عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوسف تيلجي

صفحات: [1]
1
                                               الأسلام .. و ”وهم صنع الأبطال “
                                                        خالد بن الوليد   
مقدمة :
دأب رجال الأسلام ، من شيوخ وفقهاء وأئمة ودعاة ، على وضع هالة من التقديس على الكثير من الشخصيات الأسلامية ، خاصة القادة العسكريين منهم ، مستخدمين في ذلك كل الوسائل التجميلية من أجل أبراز الصورة الأفضل والأبهر لهذه الشخصيات ، وبنفس الوقت ، العمل منهم كأيقونة ، لا يمكن المساس بها بأي شكل من الأشكال ، وخالد بن الوليد ، هو أحد هذه الشخصيات ، التي سأتعرض لها في هذا المقال ، وسأسرد أولا نبذة مختصرة جدا عن سيرته / ونحن لسنا بصددها التفصيلي لأنها معروفة ومتداولة في الكثير من المصادر والمراجع ، ومن ثم سأعرض قراءتي الخاصة للموضوع .

النص :
1 . هو خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي (30 ق.هـ / 21 هج ) ( 592 – 642 م )  ، صحابي وقائد عسكري ، لقّبه الرسول" بسيف الله المسلول " ، عرف بحسن تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين ، واشتهر بانتصاراته الحاسمة في معارك ك .. اليمامة وأُلّيس والفراض وغيرها ، وعرف بتكتيكاته العسكرية التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك . وشارك في حروب الردة وفتح العراق والشام ، في عهد خليفتي رسول الأسلام ، أبي بكر الصديق  وعمربن الخطاب في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636 . كما شارك في الكثير من المعارك ضد الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم ، من أهم معاركه ( غزوة مؤتة ، فتح مكة و معركة اليرموك .. ) ، ويعد خالد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في أي معركة طوال حياتهم ، حيث أنه لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عليه عدديًا .. نقل بتصرف ، مع أضافات للكاتب من موقع / الويكيبيديا .                                                                                                                                             2 . أما عزل خالد بن الوليد فله أسبابا كثيرة منها ، التالي ( وقد نقل بعض المؤرخين بعض الروايات التي يُشم منها رائحة اتهام الصحابة  بالهوى ، وأن عزل عمر لخالد كان لهوى في نفسه ، وكراهية لخالد ، ويذكرون قصة مصارعة قديمة بين خالد وعمر ، وفيها : أن خالدًا صرع عمر وكسر رجله ، فحملها عمر في نفسه ، فلما تولى الخلافة عزله ... إلخ . ، ومن الأسباب الأخرى ، أن عمرا عزل خالدًا لما كان ينفق من أموال الغنائم دون الرجوع إلى الخليفة ، كما روى الزبير بن بكار ، قال : " كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابًا ، وكان فيه تقَدُّمٌ على أبي بكر ، يفعل أشياء لا يراها أبو بكر". / نقل من موقع – أسلام ويب ) .                                                                                     * وفي كل هذا تاكيد لعدم أمانة خالد بن الوليد ، من جانب ، ووجود ثأر شخصي بين عمر وبن الوليد ، من جانب أخر .
القراءة :
أولا - هل خالد بن الولد صحابي : الكثير ينكرون على خالد بن الوليد كونه من صحابة الرسول ، وهذا ما أكده ، الدكتور عدنان أبراهيم في الكثير من محاضراته ، وهو ما ذكره موقع / مركز أهل الفتوى ، حيث جاء بهذا الخصوص التالي - نقل بأختصار وتصرف ( والمدعو عدنان إبراهيم لا يطعن فقط في صحبته للرسول ، بل يزعم أن كل من أسلم بعد صلح الحديبية فليس صحابيًا ، وهذا يجري على أبي هريرة ، وأبي موسى الأشعري .. ) .                                                              * أن رجال الأسلام عندما يصنفون الفرد من كونه صحابيا للرسول ، له أغراضه الخاصة ، وهو العمل على حجب كل الأنتقادات التي من الممكن أن توجه أليه ، وليس من فرد نال كيلا من الأنتقادات كخالد بن الوليد ، أذن أرى أن رجال الأسلام بحسب هواهم يكبرون من شأن الفرد أو يصغرون من قدره ! .

ثانيا - لقبه : أخرين ينكرون من أن لقب " سيف الله المسلول " ، كان قد أطلقه الرسول على خالد بن الوليد ، وفق الرواية التالية ( .. وقد قال له سيدنا أبو بكر : سمعت رسول الله يقول:  نعم عبد الله ، وأخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله ، سله الله على الكافرين والمنافقين ../ نقل بتصرف من موقع  www.islam.ms  ) ، ويقولون أن اللقب / وهؤلاء من شيعة آل البيت ، هو من نصيب و أستحقاق علي بن ابي طالب ، حيث يبين موقع / مركز الأبحاث العقائدية ، بهذا الصدد التالي (  لم نجد في كتبنا ولا كتبكم ما يؤيد كون الرسول ، قد لقب خالد بسيف الله المسلول ، بل الذي نعلمه أن من سماه بذلك أبو بكر ، نعم وجدنا هذا اللقب يطلق على امامنا علي بن ابي طالب وهو به جدير ) .                                 * هنا نلاحظ تحولا أخر في أحاطة هالة من التمجيد بالأشخاص ، ولكن بهذا المحور تنصب وفق أهواء شيوخ وفقهاء المذاهب المختلفة ! .                                                                                                                                             
ثالثا – دموية قتل الأسرى : قام خالد بقتل الأسرى ذبحا ، وكان جلهم من المسيحيين المتحدين مع كسرى ، وقد جاء وفق هذا الشان بالمصدر التالي ما يلي ( .. سبق هذه المعركة معركة تسمى “ الولجة ” في  12 هجرية – 633 م ، وكانت ضد الفرس ، وأعانهم فيها بعض نصارى العرب ، حيث قُتِلَ منهم ابْنَا زعيمين كبيرين ؛ هما : ابنا جابر بن بجير ، وعبد الأسود العجلي ، وانتقاما من المسلمين التفَّت نصارى عجل وتيم اللات للفرس ، فأمر كسرى قائده بهمن جازويه للسير بجيش جرار قُدِّرَ بمائة وخمسين ألفا لقتال المسلمين ، وكان عدد جيش المسلمين ثمانية عشر ألفا ، ودارت معركة طاحنة ، انتصر بها المسلمون على عدوهم ، وأمر خالد بقتل الأسرى ، وكان عددهم سبعون ألفا ، وأنهم قُتلوا بين ليلة وضحاها حتى سال نهر الدم . / نقل بأختصار وتصرف من الموقع التالي www.alqalamoun.com ) .
رابعا - وحول تفاصيل مقتل الأسرى ، يحدثنا الموقع التالي ببعض التفاصيل ( فاقتتلوا قتالاً شديداً ، والمشركون يزيدهم كلباً وشدة .. وقال خالد : " اللهم إن لك على نهرهم بدمائهم "! فأمر خالد مناديه ، فنادى في الناس : الأسر الأسر ! لا تقتلوا إلا من امتنع ؛ فأقبلت السيول بهم أفواجًا مستأسرين يساقون سوقًا ، وقد وكل بهم رجالًا يضربون أعناقهم في النهر ، ففعل ذلك بهم يوماً وليلة ، وطلبوهم الغد وبعد الغد ؛ حتى انتهوا إلى النهرين ، ومقدار ذلك من كل جوانب أليس فضرب أعناقهم ، وقال له القعقاع وأشباه له : لو أنك قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم ؛ إن الدماء لا تزيد على أن ترقرق منذ نهيت عن السيلان ، ونهيت الأرض عن نشف الدماء ؛ فأرسل عليها الماء تبر يمينك . وقد كان صد الماء عن النهر فأعاده ، فجرى دمًا عبيطًا فسمى نهر الدم لذلك الشأن إلى اليوم .. / نقل بأختصار من موقع - منتديات أتباع المرسلين ) .         
أضاءة :                                                                                                                                  *  ما أشبه اليوم بالبارحة ، أن مذبحة قتل الأسرى من قبل خالد بن الوليد ، تشابه قتل داعش لطلاب القوة الجوية العراقية ، والذي يقدر عددهم بين 2000 – 2200 طالب ، والتي دعيت بمذبحة سبايكر ، في يوم 12 حزيران / يونيو 2014 م – في تكريت / العراق ، أن داعش لا تقوم بأفعالها أعتباطا ، أنما هي تطبق ما فعله الأولون كالحرق الذي قام به أبو بكر الصديق مع المرتدين ، وداعش ، بعملية مشابة ، حرقت الطيار الاردني منذر الكساسبة ، وهذا خالد بن الوليد الذي كان يذبح ويرمي بالنهر الأسرى ، كما فعلت داعش بمذبحة سبايكر !! .                                                                                      **  كذلك هناك تهويل وتضخيم في عدد الجيش الفارسي مقارنة بجيش المسلمين ، فليس من المعقول ان يكون الجيش الفارسي 150 ألفا ، مقابل 18 ألفا من المسلمين ، يعني كل جندي مسلم يقابله أكثر من 8 جنود فرس ، وهذا تضخيم مبالغ به ، وليس من داع له ، نعم ربح المعركة بن الوليد ولكن ليس بهذه الرواية ، ولكن من جانب أخر ، هكذا دأب المؤرخون المسلمون في تعظيم شأن قادتهم بروايات غير منطقية ! .
خامسا - السفاح : وكان خالد سفاحا ، لا يأمن جانبه ، حتى الرسول نفسه ، نأى عنه وعن أفعاله ، وكذلك نفس الأمر مع أبو بكر وعمر بن الخطاب ، فقد جاء في موقع research.rafed.net ، بهذا الشأن التالي ( خالد بن الوليد سفك دماء كثيرة دون وجه حق .. كقتله في بني جذيمة عندما أرسل لهم ، وكقتله من الرجال في يوم الفتح ثأراً لعمّيه " مخالفاً بذلك نهي النبي عن القتل في ذلك اليوم " ، ومع ذلك فإنّ النبي لم يُقم الحدّ عليه ( مع أنّه قال بأنّه يبرأ إلى الله ممّا فعل خالد ) فلمإذا ؟ وكذلك كان في عهد أبي بكر حيث رفض أن يقيم الحد على خالد بعدما قتل من قتل وسبى وسلب في قبيلة مالك بن نويرة .. ناهيك عن زواجه من زوجته في نفس اليوم " وبلا عدّة " ، مع أنّ عمر طالب بالحد على خالد ؟ / وسنأتي على ذكر الواقعة لاحقا ) .                                                                                                                                  * هنا نلاحظ أبقاء شأن خالد على ما هو عليه ، وذلك لأستخدام مهاراته وخبراته كمادة ووسيلة للحروب ، من عهد الرسول حتى عهد عمر ، حيث نفذ أمره ! ، أي أن الكل كان يتغاضى عن أفعاله مصلحة في دوره في المعارك ! ، وهذه نقطة سلبية محورية في عقاب الذين لا يطبقون الأوامر ويزيغون عن الحق والعدل .

سادسا - قتل مالك بن نويرة : أما حادثة قتل بن نويرة فهي حادثة يندى لها الجبين ، لأن خالد قتله وسلب أمواله ودخل بزوجته قبل أنتهاء عدتها ، ففي / تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام – للذهبي ، نقل بأختصار وتصرف - جاء التالي   ( وقال خالد لمالك : أما علمت أن الصلاة والزكاة معا لا تقبل واحدة دون الأخرى ، فقال : قد كان صاحبك يقول ذلك ، قال خالد : والله لقد هممت أن أضرب عنقك ، فكلمه أبو قتادة الأنصاري وابن عمر ، فكره كلامهما ، وقال لضرار بن الأزور : اضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته ، وقال : هذه التي قتلتني ، وكانت في غاية الجمال ، قال خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام ، فقال : أنا على الإسلام ، فقال : اضرب عنقه ، فضرب عنقه وجعل رأسه أحد أثافي قدر طبخ فيها طعام ، ثم تزوج خالد بالمرأة .. ) ، والذي يؤكد ذلك أيضا هو ماجاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، نقل بأختصار ( فيقال إن خالد بن الوليد تزوج بامرأة مالك ودخل بها ، دون عدة ، وعلى ذلك أجمع أهل العلم . انتهى ، يقول الحافظ ابن حجر في " الإصابة" (5/755) ، وروى ثابت بن قاسم في "الدلائل" أن خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال - فقال مالك بن نويرة بعد ذلك لامرأته : قتلتِني ! يعني : سأقتل من أجلك ) .     
                                                                                                                                                           * أضاءة : كيف لرجل بهذا المستوى من التصرف ، أن يكون قائدا عظيما ، أرى أن العظمة تستوجب محورين ، هما القيادة والشجاعة العسكرية ، وهذه يمتلكهما خالد معا ، ولكنه يفتقد الترفع عن الأمور الشخصية - كزواجه من زوجة مالك ! ، أما المحور الثاني ، وهو عندما تكون منتصرا يجب أن تتصرف بحكمة وشهامة ، لا ان تمثل بالجثث !! كجعل  رأس مالك بن نويرة وقودا وحطبا.




2
هل يقف التاريخ والفكر عند ظهور " محمد و الأسلام "

المقدمة :
يخبرنا الموروث الأسلامي ، في الكثير من تفاصيله حول أن النبوة ختمت بالرسول ، كما جاء في الرواية الواردة في الموقع التالي (( أن محمدا خاتم الأنبياء والمرسلين دل عليها القرآن والسنة وآثار الصحابة وإجماع الأمة . ففي الكتاب قال تعالى : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا / 40 سورة الأحزاب } ، فمحمد خاتم النبيين وبالأولى خاتم المرسلين ، فلقد ختم به النبوة فطبع عليها فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة وختم به النبوة لأنه شرع له من الشرائع ما ينطبق على مصالح الناس في كل زمان وكل مكان ، لأن القرآن ما ترك أما من أمهات المصالح إلا جلاها ولا مكرمة من أصول الفضائل إلا أحياها فتمت الرسالات برسالته إلى الناس أجمعين / نقل بتصرف من موقع طريق الأسلام )) ، وبنفس الصدد جاء في السنة / سنة مقرونة بتهديد لغير المؤمنين بالرسول والوعيد لهم بالنار : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار/  أخرجه مسلم في صحيحه ) ، وفي النص القرأني ، هناك تأكيد على أنفراد الدين الأسلامي كدين وحيد لدى الله ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ  / 19 سورة آل عمران ) ، وأنطلاقا من هذا ، فأن أتباع أي دين أخر غير الأسلام يجعل من الفرد خاسرا لأخرته ، كقوله (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ / 85 سورة آل عمران).

القراءة :
الموروث الأسلامي ، بالموضوعين أعلاه / ختم النبوة و أنفراد الأسلام كدين عند الله ، أرى أن هذا الوضع يولد ويشكل حزمة من الأزمات ، عانى من جرائها كل من المسلمين كأفراد والأسلام كمعتقد ومحمد كرسول ، وسأركز على الأهم منها كقراءة شخصية وعقلانية للموضوع :
1 . الموروث الأسلامي ، وفق مفهومه ودلالاته أوقف التأريخ قبل أكثر من 14 قرنا ، وكأن الحياة حطت أرحالها وأرخت حبالها وأقفلت كل أبواب التطور التأريخي ، بظهور الأسلام وبروز محمد كرسول في الحقبة الجاهلية ، وأن قوله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا / 3 سورة المائدة ) ، جاء كمسك ختام للبشرية ، وأن مفهوم هذا الموروث يرتكز على أن المجتمع البشري لا يحتاج لحاجة معينة حتى قيام الساعة ، وذلك لأن الأسلام قد شمل حلولا لكل تساؤلات الحياة الدنيا وكل مضامين الأخرة بنصوصه ! ، فهو شامل كامل جامع تام ، وأنه شرع كم من الشرائع ما ينطبق على أمور الناس في كل زمان وكل مكان وتحت أي ظرف ، ولأن القرآن ما ترك من شاردة أو واردة من تفاصيل الحياة ألا ووجد لها الحل ، لذا كان هو الدواء لكل داء ، وهو الحل والحياة المثلى للعالمين ! ، وهذا الأمر منطقيا ، ضد قوانين الحياة والطبيعة ! ، فالمجتمع البشري / حال وطبائع ومعيشة - في زمن النبوة ، كان ضمن واقع وظرف وبيئة معينة ، تحكمه مجموعة أعراف وتقاليد خاصة ذو سمة قبلية وعصبية ، مجتمع ليس له أي صفة أو ميزة حضارية ، لا تحكمه قوانين ، يقتات على الرعي من جهة و يمتهن الغزو والسبي والنهب والسلب ، وجد الأسلام والرسول في هكذا ظرف وفي هكذا واقع .. والتطور التأريخي سحق كل هذا بعجلته كي يصل الى عالم اليوم ، فمن المستحيل أن ما كان يصلح في تلك الحقبة السحيقة ، أن يجدي نفعا نصا وشرعة بعالم اليوم المتحضر !! .
2 . يقول المفكر والشاعر أدونيس ( أن الأسلام ينفي ما قبله وما بعده ، أذن الفكر متوقف في لحظة الرسالة المحمدية ) ، وهذه معضلة فكرية وعقلية في الوقت ذاته ، وهذه المعضلة بمضامينها تواجه أجماع كل شيوخ المسلمين وعلى مر العقود ، ولكنهم كالنعام / رؤوسهم في الرمال ! ، فليس من الممكن بأي حال من الأحوال ، وليس من المنطق بشئ ، وليس من طبيعة الفكر الأنساني ، أن يتجمد الفكر في حقبة زمنية معينة ، وأن تكون ذات تلك اللحظة الزمنية هي الأقدر تأريخيا في القراءة الفكرية للحياة والأخرة وللواقع بأختلاف الأزمنة ، وأن تكون تلك اللحظة لاغية لكل الحقبات الفكرية الماضوية والمستقبلية معا ، أنه العبث بعينه ، فالفكر يتجدد دوما ولا يمكن أن يبقى جامدا ! لأنه مرتبط بالعقل الأنساني ، الذي بنفس الوقت متطور ومتغير ، وفق قوانين التطور والتغير ذاتها .
3 . في جانب أخر ، وبزمن الرسول مثلا ، الذي كان معروفا من الرجال كمتعلم / وفق مقادير تلك المرحلة ! ، هو " أبن عباس " ، ( المولود 3 قبل الهجرة - المتوفي في 68 هجري ، وكان لقبه البحر ، وحبر الأمة الإسلامية وفقيهها ، وهو إمام التفسير للقرآن ) ، ولهذا فالقضية الفكرية كانت متقوقعة على أفراد محدد عددهم ، وأقتصر فكرهم على الرسالة المحمدية ، من أجل تفعيلها ، والمذكور كان أبرزهم ، بالأضافة الى ذلك ففي الحقبة المحمدية ، كان الشغل الشاغل للقبيلة وعلية القوم هو الغزو والسبي !! ، والحراك الفكري كان مهمل الجانب ، الأمر الذي أختلف في الحقب التأريخية اللاحقة ، فقد ظهر جهابذ فكرهم المعرفي موسوعي ، وعلمهم يفوق ما كان معروفا في زمن الحقبة المحمدية ، فمثلا : أبو بكر الرازي 865 -  923 م ، لُقِّبَ بألقاب عديدة منها جالينوس العرب و رائد المستشفيات الحديثة ، ثم أبن خلدون -  1332  1406 م ، الذي قال عنه أرنولد توينبي ( ابتكر ابن خلدون وصاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل إليه الفكر البشري في مختلف العصور والأمم ) ، مرورا بالدكتور طه حسين1889 م  - 1973 ، عميدالادب العربي ( أخذ عليه قوله بانعدام وجود دليل على وجود النبيين إبراهيم وإسماعيل فضلا عن زيارتهما الحجاز ورفعهم الكعبة سالكا بذلك  المنهج الديكارتي في التشكيك ، ويقول : للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما ولكن هذا لا يكفي لصحة وجودهما التاريخي ) .. وصولا الى شهيد الفكر الحر د . فرج فودة ( كاتب ومفكر علماني  ولد في 1945 ، تم اغتياله على يد الجماعة الإسلامية في 8 يونيو 1992 في القاهرة ، كانت  جبهة علماء الأزهر تشن هجوما كبيرا عليه ، وطالبت لجنة شؤون الأحزاب بعدم الترخيص لحزبه ، بل وأصدرت تلك الجبهة في 1992 "بجريدة النور" بياناً بكفره ) ..                                                                                                                    لو ألقينا نظرة فاحصة على الأعلام المذكورين ، في أعلاه ، فأننا نلاحظ مدى التطور الفكري والأختلاف والخلاف الذي بينهم ، وفق حقبهم الزمنية والمكانية المختلفة ، وهذا الأمر يوصلنا الى نتيجة مفادها الى أن الفكر يتغير ويتطور ، وهذا التطور يتبع التطور البشري والمجتمعي والتقدم الحضاري العام ووفق أختلاف القوانين والأعراف التقاليد السائدة .
4 . وأشارة الى كون الرسول خاتم الأنبياء - وفق النص القرأني ، فأن الموروث الأسلامي بني وأسس على أن الحقائق التي نقلها محمد هي الحقائق الأخيرة ، حيث أنه مصدر العلم وهو خزانته ، وهذا يتوافق مع الحديث التالي ، " عن النبي : ( أنا خزانة العلم وعلي مفتاحه ، فمن أراد الخزانة فليأت المفتاح / البحار ، ج 40: ص 200 و201. ) " ، والتساؤل هو كيف يمكن أن نستدل عقليا من نبي أمي / بدلالة القرأن ، أن تكون الحقائق التي نقلت أو رويت أو سنت عنه هي منتهى التمام والكمال ، وهذه الحقيقة تناقض / بنفس الوقت ، قوله : ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا /  85  سورة الأسراء ) ، أي علم الرسول / لأنه بشر ، فهو قليل أيضا - ".. وما أوتيتم من العلم ألا قليلا " !! ، وذلك لأن الرسول بشر ، لقوله ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا / 110 سورة الكهف ) !! .. من كل ما سبق أرى ، أن الرسول ، بشر سوي عادي / مثلنا ، ولد ومات ودفن وتحللت جثته وأنتهت ، لأجله فأن علمه محدود ، وليس ممكنا أن تكون الحقائق المنقولة عنه أن تكون نهاية الفكر وغاية العقل وكنه الحياة وأن تكون بالنتيجة طريق الخلاص والهداية للبشرية ! .

الخاتمة :
     أن الحقبة المحمدية ، أحادية الفكر ، فليس من موضوع في فكرها سوى الدعوة للأسلام ، أما ثقافة الحقبة فكانت ثقافة السيف ، والوعد بحور العين والسبي وملكات اليمين .. ، في وضع مجتمعي تسوده العصبية القبلية ، كل ذلك كان في حقبة تأريخية معينة ، فليس من المنطق والعقلانية أن تلغي هذه الحقبة كل ما سبق من أديان ، وتمحو تعاليم أنبيائها ورسلها كموسى ويوحنا المعمذان والمسيح معتقدا وثقافة ودورا مجتمعيا ، وليس علميا أيضا أن يصادر الأسلام حتى الفكر المستقبلي ، غافلا أن المجتمع البشري دوما في تطور وتغير ، لأن المجتمع   عبارة عن منظومة معقّدة غير متوازنة تتغيّر وتتطوّر بأستمرار ، حيث تدفع كل تعقيدات وتناقضات التطور الاجتماعي الى نشوء أفكار مستحدثة تلائم الوضع المتغير دوما ، كل هذا من جانب ، ومن جانب ثان ، كيف الحال مع فكر الأسلام الماضوي المؤسس على ألغاء موروث الماضي ومصادرة أفاق المستقبل !! .


3
  قراءة  خاصة .. في أي قرآن يقرأ المسلمون 
         الموضوع حريق مروع قرب منطقة مقدسة .. وما سأتناوله هو مجرد ومضات من هذا الحريق
المقدمة :                                                                                                                             المسلمون اليوم يقرأؤون القرآن ، يرتلونه ، يجوودونه ، يحفظونه ، ويقصون قصصه ، معتقدين بقوة تأثيره ورهبته الأيمانية ، وفق قوله ( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ / 21 سورة الحشر ) ، مع أيمانهم من أن القرآن ، نصا وبنية ولغة وبلاغا وبيانا وفصاحة وقيمة لايمكن الأتيان بمثله ، وفق قوله ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا  / 88 سورة الإسراء ) ، مع قناعتهم بكون الكثير من الأختراعات و الأكتشافات العلمية والطبية والفضائية منصوص عليها أو مشار أليها أو مذكورة في النص القرآني / وهذا مثلا ما يتبناه د . زغلول النجار (*) .. وأرى أنا شخصيا أن كل هذه التساؤلات وغيرها ، تنطلق من محور مركزي واحد ، وهو أي قرأن يقرأ المسلمون !! .                                                                                                                                       النص :                                                                                                                                           لا بد لنا قبل عرض القراءة الخاصة ، أن نمهد لها ببعض الأوليات عن القرآن ككتاب ومحتوى وبالأرقام .. بداية هناك أجماع على أن القرآن نزل على الرسول على مدى 23 سنة تقريبا ، وأن عدد سوره 114 سورة ، "87" منها مكية و"27" منها مدنية ، ويوجد 60 حزبًا فى القرآن ، ويبلغ عدد أياته (6236) أية ، أما عدد الكلمات فى القرآن فهي "77934" كلمة قرآنية ، وعدد حروفه فيبلغ عددها "323670" حرفا ، وتقدر عدد صفحات القرآن تقريباً ستمائة صفحة .. أذن نحن أمام كتاب ضخم في المحتوى !! .
القرأءة :                                                                                                                                       لكي نعرف يقينا ما الذي بين أيدينا من كتاب / القرآن ، لا بد لنا أن نستعرض ، أهم المراحل التي مر بها القرآن ، حتى وصلنا هذا الكتاب بهذا المكون والشكل والمحتوى العام :
1 . وفق المراجع الأسلامية أن الرسول " بُعث في يوم الاثنين 27  من شهر رجب قبل الهجرة النبوية ب  13 عاما ، و بعد عام الفيل ب 40 عاماً ، و بعد الميلاد بـ 610 سنة. / نقل من مركز الشعاع الأسلامي " ، وكان عمره في حدود 40 عاما / مختلف عليه ، وتوفى عن عمر بحدود 63 / غير متفق عليه (*) " ، حيث توفى الرسول في يوم الاثنين 12 من ربيع الأول من السنة 11 للهجرة ، الموافق632  ميلادي / نقل من قصة الأسلام " ، وخلال دعوته خاض الرسول عدد من الغزوات / غير متفق عليها ! بين 19 – 25 !! غزوة ، فقد جاء في موقع مركز الفتوى :   (  فقد ثبت في الصحيحين أنه قيل لزيد بن أرقم : كم غزا النبي من غزوة قال 19 ، قيل : كم غزوة أنت معه ؟ قال 17 قلت ، ـ القائل هو ابو اسحاق السبيعي الراوي عنه - فأيهم كانت أول ؟ قال : العسيرة أو العشيرة ) ، مما سبق يتضح أن الرسول باشر دعوته بحدود 23 عاما ، والرسول لم تكن بنيته كتابة القرآن وفق الكثير من النصوص ، على أعتبار أن الله قد تكفل بحفظ هذا القرآن بنفسه فقال : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ - الحجر/ 9 ) . قال ابن جرير الطبري في تفسيره (14/8 ) :  " يقول تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون ، قال وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه " .. وحتى أن عملية كتابة القرأن بحياة الرسول هو أمرا غير مأمور به !! ، ولكن لم كتب القران فيما بعد !! ، ومن جانب أخر أي كتابة للقرآن والرسول خاض عددا من الغزوات / 19 غزوة - غير متفق عليها ، وأن الكثير من حفاظ القرآن المشاركين بهذه الغزوات قد قتلوا أثناء المعارك !! ، أذن كتابة القران غير منطقية ! .                                                                                                                                 2 . كانت أولى المحاولات الأولية لكتابة القرآن  في عهد أبو بكر الصديق ، وكانت من قبل تأثير عمر بن الخطاب على كتابة القرآن ، ( وكان ذلك  بسبب حروب سمّيت "بحروب الردة" قتل فيها 70 حافظاً للقرأن ، من صحابة الرسول ، فأنزل هذا الأمر الخوف في قلب عمر أن يضيع القرآن بموت حفظته فذهب لأبي بكر فحدثه بالخطب فرفض أبو بكر " أن كيف يفعل مالم يفعله النبي " .. فجمع كل ما كتب عليه القرآن من سعف نخل وجلود وحجارة وكذلك من بقي من الحفاظ من صحابة الرسول ، ثم أوكل المهمة لزيد بن ثابت وهو من كتبة الوحي ، كاتب رسول وكان ممّن يحفظ القرآن عن ظهر قلب فقام بجمعه وتدوينه في كتاب وسموه بعد ذلك بالمصحف أو القرآن ، ثمّ حفظت النسخة كما رأى عمر عند حفصة زوجة الرسول / نقل بتصرف من مواقع متعددة منها موقع موضوع ) ، وأورد هنا معركة من حروب الردة كمثال على عدد من قتلوا فيها من حفظة القرآن ( .. وبعد قتل مسيلمة الكذاب وهنت نفوس المرتدين ، وخارت عزائمهم ، فلم يقووا على فعل شيء ، فأعلنوا تسليمهم ، وبلغ عدد قتلى المرتدين في معركة اليمامة 21000 قتيل ، واستشهد من جيش المسلمين 1200 شهيد ، منهم 500 من حفظة القرآن ./  نقل بتصرف من موقع ملتقى أهل الحديث ) . هذه الأضاءة مأزومة  ، وهذا يتمثل في رفض أبو بكر كتابة القرآن تقليدا لمحمد صاحب القرآن ، ومن الممكن أن يكون أبو بكر قد أوصي  بذلك من قبل الرسول قبل وفاته !! لسبب أو لأخر / ذهبت الأسباب بموت أصحاب العلاقة !! ، أضافة الى هذا أن المئات من حفظة القرآن قد قتلوا !! فأي قرآن كتب في ذلك العهد / وكان الأعتماد على زيد بن ثابت كمصدر رئيسي فقط ! ومن المؤكد هناك عدد هائل من النصوص طويت مع حفاظها خلال قتلهم في المعارك بدءا من معارك الرسول وأنتهاءا بمعارك الردة في زمن أبي بكر !! .                                                                                                                                     3  . في زمن عثمان بن عفان ، كانت من أهم المراحل الرئيسية لكتابة القرآن ، وتمخض عنها ما يسمى اليوم  ب " القرآن العثماني " ، وكانت أيضا مرحلة فاصلة في موضوعة القرآن ، لأن عثمان حرق النسخة الأصلية للقرآن ، فيحدثنا موقع مركزالفتوى عن " أنس " أنه قال ( اجتمع القراء في زمن عثمان من أذربيجان وأرمينية والشام والعراق ، واختلفوا حتى كاد أن يكون بينهم فتنة ، وسبب الخلاف حفظ كل منهم من مصاحف انتشرت في خلال ذلك في الآفاق كتبت عن الصحابة ، كمصحف ابن مسعود ، ومصحف أبي بن كعب ، ومصحف عائشة . هذا من جانب جمعه في مصحف واحد .. وأما حرق المصحف لمقصد صحيح فلا حرج فيه ، ويكفي أن عثمان قد فعل ذلك والصحابة متوافروِن ، فلم ينكر عليه أحد ، وقد اتفق الفقهاء على أن المصحف إذا صار خَلِقا غير صالح للقراءة فيه فإنه يصان عن الامتهان ، وجمهورهم على جواز حرقه ، وذهب الحنفية إلى أنه لا يحرق بالنار، بل يدفن عندهم ) . هنا في هذه الومضة ، هناك أشارات لوجود عدة مصاحف !! مع حرق المرجع الأصلي للقرآن .                                                                                                                  4 . أما الحجاج بن يوسف الثقفي ، فكان له القدح الأعلى في هذا الشأن ، لأن في عهده كانت عملية تنقيط وضبط  للقرأن ، مع تغييرات لغوية وبنيوية للنص وصلنا منها ما وصل ! ، فقد جاء في موقع  www.nquran.com التالي : (( وأما ما جاء في كتاب " المصاحف " لابن أبي داود : فإليك الرواية فيه والحكم عليها : عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال :                                                                                                                                            كانت في البقرة : 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها " لَم يَتَسَنه " .
وكانت في المائدة : 48 { شريعة ومنهاجاً } ، فغيّرها " شِرعَةً وَمِنهاجَاً ".
وكانت في يونس : 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها " يُسَيّرُكُم " .
وكانت في يوسف : 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها " أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ " .
وكانت في الزخرف : 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها " مَعِيشَتَهُم " .
وكانت في التكوير : 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ }… الخ )) .                                  5 . أما موضوع القرأءات القرآنية ، فهو موضوع أخر أكثر أشكالية ، ولأجل الأستزادة والتوضيح أسرد ما جاء في موقع الفجر حول هذا الشأن (( والقراءات لغة ، جمع قراءة ، وهي في الأصل مصدر الفعل قرأ ، أما المقصود من علم القراءات في اصطلاح العلماء ، فهو العلم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها ، منسوبة لناقلها . وقد قسَّم أهل العلم القراءات القرآنية إلى قسمين رئيسين هما : القراءة الصحيحة ، والقراءة الشاذة .                                                                          أما القراءة الصحيحة : فهي القراءة التي توافرت فيها ثلاثة أركان هي : - أن توافق وجهاً صحيحاً من وجوه اللغة العربية .- أن توافق القراءة رسم مصحف عثمان  .- أن تُنقل إلينا نقلاً متواتراً ، أو بسند صحيح مشهور . فكل قراءة استوفت تلك الأركان الثلاثة ، كانت قراءة قرآنية ، تصح القراءة بها في الصلاة ، ويُتعبَّد بتلاوتها . وهذا هو قول عامة أهل العلم .                                                                                                                                                 أما القراءة الشاذة : فهي كل قراءة خالفت الرسم العثماني على المعتمد من الأقوال ؛ وعلى قول : إنها القراءة التي اختل فيها ركن من الأركان الثلاثة المتقدمة. ويدخل تحت باب القراءات الشاذة ما يسمى بـ القراءات التفسيرية وهي القراءة التي صح سندها ، ووافقت العربية ، إلا أنها خالفت الرسم العثماني ، كقراءة سعد بن أبي وقاص قوله تعالى : {وله أخت} (النساء: 176) فقد قرأها ( وله أخت من أم ) وقراءة ابن عباس قوله تعالى : { وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا * وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين } (الكهف:79-80) حيث قرأها : ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غضباً * وأما الغلام فكان كافراً ) .. )) .                                                                                                                                  6 . أما تأثير اللغة الأرامية على لغة القرأن ، فهو موضوع شائك ومعقد ، وذلك لأن بعض الأيات القرأنية تدلل على أن لغة القرأن هي العربية حصرا ، كقوله ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ  2 / سورة يوسف ) ، ولكن هل حقا أن اللغة التي كتب بها القرأن في بداية تدوينه ، هي لغة عربية خالصة ! ، أم عربية – أرامية / سريانية ، مع مفردات فارسة وحتى يونانية وحبشية ، مثلا ( أستبرق ، سندس / فارسية ، قنطار ، درهم / يونانية ) ، أم هي     " خلطة لغوية " .. / يرجى مراجعة بحوثي في هذا الشأن المكونة من أربعة أجزاء بعنوان " قراءة أرامية في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ " .                                                              7 . رجوعا الى الأية ( 9 / سورة الحجر ) ، وأشارة الى حفظة القرآن ، لو قلنا أن عددهم كان ألفان ، وقتل منهم ما قتل وتبقى مثلا خمسمائة حافظ ، هل من المنطق أن يكون الكل كانوا يحفظون كتابا كاملا ضخما مثلما مذكور في النص أعلاه ! ، ومن جانب أخر هل من المعقول أن كل الحفاظ كان لديهم نفس المحتوى من النصوص ، أم كانت كل فئة لديها جزءا من القرآن ليس كمثل الحفظة الأخرين ! ، ومن جانب ثالث ، عند كتابة قرآن حفص ، هل هناك ذاكرة بشرية تستطيع أن تفرغ ما لديها من نصوص كأجهزة الحاسوب بعالم اليوم ! ، ونكرر أيضا التساؤل أي قرآن نقرأ اليوم !! .                                                                                                                                                   
النار لا زالت لم تخفت :                                                                                                                         أولا - لا أدري ما الحكمة الألهية من عدم كتابة القرآن في الحقبة النبوية ! ولا أعلم لم لم ينبه جبريل الرسول ، بأنه أجله قد حان ووجب عليه كتابة القرآن ، حتى وأن لم يكتمل القرآن في حينه ! ، لأنه ليس من المنطق أن يستمر الوحي بالنزول الى ما لا نهاية ! ، ومن جانب أخر ، لما كانت أصلا أية ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ - الحجر/ 9 ) ، أنه وضع وهن ! ، ولا أعلم كيفية أستمرار الدعوة وقرأنه محفوظ في الصدور ! ، ألا أذا كانت الدعوة المحمدية ذو سقف زمني محدد / تنتهي بموت الرسول ، أو أريدت أن تنتهي بموت الرسول ! .                                                                                            ثانيا - يمكن أن يكون أرتداد القبائل في عهد أبوبكر الصديق مسببا ومنطقيا ، حيث أن صاحب الدعوة قد مات ! وقرآنه أن كان محفوظا بالصدور ، فمعظم الحفاظ قد قتلوا في معارك الرسول والباقين قتلوا في معارك الردة ! فلم الأستمرار بالأسلام وكلفه الباهظة على القبائل ، كالمشاركة في الحروب ودفع الزكاة التي اعتبرتها هذه القبائل إتاوة يجب إلغاؤها بموت الرسول ، أذن ليس لتلك القبائل من محسوس مادي يثبت الدعوة ويكرس وجودها ويعمل على أستمرارها ! ، ومن جانب أخر ، ماذا كانت القبائل المرتدة ستقرأ والقرأن محفوظ بالصدور ، وأصحاب تلك الصدور تساقطوا بالحروب صرعى ! .                                                                         ثالثا - ولو ناقشنا الوضع الحالي للقرآن الأن ، ماذا يقرأ المسلمون في المساجد والتكايا والزوايا والبيوت و .. ! ، أي قرآن يقرأؤون ، فلو تجاوزنا مرحلة القرآن وأرتباطه بالحفاظ الذين قتلوا من عهد الرسول مرورا بأبوبكر و عمر وصولا لعثمان ، نكون قد وصلنا الى مفترق طرق ، وهو حرق عثمان للمرجع والمستند الأصلي للقرآن ، وجانب أخر ، من يقول أن ما كتب تحت أشراف زيد بن ثابت هو قرأن حفص المؤمن لديها ! ، علما أن ( كان كثير من القرآن الذي أنزل معروفا لاؤلئك الذين قُتلوا في يوم معركة اليمامة / من حروب الردة ... ولم يكن يعرفه الباقون ، ولم يكن مكتوبا ، ولم يكن أبو بكر أو عمر أو عثمان قد جمع القرآن بعد . ولم توجد هذه الأجزاء المفقودة من القرآن مع أي شخص من بعدهم  / إبن أبي داود ، كتاب المصاحف ، ص . 23  )  .                                                                                 رابعا - ونكرر التساؤل ماذا يقرأ المسلمون اليوم ! ، هل هو القرآن الذي كان محفوظا بالصدور ، وهذا مستحيل ! أم هو قرآن حفص ، وبأشراف زيد بن ثابت ، ومن يقول أن زيدا أثبت ووثق القرآن الذي كان محفوظا بالصدور ! ، وما قيمة أمانة زيد ! فهل كان زيد معصوما ! ، أم يقرأ المسلمون قرأن عثمان ، أم هو قرآن عثمان مع أضافات وتعديلات الحجاج ، ومن جانب أخر ، ما هي الأضافات التي ربطت بالقرأن من قبل ، كمخطوطات : ابن مسعود ، عُباي ابن كعب ، علي ابن أبي طالب ، أبي بكر ، أبي موسى الأشعري ، مِقداد ابن الأسود ، كل ما سبق تساؤلات.                                   
ختاما :                                                                                                                           ليس من أحد بمقدوره أن يجزم أي قرآن يقرأ المسلمون اليوم !! ، وذلك لأن القرآن كان محفوظا بالصدور ! فأين تلك الصدور !! التي كانت تحفظ كتابا بهذا الحجم !! .                                                                                                                       --------------------------------------------------------------------------------------------------                   (*) فضيحة د . زغلول النجار في الأردن 2017 ( في نقابة المهندسين الاردنيين ) ، لطفا الأطلاع على الرابط التالي :   https://www.youtube.com/watch?v=PFQxDUDUNac  .                                                      (*) أختلاف عمر الرسول بين التأريخ الميلادي والهجري ، إذا حسبنا الفترة بين مولد الرسول ووفاته أي من 20 إبريل سنة 571 إلى 8 يونية سنة 632 وجدناها 61 سنة يوليانية و 49 يوما وتساوي 22330 يوما .وبقسمة هذه الأيام على 354.367 ينتج 63 سنة قمرية وخمسة أيام وهو عمر النبي صلوات الله عليه / نقل بتصرف من الموقع التالي : forum.spacetoon.com   .



 

4
                                    قراءة في .. أنقلاب الصحابة على الرسول وآل بيته
المقدمة :                                                                                                                                       العرب عبيد سلطة ، تواقين للحكم ، رجال عنف وقسوة ، يقدسون الزعيم والقائد والرئيس ، ويؤلوهون الخليفة والسلطان والأمير والأمام والولي والشيخ  .هم مع الحاكم ، في قوة سلطته ، وزهو عصره ، وسطوع نجمه ، وبقاء عهده ، ومن جهة أخرى ، ينقلبون عليه ، في ضعف حكمه ، وأفول نجمه ، وأنزواء دوره ، وتخلخل سلطانه ، العرب مجبولين على الولاء والعداء ، وعلى التأييد والمعارضة ، على النظام والفوضى ، العرب رجال أنقلابات !. لا يختلف هذا الأمر في تطبيقه على الرسول محمد ، ففي زهو عهده وقوة دعوته ونشر رسالته ، كان الأعظم والأكبر في نظر أصحابه ، ولكن الحال أختلف في بهوت دعوته وضعف قوته وقرب منيته !! ، والأمر أنجر وبالا ودما وفتكا مريعا حتى على آل بيته وأحفاده بعد وفاته ، هذا ما سأتعرض له في هذا البحث المختصر من أنقلابات دموية مروعة على الرسول ومن ثم على آل بيته .. / والوقائع المختارة وردت على سبيل المثال وليس الحصر .
النص مع أضاءأت :                                                                                                                                               1 - " وصية الرسول " : يمكن القول أن أولى بشائر أنقلاب الصحابة على رسولهم ، هو عندما طلب الرسول أن يكتب وصية لصحابته وعشيره ، قبيل وفاته يوم الاثنين 12 ربيع الأول 11 هجري  / بأيام ، حتى يوجههم ويهدي مسارهم من بعده ، ولكن جمع الصحابة ، وأقربهم على الرسول ، عمر بن الخطاب ، أبى ذلك ، ربما لخوفه من كتابة شيئا مما يؤثر على تخطيط - عمر وأبو بكر ، من بعد وفاة الرسول ! ، لذا أستبق الأمر وقال ما قال ، وأن الذي وصلنا من الممكن أن يكون جزءا من الحقيقة وليس الحقيقة بكاملها !! ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، نقل بتصرف ، التالي (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ قَالَ : وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : ( هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ) قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ: ( قُومُوا عَنِّي )  .قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ الرَسُولِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ .. )) .                                         أرى أن هذه الواقعة هي أول خذلان وعدم طاعة لأمر الرسول ، وذلك فقط عند شعور وأحساس صحابة الرسول بضعفه ووهنه ودنو أجله وقرب رحيله الأبدي ، هؤلاء هم صحابة الرسول ، كل ولاءهم تحول وأنقلب الى أهمال وأجتناب ، أنهم كحال عرب اليوم !! .                                                                                        2 - " سقيفة بني ساعدة " ، بعد وفاة الرسول / 12 ربيع الأول 11 هجري  بأيام ، خطط الصحابة للسلطة والحكم والخلافة ، تاركين الرسول مسجى ببيته ، وكل ذلك تم بقيادة عمر بن الخطاب ، من أجل حصر الأمر بأبي بكر الصديق كخليفة ، مع العمل على أبعاد علي بن أبي طالب عن الخلافة ! ، الذي كان مشغولا أصلا بتحضير الرسول للدفن ، فيحدثنا موقع / ويكي شيعة ، نقل بتصرف عن حادثة " السقيفة " ، (( وقعت أهم أولى الوقائع ، بل أعظمها تأثيراً ، التي حدثت مباشرة بعد رحيل النبي في  السنة 11 من الهجرة ، وكانت منعطفاً بالنسبة إلى الكثير من الأحداث والاتجاهات اللاحقة لكافة المسلمين  . فبينما انقسمت الصحابة في سقيفة بني ساعدة ، إلى فريقين منافسين : قسم من يطالب بخلافة سعد بن عبادة وهم من الأنصار ، وأخر يطالب بخلافة أبي بكر وهم من المهاجرين - في نهاية المطاف - ثلة تلتفّ حول أبي بكر وتبايعه ، ثم يتبعها آخرون ، فيتمّ تنصيبه كخليفة على رؤوس المسلمين ، وذلك في اجتماع لم يحضره أحد من بني هاشم وأهل بيت الرسول  - أولهم علي بن أبي طالب ، لانشغالهم بجهاز الرسول وتوديعه . وقد كانت مبايعة أبي بكر محل خلاف ونزاع في المدينة لفترة من الزمن ، كما تحفّظ البعض بشأنها . فضلاً عن بعض الصحابة الذين كانوا يعتقدون بأن البيعة هذه مخالفة لما وصّى به الرسول  في واقعة  غدير خم ومواقف أخرى )) .                                                                                                 أرى أن هذه الواقعة هي التي غيرت مسار الخلافة الى صحابة الرسول دون أبن عمه علي بن أبي طالب ! وكانت بداية لتصفية دموية لآل البيت فيما بعد ، وهي التي قلبت بنفس الوقت مسار تاريخ السلطة والحكم والخلافة بعد وفاة الرسول ، من آل بيته الى ثنائية " أبو بكر وعمر " و .. عثمان ، الذين أستشعرا من أن الأمر سيخرج عن سيطرتهم ، منذ طلب الرسول بكتابة وصيته قبل وفاته ! .. .علما أن الرسول في بعض الروايات تؤكد من أنه قد أوصى بالخلافة لعلي بن طالب ، وقال الرسول بهذا المعنى في محتشّد عظيم : ( " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله" وقد بلغ الحديث في كلّ عصر حدّ التواتر بل تجاوز حدّه ، نقل بتصرف من موقع التالي https://research.rafed.net  ) .
3 - " سهم فدك .. " حتى أبو بكر أنقلب على آل البيت بوفاة الرسول ، خاصة فيما يخص الأرث والمال ، وتضاربت المصادر السنية والشيعية في عرض الأمر ، ونحن لسنا بصدد أن نبحث أي الروايات أصح !! ، ولكن أقول عند وقوع كبير القوم أو ضعفه أو وفاته فكل الأمر يختلف حتى مع أقرب أصحابه / أبي بكر ، الذي ذكر بسورة التوبة ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ / 40 ) ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل الحديث ، نقل بتصرف ( أن أبا بكر الصديق لم يعطِ فاطمة بنت محمد أرض فدك عندما طالبته بذلك ، عملاً بحديث النبي : " إنا معاشر الأنبياء لا نورث " . ، فهل يُعقل أن فاطمة لا تعرف هذا الحديث وهو مختص بها ولا يخبرها أبوها وهي من المقصودين بهذا الحديث ؟ وإذا كانت تعلم بهذا الحديث ، فهل يُعقل أن تخالف كلام النبي ؟ لم تتفرد فاطمة بهذا الطلب ، بل طلبه كذلك أزواج النبي كما في  البخاري وغيره . وكذلك طلبه العباس عم النبي  .ولم يكن طلبهم في جميع الإرث وإنما طلبوا شيئا محددا وهو مال الفيء . ففاطمة لم تأت تسأل إرثها من كل ما ترك النبي ، وإنما جاءت تسأل عن مال فدك والسهم من خيبر  هذا يدل على علمهم بالحديث في العموم لأنهم لم يطلبوا كل الإرث  . فلعلهم فهموا أن سهم الفيء يكون لهم بعد النبي لأن النبي كان ينفق منه على نفسه وعلى أهله  .فلما سمعوا كلام أبي بكر وفهمه للحديث على عمومه أقروا بذلك  .ولهذا قال أبو بكر " وإني والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله يصنعه فيه إلا صنعته " ، وقالت له فاطمة : " فأنت وما سمعت من رسول الله ، رواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 10.. وفي نفس الصدد أيضا  : روى البخاري عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان أرضه من فدك وسهمه من خيبر ، فقال أبو بكر  سمعت رسول الله يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال " ) .                                                                        نرى من السرد السابق / وهو من مصادر أهل السنة والجماعة ، ونلحظ من النص ، قبول فاطمة وأزواج الرسول والعباس و .. برأي أبو بكر ، هكذا هي المصادر الأسلامية كل مصدر يؤيد مرجعيته  العقائدية والمذهبية ! .                                                                                                                    4 - " ضلع فاطمة الزهراء " ، حب الخلافة والسلطة والحكم والقوة كان شعار صحابة الرسول ، خاصة من حكموا من بعده ، فهذا عمر بن الخطاب ، يتعامل مع بنت الرسول بكل قساوة ! فقد جاء في موقع / مركز أبحاث أنصار الحجة ، نقل بتصرف التالي ( روى احمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري وهو من كبار محدثيكم المتوفى سنة 2279 روى في كتابه انسا الاشراف 1\ 586 عن سليمان التميمي وعن ابن عون : ان ابا بكر ارسل الى علي يريد البيعة فلم  يبايع  .فجاء عمر ومعه فتيلة أي شعلة نار فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا بن الخطاب ! اتراك محرقا علي بابي ؟! قال : نعم وذلك اقوى فيما جاء به ابوك  !!.. ) . وفي نفس المصدر يسرد ويبين التالي : (( 1. قال ابن أبي دارم المتوفى سنة 352 : إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن /  ميزان الاعتدال 1/139 ، 2 . قال إبراهيم ابن سيار النظام المتوفى سنة 231 : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح عمر : احرقوا دارها بمن فيها ، وما كان بالدار غير علي و فاطمة والحسن والحسين/  الملل والنحل 1/59 ، الوافي بالوفيات 6/17 )) .                                                                                                    ومن المؤكد أن هذا الحدث مناقض لرواية مصادر أهل السنة والجماعة . السؤال هنا يتكرر ، أهكذا تعامل بنت الرسول ! ، ولكن أرى أن الأمر والحال طبيعي عند العرب ، خاصة حين يموت الزعيم والقائد ، فالكل يبدأ بالكشف عن الحوادث القديمة الغائرة في العقل الباطن ! ، تحديدا المسائل التي كانت بينهم / الصحابة ، وبين آل بيت الرسول ! ، والتي كان من المستحيل التعامل بخصوصها بهذا النهج في زمن حياة الرسول !! .                         5 - " مقتل عثمان بن عفان " ، لم تشفع عثمان زواجه من رقية وأم كلثوم ، بنات الرسول ، وقربه من الرسول ، من الهروب من قتلته الشنيعة ، فقد جاء في مركز أهل الفتوى ، نقل بتصرف التالي (  قتل عثمان ، جامع القرآن ، وكان مقتله في 18 من ذي الحجة 35هـ على أيدي جماعة عددهم الألفين ، اختلفت أغراضهم وأهواؤهم غير أنهم اتفقوا جميعاً على عزله أولاً ثم على قتله بعد ذلك وكلهم قتلة له.  غير أن الذين باشروا قتله هم : كنانة بن بشر التجيبي وهو الذي ذبحه : وقيل سودان بن حمران السكوني بعد أن طعنه قتيرة السكوني تسع طعنات من خنجر ، وكان الذي ابتدأ ضربه ، بعد أن هاب الناس ذلك لكونه كان يقرأ القرآن هو الغافقي بن حرب العكي ، ضربه بالسيف وركل المصحف برجله فسقط في حجره ، وشاركتهم جماعة من أهل البصرة كحرقوص بن زهير السعدي وحكيم بن جبلة ، ومن أهل الكوفة جماعة مثل الأشتر مالك بن الحارث النخعي. . ) ، و بعض المصادر تبين " أن محمد بن أبي بكر الصديق أخذ بلحيته إليه وهزّه منها وقال : إنا لا نقبل أن نكون يوم القيامة مما يقول {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ} [لأحزاب:67] . فقال عثمان : يا ابن أخي إنك أمسكت لحية كان أبوك يكرمها "  قتل خليفة وصحابي وزوج أبنتي الرسول ذبحا .. هكذا هم العرب حين تكون الغاية هي السلطة والحكم فيكون القتل بأشنع طرقه هو الحل ، حتى مع الذي قال عنه الرسول "... ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة " .             6 - " موت الحسن  بن علي بالسم " ،  وتتمثل هنا بعضا من مؤامرات الصحابي معاوية بن أبي سفيان / السياسي ورجل الدولة ، حيث أتفق مع زوجة الحسن على تسميمه ، فقد جاء في موقع / مفكرة الأسلام ، نقل بتصرف ، التالي ( .. وتوفي الحسن بعد خلعه بالمدينة في 5 من ربيع الأول سنة 49 من الهجرة وقيل توفي لثمان خلون من المحرم سنة 50  وصلى عليه سعيد بن العاص ، ويقال إن معاوية لما بلغه موته سجد شكرا ، وقد قيل إن زوجته جعدة بنت الأشعث سمته فمات وكان يزيد بن معاوية قد وعدها أن يتزوجها إن سمته ففعلت ولم يوف لها فلما مات الحسن بعثت إليه تسأله الوفاء بما وعدها فقال : إنا لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا ) .                                                                        من أجل السلطة والحكم والخلافة ، كل شي مباح ومستباح ، حتى وأن كان الثمن والضحية الغدر بحفيد الرسول .            7 - " مقتل الحسين بن علي / واقعة الطف " وقعت على ثلاثة أيام وختمت في 10 محرم سنة 61 للهجرة والذي يوافق 12 أكتوبر 680م ، وهي واقعة لا زالت ليومنا هذا شاخصة ماثلة للشيعة ، يتذكرونا مناقبها ، فقد جاء في موقع / مركز الأشعاع الأسلامي ، نقل بتصرف التالي ( .. ثم بدأوا يرشقون الحسين بالسهام و النبال حتى صار درعه كالقنفذ ، .. ثم صاح عمر بن سعد بأصحابه : ويلكم إنزلوا و حزّوا رأسه ، و قال لرجل : ويلك إنزل إلى الحسين و أرحه .. فعند ذلك أقبل شمرٌ و جلس على صدر الحسين وحز رأسه .. ) ، وقد قتل مع الحسين رهط من آل بيت الرسول ، يخبرنا موقع  ttp://arabic.islamicweb.com بالتالي / نقل بتصرف ( من قتل مع الحسين في كربلاء ، وهم : من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس . و من أولاد الحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله . ومن أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم . ومن أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل . ومن أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد ، وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل ..  )  .                                                                                                                                       أن هذه الحادثة لها دلالات متعددة منها ، أنه في سبيل الحكم والخلافة ، كل شي وارد ، حتى وأن قضي على معظم أحفاد الرسول وآل بيته !! من قبل الصحابة والمسلمين الأوائل .                                                                                                                             
 خاتمة مضيئة :                                                                                                                             * أن الصحابة ، وكل الذين حاربوا وغنموا وسبوا النساء مع الرسول ، ومنهم المسلمين الأوائل ، أستثناءا معظم آل بيته ، مؤمنين بأن الرسول دعوة ورسالة ومكانة ، قد أنتهت بموته ، وما تبقى هو بداية عهد الحكم والسطة والخلافة ، لذا بادر أبو بكر الصديق بأرسال أول أشارة حاسمة واضحة دالة للمسلمين ، بعد وفاة الرسول ، أراها جدا محورية في بحثنا المختصر هذا ، وهو خطابه الذي قال به التالي : ( أما بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ / أخرجه الحاكم ) ، وهذا دليل على أن حقبة محمد قد أنتهت وقضت ، وبدأ عهد جديد ربطه القائل ، بأن الذي تجلوه وتعبدوه قد مات !! ، ولكن " الله لم يمت " ، وهذا مؤشر على أن بعض المسلمين كانت تقدس وتؤله الرسول في حياته !! ، وهذه دلالة للجميع بأن عهدا جديدا " قد بدأ " ، وليس " سيبدأ  " ، وما حدث من وقائع ومآسي / التي ذكرنا بعضا منها في أعلاه ، دليل عملي على نهاية حقبة الرسول ودعوته ! . وأن أبو بكر لم يمهل الدموع أن تجف على الرسول ، وقال قوله .. وحسم الأمر ووضع حدا فاصلا لنهاية عهد الرسول ، وأرى أن المقصود ليس عبادة الرسول فقط ، ولكن المقصود يرمي الى أن :  " الرسول قد قضى ، والرسالة المحمدية بقت ستارا وواسطة نحكم أو يحكم من خلالها ، وعهد الخلافة والسلطة والحكم قد بدأ " .                                                                                                                   * الأن حال الأسلام المسلمين بات مأزوما ، فمرة المسلمين يقدسون عليا ، وبعضهم وصل بهم الأمر حد التأليه بعلي ، والبعض الأخر يقدسون الحسين ، والقاديانية مثلا ، تقدس " ميرزا غلام أحمد " معتبرة أياه مرة المسيح  ، ومرة محمد ، وأخرى المهدي المنتظر والنبيين معا ، ولكن جل المسلمين رجع بهم الحال الى تقديس محمد ، بعد جفاء الصحابة والمسلمين الاوائل ، من تعزيز منزلة مكانته وقدسية دوره ورسالته ، قبل 14 قرنا !! ، حتى أصبح التجديف على الذات الألهية ممكنا ، ودون حساب وعقاب يذكر ، أما مس الذات المحمدية فيعتبر من المحرمات ! ..                                                                        وأرى ختاما أن الأسلام ، يجهل ماذا يريد أن يكون للمسلمين كعقيدة ، ومن جانب أخر ، يجهل ماذا يشكل الأسلام للمسلمين ، من كونه دين ورسالة وكتاب .







5
                                    تساؤلات في الشريعة الأسلامية

المقدمة :
الشريعة الأسلامية كتعريف - " هي ما شرعه الله لعباده المسلمين من أحكام وقواعد ونظم لإقامة الحياة العادلة وتصريف مصالح الناس وأمنهم في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ونظم الحياة ، في شعبها المختلفة لتنظيم علاقة الناس بربهم وعلاقاتهم بعضهم ببعض وتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة ." / نقل من الويكيبيديا .                              وفي هذا البحث المختصر ، سأتناول جزئية واحدة وهي موضوعة تعدد الزوجات / وما يرتبط به ! ، في العقيدة الأسلامية ، والتي وردت في سورة النساء ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا / 3 ) ، حيث جاء في تفسير الطبري / للأية موضوعة الذكر ما يلي (( 8463  حدثنا هناد بن السري قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله: "  وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم "، قال : كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والستَّ والعشر ، فيقول الرجل: "  ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان "؟ فيأخذ مال يتيمه فيتزوج به ، فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع .8464 -   حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : قصر الرجال على أربعٍ من أجل أموال اليتامى . 8465   حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: "  وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى "، فإن الرجل كان يتزوج بمال اليتيم ما شاء الله تعالى ، فنهى الله عن ذلك )) .

