عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - موفـق نيـسكو

صفحات: [1]
1
الأخ العزيز صباح قيا المحترم
تحية
أولاً لم تجيبني على سوالي لماذا اقصيت العرب المسلمين أولا ابراهيم، وهل العرب كلدان؟
ثانيا: كيف تدعي ان الذين سباهم الاشوريون هم كلدان؟ لا يوجد أي ذكر علمي لوجود شي اسمه كلداني قبل ان يطلق اليهود على دولة نبوخذ نصر تحديدا وليس على عصر ابيه نابو بلاصر، ولذلك يقول شيخ المؤرخين العراقيين إن عمر الدولة الكلدانية هو 43 سنة فقط
أما علميا وحضرتك رجل علم، لم يقل نابو بلاصر أو نبوخذ نصر انه ملك الكلدان بل ملك أكد، ويثأر لبلاد اكد،  وسانشر المقال قريبا بالوثايق المسمارية بوالتفصيل
المورخون القدماء اعتمدوا على الكتاب المقدس في تحديد بعض اسماء الاقوام والمدن وليس على العلم لانه لم يكن مكتشف ولو كان السومريون والاكديون مكتشفين ربما كانت روما قد سمت السريان النساطرة الذين تكثلكوا سومريين أو أكديين.
إن  اور الناصرية هي سومرية هذا علم وتاريخ موثق لا يقبل الجدل، والقول إنها اور الكلدان خرافة وتكهنات، فاور الكلدان اي السحرة والعرافيين هي اور هاي أي الرها وهذا الراي قديم جدا، وعلميا وعمليا في كل التاريخ تسمى منطقة الرها وحران مدينة الصابئة والسحرة وعابدي الكواكب والكلدان، والذي يقول عكس ذلك عليه أن يدرج وثائق.

النص الكتابي المفصل واضح أن مسقط راس ابراهيم وبيته وعشيرته هو الرها (ارام نهرين)  وابراهيم ارامي

اقتباس هل من المعقول أن لا يكون البابا العظيم على دراية تامة بالتاريخ المقدس
الجواب: يقول البطريرك الكلداني دلي: عندما بدأ المرسلون والرحَّالة الغربيون يجوبون بلادنا ويطلعون أكثر فأكثر على تقاليدها وكنائسها وأصالة تراثها، كتبوا تقارير عن ما رأوا واطلعوا عليه من المعلومات التاريخية والدينية والجغرافية، وجاء في كتاباتهم الغث والسمين، فقد أخطأوا عندما ظنوا أن بغداد هي بابل، وأن البطريرك الجالس في دير الربان هرمز قرب هي في ديار بابل، فخلطوا الحابل بالنابل، وخبطوا بين الجنوب والشمال، وهكذا تغلَّب اسم بابل الذي له جذوره في الكتاب المقدس على سائر الأسماء، وباشرت روما استناداً إلى التقارير التي تصلها والتي تحمل اسم الديار البابلية منذ نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر تُطلق على البطريرك اسم بطريرك بابل على الكلدان، وهذه الألقاب ناجمة عن رأينا عن قلة خبرة العاملين في الدوائر الرومانية آنذاك.

ومع ذلك إذا كنت تعتمد على كلام البابا، نختصر الموضوع وليكن كلام البابا وكلام حضرتك هو الفيصل وأرجو الالتزام به: إن هولاء السريان يجب تسميتهم كلدان؟ أي انهم سريان أصلا وليسوا كلدانا، (وانتهى الموضوع)، لذلك أرجو أن تكتب لي: نعم أن الكلدان هم سريان، والبابا أمر بتسمتهم كلداناً


أخيراً أنا عندما أكتب وأجلب وثائق علمية وتاريخية في لب الموضوع يعني إني أقول الحقيقة، ومن لا يستطيع جلب وثائق لا قيمة لما يكتب.
الأخ العزيز صباح قيا اكتفي بهذا القدر وسانشر الموضوع مستقبلا بالتفصيل والوثايق وبعدة اجزاء
وشكراً
موفق نيسكو

2
الأخ العزيز عبد الأحد قلو المحترم
تحية
كما تعرف إني لا أريد التعليق إلا نادراً، لاني لست مستعدا للتحاور بدون وثائق، ومن أرشيف القوم وكنيستهم فقط وقبل الانقسامات، ولكن لأنك ذكرت شيئا عني أود أن اوضح لحضرتك والقارئ أمراً مهماً، وأقول:
قلتُ وأقول وساقول: إن السريان هم الآراميون في كل التاريخ، وكلمة سرياني= آرامي.
ولكني لا احبذ استعمال تسمية (السريان الآرميون) دائماً، بل السريان فقط، لأن الاسم السرياني يشمل الآرامي مثل ما اسم فرنسا يشمل الغال، واسبانيا ايبريا، فالاسم السرياني هو الاسم الرسمي منذ الفين سنة، مثل ما هنكاريا هو الاسم الرسمي للمجر، وهولند الاسم الرسمي لنورثلاند، والمانيا الاسم الرسمي لتوسكلاند ودوجلاند وبلاد الغوط قديما، وأنا لا أفهم ما هي هذه الهوسة كما يُقال وكأن السريان استثناء عن مئات الأقوم: حوالي نصف أسماء دول العام القديمة تبدلت، ومنهم السريان، فاين هي المشكلة؟، فرنسا بلاد الغال، اسبانيا إيبيريا، عُمان مزون، البحرين دلمون، إيران فارس، مصر كيميت، سوريا آرام، ارمينيا أرراط أو هايك، الحبشة أثيوبيا وغيرها كثير ، وأكثر من نصف دول العالم لا يُعرف أصل اسمها، وهو بين أخذ ورد.
 
لقد نصحتُ كثيراً من رجال الدين والمثقفين السريان بالاكتفاء في مقالتهم أو كتبهم عندما يتحدثون عن السريان مثلي بذكر مرة واحدة بداية المقال أو الفصل في الكتاب، السريان مع وضع كلمة الآراميون بين قوسين، أي السريان (الآراميون)، ثم الاستمرار بذكر السريان فقط دون الإلحاح (إلّا للضرورة) باستعمال تعبير السريان الآراميون، السريان الآراميون دائماً من أجل حفنة من المتأشوريين، وإعطائهم قيمة، وكأن السريان ليس لديهم ثقة أنهم آراميون، ولا مانع عندي من استعمال الاسم الآرامي وحده قبل الميلاد، أو العكس، أي استعمال مرة واحدة في المقال أو الفصل تعبير، الآراميون (السريان). ثم الآراميون فقط، وهذا الأمر حديث انتبه له للبطريرك أفرام برصوم الأول 1957م، بعد أن قام الآشوريون بمحاولة التزوير والقول أن السريان هم الآشوريون ...إلخ من التخريجات والخزعبلات، لذلك قال البطريرك أفرام: لكي لا يختلط الاسم السرياني مع الآشوري ولغرض التميز قولوا (السريان الآراميون).

2: إن السريان يقبولون بتسمية الآرامية على اللغة أو الشعب أحياناً وقد استعملوا ذلك، ولكنهم يرفضون رفضا قاطعاً تسمية كنيستهم آرامية لأن في ذلك مدلول وثني كما قال المطران اسحق ساكا، وليسوا مثل الكلدان والآشوريون يتغنون باسماء وثنية وذو مدلول اجرا ودم وسحر وفتاح فال وهرطقة، وللعلم قسم من آباء كنيسة المشرق استعملوا اسم كنيستنا الآرامية، ومنهم المطران أدي شير سنة 1906م في مقدمة كتابه شهداء المشرق الجزء الثاني.
 
3: إن السريان يعتزون بالاسم السرياني لأن لهم حضارة وكنيسة وتراث مستمر منذ الاف السنين وإلى اليوم، قبل الميلاد باسم آراميين وبعده باسم سريان، ولهم دولة كبيرة هي قائمة باسمهم (سوريا) غرب الفرات، وليسوا كالكلدان والآشوريون يتغنون باسماء قديمة منقرضة لا علاقة لهم بها، وليس لهم دولة قائمة باسمهم، وقد اقتصر تغنيهم بهذه الاسماء القديمة فقط فيقفزون من سنة 539 قبل الميلاد الى العصر الحديث، فمسحوا تاريخهم بايدبهم، وكان ليس لهم تاريخ منذ بداية المسيحية الى بروز الاسمين حديثاً، فالسريان يتغنون بامجادهم في كل التاريخ باستمرار. (ملاحظة ينفرد مسيحيوا الشرق، الأرمن والسريان وألاقباط بوجود دولة باسمهم).
فحضرتك وغيرك، كل مقالتكم لا علاقة بتاريخكم فهي تتوقف من سنة 539 قبل الميلاد لتفقز الى العصر الحديث
أين تاريخ الكلدان والاشوريون بين الفترتين؟ اريد وثائ، واذكر مرة واحدة فقط بوثيقة شخص قال هو بنفسه: كنيستي أو القرية الفلانية أو لغتي أو شعبي، كلداني أو آشوري بين الفترتين، فكل وثائق الكلدان والآشوريون الحاليون تقول إنهم سريان، وتسمّي مناطقهم ببلاد السريان، والعراق اسمه بلاد الآرميين، وأدرجانها مراراً، ويقول المطران اوجين منا إن  هذا الأمر يملأ التاريخ ويُقرُّ به مذعناً من لديه أدنى المام بالتاريخ، والى اليوم تؤلف كتب باسم الكنيسة السريانية الشرقية، وانتهى الموضوع.
قبل أشهر كنت في لندن والتقيت مع أحد المثقفين العلمانيين المسلمين، (غير متدين)، قال لي أتؤمن بوجود شخصية رسول الإسلام محمد في التاريخ؟، قلتُ نعم، قال لي: لن أؤمن بوجوده إلاَّ إن أتيت لي بنص من عصره يتكلم عن وجوده كشخص وليس لشخص يتكلم عنه بعد مئات السنين، فجلبتُ له نصاً من سنة (660م تقريباً) لكاتب سرياني اسمه ماري يتحدث عن الرسول محمد، فقال لي أشكرك غيرت رأي. فالمسلمون يتقبلون الحقيقة ويحترموها أكثر من كثير من المسيحيين.
فلا دخل للاستعمار فعلا في تفريقنا، وانت إذ تعترف أن الفاتيكان سمى النساطرة المكثلكين كلداناً، فحسب قولك إذن انت تعترف صراحةً ان الفاتيكان هو أول المستعمرين الذين فرقوا الشعب الواحد، ثم إذا كنت تقول إننا شعب واحد، فلماذا سمى الفاتيكان قسما واحدا كلداناً، ولم يسمي السريان الكاثوليك كلدانا أيضاً، ولم يسمي الاشوريين الحاليين كلدانا ايضاً ويتعامل مع اسمهم؟ ثم منذ متى يسمي الفاتيكان الشعوب بأمر؟ وماذا كان اسم الشعب قبل إن يسميه الفاتيكان؟ (السريان، ام لا؟)


ويبدون أن الفاتيكان يعرف أن هؤلاء النساطرة هم سريان

وأخيراً: أنا أفهم كيف أن حضرتك أنسان مثقف ومن ضمن القليلين الذين أعزهم واحترمهم في هذا الموقع المشبوه (عينكاوا) موقع الشتائم الذي يعتبر وكر الشر والنفاق لتفريق الامم: لكن لماذا تكرر الاستشهاد بمسألة بينتها أكثر من مرة، وهي أور الكلدانيين، ولماذا تخالف النص الصريح للكتاب المقدس الذي يقول إن مسقط راس إبرهيم وعشيرته وبيته هو آرام نهرين، راجع ردي على الأخ الدكتور صباح قيا المحترم، لا علاقة لابراهيم بموضوع الكلدان وهذا الامر لم يعد ينطلي على أحد، وانتهى الموضوع. واعتقد ان شخص مثل حضرتك يستشهد بهذا الامر الخاطئ دائماً يضر بكتابات حضرتك، فلن تصمد استشاهدتك وغيرك بجملة عامة يتيمة بدون أية قرينة، أمام ما أذكره أنا من حقائق كتابية وعلمية مفصلَّة.

انا اعتقد إن الكلدان بدل تصيح الخطأ، يقعون بنفس خطأ الآشوريون ويسيرن بنفس الاتجاه ولن يجنوا خسائر أقل من الآشوريين، ليست كل الدنيا يا استاذ عبد الأحد قلو موقع عينكاوا المشؤوم، اطمنئك أن العالم بدأ ينتبه لكتاباتي الموثقة وكتابات غيري.
ملاحظة: مع أحترامي الشديد لحضرتك لن أعلق أو أرد إلّا في حال إدراج وثيقة قبل 1445م ولشخص يتحدث بنفسه (وعن حاضره أي في زمنه) وليس عن الماضي، أي مثلاً مثل ما قال الصوباوي (إني سرياني)، وآباء كنيستي هم سريان، أو القس صليبا الذي يتحدث في زمانه بنفسه ويدافع عن النساطرة ويقول: إن النساطرة هم (قوم) سريان، فاريد وثيقة لشخص يقول بنفسه إني كلداني أو آشوري، أو آباء كنيستي هم كلدان وآشوريون، أو النساطرة هم كلدان أو آشوريون، أو لغتي هي الكلدانية أو الاشورية..إلخ، وفقط باللغة السريانية أو حتى العربية أيضاً، لأن كثيراً من السريان الشرقيين كتبوا بالعربية أيضاً، هذا هو البحث العلمي الرصين وليس أن ياتي شخص يتحدث عن غيره بعد مئات السنين ليجعل منه ما يريد.


وشكراً
موفق نيسكو


3
تغمد الرب الفقيد برحمته الواسعة، واسكنه جنان نعيمه بصحبة الأبرار والصالحين، سائلين الرب أن يمنح ذويه الصبر والسلوان.
موفق نيسكو 

4
نشوء كنيسة المشرق السريانية، غموض وأساطير وخرافات البداية ج1
نشوء أسقفية حدياب (أربيل)، وفقيدا أول أسقف في العراق
من كتابي القادم قريباً (بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريون وكلدان)

يعتبر تاريخ كنيسة المشرق السريانية عموماً إلى سنة 1830م غامضاً ومشوَّهاً ومتشابكاً ومعقداً جداً خاصة من البداية إلى سنة 317م، فهو شحيح المصادر وغامض ومبهم تتخلله أساطير وخرافات كثيرة، وعاشت معزولة، وهذا بإجماع المؤرخين وآباء وكُتَّاب الكنيسة أنفسهم قبل غيرهم كما سنرى.
عن غموض البدايات والعزلة والأساطير والشكوك في كنيسة المشرق، راجع، بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس ساكو: إن كنيستنا بلا بهاء خارجي ولا قوة ظاهرة، والوثائق عن كنيستنا غير وافية وجاءت بمستويات متنوعة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص1، 4-6)، وله أيضاً، كنيستنا عاشت منعزلة وخارج الأسوار ولم تُشارك في المجامع المسكونية..إلخ (كنيسة المشرق ليست نسطورية، مجلة نجم المشرق عدد 22 / 2017م، ص314-315)، والبطريرك عمانؤئيل دلي: علينا أن نعترف أنه ليس ثمة معطيات تاريخية تخولنا تأكيد تاريخ تأسيس الجثلقة في المدائن قبل سنة 317م، وقد عَمدَ مؤرخو الكنيسة وآبائها إلى جمع مختلف الأخبار والأساطير والقصص لتحقيق هدفهم (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص33-41). والأب يوسف حبي: لا بد من القول منذ البداية: إن المصادر بشأن بدايات كنيسة المشرق شحيحة جداً، وهي كذلك بشأن الاجتماعات والمظاهر المجمعية الأولى، وهي كنيسة ذات مظهر انعزالي (مجامع كنيسة المشرق، ص22، 38، 40)، وله وبالتفصيل، ولكل قضية عنوان: غموض البدايات، الشكوك والاعتراضات، العزلة، أساطير..الخ (كنيسة المشرق التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية، ص77، 83، 91، 107-108)، وله (كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية، ص16). والأب ألبير أبونا: ليس في حوزتنا نص كتابي يوضح دخول المسيحية لبلاد ما بين النهرين، لذلك نضطر اللجوء إلى التقليد، وقد راحت كل فئة تنسج قصصاً وأساطير وليدة الخيال والعواطف الدينية لا تمت للحقيقة بصلة، وقد حاول بعض الآباء منذ القرن السابع انتشالها من العزلة الدينية والروحية وإرجاعها إلى المسار المسيحي العام، وقصة ماري وأدي أساطير وفيها شكوك (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص3-16، ج3 ص129). والأسقف عمانوئيل يوسف: ليست هناك براهين عن دخول المسيحية ما بين النهرين، فمعظمها أساطير تُدخل القارئ في شك (آشوريين أم كلدان؟، ص113). والمطران باواي سورو: لا يوجد أي سجل صحيح لدخول المسيحية لما بين النهرين، والمعلومات عن تاريخ كنيسة المشرق وثقافتها وأصلها غامض جداً ووصلنا بأدلة تاريخية محدودة وتقليد غامض، والمؤرخون يعتبرون هذه الروايات خيالية (كنيسة المشرق، ص36، 43، 48). والمطران أدي شير: لسوء الحظ لم يصلنا شيء يستحق الذكر من أخبار أجدادنا الأوائل في الأجيال الثلاثة الأولى، وأخبار كرسي ساليق قبل الجاثليق فافا (+329م) غائصة في الظلام (تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص8، 53). والمطران سرهد جمو: إن سياج العزلة أحاط بكنيسة المشرق أجيالاً عديدة، ثم جرت بعض الاتصالات مع روما منذ القرن الثالث عشر، وأوضاع الكنيسة إلى القرن السادس عشر غارقة تماماً في دياجير المحن وانعدام الوثائق، وتلك الفترة يقف المؤرخ أمامها فارغ اليدين (كنيسة المشرق بين شطريها، بين النهرين 1996م، ص188-190). والأب منصور المخلصي: إن كنيسة المشرق استقلت عن أنطاكية سنة 424م وعاشت معزولة عن الكنائس الأخرى (الكنيسة عبر التاريخ، ص103). والكاردينال أوجين تيسران مسؤول الكنيسة الكلدانية في روما: ليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص3-10). ويقول دوفليليه في الشرع الكلداني ص367: يتعذر علينا تتبع تاريخ هذه الكنيسة ولا نكاد نعرف جدول بطاركتها وتسلسلهم الحقيقي إلى عهد الجاثليق شمعون فرج الباصيدي سنة 1450م عندما أصبحت وراثية، وحتى بعد هذا التاريخ استأثرت أُسر (عوائل) أخرى بالكراسي الأسقفية (وهذه استشاهدات مختصرة، وستأتي مع غيرها لاحقاً بالتفصيل).

والسبب أن هذه الكنيسة كانت ضعيفة ومعزولة، وكان الأساقفة يتنازعون الرئاسة، وكثير من الكراسي الأسقفية جلس عليها أسقفان أو ثلاثة، ولا يوجد اثنان من كتابها أنفسهم متفقين تماماً على من هم مبشريها الأوائل بالضبط ولا على سلسلة أساقفتها إلى سنة 1830م، وقد عاشت منذ 497م محرومة من جميع كنائس العالم بسبب اعتناقها النسطورية، وكل تاريخ كنيسة المشرق القديم كُتب بعد القرن الحادي عشر الميلادي، وحتى ذلك التاريخ ليس رصيناً تماماً حيث تتخلله أساطير وخرافات وزيادات وتبجيلات..الخ، وأشهر كتاب والمعتمد عليه هو المجدل، وهذا الكتاب اتضح جلياً وبما لا يقبل الجدل أن كاتبه اعتمد على كتاب لمؤلف مجهول من سنة 1036م، اكتُشف سنة 1908م، وسُمِّي التاريخ السعردي، لأنه اكتشف في أحدى كنائس مدينة سعرد ونشره مطران سعرد أدي شير، واكتشف ملحقه سنة 1983م، وحتى كتاب المجدل ليس تاريخ كنيسة بمعنى الكلمة، فهو لا يتجاوز 158 صفحة بما في ذلك الأساطير الكثيرة التي تتخلله، وما قبله هو شذرات قليلة ومتفرقة تم تجميعها فيما، وتلك الشذرات ليست شبيهة بتاريخ السريان الغربيين كيوحنا الإفسسي وزكريا الفصيح والتلمحري والزويقنيني والعمودي وميخائيل وابن العبري وغيرهم، فضلاً عن مصنفات اغناطيوس الأنطاكي النوراني ومار أفرام السرياني وفيلكسنوس المنبجي وشمعون الأرشمي وسيويريوس والسروجي والرهاوي وابن الصليبي، وغيرهم، ناهيك عن ورود أخبار وتواريخ كنيسة أنطاكية في تواريخ الكنائس العالمية الأخرى ومجامعها ومؤرخيها لأن كنيسة أنطاكية عالمية ورسولية، فكل هذه اعتمد عليها المؤرخون السريان فيما بعد، أمَّا تاريخ كنيسة المشرق السريانية فبقي غامضاً إلى أن اكتُشف تاريخ مشيحا زخا أو تاريخ أربيل سنة 1907م، الذي كشف غموض البداية، يضاف إليه اكتشاف وفهرست وطبع بعض شذرات المصنفات والكتب التي جُمع بعضها أيام الجاثليق النسطوري طيمثاوس الأول +823م ككتاب المجامع الذي تم تجميع قسم منه في عهد طيمثاوس، ثم جُمعً كاملاً في عهد الجاثليق إيليا الأول +1049م، وطبع سنة 1902م، أمَّا عالمياً فلا يكاد وجود ذكر لكنيسة المشرق باستثناء بعض أخبارها في مصنفات الكنيسة السريانية وآبائها لأنها جزء منها.
 
يقول الكاردينال أوجين تيسران سكرتير المجمع الشرقي المقدس: يُراد بهذه الكنيسة "كنيسة قطرية"، وليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري، ولتنسيق المعلومات المبعثرة في المصادر الخصوصية اهتدى المؤرخون بنور التاريخ البطريركي الذي يصل بنا إلى منتصف القرن الثاني عشر، وقد أدمجه ماري بن سليمان في المجدل وبعده بجيلين وضع عمرو بن متى نفس الكتاب ثم أدخل فيه صليبا يوحنا بعض التصحيحات، ثم اكتشف التاريخ السعردي سنة 1908م وهو لشخص مجهول يعود لقرن قبل ماري 1036م، ويٌعتقد أن ماري اعتمد عليه، برغم ذلك فهذا التاريخ يبدأ من العهد الساسانيي والإمبراطور والينس +378م، وبعد القرن الرابع هناك فجوات تاريخية أيضاً.
ويضيف الكاردينال تيسران: ليس هناك مستند تاريخي يؤذن لنا بالضبط زمن وكيفية دخول المسيحية إليها قبل أن ادعي قدميتها نهاية القرن الثامن البطريرك طيمثاوس الأول الذي أراد أن يُثبت قدر المستطاع قدم كنيسته إلى العهد الرسولي بنص قد لا يخلو من الاعتراض وهو قوله: إن المسيحية عندنا قبل نسطور بخمسمائة سنة تقريباً، وبنحو عشرين سنة بعد صعود السيد المسيح، وقبلها بقليل كتب البطريرك نفسه: لم يكن لدينا ملوك مسيحيين، إنما كان بادئ الأمر بين المجوس، ولا يوجد أي تلميع لمسألة قبول البشارة الإنجيلية.
(أوجين تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، 1939م، تعريب مطران الكلدان سليمان الصائغ ص4-7، علماً أن اسم كتاب تيسران الحقيقي هو "الكنيسة النسطورية" وليس الكلدانية، كما ترجمه الصائغ، وهذه ليست المرة الأول للصائغ، فغالباً ينقل كلمة نسطوري أو سرياني من كتب التاريخ، فيكتبها  كلداني، أنظر تاريخ كنيسة الموصل، ج1 ص243، حيث يستند إلى ابن العبري الذي يقول إن قرية بيشابور نسطورية، لكن الصائغ كتبها كلدانية، ومن الواضح أن أغلب الكلدان يفعلون ذلك لأغراض سياسية مدفوعين من الغرب كالكاردينال تيسران وغيرهُ، ومث الكلدان يفعل الآشوريين أيضاً بدروهم، فيترجمون من التاريخ أو يكتبون كل كلمة نسطوري أو سرياني، آشوري، ومثل الصائغ فعل الأب الكلداني يوسف حبي في ترجمته كتاب المجامع الشرقية حيث يقول في المقدمة ص57: "إننا توخينا الدقة والتقيد بروحية النص القديم في ترجمة ونقل الكتاب بالعودة إلى النص الأصلي السرياني المشرقي"، ثم يُسمِّي الكتاب مجامع كنيسة المشرق، وعنوان النص السرياني الأصلي هو، المجامع النسطورية!..

يقول المعلم لومون الفرنساوي: رغم أن عدد النساطرة الذين ألَّفوا كتب في العهد الإسلامي يفوق عدد اليعاقبة (السريان الأرثوذكس)، إلاَّ مؤلفاتهم في الغالب أحطُّ قيمةً مما خلَّفهُ اليعاقبة، لأن علماء اليعاقبة كانوا مُلمين وأخبَر باللغات الأجنبية من النساطرة، وخاصةً اليونانية، فانتفعوا من معرفة تلك اللغات وجمعوا في كتبهم فرائد اليونان ونوادر كثيرة تهم المؤرخ واللاهوتي ومفتش العتائق البيعية وغير ذلك، وهذا  قلما تراه عند النساطرة (لومون الفرنساوي، مختصر تواريخ الكنيسة، طبعة الآباء الدومنيكان، الموصل، 1873م، ص395). 

وقد قمتُ بالدراسة والتقصي الدقيق وغربلة جميع المصدر وأغلب المخطوطات تقريباً ومقارنتها ببعضها، واستبعاد الأساطير والخرافات والزيادات للوصول إلى إعطاء صور واضحة حقيقة لتاريخ كنيسة المشرق.
 
إن تأسيس الكنيسة ككرسي يبدأ بسلسة أساقفة متصلين ومعروفين، والمؤكد أن المسيحية دخلت العراق الحالي عن طريق إرساليات كنيسة أنطاكية السريانية عِبرَ الرها، حيث كانت أول مملكة مسيحية - سريانية، (البطريرك لويس ساكو، جذورنا، ينابيع سريانية، ص43. وأنظر يوسف حبي، تاريخ كنيسة المشرق، التاريخ العقائد الجغرافية الدينية، ص189 وبعدها، وفيها ملوك دولة الرها وأسمائهم وعددهم 31. وأنظر المطران أندراوس صنا، مجلة المجع العلمي العراقي، مج5 ص263. وغيرهم). ومن الرها دخلت المسيحية إلى أربيل التي كانت مملكة يهودية، فالكنيسة السريانية الشرقية في العراق تستمد رسوليتها من أنطاكية السريانية، ونتيجة لانفصالها عن كنيسة أنطاكية السريانية الأم سنة 497م لأسباب سياسية تحت ضغط الدولة الفارسية، وعقائدية لأنها اعتنقت المذهب النسطوري، فقد آلت الكنيسة إلى الإنفراد والعزلة بعد هذا التاريخ، ونتيجةً لذلك شاب دخول المسيحية إلى العراق كثيراً من الأساطير الخرافية بشأن الأشخاص والرسل الذين بَشَّروا العراق من كُتَّاب الكنيسة السريانية الشرقية أنفسهم لإثبات أنها مستقلة لأهداف سياسية وطائفية وعقائدية، يضاف إليها أهداف سياسية وطائفية منذ بداية القرن العشرين، وإن كان دخول المسيحية إلى العراق من أنطاكية أمراً مؤكداً، لكن لا يوجد أمر مؤكد من هو الشخص بذاته الذي بَشَّرَ ورسم فقيدا أول أسقف فيها سنة 104م، ولا يتفق اثنان من مؤرخي الكنيسة أنفسهم على الأساقفة الأوائل إلى سنة 317م، وأول ذكر لسلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية تعود لسنة 893م لمطران دمشق النسطوري إيليا الجوهري، ويضع فيها أدي ثم ماري فابريس، وهذا الجدول أضيف إليه بعد موت الجوهري أسماء من أشخاص مجهولين لأنه يصل بالجثالقة إلى طيمثاوس +1332م، علماً أنه في مخطوط فاتيكاني عربي آخر برقم 157، لا ينوه بخلفاء أدي وماري، لكنه يُشير إلى مبشر اسمه نثائيل وهو أحد تلامذة أدي وماري، ويقول إنه بشّر الفرس والهوزيين، ونثائيل غير موجود في جدوله، وفي مكان لآخر يزعم أن لوقا بَشَّر جزيرة أبن عمرو والموصل وبابل..إلخ.
(السمعاني، المكتبة الشرقية، ج2 ص391-392. أنظر البطريرك دلي، المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص37-38، مستنداً على المخطوط الفاتيكاني العربي، 157 ورقة، 6-7، 67، 82. والمخطوط الفاتيكاني العربي 635، ورقة 88، ويقول: إن الأسماء بين فافا وماري مضافة أيضاً، علماً أن الموصل هي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية في القرن 6، كما سيأتي).

جدول الجوهري/ السمعاني، مكتبة شرقية 1721م

بينما إيليا برشينايا (975-1046م)، وهو أقدم مؤرخ لكنيسة المشرق السريانية يبدأ من أبريس دون أدي وماري، (تاريخ برشينايا، ص63-64والعلامة السرياني الشرقي عبدالله بن الطيب (980–1043م) المعاصر لبرشينايا، فإضافةً لأدي وماري وأجي، فإنه يُقحم توما ونثائيل لأول مرة، ويقفز من القرن الأول من ماري وأجي إلى أسقف المدائن فافا +329م مباشرةً فيعتبره أول أساقفة كرسي المشرق بدون ذكر أساقفة متسلسلين بينهما باستثناء شحلوفا الذي يؤكد أبن الطيب بوضوح أن الناس اختلفوا بينهم، فيقول: فقوم قالوا شحلوفا أول أسقف للمدائن وآخرون قالوا فافا (ابن الطيب، فقه النصرانية، ج1 ص114)، أمَّا ماري بن سليمان صاحب كتاب المجدل الذي عاش بين (1134-1147م) فيُدخل في القائمة أجي ونثائيل مقتبساً الأخير من أبن الطيب وتاركاً توما، (ماري، أخبار بطاركة المشرق، من كتاب المجدل، طبعة روما، 1899م، ص7ويقوم سليمان مطران البصرة +1224م بكتابة الجدول ويبدأ بأدي وماري، ويقول: إن أدي توفي في الرها، أمَّا العلاَّمة السرياني الشرقي عبديشوع الصوباوي +1318م، فيقول: إن توما بَشَّر الهنود والصينيين، وأدي معلم ماري وأجي الذي بَشَّر بلاد بين النهرين يقول: إني لبلاد فارس كلها، وبشأن شحلوفا وفافا يُطابق الصوباوي أبن الطيب، لكنه يعتبر خليفة فافا وهو شمعون بن الصباغين +341م أول مطران للمدائن (عبديشوع الصوباوي، طبعة ماي، ص317، سرياني، (ص155، لاتيني)، ومعظم كُتَّاب كنيسة المشرق يحذفون قول ماري لدى الصوباوي " أني لبلاد فارس كلها ". وبشأن شمعون بن الصباغين، أنظر السمعاني، المكتبة الشرقية، ج1 ص1)، ويقوم صليبا بن يوحنا الموصلِّي بكتابة وتنقيح كتاب المجدل لماري بن سليمان سنة 1332م، فيبدأ من ماري دون ذكر أدي، وينقل الأساقفة الأوائل بشكل مختلف حيث يضيف ثمانية جثالقة في القائمة وحذف وإضافة أمور أخرى، ويقوم معاصر صليبا بن يوحنا وهو عمرو بن متى الطيرهاني بكتابة نسخة سنة 1349م، لتُسجَّل أخيراً نسخة صليبا من المجدل باسمه ويذكر أنه في البداية كان أربعة كراسي رسولية، متى ولوقا ومرقس ويوحنا، وكرسي المشرق مثلهم، علماً أنه إلى سنة 451م كان في المسيحية ثلاثة كراسي رسولية فقط، أنطاكية، روما، الإسكندرية، وبقي هذا الغموض والتخبُّط في تاريخ الكنيسة والأساقفة إلى أن نَشرَ الباحث السرياني الشرقي من الكنيسة الكلدانية العلَّامة الفونس منكانا تاريخ أربيل لأول مرة سنة 1907م، فأزال كثيراً من الغموض في سلسلة الأساقفة الأولين، وأثبت أن الأساقفة الأوائل قبل فافا، هم أساقفة أربيل وليس المدائن.
وشكراً
موفق نيسكو
يتبع ج2


5

كما وأن هناك توضيح هام يجب أن يعرفه الجميع وهو أن الشهداء الآثوريين سقطوا بِسبب سياسات وتصرفات خاطئة من جانِب بعض رؤوساء كنيستهم وبعض الأطراف السياسية عندما تمردوا على الحكومات العراقية آنذاك ليضعوا أياديهم بأيادي الغرباء المحتلين لتحقيق غاياتهم الدنيئة للوصول إلى مبتغاهم المريض وهذه حقيقة مدونة في كتب التاريخ الرصينة الخاصة بالدولة العراقية منذ نشأتها ،
ولهذا فإن الآثوريين سقط منهم شهداء بِسبب عصيانِهم وتمردهم المسلح الذي قاده رؤوساء كنائسهم ضد الحكومات العراقية السابقة

السيد وسام موميكا المحترم
أهنئك على شجاعتك كناشط سياسي وفي دفاعك عن أمتك السريانية العريقة ضد أعدائها وكذلك عن وطنيتك العراقية التي جاء نفر ضال من كهوف حكاري وأروميا كلاجئين لإقامة دولة له على أرض العراق بمساندة الاستعمار الانكليزي فنكروا الجميل العراق
وفعلا ذكرى سميل ذهب فيها ضحايا وشهداء وناس بسطاء، ولكن هؤلاء الضحايا سببهم البطريرك إيشاي وعائلة أبونا الدموية الذين هم عبارة عن سياسيين كانت لهم مطامعهم خاصة بالاتفاق مع الانكليز الذين ضحكوا عليهم، فقدموا هذه الضحايا حطباً لمطامعهم ولطموحات شاب مراهق وعميل انكليزي تقف خلفه عمته سورما، ولا علاقة للمسيحيين بهذه الذكرى إن كان هدفها تحميل الحكومة العراقية، بل يجب تحميل قادة الآشوريين الدينيين والسياسيين ذلك، وعلى الحكومة العراقية محاسبة من يعتبرها مذبحة قام بها العراقيون، فاكتب وانشر ذلك في المواقع وسازودك بوثائق أكثر إن أردت.

يقول الكاتب اللبناني يوسف إبراهيم يزبك (1901–1982م) الذي عاصرا أحداث الآشوريين 1933م، واعتبرهم أكراداً: إن الإنكليز قاموا بعد احتلالهم العراق بإهداء هؤلاء الأكراد اسم آشور مستغلين سذاجتهم وانحطاط مستواهم الثقافي تمهيداً للاستفادة منهم في تنفيذ مخططاهم الاستعمارية في العراق، فتقبلوا الاسم وفاخروا بأنهم من سلالة الآشوريين الذين انقرضوا، وعمدوا بعد ذلك إلى تسمية ابناهم أسماء آشورية كسنحاريب وسرجون وآشور، كما أخذت الصحافة الإنكليزية تروج ذلك، وعمد الإنكليز إلى ترديد نغمة الوطن القومي للأثوريين في شمال العراق، ويُعلّق كاهن كاثوليكي التقى مع يزبك على الموضوع قائلاً: إن الإنكليز جعلوا من هؤلاء المسيحيين البسطاء حطباً لموقد مطامعهم، وصوَّروا للعالم تلك القبائل التيارية النسطورية بأنها أُمة ذات تاريخ، في حين لم تكن تلك القبائل يوماً من الأيام بوارثة الأمة الآشورية، وفي إشارة إلى المذابح التي ارتكبت بحقهم جراء قيام الإنكليز بتسميتهم أثوريين يضيف الكاهن ليزبك: إن الإنكليز "أثَّروها حتى ثوَّروها"، أي جعلوا من النساطرة أثوريين إلى أن ثاروا (يوسف يزبك، النفط مستعبد الشعوب، بيروت 1934م، ص232–240).

أنا ككاتب تاريخ، لا سياسي، انقل لك وثائق ومن زعماء القوم أنفسهم الذين كتبوا لعصبة الأمم يحمِّلون البطريرك إيشاي وزمرته ويصفوه برئس عصابة، هذه الجريمة التي استغلتها زمرة أخرى قليلة مثلهم في العراق أمثال حكمت سليمان وبكر صدقي والكيلاني وغيرهم قليل للإيقاع بالناس البسطاء الابرياء.

كما أود القول لحضرتك أنه قبل ثلاث سنين حاولت قناة سوريو تي المتأشورة عمل لقاء معي حول سيميل، ضنا منهم إني سأسايرهم وأقول لهم ما يريدونه، ولكن هيهات للحقيقة أن تُمحى، ومع إني في قناتهم وكان الوضع حساس حيث تناقشنا قبل الحلقة وعرفت غايتهم، فترددت في البداية وقلت لهم ليس بالضروررة أن أذكر ما تريدونه أو ما يتردد ويطبل ويزمر له، وساذكر حقيقة ما جرى كما اراها، فوافقوا، وأخيراً قررت أن اعملها بأسلوب ذكي خاص بحيث لا يثير حفيظتهم كما تعلم، ولكي ينشروها، فقد ذكرت الحقيقة التاريخية كما هي بدون مبالغة وعواطف، فلم أحمل الملك فيصل أو الحكومة العراقية هذه الجريمة، بل عدد قليل من المتعصبين في الحكومة الذين استغلوا تعصب الخونة والدكتاتوريين وناكري الجميل أمثال إيشاي وسورما، وهذه هي الحلقة


وعدا المذابح سنة 484م التي قام بها النساطرة (الآشوريون والكلدان الجدد) ضد آبائهم السريان هناك اضطهادات كثيرة قام بها هؤلاء سنذكرها تباعاً، ولكن الأمر المهم: إن الآشوريين القدماء هم ألد أعداء السريان في الكتاب المقدس والتاريخ، وهذه هي حقيقة إيمانية مثل ما يؤمن المسيحيون أن اليهود صلبوا المسيح، هكذا في الكتاب المقدس الآشوريون القدماء أعداء السريان (الارميون)، والى اليوم يصلي السريان يوم الأحد يا رب نجنا من شر الآشوريين والشيطان، وأين سيفك يا ميخائيل الذي أباد ألوف الآشوريين، والمقصود طبعاً الآشوريين القدماء وليس السريان المتأشورين الذين سماهم الانكليز حديثاً آشوريين، ولكن إن كان هؤلاء يعتبرون أنفسهم سليلي القدماء، فهم أعداء السريان الآراميون فعلاً، وقد فاق ما قام به الآشوريون القدماء ضد السريان إجرام داعش والعثمانيين، وسأنشر المقال بالمصادر والارقام لاحقاً بعنوان: السريان (الآراميون) ألد أعداء الآشوريون القدماء.
وشكراً
موفق نيسكو




6
الطرائف الجليَّة في سيرة وانتخاب بطاركة الكنيسة الشرقية

إن كنيسة المشرق السريانية (الاشوريون والكلدان الحاليون الجدد) الذين سمَّاهم الغرب (روما والإنكليز) بهذين الاسمين حديثاً لاغراض سياسية عبرية، هي حزب سياسي أكثر منه كنيسة مسيحية، وهي كنيسة عشائرية لأن أصولهم عبرية من الأسباط العشرة اليهودية المسبيين، فقد بقيت عندهم النظرة الإسرائيلية عندهم على مدى التاريخ، وأغلب بطاركتهم في التاريخ يجمعون بين السياسة والدين على شاكلة ملوك إسرائيل كداود وسليمان وصدقيا وغيرهم، والأغلبية الساحقة من جثالقتهم (بطاركتهم) في التاريخ لم ياتوا بانتخاب شرعي، بل نصَّبهم الفرس أو الخلفاء المسلمون، وبطرق عديدة، رشاوي، وشاية، حيلة، إقصاء، اغتيال، وضع السم، وقد امتازوا بالعنف والقسوة بشكل كبير، وهو عندهم ليس ظاهرة، بل سمة بارزة وقسم منهم صاروا مضرباً للأمثال، في الرشاوي والفساد والجشع والقتل، وهناك طرائف كثيرة في سيرتهم.
1: الجاثليق شيلا +523م: متزوج، مادي جشع، تتدخل زوجته في أعماله مثل ماوية زوجة برصوم النصيبيني.
2: الجاثليق نرساي +537م: نَصَّبهُ الفرس.
3: الجاثليق اليشع 539م: أهوازي، نَصَّبهُ الفرس وبقي عدة أشهر، أبو زوجة الجاثليق شيلا.
4: الجاثليق بولس +539م: نَصَّبهُ الفرس، وبقي شهرين أو ثلاثة.
5: الجاثليق آبا +522م: من جنس ملوك الفرس.
6: الجاثليق يوسف +570م: نُصِّبَ برغبة كسرى، وقام بطرد المعارضين له من الأساقفة والكهنة عن كراسيهم ووثب عليهم وشدَّهم بأرسان الخيل ووضع لهم معالف مملوءة بالتبن، وربطهم بها، وقال لهم: اعلفوا فإنكم حيوان بلا تمييز ولا بيان، وحلق رؤوسهم وصفعهم بلعنة الله واستهزئ بهم، وسجن شمعون أسقف الأنبار، فاضطر الأسقف التقديس في سجنه لنفسه أيام الآحاد والأعياد، فدخل إليه يوماً الجاثليق يوسف ووثب عليه ورمى القربان والكأس على الأرض وداسه برجليه، وتوفي شمعون في السجن. (أبونا، ج 1 ص111).
7: الجاثليق حزقيال +581م: كان خبَّازاً للجاثليق آبا +552م، ونصَّبه الفرس، استخف بالأساقفة واستعمل الجفاء معهم، واعتاد أن يُعير أساقفته ويلقبهم بالعميان، وأخيراً أُصيب هو بالعمى وتوفي أعمى، ويعزو العمى إلى قصاص من الله له على أخلاقه. (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص118، وأنظر ابن العبري، تاريخ المفارنة، ص23). في زمانه تم تحديد صوم نينوى (الباعوثة) لأول مرة في تاريخ المسيحية.
8: الجاثليق إيشوعياب الأول +595م الأرزني: نَصَّبهُ الفرس، مبعوث هرمزد ملك الفرس إلى الغرب لشدة تعلق كسرى تراءى له (ظهر له بصورة ملائكية) وقاتل الروم إلى جانب كسرى وانتصر عليهم.
9: الجاثليق غريغور الأول +609م: نَصَّبهُ الفرس، لشدة جشعه صار مضرب للأمثال وموضوع التندر بين الناس (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1ص127)، وسنة 610م تقريباً حصل يوناداب مطران حدياب النسطوري على رسالة من كسرى تخوله السلطة على المناطق الجبلية التي كانت للسريان الأرثوذكس بما فيها دير مار متى الشهير، إلاَّ أن جبرائيل السنجاري استطاع إحباط مشروعه قبل تنفيذه. (اسحق أرملة، تاريخ الكنيسة السريانية، ص170، وانظر ألبير أبونا تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص 105، 132).
10: الجاثليق إيشوعياب الثاني 645م: مبعوث بوران ملكة الفرس إلى هرقل.
11: الجاثليق مار آمه +649م: عُني باختياره المسلمون لأنه حمل إليهم الميرة عندما وصلوا الموصل.
12: الجاثليق إيشوعياب الثالث الحديابي +659م: في عهده اعتنق معظم مسيحي قطر والبحرين ومزون (عمان) الإسلام طمعاً بثرواتهم، لا كرهاً، وامتنع مطرانان وعشرين أسقفاً من فارس عن حضور تثبيتهُ، وكتب إلى مطران رواردشير بالكف عن فكرة الانفصال التي تراودهم منذ قرون، لكنه فشل.
13: الجاثليق حنانيشوع الأعرج +700م: دخل في صراع قوي مع مطران البصرة ايشوعياب الذي قام باغتصاب البطريركية منه، فاستعادها، ثم قام مطران نصيبين يوحنا الداسني الأبرص بأخذ موافقة الخليفة عبد الملك بإقالته ليصبح هو مكانه، وأراد التخلص منه فأوعز إلى أعوانه باختطافه والذهاب به إلى احد الجبال وطرحه في أحد الأودية ليلقي حتفه، وأوشك يوحنا على الموت، وتهشم جسمه وانكسر ساقه وضلَّ يعرج، فَسمِّي بالأعرج، وخلفه فعلاً يوحنا الأبرص لمدة سنة.
14: الجاثليق صليبا زخا +724م، جشع ومتعجرف واستيلائه على أنجيل نفيس من الكنيسة.
15: الجاثليق فثيون740م: نُصِّبَ بأمر الخليفة.
16: الجاثليق سورين 754: نُصِّبَ بالحيلة.
17: الجاثليق طيمثاوس الأول +823م: أشهر جثالقة كنيسة المشرق، انتخب بالحيلة والرشوة، حيث كان له منافسون، توفي أحدهم قبل الانتخاب، واستطاع إقناع آخر أنه متقدم في السن، وتغيب عن الحضور أفرام العيلامي وأساقفته لأنهم كانوا متمردين، وبقي توما أسقف كشكر منافساً قوياً له، فقام طيمثاوس بإقناع الأرخدياقون بيروي مع تلاميذه الكثيرين واعداً إياهم بمبلغ دسم إذا انتخبوه، وأراهم أكياساً من المال أوهمهم أنها مملؤة بالدراهم التي ستكون لهم، في حين أنها كانت مملوءة بالحصى، ونجح في حليته هذه، وعندما انكشفت حيلته وقالوا له اشتريت البطريركية بالمال، أجاب: إني لم أشتريها بالمال لأنه لم يكن في الأكياس سوى حصى، وكان بالأحرى إن تخجلوا من أنفسكم لأنكم انتخبتموني بدافع المال، فثارت معارضة ضده برئاسة يوسف أسقف مرو وعزلوه، فقام طيمثاوس بدوره بعزل يوسف، فالتجأ يوسف إلى الخليفة المهدي، لكن دون جدوى، ولإحباطه اعتنق الإسلام، فجاء معارضه الآخر أفرام العيلامي إلى بغداد وعقد مجمعاً ضم 13 أسقفاً وعزلوا طيمثاوس مرة أخرى، ولم تُحل المشكلة إلا بتدخل الأشراف المتنفذين في السلطة مثل طبيب الخليفة عيسى أبي قريش وأبي نوح الأنباري.  (أبونا ج2 ص115-117) وكان خليفة طيمثاوس يشوع برنون ينتقد كتابات طيمثاوس ويُلقِّبه " ظالم الله" (ابن العبري تاريخ المفارنة ص40).
18: الجاثليق ايشوع برنون +828: قبل انتخابه كان يدير الكنيسة علماني هو عبدا بن عون الجوهري العبادي، ثم نُصِّبَ جاثليقاً بتأثير شخصيات علمانية كثيرة مثل، الطبيبين بختيشوع وختنه (صهره) ميخائيل، والأمينين يعقوب ووهب.
19: الجاثليق كوركيس الثاني +830م: تجاوز المئة عام وكان عاجزاً واكتنفته الأمراض الكثيرة، لكنه نُصِّبَ بتأثير أطباء بلاط الخليفة بختيشوع وميخائيل.
20: الجاثليق سيريشوع الثاني 835م: نَصَّبهُ الخليفة المأمون.
21: الجاثليق إبراهيم الثاني المرجي +850م: فُرض بأمر الخليفة المعتصم.
22: الجاثليق تاودوسيوس الأول +858م: اختار العلمانيون أربعة قبله اثنان ماتوا والأخر أصيب بالشلل والرابع تراجعوا عنه، وكان العلمانيون هم أطباء الخليفة المتوكل بختيشوع ويوحنا بن ماسويه وإسرائيل زكريا الطيفوري  وأبو نوح الانباري كاتب الخليفة وعثمان سعيد صاحب بيت المال وأخيرا تم تفويض الأمر إلى طبيب الخليفة بختيشوع لاختياره. سركيس الأول +872م، نَصَّبهُ الخليفة المتوكل.
23: الجاثليق إسرائيل الكشكري +877م: بعد انتخابهِ لفترة قصيرة جداً، قام منافسه أنوش مطران الموصل بتكليف شخص ذهب إلى الكنيسة، وعند نزول الجاثليق إلى المذبح كان الشعب يرتل (عونيثا درازي) وفي وسط الازدحام مد أنوش يده وعصر أعضاء الجاثليق الذكرية بقوة، فاغشي عليه ومات بعد أربعين يوماً (ص180، وأنظر جان فييه، أحوال النصارى في خلافة بني عباس، ص173).
24: الجاثليق يوحنا الثالث +899م: نُصِّبَ بمساعدة الحسين بن عمرو كاتب الأمير وولي العهد (الخليفة المكتفي فيما بعد).
25: الجاثليق يوحنا الرابع بن الأعرج 905م: نتيجة الصراعات بين المتنافسين كلَّف الخليفة المعتضد الأمير بدر وقاسم بن عبدالله فشاور بدر مالك بن الوليد وأبنا أسلم، وداود بن مسلم، فاختاروه.
26: الجاثليق إبراهيم الباجرمي +937م: نُصِّبَ بالرشوة والحيلة، فعندما كان ماضياً إلى بغداد، أعطاه أحد المسلمين كيساً من الذهب ليفتدي أخاه أو ابن عمه الأسير، فطمع إبراهيم بالرئاسة، وعندما وصل بغداد كان البطريرك ابن الأعرج على فراش الموت، فصرف عليه قسم من النقود لكنه توفي بعد عشرين يوماً، فوشى إبراهيم الأساقفة لانتخابه، ولشدة جشعه قال له الاسكافي إبراهيم بن عون رعيته (أنت بزي شمعون وفعل سيمون، "سيمون هو ساحر")، وفي عهده تواجد في بغداد عدد كبير من الروم بينهم شخصيات بارزة وكتبة وأطباء، فكتبوا إلى بطريرك أنطاكية الخلقيدوني (الملكي) أن يُرسل لهم مطراناً، فأرسل لهم شخصاً يُدعى ماني وحلَّ في إحدى كنائس الروم في بغداد، فقاومه إبراهيم جاثليق النساطرة ورفع عليه شكوى أمام الوزير قال فيها: نحن النساطرة نحب الإسلام ونصلي من أجل المسلمين، فهل يجوز أن يكون لهذا الغريب الذي يكره الإسلام درجة مساوية لدرجتي؟.
قال الوزير: إنكم أيها المسيحيون في منزلة واحدة عندنا، فانتم تكرهونا وتظهرون كمحبين لنا، فارتبك إبراهيم، ولم يعد يعرف ماذا يتكلم، ووعد أحد فقهاء المسلمين بإعطائه ألف دينار ليساعده على هذه الورطة، لكن الفقيه فهم قصد إبراهيم السلطوي، فقال: حاشا للوزير أن يضع النساطرة ملكاً آخر على مسافة واحدة من ملك المسلمين، فاثني المسلمون الحاضرون على كلام الفقيه، وللخروج من الورطة دفع ثلاثين ألف دينار وحصل على مرسوم من الخليفة المقتدر يعطيه أولوية على باقي الطوائف، (وهي أول مرة في التاريخ يأخذ جاثليق نسطوري هكذا مرسوم من خليفة مسلم، ومع ذلك لم يستطيع استعماله على الطوائف الأخرى، إلاً لغرض إيذائهم والتنكيل بهم أمام السلطة التي كانت بدورها في كثير من الأحيان تعلم هذه المكائد، فاستقدم الجالثليق إبراهيم إيليا الأول بطريرك الروم إلى بغداد وأخذ منه تعهد خطي منه أن لا يكون له جاثليق أو مطران بصورة دائمة في بغداد، بل إرسال ذلك حين تدعو الحاجة لسد احتياجات الرعية، ثم يعود إلى بغداد. (ابن العبري، تاريخ المفارنة، ص 38، 54-55، وأنظر ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج2 ص 193، وأنظر جان فييه، أحوال النصارى في خلافة بني عباس، ص 198).
27: الجاثليق إيليا أسقف الأنبار: اختير بعد إبراهيم سنة 938م من الخليفة الراضي بواسطة ابن سنجلا، فزار إيليا ابن سنجلا قبل التنصيب ووعدهُ حينما يصبح (جاثليقاً) بطريركاً سيسمح له باتخاذ سرية إضافةً إلى زوجته العاقر لتنجب له ابناً"، فصعق ابن سنجلا من كلامه وانتزع الوثيقة منه منه صارخاً بوجههِ: أتضن انك تتقرب مني وأنت تخالف شريعة المسيح، وبوساطة سنان بن ثابت قام ابن سنجلا باختيار بدله أسقف أسكي موصل عمانؤئيل الأول +960م، رغم معارضة أساقفة آخرين لهذا الاختيار، وحصل ابن سنجلا على كتاب من بغداد إلى ناصر الدولة الحمداني لاستقدام عمانوئيل، فجاء وقابل الخليفة الراضي فعينه وأعطاه هدايا.
28: الجاثليق إسرائيل الأول 961م: بعد وفاة عمانوئل اتفق أبو عمر كاتب الحاجب سوبكنكين وأبو علي الخازن في انتخاب مطران جنديسابور، ثم اختار الخازن إسرائيل وكان في التسعين من عمره، وفرضه بأمر الخليفة المطيع ومعز الدولة، ، والسبب أن إسرائيل عندما كان أسقفاً لكشكر مرَّ به الخليفة ومعز الدين فادخل إسرائيل الخليفة المذبح دون معز الدولة، فاحتج عز الدولة فقال له إسرائيل: إن هذا مالك الأرض والإمام، وتنبأ انه سينتصر على أعدائه، فتذكر الخازن ذلك المعروف ووفاء إسرائيل، واعترض ابن سنجلا دون جدوى. 
 29: الجاثليق عبديشوع الأول +986م: اختير بهمة هارون بن حنون كاتب سوبكتيكين، وفجأة جاء أمر من الخليفة المطيع ومعز الدولة بإيقاف تنصيبهُ، حيث قام كاهن اسمه فثيون بدفع 300 ألف درهم رشوة بواسطة اسكورخ الديلمي، وبدأ فثيون بسرقة الكنائس، فوضع الوزير المهلبي مقر البطريركية تحت الحراسة، وطُلب من النساطرة على الاتفاق فيما بينهم دفع مبلغ أكبر من فثيون لتعين غيره، ودامت المشكلة تسعة عشر شهراً، فدفعوا 100 ألف درهم توزع على الشخصيات العامة و30 ألف درهم للمهلبي، وبعد مشاكل أخرى مع منافسين تم إجبار عبديشوع الذي لم يكن يريد الرئاسة، يوصف بالنزاهة والقداسة، لكنه كان ضعيف، فاستغله تلاميذه ومرافقيه ونهبوا أموال الكنيسة، فاضطر المؤمنون التمرد عليه، لكنهم صالحوه أخيراً لعفته.
30: الجاثليق ماري بن طوبى +999م: عيَّنه شرف الدولة وكتب له مرسوم، وأيده الخليفة الطائع أيضاً، كان من عائلة مثقَّفة وتربى في الدواوين، كان رحوماً ومتواضعاً، لكنه لم يكن له معلومات دينية، وكان طماعاً مُحباً للمال والأبهة.
31: الجاثليق إيشوعياب الرابع بن حزقيال +1025م: وصل عن طريق الرشوة لأبي غالب ذي السعادتين، قاوموه الكثيرون أشهرهم إيليا برشنايا مطران نصيبين، تصف المصادر سيرته (ما يُقبح ذكرهُ ولا يُحسن شرحهُ).
32: الجاثليق سبريشوع زنبور، 1072م: نُصِّبَ بأمر من الوزير أبي الفضل بن أحمد بن دارست.
33: البطريرك النسطوري يوحنا الخامس بن عيسى +1012م: وصل بطريقة غير شرعية حيث أرضي الأمير بهاء الدولة فعيَّنه جاثليقاً رغم معارضة الأساقفة، واستقبل بحفاوة في دار الخلافة، وعاقب مطران الموصل بلبس المسوح والركوع على الرماد عند باب القلاية ودفع له جزية 100 درهم، وكان سيئ الخلق عجولاً محباً للمال.
(مصادر هؤلاء الجثالقة، هي من تراجمهم التي ترد في كتاب الأب ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية. ماري وعمرو، المجدل. ابن العبري، تاريخ المفارنة. الأب جان موريس فييه الدومنيكي، أحوال النصارى في خلافة بني عباس).

ومن سنة 1318م أصبحت الجاثليقية (البطريركية) وراثية في عائلة أبونا، التي تنحدر من سبط نفتالي الإسرائيلي، فحدث ولا جرج حيث عين بطاركة بعمر 8 سنوات واصبح الدم والقتل سيد الموقف في تنصيب البطريرك، ووصلت الخلافات داخل البيت الأبوي نفسه بين أولاد العمومة بيت نمرود وبيت إيشاي، حيث وصف البعض بيت أبونا بالبيت الدموي، ويُعلق المطران إيليا مؤلف كتاب (تاريخ بطاركة البيت الأبوي) وهو من البيت الأبوي بحسرة قائلاً: إن الكنيسة النسطورية انشلَّت وسقطت وإقترب مصيرها من الزوال، لأنها انقسمت على نفسها، وكل بيت ينقسم على نفسه يتهدم (متى، 12: 25)، ولكي لا نطيل الكلام ، فإن أبناء بيت نمرود البطريركي في أورميا خرجوا عن وقارهم، وشقوا الكنيسة ولجأوا إلى السيف والسكين، ونزلوا ميدان الشرور، ونكروا بردة الإيمان المستقيم مُدَّعين أن لا وجود له في كنيستهم، ولم يعرفهم آبائهم منذ مئات السنين، وكما فعلنا نحن أيضاً في البيت البطريركي في ألقوش حيث انقسمنا على بعضنا، فزال مجدنا وخسرنا وِقارنا وبطريركيتنا وأملاكنا، وسقطنا في حب المال، وبعنا حريتنا وكرامتنا، " بأكلة عدس حامض "، وفرَّطنا ببكوريتنا وخزائننا، وأرجو أن لا يلومني القارئ الحصيف على كلامي هذا، لأن غيرة بيتي أكلتني (مزمور، 68: 10) (ص35-37، 45-46، 61-78، 135-137).
 
35: الجاثليق أو البطريرك برماما (1551–1558م): كان بعمر الثمان سنوات اغتال البطريرك يوحنا سولاقا سنة 1555م لأنه اعتنق الكثلكة، ولذلك لُقِّب سولاقا بشهيد الاتحاد، ويقول برماما: نعم أنا صغير وعدوي جبار وقوي كالأسد، ولكن ألمْ تقرأوا عن قتال الفتى الصغير داؤد مع جوليات الجبار، ومن من إنتصر ومن قُتل؟، الصغير أم الجبار؟، ويقول المطران إيليا أبونا وهو من عائلة البطريرك برماما التي أخذت البطريركية بالوراثة: حين وصل خبر مجئ البطريرك يوحنا سولاقا (من روما) ثار برماما وامتلأ غضباً، وأدرك أن مقامه سيصغر، ومقام خصمه سيكبر ويعمل على انقطاع البطريركية من عشيرته، فصمم القضاء على البطريرك الجديد وقتله، حيث رشا باشا العمادية بعشرة آلاف دينار ليقضي على سولاقا، فقبل الباشا ودعا سولاقا عنده كضيف، وعندما وصل قبض عليه وألقاه في سجن القلعة، ومكث أربعة أشهر ذاق العذاب، ثم أمر بقتله وإلقاء جثته في النهر. (المطران إيليا أبونا، تاريخ بطاركة البيت الأبوي، ص46).
36: البطريرك إيشوعياب بن دنخا القاتل: قام دنخا بقتل ابن أخيه حنانيشوع إبراهيم الذي رشَّحه عمهُ البطريرك المُسن إيليا يوحنا الثامن +1660م بدلاً من إبنه إيشوعياب، لأن إيشوعياب كان ساذجاً بليداً، فدخل دنخا وأبنه إيشوعياب الكنيسة في حزيران 1653م، وفي يوم (عيد حلول الروح القدس) حيث كان المسكين حنانيشوع يُصلِّي بجانب عمه البطريرك، فوجَّه دنخا سهماً في قلب ابن أخيه حنانيشوع مردداً المزمور المئة " سبحوا الرب يا كل الأمم، حمدوه يا كل الشعوب "، ثم هشَّم رأسه، وقد نُظمت مرثية حزينة من ثلاث صفحات باللغة السريانية للمغدور حنانيشوع وصُنع له ثمثال، وهرب دنخا وابنه ايشوعياب إلى أبناء عمومته في إيران في بيت نمرود، ووعدوه أبناء عمومته بتنصيب أبنه فيما بعد، وفي سنة 1692م، فعلاً نُصِّبَ إيشوعياب بن دنخا بلقب شمعون ايشوعياب بن دنخا القاتل.(المصدر السابق، ص62-78).
37: في محادثة الأب يعقوب ريتوري الدومنيكي الكاثوليكي مع البطريرك النسطوري شمعون رؤئيل (1861-1903م) سنة 1891م، لاعتناق بالكثلكة، قال: أنا لن أقبل أن أكون خائناً وأفرِّط امتيازات بيتنا (يقصد عائلته) التي ينحدر منه البطريرك والمطارنة منذ سبعمئة سنة، والتي حافظنا عليها بالدم!. (ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، أرشيف البطريركية الكلدانية، وثائق تاريخية كلدانية، تحقيق الأب بطرس حداد، بغداد 2010م، ص 118-120).
38: سنة 1866م قالت بعثة رئيس أساقفة كانتربري التي أُرسلت إلى النساطرة: إن أساقفتهم أعلم بأقسام البندقية من معرفتهم بأقسام الدين، والشعب جاهلاً، ويسود مجتمعهم خرافات وطقوس عديمة المعنى، وجملة حياتهم الروحية على أدنى مستوى من الانحطاط. (أحمد سوسة، ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق، ص113).
39: أمَّا الخلافات داخل البيت الأبوي نفسه من بين أولاد العمومة بيت نمرود وبيت إيشاي، حيث وصف البعض بيت أبونا بالبيت الدموي، ويُعلق المطران إيليا مؤلف كتاب (تاريخ بطاركة البيت الأبوي) وهو من البيت الأبوي بحسرة قائلاً: إن الكنيسة النسطورية انشلَّت وسقطت وإقترب مصيرها من الزوال، لأنها انقسمت على نفسها، وكل بيت ينقسم على نفسه يتهدم (متى، 12: 25)، ولكي لا نطيل الكلام ، فإن أبناء بيت نمرود البطريركي في أورميا خرجوا عن وقارهم، وشقوا الكنيسة ولجأوا إلى السيف والسكين، ونزلوا ميدان الشرور، ونكروا بردة الإيمان المستقيم مُدَّعين أن لا وجود له في كنيستهم، ولم يعرفهم آبائهم منذ مئات السنين، وكما فعلنا نحن أيضاً في البيت البطريركي في ألقوش حيث انقسمنا على بعضنا، فزال مجدنا وخسرنا وِقارنا وبطريركيتنا وأملاكنا، وسقطنا في حب المال، وبعنا حريتنا وكرامتنا، " بأكلة عدس حامض "، وفرَّطنا ببكوريتنا وخزائننا، وأرجو أن لا يلومني القارئ الحصيف على كلامي هذا، لأن غيرة بيتي أكلتني (مزمور، 68: 10). (تاريخ بطاركة البيت الأبوي، ص 35-37، 45-46، 61-78، 135-137).
40: البطريرك بنيامين إيشاي +1918م، منحه الروس في نيسان سنة 1917م وسام صليب القديسة حنة تقديراً لخدماته في الميدانين العسكري والمدني مع كمية من الأسلحة، وكان البطريرك يجلس إلى جانب الأمير الكردي ويناقش الأمور التشريعية للأكراد والنساطرة، فهو الرئيس الأعلى للأمة ويخضع له رؤساء العشائر، ويقول القس اوشان: إن النساطرة يخضع جميعهم لشيوخ قبائل معروفة باسم ملك التي تستند في جذورها إلى ملوك الكنعانيين الواردة في سفر يشوع وغيره، وبطريركهم يتمتع بنفوذ كبير ولديه الولاية الدينية والدنيوية المدنية عليهم. ( The Modern Chaldeans and Nestorians, and the Study of A Syriac among them,  الكلدان والنساطرة الجدد ودراسة السريانية بينهم، 1910م، ص80).
41: البطريرك بولس إيشاي +1920م رُسم في العشرينيات من عمره حين علم برغبة اختياره بطريركاً وهو الأمر الذي لم يخطر بباله يوماً، تنهد بمرارة وألم ودخل منزله وراح يبكي بمرارة ويذرف الدموع الغزيرة قائلاً: اتوسل اليكم يا سادتي الموقرون إن لا تفعلوا بي هذا فتظلموني بوضع ثقل مسؤلية كبيرة على عاتقي وأنا لستُ قادراً على حملها لأنها فوق طاقتي وقدرتي، وها أنتم ترونني لا زلتُ في مرحلة طفولتي ولم ابلغ كمال رجولتي، فكيف تظلموني وتحملوني هذه المسؤلية الكبيرة؟، ارحموا طفولتي وضعفي. (المطران إيليا أبونا، تاريخ بطاركة البيت الأبوي، ص165).
42: البطريرك إيشاي دواد لجأ من هكاري تركيا للعراق، ورُسم سنة 1920م بسن الثانية عشر، وأثناء رسامته حسب شهود عيان كان ينظر من الشباك بحسرة إلى زملائه الذين يلعبون خارجاً، ويقول هنري جارلس الذي زار الموصل سنة 1925م وكتب كتاب "الموصل وأقلياتها" تحدث عن الكنيسة النسطورية، وفي الفصل الخامس يبدأ بعبارة طريفة، فيقول: لنترك بطريرك النساطرة يلعب كرة قدم مع زملائه الأولاد الآخرين في ساحة على مشارف الموصل، من أجل أن نفهم كيف يمكن لفتى عمره ستة عشر وهو لاجئ من جبال هكاري، ونحن نراه رئيس واحدة من أقدم الكنائس المسيحية (ص56Mosul and its minorities, London,  Harry charles luke).

يقول الدكتور وليم ويكرام صديق الآشوريين ومُثبِّت أسمهم الحديث: إن البطريرك النسطوري تاريخياً من أكثر بطاركة الكنائس المسيحية تدخلاً في السياسة، فهو يمثل السلطة الدينية والدنيوية، وهو الملك والأسقف للمملكة الجبلية في آن واحد، وقد تعوَّدَ أن يسلك في تفكيره كزعيم قوم أكثر من سلوكه بطريركاً، وإن شئت الدقة فهو في أعماق ضميره لا يفصل بين هذين المنصبين، وهو يتصرف كزعيم أُمة أكثر من بطريرك كنيسة، وأنه أطرف وأعجب بطريرك كنيسة في العالم، ويُشبِّه ويكرام البطريرك النسطوري بالملك القس في أسطورة برستر جون، والنساطرة في مناطقهم يشبهون حي المجرمين في مونتينيغرو في لندن، والنساطرة وإن كانوا على الدين المسيحي، لكنهم لم يكونوا أقل همجية من غيرهم، ولم تكن العلاقات بين رجال عشائرهم أنفسهم أكثر عداءً من علاقتهم مع جيرانهم الأكراد، ورجال التياريين وحكاري معتادين على السطو والسلب ويخرجون من قطيع الغنائم والأسلاب العشر ويؤدونه إلى كنيسة مريم العذراء، ويضيف ويكرام: إن النساطرة كانوا يفتخرون بالسلب والنهب والغنائم، ويتمسكون بهذه الخصلة، لكن النهب قد قلَّ في هذه الأيام وهم متأسفين على الأيام الخوالي التي مرت دون عودة، وأن البطريرك النسطوري ذكر لويكرام أن بعض رعيته من قرية وادي ديزه سرقوا بقرة من قرية كردية وقدَّموها في مأدبة عيد الميلاد، لكن البعض اعترض على أكل لحم البقرة في مناسبة دينية كهذه لأن مالكها مسلم (أي لو كانت لمسيحي لجاز أكلها)، فنهض كاهن قرية ديزه الفاضل لحل المشكلة وصلى على البقرة فتطهَّرت وأكلوها، والنساطرة حين نزحوا من أروميا والمناطق الجبلية سلبوا الكثير، وكانوا يعتبرون القيام بالسلب والنهب أمراً طبيعياً في الحياة، وكان سكان السهول ينظرون إليهم بازدراء معتبرينهم وحوشاً مريعة، إن لم نقل عفاريت، وقد قام أحد الشمامسة النساطرة برش كنيسة كلدانية بالنفط لإحراقها بمن فيها أثناء الصلاة لأنهم تحولوا إلى الكثلكة (وسُميِّوا كلداناً) وعندما تم منع الشماس من قبل أحد الكهنة، أجاب الشماس قائلاً: أبونا: إن الملك يوشيا أباح لشعبه إحراق عظام عبدة الأصنام استناداً (2 ملوك 23: 16)، ويضيف: نتيجة لشراسة النساطرة في مناطقهم نصحتُ أحد الرحَّالة الفرنسيين أن يأخذ له مرافقاً نسطورياً من بيت البطريرك ليضمن له الحماية في المناطق الجبلية، ويذكر ويكرام أنه في سنة 1910م قام شاب من الطائفة الكلدانية وهي طائفة نسطورية الأصل تحولت إلى المذهب الكاثوليكي، بقتل شاب من المذهب الكلداني القديم أي من النساطرة المستقلين. (وليم ويكرام، مهد البشرية، ص25، 67، 218، 227، 242-243، 250، 253. وحليفنا الصغير، ص5، 16، ويقول كريستوف باومر في كتابه الذي صادق عليه البطريك النسطوري دنحا: إن البطريرك النسطوري يجمع بين السلطتين الدينية والمدنية التي يعترف بها عليها زعماء القبائل، ومن أجل ذلك يستطيع تطبيق عقوبة حرم شخص من المجتمع حتى في القضايا المدنية، والنساطر يحافظون على حريتهم بالسيف، وهم مشاكسين حتى فيما بينهم. (كنيسة المشرق، ص293).
وشكراً
موفق نيسكو


7
الأخ العزيز الدكتور صباح قيا المحترم
تحية المحبة
مع أن أسئلة حضرتك حول إبراهيم وأور الكلدانيين هي خارج موضوعي، وهو قومية الشخص هي لغته، ولكن نظراً لمكانتك الكبيرة عندي سارد على حضرتك محاولاً ربط أسئلة حضرتك بموضوعي لاني أعرف القصد.
 
1: لا علاقة للغة إبراهيم إن كانت عربية أو عبرية أو عربية أو هندية أو يابانية، بلغة وقومية أبناء إبراهيم وغير إبراهيم التي هي موضوعي، فكل فئة من أبناء إبراهيم على الأقل الثلاثة الرئيسيين لهم قومية (العرب، العبريين، السريان (الآراميين). ناهيك عن بعض القوميات التي تؤكد أنها أبنا إبراهيم كالصارلية (الكاكائية)، والدوادوية وغيرها التي هي قوميات لها لغات خاصة، وقد ذكرت بوضوح أن القومية تتبدل بتبدل اللغة.
إن التشبث بإبراهيم والعهد القديم بهذه الطريقة لن يجدي نفعاً في البحوث العلمية، وهنا اسأل حضرتك: لماذا أقصيت إسماعيل أبو العرب من أبناء إبراهيم؟، فإذا كان قصدك أن أبناء إبراهيم يجب أن يكونوا كلداناً بحجة أور الكلدانيين، فلن أسال حضرتك عن اليهود والسريان والكاكائيين والدوادوية وغيرهم أنه يجب أن يكونوا كلداناً، ولكني أسال حضرتك هل العرب كلدان، وهل لغتهم كلدانية؟
أخي العزيز الدكتور صباح المحترم: قبل أشهر قليلة خطب نتنياهو في الأمم المتحدة قائلاً: إننا أبناء إبراهيم اليهودي ولذلك هذه أرضنا. ولأن الجالسين للأسف اغلبهم، إمَّا لا يهمهم الأمر، أو أنهم لا يعرفون الحقيقة، فقد مرَّ وانطل كلام نتنياهو عليهم ولم يسأل أحد نتنياهو:كيف كان إبراهيم يهودياً وقد سبق موسى ب 600 سنة تقريبا؟ ولماذا مثلاً لم يكن إبراهيم مسلماً؟،.والسؤال الأهم: أليس إبراهيم هو أبو العرب المسلمين أيضاً في توراتك يا نتنياهو؟، فلماذا لا تكون هذه الأرض لأبناء إبراهيم العرب المسلمين أيضاً؟.
2: إن أخبار إبراهيم وأبنائه الأوائل موجودة في العهد القديم، وإبراهيم كان آرامياً (سريانياً) وليس كلدانياً، واللغة المذكورة في الكتاب المقدس هي الآرامية (السريانية). وكل أبناء إبراهيم هم آراميين بتؤئل، لابان وغيرهم وقد أصر إبراهيم أن يخطب لابنه اسحق آرامية من عشيرته. وهذا الأمر ثابت كتابيا وفيما بعد تاريخياً، أدرج قول الراهب السرياني بركوني (الكنيسة السريانية الشرقية) سنة 600م تقريباً،  وفي عنوان تبلبل الالسن، وكذلك قول برنون.

3: إن إبراهيم ليس له علاقة باور الناصرية في العراق، فهو آرامي مولود في آرام نهرين وكما يقول بنفسه: وقال إبراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له: ضع يدك تحت فخذي، فاستحلفك بالرب اله السماء وإله الأرض أن لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم، بل إلى (أرضي والى عشيرتي) تذهب وتأخذ زوجة لابني اسحاق، فقال له العبد: ربما لا تشاء المرأة أن تتبعني إلى هذه الأرض، هل أرجع بابنك إلى الأرض التي خرجت منها؟، فقال له إبراهيم: احترز من أن ترجع بابني إلى هناك، الرب إله السماء الذي أخذني من (بيت أبي، ومن أرض ميلادي)، والذي كلمني والذي أقسم لي قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، هو يرسل ملاكه أمامك، فتأخذ زوجة لابني من هناك، ثم اخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه، ومضى وجميع خيرات مولاه في يده، فقام وذهب إلى آرام النهرين إلى مدينة ناحور. (تكوين 24: 1-10).
4-  التوراة السامرية تقول: مولد إبراهيم كان في خراسان (اورسان، هورسان) شمال الرها وآرام نهرين، في أرمينيا الحالية.
5- لم تكن أور الناصرية في يوم من الأيام، كلدانية، بل سومرية، والعهد القديم كُتب في القرن السادس الميلادي، واليهود كتبوا الأسماء المتداولة والموجودة في عصرهم كمن يكتب تاريخ فرنسا اليوم قبل ألفي سنة ولم يكن اسمها فرنسا، أو كمن يكتب إن مدينة تورينتو الكندية نُهبت سنة 1812م، بينما كان اسمها آنذاك يورك، فمدينة دان زمن إبراهيم (تكوين 14: 14) لم تكن تدعى دان، بل “لاشَم”، ومدينة حبشون لم تكن موجودة أصلاً في عهد موسى، وحتى مدينة بابل نفسها لم تكن زمن إبراهيم اسمها بابل، ولا يوجد ذكر لشيء اسمه كلداني مطلقاً قبل سنة 854 قبل الميلاد، كصفة للدلالة على إحدى القبائل المشاغبة وليس على شعب أو دولة اسمها كلدان، وكلمة عرب أقدم من كلدان في التاريخ والآثار وتعود لزمن الملك شلمنصر الثالث (858–824 ق.م.
6- أصلاً لا يوجد في النص العبري شئ اسمه أور الكلدانيين مطلقاً، بل، أور الكاسديين، وليس الكلدانيين، نسبة لكاسد بن ناحور من امرأته مِلْكة ابنة هاران (تكوين 22: 22) و (يشوع 24: 2). ويقول الأب أنستاس الكرملي أن أصل كلمة كلدان هو (كس)، واسم بلادهم (بلاد الكس). (مجلة لغة العرب أغسطس 1911م، ص53).
7- كلمة أور معناها (مدينة)، وأور الكلدانيين معناها مدينة المنجمين والسحرة، والمقصود بأور الكلدانيين هي مدينة حران أو الرها (أور هاي، والتي يرد اسمها أورك أيضاً) وليس أور الناصرية، وعشرات المدن العراقية في الآثار اسمها أور، ولا توجد مدينة واحدة اسمها أور أو غير  أور باسم الكلدانيين. (ولكي لا أطيل سنذكر الموضوع بالتفصيل والوثائق منذ 4000 سنة بمقال مستقبلاً).
8: أخيراً قول حضرتك أن السامريين هم الكلدان الذين أسكنهم نبو خذ نصر أرض الميعاد، ليس صحيحاً.
الذين أسكن السامريين في فلسطين هم الآشوريون وليس نبوخذ نصر، وقد تم اسكانهم بدل المسبيين من اليهود الذين بلغ عددهم أكثر من نصف مليون في بلاد آشور، أضافة للمسببين إلى بابل والذين كان عددهم حوالي 70 ألف قبل عودة حوالي نصفهم،  والكلدان والآشوريين الحاليين هم من هؤلاء اليهود المسبيين.
وشكراً
موفق نيسكو


8
القومية هي اللغة فقط، ولا وجود لقومية بدون لغة

من المعروف أن مسألة القومية بمفهومها الحديث جاءت بعد الثورة الفرنسية سنة 1799م، وسابقاً كانت الدول والأمم والشعوب تُسمَّى حسب الجغرافية أو المدن أو نسبة لأشخاص أو لاتجاه معين كشرق وغرب، أو لعائلة أو آلهة، كالسومريين، الأكديين، الأموريين، البابليين، الآراميين، السوبارتيين، الآشوريين، الليديين الكاشيين، الجوتيين، اللورانستانيين، الليديين، الحثيين، الميتانيين، الكلدان، السكثيين، الدوستيين، الكلادوكيين، الكيلكيين، الكرتيين الأثنينيين، الفرس، العيلاميين، الفينيقيين، الكنعانيين، الأنباط، السبائيين، المعينيين، الاسبارطيين، القدمونيين، المارديين، الدوسكيين، الساجرتيين،..إلخ، ولو أنك راجعت كتب  الأقدمين كهيرودوتس وزينفون، مثلاً، لا أظن أنك بسهولة سوف تحصي عدد الأمم والشعوب، وقسم من تلك الشعوب كان مشهوراً، وآخر أقل شهرةً، والمهم أن كثيراً من تلك الدول لم تكن أسمائها ترتبط باسم لغتها، ولم تكن تُحدد كياناتها وهويتها ووجودها وقوميتها بمفهومنا اليوم حسب اللغة، وقسم من تلك الأمم ليس معروفاً ماذا كانت لغتها، وقسم آخر كان يتكلم بلغة يختلف اسمها عن اسم الكيان الجغرافي (السياسي أو الوطني)، وكانت الصراعات بين تلك الأمم تكمن في نقطتين رئيستين هما الاقتصاد والدين، ولم تشهد العصور الماضية الصراع أو التركيز حول اللغة والهوية القومية الثقافية للشعوب إلى بعد الثورة الفرنسية. (ربما نادراً وحالات فردية)، وحتى الدولة الإسلامية كان اسمها دولة بني أمية، العباس، الموحدون، المرابطون..إلخ. ولم يكن اسمها مقترن أو مرتكز على هويتها اللغوية العربية، بل الدينية.

بعد الثورة الفرنسية برزت للسطح المسألة القومية، وبدأت الصراعات بين الشعوب تأخذ منحى آخر هو منحى الهوية المبنية بشكل رئيس على اللغة وما يتصل بها من تراث وأدب وثقافة وفن وموسيقى..إلخ، وليس على الدين أو الجغرافية السياسية أو الاقتصاد، (إلى جانب الصراع القومي بقيت بعض الصراعات في العالم على أساس ديني كباكستان، وجنوب السوادن، والبوسنة). لكن أغلب الصراعات هي قومية مبنية على اللغة فقط وما يتصل بها.

وقد انبرى المفكرون والفلاسفة في تحديد وتعريف معنى القومية وما يتصل بالكلمة من كلمات أخرى، كالأمة، الهوية، الجنسية، الوطنية، الأثنية، العرق، شعب، قبيلة، جماعة، قوم..إلخ، والحقيقة أن مفهوم القومية في الفكر الشرقي كالعربي أو الكردي أو الأرمني أو السرياني مثلاً، يختلف اختلافاً تاماً عن مفهوم القومية عند الغرب الذي يُعبَّر عنه بمصطلح (nation)، فهذا المصطلح في الفكر الغربي هو سياسي أو وطني جغرافي ويعني مجموعة الأفراد الذين يشكلون دولة باعتبارهم جسماً اجتماعياً مقابل الحكومة، أي يعني الأمة بمفهومها السياسي أو الوطني، فالأمة ترادف الجنسية، والجنسية هي سمة حقوقية يملكها الأفراد وتمنح بإجراء قانوني لمواطنين بوصفهم رعايا دولة، أو أن الأمة هي جماعة موحدة اجتماعياً بالرابط الحضاري التراثي التاريخي بهدف التطلعات المشتركة حتى وإن كانت تلك الجماعة لا تشكل دولة، فالأمة، هي جماعة من البشر متحدين سياسياً، عملياً وإرادياً، وإذا فُقد الاتحاد العملي، لا يمكن أن تكون هناك أمة مثالية، وطن، لكن ليس أمة حقيقية واقعية كبولونيا، وإذا فُقد الإتحاد الإرادي، تتلاشى الأمة وتتجزأ إلى أمم، صغيرة يتجدد اتحادها بالإرادة مرة ثانية كالنمسا وهنكاريا، أمَّا الأمة بالمعنى الكامل للكلمة، فهو عندما يجتمع الشرطان (الاتحاد العملي والإرادي) كفرنسا وألمانيا (موسوعة للاند الفرنسية مج2 ص 853)، ولذلك عندما يُقال الأمن القومي الأمريكي مثلاً فهو تعبير عن أمة سياسية وطنية لا يعني أن الأمريكان هم قومية واحدة بالمفهوم الشرقي، ولو كان ذلك يعني أن القومية الأمريكية تعني الجميع فلماذا يقول مئات القوميات في أمريكا أنهم قومية مستقلة؟، فليقل الجميع إني أمريكي القومية، والقومية حسب الموسوعة البريطانية هي حالة عقلية سياسية تتعلق بالفرد وولاءه للتراب الوطني وسلطة الدولة، ويقول الدكتور جميل صليبا: والقوم في اللغة، هو جماعة من الناس تجمعهم وحدة اللغة والتقاليد الاجتماعية والثقافية والمصالح المشتركة، ويرادف لفظة الأمةnation ، وهي مجموع الأفراد الذين يؤلفون وحدة سياسية تقوم على وحدة الوطن والتاريخ الآلام والآمال، والقومية هي الصفة الحقوقية التي تنشأ عن الاشتراك في الوطن الواحد ويرادفها الجنسية، كالجنسية اليونانية والفرنسية، والقومية هي صلة اجتماعية تتولد من الجنس واللغة والثقافة والتاريخ والمصالح (المعجم الفلسفي، ج2 ص205).

أمَّا مفهوم القومية عند الشرقيين كالعرب والكرد والأرمن والفرس والسريان مثلاً، فهو يعني اللغة، واللغة فقط، فاللغة هي التي تحدد اسم القوم، فالذي لغته الأم هي العربية، هو عربي، والكردي، كردي، والفارسي فارسي، والتركماني تركماني، والسرياني سرياني، والأرمني أرمني، والشبكي شبكي، والأمازيغي أمازيغي وهكذا، فلا فرق عندي (أنا موفق نيسكو) إن قال أحد إني أتكلم اللغة العربية أو إني أتكلم القومية العربية، فكلمة لغة = قومية، في فكر الشرقي، وبوجود مئة عنصر كالتاريخ والدين والجغرافية والاقتصاد والمصالح والعادات والتكوين النفسي وقيام دول سياسية والعيش المشترك..إلخ، بدون وجود اللغة، لا توجد قومية، لكن بوجود اللغة لوحدها، هناك قومية، ولو راجعت جميع ما قاله الفلاسفة بخصوص القومية لن تجد اثنان متفقان على تعريف معنى القومية وعناصرها كما قال عبد الكريم أحمد ووليم مكدوغال، كما لن تجد إلاَّ اللغة فقط التي هي العنصر والعامل الوحيد المشترك الذي يقر به جميع الفلاسفة والمختصين في تعريفهم للقومية وعناصرها، (راجع مادة القومية في الموسوعة الفلسفية العربية للدكتور معن زيادة)، لذلك فالقومية هي اللغة فقط وما يتصل بها، ولكن قطعاً بوجود عناصر أخرى إلى جانب اللغة كالدين والتاريخ والجغرافية وقيام دول سياسية..إلخ، يكون وقع القومية وشهرتها وصداها أقوى، فالعرب والأمازيغ والشبك والبشتون والتاميل والكاندا والتينجو، وغيرهم، هم قومية، شأنهم شأن العرب، ولكن وقع وشهرة القومية العربية وصداها أقوى لوجود عناصر أخرى إلى جانب اللغة كالدين والعدد الكبير للمدينين به والجغرافية الواسعة والتاريخ، وقيام دول سياسية للشعب العربي في التاريخ، والاقتصاد والمصالح والتقاليد المشتركة وغيره، ولكن بعدم وجود هذه العناصر، وبوجود اللغة فقط، يوجد قومية، فالعرب قبل الإسلام وبعدم وجود هذه العناصر، هم عرب لأن لغتهم هي العربية.
 
 إن حدود الدولة تضيق وتكبر حسب قوتها وضعفها، فقيام دولة لا يعني قيام أمة قومية، وعدم قيام دولة لا يعني عدم وجود أمة، وهناك كثير من البدون ليس لهم جنسية ووطن، لكن قوميتهم هي حسب اللغة، وحتى الغجر لهم لغة خاصة تميزهم عن غيرهم، فيمكن لمجموعة من الناس أن لا يكون لهم وطن سياسي جغرافي أو تاريخ طويل وحضارة أو مصالح مشتركة..إلخ، ولكن لا يمكن أن لا يكون لهم لغة، وهذه اللغة هي التي تجمعهم وهي هويتهم القومية، فليس شرطاً أن يكون للقومية دول سياسية قامت أو قائمة أو ستقوم، فعدد دول العالم الآن 200 ونيف، ولكن هناك أكثر من 5000 قومية، أمَّا حدود القومية فمرهونة بانتشار واستمرار استعمال اللغة فقط، وتبقى اللغة هي التي تميز هوية الأمم، فلغتي هي هويتي، فالعربي أينما حلَّ في العالم هو عربي، والأمة من حيث مفهومها السياسي أي الجنسية تمنح بإجراء قانوني يمكن أن يتغير بالمنح أو التنازل عنه بلحظات، أمَّا القومية فلا يمكن أن تتغير إلا بالتطور التاريخي الطويل عبر تغير اللغة، والقومية تموت بموت اللغة، ويتَسمَّى القوم باللغة التي يتكلمون بها، فقومية المصريون والفلسطينيون والسودانيون والعراقيون الحاليون هم عرب، وليسوا كنعانيين أو هيرغليفيين فراعنة، أو سومريون، أو نوبيون، ومن يريد أن يتسمَّى قومياً باسم قديم عليه إحياء واسترجاع لغته الأصلية والتحدث بها، وفي المغرب العربي من يتحدث العربية هو عربي ومن يتحدث الأمازيغية هو أمازيغي، (نقصد اللغة الأم، وليس لغة مفروضة من الاستعمار أو مكتسبة لفترة محدود، إذ شعوب أفريقيا التي تتحدث الفرنسية أو الانكليزية، أو الهنود الحمر، لهم لغات أم خاصة)، وببساطة لا تحتاج للتعقيد والفلسفة، فمجرد سماع شخص أشخاص آخرين يتكلمون لغة ما بينهم، سينسبهم إلى لغتهم، دون أن يعلم وطنهم، والقومية تتبدل بتبدل اللغة، فأحمد شوقي هو أمير شعراء العرب وليس الشركس أو الترك، مع أنه من أصل غير عربي شركسي أو تركي أو كردي، والجواهري شاعر العرب الأكبر وليس شاعراً فارسياً أو كردياً، وجميل صدقي الزهاوي شاعر عربي وليس كردياً، والجزائري الذي عاش في فرنسا مئات السنين ونسى ولم يعد يتكلم اللغة العربية بتاتاً، هو فرنسي (من أصول عربية)، لكنه ليس عربياً، وهكذا.

ولا علاقة لمفهوم العرق racial بالقومية، فإذا نظرنا إلى نتائج فحوص علماء الإنسان (الأنثروبيولجي) والحياة والآثار وفحوص ملامح العرب وبقايا أجسامهم، الأموات منهم والأحياء، قبل وبعد الإسلام، فإنها تشير إلى وجود أعراق متعددة بين العرب، ووجود اختلاف في نفسيتهم وقابليتهم العقلية، وقد وجدت إحدى البعثات الأمريكية التي جاءت إلى العراق للبحث عن السلالات البشرية أن في دماء إحدى القبائل العربية التي تدعي أنها عربية خالصة، توجد نِسباً مختلفة من الدماء الغريبة (جواد علي، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج1 ص232)، فالأمم الإنسانية ليست كالفصائل الحيوانية سلالة منعزلة ذو جنس محدد لا تتزاوج وتتفاعل إلاَّ بينها، فالأمم تتزاوج وتتصاهر، تستقبل وتهاجر، تتحارب وتتصالح، تَصهَر وتنصهر، تستقل وتتوحد، فتموت أسماء وتولد أسماء أمم، وتبقى اللغة المستمرة هي التي تميز هوية الأمم، وحتى عندما يتم التميز علمياً يُسمَّى الإنسان، الحيوان الناطق، فاللغة هي التي تحدد هوية القوم لأنها لسان الإنسان الذي يعبر به عن نفسه، واللسان جزء من الإنسان، ومفردة (لغة) أصلاً ليست سامية، بل يونانية (لوغس) معناها (كلمة)، وفي اللغتين العربية والسريانية، يقابلها مفردة (لسان)، اللسان العربي، اللسان السرياني، (لشانا سورييا، ܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ).

ويعتبر المؤرخ البطريرك السرياني ميخائيل الكبير +1199م، أول من انتبه إلى أن قومية الأمم تُنسب استناداً إلى لغتها فقط وليس لشيء آخر، فقسَّم قومية الشعوب على أساس اللغة فقال: استناداً إلى لغتنا السريانية (الآرامية) فكل من تكلم لغتنا من دول الكلدان والآشوريين القدماء وغيرهم، هو سرياني (آرامي)، (تاريخه ج3 ص283-386)، وقد أكَّد حديثاً شيخ المؤرخين العراقيين طه باقر على ذلك بقوله: إن التسميات القديمة للشعوب كالسومرين والأكديين والبابليين وغيرهم، لم تكن تحمل مدلول قومي بل كانت تُنسب وتُشتق من المواضع الجغرافية أو الآلِهة، وقائمة إثبات الملوك الآشوريين هي بالأسماء الجغرافية، وفي العصر الحديث اتجه البحث عن الأقوام على أساس لغوي وليس عرقي، وهو ما سيتَّبِعهُ هو نفسه (باقر) لمعالجة موضوع الأمم في كتابه. (مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص65).

وكل الدول الحديثة تُعرف قوميتها بلغتها فقط، إيران دولة فارسية، قبرص، يونانية، وقبرص التركية (حسب اللغة)، وشعب 22 بلداً بأسماء جغرافية مختلفة أو باسم عائلة كالسعودية، هو شعب عربي، وأكثر من خمسين دولة في أمريكا الجنوبية، لاتينية (أمريكا اللاتينية)، وإسرائيل عبرية، والنمسا ألمانية، وبلجيكا فرنسية، وسويسرا ثلاث قوميات رئيسة، الألمانية والفرنسية والإيطالية، أي بحسب اللغة، كندا قوميتان رئيستان، انكليزية وفرنسية، وهكذا، وسكان الدول التي لغتها الأصلية هي الانكليزية كأمريكا واستراليا وكندا، هم قومياً أنكلو سكسون (أي حسب اللغة)، ومثلهم الفرنكفونية، وفي كل الدول فالقوميات الأخرى تعرف بحسب اللغة فقط، فالعربي عربي والكردي كردي إن عاش في أمريكا أو العراق، وأول مطلب لكل قوم في كل أنحاء العالم هو الحقوق الثقافية، أي اللغة وما يرتبط بها، من ثقافة وأدب وشعر ونثر وغناء..إلخ، وأثناء انتخابات ترامب الأخيرة طالب سكان أمريكا الجنوبية بحقوق الشعب اللاتيني، أي حسب اللغة، وقبل عدة أشهر في إيران وأثناء المظاهرات طالب الأذريون في إيران بالحقوق الثقافية التركية وليس الأذرية لأن لغتهم هي التركية، مع ان هناك دولة اسمها اذربيجان، وإقليم كاتلونيا في اسبانيا هو حسب اللغة، ويعترف الدستور الهندي بأكثر من عشرين لغة رئيسة، وهكذا.

وهناك من الذين يدعون أنهم قومية ولا يملكون لغة أو يتكلمون لغة غيرهم، كالمتكلدنيين أو المتأشورين الحاليين في العراق الذين لا علاقة لهم بالكلدان والآشوريين القدماء سوى أنهم سريان من أصول عبرية يهودية، انتحل لهم الغرب حديثاً اسمين من أسماء حضارات العراق القديم لأغراض سياسية عبرية، فتشبثوا بهما محاولين إيجاد مخارج معينة لإقناع أنفسهم، فيدعون أن القومية هي الأرض أو الجغرافية السياسية أو اسم إحدى الدول التي قامت قديماً، وهو ما ليس صحيحاً، فلو بدَّل العراق اسمه إلى جمهورية آشور أو سومر أو كلدان، أو أكد، مثلاً، سيبقى العربي عربي والكردي كردي والأرمني أرمني، والسرياني سرياني، والشبكي شبكي، لأن القومية هي اللغة فقط، وهناك من يدعي أن القومية هي شعور، وهو ما  ليس صحيحاً، فلم يشعر يوماً ياباني أنه يوناني، أو يوناني أنه فارسي، وهناك من يدعي أن القومية هي تكوين نفسي وعادات مشتركة، وهو ما ليس صحيحاً، فمعظم الدول بكل قوميتها لها نفس التكوين النفسي والتقاليد..إلخ، ومن الطريف أن البعض يدعي أنه حسب حامض الدي أن دي سيكون لكل واحد انتماء قومي مختلف،  والجواب، إذن لماذا يدعي شخص أنه عربي وآخر فارسي، وثالث كردي؟، فليذهب كل واحد ليفحص دي أن دي ويُثبِّت قوميته حسب الفحص.

في 5/13/ 2018م أقام بعض السريان المتأشورين ندوة فحواها أنهم تندموا بإطلاق الاسم الآشوري المنتحل حديثاً على أنفسهم، فتحدثتُ وشرحت لهم هذا الأمر وأجبت عن بعض تلك الإدعاءات اعلاه، ولكي أُنهي تساولاتهم ونقاشهم، قلت أخيراً: نختصر القول أن القومية هي اللغة فقط، وإذا كان هذا التعبير لا يفيكم بالغرض، فسأعكس التعبير، وأقول: لا يوجد قوم وقومية بدون لغة. (وانتهى الموضوع).

