عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - موشي كيسو

صفحات: [1]
1
نظرية نشوء الكون وألأنفجار الكبير (BIG BANG)

الدكتور: موشي كيسو
جامعة RMIT ملبورن ـ استراليا


 

العلم يفسر ظهور كل شئ حولنا من مادة او طاقة (كل النجوم والكواكب وما فيها ) هو نتيجة حدوث انفجار طاقة قبل اربعة عشر بليون سنة تقريبا كانت متمركزة في نقطة سميت بال  singularity.
بني هذا التفسير استناداً الى نظريتين جاء بهما العالم الالماني واليهودي الأصل ألبرت اينشتاين قبل اكثر من مائة عام.
اثبت هذا العالم، ان المكان (الفضاء) يخلق الزمن، بكلمة أخرى أن لا وجود للزمن بدون وجود المكان, فالمكان هو الذي يخلق الزمان.
بمعني اخر لو كنا خارج الكون حيث لا يوجد مكان , فإن الزمن لا يمر بل يبقى ثابتاً. كدلك في الثقوب السوداء  يفقد المكان وكذلك الزمان وجودهما - ولا يبقى لهما معنى.
ثم برهن اينشتاين على أن الكتلة (المادة) والطاقة هما وجهان لعملة واحدة. اي ان المادة والطاقة هما نفس الشئ, , وبعد ذلك جمع هاتين الفرضيتين في نظرية واحدة سميت بالنظرية النسبية الخاصة والتي تنص على ان:
1-   المكان يخلق الزمن
2-   الكتلة والطاقة هما شئ واحد يمكن تحويل الاولى الى الثانية, وهذا يعني :
 إن تحويل المادة الى طاقة بُرهن عمليا لاحقاً، وكان سبباً لدمار شامل بإنتاج القنبلة الذرية المبنية على هذا الاساس حيث حولت كتلة صغيرة من احد العناصر الثقيلة الى طاقة هائلة ومدمرة.
بعد ذلك قام البرت اينشتاين بوضع معادلة رياضية تضم (المكان والزمان, والكتلة (المادة) والطاقة). هذه المعادلة التي تعتبر من أهم بل وأجمل النظريات التي ابتكرها أ لأنسان. هناك عدة أسباب لهذه التسمية من بينها: أنها النظرية الوحيدة التي تربط المادة والطاقة والمكان والزمان في معادلة رياضية واحدة وكذلك هي احدى اهم النظريات التي أثبتت عمليا بتطبيقات على اجرام سماوية كبيرة . فعلى سبيل المثال ولا للحصر, تم أستنتاج وجود الثقوب السوداء في الكون. فهي أجسام ذوات كتل هائلة بحيث أنها لم تحن المكان " ألفضاء فقط بل ثقبته لذا سميت بالثقب ألأسود. أسود لأنها تجذب أليها جميع ألأشياء التي تقع ضمن الحيز حولها حيث تكون ضمن جاذبيتها ولا شيء ضمن ذلك الحيز يستطيع ألأفلات من جاذبيتها فيتحلل ألى مكوناته ألبدائية وينتهي وحتى الضوء لا يستطيع ألأفلات من جاذبيتها لذا سميت بالثقب ألأسود. ومثال أخر على تطبيقات هذه ألنظرية وضمن ألأشياء التي نتستخدمها يوميا هي ال navigators عندما أستخدمت ال satellites  لأول مرة لتحديد المواقع على ألأرض كما نعمل اليوم باستعمال الموبايل او اجهزة ال navigators في سياراتنا كانت غير دقيقة الى درجة اريد التخلي عنها الى ان ادخلت تعديلات بموجب النظرية النسبية العامة والتي اساسها هذه المعادلة التي نحن بصددها. وايضاُ طبقت هذه المعادلة على اشياء او اجسام في منتهى الصغر كأجزاء لنواة ذرات الماده وتم اكتشاف الكثير من الظواهر والجسيمات المتناية في الصغر. ولقد وضعت هذه المعادلة بمعاونة علماء رياضيات كبار. تبرهن هذه النظرية بان المادة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة ويمكن تحويل المادة الى طاقة، وأن المادة تخلق المكان والزمان. واستخدمت هذه المعادلة المعادلة للتنبؤ باحداث كثيرة واثبتت صحتها لحد الان حيث ليس في متسعنا هنا في هذا المقال القصير ان نتطرق اليها.
 