النص :
1 . اذا كان بعض الأنبياء قد تزوج بأكثر من واحدة ، فهذا لا يعني أن يتزوج أتباع تلك الديانة بما فعل أنبيائهم ! ومن ذلك
ما ورد فى سفر التكوين .. ((  فكانت له أربع حلائل فى وقت واحد : اختان هما ليئة ، وراحيل ، وجاريتين لهما . )) ، وبعض الأنبياء كانت لديهم مبالغات في عدد الزوجات ، فقد ورد  فى سفر العدد ، ما يلي (( وكانت لسيدنا داود عدة زوجات والعديد من الجوارى وكذلك لابنه سليمان :  " أما سليمان فقد زاد الألف ويقول عنه الرب فى التوراة فولدت له داود كما تزوج أبيا ملك يهود أربعة عشر زوجة " (4) وكان لجدعون سبعون ولداً جميعهم من صلبه لأنه كان مزواجاً .. ))  . أما رسول الأسلام (( فقد تزوج  13 مرّة ، بحيث اجتمع 9 من نسائه مع بعضهم في نفس الفترة ، وكان هذا التعداد الكبير بالزوجات وضع خاص له ، ففي كل مرة كان يزوج فيها كان ذلك لأسباب ودوافع متعددة ، وقد حظيت زوجات النبي بمنزلة أمهات المؤمنين .. / نقل من موقع موضوع )) .                                                                                             * فهل هذا يعني أكراما للأنبياء ولنهجهم ، أن نقتدي بما عملوا في هذه الجزئية / تعدد الزواج ، ونحن في القرن الواحد والعشرين !! . الجواب بالتأكيد : كلا .
2 . كما يوجد بذات الوقت أنبياء لم يتزوجوا أصلا ، مثلا يحيى بن زكريا والسيد المسيح ، فهل هذا يجرنا أن نعيش عزابا مثلهما ! ، من المؤكد الجواب هو : كلا .
3 . الأسلام كعقيدة ، أرى أنه من أكثر المعتقدات الدينية الذي ركز على هذه المفردات " الزواج وتعدد الزوجات وطرق وتعدد أشكال الزواج والزواج في الأخرة !! .. " ، فنقلا عن موقع / طاهرة ، أنقله بأختصار وتصرف ، الذي يعدد أنواع الزواج عند الوهابية والسنة ، فيبين (( أنـــــــواع النكاح المشروعة في دول مجلس التعاون حاليا ، ماعدا زواج المتعة فإنه حرااااااااااام ، وهناك زيجات متعددة عند الوهابية ، منها : المصواب - نكاح عادي مع عقد ونفقة وشهود عيان ، ويصلح لمن وصل سن البلوغ وصار يتلفت يمنه ويسره . المسيار - نكاح تتنازل فيه الزوجة عن كل شي حتى النفقة ولا يلزم الزوج أداءها إن طلبت الزوجة ذلك . المصياف - نكاح يعقد في بداية اجازة الصيف دون تحديد وقت للطلاق طبعا وينتهي هذا الزواج بالطلاق عند انتهاء الاجازة تقريبا . المسفار - نكاح تم اقتراحه مؤخرا لتتمكن المبتعثات من الحصول على محرم خلال فترة الدراسة في الخارج . المطيار - نكاح للطيارين والمضيفين من المضيفات خلال تكرر الرحلات الطويلة . المصياع - نكاح يتم بين اهل السياحة المتكررة والوناسة ومحترفات الزواج في بعض الدول لتلافي الوقوع بالحرام بالزواج الصوري . المحجاج - يتم بين طالبة لأداء فريضة الحج ورجل يرغب في قضاء الحج فتدفع الزوجة تكاليف الحج ليكون لها محرما . المسياق - نكاح يصلح للمعلمات اللاتي يدرسن في مناطق بعيدة ويحتجن محرما لركوب الأتوبيس فيتم الزواج بالسائق ،، او بين المدرسات وسائق أتوبيسات النقل ، الى حد أربعة زوجات لكل سائق ، ( و هذا حرم مؤخراً ) . المهراب - زواج يتم بالخطيفة ، ويكثر بين اهل الشام وعند من لا يشترط الولي في عقد الزواج . وزواج المسهال - وهو ان يلتقي الرجل بالمراة فيعطيها ثلاث حثيات من التمر .. )) . وفي موقع / النبأ ، يورد أشكالا أخرى من الزواج منها :
زواج المحلل - أما زواج المحلل ، فهو باطل ، حيث إن أقر المقرر شرعا أن البائنة بينونة كبرى وهى التى طلقها زوجها ثلاث طلقات لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعا قصد به الداوم والإشهاد .
زواج القاصرات - أما الحالة الأخرى من الزواج والتى تنتشر داخل المجتمع المصرى ، وهى الزواج من قاصرات ، وهذا النمط من عقود الزواج يكون باطلًا ، لعدم توافر الشروط والأركان الحقيقية للزواج .                                                           الزواج العرفى - وهو اتفاق مكتوب بين طرفين ( رجل وامرأة ) على الزواج دون عقد شرعى ، مسجل بشهود أو بدون شهود .. )) ..
اما بالنسبة للشيعة فهناك زواج المتعة ، وقد جاء بخصوصه التالي (( موضوع زواج المتعه كان ولا يزال نقطة خلاف كبيره بين الشيعة وأهل السنة ، الشيعة يرونه زواجا مشروعا بينما يراه اهل السنة نوع من الزنا ، و زواج المتعة هو زواج محدد بأجل مقابل مهر متفق عليه بالتراضى ، وينتهى زواج المتعة بإنتهاء الأجل المحدد ، وليس هناك حد أدنى أو اقصى للأجل . ويثبت بهذا الزواج النسب . وتستحق الميراث إذا اشترطت ذلك فى عقد الزواج ، وهذا هو رأى فقهاء الشيعة .. / نقل بتصرف من موقع أهل القرأن )) ..
4 . والأسلام ، يذهب بعيدا بهذا الصدد ، حثا وتشجيعا وأغراءا منه لدفع الفرد لعمليات الجهاد ، حيث أنه يوعد للذين يقتلون في الجهاد بحور العين ، ويوصف الواقعة وصفا أغرب من الخيال ، متخللا الواقعة بتفاصيل جنسية ! ، وهي بعيدة كل البعد عن هكذا وعود من أن تصدر من قبل الذات الألهية ! ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، التالي أنقله بأختصار وتصرف :  ((  فقد أعد الله لعباده المؤمنين في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .. رواه مسلم برقم 275 . وإن مما أعده الله لعباده المؤمنين " الحور العين " ، قال الله تعالى : ( كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) الدخان /54 . وقال تعالى : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) الطور /20 .والحور العين في غاية الجمال حتى إن مخ ساقيها ليرى من تحت الثياب ، وكل رجل يدخل الجنة له زوجتان من الحور العين ، قال تعالى في وصفهن :      ( فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) الرحمن/70 - 76 . وقال تعالى :      ( وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) الواقعة/23 .ويجامع الرجل في الجنة زوجاته من الحور وزوجاته من أهل الدنيا إذا دخلن معه الجنة ، ويعطى الرجل قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع ، عن أنس عن النبي قال : " يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِمَاعِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ " رواه الترمذي برقم 2459 )) * هذه ليست نصوص دينية ألهية !! ، بل هي نصوص جنسية لا يمكن ان تقبلها عامة عقلية جمهور المسلمين من العقلانيين خاصة في الوقت الحالي ، وأنما قبلت في حينها ، قبل 14 قرنا وفق زمان ومكان ومجتمع بدوي قبلي جاهل أمي !! .
 
القراءة :                                                                                                                                             أولا - أن الأسلام ماضوي عقيدة و فكرا ونهجا ، لذا أرى أن ما يتم تداوله من نصوص / كالتي وردت أنفا ،  أن يحجر عليها لأنها وردت وفق سياق تأريخي موصوف ومحدد مكانا وزمانا ومجتمعا ! مضى عليه كثر من 14 قرنا ، ولا يمكن لهكذا نصوص أن تقبل في الصحوة العقلية التي يمر بها الموروث الأسلامي ! من قبل بعض المفكرين ! .
ثانيا - لم الله كهكذا شريعة خص بها الدين الأسلامي دون غيره ، في مواضيع بهكذا تفاصيل حميمية للعلاقات الجنسية ! ، كما وردت بهذا الكم من المفاهيم والمفردات الحميمية في النصوص الواردة في الموروث الأسلامي ، وهل الله كذات مقدسة يدخل في هكذا حيثيات !! .
ثالثا - ولم رسول الأسلام ، تحديدا وبهذا الموضوع بالأخص ، ينفرد عن باقي الأنبياء والرسل ! ، بأنه يتكلم مثلا عن القدرة الجنسية للرجل في الجنة ! " يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِمَاعِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ / رواه التلمذي " ، وهل للرسول معلومات عن الجنة أو سجل خاص يتعلق بقوة الرجال الجنسية !! .
رابعا - يقال أن الأسلام حدد كشريعة عدد الزوجات ! ، وأني لأرى أن الشريعة الأسلامية ، نهجت عكس ما ذكر ، لأنها فتحت الباب على مصراعيه في هذا الصدد بقوله ( .. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ " مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا " .. / 3 سورة النساء ) ، وهذا الأمر جعل من الخلفاء / مثلا ، يمتلكون النساء والجواري دون أي تحديد للعدد ! ، ( وكان للخليفة هارون الرشيد أربعة آلاف جارية من أجمل النساء ، ومع ذلك كانت تصبو نفسه لما ليس في يده أو لما يحرمه عليه الشرع .. / نقل من موقع أهل القرأن ) ، والجواري هن بحكم الزوجات ( وأن الخليفة المهدي عرضوا عليه الخيزران كجارية .. وأصبحت زوجته فيما بعد ، وولدت له الهادي والرشيد ) ، وهنا يتضح أن الشريعة الأسلامية منحت الرجل حقا شرعيا غير محدد بسقف عددي للنساء ، وأمتلاك الخلفاء للجواري أكبر دليل على هذا والأختلاف فقط بالتسمية ( جارية بزوجة ) . ونفس الأمر يحدث في السعودية ، فالملك الراحل سعود بن عبد العزيز ( 1902 – 1969 ) ، على سبيل المثال وليس الحصر ، كان له أكثر من 102 أبن وابنة من زوجاته ومن ما أمتلك من عشرات الجواري !! .
 خامسا - هل الشريعة الأسلامية وما تضمنته من نصوص وروايات ، كانت مستخدمة من أجل غايات معينة ! ، خاصة أهداف مسخرة من أجل فتح دول / عن طريق الجهاد ، و جذب الأخرين لهذا الدين ، من خلال أغرائهم بمفاهيم تعدد الزوجات والجواري والسبي وحور العين !! ، أضافة للغنائم هذه مجرد تساؤلات . 

خاتمة :
في هذا المقام أرى أن الشريعة / وكما ذكر في التعريف المشار أليه في أعلاه ، هي مجموعة من الأحكام والسنن والضوابط  والقواعد التي تحكم الحياة العامة للأفراد .. ، ولكن الأشكال هي فيما ذكر من مفردات / تعدد الزوجات .. ، المفروض كونها أحكاما ألهية / وفق المعتقد الأسلامي ، من " نصوص قرأنية وأحاديث وسنن نبوية " - والرسول لا ينطق ألا بوحي ! ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ / سورة النساء ) ، فهل من المنطق أن الله يدعو الى تعدد الزوجات - مثنى وثلاث ورباع ! ، وهل من المنطق أيضا ، أن الله يدعوا عباده / المؤمنين ، الى أمتلاك الجواري - ما ملكت أيمانكم ، وهل هذه الأحكام تدلل في تطبيقها على قيم أخلاقية وأنسانية ! فأذا كان الجواب ! نعم ! ، فكيف لله الذي هو مصدرا للحق وللعدالة والمساوات أن يرتبط ذاته بهكذا أحكام ، وأذا الجواب كلا ! ، فكيف للذات الألهية أن تدعوا أليها ! ، هذا مجرد تساؤلات !! .

6
                                            رجال الدين و " عدة الشغل " !!
تنويه :                                                                                                                                                  هذا المقال لا يستثني أحدا ! ، وهو ينطبق بشكل أو بأخر على رجل الدين - من صغيرهم الى كبيرهم ! ، مهما كان معتقده أو طائفته أو مذهبه ! ، ولكن هذا لا يعني عدم وجود رجل الدين وفق المفهوم الذي يجب أن يكون به من أخلاق ونهج وسلوك / بالرغم من ندرته في الوضع المجتمعي الحالي ! .                                   
الموضوع :                                                                                                                                            * آن الآوان أن نتكلم بتجرد أكثر ! ، آن الآوان أن نضع النقاط على الحروف ! ، آن الآوان أن لا نطمس رؤوسنا في التراب كالنعامة من أجل غض النظر لأسباب معتقدية أو شخصية ، آن الآوان أن نمحوا المناطق الرمادية من أقوالنا ومن تلميحاتنا ! ، آن الآوان أن نقول كلمة حق فيما يتعلق ب " رجال الدين " !! .                                                                             
* الملاحظ أن رجال الدين أبتعدوا عن الخط والنهج الذي رسم  لهم ! ، وبكلام أكثر دقة قد نسوا أنهم رجال دين وجدوا لخدمة رسالة دينية معينة ومحددة ! ، فأخذوا ينغمسون في الحياة الدنيا ! ، أخذوا ينسلون في حياة ليست مخصصة لهم ! ، فهم أصبحوا يلبسون ثيابا لا يمثلونها ! لأن الثياب أصبحت من متطلبات العمل ! ، وكما يقال أصبحت " عدة الشغل " .             
 * الأمر أصبح كارثي ! ، وأصبح الفرد لا يفرق بينهم وبين الأخرين سوى بأمر واحد وهو المظهر " عدة الشغل " ! ، فهم تسللوا الى مناطق كانت محرمة عليهم ! ، مناطق كانت " للفرد المدني " ! ، فعندما تختار يجب أن تحترم هذا الأختيار ! ، وأذا كنت ضعيفا تميل الى الحياة المجتمعية للفرد ، فأذهب وأخلع " عدة الشغل " ، وأنساق لعالم المتع والشهوات " الحياة الدنيا " بكامل مفاهيمها وتفاصيلها ! .                                                                                                                       
 * عندما يكون رجل الدين " مقامرا ومغامرا و رجل مليشيات و زعيم عصابات و دجال و سارقا لقوت الفقراء وصاحب علاقات أو رجل سياسة أو محرضا أو مكفرا .. " ، فأرى أن يخلع " عدة الشغل " ، وينساق لحياته الخاصة / ولا غبار على ذلك ! ، وحقيقة هم أحرار في لبس "العدة " من عدمه ، أما ان يمارس كل ذلك وهو ب " العدة " فهذا هو الكفر والنفاق بعينه ! ، لأنه سيجلب الأنتقاد و التهكم على معتقده وعلى مذهبه ! ، وذلك لأنه ب " عدة الشغل " يمثل الدين .                                                                         
 * من الملاحظ والمستغرب بذات الوقت / من النادر ، أن تجد رجل دين فقيرا أو لنقل يعيش فقط لقوت يومه ! ، الكل أغنياء ومترفين ومرفهين هم وعوائلهم وأقربائهم ، بل حتى جيرانهم ، وهذا ينجر الى أهل الحي ومن ثم الى القرية أو المدينة المنحدر منها ! .   
* أصبح لرجال الدين مشاريع وشركات تجارية و.. ! ، ليست لخدمة الرعية أو المذهب أو الطائفة ، بل لخدمة مصالحهم الخاصة ولمنفعة الدائرة الضيقة المحيطة بهم ! ، وهم في هذا المضمار أكثر لؤما ومكرا وحيلة من غيرهم من رجال الأعمال ، وذلك لأن مملكتهم التجارية بأسماء باقي أفراد العائلة ، ولكن هذا لا يخفى عن المتتبع والمتقصي عن الخبر ! .
* رجال الدين أيام زمان عدا المحسوبين على السلطة ، فقراء في حياتهم أما بأرادتهم ! أو لعدم وجود مجال للتكسب والتربح ! ، أكثرهم مشغول في حضور مجالس العزاء أو حضور مناسبات عقد القران أو .. ، أما الأن فتاواهم ودجلهم يملأ الدنيا ، فهم وكما يقال يعرفون تقلب الظروف وخبراء بتغيير الأحوال ، ويؤمنون " بأن لكل زمان دولة ورجال " .       
* رجال الدين وجدوا لخدمة الجماعة أو الرعية ، وأي تصرف أو سلوك خارج هذا المجال ، أرى أن يرمى " بعدته " خارج المجتمع ، لأنه أيصبح غير نافعا لهم ! ، خلاصة الأمر : أرى أن يبقى رجل الدين في محيطه المخصص له وهو " المعبد " ، ولكن من لديه الجرأة والشجاعة أن يجهر بهذا الأمر و" رجل الدين الأن أصبح من متطلبات المرحلة " .                     
* ختاما : لا زال الأنسان البسيط وحتى المتعلم يؤمن بالدور المؤثر الذي يحتله رجل الدين في المجتمع .. آن الآوان لهذا الوضع أن يمحى من الحراك المجتمعي ، ويجب أن نقييم رجل الدين بشكل مجرد وبطريقة منطقية بعيدا عن العواطف وعن الأغراض المذهبية ، وذلك لأن رجل الدين فرد من هذا المجتمع ، فأذا كان صالحا يقبل لصلاحه ، وأذا كان فاسدا يجب أن ينبذ مهما كان مركزه أو درجته وبغض النظر عن معتقده أو مذهبه ! ، نقطة رأس السطر .   

7
                        أضاءة " الرد على د . يوسف زيدان حول الجهاد في المسيحية "
أستهلال :
شاهدت لقاء د . يوسف زيدان مع الأعلامي المصري وائل الأبراشي في 15 أبريل 2020 ، ببرنامج " التاسعة " ، وقبل أن أبين الغاية من هذه الأضاءة ، أرى أن أسرد نبذة مختصرة عن سيرته الذاتية ، ( الدكتور زيدان من مواليد 1958 سوهاج - مصر ، أستاذ جامعي ، كاتب و فيلسوف ، متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه ، له عدة مؤلفات وأبحاث علمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي ، عمل مديراً لمركز المخطوطات بالإسكندرية في مكتبة الإسكندري ، له مؤلفات تقترب من الستين وأبحاث تزيد عن الثمانين ، يعتبر د . زيدان أحد أهم الباحثين والمفكرين والروائيين المصريين بأعماله التاريخية والفهرسية والروائية ، عاش في الإسكندرية ودرس فيها الفلسفة وحصل على الماجستير والدكتوراه والأستاذية في الفلسفة الإسلامية / نقل بتصرف من موقعيwww.arageek.com  والمرسال ) .  الموضوع :                                                                                                                          سأسرد " بعضا " مما دار في اللقاء أعلاه ، دون أي أضافة أو تعليق ، ومن ثم سأبين قراءتي الخاصة حوله ، حيث ذكر في حديثه من أن الجهاد موجود أيضا في المسيحية ، وسرد آية قال أنها موجودة في العهد الجديد / الأناجيل ! ، وحتى نكون منطقيين سوف أسرد أهم ما دار في اللقاء وذلك حتى نعرف السياق الذي ورد فيه موضوع الجهاد في المسيحية ، قال : ( أن شعب مصر 10 % منهم متخلفين - أي 10 ملايين نسمة ! ، هناك مدن لدول تحتاج أن تولع فيها / أي تحرقها ، لا توجد مؤسسات في الأسلام / ويقصد الأزهر ودار الأفتاء والوقف - وكذلك الحال في المسيحية ، في زمن الوباء يجب الرجوع للأطباء وليس لشيوخ الدين ، قلقه من وصاية شيوخ الدين علينا وقال : " يجب عدم ركوب شيوخ الدين لعقولنا ! " ، كقراءة الدعاء قبل ممارسة الجنس مع الزوجة ودعاء الدخول للغرف .. ! ، وبين أن " رجال الدين ودوا الناس في داهية " ) ، وحول رأيه في العمليات الأرهابية قال : ( يجب أن لا أقول عمليات أرهابية بل عمليات أجرامية ، لأن في حال ذلك نعطيها المرجعية الأسلامية ، وأستشهد ببعض النصوص منها : " وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ .. / 10 سورة الانفال " وحديثي الرسول : " وجعل رزقي تحت ظل رمحي " ، " لقد جئتكم بالذبح " .. ، وتكلم عن " الجهاد .. " بأسهاب ، وقال أنه موجود حتى في المسيحية ، وبين عن وجود آية في العهد الجديد / الأناجيل - تنص " جاهد في سبيل يسوع ، كما يجاهد الجندي الصالح في سبيل وطنه " ، ثم أنتقد مما قاله شيوخ الأسلام من أن : " الصيام يقوي المناعة "..) .                                                                                              القراءة :                                                                                                                                                 أولا - كان د . زيدان غير موفقا بوصفه للشعب المصري بأن 10 % منهم متخلفين ! ، وكان الأحرى به مثلا أن يقول " أنهن أميين أو ضعيفي الوعي والأدراك " وهو العالم بذلك ! ، كما أنه لم يعطي سببا واحدا لهذا التخلف ! ، ألم تكن سيطرة المفاهيم الدينية الأسلامية على العقلية الأجتماعية قد جهلت وسطحت هذه الطبقة من المجتمع المصري ، وجعلته حتى يرفض ويكفر المشاركين لهم في الوطن / الاقباط ! . كذلك ليس من الأنسانية أن يقول " بحرق مدن لتخلفها ! " ، بل أن يضع أسسا لكيفية النهوض بها وليس بمحوها من الوجود ! .                                                                                                     ثانيا - كان مصيبا حول تحكم رجال الدين الأسلامي على عقلية المسلمين في مصر ! ، فشيوخ الأسلام ساهموا في تجهيل العقلية المجتمعية المصرية بفتاوى مقرفة ، حيث أصبح رجال الدين يتسللون في دقائق الأمور الحياتية للفرد المسلم . وكان مصيبا أيضا في رأيه بعدم تأييده بوجود مؤسسات أسلامية / الأزهر ومجلس الأفتاء والوقف ، وذلك لدور هذه المؤسسات السلبي على المجتمع ! ، ولكنه شمل بذلك أيضا دور المؤسسة الدينية في المسيحية ، وهذا غير صحيح وذلك لأن الدور المؤسساتي للمسيحية هو دور رمزي وغير مؤثر ، بما في ذلك الفاتيكان ، ولكن كان هذا الدور قويا ومؤثرا في القرون الوسطى ، عندما كانت للكنيسة دورا دينيا وسياسيا ! .                                                                                                          الجهاد في المسيحية :                                                                                                                               هذا المحور هو المهم بل الأهم في هذا المقال ! ، وذلك لأن الدكتور يوسف زيدان أعطى معلومات ليست خاطئة ، بل معلومات ، أراها نوعا من التزوير والتحريف في كتاب يعد مقدسا أسلاميا ، ألا هو الأنجيل " نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ (3)سورة آل عمران " ، وقال في سياق كلامه عن المنظمات الأرهابية / والتي سماها المنظمات الأجرامية ! ، قال الجهاد موجود في المسيحية أيضا ، وأردف قائلا ، أفتحوا الأناجيل هناك آية تنص على الجهاد : " جاهد في سبيل يسوع ، كما يجاهد الجندي الصالح في سبيل وطنه " ولكنه لم يذكر في أي أنجيل ! .. ولكن في الأنجيل لا توجد أي آية تشير الى الجهاد بمفهومه المتداول / والذي سأوضحه لاحقا ، فهل من المعقول مفكر بهذا القدر من المستوى الفكري والدراسي أن يختلق أية حسب هواه !! / وشخصيا أنا سردت سيرته الذاتية وذلك حتى أبين أن هكذا أخطاء لا يقع بها شخص بهذا الحجم من الثقافة والفكر ، كذلك من الممكن لأي شخص أن يتصفح الأنجيل ، وعندما لم يعثرعلى هكذا آية فبماذا سينعت الدكتور زيدان ! ، وفي موقع / دعوة للجميع ، يوضح النوع المتميز والخاص للجهاد في المسيحية ( ولقد ربط الكتاب المقدس الجهاد في المسيحية بالإيمان وحياة القداسة والطهارة والحب لكل الناس حتى الأعداء . إن الجهاد في المسيحية معناه الجهاد ضد الخطيئة . لا يوجد في المسيحية أي نوع آخر من الجهاد سوى الجهاد ضد الأثم وضد شهوات الجسد والكراهية والبغض والحقد والحسد والزنى والذم في الآخرين والقتل والأضطهاد . إنه الجهاد الذي يصل بالانسان إلى حياة الألتصاق بالله والحب والنقاء والصفاء والسلام الكامل الداخلي مع الله والناس ) ، ويقول المسيح حول الجهد في المسيرة الحياتية بأنجيل ( لوقا 13: 24) : “ ابْذِلُوا الْجَهْدَ لِلدُّخُولِ مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ ، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَسْعَوْنَ إِلَى الدُّخُولِ ، فَلاَ يَتَمَكَّنُونَ” ، ويقول أثناء محاكمته في إنجيل يوحنا 8: 35-36)1 ) “فَقَالَ بِيلاَطُسُ : “ وَهَلْ أَنَا يَهُودِيٌّ ؟ إِنَّ أُمَّتَكَ وَرُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ سَلَّمُوكَ إِلَيَّ . مَاذَا فَعَلْتَ؟” أَجَابَ يَسُوعُ : “ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ . وَلَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ ، لَكَانَ حُرَّاسِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ . أَمَّا الآنَ فَمَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هُنَا”. ، وهنا يؤكد المسيح ان مملكته ليست دنيوية بل سماوية ، أي بمعنى " لا جنود ولا قوم ولا أتباع يجاهدون في سبيله لتخليصه من الصلب ! " ، أما تلامذته ورسله فهم مبشرون برسالته والتي تقوم على أساس : المحبة ، حيث يقول المسيح بهذا الشأن في إنجيل يوحنا 13: 34)  وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ : أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا . كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا ) ، وفيما بعد في رسائل تلامذة المسيح بعد صعوده للسماء ، لم يكن هناك أي نوع أو أيحاء من الجهاد الدموي ، وهذا ما ذكره بطرس في رسالته الثانية3: 14)  ) “ فَبَيْنَمَا تَنْتَظِرُونَ إِتْمَامَ هَذَا الْوَعْدِ ، أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ ، اجْتَهِدُوا أَنْ يَجِدَكُمُ الرَّبُّ فِي سَلاَمٍ ، خَالِينَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْعَيْبِ ”. وبطرس نفسه كان قد قطع أذن " ملخس " أثناء تسليم المسيح للحراس .. ، ولكن المسيح لم يوافق على هذا وأعادها ، وهذا ما نص عليه في أنجيل لوقا 22:47-5 : فَلَمَّا رَأَى الذِينَ حَوْلَهُ مَا يَكُونُ ، قَالُوا : يَا رَبُّ ، أَنَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ؟ وَضَرَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَبْدَ رَئِيسِ الكَهَنَةِ فَقَطَعَ أُذْنَهُ اليُمْنَى . فَقَالَ يَسُوعُ : دَعُوا إِلَى هذَا ! وَلَمَسَ أُذْنَهُ َأَبْرَأَهَا " .                                                                                                              الجهاد في الأسلام :                                                                                                                    بينما الجهاد في الأسلام ، هو سيف ودماء وصراع وقتل وسبي ! ، وسوف أعرض بعض التفاصيل عن الجهاد من أجل أن يلاحظ القارئ الفرق بين الجهاد في المسيحية - والذي هو أيمان وعطاء ومحبة ، بينما في الأسلام - هو معركة دموية من أجل الغنائم والسبايا – منافع دنيوية ! ، ومن موقع / الأسلام سؤال والجواب ، أنقل التالي بأختصار" لفظ ( الجهاد ) ورد في القرآن في واحد وأربعين موضعاً ، ورد في سبعة وعشرين موضعاً بصيغة الفعل ، من ذلك قوله ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين / سورة التوبة 73 ) ، وورد بصيغة الاسم في أربعة عشر موضعاً ، من ذلك قوله ( أن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي / الممتحنة :1 ) " ، والجهاد في القرآن ورد على ثلاثة معان:  الأول - بمعنى الجهاد بالقول ، من ذلك قوله ( وجاهدهم به جهادا كبيرا / سورة الفرقان 52 ) ، الثاني - الجهاد بالقوة ، من ذلك قوله ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما / سورة النساء 95 ) ، الثالث - الجهاد بالعمل الصالح ، من ذلك قوله ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه / سورة العنكبوت 6 ) .                                  الختام :                                                                                                                                كان من المفروض بالدكتور يوسف زيدان أن لا يرتكب هذه الخطأ العقائدي غير المبرر بحق المسيحية ، والذي أحتسب عليه كفيلسوف ومفكر له وزنه في الساحة الفكرية ، وكان عليه / لو فرضنا جدلا قبول الجهاد كنص في المسيحية ، أن يبين على أقل تقدير الفرق بين الجهاد في المسيحية والأسلام ، خاصة لأن هذا الأمر سيجرنا الى أنواع أخرى من الجهاد ك " جهاد النكاح " لأمتاع المقاتلين ، وأول ما ظهر في سوريا ( دعوة النساء الى التوجه الى الاراضي السورية من اجل ممارسة النكاح لأمتاع المقاتلين في سوريا ضد نظام بشار الاسد لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من اجل تشجيعهم على القتال ضد نظام الاسد / نقل من موقع / أهل القرآن  ) ، وكذلك لم يتكلم عن السبايا الذي يحدث من جراء الجهاد ( بعد أن أذنَ الله بالجهاد للمسلمين وفرض عليهم قتال من يعاديهم بالسيف ، كان لا بدَّ أن ينتج عن الغزوات التي دارت بين المسلمين والمشركين أسرى وغنائم وغير ذلك ، ومن هنا جاءَ مصطلح السبي والذي يعني الأسر ، والسبي من السباء ، فيُقال سبى العدو سبيًا أي أسره ، ويكون السبي غالبًا للنساء والولدان ، فالرجال في غالب الحال يموتون أثناء القتال ولا يصبحون إماء عند أسرهم ، بينما النساء يصبحن سبايا أي إماء . نقل من موقع / سطور ) ، فهل في معارك المسيحيين في الغرب سبايا ! . أخيرا أرى أنه بالرغم من ان د . زيدان معروف بأنتقاده للمؤسسة الدينية الأسلامية ، ولكنه دوما ما يحشر بأدخال المسيحية بما ليس من عقائدها ! ، أي أنه يسوق أفكاره عن طريق زج الأخرين بطروحاته ، من أجل أرضاء شيوخ المسلمين ، وهو بهذا يحيد عن الدقة الأكاديمية . والذي يجعله متمكنا من طروحاته ، أنه يمثل أحد رجال السلطة في مصر ، فقد جاء في موقع / فهرس ، التالي " أُشتهر يوسف زيدان عن طريق الإعلام المصري ، حيث يُعتبر من الشخصيات البارزة التي يتناوب الإعلام على عقد لقاءات صحفية لمُناقشته في الجانب السياسي وكذلك الأدبي في الوسط المصري ، وزادت شهرته بعد تسلم الرئيس السيسي زمام الأمور في جمهورية مصر العربية . " ، أضافة الى ذلك لا يجابهه أي أحد ، وذلك بسبب الهوان والضعف التي تمر به المؤسسة الدينية للأقباط في مصر ، متمثلة بالبابا تواضروس ! .
   

8
                                     أضاءة فكرية لأنبياء موتى ونبي حي !!
الموضوع :                                                                                                                               في العقائد الدينية هناك محور قد يغيب عن ذهن البعض ، او قد يتجاهله البعض الأخر ، وهو حقيقة أنبياء / رسل ، أموات ووجود نبي حي ! ، نعم بعض الكتب تشير الى وجود أنبياء أحياء ، ومنها كتب الموروث الأسلامي ، فقد جاء في كتاب تبرئة الذمة فى نصح الأمة - للأمام محمدعثمان عبده البرهانى ، التالي : ( أن الأنبياء أدريس ، الخضر ، ألياس وعيسى ، هم أنبياء أحياء ) ، ولكن كنبي وله رسالة وأتباع فقط المسيح هو الحي ، وذلك بأعتراف أغلب الكتب ، التي تؤكد أن المسيح قام من بين الأموات وهو حي ، ففي موقع / الانبا تكلا هيمانوت ، أنقل التالي عن قيامة المسيح بعد الموت ، فقد ورد في سفر هوشع النبي (( " هَلُم نرجع إلى الرب لأنه هو افتَرَس فيشفينا، ضَرَب فيجْبرنا. يحيينا بعد يومين في اليوم الثالث يُقيمنا فنحيا أمامه " (هو 6: 1، 2). والعجيب في هذه النبوة أنها قد أشارت إلى أن القيامة ستحدث في أول اليوم الثالث ، لأنها تقول "بعد يومين في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه " ، بمعنى أن اليوم الثالث لم يكتمل ، بل القيامة بعد يومين : أي بعد اكتمال يومين وفي بداية اليوم الثالث تحدث القيامة )) ، وكذلك تحدثت المزامير وبعض الأسفار عن قيامة المسيح ، منها ما ذكر في موقع / المعرفة ، ك ( مزمور 16: 10، ومزمور 30:  3 ، ومزمور 41: 10 ، ومزمور 118:   17، وسِفر هوشع 6 : ) ، كما وردت الكثير من الأيات القرأنية التي تؤيد أن المسيح حي منها الأيات التالية :    { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا  . / سورة النساء ، الآيتان : 157 ، 158 } ، و قوله تعالى (... إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا ...) سورة النساء من الآية 55 ، وفي الموقع الأسلامي المعروف / أسلام ويب ، يؤكد بأنفراد المسيح بهذه الصفة ، حيث يبين التالي ( فجميع الأنبياء عليهم السلام قد ماتوا إلا عيسى عليه السلام ، فقد رفعه الله إلى السماء حيا وسينزل إلى الأرض ، وسيموت ، ويصلي عليه المسلمون ) ، أما قيامة المسيح من بين الأموات فحسب العقيدة المسيحية مؤكدة وفق الأناجيل ، وأورد ملخصا لها من أنجيل لوقا : لوقا 24: 1 – 12 ( وجِئنَ عِندَ فَجرِ الأحَدِ إلى القَبرِ وهُنَّ يَحمِلْنَ الطِّيبَ الّذي هَيَّأنَهُ. فوَجَدْنَ الحجَرَ مُدَحرَجًا عَنِ القَبرِ. فدَخَلْنَ ، فما وَجَدْنَ جسَدَ الرَّبِّ يَسوعَ . وبَينَما هُنَّ في حَيرَةٍ ، ظهَرَ لَهُنَّ رَجُلانِ علَيهِما ثِـيابٌ بَرّاقَةٌ ، فاَرتَعَبْنَ ونكَّسنَ وجُوهَهُنَّ نحوَ الأرضِ ، فقالَ لهُنَّ الرَّجُلانِ : لِماذا تَطلُبْنَ الحَيَّ بَينَ الأمواتِ ؟ ما هوَ هُنا ، بل قامَ . أُذكُرنَ كلامَهُ لَكُنَّ وهوَ في الجَليلِ ، حينَ قالَ : يَجبُ أنْ يُسلَّمَ اَبنُ الإنسانِ إلى أيدي الخاطِئينَ ويُصلَبَ ، وفي اليومِ الثّـالِثِ يَقومُ .. ) .

القراءة :
     ليس المراد من هذا المقال غاية عقائدية محددة أو الدفع نحو المسيحية أو غرض أخر كتفضيل كفة دين على أخر ! وذلك لأن هذا ليس من نهجي العلمي و العقلاني ، ولكن المقال هو مجرد أضاءة من الضروري طرحها ، وقد أخذت كمثال الرسول محمد !! ، كرسول ميت / على أعتبار أن الأسلام ثاني أكبر ديانة في العالم :

1 . مما سبق في أعلاه ، يتبين لنا وبشهادات موثقة / ومن مصادر مختلفة ، من أن المسيح هو الحي الوحيد ! ، والتساؤل هنا أن الله كان يخاطب الأنبياء والرسل وهم أحياء ، ولكن حين توفوا ، لم يعد الله مخاطبا أياهم لأنهم أموات ، والله لا يخاطب الموتى ! ، فهل هذا يعني أن الرسالة أو الدعوة أنتهت ! هذا تساؤل ! ، وهذا يذكرني ، من جانب أخر ، بخطبة أبي بكر الصديق حين وفاة محمد في ضحى يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشر للهجرة ، وقد كان عمره حين وفاته ثلاث وستين سنة ، حيث قال أبو بكر الصديق ( من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت ) .                                                                                                                            أرى أن الخطبة دلالة واضحة على أن محمدا كان يعبد دون الله ! وألا لم الصديق قال هذا بعد وفاته ! ، كما أنها دليل على العودة لعبادة الله الواحد وليس عبادة رسول ميت  قد أنتهت دعوته ! ، وأخيرا الصديق يعلن أنتهاء عهد محمد ! .

2 .  ومحمد  / قبل مماته ، بذاته لم يوصي أحدا أو يخلف أحدا بتكملة رسالته ، فهو مات والصحابة في سقيفة بني ساعدة – لثلاثة أيام وهو مسجي في بيت عائشة بنت أبي بكر / في ذلك الصيف ، والصحابة يتنافسون بل يتصارعون على السلطة والحكم من بعده ! ، هذا من جانب ، أما المسيح ، فبعد قيامته أوصى تلامذته / الحوارين ، بنشر الرسالة فقد جاء في أنجيل متى 28 / 18-20 .. التالي ( 18 فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً : « دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ19 فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ . 20  وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ . وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْر ِ». آمِينَ ) .                                                                                                فهنا تأكيد على تكملة الرسالة من قبل تلامذته هذا أولا ، وهناك تأكيد أخر وهو الأهم حيث قال لهم " وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْر " ، وهذا أمر واضح على الأستمرارية والديمومة والحياة للمسيح وكلامه موجها الى رسله .

3 . الجانب الأهم أن الرسل الموتى / محمد ، لم يعهد بالرسالة لمن بعده ، بل أورث سلطة وحكم لمن بعده ، ولم يورث أي سلطة روحية أو معتقدية ، لأن أثر الدعوة كانت وسيلة للحكم ، فبعد موت الرسول ، تأسست دولة ، وأنشأ حكم وسلطة ، تحت مظلة الأسلام ، وسخر لها الحكام رجال ثبتوا السلطة بأسم الدين ، وهؤلاء / الرجال والشيوخ والفقهاء والعلماء .. ، أطلق عليهم " وعاظ السلاطين " وفق ما سماهم به خالد الذكر د . علي الوردي ، فهم يأتمرون بحكم السلطان ، ويقرون أن حرام السلطان حرام وحلال السلطان حلال ، فهم يكيفون الأمور وفق سلطة ورأي ومزاج ورؤى الحاكم ! حتى وأن خالفت سياساته ثوابت الدين ، فرجاله يجتهدون / فتاوى ، ليجدوا لها مخرجا ! .

خاتمة :
* أن المسيحية كعقيدة وكنيسة ورجال ، في تطور شفاف ، خاصة رجال الكنيسة فهم في نقد دائم ، من أجل تقويم بعض الممارسات ، أضافة الى مد الجسور فيما بين الطوائف !! ، مع أعطاء تفاسير حداثوية لبعض المفاهيم والمعتقدات .                                                                                                                  * لهذا أرى أن كتب الرسل الأموات / ومنها القرأن ، قابلة أيضا للتحديث والتنقيح والتقويم ، بما يتفق والظروف الزمانية والمكانية والقيم المجتمعية ! ، خاصة أذا خالفت هذه الكتب القوانين الأنسانية الحالية !! ، أن التغيير بأي نصوص بما يخدم المسيرة البشرية ، يجعل من هذه الكتب أن تحافظ على ما تبقى بها من الثوابت الأساسية ! .   

9
                                                                                                 محمد والأسلام .. اللغز
           
1  .  لم يكن مصيبا أبو بكر الصديق عندما قال غداة وفاة رسول الأسلام ، ضحى يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ ، الموافق 8 يونيو سنة 632 م وقد تّم له ثلاث وستون سنة : " ألا من كان يعبد محمدًا ، فإنّ محمدًا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت " ، وذلك لأن محمدا هو المحور الرئيسي ل " الله والأسلام والمسلمين " ، في تلك الحقبة ، وما يزال كذلك / الأن ، في عهد التطرف الديني السلفي والوهابي والمقترن فيما بعد بأنتشار المنظمات الأرهابية الأسلامية التي تنهج نهج الرسول والصحابة والسلف في ثقافة القتل ، والحديث التالي أبلغ مثال ( حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا .. عن أنس بن مالك أن رهطا من عكل أو قال عرينة ولا أعلمه إلا قال من عكل قدمواالمدينة فأمر لهم النبي بلقاح وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من أبوالها وألبانها فشربوا حتى إذا برئوا قتلوا الراعي واستاقوا النعم فبلغ ذلك النبي غدوة فبعث الطلب في إثرهم فما ارتفع النهار حتى جيء بهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم فألقوابالحرة يستسقون فلا يسقون  قال أبو قلابة هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله ) ، فهم أنتجوا مفهوما معتقديا جديدا مهيمن عليه الرسول سيرة وسننا وسلوكا وأحاديثا ، ويمكن القول أيضا ، أن محمدا في أخر دعوته أنتج ولادة جديدة لمفهوم الله والأسلام والمسلمين الكل معا ! .

 2 . من ناحية أخرى ، أني أرى أن رسول الأسلام طور مفهوما جديدا للذات الألهية بالتحديد ، فبعد أن كان الله متبوعا كأله أصبح تابعا أو ملحقا للرسول !! ، منفذا لأهوائه ، فعائشة بنت أبي بكر ، الزوجة المقربة للرسول ، والتي روت الكثير من الأحاديث عنه ، قالت هذا / في واقعة وهب النساء أنفسهن للرسول ! والتي على أثرها نزلت الأية التالية لتبرر هذه الواقعة فعلا (  تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ / الأحزاب:51  ) ، حيث قالت عائشة للرسول : " ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " !! ، وقد ذكرت الواقعة في صحيح البخاري » كتاب النكاح » باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد ، نسرد الحديث التالي الذي يشير للواقعة المذكورة انفا : حدثنا محمد بن سلام حدثنا ابن فضيل حدثنا هشام عن أبيه قال : كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي فقالت عائشة : أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل فلما نزلت ترجئ من تشاء منهن قلت يا رسول الله " ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " . 
3 . وكذلك الأمر عندما رأى الرسول زينب بنت جحش / أبنة عمته وزوجة أبنه بالتبني زيد بن محمد ، وهي في عجلة في لبس ثوبها ! ، فوقعت في هواه ، والواقعة مروية في طبقات بن سعد ، وفي تاريخ الطبري :  ( وعن محمد بن يحيي بن حبّان قال : جاء رسول الله بيت زيد بن حارثة يطلبه ، فيقول : أين زيد ؟. وتقوم إليه زينب زوجته فُضلاً فأعرض رسول الله عنها فقالت : ليس هو هاهنا يا رسول الله فادخل بأبي أنت وأمي . فأبى رسول الله أن يدخل وإنما عجلت زينب أن تلبس لما قيل لها رسول الله على الباب ، فوثبت عجلى فأعجبت رسول الله . فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يُفهم منه إلا ربما أعلن : سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب.. ) . وعلى أثر الواقعة تنزل أيات تأمر بألغاء التبني : ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ / سورة الأحزاب 4 ، وأخرى تؤشر زواج الرسول بزينب ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً / سورة الاحزاب37 ) . 

4 . الواقعة الأخيرة تؤطر لعدة محاور منها ، تلبية الله والوحي لأهواء الرسول ، فتنزل أيات تشرعن ألغاء التبني وتمهد طلاق زينب من زيد وتمهد لزواج الرسول من زينب ، وهذا النهج يؤشر أيضا أن محمدا ليس من يوحى أليه بل هو العملية بأجمعها ! / أي هو مصدر الوحي وهو مسطر النص ! ، والامر يقودنا الى القرأن و مفهوم " اللوح المحفوظ  " ، وتفسيرها  ، في لوح محفوظ أي : هو في الملإ الأعلى محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل - هذا في تفسير ابن كثير . وقال ابن القيم : وقوله  محفوظ : أكثر القراء على الجر صفة للوح ، وفيه إشارة إلى أن الشياطين لا يمكنهم التنزّل به لأن محله محفوظ أن يصلوا إليه ، وهو في نفسه محفوظ أن يقْدِر الشيطان على الزيادة فيه والنقصان .                                                                                      * والتساؤل هنا هل أن واقعة زينب بنت جحش وطلاقها من زيد وألغاء التبني ومن ثم زواجها من الرسول وكل الأيات السابقة الذكر المتعلقة بهذا الصدد كانت منذ الأزل في اللوح المحفوظ عند الله !! .   

5 . أرى أنه هناك تبادل بالأدوار بين رب محمد ومحمد نفسه ، فبينما هناك نصوص تؤشر لنوع من تقبل وأعتراف  للأخر ك (  نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ /  (3)سورة آل عمران ) و ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُون / َ (82)سورة المائدة ) . ولكن كل هذه النصوص تغيرت حسب تغير قوة وسلطة ومركز محمد القبلي ، فالأمر أصبح لدى محمد مسألة وجود وسلطة ، فضرب كل ما قيل من نصوص وأحاديث جانبا ، وأظهر وجه الحقيقي تحت مظلة سيفه ، وهذا متمثل بالحديث التالي ( وعَن ابن عُمَر  عنْهَما، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه . ) . وختم الأمر بألغاء كل المعتقدات نقطة رأس السطر ، ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة أل عمران ) .                                                                           
وأعتقد أن الأية السابقة هي نهاية وختام كل التناقضات النصية في الموروث الأسلامي في الحقبة المحمدية !  .
 اللغز :
الله ومحمد في الأسلام ، من هو العابد ومن هو المعبود ! ، ومن هو التابع ومن هو المتبوع ! ، ومن هو الأمر ومن هو المأمور ! ، أهناك تبادل في الأدوار ! ، ولم هناك أنقلاب وتغيير في مفاهيم النص القرأني ! وفق تطور الأحداث وتغيير مراكز القوى ! ، ولم الوحي أختلف نهجه في مراحله المختلفة ! ، ولم فتر الوحي بعد موت ورقة بن نوفل ! ، حتى دفع الرسول للأنتحار ! ، وما علاقة ورقة بالوحي ! نعم كان هناك دورا لورقة بالدعوة المحمدية ، ولكن هل كان ورقة في حقبة معينة هو الوحي ! .
اللغز هو أعتبار الله أن الدين عنده هو الأسلام ، وعلوه على باقي المعتقدات ، والباقى كفرة أن لم يدخلوا الأسلام ، ناسيا أو متناسيا أو غافلا أنه القائل ( لا أكراه بالدين / 256  سورة البقرة ) ، ولم فضل الله المسلمين كعباد على كل البشر ! ، علما أن محمدا نفسه قال ( الناس مستوون كأسنان المشط ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله ) ، من جانب أخر كيف لله وهو " العادل " ، أن يكون لاغيا لباقي المعتقدات ، وكيف يكون الله ناكرا لعباده من اليهود والمسيحيين والصابئة و... وهم يعبدوه ! ، اللغز المحير أنه ليس من حدود واضحة بل هناك تداخل عميق بين الله ومحمد !! .
أني أرى أن محمدا خطف الله / في بعض المراحل ، وأصبح رهينة عنده ، وأقام محمد بوحيه برسم نهج معتقد الأسلام  بنسخته المحمدية الشخصية المحدثة ، وهكذا تعامل من تبعه من خلفاء وأمراء بالدين وفقا لمقتضيات الظروف الزمانية والمكانية بما تضم من واقع مجتمعي بكل متغيراته المستقبلية الفكرية والفقهية ، مع الأخذ بنظر الأعتبارتبدل الأحداث السياسية والسلطوية ، ومن ثم أنتجوا هولاء الحكام أسلاما أخرا وفق منظورهم الدنيوي ويتماشى مع مصلحة النظام
والحكم والسلطة !! . 


10



                                                          قراءة في سورة الرحمن

سأتناول في هذا البحث المختصر .. بعضا من أيات سورة الرحمن / " الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ  (3)علمه البيان (4) " .. ، وسأسرد بعض التفاسير لها ، من ثم سأعرض قراءتي الخاصة لبعض للأيات المختارة .

النص :
في التالي بعضا من التفاسير لسورة الرحمن ، سأسردها على سبيل المثال وليس الحصر :
1 . وفق تفسير بن كثير ، أبين التالي / أنقله بأختصار (( يخبرنا الله تعالى عن فضله ورحمته بخلقه أنه أنزل على عباده القرآن ويسر حفظه وفهمه على من رحمه ، فقال الله تعالى " الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان " ، قال الحسن يعني النطق ، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما يعني الخير والشر وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن وهو أداء تلاوته وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها .. )) .                                                                                                                                                                  2 . أما من تفسير الطبري ، أبين التالي ((  ص  138/ سورة الرحمن مكية كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة  وعطاء وجابر .. ، وقال ابن مسعود ومقاتل:  هي مدنية كلها . والقول الأول أصح لما روى عروة بن الزبير قال : أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النبي ابن مسعود : وذلك أن الصحابة قالوا : ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط ، فمن رجل يسمعهموه ؟ فقال ابن مسعود : أنا ، فقالوا : إنا نخشى عليك ، وإنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه ، فأبى ثم قام عند المقام فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الرحمن علم القرآن ثم تمادى رافعا بها صوته وقريش في أنديتها ، فتأملوا وقالوا : ما يقول ابن أم عبد ؟ قالوا : هو يقول الذي يزعم محمد أنه أنزل عليه ، ثم ضربوه حتى أثروا في وجهه . وصح أن النبي قام يصلي الصبح بنخلة ، فقرأ سورة ( الرحمن ) ومر النفر من الجن فآمنوا به ، وفي الترمذي عن جابر قال : خرج رسول الله على أصحابه [ ص: 139 ] فقرأ عليهم سورة ( الرحمن ) من أولها إلى آخرها فسكتوا ، فقال : لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد قال : هذا حديث غريب . وفي هذا دليل على أنها مكية والله أعلم .. )) .
3 . أما في موقع / الدعوة المهدية العالمية ، أعرض التالي / نقل بأختصار (( " فأما البيان لقول الله تعالى:  الرَّحْمَـٰنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) صدق الله العظيم " ، أي علّمه لمُحمد رسول الله عن طريق جبريل الأمين . وأما قول الله تعالى:  " خَلَقَ الْإِنسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 ) صدق الله العظيم " ، وذلك الإنسان هو الإمام المهدي خلقه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور حتى إذا بلغ أشده علّمه البيان للقرآن وأن الشمس والقمر بحسبان وعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا آباؤكم الأقدمون ولكل دعوى برهان ، وذلك لأن مُعلّم الإمام المهدي هو الرحمن بوحي التفهيم .. )) .
القراءة                                                                                                                                            أولا - المفسرون عامة ليس لديهم من أجماع على تفسير مما ورد في الأيات أعلاه !! ، وكل مفسر يفسر الأية من وجهة نظره ! ومن فهمه للأية ، فالمفسرون الذين أوردهم أبن كثير / في الفقرة 1 أنفا ، يركزون على مفهوم " النطق على الخلق و تسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها " كالحسن ، أما الضحاك وقتادة وغيرهما ركزا على أن تفسيرهما للأيات يذهب بأتجاه وهو منحى " الخير والشر " .                                                                                                    ثانيا - اما في تفسير  الطبري /  في الفقرة 2 أنفا ، فقد أختلف المفسرون في هل " أن سورة الرحمن مكية أو مدنية ! " ففي قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة  وعطاء وجابر قالا أنها مكية ، أما ابن مسعود ومقاتل : فقالا أنها مدنية ! ، ولكن الغريب بالأمر ، أن الرسول قرأ السورة على الجن ، ولاقت أستحسانا أكثر من البشر ! .                                                                                               * والسؤال هنا : هل للرسول أتصال مع الجن ! ، وكيف يكون رد فعل الجن أفضل من البشر ! ، وهل معشر الجن قد أسلموا على يد الرسول ! ، وهل يعني هذا ضمنا أن رسالة محمد موجهة لمعشر الجن ! ، وهل معشر الجن في حاجة الى هداية ! ، وهل هذه الأية تفسر وفق السياق التأويلي لسورة يونس : "  قال الكافرون إن هذا لساحر مبين ( ( 2  " ، ففي تفسير الطبري / أنقله بأختصار - ( إن هذا لسحر مبين ، بمعنى : إن هذا الذي جئتنا به - يعنون القرآن - لسحر مبين ، وقرأ ذلك مسروق وسعيد بن جبير ، وجماعة من قراء الكوفيين : إن هذا لساحر مبين .. ) كل هذه مجرد تساؤلات !! .                                                                                                                                          ثالثا - أما في موقع الدعوة المهدية العالمية / في الفقرة 3 أنفا ، فيذهب المفسر الى منحى أخر ، حيث يبين " أن الرحمن علم محمد القرأن " وأني أرى / وفق العقيدة الأسلامية ، كان الأولى القول " الرحمن أنزل على محمد القرأن " ، ومن جانب اخر ، أن النص القرأني لم يذكر محمدا بالأسم ! ، ثم يكمل بأن قول " خَلَقَ الْإِنسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 ) " ، المقصود به هو " الإمام المهدي " ، وهذا الأمر هو خارج بنية وقصد النص ! ، ويزيد المفسر بأن المهدي مخلوق في قدره في الكتاب المسطور ، أي موجود من الأزل ، وهذه أشكالية لا يمكن فهمها ولا يمكن قبولها عقليا !! .                                                                          رابعا - وفي سياق أخر ، لو أخذنا الأية التالية (  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون   ( / 9 سورة الحجر ، وتفسيرها حسب الجلالين ، التالي " { إنا نحن } تأكيد لاسم إن أو فصل { نزلنا الذكر } القرآن { وإنا له لحافظون } من التبديل والتحريف والزيادة والنقص " . شخصيا ارى نوعا من التضادد في مفهوم الأيتين / الرحمن والحجر ، لأن أية الرحمن عامة تتكلم عن ( أن الرحمن يعلم الانسان / بغض النظر عن هذا الأنسان ! ) ، بينما في سورة الحجر ، أن ( الله هو الذي أنزل القرأن وهو الرقيب والحافظ له من التبديل والتحريف ) ، وأرى أيضا وجود خلاف في بنية النص بين الأيتين ! / الله في سورة الرحمن يعلم القرأن بينما الله في سورة الحجر حافظ  و رقيب للقرأن .                                                                                                    خامسا - في سورة الرحمن هناك تضادد أيضا في الأسبقيات ، حيث أن عملية " التعليم " سبقت عملية " خلق " الأنسان ! ، والمفروض أن " تسبق عملية خلق الأنسان عملية التعليم " ، فكيف يكون هناك " تعليم " وليس من بشر على الأرض ! ، وهذه خطأ ليس لغوي بل أنه خطأ معرفي ! ، وهذه أشكالية في بنية النص ! .                                               سادسا – أما لو تناولنا الأيتان " خَلَقَ الْإِنسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 ) " / سورة الحجر ، فيقول الرحمن .. خلق الأنسان ، علمه البيان ، ومعنى البيان ، وفق موقع / قاموس المعاني ، الحجة والمنطق الفصيح والبلاغة وحقيقة الحال ، أما وفق موقع / صباح الخير ، فتاتي بمعنى الظهور والأشراق والوضوح ، ولا أرى شخصيا أن لله مهام تربوية وأخرى لغوية يعلمها للأنسان ! .
خاتمة : 
يبقى تفسير المفسرين / معظمه ، غير مستندا على قرائن أو سند ، فالمفسرون يدلون بدلوهم كأي فرد من أفراد البشر ، فهم يصيبون ويخطأون ، ويتأثر منهجهم التفسيري بالوسط الأجتماعي والثقافي والسلطوي ، والسياسي بشكل خاص !! ، أضافة لكل هذا " أنعكاس العقيدة المذهبية على المفسر ! " ، لذا تلاحظ هذا الخلاف والأختلاف والتضادد بين هذا المفسر وذاك في تفسير الموروث الأسلامي .

11
                                  قراءة في تكرار أسمي المسيح والعذراء مريم في القرآن
 تمهيد :                                                                                                                                بعيدا - عن لغة كتابة القرأن ، وعن تأثير ودور اللغة السريانية في كتابة القرأن في وضعه البدائي الأولي ، وعن أنه كتب في بداياته دون تنقيط وتحريك وتشكيل ، وبعيدا عن الناسخ والمنسوخ ، وعن توظيف الأسرائيليات في النص القراني ، وعن تداخل الأحاديث النبوية مع النص القرأني ، وعن قواعد ونحو توظيف الضمائر في التخاطب بالآيات ..                     وددت في هذا البحث المختصر الغور في تكرار ذكر بعض الأسماء بالقرأن / منها المسيح والعذراء مريم ، دون أسماء أخرى / منها محمد نبي الأسلام وفاطمة أبنته ، التي كان من المفروض لهذين الأسمين هما اللذان يذكران بهذا الكم من التكرار .. لأجله نويت أن أدلو بدلوي في هذا الصدد .
الموضوع :                                                                                                                                  * ذكر أسم محمد نبي الأسلام في القرأن أربع مرات فقط لا غير ، فقد ذكر في التالية ( الآية 144 من سورة آل عمران.  في الآية 40 من سورة الأحزاب . في الآية 2 من سورة محمد . في الآية 29 من سورة الفتح . / نقل من موقع / مركز الأشعاع الأسلامي ) ..                                                                                                                       * أما أسم فاطمة بنت محمد فلم يذكر أسمها على الأطلاق . البعض علل ذلك بما يلي ( أن الأسماء قد تكون عرضة للتحريف والتزوير والتبديل وبخاصة من قبل الأعداء والموتورين والحاسدين، وبذلك إن عدم ذكر الأسماء صراحة قد يكون من أساليب حفظ وصيانة القرآن من التحريف على قاعدة : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . موقع / مكتبة العتبة الحسينية المقدسة ) ..                                                                                                 ولكن كل ما ذكر هو تبرير غير مقنع لعدم ذكر أسم فاطمة بنت محمد رسول الأسلام في النص القرآني ! .                                                                                                         * أما أسم يسوع المسيح ، فقد ذكر في القرأن 25 مرة ، وبمفردات مختلفة منها مضافة الى صفة أخرى ، وكما يلي (( ورد لفظ عيسى فقط في القرآن الكريم 9 مرات خلال  9 آيات . ورد لفظ عيسى ابن مريم 13 مرة خلال 13 آية . ورد لفظ المسيح عيسى بن مريم 3 مرات خلال 3 آيات فيكون مجموع لفظ عيسى في القرآن الكريم : (9 + 13 + 3 = 25) مرة خلال 25 آية قرآنية . / نقل من الموقع التالي alargam.com/adum/6.htm )) .                          * أخيرا أن أسم العذراء مريم هو الأكثر تكرارا في القرآن ، فقد سميت سورة كاملة في القرآن بأسمها ، وهي السورة الوحيدة التي سُميت باسم امرأة ، كذلك تعد مريم العذراء هي السيدة الوحيدة التي ذُكرت باسمها صراحة في القرآن ، مما يُظهر ذلك عظم قدرها في الإسلام .. فقد ورد اسم السيدة مريم صراحة في القرآن 34 مرة : - 23 مرة مقرونا باسم ابنها: { ابْنُ مَرْيَمَ }16 .  مرات بصيغة {الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ }3 .  مرات بصيغة { عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } 13 . مرة بصيغة { عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } . 7 مرات ورد اسمها الصريح مقرونا باسم ابنها غير الصريح . 5 مرات بصيغة {الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ  . 7 مرات بصيغة : { ابْنُ مَرْيَمَ } . كما ورد اسمها الصريح من غير أن يقرن باسم ابنها 11 مرة . 5 مرات مقرونا بياء المنادى { يَا مَرْيَمُ } . 6 مرات من غير أن يقرن بياء المنادى: { مَرْيَمَ }. وهذا في:31 آية من آيات القرآن الكريم . / نقلت المادة بتصرف وبأختصار من موقع / تطبيق الشيعة الأشمل .

القراءة :                                                                                                                                           أولا - هناك أشارات وتساؤلات يرسلها كاتب / كتبة ، القرأن ، بهذا التكرار !! وهي تتضمن قدسية خاصة للمسيح والعذراء أمه في القرآن ، دون غيرهما !! ، وهذا يجعلنا أن نتسائل مرة أخرى : لم هذا التركيز على هذه الأسماء / المسيح والعذراء مريم ، بالتحديد ، التي لا تمتا بأي نسب لصاحب القرأن بأي صلة ! ، وهذا التركيز في التكرار ليس له من علاقة أو أي أرتباط أيضا بالأية التالية / مثلا ، التي تؤكد على مصداقية التوراة والأنجيل ( الم - اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ - مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ [آل عمران: 1 - 4] ) ، أو بالأية التالية ( وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46)/ سورة المائدة ) ، والتي تؤكد علي أتباع المسيح ، وبخصوص تفسير الآية فقد جاء في تفسير الطبري ، ما يلي : ( قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله:  وقفينا على آثارهم "، أتبعنا .. ) .                                                                                                                                       * أني أرى أن هذا التكرار له غرضا معينا بعيدا عن مسألة التكريم والاعتراف والمصداقية ! ، لأنه أعمق من هذه المضامين بكثير ، وكل هذه المؤشرات يسأل عنها واضع نصوص القرأن الفعلي ، وما هو الغرض من هذا التكرار ! ، والاجابة في هذا الشأن شبه مستحيلة ! ، لمجهولية من وضع / وضعوا ، النص القرآني تحديدا ! .                                                                                                       

ثانيا - من المنطق أن نتسائل هل أن محمدا هو الناقل الوحيد لكل الآيات الى مدوني القرآن ! ، وهل هناك مصدر ثان للنص القرآني غير محمد ! ، خاصة أذا آمنا أن محمدا كان أميا حقا ، أي أنه لم يكن بأستطاعته قراءة وتمحيص النصوص ، التي تكتب من قبل المدونين ! ، لأنه ليس من المنطق أن يعطي القرآن كل هذه المساحة النصية لأشخاص آخرين ، وهو بعينه يفتقدها ! ، وهل من الممكن قبول وجود ملقن أو ناقل أخر لمدوني القرآن غير محمد ! ، لأن الواقع يقول أن النص القرآني من بنيته لم يركز على صاحبه / محمدا ، سوى بذكره أربع مرات ! ..                                من جانب أخر ، نلاحظ أن رسول الأسلام أخذ يعوض هذا الأهتمام بنشر بعض الأحاديث منها : عن جابر بن عبدالله أن النبيَّ قال : (( أعطِيت خمسًا لم يُعطَهن أحدٌ قبلي : نُصِرت بالرعب مسيرة شهر ، وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا ، فأيُّما رجل أدركَتْه الصلاة فليُصلِّ )) ، أو بوضع نص قرآني على أنه خاتم النبيين ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا  [الأحزاب:40] ) / وهي أحدى السور الأربعة التي ذكر محمدا بها ! .                                                                                                                                             

ثالثا - المثير للأنتباه أن أبنة محمد ، فاطمة الزهراء لم تذكر في القرأن أيضا ، وهي الأولى عن غيرها لكونها :          " أبنة الرسول وزوجة علي بن أبي طالب وأم الحسن والحسين ، والتي تلقب ب سيدة نساء العالمين " ، بالرغم من أن التفاسير الشيعية للأيات القرآنية تبين غير ذلك ، كقولهم في تفسير الأية التالية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [ سورة الأحزاب : آية ٣٣] ، وتفسر الأية وفق المذهب الشيعي كما يلي ( تشمل هذه الآية المباركة فيمن تشمل السيّدة فاطمة الزهراء (ع) بل هي محور الآية وأساسها .. لأنّها نزلت في أهل بيت النبوّة ، ولنا حديث مع أولئك الذين حاولوا إدخال البعض من غير أهل البيت في نطاق الآية ، وما يهمّنا الآن هو أنّ الزهراء معنية بهذا الخطاب الإلهي .. /  جزء من مقال لعبد المنعم حسن في موقع  https://research.rafed.net ) .                   * ولكن التفاسير الشيعية غير منطقية ولا تتصف بالمصداقية في هذا الصدد .

رابعا - هل تغير نهج القرأن ! من كتاب لمعتقد غير الأسلام / لما به من تركيز وأهتمام للمسيح وأهله ، الى كتاب للأسلام فيما بعد ، خاصة بعد موت ورقة بن نوفل ! ، وأنقطاع رافد معلوماتي وقصصي عن محمد ، هذا من جانب ومن جانب أخر كان لورقة الدور الكبير في دفع الدعوة المحمدية في بواكيرها .. والتساؤل كيف للوحي أن يفتر وكيف لنبي ان يحاول الانتحار ، بعد موت معلمه / ورقة بن نوفل ! وهذا ما جاء في حديث البخاري ، المرقم 6581 ( وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ، فيما بلغنا ، حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له جبريل فقال : يا محمد ، إنك رسول الله حقا . فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك ) .
                                                                                                                                                     خاتمة :                                                                                                                                          أني أرى أن واضع النص القران ترك لغزا ، بل ألغازا ، لا يمكن فك طلاسمها بهذا التكرار المقصود لهذين الأسمين تحديدا ، وذلك من أجل زرع مساحة من الحيرة والشك لدى المحللين والباحثين العقلانيين لهذه النصوص ، وليس من اليسير البت بهذا الأمر ! ، وليس من الممكن معرفة ما السبب ! وما هو المراد من هذا الوضع ، وما الهدف منه ! ، ألا أذا عرفنا شخصيات وخلفيات من كتب النصوص ، وهذا كما أسلفت يعتبر من شبه المستحيل !! .