وعن مثل هذه الشعوب الشرقية قال عنها الفيلسوف Eugen kamenka: إنها شعوب مُقلِّدة للقومية، وهي شعوب مُتخلِّفة تشعر بالحاجة إلى إحداث تحول في أحوالها فتحاول رفع مستواها، وهي لن تستطيع أن تكون قومية ما لم تعترف بتخلفها وتتغلب عليه.
وشكراً
موفق نيسكو

9
الأخ العزيز جاك يوسف المحترم
تحية
جواباً على السؤال الأول، نعم هو، وهذا المطران كان له دور سياسي ومشاكل كثيرة.
 
جواباً على الثاني نعم هي معروفة ومتداول باسم برواري بالا، لكن أنا كتبتها كما وردت في الخبر التي يبدو ان كاتبها كتبها بهذ الصيغة، علماً أن برواري نفسها تُكتب بصيغ أخرى ففي الخرائط العالمية بالإنكليزي ترد بيرواري، وقد قرأتها  مرة بالعربية أيضاً بيرواري، والأب يوسف حبي كتبها مرة بروارا.

أما عن الاسم هو سرياني أم لا؟، أنا لم أقرأه، ولكن رأي الشخصي لانها ترد في الخرائط العالمية باسم بيرواري فقط، فربما كلمة بالا بالسريانية التي تاتي قريبة من معنى القديم، فتكون معناها، برواري القديمة، لأن هناك عدة مقاطعات في برواري، برواري شووثا، رايا برواري، برواري قوجانس، برواري جير، برواري سيويني. وربما اسمها بيرواري قد يكون بالكردية القديم لأن (بير) معناها الجد، وبالامكان أيضاً تأويل أو اعتبار المقطع الأول (بر) هو سرياني، ابن. 
وشكراً
موفق نيسكو

10
طيمثاوس شليطا هو مطران أبرشية بروا ليبالا السريانية الأرثوذكسية


المطران طيمثاوس شليطا زيا الحالي مطران أوربا للكنيسة الشرقية القديمة الخاضعة للبطريرك أدي الثاني، هو بالحقيقة رُسم مطراناً لأبرشية بروا ليبالا للسريان الأرثوذكس.

فهذا المطران كان قد تم رسامته من قبل قداسة البطريرك السرياني الأرثوذكسي يعقوب الثالث (1957-1980م) سنة 1958م بناء على طلب رعيته بالانضمام إلى كنيسة السريان الأرثوذكس.

بعد رسامته دخل الدير الكهنوتي للسريان الأرثوذكس في الموصل لتلقي التدريب والتعليم على طقوس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وكان من بين معلميه مطران بغداد الحالي للسريان الأرثوذكس سويريوس حاوا، والأب توما صوفيا.

وفي أوائل ستينيات القرن الماضي حدثت مشاكل كثيرة لهذا المطران مع الدولة العراقية، لأنه كان سياسياً، فتوقف وسجن، وقد تدخل البطريرك يعقوب الثالث حينها لمساعدته، ولكن بقي له مشاكل سياسية وغيرها فيما بعد، ثم ترك الخدمة وحاول الالتحاق بكنيسة المشرق الآشورية، وأخيراً قبله البطريرك أدي في كنيسته، ولا زال إلى اليوم قسم من رعيته السابقة في بعض القرى في دهوك، يقولون أنهم سريان.

خبر وصورة رسامة البطريرك يعقوب الثالث للمطران شليطا


صورة المطران السرياني شليطا بزيه السرياني الأرثوذكسي مع معلمه الأب السرياني الأرثوذكسي توما صوفيا في زيارتهم لتهنه الدولة في 14 تموز 1960م.[/b]
وشكراً
موفق نيسكو


11
إلى أمير المالح
في زيارتي الأخيرة للعراق طلب أكثر من جهة مني إقامة محاضرة في بغداد واربيل لكنهم شرطوا علي أن أجلب لهم أخر ثلاثة أشهر مقالاتي منشورة على الواجهة الرئيسية في موقعكم لكي يعتبروني باحث أو مؤرخ، فقلت لهم لا استطيع أن ألبي طلبكم، لأن أمير المالح نفسه ليس لديه مقال، لا في الواجهة ولا داخل المنتديات، على الأقل انا لدي في الداخل، فأرجو تقديمي باسم نصف باحث، فقالوا واين تُنشر مقالتك في الداخل؟، قلت لهم في المنبر السياسي وتاريخ التسميات، فقالوا إذن لن نقبل بنصف باحث، فهذا اللقب ينطبق على المنبر الحر فقط، ولذلك سنسميك ثلث باحث، فوافقتً، ثم تحاشياً للمشكلة قلت لهم هناك حل آخر، قدموني باسم هاوي، فوافقوا وفرحوا ورحبوا بي، ولكن وقتي القصير وانشغالي بطبع كتابي الأخير رد على تيودورية- نسطورية البطريرك ساكو وغيرها اعتذرتُ، ولم استطيع أن ألبي طلبهم، لذلك أرجوكم ان تضعوا مقالي في الواجهة لكي اثبت للناس مستقبلاً إني مؤرخ أو باحث، وليس هاوي.
 
مع احترامي للطيبين من الإخوة الآشوريين والكلدان ولكن اعتقد أن هذه الأمة لا تحتاج إلى كُتَّاب أو هواة مثلي لتثبت أنها أمة فاشلة
فمجرد وجود موقع كموقع عينكاوا قائمين عليه كأمير واسكندر بيقاشا وفريقه دليل كافي على أن هذه الأمة فاشلة.

الأخوة الأعزاء القراء المعلقون المحترمون
شكراً لتعليقكم وبالنسبة لمن لديه اعتراض أو أسئلة فانا نقلت الكتاب ولبيتُ رغبة الأب أبونا بدلاً عن الأمتين الشهيرتين الكلدانية والآشورية والتي يدعي البعض أن تعددها ملايين، وناقل الكفر ليس بكافر، ومؤلف الكتاب والأب ألبير أبونا لا زالا حيّان وبإمكانكم كتابات مقالات في الموقع العظيم الشهير عينكاوا، وستصلهم خاصة أن كثيراً من الكُتَّاب حتماً لديهم الكتاب لأنهم باحثين ومفكرين ومتخصصين، والكتاب يخص كنيستهم وشعبهم، كما لديهم بعض المخطوطات المهة جداً التي تعود كلها لفترة قبل التسميات المخترعة الحديثة للكلدان والآشوريين، أو بعض قصاصات الورق التي أرفقها البعض، وربما يعزز البعض الذي يجب سلفاً ان يُسمِّي كنيسته وشعبه وأدبائه وتاريخه ولاهوته..إلخ، سرياني، لأنه اعترف دون أن يدري أن كل شيء هو بالاسم السرياني، ونتمنى إدرج تواريخ كنسية، مدنية، عسكرية، اقتصادية، جغرافية،،إلخ تتحدث عن الآشوريين مثلا سنة 600 أو 900م..إلخ قبل التسميات الحديثة المخترعة، والمهم حتى للباحثين والمفكرين الذي لا يملك الكتاب، فقد أدرجتُ أنا المقدمة، وعلى الأقل يمكن عمل عدة مقالات عليها موجهة للأب أبونا والمؤلف.
وشكراً / موفق نيسكو[/b]

12
تلبيةً لطلب الكاهن ألبير أبونا، تعريف بكتاب الكلدو آشوريين

في زيارتي الأخيرة لبغداد قبل أقل من شهر حصلت من مقر مجلة نجم المشرق التابعة لكنيسة الكلدان على كتاب (الكلدو-آشوريين، مسيحيو العراق وإيران وتركيا) صدر في أربيل 2010م، لمؤلف أكاديمي قدير متخصص بدراسة تاريخ وكنائس الشرق هو، هرمان تول، الأستاذ في جامعتي نيميغ ولوفان ومدير معهد كريستندوم، ونظراً لأهمية الكتاب فقد ترجمه الأب ألبير أبونا من كنيسة الكلدان، وطلب تعريفه للجميع، ليعلموا تاريخهم وأصلهم وجذورهم بعيداً عن التعصب، إذ يقول في مقدمته:

إن الكتاب الذي ننقله للعربية هو لأستاذ كبير في جامعات أوربا، والكتاب يبرهن أن للمؤلف سعة اطلاع على شؤون المسيحيين منذ القرون الأولى إلى الآن، وقد تطلب منه دراسات طويلة ورحلات عديدة إلى منطقة بين النهرين وتعرَّف على سكانها واطلع على كل ما يتعلق بهم، وهو ينقلها إلى القارئ بدقة مدهشة، وأرى أن الكتاب يزودنا بكل ما يترتب على المسيحي أن يعرف جذور كنيسته وتاريخها وإيمانها عبر الأجيال الطويلة، لذلك فالكتاب ضروري لكل محب لتاريخ كنيسته وأتمنى أن يقرءوه الجميع، وحبذا لو يسعى الجميع للحصول على الكتاب، ونشره في المجتمع، ونسأل الرب أن يكون حب الكنيسة والإطلاع على تاريخها بعيداً عن الانغلاق العرقي والتزمت الطائفي، بل مزيداً من الانفتاح وإن اختلفوا معنا (ألبير أبونا).

والكتاب فعلاً مدهش كما قال أفضلْ مؤرخ من كنيسة الكلدان الأب الفاضل ألبير أبونا، مع ملاحظات بسيطة جداً لا تستحق الذكر سأشير إليها في كتابي القادم (بدعة الغرب لبعض السريان، بتسميتهم آشوريين وكلدان)، والحقيقة أن اسم كلدو-آشوريين هو على الغلاف فقط، أمَّا داخل الكتاب فكل شيء لدى هرمان، هو سرياني، فهم السريان الشرقيون، وكنيستهم اسمها كنيسة المشرق السريانية، ولغتهم، سريانية، وهويتهم سريانية، وجماعتهم سريان مشارقة، وأدبائهم، سريان، ومتصوفيهم، سريان، ولاهوتهم سرياني، وليتورجيتهم، سريانية، وروحانيتهم سريانية، ومنهم الناسك اسحق النينوي أو السرياني كما يُسمِّيه، وسلطاتهم سريانية، وقضائهم سرياني شرقي، والتعليم والإقرار في كنيستهم، سريانـي، والتقليد سرياني، ومصادرهم وتاريخهم، سرياني، ومخطوطاتهم والنصوص، سريانية، وهذه العبارات ترد مئات المرات وهي الرئيسة، ولم يستعمل هرمان كلمتي كلدان وآشوريين إلا للدالة عليهم بعد أن انتحلوا الاسمين الجديدين بعد القرن السادس عشر، ويضيف هرمان: أن أشهر آبائهم، هم السريان الشرقيون، مثل: بابي الكبير +552م (أشهر بطريرك)، القس ابن الطيب +1043 (أشهر فيلسوف)، المطران إيليا النصيبيني +1046م (أشهر مؤرخ ومؤلف لغوي وديني)، والمطران عبديشوع الصوباوي +1381م (أشهر علَّامة)، ويقول هرمان: إن كنيسة المشرق انقسمت منذ عهد يوحنا سولاقا +1555م الذي اختاره وانتخبه قسم من الأساقفة السريان الشرقيين، (وسولاقا هو أول أسقف للكنيسة الكاثوليكية التي سُميت كلدانية فيما بعد)، ويُدرج هرمان جدول أعيادهم السنوي، وفي الجمعة السادسة بعد 6 كانون ثاني عيد الغطاس، هو تذكار الآباء أو المعلمين السريان ومنهم مار أفرام السرياني. (وطبعاً لا يوجد عيد لآباء كلدان أو آشوريون في الجدول).

لقد ذكرتُ مراراً أن الكلدان والآشوريين الحاليين لا علاقة لهم بالقدماء مطلقاً، بل هم من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء، وعند قدوم المسيحية اعتنقها قسم كبير منهم، ولأن لغة اليهود المسبيين كانت الآرامية (السريانية)، فقد انضووا تحت كنيسة أنطاكية السريانية، وعاشوا كل تاريخهم سريان، لكن النظرة العبرية لم تفارقهم إلى أن انتحل لهم الغرب حديثاً اسمين ممن سباهم لإغراض استعمارية عبرية.
ويقول هرمان: إن بعضاً من الجماعات اليهودية التي كانت لغتها الآرامية، شعرت أنها منجذبة للديانة الجديد (المسيحية)، فالمحتمل أن نحدد تحديداً واضحاً ماذا كان دور هؤلاء اليهود-المسيحيين في التبشير بالإنجيل في القسم الشرقي من بين النهرين، وأنهم كانوا في احتكاك مع وثيق مع عناصر أخرى في الأوساط اليهودية في بابل، وهؤلاء اليهود الذين اعتنقوا المسيحية، سُمِّيوا باسم نصراني، على خلاف البقية الذين كان اسمهم مسيحيين (كريستياني)، وطقس الكلدو آشوريين الحاليين الذي يُقام بالسريانية أو الآرامية، يحتفظ بطابعه السامي، وتركيب ليتورجيتهم في الحركات والألحان والطقوس ما تزال تحتفظ ببعض القرابة مع المحيط اليهودي- المسيحي الذي خرج منه التقليد الكلدو آشوري، وبعض عادتهم كالميلاد والزواج تتم على الشرع اليهودي. (ص14-15، 131، 170).

وبخصوص اسما الكلدان والآشوريون المُنتحلان، يقول هرمان في المقدمة: إن اسمي كلدان وآشوريين اخترعهما الغرب، وهي تسميات شبه اصطناعية يجهلها هم أنفسهم، ويحاول الآشوريين خاصة تأويل اسم السريان ليعني آشوريين، وتحت عنوان "نشأة كنيسة كلدانية متحدة بروما"، يقول: المحاولة الأولى سنة 1552م (عهد سولاقا)، والثانية 1667-1681م، وسيتلقي فيما بعد الذين أصبحوا كاثوليك باسم الكنيسة الكلدانية الذي استُخدم سابقاً للإشارة إلى بعض السريان الشرقيين في قبرص الذين اتحدوا فترة وجيزة بروما في القرن الخامس عشر، وأخيرا اتحد المتكثلكين في عهد البطريرك يوحنا هرمز وحُددت إقامته في بغداد أي بابل، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت كنيستان مستقلتان، واحدة كاثوليكية سُميت كلدانية، والأخرى بقيت نسطورية في قوجانس التي في مطلع القرن التاسع عشر تنافس عليهم البروتستانت والإنكليز الانكليكان والكاثوليك لكسبهم، فزارهم العديد من المرسلين الغربيين كالقس بادجر مبعوث رئيس أساقفة كارنتربري، ومنذ ذلك الوقت شرعوا يُسمون أنفسهم آشوريين. (ص33-37،50). (موفق نيسكو، تُسمَّى بغداد عند الغربيين بابل، والاتحاد الأخير وتأسيس الكنيسة الكلدانية رسمياً تم في عهد يوحنا هرمز في 5 تموز 1830م).

ويتطرق هرمان إلى علاقتهم بالسياسة في التاريخ وحديثاً عندما انتحلوا الاسمين واتخذوه كغطاء ونعرة قومية، ويقول: إن الآشوريين متشددين أكثر من الكلدان في هذا الاتجاه، فبعد الغزو الإسلامي حلَّت العربية شيئاً فشيئاً محل السريانية لدى السريان المشارقة مع مؤلفين مثل عمار البصري، ابن الطيب، والنصيبيني، وأقدم وثيقة عن تبشير ماري لكنيستهم جاءت بالعربية، وماري هو شخصية أسطورية، والوثيقة غير جديرة بالثقة، وبعض الكلدان في العصر الحديث استعربوا، وأغلبهم في المدن الكبيرة يتبنون العربية باستثناء بعض الصلوات والترتيل الشعبية التي تُقام بالسريانية أو السورث، لكن الآشوريين يلتزمون استعمال اللغة السريانية والسورث، وقد أدرك الكلدان أكثر من الآشوريين أن على قادتهم الدينيين التخلي عن سلطاتهم التقليدية كرؤساء مدنيين، ولذلك حاولوا الاندماج أكثر مع الحكومة العراقية بالتشديد على هويتهم العربية، فالكلدان خلافاً للآشوريين، ما كانوا يخشون من إعلان قوميتهم العربية. (ص13، 39، 65، 152، 155، 157). (نيسكو، وكلمة سورث مختصرة لكلمة سورييا باي أيث، أي بحسب السريانية، وتعني اللهجة السريانية المحكية، مثل ما نقول يتكلم عْرُبي، أي بدوي).
وهو ما أكَّدتُهُ في مقالاتي مراراً: إن السريان النساطرة في السهول (الكلدان الحاليين) عاشوا مع أقوام عديدة فانفتحوا تاريخياً أكثر من نساطرة الجبال (الآشوريين الحاليين) الذين عاشوا معزولين، وهذا هو سبب نجاح روما بكثلكة جميع نساطرة السهول بسهولة، وعدم نجاحها في كثلكة نساطرة الجبال لأنها أصدمت بجدار عبري يهو- مسيحي قوي، ولذلك احتفظ الآشوريين باللغة الأم، والنعرة القومية العبرية أكثر من الكلدان، وبعد سنة 2003م بالذات، بدأ الكلدان التشبث بأصلهم العبري وعقيدتهم اليهو- مسيحية أسوةً بالآشوريين.

ويدرج هرمان إحصائية عدد الكلدان والآشوريون في العالم وليس في العراق فقط من خلال دراساته ولقاءاته مع الكنائس، ويقدر عدد الكلدان بحوالي نصف ملون في العالم، وحوالي 300 ألف آشوري، وهو يُطابق ما أذكره أنا مستنداً لإحصائيات كثيرة منذ سنة 1844م، ولن أُطيل، فالكتاب هو 219 صفحة، حجم 17-25 سم، وأنقل مقدمة هرمان تول حرفياً:

وشكراً/ موفق نيسكو

13
ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية، ج4
يتبع جز1، 2، 3

13: يقول: كنيسة وجدت قبل نسطور بزمن طويل وحددت كريستلوجيتها في مجمع لافاط 484م وساليق 486م.
الجواب: نكرر، من قال إن كنيسة المشرق ولدت مع نسطور؟، فكنيسة المشرق كانت تابعة لأنطاكية السريانية، وتبنت فيما بعد عقيدة نسطور وانفصلت وعاشت معزولة، والبطريرك ساكو يناقض نفسه ويؤكد ما أقوله أنا دائماً، إذ يقول: وحددت كريستلوجيتها في مجمع لافاط484م وساليق 486م، وهنا نسأل البطريرك: أين كانت كنيسة المشرق التي يدَّعي اكليروسها دائماً أنها مستقلة وقديمة..الخ، قبل سنة 484م أو 486، ومن هم لاهوتيّها؟.
إن تعابير كنيسة المشرق اللاهوتية عموماً إلى انفصلت عن أنطاكية وتبنَّت النسطورية هي سريانية أرثوذكسية، ومع هذا فأي انفصال أداري وعقائدي يأخذ زمناً معيناً لتستقر الكنيسة كما ذكرنا، لذلك فانفصال كنيسة المشرق عن أنطاكية إداريا وعقائدياً كان سنة 497م، واعتناقها المذهب النسطوري بصورة واضحة ومستقرة ورسمية كان في مجمع غريغور سنة 605م (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة، ج1 ص79)، وحتى في مجمع بابي 497م فقد تَحزَّب أسقفان للأرثوذكسية هما، فافا، بيث لافط زميل فليكسنوس المنبجي، وزيدد ريواردشير، فارس، وبقي كثيرون من الأساقفة أرثوذكس كأدي وبابا وبنيامين الآرامي وبرحذبشابا القردوي، إضافةً لكثير من الرهبان. (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص141)، وذكر شمعون الأرشمي في رسالته سنة 510م إن كثيراً من الأساقفة في عصره كانوا مناؤين لنسطور، منهم ثلاثة وثلاثون أسقفاً مع ملوكهم وعظمائهم في بلاد خراسان إضافة إلى أثنين وثلاثون أسقفاً من أرمينيا، وغيرهم، (المكتبة الشرقية 1719م، ج1 ص346، وبعدها)، وذكر ماروثا التكريتي في رسالته إلى البطريرك السرياني يوحنا أبي السدرات أن سبعة رهبان من المشرق توجَّهوا إلى أنطاكية فاقتبلوا الرسامة الكهنوتية وعادوا، وهؤلاء ذُكروا في سيرة يوحنا التلي +538م الذي رسمهم.

14: يقول: كنيسة المشرق تؤمن بشخص واحد وإسناد مذهب الشخصين أمر مضحك.
الجواب: الحقيقة هي العكس، فالقول إن كنيسة المشرق لا تؤمن بالازدواجية، هو أمر مضحك، وهذه الازدواجية الثنائية واضحة في الشخص والأقنوم والطبيعية والجوهر وكل شيء.

15: يقول: ينظر الآباء المشرقيون إلى المسيح ابن الله من خبرتهم الشخصية وليس نظرة فلسفية ما ورائية.
الجواب: هذا الكلام خطير، وغير مقبول من بطريرك إطلاقاً، ولا يقل عن هرطقة أو تبرير للهرطقة،، فالنظرة الشخصية ربما تكون لإنسان بسيط كفلاح أو راعي في فهم المسيح والتجسد والفداء، ولكن مهمة آباء الكنيسة التفسير اللاهوتي الدقيق للناس البسطاء، وبغير ذلك يصبح تفسير كل شخص للمسيح مقبول، فالإسلام أيضاً فهم المسيح من نظرة معينة.

16: يستشهد البطريرك بأفراهاط الفارسي، ومار أفرام السرياني وباباي الكبير +628م.
الجواب: أفراهاط ومار أفرام السرياني قبل نسطور، ومع ذلك فأفراهاط ليس لديه نظرة لاهوتية أصلاً، وحتى الثالوث والروح القدس لم يتبلور عنده بصورة واضحة، بل كانت كتاباته روحية، ونظرته عموماً هي، يهوه- مسيحية، كما يقول البطريرك ساكو نفسه (آباؤنا السريان، ص87-98)، أمَّا مار أفرام السرياني، فاسمه وحده يكفي لبيان عقيدته ولاهوته، ولو كانت كنيسة المشرق التزمت ما قاله مار أفرام، لما وصلت إلى ما وصلت إليه من انشقاق وضعف وعزلة..إلخ.
أمَّا بابي الكبير +628م، فلم يأتي بجديد، فهو يستند إلى تيودورس المصيصي ونسطور وخاصة كتاب هيرقليدس كما يقول البطريرك ساكو نفسه، وهو أشد المدافعين عن النسطرة باستعمال الكلمات والصيغ النسطورية (أخذ، سكن، هيكل، ثوب، انصياع،..الخ، فبابي يعتبر الله الكلمة اتخذ شخصهُ صورة خادم وشوهد كانسان، ولم يصبح إنسان بالأقنوم، بل صورة خادم، والآخذ والمأخوذ يتميزان، فهو واحد في الآخر، واحد في شخص الابن، ولو ليس بالطريقة نفسها، ويضيف: إننا لا نقول بوجود شخصين للابن ولا أقنومين للكلمة، فليس ليسوع الإنسان أقنومان، إننا نؤمن أنه في المسيح أقنومين، لا أقنوماً مركباً كما يقول الأشرار، ويرفض بشكل قاطع أن تكون مريم والدة الله. (آباؤنا السريان، ص211-221)، فبابي يفصل أقنومي المسيح بشكل تام، ولاحظ كيف يستعمل كلمات ملتوية كعادة النساطرة، فيستعمل كلمة الله على الكلمة للدلالة على الإلوهية، وكلمة يسوع للدلالة على إنسانيته فقط، والمسيح للدلالة على إلوهيته المصاحبة أو الملتصقة بناسوته، وهذه هي مشكلة النسطرة، فيسوع الإنسان هو أقنوم، أي شخص، فرد، إنسان، مستقل، وهذا أمر طبيعي، أمَّا المسيح فيختلف عن يسوع، فالمسيح هو أقنومان مستقلان تماماً، أحدهما أقنوم الإنسان المحض يسوع، والآخر أقنوم الكلمة الإلهي. (ملاحظة كلمة الأشرار يقصد بها كل المسيحيين، الكاثوليك والأرثوذكس، لأن كليهما يؤمن أن المسيح أقنوم واحد، ولكن فرقهما عن طبيعتي الأقنوم الواحد). (راجع أكثر عنه في كتاب الاتحاد. ويوسف حبي، كنيسة المشرق الكلدانية- الأثورية، ص129-132. وألبير أبونا، أدب اللغة الآرامية، ص195-200).

17:يقول: إنه يستشهد بشهادات لاهوتيين سريان أرثوذكس.
الجواب: الشيء الوحيد والجيد والمهم والمثير في مقال البطريرك ساكو هو أنه يقارن دائماً السريان الأرثوذكس كما مرَّ بنا، ومنها استشهاده بالسريان الأرثوذكس فقط، من دون كل كنائس العالم، بما فيه كنيسة روما التي ينتمي لها، وهذا يعني أن السريان الأرثوذكس فقط هم من يحدد الإيمان الصحيح ومن هو هرطوقي ومن هو غير هرطوقي.
 
ا: يستشهد: علي بن داود الأرفادي من القرن الحادي عشر.
الجواب: مع أنه ليس أمراً مستحيلاً أن يتبنى شخص معين من السريان الأرثوكس الهرطقة النسطورية، مثل ما يتبناها البطريرك ساكو، ولكن للأسف كلام البطريرك ساكو واستشهاده خطأ، ولم يكن يُتصوَّر أن البطريرك ساكو يقع بهذا الخطأ، وهو من يعتبر نفسه رجل تاريخ، فعلي بن داود الأرفادي ليس سريانياً أرثوذكسياً، بل نسطورياً، وما كان الأمر يحتاج للبحث والتدقيق لمعرفة من هو علي بن داود، فقراءة سريعة لأسلوبه واسم كتابه تبين أنه نسطوري، ونختصر القول: لا يوجد هذا الاسم في الأدب السرياني ولا العربي، وعلي الأرفادي هو: إيليا بن عبيد الجوهري مطران دمشق النسطوري، والمقالة اسمها "اجتماع الأمانة بين السريان والملكية والنساطرة" (الأصول العربية للدراسات السريانية، رقم 50) ومقالته التي استشهد بها البطريرك ساكو من مصدر فرنسي موجودة باختصار عند ابن العسال، ج1، ص187، باسم إيليا الجوهري، وهذا الأمر مذكور حتى عند صاحب المقالة التي استشهد بها البطريرك ساكو في نسختها الفرنسية الأصلية لسنة 1969م، ونُشرت مرة أخرى سنة 2015م.
 
ب: يستشهد، العلامة ابن العبري، ويدَّعي أنه قال: النساطرة واليعاقبة يتقاتلون فقط لتسمية الاتحاد، ولكن تعليمهم عن الثالوث والحفاظ على الطبيعتين من دون خلط واحد.
الجواب: للأسف ما قاله البطريرك غير صحيح أيضاً، فابن العبري لم يذكر النساطرة، ولا اليعاقبة، بل كان يرد عموماً على الحلقيدونيين، وغير المسيحيين، وما قاله ابن العبري حرفياً هو:
ألجأتني الضرورة أن أجادل ذوي المعتقدات المخالفة من مسيحيين وغرباء، مجادلات مبنية على القياس والمنطق والاعتراضات، وبعد دراستي الموضوع مدة كافية وتأملي، تأكد لدي أن خصام المسيحيين مع بعضهم لا يستند إلى حقيقة، بل إلى ألفاظ واصطلاحات، إذ جميعهم يؤمنون أن سيدنا المسيح هو إله تام وإنسان تام، بدون اختلاط الطبيعتين وامتزجهما ولا بلبلتهما، أمَّا نوع الاتحاد، فهذا يدعوه طبيعة، وذاك يسميه أقنوماً، والآخر شخصاً، وإذ رأيت الشعوب المسيحية رغم اختلافهما ظاهرياً، فهي متفقة لا يشوبها تغير، لذلك استأصلتُ البغضاء من قلبي وأهملت الجدال العقائدي مع الناس. (ابن العبري، الحمامة، ص135-136)، فأين هم النساطرة يا بطريرك ساكو؟. فابن العبري عندما يرد على أصحاب الطبيعتين، يُفرِّق بين الخلقيدونيين والنساطرة. (منارة الأقداس، ص303، 308).   
أمَّا ما قاله أبن العبري بخصوص النساطرة بالذات، وبوضوح: فهم هراطقة ومنبوذين وسخفاء، وشبههم بالفريسيين، ويجب الرد عليهم الصاع صاعين، حيث يقول:
إن نسطور عكَّرَ صفو الكنيسة، مخلفاً ورائه انشقاقاً غير قابل للاتحاد بين الشرقيين والغربيين، ومع أنه قال نهاية حياته بعد الضغوط عليه في المنفى إن مريم والدة الله، لكن قوله لم يكن عن إيمان، وفيلكسنوس المنبجي عرّى وطرد النساطرة من الرها بعدما كشف مرضهم بعقيدة ثاورورس وديودورس، وكنيسة المشرق حرمت الجاثليق معنا لأنه كان يُلقن التعاليم النسطورية (لأن كنيسة المشرق لم تكن قد انفصلت بعد عن أنطاكية)، ومعنا وبرصوم النصيبيني ونرساي كانوا يُنادون بالهرطقة النسطورية، وبرصوم النصيبيني الذي بالاتفاق مع الفرس هاجم الغربيين (السريان الأرثوذكس) وقام بمذابح مروعة ضدهم وقتل 7700 منهم من بينهم 12 راهباً وتسعين كاهناً، وعندما أراد التوجه إلى أرمينيا لقتلهم أيضاً، هدده الأرمن، فتراجع، فنجا الأرمن من الهراطقة وعبودية الفرس، وعندما سأل الأساقفة الغربيون الجاثليق الشرقي آقاق عن هرطقة نسطور أنكر ذلك، كونه يعرفه أو يعرف هرطقته، وقد قام شمعون الأرشمي بجمع تواقيع السريان واليونان والأرمن النابذين لعقيدة نسطور، وقدمَّها للملك، فصادق عليها، وجبرائيل السنجاري كان عدواً قاسياً يفضح رؤساء  كهنتهم، والكاهن السرياني الأرثوذكسي فافا أفحم جاثليق النساطرة يشوع برنون وأقنعه أن أم مريم العذراء هي والدة الله، فاقتنع الجاثليق لكنه ضجر، فأنهى فافا النقاش، وكسرى أنوشروان سال الجاثليق آبا: كم الشعوب الذين يُلقِّبون مريم والدة والله وكم الذين يرفضون ذلك ويقبلون نسطور، فأفُحم الجاثليق لأنه لم يقدر أن يكذب لأن الحقيقة تدينه، وعندما أحرجه كسرى أجاب: سائر الشعوب تقول العبارة وتقبل كيرلس باستثنائنا، فنحن وحدنا لا نقبلها ونقبل نسطور، فزجره الملك وقال: هل جميع الشعوب تكذب وأنتم صادقين، الحق يُقال إنكم بعيدون عن المسيحية بإيمانكم وأفعالكم، فكيف يساكن الجاثليق امرأة عندكم، وعندكم تعدد زوجات، وكيف تقولون مريم والمسيح كذا وكذا..إلخ؟، فأجاب الجاثليق، لكن كسرى قال له: كل أجوبتك باطلة وتافهة، وأنصحك أيها الأب الجاثليق أن تتراجع عن رأيك وتتبع بقية الشعوب المسيحية فتحظى باحترامنا واحترامهم، فلم يقتنع الجاثليق، فنفاه إلى أذربيجان، والخليفة المهدي سال بطريرك روم كان مسجوناً عنده في أمر النساطرة، فأجابه: النساطرة من وجهة نظرنا ليسوا مسيحيين، وإذا تواجد أحدهم في مناطقنا، لا يُسمح له الدخول في كنائسنا، والحقُّ يُقال: إنهم أقرب إلى المسلمين منا. (ابن العبري، تاريخ البطاركة، ص29، المفارنة ص12-24، 38، 41). ونتمنى من البطريرك ساكو الالتزام بقول ابن العبري إن كنيسة المشرق خاضعة لأنطاكية في زمن نسطور ومعنا.

وفي رده على النساطرة أيضاً يقول ابن العبري: إن الاتحاد بالإرادة هو استعاري، لا فعلي، ويؤدي إلى الاعتقاد بابنين، كما شهد علامة النساطرة مار نرساي بميمره الذي مطلعه، مبارك الذي حلَّ، وأبطل، إذا قال: بالاسم دعاهما واحداً بالوجود، ولا ينسى القارئ الفروق الواضحة، وبهذا الشرط دعوتُ أنا الاثنان جسداً واحداً، ابن الله وابن الإنسان، شخص واحد.
فيرد ابن العبري: واضح أن الملافنة القديسين لم يُسلموا لنا أن الاتحاد بالاسم، ولم يُنادوا بابنين، ولذا يجب التعجب من هذا المفسر كيف يقول إن الاتحاد هو بالاسم فقط وبالحب، فهو بميمره يُنادي ويذيع عن اتحاد الطبيعة، إنه كيان المحجوب والجسد المأخوذ منا واحد، لا باختلاط المحجوب بالظاهر.
إننا نقول إن الإله واحد، والأقانيم ثلاثة، لا واحد، والسؤال المُضل الذي وجههُ إيليا جاثليق النساطرة لأغناطيوس أسقف الجزيرة بقوله: هل للنصارى إله آخر غير الذي ولدتهُ مريم؟، فلم يجبه الأسقف خوفاً من سقوطه بالشرك بتعدد الآلهة، وكان الأجدى أن يسال الجاثليق: هل للنصارى إله آب غير الآب الحقيقي، أم لا؟، فإذا وُجد، يحدث تعدد آلهة، وإذا لم يوجد، يكون أقنوم الله واحد كما أن طبيعته واحدة.
 وهذا السؤال السخيف يلتزم سؤلاً آخر سخيفاً ينقضه، لأننا نكيل الصاع صاعين، كما تعلمنا من ربنا حيث أبطل سؤال الفريسيين له بإبطال معمودية يوحنا.
نحن نعترف وندعو العذراء والدة الإنسان، ووالدة المسيح، ووالدة الله، معاً، لأن هذه الأسماء الثلاثة تُشير إلى مخلصنا، ولاسيما ندعوها والدة الله، لأن هذه التسمية هي الأفضل والأشرف كما سلمها لنا آباؤنا القديسين، أمَّا انتم فإذا حسن لكم أن تدعوها بالصفة الوضعية أو المتوسطة، فما لنا ولكم. (ابن العبري، منارة الأقداس، ص312، 330)، وغيرها.

وأخيراً يعتبر ابن العبري أن نسطور والنسطرة، وصمة عار، فيقول: لقد طلب جبرائيل بن بختيشوع في عهد الخليفة هارون الرشيد نقل عظام نسطور من مصر إلى بغداد حين أخبره أحد النساطرة الذي زار مصر أن اليعاقبة (أي الأرثوذكس الأقباط) يسخرون من نسطور ويرجمون قبره، ويقولون إن المطر لا ينزل عليه، فاستشاط جبرائيل سخطاً وحصل من الخليفة على كتاب إلى صاحب مصر يوصيه بنقل عظام نسطور في صندوق لتُدفن في كنيسة كوخي الكبرى (مقر جثالقة النساطرة، في المدائن)، فاستدرك الأمر راهب نسطوري (ليزيل العار عن ملته)، وقال إن أحد القديسين ظهر له في المنام وأخبره أن ذلك القبر ليس لنسطور، فأهمل جبرائيل الأمر. (ابن العبري، تاريخ الزمان، ص18).
يتبع ج5
وشكراً موفق نيسكو



14
بين يونادم برقيقي، ومرقس برقيقي

إن مقالي ليس سياسياً، ومعروف للإخوة القَّراء جميعاً إني لا اكتب في السياسة لأنها ليست من اهتماماتي، بل اهتمامي هو في التاريخ والتراث فقط، والتاريخ هو تجارب الأمم، وأحياناً قد تنطبق مقولة، التاريخ يُعيد نفسه، فيفرض التاريخ نفسه في حدث معين، ويُجبر الكاتب أو المؤرخ نقله للحاضر ليُستفاد منه، خاصةً إذا كانت القصة طريفة، كقصتنا.

وما يهمنا هو يونادم كنا، وهو شخصية عراقية نائب عن المكون المسيحي، وبعد أن بدأ يخسر سياسيا وتاريخياً ومسيحياً، فكر بترشيح أحد أقربائه وهو السيد سركون لازار ضمن قائمة حزب الدعوة الإسلامي، وقطعاً إن هذا الترشيح ليس لأهداف وطنية نبيلة، أو حباً بحزب الدعوة أو العراق، وأكيد إن السادة في حزب الدعوة يعلمون ذلك، خاصةً أن يونادم ليس بشخص جديد على الساحة، فهو طالما أدعى زوراً أنه يمثل المسيحيين، وربما يعلم أو لا يعلم السادة في حزب الدعوة أن ليونادم نشيد وطني خاص بدولة آشور المفترضة في الحلم، وعَلَمهُ هو علم إنكليزي، وصيغة اسم آشور في دستور العراق هي عبرية، وليست عربية التي هي (أثور).

والمهم، وما يهم موضوعنا التاريخي، هو أن هذا الشخص يونادم، يجب تلقيبه (يونادم برقيقي) أي ابن قيقي، (بر، بالسرياني معناها، ابن)، أسوةً بالمفريان السرياني برقيقي (ابن قيقي)، لأن قصتهما متشابهتان تاريخياً، فمن هو ابن قيقي وما هي قصته؟. 

هو مرقس برقيقي البغدادي، من عشيرة آل قيقي، أصبح مفريان (جاثليق) السريان الأرثوذكس في تكريت سنة 991م، وكان عالماً وأديباً، وشاعراً فاق كل معاصريه، تميز ببراعة البيان، وبلاغة اللسان، فياض القريحة، شائق الألفاظ، رشيق المعنى، مُقدَّراً ومحترماً من جميع علماء المسلمين والمسيحيين النساطرة على حدٍ سواء، وكان يُستقبل بالهدايا من الجميع، لدرجة أن يوحنا الخامس +1012م جاثليق النساطرة انزعج من كُتَّاب ومثقفي النساطرة لاهتمامهم به وزيارتهم له حاملين الهدايا، فمنعهم من ذلك، ولمكانته الأدبية والعلمية كان مُكرَّماً لدى الخليفة المقتدر بالله (991- 1031م) وذو مكانة مرموقة عنده فاقت جاثليق النساطرة رغم امتلاك الأخير مرسوماً من الخليفة، وكان ابن قيقي دائماً يُستقبل من الخليفة بوقار وإكرام متى أراد.

بدأ الغرور يسيطر على ابن قيقي، ففكر، إذا كان  وهو مسيحي بهذه المكانة، فماذا لو اعتنق الإسلام وأصبح مسلماً؟، فالمؤكد أن مكانته سترتفع أكثر، وربما سيخلف الخليفة، ثم دخل الشيطان قلبه فبدأ يعاشر امرأة، واستولى على أموال الكنيسة، فانفضح أمره بين سريان تكريت، واغتاضوا جداً منه، وطردوا الزانية، لكنه لم يتركها، فطردوه من الكنيسة.

ولما كان برقيقي محترماً عند الخليفة وعلى موعد معه، وكان له أحد أقاربه يعمل كاتباً لدى الخليفة ويسانده، فنزل ابن قيقي سنة 1016م إلى بغداد ليشتكي لدى الخليفة على السريان التكارتة، فاجتمع  200 شخصاً من سريان تكريت وتبعوه إلى بغداد، وعندما وصل برقيقي إلى بغداد، فوجئ بقريبه الكاتب الذي اتكل عليه، أنه يُشيَّع (توفي)، ويقول البطريرك ميخائيل ليتم به قول إرميا النبي 17: 5 (ملعون الرجل الذي يتكل على الإنسان ويجعل البشر ذراعه وعن الرب يحيد قلبه)، ولما علم ابن قيقي بوصول التكارتة، خاب أمله، ودخل إلى الخليفة وأشهر إسلامه، انتقاماً من التكارتة ولغروره ورغباته الشيطانية، وكان الخليفة يعلم أنه اعتنق الإسلام عن مصلحة وغايات خاصة، (فما زاد برقيقي في الإسلام خردلةً، ولا التكارتة حزانى على برقيقي)، فقال الخليفة له: إن كان أحد من جماعتك قد ضايقك، فسننظر في الأمر، فخاف أن يقول الحقيقة، فقال إني اعتنقت الإسلام بعدما وجدت المسيحية ضلالة.

وأهمية القصة تبدأ من هنا:
 بعد أن أعلن ابن قيقي إسلامه، ذهب واختتن، وبعدما ما شُفي من الختان، ذهب لمقابلة الخليفة كالعادة، ظناً منه أنه سيقابله بأكثر احتراماً من السابق، لكنه تفاجئ أن الخليفة رفض مقابلته، فبقي واقفاً طويلاً ثم بدأ يبكي ويضرب على رأسه ويندب حظه، وعندما سأل عن السبب، قال الخليفة:

أيها الغبي، سابقاً وإن كُنتَ كافراً، لكنك نلتَ كرامة عندنا أكثر من الآن عندما أصبحتَ مسلماً، فإننا بإكرامنا لك سابقاً، كنا نُكرِّم الشعب برمته، والرئاسة الممنوحة لك عليهم من الله، أمَّا الآن وقد نَبذتَ رئاستك، وتركت شعبك وجئتنا، فأنت أمامي شأنك شأن أي مسلم من هؤلاء الكثيرين الماثلين أمامي، فانظر إليهم، وقل لي، أنت أفضل ممن فيهم، لكي أُميَّزك بالتكريم عنهم.

 ثم أمر الخليفة بطرده وأن لا يرى وجهه ثانية، فارتفع رأس التكارتة وأخذوا رسالة من الخليفة إلى البطريرك الأنطاكي السرياني يوحنا، لرسم آخر محله، فرسم لهم أثناسيوس، أمَّا برقيقي فخاب وخجل، وذهب وتزوج بعدة نساء، وأصبحت كنيته، أبو مسلم، وبدأ يُعادي أبناء ملته.
 
ولم يطل الوقت بابن قيقي حتى انكشف أمره لدى جميع المسلمين أيضاً، وأنه عن مصلحة، ففي أحد الأيام ذهب ابن قيقي إلى دار الوزير أبي الحسن بن عبد العزيز ابن حاجب النعمان، وكان الجاثليق النسطوري يوحنا نازوك +1020م أيضاً موجوداً، وبما أن ابن قيقي مسلم، وجبَ عليه أن يدعوا إلى النُصح ويُبشر المسيحيين بالإسلام، فبدأ يدعو الجاثليق يوحنا للإسلام، لكن علماء المسلمين الجالسين بمن فيهم صاحب الدار أنكروا فعلته القبيحة، وكرَّموا ضيفهم الجاثليق باحترام، وأوصلوه إلى الباب.

وأصبح برقيقي محتقراً بين المسيحيين والمسلمين والمثقفين الذين اعتادوا التردد إليه، ولم يعودوا يحيَّوهُ ويردوا السلام عليه، وبعدة مدة نّدمَ ابن قيقي ندامة شديدة وتاب، راثياً نفسهُ، وأنه هوى كما هوى الشيطان من السماء..إلخ، وألَّف قصيدتان في التوبة باللغة السريانية، الأولى طويلة على البحر الاثني عشر السروجي، والثانية على البحر السباعي الأفرامي، وقد سطَّرَ فيها أروع الكلمات والتعابير الرنانة والشجية بكل ما جادت يه قريحته الأدبية، ومشاعره الجياشة، وتعتبر القصيدتان من عيون وروعة الأدب والشعر السرياني، ويقول البطريرك السريان أفرام الأول برصوم، يكاد أسلوبه يُحرِّك حتى الجماد.

بعدها أصبح برقيقي يتسوَّل، وأخذ يزور المسيحيين سراً ويعلم أولادهم الشعر، فيعطفون عليه، ويُقال أنه طلب من المؤمنين أن يُدفن داخل الكنيسة بعد موته، وعند مدخل باب الكنيسة، فرفض المؤمنون، فكان يأتي أيام الآحاد والأعياد، ويتمدد عند باب الكنيسة، واضعاً رأسه على عتبة الباب، طالباً من الناس أن يدوسوا على رأسه في الدخول والخروج. (تاريخ ميخائيل السرياني الكبير، ج3 ص101، وجان فييه الدومنيكي، أحوال النصارى في خلافة بني عباس ص267-268، ابن العبري تاريخ المفارنة،ص66، وغيرهم).

لقد عَلِمَ الخليفة والمسلمون غايات مرقس برقيقي، ويعلم السادة في حزب الدعوة غايات يونادم برقيقي.

لقد تاب مرقس برقيقي، فهل يتوب يونادم برقيقي؟

نظراً لأن القصيدة الأولى طويلة جداً، سأكتفي بذكر القصيدة الثانية، علماً أن الأولى جميلة جداً وبليغة وكلماتها رنانة وقوية جداً، ولذلك سأكتفي بمطلعها وصفحة واحدة، علماً إني احترتُ أية صفحة أذكر، فكل صفحة أجمل من غيرها.


مطلع وجانب من القصيدة الأولى

القصيدة الثانية كاملة

وشكراً/ موفق نيسكو

15
ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية، ج3
يتبع جز1، 2


8: يقول: إن كنيسة المشرق لزمت الصمت إزاء مجمع إفسس 431م، وخلقيدونية 451م، ولم تشترك فيهما لعدم وجود علاقات بين كنسية بلاد فارس (يقصد كنيستهُ، المشرق) والإمبراطورية الرومانية بسبب النزعات.
الجواب: من يقرأ قوله قد يتصور أن كنيسة المشرق كان لها حضور أو اشتراك أو رأي في مجامع مسكونية أخرى.
إن كنيسة المشرق لم يكن لها أي حضور أو مشاركة أو رأي أو أهمية مطلقاً، لا في مجمعي إفسس وخلقيدونية، ولا قبلهما، ولا بعدهما، فقبل المجمعين هي كنيسة تخضع لكنيسة أنطاكية السريانية، وبعد اعتناقها النسطورية سنة 497م عاشت معزولة ومحرومة من كل كنائس العالم وفي ظلام دامس، كما يؤكد آبائها قبل غيرهم (باستثناء نشاط قليل من القرن الثامن إلى الثالث عشر) كما ذكرنا، وهو الأمر الذي يؤكده البطريرك ساكو بأن كنيسته عاشت في عزلة وخارج الأسوار، ولم تكن لها أية علاقة سابقة مع روما ولا غيرها، وهنا السؤال كيف أصبح يدَّعي بعض إكليريوس الكلدان حديثاً الذين انتموا لروما سنة 1553م بالقول: إن كنيستنا عادت لحضن الكنيسة الأم؟. وهنا نُذِّكر البطريرك ساكو، أن السريان الأرثوذكس لا يحددون من هو هرطوقي فقط، بل يحددون تاريخ وكيفية اعتناق كنسيته للنسطرة أيضاً، فجميع كتاب كنيسته يؤكدون أنه بين سنة 422-486م لا توجد أية مستندات من كنيستهُ باستثناء المصادر السريانية الأرثوذكسية. (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص73. والكاردينال تيسران ص27).

9: يقول: إن كنيسة المشرق ولدت من جاليات يهودية سامية في بلاد بين النهرين، وكل شيء فيها يهودي، ثقافتها، ليتورجيتها، طراز الكنائس، هيكلها هو هيكل أورشليم أو مجمع اليهود، ولاهوتها ذو خط رباني متهوّد، ويضيف: وذاك لا يعني أن كثيراً من كلدان وأشوري العراق لم يكونوا من المنظمين لها فضلاً عن أقوام أخرى.
 الجواب: بخصوص رعية كنيسة المشرق أنهم من يهود العراق، فهذا أمر صحيح وحقيقة تامة يؤكدها كل التاريخ، ومنهم البطريرك ساكو نفسه بمقال مُفصَّل، فالكلدان والآشوريون الحاليون لا علاقة لهم بالكلدان والآشوريون والقدماء، بل هم من اليهود الذين سباهم الآشوريون والكلدان العراقيون القدماء، وعندما أتت المسيحية اعتنقوها، وبقيت عندهم النظرة العبرية متأصلة إلى اليوم، وانقساماتهم في التاريخ كلها على أسس عشائرية وقومية (وهذا ليس موضعنا الآن).
أمَّا إضافة البطريرك ساكو: وذاك لا يعني أن كثيراً من كلدان وآشوري العراق لم يكونوا من المنظمين لها فضلاً عن أقوام أخرى، (فليس لها قيمة علمية تاريخية)، والصحيح: إن ذاك يعني أنه لا وجود لقوم اسمهم كلدان وآشوريون في التاريخ المسيحي مطلقاً قبل أن يسميهم الغرب حديثاً لأغراض استعمارية عبرية، ولا يستطيع البطريرك ساكو ذكر وثيقة واحدة من كنيسته أن هناك وجود لشيء اسمه كلداني وآشوري، بل كل تاريخهم ووثائقهم على الإطلاق هي بالاسم السرياني، والاسمان الأخيران (كلدان وآشوريون) بدأ يضافان من البطريرك ساكو بعد سنة 2015م لأغراض سياسية، وتم إعادة طبع كتابه مختصر تاريخ الكنيسة الكلدانية سنة 2015م، بإضافة هذين الاسمين اللذين لا يوجدان في الطبعة الأولى سنة 2006م.

10: ثم يدخل البطريرك ساكو كالعادة في موضوع كنيسة المشرق وخضوعها لكنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية، وهو ما ليس علاقة بموضوع البطريرك الرئيس حول النسطورية.
الجواب: لكثرة الوثائق والأدلة أن كنيسة المشرق كانت أنطاكية إلى سنة 497م سنجيب البطريرك ساكو حول هذا الموضوع في كتابي القادم (بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريين وكلدان)، بشكل مُفصَّل عن الموضوع وبالوثائق والأدلة التاريخية التي تُثبت بشكل قاطع ودامغ لكل ذي بصيرة، ومن مصادر كنيسة البطريرك ساكو نفسه، أن كنيسة المشرق هي كنيسة أنطاكية، ثم سيطبع بكتاب كامل ومُفصَّل بعنوان: (الرد على ساكو بطريرك الكلدانيين في رسالة الآباء الغربيين)، ونكتفي الآن بقول البطريرك ساكو إن كنيسة المشرق اليوم هي وريثة كرسي أنطاكية، (مجلة بين النهرين 24، 1995-1996م ص264)، وأيضاً بهذه الوثيقة من كنيسة المشرق.

11: يقول: إن آباء أنطاكية العظام عندما ترجموا الكتاب المقدس باللغة السريانية المكتوبة، وخصوصاً كتب تيودورس المصيصي وهو اللآهوتي البارز (في كنيسة المشرق) وقد تأثرت به وعدَّتهُ ملفانها (أستاذها) الأعظم، وليس نسطور.
الجواب: قبل أي شي إن تيودورس المصيصي أو المؤبسستي (350-428م) هو أنطاكي سرياني، ولقبه هو تيودورس الأنطاكي، وكان أسقفاً على مدينة مصيصة أو موبسستا، الواقعة جنوب الأناضول، بين أدنة وأنطاكية في تركيا اليوم، وكتب باليونانية لغة الأدب السائدة في أنطاكية والشرق آنذاك، وهو أستاذ نسطور، وللسهولة سأسميه المصيصي دائماً.
والمهم أنه في العقود القلية الماضية ونتيجة ليشوع اسم نسطور وارتباطه بالهرطقة، بدأ  كثير من آباء كنيستي المشرق (الكلدان والآشوريون الحاليون)، استعمال طريقة قديمة بثوب كلداني آشوري جديد، وهو التركيز على قولهم: إن كنيستنا تيودورية، وليست نسطورية، ظناً منهم أنهم بهذا القول قد حلّوا المشكلة بالابتعاد عن نسطور وعقيدته، وكأن المشكلة هي في اسم نسطور، وليس في عقيدته.
إن تيودورس المصيصي هو قديس كنيسة المشرق، وملفانها الأكبر ومفسرها العظيم، ومعلم وواعظ الحق والإيمان والمعرفة الروحية، وحافظ الإيمان القويم المنحدر من إيمان الرسل، وصاحب التعليم المقترن بوهج الفضيلة المختومة بحكمة الحق، والسيف الروحي الذي حارب الضلال، وهو الذي قررت مجامع كثيرة لكنيسة المشرق تحريم من لا يقبل كتبه وتفسيره، وهو الذي توجد فقرات كاملة في مجامع كنيسة المشرق للدفاع عنه وعن تعليمه ودحض مخالفيه من الهراطقة الذين يشوهون سمعته أو يذكرونه بسوء، وهو الذي تملأ كتب تاريخ كنيسة المشرق اسمه، وتعيد له، ففي حياته كان اسمه لامعاً بين المعلمين الحقيقيين، وأصبح اسمه عزيزاً بعد موته، وذكراه كريمة في كل كنائس الله، وهو الذي بدأت كنيسة المشرق تفتخر بأنها تيودورية عند الكثير من كتابها.
 والمهم بعد كل تلك الأمور، عودة إلى كلام البطريرك ساكو في البداية للهروب من اسم نسطور بحجة أنه لم يولد في بلاد بين النهرين ولم يكن بطريرك كنيسة المشرق، وهنا نسأل البطريرك ساكو، هل كان المصيصي مولود في ما بين النهرين، وبطريركاً لكنيسة المشرق، ليأخذ كل هذه المكانة؟.
إن تيودورس هذا أيضاً محروم من جميع الكنائس على الإطلاق، وكنيسة روما لم تُبقي لقباً مُهيناً لم تستعمله معه ومع تلميذه نسطور، ولن أنقل ما قيل عن نسطور والمصيصي، لأن كتباً ومجلدات لن تسد ذلك، سوى مجمع القسطنطينية الثاني الكاثوليكي القريب من الحدث.
تقول رسالة الإمبراطور جوستيانوس الروماني إلى آباء مجمع القسطنطينية الثاني في 4 أيار 553م لكنيسة روما التي ينتمي لها البطريرك ساكو بخصوص تيودرس المصيصي الذي كانت عقيدته أحد الأسباب الرئيسة لانعقاد المجمع:
بعد أن سعى ودافع أسلافي سابقاً إلى الحفاظ على الإيمان..إلخ، لكن النساطرة يُحاولون نشر بدعتهم في الكنيسة، ولما استحال عليهم استخدام نسطور نفسه، شرعوا في نشر أضاليله بواسطة تيودرس المصيصي معلم نسطور، الذي جاء بما هو أفظع من تجديفات نسطور، مُدَّعياً أن الله الكلمة هو شخص غير شخص المسيح، كما استعانوا بثيودورس ا(لقورشي) المخالف للتقوى ومجمع إفسس وكيرلس الإسكندري، وبما أن المبتدعين يحالون الدفاع عن المصيصي ونسطور وضلالاتهما، لذلك نحثكم ونحرِّضكم على توجيه انتباهكم إلى كتابات المصيصي الكفرية ولاسيما دستوره اليهودي، وما كتبه الآباء عنه وعن تجديفاته، وأن تُعجِّلوا في معالجة هذا الأمر.
ثم قرر المجمع: إذ رأينا أن أتباع نسطور حالوا نشر أضاليلهم بواسطة المصيصي الجاحد وكتابته الكفرية..الخ، من استعمال كلمات بحق تيودورس ونسطور مثل: الملحد، الفظيع، المبتدع، عديم الفهم، المشرك، حماقات، هرطقات، أقوال رجسة، وأباطيل..إلخ.
قانون 4: من المجمع: ليكون محروماً من قال إن الاتحاد كان بحسب النعمة والكرامة، كما قال المصيصي بدون فهم، أو أن الاتحاد هو بالمشابهة كما قال نسطور..الخ.
قانون 11: يُحرَّم نسطور مع كل المبتدعين كآريوس وافنوميوس..إلخ.
قانون 12: يُحرم من يدافع عن الجاحد ثيودورس المصيصي الذي قال إن المسيح شخص آخر غير كلمة الله، وإنه قابَلَ (اعتبر) المسيح في تفسيره لأعمال الرسل كافلاطون، ومركيون وابيقورس..الخ، لذلك كل من يدافع عن المصيصي وكتاباته الكفرية التي يتقيأ بها التجديفات ضد ربنا المسيح، أو الذين يؤكدون أن تفاسيره الكتابية هي مستقيمة، أو الذين يكتبون دفاعاً عنه أو يشاركوه الآراء فليكن محروماً.
قانون 13: كل من يدافع عن كتابات الجاحدين ثيودوروس ونسطور الكفرية ضد القديس كيرلس وحرومه الاثني عشر، أو يُلقِّب المعترفين بالاتحاد الأقنومي، بالكافرين، فليكونوا محرومين. (أي عدا تحريم نسطور والمصيصي ومن يدافع عنهما، بل كل من يُلقِّب من يؤمن بما قاله القديس كيرلس الإسكندري، بكافر، فهو محروم أيضاً). 
قانون 14: كل من يدافع عن الرسالة التي كتبها إيباس إلى ماري الفارسي والتي زعم فيها أن المسيح كان أنساناً عادياً ويُسمِّيه هيكلاً، والله الكلمة شخصاً آخر، وقد تهجم على كيرلس ومجمع إفسس ودافع عن أباطيل نسطور والمصيصي، فليكن محروماً. (الأرشمندريت، حنانيا الياس كساب، مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة (الكاثوليكية)، ص458-472، وانظر رسالة البابا فيلجيوس، ص481-484)، (إيباس هو هيبا الرهاوي مدير مدرسة الرها، مساند لنسطور، وكتب رسالته لمطران فارس في كنيسة المشرق ماري، متهجماً على مجمع إفسس والقديس كيرلس، واصفاً المصيصي: المغبوط، كاروز الحق، معلم الكنيسة الذي ترك لها سلاحاً روحياً يهتدي به أبنائها..إلخ). 
وهنا نسأل البطريرك ساكو: هل هو وكنيسته ومن يؤمن بكلامه مشمولين بهذا الكلام أم لا؟

12: يقول ليس لدى كنيسة المشرق لاهوت نظري منهجي كما في الغرب، ورعيَّة كنيسة المشرق كانوا رعاة وفلاحين أو رهبان ولذلك جاء لاهوتهم مفعماً بالأيمان والعفوية والحماس والعاطفة، ولاهوتها ذو خط رباني متهوِّد، وهي تُركز على الجانب الإنساني للمسيح، دون إهمال الجانب الإلهي.
الجواب: كلام صحيح، لأن رعيَّة كنيسة المشرق أغلبها رعاة وفلاحين ولم يفهموا اللآهوت بصورة صحيحة، ناهيك عن أنهم من اليهود المسبيين، ولاهوتهم هو، يهو- مسيحي، كما يؤكد جميع آباء كنيسة المشرق ومنهم البطريرك ساكو نفسه.
يتبع جزء رابع
وشكراً/ موفق نيسكو

[/b][/b]

16
سيادة المطران يوسف توما المحترم
كلامك صحيح وهو سبب ما وصل إليه المسيحيون في العراق من قيام كل كاتب أما بالاعتماد على الانترنيت أو على الغربيين ظناً منهم أنهم أنبياء، ولذلك تراه يقوم بتهويل وتمجيد التاريخ لصالح طائفته أو كنيسته او عشيرته وتدوين تاريخها وعراقتها ووجودها واسمها..إلخ دون أي توثيق. وهذا الكلام ينطبق على كُتَّاب المواقع الالكترونية والاجتماعية عموماً، وبالذات هذا الموقع عينكاوا، وينطبق على رجال الدين أيضا كالمطران إبراهيم إبراهيم وسرهد جمو وعمانوئل وعوديشـو وغيرهم، فالأول يكتب مقالات انترنيتية، والثاني يصرح ويكتب دون ذكر وثيقة واحدة من كنيسته، والثالث يستشهد بوثائق غير موجودة ويزور كلمات الكتاب المقدس والرابع، يذكر سلسلة بطاركته معتمدا على الانترنيت.

الباحث والكاتب الحقيقي يذكر وثائق، ولا يعتمد حتى على المصدر والوثائق المنقولة عن آخر ما لم يذهب هو بنفسه ويدقق المصدر والوثيقة المذكورة، لعل ذاكرها قد تلاعب بالمصدر كما فعل أدي شير وسليمان الصائغ ويوسف حبي وغيرهم.

 وهذا يُسمَّى بمصطلح (الأصول التاريخية)، وهذا اخترعه كتاب الحديث المسلمون كالبخاري والترمذي، وطوره قليلاً ابن خلدون والرازي مستعملين قاعدة: إذا كتبت فقِّمش، وإذا تحدثت ففتش، أي يجب أن تفتش عن المصدر ثم تُخيط الرواية، ثم أخذه الغربيون وطوره، لكن الغربيون للأسف يطبقوه على أنفسهم فقط، أمَّا على مسيحي الشرق فأغلبهم يُقمِّش دون أن يفتش.

 وكلامك عن الغربيين صحيح، لكنه ليس بجديد، فانستاس الكرملي ينتقد المطران أدي شير في تاليفه كتاب كلدو وأثور قائلاً: رغم أنه من العجيب أن ينفرد الأجانب بتاريخنا، فقد قام أدي شير بتأليف هذا الكتاب بالعربي، وإننا نأخذ على سيادته أنه وضع له اسم كلدو وأثور، وهو هنا اسم غريب، ثم يعدد أخطائه..إلخ، ثم يقول له (عليك التعيَّش ثم التفلسف)، ثم ينتقد الكرملي بشدة أدي شير لأنه يعتمد على الغربيين:
في الكتاب آراء له ولغيره، وهذه الآراء غريبة لا يقبلها العقل، فقد ذكر أشياء من مذهبه الخاص، ولكننا نذكر ما نقله عن آراء الفرنجة العجيبة كقول المسيو أوبير إنه يوجد في شمالي بغداد موقع موسى الكاظم، أي الكاظمية، يسكنه أناس من بقايا الكلدان القدماء، والجميع يعلم أن أغلب سكان الكاظمية من إيران وليسوا أبداً من العنصر الكلداني، وهؤلاء (سكان الكاظمية) لهم صنائع فائقة كالنقش والتطريز وخصوصاً الحفر على الحجر، فأنظر حرسك الله هل هذه الأقوال يقبلها عقل آدمي؟، فهل كونها منسوبة لأفرنجي يجب أن تجوز علينا نحن الذين نعرف من هم سكان الكاظمية؟، ويضيف الكرملي أن الكتاب مشحون بمثل هذه الآراء وما ضاهاها نقلاً أو تصنيفاً.(مجلة لغة العرب 1913م، يونيو، عدد 12، ص578-581).

العلامة الكبير ألفونس منكانا استهزئ بالغربيين وسمَّاهم (المتسرينيين، nos syrologus modern)، وأنهم لا يفهمون تاريخنا ولغتنا كما نفهمه نحن.(أفونس منكانا، فاتحة انتشار المسيحية في آواسط آسيا، ص12).
 
قبل مدة قصيرة كنت أتحدث مع كاهن من الكنيسة الجاثليقية القديمة، وكلما أقول له أعطيني وثيقة يستشهد بالويكبيديا، والانترنيت أو بكاتب حديث معتمداً على الانترنيت، ولذلك قلت لأحد الصحفيين الذين عمل معي لقاء مؤخراً: عندما تلتقي أو تعمل لقاء مع أي رجل دين أو كاتب تاريخ مسيحي، وخاصة عراقي، ويذكر معلومة، أطلب منه وثيقة.

لقد ذكرتُ في مقدمة كتابي القادم عن قريب جداً إن شاء الله"بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريين وكلدان" والذي يحوي مئات الوثائق التاريخية:
أي كتاب عن السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين) صدر بعد سنة 1876م يجب قرأتهُ بحذر شديد، فكثيراً من المعلومات زُوِّرت لأسباب سياسية وطائفية، وأية معلومة يجب أن يكون لها وثيقة قبل التاريخ المذكور ومن داخل الكنيسة، لا خارجها، وبلغتها، لا بلغة الآخرين.

المسألة لم تعد مسألة انترنيت فحسب ومن المسيحيين أنفسهم، بل وصلت لتزوير الكتاب المقدس، ففي الكتاب المقدس بلغاته الأصلية اسم اللغة هو الآرامية (العبري)، وفي اللاتينية الفولجاتا الرسمية لدى كنيسة روما المعتمدة على السبعينية اليونانية 280 ق.م. اسمها السريانية، وتسميتها بغير هذين الاسمين، سُيعتبر كاتبها من قِبل الباحثين والأكاديميين أنه غير مسيحي، مزوَّر، هرطوقي، مُرتد،..إلخ، وسُتلغى تلك التوصيفات عندما يقبل المسلمون بمن يقول (إنا أنزلناه قرآناً كردياً أو تركياً لعلكم تعقلون).

أمَّا بالنسبة لعدد مسيحي العراق فالمبالغة في الرقم موجودة عند البطريرك ساكو أيضاً الذي ذكر أكثر من مرة أن عددهم إلى سنة 2003م كان حوالي مليون ونصف، وهو كلام غير صحيح ومبالغ فيه.
 
وأُجزم أن عدد جميع مسيحيي العراق في كل تاريخهم الحديث لم يصل أو يتجاوز المليون مطلقاً إلى سنة 2003م، ولم يتجاوز عددهم نسبة 3 بالمئة من سكان العراق، ومن يقول خلاف ذلك فليذكر وثائق وإحصائيات، كنيسة أو مدنية، لدينا جميع الإحصائيات من القرن التاسع عشر وإلى سنة 1977، ونسب الولادات والنمو السكاني..إلخ، وكلها تؤكد ما أقول، فالتاريخ يجب أن يُكتب كما هو، وبوثائق، وبعيداً عن العواطف والمجاملات.
وشكراً/موفق نيسكو


17
الكرملي وبرصوم يستهزئان بالمطران أدي شير وكتاب كلدو وأثور: نَمْ كثيراً، وأكذب قليلاً

ذكرنا أكثر من مرة ومقال أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم سريان، ولا علاقة لهم بالقدماء مطلقاً، إنما سمَّت روما القسم الذي تكثلك كلداناً، وثبت اسمهم في 5 تموز 1830م، وسَمَّى الإنكليز القسم النسطوري آشوريين سنة 1876م، لأغراض سياسية عبرية، لأن الاثنين ينحدرون من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وثبت اسم الآشوريين في 17 تشرين أول 1976م.

سنة 1912م أخترع المطران أدي شير عبارة كلدو وأثور، لأغراض سياسية، وقد أصبحت تلك العبارة أضحوكة واستهزاء لكتاب التاريخ ورجال دين ومثقفين، لتنطبق مقولة بطريرك الكلدان عمانؤيل دلي سنة 2005م: إن اسم كلدو وأثور سيجعلنا أضحوكة للعالم.

كان مطران الكنيسة الكلدانية أدي شير نزيهاً وذو مصداقية علمية ومعتدلاً في مؤلفاته إلى سنة 1912م، ومعتزاً بالسريانية وتراثها، وبعد هذا التاريخ وللأسف استغل شهرته وأخذ يتوجه فكرياً وسياسياً وطائفياً وتصرف كرجل سياسة، لا رجل دين، وواضح من كلامه في كتابه أنه بدأ يؤمن ويعتز بعنف الكلدان والآشوريين القدماء ويُحاول إنكار مذابح السريان النساطرة أسلافه بحق السريان الأرثوذكس..الخ (سننشر ذلك مستقبلاً في مقال: كنيسة المشرق، كنيسة مسيحية أم مقصلة دموية)، وأصبح بعد سنة 1912م، يبتعد عن النزاهة ويزوِّر التاريخ ويتلاعب بالوثائق والنصوص والكلمات محاولاً التمويه وإيجاد مخارج لكثير من الأمور، كتزوير التاريخ المسيحي، وتزوير ورفض الاسم السرياني والتمسك بالاسم الكلداني والآشوري، ومما يؤسف له أن كثيراً من المثقفين والكُتَّاب المهتمين بتاريخ السريان وكنائس الشرق وخاصة من العرب المسلمين الذين يرون أن لهذا المطران مؤلفات كثيرة قد اعتمدوا على بعض كتاباته على علاتها والألغام السياسية والأفكار الطائفية العنصرية الموجودة فيها بشكل مُبطَّن دون أن ينتبهوا أو يدققوا ويتمحصوا فيها، ظناً منهم أنه مطران مسيحي ويكتب بنزاهة ومصداقية.

بدأ هذا المطران بتزييف الحقائق بتأليفه كتاب تاريخ كلدو وأثور، والسبب أن أشقائه القدامى من كنيسة المشرق (آشوريي الإنكليز) كانت النظرة العبرية القديمة قد بقيت متأصلة عندهم، وبقوا على العقيدة النسطورية وشكَّلوا أحزاب سياسية قومية، يساندهم أحزاب سياسية في أمريكا من المهاجرين ثم تحالفوا مع الإنكليز في الحرب الأولى، وخوفاً من فوز الآشوريون الجدد في المجال السياسي وإقامة دولة آشور المزعومة والمفترضة على حساب الكلدان، ولغرض تقاسم الكعكعة السياسية معهم من جهة، وكتقية بهدف مجاملتهم لكسبهم إلى طائفته الكاثوليكية من جهة أخرى، فاخترع هذا المطران عبارة كلدو وأثور لأول مرة في التاريخ، وألَّفَ كتابه بهذا الاسم المُركَّب المُخترع كخدعة سياسية دينية، معتبراً دون أي دليل أنهم ينتمون للآشوريين والكلدان القدماء.

والحقيقة إن كتاب أدي شير ليس له أية علاقة بتاريخ الآشوريين والكلدان الجدد، وعنوان الكتاب وحده يكفي للدلالة على ذلك، وهو كتاب سياسي ليس له علاقة بالدقة العلمية التاريخية إطلاقاً.

وقد قام الأب انستاس الكرملي (1866-1947م) المعاصر لأدي شير بنقد كتاب كلدو وأثور في مجلة لغة العرب 1913م، يونيو، عدد 12، ص578-581، فيقول:
 رغم أنه من العجيب أن ينفرد الأجانب بتاريخنا، فقد قام أدي شير بتأليف هذا الكتاب بالعربي، وإننا نأخذ على سيادته أنه وضع له اسم كلدو وأثور، وهو هنا اسم غريب، ثم يعدد أخطائه اللغوية وتناقضاته في أسماء الأعلام، ويقول: المفروض أن يستعمل (كلدة وأثور)، لأنه بالعربية هي كلدة وهو شيخ أحد القبائل العربية الذي أسس دولة الكلدان، وينتقد استعمال كلمة آشور بصيغ متعددة كأثور وآسور، ثم ينتقد أدي شير لقوله إن اليهود والمسلمين واليزيديين والمسيحيين وغيرهم كلداناً وآشوريين، قائلاً: كيف يجوز لأدي شير هذا القول الذي لا يؤيده أي باحث علمي، فالتاريخ يُزييف هذا القول بدون أن تعارضه حجة لإثباته، فقد سكن المنطقة قبل الآشوريون والكلدان وبعدهم أقواماً متعددة كالعرب، العيلاميين، الماديين، اليونان الرومان، والفرس، وغيرهم، وإذا كان هذا الرأي من بناة أفكار أدي شير، فلا يوجد كلداني وآشوري واحد صادق النسب ينتمي للكلدان والآشوريين القدماء.

 ثم يستهزئ الكرملي بأدي شير الذي انتقد الكلدان في مدن وقرى العراق وديار بكر أنهم يتكلمون العربية ويحتقرون لغة أجدادهم، فيقول الكرملي: الغاية من اللغة هي التفاهم، والتفاهم هو مع الأحياء وليس الأموات، ولغة الأحياء والتعايش والرزق في مناطقهم هي العربية وليس الآرامية، ويضيف الكرملي قائلاً لأدي شير: (عليك التعيَّش ثم التفلسف)، فلو فرضنا أن جميع العراقيين تعلموا الآرامية، فهل يستطيعوا التعيش بها؟، لذلك فهؤلاء الكلدان القرويين والجبليين عليهم تعلم اللغة التي يرتزقون بها قبل أن يتقنوا لغة مماته، وهؤلاء يتكلمون العربية لأنها حية ولغة وطنهم، ولو لم تكن كذلك لتركوها كما يُترك الأموات حتى وإن كانوا أعزاء. (يقصد أن الكلدان تركوا لغتهم لأنها أصبحت ميتة عندهم).

ثم ينتقد الكرملي بشدة أدي شير مستهزئاً به لأنه يعتمد على الغربيين كعادة الكلدان والآشوريين الذين شجعهم وضحك عليهم الغربيون بالاسمين (كلدان وآشوريين) لأغراض سياسية وطائفية، فأينما رأى الكلدان والآشوريون اسماً أجنبياً لمستشرق أو كاتب غربي استشهدوا به لإثبات تزويرهم ضناً منهم أن الأسماء الغربية تنقذهم من ورطتهم، فيقول الكرملي لأدي شير:
في الكتاب آراء له ولغيره، وهذه الآراء غريبة لا يقبلها العقل، فقد ذكر أشياء من مذهبه الخاص، ولكننا نذكر ما نقله عن آراء الفرنجة العجيبة كقول المسيو أوبير إنه يوجد في شمالي بغداد موقع موسى الكاظم، أي الكاظمية، يسكنه أناس من بقايا الكلدان القدماء، والجميع يعلم أن أغلب سكان الكاظمية من إيران وليسوا أبداً من العنصر الكلداني، وهؤلاء (سكان الكاظمية) لهم صنائع فائقة كالنقش والتطريز وخصوصاً الحفر على الحجر، فأنظر حرسك الله هل هذه الأقوال يقبلها عقل آدمي؟، فهل كونها منسوبة لأفرنجي يجب أن تجوز علينا نحن الذين نعرف من هم سكان الكاظمية؟، ويضيف الكرملي أن الكتاب مشحون بمثل هذه الآراء وما ضاهاها نقلاً أو تصنيفاً.

ثم يبدأ الكرملي يعدد أخطاء تاريخية أخرى ولغوية، فيقول: إنك لا تطالع صفحة وليس فيها أخطاء، ويختم بالقول: مهما عددنا أخطاء هذا السفر الجليل يبقى معيناً للأديب خاصة العراقي، فسبحان من تنزه عن كل عيب ونقص. (وللكرملي بحث عن الكلدان في المجلة، عدد اغسطس 1911م، ص52-59. سننشره لاحقاً).

وحدثني المطران السرياني بهنام ججاوي +2014م نقلاً عن البطريرك العلامة السرياني أفرام برصوم الأول +1957م في لقائه  معه بحضور المطران يوحنا دولباني +1969م، أن البطريرك أفرام عندما كان مطراناً لسوريا ومعاصراً لأدي شير، وكان للمطران أفرام لقاءات ثقافية واسعة مع أهل العلم والكتاب وكان رأيه مهماً، وأن أحد معارفه وأصدقائه من الكهنة الكلدان زاره وأهداه كتاب كلدو وأثور، وطلب منه إعطاء رأيه فيه، قائلاً له أن أدي شير تعب في الكتاب كثيراً وقد سهر الليالي من أجل هذا الإنجاز، وبعد مدة عاد الكاهن وسأل المطران أفرام عن رأيه في الكتاب، فأجابه: قل لأدي شير: نَمْ كثيراً، لكي تكذب قليلاً.

وللتعليق على كتاب أدي شير وما جاء فيه، والجزء الأول فقط، أقول:
1: لا يوجد في التاريخ شعب بهذا الأسم المُركَّب، ومع أن الكلدان والآشوريين الحاليين لا علاقة لهم بالقدماء مطلقاً، لكن المضحك أن المطران أدي شير اعتبر الكلدان القدماء وهم ألد أعداء الآشوريين القدماء الذين سقطت دولتهم على يد الكلدان سنة 612 ق.م.، شعباً واحداً، والأنكى من ذلك كما رأينا أنه اعتبر اليهود والمسلمين واليزيديين والمسيحيين وغيرهم كلداناً وآشوريين، والأمر الطريف أن كتابه يبدأ بقصيدة للشاعر حنا أفندي زهيا الأثوري يُسمِّي بلاده زمن السيد المسيح عند دخول المسيحية إليها في البداية " كردستان"، فيمدح أدي شير لتأليفه الكتاب، وبعد أن يعتز بالأقوام القديمة وحروبها من أثور وبابل وهو الهدف من تسمية كلدو وأثور، يعدد الأقوام التي توالت من زمن الطوفان وإبراهيم، فيقول:

أهديتنا تاريخ قومٍ ناطحوا     كبد السماء في شامخ البنيان
وأريتنا أحوال حرب شيبت    رعباً مفارق أحداث الولدان
وتوالت الأجيال حتى أشرقت    شمس المسيح بقطر كردستانِ
[/b]

2: الجزء الأول هو قبل المسيحية، وكل ما فعله المطران أنه ذكر تاريخ الآشوريون والكلدان القدماء وتوقف سنة 538 ق.م.
3: في هذا الجزء يعترف المطران أن العنصر الآرامي منذ القرن الثاني عشر قبل الميلاد غلب على سكان بلاد الرافدين أو ما بين النهرين، وانتشرت الممالك الآرامية فيها، وكان سكانها من العشائر الآرامية، ويُسمِّي الكلدان، بالآراميين الكلدان، علماً أنه يُسمِّي كنيسته الآرامية سنة 1906م في مقدمة كتابه شهداء المشرق الجزء الثاني.

ويعتبر المطران أن الآشوريون القدماء والكلدان انقرضوا وانتهوا، ويكتب عنوان: "انحطاط وانقراض دولة أثور على يد الكلدان والماديين والاشكوزيين سنة 608 ق.م."، ثم عنوان: " انحطاط وانقراض دولة الكلدان على يد كورش سنة 538 ق.م "، ثم يحاول الترويج للكلدان فقط فيقول: إن بلاد أثور لم تقم أبداً من سقطتها لأنها أُخذت بحد السيف وشملها الدمار والخراب، أمَّا الكلدان فلم تسقط دولتهم مثل الآشوريين، لكنه لم يأتي بدليل واحد تاريخي على وجود شيء اسمه كلداني بعد سقوط دولتهم سنة 538ق.م.، ويبدو أن حبك التزوير بصورة تامة أمر مستحيل، لأنه لا بد للحقيقة أن تفرض نفسها، فهو نفسه في كتابه يضيف قائلاً: بعد سقوط الأثوريين والكلدان انتشرت لغتهم الآرامية السريانية في كل البلاد، كسوريا ومصر واسيا وبلاد العرب، وأقصت جميع اللغات السامية التي كانت تُستعمل في بلاد السريان، والغريب أنه يُسمِّي بلاد الكلدان حتى قبل الميلاد (بلاد السريان) ولغتهم هي السريانية (الآرامية) ويذكر ملوك الآراميين أنهم (ملوك السريان)، واللغة الآرامية استطاعة قرض جميع اللغات السامية التي كانت مستعملة في بلاد السريان، ويستشهد بكتاب الأسكولين لراهب كنيسته بركوني سنة 600م تقريباً الذي قام أدي شير نفسه بنشر هذا الكتاب سنة 1910م، ضمن المخطوطات السريانية الذي قال فيه بركوني متعجباً: إن اللغة السريانية مع تغير الزمان ومرور الأجيال تبدلت وفسدت بألفاظ غريبة، لا بل عربت من حيث كانت، أي من بابل واستوطنت بلاد أخرى، وأنك لو قابلت اللغة البابلية مع اللغة السريانية الفصيحة لن ترى فيها كلمة سريانية من مئة كلمة.
ويُعلِّق أدي شير على بركوني قائلاً: إن الكلدان كانوا مستوطنين في بلاد السريان، وصارت بلاد السريان الشمالية من أخص مراكز الكلدان القدماء وقرضت لغة الأقوام القديمة، ونعم إن اللغة السريانية بقيت في بابل والسريانية الفصيحة نراها في حمص وآفامية وأطرافها.

وعندما أكمل التاريخ  بعد سقوط الآشوريين والكلدان القدماء سنة 538 ق.م. ذكر ممالك وملوك كثيرة كالاسكندر، الفرثيين، ملوك سوريا، الميديين، مملكة تدمر، ومملكة الرها الآرامية كما رواها المؤلفون الآراميون، حدياب، أربيل، سنجار، ميشان، الحضر، دون أي ذكر للآشوريين والكلدان. (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور، ج1 ص6، 39، 49، 66، 70-72، 81، 123، 135، 149، 157-171. وفي الجزء الثاني أيضاً يُسمِّي اللغة الآرامية أو السريانية، والكلدان آراميين، ويقول أحياناً الكلدان أو الآراميين، ج2 ص40، وغيرها).
أمَّا التعليق على الجزء الثاني فسيأتي مستقبلاً.
وشكراً/ موفق نيسكو
[/b]
[/b]

18
الأمم المتحدة تصفع مُنتحلي اسم الآشوريين ومطرانهم ميلس بعد سنتين من مقالي

قبل سنتين وفي مثل هذه الأيام كتبتُ (مطران استراليا ميلس يُزوِّر اسم لغته الأم في اليوم العالمي للغة الأم)، واليوم الأمم المتحدة تؤكد كلامي.

من المعروف أن اللغة السريانية هي الآرامية إلى سنة 280 ق.م.، وسُمي الألف الأول قبل الميلاد عصر اللغة الآرامية، وبعد سنة 280 ق.م. وخاصة بعد الميلاد اسمها السريانية التي طورتها واعتمدتها مملكة الرها السريانية، والآشوريين والكلدان الحاليين لا علاقة لهم مطلقاً بالقدماء، بل هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وكانت لغة اليهود هي الآرامية، لأن الآرامية أقصت العبرية منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وعندما جاءت المسيحية أعتنق غالبية اليهود المسيحية، وانضووا تحت الكنيسة السريانية الأنطاكية، وسنة 300م أصبح مقرهم الرئيس في مدينة قطسيفون، ساليق، المدائن (سلمان باك)، وخضعت لسلطة الفرس سياسياً إلى مجئ الإسلام، ولذلك تُسمى الكنيسة الفارسية في كثير من المصادر، واعتنقت المذهب النسطوري وانفصلت عن أنطاكية سنة 497م، ولذلك اسمها المشهور الآخر في ضل الدولة الإسلامية هو النساطرة، وعاشوا طول عمرهم سريان، ورغم اعتناقهم المسيحية بقيت النظرة العبرية عندهم متأصلة كل الوقت.

نتيجة الحروب الصليبية، والمغول استقر قسم من العراقيين النساطرة في قبرص، فحاولت روما كسبهم، وأصدر البابا أوجين الرابع في 7/ أيلول/ 1445م مرسوماً بتسمية كنيسة السريان النساطرة المتكثلكين (كلدان)، لكن المحاولة فشلت ومات الاسم، وسنة 1553م، انتمى غالبية نساطرة السهول لروما والكثلكة، فعاد اسم الكلدان للظهور مرة أخرى، لكنه لم يثبت رسمياً إلى في 5 تموز 1830م، ونكايةً بروما قام الانكليز بإرسال بعثات تبشيرية إلى القسم الذي بقي نسطورياً في الجبال، وسنة 1876م سمَّى كامبل تايت رئيس أساقفة كارنتربري هؤلاء النساطرة، آشوريين، لأغراض سياسية عبرية استعمارية، وسنة 1912م، اخترع المطران الكلداني السياسي المتعصب أدي شير اسم كلدو وأثور لتقاسم الكعكعة المرتقبة مع أخوته النساطرة السابقين، والحقيقة إن كلمة متكلدان ومتأشور هي الصحيحة، وليس كلداني وآشوري، علماً أن كلمتي كلدان وآشوريين هي صيغتين عبريتين، وكلمة كلداني في القوميس السريانية معناها مشعوذ، ساحر، فتاح فال، وكلمة آشوري معناها عدو، من مصدر ثور، بمعنى متوحش، هائج، طاغي.

إن النساطرة الجبلين الذين سمَّاهم الإنكليز آشوريين كان الجهل يعم بينهم ومتعصبين للقومية العبرية أكثر من السهول لأنهم عاشوا منعزلين، ونزح غالبيتهم في الحرب الأولى من تركيا وإيران إلى العراق الذي آواهم، لكنهم نكروا المعروف وخانوه، ووعدهم الكابتن كريسي بعد ثلاثة أشهر من وعد بلفور، في 28 كانون الثاني 1918م، بإعطائهم كيان سياسي عبري بثوب مسيحي باسم دولة آشور، واستغلهم الإنكليز  وكونوا منهم جيش مرتزقة باسم الليفي وسموهم حليفنا الصغير (اشترك معهم بعض الكلدان أيضاً)، وتمردوا على العراق، وفشلت مؤامرتهم سنة 1933م، ونفي بطريركهم أيشاي إلى أمريكا، وخف العمل السياسي الآشوري، ورغم تعصبهم لم يجرءوا عموماً على تزوير اسم اللغة السريانية إلى 1968م، فبطريركهم أيشاي في مطالبه للحكومة العراقية، طالب بدولة آشور، لكن لغتها سريانية، ومدارسهم كانت باسم آشورية كاسم جغرافي أو تاريخي مثل مدرسة سومر، بابل..إلخ، لكنها تمنح شهادة لغة سريانية، وحتى اسم الكنيسة لم يكن آشورية بل المشرق، أو المشرق السريانية، (نرفق مطلب البطريرك أيشاي، عربي، انكليزي، وشهادة من المدرسة الآشورية 1928م، بثلاث لغات عربي، إنكليزي، سرياني، تقول لغة سريانية).



سنة 1968م، تأسس حزب الاتحاد الآشوري في استراليا (uau)، بمساندة آشوريّ أمريكا، وبدعم من مطران إيران النسطوري دنحا الذي أصبح بطريركاً خلفاً لايشاي الذي اُغتيل في أمريكا 1975م، بسبب زواجه من خادمته إمامة شمعون (24 سنة)، وبين الآشوريين من يتهم الحزب الآشوري باغتياله لأنه لم يخضع لكل توجهات الحزب المتعصبة، ومنذ 1968م بدأ العمل السياسي الآشوري بشكل منظم وقوي هذه المرة، ولما كان العمل السياسي لإقامة كيان جغرافي يتطلب عدة عناصر كالعَلَم والشعار وأيام تاريخية وأعياد وأناشيد، وغيرها، فتم سنة 1970 الاحتفال لأول مرة بعيد أكيتو السومري (ا نيسان) بعد اقتناصه من التاريخ كعيد قومي، علماً أن الآشوريون القدماء أنفسهم سرقوا العيد ورموزه من البابليين الذين كانوا قد أخذوه بدورهم من السومريين، وسنة 1974م قام جورج أتانوس وهو نسطوري من طهران بتصميم علم آشوري مقتبسه من العلم البريطاني، وفي 17 تشرين أول 1976م تم تعيين دنخا الرابع مطران إيران بطريركاً في مجمع صغير شكلي عُقد في لندن، وكان هذا سياسياً تربى على يد الإنكليز فأعلن ولأول في التاريخ من لندن، اسم كنيسته آشورية. (أُرفق العلم).


إن اللغة السريانية (الآرامية) أشهر من علم، ليس لدى السريان فحسب، بل لدى العالم ومنهم العرب المسلمين، وهي شقيقة العربية التوأم، فقلما يوجد كتاب لمؤرخ مسلم لا يذكر السريانية، وهي محترمة من المسلمين أكثر من بعض ناطقيها كالآشوريين، ونختصر بما ورد في الحديث من أن رسول الإسلام محمد أمر زيد بن ثابت بتعلم السريانية، ‏فتعلّمها، وكان يقرأ للرسول ويجيب عنه إذا كَتبْ (الترمذي كتاب الاستئذان، باب تعليم السريانية ص730)، وكل جامعات وكليات العالم اسمها الرسمي، السريانية (الآرامية)، وفي مصر أكثر من مئة مسلم متخصص بينهم دكتوراه في اللغة السريانية رجالاً ونساء، منهم يُدرِّسون اللغة السريانية في جامعة الأزهر الإسلامية كالأستاذ أحمد محمد علي الجمل لقسم البنين، وزمزم سعد هلال وبسيمة مغيث سلطان لقسم البنات.

 ولأن عنصر اللغة هو أهم عناصر القومية إن لم تكن هي القومية بعينها، لتكوين كيان سياسي، وكل الأقوام تُعرف هويتها بلغتها، والآشوريين سريان ولغتهم سريانية، لذلك شرعت الأحزاب الآشورية، بحملة منظمة وقوية لتزوير اسم اللغة السريانية، من سريانية إلى آشورية، والأمر المضحك أنهم برروا ذلك باللغة الانكليزية فقط، فقالوا إن كلمة syriac أو syrian، السريان، هي بالحقيقة assyrian، بإضافة as، ثم تسقطيها على اللغة العربية، أو أنها آسور..إلخ من هذه التخريجات والخزعبلات، علماً أن كلمة آسور باللغة السريانية في قاموسهم أنفسهم تعني خشبة تُعلَّق في عنق الكلب، قاموس أوجين منا، ص34)، واسمهم بالسرياني (اتور)، والسريان هو (سورييا)، وكاهن كنيسة الآشوريون يقول: الأصل في تسمية شعب، ما يُسمِّي نفسه في لغته، وشعبنا لم يُطلق على نفسه يوما بلغته تسمية آشوري، والاسم الآشوري بدعة قائلاً: أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبتدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنين لقب نفسه بآشوري.(القس المهندس عمانؤيل بيتو يوخنا، حربنا الأهلية حرب التسميات ص18). وعندما صدر قانون الناطقين بالسريانية 1972م في العراق أرسل المطران الاشوري يوسف حنا يشوع في العراق، ورئيس الكنيسة الإنجيلية الآشورية برقيات ثناء للحكومة، وخرجوا بمظاهرات فرح في 28/4/1972م، وتم افتتاح قسم اللغة السريانية في إذاعة بغداد، يقول: (لخا إيلي برث قالا دبغدد بلشانا سوريايا) أي (هنا صوت بغداد باللسان السرياني)، وفي محاضرة للأديب جميل روفائيل بطي في النادي الآثوري 16/5/1971م بعنوان "دور اللغة السريانية في الحضارة الإنسانية"، قال: إن الآثوريين والكلدان المعاصرين يتكلمون السريانية وليس الآشورية أو الكلدانية التي كانت إحدى اللهجات الأكدية وانقرضت قبل أكثر من 2500 سنة، مثبتاً ذلك بالأدلة اللغوية والتاريخية ومن مصادرهم، فنهض أحد الحاضرين من الآشوريين المتعصبين، وأصر على أن لغته اليوم هي الآشورية القديمة، وعدّدَ له بعض الكلمات، فأجابه بطي: إن علاقة هذه الكلمات بالآشورية هو كعلاقة اللغات السامية ببعضها، وفي نفس الوقت نهض أحد الأثوريين الحاضرين وكان طالباً في قسم الآثار بكلية الآداب، وبدأ يقرأ في ورقة بيده، ثم طلب من السائل الآشوري الأول (المتعصب) أن يُبيّن له إن كان قد فهمها أم لا؟، فردَّ "لم أفهمها"، فقال له: هذه هي اللغة الآشورية، ولو كانت لغتنا، لفَهِمتَ ما ورد فيها. (أضواء على قرار منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين بالسريانية ص 64).

والمهم إن المتعصبين الآشوريين منذ 1968م بالذات شرعوا بتزوير اسم وقواميس اللغة السريانية والآرامية إلى آشورية، وطبع قواميس سريانية قديمة باسم آشوري، وتأليف جديدة، وقاموا بمحاولات مضنية فاشلة لكتابة مقالات لربط السريانية الآرامية بالآشورية القديمة، علماً حتى الآشوريين القدماء لم تكن لديهم لغة، فلغتهم كانت أكدية بأبجدية مسمارية، وعندما اكتُشفت الآثار شمال العراق في القرن التاسع عشر، احتار العلماء ماذا يُسمُّون اللغة، فسَمُّوها لغة العصر الشبيه بالكتابي (Literate Proto)، ثم سَمَّوها الأسفينية (Cuneiform)، لأنها تشبه الأسفين (الوتد)، ومن الطبيعي أن يطلق العلماء اسماً علمياً لها، ولأن أغلب الكتابات اكتشفت في البداية في بلاد آشور القديمة، لذلك سمَّوها الآشورية، لكن بعد اكتشاف آثار بابل لاحظوا تشابهاً كبيراً بين اللهجتين، واتضح لهم أن لفظة آشور لا تفي بالغرض، فسمَّوها الآشورية– البابلية، ثم لاحظ العلماء أن منطقة بابل كانت تُعرف بأرض أكد وملوكهم لُقِّبوا بملوك أكد وسومر، وأهل بابل سَمَّوا لغتهم أكدية، وبذلك استقرت التسمية الأكدية على اللغة (أ. ولفنسون، تاريخ اللغات السامية ص22، هامش1). والقاموس المسماري الآشوري المطبوع في شيكاغو بين (1921-1964م) assyrian dictionary هو لتلك اللغة الأكدية، وسمي آشوري قبل أن يستقر اسمها (الأكدية) نهائياً، ويضيف البرفسور I.J.Geleb  في ص7 من القاموس وبعدها سبباً آخر ويقول: رغم إني استعلت اسم الآشورية المتداول قبل 1921م لكن اسمها الصحيح هو الأكدية، والسبب الآخر هو لكي لا يختلط الأمر بين كلمة Akkadian  أو Accadian (الأكديين في العراق) وبين اسم الكنديين من أصل فرنسي في مقاطعة نوفا سكوتيا، ومقاطعة لويزيانا الأمريكية المتداول شعبياً، وهو Acadian، أكديين أيضاً،(والمهم، حسناً تم تسمية القاموس آشوري لكي نوجه السؤال للمطران ميلس والآشوريين، لماذا لا تستعملون تلك اللغة، أليس من المعيب على أمة تدعي أنها عظيمة وتستعمل لغة غيرها، بل لغة عدوها؟، فالسريان الآراميون هم أعداء الآشوريون في الكتاب المقدس والتاريخ).

منذ سنة 1970م بدأ المثقفون والأدباء السريان والمهتمين باللغة والتراث من العرب المسلمين أيضاً التصدي لهؤلاء المزورين، بان هذه اللغة هي السريانية الآرامية واسم سرياني مرادف لآرامي مثل هنكاريا المجر أو فرنسا وبلاد الغال..إلخ، وقد أفلح الأدباء إلى حدٍ كبير في ذلك، ودخلتُ أنا شخصياً هذا المعترك معهم بمئات الوثائق وبمختلف اللغات أهمها لغتهم وقواميسهم البالغ عددها أكثر من 150 في التاريخ والمؤلفة أغلبها منهم، وكلها اسمها سرياني أو آرامي ولا وجود لوثيقة واحدة مطلقاً في التاريخ المسيحي باسم قوم أو لغة اسمها آشوري، ومن ضمن هؤلاء المتعصبين عن جهل وعمد ولأغراض سياسية، السياسي بثوب رجل دين، مطران استراليا زيا ميلس الذي فتح مدرسة محلية أو معهد باسم الآشورية، وجلب أساتذة كانوا في العراق أساتذة لغة سريانية، وفجأة في اليوم التالي أصبحوا أساتذة لغة آشورية. (قسم منهم أعرفهم) وهذا المطران يخدع شعبه فهذه المدرسة اسمها آشوري كسابقتها، لكنها تدرس لغة سريانية، وقطعاً لا تستطيع إعطاء شهادة رسمية باللغة الآشورية لمن يريد إكمال دراسته العليا. (ربما يعطي بعض الأطفال شهادات وهمية للضحك عليهم).

