننا من قومية واحدة والشاطر يفهم.

أنا هنا لست أناقشك حول التسمية لأن الآشورية ليست سلعة إنتخابية بالنسبة لي ولا نقاش حولها،
ولكنني أردت أن أبيــّـن للقارئ مدى الإرتباك لدى من يؤمن أو يتظاهر بالإيمان بالتسمية القطارية.

آشور كيواركيس



110

الأخ خوشابا سولاقا
تحية آشورية

مقالتك هي عن العلاقة العضوية لذلك يجب انتقاء الكلمات المناسبة لأن ليس كل القّراء هم من جماعة "دغدغني لأدغدغك" ولا كل من يردّ عليك بائع كتابات.

قبل أن أعتذر سأسألك سؤالا واحدا فقط :

عبارات : "آشوريون" و "كلدان" و "سـُـريان" - هي أسماء قومية أم طائفية ؟

آشور كيواركيس


111
يذكر المستشرق الإنكليزي ويغرام (المتــّـهم بـ"أشوَرَة النساطرة)، بأن يزجرد الأول الملك الفارسي (399-420م) كان قد اعترف بالآشوريين كـ"ملة" أي قومية (1)، كما قال الأب ساوثغات خلال زيارته لطورعبدين ودير الزعفران في جبال آشور الغربية (تكملة جملته الواردة آنفاً) : [وما أثار دهشتي هو تشابه “Assuri” التي يطلقها الأرمن على السريان في تركيا، مع “Assyrians” التي نطلقها على من ينسبون أنفسهم إلى آشور](2). إن هذه الجملة توضح بأن الإنكليز الذين قدموا إلى المنطقة سمّونا "آشوريين" بالإعتماد على التاريخ ولأننا ننسب نفسنا إلى الآشوريين قبل مجيئهم، وقد اهتمّوا بهذا "الإكتشاف" الجديد لأسباب سياسية ودعموا (شكلياً) استقلال القومية الآشورية عن الشعوب المحتلة، وكذلك لأسباب دينية كونهم كانوا يعتقدون بأن الآشوريين قد تم فناءهم كما جاء في المجلة السياسية اليهودية (التوراة) وكان لقاء "النساطرة والسريان والكلدان" بالنسبة لهم اكتشافاً تاريخياً خصوصاً بما يتقلدون به من عادات وتقاليد وثراث "آشوري بحت" تحدّث عنه الكثير من الرحالة الإنكليز والألمان.

وفي الأسطر التالية سنعتمد حصراً على ما يذكر الآشوريين قبل القرن التاسع عشر (مجيء الإنكليز)، وهذا الموضوع جديرٌ بالإطلاع كون هناك أجيالٌ آشورية تقوم على الفهم الخاطئ للتاريخ وسنورد "بعض" المراجع التي تدل على الحقيقة الدامغة حول استمرارية الشعب الآشوري لغة وأرضاً وهوية - رغم سقوط كيانه السياسي عام 612 ق.م، علماً أن الكثير من الكتاب والمؤرخين من آشوريين وغيرهم قد سبقونا إلى رفد المكتبات ببحوث شيقة حول ذلك ولكنها للأسف لا تزال مُهملة من الكثيرين، وهذا واضح من خلال بعض الآراء التي نقرأها أو نسمعها من بعض البسطاء.

لقد أثبتت المدوّنات التاريخية بأن اللغة "الآشورية" بقيت حية، وقد استعملها حتى الفرس، كما عرفها الإغريق بهذا الإسم رغم دخول بعض المفردات التي استعملتها القبائل الآرامية وهذا من نفهمه – على الأقل – من رجل غريب عن "شعبنا" وهو ثوسيديوس (Thucydides: 400 – 471 B.C) – قائد البحرية الإغريقية خلال الحرب بين مدينتي إسبارطة وأثينا (القرن الخامس قبل الميلاد) ويذكر مجيء آرتافيرنيس رسول الملك الفارسي إلى آثينا قائلاً: "وصل إلى أثينا، وترجم الأثينيون رسالته من اللغة الآشورية (Assurioi) إلى اليونانية، وقرأوها" (3) ، هذا كان بعد سقوط نينوى وبابل، وبعد أن طوّر الآشوريون اللغة الآكادية منذ عهد سنحاريب وأدخلوا إليها بعض الآرامية المتأثرة أصلاً بالآشورية كتابة ونحواً وصرفاً كما أكّد أستاذ اللغات القديمة في جامعة بغداد، الكتور طه باقر (4) – إذا اللغة التي تكلمها ولا زال يتكلمها الآشوريون هي لغة "آشورية".

كما استمرّ الآشوريون بممارسة حياتهم اليومية وشاركوا كقوة عسكرية ضمن الإمبراطوريات التي خضعوا لها بعد سقوط آشور سياسياً، وأهم المصادر التي تتكلم عن ذلك هي تواريخ الإغريقي هيرودوتس الذي ولد في مدينة هاليكارناسوس عام 490 ق.م في بلاد الإغريق - أي بعد 122 سنة على سقوط نينوى وعاش في آشور إبّان الإحتلال الفارسي، ويخبرنا هيرودوتس عن الحياة اليومية للآشوريين، وعن مُشاركتهم ككتائب في جيش الفرس قائلا: " لقد كان الآشوريون يرتدون الخوذات البرونزية المصنوعة بطريقة بربرية - (عبارة Barbarios أطلقها الإغريق على كل ما هو غير إغريقي - الكاتب) - وكانوا أيضاً مسلحين بالدروع والخناجر والعصي الخشبية الصلبة المزوّدة بمسامير على رؤوسها ..." (5) وفي أحد بحوثه القيّمة وتحت عنوان "المرحلة الأخمينية في شمال العراق" يذكر البروفسور جون كورتس رئيس قسم الآثار الشرقية في المتحف البريطاني، عن "وفود آشورية كانت تزور الملك داريوس والملك أرتحششتا الأوّل في عهديهما" (6) كما يذكر المؤرّخ الإغريقي المعروف بـ "آريان" (Lucius Flavius Arrianus: 86 – 160 A.D ) بأنه في عهد الإسكندر، وبالتحديد في عام 325 ق.م، شارك 10.000 شاب آشوري في بناء قنوات المياه في بابل ولمدة 3 أشهر، بعد أن رحّب به الآشوريون واعتبروه المنقذ من بطش الفرس(7).

والإستمرار الآشوري لم يكن مجرّد بشرياً، فالثقافة الآشورية استمرت في عهد الفرس والرومان حيث أعيد بناء معبد الإله آشور واستمرّت العبادة في معابد أخرى كمعبد الإله "سين" الذي كان يُعتبر أحد مراكز "الوحي" الديني والعسكري والسياسي للآشوريين(8)، والذي أعاد بناءه الملك نابونيد (539 – 556 ق.م) في العهد البابلي الحديث(9) بعد أن رأى الإله "سين" يناديه في الحلم لبناء هيكله، لينصره بالمقابل على مصر(10) ثم استمرّت ممارسة العبادة الآشورية فيه قبل مجيئ المسيح وعُرف من كهنته "بابا الحراني" الذي تنبأ بمجيء المسيح، واستمرّت العبادة في هذا المعبد حتى القرن التاسع الميلادي (11) حيث استمر الآشوريون في هذه المناطق على ديانتهم القديمة – فيما يذكر البروفسور سيمو باربولا بأن هذه العبادة استمرّت حتى القرن العاشر، قائلاً : " تشهد المصادر التاريخية الحديثة في مدينة حرّان على استمرار عبادة الآلهة: سين، نيغال، بيل، نابو، تموز ... وآلهة آشورية أخرى في القرن العاشر الميلادي وهناك أيضاً مصادر إسلامية حول ذلك. وقبل ذلك تمّ وصف الكهنة الآشوريين بقبعاتهم وزيهم المميّز، وذلك في المدوّنات الإغريقية- الرومانية التي اكتشفت في شمال سوريا وشرق الأناضول" (12).

أما مرحلة بداية المسيحية، فقد طوَت صفحات تاريخية طويلة لتدخل المجتمعات بمفاهيم إجتماعية ودينية وفكرية جديدة، وقد تقبّل الشعب الآشوري الدين الجديد بكل سهولة كونه لم يختلف كثيراً مع دينهم القديم (الديانة الآشورية قبل الميلاد)– فقبل مجيء السيد المسيح نشر الآشوريون فكرة الإله الأوحد في مرتبته وآمنوا به بإسم "آشور" في نينوى و"مردوخ" في بابل كما آمنوا بموته وقيامته بعد ثلاثة أيام وهذه كانت معاني احتفالات رأس السنة الآشورية التي تصادف في الأوّل من كل "نيسانو" (ليلة الإعتدال الربيعي، بين 19 و 21 من آذار) في مدينتي بابل ونينوى (13). وإنّ هذه المطابقات قد أثرت على تقاليد كنيسة المشرق التي أسسها الآشوريون، بحيث لم تدخل المدلولات المادية (الصور والتماثيل) في طقوسها اليومية وممارساتها العبادية، بعكس الكنائس الأخرى التي كانت شعوبها تتعبّد للأصنام والتماثيل أو تستعمل المدلولات المادّية كوسيلة تواصل بينها وبين الآلهة قبل مجيء المسيح، بينما حتى الآن ليس هناك أيّ صنم تمّ اكتشافه في بلاد آشور.

ومع دخول الدين الجديد، اتجه الآشوريون إلى إضافة مفاهيم جديدة في فهم الحياة وفلسفة ما بعدها، وكان الآشوريون أوّل من تقبلوا المسيحية (14) حين تأسست الكنيسة على يد الرسل أداي (تدّاوس) وماري ولاقت ترحيباً في المجتمع الآشوري بكافة طبقاته حيث انتشرت الأديرة في كافة مناطق الآشوريين بسرعة وخصوصاً في مناطق بيت كرماي (كركوك) وحدياب (أربيل) ونوهدرا (دهوك) وبيت باغاش (نوجيّا وكاور) وبيت سلاخ (شقلاوه الحالية وشمال شرق أربيل).

أما فيما يخصّ استمرارية الهوية الآشورية لمرحلة ما بعد الميلاد، يذكر البروفسور هنري ساغس، أستاذ اللغات الساميّة في جامعة كارديف - بريطانيا، ما يلي: "إنّ انهيار الإمبراطورية الآشورية لم يَمحُ عن وجه الأرض السكان الذين كانوا – بشكل أساسي – فلاحين، فإن أحفاد الفلاحين الآشوريين كانوا يبنون، حين تسنح الفرص، قراهم الجديدة فوق المدن القديمة ويعيشون حياتهم الريفية متذكرين تقاليد تلك المدن، وبعد سبعة أو ثمانية قرون من التقلبات اعتنق هؤلاء الدين المسيحي..." (15). وحول تماسك المجتمع الآشوري يقول المؤرّخ إدوارد غيبّون (1794-1737 م) في كتابه الشهير "إنحطاط وزوال الإمبراطورية الرومانية" وعن لسان الفيلسوف ليبانيوس (394-314 م، أستاذ الإمبراطور يوليانوس في علم البلاغة)(16)، ما يلي: "لقد امتلأت حقول آشور بمآسي الحرب، وإستدعى الآشوريون المرتعبون الأنهار لمساعدتهم وأتمّوا خراب بلادهم بأيديهم ..." - ثمّ يتابع: "قررت مدينتي قطيسفون وبيرشابور (الأنبار اليوم – Perysabor) مقاومة يوليانوس، وأبقى الآشوريّون على ولائهم وصمودهم، لحين فتح الجيش الروماني أسوارهم بحفر كبيرة إستطاع من خلالها الدخول إلى قلاعهم ..." (17) - إذاً في القرن الرابع الميلادي وفي عهد الملك الفارسي شابور أرداشير والإمبراطور يوليانوس ، الذي تم قتله على أبواب قطيسفون(18) - كان للآشوريين استعدادٌ لمواجهة إمبراطورية عظيمة وكانوا متماسكين رغم خضوعهم للإمبراطورية الفارسية.

والنزعة القومية الآشورية في القرون الأولى للمسيحية تؤكدها البروفيسور باتريسيا كرون، أستاذة التاريخ في جامعة لندن، حيث تذهب إلى حد اتهام الآشوريين بالشوفينية كونهم لجأوا إلى المسيحية وبالتحديد "النسطورية"، هرباً من الإندماج بالزردشتية الفارسية والأورثوذوكسية اليونانية، وتجنباً لذوبانهم في الثقافات المحيطة، وذلك في كتابها "الهاجريّة – صناعة العالم الإسلامي" (Hagarism) حين تقول: [... رغم تناسي العالم الخارجي لآشور، إلا أنها استطاعت أن تعيد تجميع ماضيها المجيد بهدوء، وهكذا عادت بتعريف آشوري للذات في عهد البارثيين، وليس بتعريفٍ فارسي ولا يوناني؛ فأُعيد تجديد معبد آشور وأعيد بناء المدينة، وعادت دولة الخلافة الآشورية بشكل مملكة أديابين... وتمسّك الآشوريون بأصولهم، فحتى الزرادشتية اعتبرت فارسية في مفهومهم، لذلك كانوا بحاجة إلى مواجهتها بديانة أخرى، ولكن المسيحية الأورثوذوكسية بدورها اعتبروها إغريقية، وهكذا، مقابل الأورثوذوكسية الإغريقية وجدوا أنفسهم أمام حل واحد وهو الهرطقة النسطورية... وهكذا استدارت شوفينية آشور إلى ذكريات الماضي المجيد. حيث اهتدوا بطريقتين نافعتين في تطهير سمعتهم السيئة في الكتاب المقدّس، الطريقة الأولى كانت سردانا (أسرحدون– الكاتب)، ابن سنحاريب، الملك الثاني والثلاثون لآشور وخلف بيلوس وحاكم ثلث العالم، والذي استجاب ليونان وشرّع صوم نينوى الذي أنقذها من الخراب، وبما أن الصوم أنقذ الآشوريين من غضب الرب في الماضي، فقد أعاد تشريعه سبريشوع من كرخا دي بيت سلوخ (المكرّدة اليوم إلى "كركوك" - الكاتب) لإنقاذهم من الوباء بعد ألف سنة. و الطريقة الثانية النافعة كانت باعتناق نرساي الآشوري المسيحية كما اعتنق إيزاتيس الثاني اليهودية، مما يعني بأن الآشوريين بقوا موحدين قبل وبعد المسيح، والماضي أوصلهم إلى الحاضر دون عائق، وهكذا يبدأ تاريخ كرخا دبيت سلوخ بالملوك الآشوريين وينتهي بشهدائهم... فكما وقف العالم كله مرعوباً من ساردانا في القرن السابع قبل الميلاد، هكذا احتل القديسون مكانه في القرن السابع الميلادي باعتباره "شمس آشور" أو "مجد نينوى"] (19) ، وقد تولى ولاية مملكة "آشور" في القرن الرابع للميلاد، الملك سنحاريب الثاني وهو والد القديسَين بهنام وساره (20) ، وقد تمّ ذكر آشور أيضاً في القرن السابع بواسطة الآشوريين، حين كتب الجاثليق مار أيشوعياب الثالث الحديابي (649-659م) رسالة خطية إلى رئيس الأساقفة مار غبريال، وإلى مار هرمز دبيت لافاط جاء فيها : "إن الإيمان الأفضل نعيشه اليوم في آشور المركزية وما حولها، الميراث النبيل ونقاوة الفكر ونشر كلمة الرب قد ساهمت جميعها في عظمة هذه البرَكة..." (21).

وخلال مرحلة اعتناق الآشوريين للدين الجديد برزت عدّة شخصيات لمعت في الفكر والفلسفة ومنها "ططيانوس الحديابي" (130 م) الذي لقب نفسه بـ"الآشوري" وقد جَمَعَ الأناجيل الأربعة (متي، مرقس، لوقا، يوحنا) في كتاب واحد سمّاه "الدياطسرون" (22) والذي يعود إليه الفضل في ترسيخ فكرة الثالوث اللاهوتي كون هذه الفكرة هي أصلاً من ثقافة أجداد ططيانوس الآشوري وعن ذلك يقول المؤرّخ هيبوليتوس(170-236 م) الذي عُرف بـ"أسقف روما الشهيد" في كتابه المعَنوَن "الردود على الهرطقات" : "إن الآشوريين هم الاوائل الذين قالوا بأن النفس تتألف من ثلاث كيانات في كيان واحد" (23).... مهما يكن، لم تلقَ فكرة الثالوث المسيحي ترحيباً آنذاك من قبل كنيسة روما حيث اعتبر البابا ديونوسيوس (القرن الثالث) أصحاب فكرة الثالوث مُبدِعين واتهمهم بالهرطقة ومنهم وإقليمس الإسكندري الذي أرجع فلسفته إلى "الآشوري" ططيانونس (24).

ويَرد ذكر الآشوريين في تاريخ آخر، وبالتحديد في منتصف القرن السادس الميلادي، حين احتل الإمبراطور أنستاس (Anastasius) مدينة دارا (بين ماردين ونصيبين) عام 556 م، وذلك على لسان المطران مار يوحنا الآمدي (505 – 585م) في تاريخه الكنسي حيث يذكر الحدث كما يلي : "سَلبَ المدينة بشكل يصعُب تقديره، وسبى سكانها، وترك فيها جيشه وحاميته، وعاد إلى بلاده وبحوزته 385 غنيمة من الذهب والفضة من ثروات كنائسها، وسلمها إلى "الآثورايي" (Atourayeh)" (25).

وفي رسالة أخرى للبطريرك مار إيشوعياب الثالث (الوارد ذكره آنفاً) للأسقف تيودوروس يقول: "سوف أتأخر بضعة أيام في زيارة الآشوريين المنتشرين خارج هذه الديار" (26) - هذا كان في القرن السابع الميلادي، أما في القرن الثامن الميلادي فنقرأ في رسالة للجاثليق مار طيماثاوس الكبير، إلى مار سركيس أسقف عيلام يقول فيها: "إلى الأخوة خنانيشوع ويشوع سبران، كتبنا مرتين، وذلك حسب قانون كلمة الله، وهم لا يرغبون في المجيء رغم أن الآشوريين يوقرونهم..." (27).

وفي كتابه "الشرفنامة"، يذكر المؤرخ الكردي شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) كيف التقت جماعة من الآشوريين بأسد الدين الكلابي (المعروف بـ"زرين جنك" – اليد الذهبية) حيث يبدأ القصة بالجملة التالية : "كانت جماعة من نصارى تلك الولاية، المشهورين بالآسوريين، قد ذهبت حسب العادة إلى مصر والشام للتكسّب والعمل، فأتيحت لهم الفرصة بأن يروا بأنفسهم ما عليه أسد الدين زرين جنك من المكانة وعلو الشأن..." (28).

أمّا في القرن الثامن عشر، وقبل مجيء الإنكليز، فبحسب البروفسور جورج بورنوتيان (أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة نيويورك)، في رسالة من العقيد الروسي سيفان بورناشيف إلى الجنرال بول بوتمكين بتاريخ 26/أيار/1784، جاء ما يلي "هناك 100 قرية مأهولة يالآشوريين في خان أورمي، بالإضافة إلى 20 ألف عائلة على الحدود التركية الإيرانية..." (29).


Notes:

(1) “Assyrians and their neighbors”, Rev. WA.Wigram, London, 1929, P:51
(2) “Narrative of a Visit to the Syrian Church of Mesopotamia”, Horatio Southgate, 1844 - P:80
(3) “History Of The Peloponnesian Wars”, Thucydides, Trans. Thomas Hobbes (1839), Volume I: Book: VI
(4) الدكتور الراحل طه باقر، بحث بعنوان: "رواسب لغوية قديمة في تراثنا اللغوي"، مجلة "التراث الشعبي"، بغداد – 1973، ص: 9- 21 (بحث للأستاذ سعدي المالح بعنوان: "الجذور الآشورية لأبناء الكنيسة الكلدانية – اللغة مثالاً)
(5) “Histories”, Herodotus, Book VII, P: 396, Penguin Classics edition, Trans. By Prof. Aubrey De Selincourt, 1996.
(6) “The Archaemenid period in northern Iraq”, 21-22 Nov, 2003, Ref: Schmidt 1953: pls.153B, 203C---;--- Roaf 1983, P: 130
(7) “The Campaigns of Alexander”, Arrian, Trans: Sergyenko, 1962, P:231 – Ref: Matviev
(8) "ديانة بابل وآشور"، س.هوك، ترجمة نهاد خياطة، ص: 144
(9) “Gaza”, Catholic Encyclopedia, Vol.VI
(10) “Ancient Near Eastern Texts Relating to the Old Testament”, James B. Pritchard, 1969 P: 562.
(11) "الحلقة المفقودة في تاريخ الآشوريين"، زيا كانون، ص: 51
(12) “State Archives of Assyria”, Prof. Simo Parpola, Vol.9: Assyrian Prophecies - Helsinki, 1997
(13) بحث للكاتب بعنوان "الأول من نيسان – رأس السنة الآشورية" – صحيفة "النهار اللبنانية، 14/04/2002
(14) رسالة بطرس الأولى، 5:13
(15) "جبروت آشور الذي كان"، هنري ساغس، ترجمة الدكتور آحو يوسف، ص: 396-397
(16) “Julian the Emperor" (1888) -Libanius, Funeral Oration for Julian
(17) “The history of the Decline and the fall of the Roman Empire” -1776, Lord Edward Gibbon, Part III, Chap:24
(18) “The Quarterly Journal of military history”, Barry S. Strauss, June/29/2005
(19) “Hagarism: The making of the Islamic World”, Patricia Crone, Michael Cook, Cambridge University Press, P:55-60
(20) سيرة الشهداء والقديسين، تأليف الأسقف مار ماروثا (القرن الرابع) : زيا كانون، ص: 68
(21) "The Book of Consolations, the Pastoral Epistales of Mar Isho-Yahbh of Kuphlana in Adiabene", Philip S. Moncrieff, Part I
(22) "دياطسرون" كلمة يونانية تعني "إنطلاقاً من الأربعة" - وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية أبو الفرج عبد الله ابن الطيّب (عربي من كنيسة المشرق) – عام 1543
(23) “Refutatio”, Hippolytus, The System of the Naasseni, Book V, 7.9
(24) “Strom”Clement of Alexandria, III, 12.81, 1.1 and 11.2 – A research by Dr. Abdel Massih Saadi titled: “The heritage of the Mesopotamian civilization and its influence on the world civilizations”.
(25) “Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus”, By Jessie Payne Margoliouth, 1909, Part III, Book VI.
(26) “Isoyahb Patriarch III liber epistularum”, Rubens Duval, 1905, P: 106
(27) عوديشو ملكو، "آشوريّو اليوم" - بالرجوع إلى العلامة الراحل المطران يعقوب أوجين منا، "المروج النزهية"، الجزء الثاني، ص:34
(28) "شرفنامه"، تأليف شرف خان البدليسي، ترجمه عن الفارسية محمّد علي عوني، الجزء الأوّل، ص:90
(29) "Armenians and Russia (1626-1796): A Documentary Record"G. Bournoutian, Coasta Mesa, California: 2001 – (From “Assyrians, The Continuous Saga” by Frederick Aprim, P:166)

112




بيروت : 26/02/2015

المصدر http://www.aljoumhouria.com/news/index/215666



لبنان يفتح ذراعيه للأشوريين... وتحرُّك تضامني في الجدَيدة


تعبيراً عن السخط، وتضامناً مع الشعب الآشوري بعد هجوم «داعش» على قرى نهر الخابور وخطفِ عددٍ كبير من أبنائها وحرقِ كنائسها، نظّمَ اللقاء المسيحي، بالتنسيق مع كنيسة المشرق الآشورية، لقاءً وطنياً جمَع شخصيات سياسية وحزبية شاركت الآشوريين في وقفتهم ضد الإرهاب، وذلك في قاعة كنيسة مار جرجس الآشورية، في حيّ الآشوريين في الجديدة. وأجمعَت الكلمات على أنّ «المسيحيين لا يخافون مَن يقتلون الجسد»، مطالِبةً بـ«الحماية الدولية للأقلّيات المسيحية».

رافعين اليافطات التضامنية مع العائلات المنكوبة، والمندّدة بالإرهاب، والمطالِبة بفَكّ أسر المخطوفين، هكذا عبّر سوريون ولبنانيون عن عزمِهم على رفع الصوت عالياً، مؤكّدين صمودَهم في وجه المؤامرة التي تسعى لإلغاء وجودهم.

«يقول يونان لـ«الجمهورية»، «نرفض أن ننزفَ دماً وهجرةً وتهجيراً واقتلاعاً من قرانا وبلادنا بهذه البساطة وكأنّ شيئاً لم يكن، فبيوتُنا اختربَت وأراضينا اختفَت والضيعة صارت خراباً، كلّ شِي راح، ما ضلّ شيء لنخسرَه، فلِمَ نصمت بعد الآن».

وفي وقتٍ تفيد المعلومات أنّ ذخيرة المجلس العسكري السرياني بدأت بالنفاد، ما استدعى صرخةً لقيَت صداها في جموع الحاضرين، يُطلق الآشوري الخمسيني سركيس م. صرخةً عبر «الجمهورية»، فيقول: «220 مسيحيّاً آشورياً باتوا تحت رحمة «داعش»، عائلات اقتُلِعت من قراها وهُجّرت و»تبَهدَلت» وسط صمتٍ عربيّ ودولي فاضحَين، فهل المطلوب أن نموتَ بصمت من دون أن نتجرّأ على رفع الصوت؟».

ويضيف: «نحن للأسف الفئة الأكثر ضعفاً في المنطقة، ولكنّنا لن نتردّد في المقاومة والصمود والموت شهداء في سبيل ترسيخ وجودنا في هذا الشرق، لأنّنا الأساس فيه». بعد راهبات معلولا ومسيحيّي الموصل وأقباط مصر، حانَ دور أشوريّي الحسكة.

يستنكر بشير، «تمادي الأعمال البربرية التي تتعرّض لها الأقلّيات المسيحية في الشرق، ومنها إعدام العمّال الأقباط في ليبيا، وتهجير الآشوريين، ما يستدعي رفعَ الصوت»، مشدّداً على «أنّنا لن نخضع ولن نركع لأعدائنا، فسوريا هي الحبيبة ولا نهاب الموت، بل سنظلّ صامدين ونناشد الدوَل الغربية أن تضعَ حدّاً للمذابح البشرية في هذه القرى المسالمة».

من جهته، يؤكّد الأب أنطونيوس مقار ابراهيم، راعي الأقباط الكاثوليك في لبنان، «أنّنا هنا في وقفةٍ تضامنية مع إخوتنا في العراق وسوريا، وخصوصاً الآشوريين الذين تعرّضوا لأقسى وأبشع أنواع العذاب والتهجير، ونريد أن نقول مهما فعلوا بنا سنبقى صامدين ولو كان قدَرنا الموت»، مشدّداً على أنّ «داعش لن تنجحَ في سعيِها لمحو المسيحيين من هذا الشرق، لأنّه في مقابل كلّ قطرة دم تسقط، سيبدأ عهد جديد من الإيمان والمحبّة والحرّية والثبات».

ويرى رئيس حركة آشور الوطنية في لبنان آشور كيواركيس «أنّ المسألة أكبر من جغرافية سوريا، وما يحصل هو تكمِلة لِما شهدَه العراق، عِلماً أنّ ما يحصل اليوم يُعتبَر المجزرة الخامسة لشعبنا عبر التاريخ». ويأسف «لأنّ الرأي العام العالمي لم يلتفت لمأساة شعب يُقتلع من أرضه، وكأنّه أمرٌ طبيعي وعادي. لكنّنا نعمل على وضع خطة عمل، بالتعاون مع الجاليات الآشورية الموزّعة حول العالم، في سبيل التحرّك لإنقاذ إخواننا».

ويلفت إلى «أنّنا نسعى إلى التحرّك في اتّجاه السفارات التي لها تأثير على سياسة الشرق الأوسط من جهة، وقي اتّجاه الكنائس التي لها تأثير على الصوت المسيحي في العالم من جهة أخرى، وهدفُنا الأساس تأمين الحماية الدولية».

من جهته، اعتبرَ رئيس منظّمة الطلّاب في حزب «الوطنيين الأحرار» أنّ الحزب الذي يدافع دائماً عن كلّ مدني يتعرّض للعنف في كلّ بقاع الأرض، أقلّ الإيمان أن يقف اليوم إلى جانب مجموعة عرقية ودينية تُضطهَد في سوريا. فكلّ الوفاء للآشوريين والسريان والكلدان الذين قدّموا آلاف الشهداء في دفاعهم إلى جانب «الأحرار» عن لبنان السيّد الحر والمستقل وللحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق».

«الداخلية» تتحرّك

في موازاة ذلك، أكّد مستشار وزير الداخلية، خليل جبارة لـ»الجمهورية»، أنّ «الوزير نهاد المشنوق أوعَز، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والمرجعيات المسؤولة، إلى الأمن العام وقوى الأمن الداخلي، فتحَ الباب أمام اللاجئين الآشوريين وتسهيل دخولهم، بصَرف النظر عن قرار الحكومة الأخير بفرضِ تأشيرات على عبور النازحين، في خطوةٍ تشير إلى تضامن لبنان مع الآشوريين».

إلى ذلك، أكَّدَت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك في بيان «أنّنا لم نمنع أحداً من السفر، ولم نتَّصل بأيّ سفارة بهذا الشأن. ونحن نبذل جهودَنا حسب مقدرتِنا وإمكاناتنا لنحاميَ عن أولادنا هنا وفي الخارج».

وفي المواقف، رأى الرئيس فؤاد السنيورة أنّ «المحاسَبة على هذه الجرائم باتت من مهمّة المجتمع الدولي الذي يجب أن يبادرَ لوقفِ هذا المسلسل الإجرامي، من دون أيّ تأخير، لأنّ التأخير يُرتّب مزيداً من الأضرار والخسائر التي لا تعوَّض».

وطالبَ بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثاني، من هولندا، المجتمعَ الدولي بـ»العمل على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المخطوفين والمحتجَزين». ودعا جميعَ أصحاب النيّات الحسَنة إلى «التدخّل الفوري لدعمِ الحَلّ السلمي للأزمة في المنطقة».

من جهته، اتّصلَ بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحّام برئيس أساقفة السريان الكاثوليك في الحسكة المطران جاك بهنام هندو وبمطران الطائفة الآشورية مار أفرام أثنيل، متضامِناً.

وقال: «عارٌ على الدوَل أن تكون عاجزةً أمام هذا الإجرام، وعارٌ على الاتّحاد الأوروبي أن يكون عاجزاً، وعارٌ على الجامعة العربية أن تكون عاجزةً، وعارٌ على المسيحية وعلى الإسلام وعلى المجتمع الدولي ألّا يتمكّنَ من دحرِ هذه الفئات التكفيرية الهَمجية اللاإنسانية ووَضعِ حدٍّ لتسليحِها ودعمِها».

113

الأخ ماهر سعيد متي

القانون يضع إستفتاء سكان المحافظة كخيار من الخيارات، ولكنه لا يضعه كشرط وحيد.

إذا يكفي أن يطالب ثلث أعضاء مجلس المحافظة أن تنتضم إلى إقليم ما (؟) لكي يسري القانون.

وتأكد إن من يطالب بالمحافظة من أشباه السياسيين يعرف هذا جيدا، ويعرف أن مصير المحافظة هو التكريد في النهاية لذلك طالب به، وفي النهاية حتى لو جرى استفتاء سكان المنطقة فنتيجة تصويتهم ستكون فرضا عليهم كما انتخابات 2005 - وفهمك كفاية.

آشور كيواركيس - بيروت


114
الأخ ماهر سعيد متي
سلم قلمك على هذا التحليل

ولكن نسيت فقرة مهمّة في القانون 13/2008 وهي :

يحق للمحافظة بالإنضمام إلى إقليم (؟) بعد موافقه ثلث أعضاء مجلسها
 
ألا يعتبر في هذه الحال مطلب "المحافظة" تمهيدا لضمها إلى الإحتلال الكردي ؟ خصوصا أن الأكراد يستطيعون بكل بساطة تأمين ذلك الثلث بوجود أكراد و"مستكردين" ؟؟

الحماية الدولية هي الحلّ

للمزيد :  http://nohadraradio.com/2015/02/interview-with-mr-ashur-giwargis-lebanon-reagrds-nineveh-provence-and-establishment-of-forces-in-iraq-212015/


آشور كيواركيس - بيروت





115


الأخوة الأعزء،

مقالتي : إشكالية الفكر القومي لدى الكنيسة الشرقية الآشورية
رابط : http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,772979.0.html

آشور كيواركيس - بيروت


116
إشكالية الفكر القومي
لدى الكنيسة الشرقية الآشورية

آشور كيواركيس
بيروت : 17/02/2015




مقدّمة:

لا نهدف من خلال المقالة وضع كلّ اللوم على رجال الدين المذكورين فيها، ولا على الكنائس المذكورة ولكننا نطرح مشكلة لاحت ملامحها منذ فترة ليست بقصيرة، فيما كان قسمٌ كبير من الشعب الآشوري سكرانا بالصلاة والتصفيق والولاء العاطفي الأعمى – لذلك فهذا القسم هو الوحيد الذي يلام سواء على أخطاء رجال الدين أم الساسة، فلولا سـَـكــَــره لما تسلــّــط هؤلاء على إرادته..

إن تشتت الشعب الآشوري في أصقاع المعمورة فرض على كنائسنا كما على أمتنا، أمرا واقعا من الناحية الإدارية نختصره بنشوء "الإمارات" الكنسية والسياسية، فمن الناحية السياسية باتت كل مؤسسة تتخذ قرارا مستقلا تحاول السير به بدون الإرتباط بمركز سياسي (كونه غائب) سواء كان قرارا بناءً أم هداماً، وهكذا حال الكنيسة، فكل مطران أميرٌ في إمارته طالما أن القانون في كل دولة يعتبر الطائفة مؤسسة مستقلة "قانونيا" عن مركز الطائفة في بلد آخر، فقد لاحظنا في السنوات الأخيرة قرارات "قومجية" مزاجية في كنيستنا السريانية وخلافات يستغلها بعض  "أمرائها" بدون العودة للمركز، وكذلك في كنيستنا الكلدانية لاحظنا فتاوى من سان دييغو بدون العودة للمركز.

لا نستثني الكنيسة الشرقية الآشورية من هذه المعضلة الخطيرة، خصوصا أنها بدأت تسهّــل ما يقوم به بعض رجال الدين من باقي كنائسنا، والإمارات الكنسية في كنيستنا الشرقية برزت عدّة مرات عبر العقود، وفي كل مرّة كان الأمير يتفرّد بأفكار غير أفكار المركز، ومن بلد غير بلد المركز مستغلا القوانين التي تسمح له بذلك بكل حرية.

ذكريات وعـِـبـَــر

من عادته أن يخرج علينا غبطة جاثليق المشرق مار دنخا الرابع، كل 365 يوم في رسالة إلى أبناء كنيسته، معبرا عن الوحدة كـ"أمة آشورية واحدة"، بكافة طوائفها، هذا فيما كان المتروبوليت الراحل مار نرساي دي باز ضدّ الفكرة وكان يسعى في كل مقابلاته وتصريحاته إلى حصر الهوية الآشورية بكنيسة المشرق، لدرجة أن الكنيسة الشرقية الآشورية في لبنان تــُــعرف في المجتمع الآشوري وحتى اللبناني بـ"الطائفة الآشورية"، والمطران ما ميليس اليوم يعرف في لبنان بـ"مطران الطائفة الآشورية"، ومطرانية الكنيسة الشرقية الآشورية تعرف بـ"مطرانية الآشوريين" ... علما أن الإسم الرسمي للكنيسة (في لبنان) هو "الكنيسة الشرقية الأورثوذوكسية الآشورية"

سبق أن التقينا بنيافة مار نرساي دي باز مرارا خلال تربــّــعه على "إمارة لبنان" وبصفته كان النائب البطريركي، وذكــّـرناه (كونه لا يحقّ لنا أن نعلمه) بأن الإسم المتداول للكنيسة الشرقية الآشورية لا يعبّر عن الحقيقة التاريخية والقومية، وتكرر هذا "التذكير" في عدّة مناسبات، إحداها كانت المفاجأة الصاعقة في كلمة له في مناسبة يوم الشهيد الآشوري عام 2004 حين قال بأن شهداء إبادة 1933 هم  شهداء "كنيسة المشرق"، مما اضطرّنا للردّ عليه من نفس المنبر وفي نفس المناسبة في كلمتنا آنذاك، التي وضعت النقاط على الحروف حول معنى الإنتمائين القومي والكنسي – وآخر "التذكيرات" لنيافته كانت في جامعة الروح القدس حين ألقيت كلمة قصيرة حول تكوين الأمة الآشورية، فوقف لإسكاتي أمام نواب البرلمان اللبناني وبطاركة الطوائف المسيحية، إلا أنني أكملت كلمتي بدون أن أعطيه أي اعتبار، مما اضطرّه لأن يكلمني على حدة بعد نهاية ذلك المؤتمر بطريقة لا تليق بمطران حيث دفعني بيده قائلا : "من أنت لتحوّل الناس إلى آشوريين على مزاجك ؟"، فأجبته بطريقة لا أحبها لكنها أتت لائقة بتصرّفه وذلك على مسمع الشخصية المحترمة نيافة مطران كندا مار عمانوئيل يوسف الذي كان له الفضل في إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد أيام، وكان هناك وفد من الحركة الديموقراطية الآشورية ممثلا بالسيد عمانوئيل خوشابا، ووفد من قيادة المنظمة الديموقراطية "الآشورية" برئاسة السيد بشير سعدي الذي كان آنذاك رئيس مكتبها السياسي والذي أخذني هو الآخر على جنب وقال لي : "ملفونو لم يكن هناك داعي لهذا التصرّف أمام الناس، على أي حال شئنا أم أبينا التسمية الآشورية أتت من الإنكليز" – (ملاحظة : هذه المنظمة طالما عرفها البعض بأنها "مدرسة قومية" ["مدرشتو أومتونيثو] )، فقاطعته قائلا :"لماذا إذا تترأس منظمة تحمل الإسم الآشوري؟" – وهنا ألوم صديقي الأستاذ سليمان يوسف (عضو المكتب السياسي للمنظمة آنذاك) كونه قاطعنا منقذاً السيد سعدي من السؤال المحرج، قائلا : "آشور على حقّ وله الحرية في أن يقول ما يشاء".

المغالطة المكرّرة، وبإصرار

لكي لا نضيّع وقتنا بالمؤسسات السياسية التي كشفت عورتها بنفسها في أوقات الجدّ، منذ سنتين كان قد لفت أحاسيسي المشكــِّـــكة عادة (والتي للأسف لا تخطئ)، لقاء غبطة بطريرك كنيستنا الكلدانية مار لويس ساكو بنيافة المطران مار ميليس زيا في أيــّــار/2013 حيث تبادل الطرفان كلمات المحبة المسيحية الدارجة، وقرّرا في دقائق بأن "أمتنا" تنقسم إلى "كلدان وآشوريين"، فالبطريرك استعمل عبارة "عيتا دآتورنايي" (أي "طائفة المدّعين بالآشورية")، وقابله مار ميليس بعبارة : "الآشوريين والكلدان شعب نهريني واحد" وهكذا تمّ الوئام "الكنسي" في ذلك اللقاء الذي أبهج صدور "المؤمنين".

لا نعلم ماذا دار وراء الكواليس منذ ذلك اللقاء حتى اليوم ... ولكن في المقابلة الأخيرة لنيافة مار ميليس زيا مع قناة الـANB  الآشورية (شباط/2015)، حاول نيافته قدر الإمكان استعمال عبارة "الطائفة الآشورية"، وحين يذكر كافة طوائفنا يقول : "الكلدان والسريان والآشوريين"، رغم أنه يؤمن بأننا جميعا "أمة واحدة"، معللا بأنه "شئنا أم أبينا هناك اليوم [كلدان] و[آشوريين] و[سريان] ..." – على حدّ قوله في المقابلة.

ضعف الذات الآشورية أمام تصرفات الكنيسة

ينقسم الشعب الآشوري (كلداناً وسرياناً ومشرقيين) بين مؤيــّـد ومعارض للنقد البناء الذي يوجـّـهه البعض للكنيسة، وذلك على الشكل التالي :

1- ماسحو الجوخ : الذين يعادون الكنيسة لأسباب تافهة في قرارة نفسهم وفي نفس الوقت يعارضون على الملأ أي نقد بناء لها، وذلك  لغرض الإستهلاك الشخصي أو السياسي أو الإجتماعي. وغالبا ما يضعون أنفسهم في محل محامي الكنيسة لمجرّد كسب ودّها.
2- المؤمنون برجال الدين أكثر من إيمانهم بالكنيسة (التابعون) : وهم الذين يرتادون الكنائس ولا يعرفون شيئا عن لاهوت كنائسهم
3- الناشطون الكنسيون والمؤمنون الحقيقيون : وهم القسم الذي عليه يتم الإعتماد لبناء مجتمع كنسي حقيقي، مفعم بالإيمان
4- المؤمنون الغير قوميين : وهم من تتجلى اهتماماتهم بالمؤسسة الكنسية ولا علاقة لهم بكل ما هو قومي
5- القوميون الغير مؤمنين : وهم الذي يساندون الكنيسة من منطلق قومي بدون إيمان ولا حتى اعتراف بالأديان السماوية
6- القوميون المؤمنون : وهم الذين يؤمنون بضرورة الحفاظ على الكنيسة كضمانة للحفاظ على الترابط القومي الإجتماعي (كون الشعب الآشوري شعبا شرقيا مرتبطا بكنائسه)
7- الناقدون الكارتونيون : وهم الذين يكتبون على صفحات التواصل الإجتماعي بأسماء مقنــّـعة بدون أن يتجرّأوا على طرح موضوع نقدهم أمام رجال الدين – ونادرا ما تؤخـَـذ آراؤهم على محمل الجدّ.
8- حاشية الأمير : وهي غالبا ما تكون مجموعة من مطأطئي الرؤوس، يدورون حول أميرهم  ويتسابقون للجلوس على الكراسي الأمامية، مهمتهم جلب الأخبار وخصوصا الجيّدة.

أمام كل هذه الأصناف وخصوصا الأجوَد بينها، نقول بأن عبارة "نحن أمة واحدة" لا تستحقّ التصفيق ولا جائزة نوبل، ولكن مشكلتنا هي التلاعب بهوية هذه "الأمة الواحدة". وإذا كان "القوميون المؤمنون" قد ساندوا في السنوات القليلة الماضية الكنيسة الشرقية الآشورية لوقوف بطريركها وقفة شجاعة أمام بعض المرتزقين على عواطف البسطاء، فما هو موقف هؤلاء اليوم من كنائسنا التي تسير على نفس المنوال ؟

قليل من المنطق

لا يواجه أخواننا الأرمن أي مشكلة في التعبير عن الهوية، رغم كونهم كما الآشوريين، مقسمين إلى طوائف، وذلك كون الإسم القومي "الأرمني" موجود في كافة اسماء الطوائف الأرمنية (الأرمن الأورثوذوكس، الأرمن الكاثوليك، الأرمن الإنجيليين...)، وهنا لسنا نطرح بأن يضاف إسم الهوية الآشورية على أسماء كنيستينا السريانية والكلدانية، كوننا على علم تام بأنهما (وبشهادة التاريخ البعيد والقريب) تفضلان العروبة على الآشورية.

ولكن بالنسبة للكنيسة الشرقية الآشورية، لماذا يتعمّد كهنتها بتسميتها "الكنيسة الآشورية" ؟
فحين نذكر "الكنيسة الشرقية الآشورية" نكون قد ميزنا هذه الكنيسة عن غيرها ضمن آشوريتها، ولو عدنا إلى المثل الأرمني، لم نسمع يوما عبارة "بطريرك الكنيسة الأرمنية" أو "الطائفة الأرمنية".

هل يعلمون ماذا يفعلون ؟

لا نريد الدخول في المسائل الداخلية للكنيسة رغم كون ذلك من شأننا، ولكن ما سرّ التناقض بين تصريحات البطريرك مار دنخا وتصريحات بعض المطارنة ؟ ولماذا لا تتم حسم المسألة في المجمع السنوي القادم للخروج بموقف واضح وصريح يلتزم به الجميع ؟

فمنطقيا تسمية "الطائفة الآشورية" تعني أن كافة المؤسسات السياسية التي تحمل إسم الهوية الآشورية هي مؤسسات طائفية (لن تعترض مؤساستنا السياسية على هذه المغالطة أصلا لأن حالتها الفكرية ليس أفضل من تلك لدى رجال الدين) - وسياسيا تدفع هذه التسمية بالبسطاء من باقي الكنائس بالتشبث بتسمياتهم الكنسية (سريان، كلدان) على أنها تسميات قومية وتزيد من ابتعادهم عن هويتهم القومية الآشورية.

وإذا كان رجال الدين (خصوصا من الكنيسة الشرقية الآشورية) لا يعرفون ماذا يفعلون فهذه مشكلة، أما إذا كانوا يعرفون فهناك الكارثة.



بإمكانكم الإستماع إلى مقتطفات مختارة من حديث نيافة المطران مار ميليس زيا إلى قناة الـ ANB على الرابط التالي :

https://www.youtube.com/watch?v=O-qjilHEdrE











117

محاضرتي حول المناسبة :  23/02/2014
https://www.youtube.com/watch?v=WIPiN7YWlZ0

مقالتي حول المناسبة : صحيفة "النهار" اللبنانية 14/04/2004
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=32&topic=1816

آشور كيواركيس - بيروت




118
أكذوبة صوم نينوى

تاريخيا : بعد أن بصقه الحوت، وصل يونان إلى شواطئ المتوسط وأكمل طريقه شرقا إلى نينوى، وقد قطع مناطقا كلها تتعبــّـد لـ"داجان" (داجون) الذي كان نصفه إنسان ونصفه الآخر سمكة، وهو إله الفلسطينيين والكنعانيين بحسب التوراة، فالسؤال هو : لماذا يركز التوراة في قصة يونان على الآشوريين فقط ولا يسعى إلى "تنوير" باقي الشعوب ؟

ميثولوجياً : إن مخلوقا نصفه إنسان ونصفه سمكة كان إسمه آدابا، وهو أحد الحكماء السبعة الذي وضعوا الحضارة، كان يخرج من الماء ليعلم الناس كيف يعيشون، وعند الآشوريين كان اسمه "يـُـوان" بحسب عالمة الآشوريات ستيفاني دالي، وهذا مذكور أيضا في كتابات المؤرّخ البابلي "بيل ري أوشونو" (بيروسوس) من القرن الثالث ق.م. ومن هنا، فإن تشابه الأسماء لشخصيات أسطورية في قصص متشابهة، يجب أن يكون في حساب كل "مؤمن" بأي من تلك الأساطير. فمن الملاحظ بأنّ اليونانيين يستعملون إسم "يونا" ليونان التوراتي، وإيونيس للقديس يوحنا ونفس الإسم ليـُـوان الآشوري، وكل هؤلاء خرجوا من الماء ليعلــّـموا البشر – ويحملون نفس الإسم اليوناني الذي هو بالأصل آشوري "يـُـوان".

دينياً : التصغير بالله واضح في قصــّـة يونان، فبعد أن "تاب" أهل نينوى (بحسب ادعاء التوراة)، نلاحظ من الله تصرفا لا يعلو عن النفس البشرية الضعيفة وذلك من خلال إصحاح يونان الثالث، الآية 10: "فلما رأى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه."  وهذا يعني بأن الله شرير (كونه يضمر الشرّ)، وبأنه يخطئ (كونه يندم) – حاشى وكلا.

منطقيا : قصة يونان رمزية قد تكون مفيدة لأطفال اليهود قبل النوم، وعلميا هي استصغار لعقول الناس وقوميا (بالنسبة لنا كآشوريين) هي إهانة لأوّل حضارة عرفت الإله الغير منظور الذي سينزل بين البشر ثم يتم أسره ثم يـُـحـرَّر في اليوم الثالث ليجتمع بمستشاريه قبل أن يصعد إلى السماء (أسطورة الخلق – إينوما إيليش). ولا أعتقد بأن شخص مثل يونان (إن وُجد) يستحقّ أن يركع أمام ملك بهذا الإيمان.


آشور كيواركيس - بيروت




119
الأخ أخيقار،

"آشوريث" تعني "اللغة الآشورية" ("سوريث" اليوم) وحروفها كانت "ختاف آشوري" بالعبرية، وهي مذكورة في التلمود كأقدم مصدر، وقد بقيت لغة التلمود إلى جانب العبرية، وهذا النص مترجم من الموقع اليهودي الذي أوردته سابقاَ، حيث يتطرّق الموقع إلى لغات التلمود :

التلمود يشهد عن هذه التغييرات في العبرية وذلك في فصل  سنهدرين – 21:ب

 مار زوترا، أو مار أوكبا كما يسميه البعض يقول :  في الأصل أعطيت التوراة الى اسرائيل بالحرف العبري، أي باللغة العبرية المقدّسة، ولكن في وقت لاحق وتحديدا في زمن عزرا، أعطيت التوراة أعطيت التوراة بالنص الآشوري Ashshurith  واللغة الآرامية، وأخيرا تمّ الإبقاء على النص الآشوري ولكن باللغة العبرية، فيما بقيت الأحرف العبرية واللغة الآرامية للـhedyototh (المقصود بهم السامريين) .
 
يتوافق هذا النصّ مع الاكتشافات الأثرية على كافة أراضي إسرائيل، ومن المثير للاهتمام أن التلمود يذكر أنه ليس فقط النص تغير من الحرف العبري (Khtav Ibri) إلى الحرف الآشوري  إلى الحرف الآشوري (Khtav Ashuri)، ولكن اللغة نفسها تغيــّـرت في عهد السبي (ويقصد السبي البابلي)، يمكن أن نجد هذا التأثير في كتب دانيال، عزرا ونحميا التي تحتوي على أجزاء باللغتين الآرامية والعبرية.


The Talmud testifies about this changes in the Hebrew Script in Sanhedrin 21b:
“Mar Zutra or, as some say, Mar ‘Ukba said: Originally the Torah was given to Israel in Hebrew characters and in the sacred [Hebrew] language; later, in
the times of Ezra, the Torah was given in Ashshurith script and Aramaic language. [Finally], they selected for Israel the Ashshurith script and Hebrew language, leaving the Hebrew characters and Aramaic language for the hedyototh.
This witness account agrees with the archaeological findings all through the land of Israel. It is interesting that the Talmud mention that not only the script changed from Ktav Ivri to Ashuri, but the language itself in the time of the captivity. We can find this influence in the books of Daniel, Ezra and Nehemiah that contain parts written in both Aramaic and Hebrew.


آشور كيواركيس - بيروت



120
عزيزي هنري

اليهود يسمون لغة السفر (الكتابة التلمودية) : "ختاف آشوري" أو ألف بيت آشوري אָלֶף־בֵּית אַשּׁוּרִי‎. álef-bet ashurí أما علماؤهم فقد سموها قديما بالـ "آشوريث" ونحن اليوم نستعمل هذه العبارة كـ "سوريث" للدلالة على اللغة الآشورية.

وهذا مصدر يهودي (طالما أن شهودك اليهود): http://www.beytministries.com/aleph-bet/ashuri-script/

هذا موضوع أعقد من أن تناقشه أنت.

آشور كيواركيس - بيروت





121

إلى من يشكك بأصوله :

حتمية الهوية الآشورية بعد سقوط نينوى واستمراريتها عبر التاريخ - قبل ظهور الإنكليز في آشور

الرابط :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704733.msg6126135.html#msg6126135

آشور كيواركيس - بيروت


122
عزيزي هنري

لقد نشرت الوثيقة أعلاه لكي أريك مجددا بأن مصادرك التافهة ليست علمية. رجال الدين كالحرباء يتلوّنون حسب مصالحهم سواء كانوا سوريان أن كلدان أم مشرقيين، فحين كان مار أفرام برصوم بحاجة إلى القضية الآشورية قال أنه آشوري، ثم بعد إبادة 1933 لم تعد له مصلحة بذلك فقال أنه آرامي، وأخيرا مات ملقبا بـ"قسّ العرب" وبرضاه التام.

أنت تدّعي أنك "باحث" وعلي أن تفهم بان "السوريان" هي كنيسة ضمّت الهنود والعرب والآشوريين وقد نبّهك إلى ذلك الكثيرون ولكنك لا تزال تائها في طائفيتك ولن تتعلم.

إذا كنت فعلا آراميا وتؤمن بقضية آرامية فأوضحها وطالب بحقوق من تسميهم آراميين ونحن "الآشوريون" (أو المدّعون زيفا بالآشورية - كما تقول) سنتضامن معك ... أو سنضيــّـع البعض من وقتنا بالردّ عليك بكلمتين تجعلانك تتخبــّـط بكتب مار فلان ومار فلان.

