عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوحنا بيداويد

صفحات: [1] 2 3 4 5
1
اخي العزير الشاعر سالم يوخنا المحترم
تحية
شكرا لمروركم وتقيمكم وتقيم كل الاخوة الذي اعده ارفع وسام اناله في صدري وبجانب قلبي.
اتمنى ان نستطيع  نقل الكلمة الصادقة وتقديم المعرفة الصحيحة لابناء شعبنا ونساهم مع كل الاثنيات في خلق تناغم وانسجام بين الانسان وذاته وبين الانسان واخيه الانسان مهما كان لونه او قومه او دينه او شكله.
تحياتي
يوحنا بيداويد

2


الفلسفة الوضعية positivism philosophy

بقلم يوحنا بيداويد
ملاحظة
نشر المقال في العدد 18 ,19 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان والعراقيين في مدينة ملبورن


المدرسة الوضعية هو التيار الفكري الحديث الذي فسر الظواهر الطبيعية المحسوسة او المرصودة بطريقة علمية (واقعية)، معتمدا على البرهان المعتمد على التجربة والمقارنة، بعيدا عن أي تأويل، او معرفة قبلية مصدرها العلوم الغيبية سواء كانت الدينية او من المدارس الفلسفية القديمة.
 
تأسست الفلسفة الوضعية على يد الفيلسوف اوغست كونت (1798-1857) ومجموعة من الفلاسفة المعاصرين له في بداية القرن السابع عشر، كرد فعل للفوضى الاجتماعية والمشاكل السياسية المعارضة المتزايدة ضد الكنيسة التي عصفت بالمجتمع الأوربي قبل الثورة الفرنسية.  لقد ولدت القناعة لدى رواد هذا التيار بعد ان توصلوا الى القناعة بان المعرفة العقلية لوحدها لا تستطيع كشف الحقيقة الكاملة، وان العالم يجب يخضع للبرهان العلمي (1).
 ظهر هذا التيار بعد ان اصبحت براهين الفلسفات التوفيقية(العقلية) التي وضعها الفلاسفة الكبار في عصر النهضة ديكارت وسيبينوزا ولبينتز وكانط في القرن الخامس والسادس عشر غير قادرة على اقناع الوعي او العقل الجماعي بتفسيراتها، لعدم امتلاكها الحلول او البراهين الحاسمة.
 
على الرغم من ان معظم المؤرخين يعتبرون ان الفيلسوف اوغست كونت مؤسس دعائم هذا التيار الفكري المهمة والذي أصبح الأقوى في التاريخ (2)، الا ان التاريخ يخبرنا هناك فلاسفة اخرون سبقوا اوغست كونت في تدشين فكر هذا التيار مثل سان سيمون وشارل فوريي وغيرهم.
 
 فنتيجة تدهور الوضع الاجتماعي والأخلاقي والسياسي في القرون الأربعة الأخيرة دفعت بالفلاسفة مثل اوغست كونت في البحث عن مخرجا للمجتمع وإعادة تنظيمه، فلم يروا سبيلا غير إيجاد سلطة جديدة، لها القواعد و المبادئ  التي تتفق عليها كل العقول، واقتنعوا ان تلك السلطة لن تتحقق الا بالاعتماد على العلوم الجديدة، التي تقضي على الجهل والأفكار او القناعات القديمة، فتضع حدا للفوضى الأخلاقية في المجتمع، والذي سيفضي في النهاية الى تأسيس تيار فكري جديد( دين جديد) مبني على العلوم الطبيعية وقوانينها، يعيد الثقة بالمجتمع وقوانين الدولة وتبدأ الحياة في شق طريقها نحو التقدم.
 
اعلام المدرسة الوضعية
من الناحية التاريخية لا ينكر ظهور عددا من المفكرين والفلاسفة والمصلحين من رجال الدين عبر فترات متفرقة، طرحوا أفكارا مشابه، متطورة في زمانهم كمحاولة منهم لتقويم الفكر الإنساني وتثبيته على الطريق الصحيح.
 كانت المدرسة الايونية الاغريقية سباقة في التفكير في هذا التوجه، ففسرت ظواهر الطبيعة كلها على أساس مادي، لهذا حاولوا إيجاد المادة الأولية التي نشا منها الكون (3).
 وكانت اراء الفيلسوف الاغريقي الكبير ارسطو توصف بالواقعية، لأنه انطلق من الواقع ليكتشف الكائن المطلق (الله) الذي خلق العالم-الطبيعة ولم يتدخل فيها حسب آرائه لهذا دعيت فلسفته بالفلسفة الطبيعية.
 في بداية الالفية الأولى جاء القديس (الفيلسوف العقلاني) انسليم ليعطي تأسيس البرهان الانطولوجي الذي بقى احد اهم النظريات الجدلية في بداية عصر النهضة، ثم جاءت اراء
الفيلسوف فرنسيس بيكون وهو من مؤسسي عصر النهضة قريبا من التيار العلمي حيث وضع مبدا الاستقراء (الملاحظة والتجربة والمقارنة).
عند اغلب الباحثين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيال البرهان الذي وضعه علماء الفلك (كوبرنيكوس وبرنو وكوبلر وغاليلو ) عن كروية الأرض. كانت محاولات الفلاسفة العقليين (ديكارت وسبينوزا ولبينتز وكانط) ذات الأثر الكبير لتشيد الطريق امام رواد الفلسفة الوضعية من دون درايتهم، نتيجة جهودهم وصل الزخم الفكري للبشرية الى القناعة بضرورة التفكير بنظام جديد أكثر واقعي وموضوعي وشمولي يحل كل المشاكل الدينية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية.
شدد رواد الفلسفة الوضعية منذ البداية على نفي وجود المعرفة المطلقة، بل أكدوا على نسبية المعرفة، وكانت هذه نقطة مهمة، حيث فتحت ثغرة في الجدار الفكري الكلاسيكي المبني على التراث الفلسفي والديني القديم. فكانوا يؤكدون على ان العلاقات الموجودة بين الظواهر هي من انتاج العقل، وان العقل كان في الماضي عاجزا عن فهم وتفسير هذه العلاقات كلها مرة واحدة، لهذا المعرفة كانت وستبقى نسبية، لكن بزيادة التجارب والاختبارات بمرور الزمن تراكمت المعرفة اصحبت قريبة من الواقع أكثر، بكلمة أخرى احتاجت العلوم – المادية الى فترة زمنية طويلة لحين تصل الى المرحلة القادرة على حسم القضايا ببراهين مقنعة لصالحها.
 ديدرو (1713-1784)
أسس مع مجموعة من المفكرين والعلماء من بينهم فولتير دالاميير وروسو في عام 1751 موسوعة علمية في فرنسا تحمل العنوان:" موسوعة في الفنون والعلوم".  في العدد الأول الذي كتب دالاميير مقدمته دعى الى التخلي عن افكار الفلسفة الميتافيزيقية والدينية ولعدم فائدتها وتبنى العلوم الحديثة.  بعدما أكملت هذه الحلقة سنة من عملها كانت اصدرت العدد السابع عشر فصنفت هذه الموسوعة بؤرة الالحاد في حينها.

 
سان سيمون ( 1760-1825)
 كان سان سيمون مفكرا ومغامرا، تاجرا وسياسيا في بعض الفترات من عمره، كأي مفكر كان مهتما بما حل بأوروبا من انحلال نتيجة الصراعات والحروب وظهور الطبقات الاجتماعية والعصيان المتزايد ضد الكنيسة. لهذا أراد إقامة نظام جديد مبني على العلوم الطبيعية الملتصقة بالواقع.    فقرب نفسه من بعض خريجي الطب والهندسة كي يساعدوه في كتابة موسعة علمية على امل ان تكون حجر أساس لإصلاح المجتمع في المستقبل وكان من بينهم الفيلسوف اوغست كونت.
 
 
اخذ سان سيمون فكرة بذور فكرة الفلسفة الواقعية من أفكار طبيب مغامر اسمه الدكتور بوردان، يبدو ان الدكتور بوردان قسم مراحل تطور فكر الانسان الى ثلاثة مراحل، عصر التخميني الحدسي، الوسيط-الواقعي، واخير الواقعي العلمي التي حاولت تصور علة في منظوره الى القوانين الطبيعية. فالعلوم صعدت من الحالة التخمينية الى الواقعية، فأول العلوم التي تتطور كان الرياضيات وتبعتها الفلك والفيزياء ثم الكيمياء.
في نهاية عمره مال سان سيمون الى فكرة الاتكال على رجال الصناعة والعلماء عوضا عن الاشراف ومراقبة المجتمع للالتزام بالقانون. كان يؤمن بان المصالح المشتركة بين الناس سوف تجبرهم على الوحدة.  لقد كان سان سيمون اول من استخدم المصطلحات مثل "فلسفة واقعية" و "سياسة واقعية".
 
شارل فروبي ( 1772-1837)
احد اباء الشيوعية أراد تأسيس مجتمع قريب من رهبنة فيتاغورس، أراد بناء مجتمع متعدد الطوائف حسب ميوله والمهنة او العمل الذي يوافق طبعه. فيتم تشكيل مجاميع منها وهي بدورها تنظم ذاتها فتقيم العلاقات الاجتماعية المتكافئة، حيث يشعر كل شخص في جماعته براحة بسبب التعاون والتفاهم الذي سيسود على العلاقات الاجتماعية بينهم. حسب فرويي ان الوضع الحالي (الوضع الذي كان سائدا في ذلك الزمان) سوف يسحق الفرد وتصغر مكانته وتكون علاقته بلا تأثير.  لكن حينما تتكون خلية ناجحة من مجموعة اشخاص لهم نفس الميول في علاقاتها، سوف تخلق وتشجع تكوين فرق أخرى بالمحاكاة، هكذا يتحول المجتمع من صيغة الفردية-الدولة (او المجتمع) الى مجموعة فرق متعاونة مع بعضها، ولكل فرقة الحرية في وضع الأسس الأخلاقية لأسرهم بحرية تامة بعيدة عن التقاليد وتعاليم الدين وبهذا تتحقق الفرصة امام الفرد للتعيش في البيئة التي يشعر بالراحة فيها.
 
اوغست كونت (1798-1857)
ولد في مدينة بمونبليه الفرنسية عام 1798 من عائلة كاثوليكية متشددة، على الرغم كان الأول على ولايته في اختبار اجرته مدرسة هندسة باريس، لكن ادارة المدرسة لم توافق على قبوله في تلك السنة بسبب صغر عمره، حيث كان في الخامسة عشر من العمر. كتب مع زملائه رسالة الى الحكومة السماح لهم بالمشاركة في معركة واترلوو قبل وقوعها، لهذا زار المدرسة نابليون واحتفى به وبزملائه. تم طرده من المدرسة نتيجة مواقفه الجريئة (حيث حسب مدرسة هندسة باريس مركز العصيان للثوار) لهذا لم يحصل على التعليم الكافي، فاضطر ان يعمل كمدرس خصوصي كي يعيل نفسه، من جانب اخر يعتمد على نفسه في تثقيف ذاته في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وفلسفة سان سيمون (استاذه).
 حقق حلم استاذه سان سيمون ونجح بإنشاء الفلسفة الجديدة (الوضعية) التي تعمل كعلم سياسي ودين انساني. لكن اختلف مع سان سيمون حينما حاول الأخير تغير اتجاه من الاصلاح العلمي الى الإصلاح الاجتماعي، وكانت حجته ان شرط نجاح خطة إعادة اللحمة بين طبقات المجتمع هو إعادة الوحدة للعقول كما حصول في العصر الوسيط لكن باختلاف مهم هو استبدال الدين بالعلم. فكتب كتابا تحت عنوان: " مشروع الاعمال العلمية الضرورية لإعادة تنظيم المجتمع" في عام 1822م. ثم "السياسة الواقعية" في 1924 فيه حاول اقناع العلماء والسياسيين والمصلحين بالتخلي عن الفلسفة في القرن الثامن العشر والتي تعتمد على حرية النقد وسلطة الشعب اللتان تهدمان وتبنيان العلاقات في المجتمع، واستبدالها بنظام جديد مبني على النتائج العلمية، يشمل كل نواحي الحياة وتقوم عليه سياسة واقعية تمنع حرية الراي الغير المجدية كما تسقط النظريات الرياضية الفاشلة. فتخضع كافة انواع العلاقات البشرية الى القانون، تلك كانت النقطة التي سعى اوغست كونت الوصول اليها كي يوحد المجتمع بقانون واحد ذو سلطة مطلقة على الجميع الذي سيؤدي استقرار المجتمع في النهاية. نتيجة مرضه النفسي لم يستطيع تكملة مشروعه، لكن تركت أفكاره اثرا كبيرا في محيطه بسبب البيئة الاجتماعية التي كانت متهيئة لمثل هذه الأفكار الطموحة.

الجزء الثاني
 المنشور في العدد 19 - مجلة بابلون[/color]

يقسم رواد الفلسفة الوضعية تطور الفكر عند البشرية إلى ثلاثة مراحل   (5)
المرحلة الأولى (المرحلة اللاهوتية أو التخمينية)
تركزت جهود الإنسان في المرحلة الأولى على محاولته لتفسير الظواهر اعتماداً على فكرة تعدد الآلهة، لكن في النهاية بفكرة الإيمان بالإله الواحد. وهي الفترة ما قبل ان تبدأ الحضارة، وهي المحاولات الأولى التي بدأ الإنسان في اختبار الطبيعة وملاحظة الظواهر وطريقة حدوثها ووضع تفسيرات لها. لا يمكن تحديد هذه الفترة حيث تشمل كل المحاولات التي قام بها الإنسان، منذ اكتشاف النار وحفر المقابر إلى بداية ظهور الديانات الكبرى، خلالها قامت معظم الشعوب بوضع تصورهم عن الوجود وطريقة ظهوره، فكتبت العديد من الأساطير  وشكلت الأديان الوثنية القديمة. اغلب القصص كانت تدور حول أصل الكائنات وجوهرها ومصيرها، نتيجة لذلك تدرجت المعرفة العقلية للإنسان، فأول تفسير وضعه العقل هو وجود للكائنات والموجودات في الطبيعية حياة وروح كالإنسان وسميت (الفيتشية Fetishism). المرحلة التالية كانت تعدد الآلهة، فيها يتم سلب من الموجودات في الطبيعية الحياة الروحية ومظاهرها وتعطى للكائنات غير منظورة، عالماً علوياً، وأخيراً اقتنع العقل بتوحيد صفات جميع الآلهة في إله واحد.
المرحلة الثانية الإله الواحد (الميتافيزيقية)
في هذه المرحلة تقدم عقل الإنسان خطوة أكثر قرباً من الحقيقة الواقعية، فتوصل إلى الإيمان بالحد الفاصل بين التخمين والواقعية، فبدأ ينسب علة الظواهر إلى علة واحدة غير منظورة، لكن في النهاية قرر ترك التخمين (الميتافيزيقية) واختيار الواقع.

المرحل الثالثة الواقعية (العلمية)
في هذه المرحلة انتقل عقل الإنسان إلى مرحلة أعمق في بحثه عن الحقيقة، وبدأ يبحث عن قانون واحد يفسر كل الظواهر. إذ تمكن الإنسان ان يتطور أكثر فأكثر، فوصل إلى فيسيولوجية (علم وظائف اعضاء الجسم) واكتشاف الطبيعة الواقعية للإنسان، يمكن تأسيس عصر جديد يكون للإنسان طبيعة أخلاقية وسياسية واقعية (علمية).
في الخلاصة يرى اوغست كونت ان عقل الإنسان مرّ في ثلاثة مرحل. في المرحلة الفتية اقتنع العقل بالتفسيرات اللاهوتية لحصول الظواهر، أي تعدد الأسباب أو تعدد الآلهة. والمرحلة الثانية والتي نضج فيها قليلاً حتى مآل إلى تصور قوة واحدة تُسير وتسيطر على الوجود. وثالثاً حينما نضج وزدات حكمته، مآل إلى الواقعية - والتي كانت عند اوغست الدين الجديد - بكلمة أخرى إلى التفسير العلمي التجريبي للظواهر، كي يتحول إلى دين جديد يفيدهم حتى خضوعهم.
نتيجة مرور أي إنسان بالمراحل الثلاثة تبقى ترسباتها في عقل الإنسان لهذا تجد تشوه في تقيمه للوقائع.

 المناقشة
ربما تكون الفلسفة الوضعية قد خدمت الإنسانية من خلال دعمها للعلوم وتشجيع البشرية إلى تبني النتائج العلمية وتطبيقها في الحياة اليومية وأخيراً تجلب له السعادة والراحة أكثر.
النقطة الإيجابية الأخرى التي تحسب لرواد هذا الفكر هي ان الفلسفة الواقعية-الوضعية فتحت ثغرة في جدار الفلسفات والديانات القديمة المعتمدة على الغيبيات، بدأ الإنسان أكثر ثقة بنفسه ويؤمن بقدراته.
كثير من المؤرخين والمحللين يظنون جاء تيار الفلسفة الوضعية رداً للصراع الذي نشأ بين التيارين المتعاكسين المثالية المجردة (هيغيل وكانت)  والمادية الميتة (لوك وماركس وهيوم).
لا يسعنا هنا إلا ان نذكر، ان رواد الفلسفة النقدية التواصلية مثل يورغن هابرماس تشربوا وتشبعوا من أفكار التيار الفلسفة الوضعية وحاولوا إيجاد مخرجا للازمة الإنسان مع المعرفة وكانت توصيتهم ضرورة إقامة الحوار بين الأطراف المتناقضة، كما ان مفكري وعلماء حلقة فيينا (الفلسفة المنطقية التجريبية) مثل (مورتس شيلك Mortiz Schilck) الذين سعوا لنفس الهدف بطريقة العلمية المبرهنة بالتجربة والتطبيق العملي.
 أخيراً لا بد ان نشير من العوامل غير المباشرة التي ساعدا في انتشار الثقافة بصورة عامة كانت اختراع الطباعة حيث فتحت أفاقاً جديدة أمام الإنسان في نقل المعرفة بكل سهولة.


المصادر:
1- مدخل إلى الفلسفة، د. هادي فض الله دار المواسم للطاعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، بيروت-لبنان 2002.
2- الفلسفة الإغريقية، محمد جديدي، الدار العربية للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان،2009.
3- أطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الأولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991، ص137.
تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم، دار المعارف، الطبعة الرابعة، 1966.
5-
Philosophy 100 Essential Thinkers، Philip Stokes Arcturus publishing limited، London, 2005-


3
 الاخ العزيز جورج ايشو المحترم
تحية
شكرا لمروركم وتعليقكم
نعم كان هناك في المحاضرة بعض افكار عن نظرية التطور اتى بها العالم الانكليزي داروين عام 1859م،
لان كانت ضرورية للتحدث علميا عن المسيرة التاريخية لتطور اللغة عند الانسان وبقية الكائنات المتطورة.
ان النظرية التطور اصبحت شبه مسلمة في اوساط العلمية والفكرية، وحتى عند بعض تيارات الدينية المتقدمة. وان موضوع الاخلاق ليس جزء منها.  موضوع الاخلاق قضية اجتماعية ودينية وثقافية وتقليد وعادات والمورث الحضارية بصورة عامة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

4
محاضرة عن مسيرة العقل في البحث عن الحقيقة " فلسفة اللغة من منظور العلماء والفلاسفة"
يرجى فتح الرابط التالي
https://www.youtube.com/channel/UCeMHR9AhDWyofHWSUsRSi5g
ارجو ان تنال رضاكم
يوحنا بيداويد

5
اخي العزيز سالم
تحية
في كل مرة احاول ان اجد ما يشدني للتراتيل التي تكتبها والمفردات التي تعطيها روحا ومعنى لنا وافكار.
بارك الله في فريقكم
ان الموسيقى لغة الروح ، وحينما يكون الانسجام بين الموسيقى وايقاع الكلمة معا بلا شك يكون الوقع الاكثر.
ان ارى هناك تطور كبير في عمل فريقكم.
بارك الله فيكم والله يحفظكم الى المزيد من الابداع
يوحنا بيداويد

6
الصديق د. احمد الربيعي
تحية
شكرا على  دعوتكم للاشخاص والمؤسسات للتوقيع على الطلب من المرسسات الدولية لاجبار الحكومة العراقية حماية المتظاهرين من الاغتيال.
لكن نجد اي رابط

مع هذا انا اضع اسمي واوقع على هذه الدعوة
يوحنا بيداويد
كاتب/ اعمال خاصة
استراليا- ملبورن

7
 تقرير بمناسبة الذكرى السادسة للابادة الجماعية  وتهجير ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان وبقية الاقليات في محافظة نينوى وقصباتها نقدم هذا التقرير

8
 الراحة الابدية لروحك صديقي العزيز
كل الكلمات لا تفي لمواقفك الصداقة والجريئة ولافكارك الوحدوية.

9

رقية تعزية رحيل الاخ الاعلامي ولسن يونن في امريكا.

ببالغ الحزن والاسى بلغنا خبر  انتقال الصديق الاعلامي الكبير ولسن يونن الى عالم الخلود.
في هذه المناسبة اقدم تعازينا الشخصية وتعازي الهيئة الادارية للرابطة  الكلدانية فرع ملبورن  اخوته وزوجته واولاده والى اقاربه واصدقائه والى جميع القوميين المخلصين  من الكلدان والاشوريون والسريان الحريصين على العمل بروح الوحدة دوما.
انها خسارة كبيرة كبيرة ان نفقد شخصا مخلصا   يحب ان يقول الحقيقية بدون ماربه دوما.

لقد خسرت شخصيا صديقا عزيزا قريبا مني في الفكر والثقافة والعمل القومي ومباديء الانسانية.
قلما كان عزيزنا ولسن ياتي الى ملبورن لا نلتقي ونجلس معا ونتبادل الاحاديث عن شؤون الوطن والشعب والتاريخ والسياسة والكنيسة.

نم قرير العين يا صديقي العزيز لقد ابليت بلاء حسنا في الوقت الذي كانت الناس تكره الحقيقية وتنكرها حبا بالمال والرمال والرماد  الزائل.لقد كنت تحب الكلدان مثلما تحب الاشوريون والسريان.
الرحمة والراحة الابدية لروحك
يوحنا بيداويد
الرابطة الكلدانية فرع ملبورن

10
برقية تعزية رحيل الاخ الاعلامي ولسن يونن في امريكا.

ببالغ الحزن والاسى بلغنا خبر  انتقال الصديق الاعلامي الكبير ولسن يونن الى عالم الخلود.
في هذه المناسبة اقدم تعازينا الشخصية وتعازي الهيئة الادارية للرابطة  الكلدانية فرع ملبورن  اخوته وزوجته واولاده والى اقاربه واصدقائه والى جميع القوميين المخلصين  من الكلدان والاشوريون والسريان الحريصين على العمل بروح الوحدة دوما.
انها خسارة كبيرة كبيرة ان نفقد شخصا مخلصا   يحب ان يقول الحقيقية بدون ماربه دوما.

لقد خسرت شخصيا صديقا عزيزا قريبا مني في الفكر والثقافة والعمل القومي ومباديء الانسانية.
قلما كان عزيزنا ولسن ياتي الى ملبورن لا نلتقي ونجلس معا ونتبادل الاحاديث عن شؤون الوطن والشعب والتاريخ والسياسة والكنيسة.

نم قرير العين يا صديقي العزيز لقد ابليت بلاء حسنا في الوقت الذي كانت الناس تكره الحقيقية وتنكرها حبا بالمال والرمال والرماد  الزائل.لقد كنت تحب الكلدان مثلما تحب الاشوريون والسريان.
الرحمة والراحة الابدية لروحك
يوحنا بيداويد
الرابطة الكلدانية فرع ملبورن

11

الصديق العزيز د. عبد الله مرقس رابي المحترم
تحية
شكرا لجهودكم المبذولة في كتابة هذا المقال الثقيل والثمين من حيث موضوعه.
لدي قناعة بان تاريخنا الحقيقي مجزأ لأسباب التالية
1-    بسبب الويلات والحروب والهجرات المتكررة.
2-   بسبب دور رجال الدين الرجعي والتعصب المذهبي الاعمى بينهم على مر التاريخ!!!
3-   بسببب قلة المصادر المتوفرة، على الرغم من قلتها، تعاملوا الموجودة كأنها أكثر قداسة ورصانة من الكتاب المقدس!! وها نحن ندفع ثمنا في جدالاتنا لذلك .
4-   اهمال المثقفين وبالأخص الاكليروس (لانهم الوحيدون كانوا يقرؤون ويكتبون في سبعمائة سنة الأخيرة) الجانب التاريخي للإثنياتهم العرقية.

اخي د. عبد الله مقالكم هذا ما الا محاولة رائعة واشكركم على جراتكم على طرحه بهذه الصيغة. في نفس الوقت انها مناسبة جيدة لإعادة النظر في الحقائق التاريخية بطريقة موضوعية ومنطق او عقلانية لكل مهتم. في هذه المناسبة ادعوا الى لتشكيل فريق لإقامة دراسات وابحاث من جامعات مختصة ومن ضمنها ابناء شعبنا.

اذا اراد البعض توجيه التهم للمثلث الرحمة البطريرك بيداويد، فانا لن ادافع عنه هنا، لكنني اسال ما اشبه اليوم اشبه بالبارحة !! ، اين موقف أصحاب العقول من الكتاب والباحثين والمؤرخين الاخرين لإيجاد مخرجا لهذه المعضلة تشبه، وهل هو كان الوحيد مسبب لنا الانتكاسة والضياع  التي نمر فيها بسبب اسم المعجم. ما الذي نحن انجزناه او توصلنا اليه في هذه القضية خلال عشرين او ثلاثين او خمسين سنة اخيرة؟

كل يوم تولد لنا مجموعة تحمل اسم جديد.
 اذن لا تندهشوا من ماضي وصراعاته، اذن المشكلة لم تكن فقط بسبب موقف اجدادنا، بل هي لا زالت قائمة فينا وليس في اجدادنا
ولا تنسوا حقيقة معروفة مثل وضوح الشمس رجال الدين يتحيزون لكنائسهم او مذاهبهم بدون استثناء، لهذا هنا شرخ كبير بين أبناء مجتمعنا من كل التسميات.
ثم من اوقف ايادي الاخرى لإعادة طبع هذا الكتاب وعشرات بل مئات الكتب التاريخية المهمة الأخرى خلال 50 سنة الاخيرة لأضاءت الطريق امامنا، فكنا اليوم نناقش قضية أخرى اكثر مفيدة لنا؟ لا اعرف الجواب.

فقط اود ان اضرب مثال  لكاشف اهتمام ابناء شعبنا بقضاياه.

كتاب "سفر برلك" الذي هو عن "مذابح سيفو" في الحرب العالمية الاولى على الرغم من الجهد الاعلامي الذي يذله كل المثقفين والاعلاميين في ملبورن وسدني بالاخص "الرابطة الكلدانية" مشكورين لدعم الكتاب، وعلى الرغم من ان الكتاب هو عن سفر لشهداء الكنيسة (شهداء الصليب والمعموذية) الذين سقطوا على ايادي المجرمين العثمانيين وعشائر الكردية في تركيا، فقد تجاوز العدد 350 الف شهيدا من الكلدان والاشوريين والسريان، "وعلى الرغم من مشاركة السادة الاساقفة لكنائس الشرقية في كتابة تقيمهم للكتاب وتم نشره في الطبعة الثانية مشكورين"، لم تطلب مني سوى كنيسة واحدة( اقصد كاهن واحد فقط) لاقامة محاضرة عن هذا السفر المؤلم، ولم يتم بيع 30 كتابا في جميعها.
اذا كانت الكنائس ( الكهنة والشمامسة والمؤمنين) لا تبالي بدماء شهدائها الأبرياء الذين بقوا أمناء لصليبهم حتى دفعوا حياتهم ثمنا لهذه الأمانة لم تتفاعل معها الكنائس فكيف سيكون الامر في قضية اللغة والتسمية. حتى لم تتوحد الكنائس في اقامة تذكار لهم لحد الان مع العلم الرابطة الكدانية والاتحاد الكلداني هما المؤسستين الوحيدتين يقيمان هذا التذكار في العالم في 24 نيسان كم كل سنة.

في الختام أقول
شكرا د. عبد الله، على الرغم من الواقع المؤلم بسبب التشتت والهجرة وضياع الوطن، لكن إذا امن المثقفون والأكاديميون وتوصلوا الى نقطة اللارجعة في ايمانهم ووقفوا يدا واحدة اظن يمكن تغير مسار التاريخ من جديد.

اعيد اقتراحي مرة اخرى
اتمنى ترك العقلية التعصبية التي نحملها جميعا
ادعوا الى لتشكيل فريق لإقامة دراسات وابحاث من جامعات مختصة ومن ضمنها ابناء شعبنا.

يوحنا بيداويد
15/8/2020


12
صديقي العزيز سالم
الانسان بحاجة احيانا  الى مراجعة ذاته،  وكلماتك في هذه الترتيلة قد تكون صيغة اعتراف  مساعدة له لجمع افكاره ، لا سيما من يشعر مشى خلف الاشرار !!
بارك لجهودك وجهود المشاركين
في كل مرة هناك خطوة لامام في هذه المرة،  كانت مشاركة الاب الفاضل هوفيك
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد
يوحنا

13
بمناسبة الذكرى السادسة لترحيل ابناء شعبنا المسيحي واليزيدي من سهل نينوى والقصبات المحيطة بها

تمر علينا في هذه الايام ذكرى الفاجعة الكبيرة التي اصابت اهالينا في محافظة نينوى والقصبات المحيطة بها، في الوقت الذي نشجب وندين هذه الهجمة البربرية التي سببت الويلات والابادة الجماعية لاهالينا، نطلب الحكومة الفدرالية  وحكومة الاقليم تقديم التعويضات لاهالينا بسبب الخسائر الروحية والمادية التي اصابتهم. كما نطالب الادانة الواضحة والاعتراف بها كجرائم حرب وابادة جماعية للكلدان والاشورييين والسريان واليزيديين. وادخالها ضمن كتب منهاح التعليم المدرسية كي يتعلم الاطفال ما حصل لاهالينا
واقامة نصب باسماء الشهداء لا سيما الفتيات اللواتي تم بيعهن في اسواق النخاسة امام انظار الدول العربية والعالمية من دون اتخاذ موقف ادانة واضحة لهذه الاعمال الوحشية البربرية التي يندى لها الجبين.
المجد والخلود لشهداء الموصل وقصاباتها
المجد والخلود لكل شهداء العراقيين الذين شقطوا دفاعا عن شرف العراقيين وترابه


الرابطة الكلدانية
فرع ملبورن استراليا

14
ببالغ الاسى والحزن بلغنا خبر انتقال المرحومة ثامرة روفائيل ساكو، اخت غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو الى العالم الابدي. في هذه المناسبة اقدم باسمي وباسم والدتي مريم يونان وجميع اخوتي واخواتي تعازينا( سفردون وميخائيل وحني ووليد وعدنان وميسم وسوزان) الحارة الى غبطته والى اخوانه واخواته، والى الاخ حازم داود ساكو زوج الفقيدة والى ابنائها وبناتها وكل اقاربها، طالبين من الرب ان يشملها بعنايته الربانية ويسكنها بين القديسيين الابرار.
كما نطلب لاهلها جميعا الصبر والسلوان في تحمل هذه المصيبة الكبيرة.


يوحنا بيداويد
عن عائلة يوسف مرقس نيسان بيداويد

15

القائد الخالد

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 23 تموز 2020

على القائد الذي يطمح ان  يصبح خالدا بين شعبه ان يكون له:
 قرارات حكمية وشجاعة متزنة .
روح متواضعة بعيدة عن أي حقد او كراهية.
الجرأة المبدئية في قول الحق في وجه الاقوياء والفاسدين لتحقيق العدالة.
 يسامح كثيرا، لان المسامحة عادة  من شيمة العظماء.
لا يتحدث عن المال كثيرا، ولا يحب ان يكون مسؤولا عنه.
مستعد للتضحية في أي لحظة من اجل القضايا المصيرية لامته.
لا يكرم الشعراء ولا يسود او يوسخ مجلسه باي كلمات مدح او ابتذال.
حريص على مشاعر وهموم شعبه دائم.
يدرك مقام موقعه ويشعر بمسؤولياته.
ويحاول ان يسمع اقوال الناس في الشارع عن حكمه او أدائه.
يسمع الموسيقى يوميا، كي تزيد حكمته و يحتفظ باتزانه،  ولا يختل عقل.

16
الاخ جورج السرياني
كنت اتمنى ان لا ارد عليك في هذه الظروف كي لا احسب من الذين يكسرون سيوفهم في الهواء
لكن لاظهار الحقائق امام الراي العام كتبت هذا الرد الذي ليس سوى وضع مصدر امام القراء وامام حضرتكم
عن تاريخ الكلدان
المقال يعود للاخ الكاتب وسام كاكو الذي مديرا للمركز الاعلامي الكلداني في كاليفونيا قبل 14 سنة.

هذا رابط المقال
https://www.ankawa.com/forum/index.php?action=profile;u=13265;area=showposts
وهذا نص المقال
ملاحظة يظهر ان ادارة موقع عنكاوا كوم حذفت الصور
اتمنى ان ترجعها لانها من المصادر المهمة  وهي جزء مهم من جهود الكتاب
تحياتي.
...................
بل مدة من الزمن كتبنا مقالاً عن الأخطاء المنطقية التي يقع الكُتاب بها أثناء كتابتهم لمقالاتهم وبالطبع هذه الأخطاء يمكن أنْ يقع فيها المتحدثون أثناء حديثهم وربما بدرجات أعلى ولكنها في الحديث يتم تبريرها أحياناً بالحرج أو زلة لسان أو غيرها أما في الكتابة فيُفترض أن تكون الأخطاء المنطقية أقل نسبياً لأن الكاتب ينبغي أن يأخذ وقته في مراجعة النص والتأكد من دقته قبل دفعه للنشر، ولكن يبدو إن بعض كُتابنا ما زالوا يُعانون من الوقوع في شرك الأخطاء المنطقية هذه وقد حاولنا الإبتعاد قدر الإمكان عن الولوج في هذا الموضوع خلال الفترات الماضية خوفاً من تصور البعض من ان ذلك ليس إلا فلسفة غير ضرورية لأن ردّ فعل بعض كتابنا يكون ثأرياً عند  معرفتهم بنواقصهم في الكتابة وليس غريباً القول ان الغالبية العظمى من البشر يُحبون المديح خاصة أمام العامة ويكرهون النقد بنفس الدرجة التي يُحبون فيها المديح.

كُنا نتطلع بأمل شديد أنْ يُساهم كُتابنا وسياسيونا في خلق حالة من التفاهم والمحبة بين أبناء شعبنا وتجاوز الطعن بإخوتنا ولكن مع الأسف لم يحدث ذلك إلا قليلاً ولدى شخصيات معدودة.

قال السيد يونادم كنا يوم الإثنين 6 شباط 2006 أمام جمع غفير من الحضور في سان دييكو "لا يوجد حجر واحد في بابل كُتب عليه عن الكلدان، ما عدا التوراة فقط ..."، والغريب إن الحضور صفق له بحرارة عندما ذكر ذلك، نظرتُ يميناً ويساراً في القاعة والى الناس الذين يُصفقون وتساءلت ما سبب هذا؟ هل يُمكن أن يكون أخي الآشوري حاقداً (لا سامح الله) علَي أنا الكلداني لدرجة إنه يُحب الأحاديث التي تمسح إسم الكلدان من التاريخ؟ ولكني وجدتُ إن بعض الذين يُصفقون كانوا كلداناً! فكيف يمكن أن نتهم الأشوري مِنا إذن بهذه التهمة القاسية؟ هل يمكن إعتبار هذا الحديث عبارة عن زلة لسان وإرتباك في إيصال الفكرة من قبل السيد يونادم كنا؟ إنْ كان كذلك فلا بأس لأننا مُعَرضون جميعاً الى مواقف نحس فيها بضعف ويخوننا التعبير عن إيصال الفكرة الصائبة الى المُتلقي، ولكن عندما أوضحت للسيد يونادم بعد محاضرته إنه إرتكب خطأً تاريخياً عندما قال إنه لا يوجد ذكر للكلدان في الألواح المُكتشفة، وإني على إستعداد لإثبات ذلك بمراجع علمية، وجدته مُصراً على رأيه فقلت في نفسي لا ينبغي أن أكتب الان في هذا الموضوع لأن الأمر لا يعدو كونه نقصاً في معلومات السيد كنا ولا داعي لتهويل المسألة، كما ان الجمهور الذي صفق له كان تحت تأثير حالة الشحن الحماسي التي خلقها السيد كنا لديه فتجاوزنا الموضوع رغم طلب بعض الأصدقاء أن نقوم بتوضيح ذلك إعلامياً.

مؤخراً قرأنا نفس الفكرة يطرحها السيد سام شليمون في مقالة من جزئين بعنوان (الآشورية وسام شرف على أعناقكم) و (لا تزال الآشورية وسام شرف على أعناقكم) ويطالب الكلدانيين منا بالمجيء بدليل على وجودنا من خلال تساؤلات أهمها (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو ذلك الحجر؟) و (هناك المئات بل آلاف الجامعات التي تدرس علم الأشوريات Assyriology ، هل هناك جامعة واحدة فقط حتى لو كانت في موزمبيق تدرس علم الكلدانيات؟) وأسئلة أخرى كلها ترمي الى التشكيك بالوجود الكلداني، وقد سبق وأن طُرحت مثل هذه الأسئلة في مناسبات مختلفة من قبل العديدين.

سننطلق أولاً من حسن النية في إعتبار مشروعية هذه التساؤلات ولن نُصنفها في أية خانات سلبية  وسنأخذ في إعتبارنا مسألة واحدة وهي ان كاتب المقال أعلاه وكافة الأخوة الآخرين يبحثون فعلاً عن إجابات علمية رصينة لمثل هذه التساؤلات وعلينا أن نأتيهم بالجواب اليقين وهذا حق للسائل وللمجيب. سنقتصر في إجاباتنا على المصادر العلمية الموثقة فقط لكي لا نفتح أبواباً للرد والجدال الإتهامات الشخصية، خاصة السطحية.

السؤال الأول للسيد شليمون - معذرة للسيد شليمون إن كانت إجاباتنا ستُركز على تساؤلاته فقط فهي مجرد محاولة للإجابة على كل المتسائلين من خلاله - هو (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو؟) الجواب هو نعم توجد أحجار وليس حجر واحد وفيما يلي بعضها والتي ذُكرت في كتاب

The Early Neo-Babylonian, Governor’s Archive from Nippur

الذي كتبه ستيفن كول وطبعته جامعة شيكاغو عام 1996.

 

في خريف عام 1973 عثرت بعثة الإستكشاف التابعة لمعهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو، في منطقة نيبور على 128 لوحاً يعود تاريخها الى 755-732 سنة قبل الميلاد وسنُقدم صوراً لبعض منها مع خلاصة لما ورد فيها:

 

1.                 اللوح رقم (1) وفيه رسالة أرسلت من (كادورو) الى (نابوناسر) وفيها إشارة الى هجرة مجموعة كبيرة من الأتباع، ويذكر ايضاً إحتمالية التحالف مع نابوناسر وفيها يطلب توفير بعض المواد الغذائية في بيت (آليلومار). يُخبر عن فشله في إيجاد الصوف الأزرق والبنفسجي في بلاد الكلدان (كالديا)، يُطالب المُرسل اليه بإرسال الصوف الخاص به لغرض نسجه.



2.                 اللوح رقم (21) وفيه رسالة أرسلت من (باهيانو) الى (اللورد أو السيد) وفيها تساؤل عن أخبار الرحلة الوشيكة التي يقوم بها (موكين زيري) وعن أخبار بلاد الكلدان. يذكر فيها شكوى عن دُفعة الفضة، يطلب من المُرسل اليه تزويده بقراره حول الموضوع.



3.                 اللوح رقم (22) وفيه رسالة من (سوكا) الى (بالاسو) وفيها ملاحظة توضح ان الرسول الذي أُرسل الى (موكين زيري) لإستلام الأخبار عن بلاد الكلدان (كالديا) لم يعد بعد.



4.                 اللوح رقم (49) وفيه رسالة أُرسلت من (إيكيسا) الى (مانا) يقول فيها انه تم إرسال مبعوث الى بلاد الكلدان في محاولة للحصول على القطن الذي طلبه المُرسل اليه، وفي هذه الرسالة أمر بخصوص شراء وإرسال بعض السمسم.



5.                 اللوح رقم (89) رسالة أرسلت من (كينا) الى (كريبتو) وفيها إشارة الى القلق من الإهمال في الإشراف على الخدم والبنائين العاملين في تسقيف المباني، وعن التخلي عن العمل. يُهدد المُرسِل من إنه سيقوم بالإشراف بنفسه على العمل عند عودته من بلاد الكلدان (كالديا)، وفي هذه الرسالة أيضاً تمرين على القياسات في الجهة الخلفية من اللوح.







ذكرنا بعض الألواح التي ذكر فيها إسم الكلدان أما أسماء القبائل الكلدانية المنقوشة على الألواح (الرُقم) الطينية مثل (بيت أموكاني) و (بيت داكوري) و(بيت سآلي) و(بيت سيلاني) و(بيت ياقين) فلم نتطرق اليها لأنها كثيرة ولا تتسع مقالة واحدة على المواقع الإلكترونية لتغطيتها.

لنأت الى التساؤل الثاني للسيد شليمون الخاص بعلم الآشوريات Assyriology . يمكن للقاريء الكريم الإطلاع على التفاصيل التاريخية التي دفعت الى تبني هذه التسمية في كتاب صامويل كريمر (السومريون) The Sumerians  المطبوع من قبل جامعة شيكاغو سنة 1963 وأعيد طبعه للمرة الخامسة في عام 1972. إن تسمية علم الآشوريات هي تسمية غير دقيقة - عبارة غير دقيقة هنا لا تعني أبداً إنها خاطئة- وكان الأصح أن تكون التسمية هي علم السومريات لأسباب لا مجال للخوض فيها الآن، ولكن في كل الأحوال فإن علم الآشوريات حتى وإن أسلمنا جدلاً بأنه صحيح فهو ليس ميزة تُحسب لصالح الآشوريين منا وسنوضح ذلك بإختصار شديد.

إن علم الآشوريات حاله حال علم المصريات Egyptology وغيره من العلوم المتفرعة من علم الأثار Archeology   فإنه يُعنى بالتاريخ القديم والأثار وليس عن الجديد أي إنه - بمعنى آخر- يُعطي إنطباعاً على الإندثار وليس على الإستمرار، فعلم المصريات يدرس الفراعنة وهذا يعني دراسة أثار وتاريخ أناس إنقرض وجودهم، وهذا بالطبع لا ينطبق على الآشوريين منا، فالشعوب الحية حالياً لا تندرج دراستها تحت علم الأثار فمَنْ مِنا سمع يوما بعلم العرب Arabology  مثلا او علم الإنكليز Englishology أو علم الأميركان Americanology ؟  إنها غير موجودة، لأن العرب والإنكليز والأميركان شعوب حية وقائمة حالياً ، لذا فإنْ نظرنا أيها الإخوة الى (علم الآشوريات) كإسم لأحد علوم الأثار نرى إننا أدخلنا أنفسنا في مأزق لأنه تأييد مُبطن على فناء الأشوريين منا على عكس ما يتصوره الكثيرون من إن التأكيد على دِقة ومشروعية وجود هكذا علم هو نقطة لصالحنا، وكما ذكرنا آنفاً يمكن الرجوع الى كتاب صامويل كريمر (السومريون) للتأكد من إن الأصح أنْ نقول (علم السومريات).

التساؤل الآخر للسيد شليمون بخصوص عدم مطالبة (شخص واحد!) بالحقوق القومية للكلدان فإننا حتى مع إفتراضنا لصحة هذا التساؤل لا نرى فيه حجة منطقية لأن أسبقية القديم لا تلغي مشروعية الجديد وهذا ما يقوله المنطق، رغم ان العكس يمكن أن يحدث أحياناً أي ان الجديد يمكنه أن يحل محل  القديم ويلغيه أحياناً.

في نهاية مقالنا هذا نتساءل: هل ان الآشورية وسام شرف حول أعناقنا؟ الجواب هو نعم، الآشورية وسام شرف حول أعناقنا، والكلــدانية وسام شرف حول أعناقنا والسـريانية وسام شرف حول اعناقنا، ولا نرى من الحكمة - بأحكام المنطق - أن نحصر أنفسنا في كتاباتنا في زوايا ضيقة ونترك الآخرين ينهالون علينا إنتقاداً وربما - بموجب أحكام المواقع الإلكترونية- قذفاً وسباً ومن ثم نتساءل لماذا يتعامل الآخرون معنا بعدوانية؟! لا عيب في إنحيازنا النسبي الى كلدانيتنا ولا عيب في إنحيازنا النسبي الى آشوريتنا وسريانيتنا ولكن كل العيب في أن نرى إن وجود أحدنا لا يكتمل إلا بإلغاء الآخر. إننا أيها الأخوة إلتقينا السيد (پول بريمر) مرة في كاليفورنيا وقال عبارة موجّهة الى مسيحيي العراق، بقيت عالقة في ذهننا، هي ( إنكم لا تمتلكون إمكانية الإختلاف فيما بينكم لأنكم قليلون!). إنْ كان هذا الغريب قد إكتشف هذه الحقيقة لدينا ألا يحق لنا أنْ ننظر الى بعضنا من منظار المحبة والعمل الموّحد.

 

وسـام كاكو

مدير المركز الإعلامي الكلـداني

كاليفورنيا

6 أيار 2006

17
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
تاريخ العثمانية ملطخ بالدماء، بهذه الجرائم الوحشية في قتل الاباء لابنائهم او اخوتهم مثل محمد الفاتح نفسه ويدعي هو خليفة الاسلام ويحارب من اجل نشر الاسلام.
انه لامر مخزي ومحزن في نفس الوقت وجود ناس يعيشون في القرن العشرين يطبلون ويفرحون بل يقدسون هذا التاريخ الدامي الذي كان يغزون بلدان المسيحية ويقتل الاباء والامهات ويختصبون الفتيات وياخذون الاطفال الذين اعمارهم اقل 4 ليدخلهم في مدارس خاصة لحفظ القران وبعد وصولهم الى الثانية العشرة من عمرهم يدربون على القتال تحت لقب الجيش الانكشاري، مهمة الدفاع عن السلطان واطاعة اوامره.

يوحنا بيداويد

18

اخي العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
مرة اخرى مقالك يصب في خانة هموم وقضايا المصيرية لأبناء شعبنا المسيحي، شكرا لجهودك الفكرية ولكل الذين يعملون بإخلاص في هذا التوجه، لإيجاد مخرجا لبقية القليلة الباقية في ارض الوطن. كذلك أقدم شكري لكل الاخوة الكتاب والمفكرين والمختصين والمعلقين والهواة الذين يحاولون طرح افكارا ايجابية ومنطقية التي لا تجد استجابة او اهتمام ولا تطبيق وحتى الرد من قبل المعنيين سواء كانت احزاب او مؤسسات مدنية او رؤساء كنائس.

شخصيا اظن ان لم نعود الى النقطة الاساسية والتي هي متعلقة بنا (كمجموعة بشرية حية الان او مجموعات بشرية قديمة في ارض الرافدين) او بقرارنا كمسيحيين او كأقوام او كشعب واحد باي صفة او صيغة لن نجد حلا.
اذا سال سائل عن السبب. جوابي لهم نحتاج في وحدتنا الاستناد الى شيء جوهري في حياتنا، يكون مهما نلتزم به او لا نريد ان نخسره، وهنا لا يوجد الا الديانة المسيحية او الهوية الوطنية القديمة (ابناء النهرين) او اسمائنا القومية المعروفة.

ان سبب فشلنا كما هو معلوم للجميع هو عدم اتفاقنا على اي رابط  يربطنا سواء كان دينيا او قوميا او وطنيا.
 متى صمم رؤساء الكنائس الجلوس معا والخروج بهوية واحدة، باسم واحد معقول، او يقرروا ان القضية لا تعود اليهم وانما للشعب في تقرير مصيره حينها تتحول المشكلة الى ساحة الاحزاب والمؤسسات القومية والمدنية.
متى توحد جهود المفكرين والكتاب والمثقفين ووقفوا في وجه الأحزاب المستفادة من راتب إجازة حزبهم حينها يكون لنا امل.

لا بد ان نذكر كانت هناك فرص للاتحاد والحصول على حقوقنا من حيث المبدا،  لكن لم تحصل لاسباب التالية:
1-   عدم وجود ايمان او اخلاص من قبل قادتنا لمصير هذه المجموعة البشرية.

2-   كل الأصدقاء اشك في اخلاصهم ودعمهم لنا قبل ان اشك بموقف اعدائنا. اما اعدائنا التاريخيين هم من قتلوا أبناء في الحرب العالمية الأولى والذين خططوا لتهجيرنا، والذي جلبوا لنا الدواعش بعد مئة سنة من مذابح سفر برلك.

3-   المصالح المالية والنفوذ والكرسي.

4-   عدم اتخاذ المثقفين والمفكرين في المؤسسات المدنية موقف من قضايا المصيرية بدون وجود سبب معقول!.

5-   التعصب الاعمى وإصرار البعض على العيش في الكهف.

6-   تهرب رؤساء الكنيسة من المسؤولية الموضوعية الملقاة على عاتقهم بسبب الانقسام المذهبي من حيث الظاهر، ولحد الان لم يتفقوا على أي شيء ايجابي، الامر الذي لا يبرا ساحتهم ابدا.

7-    ظهور الفكر التعصبي لدى تكتلات أبناء شعبنا من جراء التعصب الاعمى الذي التزم به الحزب القائد! حيث تركت الاخرين ان يتعصبوا ويصبحوا اكثر انفصاليين منهم، وهكذا بعدما كان لنا مجموعة واحدة معروفة او حزب واحد معروف في الساحة الدولية شرع الجميع لتاسيس احزاب عديدة والتي في النهاية اصحبت دكاكين تنتظر توزيع الحصة!

في الختام اكرر ما اصاب شعبنا من المذابح من بعد الغزو الاسلامي للمنطقة الى اليوم هو نتجية جهل قادتنا الروحانيين وقصر نظرهم وفكرهم والتعصب الفكري الذي فرض على الناس حينما تعمذوا.
يجب ان نقول الاشياء باسمائها ولا نخاف من الحقيقة والا مسيحيتنا ايضا تكون كاذبة ومزوة ومخادعة.
شكرا واسف لطول التعليق.

19
الاخ متي اسو المحترم
تحية
شكرا لردك الايجابي، كنت اتوقع كلمة ايجابية من الاخ لوسيان لكن يظهر مزاجه تحت تاثير العصبية لحد الان التي لا افهمها خاصة وهو يتحدث عن علي الوردي.
اخوان لم احكم على من هو على حق او باطل، وانما طلبت تغير طريقة تفكيركم لا انتم فقط وانما الجميع كل من يكتب او يعلق في هذا المنبر، لاننا نمر في ايام عصيبة مثل جائحة كرونا تحصد الارواح وان كنيسة ايا صوفيا عادة الى سوق المتجارة الدينية والتلاعب بمشاعر المؤمنين من الاخوة الاسلام على يد رجل اخوانجي، وسيوفكم لا زالت تتكسر في الهواء بلا نتيجة!
بخصوص رد الاخ بهنام موسى
اود ان اطلب منه بكل صراحة ارجو ان يكف تزوير التاريخ، وان لا يقولني ما لم اقوله، ولا يكون سببا لزيادة الحقد والكراهية بين كل المتحدثين بالسورث.، لأننا في النقطة الحرجة من التاريخ في قضية وجودنا او زوالنا.

ان كان السريان امة عظيمة فذلك لن يزول بما يكتب ضدها حسب ما يشعر هو. شخصيا اتمنى ان ترجع الامية السريانية الى عظمتها رغم شكي بهذه القضية لان اغلبهم تبنى العربية ويتحدث العربية، والشعب الذي يتخلى عن لغته يفقد روحه!!

هنا اضع امامكم بحث كتبته قبل ست سنوات وقضيت في كتابته اكثر من ثلاثة اشهر بعد البحث والاطلاع وجمع الكثير من المصادر.
عنوان البحث : "بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية"
على الرابط التالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=381819&r=0
اتمنى ان تعود الى رشدك وتكف عن توجيه الاتهامات ضدنا وضد رواد الموقع

لان تقيم الامم وعظمتها لا يتاثر الا بانجازات ابنائها.

يوحنا بيداويد

20
الاخ الكاتب متي اسو والاخ لوسيان
تحية
حان الوقت ان ابوح لكم بسر شخصي.
صدقوني حينما اقرا جدالكم وجدال الاخوة الاخرين في هذا الموقع بهذه الطريقة اشعر بالإحباط النفسي، لا أحب ان ارى اي شيئا حولي، بل اتعصب احيانا وأحيانا اخرى الوم نفسي للدخول في بيئة هذه المناقشات والجدالات المصيرية، كنت اتمنى ان اكون راعي في جبال زاخو أكثر ما هو انا عليه الان!!
اخوان لم يبقى لنا من يدفن امواتنا في العراق وأنتم لا زلتم تصارعون على التسميات وجذورها واهميتها.

اتمنى ان نكون منطقيين ونترك العواطف حينما نناقش، فالنسب لن يجدِ ولن يغذِ ولن يحمِ بالعكس يؤدي الى قتلنا وتهجيرنا وهلاكنا، لنتحدث عما يجمعنا دائما ونترك ما يفرقنا والا بخلاف ذلك من الافضل ان لا يكون لنا لا تاريخ ولا لغة ولا ننحسب حتى مسيحيين.
فأرجو منكم ومن كل واحد لنناقش بروح رياضية وقضايا مصيرية بعقلانية منطقية.

واظن البعض من القراء يتفق معنا حينما اقول لكم مسيحتنا رفعت من انسانيتناحقا، لكن لم تكن واقعية بل علمتنا قبول الاضطهاد من دون ضرورة! الى درجة دفعتنا الى قبول الاستشهاد او قبول قتل الاخرين لنا من دون ان نحاول الدفاع عن أنفسنا، بسبب هذا التطرف المسيحي الغريب عن المسيحية نقص عددنا من 80 مليون الى عدة الاف اليوم في ارض وادي الرافدين، تذكروا ماذا عملوا في مذابح سفر برلك او (سيبو) قبل مئة عام، وماذا عملوا في العراق وسوريا ولبنان خلال 50 سن ةالاخيرة.

  طبعا سيسأل البعض من اين اتيت بهذه الاقوال.
جوابي لهم حينما كانت الكنيسة الشرقية مع الأرثوذكسية 80 مليون لم ندافع عن أنفسنا بسبب جهل لاهوتي الكنيسية في حينها كما قلت، بل جعلونا نقدس الموت اكثر من الحياة!! لهذا يكون من الطبيعي ان نكون منقسيمن وغير متفقين على اي شيء، نعم اليوم نحن لا زلنا نعاني وندفع الثمن لنفس التوجه وسنبقى للنهاية ندفع الثمن لنفس الاسباب لان معظم قادتنا يفكرون بنفس الطريقة، لان رؤسائنا الروحانيين لا يقبلون التجديد في اللاهوت ولا التنازل من الكراسي، بل البعض يبدوا لم يفكر بما كان يقرا او يعض به على المذبح ويقارنه من الواقع، فتصورا ان تعليم المسيحي جامد مثل الصخر لا يجوز اعادة النظر في تفسيره. ولا يدركون ان المسيح نفسه كان يمارس الطبي النفسي!!

تحياتي لكم وانا اكون شارك لكم لو اوقفتم هذا النقاش بهذه الطريقة.
يوحنا بيداويد


21
مقابلة جديدة للاعلامي مخلص يوسف من قناة Anton Production مع الكاتب يوحنا بيداويد
تحت عنوان : "بصراحة"
للمشاهدة يرجى فتح الرابط المرفق
https://www.youtube.com/watch?v=Yc-rgKRk9o8&t=99s
نتمنى ان تنال رضاكم

22
مناشدة للبطاركة المشرق

23
اخي الكاتب جاك الهوزي المحترم
تحية
اشعر بارتياح رجوع كاتب عزيز مثلك له اراء موضوعية ومعقولة في طرح قضايا مهمة ومصيرية لابناء شعبنا.
اتفق معاكم بما اتيت في المقال.
لا بل انا اظن الداعشي اردغان بهذه الخطوة كانما يعطي اشارة لذيوله من الدواعش حول العالم ان يستمروا في احلامهم الوهمية.

لم نستغرب ولن نتعجب حينما نسمع احد السياسيين العراقيين مثل اثيل النجيفي الذي كان متهم في مقتل المسيحيين وتهجيرهم
في الموصل يصرح على موقعه: "ابرز اثيل  النجيفي في موقعه على الفيس بوك  بان اقامة الصلاة في الجامع المذكور تعد كنفحة لثقافة اسلامية عاشت ازمة تقارب القرن" على الرابط ادناه https://ankawa.com/forum/index.php/topic,983018.0.html.

اخي جاك كنت نشرت مقالا قبل حوالي عشرة اعوام عن هذا المجرم تحت عنوان:" اثيل النجيفي والمحكمة الدولية بشأن جرائم الحرب في الموصل"
وكنت طلبت من مسؤولي ابناء شعبنا تقديمه الى المحاكم الدولية
لكن بسبب مواقف التشتت التي كانت ولازالت موجودة بين الاحزاب القومية للمسيحيين وبقية الاقليات لم نستطيع عمل أي شيء في الخارج بحجة هم أدرى بظروفهم!!.
   
فضاع الخيط والعصفور بسبب غباء البعض منهم، والحصول البعض على الفتات من الأحزاب الفاسدة، وحب العظمة عند بعض البعض الاخر..
هذا رابط مقالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=201154&r=0

لا تستغرب اخي جاك ان قلت لك انها استمرارية للمجازر التي بدات قبل 1400 سنة واكبرها كانت على يد بني عثمان في فترة 1894-1915 في مذابح سفر برلك الاولى، فقد اكملت المرحلة الاخيرة منذ 1991 لحد اليوم
تحياتي لكم امل ان تستمر في الكتابة في هذا الوضع من التصحر الفكري الذي بدا يزحف علينا!!.
تحياتي
يوحنا بيداويد

24
كل التوفيق للدكتور مازن عوديش على انجازه بالتاكيد هو فخر لعائلته وابناء مدينته وللكلدان وجميع ابناء شعبنا المسيحيين.
وفي نفس الوقت نبارك لوالديه هذا النجاح المتميز لابنهم الذي بالتاكيد سيدخل التاريخ من اوسع ابوابه، فهو بهذا الانجاز سيحل مشكلة اخرى كانت تواجه الانسان المريض منذ الاف السنين نتيجة  عجز او عدم كفاء رئتيه في تبادل اوكسجين مع الدم.
اننا في الوقت الذي نتمى له كل التوفيق ونتمنى ان يستمر في ابحاثة لحين ان ينال جائزة نوبل من خلال هذا الاختراع او غيره الذي بلا شك له الامكانية.

يوحنا بيداويد
رئيس الرابطة الكلدانية/ فرع ملبورن

25
استأذن من اخي د عبد الله رابي
اخي نيسان سمو
انت اذا تجهل اهمية التاريخ فتلك مشكلتك ومشكلة النظرية الصفرية، ليست مشكلة رواد الموقع ولا مشكلة البشرية
نحن نتكلم عن تاريخ يصنعه الانسان الحاضر من خلال عطائه وتضحيته واهتمام عائلته به

وهذا نموذج من تلك النماذج الذي يصنع التاريخ الجديد التي نتحدث عنها
ارجو فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=982454.0

الانسان الذي يتكلم كثيرا يخطأ كثيرا
تحياتي لك ولكل الرواد
يوحنا بيداويد

26
اخي د. عبد الله المحترم
في مقالك هذا هناك تحليل واقعي وموضوعي، ربما لست الوحيد من اشار اليه.
لا اعرف عن ماذا يبحثون المسيحيون في صراعاتهم، هل الوزراء المسيحيين السابقين انجزوا شيئا للمسيحيين على ارض الواقع
اظن الجواب كلا. فإذن حتى الوزيرة الجديدة والقادمة وحتى النواب الخمسة او العشرة لن يستطيعوا على تغير الواقع.
انظروا الى الكاظمي هو رئيس الوزراء اليوم، هل يستطيع يقرر ما يريده؟ اظن لا ايضا.
ما بالكم لو كان مكان الكاظمي مسيحيا، فهل يمكن ان ينجز شيئا؟
اذن نحن نكسر سيوفنا في الهواء، لا جدوى من الدخول في السياسية،
من المهم لنا نحمل الروح الوطنية ان نمارسها بأعلى اصواتنا في كل محفل وفي كل مكان، طالما رفض قادتنا الروحانيين تدخل الامم الاوربية في مناقشة مصيرنا، او انفرد بعض من قادتنا الذين لم يكن من اختصاصهم في تمثيل ابناء شعبنا في المحافل الدولية!!

براي المتواضع مرة اخرى استطعت د. عبد الله في مقالك هذا فتح عيون قادتنا الروحانيين والسياسيين على بعض الحقائق التي لا يمكن القفز فوقها، ولا اهمية لمشاركتنا في معركة طالما سيوفنا لا تستطيع الاحتكاك مع احد وفي النهاية تكسر في الهواء.
تحياتي
يوحنا بيداويد
]

27
الاخ ناصر
تحية
شكرا لتقيمك المقال وشكرا لمرورك وتعليقك على الاقل قلت كلمتك بحق المقال!
بخصوص السيد عادل عبد المهدي، اظن ان التاريخ سيلومه اكثر من اي شخص اخر في الشلة الفاسدة التي حكمت خلال 17 سنة الماضية.
نعم مقالي مهم ولكن من يسمع ومن يقرا؟! بالمناسبة هذه ليست اول مرة اكتب عن اهمية تغير المنهاج وطريقة التربية والتعليم، لكن متى تصل ارادة العراقيين الى النقطة الحرجة ويقرر قلع كل ما يعيق الحياة الامنة وتحقيق العدالة، والمصالحة وحماية ارث الوطن وثرواته وحدوده. لكن هيهات حينما يكون اللصوص قادته.
تحياتي
يوحنا بيداويد

28

الحكومة الوطنية بحسب افلاطون تبدا من التربية والتعليم الصحيح!!
بقلم يوحنا بيداويد
الثلاثاء 30 حزيران 2020

بعد انتصار الثورة الشعبية العارمة في العراق، التي استمرت أكثر من ستة أشهر وسقط فيها أكثر من 700 شهيدا و23 ألف جريحا ولا زال الاف الناشطين في السجون المخفية التابعة للأحزاب الفاسدة، وبعد مجيء حكومة الكاظمي على السلطة وطرد عادل المهدي البراغماتي الذي قفز ولعب كل الأدوار في الحلبة السياسية في حياته من الشيوعية والبعثية والإسلامية، يراقب الثوار والسياسيون والعراقيون الوطنيون بشغف قرارات وتحركات حكومة السيد الكاظمي وهم يقطعون انفاسهم خوفا من انهيار الحالة ال حزيرات أمنية.
في هذا الجو المشحون لم يعد امام النقاد والمحليين والمثقفين والكتاب والوطنيون والاحرار نظرية او نظام لم يدرسوه بحثا عن مخرج او عن دستور او نظام حكم يناسب العراق.

هنا أوجز فكرة المدينة المثالية التي كتبها افلاطون، ربما تساعد على رجوع الوعي والضمير الى البعض ليغيروا طريقة تفكيرهم اليوم في العراق وتشجع الثوار الى قلع كل ما يعيق بناء الانسان الجديد في العراق من خلال تجديد مناهج التربة والتعليم.

في الدولة المثالية التي كتب ملامحها الفيلسوف الاغريقي العملاق افلاطون في كتابه "جمهورية افلاطون" وضع بعض المبادئ التي تبنتها البشرية مذاك الى اليوم في كل مدينة وكل دولة وكل قرية وفي كل مؤسسة حتى في كل عائلة، هي التمييز بين قدرات الانسان على القيام بوظيفة ما، لهذا حينما يتقدم الشخص الى أي عمل اليوم، يطلب منهم السيرة الذاتية، كي يتم معرفة الشهادات التي يحملها والخبرة التي اكتسبها.
 
عن ملامح المدينة المثالية وكيفية تحقيق الحكم العادل المثالي، قسم افلاطون المجتمع الى ثلاث فئات على الرغم من انهم اخوة من حيث انهم ابناء للطبيعة ولكنهم يختلفون حسب الفضائل التي منحتها الالهة لهم.

كيف يتم تمييز او غربلة المجتمع وتقسيمه الى ثلاث طبقات دون حصول صراع واختلاف بينها؟

 يقول افلاطون في جمهوريته "حينما يصل الطفل الى العاشرة من عمره يجب ان يؤخذ من والديه يدخل مدرسة داخلية في الريف بعيدا عنهم".  فمنذ صغره يتم ابعاده عن والديه كي لا يبق أي اثر لتعاليم المتوارثة والتعصب القبلي او الديني عليه عن طريق تعليم والديه!!، يتم تدريبه على الرياضة والقراءة والحساب وممارسة الفضلية واكتساب الاخلاق الحميدة والشعور بالمسؤولية اتجاه اخوته المحطيين به، حينما يبلغ العشرين من عمره يمتحن، في هذا الامتحان يواجهوا الطلاب جميعهم نفس التجارب والصعوبات،  بعد عشرة سنوات من المساواة لا رحمة في الامتحان، حيث تتم عملية تصفية وفلترة وغربلة، لا تعتمد على الدروس العلمية فقط، بل يكون امتحانا عمليا ونظريا، بحيث يتم تعرضهم الى عناء وتعب وصعوبات وآلام والصراع، حتى يتم الكشف عن أصحاب المقدرات والمواهب فتكون هذه فرصة لاظهار مؤهلاتهم، فيتم غربلت الضعفاء والكسالى وقليل المقدرة من بينهم، فالناجحون ينتقلون الى مرحلة أخرى اكثر صعوبة، بينما الفاشلون سيتم توظيفهم كتجار ورجال اعمال وكتبة في دوائر الدولة و عمال مصانع وفلاحون وجنود للدفاع عن الدولة.

في هذا الامتحان لا يوجد محاباة او تمييز بين فرد وآخر، ولا يتم تقرير مصير شخص فلاح وهو بمرتبة فيلسوف او بالعكس (كما كان يحصل في امتحان بكلوريا سابقا في العراق حيث النتيجة هي التي تحدد المستوى العلمي التي تؤهله لدخول الجامعة او القسم الذي يقبل فيه). هؤلاء الفاشلون عليهم القبول بقدرهم عن طريق فضيلة العفة التي تعلموا عليها، مقتنعون بأنهم يشاركون البشرية بإخوة لأنهم ابناء الطبيعة واحدة جميعا ولكن الاله منحتهم هذه المرتبة (الفضيلة) حينما خلقتهم بهذه المقدرة وعليهم القبول بها.

  اما من نجح يدخل مرحلة أخرى في الدراسة، تكون أقسى من الأولى، وفيها يتدرب الناجحون خلال عشرة سنوات اخرى على التعليم والتدريب الجسدي والعقلي والخلقي، وبعد ذلك يتعرضون جميعا مرة أخرى للامتحان أكثر شدة وعسرة من الامتحان الأول، ومن يفشل في هذا الامتحان يصبح من الضباط او اداري الدولة او من المشرفين على الطبقة المنتجة. يتم اقناع الذين سقطوا في الامتحان على قبول مصيرهم في الامتحان الثاني بسلام وروح التواضع، اما الناجحون  الذين يكونوا بلغوا 30 عاما من عمرهم يتم ادخالهم الى دروس الفلسفة وهم قلة قليلة ولكن محبة الحكمة تقودهم الى البحث عن الحقيقة، في هذا العمر يكونوا قد تخلصوا من اثر الشهوات والنزوات بل يركزوا على واجباتهم الكبيرة في ادارة الوطن وتحقيقة العدالة.

ولكي يتم اقناع الجميع بمراتبهم، لا بد من وجود قوة عليا تحكم على افعالهم ومواقفهم (الثواب والعقاب الإلهي) حيث يتم اقناعهم عن طريق الدين والايمان بتعاليمها، فهو الحل الوحيد سوف لاقناع الشباب الذين سقطوا في الامتحان الأول بان سقوطهم كان مقدرا لهم من الله، لهذا يجب القبول به، وهو امر قطعي لا يمكن تغيره.

 ثم يقول افلاطون يجب القص عليهم قصة المعادن:" أيها المواطنون انكم اخوة مع ذلك فقد خلقكم مختلفين، بعضكم تتوفر فيه مقدرة (الفضيلة) الزعامة وهؤلاء خلقهم الله من الذهب، هؤلاء يتوجهم الله بالشرف العظيم ليحكموا الدولة، وقسم اخر خلقهم من الفضة (فضيلة التي تساوي المرتبة) ليقموا بإعمال المساعدين، والبقية خلقهم من الفضة والنحاس" ليكونوا تجار وعمال وفلاحين وصناع.

على هذا الأساس في المدينة المثالية سيكون هناك طبقات هي:
الطبقة الحاكمة:
  الطبقة الحاكمة تتألف من الملك او الحاكم وحاشيته الضيقة، يجب ان تكون هذه الطبقة (الممتازة) من الناجحين في المرحلة الثانية ودرسوا الفلسفة واكتسبوا الحكمة، التي تؤهلهم على تولي السلطة. (اعلى مرتبة من القوة العقلية والحكمة والبدنية، طبقا لقوله العقل السليم في الجسم السليم).

طبقة الحراس:
هي الطبقة الناجحون في الامتحان الأول والفاشلون في الامتحان الثاني حسب قرارات الطبيعة والالهة، تتألف من الموظفين الوزراء والنواب وكبار القادة والضباط والسفراء، مهمتهم هي ان يشرفوا على ادارة مفاصل الدول وعلى الطبقة المنتجة (العامة) كي يخضعوا لقوانين الدولة ويعملوا لحمايتها بالإخلاص.

الطبقة المنتجة:
 هي الطبقة الادنى في الدولة، تتألف الطبقة المنتجة الصناع القادرين على ادارة الصناعة والزراعة، والجنود والخدمات، تشكل هذه الطبقة حوالي 90% من الشعب.

لكن السؤال الذي سأل افلاطون في حينها، كي تقتنع كل طبقة بالعمل بالإخلاص لوطنها وتخضع حكامها؟
 كما نوهنا أجاب افلاطون على هذا السؤال، مركزا على الخوف من الله وعدالته، حيث قال " الشعب لن يكن قويما ما لم يخاف الله" وعلى التعليم والتربية الصحيحة والتدريب البدني والصحة البدنية؟

لكل من هذه الطبقات صمام الامان (فضيلة) والفضيلة هنا تعمل على منع الانسان من الانحراف من طبيعته او التخلي عن الاخلاق والقواعد التي تعلمها في التربية المدرسية في السنين الاولى من عمره، فصمام الامان للطبقة الحاكمة هي فضيلة الحكمة لهذا يتطلب على الحاكم ان يكون فيلسوفا! كي تكون قراراته حكيمة وصحيحة، غير متهورة بل دقيقة ومتوازنة ولصالح الدولة!
بالنسبة لطبقة الحراس يجب ان تتوفر عندهم فضيلة الشجاعة (صمام الامان) .
بالنسبة لطبقة العامة او المنتجة صمام امانها هي العفة والاعتدال في تنظيم ملذاتها وشهواتها.
لا يجوز مشاركة اي طبقة الحكام في الحكم او ممارسة مسؤولياتها خاصة المنتجة لا يمكنا ان تشارك الطبقة الممتازة الحاكمة لان المؤهلات التي منحتها لهم امهم الطبيعية او الاله الذي خلقت (وضعت) التمييز بينهم وتحدث خلل ومصائب كما حصل ويحصل الان في العراق.

في هذا العصر يبدو ان الناس لم يعد يخافوا من عقاب الله، ولا ينوبهم ضميرهم، وليس هناك اية فضيلة تمنعهم من السرقة والكذب والخداع، ولا اية اخلاق  او قييم يخجلون من فقدانها.

في الختام نود ان نقول، يجب ان نقتنع ليس كل شيء مسموحا لنا  ان نعمله في اي مكان كنا في هذا العالم، العالم ليس فيه فوضى، وان الواجبات تتقدم على الحقوق والحريات، وان التاريخ حتما سيدفن  طبقة الزبالات (طبقة الفاسدين) الموجودة في العراق اليوم تحت اقدام أصحاب القامات كي تطول قامتهم.

اذن خلاص أي مجتمع يأتي من التربية والتعليم الذي كما قال افلاطون في بناء أي دولة ناجحة تحقق العدالة والمساواة بين المواطنين وليس من القوة والخداع بتعاليم دينية مزيفة بعيدة عن المنطق والضرورة.


المصادر
قصة الفلسفة ول ديوانت
جمهورية افلاطون، لافلاطون، ترجمة عيسى الحسن

29
عزيزي شمامشا عوديشو
تحية
خاطرتك جميلة وعميقة وشاملة لمآساة البشرية التي نعيشها ونلمسها ونراه ونبوح ونصرخ عنها ولكن لا يسمعنا احدا
كانما حواسنا وعقلنا انقلبت على الحقائق التي كانت لحد قبل ايام صلدة كالحديد لا ينفذها اي شيء، لمف تعد عقولنا تؤمن بها.
عجبتي بعض التعليقات التي اشارت الى الفكر الفلسفي واهميته في حل هذه المشاكل.
لكن صدقني من مطالعتي ومعرفتي المتواضعة حل هذه المشاكل يبدو لا تتم الا عن طريق الخوف والحاجة العاملين الاساسيان اللذان فرضتهما الطبيعة على الانسان منذ اول لحظة وجده هو وكل كائن حي اخر في النضال ضد الطبيعة، فلا حلا الا بالعودة اليهما او تحت سلطتهما.

الانسان وصل الى درجة يهمل الطبيعة ويمارس الحرية بصورة ابتذال.
كما قلت سابقا : "ان البشرية هي اكثر كائنات الحية تعرضا للزوال الان اكثر من اي وقت اتى في التاريخ نتيجة حضارته"
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

30
 
اخي الكاتب خوشابا سولاقا
تحية
مقال رائع
لا سيما حينما يكون عن هيجل وفيروباخ وماركس
العمالقة الثلاثة في الفلسفة الالمانية في القرن التاسع العشر.
لقد قال فيبورباخ مقولته المشهورة "حفة من القوة خير من كيس من الحق"
وهذه رابط لمقالتي حول نفس الموضوع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=315992&r=0

شكرا لجهودك الفكرية
يوحنا بيداويد


31

 الكاتب العزيز تيري بطرس المحترم
تحية لك ولقراؤك
منذ زمن بعيد وانا اقرا لك، بل أجد المتعة في القراءة لك، لا نني أجد فيها الكثير العمق الفكري وتشخيص المشكلة او المشاكل او الظواهربصورة صحيحة، كما أجد عندك الجرأة التي أطالب كثيرا بها في هذه الايام في قول الحقيقة بغض النظر عن كلفتها، كذلك أجد في كتاباتك معلومات مهمة عن ذاتك الكبيرة (الاشورية ومصيرها) رغم البعض يحاول تفاديها القفز فوقها،

لكن
لكنني اجدك في قضية واحدة تخونك الذاكرة او الجرأة في قولها، الا وهي ان "ال غودو" اي المنقذ بين ابناء الكنيسة الشرقية يجب ان يكون اشوريا حتما.

كما تعلم ان ابناء الكنيسة الشرقية هم قوميات كثيرة وان ما يجمعنا اكثر من الذي يفرقنا، وان الامم في نهاية صراعها تتصالح معا وتصهر في تكوين هوية جديدة لنفسها كظاهرة طبيعية او كإحدى تطبيقات واقعية لجدلية الفيلسوف الالماني الكبير هيجل. فلا اعرف ما سبب قفزك فوق هذه الحقيقة دائما على كل حال أتمنى لكم التوفيق في احلامكم!

فقط اود اهمس في اذنك
كلما كتبت فكرة او مقوله بهذه الصيغة عشرات الايمالات والاتصالات تأتيني وتتهني بأنني خرقت ميثاق الكلدان الانقياء القح!!، ولكن لا أستطيع ان ازو او أفكر بطريقة غير منطقية،  بل اشعر ان الحقيقة  اهم من مشاعري، أكبر مني، ومن اي شخص او هموم اية امة ( هذا ما يجعلني اخسر الكثير من اصدقائي وربما قرائي) ، فالتاريخ يجري  في كل لحظة حسب معطياتها!!، واحيانا يجري عكس ما يتوقعه الانسان مع الأسف، الامر الذي يستوجب علينا جميعا التفكير به كمثقفين ان نخرج من شرنقتنا كم قلت ونقتنص الفرصة حينما تصل عندنا، فقبل وصول اللحظة(كما حصل في عهد القديم للشعب العبراني حينمما خرج من العبودية في مصر) يجب ان يكون هناك ابواق تصرخ في اذان الناس كي ينهضوا من سياتهم!!
تحياتي لكم ولقلمكم الذي يصوغ ويرسم الجمل الجميلة دائما.

تحياتي
يوحنا بيداويد

32

صديقي العزيزي عبد الاحد قلو المحترم
تحية
شكرا لمرورك وتعليقكم الموضوعي.
انا لا ادعي ان الرابطة هي مؤسسة مثالية بل عكس فيها اخفاقات وسلبيات كغيرها من المؤسسات ولكن مشروعها كفكرة ليس له علاقة بهذه المعوقات .
لا يوجد امامنا الا التكاتف والتراصف معا في مؤسسة مثل الرابطة  التي تحمل احلام وامال الكلدان في المستقبل، ويكون صدرها مفتوح للجميع هنا سيكون سر نجاحنا وبقائنا.
مرة اخرى اكرر انني لا اقول الرابطة انجزت الكثير بقدر ما اشير ان مشروعها وتواصلها وبدايتها  رغم كانت عسيرة ولكن رغم كل المعوقات انطلقت و استمرت وحاولت الدفاع عن الشعب الكلداني.
شكرا مرة اخرى لمروركم

الاخ ناصر عجمايا المحترم
شكرا لمروركم
النقطة التي طرحتها  بخصوص النقد هي صحيحة. اي مؤسسة بدون ممارسة النقد والنقد الذاتي والاستماع الى اراء الاخرين لا سيما اعضاء تلك المؤسسة خاصة القاعدة  سوف تنغلق تلك المؤسسة على ذاتها وتفشل في النهاية.

