عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 57
1
وكيل: رشدي قد يفقد إحدى عينيه ويخضع للتنفس الصناعي
وكالات - أبوظبي

كشف وكيل أعمال الروائي سلمان رشدي إن من المرجح أن يفقد رشدي إحدى عينيه، فيما وصف البيت الأبيض الاعتداء الذي تعرض له الروائي بأنه "مروع"، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "نضال" رشدي "هو نضالنا".

تفضيلا، قال وكيل أعمال الروائي سلمان رشدي إن من المرجح أن يفقد الروائي إحدى عينيه، كما أنه يعاني من قطع في أعصاب إحدى ذراعيه وأضرار بالكبد بعد أن تعرض للطعن، أمس الجمعة، وفقا لرويترز.

وقضى رشدي، المولود في الهند، سنوات مختبئا بعد أن أصدرت إيران فتوى بإهدار دمه بسبب "كتاباته المسيئة للإسلام".

وقال الوكيل أندرو ويلي في بيان مكتوب "الأنباء ليست جيدة ومن المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه. أعصاب يديه انقطعت وتعرض كبده للطعن وتضرر".

البيت الأبيض: الهجوم على رشدي كان مروعا
في واشنطن، قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، إن الهجوم على الكاتب سلمان رشدي، الذي طُعن في الرقبة والبطن على المسرح خلال محاضرة في ولاية نيويورك الأميركية الجمعة، "كان مروعا"
وكتب على تويتر يقول "نحن جميعا نصلي من أجل شفائه العاجل. ونحن ممتنون للمواطنين الذين هرعوا لمساعدته بسرعة كبيرة"، بحسب وكالة رويترز.

ماكرون نضال رشدي "هو نضالنا"

وفي باريس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، تضامنه مع الكاتب سلمان رشدي، مؤكدا "أننا اليوم إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى"، كما أفادت فرانس برس.

وكتب ماكرون على تويتر "منذ 33 عاما، يجسد سلمان رشدي الحرية ومحاربة الظلامية.. نضاله هو نضالنا، وهو نضال عالمي. اليوم، نقف إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى".

يشار إلى أن رشدي، المولود في مومباي لأسرة من كشمير قبل أن ينتقل إلى بريطانيا ثم يصبح مواطنا أميركا عام 2016، قام بتأليف رواية "آيات شيطانية"، ونشرت في العام 1988، وأصدر الخميني بعدها فتوى بإهدار دمه بسببها.

2
الفرقاء الشيعة في العراق يستهينون بمخاطر اللجوء إلى الشارع
المالكي بعد تظاهرات الإطار: الشارع لا يمكن الاستحواذ عليه من قبل طرف معين.
العرب

أنصار الإطار يستعدون لاعتصام مفتوح عند مدخل المنطقة الخضراء
تتفاقم الأزمة السياسية في العراق، وسط مخاوف من أن تقود إلى اقتتال شيعي - شيعي، لاسيما مع لجوء أطراف الصراع إلى الشارع لكسر الآخر، ويرى نشطاء عراقيون أن الأزمة التي يعيش على وقعها العراق تتجاوز بعدها السياسي إلى القيمي.

بغداد - دعا الإطار التنسيقي أنصاره الذين خرجوا الجمعة إلى الاحتجاج في بغداد وعدد من المحافظات إلى اعتصام مفتوح عند مدخل المنطقة الخضراء، بموازاة اعتصام بدأه أنصار التيار الصدري منذ نحو أسبوعين في محيط البرلمان العراقي.

ويتواجه الطرفان الشيعيان التيار الصدري والإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى شيعية موالية لإيران، منذ يوليو الماضي، في تصعيد جديد لخلافات حادة حول العملية السياسية، وسط مطالبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ويرفض الإطار التنسيقي القبول بشروط الصدر كما هي، ويطالب بضرورة استئناف نشاط البرلمان وتشكيل حكومة جديدة للنظر في ما بعد في إجراء انتخابات مبكرة.

وفي خطوة تصعيدية جديدة أعلن الإطار مساء الجمعة عن اعتصام مفتوح أمام أسوار المنطقة الخضراء، مقدما حزمة من الشروط لفكه، ومن بينها تشكيل حكومة خدمية وطنية كاملة الصلاحيات وفق السياقات الدستورية، ومطالبة القوى السياسية ولاسيما الكردية بحسم ملف رئاسة الجمهورية، لتكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء (محمد شياع السوداني).

العراقيون ينتظرون رد الصدر على خطوات الإطار، والمتوقع أن يأتي بعد انتهاء المهلة التي حددها لحل البرلمان

وتضمنت المطالب أيضا دعوة رئيس مجلس النواب إلى إنهاء تعليق عمل المجلس، والتحرك الفاعل من أجل إخلاء المجلس وتفعيل عمله التشريعي والرقابي.

وكان رئيس المجلس محمد الحلبوسي اضطر إلى تعليق أعمال البرلمان على خلفية اقتحام أنصار التيار الصدري للمجلس وإعلان اعتصامهم المفتوح داخله قبل أن ينقلوه إلى باحاته.

وأتى قرار الإطار بالاعتصام المفتوح بعد تظاهرات شارك فيها المئات من أنصاره في موازاة احتجاجات أخرى دعا إليها التيار الصدري، في مكان الاعتصام في بغداد وفي محافظات عراقية أخرى.

وأدى الآلاف من أنصار التيار الصدري قرب البرلمان صلاة الجمعة. وتحت شمس حارقة ودرجات حرارة تفوق الأربعين، أصغى المصلون الذين افترشوا سجادات الصلاة إلى خطبة الجمعة، منهم من احتمى من الشمس تحت مظلات يدوية، فيما حمل آخرون صور الصدر.

ومن بينهم أم حسين ربة المنزل الخمسينية التي جاءت لدعم الصدر ضد “أنظمة لم تقدم منذ حوالي عشرين سنة شيئا للشعب العراقي سوى نهب وسرقة أموال الشعب”.

وأضافت السيدة التي ترتدي عباءة سوداء وتضع علم العراق حول عنقها، أن “تسعين في المئة من الشعب يعيش تحت خط الفقر والمرض والجوع”، داعية الى تولي “وجوه جديدة” السلطة من أجل “خدمة الشعب”.

ويرى مناصرو التيار الصدري في زعيمهم رمزا لمكافحة الفساد، في حين أن العديد من المناصب العليا في الوزارات يتولاها صدريون.

ويقول مراقبون إن تظاهرات الإطار لم تكن على قدر احتجاجات التيار الصدري، لكن ذلك لا يعني أن الإطار سيسلم بواقع اختلال ميزان القوى لصالح خصمه في الشارع.

وأعلن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والخصم اللدود للصدر في وقت لاحق أن الشارع لا يمكن الاستحواذ عليه من قبل طرف معين.

وقال المالكي في بيان “إن التظاهرة الحاشدة التي دعا إليها الإطار التنسيقي عبرت عن تفاعل جماهيري كبير لمواقف الإطار، وبعثت برسالة واضحة عن الدفاع عن شرعية الدولة، وحماية المؤسسات الدستورية والقضائية، وهي بسلمية فعالياتها بعثت برسالة أخرى إلى كل المكونات السياسية”.

التظاهرات تفاقم الأزمة السياسية في العراق
وأضاف زعيم ائتلاف دولة القانون في بيانه “التظاهرات أوضحت من دون شك أن الشارع لا يمكن أن تستحوذ عليه جهة دون أخرى وإنما هو ساحة تفاعل واستجابة لكل ماهو دستوري”.

ويرى المرقبون أن لجوء الطرفين إلى لعبة الشارع فيه قدر كبير من الاستهانة باستقرار العراق، وقد تقود هذه اللعبة التي لا يبدو أنها ستنتهي قريبا إلى صدام شيعي – شيعي.

وأشار المراقبون إلى أن المشكلة الأساسية في البيت الشيعي تكمن في رغبة المالكي والصدر في إلغاء الآخر، وأن عملية التجميل التي حاول المالكي إصباغها على احتجاجات الإطار من خلال تسويقها على أنها تأتي في سياق “التفاعل الإيجابي” هي مغالطة كبيرة، ويمكن أن تفضي إلى حرب أهلية تمزق البلاد.

ويقول نشطاء عراقيون إن الأزمة الحالية ليست أزمة سياسية بقدر ما هي أزمة قيم تعاني منها القوى المهيمنة على المشهد منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، فكل منها يحاول أن يفرض أجندته بالقوة، غير عابئ بالتداعيات الخطيرة التي قد تنجر عن ذلك.

وحذر إمام جمعة النجف التابع للإطار التنسيقي صدرالدين القبانجي من الاقتتال بين الخصوم السياسيين في البلاد، لكنه شدد على أن الأولوية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وقال القبانجي وهو قيادي في المجلس الإسلامي الأعلى في خطبة صلاة الجمعة “لدينا ثلاثة ثوابت في هذا الشأن وهي: الثابت الأول أن العراق لجميع العراقيين والجميع يجب أن يشترك بتشكيل الحكومة، والثابت الثاني لا خيار إلا الحوار لأن القتال لا نتيجة فيه”، مردفا بالقول إن “الثابت الثالث الأولوية لتشكيل حكومة تجمع الشمل ويشترك فيها جميع من يرغب في نجاح العملية السياسية وتصحيحها”.

وينتظر العراقيون أن يرد الصدر بقوة على خطوة الاعتصام المفتوح التي أعلن عنها الإطار، ومتوقع أن يأتي هذا الرد بعد انتهاء المهلة التي حددها الزعيم الشيعي لحل البرلمان، وهي نهاية الأسبوع المقبل.

3
إيران وروسيا تتحولان من التعاون إلى الشراكة في تكنولوجيا الفضاء
طهران تُعلن اعتزامها تطوير ثلاث نسخ من القمر الصناعي 'خيام' المثير للجدل بالشراكة مع روسيا في خطوة تعزز الشكوك الغربية حول أهداف غير مدنية لبرنامج إيران الفضائي.
MEO

صناعة الأقمار خيام 2 و3 و4 ستتم بشكل مشترك بين طهران وموسكو
طهران - تعتزم إيران تطوير ثلاث نسخ أخرى من القمر الصناعي "خيّام" الذي أطلق هذا الأسبوع بواسطة صاروخ روسي، وفق ما أعلن ناطق باسم الحكومة الإيرانية، في خطوة تعزز الشكوك الغربية حول ما وصفته واشنطن مؤخرا بأنه "خطر عميق".

وقال علي بهادري جهرمي عبر حسابه على 'تويتر' إن "تطوير ثلاثة أقمار اصطناعية بمشاركة علماء إيرانيين هو على جدول أعمال الحكومة".

وأعلن نائب رئيس المجلس الأعلى للفضاء في إيران عيسى زارع بور بدوره عن تحويل اتفاق شراء الأقمار الاصطناعية من روسيا إلى اتفاق لنقل التكنولوجيا وبالتالي ستتم صناعة الأقمار خيام 2 و3 و4 بشكل مشترك بين طهران وموسكو.

وأوضح زارع بور أن "التصميم الأساسي والتصور المفاهيمي لقمر خيام تم من قبل وكالة الفضاء الإيرانية، لكن صناعته تمت في روسيا وهذا ما أعلناه منذ البداية ولم يكن خافيا"، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).

وتقول طهران إن الأقمار الاصطناعية الإيرانية توفر فقط بيانات عن الطقس والكوارث الطبيعية والزراعة وليس الغرض منها متابعة أي أهداف عسكرية، بينما تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل من إمكانية استخدام تلك التكنولوجيا الفضائية في إنتاج صواريخ عسكرية طويلة المدى.

وأُطلق قمر "خيّام" الاصطناعي الثلاثاء على متن صاروخ 'سويوز-2. 1ب' من قاعدة بايكونور في كازاخستان التي تديرها وكالة الفضاء الروسية.

ولقيت الخطوة انتقاد من قبل الولايات المتحدة التي اعتبرت على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها، أنه يجب النظر إلى التعاون المتنامي بين روسيا وإيران باعتباره "تهديدا عميقا".

ورفضت إيران الأربعاء التلميحات الأميركية بأن القمر الاصطناعي الذي أطلقته روسيا لصالحها سيتم استخدامه لأغراض تجسس، معتبرة أنها مجرد تعليقات "صبيانية".

وفي تصريحات للصحافيين الأربعاء في طهران، قال رئيس منظمة الفضاء الإيرانية حسن سالاريه "أحيانا، يتم الإدلاء ببعض التصريحات لإثارة توترات. القول إننا نريد أن نتجسس من خلال القمر الصناعي خيّام ... هو أمر صبياني".

وأكد أن "القمر الاصطناعي خيّام تم تصميمه بالكامل لتلبية حاجات البلاد في إدارة الأزمات والموارد الطبيعية والمناجم والزراعة وغيرها".

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلت سابقا عن مسؤولين استخباريين غربيين قولهم إن روسيا ستستخدم بداية هذا القمر لمدة أشهر لأغراض عسكرية مرتبطة بغزوها لأوكرانيا، قبل أن تسلّمه إلى طهران.

إلا أن منظمة الفضاء الإيرانية شددت في بيان الأحد على أن القمر والأوامر المرتبطة بتشغيله والتحكم به "سيتم إصدارها من اليوم الأول ومباشرة بعد الإطلاق من قبل خبراء إيرانيين في قواعد الفضاء العائدة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات".

وأكدت أن "إرسال الأوامر وتلقي المعلومات من هذا القمر سيتمّ وفق خوارزميات مشفرة ... ولا إمكانية لبلد ثالث بالنفاذ لهذه المعلومات، وبعض الشائعات التي انتشرت حول استخدام صور هذا القمر لأغراض عسكرية لدول أخرى هي غير صحيحة".

ويهدف القمر الذي يرجح أنه يحمل هذه التسمية نِسبة إلى العالم والشاعر الفارسي عمر الخيّام الذي عاش بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر، إلى "مراقبة حدود البلاد" وتحسين الإنتاجية في مجال الزراعة، ومراقبة موارد المياه وإدارة المخاطر الطبيعية، وفق الوكالة الإيرانية.

وتؤكد إيران أن برنامجها الفضائي هو لأغراض مدنية ودفاعية حصرا، ولا يخالف أي اتفاقات دولية، بما فيها الاتفاق مع القوى الست الكبرى بشأن برنامجها النووي الذي أبرم عام 2015، وانسحبت الولايات المتحدة منه في 2018.

وغالبا ما تلقى النشاطات الفضائية الإيرانية إدانة من دول غربية على خلفية المخاوف من لجوء طهران لتعزيز خبرتها في مجال الصواريخ البالستية عبر إطلاق أقمار اصطناعية إلى الفضاء.

وسبق لإيران أن أطلقت أقمارا اصطناعية مباشرة من أراضيها، آخرها في مارس/اذار 2022 مع قمر "نور 2" العسكري العائد للحرس الثوري.

وكانت هذه المرة الثانية التي يعلن فيها الحرس الثوري نجاحه في إطلاق قمر اصطناعي عسكري بعدما أفاد في 22 أبريل/نيسان 2020 عن وضع "نور 1" في المدار، مؤكدا أنه "أول قمر" إيراني من هذا النوع.

4
اعتصام باعتصام.. معركة الشارع تحتدم بين الصدريين والتنسيقي
أنصار الإطار التنسيقي يعلنون في ختام مظاهرات مضادة لتحركات التيار الصدري، اعتصاما مفتوحا على أسوار المنطقة الخضراء فيما يستمر الصدريون في اعتصام مفتوح في باحات ومحيط البرلمان، في صراع شيعي شيعي يدفع العراقيون ثمنه.
MEO

معركة الشارع تحتدم بين انصار الإطار التنسيقي واتباع الصدر
 الإطار التنسيقي يضع 8 شروط لإنهاء الأزمة مع الصدريين
 التنسيقي يدعو رئيس البرلمان لإنهاء 'احتلال' المجلس

بغداد - ختم أنصار الإطار التنسيقي اليوم الجمعة مظاهراتهم بالإعلان عن اعتصام مفتوحة على أسوار المنطقة الخضراء المحصنة والتي تضم المقار الحكومية والبرلمان العراقي ومقرات البعثات الدبلوماسية الأجنبية، في رد على الاعتصام المفتوح الذي أعلنه التيار الصدري منذ فترة داخل البرلمان قبل أن ينقله إلى باحاته الخارجية ومحيطه.

وتنفتح المعركة بين التيار والتنسيقي على المزيد من التصعيد، ما حول الجمود السياسي إلى شلل أصاب وسط بغداد في معركة لا تبدو لها نهاية وتنذر بالأسوأ مع استمرار الطرفين في العناد كل من أجل مطالب يعتقد كل طرف أنها شرعية، بينما يدفع العراق والعراقيون فاتورة الصراع الشيعي الشيعي على السلطة.

وفي ختام المظاهرات أصدر الإطار التنسيقي بيانا من ثمانية مطالب تُلي على المتظاهرين من أنصاره، أبرزها "الإسراع بتشكيل حكومة خدمية وطنية كاملة الصلاحيات وفق السياقات الدستورية".

كما طالب "رئيس مجلس النواب بإنهاء تعليق العمل والتحرك الفاعل من أجل إخلاء المجلس وتفعيل عمله التشريعي والرقابي"، فيما شوهد أنصار التنسيقي وهم ينصبون الخيام على أرصفة الطريق المجاور لأسوار المنطقة الخضراء.

وتعكس هذه التحركات حجم الأزمة السياسية ومآلاتها، فمنذ يوليو/تموز، يتواجه الطرفان: الشيعيان التيار الصدري والإطار التنسيقي في تصعيد جديد لخلافات سياسية حادة من دون أن يؤدي الوضع المتأزم إلى أعمال عنف، وسط مطالبة التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وأظهر الصدر أنه قادر على تعبئة الشارع من أجل الدفع بأهدافه السياسية، فمنذ أسبوعين، يواصل مناصروه اعتصاما بجوار البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد التي تضمّ مؤسسات حكومية ومقرات دبلوماسية.

وردّ الجمعة خصومه في الإطار التنسيقي بإعلان الاعتصام المفتوح على طريق مؤد إلى أحد أبواب المنطقة الخضراء، بعد تظاهرة ضمّت الآلاف.

وقال أبوجبل البالغ من العمر 32 عاما الذي يشارك في الاعتصام "لقد بدأنا للتو بنصب الخيم لا نعرف إلى متى سوف نواصل"، مضيفا "باقون 5 أشهر 10 أشهر لا نعرف، كل المواد الغذائية جاهزة".

ويضمّ الإطار التنسيقي خصوصا الكتلة البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر. وكان الإطار قد قبل بداية بحلّ البرلمان والانتخابات المبكرة وفق شروط.

واعتبر المالكي في بيان تلى الإعلان عن الاعتصام أن تظاهرة الإطار الجمعة "أوضحت دون شك أن الشارع لا يمكن أن تستحوذ عليه جهة دون أخرى".

وبدأت الأزمة الحالية إثر رفض التيار الصدري نهاية يوليو/تموز مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء.

ويعيش العراق منذ الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأول 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، على خلفية خلافات سياسية متواصلة.

وفي حين يقول الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلةً ممثلة للحشد الشعبي، إنه منفتح على حل البرلمان شرط انعقاده ومناقشة النواب وتصويتهم على ذلك، طالب مقتدى الصدر القضاء بالتدخل وحل المجلس بمهلة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل.

وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ "بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

في الأثناء، أدى آلاف من أنصار التيار الصدري صلاة الجمعة قرب البرلمان عند منتصف النهار. وتحت شمس حارقة ودرجات حرارة تفوق الأربعين، أصغى المصلون الذين افترشوا سجادات الصلاة إلى خطبة الجمعة، منهم من احتمى من الشمس تحت مظلات يدوية، فيما حمل آخرون صور مقتدى الصدر.

ومن بينهم أم حسين ربة المنزل الخمسينية التي جاءت لدعم الصدر ضد "أنظمة لم تقدم منذ حوالي عشرين سنة شيئا للشعب العراقي سوى نهب وسرقة أموال الشعب".

وأضافت السيدة التي ترتدي عباءة سوداء وتضع علم العراق حول عنقها، أن "تسعين بالمئة من الشعب يعيش تحت خط الفقر والمرض والجوع" داعية إلى تولي "وجوه جديدة" السلطة من أجل "خدمة الشعب".

وتزامنا مع تظاهرة الإطار التنسيقي، جرت تظاهرات متنافسة كذلك في مناطق أخرى من العراق، ففي الموصل في شمال العراق، تظاهر المئات من مناصري الإطار التنسيقي في المدينة، فيما احتشد مناصرو التيار الصدري في مدينتي العمارة والناصرية جنوبا.

ويرى مناصرو التيار الصدري في زعيمهم رمزا لمكافحة الفساد، في حين أن العديد من المناصب العليا في الوزارات يتولاها صدريون.

ومن أجل زيادة الضغط على خصومه، دعا الصدر نواب تياره المستقيلين ومناصريه إلى تقديم دعاوى جماعية للقضاء من أجل دفعه إلى حل البرلمان.

وكان متطوعون يوزعون استمارات الدعاوى على المعتصمين الذين سجلوا أسماءهم عليها وقاموا بتوقيعها تمهيدا لرفعها.

ومن بين المشاركين، أحمد الإبراهيمي وهو مهندس يبلغ من العمر 32 عاما، اعتبر أن "البرلمان فشل وعجز عن تشكيل الحكومة وتحديد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء".

وفي حال عدم موافقة القضاء، قال الشاب "لدينا نفس طويل، الثورة ليس في قاموسها الانسحاب أو التسويف أو القبول بحلول ترقيعية. الثورة نفسها طويل ومستمرون بالاعتصام والمطالبة بإقالة هذه الطغمة السياسية الفاسدة".

وكانت الانتخابات التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021 انتخابات مبكرة جاءت لتهدئة غضب الشارع إثر موجة احتجاجية غير مسبوقة شهدها العراق في خريف العام 2019، طالب فيها المحتجون بإسقاط النظام ونددوا بفساد الطبقة الحاكمة في بلد غني بالنفط لكن يعاني من الفقر وقد تراجعت الحركة الاحتجاجية تحت ضغط قمع دموي.

وتظاهر العشرات الجمعة من مناصري "ثورة تشرين"، لا سيما من الحزب الشيوعي وقوى مدنية، في إحدى الساحات في وسط العاصمة. وقال المتظاهر علي جابر (50 عاما) "نحن نعتبر الطرفين"، الإطار والتيار، "من منظومة الفساد التي تحكم البلد... التوتر السياسي هو بسبب نخب تريد مصالحها السياسية... هذا صراع على النفوذ بين الطرفين".

5
إصابة سلمان رشدي بطعنة في الرقبة في هجوم بنيويورك
شخص مجهول يهاجم الكاتب والروائي البريطاني من اصل هندي الذي أهدرت إيران دمه قبل عقود، حين كان في حلقة نقاش نظمتها مؤسسة 'تشوتاكوا' بينما لم ترد معلومات بعد عن حالته الصحية بعد الطعنة.
MEO

أشخاص يحاولون اسعاف سلمان رشدي بعد طعنه قبل أن تنقله مروحية إلى احد مستشفيات نيويورك
 منظمات إيرانية رصدت مكافأة بملايين الدولارات لمن يقتل سلمان رشدي
 دوافع الهجوم لم تعرف بعد ولم يتضح أي دور لإيران

نيويورك - أصيب الكاتب والروائي البريطاني من أصل هندي سلمان رشدي الذي أفتت إيران بقتله عام 1989 بسبب كتاباته بطعنة في الرقبة اليوم الجمعة عندما هاجمه شخص أثناء مشاركته في فعالية على المسرح خلال إحدى المناسبات في مدينة نيويورك، نقل على إثرها على عجل بمروحية إلى المستشفى لكن لم تعرف حالته بعد.

وقالت شرطة نيويورك إنه تعرض لهجوم لم تعرف دوافعه بعد وأنه تم اعتقال المهاجم بعدما سدد له طعنة يعتقد أنها في الرقبة سقط على إثرها على المسرح حيث كان يشارك في احدى المناسبات.

وذكر شاهد أن رجلا صعد إلى خشبة المسرح في مؤسسة تشوتاكوا في غرب ولاية نيويورك وهاجم رشدي في أثناء تقديمه. وقالت الشرطة إن شرطيا من الولاية كان موجودا في الحدث اعتقل المهاجم.

وأعلنت الشرطة أنه تم نقل سلمان رشدي بطائرة هليكوبتر إلى مستشفى، فيما قال متحدث باسم مؤسسة تشوتاكوا "نتعامل مع حالة طارئة".

وسقط سلمان رشدي على الأرض عندما هاجمه الرجل ثم أحاطت به مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين رفعوا ساقيه لإرسال مزيد من الدم على ما يبدو إلى الجزء العلوي من جسمه في الوقت الذي تم فيه ضبط المهاجم حسبما قال شاهد طلب عدم ذكر اسمه.

وقال موقع تشوتاكوا على الإنترنت إن رشدي كان موجودا في المؤسسة للمشاركة في نقاش حول دور الولايات المتحدة باعتبارها ملجأ للكتاب والفنانين في المنفى و"موطنا لحرية التعبير الإبداعي"، لكن لم يرد أي تعليقات بعد من وكالة ويلي التي تمثل سلمان رشدي.

وقالت حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية كاثي هوتشل إن رشدي على قيد الحياة ووصفته بأنه "فرد أمضى عقودا يواجه السلطة بالحقيقة"، مضيفة "ندين كل أشكال العنف ونريد أن يشعر الناس أنهم أحرار في قول الحقيقة وكتابتها".

وقام عنصر مكلف بضبط أمن المحاضرة باعتقال المشتبه به، فيما تعرّض محاور رشدي لإصابة في الرأس. وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا يسرعون لنجدة الكاتب بعد تعرّضه للاعتداء.

وقال أحد الشهود على مواقع التواصل "حدث رهيب وقع للتو في مؤسسة تشوتوكوا، تعرّض سلمان رشدي لاعتداء على المنصة... تم إخلاء المكان".

وعلى الأثر أكدت مؤسسة تشوتوكوا التي تعنى بالفنون والأدب في منطقة تقع على بعد 110 كيلومترات إلى الجنوب من بافالو، في بيان أنها تنسّق مع عناصر إنفاذ القانون وأجهزة الطوارئ.

جانب من عملية نقل سلمان رشدي بمروحية لمستشفى بنيويورك
وندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالهجوم "المروع" الذي تعرض له الكاتب البريطاني. وأدان في تغريدة الاعتداء على رشدي "أثناء ممارسته حقا علينا ألا نتوقف عن الدفاع عنه" في إشارة إلى حرية التعبير.
واشتهر رشدي البالغ حاليا 75 عاما بعدما أصدر روايته الثانية "أطفال منتصف الليل" في العام 1981 التي حازت تقديرات عالمية وجائزة بوكر الأدبية. وتتناول الرواية مسيرة الهند من الاستعمار البريطاني إلى الاستقلال وما بعده.

لكن روايته "آيات شيطانية" التي صدرت في العام 1988 أثارت جدلا كبيرا واصدر مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني فتوى بهدر دمه. واعتبر بعض المسلمين أن الرواية مسيئة للنبي محمد.

واضطر رشدي الملحد والمولود في الهند لأبوين مسلمين غير ممارسين للشعائر الدينية إلى التواري بعدما رصدت جائزة مالية لمن يقتله، ولا تزال سارية.

ووضعت الحكومة البريطانية رشدي تحت حماية الشرطة في المملكة المتحدة وتعرّض مترجموه وناشروه للقتل أو لمحاولات قتل.

وفي العام 1991 قتل الياباني هيتوشي إيغاراشي الذي ترجم كتابه "آيات شيطانية" طعنا.

وبقي رشدي متواريا نحو عقد وقد غيّر مقر إقامته مرارا وتعذّر عليه إبلاغ أولاده بمكان إقامته. ولم يستأنف ظهوره العلني إلا في أواخر تسعينات القرن الماضي بعدما أعلنت إيران أنها لا تؤيد اغتياله.

ورشدي مقيم حاليا في نيويورك وهو ناشط في الدفاع عن حرية التعبير وقد دافع بشدة عن صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة الفرنسية بعدما استهدفها إسلاميون بهجوم عام 2015، قاموا خلاله بتصفية موظفين فيها ولا سيما أعضاء هيئة التحرير.

سلمان رشدي بقي متواريا لنحو عقد وقد غيّر مقر إقامته مرارا بسبب إهدار دمه من قبل الخميني
وكانت الصحيفة أعادت نشر رسوم للنبي محمد أثارت ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي. وبقي إطلاق التهديد والمقاطعة يلاحقان المناسبات الأدبية التي يشارك فيها رشدي، كما أثار منحه لقب فارس في بريطانيا في العام 2007 احتجاجات في إيران وباكستان حيث قال أحد الوزراء إن التكريم يبرر التفجيرات الانتحارية.

لكن فتوى هدر دمه لم تثن رشدي عن الكتابة وعن إعداد مذكراته في رواية بعنوان جوزيف أنطون وهو الاسم المستعار الذي اعتمده إبان تواريه، وقد كتبها بصيغة الغائب.

وروايته "أطفال منتصف الليل" الواقعة في أكثر من 600 صفحة تم تكييفها للمسرح والشاشة الفضية وترجمت كتبه إلى أكثر من 40 لغة.

وفي خريف العام 2018 قال رشدي "مر 31 عاما"، مضيفا "الآن كل الأمور تسير بشكل جيد. كنت في الـ41 حينها (حين صدرت الفتوى)، حاليا أبلغ 71 عاما. نعيش في عالم تتغيّر فيه دواعي القلق بسرعة كبيرة. حاليا هناك أسباب كثيرة أخرى تبعث على الخوف، أشخاص آخرون يتعين قتلهم...".

وأعلنت رئيسة منظمة "بين أميركا" سوزان نوسل أن المجموعة التي تعنى بالدفاع عن حرية التعبير "تحت وقع الصدمة" جراء الهجوم "المروّع".

وذكرت نوسل في بيان أن "رشدي راسلني بالبريد الإلكتروني صباح الجمعة قبل ساعات من الهجوم للمساعدة في إيجاد مسكن لكتاب أوكرانيين يبحثون عن ملاذ آمن هربا من المخاطر الكبيرة التي يواجهونها".

وأعربت عن "تضامن" المؤسسة مع "سلمان الشجاع" متمنية له "الشفاء العاجل والتام"، وأضافت "نعرب عن أملنا وقناعتنا بأن صوته الرائد لا يمكن ولن يتم إسكاته".[/img]

6
لماذا غاب كاظم الساهر عن مصر وعاد دون تفسير
عودة المطرب العراقي إلى دار الأوبرا تغلق صفحة قاتمة خيّمت على علاقته بالقاهرة.
العرب

تغييب أم غياب.. المهم أنه عاد للغناء في مصر
عاد المطرب العراقي كاظم الساهر للغناء في مسارح مصر بعد غياب دام لأكثر من عقد. ولم يمنع احتفاء الجمهور بعودته وإقباله الكبير على مواكبة حفلتيه، وانتظاره ظهوره الإعلامي المقرر في إحدى القنوات المصرية، من التساؤل عن سر الغياب وسر عودته أيضا دون تقديم تفسيرات تذكر، حتى أن الكثير من النقاد انحازوا للقول إنه تعرض لحملة تغييب ممنهجة بعضهم يرى أنها من جهات رسمية فيما ينسبها آخرون لفنانين منافسين في الساحة العربية.
القاهرة - تمثل الحفلة التي أحياها المطرب العراقي كاظم الساهر بدار الأوبرا المصرية مساء الثلاثاء عودة جديدة إلى حفلاته المتعددة على أرض المحروسة التي اختفى عنها حوالي ثلاثة عشر عاما كاملة من دون توضيح الأسباب التي أدت إلى غيابه فنيا بعد أن ملأ الدنيا طربا وانتشرت حفلاته في دول كثيرة.

وكما غاب فجأة عن مصر عاد فجأة أيضا، وكشف الحفل الذي أقامه المطرب العراقي في منطقة الساحل الشمالي الخميس الماضي عمق العلاقة بينه وبين الجمهور المصري، حيث تغزّل كلاهما في الآخر وكأن الغياب الذي طال لم يكن موجودا، بما يعني طي صفحة من الجفاء لا أحد يعرف الأسباب الحقيقية التي أدت إليها، والتي حرمت المصريين من مطرب كبير عشقوه وحرمته من جمهور رفعه إلى عنان السماء.

تناثرت روايات عديدة حول أساب الغياب، من بينها رواية انتشرت واستقرت في وجدان الكثيرين تتعلق بأن كاظم الساهر اعتذر قبل أيام قليلة عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية عام 2009، وقيل وقتها إنه شارك في اليوم نفسه في حفل أقامه ثري عربي بمنزله.

ونفى المطرب العراقي هذه الرواية وتمسك بأن الغياب كان لأسباب صحية وأسرية وقتها، كما نفى لاحقا غيابه عن مصر وأن عدم زيارته القاهرة وإقامة حفلات يعود إلى عدم الاستقرار السياسي الذي حصل بعد ثورة يناير 2011.

لم تنطل هذه رواية على الكثيرين، لأن مصر تجاوزت تداعيات ثورة يناير وتنفست الصعداء، ثم تخطت نتائج ثورة يونيو 2013، وتحقق قدر كبير من الأمن وعادت الحفلات الفنية الصاخبة والهادئة التي شارك فيها عدد كبير من المطربين العرب، وهو ما يؤكد أن هناك أسبابا أخرى لا أحد يريد الحديث عنها صراحة. لا كاظم ولا دار الأوبرا المصرية التي كانت طرفا في آخر دعوة وجهتها له منذ ثلاثة عشر عاما.

أيد الناقد المصري طارق الشناوي حكاية وجود ما يشبه “الفيتو” المصري أو الاعتراض ولا أحد يعلم من أصدره بالضبط، ومن يتحمل مسؤولية خسارة مطرب كبير مثل كاظم بلا مبررات مقنعة. ورجّح الشناوي أن يكون هناك مطربون في مصر لا يحبذون وجود “القيصر”، وهو اللقب الذي يعرف به كاظم واشتهر به في القاهرة، بينهم بعد أن اكتسب المزيد من الشهرة من خلال حفلاته الجماهيرية.

وجه الإعلامي المصري محمد الباز أخيرا في برنامجه “آخر النهار” على قناة النهار أصابع الاتهام مباشرة إلى نقيب الموسيقيين المستقيل هاني شاكر، وأنه يتحمل ضمنيا مسؤولية منع المطرب العراقي، نافيا فكرة المنع الرسمي من أي جهة مصرية.

يبدو أن غياب كاظم مثّل ارتياحا للبعض دفعهم إلى عدم البحث كثيرا عن أسباب اختفاء كاظم من خارطة الطرب في مصر أو التفتيش في العوامل التي أدت إلى غيابه، وتصور آخرون من المسؤولين عن إدارة المشهد الموسيقي أن هناك “فيتو” رسمي لم يجرؤ أحدهم على معرفة جذوره وحل عقدته إذا كانت هناك عقدة فعلا.

يكشف غياب المطرب العراقي ثم عودته بعد هذه السنوات حالة رمادية في الواقع الفني بمصر، تعتمد على المنع السماعي أو الشفاهي، والذي ربما يطلق في لحظة غضب معينة، ولوجود مستفيدين أو متراخين ومتقاعسين لا أحد يحرص على معرفة الحقيقة. فمطرب مثل كاظم بشهرته الواسعة التي حصل عليها قبل أن تطأ قدماه القاهرة في منتصف التسعينات من القرن الماضي، لن يكون معنيا بالبحث عن الأسباب.

تقود الضبابية إلى حذر من الطرفين، ويتصور كلاهما أن هناك موقفا سلبيا يتخذه من الآخر، فتتحول المشكلة البسيطة إلى أزمة، والأزمة إلى اتهام بالمنع أو تعمّد الغياب، وفي كل الأحوال يخسر الجمهور المصري المحب لكاظم، ويخسر هو لأن البعض قد يتعمّد الإساءة إليه في ظل تضخم معنوي يضفيه البعض من المصريين على فنهم.

يتحمل غياب كاظم كل من علم ولم يتحرك من أهل الطرب في مصر، لأن المنع بدا كأنه رسميا أو شبه رسمي، مع أن وجوده لا يمثل تهديدا للفن المصري أو لأي من المطربين، فالمنافسة مفتوحة، وعلى العكس يعدّ إضافة وتنوعا، لأن مشاركته في الكثير من الحفلات تعني أن القاهرة لا تزال قادرة على استقطاب المطربين العرب.

تتعزز نظرية المؤامرة الفنية هنا وتنتفي الدواعي الرسمية مع قيام المطرب العراقي بزيارة القاهرة أكثر من مرة طوال السنوات الماضية من دون إحياء حفلات فنية، وأن ثمة قبولا بهذا الوضع وإن لم يصطحب معه قرارا محددا من أي جهة بما فيها دار الأوبرا، وقد يخشى من ارتاحوا للغياب أو صب في مصلحتهم الحديث عنه خوفا من إدانتهم، فالطريقة التي أديرت بها أزمة كاظم حولتها إلى كرة ثلج على الساحة الفنية.

اشتهر المطرب العراقي بإجادة الغناء والتلحين على كلمات الشاعر السوري الراحل نزار قباني في الحب والغزل والعواطف وتحويلها إلى لحم ودم أمام محبيه، وهو ما أكسبه شهرة فائقة، خاصة أنه يتمتع بكاريزما فنية وحيوية لغوية مكنته من القبض على ناصيتي الكلمة واللحن والأداء الجذاب أمام الجمهور.

زادت قيمته في مصر مع تقديره لكبار المطربين والمطربات فيها وحرصه على أن يشدو بأغنيات عدد منهم في بعض حفلاته التي أقامها قبل غيابه عنها، للدرجة التي تفوّق بها على مطربين مصريين اعتقدوا أنهم بلا منافسين.

لم تقدم تفسيرات واضحة لعودة كاظم ومشاركته في حفل حاشد بالساحل الشمالي، ثم حفل آخر بدار الأوبرا، ربما تقدم العشوائية مبررا كافيا لفهم أسباب الغياب ثم العودة، ويمكن أن تفضي إلى خسارة بعض الفنانين العرب حال تكرارها بهذه الطريقة، وتترك انطباعا بأن القاهرة غير قادرة على استيعابهم في الوقت الذي تُفتح أمامهم العديد من الأبواب في دول عربية كثيرة بزغ نجمها في المهرجانات الفنية بأنواعها المختلفة.

7
واشنطن تكشف عن مخطط إيراني لاغتيال جون بولتون
وزارة العدل الأميركية تتهم قائدا في الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق في عهد ترامب وأنه عرض بداية على أشخاص في أميركا 300 ألف دولار ثم مليون دولار لاغتيال بولتون. 
MEO

بولتون كان من دعاة توجيه ضربة عسكرية لإيران
 المخطط الإيراني لاغتيال بولتون كان للانتقام لمقتل قاسم سليماني
 الحرس الثوري الإيراني مدرج على القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية

واشنطن - أكدت وزارة العدل الأميركية الأربعاء كشف مخطط إيراني لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون، موجهة الاتهام إلى أحد أفراد الحرس الثوري.

وكان جون بولتون من فريق الرئيس جورج دبليو بوش مطلع القرن الحالي حيث عمل بشكل خاص سفيرا لبلاده لدى الأمم لمتحدة ويردد بفخر أنه من صانعي اجتياح العراق عام 2003. وحين ضمه الرئيس الجمهوري (السابق) دونالد ترامب لفريقه للأمن القومي وكان من أكثر الشخصيات التي تدعو لتوجيه ضربة لإيران.

وقالت وزارة العدل في بيان إن شهرام بورصافي (45 عاما) المعروف أيضا باسم مهدي رضائي، عرض دفع 300 ألف دولار لأشخاص في الولايات المتحدة لقتل بولتون، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، انتقاما على الأرجح لاغتيال الولايات المتحدة القيادي الكبير في الحرس وقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني 2020.

وكشف الشخص الذي كان يفترض أن ينفذ عملية اغتيال بولتون المؤامرة للسلطات التي لم تكشف هويته.

وأضاف البيان أنه بين أكتوبر/تشرين الأول 2021 وأبريل/نيسان 2022، اتّصل شهرام بورصافي بهذا المصدر باستخدام منصة لتبادل الرسائل المشفرة وأعطاه تعليمات لتحديد مكان بولتون وتصويره ثم قتله. وبعد ذلك، أمره بفتح حساب بعملة رقمية، ثم أعطاه عنوان مستشار دونالد ترامب السابق وطلب منه تنفيذ الخطة قبل الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني.

شهرام بورصافي متهم بالتخطيط لاغتيال جون بولتون
وكان سليماني، مهندس إستراتيجية إيران في الشرق الأوسط، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وقُتل في 3 يناير/كانون الثاني 2020 بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد.

وقتل في الهجوم على موكبه أيضا أبومهدي المهندس رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي الذي يضم ميليشيات شيعية موالية لإيران.

لكن بعد مرور تاريخ الذكرى السنوية لمقتل سليماني، واصل شهرام بورصافي الضغط على المصدر السري لقتل بولتون ووعده بعقد آخر بقيمة مليون دولار إذا نجحت العملية.

ونشر مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) مذكرة تفتيش بحق بورصافي مع صور اثنتان منها تظهره وهو يرتدي زي الحرس الثوري.

وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن "المصدر السري أشار مرارا إلى أن بورصافي مرتبط بفيلق القدس خلال أحاديثهما. ولم ينكر بورصافي ذلك مطلقا".

وفي حال توقيفه، وهو أمر غير مرجح إذ يبدو أنه في إيران، يواجه شهرام بورصافي عقوبة بالسجن تصل إلى 25 عاما في الولايات المتحدة.

ويأتي الكشف عن مخطط الاغتيال فيما أنهت واشنطن وطهران جولة سادسة من المفاوضات النووية في فيينا في انتظار موافقة إيران على نص نهائي غير قابل لاعادة التفاوض كان قد عرضه الاتحاد الأوروبي الذي يتوسط في المباحثات غير المباشرة لإحياء الاتفاق النووي.

وتعثرت المفاوضات منذ مارس/اذار الماضي بسبب إضافة إيران مطالب جديدة لا علاقة لها بالاتفاق النووي وعلى رأسها مطلب شطب الحرس اللثوري الإيراني من القائمة الأميركية للإرهاب.

وفيما تمسكت طهران بهذا المطلب أعلنت واشنطن أنه لا يمكن القبول بأي مطالب اضافية خارج عن سياق الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في مايو/ايار 2018 وأعاد بموجب ذلك فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

ويسعى خلفه الرئيس الديمقراطي لإحياء الاتفاق النووي لكن بعد جولات تفاوض بوساطة من الدول المشاركة في الاتفاق، لا يبدو حتى الآن ما يشير إلى إنهاء الأزمة.

وتتهم الولايات المتحدة ودول خليجية الحرس الثوري بقيادة نشاطات تخريبية ومزعزعة للاستقرار في المنطقة، مؤكدة استحالة رفعه من القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية.

وقال مسؤول أميركي اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لا تعتقد بأن الاتهامات الموجهة لعضو في الحرس الثوري الإسلامي بتهمة التخطيط لقتل المسؤول السابق في البيت الأبيض جون بولتون يجب أن تؤثر على الدبلوماسية النووية مع إيران.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "من وجهة نظرنا، ينبغي ألا يحدث ذلك"، مشيرا إلى أن وزارة العدل وجهت اتهامات لشهرام بورصافي بشكل مستقل عن الدبلوماسية الأميركية مع إيران.

8
قرار قضائي بالحجز على ممتلكات نائبين مقربين من حزب الله
القرار القضائي يهم النائبين والوزيرين السابقين من حركة أمل علي حسن الخليل وغازي زعيتر والمدعى عليهما في قضية انفجار مرفأ بيروت. 
MEO

علي حسن خليل رفض مرارا المثول أمام التحقيق ورفع عدة دعاوى قضائية لتعطيل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت
بيروت - أصدر القضاء اللبناني الأربعاء قرارا بالحجز الاحتياطي على ممتلكات نائبين مقربين من حزب الله ومُدعى عليهما في قضية انفجار مرفأ بيروت، بناء على دعوى قدمتها نقابة المحامين في بيروت بوكالتها عن أهالي الضحايا، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

وقال المصدر إن "رئيسة دائرة تنفيذ بيروت القاضية نجاح عيتاني أصدرت قرارا بالحجز الاحتياطي بقيمة مئة مليار ليرة على ممتلكات النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر" من 'حركة أمل' الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري والمتحالفة مع حزب الله.

وجاء صدور القرار في إطار دعوى تقدّم بها مكتب الإدعاء في نقابة المحامين في بيروت أمام المحكمة الابتدائية المدنية في بيروت لمساءلة النائبين اللذين شغلا سابقا منصبي وزيري المالية (خليل) والأشغال العامة والنقل (زعيتر) عن "تعسفهما في استعمال حقي الدفاع والادعاء، عبر تقديمهما دعاوى تُعيق سير التحقيق وطالبتهما بتعويضات عن هذا التعسف بقيمة مئة مليار ليرة" وفق المصدر ذاته.

والوزيران السابقان مقربان من حزب الله اللبناني الذي يدفع بشدة لعزل قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار. وكانا قد رفضا المثول أمام قاضي التحقيق في أكثر من مناسبة وقدما دعاوى قضائية تتهم البيطار بالتحيز وبانتهاك الدستور.

وأعاق التدخل السياسي في القضية سير التحقيقات بينما يخشى أهالي ضحايا الانفجار من ضياع حقوقهم وغياب العدالة في بلد استشرت فيه ظاهرة الإفلات من العقاب بسبب هيمنة النفوذ السياسي لعدة قوى معروفة يتقدمها حزب الله.

وإثر انفجار المرفأ تولى مكتب الإدعاء في نقابة محامي بيروت مقاضاة الدولة عبر تقديم دعاوى بوكالته عن قرابة 1400 من عائلات الضحايا والمتضررين من الانفجار.

والنائبان المنتميان إلى حركة أمل، قدّما منذ الإدعاء عليهما مع مسؤولين آخرين، دعاوى عدّة لكفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن التحقيق في الانفجار الذي أودى في الرابع من أغسطس/اب 2020، بحياة أكثر من مئتي شخص وأصاب أكثر من 6500 آخرين بجروح، ملحقا دمارا هائلا بالمرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

ويثير التحقيق انقساما سياسيا مع اعتراض قوى رئيسية أبرزها حزب الله على عمل البيطار واتهامه بـ"تسييس" الملف.

والتحقيق في الانفجار جراء الدعاوى ضد البيطار معلّق منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ما يؤجج غضب أهالي الضحايا ومنظمات حقوقية. وجدد هؤلاء تزامنا مع إحياء لبنان الخميس الماضي الذكرى السنوية الثانية للانفجار، مطالبة الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة، أمام تعثّر التحقيق المحلي.

ونجم الانفجار، وفق السلطات، عن تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية، إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكنا.

9
الصدر يتوعد بالتصعيد ويدعو القضاء لحل البرلمان
زعيم التيار الصدري يزيد من وتيرة الضغوط على خصومه في الإطار التنسيقي معتمدا على قدرته على تعبئة الشارع.
MEO

زعيم التيار الصدري سيعلن عن شروط الانتخابات المبكرة
 الصدر يريد فرض شروطه إما بالقانون أو بالقوة
 الأزمة السياسية في العراق سائرة إلى المزيد من التصعيد

بغداد - طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأربعاء القضاء العراقي بحلّ البرلمان قبل نهاية الأسبوع المقبل، مؤكدا على مواصلة مناصريه اعتصامهم في محيط البرلمان داخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد، متوعدا بالتصعيد في حال لم يتم الاستجابة لمطلبه.

واقتحم مناصرو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أواخر يوليو/تموز المنطقة المحصنة ودخلوا البرلمان، قبل أن ينقلوا اعتصامهم إلى محيطه.

وبلغت الأزمة السياسية في العراق ذروتها مع رفض الصدر لمرشح خصومه في الإطار التنسيقي، الذي يضمّ خصوصا كتلة سياسية ممثلة لفصائل الحشد الشعبي، لرئاسة الوزراء.

ورفع الصدر من مستوى الضغط على خصومه معتمدا على قدرته على تعبئة الشارع، داعيا إياهم الأسبوع الماضي إلى حلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وقبل خصومه في الإطار التنسيقي بحلّ البرلمان بشروط، فيما طالب أحدهم بعودة انعقاد المجلس للنظر بمسألة حله.

لكن الصدر طالب الأربعاء في تغريدة باللجوء إلى القضاء لحلّ البرلمان الذي انسحب نواب كتلته منه في يونيو/حزيران، معتبرا أن الكتل السياسية "متمسكة بالمحاصصة والاستمرار في الفساد" و"لن يرضخوا لمطالبة الشعب بحلّ البرلمان".

وطالب الصدر "الجهات القضائية المختصة وبالأخص رئيس مجلس القضاء الأعلى" بالتدخل و"تصحيح المسار وخصوصا بعد انتهاء المهل الدستورية الوجيزة وغيرها للبرلمان باختيار رئيس للجمهورية وتكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة".

وأضاف الصدر أن على القضاء "أن يقوم بحلّ البرلمان بعد تلك المخالفات الدستورية... خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع القادم وتكليف رئيس الجمهورية بتحديد موعد انتخابات مبكرة مشروطة"، مؤكدا أنه سيعلن عن تلك الشروط لاحقا.

وقال إنه "خلال ذلك يستمر الثوار باعتصاماتهم" لكن "سيكون لهم موقف آخر إذا ما خُذل الشعب مرة أخرى".

وينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ "بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه، أو بطلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

وطلب الصدر "من الثوار ومن الكتلة الصدرية المستقيلة ونواب آخرين... تقديم دعاوى رسمية للمحكمة الاتحادية وبطرق قانونية" بهدف المضي بحلّ البرلمان.

ويأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق وخصم الصدر السياسي، نوري المالكي الاثنين عن رفضه حلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل عودة البرلمان إلى الانعقاد.

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر/تشرين الأول 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. ويكمن الخلاف الأساسي في أن التيار الصدري أراد حكومة "أغلبية وطنية" بتحالف مع السنة والأكراد، في حين أراد خصومه في الإطار التنسيقي الإبقاء على الصيغة التوافقية.

10
اردوغان والبوابة الروسيّة... إلى سوريا
الرئيس التركي يدفع ثمن الإعتقاد انّ تركيا دولة قادرة على لعب أدوار تفوق حجمها.
MEO

مرحبا أفندم
 ما يعرفه العالم أن اردوغان على استعداد للعب كل الأوراق المطلوب منه ان يلعبها للبقاء في السلطة
 تركيا فوتت كل الفرص التي اتيحت لها لتكون اللاعب الأساسي في سوريا، فتراجعت امام ايران ثم امام روسيا

ليس لدى تركيا في عهد رجب طيب اردوغان ما تفعله غير السعي إلى تفادي الوضوح السياسي. تتفادى تركيا الوضوح السياسي، بما في ذلك ما يخصّ علاقتها بإسرائيل، في عالم معقّد يحتاج إلى الوضوح. يحتاج هذا العالم إلى الوضوح بدل التذبذب واللعب على الحبال، في كلّ المجالات.

يبدو أنّ اردوغان شعر فجأة بحاجة الرئيس فلاديمير بوتين إليه كي يخرج الأخير من حضن ايران. لبّى بعض المطلوب منه معتقدا أن ذلك يمثّل نوعا من الحذاقة في وقت ليس في وارد أوروبا، كلّ أوروبا، التعاطي مع روسيا ما دام بوتين في موقع الرئيس.

ساهم اردوغان في إخراج الرئيس الروسي من هذا الحضن الإيراني أم لم يساهم، ثمّة ألاعيب سياسيّة تجاوزها الزمن.

لا تليق هذه الألاعيب لا بدولة مثل روسيا ولا بدولة مثل تركيا، علما أنّ لا بدّ من التمييز بين شخصي اردوغان وبوتين. لم يغرق الرئيس التركي كلّيا بأيّ وحول بعد، باستثناء وحول الإخوان المسلمين وفكرهم المتخلّف الذي عشعش في رأسه. لكنّ هناك نصف غرق تركي في الوحول السوريّة. هل يستطيع رجل غارق في الوحول الأوكرانيّة مثل فلاديمير بوتين انتشال الرئيس التركي من الوحول السوريّة أم سيدفعه إلى الغرق فيها اكثر كي يصبح هذا الغرق مكتملا.

في مقابل نصف الغرق التركي في سوريا، ذهب الرئيس الروسي إلى أوكرانيا متسببا بكارثة عالميّة في مجال الطاقة والغذاء. ستترك الكارثة الناجمة عن سعي بوتين إلى تدمير أوكرانيا آثارها على العالم كلّه، خصوصا على العلاقات الروسيّة – الأوروبيّة. نجح بوتين في عزل روسيا عن أوروبا معتقدا أن إحتلال أوكرانيا نزهة. لم يدرك في أي لحظة أخطار المغامرة التي اقدم عليها وما الذي تعنيه في داخل كلّ بلد أوروبي. تذكّر كل مواطن أوروبي فجأة صعود هتلر في ثلاثينات القرن الماضي. تذكّر كلّ أوروبي معنى أي تهاون مع بوتين بعدما أدّى التهاون مع هتلر إلى الحرب العالميّة الثانيّة.

قبل أيّام، إلتقى الرئيس التركي الرئيس الروسي في منتجع سوتشي الروسي بعد ثلاثة أسابيع من القمّة الثلاثيّة التي انعقدت في طهران، وهي قمّة استهدفت الردّ على زيارة الرئيس جو بايدن لإسرائيل ثم للمملكة العربيّة السعوديّة. ليس معروفا، أقلّه إلى الآن، ما الفائدة التركيّة من الذهاب إلى طهران ومشاركة اردوغان في قمّة مع بوتين والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي يرمز إلى كلّ ما تمثله سياسة "الحرس الثوري" في المنطقة. يختزل هذه السياسة مشروع توسّعي لا افق سياسيا له... باستثناء عقد صفقة مع "الشيطان الأكبر" الأميركي أو "الشيطان الأصغر" الإسرائيلي!

في سوتشي، طلب بوتين من اردوغان فتح خط مباشر مع نظام بشّار الأسد بغية التعاون من اجل القضاء على "قوات سوريا الديموقراطيّة" (قسد) في الشمال السوري. يعرف الرئيس الروسي تماما أنّ الأكراد نقطة ضعف تركيّة وأنّ في استطاعته استغلال هذه النقطة من اجل إيجاد تقارب بين نظام بشّار الأسد وتركيا. إلى أين يمكن أن يؤدي هذا التقارب وما الفائدة منه في نهاية المطاف؟ لا شكّ في أن خطوة الرئيس الروسي خطوة تكتيكيّة ذكيّة. إنّه يضرب غير عصفور بحجر واحد. فهو يعيد، أوّلا، الإعتبار إلى النظام السوري وإلى الدور الروسي في سوريا. تقلّص هذا الدور الروسي إلى حد كبير بعدما انشغلت روسيا بحرب أوكرانيا وباتت ايران اللاعب الأوّل في سوريا. بات على بوتين الإستعانة برجب طيّب اردوغان لتعويم روسيا ودورها في سوريا!

حسنا، يظلّ الأكراد همّا تركيا أساسيا، لكن ما الفائدة من دور تركي في إعادة الإعتبار إلى نظام سوري لا يمكن ان تقوم له قيامة في يوم من الأيّام؟ هذا ما يفترض أن يفكّر فيه الرئيس التركي جدّيا قبل اقدامه على خطوة في اتجاه بشّار الأسد خدمة لفلاديمير بوتين الذي وجد نفسه في الحضن الإيراني.

يصعب استبعاد وقوع الرئيس التركي في الفخّ الروسي الذي ينصبه له بوتين. الرجل مغامر من الطراز الأوّل. يعتقد انّ العالم لا يعرف شيئا عن تركيا ومصاعبها ووضعها الاقتصادي. ما يعرفه العالم أنّ رجب طيّب اردوغان على استعداد دائم للعب كلّ الأوراق المطلوب منه ان يلعبها من اجل البقاء في السلطة. أراد فكّ الحصار عن غزّة في العام 2010. ارسل مواد غذائية على سفينة إلى القطاع. كانت النتيجة اضطراره إلى التراجع ثمّ العمل على إعادة مدّ الجسور مع إسرائيل. ليس ما يدعو إلى إعادة رواية قصة الفشل التركي في التعاطي مع فلسطين والفلسطينيين.

كانت سوريا المكان الوحيد الذي تستطيع فيه تركيا اظهار انّها دولة جدّية، خصوصا في مرحلة ما بعد اندلاع الثورة الشعبيّة على النظام الأقلّوي الذي حوّل السوريين إلى عبيد في آذار – مارس 2011. فوتت تركيا كلّ الفرص التي اتيحت لها لتكون اللاعب الأساسي في سوريا. تراجعت امام ايران التي لم يكن لديها من هم سوى انقاذ النظام وما لبثت ان تراجعت امام روسيا.

بعد سلسلة الأخطاء التي ارتكبها اردوغان في سوريا، بات عليه الآن العودة اليها من البوابة الروسيّة. هذه ليست عودة مشرفة وذلك على الرغم من وجود رغبة حقيقيّة في تصفية الحسابات مع اكراد سوريا ومع الكيان شبه المستقلّ الذي اقامته "قسد" في شمال البلد.

لا بدّ من العودة إلى الوضوح. لا شيء افضل من الوضوح. في سوريا، يدفع رجب طيب اردوغان ثمن غياب الوضوح. الواقع انّه يدفع ثمن الإعتقاد انّ تركيا دولة قادرة على لعب أدوار تفوق حجمها. لا يدري انّ هناك ثمنا لكلّ شيء، بما في ذلك ثمن للتعاون مع ايران وثمن للتعاون مع روسيا في منطقة لا تزال فيها اميركا قادرة، إلى اشعار آخر، على لعب دور في غاية الأهمّية على غير صعيد!

11
السويد تنتظر نتائج "الكتاب الأبيض"
ورقة المهاجرين تكشف وجها مختلفا لليوتوبيا السويدية.
MEO

الأكل الحلال من معالم الغيتو للمهاجرين
 ثالث أكبر حزب برلماني ينتظر انتخابات ايلول من اجل "الحفاظ على السويد سويدية"
 الكتاب الابيض يعيد طرح التساؤل: هل تغيرت ملامح السويد الأوروبية البيضاء الشقراء؟
على مسافة شهر من الانتخابات البرلمانية والبلدية في السويد تبدو الساحة السياسية مضطربة، والبرامج الانتخابية للأحزاب السويدية تتسابق لاستخدام ورقة اللاجئين في صندوق الإنتخابات بشكل فاقع مما وضع المهاجرين في بؤرة الضوء وتحت ضغط كبير لا قِبل لهم به.

وضمن هذا السياق أصدر المؤرخ السويدي توني غوستافسون الجزء الأول من كتابه "الكتاب الأبيض" والذي تناول فيه تاريخ الحزب الديمقراطي في السويد، مسلطاً الضوء على الخلفية التي أتى منها مؤسسي الحزب، موضحاً أن جزءا كبيرا من الأشخاص الذين أسسوا حزب ديمقراطيو السويد SD في أواخر الثمانينات جاءوا من أوساط نازية عنصرية وغير ديمقراطية. ويقول غوستافسون أن احد أعضاء الحزب جاء من الحركة السويدية الجديدة وهي حركة فاشية من فترة ما بين الحربين العالميتين فصاعداً، وآخرين جاءوا من حركة حليقي الرؤوس. وبَيّنَ أن الثلاثين شخصاً الذين أسسوا الحزب في ستوكهولم ومالمو في عام 1988 كان من بينهم عشرون شخصاً لهم ماضٍ في الأوساط النازية أو العنصرية أو غير الديمقراطية، مثل مؤسس منظمة الحملة العنصرية بيفارس فيريس فانسك، وهي إحدى المنظمات التي وجهت الدعوة إلى الفتيات السويديات أن لا تهينوا عرقكم ولا تتزوجوا أو تقيموا علاقة مع أعراق أخرى خصوصا السوداء والسمراء.

ويعد SD اليوم ثالث أكبر حزب برلماني في البلاد، وهو حزب معارض راسخ يحاول الوصول إلى السلطة في الانتخابات التي ستجري في 11 سبتمبر القادم، في حين كان الوضع مختلفاً حين تأسس الحزب في فبراير 1988.

"الكتاب الأبيض" الذي كلف الحزب نفسه بكتابته منذ عام 2014 يهدف إلى تقديم نظرة أكاديمية لتاريخ الحزب وعلاقته بالحركات اليمينية المتطرفة. ويقدم نفسه كحركة "الحفاظ على السويد سويدية". ومن هنا يعيد الكتاب طرح التساؤلات التي باتت جزءًا من الحياة اليومية في السويد: هل تغيرت ملامح السويد الأوروبية البيضاء الشقراء؟ وهل تغيرت السويد بارتفاع اعداد المهاجرين فيها؟

اسئلة يسعى الكتاب للإجابة عليها عبر ترسيخ أدبيات حزب SD والتي تؤسس لعهد جديد أبيض لسويد بيضاء! ورغم دفاع مارتن كيونن عضو اللجنة التنفيذية للحزب ومدير مشروع الكتاب الأبيض عن محتوى الكتاب بقوله "لا يوجد في هذا الكتاب ما يعبّر عن أن الحزب كان عنصرياً عند تشكيله، حيث تشكل على يد فريق متنافر. بالطبع، كنت أفضل ألا يُشكل هؤلاء الناس الحزب. هذا الكتاب له أهمية تاريخية لكن ليس له صلة بحزبنا اليوم."

"الكتاب الأبيض" حقيقة جديدة تظهر في فضاء السياسة في السويد، لكن هذا الكتاب لا يبدو عابراً أو مجرد تأريخ لحزب سياسي بل هو مقدمة تكشف النقاب عن أفكار خطيرة باتت منذ الانتخابات الماضية في عام 2018 جزءًا مهماً ومؤثراً في المشهد السياسي السويدي وربما تفضي نتائج الانتخابات القادمة عن المزيد من النتائج الكارثية التي تهدد اليوتوبيا الاسكندنافية بالانهيار.

12
مقتدى.. طموح المرشد والولي!
لم يبق، بفضل أداء الإسلاميين، فضلاً للعِمامة. العمائمَ شفافة لا تستر ما تحتها.
MEO

المرشد القادم؟
 لا يكون عند الإخوان مرشداً إلا من له دهر كأخٍ عامل، ولدى الإسلاميين الشيعة فقيه عالِم عادل
 الحزب الديني يهتك حرمة المواطنة بالولاء العابر للحدود لكن الصدر يحاول ان تكون له خصوصية عراقية

خُص المُرشد بالآية: «وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً» (الكهف: 17)، والمعنى ليس المتداول بين الإسلاميين، ولا الولي ولي فقيه، كي يكون المرشد ولياً. فمَن يدري! بالتَّأويل يفهم «ولياً مرشداً» يُنصب على رأس الجماعة أو الدَّولة. أمَّا التَّفسير خارج السياسة فيعني الهادي الناصح (الطَّبريّ، مجمع البيان). لكنّ كيف تحول الإرشاد مِن الهداية إلى السلطة؟! يُسأل عن هذا الإسلاميون! كان السّبق في التَّطبيق للإخوان، فلديهم «مكتب إرشاد» يرأسه «المرشد العام»، طُبق بإيران مرشد الدّولة والثورة.

لا يكون عند «الإخوان» مرشداً إلا مَن له دهرٌ كأخٍ عامل، ولدى الإسلاميين الشّيعة: «فقيه عالِم عادل»، يمتاز بما كان «يمتاز به الرَّسول والإمام» (الخُميني، الحكومة الإسلاميَّة)، فللمرشد وراثة عِلم النبوة، ضمنه الإمامة أيّ رئاسة الدولة (المصدر نفسه).

عودةٌ على بدئهِ وعنوان المقال، هل يطمح مقتدى الصَّدر بمنزلة المرشد، وقد غدا نافذاً، تغريدته فتوى وبيانه قرار، وهو بنسبته لآل البيت، وصاحب عِمامة وحفيد عمائم؟! يجعله يفكر بالمرشدية فلديه أتباع يفدونه، مثلما فدى النّزاريَّة مرشدهم حسَّن الصَّباح (ت: 518هج)، مَن قطع رقبته ومَن رمى بنفسه مِن الجبل بأمره، وكانت رسالة لخصمه (ابن الجوزيّ، المنتظم). أرى باستعراض الصَّدريين رسائل مِن هذا النَّوع.

لدى مقتدى مثل هؤلاء «الفداويَّة»، فتياره لا يُنتقد، على إيذاء وفساد، تجده شريكاً في السُّلطة وناقماً عليها! قدم نفسه «قائد الإصلاح»، أسقط البرلمان بصدور أتباعه، وحيَّر السياسة الإيرانية، مرة ضدها وأخرى معها! والمرشد لابد أن يكون عدو أميركا وإسرائيل، وفي الحالة العراقية تضاف لهما إيران، وإلا لا يجد نفسه متميزاً عند جمهوره.

قد يُقال: كيف يتطلع مقتدى للإرشاد، وهو ليس مجتهداً ولا وارثاً لعِلم النّبوة؟! لكن هل كان الخميني قُبيل مغادرة النَّجف إماماً أو ولي فقيه؟! حصل هذا بباريس ثم طهران (نهاونديّ، الخميني في باريس)، ولمصلحة الثورة خلفه مَن لم يكن الأعلم! كذلك المرشدون بعد حسن البنا (اغتيل:1949) لم يكونوا الأماثل. لذا، في منطق السِّياسة، لا ينقص مقتدى أنْ يصبح مرشداً.

فتحت الثورة الإيرانية أفق الولاية بشرائط سياسية، تتعلق بالالتفاف حول القائد، ومقتدى اليوم يُذكر مع المهدي المنتظر في الدُّعاء. يغلب على الظَّن أن جهيمان العتيبي (20/11/1979) ما تحصن بالحرم المكيّ إلا بحلم أنّ يكون مرشداً سُنياً مقابل المرشد الشيعيّ، حصل ذلك بعد الثورة الإيرانية بثمانية شهور. فلماذا لا يسعى مقتدى للولاية المطلقة؟!

في أول ظهوره في مقتل عبدالمجيد الخوئي (10/4/2003)، تساءلنا عن اسم «مقتدى» بين المعممين؟! وكأنه جاء منقطعاً عن تقاليد الأُسر الدِّينيَّة في الأسامي. غير أنَّ التساؤل انتهى عندما عرفنا أن التَّسمية مرجعيَّة، ففقيه الدَّولة الصَّفويَّة الأول علي الكَركي (ت:1534م)، أُرخ لاسمه، حسب قيم الحروف، بـ«مقتدى الشِّيعة» (التِّنكابني، قصص العُلماء).

إذا انتهينا مِن التَّطلع للولايَّة، وأصالة الاسم والأسرة، فمَن يرضى، مِن الإسلاميين، أنَّ يكون وليين مطلقين، فالولاية السياسية لا تتعدد، فإذا قال الإسلاميون الشّيعة «ولي المسلمين»، يعنون فلاناً، ولا تهمهم المواطنة، لأن الحزب الديني يهتك حرمتها بالولاء العابر للحدود! هذا ما يحاول مقتدى أن تكون له خصوصية عراقية في شعار «لا شرقية ولا غربيَّة».

أقول: مهما تعدد الولاة والمرشدون المعممون، لم يبق، بفضل أداء الإسلاميين، فضلاً للعِمامة، وقلَ مَن عصمها، ولجرير الغطفيّ (ت:110هج): «تُغَطِّي نُمَيْرٌ بالعمائم لُؤمها/ وكيف يُغطي اللْؤم طيُّ العمائم» (المبرد، الكامل)! والمفروض أنَّ العمائمَ شفافة لا تستر ما تحتها.

13
حين التقى المتعوس مع خايب الرَجا.. التفاح اللبناني مقابل الفيول العراقي
لبنان لم يجد من يستنجد به وينتشله من محنته من بين كل الدول المحيطة به وغيرها من الدول سوى خايب الرَجا العراق ذلك البلد المُتعثر في كل شيء.
العرب

بلد الأزمات
لا أعتقد أن لبنان كان يستهزئ بشقيقه العراق حين دعاه إلى شراء التفاح اللبناني مقابل حصول الأخير على الفيول العراقي لتشغيل محطات الكهرباء اللبنانية.

المثل المصري الشعبي الذي جمع المتعوس بخايب الرَجا، وكلٌ يُمنّي نفسه بأن الآخر سيُخرجه من ورطته ربما لتشابه الأحداث ووحدة السيناريو السياسي الذي جمع هذين البلدين في نظام سياسي فاشل بوجهين لعملة واحدة وهو تبعيّة السلطة الحاكمة ومنظومتها للخارج وانعدام السيادة وانفلات السلاح والفوضى السياسية.

لم يجد لبنان غير العراق من بين كل الدول العربية الشقيقة وغير الشقيقة لحل مشاكله، وكأن مشاكل العراق غابتْ عن أنظار المسؤولين اللبنانيين في أزمته الخانقة للطاقة ووقوف العراقيين في طوابير طويلة يقضون لياليهم حتى الصباح للحصول على كميات من الوقود تكفي لتشغيل مَركباتهم أو محطات الكهرباء التي تستجدي الغاز من الجارة إيران وبأسعار مُضاعفة من أجل تشغيل أجزاء من تلك المحطات، وفي أحيان كثيرة تتمنّع عليه الجارة بأعذار وحُجج بقطع هذا الغاز والتسبب بانقطاعات مُزمنة للكهرباء في بيوت العراقيين في هذا اللهيب المستعر الذي تتجاوز درجة حرارته أكثر من 50 درجة مئوية.

الشقيق لبنان لم يسأل نفسه لماذا مازال العراق يستورد البنزين من دول قريبة وبعيدة لتوفير احتياجاته من الوقود للاستهلاك المحلي وهو الذي يُعتبر من أكبر مُصدري النفط الخام إلى دول العالم.

اتفاقية ربما ستجمع بين المتعوس الذي يرغب بتصدير تفاحه بخايب الرَجا الذي لا زال يتخبّط في فوضى سياسية واقتصادية مثل طفل فاقد الأهلية، ما أن يرث ثروة طائلة حتى تتكالب عليه كل نطيحة ومترديّة من أجل إعلان وصايتها عليه.

لكن المشكلة التي ستواجه التفاح اللبناني وهو يدخل الأراضي العراقية أن السلطة في الأخير أعلنت وعلى لسان وزير المالية العراقي أن المواطن ليس شرطاً عليه أن يأكل التفاح يومياً، بمعنى أنه من البَطر أن يتمكن العراقي من الاستحواذ أو الحصول على تفاحة يومياً، حسب ادعاء هذا الوزير، لأنه يدخل من باب الترف الذي لا ترتضيه السلطة لشعبها. فكيف سيكون مصير أطنان التفاح التي ستدخل العراق؟ وأين سينتهي بها الحال؟

لم يحاول لبنان أن يستنجد بمن يُساعده لانتشاله من محنته من كل الدول المحيطة به وغيرها من الدول، غير خايب الرَجا العراق ذلك البلد المُتعثر في كل شيء. وربما ينطبق على هذين البلدين المثل العربي “وافق شَنٌ طبقة”. فلا زال العراق وشقيقه لبنان يَكفل كُل منهما الآخر في تبنّي السياسات الخاطئة وإيجاد تلك المنظومات الفاشلة التي تحكم البلدين وتشابهها أو تطابقها في أداء كُتِبَ له عنوان “مزيداً إلى الهاوية” أو حتى إلى الحضيض.

لكن، هل يكون التفاح اللبناني بديلاً للفيول أو الوقود العراقي هو الحلّ في الخروج من الأزمات التي يعاني منها البلدان؟ لا أُريد الإجابة على هذا السؤال لأني مُتأكد من أن جوابه يعرفه الجميع. وقبل كل ذلك جواب مفروغ منه في قلب كل مواطن عراقي ولبناني على حدٍ سَواء.

14
شعوب العراق العظيمة بقيادة أم حسين
خشية "القائد مقتدى" من أن أولئك المتظاهرين ممن أصبحوا يمثلون "حركة تشرين" سوف يسرقون منه وظيفته كمعارض وهي وظيفة إيرانية تقوم على أساس نظرية تبادل الكراسي بين موالين يخدمون إيران ومعارضين يحتلون مكانهم
العرب

نخبة فاسدة لا ينتظر منها شيء
لم يسبق للشعب العراقي أن دخل البرلمان في حياته قاطبة. وذلك إلى أن مات، فورثته الميليشيات والطوائف.

في العهود السابقة كانت عضوية البرلمان مما يتقرر سلفا، بما يغني عن الحاجة إلى انتخابات. وللتعويض عن عدم مشاركة الشعب في تحديد نوابه، فقد أصبح اسمه “مجلس الشعب”. وكان ذلك تعويضا ناجحا، كتمرين من تمارين التمويه. الشعب تم اختزاله بممثلين منتخبين أو معينين يمثلون أحزابا أو “قطاعات شعبية” في العهد الذي لا يبيد، خلفا للإقطاعيات والأسر في “العهد البائد”، حتى جاء نظام المحاصصات الطائفية لكي يتحول المجلس إلى “مجلس نواب” منتخب إنما على أسس لم يعد “الشعب العراقي” منظورا فيها. حلت محله الطوائف، ثم حلت الأحزاب والميليشيات محل الطوائف، ثم أصبح كل شيء رهنا إما بهذا الزعيم أو ذاك.

لم يعثر السنة على خير من محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، وكانا بدورهما خير خلف لخير سلف ممن ورثوا مفاسد الغزو الأميركي للعراق وانحطاطاته. حتى قيل إن تحالفهما “تقدم”، الذي لم يوفر الحماية للمحافظات السنية من الانتهاكات والجرائم التي مارستها الميليشيات الشيعية، سيكون قادرا على حماية العراق والمنطقة والعالم من خطر الإرهاب.

وأما الأكراد، فقد انقسموا بين إقطاعيتين لعائلتين احتكرتا السياسة والمال والمشاريع، بعد عقود من العيش على تجارة التهريب، حتى إذا ما ظهرت أحزاب سياسية تمثل جيلا جديدا، تم التنكيل بها، واعتقال نوابها، وإغلاق مقراتها، لأنها تحاول أن تمثل شعبا ليس له وجود.

لا أحد يستطيع، بمن فيهم "السيد القائد مقتدى"، أن ينكر حقيقة أن المالكي، سواء عندما كان رئيسا للوزراء أو عندما كان رئيسا على رئيس الوزراء، أعطى الجميع حصته

وأما الشيعة، وهم شعب آخر، يضرب الهريسة، ويلطم على الحسين، بدلا من أن يلطم على نفسه، فقد أصبح لهم ممثلون أتقياء ورعون تقطر النزاهة من أصابعهم، مثل نوري المالكي ومقتدى الصدر وقيس الخزعلي وفالح الفياض وعمار الحكيم وهادي العامري، الذين وإن طالتهم الكثير من شبهات الفساد والاتهامات بارتكاب جرائم وحشية ضد “أتباع يزيد بن معاوية”، فقد انتهزوا وجودهم في السلطة لشن حملة إعمار، في حقل الكهرباء خاصة، إلى درجة أن العراقيين صاروا يستخدمون الإنارة في منازلهم حتى والشمس طالعة، وذلك من باب الإفراط والتبذير.

ونجحوا في إنفاق ما يبلغ مجموعه تريليوني دولار من عائدات النفط، خلال عقدين من الزمن، على مشاريع الصحة، حتى لم يعد يصيب العراقيين مرض، بعد أن جرّبوا كل مرض، والتعليم حتى أصبحت الأمية تخجل من نفسها لكثرة الأميين، ثم أنشأوا جامعات تخرّج فيها “دكاترة” لا علاقة لهم بالإملاء السليم. ثم ذهب ثلثها إلى إيران، وخمسها إلى المرجعيات التي ترعى مدارس لطلبة “الحوزة” الذين يغوطون في غائط الفقه الصفوي، لكي يستخرجوا منه عطرا في الولاء للإمام علي، والنظر في معجزاته وأسباب الخطأ الذي ارتكبه جبريل عندما أنزل الرسالة على غير المقصود بها. كما كان لأحزاب “الولاء” حصتها، وتوزع الباقي على الشعب الفقير، ولكن فقط من خلال الانتساب إلى واحد من جماعات الطائفة وأحزابها وميليشياتها.

ولكن شعب الأميين هذا وجد طريقا لاقتحام البرلمان. جلست أم حسين على مقعد الحلبوسي، لتوقّع أوراقا، ليس بتوقيع مما هو مألوف، ولكن بجرة شطب تميل عشوائيا على الأوراق التي لم تقرأ ما كان فيها. وهو على أيّ حال، الشيء نفسه الذي يفعله الحلبوسي، في الدلالة على أنه لا أحد أحسن من أحد.

ورفع هذا الشعب الفريد شعارات فخمة من قبيل “كرامة الإنسان، من حب القائد مقتدى الصدر”، أي أن الإنسان الذي لم يسمع بقائد الأميين هذا، ولم يتعرف على مواهبه، فلا كرامة له، من طوكيو إلى دبلن.

لم يعثر السنة على خير من محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، وكانا بدورهما خير خلف لخير سلف ممن ورثوا مفاسد الغزو الأميركي للعراق وانحطاطاته

وجلس الشعب، للمرة الأولى في حياته، على مقاعد النواب، وتمدد بعضهم على الطاولات العريضة لكي تُلتقط له الصور في “بوزات” مختلفة، واستخدمت الجماهير مراحيض وحمامات لم يسبق للشعب العراقي في كل مراحل حياته أن استخدمها. وكانت أياما ممتعة للمحرومين حتى جاءتهم الأوامر لكي يخلوا قاعات البرلمان، وينصبوا خياما خارجه، وبدأ تنظيم أعمال الطبخ وتوزيع “التمن والقيمة” على “الجماهير الشعبية”، كما انتظمت الأهازيج والجولات الاستكشافية وكأنها جولات على سطح القمر، حملتهم إليها معجزات القائد وبراعته في “تحريك الجماهير”، حتى قال لهم “استغلوا وجودي لمكافحة الفاسدين”. فالفرصة – أي وجوده – إذا ضاعت فإن الفساد لن يبرح مكانه جاثما على صدور الجميع.

في بعض وقت سابق، كان هناك شعب يتظاهر على بُعد جسر ونهر من المنطقة الخضراء، ولكن شعب “السيد مقتدى” حمل لهم الهراوات والسكاكين، سعيا لتفريقهم وتمزيق عزائمهم على مواجهة الفساد وأحزاب العمالة لإيران. وكانت خشية “القائد مقتدى” هي أن أولئك المتظاهرين، ممن أصبحوا يمثلون “حركة تشرين”، سوف يسرقون منه وظيفته الأثيرة كمعارض. وهي في الأصل وظيفة إيرانية تقوم على أساس نظرية تبادل الكراسي، بين موالين يخدمون إيران، ومعارضين يحتلون مكانهم، عندما ترتفع رائحة العفن. وكلاهما يؤدي الغرض نفسه.

سوى أن نوري المالكي، هذه المرة، لم يرغب بتسليم السلطة، لأن غريمه يريد “تغيير النظام”، وليس السير على هداه. والمالكي هو مؤسس نظام المحاصصة الطائفية، وأثبت أنه مستعد للدفاع عنه، حتى ولو حمل السلاح بنفسه.

ولا أحد يستطيع، بمن فيهم “السيد القائد مقتدى”، أن ينكر حقيقة أن المالكي، سواء عندما كان رئيسا للوزراء أو عندما كان رئيسا على رئيس الوزراء، أعطى الجميع حصته. ووزع عليهم المناصب وامتيازات النهب المنظم بالقسط والعدل، ولم يحرم ميليشياويا شيعيا لا من المال، ولا من تغطية الجرائم. فإذا بالخصومة الاصطناعية، تتحول إلى قتال، وإذا بها تتحول إلى تهديد شخصي، له ولنظامه، في آن معا.

جماهير الأميين لا تملك ذاكرة، لكي تستدرك. ولا عقلا لتفكر به أبعد من قدور “التمن والقيمة”. ومن المعروف أنها تلطم على الحسين، لكي تلطم على “القيمة”، أي حصتها، ولو الشحيحة، من المفاسد. وليس ممّا يشغلها أنها استفادت من نظام المحاصصة، عندما أصبحت شعبا مستقلا، تم “تحاصصه” هو نفسه بين الميليشيات، ولا علاقة له بالشعب العراقي البائد.

يريد هذا الشعب تغييرا. إنما عن طريق توقيعات أم حسين وقيادتها.

