ankawa

المنتدى الثقافي => من ارشيف الادب - إخترنا لكم => الموضوع حرر بواسطة: د. بهنام عطااالله في 11:03 02/03/2009

العنوان: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 11:03 02/03/2009
جرمـانـا

بهنام عطاالله



 
بالقرب من (القوس) (1)

(جرمانا) (2) تحتضرُ للقاء

في القلب.. فقراءُ ...

يتناثرونَ ...

في الشوارع...

 الأزقةِ... الساحات...

الشققُ الرطبةُ ....

في حر الصيف

الكهرباءُ يفلتُ غفلةً ولا حِراكَ

كل شيءٍ كانَ ساكناً

حتى القلوبُ توقفتْ

وجرمانا تُطفو مثل قاربٍ

هدهُ الريحُ فوقَ البحرِ

وثمة امرأة متوشحة بالسوادِ

تحملُ ابنها اليتيمَ

ووجهُهُا النازفُ كالفجيعةِ

يرمقها شرطيُ المرور بصفارتهِ

نهرولُ نحنُ والعرباتُ وبائعُ الحلوى

في اتجاهاتٍ مختلفةٍ

حيثُ خرائط اللاجئينَ

من بلادي الحزينة

البلادُ التي غسلتها بنادقُ المتسكعينَ

على أرصفةِ الموتِ

هذه المرأة تخطو

وبين طياتِ عباءتها مرارةُ الوطنِ

تلوح بها للقادمينَ إلى الجنةِ

الجنةُ التي لا تشعرُ بها

إلا في بلادِ هجينةٍ

بلاد فقدتْ عُذريتها عنوةً

وحكتْ للآخرينَ قصص

السفر الطويل...

السفرُ المملُ عندَ الحدودِ الأجنبيةِ

حيثُ الجوازاتُ والماسي

وسيطراتُ التفتيش والمهربينَ

نحنُ نهرولُ والكلُ يُهرولُ

وهم يهرولونَ...

وكأننا في ساحة عرضاتٍ صباحيةٍ

العريفُ بعصاهُ يهوي على ظهورِنا

ونحنُ نصيحُ ونصرخُ...

اللهُم أحفظ بلادنا

من كل مكروهٍ

اللهم أحفظ بلادنا ..

اللهم أحفظ ..!

اللهم..



سوريا / دمشق 
تموز 2007

   

----------------------------------------------------------------------
إشارات :


(1)             القوس: احد المواقع المشهورة في دمشق ويقع في حي جرمانا.
(2)     جرمانا: حي شعبي من أحياء ريف دمشق، حيث يتكدس فيه المهاجرون العراقيون الهاربون من الظروف الأمنية السيئة، في شقق رطبة تفتقر إلى ابسط قواعد السكن والحياة
.
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: هبة هاني في 12:11 02/03/2009
سيدي
كان الجرح - اقصد  النار - قد برد واستحال رماد  فاشتعل في قصيدتك الجرح
كان الملح - اقصد الوجع- قد ذاب في المطر  فلم ندرك ان جرح البحر مملوء ملح
سيدي
كان ويا ما كان  في بلاد الرافدين فرح
وغفونا بامان
وجاء ظل الحرب في المكان
ودار الزمان
 ولما استفقنا في جرمانا وجدنا الجرح  مخلوطا بملح
استاذي للابداع هوية عنوانها انت
هبة هاني
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: راهب الحب في 14:23 02/03/2009
عزيزي الأخ د .  بهنام عطا الله :::
أعتقد أنك قمُت بزيارة ألى دمشق ورأيت بعينك جرمانا وكان لك هذا الإنطباع من خلال فترة وجيزة ...
ولكن ماذا عسانا نكتبُ نحن ُوقد دخلنا في عامنا الخامس في كنف هذهِ البلدة الشعبية المكتظــّة بألأف العراقيين الذين يترنحون على أمل العودة إلى الوطن مستقبلاً وبين رنين هاتفٍ يحملُ لهم خبراً من قسم التوطين التابع للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإعادة توطنيهم في بلد ثالث ....
لقد نثرت هنا ملحاً فوق جُرحٍ دام أعوام ....
تمنياتي لك بدوام التواصل والإبداع ودمت بألف الف خيــر ...... †




                                    أخــوكــُم / وسـام بهنـام داؤد الخابـــوري
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 18:29 02/03/2009
الشاعرة هبة هاني

تحيتي وشكرا على تكرمك بالدخول الى مدونتي الجديدة ..

