ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: سـلوان سـاكو في 04:58 18/11/2020

العنوان: الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
أرسل بواسطة: سـلوان سـاكو في 04:58 18/11/2020
الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
بقلم/ سلوان ساكو
لمّ يكن النزاع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم ناغورنو كاراباخ متكافئاً منذ البداية. هذا كان جليًا حتى للمُتابع العادي للأحداث، ومن أنطلاق الرصاصة الأولى من فوهات البنادق. ما حسمّ الصراع سريعاً لصالح باكو هو دخول المرتزقة التركية من السورين والجيش التركية ذاته على خط القتال وأن كان بشكل مُستتر، مما أعطى دفعّة قوية للقوات الأذرية في مواصلة المعارك والدخول في عمقّ الإقليم المتنازع عليه منذ عقدّ التسعينيات والاستحواذ على الأراضي. في المقابل تُركتّ أرمينيا لوحدها تخوض غِمار الصولات على الجبهات المشتعلة بنيران الرصاص المضاد والقوي، في حين كان الدبْ الروسي يقبع في سّبات عميق. حاولت فرنسا في البداية أن تتدخل، وحاول إيمانويل ماكرون أن يفرض رأي أخر على أبجدية الصراع على جبهات القتال وأن يقدم يدّ العون للأرمن، ولكن في نهاية المطاف لم تنفع كل الجهود المبذولة في جمع الحشد والتاييد من بعض الدول الأوربية ففشل المشروع الفرنسي لتقديم العونّ والمساعدة للحليف الأرمني. على الجانب الروسي كانت موسكو تفكر كثيراً في مساعدة الجارة العاجزة في الدافع عن أرضهم وقوميتهم وبقائهم، والتي تربطهم ببعض إتفاقيات مشتركة للدفاع والأمن، فأصيبوا بخيبة أمل كبيرة وطعنة في الظهر لم يتحملوها، في نهاية الأمر لم تنفع المُقاتل الأرمني كل تلك الاغاني والرقصات والدبكات والأهازيج لشحذَّ هِممّ الجنود في ساحات الوغى.
حصل اتفاق بين الطرفين الأرمني والأذري، أو لنقل بصورة أدق هزيمة للطرف الأرمني، هنا كان وصف رئيس الحكومة الأرمينية نيكول باشينيان دقيقاً (الاتفاق مؤلم جدًا)، مِمَا سبب  في اندلاع موجة غضب شديدة في أرمينيا، واقتحم محتجون مبنى البرلمان في العاصمة يريفان، واعتدوا على رئيس البرلمان بالضرب.
في بداية النزاع عولت أرمينيا على الحليف الرئيسي لها وهي  روسيا، ولكان تبين لاحقاً أن موسكو لها أجندتها الخاصة ونمر من ورق لا غير أمام الجحافل التركية التي جاءت على وجه السرعة للصف والقتال مع قوات أذربيجان المتقدمة بتجاه كاراباخ. كل هذه الأحداث أرخت قبل أيام لإتفاقية تنازل عن مقاطعة  شوشا أو شوشي للحكومة الأذرية واخلائها من جميع سكانها الأرمن. فما كان من قاطنيها غير حرق منازلهم ومحتوياتهم قبل المغادرة القصرية.
مرة ثانية تخاذلت روسيا أمام تركيا، الدرس كان واضحًا منذ العام 2015 حين أسقطت الدفاعات التركية المقاتلة الروسية سوخوي 24 عن قصد وعمد وقتل أحد طياريها وأسر الثاني. لم تفعل شيء موسكو إزاء الحادث غير التصريح البارد من عاصمة الثلوج. علامات الانكسار والهزيمة واضحة في شوارع العاصمة يرفان، والانتصار والفرح في شوارع العاصمة باكو، هذه هي الحقيقة دون مزيدة، لا داعي لنكأ الجراح أكثر.
شئنا أم أبينا ذلك، تبقى أنقرة ماسكة ومسيطرة على الأمور في مناطق عديدة من العالم، ليبيا، سوريا، الشمال العراقي، قطر، وغيرهم، ولم تكن الزيارة الأخيرة للرئيس أردوغان للشطر التركي من جزيرة قبرص المحتلة، وبالذات مدينة فاروشا الحدودية مع قبرص اليونانية غير رسالة واضحة المعالم، أن هنالك ثمة متغيرات جديدة على أرض الواقع تفرضها أنقرة متى تشاء، وأن تركيا ماضية في سياساتها التوسعية غير أبهة بأحد، لا أوروبيًا ولا حتى لأمريكا ذاتها.
العنوان: رد: الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
أرسل بواسطة: وليد حنا بيداويد في 10:37 18/11/2020
اخي سلوان ساكو المحترم

بعد التحية

منذ امد يعيد ومنذ ان وعيينا ودخلت السياسة في عروقنا ودرسناها خراج المدارس والكليات ومارسناها بشكل او باخر وكما نحلل ان الموقف الروسي متخاذل دائما امام تركيا وحلف الناتو ولمسنا ذلك في الحصار الاميركي البريطاني على العراق وكذلك اثناء الحرب الاميركية وقبلها ايضا.
انت محق ان الموقف الروسي موقف متخاذل يجب ان لا يعتمد عليه في التحالفات السياسية وهذا ما حصل مع الارمن الذين كانوا ضمن الكتلة السوفيتية وخانوهم، بينما وقفت تركيا موقف التحي وارسلت اسلحة وجنود ومرتزقة الى اذربيجان
تحيتي
   
العنوان: رد: الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
أرسل بواسطة: knara drokha في 00:47 19/11/2020
الأخ والكاتب القدير سلوان ساكو المحترم

قرأت مقالكم ومع إنني أكره السياسية إلى حد الموت لأنها أوسخ بل أقذر لعبة يلعبها ذو النفوذ على الطبقة المسكينة والفقيرة ولست متابعاً لها بالعادة، لكنني أقول وبقوة بوركتم وبورك قلمكم على هذا التحليل المنطقي تركيا تعرف كيف تحرك أحجارها الشطرنجية متى ما شآئت وتعرف كيف تستغل نفوذها وأول وتر تعزف عليه هي الديانة والذي يعتبر نقطة الضعف المسيطرة على عقول المسلمين من باب انصر اخاك ضالماً أو مظلمواً أما الدب الروسي فحدث ولا حرج جعجعة على الفاضي اي كما نقول باللهجة العراقية الدارجة (كول بس ماكو فعل).

الرب يبارك حياتك اخي العزيز
العنوان: رد: الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
أرسل بواسطة: سـلوان سـاكو في 01:27 19/11/2020
الكاتب العزيز وليد حنا بيداويد المحترم:-
شكرًا جزيلاً على المداخلة القيمة في سيَاق الموضوع.
العنوان: رد: الهزيمة الأرمنية والانتصار الأذري
أرسل بواسطة: سـلوان سـاكو في 01:34 19/11/2020
الاستاذ العزيز knara drokha المحترم :-
انا ممتن لك في المشاركة في التعليق المهم الذي جادَّ به قلمك الحر، وقد اوضحت بعضًا من جوانب السياسية السلبية التي تسود هذا العصر، فشكراً لك.