15
لكي لا تضيع فرصة الثورة من داخل العملية السياسية في العراق
ما يحصل اليوم في العراق هو محاولة جدّية للثورة من داخل العملية السياسية ينبغي عدم إهمالها وترك تداعياتها لفعاليات مقتدى الصدر الذي قد يرغم من قبل طهران ووكلائها على صفقات مرحلية.
العرب

بحاجة إلى تغيير جذري
لنبتعد قليلاً عن المواقف اليومية العامة حول شخصية ومواقف مقتدى الصدر وربطها بالقرب من المبدئية الوطنية أو ابتعادها عنها التي لم تعد طلسماً غير مفهوم حتى من عامة الجمهور العراقي. من السهل واليسير على كاتب صحافي عراقي وضع “البوندات” العريضة لعناوين وصفية مثل “الصدر لا يعتمد عليه، متقلب المواقف، هو جزء من العملية السياسية..” الخ.

المواقف السياسية الوطنية العراقية وربطها بالواقع قبل التحليل الصحافي السريع، تضع مسؤوليات على أصحاب المواقف الوطنية والأقلام النزيهة التي يمكن أن تصل إلى الجمهور العراقي وتعاونه على تخفيف أضرار صدمات إحباطه، ليس من خلال الآمال اللفظية العابرة، إنما في النظر بحرص على حال العراقيين في ظل أكبر مأزق مرّوا فيه على طول تاريخهم المعاصر.

ما يفيد العراقيين اليوم، وهذه مسؤولية الوطنيين وهم كثر داخل وخارج العراق يساندهم المثقفون والكتاب في الصحف العراقية والعربية الحرة، الجرأة في طرح ما يسمى بحلول المرحلة الحرجة استناداً على قراءات واقعية ثورية لمفاصل وتداعيات الحراك الذي أثاره مقتدى الصدر مؤخرا بغض النظر عن دوافعه الشخصية وطموحاته التي في عمومياتها ليست خطيرة على مصالح شعب العراق المصادرة من القوى السياسية الولائية المتشبثة بالاستمرار.

هذه لحظة فراغ سياسي لم تتوفر في البلد منذ عام 2003 وما بعدها، حين تصاعدت دوافع المصالح والمنافع التي جاء بها العهد الاحتلالي الجديد، وتكالب عليها السياسيون من مختلف المكونات التي اعتبرها الدستور عماد النظام الجديد.

سبق أن ظهر من سموا بالسياسيين العرب السنة الجدد بنشطائهم المزيفين منذ الشهور الأولى لعهد الاحتلال موالين ومشاركين بدرجات وضيعة، وليسوا مدافعين عن تصحيح الاختلال الذي حصل في الدستور، أو مُعطلين بدرجة أو أخرى للهجمة الشرسة السياسية والدموية المنظمة غير العابرة التي سحقت ودمرت طائفتهم بلا مبرر. فقد صادق هؤلاء المرتزقة السنة بسرعة على وثيقة دستور لم يوافق عليه سكان أكثر من ثلاث محافظات من المناطق الغربية، الذي أقرّ في أحد بنوده بتعطيله في حالة اعتراضها.

المعوّق الكبير لمشروع التغيير السياسي "الثوري" الجزئي هو انعدام الإمكانيات اللوجستية للتغيير الشامل أمام امتلاك الأحزاب المراد إزاحتها إمكانيات هائلة استندت وتستند عليها للاطمئنان على استمرارها

اليوم يوفر حراك الصدر بمدّه وجزره الذي يبدو غامض المظاهر والأهداف في بعض فقراته اليومية، فرصة تاريخية من أجل طرح حلول الحد الأدنى المشتركة لمواجهة وقيادة تداعيات الانهيار المقبل للنظام السياسي القائم الموالي لإيران، وإمكانيات تقديم حلول الإنقاذ بعد أن أصبح الشعب العراقي وحيداً في معركة البقاء.

من هنا ينبغي الاستثمار الوطني الدقيق لمواقف الصدر، حتى وإن وصفت بعدم الثبات والانتقال الغامض. لكنها في هذه الأيام واقعياً تصطدم بجدار الهيمنة السياسية الإيرانية وتخترقه، ووضعت القوى السياسية المحلية التابعة في حالة من الانهيار. أليست هذه الحالة الاستثنائية جديرة بالاستثمار الثوري المنظم؟

الجواب نعم. لكن للأسف هناك تشتت وتبعثر في القوى والفعاليات الشعبية، أهمها المظاهر المؤسفة لما وصلت إليه قوى الحراك وثورة أكتوبر 2019 من انقسام وانحدار بعض أفرادها إلى مستويات المصالح، وهو الفخ الذي نصبته لهم القوى المهيمنة المذعورة من المصير المتوقع. لا بد من تجاوزها بقدرات سياسية جريئة وواعية افتقدها الظرف العراقي بعد عام 2003.

هنا ينبغي الدخول إلى بعض المفاصل المهمة من حقبة السنوات العشرين في محاولات الحفاظ على الحدود الدنيا من جدران العراق، رغم قسوة الهجمة وشراستها حين فتحت حدود البلد من الجهة الشرقية بوحشية وهمجية لتدفق البرابرة الجدد بما حملوه من حقد واضح ضد العراق، تحت شعارات طائفية لا علاقة لها بمذهب التشيّع العربي.

لم تكن المواجهة الميدانية للمقاومة العراقية ضد عهد الاحتلال الأميركي ممكنة، لأن الخصم الأول منذ الأيام الأولى شكّل تحالفاً شريراً بين أحزاب وقوى إيران المتعاونة برخص وخيانة مكشوفة مع الاحتلال الأميركي. لهذا تراجعت موجة المقاومة الوطنية العراقية لاختلال توازن القوة الميداني ووجود اختراقات داخل تلك الفصائل باتت معروفة.

منذ عام 2006 أصبح الخيار سياسياً في مواجهة تداعيات المخاطر على كيان العراق ووحدة مجتمعه، تم تحريكه بحوارات أولية كانت سطحية رغم أهمية بعض فصولها، أزعم أنني واحد من المساهمين فيه من خلال اللقاءات غير المنظمة في العاصمة الأردنية عمان مع ناشطين من العرب السنة.

كان هدف بعضهم الذين تحولوّا في ما بعد إلى زعامات ورقية إقناعنا بنظرية العمل من داخل العملية السياسية لاسترداد بعض ما فقده العراق، لكنهم كانوا ماكرين غير صادقين في تلك الأفكار والطروحات، كان هدفهم الحصول على منافع المناصب، واندفعوا بحماسة في خدمة مشروع الاحتلال والوصاية الإيرانية التي بدأت تزحف بقوة، بعضهم تسلّق ثاني درجاتها العليا.

وظلّت فكرة العمل الوطني من داخل العملية السياسية حيّة من خلال محاولات موسمية غالباً ما كانت فردية أو مشتتة في حوارات بعض الناشطين الوطنيين، لم تصبح برنامجاً مُنظماً، مثالها ما صرّح به محمد الحلبوسي قبيل دخوله رئاسة البرلمان بسلبية ونقد وعقل مؤامرة عن بعض السياسيين الوطنيين المعارضين للوضع القائم.

القسم الثاني المؤدلج من العرب السنة هم الإخوان المسلمون في تسميتهم العراقية، فقد ساهموا بدفاع غريب غير مبرر عن العملية السياسية وقادتها الموالين لإيران، رغم انكشاف أهدافها، واندفعوا بقوة في تحالفاتهم مع حزب الدعوة حتى وصلوا إلى ما وصلت إليه نهاية حزب الدعوة ذاته، وفقدوا جمهورهم الذي كانوا يراهنون عليه بسبب عزلتهم وانغمارهم في جمع المغانم الفردية، وأصبحوا أكثر قبحا من الولائيين المباشرين لطهران.

هنا يبدو السؤال السياسي المهم منطقياً ووطنياً في ذات الوقت: هل يتم إنقاذ العراق بمواقف فردية وتصريحات أو كتابات ونشاطات تواصل اجتماعي لمعارضين وطنيين في الخارج أو تجمعات أكاديمية في الداخل غير قادرة على التعبير عن مواقف التصدّي المباشر للنظام القائم القاسي في ردود فعل أجهزته القمعية؟ أم على السائل الخضوع إلى أوهام وأساطير وجود قوى وأحزاب سياسية عراقية تعمل بصمت تحت الأرض وتتهيأ لتلقي الحمم في لحظة ثورة كبرى ضد العهد القائم.

هل هناك إمكانيات وطنية وشعبية حقيقية تضاف إلى إمكانيات مقتدى الصدر للانتقال من المراوحة الحالية التي قد تؤدي إلى تراجع خطير للحراك الوطني العام؟ الأحداث قد تكشف عن ذلك

المنطق الثوري والسياسي يقول إن النظام السياسي القائم يعيش ويستمر على دعم عالمي وأميركي وإيراني لا يقبل المساس بقواعد استمراره وفق مسميات دستورية وديمقراطية تراجعت إلى مستوى السذاجة والسخرية، رغم كل ما يحصل في البلد من انهيار.

الحقيقة المهمة الأساسية الأخرى هي أن ثورة أكتوبر 2019 شكلت، ووفق المشروعية الثورية، الرّد الأول في العراق بعد عام 2003 لهذا كانت الهجمة المضادة شرسة، كما أصبحت نظرية العمل الثوري من داخل العملية السياسية واقعية عبرت عنها فعاليات قيادة مقتدى الصدر عبر تياره الشعبي الواسع التي أحرجت قوى الحكم الموجهة للعملية السياسية في أكثر من مناسبة.

من هنا ينبغي التركيز على مدى رعاية التحول المهم الجديد على طريق إنقاذ العراق من هذه الطبقة السياسية ونظام حكمها بمتابعة ومراقبة وتنبيه وتصحيح أخطاء وتنوير بمسارات ونصائح من أصحاب التجربة الوطنية من دون عقد حزبية أو طائفية مقيتة.

الحراك الذي اشتغل عليه مقتدى الصدر منذ انتخابات 2021 والنتائج المترتبة عليه والتي فتحت أبوابا جريئة لمواصلة مشروع الإصلاح الثوري ببيانات سياسية متواصلة وفعاليات شعبية لها وقعها النفسي بين قطاعات الشعب العراقي آخرها اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء، ينبغي وضعها في إطار محاولات تفكيك جدار العملية السياسية وفضح أركانها، لا الاصطفاف إلى جانب قوى الإطار الولائية في نقدها ووصفها بالفوضوية أو غيرها من الأوصاف المشينة.

انفرد الصدر في معركته الجديدة لأسباب ذاتية رغم علمه بأن ثورة شباب أكتوبر 2019 مثلّت تحولاً مهماً على طريق إنهاء مرتكزات النظام القائم، مع أن الإنجاز الوحيد لها إزاحة رئيس وزراء متواطئ في الخيانة وجرائم قتل الناشطين هو عادل عبدالمهدي، ودعوات عمومية غير متناسقة لإجراء انتخابات مبّكرة، لم يكن المشروع واضحاً بسبب ضعف الخبرة بالعمل الوطني السياسي وهو جديد في مظاهره على الحالة العراقية الراهنة.

المعوّق الكبير لمشروع التغيير السياسي “الثوري” الجزئي هو انعدام الإمكانيات اللوجستية للتغيير الشامل أمام امتلاك الأحزاب المراد إزاحتها إمكانيات هائلة استندت وتستند عليها للاطمئنان على استمرارها في قيادة العملية السياسية، مجموعة “المشروعيات” الدستورية. هذا المعوّق يفسّر تراجع الصدر عن سقف المطالبات الواردة في بيانه الثوري الأول.

لهذا مازالت المناورة بلعبة حفاظ الأحزاب الولائية على قيادة العملية السياسية المتمثلة حالياً بما يسمى “الإطار التنسيقي” بيد تلك الأحزاب حتى وإن أبدت مرونة محسوبة تجاه خصمها الصدر. ترّقب قوى حراك أكتوبر وعدم دخولها المباشر في لهيب المعركة السياسية الحالية مفيد، لكن لا بدّ ألا يكون ذلك بمسافة تجعل من قيادة الصدر منفردة لوحدها.

هل هناك إمكانيات وطنية وشعبية حقيقية تضاف إلى إمكانيات مقتدى الصدر للانتقال من المراوحة الحالية التي قد تؤدي إلى تراجع خطير للحراك الوطني العام؟ الأحداث قد تكشف عن ذلك.

لكن، ما يحصل اليوم في العراق محاولة جدّية للثورة من داخل العملية السياسية ينبغي عدم إهمالها وترك تداعياتها لفعاليات مقتدى الصدر الذي قد يرغم من قبل طهران ووكلائها على صفقات مرحلية بتوجيه نداءات علنية للصدر بضرورة الصمود وعرض إمكانيات جميع قوى الحراك الشعبي للمساندة والاتفاق على مشروع مرحلي للثورة الشعبية دون ضياع المكاسب اللوجستية الحالية في لحظة ترنح النظام القائم وسقوطه.

16
لا تغيير بالتيار الصدري وحده
رغم أن الصدر تعهد بتحقيق التغيير الذي يريده بطرق ديمقراطية إلا أنه لم يقدم الدليل على ديمقراطيته بل رسخ شخصية الزعيم المعصوم المقدس الأوحد الذي لا تجوز معه المعارضة أو المناقشة.
العرب

أين البديل؟
لا شك في أن هناك عددا غير قليل من نقاط الالتقاء بين مقتدى الصدر والجماهير المحرومة المأزومة التي تنتظر ساعة خلاصها، والتي تَعتبر النخبَ التشرينية جهازَها التعبيري المكلف بالنيابة عنها في المطالبة بحقوقها.

فتغييرُ النظام الحالي الفاشل الفاسد، وترشيد سلاح الحشد الشعبي، وسحب سلاح الفصائل الصدرية والإطارية وتسليمُه للدولة، ومحاربة الفساد، ورفضُ التبعية لدول الخارج، هي من أهم مطالب الشعب العراقي، من زاخو وحتى حدود الكويت، وكان يمكن أن تكون هي الجامعَ المحتملَ الذي يُقنع الملايين من العراقيين بالسير تحت راية مقتدى لتحويل حركته الفئوية إلى ثورة شعبية شاملة تعيد للعراق عافيته وهيبته وسيادته، وللعراقيين حقوقهم وحرياتهم وكراماتهم وأرزاقهم. غير أن هناك أمورا مهمة أخرى كانوا ينتظرونها ولم تظهر في قوائم أهداف المعتصمين الذين يحاصرون مبنى البرلمان.

يريد مقتدى تغييرا تصحيحيا ولكن من داخل الوضع القائم أساسا على أن المذهب هو قائد الدولة، وأن طقوسه وقوانينه المقدسة هي ثوابتها. يعني جعلَ الدولة في خدمة المذهب، وليس العكس. وهذا ما أكدته وتؤكده البيانات والتغريدات والخطابات الصدرية المتتالية.

وكأنه لم يفهم أن جماهير الشعب الواسعة، بجميع طوائفها وقومياتها وأديانها ومناطقها، مُصرة على الخروج من هذا النسيج الطائفي المذهبي المغلق، كله، والتحرر من قيوده وحدوده وثوابته، والخروج إلى فضاء جديد خال من أي وصاية دينية أو طائفية أو قبلية، داخلية أو خارجية، وتأسيس دولة المواطنة الديمقراطية العلمانية التي تقوم على العدل والمساواة والحداثة، وعلى إرادة الشعب، وسلطة القانون.

هل ستسمح إيران والولايات المتحدة وتركيا وأربيل والأنبار بدولة ديمقراطية عادلة عاقلة مستقلة لا دينية ولا عسكرية ولا طائفية ولا فئوية، كما يريد التشرينيون؟ أشك في ذلك.

والذي لا يمكن إنكاره، لسوء الحظ، هو أن التيار الصدري كان عنصرا مهما وفاعلا في جميع الحكومات السابقة المغضوب عليها من الجماهير.

بل إنه زاد على مشاركته في تلك الحكومات الفاسدة الفاشلة جرائمَ غدر بالمنتفضين التشرينيين، حين بادر إلى قمعهم، وقتَل ناشطيهم في بغداد والناصرية والبصرة والنجف وكربلاء، بدعوى الحفاظ على السلم الأهلي والنظام وحرمة القانون.

وفي ثورته الجديدة لم يعتذر، ولو تلميحا، عن تلك الصفحات السوداء من علاقته بالجماهير التي يطالبها اليوم بالانضمام إليه.

وبالرغم من أن مقتدى تعهد بتحقيق التغيير الذي يريده بطرق ديمقراطية، إلا أنه لم يقدّم الدليل على ديمقراطيته، بل إنه رسخ شخصية الزعيم المعصوم المقدس الأوحد الذي لا تجوز معه المعارضة أو المناقشة، حتى من أقرب الناس إليه وأخلصهم لقيادته. ومثلما يقدسه أتباعُه، اليوم، فسوف يكون المطلوب، غدا، إذا ما نجح في حركته وتمكن من امتلاك قيادة الدولة، أن يعامله الشعب العراقي بنفس هذه العبودية والقداسة. ولنا في بدايات أنظمة صدام حسين ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح وعمر البشير أسوة حسنة.

فهو يتعامل مع أتباعه ومؤيديه بملكيته الكاملة لعقولهم وألسنتهم وأبصارهم وأسماعهم. وأمرُه لنواب تياره المنتخَبين من ناخبين صدريين وغير صدريين بالاستقالة الجماعية، ثم استجابتهم العاجلة بلا اعتراض ولا نقاش، إعلان عن ولادة مُسبَّقة لدكتاتورية من نوع جديد لا تختلف عن ولاية الفقيه في إيران.

لم يقدّم للتشرينيين، وهم وكلاءُ الجماهير الشعبية الصامتة، ما يقنعهم ويُطمئنُهم على مستقبلهم معه بعد نجاحه المحتمل، إذا ما انضموا إليه. فليس هناك ما يضمن أنه لن يقلد مثَلَه الأعلى الخميني الذي تحالف مع القوى الشعبية المدنية والديمقراطية واليسارية والعلمانية الإيرانية لإسقاط نظام الشاه، ثم حين نجح وتفرد بالسلطة غدر بحلفائه، كافة، وقتل منهم من قتل، وسجن من سجن، ونفى من نفى، وما زال الشعب الإيراني يئن، ويبحث عن طوق نجاة.

يطلب مقتدى من مؤيديه البقاء حول مبنى البرلمان إلى أن تتحقق المطالب، ويدعو العراقيين الآخرين إلى الاستفادة من وجوده، دون أن يقدم لهم مشروعا واضحا عمليا مقنعا يتضمن آليات التغيير المطلوب، وأدواته ومراحل تنفيذه.

كما لم يستشر أحدا من خبراء القانون والسياسة والفكر العراقيين، وما أكثرهم في الداخل والخارج، رغم أنهم جاهزون لخدمة الوطن والمواطن بأمانة وإخلاص.

كما لم يتعهد بقبول نتائج الانتخابات الجديدة التي يطالب بها. فماذا لو أنها لم تعجبه؟ أو ماذا لو فاز فيها خصومه بالأغلبية؟ هل سيلجأ إلى الاعتصام، ويحتل البرلمان، ويُعطل الدولة والمجتمع، مرة ثانية؟

مقتدى يطلب من مؤيديه البقاء حول مبنى البرلمان إلى أن تتحقق المطالب، ويدعو العراقيين الآخرين إلى الاستفادة من وجوده، دون أن يقدم لهم مشروعا واضحا عمليا مقنعا

لم يعلن، بصراحة، ردَّه على حليفه مسعود بارزاني الذي سارع إلى رفض إلغاء أو تعديل الدستور، على لسان خاله هوشيار زيباري، ولا رأيَه في مسألة النفط والغاز والخلاف حولها بين المركز والإقليم، ولا موقفَه من مطالبة حكومة أربيل بضم سنجار وبعض أطراف الموصل وكركوك إلى الإقليم.

لقد أبقى دعوته إلى محاربة الفساد في إطار العموميات، فلم يقل شيئا محددا عن تطهير القضاء الحالي. إذ لا يمكن محاكمة المتهمين بالفساد بقضاء مسيس وضعيف ومنحاز. كما لم يعلن أسماء الفاسدين الكبار الذين ينوي أن يدشن عهده بمحاكمتهم، ولم يتطرق لاستعادة الأموال التي اختلسوها وهربوها إلى دول الجوار.

لم يتعهد بتحديد هويات قتلة المتظاهرين، ومحاكمتهم، ولم يعتذر لأسرهم المنكوبة عن مسؤولية ذوي القبعات الزرق التابعين لتياره عن قتل بعضهم.

لا أحد تَعرَّف على مفردات النظام الجديد الذي يريده. هل هو رئاسي، أم برلماني؟ علماني أم ديني؟ ديمقراطي أم أوتوقراطي تكون فيه السلطة بيد شخص واحد بالتعيين وليس بالانتخاب، كما هو في إيران؟

وإذا اختار النظام الرئاسي، فما هي، برأيه، مواصفات من يحق له الترشح لرئاسة الدولة والحكومة؟ وما هو موقفه إذا انتخبَ الشعبُ العراقي، بالأغلبية، مسيحيا أو سنيا أو كرديا أو صابئيا أو تركمانيا علمانيا غير إسلامي، مثلا؟

أما إذا كان النظامُ البرلماني هو مطلوبُه، ثم اختارت أغلبية النواب رئيسا للحكومة غير شيعي، ومعارضا لوصاية مرجعية السيستاني وإيران ووكلائها، ورافضا لمبدأ فرض الطقوس المذهبية الخاصة بطائفة معينة على باقي طوائف الشعب ومكوناته، هل سيوافق، أم يدعو لإسقاطه، ويأمر أتباعه بمحاصرة البرلمان، مرة أخرى، إلى أن يلغي نوابُ الشعب قرارهم، ويأتوا برئيس وزراء يوافق على أن يكون شاهد زور؟

لم يتعهد بحل سرايا السلام وجيش المهدي، أسوة بحل الفصائل المسلحة الأخرى. ولم يوضح موقفه من ضرورة إخضاع البيشمركة الكردية لإمرة القيادة العامة للقوات المسلحة الفيدرالية، وحصر الدفاع عن الوطن ومراقبة حدوده بجيش الدولة، فقط لا غير.

وأخيرا، هل ستسمح إيران والولايات المتحدة وتركيا وأربيل والأنبار بدولة ديمقراطية عادلة عاقلة مستقلة لا دينية ولا عسكرية ولا طائفية ولا فئوية، كما يريد التشرينيون؟ أشك في ذلك.

17
حول دعوة الصدر للقاء التشرينيين
الصدر وتياره السياسي في أمسّ الحاجة إلى نشطاء انتفاضة أكتوبر وفاعليها لمسح جرائمهم في الفساد المالي والإداري والسياسي وتورط ميليشياته منذ صولات جيش المهدي التي اشتهرت وذاع صيتها بعمليات القتل على الهوية.
العرب

ماذا في جعبة الصدر؟
تجري محاولات من قبل التيار الصدري للقاء نشطاء انتفاضة أكتوبر وفاعليها، وتشير بعض الأخبار إلى أن مقتدى الصدر أرسل في دعوة عدد منهم، لعقد مؤتمر صحافي مشترك في الحنانة، وأنه أبدى استعداده لتقديم أيّ من عناصره إلى المحاكمة إذا قدموا دليلا على تورطهم بالتعدي على متظاهري انتفاضة أكتوبر أو تورطهم في عمليات الفساد.

وأدت دعوة الصدر هذه إلى زيادة نشر الضبابية والأوهام في صفوف ليس فقط نشطاء انتفاضة أكتوبر وفاعليها فحسب، بل أيضا في صفوف عدد غير قليل من الجماهير.

السؤال المطروح اليوم لماذا يحتاج الصدر إلى التشرينيين؟ بالرغم من أنه لا يحتاج إلى إضافة زخم جماهيري إلى تظاهراته، كما يقول بعض نشطاء انتفاضة أكتوبر عبر الفيديوهات التي أطلقوها على شبكات التواصل الاجتماعي، ويستخلصون منها صدق نوايا الصدر في دعوته الإصلاحية.

إن الصدر وتياره السياسي يدركان جيدا عمق انتفاضة أكتوبر في وجدان جماهير العراق وأثرها في قلب صفحات كل التاريخ العراقي الحديث، وخاصة بعد غزو العراق واحتلاله، وتنصيب عصابات الإسلام السياسي في سدة السلطة وتسليطهم على رقاب الجماهير. فعمق انتفاضة أكتوبر ليس فقط في مساحة المشاركة وحجمها والتي هي الأعظم بأضعاف من تظاهرات التيار الصدري اليوم، ولا بالأقسام الاجتماعية التي شاركت فيها من ملايين العاطلين عن العمل الذين أشعلوا فتيل الانتفاضة والآلاف المؤلفة من النساء اللواتي رفعن شعار “شلع قلع والي كايل وياهم” بالرد على مطالبة الصدر بالفصل بين الذكور والإناث في الانتفاضة، ولا بالآلاف من عمال العقود والأجور، أو بالقوة الهائلة العددية لطلبة الإعداديات والمعاهد والجامعات. وعلى ضفاف تلك الانتفاضة، تضامنت معهم جميع الشرائح الاجتماعية من العمال عبر تظاهراتهم في مواقع العمل في النفط والموانئ والكهرباء، كما شاركت نقابات المعلمين والأساتذة الجامعيين والمحامين والمثقفين من الشعراء والرسامين والفنانين.. الخ. وكانت النزعة السائدة فيها، هي ضديتها ومعاداتها المطلقة للطائفية والإسلام السياسي، وضديتها لكل رموز الجمهورية الإسلامية في إيران عرّاب الإسلام السياسي في المنطقة والعالم. وأكثر من كل ذلك أن كل الترهات الطائفية حول “مظلومية الشيعة” التي نسجت خيوطها منذ مؤتمر لندن عام 2002 عشية غزو العراق لتمرير التقسيم الطائفي إلى جماهير العراق وإضفاء الشرعية على غزو العراق واحتلاله، تمزقت وتطايرت أمام العصف الهائل لرياح انتفاضة أكتوبر.

ليس في جعبة الصدر أي شيء يعطيه للجماهير. إن شعاره الوحيد محاربة الفساد وعدم السماح لتكرار وجوه الفاسدين في المشهد السياسي، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه

فالانتفاضة ضربت قلاع البيت السياسي الطائفي الشيعي، وهي المدن الجنوبية ومناطق نفوذه في بغداد مثل مدينة الثورة والشعلة والحرية والحسينية.. الخ. إن كل الهالات التي صنعتها السلطة الطائفية للإسلام السياسي الشيعي منذ عام 2005 من تنظيم المناسبات الدينية المهولة وتعطيل الحياة اليومية في المجتمع العراقي عبر إعلان العطل الرسمية إلى الحد الذي قدمت مشروع قانون “العطل الرسمية” إلى البرلمان يطالب بـ152 يوم عطلة رسمية، حيث أن أكثر من 90 في المئة منها مناسبات شيعية، إضافة إلى بذخ الأموال المسروقة من جيبونا وعرقنا على الولائم والأبواق والملالي والروزخونيات.. كل تلك انهارت أمام عاصفة انتفاضة أكتوبر. وعلى هذه الأرضية الاجتماعية والسياسية فقد الإسلام السياسي الشيعي ولأول مرة سلطته التنفيذية بعد ما يقارب أكثر من عقد ونصف، وتم تنصيب مصطفى الكاظمي رئيسا للحكومة على مضض.

إن الصدر وتياره السياسي يدركان جيدا أن الشرعية لا تكتسب بتظاهراته مهما بلغت أعداد جماهيره والمتوهمين به، فدون جلب جماهير انتفاضة أكتوبر، ودون كسب نشطائها وفاعليها، فشرعيته على المحك.

ومن الجانب الآخر يريد الصدر خلط الأوراق أمام منافسيه في الإطار التنسيقي وإخوته التوائم في البيت الطائفي الشيعي، فعند دخول نشطاء انتفاضة أكتوبر وفاعليها على خط تظاهرات الصدر وتأييدهم لها، سوف يعني ذلك ذر الرماد في العيون وتسويق تصور بأن المطالب التي يرفعها التيار الصدري هي نفس مطالب انتفاضة أكتوبر التي أسقطت حكومة عادل عبدالمهدي وفرضت انتخابات مبكرة لتغيير المعادلة السياسية.

بمعنى آخر يتبين أن الأعداد التي تشارك في تظاهرات الصدر لا تعطي حقانية لمطالبهم، وأن الزخم الكبير الذي اكتسبه الصدر اليوم، هو لأن انتفاضة أكتوبر لم تصل إلى كنس كل قوى الإسلام السياسي وسلطته الجائرة أولا، وثانيا لأن الجماهير ليس لها بديل ولم تر بديلا آخر، ولذلك تلهث وراء السراب، وراء مقتدى الصدر في محاولة لتصديقه.

إن مقتدى الصدر اليوم وتياره السياسي في أمسّ الحاجة إلينا، في أمسّ الحاجة إلى نشطاء انتفاضة أكتوبر وفاعليها لمسح كل جرائمهم في الفساد المالي والإداري والسياسي وتورط ميليشياته منذ صولات جيش المهدي التي اشتهرت وذاع صيتها بعمليات القتل على الهوية وقمع الحريات وإشاعة الفوضى في المجتمع العراقي. دون جماهير انتفاضة أكتوبر لا حقانية لتظاهراته ولا شرعية لاحتجاجاته، لذلك يسعى الصدر إلى تغليف تظاهراته وطلائها بأصباغ انتفاضة أكتوبر.

وعليه إن غاية مؤتمره الصحافي مع عدد من وجوه فاعلي انتفاضة أكتوبر هو انتزاع بصمة التشرينيين عبر التقاط الصور معهم كما فعل من قبل مع الحزب الشيوعي العراقي وتشكيل تحالف “سائرون” للتغطية على فساد تياره السياسي وجرائم ميليشياته، وبعد ذلك أدار الظهر لهم.

إن الصدر كما أوضحنا في ملفه الذي قدمناه (لا يمكنه حجب الحقيقة وتضليل الجماهير) في ردنا على كلمته، لا يمكن له بجرة قلم وبكلمة “طيبة” القفز على سبعة عشر عاما من الفساد الإداري والمالي والسياسي وتشكيل الميليشيات والتغلغل في الأجهزة الأمنية والتورط بعمليات الخطف والقتل، حيث كان أحد اللاعبين الرئيسيين في البيت الطائفي السياسي الشيعي.

لا أمن ولا أمان بوجود الإسلام السياسي. لقد جربنا سلطة الإسلام السياسي سواء في المركز أو في المحافظات، فهم أبعد ما يكون عن توفير الحريات والخدمات واحترام كرامة الإنسان

إنه لسذاجة سياسية أن تنطلي علينا لعبته الجديدة هذه المرة أيضا وتحت نفس العنوان والسيناريو الذي أسدل الستار على انتفاضة أكتوبر وهو حل البرلمان وانتخابات مبكرة.

إن دعوة التشرينيين للتحاور معهم يكشف عن انسداد الأفق السياسي للتيار الصدري وزعيمه، فلا تنخدعوا بدعوة الصدر كما خُدع قسم من الفاعلين بالكاظمي وحكومته. إن الصدر يريد استخدامكم لتجميل صورته قبل كل شيء ومسح ملفه وتاريخه خلال العقدين الماضيين. مجرد توقيعه تارة بـ”حفيد الحسين” في بيانه الأخير، وتصدير نفسه وجماعته كمدافع عن المذهب والإسلام كما فعل عشية انتخابات العام الماضي، وتارة أخرى، يدل على أنه بعيد عن الحركة التي فجرت انتفاضة أكتوبر. وها هو يسمّي تظاهراته والانقلاب على جماعته في البيت الشيعي بالثورة العاشورائية، أي أنه مصرّ على الانتقام من انتفاضة أكتوبر وسلب هويتها المعادية للإسلام السياسي وإضفاء هوية طائفية على انقلابه السياسي.

أما التطبيل الإعلامي حول ما يسمّى باستجابة العشائر لدعوات الصدر للمشاركة في تظاهراته، فهو ليس أكثر من زيادة ذر الرماد في العيون، لإعطاء هالة كاذبة عن الزخم الاجتماعي للتظاهرات. فالعشائر كانت بعيدة كل البعد عن انتفاضة أكتوبر، لأن الانتفاضة كانت تعبيرا عن مدنية المجتمع العراقي وتحضره، فغابت صولات العشائر وجولاتها، بالرغم من كل محاولات الإسلام السياسي لسلب تلك الهوية منها.

والعشائر التي تشارك اليوم في تظاهرات الصدر عبر لافتات مدفوعة الثمن من مالية التيار الصدري، وبموازاة مشاركة عناوين عشائر أخرى في تظاهرات الإطار التنسيقي وتحت عنوان الدفاع عن الدولة ومؤسساتها، نقول إن هذه العشائر هي عبارة عن مجموعة من المرتزقة مدفوعي الأجر كما كان أيام نظام صدام حسين بعد انتفاضة مارس 1991 عندما دمرت الأجهزة القمعية للنظام، حيث عملت كجزء من المنظومة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية المعادية للجماهير، وكان صدام حسين يغدق عليهم الأموال كما سار على نهجه المالكي والصدر وكل قوى الإسلام السياسي.

إن العشائر هي تسميات لمجموعات من المافيات والميليشيات الملحقة بجماعات الإسلام السياسي. والتضخيم من مشاركة حجم العشائر ليس أكثر من دليل آخر على المحتوى الرجعي لتظاهرات الصدر، وسعيه لإضفاء الطابع الاجتماعي المخادع على تظاهراته.

وحتى رفع شعار “لا للوجوه القديمة” للصدر هو لعبة سمجة لا تنطلي على الجماهير. إن سلطة الإسلام السياسي الفاسدة، برأسيها التنسيقي أو التيار الصدري قادرة على إنتاج وجوه جديدة أكثر قبحا من قيادات الصف الأول، ولكن بقناع يخفي ذلك القبح، طالما تمسك بمقدرات المجتمع وثرواته، فالكاظمي على سبيل المثال لا الحصر لم يكن من الوجوه القديمة، إلا أنه ذهب في التشديد وتوسيع مساحة إفقار الجماهير وزيادة بؤسهم وتنفيذ مشاريع المؤسسات المالية الأميركية، فيما لم يتجرأ أيّ من الوجوه القديمة للإسلام السياسي في تنفيذها، هذا ناهيك عن إطلاق العنان للميليشيات وخاصة الصدرية في قتل الجماهير في انتفاضة أكتوبر.

ليس في جعبة الصدر أي شيء يعطيه للجماهير. إن شعاره الوحيد محاربة الفساد وعدم السماح لتكرار وجوه الفاسدين في المشهد السياسي، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه.

ونؤكد من جديد، لا أمن ولا أمان بوجود الإسلام السياسي. لقد جربنا سلطة الإسلام السياسي سواء في المركز أو في المحافظات، فهم أبعد ما يكون عن توفير الحريات والخدمات واحترام كرامة الإنسان. إياكم أن تنطلي لعبة الصدر عليكم وتبلعوا الطعم. افصلوا أنفسكم عن حركة الصدر الرجعية، ونظموا صفوفكم بعيدا عنها وتحت أفق وشعار “كلهم يعني كلهم”، شعار انتفاضة أكتوبر العظيمة.

18
جمهورية لندن
الاختلال بالتوازن لأسباب جهوية أو مجتمعية مشروع خراب.
العرب

دولة داخل دولة بمواصفات مختلفة
على مدى 30 عاما، ظلت الحكومة البريطانية تغير اسم واحدة من وزاراتها الأساسية. نظام الحكم في بريطانيا يعتمد مستويين للوزارات. الأول، يسمى دائرة والوزير يكون عضوا في الحكومة/الكابينة الوزارية. الثاني، وزارة تتفرع من الدائرة الأساسية تختص بجزء معين من عمل الدائرة، والوزير يعادل وزير دولة في عالمنا العربي. استقر الاسم منذ عام 2019 على الهدف الحقيقي من هذه الوزارة التي حاولت التسميات السابقة إخفاءه. وزارة المساواة والإسكان والمجتمعات تعنى بقضية أساسية تواجهها بريطانيا وهي الفروقات المناطقية/الجهوية والتباين في مستويات المعيشة بين مجتمع عرقي وآخر ومحاولة ردم الهوة بين من هو قادر على تأمين سكن لائق من عدمه.

في بلد عريق بحكومته وعدالته الاجتماعية، أفرزت التغيرات الاقتصادية الكبرى التي اجتاحت العالم مع العولمة فجوات هائلة ما عادت الإجراءات الترقيعية التي تقوم بها البلديات في المدن الأقل حظا قادرة على سدها. المساواة المناطقية والمجتمعية تحتاج إلى سياسة حكومية شاملة وميزانيات كبيرة ونظرة مرنة تأخذ بالاعتبار أن إصلاح الوضع في مدينة أو بلدة أو منطقة لا يعني أن المشكلة قد تم حلها، فهذا بنفسه وصفة لغيرة مناطقية وعرقية: لماذا هم وليس نحن؟

الاختلال بالتوازن لأسباب جهوية أو مجتمعية مشروع خراب. صحيح أن لا دولة في العالم قادرة على أن تجعل كل ركن في جغرافيتها وكل فرد من مواطنيها سواسية مع أفضل ما يتمتع به ابن العاصمة مثلا، لكن بعض الإنصاف في توزيع الثروات والاهتمام يعمل على التقليل من المشاكل التي تنشأ بسبب الفروقات.

إذا كان هذا حال دولة مثل بريطانيا، فحدّث عن بلادنا العربية ولا حرج. أي محاولة لإقناع أبناء المدن والبلدات والقرى خارج العاصمة بأن عليهم أن يرضوا بالأقل، هي محاولة عبثية. في السابق، وقبل الفضائيات والشبكات الاجتماعية، كان ابن المنطقة النائية معزولا ولا يعرف ما يجري أو يرصد الفجوة بين ما يتمتع به ابن العاصمة أو المدن الكبرى وبين ما يصله من فتات الاهتمام. حتى هذا لم يستقم ما قبل ثورة الإعلام والاتصالات، إذ تشهد العواصم والمدن الكبرى تدفقات بشرية على مدى قرن من الزمان. أبناء المناطق الأقل حظا يبحثون عن فرصة عمل أو انتقال كامل إلى حيث ما يعتبرونه عيشا رغيدا. إطلالة على إحصاءات السكان للمدن العربية الكبرى على مدى مائة عام تكشف أن الناس “أسسوا” طريقتهم الخاصة في المساواة الجهوية والمجتمعية: احزم حقيبتك وتوجه إلى العاصمة وابحث عن عمل واستقر! البعض نجح وينجح، والآخر يكتشف أن العيش الرغيد ليس رغيدا تماما، وأن قائمة مختلفة من المشاكل تنتظره في العواصم والمدن الكبرى.

يسمّي البريطانيون العاصمة لندن بـ”جمهورية لندن” ليقولوا إنها دولة داخل دولة بمواصفات مختلفة. في جمهورية لندن السيارات أفخم والملابس أحدث والأكل أفضل. خارج لندن، هناك مدن وبلدات هي رموز حية للبؤس. جمهورية لندن جاذبة للهجرة وطاردة لمن لا يستطيع التأقلم مع غلائها ومتطلبات المعيشة فيها. الحكومة البريطانية واعية لهذا الخطر إلى درجة أنها غيرت مقر وزارة المساواة إلى خارج لندن. ما معنى المساواة إذا بقيت الوزارة المعنية بالأمر في العاصمة؟

أستطيع أن أرشح براحة ضمير عددا من عواصمنا العربية كي تكون جمهوريات أشبه بجمهورية لندن: جمهورية بغداد؛ جمهورية القاهرة؛ جمهورية تونس العاصمة؛ جمهورية دمشق؛ بل وأقول جمهورية بيروت. بقية الترشيحات متروكة لأهل كل بلد.

19
نائب صدري "مستقيل": نتابع قضية التسريبات حتى تقديم الجاني للعدالة

شفق نيوز/ رأى أحد نواب التيار الصدري "المستقيلين" من البرلمان، يوم الثلاثاء، أن من واجب القضاء جمع الادلة وليس مناقشتها، مؤكدا أن تياره يتابع "قضية التسريبات" حتى تقديم الجاني للعدالة، في إشارة إلى التسريبات الصوتية لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وقال غالب العميري، عبر صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، "مر ما يقارب 20 يوما ولم تصدر محكمة تحقيق الكرخ  اي قرار في قضية التسريبات مع انها قضية فيها حق عام، تهديد السلم الاهلي بحمل المواطنين للاقتتال فيما بينهم".

وأضاف أن "واجب قاضي التحقيق هو جمع الأدلة وليس مناقشتها"، مشددا على ان "من أبجديات جمع الأدلة تدوين أقوال المتهم ؟!!!".

وتساءل قائلا "متى يتم ذلك ويسري قانون الأصول الجزائية والعقوبات على هذه القضية الكبيرة أسوة بمن يتهم من المواطنين بابسط الأمور؟!!!".

وأكد العميري، "متابعون لقضية التسريبات حتى تقديم الجاني للعدالة"، وختم كلامه بالقول "اصلاح القضاء أساس بناء الدولة العادلة".

وفي وقت سابق اليوم، عا حساب مقرب من التيار الصدري يطلق على نفسه "ثورة عاشوراء"، المعتصمين في المنطقة الخضراء الى مسك الارض.

وكانت تسريبات صوتية مسجلة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها للمالكي، والتي تظهر هجوما غير مسبوق من قبل الأخير إزاء الصدر، وقادة في الحشد الشعبي، كما تضمنت هجوماً على أطراف وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدد من الدول.

ونفى المالكي، التسجيلات الصوتية المسربة، بالقول: لن تنال كل عمليات التزييف والفبركات من علاقتي ببناء قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، فكلاهما حماة الوطن وصمام أمان العملية السياسية.

وقال المركز الإعلامي بمجلس القضاء الأعلى، في بيان صدر حول الموضوع، إن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلبا مقدما إلى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة لنوري المالكي، وأضاف المركز أن "التحقيق الأصولي بخصوص التسريبات يجري وفق القانون.

20
الأمم المتحدة تطالب نصرالله بالتوقف عن تأجيج الوضع في المنطقة
المتحدث باسم غوتيريش يعلق على تهديدات أطلقها نصرالله بشأن النزاع على الموارد البحرية بين لبنان واسرائيل.
MEO

مفاوضات صعبة حول الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل
نيويورك - طالبت الأمم المتحدة الثلاثاء الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله بأن يتجنب في خطاباته ما من شأنه أن يزيد من "تأجيج الموقف" في المنطقة، وذلك على خلفية النزاع حول الموارد البحرية بين لبنان واسرائيل.
ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا وهي غنية بالنفط والغاز وخاضا سابقا مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود بوساطة أميركية ورعاية الأمم المتحدة.
وسأل صحفيون المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بشأن موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش إزاء تحذيرات أطلقها نصرالله الثلاثاء بشأن الخلاف الحدودي البحري بين بلاده وإسرائيل.
وأجاب دوجاريك قائلا "أعتقد أننا دائما قلقون من هشاشة الوضع في تلك المنطقة ونطلب أن يتجنب أي شخص الخطابات التي تزيد من تأجيج الموقف".
وفي كلمة متلفزة خلال إحياء مراسم العاشر من المحرم في الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء أعلن نصرالله أن جماعته تنتظر في "الأيام القادمة" أجوبة إسرائيل على مطالب لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية.
وقال إن "لبنان وشعبه لا يمكن بعد اليوم أن يتسامح بنهب ثرواته ونحن جادون في هذه المعركة إلى أبعد درجات الجدية" و"أي اعتداء على أي إنسان في لبنان لن يبقى دون عقاب أو رد".
وبعد توقّف لأشهر، تسارعت منذ بداية تموز/يوليو التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. ودفعت الخطوة بيروت للمطالبة باستئناف المفاوضات بوساطة أميركية.
وأعرب الوسيط الأميركي آموس هوكستين مطلع الشهر الحالي من بيروت عن تفاؤله بإحراز تقدم، بما يمهّد للتوصّل الى اتفاق في الفترة المقبلة.
وحذّر نصرالله إسرائيل مراراً خلال الأسابيع الماضية من مغبة أي خطوة في كاريش، منبهاً من نشوب حرب في حال منع لبنان من استخراج النفط والغاز من مياهه. ونشر حزبه شريط فيديو تزامن مع زيارة هوكستين، قال إنه يرصد فيه منصة تنقيب وسفنا أخرى مرتبطة بقطاع النفط والغاز في اسرائيل.
وتوقّفت المفاوضات في أيار/مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها. إذ كان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بحوالى 860 كيلومتراً مربعا تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة.
 لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بالخط 29.
ولبنان وإسرائيل في حالة حرب رسمياً. وفي 2006 خاض حزب الله حرباً دامية ضد إسرائيل استمرت 33 يوماً.

21
بعد موافقة أميركا.. ما تأثير انضمام السويد وفنلندا للناتو؟
أبوظبي - سكاي نيوز عربية

موافقة أميركا على انضمام فنلندا والسويد للحلف قد تؤجج الصراع
صادق الرئيس الأميركي جو بايدن، على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في الوقت الذي تمضي فيه الدولتان الاسكندافيتان للحصول على الموافقات التشريعية على طلبهما.

ودفعت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إلى تغيير تاريخي في موقف فنلندا والسويد بشأن الانضمام لحلف "الناتو"، بعدما بقيت هلسنكي محايدة خلال الحرب الباردة، في مقابل تأكيدات من موسكو بأن القوات السوفياتية لن تغزو أراضيها.

وقال بايدن في كلمته قبيل المصادقة على طلب فنلندا والسويد، إن الناتو "تحالف لا غنى عنه لعالم اليوم والغد"، مضيفا أنه "عندما انتهكت روسيا السلام والأمن في أوروبا، وعندما يتحدى المستبدون أسس نظام قائم على القواعد، فإن قوة التحالف الأطلسي والتزام أميركا بحلف شمال الأطلسي يصبحان أكثر أهمية من أي وقت مضى".

ويأتي توقيع بايدن، على بروتوكول موافقة بلاده على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، بعد موافقة مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة لصالح الخطوة بتصويت 95 عضوا مقابل واحد، لصالح انضمام الدولتين، ما يجعل واشنطن الدولة الـ23 من أصل 30 بلدا التي تقر الانضمام رسميا.
وتنتظر فنلندا والسويد موافقة رسمية من اليونان والتشيك والبرتغال والمجر وإسبانيا وسلوفاكيا، وأخيرا تركيا التي شكلت تحديا أمام القرار قبل أن توافق مقابل تفاهمات مع الدولتين.

وتُشير التقديرات إلى أن تجري عملية الانضمام للناتو رسميا نهاية العام الجاري، ضمن استراتيجية جديدة للحلف تستهدف تعزيز التمركزات العسكرية في أوروبا لمواجهة أي تمدد روسي محتمل.

واعتبر مدير الاستراتيجيات والتسليح بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي، وليام ألبيركي، أن انضمام فنلندا والسويد للناتو سيغيّر أمن منطقتي الشمال الأوروبي والبلطيق، إذ يسمح لحلف الناتو بالتخطيط لدفاع كامل وموحد ضد أي مغامرة روسية محتملة ويقلل بشكل كبير من قدرة روسيا للهجوم.

وأضاف ألبيركي في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الأمر كما ذكر تقرير الحكومة الفنلندية حول البيئة الأمنية المتغيرة، فإن الانضمام للناتو يقلل من فرصة الحرب في جميع أنحاء المنطقة، ما يمثل تحسنا هائلا في الاستقرار وتعزيز الأمن".
وعن رد الفعل الروسي المتوقع، أشار ألبيركي إلى أن موسكو "ستقوم ببعض الضوضاء" وفق تعبيره، مضيفا: "ربما ينقلون المزيد من الصواريخ والأسلحة النووية إلى منطقة كالينغراد، وسيكون هذا للاستعراض بشكل أساسي، وقد يعلنون عن تشكيل بعض الوحدات العسكرية الجديدة على الرغم من أن كيفية تزويدهم بهذه القواعد موضع تساؤل بالنظر إلى مدى اتساع أصولهم العسكرية في أوكرانيا".

بدوره، أوضح الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية محمد منصور، أنه بالنظر للجانب الجغرافي في كل من السويد وفنلندا، سواء الحدود المشتركة بين هلسنكي وموسكو، أو جزيرة "غوتلاند" السويدية في بحر البلطيق، فيعتبران أساس الإضافة الإيجابية التي يمكن أن يوفرها كلا البلدين إلى حلف الناتو، بجانب إضافة محدودة لكنها فعالة للقوة العسكرية للحلف، خاصة في ساحة القطب الشمالي، إحدى الساحات التي يتوقع أن تشهد صراعا خلال السنوات المقبلة.
انضمام فنلندا والسويد للناتو يضيف 1300 كلم للحلف

وتشترك فنلندا مع روسيا في حدود يبلغ طولها أكثر من 1330 كيلومترا، هي الأطول لدولة في الاتحاد الأوروبي مع موسكو، ومع ذلك فقد بقيت محايدة خلال الحرب الباردة.

وبحسب منصور فإنه مع "انضمام كل من فنلندا والسويد إلى الحلف، فسيصل العدد الإجمالي للجنود في الحلف إلى ما يقرب من 3.57 مليون، وهو رقم أقل مما كان يمكن أن تضيفه أوكرانيا إلى الحلف في مستويات ما قبل الحرب".
وأوضح منصور قائلا: "إذا تم تضمين قوات الاحتياط في السويد وفنلندا، فسيصل العدد الإجمالي إلى ما يقرب من 4.5 مليون جندي، لكن تبقى الإضافة التسليحية التي سيقدمها كلا البلدين للحلف، أقل بكثير مما يمكن اعتباره إضافة حقيقية، على الأقل في الوضع الحالي، لكن مستقبلا ستتلقى كلا الدولتين إضافات تسليحية مهمة ونوعية".

وبيّن أنه فيما يتعلق بالقوة البشرية، تمتلك هلسنكي القدرة على تدريب ما يقرب من 22 ألف جندي سنويا، هذا بالإضافة إلى قوة احتياط تبلغ نحو 900 ألف جندي، تعتبر الأكبر في أوروبا، وهي إحدى نقاط القوة الأساسية للجيش الفنلندي، علما أن دولا أخرى مثل النرويج ورغم امتلاكها عدد سكان مماثل لفنلندا، إلا أن قواتها العاملة والاحتياطية مجتمعة لا تتجاوز 65 ألف جندي فقط، في حين تمتلك فنلندا حاليا قوة عاملة تقدر بـ 12 ألف جندي، يمكن زيادتهم في حالة الحرب إلى 280 ألف جندي، يضاف إليهم 900 ألف جندي احتياطي يمكن حشدهم في حالة إعلان التعبئة العامة.

22
عاشوراء في كركوك والسليمانية.. مواكب لطم ومجالس عزاء لاستذكار الحسين

شفق نيوز / شهدت محافظتا كركوك والسليمانية، اليوم الثلاثاء، إقامة مراسم عزاء حسينية مع حلول يوم العاشر من شهر محرم، ذكرى مقتل الإمام الحسين سبط النبي محمد.

وفي وسط مدينة كركوك، وثقت كاميرا وكالة شفق نيوز؛ خروج العشرات من المسلمين الشيعة في مواكب لطم راجلة وبعضها حفاة الاقدام فيما تلطخت ثيابهم بالتراب والدماء كنوع من التعبير عن الحزن الدائم على مقتل الامام الحسين.

وجابت هذه المواكب اللاطمة شوارع المدينة في ظل حضور أمني وكذلك طبي مراعاة للظروف الصحية للمعزين مع ارتفاع درجات الحرارة في البلاد.

كما شهدت محافظة السليمانية اقامة مجالس عزاء في حسينيات تابعة للمسلمين الشيعة تتحدث عن واقعة الطف وظروف المعركة وكيفية استلهام العبر الحياتية من هذه الواقعة التي تتمتع بقدسية عالية لدى المسلمين وخصوصا الشيعة منهم والذين يحرصون على ادائها بطقوس خاصة لتبيان حجم مأساتها.



23
إسرائيل تهادن غزة وتفتح النار في نابلس
مقتل فلسطينييَن واصابة اكثر من ثلاثين في اقتحام الجيش الاسرائيلي نابلس بعد يومين من وقف المواجهات في غزة.
MEO

أكثر من 50 فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية خلال اربعة اشهر
 إسرائيل تقتل القيادي في "شهداء الاقصى" ابراهيم النابلسي
نابلس (الضفة الغربية) - قتل فلسطينيان وأصيب أكثر من 30 برصاص الجيش الاسرائيلي لدى اقتحامه الثلاثاء مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة بعد يومين من وقف العملية العسكرية الدامية في غزة اثر التوصل إلى هدنة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء أن قواته قتلت القائد الكبير في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إبراهيم النابلسي في اقتحام البلدة القديمة من مدينة نابلس.
وقال الجيش على حسابه في تويتر انه يشتبه في ارتكاب النابلسي "عدة هجمات إطلاق نار على مدنيين وعسكريين من دورية في منطقة نابلس ومحيطها بما في ذلك عمليات إطلاق نار على مجمع قبر يوسف".
وأضاف الجيش "أطلق مقاتلو الجيش النار على منزل واستخدموا وسائل خاصة من بينها صواريخ محمولة على الكتف وقد قتل النابلسي ومسلح آخر كان يقيم في المنزل".
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني "تعاملت طواقمنا مع 30 اصابة في البلدة القديمة بنابلس منهم 4 اصابات خطرة بالرصاص الحي. معظم الاصابات بالأطراف السفلية وصفت بالمتوسطة."
وكان شهود في مكان الحادث افادوا عن انتشار عشرات الآليات العسكرية وإطلاق نار كثيف في البلدة القديمة لمدينة نابلس حيث يحاصر الجيش الإسرائيلي منزلا.
وأكد الشهود على أن "قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت البلدة القديمة وتسمع الان اصوات تبادل لاطلاق النار ولا تزال العملية مستمرة".
واندلعت مواجهات بالحجارة مع الجيش الإسرائيلي في مواقع أخرى في مدينة نابلس ثاني أكبر مدينة في الضفة الغربية.
وتنفذ قوات الأمن الإسرائيلية عمليات شبه يومية في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة ركزت على نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي.
وشنت إسرائيل الجمعة ما أسمته ضربة "استباقية" تخللها قصف جوي ومدفعي على مواقع الجهاد الإسلامي في قطاع غزة  مما دفع النشطاء في القطاع إلى الرد بإطلاق أكثر من ألف صاروخ بحسب الجيش.
وأنهى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية الأحد ثلاثة أيام من القتال العنيف الذي أسفر عن مقتل 44 فلسطينيا بينهم 15 طفلا وإصابة أكثر من 360 بجروح، بحسب وزارة الصحّة في غزّة.
وتصر إسرائيل على أن بعض القتلى المدنيين بينهم أطفال قتلوا بصواريخ الجهاد الإسلامي التي فشلت أو أخطأت التصويب.
وقتل أكثر من 50 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ أواخر آذار /مارس من بينهم مسلحون مشتبه بهم وغير مقاتلين بما في ذلك الصحافية في قناة الجزيرة شيرين أبوعاقلة التي كانت تغطي غارة إسرائيلية في جنين.
وخلال الفترة نفسها قُتل 19 شخصًا غالبيتهم من المدنيين الإسرائيليين داخل إسرائيل معظمهم في هجمات شنها فلسطينيون. كما قتل ثلاثة مهاجمين من العرب في إسرائيل.

24
تصفية مسؤول أمني بحركة فتح في مخيم عين الحلوة بلبنان
مسلح يقتل بالرصاص سعيد علاء الدين المسؤول عن التنسيق مع قوى الأمن اللبناني في اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
MEO

سعيد علاء الدين كان برتبة عقيد
بيروت - قُتل مسؤول في حركة فتح الفلسطينية بالرصاص الإثنين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وفق ما أعلن قيادي في الحركة.
وقال القيادي في حركة فتح في لبنان منير المقدح إن سعيد علاء الدين كان مسؤولا في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكان مكلّفا التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية.
وأكد المقدح في تصريح لوكالة فرانس برس مقتل علاء الدين وقال إن "مسلحا دخل عليه أثناء تأدية صلاة بمنزل أحد أصدقائه".
وقالت مصادر فلسطينية ان المستهدف هو برتبة عقيد وكان يشغل منصب مسؤول الارتباط والعلاقات العامة في الأمن الوطني الفلسطيني في حركة فتح، وأشار إلى أنه أصيب بطلقات عدة.
و"الأمن الوطني الفلسطيني" هو تنظيم مسلح ينحصر وجوده في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعبر السفارة الفلسطينية في بيروت يتبع هذا التنظيم مباشرة السلطة الفلسطينية بقيادة عباس.
ونُقل علاء الدين إلى المستشفى حيث فارق الحياة. ولم تتّضح على الفور دوافع المهاجم الذي تمكّن من الفرار.
وأفاد شهود ان المخيم شهد على الفور توترا واستنفارا وإطلاق نار.
وغالبا ما يشهد مخيّم عين الحلوة حيث يعيش 54 ألف لاجئ فلسطيني يضاف إليهم آلاف من الفلسطينيين النازحين مؤخرا من سوريا هربا من الحرب، مواجهات بين فصائل متنافسة.
وبموجب اتفاق أبرم منذ زمن، لا يدخل الجيش اللبناني هذه المخيمات حيث تتولى فصائل فلسطينية حفظ الأمن.
لكن هذا الوضع أوجد مناطق خارجة عن القانون في المخيّمات، علما بأن مخيّم عين الحلوة معروف بإيواء متطرفين ومطلوبين.
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" هناك أكثر من 450 ألاف فلسطيني مسجّلين بصفة لاجئين في لبنان، يتوزّعون بغالبيتهم على 12 مخيما للاجئين، علما بأن عين الحلوة الواقع قرب مدينة صيدا هو أكبر هذه المخيّمات.

25
الصدر يقترح تشكيل حكومة لا تضم تياره والمالكي
مقترح الصدر ينص على أن مهام الحكومة تكون لمدة سنة واحدة فقط تتولى خلالها الإعداد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في شهر أيلول من العام المقبل ويكون رئيس الحكومة توافقي ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.
MEO

بين الصدر والمالكي خصومة لا تبرد
بغداد - اقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تشكيل حكومة عراقية لا تضم تياره ولا ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي كمخرج لحالة الجمود السياسي، وهو اقتراح يؤكد حجم العداوة القائمة بين الرجلين.

ونقلت وكالة شفق نيوز الكردية العراقية عن مصدر سياسي قالت إنه مطلع قوله إن "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أوصل رسائل إلى قوى الإطار التنسيقي، تضمنت مقترحا يهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية في العراق، من خلال تشكيل حكومة جديدة دون مشاركة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وعدم مشاركة التيار الصدري فيها".

وتابع "مهام الحكومة تكون لمدة سنة واحدة فقط تتولى خلالها الإعداد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في شهر أيلول (سبتمبر) من العام المقبل ويكون رئيس الحكومة توافقي ما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي".

وبحسب المصدر ذاته لم يتلق الصدر بعد ردا من قوى الإطار التنسيقي التي تضم كبرى الأحزاب الشيعية من بينها عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وكتلتي الفتح والنصر بزعامة كل من هادي العامري وحيدر العبادي".

ويسعى الصدر الذي يجري اتصالات مع نشطاء حراك تشرين لتوسيع الاعتصام الذي ينفذه أنصاره في المنطقة الخضراء والذين يطوقون مبنى البرلمان العراقي، لتقديم نفسه كمنقذ للعراق في خضم أزمة هو جزء منها، في محاولة لإظهار شعبيته وتعزيزها تحت عناوين مختلفة.

ولا يبدو مع زخم تحركات الصدر وتمسك الإطار التنسيقي بمواقفه، أي مؤشر على حلحلة الأزمة التي طبعت حالة من الانسداد الخانق ووضعا شديد التعقيد والحساسية.

وكان الصدر قد دعا مؤخرا إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في خطوة رحبت بها بعض القوى ورفضتها أخرى وكان أبرز الرافضين الحشد الشعبي الذي يضم ميليشيات مسلحة موالية لإيران.

وجاءت دعوته في خضم معركة لي أذرع بينه وبين القوى الشيعية التي خسرت في معظمها في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكنها أصبحت الآن صاحبة الكتلة الأكبر عددا في البرلمان بعد قراره (الصدر) سحب كتلته النيابية.

ولا يبدو اقتراح رجل الدين الشيعي النافذ الذي خبر إدارة المعركة السياسية بالاحتكام للشارع وبتوجيه أنصاره حيث ما شاء ووقت ما شاء، محاولة لحل الأزمة بقدر ما هو إرباك لخصومه.

وسبق للصدر أيضا أن رفض الحوار مع خصومه من قيادات الإطار التنسيقي وقال في خطاب إنه "لا فائدة ترتجى من الحوار"مع استمرار اعتصام مناصريه في محيط البرلمان. وقال أيضا "أنا على يقين بأن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار".

وطالب أنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب في بغداد لحين تلبية مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة.

26
قضية عقد الـ600 مليون دولار تتصاعد.. قيادي صدري: علي غلام "إطاري" وبوابة عشتار تابعة لهم

شفق نيوز/ قال القيادي في التيار الصدري صباح الساعدي، يوم الإثنين، إن المدير المفوض لشركة بوابة عشتار علي غلام "إطاري" في اشارة الى ارتباطه بالإطار التنسيقي الشيعي الجامع للقوى الشيعية باستثناء التيار الصدري.

وكانت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلت وثيقة للقضاء ألزم فيها مصرف الرافدين بدفع (600) مليون دولار لشركة بوابة عشتار للنظم وخدمات الدفع الإلكتروني للأموال والتي يديرها علي غلام؛ إثر إقدام المصرف على فسخ أحد العقود المبرمة مع الشركة.

وقال الساعدي في تغريدة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، "لقد دعا مقتدى الصدر قبل اكثر 6 اشهر الى التحقيق في نـشاط مـصارف معينة ومـن اههما مصرف ( الشرق الاوسط الاسلامي ) المـملوك للغلام وها هـي قـضية فساد ( بـوابـة عشـتار ) يظهـر فيها( اسـم الـغلام ) جـليا وواضحا والعجب الـيـوم مـن ( قـرار الـقضاء ) تـعـويـض الغلام 600 مليون دولار بـذريـعـة وجـود بـنـد فـي الـعقد الذي تم فسخه بـنـص الـقرار القضائي".

وتابع، "لكن الاعـجـب تسارع بعض الاطاريين بالبكاء على الاموال العامة وما ذاك الا لذر الرماد في العيون فالغلام غلامهم وعشتار بوابتهم والشرق الاوسط بنگهم والفساد فسادهم".

وقال مصرف الرافدين، اليوم الإثنين، إنه قدم طعناً بقرار تغريمه مبلع 600 مليون دولار لدى القضاء.

يشار الى أن وزير المالية العراقي علي علاوي قرر في 9 / 3 / 2021 إحالة مدير مصرف الرافدين على التحقيق وسحب يده بسبب توقيعه على مشروع "بوابة عشتار" للدفع الإلكتروني التي هي غير مستوفية للشروط والقوانين الخاصة بالتعاقدات.

27
الصدر: تالله لا يحكم فينا ( الفاسد )

شفق نيوز/ جدد زعيم التيار الصدري، يوم الثلاثاء، رفضه لتسلم من أسماهم الفاسدين لمقاليد الحكم في العراق.

جاء ذلك في تغريدة نشره على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بمناسبة العاشر من محرم ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي وكوكبة من أهل بيته وأصحابه في سنة 61 هجرية من قبل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية ما تُعرف بواقعة "الطف" في كربلاء بالعراق.

وقال الصدر في تغريدته اليوم "تالله لا يحكم فينا ( الفاسد )، ومثلي لا يبايع ( الفساد ) أفلا من ناصر ينصرنا !؟".

ويأتي موقف الصدر بعد رفض رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أمس الاثنين، حل مجلس النواب العراقي، وإجراء انتخابات مبكرة، إلا بعد عودة المجلس إلى الانعقاد بشكل طبيعي.

وتبنى الصدر مؤخراً شعار حل مجلس النواب والمضي إلى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد، بعد الزج باتباع التيار إلى الشارع في موقف واضح في رفع سقف المطالب على خلفية الإخفاق الحاصل في العملية السياسية.

ويمر المشهد السياسي في العراق بتطورات خطيرة منذ أن اقتحم أنصار التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر مبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، واعتصامهم فيه إحتجاجاً على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة الاتحادية المقبلة.

وخرجت عقبها قرب الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء تظاهرات مضادة للتيار الصدري من قبل جمهور الإطار التنسيقي، وذلك بعد دعوة من "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة".

وكانت الكتلة الصدرية قد تحصلت على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الأول من العام 2021 إلا أن مساعي زعيم التيار أخفقت في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة جراء وقوف الإطار التنسيقي الشيعي بوجهها من خلال استحصال فتوى من المحكمة الاتحادية بما يسمى الثلث المعطل في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الممهدة لتسمية رئيس مجلس الوزراء.

وانفرطت عُرى عقد التحالف الثلاثي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عقب استقالة نواب الكتلة الصدرية، وانسحاب التيار من العملية السياسية بأمر من الصدر.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حيث مرت أكثر من 300 يوم على الإنتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكان العراق قد اجرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انتخابات تشريعية مبكرة للخروج من أزمة سياسية عصفت بالبلاد بعد تظاهرات كبيرة شهدتها مناطق الوسط والجنوب في العام 2019 احتجاجاً على استشراء البطالة في المجتمع، وتفشي الفساد المالي والإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتردي الواقع الخدمي والمعيشي مما دفع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة بضغط شعبي.

وما ان تم اعلان النتائج الاولية للانتخابات حتى تعالت أصوات قوى وأطراف سياسية فاعلة برفضها لخسارتها العديد من المقاعد، متهمة بحصول تزوير كبير في الاقتراع، وهو ما نفته السلطات التنفيذية والقضائية، في وقت أشادت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنزاهة العملية الانتخابية.

28
تطبير حسيني بتوجيهات صدرية في ساحة التحرير.. ولافتات تناغم الاعتصامات

شفق نيوز/ عمدت مواكب تطبير حسينية، اليوم الثلاثاء، إلى إقامة مراسم تطبير الرؤوس ب"القامات" في ساحة التحرير، وسط بغداد، في حدث قد يعد "نادراً" من حيث اختيار المكان والدافع وراءه.

ويقوم المسلمون الشيعة بهذه المراسم عبر ادماء رؤوسهم بواسطة ضربة القامة أو السيوف مع صبيحة يوم العاشر من محرم استذكاراً لمعركة كربلاء وتأسياً بالامام الحسين سبط النبي محمد والذي قتل في معركة الطف عام 63 للهجرة.

ووثقت كاميرا وكالة شفق نيوز عشرات "المطبرين" الذين سالت دماؤهم وسط ساحة التحرير وهم يرتدون اللون الأبيض الشبيه بالكفن.

ويعود سبب إقامتها في هذا المكان الى دعوة التيار الصدري لأنصاره لإحياء الذكرى بهذا المكان، بالتزامن مع استمرار اعتصام أنصاره في المنطقة الخضراء، للضغط على السلطات لإجراء انتخابات جديدة وحل البرلمان.

وارتفعت لافتات تناغم الرؤية الصدرية وسط جموع المطبرين منها رفض التطبيع والفساد وغيرها من الشعارات التي ينادي بها الصدريون في اعتصاماتهم الحالية، في حين قامت القوات الامنية بقطع جزئي للطرق في الساحة لحين انتهاء هذه المراسم.




https://media.shafaq.com/media/arcella/1660029620767.jpeg

29
أزمة العراق وتأثيراتها المحتملة على نفوذ إيران

الفوضى في العراق قد تؤدي لإضعاف دور إيران والموالين لها وفقدانها للسيطرة على أهم مناطق نفوذها في الشرق الأوسط، وفقا لمراقبين رأوا أن نتائج الانتخابات الأخيرة وفوز زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بها ومن ثم تخليه عن هذا النصر عقد الوضع المتأزم أصلا في العراق.

تحليل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أشار إلى أن الصراع على السلطة في العراق يمكن أن يؤدي لعواقب إقليمية وحتى دولية.

وأضاف أن إيران تخشى من أن أي انتخابات جديدة في العراق لن تؤدي إلا إلى المزيد من التآكل في نفوذها، مبينا أنه منذ الاحتجاجات العراقية في عام 2019 التي أطاحت بالحكومة وأدت إلى الأزمة الحالية، ازداد الشعور العام المناهض لإيران.

بين التحليل أن هذه المعطيات تقلق قادة إيران بشكل كبير، لافتا إلى أن طهران تعتقد أن فقدان السيطرة على العراق قد يؤدي لحدوث سلسلة من ردود الفعل في لبنان وتحطيم صورة إيران كقوة إقليمية.

وتابع أن الكثير من العراقيين يعتقدون أن إيران ستستخدم كل قوتها الاقتصادية والسياسية ضد الصدر وأنصاره، وربما إرسال ميليشياتها الشيعية لمواجهة جماعة الصدر.

ولا تزال الأزمة السياسية في البلاد قائمة بقوة، إذ يعيش العراق شللا سياسيا تاما منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021. ولم تفضِ مفاوضات لامتناهية بين القوى السياسية الكبرى إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة.

وبدأ الصدر بممارسة الضغط الشعبي على خصومه في الإطار التنسيقي الموالي لإيران وترك لهم مهمة تأليف الحكومة، بعدما استقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو الماضي من البرلمان، رغم أنهم كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.

وأظهر الصدر الذي يملك قاعدة شعبية واسعة أنه لا يزال قادرا على تحريك الجماهير لأهدافه السياسية، بعدما اقتحم مناصروه البرلمان مرتين خلال أقل من أسبوع، وباشروا داخله اعتصاما، رفضا لترشيح محمد شياع السوداني من قبل الإطار التنسيقي، لتولي رئاسة الحكومة.

ويرى المحلل السياسي هيثم الهيتي أن خسارة الإطار التنسيقي في الانتخابات الماضية شكل "هزيمة كبرى" لإيران على المستوى الشعبي.

ويضيف الهيتي في حديث لموقع "الحرة" أن "الحل في العراق يكمن في دعم قوة سياسية تنافس الصدر، لتكون بديلة عن الإطار التنسيقي من أجل تغيير مسار العملية السياسية وإلغاء دور طهران".

ويؤكد الهيتي أن "التخلص من النفوذ الإيراني ليس مستحيلا لكنه صعب"، مشيرا إلى أن الدور الإيراني تضاءل جدا في العراق وبات أضعف كثيرا مقارنة بما كان عليه قبل 20 عاما وخاصة على المستوى الشعبي".

ويربط الهيتي قدرة العراق في التخلص من النفوذ الإيراني بالدعم الذي يمكن أن يقدمه المجتمع الدولي للقوى الوطنية من أجل مساعدتها على المضي قدما بعملية التغيير".

وجرت الانتخابات الأخيرة في أكتوبر 2021، وكانت انتخابات مبكرة نظمت بهدف تهدئة احتجاجات شعبية مناهضة للطبقة السياسية هزّت العراق في خريف العام 2019.

نال التيار الصدري 73 مقعدا، ليصبح الكتلة الأكبر تمثيلا في البرلمان الذي يضمّ 329 نائبا. وأراد الصدر، مع حلفائه من السنة والأكراد، تسمية رئيس الحكومة وتشكيل حكومة "أغلبية وطنية".

لكن ذلك قوبل بالرفض من قبل خصومه في الإطار التنسيقي الذي يضمّ فصائل موالية لإيران. وكان مطلب الإطار التنسيقي الحفاظ على الحل التوافقي التقليدي بين كافة أطراف "البيت الشيعي"، في تشكيل الحكومة.

وللضغط على خصومه، دفع الصدر الذي اعتاد على اتخاذ خطوات مفاجئة، نوابه للاستقالة من البرلمان في يونيو الماضي.

وحاليا، يخيم الآلاف من مناصريه منذ أكثر من أسبوع في البرلمان احتجاجا على اسم مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة. وهو أثبت بذلك أنه لا يزال قادرا على تحريك ورقة الشارع للدفع باتجاه تحقيق مطالبه السياسية.

ويرى المحلل السياسي رعد هاشم أنه "لغاية الآن لا يمكن أن نطلق على ما يجري أنه خطوة لتقويض دور إيران"، مضيفا "ربما هو يضعف هذا الدور على المستوى القريب لكن لن يقوضه".

ويقول هاشم لموقع "الحرة" إنه "يجب أن يكون هناك تأثير قوي للعامل الدولي من أجل المساعدة في تقويض دور إيران في العراق".

ويرى هاشم أن "الفوضى وعدم التفاهم والتجانس فيما بين القوى السياسية العراقية يخدم المشروع الإيراني، لإنه يرسل رسالة أن الديمقراطية العراقية مهزوزة وهذا يصب في صالح طهران".

بالمقابل يشير هاشم إلى أن "الصدر ارتكب خطأ استراتيجيا عندما سمح للمقربين من طهران بأخذ زمام المبادرة عندما خرج من البرلمان وأعطاهم الفرصة القانونية لتشكيل الحكومة".

ومع ذلك يرى هاشم أنه "لو أفضت تحركات الصدر إلى تغيير حقيقي فيما يتعلق بشكل ومنهجية النظام السياسي القائم وتعديل الدستور وإضعاف دور الموالين لإيران وانهاء شعبيتهم بشكل تام، يمكن أن نقول إن هناك أملا، أما التظاهرات ورفع الشعارات وتأليب الشارع فقط فهذا لن يؤدي لنتائج فعالة".

الحرة / خاص - واشنطن

30
الأحزاب المقاطعة للانتخابات: بيضة القبان الضائعة في العراق
مساع لتشكيل جبهة وطنية تشارك في صناعة التغيير.
العرب

موعد التغيير يقترب
تزايدُ الحديث عن إمكانية إعادة الانتخابات التشريعية العراقية، خاصة بعد أن أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن ذلك هو مطلبه الوحيد لإنهاء التصعيد الحاصل، يطرح من جديد أهمية تشكيل جبهة سياسية من الأحزاب والأطراف المقاطعة للانتخابات السابقة لتجنب الوقوع في المأزق نفسه إذا تم المرور إلى انتخابات جديدة.

بغداد – ستكون الأحزاب التي قاطعت الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في أكتوبر الماضي أمام  فرصة ثانية إذا انتهت الفوضى التي يشهدها العراق الآن والانسداد السياسي الحاصل بالاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة.

وينظر إلى تلك الأحزاب على أنها بيضة القبان الضائعة التي كان بإمكانها إحداث التوازن في الانتخابات الماضية.

ويقول مراقبون إن أوان التغيير يقترب؛ إذ يرجّح هؤلاء انتصار زعيم التيار الصدري، الذي يعتصم مؤيدوه في البرلمان، وتمكّنه من إجبار خصومه على القبول بمقترح إعادة الانتخابات.

ويرى هؤلاء المراقبون أنه إذا لم تستعدّ الأطراف المقاطعة للانتخابات فإن دورة المأساة ستتكرر، على الأرجح بميزان قوى مماثل للميزان الذي قوطعت انتخاباته في أكتوبر الماضي.

نظام توزيع الغنائم لن يبقى والحاجة تتزايد إلى معايير جديدة تفرض نفسها على كل الذين يزمعون المشاركة في الانتخابات

وتتواتر الأنباء بشأن وجود مساع لتشكيل “جبهة وطنية “من أحزاب ما يُعرف الآن بـ”قوى التغيير الديمقراطي”وتضم كلا من “الحزب الشيوعي العراقي” و”البيت الوطني” و”التيار الاجتماعي الديمقراطي” و”حزب الأمة العراقية” و”حركة نازل آخذ حقي” و”الجبهة الفيلية” و”البيت العراقي” و”حزب الوعد” و”حزب أبناء النهرين” و”التيار الديمقراطي” و”المجلس التشاوري للقوى المدنية” و”حركة تشرين الديمقراطية”.

وهناك قوى وطنية أخرى يمكنها أن تلعب دورا مؤثرا، مثل أحزاب المعارضة الكردية، وتضم “حركة الجيل الجديد” و”الجماعة الإسلامية”و”الاتحاد الإسلامي”، وبقية “التشرينيين” مثل “امتداد” و”إشراقة كانون”. وإلى جانب “أحزاب المقعد الواحد” هناك العديد من الشخصيات الوطنية بين الـ43 نائبا مستقلا يمكن أن تلتحق بإطار وطني جامع لتمثل كتلة برلمانية وازنة. كما أن هناك كتلا غير حزبية مؤثرة مثل “هيئة علماء المسلمين” التي يمكن الفوز بدعمها.

ويرى مراقبون أن مؤشرات انتخابات أكتوبر نفسها أكدت أن الشخصيات والكتل الوطنية غير الطائفية وغير المستفيدة من نظام المحاصصة كان بوسعها أن تشكل كتلة أكبر من حيث العدد، قياسا بكل الكتل الأخرى، إلا أن الفواصل بينها وسباقها نحو المكاسب الفردية، تحت ظلال نظام قائم على توزيع الغنائم ودفع الرشاوى لمن يمكن شراؤهم، منعا تكوّن هذه الكتلة.

وبحسب هؤلاء المراقبين هناك اليوم أوضاع جديدة؛ فالتغيير أصبح مطلوبا على جميع المستويات، وهو ما يعني أن نظام توزيع الغنائم لن يبقى في نهاية المطاف، وأن الحاجة تتزايد إلى معايير سياسية جديدة تفرض نفسها على كل الذين يزمعون المشاركة في السباق الانتخابي.

وانتهى مقتدى الصدر إلى أن المطلب الوحيد للحراك الذي يخوضه تياره هو إجراء انتخابات جديدة. ورفض دعوات الحوار مع جماعات الإطار التنسيقي، معتبرا أنه لا فائدة منه.

وأثبت الصراع الراهن فشله، لأنه انقسم بين نظام فساد وتبعية لإيران وتقاسم مناصب الدولة على أساس الحصص والامتيازات، ونظام لم ينشأ ولم تتحدد معالمه بعد، إلا أن إطاره العام يؤشّر على الحاجة إلى دستور جديد يلغي الطائفية السياسية ويُنهي نظام الحصص ويضع حدا للفساد ويحد من دور البرلمان نفسه لصالح نظام رئاسي جديد.

وتتطلب هذه القضايا توافقات في الرؤى بين الأطراف التي يمكن أن تتشكل منها “الجبهة الوطنية الجديدة”.

المطلب الوحيد للحراك هو إجراء انتخابات جديدة
لهذا يبدو اجتماع القوى أمرا ضروريا لتكوين كتلة تشارك في صناعة التغيير، فليس ثمة ما يضمن تحقيق التوافق بين كل هذه الأحزاب والأفراد الذين قد ينضوون تحت إطارها. وهو ما يتطلب ثقافة حوار سياسي جديدة أيضا؛ حيث يتم التوافق على المبادئ الأساسية العامة، ثم الخطوط العريضة، ثم التفاصيل التي تليها، مع توفر مساحة معقولة للتفاوض وإيجاد حلول وسطى.

ويشير متابعون إلى وجود تعقيدات انتخابية لن يسهل على هذه المجموعات أن تتوافق بشأنها، لاسيما وأن كل طرف منها يعتقد أنه أكثر وزنا من غيره. وهو ما يقتضي أن تجمع هذه الأطراف بين ثلاثة مبادئ أساسية: الأول عدم التنافس فيما بينها، والثاني إيجاد آلية داخلية للترشيحات الأوفر حظا لكل دائرة انتخابية، والثالث أن يتجند الجميع لدعم “مرشح الجبهة” بصرف النظر عن حزبه.

إن تشكيل مجلس قيادة مركزي للتحالف، تشارك فيه كل الأطراف ويتوافق على آليات ومعايير للحوار وتحديد التوجهات واتخاذ القرار، يمثل معضلة أخرى، لأن الشأن السائد في العلاقات السياسية بين الأحزاب العراقية يقوم على إملاء الرأي وليس على التوافق والتسويات. وحالما تنتهي فورة الدوافع الأولى تبدأ الانسحابات لتهدم أسس التحالف.

وتشير هذه الجوانب إلى مدى صعوبة أن يتم بناء جبهة عمل مشترك بالفعل. وهو ما يُيسر للأحزاب الأخرى، الطائفية خصوصا، بقاءها فائزة؛ فطالما أن “الوطنيين” يمارسون وطنية فاشلة، فإنهم هم الذين يوفرون الأساس لنجاح الطائفية وأحزابها.

وهناك ما يشير إلى أن الصدر لا يعرف ما يريد بالضبط؛ إذ يمكن أن يتراجع في أي لحظة عن أي موقف، وقد أثبتت التجربة أنه يمكن أن ينقلب على الآخرين بسهولة تضاهي السهولة التي ينقلب بها على نفسه.

متابعون يشيرون إلى وجود تعقيدات انتخابية لن يسهل على هذه المجموعات أن تتوافق بشأنها، لاسيما وأن كل طرف منها يعتقد أنه أكثر وزنا من غيره

وهذا ما يجعل مهمة الأحزاب الوطنية أصعب؛ لأنها إذا اختارت أن تسايره فقد يتخلى عما سايرته فيه، وإذا اختارت أن تلاحق فوراته فسوف تبدو قشة تميل حيثما تميل ريحه.