وفي 21 شباط الجاري وجهة اليونيسكو ضربة قاصة لهؤلاء المزورين وعلى رأسهم هذا المطران، ففي بيان اليونسكو التابع للأمم المتحدة حول الحفاظ على اللغة الأم قالت من بين 7000 لغة مهددة هي الآرامية التي يتحدث بها قسم من سكان سوريا والعراق وسهل نينوى، ولا يوجد من بين تلك 7000 لغة أسمها الآشورية، ومنذ أسبوع المتعصبين الآشوريون مصابين بالصدمة إذا لا يمكن تزوير وتحريف كلمة آرامي إلى آشوري، فبدأوا يعترفون مرغمين أن السريانية هي الآرامية وليست الآشورية، خاصة أن مواقعهم جلبت الخبر مع وثيقة مكتوب عليها سريانية، وبذلك سقط زيف ادعائهم.

أمَّا الكلدان فالحق يُقال لم يزوّروا إلى سنة 2003م سوى قاموس واحد سنة 1975م وعلى الغلاف فقط كما ذكرت في مقالي السابق، بل العكس فقد ساهموا في إغناء اللغة، ولكن للأسف بعد 2003م، ونتيجة الصراع مع الآشوريون سياسياً، بدأ قسم قليل منهم بالتزوير أيضاً، فهذا يريد إقامة دولة آشور بانيبال، وذاك يسعى ليكون نبوخذ نصر، ونفس القاموس القديم السرياني يطبعه الآشوريين باسم قاموس آشوري، والكلدان باسم كلداني، (أرفق قاموس سرياني-سرياني واسمه، كنز اللغة السريانية لمطران الكلدان العلامة توما أودو 1897م، وكيف زوَّرهُ كل لصالحه، مع ملاحظة طبعات الغرب الإنكليزية الصحيحة).


والمهم إن القرار الأخير للأمم المتحدة صفعهم لتنطبق مقولة البطريرك الكلداني عمانوئيل دلي سنة 2005م ا(إن عبارة كلدو وأثور ستجعلنا أضحوكة للعالم)، والحقيقة أن اسم كلدو وآثور هو أضحوكة منذ سنة 1912م، قبل أن يقول البطريك دلي ذلك، فكثير من العارفين والمهتمين في مجالسهم يستهزئون بهذا الاسم المركب لأنهم يعرفون أنهم سريان انتحلوا اسمين قديمين لأغراض سياسية عبرية، فيسمونهم (كلبو وثور)، علماً أن هذا ليس رأئي، بل إني أنقل تاريخ وتوثيق للأجيال، علماً أن بطريرك الكلدان دلي نفسه قدم عريضة لمجلس الحكم سنة 2004م يقول إن لغة كلدو وأثور هي السريانية، ومطران بغداد الآشوري كوركيس (البطريرك الحالي) قدم عريضة لبريمر سنة 2003م يقول لغتنا آرامية. (أُرفق عريضتي كوركيس ودلي).

وشكراً/ موفق نيسكو

19
سلفاً، مع احترامي لغالبية الأخوة من أبناء كنيسة المشرق السريانية التي سُميت كلدانية، وقلة من الأخوة أبناء الكنيسة التي سميت آشورية، حديثاً.
وثانيا أتمنى من كاتب المقال أن يمتلك شجاعة وشهامة ولا يستغل صفته كمشرف ويشطب التعليق، فهو يكتب كشخص عادي.

الأخ العزيز وسام موميكا المحترم
أحييك واحي شجاعتك الجبارة على مقاومة أعداء أمتك السريانية الآرامية من الحاقدين والمتآمرين على كل ما هو سرياني أمثال هذا الموقع المشبوه عينكاوا ومشرفيه كأمير المالح وغيره، ولم أكن أعلم أن كاتب هذا المقال أحد مشرفي ومساعدي المالح، كما علمت أنه يعمل أو له علاقة ما مع قناة سوريو تي في التي طلبت مني قبل مدة قصيرة لقاء، وعندما تحدثنا، قلت لهم سأقول لا يوجد آشوري وكلداني في التاريخ المسيحي، والسريان هم أعداء الآشوريون، كتابياً وتاريخياً وبالوثائق، قالوا: إذن يجب أن يكون معك آخر (يقصدون متأشور)، قلت لهم أجلبوا عشرة وافتحوا التلفونات وبثلاث لغات عربي سرياني انكليزي، وبدون رقيب حتى لو شتموني، وها إني انتظر ولا اعتقد أن اللقاء سيتم لأنه ليس هناك متـأشور يستطيع مجابهة الحقيقة الدامغة.

 أخي وسام: عتبي على حضرتك أنه بعد شطب تعليقك الموقع، علقتَ وعاتبتهم فأعطيتهم قيمة، اكتب وامشي، يشطبون، يشتمون، يخربطون، ، يلطشون، يخرمشون، لا دير لهم بال وتنزل نفسك وتعلق لهم، بالعكس كل ما يشطبون ويشتمون يزدك فخراً، أنت وشخص أخر غربلتوموهم رغم مؤامراتهم وعدوانيتهم، وحين تعاتبهم ربما يشعر أمير المالح أنه فعلاً إعلامي وسيصبح وزير كلدو آشور المقبلة، هذا التاجر باسم الإعلام الذي يعتمد على مراسلين وهمين، ومجلات وصحف، وقناة سكاي نيوز، وغيرها، ولا يعلم عن التفاصيل والحقيقة شئ، لكننا لا نريد النزول لمستواه، لأنه لا يملك من الثقافة وإلاعلام شيئ ولا حتى الاسم، ولا يستطيع المناقشة، والسريان ليسوا محتاجين له، ولا حتى للأمم المتحدة، فكل جامعات العالم والتاريخ مع السريان، وفي كل مدة يتصل بي مسلمون من تكريت وأنحاء أخرى من العراق للكتابة عن السريان الآراميين طالبين معلومات، وفي جامعة الأزهر تدرس السريانية لقسمي البنين والبنات.

أخ وسام: ثق واعتقد ليست مرجلة ولا شهامة ولا نبل أن تُشطب كتابات عادية،  المرجلة والشهامة والنبل والأخلاق أن يشطب مشرفي الموقع من يشتموا كُتَّابهم في هذا الموقع.

كان عبد السلام عارف حاقداً على المسيحيين، ومع ذلك في أحدى الأيام شتم ضابط المسيحيين أمامه ضناً منه أنه سيكسب وده، فصعدت الغيرة والشهامة العربية النبيلة والشريفة المعروفة، وقال له: اخرس أنا رئيس وكل عراقي هو ابني، وحاشا لأمير المالح أن يكون رئيس لخمسة خرفان، ولكن للمقارنة أدرجت القول، فكيف لا تصعد الغيرة العربية الشريفة لأبناء عمومة السريان الآراميون الأقحاح (في الكتاب المقدس والتاريخ)، وأيهما أنبل عبد السلام عارف أم مشرفي عينكاوا الذين يشطبون الحقائق ويسمحون بالشتائم، بل يقومون بنفسهم بشتم الآخرين وكثير من الأسماء المستعارة التي تشتم هي أمير المالح وكاتب المقال أعلاه، وغيرهما، والحقيقة أن الشتائم موّجهة لمشرفي عينكاوا وليس لغيرهم.

على الإعلامي النظيف النبيل والشهم أن يقف مسافة واحدة من الجميع، ويعتبر مكانة وشرف كل كاتب من شرفه ومكانته، ولا يخدعنا أمير المالح وغيره أنه عادل ويحب الوحدة..إلخ، مسموح للمطرانان الخَرِفان ابراهيم وسرهد جمو والمطرانان المزوران ميلس وعمانؤئيل، أن يتطاولا على السريان وتاريخهم، وغير مسموح لسرياني أن يقارع بأكاديمية وأدب ووثائق، ويجب أن يعلم الجميع: بكل ضعف واقتدار، أنا ووسام موميكا نصنع الوحدة، وليس غيرنا، إننا نصحح مسار المتعصبين والجهلة وخاصة من الآشوريين، وكتابتنا ليس حقداً بل حقيقة، فجعلنا كل واحد يعرف حجمه الحقيقي وتاريخه، وقتلنا الغرور والتعصب الأعمى والجهل لديه، ولذلك أتت النتائج مثمرة وباهرة، وها أن الجميع بدأ يتجه نحو الوحدة والكتابة حول التآخي..إلخ، فنحن الذين نخدم القضية وليس الجهلة، وتعصب أمير المالح وغيره، بل العكس فتصرفاته تأتي بنتائج وخيمة وتزيد العداوة، وسيترتب عليها أمور مستقبلية لا يعرفها أمير وغيره، وأنا شخصياً لست بحاجة لموقع مشبوه كهذا، ولكني أكتب متعمداً باعتباري صاحب قضية أقارع موقع عدو للسريان، وبكل تواضع وضعف، وبقوة الرب، لولاي أنا، لأكل المتأشورين الجميع، أما الآن فتراهم بدئوا يعترفون بالحقيقة شيئا فشيئا.

أخ وسام: هذا هو كل التاريخ وليس رأينا، شخص واحد كان يجابه كل كنيسة المشرق، المنبجي، الأرشمي، البرادعي وغيره، وكل آباء كنيستك يستهزون بكنيسة المشرق الهرطوقية، فهؤلاء كل تاريخهم عنف ودم، فلا تتفأجاً إن شطبوا مقالك أو شتموك، هذا أمر عادي، وهل لديهم سوى الشتائم والموامرات؟، وسأنشر مقال (كنيسة المشرق، كنيسة مسيحية أم مقصلة دموية؟). تصور أن الجاثليق النسطوري يوسف +570م، طرد المعارضين له من الأساقفة والكهنة عن كراسيهم ووثب عليهم وشدَّهم بأرسان الخيل ووضع لهم معالف مملوءة بالتبن، وربطهم بها، وقال لهم: اعلفوا فإنكم حيوان بلا تمييز ولا بيان، وحلق رؤوسهم وصفعهم بلعنة الله واستهزئ بهم،ألخ (أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية،ج 1 ص 111)، فإذا كان أساقفتهم قد عوملوا بهذه الطريقة من بطريرك، فما بالك كيف ستُعامل أنت وغيرك من ناس عادين منهم؟، فأحمد ربك، وفي محادثة الأب يعقوب ريتوري مع البطريرك النسطوري شمعون رؤئيل (1861-1903م) سنة 1891م أبدى استعداه للانضمام إلى الكثلكة والكنيسة الكلدانية، قال يعقوب للبطريرك: يوجد أمام روما صعوبة أن يكون في الطائفة الكلدانية بطريركان، والبطريرك إيليا بطريرك الكلدان في الموصل سمع أنك تقبل أن تكون بطريرك شرف، فأجاب شمعون: أنا لا أفهم لفظة شرف، أنا بطريرك ولن أقبل أوامر إلاَّ من البابا فقط، ولن أقبل أن أكون خائناً وأفرِّط امتيازات بيتنا (يقصد عائلته، أبونا) التي ينحدر منه البطريرك والمطارنة منذ سبعمئة سنة، (والتي حافظنا عليها بالدم)!!.

هذا الموقع ليس منتدى ثقافي، بل موقع عصابة، وأمير المالح هو رئيس عصابة، مثل البطرك أيشاي، وقد أغاظني كثيراً قيام هذه العصابة باستغلال موقعهم المشبوه بالدخول بقلمهم الأزرق وصورهم ذو الضحكة الصفراء التي تنقط كراهية على كل مثقف، ولم أكن أتصور أن يصل مستواهم الضحل لشطب تعليق عادي وترتيلة لمطران ورهبان سريان يرتلون ضد أعدائهم الآشوريون مثل ما يرتل المسيحيون ضد اليهود، وهؤلاء الذين لا يملكون وثيقة واحدة سوى كتابا انترنيتية، لا يكفي لكاتب هذا المقال وغيره أن يعترف باللغة السريانية الآرامية، المطلوب الاعتراف بالحقيقة، فلا وجود لكلداني وآشوري مطلقاً في التاريخ المسيحي قبل التسميات الحديثة، والجميع سريان، والسريان هم الآراميون وهم أعداء الآشوريون في الكتاب المقدس والتاريخ، وأبناء عمومة العرب، هذه هي الحقيقة، وبعد المسيحية، النساطرة ذبحوا 7800 سرياني من بينهم الجاثليق بابوي والمطران برسهدي و90 كاهن و12 راهب بين سنتي 480-484م، وعلى النساطرة الاعتراف بذلك وأولهم البطرك ساكو أحد المرشحين لجائزة نوبل، التي أتمنى أن يأخذها إذا اعترف بالمذابح، وبغيرها لا قيمة لها، بل جائزة سياسية.

وحسنا فعلت أخ وسام بنشرك الفيديو وسأحاول أن أسجل لك حساية ظهر جمعة الآلام عندما يصرخ السريان: أين سيفك يا ميخائيل الذي أباد ألوف الآشوريون، أما بشأن اشحيم الخميس على الجمعة يا رب أخزي الكلدان فهذه هي وبصوت المطران ماتياس ومجموعة الرهبان
10.25-10.40 الدقيقة

أحييك مرة أخرى على غيرتك الشديدة وعدم قبولك التسمية المركبة، واقرع بقوة لقول الحقيقة، وعليك عدم مقارنة نفسك واسمك السرياني بشخص يقول أنا آشوري وآخر كلداني، فكلمة كلداني في التراث السرياني تعني مشعوذ وساحر، كلمة آشوري تعني متوحش ومجرم، وميخائيل الكبير يُلقب زنكي الذي احتل الرها، الخنزير الآشوري، وابن العبري يقول ص 2 في صمحي أشكرك يا رب لأنك خلقني سريانا آراميا ولم تنجسني بالوثنية الكلدانية.
وشكراً/ موفق نيسكو[/b]

20
الأخ العزيز وسام موميكا المحترم
الكتاب المذكور في مقال الاستاذ فاضل للعلامة انطوان اتكريتي الفصيح قام بترجمته موخرا نيافة المستشار البطريركي المطران صليبا شمعون وأهداني نسخة منه
وهو كتاب فصيح اللغة وبلاغته كبيرة
وفي هذه الصفحات يقول انطوان نحن السريان والمولفين السريان

ملاحظة 1: هل هذا الكاتب الاستاذ فاضل ايضا سرياني او هو موفق نيسكو او وسام موميكا؟.
2: نحن دائماً عندما نذكر من قال نحن السريان في التاريخ
نذكر فقط من كتب السريان الشرقيين (الكلدان والاشوريون حديثاً) ومن افواهمم قبل الغربيين انهم سريان
وشكراً
موفق نيسكو

21
بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم
تعميم بطريرك الكلدان روفائيل بيداويد لطبع دليل الراغبين في لغة الآراميين، 1972م

سنة 1900م قام المطران العلامة أوجين منا بتأليف قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين، وهو قاموس سرياني مهم.

ومعروف أن الآشوريين والكلدان الحاليين، هم سريان لا علاقة لهم بالقدماء، إنما هم من الأسباط العشرة الذين سباهم العراقيون القدماء، وكانت لغة اليهود هي الآرامية، وعند مجي المسيحية اعتق قسم كبير من أولئك اليهود المسيحية تحت مضلة الكنيسة الأنطاكية السريانية، ثم سَمَّت روما القسم الكاثوليكي الذي انتمى لها، كلداناً وثبت اسمهم في 5 تموز 1830م، نتيجة كلمة أطلقها البابا أوجين الرابع في 7 أيلول 1445م،، والإنكليز َسَّمى القسم النسطوري سنة 1876م آشوريين، لإغراض سياسية عبرية خبيثة، بهدف قيام كيان عبري في العراق بثوب مسيحي كلدو- أثوري، لتحقيق حلم إسرائيل الثاني إلى الفرات. وبدأ الطرفان بعدها محاولة تزوير اسم وقواميس اللغة السريانية كل من جانبه، فالآشوري يسميها آشورية، والكلداني كذلك، لكي تخدم توجهاتهم السياسية.

سنة 1972م شكَّلَ المطران الكلداني روفائيل بيدوايد (البطريرك لاحقاً) لجنة برئاسته لإعادة طبع قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين للمطران أوجين منا، باسم قاموس سرياني، واحتاجت الكنيسة لممول، فمَّولَ ابن عم المطران متي بيداويد القاموس لكنه كان متعصباً للكلدان (مُتكلدن)، وصدَّق فعلاً أنه كلداني حفيد نبوخذ نصر مثلما صدَّق أشقائه المتأشورين أنهم أحفاد آشور بانيبال، فاشترط متي على المطران روفائيل طبعه باسم قاموس كلداني-عربي، فوافق المطران على ذلك بشرط أن يكون الاسم الكلداني على الغلاف فقط، وطُبع هكذا في سنة 1975م، ولتبرير ذلك قام المطران بيدوايد بكتابة ما يلي في المقدمة بعد أن يشكر اختصاصي وعلماء اللغة السريانية:
يسرنا أن نفتتح هذا القاموس وهو من المصادر الجلية في اللغة السريانية، مختصرين عنوانه بقاموس كلداني-عربي، وهو العنوان الذي وضعه المؤلف بالفرنسي (vocabulaire chaldeen)، نظراً لأن حروفه بالكلدانية الشرقية ولهجته بالسريانية الشرقية، الكلدانية اللهجة الأكثر استعمالاً في الكنيسة الكلدانية والمشرق الآشورية التي يُشكِّل الكلدان والآشوريين الغالبية آملين أن يحقق الفائدة للناطقين بالسريانية، مع ملاحظة أن المطران يقول بوضوح: إن لغة الآشوريين والكلدان القديمة هي الأكدية المسمارية، ولغتهم الحالية هي السريانية، وأنه يُسريِّن الألفاظ المقتسبة، علماً أن الحرف ليس له علاقة باسم اللغة، كما يكتب الفرس بالحرف العربي، لكن اللغة فارسية، وحتى الخط أيضاً ليس له علاقة باسم اللغة، فخط العرب ومنه القرآن هو سرياني، لكن اللغة عربية.
 
ويبدو أن تبرير المطران مُطابق لما قاله المؤرخ اليهودي يوسيفوس (37-100): إن ملك الكلدان بلطشاصر وحاشيته لم يستطيعوا قراءة الكتابة لأنها مكتوبة بالحرف الكلداني وباللفظ العبراني، فجاء النبي دانيال وفسَّرها لهم. (تاريخ يوسيفوس، ص13).
ومع ذلك، فالحرف الشرقي الكلداني هو العبري، واللغة الكلدانية هي العبرية، والكلدان هم العبرانيون، وقد نشرنا ذلك، بعنوان:
 
(مصطلح اللغة الكلدانية وحروفها يعني العبرية، والكلدان هم العبرانيون الإسرائيليون)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852724.0.html?PHPSESSID=kfb3ioovb18k0pe6d1sig59rs6

وندرج التعميم الذي أصدره البطريرك روفائيل بيدوايد لإعادة طبع قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين.[/b]



إبراهيم نهرو، تاولودثو، 1997م، ص 235-242.   

وشكراً/ موفق نيسكو

22
ردَّاً على البطرك التيودوري-النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج2

4: يقول البطريرك ساكو: وما كتبه نسطور تم حرقه، ولم يصل لنا سوى كتابه بازار هيرقليدس.
الجواب: كل أقول ومجادلات نسطور قبل وأثناء مجمع إفسس 431م موجودة ومن أناس معاصرين له كالمؤرخ سقراط وغيره، والتي تثبت هرطقته، ولم يتم حرم نسطور على أفكاره المتأخرة في كتاب هيرقليدس الذي كُتب بعد حرمه والتي حاول فاشلاً أظهار بعض ندامته، علماً أنه لا يوجد دليل قاطع على أن كاتبه نسطور نفسه، بل من محبيه بشكل محاورة مع نسطور، ومع ذلك فما قاله نسطور في كتاب هيرقليدس يثبت هرطقته أكثر مما ذُكر عنه سابقاً.

5: يقول: والخلاف كان في اللغة والمصطلحات، وفي هذه الحالة ينطبق على السريان الأرثوذكس.
الجواب: على الشق الثاني قبل الأول، وهو (وفي هذه الحالة ينطبق على السريان الأرثوذكس).
يبدو أن مقال البطريرك ساكو ليس أكاديمياً ولا عقائدياً، بل سياسياً وطائفياً وموجّه للسريان الأرثوذكس تحديداً، فلماذا خصص البطريرك السريان الأرثوذكس فقط؟، لماذا لم يقل إن ذلك ينطبق على جميع الكنائس المسيحية ومنها روما والقسطنطينية الخلقيدونيتين التي تُحرِّم نسطور أيضاً كالبقية، وكنيسة المشرق بدورها تُحرم الكنيسة الملكية (الكاثوليك والأرثوذكس البيزنطيين)، أو في أحسن الأحوال، لماذا لم يقل البطريرك إن ذلك ينطبق على اللاخلقيدونيين وهم (السريان والأقباط والأرمن والأحباش)، أليسوا نفس المعتقد؟، فهل هي مناورة سياسية وخشية من الأقباط لتشددهم ضد النسطرة، أم لوجود جالية كلدانية صغيرة في مصر مثلاً؟، فمع أن الأقباط والسريان هم كنيسة ذو معتقد واحد، لكن السريان ربما أقل من الأقباط في كتاباتهم ضد النساطرة بسبب وجود النساطرة بينهم، أم أن البطريرك ساكو يقصد، "إياكِ أعني واسمعي يا جارة"؟. وهل العبارة الأخيرة تشمل كنيستي روما والقسطنطينية؟.
ومع ذلك فهذا الأمر يُحسب فخراً للسريان الأرثوذكس، فحسب البطريرك ساكو، السريان الأرثوذكس من مجموع حوالي ملياري مسيحي، هم الوحيدون الذين يقررون من هو الهرطوقي، وما هي العقيدة الصحيحة، وكما سنرى لاحقاً أيضاً.

أمَّا جواب الشق الأول (والخلاف كان في اللغة والمصطلحات): فعلاً نسطور في كتاب هيرقليدس استعمل فلسفة لغوية ملتوية لتمرير أفكاره،مثل سلفه آريوس، فتغير حرف واحد من التعبير يُغيَّر المعنى، فمثلاً استعمل آريوس عبارة ملتوية مثل (المجد للآب بالابن في الروح القدس)، وفي مجمع نيقية اختلفوا على كلمة (Homoousios) وتعني مساو للآب في الجوهر، وكلمة (Homoiousios) التي استعملها الآريوسيين، وتعني كالآب في الجوهر، فأصرَّ المجمع على استعمال الأولى حيث فرق كبير بين المعنيين، لذلك فنسطور في كتاب هيرقليدس لا يؤمن أن المسيح هو إلهاً متجسداً، بل إنساناً عادياً سكن الله في هيكله أو حلَّ فيه فأصبح المسيح إلهاً بالكرامة والاسم والقوة..ألخ، وقسَّمَ المسيح إلى أقنومين أو شخصين مستقلين، أحدهما إلهي والآخر وضعي، وصوّر اتحادهما، اقتران أو مصاحبة اجتماع..إلخ، في الهيكل الإنساني أو الهيئة، أي المظهر الخارجي، ويرى كلمة اقتران أدق من اتحاد، أي ليس اتحاداً حقيقياً، ويرفض قطعياً أن الكلمة نفسها صار جسداً، بل العذراء استلمت أو استقبلت الكلمة الذي اقترن، صاحبَ، سكن، حلَّ..إلخ، في هيكل الجنين الإنساني المستقل في أحشائها، والمسيح عنده هو الطفل ويسكن فيه رب الطفل، ومريم ولدت ناسوت المسيح الطفل فقط، أمَّا رب الطفل أي اللاهوت (مرَّ) مع الجسد لأنه مصاحب أو مقترن به، فهو استخّف بجسد المسيح وصوَّرهُ في هيرقلدس ببدلة جندي أو خادم لبسها الملك وظهر فيها متخفياً، والبدلة هي قناع لا تجعل من الملك خادماً أو جندياً حقيقياً، وهذا الجندي (المسيح) ليس هو الملك الحقيقي بعينه، بل جعلهُ الملك يبدو ملكاً، واستعمل نسطور نظرية الاختراق وتبادل الأدوار، فالناسوت يخترق اللاهوت ليصبح معبوداً..ألخ، وفي عظته الثامنة يقول إن المولود من العذراء بشر مثلها، وفي مكان آخر يقول لا يمكنني أن اعبد الإله القائل إلهي إلهي لماذا تركتني؟، ومات ودُفن، لأنه يؤمن أن الذي عُلِّقَ على الصليب هو الإنسان المسيح وليس الإله المتجسد، وأن اللاهوت فارق الناسوت عندما صُلب ومات المسيح.

وكل كنيسة المشرق تستعمل هذه الكلمات الملتوية: إقتران ومقرون، لابس وملبوس، حامل ومحمول، ساكن ومسكون، حاجب ومحجوب، ظاهر وخفي، اختبأ، مصاحبة، تجسَّم، تحيّز، تبني، اجتماع، هيكل، هيئة، مظهر، شكل، صورة، وجه، وجيه، شخص، شخص التدبير في الجسد، عبد، خادم، استقبلت، استلمت، وحتى كلمة الأقنوم عن المسيح في مفهوم النسطورية تعني هيئة، مظهر شكل..الخ، وليس كاستعمالها مع الثالوث، وتميز الأقانيم الثلاثة في كنيسة المشرق لا يستند عموماً إلى العهد القديم أو منذ ولادة المسيح، بل أغلبه مستند إمَّا إلى حلوله يوم عماد المسيح، أو إلى آخر أية قالها المسيح، اذهبوا وبشروا جميع الأمم، وكنيسة المشرق حين تتحدث عن الاتحاد، فهو، اتحاد طوعي، بالكرامة، مجد، وقار، نعمة، رضى، إرادة، محبة، مسرة، مشيئة، أدبي، خارجي، قوة..الخ، وتستند بذلك بوضوح ودقة إلى عبارات وأفكار كثيرة لنسطور من كتاب هيرقلدس وغيره، كالإلوهية التي اقترنت بالمسيح الإنسان في يوم عماده، ارتفع إلى السماء بالجسد فقط، ولد أو قام من الموت وارتفع إلى السماء بقوة العلي..إلخ، ويستعملون دائماً الآيات التي ترد فيها الكلمات والعبارات التي تدل على ناسوت المسيح: نقض الهيكل في ثلاثة أيام، سكن بيننا، أخلى ذاته واتخذ صورة العبد، شبه العبد، شبه الله، حلَّ فينا، وارث، هيئة إنسان، شبيهاً بالله،..إلخ، كما سنرى.
وأحد مخلفات عقيدة نسطور التي لم يقُلها نسطور نفسه، قالها البطريرك ساكو هي: عدم اعترافه ببتولية العذراء، إذ كيف ستبقى بتولاً وقد ولدت إنسانا محضاً، فالمادة وحدها لا تستطيع اختراق الزجاج مثل النور!.

6: يقول: ولا نجد في كتاب هيرقليدس ما يخالف الإيمان>
الجواب: ليس ضرورياً وذو أهمية رأي البطريرك ساكو إن كان نسطور وكتابه لا يُخالف الإيمان، فعند غيره، وهم الغالبية العظمى، يخالف الإيمان وهرطقة واضحة، ومثل ما يرى البطريرك ساكو أن نسطور غير هرطوقي، هناك آخرين لا يرون آريوس هرطوقي، أليست عقيدة شهود يهوه هي آريوسية بحتة؟.
لقد بقي نسطور حيَّاً 20 سنة إلى سنة 451م بعد حرمه، فلماذا لم يقدم كل هذه المدة أفكاره إلى الإمبراطور تيودسيوس الثاني وبطاركة الكنيسة لرفع الحرم عنه؟، وهذا الأمر حدث عدة كثيراً مع كثير من الآباء آنذاك إذ حُرموا، وتم رفع الحرم عنهم عندما ابدوا آرائهم الصحيحة، وأولئك كانوا أضعف من نسطور الذي كان محبوباً من الإمبراطور وواليه أنطخيوس، (ملاحظة حتى آريوس وأوطيخا، عندما أبديا بعض الآراء بحنكة لخدع الآباء، تم رفع الحرم عنهما، ثم عاد آباء الكنيسة وحرموهما مرة ثانية عندما تأكدوا أنهما مخادعَين، وماتا محرومَين)، ألم يكن بطريرك أنطاكية السرياني الأرثوذكسي يوحنا زميل نسطور مسانداً له في البداية ولم يعترف بمجمع إفسس، وجرت حرومات متبادلة بينه وبين كيرلس الإسكندي، ثم عاد يوحنا وتصالح مع كيرلس واعترف بالمجمع وحرم نسطور في كانون أول سنة 433م، وانتهى كل شيء وانتصرت المسيحية على الفردية، فلماذا لم يسلك نسطور مسلك زميله يوحنا؟.

7: يقول: ولم تعترف كنيسة المشرق بشخصين في المسيح.
الجواب: لم يقل أحداً إن نسطور وكنيسة المشرق قالت بوجود شخصين للمسيح أحدهم في أورشليم والآخر في الصين، كما يريد البطريرك ساكو إيهام القارئ، فنسطور قسَّم المسيح نفسه كاله متجسد إلى شخصين مستقلين تماماً.

ومع ذلك إذا كان البطريرك ساكو يُريد أن يعتمد على كتاب هيرقليدس فقط الذي كُتب بعد حرم نسطور، فلماذا لم يُناقش هذا الكتاب فقرة فقرة؟، على الأقل خدمةً للثقافة العامة، إذ لن يُقدم ولن يؤخر رأي البطريرك ساكو بنسطور، لأن الأخير محروم، بل ترك البطريرك كتاب هيرقليدس وهو لب موضعه، ولم يذكره إلاَّ بصورة عابرة في مقاله، وذهب لمناقشة أمور أخرى، كقال فلان وذكر علان عن نسطور، من ناس يعطون رأيهم الذي لن يقدم ولن يؤخر أيضاً، ولو أُخذ بكل آراء هؤلاء يجب إلغاء كل التقليد، فكل يوم يخرج  متفلسف وباحث يعطي رأيه بهذا وذاك، فيرفع محروماً، ويُحرم مرفوعاً.

 وكتاب هيرقليدس طويل، وننقل فقرات قصيرة كمثال:
God is all powerful and does all that he wishes. And because of this his ousia became not flesh, for that which becomes flesh in its nature ceases to be able to do everything, in that it is flesh and not God. For it appertains to God to be able to effect everything, and not to the flesh; for it cannot do everything that it wishes. But in remaining God he wills not everything nor again does he wish not to become God so as to make himself not to be God. For he is God in that he exists always and can do everything that he wishes, and not in that  he is able to make himself not to be God; for he into whose ousia the nature of the flesh has entered makes himself not to be God, and further cannot do everything that he wishes. (هيرقليدس، 15)
الله كلي القدرة ويستطيع أن يفعل أي شيء، وهو في جوهره لم يصبح جسداً، لذلك فالذي يصبح جسداً في طبيعته ستتوقف قدرته على القيام بكل شيء لأنه جسد وليس الله، وأكرر إن الله موجود دائماً وليس محتاجاً (لا يرغب) إدخال الطبيعة الجسدية لجوهره، لأنه لن يبقى الله، وهو لا يريد أن لا يكون الله، علاوةً على أنه لن يستطيع فعل كل ما يريد.

For a mediator is not of one, God is one, and consequently he cannot be God but the mediator of God, As a king in the schema of a soldier comports himself as a soldier and not as a king. (20-21
الله واحد، ولا يمكن أن يكون وسيطاً لنفسه في أحاديته، وبالتالي لا يمكن أن يكون (المسيح) هو الله، ولكنه وسيط الله، وإن عملية التجسد، هي ظهور الله في الطبيعة البشرية كملك في هيئة جندي، وتصرف كجندي وليس كملك.

Concerning this: that natures which are united voluntarily, The natures indeed which are united voluntarily acquire the union with a view to forming not one nature but a voluntary union of the prosôpon.(38).
وحدة الطبيعتان هي طوعية، وفي الواقع هي وحدة طوعية لا بهدف تشكيل طبيعة واحدة، لكن اتحاد طوعي في الشخص.

He is human who was born of the Blessed Mary ,He who took his beginning and gradually advanced and was perfected, is not by nature God, although he is so called on account of the revelation which [was made] little by little. (196
هو إنسان ولد من مريم وأخذ بدايته منها، وتقدم تدريجياً بالكمال، ليس بطبيعة الله، على الرغم أنه سُمّي (إله) استناداً للوحي، وذلك تم شيئاً فشيئاً (تدريجياً).

I predicate two natures, that he indeed who is clothed is one and he wherewith he is clothed another, and these two prosôpa of him who is clothed and of him wherewith he is clothed. also confessest of two natures Neither of them is known without prosôpon and without hypostasis 
أنا أسند الطبيعتين لذاك الواحد الذي في الواقع هو ملبوس، ويلبسه آخر، وهذان الشخصان هما من ذاك الملبوس ولابسه، وأُقرُّ أن الطبيعتين لا تُعرف بدون شخص وأقنوم. (219).

the Son said: My God, my God, why hast thou forsaken me? He it is who endured death three days, and him I adore with the divinity. And after three days, on account of him who is clothed I adore the clothing, on account of him who is concealed, I adore him who is revealed, who is not distinguished from the visible. For this reason, I distinguish not the honour of him who is not distinguished; I distinguish the natures and I unite the adoration. It was not God by himself who was formed in the womb nor again was God created by himself apart from the Holy Spirit nor yet was God entombed by himself in the tomb; for, if it had been so, we should evidently be worshippers of a man and worshippers of the dead. (هيرقليدس237).
الابن قال: إلهي، إلهي لماذا تركني؟، فهو الذي عانى الموت ثلاثة أيام، وله أوجِّه العباده (بإلوهيته)، وبعد ثلاثة أيام بهيئته المكسوّة، فاعبد الغلاف (الكساء) هيئة المخفي الذي كشف من لم يكن متميِّزاً في الظاهر، لهذا السبب أنا أميِّز ولا أُكرِّم من هو غير مُميّز، فأميّز الطبيعة وأوِّحد العبادة.
 فلم يكن الله نفسه الذي تم تشكيله في رحم (العذراء)، ولا مدفوناً في القبر، وإذا كان الأمر كذلك، يعني أن عبادتنا هي لإنسان ميت. (وهنا قول نسطور واضح إن اللآهوت فارق ناسوت المسيح ثلاثة أيام في القبر، فعدا أن نسطور لا يعترف باتحاد حقيقي لللآهوت بالناسوت، قبل وبعد القيامة، ويعتبره اقتران، مصاحبة، التصاق..إلخ، ولهذا الاقتران يوِّحد العبادة، للملك وأداته أو للمكسو وكسوته، لكن في الثلاثة أيام يرفض حتى أن يكون اللآهوت مصاحباً أو مقترناً بالناسوت، ولا توجد أية قيمة لناسوت المسيح).

ومختصر عقيدة نسطور: إن الله لم يلد ويولد، وقد كفر من قال أن المسيح هو الله، ولآهوت المسيح، لم يتألم، وما صُلب ومات، فاليهود اعتقدوا أو شبِّه لهم أنه جسد تخلصوا منه، لكنه مات وقام (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبِّه لهم)، ومريم ليست أم الله (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)، وقسم من هذه التعابير ترد حرفياً، وقسم بالمعنى، وسنتكلم عن الموضوع لاحقاً.
 
لذلك على البطريرك ساكو أن يثبت أن نسطور ليس هرطوقياً من كتابه هيرقليدس، ويُقدِّم الإثبات لكنيسة روما لهدفين، الأول، أخذ شهادة دكتوراه أخرى في هذا الموضوع إضافةً لشهادته الأخرى (استناداً لأفكار نسطور المتأخرة)، والثاني، لرفع الحرم عن نسطور بقرار سينودس، وفي حال عدم استطاعته ذلك، عليه الانسحاب من روما، وليس توجيه آرائه الشخصية لإيهام الناس البسطاء الذين لا يعرفون التفاصيل، ولِأُطمئن البطريرك ساكو لعله يستفاد أكثر إذا قدَّم البحث: إضافة لكتاب هيرقليدس نضيف ما قاله نسطور بعد حرمه، وهو أنه تندم وبكى وقال: لتكن مريم والدة الله، كما روى معاصره المؤرخ سقراط (ص374)، وهنا أيضاً نسأل البطريرك ساكو، لماذا لم تلتزم كنيسة المشرق بندامة نسطور وقوله: لتكن والدة الله، أليس هذا دليلاً على نسطوريتها؟.
وشكراً/ موفق نيسكو
يتبع ج3


23
الأب الفاضل بيوس قاشا المحترم
بار خمور
ما أجمل كلامك عن الوحدة والمسيحية، وهذا الكلام في عمومه مرغوب من أجناس وأمم وأديان كثيرة،
اعتقد إن الوحدة المسيحية أصعب من وحدة العرب
جنابك كاهن سرياني وتتكلم عن الوحدة
بطريرك الكلدان ساكو يقول اسمنا الموحد سريان أو آراميين
وأخيرا نهديك ما يقوله البطريرك بنيامين إيشاي +1918م وهو أهم بطريرك لكنيسة المشرق الذين سماهم الانكليز آشوريين
وفي هذه الوثيقة أيضاً يجيب البطريرك على أسئلة كثيرة ويسد أفواه المهرجين
 حيث يذكر المسيحيون ثم الأمة السريانية
وليس هذا فحسب بل توجيه كلمة شكر سنة 1917م للأب ليوسف قليتا مدير (المدرسة الآشورية 1921-1928م) الذي طبع كتاب فردوس عدن للعلامة السرياني عبد يشوع الصوباوي + 1318م سنة 1916م، وأعاد طبعه سنة 1928م  في المطبعة المدرسة الآشورية مع إدراج رسالة البطريرك بنيامين



والجدير بالذكر أن العلامة عبديشوع الصوباوي الذي انتفض قبل البطريرك بنيامين بثمانية قرون عندما عيَّره العرب قائلين: إن السريان لا يستطيعون عمل مقامات كمقامات الحريري العربية، فانتفض وقال: إني أحط السريان وأوضع المسيحيين سوف أُطأطأ من يتجاوز على لغتنا السريانية
ومئات من هذه الوثايق قبلهم وبعدهم

كيف تقارن أيها الأب الفاضل كنيستك الأنطاكية العظيمة بتراثها واسمها المقدس مع كنائس انفصلت عنك أصلا واتخذت أسماء وثنية مرتبطة بالشعوذة والسحر والقتل والإجرام؟، هذه إهانة للمسيحية والسريانية

كنيسة المشرق النسطورية الهرطوقية ليست كنيسة مسيحية بل هي حزب سياسي
وكنيسة الكلدان منذ أن انتمت إلى الكثلكة أصبحت فعلاً كنيسة مسيحية، وقدمت الكثير على الصعيد الديني والقومي والثقافي واللغوي، ولكن منذ سنين قليلة بدأت تحذو حذو الكنيسة النسطورية وتتحول إلى حزب سياسي، عدا محاولة البطريرك ساكو لنسطرة كنيسته فالكنيسة الكلدانية الآن شبه نسطورية

الخطوة الأولى للكنيسة النسطورية الهرطوقية هو آشورة الباقين كالكلدان والسريان والخطوة الثانية نسطرتهم

كلما ابتعدت كنيسة السريان بشقيها الأرثوذكس والكاثوليك عن الوحدة والتقارب مع الآشوريون والكلدان كلما كانت كنيسة مسيحية قوية، وباقترابها مع الاثنين ستفقد مسيحيتها وتراثها
أقراء التاريخ وأنظر ما قام به النساطرة من مذابح واعتداء على السريان فهو أكثر بكثير من غيرهم كالمسلمين والعرب والكرد؟
هذه حقيقة ثابتة

يجب أن تكون العلاقة مع الاثنين علاقة احترام فقط والتشاور أو التعاون معهم إن كان هناك أمور مشتركة تستحق ذلك
لا أكثر ولا أقل

الهوية السريانية والمسيحية ليست هينة لتعطيها لكل من هب ودب أيها الأب الفاضل
انت امة عريقة ومنتشرة في العالم وكثيرة لا تقارن نفسك وكنيستك بالعراق فقط  بكنيستين عشائريتين صغيريتين  أحدها حزب سيلسي والاخرى سائرة في هذا الاتجاه، دعهم وشانهم
هذا هو رأي الكثيرون السريان بشقيهم الآن ومنهم رجال دين سريان وبدرجات مختلفة ناهيك عن مثقفين وعلمانيين
وشكراً
بارخمور
موفق نيسكو
[/b]

24
ردَّاً على البطرك التيودوري- النسطوري ساكو/ كنيسة المشرق نسطورية هرطوقية ج1

من المعروف أن بطريرك الكلدان الحالي لويس ساكو هو بطريرك كنيسة كاثوليكية، وهذه الكنيسة انفصلت عن الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية سنة 1553م واعتنقت الكثلكة وسميت كلدانية في 5 تموز 1830م.

وكانت الكنيسة السريانية الشرقية قد اعتنقت الهرطقة النسطورية وانفصلت عن كنيسة أنطاكية السريانية سنة 497م، وبسبب اعتناقها هذه الهرطقة عاشت في عزلة تامة وظلام وجهل دامس في كل عصورها (من القرن الثامن إلى الثالث عشر كان لها بعض النشاط).   

منذ أن اعتنق قسم من السريان النساطرة الكثلكة وتسَّموا كلداناً، تم شطب كل ما يتعلق بالنسطورية وعقيدتها من صلوات وطقوس وتعابير لاهوتية من كتب الكنيسة السابقة، كما تم حذف أسماء أساطين ورموز النسطرة وذكرهم وأعيادهم أو تبجيلهم مثل نسطور +451م وأستاذه تيودورس المصيصي وديودرس الطرسوسي وغيرهم، وهذا أمر مفروض رسمياً من كنيسة روما لكي تكون الكنيسة الكلدانية كاثوليكية نقية خالية من شوائب الهرطوقية النسطورية السابقة.

منذ أن نشأت الكنيسة الكلدانية سنة 1830م، والحق يُقال، إنها اتخذت مسلكاً مسيحياً حقيقاً، وقامت بنشاط روحي وديني وثقافي ولغوي كبير، وبرز منها كُتاب ومترجمين ولاهوتيين ساهموا في إغناء التراث على الصعيدين المسيحي الديني والسرياني القومي واللغوي والحضاري.

بعد تأسيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، قام الإنكليز بتسمية الشق الذي بقي نسطورياً، آشوريين، لأغراض سياسية، وبقي بعض الأكليريوس والعلمانيين من الكلدان متعاطفين مع إخوتهم السابقين (الأشوريين)، وظهر من الكلدان متعصبين كالمطران أدي شير الذي اخترع كلمة كلدو وأثور سنة 1912م لأغراض سياسية وطائفية، وبعده ظهر آخرون مثل المطران سليمان الصائغ، البطريرك بولس شيخو، البطريرك عمانؤيل دلي، والأب يوسف حبي، وغيرهم، وكانوا متعاطفين إلى حد ما (أقل من أدي شير) مع إخوتهم السابقين واسمهم الآشوري، وبعد سنة 2003م ونتيجة للتطورات السياسية في العراق ظهر مطارنة متعصبين للاسم الكلداني فقط مثل سرهد جمو وإبراهيم إبراهيم خوفاً من سيطرة الآشوريين، والمهم أن كل هؤلاء الآباء إضافة للعلمانيين سواءً كانوا متعاطفين مع الاسم الآشوري أو متعصبين للاسم الكلداني فقط، لكنهم كانوا مدافعين أشداء للعقيدة الكاثوليكية ضد العقيدة النسطورية الهرطوقية، بل كان احد أهداف تعاطفهم مع النساطرة الآشوريين، هو كسبهم للكثلكة.

 الغريب بالأمر أن البطريرك ساكو لم يكن من بين أولئك من هذه الناحية، بل كان مدافعاً قوياً عن الاسم السرياني وتراث كنيسته السرياني أسوةً بالبطريرك جرجيس عبديشوع خياط، والنائب البطريركي للكلدان في حلب بطرس عزيز، والأب بطرس نصري، وألبير أبونا وغيرهم، وقد ألَّف البطريرك ساكو كتاب آباؤنا السريان، ويقول إن لغتنا هي السريانية وليس الكلدانية، ويدرج خارطة وطن السريان في مقالاته، بل كان اقتراحه توحيد اسم الكلدان والآشوريون والسريان، بالسريان أو الآراميين،..الخ، (ملاحظة: بعد سنة 2015م بدأ البطريرك ساكو يتأثر بأفكار المتطرفين أمثال المطران سرهد جمو وإبراهيم إبراهيم وبعض العلمانيين المتعصبين للاسم الكلداني وبدأ يُغيِّر ويضيف " يزوِّر " اسم الآشوريون والكلدان لكتبه السابقة ويطبعها طبعة جديدة).
لكن البطريرك ساكو ينفرد بميزة غريبة عن كل أسلافه البطاركة وآبائه كنيسته من اكليريوس وحتى علمانيين، وهي: إنه لديه ميول نسطورية واضحة، وقد أشار لي أكثر من رجل دين من مختلف الطوائف إلى هذا الأمر، وعدا ذلك، فهو يؤكد في كتاباته هذا الأمر وذهب أبعد من النساطرة إذ أنكر بتولية العذراء (آباؤنا السريان، ص49)، وأجاز استعمال لقب "أم المسيح" أو "أم الله" في رتبة القداس الكلداني، ص25، ولوَّنها بالأحمر لأهميتها ترضيةً للنساطرة وأفكاره النسطورية (ليس خطأ استعمال أم المسيح ولكن بشرط أن يستعمل أم الله أيضاً، لكن النساطرة لا يستعملون أم الله، بل أم المسيح فقط)، وقد صرح كثيراً عن هذه الأفكار آخرها محاضرة في ألمانيا بتاريخ 22 أيلول 2017م، وعنوانها: كنيسة المشرق ليست نسطورية، ثم قام بنشرها في مجلة نجم المشرق عدد 22 / 2017م، ص313-321.


مناقشة مقال وآراء البطريرك ساكو، وسنركز على الأمور المهمة
قبل أن أدخل في الموضوع أود أن أبين حقيقة مهمة، هي: إن المدافعين عن نسطور وعقيدته، يحاولون الإيحاء وإيهام القارئ أن مشكلة نسطور هي عدم اعترافه بلقب مريم العذراء (والدة الله)، أو أن العقيدة النسطورية خلافها مع الثالوث، الأب والابن والروح القدس، أو الخلاف باستعمال كلمات كأقنوم أو جوهر أو طبيعة..إلخ، وهو ما ليس صحيحاً، فالعقيدة النسطورية ليس خلافها مع الثالوث، بل مع الأقنوم الثاني الابن، أي السيد المسيح، وتحديداً مع ناسوته أي جسده، فهي لا تعترف أن جسده المتحد بلاهوته هو جسد الكلمة الإله نفسه، بل هو: جسداً أو هيكلاً أو شخصاً إنسانياً محضاً، سكن، حلَّ، صاحَبَ، اقترن، اجتمع، التصق، مُسح..إلخ به اللآهوت، أي هو: اتحاد طوعي، بالاسم، سطحي، خارجي، بالرضى، بالوقار، بالكرامة، بالمشيئة، بالإرادة، وحدة الآلة مع من يستخدمها، أو الثوب مع من يلبسه، الرجل والمرأة..إلخ، وليس اتحاداً حقيقاً بجوهر وذات وماهية اللاهوت، ولذلك لقب والدة الله هي إحدى نتائج المشكلة وليست كلها، فبما أن جسد المسيح المولود من مريم هو أنساني بحت، فهي ليست والدة الله، كما أنوّه أن النساطرة وبهدف عدم استعمالهم لقب والدة الله، يحاولون تسويق فكرة أن الكنائس التقليدية الأخرى تستعمل لقب والدة الله فقط، وتُحرِّم استعمال لقب أم يسوع أو أم المسيح، وهو ليس صحيحاً، فجميع الكنائس التقليدية في العالم تستعمل اللقبين معاً، ولكن المفضل والأشرف كما يقول ابن العبري هو والدة الله، بينما العقيدة النسطورية تُحرِّم استعمال لقب والدة الله، وأنوه أيضاً، حين يتحدث النساطرة عن المساواة الكاملة والوحدة في كلمات مثل، أقنوم، جوهر، طبيعة، كيان، شخص، فالمقصود هو الابن الكلمة الإلهي الأزلي في الثالوث قبل التجسد، ولكن حين يستعملون بعد التجسد (بعد الميلاد) على الإله المتجسد (المسيح الابن) كلمات، كالمسيح الواحد، شخص واحد، ابن واحد، أو حتى أقنوم واحد أو إله واحد، رب واحد، أحياناً، فهم يميزون ويفصلون بالواقع تماماً بين الطبيعيتين، فيقدسون الإلهي الغير منظور، ويستخفون بالإنساني المنظور، والحقيقة وعملياً، هم لا يقسمون الأقنوم الثاني الابن إلى اثنين فحسب، بل ثلاثة، الكلمة الله (اللاهوت)، يسوع الإنسان (الناسوت أو الجسد)، والمسيح إله وإنسان (إله متجسد)، ومع ذلك غالباً يتحاشون ذكر عبارة (مساو للآب في الجوهر) في قانون الأيمان خوفاً من نسبها للمسيح كإله متجسد (وإلى اليوم لا توجد في قانون إيمانهم)،ويستعملون عبارة " بكر كل خليقة "، أيضاً في قانون الإيمان، والبطريرك ساكو نفسهُ يؤكد ذلك بقوله: في كنيسة المشرق، معنى أقنوم في المسيحية (بعد الميلاد) يختلف عما هو في الثالوث قبل الميلاد (آباؤنا السريان، ص214)، لذلك إذا جاء بعد التجسد أي تعبير أو كلمة في إيمان النساطرة مثل، المسيح، الابن، الأقنوم الثاني، هو الله أو إله، فالمقصود قسم واحد من المسيح، وهو القسم الإلهي (الكلمة) الغير منظور في الثالوث قبل التجسد فقط، أمَّا القسم الإنساني (يسوع) المنظور فلا علاقة له بالموضوع، والغالبية العظمى من النساطرة يهربون من التطرق لوضع اللاهوت أثناء صلب وموت المسيح، هل بقي ملازماً له، أم لا؟، وهل الذي عُلق على الصليب هو رب المجد أم إنساناً عادياً (1 كو 2: 8)، ويكتفون تمويهاً بالقول إن اللاهوت لم يخضع للألم والموت، (وهو ما لا يختلف عليه اثنان)، وكل تعابيرهم تدل على أن اللاهوت فارق الناسوت في عملية الصلب والموت كما قال نسطور: لا يمكنني أن اعبد الإله القائل إلهي إلهي لماذا تركتني؟، وإلهاً مات ودُفن، وأُميَّز بينهما، عدا عدم اعترافهم بالخطيئة الأصلية لآدم، فالله خلق آدم مائتاً منذ البداية قبل أن يُخطئ، وموته ليس بسبب خطيئته ضد الله، وأمور أخرى، كعدم أهمية وفاعلية جسد المسيح في القربان لأنه مائت، وغيرها، ولذلك أجلب انتباه القارئ إلى التركيز على عقيدة كنيسة المشرق النسطورية حين تستعمل تلك الكلمات والتعابير عن الابن المسيح المتجسد، بعد الميلاد وليس قبله، فعقيدة نسطور ببساطة تنسف عقيدتي المسيحية الرئيستين التجسد والفداء.

1: يقول البطريرك ساكو في مقاله "كنيسة المشرق ليست نسطورية": إن نسطور لم يولد في بلاد ما بين النهرين، ولم يكن بطريركاً لكنيسة المشرق.
الجواب: ومن قال إن نسطور ولد في بلاد ما بين النهرين، وأنه كان بطريركاً لكنيسة المشرق؟، وما دخل ذلك في اعتناق كنيسة المشرق لعقيدته؟، فهل باباوات روما ولاهوتيِّها الذين ثبَّتوا العقيدة الكاثوليكية التي ينتمي لها البطريرك ساكو، مولودون في بلاد ما بين النهرين، وأنهم كانوا بطاركة لكنيسة المشرق؟.

2: يقول: لم يكن شائعاً استخدام مصطلح النسطورية رسمياً من قبل كنيسة المشرق الى الجاثليق مار آبا الكبير (525-533م) الذي جلب من القسطنطينية طقس (أنافورة) نسطور المشابه لطقس تيودورس المصيصي +428م.
(ملاحظة قبل الإجابة: قورلولنا الرهاوي، نقل كتاب نسطور هيرقليدس من اليونانية إلى السريانية بناءً على طلب الجاثليق آبا أيضاً. (ساكو، آباؤنا السريان، ص258).
الجواب: أصلاً البطريرك ساكو بهذا الكلام يؤكد أن كنيسته سميت نسطورية، وليس العكس، وكأن الفرق بين آبا سنة 525 وزمن نسطور +451م هو ألاف السنين، فمن قال إن كنيسة المشرق سميت نسطورية منذ القرن الأول مثلاً؟، فكنيسة المشرق اعتنقت النسطورية تدريجيا منذ زمن نسطور وانفصلت عن كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية سنة 497م، وللعلم فقط حتى لو كان الأمر يأخذ مئات السنين، فهو طبيعي، ألم تنفصل كنيسة البطريرك ساكو عن الكنيسة النسطورية سنة 1553م، ثم عاد كثير من البطاركة المكثلكين ورعيتهم إلى النسطرة، ثم إلى الكثلكة أكثر من مرة، ولم تثبت وتستقر الكنيسة الكلدانية إلى 5 تموز 1830م كما يقول البطرك ساكو نفسه (مختصر تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص41)، والبطريرك ساكو يؤكد ذلك أيضاً، فيقول: إن الانتماء المذهبي في فترة نسطور لم يكن ثابتاً، إذ ينقلب الشخص من مؤيد لأفكار لاهوتية ما، إلى معارض، بسبب التطورات السياسية واللاهوتية، مثلما قورا أسقف الرها (471-498م) الذي غيَّر مذهبه إلى الطبيعة الواحدة، أو مثل معاصرهُ بطريرك القسطنطينية آقاق الذي كان مدافعاً عن مجمع خلقيدونية، ثم بدل آرائه (إلى الطبيعة الواحدة)، (آباؤنا السريان، ص121)، ولا ننسى أن نسأل البطريرك ساكو، ماذا كان مذهب قورا قبل أن يبدِّله؟، ألا تعج كتب كنيسة المشرق بإخبار النسطرة منذ زمن نسطور؟، ألم يوجه ثيودورس القورشي المعاصر لنسطور رسالة إلى ماري أسقف فارس بخصوص النسطرة؟، ألا يتكلم نرساي معاصر نسطور عن نسطور؟، ألم يرد على نرساي معاصروه كالسروجي والمنبجي والأرشمي؟، ألم يرسل كثير من رجال الدين رسائل للسروجي والمنبجي يستفسرون عن العقيدة النسطورية ومنهم رجال دين كنيسة المشرق في أرزون في بلاد فارس ومدرسة الرها، وغيرهم؟، ألم يصدر الملك زينون مرسومه سنة 483م، ثم غَلقَ مدرسة الرها سنة 489م لأسباب نسطورية، ألم يكتب رابولا الرهاوي +435م  عشرات الرسائل ومثلها عظات ضد نسطور، وحَرقَ مصنفات النساطرة ومنها الدياطسرون؟ (سيرته في شهداء المشرق)، يقول المطران أدي شير الكلداني الأثوري: إن برصوم النصيبيني ومعنا وهيبا وغيرهم (زمن نسطور) نشروا النسطرة في بلاد فارس (تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص128-141)، أمَّا عن أستاذ نسطور تيودورس المصيصي الهرطوقي والمحروم أيضاً، فسيأتي الكلام عنه لاحقاً.
 
3: يقول: إن نسطور لم يكن هرطوقياً.
الجواب: إن نسطور هرطوقياً ومحروم بقرار مجمع إفسس المسكوني (عالمي) سنة 431م من كنائس، (روما، أنطاكية، إسكندرية، والقسطنطينية)، ومات محروماً، ولن يَرفع عنه الحرم قسم من الباحثين والفلاسفة والكتاب أو البطريرك ساكو أو غيره، إلاَّ بقرار مسكوني آخر، وليس كنيسة روما لوحدها، أي حتى لو رفعت روما الحرم عنه، وهو مستحيل، فذاك ليس ملزماً للبقية، ورأي البطريرك ساكو الشخصي بهذا الخصوص لا يختلف عن قرار لسينودس الكنيسة الكلدانية، لكن كاهناً معيناً أو علمانياً أو أكثر لا يقتنع به، وهنا نسأل البطريرك ساكو:
ا: لماذا اعترفت كنيسة المشرق في كل تاريخها بمجعمي نيقية 325م والقسطنطينية فقط 381م، ولم تعترف بمجمع إفسس 431م الذي حرَّم نسطور؟، وإلى حد اليوم لا تعترف كنيسة المشرق بمجمع إفسس، أليس هذا دليل قاطع على نسطوريتها؟،
ب- لماذا لا يستعمل البطريرك ساكو أنافورة نسطور أو المصيصي، أو يُسمي نسطور، القديس مار نسطور في مقالاته أو عظاته، والاستشهاد بأقواله، أو بمعلمه تيودورس ولو أحياناً، ولماذا تمنع روما الكاثوليكية ذكر أساطين النسطرة في أديباتها وطقوسها حتى للخاضعين لها من الكلدان؟.
ج: لماذا انشقت كنيستهُ عن الكنيسة النسطورية وانتمت لروما الكاثوليكية، هل لكي تخضع لسلطة روما فقط؟، أليس أول قرار اتخذه البابا أو جين الرابع في 7 أيلول 1445م على السريان النساطرة في قبرص الذين اعتنقوا الكثلكة يقول: إن النسطورية هرطقة، ولذلك سمَّاهم كلدان بدل نساطرة، وندرج الوثيقة الرسمية، مع ملاحظة: إن محاولة كثلكة النساطرة في قبرص فشلت، ثم انتمى مرة أخرى سريان نساطرة للكثلكة سنة 1553م، وكانت عريضتهم لطلب الانضمام لروما تقول: "نحن خدماك النساطرة الشرقيين، أصبحنا أولاد بلا أب..إلخ"، وروما لم تُسمهم  كلداناً حينها، بل سرى الاسم الكلداني رويداً رويداً وثبت اسمها رسمياً في 5 تموز 1830م كما يقول البطريرك ساكو نفسه في (مختصر تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص5).

[/b]

د- وكل كنائس العالم التقليدية اعتبرت، وتعتبر نسطور والنسطرة هرطقة، وسأقتصر بعض على الآباء الكلدان فقط:
- خطاب البطريرك توما أودو الكلداني في مجمع الفاتيكان 1868-1870م: لنا أساقفة وكهنة ومؤمنون، رُدّوا حديثاً من الهرطقة النسطورية كما عاد أسلافي من الهرطقة إلى الوحدة. (يوسف حبي، من أعلامنا القدامى والمحدثين، ص605).

- أنا الفقير القس خدر الكلداني هربت من الهراطقة في شهر آب 1724م، وخرجتُ منفياً عندما طلب مني البطريرك النسطوري إيليا أن اعترف بعقيدة نسطور واشتم الكنيسة الرومانية، فرفضت قائلاً: حاشا لي ذلك ولو قطعتني شقفاً شقفاً وأحرقت جسمي في النار، فاغتاظ البطريرك وأراد تسليمي للحاكم، فهربت من الموصل إلى روما. (مجلة المشرق 1910م، ص586).

- القس أدي صليبا أبراهينا بالاشتراك مع بطرس نصري الكلدانيين: النسطورية بدعة وضلالة بثها برصوم النصيبيني سنة 481م ولكن الله لم يهمل كنيسته، فعادت عن الأضاليل النسطورية بالانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية جادة الحق. (مجلة المشرق 1900م، ص820).

- الأب جاك ريتوري الدومنيكي يعترض على البطريرك النسطوري شمعون روئيل +1903م، إنكم تذكرون بعض أشخاص حرمتهم الكنيسة الكاثوليكية (رسمياً!) مثل نسطور وتيودورس. (أرشيف البطريركية الكلدانية، 2، ص118).

- الخوري بطرس عزيز، نائب بطريرك الكلدان في حلب: الظاهر أن مؤلف كتاب (تقويم قديم للكنيسة النسطورية سنة 1700م)، كان قصده أن يُبقي أثراً للهرطقة النسطورية التي أوشكت أن تموت في عهده، فانزوت في جبال كردستان وسط الفساد والجهل والهمجية يكاد لا يكون لها من الدين المسيحي سوى الاسم والخيال، فقد حُكم على كل هرطقة أن تحمل في أحشائها جرثومة الفناء، لتنخرها كالسوس فلا تبرح أن تسقط على الحضيض عاجلاً أم آجلاً، هذا ما شاهدناه في الهرطقة الآريوسية والذي جرى للهرطقة النسطورية، وهو مصير كل هرطقة، وهذه الهرطقة دُفنت في التراب، لأن الكاثوليك الكلدان، تبرئوا من نسطور وجحدوا ضلاله ولجئوا إلى حضن الكنيسة الكاثوليكية الأم (ص3)، ويضيف في مكان آخر: مكثت الطائفة الكلدانية حتى الجيل الثالث عشر في البدعة النسطورية، والكلدان هم المعروفين بالسريان المشارقة، ويشتق اسمهم من النساطرة المهتدين للإيمان الكاثوليكي. (مجلة المشرق، 1902م، الكرسي الرسولي وطائفة الكلدان، ص116. أيضاً المشرق، عدد 1906م، لمعة في الأبرشيات الكلدانية وسلسلة أساقفتها، ص632).

- الأب بطرس نصري الكلداني: في الأسباب التي ساعدت البدعة النسطورية على الانتشار في المشرق. (ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان، 1905م، ص126، موقَّع بعلامة الصليب من البطريرك الكلداني عبديشوع خياط +1899م).

- المطران أدي شير الكلداني الأثوري: في هرطقتي نسطور وأوطيخا، وأول مجمع عُقد بعد هرطقة نسطور كان سنة 486م، ويُسمِّي كنيسته النسطورية. (تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص128،140، 167، وغيرها).

- الكاردينال أوجين تيسران رئيس المجمع الشرقي الذي تخضع له الكنيسة الكلدانية، سنة 1930م وفي كتابه (الكنيسة النسطورية) وليس (خلاصة تاريخية للكنيسة الكلدانية) كما زوَّر اسمه المطران سليمان الصائغ الكلداني عندما ترجمه، يقول: إن النسطورية بدعة مخالفة للإيمان، وديودورس وتيودوس ونسطور من أشياع المبتدعين. (ص27-31).

- الأب ألبير أبونا الكلداني: لشدة تعلق الشرقيين باسم نسطور، فبعد اعتناقهم الكثلكثة رفض قسم من بطاركة (الكلدان) حذف أسماء المنبوذين كتيودورس ونسطور، لأن الاسم النسطوري أصبح عندهم اسماً قومياً، ويُسمِّي أبونا في كتابه، كيرلس الإسكندري بالقديس، بينما يُسمِّي نسطور اسم عادي. (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص60-61، ج3 ص155).
يتبع ج2
وشكراً/ موفق نيسكو

25
السيد الكاهن المحترم
تحية وصوماً مقبولاً

الحق يُقال انك افضل من غيرك من الكهنة عموماً الذين يستغلون آيات الكتاب المقدس لأمور اخرى إذ كان المقال عموماً فيه أمور دينية وروحانية، ولكن الحق يُقال أيضا أنه بين السطور هناك تلميحات لأمور أخرى غير دينية روحية. ولذلك سيكون جوابنا بعيداً عن الأمور الاخرى وفي صلب مقالك.

اولاً: تاريخ وتصيح، قولك:وكذلك قصة خلاص عذارى دير بقرب نينوى من ظلم أمير
الجواب:
ا- ليس صحيحاً، فهذا الدير والأمير والبنات هن بنات الحيرة العربيات المسيحيات وكان هذا في عهد أسقف الحيرة السرياني الشرقي (التيودوري-النسطوري) يوحنا الأزرق، المعاصر للجاثليق صليبا زخا (714–724م)، عندما طلب أحد أمراء الحيرة أربعين بنتاً عذراء من المسيحيات لإلحاقهن بزوجاته، فاجتمعوا إليه في إحدى الكنائس وصلّوا معه لمدة ثلاثة أيام، فاستجاب الله لهم وتوفي الأمير.
ب- أن يونان النبي عاش زمن يربعام الثاني 786-745 قبل الميلاد، ونينوى لم تكن مدينة مهمة إلى أن اتخذها سرجون حوالي سنة 715 ق.م. عاصمة له
حيث أن مدينة نينوى كانت بعد خرابها والى مجئ الاسلام قرية صغيرة فيها محلتان واحدة للفرس والاخرى للجرامقة (اقوام آرامية) وهي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية وربما كان هذا العهد أول دخول لها وكانت تابعة لأبرشية حدياب. 
د- لا توجد علاقة بصوم نينوى هذا، وصوم يونان في العهد القديم، ولكن على منواله تم ذلك واخذوا التسمية والدليل انه حتى القرن السادس لم يثبت هذا الصوم علما انه كان اكثر من ثلاث أيام ثم خُفِّض.
 
ثانياً: تفسير ودين
1: الآية كاملة في لوقا 11 ومتى 12 وبدون استقطاع كما أوردتها تقول: وفيما كان الجموع مزدحمين ابتدا يقول: «هذا الجيل شرير. يطلب اية ولا تعطى له اية الا اية يونان النبي. 30 لانه كما كان يونان اية لاهل نينوى كذلك يكون ابن الانسان ايضا لهذا الجيل. 31 ملكة التيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم لانها اتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان وهوذا اعظم من سليمان ههنا. 32 رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لانهم تابوا بمناداة يونان وهوذا اعظم من يونان ههنا!

نلاحظ المثلين اللذين أستخدمهما السيد المسيح أن نينوى قورنت مع الأشرار وسمعت عن خوف واضطرار، ولم تسمع إلاَّ أن ذهب إليها يونان بنفسه.
 أما ملكة التيمن في سبأ العربية فسمعت عن إشتياق وحكمة وذهبت بنفسها إلى سليمان، وهكذا يجب أن ياتي المومنين بنفسهم الى الرب كملكة التيمن وليس كاشرار نينوى، والضربات التي وجهت إلى نينوى بعدما ارتدوا عن توبتهم بمناداة يونان عندما عفا الله عنهم، ستوجه لليهود إذا رفضوا الإيمان بالمسيح، ويقول القديس أمبروسيوس: أن اية يونان ترمز لآلام ربّنا، وهي شهادة ضد خطية اليهود، فبأهل نينوى يُشير إلى عقاب اليهود الذين لا يقبلون المسيح، وفي نفس الوقت الرحمة إن تابوا.

(ملاحظة ربما الصدفة أن الكنيسة السريانية الشرقية ترجع صوم نينوى إلى المسيحين العرب، ومثال المسيح هنا أيضاً مع العرب ومكة التيمن، لأن العرب من أوائل الذين آمنوا بالسيد المسيح، أعمال الرسل 2، وهم من استقبلوا وآو الرسول بولس..إلخ).

2: كان عليك أن تأخذ التسلل الزمني للإحداث إلى الأخير في الكتاب المقدس، فبعد أن تاب أهل نينوى غفر الله لهم، ولكن بعد إن عادوا إلى شرهم، يبيد الرب نينوى الزانية ويجعلها خراباً ومىرمى الجرذان، وعبرة لمن اعتبر في التاريخ ولن يقوم اسمها مع المومنين..إلخ، فآخر ما قاله الرب لنينوى بعدما عادت لشرها:

ناحوم 1: قد أوصى عنك الرب لا يزرع من اسمك في ما بعد.

ناحوم 2: ولن تقوم لها قائمة ولن يكون لها رسل في الأرض يسمع صوتهم فيقول: أين مأوى الأسود ومرعى أشبال الأسود، حيث يمشي الأسد واللبوة وشبل الأسد وليس من يخوف، الأسد المفترس لحاجة جرائه والخانق لأجل لبواته حتى ملأ مغاراته فرائس ومآويه مفترسات، ها أنا عليك يقول رب الجنود فأحرق مركباتك دخاناً وأشبالك يأكلها السيف وأقطع من الأرض فرائسك ولا يسمع أيضاً صوت رسلك.

ناحوم 3: ويل لمدينة الدماء.كلها ملانة كذبا وخطفا.لا يزول الافتراس. 2 صوت السوط وصوت رعشة البكر وخيل تخب ومركبات تقفز 3 وفرسان تنهض ولهيب السيف وبريق الرمح وكثرة جرحى ووفرة قتلى ولا نهاية للجثث.يعثرون بجثثهم 4 من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة أمما بزناها وقبائل بسحرها. 5 هاأنذا عليك يقول رب الجنود فاكشف اذيالك الى فوق وجهك واري الأمم عورتك والممالك خزيك. 6 واطرح عليك أوساخاً واهينك واجعلك عبرة. 7 ويكون كل من يراك يهرب منك ويقول خربت نينوى من يرثي لها.

صفنيا 2: يمد يده على الشمال ويبيد اشور ويجعل نينوى خرابا يابسة كالقفر. 14 فتربض في وسطها القطعان كل طوائف الحيوان.القوق ايضا والقنفذ ياويان الى تيجان عمدها.صوت ينعب في الكوى.خراب على الاعتاب لانه قد تعرى ارزيها. 15 هذه هي المدينة المبتهجة الساكنة مطمئنة القائلة في قلبها انا وليس غيري.كيف صارت خرابا مربضا للحيوان.كل عابر بها يصفر ويهز يده.
(وربما) الصور التي أدرجتها في مثلك تُثبت كلام الرب
وشكراً
موفق نيسكو

26
كلمة آشوري أو أثوري، هي من كلمة (ثور)، بمعنى: متوحش، همجي، هائج، طاغي

ذكرتُ مراراً وتكراراً بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الجدد الحاليين أنفسهم، أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق القدماء، إنما هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وانتموا إلى الكنيسة السريانية، وانفصلوا عنها سنة 497م واعتنقوا النسطرة وسُمِّيوا نساطرة، وعاشوا كل تاريخهم كنيسةً ولغةً وشعباً بالاسم السرياني، وحديثاً قام الغرب بانتحال اسمين من حضارات العراق وتسمية أحدهم كلدان، والآخر آشوريين لإغراض إسرائيلية بهدف إقامة كيان عبري في العراق، واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم، وأنهم ساميَّ العنصر، ويهو- مسيحيين..الخ.

قبل الدخول في موضوع اسم (أثور) أو آشور كما هو متداول، أحب إن أُبين للقارئ الكريم وخاصة للإخوة العرب بعض الملاحظات لتكون الصورة واضحة:
1: إن غالبية نصوص العهد القديم منذ زمن موسى بقيت شفهية، ولم تُكتب إلى القرن السادس قبل الميلاد، وعندما دونه اليهود، ذكروا أسماء البلاد والمدن التي كانت موجودة في عصرهم، فمثلاً ذكروا بلاد آشور منذ الخليقة، ومدينة بابل منذ الطوفان، وأور الكلدانيين، ومدينة دان زمن إبراهيم 1900ق.م. تقريباً، وغيرها، لكن هذه البلاد والمدن والتسميات لم تكن موجودة بهذا الاسم وقت الحدث، مثل ما يتحدث شخص اليوم عن الحضارة العراقية سنة 2000 ق.م.، لكن في ذلك الزمن لم يكن أسمه عراق. (ملاحظة: أور الكلدانيين ليس المقصود بها أور السومرية قرب الناصرية في العراق، بل هي مدينة الرها وحران قربها، وأور معناها، مدينة، والكلدان، معناها، سحرة، مشعوذين عرافين، منجمين، فتاحين فال، هراطقة...الخ.

2: إن كثيراً من مترجمي أو مفسري الكتاب المقدس سابقاً وحالياً عندما يقومون بعملهم، قصدهم خدمة دينية إيمانية، فهم لا يركزون على الترجمة مئة بالمئة أحياناً، ولا على استعمال حرف معين بدقة، إذا كان ذلك لن يغير من الأمور الايمانية الجوهرية، فهم، لم يفكروا أن هناك حوالي 750 ألف شخص سمَّاهم الغرب آشوريين وكلدان حديثاً لأغراض سياسية عبرية، مبعثرين في القارات، سيستغلون أموراً كهذه لخدمة أغراضهم السياسية، ومع ذلك أجمع الجميع على أن الآشوريون القدماء يمثلون الشر والطغيان والإجرام في العهد القديم.

3: إن الحروف السريانية الأصلية هي 22 حرف، وهي نفس حروف العرب الأصلية (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت) وتسمَّى بالسريانية (قشيتو، أي قاسية) وحرف التاء فيها أصيل، أمَّا حرف الثاء فهو غير أصيل، ويُسمى (ركيخ، أي ليِّن)، يكتب تاء، لكنه يُلفظ ثاء، وسابقاً لم يكن السريان يضعوا علامة على الحرف اللين، بل يكتبونه قاسياً، ويلفظوه ليِّناً، لأنهم كانوا متمكنين من اللغة، مثل ما يقرأ شخص بالعربية اليوم بدون علامات، لكنه يرفع وينصب ويكسر لأنه متعود عليها، أو يستعمل نطق الكلمة من سياق الكلام بعدة معاني مثل (من قَبلْ، من قِبَل)، وفي العصر الحديث بدأ السريان يضعون نقطة تحت الحرف القاسي ليدل على أنه ليِّن، وكلمة أشور التي تدل على الآشوريين القدماء تكتب بالسريانية بحرف قاسي (أتور) لكنها تلفظ لينة (أثور)، والحقيقة لقد أبدع العرب لغوياً حيث جعلوا الحروف اللينة عند السريان أصلية عندهم، وأصبحت مستقلة، وسمَّوها، الروادف، أي أردفوها، وهي (ثخذ ضظغ)، وحرف الثاء منها.

4: إن كلمة آشور (بالشين ܐܫܘܪ) لا توجد في الكتاب المقدس أو الأدب السرياني الذي يستعمله الآشوريين الجدد مطلقاً، لا لتدل على الآشوريين القدماء، ولا على غيرهم، بل وردت كاسم علم لآشور بن سام وفي آيتين فقط، (تكوين 10: 22، و، ا أخ: 1: 17)، وبالحقيقة الثانية هي شبه إعادة للأولى، والعرب المسلمون أخذوا كلمة أثور من السريان وكتبوها في كل كتبهم (أثور)، وليم يأخذوها من اليونان ليكتبوها، آشور، أو أسيريا (صيغة آشور هي عبرية، وهي ليست موضوعنا في هذا المقال)، وجميع الكُتَّاب السريان على الإطلاق وإلى بداية القرن 21 الذين كتبوا بالعربي، التزموا بالكلمة العربية أثور أيضاً، وليس العبرية آشور، بعدها بدأ قسم من الآشوريون والكلدان الجدد بعد أن سمَّاهم الغرب متعمدين بكتابتها بصيغتها العبرية آشور، ولذلك سنستعمل كلمة أثور في مقالنا وليس آشور، باستثناء اسم العلم آشور بن سام، أو عندما ننقل ما كتبه الآخرون.

إن الأثوريون القدماء كانوا مشهورين بالهمجية والإجرام والقتل والدم، وكانوا ألد أعداء السريان الآراميين، ويشهد العهد القديم والتاريخ أيضاً بذلك، حيث قاموا بغزو ومحاربة الآراميين وملوكهم وقتلوا منهم مئات الآلاف، بل يشهد التاريخ كله على قساوة وطغيان الأشوريون القدماء، ويُضربون بالمثل، لذلك فإن الاسم الذي سمَّاه السريان (الآراميون) للآشوريين القدماء، هو أثوريين ܐܬܘܪ بالثاء، وليس آشوريين ܐܫܘܪ، بالشين.

إن كلمة أثوري هي صفة من كلمة (ثور، ܬܘܪ) بمعنى وحشي، متوحش، هائج، مهاجم، طاغي، الأعداء، واثب، قنَّاص..الخ، كما في قواميس (الكلدان والأثوريين الحاليين أنفسهم)، المطران أوجين منا 1900م، دليل الراغبين في لغة الآراميين، ص833، والمطران توما أُودو 1897م، ج2 ص617، والحسن بن بهلول+963م، ص322، (وربما كلمة تتر (المغول) مأخوذة من تور السريانية بمعنى، همج وطغاة، متوحشون)، وهكذا يأتي اسم الأثوريين القدماء في كل الأدب السرياني، المتوحشون، الأعداء، الغزاة، الخنازير..إلخ، كما سنرى.

الدليل على ذلك: إن السريان في الترجمة البسيطة السريانية وهي أقدم الترجمات الكاملة للعهدين في العالم وتعود للقرن الثاني الميلادي، وهي الترجمة المعتمدة لدى الأثوريين الجدد الحاليين أنفسهم، تظهر بجلاء أن كلمة الأثوريين التي استعملها السريان هي صفة من كلمة ثور، لتعني، المتوحشون، الهائجون الهمجيون، الطغاة..إلخ:
1: إن الترجمة السريانية البسيطة فرَّقت بين آشور بن سام كاسم علم للشخص الوارد ذكره في (تكوين 10: 22، و ا أخ: 1: 17)، الذي لا علاقة له بالأثوريين، وليس له نسل معروف في الكتاب المقدس، فالآشوريين القدماء أكديين سُمِّيوا آشوريين نسبة لإلههم آشور، فسمَّى السريان آشور بن سام، آشور بالشين كما هو، بينما سمَّوا الأثوريين القدماء، (أثوريين) بالثاء، أي متوحشين، همجيين..الخ (ملاحظة: في الترجمة البسيطة اسم آشوريم الوارد في سفر 1 أخ 1: 17، كتبوه بالشين أيضاً لانه اسم علم).

2: إن آية (تكوين 10: 11) في الترجمة العربية للكتاب المقدس التي تتحدث عن نمرود المعروف بطغيانه وجبروته، ليست دقيقة ومطابقة للنص العبري، فهي تتحدث عن خروج نمرود ليبني مدناً، وتقول: "من تلك الأرض خرج آشور وبنى نينوى" وهي ترجمة خطأ كما قلنا، بينما الترجمة السريانية البسيطة، تكتبها (ومن تلك الأرض خرج (الأثوري، ܐܬܘܪܝܐ) أي، المتوحش، الهائج، الهمجي، الطاغي، القنَّاص..إلخ.

3: سنة 1893م قام الآشوريون الحاليون الذين كان اسمهم سريان، وسمَّاهم الإنكليز آشوريون سنة 1876م لإغراض سياسية عبرية بتزوير كلمة الأثوري من هذه الآية فقط من كل الكتاب المقدس، لكي يزول المعنى، فترجموها بالشكل التالي: (ومن تلك الأرض خرج إلى آشور)، أي خرج نمرود إلى بلاد آشور الجغرافية، (ملاحظة: بعض الترجمات كالانكليزية وغيرها ومنها بعض الترجمات العربية للنص العبري تتُرجم الآية المذكورة (ومن تلك الأرض خرج إلى آشور)، ولكن الأثوريين الجدد، ولأن نمرود ليس من نسل سام، بل من نسل حام الملعون في الكتاب المقدس، فقد استغلوا ذلك للقول إن الآية لا تتحدث عن نمرود، (أي حسب مفهومهم، كيف سيبني نمرود الحامي مدن آشور وهم من يدَّعون أن الله خلقهم من البداية وهم ساميين؟، بل أن الله هو آشور بعينه لدى بعضهم)، ولكن الآية واضحة تتحدث عن نمرود، بل أن ارض آشور، هي ارض نمرود (باب آشور، سفر ميخا 5: 6)، واسم نمرود معناه، المتمرد أو الجبَّار، وهو رمز التمرد ضد الله حيث كان جبار صيد أمام الرب (تك 10: 9)، وتشير رسومات الحيوانات الكاسرة البابلية والأشورية إلى نمرود كصياد.
 
وأكثر من ذلك، فنمرود الكتاب المقدس هو جلجامش، وهو إله الحرب والصيد. (قاموس الكتاب المقدس، ص978. دائرة المعارف الكتابية، ج8 ص84-85. والمحيط الجامع، ص1323-1324)، وأغلب تماثيل الثور المجنح الآشورية مماثلة لتماثيل كلكامش القديمة وهو يصارع الجاموس والثيران (أحمد سوسة، تاريخ حضارة وادي الرافدين، ج2 ص34-49. وأنظر اقتران آلهة الآشوريون كأيا، والشجرة المقدسة والمطر وغيرها بالتماثيل والرسوم المقترنة مع كلكامش). واسم كلكامش ورد في الكتابات الآرامية البابلية بصيغة جيمومس، بلفظ الجيم كافاً فارسية، وفي اللغة الفارسية يعني الاسم (ثور، جاموس)، وورد اسم كلكامش مركب أيضاً، وصيغته الأولى، (كيش gish)، واسم صديقه أنيكدو (اور ur) أي (ﮔاسور  gish ur)، أي كلكامش وصديقه (طه باقر، ملحمة كلكامش، ص17-20. ومقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص348،وأنظر شاكر كسرائي، قاموس فارسي- عربي، ص407، وقاموس فارسي- انكليزي لسنة 1806م ج2 ص543، وتأتي buffalo، بمعنى جاموس، أو مُسلَّح، علماً أن الفرس يستعملونها بالعامية ضد الشخص بمعنى سفيه، شقي، هائج، متوحش).

 وهكذا ورد أسم مملكة نوزي (ﮔاسور) في شمال العراق عندما كانت مستعمرة أكدية، وفي أوائل الألف الثاني قبل الميلاد، استُبدل اسمها إلى نوزي (طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص471. وروفائيل ميناس، مجلة بين النهرين، عدد، 36، 1981م، ص326-329). وإلى اليوم أهم رافد أو مستنقع نهري ينبع قرب عاصمة الآشوريون القدماء خورسباد وعاصمتهم الأخيرة نينوى يُسمَّى، ﮔوصر- خوصر، وورد اسمه في الكتابات المسمارية، خوزرو (طارق مظلوم، مجلة سومر، 1976م عدد، 23 ص137)، وﮔاسر معناه الإله العظيم، وأول ملك في سلالة الوركاء الأولى التي كان كلكامش ملكها الخامس، هو مسكي ﮔاسر، ابن الإله شمس (طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ص306. وملحمة كلكامش ص17).

 وأغلب أسماء ملوك بلاد أثور القدماء موجودة في ملحمة كلكامش، ومكررة كثيراً، مثل: بوزور (ملاح السفينة )، ننورتا (إله الحرب والصيد وهو ابن الإله أنليل)، شمسي (إله الشمس)، أدد (إله الرعد والعواصف، وهذا هو إله أثوري يظهر في النقوش واقفاً على ثور أيضاً (الدكتور عاير عبدالله الجميلي، المعارف الجغرافية عند العراقيين القدماء، ص285)، أنليل (إله الريح، ويأتي اسمه بالإله الأثوري).  (للمزيد راجع جدول أسماء ملوك آشور، طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، 623-625. إضافة لأسماء ملوك آخرين مقاربة، مثل، لايا، ايلا (يلاَّ، أبو كلكامش) ملوك رقم25،53، علماً أن باقر يسميهم ملوك آشور، وليس الآشوريين، أي، آشور هو  اسم جغرافي، وأنليل الآشوري، وأنظر ملاحم تاريخية من الأدب الأكدي، ص126).

 لذلك ولكي يُبعد الأثوريون الجدد نمرود الحامي عن المنظر وكذلك معنى أثوري  بمعنى وحشي/ همجي، تعمَّدوا بكتابة اسم أثور بالشين (آشور)، وليس أثور بالثاء، علماً أن الاسم الجغرافي لبلاد آشور ورد بالثاء أيضاً (أثور) في الترجمة السريانية لتكوين 2: 14، (واسم النهر الثالث حداقل، وهو الجاري شرقي آشور)، ونرفق نسخة التزوير لسنة 1893م مع نسخة الأصل سنة 1827،. وتأكيداً على التزوير، نرفق نسخة أخرى غير مزورة طبعت عن الأصل سنة 1913م.

وترد كلمة أثوري في كل التاريخ والأدب المدني والكنسي المسيحي، بمعنى، متوحشون، هائجون أشرار، مجرمين، غزاة، طغاة،..الخ، وحتى هتلر سمَّى نفسه آشوري، ولن أطيل لأني عرضت ذلك في مقال: كلمة الآشوريين (الأثوريين) تعني أعداء الإنسانية في الأدب السرياني، وهتلر آشوري.

سنكتفي بعرض كلمة أثوري في الأدب السرياني ومنها من كنيسة المشرق للتي سمَّاهم الانكليز آشوريين: فكلمة الأثوريين تأتي بمعنى الأعداء في أهم قاموس سرياني في العالم لمؤلفه الحسن بن بهلول +963م(عمود 322)، وهو من كنيسة المشرق ذاتها (الآشوريين الحاليين)، وسمعان العمودي +507م أطلق اسم الأثوريين على الغزاة الفرس (وليم رايت، تاريخ يشوع العمودي، انكليزي 1882م ص5)، ويُسَّمي المؤرخ زكريا +537م الفرس بالأثوريين الأعداء حين هاجموا منطقته (تاريخ زكريا الفصيح ج2 ك7 ف6 ص35، سرياني1921م، وص164إنكليزي، لندن 1899م)، والبرادعي +578م شبَّه كسرى بن قباذ بسنحاريب (البطريرك يعقوب الثالث، يعقوب البرادعي ص68-69)، وطيطانوس +189م في خطابه إلى اليونانيين قال: ولدت في بلاد آشور حسب طريقة البرابرة، ويُعلِّق البطريرك الكلداني ساكو قائلاً: هل يقصد الآشوريين أو الكلدان (آباؤنا السريان ص56، والصحيح، أثوريين)، والمؤرخ السرياني يوحنا الإفسسي +587م يُسَّمي الفرس الذين غزوا داريا، الأثوريين (نسخة سريانية 1909م، ك3 ج6 ص38)، وفي الطبعة الإنكليزية 1860م يُعلِّق الناشر بيني سميث قائلاً: إن الإفسسي دعا الفرس بالأثوريين بالمعنى التوراتي كأعداء شعب الله (ص385)، ويصف الزوقنيني العباسيين سنة 773م قائلاً: قدم علينا الآشوريين. (سهيل قاشا، تاريخ الزوقنيني ص201)، وقال مطران أربيل النسطوري ماران عمة 820م حين تعرضت منطقته للغزو: إن الرب قادر على إبادتهم في ساعة كما أباد الآشوريين (توما المرجي، الرؤساء ص139)، ويشبِّه التاريخ السعردي سابور وفيروز الفارسيين بسنحاريب (ج1 ص12، .16)، ويقول البطريرك السرياني التلمحري +845م: لحقت بنا إهانة الآشوريين والبرابرة، ولم نجد من يكتب الضيق الذي تحملته الأرض في أيامنا من الآشوريين. (المطران صليبا شمعون، تاريخ ديونسيوس التلمحري ص11)، أمَّا البطريرك المؤرخ ميخائيل السرياني الكبير +1199م في تاريخه فيصف زنكي الذي احتل الرها وهتك أعراضها، (الخنزير الآشوري). (ج3 ص23).

ونتيجة لقسوة الأثوريين ووحشيتهم، أصبحت كلمة أثوري تأتي مرتبطة بالطغيان والجبروت وبالبطش والشر في الصلوات السريانية وأصبحت جزءً من الإيمان المسيحي لهم، مثل ما يؤمنون ان اليهود صلبوا المسيح، هكذا أن الأثوريين هم أعداء الله، ففي اليوم الذي صلب فيه اليهود المسيح وفي صلاة جمعة الآلام ظهراً، تُصلي الكنيسة السريانية وتتضرع إلى الملاك ميخائيل لإنقاذ المسيحيين قائلةً: انقدنا، فأين غيرتك، أين سيفك الذي ضرب وقتل ألوف الأثوريين (حسيات الصوم الكبير، جمعة الآلام).

في صلاة الاثنين في الاشحيم السرياني تأتي كلمة أثوري مرادفة للشرير (الشيطان)، فتقول: في المساء كان حزقيا يناديك أنقذنا من ظلم (طغيان، جبروت) الأثوري، وفي المساء نُناديك فنَجِنا يا ربي من الشرير، الذي يحاربنا (الاشحيم السرياني، ص15). (

ملاحظة: حزقيا هو ملك يهوذا الذي طلب من الله إن ينقذهم من ملك أثور سنحاريب وقائد جيشه ربشاقي الذي غزاه سنة 682 أو 681 قبل الميلاد، أنظر 2 ملوك 19: 17-19، 36-37: (يا رب إن ملوك آشور قد خربوا الأمم وأراضيهم، وألان أيها الرب إلهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الأرض كلها انك أنت الرب الإله وحدك، وكان في تلك الليلة أن ملاك الرب خرج و ضرب من جيش آشور مئة وخمسة وثمانين ألفا، ولما بكروا صباحاً إذا هم جميعا جثث ميتة، فانصرف سنحاريب ملك آشور وذهب راجعاً وأقام في نينوى). وانظر أيضاً، 2 أخبار ملوك: 32، وإشعيا: 37.
وشكراً/ موفق نيسكو
[/b]






27
البابا بيندكت 16، أفراهاط، سرياني، لغته وتقليده سريانيين، والكلدان والآشوريون من بني إسرائيل

ذكرتُ مراراً وتكراراً  بالوثائق والخرائط والجوال ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الحاليين أنفسهم أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق الآشوريين والكلدان القدماء، إنما هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم الآشوريين والكلدان القدماء، تبعتها هجرات أخرى لبني إسرائيل من يهود فلسطين إلى العراق للالتحاق بإخوانهم استمرت حتى خراب أورشليم على يد الرومان سنة 70م.

كانت اللغة السريانية (الآرامية) قد اكتسحت وأقصت كل لغات الشرق منذ القرن السابع قبل الميلاد ومنها العبرية، فحلت السريانية ( الآرامية) محل العبرية لليهود، وعندما جاءت المسيحية اعتنق معظم يهود العراق المسيحية على يد مبشري كنيسة أنطاكية السريانية، أي السورية (أنطاكية هي عاصمة سوريا عصر السيد المسيح) الذين كانت لغتهم السريانية أيضاً (أي السورية، لغة سوريا/ بلاد آرام دمشق سابقاً) فاستطاع المبشرون تبشيرهم بسهولة، وقد آمن هؤلاء اليهود من منطلق قومي بالسيد المسيح لأنه من بلادهم / الناصرة، ولم يؤمنوا من منطلق ديني مسيحي بحت، ولذلك حتى بعد اعتناقهم المسيحية بقيت النظرة العبرية القومية الإسرائيلية عندهم، وهم ينفردون بتسمية نصراني التي هي بالحقيقة كلمة أطلقت على معتنقي المسيحية من اليهود حصراً، وانضوى اليهود المتنصرين تحت كنيسة أنطاكية السريانية لغةً وشعباً وتقليداً وطقوساً، وكل شئ في تاريخهم هو سرياني، لكن النظرة العبرية الإسرائيلية بقيت عندهم قوية ومتأصلة كل الوقت، وكانوا يسعون دائماً للانفصال والاستقلال. اعتنقوا النسطرة وانفصلوا عن كنيسة أنطاكية السريانية عام 497م، وحديثاً قام الغرب بتسميتهم كلداناً وآشوريون لأغراض سياسية بهدف إقامة كيان عبري في العراق، حيث يعتبرون كنيستهم وريثة أورشليم، والتركيز في كتابتهم على العنصر السامي، وأنهم يهو- مسيحيين...إلخ.

ودائماً آباء كنيسة المشرق (الكلدان والآشوريون الحاليون الجدد) يذكرون باعتزاز أفراهاط كجسر بين اليهو- مسيحية، ومواعظه أغلبها موجهة لأبناء جنسه من اليهود حيث كان يحاججهم.

وفي منشوره بتاريخ 7 تشرين الثاني 2007م، قال بابا الفاتيكان بيندكت السادس عشر عن أفراهاط الحكيم (270-346م)، وهو أحد أهم آباء كنيسة المشرق: إن أفراهاط شخصية عظيمة ويُلقَّب بالحكيم، وهو من الشخصيات السريانية المسيحية من منطقة نينوى، الموصل، اليوم في العراق، وكان يتحدث السريانية،كان أفراهاط من الجماعة الكنسية التي تقع على الحدود بين اليهودية والمسيحية، وكانت الجماعة مرتبطة بقوة بالكنيسة الأم في القدس، وكان أساقفتها يُختارون تقليدياً من بين أسرة يعقوب شقيق الرب الواردة في إنجيل مرقس 6: 3، وكان الجماعة تربطهم علاقة الدم والإيمان بكنيسة القدس، ولغة أفراهاط هي السريانية، وهي لغة سامية مثل العبرية، وهي كالآرامية التي تكلم بها السيد المسيح نفسه، وكانت جماعة الكنسية والمجتمع تسعى لتبقى وفيةً للتقاليد اليهو- مسيحية، حيث كانوا يعتبرون كنيستهم ابنة لها (للقدس)، لذلك حافظوا على علاقة وثيقة مع العالم اليهودي، ويبرز ذلك بشكل ملحوظ عن طريق أفراهاط الذي يُعرِّف نفسه: التلميذ المسيحي للعهدين القديم والجديد، وهما مصدره للإلهام ويعكسان صورته التي قدَّمها بتقليد سرياني وكان (وشهرة أفراهاط هي الفارسي، ويقول البطريرك الكلداني لويس ساكو: إن أفراهاط كان يهودياً، والمؤرخون السريان لقبوهُ بالحكيم، ورتب مواعظه ال 22 على عدد الأبجدية (السريانية)، وفي نهاية حياته كتب موعظة أخرى (آباؤنا السريان، ص87-88).


علماً أن البطرك ساكو قد استشهد بأفراهاط ليثبت في مقاله أن الكلدان والآشوريون الحاليين هم من بني إسرائيل.
http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Mowafak_Nisko/36.htm
http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Mowafak_Nisko/35.htm
وشكراً
موفق نيسكو


28
نزف اليكم اسمى التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الميلاد وراس السنة وكل عام وانتم بخير
هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,861569.0.html
وشكراً
موفق نيسكو

29
نزف اليكم اسمى التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الميلاد وراس السنة وكل عام وانتم بخير
هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,861569.0.html
وشكراً
موفق نيسكو

30
هدية الميلاد لروح المطران توما أودو والأمة السريانية، ترجمة مقدمة قاموسه بالعربية لأول مرة

ننقل لكم بعزٍ وتواضع هذه المقدمة إلى اللغة العربية لأول مرة، ونزفها هدية الميلاد لروح العلاَّمة المثلث الرحمة الشهيد المطران توما أودو ولكل أبنائهِ من الأمة السريانية التي يحلو له أن يُسمِّيها بهذا الاسم ويفتخر به، آملاً أن تكون غذاءً إيمانياً، روحياً، تاريخياً، ومرجعاً لكل الباحثين والمهتمين والمحبين لأمتهم السريانية ولغتها المباركة الجميلة والتاريخ والحقيقة، ففي هذه المقدمة حلَّقَ الشهيد توما أودو عالياً كالصقر بين النجوم، بقامةٍ سريانيةٍ شامخة، بأسقفية مسيحية إيمانية خالصة، مؤمناً بمعلمه السيد المسيح الذي اتمنهُ على إيمانه وتراثه ولغته التي تكلم بها هو وأمه ورسله الأطهار، وعلَّمهُ أن يقول الحق، هذا الإنسان اللغوي والمؤرخ الأمين الصادق الذي سَجَّل لنفسه أسماً بين عظماء الأمة السريانية، وسفراً خالداً بين الخالدين، وذكراً طيباً بين الطيبين، وعملاً رائداً يشهد له على مر السنين، فأينما وُجد السريان نوَّروا الأقوامْ، وأينما غُيِّبوا حلَّ الظلامْ، وأبداً لن تخاف أُمة السريان، طالما أنجبت هكذا إنسان. 