هذه معادلة أينشتاين المركبة والمتكونة من عشرة أجزاء او معادلات متداخلة. حيث ان الرمز الاول من اليسار يجد انحناء المكان والزمان وله ارتباط بالطاقة. اما الاجزاء الاخرى فتربط الكتلة بالمكان والزمان.
المعادلة تقول ان الطاقة والكتلة (المادة) هما شئ واحد, وإن المادة يمكن تحويلها الى طاقة, والطاقة لا تحتاج الى مكان, لكن المادة تخلق المكان، والمكان يخلق بوجوده الزمان.
بعد ألبرت اينشتاين قام علماء اخرون مثل الراهب البلجيكي Georges Lemaitre باستخدام هذه المعادلة وتساءلوا لو ان جميع المواد الموجودة في الكون (النجوم والكواكب ونحن وكل شيء) تحولت الى طاقة ماذا ستكون حالة الكون؟ فلو اصبح هذا الكون طاقة فقط بدون مادة، عندئذ سوف لن يعود وجود للمكان وسوف لن يبق معنى للزمان. ثم ربطوا هذه الفكرة بحقيقة ان الكون في حالة تمدد دائم (أثبتت علميا وعمليا) وأتوا بنظرية نشوء الكون كالاتي:
لو تخيلنا إن جميع المواد الموجودة في الكون الآن سوف تتحول الى طاقة وإذا اضيفت هذه الطاقة الى الطاقة الموجودة حاليا في الكون في نقطة, لاتحتاج الى مكان لانها طاقة لذا نقول نقطة.  أذ انه بحسب النظرية النسبية العامة لأينشتاين فالطاقة لا تحتاج الى مكان أي بمعنى اخر انه فقط الكتلة (المادة) تخلق المكان. ثم ولسبب مجهول انفجرت هذه الطاقة بانفجار كبير (BIG BANG) وتحول قسم منها الى مادة, والمادة كونت (خلقت) المكان (الفضاء) وعندئذ بدأ الزمان وبدأت المادة تتكتل والمكان يتمدد في جميع الاتجاهات والزمان يمتد الى يومنا هذا.
هده نبدة مختصره جدا لما يعلمه الانسان عن تكوين او نشوء الكون الدي هو جزء منه.
Abstract in English:
Big Bang and the formation of the Universe
According to science, the universe was formed over 14 billion years ago via a huge conversion of energy into matter through an explosion and it is termed the Big Bang.  This theory of universe formation has become clear and all occurring phenomenon are explained and predicted using a theory called general relativity which was built by Albert Einstein little over a century ago. And this theory is based on an equation which connects energy, mass and space and time. The main features of this equation are; that energy does not require space while it is the counterpart of mass. Where mass can be converted into energy. Moreover, it shows that mass generates space and hence time where it is termed space-time. This theory has been proven to be credible over large number of experimental validations. To mention just two of them, one is tits prediction of black holes which are now proven to exist via many astronomical observations and phenomenon. And the other closer to us is linked to our navigators which use routinely. Without corrections included in the satellite data as required by this theory we would not have had accurate GPs navigations. 

ملبورن
حزيران 2021


2
النظام السداسي عند أجدادنا القدامى
الدكتور: موشي كيسو
جامعة RMIT ملبورن ـ استراليا

 