آشور كيواركيس - بيروت


123

وهذه مصادر سوريانية أخرى :

المطران مار أفرام برصوم في مؤتمر باريس (1920) يذكر بأن السوريان هم أحفاد الأمة الآشورية إلى جانب النساطرة والكلدان :


124
الأخ صلاح سركيس

كتبت هذه المدوّنة على الفايسبوك بتاريخ 11/06/2014، أي فور "إدخال" داعش إلى آشور المحتلة :


نينوى تسقط من جديد

سقطت نينوى للمرة الأولى عام 612 ق.م، ولا تزال محتلة تتساقط بين فترة وأخرى بيد غازي جديد وأصحابها يتفرّجون.

 ما جرى مؤخرا في نينوى هو حلقة من سلسلة الأمر الواقع المفروض على الشعب الآشوري بسبب افتقاره لـ"أحزاب" (مؤسسات عقائدية)، وسقوطها الجديد بيد الإرهابيين أتى في الوقت المناسب مع طرح تكريد سهل نينوى لكي "ينقذها" الأكراد، وهذا ليس سوى تكرار لمؤامرة 2008  حين تشرّدت 2500 عائلة آشورية في وضح النهار والفاعل مجهول.

 لا نتوقع أن يكون موقف ساستنا الدمى أكثر جرأة من مواقفهم المخجلة حينذاك، وقريبا ستسمعون الأبواق من ساستنا ينادون بمحافظة "سهل نينوى" كحلّ للمسألة، لكي يسهل ضمها إلى الإحتلال الكردي، تماما كما خرجوا بمشروع المحافظة كحلّ بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة.

 إن كل ما جرى للشعب الآشوري منذ 2003 وحتى اليوم تتحمل مسؤوليته الحــُـزيبات الآشورية وخصوصا تلك التي وصلت إلى البرلمان البدوي (سواء تلك التي تنتحل الإسم القومي الآشوري أو التي تعمل تحت التسميات الطائفية : كلدان، سـُـريان) وطالما ليس هناك من يحاسب ليجعلها درسا لغيرها، فالأمور ستتجه نحو الأسوأ مع المزيد من الخيبة في صفوف الشعب الذي قــَـرف من شعاراتها. اللعنة عليها يوم وُلدت.


المقصود هنا أن اللعبة مفهومة منذ البداية، فمن أدخل داعش إلى العراق هرب من أمامها لكي تفتك بالبلدات الإيزيدية والآشورية والتركمانية، ثم هاجمها تحت تغطية طيران الأسياد لكي يحررها ويضمها إلى كيانها السرطاني وقد أعلن البرزاني منذ أيام بأن "كافة المناطق المحررة ستنضم الإقليم"، والشعب الآشوري سيضطر إلى قبول ذلك في "حضن كرد*** " كما ذكرتَها في مقالتك... وفهمكم كافي.

 نعم يستحق الشعب الآشوري الحكم الذاتي وأكثر، ولكن ليس في حضن الأكراد الذين لا يزالون يحتلون عشرات الآلاف من الدونمات الآشورية التي ربما جريدة "الأمل" لم تطرّق إليها، ولو تم تطبيق العدالة لما بقيَ كرديا في آشور المحتلة.

آشور كيواركيس - بيروت




125
تحية إلى الأخ زاهر دودا

ليس ألقوش فقط، بل كل الشمال العراقي هو آشوري وكما قلت سابقا، ليست هناك أي بحصة كلدانية في كافة البلدات الشمالية بينما الآثار الآشورية تصرخ فيها حتى اليوم. ومهما علت أصوات "أبي قصيّ" و"أبي نوزاد" وغيرهم ممن عصفت بهم رياح "النضال" العروبي والتكريدي، حين يعمل الآشوري المؤمن بآشوريته نحوَ القضية الآشورية التي يدّعي الإيمان بها، الكلّ في النهاية سيعود إلى آشوريته.

أبسط مثال هو ما نراه اليوم من فصائل مسلحة في آشور المحتلة، فرغم "الغاية" من تأسيسها، إلا أننا نراها تجمع خيرة شبابنا من كافة طوائف الشعب الآشوري (خصوصا السريان والكلدان)، تحت الراية الآشورية، كل ذلك لأنهم رأوا (حسب اعتقادهم) أنها ذات هدف قومي.

إن مسألة الهوية في المجتمع الآشوري ليست سوى نزوة وهواية لدى بعض العاطلين عن العمل، ولكن كما هناك من يكتب ليملأ وقته، فهناك في المقابل من يكتب تحضيرا لمستقبل أفضل. وأقول أن مشكلة الهوية هي مجرّد نزوة لأن كتابها من القوميين الجدد لم ولن يجرأوا يوما على مواجهة (بأقلامهم البطلة) محاولات تكريد شقلاوة ومانكيش وألقوش وتعريب تلكيف وبغديدا وغيرها، بل فقط يملأون مللهم بالتهجم على ما يسمّونه "أشوَرَة" لذلك فهم ليسوا سوى غبار متطاير في الملعب الآشوري الواسع بفعل رياح التعريب والتكريد وهذه الرياح لن تسكن إلى بوجود أمثالك الفخورين بقوميتهم.

شمال العراق، آشوري – آشوري – آشوري

رابط :  http://www.atour.com/forums/arabic/273.html


آشور كيواركيس - بيروت




126

لا علاقة للإنتماء القومي بالـ DNA

القومية هي انتماء لثقافة وجغرافيا وتاريخ، وطالما أن ثقافتنا آشورية وأرضنا آشور وتاريخنا آشوري فهذا يعني أننا آشوريون بغضّ النظر عن الجيـّــنات.

آشور كيواركيس - بيروت


127
الأخ عصام المالح

كم كنت أتمنى أن تكون مخطئا، ولكنك محق للأسف.

على الشعب الآشوري النظر في مصلحته إلى أن يتحوّل العراق إلى "جمهورية أفلاطون". فالآشوري المخلص للدولة العراقية لا يمكن أن يكون مفيدا لآشوريته كون كافة التيارات المعادية للوجود الآشوري في العراق (تيارات الأسلمة والتكريد)، هي من ركائز مؤسسات الدولة العراقية ولا يمكن الإعتماد عليها إلا للمصالح الشخصية.

متى سيصحو الشعب الآشوري ومتى سننتهي من الوطنيات الفارغة ؟

للمزيد :  http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=432131&r=0&cid=0&u=&i=0&q=


آشور كيواركيس - بيروت



128

تحية لكاتب المقال

ليس هناك ثورة عسكرية بدون أن تسبقها ثورة فكرية. فصحيح أن هذه الفصائل ترفع العلم الآشوري وذاع صيتها في الإعلام، ولكن المهم هو هدفها، فنحن نسمع مناداة بتحرير (أو "حماية") سهل نينوى، ومن جهة أخرى نسمع إبن البرزاني يصرّح بكل وقاحة بأن المناطق المحرّرة من حلفائه (داعش) ستنضم إلى الإقليم ... وهذا بدون أي موقف من "الثورة العسكرية" ...

إذا كانت هذه الفصائل مجندة للبشمركة (كما اعتدنا) فنتمنى لها التوفيق مؤقتا لمجرّد الحفاظ على ثقة الإنسان الآشوري بالوجود في أرضه، لا أكثر ولا أقلّ .. ولا تشدوا أيديكم كثيرا في المقالات العسكرية لأن الشعب الآشوري مسموم من لسعات "النضال" مسبقا، وعبر العقود، كما أن عسكرة النضال الآشوري أكبر من حــُـزيب ومقالة وهذا لن يحدث إلا بتبني من الخارج، وليس من الأعداء... والموضوع شائك إلى حين البدء بتنظيف البيت الآشوري من الداخل.


آشور كيواركيس - بيروت


129

الأخ نامق

موضوع هام بالنسبة لمصيرنا في وطننا التاريخي بمواجهة المدّ الأفغاني، ولكن :
إذا كانت الأسماء معروفة (على ذمة المقال) فلماذا لا يتم التصرّف معها بالشكل المناسب ؟
لماذا تفتخر عنكاوا بمقارعة النظام البعثي (بالقوّة) في العهود السابقة ولكنها عاجزة عن إغلاق الدكاكين اليوم ؟؟

آشور كيواركيس - بيروت



130
الأخ آشور ديشو

موضوع مهمّ ولكنني أودّ أن أعلق عليه ليس بقصد النقد بل لكي أبرز بعض النقاط التي تحول دون تأسيس "برلمان آشوري"، خصوصا كون هذه الفكرة تمّ طرحها في أكثر من مناسبة وبعد أكثر من حدث على مرّ العقود في مسيرة الأمة الآشورية، وها هي أهم الحواجز أمام هذا المشروع :

أولا، الحواجز الأيديولوجية :

1-   تسمية البرلمان : آشوري ؟ مسيحي ؟ كلدوآشوري؟ كلدوآشوريسرياني ؟ شعبنا ؟ ...
2-   هدف البرلمان : حكم ذاتي ؟ منطقة آمنة ؟ إدارة ذاتية ؟ إقليم ؟ دولة ؟
3-   جغرافيا الهدف : المثلث الآشوري ؟ سهل نينوى ؟ نصف الشرق الأوسط ؟ كلـّـه ؟

ثانيا، الحواجز السياسية :

1-   الخلافات التنظيمية بين المؤسسات السياسية الآشورية : هل ستعترف بعض مؤسساتنا بمشتقاتها من مؤسسات جديدة وليدة لخلافات الماضي ؟ (بيت نهرين، زوعا ..)
2-   علامة استفهام حول بعض الساسة الآشوريين والأحزاب المخترَقة أمنياً: هل من الممكن الجلوس على طاولة واحدة مع مؤسسة رئيسها ذي ماضي مشبوه منشورة سيرته في صفحات الجرائد العراقية بدون أن يجرؤ على رفع دعوة ضدّ أي منها ؟ أو مؤسسة أخرى نعرف جيدا من أين يأتي مسؤولوها بثمن بطاقات السفر إلى الخارج ؟ وفي هذه الحال، ما هي الضمانة بأن مشاريع "البرلمان" السرية لن تتسرّب إلى الخارج بوجود هذه النماذج ؟

ثالثاً، الحواجز الجغرافية : كما تعرف ونعرف جميعا، بالكاد تستطيع مؤسساتنا تنسيق أمورها بسبب التشتت في المهاجر، فكيف الحال لـ"برلمان" يجمع تلك المؤسسات ؟

رابعا، الحواجز المادية : ناهيك عن تكاليف المؤتمرات التي يجب أن تنعقد لتأسيس البرلمان، من سيتكفــّـل بالمبالغ الهائلة التي ستترتب عليه لدى انطلاقته ؟ وأي دولة تتبنــّـى مشروع تقوم به مؤسسات لا تجرؤ على تسمية أعداء أمتها ؟

.... وما هنالك من صعوبات تحتاج لمجلدات لذكرها، ولكن الأمر لم ينته عند هذه المسألة، فالآشوريون المستقلون لا يثقون ولن يثقوا بالمؤسسات السياسية الآشورية (سواء تلك التي تنتحل الإسم الآشوري أو تلك التي تعمل تحت الأسماء الطائفية : سريان، كلدان ... ألخ)، وجمع الطرفين مع بعضهما لن يكون سوى تضييع للوقت فيما الأمة الآشورية تقترب من الهاوية ...

لذلك من الأفضل اليوم تغيير نمط فكرنا، فقد جرّبنا الخطة (أ) وفشلنا، الآن حان وقت الخطة (ب)، وذلك بالتركيز على دعم الشخصيات والمؤسسات القومية المستقلة، تلك التي تطرح القضية الآشورية بوضوح تام وبدون رتوش كونها لا تسعى إلى إرضاء مار فلان سعيا إلى أصوات أتباعه على حساب الهوية الآشورية، ولا كاكا فلان سعيا إلى كرسي ذليل وراتب شهري على حساب الأرض الآشورية.

آشور كيواركيس - بيروت




131

إلى الأقلام المأجورة :

بارزاني يعلن ضم مناطق حررتها البيشمركة إلى مناطق الإحتلال الكردي

الرابط : http://elaphjournal.com/Web/News/2014/12/967705.html?entry=articleTaggedArticles

آشور كيواركيس - بيروت


132
نفس الكلمات التي قالها صدّام للأكراد، والتي لم تنطوِ آنذاك إلا على أبواق البعث.

بعض الحقائق حول الإحتلال الكردي للأراضي الآشورية :


تقرير حول قرية مانكيش :

آشوريون من الوطن يرفعون صوتهم ضد ظلم الاحتلال الكردي ...

3 آشوريين من بلدة (منكيش) يطالبون برسالة إلى الأمم المتحدة و المنظمات الإنسانية العالمية وقف سياسات الحكومة الكردية المجحفة بحق الآشوريين، كالتهديد، و مصادرة الأراضي، و منعهم من ممارسة نشاطاتهم السياسية بحرية، و تقييدهم بشروط تضعهم في دائرة السيطرة الكردية، و فرض مرشحين و ممثلين لا يريدهم الشعب عليهم، و تشكيل عصابات إرهابية لترهيب المواطنين الآشوريين الآمنين في بيوتهم و أراضيهم .. و غيرها الكثير.

يرجى أخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار من قبل الآشوريين و غير الآشوريين، و نرجو أن يصل صوتنا للمنظمات العالمية و مراكز صنع القرار في العالم.

المصدر : http://www.aina.org/news/20130920141002.htm

إحتلال الأراضي الآشورية في آشور المحتلة :


 
 
http://www.nohra.ca .....Assyrian Media on Line

 
 بحث في مصير القرى الآشورية   
         التابعة لمحافظة )دهوك ( الحالية واوضاعها بعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921   
DOHUK PROVINCE AND IT IS SITUATIONS AFTER THE FOUNDATION SEARCHING FOR THE FATE OF ASSYRIAN VILLAGES BELONING TO OF THE IRAQI  STATE.
 
                                   ماجد ايشـوMajedeshoo@yahoo.com 
  - تمهيــد -
                   بلا جغرافية للكلمة ..... تبقى الحرية غير حـــــرة
 
   للنضال اشكال ,, وللخدمة قنوات رحبة , لاسيما وان قضيتنا تمر بمسالك ومنعطفات من شأنها دفع المتغيرات الى حلبة النمو وصيرورتها مسببات لها فاعليتها المباشرة في رسم الهيئة النهائية للمسألة الآشورية في عراق اليوم , العراق الذي يعاني ضعف وطنية النخب السياسية ( القائـدة ) , من جهة ,,  ويقاسي مخاض التقسيم المشرعن بمفاهيم النظريات الجامدة من جهة اخرى .. وبينما يدور رحـى الصراع على طاولة ( زعماء العراق الانتقاليين ) للأستئثار بالمكاسب الاقليمية والحزبية - الطائفية والاثنية والعلمانية وحتى الماركسية -  يلاحظ تغيّب القضية الآشورية بين مــدّ التهميش التسلسلي السلطوي ,  وجــزر الاخفاق السياسي ( الزعاماتي ) الآشوري , ضمن الاطار النموذجي والملائم الذي لم تشهده القضية الآشورية منذ ستٌ وعشرون قـــرناً ... وبالتالي انحسار فرص تحقيق الاهداف القومية وانزواء الردود المطالبة بالحقوق الاخلاقية والقانونية والتاريخية لشعبنا الآشوري المناضل , واحد اهم تلك الحقوق هو ......... ريفـــنا العريـق ..
تعتبر عملية مباشرة البحث في مصير القرى الآشورية منذ قيام الدولة العراقية عام 1921 , احدى الحلقات المتواضعة في سلسلة طويلة لسبر غور التاريخ الجغرافي لشمال بلاد النهرين  , ولتوخي الدقة في بحث – لا نروم من خلاله طرق ابواب الكمال – ارتأينا جعله مفتوحاً لكافة الردود الموضوعية والتشخيص التاريخي بالتعديل او الاضافة او الالغاء , وحصره – لسعة امتداده - بالقرى الآشورية التابعة لمحافظة ( دهوك ), منها المأهولة آشورياً ومنها المعرّبة او المكرّدة او المهجّر اهلها قسراً ..
ان موضوع البحث يعتبر احد المفاصل المحورية الذي بانتفائه لن يتمكن العراق الحبيب من ان يركن الى احضان السلام والديمقراطية  , كون الحق الجغرافي التأريخي يبقى بعيداً عن دائرة التعامل القانوني الضيقة , خصوصاً اذا تنبهنا الى ان الهدف المنشود من تشريع القواعد القانونية هو استخلاص روح القانون نفسه وليس الالتزام بالمعنى الضيق للادبيات الكتابية والتمشدق اللغوي الذي لايصلح معياراً لسد مجمل المصالح المتعارضة , وهكذا فان الحق الجغرافي للشعب الآشوري – ريفنا التأريخي -  لا يصلح ان يكون محلاً مشروعاً للتعامل فيه ( كحق مِلكية مجرد ) ,, وبالتالي فانه ليس في وسع اي فرد او شخص او تنظيم ان يتنازل عنه بالبيع او بالهبة او بالوصية لغير المجموعات البشرية الآشورية التي اورثت وتوارثت ذلك الحق لمئات السنين والتي تتمتع بحق المطالبة به كونها المرآة الحقيقية لعراقة العراق والاداة التي تكفل ديمومة الحضارة الانسانية .. 
يبقى ان نقول ,,, ان قرانا المغتصبة هي حريتنا المسلوبة , وما الحرية سوى ذلك الحق السليقي للافراد الذي لاحقاقه قامت اُمــم ,  وسادت حضارات وبادت اُخر , ولأجله ووريت الثرى شعوب ونامت على المقاصل رقاب , وتدلّت من المشانق هاماتُ عِظــام , ولقدسيته التهبت براقةً شموساً كانت قد اِنتكست , ذلك الحق الذي شرّعته نواميس السماء وقننته دماء الثوّار وايضاً ,, تنكّر له سرّاق الحضارات وبواغي الانسانية ومروّجي العراقة الزائفة ,, فجغرافيتنا هي الكلمة , والكلمة مسؤولية , والمسؤولية هي الحرية ,, وللحرية فقط … وفقط لأجلها …….. صُنِع التـــــــــــــأريخ  .   
 
                                                                                          أيـــّـار ( يونيو ) 2004                                                                                                                                                                                         
       مدينة دهوك ( نوهدرا )  :    Dohuk City (Nohadra)
                                 نوهدرا هو الأسم الآشوري للمدينة ويسميها البعض من أهالي القوش وقرى سهل نينوى ( أت توك) منذ القدم ,    وهي من المدن الآشورية القديمة حيث يشاهد الزائر القادم من محافظة نينوى على يمينه في منتصف السفح الشمالى للجبل معالم منحوتات آشورية  والتي ترمز الى زمن الملك سنحاريب ( 705 – 568 ق.م ) , وتقع الى جانبها قريـة مالطايـى
 ( معلثايى ) التي تبعد خمس كيلومترات عن مركز مدينة دهوك غربا ويعتقد أن التل المجاور هو مركز مدينة ( معليايى ) الآشورية وتعني المرتفع أو العلية وتنتشر على سطحه فخار من العصر الآشوري حيث كان حصنا عسكريا , كما توجد منحوتات أخرى قرب كلي دهوك في الجبل الأبيض , سكنها الآشوريين منذ القدم الى جانب بعض اليهود الذين غادروها عام 1949 والبالغ عددهم (924) نسمة يسكنون محلة كيرى باصى أضافة الى بعض العوائل الكردية المهاجرة من ناحية الدوسكي بداية القرن الماضي حيث كانت أراضي القصبة ملكا لسكانها الآشوريين واليهود وفي نهاية العشرينات من القرن الماضي كانت قصبة دهوك تضم قرابة (400) دار سكنية متمركزة في ثلاث محلات هي محلة شيلى والنصارى والتي أطلق عليها لاحقا برايتي وكيرى باصي ومحلتين صغيرتين هي الشيخ محمد والسوق والتي سكنتها أغلبية كردية مهاجرة وحولت أحدى كنائسها الى جامع دهوك الكبير, أرتبطت القصبة بأمارة بهدينان العباسية من عام 1258 الى عام 1842 ثم أرتبطت بلواء الموصل في زمن الدولة العثمانية وأصبحت مركز قضاء عام 1842 الى أن أصبحت مركزا لمحافظة دهوك في 27/5/1969 وهي المحافظة الثامنة عشر في العراق , ويذكرأن أتفاقا جرى بين القادة الكرد والحكومة المركزية لاستحداث محافظة دهوك لتكون البديل عن محافظة كركوك الغنية بالنفط وليكف الاكراد عن المطالبة بها ضاربين عرض الحائط حقوق سكانها الأصليين وديموغرافية المدينة , بلغ مجموع سكان المدينة في عام (1923) قرابة (2700) نسمة أرتفع عام 1947 الى (5621) نسمة وفي عام (1957) وصل الى (7680) ثم ارتفع فىعام (1965) الى (8603) , وتدل الإحصاءات الرسمية عام 1965 بوجود هجرة معاكسة لسكان دهوك الأصليين بلغت (1201) نسمة منذ بداية الحركة الكردية وزيادة المهاجرين فيها بشكل مكثف حيث بلغ عدد سكانها(36521) عام (1977) وأرتفع ليصل عدد سكانها(80347) نسمة في عام (1983) , قدرت نسبة السكان المهاجرين للمدينة بعد عام (1968) بحوالى 67% جاء 84%  من أقضية وقرى دهوك و 16% من خارج المحافظة وأزدادت المحلات السكنية من ثلاث محلات عام 1923 الى (17) محلة عام (1983) وبزيادة عدة محلات بعد عام 1991 وجميع الزيادات تأتي على حساب أبناءها الأصليين حيث أن معظم أراضي المدينة زراعية وبقرار بسيط من الحكومة تصبح الأرض سكنية وتابعة للبلدية وحتى من دون أي تعويض في معظم الحالات وقد تم وضع اليد على الكثير من الاراضي المملوكة أيام النظام البائد والنظام الحالي الذي أبدع في قراراته وشرع قانون تمليك المتجاوزين على الأراضي ووزع آلاف القطع السكنية على الاكراد ( عوائل الشهداء – البيشمركة – الموظفين والعمال – منتسبى الأحزاب ) وجميعها أراضي زراعية عائدة الى الآشوريين لا يحصلون منها شيء , ويقدر عدد الآشوريين المتواجدين في محافظة دهوك حاليا بحوالى (30000) نسمة من السكان الأصلين ومن المهاجرين من القرى المجاورة  وأضعافا مضاعفة من الاكراد المهاجرين من مختلف المناطق والأقطار , ويقدر عدد الآشوريين التابعين لمحافظة دهوك والمنتشرين في أنحاء متفرقة من القطر والمهجر بحوالى (300000 ) ثلاثمائة الف نسمة , وتعرض أبناء دهوك الآشوريين الى شتى أنواع الآضطهاد والمضايقات خلال العقود العشرة الماضية على يد الاكراد الدخلاء والطفيليين للسيطرة على خيرات المدينة وبمساعدة السلطة وقوانينها الجائرة بحق شعبنا ونذكر على سبيل المثال وليس الحصر قتل المدعو حنا ساوا شقيق المطرب جنان ساوا وهو في ريعان شبابه من قبل سعيد ديوالى الدوسكي في بستانه الكائن في وسط دهوك حاليا والذي أصبح ملكه بعد عملية القتل من دون أن يرف له جفن أو يسأله أحد عن فعلته الشنيعة فقانون الغاب هو الذي يقول كلمته بالنسبة الينا وما زال هذا القانون ساريا على شعبنا  بأختلاف الاسلوب المتبع في بعض الحالات فأي قطعة أرض يريدون تكريدها او قرية يريدون اغتصابها فما أسهل أصدار قرار من برلمانهم وحسب مقياسهم فاليوم ليسوا بحاجة الى القتل للسيطرة على اراضينا فكل ما يبتغونه يحصلون علية فالقانون  يمطونه كيفما شاءوا ورغبوا .
 
     1-  قرية مالطة ( معلثايا ) (Mailthaya ) Malta
                                 بلغ عدد سكانها (130) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , من القرى الآشورية القديمة والقريبة من مدينة دهوك وقد بلغ عدد الدور فيها (30) دارا سكنتها أكثر من (70) عائلة قبل عام (1961) عندما بدأت الهجرة نتيجة للظروف السياسية التي مرت بالمنطقة , وخاصة بعد مقتل المدعو توما وولديه على يد الاكراد بحجة علاقته مع السلطة , وبدأ الأستيطان في القرية الى أن خلت القرية من سكانها الأصليين وحل محلهم الاكراد ولم يبقى الا عوائل قليلة تركتها بعد إنتفاضة أذار عام 1991 نتيجة الضغوطات التي تزايدت بهدف تكريد القرية بالكامل , وهو الهدف الذي توصلوا اليه بفضل الحكومة الكردية التي وضعت مسالة التكريد في مقدمة أهتماماتها .
 
     2- قرية ماسيك : Masik
                           عدد نفوسها (105) نسمة حسب إحصاء عام (1957) تركت بعد عام 1961 نتيجة الضغوطات التي تزايدت من السلطة والمليشيا الكردية لموقعها الحيوي وقربها من مدينة دهوك ,تم تحويل أراضيها الى سكنية وتوزيعها على الموظفين الاكراد  بعد عام 1991.
 
 
      قرى برواري بالا :Barwari Bala Villages
                       
1-     كاني ماسي ( عينا دنونى ):Kanimase (Aina D Nony)
                                   بلغ نفوسها (420) نسمة حسب إحصاء عام (1957)  وتعتبر  القرية من اكبر القرى الآشورية في منطقة برواري بالا باعتبارها مركز ناحية لاكثر من 32 قرية آشورية كانت تابعة لها اداريا , سكنها الآشوريون منذ القدم , هجرها اهلها خلال الحرب العالمية الأولى بصحبة القائد الآشوري آغا بطرس الى اورميا في ايران عادوا اليها بعد سبع سنوات ليستقروا فيها الى عام 1986 عندما تم ترحيلهم من قبل السلطة وهدمت القرية لشمولها بخطة السلطة لاخلاء الشريط الحدودي حيث موقعها على الحدود التركية , بلغ عدد الدور فيها حوالي (100) دار تسكنها أكثر من 180 عائلة , تأثرت بحركات البارزاني عام 1961 وقد هجرها الكثير من أبناءها تجنبا للمشاكل التي كانت تحصل لهم من طرف السلطة من جانب وطرف الاكراد من جانب أخر , يقدر اليوم عدد العوائل التابعة للقرية اليوم حوالى  (800) عائلة تعيش 20 عائلة في القرية  عادت اليها بعد إنتفاضة اذار عام 1991  و( 150 ) عائلة في المهجر والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من القطر , وهي من أوائل القرى التي انشأ فيها المدارس وتعلم أبناءها العلوم المختلفة وتخرج منها العشرات من المعلمين الذين ساهموا بشكل كبير في عملية التعليم في كافة انحاء البلاد وفي مجال السياسه وللقرية شخصيات مهمة عديدة في المهجر , وهناك تجاوزات على أراضيها من قبل الحكومة والاكراد المجاورين .
 
     2 - قرية دورى :Dore
                       بلغ تعدادها (296) نسمة حسب إحصاء عام (1957)  من القرى الآشورية القديمة والتي تقع على الحدود التركية وقد شملها ترحيل القرى من الشريط الحدودي حيث دمرت القرية عام 1978 أشترك اهلها مع القائد آغا بطرس لمدة سبع سنوات ثم عادوا اليها ليستقروا , هجرها اهلها في لمدة عام في بداية الثلاثيات بسبب المشاكل بين الحكومة التركية وامير بروار الكردي  تأثرت القرية بعد عام 1961 حيث هجرها قسم من اهلها البالغ 75 عائلة يسكنون في 40 دار سكنية قبل هدمها , واليوم يعيش فيها حوالى (30) عائلة عادت اليها بعد إنتفاضة اذار عام 1991 من أصل 200 عائلة تعيش 100 عائلة في المهجر والبقية موزعين في انحاء متفرقة من القطر , أشتهرت القرية بوجود كرسي أسقفية الكنيسة الشرقية لبرواري بالا فيها والذي سمي بكرسي مار يوالا , وتوجد بعض التجاوزات من قبل الاكراد المجاورين على اراضي القرية .
 
     3 - قرية أقري :Iqri
                          بلغ عدد الدور قبل عام 1961 ( 25) دار تسكنها (40) عائلة وقد هجرت القرية عام 1978 وتم تدمير ابنيتها , وهي من القرى الآشورية القديمة ويبلغ عدد العوائل التابعة للقرية حاليا 100 عائلة يعيش معظمهم في الموصل وبغداد ودهوك وعدد قليل في المهجر , ولم يعودوا اهل القرية اليها بسبب تجاوزات الاكراد على اراضي القرية بعد عام 1991 , وأن اهلها على استعداد للعودة الى قريتهم بعد رفع تلك التجاوزات .     
 
     4- قرية ملختا :Malikhtha
                               تعدادها (28) نسمة حسب إحصاء عام (1957) من القرى الآشورية الصغيرة حيث عاشت فيها (5) عوائل قبل عام 1961 , ويبلغ عددهم اليوم قرابة 35 عائلة يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر , ولم يعد اليها أهلها بعد هدمها عام 1978 لشمولها بخطة اخلاء الشريط الحدودي , وأشتهرت القرية بأستخراج الملح لوجود أبار مالحة في القرية .
 
     5- قرية مغربيا :Maghrbiya
                              تعدادها (18) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , قرية صغيرة سكنتها خمسة عوائل هجرها اهلها بعد عام 1961 بداية حركة البارزاني ثم عادوا اليها الى أن هدمت من قبل السلطات عام 1976 بسبب موقعها على الشريط الحدودي , ولا زالت القرية مهجورة ولم يعد اليها اهلها البالغ عددهم حوالى 20 عائلة يعيشون في مناطق متفرقة من العراق وتعيش بعض عوائلها في المهجر , تواجد مليشيات P.K.K.  .
 
     6- قرية جم دوستينا :Cham Dostina
                              وهي من القرى الصغيرة ايضا حيث سكنتها ثلاث عوائل فقط هجروا القرية بعد عام 1961 وعادوا اليها بعد استقرار الوضع نسبيا الى أن هدمت عام 1961, عادوا اليها ثانية بعد أستقرار الوضع نسبيا الى عام 1976 حيث هجرت بسبب شمولها بقرار اخلاء القرى الحدودية  من السكان , عادت اليها عائلة واحدة بعد إنتفاضة اذار عام 1991 , ثم رحلت عنها مرة اخرى بسبب القتال الذي حصل بين ميليشيات الحزب الديمقراطي الكردستاني وميليشيات حزب العمال الكردستاني , وبقيت القرية غير مسكونة من قبل اهلها البالغ عددهم حوالى (18) عائلة يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر .
 
     7- قرية سردشتى :Sardashte
                                              بلغ عدد نفوسها (250) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت    القرية قرابة (40) عائلة آشورية قبل عام 1961 عنما تعرضت الى مذبحة جماعية قتل فيها (32) فردا من رجال وشباب القرية اضافة الى كاهن القرية على يد عبد الواحد حجي ملو والذي كان برفقة الملا مصطفى البارزاني , حيث هجروا القرية أثر هذه المذبحة البشعة , وعادوا اليها ثانية بعد أستقرار الوضع نسبيا الى أن هدمت نهائيا عام 1976 بسبب موقعها الحدودي , وقد تعرض مختار القرية أبرم الى الأغتيال عام 1970 بسبب محاولته اعادة اهل القرية وطرد المتجاوزين الاكراد(من قرية بيت كار المجاورة ), وقد عادت اليها اربعة عوائل بعد إنتفاضة عام 1991 ولكنهم ما لبثوا أن تركوها مرة أخرى بسبب الاقتتال بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني , يبلغ عدد العوائل التابعة للقرية حوالى 120 عائلة تعيش في انحاء متفرقة من القطر وعدد غير قليل في المهجر , وقد أشتهر من بين رجالاتها المدعو ( ججي بيلاتي) الذي ذاع صيته في كل قرى المنطقة ولقب بصياد الجوائز ( طارد المجرمين والمطلوبين للحكومة ) .
                                                                             
                                 
     8-  قرية بيث تنورى :Beth Tannure 
                            بلغ عددها (25) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية حوالي ( 15) عائلة آشورية  في خمسة دور سكنية بجوار (15) عائلة من اليهود الذين هاجروا الى اسرائيل عام 1949 , وتم تهديم القرية عام 1978 ضمن خطة الحكومة في إنشاء مجمعات سكنية قسرية وإخلاء الشريط الحدودي ويبلغ عدد العوائل التابعة للقرية في الوقت الحاضر من الآشوريين حوالى (20) عائلة يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر والمهجر , وتوجد في القرية قلعة قديمة أضافة لاثار معبد يهودي .
 
     9-  قرية بيقولكى :Beqolke
                      بلغ تعدادها ( 74) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , قرية مشتركة بين الآشوريين والاكراد بلغ عدد العوائل الآشورية عند ترحيلها عام 1978 حوالي سبعة عوائل من قبل السلطات ضمن خطة أخلاء الشريط الحدودي  وكانت القرية قد تأثرت بأحداث 1961 حيث تركها أهلها وعادوا اليها ثانية , ويبلغ عدد العوائل الآشورية التابعة للقرية حاليا قرابة 20 عائلة يعيشون في مناطق متفرقة من القطر والمهجر , سكنتها اربعة عوائل بعد إنتفاضة اذار عام 1991 لكنهم ما لبثوا أن تركوها بسبب المشاكل بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني ولم يعودوا اليها أهلها بسبب سيطرة الاكراد على معظم اراضي القرية  .
 
     10- قرية جديدى :Jideede
                     سكنت القرية حوالي (24) عائلة في (10) دور مشيدة تحملوا الصعاب بعد عام 1961 الى عام 1988 حيث تم تدمير القرية وتهجير أهلها في عمليات الأنفال السيئة الصيت , كما سكنت القرية خمسة عوائل كردية , يبلغ عدد عوائلها الآشورية اليوم حوالى (50) عائلة تسكن 25 عائلة القرية والبقية يسكنون في أنحاء متفرقة من القطر وبضعة عوائل يعيشون في المهجر .
 
 11- قرية تاشيش :Tashish
                       بلغ تعدادها (163) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية قرابة (60) عائلة في (30) دارا حيث هجرت بعد عام 1961 بسبب حركة البارزاني ولم يبقى فيها الا القلة منهم , عادوا ثانية عام 1965 بعد أستقرار الوضع نسبيا الى عام 1988 عندما هدمت واحرقت في عمليات الأنفال , يبلغ عدد العوائل التابعة للقرية حاليا أكثرمن (160) عائلة تعيش عشرة عوائل في القرية و(50) عائلة في المهجر والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من القطر , هناك تجاوز على اراضي القرية من قبل اكراد قرية خشخاشى المجاورة لهم .
 
      12- قرية مائي نصارى :Maye
                                             بلغ تعدادها (80) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنتها (30) عائلة في (15) دار سكنية تأثرت بالهجرة كشقيقاتها بعد عام 1961 ومكثوا فيها حتى عام 1978 حيث هدمت القرية نهائيا من قبل السلطات بحجة اخلاء الشريط الحدودي , يبلغ عدد عوائلها اليوم اكثر من 70 عائلة تسكن القرية عشرة عوائل والباقي يعيشون في مناطق متفرقة من القطر وقسم قليل في المهجر .
 
      13-  قرية بشميايى (اِشمائيلا ) Bashmiyaye (Ishmaela)   
                                    تعدادها (163) نسمة حسب إحصاء عام (1957)  وبلغ عدد الدور في القرية قبل عام 1961 قرابة (30) دارا  تسكنها أكثر من (60) عائلة  هدمت القرية عام 1978 بعد تهجير أهلها لشمولها بقانون اخلاء الشريط الحدودي , يبلغ عدد عوائلها في الوقت الحاضر اكثر من 100 عائلة تعيش 12 عائلة في القرية والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من القطر وفي المهجر.
 
      14- قرية توثى شيمايى  Tuthe Shimaye :
                                           بلغ تعدادها (45) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , غادروها  بعد احداث عام 1961 وبلغ عددهم حوالي (15) عائلة يسكنون في (6) دور , عادوا اليها بعد استقرار الوضع نسبيا حتى عام 1988 حيث هدمت واحرقت في عمليات الأنفال , ويبلغ تعداد عوائلها اليوم حوالى (40) عائلة , وهي قرية مشتركة مع الاكراد حيث كان يعيش فيها ثلاث عوائل كردية فقط , تعيش اليوم ستة عوائل آشورية في القرية والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من القطر والمهجر .
 
     15- قرية ديرشكى:Derishke 
                       بلغ تعدادها (167) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , وهي قرية مشتركة مع الاكراد ويدعى موقعهم بديرشكى أسلام , لم يهاجر اهلها الى عام 1978 حيث تم ترحيلهم عن القرية لشمولهم بقرار اخلاء الشريط الحدودي , حيث هدمت القرية كليا , وبلغ عدد العوائل الآشورية فيها قرابة (50) عائلة يسكنون في ( 30) دارا , ويبلغ اليوم عدد عوائلها الآشورية قرابة(150) عائلة تعيش (20) عائلة في القرية و( 15) عائلة في المهجر والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من القطر أشتهرت القرية قديما بأستخراج الحديد الخام وصهره لصناعة الأدوات التي يحتاجونها في اعمالهم الزراعية .
 
     16- قرية بى بالوك :Bebaluk
                     بلغ تعدادها (50) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية قرابة 25 عائلة في عشرة دور سكنية  في عام 1961 عندما قتل مختار القرية مع بعض افراد القرية نتيجة لقصف الطائرات العراقية , وبدأت الهجرة التدريجية ولكن مع ذلك لم يتركوها نهائيا الى عام 1976 عنما هجرت القرية وهدمت نهائيا بسبب شمولها بخطة اخلاء الشريط الحدودي مع تركيا , وقد عاد اليها بضعة عوائل بعد إنتفاضة 1991 ولكنهم ما لبثوا أن تركوها بسبب أقتتال بين الحزبين الكرديين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني , ولم يعد اليها أهلها بسبب التجاوزات الكثيرة على أراضيها الزراعية من قبل اكراد قرية سبندار واكراد قرية بيت كار , ويبلغ عدد العوائل التابعة للقرية حوالى (100) عائلة يعيشون في مناطق متفرقة من العراق وقسم قليل في المهجر .
 
     17- قرية خوارا :Khwara
                    بلغ تعدادها (92) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , بلغ عدد الدور فيها حوالى (10) دور سكنية قبل عام 1961 حيث تأثرت كثيرا بالأحداث , عادوا اليها بعد بيان 11 أذار 1970 الى عام 1976 حيث هدمت من قبل السلطة لوقوعها ضمن الشريط الحدودي المراد أخلاءه , ولم يعد اليها اهلها البالغ عددهم حوالى (40) عائلة الذين يعيشون في مناطق متفرقة من العراق وقسم أخر في المهجر .
 
     18- قرية بوتارا :Botara
                 بلغ تعدادها (43) نسمة حسب إحصاء عام (1957) ,  سكنت القرية (12) عائلة آشورية في ستة دور سكنية وعدد اقل من العوائل الكردية الى عام 1961 حيث هجروها وعادوا اليها بعد بيان 11 أذار 1970 ومكثوا فيها حتى عام 1976 عندما هدمت القرية وهجرها أهلها بسبب وقوعها ضمن الشريط الحدودي المراد إخلاءه من قبل السلطة , ولم يعد اليها ساكنيها البالغ عددهم قرابة (30) عائلة منذ تلك الفتره وحاليا تتواجد فيها مليشيات حزب العمال الكردستاني .
                                                     
19- قرية هلوا Halwa:
                 تعدادها (194) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , بلغ عدد عوائل القرية قرابة (40) عائلة عندما هجروها بعد عام 1961 , عاد قسم منهم بعد بيان 11 أذار 1970 الى عام 1976 عندما هجرت وهدمت القرية بسبب وقوعها ضمن الشريط الحدودي المراد إخلاءه من قبل السلطة ويبلغ عدد عوائلها اليوم اكثر من 100 عائلة لم يعودوا اليها بعد هدمها بسبب وقوعها ضمن مواقع تواجد ميلشيات حزب العمال الكردستاني وهو حال العديد من القرى الآشورية الحدودية.
 
    20- قرية ميركا جيا :Mergajiya                     
            بلع تعدادها ( 49) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , لقد تأثرت القرية بعد عام 1961 ولكن أهلها كانوا دائما سباقين في العودة الى القرية رغم الظروف الصعبة التي تواجدت في طريقهم لاعادة الحياة اليها بالسرعة الممكنة , وقد بلغ عدد العوائل التي سكنت القرية قبل عام 1988 حوالى 20 عائلة , وشملت في هذه السنة بعمليات الأنفال السيئة الصيت , ويبلغ عدد عوائل القرية قرابة 30 عائلة تعيش 15 منها في القرية حيث عادوا بعد إنتفاضة اذار والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من العراق وقسم قليل في المهجر , هناك تجاوزات على اراضي القرية من قبل اكراد قرية أكماله المجاورة بعد عام 1980 , ويجدر الأشارة هنا الى أن مختار القرية المدعو يوخنا عوديشو زيا اغتيل في قرية هيسى من قبل مجهولين وذلك عام 1970 وهو الامر الذي حدث في الكثير من القرى الآشورية في تلك الفترة وعلى الأغلب كانت خطة من قبل الاكراد لارهاب الآشوريين لترك قراهم والرحيل الى المدن وهو ما حدث للكثير من القرى وسجلت جميع الأغتيالات ضد مجهولين .
 
     21 - قرية هيسي –  ( هيّس ) - :Hese ( Hayis ) 
                                                  تعدادها (194) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , بلغ عدد الدور المشيدة في القرية ( 35 ) دارا تسكنها أكثر من (60) عام 1961 بداية حركة البارزاني وبداية الهجرة لاهاليها حيث تعرضت القرية الى الحرق في تلك السنة وعاد القسم الاكبر عام 1963 بعد أستقرار الوضع نسبيا وتم بناؤها مجددا وبقوا فيها رغم قساوة الظروف التى مروا بها الى عام 1988 حيث هدمت في عمليات الأنفال السيئة الصيت , كما أحرقت مزروعات القرية المتبقية بعد إنتفاضة اذار1991 وعودة اللاجئين الاكراد الى المنطقة , وما يجدر الاشارة اليه في هذه القرية بان التجاوزات على اراضي القرية وعلى مصادر مياهها  مستمرة قبل عام 1961 وبعده والى يومنا هذا من قبل الاكراد المجاورين لهم ومن قبل السلطات السابقة واللاحقة وحتى كتابة هذه المعلومات في 29/ أذار/ 2004 وفي عام 1987 حاولت العوائل الكردية المتجاوزة على القرية بناء جامع على انقاض كنيسة القرية المهدمة من قبل السلطة أعترض أهلها وتبرعوا لهم بقطعة ارض لبناء جامعهم  وكان على رأسهم المدعو كليانا خوشابا الذي اغتيل في بيته بعد أسبوع من طرح الموضوع على لجنة محلية دهوك للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يسيطر على تلك القرى في وقتها , كما كان قد اغتيل من قبله المدعو يورم يوخنا وهوشاب في العشرين من عمره وسجلت جميعها ضد مجهولين ولم تتخذ أى أجراءات رغم محاولات أهل القتيلين المستمرة , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة(150) عائلة تعيش خمسة عوائل في القرية و( 20) عائلة في المهجر والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من العراق , وأشتهر من أبناء القرية المدعو ريس أيشا دهيس الذي ما يطالب برفع التجاوزات عن قريته وهو يناهز الثمانون سنة من عمره .
 
     22- قرية كاني بلافى :Kani Balave
                          بلغ تعدادها ( 190) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , كان في القرية (35) دارا تسكنها اكثر من 70 عائلة قبل عام 1961 عندما بدأت بالتأثر بالأحداث حالها حال بقية القرى المجاورة حيث هجروها في تلك السنة وعادوا اليها ثانية للأستقرار فيها وهكذا كان حالهم حتى عام 1988 حيث دمرت القرية عن بكرة ابيها , وتعتبر القرية من القرى الآشورية القديمة والتى يشاهد فيها معالم تأريخية , وكانت في القرية تعيش بعض العوائل اليهودية , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة 200 عائلة تعيش ( 15) عائلة في القرية وقرابة (80) عائلة في المهجر والبقية تعيش في مناطق متفرقة من القطر , وهناك تجاوزات كثيرة على اراضي القرية قبل عام 1991 وبعده .
                   
23- قرية موسكا :Mosaka
                      بلغ تعدادها (128) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , بدأت اول هجرة لاهالى القرية بعد عام 1961 , وعادوا اليها ثانية بعد أستقرار الوضع نسبيا وأستمر الحال هكذا بين الرحيل والعودة الى عام 1988 عندما هدمت القرية نهائيا في عمليات الانفال السيئة الصيت , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة ( 110 ) عائلة تعيش سبعة منها في القرية عادت اليها بعد إنتفاضة اذار 1991 والبقية يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر وقسم أخر في المهجر , ومن الحوادث الجديرة بذكرها هو أغتيال احد رجالاتها المدعو اسحق كوركيس عام 1961 وسجلت ضد مجهولين وكالعادة, كما أغتيل مختار القرية عام 1987 والمدعو ننو كوركيس وهو في طريق العودة من مقر لجنة العمادية للحزب الديمقراطي الكردستاني في قرية بشيلى المجاورة بسبب مشكلة حدثت بين اهالي القرية والاكراد المجاورين المتجاوزين على ممتلكات القرية كما جرح المدعو نونو سخريا وأستطاع التعرف على القتلة ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يتخذ أي إجراء بحق القتلة لمعرفته وصلته المسبقة بالحدث .
 
     24- قرية باز :Baz
                بلغ تعدادها (130) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية قرابة (40) عائلة في (20) دار سكنية قبل بدء الهجرة ببداية الحركة الكردية عام 1961 وظل قسم من العوائل متمسكا بارضه حتى عام 1988 حيث تم تهديمها وحرقها في عمليات الأنفال السيئة الصيت والتي فقدت القرية فيها خمسة من أفرادها في هذه العمليات ولا يعرف مصيرهم لحد الأن , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة 70 عائلة , تسكن (10) عوائل في القرية والبقية منتشرون في جميع أنحاء القطر والمهجر , هناك تجاوزات على اراضي القرية بعد عام 1961 من قبل اكراد قرية بنافي كما حولت كنيسة القرية الى جامع . 
 
      25-  قرية جقلا :Chaqala
                   بلغ تعدادها (103) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية قبل عام 1961 قرابة ( 20) عائلة  هجروها بعد هذا التاريخ وعادوا اليها بعد بيان 11/ أذار/ 1970 حتى عام 1978 حيث دمرت القرية واحرقت لشمولها بخطة إخلاء الشريط الحدودي مع تركيا , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة (60) عائلة تعيش عشرة عوائل في القرية والبقية يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر , وعائلتين في المهجر ومارس رجال القرية مهنة الحدادة من زمن المبراطورية الآشورية ولا زالوا يمتهنوها الى يومنا هذا حيث لهم محلاتهم لممارسة المهنة في دهوك , كما مارسوا الزراعة الى جانب الحدادة في القرية .
 
     26- قرية جلك نصارى :Challik
                             تعدادها (519) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , تعتبر من القرى الآشورية الكبيرة والتي قسمت الى قسمين وسميتا جلك العليا وجلك السفلى وبلغ عدد العوائل في القسمين اكثر من(400) عائلة يعيشون في 200 دار سكنية , هجروها بعد عام 1961 بداية الحركة الكردية والتي أثرت على معظم قرانا في الشمال , عاد اليها القسم الأعظم بعد بيان 11 أذار 1970 بعد إستقرار الوضع نسبيا حتى عام 1979 عندما هدمت بسبب شمولها بخطة أخلاء الشريط الحدودي من السكان , يبلغ عدد سكان القرية الحالي اكثر من (1000) عائلة تعيش قرابة (10) عوائل فقط في القرية عادوا اليها بعد إنتفاضة عام 1991 وأكثر من 200 عائلة في دهوك وبيرسفي والبقية منتشرين في انحاء القطر ودول المهجر , تعرضت القرية كبقية القرى الآشورية الى التجاوزات من قبل الاكراد فتم بناء  قرية كردية تتألف من 80 دارا على ارضها رغم معارضة أهل القرية بعد عام 1991 كما هناك تجاوزات على اراضي القرية الزراعية وللقرية عقارات تقع في منطقة بيكوفة استولى عليها المدعو سليم بليجانى الكردي وبدعم من الحكومة الكردية , كما تعرض مختار القرية المدعو هرمز اوشانا الى الاغتيال في القرية عام 1970 وهي تلك الفترة التي تعرض العديد من مختاري القرى الآشوريين الى الأغتيال بهدف ترك قراهم والاستيلاء على اراضيهم وبدون أن يحاسب احد على تلك الجرائم , وتعرضت القرية مؤخرا في أذار 2004 الى حرق أشجار السبندار العائدة للفلاحين الآشوريين والتي تقدر قيمتها باكثر من مليوني دولار من قبل الاكراد وكالعادة سوف تسجل الجريمة ضد مجهولين ولا تتخد أي إجراءات  لمنع أصحاب القرية من العودة والتفكير بزراعتها ولاسكات اصوات الفلاحين المتضررين بادر الحزب الديمقراطي الكردستاني بتعويضهم بمبلغ (21) الف $  في شهر ايارمن هذا العام بهدف ذر الرماد في العيون .
 
     27-  قرية اِيــات :Iiyat
                           بلغ تعدادها (169) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية قرابة 35 عائلة في ( 20) دارا سكنية تركت بعض العوائل القرية بعد عام 1961 ولم تترك القرية نهائيا حتى عام 1978 عندما شملت بخطة أخلاء الشريط الحدودي من قبل السلطة , ويوجد في القرية حاليا خمسة دور عادوا اليها بعد إنتفاضة عام 1991 .
 
     28-  قرية هوركى              Hurke : 
                       تقع القرية بالقرب من جلك نصارى تركها اهلها أضطراريا عام 1928  نتيجة الظلم الذي كان الاكراد يمارسونه بحقهم  وكانت الحادثة في قتل الشاب ( توما هرمز خمو ) وهو يرعي الغنم ليلا ولعدم أتخاذ أي اجراء من قبل السلطة ضد القتلة كان السبب المباشر في ترك القرية التي كانت تتكون من عشرة عوائل التجئوا الى قرية جلك ومنذ ذلك التاريخ سيطر عليها الاكراد , وتوجد في القرية كنيسة قديمة بأسم مار قرداغ .
 
     29-    قرية دركلي :Dargale
                      قرية آشورية تقع بين قريتي هيس وموسكا تركت من قبل أهلها عام 1950 بسبب الظلم الجائر الذي وقع عليهم من قبل الاكراد للسيطرة على القرية , ولا زالت أثار كنيسة مارت شموني فيها  وشيدت فى العصور الأولى لانتشار المسيحية .
 
    30-    قرية جميكى :Chammike
                       سكنت القرية قرابة (20) عائلة في عشرة دور سكنية , تعرضت القرية بعد عام 1961 الى النهب والحرق والسلب عدة مرات ولم يعد اليها اهلها بسبب تقلبات الأوضاع السياسية  وأطماع الاكراد في الاستيلاء على القرية , وكانت عائلتين قد عادت اليها عام 1970 بعد صدور بيان 11 أذار ولكنهم لم يستطيعوا العيش فيها بسبب الضغوطات الكبيرة والمضايقات التي مورست بحقهم من قبل الاكراد فتركوا القرية مرغمين ولا زالت القرية تستغل من قبل الاكراد وبدعم من الحكومة الكردية .
 
     31- قرية طروانش :Tirwanish
                         قرية آشورية أسمها يعني( دير وانيس )  سكنت من قبل الاكراد مناصفة , ملكيتها عائدة الى  الأخوين ( خمو وصليو بيزيزو) والى ( مالك خوشابا يوسف ) , وتعتبر من القرى التي تم تكريدها بعد عام 1991  ويجري الآن ابناء مستوطنه فيها من (2000) وحدة سكنية إضافة الى الوحدات الخدمية الاخرى .         
 
32- قرية بازيفى :bazeeve
                      قرية آشورية سكنوها منذ القدم ولكنهم تركوها مرغمين في عام 1942 بسبب الظلم والإضطهاد الذي وقع عليهم من قبل جيرانهم الاكراد بهدف السيطرة على القرية وهو الهدف الذي توصلوا اليه بعد قتل اربعة أفراد من أهالي القرية بدون أن تتخذ أي أجراءات بحق هؤلاء المجرمين .
 