 خلال حديثي مع الأديب والباحث السرياني والأستاذ في اللغتين السريانية والعربية جوزيف اسمر ملكي عن أهمية هذه المقدمة واستشهادي بعدة مقاطع منها بها في كتابي ومقالاتي، أُعجب فيها الأستاذ جوزيف ورغب مشكوراً ترجمتها كاملةً لأول مرة بالعربية، وهذه المقدمة مكتوبة بالحرف السرياني الشرقي، ولأهيمتها وإعجاب الكثير بها طلبَ من الأستاذ جوزيف مثقفون سريان كتابتها بالحرف السرياني الغربي السرطو، وهو ما قام به أيضاً.

يعتبر العلامة الشهيد توما أودو (1855-1918م) الذي أصبح مطران الكنيسة الكلدانية في أورميا / إيران سنة 1892م من أهم أعلام الأمة السريانية ولغتها المجيدة المباركة، في القرن التاسع عشر والقرن العشرين، وله مؤلفات وترجمات كثيرة، فقد نقل من اللآتينية إلى السريانية كتاب التعليم المسيحي حسب روح المجمع التريدنتيني، وكتاب التعليم للحائزين على الدرجات الكنسية، ونقَّح كتاب مرشد الكهنة للأب دميانس الراهب الذي ترجمه من العربية إلى السريانية، وترجم من العربية إلى السريانية كتاب كليلة ودمنة، وله كتاب نحو اللغة السوادية، ونظَّم طقساً لعيد قلب يسوع، وغيرها.

إلاَّ أن أهم ما تميز به هو قاموسه الشهير (ܣܝܡܬܐ ܕܠܫܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ، كنز اللغة السريانية)، الذي صدر سنة 1897م، وهو قاموس سرياني - سرياني، ويعتبر أضخم قاموس سرياني - سرياني في التاريخ بهذه الشمولية، وفي هذا المعجم قام المطران العلامة أودو بكتابة مقدمة مهمة جداً، تعتبر تاريخاً كاملاً لا يكن الاستغناء عنه لكل ذي بصيرة، فهو بحق كنز صدر من مخزن كنوز.

والأستاذ جوزيف أسمر هو أستاذ اللغة السريانية في جامعة أرتقلو في ماردين / تركيا ومدرس اللغة العربية في القامشلي، وحاصل على بكاليورس في اللغة العربية، وله مؤلفات سريانية عديدة، تاريخية وتراثية ولغوية، وعمل في العديد الهيئات السريانية في سوريا ولبنان وتركيا، وخبيراً للغة السريانية في وزارة السياحة السورية، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي تهتم بالسريانية وتراثها، وغيرها.

 ونود إعلام القرَّاء المحترمين:
1: تمت الترجمة من مقدمة القاموس وهي 10 صفحات ونيف من النوع الكبير، من طبعة هولندا 1985م المحذوف منها الهامش الوحيد في المقدمة ص 9 الموجود في الطبعات الأخرى، لأن هذا الهامش مُضاف من قبل المحقق أو المدقق سنة 1897م وليس كلام المطران توما أودو.
2: سيتم طبع المقدمة مستقبلاً ككتاب مستقل باسمي واسم الأستاذ جوزيف، وسيتم طبعه باللغتين العربية والسريانية بخطيها الشرقي والغربي، وسأقوم بتحقيق المقدمة تاريخياً، وإضافة فصول متعلقة بمواضيعها.
3: في حال وجود ملاحظات لدى الأخوة المهتمين أرجو كتابتها، وسنكون شاكرين، وسندرسها ونأخذ بها إن استحق ذلك.
وشكراً
موفق نيسكو














31
على الكلدان والآشوريين الجدد تقديس العرب والعروبة
ذكرتُ مراراً وتكراراً  بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الجدد الحاليين أنفسهم، أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق القدماء، إنما هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيون القدماء، وانتموا إلى الكنيسة السريانية، وانفصلوا عنها سنة 497م واعتنقوا النسطرة وسُميوا نساطرة، وعاشوا كل تاريخهم كنيسة ولغة وشعباً بالاسم السرياني، وحديثاً قام الغرب بانتحال اسمين من حضارات العراق وتسمية أحدهم كلداناً والآخر آشوريين لإغراض إسرائيلية بهدف إقامة كيان عبري في العراق، واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم، وأنهم ساميَّ العنصر ، ويهو- مسيحيين..الخ.

منذ أن تسموا بهذين الاسمين المنتحلين بدء بعضهم يتهجم ويحتقر كل ما هو عربي، ويبدو أن اسم العرب والعروبة أصبح لديهم تجارة،  فكلما قام كاتب بكتابة أنهم سريان، اتهموه أنه عربي، وكأن العروبة جريمة، والحقيقة أن الكلدان والآشوريون الجدد هم آخر من يحق لهم يتكلم ضد العرب كما سنرى.

إن  العروبة بحد ذاتها ليست عيباً، بل فخراً، والعرب لم يأتوا من القمر، فهم من أدم وحواء ونسل إبراهيم نفس جدهم، والعرب هم أبناء عمومة السريان الآراميين وينحدرون من أرومة سامية شقيقة واحدة، هذا تاريخ ثابت، بل أثبت التاريخ أن كل الأقوام السامية انحدرت إلى العراق هي من الجزيرة العربية والصحراء السورية بمن فيهم الأكديون والآراميون، (الأكديون والآراميون والعرب شعوب سامية، لغاتها مختلفة)، وحتى مصطلح اللغات السامية لم يعد مقبولاً، بل الاسم العلمي الصحيح هو اللغات الجزرية، (نسبة للجزيرة العربية- السورية)، ويقول الأب يوسف حبي الكلداني متحسراً: قد بات مسلماً به اليوم لدى جل علماء اللغة والشعوب أن الموطن الأصلي للساميين هو جزيرة العرب، واقترحوا عدة أماكن كنجد واليمن". (مجلة المجمع العلمي العراقي مج 7 ،1983م ص6)، والسريان الآراميون هم أعداء الآشوريون القدماء في الكتاب المقدس والتاريخ، ومن ينكر ذلك، كمن يُنكر أن اليهود صلبوا المسيح.

الكتاب المقدس، العهد الجديد والعرب
إن كلمة عرب والعربية موجودة في العهد الجديد، والعرب كانوا ممن آمن بالمسيح (كريتيون و عرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله، أعمال الرسل 2: 11) وللعلم يتم شطب كلمة عرب من آية أعمال الرسل (تزوير) من بعض رجال دين المتكلدنين والمتأشورين، علماً أنه لا وجود لقوم اسمهم كلداني أو آشوري في التاريخ المسيحي مطلقاً، وورد اسم العرب في غلاطية 1: 17، و 4: 25، والعرب نجباء وأصحاب شهامة ومروءة وإيواء الدخيل، وهم من آوا الرسول بولس في الصحراء حوالي ثلاث سنين، أي لولا العرب ربما لقتل وكان العهد الجديد بدونه، وأوربا ليست مسيحية.

أول معركة للعرب في التاريخ كانت دفاعاً عن شرف الفتيات النسطوريات بنات كنيسة (الآشوريين والكلدان الجدد الحاليين)
لم يسجل التاريخ أن العرب غزوا أحداً خارج منطقتهم قبل الإسلام، فهم كانوا يتقاتلون في الصحراء بينهم، والمرة الأولى التي حارب فيها العرب دولة أخرى هي معركة ذي قار ضد الفرس، وهذه المعركة كانت دفاعاً عن شرف الفتيات النسطوريات بنات كنيسة (الآشوريين والكلدان الجدد الحاليين)، وقد اشترك العرب المسيحيون المنضوين تحت الكنيسة السريانية إلى جانب العرب، قائلين: نقاتل العجم مع العرب والذي قام بقتل مهران المزربان الفارسي هو فتى مسيحي من بني تغلب وانشد قائلاً: أنا الفتى التغلبي أنا قتلت المرزبان (تاريخ الطبري ج2 ص649)، وهذه المعركة يجب أن يعمل لها الكلدان والآشوريين الجدد للعرب تذكاراً مقدساً في كنيستهم لأنها كانت دفاعاً عن شرف بناتهم الفتيات المسيحيات النسطوريات اللآئي وضعهن النعمان بن المنذر أمانة عند أبى هاني بن مسعود الشيباني وأبى تسليمهم لكسرى لأنه عربي شريف ونبيل وصاحب وشهامة، وليس مثل الآشوريون والكلدان القدماء سابي الشعوب ومغتصبي الأعراض وسالخي جلود الناس وهم أحياء وقاطعي الألسن..إلخ، ويقول الأديب السرياني جوزيف أسمر إن كلمة ذي قار كلمة سريانية تعني الوقار والاحترام أطلقها السريان لأنهم استردوا وقارهم وشرفهم وكرامتهم في عدم تسليم الفتيات المسيحيات اللائي كنَّ أمانة عند العرب (جوزيف أسمر ملكي، هل تعلم في القضايا السريانية؟، لا زال مخطوطاً).

وحتى بعد الإسلام وبرغم ما قام به العرب المسلمون غزوات ومظالم هنا وهناك، لكن يبقون أفضل من الكلدان والآشوريون القدماء بكثير، على الأقل كان للناس خياران الجزية أو الهرب، أمَّا الكلدان والآشوريين، فسبوا شعوباً بأكملها وأذلوها دون ترك أي خيار لهم، ومن يقرأ تاريخهم تقشعر له الأبدان، وأغلب المتأشورين الجدد نزحوا في الحرب الأولى من تركيا وإيران إلى مناطق العرب في العرق وسوريا فحماهم العرب، والآن لا يكلَّون عن احتقار العرب، وبدأ بعض الكلدان نفس الاسطوانة، فلا وجود لعرب وكرد وأتراك وسريان آراميين. إلخ، فقط الله خلق الآشوريون والكلدان، وهذه نظرة شوفينية ضيقة لا يعترف بها أحد، علماً أن كل الأمم موجودة في كتبهم (السريان الآراميين، العرب، الفرس الأكراد، الترك، الأرمن، الرومان، اليونان، الأقباط..إلخ) باستثناء الآشوريين والكلدان، ومن يُنكر فليأتي بوثيقة واحدة من الكنيسة بلغتها أو حتى بالعربي قبل التسميات الحديثة، تقول ذلك، فكلمة آشوري تعني عدو وهمجي بربري في التراث السرياني ويكفي أن هتلر شبه نفسه بالآشوريين، والكلدان تعني مشعوذ، ساحر، هرطوقي.

وغالباً يستعمل المتكلدنون والمتأشورون عبارة نحن سكان البلاد الأصليون، وهي عبارة خاطئة، والصحيح على الأقل سكان أصليون شانهم شأن الآخرين، فهم يعتقدون لأن المسيحية قبل الإسلام، لذلك كل من أتى بعدهم هو ساكن غير أصلي، وإذا اعتنق مسيحي الإسلام، يصبح أوتوماتيكيا غير أصلي، وإذا اعتنق مسلم عربي المسيحية وانتمى للكنيسة الكلدانية أو الآشورية، يصبح أوتوماتيكيا كلداني أو آشوري والساكن الأصلي، وإذا قلت لهم تقولون إن كنيستكم جامعة أي تقبل كل الأمم، وتعتزون أنها انتشرت في الجزيرة العربية وعقدت مجمع في قطر سنة 676م، ولكم أبرشيات عربية عديدة في التاريخ عدا دولة المناذرة (راجع مجامع كنيسة المشرق للأب الكلداني يوسف حبي)، وكثير من آبائكم كالجاثليق ايشوعيب الأول وغيره ولدوا في منطقة باعربيا، أي بيت العرب، وليس باشوريا أو باكلديا، ومن يقرأ بعض خرافتكم كتقويم قديم للكنيسة النسطورية لمؤلف مجهول، يُخال له أن الوطن العربي كان كله تابعاً لكم، حيث يجعل أكثر من نصف الوطن العربي تابعاً لكنيستكم، فعدا الشرق الأوسط، الحجاز، عكاظ، يثرب، مصر، اليمن، وغيرها، فهل كان القطريون آشوريين وكلدان، أم عرب، وأين ذهب أولئك العرب، ألا يوجد بينكم من أصول عربية؟، أجابوك على الفور، نعم كان عرب بيننا سابقاً، ولكن جميعهم انقرضوا وأصبحوا مسلمين، ولكن عندما تقول لهم إنه لا وجود لآشوريين في التاريخ بعد زوال ملكهم القديم ولا توجد وثيقة واحدة تُثبت ذلك، أجابوك على الفور: إذن أين ذهب الكلدان والآشوريون القدماء، هل انقرضوا؟، وإن قلت لهم هناك مسيحيين يعتزون بعروبتهم أكثر من بعض العرب المسلمين، أجابوك: هؤلاء أغبياء لا يعلمون التاريخ، أو أنهم قومجية عرب وعملاء للحزب العربي الفلاني.

العرب المسيحيون قبل الإسلام
1: العرب أقاموا دولتين مسيحيتين المناذرة والغساسنة، وتفتخر كنيسة المشرق بالمناذرة ، وعدد الكنائس التي أقامها العرب في الفرات الأوسط وما جاورها خلال 300 سنة فقط أكثر مما شيده المتكلدنيين والمتأشورين معاً في كل العراق خلال 2000سنة، وكلما اكتًشفت آثار كنيسة في الحيرة وضواحيها هللوا لها، لأنها تخص كنيستهم، دون أن يعلموا أن هؤلاء كانوا عرب.

2: راية العرب المسيحيين كان الصليب وصورة سرجيوس (جرجيس) وليس تماثيل وأصنام مجرمين وقتلة ومشعوذين وسحرة، وعندما كان العرب يقسمون قسماً غليظا، كانوا يقسمونه على ضريح سرجيوس في الرصافة، ويتغنى الأخطل قائلاً:
لما رأونا والصليب لامعاً        ومار سرجيس وسماً ناقعاً
وابصروا رايتنا لوامعاً            خلو لنا رذان والزرعا

فيرد عليه جرير +733م
أبلصليب ومار سرجس تتقي    شهباء ذا مناكب جمهورا
يستنصرون بمار سرجس وابنه     بعد الصليب وما لهم من ناصر

3: لا يوجد في كل التاريخ لقب وأحد لبطرك أو مطران أو قديس..إلخ، في هذه الكنيسة باسم آشوري وكلداني، بينما نجد أسماء عديدة لأعلام في كنيستهم لقبهم العربي، برحذبشابا العربي، مسكين العربي تلميذ حنانيا، ايشوعياب العربي أسقف بلد، القديس يعقوب العربي زمن بولس مطران الأنبار، أبو قريش عيسى الصيدلاني المُلقَّب أبو العرب، الشهيد أنطونا القريشي (أقارب الخليفة هارون الرشيد)، يوحنا العربي، وهناك مخطوط مؤرخ سنة 1649م أهداه أحد المسيحيين من البصرة لكنيسة يوحنا العربي وقرياقس في بغداد يقول: " إنه أهداه لكنيسة مار يوحنا العربي ومار قرياقس في بغداد للكلدان "، ويُعلّق الأب بطرس حداد الكلداني على ذلك قائلاً: وأضن أن كلمة (كلدان) ليست في الأصل وإنما أدخلها المحقق (كنائس بغداد ودياراتها، ص145 هامش 106).

4: أكثر كنيسة وشعب لهم أسماء عربية هم من الكنيسة الشرقية: الحسن بن بهلول، أيشو بن علي، (مؤلفي أهم قاموسين سريانيين في التاريخ، ق 10) أبو الحسين البصري، (عشرات الأسماء باسم علي وحسن وحسين)، عمرو بن متى (مؤلف تاريخهم)، أبو عثمان الدمشقي، أبو نوح الأنباري، محي الدين العجمي الأصفهاني، يوحنا الطبري، وغيرهم.

5: أمَّا على الصعيد المدني فيرتبط اسم العرب والآراميين بالبتراء إحدى عجائب الدنيا السبعة، وهي شاخصة وليست أنقاض، ولا كالجنائن المعلقة التي لا ينفي أحد أنها كانت بناءً فخماً معيناً عُدَّ من عجائب الدنيا حينها، لكنها ليست معروفة التفاصيل، ويقول طه باقر: لا نعرف شيا أكيداً عنها ويُسميهما (ما يُسمَّى بالجنائن المعلقة، مقدمة في حضارة العراق ص567)، والسبب أنها ليست قائمة كالأهرام والبتراء، ولم يكتب عنها شاهد عيان، بل سماعي فقط، بينما فاز ت البتراء القائمة وبتصويت الشعوب بإحدى عجائب الدنيا السبعة، ولم يبع العرب النبلاء حتى أنقاضهم لمتاحف العالم لتصبح فرجة مقابل ثمن، كالخائن هرمز رسام الكلداني-الآشوري الذي باع حضارة العراق للغرب، وبغض النظر إن كان فيليب العربي، عربي النسب أم لا، فعلى الأقل العرب لديهم إمبراطور باسمهم، ولكن هل يستطيع كلداني وآشوري أن يذكر شيا عنهم ودودهم بعد سنة 612 ق.م. و 539 ق.م..

هل تستطيع كنيسة المشرق إنكار عروبتها؟
1: حوالي  75 بالمئة من كُتَّاب كنيسة المشرق كتبوا بالعربي (فقط)، لأن أصل كثير منهم عرب أقحاح، و5 بالمئة كتبوا بالفارسي ( البهلوي) و20 بالمئة بالسرياني، وأغلب الكتاب المشهورين كتبوا بالعربي، الجاثليق (البطريرك) يوحنا الأعرج +905م، الجاثليق مكيخا النسطوري + 1109م، الجاثليق إيليا ابن الحديثي +1190م،لجاثليق إيليا الثاني +1131م، إيليا الجوهري مطران دمشق، المطران يوسف النسطوري ق 12، القس صليبا بن يوحنا، القس الفيلسوف ابن الطيب، الراهب النسطوري حنون بن يوحنا بن أبي الصلت وأبيه أيضاً، الشماس أبو الخير، كتاب المجدل لثلاث كتاب، ماري، عمرو، صليبا، أيشوعياب بن ملكون، كاتب التاريخ السعردي، حنين بن أسحق وعائلته، جبرائيل بن عبدالله، الحسن بن بهلول، هبة الله بن التلميذ، يوحنا الطبري، عمار البصري، يوحنا بن ماسويه، سابور بن سهل، أبي سهل المسيحي الجرجاني، سبريشوع الموصلي، عيسى بن يحيى، حبيش بن الأعسم، أمين الدولة بن حسن هبة الله، أبي الحسن بن بطلان، وغيرهم، عدا المجهولين ككاتب شرح أمانة الآباء  318 وآبا الراهب، وعدا الذين كتبوا بالسرياني والعربي كعبديشوع الصوباوي وإيليا مطران نصيبين، وهذه الأسماء هي من كتاب واحد فقط هو: (الأصول العربية للدراسات السريانية) لكوركيس عواد، ومن ص159 إلى 566 فقط، (وراجع البقية في الكتاب، وراجع كتب أخرى أيضاً، مثل، تاريخ التراث العربي المسيحي لسهيل قاشا، والإعلام الفارسية والعربية عند السريان، للبطريرك العلامة أفرام برصوم، وأحوال النصارى في خلافة بني عباس لفييه، وغيرهم.

2: البطرك الكلداني الحالي لويس ساكو في 22/7/ 2015م، وبعنوان "العقبات أمام وحدة كنيسة المشرق"، يُعيَّر كنيسة الآشوريين التي ترفض رهبنة النساء قائلاً: وجود الراهبات في الكنيسة الكلدانية ليس عقبة، بل غنى، فالراهبات موجودات في كنيستنا قبل مجيء العرب المسلمين كهند الكبرى والصغرى وشيرين، ولا نعلم هل كانت هند كلدانية أو آشورية، أم عربية؟، ويضيف البطريرك ساكو: بالأمس قدَّم المسيحيون فكرة القومية العربية كهوية جامعة لكل مكونات المنطقة، أنا أقبل كعراقي أن أكون جزءً من الثقافة العربية والإسلامية، ولكني لا أقبل أن تفرض على الشريعة الإسلامية (البطريرك ساكو، كلماته رسائله، مقالاته تصريحاته الصحفية، نجم المشرق للنشر والتوزيع 2005م، ص130).

3: أهم كتب تاريخ كنيسة المشرق، كتبت بالعربية وهي المجدل والسعردي، ولم، ولا، ولن، يستطيع أي رجل دين أو شخص عادي، كلداني أو آشوري أن يكتب تاريخاً لكنيسته بدون هذين الكتابين، ولذلك لولا العرب ولغتهم لما كان لكنيستهم تاريخ أصلاً، وإلى العصر الحديث أشهر كُتَّابهم كتبوا كتبهم الرئيسة بالعربية، عزيز بطرس، بطرس نصري، أدي شير، يوسف حبي، سليمان الصائغ، عمانؤئيل دلي، لويس ساكو، ألبير أبونا، وغيرهم، والسبب: إنهم لا يجيدون الكتابة بالسريانية، بل يجيدون القراءة والترجمة فقط، وحتى التكلم بالسريانية في مواضيع متخصصة، كالفلك، فيزياء، كيمياء، زراعة..الخ لا يجيدونه باستثناء اللغة الطقسية والمنزلية، فكتابة كتاب أو موضوع يتطلب ربط أفكار ومصطلحات ومقارنة..الخ، ولذلك يجمع المؤرخون على الإطلاق أن السريان المشارقة عموماً  تميزوا بكتابة قواميس سريانية فقط (لأنها سهلة) أما السريان الغربيين فكتبوا في كل المواضيع وحوالي 90 بالمئة منها بالسريانية، أفرام السرياني، ميخائيل السرياني، ابن العبري، يعقوب الرهاوي، الرهاوي المجهول، السروجي، ابن الصليبي، التلمحري، زكريا الفصيح، وغيرهم.

4: يقول كريستوف باومر في كتابه، كنيسة المشرق، الموَّقع من البطرك النسطوري المتأشور دنخا ص176: منذ زمن الجاثليق صليبا زكا +728م، حلَّت العربية محل السريانية كلغة عامة للنساطرة في ما بين النهرين وفي أيام البطريرك إيليا +1048م، أصبحت العربية اللغة الرسمية للمسيحيين رغم أن السريانية بقيت لغة طقسية.

5: يوحنا سولاقا أول بطريرك للكنيسة التي سميت كلدانية في 5 تموز 1830م خلال وجوده في روما لاعتناق الكثلكة كان يتكلم اللغة العربية في مباحثاته ويقوم مترجم بنقل كلامه من العربية إلى الإيطالية واللاتينية. (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج 3 ص136).
وشكراً/ موفق نيسكو
[/b]

32
أجرى مطران السويد النسطوري المتأشور عبديشوع اورهام هذه المقابلة
وللرد عليه أقول:
1: رغم إني شرحتً مفصلاً الهرطقة النسطورية في مقالي

لكن يبدو ما هو جديد في مقابلتك من أفكار نسطورية وتاريخية خاطئة وهي كثيرة وسأعلق على أهمها.

2: قبل أي شيء أتمنى ولو مرة واحدة في حياتكم أن تحترموا تاريخكم وقلمكم وما وقعتم عليه سنة 1994م، وهو: تصلي كنيسة المشرق إلى العذراء على أنها أم "المسيح إلهنا ومخلصنا"، والكاثوليك على أنها "أم الله، وأيضاً أم المسيح"، ونعترف كلانا (بشرعية وصحة) هذه التعابير ونحترم كلانا تفضيل كل كنيسة في ليتورجيتها.
انتم تحاولون تسويق فكرة أن الكاثوليك والأرثوذكس يمنعون استعمال لقب أم المسيح ويستعملون فقط لقب أم الله.
 لا يا سيد المطران، الكاثوليك والأرثوذكس يستعملون اللقبين معاً وكما موقع في البيان، مثل ما يستعملون ألقاب كثيرة عن المسيح الرب، الإله، الملك، المخلص، الفادي، لكنهم يفضلون لقب (والدة الله)، لكن انتم ترفضون استعمال لقب والدة الله، ولذلك كان على الكاهن الفاضل أن يسألك: هل تؤمن بشرعية وصحة لقب "والدة الله، كما وقعتم؟، وكان عليك إن كنت تحترم ما وقعتم فتقول: نعم أومن بشرعية وصحة تعبير " أم الله "، وسنستعمله ولكني أفضل استعمال أم المسيح أكثر، وفي أضعف الأحوال: نعم أومن بشرعية وصحة تعبير " أم الله "، ولكني أفضل استعمال أم المسيح، وتنهي الموضوع، ولكن يبدو أن حليمة عادت لعادتها القديمة.

3: ومشكلة النساطرة ليس مع لقب والدة الله فقط، كما يحاول تسويقه البعض، فهناك مفهوم الخطئية الأصلية، الإسرار، التحول والكلام الجوهري،الخ، ولكن يبدو أن النساطرة مستمرين باستمداد شهرتهم من عدم اعترافهم ورفضهم لقب مريم والدة الله، على طريقة خالف تُعرف، والحقيقة ربما أنهم على حق من هذا الباب، لأن هذا هو سبب للشهرة، وأصلاً كنيسة لمشرق عُرفت في التاريخ لأنها ارتبطت بنسطور، وفي هذه المقابلة فالشهرة ستزداد لأن فيها الجديد، فهي ليست نسطورية فحسب بل آريوسية أيضاً، وهذه الكنيسة كما أقول وأؤكد أنها حزب سياسي أقرب من كنيسة مسيحية، أو قل ليست حزباً  فحسب، بل حزب عشائري، فكل أسقف وكاهن يصرح ما يشاء، فلا اعتراف بما يوقعون، ولا دستور عقائدي وإداري، ولا اتفاق على صيغ وتعابير لاهوتية، فالمطران في المقابلة يشدد على وحدة شخص المسيح وميليس يقول إنه أقنومين..الخ، وقد صدق الدكتور ويكرام حين قال: إن بطرك كنيسة المشرق هو أطرف وأعجب بطريرك كنيسة في العالم (مهد البشرية ص227).

4: اقتباس: تشرح في البداية اللاهوت وتقول إن الآب والكلمة والروح القدس أزلي، ولذلك لا نستطيع أن نقول أن مريم والدة الله لأن الكلمة أزلية.
الجواب: كأنك تأتي بشئ لا يعلمه أحد إلا أنت، فأنت تسال وأنت تجيب، فمن قال إن مريم ولدت الكلمة الأزلية المجردة المنفردة أو الأب؟، لقد ذكرنا مراراً وتكرراً أن جميع كنائس العالم على الإطلاق اثنان ونصف مليار تقول: إن مريم لم تلد الكلمة اللاهوت الأزلي منفرداً أو مجرداً لوحده، ومريم هي مخلوقة وليست أُمَّاً للاهوت المنفرد أو أصلاً له، بل ولدت إلهاً متجسداً، ولاهوت الكلمة الأزلي المتحد بالجسد في أحشاء العذراء (الطفل يسوع) هو رب العذراء نفسها ومَلِكها المنتظر، ولكنه ليس رب الطفل، بل الطفل يسوع نفسه هو الرب الملك.
وأنت اعترفت بكل وضح من حيث لا تدري، فقلت أن المسيح هو من أتحاد الكلمة بالناسوت، وبفمك تقول الدقيقة 53 وخمسة وعشرون ثانية:
 إن مريم أم المسيح الذي هو (الله الكامل، والإنسان الكامل، في شخص أو أقنوم واحد).
 فإذن مريم لم تلد لاهوتاً منفردا،ً ولا ناسوتاً منفرداً، بل إلهاً متجسداً، فهي أم لله المتجسد، فإذا كانت مريم هي أم المسيح فقط لأنها ولدت الإنسان الذي أكل وشرب وبكى كما تقول في الفيديو، فلماذا هي ليست والدة الله الكامل الذي أقام العازر وابنة الأرملة وغفر الخطايا وكما تقول أيضاً؟.
[/b]
سأشرح لك باختصار
إن المسيح الإله المتجسد تكوَّن في أحشاء مريم من اتحاد طبيعتين إلهية وإنسانية في نفس اللحظة (زمن الاتحاد صفر) ووُلد مسيحاً واحداً، إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً عدا الخطيئة في آن واحد، فبعد اتحاد الطبيعتين لم يعد هناك اثنين من اثنين، بل واحد من اثنين، ولم يعد في المسيح طبيعتان مستقلتان، بل للمسيح الواحد طبيعتين يستطيع أن يتصرف كاله فيحي الأموات ويغفر الذنوب، ويستطيع أن يتصرف كانسان فأكل وشرب وبكى، وهذا المسيح هو، شخص واحد، أقنوم واحد، طبيعة واحدة، طبع واحد، مشيئة واحدة، (فعل واحد لفاعل واحد، مرة إلهي ومرة إنساني)، وهذا المسيح الواحد يحمل كل صفات الطبيعتين الإلهية والإنسانية في آن واحد بدون امتزاج (كاللبن في الماء)، ولا اختلاط (كالحنطة بالشعير)، وبدون تغير (كاتحاد الأوكسجين بالكاربون وتكوين ثاني اوكسيد الكاربون)، ولا كذوبان وتلاشي السكر في الماء، ولا اتحاد بالملامسة أو تغير في الطبيعة الواحدة من حالة لأخرى (كاتحاد الهواء القارص بالماء وينتج جليد)، ولا اتحاد سطحي (كطفو الزيت على وجه الماء)، ولا بالاسم (كاتحاد المرأة بالرجل كما قال المصيصي أستاذ نسطور)..الخ، بل اتحاد حقيقي جوهري كاتحاد النار بالحديد، ينتج حديد مُتوهج، وليس حديداً فقط ولا ناراً فقط، فلا يتحول النار إلى حديد ولا الحديد إلى نار، وكلٌ له خصائصه، واستشهدت أنت بوضوح كما في عليقة موسى..الخ.
والذي عُلِّق على الصليب ليس جسد المسيح الإنساني فقط، بل هو رب المجد (1كو2: 8)، أي المسيح الكامل بلاهوته والكامل بناسوته، (الله المتجسد)، لكن الذي تألم ومات هو الجسد فقط، لأن اللاهوت منزه عن الألم والموت، مثل ما يطرق حداد قطعة حديد توهجة بالنار، فجسم الحديد فقط يتأثر بالطرق وليس النار، فموت المسيح كان بالجسد فقط، لكن اللاهوت لم يفارقه لحظة واحدة، وموت المسيح معناه انفصال شقي الناسوت أي انفصال روحه عن جسده الناسوتي وليس معناه انفصال لاهوته عن ناسوته.

5: اقتباس: شَبَّهتَ مريم بملكة بريطانيا، وكيف تقول ها أنا امة (عبدة) للرب.
الجواب: إن تشبيك غير صحيح مطلقاً، والتشبيه الصحيح هو: أن مريم تشبه أم ملك السويد التي تعيش فيها أنت وليس ملكة بريطانيا يا مطران، فأم ملك السويد هي أم الملك، وهي مواطنة سويدية من رعية ابنها الملك، ويُطلق عليها ملكة من باب التكريم والوقار، فلولا أبنها الملك لما سميت ملكة،
فالمسيح الملك السماوي سقطت ملوكية الجميع بمن فيهم دواد الملك الأرضي، ولذلك تعلم من آبائك السريان ماذا تقول عن مريم في تشمشت العذراء
ܒܬ ܡܠܟܐ ܒܫܘܒܚܐ  ܩܘܡܬ ܘܡܠܟܬܐ ܡܢ ܝܡܝܢܟ
قامت ابنة الملك (داود) بالمجد، هليلويا، والملكة عن يمينك
ܘܛܥܝ ܥܡܟܝ ܘܒܝܬ ܐܒܘܟܝ ܕܢܬܪܓܪܓ ܡܠܟܐ ܐܫܘܦܪܟܝ
انسي شعبك وبيت أبيك (دواد)، فيشتهي الملك (المسيح) جمالك

6: اقتباسك من الإنجيل لوقا 1: 43 وقول: من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي؟ ، ثم تقول إن معنى الرب هنا هو سيد وليس معناها الله، ويمثل الإنسان مثل ما يدعو واحد مطران مار أي سيد..الخ. يشبه طريقة لا تقربوا الصلاة وتسكت.
الجواب ا-: للعلم إن هذا التعبير ليس نسطوري فحسب بل آريوسي بحت وهو وما يقوله شهود يهوه اليوم أيضاً، وأنا مستغرب أن تكون بهذا المستوى، فأي كلمة يُفهم مدلولها من سياق النص، وكلمة (مار) الرب تأتي في العهد القديم مئات المرات للدلالة على الله، وكلمة (مار) الرب عندما تأتي لوحدها فقط بدون تعريف لشخص معروف كقديس تعني الله فقط، وليس كما ذكرت أنت خطأ، علماً أن كلمة مار تأتي بعدة معاني، صاحب أي مالك، مولى، وحتى بمعنى أمام، ومع ذلك نأخذ استشهادك:
ب- لماذا اقتطعت النص على طريقة لا تقربوا الصلاة، ولم تُكمل 45: فطوبى للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب، فمن هو الرب الذي أمنت به العذراء ما قال لها؟، هل هو الله أم لا؟ هل هو سيد أي إنسان، أليست تكملة للآية ونفس الكلمة؟.
ج- لماذا اقتطعت النص في نفس الفصل وماذا سمَّت اليصابات الذي جعلها تحبل بيوحنا، أليس أيضاً الرب؟، وقالت اليصابات: هكذا قد فعل بي الرب في الأيام التي فيها نظر إلي لينزع عاري بين الناس لوقا 1:25.

7: في نفس السياق تقول إن توما قال ربي وإلهي وهنا واضح أنه يقصد أن المسيح هو رب وإله، وتحاول التفرقة بين الكلمتين، فتقول لماذا لم تقل اليصابات أم ربي وإلهي.
الجواب 1-:لأن اليصابات تعرف إن المسيح حتى قبل أن يُحبل به هو (إلهاً قديراً)، وأكيد قرأت (اشعيا 9: 6-8): يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام، واليصابات تعرف إن الذي قال هذا الكلام هو (رب الجنود) الله الأب وليس السيد، فهل هنا المسيح الموعود قبل إن يأتي هو إلهاً وهو أعلى من (السيد) رب الجنود. (ربما تفسير النساطرة هنا لرب الجنود هو وزير الدفاع في وزارة الله)، ومن جهة أخرى لم تكن تعرف إليصابات أن النساطرة سيؤمنون بمريم العذراء فقط إذا قالت أم ربي وإلهي، وانهم سيفسرون كلمة مار بمعنى سيد (وربما ياتي غيرك ويفسرها بالاستاذ يسوع)، ولو علمت ربما لقالتها بصيغة أدق وأوضح لك ولمن يفسر مثلك وهي: (ربي وإلهي وعدو وقاهر الشيطان) لأن كلمة (إله) تأتي بمعنى الشيطان أيضاً، ولكن إله الشر (كورثنوس 4:4)، لذلك كان من الأفضل كانت اليصابات ستزيد، رب المجد وواهب الحياة والملك ومعلمي ورئيسي ومخلصي وفاديَّ وأبي والديَّان والألف والياء والأول والأخر ونور العالم... الخ.
الجواب- ب: إذا كان توما قد قال ربي وإلهي، فمتى أصبح المسيح إله، قبل الولادة من العذراء، أم بعدها، ومتى، هل في الدقيقة الأولى أم عندما صار عمره شهر مثلاً، أم 12 سنة، أم في الدقيقة التي قال توما ربي وإلهي وبعدها؟.
الجواب -ج: أطرف ما في الأمر أنك تناقض نفسك استشهدت بمزمور 110 والمفروض أنا استشهد به وليس أنت: قال الرب لربي أجلس عن يمني، فهل قال المزمور: قال إلهي لربي أجلس عن يمني؟.

وبهذه المناسبة فقد ذكرت التسبيحات الثلاثة في كلامك واستناداً لكلامك حين تقول في كنيستك قديشا ألها، قديشا حيلثانا، قديشا لو مايوثا: قدوس أنت اله، أنت القوي، أنت الغير المائت، فانك تُقدِّس الشيطان، فالشيطان هو إله (الشر)، وهو قوي وغير مائت.
 
8:اقتباس: نرساي قال الإله تجسد، أو الإنسان تأله. دقيقة 23 وخمسة وأربعون ثانية.
الجواب: إله متجسد صحيح، ولكن إن قال نرساي (وعلى ذمتك) إنسان متأله، فهذه بدعة جديدة في كنيسة المشرق، فلا وجود للناسوت قبل اللاهوت مطلقاً، ولكن يوجد لاهوت الكلمة الأزلي قبل الناسوت وأنت تقول ذلك، ونرساي يقول إن المسيح مولود بلاهوته، وكان من المعجبين بمريم العذراء، وأنه لم يقل إنها والدة الله لأنه منتمي للكنيسة النسطورية ويخشى أن يخلق اللقب إلتباساً، (لويس ساكو، آباؤنا السريان ص139-141)، والمهم سأكون لك شاكراً إن أرفقت لي المصدر والصفحة الأصلية التي قال فيها نرساي ذلك، لأدققها لكي لا نظلمه، فربما قصد شيئاً آخر، كاشتراك الإنسان في النعمة أو الطبيعة الإلهية، وهو موضوع مختلف، لذلك من الأفضل إرفاق المصدر، لأنه بصراحة انتم أساقفة النساطرة غير ثقة، فزميلك عمانؤئيل يستشهد بكلام ليس موجود في الوثيقة التي يستشهد بها، وانتم  تفتحون مدارس باسم اللغة الآشورية ولكن داخل لشهادة اسمها السريانية، والمهم إن كان نرساي قالها فهي بدعة جديدة، وإن لم يقلها فأيضاً هي بدعة أنت اخترعتها، فأرفق المصدر للننسبها لنرساي، واخلص أنت من المشكلة. 

9: والآن اقتباس من تاريخ: تقول وتكرر مراراً إن لقب والدة الله أول من أطلقه كيرلس سنة 431م، وهو جديد.
الجواب: للأسف كلامك غير صحيح، والمشكلة ليست مشكلة أول من قالها، اعتبر المشكلة هي اليوم، والسؤال الآن في هذه الدقيقة هل مريم والدة الله أم لا؟، لكننا نزيدك علماً أن نسطور أصبح بطريرك القسطنطينية سنة 428م، وكان لقب والدة الله متداولاً، من القرن الثالث حيث ورد في نشيد قديم، وورد عند أوريجانوس في خطبه (لو 7: 6 و 8: 4، الاب منصور المخلصي، الكنيسة عبر التاريخ، ص80)، وكان دوروثيوس أسقف مركيانوبوليس يرفض استعمال لقب والدة الله ولم يعترض عليه نسطور، والمشكلة بدأت عندما رفض كاهن نسطور انستاسيوس لقب والدة الله في خطبته فاعترض المؤمنين الذين كان لقب والدة الله منتشر بينهم على نسطور لأنه لم يحاسبه، فنسطور هو من ثبت عقيدة عدم الاعتراف بلقب والدة الله وتبناه وسجلت العقيدة باسمه.
 ومع ذلك تستشهد بالتاريخ خطأ وسنريك من قالها قبل نسطور، علماً أن القديس غريغوريوس النزينزي (329-390م) قد حرَّم من لم يُطلق على مريم والدة الله.
[/b]



10:اقتباس إن كنيستنا كان لها جاثليق داديشوع ونسطور بطريرك القسطنطينية جنسا وطقسا يوناني.
الجواب ا-:  لماذا دائماً ترددون نحن قبل نسطور، ومن قال غير ذلك، وهل نسطور كان زمن المسيح؟، ولكن  لمن كانت تتبع كنيستك قبل نسطور، وما هو لاهوت كنيستك ومن هم لاهوتيها، إن كنيستك هي سريانية وابائوك اللاهوتيون قبل نسطور أنطاكيين سريان، ونسطور وداديشوع هما سريانيان وكان داديشوع يخضع لبطريرك أنطاكية السرياني وكان اسم البطريرك الإنطاكي يقرا قبل الجاثليق في كنيستك إلى زمن نسطور وداديشوع.


الجواب ب- إن نسطور كان بطريرك القسطنطينية اليونانية وذات الطقس اليوناني، ولكن الهرطوقي نسطور لم يكن يونانياً جنساً، بل سريانياً (سورياً) جنساً (قومية) له بلد قائم ومستمر باسم سوريا مثل ما للأرمن بلد وقومية، وله لغة اسمها السريانية (السورية) أو الآرامية كما سميتها اليوم، لان اسم سوريا القديم هو بلاد آرام مثل ما أرمينيا هي آراراط، وبلد نسطور سوريا قائم بحضارة المستمرة الكاملة وليس أنقاض، ونسطور هذا كان خريج أنطاكية وزميل يوحنا بطريرك أنطاكية الذي ساند زميله نسطور في البداية ثم حرمه.

11: تقول إن كنيسة المشرق ليس فيها ثماثيل وصور وإيقونات.
الجواب: كلامك غير صحيح، وفي الكتاب الموقع من بطرك كنيستك دنخا فصل كامل عنوانه، "هل أن كنيسة المشرق كنيسة ايقونية ص 188-193"، وسأنقل لك صفحة للاطلاع مع عدة صور، علماً أنه يقول: إن حنين بن اسحق أجبره الخليفة على الصق على أيقونة فحرمه البطريرك ص182.



12: اقتباس من حديثك عن انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، تقول: إن على كنيسة روما أن تعقد مجمع مسكوني لطرح عقائدها كالحبل والانتقال.
الجواب: إن هذه عقائد فعلاً خاصة بكنيسة روما فقط، ولم تجبر أحد على تبنيها ولم تقل إنها مسكونية، ولكن إذا كنت كما تدعي بالمسكونيات، لماذا لا تحرم نسطور، أليس نسطور محروم بمجمع مسكوني من كل الكنائس؟.

13: ختاماً وأخيراً أشكرك جداً لأنك استعملت كلمة اللغة الآرامية مرتين هذه المرة، وكنت قد استعملت اسمها السريانية أمام ملك السويد، وهذا يعني أن السريان هم الآراميين وليس الآشوريين، وهذا ما سأضيفه في كتابي من ترادف الاسمين الآرامي والسرياني في التاريخ  كله ومن كنيسة كُتّاب المشرق نفسها، وبما أنك ذكرت أخيراً أن أمتك آشورية، عليك كمطران مؤمن بالكتاب المقدس أن اليهود صلبوا المسيح، فعليك أن تؤمن أن الآشوريون هم أعداء السريان الآراميين في الكتاب المقدس، وكيف لقوم يتكلمون لغة أعدائهم؟، وإذا كان الكتاب المقدس فقط قد ذكر صلب المسيح مع إشارة من المؤرخ بيوسيفوس كما ذكرتَ أنت، فأقول لك: إن يوسيفوس ينفرد فعلاً بالإشارة إلى صلب السيد المسيح، وهو شئ عظيم مع أنه لم يذكر تفاصيل، أمَّا مسألة عدواه السريان الآراميين للآشوريين فهي ثابتة في كل التواريخ والآثار وبالتفصيل.
موفق نيسكو [/b]




33
الأخ العزيز وسام المحترم
1: أدرج لحضرتك وثيقة البطرك دلي أيضاً بخصوص الموضوع ولاحظ أنه يستعمل اللغة السريانية، أي السريانية هي الآرامية>

2: في بيان الفاتيكان بالذات انظر كيف يُسمِّي رعية كنيسة المشرق في الهند بالكلدانية أو السريانية الملبارية، فلمن لا يعلم أن عدد الآشوريين والكلدان مجتمعين في الهند هو 30000 وعدد السريان 7 مليون (هذا حسب كريستوف باومر المتعاطف مع الآشوريين، أي عدد السريان أكثر وعدد الآشوريين أقل)، والمهم ان رعية كنيسة المشرق اسمها في الهند الكلدانية، واسم رعية الكلدان هو السريانية) فهل صدق البطرك دلي حين قال إن اسم كلدو,أثور سيجعلنا أضحوكة للعالم؟ (للعلم إن رعية الكلدان قلَّت كثيراً وربما انتهوا من الناحية العملية.

3: أنا ا أدرج لحضرتك وللقراء الكرام وثائق للتوثيق، للمهتم ولمن يبحث عن توثيق حقيقة فقط، وليس لغرض المجادلات، من أصحاب الشرائط وهاويَّ الأنترنيت، والكلمات المتساقطة، وكلام السمر في الحدائق، فقد انتهى عصر التعليقات والمجادلات، أمام الحقائق والوثائق، ولا يمكن المجادلة مع أشخاص هل أن بغداد هي عاصمة العراق اليوم أم لا، ولذلك أقول لحضرتك:

أحييك على هذه الغيرة، فأنت صاحب قضية، ولقصر وقتي  لا استطيع كتابات الكثير، فأرجو منك أن تكتب المزيد وتوثق للأجيال القادمة، فقد ضن المتاشورون أمثال ميلس وعمانؤئيل والتكلدنيين كسرهد جمو وإبراهيم وغيرهم من قصيري النظر الذين لا يهمهم مصير شعبهم أن الدنيا عبارة عن يومين، ولكن سيأتي الوقت الذي سيندم هؤلاء إن كانوا أحياء، أو سيُشتمون من أجيالهم إن كانوا أموات، فقد بدأ العالم يعرف حقيقتهم وبالوثائق، وبدأ كثير من المثقفين يهتمون بالأمر ويطالبوني بمزيد من التفاصيل، وتعلم حضرتك بفضل الرب يسوع كم مصداقية الأسلوب الموثق الذي استعمله.
 
لذلك أتمنى منك أخي العزيز من الآن أن تكتب مقالات كثيرة عن هذا البيان التحفة
مرة (أين جمو ابرهيم مطارني الكلدان من بيان الفاتيكان)
(لماذا لا ينسحب الكلدان من الفاتيكان)
(أين امة آشور من بيان روما الوقور)
 (الأسقف المزور ميلس بين الفاتيكانيين ومدرسة المشاغبين)، وغيرها

ومع أن المطران أدي شير قد استعمل كلمات بذيئة بحق آبائك السريان، لكن عندما تكتب في هذا الموقع الغير حيادي وغيره من الذين تعتقد أنهم لن يسمحوا لك باستعمال تلك الكلمات وغيرها، لا تكتبها، أما في المواقع العادية أكتب بكل ما أوتيت من قوة وبكلمات قوية جداً (بشرط لا شتائم ولا مس الأخلاق لأن السريان ملة وأخلاق كما يقول اوجين منا)، فاكتب مثلاً الدجال، المنافق، الكذاب،..إلخ، ولا تستثني اي رتبة، فالاحترام هو للشخص أيَّا كان، عربي، كردي، مسلم، يزيدي، فالذي يكتب بمصداقية يجب أن يحترم أكثر من بطرك أو مطران مسيحي مزور، وسيكون لمقالتك مصداقية لأنك تستشهد بوثائق.

وبما أنه حضرتك سياسي، فرأي أن تركز على الأمور السياسية والوطنية وتفضح مواقفهم، في المواقع غير المسيحية، كالعربية والكردية، وكيف هؤلاء بأسمائهم العادية والمستعارة لا يعلمون التاريخ ويحتقرون الجميع واسم سوريا وسوري والعرب النجباء أولاد عمومة السريان الآراميون العظماء(العرب لا يعني الإسلام) فالسريان هم أولاد عمومة العرب وأعداء الآشوريين القدماء، هذه حقيقة تاريخية وكتابية مطلقة، وسأزودك بالمعلومات والوثائق عبر مقالاتي أو إن احتجت شيئاً، وسأبدأ بكتابة بعض الأمور التاريخية في هذا الاتجاه مثل: "أول معركة للعرب كانت دفاعاً عن شرف السريانيات الشرقيات". و "لماذا يعادي ويحتقر الكلدان والآشوريون الحاليون أسم سوريا وسوري وسريانيين"، وغيرها.
وشكراً
موفق نيسكو[/b]

34
أخيراً الفاتيكان يؤكد كلامي: الآشوريون والكلدان إسرائيليون اسمهما مُنتحلان

ذكرتُ مراراً وتكراراً  بالوثائق والخرائط ومن أفواه بطاركة ومطارنة الكلدان والآشوريون الحاليين أنفسهم أنهم لا علاقة لهم بسكان العراق الآشوريين والكلدان القدماء، إنما هم من بني إسرائيل الذين سباهم الآشوريين والكلدان القدماء، تبعتها هجرات أخرى لبني إسرائيل من يهود فلسطين إلى العراق للالتحاق بإخوانهم استمرت حتى خراب أورشليم على يد الرومان سنة 70م، وليس القصد من مقالنا الانتقاص من اليهود مطلقاً، فمن حق اليهود العيش بكرامة مثل الآخرين في أي مكان بمن فيه العراق، لكن قصدنا أن الآشوريين والكلدان الحاليين ليسوا سكان العراق القدماء، ويحاولون إقامة كيان عبري في العراق واعتبار كنيستهم وريثة أورشليم.

كانت اللغة السريانية (الآرامية) قد اكتسحت وأقصت كل لغات الشرق منذ القرن السابع قبل الميلاد ومنها العبرية، فحلت السريانية ( الآرامية) محل العبرية لليهود، وعندما جاءت المسيحية اعتنق معظم يهود العراق المسيحية على يد مبشري كنيسة أنطاكية السريانية، أي السورية (أنطاكية هي عاصمة سوريا عصر السيد المسيح) الذين كانت لغتهم السريانية أيضاً (أي السورية، لغة سوريا/ بلاد آرام دمشق سابقاً) فاستطاع المبشرون تبشيرهم بسهولة، وانضوى اليهود المتنصرين تحت كنيسة أنطاكية السريانية لغةً وشعباً وتقليداً وطقوساً، وكل شئ في تاريخهم هو سرياني، وفي كل التاريخ اسمهم سريان، لكن النظرة العبرية الإسرائيلية بقيت عندهم قوية ومتأصلة كل الوقت، وكانوا يسعون دائماً للانفصال والاستقلال.

سنة 428م أصبح نسطور السرياني بطريرك القسطنطينية، وحُرمهُ مجمع افسس 431م واعتبرت عقيدته هرطقة في المسيحية، فاعتنق اليهود المتنصرين عقيدته منذ سنة 484م وقاموا بقتل 7800 شخص بينهم 12 راهب، وبرسهدي مطران دير متى ، و90 كاهناً في قرية بحزاني الحالية، وجاثليقهم السرياني بابويه الذي رفض ذلك، واستقلوا عن أنطاكية تماماً سنة 497م، وعاشوا منعزلين عن كل الكنائس الأخرى في العالم، واشتهروا بالنساطرة.

قام الغرب حديثاً ولأغراض تميزية استعمارية عبرية بتسميتهم كلداناً وآشوريين، فقامت روما بتسمية الذين انشقوا عن العقيدة النسطورية وانتموا حديثاً للكثلكة،  كلداناً، وثبت اسمهم في 5 تموز 1830م، وسنة 1876م سَمَّى كامبل تايت رئيس أساقفة كارنتربري الانكليزي الذين بقوا نساطرة في أروميا/ إيران، وهكاري/ تركيا آشوريين، وسنة 1968م انشق النساطرة إلي قسمين، وعلمهم بريطاني صُمم سنة 1968م، وثبَّتَ دنخا بطرك أحد القسمين فقط من لندن اسم كنيسته آشورية لأول مرة في 17 تشرين أول 1976م، أمَّا القسم الثاني فلا يزال يرفض التسمية الآشورية.

في الحرب الأولى نزح أكثر نساطرة إيران وتركيا الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين إلى العراق الذي استقبلهم وآواهم، لكنهم خانوا العراق وتحالفوا مع الإنكليز واستقطبوا بعض إخوانهم الكلدان الإسرائيليين العبرييّ الأصل.

 في 28 كانون الثاني 1918م أعطى الكابتن الانكليزي كريسي وعداً للآشوريين (بعد وعد بلفور بثلاثة أشهر) لإقامة كيان عبري بثوب مسيحي شمال العراق باسم آشور، مقابل وقوفهم مع الإنكليز، فشكلوا جيش مرتزقة اسمه الليفي لمساندة الإنكليز وتمردوا على العراق وفشلوا سنة 1933م، واعتبروهم خونة وطالب كثير من العراقيين برلمانيين وشعباً وصحافةً بطرد الآشوريين وإرجاعهم إلى تركيا وإيران، وهم أنفسهم طالبوا ذلك، لكن العراق أكرمهم ومنحهم الجنسية، وسحب الجنسية من أربعة أشخاص فقط هو البطرك إيشاي وعائلته، والبطرك هو من سبط نفتالي الإسرائيلي، وسننشر مستقبلاً قول البرلمانيين والصحف العراقية والعربية عنهم، بل هم أنفسهم، ونكتفي الآن بقول الأب انساتس الكرملي المعاصر لهم في مجلته لغة العرب الذي يسميهم (بالمتعرقيين) أي ليسوا سكان العراق الأصليين ويسمي جيشهم الليفي بالمرتوقة، وانهم من تبعية رئيس أساقفة كارنتربري الإنكليزي، نرفق عددي المجلة للأب الكرملي:


بعدها بدأوا يكتبون ويركزون على العنصر السامي وأنهم ورثة كرسي أورشليم، وارض الميعاد، وكرسيهم في العراق بمثابة أورشليم،  وسنة 2005م استطاع يونادم كنا القادم من لندن بمساندة مطارني أمريكا إبراهيم إبراهيم وسرهد جمو غش لجنة الدستور  في ظروف مضطربة وسريعة بإدخال اسمي الكلدان والآشوريون في دستور العراق، وبذلك دخلت إسرائيل الدستور العراق عن طريق الآشوريون والكلدان. (وصيغة ومفهوم اسمي الكلدان والآشوريون هي عبرية إسرائيلية بحتة، وشرحنا ذلك بالوثائق).

في 11/ تشرين الأول 1994م، حاول النساطرة التقرب إلى روما، فوقعوا بياناً وسمتهم روما في هذا البيان كشعب (السريان)، ولكن اسم الكنيسة هو الآشورية  كاسم تميزي، ولم تعترف بهم في هذا البيان كعقيدة مسيحية صحيحة وتأسفت بالاحتفال معهم إلى أن توافق على أمور أخرى، كأسرار الكنيسة التي لا تؤمن بقسم منها الكنيسة النسطورية أو لها تفسيرات مخالفة للعقيدة الكاثوليكية كالزواج والأفخارستيا ومسحة المرضى، وأمور أخرى كالخطيئة الأصلية، وغيرها. (نرفق بيان 1994م)


من سنة 1994م استمر الحوار بين روما والنساطرة، وفي 24/ تشرين الثاني 2017م، صدر بيان الفاتيكان ليسميهم كنيسة آشورية كاسم تميزي، لكن روما تعرف أن هذا اسم مزيف ومنتحل حديثاً يستطيعون أن يُسموا أنفسهم ما شأوا، لكنهم تاريخيا سرياناً، لغةً، ليتورجيةً، طقساً، تقليداً، لاهوتاً، ويجب الملاحظة أن اسم السريان مقرون باليونان واللاتين كقومية واسم شعب، لأن الشعوب والقوميات تُسمَّى بأسماء لغتها فقط، والملاحظ أن البيان ذكر العنصر (السامي) للتركيز على أصلهم الإسرائيلي، وهذا الأمر لم يكن مستعملاً في الأعراف الكنسية سابقاً، ونرفق جزء البيان الذي يخص مقالنا.


وهذا هو الرابط الكامل للبيان
االغريب بالأمر أن مطران أستراليا المتأشور والمزور ميلس وهو رجل سياسي بثوب ديني يستعمل اسم اللغة الآشورية وفتح مدرسة في استراليا ، وهو يعلم تماماً أن اللغة هي السريانية أو الآرامية، أرفق نسخة من رسالة بطرك الآشوريين الجدد كوركيس وهو بطرك المطران ميلس يُسمِّي لغته الآرامية، علماً مطران السويد النسطوري عبديشوع اورهام في 22/11/ 2017م أي قبل اسبوع استعمل مرتين لغتنا الارامية، وفي مقابلته مع ملك السويد في 8 سبتمبر 2014م استعمل السريانية، وقد نشرنا الوثائق سابقاً.


وكان ميلس ممثل البطريرك وراعي اللقاء قد ألقى كلمة ولكن لم تكن لديه الشجاعة ولم يجرأ أن يعترض على لغة وطقوس ولاهوت وتقليد كنيسته أنه سرياني لا آشوري، ولم يستطيع كعادة المتأشوريين تزوير وإضافة حرفي as إلى كلمة سرياني بالإنكليزي فقط لتصبح  assyrian، ليقولوا أن السريان هم الآشوريين، حيث تُفرق روما بين كلمتي سرياني وآشوري بشكل واضح وفي البيانين، لأن المرء لا يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت، وليس قصدنا يجب أن يكون اليوم السريان أعداء الآشوريين الحاليين، لأن اسم الآشوريين الحاليين مُنتحل، وهم سريان، ولكن إن كان الآشوريين الحاليين يعتقدون أنهم فعلاً من الآشوريين القدماء، فعليهم على الأقل كمسيحيين أو غير مسيحيين كما يدعي بعضهم أن يؤمنوا أنهم أعداء السريان في الكتاب المقدس والتاريخ، فإذا كان صلب اليهود للمسيح قد ذُكر في الكتاب المقدس فقط، مع إشارة لمؤرخ واحد فقط هو يوسيفوس المعاصر للمسيح، فالسريان هم الآراميون، وهم أعداء الآشوريين القدماء ليس في الكتاب المقدس فحسب، ولا عند مؤرخ واحد فقط، بل في الكتاب المقدس وبالتفصيل وبعشرات الوثائق والأخبار التاريخية والآثار.
وشكراً/ موفق نيسكو

[/b]

35
الأخ العزيز وسام موميكا المحترم
اولا شكراً لمقالك ولكن لدي تعقيب
 صحيح أن الاتفاق مع الكنيسة الاشورية ولكن الأمر يتعلق بالاثنين معاً الكلدان والاشوريين
فاين المطران ميليس وزملائه وغيره من العلمانيين من اصحاب الشرائط الذين يتنزطون هنا وهناك قسم باسمائهم وقسم باسماء مستعارة
فليجيبوا هل اساقفتهم خونة لأمتهم واين هي تخريجاتهم وتحليلاتهم وعضلاتهم، في هذا الموقع وغيره لمذا لم يطرحوها على الفاتيكان ويقنعوهم

بالنسبة للاشوريين فلن اعلق اكثر لان الاشوريين عبارة عن حزب سياسي وعشائري، ليس لهم  مصداقية والدليل (الولو) قال الفاتيكان إنهم سريان ووقعوا بالعشرة بطركاً واساقفة ومطران

اما بالنسبة للكلدان كلمطران سرهد جمو وابراهيم وغيره من العلمانيين الذين يحسبون نفسهم مثقفين واكادميين فلماذا لا يدعون الى الانسحاب من كنيسة روما، ولماذا لم تسميها الكلدانية الا تتحدث عن تاريخ نفس الكنيسة؟

اتذكر في إحدى المرات الصديق ليون برخو (مع أنه بدأ يتهرب من الأكاديمية التي يدعيها فبدا يكتب لغتنا وطقسنا فقط، ربما لاغراض دعائية وشخصية) والمهم أن الاخ العزيز ليون علق لي على مقالي النساطرة من بني اسرائيل تعليقا جميلاً قال بما معناه: اذا كان الاشوريون من بني اسرائيل فنحن ايضاً يجب ان نكون، السنا واحد؟
طبعاً تعليقه كان صحيحاً وانا اعرف أن الاثنين هم واحد ومن بني اسرائيل ولكن في تلك الايام لم اكن أريد الرد عليه لاني لم أكن قد هئاتُ كل المصادر من الكلدان ورتبتها ناهيك عن اسباب اخرى، وأخيرا خرج الاثنان اسرائيليين وكما أراد وصدق الأخ ليون برخو. 

والمهم اليوم ألا يدعي الكلدان اساقفة ومثقفين إن الآشوريين هم كلدان ويعيروهم، لماذا لا يردون على الفاتيكان ويكتبون مقالات اما ان تغيروا بيانكم مع الاشوريين الى تراث وطقس ولاهوت كلداني أو ننسحب، أم أن الأمر وكأنه لا يهم الكلدان؟

أنا لن اعلق، ولكني انتضر بلهفة أن يكتب الكلدان قبل الاشوريون تعليقات على بيان الفاتيكان لانهم ربما ذو مصداقية أكثر ولأفهم فقط كيف يفكر هذا الشعب، وأن يكتبوا ويلقوا بدون لف ودوران واستنتاجات وتخريجات وتحليلات، فالاستنتاجات والتخريجات ترفع إلى الفاتيكان إما مباشرة أو عن طريق البطرك ساكو وسرهد جمو وابراهيم ابراهيم، وليس لي أو لحضرتك شخصياً يا أخ وسام في موقع عينكاوا
الانسان الاكاديمي يرد ويدافه عن تاريخ امته وتاريخه، فانا اكتب عن السريان وافند الاثنين عندما يتعلق الامر بالأمور التاريخية

من لايكتب من الكلدان الذين يدافعون عن الكلدانية يُنكر أنه والاشوريون كانوا كنيسة واحدة

مختصر مفيد اما الفاتيكان صادق واسم الاثنين ولغتهم وطقسهم ولاهوتهم وتقليدهم سرياني حسب بيان الفاتيكان
أو أنه خاطئ وعليهم الانسحاب من روما لأنها مزورة ولا تفهم وتنتقص منهم ومن تاريخهم واسمهم وتراثهم وتسنخف بهم

لو كان لهم اية مبدئية لاعترف الاثنان أنهم سريان
صدقني اعتقد إن هذا الامر والكتابات لم تعد لها أهيمة في هذا الموقع فالشمس لا تغطى بغربال

ولذلك اتمنى منك ان لا تجيب أكثر من: امَّا أنكم سريان أو الفاتيكان غير صادق ولا يفهم

لقد صدق البطريرك دلي حين قال: إن التسمية المُركَّبة (كلدو وأثور) ستجعلنا أضحوكة للعالم،(الأسقف النسطوري (الآشوري حديثاً) عمانؤئيل يوسف آشوريون أم كلدان؟، الهوية القومية لأبناء كنيسة المشرق المعاصرين، ص224).

كل من يدعي الاشورية والكلدان
ولا يكتب رايه ببيان الفاتيكان
من أساقفة ومثقفي وعلمان
فهو خائن لامته وكنيسته بامعان
ومتنكراً للغته وطقوسه والزمان

اتمنى أن لا تتعب نفسك يا أخ وسام بكتابة مقلات كثيرة، فهذا الموضوع يكفي لمئات المقالات

واذا علق لك الاشوريون، حول البيان، حوَّل التعليق واكتب إلى مجمع الكنيسة الاشورية لاتخاذ اللازم مع التقدير مع نسخة اضافية منه للمطران ميلس واخرى لعمانؤيل للتفضل بالاطلاع، ونفس الأمر مع الكلدان مع نسخة اضافية للمطران جمو وابراهيم والشماس كوركيس

وكل من يسالك من هم السريان
قُل له، لا أعلم، أسال الفاتيكان

وشكراً
موفق نيسكو

36
المطرانان المتكلدنان جمو وإبراهيم يضربان المطران شير المتكلدن المتأشور تحت الحزام

من المعروف أن الكلدان والآشوريين الحاليين هم من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء وليسوا سكان العراق الأصليين من الكلدان والآشوريين القدماء، وعند قدوم المسيحية اعتنقوها لكن النظرة العبرية بقيت عندهم، وخضعوا لكنيسة أنطاكية السريانية (السورية) الأرثوذكسية الواقعة في سوريا غرب الفرات، ولغتهم هي السريانية، واسمهم السريان الشرقيين، أي شرق نهر الفرات، ثم اعتنقوا النسطرة وانفصلوا عن أنطاكية السريانية سنة 497م، وسنة 1553م اعتنق قسم منهم الكثلكة فسمتهم روما كلداناً  وثبت اسمهم رسميا في 5 تموز 1830، والانكليز سمَّى القسم الذي بقي نسطوري آشوريين سنة 1876م والذين كانوا يسكنون أروميا في إيران وهكاري في تركيا، وثبت اسمهم رسمياً في 17 تشرين أول 1976م، وقد سمتهم روما والإنكليز لإغراض استعمارية عبرية.

 عندما سَمَّتْ روما المنتمين للكثلكة كلداناً، لم يعتبر الكلدان اسمهم قومي أو سياسي كالآشوريين ولم يعطوه أهمية أكثر من أنه اسم تميزي، واهتموا بالأمور الدينية والثقافة عموماً، لكن منذ أن سَمَّى الإنكليز السريان الذين بقوا نساطرة آشوريين، كان الآشوريون يعيشون في جهل وظلام دامس في الجبال، وكانت النظرة العبرية القومية عندهم قوية ومتأصلة أكثر من الكلدان الذين عاشوا في السهول واختلطوا مع الآخرين، بل يجب الملاحظة إن الكثلكة عندما دخلت اجتاحت نساطرة السهول بسهولة، لكنها أصدمت مع نساطرة الجبال بجدار منيع جداً هو القومية العبرية، فتلقَّفَ السريان النساطرة الجبليين اسم الآشوريين وشرعوا بملئ الفراغ والجهل الثقافي والديني والروحي بالسياسة التي اقتصر عليها نشاطهم فقط، وحولوا كنيستهم من كنيسة مسيحية إلى حزب سياسي ونجحوا في هذا المسار إلى حدٍ كبير مقارنةً بالكلدان، ولجئوا إلى العراق إبان الحرب الأولى وخانوا العراق واتفقوا مع الإنكليز مطالبين بجزء من العراق باسم آشور، لكنهم فشلوا سنة 1933م.

 ثارت حمية أدي شير مطران سعرد الكلداني في تركيا وأصله من شقلاوة العراق لتقاسم الكعكة مع إخوته السابقين فتحول من رجل دين إلى زعيم سياسي وأخذ يتنكر لاسمهُ السرياني وأصبح مزوِّراً وحاقداً على كل ما هو سرياني انطلاقاً من مقولة (كل منفصل، متعصب على الأصل، ليثبت أنه على عدل) فاخترع الاسم المركب كلدو وأثور سنة 1912م، ليربط الأسمين من أفكاره وتوجهاته السياسية، وليس على أساس علمي أو تاريخي، وبدأ يزوِّر التاريخ ويغذي العصبية في كلدان العراق، ومع ذلك سارت الأمور طبيعية إلى سنة 2003م.(سنكتب مقالاً مفصلاً عنه  وبالوثائق وكيف زوَّر).

بعد التحولات السياسية في العراق سنة 2003م، أصبح الاثنان في ورطة الاسم المُركَّب حيث بعد قدوم الأمريكان والإنكليز جاء عدد من السياسيين الآشوريين من المهجر معهم خاصةً من أمريكا، انكلترا، واستراليا، وتصوَّر الآشوريين أن الفرصة حانت لتحقيق حلمهم، يساندهم الآشوريون الذين كانوا قد نزحوا إلى منطقة الخابور في سوريا سنة 1933م، وبعض الكلدان المتأشوريين الذين استطاع الآشوريون بحنكتهم السياسية استغلال اسم كلدو وأثور فخدعوهم واقنعوهم أنهم كلداناً كنيسةً وآشوريين قوميةً.

 في آيار 2003م عُقد اجتماع في مدينة قرقوش ضم ستة جهات، ثلاثة دينية، وثلاثة سياسية، آشورية، كلدانية، سريانية، وكان السياسيين الكلدان والسريان ليسوا بسياسيين بمعنى الكلمة أسوة بالآشوريين، أي علمانيين بدأ عندهم الوعي السياسي نوعاً ما، وأُعطيت الكلمة الأولى لمطران الموصل للسريان الأرثوذكس صليبا شمعون باعتباره أكبر الأعضاء سنَّاً وأقدمهم رسامةً، لإيجاد اسم موحد للتعامل مع المسيحيين ومطالبهم مع الجهات الأمريكية، ولما كان المطران صليبا خبيراً بما حدث خلال المئة سنة الماضية من تزوير وتشويه للحقائق ومتبحراً في التاريخ والعلم وعارفاً أن اسم السريان باللغة العربية قد يُشكل حساسية لدى الآشوريين، اقترح أن يكون الاسم الموحد للثلاثة هو (سورايا)، أي سرياني باللغة السريانية، فوافق الخمسة بمن فيهم رجال دين الآشوريين باستثناء الأحزاب السياسية الآشورية التي لم تقبل ذلك، وكرر المطران صليبا طرح رأيه سنة 2004م في اجتماع آخر عُقد في مدينة عينكاوا لمناقشة أمور المسيحيين، لكن دون جدوى أيضاً. (رغم أن المطران صليبا شمعون هادئ جداً وكبير السن وقد أحيل على التقاعد، لكنه كان ممتعضاً جداً، وسنة 2012م طلب مني ذكر هذا الأمر في الإعلام أو في كتاباتي، علماً أنه لو سئُل أياً من الكلدان والسريان والآشوريون الناطقين بالسريانية، من أو ما أنت؟، أجابك على الفور بالسريانية: أنا سورايا).   

سنة 2004م وقبل إعلان مسدودة الدستور العراقي وبدون إبلاغ السريان بالموضوع عُقد مؤتمر على عجل في فندق شيراتون تخللته اجتماعات في نادي المشرق وبابل الكلداني في بغداد حضره حوالي أربعون شخصية دينية وسياسية كلدانية وآشورية، وحضر الاجتماعات ثلاث سريان، منهم أستاذ اللغة السريانية بشير طوري، والأستاذ لويس أقليمس، بدون أي رجل دين.

تفاجأ السريان أن الموضوع هو لإدراج الاسم الموحد في الدستور العراقي، وحاول الأستاذان طوري وأقليميس إثبات أن السريان هو الاسم الموحد للجميع تاريخيا وأكاديميا وعلمياً مستشهدين من كتب الكلدان والآشوريون الجدد أنفسهم، لكن مطران الكلدان في أمريكا / ديترويت المتشدد والمتعصب سياسياً إبراهيم إبراهيم الذي كان حاضراً، أصرَّ وقال: يجب أن يكون اسمنا هو حسب ما قاله المطران أدي شير (كلدو وأثور)، ورُفع المقترح للجنة صياغة الدستور على عجل، وتم إدراج الاسم المُركَّب كلدان وآشوريين في المادة 125، ولكن لغة القوم هي السريانية!! حسب المادة الرابعة أسوةً بالعرب والكرد والأرمن والتركمان، وذكر لي الأستاذ لويس إقليميس أن مطران كاليفورنيا الكلداني المتشدد سرهد جمو قال له: لا أريد أن اسمع، بسين، راء، ياء نون، ياء، أي سرياني. (في حزيران 2016م، وفي لقائي مع المطران جمو في كاليفورنيا قال لي: إن اسم السريان هو انتحار بالنسبة لي، فسألته لماذا؟، أجاب لأنه مرتبط بسوريا، فقلت له وما دخل ذلك؟، فسرياني لا يعني سوري الجنسية، ألاَ يوجد كلدان في سوريا وتركيا وإيران؟، فهل أولئك عراقيين؟، فوقف برهة وقال: الكلدانية هي ثقافة وتراث، فقلت له لا يوجد ما تقول تاريخياً وعلمياً، لكن يوجد أن السريانية هي أمة ولغة وثقافة وتراث وأدب..الخ، وكما يقول آبائكم؟، فسكت لم يجيب). ومن المعروف أن الكلدان والآشوريون الحاليين يحتقرون اسم سوريا وسوري لأن اسم السريان مرتبط بكنيسة سوريا أول كراسي المسيحية في العالم والتي حتى أورشليم كانت تتبع لها. (وسنكتب مقالاً مفصلاً لماذا يعادي ويحتقر الكلدان والآشوريين اسم سوريا وسوري).

بعد صدور الدستور وجَّه البطريرك السرياني زكا عيواص وهو عراقي مقره دمشق رسالتين إلى الحكومة العراقية، واعترض سريان آخرين، لكن دون جدوى لأن تبديل الدستور ليس بالأمر البسيط، وبقي الأمر مُعلقاً ووعود لحين تبديل الدستور، والملاحظة المهمة أن الآشوريون والكلدان لم يستطيعوا تبديل اسم اللغة السريانية لأنها اسم علمي تاريخي وأكاديمي عالمي، فبقي اسمها في الدستور هو السريانية.

كانت العلاقات بين السريان الكلدان الآشوريين في العراق قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ بداية السبعينيات، فزال التعصب بينهم وكثرة الزيجات المختلطة، وازدات اللقاءات الكنسية وإعارة الكنائس، واشترك كثير من رجال الدين في القداس سوياً خاصةً بين الكلدان والسريان لأن الآشوريون محرومين من الاثنين، إضافةً إلى النشاط والتعاون الثقافي الذي جاء بعد منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية سنة 1972م وإقامة قسم سرياني في إذاعة بغداد وتشكيل مجمع اللغة السريانية ومجلتها حيث دخل الجميع خاصة السريان والكلدان في بودقة الثقافة والكتابة واصدرا المجلات والنشرات..الخ: (الآشوريون أيضاً كانوا يشاركون، ولكن بشكل قليل وكانت أغلب كتابتهم وإن كانت ثقافية وتاريخية في ظاهرها، لكنها ملغومة سياسياً). 

بعد سنة 2003م ونكاية بالآشوريين اتخذ الكلدان نفس مسار الآشوريين السياسي، وبدأ التراشق والعداء يظهر بين الاثنين وتزداد العداوة يوماً بعد يوم، ولم يقتصر على العلمانيين والمثقفين بل على رجال الدين أيضاً، فالآشوري يقول للكلداني إن أصلك آشوري، وكيف لكلداني يسكن ألقوش وزاخو التي هي بلاد آشور في التاريخ..إلخ، ويُدرج له تاريخ الدولة الآشورية وملوكها ولكن إلى سنة 612 ق.م. فقط (أي زمن سقوط الدولة الآشورية القديمة) ويتوقف، ثم يقفز مباشرةً إلى بعد القرن السادس عشر ليقول للكلداني أنت آشوري وروما سمَّتك كلداني، ناسين أن أغلب الأساقفة الذين اعتنقوا الكثلكة وتسمَّوا كلداناً هم من نفس عائلة أبونا الشمعونية النسطورية التي بقيت تتسلط علي الذين بقوا نساطرة وتسمَّوا آشوريين فيما بعد، ومنهم من طلب تقبيل قدم البابا لكي يصبح كلدني كاثوليكي، ومع أن كثيراً من الكنائس انضم للكثلكة في أوقات متفاوتة وظروف مختلفة ولأسباب مختلفة كُرهاً أو طوعاً، لكن الملاحظ أن النساطرة كانوا ينظمون للكثلكة بتوسل وانبطاح شديد، ويقول الأب ألبير أبونا: ولكي يبدي البطريرك النسطوري الذي يريد الانضمام إلى روما تعلقه الشديد ببابا روما، كان يقوم بنفسه بخدمة الموفد البابوي، فيهئ له الفراش، ويقوم بخدمته على المائدة، ويمسك له الركاب حين يمتطي صهوة جواده..الخ، وكان البطريرك شمعون التاسع (1600-1638م) لا يفتأ يُردد للموفد البابوي توما دي نوفاري: إنه لن يعتبر نفسه بطريركاً حقاً ما لم يكن قد قبَّل قدمي الأب الأقدس (بابا روما) (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج3 ص148).
     
 والكلداني بدوره يقول للآشوري أنت كلداني لأن الدولة الآشورية سقطت على يد الكلدان سنة 612 ق.م.، وآخر حكم في العراق القديم كان كلداني ..الخ، ويُدرج له تاريخ الكلدان القدماء، ولكن أيضاً إلى سنة 539 ق.م. فقط، ثم يقفز مباشرةً إلى بعد القرن السادس عشر ليقول له إن الإنكليز سمَّوكم آشوريين، وبطاركتكم استعملوا ختم الكلدان إلى سنة 1975م،..الخ، والملاحظة الطريفة أن الاثنين يتراشقون بالمعلومات ويعتبر كل منهم أن تاريخه يبدأ منذ زمن آدم أبو البشرية، فالآشوريون يُسمَّون جميع الملوك والشخصيات القديمة آشوريون، ومثلهم الكلدان، ولكن إلى سنة 612 ق.م. و 539 ق.م. فقط، ثم يقفزون مباشرةً إلى القرن السادس عشر وبعده، أماَّ بين هذين التاريخين فهو فراغ، والسبب أن الاثنين فارغين من وثيقة واحدة تثبت وجودهم، واسمهم في هذه المدة كلها هو السريان. (وصل الأمر لدى بعض الآشوريون للقول إن الله هو آشور).

والأمر الطريف الآخر أن الكلدان بدءوا يُعيَّرون الآشوريين أنكم من بني إسرائيل وينشرون ذلك في المجلات والمواقع الإلكترونية وحتى في موقع البطريركية الكلدانية الرسمي مستندين على الدكتور آشيل غرانت الذي ألَّف كتاباً سنة 1841م أثبت فيه أن النساطرة (قبل تسميتهم آشوريين) هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء، والحقيقة أن غرانت التقى مع عبريَّ (إسرايلييّ) الجبال فقط (الآشوريين) ولم يلتقي مع عبريَّ السهول (الكلدان)، إلى أن قُمتُ أنا بنشر مقال البطرك السرياني الشرقي (الكلداني حديثاً) لويس ساكو المُفصَّل الذي يوضح أكثر من غرانت بل يفتخر ساكو أن الاثنين (الكلدان والآشوريون هم بني إسرائيل)، ويطالب أن يكون كرسيه الكنسي في العراق بدل أورشليم، أعقبتهُ بنشر وثائق أخرى وخرائط لرجال دين كلدان يقولون أن الاثنين من بني إسرائيل، فانقطع التراشق بينهما في هذا المجال واقتنع الاثنان أنهما من نفس المكوَّن، أي إسرائيليين عبريين.

بعد سنة 2003م امتعض البطريرك الكلداني دلي الذي يعترف أن الاسم الكلداني خطأ، قائلاً: إن التسمية المُركَّبة (كلدو وأثور) ستجعلنا أضحوكة للعالم، وإذا ادعى الكلداني أنه آشوري أو العكس فكلاهما خائنان، وأضاف: إن التسمية الجديدة تسمية سياسية مؤقتة فقط لإدراج اسمنا في الدستور العراقي، وبعدها فأنا ولدت كلداني وسأموت كلدانياً ، والأثوري ولد أثورياً وسيموت أثورياً، فليس في التاريخ إطلاقاً أُمة عُرفت بهذا الاسم. (الأسقف النسطوري (الآشوري حديثاً) عمانؤئيل يوسف آشوريون أم كلدان؟، الهوية القومية لأبناء كنيسة المشرق المعاصرين، ص224).

في 5-8 تشرين الأول 2017م قرَّرَ المجمع الكلداني من روما وليس من العراق وبحضور مطران أمريكا/ ديترويت المتقاعد المتعصب إبراهيم إبراهيم يسانده زميله في الفكر المطران المتقاعد المتشدد أيضاً مطران كاليفورنيا سرهد جمو، وقرروا أن ربط الاسم الكلداني مع الأخريين من السريان والآشوريين هو تشويه لاسمهم، وبذلك سقط الاسم المزور الذي اخترعه أدي شير على يد أبنائه ممن غذاهم بفكره السياسي المتطرف لأن كل ما بني على باطل فهو باطل.
وشكراً/ موفق نيسكو


37
الأخ العزيزMasehi Iraqi المحترم
شكراً جزيلاً لتعليقكم وذكري
طبعاً أخي زيارة البطريرك الماروني السرياني ستؤدي للمطالبة بتغيير البرامج التعليمية في المملكة وكيفية التعامل مع غير المسلم..الخ، لأن الجميع يعلم أن الزائر هو سرياني يمثل الفكر المسيحي السرياني لإله السلام والمحبة ويمثل الحضارة الانسانية والعلم والفلسفة والترجمة والطب..الخ في التاريخ العالمي والإسلامي.

أما إذا كان الزائر هو البطرك المتكلدن لويس ساكو بصحبة المطرانين ابراهيم ابراهيم وسرهد جمو المتكلدنيين أو بطرك المتاشوريين كوركيس صليوا بصحبة ميلس زيا وعمانويل يوسف

فأكيد هذه المرأة كانت ستطالب بإعادة الأصنام القديمة إلى الكعبة وتبرير الغزو بل يجب سبي الشعوب وسلخ جلودهم وقطع السنتهم
وشكراً
موفق نيسكو

38
كلمة البطريرك السرياني زكا الأول عيواص في مؤتمر التراث السرياني التاسع 2004م
(كُلنا سريان)










وشكراً
موفق نيسكو

39
الأخ العزيز وسام موميكا المحترم
قبل الملاحظة المهمة نهاية التعليق أقول:
إن الصورة المرفقة من الأخت سريانية أنا والتي توضح أن الصليب على صدر غبطة بطريرك السريان الموارنة هو ذو تقليد وهوية  سريانية حصراً، ولكن الأمر الأهم أن الصدفة في هذه الصورة هو أن غبطة البطريرك يرفع يده وأصابعه وهي علامة الصليب.
 وأول من رسم علامة الصليب باليد بصورة واضحة هو البطريرك السريان مار ملاطيوس السرياني العظيم رئيس مجمع القسطنطينية المسكوني الثاني 381م الذي توفي أثناء انعقاد المجمع الذي وضع الجزء الثاني من دستور الإيمان (من ونؤمن بالروح القدس وإلى الأخير) والذي يقرأه كل مسيحي العالم إلى اليوم.

 عندما رسمها مار ملاطيوس كانت بنفس صورة غبطة بطريرك الموارنة وبحضور الإمبراطور قسطنطيوس والأسقفين أكاكاكيوس وجارجيوس وكبار الشخصيات، فطلب الإمبراطور من الأساقفة الثلاثة ان يفسروا له معنى آية كتابية من سفر الأمثال اعتاد الآريوسيون الاستشهاد بها زوراً لدعم وتبرير قولهم بأن الابن مخلوق وهي:"الرب قناني أول طريقه" (أمثال8:22)، والقصد من السؤال كان هو إحراج مار ملاطيوس لمعرفة إيمانه، فتحدث جارجيوس أولاً وشرح الآية بأسلوب آريوسي واضح، تلاه اكاكيوس الذي اكتفى بالتحدث عنها بشكل فلسفي مبهم وبنكهة آريوسية واكتفى بالعموميات فقط، وأمّا جواب مار ملاطيوس فكان واضحاً وصريحاً ليس فيه خوف ولا تردد ولا مساومة، فاعترف وأعلن ايمانه بالثالوث الأقدس وبأن المسيح الكلمة هو ابن الله وإله من إله وواحد من واحد وان الابن مساو للآب ولإلوهيته، لكنه شرح الآية بذكاء قلَّ نظيرها وبفصاحة ومهارة رائعة أبهرت الحاضرين، معبراً عن المعتقد المستقيم الصحيح ومتجنباً في الوقت نفسه استعمال المصطلحات العقائدية التقنية مثل، أقنوم جوهر، أو مساواة، التي كانت موضوع الخصومة والمشاكل آنذاك قائلاً: 
نحن نعترف بأن ابن الله إله من إله، واحد من واحد، ابن اللامُدرك الوحيد، وليد من والده، ابن الله الذي لا بدء له ولا مبدّأ، لسان حال الله، كلمة وحكمة وقوة ذاك الذي هو فوق كل حكمة وقوة، الوليد الكامل للكائن الكامل، من الآب خرج لا بفيض ولا انفصال ولا انشقاق بل انبثق من دون تحول، هو الكلمة وندعوه الابن من دون ان نتصور انه صوت الآب ولفضته، لان له كيان خاص، به كان كل شيء.
وأثناء كلام مار ملاطيوس قفز رئيس الشمامسة الآريوسيين الذي كان حاضراً بسرعة نحو مار ملاطيوس مقاطعاً كلامه ثم وضع يديه على فمه محاولاً إسكاته بالقوة، فرفع مار ملاطيوس يده نحو الحاضرين وأبرز أصابعه الثلاثة أولاً (الإبهام، الخنصر، والوسطى) ثم أبرز أصبعاً واحداً فقط (السبابة) قائلاً بطريقة رمزية (هكذا نعرف الثلاثة بأنهم واحد) وهي الحقيقة الإيمانية العقائدية (المساواة)، أي إله واحد في ثلاثة أقانيم هي الآب والابن والروح القدس.

الأخ العزيز وسام
مع أن السريان لا يحتاجون لموقع مشبوه كعينكاوا يكتبوا به، والسريان يعملون ولا يحلمون ويتكلمون ويملئون الدنيا ضجيجاً وصخباً فقط في المواقع الالكترونية، لكني أحييك على طرح الخبر في هذا الموقع المشبوه، لكن لدي رأي واعتراض واحد وهو ربط خبرك في هذا الموقع المتأشور (عينكاوا) بالفيس بوك، فأنت تقدم خدمة ودعاية لأعداء الاسم والأمة السريانية، فلا بأس انشر خبرك في هذا الموقع المتأشور فقط لتثبت وجودك، ولكن لا تربطه مع الفيس وتعطيه أهمية ودعاية، اربط خبرك المنشور بمواقع أمتك وانشره على الفيس، فلن يفيدك أعداء السريان وحضارتهم، بل يفيدك أبناء أمتك المخلصين، فمع أن مقالك ليس فيه تهكم أو أي إشارة للآخرين مثل تعليقي، حيث هو خبر المفروض يسعد به كل مسيحي، ولكن مع هذا لم ينشره أمير المالح في الواجهة، ولكن لو كان شماس آشوري قد التقى مع مساعد خياط دشاديش ملك السعودية لكان أمير المالح قد نشر خبرك على أول صفحة وربما لأيام.

الأخ وسام
السريان لا يحتاجون لدعاية وهرج ومرج، وأول الرؤساء في العالم الحديث هم سريان موارنة كارلوس منعم في الارجنتين وميشيل ثامر البرزيل، لكني أقول لك من هم السريان:
 عندما زار البطريرك السرياني بطرس الرابع +1994م ملكة بريطانيا فكتوريا أُعجبت به وقالت له: إني أرى صورة أبينا إبراهيم في شيبتكم، ثم قالت له ماذا تطلب؟، فلم يطلب سلاح ومال ومطاليب سياسية مثل الآخرين ليقيم دولة وهمية كالتي يحاول البعض إقامتها في موقع عينكاوا المتأشور والسبب أن البطريرك ليس لديه عقدة  الاخرين فهو عدا دولة الرها السريانية والدول الآرامية القديمة، فهو له دول وكيانات باسمه (سوريا)، وسورستان في العراق، فلشهرة السريان في العراق سمَّى المسلمون المناطق التي يسكنها السرين بسورستان، وحددوا منطقتها الجغرافية من الموصل إلى آخر الكوفة (ياقوت الحموي، معجم البلدان، مادة سورستان. وصفي الدين البغدادي، مراصد الاطلاع، ج2 ص754. أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ، ج2 ص15) ناهيك عن السريان في الهند وغيرها، الذين إذا ذهب من يعادي الاسم السرياني وحضارتهم ربما ينزلهم الهنود في أحد الفنادق.
 
ولذلك طلب البطريرك من فكتوريا طابعة وكتاب مساعدة للسلطات في الهند ليزورها، والمطبعة لا زالت موجودة فد دير مرقس في القدس وهو أقدم مكان مسيحي في العالم وهو بيد السريان، وقد أخبرني مطران القدس إنه سيعيد ترتيب الطابعة لأنها تشتغل، وطلبت منه في حال تم تشغيلها أن يطبع لي أحد مقالاتي، وان شاء الله إذا شغلها سيتم ذلك.

وعندما زار البطريرك بطرس الهند أركبوه مركبة بطرس، ونتيجة الحشود الغفيرة للسريان في الهند التي خرجت لاستقباله وجاءت على الإقدام اندهش الهندوس فقالوا: ألعل القادم هو إله المسيحيين؟.
وشكراً
موفق نيسكو

40
بطرك السريان الشرقيين لويس ساكو يتكلدن لأغراض سياسية
بطرك السريان الشرقيين (الكلدان حديثاً) الدكتور لويس ساكو: باحث، دكتوراه في مبحث آباء الكنيسة، الجامعة البابوية، 1983م / التاريخ المسيحي القديم، دكتوراه في تاريخ العراق القديم، السوبورن-باريس 1986، ، ماجستير في الفقه الإسلامي، أكاديمي وأستاذ اللاهوت في جامعة بغداد، أستاذ كلية بابل الحبرية، أستاذ كلية اللاهوت في المعادي-مصر 1988، مدير المعهد الكهنوتي، عضو الهيئة السريانية في المجمع العلمي العراقي، عضو العديد من الجمعيات المسكونية وحوار الأديان في العالم، له مؤلفات عديدة، يتقن أكثر من خمس لغات. وغيرها.

إن الآشوريين والكلدان الحاليين هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل ولا علاقة لهم بالكلدان والآشوريين القدماء، وهذا حقيقة يؤكدها البطرك ساكو وغيره في أبحاثهم التي نشرناها سابقاً، وعاش الأسباط العشرة في العراق كيهود وكانت لغتهم الآرامية (السريانية)، ثم اعتنقوا المسيحية وانتموا لكنيسة أنطاكية السريانية، واسمهم في كل التاريخ هو السريان، لكن النظرة العبرية القومية الإسرائيلية بقيت عندهم طول الوقت، واعتنقوا النسطرة وانفصلواعن أنطاكية سنة 497م، وكان الانفصال على أساس قومي عبري إسرائيلي أيضاً، فانقسم السريان إلى شرقيين وغربيين، أي شرق وغرب نهر الفرات، وسمُيوا السريان نساطرة، ولما كان اسم النسطرة يعني هرطقة لدى كنيسة روما فقد سمت روما القسم الذي تكثلك كلداناً وثبت اسمهم رسميا في 5 تموز 1830م كما يقول البطرك ساكو نفسه، ثم سمَّى كامبل تايت الانكليزي رئيس أساقفة كانتربري السريان الجبليين الذين بقوا نساطرة سنة 1876م آشوريين، وثبت اسمهم رسمياً في 17 تشرين أول 1976م، وبدعم من الانكليز اتجه الآشوريون إلى العمل السياسي وحولوا الكنيسة إلى حزب سياسي وتأشوروا بالكامل وأردوا إقامة منطقة مستقلة شمال العراق بحجة أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، ودخلت الطموحات السياسية لدى المطران الكلداني أدي شير لتقاسم الكعكة معهم، فاخترع عبارة كلدو وأثور سنة 1912م، مدعياً كالآشوريين أنه حفيد نبوخذ نصر، وأن الاثنين شعب واحد دون وجود وثيقة واحدة في التاريخ تقول بوجود آشوريون أو كلدان في التاريخ المسيحي، بل سريان، علماً أن الكلدان والآشوريون القدماء هم أعداء وليسوا شعباً واحداً، ثم قام الكابتن الإنكليزي كريسي بإعطاء وعداً للآشوريين في شباط 1918م بعد شهرين من وعد بلفور لإقامة الدولة الآشورية المزعومة، ودخل الآشوريين ومعهم بعض الكلدان باسميهما المزوريين بنزاع مسلح مع العراق انتهى سنة 1933م، والكلدان (نساطرة السهول) منذ أن أصبحوا كاثوليك لم يكن الاسم الكلداني الحديث يشكل لهم أكثر من اسم تميزي وكانت النزعة القومية عندهم قليلة عموماً عدا البعض، لأنهم عاشوا في مجتمع أكثر انفتاحاً واختلاطاً مع القوميات الأخرى كالعرب والفرس والأرمن وغيرهم، ومنذ سنة 2003م بدأ بعض القوميون الكلدان ومنهم رجال دين ينحون منحى  المتأشورين، أي بدوا يتكلدنون.

ولا نريد ذكر مئات المخطوطات والوثائق منذ بداية المسيحية ومن داخل كنيسة الاثنين وبلغتهما تقول أنهم سريان، وحتى بعد أن سمتهم روما كلداناً بقيت تسميهم السريان الكلدان، وقسم من بطاركتهم يوقعون باسم بطرك السريان الشرقيين أي الكلدان ونكتفي بوثيقتين جديدتين.


وسنركز على البطرك السرياني لويس ساكو الذي تكلدن لأغراض سياسية ربما ليحلم بإقامة إقليم كلدو في زاخو أو ديار بكر حيث بدأت التسمية الكلدانية باتحاد كرسي ديار بكر وألقوش سنة 1830م كما يقول هو نفسه بعد خضوعه للمتطرفين مثل المطرانين المتقاعدين سرهد جمو وإبراهيم إبراهيم في مؤتمرهم من 5-8 تشرين الأول 2017م المنعقد في روما وليس في بابل أو حتى بغداد أو أربيل، وبحضور مطارنة متقاعدين ليس المفروض إن يحضروا، ونجح فيه المتطرفون بالتركيز على الاسم الكلداني، فيقول: (وأكد الإباء على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة قدر الإمكان ورفض التسمية المركبة المشوهة لكافة هويات المكون المسيحي ودعم الرابطة الكلدانية كما دعوا إلى تأسيس مجلس موحد يكون بمثابة جبهة- لوبي لكافة التنظيمات الكلدانية)..الخ، ولسنا بصدد مناقشة التسمية القطارية المشوهة فعلاً بل ربما يكون هذا هو مطلب السريان أنفسهم خاصة أن اسم الكلدان في كل قواميس الكنيسة ومطارنتهم أنفسهم قبل غيرهم يقولون أنه يعني، عراف، ساحر، منجم، فلكي، (المطران الكلداني أوجين منا، دليل الراغبين في لغة الآراميين ص 338، والمطران الكلداني توما أودو كنز اللغة السريانية، ج1، ص 465، وغيرهما، ودائماً يأتي اسم الكلدان مقترن بالدجالين والمشعوذين والهراطقة والمجوس..الخ، في كتب الكنيسة نفسها، وآباء الكنيسة نفسها ألفوا كتب كثيرة ضد الكلدان لأنه اسم مشبوه.

علماً أن المطران المتشدد المتقاعد جمو نفسه يقول: إن كنيسة أجدادنا المشرق المُلقبة بالنسطورية المسماة لاحقاً بالكنيسة الكلدانية والأثورية، وهذه الأسماء انبثقت حديثاً في منتصف القرن السادس عشر بعد سنة 1553م، والاسم الكلداني استقر على الفئة المتحدة بروما، بينما تبنَّى الانكليكان (الانكليز) اسم الأثوريين في مداولاتهم مع المجموعة الغير متحدة بروما، (مجلة بين النهرين 1996م، كنيسة المشرق بين شطريها، 182- 183، 188-190، 195، 200-201، ويُدرج المطران جمو نفسه ص 187 خارطة كنيسة المشرق تُسمَّى فيها منطقة جنوب العراق بيت الآراميين وليس بيت الكلدان، وتظهر فيها أمم أخرى كثيرة باسم بيت العرب والجرامقة والماديين وقردو (الأكراد) وهوزاي، وغيرها باستثناء بيت الآشوريين والكلدان، والمطران المتقاعد المتشدد إبراهيم إبراهيم اخذ دكتوراه في ميامر نرساي السرياني الذي يقول إن رسل المسيح كانوا سرياناً واسم جميع مومني الكنيسة (السريان)، وهو نفسه قبل أن يتكلدن يسُمي آبائه السريان المشارقة.