ولهذا السبب يرى المتابعون أن التوافق على مبادئ عامة وخطوات تنفيذية عريضة يظل هو الأساس الذي يتعين على هذه الأحزاب أن تقف عليه كقوة مستقلة يمكنها أن تخدم التيار الصدري عندما يخدم مبادئها وأن تفترق عنه عندما ينقلب على نفسه.

ويرى هؤلاء أن وجود كتلة سياسية نافذة ومؤثرة، توفر للصدر الدعم بناء على أسس واضحة، يمكن أن يحد في النهاية من تقلباته المزاجية.

وأقام نوري المالكي، بناء على الأسس التي تركها الغزاة الأميركيون، نظاما قائما على المحاصصة وتوزيع المغانم. ويبدو أن هذا النظام بلغ نهايته؛ لأن بعض أطرافه، ومنهم التيار الصدري، أدركوا هذا، بالإضافة إلى فشل هذا النظام في توفير الخدمات ودفع اقتصاد البلاد إلى الانهيار بينما كان يحول جزءا مهما من عائدات العراق إلى مشاريع وهمية يقودها الحرس الثوري الإيراني.

ويعني الانقلاب على هذا النظام انقلابا على مصالح إيران وأتباعها، وهو ما قد ينذر بمواجهات عنيفة يقودها المتضررون، إذا ما ثبت أنهم سيخرجون من اللعبة ولم يعد بوسعهم “الحوار” لضمان حصتهم الخاصة من النظام الجديد.

وهذا يعني بالنسبة إلى “أحزاب التغيير الديمقراطي” أن تتأهب لانعطافات حادة، قد تبلغ حد القتال في الشوارع بين فلول إيران وبين المناهضين لها.

31
الصدر يغازل 'حراك تشرين' لتضييق الخناق على خصومه
زعيم التيار الصدري يجري اتصالا هاتفيا مع عدد من نشطاء حراك تشرين لتوسيع قاعدته الشعبية وضمهم لاعتصام أنصاره في المنطقة الخضراء مع استمرار معركة ليّ الأذرع مع قوى الإطار التنسيقي الموالية لإيران.
MEO

مقتدى الصدر يجيد لعبة تحريك الشارع في الضغط على خصومه
 نشطاء حراك تشرين يطالبون الصدر بضمانات عدم التخلي عنهم
 الصدر يشدد على ضرورة محاسبة قتلة متظاهري ونشطاء حراك تشرين
 الصدر يوسع معركة الشارع لإرباك الإطار التنسيقي

بغداد - يسعى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتوسيع قاعدته الشعبية ضمن المعركة التي يخوضها ضد خصومه الشيعة من قوى الإطار التنسيقي وقلب موازين القوى استنادا إلى الشارع العراقي، حيث باشر، وفق ما ذكر الأحد مصدر لوكالة 'شفق نيوز' العراقية الكردية، اتصالات مع حراك تشرين وهو الحراك الشعبي الذي خاض احتجاجات عارمة في أكتوبر/تشرين الأول 2019 ضد الطبقة السياسية الشيعية التي هيمنت على السلطة منذ العام 2003.

ودخل الصدر لعبة الاستقطاب بمغازلة حراك تشرين المناوئ للقوى الشيعية الموالية لإيران لتعزيز وتوسيع الاعتصام الذي يخوضه أنصاره في باحات ومحيط البرلمان العراقي من أجل تضييق الخناق على خصومه من 'الإطار التنسيقي' الذي يضم الأحزاب الخاسرة في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي والتي عادت لتهيمن على البرلمان بعد انسحاب الكتلة الصدرية صاحبة العدد الأكبر من المقاعد.

وباستثناء ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي حصل على 33 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، فقدت الأحزاب الشيعية الكبيرة معظم مقاعدها ونفوذها وهي ثغرة يستثمرها الصدر في معركته الحالية من خلال العمل على تعزيز حزامه الشعبي.

وبحسب الوكالة العراقية الكردية، نقلا عن مصدر من 'حراك تشرين' فإن زعيم التيار الصدري أجرى اليوم الأحد اتصالا هاتفيا بعدد من نشطاء الحراك وذلك لبحث ضمهم إلى اعتصام أنصاره في المنطقة الخضراء.

وقال المصدر إن نشطاء الحراك تواصلوا بدورهم مع  مع اللجنة السباعية التي شكلها الصدر لمناقشة الأمر، مضيفا "الصدر قال خلال المكالمة الهاتفية التي استمرت لسبع دقائق، إن أبواب الحنانة (مقر إقامته في النجف) مفتوحة أمام الناشطين في أي وقت للحوار والنقاش وسبل محاسبة الفاسدين والقتلة وان كانوا من التيار الصدري".

وعزف الصدر على وتر المحاسبة لاستمالة نشطاء حراك تشرين الذي قتل منه 600 بنيران قوات الأمن وميليشيات الأحزاب الشيعية الموالية لإيران وكانوا قد فقدوا الأمل في أن يتم محاسبة الجناة وكبح عمليات الخطف والاحتجاز والتعذيب.

وذكر المصدر من حراك تشرين أن الصدر شدد خلال المكالمة الهاتفية على "محاسبة الفاسدين في الحكومات السابقة وقتلة المتظاهرين وتسليمهم للقضاء".

ولم يتم حتى الآن اي لقاء على الأرض بين نشطاء تشرين والتيار الصدري لكن اللجنة التي شكلها الصدر تعمل على ترتيب لقاءات بهدف ضم هؤلاء إلى حراك الصدريين. وقال المصدر "بعد المكالمة مع الصدر، حدث اتصال بين الناشطين واللجنة السباعية أيضا لكن لا يوجد أي لقاء على أرض الواقع جمع الناشطين واللجنة المذكورة".

ويدرس نشطاء تشرين حاليا عرض الصدر الذي سبق أن اتهمه الحراك الشعبي بخيانة تحركهم، لكن في ظل الوضع الراهن وسيطرة الصدريين على الشارع والتحكم نوعا ما في ادارة اللعبة السياسية لا تستبعد مصادر عراقية أن ينضم هؤلاء أو جزء منهم لاعتصام الصدريين.

وذكر مصدر من التيار الصدري أن "هناك تنسيقا مسبقا بين اللجنة التنسيقية للاعتصام وعدد من الأشخاص الذين يمثلون الحراك الشعبي لتظاهرات تشرين"، مشيرا إلى أن "مطالب ممثلي تظاهرات تشرين مشروعة وأنها لا تختلف عن مطالب المعتصمين، الكل يريد محاسبة الفاسدين وقتلة المتظاهرين والشعب العراقي وإنهاء حكومة المحاصصة عبر إجراء الانتخابات المبكرة وتشكيل حكومة أغلبية وطنية تخدم الشعب العراقي"، وفق ما نقلته عنه الوكالة العراقية.

وينفتح المشهد السياسي العراقي على كل السيناريوهات المحتملة بينما يبدو حاليا في مرحلة تشكل تحالفات لإدارة معركة الشارع التي يجيدها الصدر، فيما سبق أن طالب حراك تشرين التيار الصدري بضمانات أن لا يدير ظهره لهم كما حصل في السابق وهو ما يبدو أنه شرط للانضمام لاعتصام الصدريين في المنطقة الخضراء.

32
بدء هدنة بين اسرائيل والجهاد الاسلامي بوساطة مصرية
ثلاثة ايام من المواجهات اسفرت عن مقتل 44 فلسطينيا في غزة وإصابة ثلاثة بجروح في اسرائيل.
MEO

اسرائيل قتلت واعتقلت قادة كبار في حركة الجهاد
غزة/القدس - أعلنت إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية هدنة في ساعة متأخرة من مساء الأحد مما يثير الآمال في إنهاء أخطر تصعيد على حدود غزة منذ أكثر من عام.
وتقصف القوات الإسرائيلية أهدافا فلسطينية منذ يوم الجمعة ويرد النشطاء بشن هجمات صاروخية على المدن الإسرائيلية والتي تراجعت إلى حد كبير بحلول الوقت الذي بدأ فيه سريان الهدنة في الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش.
وتم الإعلان عن ذلك في بيانين منفصلين للجهاد الإسلامي ثم إسرائيل بعد ذلك واللتين شكرتا مصر على توسطها في وقف إطلاق النار.
وأثار أحدث تصعيد، الذي يعيد إلى الأذهان بدايات الحروب السابقة في غزة، قلق القوى العالمية. وتم احتواء القتال إلى حد ما نظرا لأن حماس، الحركة الإسلامية التي تحكم قطاع غزة والأكثر قوة من الجهاد، ظلت حتى الآن بعيدة عن القتال.
وقال مسؤولون في غزة إن 44 فلسطينيا، نصفهم تقريبا من المدنيين، قتلوا حتى الآن ومنهم أطفال. وهددت الصواريخ الفلسطينية معظم جنوب إسرائيل وأجبرت السكان في عدد من المدن من بينها تل أبيب وعسقلان على الدخول إلى الملاجئ.
وأوقعت الصواريخ التي أُطلِقت من غزّة ثلاثة جرحى في إسرائيل.
وشنت إسرائيل غاراتها على غزة يوم الجمعة فيما وصفته بأنه استباق لهجوم من حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من ايران ردا على اعتقال القيادي البارز في الحركة بسام السعدي في الضفة الغربية المحتلة.
وردا على ذلك، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي مئات الصواريخ على إسرائيل. وقال زعيم الحركة زياد النخالة في مؤتمر صحفي في طهران إن القاهرة "ستعمل على تأمين الإفراج" عن السعدي.
ويلحظ اتّفاق الهدنة "التزام مصر العمل على الإفراج عن الأسيرَين السعدي و(خليل) عواودة"، وفق ما أكّدت حركة الجهاد الإسلامي.
والأحد، وسعت حركة الجهاد الإسلامي نطاق إطلاق النار باتجاه القدس فيما وصفته بأنه انتقام لمقتل خالد منصور، قائد المنطقة الجنوبية في جناحها العسكري سرايا القدس، في جنوب غزة خلال الليل، وهو ثاني قائد كبير تفقده الحركة في القتال.
وذكرت إسرائيل أن نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ، الذي يقول الجيش إن نسبة نجاحه تبلغ 97 بالمئة، أسقط الصواريخ على المشارف الغربية للمدينة.
ورحب الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان بالهدنة ودعا إلى إجراء تحقيق في سقوط ضحايا بين المدنيين، وما إذا كانت ناجمة عن الهجمات الإسرائيلية أو صواريخ حركة الجهاد الإسلامي التي قيل إنها سقطت داخل غزة.
وهذه المواجهة هي الأعنف منذ حرب أيّار/مايو 2021 التي استمرّت 11 يومًا ودمّرت القطاع الساحلي الفقير، وأوقعت 260 قتيلًا في الجانب الفلسطيني بينهم مقاتلون، و14 قتيلًا في الجانب الإسرائيلي بينهم جندي، وفق السلطات المحلّية.

33
سلام على الغاز
نخشى أن يعتبر حزب الله أن له حقا مناطقيا مكتسبا في ثروات الجنوب، أكانت برية أم بحرية، فيسعى إلى اقتطاع حصة من الـمنشأ.
MEO

المحاصصة الغازية
 ما يهم حزب الله حاليا هو إظهار سلاحه بأنه صانع الحرب والسلام
 الفريق الذي يمنع ضبط المعابر شمالا وشرقا مع سوريا هو ذاته الفريق السائد في الجنوب
هل كان يجوز أن تعقد قمة لبنانية تضم، بعد طول فراق، رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس حكومة تصريف الأعمال لاستقبال موفد أميركي والتفاوض معه حول تفاصيل ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل؟ ماذا تركتم أيها الرؤساء "المضيافون" لاستقبال الملوك والرؤساء؟!

لكن قمة الرؤساء الثلاثية كشفت أن النظام اللبناني، منذ دستور الطائف، حولته الطبقة السياسية، بإشراف سوري بداية، نظاما فدراليا هجينا لا على أساس طائفي فحسب، بل على أساس مذهبي. ورغم ذلك، ينتقد فدراليو الطائف الفدرالية ويعتبرونها تقسيما. أجل، إن الفدرالية بالشكل الـمـطبقة فيه منذ مطلع التسعينات هي تقسيم دستوري من فوق وواقعي من تحت، بينما الفدرالية النظامية الحضارية هي اتحاد. وكلما التقينا كبار الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان يعترفون بالواقع الفدرالي الغريب، ويدعوننا إما إلى الخروج منه أو إلى تطبيقه حسب الأصول الدستورية. وما كان الموفد الأميركي هوكشتاين "فرض" لقاء الرؤساء الثلاثة معا، إلا لأنه تيقن من وجود ثلاث سلطات على الأقل في لبنان، وكل واحدة تملك حق الفيتو كأمر واقع فدرالي.

مهما يكن، يبقى أن التقدم الحاصل في مفاوضات الحدود البحرية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أميركية كاف لاستئناف اجتماعات الناقورة، لكنه غير كاف بعد لتوقيع الاتفاق مع ملحقاته. وإذا كان لبنان وإسرائيل يعطيان الأولوية لاستخراج الغاز على السجال الحاد حول الحدود، خصوصا بعد تراجع لبنان إلى الخط 23، تظل الخشية أن تخفي إسرائيل، كعادتها، عقدة ربع الساعة الأخير.

دولة لبنان تقارب المفاوضات من زاوية الإفادة المالية، ودولة إسرائيل من زاوية الإفادة السياسية أيضا. وأصلا، يتعذر فصل الاتفاق البحري العتيد حول حقول الغاز عن أحداث المحيط، ومؤتمر فيينا، والمحادثات الأميركية/الإيرانية، والسعودية/ الإيرانية، وتقاسيم "النظام" الإقليمي الجديد، وحركة السلام في الشرق الأوسط، وانعكاسات حرب أوكرانيا، وحاجة أوروبا إلى الطاقة من دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وأبرز دليل على هذا الترابط، عودة إيران إلى مؤتمر فيينا لاستكمال المفاوضات حول الاتفاق النووي بعد 24 ساعة على زيارة هوكشتاين إلى بيروت وإسرائيل.

مع تأخير أربعين سنة، يتجه لبنان نحو نسخة منقحة ومقسطة لاتفاق 17 أيار/مايو 1983 الذي أيده الجميع آنذاك، مسلموهم والمسيحيون، ثم غسلوا أياديهم منه فتيتم، وانفجر لبنان جبلا وعاصمة وجنوبا. منذ مؤتمر مدريد سنة 1991، ولبنان "الممانع" يعقد بواسطة أميركا والأمم المتحدة سلسلة اتفاقات وتفاهمات ستصب في لحظة إقليمية في حالة سلام لبناني/إسرائيلي دائم من دون التخلي عن استرجاع القدس في موعد يعين لاحقا. فمن تفاهم نيسان/أبريل 1996 (عملية "عناقيد الغضب") إلى الخط الأزرق سنة 2000، مرورا بالقرار 1701 ووقف الأعمال العسكرية ضد إسرائيل سنة 2006، وصولا إلى محادثات الحدود البرية ومفاوضات الحدود البحرية ومندرجاتها التجارية والتسويقية اللاحقة إلى أوروبا، يرتسم خط سير سلمي يصعب الرجوع عنه. وبالتالي أمست تهديدات حزب الله العسكرية بمثابة إطلاق نار في الهواء.

ما يهم حزب الله حاليا هو إظهار سلاحه بأنه صانع الحرب والسلام؛ وأن الاحتفاظ به، بالتالي، حاجة في كل زمان ومكان وفي جميع الأحوال. وما يهم حزب الله أيضا هو إيهام الرأي العام اللبناني بأن الاتفاق البحري المزمع عقده بين لبنان وإسرائيل هو نتيجة تهديداته العسكرية لا ثمرة المساعي الديبلوماسية، وإفهام المجتمعين العربي والدولي بأنه هو المرجعية الأساسية في لبنان، وما السلطة اللبنانية سوى الناطقة باسمه. وإذا كان حزب الله، الذي ولج الحل السلمي على فوهة بندقيته، يجاري الدولة في موقفها، فهو يحرص أيضا على توظيف الاتفاق اللبناني/الإسرائيلي في خانة إيران أيضا لتوظفه بدورها في مفاوضاتها مع أميركا.

لكن الولايات المتحدة تعتبر أن الاتفاق البحري يعزز الخط السيادي في لبنان ويثبت شرعية الدولة المركزية، بينما حزب الله يعتبره قوة جديدة له وتكريسا لسيطرته في الجنوب وثروات بحره. لذلك، حذرت واشنطن السلطات اللبنانية مجددا من مغبة أن تتقاسم مع حزب الله مردود الغاز والنفط، إذ من شأن ذلك أن يعرض الدولة اللبنانية لعقوبات دولية. ولا ننسى أن الموفد الأميركي، آموس هوكشتاين، لدى وصوله الأسبوع الماضي إلى بيروت نــبه الدولة اللبنانية إلى عاقبة قبول هبة الفيول الإيراني، من دون أن يقدم بديلا. وفي السياق نفسه، لا تنفك الولايات المتحدة الأميركية تفرض عقوبات على كل مؤسسة أو حزب أو فرد تشتبه فيه بتسهيل تصدير نفط إيراني أو بتمويل حزب الله.

لذلك، قبل أن توقع الدولة اللبنانية معاهدة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل التي تحدد حقوق لبنان في آبار النفط والغاز، حري بها أن تطلع الشعب اللبناني على أين سيذهب مردود الطاقة المستخرجة من هذه الآبار الجنوبية. شرعية هذا التساؤل تعود إلى الشك في قدرة الدولة على التحكم بالطاقة المستخرجة وبتحويل المردود المالي كاملا إلى خزينة الدولة دون سواها. فالحدود السائبة بين لبنان وسوريا والمعابر الشرعية وغير الشرعية التي تجتازها قوافل التهريب ومواكب السلاح وشاحنات المخدرات لا تساعد على الثقة بقدرة الدولة على ضبط إنتاج الطاقة في الجنوب استطرادا، خصوصا أن الفريق الذي يمنع ضبط المعابر شمالا وشرقا مع سوريا هو ذاته الفريق السائد في الجنوب رغم القرار 1701 ووجود الجيش اللبناني والقوات الدولية.

بكلام أوضح، نخشى أن يعتبر حزب الله أن له حقا مناطقيا مكتسبا في ثروات الجنوب، أكانت برية أم بحرية، فيسعى إلى اقتطاع حصة من الـمنشأ. حينئذ، لا يعود اللبنانيون يتساءلون عن كيفية معالجة سلاح حزب الله فقط، بل عن كيفية الحؤول دون اقتطاعه حصة من النفط والغاز أيضا على حساب الدولة اللبنانية والأجيال. لذلك، بموازاة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل حول الحدود الجنوبية البحرية، يجب أن تجري الدولة اللبنانية مفاوضات مع حزب الله حول الموضوع أعلاه. وإذا كانت الولايات المتحدة ترعى وتضمن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إسرائيل، فأي مرجعية تستطيع أن ترعى المفاوضات بين الدولة اللبنانية وحزب الله وتكفل تطبيقها؟ من هنا تبرز أهمية اختيار رئيس جديد للجمهورية يتواصل مع جميع الأطراف ويدافع عن حقوق الدولة اللبنانية هذه المرة.

34
المتاجرة بجثة.. من بن لادن إلى الظواهري
أيقظ الوحش الصغير أكبر الوحوش في العالم وأشدها عدوانية وأطلقه كي يعيث في الأرض خرابا.
MEO

رسولا الإرهاب
قبل سنوات شكك الكثيرون بصدق رواية الرئيس الأميركي باراك أوباما عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان.

كانت حجتهم في ذلك أن الرجل الذي اشاع أسمه الرعب في العالم كان مريضا بما يُميت. وعلاجه ليس بدائيا أو يمكن أن يتم عن طريق الأعشاب مثلا. كان في حاجة إلى عمليات تُجرى في مستشفيات متخصصة.

الرجل الذي لم يُعرف عنه أنه كان مقاتلا، كان من وجهة نظر المشككين ميتا قبل أن تنفذ القوات الأميركية غارتها وتقتل شبحه في بيته الأفغاني.

لم يكن قتل بن لادن ليعني شيئا يومها. فالرجل أنجز ما يُريد. أكمل رسالته في الارهاب وترك أثرا لا يُمحى إن كان هو حقا مَن يقف وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

ليس البرجان هنا أهم من شعوب فُنيت ولا تغطي المجزرة التي حدثت في نيويورك على مجازر حدثت في أفغانستان والعراق. لقد أيقظ الوحش الصغير أكبر الوحوش في العالم وأشدها عدوانية وأطلقه كي يعيث في الأرض خرابا.

أما كان من الأفضل الوصول إلى بن لادن يومها بدلا من احراق دول وتهشيم شعوبها ووضعها على سكة قطار ذاهب إلى المجهول؟

الظواهري الذي هو خليفة بن لادن كان معلمه المصري.

جو بايدن كرر مأثرة أوباما. الظواهري هو الآخر مريض منذ سنوات ومرضه قاتل. لماذا لم يتم القاء القبض عليه من خلال خطفه من قبل وحدات كوماندوز؟

ستمضي الأسرار معه أم أنه ليس هناك أسرار ينبغي على العالم أن يطلع عليها. أين يقع الانجاز الذي فاخر به بايدن؟ الظواهري رأى فكرته تمشي على قدمين. وزع الكثير من المؤمنين به وبأفكاره المتطرفة وأساليب معالجاته الارهابية عبر العالم. مَن يجاهر ومَن يُخفي في انتظار ساعة الصفر. لم يكن لبقائه معنى. لقد أنجزت المهمة التي نذر لها نفسه من زمان. كان مجرد تمثال جرى نسفه. حجر تمت إزاحته من الطريق الذي لا يرتاده أحد. لم يكن هناك معنى للفيلم الأميركي.

الارهاب الذي ارتبط ببن لادن والظواهري كان قد تمدد ليسحق دولا بأكملها تحت مرأى الولايات المتحدة. بل أنها كانت في كثير من الأحيان تدعم التنظيمات التي كانت تقاتل انطلاقا من فكر الرجلين كما حدث في سوريا.

أليست هناك إشارات كثيرة تؤكد صلة تنظيم القاعدة الذي تزعمه الرجلان بإيران فلماذا يتعامل الغرب مع إيران متناسيا تلك المسألة التي قصمت شبهاتها ظهر نظام صدام حسين والتي تبين في ما بعد أنها بنيت على مجموعة من الأكاذيب المضللة؟

تعامل أوباما مع مقتل بن لادن كما لو أنه خبر مفرح وفي ذلك انما يستغبي رئيس أكبر دولة في العالم البشرية جمعاء. وهو ما فعله بايدن حين زف خبر قتل الظواهري. ألم يفكرا في السخرية التي يمكن أن يقابلهما بها البشر الذين لا يزالون يملكون عقلا قادرا على التفكير ووضع الأشياء في محلها؟

ليس الرئيسان الأميركيان غبيين ولكن من المقبول أن يتم استدراجهما إلى مستنقع السخرية. تلك واحدة من الميزات التي لا نفع لها للديمقراطية الأميركية التي تُصدر إلى الخارج. فالولايات المتحدة تترك بصماتها حين تريد وحيث تشاء وهي مستعدة للتضحية بسمعة سياسييها حين يتعلق الأمر بسياستها التي تخفي القاتل بجسد الضحية.

تكذب الولايات المتحدة وتمشي وترتكب الجريمة ولا تعتذر. هل اعتذرت عما فعلته في كوريا وفيتنام في أوقات سابقة. ما شهدته دول أميركا اللاتينية عبر سنوات عصيبة قد كُتب بالدم في فصول مدرسة الارهاب الأميركي.

من الصعب تخيل أن بن لادن والظواهري لم يكونا جاهزين للقتل عبر السنوات التي كانت الولايات المتحدة تحتل أفغانستان. كانت لديها عيونها الإفغانية في كل مكان، حتى داخل حركة طالبان. ومن قال إن حركة طالبان بريئة. غير أن ذلك لم يكن مطلوبا يومها فتنظيم القاعدة ينبغي ن يستمر برمزيه، بن لادن والظواهري. الآن لم يعد ذلك ضروريا.

لو أن الولايات المتحدة أعلنت أن بن لادن مات متأثرا بالفشل الكلوي لما كان ذلك حدثا. أما أن يُقتل بن لادن فذلك هو الحدث الذي يجب أن تنشغل به وسائل الإعلام.

غير أن العودة إلى بن لادن والظواهري بالطريقة الهوليودية لم يكن هدفه سوى التذكير بأصول الارهاب الذي رعته في ما بعد الولايات المتحدة والدول الدائرة في فلكها.

35
مصر تتوسط لوقف النار بين غزة وإسرائيل

MEO

ملامح حرب جديدة في غزة أكثر منها عملية اسرائيلية خاطفة
غزة - أعلنت مصر مساء الجمعة أنها تجري "اتصالات مكثفة" للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بعدما شنّت إسرائيل الجمعة ضربات جوّية على القطاع ادت الى مقتل 10 فلسطينيين على الاقل، بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي التي ردّت بإطلاق عشرات الصواريخ على الدولة العبريّة.
في الاثناء لم تستبعد اسرائيل استمرار عمليتها العسكرية في غزة "لأسبوع او اكثر" وأعلنت عن حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت نشطاء في "الجهاد الاسلامي.
وتُعدّ مصر وسيطًا بين إسرائيل والجماعات المسلّحة في غزّة وقادت وساطة في أيّار/مايو أفضت إلى وقف لإطلاق النار أنهى قتالًا كان الأعنف منذ سنوات بين الدولة العبريّة وحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" المسيطرة على غزّة.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن القاهرة "تجري اتصالات مكثفة على مدار الساعة بُغية احتواء الوضع في غزة والعمل على التهدئة والحفاظ على الأرواح والممتلكات".
وكان المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت قد أشار في وقتٍ سابق إلى الوساطة المصريّة عندما كان يتحدّث إلى صحافيّين عن التطوّرات الجارية لكنّه لم يخض في التفاصيل.
من جهته قال مصدر مصريّ إنّ وفدًا من "الجهاد الإسلامي" قد يتوجّه إلى القاهرة السبت. وتعتبر إسرائيل والولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبي هذه المنظّمة "إرهابيّة".
بدوره تحدّث زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنيّة المقيم في الدوحة مع قيادة الاستخبارات المصريّة بشأن التطوّرات الحاليّة بحسب بيان للحركة.
الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف صباح السبت "نحن نستعد لأيام طويلة من العمليات العسكرية، حوالي أسبوع وإذا لزم الأمر ستكون أطول".
وأضاف ان "حركة الجهاد الإسلامي لا تتمتع بالتنظيم والقيادة مثل حماس ولذلك من الصعب فهم عملية صنع القرار فيها". واوضح ان "الجهاد الإسلامي لا يرتقي أن يكون تنظيما في حين أن حماس لديها جنرالات وقيادات تعمل بتسلسل هرمي وتُقيّم الموقف".
وبحسب وزارة الصحة في غزة فإن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين بينهم طفلة وسيدة وإصابة 79 آخرين بجراح مختلفة.
ومن بين القتلى القائد في الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري وهو ما أكده مسؤول في الحركة.
ويأتي التصعيد الدامي الأخير في غزة بعدما اعتقلت إسرائيل في وقتٍ سابق هذا الأسبوع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي باسم السعدي المتّهم بتدبير سلسلة هجمات ضد الدولة العبرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت اعتقال 19 عنصرا من حركة الجهاد في الضفة الغربية.
وجاء في بيان للجيش أن الجنود وعناصر من جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) نفّذوا عمليات في عدة مواقع في الضفة الغربية "لإلقاء القبض على عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الإرهابية".
وأفاد أن من بين 20 شخصا اعتقلوا خلال عمليات الدهم التي تمّت صباح السبت "19 هم عناصر في الجهاد الإسلامي".
ولدى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران حضورا قويا في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وشددت إسرائيل على أن عناصر الحركة في غزة كانوا يخططون لشن هجوم على جنوب إسرائيل ردا على توقيف السعدي، ما أجبر الدولة العبرية على شن ما وصفها الجيش بضربات "استباقية".

36
العراق.. كيف ينظر التشرينيون لخلاف "التيار" مع "الإطار"؟

عشرات آلاف من أنصار الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، أدوا صلاة الجمعة في ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء وسط بغداد، فيما شهدت ساحة النسور في العاصمة تظاهرة لناشطين تجمعوا للتأكيد على مطالب شعبية.

وبعد الصلاة توجه مئات من متظاهري التيار الصدري إلى محيط البرلمان حيث يعتصمون منذ أسبوع، فيما طالب متظاهرو ساحة النسور بـ"كتابة دستور جديد للبلاد، وتغيير شكل النظام السياسي، واسترجاع الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين والمتورطين بسفك الدم العراقي"، بحسب تقرير بثته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وحتى الآن لا تزال حالة من الشلل تسيطر على المشهد السياسي في البلاد، إذ أخفقت القوى السياسية في اختيار رئيس للوزراء ورئيس للجمهورية بعد مضي أكثر من 10 أشهر على إجراء الانتخابات. ويرى ناشطون مدنيون أن الخلافات الحالية بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري لا تعبر عما يريده الشارع بشكل حقيقي، إذ تسعى الأطراف السياسية المتنازعة لتحقيق "مكاسب" خاصة، حسب رأي الناشطين.

"أزمة ثقة"

الإطار التنسيقي يبدي انفتاحا على إجراء انتخابات مبكرة. أرشيفية
ويشير ناشطون تحدثوا لموقع "الحرة" إلى أن إصرار "الطبقة السياسية" التي تتولى زمام الأمور منذ ما بعد التغيير عام 2003، على الاستمرار في السلطة رغم إخفاقاتها المتكررة، يعيق تحقيق أي تقدم في العملية السياسية ويزعزع استقرار البلد.

"صراع بين كتلتين شيعيتين على مصالح سياسة"، هكذا يصف الناشط المدني، ياسر البراك ما يجري في المشهد السياسي العراقي حاليا.

ويعتقد البراك، في حديث لموقع "الحرة"، أن أيا من التيار الصدري، والإطار التنسيقي لا يمتلك "مشروعا عراقيا وطنيا موحدا".

ويضم الإطار التنسيقي قوى شيعية بارزة مثل كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم الرئيسي للصدر، وكتلة الفتح التي تمثل الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل مسلحة موالية لإيران.

ولفت البراك أن "التيار الصدري مهم لإحداث تغيير في النظام السياسي في البلاد"، ولكن لا "يمكن الاعتماد بالمطلق عليهم".

ويقول مشرق الفريجي، الأمين العام لحركة "نازل آخذ حقي الديمقراطية" إن هناك "أزمة ثقة" بين العديد من القوى المدنية  والتيار الصدري، الذي يكرر في خطاباته طرح مطالب الشارع.

وأوضح الفريجي في حديث لموقع "الحرة" أن "التيار الصدري لطالما دعم تظاهرات الشارع، ولكن بالنهاية لم يكن لقوى الشارع أي دور في القرار".

وأضاف الفريجي أن القوى المدنية التي انبثقت عن تظاهرات تشرين "ليست جزءا من هذه الصراعات" بين القوى السياسية النافذة، ودعت إلى "حل البرلمان، وإيجاد حكومة بواجبات محددة، والتهيئة لانتخابات مبكرة، والاستمرار بمحاسبة قتلة المتظاهرين".

وفي أكتوبر "تشرين أول" 2019، دعا المشاركون في احتجاجات قتل فيها مئات وأصيب عشرات آلاف أخرين، إلى رحيل الطبقة السياسية، والقضاء على الفساد وتوسع النفوذ الإيراني في العراق.

ويذهب الناشط العراقي، حسام الكعبي، إلى أن "التيار الصدري يركب موجة المطالب الشعبية والعداء لإيران"، ولكنه في النهاية يريد الاستمرار بالحصول على المكاسب السياسية، حسب قوله.

ويشير الكعبي في حديث مع موقع "الحرة" إلى أن "الحكومات التي رفضها الشارع جميعها تشكلت بمشاركة ومباركة من التيار الصدري"، ولهذا فهو ليس "ببعيد عن الطبقة السياسية التي يوجه لها الانتقادلات".

ويؤكد أن "الإطار التنسيقي والتيار الصدري لديهما تقاطعات كبيرة يشتركون بها، وكلاهما يسعى للتحشيد الجماهيري في الشارع، ولديهم الأموال ويمتلكون ميليشيات مسلحة"، مضيفا أن "الإطار والتيار يعملان للحصول على المكاسب والتفرد بالمشهد السياسي".

في المقابل، يرفض المحلل السياسي مناف الموسوي الانتقادات التي يوجهها نشطاء مدنيون للتيار الصدري، ويؤكد أن "تظاهرات ساحة النسور التي حضرها مئات الجمعة، تؤيد المطالب الشعبية لمتظاهري التيار".

ويتابع الموسوي في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن "تظاهرات تشرين لم تكن لديها قيادات موحدة، وهناك مجموعة من الناشطين الذين يتحدثون باسم تشرين، ولكن بعضهم له ارتباطات مع كتل وأحزاب ربما تكون متضررة من مطالب التيار الصدري".

ويضيف أن "تظاهرات التيار الصدري مكملة لتظاهرات تشرين، خاصة فيما يتعلق بمحاسبة الفاسدين وتعديل الدستور"، متوقعا أن تشهد الأيام المقبلة "توسعا في التظاهرات الشعبية لزيادة الزخم والضغط على الكتل السياسية".

الانتخابات البرلمانية المبكرة
وأبدى الإطار التنسيقي انفتاحا على مطالب مقتدى الصدر، مؤكدا انفتاحه على إجراء انتخابات تشريعية مبكرة "إنما بشروط" بحسب بيان صدر الخميس.

وشدد على وجوب أن "يسبق كل ذلك، العمل على احترام المؤسسات الدستورية وعدم تعطيل عملها".

ودعا الصدر الأربعاء إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أقل من عام على الانتخابات التي حصل خلالها على أكبر عدد من المقاعد.

ويعتقد المحلل السياسي مناف الموسوي أن "رسائل الإطار التنسيقي حتى اللحظة غير إيجابية، وهي تحاول كسب الوقت فقط".

وأضاف أن الحديث عن حل للبرلمان والانتخابات المبكرة بشكل مشروط قد يعني "بالضرورة وجود حكومة مؤقتة، يختارها الإطار التنسيقي، وهو ما قد يولد عدة محاذير ومخاوف ترتبط بنزاهة الانتخابات المقبلة".

ويرى الموسوي أن الحل قد يرتبط بإجراء "حوار حقيقي" بوجود "ضامن دولي مثل الأمم المتحدة"، مرجحا أن نشهد في حينها "زيادة في أعداد النواب المستقلين، ووجود تغيير حقيقي في الخارطة السياسية العراقية".

وفاز الصدر بالعدد الأكبر من المقاعد في البرلمان في انتخابات أكتوبر الماضي، لكنه فشل في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه المدعومين من إيران.

وسحب نوابه من البرلمان ولجأ لممارسة الضغط عبر الاحتجاجات، والاعتصامات في البرلمان، مستفيدا من قاعدته الشعبية الكبيرة المكونة من ملايين الشيعة من الطبقة العاملة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ودعم رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي إجراء "انتخابات مبكرة" خلال مدة زمنية، بهدف "الشروع مجددا بالمسيرة الديمقراطية تحت سقف الدستور والتفاهم، بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد".
ولا يرى الناشط البراك أن الانتخابات المبكرة ستكون الحل للأزمة في البلاد، خاصة وأن "الأغلبية الصامتة، لم تشارك في الانتخابات المبكرة الماضية"، وستتكرر المقاطعة في "أي انتخابات مقبلة".

ولفت أن "التشرينيين لطالما طرحوا مشروعا وطنيا، لا يخضع للتأثير من أي جهات أكانت إقليمية أو دولية"، وهو ما يتطلب وجود فاعلين سياسيين من غير الطبقات السياسية الموجودة حاليا.

ودعا الناشط مشرق الفريجي إلى ضرورة "وجود بديل سياسي حقيقي" إذ "ولى الزمان الذي تسيطر فيه قوى الإطار والتيار على المشهد السياسي".

والتقى الصدر في النجف، الجمعة، برئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت. وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي أعقب اللقاء إنها ناقشت "مع السيد الصدر أهمية إيجاد حل للأزمة السياسية"، وفق وكالة الأنباء العراقية.
ويسمح الدستور العراقي للبرلمان بأن يحل نفسه، وفقا للمادة 64 التي على أنه يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناء على طلب من ثلث الأعضاء أو طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".

الحرة / خاص - واشنطن

37
الإمارات باتت أقرب إلى الصين وروسيا منها إلى أميركا
أبوظبي تدعم سيادة الصين وتصف زيارة بيلوسي بالاستفزازية.
العرب

شراكة قوية
أبوظبي – أعلنت الإمارات الخميس دعمها لسيادة الصين ووحدة أراضيها، معربةً عن قلقها من تأثير أي “زيارات استفزازية” على السلم الدولي، في إشارة إلى زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وقال مراقبون إن بيان وزارة الخارجية الإماراتية يظهر أن أبوظبي صارت أقرب إلى الصين وروسيا في علاقاتها الخارجية منها إلى واشنطن الحليف التقليدي لدول الخليج. كما يظهر أن الإمارات باتت تسلك موقفا واضحا من القضايا الدولية بقطع النظر عن تأثير هذا الوضوح على علاقتها مع واشنطن مثلما حصل حين امتنعت عن التصويت لفائدة قرار في مجلس الأمن يدين التدخل الروسي في أوكرانيا، وحين تمسكت بقرارات تحالف أوبك+ في ما يخص كميات إمدادات النفط المسموح بها بالرغم من الضغوط الغربية.
ومن الواضح أن جولة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الشرق الأوسط ولقاءه زعماء المنطقة لم يؤديا إلى تغيير ولم يقدرا على تجاوز برود العلاقة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة خاصة السعودية والإمارات.

ويرى المراقبون أن صدور بيان إماراتي يعلن عن دعم “سيادة الصين ووحدة أراضيها، وأهمية احترام مبدأ الصين الواحدة”، ويحث على “الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، هو تأكيد جديد على تمسك الإماراتيين بمسار تنويع الشراكات مع الدول الكبرى والاعتماد على المصالح كمقياس في بناء العلاقات الخارجية وتدعميها.

وأشار بيان وزارة الخارجية الإماراتية إلى قلق أبوظبي “من تأثير أيّ زيارات استفزازية على التوازن والاستقرار والسلام الدولي”، حاثا على “تغليب الحوار الدبلوماسي سعياً لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي”.

الإمارات باتت تسلك موقفا واضحا من القضايا الدولية بقطع النظر عن تأثير هذا الوضوح على علاقتها مع واشنطن

وتشترك الإمارات مع روسيا في موقفهما الذي يصف زيارة بيلوسي إلى تايوان بالاستفزازية، حيث انتقد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الزيارة التي قامت بها بيلوسي إلى تايبيه، والتي أثارت غضب بكين.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية عن المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين القول “لقد كانت (الزيارة) غير ضرورية على الإطلاق وأثارت استفزازا لا حاجة إليه”.

وردا على زيارة بيلوسي، يجرى الجيش الصيني مناورات جوية وبحرية واسعة في المياه المحيطة بتايوان، في أكبر استعراض للقوة العسكرية منذ عقود.

ويعتقد محللون سياسيون أن موقف الإمارات الداعم للصين في خلافها مع الولايات المتحدة هو استمرار لمسار التعاون الثنائي بين أبوظبي وبكين في السنوات الأخيرة خاصة مع حرص الأخيرة على إنجاح مسار طريق الحرير الجديد الذي ينتظر أن يكون تأثيره كبيرا على نفوذ الصين في الشرق الأوسط.

وفي فبراير الماضي قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن بلاده تعتزم التعاون مع الإمارات في بناء “شراكة إستراتيجية شاملة بينهما في العصر الجديد”، مشيرا إلى أن بكين تتجه للمشاركة بفاعلية في مشاريع التنمية الكبرى بالإمارات، وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة، من بينها الطاقة الجديدة والطاقة المتجددة والفضاء والطيران.

وقال الرئيس الصيني خلال لقائه بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش أولمبياد بكين 2022 إن بلاده مستعدة للعمل مع دول مجلس التعاون الخليجي لتسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة. وأضاف شي أن “تسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة سيضخ حيوية جديدة في اقتصاد الجانبين والاقتصاد العالمي أيضا”.

وقال الرئيس الإماراتي إن تعزيز العلاقات مع الصين يعد أولوية في السياسة الخارجية للإمارات، وإن بلاده ستظل ملتزمة بترسيخ الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع الصين وتعميقها.

وتطورت العلاقات الصينية – الإماراتية على مدى السنوات الماضية. ووقّع البلدان منذ العام 2010 أكثر من خمسين اتفاقية، أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني، والتي تأسست بموجبها اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وتتطلع الصين إلى أن تكون الإمارات إحدى البوابات التجارية الرئيسية لها في مبادرة الحزام والطريق لربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.

ووقع البلدان 16 اتفاقية في 2019 تركزت في مجالات تكرير النفط والطاقة الذرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياحة والإنشاءات والتبادل التجاري، إلى جانب التعليم والتعاون العسكري.

وتنظر الإمارات إلى الصين باعتبارها حليفا إستراتيجيا وطرفا أساسيا في معادلة تحقيق الانتعاش الاقتصادي والاستقرار والاستثمار الأمثل لمواردها. كما أن هذا التقارب ينسجم مع خطط الصين في أن تكون الإمارات إحدى البوابات التجارية الرئيسية لها في مبادرة الحزام والطريق لربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.

وتمثل الصين الشريك التجاري الأهم للإمارات في التجارة السلعية غير النفطية حيث استحوذت على 9.7 في المئة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات خلال العام الماضي وبقيمة تتجاوز 43 مليار دولار.

وتشير الأرقام إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الصين خلال 2018 مثلا شكلت ما نسبته 16 في المئة من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع دول قارة آسيا.

واستأثرت الصين بما نسبته 15 في المئة من إجمالي واردات الإمارات من السلع خلال 2018 لتحتل المرتبة الأولى في هذا الشأن بقيمة تتجاوز 38 مليار دولار.

وتعتبر الصين مصدرا لنحو 27 في المئة من إجمالي واردات الإمارات من دول قارة آسيا. كما أنها تأتي في المرتبة 11 على مستوى العالم في استقبال الصادرات غير النفطية وكذلك في سلع إعادة التصدير من الإمارات.

38
في الرد على بيان الصدر الاخير
على الجماهير ان تعي ان مقتدى الصدر مثله مثل باقي اخوته في البيت الطائفي الشيعي، لن يتورعوا في ارتكاب المجازر ودفع المجتمع العراقي الى أتون حرب أهلية من أجل مصالحهم الضيقة.
MEO

معالم الخراب الذي شيده الصدر
الحقيقة كأشعة الشمس لا يمكنك حجبها بالغربال.


بذل مقتدى الصدر جهودا مضنية في خطابه او بيانه الاخير كي يحجب الحقيقة عن الجماهير وتضليلها عن الاهداف التي يخفيها، وتسويق صورة مخادعة عن الفساد والمطالب العادلة للجماهير وصراعه على السلطة وإضفاء صبغة ألوهية ودينية على شخصه، كي يفوت الفرصة لأي نقد لمواقفه وسياسات تياره، التي لم تختلف قيد أنملة عن اخوته الاعداء في الاطار التنسيقي وتحديدا غريمه نوري المالكي، وخلال ما يقارب عن عقد ونصف من عمر العملية السياسية في العراق.

- ان الصدر وتياره السياسي استأثر بالسلطة السياسية، وهو احد دعامات البيت الطائفي الشيعي الذي مسك بزمام السلطة التنفيذية مدة سبعة عشر عاما، ولم يغادر ولو مرة خيمة البيت الشيعي عند المفاوضات والمباحثات حول تشكيل حكومة الجعفري والمالكي والعبادي وعبدالمهدي واخرها الكاظمي، وكان يصارع مثل الاخرين على حصته في الوزارات والمناصب الخاصة. وكل المزايدات السياسية اليوم تخفي في طياتها صراعه على السلطة.

وعلى الصدر بالرد على السؤال الذي يطرحه المواطن البسيط؛ ماذا يسمى وجودك وتيارك في المحاصصة السياسية طوال ما يقارب عقدين من الزمن؟ هل شبعتَ واكتنزت مما غنمت ولم تعد بحاجة الى تراكم الثروات لتعلن التوبة بسبب صحوة ضمير في غفلة من الزمن!. وإذا قبلنا توبتك، فهل تدرك بأنه ليس هناك تقادم على الجرائم مهما طال الزمن. أن ميليشياتك مسؤولة عن التطهير الطائفي والقتل على الهوية من المئات من الابرياء بين عامي 2006-2008 من أجل تغيير المعادلة السياسية لصالح بيتك الطائفي الشيعي من اجل الانفراد بالسلطة على حساب الإسلام السياسي السني والتيار العروبي، فمن فضلك قل لنا بماذا ترد على هذا السؤال؟

- أنه يدعي بأنه يحارب الفساد وليس لديه مصلحة شخصية، ونحن نقول للجماهير على الصدر وتياره السياسي وقادته الكشف عن ما يملك امامكم من أموال منقولة وغير منقولة، وعلى أعضاء تياره السياسي بدا من نائب رئيس البرلمان حاكم الزاملي وبقية نوابه في البرلمان السابقين واللاحقين والمستقيلين الكشف عن ما يملكون. ان "الكصكوصة" التي يتحدث الصدر إلينا عنها ويتباهى بها، بل وحتى اصم آذاننا بسبب عدد المرات التي دقت الطبول لها، هي في الحقيقة عن اولئك الذين فاحت منهم رائحة الفساد وباتت تزكم الأنوف وتحرجه وتياره السياسي ولا يمكن غض الطرف عنهم، ولذلك ذهب الى تنحيتهم. من جهة اخرى ان الصدر ينصب نفسه القاضي ويحاكم من وصلت إليه "الكصكوصة" حسب ادعاءاته، في الوقت الذي يجب أن يتحول اولئك الى القضاء. الا ان هذه المسالة تكشف عن ان الصدر لا يريد فضح جماعته الذين بدورهم سيدلون باعترافات بما لا يحمد عقباه. بيد ان الاهم في كل هذا يؤكد بأن لا قانون في العراق غير قانون الميليشيات. فهل أصدر يوما ما القضاء او أية محكمة قرارا قضائيا باستدعاء والتحقيق مع اولئك الذين وصلت إليهم "الكصكوصة"!

اما النقطة الاخرى في هذا المضمار، على الجماهير أن تسأل مقتدى الصدر من أين يمول ميليشياته "سرايا السلام"؟ أن عديد عناصره يبلغ من 3000-5000 عنصر يتقاضون المعاشات والرواتب بشكل منتظم. اذا لم تكن تلك الأموال التي يمول بها ميليشياته من عمليات النهب والفساد والاتاوات والاستحواذ على الساحات العامة لتحويلها الى كراجات وريع مطار النجف والعمولات التي يحصل من وزرائه والمناصب الخاصة، فهل يخبر الصدر الجماهير من أين له هذه الاموال؟!

- ان ميليشيات التيار الصدري (القبعات الزرقاء) مع ميليشيات الطرف الثالث في الاطار التنسيقي متورطة بقتل المتظاهرين وحرق خيامهم. على الصدر ان يقول للجماهير لماذا ميليشياته هجمت على خيام المتظاهرين بالسكاكين والهراوات وقتل عدد منهم في ساحات بغداد والنجف وكربلاء والبصرة والناصرية وبشكل علني وامام مرأى ومسمع القوات الامنية التابعة للكاظمي. فإذا كان الطرف الثالث اخفى راسه وقناصته ولم يعلن عن جرائمه في قتل المتظاهرين، فأن ميليشيات القبعات الزرقاء كانت تشن الهجمات على خيام المتظاهرين بعد أن استنفذوا كل امكانياتهم باحتواء انتفاضة أكتوبر والالتفاف عليها مثل بقية الاحتجاجات الاخرى التي جرت في 2011 و20015.

- ان الصدر ولأول مرة اصاب كبد الحقيقة في خطابه، بأنه ليس هناك مشكلة شخصية في هذا الصراع الدائر بينهم وبين إخوته في الإطار. ونحن نؤكد على هذه الحقيقة، فان مقتدى الصدر انقذ نوري المالكي في ايام انتفاضة شباط 2011 من قبضة الجماهير عندما اجتاحت الاحتجاجات جميع مدن العراق، وظهر احد قيادي الصدر آنذاك وهو بهاء الاعرجي وشغل منصب نائب رئيس الوزراء، وهو أكثر وزراء الصدر الذين وجهت إليه تهم الفساد، ليعزف وراء المايسترو المالكي بأن الاحتجاجات ورائها الاحتلال والقاعدة والبعث، وعندما فشلت تلك الدعايات في إيقاف الجموع الغفيرة التي خرجت ورفعت شعار "الشعب يريد اسقاط النظام"، هرع الصدر للإعلان بإعطاء 100 يوم فترة للمالكي من اجل الاصلاحات، كي يمتص غضب الجماهير والالتفاف على الانتفاضة، وحينها كان يملك التيار الصدري ستة وزارات في حكومة المالكي. والجدير بالذكر أن مناطق نفوذ التيار الصدري سواء في مدينة الثورة في بغداد او في المدن الجنوبية، تزينها أكوام من الأزبال، ونقص الخدمات من مياه الشرب النظيفة والمستشفيات والكهرباء بشكل مريع. فأين الصدر ووزرائه في حربه على الفساد طوال هذه السنوات؟

- على الجماهير ان تعي ان مقتدى الصدر مثله مثل باقي اخوته في البيت الطائفي الشيعي، لن يتورعوا في ارتكاب المجازر ودفع المجتمع العراقي الى أتون حرب أهلية من أجل مصالحهم الضيقة، وهم سادة واساتذة في توريط الجماهير. فكل مآسي العراق اضافة الى غزو واحتلال العراق، فان منظومة الإسلام السياسي التي يقودها البيت الطائفي الشيعي مسؤول بشكل مباشر عنها، بدءا من الحرب الاهلية التي كان ابطالها جيش المهدي في 2006 والذي تغير اسمه بعد ذلك الى "لواء الموعود" والان يحظى باسم اخر وهو "سرايا السلام"، مرورا بتسليم ثلث مساحة العراق على طبق من فضة الى داعش وكان بطلها حينها حزب الدعوة بزعامة المالكي، وانتهاء بالمجازر التي ارتكبت بحق المئات من شباب انتفاضة اكتوبر، وكانوا ابطالها هذه المرة ميليشيات الطرف الثالث الموالية لإيران والقبعات الزرقاء الاسم الآخر لميليشيات الصدر.

كما نذكّر الجماهير كيف ورط الصدر عناصر تياره المتوهمين به من العاطلين والمحرومين في عام 2016 عندما نصب خيمته أمام المنطقة الخضراء وحرضهم لاقتحام اسواره مما ادى الى قتل عدد منهم في المرة الثانية، ليتوارى عن الأنظار ويختفي. وفي كل مرة يصل الى انسداد الافق السياسي، يورط جماعته، ويعلن مرة عن الاعتكاف ومرة الاعتزال من السياسة واخرى بالتفرغ للدراسة في الحوزة، وكان اخرها عشية الانتخابات اعلن بأنه سيموت او سيتعرض للاغتيال لاستجداء العواطف وتحريف الانظار عن تراجع نفوذه الاجتماعي...الخ.

فأننا نحذر الجماهير ان لا تكون طعما سهلا بيد الصدر ليتحولوا الى وقود في حرب ليست حربهم يريد زجهم فيها وتوريطهم.

- إن معضلة جماهير العراق ليست فقط المحاصصة السياسية التي تعني من الجانب الآخر التقسيم والتقاسم بين عمليات السرقة والنهب والفساد الإداري والسياسي، انما ايضا البرنامج الاقتصادي، السياسة الليبرالية الجديدة التي جاء بها الاحتلال وحاول رئيسه المدني بول بريمر بتطبيقها، الا أنه فشل، فيما نجح الكاظمي بالشروع بها وبمعية جميع الكتل السياسية بما فيهم التيار الصدري. ان محاولة الصدر وتياره بحصر كل مشكلة العراق بالمحاصصة انما محاولة جهنمية لإخفاء حقيقة البرنامج الاقتصادي للأخوة الأعداء في البيت الشيعي، طبعا يشاركهم ايضا البيت القومي العروبي والكردي. بمعنى اخر ان الكتلة الصدرية الى جانب كل الكتل السياسية صوتت بالإجماع على تخفيض العملة المحلية وعلى الورقة البيضاء لحكومة الكاظمي. وان هذه السياسة كانت تبغي من ورائها تحميل العمال والموظفين والعاطلين عن العمل من الاناث والذكور، والطلبة وزر الازمة الاقتصادية وتحميل ضريبة سرقاتهم ونهبهم على كاهل أولئك المحرومين. بمعنى اخر ان الصدر يدرك هذا، ولكن يحاول طمس هذه الحقيقة ولا يتحدث عنها. وكل ما ذهب إليه حاكم الزاملي عندما كان النائب الاول لرئيس البرلمان وتياره قبل استقالتهم الاخيرة هو إطلاق عدد من القنابل الدخانية حول مسائلة وزير المالية عبدالامير علاوي في البرلمان، لذر الرماد في العيون وتضليل الجماهير واخفاء حقيقتهم المعادية لمصالح العمال والكادحين، وأنهم لا يختلفون عن اخوتهم الاعداء في العملية السياسية.

- أما حول قمع الصدر للحريات فحدث ولا حرج. طبعا ليس هناك المجال لفتح ملفات معاداتهم للنساء بدليل لا وجود حتى لظل امرأة في تظاهراتهم وسنكتب عنها في فرصة اخرى، ولا عن ملف معاملة المثليين وقد اشرنا اليه سابقا في مناسبات اخرى، ونؤكد للجماهير ان اية حكومة يشكلها الصدر تعني الضرب بيد من حديد كل مخالفيهم كما رأينا في انتفاضة اكتوبر على سبيل المثال وليس الحصر، وأن عدد الفيديوهات وخاصة بعد اسدال انتفاضة أكتوبر الستار عن فصلها الأول تظهر مليشيات الصدر تعذيب المعارضين والمخالفين وتطالبهم بالتوبة والغفران من مقتدى الصدر او يطالب أهاليهم بالتبريء من ابنائهم. وكانت تنشر بشكل اوسع بينما والرقابة الالكترونية لحكومة الكاظمي تتفرج دون ابداء اي رد فعل.

- ان مطالبة الصدر اليوم بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة هي تعبير عن المأزق السياسي وانعدام الافق عند التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر. فهو يريد منفذا لما ذهب اليه، لأن أية انتخابات مهما كانت نتيجتها حتى لو حاز الصدر على جميع مقاعد البرلمان فليس بإمكانه تشكيل حكومة على هواه وسيعاد نفس سيناريو الامس، لان من يحسم تشكيل الحكومة في العراق هي الميليشيات. ويدرك الصدر هذه الحقيقة إلا أنه لن يستطع الذهاب ابعد مما دفع اليه جماعته في افتراش ارض البرلمان وأكل ما لذ وطاب في حفلات الولائم التي اعد لها وسخرت الاموال المهولة للانفاق عليها (من اين لك هذا) كما تنقلها شاشات الفضائيات مع التقاط صور السيلفي.

- واخيرا ان الصدر يذيل توقيعه على البيان "حفيد الحسين". اننا نلفت انتباه الجماهير ان الصدر يبغي وراء هذه الممارسة شيئين. الأول هو سحب البساط من تحت اقدام الاطار التنسيقي بأنه هو الممثل الحقيقي للشيعة، وبهذا يصطف من جديد ويبين تمسكه الطائفي وإعداد هويته الطائفية لإبرازها عند الحاجة. اما الثاني هو محاولة لإضفاء الالوهية والتقديس على شخصه للوقوف بوجه أي نقد سياسي تجاه شخصه.

كلمتنا لجماهير العراق.. ليس في جعبة الصدر أي شيء لكم، انه يدعو الى الاعتصام حتى تحقيق مطالبكم كما ادعى في كلمته. ولكن ما هذه المطالب؟ فلم يقول لنا عنها شيء. انها مطلبه هو، وليس اكثر من تشكيل حكومته يديرها هو وتياره السياسي. اما مطالب الجماهير فهي:
- محاكمة قتلة المتظاهرين.
- فتح ملفات الفساد في محاكم علنية (من اين لك هذا؟)
- حل المليشيات تحت اية مسميات.
- ضمان بطالة لكل الاناث والذكور لمن بلغ عمره 16 عام وما فوق، حتى حين توفير فرص عمل مناسب.
- رفع الحد الادنى للأجور والمعاشات بما يتناسب مع القدرة الشرائية والتضخم.
- المساواة التامة بين المرأة والرجل.
- إلغاء الورقة البيضاء.
- أن تكون رواتب ومعاشات النواب والوزراء واصحاب المناصب الخاصة مساويا لراتب العامل الماهر.
ان الصدر وتياره بعيد عن هذه المطالب ولن يذهب الى تنفيذ اي واحد منها لأنها خطوة نحو هلاكه وهلاك تياره.

39
هل يحتمل الثوب العراقي ذلك الترقيع؟
واقع النظام السياسي في العراق مُستعصي الحلول يحتاج إلى نهايات واقعية أو حتى إلى عملية كُبرى لاقتلاع ذلك الورم الخبيث الذي استفحل في الجسد وأصبح ينهش في أعضائه.
MEO

المصاب العراقي
يبدو أن النظام السياسي في العراق والذي أُستحدث بعد عام 2003 كُتب عليه ان تكون نهاياته مفتوحة وخواتيم ربما لن تكون مشاهدها الأخيرة بأحسن من ذلك التوصيف الذي يُدعى "التشاؤل". فالطبقة السياسية التي دخلت البلاد مع الدبابات الأميركية ونالت استحسان بول بريمر ومن هم بعده أو حتى قبله لم تستطع على الأقل أن تمتلك الحدود الدُنيا من الوطنية في مقوماتها من توفير الماء والكهرباء والوظائف التي هي من ضروريات الحياة، وليس باب البَطَر أن يكونوا من دُعاة السيادة والكرامة ونبذ التبعيّة.

تلك المنظومة السياسية التي تجمع المتناقضات والمتعاكسات فهي التي عاثت فساداً في هذا البلد وأحرقت الحرث والنسل لتبدأ دورة حياتهم السياسية الجديدة بِمُطالبة روادها بضرورة توفير الأرضية اللازمة لإيجاد مؤتمر وطني شامل يدعو إلى تصفير الأزمات، وربما للبدء بدورة حياة جديدة للعبث والفساد متناسين أن الغُفران يأتي مرة واحدة للفعل الخاطئ، لكن تكراره يعني أن التسامح يكون في قمة الغباء والسذاجة. ولهذا وفي لحظات الذروة العقلانية في تفسير ما يحدث في العراق يكون الإستنتاج الذي لا يقبل التأويل هو أن يبقى الوضع العراقي على ما هو عليه قلِقاً مُرتبكاً قد يميل إلى الإنحدار لكن من الصعوبة أن تجد من يُساعده على النهوض خصوصاً وأن هناك أطرافاً داخلية وخارجية إقليمية ودولية ترغب ببقاء الوضع على ما هو عليه، ما يبدو حصول إتفاق جمعي وتعاون مُتبادل لإعلان الوصاية السياسية والإقتصادية أو الإنتداب عليه بعد أن أدركوا أن هذا البلد مَنجم لا ينضب من الخيرات التي يطمع بها الطامعون في إقتناع كامل أن شعبه لا يستحق التنعّم بخيرات بلاده.

يبقى الوضع كما هو ليس إلى التفاؤل أو حتى للتشاؤم يتحكم به "كونترول" خارجي لتحريك بيادق اللعبة من الداخل وفق ما تقتضيه المصالح والضرورات.

ثوب السياسة في العراق لم يعد يحتمل مزيداً من الترقيع تحت عناوين مؤتمر وطني شامل أو حتى إنتخابات مُبكرة لأنه أصبح ثوباً مُهلهلاً بان عليه التمزق ولن ينفعه أي ترقيع الذي هو بواقع الحال ترحيل للأزمة إلى إشعار آخر، لسبب بسيط لا يحتاج إلى "مُتفيقه" وهو أن دُعاة هذه الحلول أصبحوا يُمثلون الحجم الأكبر من المشكلة وليس جُزءاً من الحلّ، فهل يستطيع أياً منهم أن يجمع النقيضين؟

واقع النظام السياسي في العراق مُستعصي الحلول يحتاج إلى نهايات واقعية أو حتى إلى عملية كُبرى لإقتلاع ذلك الورم الخبيث الذي إستفحل في الجسد وأصبح ينهش في أعضائه ويحتاج إلى جرّاح ماهر وعملية إستئصال ناجحة... فهل يحدث ذلك؟ هذا ما يأمله العراقيون عسى أن يُغيّر واقعهم.

40
لا آمال كبيرة من محادثات نووية بين واشنطن وطهران
الولايات المتحدة وإيران تستأنفان المحادثات النووية في فيينا بلا وجود أي استعداد من أي طرف لتقديم تنازلات يطالب كل منهما بها فيما تبدو المواقف المتصلبة على حالها منذ تعثر المفاوضات في مارس الماضي.
MEO

إيران لا تبدي أي مرونة وغير مستعدة لتقديم أي تنازلات
فيينا - تخوض إيران والولايات المتحدة اليوم الخميس جولة مفاوضات نووية غير مباشرة في فيينا وسط ريبة كبيرة في أن تحرزا أي تقدم يذكر مع تمسك كل طرف بموقفه وموقف إيراني متصلب من مبادرة أوروبية لحلحلة الأزمة. 

واستؤنفت المحادثات غير المباشرة مع اجتماع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني اليوم الخميس مع إنريكي مورا مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق المحادثات الهادفة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015، حسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الخميس.

وقللت كل من طهران وواشنطن من احتمال حدوث انفراجة في جولة المحادثات، في الوقت الذي حذر فيه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من عدم وجود مساحة لمزيد من التنازلات الكبيرة.

ونظرا لرفض إيران عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة سيتنقل مورا بين باقري كني وروب مالي المبعوث الأميركي الخاص بإيران الذي صرح أمس الأربعاء بأنه في الطريق إلى فيينا، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير.

وفي إشارة تدل على عدم وجود مرونة تذكر لحل القضايا الشائكة المتبقية، وضع باقري كني على البيت الأبيض مسؤولية تقديم تنازلات، قائلا في تغريدة على تويتر إن على واشنطن "إظهار النضج والتصرف بمسؤولية".

ولم يتبق سوى القليل من اتفاق 2015، الذي رفع العقوبات عن طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 وعاود فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية. ودفع ذلك الإيرانيين إلى البدء في انتهاك القيود بعدة طرق منها تكوين مخزونات من اليورانيوم المخصب.

وبدا في مارس/آذار أن الطرفين يقتربان من إحياء الاتفاق بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في فيينا.

لكن المحادثات انهارت لأسباب على رأسها مطالبة طهران بأن ترفع واشنطن الحرس الثوري من القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

وللتغلب على المأزق اقترح بوريل في يوليو/تموز مسودة لنص جديد قال مسؤولان إيرانيان إن طهران "غير راضية عنها".

وقال مسؤول إيراني كبير "أبدت إيران مرونة كافية. والآن الأمر متروك لبايدن لاتخاذ قرار. لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستناقش في محادثات فيينا مثل رفع العقوبات عن الحرس بشكل تدريجي".

ومن بين النقاط الخلافية الأخرى مطالبة طهران بأن تقدم واشنطن ضمانات بألا يتخلى أي رئيس أميركي قادم عن الاتفاق تحاشيا لتكرار ما فعله ترامب، لكن بايدن لا يستطيع أن يعد بهذا ذلك لأن اتفاق 2015 هو تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانونا.

وقال مسؤول إيراني آخر "إذا كانوا يريدون إحياء الاتفاق، فيتعين على واشنطن ضمان فوائد اقتصادية لإيران وليس فقط حتى نهاية ولاية بايدن".

وتصر طهران أيضا على أن تسقط الوكالة الدولية للطاقة الذرية مزاعمها بشأن أنشطة نووية إيرانية، معترضة على تأكيد الوكالة في العام الماضي بأن طهران فشلت في تقديم توضيح كاف لسبب وجود آثار لليورانيوم في مواقع غير معلنة.

41
الانتخابات المبكرة بالعراق.. مخرج الأزمة أم إعادة إنتاجها؟
بغداد - سكاي نيوز عربية

جاءت مطالبة زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الأربعاء، لأنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب العراقي ببغداد، إلى حين تلبية مطالبهم التي تشمل إجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة، لتثير سجالا عراقيا واسعا بين مؤيد ومعارض حول مدى الجدوى من إعادة تنظيم الانتخابات، في ظل السياقات والآليات الدستورية والقانونية الحالية الناظمة لها.

ويرى مراقبون وخبراء أن تلك الآليات باتت بحاجة للتعديل كي لا تكون أي انتخابات قادمة نسخة عن سابقاتها ومجرد إعادة إنتاج لأزمة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد على مدى نحو عام كامل.

وفي هذا السياق، يقول رعد هاشم الكاتب والباحث السياسي العراقي في حوار مع سكاي نيوز عربية: "تتباين المواقف والرؤى بخصوص ما طرحه الصدر في خطابه، ولكن هناك بصفة عامة التقاء معه من قبل معظم الكتل السياسية في موضوع حل البرلمان الحالي والاتفاق على انتخابات جديدة، ولكن المعضلة تكمن في الخوض بالتفصيلات والتخريجات القانونية والآليات التي تضمن تحقيق هذا المطلب، فضلا عن التخصيصات المالية، ولا ننسى صعوبة إقناع الرأي العام المحلي وكذلك المجتمع الدولي بجدية وسلامة الانتخابات المبكرة الثانية إذا ما تم الاتفاق على تنظيمها، وضمان مراعاة وتوفير الأطر الدستورية السليمة ومعايير الديمقراطية النزيهة، سيما بعد أن خدشت من قبل وتم النيل منها ومن نتائجها".

ويتابع هاشم: "لا أحد يضمن عدم حدوث خروقات وتلاعب، مع توقعات بتكرار ذات النتائج الانتخابية السابقة أو قريبا منها، والتعويل على رجحان كفة هذا الحزب أو ذاك على أن ذلك سيحل عقدة الأزمات المتراكمة التي تستوطن جسد العملية السياسية التي بنيت على أسس فاشلة منذ البدء هو رهان عقيم وعبثي، مما يستلزم الاتفاق على عقد وطني برعاية دولية لإصلاح بنية العملية وفق أسس قويمة يحكمها دستور جديد أو تعديل لفقرات الدستور النافذ بما يقارب متطلبات الوضع واحتياجات المرحلة".
ويستدرك الباحث السياسي العراقي: "هناك أيضا قضية أخرى لا تقل أهمية عما سبق وهي كيفية الاتفاق على إبعاد الوجوه الفاسدة وما هي المعايير القانونية التي ستحكم المسار في هذا الملف الشائك والمتفجر، وما هو دور القضاء في حسمه، حيث يتوقع أن تحصل اشكاليات عميقة في هذا الإطار قد تتطور حتى لمواجهات وصدامات دموية، مع امتلاك الكثير من الأحزاب للميليشيات المسلحة”.

لكن في المقابل يقول رائد العزاوي رئيس مركز الأمصار للدراسات الاستراتيجية، في لقاء مع سكاي نيوز عربية: "في ظل هذه الأزمة الحالية فإن دعوة الصدر لانتخابات مبكرة قد ترفض من قبل العديد من القوى السياسية الأخرى شيعية وسنية وكردية، فمن يضمن أن هذه الانتخابات ستأتي بجديد وتقدم حلولا جذرية للأزمة السياسية المتراكمة، وهل هي ستتم في ظل دستور معطل لم ينفذ منه سوى 16 في المئة، حيث من مجموع 144 مادة نفذت فقط 21 مادة دستورية، ثم ألن تقودنا أي انتخابات جديدة إلى الدخول مجددا في حلقة الجدل المفرغة حول تعريف الكتلة الأكبر ومن يحق له تشكيل الحكومة؟".

فالصدر، يضيف العزاوي وهو أيضا أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بالقاهرة "يملك شارعا لكنه ليس كل الشارع العراقي فهو جزء من عدة شوارع تناصر مختلف القوى السياسية، ولا ننسى هنا أن نحو 75 في المئة من العراقيين لم يشاركوا ولم يصوتوا بالانتخابات من الأساس، علاوة على أن السنة والأكراد مثلا ربما لن يوافقوا على إعادة تنظيم الانتخابات، إلا بعد تشكيل حكومة جديدة تتولى تعديل الدستور مثلا أو تغيير النظام الانتخابي وتغيير مفوضية الانتخابات".

وهكذا، يردف العزاوي: "في ظل كافة هذه المعوقات والعراقيل الكبرى من اضطراب وتنابذ سياسي بات يترجم نفسه في الشارع، وخلاف شيعي شيعي حاد، من الصعب جدا الذهاب لانتخابات مبكرة، في حين أن آخر عملية انتخابية لم يمض عليها بعد أكثر من 9 أشهر”.

بدلا من ذلك، يرى العزاوي أن "على القوى السياسية الإبقاء على الحكومة الحالية ودعمها، والعمل على الاعداد لتغيير بعض فقرات الدستور ولا سيما المتمحورة حول تعريف الكتلة البرلمانية الأكبر بحيث يزال اللبس واللغط في مثل هذه المواد التي تحال للمحكمة الاتحادية للبت فيها ما يتسبب بخلافات حادة، ومن ثم إقرار قانون جديد للانتخابات، وحينها يمكن الذهاب لانتخابات بمعنى أن نضع العربة خلف الحصان وليس العكس، وذلك عبر تذليل الخلاف حول تفسيرات الدستور المتضاربة والتي قادت لهذا الانسداد السياسي المزمن".

وكان التيار الصدري قد حل أولا  في الانتخابات التي جرت في شهر أكتوبر من العام الماضي، بواقع 73 عضوا من أصل  329 عضوا في البرلمان العراقي، لكنه فشل في تشكيل حكومة خلال الأشهر الماضية.

وبعد ذلك، طلب الصدر من نوابه في البرلمان تقديم استقالاتهم وهو ما تم بالفعل، وطبقا للدستور جرى استبدالهم بالمرشحين الذين حلوا في المرتبة الثانية في دوائرهم، وهو ما أدى عمليا إلى صعود غالبية مرشحي الإطار التنسيقي.

لكن في يوم السبت الماضي، بدأ أنصار الصدر اعتصاما في مقر البرلمان العراقي، تعبيرا عن رفضهم لمرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني لرئاسة للوزراء، والذي يعدونه تابعا لرئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، خصم الصدر الرئيسي.

42
بلاسخارت في النجف للقاء الصدر

شفق نيوز/ وصلت ممثلة الامين العام للامم المتحدة لدى العراق جينين بلاسخارت، صباح الجمعة، الى محافظة النجف في زيارة "غير معلنة".

وحسب مصادر محلية، لوكالة شفق نيوز فإن بلاسخارت ستلتقي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقره بالحنانة.

وكانت آخر زيارة لبلاسخارات إلى النجف، في كانون الأول 2021، بعد توتر نتيجة إعلان نتائج انتخابات تشرين الأول أكتوبر.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حيث مرت أكثر من 300 يوم على الإنتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكان العراق قد أجرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انتخابات تشريعية مبكرة للخروج من أزمة سياسية عصفت بالبلاد بعد تظاهرات كبيرة شهدتها مناطق الوسط والجنوب في العام 2019 احتجاجاً على استشراء البطالة في المجتمع، وتفشي الفساد المالي والإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتردي الواقع الخدمي والمعيشي مما دفع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة بضغط شعبي.

وما أن تم إعلان النتائج الأولية للانتخابات حتى تعالت أصوات قوى وأطراف سياسية فاعلة برفضها لخسارتها العديد من المقاعد، متهمة بحصول تزوير كبير في الاقتراع، وهو ما نفته السلطات التنفيذية والقضائية، في وقت أشادت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنزاهة العملية الانتخابية.

43
"ثقافة الظل في العراق".. بعض ما تعنيه تسجيلات المالكي المسربة

شفق نيوز/ اعتبر "معهد واشنطن" الأمريكي في تقرير كتبه المستشار في برلمان اقليم كوردستان سردار عزيز ان التسريبات الصوتية لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تسلط الضوء على الهشاشة المتأصلة للسياسيين العراقيين، وتقدم نظرة ثاقبة على السياسات القائمة في العراق.

وأوضح تقرير المعهد الأمريكي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن التسجيلات الصوتية المسربة للمالكي التي ينكرها هو، تكشف المستور من المحادثات الخاصة السرية التي تدور في أوساط النخبة الحاكمة في البلاد، مضيفا أن هذه التسريبات غيض من فيض ما يدور في السياسة العراقية، وانها تعكس ما يجري في ظاهرة الظل.

واشار الى ان لهذه التسريبات عدة جوانب، منها المنافسة بين الشيعة، والسياسة المتأثرة بالشخصية، والارتباط بدول أخرى (ايران)، وخطط الانقلاب، وغيرها.

الا ان التقرير اعتبر ان ظروف وإطار التسجيلات الصوتية يعكسان ايضا التحديات التي تواجهها السياسة في العراق، مضيفا انه من اجل فهم ذهنية النخبة الحاكمة في العراق وعالمها الداخلي، لا بد من التركيز على هذه المحادثات والاجتماعات، مشيرا الى ان محتواها يعكس بطرق عدة روحية الدائرة السياسية الداخلية بشكل افضل من الخطاب العام.

ولفت التقرير الى ان أسلوب الاجتماع المذكور في التسريبات يوصف بالـ"كَعدة" باللهجة العراقية العامية، وهي تعني اجتماعا غير رسمي وشبه خاص، موضحا انها اجتماعات شائعة في المجتمع العراقي، وخاصة في أوساط رجال السياسة، بالاضافة الى انها تختلف عن السياسة المتداولة في المجال العام بعدة طرق.

وتابع التقرير ان لقاءات السياسيين العراقيين الحصرية ليست اجتماعات خاصة بحد ذاتها، مضيفا انه برغم انها قد تحصل في مكان خاص، على غرار منزل أحد المشاركين، الا انه من المحتمل أن يكون من بين المدعوين افراد من خارج الأسرة كالحراس الشخصيين وأعضاء مقربين من الحزب أو أنصار الفصيل، ومؤيدين وغيرهم. واضاف "بالتالي هذه الاجتماعات ليست خاصة لكنها ليست عامة بالكامل، بل يمكن وصفها على أنها مساحات مختلطة للأداء السياسي يجتمع فيها رجال السياسة والمقربون منهم لممارسة فن القول والفعل (السلطة)".

واضاف التقرير ان الغرض من هذه اللقاءات وصيغتها قد يتراوح بين التخطيط (أو التآمر) في مجال السياسة والعمل والترفيه، الا ان سمتها الرئيسية تبقى نفسها، أي أن الهدف الرئيسي للاجتماع هو إرضاء غرور الشخص الذي يكون محورها (عادةً ما يكون رجلا)، حيث ان طريقة توجّه الحاضرين إليه وتحدثهم معه، المغلفة بالإعجاب والثناء، تزيد من أهمية هذه الشخصية وتعكس رغبتها في معاملتها بهذه الطريقة.

وتابع قائلا ان "هذه الفقاعة الاجتماعية المصنّعة تحمي أيضًا القادة السياسيين من المساءلة والانتقاد، بحيث تظهرهم بمظهر الحكام وليس موظفين في القطاع العام".

ولفت التقرير الى انه في إطار هذه البيئة المصنّعة، تختلف النقاشات الدائرة عن الخطابات السياسية الرسمية والمدروسة، وتبقى الطبيعة الانعزالية والمقيدة للخطاب السياسي (الفارغ) المعدّ للاستهلاك العام أحد أسباب الصراحة التي تطغى على محادثات المجالس الصغيرة.

واضاف انه "لا يمكن لأي شخصية سياسية التحدث بصراحة مع الشعب، لكن استياء غالبية الشعب من السياسيين، ولا سيما خلال العقد الماضي، صعّب عليهم للغاية الاستمتاع بالمشاركة في أي نشاط عام".

وبالنسبة الى العلاقات بين المشاركين في "الكعدة"، فإنها تعكس "شبكات ديناميكية من الأشخاص المرتبطين ببعضهم عبر تبعيات متبادلة في الزمان والمكان".

وذكر التقرير ان هذه الشخصيات السياسية تشكل جزءا من ترسيخ تقليد السلطة في المنطقة، مضيفا ان معظم الشخصيات السياسية العراقية لا تملك الخبرة أو المعرفة أو الثقة السياسية، مشيرا الى انه داخل المشهد السياسي العراقي، قد تعكس عبارة "سياسيو الصدفة" الواقع السائد بأفضل صورة.

واستعاد التقرير ما قاله زلماي خليل زاد، السفير الأمريكي السابق إلى العراق، عندما قال "لم يكن نوري المالكي معروفًا في الساحة السياسية العراقية إلى أن "دخل في صباح أحد الأيام جيف بيلز إلى مكتبه حاملًا مجموعة من السير المهنية وسأله : ما رأيك بنوري المالكي"؟ وتابع انه بعد ذلك، قاما بترتيب اجتماع في مجلس النواب وحرصا على تولي المالكي السلطة.

ولهذا يعتبر التقرير ان المالكي لم يكن شخصية معروفة أو مؤثرة بأي شكل من الأشكال، لكنه أصبح خيارا ممكنا عندما كانت ايران والولايات المتحدة تبحثان عن شخصية وسطية، وهي لعبة غالبا ما كانت نتائجها عكسية.

وفي سياق مواز، اعتبر التقرير ان طبيعة هذه الاجتماعات والمحادثات تسلط الضوء على هشاشة السياسيين العراقيين المتأصلة، التي تدفع بهم إلى السعي إلى ترسيخ سلطتهم من خلال قمع أي انتقادات أو آراء معاكسة، وإقامة حواجز بينهم وبين الشعب، اذ ان عالمهم يتّسم بالاقتتال الداخلي؛ كما يحصل بين المالكي ومقتدى الصدر، مضيفا انه في هذا العالم، تتحول نظريات المؤامرة إلى مبررات لرؤى عالمية راسخة، وتتلخص خصائص الخطاب السياسي بالهشاشة والتفاعلية والنرجسية.

وتظهر التسجيلات ايضا بحسب التقرير ان الحفاظ على دائرة قادرة على المساعدة في تلبية هذه الحاجات يقوم على تدفق المال وتوزيعه بشكل جماعي، وهو ما يمكن رصده في محادثات المالكي في التسجيلات المسربة حيث يطلب الضيوف الدعم المالي لتشكيل جماعات مسلحة في كل محافظة من محافظات العراق.

كما تكشف هذه التسجيلات والاعترافات عدم رغبة النخب الحالية بالتخلي عن السلطة للأخرين، حيث ان توقها الى السلطة هو السبب الرئيسي لاعتمادها على صلة القرابة وشبكات الأقارب والعشائر والتي تجمعها المحاباة الناتجة عن ترسيخ السلطة، وجميعها مرتبطة ببعضها البعض بنفس رباط المحسوبية التي يتم ترسيخها بهدف تعزيز السلطة.

واوضح التقرير ان مقولة المالكي الشهيرة "لن نتخلى عن السلطة" تلخص هذه الفكرة، حيث انه خلال تجمع محدود في العام 2013، هتف أحد الأشخاص للمالكي وقال لن نتخلى لهم عن السلطة، الآن جاء المالكي ليدلي بتصريحه الشهير قائلاُ، "هل هناك من يستطيع أن يأخذها (السلطة) منا حتى نعطيها له؟ "، مشيرا الى انه شعور قد تم اختزاله وإحيائه في الوعي السياسي الجماعي للعراقيين.

وختم التقرير بالقول انه في إطار المشهد العام، يمكن للتسجيلات المسربة شرح سبب هيمنة سياسة السلالة على المؤسسات الحكومية الرئيسية في العراق. وتابع قائلا انه "من المهم أن يفهم العراقيون والمراقبون الخارجيون على السواء طبيعة هذه الدوائر وتأثيرها على القرارات السياسية، بما أنه لا بدّ من تبديد هذا النفوذ لإصلاح السياسة في العراق".

وخلص الى القول ان هذه الاجتماعات تعتبر بمثابة دليل على أن الثقافة والتقاليد قد تبقى عائقا أمام الحداثة بكافة أشكالها.