     33-  قرية بى كوزنكى :Becozanke
                                          قرية آشورية تم تكريدها بعد عام 1961 .
 
     قـــــــرى منطقة صبنـــــــــا :SAPNA REJION VILLAGES
 
1- قرية سرسنك :Sarsing
                                     تم بناء القرية عام (1922) من (40) دارا سكنية تزيد عوائلها على (100) عائلة محل قرية آشورية قديمة وشيدت كنيستها مار متي على انقاض دير مار متي الذي عثر على لوحات مكتوب عليها اسم الدير كما شيد مزار اخر لكنيسة مار كوركيس حيث عُثر ايضا على مخلفات دير قديم للشهيد مار كوركيس والذي امر الملك ببناءه في بداية الخمسينات والذي هُدم في عام (1977) لاقامة الفندق الايطالى السياحي الجاهز الذي احترق في منتصف الثمانينات وكان يقع في الطرف الغربي من القرية , بلغ عدد الدور في بداية الستينات (80) دارا  تسكنها اكثر من (150) عائلة بلغ نفوسهم (700) نسمة , واعتبرت ناحية سرسنك من المنتجعات السياحية واهتمت بها مديرية السياحة واقامت على ارضها وحدات سياحية من دور سكنية وسينما وفنادق ومطاعم وعرف من بين رجالاتها ريس خامس دنخا وخوشابا بوداخ وبنيامين يوخنا واشتهر القس عوديشو ابن القس سخريا في القرية حتى بداية  السبيعينات وقد عرف بصداقته مع الوصي عبدالاله وكسب ود الملك فيصل وقد بنى الوصي قصرا ملكيا في القرية كان يشغله مع الملك فيصل الثاني في فترات الصيف ولا زال موجودا وتم تحويله الى مستشفى في منتصف التسعينات وتعتبر سرسنك أول قرية احتضنت مدرسة ابتدائية في منطقة صبنا , كما إشتهر من أبناء القرية الشخصية العلمية المعروفة ( دنخا جونا ميخائيل )  الذي عمل كاحد علماء الطاقة الذرية في بغداد وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووية والذي هاجر بعد انتفاضة / اذار/ 1991 , كما عرف من  ابناء القرية المناضلين ( ايشايا ايشو) بنضاله الوطني والقومي والذي يعيش حاليا في اميركا ويزور المنطقة  والعراق سنويا , وجدير بالذكر الملازم يوخنا الذي عرف بشجاعته وحبه لابناء جلدته وكان موضع احترام الجميع والذي قتل في قرية ارادن إسلام ضمن (47) عسكريا آشوريا ( إقرأ قرية اينشكى) , ويعيش اهالي القرية الآشوريين في حالة شبه حصار من كثرة الاستيطانات  التي ابتدأت من عام 1973 ايام فترة المفاوضات بين السلطة والبارزاني الاب الذي أمر باسكان اهالي قرية ارادن إسلام وقرية كاني جناركى الكرديتين في اراضي القرية من طرفها الشمالى والغربي وفي عام 1993اُسكن اهالي قرية جيا الكردية التابعة لمحافظة اربيل الى الشرق من القرية بأمر من البارزاني الابن وتم توفير لهم جميع وسائل الاستيطان وبسرعة قياسية اضافة الى الدور السياحية المملوءة بالاكراد وجميعهم يقومون بالتجاوز على اراضي القرية ومصادر مياهها اضافة الى الاعتداءات المتكررة  والضغوطات والمضايقات العديدة التى يلاقونها في الحياة اليومية , وهكذا اصبحت ناحية سرسنك مستوطنه كردية ,  كما تعرض العديد من رجالاتها الى الاغتيال خلال العقود الماضية , ويبلغ عدد العوائل التابعة للقرية اكثر من (1000) عائلة تعيش (150) عائلة في القرية والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من العراق وعدد غير قليل في المهجر .
 
2-     قرية الداوودية :Daoudiya
                                                  تعدادها (524) نسمة حسب إحصاء عام (1957)  بلغ عدد      الدور المشيدة في القرية قبل عام 1961 قرابة ( 120) دارا تسكنها أكثر من (150) عائلة بدأت الهجرة بعد هذا التأريخ والهجرة الى المدن كبقية القرى الآشورية التي مرت بظروف غير طبيعية  فعاد قسم قليل الى القرية  عند تحسن الظروف واستقرار الوضع نسبيا وتراوحت العودة بين المد والجزر وحسب الظروف والمصالح الى عام 1987 عنما هدمت القرية وأعتبرت ضمن الشريط المحرم الذي يجب أخلاءه من السكان , ويبلغ اليوم عدد عوائلها قرابة (150) عائلة أو أكثر , تسكن (15) عائلة القرية عادوا اليها بعد إنتفاضة أذار 1991 والبقية يعيشون في مناطق متفرقة من العراق والمهجر , وهناك تجاوزات على اراضي القرية الزراعية والسكن فيها حيث سكنت (20) عائلة اراضي القرية وبدعم من الحكومة الكردية في المنطقة  .
 
3-     قرية تن :Tinn
                        تعدادها (362) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , عادت اليها بعض العوائل مؤخرا وهم يسكنون الخيم على أمل إعادة بناء القرية .
 
4- قرية دهي :Dihe
                         بلغ تعدادها (292) نسمة حسب إحصاء عام (1957) , سكنت القرية (100) عائلة في (44) دار سكنية مبنية من الحجر البازي وبلغ عدد أفرادها ( 615) شخصا قبل عام 1961 عندما بدأت الهجرة الأجبارية بسبب الظروف الغير الطبيعية التي مرت بها المنطقة , ويبلغ عدد عوائلها اليوم قرابة (300) عائلة تعيش (20) عائلة في القرية عادوا اليها بعد إنتفاضة أذار 1991 والبقية يعيشون في أنحاء متفرقة من القطر ( أبيدت عائلة في اذار 2004 في بغداد نتيجة لسيارة مفخخة أصابها صاروخ امريكي من طائرة سمتية ) , هناك تجاوز على أراضي القرية وعلى مصادر المياة من قبل الاكراد المجاورين لهم  قرية آرس وقرية همزه وقرية بانك وأزدادت التجاوزات بعد مقتل مختار القرية , وعرف من بين ابناءها مختار القرية بنيامين الذي ازاحه عن المخترة مؤخرا الحزب الديمقراطي الكردستاني وشقيقه يوخنا وابن عمه ريس ايو .
                                                                                         
5- قرية ارادن :Aradin     
                             تعدادها (1049) نسمة حسب إحصاء عام (1957) وهي قرية آشورية موغلة في القدم كان عدد الدور فيها قبل عام 1961 قرابة ( 200 ) دار سكنية سكنتها أكثر من 350 عائله ,  تعرضت القرية الى عدة هجمات من قبل السلطة ومعاونة الزيباريين بقيادة زبير محمود آغا ( والد هشيار الزيباري وزير خارجية العراق الحالي ) وقتل عدد من سكانها منهم شليمون وشمعون وكوريال ولازار أوراها ويوسف , كما ضحيت بأبناءها  برفقة هرمز مالك جكو عام 1963 منهم كوركيس أيشو والاخوة بنيامين وهرمز اولاد شابو هرمز وشليمون توما أيشو وفيليبوس أيشايا , وبسبب تردي الأوضاع  وأستمرار الضغط عليهم من قبل السلطة والزيباريين لترك القرية حتى وصل بهم الأمر الأعتداء على راهبات الدير في القرية , وكان لهم ما أرادوا  لعدم وجود من يدافع عنهم  فتركوا القرية مرغمين وتوزعوا في أنحاء متفرقة من القرى المجاورة ومحافظات القطر , ثم عاد قسم قليل من أهالي القرية وأستقروا فيها الى عام 1987 حيث دمرت نهائيا من قبل السلطة , وأبقوا على كنيسة سلطان مادوخت القديمة , ويبلغ العدد الكلي لعوائل القرية حاليا قرابة ( 1000) عائلة يعيش في القرية قرابة (35) عائلة كما بوشر ببناء مساكن أخرى لعودة 30 عائلة أخرى الى القرية قادمة من بغداد حيث يعيش أهلها في مناطق متفرقة من القطر وعدد غير قليل في المهجر , وقد أنجبت القرية شخصيات نذكر منها المطران فرنسيس والمطران توما واندراوس وأبلحد, وريس هرمز صنا والد الدكتور يوسف هرمز صنا , وهناك تجاوزات على اراضي القرية من قبل اكراد قرية ارادن

133
تحية طيبة للجميع، مع أطيب تمنياتنا للأمة الآشورية وكافة المسيحيين في العالم بمناسبة عيد ميلاد سيدنا المسيح.

لأرشيفكم : تم تحميل كلمة رئيس "حركة آشور الوطنية" في المؤتمر الصحفي حول زيارته في أوكتوبر/2014 إلى موسكو، وذلك في وكالة الأنباء الروسية، حيث ستشاهدون مداخلات الأكراد على كلمته ضدّ سياسة التكريد، المداخلات من السادة: رئيس جمعية الصداقة الكردية - الروسية، وتلفزيون روداو الكردي.

الرابط :    https://www.youtube.com/watch?v=Z1e6Oh9V2bE

آشور كيواركيس - بيروت

134
الأخ كريم إينا

شكرا للإضاءة على هذا الإنجاز الرائع للدكتور عوديشو ملكو

إن الإبادة الجماعية ضدّ الآشوريين على يد الحكومة العراقية والعشائر العربية والدخلاء الأكراد هي وصمة العار الأولى على جبين العراق منذ تأسيسه، والدكتور عوديشو قد فسّر العقلية العثمانية للدولة العراقية بشكل كاف، ولكن مسالة الإعلام آنذاك كان لها دور آخر في الإبادة وهو التشجيع عليها وعلى إبادات أخرى.

بالنسبة للصحافة اللبنانية، لقد نشرت آنذاك صحيفة النهار في أول أعدادها (تأسست في 04/08/1933 مع بدء الإبادة) مقالات عدّة تحرّض على الآشوريين من منطلق عقائدي ينتمي إليه مؤسس الجريدة جبران التويني، كونه كان ينتمي إلى الحزب القومي السوري ويعتبر كل قومية تطالب بكيان لها هي ضد وحدة ما يسمّى "سوريا الكبرى" (من زاغروس إلى النيل) وهذا الحزب له تأثيره على أعرق الأحزاب الآشورية مثل ما يسمّى "المنظمة الديموقراطية الآشورية" التي تنتمي إلى مدرسته، كما لهذا الحزب تأثيره على باقي الحـُـزيبات الآشورية لمجرّد كونه يذكر الملوك الآشوريين كـ"ملوك سوريا"، وكما تعلم الآشوريون شعب عاطفي ينجرون وراء كل من يذكرهم ولو بشكل خاطئ.

أما الإعلام الآخر فهو الإعلام "السني" تحديدا كون صقور الإبادة كانوا من السنة بانعدام أي شعور "وطني عراقي" (حتى اليوم)، فقد نشرت جريدة النهار نفسها برقيات تهنئة من العائلات السنية الكبيرة في بيروت، إلى الدمية البريطانية غازي بن فيصل لمجرّد كونه سني وهم سنة وهذا بدون ذكر أي رسالة تهنئة من أي مرجعية شيعية، ولو كان صقور الإبادة من الشيعة لكنا لاحظنا العكس...

إن كتاب الدكتور عوديشو ملكو هو أمثولة عن أزمة الفكر العراقي التي نتجت عنها اصطفافات طائفية ومذهبية كانت بريطانيا قد درستها جيدا واستغلتها في صناعة "العراق" في مختبراتها، وكذلك فعلت أميركا وإسرائيل في ترميم تلك "الشبه دولة" عام 2003 ولا نزال ندفع ثمن صراع التخلف الإسلامي بين أركانه من جهة، وضدنا بين جهة أخرى.

الصورة المرفقة هي من ألأرشيف الضخم لـ"حركة آشور الوطنية" الذي يحتوي كافة أعداد صحيفة "النهار " اللبنانية منذ 04/08/1933 وحتى 23/12/1933 كلها تهاجم الآشوريين، وأدناه نموذج عن تهنئة موجّهة من كبريات العائلات السنية اللبنانية والسورية إلى الطفل الغبي غازي وجيشه المتخلف، وستجدون إسمين فقط من المسيحيين وهما أعضاء في الحزب القومي السوري آنذاك.

آشور كيواركيس
رئيس "حركة آشور الوطنية"
بيروت


135
الأخ هنري،
تحية طيبة

إن تخاذل حـــُــزيباتنا ليس مسؤولية الساسة فقط، بل مسؤولية الشعب أيضا، خصوصا ناخبي المهجر الذين سبق أن جرّبوا المجرّب ولم يتعظوا في الإنتخابات الأخيرة ... مهما يكن، إن أي مشروع قومي سواء كان سياسيا أم عسكريا لن ينجح إلا من المهجر الحرّ حيث يعيش الشعب الآشوري في دول عظمى ترسم خرائط الشرق الأوسط وتعيــّـن حكامه. إن كافة الأحداث والتطورات في العراق تثبت أن كل فئة نالت حقوقها من الخارج؛ فالشيعة تحميهم إيران والأكراد تحميهم إسرائيل أما نحن فلا نزال منجرّين وراء الوطنيات الفارغة وهذا يعود لسببين رئيسيين :

1-   الخيبة من المؤسسات السياسية الآشورية (سواء كانت تنتحل الإسم القومي الآشوري أو تعمل تحت التسميات الطائفية – سريان ، كلدان)
2-   سياسة النعامة: بحيث كل كسول يحاول إبراز نزعته القومية (أومتنايوتا) بدعم حــُـزيب عديم العقيدة ويغمض عينيه عما يجري بحجة أن "أخواننا في الوطن أدرى منا بما يجب فعله"

الأمة الآشورية اليوم هي في المهجر، كون كافة مقوماتها للعمل القومي موجودة خارج آشور (للأسف)، وأعني المال والعلم والعلاقات والحرية – لذلك لم يعد للمهجر أي ذريعة للتبعية لمن خانوا الأمانة وعليه التصرّف بنفسه، ولكن ما الصور القبيحة لبعض التابعين للحزيبات مع النجيفي وأمثاله سوى علامة على أن مسح الجوخ يأخذ قسطا وفيرا من فكر المهجر وبأن مسألة بناء حركة قومية آشورية فعالة بحاجة لبعض الوقت، وأرجو ألا يكون ذلك بعد فوات الأوان.

آشور كيواركيس - بيروت



136

طبعا، القطيع السائب يكون من نصيب الذئاب.
ويلٌ لأمة ساستها راقصات في قصور الأعداء.

الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=gl-EgSL5Mgs

آشور كيواركيس - بيروت



137

إن كافة المؤسسات السياسية الآشورية (سواء تلك التي تعمل تحت التسميات الطائفية (سريان، كلدان) أو تلك التي تنتحل الإسم القومي الآشوري)، والتي وصلت إلى المنابر الرسمية الكردو-إسلامية (العراقية) هي المسؤول الأوّل عن كل ما جرى ويجري وسيجري للشعب الآشوري، ودماء الشعب الآشوري في رقبتها، ويجب أن تدفع ثمن عمالتها لأعداء الأمة الآشورية ونقول هذا للتاريخ.

آشور كيواركيس - بيروت


138
الأخ يوسف شبلا،

لقد ذكرتني بأحد الأصدقاء الشيعة الذي يفسّر إسم "براباس" على الشكل التالي : "بر-عباس" ويعني "إبن عباس".


أولا : آشوربانيبال ليست "آشور بني بعل"، وهذا ليس سوى التفسير البعثي للكلمة والذي درج بين العروبيين، أما من يفهم بالتاريخ وخصوصا علماء الآشوريات فيفسّرون الإسم كالتالي : "آشور باني أبلي" Ashur Bani Apli، معناه "آشور خالق الوريث" (1)، وهكذا "آشور ناصربال" (الصاد بعثية أيضا) هي في الحقيقة "آشور ناسر أبلي" أي "آشور حامي الوريث" (2).

ثانيا : "أسرحدون" هو "آشور آخا إيدينا" أي "آشور أعطى أخاً" (3)

ثالثا : "تغلات بيلاسر" ليس "تغلات بعل آشور" بل "توكولتي أبل إيشارا" ومعناها "توكــّـلت على إبن أيشارا (إبن البدء)" (4) ("إيشارا تعني "البدء" – القاموس الأكدي العربي، بغداد – 1999)

رابعا : آشور لم تخضع بتاتا لحكم الكلديين، بل لحكم الميديين، وعن ذلك تقول العالمة آميلي كورت أستاذة تاريخ الشرق القديم في جامعة لندن : "بحلول العام 605 ق.م، كانت مساحات واسعة من الإمبراطورية الآشورية تحت سيطرة البابليين وكانت تخضع للمركز البابلي في جنوب البلاد، أما المناطق الشمالية فقد بقيت ضمن كونفدرالية مع الميديين، تخضع للمركز الميدي في إكباتانا (همدان الحالية في غرب إيران – الكاتب)" (5).

خامسا : "بيلشاسّر" هي "بيل-شرّو-أوسور" وتعني "بيل يحمي الملك" (6)، وليست "بيل شاه زار" كما فسرتها، ومن هنا إن تفسيرك لـ"بلطشاسّر" مبني على الخطأ لأن "شاسّر" في نهاية الإسم هي نفسها كما في نهاية "بيلشاسّّر" ولا يمكن أن أن يكون بيلطشاسّّر كما فسّرته.


المصادر :


(1)   المتحف البريطاني : http://www.britishmuseum.org/explore/highlights/article_index/a/ashurbanipal,_king_of_assyria.aspx
(2)   المتحف البريطاني : http://www.britishmuseum.org/explore/highlights/article_index/a/ashurnasirpal_ii,_king_of_assy.aspx
(3)   المتحف البريطاني : http://www.britishmuseum.org/explore/highlights/article_index/e/esarhaddon,_king_of_assyria_6.aspx
(4)   المتحف البريطاني : http://www.britishmuseum.org/explore/highlights/article_index/t/tiglath-pileser_iii.aspx
(5)   Kuhrt, Amelie : “The Ancient Near East” vol II, 1995, P:541
(6)   Losch, Richard: “All The People In The Bible”, Eerdmans Publishing, 2008, P: 473


آشور كيواركيس - بيروت



139

الأخ جلال برنو

المشكلة أيضا بدأت تأخذ أهميتها في الكنائس الآشورية المحافظة، وكنيسة المشرق ليس بعيدة عن هذا، ولكن السبب يختلف عنه في الكنيسة الكلدانية. فالمهجر الآشوري بشكل عام بدأ يتآكل الثقافة الآشورية لكنائسنا وقريبا ستسمع ببتلاوة الصلوات باللغة الإنكليزية بحجة أن المصلــّـين لا يفهمون كونهم نشأوا في المهجر بعد سياسة التهجير التي سكتت عنها الكنيسة نفسها لا بل شجعتها ...

على أي حال، الوضع يختلف بالنسبة لكنيستنا الكلدانية، فبالإضافة إلى المشكلة الذي ذكرتها في الأسطر السابقة، إن الكثلكة هي التي تلعب الدور الرئيسي في محو الثقافة القومية، وعلى سبيل المثال أذكر الموارنة والسريان الكاثوليك والروم الكاثوليك الذين تعرّبت صلواتهم لا بل يستعملون الجمل اللاتينية في عدّة ترانيم،  وهذا قاسم مشترك بين الكنائس الكاثوليكية الشرقية.

إن البطريرك مار ساكو وبعض المثقفين من الكنيسة الكلدانية يعون هذه المشكلة جيدا ونأمل أن يتم حلها بأسرع وقت وذلك بفرض اللغة الآشورية في كافة قداديس الكنيسة الكلدانية، وهذا ينطبق على كافة كنائسنا.

آشور كيواركيس - بيروت



140
 الأخ الأستاذ خوشابا سولاقا

طالما أننا نتفق على المبدأ فالباقي ليس إلا ثانويات.

"الأرض الآشورية" هو الهدف الأهم والضمانة الوحيدة لبقائنا، أما أسئلتك بخصوص ذلك فهي في محلها ولكن من الأفضل أن نناقش هذا الأمر حين تسنح لك الفرصة على السكايب مثلا، لأنني أفضل عدم التحدّث بالتفاصيل في منبر عام.

شكرا لكم

آشور كيواركيس - بيروت

141
الأستاذ خوشابا سولاقا

إنا لا أقصد معاتبة الفصائل الآشورية في العراق (سواء الدويخ نوشا أم غيرهم)، بل الفكر المهجري الآشوري الذي يحاول أن يبرز حماسيا لمجرّد أن رأى بعض الصور لشبابنا حاملين السلاح في سبيل اللاقضية، كون قضيتنا أقدم من داعش ومن لفّ لفها، وليس علينا (نحن آشوريي المهجر) حصر القضية الآشورية في حلقة من سلسلة إبادات، فيما ننسى السلسلة بأمها وأبيها مقتنصين الفرصة لنطرح شيئا ما لنغطي فشلنا  كمهجر لا يزال يعيش وطنية عراقية ممسوخة.

لقد ذكرتً في المقطع الأخير من ردّك عليّ، ما يلي :

في ظل الظروف الحالية لشعبنا كما نُقيمها نحن المتواجدون على أرض الوطن  يعتبر التعاون والتنسيق وحشد الجهود والمشاركة مع القوات الوطنية العراقية التي تضم كل الشركاء في الوطن من العرب الشيعة والعرب السنة والكورد والتركمان واجب قومي ووطني والعكس نعتبره خيانة قومية ووطنية لوجودنا القومي المهدد بالأنقراض بسبب نزيف الهجرة المستمر كما تعرفون ، لأن معركتنا هي معركة تقرير المصير وأنقاذ ما يمكن انقاذه من وجودنا القومي في أرض الوطن ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام. - إنتهى الإقتباس

نزيف الهجرة كان 800.000 آشوري قبل داعش فيما كان المهجر الآشوري مخدوعا بشعارات صبيان الماكي والبرزاني، أين نذهب بتلك الأعداد؟ ولماذا لم ننادي حينها؟ وماذا لو خرجت داعش من العراق بعد ساعة؟ ألن نعود إلى التعرّض للأسلمة والتكريد "الدستوريَّين" مجددا ؟

لقد أوردت لك في ردّي السابق مصدرا موثوقا حول ما يدور في خلج المحتلين الأكراد، وها أنا أزوّدك بمصدر "كردي" (كون أهل مكّة أدرى بشعابها – على حدّ قول المثل)، هذه المرة حول من يدعم داعش ؟

بحسب صحيفة ما يسمّى "منبر كردستان"  kur*** Tribune وهي من أشهر صحف الإحتلال الكردي، إن المموّلـَـين الرئيسيـَـين لداعش هم أشقاء البرزاني: نهاد البرزاني و همداد البرزاني وهما قاديين في حزب البرزاني (حزب "الواقع"). يليهما إبن أخت الطالباني آراس شيخ جانكي الذي يملك شركة نفط "أوكان" التي تشتري النفط من داعش. بالإضافة إلى محمود سنغاوي مسؤول حزب الطلباني في جلولاء. أما الذين يزوّدون داعش بسيارات التويوتا فهما تاجرا السيارات في أربيل، الأخـَوان سردار وبختيار يحيا، وينضم إلى "لائحة الشرف"، إبن صاحب شركة آسيا سيل (الخليوي) الذي يشتري النفط هو أيضا من داعش، كما هناك سرهاد قدير قائد شرطة كركوك، ورزكار علي، قريب نجم الدين كريم محافظ كركوك.

المصدر : http://kurdistantribune.com/2014/kdp-puk-leaders-accused-of-oil-gas-trading-isis-enemy/

وهذا تصريح للنائب عن قائمة ما يسمّى "دولة القانون"، إسكندر وتوت الذي يشغل منصب رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العراقي حيث يقول بأن الأكراد قد تعاونوا مع داعش لإفراغ تللعفر وطوزخورماتو من التركمان من أجل تسهيل ضمها إلى الإحتلال الكردي :

المصدر : http://www.alsumaria.tv/news/105240/alsumaria-news/ar

بغضّ النظر عن صحة هذا التصريح أو عدمها، أليس من الأجدر بالدولة العراقية النظر في هذا الإتهام ؟ ومتى نظرت به وبكافة تقارير المخابرات الأميركية المنشورة في مجلة النيوز- ويك وغيرها ؟

قد تقول لي بأنك تتحدّث عن موضوع آخر، أما أنا فأقول "لا"، لأنك تدعو إلى دعم مجموعة من الشباب القومي الذين يتمّ استغلالهم من قبل بعض الجياع (الساسة الآشوريين من كافة الطوائف) وذلك بدعم من يدعم داعش، وبهدف محاربة داعش (؟؟!!)

إن الوجود الآشوري في العراق أصبح على شفير الهاوية وأنا فعلا أستغرب كيف أن "بعض" الناشطين الآشوريين في المهجر لا يملكون الجرأة على قول الحقيقة ولو من بعيد، ونادرا ما نسمع أو نقرأ كلمة عن "احتلال كردي" فيما الكل أصبح بطلا سواء بالقلم أو حتى بتشكيل مجموعة بائسة لتقاتل "داعش" التي بالكاد تواجهه أنظمة بأكملها. وهنا أسأل "أين ذهبنا بالواقع ؟" ألم يكن الواقع طوال سنوات ذريعة الإنهزاميين ؟ أوليس "داعش" من الواقع" أيضا ؟ لماذا لدينا الجرأة لنحاربها (كما تزعمون) ولكن لم يكن لدينا الجرأة طوال سنوات لمحاربة من يهرب اليوم من أمامها كالقطط ؟ أو حتى لفضحه بالقلم ولو من الخارج ؟

عزيزي أستاذ خوشابا، ليس من المهم أن ندعم "مقاتلين" لمجرّد أنهم حملوا سلاحا، وكما قلت في ردّ سابق على أحد المواضيع المشابهة: "أخشى ما أخشاه أن يدخل المهجر الآشوري في مستنقع التسعينات وينجر وراء شعارات دعم فصائل لا يعرف لماذا تشكلت".نعم علينا احترام هؤلاء الشباب المنضمّين إلى الفصائل الآشورية كأشخاص يؤمنون بما يفعلونه ولكن ليس كمشروع فخّ، إن كل شاب من هؤلاء مستعد لأن ينخرط في فوج آشوري حقيقي فيما لو توفّر ذلك، وهذا لن يتوفّر إلا بقرار من المهجر وبمساندة دولة خارجية بكل فخر، أما إذا قرر بعض ناشطي المهجر الوقوف إلى جانب سردار وكركار وطرطار وما هنالك من أفغان دخلاء على آشور، فعندها ليس من الضروري أن يفرض على باقي الآشوريين دعم زملائه هؤلاء، ويصنفهم بالخيانة لو عارضوه.

كل آشوري يعيش في المهجر ويحمل فكر "وطني عراقي" هو إنسان ميؤوس منه قوميا وعقيم فكريا لأنه يبني فكره على الرمال، أي على دولة العراق التي صنعها الإنكليز وخلقوا شعبا هجينا تحت إسم "الشعب العراقي" الذي سيستمر بتآكل بعضه لكي تبقى أضواء لاس فيغاس مشعشعة حتى الصباح (بالإذن من نعومي كلاين)، فبالنسبة لي كقومي آشوري : اللعنة على أضواء لاس فيغاس ومن يحوّل نفسه إلى وقود لإضاءتها بتخلفه، ما يهمني هو أن العراق تحوّل إلى مقبرة الآشوريين منذ أن تمّ تفقيسه في مفاقس لندن وإعادة تهجينه عام 2003 في مختبرات واشنطن وتل أبيب.

وإن النماذج البائسة من الأميين في المهجر الذين يزحفون لإلتقاط الصور مع كل "سيـّـد" يأتيهم من العراق، أيا كانوا، ناشطين أم سياسيين أم رجال دين، وسواء كان سيّدهم المالكي أم النجيفي أم البرزاني، هم ليسوا أنظف ممن كان يزحف لإلتقاط الصور مع سفراء صدام، وكل كاتب أو ناشط يتملق للأكراد أو دولة العراق الإرهابية (خصوصا من المهجر)  ويسكت عن طرف فيما ينتقد طرفا آخر فهو ليس سوى بوق.

أعتقد أن هذا الحكم أصحّ من حكمك.

للمزيد، بإمكانك متابعة ندوتي في وكالة الصحافة الروسية في موسكو بتاريخ : 28/11/2014 حول "الآشوريون وإدخال داعش إلى العراق"، وفيها أتحدّث باختصار عن مصادر الدعم لداعش وتشكيل الفصائل الآشورية والمطلب القومي الآشوري – مدتها 28 دقيقة ولن تأخذ الكثير من وقتك.

الرابط إلى الندوة :  https://www.youtube.com/watch?v=xy7VWuPQDsg


آشور كيواركيس – بيروت



142

حضرة الأخ خوشابا،

قبل أيام نشرتم نداءً لمساندة الدويخ نوشا، وهذا تصريح لجابر الياور، أمين عام وزارة الميليشيا الكردية المعروفة بالـ"بشمركة" :

 "شكلنا عدة وحدات للاخوة المسحيين والايزيديين والكاكائيين والتركمان، اكملوا دوراتهم التدريبية والكاكائية سيبدأون قريبا والتركمان والمسيحيين في طور التدريب وبعدها ستكون هذه الوحدات تابعة لوزارة البيشمركة في حكومة الاقليم".

المصدر : http://www.ishtartv.com/viewarticle,57475.html

هل لديكم فكرة عن أي فصائل "مسيحية" يتحدّث ؟ وإذا كانت ستكون تابعة للأكراد فلماذا ندعمها ؟

آشور كيواركيس - بيروت




143
المنبر الحر / رد: الأشوري، تعريف
« في: 22:21 02/12/2014  »
الأخ ظافر شانو
(ردّي باللون الأسود)

لي بعض الاستفسارات إن سمحت حول فكرتك عن الموضوع،
هناك جانب أخر من هذه المسأله، فأنت ذكرت على سبيل المثال "بالنسبة للآشوري، فهو كل من انتمى للأرض الآشورية، والتاريخ الآشوري، والثقافة الآشورية"، ولكن من سيحدد هذه الاشياء؟ وهل يجب أن تتوافر ثلاثتها دون نقصان أحدها لكي تتحقق مقولة بأن فلان أو أولئك هم أشوريون؟


طبعا يجب توافر العوامل الثلاث مجتمعة،
فليس من المعقول أن يكون الإنسان إبن الثقافة الآشورية إذا لم ينتم يوما إلى التاريخ والجغرافيا الآشورية
وليس من المعقول أن يكون آشوريا لمجرّد أن أجداده سكنوا الأرض الآشورية (الأكراد مثالا)
وليس من الممكن أن أن ينتمي إلى التاريخ الآشوري بدون أن يكون قد انتمى إلى الثقافة والجغرافيا الآشورية
لذلك، هذه العوامل مرتبطة ببعضها

فهل هي معتمدة على قناعة الشخص أم على قناعة الشخص المقابل، أي بمعنى آخر، ماهي الشروط والمقاييس التي على أساسها نـُقيـّم أو يـُقيّم الشخص نفسه على أنه أشوري أم لا.

بالنسبة للقناعة، لقد أوردت لك أمثلة في ردّي أعلاه، وسأزيد تفسيرا آخر : ربما تعرف جيدا بأن هناك قسم من التخوميين يتوزّعون بين مؤمن بالآشورية ومدّعي بالكلدانية، هل تجد هذا منطقيا ؟ لدينا هنا شخص قومي آشوري وهو من كنيسة السريان الأورثوذوكس، وإبنه الضال يدّعي الآرامية، فهل هذا يعني أن هذا الإبن آرامي فعلا بينما والده آشوري ؟ 

لنفرض أنك التقيت بشخص أو بمجموعة أشخاص (لم تعرفهم أو تلتقيهم سابقا) وقالوا لك بأنه أو أنهم أشوريون، كيف ستحدد بأنهم أشوريون أولا ثم ثانيا كيف ستقتنع؟ والعكس مسؤول أيضا، أي أنهم لا يعرفون نفسهم بأنهم أشوريون ولكنك تيقنت بأنهم أشوريون، فكيف ولماذا.

أولا سأسألهم من أين تنحدر عائلاتهم ؟ ما هي ثقافة أصولهم ؟

أنا أخشى أن يتحول مفهوم الاشوريه يوما ما الى حزب أو منظمة فاقدا بذلك معناه الحقيقي المطلوب، ففي أساسيات التعريف أنا تجنبت وضع فقرة رابعه "إيمانيا: ديانته على الاغلب هي المسيحية"، لانني غير مقتنع بها كمعيار يقيني لتعريف الأشوري. فنحن على سبيل المثال نعتبر قاطني بيت نهرين أو الهلال الخصيب المسيحيين منهم تحديدا أشوريين.

الدين لا علاقة له بالقومية، فلو اعتنقت البوذية لن يستطيع أحد أن يجرّدني من آشوريتي.

نحن على إدراك تام بأن بنيان القوميون الجدد أساسه مشيد في الرمال، فكل محاولة لتثبيت مفاهيهم تصطدم بجدار الاشوريه لأنها لا محل لها هناك، كمن يحاول أن يدفع صخره كبيره لا تتزحزح  لتكملة تعبيد طريقه، ولكن ليس امامه سوى خيارين، فإما أن يحطم  الصخره أو يستسلم باحثا عن إتجاه آخر لانشاء طريقه.!

إنسى أمرهم واعمل بما تؤمن به أنت، فهؤلاء ليسوا سوى غبار في الملعب الآشوري الواسع، تتلاعب بهم تارة رياح التعريب وتارة أخرى رياح التكريد.

آشور كيواركيس - بيروت




144

حضرة الأستاذ خوشابا سولاقا

لفت نظري المقطع الأخير الذي يقول :

"من واجب كل مناضل قومي تقدمي حقيقي غيور أن يجعل من كل ما يقع في يديه من الأمكانيات المادية والمعنوية وسيلة في خدمة القضية القومية كغاية شريفة ونبيلة ، وليس أن يتخذ من القضية القومية وسيلة لتحقيق غاياته الشخصية الأنانية ، ويجعل منها سلماً للقفزعلى مواقع المنفعة الشخصية "

هذا صحيح من ناحية المبدأ، ولكن ما هي "القضية القومية" التي يجب أن يسلحنا من أجلها الأكراد، كما ورد في مقالتك ؟؟

أخشى ما أخشاه أن يقع المهجر الآشوري مجددا في مستنقع التسعينات ودعم التشكيلات بدون أن نفهم لماذا تم تشكيلها. وهنا يجب أولا أن نحدد من هو المسؤول عن هذه الفصائل المسلحة، وما هي استراتيجتها أو "قضيتها القومية" التي مررت عليها مرور الكرام، لأن الشعب الآشوري ملّ من النضال... تلك العبارة التي شوّهنا معناهاعبر العقود.

آشور كيواركيس - بيروت




145
المنبر الحر / رد: الأشوري، تعريف
« في: 14:03 01/12/2014  »
الأخ بيت نهرينايا

الآشورية ليست عرقا بل قومية، والقومية هي الإنتماء إلى الثقافة والأرض والتاريخ لشعب معين.

بالنسبة للآشوري، فهو كل من انتمى للأرض الآشورية، والتاريخ الآشوري، والثقافة الآشورية، حتى لو لم يعترف بذلك، لأن المعتقد يخضع لتأثيرات نفسية أو سياسية، فمثلا البطريرك مار أفرام برصوم يفتخر بآشوريته في مؤتمر باريس عام 1920 ثم ينكرها حين اقتضت مصلحته الإستعراب، وكذلك هناك مثقفون آشوريون ينكرون آشوريتهم أمام مطرانهم ويفتخرون بها في جلسات الشاي ... وإلى ما هناك من أمراض وعقد.

أما سياسيا، فليعتقد كلّ منا بما يشاء ولكن ليعمل من أجل معتقده أو لننسى أمره؛
-الآشوري الذي يدّعي الإنتماء إلى قبائل "كلدو" يحق له نيل النجف وكربلاءوالأهوار
-الآشوري الذي يدّعي الآرامية يحق له نيل معلولا وجبعدين
-الآشوري المؤمن بآشوريته يحق له بنينوى ونوهدرا

ولو طالب كل من هذه الفئات الثلاث بحقوقه بصدق وشجاعة لانتهت المشكلة، فمتى رأيت من يعترضون على إسم "أرض آشور" يعترضون في نفس الوقت على تسمية "أرض الأكراد" (كرد****) ؟ هذه المشكلة تتزايد كلما أعطينا أهمية للعروبيين السابقين الذي نزل عليهم الوحي بين ليلة وضحاها بأنهم قومية جديدة لقــّـنهم إياها القس الفلاني أو المطران الفلاني.


للتفاصيل الرجاء قراءة المقال على الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=688268.0

المقطع الأخير (الشخصية الثالثة) مهمّ جدا لموضوعك.

آشور كيواركيس - بيروت



146

عزيزي هنري

على سيرة البالتاك ... أنت أيضا تذكرني بحديث على البالتاك (حوالي عام 2004)، حين جمعت شلة من الآشوريين الطائفيين ودعيتموني لنقاش حول "الهوية الآرامية" وعندها قلت لكم لكي أسلّم الجدل العقيم لا أكثر:

"لنتفق إذا على أن يكون المؤمن بآشوريته آشوريا، والمدّعي بالآرامية آراميا، ولنكف عن تضييع الوقت ونتعاون كآشوريين وآراميين"

اتفقتم معي وعندها سألتكم :

"نحن نريد أرض آشور – هذه هي قضيتنا، وأنتم ما هي قضيتكم لكي نتعاون ؟"

فكان جوابكم المضحك المبكي أنكم تريدون خروج الجيش السوري من لبنان !!

لذلك عزيز، إذا كنت فعلا مناضل آرامي، تفضل وطالب بآرامستانك لكي يأخذك البسطاء على محمل الجد، وأقول هذا لصالح حلمك العصافيري لا أكثر، رغم أنك حين احتجت لشهادة الليسانس في التاريخ أظهرت نفسك على حقيقتك الآشورية عام  1982 أمام اللجنة المشرفة على أطروحتك "نكبة السريان الرهاويين".

وكما نقولها باللبنانية : غيــّـر الموجة


آشور كيواركيس - بيروت


147

الأخ أخيقار تحية طيبة

مهما جلبت من مصادر قديمة أو حديثة، سواء كان كاتبها بروفسور أو فيلسوف، سيواجهونك بقسّ ماسوني يتحدّث عن   L'Eglise De La Chaldee من أحد أزقــّـة روما أو باريس، رغم أن الأمر قد انتهى من ناحية الإثباتات التاريخية ولا داعي (برأيي الشخصي) أن نثبت لأحد من نحن وكيف ولماذا ... ولكن أكثر ما لفت نظري في مقالتك هو استعمالك لعبارة "الكنيسة الآشورية" علما أنه لا وجود لهكذا إسم، فالبطريرك مار دنخا أضاف الإسم القومي الآشوري إلى الكنيسة ليصبح "الكنيسة الشرقية الآشورية" أو "كنيسة المشرق للآشوريين" ولكنه لم يحصر الإسم القومي بكنيسة معينة، وحسنا فعل لأن جميع كنائسنا "آشورية" (كمؤسسات) ومنها الشرقية والأورثوذوكسية والكاثوليكية ومن أحب الإعتراف بأصله فهو أهلٌ أكثر منا.

للمزيد عن فوضى الأسماء الكنسية : http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711110.0.html

آشور كيواركيس - بيروت

148
بعد "إدخال" داعش إلى العراق بهدف تسليح الأكراد لتحضيرهم لمواجهة الجيش العراقي مستقبلا، توالت التقارير وانعقدت اللقاءات والمؤتمرات لإيجاد "حل سريع" لما يواجهه الشعب الآشوري (مسيحيي العراق بكافة طوائفهم)، فيما تناسى الجميع بأن الشعب الآشوري قدّ تهجر 80% منه بعد سقوط البعث وقبل إدخال داعش، كما تمّ مؤخّرا تأسيس ميليشيات من قبل المؤسسات السياسيةالآشورية بعد نوم دام 11 سنة كانت خلالها الأراضي الآشورية تصادَر والبيوت تــُــنهَب فيما كنائسنا وأصحاب الميليشيات ساكتون يغطــّـون على ممارسات أسيادهم.

لذلك، على الشعب الآشوري الحذر من حصر القضية الآشورية في مسرحية داعش، ورفض مؤامرة "محافظة" ما يسمّى "سهل نينوى" تمهيدا لضمّها إلى الإحتلال الكردي، فالقضية الآشورية قضية ماضي وحاضر ومستقبل، تقتصر على معاناة الآشوريين من سياسة الأسلمة والتكريد التي يشجّع عليها اليوم الدستور العراقي، وليست آنية محصورة بالجيش الإسلامي الأميركي (داعش).

إن الحلّ الأوّل للقضية الآشورية، هو بتكاتف الشعب الآشوري حول المؤسسات القومية الآشورية في المهجر الحرّ، التي تطالب بالحماية الدولية للآشوريين وترفض دستور الأسلمة والتكريد، أما إذا لم ينفع ذلك فليس أمام الأمة الآشورية سوى الكفاح المسلــّـح على أن يتمّ تأسيس قوّة آشورية (وليس "ميليشيات حزبية" تدار من ميليشيات أخرى كما نشهده في سوريا وآشور المحتلة)، وهذه القوّة المسلحة "القومية" لن تنشأ إلا بمبادرة المؤسسات الآشورية الحرّة وذلك بنفض المهجر الآشوري غبار كسله ودعمها بكافة السبل.

آشور كيواركيس - بيروت


149
الأخ أخيقار

لقد تمّ نشرها وإرسالها إلى المنظمات الدولية
التحرك الدولي مطلوب ولكن المطلوب من الشعب الآشوري (خصوصا من يتنعّم بحرية المهجر) أن ينظم نفسه أكثر في مؤسسات عقائدية لا تشتري "الواقع" بفلسين.

آشور كيواركيس - بيروت

150


بإمكانكم على الرابط أدناه قراءة الدراسة التي أجرتها "منظمة حقوق الإنسان الخليجية الدولية" حول القضية الآشورية، باللغتين العربية والإنكليزية – الرجاء لما فيها من معلومات حول تاريخ وحقوق الشعب الآشوري في محيط الأسلمة والتكريد، ونشرها كي يتطلع عليها الجميع من آشوريين وغيرهم.

الدراسة بالعربية : http://www.atour.com/media/files/organization/IAIGO/IAIGO-2014--The-Assyrians-A-People-Without-Rights--Arabic.pdf

الدراسة بالإنكليزيةhttp://www.atour.com/media/files/organization/IAIGO/IAIGO-2014--The-Assyrians-A-People-Without-Rights--English.pdf

الدراسة من 49 صفحة وفصولها كالتالي :

o   من هم الآشوريون؟
o   رؤية تاريخية للقضية الآشورية في المحافل الدولية
o   سياسة إبادة الآشوريين
           الإبادة الجماعية على يد الأتراك والأكراد خلال الحرب العالمية الأولى
           إبادة عام 1933 على يد الحكومة العراقية
o   أزمة الفكر العراقي المعاصر تجاه الآشوريين
o   معاناة الآشوريين في ظل الدولة العراقية
o   اضطهاد الآشوريين في مناطق تواجدهم التاريخية
o   التباعد الفكري بين آشوريي المهجر والعراق
o   الآشوريون وحقوق الإنسان
o   المراجع



151
المصدر:  http://www.al-akhbar.com/node/219243

تل تمر: موطن الآشوريين السوريين... «جنة بلا ناس»


أثّرت الأزمة السورية في ديموغرافية المناطق التي شهدت تغيرات فرضتها ظروف الحرب، فهاجر مثلاً أكثر من نصف آشوريي سوريا من حاضرتهم تل تمر في ريف الحسكة باتجاه دول عربية وأجنبية، فيما لا يزال قسم آخر متمسكاً بأرضه رافضاً مغريات الهجرة

أيهم مرعي

الحسكة | لا يبدو المشهد في مدينة تل تمر في ريف محافظة الحسكة الغربي معتاداً. المدينة لم تعد تعج بسكانها، الذين غالباً ما كانوا يملأون شوارعها بالحياة لكونهم أبناء بلدة عرفت بأنها عاصمة السياحة الحسكيَّة وموطن الآشوريين السوريين وحاضرتهم. فالكثير من أهل المحافظة كانوا يقطعون عشرات الكيلومترات «لأكل البرغل البلدي عند أم هاني في قرية تل نصري، أو السمك المشوي في تل جمعة او تل جزيرة».

والسيارات كانت تأتي من المالكية، من مسافة تزيد على مئتي كيلو متر، لهذه الغاية ولقضاء أيام العطلة على ضفاف نهر الخابور. لم يعد ذلك ممكناً اليوم، فأكثر من خمسمئة عائلة آشورية هاجرت، ومعها عشرات العوائل العراقية الآشورية، التي سبق أن قصدت تل تمر بعد حرب العراق عام 2003 متوجهة إلى لبنان والسويد وأميركا ودول أوروبية، فيما اختار قلة منهم المناطق الساحلية السورية مستقراً على أمل العودة إلى بلدتهم.

صباح كل يوم أحد تقام الصلاة في كنيسة السيدة العذراء في البلدة، عاصمة الآشوريين السوريين، لكن لا يمضي شهر إلا يتناقص فيه عدد المصلين لأنهم قصدوا دروب الهجرة.
أكثر من مئة شاب التحقوا بـ«اللجان الشعبية»

عامان تقريباً مضيا منذ بدأ أهالي البلدة البالغ عددهم حوالى 30 ألف نسمة (أكثر من ثلثيهم من الآشوريين)، بهجرتها تباعاً. فمع دخول مسلحي «الجيش الحر» في 8 تشرين الثاني 2012 مدينة رأس العين، التي تبعد عن تل تمر حوالى 40 كم، وتهديدهم البلدة، بدا سكان البلدة بالهجرة، واستمر ذلك حتى مع سيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية على البلدة. ثمّ ازدادت وتيرة الهجرة مع سيطرة «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية» على مناطق في ريف المحافظة، سيما الطريق الجنوبي للبلدة الواقع تحت سيطرة «داعش»، الذي غالباً ما يشهد اشتباكات بين «وحدات الحماية» والتنظيم المتطرف.

في عيد الأضحى الماضي، اختطف أربعة آشوريين على الطريق الجنوبي للبلدة، والمرتبط بقرى جبل عبد العزيز التي يسيطر عليها «داعش»، بعدما أوقف حاجز طيار سيارة كانت تقلهم. لا أحد يعرف عنهم شيئا حتى الآن.

يروي الأستاذ الجامعي، الياس، أنّ «الوضع في تل تمر قلق. فمن الصعب أن تعيش بجوار طرقات تطل على تنظيم يكفّرك ويريد قتلك. مع ذلك بقينا لأننا نؤمن أن هذه الأرض أرضنا». ويضيف: «هاجر آشوريو تل تمر خشية الاختطاف والابتزاز، فهم لا يعرفون إلا السلام. الحرب وتبعاتها أقوى منهم بكثير، لذلك رأوا أنّ الهجرة هي الحل».

في الطريق نحو البلدة حواجز لـ«وحدات حماية الشعب» التي تسيطر على المدينة منذ أكثر من عام ونصف عام، وعلى مدخلها وداخلها نقاط لـ«لجان شعبية» من الآشوريين تعمل بالتنسيق مع «الوحدات».

أكثر من مئة شاب التحقوا بهذه «اللجان» والبعض منهم اجتاز الخمسين. يقول شربل موسى، أحد عناصر «اللجان»، إنّ «الحرب علمتنا أن السلاح وحده من يحمينا، ونحن نحمله اليوم لنرد الأذى عن أهلنا وأطفالنا ولنحمي أرضنا وممتلكاتنا من خطر التكفير». ويتابع: «ما زلنا نعيش طقوسنا المعتادة برغم غصة الألم على ما يجري». طقوس تعني الكثير، لأم أوديشو، باتت تغيب اليوم بمعظمها، «فموسم السليقة (طبخ البرغل على الخشب في أول الخريف) هو من مسلمات حياة الآشوريين في تل تمر، وموسم العنب البلدي لن يعود كما كان إن لم يعد الأمن والأمان لسوريا» كما ترى أم اوديشو، التي لخصت حلمها «بانتصار الجيش السوري الذي يحمي أرضها التي تحب».

المرأة السبعينية لم يبق لها سوى تردّدها اليومي على كنيسة البلدة. تصلي لسوريا ولعودة أهل البلدة، فهي (تل تمر) «حاضرة الآشوريين وعشقي الأبدي، لا يمكن أن أعيش دون أن أتنشق هواءها، فهي الحياة بالنسبة إلي».

التجوال في شوارع البلدة يشير إلى حياة شبه طبيعية. الوافدون من الرقة والطبقة بعثوا شيئاً من الحياة في البلدة من جديد. ويبدو أنّ الأهالي اعتادوا الوافدين الذين تأقلموا بدورهم مع واقعهم الجديد.

هذه الأرض باتت مغترباً بعدما هجرها رفاق طفولة بابل سركيس، الطالبة في كلية الاداب.
تتواصل معهم عبر الانترنت، رافضة المغادرة لأنها «فطرت على المعيشة البسيطة التي أراها أجمل من اي مكان آخر خارج سوريا. لا أفتقد سوى الأصدقاء... كل يوم أتواصل معهم. لا أحد منهم مرتاح خارج سوريا، أغلبهم يريد العودة برغم نعيم الغرب ومغرياته، ودائماً ما يقولون لي ذبحتنا الغربة وكوخ في تل تمر أفضل من قصور الغرب». حال تل تمر يشبه حال أهلها في القرى المحيطة، تل الرمان وتل ورديات، التي لا يزال ديرها، ذو القيمة الدينية المرتفعة في وجدان أهالي المنطقة، حاضراً لكن قلة تتردد عليه، فيما مرّ عيد السيدة العذراء في منتصف شهر آب الماضي بطقس اقتصر على قداس غابت عنه طقوس الدير المعتادة من سهرات حتى الصباح.

152

"شرفنامه"، ترجمة محمّد جميل الملا أحمد الروزبياتي – ص: 614
طبعة 2007 (الثالثة)، دار المدى - بغداد


153
حضرة الدكتور عوديشو ملكو

هناك الكثير من الجمل التي طرحتها يجب التوقف عندها.

نحن نعلم جيدا أننا مضطهدون قوميا ودينيا، بما يتوافق مع دستور العراق الكردو-إسلامي، أما الأخوة الإيزيديون فهم مضطدون دينيا فقط، ومن قبل الجيش الإسلامي الأميركي (داعش)، وأقول "دينيا فقط" لأنهم قبلوا على أنفسهم سياسة التكريد ولغتهم الكردية، إذا هم يختلفون عنــّـا في حججهم وحاجاتهم، أما بالنسبة لمن يعتبر نفسه آشوريا فليتفضــّـل.

أما بالنسبة لـ"تحرير نينوى"، فبما أننا نتطرّق إلى "تحرير"، ماذا عن نوهدرا وعشرات آلاف الدونمات المحتلة من الأكراد؟ وهل مشكلتنا هي فعلا داعش؟

منذ تأسيس العراق مرورا بإبادة 1933 ومجزرة صوريا وتدمير القرى الآشورية من قبل البعث، واحتلالها من قبل الدخلاء الأكراد ... حتى سقوط صدّام حسين وإلى اليوم، ليس العراق سوى مقبرة للآشوريين سواء دينيا أو قوميا وبغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية (كلدان، سريان، مشرقيين، إنجيليين ...) وما "داعش" سوى قطرة ماء في بحر الإضطهادات بحقنا.

إن "تحرير نينوى" ليس قضيتنا، كما ليس علينا تحويل الأنظار عن قضيتنا الأساسية وتحويلها إلى "مشكلة آنية" خلقها أردوغان واحتضنها البرزاني، بل قضيتنا هي العمل على التخلــّـص من أعدائنا سواء سياسيا أو عسكريا أو بأية طريقة نراها مناسبة، ولكن بداية لنسأل أنفسنا : "من هو عدوّنا"، وعندها سنعرف ماذا نحرّر وممّن، وما أسهل من ذلك حين ننوي.