سيدتي ...
من منا لم يكتو ي بنار الحروب العبثية والقتل والتهجير .. كل منا اخذ نصيبه وهام على وجهه يبحث عن مكمن لامان بعيدا عن الفوضى والقتل واصوات المفخخات .. والجرح قد اصاب الجميع دون تفرقة ..
نتأمل  مستقبلا ... ربما ستشرق فيه الشمس من جديد على سهول وادي الرافدين ..
شكرا ثانية ودمت

بهنام عطاالله
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: Enhaa Yousuf في 18:57 02/03/2009

ايتها الكلمات النازفة
الجاثمة على الصدور ...
في مخاض طويل عنيد لا ينتهي
الالم مباح
والهمّ طويل الامد ...
استاذي العزيز د. بهنام
مشاركتك الاخرين بهمومهم واعبائهم يعكس صدق قلمك وهو يرسم صورة مؤلمة لما مرَّ ببلدنا
احييك على هذا النص النابض بكل زواياه
مودتي
انهاء
 
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: غاده البندك في 08:03 03/03/2009
اخ د.بهنام

اشكرك لاستخدام الشعر لغاية نبيلة.
كانت جرمانا لمحة عن صورة كبيرة تدمي العين و الروح.

ارحم يارب شعبك...

محبتي
غاده
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 11:39 03/03/2009
الاخ وسام بهنام الخابوري المحترم

تحية وبعد

اخي العزيز :
اي شاعر يكتب شيئا لا يكون خارجا من اعماق القلب والوجدان .. فالشاعر يحمل احاسيس ومشاعر كبيرة .. نعم لانه شاعر .. وكل ما كتبته كان تجربة تسللت من اعماق الانسان العراقي ، وتأثثت في المخيلة .. نعم جرمانا هي الشاهد ونحن الشهداء / الاحياء .. في قارب هده الريح وسط الامواج المتلاطمة .. وهذا ماكتب لنا في سفر الهجرة .. جرمانا .. قطعة من المعاناة العراقية .. قصيدة تلوح لنا بالغربة القاتلة .. نعم لقد كتبتها كما كتبت نصا اخر عندما زرت سوريا وبالاخص ريف دمشق واللاذقية وغيرها من  مدن سوريا الاثرية والحضارية فكانت هذه السطور .
اما القصيدة الاخرى فلم تنشر الى الان بالرغم من مرور فترة على كتابتها عنوانها ( مفتتح اول لكتاب البحر) كتبتها في سوريا  ايضا ، حيث قدحت سطورها من خلال سواحل البحر المتوسط .. هذا البحر الابيض الذي كنا نقرأ عنه في دروس الجغرافيا ولوحات الخرائط .. ان شاء الله سوف انشرها قريبا .. فانا لا استعجل بالنشر .. بل تأتي القصائد عندي ضمن خطوات مدروسة ..
واخرا ما اقوله لك ولاخواني العرقيين في جرمانا وغيرها من مواقع الشتات : هو الصبر ثم الصبر ثم الصبر .. وكان الله في عونكم جميعا .

مع تقديري العالي

بهنام عطاالله
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 10:30 04/03/2009
الشاعرة انهاء سيفو

شكرا للدخول وواجب الشاعر هو اقتناص الحدث وتحويلة الى قصيدة مؤثرة .. والشاعر انسان قبل كل شيء يحاول ان يكون مع الجميع وفي قلب الاحداث .. والصور في القصيدة تبين ذلك ..
شكرا ثانية لمتابعاتك المستمرة ودمت

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 15:33 05/03/2009
الشاعرة غادة البندك

تحيتي

الشكر لك لزيارة مدونتي ..
الشعر ينضح بما فيه ..شكرا لك ثانية مع تمنياتي بالتألق الدائم

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: فهد إسـحق في 16:54 06/03/2009
بطاقة حب ليلكية...
ودموع قلب نقية لتطهير جرح عراق الحضارة.

استاذ بهنام
لك باقة إعجاب.

*   *   *

                     فهد إسحق
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: مانيا فرح في 10:03 07/03/2009
استاذ بهنام ..


تواجدي في ازقتها ...جعلني محتجزة لآونة معينة

اعد انفاسي ..واحث خطاي في وصفك لهــــــــــــــــا


لك تحية وتقدير

مانيا

العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 10:16 07/03/2009
العزيز فهد اسحق

شكرا على بطاقتك الجميلة التي اطرت مدونتي ..
مع تمنياني بمزيد من الابداع ..
تقبل فائق تقديري


بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 09:12 08/03/2009
الشاعرة مانيا المحترمة

تحية قلبية

شكرا لمرورك الكريم ..

عباراتك قصيرة .. الا انها تختزل الحدث .. مع تقديري واحترامي ..

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: هاتـف بشبـوش في 23:37 13/03/2009
[
هذه المرأة تخطو

وبين طياتِ عباءتها مرارةُ الوطنِ / تلوح بها للقادمينَ إلى الجنةِ
الجنةُ التي لا تشعرُ بها  /  إلا في بلادِ هجينةٍ
بلادٍ فقدتْ عُذريتها عنوةً  /  وحكتْ للآخرينَ قصص
السفر الطويل...
لاأدري مالذي فعلناه نحن العراقيون..سنظل نلهث وراء الجنة المفقودة.. ولن نحصل عليها ابدا ..حتى وان توسلنا الى الله عند عتباته.......