نحن نعيش عصر فيها النقد وحرية التعبير والانا تصدغ اي مؤسسة او اي مشروع او دولة فلا مجال للديكتاتورية او الملكية اصحاب الكارزما القيادة من ذوب النفس الطويل والتضحية والحكمة والثقافة يجب هم يكون في مقدمة هذه المؤسسة .
شكرا لمروركم
اما عبارتك التي تقول العنوان لا يطابق المضمون، بالعكس يطابق وسهل المهمة
المخلص

يوحنا بيداويد


33
الرابطة الكلدانية ما لها وما عليها

ملاحظة جاء هذا الرد على مقال الاخ زيد مشو  تحت عنوان "الرابطة الكلدانية ...بين طعنات ولدغات العقارب، إيفان جابرو نموذجا"

"https://ankawa.com/forum/index.php/topic,980568.0.html


اخي زيد
تحية
1-   شكرا لمحاولتك للدفاع عن الرابطة في اكثر من مقال؟
2-   الرابطة تبقى فقط قوية حينما يكون ابنائها معها في القول والفعل ويشاركونها في اتمام نشاطاتها.
3-   تبقى الرابطة قوية حينما تكون امينة للغة ابنائها، التي هي كاهمية دفتر خدمة او عنوان المقال او كتاب او اسم لمنطقة ما او معركة ما او نظرية ما ....الخ فهي الروح الخاصة بها
4-   داخل الرابطة هناك اعضاء ومسؤولين منهم من كان كفوءً ومنهم من كان مساندا على الاقل، وهذا حال كل المؤسسات حتى الروحية منها!
5-    مشروع الرابطة هو خلاص الكلدان بل انشاء رابطة تحوي على الكلدان و الاشوريين والسريان  على نفس المنوال تهتم باللغة والتاريخ والتراث والفن والثقافة والرياضة والحياة الاجتماعية وتدافع عن حقوقهم ومصالحهم سيكون له اثر كبير على مستقبلهم جميعا.
6-   الرابطة مؤسسة مدنية غير ربحية ليس لها دعم من اي جهة سوى اشتراكات اعضائها وبعض المخلصين من ابنائها وبعض الدعم المحلي الذي تقدمه لها الحكومات كأي مؤسسة مدنية غير ربحية وعلى الربح الذي تحققه من نشاطاتها.
7-   الرابطة بحاجة الى دعم ابنائها لها من خلال الانتماء اليها والعمل وتقوية نشاطاتها فالكل مدعو للانتماء والعمل والمشاركة وتقديم الدعم وهي مسؤولية ابنائها.
8-    اعضاء المجلس التأسيسي والدورة الاولى يفتحون اياديهم وصدورهم لكل من يريد الانتماء لها والعمل بحسب نظامها الداخلي من اجل الكلدان ومسيحي العراق والعراقيين جميعا بروح وطنية وانسانية واعية لمسؤولياتها.
9-   من يترك الرابطة من اجل مصالح هو الذي يخسر لان اصحاب المصالح وسراق الاموال لم ولن يدخلوا في قاموس العظماء، فالرابطة لا تحتاج الى مثل تلك الشخصيات التي لا تعطي لشعبها بدون مقابل ويكون هدفها المواقع!
10-   من ينتقد الرابطة كمتفرج وهو كلداني اظن لا يفهم ما يقوم به، ولا يعي ما يفعله، سفسطة غير في محلها، بل ربما له خلل عقلي، لان لا توجد حشرة في هذا الكون لا تدافع عن نفسها فهو ينكرها( ينكر ذاته الكبيرة = المجتمع) بل ربما سيرقص حينما تموت  الرابطة كما يتوهم بخلاف الفطرة الطبيعية الموجودة في كل الكائنات.
الرابطة ستستمر في طموحها مثل  حماية هويتها ولغة ابناء شعبها من دون كلل وملل وها هم يعدون لاقامة المؤتمر الثاني ان شاء الله وتم عمل لجان  لدراسة كل الافكار التي طرحت في هذا المنبر وغيرها.
تحياتي لك ولجهودك
يوحنا بيداويد



34
نسخة من مقال المنشور في مجلو بابلون

35
 رابي سعيد
يظهر كتابنا ينطبق عليهم  مثل "حوار الطرشان"
انظر الى عناوين المقالات الجديدة في المنبر
التي تتناول نفس الموضوع.
لا يهمك
تحياتي
يوحنا

36
رابي سعيد شامايا
تحية
دراسة جديدة ومستفيضة
لكن ليكن لنا الجراة التخلص من عقدة التسمية وايجاد او تبني تسمية توفقية او جديدة بعيدة عن التسميات المطروحة التي كانت سببا لشرذمة المجتمع المسيحي .
اقترح ان تكون احدى هذه التمسيات كي لا يتم تاويلها او تحريفها كما يحصل الان مثل
 "الشعب النهريني"
او "كلدو و اثور" التي طرحها قبل اكثر من قرن المثلث الرحمة ادي شير وتبناها القائد اغا بطرس في العراق
"الشعب العراقي القديم" او اية تسمية اخرى توفيقية
لكن بشرط ان لا تقع هذه المؤسسة او التجمع تحت سيطرة الاحزاب الموجودة على الساحة لانها لن تتفق بسبب مصالحها ولا تخضع لاي كنيسة كي تكن ناجحة وبعيدة عن التاثيرات الخارجية
وفي نفس الوقت سوف نرى معدن الجميع، من سيكون مخلصا على هذا الشعب، او من يقف ضد فكرة حمايته من الضياع
تحياتي
يوحنا بيداويد

37
بصراحة سيد ابو افرام
انا استحي ان ارد عليك
اولا
الكتاب الذي قدمته في هذا المقال، صورة غلافه الخارجي موجود امام انظار القراء واترك الحكم لهم من منا مزور الحقائق!!!
ثانيا
اذا كنت الوحيد قال لك هذا الكلام او اتهمك بالتزوير فانا اعتذر ولكن صفحات وردود الاخوة الاشوريون والكلدان وحتى السريان
موجودة ومقروءة على صفحات المواقع.
ثالثا
كنت اقرا لك واعرف انك لا تنقل الحقيقة ولم اهتم مثلما لا اهتم بصعاليك المواقع مثلك لا يهمهم غير ذاته الاعمى.
شخصيا انا كتبت وموجود فصل كامل عن مذابح السريان في كتابي ولست متندم بسبب امثالك لان موقفي المبدئي ولن اتنازل عنه!!.
رابعا
انت حر تدعي انت ارامي ولكن ليس من حقك تمنعنا من الافتخار باننا احفاد اعظم حضارة في تاريخ الانسانية حضارة بابل الكلدانية، كما تدعي لديك مؤرخين يصفوننا باراميين لاننا نتحدث لغة فيها السواد الاعظم مفردات ارامية لكن نحن لا نشعر اننا اراميون كما تدعي وعلى قول المثل" قد تستطيع ان تاخذ الحصان الى النهر، لكن لا تستطيع ان تجبره على شرب الماء".
اقراء مقالات وابحاث المرحوم الدكتور يوسف حبي حول نفس الموضوع "الذي له نفس الراي" ، اي ليس كل من تحدث الارامية هو ارامي
لان اللغة الارامية كانت بمثاية اللغة العالمية في الشرق الادنى مثلما هي الانكليزية الان، اليوم ليس كل من يتحدث الانكليزية هو انكليزي.
ثم ماذا ستقول عن الهنود الذين يتكلمون الارامية مثلا هل هم ايضا من اراميين الشتات؟؟
اتمنى ان يصحى عقلك وينظف نفسه من الاوهام والعقد التعصبية التي لا تجلب اي خير لا للسريان ولا لغيرهم
يوحنا بيداويد

38
اخي افرام
مع الاسف هذه ليست المرة الاولى اجد تزوير وتشويه وطعن بل حقد غير مبرر على الكلدان وتاريخهم من قبلكم
هذا هو الكتاب الذي قدمته والصورة المرفقة هي للغلاف الخارجي للكتاب.
هل تستطيع ان تقرا بعيونك ما هو عنوان الكتاب.

حيف على زمن امثالك يحسبون انفسهم مؤرخين وكتاب ويتم دفعهم ودعمهم من مؤسسات مرموقة ومعروف وشخصيات مثقفة
اتمنى ان تصح من خطاك، ان السريان لن يحصلوا على المزيد اذا دفنت تاريخ الكلدان.

انا حينما الفت كتاب "الصورة المرفقة الثانية صورة خلاف لكتابي)
ارجو قراءة عنوانه.
هناك فصل كامل عن تاريخ السريان والمذابح التي لاحقتهم اثناء الحرب العالمية الاولى
ارجو ان تكون امين مثل غيرك في نقل الحقائق
نحن شعب واحد ودم واحد وكنيسة واحدة ولنا حضارة متداخلة واسماء ظهرت مختلفة على مر التاريخ نتيجة الادارات السياسية.
تحياتي

39
الفلسفة الوضعية positivism philosophy
الجزء الاول
بقلم يوحنا بيداويد
ملاحظة
نشر المقال في العدد 18 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان والعراقيين في مدينة ملبورن


المدرسة الوضعية هو التيار الفكري الحديث الذي فسر الظواهر الطبيعية المحسوسة او المرصودة بطريقة علمية (واقعية)، معتمدا على البرهان المعتمد على التجربة والمقارنة، بعيدا عن أي تأويل، او معرفة قبلية مصدرها العلوم الغيبية سواء كانت الدينية او من المدارس الفلسفية القديمة.
 
تأسست الفلسفة الوضعية على يد الفيلسوف اوغست كونت (1798-1857) ومجموعة من الفلاسفة المعاصرين له في بداية القرن السابع عشر، كرد فعل للفوضى الاجتماعية والمشاكل السياسية المعارضة المتزايدة ضد الكنيسة التي عصفت بالمجتمع الأوربي قبل الثورة الفرنسية.  لقد ولدت القناعة لدى رواد هذا التيار بعد ان توصلوا الى القناعة بان المعرفة العقلية لوحدها لا تستطيع كشف الحقيقة الكاملة، وان العالم يجب يخضع للبرهان العلمي (1).
 ظهر هذا التيار بعد ان اصبحت براهين الفلسفات التوفيقية(العقلية) التي وضعها الفلاسفة الكبار في عصر النهضة ديكارت وسيبينوزا ولبينتز وكانط في القرن الخامس والسادس عشر غير قادرة على اقناع الوعي او العقل الجماعي بتفسيراتها، لعدم امتلاكها الحلول او البراهين الحاسمة.
 
على الرغم من ان معظم المؤرخين يعتبرون ان الفيلسوف اوغست كونت مؤسس دعائم هذا التيار الفكري المهمة والذي أصبح الأقوى في التاريخ (2)، الا ان التاريخ يخبرنا هناك فلاسفة اخرون سبقوا اوغست كونت في تدشين فكر هذا التيار مثل سان سيمون وشارل فوريي وغيرهم.
 
 فنتيجة تدهور الوضع الاجتماعي والأخلاقي والسياسي في القرون الأربعة الأخيرة دفعت بالفلاسفة مثل اوغست كونت في البحث عن مخرجا للمجتمع وإعادة تنظيمه، فلم يروا سبيلا غير إيجاد سلطة جديدة، لها القواعد و المبادئ  التي تتفق عليها كل العقول، واقتنعوا ان تلك السلطة لن تتحقق الا بالاعتماد على العلوم الجديدة، التي تقضي على الجهل والأفكار او القناعات القديمة، فتضع حدا للفوضى الأخلاقية في المجتمع، والذي سيفضي في النهاية الى تأسيس تيار فكري جديد( دين جديد) مبني على العلوم الطبيعية وقوانينها، يعيد الثقة بالمجتمع وقوانين الدولة وتبدأ الحياة في شق طريقها نحو التقدم.
 
اعلام المدرسة الوضعية
من الناحية التاريخية لا ينكر ظهور عددا من المفكرين والفلاسفة والمصلحين من رجال الدين عبر فترات متفرقة، طرحوا أفكارا مشابه، متطورة في زمانهم كمحاولة منهم لتقويم الفكر الإنساني وتثبيته على الطريق الصحيح.
 كانت المدرسة الايونية الاغريقية سباقة في التفكير في هذا التوجه، ففسرت ظواهر الطبيعة كلها على أساس مادي، لهذا حاولوا إيجاد المادة الأولية التي نشا منها الكون (3).
 وكانت اراء الفيلسوف الاغريقي الكبير ارسطو توصف بالواقعية، لأنه انطلق من الواقع ليكتشف الكائن المطلق (الله) الذي خلق العالم-الطبيعة ولم يتدخل فيها حسب آرائه لهذا دعيت فلسفته بالفلسفة الطبيعية.
 في بداية الالفية الأولى جاء القديس (الفيلسوف العقلاني) انسليم ليعطي تأسيس البرهان الانطولوجي الذي بقى احد اهم النظريات الجدلية في بداية عصر النهضة، ثم جاءت اراء
الفيلسوف فرنسيس بيكون وهو من مؤسسي عصر النهضة قريبا من التيار العلمي حيث وضع مبدا الاستقراء (الملاحظة والتجربة والمقارنة).
عند اغلب الباحثين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيال البرهان الذي وضعه علماء الفلك (كوبرنيكوس وبرنو وكوبلر وغاليلو ) عن كروية الأرض. كانت محاولات الفلاسفة العقليين (ديكارت وسبينوزا ولبينتز وكانط) ذات الأثر الكبير لتشيد الطريق امام رواد الفلسفة الوضعية من دون درايتهم، نتيجة جهودهم وصل الزخم الفكري للبشرية الى القناعة بضرورة التفكير بنظام جديد أكثر واقعي وموضوعي وشمولي يحل كل المشاكل الدينية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية.
شدد رواد الفلسفة الوضعية منذ البداية على نفي وجود المعرفة المطلقة، بل أكدوا على نسبية المعرفة، وكانت هذه نقطة مهمة، حيث فتحت ثغرة في الجدار الفكري الكلاسيكي المبني على التراث الفلسفي والديني القديم. فكانوا يؤكدون على ان العلاقات الموجودة بين الظواهر هي من انتاج العقل، وان العقل كان في الماضي عاجزا عن فهم وتفسير هذه العلاقات كلها مرة واحدة، لهذا المعرفة كانت وستبقى نسبية، لكن بزيادة التجارب والاختبارات بمرور الزمن تراكمت المعرفة اصحبت قريبة من الواقع أكثر، بكلمة أخرى احتاجت العلوم – المادية الى فترة زمنية طويلة لحين تصل الى المرحلة القادرة على حسم القضايا ببراهين مقنعة لصالحها.
 ديدرو (1713-1784)
أسس مع مجموعة من المفكرين والعلماء من بينهم فولتير دالاميير وروسو في عام 1751 موسوعة علمية في فرنسا تحمل العنوان:" موسوعة في الفنون والعلوم".  في العدد الأول الذي كتب دالاميير مقدمته دعى الى التخلي عن افكار الفلسفة الميتافيزيقية والدينية ولعدم فائدتها وتبنى العلوم الحديثة.  بعدما أكملت هذه الحلقة سنة من عملها كانت اصدرت العدد السابع عشر فصنفت هذه الموسوعة بؤرة الالحاد في حينها.
 
سان سيمون ( 1760-1825)
 كان سان سيمون مفكرا ومغامرا، تاجرا وسياسيا في بعض الفترات من عمره، كأي مفكر كان مهتما بما حل بأوروبا من انحلال نتيجة الصراعات والحروب وظهور الطبقات الاجتماعية والعصيان المتزايد ضد الكنيسة. لهذا أراد إقامة نظام جديد مبني على العلوم الطبيعية الملتصقة بالواقع.    فقرب نفسه من بعض خريجي الطب والهندسة كي يساعدوه في كتابة موسعة علمية على امل ان تكون حجر أساس لإصلاح المجتمع في المستقبل وكان من بينهم الفيلسوف اوغست كونت.
 
 
اخذ سان سيمون فكرة بذور فكرة الفلسفة الواقعية من أفكار طبيب مغامر اسمه الدكتور بوردان، يبدو ان الدكتور بوردان قسم مراحل تطور فكر الانسان الى ثلاثة مراحل، عصر التخميني الحدسي، الوسيط-الواقعي، واخير الواقعي العلمي التي حاولت تصور علة في منظوره الى القوانين الطبيعية. فالعلوم صعدت من الحالة التخمينية الى الواقعية، فأول العلوم التي تتطور كان الرياضيات وتبعتها الفلك والفيزياء ثم الكيمياء.
في نهاية عمره مال سان سيمون الى فكرة الاتكال على رجال الصناعة والعلماء عوضا عن الاشراف ومراقبة المجتمع للالتزام بالقانون. كان يؤمن بان المصالح المشتركة بين الناس سوف تجبرهم على الوحدة.  لقد كان سان سيمون اول من استخدم المصطلحات مثل "فلسفة واقعية" و "سياسة واقعية".
 
شارل فروبي ( 1772-1837)
احد اباء الشيوعية أراد تأسيس مجتمع قريب من رهبنة فيتاغورس، أراد بناء مجتمع متعدد الطوائف حسب ميوله والمهنة او العمل الذي يوافق طبعه. فيتم تشكيل مجاميع منها وهي بدورها تنظم ذاتها فتقيم العلاقات الاجتماعية المتكافئة، حيث يشعر كل شخص في جماعته براحة بسبب التعاون والتفاهم الذي سيسود على العلاقات الاجتماعية بينهم. حسب فرويي ان الوضع الحالي (الوضع الذي كان سائدا في ذلك الزمان) سوف يسحق الفرد وتصغر مكانته وتكون علاقته بلا تأثير.  لكن حينما تتكون خلية ناجحة من مجموعة اشخاص لهم نفس الميول في علاقاتها، سوف تخلق وتشجع تكوين فرق أخرى بالمحاكاة، هكذا يتحول المجتمع من صيغة الفردية-الدولة (او المجتمع) الى مجموعة فرق متعاونة مع بعضها، ولكل فرقة الحرية في وضع الأسس الأخلاقية لأسرهم بحرية تامة بعيدة عن التقاليد وتعاليم الدين وبهذا تتحقق الفرصة امام الفرد للتعيش في البيئة التي يشعر بالراحة فيها.
 
اوغست كونت (1798-1857)
ولد في مدينة بمونبليه الفرنسية عام 1798 من عائلة كاثوليكية متشددة، على الرغم كان الأول على ولايته في اختبار اجرته مدرسة هندسة باريس، لكن ادارة المدرسة لم توافق على قبوله في تلك السنة بسبب صغر عمره، حيث كان في الخامسة عشر من العمر. كتب مع زملائه رسالة الى الحكومة السماح لهم بالمشاركة في معركة واترلوو قبل وقوعها، لهذا زار المدرسة نابليون واحتفى به وبزملائه. تم طرده من المدرسة نتيجة مواقفه الجريئة (حيث حسب مدرسة هندسة باريس مركز العصيان للثوار) لهذا لم يحصل على التعليم الكافي، فاضطر ان يعمل كمدرس خصوصي كي يعيل نفسه، من جانب اخر يعتمد على نفسه في تثقيف ذاته في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وفلسفة سان سيمون (استاذه).
 حقق حلم استاذه سان سيمون ونجح بإنشاء الفلسفة الجديدة (الوضعية) التي تعمل كعلم سياسي ودين انساني. لكن اختلف مع سان سيمون حينما حاول الأخير تغير اتجاه من الاصلاح العلمي الى الإصلاح الاجتماعي، وكانت حجته ان شرط نجاح خطة إعادة اللحمة بين طبقات المجتمع هو إعادة الوحدة للعقول كما حصول في العصر الوسيط لكن باختلاف مهم هو استبدال الدين بالعلم. فكتب كتابا تحت عنوان: " مشروع الاعمال العلمية الضرورية لإعادة تنظيم المجتمع" في عام 1822م. ثم "السياسة الواقعية" في 1924 فيه حاول اقناع العلماء والسياسيين والمصلحين بالتخلي عن الفلسفة في القرن الثامن العشر والتي تعتمد على حرية النقد وسلطة الشعب اللتان تهدمان وتبنيان العلاقات في المجتمع، واستبدالها بنظام جديد مبني على النتائج العلمية، يشمل كل نواحي الحياة وتقوم عليه سياسة واقعية تمنع حرية الراي الغير المجدية كما تسقط النظريات الرياضية الفاشلة. فتخضع كافة انواع العلاقات البشرية الى القانون، تلك كانت النقطة التي سعى اوغست كونت الوصول اليها كي يوحد المجتمع بقانون واحد ذو سلطة مطلقة على الجميع الذي سيؤدي استقرار المجتمع في النهاية. نتيجة مرضه النفسي لم يستطيع تكملة مشروعه، لكن تركت أفكاره اثرا كبيرا في محيطه بسبب البيئة الاجتماعية التي كانت متهيئة لمثل هذه الأفكار الطموحة.


يتبع الجزء الثاني في العدد القادم 19 - مجلة بابلون

40
عززة سوريتا
تحية
شكرا لتعليق واضافة قصة اخرى الى جوار قصتنا.
الحقيقة سمعت بهذه القصة من ناي مقربين كانوا مع هذه المجموعة من امراة سناطية ( مريم ام يونان يونان).
لقد نشرت هذه القصة قبل الان في جريدة صوت الكلدان قبل عشرين سنة حوالي.
ما اردت ان انقله للاخوة المولودين في المهجر او الذين بقوا في العراق او الذين سافر بالطائرة ان الذين تركوا العراق اثناء الحرب هربا من اتون الحرب(الموت) ماتوا في الطريق.
بهذه المناسبة اطلب من كل الاخوة ان الذين لهم قصة مشابهة او يوثقوا قصة هجرتهم والمصاعب التي لاقوها سواء اثناء عبور الحدود او داخل الكمبات او العيش في المحافظات والمضايقات التي كانت الشرطة والعسكر والامن يمارسونها الى اطفالهم كي تبقى في اذانهم، كما فعل الاخوة اليزيديين والارمن والاكراد وبالاخص اليهود حينما كتبوا اسفارهم (سفر دانيال واستر)  في بابل واثناء عودتهم تحت قيادة زربابل.
وبخلاف ذلك سوف يجهل الأجيال القادمة تاريخ اجدادهم ويفقدون التواصل مع الماضي.
شكرا لمروركم ولاضافتكم
يوحنا بيداويد

41
قصة موت احد شبابنا في الثلوج اثناء محاولته للهروب من الموت في حرب الكويت ربيع 1991.

عنوان القصة "الموت القاهر"

بقلم يوحنا بيداويد
كتبت هذه القصة بعد عشرة سنوات من وصولي الى استراليا ربيع 1992


غادرنا القرية في الصباح باكرا، كان الطقس باردا جدا، والغيوم تغمر الوديان والطرق والجبال الواقعة في جهة المقابلة للقرية، كان سطح الأرض مغطى بطبقة سميكة من الجليد، الذي عبرت العربة فوقها دون أن تنكسر، أما الجبال من الجهة المقابلة لطريقنا، التي بالكاد يراها البصر، كانت مبيضة من تراكم الثلوج عليها، كنا نرتجف من شدة البرد، من جراء الريح الباردة التي كانت تلامسنا، حيث أن العربة لم تكن مغطاة بغطاء خارجي. كان سائق العربة (جيب عسكري)، التي تنقلنا من قرية (القرور) إلى (سي كرك) أو (لشبونة) في اللغة التركية، يقود بحذر شديد، حيث أن الطريق في هذه الوديان العميقة يلتوي التواءات حادة وكثيرة، لما أصبحنا على بعد ميل أو ميلين من القرية، رأينا الدخان يتصاعد من مداخن بيوتها المعدودة، وبعض الرعاة يجمعون مواشيهم وأبقارهم حول أماكن القوت الشتوي. حينما دخلنا المعسكر رأيناه في حالة حركة واضطراب شديد، فعدد كبير من الآليات العسكرية متراصفة واحدة خلف الأخرى، وكأنها على وشك الانطلاق في مهمة عسكرية، وقسم آخر من الجنود ومختلف الرتب كانوا يمارسون التدريبات العسكرية في الساحة الواقعة خلف بناية المعسكر، وبعض الآخر منهمك في الأمور الإدارية الأخرى للمعسكر.

كان ذلك هو اليوم السادس، ونحن لا زلنا في الطريق، ولم نصل إلى جهة تركية رسمية التي تستقبلنا وتسجلنا كلاجئتين حرب. بعد انتهاء من التحقيق والاستجواب الذي أجراه معنا بعض المسؤولين من المعسكر، قادنا أحد الجنود الذي كان يتكلم اللغة الإنكليزية بلهجة مكسورة إلى الساحة الأمامية للبناية، كانت هذه هي المرة الأولى التي اشعر فعلا بنوع من الاطمئنان والراحة، على الرغم من وجودي في بلد غريب، وتحت حماية قانون دولة أجنبية، فبدأت صور السيئة تزول عن ذهني لاسيما التي تولدت عندي بسبب ما جرى لنا على أيدي جنود الأتراك في قرية (الوش على الحدود العراقية التركية) حينما دخلنا حدود التركية أو أثناء الطريق إلى مدينة (القرور).

بعد حديث قصير جرى مع ذلك الجندي وجندي آخر باللغة التركية، التي لم نكن نفهم منها شيئا آنذاك، سلمنا لزميله، وكان الأخير يتكلم اللغة العربية الماردينية التي هي قريبة من اللهجة (المصلاوية). بعد أن عرفنا باسمه، قادنا إلى بناية صغيرة تقع قرب المدخل الرئيسي الخارجي للمعسكر، بالرغم من التعب والجوع والصعوبة التي لاقيناها في الطريق، وكانت هذه اللحظات أشبه بلحظات النصر لنا، بعد هذه الرحلة الشاقة الصعبة والخطرة، إذ تم أخيرا تسجيلنا كلاجئين من قبل الحكومة التركية،
حينما كنا في الطريق كان يتخيل لنا، سوف يكون هناك لكل واحد سرير خاص به، وسوف ينام من ألان وصاعدا بأمان وراحة تامة. لما دخلنا البناية المقصودة، وجدنا مجموعة أخرى من الشباب هناك، ثم اخبرنا هذا الجندي العربي أن آمر المعسكر أمره أن يخبرنا بأنه لا يوجد أي مكان أخر فارغ في المعسكر، ثم قال لنا ما عليكم إلا مساعدة بعضكم للبعض الآخر ألان، لكي يحتويكم هذا المكان جميعا.

كان ذلك الخبر أشبه بصاعقة ضربت رؤوسنا لأنه من الوهلة الأولى عرفنا أن هذا المكان لا يستوعبنا، على الرغم من ذلك بدأنا نفتش عن أي مكان فارغ فلم نجد، حيث كان على كل سرير هناك من ينام عليه. فهذه البناية كانت أصلا غرفة سيطرة للبوابة الخارجية للمعسكر وتسع لثمانية أو عشرة أشخاص فقط.

حينها انقلبت نشوة النصر التي شعرنا بها قبل لحظات إلى مصيبة كبيرة، وعلى الفور عرفنا إن كل ما سمعنا به عن طريق الأعلام الغربي كان كذبا وخداعا، ثم راحت الأسئلة والمواقف والصور تتطاير كالبرق في ذهني وبدأت اسأل نفسي هل فعلا ما قمت به هو صحيح؟ هل لم اجلب كارثة لذاتي!؟ لماذا تركنا بلدنا وبيوتنا ومشينا طريق الأخطار!!؟ إذا كانت البداية هكذا فكيف سوف تكون النهاية!!؟
وحينها شعرت فعلا بأنه لا يوجد ألذ من نسيم الوطن وتربته المقدسة، 
لاسيما أماكن ذكريات الطفولة، فتذكرت شوارع مدينتي بغداد وزاخو،
وتذكرت حديقة بارك السعدون والأيام التي كنت فيها ألعب كرة القدم مع
زملائي هناك، كان ذلك حالي خلال أيام الأولى.

على أية حال قضينا الليلتين الأوليتين بصعوبة بالغة، حيث كان ينام على كل سرير وبصورة متناوبة، وفي اليوم الثالث رحلت مجموعة من اللاجئين الطلبة إلى كمب أخر يدعى (سلوبي)، وبقينا هناك كل من هو متخلف أو هارب من العسكرية.

في الليلة الثالثة كان يشاركني في المنام شاب في الخامسة والعشرين من العمر، كانت ملابسه ملطخة بالطين والدم، لحيته طويلة، يظهر للمرء انه لم يحلقها منذ أن ترك البيت، رأيت أن إحدى رجليه كانت مجروحة، وفيما هو يقوم بتنظيفها لاحظت أنها تنزف، والربطة التي كان يلفها حول الجرح هي عبارة عن قطعة قماش ذات لون احمر داكن، من كثرة امتصاصها للدم، أما ملامح وجهه فكانت مملوءة من الحزن والتعب.

في البداية لم أحاول أن اهتم بأمره كثيرا، إذ اعتبرت انه ليس بأفضل مني، وان سبب تلك المظاهر هي من جراء تعب الطريق، أو فراق الأهل والوطن أو ما شابه ذلك من الامور.
لكن بعد فترة قصيرة من الزمن، حاولت أن انسي التعب والمحنة التي كنت انا فيها، وبدأت بالحديث معه فسألته
_ما اسمك؟
أجابني وبصورة مغضبة.
_روميل!!
_ماذا حصل لرجلك؟ كيف جرحت نفسك؟
لم يرفع رأسه لينظر إلي في هذه المرة، ولم يرد على السؤال أيضا، بل استمر في عملية شد الربطة حول جرحه، لكن لم تمضي برهة من الزمن حتى بدأ يتكلم بلغة مضطربة ومتسرعة، كمن يحاول أن ينسى تلك اللحظات العصيبة التي مرت عليه فأجاب.
_في الطريق حينما كنا نعبر الحدود.
ازداد شوقي لمعرفة اكثر من ذلك في هذه المرة، لأنني ظننت بأنه لا يوجد مجموعة أخرى لاقت مشقة في الطريق، اكثر من مجموعتي فكان سؤالي الأخر
_كم يوما قضيتم في الطريق ؟
أجابني بسرعة كمن يعرف السؤال قبل أن يسأل به
_سبعة أيام!!!
_ولماذا سبعة أيام؟ ماذا حصل لكم في الطريق!؟ سألته متعجبا
توقف من الربط، في هذه المرة ورفع وجهه لينظر علي بصورة الاستغراب، وهو يهز برأسه، ثم مد يده اليمنى ووضعها على وجه وراح يحك ذقنه، وبدأت عضلات وجهه تتقلص من الحزن كمن أصابه البكم لا يستطيع الإجابة.
_يا أخي قصتنا قصة طويلة، لما تركنا الشمال باتجاه تركيا عبر منطقة (برواري بالا) كانت ترافقنا مجموعة من الأكراد الذين دفعنا لهم كمية كبيرة من النقود، وكان شرطنا معهم أن يقودونا، عبر طريق أمين من الألغام إلى أي جهة تركية رسمية. بالنسبة لنا لم نكن نملك أي خبرة في البيئة الجبلية بتاتا، لما وصلنا منتصف الطريق اليوم الثاني، كان الوقت مساءا وكنا في واد عميق، اخبرنا الأكراد بأن الحدود التركية، هي تقع خلف قمة ذلك الجبل الذي نحن ألان في أحد وديانه، ثم اخذوا أجورهم ورجعوا في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي صعدنا الجبل، باتجاه ما قالوا لنا، مشينا طوال ذلك النهار ولم نصل إلى قمة الجبل، وفي هذه الأثناء بدأت الثلوج تتساقط والضباب والغيوم تحيط بكل الأماكن، نتيجة لذلك فقدنا معرفة الاتجاهات، من كثرة النزول والصعود بين الوديان في المساء وجدنا أنفسنا في واد عميق من جديد. هكذا كان حالنا لمدة أربعة أيام، حيث كنا نصعد في الصباح إلى قمة الجبل وفي المساء نعود تقريبا إلى نفس المكان. ما زاد مصيبتنا هو نفاذ غاز في القداحة التي كان يملكها أحد أصدقائنا، ولم يعد باستطاعتنا عمل نار ولم نملك أي طعام أيضا، حتى الماء الذي كنا نشربه، كان من ماء الجداول الجارية في تلك الوديان. لقد فقدنا القابلية للحركة بسبب البرد القارص لاسيما أثناء الليل، لذلك أصاب معظمنا (الكركري) أو شبه شلل من شدة البرد واقترب بعضنا من فقدان الشعور بأصابعنا، وذلك ما حدث لأحد رفاقنا أثناء الطريق حيث وقع ولم تعد له المقدرة على المشي فمات هناك، كان المرحوم أخو (اميل) ذلك الشاب الجالس هناك.
لما سمعت كلمة المرحوم امتلأت عيونه من الدمع، ثم توقف قليلا ولم يعد الاستمرار بالحديث ثم راح يمسح دموعه، ثم قال لي على الرغم من انه كان ابن خالتي لكن كان صديق العمر لي
_ومات ذلك الشاب هناك على قمة الجبل!!؟
قلت له بلغة التعجب
-كيف؟!!
_نعم مات من شدة البرد والجوع والتعب، نعم مات وهو يهرب من الموت !!فأين عدالة السماء !؟ قالها كمن لا يعرف من يعاتب أو كمن يبحث اسباب الاقدار، او لماذا تحصل هذه الأشياء في هذا العالم.
أما أنا بدأت اسأل أكثر فأكثر 
_وماذا فعل أخوه!؟ كيف تركه هناك!!؟
_لقد بكى كثيرا عليه وفي الحقيقة بكينا نحن جميعا عليه ولكن لم نكن نستبعد أن نموت جميعا بنفس الحال، لذلك تشجع بقية الأصدقاء الذين كانوا معنا لاتخاذ قرار بتغيير الاتجاه مهما تكون النتيجة.
_وماذا عملتم بجثة صديقكم ؟
_كنا في حالة مرهقة يرثى لها، ولم نملك أي شي لنحفر به قبره، فكل ما عملناه جمعنا مجموعة من الأحجار حول جثته، بحيث تمنع الحيوانات من الاقتراب منها وربطنا خشبيتين معا على شكل الصليب ووضعناها على قبره لكي يدرك الناس المار هناك، أن في هذا المكان هناك قبر،
 ثم صلينا ونحن نمسك الأيادي معا وغادرنا المكان ؟
_وماذا عن اميل أخيه!!!؟
_في البداية رفض أن يترك قبر أخيه، بإلحاحنا جميعنا عليه أقتنع بالمجيء معنا، قال له أحد أصدقائنا الذي هو أكبرنا سنا (إذا لم تأتي معنا سوف لن نرحل بل  نبقى هناك حتى نموت جميعا) بهذه الحجة تم إقناعه
في تلك الليلة لم أستطيع النوم، رغم التعب فكنت أتقلب من جهة إلى جهة في منامي حتى ساعات المبكرة من الصباح، وذلك من شدة القهر والهم لا فقط على المسكين المرحوم وإنما على كل ما حدث لنا في الماضي.

في اليوم التالي حينما كنا في الطريق إلى قاعة الطعام، اخبرني روميل، بأنهم سوف يغادرون إلى محل آخر يدعى (سلوبي)

كانت الساعة الثانية بعد الظهر حينما تحركت العربة وهي تحمل روميل وأميل مع بقية الشباب الذين كانوا معنا. وكانت أخر نظرة لي معاهم هي حينما بدأت العربة تتواري عن الأنظار، بينما هم يلوحون لنا بأياديهم علامة الوداع، منذ ذلك اليوم ولحد ألان لم أراهم أو اسمع أي شئ عنهم وكأنه اصبح فراقنا شبه ابدي، لكن بالرغم من مرور عشرة سنوات على هذه الحادثة، لازلت أتذكر أميل وعلامات الحزن العميقة التي كانت تبدو على وجهه من جراء حزنه على وفاة أخيه، ولا أظن سوف أنسى تلك اللحظات، مهما جرى الدم في شراييني، وتملك عيناي النور
[/b][/size]

42
الاخ د عبد الله  ابي المحترم
ببالغ الاسى والحزن خبر انتقال اختكم المرحومة حني رابي الى الحياة الابدية
نقدكم لكم تعازينا الحارة ونطلب من الرب لكم الصبر والسلوان.
يوحنا بيداويد

43

الاخ الدكتور عبد الله المحترم
تحية
مقالك بمناسبة قرب عقد المؤتمر الثاني الاستثنائي للرابطة الكلدانية العالمية سيكون عاملا مساعدا جدا لاعادة النظر بمسيرة الرابطة ومدى التزامها وتحقيقها لاهدافها.
بلا شك هناك الكثير من الملاحظات التي اتت في تحليلك هي ايجابية وبعض الاخرى يجب ان يتم اخذها بنظر الاعتبار.
في النهاية اود اقول للجميع ان الرابطة الكلدانبة مؤسسة مدنية عملت عل توعية المجتمع الكلداني على هويته ولغته وتاريخه في الوطن والمهجر وطالبت بحقوقه في المحافل الدولية.
شكرا لكم مرة اخرى اخي د. عبداله
تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

44
لقد التقيت بالمرحوم الدكتور سعدي المالح في حزيران سنة 2009 .
كان يوما حارا عرفته بنفسي ورغبت اللقاء به، فطلب مني اذهب اليه رغم امتلاكه وعكة صحية.
زرته في البيت وتحدثنا حوالي ساعة عن شؤون الوطن وابناء شعبنا ومستقبله.
في النهاية طلب مني ان اقوم بزيارة الى المتحف السرياني في اليوم التالي لكتابة مقال او تحقيق صحفي عنه.
وفي اليوم التالي ذهب بحدود الساعة العاشرة صباحا الى مكتبه، حضر في حينها الاستاذ الاديب بطرس نباتي وتحدثنا قليلا واعطاني رزمة من المطبوعات لمؤسسة الثقافة السريانية، ثم ذهبت الى المتحف الذي كان على موعد ان يفتح بعد يوم او يومين، لكني كنت على موعد مغادرة الوطن حسب تكت العودة، فسمح لي الاستاذ حنا عتو (اظن كان هذا اسمه) بزيارة المتحف واخذ بعض الصور والحصول على بعض المعلومات التاريخية عن مقتنيات المتحف.
الدكتور سعدي المالح من ادباء الطراز الاول في الوطن العربي، مع الاسف رحل عنا مبكرا
الله يرحمه ويسكنه ملكوته السماوي مع القديسين والابرار.

45
الاخ العزيز متي اسو المحترم
تحية
شكرا لردك الهاديء
اود ان اضع ملاحظات مهمة وقصيرة لك وللقراء
1- انا لست ضد تحالف مدني يحتوي كل المسيحيين من كل صوب وجهة
2- اتمنى ان انت ومن معك ان تبدؤوا بانشاء حلقة للمسيحيين في الداخل للعمل بهذا التوجه على ان يكون تجمعكم ذو طابع مدني، بعيد عن صراعات التسمية والمذاهب المسيحيية
3-  بالنسية لنا في المهجر الهوية مهمة لان الدول الغربية تمتلك انظمة مدينة ولا تؤمن الا بالمؤسسات المدنية والاثنيات
4- هذا اقتباس من ردي الاول الذي فيه اشرت على المثقفين يجرؤوا لوضع حدا لهذا الضياع وان يقرروا ببدا انطلاقة جديدة وتحمل المسؤولية
"
شخصيا ارى العلة في المثقفين كما قلت عدة مرات سابقا، الذين يفتقدون الى الجراة ليحسموا موقفهم على راي موضوعي واحد يجمعنا في هذه الظرف من التاريخ (اي ينسلخوا من مشكلة التسميات التي خلقتها المذاهب المسيحية) فتحل المشكلة، وينطلق مجتمعنا المسيحي العراقي (المتحدث باللغة الواحدة كما كتب الاخ سامي خوشابا) من بداية جديدة."
تحياتي لكم

46

 الدكتور صباح قيا المحترم
نتمنى لك الصحة والسلامة دوما ان شاء الله
يوحنا بيداويد

47
الاخ متي اسو المحترم
تحية
اظن مشكلتنا قديمة، ولدنا معوقين! هذه الولادة المعوقة حصلت حينما قبلنا الايمان المسيحي قبل 1900 سنة، حينما بشر التلاميذ ماري ومار ادي بلاد مابين النهرين بمباديء المسيحية. دخلها اجدادنا واحرقوا كل ما كان انجز في التاريخ الذي سبقهم! ربما كان قرارا صحيحا في حينها من قبل اجدادنا، لا اعرف، لكن اليوم اصبحت الهوية مشكلة لنا.
 
نعم نحن الان في مفترق الطريق، لان مسيحيتنا لا تمتلك الامكانية تحمي حقوقنا، ولم تعد تهتم بالهوية، لانها تظن هي معارضة لتعاليم ومباديء المسيحية، لانها ديانة شمولية عالمية. ومن جانب اخر يشعر القوميون والمجتمع المدني ان الذوبان في النظام العالمي الجديد ليس حلا ابدا، لانه سوف يخلق مشاكل نفسية واجتماعية واخلاقية لحين يحصل الاندماح وفي ذلك الاندماج سوف يذوب وينصهر كل ملامح واثار او بصمات الماضي عن الطريق النظام العالمي الذي يخنقنا ويجبرنا ويجبر اولادنا على التخلي  والابتعاد عن كل ما يمت بصلة الى الماضي(مخزن الذاكرة او الخبرات البشرية). ولا اظن يشك او لا يعلم احد منا بان النظام العالمي الذي يقوده الدولار واصحابه لا يهمهم الفقر والتعليم والصحة والمشاريع والرياضة والعملية ولا القييم الانسانية الا ما تجلبه لهم الريح المادي، ففي حالة حصول كوارث مثلما هي وضعنا العالم الان (في زمن كورونا) سوف يكون الدمار كبيرا جدا للانسانية وللبيئة، لان ما يهمهم لييس سوى نجاح النظام الاقتصادي.

شخصيا ارى العلة في المثقفين كما قلت عدة مرات سابقا، الذين يفتقدون الى الجراة ليحسموا موقفهم على راي موضوعي واحد يجمعنا في هذه الظرف من التاريخ (اي ينسلخوا من مشكلة التسميات التي خلقتها المذاهب المسيحية) فتحل المشكلة، وينطلق مجتمعنا المسيحي العراقي (المتحدث باللغة الواحدة كما كتب الاخ سامي خوشابا) من بداية جديدة.
 اما اسباب عدم وجود الجراة لدى النخبة من المسيحيين هي عديدة لن استرسل فيها ويتحول ردي الى مقال مرة اخرى
تحياتي

48

الصديق العزيز اسكندر بيقاسا المحترم
تحية
حقيقة منذ شهر وانا أفكر ان اكتب مقال حول نفس الموضوع. واسال فيه من الاحزاب المسيحية من الكلدان والاشوريين والسريان عن انجازات وزرائهم في القائمة التي وضعتها.
في احدى المرات قلت لمجموعة من الأصدقاء:" حتى لو اعطوا منصب رئيس وزراء للمسيحيين لن تحل مشكلتهم ولا مشكلة العراق"!

مهمتنا عبر التاريخ كانت مختلفة، لماذا الان نتصارع على الفتات،
 واجبنا ان نبني الانسان المسيحي ونوعيه ان يحمي هويته ولغته واخلاقه (الأمانة والإخلاص في الواجب) وقيمه الانسانية، من خلال التمسك بهذه العناوين الكبيرة سوف نصبح خميرة (ربما) للمحيطين بنا ويعود العراق الى وضعه الطبيعي بين الدول يسوده القانون.
اما نتصارع فيما بيننا على منصب وزير ومرات تدخل الكنيسة على الخط، وفي النهاية يعطون وزارة التي تعد من فتات الغنيمة، اظن لن يكن هناك فرق بيننا وبين من ننتقدهم على اسلوبهم في ادارة الدولة اليوم.
نعم لتكون مطاليبنا وطنية وحرية وتحقيق العدالة وبناء دول المواطن، تكون الحقوق والواجبات متساوية فيها للجميع أفضل من نكسر سيوفنا في معارك داخلية كما كانت تجري الصراعات في الجاهلية والمجتمعات القبلية.
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

49
اخي نيسان
رديت علم مقالكم بمقال منفصل "الرابط موجود في اسفل الصفحة"

وهذا مقطع من ردي عليكم في ذلك المقال ارجو يساعدكم في محنتكم

ثالثا القومية
غريزية داخلية لكل انسان، لان الوعي عندنا يدفعنا الى الانتماء لاسباب كثيرة اهمها حماية الذات، كما ان الحضارة التي بدات من اتحاد مجموعات بشرية تحولت الى الاقوام بسبب الأرض واللغة والتاريخ والثقافة والتراث والعادات والمصير.....الخ. اليوم تحول الموضوع الى الهوية الوطنية التي هي فكرة اكثر متقدمة واعتدالا، لكن هناك مجاميع بشرية مثل الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والعرب والهنود  شعوبها لن تتراجع عن ذاتها الكبيرة مقابل عدم وجود ضمان للذات مستقبل للذات الصغيرة، وعند البعض الاخر الذات الكبيرة( القومية) هي اهم من الذات الصغيرة لهذا يتقدمون ارواحهم دفاعا عنها، فيصبح أحلام تحقيق الحرية للذات الكبيرة افيون يخدر الوعي فيتعصب الانسان فينغلق على ذاته وعلى فكرة واحدة كل طموحه وحلمه. لهذا لا نستغرب من الإرهابيين الذين غسل عقلهم بجمال الحوريات فيقبلون بشرط معلميهم ان يقتلوا الابرار وينتقلوا على نعيم الحوريات.
 
لقراءن ردنا الكامل ارجو فتح الرابط ادناه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,978970.0.html

شكرا
يوحنا بيداويد



50
الاخ العزيز عبد الاحد سليمان
تحية
شكرا لمحاولتك لاعادة تقييم قضية "احقية وضع سماعات آذان للاخوة الاسلام في مدينة ونزر)
انا ارى يجب ان يكون لنا الجراة للقول الحق اليوم، لان لم يبقى لنا شيئا لنخسره، بالاحرى خسرنا كل شيء من اجل هذه الحرية، واليوم بعض الاخوة يريدون وضع الطوق حول عنقنا باسم العددالة ومباديء المسيحية ونخسر الحرية والعدالة معا.

انا اقف مع الاخ جورج في كل ما فعله صراحة، لان الانسان مواقف واذا فشل في الامتحان لن يعد له اهمية بعد مهما احدث صرخ واحدث ضوضاء حوله .
تحياتي
تحياتي لكم

51
رد على مقال الاخ نيسان سمو تحت عنوان " من يقدر في مساعدتي بحق وحقيقة...!)
على الرابط التالي
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,978914.0.htm

اخي نيسان سمو
تحية

بالاختصار سأحاول نقل خبرتي لكم بخصوص سؤالك المهم والمحير، لكن في البداية لابد ننزل من الاعلى الى الاسفل كي تسهل المسالة عندك، ساعرف لك المصطلحات الكلية (ذات الصبغة الشمولية) كما ارى واقعها وتاثيرها على المجتمع الانساني اليوم:
اولا الانسانية
 لن تنتصر في النهاية، لان في أعماق طبيعة الانسان لازالت رواسب الغريزة الحيوانية ودوافعها فعالة ولها حيوية وهي جزء مهم لاستمرارية الحياة، فترى بضع من هؤلاء الذين لا يسيطرون على انفسهم يخرج شرهم الى العالم الواقعي فيصبحون زارعي الزوان في العالم  وهناك نماذج كثيرة منهم يعيشون كالعميان في هذا العالم لا يرون ويشعرون ولا يعملون الا لاشباع وملء غرائزهم!

ثانيا الديمقراطية
 كذبة من قبل الاقوياء لتخدير مشاعر الضعفاء والفقراء وعامة الشعب، وابسط برهان لكلامي هي ديمقراطية الاميريكية التي جعلتها تغزو العراق، او ديمقراطية الاحزاب الاسلامية من بعد ديمقراطية صدام الذي دمر العراق في ثلاث حروب كبيرة وأخيرا صعد المشنقة كالابطال بصورة غريبة!


ثالثا القومية

غريزية داخلية لكل انسان، لان الوعي عندنا يدفعنا الى الانتماء لاسباب كثيرة اهمها حماية الذات، كما ان الحضارة التي بدات من اتحاد مجموعات بشرية تحولت الى الاقوام بسبب الأرض واللغة والتاريخ والثقافة والتراث والعادات والمصير.....الخ. اليوم تحول الموضوع الى الهوية الوطنية التي هي فكرة اكثر متقدمة واعتدالا، لكن هناك مجاميع بشرية مثل الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والعرب والهنود  شعوبها لن تتراجع عن ذاتها الكبيرة مقابل عدم وجود ضمان للذات مستقبل للذات الصغيرة، وعند البعض الاخر الذات الكبيرة( القومية) هي اهم من الذات الصغيرة لهذا يتقدمون ارواحهم دفاعا عنها، فيصبح أحلام تحقيق الحرية للذات الكبيرة افيون يخدر الوعي فيتعصب الانسان فينغلق على ذاته وعلى فكرة واحدة كل طموحه وحلمه. لهذا لا نستغرب من الإرهابيين الذين غسل عقلهم بجمال الحوريات فيقبلون بشرط معلميهم ان يقتلوا الابرار وينتقلوا على نعيم الحوريات.
 
 من جانب اخر الهوية والمجتمع والخبر المتراكمة مهمة لهذا القومية التي تحمل معها اللغة والفكر والتاريخ والعادات والملابس ..اي البيئة التي انوجدت فيها فذا انت مستعد ان تنسى صورة اول يوم التحقت بالمدرسة او صورة تناول الاول، او صورة نيل اول هدية الاول على الصف او المرحلة النهائية، او شهادة التخرج من الاعدادية بمعدل يؤهلك دخول الجامعة التي حلمت بها..الخ.

أصبحت القومية مهمة لي حينما وجدت كيف كان (الاخرون من غير هويتنا) يتعاملون مع اهالينا من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن وبقية الأقليات في الجيش او كمبات اللاجئين في تركيا وكيف كان بعض الاخوة من اتراك كركوك معززين ومكرمين، وبعضهم مع الأسف يتجسس علينا ويسبب مشاكل بل  سبب حصول البعض على  الرفض فخسر فرصة للهجرة للدولة التي اقاربه فيها!!

فإذا كنت اخي نيسان سمو الهوزي(هذه الأخيرة ثقيلة على المعدة هههه) مستعدا لنيسان الماضي أنسي الهوية واللغة والقومية والقرية وكل شيء عيش يومك حرا كما تريد بعيدا عن ادغال الماضي كم يصفها البعض.

لا اود ان اكون النبي زارا( بطل الفيلسوف نيتشه في كتاب هكذا تكلم زرادشت) لك في هذا التعقيب كي لا يطول ردي ومن ثم تذكرني بالعمري التسعيني ( هاي من وين جبتها حتى كذبت نيسان مو هيج).

بالاختصار انت حر في قرارك ولكن يجب ان تسال نفسك كيف ان تصبح أكثر سعيدا، وكيف سيكون ابنائك اكثر سعداء حسب حسدك في المستقبل!.

لكن همسة في اذنك ارجو ان لا تنقلها للقراء
موضوعك هذا كان فلسفي

تحياتي


[/b][/size]

52
اخي سامي خوشابا المحترم
الاخوة الاعزاء القراء والمعقبين
تحية
اشد على يديك وعلى مقترحك خاصة نحن قريبين من بعضنا في اللغة (لشانا ديما).
اظن على المثقفين ومسؤولي المؤسسات المدنية والحزبية والكنائس ان يتفاعلوا مع مقترحك.
تحياتي
يوحنا بيداويد

53

 الاخ نيسان سمو
الاخوة القراء
تحية للجميع
انت كتبت موضوعك اليوم عن الرابطة وبطريقتك المعتادة بين السخرية والعتاب والهزلية أحيانا رايته تصغير وأحيانا أخرى تشهير بالرابطة وسكرتيرها السيد سلام مرقس.
ونوهت بعدم الضرورة الرد الا اذا كان من قيادة الرابطة كي يوضح لك من الف الى ياء القضية.
اخي اود اعلمكم
الكلدان ليسوا في الخطر كما يظن البعض او ربما تخبرك مباديء نظريتك الصفرية  التي اشببها بنظرية الكتاب الاخضر (لا تزعل انت تحب السخرية)، واذا كانوا الكلدان حقا في خطر لان اعداء الكلدان هم من ابنائهم واحفادهم الذين فقدوا خصائل الاصل!!، فعوضا يتحملون المسؤولية هم في تعليم اللغة لأبنائهم والتراث والتاريخ والعادات من خلال إقامة المهرجانات كل واحد بدا يذم الام التي انجبته مع الاسف.

هناك الكثير من الجيل الصاعد يعرف القليل عن تاريخ الكلدان ومتشوق لمعرفة المزيد لكن يفقدون الفرصةا لنفس السبب الذي ادى الى ان يخسر البيزنطيين معركة القسطنطينية!!

القضية وما فيها
انت وانا وكل الكلدان والأشوريين والسريان والعرب والاكراد والتركمان واليزيدين العراقيين تركنا بلدنا الام (بيث نهرين) الذي علم الإنسانية الحضارة والكتابة بسبب الجهل والتعصب الديني والقومي والقبلي وغزو البدوي لحضارة اجدادنا، وبدانا نبحث عن مكان فيه قانون يحمينا ويعطي حقنا الوضعي، لكن البعض لا زال يصر على قضية احقية الاخوة الاسلام اكثر من غيرهم او فوق حق كل الشعوب وبالأخص الكلدان في مدينة ونزر خلافا للقانون الوضعي المدني الذي أوصل هذا البلد الى هذه الدرجة من التطور والتناغم بين أبنائه.

الاخ الدكتور جورج مرقس رئيس الفرع للرابطة الكلدانية لم يسكت حاول تقديم التوضيح للسلطات يجب ان يطبق القانون على الجميع بالتساوي بغض النظر عن الديانة.
 البعض من اصحاب النيات السودة من الكلدان أصبحوا مسيحيين مسامحين أكثر من المسيح نفسه بصورة عجيبة. تصرف احدهم كالجندي الاغريقي (مارثون) راح ينشر  خبر غسيله في الاعلام بسبب مصلحته الشخصية المعروفة للجميع وفي نفس الوقت بعض الاخرين لا يستطيعون ان ينسوا سوء تفاهم بسيط لهم مع رئيس الرابطة هناك.

بالاختصار اخ نيسان
بدأت كتابات الاخيرة أكثر مملة، لطولها بدون ضرورة وكذلك لعدم وضعك ترقيم (Cods) لتفسيراتك بحسب نظريتك الصفرية.
اتمنى ان لا تكون اصحبت عجوزا فاثر ذلك على تركيزك مني لك احلى الامنيات
وتحياتي للجميع

54
الدكتور صباح قيا
الاخوة المعلقين والقراء
تحية للجيمع
اود ان اضع هنا تأييدي الشخصي لموقف رئيس الرابطة الاخ الدكتور جورج منصور.
واظن لم يجرح الاخوة المسلمين بقدر ما طلب منهم اعادة طريق تفكيرهم لممارسة طقوسهم الدينية او الصلوات.
 كما اظن لم يعد المسلم بحاجة ان يسمع الاذان ، وحتى اجراس الكنيسة في هذا العصر، لان التكنلوجيا حلت الكثير من المشاكل البشرية، ببساطة نعرف الهدف من الاذان هو تذكير المصلي بموعد الصلاة (الا اذا كان غير ذلك مثل يسمع الكفار انهم كفار!!) عن طريق جرس الانذار الموجود في الموبايل الذي يملكه كل شخص.

اتمنى من الاخوة المسلمين لا يفهموا ان عدم تحقيق مطلبهم، مثلما تحصل في بلاد ذات الاغلية الإسلامية هي قضية عنصرية ضدهم، بالعكس يقبلوه بروح حضارية كتطبيق حضاري وتحقيق العدالة في كل مكان، مطلوب من الجميع ان يسعوا لتحقيق العدالة التي حرمنا منها في اوطاننا كي لا تسقط هذه الاوطان وحضارتهم تحت اقادم العنصرية والتعصب والجهل من جراء التطرف الديني اي كان ذلك هذا الدين او المذهب.

بخصوص محاولة الدكتور صباح قيا كاتب المقال النيل من فكرة تاسيس الرابطة، او دان اعلق بل ان اوضح له ، ان هذه الرابطة كانت انتاج فكري لجميع الكلدان المخلصين لهوية الكلدان ولغتهم (كما هو مثبت في الدستور الراب) وسيتقى البيت الامين لكل كلداني غيور على هويته الكلدانية.

اما دور غبطة البطريرك كان حينما قام باجراء تشاور مع العديد من المهتمين بشان القومية الكلدانية وهويتها قبل دعوتهم ، وانتهى بفكرة إقامة مؤتمر لدراسة الفكرة بدعم الكنيسة،  فعلا قام غبطته مشكورا بتهيئة المستلزمات للمؤتمر التأسيسي والمؤتمر الأولى، وفي اكثر مناسبة صرح انه لا يتدخل في شؤون الرابطة. فلم تعد الرابطة تابعة لقراراته كما هو واضح من تصريحه ولا يتحمل اخفاقاتها ايضا، الاخفاقات يتحملها مسؤوليها.

اذا فشلت الرابطة لا سامح الله، ليكن في علم الجميع والاخ الدكتور قيا، لن تنقلب الدنيا ، لانها محاولة وقدم أعضائها مع استطاعوا يقدموا كل واحد من موقعه، ولم يخذلوا احدا بقدر ما خذلهم الاخرون!! ، حينما قاموا بطعن في الظهر وهم يجهلون انهم يطعنون انفسهم

مرة أخرى أقول لن تقوم قيامة لا للكلدان ولا للاشوريين ولا للسريان الا بإقامة مشروع الذي تبنته الرابطة.
شكر للجميع

55
اخي نيسان
تحية
من قال لك كن نموذج نيتشه وهتلر وواردغان.
من قال لتكن قيم الانسان اقل من بقية القيم.
(رجاء لا تلبسنا التهمة من الصبح، ولا تسير مار بولص برأسي)

انا اول من يدعو الى  جعل قيمة الانسان قيمة مطلقة فوق كل الاعتبارات وهذا رابط المقال والمكان الذي كتبته
.

https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html
ليكن منطلق بحثنا هو البحث عن الحل الموضوعي والشمولي مركزين على جعل قيمة الحياة للإنسان قيمة مطلقة، قيمة مقدسة فوق كل الاعتبارات، وان حق الفرد يجب ان لا يتحاوز على حق العام وبالعكس. كما ان اعادة صياغة دستور مؤسساتنا الروحية والثقافية والمدينة والسياسية من ناحية الإدارية بعيدا عن الطغيان. يجب ان يكون للمجتمع ممثلين من نخبة صالحة ويتم دراسة مشاكلهم التي تواجه أعضاء هذا المجتمع، كي تواكب عصر الحالي وحضارته وعدده ومشاكله.


اما انت ايضا تكتب مثلما تحلم مثل نيتشه عن سوبرمان لا يحتاج الى الذاكرة (الانسان القديم الفاشل الذي يسترجي الرحمة دائما!!)، فهذا شيء لن يحصل في الطبيعة، اي لن تستطيع ان تخلق صراعا جديدا بين القديم والجديد بسبب هذه النقطة (الانسان المهتم بالتاريخ والانسان الذي ينظر الى المستقبل) اسف ان اقول تلك هي مشكلتك. واتمنى ان لا تكون مشكلة لها علاقة بالبيئة والازمات النفسية التي مرت فيها ( مو اني كلت فرويد هو الذي يقول هكذا).
تحياتي
 بسببك قمت اخرج ما بداخلي واحيانا بالسخرية
تحياتي
يوحنا بيداويد

56
اخي نيسان سمو المحترم
الاخوة المعلقين والقراء
تحية للجميعكم
لقد فهمت من مقالك إنك تلعن التاريخ واللغة إذا سبب لك ازعاج وخصومة مع الاخرين.
إنك على حق اخي نيسان سمو وهذا جزء من حقك الوضعي لا سيما إذا كنت من مناصري الفكر الوجودي كما يبدو لي من مقالاتك السابقة ونظريتك الصفرية ( لا تزعل من اول جملة، انت علمتنا على السخرية بعد..).

 لكن بالنسبة لي وللكثيرين يتأسفون على ما حصل في هذا الزمن، حيث لم يعد للموضوعية مكانة، لكثرة الاثواب التي تلبسها الذاتية(الوجودية) بين لحظة واخرى، فأصبحت الموضوعية مفهوم غريب، بل مشمئز منه ، بل هو من عصر الديناصورات، اي اصبح منقرض!!.

لكن اسمح لي اخي العزيز ان انقل لك معلومة مهمة الا وهي ان رواد الفلسفة النقدية (مدرسة فرانكفورت) قبل 90 سنة وعلى يد قائدها (يورغان هابرماس) حاولوا اعادة النظر في كل المفاهيم والقوانين ومصادر المعرفة وتوعية الامم والشعوب على حقيقة مهمة هي، ان التغيير المضطرب الذي يجري في العالم قد يقودنا مثل حجر كبير يتدحرج من قمة جبل، فلن يستقر الا في قعر الوادي، وفعلا حصلت الحرب العالمية الثانية مباشرة من بعد 10 سنوات من تأسيسها.
 بكلمة اخرى سرعة التغيير وتبني التجديد والافكار الحديثة بدون خضوعها للتجربة تجعل من حضارتنا مثل تدحرج هذا الحجر.

لا اعرف ان سمعت تعليقات واراء اخر الفلاسفة العظام في القرن العشرين، الفيلسوف اليهودي الامريكي نعوم تشومسكي قبل عدة اسابيع بمناسبة انتشار وباء كورونا كي تستطيع تربط بين أهمية التاريخ وعدم خضوع لأي مرجعية والعودة الى نقطة الصفرية المبهمة !!
اتمنى تسمعه.
خلاصة كلامي
التاريخ هو سجل الخبرات للذات وللمجتمعات.
التاريخ هو جزء مهم من هوية الانسان والامم والشعوب.
التاريخ مقدس عند الامم العظيمة،
لهذا تجد المهرجانات بمناسبة تاريخية في تاريخها، او بمناسبة ولادة عالم او عظيم من عظمائها، لانها تذكر الذات الحاضرة بماضيها السحيق والطريق الذي سلكته (عدة المرات التي تجددت ذاتها!)
 ببساطة أهميته مثل ذكرياتك او ذكرياتي في الطفولة، او مثل رحلتك او رحلتي حينما تركت مدينتنا زاخو وعبرنا الحدود مشيا ايام حرب الخليج ، اي ذكريات معانات الى ان وصلت الى استراليا.

اما من يريد يزيف تاريخه صدق اجلا ام عاجلا يسقط ويتم تعرية حقيقته
اما من يترك او يبتذل تاريخ اجداده لا أستطيع احدد ثمن خسارته.
اسف لصراحتي وهذا من حقي انا ايضا
مع تحياتي
لكم جميعا

57

عزيزي د. عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا لتعليقكم الذي كفى ووفى.
نعم مهمتنا استنارة مجتمعنا من خلال تبادل الاراء والنقد والردود والتعقيبات والاضافات على تكون نابعة من قلب نقي وموضوعية.
لا شك جميعنا يعترف بانه معرض للخطأ او محدودية الفهم لاي قضية، لان ادواتنا (حواسنا ومركز الاحاسيس والتفكير قد يصيبها عطفها).
تحياتي

يوحنا بيداويد

58
اخي العزيز الكاتب المبدع بولص ادم المحترم
الاخوة القراء
الحكمة هي خلاص البشر والجهل مصدر الشر في هذا العالم.
بالنسبة لي وللكثيرين الحكمة ايضا نسبية كما وضح عدد كبير من الفلاسفة قبل اينشتاين في نظريته (النسبية)، حتى هذه الحكمة النسبية تحتاح مراقبة غربلة وتجديد دائما قبل فوات الاوان. رينان تحدث بعين ثاقبة مراحل صيرورة الهويات في المجتمع الاوربي والكيفية التي التصقوا بها، واليوم عند البعض الهوية، موضوع  بلا ملح ولا طعم ولا رائحة او ضرورة! لكنهم لا يعطون البديل، من اين وكيف ستبقى لنا مرجعيات في هذه الحضارة الهشة!، كيف سيسير المجتمع على اي قانون اخلاقي او ديني او مدني علماني منتظم تحت سيطرة ايادي امينة.

شخصيا لا استغرب من موقفهم اخي بولص لان:
لعدة اسباب،  ربما اهمها لعجر او محدودية العقل عندهم كما قلت انت!!.
وهذه مشكلة المشاكل عند الانسان الحالي.

مرة اخرى اود ان اشدد
من خلال نقد وغربلة اراء الفلاسفة في عصر الحديث، بل كل العصور نستطيع تنوير الطريق امام الكثيرين من المتوهمين والكسالى والمنتفعين البراغماتييتن.

 نعم انها مسؤوليتنا قول الحق بصدق كما اوصانا المسيح المعلم الاعظم للبشرية، انها مسؤوليتنا كشفه واعطاء الشهادة لان الوقوف عند الوسطية اليوم ايضا نوع من خيانة .

تحياتي
يوحنا بيداويد


59
اخي بولص ادم
تحية
هذه فقرة من مقالي المنفصل كان تعقيبا على مقالكم

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبحت بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة
لقراءة بقية مقال
يرجى فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html

تعديل المشاركة

60
اخي د عبد الله
تحية
هذه فقرة من مقالي المنفصل كان تعقيبا على مقالكم

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبح بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة
لقراءة بقية مقال
يرجى فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html


61
 استنتاجات من مقالات د. رابي وبولص ادم عن اراء الفيلسوف ارنست رينان حول موضوع الهوية
بقلم يوحنا بيداويد
14 ايار 2020
ملبورن


 اشكر الأخ العزيز د. عبد الله رابي والأخ العزيز الكاتب بولص ادم
طرحهما مقال الفيلسوف رينان عن (هوية امة) اوعن ضرورة وجود هوية لكل مجتمع، سواء كانت قرية او مدينة او قوم او دولة، روابط المقالين على التوالي ادناه
ماهي الامة؟ تعقيب منفصل على ترجمة الكاتب" بولص ادم" عن " ارنست رينان"
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976902.0.html

 ما هي الأمة؟ نحن ما كُنتَ عليه، سنكون ما أنت عليه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976656.0.html

 كلاهما كان رائعا في ربطه مع ما يطرح في الوسط الثقافي مجتمعنا الضايع الذي يبحث عن هويته مع العلم هو من وضع اللبنات الاولى للحضارة الانسانية، كانما مصاب بعمى الالوان!!
هنا اضع تعليقاتي على شكل نقاط بغية تسهيلها للقارئ وللاختصار
اولا-
اشكركما لان طرحتما مشكلتنا (هوية المجتمع) من زاوية فلسفية، فكرية وتاريخية، من منظور فيلسوف كبير (ارنست رينان) الذي تحدث في هذا المقال عن واقع المجتمع الاوربي قبل قرنين على الأقل ومفهوم الهوية اوالهويات التي ظهرت والتي تجسدت عند الشعب الألماني اكثر من غيره بصورة غريبة! .
ثانيا-
كما قلت كنتم موفقان ان تجلبوا الى انظارنا جميعا كقراء وكتاب ومسؤولي الكنيسة او اي دين او مذهب او قومية الى ملاحظة مهمة هي، ان اللحظة التي نعيشها لها تحدياتها الانية، لهذا يجب ان يتكيف الانسان او المجتمع (الامة او القرية) حسب متطلبات هذه اللحظة، كي تعبر عاديات الزمن ولا ينصهر او يذوب او تنقرض قيم وعادات وخبرات الصحيحة لهذا المجتمع. بالمناسبة هذا قرار غريزي في صميم كل مخلوق ماعدا الكلدان!!؟
ثالثا-
 كما كتب الاخ الكبير د. عبد الله، في النهاية يجب ان يسلم حكم وقرارات هذا العالم الى علماء (لا بد ان نذكر هذا قاله الفيلسوف الكبير افلاطون قبل 24 قرنا) والا ستدفع البشرية ثمنا باهضاً ولن تنتهي الازمات والحروب والويلات لاسيما القدامة من اشكال فايروس كورونا.

فكم أتمنى ان يكون لا يتم وضع الرجل الفاشل في قيادة المجتمع، كم أتمنى من كل مسؤول يفهم مسؤوليته التاريخية والأخلاقية حينما لا يجد في نفسه القدرة على إتمام مهمة الموقع ان يستقل ولا يصبح عالة على المجتمع.
رابعا-
اتمنى ان يستمر العطاء الفكري والمناقشة والنقد البناء بين كتابنا، وبالأخص ما طرح من اراء الفلاسفة في القرون الثلاثة الاخيرة وشرح سبب اتخاذ مواقفهم هذه ونتيجة هذه القرارات التي انارت العالم لهذا دعي بعص التنوير.
خامسا-
ان نكون حريصين ايضا ان لا يتم خدعنا باسم الحرية والتقدم كما حصل في القرن العشرين، حيث ان يتم تسخير القدرات العقلية في قالب الفائدة المادية (الفلسفة البراغماتية)، فيستفاد من الافكار التحررية والاستقلال وحماية حقوق الفرد التي دافع عنها الفلاسفة والعلماء والمفكرين بدمائهم نتيجة الاضطهاد الذي مارسه الجهلة من رجال الدين بحجة حماية الايمان.

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبح بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة وتقدمها.


في الختام
ليكن منطلق بحثنا هو البحث عن الحل الموضوعي والشمولي مركزين على جعل قيمة الحياة للإنسان قيمة مطلقة، قيمة مقدسة فوق كل الاعتبارات، وان حق الفرد يجب ان لا يتحاوز على حق العام وبالعكس. كما ان اعادة صياغة دستور مؤسساتنا الروحية والثقافية والمدينة والسياسية من ناحية الإدارية بعيدا عن الطغيان. يجب ان يكون للمجتمع ممثلين من نخبة صالحة ويتم دراسة مشاكلهم التي تواجه أعضاء هذا المجتمع، كي تواكب عصر الحالي وحضارته وعدده ومشاكله.



62

صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
الكتابة مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
التعليم مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
المسؤولية الادارية يجب ان يرافقها مسؤولة اخلاقية وضمير حي.
اشكرك واشكر كل الاخوة المعلقين على مقال هذا ومقال السابق الذي كان له ربط ايضا به
سنبقى نشعر بالمسؤولية الاخلاقية اتجاه كل كلمة نكتبها للقاريء وللمجتمع وللتاريخ.
تحياتي
يوحنا بيداويد


63

اخي بولص ادم
الاخوة القراء
تحية للجميع
كما يقال الصحة درجات، النعمة درجات، والحكمة ايضا درجات، بعض الناس ياتون الى هذا العالم ويغادرونه بلا عطاء بل يتصرفون كالببغاء ترديد مفردات بدون الربط بينها.
اشكرك الى اشارتك بان مقالي اخذك من خلال احلام اليقضة الى عالم الانتظام والاستقرار والمشاركة والعطاء بدون كبرياء وتبجح وعماء
اخي بولص شيئا مهما يدهشني في هذا العالم منذ اللحطة الاولى من انقسام الخلية يحدث صراع بين الجزئين المنقسمين !!

تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

64


الاخ العزيز ابو نينوس
الاخ العزيز سوريش
الاخوة القراء

ارفق لكم بحث قديم كتبته عن قضية التسميات وظهورها في التاريخ بحسب المصادر التاريخية
اتمنى ان ينال رضاكم

اخوكم
يوحنا بيداويد

بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية

يوحنا بيداويد
 
الحوار المتمدن-العدد: 4241 - 2013 / 10 / 10 - 10:53
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
   

   

 


بحث في تسميات الكنيسة الشرقية
وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية
مقدمة:
في البداية اود ان اسجل بعض ملاحظات مهمة للاخوة القراء قبل ان اقدمي بحثي هذا لهم كي يطلعوا على الاطلاع على الغرض من كتابتي للبحث وكذلك على نشره الان وهذه اهمها:-
1- انا انسان واقعي وابحث عن الحقيقة دائما وحينما اكتشف شيئا جديدا منها مخالف لما اؤمن به انا اخذ بجانبها فوراً، واعترف بقصر نظري او معرفتي لذلك الجانب.
2- انا كلداني القومية ولكن هذا لايعني ليس لدي اي اواصر عضوية للاشورية او السريانية، بالعكس كل ما يحصل لاي منهما من التقدم افرح وابتهج لانني ارى ذاتي الكبيرة بصورة اكثر كمالاً فيها ومعها.
3- بعد مجيء غبطة البطريرك ساكو الى سدة كرسي بطريركية الكلدان، توجهت انظار كل ابناء لشعبنا لخطواته وافكاره وتصريحاته، لان للرجل مؤهلات علمية واكادمية وله مؤلفات جاوزت العشرين، فتنفس السعداء الكثير منا خاصة المشوقيين لحصل الوحدة لاقواله وافكاره، لكن ما اراه او اشعر به في هذه الايام ، هناك من يريد يفرض شروطه قبل بدا النقاش او الاجتماعات بين قادة الكنيستين خلافا للحقيقة المنطقية التي جاءت في التاريخ.
4- بحثي هذا لم يكن معد لعرضه للقراء اليوم ،بقدر ما كان معد مسبقا لاي مؤتمر او ندوة فكرية او حوار جدي وجذري يجري مثقفي ومفكري ومؤرخي ومهتمي عن مستقبل ابناء شعبنا، عن ماضي التسميات وتاريخ ظهورها حسب المصادر التي توفرت عندي .
5- ما ألمني كثيراً هو اصرار البعض على تحريف التاريخ بل (لَويه) الى اتجاه الذي يعجبهم، و مع الاسف الكثير من الذين يعدون انفسهم وحدويين تركوا الساحة وانسحبوا من المنازلة الفكرية او على الاقل لم يبدوا رأيهم في قول الحق وانا احسبهم نوع من الخيانة لهذه القضية!!
6- اود ان اوضح ايضا ان المصادر المعتمدة لاعداد هذا البحث هي كثيرة كما ستورونها وللتأكيد اضع رابط لدراسة لغبطة البطريرك ساكو نشرت بالامس في موقع البطريركية والتي راجعتها، فلم اجد نقطة مخالفة لما جاء في البحث الذي كنت اعدته سابقا كما اشرت.
The Chaldean Church Story of survival
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5084.html


7- هذا البحث كما قلت ليس للطعن باي تسمية او انزال من مكانتها بل اظهارها على حقيقة التي جاءت في هذه المصادر، كذلك تجيب على اسئلة مهم مثل متى وكيف ولماذا ظهرت في التاريخ.؟
في الختام اتمنى من كل الاخوة الذين سيطلعون على البحث ، قراءته اكثر من مرة ، التدقيق في المصادر والتفكير بصورة منطقية قبل انفعالهم في نقظة قد لا تعجبهم. واود مرة اخرى اشدد و اؤكد على رؤيتي في هذه القضية التي : " نحن شعب واحد مهما صعدت صيحات البعض بعيدة عن الواقع ، ومهما استمر النزال من اجل اجبار الاخرين للانطواء تحت تسمية معينة قد تعود لهم ، ان الذي يجمعنا اكثير بكثير من الذي يفرقنا، والمقومات القومية الموجودة بينننا هي اقوى من اي شعب اخر على وجه الارض لان على الاقل شهدائنا وقديسنا ولغتنا مشتركة.
املي ان نوقف الصراع بسبب التسميات والبحث عن طريق العودة الى نقطة المركز التي هي المصير الواحد الذي سوف نمر به سواء كنا واحد او عشرة قوميات!.

بداية انتشار المسيحة في وادي الرافدين:-
منذ بداية نشوئها ظهرت للكنيسة الشرقية عدة اسماء. يقول الاب العلامة البير ابونا في انطاكية اطلق لاول اسم المسيحيين على اتباع يسوع الناصري. ومنا انطلقت الحملات التبشيرية بإتجاه الشرق والغرب . اما من يحمل شرف مبشر الام الشرقية او نشرها هم اربعة مار توما الرسول ومار ادي وتلميذاه مار ماري واجاي . لكن لا شك مار ادي الذي عمذ ملك ابجر اوكاما الخامس هو الذي ارسل تلميذيه مار ماري و مار اجاي الى بلاد ما بين النهرين وفارس للتبشير بالمسيحية . اما مؤسس كنيسة كوخي في المدائن (ساليق- قطيسفون) قرب سلمان باك حاليا في جنوب بغداد هو ماري حسب اغلب المصادر، وكانت هذه الكنيسة تحمل ايضا اسماء المدن اعلاه حسب زمن الادارة السياسية .
اما في مقاطعة الحدياب ، كانت هناك كنيسة حدياب ( اربيل) و ويذكر الكاتب مشيحا زخا في كتابه ( تاريخ احوال كنيسة بابل) اول اسقف لها كان مار ادي بحدود نهاية القرن الاول ميلادية .
لكن بعد الاتحاد وجعل كرسي البطريرك (الجاثاليق) في العاصمة قطيسفون او المدائن اصبحت الكنيسة تحمل اسم كنيسة المدائن سنة 280 م . ثم جاءت تسمية كنيسة فارس، لان الامبراطورية الفارسية كانت تحكم معظم العراق و سوريا في حينها، اطلق عليها كنيسة الشهداء خاصة بعد الاضطهاد الاربعيني لشابور الثاني اثناء فترة حكمه مابين 340-379 م ، لكن الاسم الاكثر المتداول لها في المصادر هي الكنيسة الشرقية، او اسم الكنيسة الكاثوليكية لانها امتدت الى اقاصي الشرق الهند وصحراء تبت والصين ومنغوليا . فيقول ادولف دافريل : " انتشر النساطرة في سيلان والصين وبلاد التتر والهند واورشليم وقبرض."
ظهرت التسمية النسطورية في المنطقة بلاد الرافدين بعد ان هرب مؤيدوا فكرة نسطورس بإتجاه الشرق خوفا من الاضطهاد في الامبراطورية الروماني بعد التحريم الذي وقع على نسطوري بطريرك القسطنطينية وكورلس بطريرك الكنيسة المرقسية في الاسكندرية (الكنيسة القبطية) سنة 451م . يقول روفائيل بابو اسحق : "المائة الخامسة للميلاد ظهرت في الشرق تعاليم نسطور واوطاخي وانتشرت في البلاد الشرقية ولا قت سوقاً رائجة. فالمسيحيون الذين تبعوا مذهب نسطور دعوا (نساطرة او سرياناً شرقيين) والذين انضووا الى لواء اوطاخي سموا يعاقبة او سريان غربيين".

المؤرخ والعلامة ادي شير يؤكد في مجلداته الاول والثاني على هوية الشعب في الكنيسة الشرقية كانت كلدانية اشورية بدون اي تميز، لان كان شعب واحد من ناحية اللغة والتاريخ والديانة والحضارة والتمدن والتراث والقتاليد حيث يقول بهذا الصدد : " ان اسم الكلدان و الاثوريين يطلق على شعب واحد دون تمييزلان لسانهم واحد وديانتهم وتمدنهم وعوائدهم واحدة لا تختلف. غير انه لما انتشرت المسيحية بينهم اهمل المتنصرين الاسم الكلداني الاثوري (الاشوري) لنفورهم عن كل يدل على الوثنية."
كما قلنا ابناء الشرقية كانوا منتشرين في رقعة واسعة من العالم، وان الاضطهادات في خمسة القرون الاولى من الالفية الثانية كانت مشابهة لخمسة القرون الاولى من المسيحية ، حيث انها قاسية جدا عليهم، فنتشرت المسيحية بعد حملات المغول والتتر والصفويين الى المنقطة ادت بهم لخروج موجات هجرية الى القبرص والهند ( ملبار) واقاصي منطقة ارمينا وكردستان في شمال الشرقي من تركيا الحالية. ان محاولات الاتحاد مع كنيسة روما الاولى تعود الى القرن الثالث عشر حيث نرى ان بطريرك الكنيسة الشرقية ( النسطوري) مار بريشوع (مات 1256م قبل سقوط بغداد) في سنة 1247م يتبع الكنيسة الكاثوليكية الرومية ، فارسل الربان اّرا الى البابا انوكنتيوس الرابع مزودا بصورة ايمانه، وكان وقع عليها نصارى الصين. وقام بنفس العملية مار يشوعاب ملكون مطران نصيبين ومطرانين اخرين مع ثلاثة اساقفة. ويستمر المؤرخ روفائيا اسحق بابوا في ذكر كل المحاولات حيث يذكر : " في سنة 1307 اقام البابا اقليميس الخامس مطرانا على مدينة كنتون في بلاد الصين" .