آشور كيواركيس - بيروت

154
سورة محمّد، الآية /4/ :

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍۢ ۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ

إذا لا داعي لحشو عبارات المجاملة في كتابتاتنا حول محيطنا المتخلف

آشور كيواركيس

155
الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية لأول مرة منذ 100 عام تساعد الآشوريين الذين يعانون من إرهاب "الدولة الإسلامية"

المصدر : إذاعة صوت روسيا- 22/10/2014

http://arabic.ruvr.ru/news/2014_10_22/279013155/

الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية لأول مرة منذ 100 عام سوف تستأنف التعاون مع الآشوريين- الشعب المسيحي الذي يعاني اليوم في العراق من ظلم وإرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية".

قالت يلينا أغابوفا، نائب رئيس الجمعية لوكالة "ريا نوفوستي" أن ممثلي الجمعية سيصلون يوم 23 أكتوبر\ تشرين الأول إلى أربيل - عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث يوجد عدد كبير من اللاجئين المسيحيين الذين أجبروا على ترك منازلهم بسبب هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأضافت يلينا أغابوفا "في الموصل لم يبق تقريبا أي مسيحي. تاريخيا، كانت هذه المنطقة مكان إقامة الآشوريين. الآن العديد من المسيحيين هرب إلى إقليم كردستان، نريد أن نلتقي مع الزعماء الدينيين، وكذلك مع ممثلين عن الأكراد، المسؤولين عن قضايا إعادة التأهيل الاجتماعي للاجئين وتوزيع المساعدات الإنسانية" وأكدت أنه للمرة الأولى منذ 16 قرنا لا يسمع في كنائس الموصل دق الأجراس، ولا تقام الشعائر الدينية.

ووفقا لها، ستقوم طائرة وزارة الطوارئ الروسية يوم 23 أكتوبر بنقل المساعدات الإنسانية من روسيا إلى أربيل. ويوم الثلاثاء، أوصلت طائرة خاصة أخرى من وزارة الطوارئ مساعدات إلى بغداد وزنها - 37 طن .

سيقوم ممثلو الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية خلال زيارتهم للعراق بمعرفة ما يحتاجه اللاجئين هناك، وإقامة اتصالات لإيصال مساعدات إنسانية أخرى في المستقبل، وأوضحت المتحدثة "الآن سوف نجلب هدايا للأطفال، الذين ذات مرة، أخذناهم في رحلة إلى سوريا. نود أن نهدي بعض الفرح للأطفال الذين يعانون من الرعب والخوف من هذه المأساة " .

 ويشارك في الوفد: نائب رئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، رئيسة المركز الاجتماعي للجمعية لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يلينا أغابوفا، رئيس القسم الدولي للجمعية، عضو مجلس الجمعية، أوليغ فومين، والصحفي الروسي الآشوري، رولاند بيدجاموف، وفريق من صحفيي وكالة عموم روسيا للإذاعة والتلفزيون.




156

الإستمرارية الآشورية (شعبا وثقافة) بالمصادر "الغير آشورية" قدر الإمكان - لمن يريد أن يخرج من قمقمه الكنسي :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,3922.0/nowap.html

آشور كيواركيس - بيروت

157
الأخ سامي هاول
صدقت في ما ذهبت إليه، وعلى الشعب الآشوري تغيير طريقة تفكيره، فحتى الآن سرنا بالخطة (أ) وهي الإنصياع لتعليمات "المركز" الذي طالما اعتبرناه في العراق، وهذا لم ينجح بسبب عقم مؤسساتنا السياسية فكريا، وبسبب "الواقع في أرض الوطن" كما يسمّونه. فلنحاول الآن الخطة (ب) وهي اعتبار اعتبار المهجر هو المركز كون النسبة الكبرى من الشعب الآشوري تتواجد في المهجر وكذلك نسبة الكفاءات العلمية والمادية والإعلامية، ولنعمل حسب إمكاناتنا نحن في المهجر وليس إمكانات بعض الإنتهازيين من ساستنا "في أرض الوطن" -وعندها نربح الحرب.

عاش قلمك

آشور كيواركيس - بيروت

158

الأخ خوشابا، إذا كانت دعوتك في محلها فهذا يعني أننا يجب أن نصنع تمثالا لصدام لأنه أكتشفها قبلك.
ويعني أيضا بأن كل ما يسمّى "نضال" ضده كان مجرّد فقاعة.

هذا لو سلمنا جدلا بأننا ننطق بـ"السوريانية"

آشور كيواركيس - بيروت

159

أستاذ أبرم

وهل أفلح "المسيحيون" في تمثيل المسيحيين أصلا ؟
ثم أن الكرسي الوزاري ليس تمثيلي، بل خدماتي.
الكرسي التمثيلي هو في البرلمان، حيث المومياء المحنـّــطة.

آشور كيواركيس - بيروت

160
من الناحية السياسية :
سواء كان الوزير في الحكومة فارس ججو أو يونادم كنا أو طارق عزيز، فالنتيجة واحدة. كان من الأجدر بكم انتقاد "مسيحانية" الكوتا منذ بداياتها لأنه لولا مسيحانيتها لما استطاع فارس ججو الوصول، وتوقعوا في المستقبل أن يأتي وزيرا كرديا من المسيحيين الجدد لاستلام كرسي "الكوتا المسيحية" ... كل ذلك بسبب جيب يونادم المثقوب.

من الناحية القومية:
إن كل مشارَكة في حكومة أسلمة وتكريد معادية للشعب الآشوري هي مشارَكة في سياستها ضد الوجود الآشوري ومنطقيا هذه خيانة، وإلا لماذا لم يسعَ أبطالنا إلى المشاركة في حكومات التعريب ؟ أم أن حكومة التعريب كانت العدو الوحيد لمجرّد كونها كانت ضد السيد الكردي ؟

أخيرا :  نتمنى أن يتم طرد كافة ممثلي ما يسمّى "شعبنا" من كافة المناصب الرسمية ورميهم في الشارع طالما أن الشعب الآشوري ليس منظما لذلك حتى الآن.

آشور كيواركيس - بيروت


161

مقتطفات من القاموس السياسي الآشوري الحديث

كلداني :  آشوري متكثلك تحت ضغط المجازر التي نظـّـمتها مكاتب التجسس الفرنسي (إرساليات الكثلكة) في عهد العثمانيين الدموي

قومي (قومجي) كلداني : آشوري بعثي أو شيوعي سابق، ينادي بقومية جديدة بتحريض كنيسته، بحثا عن ذاته أو للتعويض عن هزيمة فكره السابق

السياسي الآشوري :أخلاقيا إنسان انتهازي عديم القيـَم، وقوميا كتلة من التناقضات تعيش صراعا مع ذاتها في كيفية إرضاء الناخب والمتبرّع.

المهجر الآشوري : كتل من اللحم والعظام تسير هائمة في شوارع الغرب، ولا يتم استعمالها إلا كمصارف للسياسي الآشوري

المسيرة البنفسجية : أسوَد المراحل في تاريخ الأمة الآشورية، اعتمدت على بساطة وعاطفة المهجر الآشوري النوستالجية في سبيل المصالح الشخصية، ولم يتضّح للمهجر البسيط بأنها تضييع للوقت سوى بعد "خراب البصرة" (على قول المثل).

قردستان : آشور المحتلــّـة

المكوّن المسيحي : عبارة وصولية ناجحة في إيصال صاحبها إلى المناصب على حساب المصلحة القومية الآشورية.

سهل نينوى : عبارة مقيتة لا وجود لها في التاريخ ولا الجغرافيا قبل مؤتمر بغداد الكردو-إسلامي الذي عقدته حركة يونادم كنــّـا بهدف تناسي الأراضي الآشورية المحتلة في نوهدرا (المكرّدة إلى دهوك) تمهيدا لضمّ "سهل نينوى" إلى الإحتلال الكردي

المنطقة الإدارية في سهل نينوى : عبارة استعملت لذرّ الرماد في عيون المهجر الآشوري البسيط ولم يتمّ طرحها يوما في البرلمان البدوي العراقي، بل فقط في حفلات التبرّع في المهجر.

الحكم الذاتي في سهل نينوى : عبارة منافسة لـ"المنطقة الإدارية" استعملها فصيل من حزب البرزاني تحت تسمية "المجلس الشعبي الكلداني الآشوري السرياني" بهدف المنافسة على الإنتخابات ضدّ حركة يونادم كنــّـا.

شعبنا : عبارة يستعملها المرتبكون حول أصلهم، في حيرة بين استعمال الإسم القومي الآشوري أو التسمية المركبة المضحكة.

أرض الوطن (أترا) : عبارة إنهزامية تهربا من استعمال "آشور"، أو حتى "قردستان" وبذلك ينأى مستعملها بنفسه عن اللوم من كافة الأطراف.

بيت نهرين : عبارة تدل على جهل مستعمليها، وأوّلهم كنائس الشعب الآشوري (سريان، كلدان، مشرقيين) كون أغلب رجال الدين في الشعب الآشوري هم أميين قوميا، وقد درجت هذه العبارة الكريهة في المجتمع الآشوري بعدّة مقاصد أهمها توسيع دائرة الوطن الآشوري إلى مساحة خيالية (من غرب إيران إلى شواطيء لبنان) بهدف إظهار مطلب الأرض الآشورية كمطلب مستحيل وبذلك ضرب الطموح القومي الآشوري بحقّ الأرض.

آشور كيواركيس - بيروت


162



داعش، ماعش، فاعش .... كلها تمثيليات كردو-إسلامية عراقية تدار في واشنطن ولندن، ومأساتنا دائما هي مأساة قومية فحذار من الضياع في مسيحانيتنا لمجرّد أن نظهر كمؤمنين، لأننا نستطيع الحفاظ على ديننا مهما ابتعدنا عن أرضنا التاريخية ولكن خسارتنا الوحيدة ستكون قوميتنا (سمّوها ما شئتم)، ومن وحي القومجيات الجديدة داخل المجتمع الآشوري، أعيد تذكيركم بحقيقة "النزعة القومية الكلدانية" بعد سبات طويل، وعلى أي أسس ركيكة تقوم.


المثقفون الكلدان وعقدة
"آشوريون ولكن"

آشور كيواركيس
بيروت : 05/أيلول/2011


ملاحظة : قد يجد القارئ في النص أدناه عبارات كثيرة لا تعجبه، مثل "تغيير الكنيسة"، ولا نعني بها أي كراهية لكنيستنا الكلدانية بل تمّ طرحها مع محاورين لتطويقهم في النقاش قبل طرح فكرتي الأساسية، فالكنيسة الكلدانية تبقى مؤسسة آشورية كونها تأسست في آشور وعلى يد الآشوريين كما ذكر الكاردينال عمانوئيل دلــّـي (أيام شبابه الآشوري) في أطروحته للدكتوراه: "المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق" عام 1958.

**********

إذا كنت آشوريا ناكرا لقوميتك لأنك لا تعلم فأنت آشوري بسيط،
وإذا كنت ناكرها لأنك لا تعلم ولا تريد أن تتعلم فأنت آشوري غبي،
وإذا كنت ناكرها وأنت تعلم فأنت آشوري كاذب متملــّـق وجبان،
وإذا كنت تعترف بها بدون أن تعلم فأنت آشوري جاهل،
وإذا كنت تعترف بها وتعلم ... فأنت آشوري مؤمن ....

إذا بكل الأحوال إذا كنت آشوريا مهما كان صنفك، فأنت آشوري شئت أم أبيت.

**********

لا يزال الكثيرون يعتقدون بأن الأمر انتهى من ناحية قتل الهوية القومية الآشورية، خصوصا بعد أن تمّ الإتفاق بين الحــُـزيبات الآشورية المستكردة، على استعمال عبارة "مسيحيين" تجنبا للصراعات وخسارة الإعتبار عند مموّليهم سواء كانوا بسطاء المهجر أم الأحزاب الكردية.

مهما يكن، إن نظرية "سقوط الهوية الآشورية" خاطئة جدا، بل أن محاربة الهوية الآشورية منذ تشرين الأوّل/2003 كانت قد إنعكست إلى تمسك الكثير من الآشوريين بهويتهم أكثر وأكثر، وبشكل خاص المثقفين الآشوريين من الكنيسة الكاثوليكية، أو "المثقفين الكلدان" كما نسميهم. ولكن كل هذا لم يبرز كون هؤلاء لم يلعبوا دورهم الفاعل في توعية البسطاء حول الهوية الآشورية، ولم يقتصر نشاطهم سوى على كتابة بعض المقالات بدون تحرّك فعلي في وجه الحملة على الهوية الآشورية والتي تديرها النماذج المارقة التي أتينا على ذكرها، بمعاونة رجال الدين.

في هذا الإطار، من الجدير تحليل نفسية "بعض" أفراد هذه الشريحة من المثقفين لنجد عقدة تقف في طريقهم إلى تحقيق معتقدهم الآشوري، وسآخذ كأمثلة، نقاشا قصيرا مع شخصين من المثقفين "الكلدان"، وهما بالنسبة لي طرفان من أطراف مثلث الكتابة الآشورية الذي ساهم في توعيتي قوميا قبل عصر الأنترنت، ثالثهما كان مشرقيا ولكن اتضح في السنوات الأخيرة بأنه ليس أكثر إخلاصا لآشوريته من يونادم كنــّــا... ثم سأنتقل إلى شخصية ثالثة لندخل الموضوع من الباب الأمامي ... ولكي لا أطيل الكلام، سأدخل في صلب موضوع نقاشاتي مع هذين المثقفين، كوني دونت في حينه ما كنت أسمعه مباشرة، كما يلي:

الشخصية الأولى :

في أواخر العام 2006 وصل إلى بيروت أحد كبار المثقفين الآشوريين الذائعي الصيت، إنسان واعي لم تشوبه الشوائب العفلقية واللينينية ولا البرزانيـــّــة، مستمع لآرائي ومتابع لكتاباتي رغم أنني أعتبر نفسي تلميذه في الكثير من دروس التاريخ الآشوري ... وفي إحدى جلساتنا البيروتية ناقشنا مسألة الهوية الآشورية فذكر لي بكل صراحة أنها تحوّلت إلى سلعة بيد الأحزاب لإرضاء الناخب لا أكثر ... وكعادته لم يرد الدخول في الأسماء والعناوين ولكنني سألته بعض الأسئلة محاولا تنبيهه بأن ذريعته هذه لا تغطي على ضعف شخصيته، فطلبت منه الإجابة على أسئلتي "الطفولية" مهما رآها تافهة، فكان الحديث التالي :

أنا : ألا تؤمن بقوميتك الآشورية ؟
هو : أكثر منك (مبتسما) وأنت تعرف..

أنا: هل تهتم ما إذا تمت تسمية السيدة العذراء "أم الله" أم "أم المسيح" ؟
هو : أنا إنسان مؤمن ولكنني لست متدينا ولا أدخل في هذه التفاصيل.. طبعا ليس من المنطقي أن تلد المرأة خالقها وهذه كلها خلافات تم خلقها لسيطرة بعض الكنائس على بعض مناطق العالم وفقا للصراعات السياسية آنذاك ... ولكن ما يهمني هو أنني مسيحي متمسك بمسيحيتي ...

أنا : إذا لا يهمك إن كنت كلدانيا أم مشرقيا طالما أنك مسيحي آشوري ؟
هو : طبعا ولكن إلى أين تريد الوصول بأسئلتك ؟

أنا : ما أريد الوصول إليه هو إجابة على سؤال أخير؛ طالما أنك لا تهتم بانتمائك الكنسي بل المسيحي، وطالما تعرف جيدا عن الإنشقاقات في كنيسة المشرق وكتبت عن تأسيس كنيستك بقوة الأغوات الأترك والأكراد وبتحريض الفاتيكان، وطالما أنك فعليا لا تعترف بعبارة "مريم أم الله" ... فلماذا لا تعلن على الملأ انسحابك من هذه الكنيسة وعودتك إلى الكنيسة الأمّ - كنيسة المشرق؟ لأن ذلك سيكون مؤثرا على الكثير من الآشوريين البسطاء، وخصوصا أبناء منطقتك الضالين وراء دجل رجال الدين وحقدهم على أمتهم الآشورية ؟
هو : (مقهقها) .. عزيزي أنت لا تعرف مجتمعنا ... إنهم يدلون بالإصبع على من يتعاطى بالشأن الآشوري ... فكيف تريدني أن أتخلى عن أهلي وأقربائي ؟ أنا أفضل أن أبقى "كلدانيا" يكتب عن انتمائنا الآشوري، وهذا أنفع من فكرتك، مع احترامي لرأيك.

رغم أن جوابه كان ذكيا، إلا أنه لم يكن مقنعا .. فبادرت بسؤال أخير : "حسنا لماذا تكتفي بالكتابة ؟ لماذا لا تؤسس مع باقي المثقفين الكلدان (سمّـيت له فلان وفلان وفلان و..و..و..و... ) حركة للتوعية القومية الآشورية داخل المجتمع الكلداني؟" – فكان جوابه الصاعق بأنهم "جبناء" .. علما أنه هو نفسه أعرب عن خوفه من مجتمعه.

الشخصية الثانية :

وهي الطرف الثاني من مثلث توعيتي القومية الذي أتيت على ذكره، إلتقيته للمرة الأولى في قاعة كنيسة المشرق في حي الآشوريين في بيروت، حيث قدّمني إليه أحد الكتاب الآشوريين وحين رآني نظر من تحت نظارتيه وسألني : "آشور كيواركيس ؟ أنت ؟" متفاجئا بصغر سنـــّـي بالنسبة لإحترافي في الكتابة ومعلوماتي العميقة في السياسة والتاريخ الآشوري (على حدّ تقديره طبعا) ... أما لقائي الثاني معه، فكان كما لقائي مع ضحيـّـتي الأولى، جلسة بيروتية قحــّـة دار خلالها نفس الحديث حيث أعرب الرجل عن عناده في آشوريته ولكي أطمئنه بأنني أصدّقه، ذكرته بنفسي ببعض كتاباته القاسية ضدّ كنيسته الحاقدة على قومية أبنائها على امتداد سهول آشور المحتلة، فتفاجأ مجددا بأنني متابع لكتاباته منذ السابعة عشر من عمري ... وبعد المجاملات الشرقية المعتادة طلبت منه كما طلبت من ضحيـّـتي التي قبله، الردّ على بعض الأسئلة مهما رآها تافهة ... فابتسم وكل ما قاله كان "تفضــّــل".

أنا : تقول أنك تؤمن بآشوريتك أليس كذلك ؟
هو : أنت من تقول بأنني أحد مصابيحك في طريق الوعي القومي الآشوري

أنا: بالضبط، وهل يهمك كثيرا انتماؤك الكنسي على الإنتماء القومي ؟
هو: كما تعلم أنا من عائلة شيوعية وشيوعي سابق رغم أنني إنسان قومي ... طبعا ما يهمني أكثر هو انتمائي القومي

أنا : لماذا إذا لا تعلن انسحابك من الكنيسة الكلدانية التي تهاجمها كل يوم وتعود إلى كنيستك، ليهتدي بك البسطاء ؟
هو : أعتقد أنني سأقوم بالأفضل من خلال بقائي في كنيستي، ولعلمك، عندما عدت إلى قريتي بعد سقوط صدام، لم أكن أجرؤ حتى على دخول الكنيسة بسبب نظرات الناس إليّ، حتى وصلني بأن خوري القرية يسأل "ماذا الذي جاء يفعله هنا "الآتورنايا" ؟ لذلك من الصعب أن تيرك الإنسان مجتمعه وعلينا التعامل مع هذا الواقع الذي نرفضه، بطريقة لا تثير النفور لدى الطرف الآخر.

أنا : طيــّـب يا أستاذنا الكريم يعني أنه ليس من الممكن أن تترك طائفتك ... هذه فهمتها، ولكن لماذا لا تقوم إلى جانب آخرين من المثقفين الكلدان، وتحديدا الذين هم من فكرنا وواعين قوميا، بتأسيس حركة بناءة وأكثر فعالية من الكتابات ؟
هو : أنا حاليا وبعد هذا العمر أريد التفرّغ لحياتي الشخصية، وما يهمني الآن هو الحفاظ على شعبنا سمّه ما شئت، بعد الخراب الذي جلبته الأحزاب لقضيتنا.

عجيب أمر هذا الرجل ! مناضل شيوعي سابق ضد الطاغية صدام، وله كتابات ضدّ كنيسته، يخاف من سنفور فاتيكاني يجوب أزقة قريته المستكردة... وفي نفس الوقت يتذرّع (أي محاوري) هو الآخر بالخراب الذي جلبته حزيباتنا البطلة، متجاهلا دوره وعالما أن كافة الثورات الفكرية تبدأ من المثقفين ثم الفلاحين، ومنها الشيوعية التي آمن بها.

هنا ننتهي من شخصيتين عـُـرفتا من خلال الكتابة والبحث والنقد، وننتقل إلى شخصية من خارج هذا المثلث، وهي الشخصية الوحيدة التي سأسميها كونها معبرة أكثر من سابقاتها، وذلك في القصة الدرامية التالية، التي لا تعبر عن مشكلة المثقفين الكلدان فقط، بل حتى عن الإستعلاء الفارغ لحزيبات الزمن الرديء، وحقد الكنيسة الكلدانية على قومية أبنائها.

الشخصية الثالثة :

قبل إقامة مهرجان يونادم كنــّـا عام 2003، قامت محاولة تشكيل مجلس قومي آشوري بمبادرة بدأت من الحزب الوطني الآشوري، وبحضور حزب حرية ما يسمّى "بيت نهرين" ممثلا بالسيد إيشايا إيشو وشخصيات مستقلة مثل الأستاذ عوديشو ملكو وأبرم سمانو وعوديشو ميخايل وآخرين، وتمّ الإتفاق على مفاتحة حركة كنــّــا للمشاركة في المجلس كحزب فاعل وحائز على ثقة الكثير من الآشوريين (آنذاك)، فتـمّ اختيار صباح ميخائيل عن حزب حرية ما يسمّى "بيت نهرين"، وأبرم سمانو عن المستقلين، وشخصا آخرا عن الحزب الوطني الآشوري والتقوا بقيادة حركة كــنــّــا ممثلة بتوما خوشابا الذي ردّ على طرحهم بأسلوب غير لائق ولا مسؤول، مستهزءاً على أنهم ليسوا في المركز الذي يؤهلهم لدعوة تنظيم كالحركة البطلة للدخول معهم في هذا المشروع ...

وبعد هذا اللقاء أنتــُــخِبت لجنة تأسيسية للمجلس، ضمّـت كلا من إيشايا إيشو عن حزب حرية ما يسمّى "بيت نهرين" (رغم وجود مسؤول الحزب صباح ميخائيل)، وليون سمسون عن الوطني الآشوري وعوديشو ملكو عن المستقلين، على أن يستمرّ التفاوض مع جهات أخرى لضمها إلى المجلس، وجاء مقترَح من الحزب الوطني الآشوري بمفاتحة شخصيات مثقفة وناشطة من باقي الطوائف الآشورية فشمل الإقتراح كلا من المثقفين "الكلدان" الأستاذ اللغوي بنيامين حداد، والسيد سعيد شامايا (أمين عام ما يسمّى اليوم "المنبر الكلداني")، وأديب كوكا (مقيم حاليا في أوستراليا)، فتمّ اللقاء الأوّل معهم حيث بدأوا بالتهرّب، وتحدّد موعد آخر في مقر حزب حرية ما يسمّى "بيت نهرين" فلم يحضر "المثقفون الكلدان"، ثم تحدد موعد جديد في نادي بابل حيث حضروا على مضض ومُحرَجين بسبب إصرار اللجنة التأسيسية للمجلس، وهناك أعلنوا موقفهم كما يلي حرفيا: "لا نستطيع الإنضمام لأننا تابعون للجنة الكنيسة الكلدانية"، فسأل أحد الحاضرين عن المانع في انضمامهم كمستقلين بغض النظر عن عضويتهم في مؤسسة كنسية، فكان جواب "المثقف الكلداني" بنيامين حداد كما يلي حرفيا : "يا أخي نحن نعلم بأننا آشوريون ولكن كنيستنا لا تقبل أن نعلن ذلك" ... وهنا أنهى السائل لعبة الكرّ والفرّ قائلا : "إن المثقف الذي لا يجرؤ على طرح فكره بسبب خوفه من كنيسته، ليس أهلا لأن يشارك أصلا في هذا المجلس".

...أخيرا نترك الحكم للقراء، خصوصا لأبناء كنيستنا الكلدانية، وبالأخصّ المثقفين منهم، الذين أفهَمونا أكثر وأكثر، أكبر المشاكل والعقد في المجتمع الآشوري، ولا نزال محتارين في تعريفها، أهي نفاق؟ خوف؟ أم كسل؟ ... مهما يكن، إنها مشكلة المشاكل في مسألة الحفاظ على الهوية الآشورية وانبعاثها في المجتمع بعد كل النكبات التي مرت بها الأمة الآشورية ... إنها مشكلة الصراع مع الذات لدى المثقف "الكلداني" ... وعلى مُعانيها أن يضع لها حدّا ليتحقق له ما وَرَدَ في القول الشهير لسقراط : "إن أفضل طريقة للعيش بشرف في هذا العالم، هي أن نكون ما ندّعيه".




163
شكرا على ردودكم. ونتمنى ألا يـُـرفع هذا العلم بعد الآن في كافة مناسباتنا وحتى أن نبتعد عن أية مناسبة يــُـرفع فيها لأنه علم الأعداء وقد تمّ التوافق عليه من قبل كافة القتلة في "الدولة العراقية".

آشور كيواركيس - بيروت

164

مطالب الشعب الآشوري لا يجب أن تــُــطرح على العراق، بل على أسياده.
الأكراد احتلوا آشور وفرضوا كيانهم في الدستور الكردو-إسلامي لأنهم تعاملوا مع الخارج ولو لم يفعلوا ذلك لكانوا اليوم مثلنا يغنون "آني عراقي" فيما ينامون في الشوارع والحدائق العامة.

آشور كبواركيس

165
 أعلنت الطائفة اليزيدية في العراق رفضها التام لدستور اقليم كردستانوذكر بيان صادر عن امير الطائفة في العراق انور معاوية الاموي نشر اليوم ان قادة الحزبين الكرديين قد تجاوز كل الحدود بفرضهم عبر دستورهم السيء الصيت اللغة الكردية على ابناء الطائفة اليزيدية وباقي المكونات التي تقطن الاماكن التي ضموها زورا وبهتانا الى اقليمهم العتيد ، ونعلن رفضنا لكل هذه الاجراءات التي تخالف الواقع والتاريخ .

واستنكر البيان ما اسماه الممارسات العنصرية ضد ابناء الطائفة اليزيدية التي تمارسها قيادة الحزبين.. واعتبر الاموي هذه الممارسات تجاوزا وانتهاكا لحقوق ابناء الشعب العراقي بشكل عام واليزيديين والشبك والتركمان والاشوريين بشكل خاص .

ودعا الاموي هيئة الامم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان التدخل لانصاف ابنائنا من التعسف والظلم

مصدر : http://afkarhura.com/index.php?option=com_content&view=article&id=3804%3A2012-02-05-16-45-50&catid=1%3Aakbar&Itemid=21



166

العلم هو شعار الدولة، والدولة هي كيان قائم على المؤسسات الدستورية وفقا لدستور.

 

في الحالة العراقية:

دستوريا : يقرّ دستور العراق بأن آشور هي "أرض الأكراد" (المادة/143/) وبأنه على الآشوريين  العيش تحت شريعة الإسلام (المادة/2/).

رمزيا : يحتوي علم العراق على شعار الأسلمة "الله أكبر" الذي على صداه يتم نسف الأحزمة وقطع الرؤوس وتهجير الشعب الآشوري من أرضه، والأنكى من ذلك أنه يحتوي على نجوم التخلــّـف البعثي.
 
إذا، العلم العراقي هو أكبر إهانة للأمة الآشورية.

الخلاصة : يجب الإمتناع عن رفع العلم العراقي في أي مناسبة آشورية (خصوصا في المهجر) كوننا لسنا مضطرين لاحترام دولة لا تحترمنا، ومن يحب هذا العلم فليعد للعيش تحت رايته.

آشور كيواركيس - بيروت
17/آب/2014

167

أخواني الآشوريين في الشتات

هذه اول فرصة لي للتواصل معكم بعد المحنة الاخيرة التي حلت على الشعب الآشوري في ارض آبائه، خرجنا من ألقوش ليلة امس وقد أمضيناها على الطريق الى نوهدرا مع آلاف العوائل الهاربة من جحيم الاسلام الزاحف باتجاه بلداتنا، بعد ان تخلى عن مسؤولياته الادبية والاخلاقية والانسانية من كان المفترض به ان يحمينا.

اكتب لكم والغضب والإحباط يتآكلانني، لقد سالت دموعي غزيرة على ابناء امتنا وانا اراهم في تلك المسيرة المضنية وهم في رحلة الجلاء - قد تكون الاخيرة - من قراهم، يحاولون ايجاد ايّ وسيلة تنقلهم بعيدا عن مناطقهم التي خطط لها ان تكون ساحة لمعارك الآخرين.

لن يتمكن الزمن يوما من ازالة هذا المشهد المؤلم من ذاكرتي، رأيت اطفالا يسيرون على أقدامهم الصغيرة لعشرات الكيلومترات، وامهاتهم قد اعياهنّ التعب، والآباء يحملون امتعة وطعاما لاطفالهم على اكتافهم، وغبار السيارات على الطريق يغطي وجوههم. ورغم التعب والخوف الا انهم كانوا يحثون اطفالهم على اللحاق بهم، إن مشاهد هؤلاء الاطفال وهذه الجموع الهاربة من همجية المسلحين الاسلاميين لا يمكن يراها إنسان دون ان تنهمر دموعه، وقد ذكرني المشهد بالحكايات التي يرويها آباؤنا عن الإبادة الجماعية الآشورية بين عامي 1915-1918 حين تركوا جبال آشور ليحلــّـوا في سهولها.

إخوتي الأعزاء،

نحن نرى تحركاتكم وكلنا فخر، نعم، إستمروا بالإعتصام والتظاهر، واملأوا العالم صراخا يعكس آلام الأمة الآشورية الى ان يصحى الضمير العالمي تجاه شعبنا المهدد بالفناء، وإن هذه المأساة ستبقى في ذاكرة الأجيال لتكون شاهدة على هذه الابادة العصرية التي وقعت في القرن الواحد والعشرين وامام انظار العالم، بحق شعب مسالم ذنبه الوحيد أنه آشوري، ومسيحي.


لكم دائما تحياتي ومحبتي
سامي بلو
نوهدرا 7 آب 2014
يوم الشهيد الاشوري


168
مع كل هجمة همجية يبرز تختلف "الشعوب" المحيطة بنا.

إن "الغرباء" الذين تلصـَـق بهم كل تهمة، هم قيادات جيش أميركا الإسلامي (داعش)، المدرّبة في تركيا بإشراف أميركي-إسرائيلي.
أما الإرهابيون الذي يدعون إلى نهب بيوت الآشوريين ودفع الجزبة هم من أهل الموصل بالذات، وليس من العدل تجاهل ذلك.

أما بخصوص جامع النبي يونس فهو مبني بالحرام على دير آشوري (للكنيسة السريانية) وغصبا عن الآشوريين كما أكثرية الجوامع في العراق، ولكن أسفنا هو أن الدير الذي اكتشفه عناصر داعش تحت الجامع المذكور، سيدمرونه حتما وهو من أقدم الآثار الآشورية المسيحية في الموصل.
إن كل ما يجري من قتل وتدمير للحضارات الدينية والقومية في الشرق الأوسط هو على مسؤولية أوروبا وأميركا وتركيا.

ومشكلتنا ليست داعش، بل البيئة القذرة الحاضنة لها ولأمثالها سواء كان ذلك في سوريا أم العراق، وربما قريبا لبنان والأردن... حسب أهواء الكبار.

نريد الحماية الدولية أو حماية دولة كبرى تتدخل في العراق وتفرض الوصاية علينا بالقوّة.

آشور كيواركيس - بيروت


169

الأخ علي سيدو رشو
تحية طيبة بعد كل هذه المدة

بالنسبة لسؤالك : " كيف يمكن لمجموعات مسلحة لا يتعدى تعدادها فوج من المقاتلين وتهزم فرق عسكرية تعد بعشرات الالاف ومدربة تدريبا عالياً على الاسلحة والمعدات الثقيلة ومحصنة في ثكناتها .." الجواب : إن ضباط الجيش العراقي في الموصل هم من السنة والأكراد وهذا يختصر الجواب.

أما بالنسبة لعنوان مقالك، إن ذنب المسيحيين في العراق هو أنهم ليسوا عملاء أحد، ففي العراق يجب أن تكون إما عميلا لإيران أو لإسرائيل لكي تدخل اللعبة، أما لو غبت عن ذلك فستذهب ضحية المساومات بدون أن يشعر بك أحد.

آشور كيواركيس - بيروت

170

آية واحدة تلغي كل المعاهدات والتوصيات المزاجية :

قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

سورة التوبة، آية 29 .

المسألة ليست مسألة سرقة كنيسة أو منزل، إنها مسألة عقائدية نعاني منها منذ 1400 عام وسنبقى نعاني منها طالما رقــّـعناها بالمجاملات. نحن بحاجة إلى حماية دولية من محيطنا المتخلف.

آشور كيواركيس - بيروت

171
الأخ إيلي

موضوع شيــّـق لأنه يعالج حالة غريبة ذات خلفيات ثقافية وربما "سياسية" باتجاه تدمير الرموز المسيحية بتحجيرها وتلوينها وبيعها...

كان يا ما كان، قرب حي الآشوريين في بيروت محلّ صغيرا لبيع التماثيل، وعنده تجد كل القديسين مصفوفين، منهم الأشقر ومنهم الأسمر، جاهزين للبيع حسب طلب الزبون.

وفي أحد الأيام مع اقتراب عيد القديس يوسف، أتت إمرأة متكثلكة، تطلب تمثالا للقديس يوسف (خطيب السيدة العذراء)، وإذا بها تتجه بنفسها إلى التماثيل لتنتقي لها "يوسفاً" تركع أمامه، فنادى بها بائع الأصنام وقال لها : "لا يا أختى هذا مار بطرس" - والمضحك هو استدراك المرأة وطلب العفو، قائلة له : "حسنا أنت أعطني مار يوسف"، قتناول البائع "مار يوسف" وأعطاها إياه، وعادت إلى منزلها فرحة بعد أن قرّر بائع الأصنام مـَـن هو مار بطرس ومـَـن هو مار يوسف.

إن الدهر يؤثر في التطوّر الفكري لأجيال الإنسانية ولكن الدين لا يتطوّر، ولو تطوّر فلن يعود دينا.
ولكن مع نشؤ الدين المسيحي في ثقافات عدّة، تأثرت العبادة المسيحية بتلك الثقافات الأقدم، وكمثال :

كنيسة المشرق تأسست في آشور وانتشرت بواسطة الآشوريين الذين كان أجدادهم يتعبدون للإله الغير منظور (آشور) ولم تكن لديهم أية أصنام يعبدونها، بل رموز ومنحوتات رمزية لذلك دخلوا المسيحية لأنها متطابقة مع الإيمان الآشوري القديم (الخالق والمخلــّـص الذي سيصعد إلى السماء بعد اجتماعه بمستشاريه في كل "نيسانو")، ولم تدخل "عبادة الأصنام" في طقوس كنيسة المشرق.

بينما الرومان كانوا عبدة أصنام إلى أن دخلت روما في الديانة المسيحية (بعد قتلها نصف القديسين والتسبب بقتل النصف الآخر)، وبعد دخولها المسيحية أدخلت ثقافة عبادة الأصنام لتطبقها في المسيحية، فتراهم يبكون حين ينكسر تمثال العذراء، ويمتعضون إذا كان وجه التمثال غير جميل مثلا، فيجب على السيدة العذراء أن تكون جميلة زرقاء العينين لتكون أكثر أوروبية، ولو أزيلت ثقافة عبادة التمائيل في الكنائس الغربية لن تجد مسيحيا في أوروبا خلال أشهر لأن مسيحيتهم مادية أكثر من كونها معنوية روحانية.

ونفس الشيء بخصوص السيد المسيح، يجب أن يكون أوروبيّ الملامح وإلا لن يعترفوا به، كما حصل فبل سنوات حين قام الأفارقة بإنتاج فيلم عن المسيح ببشرة سوداء، فقامت المظاهرات في أوروبا احتجاجا وخصوصا في إيطاليا، علما أن الأفلام الإيباحية التي يستعمل فيها الصليب وثياب الرهبان والراهبات لا تلقى أي اعتراض (ربما كونها تحت إشراف الماسونية والمتنوّرين -  ILLUMINATI)  وللأسف إن المشرقيين المتكثلين الذين انتموا يوما إلى الثقافة المسيحية المشرقية الأصيلة، تراهم اليوم هم المدافعين الأوائل عن عبادة الأصنام وممارسيها الأكثر حماسا.

وإخيرا، إن الهدف من ذلك هو تدمير الإيمان المسيحي وذلك على يد القوى المتخفية في أزقة الفاتيكان، التي تعتمد سياسة "خلق البدائل" عن المسيح، فترى الكاثوليك يصلــّـون للعذراء أكثر من صلاتهم للمسيح (الثقافة الغربية قبل الميلاد تركز على تأليه الإناث)، وقد حذا حذوَهم المتكثلكون المشرقيون.

آشور كيواركيس - بيروت



172
بمناسبة ذكرى رحيل فرزدق الشعر الآشوري، المناضل نينوس آحو، أعيد نشر رائعته "الآشوري الجديد" والتي تعتبر قدوة كل ناشط آشوري

الآشوري الجديد ATOURAYA KHATA

قصيدة الشاعر الآشوري نينوس آحو
ترجمها عن الآشورية آشور كيواركيس
03-01-2010

للإستماع بصوت الشاعر نينوس آحو :    http://www.youtube.com/watch?v=sQbVC6mf7PA


من قلب النار
من عمق الأعماق
من تحت الصخر ومن جـَــلّ الجبل
من كلمات غيومك أيتها السماء
الآشوري الجديد قد وُلد

من ثقل آلاف السنين
من الجوع والعطش والعَوَز
 من أكاذيب التاريخ
من تجـّـار القضية والأمة
قد تخلـّـص اليوم

لناكري الحقوق
لظالمي كل الأمم
الذين سلامهم رصاص وقنابل
لديه المزيد
وإن سألته من أين أنت ومن أية طائفة

سيجيبك بصدق
لا تياري ولا تخومي
لا من السهل ولا من الجبل
لا يعقوبي ولا كلداني ولا نسطوري ولا معمداني
ويقول لك بصوت عالي
أنا آشوري

لا يهمّه كيف يعيش وماذا يلبس وأين يموت
فبعده سيأتي رجالٌ يتسلحون ويقولون الحقيقة
قلبه بيده وكتابه معه
يدور ويعظ
بوجود آشور وكيان آشور

بالقوة بالدم وبإسم آشور يقول
أنا ولدت قبل أن تولد الأرض والشمس
انا وُجدت قبل الزمان
لا موت لي ولا مساء
أنا نجم آشور المضيء
في سماء ما بين النهرين

أنا الإله آشور
أتحكم بدورة الأجيال
أنا مصباح ينير شعوب العالم
هل صحيح أنني غير موجود اليوم ؟

    وأنني أتلاشى شيئا فشيئاً ؟


لا وألف لا
آشور تبقى والزمان يصمت
آشور تبقى والبرج يعلو
آشور تبقى والتاريخ يسجد
آشور تبقى ولا تسقط

[/b]

173
الأخ بوانرجس

البابا أعلن في إرشاده الرسولي بأنه ضدّ هجرة المسيحيين، وعمليا الفاتيكان هو من يعمل على تسهيل هجرتهم من خلال "مركز الهجرة الكاثوليكي" (ICMC) الناشط في مكاتب التجسس (السفارات) الأميركية والأوروبية في بيروت وعمـّـان ودمشق واسطنبول.

الكنيسة الشرقية الآشورية بطريركها "مشغول جدا" وهو بالكاد يقرأ الصحف ليعرف ماذا يجري بحق أبناء كنيسته

الكنيسة الكلدانية بطريركها يعلن عن رفضه للهجرة ويطالب المسيحيين بالبقاء في أرضهم فيما يرفض أي كيان يحافظ على كرامتهم بحجة "الوطنية"، ويفتخر بأن "المسيحي يقبل الموت كما قبله السيد المسيح" (صحيفة النهار اللبنانية، 27/أيلول/2013).
 
فعن أي قادة مسيحيين تتحدّث ؟


174

إذا قام الكيان السرطاني على أرض آشور، فسينضمّ رسميا إلى جانب تركيا في تهمة الإبادة الجماعية بحقّ الآشوريين والأرمن وعليه التعويض عن ذلك.
آشور كيواركيس - بيروت

175

مجزرة خوي – 1918

ملاحظة (آشور كيواركيس) : وقعت هذه المجزرة بعد هزيمة زعيم الأكراد المجرم المقبور سيمكو الشيكاكي في معركة "تشارا" ضدّ الآشوريين الذين لاحقوه بسبب قتله للبطريرك مار بنيامين شمعون، وقد شارك شخصيا في هذه المجزرة لدى وصوله إلى المدينة، إلى جانب الخيالة الحميدية  الكردية.

المصدر: "النور الخافت في آسيا" – جويل وردة – 1924

في بداية 1918، بدأ الكثير من الآشوريين بالهجرة مما يـُـعرَف اليوم بـ"تركيا"، وقد قام البطريرك مار بنيامين شمعون بالإعداد لإسكان حوالي 3500 آشوري في مدينة خوي (شمال مدينة أورميا الآشورية في غرب إيران)، وبعد فترة وجيزة من إسكانهم هناك، قام الأكراد المنتمون إلى الجيش العثماني (الخيالة الحميدية) بمجزرة في المدينة حيث لم ينجُ سوى القليل من سكانها، ومنهم القسّ جون إيشو الذي استطاع الفرار، ووصف الجزرة كما يلي :

بدون أي شك، لقد سمعتم بمجزرة "خوي"، ولكنني متأكد أنكم لا تعرفون تفاصيلها. لقد تم تجميع الآشوريين في خوي في محلــّـة كبيرة، وقد أطلـِـقت عليهم النيران حتى الموت، من بنادق ومسدسات، وكانت دماؤهم تتدفق في جداول صغيرة حتى شكــّـلت بركة حمراء داخل المحلـّـة. كان المكان صغيرا جدا لاحتواء الباقين الذين ينتظرون الموت، فتـمّ تنظيمهم في مجموعات صغيرة بحيث اضطرت كل مجموعة جديدة للوقوف على كومة من الجثث التي لا تزال تنزف وكان يطلق النار على المجموعات واحدة بعد الأخرى حتى الموت، كانت تتقدّم مجموعات من عشرة إلى عشرين شخص للموت، حتى أصبح المكان مسلخا مرعباً.

في نفس الوقت، تمّ سَوق اللاجئين الآشوريين من ضواحي المدينة إلى باحة أحد المنازل وبقوا تحت الحراسة لمدة ثمانية أيام بدون مأكل، وفي النهاية تم أخذهم إلى مكان آخر لقتلهم حيث ساروا كما تسير الخراف للذبح بسكوت وعجز تام، وكأنهم يرددون في أنفسهم مقولة "يا ربّ بين يديك أسلم روحي".

بدأ الجلادون أولا بقطع أصابعهم ثم أكملوا حتى قطع الأيدي بأكملها، وتــمّ تمديدهم على الأرض حيث ذبحوا كالخراف، وقد وجـّـهت رؤوسهم نحو الأعلى لتستريح على الأحجار أو على كتل من الخشب بعد أن تم قطع نصف الحلق (لم يـُـذبحوا بالكامل)  لكي يطول عذابهم وهم يصارعون الموت، فيما ينهال عليهم القتلة بالضرب بالهراوات الثقيلة، وقد دُفن بعضهم في خنادق، وهم لم يسلــّــموا أرواحهم بعد.

لقد تم فصل الشباب والرجال عن الأطفال والمسنين، ونــُـقلوا إلى مسافة من المدينة ليتم استعمالهم كأهداف من قبل الرماة إلى أن سقطوا جميعا، ومنهم من لم يـُـصَب إصابة قاتلة، فتوجــّـه إليهم أحد القادة وطلب منهم الذهاب بحرية، وبعد أن ساروا مسافة قصيرة تم إطلاق النيران عليهم مجددا حتى سقطوا. وبعض الشابات الجميلات طلبنَ الإعدام كي لا يتعرضنَ للإهانة، لكن تم أخذهنّ إلى "دور الحريم" حيث تتم أسلمتهنّ رغما عنهنّ، ومنهنّ من تعرّضنَ لما أعجز عن وصفه، إلى أن أنقذهنّ الموت من ذلك العذاب. ولقد بلغ عدد القتلى من الآشوريين في تلك المدينة، 2770 رجل وطفل وامرأة.


176

السادة الكرام

للأسف أضعنا وقتا ثمينا في طروحات غير مدروسة وسأفنـــّـدها كما يلي :

1-   المنطقة الإدارية : إسم تضليلي لــُـقــّـب تارّة بـ"الإدارة الذاتية" أو "الوحدة الإدارية"، ولم تتم المطالبة به سوى في حفلات التبرّع في شيكاغو وليس في البرلمان العراقي. وقد تمّت الدعاية له بهدف إسكات أي مطلب يضمن الأمن للشعب الآشوري، على أنه "مطلب دستوري وفقا للمادة /125/" وقد طبـّــل وزمــّـر له كافة الأميين من أتباع المنادين به – علما أن من يجيد القراءة يستنتج بكل بساطة أنه ليست هناك أي ضمانة دستورية حول هذا المطلب ولا يوجد أي ذكر واضح لحقّ الشعب الآشوري بالمنطقة الإدارية، بل "الحقوق الإدارية" (التي نملكها أصلا في لبنان وفي كافة البلدان) وتذكر نفس المادة أن هذا يسنّ بقانون أي أن هذه المادة ليست قابلة للتنفيذ من الأساس.

2-   الحكم الذاتي : مطلب مضلل آخر يهدف إلى ضمّ جنوب المثلث الآشوري (سهل نينوى) إلى الإحتلال الكردي الذي يتجنب الصراع مع العرب ويرمينا بساساتنا القاصرين في فوّهة المدفع الكردي، وهذا ما دفع النجيفي وأتباعه إلى مصادرة أراضي الآشوريين في سهل نينوى خوفا من ضمه إلى الإحتلال الكردي. أضف إلى ذلك أن "الحكم الذاتي" هو قرار حكومي وليس دستوري، ويمكن إزالته بشحطة قلم لدى مجيء حكومة أخرى.

3-   الإقليم : مطلب يجب أن يكون منصوصا عليه في الدستور، أي يجب تعديل الدستور العراقي وهذا لن يحصل إلا بطلب 60% من برلمانيين كردو-إسلاميين لن يرضوا بذلك سواء من ناحية التعصب الإسلامي أو الفكر القومجي الكردي. والذي طالب بهذا هو المؤسسة "الآشورية" الوحيدة في العراق وهي المؤتمر الآشوري العام، ولكن خطأه هو أنه التصق بهذا المطلب حتى بعد لإقرار الدستور النهائي في كانون الأوّل /2005 وأضاع وقتا مهما ولو بحسن نية.

الحلّ، المنطقة الآمنة : وهو مطلب لا يعتمد على الدستور العراقي ولا على الأهواء الإسلامية ولا الكردوية، بل على نصوص كتبها "البشر" وذلك في "الإعلان العالمي حول حقوق الشعوب الأصيلة" الصادر عن الأمم المتحدة في أيلول /2007، وإن أوّل من طالب به آشورياً هو "مجرّد شخص" فيما كانت كافة المؤسسات السياسية (سواء التي تنتحل الإسم الآشوري أو تلك التي تعمل تحت التسميات الفئوية : كلدان، سريان)، كانت ترفض لا بل تستهزيء بهذا المطلب وتعمل ضدّه في المحافل الدولية وتثير الشائعات بأن من يطالب به لا يعرف ماذا يجري على أرض الواقع، لذلك تأسست "حركة آشور الوطنية" ليتمّ طرح "الحماية الدولية" غصبا عن الجميع وبشكل رسمي على حكومات المهجر والمنظمات الدولية، إلى أن حصل ما حصل مؤخرا وبدأ الجميع يسير على خطى "حركة آشور الوطنية" وهذا إيجابي جدا ولكن نخشى ما نخشاه أن يكون ذلك مجرّد ذرّ رماد في العيون كالعادة .. وإن مطلب المنطقة الآمنة (من الأفضل أن يكون "الحماية الدولية") للشعب الآشوري في العراق هو الوحيد الذي يجب أن يكون منطلق القضية الآشورية، وهو ما سيوصلنا إلى كافة المطالب (1.2.3) أعلاه وذلك بفرضه من المهجر الآشوري على دولة العراق المتخلفة.

وأخيرا أكرر مقولتي : إن مشكلة الشعب الآشوري هي أنه ليس مشكلة.

آشور كيواركيس - بيروت




177

شتات آشوري من اضطهاد المسلحين الإسلاميين والمطلوب تحرك سريع
أقليات عراقية وسورية على شفير الانقراض!

 ماردين إسحق

فرّ الآشوريون والكلدان والسريان من بلداتهم في المناطق التي سيطر عليها الاسلاميون في العراق وسوريا، وتشتتوا في الأرض، ما ينذر بانقراض ثقافات تعد من أعرق ميراث بلاد ما بين النهرين.

لندن: بعد التمدد السريع للمسلحين المتشددين في شمال سوريا وفي العراق، صارت الأقليات الإثنية في هذين البلدين ضحية يومية لعمليات الخطف والسطو والاغتصاب والقتل. ويجد الآشوريون، ومنهم الكلدان والسريان الأرثوذوكس، أنفسهم مستهدفين بسبب انتمائهم الديني، وهم لا حول لهم ولا قوة، وليس ثمة من يدافع عنهم.
 
حوادث صادمة
 
في الأيام التي تلت تمدد المسلحين، فرّ آلاف المسيحيين من الموصل، هربًا من الحكم الاسلامي الذي فرضه هؤلاء المسلحون، الذين سطوا على المنازل والكنائس ونهبوها. الجزية مفروضة اليوم في الموصل، ومن لا يدفعها يتعرض لعواقب وخيمة، كتلك العائلة المسيحية التي رفضت أداء الجزية، فقام المسلحون الاسلاميون باغتصاب الأم وابنتها أمام الأب والزوج. وقد دفعت الصدمة بهذا الأخير إلى الانتحار.
 
أدت حوادث صادمة كهذه إلى إفراغ الموصل من مسيحييها. فقد بقي منهم ألفان، بينما كان عددهم قبل الغزو الأميركي للعراق في العام 2003 نحو 130 ألفًا. ولأول مرة منذ 1600 عام، لم تقم كنائس الموصل قداس الأحد، في يومي الأحد السابقين. ومن هجر الموصل إلى نينوى يحتاج إلى مساعدة عاجلة.
 
"وصلوا! وصلوا!"
 
شهدت بلدة قرقوش الآشورية، الواقعة في محافظة نينوى على بعد 32 كيلومترًا من الموصل، شهدت نزوحًا جماعيًا من اللاجئين إليها ومن معظم سكانها، مع هجوم المسلحين عليها في 26 حزيران (يونيو) الماضي. فقد علا دق أجراس الكنائس صراخ الناس "وصلوا! وصلوا!"، فكان ناقوس الخطر الذي آذن بالرحيل. وعلت الاصوات الخائفة اكثر فأكثر مع اقتراب أصوات الرصاص ودوي القذائف من محيط البلدة.
 
فرّ نحو 40 الفًا نحو الشمال، وليس عليهم سوى الملابس التي تغطى ظهورهم، فكان فرارهم يائسًا وفوضويًا. فالسيارات عامرة بالحقائب، وفي كل منها سبعة ركاب على الأقل، ومن لا يملك سيارة تقله ركض بين السيارات حاملًا أولاده، بينما جلس العجزة على جانبي الطريق. كان الجميع يسير على غير هدى.
 
قطعت رؤوسهم
 
بعض الرجال بقي للدفاع عن منازلهم وكنائسهم، وبعضهم أيضًا عجز عن المغادرة، فوجد هؤلاء انفسهم في موقف خطير. فالموارد المائية والكهربائية مقطوعة عن قرقوش، والمقطع المصور يقدم دليلًا حيًا على الحال غير المستقرة، وعلى ما تشهده الرحلة من هرج ومرج.

أتت هذه الحوادث بعد سلسلة من التجاوزات المرعبة التي أطلقت ضد المسيحيين العراقيين منذ الغزو. فقد تم مهاجمة وتدمير 73 كنيسة في أنحاء العراق، وتعرّض العشرات من رجال الكهنوت المسيحي للخطف، أو لقطع رؤوسهم. ووقع آلاف الآشوريين ضحايا لموجات العنف، ففرغت الأقاليم والمدن، وبينها العاصمة بغداد، من سكانها المسيحيين.
 