12

                                        هل الرسول محمد .. مقدس !!  قراءة نقدية 

النص :
      التقديس هو التعظيم ، والمتعارف عليه لدى الجمهور ، أن " العظمة لله وحده " ، وليس من فرد وضعت له هالة من العظمة والرفعة والمكانة والعلو ، كمثل ما وضع لرسول الأسلام محمد بن عبد الله ، وذلك من قبل شيوخ ورجال وأتباع الأسلام ، الأمر الذي جعل المس به أو التعرض لسيرته أو لزوجاته أو تناول حياته أو شرح بعضا من أفعاله أو غزواته أو أحاديثه أو سننه ، أمرا في غاية الحساسية والخطورة بمكان ، الأمر الذي وصل الى أن التعرض للذات الألهية من الممكن التغاضي عنه ، أما محمد فأن المس به بات يعتبر من أعظم المحرمات .. حتى أمسى أن يقول أتباعه : " ألا رسول الله " !! .                                                                                                                 

القراءة :                                                                                                                                           أولا - بداية .. الرسول نفسه كان يقول عن نفسه أنه أنسان عادي لا غير ، فقد جاء في الحديث ، عن إسماعيل ابن أبي الحارث قال : حدثنا جعفر بن عون قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي مسعود ، قال : أتى النبي رجل ، فكلمه ، فجعل ترعد فرائصه ، فقال له الرسول : " هون عليك ، فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد " .                                                                                                                    ثانيا - والرسول بذاته كان يوجه أصحابه بالأبتعاد عن توجيه عبارات التبجيل والتضخيم له ، فقد جاء في / موقع أسلام ويب ، التالي / نقل بتصرف : ( حديث مرفوع ) أَخْبَرَنَا الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ السُّلَمِيُّ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ  .. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ، مُتَفَقٌّ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ ، مما سبق يؤكد على أن الرسول بشر لا غير .
ثالثا – وبنفس النهج يقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين  - عضو الإفتاء المتقاعد / حول عدم تقديس الرسول ، فيقول (  أما محبتهم ، والذود عنهم ، والأدب معهم ، والدعاء لهم ، وكفُّ الأذى عنهم ، وذكر محامدهم في تقواهم وطاعتهم لربهم للإقتداء بهم ، فمن علامة الإيمان ومن طاعة الرحمن .. أما المجاوزة في الحد عن ذلك بدعائهم ، والاستغاثة بهم ، والذبح لهم ، واعتقاد قدرتهم على تصريف الكون فمن الغلو فيهم ، ومن رفع منزلتهم فوق المنزلة التي أنزلهم الله تعالى إيَّاها .. كان ذلك غلوا ) ويبين قول الرسول ( لمن رآهم يغالون في محبَّته ويخرجونه عن عبوديته " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " ، إنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله ).
رابعا - هل كانت القدسية والمكانة للرسول بذات وتيرتها في حقبة الدعوة المحمدية مقارنة بما هو الحال الأن ، وهل الرسول كان مطاعا أطاعة كاملة ، وهل كان لأوامره أنصياع تام ، وهل كان صحابته يعترضون أو يحتجون عليه .. هذا تساؤل !! ، ففي مقال للدكتور محمد حبش / موقع الحل – نقل بتصرف " هناك أجابات شافية وافية لهذا التساؤل المثير " ، وسأسرد ما حصل في واقعتين هما صلح الحديبية و يوم الجعرانة / من فحوى المقال :         1 . صلح الحديبية / هو صلح عقد في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة  ( مارس 627 م ) بين  المسلمين وبين قريش بمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات. ( وفي يوم الحديبية شارك مئات الصحابة في موقف احتجاجي صريح على إبرام صلح الحديبية ورفضوا تنفيذ الأوامر ، وحين أمرهم الرسول بالحلق والتحلل والقفول إلى المدينة لم يطعه أحد !! وفتحت حوارات متوالية لرفض قرار النبوة في الصلح ، ودخل الرسول حزيناً على أم سلمة يشتكي أن الناس لم يستجيبوا لأمره ، ولكن أم سلمة ذكرته بأن عليه أن يتوقع مثل ذلك من الناس فهم لم يعودوا قطيعاً يمضي في تنفيذ الأمر بلا بصيرة ، لقد أصبحوا أحراراً ومن مسؤولية القائد أن يقدم لهم تفسيراً يقنعهم عند اتخاذ أي قرار .. ) .                                                                                            2 . يوم الجعرانة / الجعرانة مدينة وكانت قرية صغيرة قريبة من المسجد الحرام ، تقع في وادي الجعرانة ، على بعد 20 كلم شمال شرق مكة المكرمة ، اكتسبت شهرة تاريخية بنزول الرسول  فيها وتوزيع الغنائم بها بعد عودته من غزوة حنين (  وفي يوم الجعرانة اختار الأنصار موقفاً نقدياً شديداً من أسلوب الرسول في توزيع الغنائم الجعرانة ورفضوا قراره في تحرير 4500 سبية وقعت في يديه وردهم إلى ثقيف بلا مقابل ، فقد كانت هذه السبايا أكبر مغنم مادي في تاريخ الرسالة على الإطلاق ولم يكن العقل الجمعي ليستنكر السبي آنذاك ، ورأوا في موقفه هذا تفريطاً لمغانم هائلة ، ثم اعترضوا أشد الاعتراض على قيام الرسول بتوزيع الغنائم في سراة الأعراب والطلقاء وزعماء القبائل ، وأرسلوا وافدهم إلى الرسول " سعد بن عبادة " يناقشه في أمر قسمة الغنائم ويؤكد رفض الأنصار لهذه الطريقة في قسمة الغنائم .. ) .. هنا كان الأعتراض مقبولا من قبل صحابة محمد ، لأنه فضل توزيع الغنائم على مراكز القوة من توزيعها على قومه ! ، وذلك حتى يكسب تأييد الاخرين ويضمن جانبهم .
خامسا – والبعض يقول أن الرسول كان مباركا / هذا حسب رأي بعض الشيوخ ! ، ولكنه لم يكن مقدسا ، فقد قال     " الشيخ سعيد بن وهف القحطاني " الرسول مبارك ، جعل الله فيه البركة ، وهذه البركة نوعان :
أ. بركة معنوية : وهي ما يحصل من بركات رسالته في الدنيا والآخرة ، لأن الله أرسله رحمة للعالمين  .
ب. بركة حسّيّة ، وهي على نوعين : النوع الأول : بركة في أفعاله أما النوع الثاني : بركة في ذاته وآثاره الحسية.
نقل بتصرف من " نور السنة وظلمات البدعة " ( ص 49 ، 50 ) - ترقيم الشاملة / موقع الأسلام سؤال وجواب .
سادسا – وأخرين يقولون أنه كان مطهرا ، فقد قال أبو القاسم السهيلي : والقول عندي في الرسول : أنه متطهِّر ومُطهَّر ، أما متطهِّر : فلأنه بشرٌ آدميٌّ يغتسل من الجنابة ويتوضأ من الحدث ، وأما مطهَّر : فلأنه قد غُسل باطنُه وشُقَّ عن قلبه ومُلئ حكمة وإيماناً فهو مطهَّر ومتطهِّر . نقل من / " الروض الأُنف " ( 2 / 119 ) - نفس المصدر السابق .                                                                                                                                     سابعا - في كثير من المواقف ، رأينا أن صحابة الرسول لم تطعه / كما لاحظنا في النقطة 4 أعلاه ، ولكن هناك حادثة أراها الأهم ، وهي عندما رغب الرسول كتابة وصية له قبل وفاته ، ومنعه عمر بن الخطاب .. (( عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ قَالَ : وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : ( هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ) قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي  .قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ . / نقل بتصرف من موقع - مركز الفتوى )) ، فلو كان الرسول مقدسا مهابا ، وهو حيا وفي زمن دعوته بالتخصيص ، لكان أمره ناهيا حازما قاطعا في كل ما يقول !! .

أضاءات :                                                                                                                                          1 . من الضروري بمكان نزع القداسة عن الرسول ، لأنه هو أصلا غير مقدس ، بأعتراف القران ، وبذاته الرسول يشدد على صحابته بعدم أكثار الأطراء عليه ، وهو القائل " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " / كما أسلفت ، وأرى أن نزع القداسة بها أشكالية لأنها سوف تضع شخصية الرسول ، سيرة وحديثا وسننا ، تحت المجهر ، وفي هذا سيتعرض شيوخ الأسلام ، خاصة الذين يقتادون من الترويج لهذا الدين ولرسوله ، في الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية ، لأزمة ليس من بعدها أزمة !! ، لأن هذه المادة وسيلة للثراء لهم ! ، وغير ذلك سيضعهم في أحراج حساس ، لهذا نرى أن الشيوخ دائما يهيلون عليه هالة من القداسة  لتغييب المتلقي .                                                                                                                                               2 . القداسة فرضها الشيوخ على الرسول لغايات معينة ، غايات في نفس الشيوخ / وهي نشر الدين ومحاربة غير المسلمين ، وأهم وسيلة لترجمة هذين الأمرين هو الجهاد ، كقوله ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ - 73 / سورة التوبة ) ، فالجهاد منسوب للرسول ، ولولا الرسول لما طبق القرأن ، فالقرأن يمر عن طريق الرسول !  ، لهذا نرى في الأية السابقة بأن رب محمد يحدثه بأن يجاهد الكفار .. .                                                                                                                                         3 . كما أنه ليس من المنطق والعقلانية أن نقرن الرسول بالقداسة ، لأن القداسة تحتاج بشكل أو بأخر الى العفة والطهارة والنقاوة ، فالرسول رجل مزواج ، كما أنه كان شهوانيا ، فبصحيح البخاري / باب النكاح : (4917  حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن نبي الله كان  يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة  ) وهذه الأفعال ليس من القداسة بصلة .                                                                                                                                    4 . كذلك القداسة من الضروري أن تتصف بالمروءة والعفو والعفة والترفع عن ملذات الدنيا ، والأتجاه نحو حب الأخرة ، حيث أن الدنيا زُينت للكفار بخلاف الآخرة : كما في قوله { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } البقرة: 212 ، أما الدنيا فهي لعب ولهو : كقوله { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} الأنعام: 32 ، ولكن الرسول فكان يفعل كل شي في سبيل دنياه ، ومثالنا على هذا زواجه من اليهودية ، صفية بنت حيي ، بعد قتل ذويها ، حيث دخل بها بذات يوم تصفية أهلها وعشيرتها (صفية بنت حيي  - هي أسيرة يهودية من سبايا خيبر أغتنمها محمد في العام السادس من الهجرة ؛ قتل محمد زوجها كنانة بن الربيع صاحب حصن خيبر ؛ وقتل أباها حيّ ابن احطب ؛ وقتل أخاها وتلك قصتهم مع نبي الرحمة .. / نقل بتصرف من موقع نور العقل ) .
5 . أذن الرسول ليس مقدسا ، وحتى ليس مباركا ولا طهورا ، ولكنه قائد عسكري ، أمسى منظرا وزعيما قبليا ، لعرب الجاهلية ، وحد العرب في فترة غاب بها العقل تحت حكمه وسلطته ، بدعوى أنه رسول ونبي ولديه كتاب توحى أياته له !.
 
خاتمة :
على المفكرين ، خاصة العرب منهم ، العمل على " تشكيل العقل العربي " ، وهذا الأمر لا يتم ألا عن " طريق المعرفة " ، والمعرفة في القرن الحالي ، مأزومة ، لكثرة التشويهات الفكرية التي ألصقت بها من قبل رجال وشيوخ الدين ، الذين شوهوا العقل ، وجمدوا الأبداع ، وأوقفوا الحقيقة والتاريخ عند القرن 6 - 7 الميلادي / زمن الدعوة المحمدية ، لذا أستوجب الأمر أن يكون هناك " صراعا من أجل المعرفة " ، كما يجب " أعادة بناء المفاهيم " ، من أجل البحث والتدقيق في كل ما أعتبر حقيقة مطلقة ، بعد نزع أي هالة عنها ، وذلك من أجل الوصول للحقيقة / قدر الأمكان ، كما يجب أتباع المبدأ الديكارتي " الشك من أجل الوصول للحقيقة " ( إعتمد ديكارت على الشك منهجًا لبلوغ اليقين ، فأخضع كل شيء لحكم العقل . إن شك ديكارت هو طريقة بحث لا غير ، وهو بداية البحث عن الحقيقة ، فهو إيمان بالعقل ، وعزم محقق على الوصول الى اليقين / نقل من الموقع التالي https://socrazein.wordpress.com  ) .                                                                                         فأذا أتبعنا ما سبق بكل عقلانية وتجرد ، نكون قد حررنا العقل ، وتحرير العقل يجب أن لا يكون أنتقائيا بالنسبة للمواضيع ، بل يجب أن يكون عاما وتاما ، بمن ما فيهم من حسبوا على منطقة القداسة ، والرسول أحدهم !! .


 

13
مؤامرة الصمت في الموروث الأسلامي

أستهلال :
سأسرد بعضا من المحطات في الموروث الأسلامي ثم سأعرض قراءتي الخاصة لهذه المفاصل الأشكالية !! .

المقدمة :                                                                                                                                 1 . منذ وفاة الرسول سنة 11 هجرية ، والتصارع الذي حدث على السلطة والحكم قبل دفنه في أجتماع - سقيفة بني ساعدة ، ومن ثم مراحل جمع القران في عهدي أبو بكر الصديق وعثمان بن عفان .. ، ومن ثم عملية تنقيط القرأن ، ( وأول من وضع النقط في المصحف هو التابعي الجليل:  أبو الأسود الدؤلي من أصحاب علي بن أبي طالب فشكل المصحف بالنقط ، فجعل النقطة أمام الحرف علامة على الضمة ، وفوقه علامة على الفتحة ، وتحته للكسرة .. نقل من موقع / أسلام ويب ) ، بالرغم من أن بعض المصادر تقول أن الأعجام كان معروفا في الزمن الجاهلي ، حيث يقول بهذا الصدد ( الدكتور جواد علي يعود إلى الرواية التي تنسب إلى ابن عباس والتي تحكي عن النفر الثلاثة من بولان ، الذين اجتمعوا في الأنبار فقام أحدهم بالجزم وقام الأخر بعملية الفصل والوصل بين الحروف ، أما آخرهم فقد أنيطت به مهمة وضع النقاط على الحروف لكي تتمايز وتسهل قراءتها / نقل من ملتقى أهل الحديث ) ، ومن ثم بدأت مرحلة كتابة سيرة الرسول ، وأول من كتب بهذا الصدد عروة بن الزبير المتوفي عام 92 هجرية ثم أبان بن عثمان المتوفي عام 105 هجرية وغيرهم الكثير ، ولكن لم يصلنا شيئا مما كتبوا ، أما  أول محاولة في كتابة السيرة النبوية كانت من قبل محمد بن أسحق المتوفي 152 هجرية - كتاب المغازي ، والمصادر تبين أن الأخير كان غير دقيقا ، يهمه جمع الروايات فقط دون أن يدقق ما بها من أحداث "  لقد كان منهج محمّد بن اسحاق يعتمد على جمع الرّوايات من غير سند ، فقد كان  ابن اسحق أن يجمع كلّ ما ورد عن النّبي .. / نقل من موقع موضوع " ، وقام بعد ذلك أبن هشام المتوفي 215 هجرية ، بكتابة سيرة أبن هشام المعتمد على كتاب المغازي لأبن أسحق ! ، أما بالنسبة لأحاديث الرسول فقد رويت عن طريق البخاري المتوفي سنة 256 هجرية / أي بعد حوالي قرنين من وفاة الرسول ! ويعتبر رجال الأسلام من أن " كتاب صحيح البخاري أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى  .. / نقل من موقع الألوكة الشرعية " .                                                                                                                                          2 . ومن مذابح الحقبة النبوية ، قتل أسرى بني قريظة ، قال الشيخ الطوسي في (المبسوط): ((فصل : في حكم الأُسارى: الآدميون على ثلاثة أضرب : نساء وذرّية ، ومشكل ، وبالغ غير مشكل . فأمّا النساء والذرّية فإنّهم يصيرون مماليك بنفس السبي ، أمّا من أشكل بلوغه فإن كان أنبت الشعر الخشن حول الذكر حكم ببلوغه ، وإن لم ينبت ذلك جُعل في جملة الذرّية ؛ لأنّ سعداً حكم في بني قريظة بهذا فأجازه النبيّ ، وأمّا من لم يشكل أمر بلوغه ، فإن كان أُسر قبل تقضّي القتال فالإمام فيه بالخيار بين القتل وقطع الأيدي والأرجل ويتركهم حتّى ينزفوا ، إلاّ أن يُسلموا فيسقط ذلك عنهم ، وإن كان الأسر بعد انقضاء الحرب كان الإمام مخيّراً بين الفداء والمنّ والاسترقاق)) .. وهذا الأمر أتبعته منظمة " داعش " في واقعة سبايكر في العراق ( وهي مجزرة جرت بعد أسر طلاب القوة الجوية في قاعدة سبايكر الجوية من العراقيين في يوم 12 حزيران  2014م ، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة تكريت في العراق وبعد يوم واحد من سيطرتهم على مدينة الموصلحيث أسروا (2000-2200) طالب في القوة الجوية العراقية وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت ، وقاموا بقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رمياً بالرصاص ودفنوا بعض منهم وهم أحياء ) .
3 . وفي عهد الدولة الأموية ، كان عبدالملك بن مروان وراء أختلاق الكثير من الاحاديث النبوية التي تشد من أزر العائلة الأموية في الحكم ، مستغلا في ذلك الأمام الزهري ، كما لا يخفى دور معاوية بن أبي سفيان في أضطهاد آل بيت الرسول ، وحياكته للدسائس ومنها دس السم للحسن بن علي ( تؤكد كتب التاريخ بأن التي باشرت قتل الامام الحسن هي زوجته جعدة ، لكن الذي خطط لقتل الحسن و أمر بذلك و أعطى الوعود و الجوائز على قتل سبط رسول الله هو معاوية بن أبي سفيان . نقل من  / موقع الأشعاع الأسلامي ، فعن يحيى بن الحسين بن جعفر ، باسناده ، أن الحسن سقي السم ، و أن معاوية بعث الى امرأته جُعدة بنت‏ الاشعث‏ بن‏ القيس‏ مائة الف درهم‏ .. )  .                                                                                                       4 . ومن مذابح العباسيين ضد الأمويين ، حيث وقع الألاف من القتلى ، فقد كتب علاء الدين السيد في موقع / SAS ، التالي ( الثورة العباسية التي قامت ضد حكم الأمويين هي الأكثر تنظيمًا في تاريخ الدولة الإسلامية . وللقيام بها قام العباسيون بمجازر رهيبة لم يعرفها العرب عبر تاريخهم راح ضحيتها طبقًا لأقل الروايات 600 ألف مسلم بينما الرواية الأصح تقول أنه تم قتل أكثر من مليون مسلم في هذه الثورة التي قادها أبو مسلم الخراساني ، غالبية هؤلاء الذين تم قتلهم لم يكن لهم ذنب إلا أنهم عرب حتى يمكن اعتبار هذه المجازر بمثابة أول مجزرة عرقية في التاريخ الإسلامي ، قام أبو مسلم الخراساني خلال حروبه ومعاركه لتكوين الدولة العباسية بعمليات قتل واسعة حتى قارنه البعض بالحجاج بن يوسف الثقفي . الخراساني لم يكن يقتل بعد التثبت بل كان يقتل بمجرد الظن والشك حتى أجرى مذهب القتل فيمن خالف سلطانه )  .
القراءة :                                                                                                                                         أولا - هذا مجرد غيض من فيض من الموروث الأسلامي المسكوت عنه ! ، نعم أنه موجود في المصادر والمراجع المعتمدة ، ولكن لا يثقف به العامة ! ، فرجال الأسلام من شيوخ وعلماء وفقهاء ودعاة ، يغضون الطرف عنه ، همهم نشر وتسويق مقولات بحد ذاتها ، ك ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ / سورة الانبياء 107) وحديث ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق / مسند البزار عن أبي هريرة ) ، ولا يتفق هذين النصين والرسول أمر بقتل أسرى بتي قريضة !  .                         ثانيا - أما اللواط فكان منتشرا حتى من قبل الخلفاء أنفسهم ، فهذا الخليفة الأمين  كان شاذا جنسيا ( ففور أن وضع خاتم الخلافة في يديه ، إبتاع “الخصيان” وجعلهم لخلوته في ليله ونهاره ، ورفض الجواري والسراري . وعبثاً حاولت أمه أن تثنيه عن عادته هذه . فقد أتت له بفتايات يتمثلن بالغلمان ، وسمتهم “الغلاميات” ، فما أستطاعت أن تصرفه عن شذوذه الجنسي / نقل من الموقع التالي .karefalbkare.blogspot.com)  ، ومنهم من راودوا حتى أشقائهم فهذا مثلا    ( الوليد بن يزيد - 86-126 هجرية ، هو الخليفة الأموي الثاني عشر ويختلف الوليد عن سابقه يزيد ، فالأخير في تحدّ مع الإله والسلطة ، ونزواته ليس لها حدود. بالإضافة إلى حبّه للشرب والغناء وضرب الموسيقى، كان يجهر ب المعاصي . فمرّة أراد الحج ليسكر في الكعبة ، ويقال إنه راود أخاه عن نفسه . الوليد لم يقم اعتباراً لأحد ولا لأي مقدّس .. / مصادر متعددة منها رصيف 22 ) ، كل هذه الروايات مسكوت عنها في العلن من أجل تجميل صورة الموروث ! .                                                                                                                  ثالثا - خلفاء دولة الأسلام ، بعض أمهاتهم داعرات ك : ( 1 - حمامة أم أبي سفيان وهي زوجة حرب ابن امية بن عبد شمس وهي جدة معاوية ، كانت بغيا صاحبة راية في الجاهلية . 2- الزرقاء بنت وهب ، وهي من البغايا وذوات الاعلام ايام الجاهلية وتلقب بالزرقاء لشدة سوادها المائل للزرقة وكانت اقل البغايا أجرة ، ويعرف بنوها بنو الزرقاء وهي زوجة ابي العاص بن امية ، ام الحكم بن ابي العاص ، طرده الرسول من المدينة ، جدة مروان بن الحكم ، يقال ان الامام الحسين  رد على رسول مروان بن الحكم قائلا ” يابن الزرقاء الداعية الى نفسها بسوق عكاظ “. 3- أمنة بنت علقمة بن صفوان ام مروان بن الحكم جدة عبد الملك بن مروان وكانت تمارس البغاء سرا مع ابي سفيان بن الحارث بن كلدة .. جزء من مقال للكاتب بعنوان " بغايا وسبايا الجاهلية تلدن حكام وأمراء " .. الدولة الأسلامية - قراءة نقدية ) . أيضا لم يذكر شيوخ الأسلام بشئ من السوء أمهات أمراء وخلفاء دولة الأسلام وهن بغايا ! .                                                    رابعا - مؤامرة الصمت متفقون عليها رجال الأسلام من أجل أستمرار التعتيم على الموروث الأسلامي ، هذه المؤامرة هدفها تجهيل وتسطيح عقلية المسلم ! ، مع تغييب الوعي لديه ، وهذا سيعمل على ولادة أجيال مستقبلية ضائعة تائهة ، لا تعرف أساس موروثها ، وهي أصلا لا تفقه ما موجود بين دفتي هذا الموروث الأشكالي ، وذلك لأن رجال الأسلام يخفون الوجه القبيح لهذا الموروث ! بارزين محطات معينة يمكن أن يقال عنها مقبولة مجتمعيا ! . 

أضاءة :
     أن مؤامرة الصمت في الموروث الأسلامي / كموضوع ونهج ورجال ، تستوجب ثورة من الشفافية ، من أجل كشف الحقائق للعامة ! ، فمن الضروري مثلا أن يثقف المتلقي ، أنه كان هناك أغتصاب للطفولة بزواج الرسول من عائشة بنت أبي بكر وعي بعمر ست سنوات ، وأن زواج الرسول من زوجة أبنه بالتبني / زينب بنت جحش ، كان عملا مرتبطا بالشهوة ، وليس كما قال الشيخ محمد متولي بأنها " رياضة أيمانية " ! ، فأي رياضة أيمانية هذه بأن تطلق زينب من زوجها زيد ثم أن يتزوجها الرسول ، ولا بد من الأعتراف من أن الأحاديث والسيرة النبوية ، معظمها وضعية وليست فعلية ، وذلك لأنها كتبت بعد عشرات السنين من وفاة الرسول ، ومن أناس لم يعاصروا حتى أصحاب الرسول ! ، وأن الدولة الأسلامية من الخلافة الراشدة الى الخلافة العثمانية ، كانت زهوا وحضارة وعدلا ، بل كان الدم والخيانة والظلم والفسق والفجور يكتنف جوانبها ، وبأن الأسلام كعقيدة كان غطاءا ووسيلة لأستمرار وبقاء هذه الدول ..                                                 خلاصة أن مؤامرة الصمت في الموروث الأسلامي هي أكبر جريمة في الفكر الأنساني ، لأنها تبرز الباطل على أنه فضيلة وتحجب الحقيقة الفعلية للوقائع والأحداث ! .

14
                                    محمد بن سلمان هل هو البديل للدين والمذهب !
موضوع :                                                                                                                                * بين ليلة وضحاها .. أصبح الحرام حلالا ! ، هكذا هي دولة الأسلام ! ، ليس من حال دائم ! ، نهج الملك أو الحاكم فوق الدين والمذهب ، بنصوصه وأحاديث نبيه وحتى سننه ! ، وشيوخ الأسلام عبيد عند الحاكم ، يكيفون الأمر وفق هواه ، أليس الملك هو الحاكم الناهي بأمر شعبه ، أليس هو ظل الله على الأرض ، وفق حديث الرسول ( السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ / رواه الطبراني والبيهقي ) ، والرسول بذاته وضع الأسس والقواعد للسلطة المطلقة للحاكم ! ، وحكام اليوم يسيرون على خطاه ! ، أضف الى ذلك قوله : " ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني / رواه البخاري (7131) ومسلم (1835) " وحديث مرادف لسابقه : وعن ابن عمر أن رسول الله قال : " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أوجب وكره ، إلا أن يؤمر بمعصية... / رواه البخاري (2955) ومسلم (  (1839" .                                                                                                                    * والحاكم السعودي ، المتمثل بولي العهد محمد بن سلمان / الحاكم الفعلي للمملكة ، طبق حديث نبيه بحذافيرها ! ، ومن المؤكد أنه رأى من مصلحة الملكية لكي تستمر ! ، وأن يكون هو على قمتها ، أن يقوم بتغيير كل الثوابت الخاصة بالمذهب الوهابي ، أرضاءا للغرب - متمثلة بالولايات المتحدة الأميريكية ، فالمملكة التي كانت تحرم قيادة المرآة للسيارة ، أصبحت مرتعا لأقامة الحفلات الغنائية والموسيقية والراقصة ، مع أختلاط الجنسين ، وحضور المرأة للمباريات الرياضية ، مع فتح " بارات الحلال " ! الخالية من الكحول ، أضافة لمنح المرآة مساحة من الحرية في التنقل ، وفي تبوأ المراكز الحساسة .                                                                                                                                 * أين شيوخ الأسلام من حكم النص القرآني بخصوص الغناء ، حيث جاء في سورة لقمان : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ 8 ) ، وتفسير الأية " ( قال ابن جرير : حدثني يونس بن عبد الأعلى .. عن أبي الصهباء البكري ، أنه سمع عبد الله بن مسعود - وهو يسأل عن هذه الآية : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله - فقال عبد الله : الغناء ، والله الذي لا إله إلا هو ، يرددها ثلاث مرات / نقل من الموقع quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura31-aya6.htm " .                                    أي الغناء تضليل عن سبيل الله ، والمملكة العربية السعودية الأن تضج بمواسم الحفلات والغناء والرقص ، أضافة الى المهرجانات السنوية ، أذن هي ضالة عن سبيل الله ! .                                                                                                                   * ليس الغناء وحده لهو عن التعبد ، بل حتى الألات الموسيقية ، ومنها المزامير ، فقد جاء في سورة الأسراء ، التالي :    ﴿ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ ، وتفسير الأية وفق موقع / الألوكة : " ﴿ بِصَوْتِكَ ﴾ قال مُجاهدٌ والضَّحَّاك : هو الغناء والمَزاميرواللَّهْو ، فتبَيَّن من الآية أنَّ مِن وسائل الشيطان لإضلال آدمَ الغناء والمزامير ، وهذا دليلٌ على تَحْريمه .                             * خلاصة الأمر أن العزف والغناء كله حرام ، ومؤكد تحريمه وفق المذاهب الأربعة / أبو حذيفة النعمان ومالك بن أنس ومحمد الشافعي وأحمد بن حنبل ، حيث جاء في موقع الاسلام سؤال وجواب ، نقل بأختصار التالي : " قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا ) ، قال الألباني : اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها . " .                                     وذكرت الأحاديث أن متعاطيها يمسخون لقردة وخنازير ، أذن من يفتي بعدم حرمتها من الشيوخ ورجال الدين أيضا مصيرهم مصير المتعاطين ! .                         
من محمد بن عبدالله الى محمد بن سلمان :                                                                                                    في حقبة رسول الأسلام ، لم تكن هناك دولة ، بل كان هناك نشر لدعوة محمد ، يرافقها غزوات - غنائم ونهب وسبي ، لذا كان لصحابة محمد دورا كبيرا في الدعوة وفي الغزوات ، وعند وفاة الرسول عام 632 ميلادي ، كان عدد صحابة الرسول يعدون بالألاف ، منهم قادة الغزوات ، فقد جاء في موقع موضوع ، التالي نقل بأختصار ( وذكر العُلماء أنّ عدد الصّحابة الذين توفي عنهم رسول الله قد بلغ مئةً وأربعة عشر ألفاً ، وقد نُقل عن الرّافعيّ : أنّه عند وفاة النبيّ ، كان الصّحابة ستين ألفاً ؛ ثلاثين ألفاً في المدينة المنوّرة ، وثلاثين ألفاً في قبائل العرب ، وقد قيل إنّ ما صنّفه العُلماء من أسماء وسِير الصّحابة ما يقارب العشرة آلاف ) ، ووجوه الصحابة المعروفين أجتمعوا في سقيفة بني ساعدة - والرسول مسجى في دار عائشة ! لمدة ثلاث أيام ، يتقدمهم " سعد بن عبادة الخزرجي وبشير بن سعد والحباب بن المنذر ، ومن المهاجرين أبو بكر وعمر عبيدة بن الجراح .. / نقل بأختصار من موقع منشور  " ، لأختيار الخليفة – بل الحاكم ! .. ما أريد الوصول أليه ، أن الخلفاء ، كانوا على يقين بأن الدعوة أنتهت ! وبدأ عصر الحكم والسلطة ! ، وكان الحاكم هو الآمر الناهي دينا وسلطة ! ، فهذا عمر بن الخطاب ، في " عام الرمادة " أوقف نصا قرآنيا ، بخصوص قطع يد السارق ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ۝ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ۝ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 38 سورة المائدة ) ، نظرا لحدوث مجاعة  في آخر سنة 17هـ، إلى أول سنة 18هـ ، وكذلك أوقف عمر نص المؤلفة قلوبهم  " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) سورة التوبة " ، وتفسيره وفق موقع quran.ksu.edu.sa ( وأما " المؤلفة قلوبهم"  فإنهم قوم كانوا يُتَألَّفون على الإسلام ، ممن لم تصحّ نصرته ، استصلاحًا به نفسَه وعشيرتَه ، كأبي سفيان بن حرب ، وعيينة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، ونظرائهم من رؤساء القبائل ) . وقد أوقف عمر هذا النص في خلافة أبو بكر الصديق " و قد منع عمر و أقره أبو بكر هؤلاء النفر الذين أعطاهم الرسول مثل الأقرع بن حابس و عيينة بن حصن عطائهم . و هذا الفعل مشهور بإسقاط سهم المؤلفة قلوبهم / نقل من  https://mosafer-lantern.blogspot.com  " . 
* أضاءة :                                                                                                                                  من كل ما سبق ، يتضح التالي : أن بعد وفاة رسول الأسلام لا وصاية على قرار ولا حدود لسلطة حاكم ، فهو ظل الله على الأرض ، وأخذ الحاكم يوظف شلة من الشيوخ ذات صفة رسمية ،  من أجل كبح جماح المؤسسة  الدينية ، ومحمد بن سلمان / ولي العهد السعودي ، أكبر مثال على هذا الواقع ، ومن المؤكد هناك تذمر بين المؤسسة الدينية ! ، ولكن من يجرؤ على تذمره علنا ، وقد جاء في موقع https://alkhaleejonline.ne : ( واشنطن بوست : محمد بن سلمان يقلب تقاليد الحكم السعودي ، رجل دين حكومي من بريدة ، بحسب ما وصفته الصحيفة ، قال لموفد الصحيفة إن سير الأمور لا يجعله مرتاحاً " القبول بالموسيقى في المناسبات العامة والعديد من التغييرات أمور تغضب الله ، إنها مشكلة ") . أن محمد بن سلمان وشيوخه وأعوانه يستخدمون نصوصا ك ( السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ .. ) وغيرها لتمرير نهجه الذي يبرره على أساس أنه من ضرورات العصر والتمدن والأنفتاح ، ضد نصوص أخرى ك ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ .. ) وغيرها ، وكما أوقف عمر بن الخطاب نصوصا قرآنية من قبله ، كقطع يد السارق وسهم المؤلفة قلوبهم ، أن محمد بن سلمان ، لا حدود توقفه ولا خط أحمر ألا وتخطاه ، يطبق ما يشاء من أمور بتكييف فقهي من قبل شيوخ السلطة المنفذين لأمره حتى وأن كان الأمر مخافا للدين والمذهب ، فهو الملك غير المتوج ! ، وأقواله أخذت تصاغ على أنها بدائل للدين والمذهب ! .
 



15
                                   من المفكرة الجنسية للموروث الأسلامي
" في الواقع يستطيع الكاتب أن يكتب مشهدًا جنسياً جيداً دون الفعل الجنسي نفسه ، فالمشاهد يجب أن تدور حول الكثافة العاطفية متبوعة بصور حسية مكتوبة بلغة شعرية .. "  د . كاثرين رامزلاند .                                             
النص :
   يشكل موضوع الجنس / وما يرتبط به أو ما يشير أليه أو ما يوحي بفعله أو ما يلمح بعلاقته ، مادة رئيسية في الموروث الأسلامي ، وبدأت بواكير هذا الأمر بالظهور / أيات وسنن وأحاديث ، بشكل محوري ورئيسي خاصة بعد وفاة زوجة الرسول الأولى " خديجة بنت خويلد " .. وفي هذا البحث المختصر سأسرد أضاءأت متفرقة حول هذا الموضوع الحساس ، منها ما يتعلق بالرسول وآل بيته ، ومنها ما يتصل بنصوص الموروث الأسلامي عامة ، وسيكون البحث على محورين ، ثم أختمهما بقراءتي الخاصة للموضوع .                                                                                                                                                                                                      المحور الاول / نصوص تتعلق بالرسول محمد وآل بيته : وهي سردت على سبيل المثال وليس الحصر :                                                                                                                                                                                                                                                         
1 . الرسول أظهر قوة جنسية - خرافية ، بعد وفاة زوجته الأولى خديجة / وعلى مدى زيجاته المتعددة ، حيث جاء في  سنن الترمذي / نقل بأختصار أن (  حدثنا بندار محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد  حدثنا سفيان عن معمر عن  أنس أن النبي كان يطوف على نسائه في غسل واحد ، أي يجامعهن ثم يغسل غسلا واحدا ، ولأحمد والنسائي في ليلة بغسل واحد .. ) ، وتساؤلي الأول ، أن رجلا بهكذا قابلية جنسية ، بماذا كان يفرغ هذه الطاقة قبل زواجه الأول  من خديجة  وكان عمره 25 عاما أي في قمة بلوغه وحيويته ، حيث جاء في موقع  qadatona.org ، ( أن الرسول تزوّج السيّدة خديجة ، وكانت في عمر الأربعين ، وكان عمره خمس وعشرين سنة ، ولم يتزوّج غيرها في حياتها حتّى توفّيت ) ، أما تساؤلي الثاني ، كيف كان حال و وضع الرسول في حياته الزوجية الأولى مع خديجة ، الذي دام حوالي 25 عاما ، حيث جاء في موقع الويكيبيديا ( أن خديجة توفت عام 620م ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، وعمر الرسول 50  عاما ، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعًا وعشرين سنة وستة أشهر ) ، أيضا هذه الفترة هي موضع أستفهام وتساؤل !! ، حيث أن الرسول قضى فترة زواجه من أمرأة كان عمرها ما بين 40 – 65 عاما ، وكانت في سنواتها الأخيرة " كهلة " ! ولديه قابلية في أوج قمتها وذروتها حسب ما جاء في أنفا ، عجبا كيف كان وضعه الجنسي !! أبقى وفيا لها !! .     
                                                                                                                                                         2 . من أوائل ظهور المفهوم الجنسي في الموروث الأسلامي ، كان في حالة زواج الرسول من عائِشة بنت أبي بكر ( التيميَّة القُرَشِيّة / توفيت سنة 58 هـ/678م ، ثالث زوجات النبي محمد وإحدى أمهات المؤمنين ، والتي لم يتزوج امرأة بكرًا غيرها ) ، وهي بعمر 6 سنوات ودخل بها بعمر 9 سنوات ، وكان الرسول يفاخذها أول الأمر ، وأنقل هنا بأختصار وتصرف ، الجواب على أحد السائلين في الموقع الخاص بالأفتاء ، جاء به ما يلي : ( انتشرت في الاونة الاخيرة ، وبشكل كبير وخاصة في الاعراس عادة مفاخذة الاولاد الصغار ، ماحكم ذلك مع العلم ان الرسول كان قد فاخذ سيدتنا عائشة .. وبعد دراسة اللجنة الخاصة للاستفتاء اجابت : اما من جهة مفاخذة الرسول لخطيبته عائشة فقد كانت في سن السادسة من عمرها ، ولا يستطيع ان يجامعها لصغر سنها لذلك كان يضع اربه بين فخذيها ويدلكه دلكا خفيفا ، كما ان الرسول يملك اربه على عكس المؤمنين .. / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء - الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ ، نقل من موقع أنباع المرسلين ) !! ، هل ما طرح من أجابة ، وبهكذا وصف جنسي بحت ، تتعلق برسول من الله !!!! .
                                                                                                                                                     3 . كانت عائشة بنت أبي بكر تجاهر بالكثير من العلاقات الخاصة / الحميمية ، مع الرسول ، فقد جاء في صحيح البخاري ج 1/ 239 - كِتَاب الْحَيْضِ - بَاب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ / نقل بأختصار وتصرف ، التالي : (  عن  عائشة قالت : كان النبيّ  يباشرني وأنا حائض ،  وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فاغسله وأنا حائض -  ومسند أحمد ج  6 / 204 . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ ) ، تعتبر عائشة من أجرأ زوجات الرسول ، وكانت تفتي وهي بعمر صغير !! .           
                                                                                                                                                                                              4 . ومن الضروري أيضا ان نعرض بشكل مقتضب ، حادثة " الأفك " ، والتي نزلت بها عددا من الأيات منها الأية التالية ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [النور:11] . ، وهناك روايتين حول من المقصود من زوجات الرسول –  واقعة الزنى / أي سبب النزول ، ففي موقع / الشيخ علي آل محسن ، جاء التالي (( سبب نزول آيات الإفك : روي في سبب نزول آيات الإفك طائفتان من الروايات : - الرواية الأولى : رواية عائشة ، المروية في صحيح البخاري 3/1484 ، وصحيح مسلم 4 / 2129 ، التي جاء فيها أن آيات الإفك نزلت في تبرئة عائشة مما قُذفت به من الزنا مع صفوان بن المعطل السلمي . أما الرواية الثانية : وهي عدة روايات تدل على أن المرأة المقذوفة بالزنا هي مارية القبطية ، منها " ما أخرجه مسلم في صحيحه 4/2139 بسنده عن أنس : أن رجلاً كان يُتَّهم بأم ولد رسول الله ، فقال رسول الله  لعلي : اذهب فاضرب عنقه . فأتاه علي فإذا هو في رَكِيٍّ ـ أي بئر - يتبرَّد فيها ، فقال له علي : اخرج . فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكف عليٌّ عنه ، ثم أتى النبي ، فقال : يا رسول الله إنه لمجبوب ، ما له ذكر .. " )) .     
                                                                                                                                                     المحور الثاني /  نصوص حول الجهاد و الجنة وحور العين :                                                                                                                                                                                              أن موضوع الجهاد / المتمثل في بعض الأيات التالية ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً / الفرقان52 ) و ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ / الممتحنة1 ) و ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ / البقرة 216 ) ، شكل موضوعا أساسيا بنيت عليه ولأجله الكثير من النصوص ، كالجنة وحور العين ، والموروث الأسلامي دفع بهذا الأتجاه من أجل الحرب والقتال والغزو والأحتلال وما تبعه من سفك الدماء ، وما تمخض عن غنائم وسبي  ، وهناك تركيز وتشديد على موضوع الجهاد والأستشهاد ، كمرحلة أولية قبل الجنة والتمتع بحور العين ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل التفسير ، التالي (( قال الدكتور علي بن نفيع العلياني في رسالته للدكتوراة أهمية الجهاد قال في ( ص 117 ) .. ولكن لفظ الجهاد إذا أطلق فالمراد به قتال الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى ، ولا ينصرف إلى غير قتال الكفار إلا بقرينة تدل على المراد .. يقول ابن رشد " وجهاد السيف قتال المشركين على الدين فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أطلق فلا يقع بإطلاقه إلا على مجاهد الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " - مقدمات ابن رشد 1 / 369 ))  ، وسأسرد فيما يلي بعضا من الأضاءأت بهذا الصدد :   
                                                                                                                                                                                                                                  1 . حول حوالعين ، سأعرض وصفا مختصرا من موقع / موضوع دوت كوم ، أنه وصفا بالغ في الخيال و دقيق في تفصيل أمور لا يمكن أن توصف من قبل الله الخالق ! ( تهيئة الحور العين لأهل الجنة ، هيّأ الله الحور العين لأهل الجنة أكمل تهيئة ، حتى يكنَّ نعيماً للأبرار والمتقين وكان ذلك تمييزاً لأهل الجنة ، فقد جعل الله لأهل الجنة من النعيم ما لا عين رأت ولا أذُن سمعت ولا خطر على قبل بشر، وإنّ الحور العين جزء من ذلك النَّعيم ، قال تعالى:    ( وَحُورٌ عِينٌ*كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ*جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ*لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا*إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا*وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ*فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ*وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ*وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ*وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ*وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ*لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ*وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ*إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً*فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا*عُرُبًا أَتْرَابًا*لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ) ، وقد جاء فى الحديث الذى رواه البخارى ، أن النبى قال : ( إنَّ أولَ زُمرَةٍ يَدخُلونَ الجنةَ على صورةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ثم الذين يَلونَهم على أشدِّ كوكبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ إضاءةً ، لا يَبولونَ ولا يتغوَّطونَ ، ولا يَتفِلونَ ولا يمتَخِطونَ ، أمشاطُهمُ الذهبُ ، ورَشحُهمُ المِسكُ ، ومَجامِرُهم الأَلُوَّةُ – الأَلَنجوج ، عودُ الطيبِ - وأزواجُهم الحُورُ العِينُ ، على خَلقِ رجلٍ واحدٍ ، على صورةِ أبيهم آدَمَ ، ستونَ ذِراعًا في السماءِ ) .   
                                                                                                                                                     2 . وفي موقع / الأسلام سؤال وجواب ، يبين جوانب أخرى حول حور العين (  هن غاية الجمال حتى إن مخ ساقيها ليرى من تحت الثياب ، وكل رجل يدخل الجنة له زوجتان من الحور العين ) ، ثم يذهب الوصف الى مدى أعمق ، حيث يبين ( ويجامع الرجل في الجنة زوجاته من الحور وزوجاته من أهل الدنيا إذا دخلن معه الجنة ، ويعطى الرجل قوة مائة رجل .. في الشهوة والجماع ، عن أنس عن النبي قال : " يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِمَاعِ ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ " رواه الترمذي برقم 2459 وقال : صحيح غريب ) ونلاحظ هنا التركيز على فعل الجماع ! ، ثم يستطرد ويضيف : (  وعن زيد بن أرقم أن رسول الله قال :    " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي  .. َالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ : فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ ؟! قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : حَاجَةُ أَحَدِهِمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ " رواه أحمد برقم 18509 ، والدارمي برقم 2704 .) . ثم يركز على فض الأبكار ، فيقول (  قال عبد الله بن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب .. في قوله : ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قالوا شغلهم افتضاض الأبكار وقال ابن عباس في شغل فاكهون أي بسماع الأوتار وقال أبو حاتم لعله غلط من المستمع وإنما هو افتضاض الأبكار ( ابن كثير 3/ 564  ) . ويتكلم أيضا عن الولادة بأسلوب خرافي ! (  أما الولد ، فقد اختلف أهل العلم هل يكون ولد من الجماع أم لا ، فقال بعضهم إنه يكون الولد إذا اشتهاه الرجل ، ويكون الحمل والوضع في ساعة ، لما جاء عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا اشْتَهَى " رواه الترمذي برقم 2487 ، والدارمي برقم 2712 ، وأحمد برقم 11339 . ) . 
                                                                                                                                                       3 . ونلاحظ في التالي بالنسبة للشهيد ، حيث التركيز على محور محدد وهو الزواج بحور العين ، في رواية الترمذي : ( ويزوج الشهيد اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين . فالخصال المذكورة ينالها الشهيد سواء كان رجلاً أو أمرأة إلا أن المرأة في الآخرة لا تريد غير زوجها من الإنس / من موقع مركز الفتوى ) . وقد ورد ما هو أكثر من ذلك ، رواه أبو نعيم في " صفة الجنة " (( عن أبي هريرة أن رسول الله قال : ( إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء . يعني في الجنة /  صححه الألباني في السلسلة الصحيحة – 367 )) ، وأيضا بالنسبة للجنة والمؤمن (  للعبد المؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، طولها ستون ميلاً ، للعبد المؤمن فيها أهلون لا يرى بعضهم بعضاً .. وفيها زوجات لا يرى بعضهم بعضاً ، أي أن التي في الزاوية الشمال لا ترى التي في الزاوية الجنوب ، وإنما يستمتع عند هذه مرة وعند تلك مرة .. / نقل من موقع صوتيات أسلام ويب ) . 
                                                                                                                                                                                                                                     
4 . ونلحظ في التالي تركيزا غريبا للشهوة والجماع ، فقد جاء في موقع / شبكة مشكاة الأسلامية ، نقل بأختصار وتصرف ، التالي ( إن الرجل من أهل الجنة يعانق الحوراء سبعون عاما لا يملها ولا تمله كلما أتاها وجدها بكرا وكلما رجعت إليه عادت إليه شهوته فيجامعها بقوة سبعين رجلا .  وفي حديث أبي هريرة : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ  .قال محمد بن عبد الواحد المقدسي : ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح . نَقَله عنه ابن كثير وابن القيم  .وسُئل الرَسُول : أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، دَحْمًا دَحْمًا ، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بكرا . رواه ابن حبان ، وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن ) .   
                                                                                                                                                                                     5 . وبالنسبة لوطأ الأماء ، فهناك الكثير من الروايات في الموروث الأسلامي ، نورد منها التالي : فقد أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا ودل على ذلك القرآن والسنة .. وفعله نبينا محمد ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء ، وقال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا النساء / 3 }..  نقل بتصرف من موقع / الأسلام سؤال وجواب .     
                                                                                                                                                  6 . ومن أشنع وأفضع عمليات السبي ، والتي رافقها قتل للأسرى هي غزوة بني قريظة 5 هجرية ، فقد جاء في الحديث الصحيح في قصة غزو بني قريظة عندما حكموا سعد بن معاذ : فقالوا : يا أبا عمرو ، إن الرسول قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم ، فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا ، في الناحية التي فيها الرسول وهو معرض عن الرسول ، فقال رسول الله نعم قال سعد : فإني أحكم فيهم " أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء " ، فرد النبي : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات . / نقل بتصرف من sudaneseonline.com . فأي حكم قاس وظالم هذا ليقول الرسول لسعد بن معاذ أنه " حكم الله من فوق سبع سماوات " ، أيوجد آله شنيع ودموي كرب محمد ! أن الله الذي نعرفه هو أله المحبة والتسامح ، وليس آله القتل !

7 . وينتشر الأن مفهوما جنسيا أخر ، وهو ما يدعى ب " جهاد النكاح " ، وربط هذا الجهاد للدخول للجنة ، وأقل ما يقال عنه ، أنه نوع من أنواع الدعارة ! ، فقد جاء في " موقع النهار " في 30 تموز 2014 ، التالي ( وقد جاء في الفتوى التي نسبت إلى العريفي " إن زواج المناكحة التي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 عاماً فما فوق أو مطلّقة أو أرملة ، جائز شرعاً مع المجاهدين في سوريا ، وهو زواج محدود الأجل بساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج ، وهو يشدّ عزيمة المجاهدين ، وكذلك هو من الموجبات لدخول الجنَّة لمن تجاهد به ) .

 القراءة :   
* أن الرسول وآل بيته ، كانوا قدوة ومروجين لهذه الثقافة الجنسية ، بل كانوا أول المحدثين والمصدرين لهذه المفردات كأفكار ، وكانت عائشة بنت أبي بكر أجرأهم في هذا الصدد / كم رأينا في أعلاه ، ونحن نقف بأستعجاب كيف لصبية أن تكون بكل هذه الجرأة بالكلام حول أمور جدا حميمية ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وتقوم بالأفتاء ، فقد جاء بشأنها التالي  (( قال الزُّهريُّ: لو جُمِع عِلمُ عائشة إلى عِلمِ جميعِ النساء ، لكان علمُ عائشةَ أفْضلَ . وقال ابن كثير: "لم يَكُن في الأُممِ مثلُ عائشةَ في حِفْظها وعِلْمها ، وفصاحتِها وعَقْلِها " ، ويقول الذهبيُّ: " أفْقَهُ نِساء الأمَّة على الإطلاق ، ولا أعْلمُ في أمَّة محمَّد ، بل ولا في النِّساء مطلقًا امرأةً أعلمَ منها ". وقدْ تجاوز عددُ الأحاديث التي روتْها ألْفَيْن ومائة حديث عن النبيِّ ، وهي مُشتَهِرة في كُتُب السُّنَّة : البخاري ومسلم ، والسُّنن والمسانيد ، وغيرها ؛ قال الحافظُ الذهبيُّ : مُسْنَد عائشة يبلُغ ألْفَين ومائتين وعشرة أحاديث ؛ اتَّفق البخاريُّ ومسلمٌ لها على مائةٍ وأربعةٍ وسبعين حديثًا ، وانفرَد البخاريُّ بأربعةٍ وخمسين ، وانفرد مسلِمٌ بتِسعة وستِّين )) .                                               وتساؤلي .. كيف لصبية مات الرسول عنها وهي بعمر 18 سنة ( فقد كان عُمْرُ أم المؤمنين عائشة عند وفاة النبي : ثمانِ عشرةَ سنة . / نقل من أسلام ويب ) ، أن يكون لها كل هذا الكم من الأحاديث والروايات ،  ولك كل هذه                                                                                                                   الرفعة والمنزلة لعائشة ، علما أن الرسول تزوجها وهي طفلة ، لم تكن واعية ، التساؤل لم كل هذا التضخيم لهذه المرأة في الموروث الأسلامي كفقيهة وصاحبة أحاديث و.. ، وهي لم تكن مدركة لعلاقتها مع الرسول لمدة أكثر ما يمكن تقديرها بأقل من سنتين ، بين ( 16 – 18 ) عاما ، حيث توفى عنها الرسول وهي بعمر 18 عاما ! ، ماذا ممكن أن تكتسب أمرأة من علم ومعرفة في هذه المدة القصيرة ! .                                                                                                                                                                                                                                                                         * : أولا - أني أرى أن كل الأوصاف التي ذكرت بها الجنة وحور العين ، وهي أوصاف خيالية وأسطورية ، لا يمكن أن تتعلق بالمنطق والعقلانية / بشكل أو بأخر ، ولكنها أوصاف سردت في الموروث الأسلامي لأسباب كان الغرض منها دفع القوم في زمن الدعوة المحمدية للجهاد ! ، من أجل تحقيق كل ما يتمناه الرسول محمد من سلطة دنيوية !
 ثانيا - وهذا الأمر جدا موضوعي بالنسبة للعقلية المجتمعية والفكرية للعصر القبلي ، في تلك الحقبة / زمن الحقبة
المحمدية ، التي كانت تهتم بالجنس والمرأة والغلمان ! .
ثالثا – منطقي  جدا  أن تنجلي هكذا أوصاف وأخبار على مجتمع قبلي جاهلي ! ، لأنه كان مجتمعا متقبلا بكل صدق لهكذا أوصاف ، حتى وأن كانت غير منطقية .                                                                                                      رابعا - أن الرسول وظف كل هذه النصوص من أجل تجييش الجيوش لغرض الغزوات ، وفيما بعد وظفت نفس النصوص في الجهاد من قبل الخلفاء والأمراء ، والأن التأريخ يعيد نفسه بالقاعدة وداعش والنصرة ..! .                                                                                                                                                                       *  ووددت في هذا المجال أن أسرد مقتطفات من مقال للدكتور أنور ماجد عشقي ( رئيس مركز الشرق الأوسط الاستيراتيجية والقانونية ) / نقل بتصرف ، حول الجنس وحور العين بالجنة وقضية الأرهاب :                                                                                               . أوضح الدكتور عشقي في مقال كتبه في ملحق ” الرسالة ” سبب تناوله لموضوع حور العين أنه كان لأمرين : أولها استغلال الإرهابيين للشباب من المراهقين ، والإيحاء لهم بأنهم إذا قاموا بعملية انتحارية وقتلوا ودمروا فإنهم يصبحون شهداء ، وحال موتهم تستقبلهم الحور العين في الجنة .                                                                                                                                                          . أن الحور العين ليسوا للمتعة الحسية ، وذلك لأن الدوافع الجنسية غير موجودة في الجنة وآدم لم يغادرها إلا بعد انكشاف سوءته ، وأن الاستمتاع بالحور ليس جنسياً بل هو معنوي لا ندرك مداه بعقولنا الدنيوية.                                                                                                                                                                                                                                                                  . وثانيهما ، قال أن عددا من طلبة العلم وكبار المثقفين ، يعتقدون بوجود الممارسة الجنسية في الجنة ، وأضاف : حتى بلغ الشطط ببعضهم أن ألف كتاباً وأفتن في هذا التصور العدمي ، فقال بأن ( الولدان المخلدون ) الذين وردوا في القرآن هم لأهل الجنة الذين كانوا يميلون بشهوتهم في الدنيا إلى اللواط ومنعوا أنفسهم من ممارسة ذلك الشذوذ ، فإن الله سيكافؤهم في الجنة بالولدان المخلدين ، وهذا ما يشوه صورة الجنة في أذهان المسلمين ، ويبعث على السخرية من قبل أعدائهم ..
خاتمة :                                                                                                                         لا زالت هذه النصوص / المشبعة بالجنس ، توظف حتى هذا اليوم ، بالدفع بشباب المسلمين الى ساحات الجهاد ، في سوريا والعراق وليبيا .. ، ولا زالت تستقطب حتى مسلمي الغرب من أجل الأنخراط في المنظمات الأرهابية  ، وهذا دليل على نقص في الوعي وقصور ثقافي وفكري وديني لشباب المسلمين ، الأمر الذي يجب أن يعمل عليه مثقفوا العرب / خاصة ، لأخراج المسلمين من هذا السيل النصي المعبأ بالخرافات الجنسية !! .






16
                                          د . مجدي يعقوب بين الكفر و السمو                                                أستهلال :                                                                                                                                     عذرا هذا المقال جاء متأخرا ، وذلك حول تكريم الشيخ محمد بن راشد - نائب رئيس دولة الأمارات العربية المتحدة للدكتور مجدي يعقوب بوشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني لقاء جهوده في العمل الخيري والإنساني وإنجازاته الطبية والعلمية التي منحت على مدى أكثر من 50 عاماً الأمل والحياة للملايين من المرضى .                                                         
 الموضوع :                                                                                                                              وقد تلقى المكرم - د. مجدي يعقوب هجوما عنصريا تكفيريا من قبل بعض الشيوخ والدعاة ، أذكر منهم : الداعية عبدالله رشدي والذي بين أن ( العمل الدنيوي مادام ليس صادرا عن الإيمان بالله ورسوله فقيمته دنيوية تستحق الشكر والثناء منا نحن البشر في الدنيا فقط ، لكنه لا وزن له يوم القيامة : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً ، ومن السفاهة أن تطلب شهادة بقبول عملك في الآخرة من دين لا تؤمن به أصلا في الدنيا / نقل بأختصار عن CNN في 24.02.2020) . كذلك هوجم من قبل عاصم عبدالماجد - أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية ، حيث ( شن عاصم عبدالماجد لاذعا على الدكتور مجدي يعقوب عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، واصفًا إياه بـ " الملعون " / نقل بأختصار عن موقع  الحق والضلال ) .                                                                                                                      أضاءآت :                                                                                                                                                 أولا - دكتور مجدي يعقوب .. ماذا قدم للعالم ! ، سوف لن أعدد أنجازاته / يمكن الأطلاع عليها عبر المواقع ، ولكن سأسرد أحدها ، لسبب محدد ، وهو أنه منح أمل الحياة لفرد حيث أنه ( في عام 1983 قام بعملية زرع قلب لرجلٍ إنجليزي يدعى جون ماكفيرتي ليدخل بسبب تلك الجراحة موسوعة غينيس كأطول مدةٍ يعيشها شخص بقلبٍ منقول وذلك لمدة 33 عامًا حتى توفى عام 2016 ، نقل بأختصار من https://www.arageek.com/bio/ ) . بينما المنظمات الأرهابية الأسلامية ، الذي يفتي لها المدعو عاصم عبدالماجد وغيره ، ماذا قدمت للمجتمع غير القتل والذبح والأفتاء بالسبي .. ، أي فرد يمنح أمل الحياة ومنظمات تسرق حياة الأخرين .                                                                ثانيا - د . مجدي يعقوب ، يجول العالم لجمع التبرعات لقضايا أنسانية ومن أجل بناء مؤسسات ومستشفيات طبية ، وهذا ما قام به في الأمارات ، حيث جاء في موقع / مصر الأن ، التالي أنقله بأختصار ( الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، جمع تبرعات بقيمة 360 مليون جنيه لمستشفى مجدي يعقوب الجديد للقلب في القاهرة ، وذلك خلال مبادرة صناع الأمل في دورتها الثالثة .. ) ، بينما شيوخ ودعاة الأرهاب يجمعون التبرعات من أجل بث ثقافة الدم والقتل وكره وتكفير الأخر بين الشعوب .. أي فرد يبني مؤسسات خيرية طبية للجميع ، وأخرين يبنون تلال من الجماجم .                                                                            ثالثا - د . مجدي يعقوب ، له أنجازات طبية ودورا أنسانيا مشهودا بهما عالميا ، منها ( شارك في تطوير تقنيات زراعة القلب والرئة . لقد أجرى السير مجدي يعقوب أكبر عددٍ من عمليات الزراعة الجراحية في العالم ، كما أنشأ مؤسسة مجدي يعقوب للقلب عام ٢٠٠٨ التي تمكنت من إنشاء مركز القلب بأسوان لتوفير خدمات طبية مجانية للمحتاجين ، كما أسس شبكة مجدي يعقوب للبحوث التي ساعدت في إنشاء مركز قطر للبحوثات القلبية الوعائية بالتعاون مع مؤسسة قطر وشركة حَمَد الطبية / نقل من موقعي البديل و مصر الأن ) ، أما شيوخ ودعاة الأسلام ، بماذا يفخرون ! ، هل يفخرون بأرث الطب النبوي ، الذي لا يستجيب / لا من بعيد أو من قريب ، لمشاكل العصر الطبيىة - كبول البعير ، وفق حديث رسول الأسلام ، أنقله بأختصار ( حيثُ روى أنس بن مالك الحديث التالي : قدِم رَهطٌ من عُكَلٍ على النبيِّ ، كانوا في الصُّفَّةِ ، فاجتَوَوُا المدينةَ ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، أَبغِنا رِسلًا ، فقال : ما أجِدُ لكم إلا أن تَلحَقوا بإبلِ رسولِ اللهِ ؟ . فأتَوها ، فشَرِبوا من ألبانِها وأبوالِها ، حتى صَحُّوا وسَمِنوا .. ) ، والمواقع تعدد - وبلا خجل ، بأن بول البعير يشفي الكثير من الأمراض منها :  ( علاج بعض أمراض السرطان والكبد والقرحة الهضمية والقلب .. ! / نقل بأختصار من موقع موضوع ) .                                     
 ختاما :                                                                                                                                متى تشعرون بشئ من الحياء والخجل يا أشباه الرجال ! ، متى تشعرون بأن ما تصرحون به هو أدانة لكم ولأعمالكم القذرة ولدعواكم المتخلفة ودوركم المشبوه وخطابكم المدان أنسانيا ! ، أعلموا أن عالم اليوم قد تغير ! ، والأقنعة قد سقطت عنكم ، وأصبح الكل يعرفون ما تقومون به من أعمال ضد الأنسانية ! ، و يتقنون أن ما تؤمنون به هو مجرد خرافات وهلوسات ماضوية قد باتت من مفاهيم الجاهلية ، وأن تحقير وأهانة وتكفير الأخرين بات أمرا من ثقافة العصر القبلي الجاهلي في زمن الدعوة المحمدية ، التي أنتهت بموت محمد ! . 
                                 