من هذه الدراسة التاريخية نستنتج بأن هذا الشعب الذي دخل الكنيسة الشرقية لم يكن فقط بقايا الكلدانيون او الاشوريون وانما دخل المسيحية كل القوميات والاديان التي كانت موجودة في حينها في الشرق الاوسط. من هذه القوميات بحسب المصادر كانت بقايا يهود لسبي بابل وملك سنحاريب في مقدمة الذي قبول المسيحية .
ومن القوميات الاخرى التي كانت تتدين بديانات الوثنية مثل الزرادشتية والمزدكية والمانوية فيما بعد والبوذية وغيرها دخلت المسيحية الفرس بكثافة والعرب والاكراد والمغول والهنود والصينيين.
لهذا كنيستنا هي خليط من الامم الشرقية، و لان الطقس الكنيسة الشرقية هو من اقدم الطقوس يعود لزمن ماري وكتب باللغة السريانية ، ولان اللغة السريانية كانت سائدة في المنطقة في حينها، اصبحت الكنيسة تمارس طقوسها بالسريانية التي كانت تتحدث بها جميع الامم في بلاد الرافدين.

كيف ومتى ظهرت تسمية السريان في التاريخ:-
يقول العلامة ادي شير : "اطلق مشارقة و على كنيستهم الكنيسة الشرقية .....واطلق عليهم ايضا اسم السريان الشرقيين ( شرق نهر فرات) ولكنه اسم غريب خارجي اطلقه المصريون ثم اليونان على اهل سوريا، ومن اليونانين استعاره الاراميون الغربيون، ومن السريان الغربيين ( غرب الفرات) سرى على المتنصرين من الكلدان الاثوريين لان من سوريا اتت ديانتهم، فتسموا بإسم السريان تمييزا لهم من الكلدان الاثوريين الوثنيين، فلم يكن الاسم السرياني يشير الى امة بل الى الديانة المسيحية لا غير."
هكذا اصحبت لفظة (سورايى) المستخدمة بين المسيحيين الشرقيين لحد اليوم لاسيما اهل زاخو وسهل نينوى تدل على المسيحيين المتنصرين على يد مار ماري وادي واحاي وغيرهم . ولكن بمرور الزمن اخذت التسمية الطابع القومي لانهم كانوا يتكلمون لغة واحدة هي اللغة السريانية سليلة الارامية والاكدية القديمة.
من المصادر التي تذكر هذا الامر بوضوح هو العلامة ادي شير فيقول: " ما جاء في كتاب تاريخ ايليا مطران نصيبين ما بين 975-1046، الذي فسر سرياني بلفظة النصراني ".
يؤيده هذا التفسير الكاتب يوسف داود في "اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية" حيث يقول: " ان هذا الاسم عندهم مرادف لاسم مسيحي من اي امة وجنس كان.
من المؤرخين السريان الذي ادركوا هذه الحقيقة هو بطريرك اليعاقبة ميخائيل فيذكر في تواريخه : " ان الكلدان الاثوريين هم السريان". وابن العبري في كتبه (معلثا) : " الشرقيون العجيبون اولاد الكلدان القدماء." واثناء بحث ابن العبري عن فروغ اللغة الارامية في كتابه (تاريخ الدول) يسمى لغة اهل جبال اثور وسواد العراق الكلدانية النبطية. في عهد ديونوسيوس التلمحري الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع كان اليونان يستهزئون بالسريان اليعاقبة ويقولون لهم :" ان طائفتكم السريانية لا اهمية لها و لاشرف، فإنه ليس لكم مملكة و لاقام في سالف الزمان فيما بينكم ملك جليل. فاضطر السريان اليعاقبة ان يقروا ويثبتوا انه ولو اطلق اسمهم سريانا الا انهم ان اصلهم كلدان اثوريين وقد صار منهم عدة ملوك جبابرة." لكن بطريرك السريان اليعاقبة ميخائيل( نقلا عن ديونوسيوس التلمحري) يقدم توضحيات اكبر عن هذا الموضوع والتي تحزم الامر على نتيجة مهمة يعترف بها اغلب ابناء شعبنا بها اليوم هي بأنه الشعوب الثلاثة الكلدانيون والاراميون والاشوريين الذين يتحدثون نفسه اللغة معا لحد اليوم ، اتحدوا معا واصبحوا قوم واحد نتيجة تبنيهم الديانة المسيحية فيرد البطريرك ميخائيل:" ان العلاميين والاثوريين والارامييين وهم الذين سّماهم اليونان سرياناً سُمِّموا قاطبة كلداناً بإسمهم القديم واوشوريي اعني اثوريين بإسم اشور الذي بنى مدينة نينوى."


كيف ومتى ظهوت التسمية الكلدانية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية الكاثوليكية:
اول ظهور جديد لتسمية الكلدانية مرتبط بجماعة مسيحية كان في قبرص في سنة 1445م على اثر طلب المطران طيمثاوس اسقف جزيرة والقبرص مع شعبه من البابا اوجين الرابع، فرحب بهم بعد ان قرا صورة ايمانهم ،واصدر براءته المشهورة : " ان يطلق على جميع النساطرة الذين يتبعون الكنيسة الكاثوليكية كلداناً." في القرن السادس عشر ظهرت مشكلة انتخاب البطريرك حينما ابطل البطريرك شمعون الباصيدي عملية انتخاب البطريرك وسن قانون تكون عملية انتقال البطريركية بشكل وراثي بين عائلته بسبب قسوة الاض’هادات على الكنيسة لم يكن من السهولة التنقل وحضور المجمامع بالاضافة طمعا بالمال والرئاسة . وحينما انتخب شمعون السادس (برماما) سنة 1551م خلفا ايشوعياب (شمعون برماما)، صغير السن (في الثامنة من عمره) ، استغاض بقية الاساقفة من هذا التصرف فعقد بعض الاساقفة سينودس (حضر السينودس اساقفة اربيل، وسلامس، واذربيجان ووكلاء من كنائس بغداد و كرخ سلوخ(كركوك) والجزيرة وتبريز ونصيبين وماردين ودياربكر وحن كيفا في نفس السنة وانتخبوا رئيس الدير ربان هرمز يوحنا سولاقا بطريرم عليهم ، فقام البطريرك الجديد بزيارة روما لاعلان عن صورة ايمانه وكذلك نيل التثبيت امام البابا يوليوس الثالث سنة 1552 وبعد ستة اشهر سنة 1553 نصب مطراناً وبعد اسبوع نصبه بطريرك للكلدان في كنيسة القديس بطرس امام جماهير غفيرة على كنيسة بابل . وسلمه البيرن ( الثوب) وزوده ببراءة رسوليم ملكية.

كيف ومتى ظهورت التسمية الاشورية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية النسطورية:-
بعد ان رجع البطريرك يوحنا سولاقا الى الشرق لم يرجع الى بلاد ما بين النهرين او دير ربن هرمز خوفا من البطريرك شمعون برماما السادس، وانما استقر في منطقة ديار بكر وبدا يمارس نشاطه الكاثوليكي هناك، الا انه قتل سنة 1555م على يد امير العمادية (امارة البهدينان) بوشاية من جماعة برماما. وبعد هذا حدث الانقسام الفعلي في الكنيسة الشرقية الى الطرفين، قسم النسطوري يمثل خط الكنيسة النسطورية الشرقية القديمة، والقسم الاخر الذي اصبح كاثوليك تحت اسم كلدان تابع لكرسي بابل. استمرت الصراعات والتنقلات بين الطرفين حيث رجع الطرفي الكاثوليكي الى المذهب النسطوري الكنيسة الشرقية، بينما القسم النسطوري القديم انتقل والتحق بالكثلكة.
لكن نتيجة قدوم المبشرين والمستشرقين والمنقبين الى الشرق بحثا عن بقايا اثار الحضارات القديمة لا سيما في الموصل والتي اتت بنتائج باهرة، بدا هؤلاء المستشرقيين يحاولون الربط بين بقايا الشعوب القديمة والحاضرة، لكن يجب ان لاننسى ايضا كان هناك صراع بين اصحاب حملات التبشير انفسهم ، فصراعات السياسية والمذهبية في الغرب انتقلت الى الشرق بدون علم ابناء الكنيسة الشرقية. لهذا نرى ظهور ثلاث مدارس لاهوتية مختلفة جديدة عند هذه الشعب بالاضافة الى المذهبين القديمين اللذين تواجدوا في المنقطة منذ الف سنة هما المذهب النسطوري المتمثل بالكنيسة الشرقية والمذهب المنوفيزي الارثوذكس.
المذهب الكاثوليكي من قبل الكلدان الجدد تابعين لكنيسة روما، المذهب البروتستنتي الذي بدأته الكنيسة الانجيلية بحملاتها تحت اسم البعثات الامريكية استقر نشاطها في اورمية في ايران منذ منتصف القرن التاسع عشر واخيرا المذهب الانكليكاني التابعة لتاج ملكة بريطانيا الذين حاولوا كسب الكنيسة النسطورية ( الشرقية القديمة) في هكاري.
نتيجة التنقيبات التي اجرتها بعثة المؤلفة من العالم الانتربولوجي هنري لايارد، الخبيرين في فك رموز اللغة السومرية كل من هنري كريزويك رولنصون وهنري روس بمساعدة هرمز رسام التي ابتدات سنة 1845م حدثت ثورة فكرية حتى على مستوى قراءة الغرب لكتاب العهد القديم وقصة الطوفان بعد اكتشافهم اسطورة طوفان بابل.
بعد هذا جاء الكاتب ويكرام
لقد استخدم مصطلح القبائل النسطورية او الكنيسة الاشورية او القبائل الاشورية للدلالة الى ابناء كنيسة الشرقية النسطورية منذ النصف الاخير للقرن التاسع عشر بعد ان تم تبني التسمية الاشورية كدلالة لقومية قبائل هكاري نتيجة الابحاث والدراسات التي اجراها ويكرام على شعوب المنطقة. هناك مصادر عديدة تتحدث بوضوح عن هذا الموضوع .من اهمها هي:-
اولا- شفالييه، ميشيل :المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، ، ترجمة نافع توسا، مراجعة وتقديم الاب د. يوسف توما، شركة الاطلس للطباعة المحدودة، بغداد، العراق، 2010. ص88. وص 179
-181
ثانيا- حيث يكرر يوئيل وردة في كتابة " الاشوريين والكنيسة) عبارات النسطورية مرات عديدة للتعبير عن المسيحيين التابعيين للكنيسة الشرقية الاشورية الحالية
The Assyrian Nation and Church ,Rev. Joel E. Werd,1924 .page: 9.

ثالثاُ- القسيس والكاتب ويكرام ايضا يعبر بوضوح عن ان هذا الشعب له تسميات مرادفة كثيرة منها الكلدانية والنسطورية بجانب الاشورية، ولكن يعتبرهم جميعا بقايا الاشوريين القدماء حسب نظريته. ما يهمنا من المصدر هو كانت هناك التسمية النسطورية او الكلدانية تطلق على ابناء الكنيسة الشرقية.
" It is sometimes said that the Assyrian´-or-Nestorian Christians have no connection with the Assyrians of antiquity, either by language or, so far as is known, by race. With all respect, the present writer ventures to differ altogether from that conclusion, and to assert his belief that the present Assyrian, Chaldean,´-or-Nestorian, does represent the ancient Assyrian stock, the subjects of Sargon and Sennacherib, so far as that very marked type survives at all. It is not a matter that is capable of documentary´-or-monumental proof, from the nature of things, but certain facts that can be quoted seem to speak at least as loudly as do the words of any historia".
THE ASSYRIANS AND THEIR NEIGHBOURS,By THE REV. W. A. WIGRAM, B.D.(Camb.), D.D.Lambeth,Lendon, 1929. Page: 72
نود ان نشير ايضا حتى في مخطوطات الدولة العثمانية كانت التسمية المعتمدة منذ بدايتها هي الكنيسة النسطورية الشرقية،
هناك العديد من المصادر المعتمدة لم تشير الى الكنيسة الشرقية بإسم الاشورية الى حد القرنيني الاخرين وهذه اهمها:-
- "تاريخ الكنيسة الشرقية" للاب البير ابونا
- "اخبار البطاركة في المشرق" لماري سليمان
- "احوال النصارى في زمن بني عباس" لجان فييه
- "اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث" لستيفن لونكريك
- "اكتشاف نينوى" اوستن هنري ليارد
- "تاريخ الكنيسة" ليوسابيوس القيصري
- "تاريخ الموصل" المطران سليمان الصايغ
- "تاريخ النصارى" روفائيل اسحق بابلو
- "بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها" الاب ميخائيل البزي
- " أثر جهود السريان على الحضارة العربية الإسلامية" د . أحمد محمد على الجمل .
- الموصل في عهد العثمانيين" د عبد السلام رؤوف
وهناك مصادر اخرى



65

 الاخ لوسيان
الاخ صبري
تحية لكما
شكرا لاغناء المقال بارائكم.
اتمنى ان يستمر الحوار لمناقشة هذه القضية المهمة والمصيرية من قبل الجميع، كما اود ان اقول بالنسبة للمثقفين والمتعلمين لهم مسؤولية  اكبر في النقاش وايجاد البدائل العملية لهذه القضية كما جاء في تعليق الاخ صبري ، قضية مصيرنا كشعب بعد مئة سنة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

66
عزيزي ابو نينوس
تحية
شكرا لتعليقاتكم والتوضحيات والمناقشة الهادئة.

اخي هدفنا مناقشة قضية المصير لابناء الكنيسة الكلدانية والاشورية والسريانية وحسب راينا لها علاقة بحماية الهوية واللغة والتاريخ والعادات والقيم.ووضحنا الرابط بينها.
ان الدقة والحقيقة الموضوعية هي امانة في اعناقنا ككتاب وباحثين او منتقدين او معقبين.

انها مسؤولية اخلاقية ان نعبر عن ارائنا بكل دقة وامانة ووضوح للمصلحة العامة.
ليس من الصحة ان نسكت عن اخطاء قادتنا ربما من دون معرفتهم ، فعلينا تنبيهم .

اخي ابو نينوي
ان التاريخ عبارة عن محطات لمواقف الانسان ذاته، فاي شخص يُذكر بمواقفه ويُقيم بحسب قرارات ضميره  التي تشهد على انسانيته بهذه المواقف
تحياتي لكم
اخوكم يوحنا بيداويد

67


اخي عبد الاحد سليمان
الاخ الشماس الانجيلي سامي ديشو
تحية
بما ان اراء كلاكما متشابه ومتقارب سأجيب عن تساؤلاتكم في هذا الرد

اولا
صحيح  ان اللغة التي نتحدث بها هي مزيج من عدد كبير من اللغات مثل اكدية والبابلية- الاشورية، والارامية لهجة اورهاي، لكن في النهاية هذه كانت لغة ابناء الكنيسة الشرقية بكلا طرفيها الكلداني والاشوري ولغة ابناء الكنيسة السريانية بكلا طرفيها.
كما اود ان اذكركم بنقطة مهمة هي ان كل اللغات هي مزيج من اللغات التي سبقتها في المحيط الجغرافي لها، حتى الإنكليزية والفرنسية والالمانية هي هجينة من اللاتينية واليونانية.

بالنسبة لنا بهذه اللغة تم تبشير المسيحين الاوائل وقبلوا العماذ ومارسوا التقوى لمدة 1800 سنة. لحد قبل 180 سنة لم يكن الا القليل يعرفون عن تاريخنا الماضي بشيء من قليل، بسبب الجهل والمذابح والمجازر والمذابح التي مرس ضدهم (تضاءل عددهم من 9 ملايين نسمة في وادي الرافدين الى 250 ألف اليوم). لكن هذه كانت لغتنا وكانت مستقرة ومفهومة وكافية للتعبير بينهم، رغم حرق كل ما يمت بالتراث والادب والشعر والثقافة لان كان من عصر الوثنية!!.

ثانيا
نحن نتحدث عن شعب صغير  تعداده بالكاد يكون مليونين او ثلاثة في كل العالم ( من الكلدان والسريان والاشوريون) لم يحالفهم القدر على الاستقرار ابدا، وكان لهم اعداء بسبب ديانته المسيحية المختلفة، لكن كافحوا وجاهدوا  وقبلوا  الشهادة بحيث نالت كنيستهم لقب كنيسة الشهداء، ولم يتنازلوا عن ايمانهم ورسالتهم الروحية وقيم الانسانية، ولكن اليوم الظروف اتت عليهم بطريقة اقسى بعشر مرات. لقد اجبروا سواء برضائهم او بإجبارهم أكثر اكثر من 75 % على الهجرة الى أكثر 50 مدينة حول العالم.

لم يبقى لابنائه وسيلة للتواصل مع نفسه كشعبه. وان قيادته كشعب كانت ولا زالت بيد الكنيسة (اقصد الكنائس) (هذا ما لا تعطونه أهمية)، امام هذا المشهد نحن نطالب الكنيسة بإعادة النظر بمستقبل هذا الشعب الذي يتعامل البعض معه كأنه احجار ليس له  مشاعر او وجدان او غرائز، وكان الايمان هو الاهم لهم ، هذا التناقض الذي يقع فيه الكثيرون، اي (نبذ هذه الحياة من اجل ملكوت) هذا فكر لاهوتي قديم، هو فكر رجعي تخلت عنه الكنيسة الجامعة، اتمنى ان لا ادخل في الحديث عنه لا انا ولا نتم.

ثالثا الكنيسة المارونية حسمت امرها قبل 200 عام تقريبا، حينما تبنت اللغة العربية والقومية العربية، فهي كنيسة عربية تماما، كل شيء للموارنة من التقاليد والكتابة والثقافة والفن والشعر ولغة التحدث هي عربية اليوم، سواء كانوا في لبنان او مصر او امريكا او في استراليا.

هل تلاحظون النقطة التي اركز عليها، انها هي نفس القضية( وسيلة التواصل المجتمع معا، ولانها قضية جوهرية ومهمة تحدد اماكنية بقائنا او زوالنا كشعب وبالتالكي ككنيسة) اي نريد نقرر الموقف الذي اتخذه الموارنة قبل 200 سنة، هذا ما اطالب به، توحيد تواصل ابناء شعبنا بلغة واحدة، حتى لو كانت العربية او الإنكليزية، المهم ان تكون لغة واحدة لها الامكانبة لنقل ارثنا اليها كما فعل لبنانييون والاقباط ويفهمها كل كلداني او اشوري او سرياني اينما كان.

 لكنني لا اوفق على الرأي المطروح ترجمة الطقوس بلغات المحلية لكل كنيسة حسب اهوائها لان المهم ند البعض ان ننقل الايمان، لان عدد المؤمنين باي قضية له أهمية في بقائها وترسيخها في الاجيال حتى الايمان!.

 براي هذا قرار انتحاري، ان عدم التفكير بالمستقبل سواء كان بدراية او بدون دراية، سيكون له اثر كارثي لهذا نقول بعدة مئة عام هيهات يكون لنا كنيسة كلدانية في المهجر!!.

في الختام اود ان اقول
نحن نكتب كما قلت في ردي السابق كمراقب للتاريخ وينظر على صفحاته من قبل مئة عام ونحدس لما قد يحصل بعد مئة عام
وانهي ردي بخلاصة مهمة وهي "ان الايمان المسيحي في المهجر لن يكن له بقاء لوحده مالم ترافقه اللغة، لانها اداة التواصل بين مؤمنينها، بها نعبر عن مشاعرنا ووجداننا  لنتمسك بها وباالعادات والقيم والتقاليد( اية لغة المهم ان تكون لنا لغة واحدة للتواصل بين الجميع) والهوية وغيرها فهي تؤثر على مشاعرنا ووجداننا الإنساني، الانسان ليس حجرا صلدا، بل كتلة من المشاعر والعواطف، تتاثر بمحيطها".

شكرا لردودكم
يوحنا بيداويد

68

 عزيزي د. ليون
تحية
انا اكتب برؤية موضوعية عن قضية شعب وكنيسته ومستقبله.
نعم اليوم تمر الكنيسة بظروف سيئة نتيجة الوضع السياسي  للبلد، واحيانا لاسباب ادارية وغيرها من المشاكل التي هي من مسؤولية مسؤوليها لايجاد الحلول لها.

اما انا اكتب  بمنظور شخص مطلع على تاريخ الكنيسة الرومانية واسباب تراجعها في اوروبا، اكتب كمراقب للتاريخ وتاثير تطور الفكر الفلسفي والحضارة الحالية ومنتوجاتها التكنولوحية على الانسان الشرقي ونزعاته الداخلية.

هذه رؤيتي لما سيحصل ان لم يتم دراسة الموقف واتخاذ الخطوات لوقف الانصهار وخسارة القيم الروحية والقيم الانسناية.

البعض ممن يعلقون هنا او على فيسبوك او الكروبات الخاصة يتصورون التاريخ كانه لحظة واحدة، هي التي يعيشونها، ويهمه الزمن الذي يعيشون فيه ولا يفكرون في ما حصل بالماضي ولا سيحصل بالمستقبل، نحن بعيدون عن هؤلاء، نحن نكتب عن مستقبل الكنيسة لمدة مئة عام مستقبلية. من لا يرضيه هذا الامر ليترك المقال ومن لديه الحجة لافنادها ليكتبها باسلوب حضاري.

السادة المسؤولون عن الكنيسة هم احرار في ما يفكرون وما يتخذون من الاجراءات بصدد هذه القضية او يهملون الموضوع، لكننا ندق اجراس الانذار  ونقول ان تاثير هجرتنا ليس باقل من تاثير مذابح سفر برلك بل هيهات ان يكون لنا كنيسة في المهجر لا تلتصق بالهوية بعد مئة عام.
شكرا لمرورك وتعليقك
 

69

رؤية عن حالة الكنيسة الكلدانية بعد قرن اذا تخلت عن اللغة الكلدانية وهويتها !!
بقلم يوحنا بيداويد

 
ملاحظة
 هذا كان ردي على التعليق الاخير في مقالنا السابق العزيز ابو نينوس
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,974906.0.html
اضع جوابي على شكل مقال لاهمية معلوماته

اخي ابو نينوس
تحية
بخصوص ما قمت به باتجاه اللغة، اي تعلم اللغة الكلدانية، صدق تعلمتها من نفسي ومن خلال اصراري للقراءة والكتابة ومشاركتي في دورات قصيرة للتعلم اللغة في الكنائس.
لدي اربعة قواميس هي اوجين منا، وتوما اودو، ويونان هوزايا وقاموس اخر انكليزي سورث لا اعرف مؤلفه، إضافة قاموس الكتروني.

ولدي عدة كتب لتعلم اللغة أحدهم للاب ابونا البير قواعد اللغة الآرامية، بل انا اوزع كتب مجانية لتعلم اللغة للأطفال.
ادعو اولادي وكل اخوتي واخواتي واقاربي وفي كل محاضرة ثقافية او مقال له علاقة باللغة والمصير الى تعلم اللغة واشرح لهم اهميتها.

بما انه انت تريد تفهم سبب مطالبتي للكنيسة على تنشيط دورها في توعية ابنائها على اهمية الارث الروحي والإنساني والمشاركة في تعليمهم كما تفعل عدد ابرشيات حول العالم منها استراليا.

اود هنا ان أعرج في جوابي الى قضية حصلت في تاريخ كنيستنا الكلدانية.
من المعلوم بعد الاتحاد مع روما الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية حملت هويتين  هما القومية والمذهب الكاثوليكي بحسب هذه التسمية.
كما هو واضح الهوية القومية كانت مضمورة بل معدومة، لم يكن احد يفكر بها لحد منتصف القرن العشرين ربما، فكانت هويتنا هي المسيحية في الدولة العثمانية (ملت كلدان) وعند العرب وكل القوميات الاخرى، وسورايي لأنفسنا اي مسيحيون ونتكلم لغة المسيح السورث.

ولما سقطت الدولة العثمانية، قرر قادة الكنيسة الميل الى التيار العروبي على اساس ان الامة العربية كبيرة وفيها تسامح ديني، وهناك هناك مسيحيين مثلنا في مصر ولبنان وسوريا واوردن والجزيرة العربية، فبدأوا يغيرون لغة القداس من الكلدانية او السورث الى العربية، وممارسة الاسرار الى العربية.
في النهاية الكنيسة شجعت التعريب بكل قوتها، من دون ان تفكر سيأتي يوم سيكون خطرا عليها، ان خطر زوال لغة هذه الشعب سيكون سببا لضعف الايمان لدى ابنائها وفي النهاية غلق الكنائس بسبب قلة المؤمنين الذين يفهمون العربي او التركي او الكردي او الهندي او الفارسي ( كما حصل بعد عام 1990 بسبب الهجرة في العراق).

وهناك عامل اخر حصل يجب ان نذكره هنا،  في بعد منتصف القرن العشرين، التعرب كان في مدينة الموصل  وبغداد وضواحيها اما القرى الجبلية استمرت الكنيسة باستخدام اللغة الكلدانية، لكن بسبب الحركة الكردية في بداية الستينات من القرن الماضي رحلت حكومة البعث الكثير من القرى المسيحية عام 1976-1977  بحدود 45 قرية في زاخو وعدد كبير اخر في شمال دهوك برواري بالا بحدود 25. كلهم كانوا يتكلون السورث حينما جاؤوا الى الموصل او بغداد او بقية المحافظات الجنوبية ساهمت الكنسية بتعريبهم من خلال القداس وممارسة الطقوس الكنيسة فعوض ان تقوم الكنيسة بممارسة الطقوس بلغتهم الام على تبسيطها، لم تبالي باهمية اللغة بل اصبحت العربية هي اللغة القداديس وممارسة القداس في اغلب الاحيان.

راحت تترجم القداس الى العربي لنفس السبب انهم لا يفهمون صلواتهم. فعوض ان يتم ترجمة الطقس الى اللغة المحكية (سورت المحكية) لم يجهدوا بأنفسهم ففضلوا العربية وراحت البال.

اليوم اكثر من 75% من شعبنا في المهجر وفي عدد دول مختلفة اللغات، حسب توضيحات وتصريحات المسؤولين في الكنيسة سيتم ترجمة القداس الى اللغات المحلية  لؤلاء المهاجرين في دولهم كي يفهموا ابنائنا الصلوات، طبعا هذا عمل معقول للجميع لانه مهمة الكنيسة الاولى  هي نقل الايمان.

ولكن ما لا تفكر به الكنيسة الان، مثلما لم تفكر قبل مئة سنة (اي عام 1920 حينما حصلت المذابح وحصلت الهجرة وتم وضع الحدود بين العراق وتركيا الحديثة عام 1926 ) حينما قررت ترك السورث- الكلدانية والانتقال الى العربي، وبسبب وجودنا في المهجر، بعد جيلين سنكون مسيحيين لاتين او بروتستنانت او انكليكان او اقباط .....الخ.

بكلمة اخرى ستنتهي الكنيسة من حضورها في التاريخ وسيكون احد اهم الأسباب هو عدم التزامها او التصاقها باللغة والهوية والتقاليد. طبعا بمنظور رجل ديني لا علاقة للهوية او اللغة بالايمان او اهمية، لكن الانسان هو عبارة عن مجموعة من العواطف او الغزائز لا يستطيع الانسلاخ منها، وهذه جزء مهم في حياته لا يمكنه التغاضي عنه او عدم التاثر بهذه العواطف او ممارسة هذه الغرائز بوسيلة التواصل مع الاخرين (اللغة)، لا سيما نحن نعيش في عصر هناك تصحر روحي وثقافي بين الناس.

سيقول قائل كان هذا حال الواقع لغير الامم والشعوب المهاجرة التي امتزجت وذابت في امريكا الحالية مثلا.
طبعا هذا صحيح
لكن هناك نتيجتين مهمتين يجب ان يعرفها كل كلداني بل كل مسيحي له جذور ترجع الى الكنيسة الشرقية سواء كان كلداني او اشوري او سرياني
 اولا
ستضمر الكنيسة الشرقية كمؤسسة روحية في المهجر وانتهاء وجودها من التاريخ في حالة هجرة كل الكلدان والاشوريين والسريان من بلاد الرافدين سوريا والعراق طبعا المتكلمين بالسورث.

النتيجة الثانية
 هناك نسبة كبيرة من المهاجرين، من ابناء الكنيسة الشرقية في المهجرسيفقدون ايمانهم المسيحي تماما بسبب انصهارهم وتبنيهم قيم الحضارة الوثنية الحديثة الزاحفة على كل الامم والشعوب.

فرؤيتنا هنا هي ان نقاوم التغير والاذابة والانصهار بكل الطرق واول سلاح لنا هو حماية اللغة والتقاليد والعادات والقيم والثقافة والتاريخ كما فعل الشعب اليهودي عبر التاريخ منذ خراب الهيكل عام 70 ميلادية وهذا ليس مستحيلا اذا تكاتف الجميع على حماية الانا الجماعة الروحية- المسيحية والانسانية- القومية.

ارجو ان اكون وضحت فكرتي عن سبب دعوتي للكنيسة تشجيع اللغة.

تحياتي للجميع



70

الصديق د. ليون برخو المحترم
تحية شكرا لاقتسابك هذا المقطع من ردودي اظن كان لمقالك عن ترتيلة.

اود ان اؤكد مرة اخرى، بكل امانة اقولها وربما تستطيع انت او من يريد ان يتاكد من الناس الذين عملت معهم، منذ صغري انا متعود على قول الحق مهما كان الثمن واعمل بما اؤمن به او مقتنع به، وعملت ولا زالت اعمل للمصلحة العامة ، الحمد الله الظروف خدمتني كثيرا، مرات كثيرة اشعر هي نعمة من الله فعلا.
اود ان اكد مرة اخرى كتاباتي في هذه الايام هي نابعة من قناعة قديمة تولدت عندي ربما اكثر من 20 او 25 سنة.

"الامة التي تأكل من فتاة الامم الاخرى هي بين الامم الزائلة.)"
" اي شعب او  اية امة تفقد لغتها تفقد روحها، فلا وجود  هوية لاي شعب او قوم بدون  وجود اللغة".

شكرا لمرورك

يوحنا بيداويد

71
العزيز ابو نينوس
تحية
شكرا لمروروك
نعم هذا الاصرار من المثلث الرحمة البطريرك دنخا كان له اثر على ابناء الكنيسة الشرقية الاشورية بطرفيها.
كما قلت سابقا في عدة مناسبات، نحن اقليات وعددنا قليل، وعوامل بقائنا ضعيفة او قليلة، والكثير مثلنا لا يحب ان يرى الموت يشل الحياة حوله وعيونه مفتوحة. نريد نحلم بمستقبل افضل وهذا ليس مستحيلا، لان المستحيل كثير من الاحيان تحول الى الممكن من خلال الاصرار.

مرة اؤكد انني لا احمل الكنيسة كل المسؤولية ولكن لا اتمنى ان تبعد نفسها منها لسببين:
 اولا
 كلما ضعفت اللغة والقيم والعادات وممارسة تقاليدنا كلما ضعت علاقة المؤمن الكلداني بكنيسته.
ثانيا
اننا نحسب انفسنا رعية اي نتبع الكنيسة وقرارها في اغلبنا الاحيان، فتاكيدها على اهمية اللغة بصورة موضوعية بقناعتي سيدفع الناس الى اعادة التفكير بمواقفهم.
شكرا لمروركم مرة اخرى
تحياتي
يوحنا بيداويد

72
اخي العزيز سالم يوخنا المحترم
تحية
في البداية اشكرككم على مروركم وتعليقكم.
يجب ان تتظافر جهود الجميع  في مقدمتها الكنيسة والمؤسسات والمثقفين وكل والعوائل لايقاف الزحف الغير معقول في كل شيء، في كل القيم او المرجعيات في مقدمتها الروحية قبل الاجتماعية او الثقافية.

يجب ان نجهد ونتعب انفسنا كي نوقف زخم الضياع واعطاء امل لانفسنا وذلك لن يتم الا بمشاركة الجميع في حماية الايمان والتراث الروحي مع الهوية واللغة.

بما ان الكنيسة هي الام والمعلمة كما جاء في تاريخنا،  لهذا يجب تكون المبادرة التشجيعية من قبلها، وكما قلت في ردودي السابقة نحن لا نملك دولة او ارض او حكومة ، كل ما نملكه تابع للكنيسة حسب موروثنا الاجتماعي،  لهذا من واجبها العمل وقيادة المجتمع في هذه المرحلة من التاريخ الى الخلاص او مقاومة الذوبان!!!

في قناعتي اذا خسرنا اللغة سوف ينقطع التواصل بيننا تماما. هناك الكثيرون يظنون ليس للكنيسة الدورفي حماية اللغة والهوية، لكن اظن فقدان اللغة يخسر ابناء المجتمع الواحد (مجتمعنا) رابط مهم بينهم قريب من الرابط الروحي.
تحياتي لكم ولكل المعلقين.
ملاحظة مهمة
موقفي هذا نابع من قناعتي وليس مبني على اراء الاخوة الكتاب الذي قد يكونوا اكثر التصاقا او اهتماما مني بقضية اللغة لوحدها

يوحنا بيداويد

73

اختي العزيزة سوريتا
تحية
ما جاوبتي عليه هو عين العقل.
نحن الكنيسة ونحن لا نريد اي سوء للكنيسة
نحن الرعية الذكية وليست اغنام غبية
نريد تبقى كنيستنا شامخة وعلاقتها قوية بابنائه وكلمتها مسموعة روحيا واخلاقيا.
هذا فقط يحصل حينما الام تستجيب لاحتياجات ابنائها.
اما اذا البعض يظن نحن اغنام سنسير ورائهم بدون ان نسال او نتكلم نتيجة الخوف من الله فهذا الزمن قد ولى
الله محبة واحترام وتواضع وتضحية ومساعدة وقبول الاخر على مرضه او جنونه.
تحياتي لك اخت سوريتا الكلدانية
يوحنا بيداويد

74
اخي الشماش الانجيلي سامي
شكرا لردك وتوضحيك الجديد.
انا متابع لمحاولات واهتمام كنيستنا الكلدانية لتعليم اللغة في سدني وملبورن.
انها بالحق محاولات جريئة ومثمرة، شكرا لكل من يساهم في تعليمها. وان اهتمام سيادة المطران مار اميل نونا السامي الاحترام وبقية اباء الكهنة في سدني وملبورن في محل تقديرنا جميعا.

اما ما يقوم سيادة المطران مار ميلس زيا بخصوص تاسيس مدارس ومعاهد وقريبا جامعات تكون لغتنا العامل او الوسيلة للتعبير فيها بجانب الانكليزية هو بالحق شيء يفتخر به كل ابناء الكنيسة الشرقية بخض النظر عن مذاهبها.

ما نريده مرة اخرى من الكنيسة ان تنظر بنظرة اكثر شمولية ومستقبلية وواقعية وموضوعية.
 
كما اتمنى ان لا تتاثر الكنيسة الا باراء الصحيحة والمنطقية ولا اللوكية الذين لا يفهمون شيئا من تاريخ الكنيسة ومشاكلها، ولا يوما واحد كانوا من العاملين فيها، وما يقولونه هو مجرد حب للظهور او لارضاء البعض!!
تحياتي لكم مرة اخى ونتمنى ان يتم الاستفادة من هذا النقاش.
يوحنا بيداويد

75
 الاخ لوسيان
تحية لكم ولكل القراء
نعم يا اخي هذه مهمتنا الكتاب ان ننقل او نرسم صورة للحقيقة كي يراها المسؤولين، كي ينتبه اليها.
نحن المسيحيون الشرقيون تعودنا ان نرى الكنيسة هي  ، دولتنا، وطنا وحكومتنا وكل ما نملكه كجماعة هو تحت تصرف الكنيسة وباسم الكنيسة لمدة الفين سنة، ليس معقول الان تقول الكنيسة ان مهمتي هي تعليم الدين فقط وليس لي علاقة بالامور الاخرى.

ما نطلبه من الكنيسة ان تكون واقعية وموضوعية وحريصة على الحقيقة ، على مستقبل المسيحيين الشرقيين بامانة، ان تفكر كيف تحافظ علينا اي على هويتنا ولغتنا وايماننا التي كلها مرتبطة معا. ان تشجع الناس وتحاول الاهتمام بهذه القضية بصورة جديدة
لان عليها يعتمد كما قلت استمرارنا كمجماعة مؤمنة!!
سنكون موجودين بخلاف ذلك كافراد بين الدول التي نعيش فيها ونصبح رقما في الحضارة الوثنية ليس لنا دور غير مثل حمال في السوق فقط ليس لنا اهمية.

لم اعد اكون اوضح من هذا!!
تحياتي وشكرا لمرورك
يوحنا بيداويد

76

 اخي الشماس الانجيلي سامي ديشو المحترم
تحية
اولا –
شكرا لا بدائك رائيك ومشاركتك في النقاش عن همومنا حوق قضية اهمية اللغة والهوية وعلاقتهما بحماية ايمننا المسيحي الشرقي.
ثانيا –
 انا اعرفك متعلما ومثقفا وكاتبا ومطلعا على تاريخ الكنيسة، لا اظن تقبل بالوضع الحالي، المرحلة الحرجة التي نمر بها دون التفكير ومناقشة وجودنا المسيحي والانساني في عصر كل شيء يسرق منا، وامام اعيننا، وبرضانا ونحن لا زلنا نتجادل حول الاولويات والخطط، كأننا نستلم للموت بخلاف المنطق والغريزة الفطرية التي وضعها الله في كل كائن حي!!.
ثالثا-
اخي الشماس لنتعلم من التاريخ لندرسه جيدا، لندرس تاريخ الفلسفة سبب مزاحمتهم دور الكنيسة وقبول الشعوب لافكارهم في القرون الاخيرة و لنستشير بالمختصين في علم الاجتماع والاقتصاد، لا نهرب من الحقائق، معظم رجال الكنيسة وحتى المثقفين يقرون ويؤمنون بان بقائنا في المهجر شيئا مستحيلا وهل نقبل هذه الحقيقة بدون التحرك، لكن بخلاف ذلك يريدون ان يتمسكوا بالأيمان المسيحي. كيف يعقل هذا؟

 والان اود ان اسالك انت، هل تظن ذلك ممكن؟؟  الا توجد علاقة بين الايمان والهوية واللغة والعادات والقيم؟
اخي الشماس نحن (أعني  بضمير نحن كل افراد مجتمعنا في المهجر) لسنا رهبانا لدير، ولا نعيش في واقع منعزل كي لا نتغير عن واقعنا الماضي، نعيش في عالم كل شيء اصبح عاري بل مخادع،  فكل واحد كما تعلم منغمس في توفير متطلبات الحياة بالاضافة الى مشاكل الاجتماعية والعقلية والصحية او الجسدية وغيرها من الصعوبات التي نواجهها مثل اللغة ومعرفة القوانين.
رابعا-
 اخي الشماس بصراحة مجتمعنا الكلداني لم ولن يتكل على اية مؤسسة مهما كانت رصينة او ناجحة حاليا غير الكنيسة، لأنها كانت منذ البداية هي الام، هي والمعلمة، هي المسؤولة سواء قامت بمهمتها او فشلت حسب امكانيتها (نتيجة لتمسكنا بالتعليم الديني)، بل اصبحت جزء مهما من حياتنا الاجتماعية بالإضافة الى العلاقة الروحية والايمانية. وهي كانت ولا زالت المؤسسة الوحيدة المسؤولة في تربيتنا اخلاقيا و تعليم ايمانينا عند المجتمع عند اغلبية لهذا من الضروري الانتباه الى هذه القضية.
خامسا-
انا وكثير من الاخوة  الكتاب عشرات المرات قلنا سابقا لا نريد ان تتحول مهمة الكنيسة الى مؤسسة تحل مشاكلنا الأرضية، الاهتمام بالقومية وتعليم اللغة من غير وجود مبرر، هذا حال واقع الكنيسة في الالفية الثالثة، اعني للغة والهوية علاقة عضوية ببقاء ايماننا المسيحي شئنا ام ابينا، يجب ان تتحمل الكنسة قناعتها وتتحمل مهمتها بكل جدارة اذا كانت مخلصة،

( لان  سيكون هناك عشرات الطرق ومئات المصادر لتعلم الايمان المسيحي بطرق اعمق  واكثر دقة واسهل للفهم وباللغة المحلية التي يتعلمها الاجيال القادمة في اوطانها!! وبكل ارتياح، إن كنت ابحث عن تعلم الايمان.
 وهذ الحقيقة لا تنتبه اليها الكنيسة الان،
لا اعرف لماذا تظن الكنيسة ان الناس ستبقى ملتصقة بها بعدما في المجتمعات الالكترونية التي تبالي حتى علاقة الدم او القرابة والاجتماعية واللغة العادات والقيم والطعان، لان  لا يوجد ما يغري لعوائلهم للتجمع معا)


 لكن كما قلت في الفقرة الرابعة، ليس لمجتمعنا اي خيار غير الاتكال واللجوء الى الكنيسة لإيجاد حلا لهم.
  للعلم ان هؤلاء الذين يطالبون الكنيسة بتحمل المسؤولية او بدعم او بتشكيل مؤسسة تابعة لها للاهتمام بهذه قضية الهوية واللغة هم حريصون اكثر من الذين لا يفكرون بمستقبل الكنيسة والمجتمع معا بعد عدة عقود.

في الختام اخي الشماس اسف للتطويل
اقول اننا نرتبط معا بإيماننا المسيحي ذو الطقس الشرقي الذي كتب في لغتنا الام السورث(لها عدة لهجات الان) من بدايته، بفقداننا هذه اللغة والهوية، صدق لن تبقى لنا كنيسة مسيحية، وسوف ترجع الكنيسة تبكي على لغتنا بعد فوات الاوان مثل المارونيين والاقباط وغيرهم.

تحياتي لك فانت صديق  عزيز اخر
تعرفت عليك في اخوية ام المعونة بحدود 1980
واظن زميلا في جامعة بغداد قسم الهندسة الكيميائية عام 1982-1983
يوحنا بيداويد

77


الصديق عبد الاحد
تحية لكم
اخي عبد الاحد ارجو ان لا يزاد علينا بحرصنا على الكنيسة، وانت شاهد على بعض مراحلها.
نحن نريد ان نناقش قضية مصيرية لشعب تاريخه اكثر من سبع الاف سنة وكنيسته اعطت انهارا من دماء بحيث لقبت بكنيسة" الشهداء).  عشرات المرات المذابح حصلت منذ بداية الحرب العالمية الاولى الى اليوم، فدماء "سفر برلك وسيميل وصوريا وعام 1977 الى مذبحة سيدة النجاة الى قتل وتهجير اهالينا في سهل نينوى، وباص الطلبة وتفجير الكنائس وخطف الكهنة وقتل الشهيد المطران رحو كلها مرتبطة معا، فاذا أهملنا قضية سنهمل بقية القضايا، كل القيم كل العادات، منها أهمية الكنيسة أيضا
الذي يقول لي ان الكنيسة ليس لها علاقة بهذه الاحداث وليس من مسؤوليتها وليست مستعدة لمناقشتها، اظن لا يعلم ما يقوله، لان لحد قبل قليل كان رئيس الكنيسة هو الحاكم الشرعي لطائفته في قضايا الروحية وأحيانا مدنية.

اتمنى ان ننظر الى الظروف التي يعيشها ابناء شعبنا في المهجر بجدية وبنظرة إنسانية وموضوعية وضميرية.
هل نقبل يموت أبنائنا ثقافيا ونحن ننظر اليهم، هل من المعقول ان يحصل ذلك.

 اسال إذا ماتت لغتنا وعاداتنا وقيمنا والموروثات العائلية بلا شك سيكون تعدادنا من بين الاموات، واذا كان البعض يظن بعد عدة عقود لا محال سنخسر ونذوب بين الامم التي نحن بينها، اذا لا حاجة لنا بان نتعب انفسنا اليوم باي شيء باي شيء!!

شكرا لك صديق العزيز الذي مضى على معرفتنا اكثر من اربعة عقود
  كانت البداية عام 1978 في اخوية ام المعونة الدائمة في زمن المثلث الرحمة الشهيد المطران اسطيفان كجو.


78

 اخي الكاتب بولص ادم
تحية لك ولكل القراء
شكرا لمرورك وتقيمك المشجع.
اود ان اضيف قناعتي هذه ولدت من وراء وعي وتفكير وبحث وتقصي  طويل عن العلاقة بين اللغة والدين لنا كمهاجرين ابناء الكنيسة الشرقية  وكاقلية.
بخصوص الثبات على الموقف، انا شخصيا ان وجدت شيئا افضل او اي خيارا افضل ومنطقي ومعقول سوف اغير موقفي.
فارجو ان لا تزعجي انت ويعض القراء مني لانني لا احب ان أكون جامد او غير  عادل وحقاني او غير متمدن في موقفي.
واظن كل واحد منا لازم يلتزم بمقولة المصلح الاجتمماعي الصيني كنفوشيوس حيث يقول : " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه"
تحياتي لكم مرة اخرى
يوحنا بيداويد

79
مرة اخرى حوار ساخن / هل احتفاظنا باللغة والهوية سيساعد ابنائنا على ممارسة الايمان في المهجر؟

بما ان قضية اللغة واهميتها عادت للنقاش بين مسؤولي الكنيسة والمثقفين من ابناء شعبنا
اضع امامكم عنوان ورابط للمقال والتسجيل الاذاعي للحوار الساخن الذي جرى قبل ثمان سنوات بين نخبة من مثقفينا

حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=620220.0
 نشر المقال في موقع عنكاوا كوم في 4/11/2012

هذا المقال كتبته بعد ان أجري الاخ الإعلامي (الذي نتمنى له الشفاء العاجل وعودته للإذاعة للعطاء) ولسن يونن من اذاعة SBS Australia/ Assyrian Program
مع مجموعة من المختصين والمثقفين في اللغة حينها لإبداء آرائهم حول مصير اللغة التي نتكلم بها تاركين التسمية جانبا في حينها.

ان هدفي لإعادة النشر المقال اطلاع القراء مرة أخرى على اراء وردود واجوبة بعض الاخوة المشاركين والمعلقين اغلبهم لا زالوا رواد الموقع
كان فعلا حوارا اذاعيا ساخنا استمع اليه عشرات الاف المستمعين لتلك الحقلة، كما اطلع على هذا المقال بحدود 30 ألف شخص.

وبعد ثمان سنوات نشاهد لا زلنا نراوح في مكاننا وقضية حماية اللغة لا زالت غير مهمة عند البعض، والبعض الاخر قضية التسمية كانت ولا زالت اهم من شريحة كبيرة معارضة لتسميتها، لنكن صريحين ابناء شعبنا أكثر ابتعد من بعضه وان أحد الاختلافات هي اسم اللغة بالإضافة الى اسم الشعب او هويته وكذلك اسم الوطن والحقائق التاريخية.

 هنا انا لا احكم على من هو صح او خطا ولكن اهتمامي مركز مرة اخرى على اهمية اللغة في حفظ الشعب المسيحي الشرقي / ابناء الكنيسة الشرقية بمختلف مذاهبها وتسميتها ودورها في حماية الايمان في حضارة وثنية نمت في بلدان كانت المسيحية ديانتها لأكثر من 1500 سنة.
هذه بعض الاسئلة اضعها امام رجال الاكليروس اتمنى التمعن فيها محاولة الاجابة عليها وهي:

1-    نسأل هنا هل حقا اصحبت لغتنا ميتة؟
2-   هل فعلا حماية اللغة هي خطرة على ايماننا إذا احتفظنا بها سوف نخسر الكثير من المؤمنين؟
3-   هل فعلا هي ليست مهمة الكنيسة لإحيائها؟ وهل لأبناء شعبنا بكافة تسمياتهم القدرة على احيائها من دون مشاركة الكنيسة في هذه المهمة؟
4-   ماذا ستفعل الكنيسة لو بعد ربع قرن لن تجد الا بضع الأشخاص المعمرين يجلسون مقاعد الكنيسة.
5-   الا يشاهد رجال الاكليروس حال الكنيسة الغربية، لماذا لا يسألون عن سبب خسارتها لأبنائها؟
6-   الا يمكن نصل القناعة، ربما احتفاظنا باللغة يصبح حالنا حال الاخوة اليهود والارمن والاكراد حماية الهوية واللغة قد يساعد الى حماية الايمان من خلال احياء والاحتفاظ بالعادات والتقاليد والموروثات والثقافة؟
7-   اليست (تذكار القديسيين) الشيروات ظاهرة اجتماعية لماذا الكنيسة تقبل احيائها بمظهر اجتماعي؟
8-   الم يحن الوقت تعلم الكنيسة ان الحياة الاجتماعية هو مجال ممارسة الايمان وان تعليم الكنيسة يتم تطبيق في الحياة اليومية أي الحياة الاجتماعية؟ بكلمة اخرى لماذا تبعد من المشكلة؟
9-   ايهما اهم للكنيسة بقاء الشعب مؤمن وهو جاهل؟ ام مؤمن وهو واعي له هدف يسعده ويدافع عنه؟
10-   لتسال الكنيسة نفسها كم سيكون عدد المؤمنين التابعين لها في أوروبا وامريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا والبلدان العربية بعد ثلاثة عقود.

هذه الأسئلة مجرد أفكار قد تفيدنا للنقاش حول مصير الكنيسة قبل ان نناقش مصير اللغة.

لكن قناعتي اكررها مرة أخرى بدون حماية اللغة والتراث والعادات الاجتماعية والقيم وبدون غرسها في الجيل الجديد، ستتأثر الكنيسة كثيرا ان لم اقل ستزول على الاقل في المهجر لا سامح الله. وإذا فكرت بطرق عملية وبمشاركة المؤمنين بتأسيس مدارس أهلية تابعة لها يمكن ان يكون لها البقاء مدة أطول بكثير.

الا نستطيع جعل عملية حماية اللغة والهوية عاملا مساعدا لحماية مسحيتنا الشرقية، عن طريق جعلها هدفا او رابطا يربطنا معا في ظل أمواج الاتية من الحضارة الحديثة المدمرة لكل القيم والعقائد كما هو واضح.


يوحنا بيداويد

80
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
مقالك هذا يذكرنا فزمن الثمانيانت حينما سمعنا لاول انتشار لاهوت التحرير في امريكا.
مقال رائع ان تعيد على اذهاننا لا سيما نحن نعيش في زمن انشطار الذات.
يوحنا بيداويد

81

الاخ يعقوب صبري ايشو المحترم
تحية
اشكرك لمشاركتك وترجمة قصيدة اعلاه كاملة.
اود ان اوضح ملاحظتين مهمتين عن هذه القصيدة
اولا- ان هذه القصيدة تعود للاب يونان اوراهم بلواييا الذي هو عم المثلث البطريرك روفائيل بيداويد الذي كان كاهن زاخو، وليست لشماس يونان كما تروي الوثيقة المطبوعة.
ثانيا- بعص مقاطع من القصيدة منشورة في كتابنا " سفر برلك" كملحق مع صور لمحمد شمدين اغا مع الوثقية "وسام الفاتيكان" الذي منح لهم لموقفه الانساني في هذه الحادثة.
نعم القصيدة طويلة تتالف من 259 بيت بالسورث
اما تاريخ كتابة القصيدة اعتقد كان قريبة من بعد انتهاء الحرب العالمية، ربما طبعت او نسخت بيد خطاط عام 1948.
كما اود ان اضيف الى ذلك،
 حينما كنت في العراق عام 1990  في احد ايام الصيف، جاءث امراة مسحيية الى تسجيلاتنا ( تسجيلات اغادير) في بغداد الجديدة واعطتني شريط قالت يعود الى سنة 1957، حينما فحصته سمعت صوت غير واضح  لشخص يقرا هذه القصيدة بمقام بالكلداني.

بالتاكيد ان هذه الوثائق مهمة جدا للاجيال القادمة.
ارفق لكم صفحتين عن القصيدة الموجودة في كتاب سفر برلك.

في النهاية اود ان اقول كلمة مهمة والحليم تكفيه الاشارة وهي
ان الشعوب التي بلا لغة هي بلا روح
الشعوب التي ليس لها تاريخ ليس مقام
.


82
السيد نينو
تحية
لماذا التشنج في ردك؟
هل كان العلامة ادي شير وتوما اودو او يعقوب اوراهم رواد التيار القومي ام اساقفة ورعاة لأبرشيات كلدانية كبيرة؟

الم تشكل لجنة لدراسة تطويبهم،
الن تطرح اسئلة مثل كيف يحصل ذلك؟
كيف نريد نثبت للعالم ان استشهادهم كان بسبب صليبهم ونحن لا نقيم اي اعتبار لهم ولمن استشهد معهم؟


عائلتي هجرتي قبل عائلة البطريك مع العلم جدتي من الاب هي أقارب غبطة البطريرك، نحن لا نتهم غبطة البطريرك بالاهمال بقدر ندعوه هو وجميع الاساقفة الى الاهتمام بهذه القضية بصورة موضوعية وجدية، نعم لا نناقش موضوع اجتماعي بل موضوع مهم جريمة حصلت لازالت المحافل الدولية تناقش فيها بسبب روح البربرية مارسها القتلة ضد ناس ابرياء ليس لهم اي جنح فيها.

منع التجوال بسبب كرونا امر عادي، القداديس جارية بذكرى مار اوراها ومار كوركيس وعبد المعترفين ولكن لم نسمع قداس بمناسبة سقوط شهداء الكلدان في مذابح "سفر برلك" نتيجة القرار العثماني المشؤوم " سفر برلك"

 بخصوص قولك " ان نضع الله في قلوبنا "
انت على حقك لكن ابشرك ان الله في قلبنا وهو يدفعنا للمطالبة لاحياء ذكرى شهداء ابرار بسبب صليبهم، ويدعونا ان لا ننسانهم، بل نقيم ذكراهم وذكرى قتل اكثر من 350 الف شهيد من الكلدان والاشوريين والسريان و1.5 مليون من الارمن، ونطلب منهم الشفاعة لانهم بلا شك هم قديسون سواء اعلنتهم الكنيسة قديسون ام لا ، لانهم فدوا بارواحهم من اجل صليبهم مثل معلمهم الكبير، معلم الانسانية الاول في الحب والسلام الانسانية المسيح.

كنت اتمنى ان تفكر في غرض المقال قبل ان ترد او تعلق عليه.
تحياتي لكم ولكل القراء وبالاخص المعلقين.
يوحنا بيداويد

83
اخي العزيز د عبد الله رابي المحترم
تحية
انها مسؤوليتنا ان نبحث ونقرأ ونقارن ونفكر لنجد الطريق الاحسن والاقتراح الافضل لتطوير ودفع عجلة الحياة امام مجتمعنا او لقوميتنا.
وان اقتراحنا لا يستهدف او يتهم او ينقص من قيمة أحد، بالعكس لو اخذ به، سوف يربط الجيل الحاضر بأجدادهم بماضيهم المرير وسيفتخر الاحياء ببطولات اجدادهم ويزيد من ايمانهم الروحي ويشد من اوصالهم الاجتماعية والإنسانية معا لا في هذه القضية بل في كل قضية تاريخية او انجاز تاريخي قاموا به او مصيبة حصلت لهم وعبروها كنتيجة لايمانهم.

في النفس الوقت اود ان اشدد لا يستطيع احدا ان يسكتنا من المطالبة بقضية لنا الحق فيها، او يمنعنا من المطالبة بتحقيق العدالة في جريمة حصلت لأجدادنا. ألم نتعلم  من التاريخ بعد ما حصل لنا؟  وكيف يحصل ذلك؟  ولماذا كانت نتائجه السيئة تكون من حصتنا؟!

ويا ليت يجتمعوا بطاركة الكنائس الثلاثة الكلدانية والسريانية بفرعيها والاشورية بفرعيها ويتفقوا على 24 نيسان من كل سنة لإحياء هذه المناسبة على ارواح شهداء الايمان المسيحي  لأنها هي كذلك، ومن تحرير طلب رسمي يطالبون حكومة التركية الحالية (بأعتبارها وريثة الدولة العثمانية) الاعتراف بجرائمها على الاقل، وهو امر ليس يخارج مسؤوليتهم او معيب يقومون به، بل هو تحقيق عدالة لأبناء كنائسهم الذين استشهدوا بسبب صليبهم.

نتمنى من غبطة البطريرك مار لويس ساكو والسادة الاساقفة في السينودس الكلداني ان يدرسوا هذه القضية من الناحية الروحية والانسانية والاجتماعية والواقعية، كيف يمكن ان نسكت عن قتل ابرياء وحصول جرائم ونحن لا نطالب بإيقاف المجرم او لا نطالب المجرم على الاقل تقديم اعتذاره.

كيف سيكون لنا قديسون ونحن لا نقيم اي اعتبار لهم؟!

شكرا اخي الكبير د. عبد الله على الرد المشجع الذي اضاف الى الموضوع اهمية ووضوحا اكثر.
اخوكم يوحنا بيداويد



84
السيد bet nahrenaya
شكرا لمرورك
الحقيقة انت تجهل من نحن وما قمنا به بالاخص انا والاخ عبد الاحد
 القوميون الكلدان حققوا الكثير في العقود الاخيرة وقضية احياء ذكرى سفر برلك او سيفو هي احياء ذكرى شهداء الايمان القادة القوميون الكلدان. ثم لماذا كنائس كل الامم والشعوب يقومون باحياء هذه الذكرى بافتخار  وحرام على الكلدان.
يوحنا بيداويد

85
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
شكرا لمروركم الجميل وتعقيبكم الثمين.
ان مطالبتي باقامة ذكرى لهذه المناسبة هي نابعة من الحرص والايمان باهميتها لانها كانت ابشع من مذابح شابور التي لا زالت الكنيسة تحتفل روحيا بها.
اننا نعيش في عالم ( مجتمع) يختلف  عما كان يعيشه المجتمعات قبل الف او الفين سنة. ومسيحيتنا يجب ان تتفاعل مثل بقية المجتمعات الموجودة حول العالم، مثلا الشعب الايرلندي يحتفل كشعب وكدولة بذكرى سانت باترك، والشعب اليهودي يحتفل بعيد العبور او الفصح، والارمن يحتفلون بذكرى مذابح سفر برلك ( سيفو)، بكلمة يحتفلون باهم ذكرى حصلت لمجموعتهم البشرية، والاكراد يحتفلون بذكرى ثورة كاوة الحداد.
شكرا مرى اخرى لمروركم.
يوحنا بيداويد
 

86

متى ستحي الكنيسة الكلدانية ذكرى  شهداء مذابح سفر برلك (سيفو) في الحرب العالمية الأولى

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 28 نيسان 2020

 قبل أيام مرت علينا، أبناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان ذكرى مذابح سفر برلك (سيفو) التي وقعت اثناء الحرب العالمية الأولى 1914-1918 التي راح ضحيتها أكثر من 350 ألف شهيد مع عدد كبير من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة، بينما سقط من الأرمن أكثر من مليون ونصف مليون حسب المصادر التاريخية (1).
 
من خلال دراستي لأهمية  هذا الحدث اثناء تأليفي كتاب حول هذا الموضوع ( سفر برلك / مذابح ومجازر واضطهادات العثمانيين للكلدان والاشوريين والسريان والارمن)  و متابعتي عن كيفية تعاطي المؤسسات الروحية (الكنائس) مع هذه المناسبة الأليمة التي كانت اشد من الاضطهاد الاربعيني، وجدت ان الأرمن كشعب ودولة وككنيسة  وكمؤسسات قومية احيوا هذه الذكرى الاليمة التي تصادف يوم 24 نيسان 1915 منذ السنيين الاولى لوقوع الفاجعة ويطالبون المجتع الدولي دون كلل او ملل للاعتراف بها، حينما القت الدولة العثمانية على أكثر من 650 شخصية قيادة  مسيحية،  اغلبهم من المجتمع الأرمني من التجار والضباط والوزراء والمدراء والعلماء ورجال الدين والادباء والكتاب والسعراء والفانيين .......الخ وأعدم اغلبهم لا لسبب سوى لمسيحهم ومعموذيتهم.

كما ان الاخوة الاشوريون اعتادوا على احياء هذه الذكرى في السنيين الأخيرة، لكن بأقل أهمية من مذبحة سيميل التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة الاف شهيد وقد شكلوا لوبي عند الدول الطبيرة مع الارمن واليونانيين للمطالبة للاعتراف بها.

اما الاخوة السريان هم منذ سنوات قليلة قررت الكنيستين السريانية والكاثوليكية الى احياء ذكرى مذابح سيفو في بداية شهر حزيران ويطالبون الاعتراف بها.

اما الكنيسة الكلدانية والمؤسسات الثقافية والقومية والحزبية، لا زالت في سباتها من هذه القضية لم يعطوا أي أهمية لها رعم هذا العدد الكبير من الشهداء(2).
 
لكن يحز في قلبنا قضية كبيرة مثل مذابح "سفر برلك" ان تمر دون اهتمام او ذكرها او إقامة قداس على ذكرى هؤلاء الشهداء (3)، حيث سقط من ابناء الكنيسة الكلدانية أكثر من 120 ألف شهيد، وازيلت من بكر ابيها أكثر من ثمان ابرشيات كلدانية فقتل من قتل وسبي من سبي واستسلم من استسلم وهرب بجلده من هرب.، كما سقط في هذه المذابح ثلاثة من أكبر أساقفة الكنيسة الكلدانية .

المطارنة الذين سقطوا هم العلامة المثلث الرحمة الشهيد مار ادي شير مطران ابرشية سعرت، والمثلث الرحمة المطران الشهيد مار يعقوب اوراهم مطران ابرشية الجزيرة، والمثلث الرحمة المطران الشهيد مار توما اودو مطران اورمية مع القاصد الرسولي صونتاج في اورمية.

منذ أكثر من عشرة سنوات طالبنا برفع قضية تطويب المطارنة الثلاثة الذين سقطوا وهم يحملون صليبهم ودفاعا عن أبناء كنيستهم لم يحصل أي شيء الى قبل بعض سنوات شكلت لجنة من السينودس الكلداني برئاسة مار فرنسيس قلابات مطران ابرشية مشيكان في ديترويت لكن لحد الان لم نسمع باي خبر او نتيجة لا من قريب ولا من بعيد من هذه اللجنة ولا من لجان  المختصة في الفاتيكان حول هذه القضية مع العلم ان الطوباوي مار اغناطيوس ملويان مطران الكنيسة الارمنية الكاثوليكية تم تطويبيه قبل بعض سنوات وكان مسجونا مع الشهيد المطران مار يعقوب اوراهم ربما في نفس السجن ولنفس السبب.

لا اعرف كيف يمكن ان نطلق اسم القديس على رهبان او كاهن كان عاش في دير او قلية قبل عدة قرون عديدة لمجرد انعزاله عن الحياة المدنية، الذين كنا نقيم لهم الشيروات سابقا في قرانا،  ولا زلنا حتى اليوم في المهجر  نقيم ذكراهم مع العلم معظمهم لم ينالوا الاعتراف من اللجنة المختصة بتطويبهم في الكنيسة الجامعة. نعم  كنا نقيم الشيروات ونحتفل بذكراهم ونستعد لهذه الذكرى قبل أشهر وهو امر مفرح وصحيح لانه يعطي اهمية لسيرة شخص كان مخلصا في ايمانه، بينما ذكرى اعلان اتخاذ القرار المشؤوم سيفو (او سفر برلك) الذي سبب سقوط اكثر من 120 الف كلداني لا تكلف الكنيسة الكلدانية نفسها بإقامة قداديس في ذكراهم، ولا تحيي هذه الذكرى حتى بكلمات قليلة او إقامة محاضرات تشرح عن احداثها كيف ولماذا حصلت وكيف تصفيتهم بدم بارد  لا لانهم كلدان او اشوريون او سريان وانما لانهم مسيحيون!!! ولا تطالب الكنيسة الكلدانية القتلة على الأقل  بالاعتراف بجريمتهم او بخطيئتهم كي لا تكرر لأخوتنا الباقيين هناك(4).

ان  اتخاذ قرار المطالبة بادانة هذه الجرائم البربرية ، ليس نابعا من روح الحقد او الكراهية او البغض او رغبة في الانتقام ، وانما المطالبة  بالدفاع عن الحق وارجاعه لاهله، وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس، تحقيق السلام والأمان، لان القوة الأخلاقية لا زالت مؤثرة في إيقاف قوى الشر ورغباتها في محيطنا، التي بدأت تلبس ثوب العلمانية والحضارة وتبذر بذور الزوان في كل حقل، وفي كل مؤسسة، وكل محفل او في كل مجمع من اجل ايقاف شعلتها من التقدم وكذلك لزيادة الانقسام!!، بل بسكوتنا نساعد عودة قانون الغابة الى عالمنا من جديد!!

أتمنى من السادة الأساقفة حزم امرهم في هذه القضية اتخاذ قرارا بإقامة ذكرى مذابح سفر برلك في السنين القادمة واعطاء اهمية لذكرى هؤلاء الشهداء.

في النهاية
اود ان أوضح للجميع ، بكل تأكيد ان هذه القضية او الدعوة ليس لها علاقة بالبعد القومي او الهوية او التراث او اللغة التي لا زلنا نرى الكنيسة مقصرة في طريقة تعاملها معها، لا سيما ان الوقت يمر دون تشكيل لجنة لدراستها ومناقشتها بصورة كافية لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الموضوع، وانما هي قضية دماء شهداء سقطوا امواتا تحت الصليب الذين طلب الرب منهم ان يحملوه ويتبعوه،  فهم بالحق شهداء، لان لم ينكروا صليبهم، لو كانوا فعلوا ذلك لكان الان لهم احفادا يعيشون في نفس القرى والمدن والقصبات.
.................
1-   اعترف عدد كبير من رؤساء وحكومات الدول ومسؤوليها بهذه المذابح واصدرت تصاريح بهذا المناسبة من ضمنهم رئيس دولة المانيا الاتحادية التي كانت حليف العثمانيين في هذه الحرب، وتم ذكر اسم الكلدان لأول مرة فيها في هذه السنة.

2-   بالاستثناء الاتحاد الكلداني الأسترالي الذي احيى (الذكرى المائة) لأول مرة في تاريخها، في 24 نيسان 2015 في مدينة ملبورن بمشاركة نادي بابل الثقافي الاجتماعي الكلداني في ملبورن، ومن بعد ذلك قامت الرابطة الكلدانية فرع ملبورن (بعد تأسيسها) احياء هذه الذكرى في كل سنة بمشاركة بعض مؤسسات أبناء شعبنا الأخرى.

3-   باستثناء ابونا نياز توما المالح في كندا الذي ذكر هذه المناسبة في محاضرته الأخيرة قبل بضعة أيام على يوتيوب.

4-   ألم يحن الوقت لنتعلم من الدروس الماضية، ألم تكن عملية التهجير والابادة الجماعية للأقليات في سهل نينوى وجبل سنجار تكرار لسيفو جديدة، لماذا لم نطالب بحماية دولية، الى متى نضع رؤسنا تحت الرمال؟!! الامر الذي يجعلنا ان نسأل باستغراب هل المسيحيون الشرقيون هم مشروع الموت لانهم مسيحيون!!!


87
تقرير عن خسائر الكلدان خلال الحرب العالمية الاولى  / مذابح سفر برلك

بمناسية مرور الذكرى 105 لمذابح ومجازر سفر برلك التي قامت بها الدولة العثمانية للاقوام الشرقية من الكلدان والاشوريين والسريان  والارمن.
 نقدم اليوم هذا التقرير  الخاص عن خسائر الكلدان والكنيسة الكلدانية على امل نعود لنقي الضوء على خسائر القوميات الاخرى.

للمشاهدة على يوتيوب يرجى فتح الرابط ادناه
https://www.youtube.com/watch?v=KPjros7xT38&t=282s
يوحنا بيداوي
د

88
 عزيز نيسان
حسنا فعلت
وبما ان الحقيقة نسبية حسب اعترافك
اذن كل شيء ممكن.
انت على حق وغيرك على حق يقيم العزاء لاهله بطريقته
بدون ازدراء منهم.
اذا كنت انا وانت نبحث لعمل شيء صالح، لندعوهم الى ترك القيم البالية البعيدة عن المعقولية.
بخصوص حكم التاريخ
اقصد حينما نعطي ارائنا لنضع امامنا سياتي يوما ما (التاريخ) يتم الحكم على افكارنا من قبل الاخرين على مدى صحتها ومدى انسانية افكارنا( او قربها من نقطة الصفر (ربما) حسب ظنك التي تحاشيت ذكرها خوفا!!)
بالنسبة لي المسيح معلم لن يتكرر
وقد مضى على طريقته الكثير من غير المسيحيين كما تعلم!!
اذن لنترك الناس على حالهم
 اشكرك على النقاش الهاديء
تحياتي
يوحنا

89
عزيزي نيسان
مرة اخرى نظرتك كانت قصيرة ومسلطة على ان ما تقوله كانه حقيقة.
الذي قلته  هو :"ليس بالضرورة انت او انا ما يقوله هو حقيقة ، سياتي يوم سيحكم العقل( المعرفة الانسانية كلها مع اداواتها) على ما تقوله او ما اقوله"
ما مدى صحته او قربة من الحقيقة او الواقع المطلوب هذه مهمة التاريخ وعقول الاخرين

اذن لنخرج قليلا من ذاتنا ولنعطي شيئا من ذواتنا للاخرين ، نتصرف مثلما تصرف المسيح باعطاء ذاته للاخرين، لان الانغلاق او التركيز او الاصرار على الذات امر سلبي، لنقف على الاقل من خلال مواقفنا مع الحق و مع حياة الاخرين.

صدق انا لا ابتغي منعك من قول الحقيقة بطريقتك الساخرة، لكنني اطلب منك ان تفكر  في مدى اهمية ما تقوله واثره على قيم ومشاعر الاخرين لا سيما الطقوس الدينية ، مع العلم نستطيع كلنا نعبر بطرق اخرى وتصل رسائلنا.
تحياتي
يوحنا


90
عزيزي نيسان سمو المحترم
تحية
انا وانت والاخرون،  نحن جزء من هذا المجتمع لا نستطيع نكران ذلك.
ما قلته انا لم انكره بل اكدته من حقل ومن حق اي واحد سواء كان صديقا او غير صديق.
لكن ما قلته هناك شيء اسمه العقل الذي هو يحكم باداوته (المنطق والجدل والمقارنة والملاحظة والحدس )
لن تعلو قيمة اي شخص او اي فكر او اي دين او فلسفة او نظرية بدون ان ياتي وقت يتم تقيمه بصورة موضوعية.
المهم انت وانا واي شخص يكون هدفه كشف الحقيقة ودعم مسيرة حياة الانسان وصيانتها وتحقيق العدالة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

91
 العزيز بولص ادم
تحية
اولا شكرا لمروك وتقيمك لمقالي.
ثانيا الحقيقة هذا كان رد لك ولللاخ نيسان سمو، لكن بعد كتابة نصفه وجدت من الافضل تحويله الى مقال منفصل.
ثالثا- من العادي ان يكون هناك وجهات نظر مختلفة في طريقة تقيم اي موضوع ولكن هناك ايضا حدود معقولة للتعبير.
فمثلا الشاعر الايطالي دانتي كتب مسرحيته المشهورة ( الحكمة الالهية) بصورة سخرية ولكن اخذت مكانتها رغم مرورسبع قرون عليها.
الاصلاح في الفكر او حماية الارث هي مسؤولية الجميع، بل الوحدة قبل التراث مسؤولية الجميع، نحن نبكي على التراث ونقلل من شأن الوحدة هو امر مضحك.
حقيقة انا احب الجدال الفكري الموضوعي بصورة الاحترام المتبادل بدون تسقيط او تصغير ولكن لن ثم لن اقبل احد يملي علي شيئا لست مقتنعا به. واردد هذا في كل مناسبة وفي كل مكان.
تحياتي لكم مرة اخرى
شكرا للجهود التي تبذلها في كتابة المقالات.

92
السخرية من أداة نقد او رسالة عتاب الى سلاح الطعن وأسلوب التجريح
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
22 نيسان 2020

 نتيجة الحجر الصحي المفروض على البشرية في هذه الايام، كثرت النقاشات بين الأصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أمور قديمة التي لم تكن قبل تطرح قبل ظهور فايروس كورونا.

لاحظت بعض الكتاب من أبناء شعبنا بدأوا يطرحون في بعض المقالات أفكارا ذات الطابع الفلسفي، او التوجه الصحي او يكتبون مواضيعا ذات طابع السخري ضد الدين بعد ان جزعوا من السياسة والسياسيين.

 اظن ان السخرية هي رسالة عتاب الى الاخر ان يعيد النظر في قراراته او أفكاره او تصرفاته او طمعه .......او رسالة الرفض لموقف الأخر تماما.
 
 لا اظن هناك من لا يعلم ان السخرية هو اسلوب ادبي قديم مارسه الانسان في تعابيره الكتابية او تمثيله حركات او صوت لشخص اخر، كان سلاحا بيد الضعفاء، لتوجيه النقد للوضع العام او الوضع السياسي او الوضع الاجتماعي او تصرفات رجال الدين.  حتى في محاورات افلاطون نجد الأجوبة الساخرة بين تلاميده، في مسرحيات شكسبير وغيرهم، في العصر الحديث كان الكاتب الإيرلندي برناردشو من أشهر كتاب المسرحيات الناقدة الساخرة ضد المرأة كنتيجة عقدة نفسية له!.

لكن حسب قناعتي بعض من كتابنا مع الأسف تجاوزوا طريقة التعبير او لو يوفقوا في اختيار اسلوب طرح أفكارهم، وبعض الاخر راح يسقط الاخرين كأنهم الدكتور المختص الوحيد، فأذن له المعرفة أكثر من غيره في حسم القضايا!

المشكلة عند البعض هي ان السخرية لم تتوقف عند حد المعقول، بل امتدت لتشمل المقدسات الاخرين، الامر الذي أرى قد ينقلب الى أسلوب التعبير عن الكراهية، هذا ما لا اتفق معه بل اظن معظم الكتاب يرفضونه.

اظن كلنا نعترف ان معرفتنا مهما كانت واسعة تبقى محدودة! لهذا اتمنى من كتابنا ان يحترموا الرموز الطقوس الدينية المقدسة عند شريحة كبيرة من أبناء مجتمعنا، فكما لديهم الحرية في طرح أفكارهم،  في نفس الوقت يجب ان يكونوا حذرين الا يطعنوا في مشاعر الاخرين وتدنيس مقدساتهم. لان السخرية لن تعود في هذه الحالة الى أسلوب التعبير عن الأفكار الذاتية وتطلعاتهم، بل تنقلب الى أداة جرح وتسقيط وتصغير وتوجيه اهانة من غير حق للأخرين.

الصلوات على أرواح الاموات وتقديم النذور او مواكبة الميت الى القبر او حضور الجناز او القاعة لتقديم التعازي هي من طقوس كما قلت في (رد السابق) هي المقدسات، نعم من الموروثات القديمة لكن لا يستطيع الانسان فجأة التخلي عنها، وقلت (باختصار أيضا) كانت طريقا لتخفيف الضغط النفسي وكذلك إزالة عقدة الخوف من الموت.
 كما لاحظت ان مجتمعنا يشعر بأهميتها أكثر فأكثر في المهجر لنفس الأسباب!!

في زمن النظام السابق حينما كنا في العسكرية او تدريب الطلبة كانت النكات الساخرة التي نسمعها كثيرة،  بل يتبارى أحيانا البعض في انتاجها من خياله الفكري لترفيه نفسه وتقليل اثر الضغوطات النفسية التي كانت السلطة تمارسها على الناس.
وبعد فشل الحكومات الإسلامية الحالية في إدارة الوطن، بل سرقت سرقت أموال العراقيين تلاحظون البوستات الساخرة الموجهة لقادة السياسيين ورموز الحكومة لا تنضب.

في الختام أتمنى ان يترفع أسلوب الادب عند كتابنا، لا أقول ان لا يتم نقد الظواهر السلبية، او السكوت عنها، بالعكش هي مهمتنا جميعا ان نقول الحق في وجه الاقوياء لكن باسلوب لا يتاثر الاخرين من جراء موقفنا لا سيما البسطاء، لهذا ادعوا ان احترام مقدسات الاخرين ورموزهم، وفي الحذر من طريقة التعبير في الطعن من غير وجود دليل.

 طبعا لا أتوقع الكل سوف يرضى او يستجيب لدعوتي، لكن أتمنى ان يفكروا كثيرا فيما يكتبوا لان الزيادة كالنقصان،  وان (غلطة الشاطر بالف) كما يقول المثل الشعبي.

فالابداع يمكن يكون اكثر وقعا في نفس الاخر (المقصود او المعني) ان وجدت الطريقة الاكثر دقة وقريبة من الحقيقة، حينها ستصل الرسالة بدون خدش مشاعر الاخرين، اما في حالة وجود راي مختلف يمكن كتابة مقالة منفصلا بعيدا عن الاسلوب السخري يتم دعم ارائء كاتبه بالجدل والمناقشة والبراهين او التجارب.


93
عزيزي استاذ بولص ادم المحترم
تحية
الموضوع الذي طرح بخصوص الصلوات على ارواح الاموات يجب ان لا يؤخذ بنفس المنظور  التي ننظر الى الاعمال اليومية التي نقوم بها.
لان الصلاة والجناز وطقوس الدفن هي من الموروثات المقدسة، لها بعد في عمق التاريخ عند أي جماعة التي ينتمي لها الفرد.

ان التفكير العصري محصور بالنظرة المادية المجردة من تلك المفاهيم، لا يأخذ الأهمية او التاثير السيكولوجي ممارسة هذه الطقوس على الشخص بالأخص (قريب الميت).

 من جانب اخر كل ( ظاهرة) او عمل نقوم به هو منتوج تخيلاتنا الفردية التي تترك أثرها على المجتمع المحيط به (ان تم تبني الفكرة من قبل المجتمع، حسب الاهمية!!).
 لقد قال الفيلسوف الاغريقي اكسونوفان في القرن الخامس قبل الميلادقد اشار الى هذه النقطة  :" فإذا كان للثيران والحصن ايادي كانوا بلا شك يرسمون الهتهم على شاكلتهم".

اخي بولص اشكرك على هذا المواضيع واشكر الله على بقية المواضيع المفيدة التي بدأت تطرح كنتيجة لجائحة كورونا التي فعلا تركت اثرها كما توقع الكثيرين طريقة تفكيرنا.

بخصوص الصلوات وطقوس الدفن هي رد فعل الطبيعي والنفسي يقوم به الانسان كي يزيح عن نفسه التأثير السيكولوجي وكذلك اعطاء امل حتى وان كان عند البعض هي هرطقات وعند البعض من التعليم الديني المقدس.

