ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: فهد عنتر الدوخي في 14:51 27/07/2019

العنوان: زيارة إلى الشرقاط... قصيدة للشاعر الآشوري.. محمد السويدي
أرسل بواسطة: فهد عنتر الدوخي في 14:51 27/07/2019
زيارة إلى الشرقاط
 

لَو زُرتَ كُلَّ الأَرضِ كُلَّ مدينةٍ
مَعَ كُلِّ ذلكَ لَستَ فِي الشَّرقَاطِ

النَّاسُ في الشَّرقَاطِ لا يَتَعارَفُونَ 
فَطَبعُهُم مُتشابهُ الأنماطِ

لا يَطبُخُونَ المَاءَ أَهلُ مَدِينَتِي
فَقُدُورُهُم تُعفَى مِنَ الأَغلاطِ

في الصيفِ منها  يخرجونَ أحبَّةً 
يتعلَّمونَ العيشَ في السيباطِ

يتمالحونَ ويدبكونَ
وهكذا حفظت أغاني العاشقينَ شطاطي

نَخشَى عَلَى شَرقَاطِنَا إي مِثلَمَا 
يَخشَى عَلَى أَلحَانِهِ السُّنبَاطِي

هي حُلمُ آشورَ الذي لا ينتهي
هِيَ وَجهُنَا المَعرُوفُ فِي الأَوسَاطِ

إن لم نحقق حلمَنا بلقائها 
سيصابُ هذا القلبُ بالإحباطِ

قَد تَنتَهِي الأَشوَاطُ دُونَ نتيجةٍ 
مقبولةٍ أو دونَ أيّ نُقَاطِ

لَكِنَّنَا نَبقَى عَلَى أَحلامنَا
إِنَّ الكُرَاتِ رَهِينَةُ الأَشوَاطِ

...
شرطًا لتأكيدِ الحياةِ نُحبُّها
ونريدُها تهمًا بلا إسقاطِ

ونشمُّها حتى نفيضَ بسكُرِها
لا يستحي من سكرِهِ المُتعاطي

 ...

لو زرتَ كلَّ الأرضِ كلَّ مدينةٍ
يا راحلاً في الريحِ فوقَ بساطِ

لَن تَلتَقِي بمدينةٍ مُكتَظَّةٍ 
بالطيبِ مثل مدينةِ الشَّرقَاطِ

محمد السويدي
الشرقاط بأبعادها