44
الخفة الغربية والبحث عن ضحية جديدة
السيناريو الأوكراني المستفز مرشح لأن يتكرر في تايوان.
MEO

الصين من هنا
هل ستكون تايوان هي الضحية الثانية للاستخفاف الغربي بمصير الشعوب بعد أوكرانيا؟

زيارة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى الجزيرة التي كانت تُسمى بالصين الوطنية ليست بريئة وهي تدخل في إطار محاولات الولايات المتحدة توجيه ضربات تحت الحزام إلى الصين. وهي الدولة العظمى التي تزعم أنها ستستعيد الجزيرة الفالتة من سيطرتها طال الزمن أم قصر. المسألة مسألة وقت ليس إلا.

سيناريو أوكرانيا يُستعاد.

هناك نية لتوسيع إطار حلف الناتو ليضم دولا شرقية مثل تايوان. كانت أوكرانيا الملاصقة لروسيا قد أعلنت في تحد واضح لجارتها العظمى عن قرب انضمامها إلى الناتو فاندلعت شرارة الحرب ونفذت روسيا تهديداتها التي هي ليست وليدة اليوم.

اليوم تهدد الصين بالعواقب نفسها إن تكرر السيناريو.

سيكون العالم إذاً على موعد مع حرب مدمرة أخرى. يلعب الغرب فيها دور المحرض على الخراب. الشيطان الذي يغذي شروره بمصائر الآخرين.

والفرق كبير بين دولة مستقلة ذات سيادة مثل أوكرانيا واقليم يتمتع بالحكم الذاتي وخارج عن سيطرة الدولة الأم التي حرص الجميع على ارضائها تمسكا بمبدأ الصين الواحدة مثل تايوان.

وإذا ما كانت أوروبا تجد مشروعية في تدخلها في المسألة الأوكرانية كون أوكرانيا المستقلة تقع في وسطها فإنها لن تجد سببا يدعوها إلى التدخل في ما إذا تحولت تايوان إلى هشيم. فالصين الشعبية التي لا تزال تؤجل مشروعها في تايوان قد تجد في القانون الذي سيناقشه الكونغرس الأميركي في الأشهر المقبلة حول توفير الإمكانية لتايوان للتحالف مع الناتو مناسبة لإنجازه. سيتم الأمر بسرعة البرق قبل أن يتمكن أي طرف من منعها من القيام بذلك.

لقد بالغت الولايات المتحدة وأوروبا في المساعدات المُقدمة إلى أوكرانيا حتى يُقال أن تلك المساعدات قد تقف على قدم المساواة مع مشروع مارشال الأميركي الذي أعاد إعمار أوروبا بعد حربها الثانية. في ذلك التقدير نوع من المبالغة غير أنه يحمل شيئا من الحقيقة.

ولكن هل منعت كل تلك المساعدات الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس في أوكرانيا وسحقت البشر قبل الحجر ولا تزال ماكنتها تعمل من غير توقف وهي تسحق كل مَن أو ما يقف أمامها.

ليس من السليم توسيع دائرة الحرب لتشمل أوروبا. ذلك صحيح، ولكن هل من الصحيح أن تُسقط أوروبا من يدها خيارات إنهاء تلك الحرب إرضاء للولايات المتحدة؟

إنهم يفكرون في بوتين ولا يفكرون في الشعب الأوكراني.

تلك مسألة مسلية بالنسبة لهم تدخل في عالم الألعاب السياسية الذكية التي يمكن أن تضحي بشيء صغير لتجني ربحا كبيرا وشعب أوكرانيا هو ذلك الشي الصغير.

فهل يتعلم الآخرون من ذلك درسا ينفعهم؟

لم يتخل الغرب عن أوكرانيا، لكن بالطريقة التي تخدم مصالحه لا في ما يقع في مصلحة الشعب الأوكراني الذي صار يعيش على المساعدات بدلا من حياته الحرة الكريمة. أهذا هو المبدأ الذي يُراد تعميمه حول العالم؟

في عالمنا العربي تُركت دول تطحن نفسها بنفسها كما هو حال سوريا والعراق وليبيا واليمن. كان الغرب جزءا من المشكلة وحين جرب أن يكون جزءا من الحل ساءت الأمور بحيث صار يُشك بأن مصلحة الغرب تقع في هلاك شعوب تلك الدول.

كل المساعدات التي تُقدم إلى أوكرانيا هي من أجل إدامة أمد الحرب وحماية نظام الرئيس زيلينسكي من السقوط بل وإظهار الممثل السابق كما لو أنه بطل قومي.

ولأن الروس لا يسعون إلى احتلال العاصمة كييف وإسقاط النظام بأنفسهم لكي لا تنتقل المسألة من حرب إلى احتلال دولة ذات سيادة فإن زيلينسكي سعيد بالمساعدات التي صارت تفيض عن حاجة السكان الذين لم يلتحقوا بحشود اللاجئين الذين استقبلوا بحفاوة مبالغ فيها على الحدود البولندية.

خيانة مزدوجة يرقص لها الغرب.

فالرجل جر بلاده إلى حرب لم تكن في حاجة إليها وهو يعمل اليوم على إدامة تلك الحرب بالرغم من أن ميزان القوى ليس لصالحه. ولكنه يفعل ذلك إرضاء للغرب الذي وجد في حرب تخوضها روسيا مناسبة لإضعافها من خلال فرض العقوبات عليها ومحاصرتها.

غباء سياسي ممزج بشطارة صبيانية. فروسيا دولة عظمى ولا يمكن فرض الحصار عليها. إن لديها يدا في كل مكان في العالم حتى في الولايات المتحدة نفسها. وليس بوتين مجرد دكتاتور هش يمكن اللعب بأعصابه وإدخاله في سلسلة من الاختبارات التي يمكن أن يفشل فيها.

ما لم يكن متوقعا أن يصل الغرب إلى هذه الدرجة من الخفة.

45
هامش التحرك يضيق على إيران في المشهد العراقي المتأزم
صراع مرير ومعقد داخل الاحزاب السياسية، لا تريد ايران ان يتحول الى مواجهات مسلحة وليس بوسعها التأثير الحاسم لتسوية الخلافات سلميا.
MEO

قاآني زار العراق في الايام الاخيرة ولم ينجح في مهمته
بغداد - يشكل الصراع على السلطة في بغداد بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وخصومه المتحالفين مع طهران اختبارا لقدرة ايران على درء نزاع قد يضر بمصالحها ويزعزع استقرار العراق.
ومع اعتصام أنصار الصدر في البرلمان واحتجاج معارضيه في الشوارع، أدى الخلاف حول تشكيل حكومة جديدة إلى فرض مزيد من الضغوط على نظام سياسي تعصف به الأزمات منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين قبل عقدين.
وتُفاقم الأزمة من القلاقل في حزام يضم دولا عربية هشة الأوضاع بين إيران والبحر المتوسط، وهي العراق وسوريا ولبنان، وكلها تقع في دائرة نفوذ إيران وعانت من ويلات صراعات أو أزمات كبرى على مدى العقد الماضي، من بينها معركة دامية مع تنظيم الدولة الإسلامية.
وبالنسبة للعراق الذي مالت فيه كفة ميزان القوى لصالح إيران بعد الغزو الأميركي عام 2003، زاد الصراع من الانقسامات في بلد له تاريخ حافل أيضا من التنافس بين الجماعات العربية السنية والجماعات الكردية التي تسيطر على الشمال.
وحتى الآن، لا يبدو أن أيا من الجانبين مستعد للتراجع قيد أنملة في المواجهة المستمرة منذ عشرة أشهر والتي بدأت عندما خرج الصدر منتصرا في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول وسعى بعدها لتشكيل حكومة وفقا لشروطه، بيد أن خصومه عرقلوا مساعيه.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن الطرفين المدججين بالسلاح يعملان على تجنب العنف انطلاقا من إدراكهما تأثير ذلك على البلاد وعلى الأغلبية الشيعية التي صعدت إلى السلطة في إطار النظام السياسي الذي أسسته الولايات المتحدة بعد الإطاحة بصدام.
لكن في ظل الأحداث الدرامية التي تشهدها بغداد مع اجتياح أنصار الصدر المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم العديد من مقرات الدولة والسفارات مطلع هذا الأسبوع، يشعر العديد من العراقيين بالقلق من احتمال وقوع أعمال عنف.
وقال دبلوماسي غربي إن أحد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وهو البريغادير جنرال إسماعيل قاآني، زار بغداد في الأيام الأخيرة في محاولة للحيلولة دون تصعيد التوتر، في مؤشر على شعور إيران بالقلق.
وأكد الزيارة مسؤول عراقي في الإطار التنسيقي، وهو تكتل للفصائل المتحالفة مع إيران، لكنه قال إنها لم تُكلل بالنجاح فيما يبدو، دون الخوض في تفاصيل.
وواجه قاآني، الذي يرأس ذراع الحرس الثوري المسؤول عن الفصائل المتحالفة مع إيران في الخارج، صعوبات في ممارسة نفس النفوذ الذي كان يتمتع به سلفه قاسم سليماني والذي قُتل في هجوم أميركي في عام 2020.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ريناد منصور من مؤسسة تشاتام هاوس للأبحاث قوله ان "النفوذ الإيراني شهد تقلبات عديدة وهو آخذ في التراجع إلى حد ما". وأضاف ان "الانتخابات وعملية تشكيل الحكومة كشفت عن حجم الانقسام بين الأحزاب السياسية مما يجعل الأمر معقدا جدا بالنسبة لإيران".
وتأتي الأزمة أيضا في لحظة صعبة بالنسبة لإيران في دولة أخرى حيث خسرت جماعة حزب الله المسلحة وحلفاؤها الأغلبية البرلمانية في لبنان في مايو/أيار رغم أنهم ما زالوا يتمتعون بنفوذ كبير.
الصدر سليل عائلة رجال دين بارزين، حارب القوات الأميركية بعد الغزو، وقد عارض النفوذ الخارجي في بلاده طويلا.
وزادت المخاطر في يونيو/حزيران عندما وجّه النواب من كتلته النيابية إلى الانسحاب من البرلمان متنازلين بذلك عن عشرات المقاعد لتيارات متحالفة مع إيران. والخطوات التي اتخذتها تلك التيارات لاحقا صوب تشكيل حكومة دون الصدر هي ما دفعت أنصاره إلى اقتحام البرلمان.
ودعوة الصدر الأخيرة إلى إدخال تعديلات غير محددة على الدستور قد تشير إلى أنه يريد قلب النظام القائم بأكمله رأسا على عقب.

الصدر ليس ثوريا. هو يريد استمرار النظام لكن على أن يكون في وضع يتيح له هيمنة أكبر

لكن بعض المحللين يشككون في رغبته الحقيقية في تغيير نظام أتى ليخدمه جيدا إذ يهيمن الصدر وأتباعه على أغلب مفاصل الدولة.
وقال توبي دودج الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد ان "الصدر ليس ثوريا. هو يريد استمرار النظام لكن على أن يكون في وضع يتيح له هيمنة أكبر".
ووصف دودج الأزمة بأنها "شجار داخل نخبة شعبيتها آخذة في التضاؤل" في بلد تسبب فيه سوء الحكم والإدارة والفساد في انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه وتفشي الفقر والبطالة رغم أن بالبلاد ثروات نفطية ضخمة.
وأججت ظروف مماثلة احتجاجات حاشدة في بغداد وجنوب العراق في 2019 قُتل فيها مئات المحتجين على يد قوات الأمن.
وقال دودج "ربما كانت هناك حسابات خاطئة وغلطات. لكن يبدو لي أنه يوجد في كل مرحلة من تلك العملية طرف أو آخر يتخذ خطوات لتجنب العنف".
تحتفظ الولايات المتحدة بنحو ألفي جندي في العراق لمحاربة فلول الدولة الإسلامية، وهو عدد أقل بكثير من ذلك الذي تم نشره هناك في ذروة الاحتلال وهو 170 ألف جندي.
وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن المسؤولين الأميركيين الذين كانوا يشاركون في اتفاقات سرية متعلقة بتشكيل الحكومة في السابق، لم يتدخلوا إلى حد كبير في تلك الأمور في السنوات الأخيرة.
وقال فالي نصر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، إن العراق لا يبدو أولوية كبيرة للولايات المتحدة.
وأضاف "لم يتم التعامل مع (العراق) على أنه عامل يغير قواعد اللعبة بالنسبة للمنطقة، وقد ينتهي به الأمر عند هذه الحال إذا فقد قدر الاستقرار الضئيل الذي يتمتع به".
ومضى قائلا "من السابق لأوانه اعتبار ذلك خسارة لإيران، فقد ينتهي الأمر بخسارة للجميع، وبعد ذلك يصبح السؤال: من الذي سيعيد الأمور إلى نصابها بعد ذلك".
وحثت السفارة الأميركية على التحلي بالهدوء ودعت الأحزاب العراقية إلى تجنب العنف والعمل سلميا لحل خلافاتها.
وأشار حمدي مالك من معهد واشنطن للأبحاث إلى بوادر من الجانبين تدلل على ضبط النفس، لكنه قال إن الصراع يحمل مخاطرة.
وتابع قائلا "أي حرب أهلية بين الجماعات الشيعية سيكون لها تأثير عميق ليس فقط على شعب العراق، ولكن على المنطقة الأوسع بل وعلى أجزاء أخرى من العالم، لأسباب ليس أقلها الانقطاع المحتمل في إمدادات النفط، إذ أن معظم ثروة العراق النفطية تقع في مناطق يغلب عليها الشيعة في البلاد".

46
بين مقتدى والمالكي... مأساة عراقية
لا يدلّ على مدى الإفلاس الكامل للنظام العراقي أكثر من أنّ الخيار صار بين نوري المالكي من جهة ومقتدى الصدر من جهة أخرى.
MEO

فعلا مرعب
 سقط العراق سقوطا مريعا أوصله إلى الحضيض بل حضيض الحضيض
 شيئا فشيئا تتحول المأساة العراقيّة إلى جزء من مأساة تتوالى داخل ايران نفسها وفي المنطقة كلها
إنفجر الوضع الداخلي في العراق. بات صعبا التكهن بما يمكن ان تصل إليه الأمور. لكن الثابت الوحيد أن مصير البلد ومستقبله باتا مطروحين نتيجة فشل نظام قائم مبني على المذهبيّة والمحاصصة والقدرة على التعطيل. أدت هذه القدرة على التعطيل إلى الإنسداد السياسي الكامل الذي أدّى بدوره إلى الإنفجار الذي نشهده اليوم بالصوت والصورة.

ذهب النظام المهترئ ضحيّة من كان وراء الدفع في اتجاه قيامه بعد الاحتلال الأميركي في ربيع العام 2003. من دفع في اتجاه قيام هذا النظام كان "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران التي استغلّت السذاجة الأميركيّة إلى أبعد حدود. خلقت "الجمهوريّة الإسلاميّة" نظاما يحتاج دائما إلى تدخّل إيراني من أجل استمراره إلى ان جاء اليوم الذي ارتد فيه الفعل الإيراني على أصحابه. لم يعد في استطاعة طهران التوفيق بين رجالها في العراق... حتّى بين المنضوين تحت ما يسمّى الإطار التنسيقي، بين نوري المالكي و"عصائب اهل الحق" من جهة وحيدر العبادي و"كتائب حزب الله" من جهة أخرى، فيما يسعى مهدي العامري إلى إيجاد موقع خاص به!

لا يدلّ على مدى الإفلاس الكامل للنظام العراقي، وهو افلاس ينعكس على قدرة البلد على البقاء واقفا على رجليه، أكثر من أنّ الخيار صار بين نوري المالكي من جهة ومقتدى الصدر من جهة أخرى. ماذا لدى نوري المالكي يقدّمه للعراق والعراقيين بعدما تبيّن أن الرجل الحاقد على العراق لا يؤمن سوى بضرورة هيمنة نظام "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران على بلده.

سقط العراق سقوطا مريعا أوصله إلى الحضيض، بل حضيض الحضيض، الذي يعكسه الإنسداد السياسي الكامل منذ انتخاب مجلس للنواب لا تتحكّم به ايران. كان ذلك في تشرين الأوّل – أكتوبر الماضي. ما يشير إلى مدى عمق الأزمة العراقيّة أنّ الخيار بين نوري المالكي ومقتدى الصدر يشكّل أفضل تعبير عن المأساة العراقيّة. خلاصة ما يقوله المالكي أن العراق ليس سوى ورقة ايرانيّة. اكثر من ذلك، أراد القول انّ لا عودة إلى ما قبل العام 2003 تاريخ تسليم اميركا العراق إلى "الجمهورية الإسلاميّة" على صحن من فضّة. في المقابل، لا يعرف جمهور مقتدى الصدر ماذا يريد. لا يميّز هذا الجمهور، عن غيره، سوى الولاء الأعمى لرجل دين لا يمتلك أي برنامج سياسي أو إقتصادي أو حضاري من أي نوع... أو أيّ رؤية لمستقبل العراق.

يختزل هذا الخيار، الذي وجد العراقيون نفسهم امامه، المأساة التي يمرّ بها بلد كان من السهل تحويله إلى بلد مزدهر... فإذا به في حال من السقوط الذي لا حدود له منذ 64 عاما. كان ذلك عندما فرض العسكريون الذين قلبوا النظام الملكي في 14 تموز – يوليو 1958 مبدأ إلغاء الآخر. قام العراق منذ العام 1958 على مبدأ إلغاء الآخر. ها ما يدل عليه كلام المالكي الذي يحرّض فيه على مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي الذي حقق حزبه انتصارا في الإنتخابات الأخيرة. هذه ثقافة النظام الإيراني القائم منذ 1979 كما كانت ثقافة حزب البعث في سوريا والعراق. إذا كان التحريض على مقتدى الصدر مفهوما في ضوء منافسته له شيعيا، ما لا يمكن فهمه لماذا هذا التحريض على السنّة والأكراد. الأكراد ممثلون بمسعود بارزاني الذي اتبع في كلّ وقت سياسة تصبّ في مصلحة العراق والوحدة بين القوميات التي يتألّف منها من منطلق فيديرالي.

بعيدا عن تقييم السياسات التي اتبعها مسعود بارزاني الذي اخطأ في مرحلة معيّنة عندما سار في استفتاء من اجل الإنفصال الكردي، لا يمكن تجاهل انّ المكوّن الكردي لا يستطيع اعتماد أي خيار آخر، أي خيار إيجاد موقع مميّز في العراق.

أخطأ مسعود بارزاني، وقتذاك، في توقيت موعد الإستفتاء، لكن ما صدر عن المالكي يعطيه الحقّ في خياره ويؤكّد في الوقت ذاته انّه يستحيل التعايش مع فريق سياسي لا يؤمن سوى بأن يكون العراق تابعا لـ"الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران وفي خدمتها.

يلخّص نوري المالكي، بما صدر عنه من تسريبات، مهّدت للإنفجار الحالي، التاريخ الحديث للعراق بين 1958 و2022. لم يعش العراقيون يوما ابيض منذ الإنقلاب العسكري الدموي في 1958.

ترمز تسريبات نوري المالكي إلى سقوط العراق من عهد ملكي بحسناته وسيئاته، من عهد كان فيه كثير من الخير، إلى عهد العسكر والبعث، ثمّ العسكر مجدّدا، ثمّ البعث وصدّام حسين، الريفي الذي اجتاح المدينة والذي يبدو ملاكا اذا ما قارنّا تصرّفاته بما صدر عن نوري المالكي.

لا شكّ ان الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من النوع الإستثنائي، خصوصا انّه يمتلك وطنيّة عراقيّة حقيقيّة وشجاعة كبيرة. تمثلت هذه الشجاعة في دعوته إلى إبقاء العراق خارج كلّ المحاور الإقليمية واصراره على ذلك في قمة جدّة التي كان العراق ممثلا فيها. لكنّ التمنيات شيء والواقع شيء آخر. يمثّل نوري المالكي الواقع العراقي بكلّ تخلّفه. يقول الواقع، من وجهة نظره، أنّ ايران ما زالت اللاعب الأساسي في العراق وأنّها لا يمكن ان تقبل بعودة البلد إلى مرحلة ما قبل العام 2003 عندما سلمت إدارة جورج بوش الإبن العراق إلى "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران.

العراق إلى أين؟ العراق إلى المجهول لا لشيء سوى لأن حصر الخيار بين المالكي ومقتدى الصدر في ظلّ العجز الإيراني عن لعب دور القوّة المهيمنة الممسكة بالخيوط الشيعيّة كلّها، لن تكون له آثاره في بغداد فحسب، بل في طهران نفسها أيضا. شيئا فشيئا تتحول المأساة العراقيّة إلى جزء لا يتجزّأ من مأساة ايرانيّة تتوالى فصولها، منذ العام 1979، داخل ايران نفسها وفي المنطقة كلّها، في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

47
اقليم كردستان ليس جزءا من الحلّ
يحتاج الحزبان الكرديان أن يجلسا على طاولة مفاوضات لحل مشاكلهما قبل دعوة أطراف الصراع في بغداد للقدوم إلى أربيل بحثا عن حل.
MEO

حلال المشاكل يحتاج من يحل مشاكله
 الصراع بين الحزبين الحاكمين في اربيل والسليمانيّة هو الذي وضع العصا في دواليب الديموقراطية البالية
 جميع احزاب السلطة ضربت وتضرب المصالح العليا للعراق وهي تفتّش عن مصالح احزابها وعوائلها وعشائرها
قوى عديدة منها داخليّة واخرى خارجيّة تدعو الى الحوار المباشر بين التيّار الصدري والاطار التنسيقي الشيعي، بدعوتهم الطرفين للجلوس الى طاولة المفاوضات لنزع فتيل الازمة التي بالحقيقة، هي امتداد لازمات البلد السابقة والتي كان الطرفان ومعهما بقية قوى المحاصصة سببا رئيسيا في استفحالها ووصولها الى ما هي عليه اليوم.

لو تابعنا ما تسمّى بالعمليّة السياسيّة ورعاتها الاقليميين والدوليين منذ الاحتلال الاميركي الايراني للبلاد ولليوم، فإننا سنرى ومن خلال كمّ المشاكل الهائلة التي ساهمت وتساهم بتدمير البلد، انّ جميعهم وبلا استثناء لم يكونوا يوما جزءا من حلول تعيد العافيّة لوطن انهكته الحروب والحصار والفساد، بل على العكس فجميعهم وبلا استثناء لاعبون اساسيون في دمار البلد وشعبه.

لم يتخلّف اقليم كردستان العراق هو الاخر عن غيره ونحن نعيش صراع القوى الشيعيّة لانتخاب رئيس للوزراء، عن طرحه مبادرته للقوى المتنافسة للاجتماع في اربيل من اجل تقريب وجهات النظر بينهما لإبعاد شبح الحرب الاهليّة والتعرّض للسلم المجتمعي والامن والاستقرار وكانّ العراق واحة للأمن والاستقرار! وبهذا الصدد صرّح السيّد نيجرفان بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق، وهو يدعو القوى المتصارعة الى الاجتماع في اربيل قائلا: "انّ اقليم كردستان سيكون جزءا من الحلّ، لذا ندعو الاطراف السياسيّة المعنيّة في العراق الى القدوم الى اربيل، عاصمتهم الثانية، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل الى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، فلا توجد هناك مشكلة لا يمكن حلّها بالحوار".

دعونا نعود الى اصل المشكلة التي نراها اليوم ومن اين بدأت، علما انّ مشاكل البلاد تتوزع بالتساوي على كاهل اطراف احزاب السلطة المتحاصصة.

اليات تشكيل الحكومة بالعراق تمر بمراحل عدّة، اولّها مصادقة المفوضيّة العليا للانتخابات على نتائج الانتخابات. ثم يأتي دور رئيس الجمهورية الذي يدعو البرلمان الجديد للانعقاد خلال فترة خمسة عشر يوما، لانتخاب رئيسا للبرلمان سنيّا ونائبين له احدهما كردي والاخر شيعي وفقا لمحاصصة طائفية قومية لم يشر الدستور اليها الّا انّها عرف في السياسة العراقيّة. وهذا ما نصّت عليه المادة (55) من الدستور العراقي التي تقول "ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيسا، ثم نائبا اول ونائبا ثانيا بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر". ثم يأتي دور البرلمان المنتخب لتسمية رئيس جديد للعراق خلال ثلاثون يوما من انعقاد الجلسة الاولى، وفق للمادة (70) من الدستور العراقي التي تقول: "ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للعراق خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الاولى بأغلبية ثلثي الاصوات" وجرى العرف ان يكون الرئيس كرديّا.

وتنص المادة (70) من الدستور العراقي على ما يلي: "اولّا، ينتخب مجلس النوّاب من بين المرشّحين رئيسا للجمهوريّة بأغلبية ثلثي اعضاءه". واخيرا تأتي المادّة الدستوريّة رقم (76) من الدستور العراقي لتضع العجلة الديموقراطية على سكّتها القانونيّة والتي تقول: "يكلّف رئيس الجمهوريّة مرشّح الكتلة النيابيّة الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهوريّة."

جميع احزاب السلطة ومثلما اشرنا قبل قليل هي اساس المشاكل التي تعصف بالبلاد وشعبها، وجميعها ضربت وتضرب المصالح العليا للبلد عرض الحائط وهي تفتّش عن مصالح احزابها وعوائلها وعشائرها، وجميعها مسؤولة عن افقار شعبنا ونهب ثرواته، وجميعها بلا استثناء تدافع عن مصالح دول اقليمية ودولية وعلى الضدّ من مصالح شعبنا ووطننا. وبالتالي فانّ تصريح السيّد نيجرفان بارزاني حول انّ "الاقليم جزء من الحلّ" ودعوته الطرفين للجلوس الى طاولة واحدة في اربيل هو بالحقيقة محاولة من سلطات الاقليم لخروج الوضع السياسي من عنق الزجاجة والعودة الى الاسلوب الذي لا يشكل خطرا على نهج المحاصصة، اي الاستمرار في نهج المحاصصة وتوزيع كعكة السلطة كما كانت توزّع سابقا.

لو اعدنا ترتيب اليات تشكيل الحكومة بالعراق من الاسفل للأعلى، فإننا سنرى التحالف الكردستاني هو سبب المشكلة، علما انّ المشكلة العراقيّة مساحتها اوسع بكثير من مساحة التحالف الكردستاني. فالصراع بين الحزبين الحاكمين في اربيل والسليمانيّة واصرارهما على مرشّحيهما لتبوء منصب رئاسة الجمهوريّة، هو الذي وضع العصا في دواليب عربة الديموقراطيّة البالية، والتي بالحقيقة لا تحتاج الى عصا كي تتوقف، فهي لم تتحرك من مرآبها المكيّف منذ ان وُضعت فيه لليوم، وعدم انتخاب رئيس للجمهورية ينسف كل الاليات التي تترتب عليه، فهو حجر الرحى في الدستور المريض الذي يرفض التحالف الكردستاني كما غيره من قوى المحاصصة تعديل بعض بنوده، على الرغم من تشكيل لجنة لتعديله بعد اشهر من اقراره!

ما احوج الاقليم لجلوس حزبيه الحاكمين الى طاولة مفاوضات حقيقية من اجل حلّ مشاكلهما التي اثّرت وتؤثّر على حياة الناس في الاقليم، كما واننا نفهم سعي سلطات الاقليم لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء في بغداد، فانهيار نظام المحاصصة في بغداد يعني انهيار حكم العوائل والعشائر في العراق بأكمله.

48
ايران تدشن هدم المنازل في التعامل مع البهائيين
بعد الاعتقالات ومصادرة الأراضي، السلطات الايرانية تفرض تضييقا جديدا على كبرى الأقليات غير المسلمة.
MEO

ايران ترفض اندماج البهائيين في المجتمع
باريس - أفادت منظمة غير حكومية الأربعاء أن السلطات الإيرانية هدمت ستة منازل يملكها أشخاص يعتنقون الديانة البهائية في تصعيد جديد لحملة القمع التي تطال أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد.
وقال ممثلون عن الديانة إن 13 من أفرادها بينهم شخصيات بارزة اعتقلوا الأحد في مداهمات تلت عشرات الاعتقالات خلال الشهرين الماضيين.
وفي حين تكفل الجمهورية الإٍسلامية ذات الغالبية الشيعية حرية ممارسة المعتقدات للعديد من الأقليات الدينية، الا انها تحظر البهائية وتعتبر أتباعها "مهرطقين".
وقالت ديان علائي ممثّلة "الجامعة البهائية العالمية" لدى الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إن المسؤولين الإيرانيين أغلقوا الثلاثاء قرية روشانكوه في محافظة مازندران الشمالية ودمروا ستة منازل للبهائيين وصادروا 20 هكتارا من الأراضي.
وأظهرت لقطات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددا من سكان روشانكوه التي تنتشر فيها البهائية وهم يقفون مذهولين أمام ركام منازلهم.
وأورد بيان لـ"الجامعة البهائية العالمية" إنه تم استخدام معدات ثقيلة لهدم المنازل إضافة الى اعتقال أحد السكان البهائيين.
ودعت علائي "الجميع الى رفع أصواتهم من أجل وقف فوري لأعمال الاضطهاد المروعة هذه"، منددة بـ"الخطة التدريجية" للسلطات الإيرانية المتمثلة في "الأكاذيب الصارخة وخطاب الكراهية أولا، ثم المداهمات والاعتقالات، واليوم الاستيلاء على الأراضي واحتلال المنازل وتدميرها".
واشتكى البهائيون بشكل متكرر في الماضي من مصادرة أراضيهم وممتلكاتهم. وقد زعمت السلطات في بعض الأحيان بأن هذه الأصول تعود لمنظمات باتت محظورة الآن في إيران، لكن البهائيين ردوا بأن الأصول تم نقلها لاحقا إلى مؤسسات خاضعة لسيطرة الدولة.
وأعلنت وزارة الأمن (الاستخبارات) الإيرانية الإثنين توقيف عدد من أتباع الديانة البهائية، على خلفية شبهات بقيامهم بالتجسس لصالح اسرائيل.
ومع تزايد القلق بشأن حملة القمع، قال مكتب الحرية الدينية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن الولايات المتحدة "تحض إيران على وقف قمعها المستمر لأتباع الديانة البهائية والوفاء بالتزاماتها الدولية باحترام حق جميع الإيرانيين في حرية الدين والمعتقد".
وتعود جذور هذه الديانة الى القرن التاسع عشر في ايران وهي تدعو الى الوحدة بين كل الشعوب والمساواة. ويؤمن أتباعها بتعاليم بهاء الله المولود في إيران عام 1817، ويعتبرونه أحد أنبياء الله وآخرهم. ويعد أتباعها بالملايين في العالم، ويقدر عددهم في إيران بنحو 300 ألف.

49
الصدر يرفض الحوار مع 'التنسيقي' ويدعو لانتخابات مبكرة
دعوة زعيم التيار الصدري لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة لا تبدو محاولة لحل الأزمة السياسية بقدر ما تستهدف إرباك خصومه من الأحزاب الشيعية الموالية لإيران. 
MEO

الصدر يلعب ورقة الانتخابات من جديد في مواجهة خصومه من الاطار التنسيقي
 الصدر يعيد خلط الأوراق السياسية ويدفع العراق لمتاهة جديدة
 زعيم التيار الصدري يهاجم القوى الشيعية الموالية لإيران
 الصدر يدعو أنصاره لمواصلة الاعتصام حتى تحقيق مطالبه السياسية

بغداد -  أعاد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري اليوم الأربعاء خلط الأوراق السياسية بدعوة صريحة لانتخابات مبكرة وحل البرلمان الذي يهيمن عليه خصومه من أحزاب الإطار التنسيقي (الشيعية) منذ إعلان كتلته الانسحاب من مجلس النواب.

وتأتي دعوته في خضم معركة لي أذرع بينه وبين القوى الشيعية الموالية لإيران والتي خسرت في معظمها في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، لكنها أصبحت الآن صاحبة الكتلة الأكبر عددا في البرلمان بعد قراره (الصدر) سحب كتلته النيابية.

ولا يبدو اقتراح رجل الدين الشيعي النافذ الذي خبر إدارة المعركة السياسية بالاحتكام للشارع وبتوجيه أنصاره حيث ما شاء ووقت ما شاء، محاولة لحل الأزمة بقدر ما هو إرباك لخصومه، فحل البرلمان يعني عودة للمربع الأول بالاتجاه لانتخابات مبكرة مرة ثانية وهو أمر مكلف لوجستيا وماديا وأمنيا وهو أيضا مسار طويل يعيد الجميع إلى متاهة السجالات والتجاذبات.

واعتبر الصدر في خطاب أن "لا فائدة ترتجى من الحوار" من خصومه. وقال مع دخول اعتصام مناصريه في البرلمان يومه الخامس "أنا على يقين بأن أغلب الشعب قد سئم الطبقة الحاكمة برمتها بما فيها بعض المنتمين للتيار".

وطالب أنصاره بمواصلة اعتصامهم في مجلس النواب في بغداد لحين تلبية مطالبه التي تشمل انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية غير محددة.

ومن المرجح أن تؤدي التصريحات التي جاءت في خطاب تلفزيوني، إلى إطالة أمد الجمود السياسي الذي أبقى العراق بدون حكومة منتخبة منذ ما يقرب من عشرة أشهر.

لا يسع العراق احتمال أن يذهب حوار وطني آخر سدى ولا يحتاج العراقيون إلى صراعات مستمرة على السلطة أو إلى المواجهات

واقتحم الآلاف من أتباع الصدر المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد والتي تضم العديد من المقرات الحكومية والبعثات الأجنبية مطلع هذا الأسبوع واستولوا على مبنى البرلمان الخاوي وبدؤوا اعتصاما مستمرا حتى الآن.

وتأتي هذه التحركات ردا على محاولات خصومه الشيعة، وكثير منهم مقربون من إيران، لتشكيل حكومة برئاسة مرشحين يرفضهم الصدر.

وفاز التيار الصدري بالعدد الأكبر من المقاعد في البرلمان في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول لكنه فشل في تشكيل حكومة تستبعد منافسيه المدعومين من إيران.

وسحب نوابه من البرلمان ولجأ لممارسة الضغط عبر الاحتجاجات والاعتصام الحالي في البرلمان مستفيدا من قاعدته الشعبية الكبيرة والمكونة من ملايين الشيعة من الطبقة العاملة.

وكرر الصدر خلال خطابه اليوم الأربعاء أنه مستعد "للشهادة" من أجل قضيته. وقال "استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن... من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية أولا ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي".

ودعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الأربعاء الطبقة السياسية إلى إيجاد "حلول عاجلة للأزمة" عبر الحوار بين الأطراف السياسية، وسط خلافات حادة في ما بينها حول تسمية رئيس وزراء جديد للبلاد.

واعتبرت البعثة في بيانها أن "الحوار الهادف بين جميع الأطراف العراقية الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة الخطرَ السريع للتصعيد في هذا المناخ السياسي المتوتر"، مضيفة "نناشد الجهات الفاعلة كافة الالتزام والمشاركة بفاعلية والاتفاق على حلول من دون تأخير".

ونبهت الأطراف السياسية إلى أنه "لا يسع العراق احتمال أن يذهب حوار وطني آخر سدى. ولا يحتاج العراقيون إلى صراعات مستمرة على السلطة أو إلى المواجهات".

استغلوا وجودي لإنهاء الفساد ولن يكون للوجوه القديمة مهما كان انتماؤها وجود بعد الآن.. من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية ثم عملية ديمقراطية انتخابية مبكرة

وأضافت "أمام العراق قائمة طويلة من القضايا المحلية العالقة، فعلى سبيل المثال لا الحصر العراق بحاجة ماسّة للإصلاح الاقتصادي وخدمات عامة فضلا عن إقرار الموازنة الاتحادية".

وفي محاولة للخروج من الأزمة، دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي يتولى حكومة تصريف الأعمال، الأطراف السياسية إلى الدخول في "حوار وطني".

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الأربعاء بأنّ هادي العامري زعيم أحد الفصائل البارزة في تحالف الفتح الموالي لإيران والمنضوي في الإطار التنسيقي أعلن تأييده لمبادرة الكاظمي.

وقال العامري في بيان "نؤكد ما أكدناه سابقا أن لا حل للازمة الحالية إلا عبر تهدئة التشنجات وضبط النفس والجلوس على طاولة الحوار البناء الجاد"، مضيفا "لذلك نؤيد ما جاء ببيان رئيس مجلس الوزراء بخصوص الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد".

ويشهد العراق أزمة سياسة وتوتراً منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، بسبب الخلافات حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية ورئيس وزراء للحكومة المقبلة.

وبسبب عدم تشكيل حكومة جديدة للبلاد، مازال العراق يعتمد على موازنة عام 2021، التي وضعت وفقا لسعر برميل النفط أقل بكثير مما هو عليه حاليا في الأسواق العالمية، ما يعني أن الإنفاق العام أقل بكثير مما يمكن أن يكون عليه.

وبهدف مواصلة تأمين الاحتياجات الملحة، أقر البرلمان قانون الدعم الطارئ في يونيو/حزيران ويتضمن تخصيصات لاستيراد الطاقة من الخارج واستيراد الحبوب وتمويل برامج التنمية مثل مشاريع إعادة التأهيل الحضري في بغداد.

وأجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الأربعاء محادثات مع الرئيس برهم صالح، أكدا خلالها على أهمية "ضمان الأمن والاستقرار" في البلاد.

50
المواجهة السياسية في العراق.. ماذا يريد الصدر؟

منذ استقالة نواب التيار الصدري في يونيو الماضي، وهي الاستقالة الجماعية الوحيدة لنواب كتلة برلمانية عراقية منذ 2003، بدا أن المشهد السياسي العراقي لا يتجه إلا نحو مزيد من التعقيد، برغم أن الاستقالة فهمت من قبل الكثير من المراقبين على إنها ستفسح المجال لمنافسي الصدر الأكبر، كتلة الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، لتمرير مرشحها لرئاسة الحكومة.

وخلال عملية الترشيح، مر الإطار نفسه بكثير من المصاعب، أدت إلى إعلان القيادي فيه، هادي العامري، سحب ترشحه لرئاسة الحكومة، ثم تلاه القيادي ورئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، عقب انتشار تسجيلات صوتية مست مواضيع حساسة، نسبت له.

وبعد يومين فقط من ترشيح الإطار التنسيقي الوزير السابق والقيادي فيه، محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة، اقتحم متظاهرون تابعون لتيار الصدر مبنى البرلمان العراقي، ليتحول النقاش – وفقا للمحلل السياسي العراقي أحمد الزبيدي "من شخصية المرشح للحكومة إلى احتمال عدم تشكيل حكومة أساسا".

المواجهة "الشيعية – الشيعية"
ويقول الزبيدي لموقع "الحرة" إن "الوضع الحالي خطر بشكل كبير، حيث يتقاسم الصدريون والإطار جزءا كبيرا جدا من القاعدة الشعبية في بغداد والجنوب، كما إن لكتل الإطار والكتلة الصدرية عشرات آلاف المسلحين المخلصين، وأي تصعيد يجر إلى نزاع مسلح قد لا ينتهي بسهولة".

وتتنافس الكتلتان بشكل رئيس على أصوات الشيعة العراقيين، وهم أغلبية سكان العراق الذين ترشح منهم كل رؤساء الوزارات العراقية بعد 2003، وكان لهم – بحكم أغلبية الأصوات داخل البرلمان – الكلمة النهائية غالبا بما يخص التشريعات القانونية التي تدار البلاد وفقها، كما إنهم يمتلكون – وفقا للزبيدي – "أغلبية مناصب الدولة العراقية، وفقا لمبدأ التوافق وتقسيم المناصب".

ويقول الزبيدي إن "تحديد الكتلة الأكبر، والسيطرة على منصب رئيس الوزراء يمنح الكتلة الفائزة به أفضلية هائلة، ولا يبدو أن طرفي الصراع مستعدان للتنازل عن هذه الأفضلية لصالح أحد منهما".

ويضيف "هذا الأمر مقلق، لأن التقسيم في العادة يكون سهلا، حيث تتبادل الكتل المناصب وفقا للاستحقاقات الانتخابية، لكن رغبة كتلة ما أو الكتلتين بالاستحواذ على كل شيء، قد يشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، وإن الكتل تفكر بإعادة رسم المشهد بالكامل".

والاثنين، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى "عدم الانسياق نحو الاتهامات، ولغة التخوين، ونصب العداء والكراهية بين الإخوان في الوطن الواحد".

وقال الكاظمي في بيان إن الاحتقان السياسي "قد ينذر -لا سمح الله إذا لم يتدخل العقلاء- بعواقب وخيمة"، داعيا "جميع الأطراف إلى التهدئة، وخفض التصعيد، للبدء بمبادرة للحل على أسس وطنية" و "لجلوس على طاولة حوار وطني؛ للوصول إلى حل سياسي للأزمة الحالية"، وتشكيل " لجنة تضم ممثلين عن كل الأطراف لوضع خارطة طريق للحل".

كما دعا الكاظمي المتظاهرين إلى "إخلاء مؤسسات الدولة"، والقوى الأمنية إلى "الدفاع عن الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات الرسمية".

وسرعان ما استجاب القياديان في الإطار التنسيقي، عمار الحكيم، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى دعوة الكاظمي وأعلنا دعمهما لها.

أنصار الصدر يعتصمون في البرلمان
ماذا يريد الصدر؟
وقبل استقالة نوابه، حاول الصدر تشكيل أغلبية نيابية تسمح له بتحديد رئيس للوزراء، بالاستعانة بحلفائه من كتلة تقدم – كتلة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي – وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني (حكومة إقليم كردستان في شمال العراق).

ونجح الصدر فعلا بتعيين الحلبوسي، لكن تم عرقلة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية – كان يفترض أن يكون من كتلة الديمقراطي – بسبب ما عرف وقتها بـ"الثلث البرلماني المعطل" وهو تحالف من نواب الإطار بالإضافة إلى نواب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني – حزب رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح.

ويقول المحلل السياسي العراقي، إياد العنبر، إن "أي مرشح ثاني يمكن ان يرشحه الإطار يمكن ان يعترض عليه الصدر الذي يحاول الآن جاهدا ان يكون معرقلا – من خارج البرلمان لتشكيل حكومة كما عرقلها الثلث المعطل من داخل البرلمان".

ويعتقد العنبر، ومراقبون آخرون، أن الصدر يستفيد من التظاهرات، بصفتها "الورقة الأقوى" بعد خروجه من البرلمان.

ويضيف العنبر لموقع "الحرة" أن "هناك احتمالا أن الصدر كان يخطط لهذه الخطوة، بأن ينقلب على السلطة من خارج السلطة، كما دائما هي مواقفه حينما يحاول ان يتمرد ويكسر الاجماع الذي يتم الاتفاق عليه".

وقال الصدر إن التظاهرات الأخيرة هي الفرصة "الذهبية" لتغيير الدستور و"النظام"، وحذر من "تفويت هذه الفرصة"، لكن العنبر يقول إنه يعتقد أن الصدر يسعى إلى "فرض معادلة جديدة للسلطة، وليس بالضرورة تغيير الدستور أو النظام".

كما إنه يهدف، بحسب العنبر، إلى "إضعاف سلطة [الخصوم]التقليديين وتحديدا المالكي الذي يعتقده العقبة الرئيسة أمام مشروع حكومة صدرية".

ويقول جاسم الحلفي، القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، وهو حليف سابق للصدر في كتلة "سائرون" البرلمانية في البرلمان الماضي، إن سحب ترشيح السوداني لن ينهي الصراع لأن "من الخطأ فهم الصراع الحاصل على أنه شخصي".

ويضيف الحلفي لموقع "الحرة" أن "الصراع هو بين رؤيتين، رؤية تتمسك بالمحاصصة الطائفية التي أنتجت كل هذا الخراب ووفرت مساحة للفساد وبين منهج يرى أنه آن الأوان لمغادرة نهج المحاصصة والتوافقات وأن يكون النظام السياسي منتج ويعمل للخروج من جميع الأزمات".

ويؤكد الحلفي أن "الإصلاح يتطلب التعديلات الدستورية، ويمكن أن يتم بالانتخابات المبكرة لأن هناك اختلال بالتمثيل إذا نظرنا إلى حجم المقاطعة الواسع للانتخابات وثم خروج الكتلة الصدرية من البرلمان مما أخل بالتمثيل إخلالا واضحا".

لكن العنبر يستبعد إعادة إجراء الانتخابات ويؤكد أن "القضية شبه مستحيلة في ظل حكومة لا تملك صلاحيات وفي ظل قانون انتخابات مختلف عليه وفي ظل مفوضية انتخابات مختلف عليها أيضا"، مضيفا "هذه القضايا الثلاث وقضايا الموازنة تحتاج حكومة بصلاحيات كاملة ولذلك صعب جدا التفكير بإعادة الانتخابات".

موقف إيران
ويحمل كثير من العراقيين إيران مسؤولية الكثير من المشاكل السياسية في البلاد، باعتبارها داعمة للأحزاب الرئيسة التي سيطرت على المشهد الحالي.

ويقول العنبر إن من "الصعب التفكير بأن تخرج خيوط العراق من يد إيران ولكن الأزمة الحالية بين القوى السياسية الشيعية هي أزمة حقيقتها صراع السلطة والنفوذ وربما تعيد ملامح المشهد السياسي أو ترتيب أوراق منظومة الحكم لفترة قادمة"، مؤكدا أن "القوى السياسية التي محسوبة على المقاومة وهذه العناوين الأخرى والتيارات الإسلامية التي ليس لها قاعدة شعبية ستكون في قادم الأيام في امتحان صعب".

تشكيل الحكومة
ويعتقد مراقبون أن تشكيل الحكومة هو رهن بقدرة الإطار على التوافق مع الصدر، وربما "تشكيل حكومة بشروط مقتدى الصدر".

ويقول المحلل السياسي وعضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، هيثم المياحي، إنه "لا يوجد شخص يستطيع توقع قرارات الصدر حتى المقربين منه فلديه رؤى مختلفة وهو مؤمن بأن الشارع الصدري معه ويطبق كلامه وقراراته بدون أي تراجع وهذا يعطيه القوة والسيطرة على العملية السياسية الحالية".

ويضيف المياحي لموقع "الحرة" يجب أن "لا ننسى أن التيار لا يمثل جمهور العراق الذي تجاوز 40 مليون والمنقسم بين جميع الأحزاب والأطياف والمذاهب والقوميات"، مؤكدا أن "الصدر يريد بعد إعلانه انقلابا على العملية السياسية (...) ويريد الإبقاء على السيد الكاظمي لهذه المرحلة".

الحرة - واشنطن

51
من سيخلف الظواهري على رأس القاعدة؟
بورصة التخمينات ترشح ثلاث شخصيات لتولي زعامة تنظيم القاعدة بعد مقتل أيمن الظواهري في غارة أميركية وهي المصري سيف العدل والجزائري يزيد مبارك وعبدالرحمن المغربي. 
MEO

أبوعبيدة يوسف العنابي وسيف العدل مرشحان بارزان لخلافة الظواهري على راس تنظيم القاعدة
كابول - بعد إعلان الولايات المتحدة عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة بطائرة مسيرة استهدفته في شرفة مخبئه في العاصمة الأفغانية كابول في ما يعد أكبر ضربة للتنظيم المتطرف بعد مقتل زعيمه السابق أسامة بن لادن في عام 2011. وتتجه أنظار الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الغربية وحتى العربية لمن سيخلفه على رأس القاعدة.

ويتداول المحللون أكثر من اسم مرشح لخلافة الظواهري أبرزها محمد صلاح الدين زيدان الملقب بسيف العدل وهو من مواليد عام 1960 في المنوفية. وهو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وتكتنف شخصيته الغموض بعد أن حرص على البقاء بعيدا عن الأضواء هو أحد الأعضاء البارزين في التنظيم. وتعرض الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وكان سيف العدل متهما بالاشتراك في اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عام 1981 وغادر البلاد عام 1988 للانضمام إلى المجاهدين الذين قاتلوا الاحتلال السوفييتي في أفغانستان.

ويعد سيف العدل أحد أبرز القادة العسكريين في القاعدة وغالبا ما يشار إليه باعتباره المسؤول الثالث في التنظيم. وساعد في التخطيط لتفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 كما أقام معسكرات تدريب للتنظيم في السودان وباكستان وأفغانستان في تسعينات القرن الماضي.

وفي عام 2004، عُثر على مذكرات تخص سيف العدل خلال مداهمة في المملكة العربية السعودية. وشملت أدواره في التنظيم تدريب المقاتلين إضافة إلى كونه قائدا عسكريا وعضوا في وحدة حراس بن لادن.

وقبل انضمامه إلى القاعدة، كان عضوا في حركة الجهاد الإسلامي في مصر والتي كانت تسعى إلى الإطاحة بالنظام الحاكم.

وقال محققون أميركيون في تقرير إن سيف العدل له صلة بمقتل الصحفي الأميركي دانييل بيرل في باكستان عام 2002. وكشفت النتائج التي خلص إليها المحققون في ما أطلق عليه "مشروع بيرل" أن العدل ناقش اختطافه (بيرل) مع خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

ومما يرجح تعيينه زعيما جديدا للقاعدة خلفا لأيمن الظواهري هو أنه تم تعيينه قائدا مؤقتا بعد مقتل بن لادن.

ومن بين الأسماء الأخرى المرشحة ضمن التخمينات لخلافة الظواهري، يزيد مبارك الملقب بـ"أبوعبيدة يوسف العنابي" الذي تمت مبايعته أميرا للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عام 2020 بعدما قُتل سلفه في غارة فرنسية وذلك بعد إدارته لأحد المجالس القيادية للجماعة وترأسه لآخر.

وأدار مبارك وهو مواطن جزائري، الأنشطة الإعلامية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وظهر في مقطع فيديو عام 2013 يدعو فيه إلى شن هجمات ضد المصالح الفرنسية في أنحاء العالم بعد أن أرسلت باريس قوات للمساعدة في قمع التمرد المسلح في مالي.

ومبارك (53 عاما) الذي ظهر في صورة يرتدي عمامة خضراء وتغطي وجهه لحية رمادية بالكامل شارك في الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينات القرن الماضي بين الحكومة والمتطرفين الاسلاميين وترقى في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهو تنظيم مسلح نشط خلال الحرب الأهلية.

واستغل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حالة الفوضى التي عمت منطقة الساحل ليصبح أحد أكثر فروع التنظيم العالمي نشاطا وقيمة عبر تنفيذ عمليات اختطاف لرهائن غربيين وشن هجمات عبر مساحات شاسعة من الأراضي.

وفي علامة على أهمية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للقاعدة، لعب سلف مبارك عبدالمالك دروكدال في قيادة الجماعة دورا في مجلس قيادة التنظيم العالمي تحت قيادة الظواهري قبل أن يقتل على أيدي القوات الفرنسية في عام 2020.

ومع ذلك، يعتقد المحللون أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فقد سيطرته على الجماعات المسلحة الأحدث في منطقة الساحل وهي واحدة من أهم ساحات النشاط الجهادي في العالم، بينما تشير تقارير إلى أن مبارك يعاني من إصابات قديمة ويفتقر إلى الجاذبية التي تمتع بها دروكدال.

ومن المرشحين المحتملين لزعامة القاعدة، المغربي المولد عبدالرحمن المغربي المطلوب من قبل مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن عضويته في التنظيم المتطرف. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إن المغربي درس البرمجة في ألمانيا قبل أن يغادر إلى أفغانستان حيث تم اختياره لإدارة الجناح الإعلامي الرئيسي للقاعدة. والمغربي هو صهر الظواهري وقيادي بارز في التنظيم.

وأشارت وثائق عُثر عليها أثناء عملية قتل بن لادن إلى أن المغربي كان نجما صاعدا في الجماعة لسنوات عديدة. وشغل منصب القائد العام للقاعدة في أفغانستان وباكستان.

52
رحلة "الغضب والنار".. هل تشعل زيارة بيلوسي حربا جديدة؟
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

وسط ترقب دولي وأجواء حرب إعلامية تعيشها الصين وأميركا، وصلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الثلاثاء إلى تايوان، في ثالث محطة من جولتها الآسيوية التي ترفع منسوب التوتر بين واشنطن وبكين الرافضة لزيارة المسؤول الأميركية.

وبالإضافة إلى وتايوان، تشمل جولة بيلوسي الآسيوية كلا من اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وكذلك سنغافورة التي بدأت بها جولتها يوم الاثنين.
ورغم أن الإعلان الرسمي لم يشمل تايوان، لم تهدأ تحذيرات الصين من تداعيات الإقدام على مثل هذه الخطوة، حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية أن الصين "سترد بحزم وأن أميركا ستدفع الثمن"، بينما هدد مسؤول حزبي بأن القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي "ستجعل زيارتها عارا على نفسها والولايات المتحدة"، بينما تحول الإعلام الصيني إلى ساحة حرب خلال الأيام الماضية، فيما اعتبرتها روسيا "زعزعة لاستقرار العالم".
وتعد بيلوسي أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش عام 1997، في حال قامت بالزيارة، وحاولت إدارة جو بايدن طمأنة بكين بأنه لا يوجد سبب "للهجوم"، وأنه في حالة حدوث مثل هذه الزيارة فإنها لن تشير إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة.
ولا تزال قضية تايوان - الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها - واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بين واشنطن وبكين. وناقش الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ الأمر باستفاضة في مكالمة هاتفية استمرت ساعتين و17 دقيقة الخميس الماضي، مع تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين.

كيف سترد الصين؟
وحول الزيارة، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الدولية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، إن "الصين مستمرة في إصدار تهديدات بالتصعيد العسكري، ونظرًا لأن بكين أصبحت أكثر تدخلًا في الرد على الزيارة حتى بدون خطة واضحة من قبل بيلوسي، فهناك أيضًا ضغط متزايد محليًا لعدم الاستسلام للتهديدات وألا يُنظر إليها على أنها تعرضت لضغوط لإلغاء الزيارة من قبل قوة أجنبية معادية. بعد الإشارة إلى إمكانية الزيارة إلى تايوان، فإن الإلغاء المفاجئ للزيارة سيُنظر إليه على أنه تراجع عن الدعم لحليف في خضم الأزمة".
وأضافت تسوكرمان لموقع "سكاي نيوز عربية" أنه "في الولايات المتحدة، يعود جزء من سبب انتقاد البنتاغون والبيت الأبيض على وجه الخصوص للزيارة المحتملة على الرغم من دعم وزارة الخارجية والكونغرس وكذلك على المستوى العام بشكل عام إلى المخاوف بشأن تصعيدًا مع الصين، بينما يتعامل المجتمع الدولي مع أزمات كبيرة، مثل نقص الطاقة والتضخم ونقص الغذاء، جزئيًا بسبب الحرب مع أوكرانيا، وجزئيًا بسبب السياسات الاقتصادية والعوامل البيئية في مختلف البلدان".

وأوضحت أنه "قد تؤدي الاشتباكات مع الصين، حتى على المستوى الدبلوماسي، إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية و زيادة الركود في الأسواق، وهو ما رفضت إدارة بايدن الاعتراف به. قلة في البنتاغون يعتقدون حقًا أن الصين تتطلع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، أولاً بسبب عدم استعدادها لأزمة عسكرية كبيرة في هذا الوقت، وثانيًا بسبب التأثير الاقتصادي السلبي المحتمل محليًا، بينما الصين يتعامل مع أزمة هائلة".
وأكدت على أنه "من المستبعد للغاية أن تتابع الصين التهديدات العسكرية بسبب علاقاتها الاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة، والكارثة الاقتصادية الحالية التي تواجهها من بين تحديات أخرى مثل عدم الرضا المحلي عن استجابتها لفيروس كورونا، ومخاوفها بشأن بدء صراع عسكري من قبل. إنها مستعدة للقيام بذلك وليس بشروطها الخاصة. في الواقع، يتم إصدار هذه التهديدات لاختبار إدارة بايدن التي يُنظر إليها على أنها ضعيفة واستجابة للاستقطاب المتصور داخل الولايات المتحدة والذي يرغب الحزب الشيوعي الصيني في استغلاله دون تكاليف كبيرة لهيبته".
وبينت أن "الصين تجنبت بشدة أي اشتباكات خطيرة مع البحرية الأميركية في المنطقة؛ حتى الآن لم تتجاوز الاستفزازات والتجسس وفشلت في مهاجمة الجيش الأميركي على الرغم من وجود فرصة كبيرة للقيام بذلك. لهذا السبب ، من غير المرجح حتى إسقاط زعيم سياسي يقوم برحلة سلمية إلى تايوان، لأن ذلك سيكون عملاً حربياً مفتوحاً وسيُدان دولياً، حتى أن الصين أسقطت الكثير من استثماراتها في روسيا بسبب الخوف من العقوبات الأميركية. انخفضت الاستثمارات الصينية في روسيا بنسبة تصل إلى 50 %. هذا وحده يخبرنا أن الصين مهتمة بعلاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة والضرر الذي يمكن أن تلحقه الولايات المتحدة باقتصادها أكثر من الاستفزازات الحالية".
وأوضحت أنه "قد يحدث الرد الصيني لكن من غير المحتمل أن يكون عسكريًا. قد تُمنح بيلوسي عقوبات من زيارة الصين في المستقبل، أو قد تصدر الصين إدانات قوية أو تسحب بعض الأصول أو الاستثمارات من الولايات المتحدة ردًا على ذلك؛ وقد تنخرط أيضًا في بعض الاستفزازات الطفيفة في المنطقة مثل زيادة الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي".

بدوره، قال ماثيو روبنسون، مدير مركز المعلومات الخليجية الأوروبية (مقره روما): "في حين حذر بعض المسؤولين في إدارة بايدن من زيارة بيلوسي إلى تايوان لأنها لا تخلط بين دعم الولايات المتحدة الطويل الأمد لسياسة الصين الواحدة، إلا أن زيارتها المحتملة حظيت بدعم كبير من الحزبين في الكونجرس. أصبح الديمقراطيون والجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ أكثر تشددًا بشأن الصين، وبالتالي شجع العديد من كلا الجانبين بيلوسي على الزيارة".
واتفق روبنسون مع تسوكرمان في أنالتهديدات الصينية ربما من المحتمل ألا تكون أكثر من "هواء ساخن" جيوسياسي، لافتا إلى أنه "رغم تصاعد خطاب بكين، فإن هبوط طائرة بيلوسي في تايبيه لن يشكل عملاً حربياً أو غزوا. لقد أوضحت إدارة بايدن أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين لم تتغير ولن تتغير بغض النظر عن أي زيارة لبيلوسي إلى تايوان".

فيما اعتبر أن بيلوسي وهي أول امرأة تتولى منصب رئيس مجلس النواب، تريد أن تتسلط عليها الأضواء كون هناك تكهنات بأن فترة ولايتها المتبقية موضع شك لأن الجمهوريين يتطلعون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي لشهر نوفمبر.

53
الصدر يدعو المعتصمين لإخلاء البرلمان العراقي
بغداد- سكاي نيوز عربية

أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" في بغداد، بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا المعتصمين إلى إخلاء البرلمان العراقي والاعتصام بمحيطه.

ووفق البيان الصادر عن وزير زعيم التيار الصدري، صالح محمد العراقي، فقد دعا مقتدى الصدر إلى "إخلاء مبنى البرلمان وتحوّل الاعتصام أمام وحول البرلمان، خلال مدة أقصاها72 ساعة من تاريخ البيان".

وأضاف: "إن كانت هناك أماكن أخرى ينبغي الاعتصام أمامها فستأتيكم التعليمات تباعا".

وأكد البيان على أن "ديمومة الاعتصام مهمة جدا لتتحقق مطالبكم. ويجب تنظيم الاعتصام على شكل وجبات مع بقاء زخم الأعداد في أوقات محددة".

واختتم بالقول: "نحن في طور تشكيل لجنة من قبل المحتجين لإدارة الاحتجاجات وتنظيمها والاهتمام بكل ما يلزم".

ويتواصل "الاعتصام المفتوح" لأنصار التيار الصدري في العراق بداخل مبنى البرلمان بعد سيطرة المتظاهرين على مقر السلطة التشريعية.

وكان أنصار الصدر قد احتشدوا وسط العاصمة العراقية، السبت، قبل اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مبنى البرلمان وسط إجراءات أمنية مشددة، مما أسفر عن سقوط 125 جريحا في صدامات مع قوات مكافحة الشغب.

وفي ظل انسداد سياسي، يحتج أنصار الصدر على استمرار دعوة أحزاب ما يعرف بقوى "الإطار التنسيقي"، الموالية لإيران، البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف المرشح محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما توالت الدعوات للتهدئة والحوار من مختلف الأطراف الدولية والسياسية العراقية.
وأعلن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، عن مبادرة لحل الأزمة السياسية بالبلاد عبر حوار مباشر تستضيفه أربيل، داعيا الأطراف السياسية المختلفة إلى "ضبط النفس والانخراط في الحوار لحل المشكلات".

وقال رئيس إقليم كردستان العراق، في بيان، إن "زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة تعرض السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد للخطر"، بينما عبّر عن احترامه للتظاهر السلمي للعراقيين، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية حماية مؤسسات الدولة وأمن وحياة وممتلكات المواطنين وموظفي الدولة.

وأضاف أن "إقليم كردستان سيكون، كما هو دائما، جزءا من الحل، لذا ندعو الأطراف السياسية المعنية في العراق إلى القدوم إلى أربيل، عاصمتهم الثانية، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، فلا توجد هناك مشكلة لا يمكن حلها بالحوار".
دعوات للتهدئة

ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق القوى السياسية إلى "حل القضايا من خلال حوار سياسي بنّاء في الإطار الدستوري. في حين أن الحق في الاحتجاج السلمي ضروري للديمقراطية، يجب احترام القوانين ومؤسسات الدولة".

كما حثّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف على "تجاوز خلافاتهم وتشكيل حكومة وطنية فعالة من خلال الحوار السلمي والشامل، بحيث تكون قادرة على تلبية مطالب الإصلاح القائمة منذ فترة طويلة دون مزيد من التأخير".

بدورها، دعت السفارة الأميركية في بغداد الأطراف السياسية العراقية من مختلف الأطياف إلى "الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن العنف وحل خلافاتهم السياسية من خلال عملية سلمية وفقا للدستور العراقي".

54
حركة سياسية تؤيد تغيير نظام الحكم في العراق وتنأى بنفسها عن صراع التيار والإطار

شفق نيوز/ دعت حركة "إمتداد" المنبثقة عن الحراك الشعبي في تشرين، يوم الثلاثاء، إلى تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي أو شبه رئاسي للخروج من الأزمة السياسية الراهنة التي تعصف في البلاد.

وقالت الحركة في بيان اليوم، إن من أهم المبادئ التي دونتها (إمتداد) منذ تأسيسها هي: تعديل الدستور، وتغيير شكل النظام إلى رئاسة أو شبه رئاسي، وانتخاب المحافظين بشكل مباشر، وإلغاء مجالس المحافظات.

وأردف البيان "سنبقى على عهدنا، وسنسعى إلى ذلك بكل السبل، والأدوات السلمية والقانونية".

وفي إشارة إلى الأزمة السياسية القائمة في العراق والتي تتمثل بالقطبين الشيعيين التيار الصدري، والإطار التنسيقي، قالت الحركة في البيان ذاته، "لن نكون طرفاً في صراع بين أحزاب السلطة الفاسدة، ولا نثق بمن كانوا شركاء في الحكم طيلة السنوات السابقة".

ويمر المشهد السياسي في العراق بتطورات خطيرة منذ أن اقتحم أنصار التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر مبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، واعتصامهم فيه إحتجاجاً على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس مجلس الوزراء للحكومة الاتحادية المقبلة.

وخرجت يوم أمس الاثنين قرب الجسر المعلق المؤدي إلى المنطقة الخضراء تظاهرات مضادة للتيار الصدري من قبل جمهور الإطار التنسيقي، وذلك بعد دعوة من "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة".

وكانت الكتلة الصدرية قد تحصلت على أعلى الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الأول من العام 2021 إلا أن مساعي زعيم التيار اخفقت في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة جراء وقوف الإطار التنسيقي الشيعي بوجهها من خلال استحصال فتوى من المحكمة الاتحادية بما يسمى الثلث المعطل في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الممهدة لتسمية رئيس مجلس الوزراء.

وانفرطت عُرى عقد التحالف الثلاثي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عقب استقالة نواب الكتلة الصدرية، وانسحاب التيار من العملية السياسية بأمر من الصدر.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق حيث مرت أكثر من 300 يوم على الإنتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكان العراق قد اجرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انتخابات تشريعية مبكرة للخروج من أزمة سياسية عصفت بالبلاد بعد تظاهرات كبيرة شهدتها مناطق الوسط والجنوب في العام 2019 احتجاجاً على استشراء البطالة في المجتمع، وتفشي الفساد المالي والإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتردي الواقع الخدمي والمعيشي مما دفع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة بضغط شعبي.

وما ان تم اعلان النتائج الاولية للانتخابات حتى تعالت أصوات قوى وأطراف سياسية فاعلة برفضها لخسارتها العديد من المقاعد، متهمة بحصول تزوير كبير في الاقتراع، وهو ما نفته السلطات التنفيذية والقضائية، في وقت أشادت به الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بنزاهة العملية الانتخابية.

55
تأييداً لاعتصام البرلمان.. تظاهرات صدرية في المحافظات العراقية و"بيارق" العشائر الأبرز

شفق نيوز/ شهدت عدداً من المحافظات العراقية، اليوم الاثنين، تظاهرات مؤيدة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ودعوته للتظاهر في المحافظات، باستثناء محافظة النجف، فيما انضمت محافظة سنية لأول مرة للتظاهرات المؤيدة للصدريين.

الوسط والجنوب

وشهدت العديد من المحافظات العراقية وخصوصا الوسطى والجنوبية تظاهرات مؤيدة لدعوة وزير الصدر التي دعا فيها الى التظاهر كل في محافظته، مستثنياً من ذلك محافظة النجف لقدسيتها، في خطوة تعكس "ارتياحاً" صدريا للتعامل مع الأمور وعدم الحاجة الى استدعاء مناصريه في المحافظات الى بغداد.

ونقل مراسلو وكالة شفق نيوز إن دعوة وزير الصدر والتي تأتي بتوجيهات مباشرة من زعيم التيار الصدري شهدت حضورا كبيرا لأنصاره وزاد من زخمها أيضاً حضور عدد من العشائر العراقية التي أيدت دعوة الصدر بنفسه في تغريدة على تويتر "لتغيير النظام السياسي بشكل شامل"، ولوحظت "البيارق" التي تحمل عناوين هذه العشائر وسط تظاهرات الصدريين في محافظات مثل بابل والمثنى والبصرة ونينوى وغيرها من المحافظات في الوسط والجنوب".

بغداد

كما شهدت العاصمة بغداد، معقل التظاهرات الصدرية، حضوراً كبيراً لأنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء مدعومة أيضاً بعدد من العشائر العراقية من النسيج المتنوع في بغداد، فيما ردد المتظاهرون وعلى مدار اليومين الماضيين انشودة "اليوم الشط زايد مايه"، في إشارة لزيادة أعدادهم و"رؤيتهم" أن هناك استجابة لدعوة الصدر في التظاهر والتغيير السياسي.

كما شهد اعتصام البرلمان توجيهات صدرية بتنظيم طريقة العمل وعدم استفزاز الآخرين ونقل مراسم العزاء الحسيني الى خارج قبة البرلمان، مع إمكانية تنظيم صلاة الجمعة المقبلة في ساحة الاحتفالات، بالمنطقة الخضراء.

نينوى

كما شهدت محافظة نينوى، ويبدو أنها المرة الأولى، التي يتظاهر فيها المئات من أنصار زعيم التيار الصدري اليوم الاثنين، في المحافظة المعروفة بصبغتها السنية.

وذكر مراسل وكالة شفق نيوز؛ أن المئات من أنصار التيار الصدري بدأوا بالتجمع قرب كلية النور في ناحية برطلة للتظاهر من أجل مساندة متظاهري التيار في بغداد بعد دعوات أطلقها التيار لكل المحافظات، مبينا أن إلى أن المظاهرات فقط في سهل نينوى والمتظاهرين هم من الشيعة الساكنين في المنطقة.

ويترقب الشارع العراقي لما سيؤول إليه الوضع في العاصمة بغداد، وذلك بعد دعوات مضادة من زعيم التيار الصدري من جهة، وقوى الإطار التنسيقي الشيعي من جهة أخرى للتظاهر أمام أسوار الخضراء وداخلها.

ويشتد الخلاف بين الصدريين الذي يعتصمون في مقر البرلمان العراقي بالمنطقة الخضراء، والإطار التنسيقي الذي دعا أنصاره للتظاهر قربها.

وأتت تظاهرات الصدريين في المحافظات عطفا على الاعتصام المستمر في العاصمة بغداد، اليوم الاثنين، مقابل تظاهرة لجمهور الإطار التنسيقي الذي يضم مجموعة من الأحزاب الشيعية أمام المنطقة الخضراء، إذ تظاهر العشرات من أنصار القوى الشيعية في الإطار التنسيقي أمام المنطقة الخضراء، من جهة منطقة الجادرية بدعوة من "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة"، والتي جاءت رداً على الاعتصام المفتوح لأنصار التيار الصدري في البرلمان ودعوة الصدر لتغيير النظام السياسي.

وبدأت وفود أنصار الإطار التنسيقي حسب مقاطع فيديو عبر باصات بالوصول الى المنطقة المحصنة، والتي بدأ الصدريون اعتصاما فيها وتحديدا من مقر البرلمان.

وتداولت بعض المواقع، مقاطع فيديو لم يتسنَ لوكالة شفق نيوز التأكد منها محاولة بعض انصار الإطار العبور الى داخل المنطقة الخضراء، فيما ردتهم قوات مكافحة الشغب التي وقفت حاجزا بين الطرفين.

وظهر أحد أنصار الإطار الذي حاول العبور الى المنطقة الخضراء ويديه ملطخة، فيما ردد متظاهرون آخرون هتافات بإسم نوري المالكي والحشد الشعبي والإطار.

ودعت "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة"، يوم أمس الأحد، "ابناء شعبنا العراقي بكافة اطيافهم وفعالياتهم العشائرية والاكاديمية والثقافية إلى أن يهبوا للتظاهر سلمياً للدفاع عن دولتهم التي ثبتت أركانها دماء الاف الشهداء، بوجه الطغيان الدكتاتوري والاحتلال و الطائفية و الإرهاب الداعشي ومستقبل ابنائهم الذي حرص حشد العراق وقواته الامنية على ضمانه، لاسيما بعد التطورات الاخيرة التي تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة وإلغاء شرعيتها واهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها".

56
الجالية التركية في ألمانيا تخشى من انعكاسات سلبية على وضعها
تصريحات متشنجة لجاويش أوغلو تثير قلق الأتراك في ألمانيا.
العرب

خلافات تنعكس سلبا على الجالية التركية في ألمانيا
دخول وزير الخارجية التركي في مشادة مع نظيرته الألمانية خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول يثير مخاوف الجالية التركية بشأن مستقبلها ووضعها في بلد يشهد العديد من الأزمات بعد أن كانت تلك التصريحات الاستعراضية تحظى بالتأييد.

برلين - انتقدت الجالية التركية بألمانيا الخلاف العلني بين وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها التركي مولود جاويش أوغلو خلال المؤتمر الصحافي بين الجانبين في إسطنبول الجمعة الماضي.

ودخل الوزيران في مواجهة علنية خلال المؤتمر حيث تبادلا الانتقادات حول قضايا حساسة بداية من الهجوم التركي المقرر في شمال سوريا، مرورا بسجن رجل الأعمال والمعارض التركي عثمان كافالا، وصولا إلى السيادة على الجزر اليونانية في شرق بحر إيجه.

وبدوره، انتقد وزير الخارجية التركي نظيرته الألمانية لانحيازها إلى اليونان في النزاع الحدودي البحري بين البلدين، بعد أن وعدت بدعم أثينا خلال زيارتها هناك.

وفي اليوم الثاني من زيارتها إلى تركيا، التقت بيربوك ممثلين عن المعارضة في العاصمة أنقرة في رسالة شديدة اللهجة تجاه الحكومة التركية.
وفي تصريحات لصحف شبكة التحرير “دويتشلاند” الصادرة الأحد، قال رئيس الجالية التركية جوكاي صوفو أوغلو “كنت أتمنى أن تتم مناقشة قضايا معينة بشكل دبلوماسي خلف أبواب مغلقة”.

وأضاف صوفو أوغلو “كان يتعين على أية حال إيجاد طرق أخرى للدخول في حديث مع بعضهما البعض”، ورأى أن الاثنين “تركا لغة الدبلوماسية” وصاغ “كل منهما رسائل للسياسة الداخلية”.

وأعرب صوفو أوغلو عن أمله في ألاّ تؤثر هذه الواقعة على السكان المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا وقال “ننتظر ألاّ يعاني السكان ذوو الأصول التركية في ظل هذه الظروف”، معربا عن أسفه لحدوث مثل هذه المعاناة في الماضي على إثر مواجهات مشابهة.

وفي الوقت نفسه، أشاد صوفو أوغلو بالزيارة الأولى التي قامت بها السياسية المنتمية إلى حزب الخضر لتركيا وقال “أرى أن هناك تحولا معينا في النموذج الفكري لدى السيدة بيربوك، فقد زارت المعارضة للمرة الأولى وذلك لأن المعارضة يمكن أن تشكل الحكومة التالية. ولهذا السبب يجب الحفاظ على العلاقات معها”.

وفي السابق كانت تصريحات المسؤولين الأتراك المنتقدة للسياسات الألمانية تثير إعجاب الجالية التركية في ألمانيا وتعتبرها استعراضا للقوة، لكن تعدد الأزمات داخل البلاد خاصة الاقتصادية منها يجعل تلك الجالية تعيد التفكير في جدوى دعم تلك التصريحات الاستعراضية التي تكون تداعياتها سلبية في الغالب على مصالحها ووضعها بشكل عام.

ويظهر جليا أن المزاج العام في ألمانيا لا يسمح بالتصريحات المعادية وسياسة الاستفزاز التي دأب المسؤولون الأتراك على ممارستها في السابق ولا يجدون لها ردا ملائما من قبل العواصم الغربية خاصة برلين.
وربما تكون ورقة الهجرة التي استخدمتها تركيا بعد الحرب السورية وخطر الإرهاب القادم من الحدود قد سمحا للسلطات التركية بابتزاز أوروبا بما في ذلك ألمانيا دون مواجهة ردود حاسمة.

وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016 إلى 3 اتفاقات مرتبطة ببعضها حول الهجرة، وإعادة قبول طالبي اللجوء، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.

ومنذ ذلك الحين تستغل تركيا المسألة للضغط على أوروبا وهو ما دفع دولا أوروبية مثل ألمانيا إلى البحث عن تسوية للملف ما جعلها خاضعة للضغوط التركية التي وصلت إلى حد الابتزاز.
كما أن هنالك تنسيقا أمنيا بين الدولتين في جهود مكافحة الإرهاب والذي تصاعد بعد الحرب الأهلية في سوريا.

وتشير تقارير إلى أنه في ألمانيا يعيش نحو ثلاثة ملايين من ذوي الأصول التركية من أصل 15 مليون تركي مهاجر، حيث يشكلون المجموعة الكبرى من بين المهاجرين خارج البلاد ويساهمون بشكل كبير في الاقتصاد التركي من خلال تحويلات مالية وصلت إلى ثمانمئة مليون يورو في 2018.

ووفق تقرير لمعهد برلين للسكان والتنمية فإن المهاجرين الأتراك يبقون الأقل اندماجا بالمجتمع الألماني وهو ما جعلهم دائما تحت أنظار وتلاعب الحكومة التركية.

وسعى حزب العدالة والتنمية والمسؤولون الأتراك إلى استغلال الجالية التركية في ألمانيا التي لها وزن سياسي كبير حيث أن 1.4 مليون من أفرادها يحق لهم الاقتراع في الاستحقاقات الانتخابية التركية وهو ما يضعهم في المرتبة الرابعة من حيث وزن التجمعات الانتخابية.

ويدعي المسؤولون الأتراك أنهم يسعون إلى الدفاع عن مصالح تلك الجالية من التمييز الذي تمارسه الحكومة الألمانية في محاولة لاستقطابهم انتخابيا، وهو ما يثير إعجاب تلك الجالية لكن مع التغييرات الجيوسياسية والأزمة التي تمر بها أوروبا وألمانيا أصبحت تلك التصريحات مثيرة للقلق وغذت المخاوف من تهديد مصالح الأتراك في ألمانيا.

وحذرت أطراف مقربة من المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل من محاولات الحكومة التركية التأثير على الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا حيث طالب فولكر كاودر حليف المستشارة الألمانية السابقة بضرورة أن يلتزم الأشخاص المنحدرون من أصل تركي ويعيشون في ألمانيا بالقوانين والعادات الألمانية، وهي دعوات تتكرر من قبل عدد من المسؤولين السياسيين في برلين.

ويظهر جليا أن تلك المطالب باتت تسبب قلقا كبيرا للجالية التركية التي بدأت تشعر بصعوبة الوضع داخل ألمانيا بفعل الأزمات خاصة في الجانب الاقتصادي نتيجة تداعيات الحرب الأوكرانية أساسا.

57
بريطاني يغادر العراق بعد إلغاء إدانته بـ "تهريب" الآثار

غادر جيولوجي بريطاني متقاعد العراق بعد الإفراج عنه، حيث سجن بتهمة تهريب آثار، بحسب ما أعلنت عائلته، الأحد.

وحكم على جيم فيتون (66 عاما) في يونيو بالسجن 15 عاما في سجن عراقي، وألغت محكمة استئناف في بغداد الإدانة وأمرت الأسبوع الماضي بالإفراج عنه.

وقال صهره، سام تاسكر، لأسوشيتد برس إن فيتون وصل إلى مطار كوالالمبور، الجمعة، وإن العائلة "سعيدة تماما".

وغاب فيتون عن حفل زفاف ابنته ليلى، الذي عقد في مايو أثناء سجنه.

واعتقل فيتون في مارس في مطار بغداد واتهم بموجب القوانين العراقية بتهريب الآثار.

ولفتت قضيته الانتباه الدولي بعد إدانته بالتقاط شظايا من الفخار وشظايا أخرى من موقع قديم في جنوب العراق أثناء قيامه بجولة منظمة في الجيولوجيا والآثار.

وقال فيتون للمحكمة إنه لم يكن لديه أي نية إجرامية، وأن بعض القطع التي التقطها من موقع غير محروس لم يكن حجمها أكبر من ظفر.

ويخشى كثيرون من أن يردع الحادث السياح عن زيارة العراق حيث تأمل الحكومة في تنمية قطاع السياحة الناشئ.

وبسبب شعورها بالإحباط من التقاعس المتصور من جانب الحكومة البريطانية، بدأت عائلة فيتون عريضة جمعت أكثر من 350 ألف توقيع.

وقال تاسكر إن الدعم الشعبي كان "دليلا على أن تصرفات الكثيرين يمكن أن تحرك الراكد في مثل هذه المواقف، لقد حفزتنا عندما كنا نكافح للعثور على الأمل".

أسوشيتد برس

58
العراق.. التيار الصدري والإطار التنسيقي يحشدان أنصارهما في المنطقة الخضراء

تجمع أنصار "الإطار التنسيقي" بالقرب من الجسر المعلق عند مدخل المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، في وقت يدخل فيه اعتصام أنصار التيار الصدري يومه الثالث.

وانتشر الأمن بكثافة في محيط المنطقة الخضراء عبر مدخل جسر الجمهورية الذي يستخدمه أنصار التيار الصدري للدخول لها والجسر المعلق الذي يدخل مناصرو "الإطار التنسيقي".

"والإطار التنسيقي" هو تحالف لعدد من القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران، تم تشكيله في مارس من عام 2021، بحسب فرانس برس.

وتصدر دعوات التصعيد والتحشيد الجماهيري من الطرفين، فيما لا يزال أنصار التيار الصدري يتوافدون إلى المنطقة الخضراء باتجاه البرلمان.

وجدد رئيس تحالف "الفتح"، هادي العامري، الاثنين، الدعوات للتيار الصدري و"الإطار التنسيقي" بـ "تغليب منطق العقل والحكمة وضبط النفس وتقديم مصلحة البلادمن خلال الحوار" على اعتبار أن الأمور "قد تخرج عن السيطرة وتفضي إلى العنف"، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وكان "الإطار التنسيقي" جدد دعواته إلى الحوار مع التيار الصدري للخروج من الأزمة السياسية في العراقي، وأشار إلى أن اعتصامه موجه لرئيس الوزراء، وليس للتيار الصدري.

وفي بيان نشر مساء الأحد، قال "الإطار التنسيقي" إن الحوار مع مختلف القوى السياسية بما فيها التيار الصدري يأتي "شعورا منه بالمسؤولية الشرعية والوطنية" في وقت يعيش فيه العراق "تصعيدا مستمرا وتطورا مؤسفا للاحداث وصل حد الدعوة الى الانقلاب على الشعب و الدولة ومؤسساتها وعلى العملية السياسية والدستور والانتخابات".