هذا المقال يرمي الى أبراز أحد اهم صفحات حضارة ما بين النهرين القديمة, التي تركت إحدى تاثيراتها على حياة البشر لحد يومنا هذا، ألا وهي طريقتهم في الحساب ومقدراتهم العلمية في حقل الرياضيات .
لا يهدف هذا ألمقال لشرح أو توضيح نظام العد السداسي والذي أبتكره أجدادنا ألسومريون والبابليون وألأشوريون. لأنه (وبفخر أقول) ولأهميته وأستعماله في بعض المجالات لحد ألأن فلقد تداولته عدة مصادر. فمن ألسهل ألبحث عنه في أي من محركات البحث مثلا: جوجلGoogle  اوأليوتيوب U tube  للأطلاع على كيفية أستخدامه. وأنما ألمقال هذا يرمي التطرق ألى عدة جوانب غير مطروقة في المصادر او متطرق اليها ولكن بصورة غير كاملة
فأول واهم دوافع واهداف هذا المقال هو طرح السؤال التالي: ما هي ألأسباب ألتي حدت بأجدادنا لأختيار الرقم 6  كأساس لحساباتهم دون إستعمال ألأرقام ألأخرى؟ وسنذكر هنا بعض ألأجوبة كما أرتأها العلماء ألضالعون في هذا ألمجال.
وثانيا لاحظت تفوقا واضحا لأبناء شعبنا ألسورايي في مدينة ملبورن بأستراليا على أقرانهم من المهاجرين من مختلف القوميات في مجال العلوم وخاصة الرياضيات. فقد يكون هذا متأصل في جيناتنا الموروثة من أسلافنا القدامى والمعروفين بتفوقهم الكبير في هذه المجالات.
فتأريخ الرياضيات مهم لأحتواه أسس الأفكار وتقدمها، ويمثل مفتاح للمستقبل. كما أنه اساسي لتعلم الرياضيات حاضرا ومستقبلا. وسنبدءا بلوح تأريخي يكشف نظام العد السداسي لدى أسلافنا. ومن ثم نتطرق الى أهم ألأسباب التي حدت بهم الى استعمال الرقم (6) ومضاعفاته كأساس لحساباتهم. ونختم مقالنا ببعض ألأمثلة على أستخدام هذا النظام.
لوح بليمبتون؛Plimpton  التأريخي رقم 322
في عام 1922 أقتنى كاتب في جريدة النيو يورك الأمريكية، اسمه جورح بليمبتون لوح قديم من إدغار بانكس Edgars Banks الذي يبيع الحاجات الأثرية القديمة. وان كان اللوح نسبيا في حالة جيدة الا انه كان فيه تصدع او تفطر كبير ففي منتصف اللوح من الجهة اليمنى كما هو مبين في الشكل 1 . اللوح ألأن هو بطول 13 سم تقريبا وعرضه 9 سم وثخنه حوالي 2 سم. واللوح كان أكبر حجما في ألأساس، لأنه يبدو قد فقد قسم منه خلال أجتثاثه من باطن ألأرض حيث يبدو عليه الكسر. 
تبين من دراسات علماء ألأثار لهذا اللوح بأنه من مدينة لارسا التاريخية والتي تقع في جنوب العراق الحالي. وتأريخه يعود الى الأعوام 1822 ألى 1784  قبل الميلاد. أي خلال الفترة التي أحتل الملك حمورابي مدينة لارسا في عام  1762 قبل الميلاد.
مات مالك اللوح السيد بليمبتون عام 1936 واهدى لوحه هذا الى جامعة كولومبيا حيث يحتفظ به ألأن بأسمه وتحت رقم 322 .
ما هو اللغز الذي اظهره/ كشفه هذه اللوح؟
أجدادنا وطريقتهم في الحساب مبنية على نظام  الرقم 60
أن ألأرقام في هذا اللوح مرتبة في أربع أعمدة حسب النظام السداسي الذي يختلف عن نظامنا العشري. والمقصود بهذا هو ان النظام السداسي مبني على الرقم 6  الذي هو ألأساس فتكون وحدات القياس هذا الرقم ومضاعفاته (12، 24، 60 والخ). ويسمى هذا ألنظام بالأنكليزية (sexagesimal) . والنظام العشري والمستخدم حاليا في جميع أنحاء ألعالم يعتمد على الرقم 10 ومضاعفاته. أن النظام السداسي للعد قد ابتكره السومريون قبل حوالي خمسة الاف عام، ومن ثم أنتقل ألى ألبابليين ومنهم الى ألأشوريين. ولا يزال هذا النظام مستخدما في حياتنا أليومية، مثلاً ألساعة مجزءة ألى 60 دقيقة وألدقيقة ألى 60 ثانية وأليوم الى 24 ساعة وغيرها. فهذه ألأرقام جميعها من مضاعفات الرقم 6. وكذلك يقسم محيط الدائرة الى 360 درجة كما كانوا يقسمونه أجدادنا قبل ألاف السنين.

الشكل 1: لوح بليمبتون ألتاريخي
لماذا أختار أجدادنا هذا النظام السداسي للحساب؟
•   أحد أهم ألأسباب يكمن في صفات الرقم 60 البديعة. إذ لا يوجد رقم اصغر منه يقبل ألقسمة على اعداد أكثر من الرقم 60، بكلمة اخرى هذا الرقم يقبل ألقسمة على أكبر عدد من ألأرقام مقارنة بجميع ألأرقام التي هي أصغر منه. فالرقم 60 يقبل ألقسمة على 12 رقما (1 و2 و3 و4 و5 و6 و12 و15 و20 و30 و60). لا يوجد رقم أصغر من 60 ويقبل ألقسمة على عدد أكبر من هذه ألأرقام. وهذه ألصفة لها أهمية كبرى حين يراد ألتعامل بالكسور حيث تعمل ألعمليات ألحسابية عندئذ بسيطة جدا. ففي تلك ألأزمنة لم تكن ألحاسبات متوفرة. فهذه ألصفة تكون ذات فائدة كبيرة لتسهيل ألعمليات ألحسابية. إن عدداً كبيراً من علماء ألرياضيات حاليا يعتقدون بأن هذه ألصفات أالرائعة للرقم 60 هي كافية لتجعل أسلافنا يختاروه كأساس للعد وفي حساباتهم.
وكذلك للرقم 60 ميزات خاصة من ناحية ارتباطه بألأرقام ألأولية (الأرقام الأولية: هي تلك ألأرقام ألتي لا تقبل ألقسمة الا على نفسها ورقم واحد). ولكننا سوف لن نخوض في هذه الأمور هنا، لضيق المجال. وللأطلاع على هذه ألصفات يمكن مراجعة ألمصادر ألمذكورة في نهاية ألمقال.