1.3.2020

17
                           تساؤلات بين القرآن المقروء والقرآن المكتوب
المقدمة :                                                                                                                                               في محاضرة للدكتور يوسف زيدان ، يقول ما نصه : (( أن القرأن – نص مقروء والكتابة أستثناء .. العرب كانوا معتمدين على الشفاهية .. كتابة القرأن عمل سياسي وليس ديني .. الأصل للقرأن أن يتلى لا أن يكتب ..)) ، وكذلك من خلال قراءأتي القرأنية ، هناك أية - تنهج نفس ما طرح الدكتور زيدان / ضمنيا أو جزئيا وبشكل أو بأخر ، والأية تنص على : ( أنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ / 9 سورة الحجر ) ، المقولة والنص الأنفي الذكر أوقفاني كثيرا .. ومن خلال أستقراء ما سبق سأسرد بحثي المختصر  .
النص :
أولا لنتعرف على بعض تفاسير الأية 9 / سورة الحجر ، فقد جاء في تفسير الطبري ، وفق موقع / أسلام ويب ، حول تفسير الأية أعلاه التالي (( يقول تعالى ذكره : إنا نحن نزلنا الذكر "  وهو القرآن  "  وإنا له لحافظون ، قال : وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ، ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله : ( له ) من ذكر الذكر )) . وفي الموقع التالي  www.quran7m.com ، جاء في تفسير نفس الأية أعلاه / نقل بأختصار التالي ((  التفسير الميسر : إنَّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي ، وإنَّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه ، أو يضيع منه شيء . ويقول السعدي : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " ، ( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ ) أي : القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة ، وفيه يتذكر من أراد التذكر ، ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) أي : في حال إنزاله وبعد إنزاله ، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم ، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله ، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته ، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص ، ومعانيه من التبديل ، فلا يحرف محرف معنى من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين ، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين .. )) .                                           *  من التفسير نلاحظ أن مفردة " الذكر " ، هي مرادفة للقرأن ! ، فلم لم يقل النص القرأن مباشرة ! ، الأمر الذي يوصلنا بأن المفسرين يفسرون ما يعتقدون من أنه هو الكلام القويم . كذلك لا يمكن أن يحفظ كلام / في صدور المؤمنين ، دون توثيق ، فكيف يحفظ القران شفاها وهو أكثر من 600 صفحة / سورا وأياتا .
القراءة :                                                                                                                              1 . أن الله أنزل على موسى الوصايا العشر مكتوبة / دون الدخول في تفاصيل هذا الحدث ، فقد جاء في موقع الويكيبيديا ، ما يلي (  الوصايا العشر ، أرفع الآثار الموسوية وأبرزها في التراث اليهودي المسيحي ، تلقفها موسى منقوشة على لوحي الشريعة في جبل حوريب .. ) ، ولقد جاء في سفر الخروج / بذات المضمون السابق ولكن كان المقصود موضوعة التوراة ، ما يلي : (  أن التوراة التي سلمها الله لموسى كانت مكتوبة على لوحين من الحجارة : ثم أعطى -  أي الله -  موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة ، لوحي حجر مكتوبين بأصبع الله / الخروج  31/18 – نقل بتصرف من موقع www.drghaly.com ) ، وكان ذلك قبل دعوة الرسول بأكثر من 20 قرنا (  .. أن الوصايا العشر كُتبت لليهود عن طريق موسى النبي وكان ذلك حوالي 1400 سنة قبل الميلاد / نقل بتصرف من الموقع التالي : https://ar.arabicbible.com  ) ، والسؤال .. لم لم يكتب الله للرسول الأيات مكتوبة بواسطة الوحي جبريل ! ، وذلك خوفا كما قال المفسرون ( من استراق كل شيطان رجيم ) ! . ولو نزل القرأن مكتوبا كحال التوراة ، لما أستدعي الله الى عمل ما يلي ( .. وبعد إنزاله / أي القرأن ، أودعه الله في قلب رسوله ، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته ، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص ، ومعانيه من التبديل .. ) .                                                                             *  أذن النص المكتوب يغني عن النص المقروء والمسموع من الضياع ومن التغيير ، ولن تتيه النصوص بين الحفاظ .
2 . ولو تركنا النقطة أعلاه جانبا ، وسلمنا جدلا أن القرأن نزل متفرقاً ، وعلى دفعات يطول ويقصر الزمان فيما بينها ، وعلى فترات الرسالة المحمدية / 13 عاما ، فبأي لغة نزل القرأن !! ، أسلاميا القرأن نزل عربيا  ، وفق الأية ( أنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ / 2 سورة يوسف ) ، ولكن النص القرأني يؤكد من جهة أخرى على أن المسيح هو " كلمة الله " (  أنما الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ .. / 171 سورة النساء ) ، والمسيح كان يتكلم الأرامية ( ولقد تكلم المسيح الآرامية بالرغم من إنه سكن فلسطين لأنها اللغة التي كانت سائدة آنذاك .. / نقل من موقع التالي https://ar.arabicbible.com ) .                    *  وبما أن المسيح هو كلمة الله والمسيح يتكلم الأرامية ، أي من المنطق من أن القرأن قد نزل وحيا على الرسول بالأرامية ! وهذه معضلة عقائدية تحتاج الى أجوبة !  .
3 .  ولو تركنا النقطتين السابقتين ( 1 و 2 ) جانبا أيضا ، ونرجع الى النص القرأني الذي يقول ( .. وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ / 9 سورة الحجر ) ، والتي فسرها / السعدي " حفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص ، ومعانيه من التبديل ، فلا يحرف محرف معنى من معانيه .. " ، السؤال هنا ، هل الله حفظ القرأن ، منقطا مشكلا مضبوطا ، أم حفظه دون كل ذلك ! لأن القرأن أول ما كتب ، كان دون كل الذي ذكر ، فقد جاء في موقع / بوابة الأسلام ، التالي : ( كُتبت مصاحف عثمان خالية من النقط والشكل ؛ حتى تحتمل قراءتُها الأحرف السبعة التي نـزل بها القرآن الكريم ، وعندما أرسلها إلى الأمصار رضي بها الجميع ، ونسخوا على غرارها مصاحف كثيرة خالية من النقط والشكل . واستمروا على ذلك أكثر من أربعين سنة ) .                                                    *  والسؤال هنا ، أيعصى على الله " أن يحفظ الذكر " ، منقطا مشكلا مضبوطا ! أذن لم أنزله دون كل ذلك وأدخل القرأن بحساب التأويلات وتفسيرات المفسرين ! .
4 . وتساؤل أخر ، لم الله أنتظر الى عشرات السنين - لحين مجئ أبو الأسود الدؤلي والفراهيدي ،  لكي يكتمل القرأن بالوضع المشكل ، فقد جاء في موقع / مركز الفتوى ، التالي ( فكان " أبو الأسود الدؤلي " أول من وضع النقط للضبط فكان يضع النقطة أمام الحرف علامة على الضمة ، والنقطة فوقه علامة على الفتحة ، وإذا كانت تحته فهي للكسرة ، واستمرت الكتابة على هذا إلى أن جاء"  الخليل بن أحمد الفراهيدي" فوضع ضبطاً أدق من ضبط أبي الأسود  فجعل بدل النقط : ألفاً مبطوحة فوق الحرف علامة على الفتح ، وتحته علامة على الكسر ، وجعل رأس واو صغيرة علامة على الضمة .. ) .                                                                            * ألم يستطيع الله بقوله كن فيكون القرأن منزلا بفتراته مشكلا ومنقطا ، وفق قدرة الله ، وتأكيدا للأية التالية :    ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ  / .سورة البقرة 117 ) ، وهنا لا حاجة لا للدؤلي ولا للفراهيدي !! .
5 . أن كتابة القرأن كان في زمن عثمان بن عفان ، وذلك (  في السنة الخامسة والعشرين ، وسببه اختلاف الناس في القراءة بحسب اختلاف الصحف التي في أيدي الصحابة فخيفت الفتنة .. /  نقل من الموقع التالي : www.denana.com ) ، وهذا الأمر يجعلنا أن نتساءل بوضع القرأن المكتوب لاحقا ، لأختلاف النصوص بين المحفوظ في ذاكرة الصحابة وبين المكتوب في الصحف / الرقاع والجلود .. ، المودع لدى زوجة الرسول    " حفصة بنت عمر " وبين ما أتفق عليه لاحقا رهط كتبة القرأن الأوائل ، وهم " زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام " ! هذا من جانب . ومن جانب اخر ، قد كان هدف الخليفة عثمان من كتابة القرأن ومن ثم أرساله للأمصار ، هدفا سياسيا ، وهو تثبيت الدولة والحكم والسلطة من وراء ستار الدين / القرأن ، وليس الهدف دينيا وعقائديا ، ولو كان كذلك لكتب القرأن في حقبة وعهد الرسول وبحياته ، ولم كتب بعد وفاة الرسول بسنين ! ، لأن الرسول أولى بهذا الأمر من غيره ! .
6 . ولكن النقطة ( 5 ) أعلاه ، نسفها د . آحمد صبحي منصور (*) نسفا ، حيث يقول في موقعه / نقل بأختصار : (( أن الرسول محمد ، كان يقرأ ويكتب ، وهو الذي كتب القرأن : إن القرأن الكريم يؤكد على أن النبي محمدا كان يقرأ ويكتب ، فأول ما نزل للقرأن هو امر إلهي : ( اقرأ ) ، والله تعالي لا يأمره بالقراءة إلا إذا كان قارئا ولا نتصور عقلأ ان يقول له ربه : ( اقرأ ) فيرفض قائلأ ( ما انا بقارئ ) ، كما لا نتصور عقلا ان يكون ذلك الراوي لتلك الرواية حاضرا مع النبي محمد حين نزلت عليه الآية ، وحتى لو حضر فكيف يسمع حوار الوحي . إذن هي رواية ملفقة ..)) ، من جانب أخر يؤكد الدكتور منصور على أن الرسول كان يقرأ الصحف ، ويبن (( .. والقرآن يؤكد على ان النبى محمدا  كان يقرأ القرآن من صحف مكتوب فيها القرآن : ( رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً ) "البينة 2" اى كان يتلو بنفسه من صحف ، وليس من أوراق الشجر او الاحجار او الرقاع )) - نقل من مقال للدكتور آحمد صبحي منصور - الأحد 06 اغسطس 2006 / موقع أهل القرأن .                                              * وهنا نكون أمام أزمة أكبر وأضخم من النقاط الأنفة الذكر ، لأن مفكر بوزن ومكانة د . أحمد صبحي منصور ، لا يمكن أن يقول قولا على هواه ، ألا أذا كان مسندا ، كما أكد ذلك في الأية أعلاه التي توثق وتؤكد ما قال ! . 
الخاتمة :                                                                                                                           * في هذه الخاتمة لهذا البحث المختصر ، سأطرح بعضا من التساؤلات : لم لم يأمر الله محمدا بكتابة القرأن ! ، من أجل الأستمرار والتواصل ، خاصة من بالنسبة للأجيال القادمة .. ولو لم يباشر عثمان بكتابة القرأن ما الذي كان سيحدث ! ، وهل من الناحية العملية أن يكون الأصل للقرأن هو " التلاوة وليس الكتابة " ! .. أيعقل أن يبقى القرأن محفوظا بالصدور الى الأبد ! ، وأن بقى كذلك ، كيف يمكن التواصل معه كعقيدة ودين بعد 100 عام مثلا ! ، فكيف الحال الأن والقرأن قد مضى عليه مكتوبا أكثر من 14 قرنا ! ، ولو كان العرب معتمدين على الشفاهية ، لعدم وجود لغة كاملة للكتابة ، لم لم ينزله الله مكتوبا منذ البدأ ، حلا للأزمة ! .. ونرجع هنا الى نفس التساؤل الأول ، لم لم ينزل الله القران مكتوبا كالتورة !! . 
* ومن جانب أخر -  بتعاقب الزمن ، ووقوع الكوارث والحروب ، وتبدل الحكام والسلاطين والأمراء وتعاقب الكتاب والنساخ والفقهاء ورجال الدين / خاصة المحكومين من قبل الحاكم ، وتغير وسائل الكتابة ، والأهم من كل ذلك  تطور الكتابة نفسها ، كلغة معتمدة كلغة اليوم - قراءة وكتابة ، من كل ذلك وغيره من تبدل الظروف ، وأختلاف وتباين الثقافات ، ونشوء المذاهب ، وبروز الطوائف ، من يقول من أن :                                           ( قرأن عثمان ) هو نفس ( قرأن اليوم ) ! .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
(*) أحمد صبحي منصور ، هو مفكر إسلامي مصري.  كان يعمل مدرسًا في جامعة الأزهر ، لكنه فُصل في الثمانينيات بسبب إنكاره للسنة القولية ، وتأسيسه المنهج القرآني الذي يكتفي بالقرآن مصدرًا وحيدًا للتشريع الإسلامي . الان مستقر في الولايات المتحدة  .. أنشأ مركزه الخاص تحت اسم المركز العالمي للقرآن الكريم . وينشط الدكتور منصور الآن في نشر مقالاته في بعض مواقع الإنترنت ، واشتهر الدكتور منصور بموقفه المعارض لفكر الجماعات الإسلامية / نقل بتصرف من الويكيبيديا .




18
                                         
                                        تساؤلات بين الحضارة والأسلام

أستهلال :
المقال هو مجرد أضاءة ماضوية تبحث عن تساؤلات بين الحضارة والأسلام ، مع بعض التقاطعات والأضافات التي ستطرح بأعتبارها من ضرورة السرد .

المقدمة :
لكي نطرح تساؤلاتنا لا بد لنا من مدخل ، وهذا أراه عن طريق طرح تعريف هاتين المفردتين بشكل عام ومختصر :                           * الحضارة - قال " رالف بدنجتون" : إنّ حضارة أيّ شعبٍ ما هي إلا حزمةُ أدواتٍ فكريّة وماديّة تُمكّن هذا الشعب من قضاء حاجاته الاجتماعية والحيوية بإشباع وتُمكّنه كذلك من أن يتكيّف في بيئته بشكلٍ مناسب . بينما عرف " إدوارد تايلور" الحضارة بأنّها : الكلُّ المركب الذي يجمع بداخله جميع المعتقدات ، والقيم ، والتقاليد ، والقوانين ، والمعلومات ، والفنون ، وأيّ عادات ، أو سلوكات ، أو إمكانات ، يُمكن أن يحصل عليها فردٌ ما في مجتمعٍ ما . ويُمكن تعريف الحضارة في النّهاية على أنّها إرثُ الإنسان المادي والمعنويّ الذي خلّفه في الماضي ، والذي اعتمد عليه الإنسان لإكمال مسيرة حياته وتقدّمه الحالي ، سواءٌ أكانت مظاهر معنوية كأسلوب الحياة ، والمعيشة اليومية ، والعلوم ، والمعارف ، أو أدواتٍ ووسائل ماديّة بقيت أثراً لوجوده كالبُنيان ، والمسكوكات ، والأعمال اليدوية المختلفة ؛ مثل الخزف ، والفخار ، وغيرها . / نقل بتصرف من موقع موضوع . كوم .                                                                                                                  * أما الأسلام – / نقلا عن المواقع ، هي ديانة إبراهيمية وسماوية ، وهو ثاني الديانات في العالم من حيث عدد المعتنقين بعد المسيحية ، والمعنى العام لكلمة الإسلام هو الاستسلام لله ، أي تسليم كامل من الإنسان لله في كل شؤون الحياة ، يؤمن المسلمون أن الإسلام آخر الرسالات السماوية وأنه ناسخ لما قبله من الديانات ؛ كما يؤمن المسلمون بأن محمدًارسول مرسل من عند الله ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ؛ وأن الله أرسله إلى الثقلين ( الجن والإنس ) . ومن أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بوجود إله واحد لا شريك له هو الله ، وكذلك الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أُرسلوا إلى البشرية قبل محمد ، كالنبي إبراهيم ويوسف وموسى والمسيح عيسى بن مريم  والإيمان بكتبهم ورسائلهم التي بعثهم الله بها كي ينشروها للناس ، كالـزبور والتوراة والإنجيل وصحف أبراهيم . / نقل بتصرف من الويكيبيديا .                       * أضاءة أستباقية ، حول " أن الله أرسل محمدا إلى الثقلين ( الجن والإنس ) " ، وتساؤلي هل للجن دين أو معتقد ! ، وهل  قرأنا من جن في الكتب المقدسة / التوراة والأنجيل ، كان يدين باليهودية أو بالمسيحية ! .. أرى أن هذا الوضع يشكل أشكالية فكرية  في المعتقد الأسلامي ! .

القراءة :
أولا - شخصيا أرى " أن الحضارة هي نسق تراكمي معرفي للحياة من شتى الميادين الأجتماعية والعلمية والأقتصادية والثقافية .. التي  تمتزج مع نهج المجموعات البشرية وفق سلوكهم وتقاليدهم وأعرافهم وقيمهم وضوابطهم ، سعيا من أجل حياة مجتمعية أفضل للأجيال المستقبلية . " ، فهل هذا يتفق أو يتماشى مع العقيدة الأسلامية ، شخصيا أرى الجواب هو  :  " لا " ، للأسباب التالية – على سبيل المثال وليس الحصر :- 
1 . الوضع الأسلامي كنشأة تكون في الجزيرة العربية / بيئة صحراوية رملية جافة حارة ، وهذا أنتج مجتمعا قبليا عصبيا حادا ، قيما وتقاليدا وأعرافا ، وبين أبن خلدون / بهذا الصدد ، بأن " للبيئة أثرا واضحا في تكوين الصفات البيولوجية للأنسان ، مما يُقرّر أثرها على عاداته ، وسلوكاته ، وعقله ، وقراراته ، حيثُ قال بأنّ للمناخِ دوراً مهمّاً ورئيساً في الأمر ؛ فإن كان المُناخ في منطقة ما حاراً فستتولّد أفكارٌ ، وعادات ، وتقاليد ذات طبيعة صلبة وحارّة ، أما إن كان مُعتدلاً فسينتجُ عنه أفكار وتقاليد معتدلة.. " . لذا أرى أن الوضع المجتمعي الأسلامي الزمكاني ليس من اليسير أن يقبل أو أن يتعايش مع وضعا أخر !! ، لذا نهج الأسلام مبدءا عدائيا لباقي المجتمعات تحت مسمى " الفتوحات  / عدة حروب خاضها المسلمون بعد وفاة الرسول محمد ضد بيزنطة والفرس والقوط في السنوات ما بين (632–732) في العهدين الراشدي والأموي " .. لأجله أرى أن الأسلام منذ بداياته ، لم يكن مستعدا لقبول باقي المجتمعات ، لذا فهو غزاها  بدعوى نشر الاسلام ، بدلا أن يتعايش معها ، ولهذا فقدت الحقب الأسلامية الأولى ، جذب التراكمات الحضارية للأمم الأخرى ! .
2 . العقيدة الأسلامية تطبق شريعة خاصة ومحددة بها في مجال القصاص ، وٍأستناول مفردة واحدة كمثال ، وهي عقوبة السارق ، أسلاميا قصاصها قطع يد السارق ، فقد جاء في سورة المائدة ، التالي " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 38 " ، وفي تفسير الأية  لأبن كثير : ( يقول تعالى حاكما وآمرا بقطع يد السارق والسارقة ، وروى الثوري عن جابر بن يزيد الجعفي عن عامر بن شراحيل الشعبي أن ابن مسعود كان يقرؤها : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما " . وهذه قراءة شاذة ، وإن كان الحكم عند جميع العلماء موافقا لها ، لا بها ، بل هو مستفاد من دليل آخر .. ) .                                                                                                                                          بينما عقوبة السارق وفق القوانين المدنية ، هي بعيدة كل البعد عن هذا المفهوم القاسي الشنيع ، فمثلا : ( نص المشرع العراقي على عقوبة جريمة السرقة في الماده 446 عقوبات و حددها بالحبس اذا لم تقترن بأي من ظروف التشديد الوارده في المواد 440 و 445 عقوبات ومن هذا النص يتضح أن المشرع قد أطلق لفظ الحبس وهذا يعني أن لمحكمة الموضوع سلطة تقديره في أن تقضي بعقوبه الحبس ما بين حديها الأدني 24 ساعه والإعلى 5 سنوات ولكون جريمة السرقة من الجنح فإن مدة العقوبة تنحصر بين أكثر من 3 أشهر إلى 5 سنوات على وفق الماده 26 عقوبات ويلاحظ أن المشرع أجاز تبديل عقوبة الحبس بالغرامة اذا كانت قيمة المسروق لا تزيد على دينارين / نقل بتصرف من موقع القانونيين العرب ) .                                                                                                * هنا يتضح أنه هناك بونا واسعا بين الأحكام الأسلامية ، وبين الأحكام المدنية ، التي تتطلبها الحياة المجتمعية المتحضرة ، وكما هو جلي / من المثال أعلاه ، أن الفرق واضح في عقوبة السرقة ، التي تتمثل أسلاميا بقطع يد السارق وبين الحبس أو الغرامة في القوانين المدنية ! .
3 . يمكن القول أن بواكير التطور في الوضع المجتمعي الأسلامي حصل بأنشاء دار الحكمة ( بيت الحكمة أو خزائن الحكمة ، وهي أول دار علمية أُسِّسَ في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد ، واتخذ من بغداد مقرًا له ومن أبرز مترجمي الدار يوحنا بن ماسويه وجبريل بن بختيشوع وحنين بن أسحاق وكثير من العلماء العرب واليهود والنساطرة والفرس .. / نقل بأختصار من الويكيبيديا ) .                                                                                                                         * وحتى بيت الحكمة ( تتبع أثر تأسيس بيت الحكمة يشير إلى أنه في خلافة أبي جعفر المنصور135  هجري / 752  ميلادي -158  هجري / 774   ميلادي ، وليس بخلافة هارون الرشيد  ) ، لا يحسب حضاريا على العهد الأسلامي ! ، وذلك لأن معظم أعمدة بيت الحكمة لا ينتسبون عقائديا للأسلام ، كما أن اكثرهم ليسوا عربا !! ، كما أن معظم العلماء والفلاسفة الذين يفتخر على أنهم مسلمين ، ويدعون بأنهم بناة حضارة عربية أسلامية فمعظمهم ليسوا مسلمين بل ملاحدة وزنادقة وحتى أن بعضهم كفرة / على سبيل المثال وليس الحصر التالي ، أورد بعضهم ( أبن المقفع / عبد الله بن المقفع [ت : 145 هـ] كان مجوسياً فأسلم ، وكان يتهم بالزندقة . الجاحظ – عمرو بن بحر  [ت : 255 هـ]: من أئمة المعتزلة ، تنسب إليه البدع والضّلالات ، حتى قيل : (يا ويح من كفّره الجاحط) . حكى الخطيب بسنده ؛ أنه كان لا يصلي ، ورمي بالزّندقة ، وقال بعض العلماء عنه : ( كان كذاباً على الله وعلى رسوله وعلى الناس ) . الكندي / يعقوب بن اسحاق  [ت: 260 هـ]: من أوائل الفلاسفة الإسلاميين ، منجّم ضال ، متهم في دينه كإخوانه الفلاسفة ، بلغ من ضلاله أنه حاول معارضة القرآن بكلامه . الرازي / محمد بن زكريا الطبيب [ت: 313 هـ]: من كبار الزّنادقة الملاحدة ، يقول بالقدماء الخمسة الموافق لمذهب الحرانيين الصابئة ، وهي الرّب والنفس والمادة والدّهر والفضاء ، وهو يفوق كفر الفلاسفة القائلين بقدم الأفلاك ، وصنّف في مذهبه هذا ونصره ، وزندقته مشهورة . الفارابي / محمد بن محمد بن طرخان  [ت: 339 هـ] من أكبر الفلاسفة ، وأشدهم إلحاداً وإعراضا ً، كان يفضّل الفيلسوف على النبي ، ويكذّب الأنبياء . ابن سينا / الحسين بن عبد الله [ت: 428 هـ]  إمام الملاحدة ، ضال مضل ، من القرامطة الباطنية ، كان هو وأبوه من دعاة الإسماعيلية ، كافر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم بالآخر . /  نقل من faysaljalloul.wordpress.com ) .                                                                     * حتى أن أكبر البارعين في النحو والأدب ، كان من الفرس .. ك " سيبويه " 765 – 796 م ( عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء ، يُكنى أبو بشر ، الملقب سيبويه : إمام النحاة ، وأول من بسّط علم النحو .. ) .
4 . أذن لم تكن لدينا نواة / مؤهلات ، حضارة حتى يمكن أن تتفاعل أو أن تتراكم منتجاتها مع مثيلاتها من حضارات الأمم ، وذلك لأن معظم الرجال من علماء وفلاسفة لا ينتمون للعربية والأسلام معا ، وحتى الشعر الذي يشتهر به العرب ، ليس حضارة ،  بالرغم من أن الشعر من ضمن صنوف الأدب ، فالمتنبي 915 – 965 م ، بالرغم من مقامه الرفيع شعرا ، فهو لم يبني حضارة ، وهو عربي قح ( هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد ، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم . عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاءاً في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العربية ) .. بل بنى قامة من الكبرياء والرفعة والعزة ، وهذه المزايا ليست نواة حضارة ! .                                                                                                                               * ما قصدته بأن الحضارة الأسلامية لا تبنى على أكتاف الأخرين ، لأن الحضارة تبنى من تراكمات جهود ذاتية لمجتمعات مختلفة تتقبل ثقافات الأخر .                         
ثانيا - لا يمكن أن يكون هناك تلاقحا حضاريا بين الأسلام كدول والأمم المتحضرة / كأميركا والدول الغربية واليابان .. ، وذلك لأن الأسلام يأمر بقتال غير المسلمين ما لم يسلموا ، وفق حديث الرسول ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ) ، ومن جانب أخر أن الحضارة تنهج تقبل الأخر بغض النظر عن العرق والأثنية والدين والمعتقد واللون و .. ، فكيف والأسلام يأمر بنسخ كل الأديان - ما قبله وما بعده ، ويعتقد بأنه فقط الدين الألهي الوحيد ! وفق سورة آل عمران ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحساب 19 ) .. أذن الأسلام في واد والعالم بأجمعه في واد أخر ، ولذا سيبقى الأسلام بتابعيه منعزلا متقوقعا على نفسه دون تطور وتمدن وتحضر !! والشاهد على ذلك قول الرسول :  ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً ) !! .

19.02.2020

19
                                                  شيوخ الأسلام وحجب الحقيقة عن المسلمين


الموضوع :
   بالرغم من " الكم الهائل من الكتب والبحوث والمقالات المنشورة والمطبوعة ، يضاف الى هذا عدد كبير من البرامج والمناظرات والمقابلات والندوات والمحاضرات " ، التي تنصب كلها في نقد الموروث الأسلامي ، من قبل كتاب غير مسلمين وعلمانيين وعقلانيين وملحدين ، وأيضا من قبل عدد أخر لا يستهان به من المفكرين المسلمين المتنورين والمجددين .. ولكني لا زلت أرى أن مضمون هذا النقد لم يلمس شغاف عقلية وفكرعموم المسلمين ! ، وحتى نكون أكثر موضوعية يمكن أن نقسم / نصنف ، المتلقين لهذه الموضوعات من المسلمين الى ما يلي : ( فئة أقتنعوا بهذا النقد علانية وأوضحوا رفضهم لهذا المعتقد ، وفئة قبلت هذا النقد بصراحة رافقها نوع من التحسب والتوجس ! ، وفئة أقتنعت باطنيا وأخفت رفضها للموروث لأعتبارات أجتماعية أو قبلية أو سياسية أو لهواجس التهديد .. ، فئة أخرى بقت مترددة بين اليقين والشك من مضمونه ، أما السواد الأعظم فبقت على أعتقادها أما جهلا بالبحث والتقصي ، أو لأنها ضمن الطبقات التي لا تقرأ ، والتي أتبعت ما كان عليه أبائهم وأجداده ، ويمكن أن يطبق على الفئة الأخيرة /  مع مراعات و أختلاف سبب النزول ، الأية 104 من سورة المائدة ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا  ) ، أي حالهم كحال عرب الجاهلية الذين رفضوا هذا المعتقد الجديد في حقبة الدعوة المحمدية ! ، وبقوا على دين أبائهم وأجدادهم . 

القراءة :
أولا - شخصيا أن أدعوا الى تحلي رجال وشيوخ الأسلام خاصة الأكاديميين منهم بالعلمية والشفافية ، وذلك بكشف المستور وفضح الزوايا والعوالم المظلمة في هذا الموروث الذي بات مسكوت عنه من أجل التنفع والأتجار به ! ، وذلك لأن شيوخ الاسلام هم المستفيدين الوحيدين من هذا التيه المعلوماتي والأسطرة والبنيان النصي الحكواتي والسرد الخرافي للوقائع والحوادث .
ثانيا – أن التستر على العوالم المظلمة للموروث الأسلامي ، هو عملية حجب تسليط نور الحقيقة على هذه العوالم الخفية ! ، وهذا الأمر يزيد من عملية تجهيل وتسطيح لعقلية عموم المسلمين ، وذلك من أجل أبقائهم تحت سيطرة المؤسسة الدينية المتسلطة بشتى تسمياتها و جعلها تأتمر وفق توجيهات المرجعيات المذهبية المتعددة .   
ثالثا – ليس من المنطق من أن شيوخ الأسلام خاصة المؤهلين منهم علميا ! ، لا يعرفون أن " شرب بول البعير و أرضاع الكبير والمتعة وقطع يد السارق والجلد والسبي وملكات اليمين وحور العين .. " وغيرها الكثير من النصوص ، هي مفردات لموضوعات مستقات من مستنقع جاهلي لعقلية بدوية مضى عليها أكثر من 14 قرنا ! .
رابعا – أن قول الحق في حقيقة الموروث الأسلامي هي " فضيلة " ، وقول الحق تجعلك محترما ، أما السكوت عنه فتجعلك كالنعامة التي تغرز رأسها بالتراب وجسمها ظاهرا .. وأظن أن الشيوخ يعرفون الحديث التالي لجمهرة العلماء ، والذي يمثل الساكت عن قول الحق ب " شيطان أخرس " ( الساكت عن الحق شيطان أخرس ، والناطق بالباطل شيطان ناطق ، فالذي يقول الباطل ويدعو إلى الباطل ؛ هذا من الشياطين الناطقين .. / نقل من موقع أبن باز ) .                                            فأما أن تبقوا أيها الشيوخ شياطين !! ، أو أن تخرجوا من شرنقة الشيطنة والدجل الى أرض الواقع المتمدن المتحضر للقرن الواحد والعشرين وأن تنيروا عقلية جموع المسلمين بحقيقة الموروث الأسلامي ! .


20
المرجعية الشيعية في العراق .. المخفي والمعلن
  لدين ليس صلاة ومواعظ وتجارة كلام ، أنما الدين هو خدمة الراعي لرعيته .. كاتب المقال
تنويه : أقر أن هذا المقال المختصر هو غير تام وغير كامل ، ومن المؤكد أن مضمونه لا يشمل كل المرجعيات ، وذلك لأنه غير مشخصن ، ولكنه مجرد أشارة مقتضبة وعامة عن وضع المرجعية في العراق بعد 2003 .
الموضوع :
 * بعيدا عن عقيدة الأسلام كدين ، وبغض النظر عن دعوة محمد وحقيقتها .. ، ولكن من الضروري أن نقول أنه في زمن رسول الأسلام وآل بيته والأئمة الأثنى عشر والصحابة والتابعين .. أنهم كانوا بين الناس ، ويأمون الناس في صلاتهم ، ليس من حاجز بينهم وبين العشيرة أو القبيلة ، يحكمون و يستشار برأيهم ، يشكى أليهم نزاعا فيقضون ، في الغزو هم الأولون ، وفي السبي والغنائم يتقدمون على الأخرين .. وبالنسبة لتوزيع الغنائم ، ودون الدخول في حيثيات هذا الأمر ، يتبعون / عموما ، الآية التالية ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدير 41 / سورة الأنفال ) ، (( والتي تفسيرها وفق " الطبري " القول في تأويل قوله : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك . فقال بعضهم قوله:  فأن لله خمسه  ، مفتاحُ كلامٍ ، الدنيا والآخرة وما فيهما ، وإنما معنى الكلام : فإن للرسول خمسه .. )) . فهكذا / بشكل أو بأخر ، كانت آلية توزيع الغنائم قديما .
* أما دور ونهج أئمة المسلمين في العراق ، مراجع الشيعة تحديدا / على سبيل المثال وليس الحصر – ومراجع السنة ليس بأفضل منهم  ، فمراجع الشيعة في واد والناس في واد أخر ، يأخذون الخمس ، وفق الآية أعلاه ، ثم يرجعون على ما تبقى منه لينهبوه هم أو مريديهم أو من حسبوا عليهم - من أعوان وخدام ومرددين ومقلدين و .. ، وبالنتيجة جل الأموال تذهب الى أيران بطريقة أو بأخرى ، وذلك لفقدان الولاء الحقيقي للعراق ! ، مرجعية فضلها على المذهب فقط في طبخ القيمة ، واللطم والتطبير وتسيير مواكب الزيارات لكربلاء والنجف ، وتحليل المتعة ، ونشر البدع : كتقبيل أحذية الزوار ، التمرغل بالتراب والطين ومسيرة الزحف على الأرض وصولا لكربلاء والنجف ، أما وضع الشعب فعلى حاله جائع هالك ، مغييب العقلية !! . مرجعية لم تنصف الشعب من جور وظلم ولصوصية ونهب الحكام الجدد !! ، بل ألتزمت الصمت ، فبالأحرى هي  : " مرجعية مغيبة " ، يتاجرون بالدين .. مرجعية / معظمهم ، قابعين في خلوتهم ! لا يصلون مع الناس ولا يظهرون أليهم ، هناك ستار وحاجب ووكلاء بين المرجعية وبين الرعية ، لذا الرعية تاهت حافية من لهثها على لقمة العيش ، والراعي في خلوته يعد ويحسب مما أتاه من الخمس ! .
* أين المرجعية من مقولة " الساكت عن الحق شيطان أخرس " - وهو حديث عن رسول الأسلام - غير مؤكد ، ولكنه ورد في مصدر " الرسالة القشيرية " للإمام أبي القاسم القشيري ( ص 62 : باب الصمت ) / نقل من موقع التالي  https://www.saaid.net ، وبغض النظر أن كانت هذه المقولة حديثا لرسول الأسلام أم لا !! ، لماذا تصمت المرجعية عن قول الحق لحكومة فاسدة ظالمة جائرة ! ، ألا أذا كان هناك تلاقي للمصالح ، من قبل كل الأطراف / بما فيها أيران ، في ظلم وسحق الشعب العراقي ، وتجهيله وتغييبه بنفس الوقت ! .                                                   
 آخيرا ، لم لا تصدر المرجعية فتوى تحث على الأنقلاب على الطغمة القابعة في المنطقة الخضراء ! ، لأستئصال الشر من جذوره .. ولكن كل هذا يستوجب : " مرجعية ناطقة " وليس " مرجعية صامتة "  كصمت الموتى ! .                       

21
                                   جامعة هارفارد واالقرأن ومبدأ العدالة
الموضوع :                                                                                                                                     طالعتنا الميديا بأن جامعة هارافارد الأميريكية ، أعتبرت القرأن أفضل كتاب للعدالة ، وأنقل ما كتبه أحد هذه المواقع بأختصار ، موقع البشائر ، في 20.01.2020 (  صنفت جامعة هارفارد الأمريكية القرآن الكريم كأفضل كتاب للعدالة ، وذلك بعد دراسات علمية مطولة بحثت بشكل مكثف قواعد العدالة التي يحتويها القرآن الكريم ، وخصت بذلك النص التالي ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا، 135 / سورة النساء ) ، أنتهى .          ووفق تفسير الطبري لهذه الأية ، أنقل شرح النص وبأختصار ( وهذا تقدُّم من الله تعالى ذكره إلى عباده المؤمنين به وبرسوله (1) أن يفعلوا فعل الذين سَعَوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر بني أبيرقٍ أن يقوم بالعذر لهم في أصحابه ، وذَبَّهم عنهم ، وتحسينَهم أمرهم بأنهم أهل فاقة وفقر . يقول الله لهم: " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين بالقسط" ، يقول : ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام بالقسط (2) =يعني: بالعدل=" شهداء لله  " .
تعقيب لبعض المواقع :                                                                                                               ولكن بعض المواقع نقلت خلاف ذلك ومنها موقع سبوتنك عربي في 21.01.2020 ، حيث بينت التالي ( واعتمدت بعض المواقع الرسمية الخبر المتداول / حول عدالة القرأن ، فبحسب " دار المعارف " ونقلا عن " الموقع الرسمي للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة " فقد استشهدت لجنة التصنيف في جامعة هارفارد ببعض آيات القرآن الكريم في عمليات التقييم النهائي . ) ، ثم يكمل الموقع ( هارفاد لم تصدر أي بحث حول القرآن : أما قناة " الجزيرة " فذكرت أن جامعة "هارفارد" لم تقم بأي تصنيف للقرآن ، وأن الخطأ وقع بسبب قيام كلية القانون في الجامعة في عام 2013 بوضع سلسلة تحمل اسم " سلسلة العدالة " ووضعت الآية رقم 135 من سورة " النساء " / المذكورة في أعلاه ، على إحدى بواباتها ، واعتبرتها إحدى أقوى الدلائل على عدالة القرآن . وترجمت الجامعة الآية إلى اللغة الإنكليزية ووضعتها على البوابة الرئيسية لمكتبتها في كلية القانون ، وبحسب موقع الكلية في الجامعة فإن السورة تتعامل " بشكل أساسي مع التزامات ومسؤوليات المرأة في المجتمع الإسلامي ، لكنها تتناول أيضًا الميراث والزواج ، وأهمية الصدق في الشهادة " لكن الجامعة لم تصنف القرآن كأفضل كتاب للعدالة . ونشرت العديد من وسائل الإعلام العربية خبر تصنيف الجامعة للقرآن كأفضل كتاب للعدالة ، وحصل الخبر على استحسان الكثير من المتابعين ، لكن من دون التأكد من صحته . ) .              كل ما سبق منقول حرفيا من المواقع .                                                       
القراءة :                                                                                                                                بداية أود أبين أن الخبر غير دقيق ، لأن الجهة التي تبنت الأمر هي كلية القانون ، ولم تقوم جامعة هارفارد بأي بحث أو تصنيف بهذا الشأن ، حول عدالة القرأن ! ، وكل التفاصيل موضحة في أعلاه ، تساؤلي هنا هل من الممكن أعتبار القرأن أفضل كتاب للعدالة ! .. لأجله سأورد في التالي ، غيضا من فيض من أنه ليس من الممكن أعتبار القرأن بأي حال من الأحوال كتابا له شأن في العدالة أو المساوات ! ، وذلك من خلال عرض بعض النصوص التي تقاطع مبدأ العدالة :                                                                   أولا – النص القرأني ليس فيه عدالة ربانية أصلا ! ، لأنه يظهر الله بالمعذب ولا يظهره ب " العادل " ، وهذا موضح في النص التالي " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) / سورة النساء " ، جاء في شرح هذا النص وفق الطبري ، التالي ( - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن ثوير ، عن ابن عمر: " كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها "، قال : إذا احترقت جلودهم بدّلناهم جلودًا بيضًا أمثالَ القراطيس .  - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرَها "، يقول : كلما احترقت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرَها  ) .                                                                                           ثانيا - ان القرأن يصنف البشر بطريقة غير عادلة ، فمنهم مسلمين والباقي كفار وجبت عليهم الجزية ! ، وفق النص التالي ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ  / 29 سورة التوبة ) .                                                                       ثالثا - هناك أجحاف كبير بحق المرأة بالنسبة لتوزيع الأرث ، لأنه يمنح الرجل ضعف حصة المرأة ، وذلك وفق النص التالي " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11)سورة النساء " .  وكذلك بالنسبة للشهادة ، فشهادة أمرأتين تعادل شهادة رجل واحد ، وذلك وفق النص الأتي ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى / سورة البقرة ) ، ويعلل ذلك المقسرين بما يلي ( وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِإِشْهَادِ امْرَأَتَيْنِ لِتَوْكِيدِ الْحِفْظِ ; لأنَّ عَقْلَ الْمَرْأَتَيْنِ وَحِفْظَهُمَا يَقُومُ مَقَامَ عَقْلِ رَجُلٍ وَحِفْظِهِ ./ انظر إعلام الموقعين ج1 ص 75 – نقل من موقع الأسلام سؤال وجواب ) ، وهذا غير مقنع ! .       * كما أن رسول الأسلام يصف المرأة بأقذع الأوصاف ، حيث قال « يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ »  فَقُلْنَ : وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: « تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ » / هذا ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما صحيح البخاري (1/68) ، صحيح مسلم (1/86) واللفظ للبخاري بسنده عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ – نقل من موقع الأئمة الأثنى عشر .                                                                                  رابعا - القرأن وفق نصوصه حلل السبي أو ملك اليمين ، وفق الأية التالية ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين / سورة المؤمنون ) ، والسبية : " هي تلك المرأة التي وقعت في الأسر والتي تم أسرها في أرض المعركة سواء بقتال أو بدون قتال حتى أنها إذا كانت تقاتل مع الرجال أي محاربة جاز للأمام أن يقتلها أو يسترقها أو أن تقوم بفدية نفسها بالمال ، ويجوز له في تلك الحالة الاستمتاع بها مثل زوجته وذلك دون غيره من الرجال الآخرين وذلك يكون من غير أن يعقد عليها أو يقدم لها مهراً أو شهوداً " ..                                                         
* الحكم بعدالة أو بتقييم أي كتاب لا يتم بأختيار نصا أو مقطعا منه ، العدالة مضمون وبنية ومفاهيم للكتاب بمجمله ، خاصة في كتاب / القرأن ، مصادره التي نهل منها متعددة / اليهودية والمسيحية ومن قيم الجاهلية قبل الأسلام وغيرها ، وأن أي تقييم لأي كتاب لا يعتمد على أستقطاع نصوص مجتزأة منه ، بل يجب النظر للكتاب بكل ما قدم من قيم للبشرية ! .

22
قراءة لحقبة رجال الدين في عراق ما بعد 2003

 ( أستأصلوا رجال الدين من العراق ، لأنهم نار حرقوا الشعب ، وأحالوه حطبا يدفئؤن به أرجلهم القذرة . / كاتب المقال )   
أستهلال :                                                                                                                              بما أن الحال السياسي في العراق كحكم وسلطة هو شيعي بامتياز ، فالمقصود بمقولة " رجال الدين " ، هم رجال الدين من الشيعة ، ولكن هذا ليس يعني بأن رجال الدين السنة أفضل أو خارج نطاق الشبهات ، لأن " الكل في الهوى سوى "! .   
الموضوع :                                                                                                                               * المشهد العراقي السياسي والديني بعد 2003 مثير للجدل ، حيث أعتلت ثلة من رجال الدين الواجهة التامة للعراق .. ، أصبحوا يقررون ويفصلون ويحكمون ويصادرون ويمتلكون .. بغير حساب ! ، لا رقيب عليهم ولا سيطرة على نهجهم ! ، معتبرين أنفسهم سادة العراق ، فبعد أن كانوا ليس لديهم اللظى أصبحوا يمتلكون مليارات الدولارات .. من قصور وفيلات في كل أنحاء العالم .                                                                                                                    * وتزامنا مع هذا الأمر تشكلت مليشيات تأتمر برجال دين ، وأخرى يرأسها تابعين لرجال دين ، أكبرها جيش المهدي / مقتدى الصدر ، ومنظمة بدر / هادي العامري ، ووفق أحصائية 2014 هناك 30 مليشيا شيعية ، معظم هذه المليشيات تنهب وتقتل وتخطف وتبتز بأسم الدين وتحت مظلة المذهب ! .                                                                    * خلال الفترة من 2003 ولغاية الآن أيضا ، كل أمر جلل وكل قرار مفصلي أو حدث مهيب ، ينظرون به الى رأي المرجعية ! ، والمرجعية هم رجال دين وليسوا رجال دولة أو سياسة ! ، كما أنهم لم يواكبوا الحاضر لأنهم طاعني السن ، منعزلين عن العالم ، فالمرجع الأكبر علي السيستاني تولد 1930 ، أيراني ، وأبنه محمد رضا هو الذي يدير أعمال والده ، علما ان المرجع السيستاني لم نراه متكلما أو خطيبا أو جليسا ألا بالصور فقط ! .. والسيستاني بذاته كان بأستطاعته - مثلا ، أن يفتي بعدم قتل المتظاهرين / أكثر من 600 شهيد وألاف الجرحى ! ، لكنه لم يفعل !!! ، والتساؤل هنا لم لم يفتي السيستاني بذلك !! .                                                                                                                                              * وأن السياسيين بعد 2003 ، ومنهم المالكي والجعفري والعامري والحكيم والشابندر وغيرهم ، كانوا قبل ذلك مجاهدين في أيران ضد أبناء وطنهم - خلال حقبة الحرب العراقية الأيرانية ! ، ولديهم حتى أفلام مصورة في جبهات العراق ك محمد باقر الحكيم والعامري وغيرهم .. ويأتمرون أيضا من قبل رجال الدين / مرجعية ايران .                                                                                                          * معظم المذكورين في أعلاه تابعين لأيران ، أو ذيول لها ، أو يأتمرون بأمرها ، أو عملاء لها ، لأنهم تربوا سياسيا في أيران ، أو ولدوا فيها ، أو تنظموا وعملوا وحاربوا أبناء جلدتهم من أيران ، وكانوا أشد تعذيبا للأسرى العراقيين من غيرهم .. وتحت مظلة رجال الدين / مؤسسة الولي الفقيه .                                                                                                                                   * أذن لا قرار سيادي في العراق ! ، لأن الكل " ذيول " بشكل أو بأخر لأيران ! ، فالقرار أيراني ، المصيبة الأعظم أن الكل يتكلم .. بقال محمد وقال علي وقالوا آل البيت ، وذكر هذا القول في الحديث الفلاني ، أو نسب هذا النص بالأية تلك .. وهكذا ! ، والكل مختلفون مع بعضهم البعض ، الكل ضد للأخر ، الكل يدعون النزاهة والنضال ، وما يجمعهم فقط - هو أنهم سراق ولصوص ، لا يعملون للعراق ! ، لأنهن عراقيين فقط بالأسم ! – وأكثر هؤلاء من رجال الدين .                                                           * من مهازل الزمن ، تحت قبة البرلمان العراقي هتف النواب لقاسم سليماني / قاتل المتظاهرين ، وهذا أشكال كبير ، لأن البرلمان منتخب من قبل العراقيين ، والمفروض النواب عراقيين أيضا ، ولكن الظاهر ان الحضور الشيعي للجلسة قد باعوا أنفسهم وولائهم وظمائرهم لأيران ! ، دون أي أكتراث لدماء الشهداء ، فلا سيادة ولا أستقلالية حتى في البرلمان .
 أضاءة :                                                                                                                                   المضحك المبكي .. كل المجاميع أنفة الذكر ، من رجال دين أو من يحسبون على رجال الدين ، مليشيات وأحزاب ، وحتى السياسيين ، جباههم معلمة من أثر السجود ! وفق النص القرأني ( تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ.. 29 / سورة الفتح ) .. ولكنهم لصوص ، سرقوا قوت الشعب المقهور ، بأسم الدين ، ولا زالوا يأمون الشعب ، والشعب يصلي وراءهم ، خطبهم بليغة ! ، وعتدهم جاهزة ، وقت الظهور وهي : " الخاتم والسبحة والسجادة " ولقبهم أما " حاج " أو " سيد " ! ، وهم مستغلين لذات الله ولمحمد ولعلي و لآل البيت في الحكم وفي اللصوصية ! ، فرجال الدين أعينهم على الحياة الدنيا ، وأرجلهم تتدفأ على الشعب المحال حطبا !! . .
 

23
                                       الاسلام و مفهوم " الحرب والسلام " 
                                                     
 العرب أمة تعيش في الماضي وإن التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه وهذا هو السبب في تخلفها . - عبد الرحمن المنيف
مقدمة :                                                                                                                                   من المنطق أن ينعكس مفهوم الحرب والسلام على سيرة معظم الرجالات ، ومنهم الأنبياء والرسل والملوك والقادة .. ، ولكننا لم نلحظ ألا مفهوم الحرب بمفرده مهيمنا على سيرة ومفاصل ومحاور حياة رسول الأسلام – محمد بن عبدالله ، وأنعكس هذا على بنية النص القرآني ، وبذات الوقت تفاقم وتشرب على الأسلام كمعتقد ، وأنجر هذا النهج مقترنا للمسلمين كأتباع لمحمد الى الأن ! .
الموضوع :                                                                                                                                  * السيوف لا زالت لأكثر من 14 قرنا مخضبة بالدم ، ألم يكفيكم هذا الدم ! ، ألم تملوا من شربه بكؤوسكم بدل الماء خطبا وأفعالا ، صباح مساء ، ألم تنهوا حقدكم في عداء العالم بأجمعه ! ، ألم تشعروا بالخزي والتفاهة بوعدكم لقتلاكم ب " حور العين " ! ، العالم أكتشف الذرة قبل الدعوة المحمدية بأكثر من عشرة قرون ! وأنتم لا زلتم تغتسلون من الجنابة لحد الأن ( يرجح العلماء أنَّ أول ذكر لمفهوم الذرة في التاريخ كان في القرن الخامس قبل الميلاد ، عندما قال الفيلسوف اليوناني ليوكيبوس بأنَّ المادة مصنوعة من جسيمات صغيرة .. / نقل من موقع موضوع . كوم ) ..     نهاية ستظلون دوما في ركن مهمل من حقبة التأريخ . 
* النص القرآني ، وظف الأرهاب في بنيته ، ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ عَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)/ سورة الآنفال ) ، لم يكن نصا سلميا ، بل كان نصا للأرهاب والعنف ، بالرغم من وجود نصوص كذلك ( وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 61 / سورة الانفال ) ، ولكنها نصوص تسويقية فقط ، هذا ديدن النصوص القرآنية ، التقاطع والتضارب والتضادد ! ، لا توجد روحا من السلم في البنية النصية للقرأن ، وأن وجدت فهي من باب " التقية " .   
* الواقع القبلي ، فعلا وثقافة وحراكا مجتمعيا ، هو الغالب على المجتمعات الأسلامية ، فالمسلمين لم يتحرروا من جلباب الماضي المتهرئ ، فهم يعيشون أنفصاما أشكاليا في الشخصية المجتمعية ، حتى في المجتمعات الغربية التي يهاجرون أليها ، نسائهم تتنقب وتتحجب ، ورجالهم لا يتركون فرضا ! ، ويطيلون لحاهم ، وبعد حين تسيطر عليهم عقدة الأسلام فيميلون الى أحلال المجتمع الاسلامي الهاربون منه ! ، محل المجتمع الغربي المتحرر الذي هم يعيشون في كنفه ! ..                                                                                                                 والسؤال : ما دام الأمر كذلك ، لم هاجرتم  الى الغرب ! ، أذن هناك أنفصام في الشخصية الأسلامية دون وعي ! .
* مفهوم الحرب والأرهاب أقترن بالشخصية الأسلامية ، مبتعدة عن السلام والتعايش ، فأخذ المتطرفين من المسلمين يشكلون تنظيمات أرهابية أسلامية آملين عودة الخلافة الأسلامية – كتنظيمات القاعدة ، داعش والنصرة وغيرها ، وذلك لأن مفهوم الأرهاب والحرب قد هيمن على عقلهم الباطن ! ، وترجم هذا الى أفعال كارثية ، فهم السباقون في أعطاء مفهوم جديد للعنف والقتل ، فأصبح ذو سمة جديدة ، تسمى ب " ثقافة القتل " ، وذلك من خلال ممارسات كانت في زمن الدعوة المحمدية - والتي مورست من قبل الرسول وأصحابه ، كتسميل العيون والحرق والرمي من أماكن شاهقة ..
خاتمة :                                                                                                                               السلام هو ما نحتاج أليه ! ، الحرب وأرهاب الأخر والحقد والكره .. لا بد أن ينتهي من قاموس الأنسانية ، وأن أي فئة سوف تلتزم بهذا النهج ستعزل عن مجرى التأريخ .. أخرجوا من قمقم العنف الى نهر المحبة ، الحياة محبة وأخاء وتعايش ، لا تستمر الحياة بألغاء الأخر ، الألغاء والتكفير والكره والبغضاء لا يولد سوى ضغينة وحقد ، والحياة لا تستمر بهكذا مفردات ، أنما الحياة تزهو بالمحبة والسلام .. ولكن من جانب آخر ، كيف للمعتقد الأسلامي أن يكتنف المحبة والسلام بين دفتيه ، وكيف للمسلمين / خاصة المتطرفين منهم ، أن ينهجوا طريق السلام أذا كان رسول الأسلام يقول بحديثه : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ) ، بينما سيد المحبة المسيح يقول في موعظته على الجبل – أنقل مقتطفات منها ( 5 طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ . 6 طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ . 7 طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ . 8 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ . 9 طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ . / أنجيل متى الأصحاح الخامس ) .                                                             أصحوا أيها المسلمين ، الموتى لا يمنحون الحياة ! ، فأنبذوا أي موروث دموي قبل فوات الأوان !! .



24
                                                        حوار بين الدين والسياسة

أستهلال :
أوضح الشيخ الأزهري د. أحمد كريمة - في حقبة حكم الأخوان المسلمين في مصر 2012 – 2013 ، بين المهانة التي لحقت بالدعوة ومكانة الدين في النفوس جراء الممارسات الخرقاء للإخوان ، وصرخ وبكى من هتك قداسة الدين وجعله مطية للسياسة .. قاصدا الأخوان المسلمين !! . / منقول بتصرف من جريدة الأتحاد الأماراتية .

الموضوع :                                                                                                                             ليس من معتقد أستغلت نصوصه بالسياسة والحكم والسلطة ، تفسيرا أو تأويلا أو تحويرا أو تكييفا ، كما أستغل وأستخدم المعتقد الأسلامي ، وقد بين ذلك د . علي مبروك ( مفكر وباحث مصري 1958 – 2016 ، أستاذ الفلسفة الأسلامية وعلم الكلام بكلية الآداب - جامعة القاهرة ، ويعد مبروك ، وأحد أهم الكتاب والمفكرين المصريين والعرب الذين ناقشوا التراث الإسلامى ) حيث قال في صالون علمانيون – الحديث منشور في 12. 2012 / نقل بتصرف : ( أنه في معركة صفين 37 هجرية / بين جيشي الأمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، حدثت خدعة " رفع المصاحف " من قبل أنصار معاوية ، لأحساسهم بالهزيمة ، قائلين : كتاب الله بيننا وبينكم ! ، وكانت هذه الواقعة أول أستخدام للدين / القرأن ، كوسيلة من أجل الحكم والسلطة ) .                                                                                                           1. وأعتقد شخصيا أن السيف لا زال منتجا للسلطة - ليس من معركة صفين فقط فحسب ، بل من سقيفة بني ساعدة عام 11 هجرية ( بين الأنصار / سعد بن عبادة وبشير بن سعد والحباب بن المنذر والمهاجرين / أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب ) ، على من سيخلف الرسول ، وهو مسجى في دار عائشة لم يدفن بعد ! ، ولكن الأمر والحال أخذ قالبا أخرا مرادفا للسيف ، وهو مبدأ القوة والجرأة التي كان يتمتع بها عمر بن الخطاب / والمستندة لجرأته بالدين أيضا ! ، عندما بايع أبو بكر الصديق ، ساعد هذا أيضا مبدأي القرب من الرسول / زواج الرسول من عائشة بنت أبو بكر وقرب الصديق وعمر من الرسول ذاته . وحول أجتماع السقيفة بين موقع الويكيبيديا التالي ( قال الحافظ أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحافظ الإسفراييني .. عن أبي سعيد الخدري قال : قبض رسول الله واجتمع الناس في دار سعد بن عبادة وفيهم أبو بكر وعمر قال : فقام خطيب الأنصار فقال : أتعلمون أن رسول الله كان من المهاجرين ، وخليفته من المهاجرين ، ونحن كنا أنصار رسول الله ، ونحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره ، قال : فقام عمر فقال : صدق قائلكم ! أما لو قلتم على غير هذا لم نبايعكم ، وأخذ بيد أبي بكر وقال : هذا صاحبكم فبايعوه ، فبايعه عمر ، وبايعه المهاجرون والأنصار ) .                                                                                                                               2 . والدليل على قوة عمر بن الخطاب في الدفع بالخلافة الى أبوبكر – والتصرف من ذات نفسه ! ، هو أعترافه في ثان يوم خلافة الصديق بقوله " أن ما تحدثت به الأمس هو رأي " ، وقد قال محمد بن إسحاق : .. حدثني أنس بن مالك قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد ، جلس أبو بكر على المنبر ، وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأيي وما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت عهدا عهدها إلي رسول الله ، ولكني كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا يقول : يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له ، وأن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله وثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقوموا فبايعوه ، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة .                                                                                3 . وأرى أنه بنفس الوقت أيضا يستخدم عمر موضوعة " القرأن " ، بقوله " وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له " ، ثم يعقب بأحقية أبوبكر بكونه " صاحب رسول الله وثاني اثنين إذ هما في الغار " ، ثم يبين بأن أبو بكر هو خيركم ! ، وهذا الأمر يستوجب علامات الأستفهام ! ، لما ما يكون علي بن أبي طالب أو أبن عباس حبر الأمة هو خير الناس ! .                                                                                            4 . لو تركنا الحقبة المبكرة للأسلام / وهذا الذي يشغلنا الأن ، وتعاملنا مع السيف والسلطة والقرأن – تحديدا ، في العصر الحديث ، المثل الذي يشخص أمامنا هو جماعة الأخوان المسلمين / تشكلت على يد الأمام حسن البنا عام 1928 في مصر ، هذه الجماعة المثيرة للشبهات تستخدم شعارا واضحا ملزما لمنتسبيها هو السيف والقرأن ، وهذه الجماعة تتبع المبدأ الميكافيلي " الغاية تبرر الوسيلة " ، فهي تستخدم الأسلأم برسوله وقرأنه وبكل موروثه في تحقيق أهدافها ، وبأي وسيلة أو طريقة كانت ! حلالا كانت أم حراما ! ، وأكبر مثال على ذلك ما قاله خيرت الشاطر / أحد قيادات الأخوان ، عقب عزل محمد مرسي ( " الجماعة أو حرق مصر " هذه العبارة التى أطلقها خيرت الشاطر مهندس الإرهاب فى جماعة الإخوان قبل ساعات من عزل مرسى فى 30 يونيو 2013 ، أصبحت حقيقة مطلقة ، خاصة مع تزايد العمليات الإرهابية وكان آخرها تفجيرات مدينة الطور بسيناء ، وميدان المحكمة فى مصر الجديدة وتفجيرات شارع رمسيس ، « الإخوان » نجحت بالفعل فى ترجمة كلمات الإرهابى خيرت الشاطر .. / نقل من موقع اليوم السابع ) ، لا تهتم هذه الجماعة لا بمصر ولا بأي مبدأ وطني ، وأعتقد ما قاله مهدي عاكف / مرشد الأخوان الأسبق 1928 – 2017 ، " طز في مصر والجماعة فوق الجميع " هو خير دليل على التفاهة الأخلاقية لهذه الجماعة . وعن مدى خطورة هذه الجماعة يبين صموئيل تادرس المحلل السياسي بمعهد هدسون للحرية الدينية الذي قال : " إن الإخوان ليس لديهم شعار أو هدف بعد سقوط مرسي من الحكم سوى « النصر أو الموت » / نقل من موقع العرب " ، وبرأي هذه الستراتيجية تضرب عرض الحائط شعار( السيف والقرأن ) ، وتضع موضوعة تحقيق أهدافها بغض النظر عن موافقة هذه الأهداف للقرأن أم لا ، المهم  الوصول للسلطة ، وبأي ثمن أو طريقة كانت ! .                                                                                                                                  * سأكتفي بهذه الأضاءأت ، حول أستخدام الدين / القرأن ،  سياسيا في تحقيق أغراض أو أهداف الحكم ، وللعلم أن أثنتان من هذه الأضاءأت محوريتان وهما معركة صفين 37 هجرية وشعار الأخوان المسلمين 1928 م ، والثالثة / مبايعة أبو بكر في السقيفة ، من الممكن أعتبارها ولو جدلا ضمن المحورين ! .. وسأسرد في الأتي قراءتي الخاصة للموضوع .
القراءة :                                                                                                                                بعيدا عن الأضاءأت وما جاء بها من أفكار ، أود أن أبين التالي : -                                                                     1 . أني أرى ليس حسرا ما جاء من أضاءأت كان الدين الأسلامي وما يمثله من ركائز وثوابت / القرأن أو الرسول وأحاديثه وسننه و.. ، أستخدم كسبل وطرق ووسائل لتحقيق مأرب سياسية ، ولكن الأسلام نفسه بعد أن أنتهت الدعوى المحمدية بعد موت الرسول - وهذا ما بينه المفكر أدونيس أيضا ، أخذ يستهلك في السلطة والحكم !! ، وأرى منذ عام 11 هجرية وما بعد ، وبالتحديد من سقيفة بني ساعدة ، أخذ الدين يتأطر سياسيا ، وأخذت أيات القرأن وسنن وأحاديث الرسول تتحور وتتكيف وتؤول من قبل العلماء والفقهاء خدمة للحاكم ! على أعتبار أن الحاكم يمثل سلطة الله على الأرض - " السلطان ظل الله في الأرض " / حديث متواتر ، لذا أن أطاعته واجبة وملزمة ، وهذا مؤكد أيضا وفق الأية التالية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59] ) ، " فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ، وهم : الأمراء والعلماء ، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف / نقل من موقع أبن باز " ، والأمر يتأكد أيضا بالحديث التالي : عن ابن هريرة عن النبي قال "... ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني " / رواه البخاري (7131) ومسلم (1835)..                                                         * أذن طاعة الحاكم واجبة وفق النصوص المشار أليها ، وأن كان الحاكم ظالما أو جائرا ، والتاريخ يشهد بذلك ، خاصة في العهدين الاموي والعباسي وما تلاهما ! .                                                                                                         2 . والدين تعدى أستخدامه السياسي ، الى أفاق أوسع ظلامية ، حيث تسند الى نصوصه ، بل الى كل موروثه ، كل عمليات القتل والسحل والصلب والحرق التي تمارس من قبل المنظمات الأرهابية الأسلامية كالقاعدة وداعش وبوكو حرام وغيرهم ، وهذه الجماعات بذات الوقت تكفر وتتحارب مع بعضها البعض .                                                                                        3 . وختاما : أن كل الظلم والجور الذي أصاب الشعوب العربية سببه الأساسي هو الدين المسيس من قبل علماء وفقهاء وشيوخ ودعاة باعوا الدنيا والأخرة خدمة لأرضاء الحاكم ! منذ الخلافة الراشدة الى السلطنة العثمانية مرورا بالعصر الأموي فالعباسي .