ولليوم الثالث على التوالي يواصل أنصار الزعيم الشيعي البارز، مقتدى الصدر، الاعتصام في مقر البرلمان احتجاجا على مرشح "الإطار التنسيقي"، محمد شياع السوداني، لرئاسة الوزراء.

ووصف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المنطقة الخضراء ببغداد بـ "الثورة العفوية"، مشيرا إلى ما سماه بـ "الفرصة الذهبية" للوقوف بوجه "الفساد والظلم والإرهاب والاحتلال والتبعية".

ودعا الصدر في بيان إلى إلى تعديلات "جذرية" لـ "النظام والدستور والانتخابات"، وهي دعوات اعتبرت من قبل الإطار التنسيقي "انقلابا" على الشرعية.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أعلن عن تعليق الجلسات النيابية بعد سيطرة المتظاهرين على مقر البرلمان.

ودعا الحلبوسي إلى "لقاء وطني عاجل لإنجاز حوار وطني فاعل ومسؤول تكون مخرجاته من أجل الوطن وتغليب مصلحته على كل المصالح الحزبية والفئوية".

وكان مدير مكتب مقتدى الصدر، إبراهيم الجابري، أكد أن الاعتصام في مجلس النواب العراقي "مفتوح ومستمر، ولا انسحاب من البرلمان إلا بالقضاء على الفاسدين واستبعادهم".

وأضاف في تصريح خاص لقناة "الحرة" أن المعتصمين في مجلس النواب "لا يمثلون التيار الصدري فقط وإنما يمثلون جميع العراقيين". وقال: "هم يمثلون مختلف شرائح وفئات الشعب".

وكان أنصار الصدر احتشدوا وسط العاصمة العراقية، السبت، قبل اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مبنى البرلمان، وسط إجراءات أمنية مشددة، مما أسفر عن سقوط 125 جريحا في صدامات مع قوات مكافحة الشغب، بحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة، السبت.

ويعيش العراق جمودا سياسيا بعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في أكتوبر 2021، إذ لا يزال من دون رئيس جديد للجمهورية، ولم يكلّف رئيسا جديدا لتشكيل الحكومة بعد.

ويعود منصب رئيس الوزراء في العراق تقليديا إلى شخصية شيعية يجري اختيارها بالتوافق بين القوى السياسية الشيعية. لكن مقتدى الصدر، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي في العراق، أراد تغيير هذه القاعدة بعد فوز تياره بـ73 مقعدا في انتخابات أكتوبر التشريعية. وحاز بذلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وأراد أن يكون تياره هو من يسمي رئيس حكومة "أغلبية" إلى جانب حلفائه من الأكراد والسنة.

وفي يونيو، قدم نواب الصدر الـ 73 استقالاتهم من البرلمان بعد شهور من الخلافات بشأن آلية اختيار رئيس الوزراء مما فتح المجال لـ "الإطار التنسيقي" للاستحوذ على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعيا.

الحرة - دبي

59
الصين: لن يقف جيشنا مكتوف الأيدي إذا زارت بيلوسي تايوان
وكالات - أبوظبي

حذرت الخارجية الصينية، الاثنين، من عواقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايبيه، في حال قررت إضافة تايوان إلى وجهاتها ضمن الجولة الآسيوية التي تقوم بها.

وقالت الخارجية الصينية: "في حالة قيام رئيسة مجلس النواب الأميركي بزيارة تايوان فإن الجيش الصيني لن يبقى مكتوف الأيدي".

ووصلت نانسي بيلوسي، إلى سنغافورة في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين في مستهل جولتها الآسيوية.

وقال متحدث باسم وزارة خارجية سنغافورة إن بيلوسي ستلتقي الرئيسة حليمة يعقوب، ورئيس الوزراء لي هسين لونغ، وستلتقي عددا من وزراء الحكومة، كما يتوقع أن تحضر حفلا مع غرفة التجارة الأميركية في سنغافورة.
وكانت بيلوسي قد قالت في بيان صدر نهاية الأسبوع إنها ستزور ماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان لمناقشة ملفات التجارة، وجائحة فيروس كورونا، وتغير المناخ، والأمن، والحكم الديمقراطي، ولم تؤكد التقارير الإخبارية أنها قد تزور تايوان.

وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من التدخل في تعاملات بكين مع تايوان خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي مع نظيره الأميركي جو بايدن.
وستكون بيلوسي أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش عام 1997، في حال قامت بالزيارة.

وحاولت إدارة بايدن طمأنة بكين بأنه لا يوجد سبب "للهجوم"، وأنه في حالة حدوث مثل هذه الزيارة فإنها لن تشير إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة.
صين واحدة

انقسمت تايوان والصين عام 1949 بعد أن انتصر الشيوعيون في حرب أهلية في البر الرئيسي.

ويقول الجانبان إنهما دولة واحدة لكنهما يختلفان حول الحكومة التي يحق لها قيادة المنقطة.

ليس لدى الصين وتايوان علاقات رسمية لكنهما مرتبطتان بمليارات الدولارات من التجارة والاستثمار.

وحولت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين عام 1979، لكنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية مع الجزيرة، كما أن واشنطن ملزمة بموجب القانون الفيدرالي بأن ترى لدى تايوان وسائل للدفاع عن نفسها.

وتقول سياسة "صين واحدة" لواشنطن إنها لا تتخذ أي موقف بشأن وضع الجانبين، ولكنها تريد حل نزاعهما سلميا، بينما تروّج بكين لـ "مبدأ صين واحدة" الذي يقول إنها دولة واحدة والحزب الشيوعي هو زعيمها.

60
الصدر يدعو العشائر وقوات الأمن والحشد الشعبي لمناصرة المعتصمين بالبرلمان
زعيم التيار الصدري يصف سيطرة أنصاره على المنطقة الرئاسية بوسط بغداد بـ"تحرير" المنطقة الخضراء ويدعو العراقيين إلى استغلال الفرصة لتغيير النظام السياسي والدستو
MEO

احتلال البرلمان يقلب الطاولة على الإطار التنسيقي
بغداد - وصف زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الأحد، ما يحدث في البلاد بـ"الفرصة العظيمة لتغيير النظام السياسي والدستور"، داعيا العشائر والقوات الأمنية والحشد الشعبي الأحد لمناصرة "الثائرين للإصلاح" في وقت يواصل أنصاره اعتصامهم داخل مبنى البرلمان وخارجه في خطوة قد تطيل أمد الجمود السياسي أو تدفع البلاد إلى أعمال عنف جديدة.

واقتحم الآلاف من أنصار الصدر المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد السبت وسيطروا على مبنى البرلمان للمرة الثانية في أسبوع بينما يحاول خصومه الشيعة، ومعظمهم مقربون من إيران، تشكيل حكومة. 

وقال الصدر، في تغريدة له، الأحد "أدعو الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح بما فيهم عشائرنا الأبية وقواتنا الأمنية البطلة وأفراد الحشد الشعبي المجاهد الذين يرفضون الخضوع والخنوع وكل فئات الشعب لمناصرة الإصلاح، رجلاً ونساء وشيباً وشباباً وأطفالاً"، مردفاً "لا تحت لوائي أو قيادي بل تحت لواء العراق وقرار الشعب، وإن ادعى البعض أن الثورة الحالية صدرية".

ووصف الصدر هذه التظاهرات بأنها "فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا"، معربا عن أمله أن "لا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016".

واعتبر التظاهرات الحالية "ثورة عفوية سلمية، حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى"، مبيناً أنها "الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية".

ووصف الصدر هذه التظاهرات بأنها "فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا"، معربا عن أمله أن "لا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016".

واعتبر التظاهرات الحالية "ثورة عفوية سلمية، حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى"، مبيناً أنها "الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية".

وعلق الباحث في الشأن السياسي العراقي، غيث التميمي على دعوة الصدر عبر حسابه على تويتر قائلا "اختلفت مع السيد الصدر حد الشتم ولا أظن في العراق من يزايد على مواجهتي للتيار في قمة عنفوانه وقوته وقد كلفتهم وكلفوني الكثير، لكني أفهم لغة "بيت الصدر" وهذه التغريدة واقعية وممكنة وأنا وعائلتي ومن معي أول من يجيب هذا النداء باسم المواطنة ونرجو من الأخوة الصدريين الثبات وأنا منهم.
ويرى مراقبون أن دعوة الصدر إلى مناصرة المعتصمين داخل مبنى البرلمان وخارجه، تحمل رسالة خاصة إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي الذين سبق أن هاجمهم خصمه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال التسريبات الصوتية بقوله إنه "لا يثق بالجيش والشرطة" لحمايته وصف الحشد الشعبي "أمة الجبناء."

وقلبت موجة تظاهرات أنصار الصدر الطاولة على تحالف الإطار التنسيقي الذي يضم قوى حليفة لإيران، والذي سعى أخيرا لتشكيل الحكومة باعتباره الكتلة البرلمانية الكبرى، التي يحق لها دستوريا تشكيل الحكومة، حيث أحدث اقتحامهم البرلمان والمنطقة الخضراء مرتين خلال 72 ساعة، متغيرات سياسية لم تكن في حسبان الإطار، فالقوة الآن للشارع، والكتلة الكبرى معطلة مع قرار رئيس البرلمان بتعليق جلساته.

ونجح أنصار الصدر السبت، بالتحشيد لتظاهرات واسعة في بغداد، واستطاعوا أن يخترقوا المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان ويعلنوا اعتصاما مفتوحا داخل المبنى، ما دفع الإطار التنسيقي الذي حاول أولا تحشيد أنصاره بتظاهرات تقابل تظاهرات الصدريين، إلى التراجع عن ذلك، بعد مواقف منفردة من قبل قادته، دعوا التيار الصدري إلى الحوار.

وبشكل متتابع تبنّى زعماء الإطار (رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، رئيس تحالف الفتح هادي العامري، رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، وتحالف عزم) دعوة زعيم التيار الصدري إلى القبول بحوار مباشر مع "الإطار التنسيقي" للتوصل الى حل للأزمة.

كما دعا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان برزاني الأطراف السياسية في العراق إلى القدوم إلى أربيل عاصمتهم الثانية والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد.

ويتواصل "الاعتصام المفتوح" لأنصار التيار الصدري، الأحد، بداخل مبنى البرلمان، لليوم الثاني على التوالي، بعد سيطرة المتظاهرين على مقر السلطة التشريعية.

من مطالب المعتصمين أن يكون مقتدى الصدر حاكما للبلاد
ونقلت وكالة شفق نيوز عن قيادي في التيار الصدري –طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إنه تم تشكيل لجنة تنسيقية للاعتصام داخل مجلس النواب، مشيرا إلى أن اللجنة ستصدر بيانها الأول بشأن تنظيم عمل الاعتصام ومطالب المعتصمين خلال الساعات القادمة.

واعتبر أن التظاهرات والاعتصامات الشعبية تضم جميع أطياف الشعب العراقي ولا تقتصر على الصدريين فقط، موضحا أن أول مطالب المعتصمين تتضمن اختيار شخصية مستقلة قادرة على إدارة الحكومة الجديدة وعدم مشاركة الأحزاب السياسية في الحكومة.

وشدد القيادي، أنه سيتم محاسبة الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد وفق القانون العادل والنزيه، مؤكدا "لا يوجد أي حوار مباشر او غير مباشر بين المعتصمين او الاحزاب السياسية"

وفي الأثناء ذكر أحد المعتصمين أنه تم توزيع مطالب المعتصمين على قصاصة ورق، تحذرهم من التفاوض أو قبول هدنة يسعى اليها من وصفهم بـ"الفاسدين".

وبحسب القصاصة، فإنه سيتم اختيار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حاكما وفق جلسة تعقد عصرا.

من جانبها ذكرت وسائل اعلام تابعة للتيار الصدري، أن "الوحيد الذي من حقه إصدار البيانات باسم الثوار والمعتصمين وتسري عليهم أوامره وخطاباته هو السيد مقتدى الصدر أو من ينوب عنه لا غير".

61
المعتصمون في البرلمان يصدرون بيانهم الأول: سنعقد جلسة لاختيار الصدر حاكما للبلاد

شفق نيوز/ أفاد قيادي في التيار الصدري، اليوم الأحد، بتشكيل لجنة تنسيقية للمعتصمين داخل البرلمان العراقي ستصدر لاحقا بيانها الاول. 

وقال لوكالة شفق نيوز، إنه تم تشكيل لجنة تنسيقية للاعتصام داخل مجلس النواب، مبينا أن اللجنة ستصدر بيانها الأول بشأن تنظيم عمل الاعتصام ومطالب المعتصمين خلال الساعات القادمة.

واعتبر أن التظاهرات والاعتصامات الشعبية تضم جميع أطياف الشعب العراقي ولا تقتصر على الصدريين فقط،  موضحا أن أول مطالب المعتصمين تتضمن اختيار شخصية مستقلة قادرة على إدارة الحكومة الجديدة وعدم مشاركة الأحزاب السياسية في الحكومة.

وشدد القيادي، الذي ارتأى عدم ذكر اسمه، أنه سيتم محاسبة الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد وفق القانون العادل والنزيه، مؤكدا "لا يوجد أي حوار مباشر او غير مباشر بين المعتصمين او الاحزاب السياسية".

وذكر أحد المعتصمين لوكالة شفق نيوز، أنه تم توزيع مطالب المعتصمين على قصاصة ورق، تحذرهم من التفاوض أو قبول هدنة يسعى اليها من وصفهم بـ"الفاسدين".

وبحسب القصاصة، فأنه سيتم اختيار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حاكما وفق جلسة تعقد عصرا.

من جانبها ذكرت وسائل اعلام تابعة للتيار الصدري، أن الوحيد الذي من حقه إصدار البيانات بإسم الثوار والمعتصمين وتسري عليهم أوامره وخطاباته هو السيد مقتدى الصدر أو من ينوب عنه لا غير.

62
الإطار يناقش اقتحام الخضراء باجتماع في الجادرية

شفق نيوز/ عقد الإطار التنسيقي الشيعي، اليوم الاحد، اجتماعا في منطقة الجادرية ببغداد لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة وأبرزها اقتحام الصدريين لمبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء وسط العاصمة.

وبحسب مصدر مطلع، ابلغ وكالة شفق نيوز، فأن  الإطار التنسيقي عقد، مساء اليوم، اجتماعا بمنزل عمار الحكيم بحضور قياداته لمناقشة الأوضاع واقتحام الصدريين البرلمان والتفاوض مع الصدر وتشكيل الحكومة الجديدة.

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.   

63
مقتدى الصدر يعلن "تحرير" المنطقة الخضراء ويوجه دعوة للعراقيين: هبوا لتغيير النظام السياسي

شفق نيوز / أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الأحد، "تحرير" المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فيما دعا العراقيين إلى "ثورة الإصلاح".

وقال الصدر، في تغريدة له على تويتر، إن "الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى لهي الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والإحتلال والتبعية".

وأضاف: "كلي أمل ألا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية الأولى عام 2016، نعم هذه فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ إحتلاله وإلى يومنا هذا".

وتابع الصدر: "نعم، فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات التي إن زورت لصالح الدولة العميقة باتت أفضل انتخابات حرة ونزيهة، وإن كانت نزيهة وأزاحت الفاسدين باتت مزورة تنهشها أيادي الفاسدين من جهة والدعاوى الكيدية من جهة أخرى".

وخاطب الصدر، الشعب العراقي بالقول "يا أيها الشعب الأبي الحر المحب للإصلاح والديمقراطية والمواطنة والقانون والاستقلال والسيادة والهيبة وحصر السلاح بيد دولة قوية أبوية تفرض القانون على نفسها قبل الفقراء ولا تستثني المتنفذين والمليشيات وما شاكل ذلك، إنكم جميعاً مسؤولون وكلكم على المحك.. إما عراق شامخ بين الأمم أو عراق تبعي يتحكم فيه الفاسدون والتبعيون وذوو الأطماع الدنيوية بل وتحركه أيادي الخارج شرقاً وغرباً".

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

64
"الاطار" يدعو أنصاره للتظاهر ضد "انقلاب مشبوه واختطاف للدولة"

شفق نيوز/ دعت "اللجنة التنظيمية لدعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة" التابعة الى الإطار التنسيقي الشيعي، الأحد، العراقيين من أنصار الاطار الى التظاهر يوم غد "على أسوار" المنطقة الخضراء وسط بغداد، ضد ما وصفته "الانقلاب المشبوه واختطاف الدولة".

وقالت اللجنة في بيان، ورد الى وكالة شفق نيوز، "ندعو ابناء شعبنا العراقي بكافة اطيافهم وفعالياتهم العشائرية والاكاديمية والثقافية إلى أن يهبوا للتظاهر سلمياً للدفاع عن دولتهم التي ثبتت أركانها دماء آلاف الشهداء بوجه الطغيان الدكتاتوري والاحتلال والطائفية و الارهاب الداعشي، ومستقبل ابنائهم الذي حرص حشد العراق وقواته الامنية على ضمانه".

وأضافت أنه "التطورات الأخيرة تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة وإلغاء شرعيتها وإهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها".

وتابعت اللجنة، "كونوا على العهد والوعد، وهيهات منا الذلة"، موضحة "موعدنا غداً الساعة الخامسة عصراً على أسوار الخضراء".

وتأتي هذه الدعوة، رداً على إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما وصفه بـ "تحرير" المنطقة الخضراء، ودعوته كافة العراقيين إلى مساندة "ثورة الإصلاح" في إشارة إلى أتباعه من المتظاهرين والمعتصمين داخل مبنى البرلمان والمنطقة الخضراء، منذ أمس.

واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

65
"وزير الصدر" يصدر عشرة تعليمات لمتظاهري "المنطقة الخضراء"

شفق نيوز/ أصدر مابات يعرف بـ "وزير" زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء الأحد، عشرة تعليمات للمتظاهرين في  "المنطقة الخضراء" وسط العاصمة العراقية بغداد.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما وصفه بـ "تحرير" المنطقة الخضراء ، ودعوته كافة العراقيين إلى مساندة "ثورة الإصلاح" في إشارة إلى أتباعه من المتظاهرين والمعتصمين داخل مبنى البرلمان والمنطقة الخضراء.

وقال "وزير الصدر" صالح محمد العراقي، في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، حمل عنوان "تعليمات إلى للمتظاهرين والمحتجين ضدّ الفساد والمحاصصة والتبعية".

1- لا بأس بإقامة الشعائر الحسينية لكن حبّذا أن تكون خارج مبنى البرلمان ومن دون التطرق الى أمور يعتبرها البعض طائفية .
2- عدم استحداث بناء على الاطلاق.. ويمكن الاستعانة بالكرفانات المتحركة وما شاكل ذلك .
3- الالتزام بنظافة البرلمان بل مطلق الأماكن .
4- عدم استصدار بيانات فردية .
5- تنظيم الاعتصام واعتماد مبدأ الشفتات لديمومته واستمراره كما يمنع اعتصام النساء مطلقاً .
6- تشكيل لجان خدمية وحراسات دورية بدون استعمال أي سـ*ـلاح مطلقاً .
7- من المحتمل أن تقام صلاة الجمعة في ساحة الاحتفالات فعليكم بالالتزام وعكس صورة جميلة من خلال التنظيم والانضباط .
8- يجب مراعاة مشاعر الآخرين غير المنتمين للتيار لكي يكونوا لكم عوناً وسنداً ولكي تكون الاحتجاجات عامة لا خاصة .
9- التعاون التام مع الأخوة في الأجهزة الأمنية .
10- الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعدم الاقتراب من الدور السكنية .


واقتحمت أعداد كبيرة من مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، مبنى البرلمان العراقي، في ثاني اقتحام خلال يومين، واعلنوا اعتصاما مفتوحا حتى طرد من وصفوهم بـ" الفاسدين".

وفي تصعيد جديد، أعلن المعتصمون، اليوم، تشكيل لجنة تنسيقية والتي أصدرت بيانها الأول، وأعلنت التصويت للصدر حاكما للعراق.

66
ما زاد حنون في الاسلام خردلة ولا النصارى لهم شغل بحنون

67
أنصار التيار الصدري على أبواب المنطقة الخضراء
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

أنصار التيار الصدري يصلون بوابة المنطقة الخضراء في بغداد
تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري في العاصمة العراقية، اليوم السبت، وتمكنوا من عبور حاجز أمني باتجاه المنطقة الخضراء، وسط انتشار وحدات الفرقة الخاصة المتخصصة في حماية وتأمين المنطقة المحصنة في بغداد.

وأفاد مراسلنا في العراق بأن المتظاهرين المناصرين لرجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وصلوا إلى بوابة المنطقة الخضراء، التي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، من جهة وزارة التخطيط، وأنهم أسقطوا الكتل الخرسانية عند جسر الجمهورية.

وفي وقت لاحق، أفاد مراسلنا بأن قوى الأمن، التي كثفت انتشارها في محيط المنطقة الخضراء لثني المتظاهرين عن اقتحامها، أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في بغداد، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من الجرحى في اشتباكات مع الشرطة العراقية.

ويأتي هذا بعد 3 أيام من اقتحامهم لمبنى البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء، فيما الأزمة السياسية تزداد تعقيداً في البلاد.

ورفع غالبية المتظاهرين الأعلام العراقية، فيما حمل آخرون صوراً لمقتدى الصدر، مرددين شعارات مؤيدةً له، فيما تجمّعوا على جسر يؤدّي إلى المنطقة الخضراء، جرى تحصينه بحواجز اسمنتية، كما شاهد أحد مراسلي وكالة فرانس برس.
وجدد المتظاهرون رفضهم لاسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، والذي رشّحه لهذا المنصب خصوم الصدر السياسيون في الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح، الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

وكانت السلطات العراقية شددت الإجراءات الأمنية، ترقّباً لتظاهرات السبت، ورفعت حواجز اسمنتية على الطرقات المؤدية إلى المنطقة الخضراء، بحسب فرانس برس.

واقتحم الآلاف من مناصري التيار الصدري، الأربعاء الماضي، مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق البالغ من العمر 52 عاماً محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.

لم يتمكّن العراق من الخروج من الأزمة السياسية بعد مرور 9 أشهر على الانتخابات البرلمانية المبكرة في أكتوبر 2021، حيث لم تفضِ المحاولات والمفاوضات للتوافق وتسمية رئيس للوزراء بين الأطراف الشيعية المهيمنة على المشهد السياسي في البلاد منذ العام 2003، إلى نتيجة.
ودائماً ما يذكّر الصدر، اللاعب الأساسي في المشهد السياسي العراقي، خصومه بأنه لا يزال يحظى بقاعدة شعبية واسعة، ومؤثرا في سياسة البلاد رغم أن تياره لم يعد ممثلاً في البرلمان. فقد استقال نواب التيار الصدري الـ73 في يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.

وليل الجمعة، قام مؤيدون للصدر بمهاجمة مكاتب محلية في بغداد تابعة لحزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، ومكاتب لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، المنضوي في الإطار التنسيقي، كما أفاد مصدر أمني.

68
إغلاق المنطقة الخضراء في بغداد بعد تلويح الصدريين باقتحامها مجدداً
عمار الحكيم سيطرح خارطة طريق تسترضي الأطراف السياسية، فيما يجري الإطار التنسيقي جولة مفاوضات مع الكتل السنية والكردية للتوصل إلى تفاهمات بشأن الحكومة الجديدة.

سيناريو شلّ عمل البرلمان جاهز
بغداد – أغلقت قوات الأمن العراقية بوابات المنطقة الخضراء بشكل كامل مع إضافة المزيد من الكتل الإسمنتية والعوارض الحديدية بمحيطها، وسط غموض يلف جلسة كانت مقررة في وقت سابق للبرلمان العراقي غدا السبت.

ويأتي ذلك مع صدور إشارات لأعضاء وقيادات بالتيار الصدري بإمكانية اقتحام المنطقة مرة أخرى، في حال أقدم البرلمان على عقد جلسة جديدة لتمرير منصب رئاسة الجمهورية، والذي يتولى بدوره وفقاً للدستور النافذ في البلاد تكليف مرشح "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة.

وذكرت مصادر أمنية عراقية أن السلطات الأمنية عززت من عملياتها لحماية المنطقة الخضراء الحكومية بمزيد من الكتل الاسمنتية ونشر قوات إضافية في جميع مداخل المنطقة فضلا عن نشر قوات من مختلف الصنوف في الشوارع والمساحات والجسور الرئيسية الرابطة بين شطرى بغداد.

وأكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة مساء الخميس "أن الحكومة العراقية ملتزمة بواجبها في حفظ الأمن وضمان السلم الاجتماعي وحماية المؤسسات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية".

وطالب الكاظمي خلال اجتماع للقيادات الأمنية للقوات المسلحة العراقية أن "الأجهزة الأمنية تؤدي دورها وفق القانون لحماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية ومنع أي محاولة للإخلال بالأمن والنظام العام".

وأصدر قادة التيار الصدري في بغداد عدة إشارات فهم منها عزمهم على اقتحام المنطقة الخضراء، السبت، في حال تم عقد الجلسة، كانت أبرزها للقيادي البارز في التيار حازم الأعرجي، الذي كتب عبارة "السبت جاهزون".

كما توعد مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الموسوي بعبارة "أليس السبت بقريب". كما تبنت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي يديرها ناشطون وأعضاء في التيار الصدري، توجيه دعوات للاستعداد لاقتحام المنطقة الخضراء في حال تم عقد جلسة للبرلمان غدا السبت.
في هذه الأجواء، أكدت مصادر في البرلمان العراقي ضمن الدائرة القانونية له، الجمعة، عدم وجود أي قرار بعقد جلسة غد السبت، وقال مسؤول فيها، إنهم لم يتلقوا لغاية الآن أي توجيهات بالتحضير لعقد جلسة للبرلمان.

وترى أوساط سياسية أن جمهور التيار الصدري، لن يكتفي بالتظاهرات فحسب، وإنما يسعى إلى الذهاب أبعد من ذلك عبر تنظيم اعتصامات تشلّ عمل البرلمان، ما يعني أنه لن يُسمح للقُوى السياسيةِ بتقاسم السلطة بعد تحرره من قيود البرلمان والعملية السياسية التي اختار أن يكون خارجها.

وفي الأثناء يسعى زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم إلى طرح خارطة طريق جديدة، الجمعة لحل الأزمة السياسية في البلاد واستكمال الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس جديد للبلاد ورئيس للحكومة المقبلة، بعد انتقلت الأزمة العراقية إلى الشارع من خلال استعراض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قوته الشعبية الأربعاء واقتحام أنصاره مقر البرلمان رفضا لمرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ونقلت وكالة "شفق نيوز" عن مصدر مقرب من الحكيم قوله إن "الحكيم سيطرح المبادرة بـ'رؤوس أقلام' خلال خطبته أمام أنصاره الجمعة في ساحة الخلاني (وسط بغداد) بمناسبة رأس السنة الهجرية، وانطلاق أيام عاشوراء".

وأضاف أن "الخطاب سيتضمن مقترحاً أو مبادرة لحل التأزم السياسي وإنهاء حالة التشنج وبما يخدم مصلحة البلاد باعتماد خارطة طريق استراتيجية ترضي جميع الأطراف".

وقال إن "الحكيم بذل جهودا كبيرة في ذلك، وناقش الأمر مع جميع أقطاب القوى السياسية الفاعلة في المشهد وقد تسهم تلك المبادرة بحلحلة الأمور".

وتأتي خطوة الحكيم، بعد إعلان تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يضم القوى الحليفة لإيران، أنه سيشرع الجمعة بجولة مفاوضات يقوم بها قادته مع الكتل السياسية السنية والكردية للتوصل تفاهمات لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وتطالب الأطراف السنية والكردية بضرورة إيجاد تفاهم وطني شامل قبل الدخول في أي تفصيلات تتعلق بتشكيل الحكومة أبرزها إثبات قوي الإطار التنسيقي الشيعي حسن النوايا مع الجميع واحترام توجهات التيار الصدري.

وحذرت الحكومة العراقية من أن " الأحداث المتسارعة التي يشهدها العراق في ضوء الخلافات السياسية الحالية تمثل مؤشراً مقلقاً للاستقرار والسلم الإجتماعي".

ويخشى العراقيون من تداعيات خطيرة من جراء التصعيد الذي تشهده المدن الشيعية على خلفية عدم التوصل إلى تفاهمات لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي من الممكن لها أن تتطور خلال الأيام المقبلة مع حلول شهر محرم الحرام وإحياء أيام عاشوراء التي تشهد إقامة مجالس عزاء لذكرى استشهاد الإمام الحسين.

كان متظاهرون من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد اقتحموا الأربعاء المنطقة الخضراء وسط بغداد ثم أروقة وباحات البرلمان العراقي للتنديد بترشيح محمد شياع السوداني مرشحا لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.

منذ إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في أكتوبر الماضي، لم يتم تشكيل حكومة جديدة في البلاد بسبب الخلافات بين الكتل السياسية.

69
غضب في تونس بسبب الموقف الأميركي من الاستفتاء على الدستور

تونس – أثار الموقف الأميركي المنتقد للاستفتاء على الدستور الجديد غضبا على المستويين الرسمي والشعبي في تونس، إذ عبر الرئيس قيس سعيد عن رفضه لأي تدخلات خارجية، فيما دعت أحزاب ومنظمات مدنية تونسية، إلى تحركات احتجاجية.

ونجح الرئيس التونسي في اختبار الاستفتاء بموافقة غالبية كبيرة من المشاركين فيه على مشروع الدستور الجديد الذي يمنحه صلاحيات واسعة.

وقال الرئيس سعيد، الجمعة، خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، إن "تونس دولة حرّة مستقلّة ذات سيادة".

وأضاف "من بين المبادئ التي يقوم عليها القانون الدّولي مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

كما أكّد على "استقلال القرار الوطني ورفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشأن الوطني، وأنه لا صوت يعلو في تونس فوق صوت الشعب".

وشدد على أن "الدولة التونسية تتساوى في السيادة مع كل الدول كما تنص على ذلك مبادئ القانون الدولي، وأن السيادة داخل الدولة هي للشعب التونسي الذي قدّم آلاف الشهداء من أجل الاستقلال والكرامة الوطنية".
تحركات شعبية رافضة للتصريحات الأميركية
وشعبيا، أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها ستنظم غدًا السبت وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الأمريكية في تونس "تنديدا بالتدخل الأميركي في الشأن السياسي التونسي، خاصة بعد تصريح للسفير الأميركي الجديد (المنتظر تعيينه) في تونس.

وكان السفير الأميركي قال إنه "سيتعاون مع الجيش التونسي لتعزيز حقوق الإنسان المهددة بمسار 25 يوليو"، بحسب ما أكده كاتب عام الرابطة بشير العبيد، الذي اعتبر أنّ تصريح المسؤول الأميركي "مثير جدًا ومستفز جدا".

وأضاف السفير الأميركي المقترح جوي هود إنه سيواصل الدعوة لتشكيل حكومة ديمقراطية بسرعة تكون مسؤولة أمام الشعب التونسي، مضيفًا خلال كلمة له أمام الكونغرس الأميركي أنه سيستخدم ما أسماها جميع أدوات النفوذ الأميركي حتى تعود تونس إلى الحكم الديمقراطي، كما دعا إلى مراجعة برنامج المساعدات حتى تتماشى مع سياسات واشنطن.

من جهته، علق وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على الاستفتاء قائلًا إنه اتسم بتدني نسب المشاركة، معربًا عن مشاطرته العديد من التونسيين انشغالهم من أن المسار المنتهج في صياغة الدستور الجديد قيّد مجال النقاش الحقيقي، وأن الدستور الجديد يمكن له أن يضعف الديمقراطية في تونس ويَحُدّ من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وعبر حزب التيار الشعبي في هذا السياق عن رفضه لما ورد في تصريح الوزير الأميركي وبيان الخارجية الأميركية بخصوص الاستفتاء، معتبرا أنه "اعتداء سافر على إرادة الشعب التونسي وسيادته".

كما أدانت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بشدة "التدخّل الأمريكي في الشأن الوطني القائم على منهج المساومة واستغلال الظرف الاقتصادي الذي تمر به البلاد لفرض خيارات معينة تخدم مصالحه".

واعتبرت الهيئة، في بيان الجمعة، بعد اجتماع مجلسها أنّ بيان الخارجية الأميركية إثر إعلان النتائج الأولية للاستفتاء وتصريحات السفير الأميركي في تونس يمثلان "تدخّلا سافرا وفجّا في الشّأن التونسي الداخلي، وتعدّيا على السيادة الوطنية يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية".

كما أدان مجلس أمانة حركة تونس إلى الأمام، في بيان له الجمعة، بشدّة ما وصفه بـ "التدخّلات السّافرة للخارجية الأميركية في الشأن الداخلي، والتّعامل مع الشعب التونسي بمنطق الوصاية".

واعتبرت الحركة، أنّ حملات التّشكيك والتّخوين التي ما انفكّت تروّج لها أطراف داخلية عبر لجوئها المتكرّر للقوى الأجنبية والاستقواء بها، "كانت من الأسباب الرئيسية التي شرّعت للتّطاول على استقلالية قرار تونس وسيادة خياراتها".

وأكدت أنّ "الولايات المتّحدة، التي تدّعي الدّفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان، "هي التي قادت وتقود كلّ السياسات التي دمّرت الشّعوب في العراق وفلسطين وأفغانستان وسوريا، وهي التي دعّمت قوى الإرهاب في محاولة لبسط نفوذها على خيرات الشّعوب والأمم المضطهدة ومقدّراتها"، وفق نص البيان.

والثلاثاء، قال رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، إن مشروع الدستور "حظي بثقة 94.60 بالمئة من أصوات مليونين و630 ألفا و94 ناخبا شاركوا في التصويت من أصل 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخب (30.5 بالمئة من المسجلين)".

والاستفتاء حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد باتخاذها في 25 يوليو 2021 ومنها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر المقبل.

70
تونس تستدعي القائمة بالأعمال الأميركية بشأن "تدخل غير مقبول"
الخارجية التونسية ترفض تصريحات بلينكن والسفير الأميركي المعين لديها حول الاستفتاء على الدستور.
MEO

السفير الأميركي المعين في تونس يهاجم الاستفتاء على الدستور
تونس - استدعت الخارجية التونسية الجمعة القائمة بالأعمال الأميركية من أجل التنديد بـ"التدخل" وبالتصريحات "غير المقبولة" لمسؤولين أميركيين انتقدوا هذا الأسبوع الاستفتاء على الدستور الذي أجري الاثنين.
واضطرت ناتاشا فرانشيسكي بصفتها المسؤولة الرئيسية في سفارة بلادها، للتوجه إلى مقر وزارة الخارجية "على إثر البيان الصحفي الصادر عن وزير الخارجية الأميركي (أنتوني بلينكن) بشأن المسار السياسي في تونس وأيضا التصريحات -غير المقبولة- التي أدلى بها السفير المعين ببلادنا" جوي هود.
وعبّر الوزير عثمان الجرندي في البيان عن "استغراب تونس الشديد من هذه التصريحات والبيانات التي لا تعكس إطلاقا حقيقة الوضع في تونس".
وأضاف الجرندي أن "هذا الموقف الأميركي لا يعكس بأي شكل من الأشكال روابط الصداقة التي تجمع البلدين وعلاقات الاحترام المتبادل بينهما وهو تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني".
قبل ذلك بساعات، التقى الجرندي الرئيس قيس سعيد الذي عبر له عن "رفضه لأي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد"، مؤكدا أن سيادة تونس واستقلالها فوق كل شيء.
وكان سعيد يشير إلى سلسلة تصريحات، صدرت خصوصا عن الولايات المتحدة، تنتقد العملية التي أدت إلى استفتاء على دستور جديد تمت الموافقة عليه الاثنين من جانب ما يقرب من 95% من الناخبين وبنسبة مشاركة بلغت 30.5%.
والثلاثاء عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس عن "مخاوف" أميركية من أن يتضمن "الدستور الجديد ضوابط وتوازنات ضعيفة قد تقوّض حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية" في البلاد.
والأربعاء أعرب هود الذي اختير سفيرا في تونس ويتوجب أن تتم الموافقة على تسميته، عن أسفه أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حيال "تآكل مقلق للمعايير الديموقراطية والحريات الأساسية خلال العام الماضي" في تونس.
وقال هود إن "أفعال الرئيس قيس سعيّد خلال العام الماضي لتعليق الحكم الديموقراطي وتعزيز السلطة التنفيذية قد أثارت تساؤلات جدية".
والخميس أثار تصريح جديد لوزير الخارجية بلينكن غضب السلطات التونسية، إذ قال على حسابه في تويتر إنه يدعم "بقوة التطلعات الديموقراطية للشعب التونسي"، مؤكدا أن "عملية إصلاح شاملة وشفافة ضرورية لاستعادة ثقة ملايين التونسيين، اكانوا ممن لم يشاركوا في الاستفتاء او من الذي عارضوا الدستور الجديد".
وتمت الموافقة على الدستور الجديد في استفتاء أجري يوم الاثنين، بعد عام من تحرك الرئيس سعيد لحل البرلمان والبدء في الحكم بموجب مراسيم رئاسية.

71
بحضور الاف المعزبن .. الحكيم يحذر من فتنة تستهدف المكون الأكبر في العراق
اسرار ميديا

حذر رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، من “فتنة” تستهدف المكون الاجتماعي الأكبر في العراق” فيما طرح عدة نقاط بشبه مبادرة.

وقال الحكيم في كلمة خلال تجمع شعبي بالعاصمة بغداد بمناسبة حلول محرم الحرام :”في هذا اليوم العظيم وسط هذه الحشود المهيبة نقف وقفة الإباء والشجاعة والكرامة والتضحية وإنها وقفة مع الحقيقة التي لا تغيرها السنين

والأزمان ولاتمحوها الحوادث والأيام نقف على أبواب الحسين لنستمد العزم والإرادة. ونستلهم من مشروعه دروس الإصلاح والتغيير ومحاربة الإنحراف”.

وأضاف “اليوم ترتفع الرايات عالياً لتعلن عن تاريخ محطة مصيرية في مسيرة الإسلام المحمدي الأصيل فقد تجلت في هذه المحطة رفعة الحسين العظيم ليكون رمزاً للحياة الحرة الكريمة وللإنسانية ، وكيف لا وهو العظيم بآلامه وصبره وشجاعته وصموده وإنتصاره”.

وتابع إنه “حسيننا المشعل والنبراس الذي ينير مسيرة الإنسانية ويجعل للحياة معنى وللعمر وجوداً تحُفه عقيدة السماء اليوم يقف التاريخ إجلالاً أمام شموخ الحسين وتستلهم الدنيا درس التضحية والإيثار من الحسين وتنحني المعاني كلها أمام مفردة الحسين فمن ذا الذي يجرؤ أن ينال من حسيننا؟ ومن ذا الذي يمكن أن يصل الى قمتنا الشمّاء؟ وهل في الدنيا من يجاري شجاعة أبناء الحسين وطلاب مدرسته المكللة بالبطولة والفداء والشموخ”.

وخاطب الجمهور قائلا :”أيها المناصرون للحق في كل مكان وزمان يا من تجددون البيعة للحسين (عليه السلام) في كل عام ولسان حالكم يلهج بنداء حُسيني صادق يا ليتنا كنا معك سيدي فنفوز فوزا عظيما، ها أنتم تؤكدون العه٢د مجددا في إحياء هذه المناسبة الحسينية الكبيرة.. بجموع هادرة مؤمنة بمشروعها و وطنها لم يؤخركم عن ذلك حر ولا نصب ولم تؤثر فيكم ماكنة المثبطين والمزيفين وأجندات المرجفين والضالّين”..

وأكد “أنتم وما زلتم كما أنتم مثالا للعطاء في زمن المحن وأصحاب مواقف وثبات عند الشدائد والفتن فأصبحتم عناوين بارزة للتجارب الناجحة ومشاعل صدق في الدروب المظلمة ومصاديق ناصعة في الولاء والطاعة ورجالاً أشداء في المسارات الصعبة فهنيئا لنا بكم وهنيئاً لشعبكم بكم فها أنتم على العهد ثابتون متمسكون ونحو النصر بإذن الله ماضون بارك الله في سعيكم ووفقكم لخدمة بلدكم وشعبكم ومشروعكم في بناء دولة التمكين والإعتدال”.
ودعا الحكيم اتباع تيار الحكمة بالاستمرار “في حماسكم وولائكم وإخلاصكم ولا تأخذكم في الحق لومة لائم فإن النصر حليفكم بإذن الله تعالى “ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز”.

وأشار إلى نقاط “مهمة ومصيرية تتعلق بالشأن المحلي وما يحيط به من أحداث إقليمية متسارعة:

أدولا/ ضرورة التماسك الداخلي والوطني

لقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية محاولات عديدة لزرع الفتنة والتناحر بين مكونات الشعب من جهة وفي داخل المكون الإجتماعي الأكبر من جهة أخرى.. وهي مساع خبيثة لا تريد بالعراق وشعبه الا شرا ولن تتوقف حتى توقع بين الإخوة وأبناء البيت الواحد.
وأضاف الحكيم “إننا نراهن على وعي العراقيين وحرصهم على التماسك والوحدة ونحيي النفوس الوطنية الأبية و المسؤولة التي تخمد نيران الفتنة و تنظر الى مصالح البلاد العليا و إن كانت متضررة و مجروحة من موقف هنا أو إجحاف هناك ، فذلك لا يصدر الا عن الشجعان و الغيارى و الوطنيين”.
ودعا “جميع القوى الوطنية و الخيرة الى تجاوز الحساسيات والتقاطعات السابقة و فتح حوار جاد ومسؤول بروحية تليق بالعراق و مكانته ، وفتح صفحة جديدة أساسها الثقة المتبادلة و العمل الوطني المشترك كلاً من موقعه و التشارك الفعال في صنع القرارات الإستراتيجية العليا”.
وشدد “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات البغضاء وأصوات الفتن و زج شبابنا في الصراعات والفوضى. فالوحدة العراقية خط أحمر ولن نتهاون في ذلك مطلقا، ولن نسمح لأصابع الحرب الناعمة أن تنال من شعبنا أو تؤجج الخلافات والتحديات والظروف الحساسة التي نمر بها في تحقيق مآربها الخبيثة”

.ودعا زعيم تيار الحكمة الوطني “جميع مؤسسات تيار الحكمة الوطني ولاسيما جماهير التنظيمات أن تبقى يقظة ومستعدة لمواجهة تلك الحملات المضللة الخبيثة وأن تعمل على لم الشمل العراقي وأن تحارب الإشاعات والتخوين بين الإخوة وأبناء البيت الواحد بكل ما أوتيت من منطق وحجة و بصيرة وإيمان”.

وخاطبهم بالقول :”كونوا رُسل تعاون ومحبة وأشيعوا التفاؤل ومنطق الحياة كونوا للحق ناصرين فأنتم طلاب حق ومشروعكم مشروع حق لا تسمحوا مجددا بإعادة مسلسل الإشاعات والتخوين فهي التي قتلت مسلم بن عقيل {ع} في الكوفة وتركته وحيدا بلا ناصر ولا معين، كونوا مصداق شعاركم الذي رفعتموه.. (أحامي أبدا).. وأنتم بحق.. أهلٌ لذلك”.

كما دعا “السياسيين والمعنيين جميعا وأذكرهم بالدماء الطاهرة التي بذلت في سبيل تحقيق حياة حرة كريمة تليق بالعراقيين جميعا.. بأن يدعموا النقاط التالية:

١- إيقاف خطابات التأزيم والإحتقان التي تطلقها منصات الإعلام والتصريحات السياسية السلبية.
٢- عدم تصديق ما يقال عبر منصات مشبوهة وغير رسمية.. والإعتماد حصرا على المصادر الرسمية المعتبرة.. فقرآننا يوصي بذلك ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..”
٣- التركيز على مواجهة التحديات التي تهدد أمن بلدنا ووحدة مجتمعنا وترك الخلافات السياسية جانبا فهي لن تنفع الا عدونا المشترك.. عدو العراق و وحدته.
٤- الإحتكام الى القانون والدستور وحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها فهي المسار الآمن لحفظ حقوق الشعب وسيادته.
واستذكر الحكيم “بطولة أبناء الحشد الشعبي الذي بات مؤسسة عسكرية وطنية نفخر بها، ونجدد العزيمة والإشادة بذكراه السنوية المضمخة بالمفاخر والبطولات ونحيي صنوفه الباسلة التي شاهدتموها وشاهدها العالم في إستعراضه الأخير مهيباً واثقاً مظفراً، مما يحتم تجديد الدعوة إلى الإستمرار في مأسسته ودعمه وتطويره ليبقى السند والظهير.
وأشار الى مواجهة الإنسداد السياسي بحكمة وإيثار” مضيفا “اُذكّر نفسي والجميع بأن التاريخ شاهد لا يرحم وأن مواقف الشهامة تأتي من الإيثار والتضحية وقد مرت علينا تحديات جسيمة ومخاطر كبيرة إستطعنا بفضل الله وعنايته وصبر العراقيين وصمودهم أن نتجاوز خطرها ونمضي نحو الأمام فهناك منجزات لا يستهان بها قد تحققت وهي واضحة لكل منصف وهناك تضحيات بُذلت بالأرواح والدماء من أجل تعبيد طريق الحرية والكرامة ويجب علينا إكمال المسيرة لتحقيق ما يليق بالعراقيين وتاريخهم ومكانتهم بين الشعوب”.
ودعا الى “الاتفاق على النجاح و لنتشارك في الإنجاز ونتسابق على تقديم أفضل الأفكار و الرؤى لنكون شركاء حقيقيين في بناء الوطن، لا في بناء المصالح الضيقة ، فعقلية الإحتكار و الإستئثار والتفرد والتنمر لايمكن أن توصلنا لشيء سوى الفراغ و الفوضى والفشل”.
ودعا الحكيم “إنطلاقا من المسؤولية الشرعية والوطنية الى جملة من الإجراءات عسى أن تكون مقبولة من الجميع وأن تسهم في حل المشكلات العالقة في مشهدنا السياسي وهي:
١- أن تكون هناك آلية واضحة وعلنية أمام الشعب في إختيار رئيس الجمهورية وعدم إبقاء ذلك في الكواليس والإجتماعات المغلقة للتخلص من شخصنة الأمور وتأزيم المواقف فالكرد إما أن يتفقوا على مرشح أو يذهبوا الى مجلس النواب بمرشحين يمثلان إستحقاق مكونهم ، ويترك الخيار لما ينتجُه البرلمان وفي وقت زمني محدد وقريب.
وبين “كما حصل في أختيار رئيس مجلس الوزراء من قبل قوى الإطار التنسيقي بمستوى عاِل من المسؤولية ونكران الذات من قيادات الصف الأول وعدد من قيادات الصف الثاني بما انتهى الى تحقيق الإجماع على المرشح محمـد شياع السوداني”.
وأكد الحكيم إن “الحكومة القادمة برئاستها الشابة والحيوية أمام فرصة كبيرة لتسجيل النجاحات الخدمية و العمرانية ونتمنى لرئيسها أن يأخذ هذا الجانب بالإعتبار في إختيار كابينة فاعلة ميدانياً وخدمياً، ولا هم لها الا النجاح و الإنجاز”.
وطالب “بتقديم برنامج حكومي واضح و مقنع وعملي وقابل للتطبيق ضمن جداول زمنية معقولة، تتعهد فيه الحكومة بإنجاز أولويات المرحلة و ما فيه صالح المواطنين خدمة وبناء و إستقرارا كما ننصح الحكومة القادمة بالتركيز على نقاط محددة و رئيسة لتطبيقها و إنجازها بشكل كامل خلال عمر الحكومة”.
وأوضح “أن وجود قيادات الصف الأول في موقع القرار و الإستشارة و الدعم الجماعي ستخفف عن الحكومة أثقالاً عديدة، تجنبها الانشغال بإرضاء الأطراف والأذواق والأمزجة المتباينة و تجعل الحكومة مهتمة بالتنفيذ والميدان أكثر من إهتمامها بالتوازنات وعمليات الترضية والاسترضاء”.
وشدد “أيضاً على جميع القوى السياسية بضرورة التماسك والتفاهم في الملفات الوطنية المفصلية ودعم الحكومة برؤية موحدة تجعلها واضحة الخطوات والأهداف
٢- العمل بجدية لتعديل قانون الإنتخابات بنحو يخلص العراق من عقدة الإنسداد السياسي مع حفظ حقوق المكونات وتمثيلهم العادل. وإنجاز تشريعات قانونية داعمة وواضحة لمسار الترشيق السياسي في التحالفات والقوائم الإنتخابية لتكون الحجوم الإنتخابية حلاً وليس عقدة في العمل والمسار السياسي.
٣- الإتفاق على بوصلة الأولويات السياسية فغيابها هو أشد ما نواجهه اليوم وليست المشكلة في أن نختلف في تفاصيل التنفيذ من حيث أشكاله أو آلياته وإنما المشكلة الكبرى حينما نختلف في تشخيص تلك الأولويات ونبقى نراوح في مواقع التشتت والضعف والوهن فغياب بوصلة الأولويات يعرضنا للضياع والغوص في تفاصيل لا تغني ولا تسمن من جوع فيتوجب تحديد تلك الأولويات والمضي نحوها بقوة وحزم ومن أبرزها :
– الإصلاح الإقتصادي فلاشك بوجود خلل بنيوي في الإقتصاد العراقي الريعي والحاجة الى تدعيم الموارد البديلة عن النفط وإعلانها ثورة تغييرية في قطاع الزراعة والصناعة والسياحة والإستثمار وتحديد خطوات تنفيذها والإعلان عنها أمام الرأي العام لتكشف الحكومة من يريد عرقلة ذلك وتأخيره.
وبين الحكيم “ينبغي لمجلس النواب أن يوعز الى لجانه البرلمانية المختصة بمساعدة الحكومة ومراقبة أداء التنفيذ للخطط المعلنة بأسقف زمنية واضحة.
ولفت الى -الجانب الخدمي و العمراني : في ظل إرتفاع أسعار النفط و الفرص الإقتصادية المتاحة في المنطقة و إنفتاح العالم على العراق ، نتوقع من الحكومة القادمة العمل الدؤوب على جعل العراق ورشة عمل كبرى في إصلاح البنى التحتية و إنجاز المشاريع الخدمية و العمرانية ، من توفير الكهرباء و السكن و الصحة و التعليم و بناء المرافق العامة و الطرق و الجسور و المنشآت الحيوية ، ولاسيما في المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط وهي المناطق الأكثر تضرراً والأشد فقراً إذ يجب أن تكون هذه المطالب أولوية قصوى للحكومة الجديدة.
وبين إن” أزمة البطالة وضرورة تشغيل الأيادي العاملة من الخريجين و الشباب مطلب مهم للعوائل العراقية كافة وعلى الحكومة إتخاذ السبل الكفيلة بتشغيل هذه الفئات في جميع القطاعات، فرأس مال البلاد هو الإنسان قبل كل شيء و على الحكومة إستثمار ذلك بأفضل صورة”.
وأكد الحكيم على “أهمية الإعتناء بتقوية المؤسسة الأمنية و العسكرية بكل صنوفها جيشاً وشرطة و حشدا وبيشمركة و غيرها، على أسس المهنية و الوطنية و العقيدة العسكرية السليمة بموازاة التسليح و التدريب والتأهيل فكلها عوامل قوة للدولة والقانون والمجتمع”.
وأضاف “قلناها سابقا و ونؤكدها مرة أخرى:من الضروري تقوية الدولة العراقية بكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية لتكون قادرة و مقتدرة، مهنية و خادمة ، نزيهة و شفافة ، لنتخلص من الكيانات الفرعية الموازية لها ، بكل أشكالها غير القانونية”.
وتابع “كما يجب أن تكون محاربة الفساد بكافة أشكاله الظاهرية و المبطنة على رأس قائمة الأولويات الحكومية ، وعلى الحكومة الجديدة تضييق الخناق على المفسدين و محاربتهم و مكافحة أساليبهم الملتوية ، فسمعة العراق و هوية الدولة خط أحمر لايحق لأحد تجاوزه” منوها الى إن “حرمة القضاء العراقي وتحقيق التعاون البناء بينه وبين الحكومة عوامل هامة في كبح المفسدين و مكافحة الفساد، ونتمنى أن نشهد خططاً فاعلة من الحكومة الجديدة في تمكين و دعم رجال الدولة الأكفاء و النزيهين و تصفية الدولة من المفسدين و المتلاعبين بالمال العام”.
ونوه الى ان “معالجة مشاكل الشباب بخطط إستراتيجية صحيحة.. تبدأ على شكل أهداف عملية سريعة التنفيذ..لأن ٦٠٪ من شعبنا تتراوح أعمارهم من ١٨ الى ٢٤ سنة.. وهؤلاء يمثلون أغلبية الشعب.. ويجب أن نستمع لهم.. وأن نساعدهم ليكونوا مثالاً حسنا قادرا على بناء أسرة تسهم في بناء المجتمع.. إذ لا يمكن أن نتقدم بالبلد خطوة من دون جيل متعلم واع”.
ثالثا/ لا يمكن السكوت عن إنتهاك السيادة العراقية
وقال الحكيم :”ما زلنا نشهد إنتهاكات صارخة للسيادة العراقية وقد أكدنا مراراً أننا لسنا ممن يسيء لجاره أو يرغب في تعكير أجواء العراق مع جيرانه ولاسيما مع وجود روابط تاريخية وثقافية ومصالح إقتصادية تربطنا بهم لا ديننا يسمح بذلك ولا ثوابتنا الوطنية تسمح بذلك، ونريد السلام والأمان مع الجميع لكن شريطة أن لا يكون على حساب الكرامة العراقية فلا خير في العيش بلا كرامة”.
وأوضح إن “الجريمة النكراء التي حدثت قبل أيام في إحدى مصايف محافظة دهوك العزيزة لا يمكن السكوت او التغافل عنها وهي سلسلة متصلة من أحداث التوغل العسكري التركي في الأراضي العراقية لاسيما بعد أن تأكد عدم وجود مذكرات تفاهم مع الجانب التركي تسمح بتوغل قواتهم العسكرية داخل الأراضي العراقية؟ وعدم توفر غطاء قانوني لقواعدهم والعشرات من مثاباتهم العسكرية بذريعة مكافحة الإرهاب؟”.
وعدها “ملفات حساسة وخطيرة وعلينا أن نضع حلولا سريعة وآنية لمعالجة ذلك فالمشاكل لا تحل بالتصريحات وبيانات الشجب والإستنكار وإنما تحتاج الى حلول ومنطق ورؤية واضحة وحاسمة ويجب أن نكون واضحين مع أنفسنا أولا وأن نكون حازمين تجاه ما يعرض أمن العراق وسيادته الى الخطر والانتهاك
رابعا/ التوازن الدولي في السياسة الخارجية
وقال الحكيم ان “هناك متغيرات متسارعة تشهدها المنطقة والعراق يقع في قلب هذه المتغيرات ولا يمكن أن ينأى بنفسه عنها دون أن تكون لديه منهجية واضحة في سياسته الخارجية وهناك فرص كبيرة يستطيع العراق من خلال علاقاته الإيجابية أن يكون فاعلا فيها فموقعه الجغرافي وعمقه التاريخي يؤهله لذلك، وويستطيع العراق أن يحول لغة الصراع في المنطقة الى لغة تنافس وتعاون من خلال تعميق سبل الحوار وتذليل الصعوبات وإستثمار خيرات المنطقة لصالح شعوبها على الوجه الأمثل.
وشدد “لن يكون ذلك بوجود تحالفات إقليمية أحادية لدوافع دولية غريبة عن منطقتنا فنحن أدرى بمصالحنا ولا نحتاج لوصاية أحد في شؤوننا فكما أننا نرفض الإعتداء والتجاوز على أراضينا وشعبنا ، ونحذر من ذلك وآثاره الوخيمة ، فإننا في الوقت نفسه لا نقبل بتعريض أمن جيراننا الى الخطر سواء تركيا أو غيرها ، عبر السماح بتواجد المجموعات التي تزعزع أمنها من داخل الأراضي العراقية ، فدستور العراق يمنع أن يكون العراق مقراً أو ممراً للإرهاب”.
ودعا “الحكومة القادمة الى تعزيز العلاقات الإقليمية و الدولية مع كافة الأطراف بعيداً عن التمحور و الإصطفافات ، وإن التراكم في هذا المجال هو لصالح الدولة و مصالحها على أسس الإحترام المتبادل و المصالح المشتركة و الشراكات الفاعلة، لا تسمحوا للأجسام الطارئة أن تتحكم بمصيرنا ولا تسمحوا للطارئين أن يسلبوا أمن شعوبنا وسلامها”.

72
الحكيم يدعو السوداني لاختيار “كابينته” بعيداً عن المحاصصة: مصلحة العراق بانفتاحه على الجميع
اسرار ميديا
دعا رئيس تيار “الحكمة” الوطني، عمار الحكيم، مرشح “الإطار التنسيقي” الشيعي لرئاسة الوزراء، محمد شياع السواني، إلى الاعتماد على شخصيات كفؤة بعيداً عن المحاصصة في الكابينة الحكومية، مشدداً على أهمية “التوازن” في العلاقات الداخلية والخارجية.

جاء ذلك خلال استقبال الحكيم بمكتبه في بغداد محمد شياع السوداني، المرشح لرئاسة الحكومة القادمة، مباركاً له تكليف قوى “الإطار التنسيقي”، ومتمنياً له “السداد والتوفيق في المهمة القادمة وإن كنا لا نشارك في حكومته”، حسب بيان صحافي.

وأكد الحكيم أهمية “تشكيل حكومة خدمة وطنية قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي وتلبية مطالبه العاجلة، مع ضرورة الأخذ بالأولويات ضمن برنامج مركز ومقتضب مع تمكين شخصيات كفؤة ونزيهة بعيداً عن المحاصصة”.

كما دعا إلى “النزول الميداني والاقتراب من الناس والاهتمام بالمحافظات وتنويع مصادر الدخل وإدامة الزخم الأمني والحفاظ على المكتسبات”، مشددا على “التوازن في العلاقات الداخلية والخارجية”، مبيناً أن “مصلحة العراق بانفتاحه على الجميع بما يضمن مصالحه ويحفظ سيادته”.

73
الإطار يطالب الكاظمي بإلغاء جميع أوامر التعيينات بعد 7/10/2021

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكد الاطار التنسيقي، الخميس، ان التغييرات الادارية والتعيينات الصادرة من حكومة تصريف الاعمال تعد غير دستورية.وذكر بيان ، ان “الاطار التنسيقي عقد اجتماعه الاعتيادي رقم ١٠٥ الاربعاء ٢٧-٧-٢٠٢٢ وبحث جملة من الموضوعات ذات الصلة بالوضع السياسي والامني وتشكيل الحكومة وجلسة إنتخاب رئيس الجمهورية و نائب رئيس مجلس النواب”.ورفض الاطار التنسيقي ما تقوم به حكومة تصريف الاعمال من تغييرات ادارية وتعيينات جديدة خلافا للقانون وقرارات المحكمة الاتحادية واعتبار كل ماصدر عنها بعد ٢٠٢١/١٠/٧ غير قانوني”.وطالب حكومة تصريف الاعمال الالتزام بالدستور والقانون والغاء جميع الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة.

74
تحالف الفتح:الحكومة الإطارية قادمة رغم أنف الصدر !

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكد القيادي في تحالف الفتح محمد التميمي، الخميس، ان اقتحام مجلس النواب مخطط مدبر بعلم الكاظمي وستكون له تداعيات خطيرة.وقال التميمي في حديث صحفي،ان” اختراق سلسلة طويلة من الحواجز الامنية في قلب العاصمه بغداد والوصول الى مبنى مجلس النواب العراقي واقتحام بوابته مخطط مدبر بعلم الكاظمي”.واضاف،ان” ماحدث له تداعيات خطيرة جدا من خلال محاولة اثارة الفوضى في مؤسسات الدولة الدستورية مؤكدا بان ماحصل يدلل على وجود اجندة مبيتة تحاول ارباك اي محاولة لتشكيل حكومة جديدة وهذا يستدعي موقف سياسي وطني تجاه الاحداث الراهنة”.واشار الى ان” تحالف الفتح وضع النقاط على الحروف وبين بشكل مباشر بأن التعاون مع هكذا اجندة ستقود البلاد الى عواقب وخيمة ومهما خرجت تظاهرات من اتباع الصدر فان الحكومة الاطارية قادمة”.وكان آلاف من أتباع التيار الصدري اقتحموا مبنى مجلس النواب العراقي  مساء أمس الأربعاء بشكل أثار قلق لدى الرأي العام حيال طبيعة الأجواء السياسية في البلاد”.

75
الإطار:الكاظمي متعاون مع الصدريين في اقتحام مبنى البرلمان

بغداد/ شبكة أخبار العراق- حمل الاطار التنسيقي، الخميس، حكومة تصريف الاعمال بقيادة مصطفى الكاظمي مسؤولية الفوضى التي رافقت التظاهرات واقتحام المباني الحكومية، داعيا الشعب الى المزيد من الوعي والحذر من مكائد الأعداء.وذكر الاطار في بيان ، ان “قوى الإطار التنسيقي وبعد أن أكملت الخطوات العملية للبدء بتشكيل حكومة وطنية واتفقت بالإجماع على ترشيح شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة رصدت ومنذ يوم أمس تحركات ودعوات مشبوهة تحث على الفوضى وإثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي”.وأضاف ان “ماجرى مساء امس الاربعاء من أحداث متسارعة والسماح للمتظاهرين بدخول المنطقة الحكومية الخاصة واقتحام مجلس النواب والمؤسسات الدستورية وعدم قيام القوات المعنية بواجبها يثير الشبهات بشكل كبير”.وحمل الاطار “حكومة تصريف الأعمال المسؤولية الكاملة عن أمن وسلامة الدوائر الحكومية ومنتسبيها والبعثات الدبلوماسية والأملاك العامة والخاصة ونطالبها باتخاذ إجراءات حازمة لحفظ الأمن والنظام ومنع الفوضى والممارسات غير القانونية”.


76
قوباد:إقرار قانون النفط والغاز من أولويات مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة

بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذر نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني ، الخميس،  إن العراق لم يعد يحتمل الصراعات السياسية، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بين أربيل وبغداد يحسم النزاع المستمر بشأن ملف النفط والغاز.وقال طالباني خلال لقائه السفير البريطاني لدى العراق مارك برايسن ريتشاردسون، وفقا لوسائل اعلام كردية أن “العراق لا يمكنه الصمود أمام الصراعات السياسية غير الضرورية.. ومن الضروري على الأطراف تكثيف جهودها بشأن المسائل السياسية والمصيرية وآلية تشكيل حكومة خدماتية فاعلة ومعالجة الخلافات بين أربيل وبغداد”.وأكد قوباد طالباني، انه “يجب أن يكون الاتفاق على مسألة النفط والغاز ومصادقة قانون النفط والغاز من أولويات مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة في العراق، لان الاتفاق بشأن هذه المسألة يشكل أرضية ملائمة توصل الى اتفاق حول القضايا المصيرية الأخرى”.

77
ميليشيا العصائب: “منو ” هو الصدر حتى يفرض رأيه على قادة الإطار؟

بغداد/شبكة أخبار العراق- أكد القيادي في ميليشيا العصائب، علي الفتلاوي، اليوم الخميس، عدم إمكانية فرض رأي جهة سياسية على رأي الأغلبية السياسية.وقال الفتلاوي، في حديث صحفي، إن “رأي التيار الصدري محترم، ونحن عملنا سابقاً على تقريب وجهات النظر ما بين الاطار والتيار، لكن هذا لا يعني فرض رأي جهة سياسية على رأي الأغلبية السياسية”.وبين الفتلاوي أن “رأي الأغلبية السياسية حالياً هو الذهاب نحو تشكيل حكومة جديدة قوية قادرة على مواجهة الازمات والتحديات”.وبين، “نحن ماضون بهذه المهمة وفق رأي الأغلبية السياسية وحتى رأي اغلبية الفواعل الشعبية، ولهذا لا يمكن فرض رأي جهة سياسية واحدة على رأي الاجماع السياسي والشعبي”.هذا وأكد الاطار التنسيقي، في وقت سابق من اليوم الخميس، مضيه بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أكد تمسكه بمرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

78
الاطار لا يختار الحلول
عالم السياسة في العراق رمال متحركة ومكائد وتهديدات بالقتل.
MEO

عالم محكوم بالرعاع
 العودة عن الخطأ فضيلة حين تكون وليدة قناعة وطنية
 إنهم يبدون فرحين بما كسبوه ويعتقدون أن الكرة وصلت الى ملعبهم وستبقى فيه

بعد رفض التخلي عن السلطة، حبًا بها، وخوفاً مما يمكن أن ينتج عن فقدانها من فضائح ومحاكمات، وبعد الإلتفاف على نتائج الانتخابات التي بدأت بالتشكيك في الأرقام المعلنة والتظاهر أمام المنطقة الخضراء والشكوى من التزوير وإتهام الآخرين بالتدخل في فرض النتائج، وبعد بدعة الثلث المعطل التي منعت تشكيل حكومة الاغلبية وممارسة حملة انقلابية منهجية مستندة على ضغوط خارجية وداخلية على كل الفائزين بإستخدام الرشوة والمال الحرام ووعود الحصول على المواقع والمناصب وسلاح التخويف والتهديد بالقتل والتأليب المذهبي والطائفي تارة، وبالمسيّرات والقصف المدفعي والكاتيوشات والصواريخ البالستية البعيدة المدى، والارهاب وتوزيع الاتهامات الشنيعة تارة أخرى، وبعد إنسحاب الصدريين من البرلمان، وصل الخاسرون، بفضل النواب الناجحين بقرار الزحف والتجاوز على الاستحقاقات الانتخابية، الى مرحلة تسمية رئيس الوزراء العراقي وتشكيل حكومة يتحكمون بها.

هؤلاء، في ظل رمال العراق المتحركة، والمتغيراتٌ الكبيرةٌ، والأحداثٌ الخطيرة، ومكائدهم ودوافعهم السياسية المعروفة لدى القاصي والداني، يبدون فرحين تجاه ما كسبوه، ويعتقدون أن الكرة وصلت الى ملعبهم وستبقى فيها، وحكومتهم الجديدة باتت قاب قوسين أو أدنى، لذلك حاولوا بتصريحاتهم وتلميحاتهم الباهتة تغيير بوصلتهم وفق التطورات المحيطة بهم، والتسويق لمرحلة توفر لهم الفرصة ليكونوا لاعبين مؤثرين في العراق. مع ذلك لا يؤمن أحداً، حتى الآن، إن الرغبات المضادّة للديمقراطية قد انتصرت، لأن الإرادة باقية ولم تستسلم، وقد تم ترشيح الكثيرين قبل المرشح الحالي لرئاسة الوزراء وفشلوا وإصطدموا بالواقع السياسي المعبر عن حال العراق، وحاجات وتطلعات الكتل البرلمانية.

أما دلالات فوزهم ومستقبلهم الذي يندرج ضمن إطار معيّن من الجهل السياسي فلا يوجع المتمرّسين في معرفة الحقائق، ولا يؤثر على من يستند إلى الشعب وقيمه الوطنية والقومية والإنسانية، وعلى من لديهم إرادة قوية تمكنهم دراسة السيناريوهات المحتملة.

لقد خاب ظنهم، وتبددت أحلامهم وفشلت خططهم وإنهارت مشاريعهم وسط هتافات وشعارات المتظاهرين من انصار التيار الصدري الذين دخلوا مبنى البرلمان العراقي بسلاسة وبخطى سريعة، أسرع مما كان يعتقد الكثيرون، ولم يبق لهم سوى قضم الأظافر وعض الأصابع والجلوس صامتين مهمومين محتارين متألمين كالضائعين على الأرصفة الذين يلتفتون يميناً ويساراً ويسرحون بأفكارهم ويحكون رؤوسهم قلقاً وهماً.

التظاهرة قدمت صورة إيجابية بالغة الأهمية عن آخر التطورات، وأوصلت رسائل واضحة ترسم ملامح حقبة جديدة في المشهد السياسي العراقي، وينتظر أن تكون لها تأثيرات في طي صفحة إفتراضية بعيدة عن مجاراة الواقع، وأفشلت خطوة إكمال نصاب جلسة البرلمان العراقي وتمرير المرشح الذي يريدونه لرئاسة الجمهورية، دون الإكتراث الى تصاعد حدة الأزمات، وتمزيق المشهد السياسي، وتصدع العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتدخل التنفيذية في عمل التشريعية وتخلي التشريعية عن القيام بدورها المطلوب، الخطوة التي كانت ستدفع عرب سنة الإطار الى التفكير في إزاحة محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان مادام الخاسرون حصلوا على موقعي رئاسة الجمهورية والحكومة.

وأخيراً، وبلا شك ستكون الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت، وستكون العودة عن الخطأ فضيلة حين تكون وليدة قناعة وطنية، ولكن من أوصل العراق إلى هذا الدرك يصعب عليه إخراجه منه، وإعداد الترتيبات السياسية والقانونية اللازمة لذلك.

79
بين منهاج حزب الدعوة الإسلاميّة وتسريبات المالكي
تسريبات المالكي تتسق مع تاريخ حافل من المراوغة كمبدأ في حزب الدعوة.
MEO

وثيقة الأمس هي ممارسة اليوم
في منهاج حزب الدعوة يمكن إنكار أي حدث أو موقف أو تسريبات
 الفصل الأول في "منهاجنا": كنس كل الفئات الأخرى التي تعادينا أو تنافق معنا او تمنع شملنا
"منهاجنا" كرّاس صغير لحزب الدعوة الإسلامية من خمس صفحات A4 نشرته المعارضة العراقيّة في الخارج على نطاق حزبيّ ضيّق بعد أن كانت قد حصلت عليه بشكل أو بآخر أواخر تسعينيات القرن الماضي. وبعد التسريبات الأخيرة للمالكي وطريقة تعامله مع الواقع السياسي المتأزم اليوم، وقبل الدخول في تفاصيل تسريبات المالكي والتي نفاها وحزبه بشدّة، أعود لكرّاسة "منهاجنا" والتي تقول في مقدمتّها وفي النقطة الرابعة "في صورة سقوط هذا المنهاج في يد غير منورّة لا بدّ من الأسراع في أنكار إنتسابه لنا"! وهذا يعني أنّ أنكار أي حدث أو موقف أو تسريبات كالتي نُشرت مؤخرا، فأنّ حزب الدعوة الأسلاميّة يلجأ الى أسلوب النفي المطلق، وإن كانت الأدلّة حولها ثابتة وواضحة. وهذا الأسلوب جاء في المادة الأولى من الفصل الثاني وتحت باب "الأسلوب" والتي تقول "الأسلوب عندنا كالمومياء تحوله مقتضيات الحاجة، وهذا جائز بالطبع بدليل قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو بمثلها)".

في هذه التسريبات أعلن المالكي عن عدائه الشديد للصدر وتيّاره، كما تناول فساد هادي العامري زعيم فيلق بدر والصدر من خلال استلامهما لرواتب منتسبين فضائيين، عدا عن مهاجمته لمسعود البارزاني ومحمّد الحلبوسي، متهمّا الصدر والبارزاني والحلبوسي في إدخال العراق الى الدائرة الحمراء، في حالة نجاحهم بأبعاد الأطار عن تشكيل الحكومة القادمة، مهددّا بإشعال حرب طاحنة لأفشال مشروع الصدر وحلفاءه. وبالعودة للفصل الأوّل من "منهاجنا" والذي تحت عنوان "الهدف والعمل الحزبي"، نرى أنّ تسريباته هذه لا تبتعد كثيرا عمّا جاء في النقطة الثالثة منه والتي تقول "إنّنا نعمل من أجل أن نفتح عيون الأمّة على واقعها الفاسد، ونرسم لهم طريق الخلاص منه، من أجل تجنيد الطاقات الضخمة التي لدى هذه الأمّة العظيمة، وصبّها في بوتقة التنظيم الحزبي الموحّد الذي نسعى للوصول عبره الى الحكم، وكنس كافّة الفئات الأخرى التي تعادينا، أو تنافق معنا، او تمنع شملنا"!

أنّ حزب الدعوة الأسلامية ما أنفكّ منذ وصوله السلطة في العراق على دبّابة أميركية لليوم، من تشويه سمعة الأحزاب العراقيّة المختلفة ومنها الأحزاب والمنظمات الاسلاميّة الشيعيّة والسنيّة. فالمالكي وحزبه يتّهمون الأحزاب الكرديّة بالعمالة لأميركا وأسرائيل، والاحزاب السنيّة بالعمالة لتركيا والسعودية وبلدان الخليج، وفي التسريبات الثانيّة أتّهم مقتدى الصدر بالعمالة لإيران قائلا "إيران دعمته لتجعل منه نسخة ثانية من زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله... أنا أعرفهم.. ضربتهم في كربلاء والبصرة ومدينة الصدر". ليضيف وهو "غير" العميل "أردت جعل الحشد الشعبي مشابها للحرس الثوري الإيراني"!

لو عدنا الى كرّاسة "منهاجنا" في فصلها الرابع وهو تحت عنوان "مع من؟ ضدّ من؟" نرى أنّ المادة الأولى تقول: "نحن مع من يكون معنا، وضدّ من يرفض التعاون معنا مهما كان مركزه، فقانون – من لم يكن معنا فهو ضدنا- صحيح مائة في المائة في مجال القضايا التنظيمية".

المادّة الثالثة من نفس الفصل تقول: "الأعداء الذين يرفضون مبادئ الحزب ويقاومونها وهم الذين نطلق عليهم كلمة – مرضى- فلابدّ من أتّباع الطرق التالية ضدّهم:

الاوّل: خلق جو من الشك والأستفهام حولهم، من أجل عزل الناس عنهم.
الثاني: وضع مخطط لإطلاق تهم جديدة ضدّهم بين كل آونة واخرى، لأنهاكه بالدعايات.
الثالث: اتهامهم بالعمالة لجهات أجنبيّة، (وهذا ما فعله المالكي بالضبط في تسريباته.)
الرابع: محاولة أشغالهم بالتوافه، (وهذا ما أشار اليه الصدر قائلا "لا تكترثوا للتسريبات، فنحن لا نقيم له وزنا".)


الخامس: تأليب السلطات المحليّة ضدّهم حتّى تتولى هذه السلطات عمليّة القضاء عليهم، أو على الأقل أشغالهم بأنفسهم من دون أن يعرف أحد، أنّ ذلك يتم بتحريك من منوّرينا. (لأنّ المنهاج نشر أثناء النضال ضد البعث، فمن الممكن جدا ووفق هذه النقطة تحديدا، أن يكون الدعاة قد تعاونوا مع البعث بشكل غير مباشر، عن طريق مدّهم بمعلومات أمنية عن معارضي البعث من مختلف التيّارات السياسيّة لتصفيتهم حينها.)

وتبرز خطورة حزب الدعوة الأسلاميّة بشكل كبير جدا في المادّة الرابعة من هذا الفصل حينما تقول "التوسّل بأية طريقة لتصفية المعارضين لنا وهو أمر مشروع. فليس التوسّل بالسلطات مثلا ركونا للظالمين، وأنمّا هو لأجل أهميّة الهدف، وفي سبيل هذا الهدف فأنّ التحدث عن شرعيّة نوعيّة القضاء على أعدائنا لا يكون واردا. أنّ علينا أن نحقّق أهدافنا في الحياة وكلّ من يقف بوجهنا فأننا سنقضيي عليه، هذه هي السياسة التي لا بدّ من أتّباعها"، أي "ما ننطيها" كما قال المالكي يوما!

في الكرّاسة توجيهات وإرشادات عدّة حول المرجعية وضرورة تحجيمها وأنتخاب مرجعية على قياسات الحزب، كما ان هناك مواقف تجاه الحركات الاسلامية خارج العراق وضروروة التواصل معهم كالأخوان المسلمين في مصر وجيش التحرير في الأردن، والعديد من الوصايا التنظيمية التي لا مجال لتناولها في هذه المقالة القصيرة.

أنّ التسريبات وما جاء فيها تشير الى أن الدعاة والأسلامييّن بشكل عام ليسو برجال دولة مطلقا، وهم مستعدون لتعريض السلم الأهلي للخطر ووضع البلد على كفّ عفريت من أجل مصالحهم الحزبية والفئوية، معتمدين في ذلك على ميليشياتهم وعشائرهم!! وأي حديث من ساسة الشيعة حول مظلومية الطائفة هو مجرد تجارة وكذب ليس الّا. فالطائفة الشيعية ومدنها وقراها وقصباتها في العراق لا تختلف بشيء عن بقيّة طوائف وقوميات شعبنا ومدنهم وقراهم من حيث بؤسها وفقرها وتخلفّها، هذا إن لم يكن أسوأ. وفساد هؤلاء الساسة لا يختلف بشيء عن فساد ساسة المحاصصة الآخرين هو الآخر بشيء، إن لم يكن اسوأ هو الآخر.

أنّ العراق وليخرج من الجحيم الذي يعيشه وشعبه، بحاجة الى نظام علماني ديموقراطي. وهذا النظام لا يأتي هبة من أحد، بل بنضال القوى السياسيّة التي تهمّها مصلحة شعبنا ووطننا، وتشرين كانت البداية ونقطة الأنطلاق.

80
ستتخلى إيران عن مستعمراتها مقابل نجاتها
السلام الذي تحتاجه إيران لن يكون مرضيا لدول المنطقة. اما الحرب التي لا يتمناها أحد فإن إيران لن تقوى على تحمل نتائجها.
MEO

إيران التي تستغبي الجميع
 إيران تستعمل لغة مواربة حاولت أوروبا أن تفكك ألغازها من غير جدوى
 القبول الصامت بالخطة الأميركية هو الحل الوحيد الذي يمكن إيران من الخروج من أزمة المفاوضات

حين كانت الولايات المتحدة تسعى إلى أن تتخلص من إرث الرئيس الإشكالي دونالد ترامب كانت إيران في الوقت نفسه تمني النفس في أن تكون العودة إلى الاتفاق النووي جزءا من تلك الحملة التطهيرية. أما حين أظهرت إدارة الرئيس الجديد جو بايدن حماسة لإبرام اتفاق نووي جديد فإن إيران أظهرت تباطئا في التعامل مع العرض الأميركي وفي ظنها أن في إمكانها أن تحصل على تنازلات تعوضها عن الخسائر التي منيت بها نتيجة العقوبات التي فُرضت عليها أيام الرئيس ترامب.

كان ذلك غباء سياسيا لم تتوقعه أوروبا باعتبارها شريكا في الاتفاق النووي وكانت في وقت سابق قد سعت إلى امداد إيران بكل وسائل الافلات من عنف وقسوة تأثير تلك العقوبات ولو جزئيا. كانت إيران تستعمل لغة مواربة حاولت أوروبا أن تفكك ألغازها من غير جدوى. لقد وضعت إيران سياستها التفاوضية في خدمة أوهام تجمع بين خيال امبراطوري فقير ومحاولة للوصاية العقائدية على شعوب في المنطقة. وهو ما جعلها تتصلب في شروطها في الوقت الذي كان عليها فيه أن تعرف أن صبر الآخرين قد ينفد في أية لحظة كما أنها لم تفكر في إمكانية وقوع تحولات في الموقف السياسي الدولي قد تقلب الطاولة عليها.

في خلفية المشهد التفاوضي كان هناك ما يمكن اعتباره جانبا خفيا. فإيران التي لا تزال تهدد بالتحول إلى دولة نووية فاتها أن لدى الولايات المتحدة المعلومات التي تؤهلها لتحديد المستوى الذي وصل إليه البرنامج النووي وفيما إذا كان ذلك المستوى يشكل خطرا أم أنه لا يزال في طور الممارسات التقنية التي يمكن أن تشير إلى تقدم علمي غير أنها لا تشكل تمهيدا لبلوغ مرحلة انتاج السلاح النووي. لقد توهمت إيران أن في إمكانها أن تستغبي الجميع بما فيهم الولايات المتحدة. ولم يكن ذلك غريبا على طريقة النظام الإيراني في التفكير وهي طريقة دفعت الأوربيين إلى الشعور بالملل فكانت مفاوضات فيينا هي الفرصة الأخيرة قبل أن يُغلق ذلك الملف.