في ألقرن ألرابع ألميلادي أقترح ألعالم ثيون Theon من ألأسكندرية بأنه قد يكمن ألسبب في أستعمال ألنظام ألسداسي في ألحقيقة ألمتصلة بأحدى صفات ألرقم 60 ألا وهي أنه أصغر رقم يقبل ألقسمة على ألأرقام 4,3,2,1, 5 و6

•   وهناك من يعزي ألسبب في أستخدام ألنظام ألسداسي للعد من قبل أجدادنا ألى حقيقة أنهم لاحظوا ظهور 12 قمرا خلال ألفصول ألأربعة في ألسنة. وأن 12هي ضعف ألرقم 6.
•   ويضيف كاتب هذا ألمقال أيضا, قد يكون عدد ألأبراج ألفلكية ألأثني عشر وألتي أكتشفها أسلافنا أنفسهم ألداعي لأختيار ألنظام ألسداسي.
•   وألسبب ألأخر وألأكثر مصداقية هو كون ألسنة تقسم ألى 365 يوما وأن محيط الكرة يقسم ألى 360 درجة. وكان أسلافنا يراقبون النجوم في ألسماء بدقة ملاحظين تغير موقعها ألى أن تكمل دورة كاملة فأعتبروها سنة. ولاحظوا أن دورة كاملة تستغرق تقريبا 365 يوما. وهذا يعني ان خلال أليوم ألواحد تكون ألمسافة ألمقطوعة تساوي 365/1 من المحيط.  فقربت هذه الى 360 للسهولة. وهذا الرقم من مضاعفات الرقم 60.
•   وهناك ايظا بعض الصفات الهندسية الخاصة للرقم 6 ومضاعفاته. فمثلا لو رسمنا شكل سداسي ألأبعاد (كخلية النحل) داخل دائرة فأن طول أي من أبعاده يساوي نصف قطر الدائرة.
•   أن الإحتمال الأخر لتبرير أختيار ألرقم 60 كأساس للعد من قبل أسلافنا (العد بالنظام السداسي) قد يكون مبني على ملاحظتهم بأن قرص ألشمس يسلك مساراً في سماء ألأرض طوله تقريبا يساوى 720 مرة لقطره. وبما أن ألنهار كانوا قد قسموه ألى 12 وحدة وألتي نسيمها ألأن ألساعة. فهنا يبرز ألرقم 60 ومنه ألنظام ألسداسي. ولكن هذا ألسبب يعتمد على فرضية غير مثبتة وهي أنهم كانوا يعلمون كيف يقيسوا قطر قرص ألشمس.
رمزان فقط لجميع ألحسابات:
إن أجدادنا إستعملوا رمزين فقط في جميع حساباتهم. والرمزان هما ألواحد وألعشرة ( ) وكما نلاحظ في ألجدول فأن حساب ألبابليين من 1 الى  10، كان بسيطا فقد أضافوا الرمز واحد عدة مرات ألى ألرقم تسعة فمثلا  الرقم ثلاثة يكتب هكذا