وفي سوريا ايضًا
 
وكما في العراق، تعرض الآشوريون وغيرهم من الأقليات للمصير نفسه في سوريا، مع سقوط مناطق واسعة بيد المسلحين الاسلاميين. وكما نزح نصف مسيحيي العراق من بلادهم، كذلك حصل في سوريا. ولأول مرة في التاريخ، تجاوز عدد الآشوريين في الشتات عددهم في منازلهم بالعراق وسوريا.
 
وقد سمع آشوريو الشتات قصصًا يندى لها الجبين عما يحصل لأقاربهم واصدقائهم في بيوتهم. وقد وثقت مجموعة من الكتاب بعض هذه القصص، إلا أن الاعلام الغربي ما زال ملتزمًا جانب الصمت حيال المآساة الآشورية الجديدة، وتغطية هذا التطهير العرقي الحاصل اليوم في العراق ما زالت ضعيفة، والدعم السياسي ما زال واهنًا.
 
مجموعة ضغط
 
يقود نوري كينو، الصحافي الآشوري السويدي المشهور بتقاريره الجريئة من جبهات القتال في دول شرق أوسطية في أكثر من أزمة، يقود مجموعة من الآشوريين المتحدرين من 13 دولة، في مجموعة تتوجه اليوم، الأربعاء 2 تموز (يوليو)، إلى البرلمانيين والمسؤولين الآشوريين في رسالة حض على التحرك. وهذه الحملة فريدة من نوعها لأنها تأتي من مجموعة من الأفراد المهتمين، الذين نظموها وأطلقوها على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
سيمنع هذا الجهد المبذول كل من يتمتعون بالنفوذ السياسي من التحجج بجهلهم لما يتعرض له الآشوريون، الذين يأملون حتى في إظهار تضامنهم التام مع الأقليات الأخرى في العراق وسوريا، كأتباع المندائية والشبك واليزيدية، وكالتركمان أيضًا، وكل من يجد نفسه مهددًا في حياته واستمراره الآمن في المنطقة.
 
إن الفشل في سرعة التحرك لحماية الأقليات في العراق وسوريا يعني انقراض هذه الأقليات، وبينها الأقلية الآشورية، ما يعني فناء ميراث بشري عريق إلى الأبد. وهذه المأساة ستبقى وصمة عار على جبين البشرية.
 
ماردين اسحق كاتب وصحافي آشوري بريطاني. يعمل على نشر روايته الأولى.

 المصدر http://www.elaphjournal.com/Web/News/2014/7/919533.html?entry=Iraq





178

حضرة الجنرال داوود برنو

أنت عسكري سابق ويجب أن تعرف بأن عصابات البرزاني لن تصمد 3 ساعات أمام داعش لو أرادت الأخيرة اقتحام أربيل وليس فقط بخديدا، ولكن التعليمات (من فوق) للطرفين تنصّ على أن يرسم كل منهما حدوده تمهيدا لرسم خارطة العراق الجديدة، وتصحيحا لعنوان أنشودتك : لولا العصابات الكردية لما كان لدينا كتــّـاباً وساسة متملقين.

آشور كيواركيس - بيروت

179
الأكراد يستفزّون داعش لتهجير الآشوريين من مناطقهم


آشور كيواركيس - بيروت
04/07/2014

من المهم جدا أن نلاحظ أن نفس الاستراتيجية الكردية استخدمت خلال القرن الماضي عندما كانت العصابات الكردية تشتبك مع القوات العراقية.

الخطة الكردية كانت تعتمد طوال العقود الماضية على الإيحاء بأن من يقف وراء تهجير الآشوريين واضطهادهم كان حصراً النظام العراقي المتخلــّـف، فقد كانت العصابات الكردية  تستفزّ الجيش العراقي المتواجد قرب البلدات الآشورية، فيتم استهدافها من قبل الجيش بشكل مباشر في بعض الأحيان. ويهدف الأكراد من خلال ذلك إلى خلق حالة عدم استقرار ستدفع بالآشوريين العزّل إلى ترك بلداتهم ليدخلها الأكراد فيما بعد، وفي نفس الوقت يكسب الأكراد الكثير من الآشوريين في صفوفهم وآخرون "إلى جانبهم" ليشاركوا جميعا في "بناء كردستان"، وهذا ما حصل حين "ناضلت" الحركة الديموقراطية الآشورية ضمن "الجبهة الكردية" ضد النظام العراقي المتخلــّـف، وكذلك "الشيوعيون الأبطال" الذين يتفاخر بهم اليوم بعض العشائريين البسطاء، وكل ذلك بغياب أحزاب "قومية" آشورية عن الساحة العراقية منذ العام 1933 حتى  2005 حين ظهر أول كيان سياسي آشوري بمعنى الكلمة (المؤتمر الآشوري العام) وتحدّى خرافة "الواقع" الذي طالما استــُــعمـِـل كذريعة الحــُـزيبات المرتزقة، ورفضَ الإحتلال الكردي لآشور من هناك من قلب الواقع، إنما فشل في النهاية في استقطاب قوّة المهجر الآشوري بسبب ارتمائه في المستنقع العراقي والتصاقه بدستوره القذر ...

أما اليوم فلم يعد هناك جيش عراقي، بل ميليشيات أيرانية لا يثق بها السنة ذوو الميليشيات السعودية، لذلك ينجح الأكراد باستغلال هذا التخلف المذهبي باللجوء إلى "القاعدة" بالأمس، و"داعش" اليوم وهذا المخطط يسير بإدارة أميركية - إسرائيلية بحيث من الملاحظ أن تنظيم القاعدة لم يقم عالميا بأي عملية ضدّ إسرائيل التي "تحتل" المسجد الأقصى الذي يعتبره المسلمون من أهمّ معالمهم الدينية، ولا داعش اقتربت من الآثار اليهودية مثل تل النبي يونس (يونان الخرافي) في الموصل، بل استولت حصرا على الآثار الآشورية والعربية ودمّرت وأحرقت الكنائس ولم تقترب من أي كردي في الموصل ولا من أي قرية كردية سوى ما نسمعه من "مناوشات" غالبا ما يتبعها انسحاب داعش من أمام العصابات الكردية علما أنها تواجه جيوشا جرّارة في أماكن أخرى ...

أما الخدعة الكردية الجديدة – القديمة فيتم تنفيذها اليوم على الشكل التالي :

1. استفزاز العرب السنة لضرب البلدات الآشورية وتهجيرها
2. استقبال المهاجرين الآشوريين في البلدات الواقعة تحت السيطرة الكردية ونشر ذلك في الإعلام .
3. الإظهار بإن الأكراد هم حماة الآشوريين مع العلم أنهم يرفضون رفضا قاطعا تسليح الآشوريين في قراهم الواقعة تحت الإحتلال الكردي سواء في سهل نينوى أو نوهدرا (المكرّدة إلى "دهوك").
4. تحريض عملائهم من بعض ضعفاء النفوس من الساسة الآشوريين بالمطالبة بـ"حكم ذاتي في سهل نينوى"، وأخيرا "محافظة سهل نينوى" ليتم ابتلاعها "دستوريا" وبعد استفتاء عام تحت الضغط الكردي وبتغطية من الحــُــزيبات التي تنتحل الهوية الآشورية والتى تعمل على ذلك من خلال عضوية مسؤوليها في البرلمان الكردو-إسلامي البغدادي.

إن هذه الأحداث تثبت مجددا بأن ساعة الجدّ هي ساعة استنتاج العـِبر تماما كما حصل عام 2008 إثر تهجير 2500 عائلة آشورية من الموصل (قبل مرحلة داعش)، وأواخر 2010 إثر مجزرة كنيسة سيدة النجاة، وأواخر 2011 إثر الغزوَة الكردية على زاخو ...  وتغطية الحــُـزيبات الآشورية لكل هذه الجرائم بوقاحة تامة وذلّ منقطع النظير حين كان يرافق كل مرحلة من تلك المراحل، هجرة عشرات الآلاف من الآشوريين خلال أيام وبتشجيع من مركز الهجرة الكاثوليكي (ICMC) الذي يعمل من أوكاره في السفارات الأميركية في بيروت وعمـّـان واسطنبول ودمشق، وأخيرا في عنكاوا من خلال القنصلية الأميركية التهجيرية ، وكل هذه المراحل السوداء في التاريخ الآشوري الحديث تنقــّـبت بسكوت الشعب الآشوري الضائع بالعواطف الوطنية الفارغة والشعارات النضالية المزيفة، فمع اتضاح العقم السياسي الآشوري في العراق من قبل الحــُـزيبات الآشورية (سواء كانت تنتحل الإسم القومي الآشوري أو تعمل تحت التسميات الطائفية : سـُـريان، كلدان)، وبسكوت البعثيين السابقين الذين لا يهمهم سوى أن يكونوا "غير آشوريين"، يجب أن يعي الشعب الآشوري اليوم بأن الوقت يمرّ والجراثيم تملأ البيت الآشوري ومحيطه – وقد أن الأوان للتخلــّـص منها مهما رَفعت من شعارات بطولية ونداءات واستجداءات "مرحلية" طالما رفضتها في سنوات صباها حين كانت تتعرّى في قصور البرزاني والمالكي تحت شعار "الواقع".

-------------------------------------

وكالة الأنباء الآشورية العالمية
تقرير : 03/07/2014
(ترجمة عن الإنكليزية بتصرّف)

في 25 حزيران 2014 اشتبكت الميليشيات الكردية مع تنظيم داعش على أطراف بلدة بخديدا الآشورية التي تقع 20 كلم جنوب شرق الموصل، مما تسبب في تهجير 50،000 آشوري منها إلى البلدات الآشورية شرقا. وبخديدا هو الاسم الآشوري للبلدة، المعروفة أيضا باسم قره قوش بالتركية و الحمدانية في اللغة العربية.

كشف تقرير صادر عن الاتحاد الآشوري في السويد (الفيدريشن) يؤكد أثارة الأكراد المواجهة مع داعش، عن طريق دخول القرى العربية السنية بالجرافات ومحاولة حفر الخنادق. ويذكر التقرير أن الميلشيات الكردية المعروفة باسم "زريفاني"، وصلت يوم 24 حزيران، وبدأت بحفر خنادق في الجزء الشرقي من بخديدا. وفي اليوم التالي دخلوا القرى العربية، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بين العرب والأكراد، حيث استنجد العرب بداعش وجماعات أخرى قرب الموصل. وقد تصاعد القتال بسرعة وبدأ الجانبان بتبادل القصف على بعضهما.

وقد اتصل العرب بمطران السريان الكاثوليك يوحنا بطرس موشي وطلبوا منه عرض هدنة للأكراد، وأوضحوا أنهم يقاتلون الأكراد ولا يستهدفون الآشوريين، ولكن قائد الميليشيات الكردية رفض الهدنة وطلب من الأسقف أن يقول للعرب أنه عليهم ترك بغديدا لوقف القصف.

وقد اتصلت وكالة الأنباء الآشورية العالمية بمصادرها من بخديدا للتحقق من هذا الخبر وتوصلت إلى ما يلي :

1-   قامت الميليشيات الكردية ببناء خندق حول بخديدا يمتدّ حزء منه داخل القرى العربية
2-   لم تسمح الميليشيات الكردية للعرب بالعلاج في مراكز بخديدا الطبية
3-   طلبت الميليشيات الكردية من جميع الموظفين العرب عدم الذهاب إلى أعمالهم

ويخلص تقرير الإتحاد الآشوري في السويد أن الهجوم لم تبدأه داعش، ولكنها أتت مع جماعات محليــّـة أخرى من أجل مساعدة العرب لإخراج الأكراد من قراهم.

(إنتهى)


180

ألف مبروك للأستاذ الكسندر ممّو (قريبا "دكتور" بإذن آشور)، وتهانينا لعائلة ممّو التي أكرمت الأمة الآشورية بمثقفيها.

آشور كيواركيس - بيروت

181
يونادم كنــّــا ... كفاك نفاقاً


آشور كيواركيس
بيروت : 29/06/2014

"الكاذب" هو من يكذب ظرفيا، ولكن "الكذّاب" هو من يمتهن الكذب لتصبح عادة، فماذا لو تحوّل كاذبونا إلى كــَـذَبـَـــة ؟ مستغلين متلقــّـي الكذبة (الشعب) الذي تتآكل قسما منه آفات الطائفية المقيتة والعشائرية العمياء والخيبة من المؤسسات الساسية وما هنالك من أمراض فيروساتها الساسة أنفسهم ؟ ...

مرّة أخرى يقوم سمسار الأسلمة والتكريد يونادم كنــّـا باستغلال مآسي الشعب الآشوري لتحقيق أجندات خاصة، فبتاريخ 22/06/2014، قام بتوجيه رسالة شفهية إلى ما تبقــّـى من أتباعه في المهجر الآشوري طالبا منهم الأموال، والمساندة للمشروع الكردي "محافظة سهل نينوى"، داعيا إياهم إلى تجاهل مطلب "المنطقة الآمنة"، كونه (بحسب ادعائه) ليس مدعوما دوليا.

وهنا نذكــّــر بأن أوّل من طرح هذا المطلب كان كاتب هذه السطور، وذلك على المستوى الدولي وتحديدا الأوروبي، من خلال لقاءات بالمسؤولين الأوروبيين في بيروت في أيلول/2011 وقد نال هذا الطرح تأييدا وبدأت المشاورات الأوروبية بشأنه، إلى أن توجــّـه يونادم كنــّـا بعد شهر واحد إلى المفوضية الأوروبية في بروكسل رافضا هذا الطرح كون "العراقيين جميعا بحاجة إلى حماية" (1)، علما أن الشيعة والسنة والأكراد كلهم أصحاب ميليشيات ويجب أن تتم حماية الشعب الآشوري منها بالذات.

ورغم التصريح الكردو-إسلامي لكنــّـا في بروكسل، إستمرينا بمراسلة الإتحاد الأوروبي الذي تجاهل فيما بعد إدعاءات كنــّـا حيث أوفد وزير خارجية النمسا السيد مايكل شبينديلغر إلى العراق والتقى برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تشرين الثاني/2011 طالبا منه "القبول بمنطقة آمنة للمسيحيين في العراق بعد الإنسحاب الأميركي" (2).

وحينذاك لم يتم نشر أي تصريح من الحكومة العراقية بل قامت الحركة الديموقراطية الآشورية كعادتها وعلى لسان يونادم كنــّـا، بالتصريح بأنها ترفض التدخـــّـل الخارجي في شؤون العراق. وبعدها توجهنا شخصيا إلى بروكسل في كانون الثاني/2012 حيث التقينا بالمسؤولين الأوروبيين ومنهم مديرة مكتب وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ورئيس بعثة البرلمان الأوروبي إلى العراق السيد ستروان ستيفنسون، والسفيرة المطلقة الصلاحية للنمسا في المفوضية الأوروبية كريستينا كوكيناكيس (Plenipotentiary Minister of Austria To The European Union) والتي قالت لي بالحرف الواحد بأن مطلب "المنطقة الآمنة" كان أوّل مطلب تسمعه، يستحقّ الوقوف عنده، كون "الأحزاب الآشورية تأتي من العراق دائما لطلب المال"، واضطررنا حينها لترقيع هذه الملاحظة بطريقة ديبلوماسية لم تقتنع بها السيدة المستمعة...

من هنا يتبيــّـن بأن مطلب "الحماية الدولية" لم يتم رفضه كما يدّعي كنا، بل حين توافق عليه أو تطالب أي جهة دولية، تهبّ الحركة الديموقراطية الآشورية بدون أي خجل لتتكلم بإسم أعداء الأمة الآشورية، ولكن حين يعيش الشعب الآشوري ظرفا ناتجا عن سياستها الإستغبائية، تهب لطلب المال، وهكذا تبرز حلقة جديدة في سلسلة الأكاذيب على الشعب الآشوري من جانب الحركة الديموقراطية الآشورية، وإننا تأسف على هذه الحال التي وصل إليها بعض الساسة الذين يرمون نتائج أنانيتهم على الآخرين بعد افتضاح سياستهم المعادية لمصلحة شعبهم.

كما أن الأحداث الأخيرة في آشور المحتلة (شمال العراق الحالي) تؤكـــّـد بأن الحلّ الوحيد لإيقاف عمليات التهجير واحتلال الأراضي الآشورية هو الحماية الدولية للشعب الآشوري، وليس محافظة كردية لـ"المسيحيين"، لأن الدولة العراقية وساستها لم يكونوا يوما موضع ثقة أحد، والنموذج "العراقي" الذي أتينا على ذكره خير مثال.

إنّ الفرصة أمام المهجر الآشوري القويّ - الكسول لا تزال سانحة للبدء بالعمل الجاد في سبيل نيل الحماية الدولية للأمة الآشورية في العراق، وذلك بالإنضمام إلى اللجان الناشطة في هذا الخصوص.

أما بالنسبة للدعم المادي، فيجب العمل بجدّ على دعم لجان خاصة من وجهاء القرى الآشورية (وليس الحـُـزيبات ولا جمعياتها) وهم أدرى من غيرهم في كيفيــّـة التصرّف، كما أن هناك من يقوم بما يلزم بخصوص تنظيم هذه الحملات عن طريق التواصل مع القرى الآشورية في آشور المحتلة وضمن الإمكانيات المتواضعة.


الهوامش :

(1)   : http://www.iraqhurr.org/content/article/24353969.html  -  بإمكانكم الإستماع إلى تصريح كنــّـا لإذاعة العراق الحر بالضغط على الملف الصوتي في نهاية الصفحة.
(2)   : http://www.almokhtsar.com/node/23922   



للمزيد من التفاصيل حول قصة الإتحاد الأوروبي والحماية الدولية للآشوريين، الرجاء النقر على الرابط أدناه :
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=686394







182

"الإنتخابات ملك للشعب ورهن لقراره، فإذا قرر الشعب أن يدير ظهره للنار ويحرق مؤخرته، عليه الجلوس على حروقه فيما بعد" - الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن

آشور كيواركيس - بيروت


183

 إقتباس :  "يصدق ظني حين أسمعه يتكلمها مع زوجته وأولاده، وهؤلاء أسماؤهم سريانية: سرجون، سنحريب، ونينوى، وكلهم في سن الشباب."

يبدو أن المعلم علــّـم الكاتب كل الكلمات التي أصلها "سورياني" (على حدّ قوله)،
ولكنه كما غيره من الكثيرين، إرتعب من هويته القومية ليغـنــّـي على اللحن "القومي السوري"...
وبصراحة لم أكن أعلم أن سرجون وسنحريب قد عاصروا مجمع خلقيدونيا.


آشور كيواركيس - بيرت

184

ورَد على الرابط التالي ترجمة موقع عنكاوا.كوم لمقال للسيدة نينا شيا، حيث تمت ترجمته باحتراف ما عدا جملة واحدة، وهذا النصّ المترجم :
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=742301.0

وجاءت أحدى الجمـَـل مترجمة على الشكل التالي : وأصبحت الموصل، التي هي موقع نينوى القديمة التي سكنها الآشوريين وأعتنقوا المسيحية في القرن الأول الميلادي، أصبحت موطن الكثير من المسيحيين الذين بقوا على ديانتهم المسيحية.

بينما نراه بالإنكليزية (النصّ الأصلي) كما يلي :   Mosul, the site of ancient Nineveh of the Assyrians, who converted to Christianity in the first century, has become the home of many Christians who remained.

الرابط إلى المقال بالإنكليزية : http://m.nationalreview.com/corner/380032/cleansing-iraqs-christians-entering-its-end-game-nina-shea

ويجب أن تكون ترجمته كما يلي : وأصبحت الموصل، التي هي موقع نينوى مدينة الآشوريين القديمة (وليس "التي سكنها الآشوريون")، وقد اعتنقوا الديانة المسيحية في القرن الأول الميلادي ...

المغزى : هناك فرق شاسع بين أن تكون نينوى "سكنها الآشوريون"، وأن تكون "مدينة الآشوريين"، خصوصا أن هناك الكثير من الشعوب قد "سكنت نينوى" مثل العرب والأتراك، ولكنها ليست بالضرورة "مدينتهم".


آشور كيواركيس - بيروت

185

تصفية مسيحيي العراق تدخل المرحلة النهائية

(نعتذر عن ذكر عبارة "كردستان"، ولكنني ترجمتها كما وردت في النص الأصلي بالإنكليزية)

صحيفة الناشونال ريفيو :  10/06/2014

آشور كيواركيس - بيروت  (ترجمة بتصرّف)

سقطت حكومة الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، بين عشية وضحاها بيد داعش، والذعر يسيطر على مسيحيي الموصل وغيرهم في الموصل المنكوبة، وهم يفرّون الآن بشكل جماعي إلى الريف في سهل نينوى، ووفقا لوكالة فيدس الفاتيكانية، الطريق إلى المعابر الحدودية في كردستان، أيضا، مكدّسة بالسيارات لـ 150،000 من الفارين اليائسين.

السكان، وخاصة المسيحيين منهم، لديهم الكثير للخوف، فقسوَة داعش، الفرع من القاعدة، معروفة بقطع الرؤوس والصلب وغيرها من الفظائع ضد المسيحيين وكل من لا يوافقها على رؤيتها المتمثلة في الخلافة الإسلامية وهذا ما شهدناه في وقت سابق من هذا العام، في سوريا.

ويذكر الجميع أنه في فبراير الماضي، قامت هذه المجموعة في الرقة شمال سوريا، بإجبار القادة المسيحيين لتوقيع عقد "أهل الذمة" الذي كان يمارس في القرن السابع الميلاد. وتحدد الوثيقة حرمان المسيحيين من الحقوق المدنية الأساسية للمساواة والحرية الدينية، ووجوب دفع المال في مقابل حياتهم والقدرة على الحفاظ على هويتهم المسيحية.

منذ عام 2003، عان المسيحيون في العراق من الاضطهاد الديني إلى أقصى حدّ، ونتيجة لذلك، لقد تقلص عددهم بنسبة تزيد عن 50%.

الموصل، هي موقع نينوى الآشورية القديمة، وقد اعتنق آشوريوها الديانة المسيحية في القرن الأول، أصبحت موطن المسيحيين الذين طالما اعتبروها الملاذ الأخير داخل العراق، فالموصل ومنطقة "سهل نينوى" هي موطن لكثير من اللاجئين المسيحيين الذين طردوا من بغداد والبصرة. الموصل فيها الجامعة الوحيدة وأفضل المستشفيات وأكبر الأسواق التي تخدم بلدات وقرى سهل نينوى المسيحي، الذي هو الآن بحدّ ذاته عرضة لخطر الهجمات الجهادية المباشرة وإمكانية عزله عن المدينة الأساسية.

ذات مرة، فرّ بعض المسيحيين من الموصل الى سوريا، ولكن خياراتهم اليوم قليلة، فسيرحلون وينضمّون إلى أقاربهم في ميشيغان، كاليفورنيا والسويد، وأماكن أخرى في الغرب. سقوط الموصل هو ضربة خطيرة للدولة العراقية، وآثار ذلك على المجتمع المسيحي في العراق مدمرة.

داعش تسيطر الآن على المنطقة المحيطة بكاتدرائية الموصل الكلدانية، وتفيد تقارير فيدس أن الأسقف الكلداني إميل شمعون نونا وأساقفة أخرى من الموصل وجــّـهوا بالأمس نداءاً لإبقاء الكنائس والمساجد هناك مفتوحة للصلاة من أجل السلام. مثابرتهم في مواجهة مثل هذه الخطر يحطـّــم القلوب، وداعش لن تستمع بطبيعة الحال. أنهم ليسوا رجال سلام بل يقتلون كل رجل سلام، تماما كما فعلوا مع الأب باولو دالوليو في الرقة العام الماضي.، لذلك يجب على هؤلاء الأساقفة ورعاياهم التوجه إلى حدود السيطرة الكردية بأسرع وقت.

الرئيس المالكي تعهد بأن الجيش العراقي يستعيد السيطرة، ولكن هذا قد يستغرق وقتا. وتسيطر داعش على أجزاء من الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار السنية، وعلى جزء كبير من الفلوجة منذ ستة أشهر، وحتى لو نجح الجيش في السيطرة على الموصل فهذا سيتطلــّـب وقتا وسيكون ذلك متأخرا على المسيحيين، . عندما لا تنجح في نهاية المطاف في الجيش عكس السيطرة الجهادية في الموصل، فإنه قد يكون متأخرا جدا للمسيحيين، وعندما يغادر مسيحيو الشرق الأوسط إلى الغرب فهم لا يعودون أبدا. وبعبارة أخرى، فإن التطهير الديني للمسيحيين من العراق يدخل مرحلته الأخيرة.

ويعدّ هذا تطورا هاما للمسيحة في الشرق، التي يعود تاريخها إلى ألفي سنة هناك.  ولكن سيكون لهذا آثار على الأمن القومي على المدى الطويل بالنسبة للغرب.

لقد فشلت القيادات السياسية الأمريكية حتى الآن في تمييز التطهير الديني عن سياق الصراعات القائمة، أنها تغفل حقيقة أن التعددية الدينية والتنوع هي من ضمن مشاكل اليوم.  وكما رثاها أحد الأساقفة الكلدان : "هذا أمر محزن للغاية وخطير جدا للكنيسة وللعراق وحتى بالنسبة للمسلمين، لأنه يعني نهاية تجربة قديمة في التعايش المشترك".

الرابط إلى الناشونال ريفيو :  http://m.nationalreview.com/corner/380032/cleansing-iraqs-christians-entering-its-end-game-nina-shea


186

ليس من المتوقع أن تكون هناك "وحدة" بين الكنيسة الكاثوليكية الآشورية (الكلدانية)، والكنيسة الشرقية الآشورية لأن هذا ممنوع فاتيكانيا إلا في حال تكثلكت الكنيسة الشرقية، وهذا كان سبب توقف المداولات بين الفاتيكان والكنيسة الشرقية الآشورية عام 1996 حين اختلف الطرفان حول "تبعية الكنيسة الشرقية الآشورية". 

الحل هو بـ "عودة" الكنيسة الكاثوليكية الآشورية (الكلدانية)  إلى جذورها خصوصا كون الكاتب ذكر بأن الإنضمام إلى روما كان بسبب سوء فهم، فليصححوا الخطأ ويعودوا وينتهي الموضوع علما أن البابا يوحنا اعترف عام 1996 بأن روما "أخطأت" بحقّ الكنيسة الأم وأساءت فهمها.

ليست الوحدة الكنسية هي المهمة، بل النوايا من ورائها.

آشور كيواركيس - بيروت

187

الأخ فاروق،
تحية طيبة وشكرا على هذا التحليل الصائب.

"الإنتخابات ملك للشعب ورهن لقراره، فإذا قرر أن يدير مؤخرته للنار، عليه الجلوس على حروقه فيما بعد" - أبراهام لينكولن

أضيف إلى ما تفضلت به مشكوراً، بأن بيان "تنظيمات شعبهم" يذكر بأنه سيترك القرار حول ضمّها إلى الإحتلال الكردي، بيد سكان المنطقة، علما أنه في انتخابات 2005 أقامت حركة كنــّـا الدنيا وأقعدتها وبشجاعة غير معهودة، بسبب التلاعب والضغوطات الكردية على الناخبين الآشوريين في سهل نينوى وقد اعترف بذلك حتى ضباط الجيش الأميركي آنذاك.

السؤال هو: إذا كانت حركة كنــّـا وتوابعها (تنظيمات شعبهم) تعرف جيدا بأن ما يسمّى "سهل نينوى" تسيطر عليه بالكامل عصابات البرزاني (الآساييش)، وإذا كانت تعرف بأن "سكان المنطقة" ليسوا أحرارا بقراراتهم كما ورد حول العام 2005، فلماذا ترمي الكرة في ملعبهم ؟

للمزيد عن مؤامرة "سهل نينوى" :

http://www.kitabat.com/archive/i88090.htm


آشور كيواركيس - بيروت


188


آثار ألقوش :  يلقبـّـها الآشوريون بـ"قلب آشور" (لبــّـا دآتور) أو "قلعة آشور" نظرا لصمودها عبر التاريخ بوجه الغزاة وبسب شجاعة أبنائها. استمدت القوش عراقتها من اسمها، فالقوش كلمة آشورية معناها (إيل ـ قوش) اي الاله القوي ، ويستدل به الى "سين" (القمر) ومركز تقديسه في ألقوش . حيث تم الكشف عن مذبح عليه 30 ثقبا رمز الاله سين وصهريج التطهير وحوض الغسل وذلك في محلة سينا من (الاله سين) في ألقوش، وبنيت هذه في زمن الملك سنحاريب ( 705 ـ 681 ) ق . م ، وعثر ايضا في موقع ( شويتا دكناوي ) على دنــّـين كبيرين يحتويان على بقايا رماد بشري مع اربع قطع ذهبية ومثلها فضية كل منها يعود الى الفترة الاشورية الحديثة.

تربض بلدة القوش فوق سفح جبل مسمى باسمها ( جبل القوش ) وهذا السفح الصخري مستوطن بشري تمتد جذوره التاريخية في اعماق عصور الانسان الاولى . تتخلله عشرات الكهوف والمغاور ،والقوش مستوطن اشوري قديم ... فالى الغرب من القوش وعلى مسافة سبعة كم منحوته اشورية في السفح الجنوبي لجبل القوش نحتت بصورة بارزة ضمن محراب مستطيل الشكل، ويمثل المنحوت صورة بارزة لرجل، طولها 124 سم ويرجح انها للملك الاشوري سنحاريب ( 704 – 681 ) ق . م وتدعى اليوم "شيروملكثا"، وهناك تقليد شفاهي متوارث نقلا عن ماروثا حكيم ان القوش كانت على الديانة الاشورية وان الهها كان الاله ( سين : القمر ) وكان لهذا الاله هيكل كبير يعبد فيه فوق المرتفع السفحي المعروف باسم ( شويثا دكناوى ) الواقع شمال غربي البلدة والذي يعتقد انه من صنع يد الانسان ، وان اسم القوش قد اشتق من اسم هذا الاله ( سين ) الملقب بـ"ايل – قاش" اي الاله العظيم او الكبير او الشيخ ... والمعروف ان ( قوش وكوش و قوس وقيس و وكوس) كلها اسماء نعتية لاله سامي قديم، وتاسيسا على ذلك يكون اسم القوش لفظة منحوته مركبة من الاله ومن او الكبير او العظيم ، وكان للاله سين الكبير موسم او عيد خاص يحتفل به اشوريو القوش في مطلع شهر نيسان الشهر الاول من السنة الاشورية او العراقية .. وفيه كان ينقل تمثال الاله ( سين ) باحتفال كبير فوق عربة حربية خاصة الى العاصمة نينوى لفترة سبعة ايام ، وبعدها يعاد الى القوش ، وفي طريق العودة كانت اخر مرحلة يمر بها موكب الاله قبل ان يستقر في معبده فوق (شويثا كناوى ) وهي التل المدعو (رَوما زليلا) الواقع جنوب شرقي البلدة  القديمة .. اراضي ( سينا )  وفوق التل كان يحمل موكب الاله سين ، وتجري ممارسات طقسية دينية يتخللها الرقص والغناء بشكل يقرب الى المجون .. ويواصل موكب الاله سين مسيرته ليستقر تمثاله اخيرا فوق ربوة ( شويثا دكناوي ) المذكورة.
   


189

وداعا أبا شربل ...

لصغيرك شربل الذي حدثتني دائما عن تعلقك به، وللسيدة أم شربل طول العمر من بعدكم
تعازينا الحارة إلى آل المالح جميعا

آشور كيواركيس - بيروت


190
الأخ نويل رزق الله

لم أخرج عن الموضوع بل حضرتك من خرج عن موضوع الأخ سامي بإلقاء اللوم على مؤسسات بائسة (الكنائس) وهذا ما نفعله دائما لنبرر فشلنا كأمة، فألف عار على أمة يستطيع رجال الدين فسخ صفوفها فيما تتفاخر بأن لديها "أحزاب" ...  

أما بالنسبة لزوعا فلست بصدد تقييمها لأن عقيدتها تقيــّـمها (إن وجدت) ولكنني أحببت أن أوضح لك ما كان غائبا عنك وذلك بذكر الأسماء والمصادر لا أكثر، وللمزيد من المعلومات، إن الإسم القومي الآشوري قد استغنت عنه الحركة قبل المؤتمر بأربعة أشهر حين عــّـقد اجتماع بين المطران كنــّـا والساسة سرهد جمو وإبراهبم ابراهيم واتفقوا على كل شيء، أما المؤتمر "الناجح" الذي تتحدّث عنه، فلم يكن سوى تطبيعا للحالة الشاذة التي شارك فيها بعض "المثقفين" الذين اليوم يعضــّـون أصابعهم ندما بعدما اكتشفوا اللعبة.

شكرا على ردك وإلى اللقاء

آشور كيواركيس - بيروت



191

الأخ نويل رزق الله

لنكن صريحين في تحليلنا للأمور ولا داعي للعواطف التي أوصلتنا إلى هذه الحال.


إن الإسم المركــّـب لم يكن سوى إسما انتخابيا، ولم يوافق عليه منظـّـرو الفكر القومجي الكلداني من الأساس، وهذا تصريح السيد (كسياسي) شليمون وردوني الذي كان ممثل البطريرك دلــّـي في مهرجان يونادم كنــّـا (مؤتمر بغداد)، منقول عن "وكالة الصحافة الفرنسية" :

"إنّ غاية رؤساء الكنائس والطوائف المسيحية تأسيس مجلس مستقل يعمل فيه المسيحيون كافة على توحيد كلمتهم امام الدولة وامام الشعب في العمل والبناء لتكون كل قومية وكل طائفة عضوا مهما فيه (أي في المجلس) وبدونه يكون المجلس ناقصا ويكون عمله عسيراً"، إذا قالها بصراحة، لتكون "كل قومية وكل طائفة عضواً مهماً فيه"، أي أن الإسم الكوميدي سيجمع "طوائف وقوميات"، بما معناه أن كلّ من الإسمين الآشوري والكلداني هو إسم طائفي وقومي في آن، وبذلك فإن وحدة مؤتمر بغداد كانت وحدة القومية الآشورية مع ما تسمّى "القومية الكلدانية" تحت شعار "مسيحي" موحّد.

ويتابع وردوني خطابه التاريخي قائلاً: "إنّ هذا المجلس يدير أموره بنفسه ولكن بالتشاور مع السلطة الكنسية هو يختار له تسمية تمثله شمولا في الدستور العراقي الجديد حيث لا تذكر فيه الاديان بل القوميات. وهذا هو الهدف الرئيسي من انعقاد هذا المؤتمر لتوضيح الفكر والاستئناس بالآراء"وفعلاً هكذا جاءت التسمية الوفاقية "الكلدوآشورية" في الدستور المؤقت المشؤوم بعد خمسة أشهر من "الإستئناس بالآراء" لتمثل قوميتين وهذا ما عملت عليه حركة كنـــّـا لاحقا في لجنة كتابة الدستور الكردو-إسلامي البغدادي، ثم "مكوّن مسيحي" كما أرادها وردوني.

وأيضاً يتابع ويُبشر البسطاء بأن ما تسمى "القومية الكلدانية" لن تذوب بالإسم الكوميدي قائلاً: "إنّ أعضاء المجلس الحاليين وصلوا الى تسمية مجلس الكلدواشور المستقل فقط من اجل توحيد التمثيل وليس لصهر أية من القوميات او الاثنيات وانما لاعطاء تسمية تشمل الجميع، اما اذا وضعت كل هذه القوميات في الدستور فالخير في ذلك والا فيوضع اسم عام يتفق عليه الجميع".

يعني المطران وردوني قالها بصراحة ولم يخدع أحد، بينما الطرف الآخر ليس كاذبا فقط، بل "كذاب"، كونه بعد هذا المهرجان المعيب وجــّـه أبواقه الأميين للدعاية إلى الإسم الكرتوني بهدف كسب قوته من أموال سان دييغو وديتروت، وفي النهاية خرج منها ببلاش ... وكل ذلك على حساب أمته.


المصدر، مقابلة المطران وردوني – وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، بتاريخ : 24/10/2003

آشور كيواركيس - بيروت





192


طالما نسمي الإحتلال "تجاوزات"، فالمحتل سيبقى مطمئنا.
هذه النداءات لا توجــّـه إلى الإحتلال الكردي، بل لصانعيه وصانعي دولة العراق والشرق الأوسط، إلى متى سنبقى نتعامل مع الخادم ونهمل أسياده ؟

آشور كيواركيس - بيروت

193

المصدر:  http://arabic.ruvr.ru/2014_05_19/272537153/



العمال السوريون يدفنون تحت انقاض منجم سوما


لا يحتاج المرء لعناء شديد للادعاء على حكومة أردوغان فالأدلة الدامغة على إدانتها متوفرة كما في تاريخ الامبراطورية العثمانية الأسود بالذات كذلك في وثائق وليدتها المعاصرة.

فقد كشفت مصادر صحفية تركية مقتل ما يقارب من مئة مهجر سوري جراء كارثة منجم سوما الذي تعرض لانفجار يوم الثلاثاء الماضي دون أن تعلن السلطات التركية عن تواجدهم أو تهتم لإخراج جثثهم التي بقيت تحت الأنقاض.

ونقلت وكالة أنباء آسيا التركية عن الصحفي علي تيزيل العامل في قناة خبر تورك قوله إن "مئة سوري لا يعملون بصورة شرعية بقوا كلهم في المنجم لأن فرق الإنقاذ لم تستخرج إلا جثث الأتراك فيما أبقت جثث السوريين في الأسفل" مضيفا "إن فرق الإنقاذ أخفت جثث السوريين بمياه الفحم لتمحي أي أثر يشير إليهم".

إن سيطرة العثمنة في السابق على المشرق العربي عطّلت تقدمه التاريخي لأن العقلية العثمانية لم تتجاوز البداوة الفكرية في الدين والسياسة وأدارت سيطرتها على هذا المشرق المتحضر وفق نظام لصوصي كان هدفه الأساسي استنزاف الاقتصادات المحلية والإقليمية لمصلحة الأرستقراطية العثمانية.

فقد اعتمدت السلطنة العثمانية في تأمين النهب الضرائبي من المجتمعات المحلية على نظام الالتزام الذي يديره الإقطاعيون وشيوخ العشائر والآغاوات وزعماء الأقليات القومية ونجم عن ذلك استنزاف مضاعف للخيرات المادية واتباع السلطنة سياسة الحروب الصغيرة المستمرة القائمة على ضرب الإقطاعيين والشيوخ المحليين بعضهم بالبعض الآخر لمنع أي منهم من التغلب والانفصال ما أدى إلى قيام نظام فوضوي سياسيا وأمنيا لا يعرف الاستقرار ومحوره إثارة الفتن وحبك المؤامرات وإثارة العصبيات ودفعها للاقتتال وبالتالي إدامتها وتجذرها لأربعة قرون وهو ما نعيش آثاره المدمرة حتى اليوم .

ومن جهة أخرى ثمة ارتباط بين ما هو تركي وما هو إسلامي فمكانة المواطن الحقيقي كانت وما تزال هو المسلم التركي أما غير المسلمين من مسيحيين ويزيد وكذلك غير الأتراك من عرب وأرمن وأشوريين ويونان وأكراد فهم محل تشكك لا يتمتعون بنفس الحقوق بالرغم من أنه لا يمكن الحديث عن تعقب لهذه الفئات في تركيا اليوم لأن غالبيتهم تعرضت للتهجير من البلاد.

فهذا المزيج من البداوة العثمانية المتغلبة والتدين المذهبي العدائي وإثارة العصبيات وإدارتها بالفتن وإدامة الفوضى كانت حصانة النظام التركي ومحصلته التي أوصلت شعوبَ المنطقة إلى درجة الانقطاع التاريخي الحضاري عن تراثهم ولغتهم حتى كان عصر النهضة في القرن التاسع عشر الذي كان ثقافيا بالأساس وتعبيرا عن نهوض قومي مضاد للسلطنة ولأن هيمنة السلطنة كانت شبه شاملة على وعي طائفي متماه مع السلطان لم تتمكن بؤر النهضة العربية من التشكل إلا في صفوف المسيحيين أولا والشيعة ثانيا.

ولكن الجريمة الكبرى للسلطنة، أنها وأدت عناصر النهضة باستقدام الإمبرياليات الأوروبية، وتمكينها من ضرب التجربة وتركيع شعوب المنطقة واستعمارها وتوسيع نفوذها وحضورها في المشرق العربي حتى سقوطه في براثنها الاستعمارية في الحرب العالمية الثانية فالسلطنة لم تحم المشرق العربي وإنما حرثت أرضه وهيأته للاستعمار الأوروبي والتقسيم واغتصاب فلسطين .

ومن المعروف أن كل عناصر الجريمة المنظّمة لإبادة الشعب الأرمني والأشوري (من نساطرة وأرثذوكسيين) واليزيديين بالإعدامات الجماعية وذبح أكثر من مليون ونصف المليون من أبنائهم وتشريد معظم الباقين من ديارهم موثقة توثيقا دقيقا (وبعضها بالصور) ويضاف إليها اليوم كارثة العمال السوريين الذين دفنوا تحت انقاض منجم سوما والذين تعتبر مصادر أخرى أن عددهم الإجمالي يبلغ أربعمئة وخمسين عاملاً أغلبهم يعمل بشكل غير شرعي وغير مسجل بصورة قانونية في سجلات الضمان الاجتماعي كما انهم لا يعملون إلا لكفاف يومهم.

وتعتبر هذه التصريحات دليلا جديدا يصب في سياق القرائن المتزايدة ضد حكومة حزب العدالة والتنمية وزعيمها أردوغان على إهمالهم لأوضاع المهجرين السوريين بعد أن خدعتهم وضللتهم بالأوهام والشعارات الكاذبة بغية تمرير مخططاتها العدوانية والتآمرية المرتبطة بالمشاريع الاستعمارية والصهيونية ضد مصالح الدول العربية.


194
آلاها مانخليه ... إلى متى ؟؟؟



دارت الأيام في فلك القدر القذر المحيط بالشعب الاشوري في الشرق الأوسخ، فسقطت الأنظمة بـ"التحرير الأميركي" ومسيرات "الديموقراطية" والحرية لمجتمعات متخلفة أشـبـــّـهها بالراسور الذي متى رفعنا حذاءنا عنه يقفز بعشوائية ...

وهكذا تهجــّـر أغلب أبناء الأمة الآشورية بعد نيل "الراسور" حريته، وتوزّع الآشوريون في أصقاع المعمورة، طالبين ممّن تبقى من أقاربهم في الشرق الأوسخ أن يلحق بهم، لدرجة أن وصلت القساوة ببعض الخائبين من الحركة السياسية الآشورية وحــُـزيباتها، إلى تهديد أقاربهم الصامدين، بقطع المساعدات المادية عنهم إذا لم يقدّموا أوراقهم إلى دوائر الهجرة "الإنسانية"، كونه "لا أمل بالبقاء هناك" على حدّ قول هؤلاء وقد لا نلومهم طالما ليس هناك صوت آشوري شريف في المنابر الرسمية بعد التغيير...

على أية حال، من المضحك المبكي هو أن المهاجر الآشوري متى وصل إلى المهجر، يبدأ أولا بنشر صورة عن سند إقامته الجديد على الفايسبوك، ثم يبدأ باستعراض مائدته الفاخرة فيما أقاربه يعانون من شحّ المياه والكهرباء والطعام، ثم بعد أيام ينشر صورة قريته التي بناها أجداده والتي فيها ساهم ببناء كنيسة منافسا القرية الأخرى على كنيستها، ليتعلم فيها كيف يصبح خروفا جاهزا للذبح، وفي قريته تلك، زرع وأكل وشرب وتقاتل في الأفراح مع أبناء جلدته (حصرا) على رأس الدبكة، قبل أن يتركها هربا من الأعداء، ثم يبدأ بالنحيب على الصورة متسائلا بجملة : "متى سأعود إليك يا قريتي" ...

وهكذا تمضي الأيام بالمهاجر الآشوري عائشا تناقضاته وحيدا في منزل "فخم" ناله كلاجئ في بلد كانت حكومته السبب  في لجوئه، وقد هجره منه أبناؤه الذين اعتادوا عيشة "الحرية" بعيدا عن الوالدين، ليترسّخ تشتت الأسرة الآشورية في المهجر إلى جانب التشتت القومي ثم تشتت الذات، إلى حين توافيه المنية وينشر أبناؤه صورته على الفايسبوك (مجددا) مع شريط أسود على الزاوية العليا، كتب تحتها (رحمه الله) بإنكليزية أو ألمانية أو سويدية أبنائه، ليعلّق عليها من تبقــّـى في أرضه بـ"آلاها مانخليه" بآشوريتهم الصامدة... إلى متى ؟؟؟

 


آشور كيواركيس - بيروت




 

195

إشكاليــــة المهجر الآشـــــــــوري
وحـُــزَيـبات* الـزمن الرديء



آشور كيواركيس
بيروت – 01/07/2011


"تتعدّد الوقائع، أما الحقيقة فواحدة" –  (الشاعر والفيلسوف تاغور)

همسة في أذن المهجر الآشوري :

آشوريــّــو المهجر ... أيها الكسالى منتظري حملات التهجير لشعبكم من أرضه المحتلة لكي تتبرعوا بحفنة من دولاراتكم وتتباهوا بها في الحفلات الخيرية، متجاهلين وجوب العمل على إزالة أسباب الهجرة من أساسها، كل هذا لأن حـُـزيباتكم أفهمتكم بأنه عليكم أن تكونوا "واقعيين" وفقا للواقع القذر الذي يعيشه أبناء أمتكم تحت الإحتلال الكردو-إسلامي مهما كنتم أحرارا بعيدين عنه ومهما زادت مقــدّراتكم العلمية والمالية والسياسية في بلدان الحرية التي تحكم العالم والعراق وتعيـّـن الرؤساء والملوك والحكومات وتكتب الدساتير ... والتي لم تسمع سوى بالرخيص من مطالبكم في ما يتعلــّـق بالمنصب لساسة الزمن الرديء، هذا لأنه ليست لديكم "قضية" بسبب سقوط حــُـزيباتكم عقائديا لدرجة أن أغبى أغبيائكم بات على استعداد لتحدي أي سياسي آشوري "مـُـخضرم" لأن يشرح عقيدة حزبه ولو بسطرين (إن وُجدت)... فوطنكم بنظره هو "بيت نهرين" أو"شمال العراق" أو "أرض الوطن" أو حتى "كردستان" – الشتيمة، ولكن ليس "آشور"، وإسمكم "كلداني-آشوري-سرياني" لينتهي إلى "مكوّن" كيميائي مسيحي ولكن لستم "قومية" ولا "آشورية"، ولغتكم هي "سوريانية" (طقسية) ولكن ليست "آشورية" (قومية)، ومناسباتكم هي "السابع من آب" أو "ذكرى سيميلي" وليست "يوم الشهيد الآشوري"، و "آكيتو" وليس "رأس السنة الآشورية"، والإبادة الجماعية بحقكم على يد الأتراك والأكراد والبريطانيين في الحرب العالمية الأولى هي "سيفو" وليس "جرائم إبادة الآشوريين".

الحقيقة أمام الواقع :

غالبا ما تــُـستعمـَـل عبارة "الواقع" كسلاح في وجه أعداء الأمم التي تحترم نفسها، أما لدى الأمة الآشورية فهيَ ركيزة الخطاب الذليل للسياسي الآشوري، وذريعة تخاذله وبساطاً يـُـمدّ أمام خطاه في تجارة القضية الآشورية، وذلك نابع من أسباب بـُـنيـَـوية فيما يتعلق بكيان الحــُـزيبات الآشورية من ناحية الهيكلية العشائرية الركيكة والنظام المـَـلـَـكي في رئاستها كما من ناحية الأيديولوجية (الفكر القومي) وانعدام العقيدة لديها، كذلك من ناحية عدم الثبات على مبادئ تربط الحـُـزيب الآشوري بميثاق العمل القومي، وهذه العوامل تعدّ بكل أسف من ركائز السياسة الآشورية، فعلـَـيها تقوم عقدة النقصان لدى الشعب الآشوري، ومن خلالها يتـمّ استصغار الساسة الآشوريين لإمكانيات الأمة الآشورية تمهيدا لتشـَـرنــُـقهم في زوايا منابر الأنظمة المتخلفة، مما يؤدّي لتسلل المزيد من الخيبة إلى نفوس الشعب المشتت الذي كان من المفترض أن تتوفــّـر له الشروط الأيديولوجية للإنطلاق بـحركة قومية آشورية منذ عقود - أي أن تكون أحزابـُـه مدارسـَـه بعد أفول نجم القضية الآشورية عام 1933... إنها مرحلة ما بعد القادة الرجال.

إن الواقع الآشوري المرير هو حلقة مـُـكتملة من مأساة خلقتها مجريات الأحداث عبر التاريخ الآشوري في المحيط المتخلف، مستغلا إنعدام العقيدة لدى ما كان مِن المفترض أن يكون "حركة قومية آشورية"، وقد أكمل تلك الحلقة الشعب الآشوري العاطفي الغير منظـّـم، وذلك إمـّـا بمساندته للأحزاب المعاقة فكريا وبـِنيـَـويـّـاً أو بمجرّد سكوته عما يجري من فوضى وفــِـتن، فمن ناحية الهوية تمّ خلق مؤسسات سياسية آشورية تحت عناوين طائفية أو دينية ضيــّـقة (سريانية، كلدانية، مسيحية) لا هدف لها (أي المؤسسات) سوى خدمة بعض أصحاب الذقون والوقوف في وجه كل مؤسسة آشورية تعمل تحت العنوان الآشوري القومي الجامع ولو كانت كارتونيــّـة، أما من ناحية الحقوق فحدّث ولا جرَج ... فكافة الحـُـزيبات الآشورية المتجذرة – بكلّ أسف -  في المجتمع الآشوري، لم تـتبـنّ منذ نشأتها أي مطلب أرض (Land Aim) يـُـلزمها على انتهاج مسيرة مشرّفة، ما فتح أمامها أبواب مواخير السياسة بكل راحة بحيث لا يمكن لومها طالما أن برنامجها ذليل في خدمة الآخرين، أي "واقعي"، كما في غموضه من ناحية الهوية والمصير.

ومن جهة أخرى، إذا كان الآشوريون الحلقة العراقية الأضعف في العراق، فهم الحلقة الأقوى في المهجر، ولو نظرنا إلى الواقع الآشوري من كافة وجوهه ومعطياته الإيجابية كما السلبية، لاستطعنا تحديد إمكاناتنا ضمن المنطق "الحقيقي" وليس "الواقعي" طالما أن الواقع لا يكون بالضرورة "حقيقة" ولا هو ثابت إنما متغيـّـر حسب أهواء السياسة والمحيط والظروف والمصالح الشخصية، أما الحقيقة فهي المنطق الثابت الذي عليه يـُـبنى "الحق" وليس على الإمكانيات والظرف، إذا عندما نتكلــّـم عن الحق والحقوق، علينا التجرّد من الواقع وإلا الصمت. ورغم كل ما نفثته الحـُـزيبات الآشورية من سموم داخل المجتمع الآشوري، إلا أن "الحقيقة" تبقى كالشمس ساطعة، تتمثل بحقّ الأمة الآشورية بالعيش بحرية وكرامة على أرضها، فكافة أبناء الشعب الآشوري أفراداَ ومؤسسات، يعرفون بأن واقع الآشوريين منذ صناعة العراق - المسخ عام 1921، لم يكن سوى الذل تحت سياسات التخلف من أسلمة وتكريد وتعريب، وأخيرا القتل والتهجير وفقا للدستورالعراقي المتخلــّف وبتغطية (أي مشاركة) الحـُـزيبات الآشورية العاملة في العراق. وهنا نسأل: هل يجب أن نعمل وفقا للواقع أم للحقيقة ؟ - ونعني بذلك : هل يجب نعمل وفقا للإمكانيات أم وفقا للحقوق ؟


إستغلال "الواقع المرير" من أجل إحقاق الحقّ :

يتذرّع الساسة الآشوريون أمام البسطاء بالواقع المرير، فيما نراهم ينتفضون كالأسود أمام واقع الكوتا والمناصب في الدولة الكردو- إسلامية ، أما حين تأتي ساعة مواجهة واقع الوجود القومي، فعندها يتباكون ويسترحمون بسطاء المهجر. إذا الواقع المرير ليس من الخارج كما أوحـَـت حـُـزيباتنا بل منها بالذات، وعندما تكون لدينا قضية عقائدية، فإن كل اعتداء أو إجحاف بحق الأمة الآشورية سيكون من صالحها لأنه سيعزز موقف آشوريي المهجر في المنابر الدولية، وذلك انطلاقا من المعطيات التالية (على سبيل المثال لا الحصر): 

1- كون مسيحيو العراق (سريان، كلدان، مشرقيين) يجمعهم تاريخ آشوري مشترك، وجغرافية آشورية مشتركة، وثقافة آشورية مشتركة، إذا هم أبناء القومية الآشورية المشتركــَـة، شعب العراق الأصيل.
2- كون الشعب الآشوري يتعرّض للفناء الثقافي والديموغرافي على يد التيارات المتخلفة من إسلاميين وأكراد وعروبيين منذ قرون وهذا ليس بحاجة لإثبات.
 