لكن ما يهمنا هو أن البطرك ساكو كان ملتزماً جداً في التاريخ قبل أن يتكلدن
1: سنة 1993م في مجلة بين النهرين 1993م، ص82-83، ردَّ البطرك ساكو على المطران المتشدد سرهد جمو الذي يسعى جاهداً لاتخاذ اسم الكلدان هوية قومية سياسية من خلال عقد مؤتمرات ولجان، وفي عنوان آراء للمناقشة في هويتنا وبنيتنا ككنيسة مشرقية (كلدانية)، حيث يقول البطرك ساكو: لقد قرأتُ بإمعان ما كتبه الأبوان المحترمان سرهد حمو ومنصور فان فوسيل بخصوص هويتنا الكلدانية، وأود أن أسجل بعض الملاحظات:إن كنيستنا ليست طائفية عنصرية حيث كانت تضم شعوباً متعددة، سريانياً عرباً فرساً تركاً صينيين هنوداً وغيرهم، (بدون كلدان وآشوريين)، وإن المسألة التي يود آباء المجمع الكلداني دراستها، آمل أنها ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، بقدر ما هي هويتنا المسيحية، فإسقاط الرسالة هو إسقاط الهوية، وكيف يمكن تأوين هذه الهوية التي ورثناها عبر الزمن بغلاف مشرقي (وليس كلدانياً أو آشورياً) عبر الزمن: اعتقد من يوم فقدت كنيستنا بعدها الإرسالي فقدت هويتها، أليس إسقاط الرسالة إسقاط للهوية؟، والسؤال المطروح على المؤتمر ولجانه: هل يريد المؤتمر الإبقاء على الطابع اليهودي السائد على طقوسنا وريازة (طراز بناء)كنائسنا وعلى تعابير لاهوتية منها غريبة وغير أصيلة. (مع ملاحظة أن علامة الاستفهام في (ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، والقوسين (وليس كلدانياً وآشورياً) عبر الزمن، منقولة حرفياً.

2: سنة 1998م ألف البطرك ساكو عندما كان كاهناً كتاب (آباونا السريان)، وكتب فيه شعار(عودوا إلى جذوركم واشربوا الماء من ينابعكم)
وعندما أردوا رسمه أسقفا شرط عليه القوميون المتطرفون حذف الشعار، فلبى طلبهم وطبعه سنة 2012م وحذف الشعار.

3: سنة 2005م كتب البطرك ساكو مقالاً في كتاب (ܡܒܘܥܐ ܣܘܪܝܝܐ) ينابيع سريانية جزء (جذورنا) ص 37-44/ مركز الدراسات والأبحاث المشرقية / لبنان 2005، أكد فيها أن الجميع سرياناً وسمَّى آبائهم ومفكريهم وأدبائهم بالسريان، بل أدرج خارطة (مواطن السريان.)

4: سنة 2005م وإلى جانب مطارنة السريان الأرثوذكس والسريان الموارنة قام البطرك ساكو بكتابة تصدير للأب الفرنسي جون موريس فييه الدومنيكي لكتابه (القديسون السريان) شكراً أياه ومعداً ذلك عملاً عظيماً وان كنيسته الكلدانية هي سريانية، علماً أن الكاتب يدرج في مقدمته أن القديسون هم سريان، واولياء الله هم سريان،والأعياد والتقاويم والجدوال هي سريانية، والأساقفة هم سريان، والكنيسة الكلدانية هي سريانية شرقية، ويُسمي البطرك يوسف 1712م سلف البطرك ساكو هو البطرك السرياني الشرقي ويضع بين قوسين (كلداني)، وجميع قديسي كنيسة البطرك ساكو ضمن الكتاب هم سريان، ومن الصدف أن أول القديسين السريان في الكتاب حسب الحروف الأبجدية هو أحد أسلاف البطرك ساكو، الجاثليق آبا (540-552م).


5: : سنة 2006م، ألف كتاب  خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، قال ص4، 41: إن الكنيسة الكلدانية سُميت بكنيسة السريان المشارقة، وتسميات الكلدانية والآشورية متأخرة نسبياً، ولا توجد علاقة للكنسية الكلدانية ببابل، والكرسي البطريركي كان في المدائن (ساليق وقطسيفون) أي بغداد، وربما يعود هذا التبني إلى كونها (يقصد بابل) عاصمة الكلدانيين، وذكر ص 7، أن أبناء كنيسته هم من الأسباط العشرة من بني إسرائيل الذين سباهم العراقيين القدماء، وتحت ضغط القوميين طبع نسخة جديدة سنة 2015م وتم التزوير بإضافة كلمتي الآشوريين والكلدان.

6: في 15 أيلول 2015م قال: إن لغة الكلدان والآشوريين المستعملة اليوم هي سريانية الرها وليست كدانية بابل أو آشور، هذا خطأ علمي جسيم.

7: في 29 أبريل 2015م اقترح إن يكون الاسم الموحد للكلدان والآشوريون والسريان هو إما سريان أو آرامي، فهل هناك بطرك كلداني في العالم يقترح أن يكون اسمه الموحد سرياني وليس كلداني؟، أليس الارتباط مع الاسم السرياني مشبوه؟.

كنا نتمنى أن يحترم البطرك ساكو قلمه ويبقى سرياني ذو مصداقية لأنه يعلم قول الإنجيل: وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب. وكان مكتوبا: فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس: لا تكتب: ملك اليهود، بل: إن ذاك قال: أنا ملك اليهود، أجاب بيلاطس: ما كتبت قد كتبت. يوحنا 19: 19-22.
وشكراً/ موفق نيسكو


41
البطرك ساكو من ألمانيا يؤكد: الكلدان والآشوريين إسرائيليين، لا عراقيين

ذكرنا أكثر من مرة بالوثائق أن الكلدان والأشوريون الحاليين هم سريان، انتحلوا اسمان من أسماء حضارات العراق القديم لأغراض سياسية استعمارية وطائفية عنصرية، وذكرنا تأكيدات كثير من آباء كنيسة المشرق (الكلدان والآشوريون الحاليين) وبوثائق دامغة أن أصلهم يهوداً من بني إسرائيل وليسوا من الكلدان والآشوريون العراقيين القدماء، وأنهم يطالبون كورثة أورشليم بعرش كرسي أورشليم في العراق الذي يعتبره اليهود بلدهم الثاني، أهمها تأكيد البطرك ساكو:


وفي 22/ أيلول/ 2017م ومن ألمانيا أكَّد بطرك الكلدان لويس ساكو ذلك قائلاً:

كنيسة المشرق ولدت في بيئة ساميّة بين جاليات يهودية مستوطنة في بلاد ما بين النهرين بسبب خلفياتها الثقافية والدينية وتأثرت بها، وخير دليل ليتورجيتها وريازة – هندسة كنائسها القديمة، فهي صورة لهيكل أورشليم أو المجمع  synagogue،

وأشكر البطرك ساكو على هذا التصريح  كدليل إضافي آخر لما قاله سابقاً، والذي ساضيفه في كتابي القادم "بدعة الغرب لبعض للسريان بتسميتهم آشوريون وكلدان"، والكتاب المفصل القادم " كلداناً وآشوريون أم إسرائليين مسبيين؟ "

الشيء الغريب والمضاف زوراً الذي قاله البطرك ساكو هو إضافة سياسية طائفية من عنده لا تستند إلى أي دليل تاريخي وهو قوله:

لكن هذا لا يعني أن قسماً كبيراً من كلدان وأشوريي ما بين النهرين، لم ينضم إليها، فضلاً عن أقوام أخرى

ونحن نطالب البطرك ساكو حامل الشهادات العليا وبطريرك كنيسة وصاحب كتاب آباؤنا السريان وخريطة باسم وطن السريان، وجهود السريان المشارقة، وصاحب اقتراح أن يكون الاسم الموَّحد للسريان والآشوريون والكلدان هو (إما سريان أو آراميين)..الخ، أن يأتينا بوثيقة واحدة أو مصدر واحد كتابي أو غير كتابي وبلغته السريانية تقول أن هناك أشوريين أو كلدان في التاريخ المسيحي، فكل التاريخ والوثائق تقول أنهم سريان، وأول مرة تطلق فيها كلمة الكلدان هي في جزيرة قبرص في 7 أيلول 1445م على السريان النساطرة أطلقها  البابا أوجين الرابع لكي لا يرتبط اسم السريان النساطرة الذين اعتقوا الكثلكة بالهرطقة النسطورية، وهذه التسمية ماتت حينها لأن الاتفاق فشل، ثم عادت لتتردد رويداً رويداً فيما بعد وتثبت رسمياً في 5 تموز 1830م كما يقول البطرك ساكو نفسه في خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص 5، 41.



ومعروف إن البطرك ساكو بعد سنة 2014م بدأ يخضع للقوميين الكلدان فقام سنة 2015م بتزوير كتابه خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية المطبوع سنة 2006م ص 7  الذي  لا يذكر الكلدان والآشوريون، بل يقول إن أبناء كنيسته هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل اليهود، إضافة للآراميين والفرس، وأضاف في طبعة 2015م ص 13، عبارة واعتنق المسيحية الآراميون من الكلدان والآشوريون.


مع ملاحظة أنه رغم إضافته ذلك، لكنه أضافها بطريقة ذكية أي أنه اعتبر الآشوريون والكلدان القدماء، آراميون، وبعد سقوط الآشوريون والكلدان القدماء سنة 539 قبل الميلاد، انقرضت تلك الدول  وبقي اسم آشور جغرافي يُطلق أحياناً خاصة على مدينة الموصل، أما اسم  عائلة نبوخذ نصر كلداني فهو اسم عائلي انقرض معه، وفي زمن السيد المسيح لا يوجد قوم اسمهم كلداني أو آشوري مطلقاً، وجميع الأمم والأقوام موجودة في تاريخ ووثائق كنيسة المشرق السريانية (الكلدانية والآشورية حديثاً)، السريان الآراميون، العرب، الفرس، الأرمن، الأكراد، الرومان، اليونان..الخ باستثناء الآشوريون والكلدان، وجميع الأسماء والألقاب موجودة باستثناء الآشوريون والكلدان. 

لقد قام الأب جان فييه الدومنيكي بالبحث في خمسين صفحة من أسماء أعلام كنيسة المشرق ولم يجد فيها اسماً آشورياً أو كلدانياً واحداً، بينما قمتُ أنا ببحث بسيط فوجدتُ أن اسم إسرائيل هو أكثر الأسماء شيوعاً بين أعلام النساطرة، ومنهم جثالقة ومطارنة وقسس، بل عوائل كاملة ينتقل اسم إسرائيل من الجد إلى الحفيد، مثل: إسرائيل الكشكري +877م (جاثليق أو بطريرك)، إسرائيل الأول الكرخي +961م (جاثليق، بطريرك)، إسرائيل بن زكريا الطيفوري +1081م (طبيب)، إسرائيل حريف زوعي (مُنظِّم طقوس معاصر للمطران قبريانوس +767م)، إسرائيل بن سهل (طبيب، قرن الثامن)، إسرائيل عيسى أبو الفرج (كاتب الوزير أبي العباس الخصيبي، أيام المقتدر والقاهر)، أبو نصر بن إسرائيل (كاتب الناصح أيام الجاثليق بن نازوك +1020م)، موسى بن إسرائيل الكوفي (طبيب ابراهيم بن المهدي) القس إسرائيل الألقوشي 1610م وأحفاده ومنهم: إسرائيل بن القس شمعون بن القس إسرائيل بن القس كوركيس بن القس إسرائيل بن القس هرمز بن القس إسرائيل، (عائلة خطاطين تُسمَّى شوكانا) إسرائيل بن عوديش بركري (دهوك 1698م)، مرقس بن الشماس إسرائيل (قرية تلا 1719م)، يوسف أسرئيل الألقوشي (الرهبنة الهرمزدية 1825م)، القس إسرائيل (عينكاوا 1883م تقريباً)، يونان دانيال القس إسرائيل القس ديلو القس إسرائيل (قرية شليطا- تخوما، نهاية القرن 19)، إسرائيل زورقا باجا (راهب 1883م)، إسرائيل قس هرمز أودو (شقيق البطرك الكلداني يوسف أودو 1878م)، إسرائيل أودو +1941م (مطران أقارب البطرك يوسف أودو)، إيليا بن مروكي بن إسرائيل +1955م (مطران من عائلة أبونا النسطورية). وغيرهم.

ملاحظة في هذا اللقاء في ألمانيا حاول البطرك ساكو لإغراض سياسية وطائفية مناقضة كنيسته الكاثوليكية بمحاولة فاشلة للدفاع عن نسطور المحروم في مجمع عالمي سنة 431م وإلى اليوم، والذي تحرمه كنيسته الكاثوليكية هو وأستاذته تيودور المصيصي والطرسوسي وتعتبرهم هراطقة، ومعروف أن البطرك ساكو له آراء هرطوقية نسطورية، فهو ينكر بتولية مريم العذراء، وقام بتغير طقوسه لتحمل صبغة نسطورية، وقبَّل يد بطريرك النساطرة المتأشور دنخا الرابع، وهي قبلة نسطورية هرطوقية، لا مسيحية. وسنتحدث عنها يوماً بعنوان: قبلة البطرك المتُنسطر ساكو للبطرك المتأشور دنخا.

ونحن نطالب البطرك ساكو إن كان يعتقد أن نسطور غير محروم وغير هرطوقي أن يوعظ في كنيسته مستشهداً من نسطور ومستعملاً عبارة القديس أو مار نسطور، ويكتب ذلك للتوثيق. (أنا أقول إنه لن يتجرأ على ذلك).

وشكراً/ موفق نيسكو

42
الخوري النسطوري المتأشور المتسيس عمانؤئيل
تعلم إني لست سياسي وكاتب تاريخ محايد ومنصف اكتب ما لك وما عليك، وهذه المرة أشفق عليك وسأساعدك لتدافع عن نفسك بأن كنيسة المشرق ميدية (كوردية)، لا آشورية. حسب الكتاب المقدس وكذلك التاريخ ومن كنيستك تحديداً.

إن لم تكن كنيسة المشرق سريانية، فهي ميدية كوردستانية وليست آشورية
من الثابت وفق كل المؤرخين أن الدولة الميدية كانت قائمة في ظل الدولة الآشورية القديمة التي كانت قد أخضعت كل الكيانات لها بالقوة العسكرية، ثم سقطت الدولة الآشورية سنة 612 ق.م. على يد الكلدان والماديين، بعدها لم يبقَى في بلاد آشور القديمة كيان قائم سوى الدولة الميدية، وهذه الأمور ثابتة في الكتاب المقدس والتاريخ المدني، وسنأخذ ما يعزز ذلك من الكتاب المقدس بعهديه، وتاريخ كنيسة المشرق نفسها.

وجود الدولة الميدية (الكوردية) ضمن الإمبراطورية الآشورية في العهد القديم قبل سقوط الدولة الآشورية سنة 612 ق.م.
(سفر الملوك الثاني يغطي الفترة من 920–600 ق.م. تقريباً): 2ملوك 6:17 في السنة التاسعة لهوشع اخذ ملك آشور السامرة وسبى إسرائيل إلى آشور وأسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي.
2 مل 18: 11 وسبى ملك آشور إسرائيل إلى آشور ووضعهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي.
سفر اشعيا يغطي الفترة 740–700 ق‌م. تقريباً،‏ ويرد ذكر الآشوريين في إصحاحات كثيرة  منه، وكذلك يرد ذكر الماديين.
اشعيا 13: 17 هاأنذا أهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب.
اش 21: 2 قد أعلنت لي رؤيا قاسية الناهب ناهباً والمخرب مخرباً، اصعدي يا عيلام، حاصري يا مادي، قد أبطلت كل أنينها.
ملاحظة: سفر يونان المُوجَّه بشكل خاص إلى أهل نينوى لم ترد فيه كلمة آشور مرة واحدة.

وجود الدولة الميدية (الكوردية) فقط (بدون الآشورية) في العهد القديم في الأسفار التي كتبت بعد سنة 612 ق.م.
عزرا 6: 2 فوجد في احمثا في القصر الذي في بلاد مادي درج مكتوب فيه هكذا تذكار.
استير: 1: 3 في السنة الثالثة من ملكه عمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس ومادي وأمامه شرفاء البلدان ورؤساؤها.
اس 1: 14 وكان المقربون إليه كرشنا وشيثار وادماثا وترشيش ومرس ومرسنا ومموكان سبعة رؤساء فارس ومادي.
 اس 1: 18 وفي هذا اليوم تقول رئيسات فارس ومادي اللواتي سمعن خبر الملكة لجميع رؤساء الملك.ومثل ذلك احتقار وغضب.
اس 1: 19 فإذا حسن عند الملك فليخرج أمر ملكي من عنده وليكتب في سنن فارس ومادي فلا يتغير ..الخ.
اس 10: 2 وأذاعة عظمة مردخاي الذي عظمه الملك اما هي مكتوبة في سفر أخبار الأيام لملوك مادي وفارس.
ارميا:  25: 25 وكل ملوك زمري وكل ملوك عيلام وكل ملوك مادي.
ار 51: 11 سنوا السهام أعدوا الأتراس، قد أيقظ الرب روح ملوك مادي لأن قصده على بابل أن يهلكها، لأنه نقمة الرب نقمة هيكله.
ار 51: 28 قدسوا عليها الشعوب ملوك مادي ولاتها وكل حكامها وكل ارض سلطانها.
دانيال: 5: 28 فرس قسمت مملكتك وأعطيت لمادي وفارس.
دا 5: 31 فاخذ المملكة داريوس المادي وهو ابن اثنتين وستين سنة.
دا 6: 8 فثبت الآن النهي أيها الملك وامض الكتابة لكي لا تتغير كشريعة مادي وفارس التي لا تنسخ.
دا 6: 12 فأجاب الملك وقال الأمر صحيح كشريعة مادي وفارس التي لا تنسخ.
دا 6: 15 فاجتمع أولئك الرجال إلى الملك وقالوا اعلم أيها الملك أن شريعة مادي وفارس هي أن كل نهي أوامر يضعه الملك لا يتغير.
دا 8: 20 أما الكبش الذي رايته ذا القرنين فهو ملوك مادي وفارس.
دا 9: 1 في السنة الأولى لداريوس بن احشويروش من نسل الماديين الذي ملك على مملكة الكلدانيين.
دا 11: 1 وأنا في السنة الأولى لداريوس المادي وقفت لأشدده وأقويه.

العهد الجديد لم يذكر الآشوريين إطلاقاً، بل الميديين (الكورد فقط) فقط
عندما جاء السيد المسيح لم يكن ذكر للآشوريين بل بقي الاسم المادي، حيث ذكر العهد الجديد الناس الموجودين الذين آمنوا بالمسيح في يوم حلول الروح القدس وحدد أنهم من بلاد بين النهرين، فذكر الماديين والعيلاميون والفرثيون، ولم يرد ذكر آشور والآشوريين في العهد الجديد إطلاقاً، علماً أن الآشوريين مذكورين عشرات المرات في العهد القديم وقد شنوا غارات متصلة في بلاد فلسطين وصارت لهم علاقات واسعة مع اليهود، بل أن العهد الجديد ذكر العرب وأقوام أقل شاناً وشهرةً من آشور والآشوريين كالكريتيين وفريجية وبمفلية وكبدوكية وبنتس والقيروان، إلى جانب مصر  وليبيا والرومان.

 (8  فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها؟ 9 فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا،10 وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان، والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء، 11 كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله فرتيون وماديون وعيلاميون، والساكنون ما بين النهرين، واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا. (أعمال الرسل: 2).

كتابات ومجامع آباء الكنيسة السريانية الشرقية تبين ارتباطها بالميدين والكورد وليس بالآشوريين
إن كتابات ومجامع آباء الكنيسة السريانية الشرقية تبين ارتباطها بالميدين والكورد وليس بالآشوريين، فذكروا أقوماً كثيرة في القرون السبعة الأولى للمسيحية باستثناء الآشوريين، ومن بين تلك الأسماء، ميديا والكورد (قردو أو قرطو) وتعني بالسريانية الكورد، إلى جانب منطقة داسن وهي قبائل كردية (إلى الآن تُطلق كلمة دسنايا على الأيزيديين الكورد بالسرياني من السريان بطوائفهم).

1: قال ترتليانوس في القرن الثاني الميلادي في الكتاب الذي ألَّفه ضد اليهود: أليس بالمسيح آمن كل الأمم الفرثيون والميديون والعيلاميون  والذين يسكنون بين النهرين (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور ج2 ص5).

2: قال برديصان في القرن الثاني: في سوريا والرها كان الناس يُختتنون، ولكن عندما آمن ابجر أمر أن كل من يقطع رجولته تقطع يده، ومنذ ذلك الحين إلى الآن لا يوجد في الرها من يقطع رجولتهُ، ماذا نقول في جيلنا المسيحي الجديد، في يوم الأحد نجتمع، الإخوة في بلاد الجيلانيين لا يتزوجون بالذكور، والفرثيين لا يتزوجون بامرأتين، والذين في  مادي لا يتهربون من موتاهم،  والذين في فارس لا يتزوجون ببناتهم، والذين في الرها لا يقتلون نسائهم ..الخ (شرائع البلدان ص67). علماً أنه يذكر الماديين كثيرا وأقوم أخرى كالهنود والفرس والعرب وغيرهم دون ذكر الآشوريين.

3: في مجمع اسحق سنة 410م: قُسمت مناطق الأبرشيات إلى بيث عربايا أي منطقة العرب، وقردو أي الكورد، وكانت مطرانيه حدياب فيها أسماء كردية وفارسية وسريانية تدل على الكورد، فكان دانيال أسقف أربيل، وآحادبويه أسقف بيث داسن، وأسقفية بيث مهقرد أي بيت الكورد، وأسقفية شهر كرد أي مدينة الكورد التي كانت تابعة لمطرانية باجرمي (كرخ سلوخ، كركوك) وكان مطرانها بولس، وأبرشية الميديين التي يسميها العرب جبل العراق وفيها كرسيان حلوان والري، وأبرشية مشكنا دقردو أي خيم أو مسكن الكورد (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور ج2 المقدمة ص13–18 و103، ويوسف حبي، مجامع كنيسة المشرق، ص78–83).

4: مجمع يهبالاها سنة 420: في ديباجة المجمع كان أساقفة عديدين من بينهم حدياب والميديين ودر كرد (مجامع ص91).

5: مجمع داد ايشوع سنة 424م: إن من بين المناطق التي يمكن تشخيصها مادي بيث ماداي، وأن الجاثليق داد ايشوع بعد أن سجنه الفرس وأطلقوا سراحه أقام قرب قردو، ومن بين الأساقفة كان ازدابوزود أسقف بكرد (بيت الكورد) وميليس أسقف قردو أو باقردي (بيت الكورد)، وكان من الأساقفة الموقعين على أعمال المجمع قيرس أسقف داسن في منطقة العمادية وكانت تابعة لحدياب،  وآرادق أسقف مشكنا دقردو أي مسكن أو مخيم الكورد، ودانيال اسقف أربيل(مجامع ص 109–121، وادي شير ج2 ص119).

6: مجمع آقاق سنة 486م: كان من بين الحاضرين والموقعين إبراهيم أسقف مادي (مجامع ص 149– 174).

7: مجمع بابي سنة 497م: كان من الأساقفة بولس أسقف شهرقرد، وبابي أسقف مادي، وإبراهيم أسقف مهقرد، وماره رحميه أسقف داسن، ويوسف واكاي أسقفا حدياب، وسيدورا مطران حدياب (أدي شير ج2 ص159، ومجامع ص191–203).

8: مجمع آبا سنة 544م: حنانيا أسقف أربيل وكل حدياب، وإبراهيم أسقف شهرقرد (مجامع ص 209–275) وفي هذا الزمان آقاق أسقفاً لمادي، وفي زمن المجمع كان برصوم هو أسقف قردو (أدي شير ج2 ص174).

9: مجمع يوسف 554م: آقاق أسقف مادي وبرصوما أسقف قردو ومشبحا (مجامع ص 312–314، وادي ج2 ص194).

10: مجمع حزقيال 576م: حنانا مطران أربيل، قاميشوع أسقف بيث داسن، برشبثا أسقف شهرقرد (مجامع ص320–322، أدي ج2 ص200)، برشابا أسقف شهر قرد هو تلميذ مار آبا (فهرس المؤلفين لعبديشوع الصوباوي، ترجمة يوسف حبي ص 68، وأدي ج2 ص 176).

11: مجمع ايشوعياب الأول سنة 585م: كليليشوع أسقف بطبياثي والكرد (أدي شير ج2ص 203).

12: مجمع سبريشوع 598م: سورين أسقف شهر قرد (مجامع ص451)، والجاثليق سبريشوع سكن جبال قردو (أدي شير ج2 ص213).

13: مجمع غريغور سنة 605م: مارثا أسقف قردو، وبورزمهر أسقف داسن، سورين أسقف شهر قرد، ويوناداب أسقف أربيل ومطران حدياب ويزداكوست أسقف مادي (أدي شير ج2 ص220، ومجامع ص 470–472).

14: يقول إيليا برشانيا من القرن العاشر الميلادي في تاريخه بعد أن يعدد ملوك الآشوريين القدماء:إن مملكة الآشوريين انتقلت إلى الميديين، ثم يعدد ملوك ميديا ص45، ولم يذكر الآشوريين في العهود المسيحية إطلاقاً، لكنه ذكر قردى ص133 والكورد ص171، إلى جانب أقوام أخرى كالعرب والفرس واليونان، وغيرهم.

15: سليمان مطران البصرة (قرن13) لم يذكر حتى الآشوريين القدماء بل اعتبرهم كلهم ميديين (النحلة ص158).

16: يقول التاريخ السعردي: إن الربن سابور في نهاية القرن السادس بنى ديراً في جبل تستر وتلمذ الكورد المجاورين،  والربن يشوع في القرن الخامس تتلمذ في مدرسة ثمانين في قردو وبنى ديراً في موضع كان للأكراد، والربن يوزادق بنى ديراً في قردو (ج2 ص140، 196).

17: يقول أدي شير في تاريخ كلدو وأثور ج2: إن مار نرسا أسقف شهر قرد استشهد سنة 344م ت ص78، وشرق كركوك بنيت كنيسة على اسم القائد الكردي طهمازكرد الذي قتل مسيحيين كثيرين منهم مطران شهر كرد، ثم نَدم واعتنق المسيحية 126، ويذكر أدي: بوسي بن قورطي (ابن الكردي)، وبرحذبشابا من قردو، وإبراهيم المادي ص135، وأن القديس بابوي نَصَّر خلقاً من الكورد ص146، ويوحانون دآذرمه شيَّد ديراً في داسن ص260، ونونا شيَّد ديراً في منطقة قردو ص261، وبسيما ولد في قردو ووسع دير كفرتوثا ص263، واوكاما أسس ديراً في قردو ص264، ودير بيث كشوح قرب أربيل ص267، ومن المدارس المسيحية المعروفة هي مدرسة أربيل ص269.

18: يقول الأب يوسف حبي في كنيسة المشرق الكلدانية–الأثورية: وانتشرت المسيحية في بلاد الميديين ص196، وهناك سبايا في ارض الميديين، وكان هناك أبرشية باسم مقاطعة مادي ومقاطعة باسم قردو ص32–33، وان اسم قرية باطنيا هو بيث ماداي أي مكان الماديين ص.166، ويضيف الأب حبي في كتاب فهرس المؤلفين: إن برصوم ولد في بيث قردو ص 61، وأن مشيحا زخا أسس ديرا في داسن ص104، وأن داود بن ربن هو أسقف الكورد أيام الجاثلقين طيمثاوس وايشوع برنون ص 112، وأنه كان هناك دير برسيما في قردو ص72.

19: يقول ألبير أبونا في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية: لم يقتصر تبشير ماري على المدائن بل شمل مناطق نصيبين وارزن وحدياب وداسن وزوزان وكورا، وجاء إلى شهرقرد وبيث كرماي وبيث اردان وكشكر وواسط وميسان وقني وبيث هوزاي ومنها بيث فرساي (منطقة الفرس) ج1 ص15، ويوحنا الدلياثي ترهب في دير يوزداق في منطقة قردو نحو سنة 700 م، ج2 ص111، والربان هرمز الفارسي انطلق إلى جبال قردو وأقام ديره في الجبل المطل على ألقوش، ج3 ص255، ويضيف الأب ألبير في كتابه ديارات العراق: إن دير ما أورها في باطنايا مؤسسه إبراهيم المادي من القرن السابع ص106، ويشوع دناح في كتاب العفة يقول: إن بعض الرهبان المصريين جاءوا إلى منطقة قردو وبازبدي ص16، ودير أبون مار آوا يقع في منطقة قردو ص55 التي كان فيها مدرسة اسمها ثمانون، تعلم فيها ايشوعياب المولود سنة 577 الذي أسس ديراً هناك ص 72، ومار حبيب الذي أسس ديراً على جبل زامر  كان من دير قردو ص272. دير بيث نسطورس قرب حدياب، ومؤسسه رجل من نواحي داسن حوالي سنة 600م ص247، دير مار اوراها من بيث ماداي (باطنايا) الذي أسسه إبراهيم المادي مؤسس سنة 630م تقريباً ص 106، بيث قردغيا أي بيت الكورد في مقاطعة مركا وكان فيها مدرسة اسسها باواي.

20: يقول الأب فييه الدومنيكي: منذ القرن السادس والسابع الميلادي كان النساطرة أنفسهم يُسمُّون الجهات الواقعة شمال أربيل والتي هي جزء من حدياب "بيث قرطوي أو بيث قردايا" أي بلاد الكورد (البحوث المسيحية الآشورية، معهد دراسات الشرق الأوسط، المطبعة الكاثوليكية، بيروت 1965–1968م، مج3 بحث 22 و23 و42)، ويضيف فييه: كانت هناك أبرشية غرب الزاب الصغير اسمها بيث قورطوايي أي بلاد أو بيت الكورد ومنها الأسقف عوديشو القورطواينيي، وعند البحث عن أول مطران لبلاد الكورد سنجد أن أبرشية الكورد كانت متحدة مع أبرشية بلاد التيوس التي تعرف بيث طبياثا، وكان للاثنان راعي واحد، وهناك دير في منطقة حدياب اسمه دير بيث قروطي التي تعني بلاد الكورد (علماً أنه لا يوجد دير واحد في التاريخ بالاسم الآشوري)، كما يوجد عدد من الآباء النساطرة لقبهم القورطوايني أي الكردي، مثل الأنبا عود يشوع القورطوايني، المطران كليل يشوع القورطوايني الذي حضر المجمع الكنسي سنة 585م، وداود القورطوايني مؤلف كتاب الفردوس الصغير الذي عاش في عهد البطريرك النسطوري طيمثاوس الأول (780–823م)، (آشور المسيحية ج1 ص167)،

21: أول اسقف معروف في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية هو أسقف أربيل فقيدا بيرا، سنة 104م، وبيرا كلمة كردية تعني الشيخ.

22: إن مدينة الموصل هي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية، لأنها كانت صغيرة (قرية) فيها محلتان، وكانت تابعة لمطرانية حدياب (أربيل)، وأول ذكر لأسقف باسم نينوى هو احوادمة في مجمع يوسف سنة 554م، وعندما بُنيت الموصل في عهد عمر بن الخطاب بالقرب من نينوى القديمة (التاريخ السعردي ج2 ص308)، أصبحت كبيرة فيما بعد، وأصبح فيها مطران سنة 828م ولكنها بقيت تابعة لأربيل، ولم تستقل كأبرشية عن حدياب إلى سنة 1188م، ومنذ القرن السادس عشر بدأت تظهر كنسياً أكثر من أربيل خاصة عندما انفصل الكلدان عن النساطرة واتخذوها مقراً لكرسيهم، أمَّا الفرع الذي بقى نسطوري والذي تسمى فيما بعد بالآشوري فوجوده كان ضعيفاً جداً إلى الأيام الأخيرة مقارنة مع وجودهم في الشمال بين الكورد، ويقول أدي شير: لما اكتسبت الموصل أهمية كبيرة قُسمت أبرشية حدياب إلى قسمين، أبرشية أربيل وأبرشية الموصل، واتحدا أيضاً فقيل أبرشية حدياب وأثور، ج2 المقدمة ص15،

23: كما أود إعلامك بان  للكورد إمارة مستقلة يسبق قيام دولة آشورية مستقلة، فقد قام الملك إيشمي داجان ملك أشنونا (1780–1741 ق.م.) بالتحالف مع الكوتيين بزعامة الملكة "سيدة ناوار" وإمارة كوردا بزعامة "حمورابي ملك كوردا" (غير حمورابي الأموري ملك بابل)، واستطاع قهر قوات سوبارتو (بلاد آشور فيما بعد) التي كانت تعادي حمورابي البابلي وحليفه ملك ماري زيمري ليم.

وإذا تحتاج أكثر فمستعد لتزويدك بكتابات كثيرة من كتب كنيستك يذكرون كردستان وليس آشور، وأسماء آباء قديسين كورد، عدا كثير من الرحالة الذين اعتروا وسمَّوا السريان النساطرة كورداً.
موفق نيسكو

43
الخوري النسطوري المتأشور المتسيس عمانؤيل

هل هناك انحدار وسقوط أكثر من أن يقوم من يدعي أنه كاهن كل يوم بكتابة مقال سياسي

اقتباس: الفرق شاسع بين ان ينشر شخص او مجموعة غير مؤسسة بوست على صفحتهم وبين ان ينشر الموقع الرسمي لمؤسسة سياسية هكذا منشور.
الجواب: هل هناك انحدار وسقوط أكثر من أي مؤسسة وهو أن يقوم شخص يدعي أنه كاهن ويقول بفمه في كتابه حربنا حرب التسميات أنه قبل مطكستا وزوعا كان اسمه سرياني ثم يناقض نفسه ويتأشور

اقتباس: الزوعا عوض ان يكذب ما يقوله مجلس محافظة بغداد فانه ينقل الكذب وينشره في مديات اوسع لترويع شعبه وتهييجه وتاجيجه
الجواب: هل هناك انحدار وسقوط أكثر من أن يقوم كاهن سرياني تأشور على يد الأنكليز، ولاغراض سياسية يقوم بنسف الكتاب المقدس ونقل كذبة بالقول أن الاشوريين والسريان هم شعب واحد، والكتاب المقدس والتاريخ كله يؤكد أن الاشوريين القدماء هم ألد أعداء السريان الآراميين.

 ألا يتباهى تغلات فلاصر الأول (1115–1077 ق.م.)ه بأنه حارب الآراميين من مدينة عانة (العراق) وكركميش (جرابلس سوريا) إلى مدينة ربيقو (الرمادي العراق)،قائلاً: "بقوة سيدي آشور زحفتُ بجنودي إلى الصحراء لمقارعة قوات الأحلامو الآرامية وطاردت فلولهم ثمان وعشرين مرة"،
ألم يطارد ويشرد الآشوريون حوالي ( 208,000) آرامي في مختلف أرجاء الهلال الخصيب، وقام تغلاث فلاصر الثالث (744–727 ق.م.) بتهجير خمس وثلاثين قبيلة قائلاً: لقد أخضعتُ كل أبناء الشعب الآرامي المتواجدين على ضفاف دجلة والفرات حتى نهر الكرخة ،

سلالة بابل الرابعة (1162–1046 ق. م.) كان ملكها الثامن هو أدد أبال أدن الآرامي (1067–1046 ق.م.) الذي تسميه المصادر الآشورية بالمغتصب الآرامي لانه تمكن من أخذ السلطة من ملك بابل مردوخ شابك زيري (1080–1068 ق.م.) لصالح الآراميين، واحتل قسم من الآراميين مدينة دور "كوريكالزو" (عقرقوف32 كم جنوب بغداد)، ولما رأى الملك الآشوري آشور بل كالا (1074–1057 ق.م.) أن أدد أبال قوي، اعترف به وتزوج من ابنته بعد أن قدم له مهراً ثميناً.

إمارة بيث ياكيني الآرامية، أكبر الممالك الآرامية بعد دولة الكلدان الآرامية في العراق، مؤسسها ياكين، وكانت تقع جنوب التقاء دجلة والفرات في شط العرب بين الناصرية والبصرة، ومنها نتحدر عائلة نبوخذ نصر، وكانت عاصمتها دور – ياكين (تل اللحم حالياً)، و أشهر ملوكها مردوخ بلادان الآرامي (721–711 ق.م.) وهو ملك سلالة بابل العاشرة (732–711 ق.م.) المذكور في التوراة (إش 39: 1)، وبعد موت مردوخ بلادان تحالف ابن بلادان مع العيلاميين وأعلن العصيان على الآشوريين فقام الملك الآشوري أسرحدون الثاني (680–669 ق.م.) بشن حملة عليه، لكن المملكة عادت وشقت عصا الطاعة على الآشوريين، فقام آشور بانيبال (668–627 ق.م.) بالزحف عليها ودمر قلعتها المعروفة (شفي– بل)، ونتيجة لقوة هذه المملكة أطلق الملك الآشوري شلمنصر الثالث (858–824 ق.م.) على منطقة جنوب بابل بأكملها "بيث ياكين".

امارة كمبولو الآرامية، عاصمتها دور ابيهار، قامت شرق نهر دجلة بين مدينتي العمارة والكوت وامتدت إلى نهر الكرخة، اشتهرت بمساندتها ملوك بابل ضد الآشوريين حيث ساندت مردوخ بلادان زعيم قبيلة بيث ياكيني، فاضطر سرجون الثاني (721–705 ق.م.) إلى التوجه إليهم واقتحم مدنهم المحصنة وضمها إلى الدولة الآشورية، ومع ذلك ظلوا يشقون عصا الطاعة إلى أن قام آشور بانيبال (668–627 ق.م.) بغزوها وقبض على ملكها واقتاده إلى نينوى وذبحه كالخروف، ونقل أمراءهم الآخرين إلى أربيل، حيث قطع ألسنتهم وسلخ جلودهم وهم أحياء.

الملك الآشوري أدد نيري الثالث شن حملة على الملك الآرامي برهدد الثالث وحلفائه سنة 805 ق.م. انسحب برهدد على إثرها إلى دمشق، تلتها حملات أخرى كان آخرها سنة 796 ق.م. استطاع فيها أدد نيري إخضاع برهدد وأخذ الجزية منه، وتوفي برهدد سنة 773 ق.م. تقريباً.
بقي الأمر هكذا إلى أن اعتلى الملك رصين (750–732 ق. م‏.) مملكة آرام دمشق، وخاض هذا الملك عدة حروب مع إسرائيل والآشوريين، إلى أن قام تغلاث فلاصر الثالث بسلسلة من الحملات نحو الغرب بدأت سنة 743 ق.م. ثم سنة 738 ق.م.، لكنه لم يستطع دخول دمشق، وفي خضم هذه الأحداث استغل ملك يهوذا فقح بن رمليا (737–732 ق.م.) الفرصة وطلب النجدة من تغلاث فلاصر الثالث لحمايته من مملكة آرام دمشق بزعامة رصين، فاستجاب تغلاث للطلب وتحرك جنوباً واجتاح المقاطعات الآرامية الستة عشرة التابعة لآرام دمشق، وعاث في الأرض خراباً، فدمر 591 قرية ومدينة تابعة لمملكة دمشق، وخرب جميع بساتين الغوطة، وأرهب السكان وسبى عدداً كبيراً من الآراميين، ثم حاصر الملك رصين لمدة خمسة وأربعين يوماً، وأخيراً دخل دمشق وقبض على رصين وقتله، وبذلك سقطت مملكة آرام دمشق سنة 732 ق.م. بعد أن دامت أكثر من ثلاثمئة سنة.

كيف أصبح السريان الآراميون والاشوريون شعباً واحداً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
موفق نيسكو

44
الخوري النسطوري المتاشور المتسيس عمانؤئيل
لا اعتقد ان شخصا مثلك ذو مصداقية
من فمك ادينك
هذا من كتابك ولا اعتقد انك تستحق ان اكتب مقالا خاصاً بك بأنك لا تحترم كلامك مثل الشاعر العربي الشامخ المتنبي الذي عاد وقُتل لأن أحدهم عيَّرهُ قائلاً: ألست انت القائل: الخيل والييل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقراطس والقلم
موفق نيسكو

45
الخوري النسطوري المتاشور المتسيس عمانؤئيل
لا اعتقد ان شخصا مثلك ذو مصداقية
من فمك ادينك
هذا من كتابك ولا اعتقد انك تستحق ان اكتب مقالا خاصاً بك بأنك لا تحترم كلامك مثل الشاعر العربي الشامخ المتنبي الذي عاد وقُتل لأن أحدهم عيرهُ قائلاً ألست انت القائل: الخيل والييل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقراطس والقلم
موفق نيسكو

46
الخوري عمانوئيل
الكل يعلم إني أتكلم باحترام وأكاديمية علمية ووثائق وبكل اقتدار وثقة لا تستطيع لا أنت ولا غيرك أن يفند كلامي، ومع احترامي لبعض السريان الشرقيين الذين سماهم الانكليز آشوريين الذين يحترمون الحقيقة والتاريخ، ولكني سأنزل إلى مستواك وأكلمك بنفس اللهجة، ليس استشهاداً من الامام الشافعي مثلك، بل من قول الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 9:  2-22.
صرت لليهود كيهودي لأربح اليهود. وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس، وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموس مع أني لست بلا ناموس لله، بل تحت ناموس للمسيح لأربح الذين بلا ناموس، صرت للضعفاء كضعيف لأربح الضعفاء.

مجرد قولك حاقد والى أخره يعني انك ضعيف لا تستطيع الإجابة، لا أنت ولا كل متأشور مثلك من بعض رجال الدين زملائك الذين مثلك لابسين ثوب الكهنوت زوراً ويزورون التاريخ.

الاشوريين أو الاثوريين الحاليين هم من بني اسرائيل وسبايا الاشوريين والكلدان القدماء، ونزحوا إلى العراق من كهوف هكاري واروميا، فلا هم بآشوريين ولا عراقيين، بل أتباع الانكليز الذين يعترف الانكليز انهم سريان كما قالت ايزابيلا التي زارت اورميا بالصورة والصوت

لقد أدرجت كلامك نصاً، وأدنتك من فمك، اذا كان قصدك إن اسمكم أثوري وليس اشوري عليك إن تدرج وثيقة واحدة بلغتك سمى شعبكم فيها نفسه اثوري، وتقول إن اسمنا هو اثوري وليس اشوري كما في الوثيقة التالية. وبغير ذلك فحسن كجل، كجل حسن، لماذا لم تدرج وثيقة واحدة في كتابك السياسي؟، وإذا لم يكن لديك القدرة ان تدرجها في كتابك، ادرجها الان، واذا لا تستطيع فاستعين ببعض المتاشورين مثلك. ومن جهة اخرى أنت توكد كلامي أن صيغة اشوري هي عبرية

لقد قلتُ بوضوح لا وجود لا كلمة آشوري ولا أثوري واضيف ولا اسوري، (سرياني فقط) والبي خير ينزل على الساحة ويجيب وثيقة وليس خواطر وأكاذيب مزورة حديثاً، وكلمة أثوري مقترنة بمدينة الموصل وتعني موصلي فقط كما عند كوركيس وردا، وكلمة أثوري تعني الأعداء، وإذا كنت شجاعاً ومقتدراً اتتيني بوثيقة واحدة فقط سمت كنيستكم أو أمتك اثوريا (ܐܬܘܪܐܝܐ) كما فعلتُ بجلب عشرات الوثائق ومئات الأدلة من تاريخ كنيستك فقط

أنت تضحك على نفسك وعلى أمتك السريانية المتاشورة، أتحداك واتحدي كل متأشور وجاهل ومزور مثلك وكل من لف لفك ويساندك، وأقول: قبل سنة 1876م عندما سمى الانكليز السريان النساطرة اشوريين لغرض إقامة كيان عبري شمال العراق،
أعطوني كتاباً واحداً وباللغة السريانية أو مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب أثوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنين لقب نفسه بآثوري.

لاحظ بعينك المتأشورة الامة السريانية والسريان كما قول احد اباء كنيستك وهو برحذبشابا عربايا، أي عبد الأحد العربي (550-630م) أسقف حلوان غرب بلاد فارس قرب كرمنشاه حاليا

عندما لاحظ الجاثليق يهبالاها الثالث +1317 أن العرب يستهزئون بلغة السريان بما لديهم من مقامات الحريري، طلب من الصوباوي الدفاع عن اللغة السريانية، فانتفض عبديشوع الصوباوي الذي لم يقل إنه سرياني فحسب! بل ضرب أروع صور التواضع المسيحي السرياني قائلاً: ܐܠܝܠܠ ܕܣܘܪܝܝܐ ܘܡܚܝܠܐ ܕܡܫܝܚܝܐ (إني أحَطُّ السريان وأضعف المسيحيين)، قد عصمت في راسي النخوة وسوف أطأطأ رأس من يتطاول من هؤلاء الصغار (العرب) واصغِّر نفوسهم، لكي أنال أكليل الظفر للغتي السريانية، ولاحظ كيف يفرق الصوباوي بين كلمة مسيحي وسرياني حيث يستعمل السرياني كاسم قومي ومسيحي معها، هذا لمن يدعي أن السريانية تعني المسيحية فقط.  وهذه نسخة المخطوط لسنة 1725م باللاتيني والسريان. ولاحظ كيف يسمي ابائك السريان.

إلى هنا المهم أي قبل سنة 1876م وبالسرياني فقط ومن كتبك، واذا اتحب ادرج لك عشرات الوثائق الأخرى قبل سنة 1876م ومن كنيستك فقط،
ولعلمك وللقاري الكريم وزيادة في العرفة فقط: إلى العصر الحديث اسم كنيستك هو السريانية ولقب بطريركك  هو البطريرك السرياني  في كتاب الأستاذ السرياني النسطوري George David Malech جورج دافيد (1837–1909م) في كتابه الذي نشره ابنه الكاهن نسطور سنة 1910م في أمريكا، تحت عنوان:
History of the Syrian nation and the old Evangelical-Apostolic Church of the East from remote antiquity to the present time
تاريخ الأمة السريانية والكنيسة الإنجيلية الرسولية الشرقية القديمة، منذ انفصالها من أقدم العصور وإلى الوقت الحاضر

الأب يوسف قليتا وهو نسطوري (آشوري حديثاً) قام سنة 1908م بكتابة كتاب المرجانة في صحة الديانة المسيحية بيدهُ في أورميا، للعلامة السرياني عبديشوع الصوباوي+1318، ثم أعاد طباعته في المطبعته الأثورية في الموصل عام 1924 بعد ان هاجر إليها، وصادق عليه البطريرك إيشاي شمعون بعلامة الصليب، وفي مقدمة الكتاب ص 3 يُسمِّي أمتهُ (الأمة السريانية)، ويقول متحسراً على النكبات والمذابح التي حلَّت بالأمة السريانية فأوقفتهم عن الكتابة: ܐܬܬܒܪ ܩܢܝܐ ܘܐܙܕܠܚܬ ܕܝܘܬܐ ܕܟܠܗܘܢ ܣܦܪ̈ܐ ܒܢ̈ܝ ܐܘܡܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ، أي لقد تحطم قلم أدباء الأمة السريانية وسُفك حبر كتابتهم، ويجب ملاحظة أن الكتاب طُبع في المطبعة الأثورية لكنه يتحدث عن أُمة سريانية، أي أن قليتا يفرق بين السريان كأمة والآشوريين كتسمية حديثة، وكتاب المرجانة (أي الجوهرة)، طُبعه أيضاً سنة 1916م في كولومبيا الأستاذ السرياني أبراهوم يوحانون وهو نسطوري، ويُسمِّي نفسه الأستاذ السرياني، كما يرد في واجهة الكتاب، ويقول في ص 7:  إن عبديشوع الصوباوي ينتمي للكنيسة السريانية الشرقية، وأنه عاصر العلامة ابن العبري الذي ينتمي للكنيسة السريانية الغربية.

بابا الفاتيكان سنة 1994م يسمي شعبكم السرياني فلماذا لم يعترض البطرك دنحا الذي سمى كنيستكم اشورية في 17 تشرين اول 1976م واساقفتكم على البابا، الوثيقة الفاتيكانية مع ترجمة المطؤران باوي سورو، تستطيعون ان تضحكوا على نفسكم شعبكم وليس على الاخرين

الشمس لا تغطى بغربال، ومنذ متى أصبح الجهلة يعلمون الأخريين، سانشر مقالاً أن الكنيسة النسطورية انها كنيسة جهلة وبالوثلئق، ومقال آخر الكنيسة النسطورية كنيسة مسيحية أم مقصلة دموية، وإذا بيك خير فند.

انتظر وثيقة واحدة اسمك آشوري أو أثوري بلغتك I want document in syriac ولاحظ ان الصيغة بالمفرد اي وثيقة واحدة، أو كن شجاعا مثل المتنبي
ملاحظة في كتابي القادم (بدعة الغرب لبعض السريان بتسميتهم آشوريين وكلدان) بعد مدة قصيرة، مقولتك موجودة في البداية مع قولي
أي كتاب عن السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين الحاليين) صدر بعد سنة 1876م يجب قرأتهُ بحذر شديد لأن كثيراً من المعلومات زُوِّرت لأسباب سياسية وطائفية.
موفق نيسكو[/b




47
السيد الخوري عمانويل بيتو المحترم
اما عجيب غريب امرك
يقول الأب المهندس عمانؤيل بيتو يوخنا في كتابه "حربنا الأهلية حرب التسميات ص18):
إن الأصل في تسمية أي شعب هو ما يُسمِّي نفسه في لغته، وشعبنا لم يُطلق على نفسه يوما بلغته تسمية آشوري، مضيفاً أن الاسم الآشوري هو بدعة قائلاً: أعطوني كتاباً واحداً، مصدراً واحداً، مخطوط واحد، وريقة واحدة، بل جملة واحدة تُسمِّي هذا الشعب آشوري، أعطوني قاموساً واحداً أو كتاباً قواعدياً واحداً يتضمن هذا التنسيب الذي تبدعونه، أعطوني إنساناً واحداً عبر آلاف السنين لقب نفسه بآشوري.(


أتمنى أن يكون لديك شجاعة الشاعر العربي المتنبي البطل الذي حاول الهروب من المعركة  فعيره غلامه قائلا له:
ألست أنت القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني               والسيف والرمح والقرطاس والقلم

فقال المتنبي للغلام:
ويحك يا رجل لقد قتلتني
وعاد المتنبي إلى المعركة لأنه احترم كلامه، فقتله فاتك الأسدي
 
طبعاً كلامك ينطبق على كلمة أثوري وآشوري، أي لا توجد التسميتان في التاريخ المسيحي مطلقاً لا أثوري ولا آشوري، بل سرياني فقط، وكل ما في الأمر أثوري صيغة سريانية وعربية، وآشوري صيغة عبرية للدلالة على الاشوريين القدماء فقط وليس على السريان النساطرة الذين سماهم الانكليز آشوريين
http://alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=30767
ملاحظة: كلمة الموصل  يرد احد اسمائها الجغرافية في التاريخ أثور، أي اثوري يعني موصلي فقط مثل بغدادي
http://alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=37313
وكلمة أثوري أو آشوري تأتي في كل التاريخ المسيحي بمعنى أعدء الانسانية وهتلر آشوري
http://alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=36156
وشكراً
موفق نيسكو
 

48
السيد الخوري عمانؤئيل يوخنا المحترم
أحييك على هذه المعلومات السياسية الدقيقة والموثقة التي قلما يعرفها العلمانيون خريجي القانون والسياسة أو حتى السياسيين المتخصصين.
صدقني رغم اطلاعي الواسع في كثير من الأمور لكني اقرُّ إني لم افهم مقالك بسهولة ليس لأنه غير جيد، بل العكس فهو  مقال متميز بالمعلومات وليس من السهل على شخص مثلي فهمه بسهولة ما لم ادقق فيه كل جملة لأن معلوماته السياسية متميزة وعلي العودة الى مصادر اخرى كالدساتير والاتفاقات القديمة..الخ.
 
أتمنى لو كنتَ علمانيا وترشح نفسك كنائب في البرلمان لانك تُثبت فعلاً أن كنيسة المشرق الآشورية ورجال دينها هم حزب سياسي لا كنيسة مسيحية.

وإذ أُقرُّ انك سياسي درجة أولى اتمنى كخوري كنيسة أن تسعفنا بمقال تجيب على أسئلة دينية مهمة بدأت تظهر للسطح الآن من غير المسيحيين حول تجسد المسيح وكيف ولد بدون أب وكيف مات وقام ...الخ.
لقد صدقت بعثة رئيس أساقفة كارنتربيري عام 1876م التي قالت في تقريرها إلى رئيس أساقفتها:
إن رجال دين النساطرة أعرف بأقسام البندقية من أقسام الكتاب المقدس.

اعتقد أن وزير إعلام دولة كلدو اثور القادمة أمير المالح لم يعطيك حقك في وضع مقالك في الصفحة الرئيسة وأول واحد، وكان عليه وضعك في الخبر الرئيس ولمدة ثلاثة أيام لامتلاكك صفتين هامتين خوري كنيسة وسياسيي من الدرجة الأولى.

لو كان لديك أدنى قراءة في تاريخ المسيحية في العراق أو أي حرص على المسيحيين لما كتبت ذلك!!.
وشكراً
موفق نيسكو

49
مصطلح اللغة الكلدانية وحروفها يعني العبرية، والكلدان هم العبرانيون الإسرائيليون

إن مصطلح اللغة الكلدانية يعني الآرامية التوراتية أو اليهودية، وتسمية الكلدان خاصة باليهود العبريين الذين بعد أن ضعفت واضمحلت لغتهم العبرية القديمة سّمَّوا لغتهم التوراتية بعد السبي البابلي (كلدانية)، والقواميس العبرية مقترنة بالكلدان، وثيقة، رقم 1، 2،


وكتب قواعد العبرية والكلدانية واحدة، وهي التي يتحدث بها العبرانيون، وثيقة 3،

وحروف وألفاظ العبرية والكلدانية واحدة، وتختلف عن السريانية، وثيقة 4،


أي أن اللغة الكلدانية ليست اللغة السريانية الآرامية التي يتكلم بها الكلدان والآشوريين الحاليين اليوم، فهناك فرق بين السريانية (الآرامية) والكلدانية أي العبرية، وثيقة 5،

ومصطلح الكلدان يعني العبرانيين، وبعض القواميس مكتوب على الغلاف قاموس عبري وكلداني، لكن في الصفحة الأولى مكتوب قاموس عبري فقط، وثيقة 6،

وإلى اليوم في مدينة القدس وفي كنيسة جبل الزيتون (Pater Noster) توجد صلاة أبانا الذي المسيحية في كل لغات العالم، والملاحظ أنها موجودة في العبرية والكلدانية التي تعني الحروف العبرية وتختلف عن السريانية، وثيقة 7،

وأنبياء وأولياء اليهود العبرانيون هم كلدان، وثيقة 8،


والعهد القديم الكلداني يعني العبري، ويجب ملاحظة أن هناك فرق بين الكلدانية أي العبرية والعربية والسريانية واليونانية، وثيقة 9،

والترجوم والكتابات الربانية اسمهما الكلداني، وثيقة 10،

والمزامير الكلدانية يعني العبرية، وثيقة 11،

واسم خط اللغة العبرية المربع هو الخط الآشوري وثيقة 12.

إن الكلدان والآشوريين الحاليين ليسوا سكان العراق الأصليين، بل هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل الذين سباهم الآشوريون والكلدان القدماء، وبقوا في العراق، وعند دخول اعتنقوا المسيحية عند دخولها وانتموا للكنيسة الأنطاكية السريانية لأن لغة اليهود كانت الآرامية، وأنطاكية مسؤولة عن كل الشرق، وفي كل تاريخهم بعد الميلاد هم السريان الشرقيون، اعتنقوا النسطورية وانفصلوا عن أنطاكية سنة 497م لأغراض عقائدية وطائفية، ووبقيت عندهم النزعة القومية العبرية طول الوقت، ثم قامت روما بتسمية القسم الكاثوليكي كلداناً وثبت اسمهم رسمياً في 5 تموز 1830م، وقام الإنكليز بتسمية القسم النسطوري آشوريين سنة 1876م، وثبت اسمهم رسميا في 17 تشرين أول 1976م، والكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) التي تنحدر منها الكنيسة الكلدانية أكثر كنيسة ألفت قواميس وكتب لغة في التاريخ وفاقت السريان الغربيون الأرثوذكس والكاثوليك في هذا المجال، فقد ألف آبائهم حوالي مئة كتاب، ولم يرد قاموس واحد باسم لغة كلدانية بل سريانية وأحياناً آرامية، مع ملاحظة إن يهود العراق في المناطق الشمالية إلى أن غادروه سنة 1950م لم يكونوا يتكلموا العبرية باستثناء الطقوس والأدب الديني، بل الآرامية بلهجة الترجوم، وهي نفس لهجة الآشوريين والكلدان الحاليين لأنهم الجميع من بني إسرائيل، ولا يختلف اثنان على ذلك، ونختصر بقول كارل بروكلمان: إن لهجة الكلدان والآشوريين الحاليين هي لهجة يهودية متميزة، (فقه اللغات السامية ص24)، ومنذ أن انتحل الكلدان والآشوريين هذين الاسمين الوثنيين، بدئوا بجهود حثيثة للتخلي عن هويتهم السريانية المسيحية واستعادة هويتهم العبرية اليهو- مسيحية وتزوير كل التاريخ واللغة، وأن العراق هو بديل أورشليم، والآشوريون بدورهم سعوا جاهدين بذلك سياسياً، والكلدان ثقافياً، وقام المطران الكلداني الأثوري أدي شير باختراع عبارة كلدو- أثور سنة 1912م لأغراض سياسية لإقامة كيان عبري كلدو- أثوري شمال العراق متخفي بثوب مسيحي.

إن لغة اليهود المقدسة القديمة هي العبرية المنحدرة من الكنعانية، وسميت لاحقاً عبرية، ولم يرد في العهد القديم اسم اللغة العبرية، بل لغة كنعان، في ذلك اليوم يكون في ارض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان (إشعيا 19: 18)، أو اللغة اليهودية أو الاشدودية: "في تلك الأيام أيضاً رأيت اليهود الذين ساكنوا نساء أشدوديات وعمونيات وموابيا، ونصف كلام بنيهم باللسان الأشدودي ولم يكونوا يحسنون التكلم باللسان اليهودي بل بلسان شعب وشعب (نحميا 13: 23-25، و2 ملوك 18: 26،)، ووصلت اللغة اليهودية أو العبرية أوج عظمتها حوالي القرن السابع قبل الميلاد وكانت تقريباً خالصة من الشوائب الآرامية (إسرائيل ولفنسون، تاريخ اللغات السامية، ص89)، ومنذ تلك الفترة أي منذ سبي القبائل العشرة الإسرائيلية إلى العراق الحالي ضعفت العبرية أمام الآرامية (الأب جورج ليونكفيلد، مقدمة لدراسة اللغة الكلدانية، لندن، انكليزي، 1859م، ص4)، وأنظر (آرامية العهد القديم، د. يوسف قوزي، ومحمد كامل روكان ص20-21)، وغزت الآرامية الشرق وأصبحت لغة دولية لسهولتها والانتشار الآرامي الكثيف، وبدأت تقصي جميع اللغات الأخرى كالأكدية لغة بلاد آشور وبابل والعبرية، وكان انتشار اليهود المسببين الكثيف في بلاد ما بين النهرين من الأسباب القوية التي أدت إلى انتشار الآرامية بين اليهود، فشعر اليهود بخطر محدق على لغتهم القومية، ونشط اليهود إلى مقاومة الآرامية وبدئوا بث الكراهية لها بين اليهود بكل الوسائل، ولهم مقولات بذلك في التلمود:" استعملوا العبرية أو اليونانية واحذروا من رطانة الآرامية " أو " لا يُحادث الإنسان أخاه بلغة آرام "، وأحد الأسباب الرئيسة التي دفعت اليهود إلى التقليل من مكانة النبي دانيال هو لأنه كتب جزءً من سفره بالآرامية، ولم تستطع العبرية الصمود أمام الآرامية باستثناء كتاب بن سيراخ سنة 200  ق.م. تقريباً الذي برز بلغة عبرية نقية إلى حد ما، لأن الطبقة المتعلمة منهم نسيت العبرية وأصبحت الآرامية لغة البحث والمجادلة في التوراة، فاضطر أحبار اليهود إلى ترجمة التوراة وأدبهم العبري بالآرامية، وأصبحت العبرية ذو مسحة آرامية (ولفنسون، ص97)، وتٌسمَّى آرامية التوراة أو الآرامية اليهودية أو الفلسطينية، بل لم يكن اليهود يميزون بين آرامية التوراة والآرامية التقليدية التي اجتاحت الشرق كبلاد فارس وبلاط ملوكها، ولذلك عندما كتب اليهود رسالة إلى ارتحششتا الفارسي، قالوا: الرسالة مكتوبة بالآرامية ومترجمة بالآرامية (عزرا 4: 7)، أي أنها تُرجمت من الآرامية التوراتية الفلسطينية إلى الآرامية التقليدية، وكان اليهود يريدون تميز لغتهم عن الآرامية التقليدية نتيجة احتقار اليهود للغة الآرامية، ولكي تتلائم مع معظم أسفار العهد القديم التي كتبت إبان الدولة الكلدنية، وكل الأدب اليهودي العبري اللاحق كالتلمود (التعليم) المشنا (التكرار) والجمارة (التفسير) والترجوم البابلي (ترجمة التوراة وشرحها من العبرية القديمة إلى آرامية اليهود، يقترن اسمها بالكلدانية، وبقيت اللغة الآرامية لغة التحدث والكتابة في فلسطين، ولم يُهتم بالعبرية إلى سنة 219 عندما تأسست مدرسة سورا قرب الحلة في العراق، ولم يُعتنى بالعبرية إلى منتصف القرن التاسع الميلادي، وفي بداية القرن السادس عشر حدث تغيير حاسم في تاريخ الأدب العبري بعد فترة من الانحطاطـ، حيث تمت دراسة اللغة والأدب العبري  اليهودي وأصبح منتظماً في الدوائر العلمية ومحصور بشكل جيد (دائرة المعارف اليهودية ص581-582)، ومع كل ذلك وإلى اليوم فالعبرية الحالية ليست العبرية القديمة بل هي ذو مسحة آرامية، وتُسمَّى العبرية الحديثة (دائرة المعارف اليهودية ص585)، ولم تتأثر العبرية كثيراً بسريانية الرها التي أصبحت بعد الميلاد اللغة الرسمية الكتابية والأدبية والدينية للمسيحيين السريان. (آرامية العهد القديم، ص46، المطران أنطوان الصنا، مجلة المجمع العلمي العراقي،1976م، ص10). 

إن دانيال النبي هو الذي سمَّى الدولة البابلية الأخيرة وحروف لغتها (كلدانية) وليس عائلة نبوخذ نصر أو آخرين، واسم اللغة الكلدانية خاص باليهود العبرانيين، ولا يوجد لغة اسمها الكلدانية، ولم يرد اسمها في العهد القديم، ولم تكن الكلدانية لغة أهل بابل أيام نبوخذ نصر، ولا حتى الآرامية التقليدية (السريانية)، لأن الآرامية كانت لغة عائلة نبوخذ نصر فقط، بينما لغة شعب بابل كانت الأكدية- البابلية (سنتحدث عن الموضوع مستقبلاً بالوثائق)، ويُرجِّح العلاّمة الألماني هوك ونكلر Winkler (1863–1913م) أن نبوخذ نصر وعائلته القوية أعطت للكلدان مكانة رفيعة في بابل وطغت على غيرها من الأسماء القديمة حتى إن مؤرخي اليونان والرومان لم يعتدوا بسواهم من حكام بابل، فكانوا يطلقون اسم الكلدان عليهم، وبذلك أحيوا اسم الكلدان وأماتوا أسماء غيرهم من سكان بابل (حامد عبد القادر، الأمم السامية 81).

إن اليهود المسبيين في بابل والنبي دانيال بالذات هم من سمَّى الدولة البابلية الأخيرة القصيرة 73 سنة، وعملياً عصر نبوخذ نصر 43 سنة فقط بالدولة الكلدانية، وسموا حروف لغتهم الآرامية التوراتية أو اليهودية الفلسطينية بالكلدانية، فكانت الكلدانية لغة دانيال الخصوصية. (مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين 1869م، ص180)، ويقول المؤرخ طه باقر: هناك تسمية شائعة مغلوطة تُطلق على الآرامية هي الكلدانية، ومنشأ هذا الخطأ هو سفر دانيال من استعمال الكلدان للآرامية، ولكن في الواقع إن الكلدانية اللغة التي تكلم بها الكلدانيون أي البابليون في العهد البابلي الأخير، إنما هي اللغة البابلية المتأخرة المشتقة من الأصل الأكدي، (مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص310-311)، وتقول دائرة المعارف اليهودية:كانت اللغة الكلدانيين  والآشوريين هي السامية البابلية، وفي أواخر الفترة البابلية (فترة نبوخذ نصر) توقف التحدث بالبابلية وحلَّت الآرامية مكانها، واستخدمت بشكل واسع في دانيال وعزرا (ص661-662)، ويقول المطران أنطوان الصنا مستنداً على مصادر عديدة: إن المفسرين القدماء أطلقوا اسم الكلدانية على الآرامية اليهودية التي جلبها اليهود لدى عودتهم من السبي وعُرفت من الآثار التي تركها اليهود، والآرامية الشرقية تأثرت جداً بالعبرية على غرار سائر اللهجات الآرامية اليهودية (ص 8 -9،20)، ويقول دوبون سومر:  إن دراسة نقدية لسفر دانيال تبيين إن الآرامية التوراتية أطلق عليها آنذاك اسم الكلدانية (الآراميون، ص162، والخوري أقليميس داود، اللمعة الشهيةـ، ص94)، ويقول البطريرك الكلداني لويس ساكو: اللغة التي نستعملها اليوم هي سريانية الرها وليست كدانية بابل أو آشور، هذا خطأ علمي جسيم.

ويقترن اسم الكلدانية بعدد من المقاطع الآرامية الواردة في العهد القديم كسفر دانيال وعزرا وإرميا لكن الأشهر لأنها الأكثر هي لدانيال، من (إصحاح 2: 4-7:28) عدا المفقودة، والقواميس العبرية وكتب النحويين تحوي المقاطع التي تكلم بها دانيال وعزرا مع العبرانيين، وحتى الحروف التي كتب بها اليهود اللغة العبرية فيما بعد، سمَّوها الكلدانية أو اليهودية، فقد كانت حروف العبرية هي السامرية القديمة ثم استبدلت أيام السبي بحروف شرقية في ضل الدولة الكلدانية، والحروف السامرية هي أصل الكلدانية والعبرية، ويقول المؤرخ يوسيفوس من القرن الأول الميلادي: إن آخر ملوك الكلدان بلطشاصر وحاشيته لم يستطيعوا قراءة الكتابة لأنها مكتوبة بالحرف الكلداني وباللفظ العبراني، فجاء النبي دانيال وفسرها لهم (تاريخ يوسيفوس ص13)، ونتيجة اعتزاز اليهود بالتسمية الكلدانية وضعوا أساطير قائلين: إن هذه الحروف تُنسب إلى المنجمين الأوائل (اسم الكلدان يعني المنجمين، السحرة)، وبهذه الحروف كتب آدم وإبراهيم وموسى، والعبرانيين استخدموها في البرية، وانتقلت هذه الحروف إلى أماكن أخرى..الخ (Edmund Fry، Pantographia، حروف كتابة الأبجديات 1799م، ص29-40، 142)، وأنظر lingues Lhistoire Des، تاريخ اللغات، ص 123-126)، وتُطلق الكلدانية على لغة الترجوم والتلمود أيضاً وهي التي نقلها اليهود إلى فلسطين (دليل اللغة الكلدانية، وقواعدها، نيويورك 1858م، ص16، 119Chrestomathy, Manual of the Chaldee language, containing A chaldee grammar.).

وسبب إطلاق اسم الكلدان هو أن اليهود تمتعوا بقدر من الحرية والأمان قياساً بالمسببين في بلاد آشور التي كانت دموية وهمجية معهم، وكانت بابل مدينة علمية وفي فترة السبي البابلي كتب اليهود معظم أسفارهم وأعطوها صورتها النهائية، ودرَّس الني دانيال في مدراس بابل  (دا 1: 4)، وأصبح الرجل الثالث في السلطة في عهد بليشاصر بل الثاني عملياً (رئيس وزراء) لأن الملك نبونيدس أبو بليشاصر ترك المملكة وسكن في تيماء ( دا 5:29)، وتم تبديل اسم دانيال إلى اسم بابلي بلطشاصر ومعناه المُنعم عليه (دا 1: 7، 2: 26)، وأصبح حاكما على كل ولاية بابل، وأشهر تلمود هو البابلي، واليهود بعد السبي شكلوا قوة كبيرة وكونوا مجمعات ومراكز ثقافية باسم بابل حتى أن المؤرخ يوسيفوس (37–100م) أصدر نسخة خاصة من دراساته التاريخية لهم، لذلك لم يتمتع دانيال بمكانة محترمة عند اليهود، فهو مؤرخ أكثر منه نبي، وهو أقل قدراً من الأنبياء الباقين، وموضع سفره ليس بين الأنبياء في الكتاب المقدس العبري، بل في القسم الثالث كتوبيم (الكُتاب)، ولم يُستشهد بدانيال ورفاقه الثلاثة  كأبطال عبرانيين كثيراً  من اليهود لاحقاً في الإسفار التي تُسمَّى القانونية الثانية وغيرها، لأن اليهود اعتبروه ذو علاقة قوية بالملوك الذين كان اليهود خاضعين لهم (دائرة المعارف الكتابية ج 3ص388، 391-392).

أمَّا خط اليهود المربع فسمَّاه اليهود الخط الآشوري ketab assur (الدكتور رمزي بعلبكي، الكتابة العربية والسامية، ص342، اللمعة الشهية ص51، 67، وأحمد سوسة، العرب واليهود في التاريخ ص612)، وهو المستعمل عند اليهود إلى اليوم (إسرائيل ولفنسون ص100)، وأنظر التوارة السامرية ص17، وأنظر (الأسقف النسطوري (الآشوري حديثاً) عمانؤئيل يوسف، حامل شهادتي الدكتوراه والماجستير باللغة السريانية-الآرامية في كتابه (آشوريون أم كلدان؟ ص90)، علماً أن كل أساقفة النساطرة هم سياسيون، فهو يستشهد بكتاب ستيفيني التي تقول إن الكتابة (الخط) ورد في المصادر اليهودية والمصرية والإغريقية بالأثوري، ويضع علامة استفهام وتعجب!؟، محاولاً التمويه لخلط اسم الخط باللغة والإيحاء أن اسم اللغة هو الآشورية، ناسياً أن كل لغة فيها خطوط كالعربية والخط الفارسي)، وهذا الخط المربع أدخله السامريون في بادئ الأمر هو نفس الخط العبري المربع القديم، وأخذه عنهم سكان يهوذا وسمَّوه القلم اليهودي ثم تركه السامريون، وثمة من يقول أن عزرا الكاهن نقله لهم، والخط المربع كان يستعمل إلى فترة السبي (Pantographia، المقدمة ص14،  المتن ص29، 145)، والسامريون هم المعارضين للآشوريين الذين نفاهم الملك سرجون الثاني (721–705 ق.م.)، وأسكنهم في السامرة مكان اليهود الذين سباهم إلى بلاد آشور،  وكانت لغتهم الآرامية (يوسف غنيمة، نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق ص95)، وهؤلاء لم يكونوا يهوداً، بل وثنين، فأرسل الله لهم أسوداً لتقضي عليهم، فاستنجدوا بملك آشور، فأرسل لهم كاهناً من المسببين الإسرائيليين (في شمال العراق الحالي) ليعلمهم سنة الله، فاصطلحوا قليلاً وأصبحوا يهوداً وقبلوا الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم فقط (راجع 2 ملوك 17: 24–28)، وكتبوا توراتهم بقلمهم، ولذلك سُمَّي القلم الآشوري أحياناً، وشبيه هذا القلم المربع بعد المسيحية استرجعه النساطرة (الكلدان والآشوريين الحاليين) الذين هم من أصل إسرائيلي، ويُسمَّى بالقلم النسطوري (حسن ظاظا، الساميون ولغاتهم، ص101، اللمعة الشهية، ص75).

منذ القرن الخامس عشر بدأ اليهود والغربيون بحملة أدبية واسعة لكتابة تاريخ اليهود الديني وأحياء لغتهم، فألفوا القواميس وقواعد اللغة، وطبعوا العهد القديم، والتلمود، والترجوم..الخ، وكل هذه المؤلفات طبعوها هي بالاسم الكلداني، والحقيقة إن المقصود بالكلدانية هو اللغة العبرية وليس كلدانية كلدان اليوم، وأصبح اسم اللغة الكلدانية والعبرية اسمان للغة واحدة ولشعب واحد لأغراض سياسية حيث كان اليهود في العراق يشكلون أكبر جالية في العالم، ودائماً اليهود يعتبرون العراق بلدهم الثاني وحدهم الأخير هو الفرات" تكوين 15: 18، قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا: (لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات). وندرج في نهاية المقال عشرات الكتب من دائرة المعارف اليهودية، ويقول George Longfield في كتابه An Introduction to the Study of the Chaldee Language، مقدمة لدراسة اللغة الكلدانية 1859م، لندن: بالحقيقة أن الكلدانية هي لغة جزء من الكتاب المقدس ودراستها خاصةً أجزء من سفر دانيال ربما تعتبر كافية للطلاب الذين يقصدون التعرف على مبادئ وقواعد اللغة العبرية، فالسريان المسيحيون الأوائل يختلف تفسيرهم للأفكار اليهودية، بينما في الواقع أن الكلدانية هي خاصة باليهود ومشتركة معهم، وأسفار مثل دانيال وعزرا وارميا والأدب الذي نملكه ألان بما يُسمَّى الكلداني خطأ نشأ منذ أيام سبي الأسباط العشرة، وبعد عودة المسبيين من بابل أصبحت لغة اليهود أو العبرانيين آرامية هجينة خاصةً بعد أن أصبحت فلسطين جزءاً من مملكة سوريا حيث تلقت العبرية الضربة القاضية من الآرامية (المقدمة ص 4-5، المتن ص3-4)، ويقول Chrestomathy: إن دراسة الكلدانية تستحق الثناء وهو أمر بالغ الأهمية في مساعدة الطالب أكثر لفهم العبرية، وما هو واضح أنه في كل خطوة من دراسة الكلدانية يزداد تسليط الضوء للتأكيد على ما يتعلق بمعنى وهيكلية العبرية، كما أن دراسة اليونانية واللاتينية والفرنسية تلقي الضوء لفهم الانكليزية، بيد أن الكلدانية هي أقرب بكثير إلى العبرية من تقارب تلك اللغات إلى الإنجليزية، والكتاب المقدس (العبري) والتلمود وكتابات الحاخامات والمختصين هي بالكلدانية، ولذلك من الأهمية دراسة الكلدانية القديمة لتوضيح معاني العبرية.(دليل اللغة الكلدانية وقواعدها، ص7-9).

بعد أن قام الغرب بتسمية السريان النساطرة كلداناً، بدأ الغربيون يُسمَّون اللغة السريانية (الآرامية) لإغراض سياسية عبرية وتبعهم من تَسمَّى حديثاً بالكلدان، وتميز الفرنسيون في هذا المجال لعلاقتهم القوية بالكلدان المسيحيين، فسمَّى الفرنسيون الآرامية (السريانية) بلهجاتها المختلفة كلدانية لشهرة بابل العراق (اللمعة الشهية، ص29، 39-40)، وتقول دائرة المعارف اليهودية إن أول من استعمل اسم للغة الكلدانية على آرامية التوراة هو القديس جيروم، +420م وهي تسمية خاطئة، (ص 662)، وجيروم أقام في فلسطين ودرَّس العبرية جيداً لمدة أربع سنين، ومهمتهُ الرئيسة كانت وبتكليف من البابا الروماني هي ترجمة الكتاب المقدس من اللغة العبرية إلى اللاتينية (الفولجاتا)، ومعروف أن الفرنسيين أخذوا بالاسم الكلداني  وكانوا يستعملون اسم العبرية والكلدانية على آرامية فلسطين، وتضيف دائرة المعارف اليهودية:كانت فرنسا قد أخذت زمام المبادرة في الأدب اليهودي منذ حوالي سنة  1150م (ص581)، ويقول المعلم لومون الفرنساوي (1724–1794م): إن لغة الكلدان (الحاليين) في كل الأحوال هي السريانية المشرقية، المسماة خطأ الكلدانية (مختصر تواريخ الكنيسة، ص607، ويقول العلامة الفرنسي جان بابتيست شابو(1860-1948م): إن الآرامية التي كانت تدعى الكلدانية، والظاهر أنهم رجعوا عندنا في فرنسا إلى الاعتقاد القديم والحقوا في دروس السريانية في المدارس العليا، الكلدانية والعبرية التي تُلقى فيها أيضاً محاضرات في اليهودية والتلمودية الربانية، وهذه هي الآثار هي الوحيدة لهذا التعليم في البرامج الرسمية، لكن في الحقيقة إن السريانية هي الفرع الذي وقفنا على ازدهاره من الآداب الآرامية (اللغات الآرامية وآدابها، ص5-6)، وفي سنة 1972 شكَّلَ المطران الكلداني روفائيل بيدوايد (البطريرك لاحقاً) لجنة برئاسته لإعادة طبع قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين للمطران أوجين منا الكلداني باسم قاموس سرياني، واحتاجت الكنيسة لممول، فمَّولَ ابن عم المطران متي بيداويد القاموس لكنه اشترط على طبعه باسم قاموس كلداني، وطُبع هكذا في سنة 1975، ولتبرير ذلك قام المطران بيدوايد بكتابة ما يلي في المقدمة بعد أن يشكر اختصاصي وعلماء اللغة السريانية: (يسرنا أن نفتتح هذا القاموس وهو من المصادر الجلية في اللغة السريانية، مختصرين عنوانه بقاموس كلداني- عربي، وهو العنوان الذي وضعه المؤلف بالفرنسي( vocabulaire chaldeen)، نظراً لأن حروفه بالكلدانية الشرقية ولهجته بالسريانية الشرقية، الكلدانية اللهجة الأكثر استعمالاً في الكنيسة الكلدانية والمشرق الآشورية التي يُشكِّل الكلدان والآشوريين الغالبية آملين أن يحقق الفائدة للناطقين بالسريانية). ويبدو أن تبرير البطريرك مُطابق لما قاله يوسيفوس: إن بلطشاصر وحاشيته لم يستطيعوا قراءة الكتابة لأنها مكتوبة بالحرف الكلداني وباللفظ العبراني، علماً أن الآشوريين يًسمَّون اللهجة السريانية الشرقية، آشورية، وأهل تلكيف، تلكيفية والقرش ألقوشية..الخ، وترجمة كلمة (vocabulaire) هي مفردات وليس لغة، والحرف الشرقي الكلداني هو الأقرب إلى العبري. (وسننشر مستقبلاً نص تعيم البطريرك بيدوايد).
وشكراً / موفق نيسكو

الملحق
--------------------------------------------------------
القواميس وكتب اللغة والقواعد باسم الكلدانية والمقصود بها عبرية، علماً أن قسماً كبيراً منها أوردها الأب يوسف حبي في مجلة المجمع العلمي العراقي 1976 ص75-104، وهناك قسم قليل آخر من إضافتي.
 (القواميس العبرية الكلدانية) DICTIONARIES, HEBREW  دائرة المعارف اليهودية ص579-585

David b. Isaac de Pomis "Lexicon Hebr. et Chald. Linguæ, Lat. et Ital. Expositum," Venice, 1587
Johann Buxtorf the Elder, "Lexicon Hebr.-Chald." Basel, 1607, 1615, 1621, 1631, 1645, 1646, 1654, 1655, 1663, 1667, 1676, 1689, 1698, 1710, 1735; "Manuale Hebr.-Chald." Basel, 1612, 1619, 1630, 1631, 1634, 1658
Philip Aquinas (ex-Jud.) "Dictionarium Absolutissimum Hebr., Chald., et Talm.-Rabbin." Paris, 1629
Jo. Plantavitius, "Thesaurus Synonymicus Hebr.-Chald.-Rabbin." Lodève, 1644-45
Sebastian Curtius, "Manuale Hebr.-Chald.-Lat.-Belgicum," Frankfort, 1668
Joh. Coccejus, "Lexicon et Commentarius Sermonis Hebr. et Chald. V. T." Amsterdam, 1669; Frankfort, 1689, 1714; Leipsic, 1777, 1793-96
Henr. Opitius, "Novum Lexicon Hebr.-Chald.-Biblicum," Leipsic, 1692; Hamburg, 1705, 1714, 1724
Joh. Heeser, Lapis Adjutorius, s. Lexicon Philolog. Hebr.-Chald.-Sacrum," part i.  Harderov, 1716
Nicol. Burger, "Lexicon Hebr.-Chald.-Lat." Copenhagen, 1733
Jo. Bougetius, "Lexicon Hebr. et Chald." Rome, 1737.
Fr. Haselbauer, "Lexicon Hebr.-Chald." Prague, 1743.
Petr. Guaria, "Lexicon Hebr. et Chald. Biblicum," Paris, 1746
Jo. Simonis, "Dictionarium V. T. Hebr.-Chald." Halle, 1752, 1766; "Lexicon Manuale Hebr. et Chald." ib. 1756
P "Lexicon Hebr.-Chald.-Latino-Biblicum," Avignon, 1758, 1765; Leyden, 1770
Jos. Montaldi, "Lex. Hebr. et Chald.-Biblic." Rome, 1789
Ph. N. Moser, "Lexicon Manuale Hebr. et Chald." Ulm, 1795
Sebastian Münster, "Dictionarium Chaldaicum non tam ad Chald. Interpretes, quam Rabbinorum Intelligenda Commentaria Necessarium," Basel, 1527
Johann Buxtorf the Elder, "Lexicon Chaldaicum Talmudicum," ed. Jo. Buxtorflus the Younger," Basel, 1639
Ant. Zanolini, "Lexicon Chaldaico Rabbinicum," Padua, 1747
Bon. Girandeau, S. J., "Dictionarium Hebraicum, Chaldaicum, et Rabbinicum," Paris, 1778
Th. Imm. Dindorf, "Novum Lex. Linguæ Hebr. et Chald." Leipsic, 1801, 1804
Evr. Scheidius, "Lex. Hebr. et Chald. Man." Utrecht, 1805, 1810
Aug. Fried. Pfeiffer, "Man. Bibl. Hebr. et Chald." Erlangen, 1809
E. F. C. Rosenmüller, "Vocabularium V. T. Hebr. et Chald." Halle, 1822, 1827
J. B. Glaire, "Lex. Manuale Hebr. et Chald." Paris, 1830, 1843
Em. Fried. Leopold, "Lex. Hebr. et Chald." Leipsic, 1832
J. H. L. Biesenthal, "Hebr. und Chald. Schulwörterbuch," Berlin, 1835-47
Samuel Lee, "A Lex. Hebr., Chald., and English," London, 1840, 1844
Fr. Nork, "Vollständiges Hebr.-Chald.-Rabbinisches Wörterbuch," Grimma, 1842
William Osborn, "A New Hebrew-English Lexicon," ib. 1845
B. Davidson, "The Analytical Hebrew and Chaldee Lexicon," ib. 1848
Fr. J. V. D. Maurer, "Kurzgefasstes Hebr. und Chald. Handwörterbuch," Stuttgart, 1851
Connexio literalis psalmorum, in officio B. Mariae Virg. et corroboratio ex varijs linguis Graec. Hebr. Syr. Chald. Arab. Aethiop. & SS. Patribus, vnà cum mysticis sensibus elaborata per Gulielmum Scepreum Anglum, 1596
Decapla in psalmos sive commentarius ex decem linguis; viz. Hebr. Arab. Syriac. Chald. Rabbin. Graec. Rom. Ital. Hispan. Gallic. Unà cum specimine linguae Copthicae, Persicae & Anglicanae mss. in duodecim sectiones digestus. ... Accessit memorabilium Galliae & Italiae, suis locis intertextura à teste oculato cum duplici indice, 1655

(القواعد العبرية الكلدانية)GRAMMAR, HEBREW دائرة المعارف اليهودية ص67-79

Andreæ Sennerti, P. P. in Acad. Wittenberg. Ebraismus, Chaldaismus, Syriasmus, Arabismus nec non Rabbinismus h. e. Praecepta Gramm. totidem LL. Orientalium diversis qvidē in libris, in Harmonia tamen unâ & perpetuâ, novâ, concinnâ atque perspicuâ conscripta methodo; exemplis itemq̀ue; confirmata illustrataque sufficient, 1666
Christophori Cellarii Chaldaismus, siue Grammatica noua linguae Chaldaicae, copiosissimis exemplis, & vsu multiplici, quem Chaldaea lingua theologiae & Sacrae Scripturae interpretationi praestat, illustrata, 1685
Martinez, Martinus. Institutiones in Linguam Hebr. et Chald. Paris. (Salamanca, 1571
Dieu, Ludov. de. Gramm. Linguarum Orientalium, Hebr. Chald. et Syrorum. Leyden. 1683
Altstedius, J. H. Rudimenta Linguæ Hebr. et Chald. Albæ Juliæ (Gyulafehérvár)
 Danzius, Jo. Andr, Compendium Gr. Ebr.-Chald. Jena. (1706, 1735, 1738, 1742, 1748, 1751, 1765, 1773.) 1686,
 Nucifrangibulum. Jena. Literator Hebr.-Chald.1694
 Jena. 1694. Interpres. Hebr.-Chald. (Syntax) Jena1694
Wartha, Jo. Paul,Gramm. Nova Hebr.-Chald. Styria.1756
Sancto Aquilino (Eisentraut). Opus Gram. Hebr. et Chald. Heidelberg.1776
Reineccius, Christ., Gramm. Hebr.-Chald. Leipsic. 1778
Kypke, George Dav. Hebräische und Chaldäische Grammatik (after Danz). Breslau. 1784
Barnard, Sam. A Polyglot Grammar of the Hebrew, Chaldee, etc. Philadelphia.1825
Glaire, J. B. Principes de Grammaire Hébraïque et Chald. Paris. 1837
Wiener, G. B. Grammatik des Biblischen und Targumischen Chaldaismus. 2d ed., Leipsic, 1842; 3d ed., 1882
 Petermann. Porta Chaldaica. 2d ed., 1872
Riggs, Elias,A manual of the Chaldee language : containing a Chaldee grammar, chiefly from the German of Professor G. B. Winer, a chrestomathy, consisting of selections from the targums, and including notes on the Biblical Chaldee, and a vocabulary adapted to the chrestomathy, with an appendix on the Rabbinic and Samaritan dialects, 1858
George Longfield An Introduction to the Study of the Chaldee Language,1859
Turpie, David McCalman. A Manual of the Chaldee Language. London, 1879
[/b]


50
مختصر تاريخ اليزيديين أو الأيزيديين ج2



[/center]

51
السيد المطران المحترم
مع اني اُقرَُّ انك اكثر مطارنة كنيستك اعتدالاً لحد الآن، إلاَّ أن المعلومات التي ذكرتها عن الوحدة وعلاقات كنيستكم بروما ليست صحيحة وواضحة، واعتقد عليكم كرجال دين توضيح الأمور والحقيقة كما هي لشعبكم لتخرجوا من هذه العزلة الحقيقة.

1: تقول أن كنيسة المسيح واحدة، فلماذا لا تطبقون انتم تعاليم السيد المسيح وتتحدون بروما وتصبحوا كاثوليك وتنهون الأمر؟

2: إن البيان الموقع مع روما 1994م ليس له أي أهمية ما لم يتم توقيع المذكرات الثانية وبعدها الثالثة والمصادقة عليها وتعلن فيهما بصراحة أنها تخلت عن الهرطقة النسطورية، وهو ما لم تفعله الكنيسة النسطورية، وقد أنذرتكم روما بذلك عبر الكاردينال كاسبار، أن بيان 1994م لا معنى له ما لم تصادق الكنيسة على المذكرات، فالبطرك دنخا عبر البيان أوحى لشعبه أنه فعل شيئاً، وهو ما ليس صحيحاً، فالبيان يقول ناسف للاحتفال سويا.

3: الكنيستين الرسولتين القبطية والسريانية الأرثوذكسيتين وقعتا البيان خلال مدة قصيرة من المباحثات لان الخلاف مع روما كان بسيطاً وشكلياً أصلاً فهم كانوا متفقين في الجوهر ومختلفين في التعبير وخاصة في سري التجسد والفداء، بينما كنيستكم تختلف في الجوهر والعقيدة، ولهذا منذ عشرات السنين تتناقش، وإلى متى يستمر النقاش؟.

4:البيان الموقع من روما مع الأقباط يقول:
نؤمن أن ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الكلمة (اللوغس) المتجسد، هو كامل في لاهوته، وكامل في ناسوته، وأنه جعل ناسوته مع لاهوته واحداً، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، وأن لاهوته لم ينفصل عن ناسوته لحظةً واحدة ولا طرفة عين، وفي نفس الوقت نحرم  تعاليم نسطور وأوطيخا.
فهل تنتظرون من روما تغيره من أجل 300 ألف نسطوري؟ومن جهة أخرى إذا ليس لكم علاقة بنسطور لماذ انتم الوحيدون في العالم تعتبرونه لحد الان احد قديسكم وله تذكارات وأعياد..الخ، فهل تخليتم عن الاسم فقط أم عن العقيدة، ولم يعد مار نسطور، وهل تعتقد أن روما وغيرها بهذه السذاجة؟، الموضوع هو التخلي عن أساطين النسطرة كنسطور واساتذته تيودورس المصيصي والطرسوسي وعقيدتهم.

5: إن نسطور ليس يوناني، بل سرياني من مرعش وخريج مدرسة أنطاكية، ولكن كان بطريرك القسطنطنية ولغتها اليونانية وكانت اللغة الرسمية للملكة ولغة الثقافة في الشرق شانها شان العربية اليوم، وهو نفسه كتب باليوناني، ولذلك فطبعاً يرد اسمه يوناني في كثير من الكتب أسوةً بطيطانوس وثيودورس وتاودورس وغيرهم وحتى أقمار أنطاكية الثلاثة الاباء الكبادكيون، لكنهم سرياناً جنساً ووطناً وأنطاكيين كنيسةً. وحتى البيان الموقع سنة 1994 مع روما يقول أن شعبكم سرياني، فلماذا لم يعترض البطرك دنحا ومن معه على ذلك؟
http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=302&t=13588&sid=997c0114179d0fb3b27437d404a64552

6: كيف استطاعة كنيسة الأقباط ومثلها السريانية الأرثوذكسية إن تجعل روما توقع وثيقة الإيمان أعلاه حسب العقيدة اللاخلقيدونية؟، فالصيغة أعلاه هي صيغة الطبيعة الواحدة وليس الطبيعتين الخلقيدونية.

7: محاولة مقارنة كنيستكم بالقبطية والسريانية محاولة غير صحيح، كنيستا الإسكندرية وأنطاكية رسولتين، أمَّا كنيستة المشرق بشقيها الكلدني والنسطوري ضعيفة وليست رسولية ولا تعترف روما برسوليتها وهذا ثابت في كل عقيدة وقوانين وتاريخ كنيسة روما، والباب 4، قانون 59، بند 2، من مجموعة قوانين  الكنائس الشرقية، الكنائس البطريركية، التي صدرت في عهد البابا يوحنا بولس الثاني في 18/ 10/ 1990م: إن ترتيب التقدّم بين كراسي الكنائس الشرقية البطريركية القديمة هو كما يلي: في المقام الأول الكرسي القسطنيطيني ويليه الإسكندري، فالأنطاكي فالأورشليمي.
 
8: إن كنيسة المشرق ضعيفة في التاريخ ونشاطها الحقيقي والرئيس هو منذ القرن الثامن وإلى 1318م فقط وكنيستكم بالذات هي أقرب إلى حزب سياسي قومي من كنيسة مسيحية، وقد تندم البطرك دنحا بإطلاق التسمية الآشورية في 17 /10/ 1976م لأنه حولها إلى حزب سياسي قومي.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,849563.msg7539529.html#msg7539529

9: كيف ولماذا استطاعة الكنيسة القبطية إن تفرض عدم مشاركتكم في مجلس كنائس الشرق الأوسط؟ ألا تَدَّعون أن كنيستكم عريقة ووصلت الصين..الخ، وبطرككم الراحل دنخا كان يعتبر كل الكنائس الشرقية آشورية، لماذا لم يساعده ويتشفع له بطاركة الكلدان والسريان الكاثوليك والأرثوذكس والمارونية، أو على الأقل إخوة الأمس الكلدان، فلماذا لم ينسحب البطرك ساكو الذي يشارككم هذا الادعاء ويفرض رأئيه على الأقباط؟، خاصةً أن لقبه بطريك الكلدان في العالم، بينما بطريرك الأقباط لا يستعمل هذا اللقب.

10: إن مشكلة كنيستكم ليست مع روما أو الأقباط، بل مع كل كنائس العالم التقليدية الرسولية، فالكنيسة السريانية لها ترتيلة خاصة "محروم نسطور من عيتو" فلماذا لم تستطيعوا أن توقعوا بيان مع كنيسة روسيا مثلاً أو السريانية الارثوذكسية أو حتى روم أنطاكية الأقرب عليكم نوعاً ما وهناك كثير من المشتركات معهم اهمها اللغة والطقس..الخ، والمشكلة ليست مع العالم فقط بل بينكم أيضا ففي حال اتفاقكم مع روما أو روسيا مثلاً، ما هو موقف كنيسة البطرك أدي، هل سيشمله الأتفاق، أم يجب عليه الدخول في محادثات لوحده معهم، أليس هو أيضاً بطرك مستقل قائم شانه شان بطرك كنيستكم؟. اتفقوا وتوحدوا بينكم ثم اذهبوا إلى الآخرين.