 فاذن كل شيء نقوم بها يجب ان نعرف مصدره وبعده السيكولوجي، الامر الذي يجبرنا الى دراسة تاريخ تلك الظاهرة والهدف منها.

يجب ان لا ننسى ايضا، ان الصلوات كلها تقع في خانة (رياضة اليوكا) وترويض الذات وتنفيسها من الضغط الاتي من الاحداث التي تحصل له في البيئة المحيطة به، او من الظواهر التي كانت تخيفه في الزمن السحيق .

يوحنا بيداويد


94
سيادة المطران مار يوسف توما الجزيل الاحترام
تحية لكم ولجميع رواد الموقع
في البداية اهنئكم بمناسبة عيد القيامة واتمنى ان يعيده الله علينا جميعا في السنين القادمة بالخير والبركة بعد ان يتم هزيمة الفابروس اللعين كورونا.
مقالك هذا عجبني، بسبب شموليته لقضايا كثيرة وكبيرة والازمة التي يعيشها الانسان، بل فيه الكثير من الفكر الفلسفي وعلم الاقتصاد وعلم الاجتماع والدين.

حقيقة اظن كورونا رغم خطورته وكلفته التي عبرت اكثر 160 الف ضحية واصابته اكثر من 2.2 مليون انساني حول العالم، وسبب خسارة ربما (لحد الان) 5 ترليون دولار اقتصاد العالمي، الا انه الظروف التي اجبر الانسان على عيشها، فتحت عيون الانسان على المشاكل الكبيرة التي يعيشها، التي تشكل الهوة الكبيرة الموجودة في العلاقات الدولية والمجتمعات البشرية، علاقة الفرد ونظرته الى المجتمع وبالعكس، الامر الذي قد تعوض البشرية الخسارة الكبيرة التي وقعت، وتستفاد المؤسسات الاخلاقية (الدينية) والسياسية( الاحزاب) والاقتصادية( الشركات) والعلمية (الجامعات) منه.

قبل اكثر من اربعة قرون رفع رواد الفلسفة الغربية (عصر التنوير) الشعارات التي تحررهم من السلطة الرجعية الشمولية سواء كانت الامبراطوريات او الدولة الاقطاعية الواقعة تحت تأثير الكنيسة، اظن اليوم الفرصة اتية اذا توفرت العقول النيرة سوف يولد لدينا انبياء وفلاسفة جدد، انبياء يتحدثون  وكانهم مختصون في علماء الاجتماع وتربويين تجمع فيهم المواصفات التي ذكرها افلاطون في اختيار ملوك الامم او حكام الاوطان.

لابد ان اذكر  قبل قرن تقريبا، كان رواد المدرسة "النقدية التواصلية" الالمانية التي قادها يورغن هابرماس، ورواد "حلقة فينا الإيجابية" كلهم كانوا  يبحثون ويفكرون في المشاكل المستقبلية التي نعيشها اليوم سواء كانت اخلاقية او تعصبية ذات بعد قومي او ديني او ثقافي (التي سببت الحرب العالمية الأولى والثانية) ، سيطرة الايادي المخفية على مصير البشرية عن طريق نظام العولمة ( بعد الحرب العالمية الثانية) الذي فرض نفسه نوعا ما علينا عن الاقتصاد ووسائل التواصل الاجتماعي.

لقد وضعت النقاط على الحروف حينما قلت
: "أن إرادة المجتمعات المحلية عليها أن تحكم نفسها بنفسها، ليس في الدول فقط وإنما المدن والأحياء وحتى القرى. صار المواطن أكثر تعليما وقدرة من أي وقت مضى. ولم يعد يقبل فرض أي نماذج عليه، لا من بعيد ولا حتى من قريب، حتى لو كان قريبه أباه في البيت، نزلت جموع الشباب إلى الشوارع ضد الجيل السابق الذي عشق السلطة، لكنه لم يفهم أن السلطة خدمة فكدّس الفساد على حساب أمور أخرى تجاوزها جيراننا حتى ممن كانوا أفقر منا يستعطون الفتات من موائدنا قبل خمسين عاما."


نعم التغير قادم وفايروس كورونا سيدفع الانسان الى التمرد مرة اخرى من خلال اربع محاور هي الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي(الدين)
شكرا لعودتك الى زمن الجدلية والتحديث الفكر الذين كنت أحد الذي نشرته بين الشبيبة في مطلع الثمانينات من خلال المحاضرات والمقالات والدورة اللاهوتية في سنتر.
كل عام أنتم وابناء قريتي الجديدة (الكرة الارضية) بخير
يوحنا بيداويد

هذا رابط مقالي عن الفلسفة النقدية التواصلية الذي قد يدعم تعليقي
فلسفة النظرية النقدية /Critical Theory
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=930913.0

95

الكاتب المبدع بولص ادم المحترم
تحية لك ولرواد الموقع
شكرا لتأكيدك في مقالك الجديد على اثار فايروس كورونا وكيفية الاستفادة هذه التجربة.
ان الاقتراحات والاراء التي طرحتها هي جديرة بالاهتمام.
لا انسى مقالك ومقالات بقية الاخوة مثل الاخ نيسان سمو وعبد الاحد قلو في هذا الاسبوع واراء كتابنا ومثقفينا هي مهمة جدا لنا جميعا
لان مشاكل المستقبل ومخاطر التي سوف تقف امامنا ستكون مختلفة.
انا اشبهها المشاكل التي واجهها من بقى على قيد الحياة من الطوفان الكبير الذي يحدث قبل 60-70 الف سنة
او الذي حدث في الشرق الاوسط بحدود 7 الى 10 الاف سنة لكن على مقياس اصغر!!
مثل هذه المقالات الهادئة هي مهمة وأكثر مفيدة في مناقشتنا واهتمامنا وكذلك عطاء الجميع في نتائجها.
لان العقل الجمي (الواعي وغير الواعي) ياخذ منها نتائج مهمة بالتأكيد حسب قناعتي
تحياتي يوحنا بيداويد

96
الاخ نيسان سمو المحترم
تحية لك وللقراء الاعزاء
مقالاتك بدا تصعد باتجاه اعلى فاعلى . احب ابداعك وجراتك في نقل الحقيقة احيانا
ومقالك هذا احد الامثلة لهذه المقالات.
احييك مرة اخرى
يوحنا بيداويد

97

الاخ العزيز البيرت مشو المحترم
تحية
شكرا على الكلمات الجميلة المشجعة التي كتبتها بخصوص تخرج دورين.
نتمنى لاولادكم الموفقية والنجاح في حياتهم ولكم الصحة والعافية
يوحنا بيداويد

98

صديقي العزيز القديم عبد الاحد المحترم
صباح الخير من ملبورن
الحقيقة ما كتبته وما كتبه الدكتور الانساني المشهور مجدي يعقوب هو قلب الحقيقة.
رؤيتي لهذه القضية هي ايجابية على الرغم خسارة الارواح والاموال.

تأتي هذه الإيجابية حسب رائي من الخبرة التاريخية لتصرف الانسان في مثل هذه المواقف، فالإنسان دائما وابدا تعلم ويتعلم وسيتعلم من اخطائه، من تجاربه، من سقطاته. نعم نحن لا نعيش ملكوت السماوي او عالم المثل الافلاطوني، نحن نعيش في عالم الأرضي (الدنيا حسب مصطلح افلاطوني القديم) مملوء من الامراض والتناقضات والتغيرات.
اخي عبد الاحد انت تتذكر قانون العشوائية في علم الحرارة(ثرموداينميك) كيف ان العالم يميل الى التشظي أكثر فاكثر وكأنما قانون اخر نعرف سببه ونتيجته ولكن نجهل هدفه!!.
فالنظرة الايجابية هي ان العقل الجمعي سوف يستنبط ويستخلص بعض النتائج المهمة من هذه التجربة التي عاشتها كل نفس وكل شخص. واتمنى ان تكون موضوعية وواقعية ومنطقية بان
1-  لا اهمية لما يهتم الانسان به الان او الذي من اولوياته مثل المال والشهرة واللذة والعبث!.
2- الحياة مقدسة كما ظهر من موقف المؤسسات العالمية الكبيرة والدينية وانظمة الحاكمة في الدول.
3-العلوم واستخداماته خطرة على الانسان وعلى كل الاحياء بل عبرت حدود المعقولية.
4-  وان مصطلح الحرية الشخصية يجب ان يعاد النظر فيه.
5- على العقل ان يراجع الكثير من مسلماته لابل ادعو ان يعاد النظر في المسلمات كل عقد من الزمن لان التغيرات في الحياة اليومية سريعة وكبيرة، خوفنا ان تتكرر تجربة وباء كورونا ولن يكن هناك وقت كافي امام البشرية لإنقاذ ذاته.
شكرا لمحاولتك لتسليط الوقت على هذه القضية المهمة
تحياتي
يوحنا بيداويد

99
الاخ الشماس عوديشو يوخنا المحترم
احزننا خبر اصابة رابي قشو بهذا الوباء اللعين.
نطلب من الرب الشفاء العاجل رابي قشو وعودة سريعة الى حياته الطبيعية و الى عائلته.
كما اطلب من جنابكم ان تنقل تحياتنا الشخصية لكم.
يوحنا بيداويد

100
المنبر الحر / رد: محكت سورث
« في: 13:17 15/04/2020  »

ܚܲܢܘܵܬܵܐ ܘ ܚܲܬܘܵܬܵܐ
ܡܲܢ ܒܵܥܗ ܚܵܕܪ ܠܚܲܩܘܼܬܵܐ ܫܘܼܕ ܫܲܡܥܗ
ܐܸܠ ܐܲܕ ܙܡܪܬܵܐ
ܚܘܼܒܵܐ ܚܘܼܒܵܐ

 https://www.youtube.com/watch?v=aFIuKCdbWWw


101

 اخي احسان
لا غموض ولا سر ولا هم يحزنون
كل ما في الامر
الشيطان الاصغر والشيطان الاكبر اتفقوا بصورة غير مباشرة على اعادة توزيع الحصص.
يوحنا بيداويد

102

الصديق العزيز د. رياض السندي المحترم
تحية
بحثك هذا كان شيق لاسيما جاء سلسا في طريقة ربط الاحداث وتفسيرها وطريقة تدوينها والغاية من ذلك.
قليلة هي الوثائق غير المسيحية تتحدث عن شخصية يسوع المسيح لا  بسبب اهمال او عدم اهتمام المؤرخين به وانما خوفا من السلطة التي كانت تضطهد المسيحيين.
كما قال الاخ نباتي يبدو ان السيد المسيح كأنما هو الذي كان يريد ان يكمل رسالته، او هو يريد ان يُصلب، لأنه يعرف او يشعر بما هو المطلوب منه و يعرف كيفية اتمام المهمة.

حسب راي الشخصي، ان يسوع المسيح الذي علم رسالته لناس بسطاء-صيادي السمك نجحت نجاحا كبيرا بخلاف المتوقع لأسباب كثيرة لكن اهمها ان السيد المسيح نفسه كان يلتزم ومخلص بما يعلمه، وان تلاميذه مشوا على خطاه بدون خوف بشكل عجيب بل رهيب دون خوف ودون تردد بل اغلبهم تمنى او طلب ان يموت بنفس الطريقة التي مات معلمهم، لأنهم كانوا متأكدين تماما ان حياة الابدية تنتظرهم مع معلمهم.

والسبب الاخر ان رسالة السيد المسيح  هي رسالة انسانية بحتة، مثاليا الى نقطة القمة، محبة العدو او المعتدي كما فعل هو نفسه وهو عل الصليب حينما غفر لقتلته او كما رئيس اساقفتنا السابق الكاردينال جورج بيل بعد ان تبرئته المحكمة العليا بتصويت 100% من سبع قضاة حيث قال ليس له اي شيء ضدهم. فأية ديانة او تعليم او ديانة او مذهب يصل الى هذه الدرجة من الغفران ومسامحة الاخر، بكلمة اخرى مثالية!.

لكن السؤال الذي ساطرحه الان قد يبدو غريبا للبعض،  هل سيتعلم هؤلاء هذه الموقف؟ هل المسامحة والغفران تجعل من الانسان المخطئ ان يكتشف خطئه ويتوب او يطلب العفو؟

هيهات يتعلم الأنسان من اخطائه بعض النظر عن موقعه او الدرجة العلمية او السياسية او الدينية التي يحتلها. فالفلسفة الوضعية وقوانينها المبنية على المادية والتكنولولجيا ازالة القيم الاخلاقية من تصرفات المجتمع، فكيف الحال لفكرة الحياة الابدية والعدالة السماوية وغيرها من تعاليم او مباديء الدينية.

 مع الاسف في هذه الايام ارتدى الكذب والنفاق ثوب الحقيقة  باسم حرية ابداء الرأي ومشى ولم يعد من السهل التمييز بين الكذب والحقيقة.

كل عام انت وكل الاخوة بالخير

103
التسجيل الكامل لمحاضرتنا التي القيت في ضيافة اخوية مار كوركيس الكلدانية في ملبورن بتاريخ 7/10/2019
عنونا المحاضرة
" انجازات اجدادنا ابناء حضارة وادي الرافدين وتاثيرها على الحضارة العالمية"
للمشاهدة يمكن فتح الرابط ادناه
https://www.youtube.com/watch?v=a0zHM_vrlsA

رابط المحاضرة الخامسة تحت عنوان
المحاضرة الخامسة:" اعلام المسيحيين في القرن العشرين ودورهم في بناء الدولة العراقية."
https://www.youtube.com/watch?v=nHr2nPaKmxo&t=164s

تاتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من المحاضرات عن تاريخ اجدادنا ابناء حضارة بين النهرين كاحفاد حقيقيين للسومرين والاكديين والبابليين والكلدانيين والاشوريين والاراميين قبل وبعد دخولهم المسيحية  ومساهمتهم في الحضارة العالمية الحالية
.
المحاضرة الاولى " :" انجازات اجدادنا ابناء حضارة وادي الرافدين واثرها على الحضارة العالمية"
يمكن مشاهدتها على الرابط ليوتيوب اعلاه
 
المحاضرة الثانية :" انجازات اجدادنا في القرون الخمسة الاولى من المسيحية"
المحاضرة الثااثة:" انجازات اجدادنا في زمن الدول الاسلامية ومساهمتهم في ترجمة الحضارة الاغريقية الى لغة الام ومن ثم الى العربية"
المحاضرة الرابعة :" انتقال اثر الانتاج الفكري لاجدادنا الى العربية ومن ثم الى اللاتينية في القرون الوسطى ومنه الى اللغات الاوربية الحالية الانكليزية والالمانية والفرنسية"
المحضارة الخامسة:" اعلام المسيحيين في القرن العشرين ودورهم في بناء الدولة العراقية."

اخوكم يوحنا بيداويد



104
الى الصديق العزيز المهندس عامر فريتي/ سدني المحترم
الى العم المهندس ابراهيم العمران/ مشكين المحترم
الى العم الدكتور جورج بيداويد / بيرث المحترم
الى الاخ  الكاتب ناصر غجمايا  المحترم
الى الصديق العزيز الشمامس سعيد اليعقوبي / ليون المحترم


نيابة عن عائلة اخي وليد بيداويد
شكرا لكلماتكم الجميلة المعبرة للانسة دورين وليد بيداويد (ابنة اخي وليد)
وشكرا لتشجعيكم وتمنياتكم لها للاستمرار في مسيرتها المهنية او الدراسية.
بدورنا نطلب لكم ولعوائلكم الصحة والعافية ، نتمنى كل التوفيق لاولادكم ولبناتكم ولاحفادكم
الله يحفظكم فخرا لنا لم تنسونا رغم فرق المسافىة وفراق السنين الطويلة.
الله يحمي عوائلكم من فايروس كورنا
يوحنا بيداويد

105
 اخي العزيز غانم
تحية وشكرا لمرورك
ماقلته هو عين الحق، ثم نحن طلبنا من له الرغبة، فلم نقل يجب كل واحد، لان الايمان شيء ذاتي عميق فمن ليس له قناعة لن يفيد لو تصدق بكل امواله!
انا اشكرك مرة اخرى
تحياتي

يوحنا

106
شؤون الحياة المعاصرة ج1- بين الجيل القديم والجيل الجديد؟!

بقلم يوحنا بيداويد
4 نيسان 2020
نشر هذا المقال في العدد 27 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة عيد القيامة في زمن وباء كرونا 2020

شؤون الحياة المعاصرة (1)
بين الجيل القديم والجيل الجديد؟!

هناك صراع خفي على نار هادئة يحصل في مجتمعنا بين الجيلين، جيل الكبار الذي هاجروا من ارض الوطن، وبين الجيل الجديد المولود في المهجر او الذين وصلوا اليه يافعين. اما سبب هذا الصراع هو التغير الذي حصل في البيئة والنظام الاجتماعي والقوانين الجديدة في الدول الغربية مقارنة بقوانين المجتمع الشرقي، كما تشكل الإنجازات الحضارية المدهشة التي حققها الانسان عن طريق التطور التكنولوجي والثورة التي احدثتها في وسائل التواصل الاجتماعي مثل الموبايل والفيسبوك والانستكرام وتويتر والايميل والمواقع الالكترونية العامل الأكثر تاثيرا على التبيان بين الجيلين، عند الجيل الجديد أصبح عالمنا عالما لحظويا، بعد ان زال من اذهانهم عقدة الخوف من الطبيعة وكوارثها بينما تعود الكبار اتخاذ الحذر من الطبيعة التي كانت مصدر القلق لهم.

 أصبح الهدف الأول للجيل الجديد (بعضهم) تحقيق النشوة الانية Excite Moment، وفجأة أصبح التاريخ الذي هو ذاكرة الأجيال (مخزن المعرفة الفكرية والتجريبية) كله عديم القيمة، أصبحت كل النتائج (أي المعلومات) التي استخلصها الانسان عبر التاريخ من تجاربه في سلة المهملات!، ونسى الناس ان التاريخ هو أكبر معلم للجميع.

هذه النشوة المفرطة التي يمكن ملاحظتها في طريقة التفكير لدى البعض من الجيل الجديد، من خلال اختياراتهم الفجة وملابسهم الممزقة التي تدل على انهم ضجروا من كساء أجسادهم بصورة غريبة، تهرب البعض منهم من الاجتهاد وتحقيق النتائج العالية، بل البعض ينبذ أي معرفة لا تمت باي علاقة في حياتهم اليومية.
 
 الامر يختلف عند كبار السن (المهاجرين)، فحينما يعود الكبار الى ذكرياتهم ويتذكرون بشغف وحسرة تلك الايام سواء كانت في المدينة او في القرية، حيث كانت القوانين والمفاهيم والعادات والتعاليم الدينية ثابتة، صلدة، مستقرة، غير معرضة للتغير نتيجة الظروف مثل التهديد او التجديد او التحريف. على الرغم من ان التميز والابداع فيها كان محدودا بل شبه معدوما، لكن راحة البال متوفرة مثل وفرة هواء السماء. كل شيء حولهم يجلب لهم الاطمئنان، فحينما كانت الشمس تشرق كانت الناس تشعر انها إشارة رضى من إلههم عن أعمالهم!

  لا أحد يمكن ان يتصور مدى سعادة افراد العائلة، حينما كانوا يعودون الى البيت في المساء بعد يوم مضني في العمل اليدوي، ويجتمعون حول مائدة الطعام، ويمارسون تلك الطقوس المقدسة في حينها، فخطر الطبيعة والبيئة والغزاة في ذلك الزمان يجعلهم ان  يمارسوا عبادتها!  في تلك الأيام التي كان لكلمة رب العائلة مكانتها، حيث كان كل واحد مؤمن بان الاخلاق والضمير وعدالة السماء كفيلة بإبعاد الشر.

تلك الأيام التي لا زال يعشقها كبار السن، رغم قساوة الطبيعة فيها وقلة مواردها والامراض والجهل الذي كان منتشرا بينهم، بينما يراها أبنائنا في هذه الأيام أياما سوداء وشقاء، ايام البؤس والفقر والقحط الذي كان يسود كل جوانب حياتهم.

في النتيجة لا الإباء (لمهاجرين) مقتنعين بطريقة تفكير الجيل الجديد والقرارات وقيم الحضارة الحديثة التي يسيرون خلفها، فهم يرونها فجة بعيدة عن الطريق الصحيح، لان اغلب قراراتهم سريعة مبنية على المزاج اللحضوي.

ولا الأبناء (الجيل المولود في المهجر) يملكون الصبر والاستعداد لقبول الاعتقادات او المبادئ والقيم القديمة البالية، ولا هم مستعدون لتقييد عقولهم (فكرهم) بقواعد عفا عليها الزمن وشرب، لانم يؤمنون من حقهم العيش بحرية وان الحياة فرصة واحدة لا تكرر.
في الختام اود ان اجلب انتباه الجيلين الصغار والكبار (الآباء) ان هذا الصراع يعطينا إشارة مهمة لا يمكننا العبور عليه عبور الكرام، هناك خطر على علاقة التواصل بين الجيلين، حيث حصلت فجوة بينهما، وإنها تزداد في كل يوم، فالكبار لا يقبلوا بكل ما تنتجه التكنولوجيا لأنه يؤدي الى ازدراء ونبذ وزيادة كراهية لكل ما هو قديم مهما كان صالحا او مهما او جوهريا. وفي نفس الوقت يجب ان يقبل الكبار الواقع الذي نعيشه، فلكل جيل حضارته (معطياته الضرورية او متطلباته)، لهذا التعصب والانغلاق من قبل الطرفين لا يأتي باي نتيجة بالعكس يؤدي الى تأزم العلاقة بين الجيلين.

 هنا يأتي دور الواعيين والمثقفين والمسؤولين في تفادي انقطاع التواصل بين الجيلين، على الرغم من معرفتنا الاكيدة ان عقارب الزمن لا ترجع الى الوراء، لكن أهمية العادات والتقاليد والقيم والمناسبات التي هي محطات فارقة في التاريخ هي مهمة جدا في قضية التواصل بين الاجيال، لهذا نرى عند الشعوب المتقدمة تكون سيرة الابطال (بكافة انواعهم) من المقدسات (القديسين)، لأنها تحمل هويتها  (الانا الفردية)  وهوية (الانا الجماعية).

من ليس له هوية لا يحسب له وجود او اهمية في حضارة اليوم! وان ترتيب الأمم من حيث أهميتها يُقاس بأهمية انجازات عظمائها الفكرية والعلمية.

في الختام نتمنى من الجيل الجديد، لاسيما من لهم الثقافة المشتركة بين الجيلين، العمل على ردم هذه الهوة، عن طريق الاطلاع ودراسة سيرة اجدادهم وبطولاتهم وحماية عاداتهم وارثهم الايجابي والتواصل معهم. 

في نفس الوقت على الجيل الكبار قبول التجديد كعملية حتمية تجري في التاريخ بصورة طبيعية، وان رفضها يعني التعصب والانغلاق ومن ثم التخلف عن المجتمع الذي أصبح كله يعيش في قرية صغيرة.

كما نطلب من المؤسسات الدينية والثقافية مثل الجمعيات والنوادي و الحلقات الثقافية مثل الاخويات تنظيم ندوات مفتوحة لمناقشة هذه العلاقة وكيفية تصحيح مسارها بصورة موضوعية، لأنها ضرورية جدا، فاهميتها مثل اهمية رابط المشيمة الذي يربط الطفل بأمه حينما يكون رحمها، كذلك تواصل الطفل مع مجتمعه امر ضروري في هذه الزمن الصعب، كي يتغذى ويتعلم منه بصورة فطرية.



107
عزيزي نيسان سمو
تحية
انسانيتك ارتفعت كثيرا بالنسبة لي، رغم اصرارك على تطبيق النظرية الصفرية في كل مجال.
لو لا القديسيين المجهولين ( وهم كثيرون طبعا من مختلف المهن والحرف) لكان عالمنا اندثر من زمن طويل. حتى المجرمين في لحظة ما يعودوا الى وعيهم ويلتزمون بقيم الانسانية بل يعبرون موقف البعض الذين خذلونا منذ زمن بعيد.

 شخصيا اعتبر الانسانية القاسم المشترك الوحيد والاهم بين البشر اليوم، وتجربة كورونا علمتنا كل الاختلافات لا معنى لها في لحظات معينة.
الله يزيد من محاولاتك لنشر المفاهيم الانسانية بين البشر.
تحياتي
يوحنا  بيداويد

108
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
كل دولة اتخذت بعض القرارات لدعم مؤسسات ومواطنيها، لهذا ربما هناك تعويض للكنائس عندكم، لكن هنا في استراليا لم اسمع بتعويض الدولة لمؤسسات الدينية الا كان لها اجازة العمل.
دعوتي كانت لمن يريد او يشعر بمسؤوليته ولديه الرغبة والامكانية لان اعلم هناك ديون كثيرة على الكنيسة. ثم وجهت نفس النوع الدعوة لأبناء الكنائس الشقيقة.
انا تعرفني لا امارس التلفيق ولست محتاج الى ذلك ونحن كتبنا المقال من باب ان لا تضعف الكنيسة لأنها المؤسسة الوحيدة بقت لنا. اتمنى ان يتم يتكشف كل شخص مسؤوليته نحو الاخرين ومهمته في هذه الحياة
تحياتي لك ولكل اصدقاء الطيبين.
يوحنا بيداويد

109
الانسة دورين وليد بيداويد تحصل على شهادة ممارسة المحاماة في ملبورن


 منحت الانسة دورين وليد يوسف مرقس بيداويد يوم امس رخصة مزواله مهنة المحاماة بعد تخرجها من جامعة ACU (الجامعة الاسترالية الكاثوليكية) في مدينة ملبورن.
 لقد أكملت دورين خمس سنوات دراستها وتخرجت وهي تحمل بكالوريوس في المحاماة والتجارة
 (  Bachelor in Law and Coomerce Graduate & Diploma of Legal Parctice))
بهذه المناسبة اقدم نيابة عن نفسي (عمها) ونيابة كل اخوتي واخواتي احلى التهاني والتبريكات لوالديها ( وليد ونهلة) على جهودهم وتضحياتهم لحين وصولها الى يوم التخرج، كما نقدم لدورين احلى التهاني والتبريكات لها، ونقول ان عائلتنا فخورة بما أنجزته في مسيرتها الدراسية.
يوحنا بيداويد

110

سيد جورج
تحية
اظن لا زالت تحاول ان توهم الناس بطريقة غريبة.
لدي الايمان والحدس ما تقوله ليس صحيحا، والايام القادمة ستكشف من هو الخاطيء
 لعلمك كنيستنا ايضا وضعت ارقام حساباتها على النيت كي يشهدها المؤمنين اثناء تواصلها مع المؤمنيين.

بالمناسبة انا لم اطلب ان تودع المبالغ عندي او عند اي مكان(ارجو قراءة الرسالة مرة اخرى) وانما توصل للكنيسة  وهذا واضح في الدعوة، التي ترجمت بالانكيزية ايضا.

اتحداك ان تجد شخص واحد من مدينة ملبورن يؤمن بما تدعي به.
على اية حال المسيح نفسه قال :
إِنْ كَانُوا بِالْعُودِ الرَّطْبِ يَفْعَلُونَ هذَا، فَمَاذَا يَكُونُ بِالْيَابِسِ؟»." (لو 23: 31)

الله يسامحك ويسامح غيركّّ

يوحنا

111
الاخ الصديق الشماس الانجيلي سامي المحترم
تحية
انا اشكركم على تعلقيكم و اشكر كل من يقنع بل يكشف للقراء الحقيقة من الخداع، الصح من الخطا ويقودهم الى القانون الصحيح في هذه الحياة بقناعة وبالانسجام مع بقية الكائنات..
اخي الشماس نحن من الذين وضعوا يدهم على المحراث وقرروا ان لا ينظروا للوراء منذ زمن بعيد وانت شاهد على ذلك منذ 1977 اللقاءات الاولى في اخوية ام المعونة الدائمة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

112
عزيز  سالم يوخنا المحترم
تحية
شكرا لتوضيحك (لا اريد اكتب اكثر لا هتم بتملق)
الله يبارك بالناس الطيبين الذي يعملون الخير من غير النفااق.
مع الاسف ادارة عنكاوا كوم لا تاخذ موقف عن الناس الذين يشوهون الحق ويلفقون الحقائق.
حتى في زمن المصائب هؤلاء لا يُسكتون!!
يوحنا بيداويد


113
اخي العزيز د. عبد الله رابي
تحية
شكرا لتعليقك الذي اضاف الى المقال معلومات جديدة لم أكن اعرف البطريركية تقوم بتوزيع اموال للمحتاجين.
بالتأكيد هذا مثل رائع لمواقف الكنيسة الايجابية.
اود ان أكد ان الكنيسة هي جماعة المؤمنين فيها مختلف الشرائح، فلا نتعجب من فشل رجل دين معين في موقف معين، في نفس الوقت انها مسؤوليتنا ان نقف بحزم امام المواقف والقرارات الخاطئة، الكنيسة في نهاية مؤسسة روحية خدمية وتربوية، فه ي ام مربية ومعلمة.
اعضاء هذه المؤسسة لهم مسؤولية المشاركة في حمايتها في كل الظروف.
شكرا مرة اخرى لتعليقك الجميل والله يبارك بكب من يسعى للخير للبشرية سواء كان مؤمن او غير مؤمن، سواء كان مسيحي او غير مسيحي، المهم يسعى الى العمل الصالح للأخرين. ونتمنى ان تمر هذه الغمامة من فوق الكرة الارضية بأقل خسائر من الارواح.
تحياتي
يوحنا بيداويد

114
سيد  حسام

بصراحة انت معروف بدوافعك ومواقفك للقراء.
التملق ليس من صفاتي
 وانت يجب ان تعرف حدودك حينما تحسب نفسك كاتب ومؤمن ومسيحي من نوع خاص!
الدعوة وجهت لمن له شعور بالمسؤولية وليس لأمثالك.
ليس من المعقول القداسة التي تؤمن بها وتتكلم عنها في عباراتك تدعوك الى هذه الدرجة من الكراهية الشمولية التي توجها في كل مناسبة انت وحلقتك الى الكنيسة الكاثوليكية.

الكنيسة قد لا تكون مهمة لك، لكنها مهمة لي حينما تجعل من اولادي وبناتي يعيشون في مجتمع اخلاقي متزن ومؤمن، يعودون الى بيتهم وينامون فرحين.
الكنيسة مهمة لي حينما اكون في مصيبة تاتي ومعها كل الجماعة تقوم بمساعدتي ومساعدة كل واحد يحتاج( هذا حال كلدان ملبورن).

الكراهية التي انت تعودت على بثها في كل مناسبة ضد الكنيسة لن تصلك الى القداسة بالعكس المسيح يقول من ثمارهم تعرفونهم،

انت وامثالك الذين تكتبون ضد الكنيسة ربما بسبب موقف شخصي مع كاهن او رجل كنيسة او تعصب او حقد او نقص في السيكولوجية، لكن لا تعرف كان هناك سبع قداديس في يوم الاحد في  مدينة ملبورن،  لو لم يحضرها مؤمنين لم يكن هناك مثل هذه العدد من القداديس.

انت الذي ليس لك مسؤولية فقط تكتب ولا تستطيع ان ترض كل القراء، فكيف الحال للكاهن الذي لديه عشرين الف نسمة.

حقيقة اشك في كل واحد يطعن في الكنيسة ورسالتها، لكنني اقول ايضا بكل صراحة لا اجزم او ااقول ليست  لرجال الكنيسة اخطاء في مواقف او قرارات وقد حدثت سابقا انا وقفت ضدها هنا في مدينة ملبورن.

هل تجهل الكنيسة هي جماعة المؤمنين الخطأة وليس مجموعة قديسين وملائكة
بصراحة لن ارد عليك في ردك القادم
لان تجربتي معاك طويلة، انت لا تعرف المسيحية الا من باب الحقد والتهم والنميمة
الم تقرا  كم اسقف وكاهن وراهب مات في إيطاليا وهم يقدمون الخدمة الروحية للمصابين بفايروس كرونا.
هل تستطيع ان تقوم بهذا الوجب الروحي باعتبارك قديس على الارض
ام انت تشك في موت هؤلاء ايضا!!


سيد جورح
لا يطبق عليك غير المثل الذي يقول "المفلس في القافلة امين".
هريسة حسين ربما انت تعودت ملء بطنك منها، ولكن الكهنة قرروا التضحية بذاتهم من اجل تربية أطفالنا على الأقل.
انت لا تعلم كنيستنا هنا في ملبورن
لديها اربع مدارس تعليم مسيحي،
على الاقل 1200 طالب تعليم مسيحي
واكثير من 100 مدرس ومدرسة.
طبعا الذي لا يستحي من نفسه يوجه اللوم للأخرين بدون مستاح.


كنت اتمنى ان تتحدثوا كيفية مواجهة هذه الظروف كما فعلت قبلكم الاخت سوريتا  وليس توجيه الطعن لرجال الكنيسة

مع الأسف وصلنا الى هذا الزمن يستطيع الأشرار بكل سهولة ان يوهموا الناس بكلماتهم الملفوفة بنغمة القداسة والعفة والنقد البناء بينما الله وحده يعرف اخلاقهم.

115

 اخت سوريثا
تحية
انا متفق مع كلامك تماما، مثلما كل واحد منا بدا يقلص مصاريفه ويركز على الاولويات هكذا مطلوب من الاباء الكهنة ادارة اموال الكنيسة بحكمة وهي امانة اخرى بالاضافة على امانة التعليم الصحيح في اعناقهم.
تحياتي
يوحنا

116
اخي نيسان
شكرا للتعليق مرة اخرى
لكن لا اظن كل الدول لها نفس القوانين، خاصة استراليا وامريكا وكندا التي لها ابرشيات معترفة بها قانونيا، تختلف من المانيا. ولا اعرف ما هو القانون في السويد
تحياتي
يوحنا

117
 عزيزي نيسان
تحية
 لا اظن انت تعرف ظروف كنيسة مثل كنيستنا( او كنائسنا) التي لها ديون ومصاريف والتزامات.
في العراق بلد الام الكنائس كانت تبنى نقدا بدون قرض اموال سواء  كانت من اموال البطريركية او تبرعات المؤمنيين لهذا لم يكن هناك ديون لها، ولكن في المهجر هي غير ذلك فمهما تبرع المؤمنيين لا تكفي للتغطية. ثم امكانيات كنائسنا مثلا في السويد هي ضعيفة لانه الجالية الكلدانية زادت هناك خلال 30 سنة الاخيرة ومعظم من وصل هناك هربوا من الحروب، كانوا قليل الدخل لهذا كل الكنايس هناك ب لها ديون، ثم هناك رواتب للكاهن والعاملين في الكنيسة ومصاريف اخرى.

ثم هذه دعوة حرة لاي شخص يشعر بمسؤوليته ليست موجه الى كل واحد وليست حملة جمع تبرعات.
 اما هل الكلنيسة ضرورية في المهجر.

نعم الكنيسة ضرورية لنا المهجر لان بالاضافة الى انها الجهة الروحية فهي المؤسسة الوحيدة تعلم اولادنا الاخلاق والتربية واللغة، وفيها نجد نشعر تواصلنا مع المجتمع الذي تمتد اوصالنا.

 همس صغيرة بيني وبينك ، صدق نظريتك الصفرية لا تطبق في هذا المجال.
يوحنا بيداويد

118
هل تحتاجنا الكنيسة في زمن الكورونا؟

رسالة الى أبناء كنيستنا الكلدانية في ملبورن!!


اخوتي واخواتي ابناء كنيستنا الكلدانية في مدينة ملبورن

تمر البشرية في ظروف نادرة لم يشهدها التاريخ بسبب انتشار فايروس كورونا في كل بقعة من المعمورة. وكما تعلمون ان معظم الحكومات والدول قد أعطت تعليماتها الصارمة بإيقاف اي تجمع مهما كان غرضه. حتى في حالة الوفاة فقط اعضاء عائلته يمكن ان يحضروا وفي حالة الزواج خمسة اشخاص فقط.

 كما طلبت الحكومات قطع الاتصال والاحتكاك مع أقرب الناس وانتم تسمعون الأخبار والإحصائيات بالوفيات والإصابات.

كما تعلمون ان الاباء الكهنة لكنائسنا الكلدانية يقيمون عبر وسائل التواصل الاجتماعي صلوات وشروحات واتصالات لكل من يحتاج أي خدمة روحية.

اخوتي كما تعلمون كنائسنا ليس لها مصادر مالية خارجية أي  دعم سوى  المعونات او الاشتراكات او ما يجمع  عن طريق الصينية.
كذلك تعلمون لها التزامات مالية ومصاريف ورواتب، وفي النهاية هذه البنايات هي أملاك الشعب أي أملاكنا او أملاك أبناء الكنيسة فلا تعود للكاهن ولا لأسقف الرعية.


أدعو كل من له الرغبة والشعور بالمسؤولية بعيدا عن احداث ضجة اعلامية. بملء حريته ان يساهم بدفع اشتراكاته الشخصية لهذه السنة او اي مبلغ يراه مقبولا حسب إمكانيته.

في الختام اود ان اؤكد هذه الرسالة او الطلب لم يكن بدافع او تشجيع اي كاهن او اي شخص اخر مني لكتابتها.

لهذا انا أدعو واؤكد من له الرغبة الشخصية ليوصل اي مبلغ يقرره (يريد ان يعطيه) للكنيسة في هذه المرحلة الصعبة التي تعيشها البشرية ومؤسساتنا الروحية.

كما أوجه نفس الرسالة لأبناء اخوتي المسيحيين التابعيين للكنائس الأخرى الشقيقة، الموجودة في ملبورن او اي مكان اخر في العالم؟.

دعواتنا من الله ان يحمي كل البشرية من هذه الوباء وتعود البسمة الى وجوه الأطفال بعودتهم الى مدارسهم ونطلب السلامة لجميع أبناء كنيستنا الكلدانية بشفاعة مريم العذراء حافظة الزروع ومار كوركيس الشهيد ومار افرام الملفان.

يوحنا بيداويد
28 اذار 2020
 ملبورن- استراليا

119
اخي العزيز بولض ادم
تحية
العالم يمر في مرحلة السُكر في العقود الاخيرة. استبدل كل المقاييس بمعيار واحد هو الدولار. الله يرحم اموتنا الابرياء بالامس واليوم وغدا
تحياتي
يوحنا بيداويد

120
اخي العزيز د عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا جزيلا لمروركم الجميل ولتعليقكم الذي أضاف الى الموضوع قيمة اهمية.

نعم يا اخي د. عبد الله، الانسان او الكتل البشرية الكبيرة كمؤسسات او دول او منظمات دولية يجب ان يكون لها نفوذ اكبر على الحكومات. يجب ان تباشر حالا بحماية البيئة وتنظيفها مثلما ينظف الانسان نفسه، يجب ان تتوقف كل الأبحاث غير أخلاقية وغيرمصدقة من الجامعات والمؤسسات العلمية.
يجب حصر  الابحاث ومصادر المعرفة في قنوات وايادي امينة للبشرية!!.

كثير من المتدينين والكسالى والجهلة يكرهون التاريخ وما فيه، لأنهم حولوا الدين الى افيون يخدرون اعصابهم واعصاب اتباعهم بتعاليمه، كثير من المرات حدثت مناقشات مهمة لي مع بعضهم، كانوا يلعنون الماضي(التاريخ) و من يحترمهم كأنما هناك جريمة قام به اجدادهم. ان هؤلاء يجهلون ان نعيم الحضارة الذي كانوا يعيشونه قبل مجيء وباء كورنا الذي شل حركة الحياة، هو من تجارب اجدادهم من صنع اياديهم، من اختراعاتهم وابتكاراتهم وعلومهم وافكارهم الفلسفية. بكلمة اخرى من تضحياتهم.

نعود د. عبد الله لنسال عن اولى شرائع ظهرت في تاريخ البشرية، لماذا وضعت؟ وماذا كان الهدف؟ نحن نعلم ان السومريين كانوا اول من وضع الشرائع الاولى مثل شريعة اورنمانو، ونعلم ان حمورابي ملك بابل وضع الشريعة الاكثر شمولية ومتطورة أصبحت مصدر لكل الأديان والمماليك والدول، لان كان فيها نغمة من لائحة حقوق الانسان التي شرعت بداية القرن من قبل الرئيس الامريكي ويلسون.
يجب ان يكون هناك قانون دولي واحد قوي على الجميع.

اذن الشرائع اتت لتضع حدا للصراع  بين الانسان واخيه وتعطي حق كل فرد أي تحق العدالة، ثم ظهرت الاديان ولها المهمة بل اكثر، فحاولت إفهام الناس في تعليمها من لا يلتزم بتعليم الالهة الكبيرة سوف يعاقب وان اسطورة الطوفان البابلية تؤكد ذلك، حينما قررت الالهة القضاء على الانسان بسبب عصيانهم لأوامر الالهة العظيمة.

اليوم اشبه تجربة كرورنا بتلك اللحظات التي قررت الالهة الانتقام من البشر، فظهور كورونا رسالة من الطبيعة (الله) للإنسان انك خاضع لي مهما تطورت ووصلت او تبطرت!.

تحياتي لك مرة اخرى.
يوحنا بيداويد

121
الاخ العزيز متي بولص المحترم
شكرا لمرورك وتقيمك الجميل لمقالنا.
نعم يجب ان نعيد طريقة تفكيرنا في المسلمات الفكرية والاخلاقية والاجتماعية. التي نعيش بموجبها!
يجب ان نعلم  هناك احتمال ظهور عشرات الفايروسات مثل كرونا في المستقبل وربما ستؤدي الى قتل نصف البشري، فكيف يجب ان يكون موقفنا.
لهذا يجب ان نقرا تاريخ البيولوجي للأرض ونأخذ درسا من انقراض بعض الكائنات الحية في السابق.
يجب ان نعيد تقيم في التعليم الديني والتقليد الاجتماعي ونقترب أكثر فأكثر من الحقيقة، الى الطبيعة، ونضعها في اولوياتنا، لان امكانياتها أكبر بكثير مما نتوقع.
الحضارة الانسانية التي وصلت قمتها اليوم في كل شيء، ظهرت حقيقتها للجميع! كيف هزمها فايروس كورونا الذي يعد كائن غير حي قد شل العالم كله، فكيف الحال لو كان فايروس كرونا كائن حي او متطور أكثر.
شكرا لمروك مرة اخرى
تحياتي
يوحنا بيداويد
 
 

122
المعجزات في زمن مرض كورونا!
بقلم يوحنا بيداويد
24/3/2020
يجتاح العالم في هذه الأيام وباء عالمي فتاك قل نظيره، انطلق من مدينة يوهان في الصين ليجتاح الشرق والغرب دون توقف، أصاب لحد الان أكثر من ربع مليون فسقط أكثر 15 ألف . فشل حركة الحياة وكافة مظاهرها في كل دول العالم من دون استثناء.
فتوقفت الجامعات والمدارس ودور العبادة وقفلت مراكز الرياضية والسينما والمطاعم وقاعات المناسبات  والمسارح والأسواق الكبيرة في معظم المدن حول العالم.

ظهرت حقيقة الانسان التي كانت منتوجات الحضارة المادية ومفاهيمها قد اخفتها، بل خدع الانسان نفسه ونسى ادم مرة أخرى ان الله اوصاه ان لا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر!، نسى اهل نينوى تهديد رسالة يونان لهم، ونسى اهل بابل ان برجهم كان سبب بلبلتهم حسب كاتب السفر التكوين فصل 11 .
نسى الانسان الحاضر ان سبب مرض كرونا مرة أخرى هي انانيته!!!

لدينا الحدس بأن فايروس كرونا هو نتيجة لعمل خاطئ قام به الانسان، مثل اجدادنا (لا اقصد هنا اكل التفاحة بقدر ما أعنى التركيز على ذاته)، قد لا يتفق معي الكثير ولكنني شعرت اليوم بعد ان استمعت الى تقارير عديدة ان كرونا جاء للوجود نتيجة غايات غير صحيحة (غير موضوعية) وغير إنسانية بل بسبب انانية بحتة، ساترك برهان هذا الامر الان الى المستقبل.

لكن جاء الوقت كي يمتحن الله ايماننا، فمثلما امتحان الحديد هو بالنار كذلك امتحان ايمان الانسان هو بالمصاعب والامراض. السؤال الذي يطرحه الكثيرين،
 الا يمكن ان نتكل على ايماننا لإنقاذنا من هذه التجربة؟
 الا يمكن لصلواتنا ودعواتنا ان تقود الى حصول المعجزات في
هذا الزمن، ويبعد عنا خطر مرض كرونا!؟
واذا مات شخص ما لا سماح الله بسبب كرونا، هل هذا يعني صلواتنا ذهبت سدى، بكلمة أخرى لم تكن مستجابة، ولم يكن لها اثر او أهمية او فعالية، او لم يسمعها الله.

انا أرى ان قرارات الطبيعة لا زالت بعيدة عن سيطرة الانسان، لهذا يجب ان لا نبتعد عن هذه الحقيقة بل نقر بها، لا اقصد ان نعيد عبادتها مثلما عمل اجدادنا كما اتى في اساطير الخلق البابلية والسومرية، انما ان لا ننسى غضبها!!  ولا ننسى هي امنا الأولى، لنقدسها ونحترم قوانينها، ونقدم القرابين لهاّ، نعم القرابين حينما نعمل على حماية البيئة على توازنها في أطول فترة ممكنة على الرغم من اننا متأكدين انها مستمرة في التغير، فمثلا قبل 3.8 بليون سنة كانت امنا الأولى (الأرض) ارض صحراء قاحلة لا يغطيها غير غاز اول أوكسيد كاربون بنسبة عالية. وبينما المريخ كانت جنة عدن، مكتظة بالكائنات الحية، لكنها بدأت بفقدان غازاتها بالأخص الاوكسجين لأسباب غامضة!

حقيقة انا اختلف في نظرتي الى الطبيعة وعلاقاتها بالإنسان وعلاقتنا بالكائنات الحية الأخرى. كما هو معلوم ان ادراكنا او شعورنا بوجود الله ككائن مطلق مهم لحياتنا جاء من خلال الطبيعة، ولو لا فهمنا لظاهر التي تحصل فيها، لكان الانسان مثل بقية أولاد العمومة لنا(القرود)؟
فاتباع قوانين الطبيعة وحمياتها هي صلاة!

في الأخير اود ان أهمس في اذان الكثير الذين ينزلون اللعنات على فايروس كرونا هذه الايام، ليتمهلوا قليلا، لو لا عمل الفايروسات لكانت البكتريا وبقية الحشرات أدت الى انقراض الانسان منذ زمن طويل.

ما نحتاجه في هذه الأيام هو العودة الى التأمل والتفكير بوجدنا، وهدف الحياة وكيفية تشريع قوانين أكثر إنسانية او شمولية تخدم الحياة.
حان الوقت ان نعيد التفكير في كثير من مقدساتنا سواء كانت من عاداتنا او قيمنا او اخلاقنا او تعليم ديانتنا التي تفصلنا عن حماية الانسان واحترام قوانين الطبيعة، بل نضعها في مقدمة اولوياتنا.

123
عزيزي نيسان سمو المحترم
لست الوحيد في هذا العالم يخسر الاصدقاء بسبب مواقفه!!
لكن حقيقة مبادراتك وتعليقاتك على كل المقالات هي خطوة إيجابية ومشجعة ومقبولة من قبل الجميع كما اراها،  وعلى الرغم من عدم اتفاقي شخصيا احيانا في طريقة طرحك، ان اشعر انك تكتب بصورة عفوية مجردة بدون اي تسيس او تحيز او تحزب لأي جانب وانما تسير خلف مشاعرك ومزاجك الاني، وبالاخص معرفتك العميقة( فلسفتك) التي كلها تدور في فلك نقطة الصفر( لا تزعل هذا ليس تنقيص!)، ولا تحاول الا نقل ما تشعر او تريد ان تعلق  به بصدق عن اراء وافكار الاخرين التي يعبرون عنها من خلال مقالاتهم.
كون اكيد لم تكن سابقا صديقا لي لكن بمرور الزمن اقترب مزاجنا معا، والان انت أحد المقيمين الايجابيين في منبر الحر لهذا الموقع الذي اصبح النادي الثقافي المهم لنا جميعا.
تحياتي
يوحنا بيداويد20 /3/2020


124
اخي العزيز د عبد الله
تحية
مقال اخر رائع من عنوانه ومحتواه.
مجتمعنا على وشك  ان يخسر المعرفة التي يمتلكها بسبب الفيضان المعرفي  الاتي من وسائل الاتصال الاجتماعي الذي ازاح الثقافة والفكر واصبح الانسان يتلذذ بالصورة والصوت وكلمات قليلة في فيسبوك واخواته. ربما لهم الحق لكن حقيقة يجهلون ان عالمنا يتصحر يوما بعد يوم من ناحية الفكرية، ولا يعلمون اذا لا نملك القابلية للتفكير لن يكن هناك فرق بين الانسان العادي والمخمر.

الله يحفظك ويقويك دائما
اخوكم
يوحنا بيداويد

125
للعلم
تم تاجيل المحاضرة حاليا


راديو إٍس ب إس الاسترالي / البرنامج الاشوري يلتقي الكاتب يوحنا بيداويد حول محاضرته عن اللغة الاحد القادم 22 اذار 2020

اجرى الاعلامي المعروف الاستاذ عادل دنو مقابلة اذاعة SBS Radio ِِAustralian معنا حول محاضرتنا القادمة تحت عنوان: " اللغة من منظور الفلاسفة والعلماء” كيف وأين ولماذا نشأت؟ اخر النظريات حول مستقبلها"
للاستماع يرجى فتح الرابط
 https://www.sbs.com.au/language/english/audio/language-from-the-perspective-of-philosophers-and-scholars
ملاحظة
المحاضرة لم تؤجل

126
الفلسفة المادية -الجزء الثاني  Materailism  Philosophy
ملاحظة
نشر المقال في العدد 17 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان في مدينة الفلسفة المادية – ج 2
وهذا رابط الجزء الاول لمن يرغب قراءته
 https://ankawa.com/forum/index.php/topic,959679.0.html


بقلم: يوحنا بيداويد

 
أعلام الفلسفة المادية في العصر الحديث
 
فرنسيس بيكون Francis Bacon(1561 - 1626)
يعد فرنسيس بيكون من المؤسسين الأوائل للعلوم الطبيعة والتجريبية في العصر الحديث، اشتهر بنظريته المعروفة بالاستقراء (الملاحظة والتجربة والمقارنة) التي تركت أثرا ًكبيراً على الفلاسفة والمفكرين من بعده، حيث جعلتهم ان يعيدوا النظر في طريقة تفكيرهم. قام فرنسيس في كتابه الذي يحمل عنوان "الاورجانون الجديد" بنقد منطق أرسطو الاستنباطي وبديهيات إقليدس ونظرية بطليموس.
 
توماس هوبز (Hobbes Thomas 1588-1679)
أشهر فيلسوف مادي في العصر الحديث، حيث قطع الصلة مع أي مصدر للمعرفة مبني على الآراء القديمة (بالأخص الفلسفة الإغريقية واللاهوت المسيحي). كان عالماً رياضياً، حيث قال: "ان العالم هو عبارة عن أجسام في حالة حركة مستمرة" الذي عرف فيما بعد بالقانون "عزم القصور الذاتي". كذلك وضع قانون "الفعل ورد الفعل (Cause & Effect)" قبل نيوتن، وأعطى تفسيرا له، وفسر سبب حركة الأجسام بانها معطاة لها من الله منذ الخلق، كان هوبز قريباً من فكر المدرسة الحلولية-الغنوصية التي تعتبر الكون والله شيء واحد.
 
ديكارت (Rene Descartes 1596-1650)
كان رينيه ديكارت عالما كبيرا في الرياضيات (مؤسس الفلسفة التحليلية) وفيلسوفا كبيرا، يعده البعض مؤسس الفلسفة الحديثة بجانب فرنسيس بيكون. واجه مشكلة الشك في مصداقية المعرفة في ذلك العصر، فسعى ديكارت لإيجاد طريقة أو منهج منطقي جديد يقوده إلى استنباط الحقيقة، كي ينطلق من تلك الحقيقة لإثبات أو اكتشاف بقية الحقائق أو القوانين المسلطة على الكون، فسعى إلى إثبات وجوده كشخص يشعر ويعي ويفهم ما يقوله، حيث قال: "ان كنت أشك في العلوم كلها لكنني لن أشك في ذاتي)، ثم قال عبارته المشهورة: "أنا أفكر، إذا أنا موجود" أشهر عبارة في تاريخ الفلسفة الحديثة، بعد ذلك وضع فلسفته المعروفة "الاثنينية".
 
سبينوزا (Spinoza 1632-1677)
كان واضحاً في رسالته اللاهوتية، حيث شك في كثير من القوانين والتعاليم الدينية، فحرم من الكنيست اليهودي وطردته عائلته وقطعت العلاقة معه في سنينه المبكرة، اختفى في هولندا وراح يكتب من هناك باسم مستعار، كانت فلسفته حلوليه في أغلب فقراتها، حيث جعل من الكون والله شيء واحد، ولم يقتنع بالفلسفة الاثنينية التي أتى بها ديكارت. فكان ميالاً إلى الفلسفة المادية بصورة واضحة رغم محاولاته جعل الله قريباً من فكر الناس.

جون لوك (John Locke 1632 -1704)
على الرغم من أنه كان من المعجبين بديكارت وراح يتبع نهجه في التفكير لكن في النهاية اختلف معه. سأل لوك: "كيف نعرف نحن نعرف؟"، وبعد دراسة طويلة وضع أجابته وقال: "أن مصدر كل معرفتنا هي الأحاسيس أو عن طريق عمل الحواس". ثم سأل سؤالاً آخراً مهماً: "هل نحن متأكدين هناك عالماً حقيقياً مطابقاً لأفكارنا"، وكان جوابه، نعم هناك عالم حقيقي مطابق لأفكارنا، وضرب مثلا فقال: "مثلاً اللون الأبيض لا يولد مع ولادتنا وإنما يولد نتيجة عمليات البيئة والطبيعة، واللون وتفاعل حواسنا معها".
 
ديفيد هيوم (David Hume 1711-1776)
يعد الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم أحد أعمدة الفلسفة المادية-الشكية، حيث قام بإحياء مبادئ فلسفة الشك في عصر الحديث. بدأ جداله بالتأكيد على ما جاء به كل من جون لوك بأن المعرفة التي نعرفها انتقلت إلى ذهننا نتيجة انطباع الحواس وتفاعلها مع البيئة، وافق على تفسير الفيلسوف المثالي جورج بيركلي بان معرفتنا للمنضدة أو الكرسي داخل الغرفة موجودة فقط في الذهن، لكن لم يوافق على الفقرة الأخيرة من قول بيركلي "ان لم يكن هناك من يكون الكرسي والمنضدة في ذهنه، ان هذا الأشياء موجودة في فكر الله منذ الأزل، لهذا كل شيء نعرفه عن طريق الله"، وعلل رفضه بوضع الشك في قضية وجود الله، قائلاً: "لا الحواس و لا التجارب أو الظواهر تستطيع إثبات وجود الله لنا مادياً، حتى لو كان موجوداً في عالم أخر، فإننا لا نستطيع نفي أو إثبات ذلك".
 
عمانوئيل كانط (Immanuel Kant 1724-1804)
عمانوئيل كانط الفيلسوف الألماني الكبير أدخل مفهوم الزمن والمكان إلى موضوع المعرفة بصيغة جديدة، حينما أكد بأن العقل لا يستطيع التفكير في الفراغ، فكل شيء يجب ان يتم تحديده بالموقع أو في مكان ما في الفضاء وأن الزمن عامل افتراضي يستخدمه العقل كمحور آخر لتحديد الشيء كأنما الزمن ظل لحركة المادة في النهاية قال يجب ان نتصرف أننا نعيش في عالمين، عالم تجريبي مادي يمكن التأكد من حقائقه بالتجريبية (Phenomenal) وعالم افتراضي لا يمكن التأكد من وجوده لكننا نشعر بأهميته (Noumenal)، لأنه متعلق بالقيم مثل الضمير والله والعدالة والأبدية وغيرها
 
لبينتز Leibniz (1646-1716)
طرح هذا الفيلسوف الألماني الكبير فكرة وجود الله من زاوية أخرى، فتصور كل الموجودات تتكون من وحدة خاصة وسماها الموناد، وهذه الوحدة متفاوتة في درجة النقاء أو الانتظام، فكلما كانت درجة انتظامها أكبر كلما كان سموها أعلى. الوحدة المطلقة في درجة نقاوتها وانتظامها هي الله، هي التي أوجدت وأعطت الانتظام والنقاوة للوحدات التي هي أقل منها نقاوة. فنظريته تشبه محاولة ديكارت في الفلسفة الاثنينية بثوب حلولي.

المناقشة والتعليق
في العددين 16 و17 وضحنا مسيرة الفكر المادي في التاريخ، ظهر الفكر المادي عند فلاسفة الإغريق القدماء طاليس (مؤسس المدرسة الأيونية المادية)، ثم صعد هذا الفكر أعلى قمة له عند المدرسة الذرية، ثم انقسمت في العصر الذهبي إلى الاعتقاد بوجود عالمين على يد افلاطون (الواقعي-المادي والعالم السماوي-لفكر الميتافيزيقي). ثم تطور أكثر بعد ظهور المسيحية وانتشارها، لكن بين فترة وأخرى ظهرت بذور الفكر الفلسفة الحلولية-الغنوصية (Pantheism)، لكن في بداية عصر الأنوار ونهاية عصر الفلاسفة المدرسون زاد الشك الإنسان في معرفته.

في القرنين الأخيرين ظهرت عدة فلسفات وفروع جديدة، مثل المثالية الوجودية والواقعية أو الوضعية (الفيزياء الاجتماعية) والمادية الماركسية والنقدية التواصلية والبنيوية والحداثة وما بعد الحداثة وفلسفة اللغة والمنطق الرياضي الحديث وغيرها من العلوم التطبيقية. معظم هذه الفلسفات انطلقت من المنظور المادي والبرهان العملي أو التجريبي فقط، وابتعدت عن الفكر الميتافيزيقي (ما وراء الطبيعة).

 ركزت الفلسفات الحديثة على طريقة تركيب المجتمعات ومشاكلها وكيفية إيجاد الحلول لها، وعلى تأثير علم النفس على الإنسان والبيئة وتطورها، وحاولت دراسة كيفية الاستفادة من إنجازات الحضارات القديمة الحديثة في تسخير وزيادة التطبيقات العلمية لزيادة سيطرة الإنسان على الطبيعة والاستفادة منها. فكان لهذا التأثير الايجابي الكبير على على حياة الإنسان وفي نفس الوقت تركت سلبيات كثيرة. فمنذ بداية التاريخ ولحد اليوم  هناك مشكلة هي المعرفة ومصداقيتها، ففي كل مرحلة هناك تجديد وتبديل في المعرفة نتيجة وجود أفكار ونتائج جديدة، وهذا أمر طبيعي.

شبه الفيلسوف الكبير هيرقليطس المعرفة عن الوجود بنهر كبير جاري غير مستقر، في كل لحظة هناك تغير فيه، وأكد ذلك العالم الألماني هايزنبرك في 1927 (نظرية اللادقة) التي تنص :" حيث لا يمكن تحديد حتى موقع المادة (الفوتون".
 
.................................................
المصادر:
1- Basic Teaching of the Great Philosophers، S.E. Frost، Jr، Doubleday & Company، In united States of Americans. 1962.
2- Philosophy 100 Essential Thinkers، Philip Stokes Arcturus publishing limited، London, 2005.
 
-3 مدخل إلى الفلسفة، د. هادي فض الله دار المواسم للطاعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، بيروت-لبنان 2002.
-4 الفلسفة الإغريقية، محمد جديدي، الدار العربية للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان،2009.
[/b][/size]

127
المنبر الحر / رد: اجازة مفتوحة
« في: 21:13 27/02/2020  »

عزيزي الكاتب المبدع الناقد متي اسو
تحية
أوً نسيت ان الانسان يحب الكذب ويمارس الازدواجية منذ بدء التاريخ!
لو قدر لكل انسان رؤية الحقيقة، لكان عالمنا عالم العميان!،

لان الحقيقة مثل الشمس تحرق الشبكية في العيون حينما يطول النظر اليها
مشكلتنا نحن مثل ما قال ارسطو: "لا نعرف اننا لا نعرف".

عزيز استاذ متي
كل شيء رمزي في العقل، لا وجود لأشياء كثيرة في هذا الكون لعدم قدرتنا للوصول اليها، الى بناء علاقة مادية او مرئية وملموسة  لها في عالمنا.
الانسانية لا زالت الظاهرة الاكثر ايجابية في علاقاتنا على الرغم من عاتيات الزمن الكثيرة المتلاطمة حولها في هذه الايام.
اكتب عن الحقيقة لعله تجد يوما ما ان القومية ظاهرة حتمية جاءت من العقل اللاواعي بسبب العلاقات الانسانية بين الكتل البشرية في  ظروف معينة في مواقع جغرافية(اوطان)، بسبب حاجة الانسان والمجتمع اليها، اليوم ليست جريمة ان اردت ان تحافظ على الماضي كدليل إنك موجود مثلما قال (الفيلسوف الالماني ديكارت) ، وكي لا تصبح يوما ما لا سامح الله مثل (ربوت) تتحرك بحسب حاجاتك اليومية الكثيرة وتفقد الجزء الصغير الذي تعلمته من اجدادك عن الحقيقة حسب الفيلسوف افلاطون حينما وضع نظريته المعرفة!!
تحياتي
يوحنا بيداويد

128

اخوية كنيسة مار كوركيس الكلدانية في مدينة ملبورن
تستضيف الكاتب  يوحنا بيداويد في القاء محاضرة الأسبوع تحت عنوان:

   
اللغة من منظور  الفلاسفة والعلماء
كيف وأين ولماذا  نشأت؟ اخر النظريات حول مستقبلها.


اليوم: الاحد
الساعة: السابعة مساء
التاريخ: 22 اذار 2020

الدعوة عامة لجميع ابناء الكنيسة.


129

الاخوة القراء الاعزاء
تحية لكم جميعا
 كنت من زمان قررت ان لا ارد على مايكل سيبي، لان مقالاته بالنسبة لي تافه من حيث الموضوع والمحتوى، لم تكن مفيدة ابدا، ولم تعمل الا لزيادة الحقد والحنق على رجال الدين وبالأخص غبطة البطريرك ساكو الكلي الطوبى. فانا اترفع عن الرد على مثل هؤلاء الكتاب الفارغين.

اضع لكم بعض النقاط المهمة عن الاخ مايكل سيبي واتمنى ان اكون موضوعيا وحقانيا، غير ظالم مثله فيها:
اولا- الاخ مايكل يظن الوقاحة والقباحة جرأة وشجاعة، فهو يكتب الفاظ شعبية بذيلة بعيدة عن أسلوب الادب والنقد والحوار ولا تظهر من كلماته أي صورة بناء، ويظن كل الناس لا تتجرا مجادلة حججه، بينما نحن لا نحب النزول الى مستواه وكلماته فهو صحيح والاخرون جبناء.

ثانيا- من درس علم النفس يعرف جيدا ان الانسان المعقد يبني كل التفسيرات على نقطة واحدة، له عقدة منها (عقدته)، وهذا ما نشاهده عند نظرية علم النفس فرويد- حيث بنى نظرية في علم النفس على القضية الجنسية.

ثالثا- عتبي خاض على صديقي اخ هيثم طلب مني ان اساعده انزال مقاله مع الصور دون ان يقل لي ان انها مقابلة مع السيد مايكل سيبي، وتم ذكر اسمي بصيغة سخيفة فيها وغير صحيحة، بالعكس انا الذي اسكته بعد ان تحديته في حينها ولكن هو صمت، لهذا تخليت عنه بعد ايقنت بعدم الفائدة منه.

كان بالاحرى بالاخ هيثم ان يمنع السيد مايكل سيبي من ذكر اسماء بغض النظر عن اي شخص.

اخواني واخواتي
اضع مثال اخر امامكم تفسير وجود عقدة للسيد مايكل سيبي وهذا استنتجته من مقالاته التهجمية المركزة على شخص واحد غبطة البطريرك.

 من قراء قصة الاديب الخالد ( دوستويفسكي) الرواية المشهورة ( الجريمة والعقاب) او من شاهد فلمه، يرى كيف ان المجرم (راسكولينكوف)  يحاول في كل احاديثه مع المحقق "بوفيري" يبرأ نفسه من القيام بجريمته، ويبدد الشك في تفاسير ليس لها علاقة في حديثه، بحيث وصل به الامر حتى في خلوته، بدا يتحدث لنفسه عن هذه الهواجس، لان بطل الرواية (راسكولينكوف) يظن "بوفيري"  ان المحقق بورفيري يعرف  كل شيء عن جريمته. رغم ان المحقق لم يكن له اي برهان عملي غير شكه المبني على تصرفاته.

 لهذا انا اشك بان للاخ مايكل عقدة مع شخصية في طفولته مشابه لشخصية البطريرك لهذا يهجم علي مواقف البطريرك او كان يحلم ان يصبح شخصا مهما في الكنيسة لكن كان هناك من اوقفه (مثل هذه الشخصية) لهذا يرى نفسه مستحق مكانة البطريرك ويتخيل لو كان هو لكان ادار الكنيسة بطريقة التي هو يكتب عنها
، اتمنى ان يصحو من غفلته ويترك غبطة البطريرك لحاله ويكتب مواضيع تاريخية ايمانية او اجتماعية او ثقافية او فكرية ويتخلى التركيز على الكنيسة، لان هناك اكثر من 22 اسقف واكثر من 120 كاهن وعدد كبير من الماسيرات، من مسؤوليتهم جميعا مساعدته في التفادي هذه المشاكل المزعومة ان وجدت.

اظن سياتي اليوم الذي سيندم السيد مايكل على افعاله  مثل راسكولينكوف بطل رواية ( الجرمية والعقاب) ويعلن توبته عن كل هذه الاتهامات والتفسيرات والتاويلات المضخمة.
تحياتي


130
الاخ الدكتور عبد الله المحترم
تحية
مقال شيق، فيه الكثير من المعلومات المفيدة عن تاريخ الكنيسة الكلدانية في مانكيش.
كم كنت اتمنى ان يكون لنا (مركز توثيق) نجمع مثل هذه المقالات والتقارير عن تاريخ قرانا ومدننا  وعن المبدعين فيها. هذا التاريخ الذي قد ياتي يوم تحتاجه الاجيال القادمة  وتندب حظها لعدم توثيقه.
شكرا جزيلا لكم اخي د. عبد الله، فانت دائما تقدم ما هو مفيد لنا.
نتمنى للاب حنا قلو الموفقية في مسيرته الايمانية في خدمة المذبح وكنيسة الله .
اخوكم يوحنا بيداويد

131
المنبر الحر / رد: وداعا للسلاح
« في: 06:46 11/02/2020  »
عزيزي استاذ متي اسو
تحية
ذكرتني بهذه الرواية الكبيرة للكاتب الشهير آرنست همنغواي (صاحب قصة الشيخ والبحر التي نالت جائزة نوبل)
على اية حال شتان بين الساعات التي قضاها هذا الجندي في الجبهة الامامية ينتظر طلقة الموت لحد نهاية الحرب، وبين كتابنا او اعلامنا او مثقفينا.حسن عملت اعلنت البراءة من التقسيمات والتسميات ولكن حذار ان تبقى مجهولا او مبهم الهوية ( لا اقصد ان تنتمي الى قومية معينة).

ان هوية الانسان هي الذات التي ماتت قبل الاف السنين لكن لا زالت حية فينا،  لم ولن تسطيع نكراتها ، لانها هي موجودة في DNA فلن تستطيع طمرها.

قبل بضعة سنوات في احدى المحاضرات التي كان يلقيها المطران داود شرف مطران كردستان والموصل حاليا عن هموم الوطن وتوحيد الموقف والاعياد هنا في مدينة ملبورن،  قلت له امام الحاضرين امام " سيدنا نحن بحاجة الى اعلان ثورة او تنظيم مظاهرة ضدكم". فضحك وقال ربما انت صحيح.

نعم نحن ككتاب من مسؤوليتنا كشف الحقائق للابناء جلدتنا بصدق وامانة حتى وان كلفنا زعل البعض منهم.
علينا قول الحق في وجه السياسيين والقوميين ورجال الكنيسة والمؤمنيين المتعصبين مهما كان الثمن
اقترح عليك ان لا ترم السلاح،
 بل تنظم Hashtag عن ايام تقترحها لاقامة عيد القيامة كي نعرف كم هم  عدد المؤيدين لهذه الفكرة،  حينها يتم وضع ضغط على المسؤولين لقبول الواقع.

واذا رفضوا لنحتفل نحن بعيد اسمه الوحدة نختاره نحن العلمانون.

تحياتي
يوحنا

132
الاخ متي اسو
تحية
لا تنزعج حينما لا يتفق معك القاريء وتكتب عبارات اتهام وانت لست متاكد مما تقل
اقتباس من كلامك
 "ألم تكفيكم فترة 600 سنة او 700 سنة لانشاء الدولة الاشورية ( واضيف اليها الان الدولة الكلدانية ) قبل مجيء تعاليم " المحبة " التي ادت الى انتكاستكم ؟ "
اتحداك ان تاتي ولو بقكرة  او فقرة او باشارة كتبتها خلال كل عمري ارغب او مؤيد بناء دولة كلدانية او اشورية، بل انا الذي اكل اتهامات كثيرة بسبب لهذا السبب،
ثم انا لست بصاحب حزب قومي، ان انسان مسيحي كلداني، ارى مسيحتي في هذه المرحلة  من التاريخ تحت خطر الزوال ما لم اتمسك بكلدانيتي المنفتحة وليست المتعصبة، انا اؤمن كفاحنا المسيحي يجب ان يشبه كفاح الاخوة اليهود عبر 3000 سنة والارمن والاكراد والاشوريين. اي التمسك بالهوية والديانية المسيحية معا كانهما واحد.

لست طوباويا وليس لي وقت شرح لماذا الان؟
 لا احب ان اتجاوز على احد او ان امدح نفسي لكن ارجو منك ابحث عن الارشيف الموجود فب كوكل (خاصة الصور) المتعلق بجهودي في الكنيسة قبل ان تحكم علية قومي متعصب يريد ان يدمر الكنيسة.

بالمناسبة انا ارى المتعصبين والمنغلقين في الكنيسة او باسم الكنيسة هم الذين خطر عليها، سيدمرون الكنيسة ويحولنها الى ديانية تعصبية مغلقة مثل الاسلام وغيرها مع العلم المسيحية هي اكثر ديانة منفتح على العالم من اي ديانة اخرى.
لهذا انا اتفق مع الاخت سوريتا فسرت هذه العبارة بصورة خاطئة ولا زالت اثرها موجودة في طريقة تفكيرنا
اتمنى ان تقتنع بردي الذي اظنه واقعي
تحياتي
 وخوشيبا  بريخا
يوحنا بيداويد

133
اخي العزيز متى اسو
تحية لجميع الاخوة والاخوات الكتاب والقراء
حقيقة أنك تخاطبنا وكأنما لا زلنا نعيش القرن الاول من المسيحية. اسألك شخصيا، الان هل تستطيع ان تعود وتعيش في بيئة وفكر وادوات وقوانين وضعية وتقاليد اجتماعية مثل القرن الاول للمسيحية.

اخي المسيحية ليست حرفية فالكلمات حروف لها مدلول اي معنى، ولكن هذا المعنى يمكن ان يفهم بصورة مختلفة وان المسيحية مبنية 
 على جوهر واحد ، هو المحبة والتي هي منبع لكل الأفكار والمبادي الاخرى،.

انا اتفق مع الاخت سوريتا ان الكنيسة الشرقية فشلت في حماية المسيحية الشرقية بسبب مشاكلها الداخلية وكذلك الهجمة الشرسة البربرية التي ضربتها بمجيء الدين الاسلامي الذي هو عكس مبادي المسيحية تماما.

الان يجب نسأل لماذا قبل العالم (الناس) الذي أصبح مسيحيا قبل خمسة قرون ان يترك المسيحية ودخل الاسلام ؟؟
لماذا قبلوا ان يتحولوا من المسيحية الى الاسلام تحت تهديد السيف؟؟؟ اين هي قناعتهم او ايمانهم؟

 اما اليوم في الدول الغربية الحضارية التي لها اعظم قوانين وانظمة متطورة لماذا تخلت عن المسيحية طوعا بدون ان يشهر سيف الاسلام على رقبتهم؟

اخيرا اود ان اقول اليوم نعيش في عصر المعرفة المطلقة، معرفتنا الانسانية اكتشفت معظم اسباب الظواهر الطبيعية، في حين قبل عشرين القرن لم يكن الانسان يدرك 10% من القوانين الفيزيائية، اما القوانين الكيميائية فكانت خرافة وسحر، فكيف تريدني ان اقبل تفسيرك وانا مهندس كيميائي واعرف كل هذه القوانين.

يعني اخي يجب ان نجد طرقا جديدة لتفسير الكتاب المقدس كي يقبلوه الناس ويكونوا مؤمنين به في كل قناعة، كما قال احد الباباوات نحن بحاجة الى مفسرين او مبشرين جدد يستطيعون نقل أفكار الانجيل الى الواقع!!

حقيقة لا  احب ان يطول النقاش بيننا من جديد، اتمنى ان يكون ردك مركز.
تحية لك ولكل القراء

134
اخبار فنية ثقافية اجتماعية / 22
« في: 15:53 03/02/2020  »
22

135
اخي متي اسو
تحية
هل قرات هذا العبارة:"اود ان اشير هنا بعد 1991 ووضع حماية دولية على منقطة اقليم كردستان يتحمل السياسيون والقوميون وكل من عمل معهم المسؤولية الاكبر في عدم حصول اتفاق في العمل الوحدوي"
هذا جواب لك
واضيف لم اقل المسيحيين المتبقيين في الوطن لا يستحقون الاهتمام بهم واظن انك غير مطلع على كل مجريات الاحداث.
اتمنى منك ومن كل الذين هم متحمسون لهذه الفكرة البدء بالعمل من اجل تحقيقها والله يوفقكم ونحن نرفع القبع لكم.

لكن لله اعطيكم نصيحة ان لا تشاركوا اي سياسي سابق من اي جهة كانت من ابناء شعبنا الكلدان ولا الاشوريون ولا السريان ولا الارمن، ولا اي رجل ديني من اي كنيسة كانت.
اسف لن اعلق على اي تعليق اخر.
يوحنا بيداويد

136
الاخوة رواد وقراء الموقع
الاخ الكاتب بولص ادم المحترم
الاخ كاتب المقال متي اسو
تحية للجميع
شكرا للاخ بولص ادم على الثقة التي وضعها في شخصيا للتحدث عن هذا الموضوع بالنيابة عنه. كون اكيد اخي بولص احاول ان اكون موضوعي في ما اقوله دائما، نحن كلنا لنا مسؤولية في مسيرة هذا الشعب، لكن بسبب عدم التزامنا بالقيم والمباديء التي تربينا عليها  لهذا فقدنا بل خسرنا الثقة احدنا بالاخر واختلفت الرؤيا وها هي كل عشرة نفرات يشكلون جمعية او حزب او مؤسسة ويعدون انفسهم منقذي الامة المسيحة وهم لا يجتمعون كل سنة مرة، فاصبح الحوار بيننا حوار الطرشان!. فشكرا لموقفك

الاخ متي اسو
 انا ايدت وكتبت عشرات المقالات والدعوات والرسائل ومئات التعليقات عن  ضرورة الوحدة الكنسية والسياسية والقومية واعتقد كتاب الموقع يتذكرون حتى تاسيس مجلس الشعبي في حينها كتبنا لهم الكثير.

فانا مثلك قلت ما قلتً انت هنا وهذا اقتباس من كلامك " اني اعتقد بأن وضع اهلنا في العراق يتطلّب توحيد الكلمة في الوقت الراهن على الاقل ..."
اتمنى ان تجد انت حل عملي قبل فوات الاوان؟!!
 الفقرة الثانية كنت اعني قُلتُ قُدمت  لم اقل قَدمتُ " قُدمت الكثير من المشاريع...) اي هناك من عمل على التوجه، لكن الانقسام قتل الفكرة قبل ان تجد النور بسبب الانا الشريرة. من امثلة هذه المشاريع، حينما طلب مشاركة المسيحيين العراقيين من الكلدان والاشوريين والسريان المشاركة في معاهدة السلام اظن كانت سنة 1923 ذهبت ستة وفود الى المؤتمر، الامر الذي جعل الدول الكبرى يهملونهم من المشاركة او الحصول على المكاسب في الخارطة السياسية . لماذا بسبب الانقسام بين من ارسلهم وهناك مقالات عديدة كُتبت من قبل بعض الاخوة في هذا الموقع عن هذه الحادثة.
مثال اخر
حينما قال ( بما معناه) المرحوم جلال طالباني لوفد من المسيحيين :" اذهبوا وحدوا صفوفكم ومطالبكم واسمكم وتعالوا كي نفكر ان نعطيكم ما تستحقونه من الحقوق.......) ولم تجد هذه الدعوات النور".

 
 بخصوص الفقرة الثالثة
هذا اقتباس من ردك
"لكن ... من السذاجة ان نطلب الان من الكنائس ان تتوحد ... الوقت غير مناسب ابدا ...لاننا بطلبنا هذا ، نكون مثل القوميبن الذي تصر كل قومية منهم على ابتلاع الاخريات ..."
اخي العزيز  قوة اي اثر الايمان المسيحي وثقة الناس برجال الدين اكبر بكثير من ثقتهم بكاتب او سياسي او قومي متعصب
وكما تعرف السياسيين انتهازيين لهذا ما لم توحد الكنائس موقفها لن يحصل اي تغير على ارض الواقع.
على رؤساء الكنائس جميعا تقع المسؤولية لا من اليوم بل من اليوم الذي اعترفت الحكومة العثمانية بنظام "ملت" سنة 1856  كان يجب ان يفكروا في الوحدة، وفي سنة 1921 حينما استقل العراق وسوريا ولبنان واردن كان يجب ان يفكروا في الوحدة خاصة بعد العمل الجبار في انتشال لواء الموصل (اقليم كردستان الحالي من براثين الاتراك)
وفي مذبحة سيمل سنة 1933، وفي مذبحة صوريا عام 1961 وقضية ترحيل القرى المسيحية من قراهم سنة 1977، في زمن زمن الانتفاضة عام 1991 حينما اصبح اقليم كردستان شبه مستقل، حينما حصل تغير النظام ووضع الدستور العراقي عام 2003-2005
وحادثة مذبحة سيدة النجاة 2010 والجرائم الدولية التي قام بها الدواعش ضد اهالينا فس هل نينوى عام 1914
كل هذه المحطات رفعت اصوات من اجل عمل الوحدة ولكن لم يحصل اي شيء من التغير.
اذن اخي احداث ومناسبات مؤلمة مرت دون حصول تحسس من قبل رؤساء الكنائس لها اليوم يطالبون بوحدة المثقفين او السياسين
اظن متاخرة جدا. نعم بدا البعض التحسس بالواقع المرير وقراءة المستقبل ولكن بعد خراب البصرة!!!.