لم تكن إيران تتفاوض على إمكانية السماح لها بالدخول إلى النادي النووي. في المقابل فإن الأميركيين والأوربيين كانوا على يقين من أنها غير مؤهلة لبلوغ تلك المرحلة. ما كان الإثنان يرومان الوصول إليه هو الاتفاق على الحد الأدنى من تقييد السلوك السياسي والعسكري الإيراني في المنطقة. وهو ما كانت إيران تماطل في التفاوض عليه. تلك عقدة إيرانية لم تكن لتُحل عن طريق المفاوضات. فمن المستبعد بالنسبة لمَن تشكلت لديه خبرة بنظام الملالي أن لا يكون متأكدا من أن ذلك النظام لن يتخلى عن مكتسباته السياسية إلا عن طريق القوة. وهو ما دفع بالولايات المتحدة إلى أن تفرض عقوباتها بعد أن صار واضحا لها أن إيران اتخذت من الاتفاق النووي وسيلة للابتزاز بعد أن كافأها باراك أوباما بطريقة مريبة.

وكما يبدو فإن إيران قد أخطأت في توقيتاتها التي جاءت متأخرة بالمقارنة بالزمن الافتراضي الذي تعمل وفقه ساعات الآخرين. فبعد أن نفد صبر الولايات المتحدة وشعر الأوروبيون باليأس من إمكانية الوصول إلى لغة مشتركة للتفاهم ها هما دولتان رئيستان في المنطقة وهما المملكة العربية السعودية وإيران تتوصلان إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يلزمها بوضع حد نهائي للبرنامج النووي الإيراني. في سياق ذلك الالتزام قد لا يكون هناك اتفاق نووي جديد ولن تجرؤ إيران على الاستمرار في التهديد بتطوير برنامجها النووي وصولا إلى انتاج السلاح النووي. فحين تصل المواجهة إلى مرحلة يشعر فيها النظام الإيراني بأن الولايات المتحدة جادة في توجيه ضربة له قد تؤدي إلى سقوطه فإنه سيعيد النظر في كل خططه ولابد أن يكون التخلي عن مستعمراته أولى الخطوات من أجل درء الخطر الذي صار مؤكدا.   

وإذ تعلن الولايات المتحدة عن أنها أعدت خطة لعقد اتفاق نووي جديد مع إيران فإن ذلك يعني أنها ستقوم بفرض تلك الخطة باعتبارها خيارا أخيرا، من غيره لن تكون المفاوضات مجدية بين طرف يفرض شروط الحرب وآخر لن يتمكن من الحفاظ على استقراره بسلام مشروط.

فالسلام الذي تحتاجه إيران لن يكون مرضيا لدول المنطقة، ذلك لأنه سيكون على حساب سيادة وأمن واستقرار تلك الدول. اما الحرب التي لا يتمناها أحد فإن إيران لن تقوى على تحمل نتائجها.

لذلك فإن قبولا صامتا بالخطة الأميركية هو الحل الوحيد الذي يمكن إيران من الخروج من أزمة المفاوضات.

81
مطران وموسى والحاج
حين يضع حزب الله اللبنانيين الذين لا يشاطرونه الرأي في موقع العدو، لا يلومنهم إن رفضوه.
MEO

استهداف المرجعيات المسيحية جزء من معادلة التأجيج لحزب الله
 لم يعد المطلوب الاعتراف بوجود المقاومة بل الاعتراف بمقاومة لم تعد موجودة
 ليس من باب المصادفة التعرض للمرجعيات المسيحية كلما كان هناك مشروع لضرب الكيان اللبناني

كان ينقص غبطة البطريرك بشارة الراعي أن يحدد له بعض السياسيين الوارثي النعمة، والأحزاب الحديثي العهد طبيعة علاقته بأبرشياته ودورها. إذا بليتم بالجبن فاستتروا. الكمين الذي تعرض له المطران موسى الحاج ليس حادثا بسيطا وبريئا. لم يفتعل لكي يحل سريعا. ولن يحل ذات يوم من دون آثار جانبية وأضرار. والبطريركية المارونية ليست قاضي تحقيق لكي تحدد المسؤولية الإسمية عن نصب الكمين. توجد مجموعة حاكمة بالتكافل والتضامن، أذرعها تمتد إلى جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها وقضاتها وتتوزع ارتكاب الجنح والجنايات. وإذا لم تكن هذه المجموعة وراء ما حصل للمطران الحاج، فلتتفضل وتجد حلا فوريا للحادث وتعتذر، وإلا تدين نفسها بنفسها. لكن ما نعرفه هو أن للحادث أبعادا ترمي إلى التأثير على مواقف البطريرك بشارة الراعي من عدة قضايا، أبرزها: انتخابات رئاسة الجمهورية، قيادة الجيش، حاكمية مصرف لبنان، تسييس القضاء، سلاح حزب الله، مفاوضات الطاقة مع إسرائيل، إلخ...

لا نستهولن هذه الروابط، فعلى وقع هذا الكمين المدبر، يريد البعض إسكات صوت المعارضة، وتحقيق أهداف عدة في توقيت محلي وإقليمي ودولي مليء بالمفاجآت والتحولات. ولقد تقصد مفتعلو الحادث ربط مصدر المساعدات المالية والطبية بواقع القطيعة مع إسرائيل لإحراج أطراف سياسية، فتحجم عن التضامن مع بكركي والمطران. هكذا، رأينا قيادات مختلفة تلتزم الصمت، وأخرى تتبرأ وتزايد، وأخرى تسقط حقها من المساعدات الآتية إليها من أنسبائها في إسرائيل.

ليس من باب المصادفة أن يتم التعرض للمرجعيات المسيحية، وتحديدا المارونية، كلما كان هناك مشروع لضرب الكيان اللبناني. هذا واقع من سنة 1958 إلى اليوم. وحين برزت مرجعيات قوية غير مسيحية جرى التعرض لها أيضا كخطف الإمام موسى الصدر سنة 1978 واغتيال الرئيس رفيق الحريري سنة 2005. إن بروز رجل (أو امرأة) يغير وجه التاريخ، وكذلك غيابه. حاليا، يوجد رجل يزعج الجماعة الحاكمة أكثر من غيره، هو غبطة البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. صخرة تعترض طريقهم فاعترضوا طريق المطران. يريدون منع البطريرك من المشاركة الفاصلة في اختيار رئيس الجمهورية الجديد إذ هو يريد رئيسا ينقض، وهم يريدون رئيسا يكمل.

لدى وقوع المطران موسى الحاج في الكمين المتعدد الجنسيات اللبنانية (17 تموز/يوليو 2022)، استبعدنا عمدا تورط حزب الله فيه، فامتعض أصدقاء وتعجبوا. وعوض أن يقدر الحزب هذا الموقف لإنضاج حوار ناشئ، أتحفنا بسيل تصاريح تخوين، واستدعى إعلاميين من الاحتياط لشن حملات دنيئة على البطريرك الراعي والمطران الحاج وبيئتهما حتى لم يعد أمامنا سوى ترداد: "كاد المريب أن يقول خذوني".

لا ينطق مسؤول في حزب الله من دون تأشيرة من قيادته. وبالتالي، كل تصريح لمسؤول فيه يعبر رسميا عن موقف الحزب، خصوصا حين لا يصدر تكذيب يدحض التصاريح المنافية لآداب الشراكة الوطنية التي تفوه بها أخيرا رهط من قيادات الصف الأول: السيد حسن نصرالله نحى الدولة واستولى على قرارها في المفاوضات مع إسرائيل، واقترح على المطران الحاج سلوك طريق الأردن عوض الناقورة إلى إسرائيل. الشيخ نعيم قاسم خيرنا بين تأييد مشروع حزب الله أو الرحيل. السيد هاشم صفي الدين أنذرنا بأن نهايتنا اقتربت بعدما صبر علينا أربعين سنة. والنائب محمد رعد راق له أن يتهم المطران موسى الحاج بالعمالة، إلخ... ورغم ذلك يستفظع حزب الله انتقاده ويأخذ على خاطره.

حين يضع حزب الله اللبنانيين الذين لا يشاطرونه الرأي في موقع العدو، لا يلومنهم إن رفضوه. وحين يعتبر الذين يفضلون السلام العادل على الحرب العبثية عملاء، لا يستغربن إن عارضوه؛ ليس حزب الله معيار الوطنية في هذا البلد. وحين يتنازل حزب الله في مفاوضات حقول الغاز عن حدود لبنان التاريخية (الخط 29) للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل، ويعقد بالمقابل أي اتفاق بين اللبنانيين، يحلل لنا أن نتساءل عن جدوى بقاء السلاح تحت شعار المقاومة. مؤسف أن يدفع حزب الله اللبنانيين إلى مرحلة المواجهة معه، وهم الذين أرادوا أفضل العلاقات معه كما مع سائر القوى الأخرى. لم يعد المطلوب الاعتراف بوجود المقاومة، بل الاعتراف بمقاومة لم تعد موجودة.

غريب أن تتمكن شعوب علمانية أو ملحدة من التعايش في ما بينها ضمن دولة واحدة، ونعجز نحن اللبنانيين المؤمنين بأدياننا عن أن نتعايش بأمن وسلام ومساواة. وغريب أيضا أن تنجح إسرائيل في عقد اتفاقات سلام وتطبيع مع غالبية الدول العربية والإسلامية، ونفشل نحن اللبنانيين في عقد سلام في ما بيننا ونبني دولة واحدة. هل تعاليم الأديان هي العائق؟ أم متدينون شوهوا رسالة الأديان؟ أم دين خرج عن مفهوم الأديان؟

جميعنا ننتمي إلى "الحواريين". فالإبراهيمية التي تجمع اليهود والمسيحيين والمسلمين هي حالة حوار ثلاثية نشأت منها حالات أخرى كالأنطاكية التي هي حالة حوار ثنائية بين المشرق والغرب. وفي لبنان أطلقنا الفكرة اللبنانية التي هي أيضا حالة حوار رباعية بين المسيحية والإسلام والدرزية والعلمانية. لكن المشكلة أن الإبراهيمية تحولت من خلال تفرعاتها من حالة حوارية إلى حالة تصادمية على مدى هذا الشرق. بعض الأطراف الإبراهيمية رمى عنه ثقافة الحوار وفضل نزعة التوسع على حساب إبراهيميين آخرين، وكان ما كان حتى يومنا هذا. إن اسم المطران الثلاثي مع "واو" العطف هو خير تعبير عن الحالة الإبراهيمية الأولى التي كان يفترض أن تسود في الشرق: مطران وموسى والحاج...

أرادت البطريركية المارونية الأنطاكية أن يكون لبنان حالة إبراهيمية حديثة، فيكون للمسيحيين ولجميع اللبنانيين على حد سواء، فإذا بلبنان، بعد مئة سنة، يمسي للجميع على حساب المسيحيين. وحبذا لو يدرك شركاؤنا في الوطن وجود هذا الشعور الصادق في المجتمع المسيحي عوض انتقاده بشكل سطحي. هذا الشعور هو ما يدفع مجموعات مسيحية وغير مسيحية إلى طرح صيغ دستورية جديدة للبنان. وأتت حادثة المطران موسى الحاج لتعزز هذا الشعور، بل لتشجع المترددين على التفكير الجدي في بدائل وطنية. ليس في وارد المسيحيين، ومن يشاطرهم هذه المشاعر، القبول بالواقع الحالي. ولا بد من ترجمة هذا الرفض بخيار تاريخي يعيد التوازن إلى الحالة الإبراهيمية في الشرق وإلى الخصوصية اللبنانية بما هي إنسان وكرامة وحرية وسلام وحضارة، قبل أن تكون أرضا وصراعات وانحطاطا واضطرابا وقرونا وسطى.

82
اقتحام وزارة الطاقة في لبنان يفاقم المخاوف من انفجار اجتماعي وشيك
لبنانيون يقتحمون مبنى وزارة الطاقة والمياه في بيروت احتجاجا على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وخطة التقنين القاسي، ويتوعدون بمزيد من المواجهات لاستهداف منظومة الفساد.
MEO

بيروت - اقتحم عدد من اللبنانيين، الخميس، مبنى وزارة الطاقة والمياه في بيروت احتجاجاً على التقنين القاسي للتيار الكهربائي، والانقطاع المستمر في حادثة من شأنها أن تفاقم المخاوف من انفجار اجتماعي وشيك في ظل تأخر الخطة المدعومة أميركيا لاستيراد الكهرباء من الأردن والغاز من مصر.

وطلب المحتجون لقاء وزير الطاقة وليد فياض، وهو ما لم يحصل. فوقعت مشادات بين بعض المحتجين وموظفي الوزارة، الذين منعوهم من الدخول إلى المبنى، مما استدعى تدخل القوى الأمنية لتفريق المتظاهرين.

ويعود التحرّك الاحتجاجي إلى تأزم وضع التغذية الكهربائية وتراجع عدد ساعات التغذية إلى نحو ساعة واحدة أو ساعتين خلال اليوم بأحسن الأحوال، في حين يغيب التيار الكهربائي عن عدد كبير من المناطق وبعض أحياء بيروت الإدارية بشكل تام منذ أسابيع، وهو ما يرفع مستوى المخاوف من انفجار الوضع في الشارع جراء غياب التيار الكهربائي وارتفاع فواتير المولدات الكهربائية بشكل هائل ودولرتها، وتالياً عجز شريحة واسعة من المواطنين عن الحصول على الكهرباء.
وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التوصل الاجتماعي، تظهر المحتجين داخل المبنى، بالتزامن مع هتافات حول الوضع المعيشي الصعب.
وقال أحد النشطاء، من أمام مبنى الوزارة، إن " كل أماكن السرقة وكل كارتيلات الطحين والأدوية هي هدف للمواجهة، ونحن نقوم بواجبنا الوطني، ولا يوجد شعب اتخذ قراراً بالمواجهة إلا وربح".

وأضاف "هناك مليارات الدولار من الدين، وليس لدينا ماء ولا كهرباء"، داعياً لاستهداف منظومة الفساد.

ويعاني لبنان يعاني منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية (1990) من تقنين للطاقة الكهربائية لفترات تختلف بين منطقة وأخرى ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك التاريخ من الاتفاق على حلّ يؤمن التيار الكهربائي بشكل دائم.

ويشهد لبنان تقنيناً قاسياً منذ أشهر، بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، حيث لا تزيد ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية التي تؤمنها مؤسسة كهرباء لبنان على ساعتين يومياً.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بوصول باخرة محملة بالفيول إلى معمل الزهراني على أن تفرغ حمولتها صباح غد الجمعة فور الانتهاء من الفحوص في مختبرات دبي، لتنتقل الباخرة إلى معمل دير عمار، قبل أن يُعاد تشغيل المعامل السبت بمعدل ساعتي تغذية فقط.

ويعد نقص الطاقة في لبنان أحد أبرز انعكاسات أزمة اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد منذ أواخر عام 2019، حيث أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، ونقص سلع أساسية كالوقود والأدوية.

ويسعى لبنان إلى حل أزمة الكهرباء، عبر خطة تدعمها الولايات المتحدة، باستخدام الغاز المصري، عبر الأردن وسوريا، في تشغيل محطة كهرباء شمالي البلاد.

وقال لبنان إن الغاز المصري، إلى جانب صفقة منفصلة لاستيراد الكهرباء من الأردن، يمكن أن يرفعا إمدادات الكهرباء في البلاد، بحيث تغطي فترة تصل إلى عشر ساعات في اليوم من ساعتين فقط حاليا.

وتمثل الصفقتان حجر زاوية في خطة الحكومة اللبنانية لإصلاح قطاع الكهرباء، من خلال زيادة إمدادات الطاقة ثم رفع الأسعار، في محاولة لسد عجز شركة الكهرباء التي تديرها الدولة وسط أزمة اقتصادية طاحنة.

وقّع لبنان في 26 يناير عقداً مع الأردن لاستجرار نحو 250 ميغاواط تُترجم بساعتي تغذية إضافيتين يومياً في ظل أزمة كهرباء منذ الصيف الماضي مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي عن استيراد الفيول لتشغيل معامل الإنتاج. وفاقم رفع الدعم عن استيراد المازوت الضروري لتشغيل المولدات الخاصة الوضع سوءاً.

ويستورد لبنان منذ أشهر الفيول أويل من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. كما يجري مباحثات مع مصر لاستجرار الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي عبر الأردن وسوريا.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

وستبلغ كلفة استجرار الكهرباء من الأردن قرابة مئتي مليون دولار سنوياً، وكذلك الأمر بالنسبة الى استيراد الغاز من مصر.

يفرض قانون قيصر الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020 عقوبات على كل من يتعامل مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تشهد بلاده حرباً منذ أكثر من عقد.

83
سفينة سورية للحبوب قادمة من القرم تصل لبنان وتثير غضب أوكرانيا
السفير الاوكراني في بيروت يبلغ الرئيس عون بأن قبول شحنة الطحين والشعير "المسروق" بيد روسيا قد يضر بالعلاقات الثنائية.
MEO

بيروت - رست سفينة سورية واقعة تحت طائلة عقوبات أميركية في ميناء طرابلس بشمال لبنان محملة بشعير وطحين، قالت السفارة الأوكرانية في بيروت الخميس ان روسيا "سرقتها" من مخازن أوكرانية.
ووصلت السفينة لاودسيا إلى طرابلس الأربعاء، بحسب موقع مارين ترافيك لبيانات الشحن البحري.
وقالت السفارة الاوكرانية إن السفير إيهور أوستاش التقى بالرئيس اللبناني ميشال عون الخميس لبحث موضوع الشحنة وقال له إن شراء سلع أوكرانية "مسروقة" من شأنه أن "يضر بالعلاقات الثنائية" بين كييف وبيروت.
واضافت السفارة في بيان ان "السفينة أبحرت من ميناء في شبه جزيرة القرم مغلق أمام الشحن الدولي وتحمل خمسة آلاف طن من الشعير ومثلها من الطحين نشتبه بأنها مأخوذة من مخازن أوكرانية".
وأوضح البيان "هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها شحنات حبوب ودقيق مسروقة إلى لبنان".
وأكد مسؤول لبناني أن القضية أُثيرت خلال الاجتماع مع عون، مشيرا إلى مخاوف عامة لدى كييف من أن تحاول روسيا بيع قمح أوكراني مسروق لمجموعة دول بينها لبنان.
ونفت روسيا قبل ذلك المزاعم القائلة بأنها تسرق حبوبا أوكرانية.
والسفينة لاودسيا واحدة من ثلاث سفن مملوكة للمديرية العامة للموانئ السورية تقول أوكرانيا إنها تنقل قمحا مسروقا من مخازن في الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها روسيا في الآونة الأخيرة.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على السفن الثلاث منذ عام 2015.
ويتزامن وصول لاودسيا مع أزمة جديدة لنقص الخبز في جميع أنحاء لبنان حيث أدت الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ ثلاث سنوات إلى إبطاء وتيرة الواردات من القمح المدعوم.
واقتحمت حشود من المواطنين المحبطين عدة مخابز هذا الأسبوع في بلد يقول برنامج الأغذية العالمي إن نصف سكانه يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
واعتاد لبنان استيراد نحو 60 بالمئة من وارداته من القمح من أوكرانيا، لكن الشحنات تعطلت بسبب الغزو الروسي والحصار المفروض على موانئ البحر الأسود الرئيسية التي كانت تستخدمها أوكرانيا للتصدير.
وبحسب السفارة الأوكرانية ورئيس جمعية المطاحن اللبنانية، استأنفت أوكرانيا الصادرات الشرعية من القمح إلى لبنان في منتصف يوليو/تموز.

84
فرنسا تطرد داعية إخوانيا يتبنى خطاب العنف
باريس تعلن عن قرب ترحيل حسن إيكويسن على خلفية معاداته لـ"قيم فرنسا" منذ سنوات عبر دعواته الى الكراهية وتأييد نظريات مؤامرة حول الاسلاموفوبيا.
MEO

إيكويسن مغربي مجرد من الجنسية الفرنسية
باريس - أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس أن بلاده سترحل قريبا إماما في منطقة الشمال يدعى حسن إيكويسن وهو معروف بقربه من جماعة الاخوان المسلمين وبتوجيهه دعوات الى الكره والعنف وخصوصا في حق الجالية اليهودية.
وأوضح الوزير في تغريدة أن ما يبرر هذا الترحيل أن "هذا الداعية يتبنى منذ أعوام خطاب كراهية ضد قيم فرنسا، يتنافى ومبادىء العلمنة والمساواة بين الرجال والنساء".
واضاف "سيتم طرده من الأراضي الفرنسية".
ورد الامام المغربي عبر صفحته على موقع فيسبوك "يؤخذ علي اليوم أنني أدلي بتصريحات تنطوي على تمييز وربما عنف، الأمر الذي ارفضه بشدة. أثق بالقضاء بهدف إلغاء قرار الطرد".
والداعية الاسلامي ناشط جدا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولديه قناة على يوتيوب يتابعها 169 الف شخص، إضافة الى صفحة على فيسبوك تضم 42 الف مشترك. وكان حسن إيكويسن (57 عاما) اتهم العام 2004 بالادلاء بتصريحات معادية للسامية من جانب المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا الذي رفع شكوى في حقه لدى اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا.
ويقيم الإمام في لورش في شمال فرنسا. وبحسب المعلومات التي جمعتها شرطة المنطقة، فقد واصل إلقاء خطب "كراهية في حق قيم الجمهورية وبينها العلمنة" و"المساواة بين النساء والرجال" وإطلاق "نظريات معادية للسامية".
ويؤخذ عليه أيضا المساهمة "في نظريات مؤامرة بشأن الإسلاموفوبيا".
وفي 22 حزيران/يونيو، أدلت اللجنة الاقليمية لطرد الاجانب برأي يؤيد ترحيله، وفق ما قالت وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس، مؤكدة معلومة أوردتها اسبوعية "لو بوان".
وأضاف المصدر نفسه أن قرار الطرد "سيتخذ في الساعات المقبلة".
ولم يكن طرد هذا الداعية، وهو أب لخمسة اولاد، ممكنا قبل صدور قانون مكافحة النزعة الانفصالية في آب/اغسطس 2021.
والإمام مولود في فرنسا، هو مذاك مغربي الجنسية ولديه تصريح إقامة.
وقررت السلطات الفرنسية أن تتحرك في شأنه وتلجأ الى قانون آب/اغسطس 2021 بعدما تقدم في الشتاء الفائت بطلب لتجديد إقامته لعشر سنوات.

85
في الذكرى الخامسة والعشرين لرحيله.. لماذا الجواهري؟
البعض ممّن يُحسبون على الأدباء يتململ باستفهام استنكاريٍّ عن مبررات رمزية الشاعر العراقي الكبير الراحل ولماذا تُعقد بعض المهرجانات الشعرية باسمه ويوضع له نُصب في مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ويُعاد من جديد طبعُ ديوانه وتُكتبُ عنه الدراسات الأكاديمية.

وليس نبيًّا بلا زلات ولم يدع يوما العصمة
د. وسام حسين العبيدي - بغداد - عبر متابعات يسيرة في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المحافل التي أشهد بعضها، يتململ البعض ممّن يُحسبون على الأدباء من شعراء شباب أو غيرهم أو من بعض النُقّاد، باستفهام استنكاريٍّ عن الرمزية التي أحيطت بالجواهري، ولماذا تُعقد بعض المهرجانات الشعرية باسمه؟ ولماذا يوضع له نُصب في مقر اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين من دون سائر شعراء العراق؟ ولماذا يُعاد من جديد طبعُ ديوانه؟ ولماذا تُكتبُ عنه الدراسات الأكاديمية التي وصل تعدادها أكثر من الثلاثين دراسة في مختلف جامعات العراق، ناهيك عن الدراسات الأكاديمية عنه في جامعات الدول العربية وغيرها، ناهيك عن الكتب التي اشتغل بعضها على شعره وشخصيته في دراسات نقدية مستقلة عنه وبعضها اشتغل على شعره في ضمن دراسة لأشعار آخرين من جيله؟ ولماذا؟ ولماذا؟

وفي مقام الجواب، أقول: إنَّ الشخص أيًّا كان انتماء هويّته دينيًّا أم اجتماعيًّا أم سياسيًّا أم أدبيًّا، لا بُد من أن تتوفّر فيه ثمّة مقوّماتٌ تؤهّلهُ لأنْ يُحقِّق رمزيّته في الميدان الذي يشغلُهُ، وهذه المقوِّمات يستمدُّها بصورة ذاتية أي أنّها ليست بخيارٍ منه، والجواهري كما نعلم كان قد توفّر فيه هذا الجانب؛ فهو من أسرة جليلة القدر في مكانتها الدينية والاجتماعية والعلمية، وأرى أنَّ هذا الجانب وإنْ حفرَ للجواهري مكانته في نفوس متلقّيه، ولكنّه ليس السببَ الرئيس الذي جعله يمتلك تلك الرمزية العالية بين الشعراء، فغيره من شعراء العراق أيضًا كان ينحدر من مقامات اجتماعية أو دينية أو سياسية، ولكنهم لم يصلوا إلى ما وصله الجواهري من مكانة، وهنا نجد المقوِّمات الموضوعية التي حقّقها الجواهري بما سعى إليه واجتازه من خطواتٍ أخذت به إلى تلك المكانة بين شعراء العرب بعامة وشعراء العراق بخاصة،  فمن المعلوم أنَّه أحد الشعراء القلائل الذين كرّسوا حياتهم منذ نُعومة أظفاره وإلى نهاية محطّات عمره في الشعر، ولأنَّ عمرهُ الطويل الذي تمدّدَ زمنيًّا على مدار القرن العشرين، كان شعرهُ سجلًّا حافلاً بأحداث مهمة عصفتْ بذلك القرن، كثيرٌ منها يتّصل بالعراق وما جاوره من دول عربية، والجزء الآخر مثّل نظرته إلى العالم وما مرَّ به من أحداث سياسية أو اجتماعية، تؤكّد لنا أنَّ الشاعر لم ينغلق على نفسه، فيُناجيها ويترنّم بأشجانه، ويعيش في لهوات أحلامه وأوهامه مثل دأب كثيرٍ من الشعراء الرومانسيين، علمًا أنَّ الجواهري في الوقت نفسه، لم يغفل عن هواجسه النفسية وتحوّلاته العاطفية، لكنّه كان في كل ذلك، لم ينصرف عن الواقع، وهذا ما حقّقَ له حضورًا شعبيًّا واسعًا لم يقتصر على العراق فحسب، إنما كان على مستوى ينسجم والأحداث التي يقف عندها، أو المناسبات التي تدفعه لقول الشعر، ما دفعه إلى مصافِّ "العالمية" بمقدارٍ لا بأس به، قد لا يصحُّ أنْ نتتبَّع في شعره كل صغيرةٍ وكبيرةٍ من الأحداث فإنْ لم توجد أخرجناها من ذلك التوصيف، مثلما يفعل بعضهم، ممّن أزعجهم الجواهري فيما وصلَ إليه من مكانةٍ شعريةٍ عالية، فيتساءل بلهجة لا تخلو من استهجان: وأين الجواهري من هذا الحدث عراقيًّا كان أو عربيًّا أو عالميًّا..؟! وهذا لا يصحُّ، فالشاعر مهما تمرّسَ في التقاط الأحداث والتفاعل معها، والتعبير عنها برؤيته الخاصة، لا يمكن له بحال أنْ يخرجَ من كيانه الشعري إلى كيان المراسل الصحفي الذي يسجّل بموضوعية كلّ الأحداث التي ترصدها كامرته، هذا إذا افترضنا وجود الموضوعية بكل ما للكلمة من معنى عند الصحفي أو القنوات الإخبارية.

ولأنَّ الأحداث التي وقف عندها الجواهري في قصائده، كان في أكثرها مُلامسًا لتطلّعات الشعوب في نيل استقلالها وتحقيق إرادتها الحرّة، من ثوراتٍ شعبية وانتفاضات تمثّل الوجه الثوري لتلك الشعوب في سبيل تحقيق استقلالها ورفض نير الاستعباد تحت رحمتها، كان هذا الجانب سببًا من الأسباب التي أتاحت للجواهري ذيوعًا ومقبوليّةً عند قطاعات واسعة من الجماهير، فكانت قصائده تُلهب الشعور بالانتماء الوطني ورفض الاستعمار أو الجهات المرتبطة به من حكومات متواطئة مع المستعمر، وتأتي القضية الفلسطينية واحدةً من أبرز القضايا التي تناولها الجواهري في شعره، فضلاً عن مقالاته السياسية المواكبة لإيقاع الأحداث اليومية في العراق، ناهيك عن أحداث الشرق الأوسط والعالم في الصحف التي ترأسها، وأبدى انتقاداته في كثيرٍ من الشؤون المحلية وغيرها،كان من الطبيعي أنْ يلقى الجواهري طيلة مسيرته ضروبًا من التضييق أدّى به أنْ يُزجّ في السجن أكثر من مرّة، وعلى أثر ذلك كانتِ الصحفُ التي يعمل فيها تُغلق، بدءًا من جريدته "الانقلاب" عقب التوتّر الذي كان بينه وبين قادة الانقلاب الموسوم بحركة "بكر صدقي" وتنكّرهم عن الوعود التي أطلقوها قبل الانقلاب،ما جعل الجواهري يقف بالمرصاد لهم، ولم تكن السلطة السياسية فحسب لها الأثر في التضييق على الجواهري، بل السلطة الدينية كذلك، حين تشعر أنَّ الجواهري يمثل تهديدًا لمكانتها، وليس شرطًا أن تتفق كلا السلطتين: السياسية والدينية على موقف يجابه الجواهري، بمقدار ما تعمل الصُدفة أوالظروف الاجتماعية على هذا التحالف اللا معلن بين السلطتين، وأشيرُ هنا إلى حادثة "الكاشير والطاريف" حين ارتفعت اسعار اللحوم الخاصة بهم، التي استجاب فيها الجواهري لمناشدات فقراء الطائفة اليهودية في العراق، فكان له أن يكتب مقالات لاذعة في انتقدا رئيس طائفتهم (ساسون خضوري) في جملة مقالات كتبها في جريدته، ما دفع الأخير أنْ يرفع دعوىً عليه في المحكمة أدّت به إلى إيقافه في السجن، وليس هذا المواقف بداية المشوار الوطني عند الجواهري، بل سبقه بخمس عشرة سنة موقفه من الثورة العراقية الكبرى، إذ حيّا أبطالها ورثى شهداءها، ودفع لمؤازرتها بكل ما يُتاح للشاعر من دعمٍ وإسناد، وهو القريبُ الذي تأثّر بأحد أكبر رموز تلك الثورة وهو الشاعر السيد العلّامة محمد سعيد الحبّوبي، وهكذا استمرّت المواقف الوطنية للجواهري، في تعرّضه للحاكمين وتعريته لهم بكل ما يملكه من قدرة شعرية وظّفها في هذا السياق، وحمله هموم الطبقات المسحوقة من الشعب، ممّن لا صوت لهم، الأمر الذي دفع ضريبته بأن يُزجّ إلى السجن في أكثر من مرّة، ما يوقفه عن العمل في جريدته، فتُعلّق أعدادها عن الصدور، تلك المواقف الجريئة تمُتُّ بهموم الطبقات الفقيرة من الشعب بأوثق الصلات وأقواها، ما جعله قريبًا من توجّهات اليسار من دون أن ينتمي إليه حزبيًّا، في الوقت الذي لم يكن منتميًا لمذهبٍ دون مذهب من مذاهب المسلمين على الرغم من اعتزازه بانتمائه الإسلامي، على الرغم من كونه سليل أسرة لها باعٌ طويل في فقه المذهب الإمامي، إلا أنّه لم يكن يعرف التعصّب لمذهبه بدليل أنَّه وقف موقف المنتقد لكثيرٍ من المظاهر القشرية باسم الدين في مجتمعه النجفي، ورأى أنّها بعيدة عن صميم الدين وروحه السمحاء، فكان ذلك إيذانًا بوقوفه في قصيدة "الرجعيون" والأخرى "علِّموها" موقف المنتقد الذي يشجب ممانعة بعض رجال الدين افتتاح مدارس لتعليم البنات، وبحسب رأي بعض الباحثين "إن عملية معارضة التعليم الحديث في النجف في تقديرنا استندت الى مصالح وحاجات شخصية لشريحة الرجعيين من رجال الدين التقليديين الذين كانوا يرون في وجود المدارس الحديثة خطرا كبيرا على مواقعهم الاجتماعية وسُلطاتهم الدينية وامتيازاتهم المالية. لان استمرار جهل الناس هو استمرار لمواقعهم وسلطاتهم وامتيازاتهم.  [وفي المقابل] كانوا هم اول المبادرين لارسال ابنائهم ثم بناتهم الى هذه المدارس التي سبق وان اسموها بمدارس 'الكفر' و 'المروق'".. "هكذا عرفت مدينة النجف التعليم الحديث، مقال في جريدة المدى: عبد الستار الجنابي".

وإذا كان الجواهري بعيدًا كلَّ البعد عن التعصّب لمذهبه، فهو في الوقت نفسه، لا يسكت عمّن يُحاول الإساءة لرموز ذلك المذهب، تلك الرموز الناصعة في جبين التاريخ الإسلامي إلى يومنا هذا، وهذا ما كان للجواهري في موقفه من المنتفكي وزير المعارف آنذاك، الذي لم يسمح بالإساءة إلى الإمام الحسين في كتاب النصولي "الدولة الأموية في الشام" الذي استفزَّ فيه مشاعر الطائفة الشيعية، بما سطّره في هذا الكتاب من آراء تقلِّل من شأن الإمام، في الوقت الذي لا تجده يتناول رموز الإسلام من سائر المذاهب الأخرى بالقدح أو الانتقاد مثلما نجده عند كثيرٍ من شعراء المذهب الشيعي، ممّن يتخندق مذهبيًّا ويأخذ بالغثَّ والسمين من المرويّات التاريخية – بغضّ النظر عن صدقها من عدمه- التي يتمترس بها في سجالٍ مذهبيٍّ عقيم لا تسعى إلا إلى تعميق الهوّة بين أبناء الدين الواحد، بل يمتدحهم إن سنحت الفرصة، ولعل بيته في قصيدته "إلى البعثة المِصرية" واصفًا الشباب الذين يسعون إلى نهضة وتجديد بقوله: "فيها الشجاعةُ من عليٍّ ** والسياسةُ من عُمَرْ" ما يؤكّد تحرّره المذهبي. ومن الطبيعي سيعمل هذا الموقف الجواهري في اتّساع جماهيرية الجواهري، وانفتاح منجزه على الآخر المختلف معه في الدين أو المذهب؛ لكون الشاعر لم يسع إلى وضع الحواجز التي تُعيق من سيروة خطابه الشعري، بقدر ما حافظ على المشتركات الوطنية والثقافية بينه وبين الآخر، وسعى لتدعيم تلك المشتركات بوقوفه عند المناسبات التي تُعزِّز من التلاحم الثقافي العربي واستلهامه من التراث العربي ما ينفع الحاضر، وربطه بمجمل الهمِّ الحضاري العالمي، في التطلع إلى حياةٍ كريمة بعيدة عن شرور الحروب وما تخلِّفه من دمار، وهذا ما كان للجواهري في ذكرى ألفية أبي العلاء المعرّي، أو ذكرى المتنبّي، أو ذكرى عاشوراء، أو ذكرى جمال الدين الأفغاني، أو غاندي، أو مناسبة تحرير ستالينغراد من قبضة النازيين، أو غيرها من المناسبات التي يستثمرها الشاعر في استلهام النافع الذي يدعم توجّهه المدني أو الرسالة الأخلاقية التي يلتزمها في مجمل خطابه الشعري، ويلتقي مع كل هذه المزايا التي حقّقها الجواهري ما كان له من تميّزٍ في نظم الشعر جعله "استثناء دائمًا عند جميع الشعراء مهما نأت بهم المسالك الشعرية" بحسب ما رآه الناقد الراحل الدكتور محسن اطيمش، فكان بذلك أكثرَ الشعراء تأثيرًا في من أتى بعده من شعراء كتبوا شعرهم السياسي والاجتماعي على طريقته باعتراف السياب رائد الشعر الحديث؛ ولعلَّ ما توافر في شعره من جمعٍ بين الوعي الفني والتاريخي وصل به إلى القمَّة [وهذا رأي هادي العلوي] هو الذي حدا بهم إلى الخروج عن ربقة القصيدة ذات الشطرين، إلى نمط آخر هو الشعر الحر المتحرر من إسار القافية الموحَّدة وفق ما رآه المحقق الدكتور محمد حسين الأعرجي أحد النقّاد العراقيين الكبار ممّن كان له صحبة طويلة مع الجواهري وشعره.

وقد لا ننسى أنَّ الجواهري بوصفه شاعرًا وليس نبيًّا معصومًا من الزلل، لم يكن بمنأى من المواقف التي حُسِبت عليه، وهي المواقف التي رصدها عليه ناقموه، فيما يخصّ تحيّزهُ إلى الحاكم، بما يؤشّر اضطرابًا في شخصية الشاعر بين وقوفه إلى جانب الشعب تارةً وإلى جانب السلطة تارةً أخرى، ما جعلهم يعدّون تلك القصائد "سقَطَات" و"هفوات" لا تُغتَفر، وبموجب تلك النظرة "المُجحِفة" ينبغي أنْ لا يكون له حظٌ من الترميز، أو هذه المكانة العالية في مدوّنة الشعر العربي الحديث. وهنا أرى في مقام الجواب: أنَّ الجواهري لم يدّعِ العصمةَ في كلِّ ما صدر عنه من مواقفَ مُسبقة، بدليل مبادرته قبل الآخرين بمحاسبة نفسه أشدّ الحساب ولومه بأشد عبارات التقريع بقصائد يمكن أنْ نطلق عليها بـ"جلد الذات" تعبّر عن تسرّعه في اتخاذ المواقف التي يأخذه ظاهرُها إلى أنْ يتبنّاها، ومن ثم تنكشف له بالضد مما كان يتأمله منها.

ولعل قوله: "إنني أنساق ببراءة وراء كل ثورة او ظاهرة أو انقلاب أو حركة أو انتفاضة تحمل في ظاهرها شعارات الولاء والانتماء الى الشعب" يؤكّد للمنصف أنَّ الشاعر تأخذه ظاهر تلك الشعارات الرنّانة التي ينساق لها الجماهير بصورة عامة إيمانًا منهم بمصداقيتها، ثم ينكشف لهم خلاف ذلك.

وفي جوابه على سؤال في هذا الشأن – شأن بعض التحولات التي رافقت مسيرته الشعرية- قال مؤكّدًا انتماءه إلى طبيعة المرحلة الزمنية وما تتركه من مستوى فكري يتحرك الشاعر بموجبها: "ومن جهةٍ أخرى فالإنصاف والتجرّد في النقد يُلزِمان الناقد أنْ يستعرضَ المرحلةَ الوطنية، والسياسية، في الوقتِ الذي قيلت فيه هذه القصائد. فبمجرّد هذا الاستعراض يتّضح بداهةً أنّ الشاعر العراقي ككلِّ سياسيٍّ عراقيٍّ في عام 1930 مثلاً كان يستمدُّ نشاطه الذهنيّ من أفقٍ ضيّق، لا يدور محورهُ آنذاك إلا حول أشخاص معيّنين لم يمرّ آنذاك الزمن الكافي ليظهروا على حقيقتهم، وكانت المرحلة الوطنية البدائية التي يجتازها العراق في العشر السنين الأولى من خلقه، والتهاب الروح الوطنية في أبنائه"، وهذا ما ينبغي أنْ يضعه الناقد في حسبانه، حين يتوجّه لنقد الجواهري الشاعر، ومن دون ذلك، لم يكن إلا نسخةً مكرّرةً من عبد الله الجبوري في كتابه (الجواهري ونقد جوهرته) سيء الصيت، وغيرهم من كتّاب نظروا إلى الجواهري بعين الساخط الناقم، تلك النظرة التي لا يمكن – في حال تطبيقها- أنْ نجد شاعرًا نركنُ إليه، ونعتزُّ بقيمته شاعرًا ترك منجزه الفنّي وإنسانًا له حسناته في مواقفه التي سجّلها بقصائد ومقالات دشّنتْ رمزيته الوطنية والأدبية، إلى جانب بعض المواقف التي يمكن أنْ نغتفرها لشاعرٍ تغنّت أشعارُهُ بالوطن انتماءً وعشقًا، وسجّل مواقف أبطاله ممّن سالت دماؤهم على ترابه دفاعًا عنه، ولقِيَ من العَنَتِ والتضييق وصل به أنْ يعيش منفيًّا خارج أسواره قد جرَّدته السلطة حتى من جنسيته العراقية، ويموت حالمًا أنْ يُدفنَ في ترابه، في الوقت الذي تسيل كل إغراءات السلطة أمامه، من دون أنْ يتنازلَ عن مبادئه، ويتخلّى عن رسالته. كلُّ هذه الأسباب التي أوجزتُ الحديث عن بعضها، أليست جديرةً بأنْ تضع الجواهري رمزًا أدبيًا يتعدّى حدود العراق وطنه الأم إلى العالم العربي وطنه القوميِّ الصميم إلى العالم بأجمع وطنه الأكبر يستحقُّ الاحتفاء والتكريم مثل شعراء العالم الكبار من قبيل شكسبير، أو طاغور، أو نيرودا، أو لوركا؟

86
تمرير الدستور يفتح الباب لتفتيت المعارضة التونسية
هل ستتمسك المعارضة بخيار المقاطعة في الانتخابات التشريعية.
العرب

انتهاء مرحلة الاستفتاء وبداية مرحلة الانتخابات التشريعية
إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قبول مشروع الدستور الجديد بعد نيله ثقة المصوتين في الاستفتاء عليه بنسبة 94.60 في المئة يكشف فشل خيار المقاطعة وسط توقعات بانقسام المعارضة أمام اقتراب الاستحقاق التشريعي.

تونس - أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قبول مشروع الدستور الجديد بعد نيله ثقة المصوتين في الاستفتاء عليه بنسبة 94.60 في المئة، وهو ما يشير إلى أن التونسيين فرضوا أمرا واقعا وقرروا بكل قوة تغيير مستقبلهم وتجاوز ما يسمونه بالعشرية السوداء.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر إن مشروع الدستور الجديد “حظي بثقة 94.60 في المئة من أصوات مليونين و630 ألفا و94 ناخبا (30.5 في المئة من الناخبين المسجلين) شاركوا في التصويت الاثنين من أصل 9 ملايين و278 ألفا و541 ناخبا”.

وأضاف بوعسكر، في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر الثلاثاء، أن “5.4 في المئة من المصوتين رفضوا مشروع الدستور”.

وبعد صدور نتائج الاستفتاء سيتم فتح باب الطعون والنظر فيها ثم تُعلن النتائج النهائية في الثلث الأخير من أغسطس المقبل على ألا تتجاوز 27 من الشهر نفسه، ولكن الطعون لن تغير كثيرا من الواقع الجديد الذي فرضه الناخبون.

تساؤلات بشأن إنهاء الإسلاميين لخيار المقاطعة مع اقتراب الاستحقاق التشريعي والعودة من بوابة البرلمان الجديد

ويأتي إعلان هيئة الانتخابات ليؤشر لمرحلة ما بعد الاستفتاء مع اقتراب الانتخابات التشريعية في السابع عشر من ديسمبر المقبل والتي تفصلنا عليها قرابة 6 أشهر، وهو ما سيرسخ المنظومة الجديدة التي أسسها قيس سعيد وينهي تماما منظومة استمرت 10 سنوات وتسببت وفق مراقبين في إضعاف الدولة وإنهاك المؤسسات وتخريب الاقتصاد الوطني.

ومن المنتظر أن تعيش المعارضة التونسية حالة من الانقسام والتشظي بعد أن تحالفت العديد من القوى المعارضة لدعم فكرة مقاطعة الاستفتاء والتي أظهرت فشلها مع تصويت عدد لا بأس به من التونسيين لصالح مشروع الدستور الجديد.

ومما لا شك فيه أن خطاب المقاطعة والهروب إلى الأمام سيكون أضعف في صفوف المعارضة في المرحلة المقبلة، حيث بدأت بعض القوى المعارضة لسعيد تعيد النظر في جدوى المقاطعة وأن المشاركة في الاستفتاء كانت من الممكن أن تقلب الموازين بعد أن وصلت نسبة عدم المشاركين في الاستفتاء نحو 70 في المئة.

وهنالك تباينات حقيقية في صفوف المعارضة فجبهة الخلاص الوطني التي تتزعمها حركة النهضة الإسلامية لم تحدد موقفها النهائي من الانتخابات المقبلة وهل ستواصل نهج المقاطعة ورفض المشاركة في الانتخابات التشريعية أم أن الإسلاميين سيغيرون رأيهم كي لا يخسروا كل خيوط اللعبة ويعودون إلى المشهد من بوابة البرلمان الجديد رغم أن قرار المشاركة سيفقدها الكثير من المصداقية وسيؤدي إلى تفكك الجبهة من الداخل.

ورغم ذلك يقول المدير التنفيذي لحزب “الأمل” رضا بالحاج، وهو أحد المشاركين في جبهة الخلاص إن “الخيار الوحيد بالنسبة إلى المعارضة هو مقاومة الانقلاب ودستور سعيد.. الشعب بنسبة 75 في المئة لم ينخرط في هذا المسار (الاستفتاء)”.

وتابع “يجب أن تتوحد المعارضة لمواجهة هذا المسار غير الشرعي المنقلب على الديمقراطية”.

لكن من غير المتوقع أن تكون جبهة الخلاص موحدة ومصرة على نهج المقاطعة حيث يظهر من تصريح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الأخير لقناة الجزيرة بكون الرئيس سعيّد سيصدر قانونا انتخابيا يحدد قواعد اللعبة ويقصي النهضة، أن هنالك نية للحركة الإسلامية بترك المقاطعة والمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

بعد صدور نتائج الاستفتاء سيتم فتح باب الطعون والنظر فيها ثم تُعلن النتائج النهائية في الثلث الأخير من أغسطس المقبل على ألا تتجاوز 27 من الشهر نفسه

كما أن بعض القوى المعارضة من خارج الجبهة لا يظهر أنها تفكر في مواصلة مقاطعة المسار الحالي، حيث أن الحزب الدستوري الحر ورئيسته عبير موسي التي قاطعت الاستفتاء على الدستور لا تريد إضاعة فرصة الانتخابات التشريعية خاصة وأن جميع استطلاعات الرأي تمنحها المرتبة الأولى في نوايا التصويت.

وفي المقابل تتمسك بعض الأحزاب الاجتماعية واليسارية بخيار المقاطعة كمبدأ لا يمكن الحياد عنه على قاعدة “ما بني باطل فهو باطل” وبأن المنظومة الحالية تظل غير شرعية.

ويقول أمين عام حزب “التيار الديمقراطي” غازي الشواشي “قاطعنا الاستفتاء وكل المسار الذي يبحث الرئيس سعيد عن فرضه”، في إشارة إلى الانتخابات المقبلة.

وفي النهاية يرى مراقبون أن تحسين الوضع الاقتصادي سيكون محددا لمستقبل نظام سعيّد أو لمختلف القوى المعارضة حيث يتطلع الشعب التونسي إلى مرحلة من الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

وفي الخامس والعشرين من مايو الماضي أصدر سعيد مرسوما لدعوة الناخبين إلى التصويت باستفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد في الخامس والعشرين من يوليو الجاري.

ونشر سعيد في الثلاثين من يونيو في صحيفة “الرائد الرسمي” مشروع الدستور، وعدله في الثامن من الشهر ذاته.

والاستفتاء هو حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في الخامس والعشرين من يوليو 2021 ومنها أيضا إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى السابع عشر من ديسمبر المقبل.

87
الصدر يقطع الطريق على المالكي وأي مرشح يمثله
وصول رئيس وزراء موال للمالكي يعني تفكيك المنظومة الصدرية أمنيا وسياسيا.
العرب

الصدر في البرلمان بفضل الاحتجاجات
بغداد – توافد الآلاف من أنصار التيار الصدري على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتظاهر ضد مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، في خطوة قالت مصادر عراقية إن مقتدى الصدر يهدف من ورائها إلى قطع الطريق على خصمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لترؤس الحكومة هو أو أيّ مرشح يمثله.

وتقول مصادر عراقية مطلعة لـ”العرب” إن الصدر يعرف جيدا أن وصول رئيس وزراء موال للمالكي يعني أن تفكيك المنظومة الصدرية أمنيا وسياسيا مسألة وقت، ويعني كذلك خطة لاقتلاع الصدريين من مفاصل الدولة وحرمانهم من المناصب والإمكانات المالية.

وتشير هذه المصادر إلى أن الصدر يسعى لعدم تكرار خطأ المالكي السابق عندما وجه ضربة قوية للصدريين لكنه لم يقض عليهم تماما ليعودوا الآن لخنقه سياسيا، مرة في البرلمان ومرات في الشارع، معتبرة أن المعركة بالنسبة إلى الصدريين هي معركة وجود مع المالكي.

سيطرة المالكي ستفضي إلى تبني خطة لاقتلاع الصدريين من مفاصل الدولة وحرمانهم من المناصب والإمكانات المالية

ويعرف الصدريون خصمهم جيدا، ويتذكرون عملية “صولة الفرسان” التي كانت أطلقتها حكومة المالكي في مارس 2008 ضد ميليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر، واستمر القتال قرابة الثلاثة أسابيع وأفضى إلى استسلام جيش المهدي وهزيمة الصدر.

ويقول مراقبون إن التيار الصدري أخذ ما يكفي من الدروس والعبر في علاقته بالمالكي، وهو ما يفسر لجوءه إلى الشارع مباشرة لإفشال عودة المالكي مجددا إلى الواجهة واستلام الحكم.

وما يثير مخاوف الصدريين أكثر التسريبات الصادرة مؤخرا على لسان المالكي التي لوح فيها بحرب شيعية – شيعية للقضاء على الصدر بعد أن وصفه بأنه جاهل وحاقد “ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها، ويريد أن يكون ‘ربكم الأعلى’، والإمام المهدي، كما يدّعي جماعته بذلك”.

وعمد المئات من المحتجين إلى اختراق المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والتي تضم المقار الحكومية والبعثات الدبلوماسية، ما أدى إلى صدام مع القوات الأمنية التي عمدت إلى إطلاق النار، واستخدام قنابل دخانية، في محاولة لوقف تقدم المتظاهرين.

وانطلقت التظاهرة بعد الظهر من ساحة التحرير في وسط العاصمة، حيث رفع المتظاهرون الأعلام العراقية وصوراً للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، معبرين عن رفضهم ترشيح الإطار التنسيقي للسوداني لرئاسة الوزراء، ثمّ توجهوا عبر جسر الجمهورية إلى بوابات المنطقة الخضراء.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات كتبت عليها شعارات منددة بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة. ونجح البعض من المحتجين الذين كانوا يحملون صورا للصدر في اقتحام مقر رئاسة الوزراء، وكذلك مقر البرلمان.

كما طالبوا بإيقاف العمل بالدستور الحالي إلى حين كتابة دستور جديد وحل مجلس القضاء الأعلى وإعادة ترتيب السلطة القضائية من خلال فصل المحكمة الاتحادية عن القضاء.

في الأثناء، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المتظاهرين في بيان إلى “الالتزام بسلميتهم.. وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين” وإلى “الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء”.

وأضاف البيان “سوف تكون القوات الأمنية ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أيّ إخلال بالأمن والنظام”.
وكانت قيادات في التيار الصدري لمّحت إلى تحريك الشارع ضد مساعي الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة جديدة، وكان من بين هؤلاء مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الموسوي، الذي قال في تغريدة إن “الحكم للشعب وليس للإطار (التنسيقي)”.

ويرى المراقبون أن تحريك التيار الصدري للشارع كان متوقعا، وسبق أن هيأ له قبل نحو أسبوعين عبر ما سمّي بصلاة الجمعة الموحدة، مشيرين إلى أن الصدر يريد قطع الطريق على خصومه في الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة، لاسيما بعد نجاح هؤلاء في تجاوز عقبة اختيار رئيس للوزراء عبر الاتفاق على السوداني الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده غريمه نوري المالكي.

ونشر زعيم التيار الصدري في الرابع عشر من الشهر الحالي تغريدة عدّت رسالة منه إلى أنصاره بالاستعداد للنزول إلى الشارع قال فيها “الخيار للشعب وإني داعم له سابقاً وفي الأيام المقبلة، إن أراد الوقوف من أجل مناصرة الإصلاح”.

ويشهد العراق منذ سبتمبر الماضي أزمة سياسية معقدة نتيجة إصرار التيار الصدري صاحب الأغلبية النيابية على تشكيل حكومة “أغلبية وطنية” في مقابل إصرار القوى الموالية لإيران المنخرطة ضمن تحالف الإطار التنسيقي على حكومة توافقية. وقد أقدم الصدر على خطوة دراماتيكية الشهر الماضي بتقديم نواب كتلته البالغ عددهم ثلاثة وسبعين نائبا استقالاتهم من البرلمان، ما منح الإطار التنسيقي الأغلبية النيابية.

وفسح انسحاب التيار الصدري المجال للإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران للإمساك بدفة العملية السياسية، وقد أعلن الإطار قبل أيام عن توصله إلى اختيار رئيس للوزراء.

88
الفياض عن تظاهرة الصدريين: ما حصل فيه تجاوزات غير مقبولة منها اقتحام البرلمان

شفق نيوز/ علق رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، يوم الأربعاء، على تظاهرات التيار الصدري والتي اقتحموا فيها مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء.

وقال الفياض في مقابلة مع قناة "الميادين"، إن "التظاهرات مشروعة لكن ما حصل في المنطقة الخضراء فيه تجاوزات غير مقبولة منها اقتحام البرلمان".

وأضاف ان "الحشد الشعبي يدعو إلى الحوار السياسي بين الأطراف وهو منحاز لاستقرار وسيادة العراق".

وتابع ان "الحشد الشعبي لن يكون طرفاً في الصراع السياسي لكن له رأيه في القضايا الكبرى لا سيما رفضه للتطبيع".

وانطلقت عصر اليوم تظاهرة حاشدة لأنصار التيار الصدري في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للتعبير عن رفضهم لمرشح الاطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة، بعدها توجه المتظاهرون بعد تجمعهم الى عبور جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، وقاموا بإسقاط الكتل الكونكريتية التي تحصن أسوار الخضراء ليتمكنوا من اقتحامها.

واقتحم المئات من اتباع التيار الصدري، مبنى مجلس النواب العراقي.

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز ببث مباشر دخول انصار التيار الصدري الى مبنى البرلمان وهم يهتفون بشعارات صدرية حماسية، فيما يحاول بعضهم الوصول الى القاعة الدستورية.

ولاحقا وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة الى منازلهم.

وقال الصدر في تغريدة اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إن "ثورة محرم الحرام ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد وصلت رسالتكم أيها الأحبة فقد أرعبتم الفاسدين... #جرة_إذن".

وأضاف "صلوا ركعتين وعودوا لمنازلكم سالمين".

89
اجتماع قاآني والاتحاد الوطني.. طرح سيناريوهيّن لحسم المرشح لرئاسة الجمهورية

شفق نيوز/ كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الأربعاء، تفاصيل مباحثات جرت بين قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، مع الاتحاد الوطني الكوردستاني على هامش اجتماعه مع الإطار التنسيقي في بغداد.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع تم التطرق فيه إلى مسألة المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية، حيث الخلاف بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وأضاف أنه تم طرح سيناريو التنازل للديمقراطي عن المنصب مقابل تنازل الأخير عن كل استحقاقاته الحكومية لصالح الاتحاد.

وتابع المصدر، "وفي حال تعذر ذلك، فقد حث قاآني الاتحاد الوطني الذهاب لمرشح تسوية مع الحزب الديمقراطي".

وبحسب تسريبات تحصلت عليها وكالة شفق نيوز، فإن مرشح التسوية الذي يدور الحديث حوله هو لطيف رشيد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني، وعديل الرئيس الراحل جلال طالباني، زوج شناز إبراهيم أحمد.

ويدور الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، على إعادة ترشيح برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية.

90
ذي قار تحقق في مقتل موظف حكومي أثناء اشتباكات في المحافظة

شفق نيوز/ أفادت السلطات المحلية في ذي قار جنوبي العراق، اليوم الخميس، بمقتل موظف في بلدية الناصرية اثناء ادائه الواجب اثر اشتباكات اندلعت خلال تظاهرات في المدينة.

وقالت إدارة بلدية الناصرية في بيان ورد الى وكالة شفق نيوز، إنها تستنكر الحادث الاليم الذي اودى بحياة احد منتسبيها أثناء أدائه للواجب ضمن الشفت المسائي من العاملين في خدمات مربع المدينة (مهند جبار شافي) بعد إصابته بنيران طائشة أثناء الاشتباكات التي حدثت في شارع نبي الله ابراهيم".

ودعت إدارة البلدية، قيادة شرطة ذي قار "لإجراء تحقيق فوري بالحادث ومعرفة المسبب في مقتل أحد منتسبينا ظلماً"، مؤكدة "كلنا امل في قضائنا العادل لمحاسبة المقصرين والمتسببين للحادث".

من جانبه وجه محافظ ذي قار محمد الغزي، بتشكيل لجنة وفتح تحقيق بحادثة مقتل المنتسب في بلدية الناصرية الموظف "مهند جبار شافي" أثناء اداء واجبه في الدوام المسائي للمديرية.

وقال المحافظ في بيان ورد الى وكالة شفق نيوز،  انه "وجه بتشكيل لجنة وفتح تحقيق بالحادث لكشف ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه"، معربا عن "إدانته بأشد العبارات ما تعرض له الموظف، الذي قتل إثر اطلاقات نارية عشوائية تزامنت مع تجدد التظاهرات في شارع النبي ابراهيم الخليل".

وجدد الغزي "تأكيده على رفضه لأي إجراءات خارج القانون، وأهمية حماية حقوق المدنيين وفق القانون".

91
بعد اجتماعه مع قاآني.. الاتحاد الوطني يمنع كوادره من الإدلاء بتصريحات

شفق نيوز/ قرر المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني، يوم الخميس، منع مسؤولي الحزب وكوادره من الإدلاء بأي تصريح عن قضية منصب رئيس جمهورية العراق، عازيا سبب القرار الى "ما قد تخلفه" تلك التصريحات من خلافات مع الاطراف الاخرى.

ويأتي قرار الاتحاد الوطني هذا، بعد مباحثات أجراها، أمس الأربعاء، مع قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، على هامش اجتماع الاخير مع الإطار التنسيقي في بغداد.

وبحسب إشعار صدر لأعضاء قيادة الحزب وكوادره، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أنه لن يُسمح لأي مسؤول من الاتحاد الوطني الكوردستاني بالتعليق على موضوع الرئاسة لأي من وسائل الإعلام الكوردية والعراقية والدولية.

وشدد الاشعار، أن هذا القرار صادر عن  رئاسة الاتحاد الوطني الكوردستاني وعلى الجميع الالتزام به.

وأمس الأربعاء، أبلغ مصدر مطلع على مباحثات "قاآني والاتحاد"، وكالة شفق نيوز، أنها تطرقت إلى مسألة المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية، حيث الخلاف بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

ويدور الخلاف بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، على إعادة ترشيح برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية.

93
كيف استيقظت المنطقة الخضراء بعد اقتحام الصدريين

شفق نيوز/ كشف مصدر أمني، عن وضع المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الخميس، بعد تظاهرة التيار الصدري أمس.

وبين المصدر، لوكالة شفق نيوز، أن جميع مداخل المنطقة الخضراء مفتوحة لمرور المواطنين، مؤكدا "لا يوجد اي إغلاق".

كما أشار المصدر، إلى أن "الوضع الأمني فيها جيد"، وأن "الهدوء قد بدى على شوارعها".

وانطلقت عصر أمس الأربعاء، تظاهرة حاشدة لأنصار التيار الصدري في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للتعبير عن رفضهم لمرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة.

وتوجه المتظاهرون بعد تجمعهم الى عبور جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء، وقاموا بإسقاط الكتل الكونكريتية التي تحصن أسوار الخضراء ليتمكنوا من اقتحامها.

وبعدها اقتحم المئات من اتباع التيار الصدري، مبنى مجلس النواب العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة.

ووثقت عدسة وكالة شفق نيوز ببث مباشر دخول انصار التيار الصدري الى مبنى البرلمان وهم يهتفون بشعارات صدرية حماسية، فيما يحاول بعضهم الوصول الى القاعة الدستورية.

ولاحقا وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنصاره الذين اقتحموا مبنى البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء بالعودة الى منازلهم.

وقال الصدر في تغريدة، إن "ثورة محرم الحرام ثورة إصلاح ورفض للضيم والفساد وصلت رسالتكم أيها الأحبة فقد أرعبتم الفاسدين... #جرة_إذن".

وأضاف "صلوا ركعتين وعودوا لمنازلكم سالمين".

وأثر ذلك ظهر  ظهر رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي، وهو يحمل السلاح بالقرب من منزله في المنطقة الخضراء وسط بغداد.

والتف فريق حماية المالكي حوله وهو يحمل السلاح بعد أنباء عن محاولة أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الوصول إلى منزله.

94
مصدر قضائي:المحكمة الاتحادية تلغي تكليف (العزاوي) لرئاسة الوقف السنّي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- قررت المحكمة الاتحادية،الثلاثاء، الغاء تكليف عبدالخالق العزاوي برئاسة الوقف السني.وقال مصدر قضائي ، ان”المحكمة الاتحادية قضت بإلغاء تكليف عبدالخالق العزاوي برئاسة الوقف السني واعادة الرئيس السابق سعد كمبش”.

95
حزب طالباني:مقترح حزب بارزاني بحسم مرشح الكرد لرئاسة الجمهورية من قبل برلمان الإقليم غير دستوري

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني فائق ايزيدي، اليوم الثلاثاء، مقترح الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن حسم مرشح الكرد لرئاسة الجمهورية من قبل برلمان الاقليم بالخيالي وغير الدستوري.وقال ايزيدي في حديث صحفي: إنه “في خضم احتدام الصراع السياسي، نتلمس حالة ارباك شديدة يمر بها الحزب الديمقراطي الكردستاني، فهو لا يعرف كيف يستحوذ على منصب رئيس الجمهورية ويخرج علينا بين فينة واخرى بافكار تكاد ان تكون خيالية وغير قريبة من الواقع”.واضاف، ان “قضية انتخاب رئيس الجمهورية وفق النمادة ٦١ ثالثا هي من صلاحيات مجلس النواب والية الترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية وبحسب المادة ٧٠، فهي واضحة وصريحة، فرئيس الجمهورية ينتخب من قبل مجلس النواب في بغداد وهو سلطة اتحادية ولا ينتخب في برلمان اقليم كردستان”.واشار الى، ان”هذا الاقتراح ان دل على شيء يدل على حالة التخبط والارتباك التي يمر بها الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو مرفوض دستوريا وقانونيا، لان رئيس الجمهورية يمثل العراق وجميع العراقيين ولا يجوز بأي شكل من الاشكال انتخابه تحت قبة اي برلمان غير مجلس النواب العراقي”.وبين انه “لغاية الان الحوارات بين الاتحاد والديمقراطي مستمرة، لكن لا تحرز ذلك التقدم المنشود ونحن في الاتحاد الوطني الكردستاني متمسكون بحقنا في هذا المنصب وبمرشحنا لرئاسة الجمهورية برهم صالح”.

96
أخبار العراق / نهاية زعيم شيعي
« في: 10:45 27/07/2022  »
نهاية زعيم شيعي

بقلم:د. ماجد السامرائي
تاريخياً لم يكن للحركة الإسلامية السنية والشيعية في العراق “الحزب الإسلامي والدعوة” وجود مؤثر بين الأحزاب والحركات الوطنية العراقية القومية واليسارية والديمقراطية. لسبب بسيط هو أن مرحلة سياسية طويلة في العراق وبلاد العرب امتدت قرابة القرن كانت تحدياتها قومية تحررية استقلالية ضد الاستعمار والسلطات المحلية العميلة.في العراق لم يبتعد علماء الدين الشيعة في النجف عن المناخ السياسي، بعضهم كان مهادناً للسلطات والبعض الآخر كان معارضاً مندداً، وكان لطهران منذ وقت مبكر دور في تلك المواقف والقصة فيها تفصيلات كثيرة ليس مجالها هذه السطور. الفصل التاريخي المهم في صعود حركة حزب الدعوة في العراق هو الحرب العراقية – الإيرانية حين تحوّل هذا الحزب، وكذلك المجلس الإسلامي لمحمد باقر الحكيم بعد تشكيله من الأجهزة الاستخبارية الإيرانية، إلى أداة سياسية وميليشياوية لدعم الجبهة الإيرانية ضد الجبهة العراقية في تلك الحرب وما بعدها.
هذا الفصل التاريخي المهم في التاريخ العراقي المعاصر يشكل الأساس في تفسير المواقف والأحداث سواء خلال فترة ما سمّي بالمعارضة العراقية ضد النظام العراقي السابق قبل 2003، أو بعد تسلمها سلطة الحكم في ذلك العام بغباء إدارة بوش أو الدهاء المفرط لقوى اليمين الأميركي في مشروع تدمير العراق حيث نفّذت مع أدوات إيران شراكة لئيمة ما زالت قائمة.
صفقة شراكة السلطة الطائفية التي صنعها الأميركان غبية شكلت تجاوزا على واقع الحركة الوطنية العراقية بمختلف تياراتها وانحازت إلى فكرة استلام “الشيعة” للحكم استنادا إلى معادلة زائفة قالت إن السنة هم الذين حكموا العراق منذ 1400 عام، منحت للتيار الشيعي الذي تقدم فيه، في بداية مشوار الطائفية اللئيمة، مسؤول حزب الدعوة إبراهيم الجعفري الذي ناور في الأيام الأولى حول إعلان صلتهم بطهران، ثم اضطر بعد ذلك إلى كشف تبعيته بعد أن تقدّم الواجهة مجلس آل الحكيم الممتلك لميليشيا بدر رغم القتل المُدبر لرئيسه محمد باقر الحكيم.
من أخطاء المالكي القاتلة أنه تجاهل حقيقة أن الزعامة والقيادة لأيّ بلد ديمقراطي أم غيره لا تتحقق عن طريق الفرض بالقتال بأدوات ميليشياوية مهما كان حجمها، أو شراء الذمم بالمال
قيادات حزب الدعوة وكوادره الفكرية لا يؤمنون بوجود حركة سياسية شيعية غير حركتهم، لهذا بدأ الصراع منذ الأيام الأولى لحكمهم الذي تحوّل إلى شركة نفعية مافياوية لتقاسم المال والسلطة بين قياداتهم، وبينهم وبين حلفائهم الرئيسيين الأكراد المدعومين استراتيجياً من واشنطن. كذلك موجات شلل سنة السلطة الذين تبدلت أشكالهم وعناوينهم تبعاً لقوة النفوذ التي صنعتها المصالح الجديدة.
فكرة بناء دولة عراقية جديدة كانت غائبة عند حزب الدعوة وقائده نوري المالكي وكوادره النافذين، مثلما هي فكرة الديمقراطية، التي حلّت محلها نظرية سيادة الحكم الطائفي الولائي تحت عناوين استبدادية آخرها مقولة “أغلبية المكون الشيعي” لقيادة الحكم واعتبار كلّ من الأكراد والسنة تابعين، ثم فيما بعد انكشفت أكذوبة “المكوّن” حين تم إقصاء فصيل شيعي كبير هو التيار الصدري.
تحكمت في عقل المالكي فكرة الزعامة الشيعية والعراقية، لذلك يقول “حين تسألني أقول لك إنني شيعي أولاً ثم عراقي”. اعتقد أنه يغازل بقوله هذا العاطفة الشيعية الشعبية، لكنه غزل تحول إلى عنوان للفساد وإفقار المواطنين في مقدمتهم أبناء الشيعة.
أُختصر حزب الدعوة لغياب مشروعه السياسي بشخص المالكي وسياساته خاصة ما بين 2006 – 2014، حيث تحكّم شخصياً وقاد مفاصل السلطات التنفيذية المدنية والعسكرية وأشرف على جميع السلطات التشريعية والقضائية، وبدل طرح مشاريع للبناء الوطني وإعادة الحياة للدولة العراقية وتنمية المجتمع وإشاعة السلم الأهلي، كرّس سياساته على الكراهية والاحتراب الأهلي باستهداف جنوني للعرب السنة بحملات القتل والاختطاف والتغييب، ولم يكن متحرّجاً من إعلاناته الطائفية وبرنامجه الحربي “حرب جيش الحسين ضد جيش يزيد” وهو شعار حربي نطق به رئيس وزراء العراق خلال فترة حكمه.
اشتغل المالكي بعقل الطاغية والدكتاتور رغم إعلانه المتواصل بأنهم قضوا على دكتاتورية صدام حسين وطغيانه. لم يعد حزب الدعوة بالنسبة إليه سوى مواسم انتخابية داخلية متباعدة، وأغرق كوادر الحزب بامتيازات السلطة والمال. عشرات الألوف من الأميين والجهلة تحكموا بمختلف السلطات، وكانت براعتهم الأساسية بعدم السماح وفق الوصفة الطائفية لعراقيّ من المحافظات الغربية بالحصول حتى على حقوقه الطبيعية.
لا يعثر أيّ متابع أو مراقب في سياساته ولا خطاباته كحاكم للعراق لثماني سنوات أيّ مبادرة للانفتاح على المحيط العربي حيث مكانة العراق التاريخية. كانت هناك فرص كثيرة لمعاونة العراق في مشاريع الاستثمار والتنمية، لكنه نفّذ وصايا الولي الفقيه علي خامنئي بغلق الباب لأن العرب “متآمرون يبعثون فرق الإرهاب”. كانت تلك الفرصة الذهبية لإيران للاستفراد بنفوذ البلد وبعد ذلك صناعة الحرس الثوري العراقي فيه باستثمار ذكي لحرب العراقيين ضد فلول داعش 2014 – 2017.
السفينة غرقت، لن يتمكن مقتدى الصدر من إنقاذها، هذه النهاية حتمية لمن قتل العراقيين وأفقرهم وجوّعهم
المشكلة التي واجهت المالكي، وهو يتجاهلها بتعمد، هي أن فترة حكمه لثماني سنوات كانت الفترة الذهبية لمافيات النهب والفساد في أعلى القيادات الحكومية والحزبية، إضافة إلى قصة احتلال داعش للمحافظات الغربية وكارثة سبايكر. الحقائق والوثائق الكثيرة التي نشرت وتنشر الآن بينت مشاركته المباشرة في عمليات نهب المال سواء في صفقات الأسلحة أو صفقات شركات الكهرباء وغيرها. فضح أحمد الجلبي قبل قتله بأشهر صفقة الطائرات “الخردة” من جمهورية التشيك وتورّط المالكي فيها، ويقال إن مسلسل الفضائح التي أعلنها الجلبي كانت سبباً في دس السم له في الثالث من نوفمبر عام 2015.
حول فضيحة داعش كشف ضابط سابق في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي اسمه محمد ضني في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أن قاسم سليماني والمدعو علي الدقدوق من حزب الله اللبناني حضرا إلى العراق وعقدا مع المالكي اجتماعا في مسكن خالد العطية تقرر خلاله إدخال تنظيم الدولة عبر الموصل، وقال له زميله الضابط الآخر إن قاسم سليماني قرر حرق العراق.
لم يكن المالكي مكتفياً بالزعامة السياسية خارج السلطة، مع أنه ظل متمتعاً بجميع مظاهرها لدرجة احتفاظه بمكتبه لرئاسة الوزراء في المنطقة الخضراء. كما أنه يمتلك المال الوفير والوجاهة بين الزعامات الشيعية التي تخشاه لأنه يمتلك لكل واحد منهم ملفه، ولا يتردد بإعلان أبويته لمشروع الحشد الشعبي منذ عام 2013. كان يخطط للعودة إلى رئاسة الوزارة متحدياً الموقف السلبي للمرجعية الشيعية منه في ظل ظروف سياسية داخلية معقدة انكشفت خلالها كل الأوراق بسبب تأثيرات ثورة شباب أكتوبر 2019 وما بعدها.
من أخطاء المالكي القاتلة أنه تجاهل حقيقة أن الزعامة والقيادة لأيّ بلد ديمقراطي أم غيره لا تتحقق عن طريق الفرض بالقتال بأدوات ميليشياوية مهما كان حجمها، أو شراء الذمم بالمال. الزعامة تنتجها الإنجازات للشعب، كذلك تبرز القيادة الوطنية الناجحة حين يتعرض البلد لمخاطر خارجية، هاتان الحقيقتان ابتعدتا عن حقيقة المالكي.
جمهور المالكي لا يتعدى الآن مجموعة النواب الذين يترأس كتلتهم البرلمانية. حتى أولئك المرتزقة الذين كانوا يترددون على مكتبه لتقديم الخدمات الاستشارية السياسية والإعلامية مدفوعة الثمن انفضوا عنه. أحدهم قال لي “المالكي كان يستهزئ من الدراسات والتقارير مردداً: لا أحد يقرأ دراسات، لكنه يدفع لأصحابها لكسب ولائهم”، الأمر ينطبق على بعض الإعلاميين ومقدّمي البرامج المرتزقة الذين ما زالوا يقبضون منه المال رغم عملهم في قنوات يفترض أن نهجها لا يتطابق كلياً مع المالكي.
الحلقة الأخطر التي أوقعته بما هو فيه الآن صراعه المتصاعد مع القائد الشيعي مقتدى الصدر، ووصوله إلى مستويات رخيصة كشفتها تسريبات التسجيلات الأخيرة. هذا الصراع أسقط مشروع المالكي الطائفي “الشيعي” لأن المتصارع هو شيعي أيضا وبذلك تسقط كل المعادلة الطائفية التي يقوم عليها مشروعه.
انهيار زعامة المالكي تحققت لدى شعب العراق منذ سنوات، لكن ما يحصل الآن هو انهيار المنظومة السياسية “الشيعية” جميعها لأن عمودها الفقري هو المالكي ذاته. واقع الحال يقول إن انهيار زعامة نوري المالكي أنهت حزب الدعوة أيضاَ، تسريبات مجيء قيادة جديدة للحزب أكذوبة، كما أن الزعامات الشيعية المعمّمة وغير المعممة غير قادرة على مواصلة التحكم في قيادة العراق، ذلك أن جميع هذه القيادات غارقة اليوم في كيفية تصريف الأموال المسروقة وتخليصها من حكم الشعب المقبل. هم يعلمون بالتفصيل أن الأميركان والبريطانيين لديهم جميع الوثائق المالية المسروقة من العراق.السفينة غرقت، لن يتمكن مقتدى الصدر من إنقاذها، هذه النهاية حتمية لمن قتل العراقيين وأفقرهم وجوّعهم.

97
واشنطن ترد بفتور على مطالب عائلة أبوعاقلة بالتحقيق المستقل
بعد اجتماعها مع بلينكن في واشنطن، عائلة الصحافية الفلسطينية القتيلة: إذا لم تكن هناك محاسبة على جريمة قتل شيرين، فهذا يعطي الضوء الأخضر لحكومات أخرى لقتل مواطنين أميركيين.
MEO

بلينكن "لم يلتزم بشيء"
واشنطن - حثت عائلة الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبوعاقلة التي قُتلت خلال تغطيتها عملية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقائها معه الثلاثاء على المطالبة بمحاسبة إسرائيل، لكن الإدارة الأميركية رفضت دعوات لإجراء تحقيق مستقل خاص بها.
ودعا بلينكن أقارب المراسلة المخضرمة التي قُتلت في 11 أيار/مايو إلى لقاء معه في واشنطن، بعد محاولتهم دون جدوى لقاء الرئيس جو بايدن خلال زيارته لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة في وقت سابق هذا الشهر.
وقالت لينا أبو عاقلة ابنة شقيق شيرين البالغة 27 عاما لوكالة فرانس برس أمام مقر وزارة الخارجية الأميركية بعد اجتماع استمر قرابة ساعة مع بلينكن "نحن مستمرون في المطالبة بالمحاسبة والعدالة لشيرين".
وأضافت "إذا لم تكن هناك محاسبة على جريمة قتل شيرين، فإن هذا يعطي بطريقة ما الضوء الأخضر لحكومات أخرى لقتل مواطنين أميركيين".
ولفتت لينا الى أن بلينكن أقر بمخاوف الأسرة من الافتقار إلى الشفافية متعهدا "إنشاء قناة تواصل أفضل".
لكنها قالت إنه "لم يلتزم بأي شيء" بشأن دعوات الأسرة لإجراء تحقيق أميركي مستقل في وفاة شيرين التي تحمل الجنسية الأميركية.
وكانت شيرين أبو عاقلة الصحافية في قناة الجزيرة منذ سنوات طويلة تضع سترة واقية من الرصاص كتب عليها كلمة "صحافة" وتعتمر خوذة عندما أصابتها رصاصة في الرأس في 11 أيار/مايو في محيط مخيم اللاجئين في جنين، معقل الفصائل المسلّحة في الضفّة الغربيّة المحتلّة حيث كانت القوات الإسرائيلية تنفّذ عملية.
ولم يكن أي مقاتل فلسطيني على مسافة قريبة من الصحافية فيما كان جنود إسرائيليون على مسافة حوالي 200 متر.
وأصدرت الولايات المتحدة في الرابع من تموز/يوليو بيانا قالت فيه إن أبو عاقلة أصيبت على الارجح بنيران إسرائيلية لكن لا يتوافر اي دليل على أن قتلها كان متعمدا، وأن الرصاصة كانت متضررة جدا بحيث لا يمكن التوصل إلى "استنتاج نهائي". وقد انتقدت عائلة أبو عاقلة هذا البيان.
وطالبت الأسرة بسحب البيان الذي استند في جزء منه إلى مراجعات أميركية للتحقيقين المنفصلين الإسرائيلي والفلسطيني.
وبحسب النائب العام الفلسطيني، فإن الرصاصة هي من عيار 5,56 ملم وأُطلقت من بندقية قنص نصف آلية من طراز "روجر ميني-14" وهو سلاح يقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي يستخدمه.
وقال بلينكن عن أبو عاقلة في تغريدة بعد الاجتماع إن "الصحافة الجريئة أكسبتها احترام المشاهدين في جميع أنحاء العالم".
وأضاف "أعربتُ عن أعمق تعازيّ والالتزام بالسعي لتحقيق المحاسبة لمقتلها المأسوي".
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى بيان الرابع من تموز/يوليو عندما سئل عما إذا كان بلينكن يؤيد اجراء تحقيق أميركي جديد.
وقال برايس للصحافيين "نرى أن نشر هذه الخلاصات يدل على التزامنا متابعة تحقيق موثوق وشفاف والأهم تحقيق يتوج بالمحاسبة".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لديه "القدرة على تنفيذ إجراءات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين" و"التأكد من أن شيئا كهذا لا يمكن أن يتكرر".
ورفضت إسرائيل بغضب الاتهامات بأنها تعمدت استهداف شيرين أبو عاقلة، وقد قالت في البداية إن نيرانا فلسطينية ربما تسببت بمقتلها قبل أن تتراجع عن ذلك.
وأعلنت إسرائيل أنها لا تزال تتابع تحقيقاتها في مقتل أبو عاقلة، لكن بعض الفلسطينيين يرون أن هذا الأسلوب يهدف للمماطلة.
وتحدث بلينكن في وقت سابق إلى عائلة شيرين عبر الهاتف وانتقد إسرائيل علنا لاستخدامها القوة في جنازتها عندما منعت الشرطة المشيّعين من رفع الأعلام الفلسطينيّة وإطلاق شعارات وطنيّة.
ومن المقرر أن تلتقي عائلة شيرين أيضا أعضاء في الكونغرس كانوا يضغطون من أجل أن يفتح مكتب التحقيقات الفدرالي أو وكالات أميركية أخرى تحقيقا خاصا بمقتلها.
وكتب شقيقها طوني أبو عاقلة في بيان "إذا سمحنا بأن يتم تجاهل مقتل شيرين، فنحن نرسل رسالة مفادها أن حياة المواطنين الأميركيين في الخارج لا تهم، وأن حياة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي لا تهم، وأن أكثر الصحافيين شجاعة في العالم، أولئك الذين يغطون الأثر البشري للنزاع المسلح والعنف، يمكن الاستغناء عنهم".

