ankawa

الاخبار و الاحداث => أخبار شعبنا => اخبار فنية ثقافية اجتماعية => الموضوع حرر بواسطة: كمال لازار بطرس في 16:14 20/07/2019

العنوان: جمعية الثقافة الكلدانية تستضيف الدكتور روبن بيث شموئيل في محاضرة بعنوان (اللغة وطنٌ لمن لا وطنَ له ) ..
أرسل بواسطة: كمال لازار بطرس في 16:14 20/07/2019
استضافت جمعية الثقافة الكلدانية مساء يوم الخميس الماضي  الثامن عشر من تموز / 2019 الدكتور( روبن بيث شموئيل ) مدير عام الثقافة والفنون السريانية في محاضرة بعنوان ( اللغة وطنٌ لمن لا وطنَ له )..
استهل المحاضر محاضرته معللاً سبب اختياره لهذا العنوان، فأجاب بأنه تعبير مجازي، فاللغة المحكية ( السورث ) تعد المعادل الموضوعي للوطن، وهي الرابط القومي الأقوى بين أبناء شعبنا في الشرق الأوسط، حيث مولدها منذ حوالي القرن الثامن قبل الميلاد، وتداولها في المنطقة نفسها إلى اليوم، وأشار المحاضر إلى أنّ عمر الشعوب يكمن في لغتها القومية، وأصول الشعوب مرهون بدراسة لغاتها، ثم تساءل: من أين جاءت ( السورث )؟، ولماذا بقاؤها في نفس الأرض الأم ( الجغرافيا / الوطن )، واستشهد بآراء الباحثين والعلماء في أقدمية ( السورث المحكية )، معزياً ذلك إلى أنَّ لغة الكلام أقدم من لغة الكتابة، والحوار بين البشر قد سبق التدوين، إذ تكلم الإنسان أولاً، ثم بعد آلاف السنين بدأ يكتب، وهو يتعلم اللغة الأم في البيت والمحيط قبل الذهاب إلى المدرسة، ثم تطرق إلى الآثار الأولى للغة ( السورث )، وشرح بإسهاب من أين جاءت التسمية، مؤكداً إنه اسم شعبي نابع من فكر وثقافة الشعب الناطق بها، وليس من خارجه، وترجع جذوره إلى حوالي القرن الثامن قبل الميلاد، كما عرّج على بعض التسميات التي أُطلقت من قبل الشعوب الجارة على لغة المسيحيين السريان ( فليحي، فه له )، حيث قال إنّها تحريف ونسب لمهنة الفلاحة، إذ كان المسيحيون بمعظمهم يمتهنون الفلاحة التي تدلل على أنهم أصحاب الأرض والعقار الأصلاء، لأن المسلم الوافد لم يزاول الزراعة.. بعد ذلك تحدث المحاضر عن التلاقح اللغوي الذي حصل بين اللغة الأكدية والآرامية، واللهجات المنبثقة كنتاج لهذا التلاقح، على سبيل المثال ( لهجة الرها السريانية الكلاسيكية، السورث، الطورويو، لهجة معلولا، لهجة الصابئة المندائيين )، ثم تحدث عن مراحل تدوين السورث، وصنفها إلى محاولات التدوين الفردية منذ نهاية القرن السادس عشر ( أدب الدوركياثا )، والمحاولات المؤسساتية التي جاءت بجهود وإدارة الإرساليات الأجنبية الوافدة إلى منطقة أورميا منذ الثلث الأول من القرن التاسع عشر، وتطرق إلى تطوير السورث الذي يكون بتقريبها من السريانية الكلاسيكية المتداولة في الكنائس الشرقية والمشرقية، أي تطورها يكون نحو التوحد والاتحاد مع الجذور والأصول السامية المشتركة، وذكر أنّ ( السورث ) ارتوت من ثلاثة منابع: الأكدية، الآشورية البابلية، والآرامية، واللغات المتاخمة.. وأخيراً ومن أجل الحفاظ على السورث وديمومتها، وعدم انقراضها ، اقترح شعاراً، وهو: كنْ، مواطناً في الشارع، وسورايا في البيت، بمعنى آخر، تكلم  بلغة البلد الرسمية ( العربية، الكردية، الانكليزية، الفرنسية، ... إلخ )، ولكن تكلم باللغة الأم ( السورث ) في البيت..
وفي ختام المحاضرة، كانت هناك مداخلات على شكل أسئلة واستفسارات، أجاب عنها المحاضر بكل رحابة الصدر..