اود ان اشير هنا بعد 1991 ووضع حماية دولية على منقطة اقليم كردستان يتحمل السياسيون والقوميون وكل من عمل معهم المسؤولية الاكبر في عدم حصول اتفاق في العمل الوحدوي.

كثيرة هي المرات قلتها للاخوة في لقاءتنا الثقافية او في مقابلات المحلية هنا في مدينة ملبورن، ان رؤساء الكنائيس يستطيعون اقامة الوحدة القومية في يوم واحد حينما يتفقون على تسمية توافقية قريبة من الشارع لان الشعب تواق الى هذه الوحدة اجتماعيا قبل الايمان قوميا قبل كل شيء، لكنهم ابوا التدخل وتحمل المسؤولية.
 اليوم بعد ان هاجر مليون ونصف الى اكثر من 50 مدينة في العالم ولم يبقى غير 10% من المسيحيين في العراق يريدون ايجاد حل
مع هذا كما قُلت في ردي السابق انا شخصيا اخولك ان تكون احد الذين يعملون لايجاد حل لهذا المازق.

في الختام اجلب الى انظاركم وانظار المسؤولون  ( اعتقد واتمنى ان اكون على خطأ ) لن تتفاعل كل المؤسسات التي ظهرت وبنيت وهي  تعمل الان في المهجر بنفس التوجه، لان خلقت هذه التكتلات البشرية لانفسها هويات محلية في الدول التي يعيشون فيها ولن يتخلوا عنها للعلم!
نتمى التوفيق لاي شخص مثلك يعمل للوحدة باي طريقة كانت ولكن ان المهم ان يكون هدفها للمصلحة العامة فقط فقط.
يوحنا بيداويد

137
الاخ الكاتب متي اسو المحترم
تحية
ان طرح موضوعك بهذه الصيغة وكانما جاء كتهجم على خمس مجاميع معارضة (حسب قناعتك)  للمقترح العمل الوحدوي  الذي قدمه غبطة البطريرك ساكو، وان معظم هؤلاء المعارضين هم من السياسين والقوميين والمسترزقين وغيرهم.

شخصيا لم اجد اي  كاتب معارض لهذه الخطوة وانما هناك من ابدى رايه فيها، واعتبرها غير عملية ولا توجد فرصة لنجاحها، لان قدمت الكثير من المشاريع والمقترحات خلال القرن الماضي ولم يحصل اي تغير لدى الرؤساءّ!.

 لقد قضيت ثلثي سنين عمري اعمل في الكنيسة وكشباب كنا دائما نفكر ان نجد مخرجا او طريقا نحو الوحدة او العمل الجماعي لان عددنا لم يكن يخدمنا، ولم  تجد هذه الاحلام النور لحد الان، وكانت الاعاقة او عدم تقدم خطوة نحو الامام كان ياتي من رجال الكنيسة انفسهم.

اذا كانت تعاليم المسيح وسيرة الشهداء وايمانهم من اجل هذه التعاليم، والفكر اللاهوتي والتقوى والصلوات وممارسة الاسرار التي هي ممارسات التقوى لدى المؤمن كلها لم تؤثر على قناعة البعض، لم توحدهم لحد الان، نرى اليوم ايضا الدلائل تشير لن يحصل اي تقدم، كذلك لا اظن اي كاتب قومي يستطيع ايقافهم من العمل معا.

بالنسبة لي شخصيا كاحد الذين علقوا بعدم الجدوى من هذه الخطوة الان لانها متاخرة، ولا زال رجال الكنيسة انفسهم يتحملون انقسام الكنيسة لا اليوم وانما من مجامع الكنيسة الاولى ىبسبب التشبث برايهم والاصرارعلى قناعتهم، اخولكم ان تقوم  بمهة تحقيق هذه الحلم ، ان تقنع او على الاقل تسمع وتُسمع اراء الرؤساء والمسؤولين  لبقية الكنائس على مقترح غبطة البطريرك ساكو. كذلك ان تسال غبطة البطريرك ساكو عن الخطوات العملية لاقاعة هذا العمل الوحدوي كي يفهمها بوضوح بقية المسؤولين،  ونحن نبارك لك ولانفسنا ولهم ولجميع الكنائس هذا المشروع من الان.

فارجو الكف عن تحميل العاملين في الشأن القومي بوضع المعوقات امام هذا العمل الوحدوي لاسباب لن اذكرها الان.

تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

138
ساحة الاستشهاد لا يتجرا دخولها الخونة!!
بقلم يوحنا بيداويد

أيها الثوار في ساحات الاستشهاد وغسل عار الوطن
استحلفكم بمقدساتكم لا تنسوا دماء اخوتكم الذين سقطوا معكم وبين ايديكم حينما كنتم ترفعون العلم العراقي وتنادوا معًا 
(خرجت أخذ حقي) وأنتم تتسابقون معا طريق الاستشهاد.

انا و كثيرون مثلي، يؤمنون بان ثورتكم ستنجح حتما ان لم تكن اليوم غدا، وان لم تكن غدًا ستكون بعد الغد، او بعد سنة او بعد عقد او قرن سيتحرر العراق حتما سيتحرر العراق، وتعود به الأيام الى مكانته الى أمجاده وأمجاد اجداده في  زمن نبوخذنصر وآشوربانيبال وكلكامش ومردوخ وانكيدو 

استحلفكم بكل المقدسات التي تؤمنون بها وبشرفكم ان لا تنسوا ان كرامة الانسان وحريته الفكرية والاجتماعية وحقوقه وتعلم الأطفال وتوفير فرصة التعلم والعيش بعيدا عن الجهل والمرض والفقر التي كانت من دوافع واهداف ثورتكم.

تذكروا جيدا ان ثورتكم انتصرت وستغير الواقع وستغير العراق  مهما امتد الزمن ولكن النهاية دائما تكون مع الحق والمنطق والجماعة المتعاونة من اجل الخير.

اقراؤا عن تاريخ الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات الشعبية الصادقة مثل ثورتكم، صحيح أخذت بعض الوقت كي تصل أهدافها لكن في النهاية وصلت وأصبحت مثال لثورات الشعوب.

املنا ثورتكم تحرر الإنسان الشرقي من كافة قيوده وعقده وتقضي على الجهل والفقر والمرض والتقاليد البالية التي خنقت عندكم الابداع والتفكير والاستمتاع بالسلام والامان والحرية والحياة الواقعية.

مرة اخرى نقول كل من خان وطنه لم ولن يذكره التاريخ الا في خانة المزابل
ومن بقى للنهاية مخلصا او استشهد لا زالت تماثيلهم تملء ساحات ومتاحف اوطانهم
الرحمة والراحة الابدية لشهداء العراق
الله ينصركم


139
الدكتور عبد الله رابي المحترم
تحية
ان مقالكم هذا مهما جدا جدا.
لان اعطى التحليل العلمي لقضية زواج الكهنة ام بوليتهم افضل معتمدا على التحليل النفسي  والاجتماعي والفسلجي والوضعي لعصر الذي يعيش فيه كل انسان ومن بينهم الاباء الكهنة.

في السينودس للكنيسة الكلدانية الاخير كتبت رسالة شخصية الى الاباء الاساقفة المجتمعين وعبرت تقريبا عن نفس وجهة النظر.
ان تكون العفة او البتولية  للكهنة قضية اختيارية وفي نفس الوقت يتم تحديد مسؤولية الكاهن المتزوج بحدود الدنيا من المسؤولية كي يستطيع اعتناء بعائلته ايضا وان يقوم بمهمة خدمة الاسرار.

نعم متطلبات العصر ليست مثلما كانت قبل 70 او 100 سنة حينما كان يعيش 80 من ابناء الكنيسة في الريف، اليوم حتى الحياة الاجتماعية والملابس والملامح  عند الكهنة تغيرت كثيرا مواكبة مع التغير الذي  بصورة عامة.

نقطة مهمة اوكد عليها وربما جاءت في مقالتك ايضا هي ان الكاهن انسان من لحم ودم يجب ان لان نطالبه بالعجائب او الخوارق انسان مثلنا، علينا مساعدته في مهتمهخ في خدمة الاسرار وقيادة الجامعة المؤمنة. وان فشل لن تهتز ملكوت الله الا عند الجهلة!!.

كما نتمنى من الكنيسة نفسها (اقصد المسؤولين فيها) ان يغيروا طريقة تفكيرهم للامام وليس للوراء، لان التغيرات دائما  تسير الى الامام وليست للوراء، لهذا اتمنى ان يكون هناك دراسة اعمق واكثر دقيقة مثل اجراء دراسة( احصاء ورسم بينات)  على الكهنة انفسهم وعلى   القريبين من الكنيسة وعلى الجماعة المؤمنة بصورة، وان تكون اسئلة الدراسة عميقة ودقيقة بحيث تعالج المشاكل التي تواجه حياة الكاهن والصعوبات التي يواجهها في ممارسة مهمته الروحية، اعتمادا على هذه البيانات يتم البدء بالتفكير في وضع الحلول او المعالجة واجراء التغيرات، لتكن هذه المعالجات  بطئية وهادئة ، لان حتى الابحاث العلمية والاحصائيات والعلاقات الاجتماعية بدات تتغير بسرعة وباضطراب الامر الذي لا نتنمى ان تقع فيه الكنيسة ويحصل خطا.
بقى نذكر امرا مهما في تاريخ الكنيسة ، في البداية لم تكن حياة البتولية اجبارية وانما اختيارية.

شكرا د عبد الله على مقالكم الرائع والمفيد الذي يدعو الى التغير البناء في الحياة الاجتماعية للكاهن من اجل مصلحة الكنيسة اي المؤمنين وخدام المذبح
تحياتي
يوحنا بيداويد

140
الاخ الكبير والصديق العزيز د. عبد الله رابي المحترم
شكرا لتعليقكم المشجع لمقالنا الاخير حول سلسلة هل كانت  فكرة الله منتوج عقلي؟ الجزء السابع.

الحقيقة كما قلت ان الكثير من العلماء في القرن العشرين والتاسع العشر استمدوا افكارهم من الفكر الفلسفي. فمثلا اينشتاين استفاد كثيرا من فلسفة كانط ( نقد العقل الخالص ومفهوم الشيء في ذاته thing in itself ) حينما وضع نظريته النسبية على نفس المنوال حيث، فاصبح كل شيء نسبي واختفى مفهوم المطلق او الحقيقة المطلقة.

كما ان العديد من العلماء استفادوا كثيرا من اسس الفكر التي وضعها بيكون او ديكارت او لبينتز ( المقارنة والملاحظة والاختبار).
وهناك الكثير من الامثلة على نفس الطريقة.
ان مروركم وتعليقكم حقا يزيد من قيمة المقال وموضوعه فشكرا لكم؟
المخلص
يوحنا بيداويد

141

هل فكرة الله منتوج عقلي؟ الجزء السابع الأخير

بقلم يوحنا بيداويد
10 تشرين الثاني 2019

نشر هذا المقال في العدد 26 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة الميلاد وراس السنة الميلادية 2019

في هذا العدد سنتناول المحاولة الأخيرة للإجابة عن السؤال هل فكرة الله  هي من اختراع العقل؟ التي قام بها  الفيلسوف الكبير عمانوئيل كانط (1724-1804)(1)، الذي يعد أعظم فلاسفة العصر الحديث في اثبات فكرة وجود الله ضرورية والتأكيد على أهميتها رغم عدم مقدرة عقلنا للتأكد منها، لأسباب بعيدة عن الفكر الفلسفي النظري، كالضرورة الأخلاقية او الخوف من الفراغ الفكري الذي قد يؤدي الى سقوط المجتمع بمجمله في الرذائل، بسبب تضارب الآراء في الأولويات، او بسبب الفوضى التي قد تحصل لعدم وجود مرجعيات او قوانين او تعاليم دينية رادعة، بعد ان وجد هناك عجز للعقل البشري للإجابة على الأسئلة المتعلقة بوجود  الكون والحياة وعلته والغاية من وجوده عن طريق الفلسفى العقلية او التجريبية.

كانت السؤال الذي يريد كانط الإجابة عليه لا يختلف من حيث الجوهر عن الأسئلة التي طرحها معظم الفلاسفة الكبار من ديكارت وتوما الاكويني والقديس اوغسطينوس وارسطو وافلاطون، حيث كان السؤال الرئيسي الذي تدور حوله فلسفته(2): " كيف تتركب المعلومة، ماهي مصادر المعرفة عند الانسان، كيف تنتقل اليه او منه لغيره؟  كيف يمكن ان يكون لنا معرفة يقينية لقضية ما في عالم صنعته اذهاننا؟ (3).

كانط بدا فلسفته على مثال العالم الملكي المشهور كوبرنيقوس، حينما اثبت للعالم ان تغير مواقع النجوم الثابتة لا يعود لحركة النجوم وانما لتغير موقع الانسان، وبالتالي استنتج ان الأرض تدور حول الشمس وليس العكس، كذلك اثبت كانط ان ادراكاتنا تناظر خصائص العالم الخارجي ليس صحيحا بالعكس، فقط الجزء الذي يتطابق اذهاننا(عقلنا) من هذه الخصائص يمكن ان ندركه او نفهمه.

  كانط انحاز في بداية فلسفته الى تيار الفلسفة العقلية مثل سبينوزا وديكارت ولبينتز، شك في البداية بمبادئ الفلسفة التجريبية (لوك وهوبز وديفيد هيوم وبيركلي) ان تقودنا الى المعرفة الحقيقة، واعتقد فقط عن طريق التفكير (العقل) يمكن الوصول اليها، فتوغل في دراسة الفلسفة العقلية في الثلث الأول من حياته الفكرية، وبعد ان تعمق في ساحتها وهضم افكارها، وجد ان هذا التيار عاجز عن الكشف عن كل الحقائق، لسبب مهم جدا، هو اننا جزء صغير من عالم كبير جدا، ونسأل عن بدايته وعلة وجوده والهدف منه فذلك غير ممكن، لهذا قال عبارته المشهورة " الشيء في ذاته" لا تعني "الشيء بالنسبة لي"(4). فالشيء في ذاته يعني موناد (حسب لبينتز) غير قابل للاختراق او معرفة كل صفاته الداخلية.

بعد عام 1765 وبعد اطلاعه على كتب الفلاسفة التجريبين البريطانيين من لوك وهيوم وبيركلي وهوبز، أدرك كانط ان المعرفة الاكيدة غير ممكنة بدون تجربة، وبعد دراسته المستفيضة توصل الى ان كل معرفة تبدأ من التجربة وان الحقيقة الكلية لا يمكن ان يدركها الانسان، لان للإنسان نوافذ صغيرة ومحددة التي يرى العالم المحيط حولنا من خلالها فقط. فمثلا حينما تلبس نظارات حمراء سوف ترى العالم كله حولك احمر اللون، بينما في الحقيقة هو غير ذلك، فقدراتنا العقلية هي التي تحدد العالم وليس العكس.

ان الزمان والمكان يشبهان هذه النظارات(5)، التي تحدد مسبقا محاور إمكانية رؤيتنا لحقيقة هذا العالم. وكلاهما حسب كانط يحددان الصورة مسبقا للعقل، فهما بنى حدسية فطرية لدى عقل الانسان (أي أدوات لعقل الانسان لفهم الظواهر والتعاطي مع العالم الخارجي)، مثلا إذا كان تركيب الحواس لكائنات أخرى (من كوكب اخر) مختلف عنا، سترى هذه الكائنات هذه العالم بطريقة وبقوانين وبمفاهيم مختلفة عن التي نمتلكها. فكما يأخذ الماء شكل الأواني المستطرقة، كذلك ادراكاتنا تتأثر بطريقة عمل حواسنا، وشعورنا، فالعقل ليس صفحة بيضاء تطبع عليه حواسنا انفعالاتها، بالعكس ان عقلنا (وادواته) تصوغ هذه الانفعالات حسب الطريقة التي تساعده على فهمها، يعني تعيد صياغتها او إعطاء لها رموز يفهما العقل (6)، وطريقة عمل عقل الانسان هي موحدة بين جميع البشر، فلا يستطيع اي انسان ان يتصور العالم بطريقة مختلفة عن التي يتصورها معظم الناس لكن قد يكون أكثر عمقا في استخلاص النتائج المفيدة وهذت ما يقوم بها الفلاسفة والعلماء والانبياء.

مقولات كانط الاثني عشر
كانط توصل ان حواسنا تستلم الاحاسيس والمشاعر عن طريق أربعة نوافذ رئيسة وكل نافدة منها قسمت هذه الاحاسيس الى ثلاثة حالات او أوضاع فرعية ثانوية، ولهذه النوافذ (المفاهيم) صفة قبلية، ذهنية مطلقة (اي لا تحتاج الى البراهين) وهي:
 أولا- من حيث الكمية: الوحدة (مفرد)، الكثرة، جملة (كلية)
ثانيا- من حيث الكيفية: الإيجاب، السلب، الحد او الحصر.
 ثالثا-  من حيث  النسبة:  الذاتية والعرضية، العلية والمعلولية،  المشاركة أو المقابلة.(
رابعا- من حيث الجهة: احتمالية، جبرية، يقينية.


التعليق والمناقشة
في نهاية الامر استسلم كانط للحقائق الواقعية والتي لخصت بثلاث نتائج مهمة: -
1-    اقتنع كانط في نهاية ثلث حياته الفكرية، انه ليس لعقلنا القدرة على حسم الجدال او النقاش لهذا نرى اصطلح عبارته المشهورة (الشيء في ذاته). اننا عاجزين من معرفة الكون المحيط بنا معرفة اكيدة، لأننا جزء منه (كأننا جزء من كرة متحركة لا نعرف سبب تحركها)، لنسنا خارج عنه كي نحكم عليه. لهذا نحن محددين بالنظارات التي يمتلكها عقلنا لمعرفة هذا الكون او الوجود.
2-   لابد للأيمان بوجود عالمي، عالم نظري (Noumenal) وعالم اخر عملي (Phenomenal)، الأول عالم مبني على القوانين والنظريات العلمية (عقلاني او فكري) ليس له بداية زمنية والاجسام فيه لا يمكن تقسيمها الى ما لانهاية، كل شيء يحصل فيه بحسب قوانين طبيعية والأخر عالم مبني على الخبرة العملية.
3-   نتيجة طبيعتنا الاجتماعية والأخلاقية والنفسية، نجد هناك ضرورة قصوى للأيمان والعيش بموجب عالمنا العملي، لأنه المفاهيم الرئيسية فيه (النفس والله والكون والحرية) هي ضرورية لحياتنا اليومية، لحاجتنا الأخلاقية رغم معرفتنا الاكيدة بعجز العقل نفيها او اثباتها.
 كانت هذه اخر محاولة فلسفية مهمة للتوفيق بين الفكر الميتافيزيقي اللاهوتي والفكر المادي(7) كثير من المؤمنين يضعون كانط على راس قائمة الملحدين، لكن في الحقيقة هو أفضل فيلسوف عقلاني وضع سبب منطقي وضروري لاستمرارنا على ايماننا بالقيم المطلقة التي ليس مقدور العقل تغطي مناظره كي يرى الحقيقة المطلقة في هذا العالم المادي!!. في الحقيقة لا توجد مدرسة من المدارس الفلسفية الحديثة لم تتأثر بآراء كانط، بل يعد أعظم فيلسوف واقعي وعقلاني ومثالي، كانت محاولته اخر محاولة عقلانية للتوفيق بين الدين والمعرفة (الفلسفة والعلوم الطبيعية).
................
1-   كتب عدة كتب أهمها، نقد العقل الخالص النظري 1781، ونقد العقل العملي 1788م وميتافريقيا الاخلاق 1785م.
2-   نشأ في عائلة مسيحية بروتستانتية، ويقال تأثرت فلسفته ببيئة طفولته التي ظهرت في الثلث الأخير من حياته، حينما تركزت اهتماماته على دراسة الاخلاق، ينسب له القول التالي:" لقد اردت ان اهدم العلم (بما بعد الطبيعة) لأقيم الايمان"، وفي مقال اخر عنوان " الأساس الممكن الوحيد للبرهنة على وجود الله" سنة 1763م وضع أربع ادلة على وجود الله.
3-   كانط قسم الذهن الى ثلاث ملكات ذهنية هي ملكة المعرفة والإرادة والشعور. ثم قسم ملكة المعرفة الى ملكة الحساسية (Sensibility)وملكة الفهم (Understanding) وملكة العقل (Reason).
4-   ان عبارة " الشيء في ذاته" لا تعني "الشيء بالنسبة لي"، قالها بعد ان وجد لا يمكن للعقل ان يعير نفسه، أي يقيمه.
5-    المتغيران الزمان والمكان اعتبرهما كانط محددان الصورة البدائية عند العقل بصورة استباقية (مثل عملية صياغة الاشكال من المنصهر)، يقال ان العالم الفيزيائي اينشتاين اكتسب نظريته النسبية من هذه الفكرة.
6-   عملية ترمز الانطباعات او الاحاسيس تشبه طريقة ترمز الأصوات واعطائها معاني-مرادفات، او طريقة ترمز الأصوات وكتابها بالحروف.
7-   ظهرت محاولة أخرى بعد كانط على يد الفلاسفة شيلنغ وغوته وفلاسفة اخرين لكن لم تترك اثر امام تيار الفلسفات الحديثة.

142

عزيزي د. عبد الله
تحية
شكرا لمرورك ولإضافتك التي اغنت المقال اكثر.
يا اخي دكتور عبد الله نحن المتواجدين في المهجر لن يتأثر مستقبلنا ومستقبل اطفالنا بالفوضى الجارية في وطننا الام  العراق، لان أصبح لنا في المهجر قرابة ثلاثين عاما، لكن ضميرنا لا يقبل ان ينسى هذا الوطن الذي اكلنا وشربنا من جسده ومائه.
هذا الوطن اعطى لنا الوجود الواقعي-الجسدي والفكري، هذا الوطن الذي تعلمنا وتربينا مع ابنائه في ايام قلما كنت تجد انحياز او تميز بين ابنائه على اساس المذهبي او القوميي او الديني . لكن مع الاسف حينما سقط تحت اقدام الغرباء بعد تعاون المرتزقة والخونة كانت النتيجة هذا الدمار والجهل والمرض والبنية السياسية والاجتماعية المزيفة الفاسدة.

املنا  هو في الثوار الجدد الذين هم معظمهم اقل من عشرين سنة ان يغيروا الواقع السياسي تماما وان يتبنوا هذه الافكار التي طرحناها وطرحتها انت ايضا التي تفتح افاقا واسعة امام الوطن وتقضي على النعصرية ومن ثم على الفساد.
اخي الدكتور بالاختصار
اذا لم يغير العراقيين شعارهم القديمة- الفزعة
الذي هو مبني على قاعدة : " انا واخي على ابن عمي/ وانا ابن عمي على الغريب" لن يحصل اي تقدم او تحرر في العراق.
تحياتي يوحنا بيداويد

143

ايها الثوار لا تقلبوا الا بجمهورية جديدة غير طائفية
بقلم يوحنا بيداويد
28 تشرين الثاني 2019

ايها الثوار وأخوة الشهداء في ساحة التحرير او في اي مكان من العراق،
لقد حققت ثورتكم ما لم تحققه اي ثورة اخرى في العالم في عصر الحديث بحسب ظروفها الإقليمية، فقد فاجأتم العالم رغم أعماركم الصغيرة.

لقد قلبتم موائد الفساد والاختلاس والرشوة على رؤوس أصحابها
انهم يتخبطون كمن يريدون إرجاع ساعة الزمن الى الوراء بهذه العقلية لكن من المتأكد انهم سيندمون مثل ما ندم قبلهم ولن تفيدهم ساعة الندم ابدا ابدا!!

ان استقالات عادل عبد المهدي رئيس الوزراء السابق والدكتور برهم صالح رئيس الجمهورية الحالي المستقيل وغير المستقيل!!
كانت ثمارا لدماء الشهداء الأبرار والأبطال الذين لن ينساهم العراقيين كما لم ينسوا امجاد اجدادهم الله يرحمهم وثمر وإصراركم الذي مضى عليه ثلاثة أشهر

أنتم تعرفون أعداء ثورتكم، ومن قتل اخوتكم ومن سرق أموالكم وثروات بلادكم
لا تحتاجون اليوم الا الى التراصف أكثر فأكثر ووضوح الرؤية واختيار شعارات او أهداف معبرة وواضحة وتضع حد للفساد وتجدد الفكر السياسي والاجتماعي والديني في البلاد والتي تحقق كل مطاليبكم وثورتكم
هي اولا
الوحدة الوطنية بدون اي هوية،

ثانيا الجمهورية المتجددة، الجمهورية التي لا يتكرر اي سياسي موقعه بعد اربع سنوات.
 ثااثا
تغير منتج التعليم وحذف اي مفهوم قومي او قبلي او ديني او مذهبي.

باختصار
اقترح ان تطبقوا الشعارات التالية
الوطن الواحد
الجمهورية المتجددة
المناهج المدرسية الحديثة
 وفي الختام نقول
اذا استقال برهم صالح، لا تقبلوا بالحلبوسي، الضعيف غير النظيف
يجب حل البرلمان حالا
وضع العراق تحت الوصاية الدولية

 وفي نفس الوقت نقترح ان يستلم الفريق الساعدي إدارة الدولة للفترة الانتقالية لمدة ست اشهر، ويعلن احكام العرفية لحين يتم وضع دستور جديد يقضي على الطائفية والقبلية والمذهبية والقومية.

الرحمة والمجد والخلود لاخوتكم الشهداء الابرار الذين ترتاح أرواح بتكليل ثورتكم لينصركم دائما .


144
بما ان الدكتور ليون برخو مستمر في ضجيجه في صفحة المنبر الحر لموقع عنكاوا كوم

 اتمنى ان يرد على تعليقي الذي مضى  عليه اكثر من 20 عشرين يوما، او يوقف الضجيج الفارغ الذي يعمله في هذه الصفحة بمساعدة البعض ويرفعها الى مقام ظاهرة بطريقة غريبة!!!

 نص التعليق
.............
"اتمنى من دكتور ليون يضع لنا رابط أطروحة احد طلابه الجامعيين الذي اشرف على اطروحته في الجامعة التي يدرس فيها، والا بخلاف ذلك يكون دكتوراه التي يدعي بها هي مزورة
 او يضع لنا نسخة من شهادة نيله لدكتوراه في الاعلام.
اما عن الجيش الالكتروني الذي ذكره، ازيد د. ليون علما ان ما قيل لنا عنه هو اكثر مضرا بسمعته الشخصية من نقدنا لارائه التي نحن ننقدها بكل تواضع وامام الجميع"


"
مع الاسف في هذه الصفحة فقد الادب معناه وهاجرها كتابها بسبب الكتابات البعيدة او الخالية عن اي قيمة الفكر او معرفية ، الى درجة،  جعل البعض  من  روادها احد كتابها "كظاهرة"  لانه ينتقد الاخرين على اساس حرية التعبير لكن مع الاسف في كتاباته كثير من التناقض ،  من  الاخوة مسؤولي الموقع ان يعرفوا ان لممارسة الحرية شروط مسؤولة والكتابة  وان مسؤولية اخلاقية ويكون شعار لهذه الصفحة او للموقع.
تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

145
 ابن العم د.جورج بيداويد
شكرا على التهنئة المفعمة بالكلمات المشجعة.
الله يبارك بعائلتكم ويوفقهم جميعا في اعمالهم ونتمنى الصحة والعافية والسلامة دائما لكم جميعا
يوحنا بيداويد

146
 الصديق العزيز هيثم ملوكا المحترم
تحية
 شكرا للتهنئة وللكلمات الجميلة والتقدير العالي.
 بدورنا نتمنى كل التوفيق لكم ولعائلتكم
تحياتي
يوحنا

147
 العزيز د. عبد الله رابي المحترم
مرة اخرى تتحفنا بمقال عن هموم الوطن، وهموم ابناء شعبنا وقضية التسميات في الدستور واعادة صياغتها.
الحقيقة تحليلك منطقي ولكن المشكلة من يسمع في هذه الايام من غيره. من يقول نعم للاخر، انه حوار الطرشان.

مع الاسف هناك ازمة كبيره في سايكلوجية الانسان في هذه الايام، فالازدواجية ثم الازدواجية التي تحدث عنها العلامة الوردي، موجودة في DNA اي عراقي.
املي بان الجيل الجديد يتخلص من الانتهازية والبراغماتية غير المنتجة غير اللصوص في هذا الوطن الجريح، ويرجعوا الى تطبيق قوالب المُثل الصحيحة التي اتت في تاريخ الشعوب الحية الحديثة مثل المانيا وفرنسا واليابان وغيرهم والتي  لا فقط تحمي حقوق الاقليات والاقوياء معا و انما اندثرت نظرية الاغلبية والاقلية في قاموسها.

و املي ان تولد عقلية عراقية جديدة لدى الثوار  الذين يقودون الثورة ، وان يكتشفوا ويحددوا مصدر الفساد والاختلاس واللصوص في النخبة السياسي ويعالجونها بل يبيدونها من الجذور.
 تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

148
 عزيزي الكاتب عبد الاحد سليمان المحترم
شكرا على كلماتك الجميلة
الله يوفق عائلتكم ويسعدكم دائما
يوحنا بيداويد

149
 الصديق العزيز سالم يوحنا المحترم
شكرا جزيلا لتشجيع والتقيم والتنهئة التي كتبتها.
نعم يا صديقي كلنا لدينا مسؤولية في زرع الافكار ونقل المعرفة وتوجيه اولادنا وبناتنا نحو المثل والقيم السامية لخدمة المجتمع من خلال عطائهم او اهتمامهم او وظائفهم والتزامهم بالقيم والقوانيين الدولة والمجتمع.
بلا شك وانت تعرف جيدا في بلدان المهجر هناك صعوبة لنقل خبرتنا لاولادنا ولكن لابد نصر على ذلك.
اتمنى لكم ولافراد عائلتكم كل التوفيق والنجاح في حياتهم.
تحياتي
يوحنا بيداويد

150
 الصديق العزيز ناصر عجماميا المحترم
تحية
شكرا للكلمات والتعابير الجميلة المشجعة لابنتي انجيلا بناسبة تخرجها، بالفعل هي ونحن جميعا نفتخر بحمل اسمنا القومي بين الامم والشعوب العالمية.
نعم هذه مهمة الاباء والامهات في زرع الفكر الانساني قبل غير شيء ولكن كما قلت في كثير من المناسبات كل شيء له وجود في العالم له اسم او هوية .
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

151
 ابن العم العزيز المهندس ابراهيم العمران المحترم
شكرا جزيلا لكلماتك المعبر المشجعة الثمينة. لقد افرحتني رسالتك كثيرة بعد فراق جاوز اكثر من ثلاثين سنة.
بدرونا نتمنى لكم دوام الصحة والعافية ولكل افراد العائلة دوام التوفيق والنجاح في مواقعهم ووظائهم كما نتمنى ان يحققوا طموحاتهم الشخصية بعون الله.
مع تحياتي
يوحنا بيداويد

152
 العزيز د. عبد الله المحترم
شكرا للكلمات والتعبير الجميل المشجع الذي كتبته.
بدرونا نتمنى لكم دوام الصحة والعافية ولاولادكم كل التوفيق ، اخي دكتور عبد الله نحن نعمل كل ما يمكن عمله من اجل وصولهم الى اهدافهم وسعادتهم ومن اجل حمل اعلى قيم انسانية بنائة للانسانية.
شكرا جزيلا مرة اخرى
تحياتي لكم وللعائلة
يوحنا بيداويد

153
الاخ العزيز Aizi 17
شكرا جزيلا اخي العزيز الشماسسعيد اليعقوبي على التهنئة
الله يباركم ويبارك اولادكم وبناتكم ونتمنى لهم ولكم الصحة والعافية والتوفيق دائما
تحياتي لجميع اصدقاء والاقارب في مدينة ليون الفرنسية.
تحياتي
يوحنا بيداويد

154
 اخي الشماس جوزيف حودي المحترم
شكرا لمروركم ولكلماتكم المشجعة والتقييم الذي اعطيته في عباراتكم المشجعة.
بدروري اتمنى لك ولافراد عائلتكم كل الموفقية متمنيا لكم، فعلا هذا العالم وهذه الحضاراة او هذه الحضارات هي نتيجة لجهود ملايين من العلماء والمهندسين والاطباء والمفكرين والمعلمين وغيرهم، لهذا نتمى من ابناء شعبنا ان يشاركوا ويسجل انجازتهم باسمائهم القومية
تحياتي
يوحنا بيداويد

155
انجيلا يوحنا بيداويد تنال شهادة الماجستير في علم الرياضيات والفيزياء بدرجة الامتياز

نالت ابنتا انجيلا بيداويد يوم السبت الماضي المصادف 14 تشرين الثاني 2019 شهادة الماجستر في تدريس علم الرياضيات والفيزياء بدرجة الامتياز من جامعة ملبورن.
باسمي وباسم عائلتي نشكر كل من شجع وساند انجيلا لاتمام مسيرتها الدراسية ونيلها هذه الدرجة الاكاديمية، وبدورنا نتمنى التوفيق لاولاد وبنات جميع الاخوة والاخوات في مسيرتهم الدراسية والاجتماعية والوظيفية.

يوحنا بيداويد

156
الاخوة المعلقين جميعا تحية
سارد بالترتيب على الردود وباختصار
الاخ  د. برخو
لا أستطيع ان اكون واضحا معاك اكثر ما كنت. وان خسرت الفرصة لإعادة النظر في كتاباتك، صدق سينطبق عليك المثل المشهور " وجنت براقش على نفسها"

الاخ الكاتب جاك الهوزي
شكرا لمروك ولتعليقك المقتضب
يا اخي كما قلت في المقال، لنا مسؤولية اخلاقية امام المجتمع لقول الحق والدفاع عن الحقيقة، ولا زال الموقف الشهير الذي اتخذه فولتير "“قد أختلف معك في الراي ولكني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك".
ولا زال موقف سقراط يذكر كلما مرت مناسبة يظهر أي انسان بطولته في حفظ الأمانة والصدق بين القول والفعل.

ان تشويه الحقيقة امام انظار الناس جريمة حسب قناعتي، فمن يسكت عن الدكتور الفاشل ربما يقبل بالتوقيع على شهادة مزورة ايضا، وربما يكون السبب الرئيسي موت ابرياء.
اننا هنا ملك المجتمع، فلا يحق لنا غير فتح عيون الناس لإدراك الحقيقة وزيادة معرفتهم عنها، وهم احرار في التأييد او الرفض، ولكن ليس من حقنا اعطاء تأويلات باطلة.
اتمنى من دكتور ليون يضع لنا رابط أطروحة احد طلابه الجامعيين الذي اشرف على اطروحته في الجامعة التي يدرس فيها، والا بخلاف ذلك يكون دكتوراه التي يدعي بها هي مزورة
 او يضع لنا نسخة من شهادة نيله لدكتوراه في الاعلام.
اما عن الجيش الالكتروني الذي ذكره، ازيد د. ليون علما ان ما قيل لنا عنه هو اكثر مضرا بسمعته الشخصية من نقدنا لارائه التي نحن ننقدها بكل تواضع وامام الجميع.

الاخت جوليت فرنسيس
شكرا لمرورك ولتعليقك
ان ايضا صراحة لا أحب الاستمرار في الردود الفارغة كما يفعلها غير!
نحن نريد معلومة مفيد واكيدة وصادقة بخلاف ذلك عالمنا سيعاني من فوضى، ونصل الى مرحلة فقدان القانون والعدالة، وتعود علاقتنا الى زمن ما قبل العصور الحجرية في التعامل بعضنا مع البعض الاخر على الرغم نعيش في هذا العالم المتطور.
المخلص لكم
يوحنا بيداويد


157
ظاهرة ليون برخو ومدى موضوعيتها!!

بقلم يوحنا بيداويد
14 تشرين الثاني 2019

لا اعرف ما الذي يبحث عنه الأخ الدكتور برخو في مقالاته الأخيرة، فهي تشبه عمل ضجة مفتعلة حول اسمه، لا اعرف هل غرضها زيادة عدد قرائه كي تزيد ثمن كلماته كما كان هرون الرشيد وأولاده يدفعون للفيلسوف والمترجم حنين بن اسحق وابنه اسحق بن حنين او لعائلة بختيشوع او للفلاسفة المسيحيين الاخرين.
على اية حال سوف أحاول طرح فكرتي عن الموضوع وأتمنى ان أكون عادلا وموضوعيا، وفي نفس الوقت أجد نفسي ملزم لدراسة او لنقد او لاعطاء رائي في هذه الموضوع، كما أتمنى الا يتهمني البعض بالغيرة منه لا سيما الدكتور ليون نفسه.
 
 كتب الأخ الكاتب متي اسو مقال تحت عنوان:" رد على رد الاخ ابو افرام، وظاهرة السيد " ليون برخو "رابط (1)
ثم كتب الدكتور ليون برخو مقالا تحت عنوان:"
حملة التشهير على "ظاهرة ليون برخو" ترتد عليك وتزيد "الظاهرة" تألقا وتأثيرا واستقطابا؛ ومن أقامك يا متي اسو حكما او ديانا على مسيحية الأخرين؟ رابط (2)

ثم كتب الأخ الكاتب عبد الاحد سليمان مقال تحت عنوان " نعم الدكتور ليون برخو ظاهرة ولكن ما نوعها؟" رابط (3)

الاخوة المشاركين في هذا النقاش جميعا
الاخوة رواد الموقع
لاننا نكتب للأخرين، اذن لدينا مسؤولية أخلاقية في نقل المعرفة الموضوعية والصحيحة الى الاخرين من خلال مقالاتنا او ردودنا او ابحاثنا او ارائنا، لا بد ان نقولها، ومن جانب آخر قد تفيدنا جميعا او تفيد غيرننا. هذه هي اهم افكاري حول "ظاهرة ليون برخو":
أولا
ان ما يسمى بظاهرة (ليون برخو) بصراحة شخصيا لا ارى لها وجود او أثر سوى عند مجموعة من قراء او كتاب يرحبون بانتقادات وجهها أحد ابناء الكنيسة لكنيسته او لرئيسها الذي يبدو كان زميلا له في مقتبل العمر.
ثانيا
هذا الموقف من د. ليون برخو ومقالاته التي يتناول شؤون لاهوتية او فقه الدين الإسلامي وشهرته جعل بعض من رواد الموقع ان يراقبون كل ما يتعلق بآراء سيد برخو بالأخص التي تنتقد غبطة البطريرك ساكو أكثر من غيره طبعا بسبب أسلوبه!!.
ثالثا
ان محتوى  معظم مقالاته الموجه لابناء شعبنا هو توجيه نقد لاذع لغبطة البطريرك ساكو في كل عمل قام به او يقوم به، في نفس الوقت يجب ان ننوه هناك عشرات الفعاليات والمواقف والتصريحات والمبادرات الايجابية أطلقها غبطته لكن الأخ الدكتور  ليون يغض النظر عنها، ولا يكتب عنها، وان كتب شيء عنها فيكتب بصورة سلبية ان لم نقل يقوم بتشويه متعمد لغرضها او هدفها.
رابعا
هذا الموقف ليس منطقيا من دكتور يدعي البعض أصبح ظاهرة، كيف لا يجد د. ليون قضية او نشاط او موقف واحد ايجابي على الاقل  لغبطته خلال أكثر من 43 من خدمته ككاهن وكمطران وثم بطريكيا، هذا يدل على وجود نوايا مبيته او حقد غير مبرر او لنقل موقف غير عادل.
خامسا
اذن ظاهرة "ليون برخو" تمثل الأصوات النشاز الذين يراقبون غبطته، وبعض الاخر منهم يكرهونه ان لم نقل يحقدون على مسيرة الكنيسة الكلدانية في زمن غبطته ومن ثم ضده شخصيا ومن ثم ضد أعضائها.
سادسا
لو حاولنا تفسير السبب، سنرى انها نتيجة محاولة غبطته لإزالة الغبار عن قضايا مهمة كان يجب ان تواجهها الكنيسة سابقا " مع العلم احيانا انا لا اتفق مع كل الخطوات التي قامت به الكنيسة الكلدانية، ولكن لأنني لست مسؤولا عن هذه القرارات، لهذا انا فقط اعطي ارائي لاي شخص مسؤول بصورة مباشرة، اوأرسلها لهم مباشرة بدون تشويه او تأثير على ايمان المؤمنين البسطاء، أي لا امارس سفسطة غير مجدية هنا "
سابعا
من خلال مراقبتنا  وقرائتنا لآراء الكتاب والنقاشات واللقاءات نستنتج هناك موجة من الاصوات التي تهددف الى ايقاف عجلة تقدم الكنيسة الكلدانية ومواجه التحديات العصرية الكنيسة لا سيما في القضايا العقائدية والايمانية والاجتماعية والسياسية والديموغرافية.
ثامنا
من اهم أسباب هذه الموقف غير الودي مع الكنيسة، عند البعض هو مبادرة الكنيسة وغبطته بتأسيس الرابطة الكلدانية العالمية كمؤسسة مدنية تمثل الكلدان في المحافل الدولية والوطنية وتدافع عن حقوقهم وهويتهم وتحافظ على ارثهم التاريخي، كذلك إعطاء غبطته الأولوية للتعليم المسيحي وجوهر الاسرارعلى التراث والتقليد واللغة والالحان وغيرها من الروابط التي تربطنا مع طقس الكنيسة الشرقية القديم التي ننتمي اليها.

اود هنا ان اذكر موقفين مهمين لاثنين من عمالقة الفلاسفة القرون الأخيرة اللذين قاما بهما كمحاولة منهم لاعطاء أولوية للعلاقات الاجتماعية اكثر من الالتزام بالحقيقة المجردة!!.

اولهما هو الفيلسوف الألماني الكبير عمانوئيل كانط، الذي كانت تعده الكنيسة الى قبل فترة قريبة من اكبر الملحدين بسبب فلسفته العقلانية التي شرحها في كتبه العديدة ولكن اهمها (نقد العقل الخالص ونقد العقل العملي). حيث جعل من وجود العالم خارج العقل امرا مشكوك فيه، بل ما نعرفه عن الوجود محدد بنوافد صغيرة(الحواس) تدخل ذبذبات او معطيات حسية أخرى للعقل، التي تقوم بدورها بغربلة وترميز وترتيب وتصنيف ومقارنة هذه المعطيات الحسية لتصبح معلومة معروفة في عقل الانسان.

ولكن في نهاية عمره اكتشف كانط ان فلسفته قد تدمر العلاقات الانسانية وقد تؤثر على  مسيرة المجتمع الإنساني بسبب نظريته المجردة في المعرفة، فتهدم كل ما بناه العقل الجمعي (الحضارات والشعوب معا)، فرجع كانط وكتب كتابا آخر مهم في الاخلاق " نقد الاخلاق المحض" وفيه شدد على اهمية الاخلاق في العلاقات الإنسانية والمجتمع وضرورة الايمان والالتزام بها وعدم استبدالها الا بالأفضل منها.

الموقف الثاني كان للفيلسوف البريطاني في القرن العشرين برتراند روسيل، حيث كانت احدى اهم مقولاته في المنطق هي:"ان وجود أي خطأ في اي جزء من الجملة الرئيسية (كجملة توصيلية او ظرفية او وصفية)، تجعل العبارة او الجملة كلها، جملة خاطئة، وسميت هذه نظرية ايضا باسمه (Theory of Definite Descriptions).

ذكرت الموقفين كي أقول ان العلماء والفلاسفة والدكاترة هم حريصون على المجتمع والإنسانية اكثر من توجيه النقد للاخرين او جعلهم هدفا لقلمهم، أتمنى ان نتعلم جميعنا من مواقف ابطال التاريخ مثل كانط وروسيل ونيلسن مانديلا وغاندي وكونفوشيوس ومارتن لوثر كينك، وغيرهم.

كنت اتمنى ان لا يقع الاخ ليون برخو في هذا الخطأ القاتل الذي هو تسليط الضوء على نفسه وعلى مقالاته واعماله وتركها لغيره او للأجيال القادمة ان تقيمها، لان مدح الذات برائي هي اهانتها أكثر من اكرامها.

كما أتمنى ان يدرك الأخ برخو ان الجهات الإسلامية التي طالبته بالكتابة بأسلوب النقد والمقارنة بين ما يوجد في فقه الإسلام ولاهوت الكنيسة، انها تريد تطرح آرائها باستخدام شخص مسيحي علماني الهوية ولكن قد يوقع في خطأ انه لا يقول الحقيقة بدون ان يدرك هدفهم. من حقه الكتابة ما يريد ان يكتبه لكن من المفروض كراهب ان يكتب الحقيقة، ومن حقنا نحن أيضا ان ننقد ارائه وافكاره وطريقة استخدامه.

أخيرا أقول ليس المهم ادراك او نقل او شرح او وصول الى المعرفة (المعلومة)، وانما إعطاء غرض
 او هدف إيجابي لها، وكذلك التأكيد على وجوب استخدامها لصالح الحياة، وبالاخص الانسان بصورة مطلقة والامثلة كثيرة (السكين والنار والبارود، والوسائل التكنولوجيا....الخ) .

  في الختام، اطلب من الأخ الدكتور ليون الابتعاد عن تضخيم الأمور او إعطاء تأويلات قد تأثر او تشوه سمعته وسمعة الاخرين الامر الذي يناقض مباديء التعليم والمثقف ولقب الدكتوراه. وأتمنى ان يكون اكثر موضوعيا في نقاشه او مقارنته بين فقه الإسلام ولاهوت الكنيسة.
ساترك طريقة تداول الدكتور ليون برخو فقه الاسلام ولاهوت الكنيسة لمقال اخر


..........
1-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,959281.0.html
2-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,959302.0.html
3-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/board,9.0.html


158

الفلسفة المادية الجزء الاول /  Materialism Philosophy
بقلم يوحنا بيداويد/ الجزء الاول


ملاحظة
نشر المقال في العدد 16 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان في مدينة ملبورن

الفلاسفة الماديين
مجموعة من الفلاسفة والمفكرين الذين يؤمنون هناك طبيعة واحدة للكون هي الطبيعة المادية Materialistic) (Theory، بكلمة أخرى يفسرون الوجود بمنظور مادي بحت بعيدا عن تأويل الديانات، أي ان الظواهر الموجودة في الكون تحصل بسبب نظام ميكانيكي ذاتي الحركة، يرجع تاريخ ظهور تيار الفكر المادي الى بداية الفلسفة الاغريقية، ثم صعدت أصوات المؤيدين له في عصر الانوار (بعد ان ظهرت الفلسفة العقلانية والتجريبية والاثنينية والمثالية وبقية الفلسفات الحديثة التي ظهرت في القرن التاسع عشر والعشرين). في القرون الثلاثة الاخيرة طغت الفلسفة المادية على الفكر الإنساني لأسباب عديدة، أهمها اكتشاف وجود اراء ومعتقدات قديمة وجد فيها أخطاء علمية، وتفوق العلوم التجريبية على العلوم النظرية. سنعرض مسيرة هذا التيار الفكري في العددين القادمين.

الفكر المادي في الفلسفة الاغريقية
 كانت المدرسة الطبيعية الايونية Ionian School (1) اقدم مدرسة تحمل بذور الفكر المادي، فسرت ظواهر الكون كلها بمنظور مادي معتمدة على الظواهر الواقعية التي تحصل بسبب الحركة، حيث ادعى طاليس (Thales) مؤسس المدرسة ان المادة الأساسية لتكوين الكون هي الماء، اما انكسماندر(Anaximander) قال ان الكون يتكون من مادة لامتناهية  في صغرها، غير قابلة للتقسيم، ذاتية الحركة، سماها بالامبيرون (Ampriron)، بينما انكسيمنيس(Anaximenes)   رجح ان تكون المادة الأولية لتكوين الكون هي الهواء.

المدرسة الذرية Atomists School :
هي اول مدرسة مادية صرفة في تاريخ الفلسفة. من اهم اعلامها كل من لوقيوس  Leucippus) ( وديمقريطسDemocritus ) ( اللذان وضعا النظرية الذرية الأولى، تتلخص نظريتهم: "ان الكون يتكون من وحدات مادية ذاتية الحركة ، متناهية الصغر، غير قابلة للفناء، لها القابلية للاتحاد مع غيرها من الذرات عن طريق اشكالها المختلفة.

المدرسة الميتافيزيقية Metaphysics School:
بدا الفكر الميتافيزيقي من قبل بارمنداس Parmenides)) الذي رفض تعدد مظاهر الأشياء، فقال: " ان الكل واحد" وشيد صرحه افلاطون Plato)) حيث قسم الوجود الى عالمين، عالم علوي كامل وثابت يحوي على المُثل، أي الأشياء الخالدة، وعالم ارضي (مادي) ناقص ومتغير يحوي على ألاشياء الفانية، هو العالم المادي الذي نعيش فيه(2). اما ارسطو (Aristole) فكان طبيعيا اكثر من استاذه افلاطون، حيث فسر الظواهر التي تحصل  في الطبيعة بسبب أربع علل هي الصورية والغائية و الفاعلة والمادية، من ارائه "لا يمكن الفصل بين أجزاء الطبيعة (الموجودات) الا بالفكر فقط!"، لكن في نفس الوقت لم ينكر فكرة وجود اله الذي خلق العالم ووضع العلل الأربعة فيه التي تتصرف الاجسام فيه بموجبها حسب نظريته " تشيء الشيء- اتحاد الصورة مع المادة(3).

اراء بقية الفلاسفة والمدارس الاغريقية
  ادعى الفيلسوف هيرقليطس(Heraclitus) ان المادة الأولية للكون هي النار، الفيلسوف امبدوكلس (Empedocle) الذي حاول حل الصراع الذي كان موجودا بين هيرقليطس وبارمنداس (4) حول وجود الحركة او عدم وجودها في الطبيعة، فقال ان الوجود يتكون من أربع عناصر هي الهواء والماء والنار والتراب. اما رواد المدرسة الفيتاغورسية Pythagoreans)) توصلوا بان الأرقام هي وحدة الوجود، اعتمادا على العلاقة المرتبطة بين الصوت الصادر من المواد بأرقام السلم الموسيقي حسب قولهم. بينما كان رأي زينون مؤسس الفلسفة الرواقية Stoicism) School) ان المحرك الرئيسي للطبيعة هو النار، ومن النار تنتج العناصر الأربعة الاخرى.


الفكر المادي في عصر المسيحية Christianity Era

لا شك ان الفكر اللاهوتي المسيحي في القرون الاولى تأثر بأفكار مدارس الفلسفة الاغريقية(5)، بعد نجاح المبشرين بمبادئ المسيحية وانتشارها شرقا وغربا، لم يعد لرواد الفكر المادي اي اثر كبير على الفكر الإنساني في هذه المرحلة غير صعود الفكر الحلولي الذي حاربته الكنيسة، كان اهم الفلاسفة لتلك الفترة هم، الفيلسوف اليهودي فيرون Philoالذي عاصر السيد المسيح ، وافلوطين (Plotinus)  كلاهما من الفلاسفة غير المسيحيين، الفلاسفة المسيحيين هم اوريجينوس الاسكندري Origen of Alexandria)  ) وبثيوس (Boethius )  واوغسطينوس (St. Augustine)، ظهر  الفكر المادي عند  الفيلسوف واللاهوتي اوريجينوس الاسكندري في القرن الثاني الذي اتهم بالحلولية بسبب قوله" ان الأرواح تنتقل من أدوار مختلفة قبل ان تتحد بالجسد وحينما تعود الى الله تمر بمراحل مختلفة قبل ان تصل اليه".

المادية في عصر المدرسين Scholastics
معظم الفلاسفة في الفترة (850-1500م) كانوا منهمكين في إيجاد حلا توفيقا بين فكرة الوحي والعقل عن حقيقة العالم، وفكرة الوجود والغاية منها. لم يستطيع أي من رواد هذه المرحلة انكار صعوبة فهم العلاقة بين المادة والروح ولكن دائما كانت الفكرة السائدة (لكل علة معلول – مبدا ارسطو) أي كل الاشياء مخلوقة من قبل الله، لهذا تشربت اراء الفلاسفة في هذه المرحلة بالفكر المادي او الغنوصي-الحلولي اكثر فاكثر، فكانت محاولاتهم منشغلة حول مصداقية المصطلحات التي طرحت في حينها مثل الكليات والماهيات والاسمية والفردانية والجوهر.

فكانت مقولة جون سكوت (Scotus) في الطبائع الاربعة " ان عقل الانسان هو مفتاح العالم الذي يفتح باب للتجلي الإلهي"، بداية لانحراف بوصلة الفكر نحو التركيز على طريقة عمل العقل ، وكيفية حصوله على المعرفة الصادقة من خلال التجربة، ثم اجتهد قليلا، مبتعدا عن اللاهوت المسيحي حينما قال :" بان الله خطط العالم والموجودات كلها في عقله قبل ان يخلقها ثم خلقها بفيض من نفسه"  ففسرت بان الكون والله هما شيء واحد، على الرغم من الله أكبر من العالم!.

 القديس توما الاكويني Saint Thomas Aquino)) كان اللاهوتي والفيلسوف الأكثر تواقا لحل هذه المشكلة، قضى عمره لايجاد حلا او تفسيرا للعلاقة التي تربط بين المادة والروح والله، اعتمد في تفسيره على فلسفة ارسطو في قضية الوجود بالقوة والوجود بالفعل وشروحات ابن الرشد.

وكان وليم الاوكامي William Oguma من الأوائل الذين تبنوا المذهب المادي حينما ايد الفلسفة الاسمية، فانحاز الى أفكار الفلسفة الواقعية ضد مذهب الكليات، الذي وجده تعبير خيالي غير صحيح (6).
لكن في نهاية عصر الاسكولائيين (او المدرسين) أصبح الصراع أكثر شديدا لاسيما بعد ظهور الفلكيين والعلماء والفنانين والشعراء المتمردين على اراء القدماء، حيث طرحت أسئلة أكثر محرجة مثل ": ايهما أقرب الى الحقيقة، الايمان والوحي ام العقل والتجربة؟"
فكانت مساهمة الفيلسوف الكبير في هذا العصر لنيقولا دي كوسا الذي كان كاردينال (Niccolas od Cusa) حيث كان ثوريا، اراد اصلاح الكنيسة، واجراء تغير على الواقع، وعبر عن بعض أفكار متقدمة تأثر بها اهم فلاسفة عصر الانوار (سبينوزا وديكارت ولبينتز)، لهذا يعتبر حلقة الوصل بين عصر الانوار وعصر المدرسيين. اهم ما جاء في آرائه: النقطة الأولى "ان ما يبدو لذهننا اضدادا يتفق بالفعل في وحدة اعلى، مثلما يتحول القوس الى المستقيم حينما يكبر قطر الدائرة الى ما لانهاية"، النقطة الثانية كانت "الجمع بين الله والعالم" قبل ان يبني سبينوزا فلسفته على هذه الفكرة
ثم تلته مساهمة مهمة اخرى من الفيلسوف الإيطالي برنو ((Brunoالذي كان متقدما لعصره بقرون، حاول إيجاد العلاقة المتناقضة بين الكثرة والوحدة، أي الجمع بين الموجودات في الطبيعة واضدادها مع المصدر الواحد (الله)، بطريقة علمية التي رفضتها محاكم الكنيسة.

 لقد كان إصرار العالمين برنو وكوبنكريوسCopernican ) (على كروية الأرض ودورانها حول الشمس هي وبقية الكواكب كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وبدا عصر الانوار يتوهج في سماء اوروبا اكثر فاكثر، وبدا العلماء والفلاسفة والفنانين والكتاب يتجاوزون الخطوط الحمر بالرغم من سطوة محاكم التفتيش في هذه المرحلة.

المناقشة والتعليق
 في هذا الجزء درسنا مسيرة الفكر المادي الذي ظهرت بدايته عند فلاسفة الاغريق، حيث بدأت مع طاليس، ثم صعدت اعلى قمة لها عند المدرسة الذرية، ثم انخفض قليلا في العصر الذهبي للفلسفة الاغريقية حينما ظهر الاعتقاد بوجود عالمين (الواقعي-المادي والعالم السماوي-لفكر الميتافيزيقي)، الذي تطور بعد ظهور المسيحية وانتشارها بل تبنته، لكن بمرور الزمن ظهرت بذور فكر الفلسفة الحلولية-الغنوصية (Pantheism) بين حين واخر، لكن في بداية عصر الانوار ونهاية عصر المدرسيين زاد شك الانسان في مصادر معرفته.

المشكلة الرئيسية التي واجهها الانسان منذ بداية التاريخ ولحد اليوم هي،مصادر المعرفة ومصدقيتها، ففي كل مرحلة، نجد هناك تجديد في الفكر نتيجة ظهور أفكارا ومعارفا جديدة بسبب التجارب.
 فالمعرفة تشبه كما قال الفيلسوف الكبير هيرقليطس نهر جاري غير مستقر لا تستطيع ان تضع رجلك فيه مرتان، في كل لحظة هناك تغير فيه، الامر الذي ايدته نظرية اللادقة للعالم الألماني هايزنبرك (7).
.......................
1-   نسبة الى جزيرة ايونا التي تقع الشواطئ الغربية ل تركيا الحالية.
2-   لا شك ان الفكر الميتافيزيقي والموت والخلود اكتسبته الحضارة الاغريقية من حضارة وادي الرافدين والفراعنة.
3-   يمكن ان نبين تعريف الصورة او الهيئة في فلسفة ارسطو الى DNA الصيغة العلمية التي تحمل هوية الكائن الحي.
4-   وقد ظهر تأثير فكر افلاطون في الالف الأولى على الكنيسة بتأثير من القديس اوغسطينوس Saint Augustin، بينما ظهر تأثير فكر ارسطو على الكنيسة حينما تبنت آرائه في بداية الالفية الثانية للمسيحية بتاثير القديس توما الاكويني.
5-هذا ما وجدناه في تفسيرات القديس اوغسطينوس اللاهوتية.   
6- مصطلح يعبر عن العلاقات العامة للنوع الواحد.
7- تنص النظرية لا يمكن تحديد موقع الفوتون وطافته او سرعته بدقة في نفس اللحظة، فكلما زاد دقة احد المتغيرين كلما نقصت دقة الاخر.
المصادر:
1-Basic Teaching of the Great Philosophers، S.E. Frost، Jr،Doubleday & Company، In united States of Americans. 1962.
2-Philosophy 100 Essential Thinkers، Philip Stokes، Arcturus publishing limited، London, 2005

3-مدخل الى الفلسفة، د. هادي فض الله دار المواسم للطاعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، بيروت-لبنان 2002.
4-   - الفلسفة الاغريقية، محمد جديدي، الدار العربية للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان،2009.
5-   اطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الاولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991،ص137.


159
الدكتور عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء
اؤيدك في النقطة المهمة التي ذكرتها بقبول رئيس حكومة غير ملائم في المرحلة القادمة.
كلنا نتمنى النجاح لهذه الثورة والتوفيق وتحقيق السلم والامان لكل العراقيين، وان تكون بداية جديدة حقيقة، ان يولد وعي كافي لدى الجميع يتك بناء وطن وشعب على مباديء وقيم انسانية شاملة للجمبع.
شكرا لمرورك اخي العزيز د. عبد الله
يوحنا بيداويد

160
 الاخ العزيز بولص ادم
تحية
بالتاكيد في هذه المرحلة الحرجة المهمة الاولى هي رص الصفوف و تكاتف شباب الثوار لانجاح الثورة، اما بعد نجاحها بالتاكيد الوطن بحاجة الى خبرات ودعم كل ابنائه من الوطن والمهجر في اعطاء افكار ومقترحات واقامة مشاريع لبناء دول وطينة حديثة تضمن العيش بكرامة لكل عراقي بعض النظر عن دينه او قوميته او مذهبه او منطقته.
شكرا لمرورك
يوحنا بيداويد

161
 عزيزي الكاتب لوسيان المحترم
الاخوة والاخوات القراء الاعزاء
شكرا للسيد للوسيان لتاكيده على نقطة مهمة التي هي حقوق الشهداء ودمائهم التي غسلوا وجه الوطن والعراقيين منذ عصور وقرون عديدة. نعم لنكن صريحين وحقانيين هؤلاء اعطوا حياتهم كي يكسب اخوانهم وعوائلهم الحرية والعيس بشرف والكرامة ويكون لهم مستقبل للاجيال القادمة.

بخصوص نصب شهداء الوطن خاصة شهداء ثورة 25 اكتوبر كنت اقترحت قبل اكثر من شهر اقامة نصب تذكاري لهم على بعد خمسين متر من نصب ساحة التحرير وبنفس الحجم وتوضع صورهم مع اسمائهم عليها، ويمكن ان يتم وضعها الكتورنيا حسب اسمائهم الابجدية او مثلا  شهداء كل محافظة تعرض يوم واحد وفي اليوم التالي محافظة اخرى وهكذا
او طريقة اخرى تكون افضل تنظيم.
شكرا لمروركم
يوحنا بيداويد

162

رسالة من وراء البحار الى الثوار في ساحة التحرير:" حذارى من خيانة دماء الشهداء والانقسام"

ملاحظة
نشرت على صفحتي هذه المقال على شكل أفكار وملاحظات مهمة لأخوتنا العراقيين من الثوار وفي المهجر
بغرض إيجاد طريق للبناء هذا الوطن مرة أخرى، لاهمية ولكثرة التعليقات الايجابية انشره، أتمنى ان ينال رضى الجميع.
........
الى اخوتنا العراقيين الشرفاء في الوطن والمهجر
الى اخوتنا الثوار في ساحات الاستشهاد
لكل الغرباء والأصدقاء الذين وقفوا ولا زالوا يقفون في العلنية او الخفاء مع ابناء الثورة
ان نهاية النزال يقترب والحية بدأت تحس بالخطر على وجودها
نضع أمامكم بعض من افكارنا وملاحظاتنا قد تفيدكم وهي:


اولا
الثورة نجحت ولا شك في نهايتها انتصار العراق على اعدائه ممن كانوا وان شاء الله سيشرق الشمس-المعرفة والديمقراطية من ارض الرافدين على العالم الشرقي مرة أخرى.


ثانيا
لا لن ننسى ان دماء الشهداء هي التي غسلت عار العراقيين منذ ٢٥٠٠ سنة.


ثالثا-
أرجو تشكيل قيادة لكم على شرط ان تكون هده القيادة من جماعية معروفين ومنهم من يكون في الداخل البعض الاخر في الخارج كي يتم حماية مبادئ الثورة في حالة حصول اختراق او اغتيالات
وتكون كل محافظة ممثلية لها في هذه القيادة على شرط تكون امينة لكم، أعنى القيادة المخفية للثورة ويكون أعضائها بحسب النسبة السكانية المقدرة من المحافظات.


رابعا
هناك محاولات لاختراق الثورة وهذا خطر كبير
مثل شراء الامم او الوعود وغيرها نرجو الانتباه
كما نطلب من الثوار ان لا يخونوا دماء الشهداء من اجل حفنة من المال وينتقلون الى الطرف الاخر الظالم والقاتل والسارق التي قادت باللصوص الحالين شراء الذم.


خامسا
تشكيل حزب جديد (حزب واحد) منكم (الثوار وعوائلهم) شعاراته تكون
ا- لا للطائفية باي شكل من اشكالها.
ب- لا للمذهبية ولا للتعصب الديني باي شكل من اشكاله.
ح-  يكونوا كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات امام الدولة.
د تساوي الحقوق بين الرجل والمرأة في قوانين الدولة.
ه- شطب ألديانة والمذهب والقومية من الجنسية العراقية والجواز العراقي او أي وثيقة عراقية معترف فيها.
سادسا
إلغاء اجازة كل الأحزاب التي شاركت في حكم العراق منذ سنة ١٩٦٨وتقديم المجرمين من السياسيين التابعين لهم الذين سببوا القتل او سرقوا أموال باي طريقة كانت، ومكافأة كل من كان منهم مخلصا وقبوله في وتعينه في وظائف الدولة والانتماء لحزبكم (حزب الثوار).


سابعا
طلب من اليابان وألمانيا وفرنسا وأمريكا مساعدة الحكومة الانتقالية باسم الأمم المتحدة لا غير هذه الدول.


سابعا
يقدم رئيس الجمهورية الحالي والبرلمان الحالي كلهم استقالتهم فورا وتشكيل حكومة انتقالية تحت إشراف هذه الدول، لحين عمل دستور جديدة تكون مبادئه الأساسية النقاط أعلاه، لحين اجراء انتخابات خلال 6 اشهر تحت إشراف دولي( الدول المذكورة أعلاه) ومن ثم يصوت البرلمان الجديد على الدستور او يتم اجراء تصويت شعبي عليه خلال 6 اشهر أخرى.
ثامنا-
الغاء كل العقود المبرمة من الحكومات السابقة والتدقيق فيها وتشكيل لجان مستقلة تقوم بإعادة التدقيق فيها وتثبيتها
.
اخوان للتاريخ نقول كما قالها الملايين قبلي
ان لم يتم فصل الدين عن سلطة الدولة
لا محال يرجع العراق الى نقطة الصفر حتى لو بعد 150 سنة أخرى.


يوحنا بيداويد
7 ت2 2019


163
اطفال العراق يحلمون كيف سياتي بابا نوئيل هذا العيد الى ساحة التحرير
قصيدة مع موسيقى مع ترتيلة مع صور من انتاج الاخ المهندس رعد رزق الله وترتيل الشماس سعد توما
نتمنى تنال رضاكم

https://youtu.be/3kMzvypLyK0

164

الاخ الدكتور ليون برخو المحترم
الاخوة المعلقين
تحية
 اخي د. ليون مرة اخرى اوكد بان مقالتكم ليست موضوعية وغير هادفة لمصلحة شعبنا المنكوب ولا تعالج قضية جوهرية ومصيرية، بل هي قضية مكررة، لم يكن يحتاج الموضوع الى هذه الدرجة من التعليقات والردود، وكذلك رأيت كثير من التعليقات جاءت سلبية دون دراسة وتفكير بل جاءت بروح الحقد وبعيدة عن الروح المسيحية، في حين العراق يحترق!!

ان لا تتفق انت او انا او اي شخص مع غبطة البطريرك في قيادة الكنيسة امر يعود لنا، فهو يتحمل الفشل والنجاح في نهاية مسيرته، ولكن ان ينتقد اي واحد منا في كل صغيرة وكبيرة ونعطي تصورات وتأويلات خاطئة عنه امر غير صحيح بل جريمة بحق المجتمع والمبادئ الاخلاقية، أعني بعض المعلقين الذين تربوا اظهار بطولاتهم بأقلامهم وعباراتهم الجارحة امر مخزي (هنا لا اقصد اخ ليون برخو).

اتمنى من كل واحد ان يفكر ضميريا هل هو متفق مع هؤلاء الفقراء والايتام في مطالبتهم بحقوقهم او لا؟!!
هل يتفق المرأة الاعمى التي ظهرت في الشاشة؟  والانسة (اعتقد اسمها دنيا) التي تبيع (اوراق كلينس) لتعيش منها، التي تبرعت بما كانت تبيعه في ذلك اليوم للمتظاهرين؟
 هل هؤلاء لا يجلبون شفقتكم، هل هم غير محقين في تظاهراتهم؟؟
اعتقد غبطة البطريرك ذهب هناك ليقول للحكومة نعم لهم حقوق يجب الاستجابة لمطالبهم؟
اذن غبطة البطريرك حينما ظهر بينهم كانت صرخة تاييد للحق.

اود هن اذكر لكم مثال على موقف مشابه حصل في روسيا القيصرية حينما حصلت الثورة البلفشية( الشيوعية او الاشتراكية) عام 1917،  كان احد اهم اسباب نجاحها موقف الكنيسة التي كانت مع الطبقة البرجوازية ومع القيصر، الامر الذي جعل من الفقراء يبتعدون من الكنيسة بل يقبلون مباديء الاشتراكية التي كانت لصالحهم و ترجع لهم حقوقهم (نفس الحالة حصلت ايام الثورة الفرنسية الكنيسة كان خاضعة للملكة ماري انطوانيت).

 وهذا ما يحصل الان في العراق نفسه حيث ان معظم الثوار كما قال معظمكم انهم من المحافظات الجنوبية او من الاخوة الشيعة ضد حكومة شيعية تابعة للايران، السؤال لماذا؟ الجواب لانها حكومة فاسدة وعميلة.
اذن خطوة البطريرك ساكو مع السادة الاساقفة هي صحيحة تماما وقفوا مع حق المتظاهرين وهذا بالضبط ما طلبه السيد المسيح في تعاليمه في قول الحق دائما وهذا ما وضحه في عدة مقالات  والمناسبات غبطته في مقاله الاخير على الاقل.
تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

165

الاخ الدكتور عبد الله رابي المحترم
اتفق معاك كثيرا بان المحامي والإعلامي الاخ ظافر نوح دقيق وحريص في نقل الصورة والفكرة لنا، هذا ما لمسته من خلال اتصالاتنا بين حين واخر ليعلمنا عن وضعالعراق بصورة عامة.
نعم العراقيون قاموا بشيء غريب جدا، غير متوقع والاغرب جاءت ثورة عفوية، لان لو كان منظموها غير عراقيين لكان قد فضح امرهم الان، لكن العالم الشرقي والغربي ساكت وصامت، حتى المحطات العالمية ووكالات المهمة مثل بي بي سي لندن وس ن ن الامريكية وغيرها اهتمامها مقارنة بالحالات السابقة باهت وضعيف، يبدو هم غير مهتمين بالقضية، هذا يدل على ان امريكا والغرب لحد الان لم يحسموا امرهم في تأييد مطاليب الشعب العراقي المتظاهر وثورة الشباب غير المتوقعة.
النقطة الثانية التي تؤكد على ان الثورة عراقية صرفه هي مشاركة كل المحافظات الجنوبية تقريبا في هذه التظاهرات، فليس من المعقول أحد يتوغل في هذه المنطقة لأنها محافظات الاخوة الشيعة.
كلا النقطتين تؤكدان ان الثورة او التظاهرات التي استمرت لحد الان في أكثر من عشر محافظات لمدة 45 يوم وقد سقط أكثر من 320 شهيد لحد الان، وأكثر 10 الاف جريح وهناك مئات المخطوفين والمسجونين هي ثورة عراقية صرفة.

نتمنى للأخ ظافر ولكل الشعب العرافي السلام والامان في أقرب فرصة ونجاح ثورة العراقيين وتحقيق مطالبهم في تحقيق العدالة والمساوة والاتحاد تحت ثقف سقف دستور جديد بعد تغيره بعيدا عن الطائفية، والقضاء على الفساد وتقديم القتلة والفاسدين للمحاكم.
 شكرا لك د. عبد على التحليل والنقد والاستنتاجات التي اتت في المقال
يوحنا بيداويد

166
 عزيزي د. عبد الله رابي المحترم
شكرا لمرورك الجميل وتعقيبك الذي اضاف للموضوع نقاط اخرى مهمة التي اكدت على اهميته
 مع الاسف عزيزي د كتور  امام هذا المشهد والصمت العالمي ازاء هذه الجرائم وسقوط الشهداء في ساحة المظاهرات المخيف ليس امامي الا ان اقول ان محنة الانسان في هذا العصر ليست غير الانسان نفسه!!!
تحياتي
يوحنا بيداويد

167


أيها الثوار نستحي منكم....... أيها السياسيين هل انتخبتم لاجل هذا!!!
بقلم يوحنا بيبداويد
8 تشرين الثاني 2019

أيها السياسيين لعنة الله عليكم
هل انتخبناكم لتقتلوا شبابنا وأولادنا المتظاهرين أمام تمثال الحرية في ساحة التحرير وغيرها من الساحات والمواقع وهم يطالبون بحقوقهم؟

هل انتخبناكم لتسرقوا قوة الأيتام وتقاعد الأرامل والشيوخ والشهداء؟

هل انتخبناكم لتعطوا خيرات العراق لأعداء العراقيين التاريخيين الفرس المجوس الذين غزوا العراق أربعين مرة منذ بدا التاريخ؟

هل انتخباكم لتحرموا اولادنا من التعليم والتربية بل تزيدون الجهل والمرض والتخلف والطائفية المذهبية البعيدة من القيم الإنسانية الحديثة؟

هل انتخبناكم او استبدلناكم بالدكتاتور كي تمارسون اعمالكم الشريرة والوحشية وتشجعون على تطويل اللحى وارتداد الأثواب السوداء؟

هل انتخبناكم كي تحرمون العراق من سمع الموسيقى وممارسة الفنون والغناء حتى نشيد الوطني العراقي "موطني موطني" لوطن جريح منذ عقود بسبب عقدتكم والخرف الذي استوردتموه من اساتذتكم؟

هل انتخبناكم كي ترموا شبابنا بالقنابل المحرمة والغازات السامة الخانقة وهم يتظاهرون وليس في يدهم غير علم العراق وحده؟ كان الاجدر بكم ان تستحوا من العلم ومكانته الذي يرمز كل الوطن بكل معانيه وشعبه وارضه وسمائه.

هل انتخبناكم لتوزعوا ثروات العراق على اولادكم وأحفادكم وطوائفكم وتجعلون أطفال العراق ايتام يبيعون السكائر في طرفات الشوارع وغيرها؟
 
نحن نعلم ان الدستور الذي وضعتموه، تم لغمه من أساسه بقرارات مبهمة متناقضة غير واضحة بل غير إنسانية، حيث خولتم انفسكم الصلاحيات ان تسرقوا وتشرعوا لأنفسكم قوانين بحيث تكون مكانتكم مكانة النبلاء في اوروبا في القرون الوسطى، وتمنحوا سرا لأعدائنا النفط بدون مقياس او حدود؟

فظهرت وطنتيكم المنحرفة حينما اخترتم مصلحة الجيران او الأصدقاء على وطنكم وعلى تربته.

ايها السياسييون ، لعنة الله عليكم وعلى اعمالكم، نحن نعلم وضعتم بعض البنود في هذا الدستور بحيث أصبح دستور طائفي وقومي ومتعصب والبستموه الثوب الديني الأمر الذي سبب دمار العراق باسم الله والدين والعبادة! ونحن نعلم مهمة او رسالة اي دين هي اصلاح المجتمع وتحقيق العدالة لابنائه وليس خلق الفتنة والقتل وسرق اموالو حقوق الاخرين،
 ..........................................................

أيها الثوار نستحي من انفسنا التحدث لكم

 الى اخوتي وابناء وطني الواقفون في ساحات التظاهر وبالأخص في ساحة التحرير والمطعم التركي تحياتنا لكم
 حقيقة نحن نخجل ان نكتب لكم، تخاف من التقصير في حقكم، تخاف ان نكتب كلمة او تعبير لا يفي او يعطي حقكم وحق حبكم لوطنكم وشجاعتكم، شعاراتكم التي طبقتموها بالقول والفعل. نستحي ان نكتب وأنتم تحمون وتدافعون عن الوطن والبعض منكم استشهد وهو يرفع العلم العراقي، بل أصر ان تبقى يده مرفوع حتى اخر رمقه؟

لقد قمنا بإيصال أصواتكم الى العالم
كونوا اكيدين ان ثورتكم ستعد أعظم ثورة في العصر الحديث من بعد الثورة الفرنسية، لا محال ستنتصرون مهما طال الزمن والصعوبات والتضحيات.
 
أيها الشهداء غسلتم عار العراقيين بموقفكم
 ازلتم العقدة التي اصابت العراقيين منذ سقوط بغداد على يد المغول سنة ١٢٥٨ م
وبابل على أعداء اليوم بعد خيانة البعض مرة اخرى سنة ٥٣٨ ق م.

الرحمة والراحة الابدية لأرواحكم  ايها شهدائنا أنتم كلكم قديسون
قديسون لأنكم جابهتم الشر بدون استخدام العنف او الشر نفسه، سلاحكم كان علم العراق وحده، شهادتكم من اجل حماية اولادكم وعرضكم ووطنكم وشرفكم وحقوقكم هي وسام ليس بمقدور الجبناء الحصول عليه، لاسيما الذين أطلقوا رصاص على قلوبكم.

لقد دخلتم كلكم سجل الخلود، ذلك السجل الذي يحوي على اسماء عظماء حضارة وادي الرافدين من كلكامش وحمورابي ومردوخ وعشتار الى اخر شهيد بينكم الدكتور عباس مسؤول مفرزة الطبية على جسر الاحرار وغيره

أيها الثوار لا تخافوا ان الله معكم، وان الشر سيسقط حينما تتوحد قلوبكم ونياتكم، حينما تتشابك الأيادي التي تعمل من اجل الخير، لان مصدر الخير والمحبة والوحدة والحق هو الله نفسه، اما المرتزقة والعملاء والسراق والفاسدين واللصوص من المسؤولين في الحكومة من أصغر موظف فاسد الى رئيس الجمهورية غير العادل، سيزولون هؤلاء من وجه التاريخ آجلا ام عاجلا

في الختام أقول بارك الله فيكم أيها العراقيون الثائرون لان رفضتم الذل والخنوع
لاتخافوا إرادتكم هي التي ستجبر اعدائكم قبل اصدقائكم لخضوع لكم مثلما خضعت لإرادة اليابانيين والألمان.


168
اخي العزيز د عبد الله المحترم
تحية
مرة أخرى تكتب لنا مقال تحليلي ونقد عن مقالات التي كتبها غبطة البطريرك ساكو على صفاحات عنكاوا كوم ووضعت النقاط على الحروف. فانا اتفق معاكم في نقاط عديدة منها:
1-   عدم استطاعت معظم الاكليروس الكلداني عبور مرحلة (الكل انا)، بالعكس البعض يراها هي الطريقة الصحيحة!!.

2-   اتفق معاكم ومع غبطته في تفسير مفهوم الكهنوت الشمولي، أي كل مؤمن ومعمذ له الحق في نقل تعاليم المسيح الى الاخرين، ومدعو الى طريق القداسة والتضحية والعمل الرسولي والإصلاح.


3-   نعم هناك دعوة مفتوحة من قبل الكنيسة للعمل فيها، لكن حقيقة هناك بعض دكتاتورية في مواقف الكهنة ربما طبيعة مجتمعنا ترطت اثرها على النفوس، بحيث الفرد لا يعرف حدوده أحيانا، بل يعتبر كل شيء يستطيع ان يفكر فيه من حقه، وهذا ينطبق على الجانبين.

4-   قضية أموال الكنيسة وطريقة ادارتها وصلاحية لجنة الخورنة او مجالس الأبرشية لا زالت دون مستوى المطلوب لأسباب هم يعرفونها.


5-   كانت خطوة رائدة رغم انها تأخرت لأكثر من 60 سنة من المجمع الفاتيكاني الثاني مشاركة العلمانيين في السينودس المقدس، ولكن اتفق معاكم كانت طريقة اختيار الأشخاص غير صحيحة او خاضعة لمعايير صحيحة لان مفهوم (انا الكل لا زال طاغي على الطبائع) .