11: الشئ الصحيح الوحيد الذي ذكرته هو: أن روما لا يمكنها التخلي عن تاريخها، وهنا السؤال: هل ستتخلى روما عن التاريخ وتعرض علاقتها مع كنائس عالمية ورسولية لحوالي نصف مليار  أرثوذكسي خلقيدوني ولا خلقيدوني من أجل 300 ألف نسطوري؟، وبيان روما واضح مع الأقباط بتحريم عقيدة نسطور.
وشكراً
موفق نيسكو

52
ندامة البطريرك النسطوري دنخا حول التسمية الآشورية

ولد البطريرك السرياني الشرقي النسطوري دنخا الرابع سنة 1934م في قرية دربندوكي قرب منطقة ديانا شمال العراق بالقرب من إيران، ومعروف أن السريان النساطرة (الجبليين) الذين سَمَّاهم الانكليز حديثاً آشوريين لأغراض استعمارية وكذلك نساطرة السهول الذين سمتهم روما كلداناً هم من أصول إسرائيلية سباهم العراقيين القدماء، ثم اعتنقوا المسيحية وانتموا للكنيسة السريانية الأنطاكية واعتنقوا المذهب النسطوري وانفصلوا عن أنطاكية سنة 497م، فعاش نساطرة الجبال منعزلين وبقيت عندهم النظرة الإسرائيلية العبرية على مر التاريخ إلى أن جاءتهم الفرصة في الحرب الأولى منتحلين اسم أحد الحضارات القديمة، حيث وعدهم الكابتن كريسي في 28 كانون ثاني 1918م بعد ثلاثة أشهر من وعد بلفور بإقامة كيان عبري بثوب يهو- مسيحي في العراق والأغلبية الساحقة من الآشوريين الجدد لم يكونوا من أصل عراقي، بل نزحوا من تركيا (هكاري) وإيران (أورميا) إلى العراق في الحرب الأولى وآواهم العراق، لكن زعمائهم نكروا الجميل واستغلوا الناس البسطاء  لتحقيق مطامعهم السياسية العبرية.
بعد اغتيال البطريرك بنيامين سنة 1918م صعد الحس القومي للنساطرة وصدقوا فعلاً أنهم آشوريين، وبقي الانكليز يروَّجون لذلك عبر دوائرهم في العراق، وكان للانكليز قنصلية في ديانا مقر ولادة البطرك دنحا تلعب دوراً سياسياً، وقد طلب العراق من انكلترا أكثر من مرة غلق هذه القنصلية التي تساند الآشوريون وتزودهم بالسلاح، لأنها تساعد على خلق مشاكل للعراق. (وسنتحدث عن هذا الموضع بالتفصيل مستقبلاً لكي لا نخرج عن الموضع)، وقام الآشوريين بمساندة الانكليز بتمرد على العراق الذي آواهم وأكرمهم وأنكروا الجميل وقاموا بحركة مسلحة فاشلة سنة 1933م، (شاركهم فيهل بعض الكلدان أيضاَ)، ويُعلّق كاهن كاثوليكي التقى مع يوسف يزبك على موضوع الآشوريين قائلاً:
 إن الإنكليز جعلوا من هؤلاء المسيحيين البسطاء حطباً لموقد مطامعهم، وصوروا للعالم تلك القبائل التيارية النسطورية بأنها أُمة ذات تاريخ، في حين لم تكن تلك القبائل يوماً من الأيام بوارثة الأمة الآشورية، وفي إشارة إلى المذابح التي ارتكبت بحق النساطرة جراء قيام الإنكليز بتسميتهم أثوريين يضيف الكاهن قائلاً ليزبك: إن الإنكليز " أثَّروها حتى ثوَّروها "، أي أن الإنكليز جعلوا من النساطرة أثوريين إلى أن ثاروا. (يوسف يزبك، النفط مستعبد الشعوب، بيروت 1934م، ص 232–240). وهناك عرائض كثيرة من بعض الآشوريين أنفسهم ومن الشق الآخر للكنيسة الذي انفصل سنة 1968م ويرفض التسمية الآشورية تصف البطرك ايشاي ومن قاموا بالحركة أنهم خونة. (سننشر الوثائق مستقبلاً).
 
كان الشاب دنخا قد تربَّى على الأفكار القومية التي خلقها الانكليز بتسمية السريان النساطرة آشوريين، ولم يكن لديه أية ثقافة دينية شأنه شأن كل رجال الدين النساطرة التي تجمع كل المصادر على أن الجهل يعم بينهم ورجال دينهم سياسيين وهم أعرف بأقسام البندقية من أقسام الكتاب المقدس كما قالت بعثة كارنتربري (كان أحد شباب أولاد عمومتي الذين يستضيفونه في الأردن يكتب للبطرك النسطوري دنخا عرائض، أمَّا البطرك الحالي كوركيس فعند لقائه بحيدر العبادي نادى العبادي، السيد المحافظ، إلا أن نبهه احدهم أنه رئيس وزراء وليس محافظ).

إن رجال دين النساطرة هم  بالحقيقة رؤساء أحزاب أكثر من رجال دين، ويريدون دائماً ملئ الفراغ الديني والجهل بالخطاب القومي ليغشوا ويكسبوا شعبهم، لأن كنيستهم غير رسولية وتعتبر هرطوقية ومحرومة من جميع كنائس العالم التقليدية، وأتت الفرصة  البطرك النسطوري دنخا عندما تم تعينه وليس انتخابه بطريركاً فسمَّى كنيستهُ من لندن في 17 تشرين أول 1976م بالآشورية، وهذه أول مرة في التاريخ يقترن الاسم الآشوري بهذه الكنيسة رسمياً، وبقي مقر كرسيه في شيكاغو إلى وفاته سنة 2015م، وظن البطرك دنحا أنه بتغير اسم كنيسته من نسطورية إلى آشورية سيخلص من المشكلة، فذهب إلى روما وخرج ببيان معهم سنة 1994م حاول تروجيه لشعبه أنه حقق شيئاً ما، علماً أنه لم يحقق أي تقدم ولم يخلص من النسطورية كعقيدة، والبيان الموقع مع روما لا يعني شيئاً، بل العكس يقول البيان ناسف لعدم الاحتفال سوياً، والمباحثات مع روما شبه متوقفة لأن البيان المذكور يتطلب توقيع المذكرة الثانية والمصادقة عليها وتعلن فيهما بصراحة أنها تخلت عن الهرطقة النسطورية، وهو ما لم تفعله الكنيسة النسطورية، وقد أنذرت روما الكنيسة بذلك عبر الكاردينال كاسبار، أن بيان 1994م لا معنى له ما لم تصادق الكنيسة على المذكرات، وإذا كان البطرك دنخا قد حاول التخلص من الاسم النسطورية كمناورة، لكنه وقع بالآشورية كما قال لي أكثر من شخص من كنيستهم بين رجل دين ومثقف وسياسي (خلصنا من النسطورية وقعنا بالآشورية).

بعد أن قام البطرك النسطوري دنحا بتسمية كنيسته آشورية شعر بالندم وأنه حول كنيسته إلى حزب سياسي، ولو أنها أصلاً مسيحية بالاسم، كما تجمع كل المصادر ومنهم الدكتور ويكرام، مهد البشرية، ص 257م.

وفي الكتاب الذي ألَّفه كريستوف باومر وباركه البطريرك نفسه في 9 كانون أول 2004م، تندم البطرك النسطوري دنخا على إطلاق التسمية الآشورية على كنيسته وفي ص 223-224، وتحت عنوان "هوية كنيسة المشرق" التي أنقلها كما هي، يقول:

[/b][/size]
وشكراً
موفق نيسكو


53
بطرك الكلدان ساكو للمطران سرهد جمو: نحن والآشوريين أصلنا يهوداً إسرائيليين

إن الكلدان والآشوريين الحاليين هم من الأسباط العشرة التائهة من بني إسرائيل الذين سباهم الآشوريون والكلدان القدماء، وذكرنا ذلك في أكثر من مقال وبوثائق من بطاركتهم ومطارنتهم، والبطريرك ساكو أكَّد ذلك بالتفصيل والمراجع الكثيرة في مقال المنشور في مجلة بين النهرين عدد 24 لسنة 1995-1996م، ص 204-216 بعنوان " كنيسة المشرق وأنطاكية".

 بعد أن اعتنق قسم كبير من اليهود المسبيين المسيحية عند دخولها انتموا للكنيسة الأنطاكية السريانية لأن لغة اليهود كانت الآرامية، وأنطاكية مسؤولة عن كل الشرق، وفي كل تاريخهم بعد الميلاد هم السريان الشرقيون، اعتنقوا النسطورية وانفصلوا عن أنطاكية سنة 497م لأغراض عقائدية وطائفية وقومية، وبقيت عندهم النزعة القومية العبرية طول الوقت، ثم قامت روما بتسمية القسم الكاثوليكي كلداناً وثبت اسمهم رسمياً في 5 تموز 1830م، وقام الإنكليز بتسمية القسم النسطوري آشوريين سنة 1876م، وثبت اسمهم رسميا في 17 تشرين أول 1976م، ومنذ أن انتحل الكلدان والآشوريين هذين الاسمين الوثنيين، بدئوا بجهود حثيثة للتخلي عن هويتهم السريانية المسيحية واستعادة هويتهم العبرية اليهو- مسيحية وتزوير التاريخ واللغة، وأن العراق هو بديل أورشليم، والآشوريون بدورهم سعوا جاهدين بذلك سياسياً، والكلدان ثقافياً، وقام المطران الكلداني الأثوري أدي شير باختراع عبارة كلدو- أثور سنة 1912م لأغراض سياسية لإقامة كيان عبري كلدو- أثوري شمال العراق بثوب يهو- مسيحي.

ضمن المتحمسين جداً للاسم الكلداني بغير علم مطران كاليفونيا سرهد جمو، الذي صدَّق أنه فعلاً كلداني وبدأ يخبط الحابل بالنابل محاولاً إثبات أنه كلداني بدون أي وثيقة من كنيسته، فيكتب مقالات ويعقد مؤتمرات ويُشكِّل لجان، ويأتي بمؤلفي كتب يجعلون كل شي كلداني بدون أي إشارة إلى مصدر من المصادر الكثيرة الموضوعة نهاية الكتاب لإيهام القارئ البسيط، والعجيب الغريب أن المطران سرهد جمو نفسه يقول:

إن كنيسة المشرق هي كنيسة أجدادنا المُلقبة أحياناً بالنسطورية المسماة لاحقاً بالكنيسة الكلدانية والأثورية، وهذه الأسماء انبثقت حديثاً في منتصف القرن السادس عشر بعد سنة 1553م، والاسم الكلداني استقر على الفئة المتحدة بروما، بينما تبنَّى الانكليكان (الانكليز) اسم الأثوريين في مداولاتهم مع المجموعة الغير متحدة بروما، وأن سياج العزلة أحاط بكنيسة المشرق أجيالاً عديدة، ثم جرت بعض الاتصالات بين كنيسة المشرق وبابا روما عبر المرسلين الغربيين منذ القرن الثالث عشر مع مهاجري بلاد ما بين النهرين في قبرص سنة 1445م، وأوضاع الكنيسة في تلك الفترة كانت غارقة في دياجير المحن نتيجة لمعاملة المغول وغيرهم القاسية، ولا زال إلى اليوم ديجور انعدام الوثائق الكنسية لتلك الفترة، وليس لنا اليوم أية وثيقة كنسية معاصرة تشرح لنا بشيء من التفصيل أحداث القرن الرابع عشر إلى السادس عشر، فتلك فترة يقف أمامها المؤرخ فارغ اليدين إلاَّ من بعض المعلومات الزهيدة. (مجلة بين النهرين 1996م، كنيسة المشرق بين شطريها، 182- 183، 188-190، 195، 200-201).

 ويُدرج المطران جمو ص 187 خارطة كنيسة المشرق تُسمَّى فيها منطقة جنوب العراق بيت الآراميين وليس بيت الكلدان، وتظهر فيها أمم أخرى كثيرة باسم بيت العرب والجرامقة والماديين وقردو (الأكراد) وهوزاي، وغيرها باستثناء بيت الآشوريين والكلدان. (ندرج الخارطة علماً أن كل آباء كنيسة المشرق يدرجوها وفي كتب باسم الكنيسة السريانية الشرقية، وهي مُطابقة لخارطة المطران أدي شير المُدرجة في كتابه الذي اخترع فيه تسمية كلدو- أثور سنة 1912م).



في سنة 1993م وفي مجلة بين النهرين 1993م، ص82-83، ردَّ البطريرك ساكو على المطران المتشدد سرهد جمو الذي يسعى جاهداً لاتخاذ اسم الكلدان هوية قومية سياسية من خلال عقد مؤتمرات ولجان، وفي عنوان آراء للمناقشة في هويتنا وبنيتنا ككنيسة مشرقية (كلدانية)، حيث يقول البطريرك ساكو:
لقد قرأتُ بإمعان ما كتبه الأبوان المحترمان سرهد حمو ومنصور فان فوسيل بخصوص هويتنا الكلدانية، وأود أن أسجل بعض الملاحظات:
 
إن كنيستنا ليست طائفية عنصرية حيث كانت تضم شعوباً متعددة، سريانياً عرباً فرساً تركاً صينيين هنوداً وغيرهم، وإن المسألة التي يود آباء المجمع الكلداني دراستها، آمل أنها ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، بقدر ما هي هويتنا المسيحية، فإسقاط الرسالة هو إسقاط الهوية، وكيف يمكن تأوين هذه الهوية التي ورثناها عبر الزمن بغلاف مشرقي (وليس كلدانياً أو آشورياً) عبر الزمن.

اعتقد من يوم فقدت كنيستنا بعدها الإرسالي فقدت هويتها، أليس إسقاط الرسالة إسقاط للهوية؟، والسؤال المطروح على المؤتمر ولجانه: هل يريد المؤتمر الإبقاء على الطابع اليهودي السائد على طقوسنا وريازة  (طراز بناء)كنائسنا وعلى تعابير لاهوتية منها غريبة وغير أصيلة. (مع ملاحظة أن علامة الاستفهام في (ليست مسالة هويتنا الكلدانية (؟)، والقوسين (وليس كلدانياً وآشورياً) عبر الزمن، منقولة حرفياً عن البطرك ساكو).

وأكّد البطرك ساكو ذلك أيضاً في مؤتمر التراث السرياني الحادي عشر المنعقد سنة 2006م قائلاً: تُعد الليتورجية الكلدانية والآشورية إحدى أقدم ليتورجيات الكنيسة، فهي تقليد مسيحي نشأ من أصل أورشليمي (يهودي)، والطقس الكلداني هو أبسط الطقوس الشرقية وأقدمها، ونشأ في بيئة بعيدة عن التأثر الهيليني (اليوناني) وحافظ على الطابع السامي المنحدر من التقليد الأورشليمي. (مركز الدراسات والأبحاث المشرقية، الرهبانية الأنطوانية، 2007م، ص 325-326).
وشكراً
موفق نيسكو

54
الإخوة القُرَّاء الأعزاء المحترمون
كتبتُ المقال في المنبر الحر فتم تحويله من الادارة الى هذا المتندى
فارتيتُ تحويله الى المنبرالسياسي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,848098.0.html
وشكراً
موفق نيسكو

55
بارخمور أبونا
ما قلته صحيحاً
لكن المفروض يجب أن يعترف الانسان بما اخطاء به بحق أبائه قبل أن يطالب الاخرين الاعتراف بما اخطأوا إليه

بين سنة 484-496م قام النساطرة أسلاف الكلدان والاشوريين الحاليين بمذابح بحق ابائهم السريان ينأ لها جبين الانسانية فقتلوا 7800 شهيداً بينهم الجاثليق بابويه ومطران دير مار متى برسهدي و12 راهب و90 كاهنا في دير بزنيويثا في بحزاني
وشكراً
بارخمور
موفق نيسكو

56
الأخ العزيز وسام مويكا المحترم
تحية لك على هذا الموضوع الراقي والمهم
ما اود أن اوضحه لحضرتك والقراء الكرام
هو ان يوم 24 نيسان كان يُحتفل به الى سنة 2014م سوياً مع الأرمن
وبناءً على طلب قداسة البطريرك السرياني افرام الثاني كريم بتقديم دراسات من المورخين والكتاب والباحثين لتعيين يوم خاص بالسريان قدمتُ انا دراسة اقترحتُ ان يكون 15 حزيران من كل عام
وتم اعتماد يوم 15 حزيران هو يوم خاص لمذابح السريان في المجمع المقدسفي حزيران 2015م
واشكر قداسة البطريرك افرام الثاني المعظم بالاشار لي شخصياً بهذا الامر في 15 حزيران 2016م
ولذلك فان الاختفال الرسمي الحقيقي للسريانى هو 15 حزيران مع بقاء يوم 24 خاص بالشهداء الأرمن.
لا يسعني في هذه المناسبة ومن مدينة عينكاوا الا الاشارة الى موقع عينكاوا ومشرفه امير المالح المختص بتشويه تاريخ السريان الذي يسمح بنشر شتى التعليقات وبمناسبات كهذه.
وبهذه المناسبة اليوم الساعة 6 مساء لدي محاضرة في عينكاوا للرد على تشويه اسم اللغة السريانية وتزويرها الى اشورية
وشكراً
موفق نيسكو


57
الأخوان العزيزان علاء وتوما المحترمان
شكراً لاهتمامكما بالموضوع
قيامة مجيدة، طالباً من الرب يسوع الصحة والسلام لكما وللبشرية أجمعين، بشفاعة العذراء والدة الله وسيدة العالمين.
وشكراً
موفق نيسكو


58
الأخ العزيز شمعون كوسا المحترم
تحية طيبة
بعيداً عن الأمور التاريخية وفترة قليلة واستراحة ممتعة مع مقالك الجميل والمهم:
بالنسبة لحرفي الضاء والظاء
إن اللغة العربية هي لغة الضاد وليس الظاء، لأن حرف الضاء تنفرد به العربية
هناك فرق واضح بين اللفظتين، ولكن المشكلة هي في العراقيين فقط، فجميع العالم العربي يفرق بين الضاء والظاء في النطق باستثناء العراقيين، فيقولون أخت الصاد وأخت الطاء.
ولذلك عندما كُنا في المتوسطة كان مدرسنا باللغة العربية فلسطيني، ولأنه يميز بنطق الحرفين بوضوح، فكنا نحن التلاميذ في امتحان الإملاء عنده لا نخطئ بين الحرفين.
وأرجو ملاحظة المذيعين العرب كيف يفرقون بين الحرفين، أو أي سوري أو لبناني، وأنا افرق تماماً بينهما في النطق منذ المتوسطة.
 
ومن طريف الأمور  في جلستي مع أحد الأئمة المسلمين  في العراق تطرقنا إلى مواضيع كثيرة تاريخ ولغة وأديان ...الخ،
ومن ضمنها موضوع نُطق حرفي الضاء والظاد، فقلت له إن العراقيين الوحيدين لا يفرقون بين الحرفين في النطق، فنطقتها له، فقال لي شكراً صحيح،  ثم قلت له أرجو أن تسمع وتلاحظ كيف ينطق عبد الباسط عبد الصمد ولا الضالين بوضوح في سورة الفاتحة، فقال لي شكرا سأنتبه لها وأحاول أن أتعلمها، ثم أردفت قائلاً له: وأرجو أن تلاحظ أيضاً كيف تنطق سميرة توفيق يا هلا بالضيف ضيف الله، وترددها باستمرار لتتعلمها لأنها ترد مرتين.
فضحك كثيراً وقال لي: بالله عليك هاي شلون ربطتها
وشكراً
موفق نيسكو


60
الأب الفاضل نويل فرمان السناطي المحترم
بارخمور
قرأت مقالك ووصلت الى قناعة تامة أن فكرته مسكونية بين السطور ولا يفهمها قراء وكتاب الانترنيت والكلمات المتساقطة، وهي ان يرفض السريان الشرقيون (الكنيسة الاشورية منذ 1976م) العقيدة النسطورية الهرطوقية المحرومة من جميع كنائس العالم ويصبحوا كاثوليك، وانا مع هذا الاتجاه، فمليون مرة كاثوليكية ولا مرة نسطورية هرطوقية.
 
وقطعاً انا اومن ان هناك كنيسة كلدانية موجودة على الأرض منذ 5 تموز 1830م وكذلك كنيسة نسطورية هرطوقية اسمها الاشورية منذ 17 تشرين أول 1976م سماهم الانكليز اشوريين ولا علاقة لهم بالاشوريين القدماء شانهم شان الكلدان ايضاً، انما هم سريان، وهذ امر مطلق، وعندما يصبح النساطرة كاثوليك فما الغيض وما المانع ان يكون بابا كلداني من الكنيسة الكلدانية او اشوري من الكنيسة الاشورية الكاثوليكية، فمهما يكن، فإن روما تعرف ان الاشوريين الحاليين حتى لو سموا كنيستهم اشورية، فهم سريان، كما في مقالي ادناه بالوثائق

ومن جهة اخرى لماذ لا يتشبه الابن بابيه، فالسريان كان لهم  8 بابوات تباوا عرش كرسي روما
ايفارستوس الانطاكي (97-105م) رقم 5
انيقوكس الاول الحمصي (155-166م) رقم 11
تيودوس الأول الأورشليمي (642-649م) 80
يوحنا الخامس الأنطاكي (685-696م) 82
سرجيوس الاول الأنطاكي (687-701م) 84
سيشينوس الصوري (15 يناير 708-7084 شباط م) 87
قسطنطين الصوري (25 آذار 708- 9 أيار715م) 88
غريغوريوس الثالث "زكريا" (28 آذار 731-2 تشرين الثاني  715م) 91
(ملاحظة إن هذه الأسماء ليست من الانترنيت) التي يستطيع شخصان أن يجعل البابوات موزمبيقيين.

عندما نعلق ننظر الى شخصية وفكرة الكاتب، وعندما تكون مسكونية منفتحة وليست فيها نشر أفكار معينة مقصودة أو تزوير متعمد، نغض الامر أحياناً عن بعض الملاحظات البسيطة التي من شانها ان تعكر قيمة كاتب المقال الثقافية وانفتاحه، وقيمة المقال وتخرجه من سياقه ومن لب الموضوع كما في مقالك الجميل، الذي يتحدث عن كنائس وعقائد ومسكونية وليس القصد منه تسميات وقوميات، فملاحظتي مثلا أن بطرس وصل روما بعد سنة 60 وصلب 67م، ولكن  اتحفظ (بشان تبشير بطرس لروما) وهذا موضوع آخر سنتكلم فيه في الوقت المتاسب، ولم اريد تعكير قيمة مقالك المسكوني الجميل لانه ليس في صلب الموضوع اولاً، وثانياً لان جنابك لم تركز عليه واستعملته بطريقة عابرة وذكية جداً لا يفهمها كتاب الانترنيت، وهذا ما اعجبني في قدرتك الادبية، خاصة قولك أن بطرس اسس اول الكرسي الرسولية (أنطاكية)، وثانيا عدم إعطائك كرسي روما رئاسة على بقية الكنائس الرسولية.

مقال: بابا الفاتيكان للبطرك النسطوري دنحا: حتى لو سَمَّيتمْ كنيستكم آشورية، لكنكم سريان
[/color]
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,833386.0.html
بارخمور
وشكراً
موفق نيسكو

61
جناب الأب الفاضل نويل فرمان السناطي المحترم
بارخمور
احييك على هذا المقال الجميل واسلوبك الهادئ والربط المتين للأمور وهذه المعلومات خاصة التاريخية التي لن يختلف أحد مع جنابك فيها.
بارخمور
موفق نيسكو
 


62
بابا الفاتيكان للبطرك النسطوري دنحا: حتى لو سَمَّيتمْ كنيستكم آشورية، لكنكم سريان

ذكرنا أكثر مرة وبحوالي 150 دليلاً معززاً بالوثائق والمخطوطات التاريخية قسم منها يعود لأكثر من ألف وخمسئة سنة، ومن مصادر الكنيسة نفسها أن الآشوريين الحاليين هم سريان من أصول يهودية من الأسباط العشرة التائهة من إسرائيل عاشوا كيهود قبل المسيحية، وبعد المسيحية كمسيحيين، (روفائيل ميناس، الوثنية والمسيحية في المشرق، مجلة المجمع العلمي العراقي 1985م، ص277)، لكن النظرة القومية الإسرائيلية العبرية بقيت متأصلة فيهم على مر الزمن، واعتنق هؤلاء الهرطقة النسطورية سنة 497م وانفصلوا عن أنطاكية السريانية، وشكَّلوا لهم شرق الفرات في المدائن كرسي كنسي، ولذلك سُميَّوا السريان الشرقيين، ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء. (راجع مقالنا كيف سَمَّى الانكليز النساطرة آشوريين، 7 أجزاء، ومقالنا هل النساطرة هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود، خاصة ج2، وليس قصدنا الانتقاص من اليهود، بل يجب احترام جميع الناس، ولكن قصدنا هو تبيان الحقيقة وعدم التخفي بثوب الدين لأغراض سياسية).

وجاءت الفرصة للنساطرة في الحرب الأولى حين تحالفوا مع الانكليز، فسمَّاهم الانكليز حليفنا الصغير، وشكَّلوا لهم جيش الليفي وموَّلوهُ بهدف لدفاع عن مصالحهم، مقابل إقامة كيان آشوري بوجه مسيحي، لكن بثوب وقلب قومي عبري إسرائيلي لتحقيق حلم إسرائيل الثاني إلى الفرات، حيث أعطاهم الكابتن الانكليزي كريسي وعداً بذلك في 28 كانون الثاني 1918م، أي بعد ثلاثة شهرين من وعد بلفور، ووضعت نقاط الوعد في بيان المندوب السامي البريطاني السير هنري دوبس في 31 أيار 1924م، فقاموا بتمرد مسلح على العراق، وقد استنكر العراقيون حكومة وشعباً، نواباً وسياسيين ومثقفين، وبكل أديانهم وأطيافهم، واعتبروا الآشوريين ناكري جميل وحسن الضيافة والكرم، وطالب قسم منهم بطردهم من البلاد استناداً إلى مرسوم 62، مادة 1 ،2، الذي ينص على سحب الجنسية المكتسبة بعد سنة 1918م للمخلين بالأمن، والتي بموجبها سُحبت جنسية بطركهم إيشاي وثلاثة من أقاربه في 16 آب 1933م، وكان أغلب الآشوريين إيرانيَّ وتركيَّ الجنسية، وأكرمهم العراق ومنحهم الجنسية. (وسأنشر مستقبلاً التفاصيل مع وثائق قسم منها يعرض لأول مرة).

وقد ظن النساطرة أن الاسم الآشوري لشهرته سيكون له صدى وسيرجف العالم عندما يسمعه ويعطيهم دولة على غرار إسرائيل، والبرفسور الدكتور جون جوزيف أحد أبناء الكنيسة نفسها في كتابه (الآشوريون الجدد في الشرق الأوسط،The modern Assyrians of the middle east) استند إلى أدق المراجع العالمية وفَنَّدَ إدعاء النساطرة أنهم آشوريين، وشَبَّهَ إدعاء الآشوريين الحاليين أنهم ينحدرون من القدماء بقول الكاتب ميكائيل مارون: إنه شاهد متسول إيراني شيعي جالس في كرمنشاه يدَّعي بصوت عالي أنه سليل الإمام الحسين وحفيد الرسول محمد لكي يكسب عطف الناس. (ص27).

ولما كان الأمر معروفاً لدى الفاتيكان أن هؤلاء هم سريان سمَّاهم الإنكليز آشوريين لإغراض استعمارية، وأن هذه الألاعيب لا تنطلي على أحد، فقد خاطب البابا يوحنا بولس الثاني البطرك النسطوري دنحا ووفده في الفاتيكان بتاريخ 11/11/ 1994م قائلاً له: حتى لو سميتم كنيستكم آشورية، لكنكم بالنسبة لنا سريان شرقيين:
(علينا أن نسعى لتنسيق جهودنا من أجل الترحيب بكرامة والمساعدة الفعالة لاؤلئك الذين اقتلعوا من ديارهم واجبروا على الهجرة بسبب الصعوبات التي عانوها، ولا ننسى الألم الطويل التي عانته جماعتكم السريانية الشرقية..الخ).

ومع أن أصل التسمية هو ما يُسمي القوم أنفسهم بلغتهم وليس بلغة الآخرين، واسم النساطرة في كل التاريخ بلغتهم هو السريان، وغالباً ما يحاول الآشوريين بحيلة لغوية أخرى اعتباره الآشوريين بحجة تقارب الكلمتين بالإنكليزي فقط، لان الكلمتين آشوري وسرياني بلغتهم السريانية تختلفان تماماً، لكن الملاحظ أن البابا استعمل اسم الكنيسة الآشورية واسم السريان بالانكليزي بصيغتين واضحتين، وليس كما يدعى الآشوريين، علماً أن الرسالة مترجمة في كتاب كنيسة المشرق ص257، للمطران النسطوري باواي سورو، الآشوري سابقاً والكلداني حالياً.
أرفق الوثيقة الفاتيكانية ونص المطران سورو

وشكراً/ موفق نيسكو

63
السيدACOE-Europe المطران المحترم
اردتُ ان افيدك مستقبلاً اذا اردت أن تكتب بعض الخواطر على ورق صغير كمقالك فنحن في خدمة الجميع لتبحث عن تاريخك وبطرس وسلسلة اساقفتك
هناك طريقتان الأولى علمية اكادمية وبالوثائق

قلنا في تعليقنا الاول أنه لا يتفق اثنان من مؤرخي الكنيسة أنفسهم تماماً على الأساقفة الأوائل إلى سنة 317م.
 أول ذكر لسلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية تعود لسنة 890 أو 893م لمطران دمشق النسطوري إيليا الجوهري ويضع فيها أدي ثم ماري فابريس،(السمعاني، المكتبة الشرقية ج2 ص391)، بينما إيليا بريشنايا (975-1046، أو 1056م) وهو أقدم مؤرخ لكنيسة المشرق السريانية يبدأ من ابريس دون أدي وماري (تاريخ إيليا برشنايا، تعريب الأب يوسف حبي بغداد 1975م، ص63-64)، والعلامة السرياني الشرقي عبدالله بن الطيب (980–1043م) المعاصر لإيليا برشنايا إضافةً لأدي وماري وأجي يُقحم توما ونثائيل لأول مرة، ويقفز من القرن الأول من ماري وأجي إلى اسقف المدائن فافا +329م مباشرة فيعتبره أول أساقفة كرسي المشرق بدون ذكر أساقفة متسلسلين بينهما باستثناء شحلوفا الذي يؤكد ابن الطيب بوضوح أن الناس اختلفوا بينهم، فقوم قالوا شحلوفا أول اسقف للمدائن وآخرون قالوا فافا، (ابن الطيب، فقه النصرانية ج1 ص114)، أمَّا ماري بن سليمان صاحب كتاب المجدل الذي عاش بين (1134-1147م) فيدخل في القائمة أجي ونثائيل مقتبساً الأخير من ابن الطيب وتاركاً توما، (أخبار بطاركة المشرق، من كتاب المجدل طبعة روما 1899م، ص7)، ويقوم سليمان مطران البصرة +1224م بكتابة الجدول ويبدأ بأدي وماري، ويقول إن أدي توفي في الرها، أمَّا العلاَّمة السرياني عبديشوع الصوباوي +1318م، وهو عموماً أدق الجميع فيكرر قول ابن الطيب بشأن شحلوفا وفافا لكنه يعتبر شمعون ابن الصباغين خليفة فافا أول مطران للمدائن، ((صوباوي ط ماي 317، 155. بشأن شمعون بن الصباغين، السمعاني، م. الشرقية ج1 ص1))، ويقوم صليبا بن يوحنا بكتابة وتنقيح المجدل لماري بن سليمان سنة 1332م، فيبدأ من ماري دون ذكر أدي، وينقل الأساقفة الأوائل بشكل مختلف حيث يضيف 8 جثالقة في القائمة وحذف وإضافة أمور أخرى، ويقوم معاصر صليبا بن يوحنا وهو عمرو بن متى الطيرهاني بكتابة نسخة سنة 1349م، لتُسجَّل أخيراً نسخة صليبا من كتب المجدل باسمه، وبقي هذا الغموض والتخبّط في تاريخ الكنيسة والأساقفة إلى أن نَشرَ الباحث الكلداني الفونس منكانا تاريخ أربيل لأول مرة سنة 1907م، فأزال كثيراً من الغموض في سلسلة الأساقفة الأولين، وأن الأساقفة الأوائل قبل فافا هم أساقفة أربيل وليس المدائن.

وجميع قوائم أساقفة المدائن عند المؤرخين وآباء الكنيسة الثقات تبدأ من فافا، (مجامع كنيسة المشرق ص41. اوجين تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص143. دلي، المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ص59،43،12. يوسف حبي، كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية ص55. ماري، المجدل ص8،كريستوف باومر، كنيسة المشرق ص384-385، وغيرهم).

مع ملاحظة أن الأساقفة قبل فافا كانوا أساقفة أربيل وليس المدائن، وأغلب المؤرخين يبدءون من فافا، وقسم من المؤرخين عندما يذكرون سلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية، يذكرون في البداية أساقفة أربيل ويضعون خط، ثم يذكرون فافا والبقية كما في أدب اللغة الآرامية للأب ألبير أبونا ص665، وقسم آخر من المتعصبين وغير الملتزمين بالأكاديمية والبحث العلمي الدقيق وأغلبهم من السريان النساطرة الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين، لا يضعون خط متعمدين خلط الأمور في محاولة لإرجاع تاريخ كنيستهم إلى البداية قدر الإمكان لربطها بالرسل والمبشرين الأوائل كما قال البطريرك الكلداني دلي، ونادراً الكلدان يستعملون ذلك، لكن الغريب أن البطريرك الكلداني لويس ساكو في كتاب خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص99 وضع أساقفة أربيل قبل أساقفة المدائن بدون خط في عنوان أساقفة المدائن، والأغرب قولهُ إنه اقتبس الأسماء من كتاب مختصر تاريخ كنيسة المشرق ل baum&winkler، ولدى مراجعتي لهذا الكتاب بترجمته الانكليزية لندن-نيويورك 2003م ص173 لاحظتُ أنه يبدأ من فافا سنة 310م فقط!، وهذا تزوير، والسبب هو أن البطريرك الكلداني ساكو له توجهات وميول نسطورية أولاً لكسب السريان الشرقيين إلى طائفته الكلدانية أسوةً بالمطران أدي شير والأب يوسف حبي، والسبب الثاني أنه بعد أن أصبح بطريركاً بدأ يخضع للمتعصبين والسياسيين والقوميين من رعيته، وبدأ يُحيد عن أكادميته ودقته العلمية والتاريخية المعروفة عنه.

قائمة الجوهري سنة 890 أو 893م مخطوط المكتبة الشرقية سنة 1719م

b]مع تحياتي بذكرى تاسيس بطرس الرسول لكنيسة انطاكية في 22 شباط حسب الكلندار الروماني المطبوع في آخر الاشحيم في روما سنة 1853م، اما الرسائل والتهاني المتبادلة بين باباوات روما وبطاركة انطاكية بهذا الامر منذ القرون القرن الاولى فستجدها ان شاء الله في كتابي القادم    كيف ابتدع الغرب لبعض السريان    اسمي الاشوريين والكلدان
والذي موجود في مقدمته شعار

أي كتاب عن السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين) صدر بعد سنة 1876م يجب قرأتهُ بحذر شديد لأن كثيراً من المعلومات زُوِّرت لأسباب سياسية وطائفية

ملاحظة: 75 بالمئة  تقربا من آباء كنيستك كتبوا بالعربي كالسعردي والمجدل وابن الطيب وابي حليم وحنين بن اسحق وغيرهم/  والباقي سرياني، والكنيسة الوحيدة التي كتب ابائها الى جانب العربية والسريانية بالفارسية والبهلوية بعض الكتب هي كنيستك وعندي فهرس جميع المولفين والكتب تقريبا
------------------------------------------------------------------------------------------------------

وهناط طريقة ثانية ممكن ان يستفاد منها بعض الهواة من رعيتك من المغرمين بالاسم الاشوري
يقول الانجيل المقدس:

وصعد يوسف من الناصرة (أي الناصرية) إلى بيت لحم (أي قرية تل اللحم) بين الناصرية والبصرة حالياً وكانت مركز قبيلة بيث ياكيني الآرامية وأشهر ملوكها مردوخ بلادان الآرامي (721–711 ق.م.)،

واجتاز يسوع السامرة (اي بلاد السومريين)

ثم وصل يسوع الى صيدا (يعني ناحية ابي صيدا) في قضاء المقدادية 30 كلم شمال شرقي بعقوبة

وجاءت الى الرب يسوع امراءة ليشفيها في اربيلا "قرب بحيرة طبريا"وحسب معهد دراسات الاشوريين في اروميا وهكاري (يعني اربيل)خاصة انه ورد اسمها الجغرافي اشور بعض الأحيان القليلة

وعند عودته دخل صور (يعني الصويرة) حسب تفسير معهد اشوريي اروميا لتفسير الكتاب المقدس
اما حسب تفسير مركز الدراسات الهكارية للكتاب المقدس فيعني اشور وليس الصويرة لإن كل الاراء تقول  اسم السريان من سوريا/ واسم سوريا هو من صور حسب الوثائق والمخطوطات، وبعد إن سمى الانكليز السريان النساطرة اشوريين قال بعض المتسشرقيين إن بلاد آرام  والاراميين سميت سوريا (واشتقت) من اشور/ وبالاستعاضة والتبديل الطرفين والوسطين، فإن السيد المسيح دخل اشور وليس صور اللبنانية.

وبعد صعود الرب الى السماء اسس بطرس كرسيه في انطاكية التي كان أنتيغون خليفة الإسكندر المقدوني قد أنشأ مدينة الإسكندرونة عند مصب نهر العاصي سنة 317 ق.م.، بعد ذلك استولى سلوقوس الأول نيكاتور (312–280 ق.م.) على المدينة وأقام مكانها مدينة سمَّاها أنطاكيا على اسم أبيه أنطيوخوس، وأحبها سلوقوس كثيراً، وتسمى دُرَّة الممالك السلوقية، ولشهرت اسم سلوقيا بنيت مدينة على بعد اميال من  انطاكية اسمها سلوقية،
وحسب تفسير مركز الدراسات الهكارية والارومية معا للكتاب المقدس فهي ليست انطاكية سوريا بل (مدينة انطاكية كسرى" انطياكسرى" الايرانية)، التي تقع قربها ساليق المدائن ايضاً، وهذه هي مركز كنيساتنا وساليق هذه سماها  الفرس بابل تيمنا بانتصارهم على بابل القديمة التي لم يبقى لها اثر بعد غزو الاسكندر المقدوني، وفي القرن الثاني عشر الميلادي شيد قرب اطلالها مدينة الحلة صدقة بن منصور أمير إمارة بني مزيد عام 1101م، وفي مدينة ساليق انطياخسرى كانت جالسة المختارة الوارد ذكرها في(1 بطرس 5: 13)"، ويعتقد البعض انها زوجة بطرس وهي اسست كرسينا لانه هي المقصودة وليس بطرس أصلاً، امَّا لماذا نسبنا تاسيس كنيستنا لبطرس وليس لزوجتة، والجواب لان المراءة تسجل ما تعمله باسم زوجها.
وشكراً
موفق نيسكو
[/b][/b][/b][/b]

64
السيد ACOE-Europe المطران المحترم

اولاً: كل المؤرخين على الإطلاق يعتبرون تاريخ بدايات كنيسة  المشرق غامضاً، ولن نستشهد باقوال الغرباء لأنها كثيرة بل نختصر بقول البطرك ساكو: إن الوثائق عن كنيستنا غير وافية وجاءت بمستويات متنوعة إضافة ليوسف حبي وألبير أبونا وعمانويل يوسف وباواي سورو وغيرهم، وكلهم يقولون إن بدايات كنسيتهم أساطير وغموض وضعف..الخ.، (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص4، يوسف حبي تاريخ كنيسة المشرق ص16. ألبير أبونا تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج1 ص3-11. الاسقف عمانوئيل يوسف، آشوريين أم كلدان ص113. المطران باواي سورو، كنيسة المشرق ص43و 48). البطريرك دلي كما سياتي، وأخيرا بدأ بعض المستشرقين بتأليف بعض الكتب لهم فيها الغث والسمين لكسب السريان الشرقيين (النساطرة) سياسياً ومذهبياً من القسمين أي من السريان النساطرة الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين لاغراض سياسية استعمارية سنة 1876م ومن الكلدان الذين سمتهم روما في 7 أيلول 1445م كلدانا وثبت اسمهم رسميا في 5 تموز 1830 م.
وجميع المورخين يوكدون إن كنيسة المشرق أنطاكية انفصلت عنها سنة 497م (طبعا هناك البعض يقولون 420م أو 486م من عهد آقاق المهم انها انطاكية الى اعتنقت النسطورية.

يقول البطريرك الكلداني دلي علينا أن نعترف منذ الآن بأنه على حد علمنا ليس ثمة معطيات تاريخية تخولنا التأكيد بتاريخ تأسيس الجثلقة في المدائن قبل مجمع فافا سنة 317م، وقد حاول مؤرخو كنيسة المشرق وأدباؤها كماري وصليبا والصوباوي وابن الطيب وغيرهم أن يبرهنوا أن كنيستهم ترجع إلى أصول رسولية، بل أدخلوا ضمن الأصول الرسولية بعض الكراسي الأسقفية أيضاً، وهذا أمر طبيعي إذ يرغب الجميع إرجاع أصولهم إلى حد الرسل أو في الأقل إلى أحد التلاميذ التابعين لهم في سبيل تحقيق هذه الرغبة، فعمدَ المؤلفون إلى جمع مختلف الأخبار والأساطير التي تؤيد فكرتهم، وعند الحاجة اختلقوا قصصاً لسد الفراغ في الكتابات المنحولة لتحقيق هدفهم، وهو الوصول إلى العهود الرسولية، ويتفق البطريرك دلي مع الرأي القائل: إن أصالة أدي وماري وأجي ونثائيل مشكوك فيها كثيراً وخاصة أبريس ويعقوب وابراهيم الذين قدَّمهم المؤرخون على أنهم أقارب الرب، وهذا التقليد مصطنع، والشغل الشاغل لأولئك المؤلفين هو إظهار الأصل الرسولي أو شبه الرسولي لكنيسة ساليق (المدائن)، فالفراغ الكبير بين ماري +82م، وفافا +329م حير المؤلفين في العصر الوسيط وحاواوا ايجاد حل منطقي فادخلوا في جدول الجثالقة (البطاركة)، أسماء أشخاص بعظهم والحق يقال إنه موضع شك كبير. (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ص33-41. مستنداً على مصادر ومخطوطات عديدة).

ونحن قطعاً لا نوافق البطريرك دلي بقوله: إنه أمر طبيعي إذ يرغب ويقوم المؤلفون بجمع مختلف الإخبار والأساطير وعند الحاجة اختلقوا قصصاً واساطير لسد الفراغ في في كتابات منحولة لتحقيق هدف إرجاع أصولهم إلى الرسل أو أحد تلاميذهم.
فالطبيعي أن التاريخ يجب أن يُبنى على حقائق، لا أساطير وأحلام وأمنيات، والباحث الحقيقي يجب أن يُغربِّل الأساطير ليصل إلى الحقيقة، وتعبير البطريرك دلي نفسه دليل قاطع على خلق تاريخ منحول لكنيسة المشرق،
وقمتُ بدراسة كافة المراجع تقريباً التي تتحدث عن تاريخ هذه الكنيسة، فأقول: عموماً أغلب التقليد يقول إن المسيحية دخلت العراق على يد مار أدي وتلميذيه أجي وماري، ومع أن قصة وتعليم ماري اسطورة مشكوك فيها ومن آباء الكنيسة أنفسهم، وفيها امور اقرب الى روايات السندباد البحري، ولكن ما يجب أن يُقرُّ به كحقيقة بعد غربلة كل تلك الأساطير أن ماري فقط له علاقة بتبشير العراق وليس بالضرورة  مباشرة بل عن طريق تلاميذه. وأول ذكر لسلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية تعود لسنة 890 أو 893م لمطران دمشق النسطوري إيليا الجوهري ومن بعده لا يوجد اثنان يتفقان على السلسة واذا تحب نفصلك الموضوع اكثر، فأنا مستعد.
                                      .                                               
ثانيا: لا يوجد أي علاقة لبطرس الرسول بالعراق اطلاقا وهذه اسطورة خرافية (ولا علاقة لبطرس بتبشير روما ايضا، واذا روما استطاعت اقناع نفسها ان بطرس بشرها، فعل الاقل لانه استشهد فيها سنة 67م ميلادي، اما انتم فتبقى اسطورة كبقية الاساطير).
 
بخصوص رسالة مار بطرس التي ذكر فيها أن هناك سيدة ترسل تحية وتُسلّم على المؤمنين من بابل، "تسلّم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني (1 بطرس 5: 13)"،
 1: إن بابل هذه هي قرية أو محلة في السامرة، سكنها أهل بابل الذين أتى بهم الملك الآشوري سرجون الثاني سنة (721–705 ق.م.) مع غيرهم من الشعوب من بابل وغيرها، وأسكنهم في مدن السامرة مكان اليهود الذين سباهم إلى آشور، (والذين معظم ابناء كنيسة المشرق النسطورية نحدرون منهم، وهم الاسباط العشرة التائهة)، وكانت مدينة كوث إحدى المدن الشهيرة في بابل قديماً وكان أهل كوث من أبرز هؤلاء الأقوام التي سكنت السامرة، حتى ظل السامريون يُدعون باسم الكوثيين زمناً طويلاً، (دائرة المعارف الكتابية ج6 ص 409). علماً أن اليهود العائدين من بابل بعد السبي شكلوا قوة كبيرة أيضاً وكونوا مجمعات ومراكز ثقافية باسم بابل، حتى إن المؤرخ يوسيفوس (37–100م) أصدر نسخة خاصة من دراساته التاريخية لهم.

2: هناك رأي آخر هو أن الرسالة كُتبت من روما التي كانت توصف مثل بابل بالشر والزنى والفسق والخطيئة، وهؤلاء ذُكروا في سفر الملوك الثاني (17: 24–30)
ويقول معجم اللاهوت الكتابي الكاثوليكي، عن بابل وروما : إن بابل مدينة الشر ونموذجاً للوثنية المحكوم عليها بالخراب والتي اتخذت وجه روما الإمبريالية منذ اضطهاد نيرون، والتي يصفها الكتاب المقدس بالزانية السُكرى بدماء القديسين (رؤيا 17)، وسارت برفقة التنين الشيطان، وسوف تسقط بابل وتندبها الشعوب التي تعادي الله، لكن السماء تفرح، ذلك هو المصير النهائي الذي ينتظر مدينة الشر التي تعادي الله والكنيسة.

3: نتيجة لورود اسم مار مرقس في هذه الرسالة مع السيدة أولاً، ولعلاقة مرقس بالديار المصرية لأنه أتى إلى مصر سنة 62م تقريباً، وإن الرسالة كُتبت أثناء اضطهاد نيرون (54–68 م) ثانياً، ولعلاقة مار بطرس بمرقس حيث كان تلميذه وابنه الروحي ثالثاً، فالإسكندريون استنتجوا أن مار بطرس قد أتى لزيارة مرقس في مصر، وأن الرسالة كُتبت في قرية أسسها اللاجئون من بابل قرب القاهرة باسم بابليون، وكانت في وقت كتابة الرسالة معسكراً حربياً رومانياً لا تزال آثاره قائمة إلى اليوم، وإن السيدة ربما تكون زوجة مار بطرس لأنها كانت بنت عم والد مرقس، ويقول كليمانوس الإسكندري إنها كانت شخصية معروفة في الكنيسة الأولى وقد اصطحبها مار بطرس معه في رحلاته  (1 كورنثوس 9: 5)، وإنها استشهدت أمام عيني بطرس حيث كان يشجعها بقوله "اذكري الرب". وهذا الراي اقرب الى الصحة.

أما أدي هو أخو توما الرسول وتوأمهُ وأحد المبشرين السبعين أرسله أخيه توما لتبشير الرها الذي يعتبر أول أساقفتها، وأول أسقف معروف في العراق هو أسقف أربيل فقيدا بن بيره سنة (104-114م) الذي اعتنق المسيحية سنة 99م (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور ج2 ص8-9. وبيره لفظة كردية تعني الشيخ).، وليس صحيحاً أن أدي أو ماري أو أجي من رَسَمَ فقيدا، وتؤكد المصادر أن أدي بَشَّرَ في الرها فقط وتوفي فيها، وكثيراً من المصادر تشير إلى أن أدي توفي قبل ابجر الملك، وهناك من يقول أنه توفي في بيروت، ومهما يكن فإن أدي شخصياً لم يصل العراق وتوفي قبل تلميذيه أجي وماري، فأجي قُتله ابن ابجر الملك بعد وفاة أبيه سنة 50م بسنوات قليلة (كريستوف باومير، كنيسة المشرق ص20)، وفي بعض المصادر اسم ابن ابجر الملك هو سورس، وماري توفي سنة 82م، وماري بَشَّر في نصيبين وانطلق منها إلى ارزن بصحبة القس انسيمس الرهاوي وشمامسة آخرين كما بشَّرَ في بيث زبدي وطور عبدين، ولا نستطيع أن ننفي أن ماري وصل أربيل وكركوك وبَشَّرّ فيها، لكننا نجزم أنه لم يصل إلى المدائن، وقصة ماري والمدائن هي أسطورة خرافية واضحة.
والأسماء، أدي، تدي، تداوس، وليباوس متشابه في النطق (معناه متفوق في الحكمة)، وتلك الأسماء هي لشخص واحد، وهناك خلطاً بينه وبين يهوذا أحد الرسل الاثني عشر للسيد المسيح والذي سُمِّي تداوس في بعض المصادر، وأيضاً هناك خلطاً أحياناً بين توما ويهوذا تداوس (أسابيوس القيصري، تاريخ الكنيسة، كتاب1 فص13 ص45-48)، وخلطاً بين أجي وأحي اللذان هما شخصاً واحداً، علماً أنه لا ذكر لأجي وأحي قبل القرن الحادي عشر (لويس ساكو، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص7).

أمَّا مار توما الرسول الذي تقول الأخبار عنه بالتواتر أنه ولد في أنطاكيا (أندرو ميلر، مختصر تاريخ الكنيسة، ج1 ص77). وأكيد توأمه أدي أيضاً مولود في أنطاكيا.، فليس له علاقة بتبشير العراق وتكوين كنائس ورسامة أساقفة وكهنة، وليس هناك أي تعاقب أسقفي يتصل به (الكاردينال أوجين تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، الموصل 1939م، ص9)، وكل ما في الأمر أن هناك أخباراً تقول إن توما مرَّ بالموصل سنة 35م تقريباً في طريقه إلى الهند وعمَّدَ في طريقه شخصاً اسمه برحذبشابا (عبد الأحد) بن مهير فيرزطو كان يعمل في حامية فارسية قرب تكريت، وفي تواريخ ملبار الذي هو أقرب إلى الصحة والوضوح أن برحذبشا من الهند وليس في تكريت، وفي نشيد النفس العائد إلى مار توما الرسول والذي يعود لسنة 224م يروي رحلته إلى الهند يُبيَّن أنه لم يسلك طريق الموصل بل طريق تدمر الصحراوي للوصول إلى البصرة إذ يقول: مررتُ بتدمر وتركتُ بابل واتيت إلى ميشان (البصرة)، (ص24-25، 1897مA.Bevan, Syriac acts of st. tomas, hymn of the soul cambridge, ) ويقول الأب ألبير أبونا: وعلى الأرجح أن توما الرسول اجتاز البحر ولم يمر في بلاد بين النهرين، (الأب ألبير أبونا،  مجلة بين النهرين عدد 169-170، 2015م، ص36 ويؤكد التقليد الهندي أيضاً والذي هو أقرب إلى الصحة أن توما الرسول وصل الهند سنة 52م، وتوفي سنة 75م، والمهم أن توما  الرسول لم يرسم أسقفاً أو كاهناً في العراق، ولا ننسى أن ماني (215-267م) سَمَّى تلميذيه توما وأدي لإطفاء طابع جذاب على دعوته، لذلك فربط توما وأدي هو منذ النصف الأول من القرن الثالث الميلادي لإطفاء طابع جذاب.

ثالثاً واخيرا: لا يوجد شك ان كنيستكم فيها شهداء كثيرون، ولكن هناك مذبحة مروعة وجريمة نكراء ذهب فيها 7800 شهيد سرياني ارثوذكسي يعقوبي مونوفيزي اصحاب الطبيعة الواحدة، هراطقة، سمهم ما شئت، منهم الجاثليق الشهيد بابوبه +484م والشهيد مطران مار متى برسهدي +480 واثثنا عشر راهب وتسعون كاهن استشهدوا على يد برصوم النصيبيني احد اسلافكم ويجب الاعتراف والاعتذار للسريان بذلك، فليس شهدائكم افضل من غيرهم. خاصة ان هولاء سقطوا على ايدي ابناء الدار وليس من الغريب. واي تمويه او تشكيك او نكران لهذه الجريمة النكراء من شخص ما اليوم مثل ما حاول عبثا زميلك الاسقف عمانويل يوسف فعله، معناها ان الشخص مشارك بها.

ملاحظة: هذه المعلومات جزء بسيط ومختصرة من كتابي القادم بعد شهرين او ثلاثة
كيف ابتدع الغرب لبعض السريان
اسمي الآشورين والكلدان

وشكراً
موفق نيسكو


65
أتقدم بالشكر الجزيل لسعادة سفير العراق في الدنمرك الأستاذ الدكتور علاء الجوادي المحترم على هذه الهدية القيمة، وافتخر واقدِّر عالياً ثقافته الواسعة بمختلف الأمور وإطلاعه الواسع في تاريخ العراق وأديانه وطوائفه وقومياته،فالعراق  اليوم بأمس الحاجة إلى شخصيات مثله تلعب دوراً كبيراً تطفي حباً ونقاءً وبهاءً وجمالاً على أصرة الهوية العراقية بين جميع العراقيين، وتساعد في تقوية علاقات المحبة والأخوة بين الجميع للعيش بمحبة سوياً على تربة الوطن وتحت خيمة الواحدة.
بارك الله فيكم ودمتم ذخراً للقيم العراقية والمثل النبيلة.
أشكر سعادة السفير لتخويله لي بنشر المداخلة من موقع النور

http://www.alnoor.se/article.asp?id=308997&msg=sent#comments

السريان وأهل البيت/ سعادة سفير العراق في الدنمرك د.علاء الجوادي

الدكتور السيد علاء الجوادي
ارغب أن أقدم مداخلة تأصيلية حول الجذور العراقية الأصيلة لقريش وبني هاشم وأهل البيت وأهديها بالذات للأستاذ الباحث موفق نيسكو وكل الإخوة المسيحيين المتداخلين على هذه المقالة وستظهر كتعليق في النور والأخ موفق مخول بنشرها في الأماكن المناسبة كذلك... فأقول بعد الصلاة والسلام على سيدي روح الله المسيح وسيدي وجدي حبيب الله محمد وعلى أهل بيته الأطهار:
 
الإسلام والثقافة الإسلامية تحترم كثيرا السريان والثقافة السريانية وفي المقابل وكما أكد المطران جورج صليبا أن: التواريخ السريانية تضع الإمام علي في مقام أصفياء الله لكل ما خصّه به الله من معرفة وحكمة ومقدرة... وقد ألقى مطران جبل لبنان للسريان الأرثوذكس المطران جورج صليبا كلمة تحدث فيها عن شخصية الإمام عليّ صلوات الله عليه وقال: إنه شخصية نادرة وفريدة في العالم عموماً وفي الإسلام خصوصاً... وأضاف صلیبا قائلا: هو ابن عمّ الرسول العربي الكريم وهو الرجل الثاني بعد الرسول في الإسلام، فالإمام عليّ عالم كبير سماته التقوى ومكارم الأخلاق والنباهة والشجاعة، كرّمه الله ووهبه الذكاء والفطنة والشجاعة ويشهد له بذلك الإسلام وعلماء من غير المسلمين، ومنهم مار ميخائيل الكبير البطريرك السرياني (1199) وهو من أكبر مؤرخي السريان والعالم.
وقال: كانت للإمام عليّ علاقات مميّزة مع السريان، ومعاصراً لأقطاب كبيرة من هذه الأمة، أذكر منهم صديقه البطريرك أثناسيوس الجمّال 595 - 631، وماروثا التكريتي (628- 649)، والبطريرك تيودور 631- 648، وكانت تربطهم علاقات عبادة الله ومحبّة الناس وخدمة المواطنين، وتضعه التواريخ السريانية في مقام أصفياء الله لكل ما خصّه به الله من معرفة وحكمة ومقدرة.
 
ونتيجة لهذه الصلة الوثيقة نجد بعض الروايات الإسلامية تشير إلى أسماء الأئمة الاثنى عشر الأطهار عليهم السلام من أبناء الرسول محمد وتذكر أن أسمائهم هي:
الإمام علي: اليا
الإمام الحسن: شبر
الإمام الحسين: شبير
الإمام علي بن الحسين: علوثا
الإمام محمد الباقر: طيموثا
الإمام محمد الصادق: دينوثا
الإمام موسى الكاظم: بجيوثا
الإمام علي الرضا: هيملوثا
الإمام محمد التقي: اعلوثا
الإمام علي النقي: ريبوثا
الإمام الحسن العسكري: علبوثا
الإمام المنتظر محمد المهدي: ريبوثا

وهذا يكشف مدى احترام أئمة أهل البيت للشعب الآرامي ومن ثم السرياني الذي سكن في العراق كبلد أصلي لهم وفي ما جاوره من أقاليم تستوعب منطقة الهلال الخصيب. وأنا شخصيا احترم كثيرا جدا هذا الشعب وكل المسيحيين وبكل أسمائهم الكريمة التي يرغبون أن يسموا بها أنفسهم...

ولم تكن مواقف أهل البيت مجاملة لشعب من الشعوب فلم يكن يومذاك نفوذا وقوة سياسية أو عسكرية للآراميين أو السريان في العراق والمنطقة بل كان بعض المسلمين ينظرون لهم بعدم احترام وفوقية، حتى قال احدهم: لو كنت مدينا وكان جارك نبطيا فبعه وفي دينك!!!!!  لكن أهل بيت الرسول كانوا يريدون تصحيح الموقف بما يتطابق مع الحق، فاظهروا اعتزازهم باللغة الآرامية القديمة لغة العراق قبل الإسلام. بل أن أهل البيت كشفوا حقيقة خطيرة في المجتمع المسلم يومها كانت صادمة للكثيرين، فاشرف أسرة عند العرب هم قريش واشرف قريش بنو هاشم واشرف بنو هاشم علي بن أبي طالب وأولاده، لكن هؤلاء الإشراف كانوا يفتخرون بأصلهم الآرامي السرياني العراقي وها هو عميد البيت الهاشمي وثاني رجل في العرب بعد محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم، علي بن أبي طالب عليه السلام يقول عندما سأله احد علماء النسب عن نسب قريش: (نحن قوما من كوثى). ويقول الإمام علي بصريح العبارة: " من كان سائلاً عن نسبنا فإنا من نبط من كوثى"... ويعني ذلك نحن من قريش وقريش من النبط والنبط من كوثى... وكوثي هذه هي عينها كوفي أو الكوفة وفي رواية أهل البيت كوثي ربي أي كوفة الكبرى التي تشتمل اليوم على المحافظات النجف وبابل وكربلاء!!!

بقي علينا أن نعرف أن مصطلح النبط عند العرب يومذاك يعني سكان العراق الذين كانوا يتكلمون اللغة السريانية وهي الآرامية المؤمنة حيث أن الآراميين الذين امنوا بالسيد المسيح اصطلح عليهم كلمة السريان تميزا لهم عن الآراميين ممن لم يؤمن برسالة السيد المسيح عليه السلام...

وتوجد عندنا روايات عديدة تؤكد أن أهل البيت النبوي كانوا على معرفة باللغة الآرامية ووليدتها السريانية.
وحتى القران الكريم المنزل باللغة العربية القرشية ترد به جمهرة من الكلمات الآرامية... لغة أجداد القرشيين القديمة المتحدرة من بابل موطن جدهم إبراهيم عليه السلام، فقد وردت الكثير من العبارات النبطية الآرامية في القران الكريم وأحاديث أهل البيت عليهم السلام والدخول بهذا البحث اللغوي يقود إلى تحبير المئات من الصحائف. ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الطور هو الجبل أو التل. وفي قوله تعالى (وكلا تبرنا تتبيرا) أي كسرنا تكسيرا. وكلمة (الملكوت) والتي ورد ذكرها في أكثر من موضع في القران الكريم هي كلمة نبطية، فالملاحظ أن الكلمة العربية المرادفة لهذه الكلمة النبطية هي (الملك) أما عند النبط فهي (ملكوتا).
سيد علاء

66
الشكوى ضد النائب يونادم كنا للمسؤولين العراقيين ودراسة عن السريان

الشكوى ضد النائب يونادم كنا التي قُدمت إلى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان العراقي والمحكمة الاتحادية المحترمين لقيام يونادم كنا بتهميش اسم السريان لأغراض سياسية استعمارية، مع دراسة مختصرة عن تاريخ السريان في العراق. (ملاحظة هذه نسخة البرلمان).
وشكراً
موفق نيسكو






67
بشرى سارة للسريان/ السريانية قومية رئيسة في دستور العراق

خلال متابعتي لأمور إضافة اسم السريان بصورة تفصليه أود أن أبين ما يلي:
ليطمأن السريان بأن ما يجري هو مخالف للدستور وتجني على الحقيقة، وهو باطل، والكرة الآن في ملعب النواب المسيحيين الخمسة الذين يدعون أنهم يمثلون المسيحيين والذين يخاطبون البرلمان ومدير البطاقة وغيرهم، فإن كانت هناك قوميات في العراق فأن السريانية هي قومية رئيسة في دستور العراق إلى جانب العرب والكرد الأرمن والتركمان فقط،  وأن الكلدان والآشوريين هم قومية صغيرة مضافة،وكالتالي:

1: لا يوجد أي ذكر للقوميتان العربية والكردية في الدستور العراقي إطلاقاً

2: إن البطاقة الموحدة التي ذُكر فيها اسم العرب والكرد كقوميتان إذا كانت مستندة للدستور، فهي تستند إلى المادة الرابعة من الدستور والتي تقول:
   أولاً: اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الأم كالتركمانية، والسريانية، والارمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقاً للضوابط التربوية، أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة.
أي إن القومية مرتبطة باللغة وهو الصحيح، وليس بأسماء عوائل أو احد أسماء الحضارات القديمة (كلدان وآشوريين) التي انتحلتها الكنائس السريانية حديثاً.

3: بما أن البطاقة الموحدة فيها عرب وكرد، فهي إذ تستند لمادة، إنما تستند إلى المادة 4 وليس إلى المادة 125 من الدستور التي تضمن حقوق بعض القوميات الأخرى ومنها الكلدان والآشوريين التي تقول:
  يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين. وسائر المكونات الأخرى، وينظم ذلك بقانون.

وعليه أمام السادة النواب الخمسة الذين يدعون تمثيل المسيحيين استعمال حقهم القانوني أمام كل الجهات مرفوعي الرأس:

1: شطب كلمة العرب والكرد من البطاقة الموحدة حسب الدستور لأنهم غير موجودين في المادة 125، مع إبقاء القوميات الثلاثة فقط (التركمان، الكلدان، الآشوريين) .
2: شطب اسمي الكلدان والآشوريين من الدستور، وإضافة اسم السريان والأرمن حسب المادة 4 أسوة بالعرب والكرد.
3: في حالة تفسير المادة 125 من الدستور على أنها تعني القوميات الصغيرة فيجب شطب اسم الكلدان والآشوريين، وبقاء العرب والكرد والسريان والأرمن والتركمان فقط، وفي حالة تفسير المادة 125 على أن الكلدان والآشوريين قوميات مضافة، فممكن إضافتهم جانب القوميات الرئسية المرتبطة باللغة حسب المادة 4.

ملاحظة: لماذا لم يطالب النائب الشاطر السيد جوزيف صليوا باضافة اسم اسريان والأرمن استناداً الى المادة 4 أسوةً بالعرب والكرد، ولكنه طالب بإدخال اسمي الكلدان والآشوريين حسب المادة 125، أم أن هذا الأمر فاته، واكتشفه مواطن عادي بسيط؟.

أخيراً انتهى الأمر وليمشي السريان مرفوعي الرأس ومعهم الأرمن لأن شانهم شأن العرب والكرد كقومية أساسية غير مضافة، وفي حالة عدم استطاعة النواب الخمسة إضافة اسم السريان وكذلك الأرمن عليهم الطلب بسحب اسم الكلدان والآشوريين من البطاقة وانسحابهم من البرلمان إن كانوا يحترمون شعبهم والقانون، فلا معنى لشيء اسمه ممثلي مسيحيين وشيء اسمه دستور العراق، لأنه حبر على ورق، ولا معنى لإضافة الكلدان والآشوريين.

والتاريخ يسجل 

وشكراً
موفق نيسكو

68
كلمة الآشوريين (الأثوريين) تعني أعداء الإنسانية في الأدب السرياني، وهتلر آشوري

من الحقائق الثابتة أن الآشوريين الحاليين لا علاقة بالآشوريين القدماء إنما هم سريان شرقيين (نساطرة) كانوا منعزلين في الجبال سمَّاهم الانكليز آشوريين سنة 1876م لإغراض سياسية استعمارية عندما أرسل إليهم كامبل تايت رئيس أساقفة كرنتربري بعثة بهذا الاسم إلى سريان أروميا في إيران وهكاري في تركيا، وقبل ذلك وفي كل وثائقهم التاريخية على الإطلاق هم سريان، وبدأ الاسم الآشوري يأخذ منحى سياسي بتشجيع من الإنكليز وترحاب من عائلة أبونا التي كانت تتحكم ببطريركية الكنيسة منذ سنة 1318م، وهي عائلة يهودية الأصل من سبط نفتالي، أصبح هدفها في بداية القرن العشرين وبوعد من الانكليز إقامة كيان لها شمال العراق باسم آشور على غرار إسرائيل، والملاحظ أن الأثوريين يتعمدون استعمال الاسم بصيغته اليهودية العبرية حسب العهد القديم (الآشوريين) وليست العربية أو السريانية لمحاولة إثبات أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، فالصيغة بالسرياني هي أثوري لكنهم يكتبوها بالعربي وبقية اللغات آشوري، والغريب بالأمر أن الحكومة العراقية لم تنتبه إلى أن صيغة الاسم التي أدخله النائب يونادم كنا متعمداً في دستور العراق هي صيغة يهودية عبرية يهودية وليست عربية ولم ترد في كل كتب التاريخ العربي صيغة آشور بل أثور، كما أن الحكومة لم تنتبه إلى أن علم الآشوريين هو بريطاني، ويبدو أن إسرائيل وبريطانيا قد دخلت العراق ودستوره عن طرق الأثوريين أو الآشوريين. (راجع مقالنا: كلمة آشور صيغة عبرية وليست سريانية أو عربية، وكذلك مقالنا: علم الآشوريين سيباري بريطاني وليس آشوري).

1: عُرف الآشوريون القدماء بالهمجية والقسوة في العهد القديم، فلقسوة الآشوريين يطلب الشعب من الله أن يخلصهم من ظلم الآشوريين لكي يعرف العالم أنه رب قوي إذ يقول: حقاً يا رب إن ملوك آشور قد خربوا كل الأمم وأرضهم، ودفعوا آلهتهم إلى النار لأنهم ليسوا آلهة بل صنعة أيدي الناس خشب وحجر فأبادوهم، والآن أيها الرب إلهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب وحدك. (إش 37: 18–20).

2: يصور الله كيف يفرح أبناؤه بالدفوف عندما يضرب ويحارب الآشوريين ويقضي عليهم فيقول: من صوت الرب يرتاع آشور، بالقضيب يضرب، ويكون كل مرور عصا القضاء التي ينزلها الرب عليه بالدفوف والعيدان، وبحروب ثائرة يحاربه. (إشعيا 30: 31–32).

3: عندما يعاقب الله الآشوريين ويكسرهم، لن يجعل جراحهم تشفى، وستفرح وتصفق الأمم لذلك حيث يقول: نعست رعاتك يا ملك آشور، اضطجعت عظماؤك، تشتت شعبك على الجبال ولا من يجمع، ليس جبر لانكسارك، .جرحك عديم الشفاء، كل الذين يسمعون خبرك يصفقون بأيديهم عليك لأنه على من لم يمر شرك على الدوام. (ناحوم 3: 18–19). وغيرها كثير.

4: في التاريخ المدني يوصف الآشوريين القدماء بالوحشية والبربرية والطغاة ويقول جيمس برستيد ناحوم: إن صدى فرحة وهتاف الأمم بسقوطها (سنة 612 ق.م.)،  ترددت من بحر قزوين إلى النيل عندما رأت الأمم إن السوط الرهيب الذي ألهب أمم  الشرق لم يعد له وجود، وكان سقوط نينوى أبدياً وعندما مر كزينفون في المكان بعد قرنيين من الزمن لم تكن نينوى سوى كومة أنقاض والأمة الآشورية سوى أسطورة غامضة في خبر كان، (انتصار الحضارة، تاريخ الشرق القديم، ترجمة د. أحمد فخري ص227 العصور القديمة، ترجمة داود قربان ص179). 
 
5: يخاطب خادم من بابل الملك أسرحدون قائلاً: إن ملكي يعلم أن كافة البلدان حاقدة علينا بسبب الدولة الآشورية، وعندما هاجم سنحاريب القدس فيقول: هاجمتها كالإعصار وكالعاصفة أطحت بها ولم اترك من سكانها شيبا وشباناً أي فرد فملأتُ الطرق بجثثهم، حطمت المدينة وخربتها ودمرتها بالنيران من اسسها لكي ينسى الناس في المستقبل تراب معابدها، وسلطت عليها الماء، ولتهدئة قلب آشور مولاي لكي يركع الناس صاغرين ص412، 431.(جورج رو، العراق القديم، ترجمة حسين علوان).

6: يقول ول ديورانت: كان الآشوريون يعيشون حياة الهمجية بكل ما يشمله هذا اللفظ من المعنى، ويصفهم عنفهم بالوحشية قائلاً :كان الآشوريون يجيدون تعذيب الأسرى وسمل عيون الأبناء أمام آبائهم، وسلخ جلود الناس وهم أحياء، وشوي الأجسام في الأفران وربطهم بالسلاسل في الأقفاص ليستمتع الناس برؤيتهم، ويحدثنا آشور بانيبال بقوله: سلخت جلود كل من خرج عليَّ من الزعماء، وغطيت بجلودهم العمود وسمرت بعضهم، ويفخر آشور أنه احرق بالنار 3000 أسير ولم يبقى على الأقل واحد ليكون رهينة، والمذنبون بحق أشور انتزع ألسنتهم من أفواههم، ومن بقي منهم على قيد الحياة قدمهم قرابين وأطعم أشلائهم المقطعة للكلاب والخنازير والذئاب، والآثار التي شيدها أقيمت من الجثث الآدمية التي قطعت منها الروس والأطراف..الخ (قصة الحضارة ج2 ص281-282).

7: يقول قاموس الكتاب المقدس ص78: إن ملوك آشور كانوا يفتخرون في سجلاتهم بقوتهم الحربية ومعاملتهم الأمم المغلوبة على أمرها بكل صنوف القسوة، وكانوا يتباهون بوسائل تعذيب الأسرى الذين يقعون في أيديهم وأدخلوا وسائل جديدة لم تكن معروفة من قبل وكانوا أول من قام بترحيل شعوب الأمم المنهزمة على نطاق واسع من بلادهم، وتقول دائرة المعارف الكتابية ج1 ص332: إن الأشوريون كانوا قساة في الحروب ولا يعرفون التسامح وتشبه دولتهم بالأتراك العثمانيين، والجدير بالذكر أن هتلر قد افتخر  بنفسه بأنه من نسل الآشوريين قائلاً: الآشوريين العظماء أجداد الألمان، والغريب أن بعض الآثوريين الجدد اليوم يفتخرون بهتلر لأنه قال ذلك. (ثانية 48م من المقطع التالي من خطبة هتلر).

https://www.youtube.com/watch?v=BJh0SxHLVP4

كلمة الآشوريين (الأثوريين) تأتي بمعنى أعداء الإنسانية في الأدب السرياني بعد الميلاد

إن أثوري اليوم يعرفون أن الآشوريين القدماء نتيجة لشرهم وإجرامهم أصبحت كلمة الآشوريين تأتي في كتبهم باللغة السريانية بعد المسيحية بمعنى أعداء الإنسانية حيث غالباً ما يشبِّه السريان في التاريخ أعداهم بالآشوريين بمن فيهم كُتَّاب الأثوريين الحاليين أنفسهم، ولكن أثوريي اليوم الذين سمَّاهم الانكليز يتغاضون اليوم عن ذلك بالدفاع عن إجرام الآشوريين القدماء لتحقيق غايات سياسية.

1: كلمة الآشوريين تأتي بمعنى الأعداء (عمود 322) في أهم قاموس سرياني في العالم لمؤلفه الحسن بن بهلول +963م، وهو من أبناء كنيسة المشرق ذاتها،

2: يُطلق سمعان العمودي +507م اسم الآشوريين على الفرس الأعداء والأشرار الظالمين قائلاً: بعد أن كُنَّا مرتاحين بعض الوقت، ضُربنا من قبل الآشوريين. (وليم رايت، تاريخ يشوع العمودي/ انكليزي 1882م ص5).

3: في زمن يعقوب البرادعي +578م أغار كسرى بن قباذ على الرها وبطنان والقرى الواقعة غرب الفرات وسباها ودمرها، فارتعب الشعب وطلبوا من البرادعي أن يُصلي الى الله ليخلصهم من هذه المحنة، فصلىّ يعقوب الرادعي قائلاً: لا تياسوفإن الله في هذه الليلة سيطرد كسرى كما طرد سنحاريب من أورشليم وفي الفجر لن يبقى في تخومكم الفرس، وهكذا كان حيث رحل كسرى. (البطريرك يعقوب الثالث، المجاهد الرسولي الأكبر مار يعقوب البرادعي ص68-69).

4: طيطانوس +189م في خطابه 42 إلى اليونانيين يقول: أنا طيطانوس الفيلسوف ولدت في بلاد آشور بحسب طريقة البرابرة، ويُعلِّق البطريرك الكلداني لويس ساكو في كتاب آباؤنا السريان ص56 قائلاً: هل يقصد الآشوريين أو الكلدانيين؟.

5: يُسَّمي المؤرخ السرياني الشهير يوحنا الافسسي +587م الفرس الذين غزوا داريا ونهبوا وقتلوا وسبوا الناس بالآشوريين (النسخة السريانية، الكتاب الثالث، الجزء السادس 1909م، ص38)، وفي النسخة الانكليزية من تاريخ يوحنا الافسسي المطبوع في اكسفورد سنة 1860م يُعلِّق ناشر الكتاب بيني سميث ص385 على ذلك بالقول: إن يوحنا الأفسسي دعا الفرس بالآشوريين بالمعنى التوراتي كنوع من أعداء شعب الله.

6: يصف الزوقنيني العباسيين الذين ظلموا المسيحيين في الرها سنة 773م قائلا: قضيب الضربات التي تحمل بين ثناياها الموت أُقيم على رأسنا، وعلى ظهورنا كثرت الجلدات، والأيام صارت طويلة حيث قدم علينا الآشوريين إلينا حاملين بأيدهم قضيب الغضب وعصي يابسة قوية. (الأب سهيل قاشا، تاريخ الزوقنيني  ص201).
 
7: حين ظهر ملاك الرب لمطران حدياب أربيل السرياني الشرقي النسطوري ماران عمة (819-820م) طالباً منه إن يبيد الزرع الشرير والأولاد الذي عاثوا فساداً في إقليم مركا بين الموصل وأربيل، قائلاً له: صدر أمر من الرب أن يبيد بواسطتك ويفني شعب مركا الخاطئ لشرهم، أجاب مالطوباوي مارن عمه: إن الرب قادر أن يبيدهم في ساعة واحدة كما أباد قوات الآشوريين، فهل يحتاج الرب إلى وساطة ضعفي، فحاشا لي أنا الخاطئ أن افعل ذلك، فإن إهلاك الآشوري وإبادة الشعب الإسرائيلي زمن داود والمدن التي دمرت لم تكن بيد البشر بل بواسطة الملائكة. (توما المرجي، الرؤساء ص139-140).

8: يشبه التاريخ السعردي سابور وفيروز الفارسيين بسنحاريب قائلاً: وكفى النصارى شرهم، وقتل وسنحاريب في بيت أصنامه لأنه خرب بيت المقدس (ج1 ص12، .16).

9: يقول البطريرك التلمحري +845م: نحن في سنة 1068يونانية 158 هجرية وفي عصرنا الراهن، عصر الضيق والمرارة الذي حلَّ بنا جراء خطايانا، كما لحقت بنا إهانة الآشوريين والبرابرة، ولم نجد من يكتب عن هذا الزمن الشرير والضيق الشديد الذي تحملته الأرض في أيامنا من الآشوريين. (المطران صليبا شمعون، تاريخ ديونسيوس التلمحري ص11).

10: المؤرخ والبطريرك ميخائيل السرياني الكبير يصف زنكي الذي احتل الرها وهتك أعراضها بالخنزير الآشوري. (تاريخ ميخائيل السرياني ج3 ص23).
11: في صلاة (حساية) جمعة الآلام ظهراً تُصلي كنيسة السريان قائلةً للملاك جبرائيل: أين سيفك الذي ضرب وقتل ألوف الآشوريين.
 
12: في صلاة الرمش ومن الاشحيم السرياني ص15 تصلي يوم الاثنين مساءً صلاة حزقيا وكيف طلب اشعيا النبي من الرب قائلا: انقدنا من يد الآشوريين قائلةً: في المساء كان حزقيال يناديك فنجا من قوة الآشوري، وفي المساء نناديك فنجينا يا رب من الشرير وقواته هليلويا، وهي القصة التي وردت في (2ملوك: إصحاح 31:18- الأخير، وإصحاح 19 كله)، وكيف استهزاء ممثل الملك سنحاريب ربشاقي بالرب قائلاً: لا تصدقوا حزقيا لأن ربه ليس أقوى من الآشوريين ولكن الرب كان أقوى من الآشوريين وماذا فعل الرب بالآشوريين لأنهم استهزؤوا به، وغيرها كثير.
 
وشكراً
موفق نيسكو

69
عَلَمْ الآشوريين (الجُدد) سيباري بريطاني وليس آشوري

من الحقائق الثابتة أن الآشوريين الحاليين هم سريان شرقيين لا علاقة لهم بالآشوريين القدماء سوى انتحال الاسم الذي أطلقهُ عليهم الانكليز سنة 1886م لأغراض سياسية استعمارية، وقد بَيَّنا ذلك في أكثر من مقال، أهمها (كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة آشوريين في سبعة أجزاء)، وغيرها.

بعد أن قام الانكليز بتسمية قسم من السريان المشارقه آشوريين، صَدَّقَ السريان النساطرة (الأشوريون) أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، وبدؤوا منذ بداية القرن العشرين بعمل سياسي مكثف وشكَّلوا أحزاباً سياسية قوية وخاصة في أمريكا واستراليا، وشرعوا بتغير كل كلمة سرياني أو نسطوري من كتبهم التاريخية إلى آشوري، وذلك بإضافة حرفي as إلى كلمة سرياني وبالانكليزي فقط لكي تصبح آشوري مقتبسين ذلك من الانكليز الذين بدؤوا بتغير الاسم من سجلاتهم وتواريخهم منذ سنة 1870م، وفي سنة 1876م أرسل كامبل تايت رئيس أساقفة كارنتربري بعثة إلى السريان النساطرة سمَّاهم لأول مرة آشوريين، كما شرع السريان الشرقيون (الآشوريين) بتزوير أسماء القواميس واللغة السريانية الآرامية وتسميتها آشورية...الخ مثل مطران استراليا زيا ميلتس، وبدء التعصب يظهر بين صفوفهم بشعارات منها إني ولدت آشورياً قبل أن أولد مسيحياً، وآشور ربنا، لدرجة أن بعض رجال الدين منهم مثل الكاهن برخو اوشانا الذي يُفضِّل أن يُسمَّى آشوري وليس مسيحي، حيث كتبَ مقالاً (ليتهم يسمونا باسمنا القومي الآشوري، لا المسيحي).

في سنة 1968م تأسس حزب الاتحاد الآشوري العالمي (AUA) الذي شرع باستعادة بعض الرموز العراقية القديمة ومنها عيد اكيتو الذي تم الاحتفال به لأول مرة في التاريخ الحديث سنة 1970م، علماً أن ذاك العيد هو أساساً سومري ومارسه الأكديون والبابليون قبل الآشوريين القدماء .

لما كان العمل السياسي يتطلب وجود علم خاص به فقد قام السريان الشرقيون الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين بتصميم علم خاص بهم يمثل الآمة الآشورية المفترضة المنقرضة، وبما أنَّ الآشوريين هم سريان ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء وليس لديهم معلومات كافية ووافية عن تاريخ وآثار الآشوريين القدماء سوى انتحال الاسم الآشوري، وجرياً على نفس سياق تحديد عيد اكيتو، فقد قام الآشوريون سنة 1974م بتصميم علم لهم مقتبسين التصميم من إحدى قطع الآثار القديمة ظناً منهم أنه رمز آشوري، ثم قاموا باستعمال هذا العلم بكثرة وفي كل المناسبات وبطريقة مركَّزة محاولين فرضه على بقية المسيحيين في المنطقة كالسريان والكلدان وغيرهم دون أن يعلموا انه ليس علماً  آشورياً.

 قام بتصميم هذا العلم أحد السياسيين الآشوريين من مدينة طهران الإيرانية واسمه جورج اتانوس (George Atanus) وذلك في المؤتمر السادس للحزب المذكور الذي عُقد في مدينة Yonkers الأمريكية ولاية نيويورك سنة 1974م.

إن العلم الآشوري الذي  صممه جورج اتانوس ليس آشورياً، بل هو لوحة أثرية سيبارية تمثل إله الشمس اكتشفها هرمز رسام مساعد ومترجم الانكليزي هنري لايارد أثناء إجرائه حفريات سنة 1881م في مدينة سيبار العراقية (تل أبو حبة ) شمال بابل، والنجمة التي فيها هي رباعية وليست ثمانية التي اشتهرت بها الدولة آشورية القديمة، وهذه القطعة الأثرية موجودة في المتحف البريطاني، علماً أن الانكليزي هنري لايارد يُسمَّى أبو الآشوريين الجدد.

إن هذا الأثر المكتشف اسمه Tablet of Shamash لوحة الشمس، ويعود إلى عصر سلالة بابل الثامنة وملكها نابو أبا أدنا (855-888 ق.م.)، وهذا الملك البابلي بالذات كان قوياً ومشهوراً بحيث لم يستطيع الملك الآشوري آشور ناصر بال الثاني المعاصر له بالتدخل في شؤونه، الأمر الذي فسح المجال لنابو أدنا لتعمير ما خربه الآراميون، ومنها إعادة بناء معبد الإله شمس في سيبار والتي تم اكتشاف تلك اللوحة التي تخلد أعمال نابو أدنا (طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، بغداد 1973م ص464)، علماً أن إله الشمس لم يكن محصوراً بالآشوريين بل بأمم كثيرة كالأموريين والآراميين وغيرهم، فقد عثر على إله الشمس في آثار مدينة حماه في عصر الملك الآرامي زاكور (785ق.م.).

وما قام به جورج اتانوس هو إضافة رمز آشوري في أعلى اللوحة السيبارية آخذاً إيَّاه من أثار قصر الملك الآشوري سرجون الثاني (721-705 ق.م.).

أمَّا بالنسبة للألوان التي في العلم الآشوري فقد اقتبسها جورج اتانوس من العلم البريطاني ليثبت فعلاً أن الانكليز سَمَّوا السريان النساطرة آشوريين.
نرفق صورة العلم والاقتباسات والألوان


إن كنيسة المشرق في التاريخ اسمها الكنيسة السريانية الشرقية، أو النسطورية، أو الفارسية لأنها نشأت في قطسيفون المدائن التي كانت عاصمة الفرس، ثم أصبحت مملكة المناذرة في الحيرة العربية أهم معاقل الكنيسة، والجدير بالذكر أن تسميتها بالآشورية تمت أيضاً في لندن في 17 تشرين أول 1976م عندما اختير مطران إيران دنخا الرابع بطريركاً للكنيسة في لندن، حيث كانت لديه طموحات وتوجهات قومية أكثر منها كنسية اسوةً  بأسلافه منذ سنة 1903م، وبدعم من الانكليز على غرار فلسطين ووعد بلفور لإقامة منطقة مستقلة شمال العراق بحجة أنهم أحفاد الآشوريين القدماء، لذلك قرر أبدال اسم الكنيسة بالآشورية معتقداً أن العالم سيتفهم ويوافق مباشرةً على ذلك لشهرة الدولة الآشورية القديمة، علماً أن أهم سمة وثقافة اشتهرت بها الدولة الآشورية القديمة هو القتل والدم، وكلمة آشور أصلاً هي صيغة عبرية يهودية لا سريانية ولا عربية التي هي أثور. (راجع مقالنا كلمة آشور صيغة عبرية لا عربية ولا سريانية).
وشكراً
موفق نيسكو


المصادر
:1British Museum. Dept. of Western Asiatic Antiquities; Richard David Barnett; Donald John Wiseman (1969). Fifty masterpieces of ancient Near Eastern art in the Department of Western Asiatic Antiquities, the British Museum. British Museum. p. 41.
:2Hormuzd Rassam (1897) Asshur and the Land of Nimrod: Being an Account of the Discoveries Made in the Ancient Ruins of Nineveh, Asshur, Sepharvaim, Calah, etc. Curts & Jennings.
:3Stefan Zawadzki (2006). Garments of the Gods: studies on the textile industry and the Pantheon of Sippar according to the texts from the Ebabbar archive. Saint-Paul. pp. 142–. ISBN 978-3-7278-1555-3.
:4British Museum Collection.
:5L. W. King (1912). Babylonian boundary-stones and memorial-tablets in the British Museum: with an atlas of plates. Retrieved 9 April 2011.
:6Ḥevrah ha-ʻIvrit la-ḥaḳirat Erets-Yiśraʼel ṿe-ʻatiḳoteha (2003). Erets-Yiśraʼel: meḥḳarim bi-yediʻat ha-Arets ṿe-ʻatiḳoteha, pp. 91-110. ha-Ḥevrah ha-ʻIvrit la-ḥaḳirat Erets-Yiśraʼel ṿe-ʻatiḳoteha. ISBN 978-965-221-050-0. Retrieved 9& 10April 2011.

70
الأخ العزيز يعكوب أبونا المحترم
بداية أود أن أبين لك والقراء وللإخوة الأعزاء في إدارة موقع عينكاوا إني سابقاً كنت اكتب وأعلِّق أحياناً لمواضيع أخرى غير الأسماء بهدف اغناء الموقع وفائدة القُرَاء، أمَّا من الآن فهدف وجودي في الموقع هو لمسألة الاسم السرياني الآشوري الكلداني ومتعلقاته فقط، وستقتصر مقالاتي على ذلك، وهو موضوع مهم، فهناك قسم خاص، التسميات وتراث الآباء والأجداد، ولكني سأنشر مقالاتي في المنبر السياسي لأني لا أرغب بالتعليقات، أمَّا تعليقاتي وردودي على الآخرين فستقتصر على ما يكتبه بطريرك أو مطران أو كاهن بنفسه فقط، وفي كل المواضيع.

الإخوة الأعزاء في أدارة موقع عينكاوا المحترمون
1:مع احترامنا لكم، لقد وصلتُ إلى قناعة تامة أن المحاورين الموجودين في موقع عينكاوا هم عموماً من العراقيين فقط، واغلبهم من الآشوريين والكلدان فقط، والآشوريين أطروحاتهم كلها سياسية وليس فكرية، فموقع عينكاوا في نظري سياسي، عراقي فقط، ولطائفتين فقط، وليس منبرا فكرياً عاماً، هناك بعض المقالات الفكرية والأدبية والدينية ..الخ، لكنها قليلة، والتركيز هو على السياسة، حتى المقالات الدينية واللاهوتية ظاهرها ديني، ولكن هدفها سياسي وليس ديني، حيث تستعمل اسم نسطور وعقيدة واللاهوت والناسوت..الخ، والهدف الأول والأخير هو سياسي آشوري. 
2: توصلتُ إلى قناعة تامة أن إدارة الموقع منحازة إلى آشوري الاتجاه بشكل واضح لا يخفى على أي متابع، وهذه بحد ذاتها ليست مشكلة، لكن المشكلة هي أنها تميز في الاستهانة والتهكم على شخوص كتابها، فتسمح بالاستهانة وإهانة كتابها الغير آشوري الأتجاه فقط ولا تحميهم، حيث تسمح باستعمال شتى التعابير والكلمات مع شخص، وعدم السماح لأقل منها باستعمالها مع كاتب ذو اتجاه آشوري.
 3: كثير من الكتاب ذوي الأتجاه السرياني المعروفين والمشهورين قناعتهم أن الموقع منحاز لآشوريي الاتجاه ولذلك انسحبوا، وهناك العديد من الكتاب الآخرين وهم أكثر مني علماً وثقافة يمتنعون عن الكتابة، وطلبت من المتوقفين العودة ومن والذين لا يكتبون أن يكتبوا ليس من أجل الموقع بل على الأقل مساعدتي، فعدم الكتابة يشبه انسحاب ممثلي البرلمان المسيحيين من البرلمان لأنهم يشعرون أنهم مظلومين، لكنهم رفضوا لسبب رئيس هو أن الموقع لا يحمي كتابه من التهكمات، وحتى في هذه فهو يميز بين شخص وآخر، فهناك فرق أن يكون الكاتب منحاز وبين المنبر الاعلامي الذي يجب أن يقف على مسافة واحدة من الجميع.
 4: إن موقع عينكاوا يميز على أساس شخصي وطائفي، لا علمي، وهناك أمثلة كثيرة عامة وشخصية سأذكر ما يخصني فقط، واقتصر على مثالين من أمثلة عديدة.
ا: مقالي سبب اختلاف المسيحيين في عيد القيامة، هو الأول بصيغته ليس في تاريخ موقع عينكاوا فحسب، بل في تاريخ العالم، مقال تاريخي، لاهوتي، فلكي، كنسي، تقويمي، والأهم من ذلك دراسة من مطارنة وكهنة مختلفين..الخ، ولست معترضا على نشر مقالي في الصفحة الرئيسة من عدمه، أو إن كنت الأول أم لا، كما لا يهمني عدد القراء والتعليقات، علماً أن القراء والمعلقين على مقالاتي أكثر من الذين توضع مقالاتهم في الصفحة الرئيسة، ولكن في نفس اليوم وفي نفس الموضوع بالذات كان هناك مقال للأخ جاك الهوزي تم نشره الأول ومقالي الرابع، ومع كل التقدير للأخ جاك الذي هو كاتب جيد ومثقف احترمه، ولكن المنطق والأنصاف أن مقالي كان أغنى من مقاله بمعلومات كثيرة جداً ولأول مرة، وهذا يعني أن إدارة موقع عينكاوا تمييز على أساس الشخص أو الطائفة وليس على قيمة المعلومة.
ب: قام المطران ابراهيم ابراهيم بالرد على كاتبة لم تكتب في عينكاوا أصلاً، ووُضع مقاله في أول الصفحة الرئيسة، ومقال المطران كان عاماً ليس فيه مصادر ووثائق، فقمت وأنا كاتب معروف في عينكاوا والوحيد الذي رديت على المطران، والوحيد تقريباً الذي اكتب بالاتجاه السرياني، وقمت بالرد على المطران في الموقع نفسه وبخمس صفحات و17 وثيقة تاريخية قسم منها لأول مرة، وذاك كان حصيلة جهد ثلاثة أيام بلياليها، والعدالة أن ينشر ردي ليس الأول كالمطران حيث نُّجِّلُ رجال الدين، لكن بالأقل في الصفحة الرئيسة، ولكن الإدارة أبقته في المنبر الحر، وهذا في نظري موقع ليس عادلاً ومنحاز ولا يُقدِّر تعب الكُتَّاب وإغناء الموقع بكتابات ووثائق.
ج- إن شهرة الموقع ليست دليلاً على عدالته، فالعربية والجزيرة مشهورتان أيضا.
 
الأخ العزيز يعكوب أبونا المحترم
بالنسبة لتعليقك عن اللاهوت أولاً لا يجوز أن تقول عن مقالك الموسوم، الآخرين يقولون ذلك، ثانيا:ً رغم أن مقالك كله أخطاء وإعادة وخلط غير مركّز لمفاهيم تجهلها، ورغم اني استشهدت بآيات من الكتاب المقدس في مقالك في ردي على الاخ غالب..الخ، لكن وكما أكدتُ لحضرتك أنك غير متمكن من اللاهوت بل أن معلوماتك أصلاً باللاهوت قليلة، مجرد معلومات انترنيتية عامة، وقد عملت حلقة تلفزيونية باللاهوت والناسوت والطبيعة والطبيعيتين ..الخ، قبل سنوات، وسأحاول عمل حلقة أخرى وسأبلِّغك بالمعود وبإمكانك الاتصال على الهواء، (لكن ليس أكيد)، ومع هذا واحتراماً لحضرتك وخدمة للثقافة العامة سأنشر ردي عليك في موقع آخر، وستُبلَّغ بالرابط وبإمكانك التعليق، وسترى الأمثلة عن اللاهوت الخاصة بي (لأول مرة في التاريخ)، والتي بدأ بعض الاكليروس يستعملوها، وقد يستغرق الأمر وقتاً لأني نشرت مساء أمس مقالاً لأول مرة في المواقع الأخرى (قصيدة القيامة (لافيج) الكردية بالسرياني وقصتها للمفريان المانعمي +1740م)، وأريد متابعتها ونشرها في مواقع أخرى، وإذا كنت مستعجل فهناك طريقة سريعة وجميلة وعملية أكثر وهي أن نتحدث على السكاي أو الفيس مباشرةً على الهواء عن اللاهوت والناسوت، ونسجل المقابلة ونشرها، وليس عندي مانع أن يكون معك مشاركين بما فيهم رجال دين كالمطران ميلس مثلاً لأن مقاله المنشور كله أخطاء، فما هو رأيك؟، أنا جاهز وأفضِّل هذا الحل.

