ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: حسين ابو سعيد في 01:33 28/07/2019

العنوان: هذيان في الوقت الضائع
أرسل بواسطة: حسين ابو سعيد في 01:33 28/07/2019

هذيان في الوقت الضائع


حسين أبو سعود

أتأمل التماثيل الواقفة تحت المطر
اراها تبتسم
 وتحت اشعة الشمس تبتسم
اشعر بان الزمان قد انسلخ مني
انسلخ مني المكان
وكأني أقف وسط الماء ولا ماء
وسط الصحراء ولا صحراء
لم اعد اكترث بالمباني المخيفة
الساعة التي في يدي تمشي واقفة
ووجوه الصبايا كما قطع الرخام لا تسبب الاثارة
حتى الشخصيات التاريخية يتحولون الى مواد للتندر
نحن مساحيق بانتظار الرياح
تأكلنا المدن المزدحمة
وكلما زرعت بذورا أنبتت أشجار قزمة
اتوسد حقيبتي الصغيرة في المحطات الرطبة
أخاف من قطاع الطرق
انتظر خروج الناس من المسارح اخر الليل
كي ألقى اخر النظرات على المقاعد الفارغة
واقتنع بصور النهايات
نهايات الأشياء
لم يعد لهذا اللهاث مغزى
والكائنات تنصهر فتكون كائنا جديدا
مضحكا مخيفا
انام على الأرض الجرداء
 فينطبع نصفي الأعلى الذي فيه قلبي على التراب
وإذا نهضت انهض بدون رأسي
أخفي جسدي الذي يمشي بلا وجه بقطعة خشب
اين امضي الان
والبيوت صارت تضيق
والانهار بدأت تجف
نصفي في مدينة والنصف الاخر في مدينة أخرى
اسير بلون بشرتي السمراء نحو نقطة لن ابلغها
أقف امام بائع الاناناس
اساله من اين الطريق نحو نفسي
والأطفال الذين يولدون هذا المساء
مازالوا يحلمون بغد أفضل
وقطعة من خبز أكبر
هنيئا للذين ماتوا قبل هذا اليوم
لقد ملأت الزهور المقابر
التغيرات المناخية ستأتي على كل شيء
حتى الوجنات الوردية


فيينا في 29 مايو 2019
العنوان: رد: هذيان في الوقت الضائع
أرسل بواسطة: Ehsan Abood في 09:28 28/07/2019
انتشيت من شاعريتك وتلك الصور التي جعلتني اعيش نفسك
جميل جدا سيدي بوركت وبورك قلمك
هذيان في الوقت الضائع
حسين أبو سعود
أتأمل التماثيل الواقفة تحت المطر
اراها تبتسم
 وتحت اشعة الشمس تبتسم
اشعر بان الزمان قد انسلخ مني
انسلخ مني المكان
وكأني أقف وسط الماء ولا ماء
وسط الصحراء ولا صحراء
لم اعد اكترث بالمباني المخيفة
الساعة التي في يدي تمشي واقفة
ووجوه الصبايا كما قطع الرخام لا تسبب الاثارة
حتى الشخصيات التاريخية يتحولون الى مواد للتندر
نحن مساحيق بانتظار الرياح
تأكلنا المدن المزدحمة
وكلما زرعت بذورا أنبتت أشجار قزمة
اتوسد حقيبتي الصغيرة في المحطات الرطبة
أخاف من قطاع الطرق
انتظر خروج الناس من المسارح اخر الليل
كي ألقى اخر النظرات على المقاعد الفارغة
واقتنع بصور النهايات
نهايات الأشياء
لم يعد لهذا اللهاث مغزى
والكائنات تنصهر فتكون كائنا جديدا
مضحكا مخيفا
انام على الأرض الجرداء
 فينطبع نصفي الأعلى الذي فيه قلبي على التراب
وإذا نهضت انهض بدون رأسي
أخفي جسدي الذي يمشي بلا وجه بقطعة خشب
اين امضي الان
والبيوت صارت تضيق
والانهار بدأت تجف
نصفي في مدينة والنصف الاخر في مدينة أخرى
اسير بلون بشرتي السمراء نحو نقطة لن ابلغها
أقف امام بائع الاناناس
اساله من اين الطريق نحو نفسي
والأطفال الذين يولدون هذا المساء
مازالوا يحلمون بغد أفضل
وقطعة من خبز أكبر
هنيئا للذين ماتوا قبل هذا اليوم
لقد ملأت الزهور المقابر
التغيرات المناخية ستأتي على كل شيء
حتى الوجنات الوردية
فيينا في 29 مايو 2019