6-   أخيرا اتفق يجب اجراء تغير في مناهج المعهد الكهنوتي. ولقد كتبت وشرحت للمسؤولين كثير من المرات، الكاهن يجب ان يحمل ثلاث شهادات او اختصاصات من الان وصاعدا ( في علم النفس، وعلم الإدارة وتاريخ الفلسفة، بالإضافة الى لاهوت الكنيسة وبقية المواضيع الأساسية الملزمة.

شكرا لمقالك الجديد واظن نقدك الهاديء يجلب نتيجة وهذا هو الأهم وهذه مسؤولية الكاتب ان يطرح أفكار قد يستفاد منها كل المجتمع، ربما المسؤول الروحي او السياسي او مختار القرية او معلم تعليم المسيحي.

يوحنا بيداويد

169
عزيزي د ليون برخو المحترم
كما كتبت لك في كثير مرات كنت اتفق معاك، في قضايا فكرية، قضايا اجتماعية واحداث تاريخية تحليها ونقدها، وفي كثير من المرات ربما جرحتك لأن نقدي لك كان فيه قسوة بسبب ميولك غير المتزن من أقسى اليمين الى أقسى اليسار بالأخص مقالاتك القديمة المناقضة لمسيحيتك!!.

هذه المقال الذي نشرته اليوم، لم ارى اي ضرورة له، بل نقدك للكرسي البطريرك وتفسيرك لا يزيد عن " تفسير الماء بالماء بعد جهد جهيد" ان كنت مؤمنا بالديمقراطية وتعيشها بالحق ومستعد للدفاع عنها  لا سيما وانت تعيش في ارقى دولة ديمقراطية هي السويد.

البطريرك والكنيسة الكلدانية عملت عملا رائدا وسيذكره التاريخ كما يذكر التاريخ دور المثلث الرحمة للبطريرك الراحل عمانوئيل الثاني يوسف تومكا في مناسبتين مهمتين اولها وضع ثقله وثقل كنيسته بجانب حكومة ملك فيصل وأصبح لواء الموصل جزء من العراق بسبب ذلك، فكان ذلك خبرا مفرحا لعقود طويلة وربما لحد الان!!

والحدث الثاني كان قضية مذبحة سميل، حينما وقف ضد مجازر اخوتنا الاشوريين في مذبحة سميل وهدد حكومة رشيد عالي الكيلاني بطلب تدخل الدولي.

نزول البطريرك الى ساحة التحرير مع ثلاثة أساقفة تعطي دلالة على روح الوطنية للكنيسة، للوقف مع الشعب والذي هو مظلوم وانت تعرف ذلك،،الوقوف مع الضعفاء، زيارة الجرحى، وتقديم مواساة لاهالي شهداء.

ومن يدري ربما لا سامح الله كان هو او أحد المطارنة او من رافقهم سقط في تلك اللحظات شهيدا امام بوابة الحرية!!!
هذه شجاعة نادرة لا يملكها كل واحد حقيقة.

على اية حال ثورة العراقيين ستنتصر شاء من شاء وابى ومن ابى، ثورة اعطت دماء زكية لابد تعطي ثمار
وصدق قول الشاعر ابو قاسم الشاب حينما قال"
إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ --- فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي --- وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ --- تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ --- مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر

فتحليلك بصورة سلبية لخطوة البطريرك اراها صديقي العزيز غير موفقة في هذه المرة.

اتمنى ان يكون صدرك واسع ورحب لانتقادي وان تدرس ردي بتمعن قبل الرد.

في النهاية اود ان انوه ان راي هذا نابع من طريقة تفكير الشخصي ومباديء الشخصية بغض النظر عن الشخص الاخر، انا شخصيا انظر الى المواقف من الأعماق وليس من المظاهر الخارجية.

يوحنا بيداويد

170
 الاخوة القراء والكتاب
تحية
مرة اخرى يتحفنا الباحث الدكتور عبد الله رابي بمقال جديد دسم، لكنه مختلف من حيث الموضوع في هذه المرة.
حيث تناول سيرة  شخصية امراة مثقفة وخريجة ومهنية خدمت ابناء قريتها بكل اخلاص وتفاني لفتزة طويلة.

يقول الفيلسوف والمصلح الاجتماعي الفرنسي جان جاك روسو :" على كل انسان العمل، فاما ان يعمل شيئا ليكتب ، او يكتب شيئا ليُقرا"
هكذا تكتمل حلقات العطاء في المجتمع فاحدهم معلم واخر مهندس واخر مدير واخر دكتور وغيره فنان واخر جندي او شرطي.....الخ، و ان عملية توثيق جهود  المتميزين والمخلصين عادة تحصل في الامم والشعوب الراقية و هؤلاء يعلمون انهم لن يتم نسان جهودهم بل هناك من يقيمها.

شكرا للدكتور عبد الله على مقاله الجديدة الذي بلا شك ارى من الضروري كتابة سيرة المتميزين خلال القرن الماضي واتمنى في نفس الوقت كل من يكتب يكون امينا في نقل الحقائق دون تكبير او تعظيم او تقليل من جهود اي كان.
واقول للاخت صبيحة شمعون توما شكرا لجهودك التي بلا شك حافظة على ممتلكات القرية عن طريق تطبيق القانون وشكرا لجهودك الاضافية من خلال مشاركاتك في ادارة وتحمل مسؤولية المشاريع التي نفذت لاكثر من عشرين سنة في هذه القرية الكلدانية الجميلة المعروفة بعطائها مانكيش.
يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا

171
نشر هذا المقال في العدد 24 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة عيد الصليب 14 ايلول 2019


هل فكرة الله منتوج عقلي // الجزء السادس
بقلم يوحنا بيداويد
1 ايلول 2019

 في اعداد السابقة سلطنا الضوء على فكرة الله (عالم الميتافيزيقي) من خلال الإجابة على السؤال التاريخي الذي طرحه معظم الفلاسفة " هل فكرة الله فعلا منتوج عقلي؟"
وفي هذا العدد سوف نسلط الضوء على محاولة الفيلسوف الرياضيات الألماني الكبير لبينتز(1646-1716م) صاحب نظرية "الموناد".
ان محاولته لإيجاد توافق او تحقيق مصالحة بين الفلسفة الميتافيزيقية والأديان السماوية من جانب والعلوم الطبيعية والمدرسة التجريبية من جانب اخر، ربما كانت المحاولة الأهم في تاريخ الفلسفة الحديثة من حيث عمق فكرتها وشموليتها كنظام كوني كامل.

من هو العالم والفيلسوف غوتفريد فيلهلم لبينتز؟
 يعد لبينتز أحد أعظم فلاسفة عصر التنوير الذي تركت آرائه اثرا كبيرا على الفلسفات الحديثة وعلم النفس والرياضيات، فكان بمثابة اكاديمية كاملة بمجملها، حيث كان بالإضافة فيلسوفا، كان عالما في الرياضات والفيزياء والفلسفة ومؤرخ وعالم لغوي ولاهوتي وسياسي بارع.
كما تعد مشاركة الفيلسوف الألماني لبينتز في تأسيس علم التفاضل والتكامل (حدث صراع حول من توصل أولا الى تأسيس علم التفاضل والتكامل بينه وبين العالم اسحق نيوتن) وإدخال الرموز في تفسير الفلسفي. فهو الاب الحقيقي المنطق الرمزي الحديث، وهو من الأوائل من تحدث عن نسبية المكان والزمان بثلاثة قرون قبل ان يضع آينشتاين النظرية النسبية التي غيرت مفاهيم النظريات والقوانين الفيزياء كليا.

نظرية الموناد
ما هي نظرية المونادات؟ وما هو القاسم المشترك بين الطبيعي وما هو فوق الطبيعي؟ وهل اثبتت نظرية المونادات وجودا لله فلسفيا؟ وما هو النظام الشمولي الجديد الذي وضعه هذا الفيلسوف الذي كان يرغب الهدوء والعمل بعيدا عن تسلط الأضواء.
لا تختلف نظرية لبينتز (الموناد) حول طبيعة الكون وعلاقتها مع خالقها من حيث الجوهر عن محاولات الفلاسفة الذي سبقوه بالأخص نظريات ارسطو وديكارت وسبينوزا.
وهذه فكرة مختصرة عن النظام الكوني الجديد الذي يربط بين كل الموجودات، وعن اهم خصائص لوحدة الجوهرية-الموناد وهي:
1-   كل الموجودات في الكون، ابتداء من الوجود الهيولي (الجماد) الى الموناد الأسمى، أي الله، او (الصورة المحضة حسب ارسطو)، تتكون من وحدات أساسية متشابهة متناسقة تدعى بالمونادات.

2-   ان هذه المونادات او (الوحدات الأساسية) هي قوى متجهة نحو الفعل (أي حركتها باطنية)، تشبه القوة الكامنة في شد الحبل الذي يدفع السهم للأمام بصورة تلقائية دون تدخل محرك اخر، فهي قوة متوجهة نحو تحقيق فعل دائما بكلمة أخرى قوة وسطية بين الوجود بالقوة والوجود بالفعل (حسب ارسطو).

3-   هي فعل كامن، او جهد مستمر نحو الفعل التام، فحاضرها يحمل ماضيها المثقل بمستقبلها، فالألية الموجودة في الظاهر، على السطح لأي موجود، يقابله تصرف الجوهر والصميم في الموناد لهذا الموجود، لهذا كل ما يحدث للموجود يحدث من الداخل (من جوهر/ الذي يمثل العالم الميتافيزيقي) ومن الخارج (آلياً بحسب قوانين الطبيعة).
.
4-   ان جميع المونادات خالدة لا تفنى ولا تستحدث، من هذا نستنتج حتى الجماد بحسب هذه النظرية هو كائن حي، لكنه في أدنى درجة من الانتظام، اما الموت الموجود في الطبيعة يقوم على تركيب وانحلال الأجزاء.

5-   المونادات خلقت بالضرورة ولها غاية. وما يبدو لنا كوناً هو (صيرروة الشي) وما يبدو لنا فساداً هو الانحلال او الموت.


6-   الله هو الموناد الأسمى في الوجود، ذو الدرجة المطلقة من الانتظام (الصورة المحضة لدى ارسطو)، عبارة عن روح خالصة، ليس له جسد مادي، هي (الموناد الأسمى، أي الله) خلقت بقية المونادات (الموجودات الأخرى عن طريق الفيض او الانبعاث (ارسطو + افلوطين).


7-   الموناد الأقل انتظاما عرفها لبينتز بالموناد الجرداء لان الحياة العضوية فيها معدومة، على الرغم من ذلك من حيث المبدأ هناك غائية ودرجة وقوة في داخل هذه الوحدة (الموناد)، لديها الاشتياق لتسير نحو الموناد الأسمى او الكمال (أي الله حسب ارسطو)، كما الحال في النبات او الحيوان او الانسان.

8-   الموناد الذي تكون النباتات هو أكثر انتظاما من الجماد (الهيولي)، اما عند الحيوانات التي لها النفس، التي تتجمع حولها المونادات وتعمل تحت سيطرتها وتقودها نحو قرارها (ميولها الغرائزي)، اما عند الحيوانات الارقى مثل الانسان المونادات تصبح تحت سيطرة الروح العاقلة، التي لها القابلية للاستذكار أي الشعور والوعي بوجودها، هكذا تستطيع ان تفكر وتعمل وتفكر وتشكل تصورات عن الله والجوهر واللامادي (الموناد الأسمى) عن طريق استخدام المبدئين التناقض والعلية.

9-   الاختلاف في الانتظام والكمية بين المونادات، لا يؤثر على الجوهر بل تبقى هي هي .

10-   ان المونادات تتصرف بمحاكات للذات الإلهية (الموناد الأسمى)، من هذا نستنتج الذات الإلهية تحاكي على أوجه لا متناهية، او بكلمة اخرى هناك عدد لا متناه من درجات الوجود، لان هناك عدد لامتناهي من المونادات، و لكل واحدة منها لها عالمها الخاص بها حسب درجة انتظامها.
 
11-   النفس الإنسانية لن تصل الكمال او السعادة المطلقة، كما يقضي مبدا الاتصال، وطبقا لهذا المبدأ ان عدد المونادات الموجودة في الكون هي لا متناهية العدد، كذلك ان المادة منقسمة الى ما لا نهاية أجزاء.

12-   كل موناد يدرك العالم كله!!، لانهما في محاكيات للذات الإلهية كما قلنا، أي كل واحدة منها مرآة لكل الموجودات، لان كل الأشياء متصلة فلا يمكن ادراك جزء دون غيره، لكن كل موناد له تصور خاص عن العالم ، أي يدركه من وجه نظر خاصة به حسب درجة انتظامه.


الخلاصة
نرى مرة أخرى يحاول أحد عمالقة الفلسفة في عصر فلسفة الانوار، ربما تكون المحاولة الأهم والأخيرة التي حاولت ايجاد الرابط  المخفي  (العقلاني) بين العالم الميتافيزيقي (السماوي) وبين العالم الأدنى (عالم الواقع) عن طريق وضع نظام جديد مبني على فكرة الموناد، التي تعتبر الوحدة الأساسية لكل الموجودات ولكنها تختلف في درجة الانتظام. وان انتظامها هو مقياس سموها واقترابها من الحقيقة او الصورة المحضة (الله) او الموناد الاسمى .




172
الفلسفة المثالية Idealism Philosophy                                     
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 25 حزيران 2019
ملاحظة
نشر المقال في العدد 15 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان في مدينة ملبورن

الفلسفة المثالية Idealism
الفلسفة المثالية هي احدى المدارس الفلسفات المهمة التي ظهرت ضمن مرحلة الفلسفة العقلانية او نهاية عصر التنوير. كان لها تأثيرا واضحا على الفلسفات الحديثة، فأدت الى ظهور كرد فعل او استمرارا لها.  ترجع بذور افكارها الأولية الى فلسفة بارمنداس مؤسس الفلسفة الميتافيزيقية ومن ثم  افلاطون الذي قسم الوجود الى عالمين ميتافيزيقي ومادي (عالم المُثل وعالم الواقعي).

المثالية في فكر جورج بيركلي
يعد المطران والفيلسوف الأيرلندي جورج بيركلي Berkeley George) 1685 -1753) الاب الروحي للفلسفة المثالية في عصر التنوير، على الرغم وجود تشابه بين أفكاره وأفكار الفيلسوف الإنكليزي ديفيد هيوم وجون لوك الا انه كان يختلف عنهما في التفسير الظواهر او المواضيع وإعطاء النتائج، في البداية كان يطلق على نظريته باللامادية (Immaterialism).
ينفي بيركلي أي وجود للعالم المادي خارجا عن الوعي او الانطباع الذهني للعقل تماما، فكل ما هو موجود (حسب رايه) هو موجود في العقل وافكاره او انطباعاته. ويختصرها بمقولة: " لا وجود حقيقي للأشياء المادية في الكون انما كلها أفكار) (1). ويقول أيضا:" لكي تكون (موجودا)، يجب ان تكون مُحسوساً" ((to be is to be perceived
بمعنى لكي يكون الشيء موجودا، يجب ان يكون هناك عقلا يدركه او يتحسس به، بدون مُدرك (عقل او مفكر) يبقى وجود الاشياء مشكوكا فيه.
That objects exist only as perception and not as matter separate from perception
يضع محللي ودارسي تاريخ الفلسفة، افكار بيركلي ضمن المذهب التجريبي أيضا(2)، لكن نظريته اللامادية يتم تطورها بعد حوالي قرن الى مذهب فلسفي جديد يدعى بالفلسفة الظاهراتية Phenomenology   
اما لماذا جاء موقف بيركلي الى هذه درجة قاسيا ومتعصبا، ينفي وجود عالم مادي حقيقة؟  لجواب هذا السؤال يجب ان نعود الى الوراء 150 سنة.  حصلت شكوك كثيرة نتيجة للفلسفة الاثنينية التي وضعها الفيلسوف الفرنسي الكبير هنري ديكارت (Rene Descartes   (1596-1650 حسب مقولته المشهورة: " انا أفكر فإذن انا موجود) (3). بعد ديكارت بدأ عصر النهضة، وبدا الكثير من الفلاسفة بالميل الى الفلسفة التجريبية المبنية على التطبيق العملي في تحديد دقة معرفتنا عن الكون مثل (توماس هوبز) من الفرضيات الماورائية، حسب المثالية تنفي أي دليل لوجود الروح، وبالتي تنفي هذه النظرية وجود عالم الاخر، ومنها ينتج عدم اعتراف بوجود لله والابدية او الخلود، تلك المبادئ او الأفكار التي هي حجر الأساس للديانات السماوية.

 المثالية في فلسفة ديفيد هيوم
ديفيد هيوم (  ( 1711-1776 David Hume الفيلسوف الأسكتلندي الاخر، ظن ان بيركلي لم يذهب الى النقطة الاهم في هذه النظرية، فهو يشك بفكرة وجود الاله الخالق الذي توجد كل الموجودات في عقله. فيظن كل ما نملكه هو تتابع الأفكار مثل سيل جزئيات الماء بالتعاقب لبعضها في انبوب. لهذه الفكرة مؤديون كثيرون في العصر الحديث، فاليوم كثيرون يعتبرون الشعور او الاحساس ليس سوى عملية تفاعل كيميائي بين دقائق الطبيعة. هيوم يتفق مع بيركلي بان الأشياء المحسوسة هي فقط لها وجود، اما بقية الأشياء لا نستطيع التأكد من وجودها، فيقول: " حينما أكون في غرفتي وارى منضدتي امامي تكون موجودة، لكن حينما أكون خارج الغرفة المنضدة ليست موجودة امامي لأنني لا اتحسسها او لا اراها كي اشعر بها، لهذا وجود إله يحسس بكل الأشياء او يدركها هو امر مشكك فيه" (4) وهي عكس نظرية بيركلي الذي يفترض هذه الاشياء موجود في الانسان او في عقل الله! (5)

المثالية في فلسفة لبينتر
 في عصر التنوير وقبل ان يضع بيركلي نظريته (المثالية الصلدة)، حاول الفيلسوف وعالم الرياضيات (الموسعة) الألماني لبينتز وضع نظام جديد يكاد ان يكون شبه مثاليا، حينما تخيل ان العالم يتكون من المونادات (وحدتها موناد) المختلفة في درجة النقاوة، والتي تعني بكلمة أخرى درجة الوعي والرقي والانتظام.



  المثالية في فلسفة عمانوئيل كانط
كانت مقولات الفيلسوف الكبير عمانوئيل كانط مثل: " ان المعرفة لا تتجه نحو الموضوعات، بل الموضوعات تتجه الى المعرفة" ومقولة: "الشيء في ذاته" او عبارته المشهورة: "ان كل ما ندركه في الزمان والمكان، ليس الا ظاهرات او تصورات" وغيرها جلبت الى المثالية نظرة جديدة وسماها الناقدون بالمثالية المتعالية. من النقاط المهمة التي تناولها كانط في كتبه (6) هي تبني فكرة امتلاكنا أدوات، تعارف، مبادي  او مقولات مسلمة بها، أي تكون خارج نطاق معرفة العقل، لان  بدونها لا نستطيع تحديد  أي معرفة   عن أي موضوع، هنا يقصد ان المكان والزمان هما محوران افتراضيان ثابتان في تحديد اي معرفة منبثقة من التجربة الحسية حيث يقول:" لا أستطيع ان أتصور شيئا دون ان أتصور بعداً مكانياً له".
كانط ركز على القابلية الذهنية التي يمتلكها الانسان، وان هذه الذهنية متشابهة في طريقة عملها وتصورها للعالم لدى كل انسان (ماعدا مختل العقل)، لهذا لا نجد عند كل انسان عالم خاص به(7) لذلك حينما يوصف أي انسان أي ظاهرة او عملية لا يخرج خارج عما هو المتعود عليه، فيستقبله عقل(ذهن) الانسان الاخر بسهولة ويفهم القصد تماما. وذهب الى ابعد من هذا ليجعل العالم الخارجي مدينا لعقل الانسان بخلاف ذلك (حسب راي كانط) كان العدم يشمل كل الوجود!!. يجب ان لا ننسى ان كانط حدد معرفتنا في هذا العالم بحسب إمكانياتنا العقلية أي حسب (أدوات التعبير او التعيير)، وحددها ضمن التصنيف التالي (الكمية والكيفية والعلاقة والوضع) وكل نوع منها في درجات. وبخلاف ذلك لا ندرك ما يجري في الكون (الشيء في ذاته). يذكر ان كانط اعترف بضرورة الايمان بوجود كونيين متداخلين، كون (عالم) واقعي الذي نعرفه عن طريق وسائل العقل للتعيير القضايا الذي نعيش فيه، وكون اخر افتراضي، ميتافيزيقي لا يمكن التأكد من وجوده بحسب ادواتنا الحالية (حواسنا)، لكننا نشعر بضرورة وجوده، لأننا نشعر بأهمية فكرة الله والابدية والأخلاق والعدالة.
المثالية في فلسفة هيجل
لقد رفع الفيلسوف الألماني هيجل لواء المثالية الى درجة المطلقة بعد ان شق عن اتجاهات التي طرحت من افلاطون الى كانط. مثالتيه مختلفة عن مثالية بيركلي الذي أكد على ان الوجود مستقل عن افكارنا، بالعكس أكد(بيركلي) ان مصدر افكارنا هي من الله، بواسطته لنا الامكانية لإدراكه او التحسس بالموجودات فيه، حتى ان الموجودات ليست مادية. لكن هيجل مثاليته عقلية(8). يؤكد على فكرة الوجود الواحد (تشبه فكرته فكرة طاليس القديمة، ولا تشبه فكرة الهنود أي "المايا" التي هي فكرة فارغة ومتناقضة وأحيانا وهمية)، فالمطلق عند هيجل ليس الله وانما العالم نفسه في وحدته الأصلية، هذه الوحدة هي شموليه وكل شيء مرتبط بالأشياء الأخرى لا فقط القريبة منها، بل كل الأشياء الموجودة في أي مكان واي لحظة من العالم او الكون، وهذا الترابط هو عضوي حتى بين الاحياء والموجودات الأخرى، فتحقق الوجود المطلقة للوجود من غير وجود خالق.
عند هيجل "الجدل" هو القانون العام الذي يسير الكون بموجبه، حسب ديالكتيكيته، كل قضية (او فكرة او موضوع)  ظهرت في التاريخ حملت في داخلها قوة مناقضة لها، ويحدث صراع داخلي في هذه "القضية او الموضوع"، او الذات، الى ان يحصل تصالح  او تفاهم او اتحاد بين القطبين المتناقضين ويتم تشكيل وحدة جديدة او ذات جديدة، او موضوع جديد ليبدأ صراع جديد داخل هذه الذات الجديدة، وهكذا عبر التاريخ  لحين تصل كل الذوات الى كمالها المطلق حينها يتوقف الصراع، وبعد الوصول الى نهاية التاريخ وحصول "الوحدة المطلقة" في نهاية التاريخ.

نقد ومناقشة:
 كانت محاولة المطران جورج بيركلي مثل صدمة للفلاسفة في عصره، بل جلبت الفرح والثقة الى قلوب المؤمنين، لا زالت مثاليته موجودة في بعض مدارس اللاهوت البروتستانتي. نال بيركلي شهرة منقطعة النظير في حينها، بل استفاد الفلاسفة الذين جاءوا من بعده، من آرائه التي كانت ردا قويا على الفلسفة المادية والتجريبية. اما مثالية هيوم لم تكن سوى وسيلة لتأكيد على ماديته البحتة المعقدة، فهو أكد يجب عدم الاتكال على ما لا يمكن معرفته والتأكد منه بالتجربة المادية، وبتالي نكر وجود الله البتة لان لا يمكن التأكد من صحة الفكرة!!
اما مثالية الفلسفة الألمانية فكانت أعمق واوسع بكثير، ظهرت في البداية عند لبينتز ثم كانط وفخته وشيلنغ لكن وصلت قمتها عند هيجل. لنبدأ من الأخير، كأنما كان هيجل يقول في ديالكتيكيته: ان مقولة كانط "الشيء ذاته" هو وصف ناقص ومبهم وغير صحيح، وعن فلسفة لبينتز كأنما كان هيجل يقول: ان نظام "الموناد" الذي تحدث عنه لبينتز ليس مغلقا، بالعكس ان المونادات منفتحة ومتفاعلة مع نفسها تسير عبر التاريخ نحو الوحدة المطلقة.  لكن لا بد ان نذكر هنا، ان مثالية هيجل تشبه حلولية الفيلسوف الهولندي سبينوزا، لكنها بصورة أكثر تعقيدا.
عبر القرنين الماضيين وجه كثير من الفلاسفة والمفكرين والنقاد اللوم على هيجل واعتبروا مثاليته المتعالية البعيدة عن الواقع سببا لظهور الفلسفات الحديثة مثل المادية والوجودية والوضعية مباشرة من بعده، حينما بدا الفلاسفة الجدد يبحثون عن طرق جديدة لإزالة القلق والغموض الذي جاء في فلسفته من خلال البحث بطرق أكثر واقعية عن الأجوبة المهمة للأسئلة التي طرحها الانسان منذ وعيه، مثل لماذا نحن موجودون؟، وكيف وجدنا؟ وهل لنا مهمة في هذا الوجود؟ كي يضع حدا للحيرة الخوف الذي رافقه منذ بداية وعيه للعالم.


.......................

1-   1-Basic teaching of the Great Philosopher, S.E. Frost, Jr, Dopphan books Edition, Sydney, 1962, p36-37.

2-   لان بيركلي وضع نظريته رد فعلي على المادية البحتة التي اتى بها توماس هوبز ولوك وديفيد هيوم.

3-   الفلسفة الاثنينية هي الفلسفة التي وضعها الفيلسوف الفرنسي هنري ديكارت). فيها يعترف ديكارت وجود مادتين  فقط في الكون هما الروح (او العقل) والمادة، أي ان العالم الطبيعي الذي نعيش فيه حقيقة يتألف من شيء مادي واخر روحي.

4-   1-Basic teaching of the Great Philosopher, S.E. Frost, Jr, Dopphan books Edition, Sydney, 1962, p.37-38.

5-   Same Reference p.66.

6-   كتب كانط المهمة هي:" نقد العقل الخالص 1781)" و " نقد العقل العملي 1788" و "نقد ملكة الحكم 1790"، اما كتاب: "مقدمة لكل ميتافيزيقية يمكن ان تصير علما 1783" هو بمثابة شرح لكتاب الأول. كان اخر مهم له في الاخلاق:" المبادئ الأساسية لميتافيزيقا الاخلاق".

7-   وهذا النمو والتسامي لدى الانسان لا زال يعد أحد اسرار العالم، هذا التفاهم بين البشر تجسد في عملية تأنس الانسان أكثر فأكثر بمرور الزمن، مثال على هذا التجسد الذي يعد اهم إنجازات الحضارة الإنسانية هو الاتفاق على ترميز الصوت وتحويله واعطائه معنى او مرادفة اي (لغة صوتية) ومن ثم قام الانسان (السومريون) بترميز صوت المفردة عن طريق وضع الحروف الابجدية بذلك أصبحت تحول الصوت الى الصورة!!.

8-   اطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الاولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991،ص137.




173
 عزيزي استاذ ظافر نوح المحترم
تحية
مقالك من المقالات الممتازة التي سلطت الضوء على مشاكل القائد والقيادة الناجحة.
اننا فعلا بحاجة الى مثل هذه الدراسات والمقالات التي تضيء النور امام الناس العاديين وكذلك القادة الفاشلبن.
تحياتيي
يوحنا بيداويد

174
 عزيزي متي اسو
تحية
لا اعرف تعرف ام لا تعرف  ان الشركات الغربية الكبيرة مثل كوكا كولا و شركة بوينوك للطائرات وغيرها، هي الاقطاع في العصر الحديث، حتى حكومات الغربية مخطوفة من قبل هذه الشركات. حينما اقول ان حظ العراق سيء وقع في خط التماس بين الشرق والغرب لا اظن عرفت ما اعنيه .

 مثلا لو لا سقوط حكومة روسيا القيصرية على يد البلاشفة في روسيا لكانت خارطة العالم اليوم مختلفة تماما، وربما كنا نحن نعيش في دولة اخرى غير العراق!! لان حسب معاهدة سايكس بيكو كانت لروسيا حصة في الشرق الاوسط ولواء الموصل كان تابع لفرنسا وتركيا كانت خمس خارطة اليوم.

اما ايران وسعودية امر محلي لكنها متاثرة باقطباب الاقتاصادية العالمية وصراعات الشركات فيها. كما قلت كل شعوب الغربية غير راضية عن حكوماتها بسبب تهاونها مع الشركات الكبيرة علنية.
بخصوص الاسلام نعم كان له تاثير كبير
تحياتي

175

عزيزي د. عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء
حقيقة لا اظن هناك يوما ما يمر دون ان يشير الى هذه النقاط كاتب ما  من كتاب ابناء شعبنا المعتدلين في هذا الموقع او غيره.
شخصيا عشرات بل ربما مئات المرات في كل مناسبة، وفي كل تجمع، وكل في كل محفل وكل مقال شخصيا ارددها. "نحن شعب قليل العدد، إمكانية بقائنا او حماية وجودنا في غاية الخطورة بل تجعله امرا مشكوك فيه".

لمن لا يعرف اهمية العدد في حسم مصير الأمم والشعوب !! من الافضل ان لا يزعج نفسه في قراءة او البحث او التفكير في قضية حقوق ابناء شعبنا.

مشكلة العراق وقع مرة اخرى في خط التماس في الصراع بين الشرق والغرب! وهذا امر مهم جدا في تحديد مصير الاقليات في المستقبل. بينما قادة أبناء شعبنا في صراع داخلي منذ زمن بعيد كل واحد يدعي هو له الحق في تحديد المصير او الاتخاذ القرار
وهذه بعض ملاحظات المهمة عنهم حصلت نتيجة طريقة تفكيرهم:

بعض المسيحيين العراقين يظنون ان كل مسيحي العالم خلفهم، وهذا وهم كبير جدا
بعض المسيحيين العراقيين يظنون ان ارض العراق طابوو باسمه، هذا وهم اخر اكير لان من يحسم الامر هو العدد
بعض المسيحيين العراقيين ليس لهم اي احترام "لانا الجماعية" بسبب جلهم او بسبب المفهوم الخطاء للدين!!، هذا خرف ق\ديم وقعنا فيه!!
 بعض المسيحيين العراقيين لا يعلمون اي شاء عن تاريخ الشعوب المنطقة واسباب صراعاتهم ولا أي شيء عن علم جغرافيا الذي يحسم احيانا المعركة. هذا عيب من عيوب الجهلة وغير المثقفين!

مشكلتنا الأساسية اليوم  هي " ليس هناك ما يجمعنا حقا حتى تعاليم مبادئ المسيحية مجرد وسيلة تستخدم لبلوغ الغاية" بسبب حب الظهور والمصلحة الفردية لكتل الصغيرة.

على اية حال شكرا لمحاولتك الجديدة للألقاء الضوء على مشاكلنا بالأحرى على عيوبنا التي لا نريد ان نعرفها دوما!!
يوحنا بيداويد

176

علاقة الانسان بالكون حسب منظور الفلاسفة1
منذ بدا الانسان يفكر ويحاول ان يفهم الوجود، عرف اهمية علاقته مع الطبيعة المحيطة والفضاء المحيطة به، مع الأرض والانهر والفصول النجوم والكواكب والمجرات، مع الشمس والنار والبراكين مع الحيوانات التي كانت تشكل خطرا عليه. فسأل نفسه، هل خُلِق ليكون سيداً للكون؟  ام هو ليس سوى دودة صغيرة في محيطه الواسع؟ هل فعلا ان الارض مركز الكون بسببه كما ظن بعض من فلاسفة الاغريق ورجال الكنيسة في وقت ما؟ ام ان أهميته لا تزيد عن أهمية جزيئة صغيرة من الغبار في الكون؟ هل يمكن ان تولد علاقة الانسجام والتفاهم بينه والطبيعة (الكون)؟ ام يبقى يظن انه من عالم آخر جاء خطأ الى هذا العالم؟  سنحاول دراسته في هذا الملف حسب ما جاء في آراء الفلاسفة.
اتمنى ان ينال المقال رضاكم
يوحنا بيداويد

177
."علاقة الانسان بالكون حسب منظور الفلاسفة"
كان هذا عنوان مقالي الأخير في مجلة الفكر المسيحي العدد الأخير
أتمنى ان ينال رضاء قرائنا الأعزاء
يوحنا بيداويد

178
اعلان عن محاضرة تحت عنوان" اللاهوت والفلسفة يلتقيان في فكر الملفان توما الاكويني" في مدينة ملبورن

دعوة لجميع اعضاء اخويات المسيحية  وكل  الاصدقاء والمثقفين والمهتمين لمعرفة العلاقة  بين الفكر واللاهوت في مدينة ملبورن لحضور المحاضرة التي تنظمها اخوية مريم العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن  تحت عنوان " اللاهوت والفلسفة  يلتقيان في فكر توما الاكويني"
 وذلك يوم السبت القادم المصادف 31 اب 2019 في الساعة السابعة مساء



179
اخي زيد
تحية
صدق الجهود التي تبني ستظهر للناس آجلا ام عاجلا
ما يهمنا جميعا هو التراصف من اجل خير هذا الشعب وتراشقاتنا لا تفيدنا بشيء بالعكس ذلك ما يفرح الأعداء
تحياتي

180

 
الاخوة القراء والمعلقين
 تحية لكم جميعا
 اود ان أوضح ملاحظتين
أولا
أحد اسباب قلة مقالاتي في الآونة الاخيرة هو بسبب تحاشي الاصطدام في الانترنيت واسلوب التجاوز لان ذلك الاسلوب لم اتربى عليه ولا اؤمن به ولكن اذا أحدا وضعني في موقف التحدي لا بد من مواجهة.

ثانيا
قلت في بداية مقالتي لا يوجد انسان كامل لا يخطا، انا و د. جورج وغيرنا وكل العاملين في الرابطة يخطؤون (اما بقية المؤسسات الدينية والمدينة والحكومات لا تخطا الا قليلا) بل انا مؤمن كل الذين يعملون سيخطؤون وكل عملوا اخطاووا ، ولولا ادراك الاخطاء لكان وعي الانسان في مرحلة الحيوانات كما قال احد فلاسفة الاغريق( لو كان للثيران ايادي لرسمت الهتها على شاكلتها)، لكن المهم (بعض اعضاء الرابطة) يعملون يقدمون ما يستطيعون تقديمه للمجتمع، ان السيد المسيح فدى البشرية بنفسه وغفر لصالبيه لم تفيد!! بعد الفين سنة وصلنا الى حد جهل رسالته التي هي (القيم الإنسانية يجب ان تعلو بيننا ).
على اية حال ستكون ردودي قصيرة واحاول ان اجاوب بدقة واطلب من اصدقائي المعلقين ان يكون لهم صدر رحب واشكرهم مقدما مرة اخرى ان اتفقوا او لم يتفقوا معي لكن هذا رؤيتي وستبقى معي ( ان مشروع الرابطة الكلدانية هي اول واهم محاولة جادة للكلدانيين العمل معا من اجل حماية وجودهم، وان هويتهم حق مشروع مثلما الامم المتحدة مهتمة بحماية اي حيوان او طير او حشرة او شجرة من الانقراض ).

الشماس الانجيلي سامي ديشو
شكرا لتعليقك ولا اعلق اكثر رغم علاقة صداقتنا ترجع الى اكثر من 40 سنة (من ايام اخوية ام المعونة الدائمة في زمن المثلث الرحمة اسطيفان كجو عام 1978). انا ملزم بان اشهد وادافع عن الحق والامر الصواب فقط، اما ادانة الاخر اراها سهلة ، ولكن الا يمكن تكون القضية  بالعكس( (على الشجرة المثمرة فقط ترمى الأحجار!!)

الاخ زيد مشو
كثيرة هي المرات التي تحدثنا معا خلال السنين العشرة الماضية حول قضية الكلدان ومشروع الرابطة وانت لا زالت تحمل نفس الفكرة، الأخ جورج مثلي لا يمثل كل الرابطة بل هو عامل في الرابطة مثل أي شخص اخر لهذا نتمنى ان تدخلوا الرابطة وتوقفوا د. جورج من الاستمرار استغلال اسم الرابطة في امور تجلب مصلحة له او شيء اخر ان وجد!!. او ان تطوروا الصالون الكلداني اكثر من الرابطة بحيث يموت فرع الرابطة هناك من خلال التحشد الذي يحصل ورائكم عن طريق اقامة النشاطات المفيدة والكثيرة لأهالي المدينة.
كما اطلب تفضحوا الدكتور جورج بين المجتمع إذا كان انسان غير صادق كما تبرهنوا بالأدلة وليس بالادعاء فقط انه غير ملائم لهذه المهمة.
بالنسبة يبقى د جورج انسان محترم لأنه اعطى ولا زال يعطي اكثر من غيره!!

الاخ نيسان سمو
عزيز نيسان سمو
نظريتك الصفرية تقترب من غايتها في الوضع الراهن، لا اعرف لماذا، لكنني متأكد من شيء واحد هو انت ايضا لا تعرف لماذا؟.

كنت اتمنى كل واحد يعرف قدر نفسه وقدر الاخرين قبل حصر تقيمهم برد على مقال صغير.
نحن ليس لدينا حزب له النظرية الاقتصادية ( مثل ماركس) نريد نغير النظام الاقتصادي العالمي وبالتالي الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية...الخ
نحن اخترنا شعار هو حماية الهوية الكلدانية ولغتها والدفاع عن حقوقهم، اما ما انجزناه لحد الان ليس مهما كثيرا بقدر الاستمرار بحمل هذه الفكرة والدفاع عنها وتوعية الكلدان على أهميتها.
الكثير من الاخوة يعاتبون السينودس على قراره بعضد الرابطة بغض النظر عن المشاكل الموجودة لكن الفكرة كان قلت ستبقى صحيحة حتى لو مرت الف سنة. والكلدان ليس لهم خرج غير بالعمل معا في الرابطة او غيرها لكن على نفس المبادئ.

لي عتب عليك اخ قبل ايام انتقل اخوك المرحوم يونان الهوزي الى الراحة الابدية وكنت أحد الذين شارك في ذلك العزاء كما يطلب نعمله نحن أعضاء الرابطة والاتحاد دائما مع أي شخص يرحل عنا، اما انت حتى بقية في حياتك لم تقل لي( في ردك) رغم  انني نوهت انشغالي بسبب تعزية احد اقاربي.
شكرا لكم جميعا ان اتفقتم او ان لم تتفقوا معي


181
كتب د. صباح قيا مقال تحت عنوان "
هامش على البيان الختامي وتوصيات السينودس الكلداني
"
على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,946034.0.html
نود هنا ان نرد على مقال الأخ د. صباح  قيا مع وضع بعض التوضيحات في المقدمة
أولا-
  كل شخص هو محدود الإمكانيات، لا يوجد شخص كامل في التاريخ لم يتعرض لانتقاد الاخرين سواء كان سقراط الذي كام مثاليا في قبول الموت من اجل ان لا يناقض مبادئه وتعليمه لطلابه او جيفارا الذي استشهد من اجل مبادئه او مارتن لوثر كينك الذي كان يعرف سيقتل بعد ايام من خطبته المشهورة ( انا احلم ...) الى اخر قديس او بطل او عالم او فيلسوف او سياسي او معلم ....الخ في يومنا هذا.
ثانيا
ان بث الاشاعات وراء الناس من دون وضع البرهان هي فتنة، والفتنة اشد من القتل ( حسب قول العرب). مثل هذه الاتهامات الموجهة لشخص الدكتور جورج منصور بدون جرأة وضع الدليل خوفا من المحلقات القانونية هو تهرب من الحقيقة، فان وجدت أي تهمة اتمنى وضعها.
ثالثا
الرابطة حينما تأسست على يد البطريرك مار لويس ساكو وحينما شكلت الهيئة الإدارية الأولى بعد المؤتمر التاسيسي وبعد المؤتمر الأول لها، لم تدعي بانها سنتقذ الكلدان او المسيحيين العراقيين من محنتهم مثلما انقذ موسى العبرانيين من الفرعون، او انها ستحقق كل التوصيات التي أتت في البيان الختامي في كلا المؤتمرين وانما تسعى لذلك.
رابعا
الرابطة هي مؤسسة مدنية لها فروع ومكاتب كثيرة في العراق والمهجر ولها منتسبين يقومون بنشاطاتهم المتنوعة بحسب امكانياتهم المادية المحدودة، ونزيدكم علما ان معظم الفروع ونشاطاتهم مصاريفها من أعضاء الفروع وان مساعدة البطريركية اختصرت على إقامة المؤتمر التحضيري والأول.

خامسا
ان الرابطة كانت ولا زالت مفتوحة للتعاون مع أي مؤسسة او حزب كلداني او غير كلداني من اجل المصلحة العامة للشعب المسيحي وبالأخص الكلدان حيث تعتبر مهمة الحفاظ على هويتهم والدفاع عن حقوقهم من مسؤولياتها.
سادسا
الرابطة تدرك جيدا هناك اختلاف في نشاطات الفروع، وهذا امر طبيعي حسب المدينة او الدولة وحسب حماس أعضاء الفروع وبالأخص رئيس الفرع وكذلك طبيعة الحياة الاجتماعية وسعة المدينة وعدد المثقفين والمؤمنين بالهوية الكلدانية.
ندين العبارات التالية التي استخدمت بصورة مباشرة غير مباشرة ضد الرابطة الكلدانية العالمية وبالاخص فرع  /فرع ونزر الذي هو متميز بنشاطاته وبالأخص ضد الدكتور جورج منصور رئيس فرع الرابطة هناك. ثم من مسك ايادي بقية الكلدان من القيام بنشاطات خدمية وثقافية واجتماعية وترفيهية ..الخ للكلدان.

 هنا نضغ العبارات المستهجنة والمفروضة التي اتت في مقال السيد قيا باللون الازرق هي :-

1-   " وتتخللها فترات ترفيهية لا تخلو من التقاط الصور الهوليودية وتناول ما لذّ وطاب من المواد الغذائية,......-" .

وصف غير لائق من دكتور برتية عسكرية عالية وله خبرة كبيرة في الحياة لأعضاء السينودس ومن حضر معهم

2-   "وجعل من البعض من أعضاء الرابطة أسوداً على بقية أفراد الرعية لا لشئ  إلأ لكون الرابطة الكلدانية هي الوليد المدلل للبطريركية, وهنالك البعض من منتسبي الرابطة من ذوى المركب الناقص يتخيل نفسه خليفة غبطته في تلك البقعة".

معلومة غير دقيقة تماما بل فيها تلفيق وكذب وتزوير


3-   " هنالك من همس بإذنهم بأن الترشيح للمطرانية لا يتم إلا عبر الرابطة الكدانية, ومن لا تربطه علاقة مشاركة أو ود مع مسؤوليها سوف لن يرى رتبة  المطرانية ما دامت البطريركية نفسها هي المتواجدة على الساحة, وبالفعل هنالك من القسس من انقلب 180 درجة عن موقفه السابق مع الرابطة ً تحسباً من تنفيذ تلك الهمسة القاسية... لا يا مطارنة السينودس الافاضل ما هكذا تُرعى الإبل".

أتحدى السيد قيا ان يضع برهان لهذه القضية، بخلاف ذلك  ستكون هذه معلومة غير دقيقة تماما بل فيها تلفيق وكذب وتزوير


4-   "من لا يدعم الرابطة الكلدانية من الآباء الكهنة سوف يظل بجلبابه الأسود ولن يرتقي إلى رتبة أعلى إلى أن يسير في الدرب المرسوم من قبل المرجع الروحي الأعلى."

عبارة ملفقة وفيها بذور الفتنة

5-   "الراعي الذي يخشى الذئاب المستقواة بسلطة البطريركية"

تدنيس لكرسي البطريركية
من هو الذي تخاف البطريركية منه ؟؟ ومن هم الذئاب المستقواة.

6-   "هنالك العديد من فروع الرابطة التي أبدعت في أساليبها الملتوية لشق الصف الكلداني، وأخص بالذكر لا الحصر الفرع القابع في المدينة التي أسكنه".

اذكر اسم رئيس الفرع من هو؟ هل تخاف منه؟ 

7-   "ألمصيبة الكبرى عندما يشعر عضو الرابطة أنه محصن ومحمي من الحساب مهما فعل من آثام لأنه من العائلة المدللة ويعتقد أنه وكيل غبطته في المكان والزمان... نعم له كل الحق أن يعتقد ذلك ما دام له حضور في لقاء السينودس. لكن من المسؤول عن هذا الشطط؟؟؟ "

الرابطة غير محصنة بالعكس مثل أي مؤسسة لها مشاكل في العمل، وانا شخصيا غير راضي عن كفاءتنا 100%

8-   "أنها أخفقت في صعود كلداني بحق وحقيق إلى قبة البرلمان العراقي بالرغم من التطبيل والتزمير وإلإسناد الكنسي اللامحدود, فمن صعد بدعم الرابطة المستميت وتشجيع البطريركية فإنه يخدم أجندات أخرى."

التحالف الكلداني استطاع إيصال رسالة للحكومة الوطنية والسيد هوشار قرداغ هو ممثل هذا التحالف الذي الرابطة جزء منه وهو يمثلها في البرلمان وهناك اتصالات واستشارات وتعاون بين الرابطة واستاذ هوشار.

9-   ب"أن مشروع الرابطة لن يكتب له النجاح لأسباب متعددة:
أولهما كونه مرتبط بشخص واحد هو غبطة البطريرك الكلي الطوبى, والتاريخ يشير بكل وضوح إلى إخفاق المشاريع المرتبطة بالأفراد كالماركسية واللينينية والماوية والناصرية والكاستروية وما شاكل"


تلفيق بل اتهام مبطن ضد البطريرك

10-   بالإمكان اختبار مدى إيمان المسؤولين الحاليين بأهداف الرابطة وحقيقة تشبثهم بالهوية الكلدانية بجعل فترة المناصب الإدارية لمدة سنتين فقط قابلة للتجديد مرة واحدة فقط لنفس الفترة.

النظام الداخلي للرابطة لا يختلف عن أي مؤسسة مدنية، متى ما تجاوز أي عضو او رئيس الفرع للرابطة، يمكن عزله بمادة قانونية، واظن اخ جورج قدم استقالته بسبب الظروف الشخصية والتعب لكن أعضاء الفرع ونزر رفضوا الاستقالة.

11-   لأني على ثقة بأنها لو وافقت فسوف تحفر لها نعشها بيديها. أتحدّى والسبع من يقبل التحدّي. يركية.

هنا انا ايضا اتحداك يا د. صباح قيا
اذا فعلا كنت مهتما بمصير الكلدان والكنيسة وتريد نجاح الرابطة الكلدانية او على الأقل حرص على تصحيحها مسارها، فلازم أخلاقيا تتحمل جزء من المسؤولية، لان عملية التنظير وكتابة المقالات الملفقة بل المزورة التي كانت تجري في الخفاء سابقا (في الجيش مثلا) مع الاسف اليوم أصبحت ممكنة لاي شخص، ويستطيع اي فرد القيام بها.

 حلا لهذا االمطلب وتحديا للاخ قيا، انا سوف أقدم استقالتي كمسؤول للهيئة الاعلامية للرابطة وارشح الاخ د. صباح قيا شخصيا لهذا المنصب بعد  ان يتعهد بالالتزام بالنظام الداخلي للرابطة، واذا لم يقبل التحدي الذي دعى له فلم الجعجعة التي يحدثها ضد الرابطة الكلدانية العالمية وبالاخض فرع الرابطة في مدينته.

أخي د. صباح قيا، لا اراك عادلا ابدا في اتهامات للرابطة ولا للدكتور جورج منصور، وإذا انت مهتم بالأمر ادخل في الرابطة وقدم مشاريع ونشاطات أفضل من التي يقدمها الدكتور جورج كي يقبل اهالي ونزر بترشيحك ويصوتوا لك وتزيحه من موقعه.

اما تظن ان مشروع الرابطة فاشل، اظن قلتها وكتبتها أكثر من مرة لا داعي لتكرارها.
انا متاكد ان التاريخ سيحكم بصحة هذه الخطوة حتى لو مرت الف سنة، لان حماية مصير( التراث والثقافة وكل مظاهر الوجود ) لاي مجموعة بشرية من قبل ابنائه هي قضية جوهرية بل هي ناموس طبيعي في هذا العالم. لان لا يوجود كائن حي واحد في هذا العالم لا يدافع عن ذاته ضد مؤثرات الخارجية، لماذا على الكلدان ان لا يدافعوا عن انفسهم. ومن يزدري عالمنا لا اظنه دقيق على الاقل في قراره لاه يناقض قوانين الموجودة في الطبيعة نفسها.

أتمنى ان تفكر قبل ان تعلق او ترد بروح مسؤولية وبتواضع وبموضوعية على مقالي هذا
شكرا
يوحنا بيداويد
ملاحظة الرد لا يمثل موقف الرابطة الكلدانية العالمية

182
الاخوة المعلقين جميعا
الاخوة القراء
تحية لكم
انا اسف لعدم تواصلي معكم خلال اسبوع الماضي لوجود حالة وفاة لاحد اقاربنا الذي كان عزيزا علينا وقريبا جدا من العائلة.
كما قلت مرارا مبدئيا انا ملتزم بمبدا المناقشة الحرة واحترام جميع الاراء ولكن ايضا انا رجل واقعي واميل الى التفكير المنطقي في قراري (بعيدا عن العواطف)
لهذا انا اشكركم سواء اتفقتم معي ام لم تتفقوا
واخص الذكر هنا
الاخ الدكتور ليون برخو الذي اغنى مقالتنا بمعلومات اكثر فاكثر وهو امر افرحني كثيرا
لان بهذه الطريقة نميل الى العقلانية والواقعية في طريقة تفكيرنا ونستطيع اعطاء او نقل الفكر الملائم والضروري للاجيال القادمة الذين محنتهم ستكون كبيرة ايضا.
كما اشكر صديقي العزيز عبد الاحد قلو من كندا على كلماته المشجعة.
كذلك اشكر الاخ ابو افرام
سؤالي له ولكن من يريد اثبات وجوده او من يريد ينكر وجود الاخرين من (الكلدان والاشوريين والسريان) يقم بعمل سياتي بنتائج ايجابي ويحفظ مستقبل الجميع؟؟!!
 هل من سلب حقنا واخذ ارضنا وقتل اكثر من 350 الف شهيد في سفر برلك (الحرب العالمية الاولى 1914-19189 ) هو من بيننا؟

هل من هجرنا من الموصل واقام مذبحة سدية النجاة وصوريا ووسميل هو احد قادتنا؟

اذن ضياع حقوقنا حدث بسبب جهلنا  وعدم اصرارنا على الوحدة و جهل قادتنا وانانية احزابنا وكسل رؤسائنا الكنسيين.

ܐܚܘܢܐ ܥܙܝܙܐ ܩܫܘ
ܐܠܞܐ ܡܒܐܪܚܠܚ ܠܐܢܝ ܬܐܢܝܐܬܐ ܒܣܝܡܒ
ܐܟܝܕ ܐܬܠܢ ܐܡܘܕ ܘܨܘܪܐ ܡܫܐܤܝ ܟܠܝ ܚܡܘܐܬܐ ܒܠܝܐܦܐ ܘܒܟܬܐܘܐ ܒܐܕܝ ܠܫܐܢܐ ܝܡܐܝܐ
ܗܐܘܠ ܒܣܝܡܐ

شكرا جزيلا للجميع
واسف لتاخر ردي مرة اخر بسبب ظروفي العائلية في هذه الفترة

يوحنا بيداويد

183
 الاخ كاتب نيسان سمو المحترم
تعازينا الحارة لكم ولعائلتكم بفقدانكم اخوكم المرحوم يونان سمو واختكم الله يرحمها.
لقد قمنا بالواجب عوضا عنكم اليوم مع نخبة من ابناء الجالية الكلدانية في مدينة ملبورن.
الله يرحمه ويعطيكم والصبر والسلوان
يوحنا بيداويد

184
ܚܘܢܐ ܡܝܩܤܐ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ
ܗܐܘܬ ܒܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܢܝܐܬܐ ܒܣܝܡܝܝ ܘܫܦܒܤܝܝ
ܐܚܢܢ ܒܟܬܘܚ ܟܡܕ ܗܐܘܒ ܫܡܥܢ ܘܩܐܪܘܝܝ̤ ܘܟܡܕ ܐܠܗܐ ܝܐܘܠ ܚܝܠܡܐ ܘܚܦܡܬܐ
ܝܘܢܐ ܒܝܬ ܕܐܘܕ

185
 اخواني المعلقين كل من
Gawrieh Hanna
ابو افرام
الكاتب قشو ابراهيم نيروا

شكرا على التعليق
اتمنى ان لا تغيروا مسار اهتمام المقال كما هو واضح وتفرغوه من محتواه بسبب النقاش على التسمية كالعادة.

انا بصدد نوعية اللحن والقصيدة والمفردات والجهد الذي قام به الصديق د ليون بخصوص هذه القصيدة
انا ايضا لدي اختلافاتي مع الصديق د ليون، لكن التحسس بالابداع شيء اعلى من انا الصغيرة التي تحاول الانغلاق على ذاتها.
 
اتحدث هنا عن جمال الموسيقى والشعر وصور المفردات وعظمة كاتبها وملحنها .

من يستطيع اضافة شيء اخر اتمنى ان يكون عن الشاعر الحقيقي وتاريخ كتابة القصيدة او عونيتا والهدف منها بصورة حيادية كي نفيد القراء بمعلومة مهمة.
اما الصراع من كان الاول (الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة ) ذلك لن اعلق عليه هنا.

لكن لي ملاحظة مهمة هنا
اللغة المستخدمة في الكنيسة الكلدانية او الاشورية  اللتان كان موحدتان تحت تسمية الكنيسة النسطورية لحد 1555 م، هي ارامية او سريانية شرقية (طبعا مختلطة  باللغة القديمة او باللهجة المحلية) ( الاكدية القديمة لغة بابل ونينوى))، ان طريقة لفظ المفردة  هي شرقية اي ليست غربية كي ننسبها الى السريانية الغربية او الكنيسة الارثوذوكسية لان انتشار هذه المذهب المنوفيزي  في شرق فرات جاء في زمن الدولة العباسية المتاخرة، اي  انتشر بعد فترة طويلة من ظهور صراغ المذاهب في الكنيسة الواحدة.
تحياتي
يوحنا

186
الدكتور عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا لكلماتك المشجعة والمعبرة.
حقيقة انا مهتم بتاريخ ومصير هذا الشعب ولست عنصري ولا منغلق بل أحب الحيادية دائما.
الصديق د ليون قدم تحليل وترمجة وشرح ونقد وترنيمها وعزفها سوية، انه جهد كبير يحتاج وقت طويل
لهذا ثمنت جهده وكتبت له هذه الكلمات المشجعة.
حقيقة انا اعرف، انا سامع هذه القصيدة في الكنيسة (الكلدانية) اثناء صلاة الرمش.

الى الاخ موسى بهنام
 حقيقة انا اعترف أجهل فيما إذا كانت هذه القصيدة تعود او لا تعود الى الكنيسة النسطورية الشرقية او لا تعود الى القرن السابع الميلادي حقيقة انا لا اعرف مدى مصدقية هذا الكلام، اتمنى من المختصين في الطقس ابداء رأيهم حول تاريخ كتابة هذه القصيدة.

بالنسبة لي المهم كان محتوى القصيدة ولغتها بالإضافة الى الشعر واللحن والبلاغة الموجودة فيه
اصلا انا فكرتي جعل المسؤولين من ابناء شعبنا من كل الاطراف، من رجال الاكليروس والمثقفين والمعلمين والشعراء والفانين والاحزاب يهتمون بحماية اللغة وتعليمها، وان هذه المهمة مقدسة لأنها تحمي الايمان المسيحي بصورة غير مباشرة بالإضافة حماية الهوية التي يعتز كل كائن حي لديه (DNA) ارثه الجسدي والنفسي والاجتماعي والروحي اي له وجود.
شكرا للجميع
يوحنا بيداويد

187

 رد على مقال ليون برخو: " ان الأمم التي تأكل من فتات غيرها تموت قبلها !!"


بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
14 أيلول 2019


كتب الدكتور ليون برخو مقالا جديدا تحت عنوان: "
من روائع التراث المريمي لكنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية – أنشودة بصلوثا دموارختا: تحليل نقدي"
على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=post;topic=946125.0;last_msg=7667290

وجدت من الأفضل وضع تعليقي بصورة منفصلة وعلى شكل رسالة مفتوحة له لأهمية هذا العمل الذي قام به وكذلك رغبة مني لإيصال فكرتي الى اكبر عدد من القراء

الصديق العزيز د ليون المحترم
تحية
شكرا للجهود البارعة التي قدمتها في شرح وترجمة وترنيم ونقد وتحليل وتوضيح لهذه القصيدة المجيدة (بصلوتا دموارختا) من حيث نغمتها ومفرداتها لذيذة السمع، حتى وان كنا نجهل الكثير من معانيها بسبب تطور الذي حصل على المفردات وتغير طريقة لفظها.

اخي احسبها أحد الانجازات الكبيرة التي قمت بها؟ تتذكر انني طالبتك بالتركيز مقالاتك وابحاثك على مثل هذه المسائل والتراث والادب واللغة كي تشجع الشبيبة للتمسك بلغة اجدادهم واحترام   وفهم اهمية دورها في الحياة، ومن ثم حصول القناعة لدى ابنائنا بان اجدادهم كانوا عباقرة من الدرجة الممتازة في الشعر والموسيقى وانهم قد طاوعوا الشعر وكل ما يملكونه حياتهم في خدمة الكنيسة ولمجد الرب الامر.

انا متأكد من ان هذا العمل سيكون له أثر على الكثير من الكتاب والقراء الذين لا يثمنون دور اللغة في الحياة، او بالأحرى يجهلون أهميتها، لكن سوف يتحسس عقلهم الباطني على نعمة هذه الترتيلة وموسيقاها على اهمية اللغة في عالمنا المعاصر الذي يحاول يذيب كل شيء في بودقة الدولار.

 بالمناسبة معظم الدول والمجتمعات والامم والشعوب والتكتلات البشرية تحاول مقاومة الخضوع لتيار العولمة بسبب حبهم لهويتهم ولغتهم وحضارتهم وايضا يحاول تطويعها(العولمة) كي تساعدهم على البقاء اي على استقرار مجتمعهم على حالته،  لان كلنا يتذكر حينما انتقل ابائنا من القرى الجبلية الى بغداد والموصل في الترحيل القسري الذي مارسه جيراننا علينا (منذ سقوط الامبراطورية الكلدانية والاشورية عام 538 و612 ق م على التعاقب على غرار مقولة الفيلسوف الالماني "العود الابدي")، كيف كانوا يكرهون الحياة هناك بسبب صعوبة اللغوية حيث اصبحوا على هامش الحياة، بل فقدوا احترامهم وسلطتهم او موقعهم في العائلة وتركت بصماتها هذه الظاهرة على الايمان والقيم والاخلاق وبالتالي تغيرت الكثير من القيم ربما نحو الاحسن لكن بضريبة عالية هي فقدان الارث ( تحتوي هذه الكلمة على كل ما يتوارثه الاجيال عبر ذاكرته الشفهية والمدونة).

وهذا ما يحصل لجيلنا الذي هاجر للدول الانكليزية وغير الإنكليزية حيث يجدون صعوبة تعلم التأقلم بسبب اللغة (ورفض تغير الإرث).

مرة أخرى اشكر جهودك، لانني أجد في هذا العمل نادر من حيث أهميته على مشكلة التمسك باللغة الام التي اصفها هذه المرة بالأصرة او المشيمة التي تغذي الطفل في رحم امه قبل ان يولد في هذا العالم المتهور!!!!!

188


الدكتور عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء
اتمنى ان يكون صدر ابائنا الاساقفة واسع ورحب وان يعطوا فرصة لأنفسهم وللأبناء الكنيسة جميعا للتفكير جيدا لإيجاد الحلول اللازمة لمشاكلنا.

حسب حدسي الخاسرة الاتية ستكون أكبر بكثير مما يتوقعونه ابائنا الاساقفة خاصة في المهجر. ولطالما طالبت وكتبت عن هذا الموضوع اي الاهتمام بالمهجر، المشكلة  ان الاكليروس يظنون مهمتم خدمة الاسرار فقط، لكن في الحقيقة شاءوا ام ابوا انهم لازالوا يمسكون بايديهم بالقرار النهائي لمصير هذا الشعب. لأنها الكنيسة هي المؤسسة الوحيدة التي لها مكانة روحية (قداسة) لا شك فيها، و لها نفس المكانة دنيويا (لأنها تمثل قداسة المسيح) اي هنكا ثقة تماة فيها، فالشعب يتكل عليها  منذ قرون الاولى في الدفاع عنه او تمثيله من حيث المبدا حتى وان كانت فشلت في قرارها في كثير من الاحيان، ولان هذا الشعب 70 % يجهل الحقائق التاريخية واللاهوتية والتغيرات السياسية التي حصلت خلال القرن الماضي واسبابها لا يثق بغيرهم لتمثيلهم حتى لو كان اخو مار بطرس!!!، كما ان الاكليروس لا يقولون للشعب صراحة هذا ليس دورنا، بالعكس ان رجال الاكليروي يمارسون دور التمثيل حقيقة مثل اتخاذ قرار وبالتالي تصبح الكنيسة طرف في القضايا المدنية المهمة مثلما حصل عند التهجير القسري الذي حصل لاهالينا في الموصل وقصباتها عام 2014 (حيث قامت به بنجاح)، كذلك تقوم التمثيل السياسي الذي يحصل الان، الامر الذي كنت اتمنى ان تتركه للمؤسسات المدنية الامينة او التي تتعاون معها او تديره بصورة غير رسمية مثل ما يحصل في لبنان، ان تكون لكلمة البطريرك الماروني لها مكانتها عند الدولة.

انا شخصيا وكثيرون مثلي انتقادهم للكنيسة هدفه المعالجة والاصلاح والمساعدة من خلال كشف الحقائق او حدس الامور المستقبلية من خلال المقارنة والدراسة والتفكير، وليست نابعة من كراهية ضد اي شخص، بل نحن حريصون على كنيستنا ( مجتمعنا) والحافظ على هويتها ( التقاليد والعادات، القيم، الازياء، التاريخ والروابط الاجتماعية التي كلها مكتوبة ومنقوشة باللغة التي نتحدث بها، بزوال هذه اللغة تزول هذه الروابط، وبزوال هذه الروابط يحصل ذوبان سريع لنا في مجتمعنا الغربية التي لها لغات عديدة). لان المجتمع الغربي خسر كل شيء (هذا رائي الشخصي) وبدا يدفع الثمن من خلال الانحلال الاجتماعي والاخلاقي ومشاكل العصر التي نخرت  جسده، وما اعداد الانتحارات في الدول الغربية، او جرائم قتل الجماعي في امريكا التي حصلت خلال الايام الماضية الا اشارة الى هذه الحقيقة.

نصلي ونطلب من الروح القدس ان يلهمهم الى إدراك كل ما هو ضروري ومهم لمصلحة كنيستنا التي هي مجتمعنا
شكرا لمحاولتك مرة أخرى  اخي د عبد الله .
يوحنا بيداويد

189
 الاخ والصديق العزيز عبد الاحد قلو المحترم
محاولة ناجحة ان تستبق الاحداث
فقط اود ان اوضح شيء صغير
لا اعرف لماذا يغضب البعض عندما يتولى كلداني منصب حكومي في حكومة الاقليم او الحكومة المركزية مع العلم هناك المئات من كل الاقوام والاقليات في مناصب مهمة لم يذكرها احد.
 مع العلم ان السيدة لارا لم ترشح من قبل الرابطة لهذا المنصب وهي تزاول عملها بحسب موقعها غير خاضعة للرابطة الكلدانية وما تقوم به هي شخصيا تتحمل مسؤوليته،  لهذا ليس للرابطة علاقة بقراراتها، كما هو واضح،  لان ببساطة الرابطة ليس حزب يطمح احتلال المواقع بل مؤسسة مدنية تريد ان تخدم وتحمي الهوية القومية الكلدانية.
تحياتي لكم

190
الاخ الكاتب جوتيار (الحارث) المحترم
مقالك رائع في اعطاء فكرة مختصرة على فكرة (العود الابدي) المصطلح الذي استخدمه الفيلسوف الالماني الكبير نيتشه والذي يخلص المراحل الزمنية التي تمر فيها اي حضارة او امة او (الروح) والتي اعطى لها ثلاثة رموز مهمة هي:
أولا -الجمل التي ترمز التحمل والصبر للموروثات القديمة خاصة الأديان
ثانيا-الأسد الذي يرمز الى (الانا القوية لدى الفرد) التي تصارع التنين القيم التي تعيق تحقيق رغباته
وأخيرا الطفل-الذي اعطى رمز كمن يخلق قيما جديدة بفطرية كما يلعب بالألعابه.

كم اتمنى ان يهتم كتابنا بالفكر وانجازات الامم والشعوب ويتعلموا منها كي يجددوا واقع ابناء النهرين الذين لا زالوا يعيشون في نفس الظلام منذ سقوط الامبراطورية الكلدانية (البابلية الاخيرة).
لاحظ الصورة
تحياتي
يوحنا بيداويد

191
 الصديق العزيز والكاتب اللامع جاك الهوزي المحترم
تحية
شكرا لتعليقك الجميل الذي افرحني وافرح القراء وزملائك من كتاب الموقع.
اتمنى ان تكون هذه المناقشة والمصارحة مفيدة لابناء الكنيسة، كما اتمنى ان تبق معنا في الدفاع والعمل لايجاد الحلول المقنعة للمشاكل التي تواجهها الكنيسة واللغط الحاصل حول الهوية واهمية اللغة بعد هذا الانتشار السريع الذي حصل لنا خلال ربع قرن.
اخي جاك وجودك مهم جدا لنا بل يشجعنا، فانت معروف في جرأتك في قول الحق وبكل الوضوح، وامثالك هم من يغيرون الواقع الى واقع افضل وهذا ما حصل في تاريخ الامم والسشعوب.
تحياتي
يوحنا بيداويد
تحياتي

192
الاخ الدكتور عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء
تحية
شكرا لتعقيبكم ولتوضيحكم الذي بلا شك ساهم في أنضاج الفكرة للقراء.
نعم هناك مشكلة بين الاكليروس والمؤمنين حول السلطات والنفوذ على الممتلكات في الكنائس الشرقية.
كنت اتمنى من الجميع ان لا ينسى كل واحد منا موقعه وكذلك مهمته في الكنيسة وان يعترف الجميع بان قضية الكنيسة ومواضيعها تخصنا جميع، وفي نفس الوقت ان تكون اولويات الجميع البحث عن الحلول في مناقشاتهم أكثر من وضع اللوم والسفسطة الكلامية.

 نحن نعلم ليس من السهل ان تقبل الكنيسة  فكرة اجراء التغيرات، لانها عملية معقدة جدا(بسبب اختلاف طبقات المؤمنين من ناحية الايمانية والثقافية والاستعداد النفسي او الاجتماعي لقبول التغير لدى المؤمنين)  او زيادة نفوذ العلمانيين في عملية اتخاذ القرارات، لكنني مضطر ان اقول هنا ، يجب ان نجد طرقا بديلة كي نحل هذه المشاكل، وان نعود للعمل معا تحت سقف الكنيسة كاخوة واخوات.  كذلك يجب ان نحترم الشخص المسؤول، وفي نفس الوقت نطلب من ذلك المسؤول او اصحاب السلطة الكنيسة (الاكليروس) ان للمؤمنين حقوق لا يمكن التغاضي عنها، ان يدركو ان تركيزهم على السلطة قد يفهم سلبيا ويعمل كليا ضد رسالتهم وضد الكنيسة وتزيد من مشاكلها الكثيرة،لا سيما الصعوبات انفة الذكر التي  ليست بقليلة.
وان  يدركوا ان مشاكل العصر مختلفة عن السابق حينما اتخذت هذه القرارات،  لنكن واقعين وجرئين لنقرر البحث عن الحلول بطرق علمية معا ، لانني مؤمن ان الروح القدس سوف يعطي النور لكشف الحلول  الازمة والمقنعة حينما نتفق على ضرورة العمل على ان رسالة الكنيسة كرسالة مقدسة!، لهذا اؤمن ليس من المستحيل اجراء التجديد الضروري او اللازم الذي يخدم  وتفيد الكنيسة ورسالتها قبل ان يتم اعطاء الحق لأي طرف المسؤولية او النفوذ أكثر بكلمة اخرى ان يكون صراعنا من اجل خدمة الكنيسة والمجتمع وحمايته وتطويره عوض الصراع من اجل الموقع او النفوذ او الشهرة التي هي اهداف سطحية.

شخصيا اتمنى ان تزول عقلية الاستبداد وان تسمع الكنيسة(الاكليروس) للعلمانيين المشاركين في السينودس المزمع عقده بعد بضعة ايام، وان تقرا بتمعن الرسائل والاقتراحات التي وجهت لها، وان تشكل او ان تاسس هيئة او مؤسسة مهمتها رصد المشاكل ودراسة الظواهر السلبية التي تعكر بل تشوه الايمان لدى المؤمنين، وان تكون هذه اللجنة متفرعة الى عدة فروع على ان يترأس كل فرع منها كاهن مختص، يقوم بادارة حلقات المناقشة وان تستلم المقترحات لمدة ثلاث سنوات ومن ثم يتم غربلة الافكار ( من قبل هذه اللجنة الفرعية) وتصل الى مرحلة الاستنتاج ووضع التوصيات التي ترفع ال السينودس، كما اتمنى ان يكون الشخص المشارك في السينودس مؤهل علميا ولاهوتيا وله خبرة وفترة طويلة عمل في الكنيسة لا سيما حلقات التعليم المسيحي والخدمة في مجلس الكنيسة و وكشماس له خبرة في الطقس و مشارك في الادارة المالية مثلا.
مرة اخرى اقول شكرا لكم جميعا اتمنى ان يفهم الجميع ان طرح هذه الافكار هي لمصلحة الكنيسة وابنائها وليس التهجم عليها.


193
رد على مقال الدكتور ليون برخو الأخير " بعد ست عجاف"
كتب الدكتور ليون برخو مقالا جديدا تحت عنوان: 
"بعد ست عجاف: الأساقفة الكلدان مدعوون الى تشكيل لجان لإدارة البطريركية والمؤسسة الكنسية، عسى ولعل ينقذون ما يمكن إنقاذه"
على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,944922.0.html

اضع تعليقي هنا على شكل مقال ايمانا مني على ان الفائدة ستكون اكثر.

الصديق العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
الاخوة القراء والكتاب
تحية
حقيقة ان المشكلة او المشاكل التي تمر فيها الكنيسة الكاثوليكية، او الكنائس الشرقية وبالأخص الكلدانية تحتاج الى وقفة وتأمل عميق.
 لان نوعية هذه المشاكل التي تواجهها الكنيسة بصورة مباشرة او غير مباشرة اليوم  مختلفة المصادر حسب رائي هي كالتالي: -
 اولا- مشاكل بسبب اختلاف البيئة
  هناك مشكلة بسبب تغير البيئة (من قرية نائية الى مدينة، ثم الى دول غربية ذات قانون علماني)، مشكلة اختلاف الثقافة، مشكلة الامكانية العقلية للتفكير في القضايا والوصول الى جوهرها وتشخيص حلها، او المعرفة المكتسبة، مشكلة السرعة الفائقة في الحصول على المعلومات ونقل الاخبار مثل ضوء البرق التي تقوم بعملية غسل دماغ الناس ومن ثم الايمان بكل ما ينشر في الاعلام بدون تفحص او وضع اي شك حول صحة الخبر.

ثانيا - مشاكل بسبب العلومة
 ان مشكلة العولمة التي تحاول قبر العادات والتقاليد والقيم وغيرها حيث تترك أثرها على الكنيسة، بصورة غير مباشرة.

ثالثا- مشاكل بسبب اختلاف الثقافة عند الاكليروس
 مشاكل من نوع شخصية او ثقافة الاكليريكي نفسه، مثل (اختلاف المدارس الفلسفية او الثقافة اللاهوتية لدى الاكليروس او العمر او البيئة التي تربى فيها، مشاكل الادارية من ضمنها المالية والنفوذ او السلطة، ومشكلة التجديد في الطقس والعقيدة، والتعصب القومي او القروي....الخ. كل هذه المشاكل تترك أثرها على حركة الكنيسة ومصيرها.

رابعا- مشاكل اخلاقية
مشاكل من نوع الاخلاقية، مثل التحرش الجنسي بالأطفال والتشهير الذي تقوم به وسائل الاعلام احيانا بصورة مضخمة، او التعدي في مدارس الكاثوليكية او التعصب او التمييز بسبب قوانين العقيدة.
 انا هنا لا اعطي الحق او احاول تخفيف الجريمة ابدا، بالعكس أطالب بتوجيه اشد العقوبات لمن يقوم بمثل هذه الجرائم.

  لكن فقط اود ان اقول في أي العمليات الاحصائية هناك 10% خارج المتوقع، 5% منها تكون في الخسارة، و5% الاخرى تكون قريبة جدا من الهدف او النتيجة المثالية. هذه النسب تطبق على نتائج الامتحانات الطلاب، او كفاءة المهندسين في الشركة، او على شجاعة الجنود في الحرب، او كفاءة الأطباء في المستشفى، ونتوقع حصولها عند الاكليريكي أيضا من حيث من حمل رسالته بصورة الصحيحة (العفة والزهد والطاعة) او خانها.
اخواني
 انا متفق معاكم بان الكنيسة أي (رجال الاكليروس) لا زالت متمسكة بسلطتها وكأنها جزء من رسالتهم المقدسة، لأسباب كثيرة ذكرت معظمها في الفقرات اعلاه، لكن أدعوكم جميعا الى تحمل جزء من  مسؤوليتكم او مسؤوليتنا ككتاب او باحثين او مؤمنين او اعضاء او ابناء الكنيسة الشرقية او كقراء ، نعم اتفق في كثير مما ذكرتموه خاصة الفقرات التي ذكرها  الدكتور عبد الله والدكتور ليون في متن المقال وReoo وغيرهم.
لكن في نفس الوقت لنكن أكثر ايجابيين وهنا، اطلب من د. عبد الله العودة الى الكتابة، الى المواضيع التي ذكرها في تعليقه، حتى وان لم يأخذ بها السينودس، ستترك اثرها بمرور الزمن، لان الفكرة الصالحة بمرور الزمن مثل النبته الواقعة في البيئة الجيدة تنبت.
 
كما ادعو الدكتور الصديق الدكتور ليون برخو ان يسخر قلمه الى كشف الحقائق والظواهر السلبية ووضع الحلول والمقترحات بعيدا عن الشخصنة او الاتفاق او عدم الاتفاق مع الاسقف او البطريرك، لان اظن ما يهمنا جميعا هو مصير الكنيسة هويتنا الانسانية( الدينية والقومية)، شخصيا ما يهمني هو الكنيسة ومسيرتها الايمانية وهويتي الانسانية التي هي مهمة لي ولأولادي، لان بدونها نصبح بدون هوية، او بدون وجود او وجود مبهم!!.

 احب ان اذكر مرة اخرى انا متفق معك د. ليون في قضية اهمية اللغة ودورها في حماية وجودنا، ومن ثم وجود كنيستنا، لان بدونها لن يكن هناك افراد يحضرون الكنيسة، او يمارسون العبادة من خلال الاسرار.

لنقل كلنا معا نحن الكنيسة، ومن حقنا يكون لنا راي وعلينا واجبات، ولنطالب السادة الاساقفة مع غبطة البطريرك، اي اعضاء السينودس المقدس بأجراء تغيرات على ارض الواقع، على طريقة ادارة الكنيسة، ومن ثم اجراء تجديد  اللازم والملائم على العقيدة الايمانية والاسرار، بطريقة ملموسة وواقعية ومدروسة.
 ولكي نصل الى هذه الاهداف يجب ان نطالبهم بتشكيل مؤسسات ولجان او هيئات مختصة تدرس هذه الظواهر والمشاكل بصورة معمقة، كي يصلون الى نتائح بطرق علمية، ومن ثم الإقرار بها، ضمن التوصيات السينودس.

نعم لم نعد نعيش في قرية صغيرة اليوم ليكون الكاهن هو الطبيب، هو الكاهن، هو المختار، اذن لنمسك جميعا بالأيادي ونسير في موكب واحد  في الكنيسة الجامعة، كي لا نخسر أحدا في الطريق لان كل فرد مهما لنا جميعا!!!.
شكرا
يوحنا بيداويد

194
عزيزي نيسان
تحية
صدق كنت اظن انك ستشكرني
لكن انا اسف اذا تظن انك مؤمن بالله الذي اعنيه.
لكن عجبي الا تذكر كم مرة عبرت انك لا تؤمن بالطريقة التي هي موجودة في الأديان السماوية.
على اية حال رغم كل ما قلته، انا لا زالت متفق معك انت على الحق هناك الكثير  في منبر الحر يبذرون الزوان بين الحنطة ولا يليق النقاش الجاف والفارغ او استمرار حوار الطرشان معا.
اخوكم في الإنسانية
يوحنا بيداويد

195
الاخ نيسان سمو الهوزي
تحية لك و لكل المشاركين في النقاش
انا اصوت لمقترحكم واعتبره خطوة  ناضجة ومتقدمة من نظريتك الصفرية ( لا تزعل هذا ليس تصغير)
 لكن انا حقيقة متفق معكم، بارك الله فيكم، حتى وان  كنت لا تؤمن به!!.
تحياتي
يوحنا بيداويد

196
التسجيل الكامل لمحاضرتنا في اخوية مار كوركيس بتاريخ 1 تموز 2019 تحت عنوان :" انجازات اجدادنا ابناء حضارة واددي الرافدين وتاثيرهه على الحضارة العالمية.
شكرا للاخ جورج خوشابا لتسجيله ونشرها على صفحته.

للاستماع يرجى فتح رابط المحاضرة
https://www.youtube.com/watch?v=D7O33CiIG5M


197
اخي العزيز وصديقي العزيز عبد الاحد
تحية
شكرا لتعليقك
 كما تلاحظ ان جواب اخ حسام ليس الا تكرار نفس مفردات!
اذا تريد ارنب اخذ ارنب
تريد غزال اخذ ارنب


هو يتهم الرابطة ويتهمني بالفساد
وانا تحديته ان يضع وثيقة رسمية بهذا الصدد
ولم يفعل وضل يدعي بنفس القول الامر الذي لا اعرف اين ستنتهي القضية !!!!!!

هدفه الطعن في الكنيسة من خلال الاخطاء والتجاوزات التي تحصل باسم الكنيسة من قبل بعض العاملين فيها وتحميل الرابطو بالدفاع عن الكنيسة رغم هذه الاخطاء.