25
المنبر الحر / تساؤلات في القرأن
« في: 00:55 17/12/2019  »
                                                 تساؤلات في القرأن

                                     الحقيقة تبعد الشيطان .. وليم شكسبير

الموضوع :
   وفق الموروث الأسلامي ، أن القرآن ، كلام الله ، المُنزّل على محمد نبي الأسلام ، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس ، أطول سورة فيه هي سورة البقرة ، وأقصر سورةٍ فيه هي سورة الكوثر ، يُعرَف بأسماء عديدة ، مثل : الفُرقان ، والكتاب ، والذِّكر ، واستمرّ نزوله ثلاثاً وعشرين سنةً ، وهو مقسم لثلاثين جزءاً ، في كلّ جزءٍ حزبان ، وكل حزبٍ منها أربعة أرباع ، أي أنّ مجموع أرباع القرآن الكريم 240 ربعاً ، ويبلغ عدد آياته 6236 آيةً ، أمّا عدد سوره فيبلغ 114سورةً منها : 28 سورةً مدنيةً ، و86 سورةً مكيةً . / نقل بتصرف من موقع موضوع . كوم .                                                                                                      في هذا البحث المختصر سأسرد بعض التساؤلات ، في عملية مراحل نقل الأيات من الله عن طريق الوحي جبريل الى محمد نبي الأسلام .. ومن ثم الى حفظة القرأن ، ليكون قرأنا !! .
 تمهيد :                                                                                                                                من الممكن أن نقسم الموضوع الى مرحلتين ، الأولى " الله والوحي / جبريل " والثانية " محمد وحفظة القرأن " .          * فلو أبتدأنا بالمرحلة الثانية – للضرورة : أرى أن الموضوع بدءا به أشكالية ، لأن المتلقن للوحي يجب أن يكون على مستوى جيد من التعليم والمعرفة / يقرأ ويكتب ، ولكن الموروث الأسلامي يبين أن محمدا كان أميا ، لا يقرأ ولا يكتب !    ( حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال " اقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ .. " ) وقال ابن كثير : ( وَهَكَذَا كَانَ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دَائِمًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَلَا يَخُطُّ سَطْرًا وَلَا حَرْفًا بِيَدِهِ ، بَلْ كَانَ لَهُ كُتَّابٌ يَكْتُبُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْوَحْيَ وَالرَّسَائِلَ إِلَى الْأَقَالِيمِ .. ) ، ويؤكد ما سبق النص القراني : ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف / 158. و ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) العنكبوت / 48 .
ولكن بعض الأحاديث تبين أن الرسول كان يقرأ ويكتب ، فمن موقع / سلف للبحوث والدراسات ، أنقل التالي وبأختصار ( فى صحيح البخاري بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : لما حُضِر رسول الله وفي البيت رجال ، فقال النبي  : «هلمُّوا أَكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده»، فقال بعضهم : إن رسول الله قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله .. ) .                                                                                                                                                  * ومن سياق الحديث يتاكد من أن الرسول كان يتقن الكتابة ، حيث قال :  ( أكتب لكم كتابا ) ولم يقل : ( أكتبوا عني كتابا ) ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، هل يعقل أن تاجرا أن يكون أميا ، حيث كان محمدا يتاجر بأموال زوجته خديجة بنت خويلد ، يسافر ويتعاقد مع التجار ، يبيع ويشتري ! .. أيعقل كل ذلك كان شفاهة دون أي مواثيق . أذن من البداية المتلقي / محمد ، مشكوك في أمره ، هل كان أميا أم لا ، وهذا له الكثير من التساؤلات حول عملية تلقي النصوص ومن ثم نقلها للصحابة ! .
القراءة :                                                                                                                                              أولا - لو أتبعنا النص القرأني ، وسلمنا جدلا أن محمدا كان أميا ! ، فهل يعقل أميا أن ينقل ما يوحى أليه من أيات ، التي تصعب حتى قراأتها – وهو أمي ، فكيف حفظها ، ك : " الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ(2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ(3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)  / سورة الحاقة " ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ، أننا نتكلم عن عدد هائل من النصوص : " 6236 آيةً ، أمّا عدد السور فيبلغ 114سورةً " ،  فهل يعقل أميا ، لديه هذه القابلية في الحفظ والنقل والترتيب والتنظيم !! ، وحتى لو كان محمدا يقرأ ويكتب ، فأن الأمر صعب وشبه مستحيل ، في تلك الظروف الزمانية والمكانية ، ومحمد ليس لديه الوقت الكافي ، حيث كان مشغولا بغزواته وبالسبايا والغنائم وبنسائه ! . ألا أذا كان لديه فريق عمل !!! .
                                                                                                                                        ثانيا - من سمى سور القرأن ، هناك أختلاف كبير في هذا ، فمنهم من قال الرسول نفسه والصحابة من سميا السور ، وأنقل التالي من موقع موضوع . كوم ( اختلف أهل العلم من أهل السُّنة والجماعة في تحديد من سمّى سُور القرآن الكريم ؛ فقيل الرَّسول هو من سمّاها جميعًا لتسهيل حفظها وتذكرِّها ، وقولٌ آخر أنّ الصَّحابة هم من سمّوها ، أمّا أرجح الأقوال فهو أنّ النَّبيّ سمّى بعض سُور القرآن كسُورة الفاتحة ، وسورة البقرة وآل عمران والمعوذتيّن والمُلك ، أمّا باقي السُّور فقد سمّاها الصَّحابة .. ) ، أما موقع أبن باز ، يبين أن أكثر التسميات بأجتهاد الصحابة ، فيقول ( وسمي بعضها باجتهاد الصحابة ، فسميت سورة البقرة لأن فيها ذكر البقرة ، وآل عمران لأن فيها ذكر آل عمران ، والنساء لأن فيها ذكر النساء ، والمائدة لأن فيها ذكر المائدة .. ) ، أما موقع منتدى الكفيل ، فله رأي أخر ، فيحسرها بالرسول فقط ( أن الذي قام بالتسمية هو النبي عن طريق الوحي أي بوحي من الله أوحاه له عن طريق جبرئيل وكذلك الترتيب ، ترتيب الايات وترتيب السور والدليل على عدم تدخل اي بشر في ذلك الامر هو ان الله قد تحدى كل البشر على أن يأتوا بأية من القرأن فكيف يضع التسميات بيد البشر وهو يتحداهم أذن بطبيعة الحال ان التسمية والترتيب كان في عهد النبي ) .                                                                                                                                                       * أذن لا أتفاق على من قام بتسمية السور ، وسؤالي أليس من المفروض أن ينزل القرأن كاملا وبسوره المسمات ، ما دام هو من عند الله وكان باللوح المحفوظ ! .                                                                           
ثالثا - هناك حشو في الأيات في بعض السور ، دون أن يكون لها أي أرتباط أو علاقة للسياق العام لموضوع السورة ، فمثلا : سورة البقرة التي هي من أطول سور القرأن ، وأياتها 286 أية ، نلاحظ مثلا أن الأيات من 221 الى 237 ، تتحدث عن النساء والمحيض والطلاق و .. ولكن الأيتين 238 و 239 تتحدث بموضوع ليس له أي علاقة بالنساء ، حيث أنها تتحدث عن الصلاة ، ثم يرد الى موضوع السورة وهو النساء في الاية 240 وما بعدها ! : " وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ " .                                                                                    * أن هذا يدل على أرتباك في تنظيم السور والأيات ، وحشو لأيات في صلب سور بعيدة موضوعها عن سياق السور ذات العلاقة ، والتساؤل لم الفقهاء وشيوخ الأسلام لم يعالجوا هذه الأشكالية ببعض الفتاوى !! ، ومن المؤكد الشيوخ والفقهاء قد لاحظوا هكذا أشكال .                                                                                       
رابعا – هناك الكثير من النصوص القرأنية تدل على أن القرأن ، يكتب وفق سياق الأحداث والوقائع ، وهذا ينفي أن القرأن كان في اللوح المحفوظ منذ البدأ ، كقصة زواج الرسول من زوجة أبنه بالتبني زيد بن محمد ، التي أشتهاها !! ، قال ابنُ إسحاق : (( مَرِض زيدُ بنُ حارثةَ فدخَل عليه رسولُ الله  يعودُه وزينبُ ابنةُ جحش امرأتُه جالسةٌ عندَ رأس زيد ، فقامتْ زينب لبعض شأنها ، فنَظَر إليها رسولُ الله ثم طأطأ رأسَه ، فقال : سبحان الله مقلِّب القلوبِ والأبصار ، قال زيد : أُطلِّقها لك يا رسولَ الله ؟ فقال : لا ، فأنزل الله:  ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴾ [الأحزاب: 37] ، أمَّا الطبري : فقدْ ذكَر عِدَّة روايات ، ملخصها : أنَّ رسولَ الله رأى زينبَ مرةً فأعجب بها ، فقال : سبحان الله العظيم، سبحان الله مصرِّف القلوب . )) .. ولعائشة حديث بهذا الصدد ، حيث قالت للرسول : ما أرى ربك يسارع في هواك ، فقد جاء قي صحيح البخاري " عن عائشة أنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ، وأقول : أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " .                                      * هذه النصوص تؤكد ، أن القرأن ، أياته لها أسباب نزول ولها ظروفها الآنية في تلك الظروف الزمانية والمكانية للحقبة المحمدية / وهذا معترفا به من قبل الفقهاء ، ومن المستحيل أن تكون باللوح المحفوظ منذ البدأ ! / فهل يعرف الله أن الرسول سيعجب بزينب بنت جحش ، ويطلقها من زوجها – أبنه بالتبني ، ثم يتزوجها ! .                                                                                                     
خامسا - أما بالنسبة لحفظة القرأن ، أهم تساؤل هو : كيفية نقل النص شفاهة من الرسول الى الأخرين ، فقد جاء في موقع بصائر ، التالي (  فكان الرسول بعد ذلك إذا نزل عليه الوحي ، ينتظر حتى يسمعه كاملاً ، ثم يقرؤه على جبريل ؛ حتى يتثبت من حفظه ، ثم يعود فيقرأ ما نزل على أصحابه ، ويأمرهم أن يقرأوا عليه ، ليتم التلقي بالعرض والسماع على الهيئة التي نزل بها القرآن ، ثم يأمر بعضهم بكتابة ما نزل .. ) ، فهل يعقل بهكذا طريقة ينقل بها كتاب عدد صفحاته 600 صفحة / القرأن ، الى صحابة الرسول ! ، علما أن حفظة القرأن – فيما بعد ، قتل الكثير منهم في حروب الردة ! ، ويحدثنا موقع / الكاملة . نيت ، عن واقع القرأن بعد أن قضى الرسول ومقتل أكثر حفظته : ( قد قتل حفظة القران في موقعة بئر معونة ، وفي معركة اليمامة كانت السبب الاساسي في جمعهم للقران . اضف الى ذلك ان نبي الاسلام وقد ترك الأمة بعد وفاته بقرآن مشتت مبعثر هنا وهناك بعضه كتب في رقاع ، وبعض كتب على اللخاف وبعضه كتب على العسب والرقاع وقطع الاديم والاقتاب والكرانيف . وقد كانت ملقاة في بيوت الصحابة ، وجملة منه في صدور القرّاء وهكذا ، والنتيجة أن نبي الاسلام ترك الأمة الإسلامية بلا مصحف مجموع ولا كتاب مرتب يحوي القرآن ، وحيث كان بعض الصحابة يحفظونه وكان عدد كبير منهم قُتِلوا في حرب اليمامة ، فخيف ضياع كثير من القرآن مما حفظ هؤلاء القتلى ، فـأُمـر بجمعه فجمع ) .                                   
* فكيف لهكذا وضع وحال أن يكتب قرأن تاهت الكثير من أياته في صدور القتلى من الصحابة والأخر فقد ، ومصدر ومرجع القرأن قد مات / أي محمد ! . 
* المرحلة الأولى " الله والوحي / جبريل " : المرحلة الاولى ، نوعا ما ، تستحق التفكير والتحفظ  والتروي في السرد لأنها محشوة بالخيال ، بداية أن " الله " كان على أتصال مباشر مع بعض الأنبياء عدا محمد ، وهذا تسال ! – وفق النص القرأني ، ومنهم : أبراهيم ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 260 / سورة البقرة ) ، وكذلك موسى ( وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ (11) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن َيقْتُلُونِ (14)  قَالَ كَلَّا ۖ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16)أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19)/ سورة الشعراء  ) . أما المسيح ، فهو كلمة الله ، وأعتقد هذه دلالة للمكانة الألهية له ، " إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ" (النساء 171). هنا ، يدعى المسيح "كلمته"، وفي آية أخرى نجده يقول : " إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " (آل عمران 45) .                                                                         * والتساؤل أن محمدا بالرغم من كونه خاتم الانبياء ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ الأحزاب / 40 سورة الأحزاب ) ، يضاف الى ذلك أيضا ، أن الله فضل معتقده على كل المعتقدات ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)/ سورة آل عمران ) .. بالرغم من كل ما سبق لم يكلم الله محمدا قط بالمباشر ! ، بل أستخدم وسيطا ! وهو الوحي – جبريل ! . وهذا الأمر عوضه محمدا ، بأن قال أن القرأن كان محفوظا في اللوح المحفوظ ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22)/ سورة البروج ) ، ليبين الرسول نوعا من التمييز عند الله في قرأنه ، عوضا عن الأتصال المباشر معه !! ، الذي لا يستطيع محمد أدعائه دون قرائن وأثباتات !! .
الخاتمة :                                                                                                                                             في الخاتمة ساتكلم عن الوحي / جبريل ، وأتساأل هل من أثبات أو دليل على وجوده ! ، علما أنه أذا أردت ان تكون تحت الأضواء تكلم عن موضوع لا يمكن التأكد منه ، وللرسول تجارب في هذا ، فمثلا الرحلة الخيالية للأسراء والمعراج ، ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير ُ) [الإسراء: 1] و ( وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى*عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى*عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى*إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى*مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى*لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) [النجم: 13-18] ، على الدابة الأسطورية " البراق " ! ، فهل من تأكيد لهذه القصة ! ، أنها ضرب من ضروب الخيال !! ، وكذلك كان جبريل وميكائيل من المرافقين للرسول في رحلته !! ، ولكن الرسول في سياق الرحلة كان في دار عائشة وفي فراشها ، ولدى عائشة حديث بخصوص الإسراء والمعراج تقول فيه :     ( ما فقدت جسد رسول الله ولكن أُسري بروحه ) !! . فقضية الوحي كقضية الأسراء والمعراج ، قضية تستحق التأمل قبل أعتمادها وتأكيدها ! .                                                                                                                                              * أما القرأن  - ذاته ، فهل هو منزل من الله أم لا ! ، وهل كان في اللوح المحفوظ أم لا ، وبالأصح هل القرأن كلام الله أم لا ، أم هو كلام من وجدان محمد ، وهل شارك النصارى في كتابته ، كالقس ورقة بن نوفل أم لا ! ، وهل قرأن اليوم هو قرأن محمد أم قرأن عثمان بن عفان ، وهل أضيف لنصوص قرأن اليوم الأمويين والعباسيين أم لا .. أعتقد أن الموضوع أصعب وأعقد أن يجيب عليه كاتب المقال أو غيره ، وكل ما كتبته هو دعوة للتفكير ، وتساؤلات قابلة للنقاش ، عن قرأن اليوم ! .


26
سقطت العمامة في القمامة .. العراق ينهض

* كل الأحداث تؤشر على أن رجال الدين وشيوخ الأسلام طلاب للدنيا وعبيد للمال وجباة للزكاة ، وليس لهم علاقة بالشعب لا من قريب ولا من بعيد ، يتظاهرون بالزهد وبالوقار وهم بعيدون عن القيم الأساسية للمجتمع ، فالشعب يقتل وهم في واد والشعب قي واد أخر ! ، لا يقولون كلمة الحق ! ، كلامهم يقبل أكثر من تأويل ، يعيشون دوما في المناطق الرمادية ! .                                                             
 * وهذا الحال ينطبق على عراق الثورة اليوم ، منذ أكتوبر 2019 ، فتلاحظ أن " المرجعية " لم تقل كلمتها الفاصلة الباتة ، والشهداء بالمئات والجرحى بالألاف ، وذلك لأن الوضع لا يعنيها ، والدماء التي تغطي ساحات التحرير والخلاني والبصرة والناصرية والنجف وكربلاء وغيرها ، دماء عراقية وليست أيرانية ! ، ألم يكن بأمكان المرجعية بأصدار " فتوى " لصالح الثوار ! ، لم لم تصدر هكذا فتوى ، هذا في حالة وجود مرجعية تحرص على دماء العراقيين ! .                                                                       * أما عمامات الأحزاب والكتل والمليشيات والسرايا الدينية ، فهي في أدنى مراتب الحضيض ! ، لأنها تقتل الثوار بيد وترفع راية الأسلام بيد أخرى ، وخطابهم المعلن أن ما يجري هو مؤامرة صهيوأمريكية ، والتساؤل هنا ، هل هذه الحشود من ناشطين وطلاب وثوار وابناء عشائر .. كلهم عملاء ! ، وأنتم الأحرار ، يا ذيول أيران !! .                                                                                             * مرة أخرى يثبت بالدليل القاطع ان الأسلام السياسي هو المتبقي لرجال وشيوخ الأسلام ، أما الدين كعقيدة ، فهو غطاء للأعمال التي يقومون بها ، التي هي لا تمثل الدين كعبادة بأي شكل من الأشكال ! .                                                                                           * أصحو أيها العراقيون أن رجال الدين ، على أختلاف مراتبهم وتسمياتهم ومواقعهم ، لا يكترثون بتضحياتكم وبدماءكم المبذولة في سبيل الوطن ، وذلك لأن وطنهم هو المال ! ، والعاقل يفهم .
   

27
                                    الوصاية الدينية على الفكر .. الاسلام كنموذج

                  ( عندما يكون الدين سيدا ، فلا بد للفرد أن ينتفض ويكون حرا .. كاتب المقال )

*  لا بد لنا من وقفة شجاعة من الوضع الفكري للفرد / المسلم بالتحديد ، الذي أصبح عبدا للموروث بكل أشكاله – من نصوص وسنن وأحاديث ، أضافة الى جاء من أقوال وما روي من قبل الصحابة والأولين والأتباع ، ومن كل ما كتب من قبل الأئمة والشيوخ ، التي جعلت من الفكر الأنساني أسيرا مطواعا لكل هذه النهج المترهل ، الذي يخالف التحضر والتمدن ، ويقاطع أي أندماج مع الوضع المجتمعي للقرن 21 .                                                                         
   * هذا الموروث الذي يحاول دوما أن يمارس السيادة بكل طرقها على الفرد .. فقد آن الأوان أن ينزوي هذا الموروث في قوقعة ضيقة ، لما يضم من التناقض والتوتر لذهن الفرد ، هذا التسيد أذا أستمر فأنه سيجعل من الفرد أن يتأسر له ،  الأمر الذي سيؤدي الى تعطل كل طاقات الأبداع الفردي ، ويجعل من الفرد تابعا أعمى للموروث الأسلامي ، أي يجعل من الفرد عبدا لأفكار ضيقة قبلية ، أصبحت خارج نطاق الزمن والتأريخ  .                                                                                   * الأطلاع والدراسة ، تزيد من ثقافة الفرد ، وتقوي من مناعته الفكرية ضد أي تسيد ديني ماضوي ، فكيف الحال مع المعتقد الأسلامي ، وما به من أفكار التي تعد خارج عقلنة أي فكر متحضر ، فلا بد صحوة فكرية من أجل أعادة بناء الفكر الأنساني بعيدا عن القولبة الماضوية التي أصابت معظم المجتمعات العربية ! ، بحيث أصبحت أسيرة ومنقادة له .           
 * لا زال رجال الأسلام ، من أئمة وشيوخ ، يجابهون المتنورين في أي نقاش أو جدل ديني ، معتبرين أي محاورة في المعتقد الأسلامي يعد مسا بالثوابت الدينية ، أي بالمقدس ، ويعتبر هذا من وجهة نظرهم ، أن أي مفكر أذا دخل هذا المعترك بأنه كافر وخارج عن الملة ! ، ووجب الحد عليه ، لذا رجال الدين أضطهدوا المفكرين ! ، وأكبر مثال على ذلك ما حدث مع المفكر المصري الراحل فرج فودة الذي أغتيل من قبل الأسلاميين ، وبتحريض من قبلهم عام 1992 .                                                                * الفكر الأنساني ليس عبدا للمعتقد الأسلامي ! ، ولا يمكن أن يكون كذلك ، وذلك لأن الفكر الأنساني يتطور ويتجدد ، أما الأسلام كمعتقد باق في قولبته منذ أكثر من 14 قرنا ، فالفكر يبدع بالمعرفة والعلوم والتكنولوجيا والأنفتاح على الحضارات الأخرى ، أما الأسلام فقد ظل في سباته منغلقا يستهلك أفكاره ، كما كان الوضع المجتمعي القبلي منذ الدعوة المحمدية ، لذا سيبقى التحرر الفكري منيرا لظلمة الأنغلاق المعتقدي ، وبذات الوقت فأن الماضوية الفكرية ستضمحل لا محال .   


28
                                                العراق ينهض من جديد
( هذا ليس مقالا سرديا لما يحدث في العراق ، وذلك لأن أي متتبع يستطيع معرفة ما يجري في العراق من أحداث من خلال مواقع التواصل الأجتماعي والقنوات الأخبارية .. ولكنني سأسجل مجرد أضاءة خارج النص !! ) .
مقدمة :                                                                                                    أمتنعت عن الكتابة منذ بداية الحراك الجماهيري في العراق / من أكتوبر 2019 ولحد الان 22.11.2019 ، وذلك لأن الوضع الكارثي أصابني بصدمة ، فالحكومة تغتال شعبها الذي فوضها بواسطة الدستور ، وكنت فقط أدون بعض الهوامش في صفحتي على  facebook ، التي تؤرخ للمظاهرات ، وأخيرا شعرت بأن الوضع في العراق قد بعث في الأمل من جديد / مظاهرات أكتوبر – لأنها دليل على ان العراق ممكن أن ينهض من جديد ، ولكن من ناحية أخرى ، أصابني الغثيان بسبب موقف المرجعية الدينية السلبي من الحراك الجماهيري ، أما رد فعل حكومة عادل عبد المهدي فـأنه أثبت موقفا أجراميا و دمويا تجاه قمع المتظاهرين العزل ، ومن ثم تتبعه موقف الاحزاب الدينية والذيول العميلة لأيران ، التي قامت بقنص وتصفية الثوار . 
الموضوع :                                                                                                        * عجبا يا أمة العرب ، ذكرت بالقرأن ب ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ 110    سورة آل عمران ) ، ولكن كل الأحداث تبرهن بأن هذه الأمة ليست كذلك ! ، " لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر " ، والدليل : أن الثوار العراقيون يذبحون والأمة العربية حكومات وشعوبا لا تحرك ساكنا ! ، فلا حراك قومي ولا أي رد فعل أيجابي ممكن أن يحسب للدول العربية تجاه ثوار العراق ، ولا حتى على مستوى الدبلوماسية ! بما فيها موقف جامعة الدول العربية الهزيلة مضمونا وفعلا ! . أمة لا تنظر ألا الى مصالحها وعلاقاتها الأقتصادية والسياسية ! ، لذا فأنتم أمة لا تستحق الذكر في الشدائد ، ولا تذكرون بمواقف التأخي والتعاون والتعاضد ! ، والتساؤل : الذين يذبحون يا أمة العرب ألم يحسبوا أخوة لكم في الدين والعرق ! . 
* من ناحية أخرى ، أرى من كل ما سبق أن الأسلام لم يوحد العرب ، ولكنه دفع العرب / خاصة في حقبة التأريخ المعاصر ، الى تشكيل وتكوين دويلات ، هم قادتها السلطة والحكم ، والتاريخ يسطر عموما من زمن رسول الأسلام والى الأن ، حروبا وثورات غاية قادتها السيطرة على مقاليد الحكم وكان الأسلام آخر همها ، حتى وأن كانت بعض الحروب كانت ذا غطاء مذهبي / كحروب نجد وحجاز - الوهابية الصبغة ، في تشكيل مملكة آل سعود .. لكن العرب كقوم كانوا دوما يقاتلون ويقتلون في سبيل السلطة والحكم .
* كانت بعض الأحزاب تنادي بالوحدة / كحزب البعث ، ولكن العرب في عقلهم الباطن يميلون دوما الى الحلقة الأضيق وصولا الى العرق والأثنية والقبيلة .. لذا بقى ثوار أكتوبر في العراق الى الأن يصارعون وحدهم طواحين الأستبداد متمثلة بالسلطة الحاكمة ، ومن المضحك المبكي أن الحكومة العراقية تستعين بأيران / التي دخلت مع العراق بحرب طاحنة ، لتقمع شعبها تحت مرآى من المرجعية الدينية ، التي تغرد خارج السرب ، لأن عمائمها ذو أصول غير عراقية ، بل أن أيران تتحكم بقراراتها ، كما أن المرجع الأعلى السيستاني نفسه أصوله أيرانية ، والباقين معظمهم غير عراقيين !! .           
* أخيرا يجب أن تدرك الجماهير الثائرة ، أن العراق أمانة في أعناقهم ، وأن التضحيات جسيمة ، وأن  هذا الطريق لا رجعة فيه ، وأن الدم المسال في الشوارع والساحات سيكون بمثابة " حناء لجدائل العراقيات " .. أن هذه الثورة الجماهيرية السلمية قد كشفت الغطاء عن العملاء من سياسيين وأحزاب دينية ورجال دين ، وقد بانت  عورتهم للعالم أجمع ، والمهم أن العراقيون أدركوا أن رجال الدين والمرجعية ، الذين باركوا هذه الحكومة ، هم تجار سلطة ، هدفهم جمع " الخمس " ، ودم العراقيين أخر همهم ، وليهلك من يهلك .                                                                             ختاما .. لا بد أن تبزغ شمس الحرية من زوايا ساحة التحرير في بغداد الصمود .
     

29
                                  وأخيرا .. " أستقال " الله من كونه ألها للأسلام

أستهلال :
هذه المقالة تعرض أستقالة " مجازية " غير مسبوقة ، فريدة وغير نمطية ، وقد تكون غير مقبولة عند البعض ! ، ولكن أرى آن الوضع والحال يشير الى أنه قد حان الوقت لتداولها وطرحها .. في هذه المقالة ، سأبتعد عن أي أستشهاد بأي نص من نصوص " الموروث الأسلامي " / قدر الأمكان ، مكتفيا ، بما يمليه العقل والمنطق من حكم ! ، ومن أراد الأستشهاد بنص ، لغرض اليقين ! ، فيمكنه الرجوع أليه بكل يسر من خلال المصادر المتداولة .

النص :
     نعم قدم الله أستقالته من ربوبية الأسلام ، وحتى تكسب الأستقالة أجرائيا ، الشكل المهني  ، كانت الأستقالة مكتوبة ، ولغة الأستقالة ليست العربية / على أساس أن لغة أهل الجنة العربية ، لأن الله ليس بعربي ، أستقالة لا رجعة ولا تعديل أو تغيير فيها ، أستقالة غير مؤرخة ، نافذة في حينه ، وقبل جفاف مدادها ، كما أن الأستقالة لا تتضمن في متنها أي قسم أو يمين ، من أجل عدم الرجوع بالأستقالة ، لأن الكل يقسم بأسمه ، صادقين أو مخادعين أو مرائين ، ما دام موجود ما يعرف " بكفارة عن أصحاب الأيمان الكاذبة او الغير مفعلة ! " .
قد نفذ الصبر ، وقد عجز الأمر عن ما يمكن تحمله من وضع ! فالكل .. يقتلون ويستعبدون السبايا ويكفرون ويأمرون بالجزية بأسمه ، وبنفس الوقت ، ومن جانب أخر ، الكل يتعبدون ويصلون ويحجون لمكة ويدعون ويصومون  ويزكون بأسمه ، حتى أصبح الله مجرد أيقونة خيالية ، أو أسطورة غيبية  ، أو رمز سماوي في عليين ، ولكنه / الله ، في كل الأحداث والوقائع هو " أخر من يعلم " !! .
أن الله أحس أن الأمر ، قد خرج عن السيطرة ، وأصبح أسمه مجرد وسيلة أو تغطية ، تستخدم من قبل رجال الأسلام " لخدمة أغراض معينة " ، للدين أو المعتقد أو المذهب أو الجماعة أو الفرقة أو الطائفة ، فمثلا .. أذا أرادوا قتل الأسرى / قتل 900 يهودي من بني قريضة ، زمن الدعوة المحمدية ، أو القتل على أختلاف المذهب / قتل 1700 مجند في معسكر سبايكر - العراق ، من قبل داعش ، ( وكل عمليات القتل تتم تحت صيحات " الله أكبر " ) ، وأذا أرادوا نشر الأسلام بالفتوحات وبحد السيف ، قالوا أن الله هو الأمر بذلك ، ومن فوق سبع سماوات !! كما أن كل فعل مما سبق ، يقرن بنزول أيات لا تقبل الجدل أوالشك و " بأسم الله ! " أيضا .
أستقال من كثرة الدماء التي نسبت أليه ، من قطع الأعناق وبتر الأيدي والرجم والرمي من علو شاهق والحرق وتسميل العيون والسحل والصلب ، وملأت أنهار الدم السماء والأرض ! ، حتى غدت الملائكة  حمراء بعد أن كانت ثلجية المظهر ! .
أستقال من كثرة الشخصيات التي تقمصها ، فمرة هو الحاكم / تبرئة عائشة - حادثة الأفك ، ومرة هو المقاتل / يقتل حتى الأسرى ، ومرة كان المأذون ، يزوج ويطلق / زواج الرسول من زينب بنت جحش ، ومرات أخر الرحيم الغفور ..
و أخيرا ، تصعب الموقف ، وتأزم الأمر ، وتفجر الوضع ، وذلك من جراء أطلاق موضوعة " حد الردة " و " التكفير " و " الخلاف والأختلاف " على الأخرين ! ، وأصبح الحال فوضى  دينية عارمة ، وبعد أن كان الفكر يقابل بالفكر ، والكلمة تجابه بالكلمة ، والحجة تعزز بالحجة ، أستقر الوضع أخيرا ، الى دم مقابل الفكر ، ورصاص مقابل الكلمة ، ونحر بالسيف مقابل الحجة ، وكل هذا بأسم الله ، فالشيوخ تفتي والعامة تقتل ، ومن جانب أخر ، رجال الدين يدعون ، ومن على  المنابر الى الوسطية والأعتدال ! والى التسامح والرحمة والمساوات في التعامل مع الأخرين ! ، انها شيزوفرينا دينية من طراز رفيع ! .
الفقهاء والمفسرين والشيوخ وحتى الدعاة الجدد ، يجتهدون ويفتون ، بالحلال والحرام ، وبالمسموح والممنوع ، وبكل تفاصيا حياتنا ، وحتى بعلاقاتنا الجنسية ، وينصبون أنفسهم ، مقام وكلاء ونواب و مساعدين ومنظرين لله ، وأمسى الله نفسه مقيدا ضمن صنمية تفاسيرهم وتحليلاتهم وحدودهم ! ، وأصبحوا يتكلمون ليس بأسمه فقط ، بل أصبحوا لسانه وكلمته الناطقة للرعية ، فألغي  دوره ، وطغى دورهم على مقامه ، علما أن الله بذاته ، هو الذي منحهم هذه القوة ، لأجله أستقال ! .
شيوخ الأسلام .. أعلنوا الجهاد في سبيل الله ، في بلاد المسلمين ضد الحكام ، وحتى ببلاد الغرب / الكفرة الزنادقة ، أحفاد القردة والخنازير !! ، فأحتار الله ! ، فهو لم يطلب من أحد أن يجاهد بأسمه ، وتحت ظله ، ومن جانب أخر ليس من عباده أي قردة أو خنازير ، ولم الجهاد ! ، أليس كل العباد هم عباد الله ، حتى اليهود والمسيحيين والصابئة ، بل حتى البوذيين والهندوس .. فلم الجهاد أذن !! .
يستغرب الله ، في متن أستقالته ، من أنه قد قال أن " الأسلام ومحمد هما خاتمة الدنيا والأخرة " ، لذا وجب أن يكون : الله مقرونا بالأسلام ، وأن " الدين عند الله هو الأسلام " ، وهذه المقولة ، بحد ذاتها ، كارثة ليست دينية فقط ، بل أنها كارثة أنسانية أيضا ، ولو كان كذلك ، لم أوجد الله .. موسى ويوحنا المعمذان / يحي ، ولم كان المسيح .. ، ولم أوجد الله باقي الانبياء والرسل والصالحين ، ولم لم يقل : أن محمد رسولي وكلمتي ونبيي !! ، وكان الأجدر بالله أيضا ، أن ينهي ويلغي كل الكتب ، الزبور والتوراة والأنجيل .. ، لكي يكون :
 " محمد والقرأن هما الحل في  الدنيا والأخرة " !!! .
أذن بعد معاناة لم توصف منذ أكثر من 14 قرنا ، أستقال الله ، وقضي الأمر ! ، وأعتقد الأن ، أن وضع  معظم المسلمين في مفترق طرق ، فأما أن يكملوا طريقا ، العقل به مطروح جانبا ! ويستمروا بنهج الرسالة المحمدية ، وبلا أله / لأنه قد أستقال ، وهذا هو طريق الدم والقتل والتكفير وتحت راية السيف ! ، أو أن يرجعوا لجادة الصواب ، وهذا الطريق يحتاج الى تضحية عقائدية ، وليس بأقتدار رجال وشيوخ الأسلام من تحملها ، لأنها ستلغي دورهم .. وما ضمر أو خفي من الوضع كان أعظم !!! .


30
                                             الموروث الأسلامي وفقه العنف

المقدمة : 
قبل تناول الموضوع ، أرى من الضروري أن نقدم تمهيدا أوليا له ، وذلك عن طريق عرض أو أستهلال أولي للمفردتين المحورتين في العقيدة الأسلامية ، ألا  وهما :                                                                                                  أولا - الموروث الأسلامي ، أن أصل كلمة تراث  / موروث ، في اللغة من مادة ( ورث ) التي تدور حول " ما يتركه الإنسان لمن بعده " ،  والموروث الأسلامي هو مصطلح شامل يتسع لكل ما له علاقة بالإسلام من نصوص القرآن والسنة النبوية واجتهادات العلماء السابقين في فهم هذه النصوص وتطبيقها على الواقع ، وقد حصل خلاف حول ما إذا كان هذا التراث دينا مقدسا يجب الالتزام به ، أو نصوصا واجتهادات مرتبطة بأزمانها وأماكنها الغابرة ، تعامل على أنها تاريخ ينقل لنا تجربة بشرية قابلة للنقد والنقض والتعديل والتطوير بما يتناسب مع الزمان والمكان والظروف الخاصة بكل عصر . / نقل من الويكيبيديا.                                                                                                                           ثانيا - الفقه ، أن معنى الفقه لغة - قال فى الصحاح : الفقه الفهم . قال أعرابى لعيسى بن عمر : شهدت عليك بالفقه . تقول منه فقه الرجل بالكسر ، وفلان لا يفقه ولا ينقه ( أى يفهم ) وفى القاموس المحيط : الفقه بالكسر العلم بالشىء والفهم له . وفى المصباح المنير الفقه فهم الشىء . قال ابن فارس : وكل علم لشىء فهو فقه . فالفقه هو الفهم لما ظهر أو خفى ، قولا كان أو غير قول ، ومن ذلك قول الكتاب الكريم : { ما نفقه كثيرا مما تقول } (1)، { ولكن لا تفقهون تسبيحهم }(2) .
النص :                                                                                                                                          ليس من موروث دينيا ماضويا ، يتقاطر الدم من على جنباته ومعبأءة نصوصه في ألغاء الأخر ومنغلق على نفسه .. كالموروث الأسلامي ، هذا الموروث وبكل ما أضيف أليه من قبل السلف والأولين حتى فقهاء ومشايخ المحدثين الى رجال ودعاة الأسلام اليوم .. ، لا زال ينهل متخبطا من جلباب عهد الدعوة المحمدية ، فهو موروث لم يأتي بجديد في مجال التعايش والتأقلم وقبول المجتمعات المغايرة لثقافته ! ، لأنه أصلا لم يكن بحد ذاته أضافة للحضارة الأنسانية ، وذلك لأنه أستمر يفسر / حسب فهم وميل ونهج الفقهاء والشيوخ ، بعيدا عن العقلانية ، وبما يتماشى مع عقيدة الأسلام ، في حلقة النصوص القرأنية والسنة النبوية وأحاديث الرسول ، التي يغلب على بعض نصوصها طابع التوحش والقتل ، حتى جعلني أرى أنه موروثا أوجد مفهوما للقتل ، تحت مسمى " فقه العنف " .
القراءة :                                                                                                                                               أولا - نحن في هذا المقام لسنا بصدد عرض ونقد الموروث الأسلامي كاملا ، الذي يحتاج الى عشرات الكتب ، الذي تثقف بعضا من نصوصه بالعنف المفرط المتوحش الغير مسبب !! ، ولكن سأعرض أضاءأت مقتضبة وحسب مقتضيات المقال .                                                                                       ثانيا - أن العنف أراه أخذ صيغة من الفقه / الفهم ، وهو ربط هذا العنف المتوحش بالموروث الأسلامي / بما يضم من نصوص وروايات ! ، وهذا هو الذي نراه في شناعة المنظمات الأسلامية الأرهابية اليوم بدءا من القاعدة وصولا الى النصرة وداعش ، أن كل ما يمارس من توحش / صلب وحرق وسحل .. ، له أوليات وسوابق في الموروث الأسلامي ، بدءا من زمن الحقبة النبوية وما بعدها ! .                                                                                                                                            ثالثا - تساؤل كيف يستقيم الحال / مثلا ، مع الوضع المجتمعي اليوم وفق حديث الرسول التالي ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله / روي الحديث عن أبن عمر و أبي هريرة ) ، وكيف يمكن أن يستقبل المتلقي لهكذا حديث / بعيدا عن تجميل تفاسير المفسرين ! ، لأن الحديث محدد في أيطار لا خيار فيه أما الأسلام وأما القتل ! .                                                                   رابعا - وفي نص قرأني أخر ، يصف الله الرسول بالتالي ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ107 / سورة الأنبياء ) ، هنا من الضروري أن نتساءل كيف لهذا الرسول أن ينقل عن حديثه ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. ) ، وبذات الوقت ، يقول الله عنه أنه " رحمة للعالمين " ! ، أرى وجود تناقضا بنيويا في الوضع المعلوماتي لشخصية للرسول ، من جهة ، وبالسياق العام للموروث الاسلامي ، هذا من جهة أخرى ! ، وذلك لأن الرحمة لا يمكن أن تتفق مع سياق الحديث أنف الذكر ، وهنا أيضا المتلقي / المطلع خاصة ، سيقف مشدوها وحائرا في أستيعاب هكذا نصوص متضاددة ! .                                                                                                                               خامسا - يمكن القول أن بواكير العنف والتوحش في الأنتقام والمروي عنه في الموروث الأسلامي كان في مقتل أم قرفة / بأمر مباشر من رسول الأسلام ( وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بن عمرو الفزارية من قبيلة بني فزارة . وكانت شاعرة من أعز العرب ممن يُضرب بهم المثل في العزة والمنعة فيقال : " أعز من أم قرفة ". وإذا تشاجرت قبيلتها مع غطفان بعثت خمارها على رمح فيصطلحون ، كانت أم قرفة تؤلب الناس على النبي محمد .. قال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال : أرسل في السنة السادسة للهجرة زيداً بن حارثة في سرية فقتلها ، إذ ربط رجيلها بحبل ثم ربطهما بين بعيرين حتى شقها شقاً ، وكانت عجوزاً كبيرةً . ثم حُمل رأسها إلى المدينة ليُعلم أنها قتلت / نقل بتصرف من موقعي ملتقى أهل الحديث والويكيبيديا ) ، هل ما يقوم به الأن الأرهاب بعيدا عن شناعة قتل " أم قرفة " !! ، ام أنه متوافق مع ما حصل قبل أكثر من 14 قرنا ، أذن هناك موروث ديني لما يحدث اليوم ، يستند عليه الأرهاب كمرجعية لما يقوم به من أفعال وحشية .                                                                                                                           سادسا - وفي جانب أخر ، نفس الموروث الأسلامي ينقل عن علي بن ابي طالب / أبن عم الرسول وصهره ، " أنه قال :     ( اللهم اجعلني مظلوما ولا تجعلني ظالما ) لأن المظلوم سوف يأخذ الله حقه من الظالم وان اخذه ( اخذ عزيز مقتدر ) .. / نقل من موقع منتديات يا حسين " ، والتساؤل كيف لعلي / وهو من آل بيت الرسول ، والذي كان متلازما ومصاحبا مع الرسول ، ومرافقا له ليل نهار ، أن لا يؤمن بالأنتقام ويترك أمره لله ، وصاحب الدعوة / الرسول ، بنفسه ينتقم وبأفظع أنتقام - بقتل ام قرفة ! ، علما أن علاقة الرجلين / الرسول وعلي ، " أقرب من حبل الوريد "  .
سابعا - كما أن النص القرأني يقدم لنا صورة وحشية عن الله ، لا يمكن للأنسان أن يتصورها ، لأنه يقدم للمتلقي أن الله معذب للبشر ، وهو صفة الرحمة والغفران والمحبة ، وأرى أن هذا  الأمر أوقع النص القرأني في أشكالية بنيوية بحد ذاته من التوحش والعنف !! ، والأية التالية مثال على ذلك " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) / سورة النساء " .. وفي تفسير الطبري للأية / أنقله بأختصار :  ( قال أبو جعفر : هذا وعيد من الله للذين أقاموا على تكذيبهم بما أنـزل الله على محمد من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر الكفار ، وبرسوله . يقول الله لهم : إن الذين جحدوا ما أنـزلتُ على رسولي محمد ، من آياتي ، يعني : من آيات تنـزيله ، ووَحي كتابه ، وهي دلالاته وحججه على صدق محمد فلم يصدقوا به من يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر أهل الكفر به ، سوف نصليهم نارًا "، يقول : سوف ننضجهم في نارٍ يُصلون فيها ، أي يشوون فيها " كلما نضجت جلودهم "، يقول : كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت " بدلناهم جلودًا غيرها "، يعني : غير الجلود التي قد نضجت فانشوت .. ) .

خاتمة :                                                                                                                                             الموروث الأسلامي ، بكل ما به من مواضيع أشكالية وخلافية ، كالجهاد مثلا ، وفق كم هائل من النصوص ، كالأية التالية    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 35 / سورة المائدة ) ، أضافة الى موروث يتعلق ب : قتل الأسرى والجزية وأسلمة العالم وألغاء الأخر والتكفير وغيرها الكثير .. التساؤل كيف لهكذا موروث أن يتفق ويتسق مع العلاقات المجتمعية لعالم القرن الواحد والعشرين ! ، وكيف لهكذا موروث أن يقبل أنسانيا ، أو أن يكون ضمن التراث الحضاري ! أو أن يكون أضافة له ، وهو يصوغ ويشرعن كل عمليات الأرهاب ، حتى وسم هذا التوحش من قبل العصابات الأرهابية بأنه متفقها وفق الموروث الديني الأسلامي .

31
                                            قراءة حداثوية للسيرة النبوية لأبن أسحاق
المقدمة :                                                                                                                                             ليس الغاية من المقال سرد حياة ابن إسحاق (85 هـ/703م المدينة - 151 هـ/ 768م بغداد )  ، وذلك لأن هدف المقال هو " قراءة خاصة " لمؤلفه حول سيرة الرسول ، ولكني أرتأيت البدأ بومضات من حياته ، كأستهلال للمقال .. ( أبن إسحاق  مؤرخ من العصرين  الأموي والعباسي ، إسمه أبو بكر محمد بن اسحاق بن يسار بن خيار المدني ، ويعتبر أول  مؤرخ عربي كتب سيرة رسول الإسلام محمد بن عبد الله ، وهو من أطلق تسمية " سيرة رسول الله " على كتابه . وقيل هو : يسار بن كوتان - المطلبي بالولاء ، المديني نسبة إلى مدينة الرسول ، وهو من أشهر تلاميذ الزهري على الإطلاق ؛ وهو من أصل فارسي ، كان أبوه شغوفًا بجمع الأحاديث ، وعنه ورث محمد بن إسحاق هذا العلم منذ الصغر ، وقد أقام بالمدينة واتصل بكبار علماء عصره ، مثل : عاصم بن عمر بن قتاده ، والزهري ، وهما من أبرز أساتذته ، ورحل إلى مصر و العراق بغية جمع الأخبار والاستزادة من المعارف ، واتصل بالخليفة المنصور الذي طلب منه تأليف كتاب منذ خلق الله تعالى آدم حتى زمنه ، فألف كتابه في المغازي ، و لم يصل إلينا كاملاً ، وإنما وصل إلينا مختصرًا في سيرة ابن هشام المشهورة ؛ حيث قام ابن هشام ببعض التعديلات فيه والاختصار كما فعل بالمدونات الأخرى . ويعد ابن إسحاق أول مَن عالج حياة الرسول بطريقة يميزها التسلسل الفني المتسلق ، ووسَّع مضمون السيرة فضمَّنها تاريخ الرسالات والأنبياء المتقدمين ، كما عُنِي بكتابة الأخبار العامة موحدة من الروايات المختلفة / نقل بأختصار وتصرف كما وردت من موقعي الألوكة و الويكيبيديا ).

القراءة :                                                                                                                                      1 . لا بد لنا بادئ ذي بدأ أن نضع بعض المؤشرات الخاصة ،  حول بمن المقصود منه بالسيرة - وهو الرسول محمد ، ثم بكاتب السيرة - وهو أبن أسحاق ، فالرسول ولد في مكة عام 53 قبل الهجرة وتوفى 11 هجرية ، وقد ورد في موقع موضوع ، التالي حول عمر الرسول حين وفاته (  ورد في الصحيحين عن عائشة ، أنّ وفاة الرسول كانت وهو ابن 63 عاماً ، وجاء في روايةٍ أخرى أنّ عمره كان 65 عاماً ، وغيرُها أيضاً أورد أنّه توفي وهو ابن 60 عاماً . قد جمع العلماء بين الروايات بأنّ من قال إنه 65 كان قد حسبَ سنتي المولد والوفاة ، والصحيح أنّ عمره 63 ) ، لأجله أرى أنه لا توجد معلومة تامة ! ، وكان تواجد الرسول بين مكة والمدينة وما يجاورهما ، بينما أبن أسحاق ولد في المدينة عام 85 هجرية وتوفى 151 هجرية ، جاء في موقع قصة الأسلام ، حوله التالي (  وطاف ابن إسحق البلاد ، وسمع من جمع كبير في مصر ، والحجاز والعراق والري وما بينها ، وكان قد خرج مع العباس بن محمد إلى الجزيرة ، وأتى الخليفة أبا جعفر المنصور بالحيرة ، فكتب له المغازي .. ) .                                                                         2 . أول ما نلاحظ مما تقدم في أعلاه ، هو التباين والتباعد الزمني والمكاني بين الرسول وكاتب السيرة ، حيث أنه هناك حوالي 140 عاما تفصل بين الرسول وأبن أسحق كفاصل زمني ! ، وذلك أذا أخذنا عامل وفاة الأثنين كمؤشر مشترك بينهما ، مع الأخذ بنظر الأعتبار الأختلاف والبعد الجغرافي بين الأثنين ! .  وهذا الوضع هو أشكالي في كتابة أي سيرة ! ، خاصة لعدم وجود أي تواصل أو أي مراجع مكتوبة عن المراد كتابة سيرته ، ألا السماع والأخبار والنقل ، وحتى تناقل الاخبار غير دقيق ، لأن النقل من فرد الى أخر ، يجعل من الخبر غير مؤكد البتة ، وأحتمال هامش الزيادة والنقصان به كبير . وأن وجود فارق زمني يقترب من قرن ونصف بين الأثنين ، هو وضع يجعل من الدقة والمصداقية ضعيفة جدا في كتابة أي سيرة ، خاصة لأنعدام أي مراجع مكتوبة يعتمد عليها الكاتب في صياغة مؤلفه ! ، والأهم هو عدم معايشة كاتب السيرة للرسول أو لأصحابه  .                                                              3 . مما سبق رأينا عدم وجود أي مراجع / وثائق ، حجج ، وقائع أو سند ، أعتمد عليها أبن أسحاق في كتابة السيرة ، وذلك لأنه كان أول المهتمين بهذا الأمر ! ، لأجله كتبت بعض المواقع حول منهج أبن أسحق في كتابة السيرة النبوية للرسول ، منها موقع موضوع ، نقل بأختصار وتصرف التالي (  لقد كان منهج أبن اسحاق من أنه كان يعتمد على جمع الرّوايات من غير سند ، فقد كان همّه أن يجمع كلّ ما ورد عن النّبي من مواقف وأحداث وتفاصيل ، ولقد كانت الملاحظات على سيرة ابن اسحق حافزاً للمؤرّخ بن هشام الذي قام بتهذيب السّيرة وحذف الكثير من القصص والأخبار التي لم يرد فيها ذكر النّبي ، كما حذف كثيراً من الأشعار التي لم يسمعها عن أحدٍ من الشّعراء أو المهتمين بالشّعر .. ) .                                                                                                           4 . لقد شكك الكثير من المستشرقين في صحة السيرة النبوية لأبن أسحاق ، وربط  هذا الأمر ، من جانب بعامل الفارق الزمني ، وبعدم الحيادية من جانب أخر ، فقد جاء في موقع المعرفة  ، بهذا الصدد ، نقل بأختصار وتصرف التالي ( .. يرى بعض المستشرقين إن مدى صحة الحقائق التأريخية في كتابه قد يكون مشكوكا فيها لأنقضاء مايقارب 120  سنة بين وفاة الرسول  وبداية جمعه للروايات الشفهية ، وأيضا يشك البعض في حيادية بعض المواضيع التي قد تكون غير منصفة لبني أمية لكون الكتاب كتب في عهد الخلفاء العباسيين والذين كان لهم خلافات مع من سبقهم من الخلفاء الأمويين .. ) ، والمثير للأنتباه أن أبن أسحق نفسه يعترف بضعف المصداقية من صحة الخبر ، فقد ذكر أبن أسحق في مقدمة كتابه التالي : ( ان " الله وحده عليم أي الروايات صحيحة " ) .                                                                                                                               * مما سبق يتضح أن أبن أسحاق كان يعبأ المعلومات والاحداث والأخبار في السيرة النبوية للرسول ، دون الأهتمام أو الاكتراث بمدى صحتها أو صدقها ! ، أو حتى مدى حدوثها من عدمه ، وذلك لعم وجود أي سند موثق للمعلومة أو للحدث ! .                                                                                                                       5 . نتيجة الى طريقة نهج أبن أسحاق في سرد كتابه / السيرة النبوية ، والتي تفتقر الى السند والمصداقية ، لاحظنا أن الكثير من علماء عصره كانوا ضده وخالفوه أيضا ، فقد روى موقع المجتمع ، بهذا الصدد التالي (  وأما مالك  فإنه نال منه بانزعاج وذلك لأنه بلغه أنه يقول : اعرضوا عليَّ علم مالك فأنا بيطاره ، فغضب مالك فقال : انظروا  " إلى دجال من الدجاجلة " ) ، ومن العلماء الذين جرّحوه أيضا (  قال الإمام أحمد بن حنبل : هو كثير التدليس جداً ، فكان أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت . وقال أبو حاتم الرازي عنه : ليس عندي في الحديث بالقوي ، ضعيف الحديث ، يكتب حديثه . وقال النسائي عنه : ليس بالقوي . ) ، وبنفس الصدد بين موقع الويكيبيديا ، ما تعرض أبن أسحق من تجريح (  .. أن ما روي عن مالك ، وهشام بن عروة بن الزبير من تجريحهما لأبن أسحاق ، وقد حمل الكثير من العلماء المحققين تجريح هذين العالمين الكبيرين له بعداوات شخصية كانت قائمة بينهما وبين ابن إسحاق .. ) ، ولا أرى أن العداوات الشخصية تبين هكذا أراء ألا أذا كانت مبنية على حقائق محددة ! .                 6 . وتكلمت بعض المواقع عن طريقة وأسلوب أبن أسحاق بالكتابة ، وما بها من عدم ألتزام بالقواعد المرعية ، حيث بين موقع ملتقى أهل الحديث ، التالي (  ويمكن اجمال عثرات إبن إسحاق في السيرة في النقاط الآتية :       " الاسهاب في الرواية ، قلة الضبط  ورواية الغرائب " ) ، كما بينت أيضا مواقع أخرى ، بأن بعض رواياته كانت أما خاطئة أو كانت وهم ، وهذا ما بينه موقع قصة الأسلام ، " .. وقد فتشت أحاديثه الكثيرة ، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف وربما أخطأ أو وهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به " ( ابن عدي : الكامل في ضعفاء الرجال ، ترجمة رقم 1623 ) " .                      7 . ومن الأمور التي سجلت قدحا بابن أسحق ، ممكن أن تلخص بما يلي ، واوردها حسب موقع الأسلام سؤال وجواب ، نقل بتصرف وأختصار : ( 1 . اتهامه بالقدرية حتى ذُكر أنه جلد بسببه .2 . اتهامه بالتشيع / وهي ليس قدحا . وهذان الأمران – إن ثبتا عنه – فلا يؤثران في حديثه ، إذ ما زال العلماء يأخذون عن القدرية والشيعة إذا ثبت صدقهم وحفظهم ، 3  . اتهامه بالتدليس . 4 . أتهامه الكذب . 5 . اتهامه بمخالفة الثقات . 6 . اتهامه بالانفراد ببعض المناكير . 7 . روايته الإسرائيليات . 8 . جمعه بين ألفاظ الشيوخ ) . وللأمانةالعلمية ، وكعادة شيوخ الأسلام فقد عللوا كل ما ذكر من قدح ، وبينوا من أن كل ما ذكر لا يضعف أو يقلل من مؤلفه / السيرة النبوية !! .                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         
الخاتمة :                                                                                                                                    أولا : أنها ليست بسيرة نبوية لمحمد بن عبدالله ، ولكن من الممكن أن ندعوها " رواية محمد بن عبدالله " ، وذلك لأنها بمجملها سرد مرسل ، غير موثق ، يفتقر معظمه للأسناد ، كاتبها متهم بالكذب والتدليس ، لأجله قام أبن هشام ، بتهذيب وتشذيب السّيرة وحذف الكثير من القصص والأخبار ، لعدم المصداقية وضعف الخبر ، وقد جاء في موقع قصة الأسلام ، التالي ( أن أبن هشام أراد أن يُقوم ما يراه في السيرة النبوية لأبن أسحاق من عوج .. وحذف أشياءا بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ) ، وهذا الأمر يقودنا الى أن سيرة أبن أسحق أنصهرت في سيرة أبن هشام ، وتشكلت لنا سيرة ببنية نصية جديدة ، وأعتقد أن ما كتبه أبن أسحاق في مقدمة كتابه  يجعلنا أن نشكك في مدى صحة ودقة مجمل الأخبار والوقائع التي وردت في السيرة النبوية ذاتها ، حيث قال أبن أسحاق التالي : ( ان الله وحده عليم أي الروايات صحيحة ) ، لأجله فانه حتى سيرة أبن هشام ينطبق هذا عليها لأنها قامت على أساس سيرة بن أسحاق ! .                                                                                                            ثانيا : أن الأسلوب المتبع في كتابة السيرة النبوية ، حتى في نسخة أبن هشام المتوفي في 218 هجرية ، أراه تراجيديا ، حيث سرد الأخير تفاصيلا دقيقة ، لا يمكن أن تكتب عن فرد يفصله عن الرسول أكثر من قرنين من الزمن ، فقد نقل عن  برنامج – تعلم أن تفكر مع العلماء / الحلقة 9  ، التالي : ( نقل عن أبن هشام / أنه عندما تزوج الرسول سلمى بنت أبي أمية .. أصدقها الرسول فراشا حشوه ليف .. قدحا .. صحفة ومجشة .. ) .                    * فلا أعتقد هكذا وقائع بهكذا تفاصيل  يمكن أن تكون حقيقية ألا أذا كان من نقل الخبر معايشا للرسول نفسه ! ، وقد دخل بيت زوجة الرسول / سلمى ، شخصيا حتى يقوم بنقل الحدث ! ، من جانب أخر ، أن ما  أصدقه الرسول لسلمى هو " كارثة " ، خاصة أذا علمنا أن الرسول له الخمس من كل الغنائم ، أي أن الرسول كان غنيا ، وما ذكر من صداق ، ممكن أن يقدم من قبل فرد فقير لا يلقى لقمة عيشه ، وليس من قبل الرسول ! .                                                                                      ثالثا : أن أصول أبن أسحاق ، أعتقد أنها مسيحية ، فقد جاء في موقع المعرفة ، التالي (  وكان جده يسار من سبي  قرية عين التمر حين أفتتحها المسلمون في خلافة أبو بكر الصديق ، سنة 12 هـ ، وقد وجده خالد بن الوليد  في كنيسة عين التمر من بين الغلمان الذين كانوا رهنا في يد كسرى فأخذه خالد إلى المدينة  ) ، فلماذا وجد جده  " يسار " تحديدا بالدير ! حتى وأن كان أسيرا فلم وضع بالدير أن لم يكن مسيحيا ! ، من جانب أخر ، هذا الأمر يقودنا  أن تربية أبن أسحاق هي مسيحية ، لتأثير ثقافة الجد " يسار " عليه ، وهذا الامر ينعكس أيضا على ثقافة أبن أسحاق العامة ، وبنفس الوقت ينعكس على كتابته للسيرة النبوية .                                                             رابعا : أعتقد أن محمد أبن أسحاق كتب سيرة ليس بها لا مراجع ولا وثائق ولا سند ، أي ليس بها قاعدة معلومات ، لأجله أرى أن السيرة بعضها مبتدعة الوقائع وأحداثها مخترعة !! .


32
                                      الدعوة للأسلام و جلد الذات الألهية
" هذه الدعوة مزدوجة الغرض ، وذلك لأنها موجهة للمسلمين ولغير المسلمين بذات الوقت ..  "                          تنويه : المقال يقرأ من ألفه الى ياءه ، ولا يمكن الأجتزاء منه ، وذلك من أجل نقل الفكرة كاملة للمتلقن !!  .
   لكل دين أو معتقد أسلوب دعوي خاص به ، له أدواته ومفرداته ، وله طريقته الجاذبة في التعبير والأيحاء ، وبنفس الوقت له فنه المتميز في طرح النصوص وفي أبراز الحجة والقرينة ، وذلك من أجل الوصول الى نتيجة العملية الدعوية .. وهي جذب المتلقي لمعتقد محدد دون آخر .. فكيف الحال مع الدعوة للأسلام !! .
1 . لو تركنا الدعاة والشيوخ المعروفين جانبا ، من المتوفي - متولي الشعراوي / صاحب مقولة الرياضة الأيمانية في زواج نبي الأسلام من زينب بنت جحش زوجة أبنه بالتبني زيد بن محمد !! ، و خالد الجندي / مروج دعاية الدجاج ، مرورا بعائض القرني / المتباهي بقصره المكلف ملايين الدولارات علىYOUTUB  ومعظم المسلمين دون دار يأويهم ! ، وصولا الى محمد العريفي / المروج لفتوى جهاد النكاح .. والقائمة تطول .
2 . للأسلام موروثا جنسيا مثيرا للجدل ، وهذا الجانب سيكون بوابتي لحملتي الدعوية حالي حال الباقين ، فلكل داع أسلوبه الخاص به ، يعتمد عليه في نشر رسالته ! ، أن رضي شيوخ ودعاة الأسلام أو لم يرضوا ! .. لأجله دعوتي تعمل على أخضاع المتلقي للنهج التالي ، وقد أقرنت دعوتي بمصادر ومراجع أسلامية معتمدة :
أولا - من الضروري أن يعرف المتلقن أن الأسلام ، له صور جنسية متعددة الأوجه والأغراض ، فهو له لكل حدث أو واقعة حل أو تكييف شرعي ! ، فوفق النص القرأني يبين التالي حول المعاشرة الجنسية ، حيث يبين الشيخ يوسف سبيتي / في موقع بينات ، التالي ( لقد قسَّم القرآن الكريم الحالات الّتي يجوز فيها للرّجل معاشرة المرأة من النّاحية الجنسيّة ، إلى حالتين : الحالة الأولى هي حالة الزّواج بقسميه الدَّائم والمؤقَّت " زواج المتعة " ، والحالة الثّانية هي ملك اليمين ، وملك اليمين يعني المرأة الّتي أخذت سبيّةً في  حال الحرب..) . وبخصوص السبي فهو موجود منذ الدعوة المحمدية ، فقد سبى الرسول بذاته ومعظم الصحابة " قد سبى الرسول من بني المصطلق ، وبني هوازن ، وقسّم السبي على المجاهدين ، والصحابة قاموا بذلك أيضاً من بعده ، كما فعل أبو بكر ، حين استرقّ نساء بني حنيفة وذراريهم ، وكما فعل علي بن أبي طالب أيضاً ، حين سبى بني ناجيةٍ / نقل من الموقع التالي  https://mawdoo3.com  " .                                                                        * وفق هذا النهج – في الحياة الدنيا ، للفرد له كامل الحرية الشرعية في العلاقات الجنسية تحت مظلة الدين ، من علاقة الزواج ، مثنى وثلاث ورباع ، الى المتعة نهاية  بالسبي ، والعلاقة الأخيرة صيغت من أجل الحث على الجهاد ! . وهناك طرق للمعاشرة الجنسية أخرى ، وأيضا تحت مظلة الدين ، منها : زواج المسيار ، الزواج العرفي ، زواج الدم والزواج السياحي .. / للأطلاع يرجى مراجعة موقع  https://www.shasha.ps/news/202982.html .
ثانيا - حتى في الأخرة وضع الأسلام صورة جنسية ، تسحر الألباب ، لا يمكن تصورها ألا في قصص ألف ليلة وليلة ، فأوجد حور العين / للعلاقة الجنسية والغلمان المخلدون لخدمة أهل الجنة ، فقد جاء في موقع / أهل الفتوى التالي ، نقل  بأختصار ( فإن الحور العين اللاتي يَتمتع بهن الرجال من أهل الجنة هن من الإناث ، فهن زوجات لهم ، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:  إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ ... ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فَتَقُولَانِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ!!. ، وأما الغلمان الذين يطوفون على المؤمنين في الجنة فلا نعلم أن لهم اسمًا يخصُّهم ، فالله تعالى طوى عنا كثيرًا من أخبارهم ، ولكنه أخبرنا أنهم يكونون في أجمل صورة وأحسن هيئة ، وذلك في قوله سبحانه:  وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ / سورة الطور:24 ) .                                           
 ثالثا - أما الشهيد في الأسلام فله كم من الحوريات ، ( كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) الدخان/ 54 ، ومن الأحاديث حول حور العين ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، التالي أنقله بأختصار : روى الترمذي (1663) وابن ماجة (2799) وأحمد (16730) عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (( لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبه . حسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/210) ، وابن حجر في "الفتح" (6/16) من حديث عبادة بن الصامت ، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".)) .                                                                                         * في هذا الصدد هناك دفع للمسلمين للجهاد ونيل الشهادة من أجل الممارسة الجنسية مع حور العين ، وتناول وجبة غذاء مع الرسول ! . وهناك وصف أسطوري لحور العين ، حيث أنهن خارج نطاق الحالة البشرية ، و يقول " ابن القيم " بهذا الصدد مايلي : ووصفهن بالطهارة فقال : ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) طهرن من الحيض والبول والنجو ( الغائط ) وكل أذى يكون في نساء الدنيا ، وطهرت بواطنهن من الغيرة وأذى الأزواج وتجنيهن عليهم وإرادة غيرهم .
رابعا - كل من يدخل الأسلام من غير المسلمين ، أو من يذهب للجهاد من المسلمين ، والمسلمين عامة ، ينال كل أو بعض مما ذكرت ، هذا حسب الموروث الأسلامي ، والعهدة على المراجع الأسلامية المعتمدة التي سردتها في البحث / الدعوة ، من نصوص وأحاديث وفتاوى ، ولا أتحمل أنا شخصيا وزر من لم ينل شيئا ممن ذكر في أعلاه ! .
القراءة :                                                                                                                                  أني دعوت من يريد أن الدعوة ! ، ولكن لا بد لي في ختام المقال أن أبين التالي :                                               1 - بما أن النص القرأني هو نصا آلهيا / حسب المعتقد الأسلامي منذ البدأ ، وذلك وفق الأية التالية " في لوح محفوظ / سورة البروج آية 22 " ، وتفسير هذه الأية ( اللوح المحفوظ : هو مصطلح في العقيدة الإسلامية يدل ، بشكل عام ، على أداة حفظ بها الله مقادير الخلق قبل أن يخلقهم وهو مستودعٌ لمشيئاته / نقل من الويكيبيديا ) ، وبذات الوقت الرسول نفسه لا ينطق عن الهوى ، وتفسير هذه الآية : ( " وما ينطق عن الهوى 3 إن هو إلا وحي يوحى4 / سورة النجم " و معناها أن كل حرف ينطق به الرسول هو من الوحي ؟ - نقل من موقع أسلام ويب ) ، أي أن كل ما ذكرته من نصوص وأحاديث بأجمعها هي من لدن الله عز وجل  ، أي مصدرها هو الله – حتى أحاديث الرسول !! .                                                                                                   2 - وسؤالي ما هذه الذات الألهية المعبأة بالجنس بل المهووسة به ! وهل دور الله هو دعوة جنسية للغير ، أم هو دعوة للغفران والصلاة ! ، وهل من المنطق والعقلانية أن يدعو الله أو بالأحرى أن يروج الى الحور العين بهذه الصورة المبتذلة مستخدما مفردات  مقززة ، هل الله جنسي التكوين بهذا الشكل بأن يدفع المسلمين للجهاد من أجل أن يكافئهم بحور العين بعد شحن قابليتهم الجنسية بقوة مائة رجل ! كي يستطيعوا ممارسة الجنس مع 72 حورية ! ، هل نحن أمام آله حقيقي ، أم نحن أمام ذات ألهية ذو تركيبة جهادية معبأة بالجنس والشهوة والغرائز البشرية ! ، فالله الذي نعرفه هو محبة وليس ألها للجنس والشهوات ! ، الأله هو دعوة الى التعبد والصلاة والصوم وليس دعوة لحياة دنيوية ماجنة وحياة أخروية فاسقة ! .                                                                                                                          وأخيرا ، هل هذا الآله هو نفس الأله في الصابئة واليهودية والمسيحية أم أنه آله مبتكر من قبل المعتقد الأسلامي ، أي " النسخة المحمدية " للذات الألهية ، وهذا ما توصلت أليه في خلاصة للقول .   
 