إذا لو عمل المهجر الآشوري وفقا لإمكاناته وليس إمكانات الحــُـزيبات العاملة في العراق "تحت الضغط" كما تدّعي، لكانت الهوية القومية الآشورية ومعاناتها، عاملا إيجابيا في القضية الآشورية (الحقوق)، فبموجب إعلان ** حقوق الشعوب الأصيلة الصادر عن الأمم المتحدة عام 2007، يحق للشعب الآشوري تقرير مصيره كونه معرّض للفناء، ويجب حمايته وفقا للمواد التالية:/2/ - /3/ - /7/ - /8/ - /11/ - /12/ - /13/ - /14/ - /26/ - /27/ - /36/ - /39/.

رغم وجود هذه الفرصة التي ليست إلا واحدة من العشرات ربما، ليس لدى الأمة الآشورية حتى لحظة كتابة هذه الأسطر، أي صوت في المنابر الدولية يعمل في سبيل إحقاق الحقّ الآشوري... تلك المنابر التي من خلالها حصرا سينال الشعب الآشوري حقوقه الكاملة على أرضه التاريخية باعتباره شعب العراق الأصيل، وحين نلوم الحــُـزيبات على كسل المهجر، نعني بذلك:

1- تسلل الحــُـزيبات إلى داخل المؤسسات القومية في الخارج (المجلس القومي الآشوري في إيلينويس، الفدريشن الآشوري في الولايات المتحدة) وتحويلها إلى أبواق ومصارف حزبية.
2- خلق خلايا سياسية بأسماء وهمية (مجلس آشور الأوروبي الذي لم يستعمل عبارة "آشور" حتى الآن في أي من أدبياته)، و التحالف القومي الآشوري في أميركا (AANC)، الذي يتشكل من الشباب الآشوري الناشط والغيـّـور، ليعمل وفقا لأجندا حزبية تافهة ...
3- تركيز الـحـُـزيبات العاملة في العراق على الحاجات المادية للشعب الآشوري بدون غيرها، ومن خلال ذلك إيجاد جمعيات خيرية لخلق حالة من راحة الضمير لدى المهجر الآشوري لمجرّد أنه يساعد ماديا، ولا داعي لأن يطرح الحلول لأن هذا من اختصاص "المناضلين" في العراق، وأبرز هذه الجمعيات هي "الجمعية الخيرية الآشورية" التي انتسبت مؤخرا إلى الـ"إيكوسوك" (ECOSOC ) – أي "اللجنة الإجتماعية الإقتصادية للأمم المتحدة" - سعيا وراء "المعونات المادية"، لتنقل نفس الحالة الآشورية المريضة إلى المنبر الذي منه يجب أن تنطلق المطالب "المصيرية" الآشورية (المنبر الدائم في الأمم المتحدة لقضايا الشعوب الأصيلة -  UNPFII).

إذا لو نظرنا إلى واقعنا شبرا أبعد من أنفنا لرأيناه من جانب آخر، يتمثــّـل بكون الأمة الآشورية هي الأقوى في العالم، سلاحها أصالتها في هويتها التي تحدّد حقها بتقرير المصير وفقا للتشريعات الدولية، وحجتها قوية قوّة الواقع السلبي المتمثل باضطهاد المحيط المتخلف مما يعزّز وقفتها في المنابر الدولية... حيث اختــُــتم الملف الآشوري بعد الحرب العالمية الأولى حين تم رسم خارطة الشرق الأوسط ... فمن حيث اختــُـتم الملف الآشوري يجب أن يـُـعاد فتحه. وهذا الواقع الإيجابي سيتنامى بتنامي الواقع السلبي، إنما فقط في الأحوال التالية :

أ-  التفكير بطريقة تقدمية نحو العمل على إحقاق الحق القومي من خلال البيئة التي تعيش فيها كل مجموعة في المهجر، وليس النظر إلى الإمكانات تحت الإحتلال في دولة متخلفة مثل العراق، فإذا كانت عبارة "الواقع" ذريعة الحزيبات الآشورية في العراق، هذا لا يعني بالضرورة أن يعيش آشوريـّـو العالم كابوس ذلك الواقع على بـُـعد آلاف الأميال فيما يتمتعون بكافة عوامل خلق الحركة القومية : الحرية، المال، العلم، العدد، والحماس.
ب- كسر قاعدة الولاء لأية مؤسسة دينية أو سياسية تعمل على قتل الروح القومية الآشورية وعلى نشر الإنقاسامات الطائفية في صفوفه (كلدان، سريان، مشرقيين وغيره.. ).
ج- الإيمان بالعمل الجماعي، وذلك بجذب النوعية التي تتمتع بكافة العوامل أعلاه وليس عاطفيا بجمع الأعداد لأهداف فارغة، على أن يبدأ ذلك ضمن مجموعات صغيرة في دول المهجر وخاصة الدول العظمى (حاكمة العراق).

إن تطبيق هذه الشروط يتطلب وقتا طويلا لن يبقى لحينه آشوريّ واحدٌ في آشور المحتلة، لذلك من الأفضل البدء "بمـَـن حـَـضـَـر" – أي القسم الذي يتمتع من الآن بالشروط المذكورة.

نحوَ مؤسسة قومية آشورية عقائدية في المهجر :

أمام هذا كله ومهما تذرع بعض الكسالى وعديمي الفائدة في المهجر بـ"الواقع"، فإن الحــُــزيبات الآشورية تفقد مصداقيتها أمام الشعب الآشوري يوما بعد يوم، وبذلك ينقص الإندفاع القومي لدى الشعب والأجيال الآشورية القادمة التي يعيش أغلبها في بلدان المهجر بين ثقافات غريبة، إذا بات لا بد اليوم قبل الغد، من العمل على تأسيس مؤسسة قومية عقائدية تعمل وفق "الحقيقة" التي تناولناها لتقوم بدورها حيث لم يجرؤ الآخرون، وذلك بدءأ بخلايا صغيرة وتجنب "كثرة الطبـّـاخين" على يتم عقد اجتماع موسع فيما بعد لتوحيدها ببرنامج يعمل وفقا لمتطلبات الحفاظ على الوجود الآشوري رغماَ عن الواقع وأزلامه، فأمتنا الآشورية التي نتباكى عليها في شوارع المهجر بمسيرات التبجـّـح على صفحات الفيسبوك، لن تنهض إلا بنهوضنا أمام الحقيقة الآشورية التي ضلـّـلتها حـُـزيباتنا، وهذه الحقيقة يجب أن تبدأ بالفكر الذي يتم تناقله بالكلام قبل الفعل، وحـُـزيباتنا استعجلت لمجرّد أن تعمل وفعلا عملت ولكن بدون فكر، وها قد تحقق كل ما عملت من أجله من خلال تبعيــّـتها لأعداء الأمة الآشورية: أرضنا مـُـكرّدة ضمن عراق "ديموقراطي" إسلامي متخلــّـف فيما آشور "متنازَع عليها" (بموجب الدستور العراقي) بين الدخلاء فيما ساستنا المتفرجون ينعمون بمنصب نيابي ووزاري وسيارة ومرافقة... وكل هذا بسبب فوضانا التي أتاحت للجياع والعاطلين عن العمل، دخول السياسة الآشورية وتحويلها من رسالة قومية- إنسانية إلى "بزنس" ... وهنا بات على المهجر الآشوري الإختيار؛ إما إثبات الوجود، أو الإستمرار في الزوال ..

هوامش:

* الحــُـزيب : نقصد بها المؤسسات السياسية الآشورية كونها غير عقائدية.
** http://www.un.org/esa/socdev/unpfii/documents/DRIPS_ar.pdf




196

مشكلة الشعب الآشوري


إن الشعب الذي لا يبرز نفسه كمشكلة تموت قضيته، ولا يشعر أن لديه "أعداء".

مشكلة الشعب الآشوري الكبرى، هي أنه ليس "مشكلة"، علما أن لديه الحجة القوية تاريخيا وسياسيا وإنسانيا، ولكنه بدون قضية كونه يفتقر إلى الساسة "القوميين"

مشكلته أن ساسته متسكعون على أبواب الأعداء لذلك ينكرون وجودهم حفاظا على رزقهم، علما أن كافة الحزبيين في المجتمع الآشوري لا يشكلون 0.5% من نسبة تعداد الآشوريين في آشور المحتلة والمهجر معا.

مشكلته أنه لم يع بعد بأن الشعبَ هو صاحب الخيار والقرار، وليس قطط الكوتا في دولة تعدّ من أكثر دول العالم تخلفا وفسادا بحسب التصنيف الدولي.

مشكلته أنه خائب لا يؤمن بوجود "أصدقاء" علما أنه لم يطلب المساعدة من أحد ليتمّ رفضها أصلا

وحين يطلب ويتمّ رفض طلبه، عندها فقط ستنبعث "القضية الآشورية" من جديد

آشور كيواركيس - بيروت




197

ألف تحية شكر لشجرة العلم اللغوي الآشوري، الأستاذ الكبير ميخائيل ممّو وكل القيمين على هذا العمل
وتهانينا إلى البراعم الآشورية الجميلة الواعدة، كونهم ينعمون بما لم ينعم به الكثيرون من أبناء الأمة الآشورية ألا وهو "تعلـّـم اللغة الآشورية".

آشور كيواركيس - بيروت

198
الأخ فادي زيا

لقد تابعت ما تكتبه حول الحــُــزيبات الآشورية العاملة في العراق (سواء كانت تنتحل الإسم القومي الآشوري أو تعمل تحت التسميات الطائفية والتسميات المركبة المضحكة)، ولكن أستغرب أمرا واحدا وهو صرف الكثير من وقتك على انتقاد "شخص" لم يعمل يوما على إفساد الفكر القومي الآشوري ولم يفتح دكاكينا في المهجر يسوق من خلالها بعض الأميين محوّلا إياهم إلى "مشتألانا" و"رابي" ليتكلموا بما لا يفهمونه ويبثوا الدعاية للإحتلال الكردي ويغطوا على سياسة الجعفرة أمام البسطاء الآخرين من أميين ومثقفين.

عزيز فادي، إن الأستاذ عوديشو ملكو مرشح "مستقل" صمن قائمة لا نرضى بها لا ولا أنت، وقد أوردتَ كافة أقواله وحللتها على طريقتك في لصقه بمنهاج "حزب بيت نهرين" علما أنك تعرف جيدا بأن تصنيفه في اللائحة هو "مرشّح مستقلّ" ولكنك تجاهلت قراءتك لهذه العبارة، لذلك تحليلك هذه المرّة لم يكن دقيقا.

نعم إن الأستاذ عوديشو نزل ضمن قوائم الكوتا ولكن هذه كانت فرصته الوحيدة للوصول إلى برلمان أكثر الدول تخلفا في العالم، لكي يوصل صوتك من خلاله، ونفس منظلاقتك، ولا تنسى أن القائمة "الآشورية" بمعنى الكلمة والتي هي أوّل قائمة "آشورية" تنزل في الإنتخابات بعد إبادة /1933/، وخارج الكوتا المقيتى، كانت قائمة "المؤتمر الآشوري العام" وقد فشل الشعب الآشوري في انتخابها.

لقد من الأجدر أن تعطي الأستاذ عوديشو ملكو الفرصة ولو وصل وتقاعس لكنت انضممت إليك في نقدي له، ولكن ما استندت عليه في نقدك إياه منذ الآن لم يكن في محله أبدا.

آشور كيواركيس - بيروت


199

الأخ ليون برخو

إن ردّي عليك كان بطريقة غير مباشرة ردّا على تباكي بعض رؤوسائنا الروحيين الذين يحاولون استعطاف البسطاء من أبناء الشعب الآشوري والظهور بالمثالية الرومنسية الوطنية فيما يعرفون جيدا أنهم محاطون من أعدائهم، وكذلك كان ردّا على النائمين من بعض رؤسائنا الروحيين الذين حتى اليوم لم يتخذوا أي موقف تجاه مايجري في آشور المحتلة، ربما كون الهامبرغر ثقيل على المعدة بعض الشيء ...


أما بخصوص الهوية الآشورية، فطالما أنك من جماعة "شعبنا"، إذا لا تستطيع وصف الآخرين بـالإنقساميين لأنك حتى اليوم لم تحدّد قوميتك، وبذلك أرفض الردّ عليك في هذا الموضوع إلى حين تعلن عن انتمائك القومي بثقة.

آشور كيواركيس - بيروت

200

إلى كافة رجال الدين من مختلف طوائف الشعب الآشوري، النائمين منهم والباكين :


"يسوع المصلوب" – بقلم الفيلسوف جبران خليل جبران

 ألإنسانية ترى يسوع الناصري مولودا ً كالفقراء عائشاً كالمساكين مهاناً كالضعفاء مصلوباً كالمجرمين فتبكيه وترثيه وتندبه وهذا كل ما تفعله لتكريمه.

 منذ تسعة عشر جيلاَ ًوالبشر يعبدون الضعف بشخص يسوع , ويسوع كان قوياً ولكنهم لا يفهمون معنى القوّة الحقيقي.

 ما عاش يسوع مسكيناً خائفاً ولم يمت شاكياً متوجعاً بل عاش ثائراً وصلب متمرداً ومات جباراً.

 لم يكن يسوع طائراً مكسور الجناحين بل كان عاصفة هوجاء تكسر بهبوبها جميع الأجنحة المعوجة.

لم يجىء يسوع من وراء الشفق الأزرق ليجعل الألم رمزاً للحياة بل جاء ليجعل الحياة رمزاً للحق والحرية.

لم يخف يسوع مضطهديه ولم يخش أعداءه ولم يتوجع أمام قاتليه بل كان حراً على رؤوس الأشهاد جريئاً أمام الظلم والاستبداد, يرى البثور الكريهة فيبضعها , ويسمع الشر متكلماً فيخرسه, ويلقي الرياء فيصرعه.

لم يهبط يسوع من دائرة النور الأعلى ليهدم المنازل ويبني من حجارتها الأديرة والصوامع, ويستهوي الرجال الأشداء ليقودهم قسوساً ورهباناً, بل جاء  ليبث في فضاء هذا العالم روحاً جديدة قوية تقوض قوائم العروش المرفوعة على   الجماجم وتهدم القصور المتعالية فوق القبور وتسحق الأصنام المنصوبة على أجساد الضعفاء المساكين.

لم يجىء يسوع ليعلّم الناس بناء الكنائس الشاهقة والمعابد الضخمة في جوار الأكواخ الحقيرة والمنازل الباردة المظلمة , بل جاء ليجعل قلب الإنسان هيكلاً ونفسه مذبحاً وعقله كاهناً.

 هذا ما صنعه يسوع الناصري وهذه هي المبادىء التي صُلب لأجلها مختاراً, ولو عقل البشر لوقفوا اليوم فرحين متهللين منشدين أهازيج الغلبة والانتصار .

 وأنت أيها الجبار المصلوب, الناظر من أعالي الجلجلة إلى مواكب الأجيال, السامع ضجيج الأمم, الفاهم أحلام الأبدية, أنت على خشبة الصليب المضرجة بالدماء أكثر جلالاً ومهابةً من ألف ملك على ألف عرش في ألف مملكة . بل أنت بين النزاع والموت أشد هولاً وبطشاً من ألف قائد في ألف معركة.

أنت بكآبتك أشد فرحاً من الربيع بأزهاره, أنت بأوجاعك أهدأ بالاً من الملائكة بسمائها, وأنت بين الجلادين أكثر حرية من نور الشمس.

 إن إكليل الشوك على رأسك هو أجل وأجمل من تاج بهرام، والمسمار في كفك أسمى وأفخم من صولجان المشتري وقطرات الدماء على قدميك أسنى لمعاناً من قلائد عشتروت . فسامح هؤلاء الضعفاء الذين ينوحون عليك لأنهم لا يدرون كيف ينوحون على نفوسهم ، واغفر لهم لأنهم لا يعلمون أنك صرعت الموت بالموت ووهبت الحياة لمن في القبور.

آشور كيواركيس - بيروت

201

أجراس متأخــّـرة ..

طالما ليست لدينا أحزاب، فعلى كنائسنا كافة إما المطالبة بالحماية الدولية أو الكفّ اصدار البيانات للفت الأنظار بين فترة وأخرى. وإن وكافة كنائسنا مسؤولة عن هجرة الشعب الآشوري بسبب الإضطهاد الديني الذي يعيشه منذ 2500 سنة على أرضه التاريخية..

آشور كيواركيس - بيروت

202
الأخ أوديشو دبرزانا

حين نريد الإمتثال بالعظماء فلنفعلها بشكل كامل وليس مزاجيا.

الجنرال آغا بطرس كان قائدا وليس متسوّلا لأموال وأصوات شعبه، وقد استعمل التسمية المركبة للمطالبة بــ"أرض" وليس بأموال وأصوات ديترويت وسان دييغو من أجل كرسي. وقد أضاف الإسم الكنسي الكلداني من أجل الدعم الكاثوليكي (الفرنسي) لمطالبه كون مسألة التسمية المركبة آنذاك كانت أكبر من سلعة اليوم.

للمزيد من المعلومات :

"حركة التحرر الآشورية والتدخــّـل الفرنسي" - الرابط  :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,49845.0.htm
 

آشور كيواركيس - بيروت

203


وما هي "تسمياتنا القومية" على حدّ قولك ؟

الإنقسامي هو من حاول جاهدا تحويل الأمة الآشورية إلى مجموعة تسميات طائفية مخلوطة مع التسمية القومية الآشورية لينتهي ذلك إلى المكوّن الكيميائي "المسيحي" الذي تمّ تحضيره مسبقا في مطابخ البعث. علما أن "التقسيميين" الذين تعنيهم أنت، لم ينجحوا بإيصال شعرة إلى البرلمان العراقي حتى اليوم.

المشكلة هي أن "الوحدويين المسيحانيين" علقوا في حفرة التسميات ولا يعرفون كيف يخرجون منها.

آشور كيواركيس - بيروت


204

خلفية الإبادة الجماعية ونتائجها،
والواجب الدولي


كلمة الباحث آشور كيواركيس، ممثل الآشوريين في المؤتمر الدولي حول الإبادة الجماعية في السلطنة العثمانية، الذي عقدته مؤسسة علماء الجينوسايد العالمية في البرلمان اليوناني في 19/أيلول/2010



حضرة السيدات والسادة الكرام،
اللجنة المنظمة للمؤتمر، السادة المشاركون

قبل أن أبدأ بإلقاء كلمتي، لدي بعض التعليقات على ما قاله بعض الأخوة المحترمين خلال المؤتمر

النقطة الأولى: نحن بكل بساطة "آشوريون"، لا "كلدان" ولا "سريان"، لأن الكلدان هم آشوريون كاثوليك، والسريان هم آشوريون أورثوذوكس لذلك من الأفضل استعمال كلمة "آشوريون" لأنها تعبر عن هويتنا القومية بغض النظر عن الإنتماء الطائفي، لا نستطيع أن نقول "العرب والسنة" لأن العرب هم شيعة وسنة.

النقطة الثانية: لقد سمعت مرارا ذكر الأكراد كشعب مضطهد، ونحن نفهم ذلك ولكن يجب ألا ننسى بأن الأكراد كانوا شركاءً أساسيين في ارتكاب الإبادة، هكذا يجب أن نتعامل مع المسألة عندما نتكلم بالتاريخ، أما إذا كنتم تريدون تسييس مسألة الإبادة فهذا شأن آخر.

النقطة الثالثة: أطلب من جمعية الإتحاد الآشوري في اليونان ألا تشارك بأيــّـة مناسبة أو بيان مشترك يذكر عبارة "كردستان" أو "المنطقة الكردية" لأن هذه العبارات إهانة للأمة الآشورية، كما أسأل أخواننا الأرمن واليونانيين أن يتنبـّـهوا لذلك، لأن هذه المسألة بالنسبة للآشوريين مسألة مبادئ وكرامة، لا يمكن المساومة عليها. وعندما نقول بأننا "آشوريون" فهذا يعني بأننا من "آشور"، وإذا كانت جبال آشور وشمال العراق الحالي "كردستان"، فأين آشور إذاً ؟ هل نزلنا من القمر ؟؟

النقطة الرابعة: سمعت مرارا عبارة: "الإبادة الإثنية لمسيحيي السلطنة العثمانية"، وهذا تناقض، فليس من الممكن أن تكون إبادة المسيحيين إثنية بل دينية، لذلك يجب أن نقول: "الإبادة الإثنية للآشوريين والأرمن واليونانيين"، أو "الإبادة الدينية للمسيحيين" ... أما أنا فأستعمل الإثنين لأن إبادتنا كانت دينية وقومية، ولذلك اخترت الحديث عن خلفية الإبادة الجماعية.

شكرا لكم

نجتمع في هذا المؤتمر للقيام بأدنى واجب تجاه أجدادنا جميعا، الذين ضحوا في سبيل وجودنا الديني والقومي في أحلك الظروف حيث سيطر انعدام القيم الإنسانية، مما فضح التخلف الإجتماعي والديني والأخلاقي والسياسي للشعوب المحيطة بمسيحيي الشرق عموما والآشوريين خصوصا، وأنا كمشارك آشوري في هذا المؤتمر أشعر بالراحة لأنني أتحدّث عن بعض هموم أمتي المعذبة عبر التاريخ، أمام إناس يفهمون جيدا معنى الإنسانية كونهم أحفاد إحدى أعظم الحضارات التي بنت أسس العلوم والسياسة والفلسفة والإجتماع، وستكون كلمتي حول : خلفية الإبادة الجماعية الآشورية ونتائجها، والواجب الدولي

سأتحدّث عن الإبادة الجماعية ضد الآشوريين بشكل خاص، وكمثال، لأنني متأكد بأن الكثير من الأخوة الحاضرين ليست لديهم الفكرة الكاملة عن وقائع الإبادة ضد الآشوريين.

إن تاريخ البشرية يشبه سلسلة حلقات متواصلة مترابطة، وهذه الحلقات يصنعها الإنسان بذاته، فالبشر هم مَن يقررون مصيرهم بانتصارات وهزائم لا تخلو من الإنتهاكات ضد الإنسانية في سبيل بناء هيكلية جماعية سواء كانت إقتصادية أم اجتماعية أم سياسية أم ثقافية، منها المبنية على أسس حضارية مدعومة بالحق التاريخي والمنطقي ومنها مبنية على المجازر ومدعومة بقوّة التخلف والحماس لسفك الدماء في سبيل أيديولوجيات وُجدَت لمحاربة الإنسانية، وعلى من يريد الإستمرار في هذه السلسلة التاريخية ببشاعتها وجمالها، إدراك حلقة الماضي ليتــّـعظ منها ببناء حلقة الحاضر وعلى أساس حاضره يبني حلقة المستقبل ... هذا هو باختصار شديد، قانون الإستمرارية للأمم.

والإبادة الجماعية خلال الحرب العالمية الأولى كانت قائمة على إستراتيجيات إقتصادية، فأوروبا أرادت توسيع أسواقها بعد ثورتها الصناعية، وروسيا أرادت فتح بوابة هامة وهي مضيقيّ البوسفور والدردانيل.

إن مجازر الحرب العالمية الأولى بحق الآشوريين واليونانيين والأرمن لم تأتِ من لا شيء، بل هي أيضا حلقة بشعة من سلسلة التاريخ البشري، التي يجب أن يعرفها العالم ويتذكرها دائما، ولها خلفيات ثقافية ودينية، مبنية على تناقض الأيديولوجات داخل المجتمع الذي سيطر عليه العثمانيون لمئات السنين، فمنذ أيام السلطان عثمان الأول في القرن الرابع عشر ثم إبنه أورخان غازي ثم مراد الثالث، تمـّـت ملاحقة المسيحيين الأرمن والآشوريين والبيزطيين كما تمّ احتلال القسطنطينية والقضاء على الحضارة البيزنطية لتحل محلها الإسلامية، وعلى مرّ العصور استمرّ المسيحيون الذين هم السكان الأصليون لما يسمّى اليوم بتركيا، بالتعرّض للإضطهاد والقتل والأسلمة وفقا لقانون "مشرّع من الله" بحسب اعتقاد المحتلين.

وإن سياسة الأسلمة الإجتماعية عبر العصور تلخــّـصت بفرض القانون الإسلامي على مجتمعاتنا المسيحية الأصيلة، من ناحية الفرائض الدينية ودفع الذمة لخليفة المسلمين لنستحق الحياة.

لقد اعتدنا على سماع الحجة التركية الضعيفة والعديمة الفائدة، ألا وهي بأننا تعاملنا مع الروس قبل الحرب، بينما التاريخ يخبرنا بأن أول من أدخل الأجنبي إلى السلطنة العثمانية هم العثمانيون أنفسهم وذلك من خلال إتفاقية الإمتيازات الكبرى سنة 1535 بين الملك الفرنسي فرنسيس الأوّل، والسلطان سليمان الأول القانوني ووفق هذه الإتفاقية تمتع الفرنسيون بحق حماية المسيحيين في أراضي السلطنة.

وقد كانت هذه الإتفاقية العامل الأساسي الذي مكــّــن فرنسا لاحقا من كثلكة مسيحيي المشرق، وعن طريقه تمت كثلكة قسم من الأرمن، وكذلك تمت كثلكة قسم من الآشوريين تحت سياسة التجويع العثماني والإستغلال الفاتيكاتي، وتمّت تسمية الآشوريين الكاثوليك بـ"الكلدان" من قبل الفاتيكان في العام 1552. وانطلاقا من هذه الحقيقة التاريخية تصبح السلطنة العثمانية هي المتعاملة مع الأجنبي، وهي من أدخلت الأجنبي برضاها إلى أراضيها.

وبعد السماح لإرساليات الكثلكة بالدخول إلى آشور وأرمينيا، تم السماح أيضا بدخول إرساليات الأنكليكان البريطانية  واللأميركيين البروتستانت، حيث ساهمت هذه الإرساليات بتحريض الأكراد على ذبح الشعب الآشوري بين عامي 1843 – 1847 ليتم كسر استقلالية القبائل الآشورية الجبلية في جنوب شرق ما يسمّى اليوم "تركيا"، لكي تستطيع تلك الإرساليات التغلغل في المجتمع الآشوري بعد أن كانت عاجزة عن ذلك بسبب عدم خضوع العشائر الآشورية للسلطان العثماني وهي العشائر الخمس الكبرى:  تياري وتخوما وباز وجيلو وديز، والتي سمّاها الإرساليون بـ"العشائر العنيدة".

رغم كل ذلك اعتــُـبر المسيحيون ضمن الإحتلال العثماني (الآشوريون والأرمن واليونانيون) دائما كآخر المواطنين وبعد أن استقدم السلطان سليم الأول القبائل الكردية من أصفهان إيران في القرن السادس عشر ووطــّـنها في المرتفعات الآشورية على الحدود الإيرانية لمحاربة الصفويين الشيعة، بدأت السلطنة العثمانية تستعمل هذه القبائل على مرّ القرون في قتل الأرمن والآشوريين بسبب دينهم مما أجبرهم على الإستنجاد بالدول المسيحيّة المجاورة  وبشكل خاص أقوى تلك الدول واٌقربها ؛ روسيا، وذلك بهدف التخلص من اضطهاد المسلمين في المنطقة بعد أن أهملت السلطنة العثمانية مناشدتهم لها مرارا بخصوص الإعتداءات، وقد أعطى المفكّر فريدريك أنجلز مثلاً عن ذلك في إحدى رسائله لكارل ماركس حيث قال: "طالما أنّ المسيحيين ما زالوا يُضطهدون من قبل العثمانيين، فبالتأكيد سينظرون إلى الكنيسة الأورثوذوكسيّة وقائد الستين مليون أورثوذوكسي كائناً من كان، كمحررهم وحاميهم".

وإنّ ما يؤكد أقوال أنجلز هي رسالة البطريرك مار روئيل شمعون فيما بعد الى الملك الروسي ميخائيل بتاريخ 14/أيّار/ 1868، حيث يقول البطريرك في رسالته مُستنجداً: "… نحن أمّة فقيرة بالكاد تحصل على خبزها... لقد أخذ الأكراد الكثير من كنائسنا وأديرتنا واختطفوا النساء والعذارى وأجبروهن على اعتناق الإسلام فيما الأتراك أسوأ منهم، فقد أخذوا ممتلكاتنا وشدّدوا علينا الضرائب، كما أن الأكراد أيضاً يأخذون مالنا باعتبار أننا عبيدهم (كمسيحيين - الكاتب)... لذلك نناشدكم بإسم سيّدنا المسيح ومعموديّته وصليبه المقدّس بأن تحرّرونا من هذه الدولة أو تجدوا لنا أي حلّ...".

هذه كانت الخلفية الدينية للحقد على الآشوريين، أما الفضيحة الكبرى فكانت لدى دخول الفكر القومي التركي إلى السلطنة العثمانية عام 1908- 1909 حيث تعالت نداءات الرسميين الأتراك من أجل تطهير كافة القوميات والحفاظ على القومية التركية، ومن هؤلاء الدكتور ناظم منظر أحد قادة حركة تركيا الفتاة الذي قال : " لولا التدخل الدبلوماسي الخارجي لكن وحّدنا كافة الشعوب في تركيا ضمن القومية التركية وجعلنا ثقافتها واحدة، فنحن نريد أن يعيش على هذه الأرض العنصر التركي بدون غيره"، وبالفعل، لم تأتِ هذه الفرصة سوى في العام 1914 حين عمّت الفوضى وبدأت الحرب العالمية الأولى.

ولدى بداية الحرب العالمية الأولى في صيف 1914، توجهت القبائل الكردية المستوطنة في آشور وأرمينيا والتي كانت تشكل فرقة من الخيالة ضمن الجيش العثماني، إسمها "الفرسان الحميدية" نسبة إلى السلطان عبد الحميد الثاني، توجهت هذه القوة مدعومة من كتائب أخرى من الأتراك إلى القرى السهلية الآشورية في شرق ما يعرَف اليوم بـ"تركيا"، وكذلك القرى الآشورية في منطقة طورعابدين جنوب شرق تركيا وسهل سالامس في غرب إيران، حيث قتلوا الآلاف وأحرقوا المدن والقرى والأديرة القديمة والكنائس وخطفوا النساء والفتيات تحت شعار "الجهاد" –  ففي 05/آذار/1915 كتبت جريدة "باكو" بأن عشرين قرية آشورية قد تم تدميرها بالكامل وانتشرت في شوارعها جثث النساء والأطفال عليها آثار السواطير والخناجر، وفي 15/آذار/1915 ذكرت جريدة تفليس بأن هجومات القبائل الكردية بقيادة الضباط الأتراك كان وحشيا ولا يـُـحتمَل، هذا ليس إلا القليل جدا مما حصل ومما ذكرته الصحف آنذاك، وعندها لم يكن الآشوريون قد دخلوا الحرب، ولكن مع استمرار المجازر وكل هذا التخلف الديني والقومي والإجتماعي المحيط بشعوب الشرق الأوسط الأصيلة، إضطرّ الآشوريون للإستنجاد بأبناء ديانتهم ولم تكن بيدهم أية حيلة أخرى طالما أن قاتليهم وسارقيهم هم إما السلطات الرسمية وإما عصابات مدفوعة منها مباشرة.

بعد كل هذا إضطرّ الآشوريون دخول الحرب حيث أعلن البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون إنضمامه إلى جانب روسيا دفاعا عن النفس ومن أجل التحرر من الإحتلال والظلم العثماني، وهذا القرار اتخذ بعد اجتماعه مع زعماء العشائر الآشورية بتاريخ 10/06/1915 في منطقة ديز.

هذه الوقائع هي ردّ على من يدّعي بأن المجازر جرت بعد تعامل الآشوريين مع روسيا، ونضيف ونقول بأن مئات الآلاف من الآشوريين الأورثوذوكس (السريان) في منطقة طور عابدين وجوارها، قد تعرّضوا للمجازر علما أنهم لم يكن لديهم أي اتصال بأية دولة من البداية.

وحتى بعد تسلــّـح رجال العشائر الآشورية لم تميز تركيا ولا مجنــّـدوها الأكراد بين مدني أو عسكري، فالإبادات تكررت بحق الآشوريين في مرتفعات آشور المعروفة بجبال هكاري، كما في محيط مدينة أورميا، ويذكر المفكر الروسي فيكتور تشكلوفسكي الذي عايش مجازر 1918 في مذكراته، بأنه بعد انسحاب روسيا من الحرب إثر الثورة البولشيفية، انطلقت من مدينة أورمية قافلة من 230.000 آشوري هاربة سيرا على الأقدام لمسافة 800 كلم في الجبال والسهول الإيرانية، متوجهة إلى مدينة همدان حيث الإنكليز في جنوب إيران، وذلك خلال صيف 1918، حيث قتل منهم 85000 من النساء والأطفال على الطريق إثر هجمات الأتراك ومجنــّـديهم من الأكراد، كما تمّ قتل 15000 آخرين في قافلة كانت متوجهة أيضا سيرا على الأقدام شمالا نحو روسيا وجورجيا.

وهكذا وقعوا في الفخ البريطاني هذه المرّة، حيث بدأت بريطانيا بتحريض العرب في العراق ضد الآشوريين حتى تسببت بمجزرة عام 1933 في آشور المحتلــّــة، راح ضحيتها الآلاف من النساء والرجال والأطفال.

**

إن الوثائق الرسمية كالمراسلات الروسية والبريطانية وحتى التركية، تؤكـــّـد بأن تركيا منذ 1914 وحتى 1922 قد قادت جيوشها التي دخلت القرى والبلدات الآشورية والأرمنية واليونانية الغير مسلحة وقامت بالتطهير العرقي حيث تمّ فناء حوالي 600.000 آشوري، أي ما يعادل ثلثي تعداد الأمة الآشورية آنذاك، وهذا يدخل ضمن تعريف "الإبادة الجماعية" الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة عام 1948، كونه يلبي كافة مواصفات التطهير العرقي من النواحي التالية وفقا لمواصفات الأمم المتحدة:

-   القتل الجماعي الغير مبرر
-   إلحاق الضرر الجسدي والروحي بالجماعة
-   التجويع الجماعي بهدف التدمير الإجتماعي
-   نقل الأطفال عنوة إلى مجتمعات وثقافات أخرى

أما النتائج الإنسانية والسياسية للإبادة الجماعية ضدّ الأمة الآشورية فكانت كما يلي:

-   إبادة ثلثي الأمة الآشورية ما بين أعوام 1915 – 1922
-   أمراض وأوبئة أودت بحياة 33 ألف آشوري في معتقلات بريطانية في العراق سمـّـاها البريطانيون "مخيمات اللاجئين".
-   خطف عشرات الآلاف من النساء والأطفال ونقلهم إلى بيوت المسلمين (أتراك، عرب، أكراد، إيرانيين)
-   إعتبار الآشوريين في العراق عملاء للإنكليز علما أن العراق نفسه هو صناعة بريطانية، وعلما أن الملك فيصل هو سعودي جلبته بريطانيا لحكم العراق.
-   عدم تفهّم الدولة العراقية لحقوق الآشوريين بسبب ثقافتها العثمانية مما سبب مجزرة عام 1933 بحق الشعب الآشوري في 63 قرية في آشور المحتلة
-   نفي قسم كبير من الآشوريين إلى سوريا بعد اتهامهم بإثارة الفوضى رغم المجازر بحقهم
-   زوال اللغة والثقافة الآشورية في المهجر يوما بعد يوم بسبب اختلاط الآشوريين بشعوب غريبة عنهم
-   وإلى ما هنالك من تأثيرات سلبية ساهمت إلى حدّ بعيد في إضعاف الوجود الآشوري.

إذا كافة الذرائع القانونية لإعاقة الإعتراف بالإبادة هي باطلة، وإن رضوخ المجتمع الدولي للقانون الذي وضعه بنفسه هو واجب أخلاقي، فكونه أقرّ بإبادة جماعية ضد اليهود، وبإبادة أخرى في السودان، ويوغوسلافيا، يستطيع كذالك الإقرار بالإبادة الجماعية بحق الآشوريين والأرمن واليونانيين كون الجرائم بحقهم لا تقل عن الجرائم بحق غيرهم ممن ذكرناهم، ولكن الواقع يبدو عكس ذلك، فحتى الآن لم نواجه أية مصاعب من ناحية اعتبار أعمال القتل التركية كـ"إبادة جماعية" إلا بعوائق سياسية إنما غير قانونية، فالبرلمانات التي هي السلطة التشريعية تعترف بالإبادة ولكن الحكومات أو السلطة التنفيذية للدولة هي التي تتنكــردائما، نذكر على سبيل المثال:

في السويد، وبعد اعتراف البرلمان السويدي بأن عمليات القتل التركية المنظمة ضدّ الآشوريين والأرمن واليونانيين هي إبادة جماعية، أعرب وزير الخارجية السويدي Carl Bildt  عن أسفه لقرار البرلمان وعن قلقه على الموقف في تركيا.

وفي الولايات المتحدة تمّ استعمال ورقة المجازر بحق أخواننا الأرمن كورقة إنتخابية في حملة باراك أوباما، حيث بعد تبني الكونغرس الأميركي لقرار الإعتراف بالإبادة، أعرب أوباما عن رفضه لذلك وفي نفس الوقت أعرب عن عدم ندمه على استعمال عبارة "الإبادة الجماعية" أثناء حملته الإنتخابية، وهذا بحسب تقرير وكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 25/نيسان/2009.

والأسوأ هو ما جرى في اليونان، بحيث رفض البرلمان اليوناني الإعتراف بمجازر اليونانيين والأرمن والآشوريين كإبادة جماعية وأنا فعلا مصدوم كونه حتى اليوم تمّت مناقشة المسألة أربعة مرّات في البرلمان اليوناني وتمّ رفضها !

كيف نستطيع مطالبة الآخرين بالإقرار بالإبادة إذا كانت دولنا لا تقرّ بها ؟ وماذا كان شعور اليونان عندما اعترف البرلمان السويدي بالإبادة بحق الشعب اليوناني قبل اليونان ؟ إنه حقا من العار على هذا البلد الذي أعطى العالم أسس الديموقراطية، أنت يضع مصلحته السياسية فوق مصلحته القومية، وإذا كان رفض الإعتراف بالإبادة مصلحة سياسية، فإن كرامة الشهداء اليونانيين مصلحة قومية، ونحن الجيل الثاني من الناجين من المجازر، يجب أن نعتبر اليونان المفتاح الأوروبي للإعتراف بالإبادة، وكان من المتوجّب أن تقوم مظاهرات في أثينا حيث ترتفع الأعلام الآشورية والأرمنية واليونانية عاليا، لأن كرامة الشهداء اليونانيين هي كرامتنا، لقد استشهدوا لنفس الأسباب، ومن نفس الخلفيــّـات... وعلى يد نفس المجرمين.

من هنا يتضح لنا بأن رحلتنا طويلة جدا في بحر الأكاذيب والألاعيب الدولية، لذلك علينا تأسيس مطالبنا بشكل غير قابل للإهتزاز وذللك يبدأ بالدول المعنية مباشرة بالإبادة الجماعية والتي لديها أصلا الأرشيف الضخم حول ذلك، بدءاً باليونان، مرورا بروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، كون لهذه الدول صوتها المسموع في المنابر الدولية، ولا يكفي أن تقوم تركيا ببعض التعديلات الدستورية ومحاولة توفيقه مع شروط معاهدة كوبنهاغن لتستحقّ عضوية الإتحاد الأوروبي أو أية مجموعة دولية أخرى، لأنه في البداية عليها إثبات وفائها للأعراف الإنسانية، وذلك بتصحيح أخطاء الماضي.

إن تجاهل المجتمع الدولي لهذا الموضوع هو إبادة ثانية، وعدم احترام لمفهوم الإنسانية، والأخطر من ذلك هو أن هذا السكوت يـُــعتبـَـر تشجيعا لإبادات جديدة متوقعة ضد الشعوب الضعيفة في العالم، ومن ضمنها الشعب الآشوري الذي ذكرته كمثال.

وبسبب الإبادة الجماعية ضد الشعب الآشوري، وأيضا بسبب الخيانة الأوروبية وخصوصا الخيانة البريطانية، لا تزال الأمة الآشورية بدون دولة ولذلك فهي تواجه إبادة جديدة، بحيث يعيش بين تيارات متخلفة تحكم العراق، بدون أية حماية أو اهتمام دولي وقد هاجر منذ 2003 أكثر من 500.000 آشوري العراق خلال سبعة سنوات، بينما في عهد صدام هاجر فقط حوالي 300.000 خلال 35 سنة، فيما العالم يتفرّج ويطرح حلولا قاتلة كتهجير الأمة الآشورية من أرضها التاريخية والقضاء على ثقافتها وإذابتها في المجتمعات الغربية تحت عنوان "إنقاذ مسيحيي العراق".

ونفس السياسة التي سبقت وتخللت مجازر الحرب العالمية الأولى، تتم ممارستها اليوم بحق الآشوريين في كافة أنحاء العراق وبشكل خاص تحت الإحتلال الكردي لآشور حيث تعمد القبائل الكردية إلى سياسة الإضطهاد المهذب، وذلك بإعطاء الحقوق الدينية الصوَرية فيما تقضي على الوجود القومي للأرض والشعب وذلك بثقافة التكريد في مدارس منطقة الإحتلال حيث تتمّ تنشئة الأجيال الآشورية وغيرها وفقا لمناهج التكريد، بالإضافة إلى احتلال الأراضي الآشورية واختراع قوانين تعجيزية لإعادتها، وكذلك في باقي مناطق العراق حيث وصلت سياسة الأسلمة والتهجير إلى وقاحة لا تــُـحتمَل مما يؤكد وجود تطهير ديني وعرقي ضدّ الآشوريين وكل هذا مشرّع بشكل دستوري كون الدستور العراقي يحرّض على أسلمة العراق وتكريد شماله ويخلو من مبدأ المساواة في الفدرالية، علما أنه بمفهوم القوانين الدولية لحماية الشعوب الأصيلة، حتى المساواة هي أدنى حق للآشوريين، شعب العراق الأصيل المهدّد بالزوال.

ليس وجودنا هنا فقط لإلقاء الخطابات الطويلة لأنها ألقيت قبلنا من قبل العديد من الأكاديميين عبر العالم، وليست نيتنا الإنتقام، بل ضمانة مستقبل أفضل للأجيال الناجية من الإبادة.

أخيرا، وإنطلاقا مما ورد في سرد الأحداث ونتائجها، وإنطلاقا من الواجب الأخلاقي الدولي تجاه الإنسانية، إن الأمة الآشورية مهتمـّـة جدا بمحاسبة المجرمين بحق الإنسانية خلال الحرب العالمية الأولى محاسبة تاريخية، وذلك وفقا للشرائع الدولية، ومن هنا ينبغي على منظمي هذه المناسبة الإستمرار بجمع كافة الأطراف بترابط قوي من أجل رفع صوتنا جميعا لتجنب تكرار ما حدث وقطعا للطريق أمام التيارات والمجتمعات المتخلفة لكي تدرك أنه ما من مجال لإرتكاب مثل هذه الجرائم ضدّ الإنسانية بعد اليوم في أي مكان من العالم

شكرا لحضوركم واستماعكم ...

205
منقول :

تدين المنظمة الدولية الخليجية (IGO) ممارسات بعض الأكراد العراقيين بالاستيلاء على أراضي الآشوريين في مدينة الموصل، وتحمل حكومة الإقليم الكردي مسئولية بعدم ايقاف السياسات العنصرية ضد الشعب الآشوري أحد مكونات السكان الأصليين للعراق. وتعتبرها طرفاً متساهلاً  في الاغتصاب الغير القانوني والغير ألاخلاقي للأراضي المملوكة للاشوريين ونقلها إلى المغتصبين الأكراد، وأن هذه الأعمال غير المشروعة تتعارض مع التزامات الوحدة الوطنية للعراق والسلم الأهلي والذي ينشده العراقيون.
 
وكانت مصادر للمنظمة قد ذكرت أن جهات متنفذه من حزب السيد مسعود البرزاني في الموصل تقوم بالضغط لأجل التلاعب بالوثائق العقارية والأراضي المسجلة بأسماء الآشوريين في الموصل لأجل تسجيلها بأسماء أكراد من العراق أو من الدول المجاورة أو حتى من أكراد أسرائيل. مشيرة إلى أن هذا التلاعب بغرض التغيير الديمغرافي والتمدد الكردي على حساب الآشوريين في أراضيهم التاريخية ونهبالثروات وضمها إلى أراضي كردستان.
 
وتطالب المنظمة الدولية الخليجية السلطات العراقية بالتحقيق واتخاذ خطوات فورية لوقف هذه الانتهاكات. كما أنها تطالب حكومة إقليم كردستان بالكف فورا عن هذه الاعتداءات الغير المشروعة الموجهة ضد الآشوريين في الموصل وغيرها من مدن وقرى الآشوريين، واعادة جميع الاراضي التي تم الاستيلاء عليها إلى أصحابها الشرعيين.
 
وتجدر الاشارة إلى أن الشعب الآشوري يتعرض للكثير من الاضطهاد والمجازر والإبادة في القرى والمدن الآشورية في الموصل ونينوى منذ بدايات القرن الماضي مرورا بحملة التطهير العرقي التي شهدها العراق خلال عام 1933 ومن بعدها ضرب المكون القومي الآشوري في الستينيات والسبعينيات القرن الماضي في العراق حيث تبرز مجزرة صوريا في العراق.

الرابط :  http://igogcc.org/ar/?p=2286




206
بينما تنشغل حــُــزيباتنا في حملاتها الإنتخابية في المهجر، تقوم المنظمة الخليجية الدولية بإدانة الإحتلال الكردي على احتلاله المزيد من أراضي الآشوريين في الموصل

منقول :

تدين المنظمة الدولية الخليجية (IGO) ممارسات بعض الأكراد العراقيين بالاستيلاء على أراضي الآشوريين في مدينة الموصل، وتحمل حكومة الإقليم الكردي مسئولية بعدم ايقاف السياسات العنصرية ضد الشعب الآشوري أحد مكونات السكان الأصليين للعراق. وتعتبرها طرفاً متساهلاً  في الاغتصاب الغير القانوني والغير ألاخلاقي للأراضي المملوكة للاشوريين ونقلها إلى المغتصبين الأكراد، وأن هذه الأعمال غير المشروعة تتعارض مع التزامات الوحدة الوطنية للعراق والسلم الأهلي والذي ينشده العراقيون.
 
وكانت مصادر للمنظمة قد ذكرت أن جهات متنفذه من حزب السيد مسعود البرزاني في الموصل تقوم بالضغط لأجل التلاعب بالوثائق العقارية والأراضي المسجلة بأسماء الآشوريين في الموصل لأجل تسجيلها بأسماء أكراد من العراق أو من الدول المجاورة أو حتى من أكراد أسرائيل. مشيرة إلى أن هذا التلاعب بغرض التغيير الديمغرافي والتمدد الكردي على حساب الآشوريين في أراضيهم التاريخية ونهبالثروات وضمها إلى أراضي كردستان.
 
وتطالب المنظمة الدولية الخليجية السلطات العراقية بالتحقيق واتخاذ خطوات فورية لوقف هذه الانتهاكات. كما أنها تطالب حكومة إقليم كردستان بالكف فورا عن هذه الاعتداءات الغير المشروعة الموجهة ضد الآشوريين في الموصل وغيرها من مدن وقرى الآشوريين، واعادة جميع الاراضي التي تم الاستيلاء عليها إلى أصحابها الشرعيين.
 
وتجدر الاشارة إلى أن الشعب الآشوري يتعرض للكثير من الاضطهاد والمجازر والإبادة في القرى والمدن الآشورية في الموصل ونينوى منذ بدايات القرن الماضي مرورا بحملة التطهير العرقي التي شهدها العراق خلال عام 1933 ومن بعدها ضرب المكون القومي الآشوري في الستينيات والسبعينيات القرن الماضي في العراق حيث تبرز مجزرة صوريا في العراق.

الرابط :  http://igogcc.org/ar/?p=2286


207
آشور كيواركيس – بيروت

نُشرهذا البحث للمرة الأولى في جريدة “النهار” اللبنانية بتاريخ 14/04/2002، تحت عنوان:


الأوّل من نيسان، رأس السنة الآشــــــوريـــــــّـــــــــــة


من بلاد آشور المعروفة بإسم “ما بين النهرين” (أي ما بين الدجلة والفرات) انطلقت الحضارة الأولى في البشرية، وولّدت فكراً ثقافيّاً متكاملاً ساعد على بناء الأسس العلمية والدينية لكافة الحضارات وبابل التي ستأخذ حصّة كبيرة من الأسطر التالية، ما هي إلاّ مدينة آشورية كما يؤكّد المؤرّخ الأغريقي هيرودوتس حين يقول: “بعدَ أن سيطر قوروش الفارسي على بقاع واسعة، قرّر احتلال آشور حيث المدن العظيمة وكانت [بابل] أقواها وأكثرها شهرة، وقد انتقل إليها كرسي الحكم بعد سقوط نينوى … “.

ولو تعمّقنا في حضارة بلاد آشور، لوجدناها أوّل من وحّدت الإله الخالق، الغير منظور وعظيم كلّ الآلهة، لكن تحت إسمٍ مختلف كلّ مرّة، حيث نجد الإله إنليل السومري الذي قتل تنين البحار ليحلّ السلام في الكون، ثم مردوخ أو آشور في بابل ونينوى، وانتقلت الفكرة إلى الشعوب المجاورة حيث الإلهة “عناة” حبيبة “بعل” عند الفينيقيين قتلت التنين في ملحمة الخلق الكنعانية وحتى يهوا عند العبرانيين هو البطل الذي قتل التنين في أسطورة التوراة (إشعيا 27: 1- إشعيا 9:51 – المزامير: 11:74/ 13 و11:89) كلّ تلك الآلهة التي قتلت تنين الشر في الأساطير، كانت لتعبّر عن الإله “الأعظم”، الذي سيأخذ إسماً في كلّ مرحلة لينتهي بعبارة “الله” في ما بعد الميلاد (من إيل)، الذي بقوّته أيضاً سيموت التنين على يد القدّيس مار زيــّــا (زيعا) شفيع الآشوريين اليوم، وبعده على يد القديس مار جرجس.

ونلاحظ دائماً في دراسة ديانة آشور أنّ هنالك تعدّداً للآلهة كون الإنسان قدّس في البدء كل ما هو مخيف، واعتبر كلّ حركة في الطبيعة والحياة، كأداة بيد إله من الآلهة، فعند جفاف المواسم كان الشعب يصلي إلى إله الخصب وإله الرعد، وعندما كان الملك يحتار في أمره كان يلجأ إلى إله الحكمة، وذلك نتيجة تفاعل الإنسان مع محيطه، ولكن كلّ هذه الآلهة كانت في المرتبة الثانية من الألوهية بحيث احتل الأولويّة سيد الآلهة، ملك الكون ومثالاً على ذلك صلاة الملك “آشور ناطر أبلي الثاني” (آشور نصربال- 900 ق.م) إلى الإله آشور (مجلّة “المثقف الآشوري”، بغداد، ت2-1977، ترجمها عن الآكادية عالِم الآشوريّات “فرد تميمي”) بحيث لو بدَلنا في نص الصلاة عبارة “آشور” بعبارة “الله”، لما وجدنا فرقاً بينها وبين صلوات اليوم في الكنائس.