الأخ  العزيز ميخائيل ممو المحترم
اعترف أني أخطأتُ في مناقشتك، وسبحان من لا يُخطئ، ومع هذا دعني أخاطبك أيضاً بالأخ العزيز والمحترم أيضاً رغم إنك تتجاوز قيمة هاتين الصفتين في مضمون ردك الأخير المبُطَّن  الذي كان من المفروض على إدارة عينكاوا حذفه ثم إقفال المقال وليس الانحياز لك، فأنا لستُ أفضل منك أو من أي شخص آخر، لكن من يظنُ أنه أفضل مني، فأنا أفضل منه بما لا نهاية.
1: أي بحث عن تاريخ الآشوريين يجب أن يكون قبل أن يُسمي الانكليز السريان الشرقيين أو النساطرة آشوريين سنة 1876م لأن الآشوريين زوَّرا ولا زالوا وحضرتك منهم كل كلمة نسطوري أو سرياني بآشوري، وكلمة تزوير علمية معناها تبديل كلمة بأخرى من مستند بطريقة متعمدة لهدف معين، وكل مصادرك حديثة أو من الانترنيت، والباحث الحقيقي يغني الانترنيت، فمثلاً إلى اول البارحة لو كنت تبحث في الكوكل عن قصيدة لافيج لم تكن لتجدها ولكن بعد أن نشرتها ولأول مرة ستجدها على الانترنيت.
2: نعم عيني ميكرسكوب على كل كلمة آشوري كما في ابن الصباغين فهذا هو اختصاصي وهدفي في موقع عينكاوا وهو الردعلى مزوري الاسم ومتعلقاته المرتبطة به كاللغة والتاريخ والتراث فقط، وليس هدفاً غيره، وإذا لا يعجبك تستطيع مفاتحة إدارة الموقع التي اؤوكد على أنها منحازة للخط الآشوري ولك شخصياً، لمنعي، وذلك لا يهمني، بل ربما سيعود علي بالراحة والمنفعة، والمصادر عن ابن الصباغين هي بالسرياني والانكليزي واللاتيني وهي مخطوطات من كنيستك، وليس كما حاولت الهروب بالقول انها باللاتيني، وتبديل اسمه بآشوري تزوير.
3: أنا لست في برنامج ما يطلبه المستمعون فالباحث الحقيقي الذي يريد أن يناقش غيره يجب أن يراجع كتابات مُناقشه، وجميع الردود في ردك مجاب عليها من برديصان إلى طيطانس أنهم غير آشوريين إلى مسالة اسم السريان واشتقاقه وآشور..الخ، وبالوثائق والمخطوطات المنشورة لأول مرة من قبلي، والأمر االمبكي أنك تستشهد بالبير ابونا صاحب أدب اللغة الارامية وتاريخ الكنيسة السريانية الشرقية.
4: الباحث الحقيقي عندما ينقل رواية، عليه الرجوع إلى الأصل إذا موجود، وهو ما يسمى بمصطلح الأصول التاريخية (وبالمناسبة من اخترع هذا العلم هم كتاب الحديث المسلمين كالبخاري والترمذي، وطوره ابن خلدون قائلاً فتش ثم قمّش أي خيِّط، وعن المسلمين اخذ الغرب هذا العلم وطوره)، فإذا كان الكاتب استشهد بمصدر نادر أو قديم أو مخطوط أو غير متوفر...الخ، فذاك أمر طبيعي، ولكن كتب ابن العبري كلها موجودة ومتوفرة تحت اليد وكان عليك أن تفتش للتأكد وليس أن تُقمّش فقط، فأبن العبري لم يقل ( السريان حسودين)، ويا ريت قالها! فهي صحيحة!! بل كان يجب أن يضيف إليها أكثر بأنهم متذمرين ومحبين للانقسام!!! مثل ما فعل السريان الشرقيين قديما وحديثا، قديما انشقوا إلى نساطرة واليوم إلى آشوريين، وهذا يعني انك هاوي كتابة وليس كاتب، وعندما تعلم ان جرجيس شاهين أخطأ عليك الاعتذار والقول إن شاهين أخطأ. بغير ذلك تصر على الاستشهاد بخطأ، والامر المضحك انك تستشهد بكتاب بشاهين  (السريان أصالة وجذور) وما ادراك ما شاهين، وما سريانته، وكيف يقول أن السريان أمة عظيمة قبل اليونان ويستهزئ باليونان ص13. واللغة السريانية أقدم لغات العالم، والنساطرة الأثوريين هم سريان وكنيستهم ولغتهم سريانية ص79-80، ولو كان الاسم الاشوري والسرياني واحد لما استعمل شاهين عبارة (السريان الاثوريون المشرقيون).
5: أنصحك لا تقرءا مقال لأي كاتب يستعمل في مقاله العلمي أو التاريخي أو اللغوي وردوده كلمات أخي في القومية نحن شعب واحد، أجدادنا العظام ..الخ من الشعارات، لأنه كاتب فاشل، هذه كلمات سياسية تستعمل في الانتخابات.
6: أهديك الكلام المتناقض للمطران ميلس الذي يسمي لغته السريانية.
http://bethkokheh.assyrianchurch.org/articles/103
7: سؤال مهم لا اعتقد أن احد من الآشوريين  يستطيع أن يجيب عليه: إذا كان اسم السريان يعني الآشوريين أو مشتق منه إلى آخر هذه التخريجات، فلماذا البطريرك ايشاي في مطالبه ورسائله الكثيرة إلى الأمم المتحدة والحكومة العراقية كلها بالاسم الآشوري الذي يرد مئات المرات، باستثناء اللغة، فسبحان الله هنا ينسى البطريرك الاشتقاق والتأويل والتخريج ويسميها السريانية، (ربما لم ينسى البطريرك فكتبها الآشورية، لكن الملاك جبرائيل بدَّلها)، والأمر ينطبق على السيد كنا أشهر سياسي مسيحي ورئيس حزب آشوري وممثل المسيحيين الوحيد في مجلس الحكم  أدرج اسمها السريانية، بل أنه يفتخر بذلك!.
الجواب الوحيد: ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث تقول جميع المصادر إن الآراميين فرضوا لغتهم على الآخرين ومنهم الآشوريين القدماء بدون وجود كيان سياسي قوي لهم، وفي سنة 2003م فُرضت لغة السريان على الدستور والهيئات العلمية العراقية فرضاً، والسريان نائمين في بيوتهم، أو في المقاهي يلعبون دومنة وطاولي، وبدون وجود حزب سياسي سرياني واحد أو حتى شخص سياسي سرياني واحد معروف، علماً أن السياسيين الذين ادخلوها في الدستور والهيئات العلمية هم الآشوريين، لأن اسمها السريانية وليس الآشورية، وتسميتها بالآشورية تزويراً، فقبل السريانية اسمها الآرامية، وهي ليست الأكدية لغة الدولة الآشورية القديمة.

هذا ردي الأخير على حضرتك، فاكتب وارفع وسيأتيك مشجع يقول لك هليلويا، واكبس فسيرد عليك آخر آمين، ولا تنسى أن كلمتي هليلويا وآمين تنفرد بهما السريانية، وكل العالم أخذها من اللغة السريانية.
وشكراً
موفق نيسكو 

71
تم نقله الى المنبر السياسي
وشكراً
موفق نيسكو

72
الإخوة المتحاورون الأعزاء
أود أن الفت انتباهكم أن الصلاة الربانية أو الربيَّة موجودة في حديث لرسول الإسلام محمد يطابق الصلاة الرئيسية في المسيحية، باستثناء كلمة (أبانا) التي بُدِّلت (بربنا)، وكلمة (حوبنا) وردت في الحديث بصيغتها السريانية التي تعني ذنوبنا أو آثمنا، والشيخ لم يردد إلاَّ حديث الرسول محمد لأنه لم تظهر الكلمة الأولى أبانا التي اعتقد أنه لفظها ربنا أو الله الذي في السموات.

حَدَّثَنَا اَبُو الْيَمَانِ، قَالَ حَدَّثَنَا اَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ اَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْاَشْيَاخِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْاَنْصَارِيِّ، قَالَ عَلَّمَنِي النَّبِيُّ (ص) رُقْيَةً وَاَمَرَنِي اَنْ اَرْقِيَ بِهَا مَنْ بَدَا لِي قَالَ قُل:


رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَوَاتِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ اَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْاَرْضِ اللَّهُمَّ كَمَا اَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا فِي الْاَرْضِ اللَّهُمَّ رَبَّ الطَّيِّبِينَ اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا وَذُنُوبَنَا وَخَطَايَانَا وَنَزِّلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى مَا بِفُلَانٍ مِنْ شَكْوَى فَيَبْرَاُ.
(مسند احمد مج 6. وسنن ابي داود، كتاب الطيب باب كيف الرقي).

كما وردت كلمة حوبنا بصيغتها السريانية في القرآن في سورة النساء آية 2 وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا، ويتفق ابن كثير في تفسيره لهذه الكلمة ويقول (إنه كان حوباً كبيراً) قال ابن عباس: أي إثماً عظيماً. وفي الحديث المروي في سنن أبو داود: (اغفر لنا حوبنا وخطايانا) وروى ابن مردويه بإسناده عن ابن عباس: أنا أبا أيوب طلق امرأته، فقال له النبي (ص): يا ابا أيوب إن طلاق أم أيوب كان حوبا، قال ابن سيرين: الحوب الإثم.

من كتابي القادم تاريخ الكنيسة السريانية في شبه الجزيرة العربية
وشكراً
موفق نيسكو


73
الاستاذ فواد قزنجي المحترم
شكراً لك على هذا الموضوع التاريخي الجميل
لقد قام سليمان عبد الرحمن الذيب استاذ الكتابات العربية في جامعة الملك سعود/ كلية السياحة والاثار-قسم الاثار، باصدار كتاب خاص حول اثار ونقوش تيماء تناول فيه تلك الاثار بالتفصيل
واسم الكتاب (نقوش تيماء الآرامية)
صدر في الرياض 2007م 1428 هجري مكتية الملك فهد الوطنية
وقد استشهدتُ بأقوال الكاتب في مقالي الأخير الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والاشورية ج3

وشكراً
موفق نيسكو

74
نيافة الحبر الجليل مار عمانوئيل الجزيل الاحترام
بارخ مور سيدنا
شكراً جزيلاً لنيافتكم على تكرمكم بالرد، وهذا يزيدني تكليفاً لخدمة تراثنا العريق وإبرازه للعالم.

الحقيقة سيدنا عدا المقال، أنا لي حلقة تلفزيونية أيضاً قبل 4 سنوات حول هذا الموضوع بالذات، وهي حلقة جميلة حيث حفظت الإنجيل المُسجَّع الذي أوردته في الرابط والمقال المذكور على ظهر قلبي وألقيتهُ في الحلقة، ولا زلتُ أحفظه، وسأتصل بالقناة للحصول على نسخة، وفي حال حصولي عليها سأرفعها للقراء الكرام. 

كما  اشكر نيافتكم لتسليط الضوء على أن استعمال كلمة إنجيل لاهوتياً وعموماً بدل أناجيل.
 وصدقني سيدنا أنا هدفي هو أن أعوِّد القراء الكرام على استعمال كلمة إنجيل بحسب متى، مرقس، لوقا، يوحنا، كما ذكرتم، بدل أناجيل، فناهيكم عن القضايا اللاهوتية واللغوية، فإن أغلب المسيحيين في الشرق يعيشون مع أديان أخرى، وغالباً ما يُقال إن المسيحيين لهم أربعة أناجيل..الخ،  كما تعلم نيافتكم، وكان جوابي دائماً أن الإنجيل واحد، ولكن بحسب أربعة رسل أو مبشرين.
لي تعليق واحد بسيط
برائي الصحيح هو
الانجيل بحسب متى أو يوحنا الرسول
الانجيل بحسب مرقس أو لوقا البشير
لأن لوقا ومرقس لم يكونا من الرسل 12
شكراً مرة أخرى لنيافتكم
بارخ مور
موفق نيسكو 

75
الأخ العزيز غالب المحترم
1: الاقنوم الثاني الأبن فقط أي المسيح تألم ومات
تألم ومات بالجسد فقط لأن اللاهوت منزه عن الألم والموت ولم يفارق لاهوته ناسوته لحظة واحدة
واعتقد أن حضرتك لا تفرق بين اللاهوت وروح المسيح الإنسانية في ناسوته.
قلنا إن السيد المسيح لاهوت وناسوت، وناسوته أو جسده مثل أي إنسان عدا الخطئية، أي يملك روح إنسانية وجسد مثل باقي البشر، وهذه الروح الإنسانية هي التي فارقت الجسد عندما مات وليس اللاهوت من فارق الجسد، فموت المسيح معناه انفصال شقي الناسوت أي انفصال روحه عن جسده وليس معناه انفصال لاهوته عن ناسوته: فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. متى 50:27
2: الذي كان معلق على الصليب هو رب المجد: لو عرفوا لما صلبوا رب المجد (2 كورنثوس2: 8)
3: السيد المسيح كان يستشهد من العهد القديم للدلالة على الاحداث التي كان يمر بها، ومنها المزامير
ففي حواره مع رجال الدين اليهود، استشهد بمزمور  110 مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا لَهُ: ابْنُ دَاوُدَ. قَالَ لَهُمْ: فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟ متى22: 43-45
مختصر مفيد المسيح منذ اللحظة الأولى لاتحاد اللاهوت بالناسوت في أحشاء العذراء الى آخر لحظ على الارض هو رب، ألم تقل اليصابات لمريم: من أين لي أن تاتي أم ربي إليَّ وهو لا يزال في احشائها (لوقا 43:1)
4: سوالك  من يحدد الصواب والخطأ وكيف تعرف من هو صائب ومن هو خاطي
تعاليم العقيدة حددها آباء ومجامع الكنيسة في التاريخ، والاكليريوس ملزم بنقلها الى الرعية كما هي وليس بعرض آرائهم الشخصية،  بمعنى حتى لو كان أحد الاساقفة أو الكهنة غير مقتنع بنقطة معينة وأعرف كثير من الكهنة والأساقفة غير مقتنعين ببعض الأمور، لكنه يجب أن يلتزم ويُعلِّم ما تقوله كنيسته وليس رأيه الشخصي، مثل أي دولة فيها قوانين لكن ليس بالضرورة أن يكون وزير معين مقتنع بصحة كل القوانين، لكنه يجب ان يحترم القانون، وكل رجل دين يتلي إيمانه قبل رسامته، والعقائد الرئيسية في الكنيسة هما اثنان التجسد والفداء، وهاتان مُتفق عليهما في الجوهر تماماً من الكنائس التقليدية الكاثوليكية والأرثوذكسية في كل التاريخ (باستثناء الكنيسة النسطورية)، أمَّا بقية الأمور والعقائد فتختلف من كنيسة لآخرى ولكنها غير مهة، فالاساس هما تلك العقيدتان.
ملاحظة في التاريخ هناك تعابير وزلات لسان وتفسير واعتماد تعليم معين..الخ، صدرت من بعض الآباء هنا وهناك من كل الكنائس، لأسباب فلسفية أو بضغط الملوك..الخ، ولكنها  نادرة، عموماً هناك تعاليم متفق عليها في شرح عقيدتي التجسد والفداء.

الأخ العزيز غالب المحترم، اكتفي بهذا القدر لاني مشغول جداً. وهذه المواضيع طويلة ومتشعبة وحساسة تتطلب تدقيق كلمة كلمة.
وشكراً
موفق نيسكو
[/b]

76
الأخ العزيز ميخائيل ممو المحترم
اقتباس
الكاتب الحقيق يذكر مصادر، فأي شخص يستطيع ان يسمي شمعون ابن الصباغين الصيني  او الهندي
أذكر مصدر تاريخيقبل القرن العشرين اي قبل أن يسمى الانكليز السريان النساطرة اشوريين يُسمِّي شمعون ابن الصباغين بالاشوري 
ما لم تستطيع ذكر مصدر، ولن تستطيع، وهذا يعني ان كتاباتك تزوير، وكتاباتك هنا وغيرها لا قيمة لها (مزورة).
هذا هو الفرق بيني وبينك، بين الكاتب الذي يذكر المصادر التاريخية وبين من يكتب ما يريد
مع احترامي لحضرتك انت تكتب أهواء انترنيتية بدون مصادر ولا قيمة لما تكتب

شمعون ابن الصباغين هو سرياني واليك ما كتبه العلامة السرياني عبديشوع الصوباوي 1298م في مخطوط المكتبة الشرقية 1721-1725م،    واسمه بالسرياني واللاتيني
بعد أن رتبتنا مصنفات الآباء اليونان، نبدأ بترتيب مصنفات الآباء السريان، ويبدأ بشمعون ابن الصباغين
وهذا مصدر آخر بالانكليزي للعلامة والمستشرق غراف سنة 1907م بعنوان المغلمين والاباء السريان فيه شمعون ابن الصباغين يبدأ من ص 715
 ولو هناك محكمة ثقافية وقدم أحدهم شكوى ضدك مع هذه المصادر لادانوك بالتزوير فوراً.
[/center]

77
الأخ العزيز يعكوب أبونا المحترم
بصراحة لم أكن أتوقع أن يكون ردك بهذا الضعف، وأتمنى لو لم ترد، لكان أفضل، فالكاتب الحقيقي لا يهرب، إمَّا يجيب على المتداخلين وصلب الموضوع، أو على الأقل لا يجيب، وطالما أجبتني، فما لم تجيب على تعليقي يعني أنك لا تستطيع الرد، وكلامي صحيح مئة بالمئة.
أي كاتب يكتب بأسلوبك (علامة، لا تخطي، الاحترام، إني سارد بمقال مضاد وفي موضوع آخر هو الأرثوذكسية)، هذا يعني أنك لا تستطيع الرد، فمن قال إني لا اخطي، وما دخل عقيدة الأرثوذكس في مقالك؟ ومن قال لك أن كلامي أرثوذكسي فقط، للعلم ما ذكرته هو عقيدة الكاثوليك والأرثوذكس معاً (ولكنها ليست نسطورية قطعاً) وإذا تحب أذكر مصادر الكاثوليك قبل الأرثوذكس.

من حقك كتابة مقال مستقل للرد على مداخلتي فقرة فقرة أولاً، ثم اكتب عن الأرثوذكس أو غيرهم، وحينها إن أعجبني أرد، أو لا أرد، ولكن إن رديتُ، سارد على صلب موضوعك، وليس القول أنك مخطئ واعداً إياك بكتابة مقال مُضاد في موضوع آخر مثلاً (الجزء السابع من كيف سمَّى الانكليز السريان النساطرة آشوريين أو علم الاشوريين سيباري بريطاني وليس آشوري)، واذكِّرك إذا أردت الكتابة عن عقيدة معينة أن تستشهد من كتب أصحابها أنفسهم كما أفعل أنا، وليس من كتب الاخرين أو الانترنيت.
لا تشخِّص، وصدقني إلى كتابة ردك لم اكن اعرف الى اي كنيسة او مذهب تنتمي، لأني لم اكن من متابعي مقالاتك كثيراً، والآن عرفت، وذاك لا يعنيني شئ لآني اتعامل مع افكار ومصادر، فالمفروض تجيب عن العبارة اللاهوتية هل صحيحة أم خطأ؟، وأين الخطأ وما هو الصح؟. 

الأخ يعكوب المحترم
عندما لاحظتُ اسم مقالك كان هدفي هو مساندة رأيك بخطأ الكاهن إن الله مات، وفعلاً إذا تلاحظ إني اتفقت معك برفضك الأمر، ولكن عندما دققت كلامك كلمة كلمة لاحظت أنك وقعت بأخطاء يجب أن أبيَّنها، ولو تلاحظ  حتى في انتقادي للكاهن نياز بموت الله، لكنني ساندته وقلتُ إن كلامه صحيح في الفقرة الفلانية مئة بالمئة، وهذا يعني إني أدقق كلمة كلمة ولا أنظر إلى الشخص بل إلى التعبير اللاهوتي.

اعتقد كان عليك كتابة الموضوع مختصر وهو أن الكاهن نياز أخطأ في قوله أن الله مات ولا تعطي رأيك ما لم تستطيع الدفاع عنه، فقد لاحظتُ أنك تكتب بعض المقالات الروحية وتستشهد من الكتاب المقدس، لكن علم اللاهوت وتاريخ العقائد والاختلافات والانشقاقات ليست بتلك البساطة، صحيح أنها تستند إلى الكتاب المقدس، لكنها تختلف عن تعابير الكتاب الحرفية، وهذه المواضيع اللاهوتية تحتاج لقراة مئات الكتب والتفاسير ومن كل العقائد، ويبدو أنك قرأت وسمعت باللاهوت والناسوت، وأؤكد أن حضرتك غير ملم ومتمكن من الموضوع، فتغير حرف واحد من التعبير يغير المعنى، فتعبير للمسيح طبيعتين يختلف عن في المسيح طبيعتين، وفي مجمع نيقية وغيره اختلفوا على كلمة (Homoousios) التي تعني مساو للآب في الجوهر، وكلمة (Homoiousios) التي أراد الاريوسيين استعمالها وتعني كالآب في الجوهر، فأصرَّ المجمع على استعمال الأولى لأن هناك فرق كبير بين المعنيين،(راجع كتابيَّ، مار اسطثاوس السرياني رئيس مجمع نيقية الأول، ومار ملاطيوس السرياني العظيم رئيس مجمع القسطنطنية الثاني).

أخ يعكوب المحترم
سلفاً أنا مع أن يكون الإنسان مسيحي بسيط مؤمن بالمسيح ألهاً متجسدا وفادياً وانتهى الموضوع، بدون هذه الفلسفة والتعابير والاختلافات في العقائد، ولكن حضرتك أو غيرك عندما تريد أن تتناقش وتكتب في اللاهوت أو الخلافات العقائدية التاريخية، عليك أن تكون ملماً بها، لأن هذا علم تاريخ ولاهوت يدون ما حصل،
1: أنا اقتبست من كلام حضرتك ورديت سطراً سطراً وأحياناً  كلمة، وعليك اقتباس ما كتبت والرد مثلي.
2: طالبتك بذكر مصدر يقول أن اللاهوت لبس الناسوت، ولم تذكر المصدر لأنك لا تستطيع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل هناك من شخص يعتبر نفسه مثقفاً يقول إن اللاهوت لبس الناسوت وتكررها أكثر من مرة؟
اللاهوت غير منظور وغير متحيز، فكيف يلبس الناسوت؟، وقلتُ إن تعبير الناسوت لبس اللاهوت موجود، وهو تعبير نسطوري ورد في مصادر كثيرة أملكها. (ليس من الانترنيت).
3: أنت نسفت عقيدة الفداء بقولك إن الفداء كان عن طريق الناسوت فقط.
4: أنت أخطأت في التفريق بين الولادة الاقنومية الازلية والجسدية في قانون الايمان، وأنا بينتها لك.
5: أنت تستعمل أسلوب عشائري ومضادات وتحريض في الرد، الأخ غالب صادق كتب لي، وكنت أنوي الرد لأني دائماً أرد على حضرته، ولكني لاحظت الأخت سريانية ردت عليه، وردها صحيح، ولم يعترض هو على الرد اللاهوتي، ولكنه اعترض على كلمات أخرى، وقد يكون محقاً، ولكن المهم يبدو اقتنع بالرد، فلماذا هذا التحريض من حضرتك؟.
 
 ما قتلهُ حضرتك في تعليقكَ هو العكس، فانتم قبل أن يدخل من يخالفكم الراي مثلي وغيري ويكشف حقائق بأدلة ووثائق ومخطوطات ومصادر لكل سطر وبلغات متعددة، كان الكثير يكتبون ما يشاوون من خواطر وأحلام انترنيتية، واحد يرفع والآخر يكبس، ظناً  أنهم يملكون الحقيقة، كمن يقول إن طفلتي ملكة جمال أطفال العالم، بدون شهادة الآخرين أو دخول مسابقة ملكات جمال الأطفال.
لا يا أستاذ يعكوب أنا أثبتُ بأدلة دامغة أن ما كتبه الكثير  كان أغلبه خطأً وضحك على التاريخ والناس البسطاء لأغراض سياسية وطائفية، ولا أتذكر إني تلقيتُ جوباً علمياً واحداً بأدلة مثلي يفنِّد ما كتبتُ سوى الخروج عن الموضوع والشعارات والكلمات الجارحة والأعلام  والتهكمات..الخ
ملاحظة أخيرة: قبل أن اكتب هذا الرد راجعت مشاركتك ولاحظت أن حضرتك تستعمل كلمات تهكمية وهجومية وجارحة أحياناً، وهو لم أتوقعه أيضاً، إذ تحب نتواصل، أرجو عدم استعمالها معي، وإذا ما تحب نتواصل، فذاك أفضل.
وشكراً
موفق نيسكو

78
الأخ العزيز الاستاذ كوركيس اوراها المحترم
حضرتك أكيد مثقف كما يُبان من كتابتك
وأنا أحب أن أبين لحضرتك ومن خلالك للآخرين بعض الحقائق بكل شفافية وصراحة علمية وأدبية وتاريخية بعيدة عن المجاملات والعاطفة التي أوصلت متكلمي هذه اللغة إلى الفرقة والتمزق، وتزوير اسمها من قبل أبنائها أنفسهم لأغراض سياسية وطائفية.

1: اقتباس
تعليقي ليس عن فكرة موضوعكم"الفرق بين اللغة السريانية الارامية والاشورية" وأنما على صحة أطلاق السريانية على لغتنا العلمية والأدبية التي تدرس  اليوم في المدارس والجامعات.
الجواب: كلام حضرتك صحيح تماماً
2: اقتباس
 وهذه التسمية كانت خلاصة أتفق عليها علماء لغتنا وباحثيها والمهتمين بعملية تطورها.
الجواب: كلام حضرتك صحيح، ولكني افهم من كلمة (اتفق) بالشكل التالي:
اسم اللغة العلمي والتاريخي هو السريانية، فالعلماء متفقين على حقيقة اسم اللغة مثل ما متفقين على أن نهر دجلة يمر بالعراق.
واريد أن اوصل فكرة  عن هذا الموضوع
يكتب بعض المثقفين من السريان الشرقيين وخاصة (الآشوريون) في هذا الموقع وغيره على أننا اتفقنا على تسميتها بالسريانة، وهم يقصدون بذلك أنهم عملوا  فضلاً وكأن اسم اللغة هو اسم آخر، وهم أي الاشوريين كرماً منهم مُحملين الآخرين منية فسموها السريانية، وسمعتُ هذا الكلام بلقائتي أيضاً مع بعض المثقفين والسياسين المهمين وحتى رجال دين، فكان جوابي لهم كالتالي:
عندما التحقتُ بالجيش العراقي لخدمة العلم، وبكوني أحمل شهادة عليا في الهندسة، سحبوني خلال ايام قليلة إلى وحدة هندسية صغيرة (كرفان) لا يتجاوز أفرادها العشرة، الآمر، ضابط مساح، مهندس آخر معي، سائقان، و3-4 جنود متفرقة.
وخلال الأيام الثلاثة الأولى احترموني ولم يكلفوني بتنظيف الكرفان، ولأني أعلى شهادة من المهندس الاخر المسؤل عن الجنود، خجل مني أن يدخلني في جدول التنظيف، فقال للآمر، الذي أرسل في طلبي وقال لي:
 مهندس موفق منذ غداً ينزل اسمك بالجدول وتنظف شأن زملائك الجنود.
فاجبتُ: نعم سيدي
 ولا أعلم كيف أخذتني الحمية والفلسفة الشبابية ظناً مني أني أقوم بعمل جيد، فاردفتُ قائلاً للآمر:
سيدي، حتى لو لم تقل لي نظّف، فإني كنتُ سانظّف، لأن أخلاقي لا تسمح لي أن الآخرين ينظِّفون وأنا لا أنظّف.
فقال لي الآمر قولاً مهماً لن انساه طيلة حياتي، وقد علمني ذاك القول الصحيح الكثير، حيث قال لي الآمر:
مهندس موفق: أنت ستنظّف إن سمحت أخلاقك أو لم تسمح، أنت تنظف بقانون وواجب لأنك جندي، ولكن إن نظفت بأخلاق فذاك أجمل، ولكن إن لم تسمح أخلاقك، فايضاً ستنظف.

اعتقد أن الفكرة وصلت وهي:إن اتفق أو لم يتفق البعض فاسمها السريانية (بدون فضل ومنية).

طبعاً في العسكرية هناك عقوبة فورية لمن لا يلتزم في القانون، ويخطئ من يظن أنه ليس هناك عقوبة لمن يزور حقائق التراث لشعب كامل ومنذ 2000 سنة، واعتقد ان حضرتك تساندني أن العقوبة الدينية والأخلاقية والتاريخية لمن يزور التاريخ والتراث أقوى بكثير من العقوبة العسكرية.
 
الأخ كوركيس المحترم
السريانية والآرامية اسمان للغة واحدة مثل المجر وهنكاريا أو ألمانيا وتوسكلاند، وهناك عدة لهجات للآرامية قبل الميلاد كالمندائية والفلسطينية والحضر وغيرها، والسريانية هي الوريثة الشرعية للآرامية، والسريانية هي أرامية مملكة الرها السريانية تحديداً، يؤكد ذلك جميع المختصين بمن فيهم البطريرك ساكو قبل أشهر، فالسريانة هي وريثة آرامية الرها، مثل ما لهجة قريش هي وريثة الأدب الجاهلي واللهجات الكثيرة للقبائل العربية قبل الإسلام وأصبحت هي لغة القران ولعربية الرسمية الفصحى، فالسريانية (آرامية الرها) هي التي كتب بها إباء الكنيسة ومثقفيها وطورها وهذبوها ووضعوا لها قواميس وقواعد وحركات ...الخ.
وللعلم فقط أن اسم اللغة الصحيح منذ 2000 سنة هو السريانية وليس الآرامية، اسمها قبل الميلاد هو الآرامية، وبعد الميلاد هو السريانية، لأن السريانية هي آرامية مملكة الرها السريانية تحديداً وليس اللهجات الآرامية الاخرى كآرامية الصابئة والحضر والآرامية الفلسطنية، ولكن نحن أصبحنا مضطرين لاستعمال الآرامية مقترنة مع السريانية أو الارامية لوحدها أحياناً سحباً للبساط من بعض الاشوريون الذين يزورون اسمها بطرق عديدة، فاسمها بالسريانية ܠܫܐܢܐ ܣܘܪܝܝܐ لشانا سورييا أي اللسان السرياني، وهكذا ورد اسمها ملايين المرات وليس بصيغة أخرى، والأصل كيف تسمى الأشياء بلغتها وليس بلغة الآخرين.
الارامية تستعمل قبل الميلاد والسريانية بعد الميلاد، وقد ورد اسمها بالآرامية بعد الميلاد أيضاً، ولكن بشكل قليل لا يمكن قياسه مع ورد باسم بالسريانية، كما كتب بعد الميلاد البعض وذكر اسم الآرامية قبل الميلاد بالسريانية أيضاً، وعموماً استعمال اسم الآرامية بعد الميلاد ليس خطاً، ولكن الاسم السرياني أدق حيث كتب الآباء واللغويين وطورواالسريانية (آرامية الرها) وليس لهجات آرامية آخرى التي لم يستعملها ويطورها الباقين، ناهيك عن الاسم السرياني إضافة لكونه قومي فيه مدلول ديني مقدس أيضاً.

ما هو سبب استعمال البعض اللغة السريانية الآرامية أو الآرامية أحياناً
السبب الرئيس هو أن الاخوة السريان النساطرة منذ أن سماهم الانكليز آشوريين سنة 1876م وهم لا علاقة لهم بالآشوريون، بدأوا بالعمل السياسي بقوة، وعندما لاحظوا أنهم سريان ولغتهم سريانية واللغة هي أهم عنصر في القومية، إن لم تكن اللغة هي القومية بعينها، وكيف لأمة لا تملك لغة، وحلاً للاشكال ولقرب كلمة سرياني وآشوري باللغة الانكليزية قاموا بإضافة حرفي as الى كلمة سرياني بالانكليزي فقط، أو أن كلمة سريان اتت من اشور..الخ من هذه التخريجات، وبداوا يزورون كل التاريخ وليس اللغة فحسب واحدثوا مشاكل كبيرة وقسموا الامة وزادوا التعصب ولا زالوا، وهم يدعون انهم يسعون إلى وحدة الامة.
اضطر البطريرك السرياني أفرام برصوم المتوفى أن يقول للسريان في حالة اضطراركم استعملوا السريان الآراميون لكي يسحب البساط من تحت الذين يزورون الأسم السرياني، لأن المعروف وفي كل التاريخ على الإطلاق ولا يختلف اثنان أن السريان هم الآراميين وليس الآشوريين، وهم شعبان مختلفان، كما اضطرت كثير من الموسسات السريانية حديثاً في الغرب لتسجيل موسساتها باسم السريان الآراميون او الآراميون فقط، ولكن باللغة الاجنبية فقط! ويبقى الاسم السرياني بالسرياني والعربي كما هو (سورييا، سرياني)، (طبعاَ هذا الأمر حدا ببعض المتعصبين السريان وكردة فعل على الاشوريين باستعمال الاسم الآرامي فقط حتى بدون السرياني أحياناً، كل ذلك ردة فعل لإثبات أن السريان هم هم الاراميون وليس الآشوريون. وهذا هو الانجاز الذي حققه الاشوريون بتوحيد الأمة، ناهيك عن خلق متعصبين كلدان أيضاً، بل أن هناك من يدعي بقوة أنه عربي، أو حتى كردي أو تركماني. وهذا الأمر لاحظته بنفسي في السليمانية وحولها.
إن المشكلة التي يفتعلها الاشوريون بالاشتقاقات والتاويلات لا يمكن أن تنطلي على أحد من المهتمين بالامر أو على اي هئية أو موسسة علمية وهي للاستهلاك المحلي فقط، ولحضرتك الدليل باختصار:
 اذا افترضنا جدلاً أن اسم لغة الاشوريون القدماء اسمها السريانية أو السريانية الحالية اسمها الاشورية كما يدعون، وهو افتراض احتماله صفر بالمئة، ولكن لإيصال الفكرة، أقول
إذا كانت لغة الدولة الاشورية القديمة اسمها (س) والسريانية الحالية ايضاً اسمها (س) فلغة الدولة الاشورية القديمة (س) هي بنت الاكدية ،والسريانية (س) هي بنت الآرامية، مثل شخص اسمه جاسم عبد التواب له صفاته وشخصيته ومميزاته الخاصة فهو من بغداد مثقف مهندس متزوج ...الخ، فجاسم هذا هو ابن عبد التواب، وهو يختلف عن جاسم عبد الرسول الموجود في اليمن وله صفاته ومميزاته الخاصة، وتوفيق السويدي رئيس وزراء العراق ليس سويدياً.
الحقيقة المطلقة أن اللغة السريانية الحالية سواء اسمها سريانية (س) موزمبيقية هونولولية مريخية، فهي ليست لغة الدولة الاشورية القديمة

3: اقتباس: صحيح نحن اليوم أبناء أمة واحدة بثلاث تسميات هي (الكلدانية والسريانية والاشورية) وهذه التسميات قد اشتقت من تسميات الحضارات التي ذكرناها في أعلاه وأبناء الأمة هم الورثة الحقيقيين لهذه الحضارة.
الجواب: كلام حضرتك غير صحيح، كل العراقيين بكل أديانهم (المسلمين أيضاً) هم ورثة حضارات العراق وليس هولاء الثلاثة فقط، المسيحيين سكان أصلين في العراق وليسوا الأصليين، الباقين أيضاً هم سكان أصليين، الديانة المسيحية أقدم من الإسلامية، واليهودية والمندائية واليزيدسة والزرادشتية أقدم من المسيحية، وهكذا.

4: اقتباس: تسمية لغتنا بالسريانية ليس أنتقاصا من تسمياتنا القومية التي نعتز بها جميعها، بل هي قوة اضافية لها، كما أن العالم أجمع الذي يعرفنا بهذه التسميات الثلاثة يعرف أن لغتنا الموحدة هي السريانية وهي لغة حية ومتطورة وهي سليلة اللغة الارامية أو الأكدية، ولكن تبقى لغتنا الرسمية التعليمية المتعارف عليها في جامعاتنا ومؤسساتنا ومدارسنا هي السريانية وفي جميع المناهج الدراسية ولكل المراحل
الجواب: مع احترامي لرايك الذي ربما هو عاطفي من محب يريد وحدة شعبه، الآرامية لم تتطور عن الاكدية وليس لها علاقة بالاكدية أكثر من علاقة اللغات السامية ببعضها، الآرامية لغة مستقلة باسمها وخصائصها شان شان العربية والعبيرية وغيرها مع العلم أن السريانية والعربية هما أختان تؤمان كما ذكرتً، والحرف ليس لع علاقة ياسم اللغة وذكرتُ ذلك للأخ قيصر شهباز، والعالم صحيح يعرف تسميات كلدان واشورين وسريان وآراميين ومورانة، ولكنه لا يسمي لغة هذه الاقوام إلاً اسماً واحداً فقط هو السريانية أو أحياناً أقل الآرامية.   
وشكراً
موفق نيسكو

الأخ العزيز ميخائيل ممو المحترم
اشكر حضرتك على تصليح بعض الاخطأء الإملائية وهذا هو أحد الاسباب الرئيسة لنشر مقالات لكي استفاد عند طبع كتاب القادم كيف سمَّى الانكليز السريان النساطرة آشوريين، ناهيك عم اني تعبان جداً، عل كل اتمنى أن تصلح المتن أيضاً، لانه في كتابي الاخير دققه استاذان لغة عربية ومع ذلك بقية بعض الاخطاء الاملائية، كما تعلم حضرتك ماذا كان قصدي من تصليح الاخطاء للأخ أوشانا، أمَّا بخصوص اللغة لم تقل شئاً سوى العواطف والمجاملات، وأنا ليس عندي عصا سحرية، نقلت أقوال أكابر الباحثين والمختصين.
كنت اتمنى ان اسخر قلمي وبحوثي لتوثيق مجازر سيفو التي املك الكثير من وثائقها ومصادرها، كما فعلت كخطوة اولى في تقديم دراستي بتحديد 15 حزيران يوما عالميا لمذابح سيفو التي اعتمدت من قبل قداسة البطريرك افرام كريم والمجمع المقدس مشكوراً، ولكن حضرتك والاخرين تاخذون من وقتي ووقت غيري للرد على التزوير الذي يذبح امتكم مثل سيفو، إن كانت سيفو قتلت جسد ابناء الامة التي تدعون انكم تناضلون من اجلها (لاحظ تعبيري امتكم لاني أكتب من موقع مستقل)، لكن الهوية بقت وقسم آخر من الامة بقوا يكثِّرهم الله، وسيناصلون لاخذ حقوق شعبهم، اما تزوير التراث فيقتل هوية الانسان.   
وشكراً
موفق نيسكو

الأخ العزيز أوشانا 47 المحترم
اشكر اهتمامك بي وانتظر مزيداً من التعليقات،
أخ أوشانا: بصراحة إني تعبت واريد أن ارتاح، ولن اعلق على أحد إلاَّ إذا كان هناك ضرورة قصوى جداً، باستثناء حضرتك فكل 4 تعليقات سارد بتعليق قصير، بس شوي قلل التهكمات الله يخليك.
إذا كان حول اللغة علقت بهذا القدر، فماذا ستفعل وكم تعليق ستعلق على مقالي القادم الذي ساثبت فيه أن:
(علم الاشوريون سيباري بريطاني وليس آشوري)
 الله أعلم، على كل شد الحزام أخي أوشانا وتحضّر، بلَّغتك بالفكرة سلفاً.
وشكراً
موفق نيسكو[/b]

79
نيافة الحبر الجليل مار عمانوئيل
بارخمور
شكراً لنشرك هكذا مقالات
كنت قد نشرتُ هذه الامر ايضاً سنة 2014 بعنوان الإنجيل المُسجَّع بنسق قرآن المسلمين   لعبديشوع الصوباوي مطران نصيبين
طبعاً أنا استعملت كمة إنجيل وليس أناجيل لأنها علمياً ولاهوتياً أصح.
http://baretly.net/index.php?topic=42440.0
وشكراً
بارخمور
موفق نيسكو

80
الإخوة الإعزاء المتحاورن
أنا لستُ متاكد واعتقد أن سبب حذف نيافة المطران لمقالاته هو أن المقالين الاخيرين أو الأخير تم نشره من إدارة موقع عينكاوا في الواجهة الرئيسة ليس الأول كالعادة بل ثالث أو رابع، مما اعتبره نيافة المطران تقليلاً من مكانة مقالاته.
إذا ثبت صحة كلامي واعتقادي ومن نيافة المطران أو إدراة عينكاوا سيكون لي تعقيب على ذلك.
وشكراً
موفق نيسكو

81

الأخ العزيز يعكوب ابونا المحترم

يبدو أن الأب الفاضل نياز لا يفقه في اللاهوت ولا التاريخ، وقد أخطا، كما أن حضرتك ايضاً لك أخطاء ليست أقل منه.

خطأ الأب الكاهن ان الله مات

1: إن السيد المسيح هو من اتحاد طبيعتين إلهية وانسانية منذ اللحضة الأولى للحبل به في أحشاء السيدة العذراء، اتحد اللاهوت بالناسوت وخرج الهاً متجسداً، مسيحاً واحداً، تاماً بلاهوته وتاماً بناسوته عدا الخطئية، بدون امتزاج او تبلبل أو تغيير أو اختلاط أو انقسام او استحالة الطبيعتين في المسيح الواحد.
2:إن الذي علق على الصليب هو الإله المتجسد رب المجد (أي الله)، ومن الخطأ القول أن المسيح صُلب بالجسد، بل يجب القول عُلق على الصليب الإله المتانس رب المجد، ولكن الذي خضع للألم والموت هو الجسد، لأن اللاهوت منزه عن الألم والموت، وأن اللاهوت لم ينفصل أو يفارق الناسوت لحظة واحدة.
مثل ما هناك قطعة حديد ساخنة بالنار الى درجة الاحمرار، ويقوم الحداد بطرق الحديد، فالنار اي اللاهوت لا تتاثر، بينما جسم الحديد أي الناسوت يلتوي ويتاثر.

3: أخطأء الاب الكاهن التاريخية كثيرة ولا أود التطرق لها، لأنه ليس لي وقت خاصة أنه لم يكتب هو، ويبدو أنه لا يعرف عقيدة كنيسته الكاثوليكية ولم يقرأها، مجرد أهواء بدون أية مصادر، وااتمنى ان يكتب هو مقال لارد عليه وأبين له التاريخ واللاهوت وعقيدة كنيسته، ..الخ من مصادر كنيسته فقط.


 أما اخطأء حضرتك فهي كبيرة ولا تقل عن خطأ الأب الكاهن
1: اقتباس
ا: اي ان لاهوته لبس ناسوته
ب: لبس المسيح الاقنوم الثاني الناسوت
لا يوجد تعبير في المسيحية أن اللاهوت لبس الناسوت، على الأقل أنا لم اسمع بهذا التعبير (هل لديك مصدر؟)، بل يوجد تعبير أن الناسوت لبس اللاهوت، وهذا تعبير نسطوري،
والمهم الجواب: لا الناسوت لبس اللاهوت، ولا اللاهوت لبس الناسوت
اتحد اللاهوت بالناسوت اتحاداً حقيقياً كاملاً بدون امتزاج او اختلاط كما ذكرتُ. 

2: اقتباس
ليفدي العالم بناسوته كونه ابن الانسان
هذاا أيضاً تعبير خاطئ
المسيح لم يفدي العالم بناسوته، بل بلاهوته وناسوته كإله متجسد.

3: اقتباس
فالذي صلب ومات كان ناسوته 
الجواب:
إن المعلق على الصليب هو الله، ولكن الذي تالم ومات هو الناسوت فقط اي الجسد وليس اللاهوت. 

4: اقتباس
ومع ذلك يسترسل القس نياز في محاضرته ويقول بان المسيح  ولد اله من العذراء  مريم .؟؟  وكان به يريد ان يقول بان المسيح اكتسب الوهيته بولادته من العذراء !! ؟؟
الجواب هنا الجزء الاول تعبير الكاهن نياز في هذا المقطع (ان المسيح  ولد اله من العذراء  مريم) صحيح مئة بالمئة، واعتراضك خطأ.
وقولك: وكان به يريد ان يقول بان المسيح اكتسب الوهيته بولادته من العذراء
هذا قولك وتحليلك وتصورك، ولو كان الكاهن قد قالها لكان خطأ، لكنه لم يقلها.
 المسيح لم يكتسب الوهيته من العذراء، وعبارة يكتسب بحد ذاتها خطأ. المسيح نور من نور  إاله حق من إله حق.

5: اقتباس
فهل كانت العذراء مريم الها  لكي تولد وتنجب اله ؟؟ العذراء انسان طبيعي فولدة انسان مثلها، والا كيف نوفق بما يقال في قانون الايمان ، المولود من الاب قبل كل الدهور  ،، يعني مولود من الله قبل العذراء ذاتها  ،، فلاهوته كان قبل ناسوته  ؟؟ اذا المسيح قبل ولادته من العذراء مريم كان اله ، ولم يكتسب الوهيته من مريم العذراء  ،  ، ولكن الذي كسبه من العذراء مريم هو الجسد الانساني الفاني هو الناسوت ،لذلك سمى نفسه بابن الانسان ، فلاهوته اخذ ناسوته وليس العكس فكانت له طبيعتين لاهوتية وناسوتيه الله كامل وانسان كامل..

الجواب تعبيرك اعلاه خطأ وهو نسطوري بحت
العذراء هي الباب التي ولدت منها الاله المتجسد، فهي والدة الله، والعذراء لم تلد إنساناً مثلها، المولود من العذراء هو قدوس، وهو رب المجد.

وعبارة المولود من الاب قبل كل الدهور هي الولادة الاقنومية الازلية من الآب الغير محصورة في زمان أو جسد، وليست الولادة الجسدية.
 أمَّا الولادة الجسدية في مل الزمان فهي:
 الذي من اجلنا ومن اجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وصار انساناً، (هنا الولادة الجسدية).

أنا مشغول جداً واعتذر عن الاختصار
وشكراً
موفق نيسكو

82
الأخ العزيز الشماس بهنام المحترم والأخت الكريمة سريانية أنا المحترمة
شكراً جزلاً لتعليكما وإضفائكما معلومات للموضوع.
وشكراً
موفق نيسكو


الأخ العزيز اوشانا 47 المحترم
كما تعلم حضرتك أنا لا أرد إلاَّ على المدخلات التي في صلب الموضوع، ويجب أن لا تحتوي على تهكمات، وتعليقاتك تحوي الاثنين معاً، ومع هذا اكتب لحضرتك لاني لاحظت أنك اجهدت نفسك كثيراً باربع مقالات، وهذا يدل على اهتمامك بي خاصةً أن حضرتك يبدو تحبني وسميتني بالمحبوب، بس العصبية جعلتك تستعمل بعض التهكمات، فشكراً على اهتمامك بي وبمواضيعي، وليس لدي تعليق سوى تصحيح خطان املائيان لحضرتك:
1: اقتباس من رد رقم (9)، ويصبح القول أن الناس.
والصحيح: (ويصبح القول إن الناس)، لأنه في اللغة العربية التي أخت السريانية، بعد القول تاتي إن وليس أن.
2: كتابتك لاسم الأخت (سريانية آنا) خطأ.
 والصحيح: (سريانية أنا)، لأن حرف (آ) عبارة عن همزتين.
وشكراً
موفق نيسكو


الأخ العزيز والصديق قيصر شهباز المحترم
أرجو أن تقرأ المقال جيداً
انا لم أقل إن الدولة الآشورية القديمة لم يكن لديها لغة
كان لديها لغة هي الأكدية لأن الاشوريين القدماء أقوام أكدية نزحت من بابل قبل سنة 2000 قبل الميلاد واحتلت شمال العراق الذي كان اسمه بلاد سوبارتو، وقبل أن تنزح من بابل نزح الاكديون من غرب الفرات، أي الجزيرة العربية والهضبة السورية.
الدولة الآشورية لم تقرر اعتماد الآرامية، بل أن الآرامية غزتها لسهولتها وكثرة العنصر الآرامي قبل سقوط آشور بقرنين كما ذكرت وفرضت الآرامية نفسها عليها فرضاً وانتصرت على الأكدية وازاحتها من الوجود.
استعمال الحرف ليس له علاقة بتحديد اسم اللغة، فاللغة تحددها خصائص كثيرة كما ذكرتً.
الأرمن استعملوا الحرف السرياني الى سنة 404، العرب اقتبسوا حرفهم الحالي من السريانية وطوروه، الفرس حرفهم عربي، الترك حرفهم لاتيني، الحروف الآرامية أصلها فينيقية (كنعانية) طوروها بحلول القرن الثامن قبل الميلاد تقريباً و أصبحت تختلف عنها..الخ، لكن العربية والأرمنية والتركية والفارسية لغات مستقلة قائمة كل واحدة بذاتها.
فالآرامية لغة مستقلة عن الأكدية قائمة بذاتها.
ملاحظة: وهي خارج الموضوع، بس لأنك صديقي، وأنا شرقي مثلك أحياناً أتاثر بالصداقة
استعمالك كلمة أجدادنا الآشوريون
إن كان استعمالك لها كمواطن عراقي، فاستعمالك صحيح ولكنه جزئي غير كامل.
الآشوريون، البابليون، الأموريون، الآراميون، الاكديون، الليديون، الميديون، السومريون، السوبارتيون، الكاشيون، الكلدانيون، الجوتيون، العرب،..الخ، هم أجداد العراقيين جميعاً بكل أديانهم وطوائفهم، وكل اولئك نزحوا وسكنوا بلاد الرافدين في حقب مختلفة والعراقيون جميعهم أحفادهم.
أمَّا إذا كنت تقصد أنت كاشوري اليوم وريث الآشوريون القدماء، فهذا خطأ، وهو ادعاء فقط بدون أي سند علمي أو تاريخي، لأن الآشوريون الحاليين هم سريان (آراميون) في كل التاريخ، وسمَّاهم الإنكليز آشوريين لأغراض استعمارية. وليس من المعقول أن كل طائفة أو مجموعة من الناس تُسمي نفسها بأحد اسماء حضارت العراق القديمة قبل 2500 سنة تقريبا ًتصبح وريثتها، يجب أن يكون الاسم متواصل، وبأمور كثيرة، وذكرنا لك مراراً، وهي ليست موضوعنا الآن.
وشكراً
موفق نيسكو


الأخ العزيز كوركيس اورها المحترم
سارد على حضرتك غداً أو بعد غد، لإني سادرس تعليقك جيداً، وافكِّر تضمين ردي لحضرتك بعض الأفكار.
وشكراً
موفق نيسكو


الإخوة الذين تناقشوا فيما بينهم او الذين علقوا خارج الموضوع
شكراً لكم
موفق نيسكو

83
المطران الكلداني-الآشوري أدي شير الذي اخترع عبارة كلدو-آشور سنة 1912م سنة وصاحب كتاب كلدو-آشور يذكر جميع اللغات باستثناء الآشورية


84
الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية ج3
ذكرنا في الجزئين الأول والثاني رد اللغوي والأديب جورج حبيب بأدلة ومصادر دامغة على أدور يوخنا الذي احترم الحقيقة واعترف أن لغة الآشوريين هي السريانية الآرامية ولا علاقة لها بالآشورية القديمة التي هي لغة أكدية أصلاً.
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=811809.0
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=812115.0
وإضافة إلى ما ذكره جورج حبيب، كنا قد نشرنا مقالات عديدة عن اللغة السريانية أهمها: لغة السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين)، ومقال: نيافة مطران استراليا مار ميلس يُزوِّر اسم لغته الأم في اليوم العالمي للغة الأم
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=712142.0
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,805568.0.html
ولكي يكتمل الموضوع إلى حد ما نقول:
مصطلح اللغات السامية حديث أطلقه الألماني شلوتسر سنة 1781م، ورغم أنه مصطلحاً مقبولاً، إلاَّ أنه ليس تقسيماً لغوياً بحتاً، فقد اعتمد على سفر التكوين لأبناء سام اصحاح10، واستثنى العيلامين والليدين رغم أن عيلام ولود هما ابنا سام، وأُدخلت الكنعانية في اللغات السامية رغم أن كنعان ليس من أبناء سام حسب سفر التكوين. 
وهناك تفرعات وجداول عدة للغات السامية، وباختصار تقسم اللغات السامية إلى قسمين، الشرقية والغربية، الشرقية هي الأكدية (البابلية-الآشورية) فقط ولا يوجد لها أية شقيقة، أمَّا الغربية فتقسم إلى شمالية، الكنعانية (الفينيقية) والعبرية والآرامية (السريانية)، وجنوبية، العربية والحبشية، واقرب اللغات السامية لبعضهما هي السريانية والعربية، فهما ليستا شقيقتان فحسب، بل أختان تؤمان، والعربية هي أنقى اللغات السامية، باعتراف اللغويين السريان قبل غيرهم، لأن العربية عاشت معزولة في الصحراء ولم تدخلها مفردات كثيرة من اللغات الأخرى كاليونانية والفارسية وغيرها، وكتب كثيراً من الآباء السريان باللغتين السريانية والعربية، واقترضت اللغتان من بعضهما البعض، إلاَّ أن اقتراض السريانية من العربية قليل، واقتراض العربية من السريانية كثير جداً، حوالي ألفي لفظة، وهناك أكثر من ألف أخرى سيتم نشرها مستقبلاً من قبل الأديب اللغوي بالسريانية والعربية جوزيف اسمر ملكي، والجدير بالذكر أن أغلب الألفاظ التي اقترضتها العربية من السريانية هي باللهجة السريانية الشرقية، أمَّا حركات الأعجام وبعض القواعد فاقتبسها العرب من السريان، والخط العربي ومنه خط القران هو سرياني (آرامي نبطي)، وجميع العلوم والفلسفة تُرجمت من اليونانية إلى السريانية ومنها إلى العربية. (راجع القرآن والسريان ج1).
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,745856.0.html
ينقسم السريان إلى شرقيين أي شرق نهر الفرات وهم الكلدان والأشوريين، وغربيين وهم السريان الأرثوذكس والكاثوليك والموارنة والروم، واللغة السريانية الآرامية هي إحدى أقدم وأشهر اللغات في العالم، وسَمَّى كثيراً من الاختصاصيين الألف الأولى قبل الميلاد بإمبراطورية اللغة الآرامية، وبعد الميلاد أصبح اسمها السريانية، وإلى جانب عشرات الآلاف من المخطوطات في كنائس ومكتبات ومؤسسات الشرق الاوسط، فقد ملأت آلاف المخطوطات السريانية المتاحف والمكتبات العالمية، لندن، الفاتيكان، برلين، باريس، اكسفورد، كامبريج، مكتبة لوران، أمريكا، وغيرها.

الحقيقة العلمية والتاريخية الثابتة هي أن البابليين والأشوريين القدماء لم تكن لديهم لغة، وإنما كانت لغتهم أكدية مسمارية تكتب على الطين، ولما كانت الدولة الكلدانية التي دامت 73 سنة فقط أساساً دولة آرامية، لذا سأركز أكثر على الأشوريين، فقدت سادت اللغة الأكدية القديمة العراق وانتشرت إلى بلاد العيلاميين والحثيين ووصلت إلى مصر، وفي القرن الثامن قبل الميلاد اضمحلت الآشورية وأصبحت لغة عسكرية خاصة بالحكام لأن الآرامية غزت دولة أشور، وأصبح الوجود الآرامي في آشور كثيف، ولسهولة كتابة  الآرامية لفظاً وتصريفاً..الخ، ولأنها تكتب على الجلود والبردي، فالآرامية ألف باء عدد حروفها 22، أمَّا الأكدية مسمارية مقطعية صورية عدد رموزها حوالي 570، وتعتمد كتابتها على عدد المقاطع وعلامتها التي قد تصل إلى 8000 وكحد أدنى على الكاتب أن يستعمل من 1000-2000 مقطع لكي يكون كاتباً في شؤون الحياة التي لا تحتاج إلى مصطلحات خاصة، فالطب والكيمياء والهندسة والسحر وغيرها من الفنون الخاصة كانت لها رموز لا يكثر وردوها في اللغة العامة (حسن ظاظا، الساميون ولغاتهم، ص27)، واللغة الآرامية تكتب من اليمين إلى اليسار بينما المسمارية الأكدية بالعكس، وغيرها من الاختلافات اللغوية (د. رمزي البعلبكي، الجامعة الأمريكية، بيروت، الكتابة العربية السامية، دراسات في تاريخ الكتابة وأصولها عند الساميين30 ،47).
 
إن الخط البابلي الذي استعمله الأكديون لم يشمل على كثير من حرف التضخيم والتفخيم كالطاء والضاد والظاد وحروف الحلق كالخاء والعين والغاء والهاء السامية، ونتيجة لاستعمال البابليين والآشوريين الخط السومري تأثر نطقهم وفقدوا النطق السامي الصحيح بمرور الزمن، والألفاظ التي وصلت من الأكدية قليلة لا يمكن للباحث أن يستخلص الصحيح منها لأنها خليط من ألفاظ سومرية وليس بالمستطاع تميز السامي عن السومري بعد أن اندمج الكل في بعضه وأصبح لغة واحدة (ولفنسون، تاريخ اللغات السامية ص8،39)، ويقول الراهب السرياني الشرقي النسطوري ثيودوروس بركوني سنة 600 تقريباً: لو قابلتَ اللغة البابلية القديمة مع السريانية فلن تجد فيها واحداً بالمئة من السريانية، (التأويل مج1، باريس1910م، ص113 سرياني)، وأن اللغة الأكدية (البابلية-الآشورية) تبتعد عن أخواتها السامية كثيراً، حتى أن جماعة من المعنيين بالآشوريات يرون أن اللغات السامية جميعها بما في ذلك العربية والحبشية تؤلف مجموعة مستقلة بالقياس إلى الآشورية التي فقدت الكثير من السامي القديم كفعل الماضي وأصوات الحلق، ولذلك فالآشورية تدرس مع البابلية فقط. (د. إبراهيم السامرائي، التوزيع اللغوي والجغرافي في العراق ص59-60).

وفعلاً لا يوجد أي ذكر للغة الآشورية فعندما قام المطران أدي شير الذي اخترع سنة 1912م عبارة كلدو-آثور لغرض كسب السريان الشرقيين (الآشوريين) إلى طائفته الكلدانية، وقام بتأليف كتاب الألفاظ الفارسية المعرَّبة، لم يذكر اللغة الآشورية إطلاقا لأنها غير موجودة أصلاً، فذكر 16 لغة، فإلى جانب العربية ذكر: الفارسية، التركية، الكردية، الآرامية، العبرية، اليونانية، اللاتينية، السنسكريتية، الحبشية، الجرمانية، الانكليزية، الفرنسية، الايطالية، الروسية، والأرمنية (مكتبة لبنان 1980م)، فهل يعقل أن مطران يُسمِّي نفسه كلداني-آشوري يذكر جميع لغات العالم وعلى غلاف الكتاب دون ذكر الآشورية؟، وقواميس واختصاصيو ولغويو اللغة السريانية الآرامية يختلفون عن لغويو الأكدية، فبعد اكتشاف اللغة الأكدية من قبل العلماء جورج فريدريك جورتفند، إدوارد هنكس، وفريدريش ديلتش، وراولنصون، وجوليس اوبرت وغيرهم، كتب فيها: شارل فوسي، تيرو دانجان، ماجي روتن، ريننية لابات، الأب شيل، فون تسودون وغيرهم، وقواميسها هي قاموس ديليش، بتسولد، ماس-أرنولت، والمعجم البابلي السومري للأب دايميل، وغيرهم.

وفي محاضرة للكاتب والأديب جميل روفائيل أقيمت في النادي الثقافي الآثوري بتاريخ 16/5/1971م بعنوان "دور اللغة السريانية في الحضارة الإنسانية"، قال روفائيل: إن الآثوريين والكلدان المعاصرين يتكلمون اللغة السريانية وليس اللغة الآشورية أو الكلدانية التي كانت إحدى اللهجات الأكدية وانقرضت قبل أكثر من 2500 سنة، مثبتاً ذلك بالأدلة اللغوية والتاريخية من مصادر الآشوريين والكلدان أنفسهم، فنهض أحد الحاضرين من الآشوريين المتعصبين وأصر على أن اللغة التي يتكلم بها آثوريو اليوم هي الآشورية القديمة، وعدّدَ له بعض الكلمات، فأجابه جميل بطي: إن علاقة هذه الكلمات باللغة الآشورية هو كعلاقة اللغات السامية ببعضها، وفي نفس الوقت نهض أحد الحاضرين وكان آثورياً طالباً في قسم الآثار بكلية الآداب، وبدأ يقرأ في ورقة كانت في يده، ثم طلب من السائل الآشوري الأول (المتعصب) أن يُبيّن له إن كان قد فهمها أم لا؟، فردَّ عليه "بأنه لم يفهمها"، فقال له: إن هذه هي اللغة الآشورية، ولو كانت لغتنا لكُنتَ قد فَهِمتَ ما ورد في هذه الورقة.(أضواء على قرار منح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين بالسريانية ص64).

إن اسم اللغة تحددها خصائص كثيرة كالقواعد والاشتقاق والبيان والأفعال وتصريفها والإعراب والحركات والصوائت والصوامت والحلقيات وأسماء الإشارة وعدد الحروف والأرقام والإبدال والإدغام...الخ، وليس تقارب بعض الألفاظ في اللغات الذي هو نسبي، فالمعروف أن هناك حوالي 2500-3500 لغة في العالم (امييه وكوهين، عدد اللغات الحية في العالم 1952م، وجراي، أصول اللغة 1950م)، وجميع اللغات تنحدر من ثلاث مجاميع رئيسية هي السامية، الحامية، اليافثية (الآرية، الهندو-أوربية)، وقطعاً أن الإنسان الأول كان لغته واحدة قبلها، وهناك بعض التقارب حتى بين المجاميع اللغوية التي ليست ضمن العائلة الواحدة لدرجة أن بعض العلماء اعتبر أن الساميين انحدروا من إفريقيا نتيجة تقارب الحامية مع السامية في بعض الأمور، ومن المعروف أن معظم اللغات تشترك في الحروف  الأولى الأبجدية ألف باء، وكذلك ما يُسمَّى بأولى الكلمات مثل أم، أب، ارض، حرف النفي لا..لخ.

سبب قيام بعض السريان الشرقيين بتزوير اسم لغتهم
نتيجة الانشقاقات الكنسية في التاريخ ظهرت أسماء عديدة للسريان كالكلدان الذين هم سريان شرقيين نساطرة اعتنقوا الكثلكة سنة 1553م وثبتت اسمهم بالكلدان نهائياً في5 تموز سنة 1830م، نتيجة قرار البابا اوجين الرابع سنة 1445م، أمَّا الذين بقوا سريان نساطرة فسمَّاهم الإنكليز أشوريين لأغراض سياسية استعمارية سنة 1876م وثبت اسم احد أقسام الكنيسة فقط رسمياً بالآشورية في 17 تشرين أول 1976م، أمَّا القسم الآخر منهم فيرفض التسمية الآشورية.
منذ بداية النهوض القومي لدى الشعوب في العصر الحديث بدأ السريان الذين سمَّاهم الانكليز آشوريين العمل السياسي بقوة مستغلين اسمهم كدعاية باعتبارهم أحفاد أولئك القدماء، ظنَّاً منهم أنه لشهرة الاسم في التاريخ سيفهمهم العالم أكثر ويستطيعون تحقيق مكاسب سياسية ويعطوهم بلاد آشور القديمة وعاصمتها الموصل التي لم تكن يوماً واحداً مقرَّاً لكنيستهم في كل التاريخ، بل أنها آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية في نهاية القرن السادس الميلادي.
 بعد سنة 2003م بدأ الكلدان أيضاً وكردة فعل على الآشوريين بالعمل السياسي واستعمال اسمهم بأنهم أحفاد الكلدان القدماء، ولما كانت اللغة من أهم عوامل القومية ولإثبات وجودهم بدئوا ينقلون من الكتب القديمة كل كلمة سرياني أو نسطوري إلى آشوري وكلداني، ويزورون اسم اللغة والقواميس كل لصالحه، وتميّز في هذا الاتجاه الأشوريون أكثر من الكلدان، فعمليات التزوير بين الكلدان مقتصرة على بعض المثقفين المتعصبين، ونادراً بين رجال الدين، أمَّا الأشوريين فهم سياسيون محنكون ويشترك معهم رجال الدين في التزوير، وبصورة خاصة في أمريكا واستراليا مثل مطران استراليا ميلس زيا الذي يُسمي لغته آشورية، وهو لا يعرف جملة وربما حرف واحد من اللغة الأشورية القديمة.

ومع أن الآشوريون الحاليين هم سريان في كل التاريخ ولا علاقة لهم بالآشوريين القدماء سوى انتحال الاسم من الإنكليز، وإلى جانب العهد القديم الذي يذكر اسم اللغة الآرامية في (عزرا 4:7، دانيال 2:4، 2 ملوك 18:26، واشعيا 36:11، والمذكورة والمعروفة لدى الجميع، لكننا نورد شواهد قليلة من الآثار الأشورية تحديداً على أن اللغة التي استعملتها الدولة الآشورية بعد اضمحلال لغتها الأكدية هي الآرامية وليست الآشورية، وتسمية آشوريو اليم لغتهم آشورية هو تزوير لغرض سياسي استعماري، والشعب الآرامي يختلف عن الشعب الأشوري، بل أنهم كانوا أعداء، فقد ذكر الملك الأشوري تغلاث فلصر في سنة 1111 ق.م. أنه قاد 28 حملة على الآراميين وألحق بهم الهزيمة وسباهم وممتلكاتهم إلى أشور، والأشوريون القدماء أنفسهم فرَّقوا بين لغتهم الأكدية القديمة والآرامية لأن الدولة الآشورية القديمة كانت في آخر قرنين قبل سقوطها دولة آرامية لغةً، وأغلبية آرامية عنصراً، وندرج عدة رسائل:

1: رسالة من سرجون الثاني يؤنب موظفه لأنه كتب بالآرامية فيقول الموظف: إذا كان مقبولا للملك دعني اكتب وابعث رسالتي بالآرامية على رسائل ملفوفة، وكان جواب الملك:
 لماذا لم تكتب لي بالأكدية على رقم طيني، رسائلك التي كتبتها يجب أن تتوقف بهذا الأمر الملكي.
2: رسالة بعث بها حاكم أشوري إلى الملك يقول فيها:الرسالة الآرامية التي كتبتها للملك سيدي.
3: ورد عديد من أسماء الكتاب الآراميين في الدولة الأشورية مثل أباكو ونوريا، أحو،عوبري،حملا، أيلي.
4: ورد ذكر اللغة الآرامية في البلاط الأشوري من حاكم صور المدعو قوردي-أشور-لامور إلى الملك الأشوري يقول فيها: بعثت نابو-اوشيزب مع الرسالة الآرامية من مدينة صور.
5: رسالة تقول على الأشخاص الستة المعروفين المدونة أسمائهم في الوثائق الأشورية والآرامية دفع الضريبة في نهاية السنة.
6: عُثر في نمرود ونينوى على نقود وصكوك وأختام وتماثيل باللغتين المسمارية والآرامية قسم منها يحمل أسماء ملوك آشور.
7: عٌثر في قصر تل بارسيب على نقش يعود للعهد الملك تغلاث فلصر يظهر فيه كاتبان أحدهما آشوري يكتب بالمسمارية على طين والآخر آرامي يكتب بالآرامية على البردي.
(الدكتور يوسف متي قوزي، كليات اللغات جامعة بغداد، ومحمد كامل روكان كلية الآداب جامعة القادسية، آرامية العهد القديم، قواعد ونصوص  ص15-20).
8: يقول الدكتور أ، دوبون سومر: هناك رسالة مهمة بالآرامية تعود إلى عهد أشور بانيبال تُسمَّى صدفية أشور وجَّهَهَا موظف أشوري يدعى براتير إلى موظف أشوري آخر يدعى فيراور، وتمَّ اكتشاف مصطلحات آرامية كثيرة تدل على استعمال اللغة الآرامية في أشور وبابل، منها قوائم بأسماء تسليم حصص النبيذ في مدينة نمرود، ونقوش على الأوزان وعقود البيع والشراء وغيرها. (الآراميون، ترجمة الأب ألبير أبونا ص 108).
9: يقول أستاذ اللغات السامية ولفنسون في تاريخ اللغات السامية: إن الآراميين انتشروا وتدخلوا في بلاد أشور وبابل الفرس ولم حتى صارت لغتهم لجميع الشعوب السامية من البحر المتوسط إلى بلاد فارس، وأصبحت الآرامية اسمها السريانية منذ الميلاد وغدت لهجة الرها السريانية هي لغة الحضارة المسيحية وينقسم السريان إلى يعاقبة ونساطرة، أمَّا الاختلافات اللغوية فاخترعت منهم لأغراض سياسية ودينية أكثر منها لغوية وفي العراق وطورعبدين وبحيرة أروميا توجد بطون من النساطرة يتكلمون السريانية، أمَّا لهجة أروميا فهي آرامية شرقية، ودخلت فيها كلمات فارسية وتركية وكردية. (ص117، 145-148، 159).
10: يقول الدكتور حسن ظاظا: إن اللغة الآرامية غزت الشرق وقضت على غيرها من اللغات، وان السريان الشرقيين من النساطرة والكلدان لغتهم هي سريانية الرها (حسن ظاظا، ص93،101).
11: يقول أرنست رينان الفرنسي: إن الآرامية طمست كل اللغات وغزت بلاد آشور التي أصبحت لغتها الآرامية ( langus semitiqus historie generale des، تاريخ اللغات السامية، فرنسي، باريس 1855م، ص199-201).
12: يقول عالم الآثار إدورد كييرا (1885- 1933م): إن لغة الآشوريين القدماء هي الأكدية وهي تختلف كليا عن لغتهم الدراجة في الوقت الحاضر (كتبوا على الطين رقم الطين البابلية تتحدث اليوم، ترجمة الدكتور محمد حسين الأمين بغداد 1964م).
13: يقول كارل بروكلمان: تُطلق على اللغة البابلية الأشورية القديمة بالسامية الشرقية في مقابل السامية الغربية وتشمل الكنعانية والآرامية والسامية الجنوبية وتشمل الحبشية والعربية، ونُسمي لهجات بلاد الرافدين عادة الأشورية بحسب أول مكان اكتشافها والصحيح تسميتها بالبابلية، والآراميين ومنذ القرن 14 ق.م. اكتسحوا المنطقة واندمجوا واجبروا الأشوريين والبابليين على التحدث بلغتهم، وفي القرن التاسع عشر رفعت البعثات التبشيرية الأمريكية لهجة أروميا إلى لهجة أدبية لهؤلاء السريان، ويضيف المترجم الدكتور رمضان عبد التواب أستاذ اللغات بكلية الآداب في عين شمس وجامعة الرياض: والمعروف عند الدارسين في الوقت الحاضر أن الأكدية تقسم إلى البابلية والأشورية ولكل منها خصائصها (فقه اللغات السامية ص16،22، 28).
14: يقول سليمان بن عبد الرحمن الدييب: الآرامية أقدم اللغات وأوسعها انتشاراً، وأول نقوشها هو نقش تل حلف في الألف الأول قبل الميلاد، وما زالت الآرامية مستعملة حتى الوقت الحاضر، ونعلم من الآثار والنقوش أن بداية الكتابة السومرية تعود إلى أواخر الألف الرابع قبل الميلاد، وأثبتت الدراسات أن استخدام السومرية وصل إلى أدنى مستوياته عند سيطرة البابليين إن لم تكن قد اختفت تماماً، أو استمرت بشكل ضيق إلى أن صدرت شهادة وفاتها فعلياً سنة 50م، بينما الآرامية ظلت منتشرة حتى يومنا هذا، وهذا الأمر يجعلنا القول بدون تردد أن اللغة الآرامية الأطول عمراً بين اللغات القديمة. (نقوش تيماء الآرامية، طبعة الرياض ص37).
15: يقول طه باقر: إن الآرامية انتشرت انتشاراً واسعاً وعجيباً بدون سلطان سياسي وأصبحت لغة الدولة الأشورية وتركت آثاراً في البابلية والأشورية، وصارت فيما بعد لغة النبي عيسى وأتباعه. (مقدمة في تاريخ الحضارات ص496).
16: يقول الدكتور والآثاري يهنام أبو الصوف: حلَّت الآرامية في معظم بلاد الرافدين وكل بلاد آشور تدريجيا واستخدم الآشوريين الكتبة الآراميين فتجد مع الكاتب الآشوري بالمسمارية على الطين مدون آخر آرامي بيده جلد غزال يكتب بالآرامية، وفي فترة معينة أصبحت هناك لغة ثنائية (آشورية بالمسماري وآرامية بالآرامي) حتى  سقوط آشور, الذين كانت تجاورهم اللغة البهلوية لغة الدولة الاخمينية المنتصرة التي احتلت بابل في 539 ق.م، وبسبب هذه الأحداث لم يتبق في بلاد الرافدين أية لغة آشورية أو كلدية بابلية عدا مخلفات قليلة كهنوتية في المراكز الدينية المحافظة, وهذه أيضاً كانت في طريقها إلى الانقراض, كما انقرضت قبلها بأكثر من ألف سنة السومرية، وآخر كيان سياسي للأشوريين بعد سقوط نينوى كان في حرّان حيث قضى عليه نبوخذ نصّر، وتأسيساً على هذا فمن كان يتكلم باللغة الآشورية، لغة الحاكمين في الإمبراطورية الآشورية، انقرضوا تماما في مطلع القرنين الخامس والرابع ق.م وما بعدهما حتى مجيء المسيحية حيث كانت اللغتين السائدتين هما الآرامية واليونانية.
17: يقول اسماعيل، والدكتورة بهيجة خليل،: كانت الآرامية لغة الدولة الأشورية منذ القرن الثامن قبل الميلاد، وصار للحكام الأشوريين كتاب آراميون ووردت عدة نقوش كنقش قصر تل بارسيب تصور كاتب أشوري يقف إلى جانب كاتب آرامي، وورد ذكر الكاتب الآرامي في النصوص الأشورية منذ القرن الثامن قبل الميلاد في صيغة (lu،a،ba،mes kur aramaia)، والجزء الأول يعني كُتّاب، وترجمته الحرفية (رجال ألاف باء) والثاني الآراميين، ويعني المصطلح (الكتبة الآراميون). (الكتابة، بغداد 1985، حضارة العراق ج1ص225).
18: فرض الآراميون لغتهم على الشرق كله وبلاد آشور بدل السومرية والعبرية والأكدية، والنساطرة الحاليين لغتهم السريانية. (جورج رو، العراق القديم ص371- 372) 
19: يقول الدكتور وليم ويكرام وهو من لعب دورا سياسيا لصالح الانكليز بتثبيت اسم "الأشوريين" إن الآشوريين يستعملون اللغة السريانية واللغة الأشورية الحالية بلا شك هي لهجة من اللغة الآرامية. (مهد البشرية ص220).
20: لن نذكر مئات المصادر وبلغات عديدة وردت كثير منها في مقالاتنا (كيف سَمَّى الانكليز السريان النساطرة آشوريين)، وكيف أن السريان النساطرة أنفسهم والى قبل أن يُسميهم الانكليز آشوريين يعتزون بأفواههم أنهم سريان يتكلمون اللغة السريانية، ونكتفي بما قالته مجلةplanit truth  الأمريكية:
اللغة السريانية لن تموت مهما تغير الزمن لأنها لغة السيد المسيح. (المطران اسحق ساكا، السريان إيمان وحضارة السريان إيمان وحضارة ج3 ص113).
وشكراً
موفق نيسكو

[/b]

85
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه بصحبة الابرار ولذويه الصبر والسلوان
واعتذر عن التاخير لاني كنت مسافر حين وفاته ولم اتابع الاخبار
وشكراً
موفق نيسكو

86
الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية في مقال نادر سنة 1970م ج2

ذكرنا في الجزء الأول النقاش العلمي الراقي بين جورج حبيب وأدور يوحنا في مجلة التراث الشعبي سنة 1970م التي كانت تصدرها وزرارة الاعلام، وكيف اقتنع أدور بكلام جورج واحترم الحقيقة العلمية واعترف أن اللغة هي السريانية الآرامية وليست الآشورية، ومع ذلك رد جورج حبيب على أدور يوحنا في عدد كانون أول من نفس السنة ليوضِّح أكثر وبمصادر علمية عالمية مَوْثوقة.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,811809.0.html
علماً أن الجزء الثالث سيكون تعليقنا على الموضوع، وأنه ليس في التاريخ لغة اسمها الآشورية أصلاً بما في ذلك لغة الدولة الآشورية القديمة التي اسمها الأكدية، وسيكون التعقيب بعد أسبوعين إن شاء الله.
وشكراً
موفق نيسكو 



87
الفرق بين اللغة السريانية الآرامية والآشورية في مقال نادر سنة 1970م ج1

سنة 1970م حدث نقاش أدبي ولغوي علمي راقي حول اللغة السريانية الآرامية ولهجاتها بين لغوين وأدباء استمر لمدة سنة تقريباً، نُشر في مجلة التراث الشعبي التي كانت تصدرها وزارة الإعلام العراقية.
 في 4 شباط 1970م قام الياس مدالو بالتعليق في مجلة النور العراقية على تصريح المستشرق الروسي سيريتيلي حول اللغة الآرامية ولهجاتها، فقام غضبان رومي بالرد على مدالو معتبراً أن لهجة الصابئة المندائيين أنقى من اللهجات التي يتكلم بها السريان والآشوريين والكلدان، وفي نفس الشهر نشر الكاتب واللغوي جورج حبيب (1912-1979م) مقالاً قصيراً في مجلة التراث الشعبي، تكلم فيه عن اللغة السريانية الآرامية، وفي حزيران قامت الشاعرة والأديبة لميعة عباس بنشر مقال "رواسب السريانية في العامية العراقية" وكان رأيها مشابهاً لرأي غضبان بخصوص نقاوة اللهجة المندائية، وفي شهر آب دخل على الخط الأب شوريز ويوسف المسعودي.

وبعد أسبوعين دخل في الموضوع أدور يوحنا فنشر مقالاً في صحيفة التاخي مستعملاً عبارة تأثر "الأثورية بالعربية والكردية"، فرد عليه بعد اسبوع يوارش هيدو في نفس الصحيفة، مُصححاً له أن اللغة هي الآرمية وليست الاشورية.
فقام جورج حبيب بنشر مقال من 20 صفحة في مجلة التراث الشعبي أيلول 1970م، عنوانه "آرامية-سريانية" وردَّ بشكل مُفصَّل على لميعة وغضبان ذاكراً الفرق في اللهجات الثلاث السريانية الشرقية والغربية والمندائية الأرامية، مستشهداً بنصوص وأمور عديدة من اللهجات الثلاثة.

 وفي مقالهِ انتقد جورج حبيب أدور يوحنا في البداية لاستعماله كلمة الأثورية قائلاً:
والسيد يوخنا حين يتكلم عن الأثورية إنما يقصد الآرامية العامة من حيث لا يدري، ذلك أن الأثورية لغة منقرضة لا يستعملها اليوم إلا علماء الآشوريات، أمَّا سبب تسميتهُ إيَّاها بالأثورية، فمما يعني بتفسيره هذا المقال.

ثم يبدأ جورج بالرد على لميعة وغضبان إلى أن يصل للرد على ادور بصورة مختصرة من صفحتين تقريباً، فقام أدور بالرد على جورج في عدد تشرين2،1، معترفاً أن اللغة هي الآرامية السريانية، وأنه قصد دراسة لهجات آرامية (سريانية) معاصرة، ثم قام جورج حبيب بالرد على أدور ثانية في كانون أول وبشكل مفصَّل.

انشر المقال خدمة للثقافة العامة وليكون وثيقة للمهتمين بهذه المواضيع نظراً لأهمية المادة من جهة، والأسلوب الثقافي الراقي من جهة أخرى، يوم لم تكن الكتابة من أجل الكتابة والشهرة فقط، والرد ليس لأجل الرد ولأسباب طائفية أو سياسية وبنزول مشجعين إلى الساحة، بل الكتابة والرد لأجل معرفة الحقيقة العلمية والتاريخية التي يقتنع ويعترف بها المتحاورن ويحترموها عندما تفرض الحقيقة نفسها، يوم لم يكن مواقع الكترونية وانترنيت وكوبي بيست، وكلٌ يكتب ما يريد ويخترع ما يحلو له، وإذا سُؤل كاتب المقال، خرج عن الموضوع للهروب من الاعتراف بالحقيقة، يوم لم يكن أحد يُعلِّق ما شاء، مستعملاً ما يعجبه من العبارات دون حسيب أو رقيب، وبأي اسم يختاره.
 ولطول المقال قسمته إلى جزئين، الأول انتقاد جورج حبيب لأدور باستعماله كلمة أثورية، ورد أدور على جورج، والجزء الثاني رد جورج على أدور بشكل مُفصَّل، والجزء الثالث سيكون تعقيبي على موضوع المقال.
وشكراً
موفق نيسكو


رد أدور على جورج[/size]

88
محاضرة عن تاريخ السريان ورسالتي إلى المهتمين بالموضوع ومنهم السيد يونادم كنا المحترم

 نشرتُ مقالات عديدة وفي مواقع عدة عن تاريخ السريان وخاصة عن السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين)، وقلتُ إن الجميع هم سريان وليس اسماً آخر في التاريخ، وأنا أعلم سلفاً أن كثيراً من السريان الشرقيين وخاصة الإخوة الآشوريين عموماً والسياسيين منهم بشكل خاص لا يروق لهم ذلك لأغراض سياسية أو طائفية أو لمصالح شخصية وغيرها، وقد علمت أن السيد يونادم كنا أحدهم و قد استغرب من أن الآشوريين هم سريان وأن الاسم الآشوري أطلقه الانكليز على السريان النساطرة حديثاً في القرن التاسع عشر، فقمت بتوجيه رسالة لحضرته بهذا الخصوص، واعتقد أنها وصلته.
 ومع هذا أود إعلام جميع المهتمين بهذا الأمر من كل الأطياف ومنهم السيد يونادم كنا إذا رغبوا بالحضور باني سأقيم محاضرة عن تاريخ السريان، وبأن السريان هم أُمةً إيماناً ولغةً وحضارةً، في كاتدرائية مار بطرس وبولس للسريان الأرثوذكس في بغداد يوم الخميس 21/4/2016م الساعة الخامسة مساءً،
وأن حضور المهتمين بالموضوع ومحاورتي يشرفني شخصياً، وحوراهم يغنيني ويغني الحقيقة التاريخية علماً وثقافةً وأدلةً، علماً أنه لا مانع لدي من حضور محاضرة في أي مكان كان في العراق تقيميها الموسوسات الكنسية أو الثقافية أو السياسية الآشورية أو غيرها، محاضراً أو مستمعاً ثم محاوراً، ومن منطلق تاريخي وتاريخي فقط لإظهار الحقيقة.

وشكراً
موفق نيسكو

89
الاخوة الأعزاء الكرام
اعتقدتُ بداية الامر أن الكاهن الموقر قد كتب المقال بنفسه، فكتبت الرد، وبعد دقيقتين انتبهتُ أن المقال ليس للكاهن الموقر فحذفت الرد، وعندما يصلح كومبيوتره إن شاء الله، ويقرأ جيداً ما كتبتهُ، ويكتب الرد بنفسه، سأرد.
وشكراً
موفق نيسكو

90
الأخ العزيز وليد المحترم
شكراً لك
تعلم أن معزتكم عندي أيضاً كبيرة جداً جداً
ولكن نحن نتكلم عن وقائع كنسية وتاريخ وغيرها ونناقش بأسلوب منطقي وواقعي وليس عاطفي، وكالتالي:
كان البطريركان يوجهان رسالة بعيد أكيتو في السنين الأخيرة
هذه السنة الاثنان لم يوجهان رسالة ولا يوجد إلاّ تفسيران فقط
إما سابقاً كانا على خطأ أو هذه السنة على خطأ
علماً أن قداسة البطريركان لم يقوما بتوجيه رسالة من السبعينيات إلاَّ في السبع أو ثمان سنين الأخيرة، ولستُ متأكد بالضبط، بس اعتقد بعد سنة 2003م.
أنا لست ضد أن يقوم العلمانيين بالاحتفال بأي عيد وقد ذكرتُ ذلك، ولكن الكنيسة وضعها يختلف كما ذكرتُ.
هذا استغلال من قبل السياسيين للكنيسة لدعم توجهاتهم.
وشكراً


الأخ توما زيا المحترم
نعم إن غبطة البطريرك ساكو يعتبر حجة في التاريخ وأنا معجب به كثيرا واعتبره مرجعاً مهماً، وأوفق عموماً على كل ما يقوله خاصة عندما كان مطراناً، واعتقد هو بدوره عندما أصبح بطريرك بدأ يتعرض لبعض الضغوط من قبل السياسيين، ولكنه حكيم وشجاع، يستطيع أن يوفق بين مبادئه ومصداقيته ومتطلبات رعيته أحياناً.
مع إني معجب به كثيراً ولكن إذا رأيتُ إذا اخطأ في التاريخ أو أمور من وجهة نظري، فأنا انتقد غبطته بطريقة علمية وتاريخية، وقد فعلتُ ذلك بتوجيه رسالة لغبطته، وقوبلت بمحبة وتفهم من قبل صاحب المقال
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,783588.msg7396968.html#msg7396968
رد رقم 53
اعتقد اثبتُ لحضرتك بما فيه الكفاية وبوضوح باني لا أجامل أحد على حساب الحقيقة.
وشكراً
موفق نيسكو


الأخ العزيز غالب صادق المحترم
لا يوجد خلاف بيني وبينك، حضرتك تعتبر أن قداسة البطريركان أخطئا هذه السنة، وأنا اعتبر أنها خطوة صحيحة.
السنة القادمة إذا استجابا لطلبك ووجها رسالة، عند ذاك يكون ذلك صحيحاً من وجهة نظرك، وخطأ من وجهة نظري، وحينها اكتب حضرتك مقال أنها خطوة صحيحة وسأناقشك حينها بأمور عدة.
وشكراً
موفق نيسكو

91
الاخ العزيز توما زيا المحترم
غبطة البطريرك ساكو لم يوجه رسالة بعيد أكيتو، ولو وجهها لانتقده ايضاً، اما ان يلقي محاضرة في التاريخ او يتحدث مع سياسيين فهذا امر طبيعي
اما بخصوص المطران ابراهيم يبدو ان حضرتك لا تتابع مقالاتي خاصة انها حديثة منذ 4 أيام فقط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,807811.0.html
وشكراً
موفق نيسكو

92
خطوة صحيحة لقداسة البطريركين كوركيس صليوا وأدي الثاني

لم ألاحظ هذه السنة أن قداسة البطريركين كوركيس صليوا وأدي الثاني قد وجها رسالة بعيد أكيتو، وإن صح ذلك يكون البطريركان قد سجلا خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح تستحق الثناء، وهي عدم توجيه رسالة تهنئة بعيد أكيتو الوثني.

 إن الاحتفال بالأعياد التاريخية مقتصر على العلمانيين ومن كل الأديان، وليس على الكنيسة، فالكنيسة ليس لها إلاَّ تقويمان للاحتفال بهما فقط، هما عيد رأس السنة الميلادية، وعيد رأس السنة الطقسية الكنسية. 

وكانت الأحزاب الآشورية قد قررت الاحتفال بأكيتو  سنة 1968م لأغراض سياسية، وتم الاحتفال به لأول مرة من قِبلهم سنة 1970م، وهي أول مرة في التاريخ المسيحي يتم الاحتفال به من أبناء الكنيسة.

وكان البطريركان دنخا الرابع وأدي الثاني قد سايرا الأحزاب السياسية ووجَّها ومنذ سنوات قليلة فقط رسالة تهنئة بهذه المناسبة.

إن الخطوة التي اتخذها البطريركين كوركيس صليوا وأدي الثاني هي في الاتجاه الصحيح، والمنتظر منهما اتخاذ خطوات مماثلة وخاصة بحق الاكليريوس المهتمين بالقضايا السياسية والقومية على حساب الدينية الروحية، كتجريد الكاهن برخو اوشانا من رتبة الكهنوت الذي كتب (ليتهم يسمونا باسمنا القومي الآشوري، لا المسيحي)، وفسح المجال له بممارسة  السياسة.

والمؤمل من البطريركين محاسبة الاكليريوس الذين يقومون بتزوير التراث واللغة السريانية لأغراض سياسية، لتعود الكنيسة قوية كنسياً وروحياً ولاهوتياً وثقافياً ولغوياً وطقسياً، بعد أن أشغل قسم من الاكليروس أنفسهم بالقضايا السياسية والقومية على حساب المسائل الكنسية الدينية.

لم يُسجل التاريخ أن المسيحيين حتى من العلمانيين احتفلوا بعيد أكيتو، فأكيتو هوعيد  ديني وثني احتفل به السومريون لأول مرة، ثم البابليون ونظموه بصلوات موجهة للإله مردوخ، واختفت أخبار أكيتو في العصر الكاشي، أمَّا لآشوريين فوصلهم عن طريق البابليين بعد أن غزاهم الملك توكلتي ننورتا الأول (1244-1208 ق.م.) وأخذ تمثال مردوخ، فتوقف البابليون عن الاحتفال به 100 عام، وتوكلتي ننورتا احتفل به إرضاءً للبابليين لبسط سيطرته عليهم، وتوقف الاحتفال بأكيتو أيضاً 8 سنوات في عهد سنحاريب و12 سنة في عهد اسرحدون، وأثناء الحرب بين آشور بانيبال ومش-شوم- اوكين، وآخر مرة تم الاحتفال به هو بحدود القرن الثاني قبل الميلاد في مدينة الوركاء.

من صلاة اليوم الخامس لعيد أكيتو الموجهة للإله مردوخ،
 ينهض الكاهن قبل شروق الشمس، ويتوضأ بماء دجلة والفرات المحفوظ في المعبد، ثم يلبس جلباب اسمه جدالو ويأتي أمام الإله مردوخ ويصلي:

إلهي الذي لا إله غيره
إلهي إلهي ملك البلدان
إله السماء والأرض الذي يقرر المصائر، كن في سلام

وبعد أن يٌنهي الكاهن صلاته أمام مردوخ ينتقل أمام تمثال زوجته صربانيتم ويردد:

إلهتي الرحيمة، إلهتي كوني بسلام
إلهتي الواهبة، إلهتي الطيبة جداً
إلهتي التي تقبل الصلوات، التي تمنح العطايا

وشكراً
موفق نيسكو

93

الإخوة القراء الأعزاء
وصلتُ إلى قناعة أن نيافة المطران لا يستطيع الرد، حيث كنت قد هيأت بعض الامور الأخرى، ونظراً لتمتعي بفراغ قليلاُ ولأهمية بعض المعلومات ليكون المقال موثق ومتكامل ومنظم، أضفت بعض المعلومات البسيطة التي اراها مهمة.
1: لكي يكون واضح دور العرب في كنيسة المشرق ومملكة الحيرة أضفتُ الى الفقرة 6 سابقاً 7 حالياً:
ومع ذلك يقول الأب يوسف حبي في كتاب مجامع كنيسة المشرق ص115-116) : إن مسيحية الحيرة اكتسبت أهميتها السياسية بعد أفول نجم الحضر والرها وتدمر، وكمملكة ذات سيادة واستقلال ونفوذ كان بوسع الحيرة أن تحمي رئيس الكنيسة الأعلى التي تدين بدينه المسيحي ومذهبه الشرقي خشية بطش الفرس، بل بفضل الحيرة انتشرت المسيحية إلى بعض أطراف جزيرة العرب.
وفي قولي (وقبلها جاءوا من أماكن اخرى) حددتُ من اين جاء الكلدان والاشوريين قبل مجيئهم إلى بابل فقلتُ: (وقبلها جاءوا من الجزيرة العربية حسب قول الأب يوسف حبي حول الساميين المستند بالطبع الى قول جل علماء اللغة والشعوب)، كما صلحت التسلسل من 6 الى 7 لان رقم 3 كان مكرراً
2: فقرة (ولم أجد وثيقة أو دليلاً واحداً على أن روما استعملت اسم الكلدان سنة 1340م كما يدعي البعض في محاولة لإرجاع الاسم 100سنة إلى الوراء
اضفتُ اليها: إذ يقول الأب ألبير أبونا: منذ سنة 1222م جرت بعض المحاولات لإخضاع الروم والسريان أي (النساطرة) لرئيس أساقفة اللاتين في نيقوسيا، حيث أمر البابا بطريرك أورشليم ورئيس أساقفة قيصرية ومطران بيت لحم والمرسلين الكاثوليك إخضاعهم بكل الوسائل، لكنها لم لق نجاحا لأنها لقيت مقاومة عنيفة من الاكليروس، ولا نعلم تلك الوسائل سوى أن ايليا مطران نيقوسيا جمع اللاتين ورؤساء الكنائس سنة 1340م وأقر إيمانه أمامهم، والمهم أن الأب ألبير يستعمل كلمة السريان مع النساطرة، ولا يستعملها مع اليعاقبة الذين كانوا من ضمن المُراد إخضاعهم، وهو بذلك يوافق نص قرار اوجين الرابع سنة 1445م بتسمية النساطرة بالسريان. (الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص94-95م).

3: قبل صورتي المجمع المتتاليتين تم إضافة حرف الميم الى سنة 790 لتصبح 790م، واضافة كلمة المنعقد سنة 424م، لكي تكون واضحة أن العرب والاكراد وجميع الامم موجودين منذ القرون الاولى باستثناء الكلدان والاشوريين، وتاكيداً كتبت على صورة رقم 6 سنة 424م والمصدر ورقم الصفحة،

 4: تم اضافة كلمة الكلداني الى الفونس منكانا  لتصبح الفونس منكانا الكلداني، وأضفت كلمة أو آشوري الى وليس الكلداني لتصبح ميامر نرساي السرياني وليس الكلداني أو الآشوري.

5: في البداية (فقام نيافة المطران ابراهيم ابراهيم  بانتقادها) تم تصليح ابراهيم ابراهيم باضافة الهمزة، كما تم إرجاع كلمة بانتقادها مسافة 2 ملم الى الخلف، لتصبح: فقام نيافة المطران إبراهيم إبراهيم بانتقادها

6: تم تبديل النقطة بالفارزة، لأن النقطة باللغة العربية تكون نهاية الجملة، وقد استعملتها أحياناً بدل الفازة، كما تم اضافة حرف الميم الى رو قبل كلمة سويدي لتصبح روم لانها كانت ناقصة

ارجو من الاخوة الذين يهمهم المقال إذا وجدوا اخطاء املائية كالهمزة والفارزة والمسافات وغيرها، الكتابة لي لاصلحها، وساكون شاكراً سلفاً
وشكراً
موفق نيسكو


94
الأخ العزيزfarisyousif المحترم
شكراً جزيلاً لتعليق حضرتك
فعلا المفروض أن يكون العيد ليس له علاقة باليهود والقمر، ورسالة قسطنطين تقول ذلك، والمسيحيون يحتفلون بأحد القيامة وهذا هو القاعدة الرئيسية وليس الفصح، فالسعانين والفصح وبقية الطقوس التي مارسها السيد المسيح هي ملحقة بأحد القيامة، مثلما ذكرت مرة عن عيد الميلاد أن العيد الحقيقي الماراني (السيدي) هو الختانة، أما عيد راس السنة فهو ملحق به.
 وقد قرر مجمع قيصرية فلسطين 198م أن يوم الاحد هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونتهلل به (مزمور118)، بل قرروا أن الاحد هو أول أيام الخليقة وأول أيام الاسبوع، وقراراته كانت ربط كل مناسبات العهد القديم بالجديد وليس العكس، وقد ارتأى بعض المؤرخين أن هذا الربط في الشرق مع اليهود كان بتأثير اليهود الذين اعتقوا المسيحية. وفعلاً لاحظ أن العهد الجديد يسمى أحد بعد القيامة بالأحد الجديد وفترة القيامة تبدأ بالأحد وتنتهي بيوم حلول الروح القدس الذي يجب أن يكون يوم أحد ايضاَ.

إن اقتراح أول احد من نيسان مطروح اكثر من اي يوم من قبل كثيرين باعتبار أن السيد المسيح قام أول أحد من نيسان وهو 5 نيسان 33م. وقد ثبت ذلك علمياً.
ولكني طرحتُ اقتراح ثاني أحد من نيسان لأحد المطارنة المشاركين في الحوارات المسكونية، لسبين
1: لكي لا يقع  العيد يوم الأحد إذا صاف بين 1-4 نيسان بل يكون دائماً بعد 5 نيسان 
2: لكي يبتعد قدر الإمكان عن عيد اليهود ويرضى الطرف الارثوذكسي الذي يولي هذا الامر أهمية.
3 طبعاً إن السيد المسيح صلب يوم الجمعة وقام يوم الأحد في اليوم الثالث، وليس الرابع.
كان بودي أن اكتب عن مواضيع لاهوتية مهمة ومنها إثبات موت وقيامة المسيح تاريخياً، واثبات موته وقيامته من القرآن والحديث، ولكن كما ترى حضرتك أن كثيراً من الاخوة القرَّاء مشغولين بأمور اخرى، وحتى من كان واجبه أن يكتب في الامور اللاهوتية بدأ يكتب في تلك الامور. ومع هذا إن شاء الله إن صار لي مجال ساكتب عنها.
وشكراً
موفق نيسكو

95
نيافة المطران إبراهيم إبراهيم والمسيحية في العراق
كتبت السيدة الموقرة سميرة فادي وهي كلدانية تقريراً تاريخياً قالت فيه إن الكلدان هم سريان ولا وجود للكلدان تاريخياً، فقام نيافة المطران إبراهيم إبراهيم بانتقادها والرد عليها، فرديت أن ما تقوله الكاتبة الموقرة صحيح ونيافته خطأ، وهذا هو الرد بالوثائق والمخطوطات التاريخية ومن كتب الكنيسة الكلدانية حصراً قبل أن تصبح كاثوليكية سنة 1553م بعد أن انفصلت عن الكنيسة النسطورية التي سُميت آشورية في 17 تشرين أول 1976م حيث اختارت اسم أطلقه الانكليز عليهم سنة 1876م لأغراض سياسية، كذلك بعد الانفصال، أي أنه لا وجود للكلدان ولا للآشوريين، إنما هم سريان، ولكني اُركِّز على الكلدان لأن الرد هو على نيافة المطران الكلداني.
نيافة المطران الجليل إبراهيم إبراهيم المحترم
بارخ مور سيدنا
قبل أن ابدأ بالكلام أهدي نيافتكم ص137 من كتاب آباؤنا السريان لغبطة البطريرك الكلداني ساكو، والتي يُسمي نيافة المطران الكلداني إبراهيم إبراهيم شعبه بالسريان المشارقة في أطروحته سنة 1975م في روما (عقيدة نرساي حول المسيح) ص320.