 






33
                                        قراءة حداثوية بين الزكاة والخمس     
النص :                                                                                                                                          بداية سأسرد باختصار مقدمة أولية عن الزكاة ثم أضاءأت عن الخمس ، دون تفصيل ، وذلك لأن الكتب والمراجع تعج بهذه التفاصيل ، كما أن هذه التفاصيل / من نصوص وأحاديث وشروحات وتفاسير وروايات وفتاوى ، ليست موضوعنا الأساس ، أنما موضوعنا هو قراءة حداثوية لهذين المفهومين .                                                                                                                     1 * وفق المعتقد الأسلامي ، أن " الزكاة كلغة " ، تعرف على أنها ( هي‏ البركة والطهارة والنماء والصلاح ../ نقل من الموقع التالي zakat.al-islam.com ) ، وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏ ،‏ وتقيه الآفات ،‏ وهذا الأمر عقليا لا أراه مقبولا ! ، كما قال ابن تيمية‏ :‏ نفس المتصدق تزكو‏ ، وماله يزكو ،‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى ‏.‏                                                           2 * أما " الزكاة شرعا " ، فهي حصة مقدرة من المال فرضها الله للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم ،‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة ،‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏ .‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏ :‏ ‏(‏ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏ / سورة ‏التوبة 103‏‏)‏ ، وفي الحديث الصحيح قال الرسول لمعاذ حين أرسله إلى اليمن ‏:‏ ‏(‏ أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة – نقل بتصرف مع أضافات من الموقع التالي research.rafed.net . كذلك قضية أن الله فرضها على عباده أيضا غير منطقي ! ، لأن الله يأمر بتطبيق وصاياه ، وليس فرض ضريبة مالية ! . وفي موضوع متصل ، في العهد الجديد حين سُئل المسيح :              ( " أي عمل صالح أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟"، أجاب " احفظ الوصايا " ، وقد اعتبرت هذه الوصايا " خلاصة القوانين الأساسية للتصرف لإنساني .. ) ، ما مقصده أن المؤمن وفق المنظور الألهي بأعماله وفق وصايا الله ( لا تقتل ، لا تزن ، لا تسرق .. ) وليس بما يدفع من مال !! .                                                                                           3 * وقد وردت موضوعة " الزكاة " في أيات متعددة في النص القرأني منها / على سبيل المثال وليس الحصر التالي :                                                                                                 ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) [ سورة البقرة : ٤۳ ] .                                                           ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ) [ سورة الأعراف : ۱٥٦ ] .                              ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ) [ سورة الحج : ٤۰ ـ ٤۱ ] .
القراءة :                                                                                                                                      * أسلاميا ليس من توافق أو أتفاق على موضوعة الزكاة بين الفرق والطوائف الأسلامية عامة ، فبينما أهل السنة والجماعة متفقين على التسمية ، وفق النصوص القرأنية / المذكورة في الفقرة 3 آنفا ، ولكن الشيعة الأمامية ، يتبعون مبدأ " الخمس " ، بعد أن أغلقوا باب الزكاة ، وولجوا نهجا أخرا يصب لصالح المنتفعين من فقهاء وسادة .                                         * والتساؤل هنا ، عندما لا يكون هناك أتفاق على التسمية والمفهوم بين الطوائف الأسلامية على موضوع معين ، هذا من جانب ، فكيف تكون الزكاة أحد أركان الأسلام ! والشيعة موصدين باب الزكاة ، المذكورة وفق قول الرسول : « بني الإسلام على خمس ، شهادة ألّا إله إلا الله ، وأنّ محمّد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً » . هل هذا يعني أن الشيعة الأمامية لا تطبق أحد أركان الاسلام ! ، وهذا يجرنا الى أن نقول : هل أن كل من لم يطبق أركان الاسلام يعتبر خارج الملة ! .                                                                                                                      * وهناك خلاف كبير من جانب أخر في مفهوم الخمس أسلاميا بالتحديد ، فوفق الأية التالية ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ / 41 سورة الأنفال ) ، والتي من تفاسيرها ، أخترت التالي ، وفق موقع / مركز أهل الفتوى ( قال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية الرياحي قال : كان الرسول  - يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة ، تكون أربعة أخماس لمن شهدها ، ثم يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه ، فيأخذ منه الذي قبض كفه ، فيجعله للكعبة وهو سهم الله . ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم ، فيكون سهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل ) ..                                                                            * تساؤلي : من المستفيد من سهم الله الذي في الكعبة ! ، وهل الله يحتاج للمال ! هذا أولا ، ثانيا ، وأن كان الرسول له الخمس ، فالرسول قد مات ! فلمن خمس الرسول ! دون الدخول في أسترسال الشراح ، علما أن بعض المفسرين يذهبون بعيدا في لمن يؤول أليه سهم الله الذي في الكعبة ! حيث يقول ابن أبي حاتم :  حدثنا أبي ، حدثنا أبو معمر المنقري ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة في قوله :  واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ، قال : الذي لله فلنبيه ، والذي للرسول لأزواجه .                                                                       * والشيعة الأثني عشرية ، يضيفون الكثير لما يشمله الخمس من أموال ، منها ( الأموال التي تزود عن المؤنة الشخص وعائلته مهما كان مبلغها وتخرج كل سنة ، الركاز وهو المال المدفون تحت الأرض إذا تجاوز قيمته النصاب فقط و .. ) ، ولكن الأشكال في ألية لمن تدفع هذه الأموال ، ففي موقع / مدونة الجزيرة العربية ، أنقل التالي باختصار " إن الزكاة حق الفقراء عموما بينما ( الخمس ) جعل خاصا بطبقة معينة هم ( السادة ) و ( الفقهاء) .. ويقال أن الخمس هو من حق ( الإمام الغائب ) ، ويمكن لصاحبه أن لا يخرجه أصلا فإن أخرجه – وذلك ليس بواجب عليه - فإما أن يدفنه في الأرض أو يوصي به إلى من يثق به لحين ظهور (المهدي) !! " .                                                                                                                    * وبخصوص الجزئية السابقة ، أرى أننا أمام أزمة عقلية حقا ، فأي أمام غائب ! ، ومتى يظهر هذا الأمام ! وعند من تودع هذه الأمانات العائدة للأمام / الخمس ، لحين ظهور المهدي ! ، ومن الذي يؤتمن في هذا الزمان ! ، خاصة ونحن نتحدث عن مبالغ تقدر بالمليارات من الدولارات !!! ، وهل يوزع حقا " الخمس " على مستحقيه !! ، أم يذهب أغلبه في جيوب السادة المراجع !! ، ومن ثم يستقر في خزينة الحكومة الايرانية !! ، " والخمس يقسم في الفقه الجعفري أي الشيعي الإمامي ، إلى قسمين : قسم لفقراء السادة الهاشميين الشيعة ، وقسم ثان يعطى للفقيه المجتهد المرجع الذي يقلده الشيعي في رؤيته الفقهية ، أينما أقام هذا الفقيه المرجع ... / نقل من موقع الشبكة الوطنية الكويتية " ، ولكن كل هذا الكلام !! ، من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، بأي حق أو قانون أو ألزام تعطى هذه الأموال للسادة الفقهاء ! ، ولماذا تعطى ! ، ووفق أي نص تمنح ، وبأي تخويل يستلم المراجع هذه الاموال ، أني أرى حالة من التغييب العقلي للجمهور العام !! .. كل هذه مجرد تساؤلات مشروعة !! .
خاتمة :                                                                                                                                                  أولا - أني أرى أن موضوعة " الزكاة و الخمس " ، هي وسيلة للتربح والأرتزاق ، تحت مظلة أو غطاء الله ! ، أوجدها رجال الدين ! ، وهذا هو ديدنهم ، لأن مصير معظم هذه الاموال لا تنفق على المسلمين / على أختلاف طبقاتهم ! ، بل كما أسلفت تذهب الى جيوب المراجع الكبار - أي هم أول المستفيدين !! .                                                                                                      ثانيا - وأذا كان الخمس مفهوما هو من غنائم الحرب ، فلم مستمر الى يومنا هذا ! ، حيث لا يوجد غزو ! ، / بالطبع لا زال هذا الامر معمولا به بالنسبة للمنظمات الارهابية الأسلامية / داعش والنصرة والقاعدة .. حيث لا زالت الى يومنا هذا تأخذ الغنائم وتسبي ! .                                                                                                                                                                  ثالثا - كيف تكون الزكاة ركنا من أركان الأسلام ! ، وهل الله يحتاج لهكذا ركن ليكون المسلم مكملا لدينه ! ، اني أرى أن التقرب لله لا يكون بالزكاة ، وانما بالترفع عن الصغائر والعمل الصالح والتبرع للفقراء والمحتاجين ، للمقتدرين ، عن طريق بناء دور للايتام والعجزة والمشردين ، وبناء المستشفيات للذين لا يملكون ثمن الدواء والعلاج ! ، وليس عن طريق الزكاة التي تذهب لرجال دين مترهلة جيوبهم بالمال / المتاجرين بأسم الله !! .                                                                   رابعا - ممكن القول أن الزكاة كانت من ضرورات مرحلة الدعوة المحمدية ، لتثبيت الدعوة وشد عودها ،  أما الأن فالدعوة المحمدية أنتهت ، وصاحب الدعوة بذاته قضى ، أذن لمن الزكاة ! .
كل ماسبق من بداية المقال الى الخاتمة ، في جانب ، ومن جانب أخر ، أنني أرى ومن معطيات كثيرة ، أن الزكاة تذهب لأغراض محددة ، مثلا نشر الوهابية / هذا بالنسبة لحكام السعودية ، وفي العراق يذهب الخمس الى المراجع ، تركيزا الى أية الله السيستاني ، وليس للأمام الغائب !! .. فلو كانت هذه الأموال تصرف على االمشاريع الخيرية / الطبية مثلا ، وعلى فقراء المسلمين .. لكنت مؤيدا لها ! ، ومن جانب ثالث ، الله لا يحتاج الى أموال ، بل يحتاج الى عقول تؤمن به . 
 
 

34
                                         الموروث الأسلامي .. بين تأريخ المفقود وواقع مشبوه
 
    الموروث الأسلامي منذ بدايايات الدعوة المحمدية ، تأريخ يفتقد للقطعية والجزمية ، تأريخ أغلبه ظني / حكايات وروايات ، يفتقد للتوثيق ، تتخلله حقب زمنية مجهولة ومبهمة ! ، وهذا الذي يدعى بالفراغ التأريخي المفقود . المطلع على التأريخ ، يلحظ حقبا زمنية غير مدونة منذ الدعوة المحمدية تبلغ حوالي قرن ونيف ،!! ، وهذه حقيقة تأريخية مؤكدة ، فقد جاء في موقع / أسلام ويب ، التالي / نقل بأختصار – عن فترة متى بدأ التدوين ، ( فقد اعتنى الصحابة فمن بعدهم بنقل السير ، وأما التدوين ، وكتابة الحوادث كاملة : فمن أوائل من جمعها موسى بن عقبة المدني:141هـ ، وألف كتاب المغازي ، ثم أبو المعتمر سليمان بن طرخان البصري: 143هـ ، وألف كتاب السيرة الصحيحة ، ثم محمد بن إسحاق بن يسار:151هـ ، وهو صاحب السيرة المعروفة .. ) .. على هذه القرينة سأسرد قراءتي الخاصة كأضاءأت متفرقة .

القراءة :                                                                                                                                               أولا : وفق البحث العلمي المنطقي ،  من الضروري أن نتساءل لماذا لم يكن هناك مدونات للفترة أعلاه ، ولماذا بدأ التدوين بعد قرن ونيف من الدعوة المحمدية ! ، وأخر يتساءل ألم يكن هناك رجال علم وفقه ! فالتأريخ يحدثنا عن أهل علم مثلا :                                                                                                                                     * زيد بن ثابت / كاتب الرسول – المتوفي سنة 45 للهجرة ، يتكلم العربية والسريانية ، له دور كبير في جمع القران في عهدي الخليفة أبو بكر الصديق والخليفة عثمان بن عفان ، وهو القائل " والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه ، لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن " / نقل بتصرف من موقع / قصة الأسلام .                                                          * أبن عباس – المتوفي 68 للهجرة ، صحابي جليل ، وابن عم النبي محمد  ، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير وترجمان القرآن ، ولد ببني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ، يعد ابن عباس من فقهاء الصحابة وساهم بشكل كبير في تأسيس مدرسة الفقه بمكة .. / نقل بتصرف من الويكيبيديا .                                                                                 ألم يكن في بال زيد بن ثابت وأبن عباس وغيرهم الكثير ، أن يكتبوا عن تلك المرحلة وهم الأعلم بها لقربهم من الرسول ! ، خاصة لدورهم في كتابة الوحي وجمع القرأن كزيد بن ثابت ! ، ألم يفقه زيد ان يكتب يوميات صاحب القرأن ! وهو اللصيق بالرسول ، والعارف به ، كذلك أبن عباس / أبن عم الرسول ، والأدرى بأحواله وأحوال آل بيته ! لم لم يكتب عن تفاصيل تلك الحقبة ! ، كل هذه مجرد تساؤلات ! .
                                                                                                                                          ثانيا : ما أثار حفيظتي هو ما نشر في موقع / موضوع ، حول تداخل النص القرأني وباقي مكونات الموروث الأسلامي كالحديث والسنة ، أنقله بأيجاز ( .. وكان التدوين في عصر الرسول قليلاً جداً ، لكن مع الابتعاد عن زمن النبي بدأ التدوين يزداد شيئاً فشيئاً ، وقد نهى الرسول عن تدوين الحديث أثناء نزول القرآن لكي لئلا يختلط مع كلام الله .. ) ، وسؤالي ، من يقول بعدم حصول الأختلاط بين النص القراني والحديث مثلا ! وأن نهي الرسول عن التدوين دليل على وجوده / الأختلاط ! ، أما قضية الأحاديث فأنها قضية أشكالية فمن الممكن قد تسرب بعضها للنص القرأني ، أو بالعكس ، لأن عددها غير متفق عليه ، حيث جاء في موقع / الالوكة " قال الامام اسحاق بن راهويه : جملة الاحاديث المسندة سبعة ألاف ونيف [ ذكره ابن حجر في النكت ] ، وقال اسحاق : سألت جماعة من اهل البصرة عن جملة المسند الذي روي عن النبي ، فقالوا : سبعة ألاف ونيف . [ ذكره الزركشي ] ( نقلاً عن كتاب : الامام اسحاق بن راهويه ومسنده ) " ، ولكن هذا العدد يختلف تماما في مصادر أخرى ، فقد جاء في موقع / منتدى كل السلفيين ، الذي يشير الى أن "عدد الأحاديث التي في الصحيحين دون المكرر هو 2507 حديثاً وهو مجموع المتفق عليه 1519 وما انفرد به احدهما دون الآخر 988 " !! .                                     

ثالثا : المنطق يقول أن كل من كتب في الموروث الأسلامي ، لم يعايش تلك الحقبة ، لأن الكتابات أتت بعد قرن ونيف ، أذن من كتب لم يعتمد على أي دليل مادي محسوس و مقروء! ، بل كان الأعتماد على المرويات والحكايات ، وذلك لأن رجالات تلك الحقبة الفعليين قد قضوا ، أما ميتة طبيعية أو قتلوا في الغزوات والمعارك والحروب ، وكما هو معروف أن النقل الشفوي للحدث ، خاصة المنقول من فرد الى أخر ، أي ما يعرف ب ( العنعنة )  / أي حدثنا فلان عن فلان .. ، أمر غير دقيق ! لأنه يخضع للزيادة والنقصان في الحدث ! ، ويخضع أيضا لرأي الحاكم ، وأن كتبة التأريخ عموما يكتبون أملاآت الخلفاء والأمراء ، أي يكتبون وفق رغبة وميل السلطان ! ، أذن معظم ما كتب هوغير ما حدث أو غير ما وقع من أمر بالفعل ! ، أذن التأريخ المكتوب للموروث الأسلامي لا يعتد به ! ، لأنه كتب تحت قوة سيف السلطان ، وأن الكاتب لم يعايش الحدث !! .                                                                         

رابعا : من الضروري أن نمهد لهذه الأضاءة ببعض الأمتدادات التأريخية ، 1- الخلافة الراشدة أمتدت من 11 هجرية الى 41 هجرية ، الدولة الأموية حكمت من 41 هجرية الى 132 هجرية ، أما الدولة العباسية فبدأت بواكيرها من 132 هجرية الى 932 هجرية .  السير النبوية بدأت بالظهور خلال العصر العباسي الاول ، الممتد من 132 هجرية الى 232 هجرية ، وبالتحديد خلال حكم الخليفة أبو جعفر المنصور / 137 هجرية – 158 هجرية ، وحكم الخليفة المهدي / 158 هجرية – 169 ههجرية .
التساؤل هنا : لم لم يكن هناك محاولات أو مبادرات لكتابة السير النبوية قبل عام 141 هجرية ! / هذا أذا تجاوزنا حقبة صحابة الرسول – كزيد بن ثابت وحبر الأمة بن عباس ، ألم يكن هناك جهابذة في التأريخ والفقه والعقيدة خلال هذه الحقبة الزمنية التي تمتد الى قرن ونيف ، وأذا لم يبادر رجالات العلم الى هذا النوع من الأدب ، لم لم يبادر الحكام من الخلافة الراشدة الى العصر العباسي الأول بدفع ذوي العلاقة الى هذا العمل الذي يؤرخ سيرة رسولهم الذين يحكمون تحت مظلته الدينية ! ، هل هكذا أهمال كان عفويا أو كان متعمدا ! .                                                                                                           

خامسا : في المراجع التأريخية ، يحدثنا موقع / الويكيبيديا ، عن فقدان بعض الصحف الخاصة بالسير ، أنقله فيما يلي بأختصار " مؤلفات مفقودة في القرنين الأول والثاني الهجريين: -1 صحف عروة بن الزبير ( ت 92 هـ ) ( مفقودة ) .             -2 صحف أبان بن عثمان بن عفان ( ت 105 هـ ) ( مفقودة ) . -3 السيرة لابن شهاب الزهري ( ت 120 هـ ) ( مفقود ) "             * وتساؤلي في هذه الأضاءة ، هل هكذا مؤلفات فقدت سهوا أو أهمالا ، أرى شخصيا أنها أهملت عمدا ! ، لأنه من المنطق الذي يهتم بالقرأن يهتم بصاحب القرأن !! ، كما أن هكذا صحف أهميتها كأهمية القرأن فكيف تفقد ! ، ولم لم يتم المحافظة عليها في مكان أمين ! .

الخاتمة :
1 . مبدأئيا ، التأريخ ليس مجرد نقل وتسطير وقائع وأحداث ، وأنما التأريخ هو " نقلي وعقلي " ، أي يجب تحكيم العقل في المنقول ، أذن ليس في كل ما يكتب ، يجب أعتباره حقيقة ! ، ونفس الأمر ينطبق على ما جاء بسيرة محمد فهل تقبل على عمومها ! ، أم يجب أعمال العقل والتروي بما تقرأ وبما تنقل وبما تثبت وبما تكتب من أحداث وقائع ! .   
                                                                                 
2 . من واقع ما أشرت أليه من أضاءات في أعلاه ، أرى أن رجال الحكم لم يكن همهم صاحب القرأن ، وهذا جلي وواضح منذ بداية أجتماع سقيفة بني ساعدة 11 هجرية / والرسول مسجى دون دفن في بيت عائشة والصحابة يتصارعون على خلافة الرسول ، أي هم الصحابة هو السلطة والحكم .

3 . وأرى .. أنه من الممكن القول أن حكام تلك الفترة ورجالات وشيوخ الأسلام أرادوا أن يكون لهم سيرة حياتية لرسول الأسلام ، شبيهة بسيرة المسيح في الأنجيل ! ، لذا بدأت كتابة السير ، مع الأخذ بنظر الأعتبار الخلاف بين السيرتين نصا ومضمونا ونهجا ! .     
                                                                                                                                                             4 . أما الأهتمام بالقرأن / كصحيفة مكتوبة ، فكان الأهتمام به ، لسبب رئيسي ، وذلك لأنه يمثل غطاءا لحكم الخلفاء والأمراء ! ، ولا يمكن أهماله ، وبالرغم من أن القرأن بذاته موضع شك  بالنسبة لمصدره ! وهو ما يعرف بمحنة " خلق القرآن" ، التي نادى بها المعتزلة ، والتي تعتبر أن القرآن مخلوق وليس كلام الله المنزل على نبيه محمد كما يؤمن المسلمون ، لكنه عامة ككتاب أصبح مهما في تثبيت العقيدة وترسيخ الحكم وأعطائه الغطاء القانوني .   
                                                                                                                                           * يمكن أن يكون كتابة السيرة النبوية ، قد أهملت لسبب دفين ، أو أنها أجلت لما تحوي من خفايا وأسرار ، وذلك لأن كتابتها ، في ذلك الزمن قد يشكل بداية لشبهة لمعتقد الرسول بذاته ، والوضع بتلك الحقبة قد يبدو حرجا ، لهشاشة المعتقد ، خاصة / مثلا ، قصة زواج الرسول من خديجة بنت خويلد / المسيحية ، على يد أبن عمها القس ورقة بن نوفل / المسيحي ، وتم العقد وفق المعتقد المسيحي ، والدليل على هذا أن الرسول لم يتزوج عليها طيلة حياتها ! ، وعندما توفت بدأ مسلسل زيجاته ! .. أذن كتابة السيرة / التي أجلت لسبب أو لأخر ، كانت تضم أحداثا جدلية ، لا بد من ذكرها في السير ، هذه الأحداث تشكل موضع شك وشبة لعقيدة صاحب القرأن في تلك الحقبة ! ، لأنها تؤكد أن الرسول / الذي لم يسجد لصنم ، كان مسيحيا وقت زواجه من خديجة !! ، وهكذا فعل قد يحطم ليس محمدا فقط بل قد يهدد القرأن والأسلام معا !! .


      
      
 



35
                                              المسلمون وفهم النص القرأني                                                   

المقدمة :
     لا يزال النص القرأني يشكل مهمة صعبة وشاقة في الفهم بالنسبة للعامة من المسلمين بل حتى من المثقفين والمتخصصين منهم أيضا ، وفي هذا المقال لست بصدد البحث في القرأن كلغة / وقد قدمت عدة بحوث بهذا الشأن معنونة " قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ – أربعة أجزاء " ، ولكنني سألقي بعضا من الأستفسارات حول هل القرأن كلغة قابلة للفهم بالنسبة للمتلقي ! .
الموضوع :                                                                                                                             أن لغة القرأن غير مفهومة وغير واضحة المقاصد والمعاني هذ بالعموم ، وسبب ذلك ما أشار أليه كريستوفر لكسنبرغ / هو اسم مستعار لمؤرخ وعالم عربيات وساميات ألماني - اشتهر بكتابة كتاب قراءة آرامية سريانية للقرآن التي افترض فيها كتابة أجزاء من القرآن باللغة السريانية ( أن القران يحتوي على الكثير من اللغة الغامضة وغير القابلة للتفسير . ويشدد على انه حتى علماء المسلمين يجدون بعض الفقرات صعبة من ناحية إعراب معناها وأنهم قد ألفوا أكواما من التعليقات القرآنية في محاولتهم لتفسير هذه الفقرات ، وبين لوكسنبرغ أن القران لم يكن في البداية مكتوبا بصورة كليّة باللغة العربية ولكن بمزيج من العربية والسريانية / السورية القديمة .. - نقل بتصرف من الويكيبيديا ) ، فهذا الغموض  في النص مرده أن القرأن لم يكتب باللغة العربية المتداولة في أول نسخه وذلك لضعف العربية في تلك الحقبة ، وبنفس الصدد بين موقع / sputnik عربي ، ( أن  الحقيقة صادمة ولكن الحق يجب أن نعرفه…85 بالمائة من كتاب الله هو آرامي ، وفسّر قوله تعالى " بلسان عربي مُبين " بأن العربية هي لهجة آرامية ) ، كما أن الكاتب محمد الفقي بين بنفس المضمون في موقع رصيف 22 ، ما يلي ( واختلف الأئمة وعلماء اللغة المسلمون في وجود مكلمات معرّبة في القرآن ، فمنهم مَن نفى تماماً وقوع أي لفظ غير عربي في القرآن ، وعلى رأسهم الإمام الشافعي والعالم اللغوي ابن فارس ، احتجاجاً بالآيتين : " إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون " [يوسف: 2] وآية : " ولو جعلناه قرآنا أعجمياً لقالوا فصلت آياته ، أعجمي وعربي " [فصلت: 44] .  في المقابل ، أكد فريق آخر على ورود ألفاظ غير عربية في القرآن ، وعلى رأس هذا الفريق الصحابي عبد الله ابن عباس ، وهو أول من ألف في هذا المجال ، في الكتاب المنسوب إليه " اللغات في القرآن الكريم " والذي تضمن الألفاظ الفارسية والنبطية والحبشية وغيرها  ) . أذن لغة القرأن غير مسندة للعربية بالعموم ! لذلك شكل النص القرأني أبهاما بالنسبة للعامة من المسلمين .

القراءة :
1 . هذا الغموض في الصياغة والقصد أولد نصا يجعل المتلقي في حلقة من التيه في المعنى والهدف والسبب والغرض ، وقد يجوز أن يرد ذلك الى التشكيلة اللغوية المكتوب بها القرأن / السريانية الأرامية والفارسية النبطية والحبشية .. ، أضافة الى هذا أن عملية تنقيط القرأن وتشكيله كونت سببا أخر لهذا الغموض ، حيث أن الكلمة الواحدة كان من الممكن أن تقرأ بعدة معاني وطرق قبل عملية التنقيط والتشكيل ! .     
                                                                                                                                            2 . هذا الوضع أوجد نصوصا يصعب على المتلقي فهمه ، بل حتى أن بعضها لم يفهمها الصحابة أنفسهم !  فقد جاء فى موقع / ملتقى أهل التفسير ، حول جهل عمر بكلمة " أبا "  التالي ( عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب عنه يقول : قال الله : " وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا / 31 سورة عبس " كلّ هذا قد علمناه ، فما الأبّ ؟ ثم ضرب بيده ، ثم قال : لعمرك إن هذا لهو التكلف ، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب ، قال عمر : وما يتبين فعليكم به ، وما لا فدعوه ) ! .. فأذا كان بن الخطاب لا يدري فكيف للعامة أن تدري وتفهم كتابها الذي تقدسه ! . وبنفس الصدد جهل أيضا أبو بكر بمعنى كلمة " أبا " ، ففي " أرشاد المفيد " سئل أبو بكر عن المعنى ( فلم يعرف أبو بكر معنى الأب من القرآن ، وقال : أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع ان قلت في كتاب الله بما لا أعلم ) .                                        * للعلم  " أبا "  كلمة سريانية تعني الفاكهة الناضجة !! . 
                                                                                                                                         
3 . في الكثير من النصوص القرأنية ، يقرن القرأن أمر التفسير بالله وفي أحيان أخرى ب " الراسخون بالعلم " وبهذا الصدد يبين موقع / هدى القرأن .. التالي (  قال تعالى في سورة آل عمران الآية 7 ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ﴾  نحن نقول بأنَّ الرَّاسخين هم الذين يعلمون تأويل القرآن الكريم وهم أهل البيت (ع) ولكن من سياق الآية يظهر بأنَّ كلمة "الراسخون" لا تعود على من يعلم التأويل بل هي بدايةٌ للجملة : " والراسخون في العلم يقولون " ، أي: الراسخون في العلم يقولون آمنا به ، وليسوا هم من يعلم تأويل القرآن ) .                                                                                                                                    * أضاءة :                                                                                                                                           أولا - هل من الممكن الرجوع الى الله في تفسير ما يعصى علينا من نصوص / حسب ما مذكور في الأية أعلاه ،                                                                                              والله في السماء السابعة !  .                                                                                                                         

ثانيا - أما التفسير الذي يعلق الأمر على أهل البيت في التفسير ، فأنهم قد قتلوا والباقي قد قضى نحبه ، فمن سيفسر النصوص أذن ! .                                                                                                                                 

ثالثا - وأما الراسخون بالعلم / في حال كونهم هم المعنيون بالتفسير ! ، فهم يفسرون على هواهم - كما رأينا وسنرى في الفقرة 4 لاحقا ، وليسوا متفقين على أمر ! ، أما أذا كان الراسخون بالعلم عليهم الأيمان فقط وليس التأويل ، أذن لا يوجد من يفسر النص القراني ! .
4 . لو أخذنا سورة الطارق .. كمثال " وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كيدا  (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا(16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)" ،    و تفسير القرطبي للأية أعلاه ، في قوله تعالى : والسماء والطارق قسمان  السماء قسم ، و الطارق قسم . والطارق : النجم . وقد بينه الله تعالى بقوله : وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب . واختلف فيه فقيل : هو زحل : الكوكب الذي في السماء السابعة ذكره محمد بن الحسن في تفسيره ، وذكر له أخبارا ، الله أعلم بصحتها . وقال ابن زيد : إنه الثريا . وعنه أيضا أنه زحل وقاله الفراء . ابن عباس : هو الجدي . وعنه أيضا وعن علي بن أبي طالب والفراء : النجم الثاقب : نجم في السماء السابعة ، لا يسكنها غيره .
                                                                                                                                      أضاءة :                                                                                                                                 هل المتلقي بأمكانه أن يفهم السورة السابقة بما بها من مفردات غير واضحة ! ، التي أختلف آل البيت عليها كعلي بن أبي طالب ، والصحابة معا كأبن عباس ، والراسخون بالعلم أيضا ، وذلك في تفسير مفردة النجم الثاقب ! ، هل هو زحل أو الثريا أم هو الجدي ، فكيف الأمر أذن مع عامة المسلمين ! . هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، وهل الله يحتاج لقسم ليؤكد أمرا ما ، وهو القائل " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُون ُ(82) / سورة يس "

خاتمة :                                                                                                                                               أولا - هل يتضح مما سبق أن النص القرأني ماضوي الفهم ، ومقترن بظروف المجتمع القبلي للعهد المحمدي ! ، الذي كانت لغة التخاطب حينها تغاير ما نحن عليه من لغة الأن ! ، كما أن الوضع الحالي يشير الى أن العامة / وهم يشكلون أكثر من 95 % وممكن أكثر من المسلمين ، يجهلون ما يقرأون ! ، وحتى الذين يحفظون القرأن عن غيب ، فهم لا يفهمون معظم ما يحفظون ! ، أما شيوخ اليوم فليست لديهم الجرأة أن يصرحوا مما هم عليه من مأزق أشكالي للفهم القرأني ، لذا فهم يكررون ما قاله الأولون ، غير أبهين أن فهم المتلقي ما يسمع أو يقرأ أم لا ! ، أي أنهم يعيدون الصيغ الماضوية دون أكتراث بالحداثة ، وأذا كان الأمر على هذا الحال أذن القلة من النخبة / الشيوخ والأئمة والدعاة ، هم أصحاب النهي والقبول بالتفسير – وهم أيضا لا يفهمون بالمطلق ، وعلى العامة أن تطيع هذه النخبة بأرادتها أو على مضض !  .                                                                                                                                             

ثانيا - هناك حديث رواه مسلم في الصحيح من حديث تميم الداري وله شواهد عند غير مسلم ، يقول الرسول : "  الدين النصيحة قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " .. وهنا سؤال يطرح نفسه ، أذا كانت النخبة / الشيوخ والأئمة والدعاة .. ، في طرف في فهم النص القرأني ، والعامة في الطرف الأخر ، لا تفقه وتجهل مقصد ومعنى ما تقرأ وما تتلقى من نصوص فأين " النصيحة من الدين " ! .


36
                                           القرأن بين الأمس واليوم    

الموضوع :
     وفق النص القرأني أن " الله تكفل بحفظ القرأن " ، وذلك كما جاء في الأية التالية ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ - الحجر/9  ) ، وقال ابن جرير الطبري في تفسيره (14/8) : " يقول تعالى ذكره إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون قال وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ليس منه أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، وقال السعدي في تفسيره (ص : 696) إنا نحن نزلنا الذكر أي : القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة ، وفيه يتذكر من أراد التذكر ..

القراءة :                                                                                                                                                        أولا - تساؤلي في هذا الصدد / موضوعة حفظ القرأن : " كيف لله أن يحفظ القرأن ! ، والله روح ، وما هي الوسائل الخاصة لحفظه ! وهل لله أجهزة ومعدات معينة لحفظ القرأن ! " ، فلم يوضح لنا النص القرأني هذا الأمر ! ، علما أن أكثر حفظة القرأن قد قتلوا في حروب الردة عامي 11 - 12 هجرية الموافق 632 – 633 ميلادية / خلال خلافة أبي بكر الصديق . أذن الأية التي تنص على " بل هو ايات بينات في صدور الذين أوتوا العلم - سورة العنكبوت 49 " ، ولكن صدور الصحابة الذين كانوا يحفظون القرأن قد قتل أغلبهم / ولنقل بعضهم ، فكيف ستكون فيما بعد محاولات كتابة القرأن ، أستكون دقيقة ! ، وأساس النصوص قد فقد بعضها ! ، والسؤال الأهم : هل كل حفظة القرأن يحفظون نفس السور والأيات ! ، فمن المؤكد هناك صحابة تحفظ نصوص مغايرة للأخرين ! ، فكيف الأمر لو قتل الذين يحفظون سور أو أيات غير محفوظة بصدور ممن بقى منهم أحياء ! هذا من جانب ، ومن جانب أخر أن النصوص كانت تدون على وسائل جدا بدائية وفق تلك الحقبة ، فقد جاء في موقع أهل التفسير ، التالي ( وعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ.  وفي رواية : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ. وفي رواية ومن الأضلاع ، وفي رواية : والأقتاب ) ، كل هذه الوسائل المذكورة قابلة للتلف والأضمحلال ، وقد تتغير المادة المكتوبة عليها بمرور الزمن ، خاصة بعدم وجود أماكن مناسبة للخزن والحفظ وذلك في طقس صحراوي جاف مغبر ! ، وأرجع الى ما بدأت به كيف لله أن يحفظ القرأن ! ، فوفق البنية العقلانية للنص لم يوضح  القرأن " ماهية أو كنه حفظ الله للقرأن " ! .
ثانيا - القرأن الحالي على أي مخطوطة من المخطوطات قد أستند ! فالمراجع تذكر لنا عدة مخطوطات منها :                                   1 . هل أستند القرأن الحالي على " مخطوطة برمنغام البريطانية التي تعود الى عصر الخليفة أبوبكر الصديق ، والذي أثبت فحص بالكربون المشع الذي أُجري في تموز/ يوليو الماضي ، أنها تعود إلى ما قبل ألف و370 عاماً على الأقل .. وكانت هيئة الإذاعة البريطانية قد ذكرت أن الباحثة الإنجليزية ألبا فيديل ، هي التي عثرت على المخطوطة في جامعة برمنغهام ، قد أكدت أنها جزء من المخطوطة غير الكاملة للقرآن الكريم الموجودة في مكتبة باريس الوطنية ، وهو ما أكده الخبير الفرنسي المتخصص ، الدكتور فرنسوا ديروشي ، الذي قال إنه بعد تفحص المخطوطتين تبين أنهما  مكتوبتان على ورق واحد ، وبخط حجازي واحد / نقل بأختصار من موقع أرم " .
2 . أم أستند القرأن الحالي على مخطوطة صنعاء " مخطوطات صنعاء هي مجموعة من المخطوطات والرقائق القرآنية تبلغ حوالي 4500 مخطوطة ، كتبت بالخط الكوفي والحجازي وغيرها من الخطوط غير المنقوطة ، تعد بعضها من أقدم النصوص القرآنية الموجودة ، اِكْتٌشِفَتْ مع عدد من المخطوطات التاريخية في الجامع الكبير بصنعاء القديمة عام 1972  على طرس وتعود للعصور الأولى للإسلام ، ويُعتقد أن بعضها كتبت بخط علي بن أبي طالب ، النص الظاهر من المخطوطة يتطابق مع النص القياسي للقرآن مصحف عثمان ، بينما النص السفلي ( الخلفي غير الظاهر ) يحوي العديد من الاختلافات عن النص القياسي ، نٌشرت نسخة من النص السفلي في 2012 ، وتحليل الكربون الإشعاعي أرجع تاريخ الرق الأثري إلى 671 ميلادية بدقة 99% .. / نقل مما أدلى به عالم المخطوطات الأستاذ محمد المسيح في أحاديثه المتعددة " .
3 . وهناك مخطوطات أخرى من الممكن أن يكون القران قد أستند عليها ، منها :  “المخطوطة الأندلسية التايلندية ، مخطوطة كهوف الضالع باليمن وعمرها 1236 ، مخطوطة ولاية بادن الألمانية وعمرها 1366 .. / نقل بأختصار من موقع Arabia  “  Tops .                                                                                                          * وأرجع الى تساؤلي .. القرأن الحالي على أي مخطوطة من المخطوطات قد أعتمد ، يقول المؤرخون أن مصحف الخليفة عثمان بن عثمان ، هو الأساس المعتمد عليه ، ولكن الخليفة عثمان قد حرق الصحف الاخرى ( ثم عهد عثمان إلى زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوا الصحف في مصاحف .. معتمدين على مصحف حفصة بنت عمر بن الخطاب .. وأمر بما سواها من المصاحف أن يحرق ، أو يخرق .. / نقل بأختصار من موقع نداء الأيمان ) ، والتساؤل هنا من يقول أن مصحف حفصة هو الأصح والأدق . علما أن حتى مصحف حفصة بنت عمر قد حرق أيضا (  وقد ثبت أن الصحف التي كانت عند حفصة لم يحرقها عثمان ولكن أحرقها مروان بعد وفاة حفصة .. / نقل من موقع مركز الفتوى ) ! ، نتيجة لكل ما سبق نستنتج أن الأصل الأساس وحتى الصحف الاخرى كلها قد حرق !! فكيف يمكن ان نتحرى من أن ما بين أيدينا هو مصحف حفصة بنت عمر أو غير ذلك  !!  .
ثالثا – أن القرأن في أوله كان غير منقطا وغير مشكلا ، و ( تذهب الروايات الى أن اللحن في قراءة القرءان انتشر بانتشار الاسلام ودخول الأعاجم في الدين الجديد ، فقام زياد بن أبيه المتوفي 673 م ، بطلب حل هذه المشكلة من أبي الأسود الدؤلي 603 – 688 م ، فقام الأخير بنقط المصحف " إضافة الضمة والكسرة والفتحة والتنوين " إلى أواخر الكلمات ، ثم قام نصر بن عاصم / المتوفي 708 م ، ويحيى بن يعمر بإعجام الكلمات " وضع النقاط على الحروف المتشابهة للتمييز بينها " ثم تابع الخليل بن أحمد الفراهيدي 718 – 786 م بوضع الشكل النهائي لتشكيل المصحف ) ، نقل النص السابق من موقع أهل القرأن مع أضافات للكاتب ، علما أن الدكتور أحمد صبحي منصور ينتقد فكرة التنقيط والتشكيل ! . والأمر لا يحتاج الى تفصيل أو أيضاح من أن التنقيط والتشكيل وأضافة الألف الممدودة وغير ذلك يغير من المعنى والمضمون ، بل يقلب الأمور واطيها عاليها ! .
رابعا - أن الحجاج بن يوسف الثقفي 660 – 714 م ، قد غير بالقرأن ، فقد جاء في كتاب " المصاحف " لابن أبي داود : عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال :    كانت في البقرة : 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها " لَم يَتَسَنه " .
وكانت في المائدة : 48 { شريعة ومنهاجاً } ، فغيّرها " شِرعَةً وَمِنهاجَاً ".
وكانت في يونس : 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها " يُسَيّرُكُم " .
وكانت في يوسف : 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها " أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ " .
وكانت في الزخرف : 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها " مَعِيشَتَهُم " .
وكانت في التكوير : 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ }… الخ .
هذا ما ذكرته المراجع ، ومن المؤكد هناك الكثير ممن لم يذكر !! ، والتأريخ كما هو معلوم يكتب تحت سيف الحاكم أو الخليفة وبأمره ! . فكيف لله أن يحفظ القرأن !! بوجود الحكام والقادة .
خامسا - كما هو معلوم أن القرأن في أول عهده كان على سبعة أحرف ! ، فقد بين أبن باز التالي ( ثبت عن النبي أن القرآن نزل من عند الله على سبعة أحرف ، أي لغات من لغات العرب ولهجاتها ؛ تيسيرًا لتلاوته عليهم ، ورحمة من الله بهم ، ونقل ذلك نقلًا متواترًا ، وصدق ذلك واقع القرآن ، وما وجد فيه من القراءات فهي كلها تنزيل من حكيم حميد . ) ، ولكن أبن باز / كعادة شيوخ الأسلام ، لم يبين الكم الهائل من التحريف أو التبديل أواللبس في المعاني والتناقض في المقاصد والأضطراب بالمضمون الذي من الممكن أن يحدث نتيجة لهذه البدايات المتواضعة لغة وكتابة وقراءة .. والمفاجأة أن المؤلف " حي خليفة " له كتاب اسمه ( كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ) ، ويقول فيه إن عدد القراءات للنص القرآني وصل إلى 11 ألف قراءة هي عدد المدن والنواحي العربية .. وأني أرى أن هذا الوضع مخيف جدا للنص القراني الحالي !! بالنسبة للمعنى والمضمون .
خاتمة :
ليس كل ما نقرأ اليوم من نصوص هو ذات الذي كتب قبل أكثر من 1400 عاما ! فالذين كتبوا القرأن على أختلاف مراحله ، كان له عهده وظروفه الزمانية والمكانية ، وأني أرى أن القرأن كأي نص تأريخي يتأثر بمحيطه من الناحية السلطوية والمجتمعية والمعتقدية وكذلك من ناحية التقاليد والأعراف والظروف أيضا ، وقد قال الشاعر الفرنسي بول فاليري ( أننا لانزال من التاريخ في حالة الاعتبار النظري ، والمراقبة المضطربة ... التاريخ يبرر ما نريد ، إنه لا يعلم شيئا بدقة وحزم لأنه يشمل على كل شيء ، و يقدم المثل على كل شيء ... التاريخ أخطر محصول أنتجته كيمياء الفكر ) . في جانب أخر نحن دائما نردد كالببغاوات دون أي دراية أو فهم ، فالكل يقول القرأن العثماني / نسبة للخليفة الثالث عثمان بن عثمان ، بينما النسب الصحيح أن الرسم القرأني هو نسبة للخطاط التركي عثمان ، قبل 200 سنة ، وهذا ما صرح به المفكر الدكتور يوسف زيدان في برنامج " كل يوم " مع عمرو أديب .. نحن لا زلنا في تيه لم نؤطر ما نحن نبحث فيه ، فالحكام المسلمين من بعد حقبة موت الرسول / الذي تركه أصحابه مسجى دون دفن لمدة ثلاثة أيام في ذلك القيظ من أجل السيطرة على السلطة ! ، التي تؤشر الى أنتهاء الدعوة المحمدية وبدأ عهد السلطة والحكم بسقف أسلامي ، منذ ذلك العهد يمكن أن يتصور الباحث أن الخليفة أو السلطان أو الأمير يمكن أن يغير أو يبدل كل شي في سبيل بقاءه على كرسي الحكم ! ، وهذا المنتج العقائدي / القران ، هو أحد هذه الموضوعات التي خضعت نصا وبنية الى سلطة الحكام عن طريق وعاظ السلاطين من فقهاء وشيوخ وعلماء !! .

37
                                                    القرأن ... العقيدة الخفية

المقدمة :                                                                                                                                             ليس من عقيدة شكلت تساؤلات ، وصاغت تفسيرات ، وأوجدت تأويلات ، وأنتجت مذاهب وطوائف وطرق ، وأبرزت أئمة وفقهاء وشيوخ  ككتاب الأسلام - القرأن !! نصوص بعضها واضحة ، وأخرى غامضة ، والبعض الأخر عصية حتى على المفسرين ، نصوص منها مباشرة ، وأخرى مرتبكة متداخلة متشابكة متناقضة ، والبعض الأخر تبين عدة معان وعدة أغراض في ذات السورة الواحدة ، من جانب تعترف النصوص بالاديان ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيل 3 / آل عمران ) ، ومن ثم تقول أن الاسلام هو النجاة ، ملغية كل ما سبق من أعتراف ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ من الخاسرين  85 / سورة آل عمران ) .. نصوص تعترف وتقر وتكفر وتلغي في الوقت ذاته ! انها العقيدة اللغز ، عقيدة ظاهرة داخل عقيدة أخرى مجهولة .. أنها العقيدة الخفية في القرأن الظاهر ! . 
النص :                                                                                                                               وللولوج لقراءتي الخاصة للموضوع ، لا بد لي أن أبين أن الأسلام قام على مرتكزات ، مسندة بنصوص ، منها :                                       * كنبوة .. أن محمدا كان أخر الأنبياء ، وفق الأية التالية ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا 40/ سورة الأحزاب ) . أي أن الرسائل الدعوية والنبوية ختمت ب " محمد " ! .                                                                       * وكحقيقة .. أن الأسلام جاء بالحقيقة الكاملة ، لا حقيقة لا بعده ولا قبله .. أي أنه ختام الحقائق ، ولأن الأسلام هو الدين عند الله ، وفق الأية التالية ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 19 / سورة آل عمران ) ، أذن الأسلام جاء بالحقيقة الكاملة ، بعد أن أقرت نصوص القرأن بالتوراة والانجيل و .. ، ألغت نصوص لاحقة كل الأديان ، أي لا أديان في المعمورة ، سوى الأسلام .                                                                                                                                * كما أن الأسلام قسم العالم الى فسطاطين .. مسلم وكافر . ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ 16 / سورة الروم ) .. أذن أما تكون على ملة الأسلام ، أو أن تقتل ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ؟ / حديث نبوي ) ، أذن لا خيار للأنسان ! .   
القراءة  الأولية :                                                                                                        1 . بالرغم من أن النص القرأني يقر أن محمدا هو خاتم الأنبياء / كما ذكر في أعلاه ، ولكن محمد - في حديثه ، يقول خلاف ذلك ، ( حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيد ٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏”‏ وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حكما عَادِلاً فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا " وفي رواية البخاري : وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ، " وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ» / نقل من موقع - وأعتصموا بحبل الله جميعا ) ، هنا الحديث النبوي يعارض ويخالف النص القرأني ، حيث يؤكد الرسول نزول عيسى / المسيح ، في أخر الزمان ، وأذا تركنا قضية كسر الصليب ، فان هذه الرواية تناقض أن محمدا هو خاتم الانبياء !! وتؤكد أن المسيح هو خاتم الانبياء / لأنه سيأتي في أخر الزمان ، وليس محمد الذي توفى بأجله في 632 م .                                                                                                                                    2 . الحقيقة لم تقف قبل 14 قرنا ، وذلك لأن حقيقة الأسلام الماضوية لم تضف للحضارة شيئا ، سوى مفهوما جديدا لنشر الدين بالسيف ، فالأسلام لم يضف / مثلا ، أي حقائق تكنولوجية أو علمية أو ثقافية ، للاجيال القادمة ، وذلك لأن الحضارة هي عبارة عن تراكمات وأضافات تأريخية علمية وثقافية وحتى فنية، وقد عرَّف " إدوارد تايلور " ( الحضارة على أنّها : إرثُ الإنسان المادي والمعنويّ الذي خلّفه في الماضي ، والذي اعتمد عليه الإنسان لإكمال مسيرة حياته وتقدّمه الحالي ، سواءٌ أكانت مظاهر معنوية كأسلوب الحياة ، والمعيشة اليومية ، والعلوم ، والمعارف ، أو أدواتٍ ووسائل ماديّة بقيت أثراً لوجوده كالبُنيان ، والمسكوكات ، والأعمال اليدوية المختلفة ؛ مثل الخزف ، والفخار ، وغيرها ) ، ولم يترك محمدا أي أثرا للتأريخ سوى أنهارا من الدم ، ولم يترك أسلوبا للحياة سوى الجهاد وما يتبعها من سبي وثقافة الاقتران بحور العين في جنة محمد وليس جنة الله !! . 
3 . ليس من دين يكفر الأخرين كقرأن الأسلام ، ولكنه بنفس الوقت يعترف بمعتقداتهم ، وفق الأية التالية ( قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْلاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ / البقرة 136 ) ، وهذه معضلة أشكالية معقدة ، فكيف لنصوص دين يكفر أكثر من 6 مليار فرد ! ، ويعترف بذات الوقت بكتبهم ورسلهم وأنبيائهم ، والتساؤل هنا : هل يوجد نصين وكاتبين للقرأن !! .

القراءة الخفية :                                                                                                                                     بما أن العقيدة الأسلامية خفية في ذات النص ! ، أذن الأمر يستوجب قراءة خفية للموضوع أيضا ! ، وذلك لأن زمن الأستخفاف بالعقل البشري قد ولى و ذهب ، ولا بد لنا أن نكون عقلانيين تفكيرا ونهجا ، وهذا الحال يجعلنا أن نطرح تساؤلات خفية أصبحت كاللغز الذي يلازم عقيدة القرأن ! منها التالي :                                                                                                                                    أيوجد نص خفي داخل النص القرأني الظاهر / مثل قرأن صنعاء ! (  هي مجموعة من المخطوطات والرقائق القرآنية تبلغ حوالي 4500 مخطوطة ، كتبت بالخط الكوفي والحجازي وغيرها من الخطوط غير المنقوطة ، التي تعد من أقدم النصوص القرآنية الموجودة ، اِكْتٌشِفَتْ مع عدد من المخطوطات التاريخية في الجامع الكبير بصنعاء القديمة عام 1972 على طرس وتعود للعصور الأولى للإسلام ويُعتقد أن بعضها كتبت بخط علي بن أبي طالب ، النص الظاهر من المخطوطة يتطابق مع النص القياسي للقرآن مصحف عثمان ، بينما النص السفلي " الخلفي غير الظاهر " يحوي العديد من الاختلافات عن النص القياسي / نقل من الويكيبيديا ومن وحي أحاديث الأستاذ محمد المسيح ) .. أذن من كتب النص القرأني ! ، أ محمد أم أنه منزل من الله ! ، وهل هناك أكثر من كاتب  للقرأن ! ، وهل هناك كتاب للقرأن بالأنابة عن الحكام ! ، وهل هناك أختلاف عقائدي لكتبة القرأن ! ، وهل هناك وكلاء لله لكتابة القرأن ! .. ما هي قصة القرأن واللوح المحفوظ ! ، وهل القرأن منقول عن الأرامية ووليدتها السريانية ! ، وهل القرأن الحالي هو قرأن العهد المحمدي ، أم هو قرأن الخلفاء الراشدين ، أم هو قرأن الدولة الأموية ، أم هو قرأن الدولة العباسية ! ، أم هو هذا وذاك .. ، ولم هذا البون الواسع فكرا وعقيدة ونهجا بين النص المكي والنص المدني ! ، ولم الاعتراف ومن ثم الانكار لموسى والمسيح و .. وكل كتبهم ، ومن ثم الأدعاء بتحريفها ، ومن ثم تكفير اليهود والنصارى ، بل تكفير العالم كله وألغاء وجودهم ، ووجوب أما قتلهم أو دفع الجزية أو أسلمتهم ! .                                                                                                                                         وأخيرا وليس أخرا ، نحن .. نحن نتبع من ، وبمن نؤمن ، وبأي نص قرأني نهتدي ، أ .. بالقرأن الذي معظم أياته قد نسخت ، أم  بالقرأن الحالي ! ، وختاما أي " عقيدة أو مذهب أو فرقة أو طائفة أو طريقة  " أسلامية نتبع !!! .. كل هذه التساؤلات وغيرها ممكن أن يجيب عليها النص القرأني " الخفي " !!! .   
 

38
          الرسول والأسلام المبكر .. أضاءة في الصميم

أستهلال :
   لا بد لنا أن نهتم بنظرية المعرفة / الإبيستيمولوجيا ، عندما نتعرض لهكذا موضوع أساسي وجوهري للرسول وبداية الأسلام المبكر كمعتقد ، ومن الضروري أيضا ، أن لا نسلم بما روي من أحاديث وما كتب من سرديات وما تداول من حكايات أو أساطير أو معجزات عنهما ، هذا الأمر بالمطلق ، فبالرغم من حساسية الموضوع فهو لم يكتب عنه الكثير ، وبما يستحق من أهتمام من الجانب العقلاني والحداثوي معا ، وفي هذا البحث المختصر سألقي أضاءة شخصية متواضعة في هذا الصدد .

النص :
المحور الأول / مصادر الأسلام :                                                                                                                                           أن القارئ والمطلع ، سيقف مشدوها عن تشكيلة الأسلام كمعتقد ، لأن الأسلام كدين نهل من أكثر من مصدر ! ، وسوف نعرض بعضا منها ، دون الدخول في حيثيات الأمر / وللاستزادة يمكن الرجوع للمصادر ذات العلاقة :                                                          * أن الأسلام أخذ من اليهودية بالأساس ، فيحدثنا موقع / مؤمنون بلا حدود ، بقلم الكاتب / معاذ بني عامر ، عن ماذا أخذ محمد عن اليهودية ؟ فقد عرض الكاتب عامر أطروحة ل " أبراهام غايغر " وفقاً لكتاب اليهودية والإسلام ، فبين مايلي ، بخصوص نهل الأسلام من اليهودية ( أن النصّ القرآني في مجمله اقتباسات عن الديانة اليهودية . والكتاب في أصله أطروحة دكتوراه باللغة الألمانية حملت عنوان Was hat Mohammed aus dem judenthume aufgenommen ، ماذا أخذ محمد عن اليهودية؟  فـ "مهمتنا - على ما يقول غايغر - هي أن نثبت أنه كم كانت مرتبطة روح محمد ، نضاله وأهدافه ، مع عقل زمانه ودستور محيطه ، ومن ثم إثبات حقيقة أنه حتى إذا كنا حرمنا من جميع البراهين التي تظهر على نحو لا يمكن إنكاره أن اليهودية مصدرٌ للقرآن ، فإن التخمين بأن استعارة من اليهودية كانت قد حدثت لا تزال تمتلك احتمالية عظيمة .. ) .                                                                                                                 * بعض المصادر تبين ، أن الأسلام مسيحي المنهل والمصدر ، ولكنه أنشق عن المعتقد الأم / المسيحية ، فوفق موقع / الويكيبيديا – نقل بأختصار ، يتكلم عن أصل الأسلام بما يلي ( يرى بعض الباحثين غير المسلمين بأن الإسلام هو انشقاق عن النسطورية أو الآريوسية المسيحية .. ، ويربطون ذلك بزوجة محمد الأولى خديجة بنت خويلد / المسيحية ، وقرابتها من القس ورقة بن نوفل ، أو ربطه بقس بن ساعدة - يذكر أحمد أمين أن أدباء العرب ذكروا أن ابن ساعدة كان نصرانيا وأنه أسقف كعبة نجران ، وآراء أخرى ترى بأن محمدًا تأثر بتلك الاتجاهات الدينية ولكنه لم يُنشِئ امتدادًا لها بل أنشأ دينًا جديدًا بالكامل ، وتعود بعض هذه النظريات إلى فترة مبكرة من التاريخ الإسلامي ، ففي العهد الأموي مثلاً كتب الراهب يوحنا الدمشقي مزاعم بأن الراهب بحيرى النسطوري قام بمساعدة محمد في كتابة القرآن نافيًا ألوهية مصدر النص القرآني ! )  .                                                                                                                                           * ومصادر أخرى تبين أن الأسلام هو نسخة من المانوية ، وذلك لتطابق الكثير من المعتقدات الأساسية بينهما ، ففي موقع / موسوعة تاريخ أقباط مصر – بقلم المؤرخ عزت اندراوس ، كتب التالي ( فلقد شهدت بلاد العرب ومصر وسوريا وآسيا الصغري رواجا للديانة المانوية وانتشرت أفكارها انتشارا كاد يهدد المسيحية من القرن 3 الي القرن 13 الميلادي . لذلك عندما ظهر محمد في أواخر القرن السادس وبداية القرن السابع ، كانت المانوية معروفة لاكثر من 300 سنة . لذلك نجد في عقائد الاسلام صدى واضح لما زعمه مانى.  ومن المشتركات الأساسية بين المعتقدين ، على سبيل المثال وليس الحصر التالي " مانى ومحمد ظهر ملاك لهما كوحى ، مانى ومحمد هما خاتم الأنبياء والمرسلين ، مانى ومحمد أنبياء الهداية والحق ، مانى ومحمد بشارة المسيح بنبي يأتي من بعده ،  مانى ومحمد والمحافظة على الصلاة والصوم والزكاة والسجود ، مانى ومحمد الوضوء والتيمم .. " ) . ويمكن القول أن من أهم المشتركات بين الأسلام والمانوية ، هي مفردة  " الفارقليط " فقد جاء في / مدونة محمد الحجيري ، ما يلي ( أن أوجه للشبه ، وربما للخصومة أيضا ، بين المانوية والإسلام هو قول ماني بأنه هو : " الفارقليط " أو النبيّ الذي بشر به يسوع  ، ولقد رجّحت بأن هذه البشارة بنبيّ يأتي بعد المسيح قد وردت فعلاً في بعض الأناجيل على الأقل ، في إنجيل يوحنا ، وهو أحد الأناجيل الأربعة المشرعة من الكنيسة ، تَرِدُ هذه البشارة في أربعة مواقع ، تحت اسم " المعزّي " ، وهي الكلمة التي يبدو أنها قد وردت بأكثرَ من صيغةٍ حسب نسخ الترجمات القديمة أو الحديثة.. ) . وفي موقع أخر ( قال مانى ان المسيح لم يصلب لانه كان ذا طبيعة روحانية ، وقد أنكر مانى موت وعذاب المسيح على الصليب لانه كان فى اعتقاده أن المسيح روح كان يلبس جسدا ظاهرا وهميا – نقل بأختصار من موقع / المسيح ألهي ، للكاتب مايكل سعيد ) .