وفي أربعينات القرن التاسع عشر تمّ اكتشاف مكتبة الملك آشور بانيبال(626-667 ق.م) بواسطة العالم الإنكليزي أوستن هنري لايارد (الملقب بأبي الآشوريات) ومعاونه العالِم هرمز رسّام (آشوري من الموصل) وقد احتوَت هذه المكتبة على حوالي 25000 لوح من الآجر من بينها قصة الطوفان الأولى- ملحمة كلكامش، ملحمة الآلهة عشتار، وفي هذه المكتبة بالذات، وُجدت نصوص ملحمة الخلق “إينوما إيليش”(عندما في العُلى) مدوَّنة بالأحرف المسمارية على سبعة ألواح تتطرّق إلى سبعة أجيالٍ حول خلق الكون والبشر والتي تطابقُها في أغلب نصوصها، الأيام السبعة في سفر التكوين- التوراة واعتبرت محتوَيات هذه المكتبة، المفتاح الرئيسي لعلم الآشوريات والمقدمة لكشف المدوّنات المزيفة التي طغت على الفكر البشري لألفي عام، فعلمياً حلّت محتويات هذه المكتبة الأثرية محلّ التوراة الذي اعتبر لقرون طويلة المرجع التاريخي الوحيد عن تاريخ المنطقة، وذلك بعد توصّل العالم هنري رولنسون إلى قراءة الأحرف المسمارية في منتصف القرن التاسع عشر، ثمّ جورج سميث الذي هزّ الأوساط التوراتية في العالم بعد تمكّنه من قراءة وتفسير ملحمة الطوفان البابلية عام 1872.

كما إنّ المطابقات بين ديانة بلاد آشور وأساطير التوراة، أذهلت العلماء حتّى اليهود منهم لدى اكتشاف النصوص الآشورية المكتوبة بالحرف المسماري، فابتكر العلماء عبارة ” توراة ما بين النهرين” وبذلك واجهوا حرباً مع الكنائس الغربية واليهود، أدّت إلى إخفاء العديد من الألواح الهامّة، ويخبرنا العالم فريدريك ديلليتش كيف ألقى محاضرته حول توراة بلاد آشور، في 13/12/1902 في برلين بحضور القيصر فيلهيلم الثاني، ثمّ طلب منه القيصر إعادتها لاحقاً في القصر الملَكي، فأجرى المحاضرة تحت عنوان “بابل والكتاب المقدّس”، وأوضح فيها أن قصص التوراة مأخوذة من بلاد آشور فأدّى ذلك إلى ضجّة في الإعلام الأوروبي، مما سبب له التهديد من قبل بعض الحاخامات، والتوبيخ الشديد من الكنائس الغربية !

القليل من الشعوب المجاورة لبلاد آشور، يعرف عن الأوّل من نيسان وقيمته التراثية- القومية لدى الشعب الآشوري، وخلفياته الفلسفية للإنسانية جمعاء، ولكن بشكل عام يعتبر شهر نيسان بالنسبة للآشوريين اليوم، الشهر المبارك من الرب تماماً كما كان يعتبر منذ آلاف السنين، حيث كان الإعتقاد السائد أن سبب إنبعاث الطبيعة في نيسان هو نزول سيّد الآلهة إلى الأرض وتعاركه مع الآلهة الشرّيرة ثم انتصاره عليها، وزواجه من الإلهة عشتار(آلهة الخصب) فانبعاث الحياة المتمثلة ببداية الربيع، وقد سُمّيَ هذا العيد بالسومرية ” آكيتي زيغوركو” أماّ بالآشورية فكان يسمّى “ريش- شاتين” أي رأس السنة … وعلمياً يعتبر اليوم شهر نيسان البداية الحقيقيّة لدورة الحياة الطبيعية على الأرض كونه في نيسان تبدأ الطبيعة بالتجدد والإنبعاث، وليس في كانون الثاني. وفي المدن الآشورية (بابل، نينوى وباقي المدن …) إعتبرت ملحمة “إينوما إيليش”(عندما في العُلى) التلاوة الطقسية المُجَسِّدة لخلود سيّد الآلهة، وبداية الحياة والهدف منها، وهي من أقدم الأساطير الملحمية في التاريخ، وكانت تُتلى في معبد الإله مردوخ (إيساغيلا = البيت الشامخ) في اليوم الرابع من “آكيتو” (إحتفالات رأس السنة الآشورية في بابل) التي كانت تدوم طوال إثني عشر يوماً بعد ليلة القمر الجديد (بداية الشهر القمري في نيسان).

باختصار، تتحدّث مقدّمة “إينوما إيليش” في اللوحة الأولى، عن البدء في الجيل الأوّل حينما كانت الأرض معدومة لا إسم لها، حيث كان الكون يتألف من العنصر الذكر؛ إله المياه العذبة “آبسو” والعنصر الأنثى؛ إلهة المياه المالحة “تيامات”، و”ممّو” إله السحاب الذي يرفرف بينهما (لاحظ التطابق مع سفر التكوين في اليوم الأوّل 1: 1-2) ثم في الجيل السادس، الإله مردوخ (“آشور” عند آشوريي نينوى) الذي يخلق “لالو” (الإنسان) ليخدم الآلهة فتستريح في الجيل السابع (تماماً كما خلق الله الإنسان في اليوم السادس، واستراح في اليوم السابع – سفر التكوين2:2-3) وتتلخّص قصّة الخلق في أنّ الإلهة تيامات التي على شكل التنين “خابور” السابح في البحار (به يتسمّى اليوم أحد أنهار سوريا) كانت تنوي التخلّص من أحفادها المزعجين لتنعم بالراحة مع زوجها آبسو، فأتت بالوحوش المخيفة إستعداداً للمعركة، عندها يأتي مردوخ (آشور) ويتعارك معها و ينتهي ذلك بانتصار الإله مردوخ ليشطر المياه تيامات إلى قسمين، فيصنع من القسم الأوّل السماء حيث يخلق النجوم والكواكب، ومن القسم الثاني الأرض حيث يخلق الحيوانات والنباتات، ( كما سيحصل في التوراة، تكوين:1: 6 حيث يفصل الله بين مياه ومياه ويصنع السماء والأرض) وبعد أن ينتهي مردوخ من خلق كلّ ذلك، سيخلق زوجاً من الإنسان بواسطة الدّم والطين(!) … وسيبني بيتاً له في بابل ليستريح فيه كلّما نزل إلى الأرض في نيسان (تماماً كما سيبني ربّ الجنود فيما بعد، بيتاً له في اسرائيل، صموئيل الثاني: 1:7-17- وعبارة “خيمة الآلهة” نجدها في ملحمة جلجامش البابلية التي اقتبست منها نفس قصّة طوفان التوراة بشخصية “نوح” بعد “زيوسودرا” البابلي و “أوتمبشتم” السومري).

أ – إحتفالات نيسان قبل الميلاد (في نينوى وبابل)
(بعض المعطيات حول الميثولوجيا الآشورية القديمة بشكلٍ عام)

لا بدّ من إعطاء القاريء صورة موجزة عن البرنامج الإحتفالي الذي بموجبه كانت تقام الإحتفالات بعيد رأس السنة الآشورية في بابل ونينوى بنفس الوقت، حيث نلاحظ فكرة سيد الآلهة، الذي سمي “مردوخ” في بابل، و “آشور” في نينوى، فقد كانت إحتفالات رأس السنة البابلية- الآشورية (آكيتو) تقام بدءاً من أوّل ليلة الإعتدال الربيعي (تساوي الليل مع النهار) وتتخللها الصلوات والتمثيليات الدينية الضخمة على شكل مهرجانات سنوية يشارك فيها الشعب من كافة الطبقات، فيما يستعمل الكهنة نماذج تمثل الآلهة، كمجرّد وسيلة تعبير ليس إلاّ، وكانت احتفالات آكيتو تجري وفقاً للبرنامج التالي:

1- من اليوم الأوّل إلى الثالث: تطهير النفوس؛ في هذه الفترة يقوم كاهن الإيساغيلا(بيت مردوخ) بتلاوة طقوسٍ حزينة، بمشاركة كهنة المعبد، ويرد عليهم المشاركون من الشعب بترانيم باكية تعبّر عن خوف الإنسان من المجهول، لذلك يتّجه الكاهن الاعلى كلّ صباح إلى الإيساغيلا لطلب الغفران من مردوخ، راجياً إياه حماية بابل، مدينته المقدّسة وسُمّيت هذه الصلاة : سرّ إيساغيلا.

2- اليوم الرابع: في الصباح، يسير كلّ شيء كما في الأيام الثلاثة الأولى، وفي المساء كانت تُتلى ملحمة الخلق “إينوما إيليش” (عندما في العُلى) بالكامل، لتحكي عن بدء الكون وتكوّن الفصول وإتحاد قوّة كافة الآلهة في الإله مردوخ بعد انتصاره على التنين تيامات وتعتبر تلاوة هذه الملحمة، تحضيراً لطقوس خضوع ملك بابل أمام مردوخ، في اليوم الخامس من آكيتو.

3- اليوم الخامس: يوم الخضوع لملك بابل أمام الإله مردوخ، حيث سيدخل الملك الإيساغيلا برفقة الكهنة، ويتجهون نحو المذبح، فيدنو الكاهن الأعلى للإيساغيلا من الملك آخذاً دور الإله مردوخ، ويبدأ بتجريده من حليّه وصولجانه وحتّى تاجه، ثمّ يصفع الملك بقوّة حيث يركع الأخير ويبدأ بتلاوة الغفران وإعلان خضوعه لمردوخ قائلاً: “أنا لم أخطىء يا سيّد الكون، ولم أهمل أبداً جبروتك السماوي …” ويردّ عليه الكاهن بدَور مردوخ: “لا تخف ممّا يقوله مردوخ، فسوف يسمع صلواتك ويوسّع سلطانك، ويزيد عظمة مُلكك …” وبعدها يقف الملك فيعيد إليه الكاهن حليّه وتاجه ثم يصفعه مرّة أخرى بقوّة على أمل أن يذرف الملك دموعه، لأنّ ذلك سيعبّر عن المزيد من الخشوع لمردوخ والإجلال لسلطانه، وعندما يقوم الكاهن بإعادة التاج إلى الملك، إنّما يعني ذلك تجديد السلطة من الإله مردوخ، وبذلك سيعتبر نيسان تجديداً ليس للطبيعة وللحياة فحسب، بل لنظام الدولة كذلك، وهكذا ستجعل هذه المراسيم أعظم وأرهب الشخصيات في ذلك الزمان (ملوك بابل ونينوى) ترضخ للإله الأعظم، وتعيش لحظة تواضع مع عامّة الشعب من كافّة الطبقات، مما سيؤدّي إلى تضرّعاتٍ يشارك بها الشعب بأكمله، ليثبت إيمانه أمام جبروت الله … وبعد نزوله إلى بيته الأرضي (بابل) وتجديده لسلطان ملكها، يبيت الإله مردوخ في “جبل العالم السفلي”، وهو برجٌ مؤلّف من سبعة طوابق، عُرف في التوراة ببرج بابل، وفيه بيت مردوخ، أو”إيساغيلا” (كما سيسكن الله في “جبل” حسب التوراة، مزامير:74 : 2). ففي هذا اليوم من تقليد آكيتو يكون الإله مردوخ قد دخل بيته ويفاجأ بالآلهة التي ستعاركه وتأسره في الجبل، بانتظار وصول إبنه الإله نابو الذي سينقذه من “العدم” ويُعيد مجده.

4- اليوم السّادس: وصول الإله نابو، برفقة أعوانه من الآلهة الشجعان القادمون من نيبور وأوروك وكيش وأريدو (مدن في جنوب العراق الحالي)، بواسطة المراكب، (كانت الآلهة المرافقة لنابو متمثلة بتماثيل رمزية توضع في مراكب صُنعت خصّيصاً لهذه الذكرى) … وهنا يبدأ الشعب بالسير بأعداد هائلة وراء الملك باتجاه الإيساغيلا حيث مردوخ الأسير، مرنمين أغنية مطلعها: “هوذا القادم من بعيد ليعيد المجدَ إلى أبينا الأسير”.

5- اليوم السّابع: نابو يحرّر الإله مردوخ في اليوم الثالث من الأسر، حيث كانت الآلهة الشريرة قد أغلقت باباً كبيراً وراء مردوخ بعيدَ دخوله بيته، وتعارك مردوخ معها، لحين مجيء نابو الذي سيكسُرالباب الصلب، وتبدأ معركة بين الفريقين ينتهي بها الأمر إلى انتصار الإله نابو وتحرير مردوخ.

6- اليوم الثامن: بعد تحرير الإله مردوخ، تجمَّع تماثيل الآلهة، في غرفة الأقدار(أوبشو أوكينا) حيث من المتوقّع أن تجتمع الآلهة لتقرّر مصير مردوخ، وينتهي الأمر بتجميع قوى جميع هذه الآلهة لتوهَب مجدداً إلى الإله مردوخ وهنا يأتي الملك راجياً كلاّ من الآلهة للسير مع مردوخ إكراماً له، وهذا التقليد يدلّ على خضوع كافّة الآلهة إلى سيدها مردوخ، الوحيد في مرتبته.

7- اليوم التاسع: يسير موكب النصر إلى “بيت آكيتي”، وهو المكان الذي يُحتفَل به بانتصار مردوخ – في بدء الخليقة – على التنين تيامات (آلهة المياه السفلى) ويقع “بيت آكيتي” (يسميه آشوريّو نينوى “بيت إكريبي” إي ” بيت الصلاة” بالآشورية القديمة) على بعد حوالي 200 متر خارج سور المدينة، حيث الأشجار الغريبة المزينة، والمسقيّة بعناية فائقة لتليق بمستوى الإله الذي يُعتبر واهب الحياة في الطبيعة ويعبّر هذا التقليد (موكب النصر) عن مشاركة عامّة الشعب بالفرحة بتجدد سلطان مردوخ (آشور)، وتدمير قوى الشر التي كادت أن تتحكّم بالحياة منذ البدء.

8- اليوم العاشر: بعد الوصول إلى “بيت آكيتي”، يبدأ الإله مردوخ بالإحتفال مع آلهة العالمين العلوي والسّفلي (توضع تماثيل الآلهة حول طاولة كبيرة، بشبه وليمة) ويعود إلى قلب المدينة للإحتفال بزواجه من الآلهة “عشتار” في المساء، حيث تتحد الأرض مع السماء. وتطابقاً مع زواج الآلهة، يطبَّق هذا الزواج على الأرض كذلك، فيقوم الملك بتمثيل هذا الزواج مع كبرى كاهنات الإيساغيلا حيث يجلسان سويّة على العرش أمام الشعب ويبدآن بتبادل الأشعار الخاصّة بهذه المناسبة، على أنّ هذا الحب هو الذي سيولّد الحياة في الربيع.

9- اليوم الحادي عَشَر: في هذا اليوم تعود الآلهة برفقة سيدها مردوخ (آشور) لتجتمع في بيت الأقدار (أوبشو أوكينا) الذي اجتمعت فيه في اليوم الثامن للمرّة الأولى، إنّما هذه المرّة تجتمع لتقرير مصير الشعب، شعب مردوخ (آشور) وفي الفلسفة القديمة في بلاد آشور يعتبر الخَلق بشكلٍ عام، تعهداً بين الأرض والسماء على أن يخدم الإنسان الآلهة حتى مماته، وبالتالي لا تكمل سعادة الآلهة إلاّ بسعادة الإنسان الذي يخدمها لذا سيكون مصير الإنسان السعادة ولكن شرط أن يخدم الآلهة … إذاً سيقرّر مردوخ مع الآلهة عهداً جديداً لبابل ويصعد عائداً إلى بيته العلوي (السماء).

10- اليوم الثاني عشر: وهو اليوم الأخير من آكيتو، حيث تعود الآلهة إلى معبد سيدها مردوخ، (تعاد تماثيل الآلهة إلى المعبد) وتعود الحياة اليومية إلى بابل ونينوى … وباقي المدن الآشورية.

لقد سارت العادة أن يزور ملوك نينوى مدينة بابل، ليشاركوا بنو جلدتهم بآكيتو، حيث يذكر الملك الآشوري سركون الثاني (شارو- كين الثاني) عن زياراته لبابل في إحدى مدوّناته قائلاً: “في بابل، بيت سيّد الآلهة، بكلّ فرحٍ دخلت الإيساغيلا ووجهي يشعّ بهجة، حيث أمسكت بشدّة يديّ سيدي مردوخ وسرنا سويّة إلى”بيت آكيتي”، كذلك جاءت عدّة آلهة من أقطار مختلفة، شاركتنا في موكبٍ عظيم، مع الإلهة عشتار وخُدّامِها الذين أبهجوا بابل بعزفهم الفَرح على الناي”.

وقد أثرت الميثولوجيا الآشورية، على الشعوب المجاورة، سيّما وإنّ ثقافة آشور امتدّت إلى الآراميين والفينيقيين، وحتى الإغريق، بحيث انتقلَت أسطورة “ديموزي وعشتار” إلى الشعوب المحيطة، فالإله “ديموزي” الآشوري تحوّل عند الفينيقيين والإغريق إلى أدونيس، وعند الآراميين إلى “تمّوز”، وأيضاً كان أحد آلهة اليهود(حزقيال:8:14) كذلك تحوّلت عشتار إلى عشتاروت عند الفينيقيين، و”أفروديت السموات” عند الإغريق، و”ملكة السموات” عند اليهود (إرميا 18:7، 44: 17، 19، 25)، كما تحوّلت إلهة الموت أرشكيغال إلى “برسيفوني” اليونانية … كما أنّ نيسان كان يعتبر الشهر الأوّل من السنة ليس في بلاد آشور فقط، بل امتدّت فكرته إلى سوريا وفينيقيا، واليهوديّة (أستير 9: 1) وبلاد فارس حيث احتفل به الزرَدشتيون منذ القرن السابع ق.م وكانوا يسمّونه ” نو- روز” أي ” اليوم الجديد”.

ورغم سقوط بابل في أيدي الفرس عام 539 ق.م بقيَ آشوريّوها محافظين على معتقداتهم، لا بل حتى في عهد الإسكندر وخلفائه (331-126 ق.م) بحيث برَزَ المؤرّخ البابلي بيروسوس (برعشّا) الذي جمع تاريخ بابل من سنة 3600 ق.م حتى حكم الإسكندر، في كتابه الشهير “بابيلونياكا” في ثلاث مجلّدات، وقد كتبه باللغة اليونانية بناءً على طلب الملك أنطيوخس الثاني الذي حكم بابل(261-247ق.م) كما أنه علّم في أثينا حيث ألّف كتاب “الحكمة” وقد احترمه اليونانيون ونصبوا له تمثالاً لسانه من الذهب والجدير بالذكر أنّ بيروسوس هذا، كان كاهن الإيساغيلا (معبد مردوخ) في أيامه وقد أصبح “بابيلونياكا” مصدراً للعلوم بالنسبة لليونان، بعد رسائل هيرودوتس والإسكندر حيث أخذ اليونانيون الكثير من علوم آشور في مجال الدين والفلك وقياس الوقت والحساب والرياضيات، وأهمّها مبادئ فيتاغوروس وإقليدس في الرياضيات الهندسية، التي ما تزال تدرَّس حتى اليوم في مدارس وجامعات العالم باعتبارها من أسس علوم الرياضيات.

ب – إحتفالات نيسان بعد الميلاد
(وبعض الأعياد المتوارَثة منذ عهد الإمبراطورية الآشورية)

ذكر الكتاب المقدّس أنّ القديس بطرس قد زار بابل وأسّس فيها كنيسة (رسالة بطرس الأولى – 5:13)، وكان الآشوريون من أوائل الشعوب التي اعتنقت المسيحية كونهم وجدوا في المسيح شخصية “المخلّص” الذي طالما احتفلوا به، وذلك طبقاً لأوجه الشبه التالية بين الدين الجديد ودينهم القديم:

1- أحاديّة الإله الغير منظور.

2- التقليد السائد في بلاد آشور حول أن مردوخ(آشور) ينزل إلى الأرض ويتعارك مع الشر، فيؤسَر داخل الجبل الأرضي ليُحرَّر في اليوم الثالث وتبدأ الحياة في عهدٍ جديد، وكما رأينا فقد أسِرَ مردوخ(آشور) من قبل الآلهة الشريرة في اليوم الخامس وحُرّر في السابع (أي في اليوم الثالث من أسره).

3- لاحظنا أعلاه أنه في بابل كان الملك يأخذ دور خادم مردوخ خلال “آكيتو”، بينما من الملاحَظ في المدوّنات الآشورية أنه في اليوم السادس من آكيتو بالتحديد، يختلف دور الملك الآشوري في نينوى، عن إبن جلدته البابلي حيث كان الملك الآشوري نفسه يأخذ دور البطل نينورتا (العاصفة والرعد) الذي سينتقم لآشور، وينقذه بعد ثلاثة أيام، تماماً كما أنّ السيد المسيح سيُحَرّر من الموت بعد ثلاثة أيام خلال “عاصفة” قويّة علماً أنّ الموت هو نوعٌ من الأسر في الفلسفة القديمة، وخصوصاً في بلاد آشور.

4- بداية الربيع بعد قيامة المسيح كما بداية الربيع بعد تحرّر الإله مردوخ (آشور) من الظلمة.

5- صعود مردوخ إلى بيته العلوي (السماء) بعد تحرّره واجتماعه بالآلهة (اليوم الحادي عشر) كما صعود المسيح إلى السماء بعد قيامته واجتماعه بتلاميذه.

6- وجود فكرة “الثالوث الأقدس” لدى البابليين، المؤلّف من إيّا إله البحار (والد مردوخ)، آنو إله السماء وإنليل إله الجو والأرض.

7- المعمودية في المسيحية؛ حيث فكرة غسل الخطايا موروثة عن “نوسرديل” الذي يعتبر تقليداً لعيد رشّ الماء على طريق الإله ديموزي، وكان لهذا التقليد حصّة وافرة في آكيتو إلى جانب الإحتفال بتحرير مردوخ (آشور) حيث كان يقوم الآشوريون برشّ الماء على بعضهم لغَسل خطاياهم قبل استقبال الإله ديموزي بعدَ أسره من قبل إلهة الموت أرشكيغال وما يزال الآشوريون يحتفلون بهذا العيد حتى اليوم برش الماء على بعضهم وعلى الطرقات، وله أيضاً صلواته الخاصّة في كنائس الشعب الآشوري ويعرف بعيد “نوسرديل” … وفي المقابل نلاحظ المقولة الشهيرة للقدّيس يوحنا المعمدان أثناء غسل الخطاة بماء نهر الأردن: “توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات” ( متّى:2:3 ) وهنا يبرز دور كنيسة المشرق في المساهمة بالحفاظ على بعض التقاليد القومية على مرّ العصور.

يعترف كبار رجال الدين من الآشوريين بمختلف طوائفهم، وغيرهم، بكل هذه المطابقات في الأحاديث الجانبية، ولكن وراء المذبح يعتبر التوراة كتاب النبوءة حول العهد الجديد وكل ذلك حفاظاً على التقليد الكنسي في اعتماد التوراة كمقدمة للعهد الجديد وقد بدأ هذا التقليد في كنيسة المشرق في القرون الأولى للميلاد في مدرستي الرّها ونصيبين الآشوريتين، اللتين اعتبرتا من أقدم “جامعات” العالم، كما تمّ اعتماد التوراة كمقدّمة الدين المسيحي في الكنائس الغربية، وقد ساهم التوراة في تشويه التاريخ بإظهار الآشوريين ككفّار وشعبٍ مغضوبٍ عليه، وتعظيم اليهود في المقابل وإظهارهم كشعبٍ تقيّ ومعذّب، حيث لعبَ ذلك دوراً مهمّا إلى جانب “الهولوكوست” في الحرب العالمية الثانية، بإنشاء دولة إسرائيل في القرن العشرين.

ورغم تخلّي الآشوريين عن طقوس رأس السنة الآشورية بسبب إيمانهم المسيحي، إلاّ أنهم بقوا يعتبرون نيسان شهر الإنبعاث والتجدد، بنفس المعنى القائم قبل الميلاد، ولكن بطريقة أبسط؛ فمنذ زمن قريب، كانت الفتيات في القرى الآشورية تقوم في الأوّل من نيسان بجمع باقاتٍ من الزهور والأعشاب وتعلّقها تحت سقف المنزل، وذلك تعبيراً عن الفرح بقدوم شهر الخيرات وانتعاش الطبيعة وتجدد الحياة، وتسَمّى هذه الباقات “دقنا دنيسان” أي ” لحية نيسان”. كما يقوم القرويون في كل ربيع، بتجميع أطفالهم على شكل أزواج من العرسان، بحيث تقوم تلك الأزواج بزيارة بيوت القرية ويضَيَّفون أنواعاً من الحلوى وتستمرّ هذه الزيارات حتّى المساء، ثمّ يجتمع الأطفال جميعاً ويتناولون أكلة شعبية تصنع خصّيصاً لهذه المناسبة، وهذا التقليد مستمدّ من اليوم العاشر من آكيتو، زواج الإله آشور من الإلهة عشتار قبل صعودهما إلى السماء في اليوم الحادي عشر، والذي كان أيضاً يُمَثّل على الأرض من قبل الملك وكبرى كاهنات المعبد كما ذُكِر، وعُرفَ هذا العيد القروي بعيد “كالو دسولاقا” أي “عروس الصعود”. ولكن بعد ولادة الأحزاب كانعكاسٍ للحركة القومية الآشورية المعاصرة، تقرّر الإحتفال بعيد رأس السنة الآشورية في الأول من نيسان كل عام حيث يتمّ احتساب السنة بإضافة رقم السنة الميلادية إلى الرقم 4750، كون عمر هذه الإحتفالات يعود إلى حوالي 4750 سنة قبل الميلاد بحسب علماء الآشوريــّــات وأبرزهم جورج سميث.

أخذت احتفالات رأس السنة الآشورية في العصر الحديث طابعاً تقليدياً مميزاً وذلك بتنظيم المسيرات الشعبية والمهرجانات والأغنيات الوطنية والتراثية، حيث يتجمع المحتفلون في المهجر كما في آشور المحتلــّــة، بأعداد هائلة في أحضان الطبيعة التي ستبدأ بالتجدد، ويعتبر الأوّل من نيسان عيداً قومياً بالدرجة الأولى بحيث من النادر أن نرى آشورياً لم يشارك في الإحتفال به، وقد بات الإحتفال بهذه المناسبة إلى جانب عيد الشهداء الآشوريين، من الواجبات القومية على كل آشوري أينما وُجدَ، كمناسبة لإثبات الوجود الآشوري في العصر الحديث، وتحوّلت رأس السنة الآشورية إلى علامة تواصل الهوية القومية الآشورية على مرّ الزمن رغم كلّ الإضطهادات التي واجهها الآشوريون بدءاً من الإنهيار الأوّل لكيانهم عام 612 ق.م(سقوط نينوى)، ثمّ 539 ق.م(سقوط بابل)، مروراً بالإضطهادات الدينية بعد اعتناقهم المسيحية، وصولاً إلى المجازر المنظّمة في القرن العشرين بدءاً من تركيا وإيران أبّان الحرب العالمية الأولى 1915- 1918 والإضطهادات السياسية في العراق 1920- 1933، وحتى اضطهادات اليوم وسياسات التعريب الأسلمة والتكريد المستمرّة بحقّهم، في ظلّ النظام العراقي والإحتلال الكردي للآشوريين، القائمين على أنقاض الآثار الآشورية.

وقد خفّت اليوم رهجة هذه الأعياد في آشور بسبب عدم الإستقرار والممارسات القمعية ضد الآشوريين، بحيث يواجه الشعب الآشوري حرب إلغاء هويته على أرضه التاريخية في كافة مناطق عراق اليوم مما زاد من نزيف الهجرة، كما يختلط الآشوريون اليوم بأقوام أخرى لا تتفق معهم تراثياً سواء كان ذلك في المهجر، أو في آشور حيث يتوزعون ضمن وحدات سكانية متفرّقة وبعيدة عن بعضها، وفقاً لخططٍ منظمة لصهرهم ضمن الأكثريّتين العربية والكردية.

المراجع :

“بابل والكتاب المقدّس”، فريديريك ديلليتش – ترجمة إيرينا داوود، دمشق -  1987
The Histories”, By Herodotus
“They Wrote On Clay”, By Edward Chierra, University Of Chicago – 1938
“Unger’s Bible Hnadbook”, By Merril F.Unger, Chicago – 1967
“Everyday Life in Babylon and Nineveh”, By G.Conteneau
“Ancient Near East Texts Relating the Old Testament”, By James Prichard

208

الأخ فادي زيا، شكرا على المقال الصادق والهادف

ولهذا لن ينتخب أيضا القسم الأكبر من الشعب الآشوري الذي تمّ تهجيره من آشور على يد حلفاء حــُـزيباتنا.

الموضوع ليس موضوع الحــُـزيب الفلاني أو الفلاني كما فهمه البعض، بل إنها مشكلة الحركة القومية الآشورية بشكل عام وللأسف لاعبوها اليوم هم أمثال النماذج التي أتيت على ذكرها ليس بسبب ذكائهم بقدر ما هو بسبب بساطة معارضيهم الذين حتى اليوم لم يتعلموا كيف يرفسون كاذبا خارج قاعة مَهجَــرية حيث يعيش الآشوريون بحرية بعيدا عن ذريعة "الواقع في العراق" التي أصبحت لدى الساسة منتحلي الهوية الآشورية، المدخل إلى الإرتزاق والتسوّل ... وأنا أعتقد بأنه علينا المشاركة في العملية الإنتخابية إنما بوضع ورقة بيضاء، وبذلك سنضمن إثبات وجودنا كشعب من خلال العملية الإنتخابية، ولكن كشعب ذي كرامة هذه المرّة.

على كل سأنتظر بفارغ الصبر الجزء الثاني والثالث والرابع من مقالتك إلى ما لا نهاية، كونك كتبت بقلم آشوري وليس بقلم بوقٍ يبحث عمــّـن يطبطب له على ظهره.

تفضل بقبول فائق الإحترام

آشور كيواركيس- بيروت

209
متى يجب أن نهنــّـئ بعضنا برأس السنة الآشورية ؟

يبدأ العام الآشوري الجديد مع بداية مرحلة "القمر الجديد" التي تلي الاعتدال الربيعي مباشرة، و هذه المرحلة يتغيــّـر توقيتها في كل سنة. فالإعتدال الربيعي (تساوي الليل مع النهار في آذار) للعام 2014 كان 20/آذار/2014 الساعة 05:57 مساءً (بتوقيت بيروت) ، وبداية القمر الجديد ستكون الاحد 30/آذار/2014 الساعة 09:48 – مساءً (بتوقيت بيروت) ، وعندها تحديدا تبدأ السنة الآشورية 6764 . وفقا لهذه الصيغة التي تم اتباعها من قبل أسلافنا، ها هي بداية السنة الآشورية في السنوات الثلاث الأخيرة كمثال :

6763 : 10/نيسان/2013  – الساعة  09:36  صباحا
6762 : 22/آذار/2012      – الساعة  02:38  بعد الظهر
6761 : 03/نيسان/2011  – الساعة  02:33  بعد الظهر

وبذلك يمكننا ملاحظة الفرق الكبير بين كل سنة، و بما أننا أمة مشتتة دون مرجعية مركزية تحدد تاريخ هذه المناسبة، من الأفضل أن نهنئ بعضنا البعض في الأول من نيسان ( بالتقويم الحديث) كما تقرر منذ عقود من أجل تجنب الإنقسام حول هذه المناسبة المقدّسة.

آشور كيواركيس - بيروت






210


الأخ جورج منصور

للمعلومات فقط

إن السبب الأوّل لإنشاء هذه الحديقة هو الدعاية لما يسمّى "الأخوة الآشورية – الكردية" بعد أن قام الأكراد بتهجير الآشوريين من أرضهم، الهدف هو لتنظيف صورة الأكراد لا أكثر، أي "آخذ أرضك وأشرّدك في أصقاع المعمورة ونحن أخوة" - والسيد أيرول دورا هو نائب في البرلمان التركي عن حزب "السلام والديموقراطية" التركو-كردي الذي يسعى كما حزب العمال الكردي تماما، إلى تحقيق القضية الكردَوية في تركيا. وهو إنسان  مؤمن بهويته الآشورية (كما كل أبناء منطقته "حسانة") ولكنه ليس من الكنيسة السريانية كما تفضلت، بل من الكنيسة الكلدانية.

أما لماذا تمّ اختيار إسم السيدة سورما على الحديقة، فالأكراد يعرفون مدى احترام الشعب الآشوري لها وهم يعرفون من أين تؤكل الكتف الآشورية، تماما كما في العراق وسوريا، حيث لا أحزاب لدينا ولا ممثلين "قوميين"، سواء كانوا ينتحلون الهوية القومية الآشورية، أو يعملون تحت تسمياتنا الطائفية (سوريان، كلدان).

آشور كيواركيس - بيروت



211

حسب ما هو مذكور في الإعلان :

The Great Syriac Scholar Malfono Henri Bedros Kifa

بغض النظر عن الخطأ في صياغة الجملة بالإنكليزية، ما نقرأه هو "عالم اللغة السـُـريانية هنري بدروس كيفا"،
مجرّد استفسار، هل هو لغوي ؟ أم المقصود هو : "العالم السـُـرياني هنري بدروس كيفا" ؟

آشور كيواركيس

212
مقالتك لم تقتصر على الهزل السياسي عند تجار القضية الآشورية فقط، بل كشفت بشكل مباشر (ربما بدون قصدك)، ضعف الشخصية لدى الكثير من أبناء الشعب الآشوري ليس لأنهم لا يعرفون الحقيقة، بل لأنهم يعرفونها ولا يزالون ماسحي جوخ. وحين يتم الإستغناء عن خدماتهم تراهم يهاجمون من كانوا أسيادهم.

لا أريد الدخول أكثر في بشاعة هذا الموضوع كون هذا الصنف من الساسة وأتباعهم موجودون في كل شعب شرقي، ولكن أتمنى أن تكون رسالتك مدوّية في ضمير كل آشوري يدّعي أنه "قومي آشوري"، ليقاطع الإنتخابات الكردو-إسلامية في العراق،  إلا في حال تم ترشيح "آشوري" بمعنى الكلمة، وليس النماذج المارقة التي تحدّثت عنها في مقالتك.

شكرا ونتمنى لك الإستمرار.

213


هذا أمر طبيعي جدا لشعب منجرّ لمواعظ رجال الدين في حين يفتقر إلى الأحزاب بمعنى الكلمة أي إلى المدارس القومية، ولكن مهما يكن، فالتسمية السريانية ليست مرغوبة "قوميا" إلا بين بعض أبناء الطائفة السريانية، والتسمية الكلدانية ليست مرغوبة "قوميا" إلا بين بعض أبناء الكنيسة الكلدانية ، أما الهوية الآشورية فينادي بها آشوريون من جميع طوائف "شعبنا" لا بل أن أبرز مؤسسي القضية الآشورية هم من الكنيستين السريانية والكلدانية (آغا بطرس وآشور يوسف وغيرهم)، ويكفي ذلك.

فمن أراد المناداة بالآرامية ها هي معلولا أمامه
ومن أراد المناداة بالكلدانية ها هي النجف أمامه
ومن أراد المناداة بآشوريته فها هي آشور أمامه

وليطالب كل من أصحاب الأفكار الثلاث بصدق بما يستحقه، إلا إذا كان عاطلا عن العمل ولديه الوقت الكافي ليلعب على الإنترنت.

آشور كيواركيس - بيروت

214

مقابلة مع بهنام أبو الصوف

"شوف ولسن، الكلدان كانوا مهنة، البابا بيوس في القرن السادس عشر سوّى شريحة كاثوليكية بإغراءات حمايتها من الدولة العثمانية وأطلق عليها إسم "الكلدان" ... مــــــــــــــــاكــــــــــــــو قومية كلدانية، إحنا آشوريين من بلاد آشور"



http://www.youtube.com/watch?v=rPTdBQU2VBo

وصدق بهنام العظيم

آشور كيواركيس  - بيروت

215

الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم

"الإنتخابات ملكٌ للشعب ورهنٌ لقراره، وإذا قرّر الشعب أن يدير ظهره للنار ويحرق مؤخرته، فعليه الجلوس على حروقه فيما بعد" -  (أبراهام لينكولن).


لا أحد يستطيع أن ينكر أن الديموقراطية هي التي كانت سببا في تدمير العراق أكثر من الدكتاتورية، فالشعب هو الذي انتخب النماذج الذي تتحدّث عنها وهو الذي صوّت على الدستور الإسلاموي التكريدي، إذا هذه الدولة الفاشلة أتت من الشعب الذي لا يمكن الأخذ برأيه لبناء "دولة ناجحة"، وسيبقى الشعب العراقي يتباكى ويتباكى ويلطم ولكن حين يصبح الأمر بيده مع كل موعد انتخابات، ستسيطر عليه مجددا الطائفية والعشائرية والتخلف لينتخب برلمانا أكثر بداوة ومن ثم حكومة أكثر لصوصية.

آشور كيواركيس - بيروت


216

الأخ آشور إيشو

لا داعي لأن تتعب نفسك بالدفاع، فألقوش ستبقى قدسَ آشور وكلنا أمل بالوعي القومي الآشوري الذي يزداد فيها.


آشور كيواركيس

217

إلى الأخ آكاد

نعمان "السوري" وليس "السـُـرياني"

ها هي ترجمة الآية بكافة اللغات ومنها اليونانية :   http://biblehub.com/multi/luke/4-27.htm




آشور كيواركيس - بيروت


218
تحية طيبة،

بتاريخ 23/02/2014 أقامت شبيبة الراهب بتيون للكنيسة الشرقية الآشورية في بعبدا - لبنان، محاضرة حول البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون وقد ألقيتها متطرقا إلى النقاط التالية :


1.   نبذة عن رئاسة البطاركة الشمعونيين للكنيسة الشرقية الآشورية
2.   وضع الآشوريين خلال الحرب العالمية الأولى
3.   دخولهم الحرب إلى جانب الحلفاء (الأسباب والدوافع السياسية)
4.   الروس – الإنكليز – الفرنسيين، والآشوريين خلال الحرب
5.   مار بنيامين شمعون
6.   ما بعد استشهاد البطريرك وتأثير ذلك على البيت الآشوري والقضية الآشورية
7.   بين الأمس واليوم (مقارنة في القضية الآشورية خلال مئة عام)


للإطلاع بالصوت والصورة بإمكانكم النقر على الرابط :

https://www.youtube.com/watch?v=WIPiN7YWlZ0&feature=share

المجد والخلود لشهداء الأمة الآشورية

آشور كيواركيس - بيروت


219


الأخ كامل زومايا،


حجتك بدعوتي للعودة إلى العراق ضعيفة جدا كون من تنتقدهم في مقالك موجودين في العراق أصلا، إذا لنكن أكثر موضوعية، فليس من المنطق أن تطالب من يفضح أحبائك، بالعودة للعيش تحت حكمهم ولكن من الأجدر بك أنت وكافة أعضاء حـــُــزيباتنا العاملة في المهجر، أن تعودوا إلى أحضان الإحتلال الذي تتسترون عليه من الخارج حيث تعيشون في حرية ولا ذريعة لديكم حول تغطيتكم لمشاريع التكريد، إلا إذا كان ذلك لغاية في نفس يعقوب.

لقد انتقدتَ إهمال الحركة لمسألة احتلال الأراضي الآشورية من قبل "غير الأكراد" وأنا زدت عليك بأن الحركة تهمل أيضا الإحتلال على يد الأكراد، ومجلس نيجرفان إلى جانبهم، وإذا كان لديك ما يدحض أقوالي فتقضل وأنا بانتظارك أو كان من الأجدر بك التظاهر بأنك لم تقرأ ردّي.



آشور كيواركيس - بيروت

220

مرة أخرى يتم استغلال مسألة إحتلال الأراضي الآشورية في تسجيل النقاط على فلان وفلان

الأخ كامل زومايا، لكل من حـــُـــزيباتنا في العراق دوره في التغطية على سياسة التعريب والتكريد والتشبيك وغيره، فمجلس نيجرفان الشعبي يغطي على سياسة تكريد الأراضي ويركز هجومه على سياسة التعريب والتشبيك، أما حركة كنا فأكثر عدلا كونها تساوي بين جميع المعتدين وتغطي على كافة سياسات التغيير الديموغرافي، والإثنان يطالبان بضم سهل نينوى إلى الإحتلال الكردي، حركة كنا بخجل (كونها تعتبر نفسها ملكة ما تسميه "نضال")، والمجلس بدون خجل ... أي وجهان لعملة واحدة إنما كل على طريقته.

آشور كيواركيس - بيروت




221

عزيزي الأخ موفق نيسكو

كنت أتوقــّـع ذلك، وشكرا على قصة أبوك ابراهيم.


آشور كيواركيس

222

الأخ موفق نيسكو المحترم

ربما ضيق وقتك لا يسمح بالإجابة على كل التعليقات ولكن حبذا لو يرد فقط على النقاط  /6/ و /7/ من ردّي الأخير لنتعلم منك.

آشور كيواركيس - بيروت.


223


الأخ فاروق كيواركيس

شكرا على تعليقك، إن فــَـهم خبث دولة العراق منذ نشأتها القيصرية ضدّ الوجود الآشوري على أرضه التاريخية هو لبّ المسألة، وما يزيد الطين بلة هو اصطفاف الدمى من الساسة الآشوريين في طابور الولاء المطلق للسياسة الكردو-إسلامية وهذا ملاحـَـظ منذ سقوط نظام صدّام حين فــُـسح المجال للجميع ومن ضمنهم الحـُـزيبات الآشورية، للمطالبة بما كانت تدّعي النضال من أجله، ولكننا نرى بأن هويتنا أصبحت تركيبة كيميائية (مكوّن مسيحي) وأرضنا أصبحت "أرض الأكراد" (ما يسمّى "كردستان")، ولغتنا "سوريانية (لغة كنيسة سوريا) وكل ذلك برضى ساستنا الجياع العاطلين عن العمل، وهذا الإنذار بزوال الأمة الآشورية في العراق صارخٌ منذ عشرة سنوات حين تمت كتابة أوّل وثيقة رسمية (قانون إدارة الدولة) والذي من خلاله تأكّدت مخاوف الآشوريين الشرفاء ومن خلاله سقطت ورقة التوت عن المناضلين المزيفين.

لذلك أكرر وأقول بأن مقاطعة الإنتخابات الكردو-إسلامية في العراق باتت واجبا قوميا على كل من يدّعي أنه قومي آشوري إلا في حال ظهر تيار آشوري بوضوح ليترشّح إلى تلك الإنتخابات، ليشكــّـل الصوت الآشوري الشريف في المنابر العراقية الرسمية لأوّل مرة منذ عام 1933، وعلى الشعب الآشوري أن يفهم ذلك جيدا، فاإنتخابات مسؤولية قومية فردية.



224

الأخ موفق نيسكو

أولا : إذا كانت مراجعك أكثرها رجال الدين من الكنائس الآشورية (سريان، كلدان، شرقيين) فعليك ألا تهمل ما يقوله بطريرك الكنيسة السوريانية وما أورده الأخ آشور إيشو في الرد أعلاه، أو تصريح المطران مار أفرام بارصوم السورياني (البطريرك لاحقا) بأن السوريان الأورثوذوكس هم من "العرق الآشوري" وأحفاد الأمة الآشورية القديمة (تصوّر التناقض)، أو تصريح البروفسور الكبير المرّخ العلامة المطران سرهد جمو الذي قال "كفاكم هبلا وأنا أوّلكم، أجدادنا كانوا يعرفون أنهم آشوريون وهم أحفاد أهل نينوى" (هذا قبل تفكك ألسنة القومجيين الجدد على يد عز الدين البرواري). أو من الأفضل أن نستمرّ بالتحليل العلمي للمسألة، وبكلا الحالتين يسقط القسم الأكبر من ردّك.

ثانيا : تقول بأن الآشوريين هم سوريان شرقيون، وبالنسبة لي لا خلاف على ذلك (بمفهوم السوريانية "الكنسية" التي أطلق إسمها اليونان) ولكنك في مقالك الأساسي تذكر أنهم من أسباط اليهود (!)، أي أنك لم توضح مفهومك لمسألة انتمائهم "القومي"، فهل هم "يهود" (وهي ليست قومية)  أم "سوريان" (ليست قومية أيضا)

ثالثا : بالنسبة لكتاب ويغرام، نعم لقد أوردت الرقم الخاطئ للصفحة من طبعة 1929 للكتاب الذي استعرته من المكتبة الشرقية في بيروت أثناء قيامي بالبحث في مقالتي المذكورة، ولكن لدي الآن طبعة 1922 (هدية من الأخ أبو سنحاريب مشكورا) وفيه يختلف ترتيب الصفحات عن طبعة 1929 لذلك أعتذر عن الخطأ واشكرك على التوضيح، وأعدك بأن أبحث عن الجملة الواردة في مقالتي وأضع رقم الصفحة الصحيح من الطبعة التي لدي ولكن هذا يتطلب وقتا. على أية حال، خطأي في رقم الصفحة لا يعني أن ما تتفضل به صحيحا بالضرورة، خصوصا أنك أهملت باقي ما كتبته (أنا) حتى أنك نسبت بعض الجمل إليّ ورديت عليها علما أنني لم أذكرها في مقالتي.

رابعا : بالنسبة لقولك بأنه علينا إبراز ما قاله أجدادنا عن أنفسهم (وليس الأجانب) فأنا أؤيدك 100% ولكن يجب ألا نتناسى بأن اهتمامات كنائسنا وشعبنا آنذاك لم يكن اهتماما قوميا بل دينيا، شأنه شأن باقي الشعوب المحيطة بنا، وأعني أنه لم تكن لدينا "نزعة قومية" رغم أننا ننتمي إلى قومية، وكون كافة الأدبيات الآشورية كانت كنسية أكثر منها علمانية، هكذا جاء ذكرنا من قبل كنائسنا بأننا "سوريان"، "سورايي"، "نسطورنايي"، "يعقوبايي"، "كلدايي" ... ألخ، ولكن هذا لا يعني أن نعتمد عليها حين نتحدّث عن الإنتماء القومي خصوصا أن هذه الكتابات جاءت قبل الإكتشافات الآثارية شئنا أم أبينا.

خامسا : بخصوص وجوب عدم اعتماد التسميات التي أطلقها علينا الأجانب، نراك تعتمد على المبشرين الأجانب في نظريتك حول الأسباط العشرة. كما تعتمد على تسمية "سوريان شرقيين" ولم تقل لنا من هم السوريان الغربيين ومتى سموا أنفسهم "سوريان غربيين" (طالما هناك شرقيين)، ومن أطلق تسمية "سوريان" وأليس مصدرها أجنبي ؟ وهل تعني انتماءً قوميا أم كنسيا ؟

سادسا : بخصوص كون الإسم الآشوري "آثورايا" (المستعمـَـل في بعض الكتابات القديمة) يعني الإنتماء للموصل، فماذا عن مقولة مار يوحنا الآمدي (القرن السادس الميلادي) بأن الإمبراطور أنستاسيوس احتل دارا وسلمها إلى "الآثورايي"، فهل يعني أنه سلمها لأهل الموصل ؟ وبالنسبة لمقولة ساوثغايت بأن سكان هكاري كانوا يسمون أنفسهم "آثورايي" (قبل مجيئه) ولهذا السبب سماهم بلغته  Assyrians  فهل هذا يعني أنهم كانوا يسمون أنفسهم "أهل الموصل" ؟ وكذلك كتابات شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) الذي يقول بأن سكان هكاري يــُـعرَفون بـ"آسوري" وكذلك حديث العقيد الروسي في الثامن عشر حول وجود 100 قرية في أورمية مأهولة بالآشوريين، هل يعني أن سكان أورميا كانوا أهل الموصل ؟ ... و... و... و...

سابعا: ماذا عن أشعار كيواركيس وردا الأربيلي (القرن الثالث عشر) الذي يتحدّث عن آباء الكنيسة "من الجنس الآشوري"، ومنهم المطران "عبديشوع الصوباوي الآشوري" ؟ هل كان يعني بأن هذا المطران الآزخي (مواليد بيت زبداي) هو من أهل الموصل ؟؟

أنشودة آباء الكنيسة الآشوريين (القرن الثالث عشر)  على الرابط التالي :

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=706979.0

آشور كيواركيس - بيروت


225


كي لا ننسى ...


حتمية وجوب المطالبة
بالحماية الدولية لمسيحيي العراق


آشور كيواركيس
بيروت: 27/حزيران/2012

"سيأتي اليوم الذي يسألنا فيه الشتاء عمـّـا كنا نفعله طوال فترة الصيف" – هنري كلاي

وصلت الحالة المزرية للأمة الآشورية بعد 9 سنوات على سقوط صدام على وجه التحديد، بالآشوريين إلى أخطر ميـّـزة على الإطلاق، ألا وهي التأقلم مع عمليات القتل والتهجير والأسلمة والتكريد، وذلك استسلاما أمام الخيبة الكبيرة من السياسة الآشورية في العراق، المبنيــّـة على أسس ركيكة قوميا، معاقة أيديولوجيا، فيما تجيد التعامل مع المحيط المعادي بإنهزاميتها وتغطيتها لكافة الجرائم ضد الوجود القومي الآشوري والديني المسيحي، والتي لم تستـثنِ أية طائفة آشورية (سريان، كلدان، مشرقيين وغيرهم ...) وقد أصبح من النادر ملاحظة أي موقف مـُـنتفـِض ضد هذه السياسة سواء في المهجر الآشوري الحرّ أو في آشور المحتلة (شمال العراق الحالي)، حتى بدأت الأمة الآشورية تطرق أبواب مرحلة الزوال.

إن انعدام ثقة الشعب الآشوري بساسته في العراق "كان" سيعدّ إيجابيا فيما لو كانت هناك ردّة فعل آشورية معاكسة خصوصا من المهجر؛ مصدر الأموال والأصوات الإنتخابية لتلك النماذج، التي لم تأت طروحاتها المشبوهة حتى الآن إلا لإلهاء الشعب الآشوري بسكاكر التكريد (الإدارة المحلية، المنطقة الإدارية، الحكم الذاتي التابع للإحتلال الكردي) وتضييعا للوقت فيما العراق يـُـقســَّـم قوميا وطائفيا ويـُـنهـَـب مقابل تهجير الشعب الآشوري من مدنه وبلداته، وفيما بدأت تستنتج حكومات الدول العظمى (دول المهجر الآشوري) بأن الآشوريين شعب خائب لا قضية له وأرضه سائبة للدخلاء ولا من يسأل ...

والمزيد من العوامل الداخلية التي أدخلت الأمة الآشورية في مرحلة خطر الزوال، تعود إلى حالة كسل عام، وتخدير قاتل على يد كافة المؤسسات السياسية الآشورية، بسبب الإفتقار إلى الثقافة القومية لدى السياسي الآشوري وهذا واضح في إهمال المؤسسات السياسية الآشورية لمسألة "الأمن الآشوري" الذي يجب أن يكون فوق كل اعتبار، وقد انعكس هذا إلى ضعف في المواقف وعدم محاولة استغلال "القوة الآشورية" مما أدّى إلى عدم احترام مافيات العراق للسياسي الآشوري.

أما أهم العوامل الخارجية التي كان ولا يزال لديها الأثر الكبير في إضعاف الوجود القومي الآشوري على أرض أجداده فهي كالتالي:

أولا: الإفتقار إلى الحسّ الوطني لدى الساسة العراقيين، فالمناطق التي يحتلــّـها الأكراد لا تدخل ضمن الديموغرافيا الشيعية والسنية العربية وطالما الأكراد لا يحتلون أراضي "سنية" أو "شيعية"، فإلى الجحيم بشمال العراق (بحسب منطقهم)، خصوصا أن الفيدرالية جاءت قيحا من جرح مساومة "كردو – إسلامية"، حين وافق الأكراد على أسلمة العراق فيما يوافق الآخرون بالمقابل على تكريد آشور تحت شعار الفيدرالية، ما يعتبر إهانة للأمة الآشورية كما للعراق الذي تحوّل وفقا لدستوره، إلى البلد الوحيد بدون "شمال" في تاريخ البشرية.

ثانيا: عدم وجود تيار قومي عربي في العراق ليكون الندّ القوي بوجه العنصرية القومية الكردية بعد عقود من غباء هذا التيار في عهد صدام مما سبب النفور من كل ما هو عروبي أو حتى "عربي"، وبذلك استغلّ الأكراد غياب هذا التيار بوجود الصراع الطائفي المتخلف المزمن بين السنة والشيعة لتحقيق مآربهم بفرض الورقة الكردية في تحالفات مع الشيعة ضد السنة وأحيانا مع السنة ضد الشيعة، لا بل حتى مع الشيعة ضد الشيعة.

ثالثا: الفساد وانعدام الأخلاق والأمانة لدى الساسة العراقيين بحيث أتوا من مجتمعات فقيرة ومتخلـّـفة ووجدوا أنفسهم محاطين بأموال طائلة من عائدات النفط، ومرجعيات الخارج السياسية والدينية، مما سهّـل في إباحة المساومات على توزيع الأدوار في سرقة ثروات العراق بين المتـنفذين في النظام "الكردو-إسلامي" البغدادي بعد النظام البعثي، بحيث تحوّل العراقيون إلى أفقر شعب في أغنى بلد.