والمؤكد أن أهم مصدر لأطروحة نيافته كانت مستندة إلى ميامر نرساي التي قام الفونس منكانا الكلداني بطبعها في الموصل سنة 1905 باسم (ميامر الملفان نرساي السرياني وليس الكلداني أو الآشوري).
ومن الصدفة أن يُذكر ذلك في كتاب آباؤنا السريان لبطريرك الكلدان، الطبعة الاولى 1998م، وارجو ملاحظة الجملة والعبارة المكتوبة اسفل صفحة الكتاب (عودوا الى جذوركم واشربوا الماء من ينابعكم)، (ويبدو أن هذه العبارة أحدثت له بعض الاشكالات من بعض المتشددين الكلدان خاصةً أنه كان كاهناً وليس اسقفاً)، فحُذفت العبارة في الطبعة الثانية سنة 2000م.
واعتقد كان هذا الرد لوحده يكفي ولكن احتراماً لمقامكم وفائدة للقراء الكرام سأكمل.
1: أنا احترم أي اسم واجله ولكني اكتب تاريخ، وبما أنكم مطران كنت استطيع أن عن مكانة بابل السئية في الكتاب المقدس ، وأطالبكم الالتزام به (ستكون بابل خرباً أبدية. (إرميا 51: 62) وتصير خراباً ومأوى البهائم وتكنس بمكنسة الهلاك ويسكنها القنفذ والبهائم. (إشعيا 14: 23)، وكيف يُشبِّه بابل بالمرأة الزانية، بل أُم الزواني ورجاسات الأرض (رؤيا 17: 3–5)، وأنها سقطت لأنها سقت جميع الأمم من خمر غضب زناها (رؤيا 8:14)، ورؤيا إصحاح 18 الذي تحدث كله عن فساد بابل، وغيرها، بحيث وصفها القديس أغسطينوس قائلاً: صارت بابل تشير إلى جماعة الأشرار ومملكة الدجال)، ولكني اكتب تاريخ وليس عواطف، وللاختصار قدر الإمكان في ردي سأتطرق إلى عدم وجود اسم كلدان في التاريخ، وعندما أقول لا وجود للكلدان، اعني لا وجود للآشوريين أيضاً، لكني سأركز على الكلدان في ردي، لأن عدم وجود الكلدان الذين مع الآشوريين كانوا كنيسة واحدة دليل دامغ آخر على عدم وجود الآشوريين الذين يحاولون دون جدوى استعمال اشتقاقات وتأويلات لإغراض سياسية بحجة قرب كلمتي السريان من آشور باللغات الأجنبية، فإذا كان كلمة السريان قريبة من آشور، فهل كلمة الكلدان أيضاً قريبة من كلمة آشور؟، والحقيقة لا وجود للآشوريين والكلدان في التاريخ المسيحي، بل أنهم سريان إذا اعتمدنا التاريخ، أمَّا بالخواطر والعواطف، فموضوع آخر، ومع أن اسم اللغة لوحده يكفي للدلالة على قومية القوم، فلن استند إلى اسم اللغة لأن ذلك يحتاج لمجلدات، وهو أمر محسوم أصلاً، وسأركز على استعمال الاسم السرياني بدون اللغة أيضاً، علماً أن الكاتبة الموقرة سميرة استعملت عبارة السريانية العراقية، والصحيح السريانية بلهجتها الشرقية، أو السريانية الشرقية.
2: المفروض من نيافتكم كمطران كنيسة مسيحية ولي كباحث في تاريخ السريان هو التطرق للتاريخ منذ حلول الروح القدس في 25 أيار سنة33م وتشكيل الكنيسة، ومع هذا فتطرقكم لتاريخ الكلدان القدماء كان فيه كثير من الأخطاء، ومع أن لا علاقة للكلدان القدماء بكلدان اليوم، ولكن لعلاقة الموضوع قليلاً بما سأقوله، لذا أقول:
1: الدولة الكلدانية القديمة عمرها 73 سنة فقط (612 –539 ق.م.)، وما قبلها هو بابلي وليس كلداني، وهذا أمر ثابت، وتقسيم السلالات البابلية الدقيق هو 11 سلالة، آخرها الكلدانية، وللاختصار هناك من يقسمها إلى أربعة ومن يقسمها إلى اثنين البابلية الأولى حمورابي الأمورية والثانية الكلدانية التي تسمى البابلية الحديثة.
2: أقدم ذكر لكلمة كلدان في التاريخ هو في مدونات الملك الآشوري آشور ناصر بال الثاني (883–859 ق.م.) وكان هذا الاسم يطلق على قبيلة تقيم على مقربة من الخليج العربي (حامد عبد القادر، الأمم السامية، مراجعة د. عوني عبد الرءوف ص80)، وأنا شخصياً توصلت بالبحث إلى أن قبيلة نابو بلاصر تنحدر من مملكة بيث ياكيني الآرامية التي تقع جنوب التقاء دجلة والفرات في شط العرب بين الناصرية والبصرة، وكانت عاصمتها دور–ياكين (تل اللحم حالياً)، أمَّا قبل ذلك، فيقول فيليب دوغورتي وغيره إن الكلدان خرجوا من الجزيرة العربية ودخلوا العراق خلال الألف الأولى قبل الميلاد متخذين طريق الخليج العربي، وينقل لنا الباحث جواد علي عن سترابو (Strabo) أن مدينة الجرها (Gerrha) التي تقع عند العقير (الإحساء حالياً) في ساحل الخليج العربي في السعودية هي موطن الكلدان الأصلي حيث كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع بلاد بابل، ويشاركهم الرأي الأب أنستاس الكرملي وعالم الآثار والأكاديمي الكلداني بهنام أبو الصوف وغيرهم، وإذا أردنا الرجوع أكثر، فالأب يوسف حبي الذي كانت لديه أفكار قومية قليلة لم يكن يستطيع إظهارها بسبب الظروف يقول متحسراً، "وقد بات مسلماً به اليوم لدى جل علماء اللغة والشعوب أن الموطن الأصلي للساميين هو جزيرة العرب، واقترحوا عدة أماكن كنجد واليمن". (مجلة المجمع العلمي العراقي مج 7 ،1983م ص6).
3: الدولة الكلدانية القديمة هي أصلاً آرامية بإجماع المؤرخين الثقات، ويسميها كثير من المؤرخين الدولة الكلدانية الآرامية، ولأنها اشتهرت بالتنجيم والفلك سميت كلدانية، وكلمة كلداني في قاموس اوجين منا الكلداني تعني عراف ساحر فلكي منجم، وهكذا استعملت كلمة كلدان أينما أتت في التاريخ المسيحي، وأحياناً لتعني وثني، وليس لقوم موجودين على الأرض باسم الكلدان.
4: إن أور لم تكن كلدانية يوماً ما، بل سومرية، وكلمة أور الكلدانين التي وردت أربع مرات في العهد القديم كتبت سنة 280 ق.م. في السبعينية نتيجة لشهرة الدولة الكلدانية، ولا وجود لها في الأصل العبري، بل (أور الكاسدين)، وأهلها كاسديون نسبة إلى كاسد بن ناحور من امرأته مِلْكة ابنة هاران الوارد في سفر (التكوين 22: 22) وكذلك (يشوع 24: 2)، وناحور هو أخو إبراهيم بن تارح، أي أن إبراهيم هو عم كاسد.
5: إن كلمة بابل في عنوان بطريركية بابل، ليس له أية علاقة مطلقاً ببابل الحلة، بل أنها تعني المدائن أو ساليق قطسيفون التي سماها الفرس بابل واليونان ساليق، وسميت من قبل السريان الشرقيين بأبرشية بيث ارماي (الأب يوسف حبي، مجامع كنيسة المشرق ص 165،189، 195، وغيرها)، وبابل القديمة أصبحت أثراً بعد عين إلى أن شيَّد مدينة الحلة الحالية صدقة بن منصور سنة1101م، وعندما انتقل مقر كرسي المدائن إلى بغداد سنة 780م بقي اسم بابل يتردد لأن اسم بغداد لدى جميع الرحالة والأجانب هو بابل، وهذا هو أحد الأسباب الذي أطلق البابا اوجين الرابع في 7 آب سنة 1445م اسم الكلدان على طيمثاوس مطران السريان النساطرة في قبرص إضافة لشهرة اسم بابل في العهد القديم كما سنرى.
6: إن مقارنتك الكلدان بالعرب غير موفقة، فأي اسم قوم لكي يستمر يجب أن يكون له ذكر مستمر ومباشر (وليس استنتاج أو إيحاء أو تاؤيل) لقوم معروفين لهم كُتّاب وأدباء ولغوين ورجال دين...الخ، وأخبار يكتب عنهم الآخرين بصورة مباشرة ومستمرة، وهذا ما لا ينطبق على الكلدان ولا الآشوريين، بل ينطبق على العرب إلى اليوم، ولا يوجد كتاب واحد في التاريخ لا يذكر تنصّر العرب، بينما لا يوجد كتاب واحد في التاريخ القديم يذكر تنصّر الكلدان أو الآشوريين، علماً أن الميدين الذين كانوا شركاء الكلدان في إسقاط آشور بقي اسمهم مستعملاً في الكتاب المقدس وفي كل تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية.
7: قولكم إن الكلدان القدماء كانوا آخر حكم وطني خطأ، دولة المناذرة المسيحية العربية هي بمقياسك آخر حكم وطني، وهل كان في ذلك الزمن وطني وغير وطني؟، كل أمة تهجم على أخرى وتحتلها، ومع ذلك يقول الأب يوسف حبي في كتاب مجامع كنيسة المشرق ص115-116): إن مسيحية الحيرة اكتسبت أهميتها السياسية بعد أفول نجم الحضر والرها وتدمر، وكمملكة ذات سيادة واستقلال ونفوذ كان بوسع الحيرة أن تحمي رئيس الكنيسة الأعلى التي تدين بدينه المسيحي ومذهبه الشرقي خشية بطش الفرس، بل بفضل الحيرة انتشرت المسيحية إلى بعض أطراف جزيرة العرب، ناهيك على أن الكلدان جاءوا من خارج بابل والآشوريين جاءوا من بابل واحتلوا بلاد سوبارتو، وقبلها جاءوا من جزيرة العرب حسب قول الأب يوسف حبي حول الساميين المستند بالطبع الى قول جل علماء اللغة والشعوب، والعرب على أخطائهم حتى بعد لإسلام أفضل كثيراً وأقل إجراماً من الكلدان والآشوريين القدماء، على الأقل كان للناس خياران الجزية أو الهرب، أمَّا الكلدان والآشوريين، فسبوا شعوباً بأكملها من بلادها وأذلوها دون ترك أي خيار لهم، ألم يقل إشعيا النبي 37: 18–20 (حقاً يا رب إن ملوك آشور قد خربوا كل الأمم وآبادوهم طالبين منه الخلاص منهم)، والجنائن المعلقة لا ينفي أحد أن نبوخذ نصر شيد بناءً فخماً معيناً عُدَّ من عجائب الدنيا حينها، لكنها ليست معروفة التفاصيل، ويقول طه باقر: لا نعرف شيا أكيداً عنها ويسميهما (ما يُسمى بالجنائن المعلقة) (مقدمة في حضارة العراق ص567)، والسبب أنها ليست قائمة كالأهرام، ولم يكتب عنها شاهد عيان، بل سماعي فقط، بينما فاز ت البتراء القائمة وبتصويت الشعوب بإحدى عجائب الدنيا السبعة، والأنباط سواءً كانوا عرب أم آراميين كما يقول البعض، فالمهم ليسو كلدان ولا أشوريين.

لا وجود لاسم الكلدان قبل سنة 1445م
1: يمكن القول: إن الكلدان والآشوريين أغرب شعب موجود على وجه الأرض وفي التاريخ، فكل أسماء الأمم موجودة في كتبهم باستثناء الكلدان والآشوريين كما سنرى، وإذا تريد تثبت وجود اسم الكلدان على نيافتك كمطران كنيسة الاستشهاد من كتب كنيستك فقط وحصراً، من سنة 1م إلى سنة 1445م عندما أطلقت كلمة كلدان لأول مرة لنرى أين وردت كلمة كلدان للدلالة على طائفة مسيحية موجودة على الأرض (الغائب يثبت وجوده من كتبه أولاً). وسأذكر بعض المراجع في نهاية الرد، علماً إني أيضاً سأعتمد على كتب كنيستك فقط أيضاً،  وعليه: على نيافتك أن تذكر مرة واحدة كلمة البطريرك أو المطران أو الكاهن أو رسالة من والى أحد آباء الكنيسة أو شخص ألف كتاب أو تاريخ، طقس، قاموس، موسيقى، شعر، فلسفة، أطباء لأشخاص معروفين باسم الكلداني، أو بناء ترميم، اغتصاب، احتراق كنيسة، أو مجاعة، غرق، مشكلة حصلت مع طائفة كلدانية ، أو مجادلة عقائدية أواسمية قام بها شخص كلداني معروف، أو أي مرسوم أو كتاب من المسلمين أو العثمانيين بالاسم الكلداني...الخ.
2: إن كلمة كلدان أطلقها البابا اوجين الرابع على السريان النساطرة في 7 آب 1445م، وهذه هي الوثيقة كما يوردها أكبر منحاز للكلدان في التاريخ، ومع ذلك التزم بالوثيقة لأنها رسمية من الفاتيكان وهو الكاردينال اوجين تيسران في خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص107، ولم أجد وثيقة أو دليلاً واحداً على أن روما استعملت اسم الكلدان سنة 1340م كما يدعي البعض في محاولة لإرجاع الاسم 100سنة إلى الوراء، إذ يقول الأب ألبير أبونا: منذ سنة 1222م جرت بعض المحاولات لإخضاع الروم والسريان أي (النساطرة) لرئيس أساقفة اللاتين في نيقوسيا، حيث أمر البابا بطريرك أورشليم ورئيس أساقفة قيصرية ومطران بيت لحم والمرسلين الكاثوليك إخضاعهم بكل الوسائل، لكنها لم لق نجاحا لأنها لقيت مقاومة عنيفة من الاكليروس، ولا نعلم تلك الوسائل سوى أن ايليا مطران نيقوسيا جمع اللاتين ورؤساء الكنائس سنة 1340م وأقر إيمانه أمامهم، والمهم أن الأب ألبير يستعمل كلمة السريان مع النساطرة، ولا يستعملها مع اليعاقبة الذين كانوا من ضمن المُراد إخضاعهم. وأنه بذلك يوافق نص وثيقة البابا اوجين الربع سنة 1445م بتسمية النساطرة بالسريان. (الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص94-95)، وحتى إن وجد دليل، فلن يغير من الأمر شيئاً، فبدل سنة 1445م، سنكتب لا وجود للكلدان قبل سنة 1340م.
[/b]
3: إن كلمة كلدان أصلاً لم تستعمل سنة 1445م بل ماتت لأن طيمثاوس عاد إلى النسطرة، وفي براءة يوحنا سولاقا لم ترد كلمة كلدان إطلاقا بل بطريرك آثور أو الموصل (مع ملاحظة أن اسم أثور لا يعني  الذين بقوا نساطرة وسمَّاهم الانكليز آشوريين سنة 1876م لأغراض سياسية، وسمَّوا كنيستهم آشورية في 17 تشرين أول 1976م بل تعني مدينة الموصل حصراً التي لها عدة أسماء جغرافية/ نينوى، سومري/ حصنا عبريا، سرياني/ أثور، لأنها كانت عاصمة الدولة الآشورية القديمة/ نواردشير وهرمزد كوذا، فارسي/الموصل، عربي وقيل يوناني/أقُور، رواند، خولان ..الخ، واستعمال الاسم الجغرافي يعتمد على ما يفضله أو تعوَّد عليه الكاتب أسوةً/ بخديدا، فارسي، قرقوش، تركي، الحمدانية، عربي/ أو الكوفة، الحيرة، عاقولا/ أو أربيل، حدياب، أديابين، حزة).
ثم عادت كلمة كلدان للتداول بعد سنة 1553م، ورويدا رويدا استقرت أخيراً في 5 تموز 1830م عندما اتحد كرسيا اليوسفيين والايليين باسم بطريرك بابل على الكلدان، مع العلم وكما يقول البطريرك الكلداني لويس ساكو: لا توجد علاقة كنسية ببابل، وان الكرسي البطريركي كان في المدائن (ساليق وقطسيفون) أي بغداد، وربما يعود هذا التبني إلى كونها (يقصد بابل) عاصمة الكلدانيين (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص5،41). ويقول البطريرك الكلداني عمانوئيل دلي: إن لقب جاثليق بطريرك الموصل في آشور بقي مستعملاً حتى أواخر القرن 16 تقريباً، وعندما بدأ المرسلون والرحالة الغربيون يجوبون بلادنا ويطلعون أكثر فأكثر على تقاليدها وكنائسها وأصالة تراثها، كتبوا تقارير عن ما رأوا واطلعوا عليه من المعلومات التاريخية والدينية والجغرافية، وجاء في كتاباتهم الغث والسمين، فقد أخطأوا عندما ظنوا أن بغداد هي بابل، وأن البطريرك الجالس في دير الربان هرمز قرب " آشور  (يقصد الموصل) هي في ديار بابل"، فخلطوا الحابل بالنابل، وخبطوا بين الجنوب والشمال، وهكذا تغلّب اسم "بابل" الذي له جذوره في الكتاب المقدس على سائر الأسماء، وباشرت روما استناداً إلى التقارير التي تصلها والتي تحمل اسم الديار البابلية منذ نهاية القرن 16 وبداية القرن 17 تطلق على البطريرك اسم بطريرك بابل على الكلدان، ويضيف: إنها ألقاب ناجمة عن رأينا عن قلة خبرة العاملين في الدوائر الرومانية آنذاك. (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ص 144).
4: أول اعتراف من العثمانيين باسم الكلدان كملَّة كان في عهد البطريرك نيقولاس زيعا سنة 1844م، ويقول القس بطرس نصري الكلداني: إن اسم الكلدان لم يشع حالاً بعد أن وضعه البابا أوجين الرابع في القرن الخامس عشر على النساطرة المهتدين في قبرص، وإنما بدأ استعماله في آمد ونواحيها لما تمكنت الكثلكة على عهد البطاركة اليوسفيين، وكانوا سابقاً يدعون أنفسهم السريان الكلدان أيضاً، ثم سرى اسم الكلدان رويداً رويداً إلى الموصل في بدء القرن الثامن عشر، ولم يكن بالإمكان إخراج وثيقة باسم الكلدان من قِبل الدولة العثمانية بالرغم من المطالب التي قدمها البطاركة الكلدان إلى السلطات العثمانية لأنها كانت تصدر باسم النساطرة استناداً إلى السجلات العثمانية التي لم تكن تعرف أن الكلدان أصبحوا طائفة مستقلة عن النساطرة (ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج2 ص 308،374).
 ومع أن اسم الكلدانية بدأ يستقر في التقويم الحبري لكنيسة روما، لكن في ثلاثينيات القرن العشرين قُدِّمت عدة بحوث  واقتراحات من قِبل المشتغلين في ميدان القانون الكنسي الكاثوليكي أهمها بحث الأب كوروليفسكي الذي اقترح أن يكون لقب رئيس الكلدان الأعلى هو "مطران ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق جاثليق بطريرك بابل على الكلدان"، لكنه بعد سنتين غيَّر رأيه وعرض لقباً آخر هو "جاثليق بطريرك المدن الكبيرة ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق"، وأضاف قائلاً: إن لقب البطريرك الحالي ليس جيداً ويجب تغييره لأن مدينة بابل لم تكن يوماً من الأيام مركزاً للكرسي البطريركي، وإن المرسلين من كنيسة روما تصوروا خطأً أن مدينة بغداد هي بابل القديمة (دلي ص147).

الكلدان والآشوريين هم سريان، وعدم وجود الكلدان والآشوريين في كتب الكنيسة نفسها مع وجود جميع الأمم باستثناء الكلدان والآشوريين
1: العهد الجديد لم يذكر كلمة الكلدان والآشوريين بينما ذكر العرب والميديين الذين كانوا بين الناس يوم حلول الروح القدس. (فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وآسيا، وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء،كريتيون وعرب، نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله (أع 2: 11)،.
  فهل كان الكريتيون والعرب  كانوا أشهر من الآشوريين والكلدان؟ وهل كان للعرب والميدين دولة حينها ليذكرهم؟ ويسمي الكتاب المقدس بشكل واضح سكان هذه المنطقة بسكان بين النهرين، وذكر أسماء بلدان هؤلاء الأقوام، ولم يذكر آشور وبابل، فهل كانت كبدوكية وفريجية أشهر من آشور وبابل؟، كما يسمي الرسول بولس جبل سينا بأنه يقع في بلاد العرب (غلاطين 4: 25).
2: هل من المعقول مجموع 332 أسم أسقف وردت في مجامع الكنيسة الشرقية من سنة 410– 1318م، لا يوجد اسم واحد باسم أسقف الكلدان أو بيث كلديا بينما جميع أمم الأرض الساكنين حينذٍ كالعرب والأكراد والأرمن والفرس والآراميين والماديين والداسنيين يرد ذكرهم. علماً أنهم أثنوا على آبائهم السريان في مجمع طيمثاوس الأول سنة 790م، وهذا نموذج لأحد المجامع المنعقد سنة 424م
[/b]
3: يقول يشوع دناح أسقف حديثة سنة 853م في كتابه نور العالم المطبوع ص 16في لوفان بلجيكا 1950م: إن صنف لا يفتنه السريان ولذلك نقل إلى السريانية،
هل يُعقل أن يؤلف يشوع دناح مطران البصرة 860م كتاب بعدما كسر المسلمين دولة الفرس وانتهت، يسميه الديورة في مملكتي العرب والفرس ولم يذكر الكلدان، طيب دعنا عن الاسم، هل من المعقول أن يذكر  140 ديراً بأسماء أشخاص من كل الأمم بدون الكلدان والآشوريين، فذكر الفرس، العرب، السريان، الآراميين، الأرمن، الماديين، الرومان، المصريين، علماً أنه ذكر أصل 18 شخص منهم من بيث ارماي، و5 آخرين أن أصلهم آرامي، وركَّز على غيرهم بأنهم من سلالة فلان وفلان.

4: هل يُعقل أن معظم أسماء الأمم  موجودة في أبناء الكنيسة السريانية الشرقية باستثناء الآشوريين والكلدان إلى أن ظهرت الاسمان آشوري وكلداني، من قديسين وبطاركة ومطارنة ووجهاء القوم، فهناك مار أفرام السرياني، أفرهاط  الفارسي، المطران كليل يشوع القورطيني أي الكردي، فثيون الداسني، يوحنا العربي، ابراهيم المادي، وغيرهم، علماً أن العرب كثيرون جداً مثل برحذبشابا العربي، مسكين العربي تلميذ حنانيا، ايشوع العربي أسقف بلد، وحتى هناك قديس قريشي هو الشهيد أنطونا القريشي (محتمل أنه ابن أخي الخليفة هارون الرشيد)، لكننا مع بداية القرن العشرين نجد من يحمل هذه الألقاب مثل المطران أوجين منا الكلداني، الأب بطرس نصري الكلداني، ناهيك عن  أسماء العلمانيين، فنصف الآشوريين أسمائهم آشور وسنحاريب واسرحدون، وقد قام الأب جان فييه الدومنيكي بجمع 50 صفحة من 2000 اسم تقريباً، لم يجد فيها اسماً واحداً كلدانياً أو آشورياً.
5: يشوعياب بن ملكون أحد المدافعين عن عقيدة كنيسته في كتابه  الأمانة التي يعتقدها السريان المشارقة

6: يذكر يوحنا فنكايا 660م تقريباً في كتاب ريش ملة، الآراميين والسريان إلى جانب الأمم الأخرى، الذي تُرجم ريش ملة إلى الانكليزية في كتاب christinity  studies in syriac ص51–75.
7: يقول تيودور بركوني سنة 600 تقريباً في كتابه الاسكولين ص113 عنوان تبلل الألسنة حيث يقصد آية تث 5:26 أراميا تائهاً كان أبي بالقول: ومن المعروف أن إبراهيم كان سريانياً، ويضيف قائلاً: إنك لو قابلت اللغة السريانية بالبابلية القديمة فانك لن تجد واحد بالمئة من الكلمات المتشابه، علماً أنه يذكر الفرس واليونان والرومان ولم يذكر الكلدان والآشوريون، ويشاطره الرأي البطريرك يشوع برنون (823–828)في غراميطه أن إبراهيم كان سريانياً.
8: العلامة عبد ايشوع الصوباوي حين ينتهي من سرد مصنفات الآباء والكُتّاب اليونان يصل إلى آباء وكتَّاب الكنيسة السريانية فيقول: بعد أن رتبتنا مصنفات الآباء اليونان، نبدأ بترتيب مصنفات الآباء السريان، ويبدأ بشمعون ابن الصباغين،ويستمر بذكر ، نرساي، يوسف الاهوازي..الخ، وكلام عبديشوع لوحده فقط يُغني الرد بأن الآشوريين والكلدان هم سريان،فعندما لاحظ الجاثليق يهبالاها الثالث +1317 أن العرب يستهزئون بلغة السريان بما لديهم من مقامات الحريري، طلب من الصوباوي الدفاع عن اللغة السريانية، فانتفض العلامة السرياني عبديشوع الذي لم يقل إنه سرياني فحسب! بل ضرب أروع صور التواضع المسيحي السرياني قائلاً: ܐܠܝܠܠ ܕܣܘܪܝܝܐ ܘܡܚܝܠܐ ܕܡܫܝܚܝܐ إني أحَطُّ السريان وأضعف المسيحيين، قد عصمت في راسي النخوة وسوف أطأطأ رأس من يتطاول من هؤلاء الصغار (العرب) واصغِّر نفوسهم، لكي أنال أكليل الظفر للغتي السريانية، ولاحظ كيف يفرق الصوباوي بين كلمة مسيحي وسرياني حيث يستعمل السرياني كاسم قومي ومسيحي معها، هذا لمن يدعي أن السريانية تعني المسيحية فقط. وراجع جميع مصنفاته الكثيرة ككتابه فردوس عدن والجوهرة لترى هل هناك يذكر الكلدان والآشوريين مرة واحدة أم السريان. الخ، وهذه نسخة المخطوط لسنة 1725م باللاتيني والسرياني.
9: هل من المعقول أن يذكر ايليا برشانيا +1056 كل الأمم  باستثناء الآشوريين والكلدان فيقول في كتابه قواعد اللغة السريانية طبعة برلين 1886م ص 6: إن العبرانيين والسريان والفرس والحبش  والعيلاميين والفينيقيين والماديين واليين والعرب وغيرهم ممن نعرفهم ليس عندهم حروف تكفي لإظهار ما يكتبون من الألفاظ، والسريان لهم 22 حرفاً. وفي ج1 من تاريخه يقول: بينما في سائر نسخ كتب الملوك التي لدى اليونان واليهود والسريان نجد..الخ ص24، ويقارن أزمنة العرب واليونان فيقول: سنة 933 قوائم الأزمنة، فيها ابتدأ ملك العرب وأنا أبين كل يوم من الأيام البيعة وفي أي شهر يوافق من شهور السريانيين،  وكان قد جرى في تلك السنة السريانية لذي القرنين ص127، وفي ج2 يقول: سابيَّن سنوات الأمم وأضع حساب سنوات الأقباط والسريان.(تاريخ ايليا برشنايا، تعريب الأب يوسف حبي). وتشهد مجالس برشنايا السبعة مع الوزير أبي القاسم علي المغربي في نصيبين سنة 1026و1027م، (مجلة المشرق سنة 1922م 5، وأصدرها بكتاب الأستاذ الدكتور محمد كريم إبراهيم الشمري عميد كلية الآداب في جامعة القادسية): ويقول في الجلسة السادسة: في يوم الثلاثاء الثامن من جماد الآخرة حضر الأمير الوزير فقال لي: ألكم من العلوم مثل ما للمسلمين؟، قلتُ: نعم وزيادة وافرة، قال: وما الدليل؟، قلتُ إن عند المسلمين علوماً منقولة كثيرة من السريان، وليس عند السريان علم منقول من العرب، ويستمر برشنايا باستعمال السريان والسريانين والسريانيون، (بالرفع والنصب والكسر كما تتطلبه قواعد العربية) عشرات المرات.
10: رسالة الجاثليق طيمثاوس الأول +823م إلى سرجيوس مطران عيلام: أرسلنا إليك ميامر القديس غريغوريوس الثاغلوس التي نُقلت حديثاً من اليونانية إلى السريانية بهمة جبرائيل القس. (رسائل طيمثاوس طبعة باريس1914م ص158).

11: عبدالله ابن الطيب (980–1043م) من أشهر فلاسفة الكنيسة الشرقية ولعلمه الغزير عينه البطريرك يوحنا بن نازوك مستشاراً أو كاتباً له، وهو يستعمل كلمة السريان واللغة والسريانية، علماً أن أغلب كتابات هذا الفيلسوف هي بالعربية، وهذا هو المخطوط
12: سليمان مطران البصرة ق13 في كتاب النحلة ص 158–162، لم يذكر الكلدان ولا الآشوريين بل ذكر ملوك مادي الذين ملكوا بابل ولم يسميهم الكلدان، وذكر ملوك الرومان والمصريين والفرس، وفي ص 59: يقول في أيام ارعو انقسمت الألسن إلى 72 لسان، إذ كانت إلى ذلك الحين لسان واحد هو أب الألسنة كلها وهو اللسان الآرامي ويركّز بالقول (أي السرياني) وأنظر ص62.
13: كان استشهاد بطرس وبولس في تموز حسب قول السريانيين، وفي حزيران حسب قول اليونان (مختصر الأخبار البيعية ص69).
14: يقول التاريخ السعردي ج2 انتقل مار نرساي إلى الرها وجاءهُ السريانيين، ونقل الكتب من اليونانية إلى السريانية ص22– 25، واعترض أساقفة الجاثليق ايشوعياب الجدلي+645م عليه لأنه لم يذكر في القداس الآباء الثلاثة الأنوار السريانيين الأطهار)، ص240، ومار بابي الكبير جمع الدلائل من الآباء المحقين اليونان والسريان على سبيل الجدل ص214.
15: إن السريان الشرقيين هم من لقَّبوا مار افرام السرياني بنبي السريان: فبكل حق وصواب سَمَّاهُ السريان الشرقيين نبي السريان وملفان الملافنة والكبير وعمود البيعة، ودعاه السريان الغربيون شمس السريان وكنارة الروح القدس (شهداء المشرق ج2 ص 54).
16: يقول المطران توما اودو في أهم قاموس في التاريخ، سرياني–سرياني سماه كنز اللغة السريانية ج1 ص10: وكان في نصيبين مدرسة عالية تُدرّس السريان الشرقيين الذين هم نساطرة. وتخرج منها ملافنة، ويتفق آدي شير معه بذلك قائلاً: خرَّجت المدرسة مشاهير خدموا الملة أحسن خدمة حتى أن السريان الشرقيين دعوها أم العلوم أو مدينة المعارف (آدي شير، مدرسة نصيبين ص4)، وأن نرساي من أشهر ملافنة السريان ص11، ويُسمي كتبة النساطرة بكتبة السريان الشرقيين ص53، ويُسمي ايشوعياب الحديابي أمجد مؤلفي السريان وأفصحهم ص46. 26: ويضيف المطران أودو في ج2 ص 202 قائلاً: إن السريان الشرقيين هم الكلدان والنساطرة.

17: هل من المعقول أن يكتب المطران اوجين منا ولقبه كلداني ويقول إن طقوس الكنيسة هي سريانية شرقية
18: إلى سنة 1901م كان بعض كتب الطقسية اسمها طقس الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية، وهذا كتاب من كنيسة هربول للكلدان في الجزيرة (تركيا) المنشور في كتاب تركي اسمه (الكلدان أو السريان الشرقيين) ومُترجم  من كلداني عن كتاب ألماني.
19: هل معقول أن العرب ينسون اسم كلدان وآشور ويطلقون على المناطق التي يسكنها السريان في العراق بسورستان (الحموي، معجم البلدان، مادة سورستان. وأيضاً صفي الدين البغدادي، مراصد الاطلاع ج2 ص 754)، وهناك من حدد مناطق سورستان من الموصل إلى آخر الكوفة (أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ ج2 ص15)وهل معقول أن العرب يذكرون اسم السريان بلغويهم واطبائهم وموسيقيهم وسنينهم ومترجميهم...الخ ويلقبون حنين بن اسحق + 873 بموسوعة السريان الثقافية في الهجرية الثالثة، (مجلة المجمع العلمي، عدد خاص للغة السريانية مج21 ص139). وينسون تلك الأسماء اللامعة في التاريخ.
20: يصادق البطريرك  الكلداني جرجيس غبد ايشوع الخامس خياط (1894–1899)  بعلامة الصليب في أول صفحة على كتاب القس بطرس نصري الكلداني (ذخيرة الاذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان)،قائلاً إن هذا المصنف اشتمل على معظم وقائع السريان المشارقة والمغاربة منذ بدء المسيحية،، ويقول القس بطرس في ص27، إن جميع أبناء هذه الكنيسة هم سريان ولئن دعوا ارامين او أثوريين أو كلدان، ويقول في ص29 إن جميع المسيحيين (النصارى) قبل الانقسامات يُدعون سريان.
21: يقول الخوري بطرس عزيز نائب بطريرك الكلدان في حلب سنة 1909م: إن الكلدان لم يكونوا معروفين كاسم قبل أربعين سنة من عهد بطاركتهم الأربعة الأخيرين (يقصد من عهد يوسف السادس أودو) (الخوري بطرس عزيز، تقويم قديم للكنيسة الكلدانية النسطورية ص3–4).
22: يقول البطريك الكلداني لويس ساكو: الكنيسة الكلدانية سُميت بكنيسة السريان المشارقة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص4).
23: يقول البطريرك الكلداني روفائيل بيدوايد: إن الكلدان هم المشارقة السريان (دليل الراغبين في لغة الآراميين،مقدمة الناشر).
24: يقول البطريرك الكلداني عمانويل دلي: إن كنيستنا أطلق عليها عدة أسماء منها كنيسة السريان المشارقة (المؤسسة البطريركية ص5).
25:  رغم أن الكاردينال تيسران متعصب للكلدان لكنه يسمي النساطرة بالسريان ص5، وبالسريان المشارقة والغربيين (خلاصة ص20).
26: يقول المطران اوجين منا الكلداني: إن الكلدان هم السريان الشرقيون (الأصول الجلية في نحو الآرامية ص5).
27: يقول الأب ألبير أبونا الكلداني: أن الفئة المتحدة بروما من السريان الشرقيين هم الذين سمّوا كلداناً (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص146، واسم الكتاب يكفي، ويكتب أبونا في دليل قراءة تاريخ الكنيسة مج 2 ص203، دار المشرق / بيروت1997م/ بحث أستاذ التاريخ الكنسي ألبير ابونا وبعنوان واضح (الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية الكاثوليكية).
28: يقول الأب يوسف حبي الكلداني رئيس مجمع اللغة السريانية وليس الكلدانية: ومن الأهمية بمكان القول أن التسمية التي شاعت لدى الناطقين بالآرامية– السريانية منذ بداية العهد الميلادي الأول على الأقل هي "سوريايا" وتطلق على القوم كما على اللغة ولا فرق بين المذاهب الدينية المختلفة وتشمل حتى يومنا هذا لفظة "سورايا= سوريايا" جميع المنتمين إلى هذه اللغة والتراث الآرامي–السرياني، (مجلة المجمع العلمي العراقي،عدد خاص بهئية اللغة السريانية مجلد 9 ص15)، ويقول: علينا أن ننتظر إلى القرن 16-19 لنلتقي بتسميات الكلدان والآشوريين التي أصبحت لاصقة بها أيامنا (كنيسة المشرق، التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية ص53).
29: كل مؤلفات الفونس منكانا الكلداني بالاسم السرياني ويقول: إن اليعاقبة والنساطرة والملكين والموارنة هم سريان. (التأثير السرياني على أسلوب القران ص7).
30: يقول المطران سليمان الصائغ الكلداني إن لغة السريان الشرقيين وهم المعرفون بالكلدان، والخط الاسطرنجلي الذي كان وما زال مستعملا عن السريان الشرقيين وهم الكلدان. (تاريخ الموصل ص47–48).
31: يقول روفائيل بابو اسحق الكلداني: إن النساطرة أو السريان الشرقيون واليعاقبة أو السريان الغربيين والكلدان أو السريان الكاثوليك والجميع عند دخول المسيحية سموا نفسهم سرياناً تميزاً عن الوثنين، (تاريخ نصارى العراق ص21 –23).
وهنا لدي سؤال مهم جداً: هل بإمكانك أن تذكر لي مرة واحدة في التاريخ كاتب سريان، أرمن، مارون، روم، سويدي...الخ،  قال أن اسم كنيستنا هي كلدانية أو آشورية؟، فكيف يذكر كل هؤلاء الآباء والملافنة من كنيستك وغيرهم كثير ومنهم السيدة سميرة يقولون أنهم سريان فقط؟.
1: أخيراً أقول: إن كنيستك ليست سريانية فحسب بل أنطاكية انفصلت بعد مجمع خلقيدونية بعد أن اعتنقت النسطورية وكنيسة المشرق ليست رسولية إلاَّ إذا استمدت رسوليتها من أنطاكية، ولا تعترف روما إلا بأربع كراسي رسولية ولا مكان لغبطة بطريرك الكلدان في المجمع الشرقي باب 4 قانون 59 فقرة2، وأتمنى أن تناقشني بالوثائق.
2: لا يوجد في التاريخ لا آشوريين ولا كلدان بل سريان فقط، والتوجه القومي الكلداني هو ردة فعل على الآشوريين بدءه ادي شير باختراع عبارة كلدو–آشور سنة 1912م ،.ويقول المؤرخ الفرنسي ميشيل شفالييه: أرجو الملاحظة عندما أتحدث عن النساطرة –الكلدان، أنني استعين بعبارة السريان الشرقيين عوضاً عن عبارة كلدو– آشوريين، التي غَدت تُستعمل كتسمية شعبية منذ سنة1920م فقط، لأن تسمية كهذه أراها تناقض الواقع التاريخي، ولا يمكن استعمالها في البحوث قبل سنة 1914م،ويضيف: إن موضوع الكلدان لا يصح التحدث عنه كنسياً وأخذه في الحسبان إلاّ في نهاية القرن التاسع عشر، والسبب هو أن الأبرشيات الكلدانية لم يشملها التنظيم الكنسي الحقيقي إلاّ في أواسط هذا القرن (ميشيل شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، الكلدان والسريان والآشوريون والأرمن، باريس 1985م، ص21 و90)، ومن الذين كان لهم توجهات قومية قليلة بالاسم الكلداني، البطريرك يوسف عمانويل ويوسف حبي، وتوجهات قوية نيافة المطران سرهد جمو.
3: مع احترامي لنيافتكم: أن تفكيركم يشبه تفكير المطران سرهد جمو وهو يساعد على إضعاف وانقسام الكنيسة وتحويلها من جامعة إلى كنيسة وطنية وحزب قومي أسوةً بالكنيسة الآشورية، ففي لقائي مع نيافة المطران سرهد جمو قبل أقل من سنة، طرح نفس الأفكار، ما معناه أننا لا نريد اسم سرياني لأنه مشتق من سوريا ونحن عراقيون، فسألته: إذن من حق الكلدان في لبنان وسوريا وديار بكر وألقوش أيضاً أن لا يكونوا كلداناً فما علاقتهم بالكلدان وبابل؟، فانتظر لحظات قلية وأجابني: إن هذا لا يعني بالضرورة أن الجميع عراقيين، فالكلدانية هي كنيسة تراث وطقس وثقافة..الخ، فأجبته، والسريانية هي أيضاً كنيسة وتراث وطقس وثقافة منذ 2000 سنة، ولا تعني انك سوري. 
ملاحظة: البحث العلمي الرصين يقول على الغائب إثبات حضوره، بمعنى، إن لم يكن يعجبك أن الكلدان هم سريان، أثبت وجود الكلدان من سنة 1 والى سنة 1445م ومن كتب كنيستك فقط وحصراً مثل:
تاريخ برحذبشابا عربايا، تاريخ شهداء كرخ سلوق 410–414م، تاريخ ايليا المزوري ق7، حياة مار آبا 540–542، التاريخ الصغير670م، حياة الجاثليق سبريشوع 596–604، تاريخ يوحنا فنكاي ريش ملي ق7، حياة الربن برعيت + 628، الاسكولين  بركوني 600م، تاريخ دير ما سبريشوع 650 ، تاريخ ايشو عسبران + 620، تاريخ الربان هرمز، رسائل ايشو عياب الجاثليق 650، التاريخ الصغير 670، تاريخ مشيحا زخا ق6، تاريخ برسهدي الكرخي ويومياته 800، ،تاريخ دانيال بن مريم ق7، تفسير اوسابيوس، تاريخ شمعون بن قيا، رسائل طيمثاوس 728–823، تاريخ يشوع دناح 860، كتاب الروساء للمرجي ق9،تاريخ الراهب آبا 1063م، تاريخ جثالقة النساطرة ليوحنا الراهب المعروف بابن الطبري ق11، حياة يوسف بوسنيا ق11، تاريخ ايليا برشنايا ق11، صفحات في تاريخ القرنين الرابع والخامس ق11، المجدل لماري وعمرو ق11، التاريخ السعردي 1020، قصيدة مدح مار دنحا 1265، حياة مار يهبالاها 1283، جداول وتواريخ عبد يشوع الصوباوي، حقيقة الدين المسيحي للجاثليق مكيخا النسطوري 1109م، خطب أبو حليم للبطريرك النسطوري إيليا ابن الحديثي +1190 ، خمسة شكوك وأجوبتها ودفع الهمم والرد على الجاحظ إيليا برشنايا، دعوة الأطباء على مذهب كليلة ودمنة الطبيب البغدادي النسطوري ابن بطلان، الرد على النساطرة ليحيى بن عدي، فردوس النصرانية لابن الطيب 1043، مجادلات طيمثاوس الجاثليق النسطوري823، النواميس البيعية تاليف الجاثليق النسطوري يوحنا بن عيسى ابن الأعرج 8، الإقرار بالأمانة التي يعتقدها النصارى السريان الشرقيون، ميخائيل أسقف آمد نقله القس النسطوري صليبا بين يوحنا النسطوري آواسط ق 14 ظ. شيخو، المخطوطات العربية لكتبة النصرانية ، الأمانة التي يعتقدها النصارى السريان المشارقة ليشوعياب بن ملكون مطران نصيبين الدنيسري النسطوري+ 1256م نسخة خطية في المكتبة الشرقية بيروت، المخطوطات العربية لكتبة النصرانية عدد 154، وهذا هو المخطوط من سنة 17777، رد على رسالة بطرك اليعاقبة اغناطيوس المدعي أن السريان المشارقة محدثون وأنهم الأقدمون، مقالة في الأبوة والنبوة على مذهب دين النصرانية ورأي السريان المسيحيين اعني النساطرة تأليف الجاثليق النسطوري مكيخا متوفى سنة 1ذ109، نسخة خطية في مكتبة الفاتيكان bibl.or.3. 5521554 (وهذا جزء من كثير).
وشكراً
بارخ مور سيدنا
موفق نيسكو

96
الأخت الكريمة سورييتا المحترمة
من حقك حضرتك أن تسالي، ومن واجبي أن أجيب، خاصة إني اشهد لحضرتك بالثقافة والرزانة والهدوء في التعليق، وهذا هو احد أسباب ردي على حضرتك، ولكن:
بالنسبة للتعليق الأول، نعم استطيع الإجابة بثواني أو أحوَّلك إلى أحد روابطي السابقة لأني قد أجبت عليه أكثر من مرة، ولكن!
قواعد الإجابة هي لمعرفة الحقيقة لمن يبتغينها
إضافة إلى مقالاتي السابقة فما أوردتهفي ردي هذا الموثق من تاريخ الكنيسة نفسها هو نهاية كل الأسئلة حول موضوع الاسم 
فالاسم الحقيقي والتاريخي للكلدان والآشوريين الحاليين هو السريان لا غيره، والاسمين الكلداني والآشوري ظهرا حديثاً الكلداني أولاً، ثم الآشوري،وأخذا منحا سياسياً وقوميا خاصة من الآشوريين وتطور الأمر إلى نقاشات... الخ.
فإذا كنت قد اقتنعت انه لا وجود للكلدان والآشوريين والجميع سريان فقط، فساتعب نفسي وأجيب لحضرتك بتفاصيل اكثر وبكل ممنونية.
أمَّا إذا كنت غير مقتنعة فلا اعتقد ردي على أسئلة حضرتك سيكون أقوى من ردي الموثق على نيافة المطران وتقتنعي، وسنضيع وقتنا أنا وحضرتك خاصة كما تعلمين إني أجيب بمصادر تأخذ وقتاً، وقضية هذه الأسئلة لن تنتهي، وقد أوضحت بما فيه الكفاية.

أما السؤال الثاني حول  استراليا والاتحاد الكلداني رغم انه شخصي فسأجيبك عليه احتراماً لمقامك
نعم قلت لهم ذلك، وما تم عرضه من وثائق في ردي أكثر من نصفها عرضت في المحاضرة.
وأحب أن أسجل كلمة بحق الربطة الكلدانية وصدقيني وبدون أية مجاملة، قلتها مراراً لكل معارفي ومن جميع الاطياف وسأقولها دائماً
أنا اعلم أن الكلدان منفتحين أكثر من الآشوريين بكثير، بل لا يوجد مقارنة بينهما، ولكني لم أكن أتوقع أن يكون كلدان ملبورن بهذا الانفتاح والرقي،فقبل يوم من المحاضرة كنتُ قد شلتُ هم كما يُقال كيف سأذهب إلى محاضرة كلدان وأقول إن الاسم التاريخي للجميع هو السريان والاسم الكلداني بدأ بالتداول من سنة 1445م،..الخ ولكني أخذت راحتي أفضل من اليوم الذي قبله عند محاضرة السريان.
الأخت سورييتا الكريمة المحترمة
أنا إنسان مستقل لا امثل إلاَّ نفسي، ولا يهمني إلا قلمي وكتابي، ولا أجامل على حساب الحقيقة أياً كان وفي أي مكان، قبل أيام ألقيت محاضرة في دار الثقافة السريانية عن موعد العيد، فقلت لهم بداية إني اعتبر القي محاضرة على غير مسيحيين، لان هناك أمور قد لا تعجبكم، فهل توافقون؟، قالوا نعم، فألقيتها، وقبلها في التلفزيون السرياني قال لي مقدم البرنامج إن ذكرتَ أن تقويمنا الشرقي خطأ، فسأستشهد بأحد أقوال مار افرام السرياني التي تخالف رأيك، فقلت له، استشهد، فمار افرام السرياني أعظم رجل أنجبته الأمة السريانية ولقب بنبي السريان، ولكن في زمانه لم يكن تلسكوبات كما هو اليوم، بالعكس إذا تستشهد بمار افرام هو دعاية لي.
وأريد أن أقول شيئياً أخيراً مهماً
إن قيام نيافة المطران ابراهيم بالرد على سيدة عراقية مثقفة كتبت رايها، لم يكن محله، ولو كان شخص عادي رد عليها كان الأمر طبيعي.
أمّا أن يقوم نيافة مطران بالرد محاولاً تكميم فاه صوت سيدة عراقية تريد أن تعبر عن رأيها خاصة أن السيدات قليلات ممن يكتبن، ونشر ذلك في موقع البطريركية والمواقع البقية، فذاك أمر لم أراه مناسباً من وجهة نظري.
وشكراً
موفق نيسكو

الأخ العزيز غالب صادق المحترم
نعم، ولكن لستُ انا من يسميهم سريان، هم يسمون انفسهم سريان، وكل امم الارض موجودة في كتبهم الذين كتبوها بانفسهم باستثناء الاشوريين والكلدان كما رايت.
وشكراً
موفق نيسكو


98
نيافة المطران ابراهيم ابراهيم الجزيل الاحترام
بارخمور سيدنا
اطلعت على تقرير الكاتبة الموقرة سميرة فادي
إن ما قالته الكاتبة الموقرة بخصوص الكلدان وان لا علاقة لهم بالكلدان القدماء وانما هم سريان صحيح تماماً، وما تقوله نيافكم مع احترامنا لكم خطأ، وسأرد بشكل مفصل على نيافتكم خلال يومين او ثلاثة لاني احتاج وقت لارفاق بعض الوثائق التاريخية.
وشكراً
بارخمور
موفق نيسكو

99
اطلعت على تقرير الكاتبة الموقرة سميرة فادي
إن ما قالته الكاتبة الموقرة بخصوص الكلدان صحيح تماماً، وما يقوله نيافة المطران مع احترامنا له خطأ وسأرد بشكل مفصل على رد نيافة المطران خلال يومين او ثلاثة لاني سارفق بعض الوثائق التاريخية.
وشكراً
موفق نيسكو

100
الأخ العزيز كلدانيا المحترم والأخت الكريمة سريانية أنا المحترمة
شكراً لمروركما و لتعليقكما
موفق نيسكو

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
شكراً لتعليقك
أحب أن أوضح لحضرتك وللقراء مسألة لأني رايتها مهمة وفي صلب الموضوع،
اقباس" هل بطريرك الروم حقا يملك سلطة حقيقية , هل هو مستقل وحر ام هو تابع للسلطة الحاكمة
الجواب
1: نعم إن بطريرك الروم يمتلك سلطة حقيقية ودينية واسعة وقوية وغنية جداً وهو حر ومستقل، ولكنه يوالي السلطة وهو أمر طبيعي كما تعلم، وعلاقته هو وبطريرك الأرمن أفضل من علاقة السريان والأقباط والأحباش بالسلطة لأسباب يطول شرحها.
2: إن بطريرك الروم الأرثوذكس لا يستمد قوته من الأرثوذكس اللاخلقيدونيين السريان والأقباط والأرمن والأحباش فقط ، فاغلبية المسيحيين في الأراضي المقدسة والضفة والأردن تابعين له، وإضافة إلى كنيسة القيامة فهو يملك كنائس وأديرة وأمكنة أكثر من الأربعة  المذكورين مجتمعين، إضافة لذلك وهو المهم جداً، فبطريرك الروم مع أنه 99/100 تقريباً من رعيته وكهنته هم عرب، لكنه هو وأغلب مطارنته يونان وله رهبان يونان كثيرين في الأماكن (أي أن القيادة يونانية)، ويدعم بطريرك الروم اليونان روسيا ورومانيا وصربيا وقبرص وروم أنطاكية وجميع الأرثوذكس الخلقيدونيين في العالم، وقد ذكرت ذلك في المقال باختصار فقلتُ (والروم كاليونان وروسيا وصربيا..الخ) وقسم من رعايا وأماكن هذه الدول يمثلها هو، أي أنه يمثل جميع أرثوذكس العالم خلقيدونيين ولا خلقيدونيين، والعرب الأرثوذكس الخاضعين لبطريركية أورشليم للروم عموماً مرتاحين لهذا الوضع أي أن قيادة البطريركية يونانية، اولاً لعدم وجود لديهم كادر رهباني كثير وقوي يستطيبع شغر الأماكن، وثانيا لأنهم يشعرون أنهم يمثلون كل العالم الأرثوذكسي ومسنودين منه، وقوتهم ستضعف أمام السلطة وامام الكاثوليك وأمام المسلمين إذا تم تعريب قيادة البطريركية، مع وجود أصوات قليلة هنا وهناك منها المطران حنا عطالله الذي يرغب بتعريب البطريركية.علماً انه شغل البطريركية في التاريخ عدة بطاركة عرب.
لذلك فمفتاح حل العيد هو بيد بطريك أورشليم للروم الارثوذكس فقط، وإذا أراد توحيد العيد لن يستطيع السريان والأقباط والأرمن والأحباش مخالفته.
اكتفي بهذا القدر لأن الموضوع طويل جداً.
وشكراً
موفق نيسكو


101
الأخ العزيز يوحنا بيداويد المحترم
شكراً جزيلاً لتعليقك وأنا أيضا اتقدم باسمى التهاني والتبريكات بمناسبة عيد القيامة راجياً من الله ان يتوحد العيد بهمة الطيبين والمنفتحين أمثال حضرتك الذين يسعون الى المحبة والالفة والاتفاق.
وشكراً
موفق نيسكو

102
الأخ العزيز منصور عجمايا المحترم
شكراً جزيلاً على تعليقكم وتهانيكم بالقيامة المجيدة، طالباً من الرب أن يحفظكم والعائلة الكريمة.
أتمنى أن يكون هذا الموضوع كما قلت حضرتك مصدر استفادة للمهتمين والمختصين من رجال دين وباحثين ومثقفين من أبناء الشعب المسيحي لإزالة الفوارق وتغليب المحبة آملاً من الله أن يستجيب لدعواتك وكل المحبين المخلصين المؤمنين بالمحبة لتوحيد عيد السيد المسيح الواحد.
ابعث التهاني بعيد القيامة المبارك من خلال حضرتك إلى جميع الإخوة الأعزاء.
قام المسيح
حقاً قام
وشكراً
موفق نيسكو

الأخ العزيز Catholic المحترم
شكراً جزيلاً لكم على التهاني والتعليق وكل عام وانتم بخير آملين ان يتوحد العيد، وأن تبقى الكنيسة قوية وموحَّدة دائما.
قام المسيح
حقاً قام
وشكراً
موفق نيسكو

الاخ العزيز san dave المحترم
كل عام وحضرتك بخير
كلمة الفصح تطلق عموماً للفترة من خميس الفصح الى أحد القيامة. وهناك من يطلقها على الأسبوع الأخير قبل العيد الذي يسمى أسبوع الآلام، ولكن التعبير اللاهوتي الدقيق هو خميس الاسرار أو خميس العهد، جمعة اللام، سبت النور، أحد القيامة (عيد القيامة). وأنا شخصيا أحبذ استعمال الأيام بمسميتها، ولكن كما تعلم حضرتك جرى استعمال هذه الكلمة نتيجة ارتباط عيد القيامة بالفصح اليهودي تاريخياً، علماً أنهم استعمال كلمة الفصح مع يوم الخميس ورد بصورة كثيرة وأقل منها مع أحد أو عيد الفصح، لان كلمة الفصح مرتبطة بالأكل أي أكل خروف الفصح الذي أبدله السيد المسيح في خميس الأسرار بسر القربان فأصبح جسد المسيح هو الذي يوكل  بدل الخروف ولذلك يقول الرسول بولس في 1 كو7:5
إذاً نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجينا جديدا كما انتم فطير.لان فصحنا ايضا المسيح قد ذبح لأجلنا.
امَّا أيام الجمعة والسبت فلا اعتقد ان هناك من استعمل اسم جمعة او سبت الفصح، أو على الأقل لم أسمع أو أقرأ ذلك. 
وشكراً
موفق نيسكو

الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم
كل عام وحضرتك بخير
1: إن التقويمان اسمهم الصحيح هو اليولياني والغريغوري، وطبعا الى حد 1582م لم يكن هناك تقويم شرقي وغربي بل واحد هو اليولياني، ولكن عندما اعتمد التقويم الغريغوري التزمت به كنيسة روما فقط ومعها طبعاً فيما بعد البروتستانت والانكليكان، أمَّا كنائس القسطنطنية وأنطاكية والإسكندرية التي تسمى الكنائس الشرقية ظلت تعتمد التقويم اليولياني الى اليوم وخاصة في عيد القيامة.، لذلك يسمى التقويم الشرقي.

2: أما قول حضرتك: أمّا عن كون الأماكن المقدّسة تحت حماية الأورثودكس فانّ السبب في ذلك هو شبه انعدام الكثلكة في الشرق بعد الاحتلال الاسلامي للمنطقة بما فيها القدس وبسبب العداء الذي كان يسود العلاقة بين الامبراطورية الرومانية والخلافة الاسلامية سلّمت الأخيرة أمر ادارة الآماكن المقدّسة الى الأورثودكس بسبب اختلافهم العقائدي مع الكاثوليك المحسوبين على روما والأمر لم يكن كذلك منذ البداية علماً بأنّ كنيسة القيامة تمّ بناؤها على يد الملكة القديسة هيلانة وهي لم تكن أورثودكسية.
•الجواب: كلام حضرتك ليس صحيح إطلاقاً، لا وجود لكنيسة كاثوليكية في فلسطين قبل حروب الفرنجة (ما يسمى خطأ بالصليبية) وأول بطريرك لاتيني هو أرنولف من شوك (1099م) لعدة أشهر ثم داغوبرت منبيزا (1099-1102م). بل العكس فهذا هو احد ألاسباب المهمة لعدم موافقة بطريرك الروم على توحيد العيد، فمنذ دخول اللاتين ضيقوا على الروم واخذوا كنائس منهم وفرضوا سلطتهم بالقوة، وحدثت مشاكل يطول شرحها، ثم بعد ذلك تأسست الإرساليات الأخرى كفرسان الهيكل والفرنسيسكان وغيرها، وجميع الكنائس القديمة والمهمة الى اليوم هي بيد الارثوذكس، اوإذا هناك كنيسة أو معلم قديم بيد الكاثوليك فتم الاستيلاء عليها في اوقات معروفة وموثقة بعد 1100م.

أمَّا بشان هيلانة فطبعاً كلمة أرثوذكسية وكاثوليكية ظهرت بعد سنة 451م، فهل كان هناك كاثوليك قبلها؟، ولكن هيلانة هي سليلة كنيسة أنطاكية السريانية من جهة ابيها وسليلة كنيسة القسطنطنية من جهة زوجها، أي أنها سليلة كنيسة أرثوذكسية شرقية بامتياز، ومعروف أن هيلانة هي رهاوية من قرية كفر فجي، أي سريانية وتقول بعض المصادر أنها ابنة قس سرياني، وهي أم الملك قسطنطين، وعندما زارت الأماكن المقدسة سنة 326م مرَّت بأنطاكية فاستقبلها بطريرك أنطاكية السرياني اسطثاوس (324-337م)، ثم فترت العلاقة بينهما لأن هيلانة كانت تُكرّم لوقيانوس الأنطاكي المدفون في بلدتها ،ولوقيانوس كان متأثراً ببدعة بولس السميساطي المحروم في كنيسة أنطاكية.

علماً أن الأرمن والأقباط وجودهم في كنيسة القيامة والأراضي المقدسة متأخر عن الروم والسريان وقد حصلت لهم هم ايضاً مشاكل مع الروم والسريان، وتشهد التواريخ أن اليونان والسريان فقط تاريخياً كان لهم حقوق في كنيسة القيامة، وقد وصفت سيليفيا الاكوتيا في رحلتها إلى الأماكن المقدسة سنة 385م فقالت: إن أسقف أورشليم مع أنه كان يعرف السريانية، لكنه كان يخاطب الناس باليونانية، وكان كاهن واقف جانبه يترجم ما يقوله الأسقف بالسريانية، أي أن معظم سكان القدس كانوا سريان. ولا داعي لايراد الشواهد المبينة الكثيرة لانها ستبعدنا عن لب موضوعنا.
ملاحظة: الروم والسريان والأرمن والأقباط الارثوذكس في فلسطين امتيازهم ولقبهم الرسمي بطريركية أورشليم والأراضي المقدسة، الروم والأرمن يعينون بطريرك خاص لهم، أما الأقباط والسريان فيعينون مطران نائب بطريركي، ولكن المخاطبة الرسمية له من الدولة والكنائس والمؤسسات تكون باسم بطريركية السريان أو الأقباط وليس مطرانية.
وشكراً
موفق نيسكو


103
سبب اختلاف المسيحيين في عيد القيامة/كيف يتم حساب يوم العيد/اليوم الحقيقي لفصح السيد المسيح
كل عام والجميع بخير
يُعتبر عيد القيامة المسيحي من أهم الأعياد، ويُسمَّى عيد الفصح، وهو ليس من الأعياد الثابتة في يوم معين كعيد الميلاد، بل متحوّل، والسبب هو أن تحديد عيد القيامة مرتبط بالفصح اليهودي الذي احتفل به اليهود منذ خروجهم من مصر كذكرى خلاصهم من ارض العبودية، والفصح اليهودي مُرتبط بالشهر القمري المُسقَّطْ (متقاطع) على السنة الشمسية الميلادية، وبالنتيجة فعيد القيامة المسيحي مرتبط بالقمر، وكلمة فصح تعني العبور.

كيف ومتى يتم تحديد عيد الفصح اليهودي؟.
ملاحظة: السنة الميلادية هي سنة شمسية
1: يقع عيد الفصح اليهودي بعد21 من شهر آذار الشمسي الميلادي (الاعتدال الربيعي)، وفي أول يوم يكون فيه القمر بدراً كاملاً أي عمره 14 يوماً، (أي أول بدر بعد21 آذار ميلادي)، فبعد غروب شمس ذلك اليوم يؤكل خروف الفصح.
 2: اليوم عند اليهود يبدأ من غروب الشمس حسب سفر التكوين 1:5 (وهكذا جاء مساء أعقبه صباح فكان اليوم الأول)، واليوم اليهودي يبدأ الساعة 6 مساءً بمفهومنا الحالي، فالساعة 6 مساءً عند اليهود هي 12 ليلاً، و 3 نهاراً هي 9 صباحاً، و6 نهاراً هي 12 ظهراً، و 9 نهاراً هي 3 بعد الظهر،  و11 نهاراً هي 5 مساءً، وهكذا بإضافة رقم 6 (قارن الساعات في متى 20: 3–6)، وهذا معمول به من الناحية الدينية إلى اليوم، إذ يتوقف الجميع من موظفين وقطاع خاص عن العمل من مساء الجمعة، ويرجعون إلى العمل مساء السبت مثل قطاع النقل وأصحاب المحلات من القطاع الخاص حيث يتعمَّدون بفتح محلاتهم مساء السبت ولو لعدة ساعات للتأكيد أن السبت انتهى وبدأ الأحد، أي أن اليهود عندما يأكلون الفصح مساء يوم 14 بعد غروب الشمس، يكون القمر قد دخل يومه 15.
3: يتهيئا اليهود من أخر ساعة من مساء يوم 13 قمري (عمر البدر 13 يوماً)، وابتدأً من يوم 14 يقوم اليهود بتنظيف وتطهير البيت من الخبز المخمور استناداً إلى (تثنية 1:16)، ثم يُذبح خروف الفصح (تثنية 6:16)، وهاتان العمليتان تتمان يوم 14، ولكن خروف الفصح لا يؤكل إلاًَ بعد غروب شمس يوم 14، أي في الساعات الأولى من يوم 15.
مثال: في سنة معينة صادف القمر بدراً، أي عمره 14 يوماً في يوم الاثنين 29 آذار ميلادي، اليهود يأكلون الفصح بعد الساعة السادسة مساء الاثنين، وهذا يعني أنهم في يوم الثلاثاء 30 آذار.

ما هي السنة القمرية اليهودية؟
1: السنة القمرية اليهودية تتكون من 12 شهراً، وكل شهر 29 أو 30 يوم، وهو عدد أيام اكتمال دور القمر، وعدد أيام السنة اليهودية 354 يوماً، إي أقل من السنة الشمسية الميلادية ب 11يوم وربع، ولكي يتجاوز اليهود هذا الفرق وتكون السنة الشمسية تساير القمرية وتبقى مواسم والشهور والأيام للزراعة والأعياد ثابتة، ومنها عيد الفصح الذي يأتي في الربيع فقط (وليس كما يحصل بانتقال العيد بين كل أشهر السنة كما هو الحال عند المسلمين الذين يستعملون السنة القمرية أيضاً) فإن اليهود يضيفون في كل دورة من 19 سنة قمرية، 7 مرات شهراً إضافياً، وهي السنة الثالثة، السادسة، الثامنة، الحادية عشرة، الرابعة عشرة، السابعة عشرة والتاسعة عشرة، لذلك فدورة 19 سنة اليهودية القمرية تتكون من 12 سنة عادية فيها 12 شهر، و7 سنوات فيها 13 شهر، وتُسمَّى السنة ذو 13 شهراً بالكبيسة (ليس نفس الكبيسة الشمسية بل كبيسة قمرية) وهذا الشهر المضاف اسمه آذار، وبما أن السنة القمرية اليهودية فيها شهر آذار أصلاً، فأنهم يُسمُّون الشهر المضاف آذار الثاني الذي يوافق شهر نيسان الميلادي الشمسي.
2: كان اليهود يستعملون السنة الشمسية (الميلادية الحالية)، وهذه السنة معتمدة منذ سنة 45 ق.م. على التقويم اليولياني الذي وضعه هو الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، وهي تتكون من 365 يوم وربع، مُقسَّمة على 12 شهر، بين 30 و 31 يوماً باستثناء شباط 28 يوماً، والربع يوم يجمع كل 4 سنوات ليكون فيه شباط 29 يوماً، فتكون السنة فيها 366 يوماً، وتُسمَّى سنة شمسية كبيسة، وهو تقويمنا الميلادي الحالي مع استثناء وتعديل سأذكره لاحقاً.

متى احتفل اليهود والسيد المسيح بالفصح سنة 33م التي صُلب فيها السيد المسيح ومات وقام؟
سنة 33 ميلادية، كانت سنة كبيسة قمرية يهودية، أي أنها تحوي شهر آذار الثاني (نيسان شمسي)، وأصبح القمر بدراً أي عمره 14 يوماً (14 آذار الثاني قمري) في يوم الجمعة الموافق 3 نيسان ميلادي، وفيه صُلب السيد المسيح قبل الساعة السادسة، ثم رجع اليهود وآكلو الفصح بعد السادسة من مساء الجمعة أي السبت، وكان ذلك في 4/4/33م (عمر القمر15)، ثم قام السيد المسيح من الأموات يوم الأحد16 آذار الثاني الموافق 5/4/33م نيسان ميلادي شمسي، وقد ثبت علمياً أن يوم الجمعة كان القمر بدراً سنة 33م (راجع دور القمر سنة33م).
وليس صحيحاً ما يُكتب أن فصح اليهود كان يوم الخميس 14 آذار الثاني، وأن السيد المسيح أكل الفصح مع اليهود في 14 آذار الثاني، وقام من الأموات يوم 17 آذار الثاني، والصحيح أن يوم الجمعة كان الفصح اليهودي القانوني الشرعي وليس الخميس، وأن القمر كان بدراً وعمره 14 يوماً في يوم الجمعة وليس الخميس، أمَّا السيد المسيح فقد أكل الفصح فعلاً يوم الخميس 13 آذار الثاني قبل الفصح اليهودي ب 24 ساعة، وصُلب ومات يوم الجمعة 14 آذار الثاني وقام من الأموات يوم الأحد 16 آذار الثاني، الموافق 5 نيسان سنة 33 شمسي ميلادي، ولأهمية الموضوع وتطابقه من الناحية الدينية واللاهوتية في مسالة توحيد العيد، سأفصِّل ذلك بما يتفق مع الإنجيل أيضاً.

سبب اختلاف المسيحيين في تحديد يوم عيد القيامة وكيف احتفل المسيحيون بعيد الفصح في البداية؟
هذا الموضوع واسع جداً، ولا أريد الإطالة فيه لعدم أهميته أولاً، ولكي أركّز على ما هو أهم من ذلك وبما يخدم مسألة توحيد العيد ثانياً، ولكن باختصار أقول: اختلف المسيحيون منذ البداية في تحديد عيد القيامة، مع خلافات أخرى أيضاً فالشرقيون كانوا يعتبرون جمعة الآلام يوم فرح لأنهم تحرروا من العبودية ويُحل الحزن والصوم مقتدين بالرسول يوحنا وفيلبس، والشرقيون في آسيا الصغرى وسورية وبين النهرين وقليقيا احتفلوا بالفصح بعد أول بدر عمره 14 يوماً يأتي بعد 21 آذار ميلادي شمسي، وفي أي يوم يقع، أي ليس بالضرورة أن يكون يوم أحد (معتمدين العدد)، أمَّا الغربيون الرومان واليونان وشمال أفريقيا ومصر وفلسطين فكانوا يتألمون ولا يحلون الصوم مقتدين بالرسولين بطرس وبولس (معتمدين الأيام)، فكانوا يحتفلون بأول جمعة–الأحد بعد بدر 14 الذي يأتي بعد 21 آذار ميلادي، وبقيت الخلافات إلى سنة 325م،، ونظراً لأن الأقباط كانوا يتمتعون في حينها بمكانة علمية فلكية عالية، فقد وجَّه المجمع رسالة إلى كنيسة الإسكندرية قائلين: إننا نعلن لكم البشرى السارة عن الاتفاق المختص بعيد الفصح فان هذه القضية قد سوِّيت بالصواب بحيث إن كل الإخوة الذين كانوا في الشرق يسيرون على مثال اليهود أصبحوا الآن يعيدون الفصح المقدس في الوقت نفسه كما تعيده روما وانتم وجميع من كانوا يعيدونه هكذا منذ البداية. (رسالة مجمع نيقية إلى كنيسة الإسكندرية)، وعدَّت كنيسة الإسكندرية نفسها مسئولة بتحديد بدر الربيع والعيد، فكان بطريرك الإسكندرية يحدد ذلك ويرسل رسالة إلى بابا روما وبطاركة الكنائس الأخرى وتُسمّى الرسائل الفصحية، إلاَّ أن ذلك لم يُلتزم به دائماً وخاصة بعد مجمع خلقيدونية سنة 451م، حيث بقيت الخلافات قائمة في تحديد عيد الفصح.
استمر اختلاف حساب العيد إلى سنة 1582م، حيث لاحظ بابا روما غريغوريوس أن بدر الربيع قد أتى مبكراً في 11 آذار شمسي، فشكَّل لجنة فلكية توصلت إلى أن السنة الشمسية الميلادية ليست 365 يوماً وربع بالضبط، بل أقل من ذلك ب 11 دقيقة و14 ثانية، وهذا النقص الذي تراكم على مر السنين هو السبب في فرق العشرة أيام، لذلك قرر تعديل التقويم بما يُسمَّى التقويم الغريغوري أو الغربي والذي يعتمده العالم اليوم، وضبطوا هذا الفرق بأن جعلوا السنة الشمسية الكبيسة هي ليست التي تقبل القسمة على 4 فقط، بل هي التي تقبل القسمة على 4، ولكن في حالة قبولها القسمة على 100 في نفس الوقت، يجب أن تقبل القسمة على 400 أيضاً، وإلاَّ لن تكون سنة كبيسة، وهذه السنين تُسمى السنين القرنية (بداية ونهاية قرن)، فالتي لا تقبل القسمة على 400 مثل سنة 1900،2100،2200، 2300 ليست سنين كبيسة رغم أنها تقبل القسمة على 4، أمَّا سنة 2000، 2400 فإنها كبيسة لأنها تقبل القسمة على 4 و100 و400، وهكذا.
استمر الشرقيون الأرثوذكس، السريان، الأقباط، الأرمن، الأحباش، والروم كاليونان وروسيا وصربيا..الخ، باعتماد التقويم الشرقي اليولياني الخاطئ في حساب عيدي الميلاد والقيامة، و فيما بعد هناك من اعتمد التقويم الغربي في عيد الميلاد فقط مثل السريان الأرثوذكس ورومانيا، بينما بقي التقويم الشرقي معتمداً لعيد القيامة لجميع الشرقيين الأرثوذكس في العالم إلى اليوم، علماً أن الفرق بين التقويمين سنة 1582م كان 10 أيام، أمّا اليوم فهو 13 يوماً، وفي القرن القادم سيصبح 14 يوماً، وهكذا كل 128 سنة يزداد يوماً، وإذا استمر بعض الأرثوذكس كالأقباط باعتماد التقويم الشرقي في عيد الميلاد، سيأتي يوما ما بعد آلاف السنين يعيدون عيد الميلاد في آذار أو نيسان مثلاً.

كيف يتم حساب البدر لعيد القيامة المسيحي؟
1: الكنائس الغربية (الكاثوليك، الانكليكان، البروتستانت..الخ): طريقة علمية فلكية مضبوطة مئة بالمئة، فعيد الكاثوليك دائماً يكون بعد أول أحد من اكتمال البدر، أي إن البدر موجود. (راجع دور القمر لسنة 2016 في نهاية المقال).
 2: الكنائس  الشرقية الأرثوذكسية: إن حساب البدر في الكنائس الأرثوذكسية (الروم، السريان، الأقباط، الأرمن، الأحباش) يتبع الأسلوب القديم الخاطئ، وهي عملية رياضية معقدة جداً وغير واقعية وموجودة على الورق فقط، وببساطة هي عملية تشبه بالضبط كمن يحرر شيكاً وليس لديه رصيد، فلا وجود البدر إلاَّ على الورق، وإضافة إلى جدول دور القمر، فمن يريد التأكد من كلامي من القراء الكرام عليه أن يرى القمر الآن لأنه كان بدراً يوم 23/3/ 2106 ،(الان اقل من بدر قليلاً)، وأن الكاثوليك عيَّدو اليوم 27/3 لأنه أول أحد بعد بدر الذي يقع بعد 21/ 3، بينما الأرثوذكس سيعيدون في 1/5  علما أن البدر سيكتمل يوم الجمعة 22/4 والمفروض يعيدوا يوم الاحد 24/4 وليس 1/5.

أهم نقاط الخلاف (المعلنة وليس المخفية) بين الشرق والغرب في تحديد عيد القيامة
قبل الخوض في هذا الموضوع أقول: إن الاثنين على خطأ، ولكن إذا اعتمدنا على القمر فإن خطأ الغرب أقل من الشرق، وإن الكاثوليك تواقين أكثر من الأرثوذكس لتوحيد العيد (ولكن ليس لإغراض إيمانية بحتة)، كما سأوضِّح ذلك.
(حجج الأرثوذكس) 1: يتحجج الشرقيون بأن الغربيين يصادف فصحهم مع اليهود كما حصل سنة 2015م، حيث وقع عيد الكاثوليك مع الفصح اليهودي، ويعدُّون ذلك أمراً غير مقبولاً، بدون أي حجة مقنعة، بل على العكس الشرقيون كانوا في العصور الأولى يعيدون مع الفصح اليهودي بالضبط حتى إن لم يقع يوم أحد.
2: يقول الشرقيون الأرثوذكس إن نور السيد المسيح لن يظهر من القبر إلاَّ في عيد الأرثوذكس فقط، وكأنه إذا توَّحد العيد بين الاثنين فإن نور السيد المسيح لن يظهر وهو القائل إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون وسطهم، وهم لا يضعون في الاحتمال أن شعلة نور السيد المسيح ستتوهج أكثر، وأعاجيبها ستكون أبهر في حالة توحيد العيد.
3: الحجة الثالثة خاصة بالأقباط، وهي: كيف كنا نحن من يحدد عيد القيامة في التاريخ، ثم اليوم نحن نتبع الكاثوليك، والأقباط في طرحهم هذا يشبهون تماماً الانكليز بعدم تبديلهم سير اليمين في السيارة ووحدات القياس والوزن المعقدة بحجة أنهم أول من اخترع السيارة ووحدات القياس.
(حجج الكاثوليك) 1: إن البدر موجود دائماً في عيدهم، وهذا صحيح كما ذكرتُ.
2: يركزون على أن فصحهم قريب من الفصح اليهودي الذي شارك المسيح في أحداثه بموته وقيامته.
وقبل أن اذكر السبب الحقيقي المخفي لعدم توحيد العيدين سأشرح موضوع فصح السيد المسيح من الناحية اللاهوتية لأهميتهِ، ولقطع حجة الطرفين على حدٍ سواء، وأنه لا يجب ربط الفصح المسيحي بالفصح اليهودي والقمر.
1: إن الحقيقة الثابتة والتي لا تقبل الجدل هي أن السيد المسيح صُلب يوم الجمعة، والإنجيل بأربع بشائره متفقة على ذلك، متى 62:27، مر 42:15، لو 54:19، يو 19: 31 و 42.
2: إن السيد المسيح لم يأكل فصح اليهود القانوني مساء الجمعة على السبت (أي أول ساعات السبت) لأنه يوم الجمعة كان معلقاً على الصليب، وإنما أكل فصحاً خاصاً به وبتلاميذه فقط قبل اليهود ب 24 ساعة، فأمر بطرس ويوحنا يوم الخميس 13 آذار الثاني قائلاً لهم: شهوت اشتهيت أن أكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم (لو 22: 7–15)، وتناول الفصح مساء الخميس على الجمعة، وقُبض عليه بداية (مساء) يوم الجمعة 14 قمري، وهو  يوم الاستعداد للفصح، وليس يوم أكل الفصح، وجرت محاكمته وتعذيبه ليل ونهار الجمعة: ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا إلى دار الولاية، وكان صبح (يوحنا 18: 28)، وصُلب نهار الجمعة الساعة 12–3 ظهراً (بتوقيتنا)، حيث كان اليهود مستعدين لأكل الفصح يوم السبت، ولكنهم لم يكونوا قد أكلوه بعد: وكان استعداد الفصح، ونحو الساعة السادسة (12ظهراً) ، فقال لليهود، هوذا ملككم، فصرخوا، خذه خذه، اصلبه (يو 19: 14–15) كذلك: ولما كان المساء إذ كان الاستعداد إي ما قبل السبت (مر 15: 42)، أيضاً: كان يوم الاستعداد والسبت يلوح (لو23: 54)، ثم أُنزل من الصليب كي لا يبقى مُعلَّقاً يوم أكل الفصح (السبت): ثم إذ كان استعداد فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب في السبت لأن يوم ذلك السبت كان عظيماً (يو 19: 31). 
3: إن اليهود كانوا متعجلين للانتهاء من محاكمته وصلبه سريعاً قبل أن تتوقف الحركة القضائية والعامة، ولكي يأكلوا الفصح مرتاحين، حتى أنهم لم يدخلوا دار الولاية لكي لا يتنجسوا ، فيأكلون الفصح (يوحنا 18: 28).
4: إن السيد المسيح بتناوله فصحاً خاصاً به وبتلاميذه فقط، قد أبطل الفصح اليهودي وخروفهُ، وأبدَّله بجسده ودمه، كما أبدل الختان بالمعمودية، فبعد أن اشتهى فصحاً خاصاً به، ربط فصحهُ بالملكوت السماوي قائلاً: أقول لكم: لأني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله، ثم تناول كأساً وشكر وقال: خذوا هذه واقتسموها بينكم، لأني أقول لكم: إني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله (لو 16:22–18)، فالسيد المسيح أسس سرَّاً وفصحاً جديداً يُعمل لذكره في كل قداس قائلاً: اصنعوا هذا لذكري (لو 19:22)،  ولا يزال إلى اليوم ترتيله في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في خميس الفصح تقول:       
ܡܫܝܚܐ ܕܒܦܨܚܗ ܫܪܝܗܝ ܠܠܡܪ ܦܨܚܐ                 ܒܦܨܚܚܟ ܐܦܨܚ ܠܢ ܘܐܬܪܚܡܥܠܝܢ
        مشيحو دابفِصحيه شروي ليمَر فِصحو                          بْفصحُخ افصَح لان واثراحمعلين
     أيها المسيح الذي بفصحه أبطل خروف الفصح                  بفصحك أبهجنا وترحم علينا

لذلك ليس عذراً للكاثوليك والأرثوذكس التقيَّد بالفصح اليهودي والقمر من الناحية الدينية واللاهوتية.
ملاحظة: أغلب المفسرين يتفقون على أن السيد المسيح لم يأكل الفصح اليهودي القانوني عشية الجمعة على السبت، بل أكل فصحاً خاصاً به ومع تلاميذه فقط، وهناك من قال إن السيد المسيح أكل الفصح يوم الأربعاء بحجة أن وقت إحداث المحاكمة والصلب كان قليلاً، وحاول قسم قليل آخر من المفسرين اعتبار أن السيد المسيح أكل الفصح القانوني اليهودي بالقول إن هناك فئة من الفريسيين كانوا يخالفون الصدقيون بيوم الفصح فأكلوه الخميس، أو أن طائفة أخرى كان لها تقويم خاص يحتوي على 52 أسبوعاً منظم بحيث يقع الفصح يوم أربعاء دائماً، أو إن اليهود في العصور الأولى اعتمدوا على رئوية البدر بالعين المجردة ولم تكن الحسابات دقيقة، أو أن الإنجيليين عندما كتبوا للأمم الأخرى، كتبوا لهم حسب تقويمهم الذي يفهمونه والذي يبدأ اليوم في الصباح وليس حسب التقويم اليهودي الذي يبدأ فيه اليوم بعد غروب الشمس، مستندين على ما جاء في الإنجيل: وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟، فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما: اذهبا إلى المدينة فيلاقيكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه ،وحيثما يدخل فقولا لرب البيت: إن المعلم يقول: أين المنزل حيث أكل الفصح مع تلاميذي (مرقس14: 12–14)،وأيضاً: وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح (لوقا 22: 7)، كذلك: وفي أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين: أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح؟ (متى 26 : 17)، وغيرها، وهذه مجرد آراء، وبالعكس فهذه الآيات كلها تؤكد أن خروف الفصح ذُبحَ نهار الجمعة، لكنه لم يؤكل إلاَّ بعد غروب شمس الجمعة، أمَّا بالنسبة للأربعاء فمن يرى مكان الأحداث من بستان جسماني إلى دار قيافا والجلجلة فهي قريبة من بعضها جداً ولا تتجاوز محيط ا كلم، (والمهم في مقالنا أن العيد لا يجب أن يُربط بفصح اليهود لأن السيد المسيح لم يأكل فصحهم).
6: أمّا من الناحية التقويمية، إذا كان العالم كله على الإطلاق يتبع التقويم الميلادي في حياته العامة، فما معنى أن يتبع المسيحيون التقويم القمري اليهودي؟، ومن جهة أخر إن الكاثوليك سابقاً لم يكونوا يعيَّدوا الأحد إذا وقع السبت بدراً كما هو الحال في سنة 2015م، بل يؤجلونه أسبوعاً، كما أن الأرثوذكس والكاثوليك معاً يخالفون مبدأ مهماً وهو أنهم يعيَّدون أحياناً مرتين في السنة القمرية الواحدة، فمثلا عيَّد الأرثوذكس الفصح في 6 أيار سنة 1956م وفي 21 نيسان 1957م، وفي نفس الوقت عيد الغربيون في 21 نيسان سنة 1957م وفي 6 نيسان 1958م.
[/size][/size][/size]
السبب الحقيقي لعدم توحيد العيد بين الغربيين والشرقيين
ملاحظة: انقل تاريخ وما يحصل بالضبط بعيداً عن العواطف والآراء الشخصية، أي ليس بالضرورة إني أوفق عليه.
إلى سنة 1852م يمكن القول أن الخلاف كان تقويمياً، ولكن بعد ضبط التقويم بصورة علمية محكمة لم يعد حجة لمن يدَّعي أن الخلاف تقويمي، إذن ما هو سبب الخلاف الآن؟، والجواب: السبب هو سلطوي لكنهُ يفسَّر للبسطاء أنه تقويمي.
إن الثقل الأساسي والرئيسي في كنيسة القيامة هو للأرثوذكس وليس للكاثوليك، وقبر السيد المسيح مكوَّن من غرفة فيها مدخل أول فيها نافذتان يمين ويسار، ثم مدخل ثاني فيه قبر السيد المسيح لا يوجد فيه نافذة، وفي سبت نور الشرقيين الأرثوذكس يدخل أربعة أشخاص فقط إلى غرفة القبر، بطريك الروم الأرثوذكس وخلفه ثلاث كهنة من الأرمن والسريان والأقباط فقط (وغالباً معهم شرطي!)، ولا يُسمح لرجال الدين الكاثوليك أو غيرهم بالدخول إلى غرفة القبر حتى لو كان بابا روما، وبطريك الروم الأرثوذكس هو المخوَّل فقط بدخول قبر السيد المسيح، والثلاثة كهنة الأرمن والأقباط والسريان يقفون في المدخل الأول فقط، ولا يحق لهم الدخول إلى القبر، ثم يدخل بطريرك الروم إلى القبر ويجلب الشعلة المقدسة ويخرج إلى المدخل الأول ويعطيها من النافذة اليمنى للروم الأرثوذكس العرب، ومن النافذة اليسرى للروم الأرثوذكس اليونان، ثم يعطي الشعلة لكهنة الأرمن والسريان والأقباط الواقفين في المدخل الأول، ويخرج الأربعة خارجاً فيعطي الأرمن والسريان والأقباط الشعلة كلٌ طائفته، وكنيسة القيامة في سبت نور الأرثوذكس مقسمة بحواجز حديدية (محجلات)، ليس من حق طائفة الوقوف مكان طائفة أخرى، فالروم الأرثوذكس يدخلون من يمين الحاجز، وبقية الأرثوذكس من الأرمن والسريان والأقباط على اليسار، ويجب على بقية الزوار الذين لا ينتمون لهذه الطوائف التنسيق سلفاً مع الروم أو السريان أو الأرمن أو الأقباط للدخول تحت لوائها، أو الدخول تهريب (قجغ) وهو ليس بالأمر السهل لوجود الشرطة التي تُدخِل كل طائفة بالترتيب وفق تنسيق مُعد سابقاً، وداخل الكنيسة هناك اتفاقات، فهناك مكان مخصص للأقباط بشرط أن يكون معهم 10 سريان فقط (لا يجوز 11)، وهناك مكان للسريان بشرط أن يكون وسطهم درج صغير يتسع لعدة أشخاص روم ليس من حقهم الوقوف على الأرض مع السريان بل على الدرج فقط. 
سؤال1: إذن متى يحتفل الكاثوليك بسبت النور حسب التقويم الغربي؟ وهل لهم شعلة؟
الجواب: الكاثوليك يحتفلون بعيدهم حسب التقويم الغربي، ولكن ليس من حقهم الدخول إلى القبر واخذ الشعلة المقدسة، وإنما يعملون شبه تذكار للنور بشعل شموع في باحة كنيسة القيامة فقط. علماً أن اللاتين والفرنسيسكان فقط مخولين بترؤس المراسيم وليس أي رجل دين كاثوليكي، اللهم إلاَّ إذا كان البابا حاضراً بكونه رئيساً لهم.
سؤال2: ماذا لو صادف العيدين الشرقي والغربي معاً كما في بعض السنيين.
الجواب: يحتفل الكاثوليك صباحاً لوحدهم بدون الدخول إلى القبر طبعاً، وينهون مراسيمهم الساعة الحادية عشر صباحاً تقريباً، لتبدأ المراسيم الأرثوذكسية كما أوضحنا.
والآن بعد هذا الشرح الموجز أقول: إن السبب الحقيقي في عدم توحيد العيد ليس التقويم الشرقي والغربي ولا البدر، وإنما هو فقد السلطة الأرثوذكسية على الكنيسة ومراسيم القيامة، فلن يقبل الأرثوذكس وخاصة الروم أن يتنازلوا عن هذه الخصوصية المهمة جدا بسهولةً خوفاً من الكاثوليك الذين هم أكبر وأقوى كنيسة في العالم، والذين بدورهم لا يكلُّون جهداً لفرض سلطتهم، ولا أريد التطرق إلى مسائل أخرى بهذا الشأن مثيرة جداً وطريفة، ولكن باختصار أقول: حتى لو وافق الكاثوليك على أن يعيدوا حسب التقويم الشرقي، فلن يُسمح لهم بدخول القبر المقدس، (وحسب ظني) ربما سيسعى بطريرك الروم إلى طريقة ما لكي لا يُعيِّد مع الكاثوليك، وحتماً إن الأرثوذكس سيتفقون معه، والسبب هو هاجس الخوف من سيطرة الكنيسة الكاثوليكية بمرور الزمن على هذه الخصوصية المهمة، ولذلك فعملية توحيد العيد إن لم تكن مستحيلة فصعبة جداً، ورائي الشخصي بتوحد العيد أنه حتى لو وافقت جميع كنائس العالم، لا يوجد فائدة إذا لم يوافق بطريرك الروم، فالمفتاح بيده، ولعل أحد الحلول برائي الشخصي هو: يجب اختيار أحد ثابت من نيسان وبرائي ثاني أحد، وتقديم ضمانات قوية جداً وواضحة من جميع الكنائس وخاصة الكاثوليك، بأن تبقى صلاحيات بطريرك الروم ومعه الأرثوذكس نفسها، (أي توحيد العيد، لكن يبقى الوضع في المراسيم كما هو عليه الآن، علماًان هناك صلاحيات لطقوس اخرى خاصة يالارثوذكس في خميس الفصح وجمعة الآلام لا يريد بطريرك الروم أن يفقدها).
ملاحظة مهمة: إن هذه التقاليد مرتبطة بمئات السنيين، وقد كان فترات معينة يأخذ الأرمن أو السريان أو الأقباط أو الأحباش الشعلة المقدسة من القبر، ولكن عموماً كانت للروم، وبعيداً عن العاطفة والقضايا الإيمانية والمثاليات وغيرها نقول: ما ذكرناه لا يعبِّر عن عدم إيمان الأرثوذكس والكاثوليك، ولكن هذا هو الواقع، وأي شخص يعرف تفاصيل الأمور قد يصل إلى هذه القناعة مُكرهاً، فالكل يعترف أن ذلك خطأ، ولكن كل طرف يريد أن يثبت وجوده التاريخي وتقاليد كنيسته بشكل أقوى ويخشى أن يفقد مكانته للآخر كما فقد قسماً منها الأحباش، وكأمثلة، إذا فرش القبطي سجادته في باب مذبح كنيستهُ داخل كنيسة القيامة وذهبت بالخطأ 5 سم فقط إلى بلاط (كاشية) حدود مذبح كنيسة الأرمن أو الروم أو السريان، فذاك أمرٌ لا يحمد عقباه، وغالباً ما يُحل بتدخل الشرطة وسيارات الإسعاف!، وقد حدثني أحد الكهنة المهمين في كنيسة القيامة أن العلاقات التي تجمعهم كرجال دين طيبة جداً، ولكن خارج الكنيسة فقط، أما داخل الكنيسة فشيء آخر، مع العلم أن الثلاثة الأرمن والسريان والأقباط في إيمان واحد مشترك لاخلقيدوني وتجمعهم شركة كنسية تامة، ومن بعض الشعارات التي تُطلقها كل طائفة أثناء حصول المشاكل بينها، فمثلاً يهتف الروم قائلين:   
                                            يوم القيامة يوم الروم           نحن هون سادة القوم
فيرد السريان هاتفين: 
                          ديروا الميه على الصفصاف       أحنا السريان ما بنخاف
                                              واللي بدوا يعادينا          ينزل على القيامة ويشوف
   
وإذا تأخر السريان في قداسهم مثلاً على حساب وقت اللاتين الكاثوليك في بعض الأيام العادية، ترى اللاتين يهتفون:
                       
     يوم الحد حد اللاتين    برا السريان المجانيين
فيرد السريان وهو خارجون: 
  بالطول بالعرض سرياني يهز الأرض    بالعرض بالطول سرياني على طول
ومثلهم الأقباط والأرمن طبعاً، وليس معنى كلامي أنه دائماً تحصل مشاكل، ولكن حدوثها ليس بالقليل.
ومع أن مقالي تاريخي ولاهوتي، لكنني أدرج مقتبسات من رسالة الإمبراطور قسطنطين في مجمع نيقية 325م، بعدم الالتزام بالفصح اليهودي، لعل هناك من يستجيب من رجال الدين!، أو على الأقل إطلاع المثقف المسيحي على هذه الأمور.
إنه لا يناسب على الإطلاق في هذا العيد المقدس أن نتبع حساب اليهود الذين عُميت قلوبهم وعيونهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم، ولذلك يجب أن نترك طريقتهم للاحتفال بالفصح، وان لا يكون لنا ما نشارك به اليهود، فإن عبادتنا قائمة على أسلوب أقوم واشد انطباقاً على الشريعة، وبهذا نتفق أيها الإخوة على أن ننفصل عن أي اشتراك ممقوت مع اليهود، لأنه عار علينا حقاً أن نسمعهم يفتخرون إننا بدون إرشادهم لا نستطيع أن نحفظ هذا العيد، فمن واجبكم أن لا تلوثوا أنفسكم بالصلة مع شعب شريد، وان مخلصنا ترك لنا يوماً واحداً نحتفل به تذكراً لفدائنا، وأراد تأسيس كنيسة جامعة واحدة (the live of blessed empror Constantine حياة قسطنطين العظيم (انكليزي، ك3، ف18 ص128–131).
وكل عام والجميع بخير وان شاء الله يوم يتوحد العيد

وشكراً
موفق نيسكو

104
الأخ والزميل العزيز قيصر شهباز المحترم
أنا أيضاً اتشوق بمحاورة زميل لي وكنت أتمنى أن نكون على ضفاف شط العرب ونتسلى ونتحاور بالهندسة والرياضيات وكيفيه استعمال طرق الخدعة بالرياضيات للوصول إلى غاية معينة علماً انه لدي أكثر من هذا المثال، أفضل من هل الشغلة التعبانة آشوري سرياني كلداني..الخ (لترطيب الجو).

أخي العزيز قيصر الشعوب تختلط وتفترق،تهاجر وتستقبل، ترحل وتستقر، تتحارب وتتعانق، تتزواج وتتصاهر، فتموت أسماء وتولد أخرى، وهناك كثيراً من الأسماء سادت ثم بادت. والدايم وجهه الكريم.
تقول:تفضلت أن لا وجود للآشورية في ألتأريخ ألمسيحي، أفهم من ذلك بأن الاسم ألآشوري تحول إلى تسمية أخرى
والجواب: نعم أصبح اسمه الشعب مادي (دولة ميديا)، وقبل أن يأتي الآشوريين من بابل كان اسم البلاد سوبارتو، وقبل أن يأتوا إلى بابل كانوا في مكان آخر (أتمنى أن يجيبني عليه الآشوريون وفق المصادر، ما هو الموطن الأصلي للساميين ومن أين نزحوا إلى بابل؟؟؟؟)، والمهم عندما أتى السيد المسيح لا وجود لشئ أو شعب اسمه آشوري لا في الكتاب المقدس ولا في التاريخ ولا في الآثار ولا في مجامع كنيسة المشرق، علماً أن جميع الأسماء موجودة الآراميين، العرب، الفرس، الأرمن ، الأكراد، الميديين، الداسنيين وغيرهم، فاسم