 المحور الثاني / سيرة الرسول :                                                                                                                  * لم يعرف عن رسول الأسلام أي سرديات الى أن جاء الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ّ(95 هـ / 714 : 158 ـ 775 م ) وهو الخليفة العشرون من خلفاء الرسول - الخليفة العباسي الثاني ، حيث طلب المنصور من " ابن إسحاق " كتابة سيرة محمد رسول الأسلام ( 85 – 151 هجري ، 703م -   768م ) ، وهو مؤرخ من العصرين الأموي والعباسي . وكان جده يسار من سبي قرية عين التمر حين أفتتحها المسلمون في خلافة أبو بكر الصديق ، سنة 12 هـ ، وقد وجده خالد بن الوليد في " كنيسة عين التمر" من بين الغلمان الذين كانوا رهنا في يد كسرى فأخذه خالد بن الوليد إلى المدينة ..  والسؤال الذي يتبادر الى الذهن ماذا كان يفعل جد أبن أسحق في الكنيسة !! ، فهل كان كاتب سيرة رسول الأسلام مسيحيا !! أم كان يهوديا ! ، ويرى بعض المستشرقين إن مدى صحة الحقائق التأريخية لكتاب أبن أسحق قد يكون مشكوكا فيها لانقضاء ما يقارب 120 سنة بين وفاة الرسول محمد وبداية جمعه للروايات الشفهية وأيضا يشكك البعض في حيادية بعض المواضيع التي قد تكون غير منصفة لبني أمية لأن الكتاب كتب في عهد الخلفاء العباسيين والذين كان لهم خلافات مع من سبقهم من الأمويين.  ، علماً إن ابن إسحاق نفسه ذكر في مقدمة كتابه أن :                                            " الله وحده عليم أي الروايات صحيحة " . ! .                                                                                                               * السيرة النبوية لابن هشام أو سيرة ابن هشام / كتاب في السيرة النبوية لمحمد رسول الإسلام ، ويعد من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسية ، وهو كتاب لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري البصري المتوفي 218هـ ،  يرويه عن محمد بن إسحاق ، وقد أجرى ابن هشام علي ابن إسحاق بعض التعديلات إضافةً وحذفًا ، حيث قام بتهذيبها ، وحذف ابن هشام كثيرًا من قصص الإسرائيليات ، والأشعار المنتحلة حتى عرفت السيرة باسم ابن هشام ، / المادة الأساسية نقلت من موقع الويكيبيديا مع أضافات الكاتب .                                                                                                                 *  المثير للأنتباه الجملة التي وضعها أبن أسحق في بداية السيرة ، وهي " الله وحده عليم أي الروايات صحيحة". ، التي أراها أنها تنسف معظم من كل ما كتب ! ، ، علما أن أبن أسحق الذي كتب سيرة الرسول ، لم يعايش الرسول ! ولم يعايش أصحابه ! ولا حتى أصحاب أصحابه ! ، لأنه كتب السيرة بعد أكثر من 120 سنة من وفاة الرسول ! ، والأشكال أن أبن هشام الذي ألتزم سيرة أبن أسحق ، أنه ألتزم سيرة غير موثوقة وغير موثقة في الوقت نفسه ! وفي موقع / الملتقى الفقهي ، أنقل التالي حول عدم دقة سيرة أبن أسحق ( ويمكن اجمال عثرات إبن إسحاق في السيرة في النقاط الآتية :  الاسهاب في الرواية ، قلة الضبط  و رواية الغرائب ) .                                                                                                                                                            * أن أبن أسحق متهم بأنه كذاب بشهادة كبار الفقهاء ، منهم مالك بن أنس وغيره ، فقد جاء في موقع / سحاب السلفية - بهذا الصدد .. التالي أنقله بأختصار ( روى مالك عن هشام بن عروة قوله : أشهد أنه كذاب عيون الأثر 1 \ 12. ) ، ( وقال الأثرم : سألت أبا عبد الله عن ابن إسحاق فقال : هو حسن الحديث ثم قال : قال مالك : وذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة سير أعلام النبلاء 7 \ 38، تاريخ بغداد 1 \ 223، ميزان الاعتدال 3 \ 469.  ) ، ( ولم يكن يقدح  مالك في أبن أسحق من أجل الحديث إنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي عن أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وبني قريظة ) ، ( وقال ابن المديني : سمعت يحيى يقول : قال إنسان للأعمش : إن ابن إسحاق حدثنا عن ابن الأسود ، عن أبيه بكذا وكذا ، فقال : كذب ابن إسحاق ، وكذب ابن الأسود ، حدثني عمارة بكذا وكذا سير أعلام النبلاء 7 \ 52. . )  .                                                                                                           * من كل ما سبق ، أرى أن كل ما ورد وكل ما روي أو حدث عن الرسول ، نقلا عن أبن أسحق ومن بعده أبن هشام ، لا يمكن الرجوع أليه كمصدر أو وثيقة مؤكدة ، لأنها تقبل الشك وتحتمل الخطأ ، وأنها من أختراعات العصر العباسي ، الملئ بالمغالطات ! ، وبأعتراف الكتاب أنفسهم ! .
                                                                                                                                                                  المحور الثالث / أحاديث الرسول :                                                                                                                      ومن أشهر مصنّفات كتب الحديث النبوي هو صحيح البخاري / لمحمد بن أسماعيل البخاري المولود سنة 193 هجرية - 810 م ، وهو المعتمد عند أهل السنة والجماعة كمرجع مقدس بعد القرأن . وقد مكث البخاري في تصنيفه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا . قال البخاري في سبب تصنيفه للكتاب «كنت عند إسحاق ابن راهويه ، فقال : لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله . فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب » وقد جمع فيه البخاري حوالي 7593 حديثاً حسب عدّ محمد فؤاد عبد الباقي ، اختارها الإمام البخاري من بين ستمائة ألف حديث يحفظها .. / نقل بتصرف من موقعي نداء الأيمان والويكيبيديا .                                                                                                     * هذا الموضوع ليس صدد بحثنا المختصر ، ولكن ما وددت أن أضيف من أضاءة هي للفقرة التالية ( وقد جمع فيه البخاري حوالي 7593 حديثاً حسب عدّ محمد فؤاد عبد الباقي ، اختارها الإمام البخاري من بين ستمائة ألف حديث يحفظها / نقل من الأعلام - خير الدين الزركلي - طبعة دار العلم للملايين :  ج 6   ص 34  ) .                                                                                                                                        * أن البخاري وقع أختياره أو أعتمد على 7593 حديثا من مجموع 600000 حديثا كان يحفظه ، وسؤالي هنا : هل من قرينة أو دليل أو وثيقة تؤكد أن ما أختاره البخاري من أحاديث للرسول هو المؤكد وهو الصحيح !! ، علما أن الرسول ولد عام 571 ميلادية والبخاري ولد سنة 810 ميلادية ، أي أن بين الأثنين فترة زمنية تقدر ب 240 عاما !! . فأنا أرى أن الأحاديث كلها غير مؤكدة وغير صحيحة وغير دقيقة ، ولا يمكن الركون أليها كمصدر لأحاديث وسنن الرسول / ويمكن الرجوع الى الكثير من المحاضرات واللقاءأت والكتابات ل : أسلام بحيري والمستشار أحمد عبدة ماهر ود . أحمد صبحي منصور وغيرهم ، الذين يؤكدون عدم صحة أحاديث البخاري .

القراءة :                                                                                                                                                      أولا - أن كل ما كتب عن الرسول والأسلام هي كتابات تفتقر الى الثبوت والصحة والتأكد ، وكما هو معلوم أن التأريخ / مصادر وقراءات وتدوينات وروايات ، لا يمكن الركون أليها دون أستخدام العقل ، لأن التاريخ يجب أن يكون " نقلي وعقلي " في الوقت نفسه ، وأن أي أهمال في هذين الركنين نكون قد جانبنا الصواب في معرفة حقيقة أي نص .                                                                                                     ثانيا - أن الأسلام المبكر كان يفتقد الى كلمة مسلمين ! وذلك مثبت حتى في مسكوكاتهم ، وحتى أن معاوية بن أبي سفيان (41- 60هـ /  660- 680م) الذي ضرب النقد في دمشق ، وإلى ذلك يشير ابن خرداذبة الجغرافي المعروف في كتابه الموسوم ( المسالك والممالك ) الذي بدأ بتأليفه سنة (232 هجرية ـ- 846 ميلادية ) ، وكتب معاوية على مسكوكاته أمير المؤمنين وليس أمير المسلمين ، ويعتبر معاوية بن أبي سفيان أول من سك النقود الإسلامية ، وإلى ذلك أشار المؤرخ المشهور ( المقريزي )  في رسالته المعروفة بـ ( شذور العقود في ذكر النقود )  فيقول  "وضرب معاوية أيضًا دنانير عليها تمثال له متقلدًا سيفه". / نقل بتصرف من موقع / الألوكة .                                                                                                                                                    * وتعليقي لم كتب معاوية أمير المؤمنين وليس أمير المسلمين ، فهل المقصود ، كل المؤمنين / اليهود والمسيحيين والصابئة ، هذا تساؤل ! ألم تكن مفردة مسلمين معروفة في تلك الحقبة ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، لم وضع معاوية في مسكوكاته تمثال ! علما أن التصوير محرم بالأسلام ، والدليل على ذلك ، التالي : النص الأول - روى البخاري ومسلم عن عائشة عن رسول الله ، أنه قال  «أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله ، » النص الثاني - روى البخاري ومسلم وأصحاب السنن أن النبي ، قال:  إن اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم : أحيو ما خلقتم ..            والتساؤل هنا هل كان معاوية بن أبي سفيان مسلما أم لا !! ، فأذا كان كذلك لم خالف حديث الرسول ! ، وهو الصحابي الجليل ! وأحد كتاب الوحي ! .
خاتمة :                                                                                                                     أن كتابة التأريخ شأن معرفي ، أذا لم يرتكز على الموضوعية سيفقد كونه عملية حقيقية لتسجيل الحوادث والوقائع ، و سيصبح مجرد تدليس للحقائق ، وفي شأن متصل كتب السيد ياسين في موقع / الأهرام الألكتروني ، مقالا بعنوان " كتابة التاريخ بين الذاتية والموضوعية " ، أنقل منه الفقرة التالية ( فى هذه النشأة حدث تركيز على مطلب الموضوعية تحت تأثير مؤسس علم الاجتماع الفرنسى " زإميل دوركايمس " / وهو بالمناسبة الأستاذ الذى أشرف على رسالة « طه حسين » فى السوربون عن ابن خلدون ، والذى قرر فى عبارة قاطعة « على الباحث العلمى ــ حين يتصدى لمشكلة بحثية ــ أن يتخلى عن تحيزاته وأهوائه ، وعليه أن يدرس الظواهر الاجتماعية وكأنها أشياء».  ) .. وهنا يتبادر لي / شخصيا ، التساؤل التالي ، من كل ما كتب من روايات وأحداث وما نقل من أحاديث وسنن ووقائع عن الرسول والأسلام والمبكر معا ، هل كان الكتاب والناقلين والرواة يتسمون بالحيادية وبالمنطق ، وهل أتسموا بالحيادية ، وهل كان نقلهم للأحداث والوقائع والأخبار والسير و .. نقلا عقلانيا ! ، وهل أتبعوا الموضوعية والعلمية  في الكتابة ! ، فاذا كان الأمر غير ذلك فسنكون نحن أمام ما يسمى      " حكاية من حكايات الحكواتي " أيام زمان ، ولا بد لنا في هذا المقام أن نذكر دور وسلطة سيف الحاكم في كتابة التأريخ !! وسأختم البحث بجملة مرادفة لما قاله أبن أسحق في كتابه عن سيرة رسول الأسلام  : " الله أعلم بالحقائق " !! .


39
                                            قراءة في غزوة سيرلانكا
يقول السيد المسيح : سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ . / من أنجيل يوحنا ( 16: 2-33) .
الموضوع :                                                                                                                                BBC NEWS في 21 .4.2019 ( لقي 290 شخصا مصرعهم وأصيب 500 آخرون في سلسلة تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا ، بحسب الشرطة ومصادر طبية ، أُفيد بوقوع ثمانية انفجارات على الأقل ، استهدفت 3 كنائس في كوتشيكادي في كولومبو ومدينتي نغومبو وباتيكالوا ، وذلك أثناء إقامتها المراسم الدينية للاحتفال بعيد الفصح .. )
القراءة :                                                                                                                                 أولا - مرت مذبحة سيرلانكا مرور الكرام على رد فعل المجتمع الدولي ، وكان الأمر متوقعا ! ، وذلك لأن العالم لا يهتم بمذابح المسيحيين أبتداءا من مذابح الأرمن في أبريل 1914 – 1923 من قبل تركيا ، ومذابح سيفو / أيلول 1914 -120/ للأشوريين والكلدان والسريان ، من قبل تركيا أيضا ، وغيرها الكثير ، لم يستطع الغرب قادة ودولا وميديا ، أن يسمي الأحداث بمسمياتها ! ، لم يتجرأ أي رئيس دولة أو قائد أو زعيم أن يقول ، مثلا : أن الأرهاب الأسلامي ضرب الكنائس في عيد الفصح ! ، وكأن العيد شهد صلب المسيح من جهة ، وشهد بذات الوقت نحر أتباعه من المسيحيين / شيبة وشبابا وأطفالا ، فهنيئا لقادة الدول الغربية وأميركا وكندا بلا أستثاء ، على ضبط النفس حفاظا على شعور المسلمين ! ، وينطبق عليهم قول الشاعر دريد بن الصمة : لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً   وَلَكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي
ثانيا - وأني أتعجب على صمت القيادات الكنسية جمعاء ، على هذا الضعف والهوان والأنكسار ، الذين يجلسون على كراسيهم متقلدين بصلبان مذهبة ، قد خانوا مصلوبها ، فرجال الدين أجبن من يقولوا كلمة حق بصدد هكذا حدث فهم ناكرين لسيدهم المسيح كنكران تلميذه بطرس له ، والذي أصبح فيما بعد رسولا للمسيحية ، " وَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً ، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ : « إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ». فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى." ( أنجيل مرقس 14: 72) ، أبقوا على حالكم ، صورا مشوهة لربكم ! ، ولكن تذكروا قول السيد المسيح  " وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ." ( أنجيل متى 10: 33) .                                                 فمتى تقولون كلمة حق بما يجري من أضطهاد وقتل وتهجير للمسيحيين شعبكم ! .
ثالثا - من هذا المنبر / بخصوص الحدث أعلاه ، بقى فقط دور وفعالية أقلام المفكرين والكتاب والمتنورين ، وكل من له قوة وجرأة في قول الحق ! ، وذلك من أجل الدعوة الى تحطيم صنم جاهلية الموروث الأسلامي الذي يدعوا الى قتل وتكفير الأخر ، أستنادا الى حديث الرسول ( وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ  عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه. ) .                                                                                       فمن الضرورى العمل على توعية العالم الأسلامي الى أنه يعيش في رحاب القرن الواحد والعشرين وليس في تخلف الحقبة الجاهلية ! .
أضاءة :                                                                                                                                 ألا تكفي ما قتلتم من بشر منذ أكثر من 1400 سنة تحت حماية " أله القتل والدم " ! من أجل نشر الدعوة المحمدية التي تفتقد الى " أله المحبة " !! الذي تقوم عليه الحضارة البشرية الأنسانية .
 

40
                           المرأة بين المسيحية والأسلام

   المرأة كأنسانة ، تختلف مكانتها بين المسيحية والأسلام ، وهذا الأختلاف هو المؤسس لدورها العام في الحياة المجتمعية ، ولو تركنا الأقوال والشعارات جانبا .. معتمدين فقط على النصوص ، لرأينا أنه هناك خلافا وأختلافا جوهريا في مفهوم المرأة بين هاتين العقيدتين ، وهذا المقال ليس غايته أجراء مقارنة ، ولكنه يسلط الضوء على بعضا منها ، وبهذا الخصوص / مكانة المرأة في العقيدتين ، سأستعرض بعض المفاصل :

أولا – المرأة في العقيدة الأسلامية :                                                                                             سأطرح بعضا من الأضاءات مما جاء من نصوص بخصوص المرأة في الأسلام ، وكيفية التعامل معها .
1 . أن المرأة في الأسلام ناقصة عقل ودين وشهادتها لا تقارن بشهادة الرجل ، فقد بين ( النبي في الحديث وجه نقصان دين المرأة وعقلها .‏ ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلى ، فمرَّ على النساء فقال : " يا معشر النساء ‏تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار . فقلن : وبم يا رسول الله؟‏ قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل ‏الحازم من إحداكن . قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة ‏مثل نصف شهادة الرجل .‏ ) .                                                   * والمستغرب من كل هذا فأن الرسول يوصفهن ب " رأيتكن أكثر أهل النار " !! ، وبذات الوقت زوجات الرسول يوصفن بأمهات المؤمنين ! .                                                                                                                             2 . الرجم والجلد للزانية : بعيدا عن التفاسير والأجتهادات وما يقال من أن " الرجم فليس حكمه ثابتًا بالسنة ‏فقط ، بل قد ثبت حكمه في القرآن ، كما ‏في الآية التي نسخ لفظها وبقي ‏حكمها .. " ، فعن عمر بن الخطاب قال:  إن الله تعالى ‏بعث محمدًا ‏بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ‏فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها ، ‏وعقلتها ، ووعيتها ، ورجم رسول الله ‏، ورجمنا بعده ، ‏فأخشى إن طال بالناس زمان أن ‏يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب ‏الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ‏تعالى ، فالرجم حق على من زنى إذا ‏أحصن من الرجال ، والنساء إذا ‏قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو ‏الاعتراف ، وقد قرأتها : الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، ‏نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم " . أما عملية الجلد : فهي واضحة صريحة وفق الأية التالية " الزَّانِيَةُ ‏وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ ‏جَلْدَةٍ {النور: 2} " ..                                 * أذن الرجم والجلد وفق الموروث الأسلامي معمول به ، وهناك دول لا زالت ترجم كالسودان / بموجب المادة 146 من القانون الجنائي السوداني ، وكذلك في إيران ، باكستان ، بعض ولايات نيجيريا ، والصومال ، وتطبقه الأن المنظمات الأرهابية الأسلامية كالقاعدة وداعش وغيرها ./ المادة نقلت من مواقع عدة منها موقع أسلام ويب و الويكيبيديا .
3 . النص القرأني في أسلوبه حول المرأة يتبع أسلوبا ليس به أحتراما لها كأنسانة ، فهذه الأية مثلا " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3) سورة النساء " .                                                                                                             * فأرى هنا أن النص القرأني  يعتبر المرأة مجرد " عدد " ، " بقوله مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ " ، وبنفس الوقت يعتبرها رغبة بقوله " ما طاب لكم " ، ولا يعتبرها كيان له أحترامه في المجتمع ! .
 4 . والرسول بذاته كان يطأ نسائه دون تقدير أو أكتراث بشعور وأحساس الباقيات من زوجاته ! ، ففي واقعة وطأ ماريا القبطية على فراش حفصة بنت عمر بن الخطاب ، أسرد الحديث التالي ( وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم ثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنِي زَيْد بْن أَسْلَمَ أَنَّ رَسُول اللَّه أَصَابَ أُمّ إِبْرَاهِيم فِي بَيْت بَعْض نِسَائِهِ فَقَالَتْ أَيْ رَسُولَ اللَّه فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي ؟ فَجَعَلَهَا عَلَيْهِ حَرَامًا قَالَتْ أَيْ رَسُول اللَّه كَيْف يُحَرَّم عَلَيْك الْحَلَال ؟ فَحَلَفَ لَهَا بِاَللَّهِ لَا يُصِيبهَا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك "، فإن القصة المذكورة اختلف أهل العلم في ثبوتها ، وقد رجح ابن حجر في التلخيص الحبير ثبوتها .. ) .                                                                                                * أضافة الى الفعل الذي قام به الرسول ! ، ولكن الغريب بالأمر : أن الله يزيل عن الرسول كربه بتحريم وطأ ماريا ، وذلك بنزول أية " يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك " !!! .                                                                                       * مما سبق يؤكد الموروث الأسلامي أن المرأة سلعة للوطأ ، في أي يوم وعلى أي فراش دون الاخذ بنظر الأعتبار رد الفعل لهذا الكائن الحساس .
5 . بعيدا عن الأيات المنسوخة والتفاسير المتضاربة وأراء الفقهاء المتضادة عقائديا / بالاخص الشيعة والسنة ، فأن سورة النساء الأية 24 تذكر صراحة التمتع بالنساء لقاء أجر !! ، فقد قال : " القرطبي في تفسيره في سورة النساء آية 24 قال : الثامنة : قوله تعالى ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ) الاستمتاع و التلذذ. والاجور المهور ، وسميّ المهر أجراً لأنه اجر الاستمتاع وهنا نص على أن المهر يسمى أجراً... " .                                              * أن الأية صريحة بصدد التمتع بالنساء لقاء أجر ، فهل هذا الأسلوب من قيمة ومكانة المرأة !! ، وهي سلعة يتلذذ بها لقاء مبلغ من المال !! .
6 . أما بخصوص السبي ، فأرى أنها جريمة من جرائم التأريخ القديم / في زمن الحقبة النبوية وما تلاها ، وكذلك في العصر الحديث / من خلال ما تمارسه المنظمات الارهابية الأسلامية كداعش مثلا ، في سبي الأيزيديات في الموصل – العراق ، فقد جاء في موقع / صيد الفوائد ، التالي ( فالسبي في الإسلام هو نتيجة حرب بين المسلمين وكفار محاربين ، فمن أسر من الرجال فهو تحت أربعة أحكام : قتل أو رق أو فداء أو منّ ، أما النساء والأطفال فليس لهم إلا السبي أو الفداء ، وأما القتل فهو محرم تحريما قاطعا على النساء ما لم تكن مشاركة في قتال أو تجسس ) ، وفي السنة قال أبو سعيد الخدري : خرجنا مع النبي في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبايا .. متفق عليه . وحتى السبي يقع على المتزوجات ، وفق الحديث التالي المؤكد بنص قرأني " قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان - هو الثوري - عن عثمان البتي ، عن أبي الخليل ، عن أبي سعيد الخدري قال : أصبنا نساء من سبي أوطاس ، ولهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي ، فنزلت هذه الآية :( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم / 24 سورة النساء ) [ قال ] فاستحللنا فروجهن " .                                                                                                                             * والرسول نفسه / وفق صحيح البخاري ، قد وطأ صفية بنت حيي ، بعد قتل زوجها وأهلها ، وهي سبية ! ويقال قد تزوجها . والسؤال هنا ، من يقول أو يؤكد أنه قد تزوجها أم بقت سبية ! ، أتوجد وثائق تؤكد ذلك ! ، علما أن الرسول دخل بها ولم ينتظر قضاء عدتها !! .

ثانيا – المرأة في العقيدة المسيحية :
1 . في الكتاب المقدس تبين نصوصه وبشكل واضح بأن الجنس البشري / رجل وأمرة ، بأنهما على صورة الله ، لم يميز الله بينهما قيد أنملة ، فقد جاء في سفر التكوين ، التالي : " خلق الله الانسان على صورته ، على صورة الله خلقه ، ذكرا وأنثى خلقهم " ( التكوين : 27:1) . وتتضمن هذه الفقرة المقتضبة الحقائق الاساسية لعلم اصول الجنس البشري.  وكذلك في أعمال الرسل هناك تأكيد على هذه المساوات ، ولكن في شخص المسيح ، ففي رسائل القديس بولس التي تعود إلى منتصف القرن الأول للميلاد ، يقول ( رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3:28 )" لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ . لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ . لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، أَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ " . وهذا تأكيد أخر على المساوات بالنسبة لكل البشر / بغض النظر عن فئته أو عن عرقه أو جنسه .. ، في كيان المسيح .                                                                                                            2 . ينظر يسوع للمرأة من منظار أخر ، فهو منظور فلسفي حياتي يختلف عن الأسلام كعقيدة !! ، فهو لا يدينها لمجرد أنها أخطأت ، وذلك لأن الكل خطاة !! ، فهو القائل ( ومن كان بلا خطيئة ليرجمها بحجر ) ، فإنجيل يوحنا يتطرق إلى قضية الأخلاق وكيفية تعامل يسوع بشكل مباشر معها ، حيث يروي عن حادثة تواجه فيها يسوع مع الكتبة والفريسيين لمناقشة عقوبة الرجم التي كانت فرضاً يجب تطبيقه على المرأة التي ترتكب خطيئة الزنا . فقال يسوع : "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر" (يوحنا 8 : 7) واستطاع بذلك تفريق الحشود : " فلما سمعوا هذا الكلام ، أخذت ضمائرهم تبكتهم ، فخرجوا واحداً بعد واحد ، وكبارهم قبل صغارهم ، وبقي يسوع وحده والمرأة في مكانها . فجلس يسوع وقال لها أين هم يا امرأة ؟ أما حكم عليك أحد منهم ؟ . فأجابت لا يا سيدي ، فقال لها يسوع وأنا لا أحكم عليك . اذهبي ولا تخطئي بعد الآن . (يوحنا 8: 9-11) .                                                                                                         3 . كذلك في الزواج فهناك بون شاسع من الخلاف ، فأسلاميا رأينا أن المرأة مجرد عدد ، ليس لها من كيان لأنها وسيلة للمتعة وقضاء أمر وهو " الوطأ " ، مسيحيا هناك أرتباط وهناك عملية تكوين جسد جديد وهو خلق كيان أخر ! ، ففي سفر التكوين الإصحاح الثاني ، إن سر الزيجة ، يبين ما يلي ( فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي . هذه تدعى امرأة لأنها من امرأ أخذت . لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا ) [تك23:2و24] ، ويمثل الرسول بولس حب الرجل للمرأة بتمثيل عظيم ، فيشبهه بالأتي : "أَيُّهَا الرِّجَالُ ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ " ( رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5:  25) .                                                                                                                                        4 . وللنساء في المسيحية / في العهود الاولى ، دورا كبيرا ، فبعضهن صرفن من مالهن على بشارة المسيح والبعض الأخر وقفن تحت  الصليب وقت المحن - أثناء صلب يسوع ، ومن موقع  Red Lips High Heels  ، أنقل التالي ( القديس لوقا يُشيرُ إلى النساء اللواتي تَبِعنَ يسوع مع الرسل في كرازتِه - لو8\1- . و مرقس البشير بدورِه ، يتحدَّثُ عن نساء تقيّاتٍ كُنَّ يُرافقن يسوع ويَصرِفنَ من أموالِهنَّ عى جماعة الرّسل .  ويذكر إنجيل يوحنا أن مريم العذراء وكذلك شقيقتها التي ينقل التقليد أنها سالومة ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية إضافة إلى يوحنا بن زبدي كانوا واقفين تحت صليب يسوع ) .

أضاءة أخيرة :
* بعيدا عن المعتقدات ، أيما كانت ، فأن المرأة محور الحياة ، لأنها من تمنحها ، فلا يمكن أن تكون سلعة للتمتع أو أن تكون مجرد عدد على هامش الدنيا ، لأنها من تغذي الأجيال قبل أن تلد الى أن يصبحوا رجالا ، فهي الأساس ، فأن فسدت أو أهملت أو همشت أو عوملت كأنسانة ناقصة ، أولدت أجيالا مشوهة ، وهذا سيؤدي الى خلق مجتمع عقيم !! .            * أن النصوص في الموروث الأسلامي ، نصوصا ذكورية لا فسحة أمل بها للمرأة ، وذلك لأنها تمثل أمتداد للثقافة الجاهلية ، للذين كانوا يؤدون الأنثى وهي رضيعة ، ولم يعطي النص القرأني حقا للمرأة بالرغم من الأية التالية ، التي لم تعالج الأمر من جذوره " وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ  (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَت ْ (9)  / سورة التكوير " ، وذلك لأن الأية تمثل نصا تساؤليا فقط ! لذا ظلت المرأة " ناقصة عقل ودين " في المجتمع ! وهي بالحقيقة نواة المجتمع أذا صلحت صلح المجتمع بأكمله ! .

41
                                    الأعجاز القرأني .. رؤية عقلانية

المقدمة :
     يعتقد رجال الأسلام ، أنه هناك أعجازا في النص القرأني من أيات وسور ، ولا بد لنا في هذا المقام أن نقدم للموضوع تقديما مبسطا خاصة لمفردة " أعجاز " التي تمثل عنوانا للمقال ، ( فتعريف و معنى الإعجاز في قاموس المعجم الوسيط ، اللغة العربية المعاصر ، الرائد ، لسان العرب ، القاموس المحيط . قاموس عربي عربي .. كما يلي : الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ‏- هو‏ الآيات الكونية الموجودة في القرآن وعجز العلم عن إدراكها ‏. أما معني " عجز " فهي العَجْزُ،  نقيض الحَزْم ، عَجَز عن الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً فيهما ؛ ورجل عَجِزٌ وعَجُزٌ : عاجِزٌ . وعن ابن الأَعرابي : وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فلان إِذا نسبه إِلى خلاف الحَزْم كأَنه نسبه إِلى العَجْز ، قال سيبويه : هو المَعْجِزُ والمَعْجَزُ ، بالكسر على النادر والفتح على القياس لأَنه مصدر . والعَجْزُ : الضعف : عَجَزْتُ عن كذا / نقل من موقع المعاني بأختصار ) .

الموضوع :                                                                                                                              يقول د . زغلول النجار / وهو من أهم المروجين لموضوعة الاعجاز القرأني ، في موضوع  - من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم  ، ما يلي :                                                                                                                              ( هناك فرق بين قضيتي " الإعجاز العلمي " و" التفسير العلمي " للقرآن الكريم ، فالإعجاز العلمي يقصد به " إثبات سبق القرآن الكريم " بالإشارة إلى حقيقة من حقائق الكون ، أو تفسير ظاهرة من ظواهره قبل وصول العلم المكتسب إليها بعدد متطاول من القرون ) .. هذا هو محور ما يؤمن به شيوخ الأسلام بأختصار ! ، وهو أن القرأن له السبق تلميحا أو تفسيرا أو أشارة للظواهر والحقائق العلمية والكونية قبل توصل العلم أليها ! نقطة رأس السطر . / ومن أهم المناصرين لهذا الأمر أضافة للدكتور النجار هو الشيخ عبد المجيد الزنداني ومن القدامى طنطاوي جوهري . ومن موقع / نجوم مصرية ، أنقل بعضا من الأيات - مع شرح مبسط ، والتي يؤمن المسلمون بأنها أيات أعجاز علمي : 
1 . قال تعالى ( وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقَاً حَرَجَاً كَأَنَّمَاْ يَصَّعَّدُ فِيْ السَّمَاْءِ ) سورة الانعام 125 .
والآن عندما تركب طائرة وتطير بك وتصعد في السماء بماذا تشعر ؟ ألا تشعر بضيق في الصدر ؟ فبرأيك من الذي أخبر محمداً بذلك قبل 1400 سنة ؟ هل كان يملك مركبة فضائية خاصة به استطاع من خلالها أن يعرف هذه الظاهرة الفيزيائية ؟ أم أنه وحي من الله تعالى ؟ .
2 . قال تعالى ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَاْرَ فَإِذَاْ هُمْ مُظْلِمُوْنَ ) يس 3 ، وقال تعالى ( وَلَقَدْ زَيَّنَّاْ السَّمَاْءَ الدُّنْيَاْ بِمَصَاْبِيْحَ ) سورة الملك 5 . حسبما تشير إليه الآيتان فإن الكون غارق في الظلام الداكن وإن كنا في وضح النهار على سطح الأرض ، و لقد شاهد العلماء الأرض و باقي الكواكب التابعة للمجموعة الشمسية مضاءة في وضح النهار بينما السموات من حولها غارقة في الظلام فمن كان يدري أيام محمد أن الظلام هو الحالة المهيمنة على الكون ؟ وأن هذه المجرات والنجوم ليست إلا مصابيح صغيرة واهنة لا تكاد تبدد ظلام الكون الدامس المحيط بها فبدت كالزينة والمصابيح لا أكثر؟ .
3 . قال تعالى ( وَتَرَى الْجِبَاْلَ تَحْسَبُهَاْ جَاْمِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاْبِ صُنْعَ اللهِ الَّذِيْ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) سورة النمل 88 : كلنا يعلم أن الجبال ثابتات في مكانها ، ولكننا لو ارتفعنا عن الأرض بعيداً عن جاذبيتها وغلافها الجوي فإننا سنرى الأرض تدور بسرعة هائلة (100 ميل في الساعة) وعندها سنرى الجبال وكأنها تسير سير السحاب أي أن حركتها ليست ذاتية بل مرتبطة بحركة الأرض تماماً كالسحاب الذي لا يتحرك بنفسه بل تدفعه الرياح ، وهذا دليل على حركة الأرض ، فمن أخبر محمداً بهذا ؟ أليس الله ؟؟ .

القراءة :                                                                                                                                   أولا - هناك مس من " التفكير الرغبي " لدى رجال الأسلام ، وذلك في نقل القرأن من مرحلة كونه كتاب ديني الى مرحلة أخرى ، وهي أنه كتاب سبق علمي أعجازي أضافة للصفة العقائدية ، وهذا التفكير جعل من شيوخ الأسلام يفسرون الأيات وفق هوى الظواهر العلمية والكونية ، وأجتهد هذا الجناح ، في تحوير وتوفيق هذه النصوص بما يتلائم ويتساير مع الحقائق العلمية ، بينما هناك جناح أخر ، معارض لهذا النهج ، منهم الشيخ الشاطبي وشيخ الأزهر الأسبق محمد شلتوت ود . شوقي ضيف وغيرهم .                                                                                                                      * وأرى لزاما أن أتكلم عن مصطلح " التفكير الرغبي " ، فقد جاء في موقع / الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي ، التالي حول تعريفه .. أنقله بأختصار ( هناك فارقاﹰ بين الحدس السليم والتفكير الرغبي الذي يمكن تعريفه بأنه "  اعتقاد المرء بصحة شيء ما لمجرد رغبته في ذلك  ) . أي أن الفرد يفسر النصوص / الوقائع والأحداث والظواهر  .. ، حسب ما يؤمن به من معتقدات في العقل الباطن ، فهو نوع من الميل النفسي العاطفي في تفسير النصوص ، وذلك وفق الهوي العاطفي وليس وفق متطلبات البحث والتمحيص العلمي العقلاني المحايد ! .                                                          ثانيا - هذا الاعجاز تجاوز الظواهر الكونية والعلمية بل أمتد الى محور أخر وهو الطبابة والعلاج عن طريق الموروث الأسلامي / من القرأن والسنة والأحاديث ، فقد جاء في موقع / شبكة الألوكة ، التالي أنقله بأختصار :
( فمِن فضل الله تعالى أنه جعَل لكلِّ داءٍ دواءً، وجعَل في قرآنه وسُنة رسوله آياتٍ مِن الإعجاز التي تَشفي كل الأمراض إنْ أخلص العبد النيةَ في توكله عليه ؛ قال تعالى ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82] ، وقال رسولُ الله : ((ما أنْزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً)) ؛ أخرجه البخاري في  "الطب" (5678)، وابن ماجه في الطب (ح: 3439 ) ،  وفي الطبِّ النبوي علاجٌ لكثير من الأمراض البدنية ، فرسول الأسلام كان المرجعيةَ الطِّبية لصحابته الكرام ، وقد دلَّهم على الداء والدواء، ومِن هذه الأمراض على سبيل المثال : الحمَّى، استطلاق البَطن - الإسهال - الاستسقاء، الجروح ، التسمُّم ، أمراض الأسنان ، عرق النَّسا ، البثور ، الجذام ، الصداع... ) .                                                                                                   * ولكن الرسول نفسه / الذي هو مرجعا طبيا ، توفى بالسم ، فقد جاء في موقع أسلام ويب ( فإن تأثر النبي بالسم الذي دسته له تلك المرأة ثابت كما يدل له الحديث:  ما زالت أكلة خيبر تعاودني في كل عام ، حتى كان هذا أوان قطع أبهري.  رواه ابن السني وأبو نعيم وصححه الألباني في صحيح الجامع ) .. فلم لم يعالج الرسول  نفسه بنفسه ، وهو المرجع الطبي لأصحابه  .                                                                                                                               * وقد رد على موضوعة الطب النبوي الدكتور حسام موافى / رئيس قسم الجراحات الحرجة بطب قصر العينى في مصر ، فقد جاء في موقع / اليوم السابع ، التالي ( أولا لا بد من توضيح ما هو الطب النبوى أصلا ؛ لأن الربط بين هذه الوسائل العلاجية الرخيصة وبين النبى يعطيها نوعا من القداسة والحصانة هى فى الحقيقة لا تستحقها .. فلا يوجد كتب حقيقية وموثقة توضح لنا ما كان يفعله النبى فى العلاج ، ستقول لى : حديث بول الإبل ، وسأقول لك : إن هذا الحديث لم يحدد الجرعة ولا أى نوعية من الإبل ولا أعمارها بالضبط .. وهل هو شفاء لكل الأمراض أم لأمراض معينة ، وهذا ينطبق مثلا على حبة البركة وعسل النحل وغيرهم الكثير ، والخلاصة أنه لا يوجد مصادر حقيقية لهذا الذى يسمونه بالطب النبوى غير تخمينات يتم ربطها بالدين لمنفعة أصحابها. ) . وختم الدكتور موافي حديثه ب (  صدرت مؤخرا مجموعة كبيرة من الكتب تحمل عناوين الطب النبوى ، وتقدم وصفات أعشاب معينة كعلاج لأمراض معينة ؟ كلها كتب مزورة.. وليس فيها بحث علمى واحد حقيقى ) .                                                                                                                  * أن الجهل العقلي قاد شيوخ الأسلام الى جعل من موضوعة العلاج الطبي ، أحدى أفرازات النص القرأني وسنة الرسول ، أذن القرأن ليس له السبق للظواهر الكونية العلمية فقط ، بل هو وسيلة للتطبيب والعلاج أيضا ! .                          ثالثا - ولأن هذا الدين له السبق العلمي والكوني ، أضافة الى أنه يقدم حلولا طبية ، فقد أبتدع شيوخ الأسلام ووفق النص القرأني أن الله لا يقبل غير الأسلام دينا !!! ، فقد جاء في سورة آل عمران ، في هذا الصدد ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 19 ) . وفي تفسير أبن كثير حول الأية أعلاه يقول : إن الدين عند الله الإسلام ، إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام ، وهو اتباع الرسل  فيما بعثهم الله به في كل حين ، حتى ختموا بمحمد ، الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد .                                                                                                                                                  * وفي هذا تناقض للأية التالية (  نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ  3 / سورة آل عمران ) ، فكيف للقرأن أن يكون مصدقا للتوراة والأنجيل من جهة ، ومن جهة أخرى ينص على أن الدين عند الله هو الأسلام !! .                                                                                                                       رابعا - تأسيسا على كل ما سبق وبناءا عليه ، أبتكر رجال الأسلام السياسي تسويقا جديدا للأسلام وهو شعار " الإسلام هو الحل " ، وذلك على أساس أنه الحل لكل المعضلات الكونية والأجتماعية والشرعية والحياتية .. وكان من أبرز المنظرين في هذا المجال هو د . محمد عمارة ، وذلك من خلال كتابه " هل الإسلام هو الحل ؟ لماذا وكيف ؟ " وهو ( دراسة حول شعار الإسلام هو الحل والذى ترفعه أكثر حركات الإصلاح الإسلامى ويحاول هنا الإجابة على السؤال لماذا يكون الإسلام هو الحل ؟ وماذا يعنى الحل الإسلامى لجميع المشاكل التى تواجه الحياة الفكرية ، والنهضة العقلية ، والنظام السياسى ، والقضية الاجتماعية ، تحرير المرأة ، وحقوق الإنسان ، وعلاقة الوطنية بالقومية وبالجماعات الإسلامية ومشكلات الأقليات ، والسياسة الخارجية حيث العلاقات الدولية والنظام العالمى ، والجهاد فى سبيل الله ) .                                                                                                                 * بينما أكد الدكتور الكويتي طارق محمد السويدان أن الدعوة ُ والحديث عن تفاصيل ِ الدين والبحث الشرعي لا تنهضُ بالأمم ِ، والاكتفاءُ برفع شعارات مثل "الإسلام هو الحلُ " أساليبُ لم تعدْ تجدي نفعاً من وجهةِ نظر  ِالسويدان ، فمواكبة ُ العصر ِيتطلبُ التجديدَ في طرق مخاطبة الآخرين ، وذلك في الحلقة الثالثة من برنامج " وجوه إسلامية " الذي يبث على شاشة العربية .

أضاءة :
    الأعجاز العلمي / وما يتبعه من أفرازات كالطب النبوي وأشكاليات نصية متعددة ! ، الذي يتكلم عنه شيوخ ورجال الأسلام وهناك من يدعون على أنهم " مفكرين أسلاميين " ، هو مجرد " تفكير رغبي " ، لا ينطلي على المثقف الواعي  المطلع ، فكيف الحال مع الباحثين ! ، أن الأعجاز العلمي الحق لم يرتبط يوما من الأيام بأي دين من الأديان ! ، الأعجاز العلمي ، هو التقدم الفضائي والطبي والتقني و .. الذي تبدعه الأفكار الأمريكية والأوربية واليابانية وغيرها .. أفكار شفافة علمية بحتة ، غايتها التقدم الحضاري للأسرة الأنسانية جمعاء ، لا تؤمن بالعرق أو بالقومية ، ولا تمايز بما يعتقد الفرد ! ، أفكار تقبل الأخر ، وتحترم الرأي والرأي المخالف .. والسؤال أين جدوى أو دور النص القراني من كل هذا الكم الهائل من الأختراعات والتطور الذي تشهده الحضارة الأممية اليوم !! ، فلا يمكن لنصوص كانت تعالج وضعا بدويا قبليا جاهليا قبل أكثر من 14 قرنا أن تكون قاعدة لبيانات التقدم الحضاري ، أو أن تكون نواة أو مصدرا أو أساسا للظواهر والحقائق الكونية لعالم اليوم! .



42
                                           رجال الكنيسة وحالة الضعف والهوان

تنويه :
هذا المقال موجه لكل رجال الكنيسة الذين لا يخدمون المسيحية ! ، وكما قال المسيح : لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَر َ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ ( أنجيل متى 6 : 24 ) .
 

الموضوع :
    الوضع المسيحي كمشهد أكثر من يرثى له !! ، أضطهاد ديني وتهجير ، هدم وحرق وتفجير كنائس وأديرة في مصر وباكستان والهند ، أبادة جماعية وحرق ل 120 من المسيحيين / كما حدث في نيجيريا – فبراير 2019 ، قتل رجال دين ، وفي الماضي القريب ( نحر 22 قبطيا من قبل داعش في 15.2.2015 في ليبيا ، قتل 50 من المصلين في كنيسة سيدة النجاة 2010 بغداد - العراق ) و.. ، وأخيرا طعن كاهن في مونتريال – كندا في 22.02.2019 ، والعشرات من الفظائع الاخرى ، يضاف الى كل هذا ما يتم من العمليات الأرهابية الأسلامية العشوائية ، كعمليات الدهس بالسيارات ، وفتح النار على مرتادي النوادي وحوادث الطعن في الغرب .. ليس الغرض من هذا المقال تعداد ما يتم من عمليات ضد المسيحيين والمجتمعات الغربية في العالم / يمكن الرجوع الى غوغل للمزيد ! ، ولكن هذا فقط سرد لليسير من هذه الفظائع ! كل هذا والعالم لم يبدي أي رد فعل مؤثر وحازم بما يتلائم وهذه الأعمال الشنيعة ، وخاصة من قبل رجال الكنيسة أو من قادة الدول الغربية !! ، وهذا هو الجانب الأهم .     

القراءة :                                                                                                                                                 أولا . لاحظنا .. عندما قتل المصلين في مسجد النور في نيوزلندا – 15.3.2019 ، أحتل الحدث حيزا أعلاميا لم يسبق له مثيل في العالم ، من سياسيين ورجال دين / مسلمين ومسيحيين وكل الميديا تفرغت للكتابة عنه ، وحتى رئيسة الوزراء النيوزلندية جاسيندا أردرن فقدت السيطرة على توازن عقلها ، وأتت متشحة بالسواد في صلاة الجمعة ، وقرأت أحاديث نبوية / وتلت عند ذكر أسم الرسول جملة " صلى عليه وسلم " ، وهذا يوضح مدى سيطرة العملية السياسية ، كالانتخابات على عقلية السياسيين ! - فالمهم أن لا تخسر أصوات المسلمين الأنتخابية ! .
ثانيا . رجال الدين المسيحي عامة ردة فعلهم على ما يجري على المسيحيين فعل سلبي ، والأمر فقط مجرد شجب وأستنكار ، وكأن الوضع موجه للأعلام الخارجي فقط ، وذلك من أجل " حفظ ماء الوجه " ، أمام العالم ! .                                 ثالثا . أما القادة الغربيين / المسيحيين بالأسم فقط ، فالأمر لا يهتمون به على الأطلاق ، فأذا أضطهدوا المسيحيين أو حرقوا او نحروا ، فالوضع لا يمسهم على البتة ، وذلك لأنهم أبعد ما يكونون حقيقة من العقيدة المسيحية بالأصل ! ، عكس القادة المسلمين ، كالرئيس الأسلامي أردوغان ، الذي هاج وماج وهدد وعربد في حادث مسجد نيوزلندا ! .
رابعا . ما يهمني بهذا الوضع هو موقف القيادات الكنسية الحاليين ، الذين من المفروض أن يكونوا هم السد المدافع عن أمن وحقوق المسيحيين في العالم ، وعلى أقل تقدير تحريك الوضع لدى قادة الدول الغربية أو في أروقة الأمم المتحدة ، ولكن كان موقفهم كموقف يهوذا الأسخريوطي / أحد تلامذة المسيح ، الذي خان ربه المسيح ، لقاء 30 قطعة من الفضة - وفق ( أنجيل متى 26 : 14، أنجيل مرقس 14 : 10 ) . أما الخونة الأن بالعشرات ، ولنفس الرب / المسيح ، ومن جانب أخر وعلى أقل تقدير أن يهوذا بعد أن شعر بالذنب ندم وأنتحر ، وذلك بشنق نفسه - وفق ( أنجيل متى  27 : 5 ) ، ولكن لم ينتحر أي مسؤول كنسي !! في واقعة تهجير مسيحيي الموصل أو في حرق مسيحيي نيجيريا ، أو في مذبحة كنيسة سيدة النجاة .
خامسا . أين موقف رجال الكنيسة والقادة السياسيين في بريطانيا مثلا .. من مناطق الشريعة في لندن ( مناطق تطبيق الشريعه فى بريطانيا Shariah Controlled Zone in Britain هى حملة اعلانات شنها المتطرفين الإسلاموين فى بريطانيا فى اواخر شهر يوليه 2011 بزعامة منظمه اسمها " الإماره الاسلاميه Islamic Emirate " التى يقودها باكستانى متطرف اسمه " أنجم شودارى Anjem Choudary ". اصحاب الحمله عملو بوسترات و منشورات بلون اصفر مكتوب عليها " انت داخل دلوقت منطقه بتحكمها الشريعه - الأحكام الاسلاميه مطبقه You are entering a Sharia-controlled zone – Islamic rules enforced " / نقل من الويكيبيديا ) .                                                                                     * فهنيئا لبريطانيا العظمى مناطق الشريعة الأسلامية ، فأذا كان هذا الحال الأن ، فكيف سيكون الوضع بعد 20 سنة مثلا !! .
سادسا . القادة الكنسيين الأن تنكروا لأتباعهم ، لأن ما يشغلهم حاليا هو ظهورهم " الوردي " في الميديا وليس حقوق المضطهدين المسيحيين ، ما يشغلهم السياسة والبروز بموقف المعتدل والتعاطف تجاه الكل ، أنهم يتنكرون للعقيدة وللمسيح أيضا ! ، وحالهم حال بطرس الذي نكر المسيح في ملحمة الصلب ، حيث ( تنبَّأ السيد المسيح خلال العشاء الأخير عن أنكار بطرس له ، وذلك قبل صياح الديك ثلاثة مرات ( متى 26:33-35؛ مرقس 14: 29-31؛ لوقا 22: 33-34؛ يوحنا 13: 36-38 ) . 
سابعا . ولكن الكنيسة من المؤكد ستتطهر من كل القيادات السلبية التي لا تخدم شعبها التي وجدت أصلا من أجل رعايته !! ، وكما طهر المسيح الهيكل ( وفق أنجيل متى 21: 12، 13 : " أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل " ، " وقلب موائد الصيارفة ، وكراسي باعة الحمام " ، " ووبَّخ الناس بشدة قائلًا : " مكتوب بيتي بيت صلاة  يُدعى . وأنتم جعلتموه مغارة لصوص " ) ستتطهر الكنيسة من القيادات المتخاذلة أيضا .

خاتمة :                                                                                                                         المسيحيين الأن ، لا رجال الكنيسة تدافع عنهم ! ولا رؤساء الدول الغربية تساندهم ! ولا الدول التي تدعي بأنها علمانية تنصفهم كبشر ! ، المسيحيين الأن ينطبق عليهم ما قاله المسيح عنهم / وفق أنجيل يوحنا " قال الرب يسوع : بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله " !!! .



43

              قراءة  في " الأسلام الغربي "

النص :
     من الضروري الأعتراف جزما وقطعا ، أن الأسلام عقيدة واحدة / بالرغم من تعدد مذاهبه وفرقه وجماعاته .. ، كتاب واحد / بالرغم من عدم التأكد من أن قرأن اليوم هل هو ذات قرأن الماضي ، هذا القرأن لا يمكن تجميله ، وليس بالأستطاعة تحويره ، وما يمكن أن يعمله رجال الأسلام هو تقديم أجتهادات وتفسيرات وتأويلات وتوضيحات للنص القراني الذي بات يشكل مأزقا عقائديا لمجرى الحياة المجتمعية لعالم اليوم ، ولكن يبقى النص القرأني واحد ، وأني لأقف مشدوها وحائرا أمام تسميات ظهرت / برزت ، للتداول منذ عقود ، منها " الأسلام الوسطي " و " الأسلام المعتدل " و " الأسلام المنفتح ".. ويحاول بعض دعاة الأسلام في الغرب خاصة / بالرغم من كل ذلك ، تقديم أسلاما غربيا ! أو أسلاما أوربيا ! للعالم الغربي ، فعن أي أسلام يتكلم هؤلاء الدعاة !! .

القراءة :
1 . كل التسميات المقدمة للأسلام في أوربا وأميركا وغيرها ، هو محاولة من قبل رجال الأسلام ، بجعل الأسلام في الغرب مقبولا ، من قبل أوساط بعيدة فكريا وثقافيا وعقائديا ومجتمعيا عن الأسلام كنهج ودين وثقافة وحياة !! .
2 . الدعاة ليس بأمكانهم تجميل الروح الوحشية في الموروث الأسلامي ، لذا فليس من السوي تجميل صورة غير قابلة للتجميل  أو تحديث سيرة رسول لا يمكن أن تحدث ، أو تطوير نصوص أصبحت خارج نطاق الزمان والمكان !! .
3 . أني أرى الأسلام كعقيدة ، يمثل حياة ماضوية ، وذلك لأن الأسلام وجد كدعوة لمجتمع قبلي جاهلي / وأنتهت هذه الدعوة بموت رسول الأسلام ، وهذه الدعوة بنفس الوقت لايمكن أن تتوافق مع المجتمعات الغربية ، " ففاقد الشي لا يعطيه  " .   
4 . هذا الأسلام الذي يدعونه بالحداثوي والمسمى بالأسلام المنفتح أو الأسلام الوسطي أو .. ، هل يمكن أن يحجب من قاموسه نصا واحدا كالأية التالية من سورة التوبة ( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم  ) ، أو أنكار حديث رسول الأسلام التالي  ( عن ابن عمر ، أن رسول الله قال :  أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى / رواه البخاري ومسلم ) ، من المؤكد لا يمكن الحجر أو تجميد كل مما سبق / التي وردت على سبيل المثال وليس الحصر ، والذي يحاول ذلك سيعتبر كافر ومرتد .
 5 . ولأن الأسلام ماضوي ، فأننا نرى - مثلا ، أن كل الجهاديين / القادمين من الغرب ، يرتدون لباسا ماضويا ، متشبهين بالمسلمين الأوائل ، وهذا بحد ذاته دليلا دامغا على أن الأسلام هو عودة ماضوية للمجتمعات الأسلامية القبلية ! .

خاتمة :
أولا - أن التسويق لأسلام جديد ، أسلام بطبعة حديثة ، أصبح ضربا من الخيال الفكري ، وذلك لأن الأسلام عامة ، نصوص وأحاديث وسنن قد ثبت في فكر رجال الأسلام ، وليس من مخرج من هذا المحور الأشكالي !! .
 ثانيا - أرى أن الأسلام واحدا ، ليس وسطيا ولا معتدلا ولا منفتحا ، وبعيدا عن كل تسميات دعاة الأسلام في الغرب / كالأسلام الغربي أو الأوربي ، يظهر الأسلام كعقيدة أنه ماضوي لا يتقبل التمدن الحضري للمجتمعات ، وذلك لأنه في بودقة مقفلة منذ القدم لا يتطور ! كما أن الأسلام كموروث  لا يمكن أن يواكب التغيرات الزمانية للحياة الأنسانية / الغربية خاصة ، فهو الأسلام المحمدي ، الذي لا يقبل أي صفة أو لمسة تجميلية حداثوية ! .


44
                              توظيف الأسلام والقرأن في خدمة السلطة

المقدمة :
     في زمن الرسول تأطر الأسلام وفق أطر معينة ضم بين دفتيه ، العبادات / وهي الشعائر وفروض العبادة ، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج ، وهذا ما بينه وأوضحه الحديث التالي ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله و إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان / متفق عليه أخرجه البخاري برقم 8 ) ، يضاف الى ذلك الغزوات والمعاملات ونشر الدعوة وغيرها .. ، ولم يكن هناك / بشكل أو بأخر ، أشارات مستقبلية الى تأسيس دولة أو سلطة أو حكم أو ملوك أو خلفاء !! ، وختم الرسول دعوته ، وفق الأية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا / سورة المائدة 3 ) ، أي أن الأشارات كانت لدين وليس لدولة أو لسلطة أو خلافة ! ، ولكن بعد أنقضاء الدعوة وموت الرسول ، الأمر والحال تغير ، وذلك لأستخدام الأسلام وكتابه القرأن ، وسيلة وخدمة للحكم والحكام والسلطة والسلطان ، يحركه ويوجهه رجال وشيوخ السلطة / وعاظ السلاطين - أشارة لقول د.علي الوردي ، وفق مقتضيات المرحلة ومجريات الحدث ، وفق الرسول ومنهجه !! تارة ، وبعيدا عن سنة الرسول تارة أخرى . هذا ما سنحاول بحثه في التالي .

النص :
سأتناول بعض الوقائع أو الأحداث ، ثم سأبين مدى أستخدام الأسلام كدين أو القرأن ، كوسيلة من أجل توجيه الحدث أو الواقعة لمصلحة السلطة أو الحاكم ، منها الأتي / وهذا على سبيل المثال وليس الحصر :
 1 - حُرُوْبُ الرِّدَّةِ : هي سلسلةٌ من الحملات العسكريَّة التي شنَّها المُسلمون على القبائل العربيَّة التي ارتدَّت عن  الإسلام بعد وفاة الرسول ، خِلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 11 و 12هـ ، المُوافقة لسنتيّ 632 و633 م ، وكان أبو بكر هو الداعي إلى قتالهم والتصدي لهم . وكان أبو بكر قد تم مبايعته من أجل تولي خلافة المسلمين من بعد الرسول ، حيث إنّ هناك عددا كبيرا جداً من القبائل التي ارتدت عن الإسلام ، ما عدا أهل مكة ، ووصف البعض حالة الردة على أنها كانت عبارة عن انشقاق عن الدولة الإسلامية ، ورفضهم تسليم الخلافة لأبو بكر ، وقد كان السبب هو الزعزعة التي حدثت في قلوب بعض من ضعاف الإسلام بعد وفاة الرسول ، حيث كان باعتقادهم أنّ الرسول لا يموت . اختلفت طريقة ارتداد القبائل ، فالبعض منهم قام بالارتداد من خلال إقامة الصلاة فقط ، بينما امتنعوا عن دفع الزكاة ، والبعض الآخر قام بترك تعاليم الدين الإسلامي بشكل كامل . كما أنّ هذه الفترة شهدت ظهور عدد كبير من المكذبين الذين ادعوا النبوة ، والذين من أهمهم مسيلمة الكذاب ، والذي التف حوله عدد كبير من الأشخاص واتبعوه على أنه نبي ، وكانت حروب الردة حروبا جهادياً .. / نقل بتصرف من موقع الويكيبيديا ومن الموقع التالي mawdoo3.com .
أضاءة :
أولا - العرب على وعيهم القبلي ، أعتقدوا أن ولاءهم للرسول بالذات ، وبموت الرسول أنتهى الوعد الذي ألتزموا به ، لذا أرتدوا ! وهذا منطق وعقلية قبلية ، ثانيا - حروب الردة تدلل على أن أبو بكر كان غير مرغوبا به كخليفة ، ولأجله أرتدوا ، من الممكن كانوا يأملون عليا خليفة ! ، لقرابته من الرسول / أبن عمه ، ثالثا - الألتزام القبلي للرسول أثقل كاهل القبيلة ماديا وماليا ، وخاصة بالنسبة لمشاركة القبائل بالغزوات  ... أن موت الرسول ، يعني بشكل أو بأخر نهاية الدعوة ، وأن الخليفة أبو بكر ، بذل كل جهده مستغلا الأسلام دينا من أجل خلافته ، ولغرض بسط سلطته وحكمه بالقوة ، وأرجاع الزكاة خاصة ، لأنها الأمر الرئيسي للقضية ، لما تشكل من رافدا ماليا رئيسيا للخلافة الطرية ، أن ترسيخ الأسلام كدين ليس غاية حروب أبو بكر ، وأنما الدين كان وسيلة لأثبات أول خلافة سلطوية بعد تزعزع الوضع القبائلي بعد موت الرسول .

2 - رفع المصاحف على أسنة الرماح / معركة صفين 37 هجرية : ( قال المسعودي « وكان الاشتر في هذا اليوم ـ وهو يوم الجمعة ـ على ميمنة علي ، وقد أشرف على الفتح ، ونادت مشيخة أهل الشام : يا معشر العرب ، الله في الحرمات والنساء والبنات ، وقال معاوية : هلم مخباتك يا ابن العاص فقد هلكنا ، وتذكر ولاية مصر ، فقال عمرو : ايّها الناس ، من كان معه مصحف فليرفعه على رمحه فكثر في الجيش رفع المصاحف ، وارتفعت الضجة ونادوا : كتاب الله بيننا وبينكم ، من لثغور الشام بعد أهل الشام ، ومن لثغور العراق بعد أهل العراق ؟ ومن لجهاد الروم ؟ ومن للترك ؟ ومن للكفار ؟ ورفع في عسكر معاوية نحو من خمسمائة مصحف ، ثم نقول : هذا حكم بيننا وبينكم .. ) / نقل بتصرف من موقع  al-milani.com/library/lib-pg.php ... وهنا قال علي بن أبي طالب قوله المأثور ، ( عن بُسر بن سعيد عن عُبيد الله بن أبي رافع أن الحرورية هاجت وهو مع عليّ بن أبي طالب فقالوا : " لا حُكـــــــم إلا لله " فقال : عليّ : ( كلمـــــــة حق أريد بهــــــا باطل ، إن رسول الله وصف  ناسًا وأشار إلى خلق من أبغض خلق الله إليه ، فيهم أسوَد ، إحدى يديه طبْيُ شاة أو حَلمَةُ ثدي .. ) / نقل بتصرف من موقع منتدى كل السلفيين .
أضاءة :
في سبيل حب السلطة والقوة والحكم من الممكن لمعاوية بن أبي سفيان وداهية العرب عمرو بن العاص أن يستغلوا اي وسيلة أي طريق من أجل خداع المقابل ، حتى أن كان هذه الوسيلة هي القرأن ، وهنا أستخدموا رفع المصاحف / للتحكيم ، لقلب دفة المعركة لصالحهم ، ما نحن به هو أستخدام الدين من أجل السلطة ، وهنا كسب معاوية المعركة مع علي بالخداع !! ، ونسوا المتحاربين الرسول والأسلام والقرأن ، وهم من جهة ، من آل بيت الرسول / علي بن أبي طالب – أبن عم الرسول ، ومن جهة أخرى أفضل صحابة الرسول ، معاوية وبن العاص ، ولكن عند حد السلطة ، كل المسميات الأخرى تغيب !! .
3 - شعار الأخوان المسلمين : أولا سنوجز عن حركة الأخوان (( الإخوان المسلمون إحدى الحركات الإسلامية المعاصرة التي نادت بالرجوع إلى الإسلام ، وإلى تطبيق الشريعة الإسلامية في واقع الحـــياة ، وقد وقفت متصدية لسياسة فصل الدين عن الدولة ومنابذة موجــة المد العلماني في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.  مؤسس هذه الدعوة الشيخ : حسن البنا ( 1324 ـ 1368هـ ) ( 1906 ـ 1949م ) ولد في إحدى قرى البحيرة بمصر ونشأ نشأة دينية .. )) / نقل من موقع صيد الفورائد . ثم ثانيا ، سنتكلم عن شعار الأخوان فهو “ الإسلام هو الحل ” و ” الإسلام دين ودوله و جنسيه ووطن و مصحف وسيف ” ، فقد جاء في الموقع الرسمي د . صبري محمد خيري ، ما يلي ، نقل بتصرف ( بين الاجتهاد والبدعة  رفعت جماعه الإخوان المسلمين عبر تاريخها ، جمله من الشعارات ومنها : “ الإسلام هو الحل ” و” الإسلام دين ودوله ” و” الإسلام جنسيه ووطن ” و “ الإسلام مصحف وسيف ”،  وهذه الشعارات من ناحية اللفظ حادثة في تاريخ الامه ، فلم يرد في القران أو السنة  أو أقوال  السلف الصالح ، أو علماء أهل السنة ، أما من ناحية الدلالة فان لها دلالات متعددة ، غير انه يمكن التمييز بين دلالتين أساسيتين لهذه الشعارات : الدلالة الأولى لها تخالف مذهب أهل السنة  فهي بدعه ، أما الدلالة الثانية لهذه الشعارات فتوافق مذهب أهل السنة ، وبالتالي يمكن اعتبارها شكل من أشكال الاجتهاد .. ) .                                                                  أضاءة :                                                                                                                        الأخوان وشعارهم المشبوه ، حالة دينية خاصة بوضع سياسي أنتهازي ضمن واقع عسكري مرتبط بسلسلة من الأغتيالات والأرهاب وحسب الحاجة ، أرى أن أي قراءة حداثوية لواقع الأخوان المسلمين ، يضعنا أمام ، جماعة مصابة بنوع من الشيزوفرينيا الفكرية ، لكثرة تغيراتها وتقلباتها ، وفق الأحداث والظروف ، وهذا الذي حصل مثلا في ثورة 25 ينايرفي مصر ، هي " مجموعة من التحركات الشعبية ذات الطابع الإجتماعي والسياسي انطلقت يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 " ، أنها جماعة تعشق السلطة والسياسة والتجارة والمال ، تضع كل حراكها تحت مظلة الأسلام ووفق القرأن ، ولكنها تحارب وتقتل من أجل السلطة والحكم أن أحتاج الأمر ، تاركة الدين والقرأن ورائها ، ولا يهمها سوى السلطة ، ولا تهتز أن كان بعضا من شعاراتها بدعة أم لا ، لأن أصولها مشبوهة كحركة / أشارة لأرتباطها بالمخابرات البريطانية ، وحتى أن مؤسسها حسن البنا / بعض المصادر تقول أن أصوله يهودية .. وتجربة الأخوان وحكمها في مصر خير دليل على أنتهازية الأخوان المسلمين ، أبان حقبة الرئيس الأسبق محمد مرسي ( تولى منصب رئيس الجمهورية رسميا في 30 يونيو 2012 بعد أداء اليمين الجمهوري حتى تم عزله في 2013 ، والذي جاء بعد مظاهرات 30 يونيو.  ولايزال معتقلا  منذ تاريخ عزله )  .