الامر الذي لست وليست الرابطة مسؤولة عنها ولم تدافع الا عن الحق.
وفي نفس ناكد كما اكدنا سابقا ان حصل خطأ  من قبل أحد العاملين في الكنيسة ليس معناه كل الكنيسة أخطأت ( ومثال يهوذا احد التلاميذ الذي خان المسيح لكن البقية عمذوا العالم بتعاليم المسيحية لحد الان!). يحصل الخطأ بسبب ضعف الانسان والكنيسة من البشر لهذا تحصل هذه الأمور، لكن حينما تغفل الكنيسة على اي تجاوز او خطأ بصورة متعمدة، هذا لا يمكن السكوت عنه من حقه وحق أي واحد المطالبة بتحقيق العدالة والالتزام على شرط ان لايؤثر على ايمان الاخرين!!.

وهذا ما حصل للكاردينال جورج بيل  (في استراليا قبل بضعة الأشهر)، الذي كان مرشحا لاحتلال الكرسي البابوية حينما انتخب قداسة البابا فرنسيس وكان يشغل موقع ثالث اهم شخصية في الفاتيكان لحد نهاية 2018، بسبب وجود اتهام من محاكم مدنية ضده، الكنيسة تركت الامر للقانون المدني  ومحاكمها ان يأخذ مجراه ولم تدافع عنه او تبحث عن طرق للتملص لتغطيته، مع العلم ان قضية الكاردينال لا زالت قيد البحث والتقصي والمرافعة، حيث هناك بوادر إطلاق سراحه وتبرأته في الجلسة الأخيرة، لان الادلة ليست مقنعة لاكثر من نصف الشعب الاسترالي . البعض مثلي يؤمن كلها ملفقة ويمكن ان تكون سيقت القضية ضده بكيدية حتى على مستوى الحاكم الذي نطق الحكم بسبب موقف الكاردينال من مجموعة مثلثي الجنس خلال ثلاثين السنة الاخيرة ، لكن نفوذهم كان قويا حتى على الاحزاب السياسبة .

اخي اذا كان الكاردينال يقبع في السجن اليوم هل تظن تدافع ان الكنيسة ستدافع عن شخص اخر كما يحاول سيد حسام اقناع الناس في وعضاته الفقيرة روحيا .
فقيرة روحيا وعظاته هو ومدرسته بسبب تناقضه مع اقوال المسيح
في ادانة الناس من غير ادلة
ادانة الكنيسة كلها (بسبب اخطاء البعض ان وجودت!!) وهذا يناقض لاهوت الكنيسة حيث ان المسيح راسها ربما مدرسته لم تعلمه!!
ادانة اعضاء الرابطة من غير حق ووصفها بنقابات العمال واعضائها بالسارقين الاموال والفاسدين من دون حق ولا ادلة.

يدعي بشر وعمد الكثيرون في المانيا
لا اعرف إذا كان مدعوا للرسالة التبشير، لماذا لم يبشر غير المسيحيين، ثم لماذا يكرس جهده للضرب الكنيسة الكلدانية والكاثوليكية، الا يعلم ان المسيح قال: (ابواب الجميع لن تقواها)
همسة اخيرة في اذن اخ حسام
كثيرون جربوا طريقكم  تجوا الكنيسة في طريقة غير مسيحية في النهاية تهاووا، واذا لم يصدقني ليقرا عن تاريخ كنيسته اين هم الان وكم قسم انقسموا وما هي مشالكهم، الا يوجد اسوء فيها من الذي يكتب عنها هنا.
تحياتي
يوحنا بيداويد

198
سيد حسام
انا اعرف ليس لديك منطق للنقاش سوى توجيه الاتهامات باطلة كما علمتكم مدرستكم الفقيرة روحيا.
عن اي فاسدين ومفسدين تتكلم. ا
اخي اذا كنت فعلا مسيحيا وملتزم يجب ان لا تدين احدا كما تقول الوصية. امااذا اصرت على اننا فاسدين ماليا يجب ان تبرهن ذلك والا انت كذاب. اتحداك وامام انظار رواد الموقع ان تبرهن لهم نحن سرقنا قرش واحد من اي مكان.
 لكن عيب كل العيب انت تتحدث وتضرب اقوال المسيحي وفي نفس الوقت  تكذب ويكون قلبك مملء من الكراهية والحقد والضغينة وفوق كل هذا تتهمنا باننا سراق فاسدين ماليا.
 لا اقول غير الله يجازيك على افعالك .


199
 عزيزي حسام
الاخوة الاعزاء
مرة اخرى اقول تحية لكم جميعا
اخي حسام قلت لك بصريح العبارة الشجرة من ثمارها تعرف.
انا لم اقل الكنيسة او الاكليروس قديسين او ملائك والا ما كان هناك حاجة للكلمة ان تجسد.

اذا تظن انك غلبتني لاهوتيا لهذا سكتت ، فانت متوهم، لان من اللحظة الاولى قلت لك ان عارف من اي مدرسة تنتمي وتتحدث و ان هدفك ليس نشر ايمان المسيحي ، ان كنت  كذلك، كان عليك ان تبشر بين الناس غير المعمذين على الاقل،  لا ان تظهر وعظاتك الفقيرة بنقل اقوال يسوع المسيح كي توهم الناس بان الكنيسة وابنائها بعيدون عنها وانت مار بولص الجديد تبشرها!!!.

اخي حسام اذا انت حريص على الكنيسة
ارجو ان تصلي على نية قادتها كي يلهمهم الروح القدس، ويمنحهم المزيد من الايمان،  كي يرون الحقيقة ويدافعون عنها في كل مكان وفي كل محفل. لا ان تتهم رؤساها بالسكوت عن التحرش الجنسي  والفساد المالي وغيرها. لان هذه الكنيسة أعطت انهارا من الدماء من اجل صليبها وانت اليوم تتهما بالفساد.

 نعم في الكنيسة خطاة، وان المسيح فداها بجسده، والروح القدس يرعاها، ولكن لانها من البشر (أعضائها) تبقى ناقضة غير كاملة، عن طريق ممارسة الاسرار والفضائل والصوم والصلاة يمكن تنقيتها من الافكار الشريرة وتسير نحو حالة القداسة.

الرابطة الكلدانية مؤسسة مدنية مستقلة، لا تمثل الكنيسة باي عمل روحي.
 مهمتها دنيوية وهي حماية هوية أبنائها، أي هوية القومية للكلدان وتعليم لغتهم ونشر تاريخهم وحماية ارثهم الاجتماعي من التقاليد والقيم والعادات والاغاني والفلكلوري. لكن في نفس الوقت تعهدت الرابطة بان تلتزم ان لا تتدخل في عمل الكنيسة وتحترم قادة الكنيسة وقرارها والتشاور معها في كل ما يفيد او يضر هذه المجموعة البشرية أي الكلدان.
تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد
تحياتي

200
الاخوة الاعزاء زيد وحسام والقراء

 الى سيد حسام
عزيزي حسام نحن ايضا نعرف من اي مدرسة بئيسة وفقيرة روحيا تجلب طروحاتك
لا تقل لي انك تجلبها من كتاب المقدس واقواله، لان المسيح نفسه قال "متى 7: 15- 19 : "احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم. هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً. هكذا، كل شجرة جيّدة تصنع أثماراً جيدة. وأما الشجرة الرديّة فتصنع أثماراً رديئة. لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثماراً رديئة ولا شجرة رديئة أن تصنع أثماراً جيدة. كل شجرة لا تصنع ثمراً جيّداً تقطع وتلقى في النار. فإذاً من ثمارهم تعرفونهم."

اين ثمارك اخي حسام امام جهود الاخرين وبالاخص وكل الاساقفة والكهنة مثل  شهداء الصليب والمعموذية توما اودو و يعقوب اوراهم وفرج رحو والاب رغير ورفاقه، او مقارنة مع جهود غبطة البطريرك مار لويس ساكو الذي في كل دقيقة هو مشروع شهادة، هل لديك غير كتابتك انتقادات التي تشوه الحقيقة للمؤمين لعلهم يتركون بيتهم ابيهم السماوي( كنيستهم) وياتون الى كوخك  الفقير روحيا؟
نعم عزيزي حسام نعرف من اي مدرسة تنتمي وماذا تنوي مع اسف أصبحت وسائل نقل المعرفة رخيصة الى درجة تميل الى تشويه الحقيقة نفسها باسم كشف الحقيقة!!!!

نشكر الله على الصحة والعافية التي أعطاها لنا لحد الان.
 لعلمكم خدمنا وكتبنا وتحملنا المسؤوليات واعتذرنا عن قبول المواقع الرسمية والهدايا وغيرها لا شيء، لأنه تربينا على ايدي معلمين عظماء لهذه الكنيسة من امثال" المطران بولص دحدح (تاريخ الفلسفة)، ابونا كوب المخلص احد اشهر مفسري الكتاب المقدس في القرن العشرين، وابونا البير ابونا (تاريخ الكنيسة)، وسيادة المطران يوسف توما ( لاهوت) وهو غني عن التعريف، والاب يوسف عتيشا الله يرحمه (التربية وعلم النفس)، والاب فرنسيس المخلصي الذي سحرني تواضعه دائما (مسؤول لجنة مدرسي تعليم المسيحي لكنائس بغداد)، ما عداء الاباء الكهنة الافاضل الذين عملت معهم و(يمكنك تسال الاحياء منهم عني) ابونا داوود بفرو والمرحوم الاب عمانوئيل خوشابا والاب خالد مروكي والاب ماهر كورئيل والاب فيليب هيلايي وغيرهم "
وازيدك علما وبكل تواضع أقول  كنت احد مؤسسي ثلاث اخويات ( مار كوركيس في بغداد الجديدة(1979)، واخوية يسوع الشاب في مار توما(1982)- بغداد والتي لازالت حية وتمارس نشاطها بقوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومع اخوتهم الباقيين في العراق، واخوية مريم العذراء حافظة الزروع في ملبورن (1992)، وعضو اشهر واقدم اخوية في الستينات والسبعينات والثمانينات (اخوية ام المعونة الدائمة من سنة 1978 -1984) 
 لو كتبت لك عدة المحاضرات والابحاث والمقالات والقصائد والتراتيل التي كتبتها لأصبحت مجلدات او المهرجانات او شاركت فيها.

وفي النهاية ابشرك قضيت أكثر من سبع سنوات في البحث التقصي عن سفر الموت والالم الذي واجهه ابناء كنائس الشرقية، ووضعته في كتاب "سفر برلك " الذي طبعته على حسابي (1000 نسخة) ولم يبقى منه الا اعدادا قليلا منها، لا بل ازيدك علما الكتاب ترجم الى الإنكليزية بعد أشهر سيكون متوفر للجيل الجديد.
أتمنى اخي حسام لا تحسب نفسك مصلحا وانت لا تدري انك تقوم بعمل الذين يزرعون الزوان في حقل الرب.

اخي زيد
تحدثنا سابقا عن أمور كثيرة، انا لست مع السكوت عن الخطأ، لكن انا أفضل الطريقة التي لا تجرح احدا وتصلح المشكلة بل تحلها وافرح كثيرا في كل خطوة نحو التفاهم والمصالحة.
يوحنا بيداويد

201
اخي زيد
تحية
انا هنا لن اذكر غير بيت شعر قراته ربما قبل اكثر 45 سنة في كتاب جبران خليل جبران- النسخة المعربة حيث يقول :
متــــى  يبـــــلغ البنيــــــــــــان تمــامـــــــــــــــــــه
                      إذا كنــت وغيـــــــــــــرك يهـــــــــــــدم
اخي زيد نشر الغسيل اسمح لي ان اقول لعب اطفال
وانت عزيزي في نظري اكثر من ذلك بكثير وانت تعرف ذلك كنت اتمنى ان تساندوا خطوة الاب سرمد باليوس مع الاخ الدكتور جورج على هذه  الخطوة الايجابية والتفاهم الذي نحن بحاجة اليه كثيرا كثيرا في المهجر.
تحياتي لكم اهالي ونزر
تذكروا قول المعلم الاعظم : "كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب...."
تحياتي
يوحنا بيداويد

202
عزيزي النوهدري
شكرا  لمشاركاتك
أرجو كتابة المصدر لهذا المقال وكل المقالات
شكرا
مشرف الباب

203
 اخي سلوان ساكو
الاخوة المتحاورين والقراء والمعنيين بهذا المقال
تحية
احييك اخي سلوان على الموضوع والموضوعية التي حاولت ان تمارسها من خلال طرحك هذه المشكلة التي حدثت في مدينة ملبورن، وعلى جراتك ودعوتك لنا للكتابة وعدم السكوت قبل فوات الاوان.

شخصيا انا أفكر بهذه الطريقة بكل تواضع اضعها امامكم وأتمنى تكون مفيدة لغيري ايضا!

انا مسيحي،لا بسبب لاي شخص او لانني ولدت في عائلة مسيحية، وانما لانني متأثر بتعاليم المسيحية وقيمها وفكرها ورسالتها المنفتحة للعالم،  اما الكنيسة (اي رجالها) عندي هي وسيلة او أداة مهمتها ايصال هذه الرسالة للعالم ، وللتبشير بهذه التعاليم، التي قد أكون استفدت منهم وتعلمت منهم الكثير (بلا شك) بصورة مباشرة او غير مباشرة ولكن لم ولن ابق مسيحيا بسببهم ابدا بل لاني مؤمن بالقيم وتعاليم المسيحية فقط.

فانا لا اتأثر بالأشخاص (رجال الاكليروس) الا بقدر ما يكونون صادقين في رسالتهم ومخلصين في عملهم ومستعدين لتحملها بكل امانة دون رغبة دنيوية مثل السلطة او الشهرة، عندي هذا الاخلاص يتم كشفه من خلال التضحية التي يقومون بها  يوميا، حينما يتعرضون للتجربة او تجارب كما حصل للقديسين أحيانا!، ولكن حينما يخطأوا لا ادينهم لانني اخطا ايضا، بل احوال اصلاح الامر والوقوف بحزم مع الحق.

 انا أؤمن ان البطريرك والاسقف والكاهن والشماس وكل مؤمن ( منهم انا شخصيا) له مهمة ورسالة، مهمة التي هي: (تطبيق هذه التعاليم في حياته اليومية حينما يعيش مع الاخرين) ورسالة التي :( ان يكشف المسيح للأخرين من خلال تجسيد هذه التعاليم في حياته اليومية دون مظهرية او رغبة ارضية).

كما قلت سابقا استنادا الى كلام الانجيل (ليس بار ولا واحد) رسالة القديس بولص الى رومية 3/10
 وايضا في نفس الرسالة 3/ 23 " اذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله "
كل مسيحي مؤمن يجب ان يفكر ان علاقته يجب ان تنحصر بالمسيح وبالأب فقط (من ناحية الايمانية) وليس بالشخص الاخر ( من ناحية الدينيوية) الذي قد يخطأ بحقه.

فاذا اظن كل واحد منا (البطريرك والكهنة والشمامسة وانا شخصيا) مدعوون الى ان يصبح مسيحا اخرا على الارض وان يمارس الاصلاح والتضحية والتواضع والعطاء.

ولنتذكر مشاعر الشاب (الذي رجع الى بيته مهموما) الذي سال يسوع المسيح كيف يستطيع ان ينال الحياة الابدية ويفكر بجواب المعلم!!!.
او ليتذكر قول يسوع المسيح في يوحنا 12/24 "الحق الحق اقول لكم ان الحبة ان تقع وتمت تبقى وحدها وان ماتت اخرجت حبا كثيرة"( الحبة لها  هنا لها مهــــــــمة و رســـــــــــــــالـــــة)

أملى ان يراجع كل شخص هنا في مدينة ملبورن او الذي هو جزء من هذه المشكلة نفسه،
ويفكر في جواب السؤال التالي: ماذا سيحصل لو كل واحد منا  تصرف او يتصرف لوحده، دون ان يهتم بمشاعر الاخرين، ماذا ستترك اثرا على حياتهم بسبب مواقفه او قراراته او تصرفاته؟
هل معقول نتصرف وكانما ليس لنا شعور بالمسؤولية او التزام؟؟ ام نحن نخدع او كنا نخدع انفسنا؟

نطلب من الروح القدس ان يفتح عقول الجميع وينيرها كي يرجعوا الى الاب ويربطوا علاقتهم الشخصية به لوحده، لا بالأشخاص المحيطين حولهم حتى لو كانوا قديسيين!!

مرة اخرى اشكرك اخي سلوان على المقال الموزون. صدقوا المسيحية تبقى لأنها امل البشرية من خلال موقفها من الانسانية، ومن خلال بث روح المحية والتعاون وقبول الاخر رغم اخطائه.

 هذه الكلمات أيضا كانت جواب الفيلسوف الإنكليزي بيرتراند روسيل الذي سؤل  في نهاية عمره السؤال التالي: " ما الذي ستقوله إذا طلب منك ان تعطي نصيحة للجيل الذي سيعيش بعد الف سنة"
في الختام اسف لتكرار لفظة ((انا)) في هذا الرد اكثر ما يجب لأؤكد للقاريء بكل وضوح ان هذا الكلام يعود لي وليس لغيري شكرا.
يوحنا بيداويد

204
  الاعلان عن موعد محاضرة تاريخية في ضيافة اخوية كنيسة مار كوركيس الكلدانية
 تحت عنوان "     انجازات اجدادنا في حضارة وادي الرافدين واثرها على الحضارة العالمية"
التاريخ: 7 تموز 2019
اليوم: الاحد القادم
الساعة:  السادسة مساء
الدعوة عامة


205
 الصديق العزيز عبد الاحد
تحية
شكرا لمرورك وتاكيدك على نفس الفكرة
اتمنى ان يدرك كل الكلدان من الاكليروس والمؤمنين مسؤوليتهم الموضوعية والضرورية والمحتومة في ظل الظروف الحالية
اقصد ظروف الوطن والانتشار في المهجر.
تحياتي
يوحنا

206
عزيزي وسام
تحية
هناك مقولة اغريقية تقول: " تستطيع ان تقود الحصان الى النهر لكن لا تستطيع ان تجبره على شرب الماء"
اخي وسام ارجو ان لا تقول لي كل الذين يتكلمون سورث هم سريان.
لان بالتاكيد الهنود الكلدان او الهنود السريان او الهنود الاشوريين اليوم الذي كانوا ينتمون الى الكنيسة الشرقية هم ليس اي منهم ارامي او سرياني حسب نظريتك الضيقة.

لان دخل المسيحية وتعلم السورث كل من القوميات( الهنود واليهود والعرب والاكراد والاتراك والفرس ثم بقايا من الكلدان البابليين وبقايا االاشوريين وبقايا القبائيل الارامية في المنطقة) بسبب الطقس والصلوات وتعاليم الدينية  التي اجبرته على التخلي عن كل شيء يمت بالقومية
اخوكم يوحنا بيداويد
 للمزيد ارجو قراءة بحثي عن هذا الموضوع  الذي نشرته قبل خمس سنوات

 بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب اهم مصادر التاريخية
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=704685.0



207
                          الفلسفة العدمية Nihilism Phelosophy                                     
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 21 حزيران 2019
ملاحظة
نشر المقال في العدد 14 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان في مدينة ملبورن
...........


العدمية هو ذلك الفكر المتشاؤوم الذي يلغي أي معنى او نشوة في الحياة، ويقف موقف سلبي من أيه ظاهرة إيجابية من الظواهر التي تحصل في الطبيعة، او اي نشطاء أخلاقي او اجتماعي او ثقافي، ينكر افكار الفلسفة الميتافيزيقية برمتها ويصفها بكذبة كبيرة اختلقها عقل الانسان من اجل السيطرة على البسطاء. تنكر العدمية وجود أي جوهر لأي شيء في العالم الطبيعي (الحقيقي)، ولا تعترف بالقيمة الموضوعية لأية قضية، ولا تؤمن بوجود اية حقائق ثابتة او مطلقة.

على الرغم من ان رواد مدرسة الشكاكين (Skeptisim) الاغريقية هم اول من تحدثوا عنها، ووجود بذور افكارها في تعاليم الديانة البوذية والفلسفة الابيقورية، الا انها ربطت بأفكار الفيلسوف الألماني المعروف نيتشه أكثر من أي فيلسوف اخر، وعلى الرغم انها تجددت من رحم الطبقة الدنيا من المجتمع الروسي، قبل ان تتشرب فلسفة نيتشه بها لكن بعدما ان قال  مقولته المشهورة: "القيم الأخلاقية مجرد وهم وخيال"، اصبح نبيها الأول بلا منازغ.

انتشرت في بداية القرن التاسع عشر، وتطورت  في البداية هذه الفكرة في روسيا قبل ان تنتشر في اوروبا كرد فعل للوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، بعد حروب طويلة وحكم الطبقات البرجوازية على الفقراء، وان كان الفقر الروحي في الكنيسة الروسية اهم سبب لانتشار.
من منظور الفلسفات الحديثة، هي فلسفة مثالية جديدة (غير التي قصدها بيركلي ولا التي قصدها هيجل او ميتافيزيقية افلاطون)، حيث هي تنكر كل مبدأ وكل تعليم  ديني، كل قيمة أخلاقية، كل اعتقاد او فكر، فهي تدعوا الى اللاشيئية (العدمية Nihilism).

ظهرت العديمة كمصطلح في ادب الروسي في بداية القرن التاسع عشر، فكان تورغينيف(1818-1883) في مسرحية "رودين" ورواية " الإباء والبنون"، حيث كان هدف الكاتب، هو احداث ثورة على الواقع السياسي والاجتماعي، لكن تطور مفهومها السياسي كان على يد الاديب نيكولاي تشيرنييسفسكي (1928-1889) في روايته التي سجن بسببها "ما العمل".

من خلال قراءة أحداث هذه القصص وحديث ابطالها، يظهر بوضوح انهم يدعون الى العصيان المدني ضد الحكم، الى كسر القوانين المدنية التي اعتبروها الكاتب قيودا على المجتمع، الى عدم التزام بالقانون الظالمة السائدة، ولا بالأعراف والعادات والقيم الباطلة، التي تظلم الأكثرية ولا تحافظ على كرامة الانسان ولا تزرع فيه الامل، ولا تجلب له الحرية او تحقق له السعادة.

 كذلك نجد أحيانا اثرا لمثل هذه الافكار الغريبة المتشربة بأفكار العدمية والحيرة والخيبة في روايات الكاتب الكبير دوستويفسكي (1821-1881) مثل قصته الكبيرة "الجريمة والعقاب"، لكنها تكون أكثر وضوحا في تصرفات وجدال وصراع ابطال روايته الأخرى (الاخوة الأعداء او الاخوة كارامازوف).

من اشد الكتاب السياسيين، الذين عملوا الى نشر الفكر الفوضوي العدمي كوسيلة لتعبيرهم سخطهم عن الواقع كان باكونين "1814-1868" وزميله نيتشايف. قاما كلا الكاتبين بنشر منشورا يحمل العنوان "الموعظة الثورية"، فيه يحرضان الثوار على ازدراء القيم والأخلاق والعادات المجتمع كعلامة تمردهم ورفضهم للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الروسي، اعتبرا كل المبادئ والقوانين والاعراف السائدة قيودا في عنق الفقراء، وتخلق احباط لدى الانسان الثوري بتغير الواقع المرير.

ذهب ميخائيل باكونين، في نقده للدين ومهمته، الى نقطة ابعد، حيث اعتبره نوع من الجنون الجماعي، نجح بين الفقراء والمعدمين نتيجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي، لان هذه الكتلة البشرية المقهورة، ليس لها إرادة ولا قدرة لتغير الواقع. لان الدين بحسب (رأيه) هي الطريقة الأفضل لتهرب الناس من الواقع المؤلم او المحبط الذي يعيشونه، فيخلقون لأنفسهم عالما اخرا من الوهم، قناعة مزيفة ومخدرة، كي ينسوا تعاستهم في هذه الحياة. كأنما كان باكونين يدعوا في كتاباته الى تدمير الدولة وسلطتها ونظامها، وخلق فوضى بدون هدف، لأنها الطريقة الوحيدة لاحداث تغير في الواقع!!.

الفلسفة العدمية في الفكر الأوربي
حسب الفيلسوف الألماني هيدغر، كان الفيلسوف هيرمان جاكوبي في القرن التاسع عشر، هو اول من أشار الى العدمية (الفكرة) وذلك في سياق نقده للمثالية الألمانية حينما قال:" ان عقل المثالية هو العقل الذي لا يدرك الا ذاته)
وكان (فون بادر) سبق نيتشه في كشف الهوة التي  بدات بزدياد يوما بعد يوم منذ عصر الانوار بين الايمان والمعرفة، حيث فقال:" ان الأصل الروحي للمآساة الغربية يكمن في الانفصام بين الايمان والمعرفة"
في حين قال (يوجين روس) في كتابه (جذور ثورة عصر الحديث): "إذا كانت العدمية تثبت أنها ستنتصر، فإن عالمنا سيصبح عالماً بارداً لا إنسانياً» حيث «الانعدام وعدم الاتساق والسخط» سوف ينتصر".
 لا شك البعض يلمس وجود خيطا رفيعا بينها وبين فكر الفلسفة الوجودية التي اسسها الفيلسوف الدنماركي (سورين كيركيغارد) وهو قائل:" ان أوروبا تسير ببطيء نحو الإفلاس"

العدمية في فكر نيتشه
على الرغم ان معظم النقاد يصفون نيتشه بالفيلسوف الفوضوي والعدمية والعبثية (اللذة)، لكن لا يستطيع أحدا اهمال تأثيره على فكر الحضارة الغربية في العصر الحديث.

 ركز نيتشه في فلسفته على نقطة مهمة، هي فشل الحضارة الغربية في إبقاء روح الامل والسعادة في قلوب الشعوب، وحمل المسيحية هذا الفشل، وان عبارته " ان الله قد مات، وان الناس هم الذين قتلوه"، تعبير على ان الامل قد مات لدى الشعوب في ظل المدنية الحديثة!!، وان الحياة لم يعد لها معنى او هدف، وانها قمة المآساة هي حينما لا يجد الانسان هدف يعيش من اجله، يكافح ويجهد نفسه لتحقيقه.

 كان نقده ضد الكنيسة نقدا لاذعا دائما، وحمل المسيحية مسؤولية تحطيم القيمة الاغريقية المبدعة التي كانت مجسدة في اساطير والفنون والمسرح والشعر وحروبها، حسب رايه كانت هذه القيم تصقل إمكانيات ومواهب الانسان ليرتقىي ويتطور ويصل الى مرحلة الانسان الأعلى (سوبرمان) الذي ظن سياتي على  مسرح الوجود قريبا. لا يؤمن بقيم المسيحية ولا الاشتراكية ولا المساواة ولا العدالة ولا بالنظام الديمقراطي، وأنها (أي المسيحية) خيبت آمال البشرية، حينما لم تستطيع ان تبرهن ان الحياة الأبدية هي حقيقة مطلقة. يستمر نيتشه في اطلاق العبارات القاسية ضد المسيحية مكان اخر " نحن قتلناه"، اي ان الشعوب والأمم الاوربية تخلت عن القيم ومبادي المسيحية والتي جاءت في عبارة (نحن قتلناه)، فحينما فقد الناس الامل في الحياة الأبدية، فزالت الحاجة اليه (الله)!

نقد ومناقشة
يبدو ان العدمية الروسية كان هدفها تغير واقع السياسي للدولة ونظامها، لهذا تم استخدامها من قبل أدبائها وقادة ثوارها بصورة واسعة كوسيلة للوصول الى هدفهم، لكن الفيلسوف الألماني نيتشه اعطى لها بعدا اخرا، ورفعها الى مستوى فكر سلبي \ بين الفلسفات الاوربية الحديثة.
طبعا هناك أسباب كثيرة لتراجع الحضارة الغربية من أسس وطموحاتها التي انطلقت بسببها منذ القرن السادس عشر على يد ديكارت وبيكون وسبينوزا ولبنتز، لكن ليست الكنيسة او المسيحية كديانة السبب هي الوحيد، بالعكس المسيحية زرعت  الامال في قلوب الشعوب عن طريق تقديس قيمة الحياة فوق كل شيء، وان لائحة مبادئ حقوق الانسان والدولة المدنية مبنية على هذه النقطة.

العدمية الموجودة في القرن الحادي والعشرين، صارت اكثر متعمقة في فكر الشعوب بسبب الخيبة بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وزوال الأهداف الكبيرة في الحياة، أي بعد حصول الاختلال في ميزان .القيم، للتعيير، خاصة بعد ولادة "ظاهرة تشيء الانسان" في القرن العشرين.

 اليوم ليس الحل بإهمال التاريخ وتجاربه، بل دراسة الأسباب التي أدت الى ظهور وتوسع مشاعر الإحباط لدى الفرد، والتي أدت الى خسارة الحياة قيمتها بنظر الناس، ومن ثم إعادة دراسة تاريخ الامم وحضارتهم على أسس جديدة مثل روح العطاء والتضحية التي تبني الفكر الانسان الإيجابي، ليكون أكثر انفتاحا وقبولا للآخر على فهم الدوافع النفسية لشعوره بالخيبة في الحياة.

نسى الكثير من الفلاسفة او المفكرين ان الحضارة الإنسانية كلها مرتبطة معا ارتباط عضوي او هندسي، لا يمكن حذف أي جزء منها، فهو مثل جدار واحد كل حجر فيه مسنود على الذي قبله فلا يمكن ازالته ابدا، ينسون هؤلاء ان الحضارة بدات حينما تبادل الانسان مع أخيه الانسان المشاعر والعواطف واتفقوا على وضع التقاليد والقيم ومن ثم المعرفة(الحضارة) التي كانت تعمل عمل دستور بينهم.
 
ربما نيتشه أراد خلق املا لدى الانسان الحالي، حينما دعى المجتمع الى التحلي بصفات الانسان المتفوق، فهو لا يؤمن بالقيم في الحضارة الإنسانية الحالية (لا يؤمن بالعدالة والديمقراطية والمساوة....) !، لكن بكل التأكيد هذه الطريقة، مبنية على قانون الغابة وعلى النظرة الفردانية، وعلى الغرائز الدونية.

قد تحتاج الأديان السماوية الى إعادة النظر في تعاليمها، وتجيب على السؤال التالي، ما الذي تحتاجه البشرية اليوم؟  ودراسة الخلل الذي تصيب مسيرتها الاجتماعية والفكرية.  بلا شك إصرار الأمم على العمل بين معا والتفاهم على ما يخدم الجميع هو الطريق الأمثل، بل الوحيد لتحقيق السلم والامن والعدالة لكل الأمم والشعوب وكل انسان وكل كائن حي في هذه الطبيعة النادرة في هذا الكون العجيب!
...........
1-    الفلسفة والانسان، د. علي الشامي، دار الإنسانية، الطبعة الأولى، بيروت لبنان، 1991، ص 364.
2-   عالم صوفي (موجز تاريخ الفلسفة)، جوستاف غاردير، ترجمة حتفظ الجمالي، مكتبة دار طلاس، دمشق-سوريا،2009.
3-   اطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الاولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991.







208
 عزيزي وسام
تحية
 انت حر فيما تقوله او تؤمن به
لكن رجاء لا تقولني بانني دعاة التسمية القطارية
ان الصيغة التي اقترحتها من البداية هي : ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان" وهذا ما تجده داخل الكتاب وعلى غلافه.
انا احترم خيارات الجميع، بل كتبت  في الكتاب عن كل تسمية فصل كامل .
فانا شخصيا امين لما انقله اتمنى ان تقراء الكتاب بدقة.
مع تحياتي
يوحنا

209
ا خ وسام
اضع تضع انظاركم كيف كتبت عن الارمن والكلدان والاشوريين والسريان في كتابي
بينما انتم تجلبوا سيرة شهداء الكلدان في مقالكم
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=844250.0

210
رسالة مفتوحة الى الدكتور نوري بركة حول مشروع بناء اكاديمية كلدانية في ولاية كاليفورنيا

الاخ العزيز الدكتور نوري بركة رئيس الرابطة الكلدانية فرع كاليفورنيا المحترم
الاخوة المعلقين والقراء والمهتمين بالخبر الاعزاء
تحية
لقد أثلج خبر تأسيس أكاديمية كلدانية (او مدرسة كلدانية) قبل بضعة أشهر قلوبنا ومقالك اليوم هو تأكيد على الخبر المفرح الذي انتظرناه طويلا!!!.
عنوان ورابط المقال:
"اكاديمية كدينو "Kidinnu Academy" : اول مدرسة حكومية مستقلة في كاليفورنيا باشراف كلداني"
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,941416.0.html

ان الامم والشعوب تظهر على مسرح التاريخ وتنجح بمدى نجاح أبنائها في إقامة المشاريع الكبيرة او الانجازات الفكرية او العملية (الاختراعات والابتكارات والاكتشافات)،  بكلمة اخرى بمدى عطائهم للأمم الاخرى، وتصبح مكانتهم مقدسة ومحترمة بقدر اهمية هذه الانجازات، لهذا لأجدادنا بناة حضارة وادي الرافدين وبالأخص البابليين مكانة خاصة عند الأمم القديمة او الحية الحاكمة اليوم.

على الرغم كراهية الامم المجاورة (الميديين والفرس والأتراك والعرب والاكراد والمغول) الا ان مكانة الكلدان البابليين محفوظة وموجودة في التاريخ وبالأخص عند الاغريق والفراعنة والرومان الذين كانوا أكثر الشعوب استفادوا منها، فمدحوا وحفظوا تاريخهم وتاريخ حضارة وادي الرافدين بصورة عامة.

ان التاريخ يشهد من خلال شهادة الباحثيين والمؤرخين ان المترجمون والفلاسفة المسيحيين في القرون الاولى كان لهم فضل على الحضارة العربية والعالمية حيث كانوا سببا لنقل بل لحامية ارث الفكري والحضاري المتنقل بين الامم القديمة والحديثة فجهودهم تشكل حلقة مهمة في التاريخ.

اخي د. نوري جهودكم في تأسيس مدرسة كلدانية تقوم بتعليم اللغة الكلدانية وتنقل لهم تاريخ حضارتنا بالراي المتواضع هي نقلة نوعية لحماية الهوية الكلدانية، الشعار الذي رفعته الكنيسة الكلدانية على راسهم غبطة الكاردينال مار لويس ساكو حينما أسست الرابطة الكلدانية، نقلة نوعية في احياء وتجديد وجودنا ووجود هويتنا.
الله يباركم ويبارك كل العامليين في هذا المشروع لا سيما الهئية الادارية المشرفة على تاسيسه.

اتمنى ان يقف كلدان ولاية كاليفونيا وسيادة المطران مار عمانوئيل شليطا وكل اباء الكهنة في كنيستنا وكل كلدان حول العالم في دعم مشروعكم هذا، لأنه اهم من اي مشروع اخر في المهجر.
اكرر ما كتبته مرات عديدة:
"اي شعب يخسر لغته يموت كشعب ويزول من مسرح الحياة قد يبقى له شيئا من التاريخ ان كان مهما".

نعم هناك من لا يفهم ولا يبالي ولا يثمن ولا يعرف قيمة اللغة اليوم لكن بعد قرن او اقل حينما يعود عصر العبودية على الشعوب والامم حينها سيتذكر ابناء واحفاد كل امة حفظ وعلم أجدادهم ابنائهم على حماية اللغة وتقديس تاريخ شعبهم ونقل تقاليدهم الايجابية.
أتمنى من ابائنا الأساقفة والكهنة والشمامسة وكل أبناء شعبنا يدركون أهمية اللغة قبل فوات الأوان!!

المخلص لكم
يوحنا بيداويد

لمن يرغب للاطلاع على دور ابائنا المسيحيين الشرقيين( النساطرة ( من الكلدان والاشوريين) و الغربيين (السريان) الارثوذكس) الذين لقبوا بالسريان عند العرب والرومان قراءة مقالي القديم حول هذا الموضوع على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=333582.0

211
السيد لوسيان المحترم
شكرا للكاتب رعد حافظ المعروف بمقالاته الفلسفية.
اخي لوسيان اجاب الفيلسوف كانط على سؤالك (من اين ستاتي بصفات مثل مشتركة وملزمة؟ فاذا كان افراد المجتمع يرفضون جعل اخلاق معينة بان تصبح مشتركة ويرفضون بان تصبح ملزمة لهم فانت لا تملك اخلاق موضوعية وبالتالي لا تملك مصدر.)
حينما قال هناك كون افتراضي(ميتافيزيقي) وكون واقعي(مادي).
الاول لا نستطيع البرهان والتاكد منه لكنه ضروري ومهم الايمان به
والثاني مبرهن ونحن نعيش بحسب قوانينه في الحياة اليومية.
يوحنا بيداويد
شكرا على المقال

212

اخي العزيز د عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء والمعلقين
بالنسبة لي شخصيا ارى  ان نقاط التي اثارها الدكتور عبد الله هي حقيقية وتستحق الثناء والتقدير فشكرا لجهوده.
كما اشكر غبطة البطريرك ساكو على خطوتهم الجريئة بدعوة العلمانيين لاول مرة حضور السينودس لمناقشة قضايا مهمة تهم الكلدان مع اباء الكنيسة، واتمنى من جميعهم التفكير جيدا في مؤهلات الاشخاص الذين يتم دعوتهم لحضور السينودس، ان لا يجلبوا اشخاصا لا يحملون امكانية لطرح  افكارا مهمة تءدي الى حلول المشاكل او تحسين الوضع الموجود او ليس لهم ثقافة او معرفة بهموم المجتمع الكلداني ومشاكله في العراق ودول الجوار والمهجر من ناحية الاجتماعية والثقافية والقومية والروحية.
مرة اخرى اقول شكرا للجميع واكرر ما جاء في مقال الدكتور عبد الله من الحضور مناقشة القضايا بروح موضوعية ويجلب الاجتماع نتيجة ايجابية لهذا استوجب التاكيد على التمعن في الشخصيات المدعوة.
اخوكم  يوحنا بيداويد

213
 
"حفنة من القوة خير من كيس من الحق".
اخي العزيز منصور زندو المحترم
الاخوة القراء جميعا
ربما يكون غريبا عندكم ردي ولكن لا بد ان اضعه امامكم!!
يجب ان نكون واقعيين في طريقة تفكيرنا.
 من 80 مليون مسيحيي الشرق، ربما اصبح عدد ابناء الكنيسة او الكنائس الشرقية 150 - 200 الف في وادي الرافدين  الان ، الا تسألون انفسكم لماذا؟ اين الخلل؟ ؟؟؟؟

اما استنجاد سيادة المطران بشار وردة بالحكومة الانكليزية لا اراه الا صرخة ورسالة للأمم المتحدة والحكومات الاوربية الديمقراطية والامريكية التي لا تحركها العواطف والقيم الانسانية بقدر ما يحركها الدولار وحفنة من الذهب الاسود( النفظ)، لهذا ارى ان هذه الرسالة هي رسالة استهجان وفضح لدور السياسيين فيما حل بالعراق  لكل من يدير او يشارك في ادارة العالم..

بالمناسبة اثبت لنا التاريخ الحديث ان مقولة الفيلسوف الالماني شتيرنر في بداية القرن التاسع عشر :
"حفنة من القوة خير من كيس من الحق".

نعم اليوم وصلت الحضارة الى منعطف جديدة كما تنبا نيشته، فتغيرت قوانين الوضعية والاجتماعية والسياسية واخلاق وقيم المجتمعاتاو اولوياتهم.

يبدو ان العالم (البشرية وحضارتهم) وصلت الى مرحلة ضبابية جديدة لا زالت معالمها غير واضحة، يسودها قوانين عالم الغابة نعم قوانين الغابة  مـــــــرة اخـــرى كنتيجة للاتباع البشر كلهم الفلسفة البراغماتية والحداثة وما بعدها التي كان هدفها كسر القيم .
في الختام اقول
بريطانيا لا زالت احدى دول العظمى.
بريطانيا ادخلت القانون المدني والحضارة الى العراق.
لعل من خلال رسالة او صرخة المطران بشار ان يتم انقاذ ما يمكن انقاذه.
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد


هذا رابط مقالنا حول هذا الموضوع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=315992&r=0

214
 
الرحمة والراحة الابدية لروحه
كان استاذنا في الدورة اللاهوتية في سنتر في مادة التربية المسيحية وعلم النفس
هناك اشخاص يعيشون قرابة قرن بدون يتركوا اثرا في هذا العالم وكانما لم يوجودوا،
وهناك من لم تمح اثاره قرون طويلة من كثرة عطاته والاب عتيشا معروف بروحه المتواضعة وعطائه المخفي عن الانظار
الله يرحمه ويرحم الجميع
يوحنا بيداويد

215
 السيد لوسيان
الاخوة القراء
تحية للجميع

موضوعك  كان يحتاج وضع شرطين قبل بدا النقاش وهما:

اولا- عدم زج اي تسمية في النقاش والتفكير بشيء جديد او طريقة جديدة؟

ثانيا- ان نبدا بالتفكير اين هي نقاط قوتنا وضعفنا؟ ما هو الوضع المحيط بنا؟ ما دور الانقسام المذهبي- الكنسي الموجود في اعاقة ايجاد نظرة توفيقية ؟ وما هو دور المتعصبين في اعاقة تقريب وجه النظر بيننا؟.

باعتقادي نحن بحاجة الى نقاش بكل موضوعية لان الاصرار على الماضي يشبه بعملية حفر القبور للاحياء لا اكثر!!!

تحية للجميع
يووحنا بيداويد

216

11/5/2019
الاخوة القراء
الاخ شوكت توسا
تحية للجميع
أستاذ شوكت  لا اعرف لماذا تصر على غمض عينك عن البيان الذي اصدرته الرابطة بعد ايام قليلة من تعين السيدة لارا في موقع مدير ناحية القوس
في حينها
هذا نص البيان مع تاريخ الاصدار الذي يثبت ان الرابطة لم يكن لها علاقة بهذا التعين.
رابط البيان
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=848457.0
ويمكن التاكد منه

نص البيان

"من المؤكد ان تاريخ العراق الحديث يمر بظروف صعبة، خاصة بعد تغير النظام الدكتاتوري الذي حكم 35 عاما. أصبح واضحا للمكونات الاصيلة وبالأخص المسيحية من الكلدان والأشوريين والسريان ان الصراع القائم بين القوميات والمذاهب يترك أثره الأكبر عليها.

لهذا نناشد كل الجهات وكل المسؤولين من حكومتي المركز والاقليم ان ينصفوا هذه المكونات ويحترموا إرادتهم في اختيارمدراء ومسؤولي وحداتهم الإدارية. وبما ان قرار مجلس ناحية القوش بإقالة السيد فائز عبد جهوري مدير ناحية القوش جوبه بأصوات معارضة عالية من أهالي الناحية ,فان الرابطة الكلدانية تتضامن مع اهالي شعبنا الكلداني في القوش وترى من الضروري ان تستجيب الحكومة المركزية والأحزاب التي لها نفوذ كبير في الناحية الى مطاليب أهالي الناحية، والا لن تكون هناك مصداقية للدستور كما تطالب الرابطة الكلدانية في العراق والعالم السياسيين العراقيين ان يلتزموا ببنود الدستورالعراقي وتطبيق المادة 125 بضمان حقوق المكونات الادارية والثقافية والسياسية , وان يحترموا خيارات سكان المنطقة بالأخص مناطق ذات الكثافة السكانية من المكونات الاصيلة .لنا امل بان يتم اعادة النظر بهذا القرار المجحف وطريقة توقيته وتطبيقه وان تعاد المياه الى مجراها الطبيعي" .

أعلام الرابطة الكلدانية
http://www.chaldeanleague.org
https://www.facebook.com/الرابطة-الكلدانية-

اكون صريحا معاك استاذ شوكت انت تكتب بدون مراجعة الاحداث وربطها مع بعضها.
هل وجدت يوما ان السيدة لارا منذ تعينها في هذه الموقع صرحت بان الرابطة او البطريرك كان وراء تعينها؟
هل وجدت يوما ما ان مسؤول من الرابطة في العراق او في العالم تحدث عن تعينها بالإيجاب؟
اذا لما تصر على ان الرابطة هي من عينت السيدة لارا في هذا الموقع؟
ثم اذا كانت الرابطة تحب حصول مواقع هل تظن كانت تكتفي بهذا الموقع؟؟؟؟

في النهاية
اشكر الدكتور عبد رابي على الرد والتوضيح الكبير الذي كتبه لهذه الرسالة.
كما اتمنى من الاستاذ شوكت توسا انت يعيد النظر في خدمته الطويلة ويفكر براحته قليلا ويترك كتابة مثل هذه المقالات والرسائل التي ليس لها اهمية بما يحصل للعراق والمنطقة كلها؟؟؟
يوحنا بيداويد

217
هل فكرة  وجود الله منتوج عقلي/ الجزء الخامس
سلسلة من مقالتي التي نشرت في نشرة نسمة الروح القدس التي تصدرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في مدينة ملبورن/ استرالياهل فكرة

بوثيوس (480-524م)
المقدمة
ياتي الفيلسوف بوثيوس ضمن قائمة الفلاسفة واللاهوتيين الكبار، على الرغم من عدم اعتراف الكنيسة به كقديس الا ان البعض يضعه في مصافي الآباء الكنيسة من أمثال اوغسطينوس وافرام والبيرت وتوما الأكويني(1). ذاع صيته بسبب أفكاره اللاهوتية العميقة ونهاية حياته المأساوية على غرار نهاية الفيلسوف الكبير سقراط.

 لا يُعرف بالضبط نسب هذا الفيلسوف سوى انه أصله عائلة رومانية أرستقراطية، لان فقد والده في مقتبل العمر(2)، تبناه الحاكم اورليوس الخامس، الذي كان له دور كبير في تهذيبه واطلاعه على الفلسفة الاغريقية وزيادة ولعه في معارفها.
تسلم عدة مناسب سياسية في روما الى ان وصل منصب القنصل او الحاكم العام في شبه جزيرة الإيطالية التي حكمها القوطيون، حكم الملك الغوطي ثيودرك عليه بالإعدام بتهمة الخيانة(3) ونفذ فيه الحكم بعد تأييد المجلس الملكي في فيرونا سنة 524م، بعد فترة وجبزة ندم الملك عليه كثيرا بعد ان اكتشف ان التهمة التي لصقت به كانت مزيفة.

إنجازاته الفكرية
رغم قصر عمره، الا انه نال شهيرة كبيرة بسبب الأفكار العميقة والجمل الساحرة التي أتت في كتابه الذي يحمل عنوان (عزاء الفلسفة Consolations of Philosophy)، الذي ألفه وهو في سجن ينتظر إعدامه، فقد كان من أشهر الكتب في القرون الوسطى، والبعض الاخر يصفونه بالكتاب الثاني من بعد الكتاب المقدس. كذلك قام بترجمة عدد من الكتب الفلسفة الاغريقية، ولكن أعدم قبل ان يكمل مشروعه بترجمة اعمال ارسطو وافلاطون.

على الرغم من انتمائه الى المدرسة الافلاطونية، الا ان ذلك لم تصنفه غير مسيحي، كان قريبا من اتباع البدعة البجانية ايضا(4).
بسبب أفكاره اللاهوتية المتقدمة حول الثالوث المقدس اعتبره آباء الكنيسة في القرون الوسطى ومن اللاهوتيين الارثوذكسيين العظماء، وفسر ذلك البعض بسبب تشرب أفكاره اللاهوتية بأفكار الفلسفة الافلاطونية فنال هذه المكانة المحترمة، بخلاف ذلك كانت الشكوك ستحوم حوله.
وضع كتابه(عزاء الفلسفة) على شكل حوار بين الاثنين، بيت شعري (مقطع) ومقطع آخر نثري، السائل (الفضولي) يسال، والفيلسوف الحكيم (بوثيوس) يجيب، وهنا تظهر براعته وسعة ثقافته وعمق فكره وسحر عباراته.

يبدا كتابه بعبارات مهمة للفلاسفة الاغريق، بالأخص العظماء الثلاثة سقراط وافلاطون وارسطو، بينما يعتبر الفلاسفة البقية مثل ابقور و زينون ..الخ  اقل شأنا، واحيانا يصفهم بعبارات قاسية كمغتصبون ومضلين للمجتهدين ومحبي الفلسفة. تبنى وصية فيتاغورس التي تقول "اتبع الله". في كتابه كان يحاول ان يعزي نفسه، ويعزي كل من مات او استشهد بنفس الطريقة حيث يقول: " وأن عنايته الالهية لا تسمح بان يحل الأذى بالشخص التقي المستقيم، وأن الألم المؤقت إنما هو ابتلاء للأخيار وعقاب للأشرار"

  اهم ما تناول بوثيوس في هذا الجدال (كتاب عزاء الفلسفة)، هي المواضيع المهمة مثل الخير والنعمة والشر والإرادة الحرة والعدالة ومصدرها والتي جوهر اللاهوت المسيحي. هناك تقارب كبير بين افكاره وأفكار الفيلسوف الرواقي سينيكا. كما (قلنا) ان نظرية المُثل لأفلاطون بصماتها واضحة على آرائه الميتافيزيقية في تفسير مفهوم الخير والكمال او المُثل.

من اراء المهمة لبوثيوس والتي جعلته من الفلاسفة الكبار هي :" ان المادة التي يتكون منها الله هي الخير وحده، بل ان الخير والله شيء واحد"، وقد زادت شهرته بسبب هذه الفكرة كلما زاد النقاش عن هوية الله ، فيقول :" بالنسبة  لشخص  يحب الخير ويعمله او ان يكون مصدرا له،  فهذا الشخص فيه شيئا من الالوهية، فكل من هو سعيد (السعادة المقصودة هنا هي امتلاك النعمة او الفضيلة) نتيجة الخير الذي يعمله، فان ذلك الشخص يعيش في الاتحاد مع الله ، لكن في (العالم) الوجود هناك اله واحد، فكل من يعمل الخير هو مشارك في هذه الطبيعة، أي الطبيعة الالهية".

  السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل كان يقصد انه جزء منه، كما هي مفاهيم الفلسفة الحلولية؟). الجواب كلا، لان الفيلسوف بوثيوس على غرار ارسطو يظن ان الله لا يتدخل في العالم (الطبيعة) بل هو مراقب له. من أشهر أقواله ايضا:" من الأفضل للخطأة ان لا يتهربوا من العقاب، لان عاقبهم سيكون اشد من الذي ينالونه"، أي من الأفضل ان ينال الانسان الخاطئ عقوبته لأخطائه في اقرب فرصة ويتحول الى حالة النعمة او السعادة، لان استمراره في حالة الخطيئة تزيد من ميراث خطاياه، وبالتالي عقوبته تكون أقسى فيما بعد، فكلما كان الانسان بعيدا عن حالة القداسة (الاتحاد مع الله)، كلما زادت تعاسته، فالإنسان الذي يعيش في النعمة هو انسان قوي وسعيد، بينما الانسان الخاطئ او السيء هو انسان ضعيف.
اما قضية الدينونة حسب راي بوثيوس، هي نتيجة لقراره الشخصي، فهو يتخذه يقرر فيما اذا كان يميل نحو الخير او الشر، فالشرير هو من يقرر الدينونة على نفسه بميوله نحو الأفعال الشريرة. والقديس هو من يقرر ان يعيش حياة النعمة والقداسة بالاتحاد مع الله عن طريق الخير الذي يعمله.
شبه كثير من الكتاب والباحثين لحظات كتابة بوثيوس لكتابه (عزاء الفلسفة) في أيامه الأخيرة، بالساعات الأخيرة للاب الفلسفة الأخلاقية "الفيلسوف سقراط" حينما رفض الهروب من شرب كاس السم ومات شهيدا للحقيقة.

في الختام نقول، مرة أخرى نجد نجاح احد الفلاسفة في التوفيق بين الفكر اللاهوتي والفلسفي، في هذا العدد ( 24) نجد ان الفيلسوف بوثيوس استطاع ان يجعل مفهوم الله أكثر وضوحا لدى عامة الناس  بعد ربطه بالمشاعر والعواطف،  فالعلاقة بين الله والخير المطلق أتت بنتيجة مهمة هي ان الناس يحتاجون بل يحبون عمل الخير وهذا له ارتباط بمواقف الحياة اليومية.
........................................................
1-   المصدر الأول ص 367
2-   هناك أكثر من راوية عن أصله.
3-   كانت علاقة الملك الغوطي ثيودرك سيئة مع الامبراطور جستنيان الأول، بسبب انتماء معظم مملكة ثيودرك الى البدعة الايروسية، فحكيت تهمة ضد رئيس المجلس الوطني(البيونس) على أساس تحالفه مع الامبراطور جستنيان، فاضطر بوثيوس ان يدافع عن صديقه بكل قوة، فكلف موقف رأسه.
4-   هي بدعة ظهرت في القرون الأولى من المسيحية التي ادعى مؤسسها ان الانسان يستطيع ينال نعمة الخلاص بنفسه من دون حاجة الى عمل الفداء ليسوع المسيح، بصورة عامة هذه البدعة هي وريثة الديانات الاوربية القديمة(الافريقية والرومانية وغيرها).

المصادر

1-   History of Western Philosophy, Betrand Russel, and George Allen & unwin Ltd., London 1961.
2-   Philosophy of 100 Essential Thinkers, Philip Stokes, U.S.A, 2005.







218
 اخ ابرم شبييرا
كان نوسترداموس اخبرني قبل سبع سنوات بهذه الاخبار المحزنة

ارجو قراءة مقالي تحت عنوان " حينما نزل نوسترداموس من اسوار مدينة بابل القديمة!!"
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=718655.0
مع تحياتي لك ولكل القراء
يوحنا بيداويد

219
عزيزي البروفيسور عبد الله رابي المحترم
الاخوة القراء
تحية للجميع
اتفق معاك اخي الدكتور عبد الله هناك تحريف او فهم خاطئ لا فقط لتصريحات غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو وانما لأي دراسة او بحث منطقي او رائي عقلاني. المسيحيون بكافة اعدادهن كانوا قليلون واعدائهم أكبر بكثير ما يظنون.

نحن بحاجة الى التفكير ما هي الاولويات اللازمة لاتخاذ القرارات بشأنها؟ وما هي القواسم المشتركة التي تخدم النسبة الاكبر من المسيحيين؟ من هي الجهة الاكثر الامانة التي تستطيع تمثيلنا امام الحكومةا؟ 
اننا بحاجة الى اعادة النظر في طريقة تفكيرنا، اولوياتنا، وحدتنا؟

وهذه احدى المقالات التي كتبناها على نفس المنوال قبل ثلاث سنوات او اربعة
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,780026.0.html?fbclid=IwAR1UisNN6SZ89FFhElEIcCBpQaRUeYuywpxOTYusARsn7zhIqGpCtSF_zI0

شكرا مرة اخرى على المقال الرائع
يوحنا بيداويد

 

220
 عزيز شوكت توسا المحترم
تحية لك وللقراء
ما حاولت ان اقوله لك وللقراء امرين وهما:
اولا
ان الرابطة هي من صدرت البيان اعلاه في حينها وان غبطة البطريرك ليس له علاقة لا من بعيد ولا من قريب ما حصل في قضية تعيم السيدة لارا في موقع مدير القوش حسب علمنا.

ثانيا
غبطة البطريرك ساكو لا يقرر قرارات الرابطة، هو دعى الى تاسيسها وبارك الفكرة السينودس الكلداني، لكن الان هي تتحمل مسؤولياتها كغيرها من المؤسسات القومية اما غبطته يبقى اب روحي لها لانها مؤسسة قومية كلدانية وهو اب لهذه الكنيسة و لهذه القومية العريقة بصفته بطريرك (ابا) للكلدان.

 من خلال قراءتي لردك وجدت انك فسرت الماء بالماء، كنت اظن انك تبحث عن الحقيقة، لكن مع الاسف لم اكن اعرف انك تريد خلط الاوراق لصالح الجهة التي تميل اليها.

اتمنى ان لا تغير رائيم لاحقا وتبقى على هذا الراي لان هناك رمال متحركة في الساحة المسيحية حاليا.
مع تحياتي
يوحنا بيداويد

221
 عزيزس استاذ شكوت توسا المحترم
تحية
هذا بيان رابط عن البيان الذي اصدرته الرابطة في حينها
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=848457.0
ويمكن التاكد منه
من المؤكد ان تاريخ العراق الحديث يمر بظروف صعبة، خاصة بعد تغير النظام الدكتاتوري الذي حكم 35 عاما. أصبح واضحا للمكونات الاصيلة وبالأخص المسيحية من الكلدان والأشوريين والسريان ان الصراع القائم بين القوميات والمذاهب يترك أثره الأكبر عليها.

لهذا نناشد كل الجهات وكل المسؤولين من حكومتي المركز والاقليم ان ينصفوا هذه المكونات ويحترموا إرادتهم في اختيارمدراء ومسؤولي وحداتهم الإدارية. وبما ان قرار مجلس ناحية القوش بإقالة السيد فائز عبد جهوري مدير ناحية القوش جوبه بأصوات معارضة عالية من أهالي الناحية ,فان الرابطة الكلدانية تتضامن مع اهالي شعبنا الكلداني في القوش وترى من الضروري ان تستجيب الحكومة المركزية والأحزاب التي لها نفوذ كبير في الناحية الى مطاليب أهالي الناحية، والا لن تكون هناك مصداقية للدستور كما تطالب الرابطة الكلدانية في العراق والعالم السياسيين العراقيين ان يلتزموا ببنود الدستورالعراقي وتطبيق المادة 125 بضمان حقوق المكونات الادارية والثقافية والسياسية , وان يحترموا خيارات سكان المنطقة بالأخص مناطق ذات الكثافة السكانية من المكونات الاصيلة .لنا امل بان يتم اعادة النظر بهذا القرار المجحف وطريقة توقيته وتطبيقه وان تعاد المياه الى مجراها الطبيعي .

أعلام الرابطة الكلدانية
http://www.chaldeanleague.org
https://www.facebook.com/الرابطة-الكلدانية-


هذا اجتماع الرابطة فرع سدني حول نفس الموضوع
وبيانهم
الرابطة الكلدانية في استراليا تجتمع مع المؤسسات الكلدانية لمناقشة الوضع الراهن في القلعة الكلدانية القوش

دعت الرابطة الكلدانية في استراليا سيدني كافة المؤسسات الكلدانية لمناقشة اخر المستجدات
والاوضاع لبلدة القوش (القلعة الكلدانية) والتضامن مع اهلنا هناك ومع الاستاذ فائز عبد جهوري مدير ناحية القوش والوقوف ضد القرار المجحف بحقه وإقالته من وظيفته ومصادرة حرية شعبنا الكلداني في اختيار مدراء ومسؤولي وحداتهم الإدارية من قبل بعض المسؤولين المحليين واتفق الجميع على مناشدة المسؤولين في حكومة المركز والإقليم لالغاء قرار الإقالة وانصاف شعبنا الكلداني والالتزام بالمادة 125 من الدستور العراقي والمادة 35 من دستور كوردستان الموقت
هذا وحضر الاجتماع ممثلين من
جمعية الربان هـرمزد الكلدانية لاهالي القوش
جمعية مار كوركيس الكلدانية لاهالي تلسقف
جمعية باطنايا الأسترالية
رابطة سناط الكلدانية
جمعية منكيش الكلدانية
جمعية شرانش الكلدانية
جمعية مار اتقن الكلدانية لاهالي اومرا
اتحاد الشبيبة الكلداني
لجنة المرأة الكلدانية
لجنة الأكاديميين الكلدان
جمعية مار كوركيس لاهالي بيرسيفية
جمعية مار يوحنا لاهالي الانش
لجنة مار أدي لاهالي يردا
جمعية حقوق الانسان الكلدانية الأسترالية

اللجنة الاعلامية في الرابطة الكلدانية
فرع سدني

مع تحيات
يوحنا بيداويد

222
الاعزاء القراء

من ناحية المنطق والعقلانية للخبر خيط من الصحة!
ولكن سيصبح حقيقي في حالة توفر عامل او عاملين مهمين اخرين في المنطقة.

الحقيقة هذه كانت سياسية الاكراد منذ زمن بعيد وهم لا يلامون عليها
فكل واحد من حقه الدفاع عن ذاته ما دام كانت ولا زالت العدالة مباحة في كل مكان وكانت مباحة في كل الازمنة في ظل حكم الامم الاخرى مهما ادعى البعض بعدالتهم.
أملى وقلتها سابقا.
ان لا ينسى الاخوة الاكراد مرارة اضطهادهم من قبل الاممم الاخرى وان لا ينقلوه على الأمم التي عاشت معهم ويكونوا عادلين، ان لا ينسوا بان المسيحيين وبالأخص الكلدان كانوا اليد اليمنى لهم في نضالهم بالعمل والبندقية، وبيوتهم المجلء الامين لهم، وكانوا يقاسمون البيشمركه رغيفهم في ايام نضالهم من اجل تحقيق طموحاتهم وقد اعطوا الشهداء وخسروا املاكهم وقراهم واضطهدوا من قبل الحكومات السابقة ولحد الان، ولم يتم اعطائهم حقهم  وفاء لهم، بعكس ما كان متوقع (سنأجل هذا الموضع الى مقال اخر حينما تحين الفرصة).
بخلاف ذلك لن يكن للقيم والمباديء الانسانية اهمية بعد الان!!.

الخيط الذي اقصده هو ان المنطقة بحاجة الى اعادة زراعتها باشجار مثمرة ومفيدة للانسانية، محتاجة الى طريقة تفكير جديدة او عقلية جديدة بعيدة عن روح التطرف الامر.
وربما تكون هذه فرصتهم التي قد  لا تكرر.
يوحنا بيداويد

223

الصديق القديم العزيز عبد الاحد قلو المحترم
تحية
شكرا لمرورك وتاكيدك علىى بعض ما جائ في مقالنا.
الله يباركم
قيامة مباركة لعائلتكم
وكل عام وانتم وكل القراء بخير

224

 الاخ سليمان عبد الاحد المحترم
الاخ البيرت مشو المحترم
تحية
شكرا لمروركما ولإضافتكما الجميلة
نعم هذه طبيعة الانسان، احيانا يغفو وينحرف ويسير بعيدا عن الهدف الاساسي في حياته.
هذه الحادثة تذكرني بأسفار العهد القديم وكيف كان الانبياء (الحكماء) يفسرون للشعب اليهود مصائبهم ونكباتهم وهزائمهم امام جيرانهم. هذا ما حصل في الشعب الفرنسي والمسيحية الغربية.

الفكرة قد تكون حقيقة بذاتها ( قدرية، مصممة ان تحصل ) او قد تكون من وهم وخيال الانسان نفسه لا تمت بصلة للحقيقة لكن تصبح حقيقة حينما يؤمن الشعب بها بقوة ولا يشك في صحتها ويلتزم بها.
عملية تفسير هذه الحادثة هي تتطبيق عملي لنظرة الفلسفة الظاهراتية.

لكن بالنسبة تبقى اشارة من وراء الغيوم للشعب الفرنسي والمسيحية الغربية.

شكرا لمروكما والله يحمي شعبنا العراق والفرنسي وكل العالم من التجارب.

اخوك يوحنا بيداويد

225
 اخي العزيز الشماس الانجيلي سامي ديشو المحترم
تحية
شكرا لمرورك ولاضافتك القيمة
اخوكم
يوحنا بيداويد

226
 عزيزي السيد الهوزي
شكرا لمرورك
الصور ارسلتها لادارة الموقع على امل تضاف قريبا
وهذا رابط الفيسبك
ييساعدك لايجاد بعض الصور
https://www.facebook.com/youhana.bidaweed?__tn__=%2CdlC-R-R&eid=ARDG5vBMuLEZSAgDAkgX7M1ok6CadJbISWzwEayclW1Y6HvxCc81GfwWWuXMQSUmxO1IBovdA8TsARa_&hc_ref=ARTOBgf1ROmCG-goo9m88jcHhZ7eb6yhSLlljZgExQ8b0KTOVW6O1pjajwnUArQiT8I

الانسان عند الحاجة يفكر اضعاف الظروف العادية، وهذا ايضا لغز يراد نفكر  به معا.
 اما بخصوص قاعدتك (تحت الصفر) ارجو ان تزيد من جهودك لكي تستطيع ايجاد البرهان لها

تحياتي

227
احتراق كنيسة نوتردام ( نوتردام دي باريس) هل كانت علامة موت وقيامة؟

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن - استراليا
18 نيسان 2019

امتلأ قلوب ملايين لا بل مليارات من البش حزنا،  لا سيما المسيحيين على احتراق احدى اقدم كنائس في قلب باريس عاصمة فرنسا، كنيسة (نوتردام دي باريس) التي يرجع تاريخها حوالي الف سنة، وزاد المنا حينما راينا علامات الفرح على وجوه البعض من الشاذين والحاقدين على المسيحية بحرق هذه الكنيسة القيمة في رمزيتها.

 لكن اليوم فرحت كثيرا، وهنا انقل سبب فرحي الى كل الذين فيهم مشاعر واحترام القيم الانسانية واحترام الاخر بغض النظر عن هويته الدينية وجنسه او شكله. فقد وصلت ملايين البرقيات الى الرئيسي الفرنسي وشعبها وكنيستها، من كافة  انحاء العالم من الحكومات الاوربية والشرقية والامريكيتين، كما وصل مبلغ التي تبرع به من قبل الحكومات والشركات والشخصيات الفنية وغيرهم الى حوالي مليار دولار.

السبب الثاني لفرحتي هو، وجود علامات ان الحضارة الغربية هزت  واستيقظت من سباتها الطويل بهذا الحادث، لتعود الى القييم التي بدأت حضارتهم.
عتبي على الحكومات العربية والاسلامية التي قليل منها أرسل برقيات التعزية الى الحكومة الفرنسية. كنت اتمنى ان تكون حكومة بلدي العراق وحكومة اقليم كردستان اول من أرسل برقيات التعزية لان فرنسا وقفت مع العراق دائما وكان تاريخها مشرف في كل قضاياها أكثر من اي دول اخرى.

ربما تكون احتراق كنيسة دي نوتردام مثل قول السيد المسيح: "الحبة ان لم تمت تبقى وحدها، وان ماتت اخرجت ثمارا كثيرة"
اتمنى ان يفهم الناس في بعض الاحيان مهما كان واثقا من نفسه، هناك علامات ورموز واحداث تحدث حوله تشعره بين حين واخر انه يجهل الكثير. حقيقة انا اشعر ان هذه الحداثة التي كانت كارثة ومصيبة كبيرة تحولت الى فرحة ونعمة بين البشر من غير تمييز.

تشبه حادثة احتراق كنيسة دي نوتردام باريس، علامة موت المسيح التي كانت خيبة كبيرة لتلاميذه وعلامة قيامته حينما وحدت مشاعر مليارات البشر معا في تبرعات وعزائها وصلواتها.

ساعرض بعض الصور النادرة التي سحبت قبل خمس سنوات تقريبا حينما التأم مخيم الاصدقاء الثاني في باريس، كذلك سأنشر الكلمة التي كتبتها في حينها في سجل التشريفات.

كل عام وأنتم بخير.

ملاحظة يظهر في الصور معي بعض الأصدقاء من المخيم هم كل من الياس متى من استراليا وبولص توما من كندا وسلام مرقس من فرنسا.

228
عزيزي د عبد الله المحترم
طبعا سوف يراها الاخ انطوان غريبة.
 لان هناك عقدة في تفكير البعض مثل الأخ انطوان الصنا من مبادرات الكنيسة الكلدانية، يتخيلون ان التاريخ يجري حسب اهوائهم وبدون قوانين ونظام كما كانت جدتي تسرد علينا القصص. ويرها غريبا على سيدنا ساكو ان يبادر قبل الكل في مثل هذه المناسبات كمواطن وكمسؤولي وكمعلم وواعظ مسيحي الى التصرف بروح انسانية ومسيحية ووطنية.
نعم هناك عقدة عند البعض من ظهور الكلدان على مسرح التاريخ من جديد ولعب دورهم الحضاري المعهود، لا ن حقيقة لا أحدا يستطيع ان يجزم ما سيحصل بعد ربع قرن كما كنا نجهل تصفي بنا الدينا خلف سبع البحار
انه حلم وكل حالم يتمنى ان تتحق امنيته.
 اتفق معاك ان غبطته صاحب مبادرات قبل غيره، والكنيسة ليس لها مصلحة سوى لعب دور توعيه المسؤولين على مسؤوليتهم الوطنية لان التاريخ لن يرحم، وكل من سرق او نهب او زور كي يحصل على مال حرام بغير حق!! هؤلاء كلهم لن يكن لهم مكانهم محترمة في التاريخ.

 عزيزي أنطوان  ارجو ان تعيد النظر في حساباتك وطريقة تفكيرك وان لا تنسى حاليا لدى الكنيسة الكلدانية من غيرة رجال الدين المخلصين في مسؤوليتهم الروحية والوطنية، فالبعض منه نال اكليل الشهادة من اجل ابنائه واخوته في الانسانية، وحينما سيعاد كتابة التاريخ الوطني من جديد سيكون لكل واحد منهم مكانة متميزة.
اخي د. عبد الله احييك على موقفك من الدفاع عن الحق مرة اخرى وبصورة موضوعية.

يوحنا بيداويد


229
صديقي العزيز سالم
تحية
هذه القصائد وهذه الالحان ومشاركة الفنانين من الموسيقيين والملحنين والمرتلين والتقنيين كلها جهود مشكوره
العملية ليست سهلة كما يظن البعض، كما هدفها بصغير بل هو حلم كبير ومحاولة لحفظ بصمات الأجداد حية في ذاكرة الأجيال.
لهذ توثيق التاريخ الذي يشمل كل النشاطات الحيوية في حياة  أي انسان ومجتمعه هو ضروري في عصر بدأت التكنولوجيا تمحي اثار التقاليد والتراث والموروث الذي هو مقدس عند الشعوب.
شكرا للجميع المشاركين لكن اقتراح ان يشارك صاحب القصيدة بقراءتها قبل ان ترتل .
مع تحياتي
يوحنا بيداوي

230
23/3/2019
خبر محزن حقا ان يرحل صديقنا المهندس فارس ساكو الى عالم الابدية بصورة مفاجاة.
نطلب من الرب ان يسكنه مع القديسين الابرار ونقدم تعازينا الحارة الى عائلته واقاربه ونطلب لهم الصبر والسلوان.
بالنسبة لي شخصيا اعرف اخ فارس منذ أكثر من 37 سنة في اخوية مار ايليا الحيري مع الاخوة نبيل وخالد و الاخت ابتسام وعدد كبير من الاخوة والاخوات اخرين طبعا من الاب الراحل فيليب هلايي.
رجل حاول ان يغير الواقع بحسب امكانياته ومعرفته ونظرته، كان ينتقد بقساوة لكن بسرعة يعود ليطلب السماح والمصالحة ويتعامل مع الاخر كأنما لم يحدث شيء.
شيء واحد اود ان اقوله بكل صراحة وامام كل الاخوة القراء خاصة الكتاب.
ما كتبه المرحوم فارس ساكو في رسالته الاخيرة (حلم الذي تمناه) كنت اود التعليق عليه منذ اللحظة الاولى، وهي نظرة واقعية وجريئة وانا كنت مرات عديدة نوهت ان الكنيسة الكاثوليكية بحاجة الى اعادة النظر في طريقة تفكيرها في طريقة ادارتها وممارسة اسرار الكنيسة وحتى قضايا العقيدة اللاهوتية.
لم أرد حقيقة، خفت ان نفتح باب لردود والتعليقات الغريبة، تخرج من السيطرة والنقاش الموضوعي الذي هو الاهم.
 نطلب من الرب الرحمة والراحة الابدية لروحك ونرجو ان تصلي لنا وتغفر لنا أي سوء تفاهم ان حصل في نقاشاتنا.
يوحنا بيداويد



231
23/3/2019
خبر محزن حقلا ان يرحل صديقنا المهندس فارس ساكو الى عالم الابدية.
نقدم تعازينا الحارة الى عائلته واقاربه ونطلب لهم الصبر والسلوان.
بالنسبة لي شخصيا اعرف اخ فارس منذ أكثر من 37 سنة في اخوية مار ايليا الحيري مع الاخوة نبيل وخالد وابتسام وعدد كبير من اخرين.
رجل حاول ان يغير الواقع بحسب امكانياته ومعرفته ونظرته، كان ينتقد بقساوة لكن بسرعة يعود ليطلب السماح والمصالحة ويتعامل مع الاخر كأنما لم يحدث شيء.
شيء واحد اود ان اقوله بكل وامام كل الاخوة القراء خاصة الكتاب.
ما كتبه الاخ فارس ساكو في رسالته الاخيرة (حلم الذي تمناه) كنت اود التعليق عليه منذ اللحظة الاولى، وهي نظرة واقعية وجريئة وانا كنت مرات عديدة نوهت ان الكنيسة الكاثوليكية بحاجة الى اعادة النظر في طريقة تفكيرها في طريقة ادارتها وممارسة اسرار الكنيسة وحتى قضايا العقيدة اللاهوتية.
لم أرد حقيقة، خفت ان نفتح باب لردود والتعليقات الغريبة، تخرج من السيطرة والنقاش الموضوعي الذي هو الاهم.
 نطلب من الرب الرحمة والراحة الابدية لروحك ونرجو ان تصلي لنا وتغفر أي لنا سوء تفاهم ان حدث في نقاشاتنا.
يوحنا بيداويد



232
                              فلسفة النظرية النقدية/Critical Theory

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 20 اذار 2019
ملاحظة
نشر المقال في العدد 13 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان في مدينة ملبورن


تعد المدرسة النقدية او "مدرسة فرانكفورت"، إحدى اهم المدارس الفلسفية في القرن العشرين، بسبب طروحاتها الجريئة في الموضوع المهم الذي تناولته، والمعالجات التي وضعتها. ففي نظر روادها، حدث انحراف في مسيرة الفكر الإنساني منذ ظهور منتصف القرن التاسع العشر وصاعدا، وان انجازات العلوم التي انتجت حضارتنا الحالية رغم كثرة أيجابياتها، الا انها خُطِفت من قبل المؤسسات المالية والسياسية، وان مسيرة الحضارة في البحث والتقصي عن حلول للمعضلات التي تواجه البشرية قد تم التخلي عنه، وان التطور والتقدم الذي كان مبدأه هو سعادة الانسان، أصبح امرا ثانويا. حيث العقل خدع وسرقت النجاحات التي حققها العقل في مجال التكنلوجي والطب والفضاء وبقية حقول المعرفة، فابتعدت هذه المعارف من الهدف الأصلي الذي كان إخضاع الطبيعة للإنسان وازالة عقدة الخوف عنده.

فما قامت به هذه المدرسة، هو إعادة العقل الى رشده، والى كرامته بعد ان تم فضح مبادئ ومقولات الفلسفات الحديثة وبالأخص الفلسفة الوضعية التي كانت سببا لهذا الانحراف، فما عملته هو اعادت علاقة التوازن بين الفرد والمجتمع، وبين الموضوعية والذاتية، الاخلاق والحضارة، حيث وقفت بكل جرأة امام الأنظمة البيروقراطية، ووصفتها بتروس لالة كبيرة، مهمتها الأولى والأخيرة هي سحق الفرد وسلب قوته، كي يصبح مشلولا، وحيدا امام الفاشية الجديدةّ، بعد ان تقضي على الهيئات والمؤسسات الإنسانية الكبيرة، التي مهمتها هي  تقديس الحياة بكافة أنواعها والدافع عن الانسان وكرامته وحقوقه.

تأسست هذه المدرسة على يد مجموعة من العلماء والمفكرين، في مقدمتهم كل من العالم الاجتماعي ماكس هوركهايمر، والفيلسوف الألماني لتيودور ادورنو، هذه المجموعة من الأصدقاء من العلماء والفلاسفة معهد تحت عنوان (معهد البحث الاجتماعي) في فرانكفورت المانيا، في بداية العقد الثالث من القرن العشرين، لكن سرعان ما تم غلقه من قبل الحزب النازي الحاكم في المانيا عام 1933، ثم اعيد فتحه من قبل الفيلسوف الكبير يروغن هابرماس سنة 1950 بعد ان تم الغاء الفكر النازي في نهاية الحرب العالمية الثانية.


ما هي النظرية النقدية؟
 هي النظرية التي انطلق مؤسسوها الأوائل بدراسة ونقد نشاطات عقل الانسان في القرن العشرين وتشخيص الخلل الذي أصابه بعد ان حقق (العقل) الحرية والعدالة والديمقراطية للدول الغربية خلال صراع دام اكثر من 300 سنة، فوجدوا ان العقل وقع تحت هيمنة البرجوازية وأفكار بعض الفلسفات المغلقة (السلبية)، فقرر رواد هذا المعهد التخلي عن المثالية الهيجلية ومبادئ الفلسفة الوضعية، محاربة البرجوازية وكل اشكال الفاشية لأنها جعلت من إنجازات العقل (العلوم) وسيلة  لتخدير العقل ومن ثم أيقاف النشاط الفكري (الموضوعي) عند العقل الجمعي للبشرية، فمنعته من الاستمرار في البحث واستبصار الحقائق واكتشاف الخلل الموجود في سلوك المجتمع  لانه انغمس في تحقيق النجاحات المادية المربحة تاركا الجانب الأخلاقي الذي ضرب المجتمعات الغربية.

 كان هؤلاء الرواد على يقين بان العقل فشل في إدارة الحضارة وقيادة العالم الى وضع أكثر امانا واستقرارا، لاسيما بعد ان رأى الشعوب ما تركته اثار الحربين العالمتين الأولى والثانية، بل أصبحت أكثر متأكدة رأت ان القوى الرأسمالية والبرجوازية حتى الماركسية تخلت عن مبادئها الاصلية، واصحبت بمثابة طوق حول عنق الفرد، بعد ان تحولت المؤسسات الكبيرة الى قوة رجعية ودكتاتورية.

ماهي اهداف المدرسة النقدية؟
قامت المدرسة النقدية بمبادرة نادرة على رغم قلة مؤيديها، حيث عملت على إيقاف الانحدار عند العقل أكثر فأكثر ، فأوقفت الناس من تبني  مبادئ الفلسفات الحديثة( الوضعية والبراغماتية والحداثة وما بعد الحداثة والعدمية والتفكيكية) بصورة اعمى او اعتبارها أفكارا تقرب الانسان اكثر فاكثر من الحقيقة المبهمة، على امل : " فتح ثغرة في عالم اليقين الوهمي الذي خلقه  النظام البرجوازي والاقتصادي الرأسمالي امام العقل"، فوضعت في مقدمة أولوياتها  إعادة العقل الى مساره الصحيح (كما نوهنا) الى الطريق الذي دشنه رواد الفلسفة الكبار والعلماء في بداية عصر الانوار من امثال ديكارت وبيكون، وسبينوزا، وكانط ، وتحريره من مظاهر الحضارة  الخداعة ومنتوجاتها البراقة ذات البعد الواحد(1) حسب آراء روادها.

لعل يسال القارئ ما الذي عملت الفلسفات الحديثة كي تضعها المدرسة النقدية في خانة الفلسفات المحبطة للإنسان؟؟
كما نوهنا ان  الفلسفات السائدة في القرن العشرين شجعت على التشتت المجتمع باسم الحرية والليبرالية وساعدت على انقسام  العائلة وتفتتها و تفتيت المجتمع وهدم كل المؤسسات التي هوية شمولية و موضوعية على أساس انها انظمة توتاليتارية ودكتاتورية وانها تتشبث بالفكر الرجعي وضد التطور، كذلك  قادت المجتمعات الإنسانية الى الضياع والتشظي، لأنها اوحت ان الفردانية  هي الحل وجلب السعادة للإنسان ،  بعد ان يصبح كل انسان منتجا!!، لكن ما حصل في الحقيقة هي زيادة الإحباط لدى الفرد وزيادة ميله للجريمة والسرقة والتعاطي المخدرات التي مميزات الفلسفة العدمية، بكلمة أخرى هذه الفلسفات لم تزيد معرفتها أي شيء إيجابي لحياة الانسان، بل زادة عملية التشظي والانقسام في التكتلات البشرية أوصلت بها الى درجة  يصعب وجود دولة ذات نظام مستقر بسبب الصرعات الداخلية  الكثيرة. 