رابعا: التحوّل المفاجئ في العراق من الدكتاتورية ضد الشعب والتيارات المتخلفة، إلى حرية التيارات المتخلـّـفة بتسلـّـطها على الشعب ومقدرات العراق ...

كلّ هذه العوامل نختصرها بجملة صغيرة قبيحة، وهي أن هؤلاء ليسوا إلا دخلاء على ما يسمّى اليوم "عراق"، لذلك فهم لا يشعرون بالغيرة عليه ولا يهتمون لسلامته أرضا وشعبا وإقتصادا وأمنا وثقافة.

وبعيدا عن صراع مافيات دولة العراق، نعود إلى خطورة محيط الآشوريين من تيارات إسلامية متخلفة يتم استغلالها من سلطة الإحتلال الإسلامي في بغداد أو سلطة الإحتلال الكردي في آشور، فالمواقف المعسولة بعد الإعتدءات "الإسلامية" (إفتراضيا) ليست سوى لتبييض صفحة مطلقيها بحيث يوجدون المشكلة لينتقدوها فيعلو رصيدهم أمام غباء أوروبا، وخبث أميركا مهندسة "الفوضى الخلاقة" التي تنمو على بناء أنظمة إرهابية لتأجيج الصراعات وإيجاد الحجة القوية للتدخل ساعة تشاء مجددا ومجددا...

لم يتمّ تصنيف "الإرهاب" عالميا حتى اليوم... فهو بالمفهوم الأميركي الغير مُعلـَـن، ذريعة لبسط السيطرة على بعض النقاط الإستراتيجية الهامة تحت شعار "حماية الأمن القومي الأميركي"، والملفت هو أن كل طرف معادي لأميركا يتم ضربه من قبل تنظيم القاعدة، وحتى أميركا نفسها تم ضربها في أيلول/2001 لصالحها وهذا واضح من خلال الإنقلاب في سياسة أميركا الخارجية وتصرّفها بوقاحة مبررّة تحت شعار"مكافحة الإرهاب" لمدّ سيطرتها على بقاع استراتيجية من العالم (أفغانستان والعراق خير مثال). أما المفهوم العلمي المشترك (المُعلن) هو كون الإرهاب وسيلة للضغط على طرف ما بقبول واقع ما، بوسائل خارجة عن المفاهيم الإنسانية أو المواثيق الدولية، مثل قتل المدنيين وترويعهم لغايات سياسية أو إقتصادية أو ديموغرافية.

إن أسهل طريقة لفهم هذا التعريف للإرهاب هي دراسة أخلاق الدولة العراقية، كما مواقف المرجعيات السياسية والدينية وحتى الرسميين على أعلى المستويات، وهي لا تخلو من خطابات الحقد والكراهية والتخلف، وأبرز مثال على ذلك هو تصريح رئيس البرلمان العراقي الأسبق محمود المشهداني لصحيفة "المدى" العراقية (عدد 05/كانون الأوّل/2011) بما يلي :

[وصلنا إلى السلطة ولن نتنازل عن أسلمة العراق، ولا نوافق على ما تقوم به التيارات الليبرالية في سبيل الحفاظ على الحريات المدنية المنصوص عليها في الدستور، وإن اسلمة المجتمع واجب ضروري من خلال فرض الأيديولوجية الإسلامية على أفراد الشعب العراقي بكل مكوناته... أما بخصوص الباب الثاني من الدستور، فإن الحريات المدنية هي انفلات أخلاقي والديمقراطية هي تدمير للمجتمع العراقي...]

ليست أمام دولة العراق أية ذريعة بخصوص هذا التصريح لأن قائله لم يكن نتانياهو ولا أوباما ولا بن لادن ولا صدّام، بل هذا رئيس البرلمان العراقي بين عامي 2006 و2008 في عصر "العراق الجديد"، أي أنه رئيس مؤسسة "دستورية" عراقية تمّ استفتاء الشعب العراقي عليها وعملت لمدّة سنتين فيما كان (ولا يزال) يتم تهجير مسيحيي العراق ومصادرة بيوتهم ولا من يهتم، وهنا نسأل: "كيف وصل هذا النموذج القبيح إلى سدة رئاسة البرلمان ؟ وبأية مساومات وعلى حساب مَن وبمعيـّـة أية نماذج ؟"

هذا ناهيك عن المواقف الغير مشرّفة من باقي الإسلاميين ورسائل التهديد إلى العوائل الآشورية التي أرسلتها التيارات الإسلامية المتخلفة في مناطق بغداد، وأخرى في الموصل، وسياسة التكريد التاريخي المتمثلة بتصريحات المسؤولين الأكراد على أن الآشوريين "ضيوف" في شمال العراق كما قال الأفغاني ملا بختيار، القيادي في حزب الطلباني، أي أن الآشوريين بمفهوم حزبه نزلوا من القمر وحلــّـوا في الكيان الكردي بينما الأكراد هم بناة نينوى وأربيل والآثار الآشورية في المناطق الخاضعة لإحتلالهم، واعتبار نيجرفان برزاني للآشوريين كـ"مسيحيين أكراد" في كتاباته، أضف إلى ذلك، السياسة التكريدية العملية، والمتمثلة بالتغيير الديموغرافي وقد تلخــّـص ذلك في استصدار قوانين كردية تعجيزية لمن يريد استعادة أرضه المصادرة من قبل الأكراد وتشجيعيـّـة للكردي على شراء الأرض التي صادرها غصبا عن صاحبها الآشوري، والمشاريع "الإنمائية" التي تسهّـل تغلغل الأكراد داخل البلدات الآشورية الكبيرة مثل مشروع الأبراج الأربعة في بلدة عنكاوا الآشورية ومطار أربيل الذي تم بناؤه على ما يزيد عن 25.000.000 متر مربّع (10.000 دونم عراقي) من أملاك آشوريي عنكاوا التي ورثوها عن أجدادهم حين لم يكن هناك كردي في العراق، وفرض التعويض المادي الرخيص عليهم (أي شراؤها بالقوة وبأسعار بخسة)، ومخطـّـط "الضيوف المؤقتين" الذين أرسلهم حزب البرزاني إلى البلدات الآشورية في سرسنغ وإينشكي وغيرها على أنهم "لاجئون مؤقتون" واليوم تزيد أعدادهم على أعداد الآشوريين في تلك المناطق منذ عقود، مصادرين الأراضي الآشورية رغم تكرار الشكاوى من قبل أصحابها، والخطر الكردي يتزايد يوما بعد يوم خصوصا مع اكتشاف مناطق نفطية داخل المثلـّـث الآشوري (بين الزاب الكبير ودجلة) وتحديدا بين منطقتي شيخان وألقوش وإتمام عقود كردية- تركية حول استخراج النفط في هذه المناطق - أضف إلى ذلك سياسة تكريد الماضي والحاضر والمستقبل من خلال المنهاج التربوي الكردي الذي يمجــّـد مرتكبي المجازر من الأكراد بحق الشعب الآشوري كأبطال، فيما ليس هناك ما يذكر عن التاريخ الآشوري في تلك المناهج التي يدرسها الجيل الآشوري من الأطفال.

كل هذا يفتخر به الساسة الآشوريون في العراق على أنه من إنجازاتهم ويتسوّلون لأموال المهجر والمنظمات الدولية تحت شعار "مساندة المدارس السريانية"، بالإضافة إلى كل ما يسهم بالإبادة المهذبة البطيئة للوجود الآشوري مما يسبب المزيد من الخيبة لدى الآشوري الأعزل المتحضـّـر في محيط مسلـّـح متخلف، خصوصا أنه ليس لديه من يدافع عنه لا بالمنطق ولا بالقوّة.

بعد هذه التهيأة لضرب الأمة الآشورية، والمدعومة سلفا وعن سابق الإصرار والتصميم بمهازل السياسة الآشورية في العراق في سبيل المال والمنصب، وبالتضحية بالقيم الآشورية من هوية وأرض وبسكوت الحزبـيـين الآشوريين الأتباع والمنتفعين الذين لا ينتقدون أحزابهم إلا بعد خروجهم منها بسبب حرمانهم من حصصهم، لا بدّ من ذكر الإيجابيات التي ترسّخ الأمل الآشوري المتبقي : "القوّة الآشورية" المـُهمَـلة.

"الخوف مفيد أما الجـُـبن فعديم الفائدة" – مهاتما غاندي

فيما يشكك "الشعب" الآشوري المغلوب على أمره بمحيطه المتخلف، تسيّر المؤسسات السياسية الآشورية في العراق أمورَها على أحسن ما يرام وذلك بمشاركتها في إرهاب الدولة العراقية ضدّ الشعب الآشوري النائم، ولكي لا يبدو هذا الكلام غريبا نطرح لماذات بسيطة :

لماذا نعتبر كآشوريين،  كل من شارك في نظام التعريب خائنا بينما من يشارك في نظام الأسلمة والتكريد حكيما يعمل وفقا للواقع ؟

لماذا لم نعتبر كآشوريين، سياسة التعريب "واقعا" كذلك، علينا مراعاته أيام صدام القوي كما علينا مراعاة واقع اليوم، في المرحلة الأضعف وفي ظل عراق ضعيف منقسم على ذاته ؟

لماذا تم اغتيال عدة ساسة عراقيين من كافة القوميات بينما لم تتم حتى الآن دغدغة أي سياسي آشوري في العراق ؟

الخوف يولــّـد الحذر والحسبان لمستقبل أفضل كردّة فعل معاكسة، بينما نرى المؤسسات السياسية الآشورية العاملة في العراق تنشر اللاعقائدية والأنهزامية في المهجر الآشوري الحرّ الذي من المفترض أن يكون "القوة الآشورية"، هذا لأنها تريده مثلها تماما؛ عديم الفائدة، وذلك عبر فروعها في المهجر التي نادرا ما يترأسها إنسان مثقف، وهنا نستنتج في محاولتنا الإجابة على هذه الأسئلة بأن الشعب الآشوري "خائف" فعلا، أما الساسة الآشوريين في العراق فعَديمي الفائدة (بالعودة إلى مقولة غاندي).

كمثال بسيط سنتطرّق إلى موضوع المنطقة الآمنة المطروح منذ سنوات من قبل السيدة نينا شيا (مديرة "مركز الحرية الدينية" في الولايات المتحدة) وذلك من خلال لقاءاتها وخطاباتها في الكونغرس الأميركي وكتاباتها في الإعلام الغربي ومنه صحيفة "الناشيونال ريفيو"، وكان الردّ الكردو-إسلامي كالعادة، على لسان يونادم كنــّـا : "لا نريد منطقة آمنة بل نريد العراق كله آمنا"، هذا فيما كانت الحركة الديموقراطية الآشورية (شركة يونادم كنـّـا لللإستثمارات الإنتخابية) تنشر انهزاميتها في المهجر وتبث الدعاية بين البسطاء ضدّ هذا المشروع على أنه مجرّد مشروع مخيمات لاجئين، أي كما كانت حال آشوريي الجبال إثر إبادتهم على يد الأتراك والأكراد وتهجير من تبقــّـى منهم عام 1918 إلى سهول آشور (قبل صناعة العراق في مختبرات لندن)، مُستغبيـَـة أتباعها وبدون أية مقارنة بين مفهوم "المنطقة العازلة" التي يتم إنشاؤها للاجئي الحروب، و"المنطقة الآمنة" التي تنصّ عليها القوانين الدولية لحماية كرامة الشعوب الأصيلة التي تعيش تحت حكم الأنظمة المتخلفة.

إن تدخــّـل الإنهزاميين في شؤون المهجر الحر، يطرح علامة استفهام كبيرة حول كون الواقع المرير سببا حقيقيا لإنهزاميتها، وقد عمدَت هذه المؤسسات، وبشكل خاص الحركة الديموقراطية الآشورية، إلى إضعاف العزم الآشوري في المهجر بسيطرتها – من منطلق عشائري أو نوستالجي- على المؤسسات الآشورية التي كان بإمكانها إيصال القضية الآشورية الحقــّـة إلى المنابر الدولية، وبالتالي تبرير تبعيتها للسياسة الكردو-إسلامية وذلك بلوم المهجر الآشوري واتهام الآشوريين بالجبن (نيابة عن المحتلـّـين) على أنهم "تركوا أراضيهم وهربوا" متناسية بأنها باعت أراضي الآشوريين للدخلاء الأكراد من خلال البند السادس من برنامجها الإنتخابي المقرر في مؤتمر شقلاوه عام 1997، ثم مؤتمر نوهدرا في 2001، وكذلك متناسية بأن أهم أسباب هجرة الشعب الآشوري هو الخيبة من حــُـزيباته كونها مؤسسات غير عقائدية وعقيمة لا يرى الشعب الآشوري في خطابها السياسي أي مطلب ضامن لمستقبل الآشوريين حتى تحت سيطرة الغزاة.

وقد سارت بهذه المسيرة المخجلة كافة المؤسسات السياسية الأخرى التي تم إيصالها إلى المنابر السياسية بواسطة الناخب الكردي مثل الحـُـزيب الوطني الآشوري ومجلس نيجرفان البرزاني المعروف بـ"المجلس الشعبي السرياني الكلداني الآشوري"، أما ما تسمّى بـ"المنظمة الديموقراطية الآشورية" الناشطة في اسطنبول، فقد نأت بدورها المفترض وتهرّبت كأوّل مؤسسة سياسية آشورية (كما تدّعي) في مجرّد المطالبة بحقوق الأمة الآشورية وتعمل اليوم على دعم المشروع الكردو-إسلامي في سوريا تحت شعار "نحن ضد التعريب" – حالها حال حركة كنــّـا في العراق أيام صدام.

إن هذه النماذج من المؤسسات السياسية (الغير قومية)، لا قضية مركزية لديها، لا بل لا قضية لها من الأساس، فسياستها لم تكن عبر تاريخها سوى مناهضة الأنظمة التعريبية حيث لا خبز لها في البرلمانات البعثية، لذلك نراها تناهض الأنظمة البعثية ليس حبا بقضية آشورية بل بالكرسي "المسيحي" بعد سقوط تلك الأنظمة، وما حال الآشوريين في العراق اليوم إلا خير مثال على ذلك وهذا مترجـَـم في القــِطرية للحــُـزيبات الآشورية بحيث نرى كل حــُـزيب آشوري يهتم ببلد معيــّـن بدون اتباع أية سياسة تجاه مركز القضية الآشورية:  آشور المحتلة في شمال العراق الحالي.

وفعلا لقد أثبتت هذه التصرفات الغير مشرّفة فعاليتها في إفساد قسم كبير من القوة الآشورية في المهجر الذي قلـّـما يهتم للقضية المركزية الآشورية (الأمن الآشوري) حيث تحوّل بعض ناشطيه الغيورين الشرفاء إنما البسطاء، إلى أبواق حزبية تتستــّـر تحت شعارات نوستالجية عاطفية مثل "مساندة أخواننا في أرض الوطن" و"الأفضلية لمن يعمل في العراق"، وقد تترجم ذلك إلى خداع القوميين الآشوريين المستقلين الذين وثقوا لسنوات بالساسة الآشوريين في العراق، علما أن ناشطي المهجر هم القسم الذي كان من الممكن أن يقوم بمهامه كما يجب، بينما نراه يؤسس مجموعات ناشطة بكل صدق إنما تعمل بدون أن تدري، لصالح أشخاص أو مشاريع معادية أو مضيــّـعة للوقت، وفقا للدستور الكردو-إسلامي والمادة /125/ التي نصّت على ألا تنصّ على شيء، أو وفقا للمادة /35/ من دستور الإحتلال الكردي التي تنصّ على إضافة ما يُسمّى "سهل نينوى" (جنوب المثلث الآشوري)، إلى الإحتلال الكردي رسميا، مما سبب ردّة فعل تعريبية في استصدار قوانين لتعريب المناطق الآشورية في "سهل نينوى" وبذلك وقع الآشوريون بين ناري التعريب والتكريد، وأخيرا "التشبيك" في دولة تعد اليوم من أكثر الدول تخلفا في العالم بحسب التقييم الدولي.

إنّ الضعف الآشوري في المهجر سببه نفسي وليس فكري ولا ميداني، كما أن العالم اليوم هو عالم الفكر والإعلام وقد ولــّـت أيام السيف والترس، وقوّة الأمة الآشورية تكمن في المهجر حيث يتواجد أكثر من 70% منها، موزّعين على دول عظمى تكتب دساتير دول الشرق الأوسط وتعيــّـن رؤساءها، ورغم ذلك لم تسمع هذه الدول العظمى حتى اليوم بالقضية الآشورية علما أن آشورييها يتمتعون بكافة العوامل المهيــِّــأة لنشوء حركة قومية فعالة تعرف كيف تتعامل مع المسألة الآشورية في المنابر الدولية، وأهم هذه العوامل: الحرية أوّلا، ثم الإيمان القومي والعلم والعلاقات والمال.

وما "الواقع المرير" (ذريعة الساسة الآشوريين في العراق) إلا الدعم بذاته لمطلب الأمن الآشوري في العراق كون اضطهاد الآشوريين في العراق يجب أن يتحوّل إلى حجة قوية وسلاح سياسي مبرمج بيد القوميين الآشوريين في المهجر من مبدأ "قوتنا تنمو من خلال ضعفنا" (بالإذن من المفكـّـر الأميركي رالف إيميرسون)، وذلك وفقا للقوانين الدولية ومنها شرعة حقوق الإنسان، والإعلان العالمي حول الشعوب الأصيلة الصادر في أيلول عام 2007، حيث تنصّ موادّه على ما يلي :

المادة الثالثة
: "للشعوب الأصيلة الحق في تقرير المصير، وبمقتضى هذا الحق تقرر هذه الشعوب بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الإقتصادية والإجتماعية والثقافية".

المادة الرابعة : "للشعوب الأصيلة، ضمن حقها في تقرير المصير، الحق في الإستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتصلة بشؤونها الداخلية والمحلية، وكذلك في سبل تفعيل مهام الحكم الذاتي  التي تضطلع بها".

هذا عدا عن المواد الأخرى التي تكفل وجود الشعب الآشوري بكرامة في أرضه التاريخية، بغض النظر عن مواقف دولة العراق ودستورها - الشتيمة كون الدول المتخلفة مـُـجبرة دوليا على تنفيذ هذه المواد حين يكون هناك من يطالب بها. وهذا المطلب منطقي وشرعي ضمن ميثاق الأمم المتحدة أيضا، من خلال المواد التي تتعلق بإنشاء الأقاليم وذلك كما يلي :

الفصل الحادي عشر: الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي (المادة 73) : [ يقرر أعضاء الأمم المتحدة - الذين يضطلعون في الحال أو في المستقبل بتبعات عن إدارة أقاليم لم تـنل شعوبها قسطاً كاملاً من الحكم الذاتي - المبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام الأول، ويقبلون أمانة مقدسة في عنقهم، الالتزام بالعمل على تنمية رفاهية أهل هذه الأقاليم إلى أقصى حد مستطاع في نطاق السلم والأمن الدولي الذي رسمه هذا الميثاق ].

الفصل الثاني عشر: في نظام الوصاية الدولي (المادة 75 ) : [ تنشئ "الأمم المتحدة" تحت إشرافها نظاماً دولياً للوصاية، وذلك لإدارة الأقاليم التي قد تخضع لهذا النظام بمقتضى إتفاقات فردية لاحقة وللإشراف عليها، ويطلق على هذه الأقاليم فيما يلي من الأحكام اسم "الأقاليم المشمولة بالوصاية" ].

هذه القوانين التي يجب أن تكون عماد حركة قومية آشورية (مفترَضة) في المهجر الآشوري، متوفـّـرة في منظمة دولية تعمل على مبدأ "لا قيمة للقوة أو الضعف أمام قانون الأمم، حيث يتساوى القزم والعملاق" (المادة /18/ من قانون الأمم– المشرّع الدولي أيمريك دوفاتيل) - فيما لا يزال المهجر الآشوري حبيسا في الكابوس العراقي وتخلـّـف قمقم البرزاني والمالكي ودستورهم الإجرامي المهين للشعب الآشوري، ويعدّ سكوت المهجر الآشوري عن ذلك جريمة كبرى بحق الأمة الآشورية كونه ليست هناك أية منظمة آشورية تعاملت مع الواقع الآشوري من خلال أية منظمة دولية، سوى ما سمعناه مؤخرا عن انتقال التسوّل المادي لدى الساسة الآشوريين في العراق إلى الأمم المتحدّة بعد انخفاض رصيدهم الشعبي في المهجر الآشوري وذلك بانضمام حركة يونادم كنــّـا تحت قناع "الجمعية الخيرية الآشورية" إلى المجلس الإقتصادي الإجتماعي للأمم المتحدة (الإيكوسوك) التي عبرها يكتفي كنــّـا بالمطالبة بالدعم "المادي" للمدارس التكريدية التي أتينا على ذكرها، هذا فيما يهاجر العراق يوميا مئات الآشوريين (هذا في أيام السلم) بسبب ما أتينا على ذكره وفيما يتم احتلال الأرض الآشورية شبرا شبرا.

وإن أهمّ وأقوى رسالة من المهجر الآشوري إلى الساسة الآشوريين لا يمكن أن يتم فهمها إلا من خلال مقاطعة الإنتخابات الكردو-إسلامية في العراق، ووقف المساندة المادية نهائيا وطردهم من المهجر كلما تسللوا إليه لبث أفكارهم الفاسدة، ولو تطلب ذلك أساليبا جديدة.

ولكي يبدأ آشوريـّـو المهجر بالخطوة الأولى نحو مشروع "الأمن الآشوري"، عليهم أولا أن يبرزوا المسألة الآشورية في العراق كمشكلة على الساحة، فمشكلة الآشوريين اليوم هي أنهم ليسوا مشكلة، وأنهم لا يقرأون التطوّرات الدولية وسياسات الدول العظمى التي تعتمد على مساندة (ولو لمصلحتها) الشعوب المـُـضطهَدة...  خصوصا بعد التغيّرات السياسية العالمية التي من خلالها برز تيار معارض بوضوح ضدّ سياسة الولايات المتحدة ومخلفاتها السياسية – الإقتصادية في الشرق الأوسط، وذلك من خلال الإنتفاضة الروسية – الصينية التي برزت مجددا كقطب قويّ في وجه صنــّـاع العراق، لا بل حتى الصراع الأوروبي – الأميركي على الميراث السوري المـُـفتـرَض خصوصا بعد أن تلقــّـت أوروبا ضربة إقتصادية قاضية تعيش نتائجها اليوم من خلال أزمة اليورو بعد إهمالها مسألة إسقاط صدام حسين وفقدانها حصتها من احتلال العراق.

إذا هناك اليوم محاولة إثبات وجود في الشرق الأوسط من قبل قوى إقتصادية وحتى عسكرية وسياسيـّـة عظمى، منافسة إقتصاديا للولايات المتحدة (دول البريكس – دول اليورو)، ومنددة بتصرفات أميركا في الشرق الأوسط، وما رسالة الإتحاد الأوروبي للمالكي حول "وجوب قبول العراق بالحماية الدولية للمسيحيين" في أيلول/2011 سوى طعنة لسياسة أميركا التي تعتبرها أوروبا مهملة لمصير الشعوب الأصيلة في الشرق الأوسط ولكن كما جرت العادة، سكت المالكي وقفز يونادم كنــّـا مجددا بدون أن يطالبه أحد بذلك، مصرّحا عوضا عن المالكي وردّا على مطلب الإتحاد الأوروبي، بأنه ضد أي تدخــّـل خارجي في العراق متناسيا من الذي جلبه وأسياده إلى الحكم، وبأنه مجددا يريد "كل العراق" منطقة آمنة متناسيا بأنه يتمتع بحماية مسلحة بعكس شعبه الأعزل. ومن هنا، فإن مشكلة المهجر الآشوري هي أنه لا يدرس التغيـّـرات الدولية ولا يحاول دخول اللعبة الدولية، موهما نفسه تبريرا لكسله بأن "الواقع" في العراق على بعد آلاف الأميال، لا يسمح بذلك.

وكثيرا ما يتمّ تناول موضوع المنطقة الآمنة الذي طـُـرح مؤخرا من قبل ناشطين آشوريين مستقلين في المنابر الأوروبية والروسية، بشكوك غير مبررة، حيث يبدأ الساسة والمستكـتبون بالتحليلات السياسية والحكم على الأحداث قبل حدوثها... علما أنه ليست هناك أية مشكلة قانونية في طرح "المنطقة الآمنة" أو "الحماية الدولية" كون العالم المنفتح  يفهمها انطلاقا من حقوق المجموعات الثقافية المعرّضة للزوال، ووجوب الحفاظ على ثقافتها وفق القوانين الدولية أمام فرضيـّـة الواقع المرير... هذا لو تحرّك المهجر الآشوري بالشكل المطلوب تجاه قضيته العادلة... فما يحتاجه المهجر الآشوري هو تفعيل مسألة "الأمن الآشوري" في المنابر الدولية وبأسرع وقت، وكلما تأخــّـر في ذلك، كلما تعزّزت ذرائع الحــُـزيبات الآشورية وأسيادها من الأعداء حول "الواقع"، لأن هذا الواقع دائما يسير نحو الأسوأ مقارنة بالعقود الماضية ... حيث لم يكن يوجد في السبعينات قبرا كرديا في نوهدرا (المكرّدة إلى "دهوك")  -  بينما اليوم من النادر أن نجد آشوريا يعيش في منزل جدّه.

وفي النهاية، بعد أن جرب آشوريــّـو المهجر كل ذريعة لتغطية كسلهم وبعد أن أجبروا أنفسهم على تصديق ذرائع ساستهم لتبرير كسلهم، من الجدير بهم تجربة طرق أخرى، فالخوف لدى الشعب الآشوري هو الذي يجب أن يكون الدافع لنشر القضية الآشورية، والجبن لدى الساسة الآشوريين لن يعالـَـج إلا بالكيّ السياسي أو غير السياسي لو لزم الأمر، وبما أن قضايا الشعوب كلها تولد بعيدة عن الواقع ولكن من قلب الحقيقة، من هنا فعلى المهجر الآشوري الحرّ أن يعمل – على الأقل – حسب إمكاناته التي تختلف كليا عن إمكانات "الشعب" الآشوري تحت نير الإحتلال الكردو-إسلامي، وعدم الإكتراث للخطابات المملة للساسة الآشوريين المتسوّلين القادمين من تحت عباءة الإحتلال، وعندها فقط سيدرك المهجر مدى قوته، وهذا لن يتم إلا بواسطة الآشوريين الجاهزين فكريا وماديا، بالإضافة إلى الأغلبية الصامتة التي لا تشارك – مشكورة - في الإنتخابات الكردو-إسلامية في العراق، للقيام بتـأسيس مجموعات قومية ناشطة في بلدان المهجر وانتشار هذه المجموعات في الخارج ثم عقد مؤتمر عالمي يتبنـّى مطلب الأرض الآشورية بغضّ النظر عما إذا كان ذلك ضمن عراق واحد أو عشرة عوارق – فالأمن القومي الآشوري يجب أن يكون حتما فوق اعتبار عراق على هذه الشاكلة، إلى أن يتحوّل إلى "جمهورية أفلاطون" المثالية.

226

الأخ هاني مانويل

في الحقيقة المشكلة بحدّ ذاتها في هكذا مقالات هي عدم إدراك كاتبهامعنى الآشورية ولا نلومه على ذلك طالما كل ما تعلمه في هذه الحياة هي ترانيم قوريلــّـوس على رنين الأجراس البيزنطية. فالآشورية هي "قومية" ما يعني بأنه يمكن أن يكون الآشوري بوذيا أم مسيحيا أم مسلما ولا أرى أية مشكلة في كون بعض الآشوريين من الديانة اليهودية (هذا لو سلمنا جدلا)، لا بل هذا يؤكد مجددا ومجددا بأن الآشورية تختلف بمحتواها عن الإنتماءات الطائفية بحيث لم ولن ترى كلدانيا يهوديا أو سريانيا يهوديا، ولكن للأسف ردود بعض القوميين الآشوريين تغذي هذه المواضيع التافهة اعتقادا منهم أنهم يدافعون عن الآشورية بشكل علمي. وردّي أعلاه هو فقط على اعتبار السيد موفق للآشورية بأنها من اختراع الإنكليز (على خطى العروبيين)، أما باقي ما كتبه فلا يهمني.

آشور كيواركيس

227

الأخ أوشانا

مقطع من مقالتي عام 2005:

إنّ ما يقرأه البعض حول "أرض الكلدانيين" في العهد القديم لا يدل على أن الأرض كلدانية بل إن من كتب ذلك القسم من التوراة قد عاصر وجود القبائل المسمّاة "كلدو" في تلك الأرض، مثلاً "أور الكلدانيين" عبارة لا تمت إلى الواقع بصلة لأنّ أور مدينة سومرية وعندها كان يتكلم ذلك الراعي اليهودي عن الأرض التي تواجدت فيها آنذاك مجموعات سُمّيت "كلدو" في زمانه، ومن قِبـَل الآشوريين أنفسهم، وهذا ما يؤكده البروفسور ناحوم سارنا، أستاذ الدراسات التوراتية في جامعة برانديز – ماساتشوستس ورئيس قسم الترجمة العبرية للتوراة، حين يقول:

 [من الخطأ أن نقول "أور الكلدان" لأنها أساساً سومرية ولم يدخلها الكلدان قبل الألف الأوّل قبل الميلاد] – المصدر :

“The Problem of Ur” - Prof. Nahum M. Sarna, Shocken Books, New York, 1966, reprinted 1970 – P:98

وهذا ما يؤكده البروفسور الكبير، المطران سرهد جمّو (قومي آشوري سابقا) في إحدى محاضراته على الرابط التالي (بالصوت والصورة)

http://www.youtube.com/watch?v=rnv4b294S1k


آشور كيواركيس - بيروت


228

عزيزي موفق، المسألة ليست حزّورة بالصعوبة التي تتصورها


حتمية الهوية الآشورية قبل مجئ الإنكليز



   
    يذكر المستشرق الإنكليزي ويغرام (المتــّـهم بـ"أشوَرَة النساطرة)، بأن يزجرد الأول الملك الفارسي (399-420م) كان قد اعترف بالآشوريين كـ"ملة" أي قومية (1)، كما قال الأب ساوثغات خلال زيارته لطورعبدين ودير الزعفران في جبال آشور الغربية (تكملة جملته الواردة آنفاً) : [وما أثار دهشتي هو تشابه “Assuri” التي يطلقها الأرمن على السريان في تركيا، مع “Assyrians” التي نطلقها على من ينسبون أنفسهم إلى آشور](2). إن هذه الجملة توضح بأن الإنكليز الذين قدموا إلى المنطقة سمّونا "آشوريين" بالإعتماد على التاريخ ولأننا ننسب نفسنا إلى الآشوريين قبل مجيئهم، وقد اهتمّوا بهذا "الإكتشاف" الجديد لأسباب سياسية ودعموا (شكلياً) استقلال القومية الآشورية عن الشعوب المحتلة، وكذلك لأسباب دينية كونهم كانوا يعتقدون بأن الآشوريين قد تم فناءهم كما جاء في المجلة السياسية اليهودية (التوراة) وكان لقاء "النساطرة والسريان والكلدان" بالنسبة لهم اكتشافاً تاريخياً خصوصاً بما يتقلدون به من عادات وتقاليد وثراث "آشوري بحت" تحدّث عنه الكثير من الرحالة الإنكليز والألمان.

    وفي الأسطر التالية سنعتمد حصراً على ما يذكر الآشوريين قبل القرن التاسع عشر (مجيء الإنكليز)، وهذا الموضوع جديرٌ بالإطلاع كون هناك أجيالٌ آشورية تقوم على الفهم الخاطئ للتاريخ وسنورد "بعض" المراجع التي تدل على الحقيقة الدامغة حول استمرارية الشعب الآشوري لغة وأرضاً وهوية - رغم سقوط كيانه السياسي عام 612 ق.م، علماً أن الكثير من الكتاب والمؤرخين من آشوريين وغيرهم قد سبقونا إلى رفد المكتبات ببحوث شيقة حول ذلك ولكنها للأسف لا تزال مُهملة من الكثيرين، وهذا واضح من خلال بعض الآراء التي نقرأها أو نسمعها من بعض البسطاء.

    لقد أثبتت المدوّنات التاريخية بأن اللغة "الآشورية" بقيت حية، وقد استعملها حتى الفرس، كما عرفها الإغريق بهذا الإسم رغم دخول بعض المفردات التي استعملتها القبائل الآرامية وهذا من نفهمه – على الأقل – من رجل غريب عن "شعبنا" وهو ثوسيديوس (Thucydides: 400 – 471 B.C) – قائد البحرية الإغريقية خلال الحرب بين مدينتي إسبارطة وأثينا (القرن الخامس قبل الميلاد) ويذكر مجيء آرتافيرنيس رسول الملك الفارسي إلى آثينا قائلاً: "وصل إلى أثينا، وترجم الأثينيون رسالته من اللغة الآشورية (Assurioi) إلى اليونانية، وقرأوها" (3) ، هذا كان بعد سقوط نينوى وبابل، وبعد أن طوّر الآشوريون اللغة الآكادية منذ عهد سنحاريب وأدخلوا إليها بعض الآرامية المتأثرة أصلاً بالآشورية كتابة ونحواً وصرفاً كما أكّد أستاذ اللغات القديمة في جامعة بغداد، الكتور طه باقر (4) – إذا اللغة التي تكلمها ولا زال يتكلمها الآشوريون هي لغة "آشورية".

    كما استمرّ الآشوريون بممارسة حياتهم اليومية وشاركوا كقوة عسكرية ضمن الإمبراطوريات التي خضعوا لها بعد سقوط آشور سياسياً، وأهم المصادر التي تتكلم عن ذلك هي تواريخ الإغريقي هيرودوتس الذي ولد في مدينة هاليكارناسوس عام 490 ق.م في بلاد الإغريق - أي بعد 122 سنة على سقوط نينوى وعاش في آشور إبّان الإحتلال الفارسي، ويخبرنا هيرودوتس عن الحياة اليومية للآشوريين، وعن مُشاركتهم ككتائب في جيش الفرس قائلا: " لقد كان الآشوريون يرتدون الخوذات البرونزية المصنوعة بطريقة بربرية - (عبارة Barbarios أطلقها الإغريق على كل ما هو غير إغريقي - الكاتب) - وكانوا أيضاً مسلحين بالدروع والخناجر والعصي الخشبية الصلبة المزوّدة بمسامير على رؤوسها ..." (5) وفي أحد بحوثه القيّمة وتحت عنوان "المرحلة الأخمينية في شمال العراق" يذكر البروفسور جون كورتس رئيس قسم الآثار الشرقية في المتحف البريطاني، عن "وفود آشورية كانت تزور الملك داريوس والملك أرتحششتا الأوّل في عهديهما" (6) كما يذكر المؤرّخ الإغريقي المعروف بـ "آريان" (Lucius Flavius Arrianus: 86 – 160 A.D ) بأنه في عهد الإسكندر، وبالتحديد في عام 325 ق.م، شارك 10.000 شاب آشوري في بناء قنوات المياه في بابل ولمدة 3 أشهر، بعد أن رحّب به الآشوريون واعتبروه المنقذ من بطش الفرس(7).

    والإستمرار الآشوري لم يكن مجرّد بشرياً، فالثقافة الآشورية استمرت في عهد الفرس والرومان حيث أعيد بناء معبد الإله آشور واستمرّت العبادة في معابد أخرى كمعبد الإله "سين" الذي كان يُعتبر أحد مراكز "الوحي" الديني والعسكري والسياسي للآشوريين(8.)، والذي أعاد بناءه الملك نابونيد (539 – 556 ق.م) في العهد البابلي الحديث(9) بعد أن رأى الإله "سين" يناديه في الحلم لبناء هيكله، لينصره بالمقابل على مصر(10) ثم استمرّت ممارسة العبادة الآشورية فيه قبل مجيئ المسيح وعُرف من كهنته "بابا الحراني" الذي تنبأ بمجيء المسيح، واستمرّت العبادة في هذا المعبد حتى القرن التاسع الميلادي (11) حيث استمر الآشوريون في هذه المناطق على ديانتهم القديمة – فيما يذكر البروفسور سيمو باربولا بأن هذه العبادة استمرّت حتى القرن العاشر، قائلاً : " تشهد المصادر التاريخية الحديثة في مدينة حرّان على استمرار عبادة الآلهة: سين، نيغال، بيل، نابو، تموز ... وآلهة آشورية أخرى في القرن العاشر الميلادي وهناك أيضاً مصادر إسلامية حول ذلك. وقبل ذلك تمّ وصف الكهنة الآشوريين بقبعاتهم وزيهم المميّز، وذلك في المدوّنات الإغريقية- الرومانية التي اكتشفت في شمال سوريا وشرق الأناضول" (12).

    أما مرحلة بداية المسيحية، فقد طوَت صفحات تاريخية طويلة لتدخل المجتمعات بمفاهيم إجتماعية ودينية وفكرية جديدة، وقد تقبّل الشعب الآشوري الدين الجديد بكل سهولة كونه لم يختلف كثيراً مع دينهم القديم (الديانة الآشورية قبل الميلاد)– فقبل مجيء السيد المسيح نشر الآشوريون فكرة الإله الأوحد في مرتبته وآمنوا به بإسم "آشور" في نينوى و"مردوخ" في بابل كما آمنوا بموته وقيامته بعد ثلاثة أيام وهذه كانت معاني احتفالات رأس السنة الآشورية التي تصادف في الأوّل من كل "نيسانو" (ليلة الإعتدال الربيعي، بين 19 و 21 من آذار) في مدينتي بابل ونينوى (13). وإنّ هذه المطابقات قد أثرت على تقاليد كنيسة المشرق التي أسسها الآشوريون، بحيث لم تدخل المدلولات المادية (الصور والتماثيل) في طقوسها اليومية وممارساتها العبادية، بعكس الكنائس الأخرى التي كانت شعوبها تتعبّد للأصنام والتماثيل أو تستعمل المدلولات المادّية كوسيلة تواصل بينها وبين الآلهة قبل مجيء المسيح، بينما حتى الآن ليس هناك أيّ صنم تمّ اكتشافه في بلاد آشور.

    ومع دخول الدين الجديد، اتجه الآشوريون إلى إضافة مفاهيم جديدة في فهم الحياة وفلسفة ما بعدها، وكان الآشوريون أوّل من تقبلوا المسيحية (14) حين تأسست الكنيسة على يد الرسل أداي (تدّاوس) وماري ولاقت ترحيباً في المجتمع الآشوري بكافة طبقاته حيث انتشرت الأديرة في كافة مناطق الآشوريين بسرعة وخصوصاً في مناطق بيت كرماي (كركوك) وحدياب (أربيل) ونوهدرا (دهوك) وبيت باغاش (نوجيّا وكاور) وبيت سلاخ (شقلاوه الحالية وشمال شرق أربيل).

    أما فيما يخصّ استمرارية الهوية الآشورية لمرحلة ما بعد الميلاد، يذكر البروفسور هنري ساغس، أستاذ اللغات الساميّة في جامعة كارديف - بريطانيا، ما يلي: "إنّ انهيار الإمبراطورية الآشورية لم يَمحُ عن وجه الأرض السكان الذين كانوا – بشكل أساسي – فلاحين، فإن أحفاد الفلاحين الآشوريين كانوا يبنون، حين تسنح الفرص، قراهم الجديدة فوق المدن القديمة ويعيشون حياتهم الريفية متذكرين تقاليد تلك المدن، وبعد سبعة أو ثمانية قرون من التقلبات اعتنق هؤلاء الدين المسيحي..." (15). وحول تماسك المجتمع الآشوري يقول المؤرّخ إدوارد غيبّون (1794-1737 م) في كتابه الشهير "إنحطاط وزوال الإمبراطورية الرومانية" وعن لسان الفيلسوف ليبانيوس (394-314 م، أستاذ الإمبراطور يوليانوس في علم البلاغة)(16)، ما يلي: "لقد امتلأت حقول آشور بمآسي الحرب، وإستدعى الآشوريون المرتعبون الأنهار لمساعدتهم وأتمّوا خراب بلادهم بأيديهم ..." - ثمّ يتابع: "قررت مدينتي قطيسفون وبيرشابور (الأنبار اليوم – Perysabor) مقاومة يوليانوس، وأبقى الآشوريّون على ولائهم وصمودهم، لحين فتح الجيش الروماني أسوارهم بحفر كبيرة إستطاع من خلالها الدخول إلى قلاعهم ..." (17) - إذاً في القرن الرابع الميلادي وفي عهد الملك الفارسي شابور أرداشير والإمبراطور يوليانوس ، الذي تم قتله على أبواب قطيسفون(18) - كان للآشوريين استعدادٌ لمواجهة إمبراطورية عظيمة وكانوا متماسكين رغم خضوعهم للإمبراطورية الفارسية.

    والنزعة القومية الآشورية في القرون الأولى للمسيحية تؤكدها البروفيسور باتريسيا كرون، أستاذة التاريخ في جامعة لندن، حيث تذهب إلى حد اتهام الآشوريين بالشوفينية كونهم لجأوا إلى المسيحية وبالتحديد "النسطورية"، هرباً من الإندماج بالزردشتية الفارسية والأورثوذوكسية اليونانية، وتجنباً لذوبانهم في الثقافات المحيطة، وذلك في كتابها "الهاجريّة – صناعة العالم الإسلامي" (Hagarism) حين تقول: [... رغم تناسي العالم الخارجي لآشور، إلا أنها استطاعت أن تعيد تجميع ماضيها المجيد بهدوء، وهكذا عادت بتعريف آشوري للذات في عهد البارثيين، وليس بتعريفٍ فارسي ولا يوناني؛ فأُعيد تجديد معبد آشور وأعيد بناء المدينة، وعادت دولة الخلافة الآشورية بشكل مملكة أديابين... وتمسّك الآشوريون بأصولهم، فحتى الزرادشتية اعتبرت فارسية في مفهومهم، لذلك كانوا بحاجة إلى مواجهتها بديانة أخرى، ولكن المسيحية الأورثوذوكسية بدورها اعتبروها إغريقية، وهكذا، مقابل الأورثوذوكسية الإغريقية وجدوا أنفسهم أمام حل واحد وهو الهرطقة النسطورية... وهكذا استدارت شوفينية آشور إلى ذكريات الماضي المجيد. حيث اهتدوا بطريقتين نافعتين في تطهير سمعتهم السيئة في الكتاب المقدّس، الطريقة الأولى كانت سردانا (أسرحدون– الكاتب)، ابن سنحاريب، الملك الثاني والثلاثون لآشور وخلف بيلوس وحاكم ثلث العالم، والذي استجاب ليونان وشرّع صوم نينوى الذي أنقذها من الخراب، وبما أن الصوم أنقذ الآشوريين من غضب الرب في الماضي، فقد أعاد تشريعه سبريشوع من كرخا دي بيت سلوخ (المكرّدة اليوم إلى "كركوك" - الكاتب) لإنقاذهم من الوباء بعد ألف سنة. و الطريقة الثانية النافعة كانت باعتناق نرساي الآشوري المسيحية كما اعتنق إيزاتيس الثاني اليهودية، مما يعني بأن الآشوريين بقوا موحدين قبل وبعد المسيح، والماضي أوصلهم إلى الحاضر دون عائق، وهكذا يبدأ تاريخ كرخا دبيت سلوخ بالملوك الآشوريين وينتهي بشهدائهم... فكما وقف العالم كله مرعوباً من ساردانا في القرن السابع قبل الميلاد، هكذا احتل القديسون مكانه في القرن السابع الميلادي باعتباره "شمس آشور" أو "مجد نينوى"] (19) ، وقد تولى ولاية مملكة "آشور" في القرن الرابع للميلاد، الملك سنحاريب الثاني وهو والد القديسَين بهنام وساره (20) ، وقد تمّ ذكر آشور أيضاً في القرن السابع بواسطة الآشوريين، حين كتب الجاثليق مار أيشوعياب الثالث الحديابي (649-659م) رسالة خطية إلى رئيس الأساقفة مار غبريال، وإلى مار هرمز دبيت لافاط جاء فيها : "إن الإيمان الأفضل نعيشه اليوم في آشور المركزية وما حولها، الميراث النبيل ونقاوة الفكر ونشر كلمة الرب قد ساهمت جميعها في عظمة هذه البرَكة..." (21).

    وخلال مرحلة اعتناق الآشوريين للدين الجديد برزت عدّة شخصيات لمعت في الفكر والفلسفة ومنها "ططيانوس الحديابي" (130 م) الذي لقب نفسه بـ"الآشوري" وقد جَمَعَ الأناجيل الأربعة (متي، مرقس، لوقا، يوحنا) في كتاب واحد سمّاه "الدياطسرون" (22) والذي يعود إليه الفضل في ترسيخ فكرة الثالوث اللاهوتي كون هذه الفكرة هي أصلاً من ثقافة أجداد ططيانوس الآشوري وعن ذلك يقول المؤرّخ هيبوليتوس(170-236 م) الذي عُرف بـ"أسقف روما الشهيد" في كتابه المعَنوَن "الردود على الهرطقات" : "إن الآشوريين هم الاوائل الذين قالوا بأن النفس تتألف من ثلاث كيانات في كيان واحد" (23).... مهما يكن، لم تلقَ فكرة الثالوث المسيحي ترحيباً آنذاك من قبل كنيسة روما حيث اعتبر البابا ديونوسيوس (القرن الثالث) أصحاب فكرة الثالوث مُبدِعين واتهمهم بالهرطقة ومنهم وإقليمس الإسكندري الذي أرجع فلسفته إلى "الآشوري" ططيانونس (24).

    ويَرد ذكر الآشوريين في تاريخ آخر، وبالتحديد في منتصف القرن السادس الميلادي، حين احتل الإمبراطور أنستاس (Anastasius) مدينة دارا (بين ماردين ونصيبين) عام 556 م، وذلك على لسان المطران مار يوحنا الآمدي (505 – 585م) في تاريخه الكنسي حيث يذكر الحدث كما يلي : "سَلبَ المدينة بشكل يصعُب تقديره، وسبى سكانها، وترك فيها جيشه وحاميته، وعاد إلى بلاده وبحوزته 385 غنيمة من الذهب والفضة من ثروات كنائسها، وسلمها إلى "الآثورايي" (Atourayeh)" (25).

    وفي رسالة أخرى للبطريرك مار إيشوعياب الثالث (الوارد ذكره آنفاً) للأسقف تيودوروس يقول: "سوف أتأخر بضعة أيام في زيارة الآشوريين المنتشرين خارج هذه الديار" (26) - هذا كان في القرن السابع الميلادي، أما في القرن الثامن الميلادي فنقرأ في رسالة للجاثليق مار طيماثاوس الكبير، إلى مار سركيس أسقف عيلام يقول فيها: "إلى الأخوة خنانيشوع ويشوع سبران، كتبنا مرتين، وذلك حسب قانون كلمة الله، وهم لا يرغبون في المجيء رغم أن الآشوريين يوقرونهم..." (27).

    وفي كتابه "الشرفنامة"، يذكر المؤرخ الكردي شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) كيف التقت جماعة من الآشوريين بأسد الدين الكلابي (المعروف بـ"زرين جنك" – اليد الذهبية) حيث يبدأ القصة بالجملة التالية : "كانت جماعة من نصارى تلك الولاية، المشهورين بالآسوريين، قد ذهبت حسب العادة إلى مصر والشام للتكسّب والعمل، فأتيحت لهم الفرصة بأن يروا بأنفسهم ما عليه أسد الدين زرين جنك من المكانة وعلو الشأن..." (28).

    أمّا في القرن الثامن عشر، وقبل مجيء الإنكليز، فبحسب البروفسور جورج بورنوتيان (أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة نيويورك)، في رسالة من العقيد الروسي سيفان بورناشيف إلى الجنرال بول بوتمكين بتاريخ 26/أيار/1784، جاء ما يلي "هناك 100 قرية مأهولة يالآشوريين في خان أورمي، بالإضافة إلى 20 ألف عائلة على الحدود التركية الإيرانية..." (29).


    Notes:

    (1) “Assyrians and their neighbors”, Rev. WA.Wigram, London, 1929, P:51
    (2) “Narrative of a Visit to the Syrian Church of Mesopotamia”, Horatio Southgate, 1844 - P:80
    (3) “History Of The Peloponnesian Wars”, Thucydides, Trans. Thomas Hobbes (1839), Volume I: Book: VI
    (4) الدكتور الراحل طه باقر، بحث بعنوان: "رواسب لغوية قديمة في تراثنا اللغوي"، مجلة "التراث الشعبي"، بغداد – 1973، ص: 9- 21 (بحث للأستاذ سعدي المالح بعنوان: "الجذور الآشورية لأبناء الكنيسة الكلدانية – اللغة مثالاً)
    (5) “Histories”, Herodotus, Book VII, P: 396, Penguin Classics edition, Trans. By Prof. Aubrey De Selincourt, 1996.
    (6) “The Archaemenid period in northern Iraq”, 21-22 Nov, 2003, Ref: Schmidt 1953: pls.153B, 203C---;--- Roaf 1983, P: 130
    (7) “The Campaigns of Alexander”, Arrian, Trans: Sergyenko, 1962, P:231 – Ref: Matviev
    (8) "ديانة بابل وآشور"، س.هوك، ترجمة نهاد خياطة، ص: 144
    (9) “Gaza”, Catholic Encyclopedia, Vol.VI
    (10) “Ancient Near Eastern Texts Relating to the Old Testament”, James B. Pritchard, 1969 P: 562.
    (11) "الحلقة المفقودة في تاريخ الآشوريين"، زيا كانون، ص: 51
    (12) “State Archives of Assyria”, Prof. Simo Parpola, Vol.9: Assyrian Prophecies - Helsinki, 1997
    (13) بحث للكاتب بعنوان "الأول من نيسان – رأس السنة الآشورية" – صحيفة "النهار اللبنانية، 14/04/2002
    (14) رسالة بطرس الأولى، 5:13
    (15) "جبروت آشور الذي كان"، هنري ساغس، ترجمة الدكتور آحو يوسف، ص: 396-397
    (16) “Julian the Emperor" (1888) -Libanius, Funeral Oration for Julian
    (17) “The history of the Decline and the fall of the Roman Empire” -1776, Lord Edward Gibbon, Part III, Chap:24
    (18) “The Quarterly Journal of military history”, Barry S. Strauss, June/29/2005
    (19) “Hagarism: The making of the Islamic World”, Patricia Crone, Michael Cook, Cambridge University Press, P:55-60
    (20) سيرة الشهداء والقديسين، تأليف الأسقف مار ماروثا (القرن الرابع) : زيا كانون، ص: 68
    (21) "The Book of Consolations, the Pastoral Epistales of Mar Isho-Yahbh of Kuphlana in Adiabene", Philip S. Moncrieff, Part I
    (22) "دياطسرون" كلمة يونانية تعني "إنطلاقاً من الأربعة" - وقد ترجم هذا الكتاب إلى العربية أبو الفرج عبد الله ابن الطيّب (عربي من كنيسة المشرق) – عام 1543
    (23) “Refutatio”, Hippolytus, The System of the Naasseni, Book V, 7.9
    (24) “Strom”Clement of Alexandria, III, 12.81, 1.1 and 11.2 – A research by Dr. Abdel Massih Saadi titled: “The heritage of the Mesopotamian civilization and its influence on the world civilizations”.
    (25) “Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus”, By Jessie Payne Margoliouth, 1909, Part III, Book VI.
    (26) “Isoyahb Patriarch III liber epistularum”, Rubens Duval, 1905, P: 106
    (27) عوديشو ملكو، "آشوريّو اليوم" - بالرجوع إلى العلامة الراحل المطران يعقوب أوجين منا، "المروج النزهية"، الجزء الثاني، ص:34
    (28) "شرفنامه"، تأليف شرف خان البدليسي، ترجمه عن الفارسية محمّد علي عوني، الجزء الأوّل، ص:90
    (29) "Armenians and Russia (1626-1796): A Documentary Record"G. Bournoutian, Coasta Mesa, California: 2001 – (From “Assyrians, The Continuous Saga” by Frederick Aprim, P:166)

229



أديب إيشو - آشور المحتلة
نقلا عن موقع ألقوش نت


عن صناعة الغباء.. وما يسمى بالمحافظة المسيحية

شيئان لا نهاية لهما. الكون والغباء البشري، أما عن المسألة الاولى فلست متيقناً منها تماماً - " البرت اينشتاين "


لطالما كررنا مقولة ان اختلاف الاحزاب الاشورية فيما بينها هي مصيبة، ولا سيما لأمة مشتتة حتى جغرافياً. ويالسخرية القدر عندما نقول اليوم بأن وحدة