نص جميل يادكتورنا العزيز
هاتف بشبوش
حبي واحترامي
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 10:27 15/03/2009
الشاعر هاتف بشبوش المحترم

شكرا لمرورك الكريم على مدونتي ..
هذا قدرنا نحن العراقيون .. وهذا ما  ُكتب لنا في سفر الحياة .. حروب وتفجيرات وقتل .. ولكن لابد للمحبة والسلام ان ينتصرا اخيرا على قوى الظلم والظلام والباطل .
شكرا ثانية..
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: فاروق توزو في 15:16 15/03/2009
الشاعر الكبير بهنام عطالله

جرمانا التي تحتضن الجمال العراقي تحولت إلى قصيدة رائعة بين يديك

ليتك زرت كل الأحياء هنا لتتحول البلاد قصائد

دمتَ عالياً



فاروق
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: هاتـف بشبـوش في 21:51 15/03/2009
 
الشاعر الدكتور العزيز بهنام عطا الله..تحية الود... لقد اسعدني مافعلته لاجلي بنشرك للقصيدة في جريدة بخديدا.. لقد اطلعت عليها...وسررت كثيرا ... فالف شكر لتفانيك واخلاصك للساحة الادبية.. وهذا يدل على اطلاعك المستمر ومتابعتك الدؤوب للجديد في ماينشر من الادب والشعر...
انا سعيد بمعرفتك....... دعائي ورجائي ان تكون بخير.

مودتــــي
هاتف بشبوش



العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 11:11 16/03/2009
الصديق العزيز فاروق المحترم

تحيتي القلبية

شكرا يا صديقي العزيز على التكرم بالدخول الى المدونة .. وفي المستقبل قصائد مشابهة ستنشر بعون الله
دمت صديقا مخلصا ومبدعا دائما ..

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 16:35 19/03/2009
الاخت ترانيم المحترمة

تحية عطرة

شكرا لدخولك الكريم على مدونتي (جرمانا) .. في جرمانا تجتمع كل الصفات وتتداخل الامور .. جرمانة  سفينة العراقيين وهي الخطوة الاولى لرحلة الشتات بين المرافىء والموانىء العالمية ..شكرا لسوريا وشعبها الابي وهي تحتضن المهجرين والمهاجرين ..
دمت صديقة ومتابعة للشعر .. مع المحبة والتقدير.

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: man67 في 09:33 07/04/2009
الصورة المنقولة صحيحة مئة بالمئة وللأسف هذا هو الوضع
نعتذر عن عدم توفر كافة الخدمات والمرافق والأمور الصحية السليمة الطبيعية
تحياتي لجميع الأخوة والأهل في كل مكان
مهندس  ساكن في جرمانا
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: مهند الكانون في 19:05 07/04/2009
الأخ العزيز
الأستاذ
بهنام عطا الله  

في جرمانا طيور تطير على ما تروق أسراب غيرها بالهياكل فقط ..
لأن أرواحهم أعلنت الإفضاء منذ أن تغيرت شجرتهم ..
أعشاشهم لا تسعفهوم  كما ذكرت حضرتك لأن الرطوبة أخترقت أجسادهم ..

نسجت الواقع بعراقة الكاشان
أتحفتنا رغم الأنات

تحية ومحبة وأحترام
ليحميكم الرب
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 12:08 09/04/2009
الاخ man67
مهندس ساكن في جرمانا

تحيتي القلبية

الشاعر دائما ينقل الواقع .. وقد يدغمه بالفنتازيا وهذا ما نراه في قصيدة النثر الاجنبية والعربية .. ان ما نقله الشاعر هو الحقيقة عينها وقد عاشها الشاعر فعلا وبدون مبالغة .. وهنا لا نلوم  احدا على الاطلاق .. بل الظروف هي التي تلعب دورها .. نتيجة كثرة المهجرين والمهاجرين من العراق الى هذه المنطقة مما ادى الى الضغط على بنيتها التحتية وخدماتها .. شكرا للجميع وشكرا لك ..

بهنام
العنوان: رد: جرمانا
أرسل بواسطة: د. بهنام عطااالله في 11:44 10/04/2009
الصديق العزيز الشاعر مهند الكانون

تقديري واعتزازي

دخولك على مدونتي يزيدني فخرا .. شكرا لك وعيد قيامة مجيد مقدما لك ولجميع الزملاء والاخوان الكتاب في موقع عنكاوا كوم .. وكل عيد والجميع بالف خير
دمتم

د. بهنام عطاالله