وهذا يذكرنا بنظام العد المعروف حاليا والذي عليه مبني عمل الحاسبات الاكترونية (الكومبيوتير) والذي يسمى بنظام الباينري (Binary System).  وهذا النظام مبني على رمزين فقط وهما الرقم صفر والرقم واحد. فمكونات من هذين الرقمين يكونون جميع الارقام والحروف التي نستعملها اليوم في اجهزتنا الإلكترونية.
. أذا طريقة العد من واحد والى 60 واضحة حيث يوضع الرمز 10 الى اليسار وتكراره يضاف (فمثلا تكراره ثلاث مرات يعني ثلاثين وهكذا) وكذلك الى يمينه الأحاد بعدد المرات المكررة للرمز واحد.
هذه كانت طريقة ألعد بالنظام ألسداسي الذي كن أجدادنا في بلاد ما بين ألنهرين يستعملونه في حساباتهم. ولوحة بليمبتون منقوشة على هذه الطريقة كما ترى في ألجدول ادناه.  ولكن هذه ألطريقة تستعمل فقط للعد لغاية الرقم  60 حيث مثلوه برمز يشبه الرقم واحد فقط يمكن تميزه بواسطة موقعه ويترك فراغ بينه وبين الارقام الى يمينه.
 كيف كانوا يستعملون هذا ألنظام للعد في حالة ألأرقام التي هي أكبر من ألرقم ( 60 ) ؟

في حالة ألأرقام ألأكبر من الستين كانوا يضعون ألرمز الذى يرمز الى الواحد من جهة اليسار وهذا يعني ( 60 ) زائدا ألأرقام التي على يمينه. ولهذا يسمى هذا النظام  بال(sexagesimal) .
فمثلا لو ارادوا كتابة الرقم (72), لكتبوا الرمز ستين (والذي يشبه الواحد كما في الشكل ادناه) من جهة اليسار وهذا يعني الرقم 60 مرة واحدة زائدا مجموع ألأرقام الى يمينه. فيكتب كالأتي:
(  1+1  +    10   +   60 )

ونلاحظ مدى سهولة نظامنا ألحالي (العشري) مقارنة بالنظام الذي كان يستخدمه أسلافنا. فمثلا الرقم  ( 3) والرقم ( 62) فانهما مختلفان تماما أي يمكن التمييز بينهما وبدون أي صعوبة ولا يمكن ألخلط بينهما. ولكن في النظام السداسي الذي كان يستخدمه أسلافنا وحسب القاعدة التي ذكرناها والتي أستنبطت مما جاء في لوح بليبمنتون ألتاريخي وألواح أخرى استكشفت في ألتنقيبات ألأثرية في بلاد ما بين ألنهرين فالرقم 3  متكون من ثلاثة رموز للرقم واحد، كما تراه في جدول لوح بليمبتون. ولكن الرقم (62) أيضاً متكون من ثلاثة رموز للرقم واحد حسب قاعدة الحساب في النظام السداسي وحسبما شرحنا سابقا. في هذه الحالة كانو يتركون فراغا بين الرمز الذي يمثل الرقم (60) والرمزين الذين يمثلان الرقم واحد كما مبين هنا وكذلك يكون الرمز الذي يمثل الرقم (  60) أكبر. الرقم ستين يشبه الرمز الذي يمثل الرقم واحد. ولتميزه عن الواحد ايترك فراغ بينه وبين الاحاد كما موضح ادناه .
                                           



جدول ألأرقام من (1) الى (60)
لكتابة أرقام أكبر من الرقم (60) كانوا يستعملون النظام الموقعي. بهذا نعني يكتبون ارقاما في موقع ألأحاد وارقاما في موقغ العشرات وهكذا أي كما نكتب نحن ألأن. وفي حالة خلو المرتبة أي عندما ارادو ان يرمزوا الى الرقم صفر كانوا يتركونا فراغا ليمثل الصفر. فالبابليون يعتبرون اول قوم يرمز الى الصفر. ومن بعدهم الهنود استبدلوا الفراغ برمز(0) وهذا يعتبر اول تمثيل للصفر برمز او رقم. ومن ثم تداوله العرب واسموه الصفر. وبعدها نقله ألأوربيون وخاصة ألأيطاليون والفرنسيون واسماه ألأنكليز زيرو (وللتعمق في تاريخ الصفر يمكنكم ألأطلاع على العديد من الكتب وايضا الكتاب بعنوان زيروZero بالانكليزي لمولفه سييف2Charles Seife ).
ولكن الهدف ألأساسي من هذا المقال ليس توضيح طريقة كتابة ألأرقام بالنظام السداسي بل تقصي ألأسباب التي حدت باسلافنا لأختيار الرقم  ( 6) أساسا لحاباتهم؟
References:
1.   National Geographic; Fermat’s Engima- Chapter 2
2.   Zero -The biography of a danerious idea by Charles Sief, Souviner press: 2000
3.   https://en.wikipedia.org/wiki/Sexagesimal for six based numbering
4.   https://math.tools/numbers/to-babylonian/72: This web page you can type any number in our ten based system it will be translated into six based system.
5.   https://www.mathsisfun.com/binary-number-system.html - Binary system


صفحات: [1]