98
موسكو تنفض يدها من محطة الفضاء الدولية بعد شراكة عقدين مع واشنطن
الخطوة الروسية المتوقع تنفيذها بعد 2024 "تفاجئ" الأميركيين رغم الشكوك القائمة حول مستقبل التعاون الفضائي بين البلدين بسبب الحرب في أوكرانيا.
MEO

واحدة من اهم روابط التعاون المدني الباقية بين واشنطن وموسكو
واشنطن - أعلن المدير العام الجديد لوكالة الفضاء الروسية الثلاثاء ان موسكو تعتزم الانسحاب من محطة الفضاء الدولية بعد عام 2024، لكن مسؤولين كبارا في وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) قالوا إن موسكو لم تبلغ رسميا عن نيتها الانسحاب من الشراكة القائمة منذ عقدين مع الولايات المتحدة.
ورغم أن تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بسبب غزو أوكرانيا قبل شهور قد أثار الشكوك حول مستقبل التعاون الأميركي الروسي في مجال الفضاء، فقد كان مفاجئا ما أعلنه يوري بوريسوف، المدير العام لوكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس).
ووقع الخصمان السابقان خلال الحرب الباردة اتفاقا لتبادل الأطقم قبل اقل من أسبوعين يسمح بأن يتشارك رواد الفضاء الأميركيون والروس الرحلات على متن المركبات الفضائية لكلا البلدين من محطة الفضاء الدولية وإليها في المستقبل.
وأصدر بيل نيلسون مدير ناسا بيانا أكد فيه على التزام الولايات المتحدة بمواصلة تشغيل محطة الفضاء الدولية حتى عام 2030، مضيفا أن وكالة الفضاء "تنسق مع شركائنا".
وقال بوريسوف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء "بالطبع، سنفي بجميع التزاماتنا تجاه شركائنا، لكن القرار بشأن الانسحاب من المحطة بعد عام 2024 تم اتخاذه".
وقالت روبين جاتينز، مديرة ناسا لمحطة الفضاء الدولية، إن نظراءها الروس لم يبلغوها عن أي نية من هذا القبيل، كما هو مطلوب بموجب الاتفاقية الحكومية الخاصة بالمحطة.
وأضافت جاتينز في مؤتمر لمحطة الفضاء الدولية في واشنطن "لا شيء رسميا بعد. لقد فوجئنا بذلك أيضا للتو. لم نتلق أي شيء رسمي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن إعلان روسيا كان مفاجئا ووصفه بأنه "تطور مؤسف". وتم إطلاق محطة الفضاء الدولية في عام 1998، وهي مأهولة باستمرار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000 بموجب شراكة تقودها الولايات المتحدة وروسيا وتضم أيضا كندا واليابان و 11 دولة أوروبية.
وتعتبر الترتيبات بشأن محطة الفضاء الدولية واحدة من الروابط الأخيرة للتعاون المدني بين واشنطن وموسكو، إذ تراجعت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط.
وكانت ناسا وروسكوزموس تجريان محادثات لتمديد مشاركة روسيا في المحطة الفضائية حتى عام 2030، ووافق البيت الأبيض في وقت سابق هذا العام على خطط ناسا لمواصلة تشغيل المختبر الفضائي حتى ذلك الحين.
وقال مسؤولون من ناسا في وقت سابق إن التعاون بين الجانبين على متن محطة الفضاء الدولية لم يتأثر.
وردا على طلب لتوضيح خطط روسيا بشأن محطة الفضاء الدولية، أشارت متحدثة باسم روسكوزموس إلى تصريحات بوريسوف دون أن تذكر ما إذا كانت تمثل الموقف الرسمي للوكالة.

99
شبه إجماع من الناخبين التونسيين على الدستور الجديد
95 بالمئة من المقترعين يؤيدون الانتقال الى النظام الرئاسي بدلا عن النظام البرلماني القائم في تونس منذ الثورة.
MEO

الخطوة الرئيسية في "تصحيح المسار"
تونس - أيد 95 بالمئة من الناخبين التونسيين الدستور الجديد الذي ينقل الحكم الى النظام الرئاسي، وذلك بحسب النتائج الرسمية للاستفتاء الذي أجري يوم الاثنين ويمثل الاستحقاق الرئيسي في خطة الرئيس قيس سعيد لـ"تصحيح المسار".
وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء قبول الهيئة مشروع نص الدستور الجديد للجمهورية التونسية المعروض على الاستفتاء بعد أن أيده 94,6 بالمائة.
وقال بوعسكر للصحافيين أن العدد الاجمالي للمشاركين في الاستفتاء بلغ 2.حوالي 2.8 مليون ناخب من أصل 9,3 مليون يحق لهم التصويت، وقد صوّت حوالي 2.61 مليون بـ"نعم" على الدستور الجديد.
ويمنح الدستور الجديد صلاحيات واسعة لرئيس الدولة، كما ينصّ على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه ويمكن أن يقيله.
كذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.
واتهمت "جبهة الخلاص الوطني"، وهي تحالف أحزاب معارضة في تونس، الثلاثاء الهيئة الانتخابية بـ"تزوير" أرقام نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور، زاعمة أن الاستفتاء "فشل".
وقال نجيب الشابي رئيس الجبهة التي تضم حزب النهضة الإسلامي أكبر فصيل في البرلمان المنحل ان السلطات "ضخمت أعداد" المقترعين. وقالت الجبهة إنها لا تزال تعترف بدستور 2014 باعتباره الدستور الشرعي.
وقبل سنة، جمد الرئيس سعيد اعمال البرلمان وحله لاحقا وأقال رئيس الحكومة في عملية وصفها بأنها "تصحيح للمسار" بعد سنوات من الشلل الحكومي والتدهور الاقتصادي.
وأمام الرئيس مهمة شاقة لايجاد الحلول لذلك، خصوصا بعد ارتفاع نسبة البطالة والتضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين التي زادت الأزمة الروسية الأوكرانية من تراجعها.
والثلاثاء، أعلن صندوق النقد الدولي أنّ بعثة من خبرائه اختتمت زيارة إلى تونس في إطار التفاوض على برنامج مساعدات، مشيراً إلى أنّ المحادثات بين الجانبين حقّقت "تقدماً جيّداً". ويقدّر خبراء أن يبلغ حجم القرض حوالى ملياري يورو.
وكان سعيد قد تحدث عن "مرحلة جديدة" في خطاب ألقاه ليلا أمام مؤيديه في وسط تونس العاصمة، قائلا إن "ما قام به الشعب درس. أبدع التونسيون في توجيهه للعالم".
وأضاف "اليوم عبرنا من ضفة إلى أخرى. من ضفة اليأس والاحباط إلى ضفة الأمل والعمل وسنحقق هذا بفضل إرادة الشعب والتشريعات التي ستوضع لخدمته".

100
العراق في خوائه الذي يقتل
الشعب العراقي ينتظر وإيران تراقب.
MEO

الكاظمي في لحظة خداع الذات
 المنتصر الذي أعلن عن هزيمته أقام صلاة للتبشير بقرب إقامة الدولة الدينية
 استيلاء المالكي على الحصة الأكبر من مقاعد الصدريين يمكن أن يكون سببا مقنعا لقيام حرب أهلية
لم يشارك السفير الإيراني في الصلاة الجماعية التي أقامها أنصار الصدر شرق بغداد قبل أيام فيما كان حضوره لافتا في الاستعراض الذي قام به الحشد الشعبي. معه كان هناك ممثلون لحزب الله اللبناني.

حضور هو بمثابة رسالة مزدوجة المعاني. الحشد تنظيم عسكري إيراني مادته البشرية من العراقيين وهو ايضا تنظيم طائفي. لمَ إذاً يكذب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على نفسه برعايته لذلك الاستعراض باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة؟

يبالغ الكاظمي كثيرا في محاولة إضفاء الشرعية على الحشد.

فكون الحشد جزءا من القوات المسلحة مسألة تتعلق بالتمويل ليس إلا. سوى ذلك فإن الولاء لإيران لا جدل فيه والطائفية لا يمكن اخفاؤها كما أن مهمة الحشد واضحة وهي تتركز في الدفاع عن المصالح الإيرانية مثله في ذلك مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وإذا ما كانت صلاة الصدريين واضحة الهدف فليست الدعوة إلى إقامة حكومة ذات صبغة وطنية معناها الانحراف عن الصيغة الدينية للدولة وهو ما ينطوي على الاسترسال في المنحى الطائفي في ظل تحالف الصدر مع الأكراد باعتبارهم أكرادا ومع السنة باعتبارهم سنة.

لا مفر إذاً للعراق من أن يكون الوجه الآخر لإيران. أما بشكل مباشر عن طريق استيلاء الحشد على السلطة من خلال الأحزاب الموالية لإيران، أو عن طريق التحالف الطائفي الذي سيقيمه الصدر إن سمحت له الظروف بالعودة إلى العملية السياسية التي تم احتكارها من قبل طرفين، ليس الصلح بينهما بأفضل حالا من اقتتالهما.

حين أقام الصدر صلاته فإنه أراد أن يوجه عن طريق طقس عبادي رسالة سياسية مفادها أن هذه الجماهير التي أدت الصلاة وراءه هي التي ستخرج إلى الشارع من أجل اسقاط الحكومة التي سيقيمها خصومه. أما الاستعراض الحشدي الذي جاء بعد تصريحات نوري المالكي التي تضمنت التحريض على المباشرة بحرب أهلية من أجل حسم النزاع فإنه يضع نظرية المالكي على ميزان التطبيق الواقعي. فهذه القوة العسكرية الهوجاء، غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في إمكانها أن تكون أداة ذلك الحسم.

وليس الخوف من اقتتال شيعي شيعي إلا كذبة، يٌراد من خلالها كسب الوقت واجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات. اما إذا أضطر الطرفان إلى القتال فهناك فتاوى جاهزة تبيح قتل الشيعي لأخيه في المذهب.

ربما هي نظرة متشائمة. ولكن ما يجري على أرض الواقع لا يدعو إلى التفاؤل. فبعد انتصاره في الانتخابات أعلن الصدر عن هزيمته وتخلى عن أصوات ناخبيه، بل وخذلهم وأعتبر ذلك انتصارا. اما بالنسبة للأطراف المهزومة فإنهم بعد أن نجحوا في كسب جولة من غير قتال ها هم يواجهون بمرارة حقيقة تشتت أوساطهم واهتزاز الثقة في ما بينهم وصار البعض منهم لا يتردد في تعليق الفشل على أكتاف البعض الآخر.

تقع العملية السياسية اليوم بين طرفين فاشلين وسيكون تشكيل الحكومة مرجئا إلى أن يحسم الأكراد الخلافات بينهم وهو ما يمكن اعتباره غطاء للفشل الأكبر الذي يتعلق بالوضع داخل مجلس النواب والذي لم يحسم حتى هذه اللحظة. فالمالكي الذي أشبع العراق فسادا قد استولى على الحصة الأكبر من مقاعد الصدريين الفارغة وهو ما يمكن أن يكون سببا مقنعا لقيام حرب أهلية.

اما خارج هذه الدائرة فإن الصمت هو سيد الموقف.

الشعب العراقي ينتظر وإيران تراقب.

لقد فقدت إيران بمقتل قاسم سليماني العقل المدبر لوجودها في العراق. نصح المالكي رفاقه في الإطار التنسيقي أن يعودوا إلى قاآني وهو وارث سليماني غير أن تلك العودة لا معنى لها في ظل الانفلات المحتمل للشارع العراقي. فالصدر بعد أن مضى بعيدا في تحديه لا يمكنه أن يتحكم بالشارع في ظل تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد وحضور الحشد الشعبي باعتباره العدو المباشر للاحتجاجات.

كل هذه المعطيات لا يمكنها أن تبشر بانفراجة قريبة. فالطرف المنتصر الذي أعلن عن هزيمته أقام صلاة كان الهدف منها التبشير بقرب إقامة الدولة الدينية. أما الطرف الخاسر الذي أسكرته هبة الانتصار المفاجئة فإنه يعلن عن ولائه للحرس الثوري الإيراني من أجل أن يحسم صراعا يتجاوز خصومه المباشرين فيكون حينها قوة اقليمية قاعدتها في العراق كما هو حال حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

قد لا يفضي ما يقع الآن في العراق إلى شيء له قيمة. ولكنه الخواء الذي يقتل.

101
المالكي.. حالُ قُبَّرَةِ طَرَفة بن العَبدِ
قرأ المالكيّ الواقع خطأً فوقع وحزبه في الفخ.
MEO

المالكي مرفوض ومعه من يرشحه
شغلت العِراقيين تسجيلات لأمين حزب «الدّعوة» نوري المالكي، التي اشتهرت بالتّسريبات، ولا حاجة لإعادة ما حوته، وقد أصبحت بمتناول الجميع. لم يُشكك بها غير حزبه، الذي اعتبرها ببيان مجلس شورته الأخير أنها مِن فعل «أجهزة مخابرات ودولاً تريد أنْ يدفع العراق ضريبة تشريعه قانون تجريم التَّطبيع» (آفاق 23/7/2022)! فهل يصدق أحد أنَّ بوش وزادة اللَّذان أخذا بيد المالكي لرئاسة الوزراء مِن أعداء التَّطبيع! النَّاس ليس بهذه السَّذاجة. بما أنَّ الحزب المذكور لا يخلو مِن المخالفين لممارسات أمينه، فالتّسريبات لخطورتها لم ينقلها إلا العميل للعراق، والعمالةَ للوطن مدحةٌ لا مذمةٌ. فمَن يسمع التَّسريبات يعلم أَّنَّ مرورها يعني أنَّ العِراقَ غابةٌ، وإنْ كان بفضل التَّهديد بالسَّلاح ميليشياوياً وعشائرياً هو الأقرب للغابة.

نفهم مِن التَّسريبات، أنَّها غير مستغربة على المالكيِّ، فمثله ووضعه السَّابق يصعب عليه فقد حظوة تصدر أمر العِراق. ليس مانديلا(تـ: 2013) هو، ولا غيره ممَن تولوا المناصب مع اختلاف الدَّرجة، سُجن(27) عاماً ولم يُفَصّل كرسياً على مقاسه. عُرف سابقا بالمهمات الأمنيَّة على الطَّريق العسكري بين دمشق وبيروت، والتَّدريب في معسكرات سرايا الدِّفاع السُّوريَّة. ليس المالكي خوسيه رئيس الباراغواي، احتفظ بسيارته ومنزله قبل الرَّئاسة، بل المالكي بعد الولاية صارت لحزبه جمهوريات عقاريَّة.

فلو كان عدلاً لنُزع المالكي من منصبه عندما ظهر متباهياً بولده على حساب الدولة، وظهر بانتحال شخصية المختار الثَّقفي(قٌتل: 67هـ) انتقاماً، معلناً الطّائفية بأَّنَّ المعركة بين الحُسين ويزيد. كان إهداء المالكيّ خاتمه إلى سليمانيّ(قُتل:2020)، الخاتم الذي بقي مِن بدن الأخير (مقابلة للمالكي)، يُفسر برمزية أنَّه يظل عصياً على الذَّوَبان. فالرَّجل كان يلهث وراء تأسيس الميليشيات، مع صرفِ الأموال على مَن سمَّاهم بـ«عشائر الإسناد»، فصار الدَّم عنده حلاً، وأنَّ الموصل لا تعنيه لأنّها سُنيّة، لكن ماذا قبض الشِّيعة؟!

أصدر حزب «الدعوة» بياناً، وكالعادة تُختار آيةٌ مستهلاً، أرى بعد تجربة الحكم وما عُرف بـ«دولة القانون» جزافاً، آن الأوان لتجنيب القرآن المقامرة الحزبية، وأنّ يتجنب التَّفاخر بالشَّهداء، فلم يبق معنى لما ورد في بيانه: «نحن حزب الشهداء وآباء الشهداء وأبناء الشُّهداء وأتباع الشَّهيد» (بيان في 18/7/2022)! ماذا يعني ذلك وقد بددتم الدِّماء والثَّروات وأبعدتم الكوادر، حتَّى أخذ المنكوبون يترحمون على السَّابقين؟! تفتر هذه الأسطوانة، وكأنَّ للدعوة ديناً على العراقيين! يعتقد حزب «الدَّعوة» أنه منقذ الشيعة، مع أن الانتخابات أخرجته عن طوره، فصار له ثأر مع الشيعة، وهذا ما يفهم مِن التسريبات، بضرب النَّجف، ووراء ذلك الإتيان بـ«دعويّ» مرجعاً كصاحب فتاوى الكراهيَّة.

قرأ المالكيّ الواقع خطأً، فأراد الحظوة بحال قُبَّرَةِ طّرفة بن العبد (جاهليّ)، التي ذهبت مثلاً: «يا لَكِ مِن قُبَّرَةٍ بِمَعمَرِ/خَلا لَكِ الجَوَّ فَبيضي وَاِصفِري/ وَنَقِّري ما شِئتِ أَن تُنَقَّري/ قَد رُفِعَ الفَخُّ فَماذا تَحذَري»، لكنّ العبرة بالخاتمة «لا بُدَّ يَوماً أَن تُصادي فَاِصبِري»(ابن قتيبة، الشِّعر والشُّعراء). تمثل بها أكثر مِن ناصحٍ، وأولهم ابن عباس(تـ: 68هـ) قالها لتفرد ابن الزُّبير(قُتل: 73هـ) بالحِجاز، بعد اغفال الحسين(قُتل:61هـ) نصيحة ابن عمَّه(ابن سعد، الطَّبقات الكبرى).

أقول: وقع المالكي، و«الدَّعوة» كافة، في الفخ، مِن قِبل عميل عراقيّ منهم لوطنه وحرسه، لا لأيّ حرس آخر، مثلما صرح المالكي لخاصته أنّه محميٌ بحرسٍ ثوريّ، العراق تحت يده، بحساب خاتمه بيد سُليمانيّ، يديره كيف شاء.

102
الموقف الأمريكي من مطالبة العراق بإخراج القوات التركية

شفق نيوز/ علَّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، على دعوة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الشركاء الدوليين في مجلس الأمن الدولي، بما فيهم الولايات المتحدة، لإصدار قرار يتعلق بإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية.

وقال المتحدث في تصريح لموقع الحرة الامريكي، "نحن على علم بالشكوى التي قدمتها الحكومة العراقية في مجلس الأمن، والبيان الذي أصدره المجلس الثلاثاء، بشأن هذا الأمر، ونؤكد مجددا على موقفنا بأن العمل العسكري في العراق يجب أن يحترم السيادة العراقية ويجب أن يحترم وحدة الأراضي العراقية".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم مثل هذا القرار الذي يقترحه العراق، قال برايس: "نحن أيدنا تلك المبادئ بما في ذلك المبادئ التي تم توضيحها في بيان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأعرب برايس عن تعازي الولايات المتحدة لعائلات وأحباء الضحايا الذين قتلوا أو جرحوا (جراء الهجوم الذي وقع في دهوك قبل أيام)، وأكد على أهمية ضمان حماية المدنيين.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمام مجلس الأمن، أمس الثلاثاء خلال جلسة لمناقشة الهجوم، إن "هذا العدوان دليل ملموس أمام المجلس على استمرار تركيا بتجاهل مطالبات العراق بإيقاف انتهاكاتها العسكرية المستمرة للسيادة العراقية، وسحب قواتها العسكرية من الأراضي العراقية".

وأشار إلى "عدم وجود أي أتفاق أمني بين العراق وتركيا بشأن السماح للقوات التركية التوغل داخل الأراضي العراقية لمطاردة حزب العمال الكردستاني، مقابل إصرار تركيا على وجود هكذا نوع من الاتفاق".

وطالب الوزير بـ"إصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية، حيث أن تواجد هذه القوات غير شرعي ولم يكن بطلب من الحكومة العراقية، وليس هناك أي اتفاق او اتفاقية عسكرية أو أمنية بهذا الخصوص، وأن تواجدها سيؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني وخلق حالة عدم الاستقرار".

ويتهم العراق تركيا بأنها الجهة التي قصفت منطقة سياحية في دهوك، ما أدى إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 23 بجروح. وأنكرت أنقرة مسؤوليتها، ملقية باللوم على حزب العمال الكوردستاني.

وتشن أنقرة، التي تقيم قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركزين في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.

103
تيار عمار:وزارة النفط ستبقى من حصتنا رغم ” عدم مشاركتنا في الحكومة المقبلة”!!

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد تيار الحكمة، الثلاثاء، أن مرشح الإطار التنسيقي لتولي رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني يحظى بمقبولية داخلية ولا يوجد أي فيتو عليه، فيما أشار إلى أن رفضه من قبل بعض الكتل أمر وارد.وقال عضو الهيئة العامة للتيار كرم الخزعلي في حديث صحفي، إن “هناك مشكلة بعد الإعلان عن مرشح رئاسة الوزراء، وهو مرشح رئاسة الجمهورية الذي لم يحسم حتى الآن”، مبيناً أن “المرشح محمد شياع السوداني شخصية غير جدلية وغير مرفوضة”.وأضاف، أن “السوداني يحظى بمقبولية داخلية  ولا يوجد اي فيتو عليه”، لافتاً إلى أن “رفض السوداني من بعض الكتل أمر وارد”. واضاف، صحيح قد اعلنا سابقا بعدم مشاركتنا في الحكومة المقبلة لكن ستبقى وزارة النفط من حصتنا بموافقة قادة الاطار رغم حصولنا على مقعدين في البرلمان .

104
العراق يمنح اللبنانيين "استثناء" عالميا فريدا.. ويثير جدلا "مذهبيا"

أثار اتفاق بين السلطات اللبنانية والعراقية بلبلة كبيرة لدى الرأي العام اللبناني وكان له مردود على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويسمح الاتفاق بين البلدين بتجديد "يدوي" لجوازات السفر منتهية الصلاحية للبنانيين الراغبين بزيارة الأماكن المقدسة والسياحة الدينية في العراق، الذي سيوافق بدوره على إدخال اللبنانيين عبرها بشكل استثنائي ومخالف للإجراءات المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني.

ويأتي ذلك فيما يعيش اللبنانيون معاناة في حصولهم على جواز السفر، بعد أن توقفت المديرية العامة للأمن العام في لبنان عن تلقي طلبات الاستحصال عليه، بعدما شارف مخزون جوازات السفر البيوميترية على النفاذ، نتيجة عجز السلطات اللبنانية عن تمويل طبع واستيراد كميات جديدة منها تلبي الطلب المرتفع عليها في البلاد.

وعلى تويتر، انتقدت هذه الناشطة حدوث هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه لبنانيون إلى جوازات سفر للحصول على فرص عمل في الخارج:
وكانت المديرية العامة للأمن العام اللبناني قد أعلنت، في بيان لها، أنه بنتيجة المباحثات التي أجراها مدير عام الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، أثناء زيارته الأخيرة إلى جمهورية العراق، تم التوافق على السماح للرعايا اللبنانيين من زوار الأماكن المقدسة حصرا، بدخول الأراضي العراقية سندا لجوازات سفر مجددة.

وبحسب تفاصيل نقلتها وكالة "المركزية" للأنباء عن مصدر مسؤول في الأمن العام اللبناني، فقد حصل اللواء عباس إبراهيم على موافقة استثنائية من رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، لإدخال لبنانيين إلى العراق بجوازات سفر مجددة يدويا تستخدم فقط لمرة واحدة، من أجل زيارة الأماكن المقدسة في العراق، مشيرا إلى عدم امكانية استخدامها للسفر إلى بلدان أخرى.

"تمييز" و"تفضيل"
وكان الأمن العام اللبناني، مع بدء أزمة جوازات السفر التي يعانيها لبنان منذ سنتين تقريبا، قد أجرى، وفق المصدر، اتصالات مع المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO، كون لبنان عضو فيها، من أجل البحث في إمكانية تجديد الجوزات التي انتهت مدتها يدويا، ولكن هذه المنظمة لم توافق باعتبار أن الأمر يتعارض مع القواعد الدولية وقواعد تنظيم جوازات السفر البيومترية وانتقال الاشخاص بين الدول.

الإجراء الذي وفر على الأمن العام استعمال جوازات سفر جديدة، ليتمكن من منحها إلى اللبنانيين مقدمي الطلبات، بحسب المصدر، أثار موجة اعتراض كبيرة لدى الرأي العام اللبناني، لاسيما وأن معظم الزيارات الدينية إلى العراق يقوم بها اللبنانيون الشيعة، وهي شبه منحصرة بهم، ما أعطى القضية بعدا طائفيا ومذهبيا في البلاد التي تشهد انقسامات حادة بين مكوناتها الطائفية والسياسية.
واعتبر البعض أن في القرار "تمييزا" بين المواطنين اللبنانيين، و"تفضيلا" لفئة على حساب البقية، لاسيما وأن مئات اللبنانيين عانوا من خسارة فرص عمل ودراسة وسفر خارج البلاد، في الفترة الماضية، بسبب عدم تمكنهم من الحصول على جوازات سفر جديدة، وهو ما طرح جدل حول الأولويات والاعتبارات التي تحكم جهود السلطات اللبنانية.
توسيع الاتفاق
وسرعان ما امتد الاتفاق ليشمل فئة أوسع من اللبنانيين الراغبين بزيارة العراق، حيث أصدر الأمن العام اللبناني بيانا لاحقا أعلن فيه أن العراق وافق رسميا على توسيع مروحة الاستفادة من الإجراء المتبع مع زوار الأماكن المقدسة، ليشمل "كل لبناني يرغب بزيارة العراق حسب الأصول وبجواز سفر مجدد بختم خاص لهذه الغاية".

وشرح البيان أن هذا الإجراء جاء "بعد أن تلقت المديرية اتصالات من مواطنين لبنانيين يرغبون بزيارة العراق لأسباب مختلفة ومنها التجارة والعمل، ومتمنين على الأمن العام أن يشملهم قرار الحكومة العراقية بالسماح لهم بالدخول إلى أراضيها بجواز سفر لبناني مجدد يدويا، وبختم خاص كي لا يخسروا عملهم وأعمالهم لحين تمكنهم من الحصول لاحقا على جواز سفر بيومتري جديد".
وبناء على ذلك، استؤنفت الاتصالات مع المسؤولين في العراق، وتمت الموافقة الرسمية على أن يشمل الإجراء اللبنانيين كافة، وفق البيان الذي أكدت فيه مديرية الأمن العام للرأي العام اللبناني "كي لا تختلط عليه الأمور"، أن هناك من قام "بتشويه وحرفه إلى مسارات مذهبية مقيتة كالعادة"، في حين "أن هذه الجوازات، هي صالحة لحاملها الذي يرغب بالسفر فقط إلى العراق لتسهيل أعماله من جهة أولى، ومن جهة ثانية توفيرا للمخزون المتبقي لدى المديرية من نماذج جوازات السفر البيومترية لمنحها للبنانيين الذين هم بأمس الحاجة اليها وفقا للمعايير المعلن عنها سابقا".

شروط التجديد
وذّكر الأمن العام اللبناني، في بيانه بالشروط المطلوبة من أجل إتمام عملية التجديد اليدوي هي:
أن يكون لديهم جواز سفر من نموذج "2003" أو جواز سفر بيومتري، ولا يشوبه أي تشويه مادي، على أن يظهر الرسم الشمسي على الجواز عدم تبدّل في ملامح صاحب العلاقة.
أن يبرز صاحب العلاقة بطاقة هوية مع صورة عنها، أو بيان قيد إفرادي لا يعود تاريخ صدوره لأكثر من ثلاث سنوات، مع صورة عنه.
أن يتقدم صاحب العلاقة شخصيا إلى أحد مراكز الأمن العام الإقليمية وضمن الدوام الرسمي، وذلك اعتبارا من صباح يوم الأربعاء 27 يوليو 2022.
وأزال الأمن العام الشرط المتعلق بأن "تكون الزيارة حصرا لزيارة الأماكن المقدسة".


ومع ذلك، استمرت الاعتراضات واتهامات التمييز والتخصيص لناحية تركيز الجهود لخدمة المسافرين إلى العراق دون غيره من الدول.
وفي مداخلة متلفزة معه، أوضح مدير عام الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، أن المنظمة الدولية للطيران تمنع تجديد جوازات السفر الممددة، مشيراً إلى أن أي دولة يتوجه إليها المواطن بهذا الجواز المخصص لزيارة العراق، سيعود من حيث أتى".

ولفت إبراهيم إلى أن العراق هو من وافق على دخول المواطنين اللبنانيين المجددة جوازات سفرهم، مبديا استعداد الأمن العام لتطبيق هذا الاستثناء مع أي دولة توافق على دخول أصحاب جوازات السفر الممددة، موجها الشكر لدولة العراق "على هذا التجاوب".

وأضاف: "راجعت العديد من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم أشأ أن أرد لأن الجاهل هو جاهل مهما تم التوضيح له، إلا إذا كان لديه أجندات معينة، الأمن العام بعيد عنها".

وكان لإبراهيم تصريح سابق أعلن فيه أن أزمة جوازات السفر "ستحل تدريجيا بدءا من شهر أكتوبر وستكون بداية حل الأزمة النهائية على أبواب العام المقبل."

وأضاف: "الناس يجب أن تعلم اننا لسنا من يفتح الاعتمادات وإلا لما وصلنا إلى الأزمة القائمة والمنصة كانت لتسهيل أمور الناس".

وسبق للأمن العام اللبناني أن أعلن وقف العمل بمنصة تسجيل مواعيد الحصول على جوازات السفر، أواخر شهر أبريل الماضي، بعدما تخلفت الدولة اللبنانية عن إيفاء الشركة المتعاقدة معها قيمة العقد الموقع لطباعة وتأمين جوازات السفر، ما أدى إلى تأجيل تسليم الكمية المطلوبة إلى الأمن العام، في وقت كانت الكمية المتوفرة من جوازات السفر آخذة بالنفاذ.

وشهدت دوائر الأمن العام اللبناني، المولج منح جوازات السفر في لبنان، ضغطا كبيرا على طلبات جوازات السفر، اعتبارا من عام 2020، فاقت عشرات أضعاف الأعوام السابقة، ما أثر على مخزون جوازات السفر لديها.

ودفع الإقبال الكثيف بالأمن العام اللبناني، طيلة العام الماضي، إلى اتخاذ إجراءات للحد من الازدحام اليومي، عبر وضع شروط محددة للحصول على جوازات السفر المستعجلة، وتحديد العدد اليومي من الأفراد المجاز لهم تقديم طلبات الحصول على جوازات السفر، إضافة إلى اعتماد نظام المواعيد المحددة مسبقا لتقديم الطلبات والتي وصل مداها إلى أكثر من ثلاثة أشهر.

وأثارت تلك الإجراءات مخاوف كثير من اللبنانيين الذين لا يملكون جوازات سفر، أو يحملون جوازات ذات مدة صلاحية منتهية أو يقترب موعد انتهائها، وذلك لما يمثله ذلك من حرمان من حقوقهم المدنية، وشبه احتجاز قسري لهم في البلاد التي تتداعى تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها ومن الأعقد في تاريخ العالم.

الهجرة الثالثة
ويعكس الإقبال على إصدار جوازات السفر حجم لجوء اللبنانيين إلى الهجرة هربا من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد، لاسيما في ظل انعدام الحلول الواضحة في الأفق واستمرار الأزمة السياسية التي تنعكس أيضا على الواقع الاجتماعي للبلاد. وقد سميت حركة الهجرة الحالية بـ "موسم الهجرة الثالثة"، في إشارة إلى كونها الموجة الأكبر بعد الأولى التي امتدت من أواخر القرن 19 وحتى الحرب العالمية الأولى حيث هاجر خلالها نحو 330 ألف شخص والموجة الثانية التي جرت خلال الحرب الأهلية (1975 – 1990) والتي سجلت هجرة حوالي 990 ألف شخص.

ووفقا لأرقام صادرة عن "الدولية للمعلومات"، وصل عدد اللبنانيين المهاجرين والمسافرين عام 2021 إلى 79134 مقارنة بـ 17721 فردا في عام 2020، و18 ألفا في عام 2017، و33 ألفا في عام 2018، و66806 في عام 2019.

وعدد اللبنانيين الذين هاجروا وسافروا من لبنان خلال الأعوام 2017- 2021 هو 215653 شخصا. 

وتظهر الأرقام أن أكثر المهاجرين هم من الفئات الشابة، حيث أن 70 في المئة منهم تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاما، وقد خسر لبنان خلال السنوات الخمس الماضية نحو 5 في المئة من سكانه.

حسين طليس - بيروت

105
مجلس اﻷمن الدولي يندد بقصف زاخو ويدعم العراق بإجراء تحقيق

شفق نيوز/ ندد أعضاء مجلس الأمن يوم الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في محافظة دهوك بالعراق في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

وذكر بيان لمجلس الأمن اطلعت عليه وكالة شفق نيوز؛ أن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن خالص تعازيهم ومواساتهم لذوي الضحايا ولحكومة العراق وإقليم كوردستان العراق، متمنين الشفاء العاجل والكامل للمصابين، كما أعربوا عن دعمهم للسلطات العراقية. في تحقيقاتهم.

وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على التعاون بنشاط مع حكومة العراق وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة لدعم هذه التحقيقات.

وجدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه وعملية الديمقراطية وازدهاره وفقا للبيان.

106
وفد عسكري من العمليات المشتركة يصل إلى زاخو لتقييم وضع الحدود مع تركيا

شفق نيوز/ وصل وفد عسكري رفيع، يوم الاثنين، إلى مدينة زاخو، لتفقد الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وقال مصدر أمني، لوكالة شفق نيوز، إن الوفد برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبد الامير الشمري، وبصحبته معاون رئيس اركان الجيش للعمليات وقائد قوات حرس الحدود.

وأضاف أن الوفد زار مقر لواء حرس الحدود الأول في منطقة باطوفة- باتيفا- بقضاء زاخو لتقييم الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وكان أعضاء مجلس الأمن نددوا أمس الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في قضاء زاخو  في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

واتهمت السلطات العراقية، تركيا بتنفيذ القصف، إلا أن أنقرة نفت ذلك، متهمة حزب العمال الذي تخوض معه صراعاً مسلحاً بالوقوف خلف الهجوم.

107
"نحتاج لعمل سريع مع كوردستان ومفاوضات مباشرة مع تركيا".. الشمري يكشف لشفق نيوز الوضع على الحدود

شفق نيوز/ حث نائب رئيس قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن عبد الامير الشمري، يوم الثلاثاء، إلى عمل "سريع" ومشترك مع إقليم كوردستان والدخول بمفاوضات مباشرة مع الجانب التركي، من أجل ضبط الأوضاع على الحدود.

ووصل صباح اليوم وفد عسكري رفيع برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة عبد الامير الشمري، وبصحبته معاون رئيس اركان الجيش للعمليات وقائد قوات حرس الحدود، إلى مقر لواء حرس الحدود الأول في منطقة باطوفة- باتيفا- بمدينة زاخو في إقليم كوردستان لتقييم الوضع الأمني على الحدود العراقية التركية.

وبهذا الصدد، قال الشمري لوكالة شفق نيوز، "زيارتنا الى الحدود العراقية التركية جاءت تنفيذا لقرار مجلس الأمن الوطني يوم الأربعاء 20 تموز والخاص بتكليف قيادة العمليات المشتركة بتقييم الوضع الأمني على الحدود".

وأضاف "حاليا نقوم بزيارة النقاط على الحدود التابعة لقيادة حرس حدود المنطقة الاولى، ولاحظنا حجم التوغل التركي داخل الأراضي العراقية وانفتاح نقاطه".

وقال الشمري، "نحتاج إلى عمل سريع ومشترك مع القوات الامنية في اقليم كوردستان والدخول بمفاوضات مباشرة مع الجانب التركي".

وكان أعضاء مجلس الأمن نددوا أمس الاثنين بأشد العبارات بالهجوم الذي وقع في قضاء زاخو في 20 يوليو / تموز 2022. وأسفر الهجوم عن سقوط تسعة مدنيين على الأقل بينهم أطفال ضحايا للقصف.

واتهمت السلطات العراقية، تركيا بتنفيذ القصف، إلا أن أنقرة نفت ذلك، متهمة حزب العمال الذي تخوض معه صراعاً مسلحاً بالوقوف خلف الهجوم.

ويمتلك الجيش التركي عدة معسكرات في المناطق الحدودية بإقليم كوردستان تتمركز بها قواته بعضها أنشأها منذ تسعينيات القرن المنصرم، ففي محافظة دهوك توجد ثلاثة معسكرات وهي: "بامرني، وسيري، والعمادية"، وفي إدارة منطقة زاخو المستقلة يمتلك أربعة معسكرات كالاتي: "بيكوفا، و كربي، و كاني ماسي، و وادي زاخو" إضافة إلى العشرات من النقاط.

وينشط حزب العمال الكوردستاني المناهض للنظام في أنقرة منذ عقود من الزمن في المناطق الحدودية ما بين العراق وتركيا، وتحديدا شمالي محافظة دهوك في إقليم كوردستان، وتدور معارك بين عناصر الحزب والجيش التركي مما تسبب بنزوح آلاف الأشخاص من القرى من تلك المناطق.

108
أكثر من تسعين بالمئة من التونسيين يؤيدون الدستور الجديد
الرئيس التونسي: أول قرار بعد الاستفتاء سيكون وضع قانون انتخابي يغير شكل الانتخابات القديمة.
MEO

"نعم" كبيرة للدستور الجديد
تونسيون يتوافدون على شارع بورقيبة للاحتفال
 نسبة المشاركة الاولية تتجاوز 27 بالمئة

تونس - أظهر استطلاع للرأي تأييدا واسعا لمشروع الدستور الجديد في الاستفتاء الذي شارك فيه التونسيون الاثنين ويأملون من خلاله بوضع حد للأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة منذ سنوات.
وقالت مؤسسة سيغما كونساي أن 92.3 بالمئة من الناخبين المؤهلين الذين شاركوا في الاستفتاء يؤيدون الدستور الجديد.
وقدرت الهيئة العليا للانتخابات نسبة المشاركة الأولية عند 27.5 بالمئة.
وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر في مؤتمر صحافي إن 2,458,985 ناخبا "كانوا في الموعد" وأدلوا بأصواتهم، لافتا الى أن النسبة "قابلة للارتفاع" لان بعض المكاتب خارج البلاد لا تزال مفتوحة.
وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام المواطنين منذ السادسة صباحًا قبل أن تغلق في العاشرة مساء لتبدأ مرحلة فرز الأصوات.
الى ذلك، قال سعيد الثلاثاء إن أول قرار بعد الاستفتاء على الدستور سيكون وضع قانون انتخابي، وذلك وفق ما ذكرته قناة الجزيرة التلفزيونية.
وأضاف أن هذا القانون سيغير شكل الانتخابات القديمة.
وقاطعت أحزاب المعارضة الاستفتاء، قائلة إنه يفكك الديمقراطية التي تبنتها تونس بعد ثورة 2011 ويمكن أن يبدأ الانزلاق مجددا نحو الاستبداد.
وتواجه تونس أزمة اقتصادية تلوح في الأفق وتسعى للحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي- وهي قضايا شغلت المواطنين العاديين خلال العام الماضي أكثر بكثير من الأزمة السياسية.
وبعد قليل من نشر استطلاع الرأي، توافد المئات من أنصار سعيد على شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة للاحتفال.
وهتفوا بشعارات منها "الشعب يريد تطهير البلاد" و"انتهت اللعبة.. السيادة للشعب".
وحل الرئيس قيس سعيد البرلمان وانتقل للحكم بمراسيم قائلا إن البلاد بحاجة إلى الإنقاذ بعد سنوات من الشلل. وأعاد كتابة الدستور الشهر الماضي. وكانت تحركاته الأولية ضد البرلمان تحظى بشعبية كبيرة لدى التونسيين، حيث تدفق الآلاف إلى الشوارع لدعمه.
وجعل التراجع الاقتصادي منذ عام 2011 كثيرين يشعرون بالغضب من الأحزاب التي تحكم البلاد منذ الثورة، وبخيبة أمل من النظام السياسي.

109
قيس سعيد يبشّر بجمهورية جديدة مع انطلاق استفتاء حاسم في تونس
الرئيس التونسي يحث الناخبين على المشاركة الواسعة في الاستفتاء على الدستور الجديد لعدم ترك البلاد فريسة للداخل والخارج.
MEO

قيس سعيد يتوعد من يختلقون الأزمات بالمحاسبة
تونس – أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين أن بلاده تتجه نحو جمهورية جديدة تقوم على الحرية والعدل والكرامة الوطنية، ودعا شعبه إلى عدم ترك البلاد "فريسة لمن يترصد لها بالداخل والخارج".

وقال سعيد في تصريح بثته القناة التلفزيونية الوطنية (الوطنية الأولى)، صباح الاثنين عقب إدلائه بصوته في الاستفتاء الشعبي على دستور البلاد الجديد، "سنبني معا بسواعدنا وأفكارنا جمهورية جديدة تقوم على الحرية الحقيقية والعدل الحقيقي والكرامة الوطنية".

وأضاف "سنبدأ معا تاريخا جديدا يقوم على مسؤولية المسؤول أمام الشعب الذي اختاره، لا أن نشاهد ما شاهدناه في البرلمان، ... كانت كل يوم تتشكل كتل جديدة بل أحزاب لم تكن موجودة أبدا".

وأكد في المقابل أن "الشعب مُطالب اليوم (الاثنين) بأن يحسم الأمر ويصوت لما هو حر في اختياره، ولا يجب أن نترك تونس فريسة لمن يترصد لها بالداخل والخارج".

واتهم في هذا الصدد، أطرافا -لم يسمها- بمحاولة إفشال الاستفتاء وتحريض المواطنين على عدم التوجه إلى مراكز الاقتراع، وباختلاق الأزمات وصرف أنظار الشعب عن القضايا الحقيقية.

وكشف سعيد أنه تم توقيف عدد من الأشخاص كانوا بصدد توزيع الأموال لحث المواطنين على عدم المشاركة في الاستفتاء، معتبرا أن المعارضة "تهاب لأن يعبر الشعب عن إرادته".

وقال "يختلقون الأزمات والهدف هو ألا نهتم بالشأن والقضايا الحقيقية، ويعتقدون أنهم بمنأى عن المحاسبة والمحاكمات العادلة حتى تعود الأموال المنهوبة من الخارج، ... تونس عرفت خلال السنوات الأخيرة عشرية سوداء".

وأكد سعيد أنه سيعمل على تحقيق مطالب التونسيين، وأن بلاده قادرة على النهوض مُجددا، مُتوعدا في نفس الوقت بـ"محاكمة عادلة" لكل من سعى إلى إيذاء الوطن.

وشرع التونسيون الاثنين بالتصويت في استفتاء حول مشروع دستور جديد يمنح صلاحيات واسعة للرئيس سعيّد، وسط ترقب وإجراءات أمنية مشددة.

وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام المواطنين اعتبارا من الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش على أن تغلق عند الساعة 21:00.

وقال طارق الجميعي (24 عاما) لوكالة فرانس برس وقد خرج من مركز تصويت في العاصمة تونس "بالنسبة لي الاستفتاء هو حماية لمستقبل بلادي".

وبحسب هيئة الانتخابات، تسجّل 9.296.064 ناخبًا بشكل طوعي أو تلقائي للمشاركة في الاستفتاء الذي ترفضه معظم الأحزاب السياسية وينتقده الحقوقيون.

وبدأ المغتربون البالغ عددهم 356.291 الإدلاء بأصواتهم السبت ولديهم حتى الاثنين للاقتراع.

وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر الإثنين أن عدد المقترعين بلغ 564 ألف و753 ناخب إلى حدود الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وهو ما يمثل نسبة 6.32 بالمائة من إجمالي عدد الناخبين.

وأوضح أن هذا العدد هام ومشجع، قائلاً إنه في نفس التوقيت من سنة 2019 بلغت نسبة الإقبال 1.6 بالمائة.

ويوم الاستفتاء يوم عطلة يلي عطلة نهاية الأسبوع مباشرة ويتزامن وفصل الصيف الذي تختار فيه غالبية العائلات التونسية التوجه للاصطياف بالقرب من المناطق الساحلية.

ويتواصل لليوم الثالث الاستفتاء خارج البلاد.

وتشكل نسبة المشاركة الرهان الأبرز في هذا الاستفتاء الذي لا يتطلب حدًّا أدنى من المشاركة. ويُتوقع أن يحظى الدستور الجديد بقبول شعبي، بينما دعت المعارضة بجزئها الأكبر إلى مقاطعة الاستفتاء.

ويرى مراقبون أن من شأن التصويت بـ"نعم" على مشروع دستور الجمهورية الثالثة أن يغلق قوس الإسلام السياسي في تونس وينهي منظومة السنوات العشر الماضية التي عبثت بالدولة ومصالح التونسيين.

ومرحلة الاستفتاء هي الثانية ضمن خارطة طريق أقرها الرئيس سعيد بعدما قام بتعليق البرلمان ثم حله، بالإضافة إلى تغيير قانون منظم للمجلس الأعلى للقضاء وهيئة الانتخابات.

وينصّ الدستور الجديد على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه ويمكن أن يقيله إن شاء، بدون أن يكون للبرلمان دور في ذلك.

وكذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.

فضلا عن ذلك، انقسمت الوظيفة التشريعية بين "مجلس نواب الشعب" الذي ينتخب نوابه باقتراع مباشر لمدة خمس سنوات و"المجلس الوطني للجهات" ويضم ممثلين منتخبين عن كل منطقة على أن يصدر لاحقا قانون يحدد مهامه.

وتتهم المعارضة الرئيس التونسي بالتأسيس لحكم فردي والاستحواذ على سلطات واسعة ونسف الديمقراطية ومبدأ التداول على الحكم، لكن سعيّد نفى أي نوايا للعودة إلى الدكتاتورية، مستندا إلى نص في مشروع الدستور الجديد يقيد البقاء في منصب الرئاسة لفترة لا تتجاوز عهدتين من خمس سنوات متصلتين أو منفصلتين، ولا يمكن تعديل الفصل.

ودعت حركة النهضة الإسلامية وأبرز المعارضين للرئيس، إلى مقاطعة الاستفتاء واعتباره "مسارا غير قانوني"، بينما ترك الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر النقابات العمالية، حرية القرار لأنصاره.

ويعتبر سعيّد (64 عامًا) مشروع الدستور الجديد امتدادًا لعملية "تصحيح المسار". وقد بدأها بإجراءات في 25 يونيو 2021 بتولي السلطات في البلاد وإقالة رئيس الحكومة السابق وتجميد أعمال البرلمان ليحله بالكامل لاحقا. ومن المقرر أن تُنظم انتخابات نيابية في ديسمبر.

110
يضم نحو 500 شخصية "قيادية".. الإعلان عن "تحالف نينوى العربي" لتمثيل الموصل سياسياً

شفق نيوز/ أعلنت شخصيات سياسية في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، اليوم الاثنين، عن تشكيل "تحالف نينوى العربي" الذي يضم شخصيات من عموم المحافظة، وفيما بيّن مسؤولون في "التحالف" انهم يسعون الى خلق رأي عام "ضاغط"، أكدوا سعيهم لتشكيل مرجعية سياسية عربية في نينوى "لاسترداد" حقوقها.

وقال عضو اللجنة التحضيرية في التحالف خلف الحديدي لوكالة شفق نيوز إن "تحالف نينوى العربي أعلن عن نفسه خلال مؤتمر تحضيري وبحضور المئات من الشخصيات السياسية في محافظة نينوى ومركزها الموصل وسيعلن عن مؤتمره التأسيسي في تشرين الاول المقبل".

وأضاف الحديدي وهو عضو مجلس محافظة نينوى المنحل أن "التجمع نشأ عن فكرة مجتمعية وحراك لحين التوسع به والتحرك لإحياء الموصل السكنية ومن ثم الاقضية والنواحي"، مبيناً أن "التحالف يطمح إلى صنع تيار كبير نجعل منه رأياً عاماً ضاغطاً من خلال الشخصيات التي تعمل فيه على هوية العرب لهذه المدينة".

وعن المرحلة المقبلة يقول الحديدي أن "التحالف يسعى لتقديم قرابة 500 شخصية قيادية من هذه الوحدات الادارية ومن ثم الذهاب الى تشكيل مرجعية سياسية عربية في نينوى"، "لافتاً الى أن "شخصيات التحالف عقدوا العزم على تشكيل نواة لتجمع اجتماعي يجمع أهالي نينوى جميعاً دون استثناء، من أجل التعاون والتناصر في استحصال حقوقها بالطرق الدستورية والقانونية، إذ لا يخفى على الجميع ما تمر به محافظة نينوى من ظلم وجور وقع عليها بسبب استحواذ أطراف على حقوق أهلها، في غفلة من الزمن، وفي ظّل سكوت مريب".

111
الإطار التنسيقي يعلن رسمياً ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء

شفق نيوز/ أعلنت الاطار التنسيقي، يوم الاثنين، وبشكل رسمي اختيار محمد شياع السوداني مرشحاً لرئاسة الوزراء.

وذكر الإطار في بيان، أن اختيار السوداني جاء خلال اجتماع "وبأجواء ايجابية حيث اتفق قادة الإطار التنسيقي وبالإجماع على الترشيح".

والسوداني من قيادات حزب الدعوة الإسلامية، أدار عدة وزارات في الحكومات المتعاقبة، وتم ترشيحه من قبل نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.

112
بلاسخارت تؤكد أنها ستدلي بإفادة لمجلس الأمن الدولي بشأن "مجرزة برخ" في العراق

شفق نيوز/ اكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، يوم الاثنين، أنها ستدلي بإفادة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن القصف التركي لمصيف "برخ" في دهوك والذي أدى لسقوط تسع ضحايا وعدد من الجرحى.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن الأخير استقبل في مكتبه ببغداد الممثلة الأممية بلاسخارت، وأكد خلال اللقاء على مضي العراق بمفاتحة مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداء التركي الأخير الذي أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء في محافظة دهوك.

وأشار الكاظمي إلى دعوته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاستماع لوجهة النظر العراقية بهذا الخصوص؛ بالنحو الذي يعزز سيادة العراق على أراضيه ويحمي مواطنيه.

بدورها أكدت بلاسخارت أنها ستدلي بإفادة بهذا الشأن في جلسة لمجلس الأمن الدولي تقرر لهذا الشأن.

وشهد اللقاء أيضاً البحث في ملفات التعاون بين العراق وبعثة الأمم المتحدة في المجالات المختلفة الأخرى، ولاسيما ما يتعلق بخطوات غلق ملف النازحين ودعم المناطق المحررة.

ويوم الأربعاء الماضي قصف الجيش التركي بالمدفعية مصيف "برخ" في إدارة زاخو المستقلة وأدى القصف إلى سقوط تسع ضحايا وإصابة 33 من السياح، مما أثار ردوداً شعبية وسياسية محلية ودولية استنكرت هذا القصف.

113
لماذا دَمرتم العراق؟
كل رؤساء الوزراء والجمهورية الذين حكموا العراق التقوا برؤساء الولايات المتحدة ابتداء من إبراهيم الجعفري وانتهاء بمصطفى الكاظمي الذي جالس بايدن لا لشيء سوى التقاط بعض الصور بابتسامات مليئة بالزهو والغرور.
العرب

ما مصلحتكم من تدمير العراق؟
لم يجرؤ أيّ منهم أن يسأل الرئيس الأميركي ذلك السؤال الذي لم يغادر مُخيّلة أيّ عراقي ويُؤرقه، ولم تُحرّك الغيرة الوطنية شعور أيّ رئيس عراقي من الرؤساء الذين توالوا على حكم العراق وهو يصافح أيّ رئيس أميركي ويجالسه ويتبادل معه الابتسامات، ولو على سبيل المُزحة “لماذا فعلتم أيُها الأميركيون كل هذا الدمار ببلدي؟”.

كل رؤساء الوزراء ورؤساء الجمهورية الذين حكموا العراق التقوا برؤساء الولايات المتحدة ابتداء من إبراهيم الجعفري الذي جلس مع جورج بوش الابن مهندس تدمير العراق، وانتهاء بمصطفى الكاظمي الذي جالس بايدن. مع وجود أجوبة للعُقلاء جاهزة للإجابة عن ذلك السؤال الذي لا يقبل التأويل أو التحديث في تفسيرات الخيانة أو العمالة أو حتى العِرفان بالجميل لأولئك الذين احتلوا العراق وانهالوا عليه بالمعاول ووضعوهم على رأس السلطة ونصّبوهم على ما تبقّى من الأطلال وحوّلوهم إلى طلاب مُطيعين يجلسون أمام رئيس أكبر دولة، وهم الذين لم يحلموا أو يتخيلوا يوما مقابلة أصغر موظف بسفارته لكنها الصّعلكة السياسية التي تجعلهم يتجردون من كل القيّم والمبادئ والأخلاق، لا لشيء سوى للتسابق وحث الخُطى لالتقاط بعض الصور بابتسامات مليئة بالزهو والفخر والغرور، وهم يَرَون أنفسهم أمام ذلك الرئيس الأميركي وهو يُربّتْ على أكتافهم تثميناً لخدماتهم الجليلة في التخريب وتهديم بلدهم. هي الصّعلكة التي تجعل من الصعلوك يتخيل نفسه في ذلك القدر من الترّفع حين يُجالس الملوك، لكن من سُخريات القدر السيء والزمن الأغبر ليس أكثر، أو حتى المكان والزمان الأحلك الذي جعل هؤلاء يتسيّدون الإرادة والموقف العراقي.

صور تجمعهم مع الرئيس الأميركي حتى يَخال المرء أنها مُفبركة أو مُصطنعة من كثرة الابتسامات وطريقة الجلوس كأنهم تلاميذ مدرسة أجادوا الدرس أمام معلمهم الكبير الذي علّمهم السحر، فعملوا على تدمير الوطن الذي يدّعون الانتماء إليه وتخريبه. ويا لبراعتهم في التمثيل وفي أداء دور القائد الذي يُجالس نظيره من القادة، لكنهم نسوا أن الزعامة لا تفرضها عناوين المسؤولية الحكومية، وأن القيادة لا تُشترى أو تُباع وأن الزعامة والقيادة ليسا أثواباً يرتديها كل من أراد ذلك.

كل المسؤولين العراقيين الذين التقوا رؤساء الولايات المتحدة لم يخرج من أفواههم سؤال يعلم العراقيون إجابته مُسبقاً، وهو لماذا دمرتم العراق فانهالت عليه المعاول من كل نطيحة ومُتردّية لتدميره؟ ولماذا انفلت السلاح وعمّت الفوضى؟ لماذا أيُها الرئيس دمرتم بلد عمره أكثر من 6000 عام علّم البشرية القراءة والكتابة والصناعة والزراعة، ليصبح بلداً لا همّ له سوى تصدير نفطه واستحصال إيراداته لتنتهي في جيوب اللصوص والسُراق، وما تبقى من فتافيت تُرمى لهذا الشعب المُحتسب؟ ولماذا رهنتم مصير هذا البلد بيد مجموعة من المرتزقة والأفّاقين ومُتسوّلي مدن الضباب؟ ولماذا نتسول الطاقة من دول الجوار ونحن الذين كُنّا من الأوائل الذين امتلكوا المفاعل النووي؟

يُجالسونهم وكأنهم سُعداء بهذا التدمير، وشاكرين للرئيس مساعدتهم في ذلك التخريب، بينما يُربّت على أكتافهم وكأنه يقول في داخله “لقد أحسنتم العمل في تنفيذ أهدافنا أيُّها الكومبارس أما نحن فأجدنا تدمير بلدكم”.

114
وزيرا الدفاع والخارجية للبرلمان: العراق لا يمتلك العدة الكافية للرد على تركيا

شفق نيوز/ نقلت نائبة عن الإطار التنسيقي يوم السبت، أن وزيري الدفاع والخارجية والقادة العسكريين ابلغوا مجلس النواب بعدم توفر قدرة للقوات العراقية للرد على الاعتداءات التركية.

وقالت النائبة ابتسام الهلالي لوكالة شفق نيوز؛ إن "وزراء الخارجية والدفاع ورئيس أركان الجيش قالوا خلال وجودهم في جلسة اليوم أن تركيا هي المسؤولة عن الهجوم على مصيف في زاخو".

وتابعت الهلالي؛ أن الوزيرين وقائد العمليات ورئيس أركان الجيش ابلغوا البرلمان ان "العراق لا يمتلك الطائرات الحربية والمعدات العسكرية الكافية تمكن القوات المسلحة العراقية للرد العسكري على تركيا".

ولفتت إلى أن ضيوف البرلمان أحاطوا علما بأن "هناك أكثر من عشر قواعد عسكرية للجيش التركي في إقليم كوردستان وشمال العراق، وان أكثر من ألف عسكري تركي يتواجدون في تلك القواعد".

وأضافت الهلالي؛ أن "مجلس النواب حاليا يتداول ما تحدث عنه الوزراء والقادة العسكريين وسيتخذ قرارا رسميا في نهاية الجلسة بشأن حادثة الاعتداء التركي على الأراضي العراقية".


115
العراق يؤكد عدم وجود أي اتفاقية أمنية مع تركيا ويشكل لجنة تقصي "نيابية حكومية"

شفق نيوز/ استقدمت خارجية العراق، اليوم السبت، القائم باعمالها لدى تركيا وأكدت عدم وجود أي اتفاقية أمنية مع أنقرة، فيما قرر مجلس النواب تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة "نيابية حكومية" لاعداد تقرير فني مفصل عن القصف. 

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، إنه "تم إستقدام القائم بالأعمال المؤقت لجُمهوريَّة العراق في أنقرة".

وأضاف "نجدد إحاطة الرأي العام بعدم وجود أي اتفاقيَّة أمنيَّة وعسكريَّة مع تركيا تسمح لها بالتوغل في العراق".

وعلى الصعيد نفسه، قرر مجلس النواب، اليوم، تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة نيابية حكومية، تضم ممثلي وزارات الخارجية والدفاع والداخلية وجهاز المخابرات واعضاء لجنة الامن والدفاع النيابية.

وقال مصدر نيابي، أن "اللجنة لاعداد تقرير فني مفصل عن التحقيقات في الاعتداءات التركية الاخيرة على الاراضي العراقية".

واليوم السبت عقد مجلس النواب جلسة بحضور 242 نائباً لمناقشة القصف التركي على مصيف برخ، في إدارة زاخو المستقلة بإقليم كوردستان، بحضور وزيري الخارجية والدفاع وقادة بالجيش.

وقصفت مدفعية الجيش التركي، يوم الأربعاء الماضي، مصيف "برخ" في قضاء زاخو، ما أسفر عن سقوط تسع ضحايا من السياح العراقيين وإصابة عدد آخر بجروح بينهم نساء وأطفال.

على إثر ذلك، سلمت وزارة الخارجية العراقية، يوم الخميس، السفير التركي في بغداد علي رضا غوناي، مُذكرة احتجاج، على خلفية القصف التركي.

وجرت مراسم رسمية  صباح يوم الخميس، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني لاستقبال وتوديع جثامين ضحايا القصف الذي استهدف منتجعا سياحيا في إدارة منطقة زاخو المستقلة.

116
صفقة "الدرون" المرتقبة.. روسيا تسعى لتغيير مسار الحرب بـ"مسيرات إيرانية"

أثار الحديث عن "صفقة إيرانية مرتقبة" لبيع طهران الطائرات دون الطيار إلى موسكو، الكثير من الجدل حول سبب إقدام روسيا على تلك الخطوة وكيفية استخدامها "الطائرات الدرون" في الحرب بأوكرانيا، وإمكانية "تغيير الصفقة مسار الحرب".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن روسيا تحصل على مئات الطائرات بدون طيار من إيران، وستبدأ التدريب معها في غضون أسابيع، وفقا لـ" أسوشيتدبرس".

وفي ظل الحديث عن "الصفقة الروسية الإيرانية المحتملة"، جاءت التساؤلات حول "منح هذه الخطوة روسيا الميزة التي تحتاجها لتغيير مسار حربها في أوكرانيا بشكل جذري"، وفقا لتقرير لـ"ديلي بيست".

لماذا يحتاج بوتين "الدرون الإيرانية"؟

ضباط شرطة أوكرانيون يتفقدون طائرة مسيرة روسية تم إسقاطها/ كييف/ 22 مارس 2022
تصف "ديلي بيست" برنامج الطائرات دون طيار المحلي لروسيا بـ"الباهت"، مشيرة إلى أن "إيران الحليفة المقربة من روسيا تمتلك عددا من الطائرات دون طيار التي تهتم موسكو بالحصول عليها".

وخسر بوتين حرب الطائرات بدون طيار في أوكرانيا، وتحتاج روسيا لشراء طائرات "درون قتالية" لمعالجة ضعف قدرتها في ساحة المعركة الأوكرانية، ولذلك تقدم إيران الكثير من الخيارات لموسكو، وفقا لتقرير لصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.

وتصنع إيران عشرات الأنواع المختلفة من "الطائرات دون طيار"، وفي عام 2019، وصفت تقارير استخباراتية أميركية الطائرات دون طيار الإيرانية بـ"" القدرة الجوية الأسرع تقدما" لطهران.

ويمكن لطائرات إيران دون طيار القيام بـ"عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وإطلاق الذخائر النارية أو لاصطدام بالهدف والانفجار"، وفقا لـ"ديلي بيست".

ووفقا لما نقلته "ديل بيست"، عن مسؤولين أميركيين، فإن إيران عرضت طائرات دون طيار مثل "شاهد 191 وشاهد 129 "، على وفد روسي في يونيو.

وتمتلك طائرتا 191 و 129 القدرة على الاستطلاع بعيد المدى وإطلاق الذخائر، حيث تشبه الأخيرة الطائرة الأميركية المشهورة MQ-1 Predator، وفقا لديلي بيست.

سيناريوهات الاستخدام في أوكرانيا

طائرة درون إيرانية/ 28 مايو 2022
تشير "ديلي بيست" إلى "السيناريو الأسوأ بالنسبة لأوكرانيا"، وهو قيام إيران بنقل طائراتها دون طيار "الأكثر قدرة" بشكل جماعي إلى روسيا.

ويمكن لطهران نقل طائرات دون طيار مثيلة لتلك التي "تزود الحوثيين في اليمن بها" إلى موسكو مع توفير عدد أقل من طائرتي 191 و 129، حسب "ديلي بيست".

واستخدم الحوثيون بشكل استثنائي "الطائرات بدون طيار الإيرانية"، لمهاجمة أهداف عسكرية في اليمن، ومحاولة اغتيال مسؤولين يمنيين ومهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

لماذا الآن؟

القوات الروسية تعاني خسائر عسكرية وبشرية في معاركها بأوكرانيا
تشير "ديلي بيست" إلى أن الصفقة المرتقبة تعد مؤشرا على أن روسيا "تعاني من نقص في إمداداتها من الطائرات دون طيار".

وخلال الأسابيع الماضية، لجأت القوات الروسية إلى "التصعيد الصاروخي والمدفعي" في حربها بأوكرانيا، ولجأت لاستخدام ذخيرة ترجع "للحقبة السوفيتية"، بسبب نقص في المعدات والأسلحة، وفقا لتقرير سابق لمجلة "نيوزيوك".

وقال رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، إن اهتمام روسيا بشراء طائرات دون طيار من إيران لحربها في أوكرانيا "يكشف الحالة السيئة لجيشها"

وأضاف: "صحيح أن الروس يتواصلون مع الإيرانيين لمحاولة الحصول على طائرات بدون طيار مسلحة"، وفقا لوكالة "بلومبرغ".

وتعكس الصفقة "حاجة موسكو لسد فجوة حرجة في ساحة المعركة والعثور على مورد طويل الأجل لتكنولوجيا قتالية حاسمة"، وفقا لما نقلته "نيويورك تايمز" عن خبراء.

ولذلك تشير "ديلي بيست" إلى أن "الدرون الإيرانية قد تسمح لروسيا" بضرب أهداف أوكرانية "بعيدة المدى"، بعدما فقدت موسكو العشرات من طائراتها دون طيار خلال الغزو.

لكن على جانب آخر، تؤكد تقارير "عدم تأثير الصفقة على مسار الحرب بشكل جذري من الناحية التكتيكية، وعدم أحداثها فرقا كبيرا من الناحية الاستراتيجية".

ويشير تقرير لـ" المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، إلى أن الصفقة "لن يكون لها تأثير كبير على الصراع في أوكرانيا".

وحسب "التقرير"، فإن الطائرات دون طيار الإيرانية لن تحل مشكلة روسيا الرئيسية المتعلقة بـ"نقص القوة البشرية والقدرة على تجديد القوات المقاتلة في أوكرانيا".

الحرة / ترجمات - دبي

117
قيس الخزعلي يدعو لقرار بإخراج القوات التركية فوراً: فصائل المقاومة ستنفذه وأنقرة ستدفع الثمن

شفق نيوز/ دعا الأمين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، يوم الجمعة، الى إخراج القوات التركية من العراق فوراً بقرار من البرلمان العراقي، مشيراً الى ان فصائل المقاومة ستنفذ ذلك القرار.

جاء ذلك خلال زيارته لعائلة احد ضحايا القصف التركي في مصيف برخ بإدارة زاخو المستقلة بإقليم كوردستان.

وقال الخزعلي، إن "القصف التركي في زاخو جريمة نكراء واضحة الملامح والأدلة عليها كاملة"، موضحا ان "الأجهزة الأمنية اكدت ان السلاح والقذائف المستخدمة بقصف دهوك تركية".

وأضاف ان "أي محاولة تنصل من الحكومة التركية مرفوضة وعليها الاعتراف وتحمل مسؤولية الجريمة"، مشيرا إلى ان "الموقف الحكومي ضعيف وغير مقبول ولا يتناسب مع انتهاك لسيادة وحرمة الدم العراقي".

وتابع الخزعلي ان "أملنا بمجلس النواب أن يصدر قرارا بوجوب خروج القوات التركية فورا"، مؤكداً ان "فصائل المقاومة حاضرة لتنفيذ قرار الشعب العراقي والبرلمان".

وشدد الخزعلي على انه "اذا لم تعتذر القوات التركية وتتحمل المسؤولية فإنها سوف تدفع ثمن الدماء البريئة "، مبينا ان "موقف البرلمان وفصائل المقاومة وموقف أبناء الشعب سيكون بمستوى حدث القصف التركي".

118
"حاويات النفايات" خط الصد الأول لحماية مكتب الفيزا التركية في الموصل (صور)

شفق نيوز/ يتواصل ولليوم الثالث على التوالي، غلق شارع مكتب منح الفيزا التركية، في مدينة الموصل، وذلك مع تصاعد حدة الاحتجاجات المناهضة لتركيا على خلفية قصفها مصيف برخ بإدارة زاخو المستقلة في إقليم كوردستان.

ورصدت عدسة وكالة شفق نيوز، وضع حاويات النفايات، في بداية الشارع المؤدي لمكتب الفيزا التركية، وكأنها خط الصد الأول لحمايته من المتظاهرين، فيما تنتشر دوريات الشرطة عند نهاية الشارع حيث مقر المكتب.

من جانبه، أبلغ مصدر في شرطة نينوى، الوكالة، أن "إجراءات أمنية مشددة تتواصل حتى اللحظة في محيط بناية مكتب منح الفيزا التركية قرب دورة النبي يونس شرقي الموصل"، مبينا أن "الشارع المؤدي إلى المكتب مايزال مغلقاً منذ ثلاثة أيام، كما يشهد المبنى انتشاراً لدوريات الشرطة بالقرب منه".

وأضاف المصدر، أن "أسلاكاً شائكة توزعت قرب المبنى خشية أن تشهد المدينة احتجاجات قد تستهدف مكتب منح التأشيرات (الفيزا) إلى تركيا".

وتصاعدت موجة الاحتجاجات المناهضة لتركيا منذ مساء الاربعاء الماضي في بعض المحافظات العراقية، ومنها نينوى، وذلك تنديداً بالقصف الذي استهدف حافلة تقل سياحاً في قضاء زاخو بمحافظة دهوك، مخلفاً العشرات من الضحايا والجرحى.

وشهدت الموصل عصر أمس الأول الخميس، وقفة احتجاجا في ساحة الاحتفالات تنديداً بالقصف وأحرقوا على إثرها العلم التركي، كما طالبوا بطرد السفير من العراق.


119
وزير الصدر يرد على مبادرات اللقاء مع المالكي: تريدونه يتصالح مع صاحب التسريبات العميل؟

شفق نيوز/ رد صالح محمد العراقي المعروف باسم وزير الصدر، يوم الجمعة، على مبادرات أطلقها وجهاء وشيوخ عشائر للصلح مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال وزير الصدر في تغريدة تعليقاً على تسريبات صوتية قيل إنها للمالكي اطلعت عليها وكالة شفق نيوز ، "أين القانون من التسريبات وأين القضاء من ذلك؟! وأين كبير السلطة القضائية من ذلك!!!؟؟؟ أهذه التصريحات الرعناء أهم، أم الثلث المعطّل لجلسات البرلمان ؟! فيا كبير السلطة القضائية: امثل هذا ومن رضي بتصريحاته من المتوافقين معه مؤهل لمسك زمام الحكم!!؟؟؟ هل هذا مؤهل للدفاع عن المذهب.. وهو يكيل التهم لقائد وتيار شـ*ـيعـ•ـي جعـ*ـفري!!؟؟ أهذا مؤهل للدفاع عن المذهب وهو الذي يجيش الملـ•ـيشـ*ـيات للهـ•ـجوم على النجف الأشرف ؟؟!!".

وتابع ، "برأيي الشخصي: إن القضاء على المحك.. فإما العدالة وتطبيق القانون.. أو الإنحياز والتستّر عن الخارجين عن القانون! وأوجّه كلامي أيضاً للأخوة في (حزب الدعوة)! أهكذا التعامل مع الشعب ومع المرجعية ومع الطوائف والأعراق ومع (آل الصدر) الذين تدّعون الوصل بهم؟! ثم أوجهّه الى (من يريد منّا الترفّع عن التسريبات) أتريد من قائدنا أن يترفّع عن التعدّي على المرجعية؟! أم على الدمـ*ـاء؟!.. أم على شتم الشعب!؟.. أم تخرّص ضدّ الحـ*ــشـ•ـد؟!.. أم تريده أن يترفّع عن اتّهامه بالعمالة (لاسـ*ـرائيل) وهو بمثابة (هدر د•••ـم)!!!؟؟.. أم ماذا؟! ويا من تريدون الصلح مع صاحب التسريبات.. أتريدونه أن يتصالح مع العميل وقـ*ـاتـ•ـل الشعب؟؟! أم تريدون من قائدنا أن يتصالح مع من يشتم الشعب ويتعدى على القوات الامنية والحـ*ـشـ*ـد؟!!! ما هكذا الظن بكم يا قادة التشـ*ـيّع والوطن!!!؟؟؟؟؟".

120
عون يسعى لاحتواء أزمة المطران الحاج: قيد المعالجة
المطران موسى الحاج يؤكد أن مسألة توقيفه سياسية وأنه سيطالب باستعادة جواز سفره والأموال المصادرة.
MEO

عون يطلع على ملابسات توقيف المطران الماروني
بيروت – يسعى الرئيس اللبناني العماد ميشال عون لاحتواء موجة غضب على خلفية احتجاز استفزازي للنائب البطريركي الماروني موسى الحاج.

وأعلن الرئيس اللبناني، الجمعة أن مسألة رئيس أساقفة أبرشية حيفا والنائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية وعمان وأراضي المملكة الأردنية الهاشمية للطائفة المارونية المطران موسى الحاج هي قيد المعالجة.

وجاءت تصريحات الرئيس عون خلال استقباله المطران الحاج، وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، الجمعة في قصر بعبدا، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وأكد الرئيس عون للمطران الحاج "أنه تابع هذه المسألة فور حصولها وهي الآن قيد المعالجة".

واطلع الرئيس عون من المطران الحاج "على ملابسات ما حصل معه عند معبر الناقورة الاثنين الماضي في أثناء انتقاله من الأراضي المقدسة إلى لبنان".

وكانت عناصر من الأمن العام قد أوقفت الاثنين الماضي، المطران الحاج في مركزها في معبر الناقورة الحدودي مع إسرائيل، لأكثر من اثنتي عشرة ساعة، أثناء عودته إلى لبنان من زيارة رعوية للأراضي المحتلة.

وفي تصريحات صحافية دعا المطران الحاج، الدولة اللبنانية إلى التراجع عن قرارها بشأن مصادرة جواز سفره والأموال والأدوية التي كانت في طريقها إلى مئات المرضى والعائلات الفقيرة المحتاجة في لبنان.

وقال إنه سيلتقي، الجمعة، الرئيس اللبناني، وسيطالب باستعادة جواز سفره المصادر وجميع الأدوية والأموال التي كانت ستذهب إلى المرضى والعائلات الفقيرة التي لم تعد قادرة على توفير لقمة عيشها بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان.

ونفى الحاج ما ورد من أقوال بأنه سبق وتم تحذيره من نقل المساعدات عند عودته إلى لبنان.

وقال إن عملية التحقيق معه كانت مخططة مسبقاً وقبل معرفة ما كان يحمله "كان في حوزة الجيش اللبناني أمر اعتقال بحقي، موقع من قاض، فور وصولي إلى النقطة، حتى من دون تفتيش ومعرفة ما في حوزتي، وهذا يحسم بشكل لا يقبل التأويل أن قرار التحقيق معي لمدة تتجاوز 12 ساعة هو قرار سياسي".

واستنكر الأساقفة الموارنة إقدام عناصر مركز الأمنِ العام الحدودي جنوباً على توقيف المطران الحاج، بقرار من مفوضِ الحكومة لدى المحكمة العسكريِة، القاضي فادي عقيقي، وطالبوا بمحاسبة كل مسؤولٍ عما جرى.

وأعلن القاضي عقيقي أنّ المطران الحاج كان ينقل أموالاً "بلغت نحو 460 ألف دولار هي ليست ملك الكنيسة إنّما مصدرها من عملاء مقيمين في إسرائيل يعمل غالبيتهم لصالح العدو في الأراضي المحتلة وهي تخضع للأحكام القانونية اللبنانية المتعلّقة بكلّ ما يدخل لبنان من الأراضي المحتلة وتطبق على كلّ قادم منها".

وأضاف عقيقي أن المطران الحاج "خضع لآلية التفتيش المعتمدة على هذا المعبر أسوة بكلّ العابرين بمن فيهم ضباط الأمم المتحدة".

واستتبع ذلك ردود فعل شاجبة من قبل عدد من السياسيين والنواب المسيحيين، فيما رفضت مرجعيات دينية من طائفة الموحدين الدروز أي علاقة مع إسرائيل.

121
روسيا تعلق على قصف زاخو: نعارض بشدة تحويل أراضي العراق لساحة مواجهة إقليمية

شفق نيوز/ أبدت وزارة الخارجية الروسية، يوم الجمعة، اعتراضها الشديد إزاء تحويل أراضي العراق لساحة مواجهة إقليمية في إشارة إلى القصف الذي استهدف منتجعاً سياحياً في إدارة منطقة زاخو وسقط على إثره 9 ضحايا وعدد من الجرحى بينهم نساء وأطفال.

وقالت الخارجية الروسية في بيان اليوم، إنه "نعيد تأكيد دعمنا المبدئي والثابت لاستقرار وأمن العراق الصديق".

وأضافت الوزارة "نعارض بشدة تحويل أراضيه (العراق) إلى ساحة مواجهة إقليمية".

122
ائتلاف المالكي يكشف عن "تواصل" مع مكتب الصدر لغرض ترتيب لقاء بين "الزعيمين"

شفق نيوز/ كشف ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، يوم الجمعة، عن تواصل له مع مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أجل ترتيب لقاء يجمع الزعيمين.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود لوكالة شفق نيوز، إن "شيوخ ووجهاء العراق اطلقوا مبادرة لتقوية الجبهة الداخلية وبدء صفحة جديدة والاسراع بتشكيل حكومة جديدة قوية".

وأوضح ان "شيوخ العشائر التقوا، امس الخميس، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وطرحوا عليه المبادرة"، مشيراً إلى أن "المالكي رحب بالمبادرة وفتح يده للصلح".

وأضاف، "نحن على تواصل مع مكتب مقتدى الصدر لغرض ترتيب لقاء مع الصدر ونقل بنود المبادرة لأجل الصلح وفتح صفحة جديدة وبما يخدم الشعب العراقي".

ولفت الى ان "شيوخ ووجهاء العراق سيلتقون الصدر خلال الأيام المقبلة وطرح بنود المبادرة عليه، وبعدها نحن سنستمع إلى جواب الصدر على المبادرة وعند ذلك سيتم الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام".

وامس الخميس، بادر عدد من شيوخ العشائر العراقية، لرأب الصدع ولم الشمل بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بعد حادثة التسجيلات الصوتية المسربة والمنسوبة للأخير.

وحذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اول امس الأربعاء، من موجة "فبركة" جديدة، مشيراً الى ان يده ممدودة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقال المالكي، إن "موضوع التسريبات سيكون طويلا وهناك جهات تريد اشعال الفتنة"، موضحا ان "بعض الكلام الموجود في التسريبات تم اجتزائه من خطاباتي".

وفيما يتعلق بالعلاقة بينه وبين الصدر اشار المالكي الى انه "من الممكن ان اجتمع بلقاء مباشر مع الصدر"، مبينا ان "بعض شيوخ العشائر بادروا لاعادة العلاقات بيني وبين الصدر".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، طالب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، باعتزال العملية السياسية وتسليم نفسه، وذلك في أعقاب التسجيلات الصوتية المسربة، والمنسوبة للأخير.

وكانت تسريبات صوتية مسجلة، تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إنها للمالكي، والتي تظهر هجوما غير مسبوق من قبل الأخير إزاء الصدر، وقادة في الحشد الشعبي، كما تضمنت هجوماً على أطراف وقوى سياسية والجيش والشرطة وعدد من الدول.

123
هجوم بطائرتين مسيرتين على قاعدة تركيا بالعراق.. وأنقرة ترد
سكاي نيوز عربية - أبوظبي

ذكرت تقارير إعلامية في العراق، الجمعة، أن هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف قاعدة للجيش التركي في شمالي البلاد، بعد يومين من هجوم قتل فيه 8 أشخاص ونُسب إلى أنقرة.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن الطائرتين المسيرتين استهدفتا قاعدة للجيش التركي في منطقة بامرني بمحافظة دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق.

ورد الجيش التركي الذي يملك وحدة مدفية في القاعدة بإطلاق 22 قذيفة على مصيف برخ المجاورة، حيث قُتل مدنيون قبل يومين.

وهذا هو ثاني هجوم من نوعه يستهدف القوات التركية في دهوك خلال 48 ساعة.

وكان 8 سحائين قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين، من جراء قصف استهداف منتجع برخ الجبلي في محافظة دهوك، الأربعاء.

ووجهت بغداد أصابع الاتهام إلى أنقرة بالوقوف وراء الهجوم، لكن الأخيرة نفت أي صلة لها، وقالت إنها لم تنفذ أي هجمات في المنطقة وأعربت عن حزنها لسقوط ضحايا.

وأدت الحادثة إلى توتر العلاقات بين تركيا والعراق، الذي استدعى القائم بالأعمال لدى أنقرة كما استدعى السفير التركي لديه لتقديم احتجاج.

وعلى المستوى الشعبي، خرجت احتجاجات ضد هذا القصف، حيث حاصر محتجون مقرة البعثة الدبلوماسية التركية في العاصمة بغداد.

124
بعد قصف دهوك.. غضب شعبي في العراق ودعوات لمقاطعة البضائع التركية

في الوقت الذي توعدت فيه الحكومة العراقية تركيا بإجراءات دبلوماسية بعد قصف على مدينة دهوك في إقليم كردستان العراق، تصاعدت دعوات شعبية في بغداد ومدن أخرى، لاتخاذ مواقف أكثر حزما ضد أنقرة، في حين طالب ناشطون على وسائل التواصل بمقاطعة البضائع التركية ردا على القصف الذي أدى، الأربعاء، إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 23 آخرين.

وتنفي تركيا علاقتها بالقصف، فيما قالت وزارة الخارجية العراقية إن "جميع المؤشرات تؤكد مسؤولية أنقرة عن الاعتداء".

وسلمت الخارجية العراقية الخميس "السفير التركي في بغداد مذكرة احتجاج شديدة اللهجة"، تضمنت "إدانة الحكومة العراقية لهذه الجريمة"، معتبرة أنها تمثل "قمة للاعتداءاتها المستمرة على سيادة العراق وحرمة أراضيه".

وأكد ناشطون عراقيون تحدثوا لموقع "الحرة" أن التحركات التي تجري على "الصعيد الشعبي" تعتبر أقوى من التحركات الرسمية العراقية أكانت في بغداد أم حتى في إقليم كردستان العراق.

"الرد الحكومي الرسمي لم يكن صارما"، وهو لا يتجاوز "الإدانات وتوجيه الرسائل"، وهذه لن توقف الانتهاكات أكانت من تركيا أو من دول أخرى في العراق، وفق ما قال الناشط العراقي، سفيان المشهداني.

وأضاف في رد على استفسارات موقع "الحرة" أن "الرسائل التي حملتها ردود الفعل الجماهيرية يجب أن تنظر إليها الحكومة بعين الاعتبار في تعاملها مع ملف الانتهاكات التركية".

وقررت شركات عراقية للسياحة والسفر إيقاف رحلاتها إلى تركيا، في خطوة للتضامن مع ضحايا القصف في دهوك، بحسب تقارير محلية.

وأوضحت هذه الشركات أنها لن توقف رحلاتها السياحية فقط، بل "ستقاطع السفر إلى تركيا" بشكل عام.