ما مدى الترابط بينها وبين النظرية الماركسية؟
على الرغم وصف البعض ان المدرسة النقدية انها من بنات الفكر الماركسي، بسبب حملها بذور نفس الفكر (هويته النقدية)، الا انها في الحقيقة لم تأخذ من الماركسية سوى البعد الإنساني واسلوبها النقدي المستمر للأفكار المطروحة، فهي تحاول جلب حلولا لاستقرار الحياة وتحقيق العدالة والتوازن بين طبقات المجتمع أي تحقيق سعادة البشرية، بالاختصار كانت مهمة هذه المدرسة الرئيسية هي الربط بين علم الاجتماع والعلوم السياسية والاقتصاد مع الفكر الفلسفي.

من هم رواد النظرية النقدية
 هم مجموعة مختلفة من الفلاسفة والعلماء وهم:
العالم الاقتصادي كارل غرونبرك( Karl Grunberg 1891-1972) 
والعالم الاجتماعي ماكس هوركهايمر)  Max Horkheimer 1895-1973)،
والعالم الاجتماعي والتر بنيامين (Walter Benjamin 1892-1940) ،
وعالم الاجتماع هربرت ماركوس (Herbert Marcuse 1878-1950)،
 والفيلسوف الألماني لتيودور ادورنو (Heodor Ludwing Wiesenground 1903-1969)
وأخيراستلم قيادتها الفيلسوف يورغن هابرماس (صاحب النظرية النقدية التواصلية) (Jürgen Habermas 1929)
 
اهم محاور التي تناولتها النظرية النقدية
1-   نقد فكرة (تشيء الانسان)
عارضت بقوة فكرة تشيْ الانسان عن طريق النظام الرأسمالي العالمي (البرجوازية والرأسمالية) الذي يسحق الانسان وترسيخ طرق السيطرة والياتها عليه.

2-    إعادة التوازان للمجتمعات
حاولت تقليل تأثير التقلبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث وضعت في مقدمة أهدافها حماية مصلحة الفرد والمجتمع معا وتجنب تفضيل أي طرف على الاخر.


3-    فضح دور الفلسفات الحديثة وتأثيرها على المجتمع
قامت هذه المدرسة بنقد الفلسفة المثالية الألمانية والوجودية والحداثة وما بعد الحداثة والتفكيكية والبنيوية والظاهراتية، وبالأخص الفلسفة الوضعية التي حاولت إيجاد مبرر من غير درايتها ان النظام الاقتصادي العالمي غير مستقر عن طريق طروحاتها وتزكيتها العلوم وضرورة تبنيها.


4-    مواكبة التطور الفكري
حدث تجديد في النظرية النقدية، حيث قام يورغن هابرماس بداخل مفهوم (التواصلي
Theory of Communicative Action)، الذي يعني اعادة اللحمة بين الفرد والمجتمع والكيانات والمؤسسات الشمولية في حوار هادئ من إيجاد مخرجا لمصيبة التي وقع فيها الفكر (العقل). لهذا كثير من العلماء والفلاسفة رفعوا قبعتهم لأشهر فلاسفتها لـ(يورعن هابرماس) صاحب نظرية النقد التواصلية، التي دعت على ضرورة التواصل بين الذوات عوضا عن انعزال هذه الذوات عن نفسها والتركيز على همومها وتحقيق رغباتها.

 بكلمة أخرى حاول يورغن هابرماس إيجاد توازن بين الموضوعية والفردانية، والعقل والغريزة في عصر خدع العقل بالألوان والأفكار المادية ومبادئ الفلسفة الوضعية التي اوصلته الى قبول فكرة تشيء الانسان.

 نقد وتعليق
-   ان نجاح العقل في كشف اغوار الطبيعة واخضاعها للإنسان لم يمر بدون ثمن، أدت هذه الإنجازات الحضارية الى نسيان العقل ذاته والابتعاد عن مهمته الأصلية، وراح يفضل تبسط قياساته، فتبنى (العقل) نظرية البعد الواحد، الامر الذي خلق ازمة أخلاقية في مجتمعات البشرية في القرن الحادي والعشرين بعد زوال القيم الغيبية عنده، والابتعاد من التأمل في الطبيعة(3)، لان كلها أدت الى ولادة قناعات فارغة، الى درجة تقوم بتاليه الطبيعة وعبادتها، كان ذلك انتصارا كبيرا للفلسفة الواقعية، فخسر العقل موقعه مثلما يخسر ملكه عرشه.
...................................

1-   كتب هربرت ماركوز كتاب مهم تحت عنوان: “إنسان البعد الواحد"، وقد صدرت كتب أخرى على نفس المنوال، مثل كتاب سقوط الحضارة لكولن ويلسن، سقوط الحضارة الغربية لأحمد منصور، أفول شمس الحضارة الغربي مصطفى فوزي غزال وغيرهم.
2-   فعل التأمل فقد معنها التقليدي القديم الذي أوصل الناس الى مرحلة النبوءة والفيلسوف والشاعر والفنان.


.......................
المصادر:
1-    النظرية النقدية، مدرسة فرانكفورت، آلن هوا، ترجمة ثائر ديب، دار العين للنشر، القاهرة، 2010م.
2-   أساطين الفكر، روجيه بول دورا، ترجمة علي نجيب إبراهيم، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، 2012.
3-   النظرية النقدية التواصلية يورغن هابرماس، حسن مصدق، المركز الثقافي العربي، دار البيضاء، المغرب، 2005م.



233
عزيزي صاحب القامة الباسقة (سبيندار) المحترم
ما قلته يبدو قريبا من الحقيقة.
ان اوردوغان معروف عنه لديه اليد الطويلة في خلق المشاكل وتدبير الجرائم وهذا ما لاحظناه عن دوره الاجرامي في سوريا والعراق ومصر وحتى فلسطين.
ادناه  رابط لتنديد الحكومة الاسترالية اليوم بتصريحات المشينة التي اطلقها الرئيس التركي قرداش اوردغان بالامس
 https://arabic.rt.com/world/1008054-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%B4%D9%8A%D9%86%D8%A9/

عجبي ان الاخوة المسلمين من كل انحاء العالم يطالبون المسيحيين ودولهم بتنديد هذه الجريمة بينما بعد حصول الجريمة في نيوزلندا بيومين حصلت جرائم ضد المسيحيين في باكستان ومصر ونيجيريا
لكن الدول العربية والجاليات المسلمة في الدول الغربية سكتت عنها .

اتمنى ان تنهض الروح الانسانية في كل انسان ويترك روح التعصب الديني،  ويقول الحق لاخيه الانسان بغض النظر عن دينه ولونه وقومه.
مع تحياتي
يوحنا بيداويد

234
رابي ابرم شبيرا المحترم
تحية
احيي شجاعتك في تشخيص الواقع وان كانت متأخرة ( حسب رائي).

شخصيا مئات مرات قلتها وكتبتها وصرحت بها في المناسبات القومية ولقاءتنا هنا في مدينة ملبورن او غير مكان ( ان لم نتوحد فلا محال زوالنا اتي اجلا ام  عاجلا).

رابي احيقر : احيي فيك حبك لقوميتك الاشورية، لكن اسف على صراحتي ان اقول انت تعيش وهم بحسب
معطيات ومقومات البقاء او الزوال لشعوب والامم ليس هناك امل كبير.


مشكلة التعصب حينما يصبح اعمى، يصبح اخطر مرض على حياة صاحبه.


شكرا لكاتب المقال ولقرائه
يوحنا بيداويد

235
الاخ العزيز د. غازي رحو المحترم
حقا كانت مآساة وجرائم بشعة بحق المسيحيين والاقليات، وكانت جريمة الاكبر هي خطف وقتل المثلث الرحمة المطران الشهيد بولص فرج رحو على يد المجرمين الدواعش.

نحن كاعضاء في الاتحاد الكلداني الاسترالي  في حينها  مع جميع المؤسسات الكلدانية من الجميعيات والنوادي اقمنا في حينها حفل تأبيني كبير حضره اكثر من 300 شخص والقيت كلمات واشعار وعرضت سيرته في هذه المناسبة

لمن يريد الاطلاع على فقرات تلك المناسبة يرجى فتح الرابط المرفق

الرحمة والراحة الابدية لروحه والصبر والسلوان لاهله ولابناء شعبنا المسيحي المضطهد من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن والاقليات الاخرى.

يوحنا بيداويد

رابط التقرير
تقرير عن الحفل التأبيني الخاص بأربعينية الشهيد المطران مار بولص فرج رحو في ملبورن
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=186711.0

236
size=18pt]
 الكاتب والمفكر خوشابا سولاقا المحترم
تحية
محاولة جديدة قيمة منك لتسليط الضوء على جانب من حقيقة الصراع بين الفكر الديني والسياسي في الواقع اليومي.
لا اريد ان اطيل لان موضوع واسع وكبير، لكن من حيث المبدأ ان الصراع هو جوهر الوجود وهذا ما نادى به هيرقليطس والابيقوريون.

الانسان في الوقت الحاضر يواجه عدة مشاكل خطرة ومهمة ومصيرية.
 اهمها هي ان العقل انخدع بمظاهر الحضارة وتجمد! بعد ان انحصر تحت نفوذ الافكار الفلسفية الحديثة العاجزة عن إيجاد حلول لمشاكل الدول وصراعتها الاتية (من الدين والقومية والاقتصاد والسلوك الوحشي لرؤساء الدول او احزابها)، لهذا أصبح للإنسان شكوك حول امكانية حماية المبادئ التي اسست الحضارة الغربية عليها مثل الحرية والمساواة والعدالة والاتكال على نتائج العلوم التطبيقية والامانة في نقل الحقيقة.

فالعولمة (الفضيان المعرفي) وطبيعة العمل (ساعات العمل) والاقتصاد غير المستقر(قيمة الدولار) جعلت من الانسان يتسابق مع الزمن. من جانب اخر تراجع دور الدين لاسباب كثيرة من اهمها انتهاء مهمة الدين بعد ظهور نتائج العلوم الطبيعة وبالاخص علم النفس ونظرياته (عند البعض !).

فعملية فصل دور رجال الدين والسياسة مهمة مستحيلة، فكل واحد يظن ان كل شيء مباح له، بل من حقه او من مسؤوليته ان يمارسه، بسبب الوضعية غير المستقرة  التي تعيشها كل المجتمعات الشرقية والغربية. الشرقية اكثر استقرار بسبب تخلفها  بينما الغربية اكثر استعداد لمواكبة الحضارة بصورة اعمى الامر الذي هو يشبه قرار الجاهل. لهذا حتى العلماء والفلاسفة والمصلحين انفسهم اليوم غير متاكدين من المسيرة!، لهم خوف من ادوات الحضارة ( المنتوجات التكنولوجية والصناعية) التي هي صنيعة اياديهم قد خرج من سيطرتهم!.

لكن اهم مشكلة براي الشخصي يواجهها العالم والتي تزيد من قوة الصراع بين الشعوب،  هو النمو السكاني الذي لا تخطط له الدول العالم الثالث  بل تعتبره سلاحها وبذلك تجعل العالم قنبلة قد تفجر في أي لحظة.

شكرا لجهودك على المقالات الرائع مرة اخرى ونتمنى لك المزيد
يوحنا بيداويد
[/size]

237
الاب الفاضل نوئيل فرمان السناطي المحترم
تحية
شكرا جزيلا لمداخلتك او تعليقك.
بالنسبة لي يعد هذا الرد  كثيرا . انها اول مرة اشعر أحد القراء يضعني امام مسؤولية كبيرة ربما اكبر من حجمي
ابتي لقد قرات ردك عدة مرات، وتأملت فيه طويلا، وتحدثت مع أصدقائي المقربين من الكُتاب عن محتواه وسمعت آرائهم.
نعم من اجمل الرسائل التي وجهت لي من حيث الطريقة لاسيما ركزت على المهمة التي انا كنت وضعتها امامي منذ زمن بعيد.

ابونا نوئيل بكل صدق اشعر ان كلماتك ترن في اذني منذ قراءتي لها، بسبب اهميتها لي، ولربما لأنني الوحيد اعرف ما كتبت لي! ولكن هيهات،  خوفي من الاخرين، خوفي ينقلب السحر على الساحر، أي تنقلب ارائي ضد الكنيسة كما حصل في التاريخ بالأخص ما  حصل الفيلسوف الكبير  اوريجانوس.

اما بخصوص مقارنتك بين الجالية الفرنسية في مقاطعة كالكري- ساسكاتون /كندا، لا اختلف عن طرحك، اعرف ان السياسيين والقوميون دائما في صراعات ذاتية وخارجية، وحينما يكون لهم المقدرة على الاستقلال يفعلونها ويتركون الكنيسة، لكن الشعب الكلداني ليس بعدد الامة الفرنسية، في بداية القرن حيث كان هناك اكثر من 50 دولة تتحدث الفرنجية، لذلك الفرنسيون لا يخافون من الضياع بسبب وجود الامة او الدولة الفرنسية، اما نحن الكلدان فعددنا قليل بالكاد يصل عددنا الى مليون او مليون ونصف حول العالم، وليس لنا مؤسسات قومية قوية ولا لشعبنا شعور قومي عميق كما هو لدى غيره من الشعوب، لان كما قلنا قبل الان في عدة مناسبات،  كانت الكنيسة تمثله عبر كل  التاريخ وان حجمه وظروفه لم تساعده لإعادة النظر في القضية القومية الا بعد الحرب العالمية الأولى ، لا ننسى ان الكنيسة الأولى في وادي الرافدين كانت تشجع الكلدان وغيرهم على نبذ الديانات الوثنية و على ترك تراثهم وعاداتهم وقيمهم .

بكلمة اخرى ان فقد الشعب الكلداني هويته ولغته، ستفقد الكنيسة الكلدانية جزء كبير من ابنائها بسبب ذوبانهم في الامم الاخرى، وان حقوقهم الوضعية كشعب في الوطن ايضا تضعف بل تزول، فليس امام الكنيسة الا ان تقود الشعب الكلداني من حيث الفكر الروحي (الايمان) وتساعده على حماية هويته بقدر الامكان، وان لا ان تحارب او تزدري من العاملين المخلصين في القضية القومية بل تسندهم لان الفائدة الاتية من هذه القضية لصالح المجتمع المؤمن التابع للكنيسة  على الاغلب.

ان خسارتنا لهويتنا او للغتنا يساعد على ابتعاد ابناء شعبنا من الكنيسة ومن ايماننا، المشكلة ان ابرشياتنا في الوطن لا يخافون من ابناء الكنيسة حينما يتحدثون باللغة العربية او الكردية وهم يعرفون جيدا، الصراع الفكر الديني في البيئة الشرقية يساعدهم على لا ينحرفون او يبتعدون من الكنيسة  لكن الخطر الموجود في المهجر اتي من الحرية ذاتها.
فالإنسان الشرقي لا يعرف كيف يمارس حدود حريته، وان الكبت الذي كان داخله بسبب تقاليد واعراف المجتمع الشرقي تنفجر ويتحول الى نفور من الكنيسة وتعاليمها.

والعامل الاخر كنائسنا والاكليروس ليس لهم الخبرة والامكانية لا لتجديد ولا لتأهيل ولا لتعليم الشرقي المهاجر في الدول الغربية التي قانون مدني .

في الختام اود ان اقول لكم ابتي ما طلبته مني، انا بدأت بعمله منذ سنين طويلة، منذ ثلاث سنوات وانا ادرس الفلسفات الغربية الحديثة التي ظهرت في القرنين الاخيرين وانشر مقالات مختصرة عنها كي اسلط الضوء على الموجات الفكرية التي ضربت الانسان. كي يطلع القراء على اسباب والمهمة والنتائج التي توصلت اليها هذه المدارس الفلسفية، ان هذه المقالات منشور في مجلة بابلون وباب الفكر الفلسفة في موقع عنكاوا كوم.

مرة اخرى اشكركم على رسالتكم الموقرة وستبقى في ذاكرتي لأنني لأول مرة اشعر هناك من يعرف ما يدور في فكري.
يوحنا بيداويد

238
السيد جلال برنو المحترم
تحية
بخصوص تعليق الاب لوسيان الذي اقتبسه Lucian والذي تظن يذمني ويذم كل القوميين (رفاقي من الكلدان)
ارجو ان تلاحظ ان نفس التهمة والكلمات والتعابير قد وجهت لكم.

لا احب ان انقد كل اراء الاب لوسيان، لان الرجل معروف بميوله للقومية العربية بصورة غريبة !! وان كان دمه حسب اعتقادي ليس عربيا.

قد يظن الاب لوسيان من المستحيل حصول اي التغير لصالح الاقوام الضعيفة الان، لكن في الحقيقة هناك نسبة من الحظ دائما يحصل ما ليس في الحسبان، لا ننسى :( ان الشعوب التي لا تحلم تموت!!)
مثال على ما اقوله
من من كان يظن ، سوف تعيد روسيا القيصرية مجدها خلال ربع قرن من بعد سقوط نظامها السسياسي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟
من منا كان يظن الحكومة القادمة لحكم العراق سوف تكون عبارة من مجموعة من اللصوص وانجازاتها تكون اسوء من السابقة لها بعشرات المرات؟
من كان يظن عبد الفتاح السيس سيستطيع ازاحة الاخوان من الحكم واغلبية الشعب المصري تقف معه؟
اذا ليس مستحيل ان توفرت الارادة  وتاتي الظروف، وتتواجد قيادة ذكية تستطيع ان تقنع ابناء شعبنا ان يتسردوا تاريخهم
لا ننسى شخصيا  ما يمهمنا الان هو حماية الارث واللغة والحصول على اعتراف بوجودهم كمكونات اصلية للبلد.

ملاحظة
انا لا اريد فتح جدالات ثانوية اثناء التعليق على مقالي، وافضل دائما كتابة مقال جديد كرد لدحض اراء الشخص الذي انقده
مع تحياتي
يوحنا بيداويد

239
 السيدlucian المحترم
شكرا لمرورك
بما ان تعليقك يتعلق بفكر  واراء الاب لوسيان جميل، اترك الإجابة له
أتمنى ان يرد  بنفسه على ما علفت عليه.
يوحنا بيداويد

240
 عزيزي استاذ افرام بهرو المحترم
شكرا لاقصوصة المعبرة التي سردتها لنا
كنت اتمنى ان يكون قلمك الشعرة التي تقصم ظهر البعير ،
لكن هيهات، لانهم مجموعة من اللصوص،  يعرفون انفسهم، فليس من المعقول ان يفضح احدهم الاخر
.
انها ايضا مناسبة جميلة ان نذكر العراقيين بقصيدة الخالدة لابو قاسم الشابي التي طلعتها ايضا:

اذا الشعب يوما اراد الحياة      لا بد للقدر ان يستجيب
ولا بد ان لليل ان ينجلي       ولابد للقيد ان ينكسر


241

شكرا لمرورك
ان ما حاولت توضيحه في هذا المقال اننا نعيش في عصر مختلف عن الذي كان الانسان يبحث عن المعلومة ومستعد للتضحية من اجل نشرها، ويتزين بالمبادئ، والكنيسة باعتبارها جماعة المؤمنين يجب على قادتها الروحانيين تدبير امورهم بطروق واقعية أفضل.

لا اريد تعاليم شبه داعشية، متطرفة، لا تنظر الى الواقع الاجتماعي الذي نعيشه، او تنكره، وانما اريد رحمة وتواضع وتسامح ورغبة وارادة في جعل الاخرين اكثر سعداء في هذه الحياة من خلال محبتهم لبعضهم والتزامهم بقيم وتعاليم المسيحية. وهذا لا يحصل عن طريق اتباع الطرق القديمة في التعليم وتفسير الاناجيل وانما في كشف اسبابا جديدة تجعل من المسيحي اكثر تعلقا بالمحبة المسيحية، وينمو في انسانيته عوضا عن يكون عبدا للوصايا، او اكثر قبولا للشهادة في العطاء طوعيا لا اجباريا .

القضية القومية  بالنسبة للكلدان هم اخر من رجع اليها في تاريخ المسيحية، ولم يفكروا فيها يوما ما ( هذا لا يعني ان تاريخهم اندثر) لان مسيحتيهم كانت هي الهوية الاهم والاكبر بنظرهم، لكن الظروف السياسية الدولية والإقليمية والوطنية اجبرتهم للخضوع الى الواقع، هذا الواقع الذي مر الكلدان فيه كان جديدا ، فما كان عليهم الا ان يتأقلموا والا  سيموتون او يندثرون.
 فمن واجب الكنيسة ان تدرك ذلك وتراعي ذلك ولا تعترض على ذلك.

 وهنا نسأل هل فعلا ان الله خلقنا لنتعذب في هذه الحياة؟ بالنسبة لي إذا كان الجواب بالإيجاب، فهذه ليست المسيحية التي أؤمن بها.

 مسيحيتي هي الرغبة للمشارك الايجابية في الوجود المحيط بي عن طريق اتباع الفضائل المسيحية مثل المحبة والتواضع والمساعدة والاصلاح .......الخ.
اتمنى ان اكون وضحت بما كافية هدف مقالتي.
شكرا لكم ولجميع الذين تفاعلوا مع المقال

يوحنا بيداويد


242
السيد فارس ساكو المحترم
هذا رائيك وانا احترم كل شخص يكون هدفه موضوعي
لا انكر ان القوميين الكلدان لحد الان لم ينجزوا الكثير، ولم يصطفوا معا، ولم يستقروا على راي واحد، بل هم منقسمين لنفس الامراض التي ذكرناها في متن المقال.
لكن حقيقة هناك تغير واقعي ملموس على مستوى القاعدة الشعبية، هناك الكثير يشعرون بخطر الزوال،  هناك الكثير بدا نسيم القومية يهب على مشاعرهم وانغرس في دمهم، وهم يبحثون عن تاريخ اجدادهم، ويعملون لوحدهم، ويدافعون عن الهوية الكلدانية بمفردهم ومن ذاتهم بدون ان ينتموا لاي مؤسسة كلدانية، هذا ما وجدته بكل صراحة هنا في مدينة ملبورن وفي سدني لا سيما بين الشبيبة وطلاب الجامعات.
شكرا
يوحنا بيداويد

243
رد على مقال الاب لوسيان جميل تحت عنوان"  الكنيسة الكلدانية كانت ولا زالت الكنيسة الأم في العراق وفي المهجر"

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن - استراليا
21 شباط 2019


كتب الاب المخضرم لوسيان جميل مقال تحت عنوان: " الكنيسة الكلدانية كانت ولا زالت الكنيسة الأم في العراق وفي المهجر"
ونشره في موقع البطريركية على الرابط التالي:
https://saint-adday.com/?p=28574&fbclid=IwAR0gJKscfVoNmd4EAwYFD7eEPfqQ0jQ4vgtrgEquB8j4RIXtCWX2tFyBnUU

في الوقت الذي نحن نشد على يد الاب لوسيان على عنوان مقاله الإيجابي والمفرح، والذي نتمنى ان يبقى هدفا دائما لكل الكلدان وابناء الكنيسة الكلدانية، الا انني سوف أسجل بعض الملاحظات التي اراها مهمة مدام فتح النقاش حول علاقة الكنيسة الكلدانية بالهوية الكلدانية وبدا بنقد ونبذ أي تأييد للهوية الكلدانية او القومية الكلدانية، بل يراها من المصائب الكبيرة التي ستقع فيها الكنيسة، لان القوميين سوف يسيطرون على الكنيسة ويحرفونها، او يستميلونها من تحمل رسالتها الاصلية التي تبشير العالم بالخلاص والعماذ. انا شخصيا أرى العكس تماما، ان تحاول الكنيسة حماية هوية هذا الشعب وتساعدهم على احياء تراثيه وحماية لغته فإنها في النهاية سوف تجني منها ثمارا عظيما، بعكس ذلك سوف يلومون انفسهم  بعد جيلين.

من هذه الملاحظات المهمة التي اود طرحها هنا هي:
أولا
 مع احترام للاب لوسيان، وانا اسف ان أقول له، لا يعرف ما الذي يحرك عقول الاجيال الجديدة وما هي أولوياتها، خاصة لا يعرف مشاكل المهاجريين في الدول الغربية. فقط اقول له يجب ان يدرك اننا نعيش عصر الفلسفة المادية تماما، وكل شيء يقاس في حضارتنا اليوم ( في بيئتنا بمقياس علمي- مادي)، اننا نعيش في عصر لا يوجد خوف من الغيبيات (الله)، عصر لا يوجد اخلاق او خجل(سقطت القيم)، عصر غرقت الانا في انا(الفردانية) ، تاهت الذات في الملذات( الغرائز الحيوانية)  وتاهت بسبب الطوفان المعرفي ( دور السلبي للوسائل التواصل الاجتماعي) ، كأنما فقد الانسان معرفته بالاتجاهات الأربعة، لم يعد يعرف الخير من الشر، ولا يميز بين الوقاحة والعيب، ولا بين القناعة و الجشع.......ولا بين الأسود والابيض.

ثانيا
لا اعرف هل يوافقني الاب لوسيان بان الاكليروس أنفسهم لم يعدوا مستعدين بان يشهدوا للحقيقة كما اوصاها السيد المسيح نفسه وذلك نلمسه من مواقفهم في الحياة اليومية، بل الكثير منهم وقعوا في التجربة وهربوا من المسؤولية او تخاذلوا من حمل الصليب، ان وعض واقوال هؤلاء (الاكليروس) لن يجعل من المؤمنين أكثر التصاقا وتعمقا بأيمانهم.

ثالثا
ان النميمة المنتشرة بين المؤمنين بسبب شحة الاخلاق والعفة والزهد والايمان المطلوبة من الاكليروس، تركت الكثير من المؤمنين يفقدوا ايمانهم، او يلجؤون الى الكنائس الأخرى.

رايعا
عدم قدرة الكنيسة على مواكبة الحضارة والعلوم من خلال إقامة أبحاث ودراسات التي تجلب اليقين للمؤمنين، واقناعهم بان طريقهم صحيحا وان اتكالهم على الله هو امرا مثمرا، جعلت وعظهم ضعيفة، فهم(الاكليروس) يلجؤون الى طريقة العقاب او التخويف و الاقناع بالمصلحة الذاتية لإبقائهم في المسيحية، وهذه طريقة فقيرة بعيدة عن التفسيرات اللاهوتية الحديث. هذه الطرق لا تجعل من المؤمن ان يكونوا مرتبطبين روحيا بتعليم المسيحي، لهذا يحس المسيحي المؤمن أصبح عالمنا متصحرا روحيا وثقافيا.

خامسا
الصراع الموجود والكبرياء وعدم احترام رجال الاكليروس لرسالتهم ولأنفسهم وبعضهم للبعض الاخر او لأبناء رعيتهم خلق نوع من الشك. هذا الوضع يجعل من المؤمن يشك بدعوة الروحية لبعضهم.

 بكل تواضع وانا ممتلأ من الحسرة والحزن والالم أرى عنوان مقال ابونا الفاضل لوسيان لا يمت للواقع باي شيء، لان بكل صراحة كنيستنا لا زالت متأخرة فكريا عن العصر الذي تعيش فيه، ولا تعرف أصلا ما هي مشاكل الانسان العصر الحديث؟ وكيف يمكن خلق اليقين كي يؤمن الانسان التائه في حضارة اليوم التي أصبح فيها رقما فقط، رقما فقط لا غير.

فأفضل شيء تعمله الكنيسة هو ان تجمع العلماء والمختصين بكلا الجانبين الروحي والعلمي وبالأخص علم النفس والفلسفة لا يجاد مخارج لاهوتية جديدة على غرار ما حصل في زمن القديس اوغسطينوس وتوما الاكويني وانسليم .

اما قضية القومية الكلدانية التي يحاول الاب لوسيان تخويف الكنيسة والمؤمنين منها، هي مع احترامي له ، هو لغط اخر ناتج عن الجهل، فالكلدان القوميون الجدد لا يبحثون عن دولة، ولا عن علم، ولا عن حدود، ولا يبحثون عن مواقع سياسة ومناصب، او اسم فارغ. حسب قناعتي انهم يبحثون عن حقوقهم، عن جهة تدافع عن حقوقهم كبشر ويتم اعتراف بهم، وهذا امر طبيعي في هذا العصر، وان معظمهم يؤمن لا يكفي ان يكون مسيحي بدون حقوق في هذا العالم اليوم، وهذا منطق كل الشعوب والأمم المسيحية وغير المسيحية، فلماذا يحرم اكليروس الكلدان على الكلدان حماية هويتهم والتمسك باسمهم، الامر الاخر المهم الذي أرى معظم رجال الاكليروس يجهلونه، ان الكلدان القوميون يؤدون خدمة عظيمة للكنيسة الكلدانية  بصورة غير مباشرة، حينما يحاول حشد الكلدان في مؤسسات وتجمعات قومية، لأنها في النهاية تجعلهم ان لا يذوب بين الأمم في المهجر بل قريبين من الكنيسة الكلدانية!

 للذين يؤمنون لا محال، اننا سوف نذوب بين الأمم الغربية في المهجر، أقول انكم تنكرون قدرة الله وتعاليمه، فقط اذكركم الم يتم طرد اليهود من اورشليم قبل 2000 سنة، لكن بسبب وحدتهم واملهم وايمانهم بقضيتهم وارادتهم حققوا المستحيل، فلم يذوب بين الأمم بل أينما ذهبوا تسلطوا على اقتصاد تلك الأمم.

في الختام أقول لا يوجد انسان ليس له جذوره، سواء كانت عائلة او قرية او محلة او دولة او عرق او قومية، الكلدان هم أصحاب أعظم إنجازات حضارية في تاريخ البشرية حسب كل انساكلوبيدات العالم  ليس من المعقول تطلب الكنيسة الكلدانية منهم ان يزدروا هويتهم بسبب ايمانهم؟!

كذلك اؤكد ان اهمية حماية الهوية او اسم القومي للكلدانيين في الوضع العصر الحديث وبسبب انتشارهم بين الدول هو لصالح الكنيسة، بل من المفروض الكنيسة تدعمهم كي يبقى الكلدان متحدين معا في الكنيسة وبسبب حبهم للغتهم وتاريخهم وثقافتهم وحبهم لعرقهم لان في النهاية يبقون أبناء لها (للكنيسة الكلدانية) كما تعمل بعض الكنائس الشقيقة!
اتمنى ان يقبل صراحتي جميع اساتذتي وأصدقائي من الاكليروس الكلداني ويكون للاب لوسان صدر واسع حينما يقرا هذه الآراء.

244
 عزيزي د عامر
موضوع مينة بالفعل هو موضوع وطن وهويته ومصير ابنائه.
بالاختصار اقول ان لم يتم معاقبة هذا الدكتور واعضاء لجنته وطرده من موقعهم وايقافهم من مزاولة المهنة، فان المسؤول الاعلى منه مشترك بهذه الجريمة(القرار) وهكذا لحين يصل الامر الى الوزير ورئيس الوزراء.
لا اريد مدح صدام الذي كان سبب هذه الحروب والويلات، الحقيقة يجب ان تقال مثل هذه النماذج من زمنه لم تكن تجرء ان ترى النو.
هذا الوطن ان لم تصبح الهويته الوطنية فوق الطائفة (الهوية الشعية والسنية والقومية الكردية والاقليات) والمذهب والقومية يستمر الفساد والخراب وتستمر الهجرة .
المشكلة التي يواجهها الوطن ، هي ان العراقيين انفسهم اداة التخريب والسرقة اصبحوا مرتزقة لايران بتخليه عن وطنيتهم.
انا ايضا اهنىء سيادة المطران مار نيقديموس داوود شرف على تحمله المسؤولية بجدارة وايصال صوت هذه المواطنة المتفوقة الى اعلى مواقع في الدولة وحصولها على حقها
يوحنا بيداويد

245
الاخ الكاتب نيسان سمو المحترم
تعازينا الشخصية لكم ولاهلها والرحمة والراحة الأبدية لروحها دعواتنا من الرب ان يكون مكانها بين القديسين والابرار.
كلنا راحلون لا مفر ، يا ليت كل واحد يفكر ( على غرار كلكامش) بان يترك اثرا ايجابيا لهذه الحياة الجماعية اثناء حياته ومشاركته معه الفعلية.
نعم كلنا راحلون في معياد غير معلوم، ولكنها تلك هي الحقيقة الوحيدة نحن متاكدون منها.
تعازينا لزوجها السيد بطرس  ولكم ولذويها .

 يوحنا بيداويد

246
عزيزي ناصر
العراق لن يتعافى ما لم تزول البيئة السياسية المحيطة به.
فالعراق منذ زمن بعيد يعيش تحت حكم الغرباء بسبب ثرواته وحضارته  كما العقلية السائدة لم تتطور ولم تجدد اي شيء في القانون السائد.
مشاكل العراق  اتية من ثلاث حلقات محكمة لن يستطيع الشعب العراقي الإفلات منها وهي صراع الدول الكبرى
و صراع  الدول الكبرى  محليا (في المنطقة) وبالأخص إيران وتركيا رالسعودية.
اما الحلقة الأخيرة هي العقلية المذهبية والطائفية والقومية السائدة بيين مكونات الشعب العراقي التي قضت على الروح الوطنية تماما.
فلا أمل لولادة دولة عراقية حديثة  في نظري  على الأقل 30 سنة قادمة
يوحنا بيداويد

247
 الصديق العزيز عبد الاحد قلو المحترم
شكرا لتعليقك بعد قراءة الموضوع ولتقيمك.
هذه المباديء هي التي ترفع المجتمع والانسانية وتطوره اقضدالمباديءالتي علقت عليها. نعم من واجبنا قول ونقل الصورة الحقيقية التي نعرفها عن الاب الراحل. فالزارع الجيد يعرف كيف ييذر بذوره وكيف يرويها وكيف يحرسها؟ الراعي الجيد هو من يحمل من البيدر الكثير، وان الاب عمانوئيل خوشابا حمل من البيدر الكثير من خلال الاحترام والاهتمام الذي لاقاه من ابناء كنيسته في مدينة ملبورن.
المخلص
يوحنا بيداويد

248
 الاخ الشماس بطرس ادم المحترم
شكرا لمرورك الجميل وكلماتك المشجعة
كما اشكرك على الملاحظة التي كتبتها فعلا هو من مواليد شرانش ومن اهل شرانش، بالاحرى من اهل قرور هجروا الى  قرية شرانش خلال فترة الاضظهادات في القرن التاسع عشر. بالمناسبة ان قرور تشبه شرانش من حيث الموقع الجغرافي حيث تقع امام شروق الشمس .
اخوكم يوحنا بيداويد

249
الصديق الكاتب العزيز جان يلدا المحترم
شكرا لثنائك لمقالتنا عن الزارع الراحل الاب عمانوئيل خوشابا.

حقيقة لا احب مغالات ومدح الناس في هذه الأيام!!
لكن الاب عمانوئيل خوشابا كان ملتزم بمباديء المسيحية بكل قوته، فعمل كأي انسان حسب امكانياته لاجل خير الجماعة، وتواضعه خلق هالة من الاحترام له بين الناس لا مثيل لها، كما ان مساعدته للغريب وزيارته للمحتاجين جعلت منه رائدا في الكنيسة الشرقية بكل طوائفها في المهجر وفي هذا الزمن الصعب.

لكن كاي انسان ربما كانت امكانياته محدودة في مجالات اخرى وهذا امر طبيعي، لا يهم هذا، المهم اعطى ما كان يملك وهذا هوالاهم (مثل فلس الارملة التي اعطت كل ما كانت تملكه).
ربما يسال البعض عن وصفي له في عنوان المقال بالزارع،
اكيد مفردة غريبة في زمن  آيي باد والانترنيت وسائل التنكنولوجيا، فالسبب يرجع الى انني كنت ارى في تصرفات هذا الكاهن التفائل رغم شعوره بالصعوبة والمعاناة!! كان لا يجابه القوة ابدا بل يسير معاها لكن يعمل بحسب قناعته دائما، كان يزرع الامل والايمان والخير بين الناس، حتى بين اصدقائه المسلمين الذين كان يطلبون المساعدة منه .

طبعا الرب سيجازيه حسب ارادته وميزانه، ونحن نطلب له المغفرة، لكن سؤالنا لو كان كل كاهن بهذا العطاء او كل واحد منا حرص بهذه الدرجة على المسيحية وشعبنا المتشتت ماذا كان سيكون وضعنا؟؟

اظن كان لنا تاريخ ووضع اخر مثل الاخوة الارمن واليهود والاكراد.
طبعا في هذا العصر مشاكل المؤسسات  هي في ماضيها وبنودها، هي عدم قدرتها على التجديد وهذا ما يخيفني ان تقع كلها في مرة واحدة امام بلدوز العلومة- الوثنسية العالمية الجديدة.

فشخصيات مثل ابونا عمانوئيل التي كانت مركز ثقل لوحدة المجتمع جزئيا اتمنى ان لا تندثر

شكرا لمرورك زميلي العزيز جان يلدا على التعليق و على كلماتك المشجعة ( لان كنا طلاب اعدادية الشرقية في بغداد وان لم نتعارف في حينها)

المخلص
يوحنا بيداويد


250
 اخي العزيز الكاتب ناصر عجمايا
في البداية اشكركك على التقيم والتثمين الكبير الذي اعطيته لمقالتي اعلاه.
بلا شك الانسان الذي يعطي لا يذهب عمله سدى، بل الخير مثل الضوء حينما يقع على سطح املس ينعكس بكل وضوح؟
الاب عمانوئيل خوشابا مارس العمل الكهنوتي بكل امكانياته وبكل امانة، فزرع ثمارا كثير واثمرت بالفعل وها هي كنيستنا الكلدانية في مدينة ملبورن تزهو بالشبيبة.
مرة اخرى اود ان اقول بالفعل من يعمل بصفاء لشعبه لن ينساه الله ولا شعبه.
اخوكم يوحنا بيداويد

251
اخي الفنان يوسف الموسوي المحترم
شكرا لمروركم وكلماتكم المعبرة.
الله يرحم كل امواتنا ويزرع الخير والمحبة في قلوبنا جميعا بروح انسانية صادقة.
اخوكم يوحنا بيداويد

252
رحل الزارع
بمناسبة رحيل الكاهن المتواضع عمانوئيل خوشابا في ملبورن

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 26 كانون الثاني 2019 ( يوم دفنته)
  رحل الأب المتواضع الذي عاش  حياته الأرضية بكل محبة وتفاني وقناعة وببساطة إلى عالم الأبدية، وذلك في يوم الخميس الماضي المصادف 24 كانون الثاني 2019 في مدينة ملبورن عن عمر ناهز 88 سنة.
 F
رحل الرجل الذي ساعد آلاف وعمل مئات الكفالات للاجئين  من ابناء شعبنا الكلداني وغير الكلداني، وعمل بكل ما بوزعه في كرم الرب الى اخر رمقه، اخر قطرة من قوته وارادته وغيرته على المؤمنين، عمل الكثير من اجل كنيسته في مدينة ملبورن. قلما رابت انسانا التقاه ولم يترك تواضعه وبساطته وروحه المرحة اثرا عليه، فكان معروفا بحبه لجماعته ولتاريخ كنيسته وشعبه والالحان والصلوات بالاخص صلاة الوردية، بالاضافة الى حبه للغات السورث- الكلدانية والعربية التي كان ضليعا بها والفرنسي، فترك مكتبة عامرة للأجيال القادمة.

كنت أعدت أسئلة عديدة لإجراء مقابلة شاملة معه، ففي منتصف عام 2016 كان كل شيئا معدا لاجراء هذه المقابلة لكن لسوء تدهورت صحته بصورة مفاجاة ولم يعد يستطيع الكتابة ولا الطباعة، كما ان صوته  بدا بالضمور ولم يعد يكن واضحا، فطلب الانتظار لتحسن صحته ولكن هيهات فكان قانون الطبيعة اقوى من ارادته وارادتنا جمبعا كالعادة فلم تتحسن صحته، فرحل عن عالم الأرضي الى عالم السماوي في  24 كانون الثاني 2019 عن عمر جاوز 88 عاما (حسب شهادة العماذ)، ستبقى اسئلتي تنتظر أجوبتها الى الابد، لن يأتي شخصا اخرا يجيب عليها مهما كان قريبا او صديقا او عزيزا له.

لكن نتيجة علاقتي الشخصية بالأب المرحوم الاب عمانوئيل خوشابا وعملي معه لفترة طويلة(1993-2002) منذ وصولي عام 1992 (في تلك السنة درست طلاب التناول الاول كما تظهر الصورة  المرفقة التي تجمعنا مع الاب زهير ) في التعليم المسيحية (بعد تاسيس مركز اوسع في منتصف تموز 1994، والاخوية  التي كنا أسسناها في بداية 1992 ومجلة نوهرا التي أصدرت اكثر ٥٥ عددا وكذلك عملي كسكرتير لجنة الخورنة لدورتين سأحاول القاء نبذه مختصرة، وربما سيقوم غيري بالإضافة كي تكتمل سيرته الشخصية للاخرين اكثر فاكثر.
 .
تعود ذكرياتي مع الاب عمانوئيل خوشابا الى عام 1971-1974 في محلة العباسية في مدينة زاخو، حيث كنا صغار نحضر دورس التعليم المسيحي والتراتيل والتحضير للأعياد والمشاركة فيها، كما تم تأسيس اخوية في محلة العباسية التي كانت تعد في عيوننا حينها أعظم مؤسسة كبيرة، بسبب الحياة البسيطة والهدوء والكثافة الكبيرة للعوائل المسيحية التي زادت في تلك المحلة، حيث كانت تلك الأخوية الفتية تقوم بسفرات ومهرجانات بسيطة وتقديم تمثيليات وغيرها، كذلك لتعلم لغة الكلدانية فتحوا دورة لأعمارنا.

ولد الاب المرحوم عمانوئيل خوشابا (فؤاد خوشابا) في 15 أيار عام 1931 في قرية شرانش في قضاء زاخو. توفيت والدته السيدة كاترينة خوشابا وهو عمره سنتان، تزوج والده من امرأة أخرى فولدت له ثلاث اخوة وأربع اخوات.

تأثر كثيرا بسيرة عمه الكاهن الاب حنا خوشابا الذي(كاهن قرية فيشخابور لمدة اكثر 30 سنة) كان له دور كبير في تصقيل وتهذيب مواهبه وثقافته وكان أحد العوامل المساعدة الذي دفعه للدخول الدير في بداية الاربعينيات (1942) بعد ان اكمل دراسته الابتدائية، وفي معهد شمعون الصف انكب فؤاد على دراسة مختلفة العلوم واللغات، الى ان اكمل دراسته القانونية في اللاهوت والفلسفة لنيل سر الكهنوت في سنة 1953م. وكان من الأوائل، وكانت العادة ان يتم ارسال الطالب الأول على الدورة الى جامعة بروبكندا في روما لنيل شهادة الدكتوراه، لكن بسبب المحسوبية في حينها تم ارسل طالب اخر الامر الذي اغضبه كثيرا في حينها، كما ان بقى ينتظر الرؤساء والمسؤولين للدير ان يرسلوه في العام التالي  والثالث ولكن هيهات  ثم هيهات !

فتمت رسامته في 29/حزيران 1955 على يد\المثلث الرحمة المطران سليمان الصائغ في الموصل، وحينها تبنى اسم عمانوئيل عوضا فؤاد كما كانت العادة سابقا لدى الاكليروس، خدم في السمنير لحين ان تم استدعائه من قبل المثلث الرحمة المطران توما الرئيس الذي كان قد خلف المثلث الرحمة يوحنا نيسان على ابرشية زاخو (زاخوتا)، عاصر المطران الشهير يوحنا نيسان ثلاث سنوات، فقد كان متأثرا بحكمته وايمانه وشخصيته، وكان يتحدث عنه كثيرا ، خدم في البداية مركز المطرانية مار كوركيس في زاخو (محلة النصارى)، ثم وبدا خدمته لقرى خط باتيل الذي يربط بين دهوك وفيشخابور (قرى أهالي كزنخ لمدة ثلاث سنوات وهي قرية صوريا، بخلوجا، وافزووك) كان الطرق صعبة التنقل لأنها لم تكن معبدة، فكان يستخدم الحيوانات للتنقل من قرية الى اخرى التي كانت تستغرق 45 دقيقة الى ثلاث ساعات.  بسبب الثورة الكردية والصراع مع نظام البعث انتقل الى بغداد في منتصف السبعينات وخدم كنيسة الصليخ فترة  قصيرة ومن ثم سافر الى باريس لإكمال دراسته العليا في سنة 1978 حيث  حيث تم الموافقة على سفره من قبل الحكومة العراقية ولكن على حسابه الخاص ، حيث انه لم يحصل على منحة السفر الى روما من قبل البطريركية الكلدانية انذاك ومن مميزات المنحة الدراسية ان يكون الطالب الاول على اقرانه مع العلم انه كان الاول في الفلسفة واللاهوت. فذهب على نفقته الخاصة وهناك بدا بتعلم  القداديس باللغة الفرنسية ودرس في جامعة تولوز الفرنسية، بقى يخدم في فرنسا لمدة أربع سنوات لحين استدعائه الى مدينة ملبورن في استراليا نهاية عام 1982.

على الرغم من قلة العددالمهاجرين الا الاب عمانوئيل قام بجمع العوائل والشباب حول الكنيسة، فكان يزورهم كثيرا، كما ان استطاع بهمة أبناء الكنيسة وتبرع ارملة أموالها للكنيسة واخذ قرضا من كنيسة الكاثوليك واستعارة بعض المال من المثلث  الرحمة المطران بولص كرتاش مطران استنبول في حينها لشراء ارض كبيرة مساحتها 40 ألف متر مربع في منطقة بولا خلف المطار، لكن لسوء الحظا  كانت هذه الارض  في منطقة تشكل ضوضاء وخطورة فتم اغلاق المركز بأمر من البلدية.
 
دخل اسمه في ذاكرة الأجيال من بابه الواسع بسبب مواقفه وهمته في عمل الكفالات للمهرجين للوجبات الأولى بعد الحرب الخليج-حرب الكويت. وقام مع بعض الاخوة والاخوات (أعضاء الجمعية الكلدانية في فكتوريا) بأعمال جبارة في مساعدة الكثيرين من المهاجرين من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن في شتى الطرق من عمل الكفالات وحجز بطاقات السفر الى عملية إيجاد المسكن والعمل وتقديم النصائح لهم بعد وصولهم.

مكتبة ابونا عمانوئيل تشمل مؤلفاته:

·لمحات منثورة تاريخ رعية حافظة الزروع.2006
·مكانة مريم العذراء في الطقس الكلداني.2009
·القربان الاوخارستية محور حياتنا الروحية.2009
·لنصلي معا". 2012
·شرح اناجيل السنة الطقسية الكلدانية 2014
·خرج الزارع ليزرع. 2014
·خرج الزارع ليزرع. 2016
·قاموس اللهجات العامية للغة السورث الشرقية.

نكتفي حاليا في هذا المقدار من المعلومات عن سيرته ، الى مرحلة أخرى ان شاء الله  نلقي الضوء على إنجازاته في مدينة ملبورن.
تعازينا لأبناء والآباء والسادة الأساقفة في الكنيسة الكلدانية لاسيما مار اميل نونا راعي ابرشية استراليا ونيوزلنده للكلدان والاشوريين لأصدقائه من الاباء ابونا البير ابونا وجميل نيسان وكمال بيداويد وغيرهم. الرحمة والراحة الابدية لروحه والصبر السلوان لإخوانه وأخواته وابنا ء الكنيسة الكلدانية في ملبورن.



253
 صورة 1 الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت
صورة 2 الفيلسوف الانكليزي فرنسيس بيكون


254
هل فكرة الله منتوج عقلي؟
الجزء الرابع
بقلم يوحنا بيداويد

 نشر هذا المقال في نشرة (نسمة الروح القدس) التي تصدرها ارسالية الروح القدس للسريان في مدينة ملبورن العدد /

هل فكرة الله منتوج عقلي / الجزء الرابع
بقلم يوحنا بيداويد
1/12/2018

مرة أخرى نعود على الجدال التاريخي حول فكرة وجود الله من منظور الفلاسفة، مرة أخرى نحاول ان نجيب على السؤال الأهم الذي طرح عبر التاريخ، هل هناك خالق حقيقي يدير هذا الكون فعلا؟ ام مجرد هي فكرة اختلقها الفلاسفة والانبياء والمفكرين من خيالهم؟ هل هناك ضرورة لوجود مثل هذا الاله كما يوجد ثوابت في المعادلات الرياضية؟

من المفكرين العظماء الذي حاول اجابة هذا السؤال في نهاية القرون الوسطى هو الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت(1596-1650)، فهو يعد مؤسس الفلسفة الغربية الحديثة او الفلسفة العقلية. حاول هذا الفيلسوف الاستفادة من الجدال الذي كان موجود في القرون الوسطى (الصراع بين الاسكولائين والاسمية والواقعية والانطولوجيا والتصورية) التي طرحناها في العدد السابق.

بدا العصر النهضة كنتيجة لزيادة التساؤلات وتوسع الأفق في فكر الانسان بعد حصلت تغيرات جذرية على مستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والجغرافي، حيث تفاعلت هذه العوامل مع تطور الفكر الانسان وانجازاته، بالأخص الطباعة التي سهلت عملت نقل المعرفة بين الناس كانت أهميتها مثلما هي اهمية الانترنيت الان لنا.

من اعلام عصر النهضة الذين تركوا بصماتهم على تطور الفكر والمعرفة الانسانية (علماء الفلك والفيزياء) من أمثال كوبرنيكوس وغاليلو ونيوتن وكبلر و مجموعة مهمة من الفلاسفة مثل ديكارت وبيكون ولايبنتز وسبينوزا ولوك وبركلي وهيوم. 
من ملامح الفكر في عصر النهضة هي ظهور اراء وأفكار جديدة في تفسير علاقة الفكر بالوجود، فظهرت في هذه المرحلة أفكارا ثنائية الترابط، مثل العقل والوجود والروح والجسد...الخ. حاول معظم الفلاسفة إيجاد طريقا للتوافق مع الفكر الديني وفكر الوحي الإلهي. لكن سرعان ما حدث شرخ في هذه العلاقة في بداية القرن السادس عشر، حيث بدا الفلاسفة والعلماء يتبنون طريقة بيكون في التفكير "الاستقراء المعتمد على التجربة والملاحظة" بعيدا عن الايمان بالميتافيريقية، لكن ديكارت كان حريصا على إيجاد حل حقيقي لهذه المعضلة.
فكر ديكارت في طرق وسبل عديدة كي يصل الى الحقيقة، وان الوجود قضية حقيقة تسبق الفكر وليس لها علاقة به، ولكي يكتسب عن طريقها معرفة يقينه، غير قابلة للشك بتاتا، على شرط ان تكون قائمة على التجربة وعلى النور الطبيعي للعقل الإنساني.

توصل ديكارت الى قناعة هناك عدة طرق لجمع المعرفة مثل معرفة البديهيات وخبرة الحواس او عن طريق المناقشة مع الاخرين، او قراءة الكتب. ان هذه المعرفة تنمو تدريجيا، بينما المعرفة عن طريق الوحي فهي تحدث في دفعة واحدة على غرار اشراقية اوغسطينوس.

جادل ديكارت مع نفسه وافترض حتى لو شك في كل مصادر المعرفة التجريبية (الواقعية) التي يعرفها او يستقي منها معلوماته في الحياة اليومية، لكن هناك شيء واحدا متأكد منه تماما، هو انه حينما يفكر، يعرف جيدا انه نفسه الذي يقوم بعملية التفكير وليس غيره، لهذا قال عبارته المشهورة:" انا أفكر... اذن انا موجود"، أي انا موجود بالفعل، كانت هذه نتيجة مهمة له، فقال :"ان وجودي يسبق تفكيري والا لم تكن تحدث عملية تفكيري". فكان هذا دليل كافي لأثبات وجودي المادي بيقين غير قابل للشك.

من هذه النتيجة يصل ديكارت الى اننا نعيش في واقع ذو حدين مختلفين ومطلقين هما العقل (أداة التفكير) والمادة (المفكر نفسه)، لا يلغي أحدهما الاخر او لا يستطيع التأثير أحدهما على اخر. فالعقل (بحسب رائي ديكارت) لا يحتاج الى مكان لأنه لا يمتلك كثافة، لهذا لا يستطيع دفع المادة او يؤثر عليها، بينما المادة حينما تتحرك يستوجب تحركها يحدث في المكان، ففي النهاية هناك ثنائية في هذا الوجود، أي ان الوجود محكوم ببعدين هما العقل والمادة لا غيرهما ما عدا الله اللامخلوق، الذي هو موجودا في كلا الحيزين. ثم شبه العلاقة بينهما بالعلاقة الموجودة بين ساعتين معلقتين على حائط، حينما يشير السهم الى رقم الساعة، يدق جرس الاخرى!!، مع العلم لا يوجد أي ربط بينهما.

 ديكارت قسم مصادر الأفكار الى ثلاثة أنواع وهي: أولا الوعي الذاتي (الخبرة الشخصية)، ثانيا العالم الخارجي الموجود (عن طريق الحواس)، ثالثا تكون معرفة مغروسة في الذات، اي الوعي الباطني (النفس) من قبل مصدر اكثر سموا. ثم ناقش الحالات الثلاثة توصل الى ان الفكرة الأكثر دقة والاقرب الى الحقيقة لابد ان يكون مصدرها اكثر سموا من ناحية الجوهر، فيقول : "صحيح انا املك تصورا للجوهر، وانا بذاتي جوهر، لكن لا يمكنني ان يكون تصورا للجوهر اللانهائي، اذا انا بذاتي نهائي، ان تصورا من هذا النوع يمكن ان يكون فقط صادرا عن جوهر لانهائي بحق الذي هو الله".

النقد والمناقشة
كان هدف ديكارت هو المحافظة على فكرة وجود الله كحقيقة مطلقة، فحاول إيجاد البرهان لهذه المقولة، بدا رحلته بالشك في كل شيء لحين توصل الى النتيجة في كوجيتو (انا افكر... اذن انا موجود).
 
ان اهمية فلسفة ديكارت جاءت في وضعه مبدا الفلسفة الثنائية للوجود ((Dualism على غرار عالم المُثل والعالم الأدنى لافلاطون، لكن هذا الوجود متداخل في هذه المرة وليس منفصلا كما تصوره افلاطون، مضى على خطى القديس انسليم في اثبات وجود الله فلسفيا (انطولوجيا) عن طريق العقل لوحده. ان محاولة ديكارت كانت خطوة مهمة في تاريخ الفلسفة، فهو يعد مؤسس الفلسفة الحديثة ومن بعده دعيت مرحلة الفلسفة العقلية في عصر النهضة.

المصادر:
1-   تاريخ الفلسفة الغربية/روسيل.
2-   اطلس الفلسفة/ بيتر كونزمان، فرانز فيدمان/المكتبة الشرقية، ترجمة جورج كتورة، بيروت 1991.
....................
رابط الجزء الاول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,863596.0.html

رابط الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,915561.0.html

رابط الجزء الثالث
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,905835.0.html

255
لو كان المسيحيون يفكرون مثل بعض الأخوة من المسلمين!!!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
31 كانون الثاني 2018

حسب ما رأينا بان السيد مهدي الصميدعي مفتي الجمهورية العراقية كما يظهر في الرابط المرفق، حرم على المسلمين مشاركة المسيحيين في أعيادهم أو تقديم التهاني لهم كما جاء اخبار الرابط المرفق.

على الرغم من الادانات والاستهجانيات التي أعلنها المسيحيون والمسلمون لم يمض يوما حتى قام السيد علاء الموسوي رئيس الوقف الشيعي هو الاخر بحرم تقديم التهاني مثل الإمام السني لأخوتهم المسيحيين.

من الناحية العقائدية لا ننكر هناك اختلاف في المنظور اللاهوتي او الفكري بين الديانتين رغم ادعائهما بانهما من الاديان السماوية، وهذا شيء طبيعي، لان الاختلاف احدى سمات الرئيسية في الموجودات في هذا العالم، لهذا حتى بين الأديان هناك اختلاف، لأن كل دين يرى الحقيقة بعين صغيرة وضيقة، عاجز من الوصول الى رؤية الله الكاملة في هذا العالم.

كما او د ان أسجل ملاحظة مهمة هنا الا وهي، ليس كل مسلمين  يفكرون أو يعملون مثل كلا المسؤولين الكبيرين بطريقة غير معقولة، وشخصيا لدي أصدقاء مسلمون من الوطن افترقت منهم قرابة ٣٠ سنة، لكن في كل عيد وكل مناسبة يقدمون التهاني لي وأنا بدوري ابارك لهم أعيادهم بكل احترام.


لهذا لابد ان اعبر عن انزعاجي هنا من اصحاب الفتاوي الإرهابية، الذين يحرمون العلاقات الانسانية بين ابناء الوطن الواحد، او بين البشرية، لانهم يعيشون خارج القيم الصحيحة، وان اوكد لهؤلاء الذين يحرمون العلاقات الانسانية السامية بل يزرعون الشك والحقد والكراهية والحق بينهم باسم الله، انهم نفر ضال بكل معنى الكلمة، وانهم مصدر الإرهاب بعينه، لأنهم يغسلون عقول الشباب والمؤمنين المسلمين بأفكار ارهابية غير صحيحة، أي كان مصدرها، وسببوا ولا زالوا يسببون قتل الأبرياء بطرق بربرية بعيدة عن كل القيم الانسانية.


هؤلاء المعممون الذين يظنون ان العالم لا زال يجهل نواياهم وافكارهم، بل احلامهم، يجهلون لو كان المسيحيون الغربيون يفكرون مثلهم لكان هذا العالم قد فني منذ زمن بعيد!.


ان الذين يكفرون على كل مسلم يقوم بتقديم التهنئة للمسيحيين يؤمنون بطريقة واحدة هي استخدام الكراهية والحقد وباستخدام القوة بكل اشكالها، وانهم يظنون سيغزون العالم مرة أخرى بهذه الأفكار المتطرفة، الخرافية البعيدة عن الواقع والموضوعية (لان لو كان ذلك ممكن ومفيدا كان غيرهم عملها قبلهم)
 ان هؤلاء يؤمنون بقاعدة (الغاية تبرر الوسيلة) التي هي طريقة حيوانية بحسب علم النفس الحديث.

ينسون لو كانت الدول الغربية المسيحية تفكر بنفس الطريقة، التي هم يفكرون بها، لكانت حصلت عشرة حروب عالمية خلال القرن الماضي، وكان العالم عاد الى العصور ما قبل الحجرية، ان  لم يكن قد زال العالم من الوجود، ينسون ان سلاح النووي والكيماوي والكتلوي والبايلوجي الموجود في يد الدول المسيحية الكافرة حسب نظرهم يكفي للقضاء على العالم ٣٠٠ مرة.

 لكن نشكر الله لا يوجد مثل هذا الفكر لدى أي شعب او أي دولة غربية ولا عند أي رئيس مؤسسة كبيرة، لأنها تنبع من عقول مريضة تقوم بزرع الكراهية والحقد ويبعد السلم والأمان بين الكتل البشرية وهذا لم يعد من منهاج الدول المتقدمة والديمقراطية والمدنية.

 كذلك نشكر نعمة الله على ان الكنيسة نظفت نفسها من افكار التعصبية واللاهوت المنغلق الذي لا يقدس حياة الانسان، أي إنسان كان، سواء كان مسلما عربيا او غير مسلم. وتخلت الكنيسة منذ زمن بعيد من محاكم التفتيش وحصر الناس في تعاليمها. حتى مفهوم الخلاص أصبح واسعا لأي شخص مسيحي وغير مسيحي ممكن، ببساطة لان الله الذي خلق العالم له الحق في الحكم والادانة وحده!!.
انهم اليوم يقدسون حياة كل شخص مسيحي وغير مسيحي، وشرعوا قوانين حماية الحيوانات منذ اكثر من نصف قرن،  ومن بعد ذلك حماية البيئة.
كل هذا حصل لان الكنيسة تعلمت من اخطائها فهل يتعلم الاخوة المسلمون من اخطائهم؟
هل يمكن ان يتم مطالبة كلا الرجلين تقديم اعتذارهما عن الخطأ الكبير الذي قاما به، لان موقفهما ببساطة كانت رسالة لنا المسيحيون العراقيون ما فعل داعش بنا كان له تاييد وقبولية من قبل الكثيرين، منهم المسؤولين الكبار ورجال الدين !!!.

أتمنى ان يسمع  كل مسلم صوت ضميره ويعلنه على الملء، هل ممكن نزرع الكره والحقد والتعصب الى هذا الحد بين أبناء الوطن الواحد باسم الله؟
 
هل فعلا يوجد اله حقيقي يهتم بالحياة ويسمح لهؤلاء ان يشجعوا على قتل الأبرياء؟

أي إله هذا الذي يطلب من الناس يقومون بقتل الاخرين باسمه لان الاخرين لا يريدون اتباع أفكارهم؟؟

أتمنى ان تكون عام 2019 عاما مملءً من الخير والبركة لإخوتي المسلمين والمسيحيين واليزيدين اخوة (نادية مراد صاحبت القيم والأفكار النبيلة)  التي أعطت  للرجال الدين وللسياسيين العراقيين درسا قاسيا افتقدناه منذ زمن طويلا.

.....................
https://almadapaper.net/Details/215544/%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%AD%D8%B1%D9%91%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D9%86%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D9%86?fbclid=IwAR251iXvXkcgep6PjnnVM181aV_EzuF-X44OtJ3rTOSbspOWn919Bh74Yd4



256
 اخي العزيز الاعلامي مخلص يوسف المحترم
شكرا جزيلا لكلماتك وتعابيرك المشجعة وتقيمك العالي لافكار المقال
اخي المسيحية فيها قيم مثالية عالية من الصعب على الانسان ان يطبقها في عالم الواقع او في الحالة الطبيعية لهذا يحتاج الى نور او استنارة من الروح القدس كي يستطيع قبول افكارها.
هذا ما اكتشفناه من موقف التلاميذ في ليلة جمعة العظيمة.
اتمنى من كل انسان قبل ان يعطي دروس ووعظ للناس ان يطبقها في حياته العملية قبل ان يستخدمها في خطبه
على اي حال شكرا لمرورك
وكل عام وانت بخير

يوحنا بيداويدد

257
عزيزي الفنان  يوسف الموسوي
كل عام أنت ومل العراقيين بالخير
المسيح طبق بالقول والفعل محبته
شكرا جزيلا
يوحنا بيداويد

258
ألعزيز متي ايسو المحترم
شكرا على التعقيب الذي آضاف إلى المقال مزيدا من التوضيح
يوحنا بيداويد

259

 ولادة ألمسيح في مغارة بيت لحم لحظة نادرة في تأريخ ألأنسانية !!!
بقلم يوحنا بيداويد
19 كانون الأول 2012
 
ان ذكرى ولادة السيد المسيح بلا شك كانت لحظة مهمة في تاريخ الإنسانية، بولادته ولدت رسالة جديدة غريبة مختلفة عن سابقاتها، رسالة شعارها الأول الغفران والتواضع والرجاء والايمان بل اعظم من ذلك، ولادة الرسالة المبنية على علاقة المحبة المباشرة بين البشر دون تميز او تحديد. رسالة استبدلت الحقد والبغض والعنف والكراهية والحسد والقتل والزنى والطمع، بالصلاة والصوم والاعمال الحسنة والخدمة المجانية والمساعدة الخفية، والفرح البعيد عن النشوة الجسدية.

في ذكرى هذه المناسبة العظيمة علينا كبشر وكمؤمنين ان نعود  ونعطي بعض الوقت للتأمل والتفكير في حياة المسيح وتعاليمه وعلاقتها بحياتنا. في ولادته المتواضعة في المغارة، ومن ثم في حياته البسيطة، وأخيرا في تعاليمه المملوءة من القيم الإنسانية التي تصل الى اعلى قمة يمكن ان يتصورها الانسان، الى حد ان يتحول جسده لا فقط قربانا من اجل مغفرة خطايا وانما الى أداة تجعلنا نشعر ونحس ونعي بالآخر ، الاخر الذي هو كل انسان، أي انسان. بكل الوجود!!

وعليه, فعلينا ان نرجع الى ذواتنا ونراقب مسيرة الحياة في الأوقات الحرجة و مسيرة الانسان وحضارته التائهة التي اوشكت للوصول الى اعلى قمة لها من الانانية واليأس والنشوة. علينا اجراء تحليل ونقد لما هو فعلا مفيد، وما هو مضر لحياتنا ولعوائلنا وكنيستنا و بلدنا العراق ولمجتمعنا ولقومتينا وللإنسانية جمعاء.

اخواني اخطر شيء يحصل الان لدى الانسان، انه يزدري كل شيء قديم لا لسبب غير تحديد حريته بل يعتبره قيد في يديه.بلا شك الحرية غير الملزمة بالوعي والمسؤولية هي مثل تصرف حيوان في غابة لا يوجد ما يحيده ( حتى غريزيا) من اكل أي نوع من الحشائش الضارة و غير الضارة.

املنا ان يفهم الانسان في هذه الأيام عمق مفهوم رسالة المسيح في المحبة، تلك المحبة الغريبة للكثيرين في هذه الأيام لأنها لا تعترف بالانا الصغيرة لوحدها بل تهتم بأنا الشاملة غير المحددة بالجنس والقوم والبلد او القبيلة او الدين او الشكل او اللون او العمر او الغنى او الفقراء العوق, يهمنا الانسان فقط.

اخواني اخواتي الأعزاء اغلب عجائب المسيح كانت مشروطة بالأيمان، أي بقبول التغيير ، تغيير الذات. في عالمنا المنهمك القوى من جراء الصراعات والتصدعات والعقد نستطيع اليوم أيضا ان نعمل عجائب كثيرة اذا كان لنا الاستعداد لقبول التغيير.
 

وكل عام وانتم بخير
 


260
اخي العزيز الشاعر سالم يوخنا المحترم
ترتيلة جميلة من كل نواحيها
كلمات تحمل صور وافكار عميقة
موسيقى رائعة
اداء جميل واصوات متناسقة
شكرا لجهودك الكبيرة

كل عـــــــــــــام وانــــت وجميع رواد الموقع بخير
اخوكم
يوحنا بيداويد

261
الصفحة الاماميو هيئة التحرير

262
اللغة من منظور الفلاسفة/ الجزء الثاني
 المقدمة
تحدثنا في العددين (11 و12)مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكاتب الكلدانيين في مدينة ملبورن، عن موضوع مهم شغل فكر الفلاسفة والعلماء كثيرا ولا يزال يعد أحد أصعب المواضيع التي تواجهها العلوم جميعا، الا هو اللغة وطريقة وتاريخ نشوئها وتطورها.
في الجزء الأول (العدد 11) بحثنا عن تعاريف اللغة عند الفلاسفة، واهم الفرضيات التي وضعها الباحثون والدارسون والمفردات الأولى التي نطق بها الانسان. على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,904035.0.html
 وفي الجزء الثاني (العدد 12) ندرس( اهم ما جاء في اراء الفلاسفة المعاصرين (المدرسة التحليلية) في هذه الموضوع وبالأخص ما جاء به الفيلسوف النمساوي لودفيك فيتغنشتاين.
كما نريد ان نوه هناك خطا مطبعي في العبارة التالي: ......منذ ما يقرب  150  سنة على الاقل، الصحيح هو منذ ما يقارب 150 الف سنة.
وشكرا
........
اللغة من منظور الفلاسفة/ الجزء الثاني
بقلم يوحنا بيداويد
كما قلنا في الجزء الأول ذهل الفلاسفة والعلماء بعد اكتشافهم وجود خلل في نظام اللغة (نظام الترميز) الذي وضعه عقل الانسان منذ ما يقرب  150 الف سنة على الاقل، وكان اندهاشهم أكثر حينما علموا ان فكر الانساني قد انحرف عن مساره (في بعض الحالات) بعد ان دخلت بعض مفاهيم ليس لها جوهر او وجود حقيقي في هذه (المرحلة من المعرفة) كغيرها من الاشياء، فعطلت فكر الانسان من وصف الحقيقة بصورة أكثر دقة(1). كيف اكتشف الانسان ذلك خلل في اللغة؟ وما هي آخر النظريات عن تفسير ظاهرة اللغة. ذلك ما نحاول اجابته في هذا الجزء.
ان تاريخ معرفة الانسان بوجود مشكلة في اللغة يعود الى القرن الخامس ق. م، حينما اهتم هيرقليطس كثيرا بطريقة بلفظ المفردات وايقاعها، وطريقة استخدامها، ربما لاستخدامه الرموز والاشارات كثيرا، ففي احدى المرات علق على كتاباته قائلا:" انه لا يفصح عن الفكر ولا يخفيه، ولكنه يشير اليه"(2).
لقد شرع الفلاسفة الاهتمام باللغة وتحليلها ودراستها اكثر فاكثر من بعد ان اهتم بها الفيلسوف الكبير عمانوئيل كانط ( 1724-1804) في كتبه حول نظرية المعرفة( نقد العقل الخالص، نقد العقل العلمي) الذي حاول التفريق بين عملية التفكير وعملية التعبير، في نفس الوقت كان هناك فلاسفة معاصرون له (من تلاميذه) معارضين لرائه، كانت آراء كل من  يوهان هاردر و يوهان جورج هارمن تنص على "ان الفكر يعتمد على اللغة، فحينما لا يمتلك أي انسان لغة، لا يستطيع التفكير ايضا، يستطيع ان يفكر فقط بما يستطيع ان يعبر عنه " فكانت الأولوية عندهم  للغة في عملية التفكير، بينما كانط تجنب استخدام مصطلحات اللغوية تماما، لأنه كان يعتقد ان الأهمية تعود الى كيفية حصول عملية التفكير وليس قوالب اللغة، وان اللغة هي وسيلة التعبير للفكر، ولكنه بدون وجود قرار او حكم يأتي من مصدر ما ( مثلالعقل)، تبقى اللغة عديمة الاهمية. لان حسب كانط كما قلنا، ان اللغة أداة تترجم عمل الحواس وكأنها الإذاعة التي تبوح وتعلن عن مركز القرار (حكم عقله) على أي قضية او موضوع. ومن بعده جاء ذلك ادموند هوسرل مؤسس (الظاهراتية) ليؤكد على نفس النهج:" لا يمكن الفصل بين الوعي والشيء نفسه".
كان الفلاسفة منذ عصر التنوير يفكرون بطرق مادية أكثر فأكثر (مثل جون لوك، وهيوم وغيرهم)، لكن في القرن التاسع عشر زادت ضراوتها، خاصة بعد ان صرح الفيلسوف الالماني انرست مايك (1838-1916) قائلا: " لدينا مصدر واحد لمعرفة الحقيقة هي مشاعرنا واحاسيسنا".

لهذا نرى ازدياد اهتمام الفلاسفة في القرن العشرين باللغة أكثر فأكثر، فزداد الحاح العلماء على ضرورة ايجاد لغة أكثر دقيقة للتعبير عن أفكارهم وآرائهم ونقاشاتهم بغرض تبسيطها فتسهل مهمة التواصل بين المؤسسات العلمية او الإنسانية والانسان العادي.
جاءت المحاولة الأهم على يد الفيلسوف الكبير الالماني (كوتلب فريجة 1848-1925)، لأول مرة في التاريخ يتجرأ فيلسوف ليقول ان منطق ارسطو ليس كاملا، لان لا يصلح لتحليل اي قضية للوصول الى الحقيقة، لأنه لا يشير الى الكمية ولا عن حالة (ظروف) القضية(4). فادخل فريجه مفهوم الدالة الرياضية (بعد ان استعارها من العالم الرياضي الكبير لبينتز) الى المنطق لأول مرة وسميت هذه النظرية باسمه (Frege’s Contex Principle) والتي يلخص:" لا يجوز الاجتهاد بعطاء تفسير او معنى لأي كلمة من دون فهم ظروف استخدامها"
اما الفيلسوف الانكليزي جورج مور(5)، كان ابتعد من الفلسفة المثالية والتجريبية واختار الفلسفة الواقعية مركزا على المصطلح Analysis of Languages and
 Sense Common)، فهو يعد احد اقطاب الفلسفة التحليلية أيضا.  حاول مور ارجاع الفلاسفة ولغتهم المتعالية الى مستوى الحس المشترك الذي يملكه معظم الناس، وطاليهم الى اخضاع النصوص الى معياره (الحس المشترك) كي يتم غربلتها من الأفكار الغامضة المضللة، فبقدر ما تكون لغة النظرية (او الفكر) قريبة من اللغة العادية (الحس المشترك) بذلك القدر تكون صحيحة وواقعية ومقبولة.
بعد هذا حصلت محاولات أخرى مهمة لدراسة فلسفة اللغة من قبل فلاسفة عددين في القرن العشرين، لكن كان اهمهم (كوتلب فريجة وبرتراند راسل ولوفيك فيتغنشتاين).
ذهب الفيلسوف الانكليزي برتراند روسل بإتجاه معاكس لما ذهب اليه غريمه جورج مور، اعتبر اللغة العادية عاجزة عن التعبير بدقة الأفكار العلمية او الفلسفية، حسب موقفه ان النظريات الفلسفية لا تختلف عن النظريات العلمية بل فاتحة الطريق امام العلوم. لهذا يجب ان يكون هناك لغة مثالية لا تحتوي على أخطاء او مغالطات، هكذا بدا مع تلميذه فيتغنشتاين (6) وضع أسس اللغة المثالية (الرمزي).
 في البداية على دراسة التشابه المعاني ومصدرها، من نتيجة كوتلب فريجة، حاول روسيل إيجاد لغة رياضية (رمزية) للتعبير عن الحقائق العلمية، ولكن كانت هناك مشكلة أخرى ظهرت منذ بداية اللغة، هي كيفية التميز بين الجملة (او العبارة) الصادقة والعبارة الخاطئة، وكانت النتيجة التي توصل اليها روسيل هي :"ان وجود أي خطأ في اي جزء من الجملة الرئيسية (كجملة توصيلية او ظرفية او وصفية)، تجعل العبارة او الجملة كلها، جملة خاطئة، وسميت هذه نظرية ايضا باسمه (Theory of Definite Descriptions).

فلسفة تحليل اللغة للفيلسوف فيتغنشتاين 1889-1951
يعد الفيلسوف لودفيج فيتغنشتاين من أعظم فلاسفة اللغويين في القرن العشرين، وصاحب نظرية الصورة ((Theory of Picture، والعاب اللغة (A Language –Game) حيث عملت ثورة على مفاهيم اللغة.
من أكبر إنجازات فلسفة فيتغنشتاين، هي كشف حدود الفكر بعدما عين حدود اللغة، وميز بين المعنى واللامعنى في اللغة، فاللغة بالنسبة له هي الأداة التي تربط انا مع العالم. تنقسم فلسفة فتغنشتاين الى مرحلتين، في المرحلة الأولى وضعت في كتاب (رسالة منطقية فلسفية) حينما كان يعمل مع استاذه الفيلسوف برتراند روسل، ثم توقف عن ممارسة البحث والتدريس بعدما أن ظن حل أكبر في تاريخ الفلسفة والمنطق، لكن بعد مناقشته مع حلقة فيينا(6) ادرك هناك نقص كبير في فلسفته، عاد سنة 1929 لجامعة كامبردج ليجد ان رسالته تركت اثرا كبيرا على الأوساط الفكرية في اوروبا ولاقت انتقادات لاذعة، وبعد مراجعة معمقة، تطورت عنده أفكارا جديدة معارضة لفلسفته الأولى، لذلك أعاد النظر فيها وغير الكثير منها ، لم ينشر أي شيء حتى مماته ، وطبع كتاب يحتوي على محاضراته سنة 1953 تحت عنوان " بحوث فلسفية"
حسب اراء فتغنشتاين ان اغلب مشاكل الفلسفية التي حصلت في التاريخ جاءت بسبب طريقة التفكير، وعدم إدراك الفلاسفة منطق اللغة (طريقة عمل وتنظيم اللغة)، فهم غرقوا في وضع النظريات عن المعرفة والعقل واللغة والمعنى والواقع، بينما يرى فتغنشتاين ان تلك النشاطات لا تقع ضمن مهام الفلاسفة، مهمتهم هي توضيح طبيعة وطريقة تفكيرنا في هذه المواضيع.  فتغنشتاين قريب جدا من اراء من جعل اللغة والفكر وشيء واحد، لأنه يعتبر اللغة حية، مادام هناك من يمارس لعبتها.
تختصر اهم ماء جاء في فلسفته بما يلي:
1-   ان اللغة العادية (العامية) ليست صالحة للتعبير عن الحقيقة، فهي غير دقيقة بسبب اللغظ والخلط في معاني الكلمات واستخدامها من قبل شرائح مختلفة من الناس الذين لهم قابليات ومشاعر واحاسيس مختلفة.
2-   ضرورة انشاء لغة دقيقة وعلمية ومنضبطة لنقل المعرفة بين الأجيال وبين كل البشر وفي كل الأوقات وسماها " اللغة المثالية" ويجب تكون معتمدة على لغة الرياضيات.
3-   استخدام أي كلمة في تركيب أي جملة، يحتاج الى ربطها بجملة أخرى ذات دلالة وبرهان معروف. فالجملة او الكلمة التي ليس لها مدلول مادي من الصعب الحكم على صدقها او نفيها.
4-   ربط علاقة الصورة بالمعنى، هنا يحاول فيتغنشتاين جعل الصورة او الرسم يحل محل العبارات والجمل. وسيمت هذه النظرية " نظرية الصورة في المعنى". قام تحليل كل من العالم (الوجود) واللغة وارجاعهما الى بنيتهم الاصلية ومن ثم الربط بينهما، الشيء يقابله اسم الذي عادة يكون وصف لوظيفة او لجوهر ذلك الشيء بصورة مادية.
5-   هناك حدود للغة (كما نوهنا سابقا)، أي هناك مواضيع لا تستطيع اللغة حسم صدقها او كذبها، لان ليس هناك ما يربطها بالعالم المادي كي يتم التحقيق من صدقها، مثل السماء والله والدينونة لهذ على الانسان الزام الصمت بخصوصها، لانه لا يستطيع نفيها او تاكيها.

نقد ومناقشة الموضوع.
1-    نستنتج ان فلسفة اللغة المثالية لفيتغنشتاين مبنية على الفلسفة المادية في تفسيرها وتنفي الفلسفة الميتافيزيقية ونظرياتها او مبادئها زهو تيار قديم ولكنه زاد مؤيده في القرنين الأخيرين.
2-   - نلاحظ ابتعاد فتغنشتاين كثيرا من خطا الاعتدال في طرحه