الناشط العراقي، جهاد جليل، يرى أن الانتهاكات التركية ترقى إلى "جريمة حرب"، خاصة وأن أنقرة "تنتهك دماء العراقيين"، ناهيك عن الخروقات بالدخول داخل الأراضي العراقية بأكثر من "30 كيلو متر".

ووصف جليل في حديث لموقع "الحرة" القوى السياسية في العراق بـ"الضعيفة"، مشيرا إلى أن هذا ما يجعل البلاد عرضة للانتهاكات والاعتداءات من دول مجاورة في العديد من المجالات، أكانت بالهجمات العسكرية أو حتى بالتجاوزات في حصة الماء العراقية.

ودعا الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى إيجاد ما يلزم من قرارات أو "تشريعات" تتيح معاقبة تركيا أو أي دولة مجاورة تنتهك السيادة العراقية.

وانطلقت تظاهرات وتجمعات شعبية في عدة مدة عراقية، أبرزها تظاهرة خرجت الخميس أمام مبنى السفارة التركية في بغداد، حيث حمل المحتجون الأعلام العراقية، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وبثت أغاني وطنية عبر مكبرات صوت، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتة كتب عليها "أنا عراقي، أطلب طرد السفير التركي من العراق"، وفق وكالة فرانس برس.

وطالب شخص يعرف بنفسه أنه "عراقي" على تويتر بـ"إغلاق السفارة التركية" في بغداد، و"مقاطعة المنتجات التركية".
وقال النائب المستقل باسم خشان، عبر حسابه في تويتر إنه مستعد "لتبني دعاوى للمطالبة بالتعويض" لضحايا "المجزرة التركية"، وأشار إلى أنه سيتحمل نفقات الدعاوى ولديه فريق من المحامين المتطوعين من ذوي الخبرة والكفاءة.
وأكد أن "الخسائر لا تقدر بثمن".
من جانبه طالب النائب العراقي، ياسر اسكندر وتوت، عبر حسابه في فيسبوك الحكومة في بغداد، وحكومة إقليم كردستان العراق بـ"تحمل مسؤولة حفظ دماء وكرامة الشعب العراقي"، وطالب مجلس النواب بعقد جلسة طارئة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه البعض بمعاقبة تركيا عن طريق الضغوط الاقتصادية، يؤكد المحامي العراقي، إبراهيم الصميدعي أنه يجب "إعطاء فرصة للحكومة للعقلاء بأخذ الحق العراقي.. بقوة الدبلوماسية".

وأوضح في منشور عبر فيسبوك أنه لا يجب "حرق أو تكسير أي مقرات دبلوماسية" في العراق، وأن عليهم "عدم الاستعجال" في الدخول في "حرب رسميا"، خاصة مع دولة لديها القدرة على التأثير على حصص المياه في العراق.

ويرى الصميدعي أن استبدال البضائع التركية التي تدخل العراق ببضائع من دول أخرى سيرفع أسعارها "3 أضعاف".

ويتفق الناشط سفيان المشهداني مع هذا الرأي إلى حد ما، ويرى أن "العراق بعد 2003 أصبح بلدا مستهلكا بامتياز"، وهو "يعتمد بشكل كلي على المنتجات التركية".

وطالب بضرورة وجود "حل حكومي" تجاه التجاوزات التي تصدر من تركيا، ولكن يجب آلا نننسى أنه "يوجد حوالي 2 مليون عراقي يسكنون في تركيا"، ومشيرا إلى أن استخدام "الضغوط الاقتصادية" يجب أن يكون أحد الخيارات أمام بغداد وليس الخيار الوحيد.
وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها تحركات من أجل وقف التعاون الاقتصادي، إذ هدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حاكم الزاملي بإمكانية "إصدار قانون برلماني لتجريم التعاون الاقتصادي والتجاري مع تركيا وإيران إذا استمر تجاوزهم على حصة العراق المائية" في يونيو الماضي.

وتنفي أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم متهمة مقاتلي حزب العمال الكردستاني "بي كي كي" بتنفيذه، وبي كي كي تنظيم تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بأنه "إرهابي"، ويشن تمردا ضدها منذ العام 1984.

في المقابل نفى حزب العمال الادعاءات التركية، وقال إن قواته ليست "موجودة في المنطقة التي وقعت فيها المجزرة".

وشيع العراق الخميس ضحايا القصف، ونقلت التوابيت التسعة بسيارة إسعاف، بينها تابوت طفل صغير، ولفت بالعلم العراقي وأكاليل الورود، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي الخميس يوم حداد وطني.
وتشن أنقرة التي تقيم منذ 25 عاما قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضد متمردي حزب العمال المتمركزين في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في المنطقة.

وتفاقم العمليات العسكرية التركية في شمال العراق الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أن البلدين شريكان تجاريان هامان.

الحرة / خاص - واشنطن

125
بعد "تسلل" صحفي إسرائيلي لمكة.. تحرك من النيابة السعودية

الصحفي الإسرائيلي سلك طرقا ممنوعة لغير المسلمين
قال المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة، إن شرطة المنطقة أحالت إلى النيابة العامة مواطناً "متواطئ" في نقل وتسهيل دخول أحد الصحفيين غير المسلمين إلى المنطقة المقدسة عبر مسار خاص بالمسلمين فقط، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأشار المتحدث إلى أن الصحفي يحمل الجنسية الأميركية، وأنا ما حدث" مخالفة صريحة للأنظمة التي تحظر دخول مكة المكرمة لغير المُسلمين".

ونوّه المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة، على جميع القادمين إلى المملكة، بضرورة احترام الأنظمة والالتزام بما تقضي به؛ وخصوصًا ما يتعلق بالحرمين الشريفين والمشاعر المُقدّسة، وأن أي مخالفة من هذا النوع تعتبر جريمة لن يتم التساهل معها، وسيتم تطبيق العقوبات على مرتكبيها استناداً إلى الأنظمة ذات الصلة، وقد تم إحالة قضية الصحفي مرتكب الجريمة للنيابة العامة لاتخاذ مايلزم بحقه وفق الأنظمة.
وكانت وكالة بلومبيرغ، وعدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية قد ذكرت أن صحفيا إسرائيليا "تسلل" إلى مدينة مكة  في السعودية.

وأضافت الوكالة أن تصرف الصحفي "أثار جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي وأوضح حساسيات توثيق العلاقات بين البلدين".

ونشر الصحفي في القناة 13 الإخبارية الإسرائيلية، جيل تماري، مقطع فيديو له وهو يقود سيارته عبر مكة، على الرغم من القواعد التي تحظر دخول غير المسلمين إلى المدينة، والتي يفرضها نظام نقاط تفتيش.

كما تسلق الصحفي جبل عرفات، الذي يتجمع فيه المسلمون أثناء الحج.

وفي تغريدة يوم الثلاثاء، قال تماري الذي اعتذر عن رحلته إن زيارته لم تكن تهدف إلى الإساءة للمسلمين، بل إلى "إظهار أهمية مكة المكرمة وجمال الدين".

الحرة - دبي

126
توسع تركيا شمال سوريا يهدد وجود المسيحيين والأكراد
المنطقة الأمنية لأردوغان لن تحمي الأقليات من خطر الجهاديين.
العرب

التدخل التركي في سوريا أشاع حالة من الفوضى
هناك تخوّفات من أن تؤدي رغبة تركيا وحلفائها من الجماعات الجهادية في التوسع شمال سوريا، بالتزامن مع سكوت القوى الغربية عن الأمر، إلى تهديد وجود بعض الأقليات، وهو ما يذكّر بأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية.

واشنطن - تثير التهديدات التي يطلقها المسؤولون الأتراك بين الحين والآخر باجتياح المزيد من المناطق شمال سوريا مخاوف الأقليات الدينية والعرقية وفي مقدمتها المسيحيين والأكراد خاصة وأن تلك الاقليات تعرضت للإبادة والتهجير من قبل تنظيم الدولة الإسلامية .

ويرى كليف سميث (مدير برنامج واشنطن في منتدى الشرق الأوسط) وريتشارد غزال (المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن المسيحيين الأميركية) وديليمان عبدالقادر (رئيس مجموعة أصدقاء كردستان الأميركية) في تقرير أعدّوه أن أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وسوريا، والحرب الأهلية الدائرة في سوريا مأساتان تعرض لهما بشكل كبير للغاية المسيحيون والأيزيديون وغيرهما من الأقليات الدينية في المنطقة.

ويضيف سميث وغزال وعبدالقادر في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأميركية أن الكثير ممن نجوا من القتل أُرغموا على ترك المنطقة تماما، مما أسفر عن انخفاض كبير للغاية في أعداد أفراد طوائفهم. ورغم كل ذلك لم تنته المأساة، وربما بدأت لتوها؛ فالناجون من الإبادة الجماعية التي نفذها داعش يتعرضون الآن لتهديد العدوان من جانب تركيا التي تُعرض للخطر الآن الهياكل والمؤسسات الاجتماعية التي تمت إقامتها لحمايتهم.

فمنذ 2016 غزت تركيا شمال سوريا ثلاث مرات، حيث قامت بتوسيع نطاق أراضيها في كل توغل متعاقب يتم تنفيذه تحت ذريعة محاربة الإرهاب.ومرة أخرى يهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغزو شامل لشمال سوريا، ليكمل على ما يبدو إقامة منطقة عازلة “ضد الإرهاب” على طول الحدود التركية – السورية التي سوف تمتد على مسافة 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.

تركيا لا تقتصر مهمتها على طرد الأقليات العرقية والدينية، إنما تسعى أيضا لأن يحل محلهم نحو 3.6 مليون لاجئ سوري

وفي هذه الحالة يعتبر التاريخ خير دليل؛ فمنذ 2016 أصبحت الأراضي التي قامت تركيا بغزوها والسيطرة عليها مركزا للجماعات الجهادية التي تدعمها تركيا، والتي تحكم أراضيها وفق الشريعة الإسلامية. ومن الممكن أن تؤدي تهديدات تركيا إذا تم اكتمالها إلى نزوح حوالي مليون شخص. ومثل هذا العدوان يمثل تهديدا مباشرا ليس فقط لمصالح أفراد هذه الأقليات وأراضيهم ومعايشهم، وإنما أيضا لحياتهم.

ويقول سميث وغزال وعبد القادر إن تهديد أردوغان القوي والغامض بـ”الانقضاض عليهم فجأة في ليلة من الليالي” لا يترك مجالا للشك في جديّة نواياه. وليس سرا في واشنطن أن السفارة التركية تسعى للحصول على تأييد الولايات المتحدة لمثل هذه الخطوة. وعلى الجانب الآخر بدأ تحالف منظمات متنوعة العمل على مواجهة هذا العدوان.

وأضاف الثلاثي في التقرير ذاته أن الأمر سيتطلب قدرا هائلا من القدرات الفكرية لتأكيد وتصديق أن أردوغان يحاول حقيقة إقامة منطقة أمنية مشروعة. ومن الواضح أنه يسعى فقط للقضاء على خصومه وتوسيع نطاق سيطرته الجغرافية السياسية.

وقد قاتل المجلس العسكري السوري -وهو ميليشيا مسيحية- كجزء حيوي من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة ضد داعش وغيره من التنظيمات المتطرفة. وطوال حوالي عقد من الزمان عكف المجلس العسكري السوري على حماية المسيحيين السوريين في شمال سوريا، والآن يجد نفسه في مرمى النيران التركية. وذكر تقرير نشره مركز ويلسون مؤخرا ذلك بوضوح، إذ قال” ما كان في وقت من الأوقات ‘صراعا تركيًّا – كرديّا’ أصبح يؤثر الآن على كل جماعة دينية وعرقية في شمال سوريا ومنطقة كردستان في شمال العراق ومنطقة سنجار في غرب العراق”.

ويرى سميث وغزال وعبدالقادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها تركيا القيام بمناورة من هذا النوع. وفي الحقيقة ستكون هذه هي المرة الرابعة منذ 2016 . ومنذ آخر غزو في عام 2019 انتهكت تركيا الهدنة التي لعبت فيها الولايات المتحدة دور الوسيط بعمليات قصف جوي متكررة على المدن المدنية. وحديث أردوغان في الوقت الحالي يعكس اعتزامه امتلاك الأراضي السورية الممتدة حتى الحدود العراقية تماما. وهذا الأمر سوف يسفر عن نتيجة دموية بوجه خاص.

إذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بالدفاع عن بعض المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في المنطقة، فإنه ينبغي عليها أن توضح لأردوغان أن أي عمل عدواني سيواجه بردود سريعة

ووفقا لنادين ماينزا -وهي رئيسة سابقة للجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية والتي تم تعيينها حديثا رئيسة لأمانة الحرية الدينية الدولية- فإن مصير الأقليات في المنطقة على المحك؛ فـ”إذا سقطت هذه المنطقة (في يد تركيا)، لن يبقى مسيحيون أو أيزيديون”.

ولا تقتصر تركيا على طرد المسيحيين والأقليات الدينية العرقية الأخرى، إنما تسعى أيضا لأن يحل محلهم نحو 3.6 مليون لاجئ سوري موجود داخل الحدود التركية حاليا.

واختتم سميث وغزال وعبدالقادر تقريرهم بأن موافقة تركيا المهمة والمشروطة على طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى عضوية الناتو أدت إلى تجاهل الكثيرين في مختلف أنحاء العالم قائمة جرائم تركيا الطويلة التي تتعارض جميعها مع قيم الناتو. كما أن استمرار مبيعات الأسلحة الغربية لتركيا سوف يعزز تهديد تركيا الوجودي للأقليات الدينية العرقية في المنطقة. ومثل هذه الأقليات، التي يعتبر الكثير منها من الحلفاء الأكثر ولاء لأميركا في المنطقة، يجب عدم التخلي عنها من أجل إرضاء تركيا.

وإذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بالدفاع عن بعض المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في المنطقة، فإنه ينبغي عليها أن توضح لأردوغان أن أي عمل عدواني -حسب تهديده- سيواجه بردود سريعة وحازمة.

127
هل يكون قائد الجيش مرشح المعارضة لرئاسة لبنان
المعارضة أمام اختبار تجاوز تشتتها في الاستحقاق الرئاسي.
العرب

مرشح جدي لخلافة عون
يعمل حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع على توحيد المعارضة خلف مرشح رئاسي واحد، تفاديا لسيناريو انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبيه التي دخلتها القوى المعارضة مشتتة ما مكن حزب الله وحلفاءه من استثمار ذلك في تزكية مرشحيه.

بيروت - قالت مصادر سياسية لبنانية إن انفتاح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على ترشيح قائد الجيش اللبناني جوزيف عون لمنصب رئاسة الجمهورية يندرج ضمن مساعي يقودها الحزب منذ مدة لحشد المعارضة خلف مرشح رئاسي واحد، فيما لم تحسم أحزاب السلطة أمرها بين ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية أو رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وقال جعجع، الذي أعلن سابقا أنه يدرس ضمن حزبه الترشح لشغل منصب الرئيس "لا أعرف ما هي حظوظ العماد جوزيف عون في الوصول إلى القصر، وأتمنى أن تكون جيدة، لأنه، كما نجح في دوره الصغير، يمكن أن ينجح في الدور الكبير أيضا. وإذا تبين أن حظوظه متقدمة فإننا طبعا سندعمه".

وأضاف "هو أدار جيدا مؤسسة الجيش، وحسنها وتصرف كرجل دولة فعلي على رأسها، ولم يقبل، رغم الضغوط التي تعرض لها من أرفع المسؤولين، أن يحيد الجيشُ عن مهامه، أي الحفاظ على الحدود الخارجية، وأيضا على الأمن الداخلي الذي هو اليوم في وضعية مقبولة جدا".

ومن المعلوم أنّ رئيس الجمهورية اللبنانية غالبا ما يُنتخَب بناء على توافق داخلي وخارجي معا. لهذا يسهل الوصول إلى رئيس توافقي وليس إلى رئيس محسوب على قوى الثامن من آذار كما هي حال مع الرئيس ميشال عون. غير أنّ هذا الأمر ينتظر تفاهمات إقليمية ودولية لم تحصل بعد.

سمير جعجع: إذا تبيّن أن حظوظ جوزيف عون متقدمة فإننا سندعمه
ويقول محللون إن الخيار الأكثر ترجيحا لحد الآن هو ترشيح فرنجية الذي يبدو أنّ مواصفاته مُطابقة لشروط حزب الله وبعض القوى السياسية الأخرى، إلّا أنّ ذلك لا يمنع، في حال رست التسويات على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، أن يأتي قائد الجيش كمُرشّح تسوية يقبل به الحزب بعد هذه المُستجدّات المحليّة والإقليمية والدولية.

ويشير المحللون إلى أن حزب الله خلافا لما يشاع لا يحمل فيتو على قائد الجيش اللبناني بسبب علاقاته المتميزة مع الولايات المتحدة أو غيرها من القوى الدولية وإن كانت الحسابات كثيرة في هذا الإطار. ويؤكد هؤلاء أن قائد الجيش لا يمكن أن يأتي رئيسا للجمهورية عمليا، إلا بموجب تسوية سياسية، تماما كما كان يحصل في السابق.

وفي حال عدم التوصل إلى تسوية، قد يقفز سيناريو انتخاب رئيس الأمر الواقع إلى الواجهة تحت عنوان عدم تعطيل المؤسّسات الدستورية وعدم إحداث فراغ في الرئاسة وحماية المواقع المسيحية.

وتبدو المعارضة، التي أدارت محرّكات العمل لديها للبحث عن سيناريو المواجهة والاتفاق على اسم بديل، أمام امتحان آخر سيكون أصعب من الامتحانات التي فشلت فيها في الأيام الماضية في انتخاب رئيس البرلمان نائبين حيث دخلت الاستحقاق مشتتة.

وكما نجح الثنائي الشيعي (حزب الله - حركة أمل) في جمع 65 صوتا لانتخاب نبيه برّي رئيسا لمجلس النواب، يمكن أن ينجح في إيصال فرنجية إلى الرئاسة بالنصف زائدا واحدا في الدورة الثانية.

ويدرك الثنائي أنّ لعبة التعطيل لا يمكن أن يلعبها خصمهما في السياسة، ولذا سيكون خصومه ملزمين بالحضور وإكمال النصاب. ويقول مراقبون إن على قوى المعارضة الاتفاق على أن تخوض المعركة الرئاسية يدا واحدة قبل الخوض في المرشح الذي ستدعمه.

◙ ترشيح جوزيف عون من قبل المعارضة هو بمثابة مبادرة أولى باتجاه تسوية على انتخاب قائد الجيش، خصوصا أن الأخير لطالما كان مرشح توافق

وبدأت القوّات تُعدّ العُدّة لمعركة الرئاسة غير أنّ السؤال الأساسي الذي يؤرق القوى هذه: هل يتمّ التوافق على رئيس أم يشهد البرلمان معركة أشدّ شراسة من تلك التي شهدها في أثناء انتخاب رئيس المجلس ونائبه؟

وقال جعجع إنّ قنوات التواصل "فتحت جديا وفعليا على مصراعيها” بين أهل الفريق المعارض للمنظومة من أجل إيصال “أشخاص قادرين فعليا على الإنقاذ".

إلا أنّ المؤشرات الأولية لا توحي أبدا بإمكانية أن تتوحّد المعارضة فعلا خلف خيار دعم جوزيف عون للرئاسة، وقد برز موقف حزب الكتائب اللبنانية في هذا الصدد عن النائب إلياس حنكش الذي قال إنّ الأخير استطاع حماية الجيش رغم كلّ الأزمات، إلا أنّه اعتبر أنّه “يجب أن يستمرّ على رأس المؤسسة العسكرية فقط وليس أن يكون رئيسا للجمهورية”.

ولم تصدر مواقف واضحة من قبل معظم الأطراف الآخرين من إمكانية تبنّي ترشيح قائد الجيش بين قوى المعارضة، على اختلافها، لكن دوائر مقربة من النواب المستقلين (التغييرين) تشير إلى وجود فيتو صلبهم انطلاقا من مبدأ رفض عسكرة النظام الذي تتمسّك به قوى المجتمع المدني.

ويرى محللون في ترشيح جوزيف عون من قبل المعارضة بمثابة مبادرة أولى باتجاه تسوية على انتخاب قائد الجيش، خصوصا أن كون قائد الجيش لطالما كان تاريخيا مرشح توافق، وهو ما لا يبدو عون راغبا بتغييره، وهو المدرك أنّ الانفتاح على الجميع هو وصفة النجاح.

128
حجر البارتي في مياه الاطار
حان الوقت لاغتنام الفرصة الأخيرة ومناقشة القضايا المصيرية وتصحيح مسار العراق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
MEO

لا رهان على المجهول
 العراق في وضع شائك ومعقد وقريب من التلاشي والانهيار التام
 ثمة مشهد سوداوي ملىء بالخيبات ويغلي على نار شوفينية وطائفية متقدة
جدد الرئيس مسعود بارزاني خلال لقائه مع كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي على إننا أصحاب قضية عادلة مهما كانت المتغيرات والمعادلات السياسية، وإن حل المشكلات يجب أن يكون من خلال الالتزام بالدستور وبالمبادئ الثلاثة المتمثلة في الشراكة والتوافق والتوازن. وجاء في توضيح من مقر البارزاني صدر بخصوص مرشح رئيس مجلس وزراء العراق: "أنه في العملية السياسية في العراق والحكومة المقبلة، فإن أسماء الأشخاص والأحزاب ليست مهمة بالنسبة للرئيس بارزاني، بل هي تنفيذ الدستور وأن يكون برنامج الحكومة المقبلة موافقة للمبادئ الثلاثة المتمثلة في الشراكة والتوازن والتوافق".
هذا هو الرأي والمنطق الواضح والصريح للرئيس بارزاني والبارتي الذي يثبت الرغبة في الإتفاق والإلتزام بالدستور وبث روح الأمل بالشراكة الحقيقية في الحكومة المقبلة والتوازن في المؤسسات والتوافق في اصدار القرارات والتشريعات، وتهيئة بيئة إيجابية يسودها التفاهم والإلتزام بالحقوق والواجبات في سبيل حماية الحقوق الدستورية وكرامة المواطنين.
 البارتي لم يظهر بمظهر الطرف الذي يحاول أن يفرض إرادته خارج المصلحة الوطنية، ولم يعلن إصراره على تعطيل العملية السياسية ولا يخطط لأمر يقع خارج مطالبه المعلنة، لا يقرر الرهان على المجهول، ولا يخطئ ولا يغامر كونه مسؤولا عن حياة مئات الالاف من منتسبيه وقاعدته الشعبية، وعن حياة الملايين من الكردستانيين الذين كافح وناضل من أجلهم، ولأنه أحد أهم الأطراف التي تُلقى عليه مسؤولية ما سيحدث في المرحلة المقبلة.
بين هذه المواقف وتلك الحقائق هناك مشهدان ينبغي تسجيلهما للتاريخ، أولهما، مشهد الإنتصار الكردستاني في شيم التسامح والمحبة والعدالة والحكمة والتحضر بالشكل الذي يليق بإنسانية نهج البارزاني الخالد، وتلوين مدن الاقليم ونسيجها الاجتماعي بألوان المحبة والألق الجميل البعيد عن عواصف الحقد والإقصاء والإبعاد والاجتثاث والكراهية والطائفية.
وثانيها المشهد السوداوي المزعج الملىء بالخيبات والنكسات الذي يغلي على نار شوفينية وطائفية متقدة، وتعمل بآلية عنصرية مخجلة لتهديم البشر والحجر ونشر الكراهية وللتهييج ضد الكرد وتشويه سمعتهم وقطع أرزاقهم وأواصر القربى معهم عبر حملات إعلامية سوداء مصابة بداء الحقد والتحريض ضدهم، ومرتبطة بالقرار الخارجي الهادف الى إشعال نار الفتنة بطريقة انتقامية مقيتة وتحقيق مصالح ضيقة لا تتعدى إطار التواجد في دوامة الأزمات المستمرة التي تفسد الناس وتصبح وبالا عليهم.
وبين المشهدين السابقين يعيش العراق في وضع شائك ومعقد وقريب من التلاشي والانهيار التام، وبالتأكيد لا يمكنه الاستمرار في ظل أساليب وسياسات وأفكار مليئة بالمآسي، وإن كان الاطاريون يريدون معالجة المشكلات الحالية عليهم ان لا يستمروا في النظر إلى الوراء، لأن مشكلات اليوم هي ليست مشكلات الأمس. كل شيء تغير. تغيرت مصالح الشعب وتغيرت حكاية وطريقة تفكيك العقد وتغيرت شروط الحياة السياسية السوية والسليمة. وعليهم ان يعرفوا أنه: حان الوقت لإغتنام الفرصة الأخيرة ومناقشة القضايا المصيرية الموجودة على الطاولة وما تحتها، وأن يعترفوا بأخطائهم دون ان يوجهوا سهام الانتقاد والتخوين للآخرين، وتصحيح المسار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

129
طبقة سياسية انتهى تاريخ صلاحيتها
كان صدام حسين يؤمن بالشرعية الثورية التي تتيح لحزب البعث الحكم إلى ما لا نهاية وها هي الأحزاب التي جاءت بمعية المحتل الأميركي تكرر الحكاية نفسها.
MEO

عدد من رموز ضياع العراق
 السلطة صارت مثل غنيمة الحرب التي لا تستعاد الا بالقوة
 أشبه بمعلبات مصنوعة في معامل المخابرات الغربية، مكتوب عليها فترة الصلاحية
قبل احداث الربيع العربي كان الاحتلال الأميركي لللعراق قد أزاح الرئيس الراحل صدام حسين وكل الطبقة السياسية التي كانت تحيط به من الحكم. غير أن الثمن كان باهظا.
لم يتمكن الشعب العراقي من القيام بذلك بنفسه وكان يائسا من وقوع أي نوع من التغيير الجوهري. غير أن التغيير الذي وقع بعد الغزو الأميركي كان أشبه بالزلزال الذي اقتلع كل شيء.
العراق الذي حلم العراقيون باستعادته مثلما عرفوه لم يعد له وجود. العراق الدولة التي أسسها أجدادهم بات هشيما ولم يربحوا سوى ذلك التلاسن في ما يتعلق بالطبقة السياسية الجديدة.
ولقد توهم العراقيون نتيجة لعدم خبرتهم أن الديمقراطية يمكن اختزالها بذلك التلاسن أو ما ظنوه حرية تعبير. تلك كذبة لم تعش طويلا حتى صحا منها العراقيون على أصوات الطلقات التي اخترقت أجساد المحتجين.
كان القتل بالمرصاد لكل محاولة نقد ديمقراطي.   
الطبقة السياسية الجديدة لا تؤمن بانتقال أو تداول السلطة سلميا. فهي الأخرى اعتبرت السلطة غنيمة حرب وعليها أن تتمسك بها ما لم يتم اسقاطها بالقوة.
كان صدام حسين يؤمن بالشرعية الثورية التي تتيح لحزب البعث الحكم إلى ما لا نهاية وها هي الأحزاب التي جاءت بمعية المحتل الأميركي تكرر الحكاية نفسها.
عشرون سنة مرت والصور نفسها. اختفى البعض أما بسبب الموت أو الشعور بالخوف غير أن الدائرة لا تزال مغلقة على رموز الخراب والفساد التي لا ترى أن هناك سببا يدعوها إلى الانسحاب بعد أن أثبتت فشلها وبعد أن قال الشعب رأيه الصريح بها وبالأسماء.
من غير استثناء أدرك الجميع أن وجودهم مكروه. الشعب يكرههم ويحملهم مسؤولية ضياع الثروات والزمن وفرص البناء. فالبلد الذي مرت به حروب من مختلف الأنواع لا يزال عبارة عن أطلال. بل أن المستوى الإنساني للمواطن العراقي صار أسوأ مما كان عليه أيام الحصار الدولي الذي فُرض على العراق في تسعينات القرن الماضي.
نجح الفاسدون في تطبيع الفساد. طبقة فاسدة قليلة العدد نشرت الفساد وطبعته بحيث صار المستقبل لا يبشر بخير. لقد عملوا على ترجمة فسادهم إلى سلوك يومي يعيشه العراقي في كل مفصل من مفاصل الدولة الرثة التي قرروا أن يحكموها إلى ما لا نهاية.
الهلاك الذي تعرض له العراق عبر حروبه لا يزال ممكنا في كل لحظة بل هو يتربص بالأجيال القادمة التي تنظر بكآبة إلى اللعبة التي يتداول فيها الكرة المالكي والعامري والصدر والحكيم والخزعلي والبرزاني وسواهم من رموز الضياع، ضياع العراق وشعبه.
تلك طبقة صنعها المحتل ولم تكن خيارا سياسيا عراقيا.
أفراد تلك الطبقة أشبه بالمعلبات التي تم تصنيعها في معامل المخابرات الغربية وكان على العراقيين قراءة التاريخ الذي تنتهي فيه الصلاحية.
اليوم يتداول العراقيون الشائعات التي تتحدث عن ذلك التاريخ من غير أن يجرؤوا على النظر خشية أن تصيبهم رصاصة في اليوم الأخير للنظام الذي يُقال إنه بات يلفظ أنفاسه.
هناك حرب ستقع. ذلك آخر ما تفتقت عنه قريحة زعماء تلك الطبقة. وهي الحرب التي ستلقي بهم جميعا خارج الوطن العراقي أما هربا إلى أوطانهم البديلة أو إلى إيران. غير أنهم لا يخفون أن ميليشياتهم وهي تتقاتل ستفني أكثر عدد من العراقيين الذين صمتوا على فسادهم.
بديل تلك الحرب أن يستمر العراقيون في صمتهم بعد أن فشلت العملية السياسية وصار النظام عبارة عن هيكل منخور وعجزت الأحزاب عن التفاهم في ما بينها وليس هناك من أمل في أن يُدار البلد من قبل حكومة يمكن أن تتعرض للمساءلة.
على العراقيين أن يقبلوا بعدم وجود سلطة شرعية.
ذلك هو شرط الطبقة السياسية التي انتهت صلاحيتها من أجل أن لا تودع الحكم بحرب ستفني العراقيين من غير أن يكونوا متأكدين أن فناءهم سيكون ثمنا لقيام وطنهم من جديد. فالعراقيون لا يثقون بأحد. إن كان البعض منهم يراهن على الولايات المتحدة فهو يعرف إنه يراهن على محتل لم يكن وفيا لالتزماته القانونية.
الطبقة السياسية التي تحكم في العراق وإن كانت تتألف من جهلة وأميين غير أنها تدرك أن لا أحد يقف مع الشعب العراقي في نكبته. ذلك ما يجعلها تشعر بالحماية حتى في أقصى لحظات ضعفها وهو ما تعيشه اليوم.

130
لماذا حل الدولتين بعيد المنال الآن، ومن المسؤول؟
حديث بايدن عن حل الدولتين يخفي الأهداف الحقيقية لزيارته للمنطقة، وهي أهداف في حالة تنفيذها ستؤدي لتصفية القضية الفلسطينية.
MEO

بايدن يعبر عن موقف شخصي غير ملزم لأحد
 الكلام الطيب كان للفلسطينيين والأفعال كانت لإسرائيل وشتان بين الأقوال والأفعال
 كل الترتيبات التي تجري في المنطقة بتخطيط أميركي وإسرائيلي لا تعني أن الأمور استقرت لصالحهم

من المقبول في سياق البروتوكولات الدبلوماسية أن ترحب القيادة الفلسطينية بزيارة الرئيس الأميركي بايدن لبيت لحم وأن يستقبله رئيس دولة فلسطين خصوصا أن زيارة بايدن مقررة مسبقا لعدد من دول المنطقة و بايدن عبر عن نيته زيارة بيت لحم والالتقاء بالرئيس، ومن الواضح أن بايدن أرسل تلميحات إيجابية لصالح الفلسطينيين مقارنة بسلفه ترامب خصوصا عندما تحدث عن معاناة الفلسطينيين وحل الدولتين بعد أن غاب هذا المصطلح في زمن ترامب، ولكن من السذاجة الحديث عن تحولات ذات شأن في الموقف الأميركي من الفلسطينيين وصراعهم مع الكيان الصهيوني لنيل حريتهم واستقلالهم، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار الأهداف الحقيقية المعلنة والخفية من وراء جولة بايدن، حتى حديث قادة قمة جدة عن التزامهم بحل الدولتين لا يعني حدوث تراجع في موقف الدول المجتمعة عن التزاماتها تجاه إسرائيل في إطار الاتفاقات الابراهيمية وقمة النقب واتفاقات التطبيع، فالكلام الطيب كان للفلسطينيين والأفعال كانت لإسرائيل وشتان بين الأقوال والأفعال.
 بالنسبة لحديث بايدن عن حل الدولتين وهو الأمر الذي أسعد القيادة الفلسطينية فهذا موقف شخصي لرئيس قد يفقد السلطة بعد نوفمبر القادم وهو غير ملزم لمن يأتي بعده، أيضا فإن ما تبع حديثه عن حل الدولتين في اللقاء الصحفي مع الرئيس أبو مازن كقوله إنه بعيد المنال وحتى المفاوضات على أساسه ليس وقتها دون أن يذكر سبب إعاقة حل الدولتين ومن المسؤول عن ذلك، كل ذلك جعل حديثه عن حل الدولتين بلا قيمة أو معنى وقد يخفي رؤية مغايرة لرؤية الفلسطينيين لحل الدولتين وهو ما يذكرنا بخطاب الرئيس أوباما في جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009 وهو الخطاب الذي اسهب فيه في الحديث عن السلام وحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين مما جعل البعض يستبشر خيرا وأن السلام سيعم المنطقة قريبا والقضية الفلسطينية سيتم حلها حلا عادلا على يد أوباما (أبو حسين)، بينما كان أوباما يستعد لنشر الفوضى الخلاقة وإثارة الفتنة في المنطقة وهي الفوضى التي أطلق عليها أوباما نفسه مسمى (الربيع العربي) وكانت سنوات حكم أوباما من أسوأ السنوات التي مرت على القضية الفلسطينية قبل أن يأتي ترامب ليزيد الطين بلة.
كان الرئيس أبو مازن صريحا وواضحا في التعبير عن جوهر القضية ومفهوم الشعب الفلسطيني لحل الدولتين، فالدولة الفلسطينية ستكون على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وكرر قوله وتحذيره بأن حل الدولتين إن لم يطبق الآن فلا إمكانية لتطبيقه مستقبلا : "فرصة حل الدولتين قد تكون متاحة اليوم فقط ولا ندري ما قد يحصل في المستقبل". والفلسطينيون يرجعون سبب عدم قيام دولتهم  إلى الاحتلال والاستيطان وتهرب إسرائيل من تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين وقرارات الشرعية الدولية بل وإعلانها رسميا على لسان كل قياداتها بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية.
إلا أنه يبدو أن للأميركيين رؤية مغايرة لحل الدولتين الأمر الذي يتطلب من الفلسطينيين الحذر الشديد من ترديد رؤساء أميركيين لهذا المصطلح، فالحديث عن حل الدولتين دون آليات تنفيذ أهمها إدانة الاستيطان ومطالبة إسرائيل بوقفه والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الشأن قد يخفي أهدافا ومخططات بعيدة المدى حول الدولة الفلسطينية المشمولة بحل الدولتين من حيث جغرافيتها وحدود سيادتها وحتى مكان قيامها، أيضا إبقاء الفلسطينيين في مراهنة على سراب حل الدولتين حتى لا يفكروا في البحث عن حلول أخرى، كما يخفي حديث بايدن عن حل الدولتين الأهداف الحقيقية لزيارته للمنطقة وهي أهداف في حالة تنفيذها ستؤدي لتصفية القضية الفلسطينية.
عندما يقول بايدن بأن هدف حل الدولتين بعيد المنال ويرجع السبب "لأن هناك قيود على الحركة وقيود أخرى تفرض على الفلسطينيين" دون أن يتطرق للاحتلال والاستيطان بل ويعلن أنه صهيوني حتى وإن لم يكن يهوديا، كل ذلك يطرح تخوفات حول المفهوم الأميركي لحل الدولتين وخصوصا أن الإدارات الأميركية المتعاقبة شجعت الاستيطان ورفضت إدانته وكانت سببا رئيسا في عدم إمكانية تطبيق حل الدولتين حيث لم تعد هناك أرض في الضفة لقيام هذه الدولة، كما أن حديث بايدن بأن حل الدولتين بعيد المنال فكأنه يمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لمواصلة سرقة واستيطان الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية.
قول بايدن بأن حل الدولتين غير ممكن الآن إنما يخفي تصورات أميركية لحل الدولتين مغايرة كليا للتصور الفلسطيني، تصورات مرتبطة بما يتم التخطيط له في المنطقة من تغيرات جيوسياسية كبيرة، وفي هذا السياق قد تتصور الإدارة الأميركية دولة فلسطينية في الأردن أو أجزاء من الضفة مرتبطة بالأردن، أو دولة على أجزاء من الضفة مع تبادل أراضي داخل الخط الأخضر وخصوصا مناطق الشمال ذات الكثافة العربية وخصوصا أن بايدن تحدث عن تبادلية الأراضي، وقد تكون الدولة الفلسطينية في قطاع غزة أو قطاع غزة موسعا باتجاه سيناء.
توجه التفكير الأميركي والإسرائيلي بهذا الاتجاه ليس مستبعدا أو مستغربا حيث المنطقة شهدت خلال العقد الماضي متغيرات جيواستراتيجية خطيرة، فهناك خمسة دول عربية مقسمة فعليا وفي طريقها للتقسيم الرسمي: سوريا والعراق وليبيا واليمن ومناطق السلطة الفلسطينية، كما أن هناك دولتان انقسمتا قبل ذلك وهما الصومال والسودان.
ومع ذلك يجب التأكيد بأن الدولة الفلسطينية ليست منحة أو منة من واشنطن أو تل أبيب أو من الأنظمة العربية، هذه الأخيرة التي تتحمل مسؤولية ضياع فلسطين في الحروب التي خاضتها مع إسرائيل. الدولة الفلسطينية حق تاريخي تقر به الشرعية الدولية وتعترف به غالبية دول العالم والشعب الفلسطيني حقيقة قائمة يتواصل وجوده على أرضه منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، كما أن كل الترتيبات التي تجري في المنطقة بتخطيط أميركي وإسرائيلي لا تعني أن الأمور استقرت لصالحهم، فهناك تحولات ومتغيرات عميقة في العالم كله ليست لصالح واشنطن وتل أبيب فمكانة واشنطن تتراجع دوليا واقتصادها الداخلي يتضعضع، ولم يعد العالم ينظر لإسرائيل باعتبارها دولة ديمقراطية مسالمة يريد جيرانها القضاء عليها بل كدولة احتلال عنصري وهي محل إدانات عالمية تتزايد كل يوم، كما أن كل ما يجري من ترتيبات وتفاهمات تتم مع أنظمة حكم عربية مأزومة وسيأتي يوم تقول الشعوب العربية كلمتها.

131
هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!
سيدرك اللبنانيون وأبناؤهم في يوم من الأيّام معنى ما حصل ومدى مسؤولية الدولة في عهد ميشال عون وجبران باسيل عن كارثة لا حدود لضخامتها وابعادها في مجال تغيير طبيعة المجتمع اللبناني كلّه وصورة لبنان وهويته.
MEO

رسالة المُسيرات: الحزب هو لبنان ولبنان هو الحزب
 يبدو ضروريا التفكير بإنقاذ ما بقي من الجمهوريّة قبل التفكير في انتخاب رئيسها
 ايران تلعب اوراقها بدقّة وباتت قادرة على الاستفادة من ضعف الدور الروسي في سوريا
عادت انتخابات رئاسة الجمهوريّة إلى الواجهة في لبنان. كان لافتا البيان الصادر عن القمة التي انعقدت أخيرا في جدة بحضور الرئيس جو بايدن وقادة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة إضافة إلى الملك عبدالله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. دعت القمة إلى احترام موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا لميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأوّل – أكتوبر المقبل.
تكشف هذه الدعوة حرصا على لبنان وعلى ما بقي من مؤسسات فيه في وقت  لم تبق جمهوريّة لبنانيّة للتفكير في إنتخاب رئيس لها. هذا ما اكّدته مسيّرات "حزب الله" فوق حقل "كاريش" للغاز الإسرائيلي. تعني هذه المسيّرات سقوط الجمهوريّة. لم يعد في الإمكان الكلام عن دولة لبنانيّة عندما لا يفوت "حزب الله"، الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني، أي فرصة لإبلاغ العالم، خصوصا دول الخليج العربيّة، انّ اجندته ايرانيّة بنسبة مئة في المئة وانّه ممسك تماما بقرار الحرب والسلم في لبنان.   
تكفّل ميشال عون وصهره جبران باسيل بالقضاء على الجمهورية وعلى مؤسساتها ومقومات وجودها. سيحاول "حزب الله" البناء على الدمار الذي خلفه العهد البرتقالي الذي طالما نادى رئيسه بالسيادة والإستقلال.
سيحاول الحزب تمرير انتخاب رئيس جديد للجمهورية في اطار صفقة شاملة متكاملة لا تبدو فرنسا بعيدة عنها، خصوصا بوجود ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه. يبدو ماكرون مستعدّا لمدّ الجسور مع الحزب والأخذ والردّ معه غير آبه بالخطر الوجودي الذي يشكّله على لبنان وعلى الوجود المسيحي فيه تحديدا.
لدى الحديث عن الدمار اللبناني، الذي عمل "حزب الله" من اجله بهدف بلوغ الوضع الراهن، لا مجال لتجاهل الواقع الأليم المتمثّل في أنّ تأثير انهيار النظام المصرفي ما زال في بدايته.
سيدرك اللبنانيون وأبناؤهم في يوم من الأيّام معنى ما حصل ومدى مسؤولية الدولة في عهد ميشال عون – جبران باسيل عن كارثة لا حدود لضخامتها وابعادها في مجال تغيير طبيعة المجتمع اللبناني كلّه وصورة لبنان وهويته. قد يدرك اللبنانيون يوما، بعد فوات الأوان طبعا، لماذا رفض رئيس الجمهورية سريعا، بل سريعا جدّا، أي تحقيق دولي في تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب - اغسطس 2020. أراد بكلّ بساطة قطع الطريق على معرفة الحقيقة لا اكثر. ثمّة خوف ليس بعده خوف لدى كثيرين من تحقيق دولي يكشف ما كشفته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي نظرت في جريمة تفجير موكب رفيق الحريري ورفاقه. لم تترك المحكمة أي ثغرة في التحقيق الذي بنت عليه قرارها والذي يحدّد من نفذّ الجريمة ومن لعب دورا في تغطيتها، في سياق مخطّط مدروس يستهدف تدمير بيروت ولبنان! 
على الرغم من الوضع الكارثي القائم حاليا، يبدو ضروريا التفكير في انقاذ ما بقي من الجمهوريّة. هذا اذا  كان في الإمكان انقاذ شيء منها، قبل التفكير في انتخاب رئيس للجمهوريّة، بناء على نصيحة الفاتيكان وغيره من الدوائر الدولية والعربيّة القليلة التي ما زالت تفكّر بلبنان وتبدي حرصها عليه في هذا العالم المليء بالتعقيدات.
يبدأ التفكير في انقاذ الجمهوريّة بتحديد اصل العلّة في لبنان، أي الاحتلال الإيراني الذي يرمز اليه سلاح "حزب الله". توجد حاجة إلى البحث في كيفية انقاذ الجمهوريّة قبل الإختلاف على إنتخاب  رئيس للجمهوريّة مع قرب نهاية "العهد القويّ" بعد ثلاثة اشهر واسبوع من الآن.
من ينقذ الجمهوريّة؟ وكيف يمكن انقاذ الجمهوريّة؟ لا جواب عن مثل هذا النوع من الأسئلة في ظلّ التوازن الإقليمي القائم وفي ظلّ العزلة التي يعيشها لبنان. ليس هناك، في المدى المنظور، من يريد بالفعل تغيير التوازن الإقليمي الحالي باستثناء أنّ من الصعوبة استمرار الوضع في الجنوب السوري على حاله. يبدو واضحا ان الضغوط الروسيّة والإيرانيّة على تركيا أخّرت أي عملية عسكرية تركيّة في الشمال السوري.
ستكون ايران في الأشهر القليلة المقبلة، في اقلّ تقدير، لاعبا إقليميا مهمّا في وقت لا وجود لأيّ اهتمام عربي أو دولي بلبنان ومصيره. سيمرّر الحزب مرشّحه للرئاسة بتفاهم مع فرنسا. يمتلك الحزب اكثريات عدّة في مجلس النواب الجديد الذي يمكن وصفه بأنّه مجموعة جزر صغيرة، أي انّه اقرب إلى أرخبيل اكثر من أي شيء. استخدم الحزب احدى الأكثريات لايصال نبيه برّي مرّة سابعة إلى موقع رئيس مجلس النواب. استخدم أكثرية أخرى لمنع وصول متعاطف مع "القوات" إلى موقع نائب رئيس مجلس النوّاب. استخدم شبه اكثريّة ثالثة لضمان إعادة تكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة.
قياسا على ما حدث في مرحلة ما قبل انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهوريّة، بدعم من سمير جعجع اوّلا ومن سعد الحريري في الدرجة الثانيّة، ليس مستبعدا تكرار السيناريو نفسه بعد خروج ميشال عون من قصر بعبدا. خلّف الرجل مع صهره ما يكفي من الدمار كي يكون هناك تجديد لـ"عهد حزب الله" تحت اسم جديد، قد يكون سليمان فرنجيّة أو غيره، في وقت يبدو واضحا انّ "الجمهوريّة الإسلاميّة" في ايران تلعب اوراقها بدقّة وباتت قادرة على الإستفادة من ضعف الدور الروسي في سوريا.
لم تكن مسيّرات "حزب الله" فوق "كاريش" يوم الخامس من الشهر الجاري والتي تبعتها مسيّرة أسقطت يوم الثامن عشر من الجاري رسالة إلى اهل المنطقة والمجتمع الدولي بمقدار ما كانت رسالة إلى اللبنانيين. فحوى الرسالة أن الحزب هو لبنان ولبنان هو الحزب.
مرّة أخرى تؤكّد ايران ان لبنان بات ورقة لديها وانّها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في البلد وأنّ معركتها مع اميركا طويلة ولا فارق عندها ما يمكن ان تخسره ما دامت خسائرها ليست من جيبها. إنّها خسائر تطال لبنان واللبنانيين وسوريا والسوريين والعراق والعراقيين واليمن واليمنيين.

132
المالكي يدعو الفصائل المسلحة إلى توكيل أمرهم لقاآني للاستحواذ على السلطة
زعيم ائتلاف دولة القانون يكشف في تسريب خامس جديد عن انقسام داخل أروقة السلطة في إيران مؤكدا أن فريق مرشدها علي خامنئي هو الحرس الثوري، فيما يمثل رئيسها إبراهيم رئيسي فريق الاطلاعات.
MEO

المالكي يبحث عن تحالف شيعي في مواجهة مقتدى الصدر
بغداد – كشف زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي في مقطع صوتي جديد ليل الاثنين/الثلاثاء عن انقسام داخل أروقة السلطة في إيران وعلاقتها بالفصائل الشيعية المسلحة في العراق، داعيا الموالين منهم لفريق الإطلاعات بالانضمام إلى خط فريق الحرس الثوري والانصياع إلى أوامر قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني للاستحواذ على السلطة في البلاد.

وفي التسريب الخامس الذي نشره الصحافي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل، أكّد المالكي، أنّ العلاقات جيّدة مع قائد عصائب أهل الحقّ، قيس الخزعلي، وأنّ الفتح والفصائل وكتائب حزب الله والعصائب وسيد الشهداء كلها تابعة مباشرة لإيران.

وقال المالكي في التسريب الصوتي "قائد عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي جيّد وهو من سيضرب معارضيه.. الخزعلي جيّد، لكنّ الإخوة الذين في تحالف الفتح وبدر هؤلاء لا علاقة لهم، هم في عالمهم الخاص، مشغولون بالمزارع".

وبنفس النهج السابق له واصل المالكي دعوته قيادات الفصائل المسلّحة إلى اتباع خطّ الحرس الثوري الإيراني والابتعاد عن الاطّلاعات وتوكيل أمرهم بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني.

وأضاف المالكي "الوضع الإيراني الآن بين فريقين: هناك فريق الحرس الثوري والآخر فريق الاطّلاعات. الاطّلاعات لديها مشكلة مع الحكومة العراقية ومع الحرس الثوري منذ ولاية الرئيس الإيراني، حسن روحاني. عندما تولّى الرئاسة إبراهيم رئيسي تقاربت وجهات النظر بين الفريقين. فريق المرشد الإيراني، علي خامنئي، هو الحرس الثوري، وفريق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يتمثّل بالاطّلاعات".

وأوضح أن "الحرس الثوري لا يعطي الاطّلاعات فرصة للتدخّل بأيّ شيء، هو فقط من يقرّر.. عندما زرت إيران تحدّثت مع مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، ومع رئيس مجلس الشورى ومع وزير الاطّلاعات"، معتبراً أن كلّهم يوافقونه الرأي لكنّهم في الأخير يقولون إنّ الموضوع بيد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني ويطلبون أن يتم التركيز مع الحرس الثوري.

وفي آخر مقطع من التسريب برز اسم من جرى وصفه باسم " سماحة آية الله الميرزا" والذي نسب إليه المتحدث مع المالكي ضرورة إراقة الدماء في العراق.

ويقول المتحدث في التسجيل المسرب "احنا لازم تصير دماء حجي، وهاي الدماء بيها شرعية، يعني احنا مراجعنا على رأسهم سماحة آية الله الميرزا يشير بالدماء الجديدة، وفتوى موجودة بهذا الشيء، لازم يصير دماء لأن أكو ناس ما تكعد إذا مو دماء جديدة، واحنا مستعدين نضحي للعقيدة والوطن والعرض زين، والمذهب، فيجب ان تراق دماء جديدة لكن بخطة عمل صحيحة بقيادة مراجع وبقيادة ناس حكيمة مثل جنابك الموقر" في إشارة للمالكي.
Ali Fadhil _ علي فاضل
الجزء ال 5 من التسجيل المُسرب ل نوري المالكي:
يجب إراقة الدماء في العراق بموافقة مراجع وقيادات وبها شرعية!
الفتح والكتائب والعصائب وسيد الشهداء وبدر تابعين لإيران
قادة الحشد لايهمهم شىء غير المزارع والأموال وهم بعالم اخر
انصحكم بالذهاب مع الحرس الثوري لا مع الاطلاعات

وأثارت تسريبات المالكي تفاعلا وردود فعل داخلية، وفي التسريب الرابع حذر المالكي في الشريط المنسوب إليه من أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة قتال في العراق، وهاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأوضح المالكي أن "العراق مقبل على حرب طاحنة لا يخرج منها أحد إلا في حال إسقاط مشروع مقتدى الصدر، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، فإذا أسقطنا مشروعهم نجا العراق، وفي حال عدم استطاعتنا ذلك فإن العراق سيدخل في الدائرة الحمراء".

كما تطرق إلى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، متسائلاً "كم قتل مقتدى الصدر من بغداد؟" وكذلك هدّد رئيس الوزراء الأسبق بمهاجمة النجف لـ"حماية المرجعية" إذا هاجمها الصدر. كما تحدّث عن “حرب طاحنة لا يخرج منها أحد”، وأنَّه أعد العدة لذلك من خلال تسليح 15 تجمعاً لمواجهة ذلك".

أما التسجيل الثالث فقد أشار إلى أن "منظمة بدر (التي يتزعمها هادي العامري) لديهم قوة ويأخذون رواتب لـ30-40 ألف مقاتل، كما أن مقتدى الصدر لديه ألف جندي في سامراء، لكنه يتسلم رواتب لـ12 ألفا".

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استغرب صدور تهديدات بقتله من زعيم حزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي.

وشدد الصدر في تغريدة على تويتر على أنه لا يحق للمالكي بعد كل أفكاره الهدّامة أن يقود العراق بأي صورة من الصور وأن ذلك سيكون خراباً ودماراً للعراق وأهله.

وأضاف الصدر أن المالكي عليه اعتزال العمل السياسي والاعتكاف وتسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين إلى القضاء.

ونفى حزب الدعوة الإسلامية مجددا، الاثنين، صحة التسجيلات وحذر من "فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد".

وقال الحزب في بيان صحافي "إننا لن ننجر إلى فتنة عمياء بين أبناء الوطن الواحد وندعو أبناء شعبنا وقواه السياسية للحذر من الوقوع في صراع لايخدم الإ أعداء الإسلام والوطن".

 وأوضح الحزب في بيانه أنه "مع إرهاصات تشكيل الحكومة نرى أن هناك من يذكي نار الفتنة بيننا نحن أبناء الصدرين الذين عبرنا عنهم عند دخولنا العراق بالرمز والهوية وعملنا سياسيا مع جميع إخواننا الإسلاميين وغيرهم ولم نستأثر بسلطة إنما كان التصدي وفق المعطيات والسياقات التي أقرها الدستور".

 وتابع "لم ندخل صراعا حزبيا مع أي طرف ولم ننجر إلى صراعات جانبية تبعدنا عن أهدافنا الإسلامية والوطنية".

 كما حذر في بيانه "أننا نرى في هذه الأيام بوادر فتنة تصب الزيت على النار من قبل المرجفين والمتربصين بشعبنا الدوائر، ومن قبل الأجهزة السرية في الداخل والخارج ممن يطمعون بتحويل العراق الى بؤرة صراع من خلال تسريب واستراق الكتروني دخل عليه التزييف والتزوير".

ويأتي تداول التسجيلات ويشهد العراق منذ سبتمبر الماضي أزمة سياسية معقدة نتيجة إصرار التيار الصدري صاحب الأغلبية النيابية على تشكيل حكومة “أغلبية وطنية”، في مقابل إصرار القوى الموالية لإيران المنخرطة ضمن تحالف الإطار التنسيقي على حكومة توافقية. وقد أقدم الصدر على خطوة دراماتيكية الشهر الماضي بتقديم نواب كتلته، البالغ عددهم ثلاثة وسبعين نائبا، استقالتهم من البرلمان، ما منح الإطار التنسيقي الأغلبية النيابية لإدارة العملية السياسية.

133
بلجيكا تقر معاهدة لتبادل السجناء تحت الابتزاز الايراني
المعاهدة تتيح تبادل عامل اغاثة بلجيكي معتقل دون اتهامات بعميل استخبارات ايراني محكوم بالسجن عشرين عاما.
MEO

أسد الله أسدي مدان بمحاولات اغتيال خلال تجمع لمجاهدي خلق في فرنسا
 نائب بلجيكي معارض: النصّ مفصل على قياس أسدي
 وزير العدل البلجيكي: إيران دولة مارقة لكن لا يمكننا أن نختار إلى من نتحدث

بروكسل - أقرّ مجلس النواب البلجيكي مساء الأربعاء معاهدة ترعى تبادل السجناء بين بروكسل وطهران ويقول منتقدوها إنّها تفتح الباب أمام عملية "تبادل" بين عامل إغاثة بلجيكي مسجون في الجمهورية الإسلامية وعميل للنظام الإيراني مسجون في بلجيكا.
وصادق النواب على نصّ المعاهدة بأغلبية 79 صوتاً مقابل 41 وامتناع 11 عن التصويت.
وكانت لجنة نيابية أقرت في 6 تموز/يوليو الجاري هذه المعاهدة التي أبرمتها الحكومتان الإيرانية والبلجيكية في آذار/مارس.
ومنذ الكشف عن مضمونها قبل ثلاثة أسابيع تثير هذه المعاهدة الثنائية نقاشاً محتدماً في البرلمان مع التعبير عن مخاوف مماثلة لتلك التي عبّر عنها معارضون إيرانيون في المنفى.
ويرى هؤلاء المعارضون أنّ المعاهدة تفتح الباب أمام تسليم طهران بعد عفو محتمل، أسد الله أسدي الذي حكم عليه في العام 2021 في بلجيكا بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بتهم "محاولات اغتيال إرهابية". وقال نائب بلجيكي معارض إنّ النصّ "مفصل" على قياس أسدي.

ما عسانا نقول لعائلته؟ إنّنا سندعه يقبع في زنزانته؟ بلجيكا لا تتخلّى عن مواطنيها

وأدانت محكمة انتويرب في شمال بلجيكا الإيراني البالغ 50 عاما بتهمة التخطيط لعملية إرهابية احبطت في اللحظة الأخيرة في 30 حزيران/يونيو 2018 عندما أوقفت الشرطة البلجيكية قرب بروكسل زوجين بلجيكيين من أصول إيرانية وبحوزتهما متفجرات.
وكان الزوجان في طريقهما إلى فرنسا حيث كان من المخطط تنفيذ هجوم قرب باريس في ذلك اليوم يستهدف التجمع السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض للنظام الإيراني ويضم في صفوفه حركة مجاهدي الشعب (مجاهدي خلق).
ورأى القضاة في انتويرب أن أسدي خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. فعندما كان موظفا في سفارة بلاده في فيينا أوقف في الأول من تموز/يوليو 2018 في ألمانيا وسلم إلى بلجيكا بعد ثلاثة أشهر. وقد أثارت المحاكمة غضب طهران التي تواصل المطالبة بـ"الافراج عنه من دون شروط".
وفي طهران اعتبرت السلطات أن الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها أسدي قد انتهكت.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "نطالب الحكومة البلجيكية بإطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني فورا، وبتصحيح سلوكها".
وفي مطلع تموز/يوليو واجه وزير العدل البلجيكي فينسان فان كيكينبورن صعوبة لدى عرضه المعاهدة على النواب، في تهدئة المخاوف وفي فصل هذا النص عن قضية أسدي.

منذ اليوم الأول شعرنا بضغوط من جانب إيران وقد تدهور الوضع الأمني لمصالحنا بشكل منهجي

ولفت الوزير إلى ان "مصالح" بلجيكا في إيران ورعاياها المئتين في هذا البلد باتوا اهدافا محتملة لإجراءات رد منذ توقيف "الدبلوماسي المزعوم".
وأكد أنّه "منذ اليوم الأول شعرنا بضغوط من جانب إيران وقد تدهور الوضع الأمني لمصالحنا بشكل منهجي".
وفي دليل على جدية هذه التهديدات أوقف في 24 شباط/فبراير الماضي البلجيكي اوليفيه فانديكاستيل العامل في المجال الإنساني من دون أي سبب في طهران ما يبرر بنظر السلطة التنفيذية البلجيكية الاقرار السريع للمعاهدة التي وقعت في 11 آذار/مارس في بروكسل.
وأكد وزير العدل البلجيكي الثلاثاء بعد نقاش استمر ساعات في البرلمان أن "إيران دولة مارقة لكن لا يمكننا أن نختار إلى من نتحدث".
وكان لرئيس الوزراء الكسندر دي كرو الموقف نفسه وقد شدد لهجته حيال نواب ندّدوا بحصول "ابتزاز" من جانب إيران بشأن البلجيكي المعتقل البالغ 41 عاماً.
وقال دي كرو في 14 تموز/يوليو "ما عسانا نقول لعائلته؟ إنّنا سندعه يقبع في زنزانته؟ بلجيكا لا تتخلّى عن مواطنيها".
وفي رسالة مصورة في 11 تموز/يوليو ناشدت عائلة فانديكاستيل السلطات "بذل كل المستطاع" للافراج عنه، مشددة على تدهور وضعه الصحي والنفسي.

134
استجواب مطران بشبهة التطبيع يثير غضب المسيحيين في لبنان
قبل استدعائه للمثول امام المحكمة العسكرية ايضا، قوى الأمن تحقق لساعات طويلة مع المطران موسى الحاج لدى عبوره الحدود اللبنانية قادما من زيارة تفقدية لرعيته في اسرائيل.
MEO

العديد من اللبنانيين المسيحيين يعيشون وراء الحدود منذ عقود
بيروت - أثار توقيف رجل دين مسيحي لساعات بعد عودته من تفقّد رعيته في اسرائيل، ثم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة العسكرية الأربعاء للتحقيق معه، استياء مسيحياً في لبنان.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أوقف جهاز الأمن العام عند معبر الناقورة الحدودي مع إسرائيل الإثنين راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة المارونية المطران موسى الحاج فور وصوله الى لبنان وحقّق معه لساعات طويلة قبل أن يطلق سراحه. ثم استدعته المحكمة العسكرية للتحقيق معه الأربعاء، من دون أن يمثل أمامها، وفق ما أفاد مصدر قضائي.
وترأس البطريرك الماروني بشارة الراعي الأربعاء اجتماعاً طارئاً للمجمع الدائم لأساقفة الكنيسة المارونية في مقر البطريركية في بكركي للنظر في القضية.
وإثر اللقاء الذي حضره الحاج، استنكر المجمع في بيان "بأشدّ العبارات ما اقتُرف عن سابق تصوّر وتصميم" بحق المطران، مؤكدين أن ما حصل "لن يؤثّر على الصرح البطريركيّ الذي صمد في وجه ممالك وسلطنات ودول".
ودعا المجتمعون إلى "وقف هذه المسرحية الأمنية/القضائية/السياسية" و"محاسبة كل مسؤول عما جرى مهما كان منصبه، وحتى إقالته"، مؤكدين "أحقيّة ما يقوم به" المطران.
وندد مسؤولون مسيحيون بما تعرض له المطران.
وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الثلاثاء "ليس مفهوماً أبداً أن يقوم الأمن العام بتوقيف" الحاج. وندد كذلك باستدعائه الى المحكمة العسكرية من دون توفر "شبهة أو دليل أو قرينة".
واعتبر النائب عن حزب الكتائب اللبنانية نديم الجميل أن توقيف المطران هو "تعدّ على الكنيسة المارونيّة".
ويشغل الحاج كذلك منصب النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية في الطائفة المارونية. ويُسمح لرجال الدين المسيحيين الذين يخدمون رعايا في إسرائيل بالتنقل اليها ومن ثم العودة أدراجهم.
ولم يمثل الحاج الأربعاء أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي استدعاه لاستجوابه بشبهة "مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، ومساعدة عملاء موجودين داخل إسرائيل على نقل أموال ومنتجات إسرائيلية إلى لبنان".
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس إن المطران "لم يرسل معذرة تبرر تغيّبه، موضحاً أن عقيقي "سيستخدم كل الوسائل القانونية لمثول المطران المذكور امام التحقيق واتخاذ الإجراءات التي يقتضيها القانون في حالات مماثلة".
وبحسب مصدر مطلع على مضمون التحقيقات الأولية، ضبط الأمن العام مع المطران خلال عملية التفتيش "أدوية ومواد غذائية ومعلبات تقدّر بحمولة سيارة، إضافة إلى مبلغ مالي بقيمة 460 ألف دولار"، مرسلة من اللبنانيين في إسرائيل الى عائلاتهم في لبنان.
وسلّم المطران، وفق المصدر ذاته، المحققين "لائحة من ست صفحات عليها مئات الأسماء العائدة للأشخاص الذين سيسلّمهم الأموال، وتتفاوت قيمة المبالغ ما بين مئة ومئتين و500 دولار لكلّ شخص أو عائلة في لبنان".
ويشهد لبنان انهياراً اقتصادياً غير مسبوق منذ أكثر من عامين، فقدت معه العملة المحلية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها مقابل الدولار. وباتت عائلات كثيرة تعتاش من مساعدات يرسلها أحد أفرادها من الخارج.
وبعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000، فرّ الآلاف من أعضاء "جيش لبنان الجنوبي" وأفراد عائلاتهم بمعظمهم إلى إسرائيل خوفاً من أعمال انتقامية خصوصاً من أنصار حزب الله.
ولم يعد غالبية الفارين إلى البلاد خشية تعرضهم للملاحقة أو التوقيف. ومنذ ذلك الوقت، تثير قضيتهم حساسية بالغة في لبنان، إذ يصفهم البعض بـ"المبعدين قسراً"، فيما يعتبرهم آخرون "عملاء" لإسرائيل.

135
أنقرة تنفي قصف زاخو بعد تنديد عراقي واسع بـ"العدوان التركي"
مقتل ثمانية مدنيين بينهم نساء واطفال بقصف مدفعي استهدف منتجعا جبليا في شمال العراق.
MEO

غالبية الضحايا من "السياح العراقيين العرب"
تركيا تصف الهجوم بالارهابي وتحذر من "أكاذيب" حزب العمال الكردستاني
 العراق يحتفظ بحق الرد ويلجأ الى مجلس الأمن، والصدر يطالب بتقليص التمثيل الدبلوماسي مع تركيا

بغداد/أنقرة - نفت تركيا الأربعاء مسؤوليتها عن غارة على منتجع جبلي في محافظة دهوك بشمال العراق أسفرت عن مقتل ثمانية سياح وإصابة 23 آخرين، وأدت الى تنديد شديد من قادة العراق بما اعتبروه عدوانا تركيا.
وذكر التلفزيون العراقي الرسمي أن "قصفا مدفعيا عنيفا" أصاب المنتجع القريب من مدينة زاخو الواقعة على الحدود بين إقليم كردستان العراق وتركيا.
ودان الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشدة "العدوان التركي" على منتجع برخ واستدعت بغداد القائم بالاعمال من أنقرة.
وقال وزير الصحة في إقليم كردستان في بيان إن من بين الضحايا أطفالا يبلغ أحدهم من العمر عاما واحدا، مضيفا أن جميع الضحايا توفوا قبل وصولهم إلى المستشفى.
وأفاد مشير بشير قائم مقام زاخو حيث يقع منتجع برخ الذي تعرّض للقصف بأن غالبية الضحايا هم "من السياح العراقيين العرب"، الذين غالباً ما يتجهون إلى هذه المناطق ذات الحرارة المعتدلة هرباً من الحرّ في وسط وجنوب البلاد.
وقال بشير إن "تركيا قصفت قرية برخ مرتين اليوم".
واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان إن الهجوم يشكل عملا إرهابيا. واضافت إن أنقرة حزينة لسقوط ضحايا في الهجوم. وقالت ايضا ان تركيا تولى أقصى درجات الحذر لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين أو إلحاق أضرار بالمواقع التاريخية والثقافية في عملياتها لمكافحة الإرهاب ضد ميليشيا حزب العمال الكردستاني المحظور وغيرها.
وأضافت الوزارة أن تركيا مستعدة لاتخاذ كل الخطوات لكشف الحقيقة"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التركية تتسق مع القوانين الدولية.
وذكرت ان مثل هذه الهجمات "الارهابية" يشنها حزب العمال الكردستاني، ويستهدف من خلالها موقف أنقرة المحق والحازم في مكافحة الإرهاب.
وقالت في إشارة الى الحزب "ندعو الحكومة العراقية إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات متأثرة بخطاب المنظمة الإرهابية ودعايتها والتعاون لكشف مرتكبي هذا العمل الوحشي".
وأوضحت أن "التنظيم الإرهابي وصل إلى مرحلة التفكك نتيجة العمليات العسكرية التركية، وبات يبحث عن مخرج لينقذ نفسه من المأزق الصعب الذي هو فيه بطرق لا أخلاقية مثل الأكاذيب والتضليل".
وقبل ذلك، أعلنت الحكومة العراقية الأربعاء أنها ستستدعي القائم بأعمالها لدى أنقرة "لغرض المشاورة"، إثر اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة الكاظمي.
وقرر المجلس ايضا وفق بيان صادر عنه إيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا، بالإضافة إلى "توجيه وزارة الخارجية باستدعاء السفير التركي لدى العراق وإبلاغه الإدانة" لما سماه "الاعتداء التركي الغاشم".
وقرر كذلك "مطالبة تركيا بتقديم اعتذار رسمي وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية".
كما أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني عن "توجيه قيادة العمليات المشتركة بتقديم تقرير بشأن الحالة على الحدود العراقية التركية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن النفس".
وندّد الكاظمي بارتكاب "القوات التركية مجدداً انتهاكاً صريحاً وسافراً للسيادة العراقية وحياة المواطنين العراقيين وأمنهم باستهداف أحد المصايف السياحية في محافظة دهوك".
وتشن تركيا بانتظام غارات جوية على شمال العراق وأرسلت قوات خاصة لدعم عملياتها الهجومية في إطار حملة طويلة الأمد في العراق وسوريا ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وأضاف الكاظمي في تغريدة أن "العراق يحتفظ بحقّه الكامل بالرد على هذه الاعتداءات وسيقوم بكل الاجراءات اللازمة لحماية شعبه وتحميل الطرف المعتدي كل تبعات التصعيد المستمر".
وأعرب الرئيس صالح من جهته عن استنكاره لـ"القصف التركي الذي طال دهوك وأسفر عن استشهاد واصابة عدد من أبنائنا"، معتبراً أنه "يُمثل انتهاكاً لسيادة البلد وتهديداً للأمن القومي العراقي".
وأضاف أن تكرار مثل هذا القصف "غير مقبول بالمرة بعد دعوات سابقة لوقف مثل هذه الاعمال المنافية للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار".
من جهته، طالب رجل الدين العراقي مقتدى الصدر في تغريدة بـ"تقليل التمثيل الدبلوماسي مع تركيا"، رداً على القصف.
ونددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جينين هينيس بلاسخارت بهجوم الأربعاء في بيان نُشر على تويتر ودعت إلى إجراء تحقيق لتحديد ملابسات الهجوم.

136
91 نائباً يوقعون طلباً لعقد جلسة برلمانية يحضرها الكاظمي بشأن القصف التركي

شفق نيوز/ وقع 91 نائباً عراقياً، يوم الأربعاء، طلب استضافة وطرح موضوع عام للمناقشة بشأن الاعتداء التركي، مطالباً بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وجاء في طلب الاستضافة، اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، "نحن النواب الموقعين في ادناه نتقدم بطلبنا هذا استناداً لاحكام المادة (61/سابعاً/ب) من الدستور، وأحكام المادة (30/اولاً) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 طالبين عقد جلسة لطرح موضوع عام للمناقشة بشان الاستهداف العسكري للقوات التركية للمدنيين من أبناء شعبنا".

واضاف النواب الموقعين، "نطلب حضور رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع، وذلك لغرض الاطلاع على الإجراءات المتخذة بصدد الاستمرار بنزيف الدم العراقي لأبناء شعبنا في إقليم كردستان- العراق، وسقوط العديد من الشهداء والجرحى جراء القصف التركي الغادر على مدننا الحبيبة بالشكل الذي يمنع تكرار الانتهاك السافر للسيادة العراقية المحمية وفقاً لاحكام المواد (1) و(50) و(109) من الدستور، وإيقاف جريمة العدوان ضد العراق وشعبه من قبل الجيش التركي، رغم مخالفة هذا السلوك لميثاق الأمم المتحدة وكذلك احكام المادة (8) من الدستور العراقي.

137
بحضور .. نيجيرفان بارزاني مراسم استقبال وتوديع جثامين ضحايا قصف زاخو بمطار أربيل

138
أمريكا تندد بقصف زاخو: قتل المدنيين أمر غير مقبول

شفق نيوز/ نددت الولايات المتحدة، يوم الخميس، بالهجوم الذي وقع يوم أمس في إدارة منطقة زاخو والذي أسفر عن عن سقوط العشرات المدنيين بين قتيل وجريح.

وقالت  في بيان صادر عن السفارة الامريكية اليوم، إن قتل المدنيين أمر غير مقبول ويجب على جميع الدول احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين. 

وأعرب البيان عن تعازيه لأسر الضحايا وتعاطفنا مع المصابين، قائلا "نواصل دعمنا القوي لسيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره بما في ذلك إقليم كوردستان العراق".

139
"تسجيلات المالكي" تبعثر المشهد و"رائحة الدم" تحوم على "بيت الصدريّن"

شفق نيوز/ أدخلت التسجيلات الصوتية المنسوبة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، العراق في منعطف جديد، ربما يكون بتداعيات لا تقل أهمية عن تداعيات نتائج انتخابات 2021، وشهور التجاذب الشاقة التي تلتها.

صراع المالكي- الصدر

تكمن خطورة المنعطف الجديد في اللعبة العراقية، انه أضاف الى التوتر السياسي، "شخصنة" واضحة في "الحروب اللانهائية" المندلعة ما بين المالكي وبين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر منذ سنوات طويلة، وهي صراعات تهدد الان بجر بقية القوى السياسية والعشائرية والامنية، الى أتون نارها.

المالكي والصدر، ينتميان إلى "البيت الشيعي"، ويتحدران من خلفية إسلامية، باعتبار ان الأول يتزعم حزب الدعوة، وهو أقدم الأحزاب الشيعية في العراق الذي أسسه محمد باقر الصدر، والثاني هو زعيم التيار الصدري، ويرث شعبياً والده المرجع الديني محمد صادق الصدر.

فبالاضافة الى الاحتقان الذي أفرزته انتخابات أكتوبر 2021، بتسيد الصدر المشهد السياسي، ثم بفشله في تحقيق الأغلبية البرلمانية والسياسية المطلوبة من أجل المضي قدما في عملية اختيار رئيس الجمهورية ثم رئيس الوزراء، ولاحقا انسحابه من العملية السياسية، فان تراكم إرث الصراع الشخصي-السياسي بين الرجلين، يهدد بانفجار اكبر الان.

وكأنما لا محرمات في هذا الصراع المتمادي بين الرجلين، وكأنما القاعدة هي أن "الغايات تبرر المحرمات"، في ظل أجواء من التنافس السياسي وانعدام الثقة بين الطرفين، والاخطر ربما، غياب اي دور لقوة "محايدة" وقادرة بما يلزم من مهارة، على حسم الخلاف بين الطرفين، او التوسط فيه بينهما، اقله من اجل منع حمام دم يلوح بالافق، في "الشارع الشيعي"، وربما لاحقا اذا ما تفاقم الصراع، في مختلف الشوارع العراقية.

وتلوح شرارات هذه المخاوف في الأفق، مع تزايد التكهنات بأن الصدريين قد يلجأون الى الشارع، بعدما شعروا كما يقول مراقبون، إن استقالة كتلتهم البرلمانية، برغم أنها بأمر من الصدر نفسه، جعلت زعيمهم كـ"الاسد الجريح" كما يصفه انصاره، وها هو الان يطالب المالكي بالاعتكاف واعتزال العمل السياسي وطلب التوبة، او تسليم نفسه الى القضاء.

صِدام مسلح والقضاء يدخل على الخط

وفي هذا الإطار، رأي المحلل السياسي العراقي أحمد الشريفي لوكالة شفق نيوز ان التسريبات الصوتية، ربما تدفع الى الصدام بين القواعد الشعبية للأحزاب والكتل، فما جاء فيها للمالكي خطير جداً".

ومما يؤجج المخاوف، إن التسجيلات الصوتية التي شكك بها المالكي وحزبه، في ما تضمنته، لو كانت صحيحة، تصب الزيت لا على نار الخلاف القائم بينه وبين الصدر فقط، وإنما على مجمل الساحة السياسية في العراق، من الجنوب الى الشمال لان شرارتها تطال مختلف القوى والتيارات وحتى المؤسسة العسكرية والحشد الشعبي وغيرها.

ونفى المالكي عبر حسابه على "تويتر" التسجيلات المنسوبة اليه، وقال ان "ما نشر في مواقع التواصل الاجتماعي من كلام بذيء منسوب لي وفيه إساءة للسيد مقتدى الصدر غير صحيح"، مضيفا "أنا أعلن النفي والتكذيب، وأبقى متمسكا برغبة العلاقات الطيبة مع الإخوة الصدريين وباقي الشركاء في العملية السياسية". كما حذر المالكي من عمليات "التزوير والتزييف واستخدام أجهزة التقنية الحديثة في نسب تصريحات لي ولغيري".

لكن أعلن مجلس القضاء الأعلى، أعلن أن محكمة تحقيق الكرخ تلقت طلباً مقدماً الى الادعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص التسريبات الصوتية المنسوبة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان اليوم، إن محكمة تحقيق الكرخ "تجري حالياً التحقيق الأصولي بخصوصها وفق القانون".

وفي السياق نفسه، قال الشريفي لشفق نيوز ان "الخلاف بين الصدر والمالكي، ليس بجديد، لكن هذه التسريبات الصوتية عمقت الخلاف بشكل أكبر، خصوصاً أن رد الصدر عليها، يؤكد ويدل على صحتها، وهذا الأمر لن يتوقف عن إصدار البيانات والتغريدات، بل ربما يصل الأمر الى اتخاذ مواقف سياسية سواء من التيار الصدري أو قوى أخرى على اثر ما جاء في التسريبات من كلام خطير".

واعتبر الشريفي ان "التصعيد خلال المرحلة المقبلة امر وارد جداً وهذا التصعيد سيكون على المستوى الإعلامي والسياسي من خلال التصريحات والمواقف، بل الامر ربما يصل الى الشارع من خلال التظاهرات او حتى الاحتكاك ما بين انصار القوى السياسية، خصوصاً أن الحدث ما زال في بدايته".

"سنوات الدم"

وهناك دم بين الرجلين. يتذكر كثيرون كيف كانت القطيعة قائمة بينهما منذ أن قرر المالكي، عندما كان رئيسا للحكومة في العام 2008، القيام بحملة عسكرية سميت "صولة الفرسان" ضد فصيل "جيش المهدي" الذي كان الصدر يقوده، بهدف نزع سلاحه وتقليص نفوذه خاصة في وسط وجنوب العراق.

لا يبدو أن الصدر قد غفر لـ"أبو اسراء" ذلك، وقد لاحت فرصة امامه للانتقام سياسيا، عندما أفضت انتخابات العام 2010، تحقيق الصدريين كتلة وازنة في الانتخابات البرلمانية، لكن المالكي الذي كان يسعى لترشيح نفسه مجددا لتولي منصب رئاسة الحكومة، كان يحتاج الى أصواتهم البرلمانية ولم يمنحوه اياها، ما افرز مشهدا سياسيا معقدا استدعى تدخلات اقليمية وامريكية واتصالات على اكثر من محور، من ايران الى سوريا وحزب الله في لبنان، من اجل اقناع الصدر، بفتح نوافذ التسوية السياسة، وقد فعل، وان على مضض.

الا ان أقدار اللعبة السياسية في العراق شاءت ان يجتمع الرجلان على صدام مجددا، بعدما خرج الصدر الفائز الاكبر في انتخابات 2021، ثم تشكل ما عرف باسم قوى الإطار التنسيقي" التي يشكل المالكي وكتلة دولة القانون، لاعبا اساسيا فيه، وسرعان ما بدا واضحا ان "الاطار" لا يريد منح الصدريين حق الاستئثار بتشكيل قواعد لعبة سياسية جديدة، بينما كان الصدر يتحرك باتجاه معاكس متحالفا مع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي في محاولة منه لكسر قاعدة تشكيل الحكومات وفق التوافق الوطني السائدة فعليا منذ ما بعد العام 2003.

التوجه الصدري هذا أتاح لخصومه في "الإطار التنسيقي" التشكيك في نواياه بأنه يسعى الى إضعاف الدور الشيعي في تشكيل الحكومات العراقية، وتبديد صفوف البيت الشيعي نفسه وشرذمته. ولعل التسجيلات الصوتية المنسوبة الى المالكي، والتي يبدو ان مسربها هو الصحافي العراقي المقيم في الولايات المتحدة علي فاضل، من دون ان يعرف مصدرها الحقيقي وكيفية الحصول عليها، تؤكد هذه الهواجس والتخوفات المثارة من قبل بعض القوى الشيعية بمن فيهم المالكي نفسه.

ماذا جاء في التسجيلات؟

وتظهر التسجيلات المسربة حتى الآن، هجوما مركزيا على الصدر الذي يوصف فيها بانه "جاهل ولا يفهم في السياسة"، او انه يتزعم مشروعا بريطانيا من اجل انهاء التشيع في العراق، وانه يدفع العراق نحو الاقتتال الداخلي. لكن الصحافي علي فاضل يؤكد ايضا ان هناك تسجيلات اخرى تدين مسؤولين وقادة احزاب، وليست فقط تتعلق بالمالكي وما يقوله في جلسات خاصة.

تنقل مثلا إحدى التسجيلات عن المالكي قوله انه "لن يضع العراق والتشيع بيد مقتدى الصدر، حتى وان عجزت قوى الامن، فأنا لن أعجز"، ملوحا بأنه مستعد للهجوم على محافظة النجف محل اقامة الصدر، في حال حاول الأخير الهجوم على الناس والمرجعية. ويصف المالكي الصدر بانه "رجل حاقد ولديه ثلاث خصال سيئة؛ يبحث عن الدم وهو جبان، ويبحث عن المال في حين قد سرق البلد بأكمله، وأن يتسلط على الجميع ليصبح ربكم الأعلى كما يخبرونه أتباعه بأنه الإمام المهدي".

تطال شرارات تسجيلات المالكي آخرين حيث يقول "أتمنى من أمة الأخيار أن تكون مستعدة، فأن القضية ليست قضية إعلام بل تحتاج استعدادا نفسيا وعمليا ومسلحا، وتوفير لذلك غطاء"، مضيفا انه "يجب التفكير بكيفية توف