4- داعش / تنظيم الدولة الإسلامية : كان يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، الذي يُعرف اختصاراً بـداعش ، ( وهو تنظيم مسلَّح يتبع الأفكار السلفية الجهادية ، ويهدف أعضاؤه - حسب اعتقادهم - إلى إعادة     " الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة " ، ويتواجد أفراده وينتشر نفوذه بشكل رئيسي في العراق وسوريا مع أنباء بوجوده في دول أخرى ، هي جنوب اليمن وليبيا وسيناء وأزواد والصومال وشمال شرق نيجيريا  وباكستان.  وزعيم هذا التنظيم الحالي هو أبو بكر البغدادي  ) / نقل بتصرف من الموسوعة الحرة .
أضاءة :
أرى أن هذا التنظيم ، يضم مؤشرين : أولهما ، هو تنظيم يطبق القرأن وكل مفردات الموروث الأسلامي بحذافيره في نهجه وفي أجمال أسلوبه ، ثانيهما ، يستخدم الأسلام والقرأن أيضا في سبيل نيل السلطة والخلافة والحكم ، وهي كلها شعارات زائفة ، لأن أعضائه مكفرين مغيبين كارهين للأخرين ، يحلمون بالعالم بلادا لهم ، لكي يحكموه بالقرأن ، ويسبون نسائه ، ويستعبدون سكانه ، ويسيطرون على ثرواته ، فهم يسحلون ويقتلون ويحرقون ويصلبون تحت قرائن من الموروث الأسلامي ، وأصبح الكثير من الشباب يقلدون أعماله وأفعاله في الغرب ، وهم أصلا مولودون على أراضيه .

خاتمة :
وفق أستقصاء التأريخ الأسلامي ، أرى يسر وسهولة توجيه الموروث الأسلامي عامة / وخاصة النص القرأني ، نحو أفق أي حدث أو واقعة أو مسألة .. بأقل جهد بحثي ولغوي وفقهي ممكن ، من قبل شيوخ السلطة ، وذلك لعدم وجود رؤية تفسيرية محددة وموحدة لأغلب النصوص ، وهذا ما حصل في الحقبة الأموية مثلا ، من تغيير وتبديل وتعديل للكثير من نصوص الموروث الأسلامي وفق متطلبات المرحلة !! ، وحسب رغبة الحكام ّ!! ، لذا أرى أن " قوة السلطة والحكم أنتصرت على القرأن كنص وعلى الأسلام كدين " ، فحور الموروث الأسلامي وفق الحدث أو المسألة المراد بحثها ، لذا فأن القضية هي الغاية بالنسبة للسلطة / أيا كانت هذه السلطة ، والأسلام بقرأنه هو الوسيلة / أيا كانت هذه الوسيلة .



                           


45

                                          الفكر ..  بين حراس القبور وبين شهود النور

                                      ( طريق النور لا يحتاج الى دليل .. كاتب المقال )

المقال لا يحتاج الى تمهيد أو مقدمات :
1 - لا زال رجال الأسلام / فقهاء وأئمة وشيوخ ودعاة و .. ، يحاولون جاهدين أحياء " الصنم المقبور منذ اكثر من 14 قرنا كنصوص مكرسة في ممارسة عقيدة الأسلام - أسلام الرسالة المحمدية ، التي أنتهت بموت الرسول " هذا أولا ، أو تجميله ثانيا ، أو تأويل وتفسير مفهومه بما يتوافق مع العقل الحداثوي ثالثا ، لكن المشكلة تكمن : أنه كلما  رتقوا من بنائه النصي  ( رتَق الفتقَ : سدَّه أو لحَمَه ، عكسه فَتَقَه ، رتَقَ القميصَ : خاطه ، رَتَقَ فَتْقَهُ : أصْلَحَ شَأْنَهُ / نقل من قاموس المعاني ) ، وقربوا من فلسفة فهم سردياته ، أنفتق الجسم من جهة أخرى ! وهكذا دواليك . ولأجله لا زال حراس المقبور .. تائهين شاردين في عملية الرتق التي لا يمكن لها أن تتم ، ما دام هناك شعار بني عليه الأسلام ، يقول ( قرأن يهدي وسيف ينصر ) ، وكيف للقرأن أن يهدي بشرا والسيف مسلطا على رؤوسهم ! .. أن فلسفة فهم الموروث الأسلامي باتت كارثة فكرية على عقلية حراس الصنم المقبور ! وأصبحوا خجلين ضائعين هاربين من هذا الموروث ، كقوله ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ  َورَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29  سورة التوبة ) ، أو كحديث الرسول ( عن ابن عمر ، ان الرسول قـال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يـشـهــدوا أن لا إلــه إلا الله وأن محمد رسول الله ، ويـقـيـمـوا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى / نقل من موقع - ملتقى أهل الحديث ) . من ناحية أخرى أن هذه العقيدة تبلورت في العقود الاخيرة الى فكر متطرف ، وتحور قسم منها الى منظمات مسيسة ، وذلك بدمج الفكر بالسياسة ، من أجل السيطرة على الحكم ، وهو هدفهم الحقيقي / أي أن تكون السلطة تحت مظلة الدين ، و يتمثل هذا بجماعة الاخوان المسلمين ، الذين فتكوا بمصر فتكا ! ، أرهابا وقتلا وتخريبا ! ، ومنهم من أنتظم الى منظمات أرهابية / كالقاعدة وداعش وبوكوحرام .. آملين أرجاع زمن الخلافة ! السئ الصيت ، والأخر تحول الى مؤسسات فكرية متطرفة تنشر الفكر الوهابي ، وهذا الفكر عامة يسوق ماليا ، ولا يعتنقه سوى المغيبين فكريا ! ، وذلك لعدم وجود عقل أنساني يتبنى عقيدة ، ويتخذها كفكر ونهج وحياة  ، تنصب على القتل والصلب والسحل والحرق والسبي ونكاح حور العين والجزية والتكفير وألغاء الأخر والجهاد ضد غير المسلمين .

2 - ومن جانب أخر مواز ، ولكنه مضاد في التوجه ومخالف للعقيدة ، نلاحظ أديانا سماوية / كاليهودية والصابئة والمسيحية و .. ، بعيدة / كأديان وعقيدة وفكر ، عن هذا التوحش وعن ثقافة القتل ، وعن هذه الدموية التي دمرت وتدمر أجيالا من المسلمين ! ، فلو أخذنا المسيحية – مثلا ، المملوءة محبة وتضحية ونور كعقيدة وفكر .. من خلال نصوص الانجيل ، حيث نلاحظ أن المسيح يخاطب اتباعه بقوله ( ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً : " أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ . مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاة " / من أنجيل يوحنا ) ، وبأية أخرى (  قَالَ لَهُ يَسُوعُ : أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ . لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي ) ومن موقع www.thegrace.com أنقل مقتطفات من موعظة الجبل للسيد المسيح ، التي تنم عن فلسفة من التسامح والغفران والرحمة والسلام ( طوبى للمساكين بالروح . لان لهم ملكوت السموات . طوبى للحزانى . لانهم يتعزون . طوبى للودعاء . لانهم يرثون الارض . طوبى للجياع والعطاش الى البر . لانهم يشبعون . طوبى للرحماء . لانهم يرحمون . طوبى للانقياء القلب . لانهم يعاينون الله . طوبى لصانعي السلام . لانهم ابناء الله يدعون . طوبى للمطرودين من اجل البر . لان لهم ملكوت السموات ... ) ، فأين هذه الوصايا من قول رسول الأسلام ( حدثنا محمد بن يزيد يعني الواسطي ، أخبرنا ابن ثوبان ، عن حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله  : " بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة ، والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم " / نقل من موقع منتديات أتباع المرسلين ) ! ، ما نلحظه : أن المسيح بعث بطريق كله رحمة ومغفرة ، والرسول بعث بالسيف ورزقه برمحه !! .

3 – كما يوجد أيضا ديانات أخرى أرضية / كالهندوسية والبوذية والطاوية و .. تعاليمها سلمية كلها تأمل ، ومن البوذية ، هناك تعاليم لبوذا ، أنقل منها التالي ( الكهنة والشيوخ وزعماء الدين بمختلف تسمياتهم هم أعداء الحقيقة وسلاحهم الوحيد هو اتهام الباحثين عن الحرية بالزندقة ، في المعابد بأنواعها تزرع بذور الكذب والرياء وفيها تسقى شجرة العبودية لتنمو وتزدهر ،  العبد الحقيقي هو من اتخذ أعداء الحقيقة أولياء له ومعلمين لأنه عما قريب سيصبح كلبهم الأمين ، إن الحرية أنواع وأولها التحرر من الأباطيل والأكاذيب البالية وأوسطها أن تصبح مقادير أنفسنا بأيدينا وآخرها أن نكون الإله نفسه ، إن المرء لا يقاس بضخامة جسمه بل بنضج عقله / نقل ما سبق ، من هكذا تكلم بوذا من  https://bedna7al.com ) . والبوذية تتمحور حول ثلاثة أمور ، وتسمى الجواهر الثلاث : أولها ، الإيمان ببوذا كمعلّم مستنير للعقيدة البوذية ، ثانيها ، الإيمان بـ "دارما " ، وهي تعاليم بوذا وتسمّى هذه التعاليم ب " الحقيقة " ، ثالثها وآخرها ، المجتمع البوذي .      وتعني كلمة بوذا بلغة بالي الهندية القديمة ، " الرجل المتيقّظ " وتترجم أحيانا بكلمة المستنير ./ نقل من الويكيبيديا ) ، والبوذية بعيدة كأسلوب حياة عن العنف وعن القتل ، ونهجها هو البحث عن الحقيقة سلميا ..

خاتمة :
أن حراس القبور هم حراس لصنم قد قبر وأنتهى دوره ونهجه ، وذلك لخروجه عمليا خارج نطاق الزمان والمكان ، ولأنه يمثل بيئة القرن السادس القبلية البدوية فكرا وحراكا ، وفكر اليوم المتنور ، فكر لكل البشرية ، ورواده يمثلون شهودا للنور ، وأصبح هذا الفكر غريبا عن فكر ذلك المجتمع الجاهلي الذي كان جل فكره ينصب على الغزو والغنائم والسبي .. ، ولا يمكن لنص فكري وجد لمجتمع يؤمن بمعتقدات غيبية كحور العين أو لخرافة الأسراء والمعراج .. / مثلا ، أن يحيا في عالم اليوم ، عالم الذرة ! ، ولا يمكن لصنم مات وقبر أن يحيا ! . فعلى الحراس أن يتركوا رماحهم وسيوفهم ، وأن يتقلدوا بسلاح الفكر الحر العقلاني ، وأن يلحقوا بركب النور ، من أجل المستقبل ، فظلمة النصوص دفنت ، وسوداوية الحياة التي تمثلها أفلة لا ريب ، لأنها سبب هلاك البشرية .. فأما النور والقيامة من أجل  حياة أفضل ، وأما ستبقون حراسا للقبور ! .



46
                                 الظلال العميقة في النص القرأني

                     " لا توجد سيطرة على أناملي ، لأنها تتحرك وفق فكري .. كاتب المقال "

الموضوع :
    يبقى معظم النص القرأني قبوله عصيا على العقلية البشرية ، معنى ومضامين وأهداف وغايات .. !! ، لا يمكن لأي مفكر حداثوي حر / تاركين شيوخ المسلمين جانبا ، أن يعرف التعليل والمنطق والعقلانية والسبب .. !! ، التي وضعت لأجله هذه النصوص ، ولكن بنفس الوقت ، أرى بالرغم من التضادد والتقاطع والاختلاف والخلاف بين هذه النصوص ، ولكن هناك صفة وطابع وميزة يجمع معظمها ، وهو أقرارها أن الأسلام هو البداية والنهاية ، وهو الحقيقة الكونية الوحيدة / كالنص التالي " إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب /  19 سورة آل عمران " ، وهو الذي لا يمس بثوابته أحد ، وهو الناسخ لما قبله واللاغي لما بعده ، وهو الذي من جهة يعترف بالأنبياء والكتب السماوية ، ولكنه يلغيها ويفندها ويشكك برسلها وينتقد متبعيها وحتى يقوم بتكفيرهم من جهة أخرى ! ، هذا ما أراه شخصيا ... فالنص القرأني التالي ، مثال على ذلك النهج :
"  قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون /  29سورة التوبة " ، وتفسير الأية وفق " الطبري " : (( قال أبو جعفر : يقول تعالى للمؤمنين به من أصحاب الرسول : ( قاتلوا ) ، أيها المؤمنون ، القوم الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، يقول : ولا يصدقون بجنة ولا نار، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ، يقول : ولا يطيعون الله طاعة الحق ، يعني : أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام ، من الذين أوتوا الكتاب  ، وهم اليهود والنصارى  .))

القراءة :
أولا - خلاصة النص ، هو " قاتلوا " اليهود والنصارى ، وذلك لأنهم " لا يؤمنون بالله .. " ، فالنص في ظاهره ، أن سبب القتال هو كفر اليهود والنصارى ، " لعدم أيمانهم بالله .. " / علما أنهم موحدون ومؤمنون بالله الواحد ! ، ولكن باطن النص يبين : قاتلوهم لعدم " أيمانهم بالأسلام " ، وهنا تكون الأزمة والمعضلة ! ، ولكن النص القرأني في سورة أخرى يضادد مما جاء في أعلاه ، حيث يخاطب النص الرسول قائلا " نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام / 3 سورة آل عمران " ، وهنا نلحظ التضادد والتناقض ، فكيف الرسول أن يكون ، " مصدقا لما بين يديه .. " ، وبنفس الوقت يقول له   " قاتلوا " اليهود والنصارى حتى يدينوا بدين الحق " الأسلام " !! .
ثانيا - هناك حقيقة يجب ذكرها ! ، وهي لم مقاتلة أهل الكتاب / دون ذكر الصابئة ! ، وليس مقاتلة ، مثلا : المجوس والوثنيين !! ، هذه أشكالية في النص القرأني ، وهو التشديد على مقاتلة أهل الكتاب! / وهم المؤمنين بالله ، دون غيرهم كالمشركين ! .
ثالثا - التساؤل ، لم الربط بين الدفع بالأيمان بالأسلام أو دفع الجزية عن " يد وهم صاغرون " ، وجاء في موقع / أسلام ويب ، تفسيرا لهذا النص التالي (( وأما قوله : ( وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون . قال للذليل الحقير : " صاغر " )) ، أذن لم هذا الأذلال والتحقير لأهل الكتاب وهم بشر مؤمنون ! .
رابعا - النقطة " ثالثا " تقودنا الى حقيقة معينة لا بد لنا أن نتوقف عندها ! ، وهي لو كان النص القرأني هو نصا ألهيا ، وأن الله / بديهيا ، هو رب الجميع من يهود ومسيحيين ومسلمين .. ، أذن لم الله في النص القرأني يهين عباده من أهل الكتاب ، يذلهم ويستحقرهم ويهينهم ، في حالة عدم أتباعهم الأسلام ، لأجله أرى أن المتكلم في النص القرأني هو " ذات ألهية أخرى " ، غير أله أهل الكتاب !! .
خامسا - لم الله يفرض جزية على عباده من غير المسلمين ، جزاء عدم أتباعهم للأسلام ، والرسول نفسه يساوي بينهم كبشر ، ويرى أن التمايز فقط يكون بالتقوى ، وفق حديثه القائل " الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" ، أذن هناك خلاف بين النص القراني والأحاديث النبوية !! ، والأحاديث كما هو معلوم ، جزءا لا يتجزأ من الموروث الأسلامي .

خاتمة :
الظلال العميقة في النص القرأني ، هي تلك الحدود البنيوية التي تعبر عنها النصوص ، متجاوزة بل هادمة البعد الأنساني للنص / كما رأينا في أعلاه - سورة التوبة أية 29 مثلا ، هذا أولا ، وبنفس الوقت ، تقدس هذه الظلال  النص القرأني ، معتبرة أياه ، الحقيقة الكونية المطلقة والوحيدة في الحياة الدنيوية والأخروية للبشرية ، هذا ثانيا ، وهذا الأمر يجعل من حقائق النص ، أن تتوقف وتتجمد في اللحظة التأريخية والمكانية لهذا النص هذا ثالثا .           
 أذن نحن بموجب النص القرأني ، ألغينا كل الحقائق الماضوية ، ونكرنا كل ما يستجد وما سيستجد من حقائق آنية ومستقبلية .. مما سبق أرى أن المعتقد الأسلامي يتحرك / وفق بنية هذا النص ، في لحظة البداوة والقبلية والعصبية ذاتها التي وجد بها النص القرأني ، أي في زمن حقبة " الدعوة المحمدية " ، وهذه كارثة حضارية وأنسانية معا لمفهوم التطور! .


47
المنبر الحر / أبجدية الأرهاب
« في: 22:17 27/01/2019  »
أبجدية الأرهاب

( الأرهاب كلمة تقطر دما .. / كاتب المقال )
أستهلال :
أن الأرهاب الأسلامي لم يتحقق من العدم بل له سند في النص القرأني ! ، الأمر الذي أرتكز عليه الشيوخ والدعاة وغيرهم في تفعيل دور المنظمات الأرهابية الأسلامية ضد غير المسلمين / تحديدا المسيحيين ، بالرغم من أن سبب نزول هذه النصوص كان أرهاب " اليهود وقريش وكفار العرب " أو غيرهم .. ، ولكن الأية - موضوعة البحث ، الواردة في أدناه ، أصبحت سندا وسببا في أرهاب / الأضطهاد والأعتداء ، المسيحيين .. هذا ما سأخوض به في هذا البحث المختصر .

الموضوع :
المحور الأول - أهم نص قرأني / برأي ، يفعل من حركة الأرهاب هو ما جاء في الأية التالية ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُون َ (60)/ سورة الانفال ) ، وقد جاء في تفسير القرطبي ، حول المقطع الأهم في الأية التالي / أنقله بأختصار ( قوله تعالى " ترهبون به عدو الله وعدوكم " يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب . وآخرين من دونهم يعني فارس والروم ، قاله السدي . وقيل : الجن . وهو اختيار الطبري . وقيل : المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته . قال السهيلي : قيل هم قريظة . وقيل : هم من الجن . وقيل غير ذلك . ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء ، لأن الله قال : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، فكيف يدعي أحد علما بهم ، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن الرسول ، وهو قوله في هذه الآية : " هم الجن " . ثم قال الرسول : إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة . وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه عن جده عن الرسول . وروي : أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس ، وأنها تنفر من صهيل الخيل .. ) .
أضاءة :
وكعادة المفسرين هو الأختلاف في تحديد من هذا العدو ، فهل هم اليهود وقريش وكفار العرب ! أم هم فارس والروم ! أم هم الجن ! وفق ما قاله الطبري ، أو غير ذلك ، والذي يثير الدهشة في هذه الأية .. ما نصه " لا تعلمونهم بل الله يعلمهم ! " ، التساؤل هنا كيف تعدون لهم العدة والعدد وأنتم تجهلون من يكون هذا العدو ! ، والأهم من كل ما سبق " هل لله أعداء " !!!! وهو الخالق القادر على كل شئ !! .
المحور الثاني - الأية السابقة تستوجب أية تكمل من دورها وتدعوا الى تجييش الأفراد من أجل أرهاب / محاربة ، الأخرين ، والقرأن يزخر بها ، ألا وهي أيات الجهاد ، ووفق موقع / الدائرة التربوية لأنصار الله " أن عدد أيات الجهاد والنفير والقتال في القرآن الكريم يبلغ عددها (70 آية) " ، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الأية التالية ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / سورة البقرة : 218 ) . وفي تفسير الأية للطبري / أنقل التالي وبأختصار ( حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : أثنى الله على أصحاب نبيه محمد أحسنَ الثناء فقال: " إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم "، هؤلاء خيارُ هذه الأمة . ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون ، وأنه من رجَا طلب ، ومن خاف هرب ) .
أضاءة :
هنا نلحظ تفضيل الله لهولاء المجاهدين في سبيله على غيرهم ، حيث جعلهم الله " خيار الأمة " ، وفي تحليلي الشخصي للنص ، أنه هناك حث ودعوة ألهية للبشر للجهاد ، وميز الله هولاء المجاهدين على غيرهم ، ووصفهم بأنهم " أهل رجاء " ، وتساؤلي : أسلاميا أن الله خلق البشرية جمعاء ، وبما أنه الخالق لكل البشر ، أذن لم يدعوا الى جهاد فئة على أخرى ! ، وما دام الأمر كذلك ، لم خلق الله الفئة المراد الجهاد عليها ! فمنطقيا كان أن يكتفي بخلق فئته المفضلة ألا وهي " ملة الأسلام " ، وهو القائل " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)/ سورة يس " .
المحور الثالث - لا بد من جهة تقوم أستنادا لكل ما سبق / المحورين أعلاه ، في خلق - أيجاد ، واسطة لتنفيذ محاربة الأخرين ، وهذا يتم حاليا عن طريق الدفع بالشباب العربي والأممي الى عمليات الجهاد وذلك من خلال ( خطب المساجد ومحاضرات المراكز والمنظمات والجمعيات الأسلامية في الدول العربية والغربية ، وكذلك عن طريق المنشورات ، ووسائل التواصل الأجتماعي .. ) ، وهو ما يقوم به دعاة الجهاد وأمامهم يوسف القرضاوي وعدنان العرعور ومحمد العريفي وغيرهم الكثير ، هؤلاء هم الذين يقدمون الوقود التي يتسلح بها المنظمات الأرهابية الأسلامية ك .. داعش والقاعدة والنصرة وغيرها ، وبتمويل سعودي ، قطري ودعم تركي ! .

ختام :
الأرهاب لا يبدأ بسيف ولا برصاصة .. أنه يبدأ بالكلمة ، التي هي أخطر من كل ما ذكر ، لأن الكلمة ستتمخض بالنهاية عن جثة مبتورة الرأس . فما بدأت من محاور متسلسلة ترتكز على الكلمة ، كلمة سوداء تقطر دما ، يجب ألغائها أو حجبها أو تجميدها من قاموس الحياة . وبما أن الخطاب الأسلامي مؤثر جدا على الحياة المجتمعية للمسلمين ، خاصة الشباب ، لذا أرى أن يركز الخطاب ، مثلا .. على أركان الأسلام ( شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله إقامة الصلاة إيتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً .. ) ، أضافة الى أسس العقيدة التي تشمل ستة أقسام ( الإيمان بالله ، الإيمان بالملائكة ، الإيمان بالكتب السماوية ، الإيمان بالرسل ، الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره ) ، هذا أذا أراد صدقا الشيوخ والدعاة حياة تعتمد على " الكلمة الوردية " ، لمجتمع متحضر متأخي متمدن ، يعتمد على العقل وليس على الخرافة والعاطفة !.

48
                               قراءة في كلمة شيخ الأزهر في أفتتاح كنيسة ميلاد المسيح

الموضوع :
في يوم 6.1.2019 ألقى شيخ الأزهر د . أحمد الطيب كلمة في أفتتاح كنيسة ميلاد المسيح ، فيما يلي ملخصها ، بعد حذف الجمل البروتوكلية !! ( .. حذر شيخ الأزهر من استدعاء فتاوى قيلت في زمن معين وظروف خاصة للقول بأنه لا يجوز في الإسلام بناء الكنائس ، فهذا ليس من العلم ولا الحق في شيء ، وهذا خطأ شديد واسألوا التاريخ ينبئكم أن كنائس مصر معظمها بنيت في عهد المسلمين . وتابع شيخ الأزهر " ستقف الكاتدرائية صامدة شامخة بجوار المسجد يتصديان لمحاولات بعث الفتن الطائفية " .. / نقل من موقعي الوطن الألكتروني و البوابة ) .

القراءة :
المتابع للغة الجسد للشيخ أحمد الطيب /  " إن لغة الجسد هي لغة تواصل لا تستخدم الكلمات ، وتعني قيام الإنسان بأي فِعل يقوم شخص آخر باستقاء معنىً محددٍ منه " ، نلاحظ أن وجه شيخ الأزهر كان مكفهرا عابسا متعصبا ، يبان على أنه مجبرا على ما يقول بالرغم من أنه لم يكن صادقا وأمينا على ما قال !! .. وفيما يلي بعض الأضاءات :
 1 . أن مصر يا شيخ الأزهر .. قبطية / مسيحية ، قبل الغزو الأسلامي لها عام 640 – 642 م ( الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِمِصْر أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِمِصْر، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِمِصْر ، هو سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تحت راية دولة الخِلافة الراشدة ضدَّ الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة ، وانتُزعت على إثرها ولاية مصر الروميَّة من يد الروم ودخلت في دولة الإسلام ، وقد تمَّ لعمرو بن العاص الاستيلاء على مصر بسقوط الإسكندريَّة في يده سنة 21هـ المُوافقة لسنة  642م.  وعقد مع الروم مُعاهدة انسحبوا على إثرها من البلاد وانتهى العهد البيزنطي في مصر ، وكان عمرو بن العاص أوَّل الولاة المُسلمين .. / نقل بأختصار من موقع الويكيبيديا ) ، وأنا على يقين أنك تعرف ذلك جيدا !! .                                                                                                           2  . الكنائس في مصر موجودة قبل وجود الأسلام كدين وقبل أنشاء الأزهر كموسسة الذي أنت شيخه ! ، حيث أن الأزهر كان جامعا ، أنشأ في عهد الفاطميين ، أما تحوله الى جامعة فكان عام 988 م ، وقد جاء في موقع / المعرفة بهذا الخصوص التالي (  ولم يلبث الأزهر الشريف أن أصبح جامعة علوم ، يتلقى فيه طلاب العلم مختلف المعارف والفنون ، ففي سنة 378هـ / 988م أشار البعض على الخليفة العزيز بالله بتحويل الأزهر الشريف إلى جامعة تدرس فيها العلوم الدينية والعقلية حرصاً على جذب طلاب العلم إليه من كافة الأقطار . وقد سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميون. ) ، ولكن التأريخ يشير الى وجود كنائس في مصر قبل ذلك بقرون عديدة ، منها كنيسة السيدة العذراء ( تم بناء الكنيسة فى القرن الثالث الميلادى فى المكان الذى أقامت فيه العائلة المقدسة ، وتهدم معظمها فى القرن السادس عشر الميلادى إلى أن أمر محمد على باشا والى مصر بإعادة بنائها مرة أخرى مع الحفاظ على الطابع الأثرى لها والحفاظ على الأجزاء الأثرية المتبقية منها ، وتم إعادة بناء الكنيسة أيام الرئيس جمال عبدالناصر، وفى عام 1968 أعيد بناء صحن الكنيسة ، وخلال عملية البناء ، وتم العثور على رفات أجساد بعض القديسين منهم القديس البطريرك الانبا ساويرس الانطاكى والقديس الانبا زخارياس أسقف سخا إلى جانب رفات أخرى / نقل من موقع اليوم السابع ) .. وهناك كنائس قديمة أخرى منها : ( الكنيسة المعلقة : سميت بهذا الاسم لأنها بنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الرومانى الذي بناه الإمبراطور “تراجان” "حصن بابليون" ، وتعتبر من أهم آثار مصر القبطية . وكذلك كنيسة مارجرجس : دير وكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بكوتسيكا هو ما تبقى من آثار الدير الديم الذى كان فى تخوم جبل طرة وكان يمتد من باطن الجبل الشرقى حتى نهر النيل . واستمر هذا الدير عامراً حوالى ما يقرب من سبعة قرون وقد بناه الامبراطور اركاديوس الرومانى الذى تولى الحكم سنة 395  م ، حبا واكراما للقديس ارسانيوس معلم اولاد الملوك الذى قضى اخر ثلاث سنوات داخل كهف بة وتوفى فيه / نقل من موقع مصراوي) .                                                                                                                           * فيا شيخ الأزهر أقرأ التاريخ بحيادية وعلمية قبل أن تتكلم ، وأذكر ما بني من كنائس على سبيل المعلوماتية ، وحتى تظهر للعالم أنت شيخ ودكتور وموسوعي وملم بالتاريخ ومنفتح على باقي الأديان ، وليس أمام جامع يردد كالببغاء ما يحفظ .
3 . شخصيا أرى أنه هناك ثلاث محاور ، أما أن تكون أنت صادقا ( بجواز بناء الكنائس في بلاد المسلمين وفق فهمك للأسلام ) ! ، أو أن تكون غير أمينا على معتقدك وموروثك الأسلامي ، لأن دينك الأسلامي لا يبيح بناء الكنائس ! ، أو أن تكون ممارسا للتقية ( أي تعرف الحقيقة و تسكت عنها لزوم المنصب والخوف من السلطة ! ) ، وسأورد لك بعض الأمثلة على عدم جواز بناء الكنائس في موروثك الأسلامي الذي أنت ضليع به ، وأنت من المؤكد خبير بما سأسرد ، منها التالي :                                                                                                                                         * في موقع الشيخ د . صالح الفوزان / حول بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، أورد التالي بأختصار (  ما يجوز هذا ، ما يجوز أن تبنى الكنائس في بلاد المسلمين ؛ لكن المسلمون إذا استولوا على بلاد فيها كنائس وعاهدوهم ، عاهدوا النصارى أو اليهود تبقى كنائسهم ؛ لكن " ما يمكنون أن يحدثوا كنائس جديدة " إنما الموجود منها فقط بموجب العهد الذي بينهم ، فلا يجوز للمسلمين أن يبنوا كنائس للنصارى ، ولا يجوز لهم أن يمكنوا النصارى من إحداث كنائس في بلاد المسلمين هذا في البلاد غير جزيرة العرب .. ، أما في جزيرة العرب قال الرسول : لا يبقى في جزيرة العرب دينان ، أما في جزيرة العرب ما يجوز أن يبقى فيها كنائس ، ولا دين غير دين الإسلام ) .                                                                                                                                    * أما في مركز الفتوى ، فأنقل التالي ( وقال السبكي أيضاً : فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع وكذا ترميمها ، وكذلك قال الفقهاء : لو وصَّى ببناء كنيسة فالوصية باطلة ، لأن بناء الكنسية معصية وكذلك ترميمها ، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلماً أو كافراً ، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية - مسلماً كان الفاعل لذلك أو كافراً- هذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم.  ) .                                                                                                                                              * أما في السعودية فالرئاسة العامة للأفتاء والبحوث ، تورد التالي بهذا الشأن ( كل دين غير دين الإسلام فهو كفر وضلال ، وكل " مكان للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال " ، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع سبحانه في الإسلام ، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع ، عامة للثقلين الجن والإنس ، وناسخة لما قبلها ، وهذا مجمع ) .                                            4 . ولكن شيوخ الأسلام ، بالرغم من كل ذلك ، ووفقا لمصالح الحكام يجوزون ذلك ، فمثلا يوسف القرضاوي / المصري القطري الجنسية ، المستقر في قطر ، ولأن في قطر هناك كنائس فبرر الأمر بما يلي / أنقله من موقع صيد الفوائد وبأختصار ( بخصوص فتوى الشيخ د. يوسف القرضاوي – حفظه الله – عن حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، ومشاركة المسلمين في ذلك ، والتي نُشرت في موقعه بناء على سؤال ورد إليه ، وكان جوابه – عفا الله عنه – بأن أجاز ذلك الفعل ولكن بشرطين :- الأول : إذا كان للنصارى حاجة حقيقة لذلك ! ، الثاني : إذا أذن ولي الأمر بذلك !  .                                          *  أذن الشيوخ يفتون وفقا لسلطة الحكام ! ، فالحلال عندهم حراما أحيانا ، والحرام نفسه حلالا أحيانا أخرى ! .
5 . ولكن الشيخ الطيب ، نسى أو تناسى أو تجاهل ما فعله المسلمون تجاه سكان مصر الأصليون / الأقباط ، فهو ذكر " أن كنائس مصر معظمها بنيت في عهد المسلمين " ، ونسى أن يقول عن أضطهاد المسلمون لأقباط مصر في عهد الحكم الأسلامي ، وأورد ما حصل فقط خلال السنوات الأخيرة ( رصد اتحاد شباب ماسبيرو اعتداءات جماعه الإخوان على الأقباط ، وأصدر بيانًا موثقًا بالفيديوهات والصور وشهادات شهود العيان ، وبلغ عدد الكنائس المعتدى عليها 38 كنيسة تعرضت للحرق ونهب محتوياتها وتفجير بعضها ، كذلك الاعتداء على 23 كنيسة اعتداء جزئيا بإلقاء الحجارة والمولوتوف وإطلاق الأعيرة النارية وحصارها ، وعن مدارس الأقباط التى تم حرقها بالكامل ، فقد وثق الاتحاد حرق 6 مدارس فى مختلف المحافظات ، بالإضافة لحرق 7 منشآت تابعة للكنائس ، وبالنسبة لممتلكات الأقباط ، فقد رصد الاتحاد الاعتداء على 58 منزلا بمناطق متفرقة بالجمهورية ، تم تهجير بعض أصحابها إلى خارج المدن ، و85 محلا تجاريا ، و16 صيدلية ، و3 فنادق ، و75 أتوبيسا وسيارة مملوكين للكنائس والأقباط . / نقل من موقع اليوم السابع ) .

الخاتمة :
وأختم مقالي بما قاله وليم شكسبير " الكلام وحده لا يكفي لا بد من نطق الحق " ، وأنا أقول لك ..  الحق بعيد كل البعد عنك أيها الشيخ ! فأنت الذي لم تكفر داعش ، التي ذبحت وصلبت وحرقت الأبرياء !! ، فما الذي يرتجى من قولك ! ، وقلت بالحرف الواحد " داعش لا استطيع أن اكفرها ، ولكن احكم عليهم أنهم من المفسدين فى الأرض ، فداعش تؤمن أن مرتكب الكبيرة كافر فيكون حلال دمه ، فأنا أن كفرتهم اقع فيما ألوم عليه الآن  " ، فأي حق يؤخذ من قولك يا شيخ الأزهر !!!! .

49
                                          رؤية .. في تناقض الأحاديث النبوية 

أستهلال :
في هذا البحث المختصر سأتناول بقراءة موضوعية حديثين لرسول الأسلام ، كنموذج للتناقض ، ، ومن ثم سأسرد رؤيتي العقلانية الخاصة لهما ..

النص :                                                                                                                                                    في موضوعة دخول المسلمين للجنة ، هناك أكثر من أية وحديث وسردية ورواية و .. ، وأخترت في هذا المقام حديثين رئيسيين / مثيرين للجدل ، مع طرح أحاديث أخرى بنفس الصدد .. :                                                                                                         1 . روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس عن النبي : "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ أُمَّتِي هَذِهِ ؟ قِيلَ بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، قِيلَ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَبَلَغَ النَّبِيَّ فَخَرَجَ فَقَالَ :  هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ .. ". رواه البخاري 5270 .                                                                                       * ولكن تفسير المفسرين لا يتفق مع قول الرسول حيث أنهم يضيفون للحديث " أن هذه هي الفئة ذو المنزلة العالية " : ومقصود الحديث بيان أن هنالك فئة من هذه الأمة يدخلون الجنة من غير حساب لا لأن عدد أهل الجنة من هذه الأمة سبعون ألفا ، فهؤلاء السبعون ألفا المشار إليهم في الحديث هم ذو منزلة عالية من هذه الأمة لمزايا خاصة اختصوا بها ذكرت في الحديث ، وهي : " هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون " .                                                                * و في حديث أخر ، يختلف العدد للذين يدخلون الجنة من المسلمين من 70 ألف الى 700 ألف ، كالحديث التالي : وجاء في وصفهم أيضا .. عن حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : " لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا أَوْ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفٍ ( شكّ أحد رواة الحديث ) لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر" / رواه البخاري .                                                      * وفي حديث أخر يختلف العدد أيضا ويصنف أضافة لذلك حسب الأمم :                                                                                                                                                    ، ثم أكمل الرسول في الحديث الصحيح الآخر الذي قال فيه : " أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ . " رواه الترمذي 3469 وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .                                                                 نقلت الأحاديث / بأختصار وتصرف ، من موقع / الأسلام سؤال وجواب ، مع أضافات الكاتب .
2 . وفي نفس موضوعة دخول المسلمين للجنة .. يورد موقع / الرئاسة العامة للبحوث والافتاء – للمملكة العربية السعودية ، التالي .. هناك حديث أورده شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه  [ مختصر سيرة الرسول ] ؛ وهو قوله  :   ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة   . وهناك تساؤلات يوردها نفس المصدر حول هذا الحديث ، أنقلها بأختصار ، وهي كما يلي :   
" من هي الفرقة الناجية المشار إليها في الحديث ؟ وهل تدخل الفرق الأخرى غير أهل الحديث  كالشيعة ، والشافعية ، والحنفية ، والتيجانية وغيرها في الاثنتين والسبعين فرقة التي نص الرسول على أنها في النار ؟ وإذا كانت هذه الفرق في النار إلاَّ واحدة فكيف تسمحون لهم بزيارة بيت الله الحرام ؟ هل كان الإِمام الكبير على خطأ أم قد حدتم عن الجادة المستقيمة ؟ " .                                                                                                       * وفي رواية أخرى:    على ثلاث وسبعين ملة   ، وفي رواية :  الطبراني برقم (724) ، في [ الصغير ] ، والترمذي برقم(2643)  قالوا : يا رسول الله ، من الفرقة الناجية ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي   ، وفي رواية قال :   هي الجماعة ، يد الله على الجماعة   .
الرؤية :                                                                                                                                               *  بالنسبة للحديث الأول / الذين يدخلون الجنة ، والموصوفين من قبل الرسول ب (  هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) .. تحليلي للحديث ، وحسب رؤيتي لبنية ومفهوم النص ، أبين التالي من الأضاءأت :                                                                                                                              أولا - الرواة أضافوا لهذا الوصف التالي ( هؤلاء هم الفئة ذو المنزلة العالية  ) ، وذلك لكي يبين المفسرون أن الذين يدخلون الجنة أعدادا أخرى من المسلمين غير ما ذكر ، و السبعين ألف هم فقط المميزون !! ، أي غاية التفسير هو الزيادة العددية لأهل الجنة من المسلمين .                                                                                                    ثانيا – وتفسير أخر للرواة أن عدد الذين يدخلون الجنة من المسلمين هو 700 ألف وليس 70 ألف !! .  وهنا الرقم يختلف من أجل الزيادة العددية أيضا للمسلمين ، ومن الممكن أن يكون هذا الحديث لاحق ومضاف زمنيا للحديث الاول !! .                                                                                                                   ثالثا - أما رواية " التلمذي " فيضيف التالي ، أن أهل الجنة 120 صفا ، 80 صفا من هذه الأمة و 40 صفا من باقي الأمم ، وهنا يتفنن الرواة في التفسير والأضافات ، حيث يطلقون الحديث دون تحديد رقم عدد الداخلين للجنة من المسلمين ، كما أنهم لم يبينوا كم عدد كل صف ! ثم يضيفوا " تمييزا عرقيا وأثنيا وقوميا " أخر لأمة محمد ، وهو أن 80 صفا لهم ولباقي الأمم 40 صفا .                                                                                                                            رابعا – ملاحظة مهمة وهو أن الحديث الأساس يختلف في المعنى والمفهوم عن باقي الأحاديث المكملة أو الملحقة له ، وهذا الأمر يجعلنا أن نستخلص أن ما كتب ليس من بأجماله من أقوال الرسول بل هو من أقوال الرواة ! . 

* اما بالنسبة للحديث الثاني : قول الرسول   ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاَّ واحدة   ، فلي بعض الأضاءأت التحليلية بخصوصه :                                                                                                        أولا - من هي الفرقة الناجية ! ، فليس هناك من تحديد موضوعي وعقلي مفهوم للفرقة الناجية ، وحتى حديث الرسول الملحق القائل ، ( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) أو   هي الجماعة ، يد الله على الجماعة  . فأي جماعة المقصود بها ، فأذا كان المقصود مثل الرسول وأصحابه / جماعته ، فحتى سلفيي ووهابي اليوم هم ليسوا كالرسول وأصحابه زمن الدعوة المحمدية ، ألا المنظمات الأرهابية كداعش !! ، وهذا الأمر يقودنا الى أستنتاج خطير ، الى أن الكل في النار لأن ليس كمثل صحابة الرسول في عالم اليوم !! ، الذين كانوا يغزون ويسبون ويأخذون الجزية من أهل الذمة ! .                                                                                                           ثانيا – عامة الحديث الأول يناقض الثاني ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية ليس من سياق توافقي عقلي بين الحديثين ، فالأول عامة محدد برقم عددي ، أما الثاني فبناؤه النصي مجهول ويختلف عن بنية النص الأول !! .                             ثالثا – الحديث الثاني يدخلنا في متاهة حول مصير 72 فرقة أو ملة الباقية من المسلمين ! ، الذي مصيرهم النار ، وهنا يقوم الرسول محمد مقام الله ، وذلك في تحديد من يدخل الجنة !! .                                                                                                            رابعا – أن فكر وعقلية ومنظور كاتب الحديثين مختلف ! لأجله أرى أن أحد الحديثين ليس للرسول ، ومن الممكن أن يكون الحديثين معا ليس من قول الرسول ، وهذه هي الأشكالية في أحاديث الرسول ، التي كتبت بعد الرسول بعشرات السنين ! . وقد جاء في موقع الويكيبيديا ، حول زمن كتابة الأحاديث التالي ( مرت عملية تدوين الأحاديث بمراحل عدة بدأت فعليًا مع القرن الثاني للهجرة حيث بدأت الخطوات الأولى لتدوين الحديث بكتابته بعد أن كان مقصورًا على المشافهة ) .

رؤية الختام
    تشكل الأحاديث النبوية أحد الأساسيات الرئيسية للموروث الأسلامي ، و الأحاديث بحد ذاتها هي أحد أعقد الأشكاليات في الأسلام كعقيدة ، وذلك لعدم التأكد من قائلها ومن كتابتها ومن صحتها ومن عددها ومن زمنها ، وذلك لأنها معتمدة عامة على صحيح البخاري ، الذي أنتقى أحاديثه من 600 ألف حديث للرسول !!! ، ويقول ( ابن الصلاح والنووي  ) أن عدد أحاديثه الصحيحة هو ( 7275) حديثًا ، وبدون المكرر أربعة آلاف ، أما ( أبن حجر ) فيقول أن مجموع الأحاديث هو      ( 2761 ) حديث .. ولهذه الأشكاليات أذن ليس من مصداقية من كل الأحاديث بشكل عام ! ، وأن ما ذكر من معلومات حول أحاديث البخاري ، وكيفية تنقيتها ، ينعكس على ما ذكرت من أحاديث / موضوع المقال ، من ناحية المصداقية والدقة ، وأخيرا .. ليس كل الاحاديث المتداولة في المصادر ، مرجعها للرسول !! ، وذلك لأن الرسول نفسه قد نهى عن كتابة الأحاديث ! ، وقد جاء في الموقع التالي ، https://www.tunisia-sat.com  ، ما يلي ( لم يكن الناس في أول عهد النبي يكتبون حديثه وكلامه ، بل ورد ما يدل على أنه  نهى عن هذا فقد روى مسلم في "صحيحه" (18/129 شرح النووي) عن أبي سعيد الخدري أنه قال:  لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . ) .. أذن ما مصدر الأحاديث المتداولة اليوم !! .




50
                              الرد على  تهجم النائب العراقي – عبد الأمير التعيبان .. على المسيحيين

المقدمة :
1 . أنتشر على مواقع التواصل الأجتماعي في يوم 29.12.2018 لقاء تلفزيزني على الهواء مباشرة ، للنائب العراقي الشيخ عبد الأمير التعيبان الدبي الطائي ! / عن كتلة الفتح  ، التي يرأسها هادي العامري ! ، تكلم التعيبان خلال اللقاء عن زيارته لأحدى الكنائس بمناسبة أعياد الميلاد ، وتكلمه عن مدى قبول المسيحيات من الزواج من الشيعة !! ، مطالبا بتعديل الدستور للسماح بهكذا زواج ! .. ، ( يرجى مشاهدة الفيديو في اليوتيوب للأطلاع على تفاصيل اللقاء " المخزي " ) .

2 . وقد رد عليه النائب مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات عماد يوخنا ، أنقل فيما يلي مقتطفات و بأختصار من رد المستشار يوخنا عن لقاء الشيخ التعيبان ( طالب المستشار عماد يوخنا مجلس النواب محاسبة النائب عبد الامير التعيبان عن كتلة الفتح عن ما بدر منه من اساءة وتهجم على الديانة المسيحية ومس ثوابتها بما يثير النعرات العرقية بطريقة سخرية ومستهجنه .. كان الأولى بالنائب ان يهتم بشؤون المواطنين ويدافع عن حقوقهم وخاصة المسيحيين الذين تعرضوا لابشع انواع الاعتداء من قبل داعش وفكره المتطرف وشاركوا بقوة لمقاتلة هذا الارهاب التكفيري .. وطالب يوخنا المراجع الدينية الكرام ان يكون لهم دورا لاسكات هكذا اصوات نشاز تعكر صفوة العيش المشترك بين ابناء الشعب العراقي .. كما بين أن الدستور يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة ، كالمسحيين ، والايزيديين ، والصابئة المندائيين . ومواد اخرى تكفل حرية الدين والعقيدة وعدم التمييز ../ عن شبكة أخبار الحركة الديمقراطية الآشورية ) .

القراءة :
تابعت جزءا من لقاء النائب الشيخ عبد الأمير التعيبان ، ومن مفاصل اللقاء سأسرد قراءتي الشخصية :                       

أولا - النائب أدهشني بلغته " الشوارعية " ، والتي تدل على تدني ثقافي وأخلاقي ، ينم على مستوى وضيع في التركيبة العقلية لشخصية مبتذلة ، خاصة قوله التالي " حتى نخلص هذه الشغلة " ، أي حتى نعدل الدستور بما يحقق زواج المسيحيات من المسلمين !! ، وهذا يدل على مستوى من الثقافة التي لا تليق بنائب بل تليق برجل يحمل ثقافة شوارعية .

ثانيا - النائب يعاني من كبت جنسي ، كان الأولى به أذا كان مزواجا أن يتزوج من بنات عشيرته ! ، أما أذا كان لديه غايات أخري ! فعليه زيارة أحد " الماخورات " لقضاء حاجته !! ، بدلا من زيارة مكان مقدس وهي الكنيسة ، التي تمثل تجمع مجتمعي للصلاة الدينية والعبادة لله ، وليس تلبية رغبات الشواذ !! ،                                                                       

ثالثا - والذي فوجئت به ، وما أعتقد به ، أن النائب التعيبان نسى أو تناسى أو تغابى ، أو أن التعيبان يجهل حقيقة أنه يمثل الشعب العراقي ! ، وأن راتبه وراتب حماياته من قوت الشعب ، ومنهم المسيحيين .                                                   

رابعا - أن العشائر العراقية ، عشائر يشهد لها بالجود والشهامة والأصول والنخوة .. ، ولكن التعيبان غير مثقف عشائريا ، بل لا ينتمي أخلاقيا الى أخلاق وتقاليد العشائر الحميدة ! ، ومنها عشيرته " طي " !! .                                                     

خامسا – أعتقد أن التعيبان نسى أنه بالأصل ينتسب الى عشيرة طي ، التي جذورها مسيحية ! ، وتأكيدا على هذا ، أنقل التالي عن موقع / الويكيبيديا ، حول النسب المسيحي لعشائر طي ! (( اعتنق جزءٌ من طيء الديانة المسيحية منذ القرون الأولى للميلاد ، وتعزز المعتقد المسيحي في طيء بعد اعتناقه من قبل حاتم الطائي  وابنه عدي بن حاتم الطائي ( قبل دخوله الإسلام ) .. )) .                                                                                                           

سادسا - وكان للعتيبان دور في تثبيت نسب العشائر الى طي ، وهذا ما تأكد من مقال للكاتب وليد الطائي ( وهو اليوم في حركة دائبه لجمع ولم شمل عشائر قبيلة الدبات ونفض غبار المسميات وبعد ان استلم المسؤولية قام بخطوة جريئة بفك ارتباط جميع عشائر الدبات عن قبيلة عبودة وتم هذا الانفصال بحضور شيوخ عشائر الناصرية بمؤتمر اقيم في ديوانة في منطقة الشطرة بتاريخ 30\4\2006م وهو اليوم يقيم المؤتمرات والندوات واللقاءات المتلفزة لجمع عشائر الدبات واعلان هويتها السنبسية " الطائية " .. / نقل من شبكة أخبار الناصرية ) . فكيف يتهجم على قوم / مكون ، ترجع جذوره أليهم ! .                                                                                 

سابعا - سائل يسأل ، أن الذي ينكر أو يجهل أصله أعتقد يعرف النائب الشيخ ، تمام المعرفة ماذا يدعى !! .                                                                         

ثامنا - أين محمد الحلبوسي / رئيس مجلس النواب ، من هكذا تصرفات رعناء ! ، وذلك من قبل نائب يمثل حقوق الشعب العراقي ، ولكن أي حقوق يمثل هذا " الجاهل " ! ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر أين مسؤولية هادي العامري رئيس كتلته / الفتح ، من هكذا أقوال غير مسؤولة وتافهة بالوقت نفسه ! .                         

خاتمة :                                                                                                                                                         
أذا كان الشغل الشاغل لهكذا نواب هو تعديل الدستور لغرض أجراءأت الزواج بين الأديان ، وليس المهام الوطنية التشريعية الذي وجد من أجله مجلس النواب ! ، فهل من خير يرتجى من هكذا نواب متخلفون ! ، وأين قادة الكنيسة من هكذا تصريحات ! ، وأين دور القضاء العراقي من مفهوم " أزدراء الأديان " ، التي نهجها وصرح بها علانية النائب التعيبان ، والتي تنم عن تصرفات وأفعال مخزية لا تحترم حقوق باقي المكونات الدينية ! ، وهل أصبح المسيحيين مستهان بهم الى هكذا درجة في دولة العراق ، جعلت من بعض النواب يتعاملون معهم بهذه الدونية ! ، ومن سيحمي المسيحيين مستقبلا في حال تم السكوت والتمويه على هكذا أعمال منافية للدستور ! بعضا من هذه التساؤلات توجه الى : رئيس مجلس النواب / محمد الحلبوسي ، والى رئيس مجلس الوزراء / عادل عبد المهدي ، والى حامي الدستور رئيس الجمهورية / برهم صالح !! . 
 

51
                                         أضاءة .. ميلاد المسيح بين المسيحية والأسلام
أستهلال :                                                                                                                              هذا الموضوع ليس سردا تخصصيا حول ميلاد السيد المسيح ، الذي تعج به المصادر ، ولكنه مجرد أضاءة عقلانية حول الخلاف المسيحي الأسلامي حول زمن الميلاد ..
المقدمة :                                                                                                                                من الضروري أن أبين أن المقال ليس بحثا مكتملا ، وليس شاملا ، ولكنها مجرد أضاءة مقتضبة ، حول مسألة تأريخية خلافية ، بين المسيحية والأسلام ، وبقدر أقل بين بعض الطوائف المسيحية ، وهي تاريخ ميلاد المسيح . ويمثل هذا التأريخ ( تذكارميلاد  المسيح ، وذلك بدءًا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني غير أنه وبنتيجة اختلاف التقويمين ثلاث عشر يومًا يقع العيد لدى الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني عشية 6 يناير ونهار 7 يناير .. / نقل من الموسوعة الحرة ) ، من جانب أخر ، أن الكنيسة تحتفل بعيد بشارة المسيح يوم 25 مارس ، ليكون يوم 25 ديسيمبر ، متماشيا مع مولد المسيح / خاصة أذا اخذنا بنظر أن فترة الحمل 9 أشهر ..
الموضوع :                                                                                                                                                 المحور الأول – مولد المسيح وفق الأناجيل / ففي أنجيل لوقا 26 - 1 ، بشارة ولادة المسيح وردت كما يلي :                                        ( وفي الشهر السادس أرسَلَ اللهُ المَلاكَ جِبرائيلَ إلى بَلدَةٍ في الجَليلِ إِسمُها النـّاصِرَةُ ، إلى عذراءَ إِسمُها مَريَمُ ، كانَت مَخطوبَةً لِرَجُلٍ مِنْ بَيتِ داودَ إِسمُهُ يوسُفُ . فدخَلَ إليها المَلاكُ وقالَ لها : السَّلامُ علَيكِ ، يا مَنْ أنعمَ اللهُ علَيها . الرَّبُّ مَعكِ . فاضطرَبَت مَريَمُ لِكلامِ المَلاكِ وقالَت في نَفسِها : ما مَعنى هذِهِ التَّحيَّةِ ؟ فقالَ لها المَلاكُ : لا تَخافي يا مَريَمُ ، نِلتِ حُظْوةً عِندَ اللهِ : فسَتَحبَلينَ وتَلِدينَ اَبنًا تُسَمِّينَهُ يَسوعَ . فيكونُ عظيمًا واَبنَ اللهِ العَليِّ يُدعى ، ويُعطيهِ الرَّبُّ الإلهُ عرشَ أبـيهِ داودَ ، ويَملِكُ على بَيتِ يَعقوبَ إلى الأبدِ ، ولا يكونُ لمُلْكِهِ نِهايةٌ ! فقالَت مَريَمُ لِلملاكِ : " كيفَ يكونُ هذا وأنا عَذراءُ لا أعرِفُ رَجُلاً ؟ " فأجابَها المَلاكُ : الرُّوحُ القُدُسُ يَحِلُّ علَيكِ ، وقُدرَةُ العليِّ تُظَلِّـلُكِ ، لذلِكَ فالقدُّوسُ الّذي يولَدُ مِنكِ يُدعى اَبنَ اللهِ ). * أهم مرتكز شكلي في هذا النقل المعلوماتي ، كنص ماضوي ، هو أنه جاء غير مؤرخا ، ولكنه ربط أو قرن بأحداث  منها التالي "( الاكتتاب ) الذي حدث قبل ولادة يسوع بوقت قصير ،‏ حيث اصدر القيصر اوغسطس مرسوما بأن «‏  يكتتب كل المسكونة‏ »  فسافر الجميع ليكتتبوا ،‏ « ‏كل واحد الى مدينته ‏» ،‏ وهي رحلة توازي سفر اسبوع او اكثر في حالة أبوَي يسوع .‏ ( ‏لوقا ٢:‏١-‏٣‏ )‏ / نقل من الموقع التالي    https://www.jw.org" . وفي أنجيل متى 1- 2 ، يبين أن ولادة المسيح تمت في عهد هيرودس ملك اليهودية " ولد يسوع في بيت لحم اليهودية ، في أيام هيرودس الملك .. " .                                                                                                                             المحور الثاني – مولد المسيح وفق القرأن / فقد جاء في سورة مريم 23 – 25 ، قال تعالى : (( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة , قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا "(23) منسيا فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا "(24) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا " جنيا "(25) فكلي واشربي وقري عينا " ))  .الموروث الأسلامي يرتكز جل تفسيره للحدث بأن الولادة تمت في وقت نضوج الرطب ، أي ليس في فصل الشتاء ، وهذا الأمر يستحيل به التوافق أنجيليا ، ولكن بعض المواقع الأسلامية انتهجت خطا أخرا مختلفا ، بالنسبة لتاريخ الحدث ، فقد جاء في موقع - الأسلام سؤال وجواب / نقل بـأختصار التالي ( أنها من الغيب الذي لا يمكن لأحدٍ الجزم به ، إلا أن يكون ممن يوحي لهم الله تعالى بوحيٍ من عنده ؛ لأنه لا سبيل لمعرفة ذلك إلا به ؛ لانقطاع الأسانيد بيننا وبين ذلك الزمان ، ولاختلاف النقلة في تحديد وقت ميلاده / المسيح ، أن معرفة ذلك الوقت علم لا ينفع ، والجهل به غير ضارٍّ ، ولو كان في معرفة ذلك فائدة لجاءتنا النصوص به ، ثم لو عرفنا وقت ميلاده : فما هو وقت ميلاد موسى ، وإبراهيم ، وغيرهما من الأنبياء والرسل ؟! وما فائدة معرفة ذلك الوقت ؟! . أن ميلاد نبينا محمد أقرب من ميلاد عيسى بن مريم ، وكان ابناً في بيئة تتجه لها أنظار العالَم – مكة المكرمة - ، وكان ابنا لشرفاء وسادة تلك البقعة ، ومع ذلك كله لا يُعرف على التحديد وقت ميلاده ، والخلاف في تحديد مشهور ) .                                                                                                                           * بالرغم من تركيز القرأن على الاختلاف في فصول السنة في ولادة المسيح ، حيث يبين أن ولادة المسيح ، وقت نضوج الرطب / أي صيفا ، حيث أن الباري قال للعذراء مريم ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا " جنيا " ) ، هذا من جانب ، ولكن مفسري الاسلام ، من جانب أخر ، بينوا أن زمن وتأرخ مولد المسيح لا يمكن تحديده بالضبط ، وقالوا " من الغيب الذي لا يمكن لأحدٍ الجزم به ، إلا أن يكون ممن يوحي لهم الله بوحيٍ من عنده " !! .
أضاءأت :                                                                                                                                       سوف لن أتعرض للأية  23 – 25 من سورة مريم ، كنص أخباري !! ، لأن الأمر يحتاج الى مقالا أخر ، ممكن أن أتعرض له لاحقا ، ما سأتعرض له " موضوعة التأريخ " ، ومسألة هل ولد المسيح في " الصيف أم في الشتاء " !! .                                                                                                                                           1 . بادئ ذي بدأ ، يمكن أن نقول أنه هناك أزمة جدا شفافة في ميلاد المسيح ، وذلك لأن حتى الأناجيل الأربعة مجتمعة لم تذكر موعدا واضحا لميلاد المسيح صراحة ، ويمكن أن يعزى ذلك لعدم أعتماد قياس تأريخي محدد في حساب السنين في ذلك الزمن ! ، ولأعتماد أكثر من قياس زمني أيضا ، منه مثلا ، حساب تأسيس روما .                                                                                         2 . هناك حسابات خاصة لميلاد المسيح ، فقد جاء في الويكيبيديا التالي / نقلا عن الانبا تكلا وموقع الكنيسة القبطية الكاثوليكية ، نقل بأختصار وتصرف ، التالي ( رغم أن التقويم الميلادي يتخذ من ميلاد المسيح أساسًا لحساب السنوات ، إلا أنّ غياب الدقة من جهة ، والأخطاء في طول السنة الشمسية من جهة ثانية حتى أصلحت في القرن 16 ، قد جعلت تاريخ ميلاد المسيح ينزاح عن الموعد الافتراضي له ، الممثل في بداية التقويم الميلادي ، ولعدم أجماع  الأناجيل القانونية الأربعة ، كل هذا من جانب ، ونرئ من  جانب أخر إن إنجيل لوقا ، يذكر أن يوحنا المعمدان بدأ دعوته في السنة 15 من حكم طيباريوس قيصر ، وأن يسوع اعتمد بعد فترة وجيزة وكان عمره 30 عامًا . ملك طيباريوس قيصر شراكة مع أخيه عام 11 ومتفردًا عام 14 ، وبالاعتماد على التقويم الأول يكون يوحنا قد بدأ دعوته عام 26-27 وبالتالي يحدد تاريخ ميلاد المسيح بالعام 4 قبل الميلاد ، وهو يتفق بذلك مع إنجيلي لوقا ومتى اللذان يذكران بأن المسيح قد ولد في عهد الملك هيرودس ، والذي حدد معظم الباحثين تاريخ وفاته عام 4-3 قبل الميلاد ، استنادًا إلى يوسيفوس فلافيوس.  هناك دليل فلكي يعتدّ به عدد من الباحثين ، فإن إنجيل متى ، يذكر نجمًا عظيمًا ظهر تزامنًا مع ميلاد المسيح ولعلّه هو اقتران كواكب المشتري  والزهرة والمريخ الذي تم نحو 6-4 قبل الميلاد . هناك نظرية أخرى ، وهي الأقرب للتقليد ، باعتبار المسيح ، ولد نحو العام 2-0 قبل الميلاد ، وتقوم على احتساب السنوات الخمس عشر لحكم طيباريوس قيصر من حكمه منفردًا عام 14 ، هذا يجعل العماد نحو 28-30 أي الميلاد نحو 2-0 قبل الميلاد / الميلاد ، داعموا هذه النظرية يؤخرون تاريخ وفاة هيرودس الكبير لنحو العام 4 للميلاد . ) .                                                                                                                        3 . ومواقع أخرى تؤكد هذا المؤشرات ، فقد جاء في موقع : https://st-takla.org ، التالي ( إلا أن ما ذكره  المؤرخ يوسيفوس يُظهِر بوضوح أن هيرودس الكبير الذي مات بعد ولادة المسيح بوقت قصير ( مت 2: 19 – 22 ) ، أنه مات قبل عام 754 لتأسيس روما ، أي أنه مات قبل عام 754 لتأسيس روما الذي تقابل سنة 4 ق. م. ولذلك فالحوادث التي جرت بعد مولد المسيح وقبل موت هيرودس ينبغي أن توضع في تاريخ سابق للسنة 4 ق . م ، وربما جرت هذه الحوادث قبل هذا التاريخ ، إذن ميلاد المسيح تمّ إما في أواخر سنة 5 ق.م أو في أوائل سنة 4 ق.م .                                                                                                                              * هذه المؤشرات والتقاطعات تبين أن المسيح ، مولود قبل تأريخ ميلاده بحدود 4 سنوات ،  ولا أرى في هذا أي خطأءأ عقائديا ، بل خطأءا حسابيا ، ولكني أحسبه من باب الشفافية الذي أعتمده رجال الكنيسة ، لأنهم أقروا وأعترفوا به ! ، ولكن لا توجد أي روايات تؤكد النص القرأني / بان الولادة قد تمت صيفا .                                                                          4 . وأن أعتماد يوم 25 كانون أول لولادة المسيح ، جاء تاريخيا وفق الحدث التاريخي التالي ( من صرح بوضوح أن يسوع ولد في 25 ديسيمبر هو القديس هيبوليتوس الروماني ، في تعليقه على كتاب النبي دانيال ، الذي كتب في هام 204 ، وبعض مفسري الكتاب المقدس يربطون هذا التاريخ بالأحتفال بعيد تكريس هيكل اوروشليم الذي أطلقه يهوذا المكابي في 164 قبل الميلاد ، وفي مرحلة لاحقة ، في القرن الرابع أخذ العيد هيكليته النهائية عندما حل مكان العيد الروماني المعروف بأسم " الشمس الظافرة " ، وتم التجديد بهذا الشكل على أن مولد المسيح هو انتصار " النور الحق على ظلمة الشر والخطيئة " / نقل من  tps://www.eremnews.com ) .
                                                                                                                                                   5 . الكثير من المصادر الأسلامية تؤكد وتجزم على ان ولادة المسيح كانت شتاءا ، وهذا ما أكده " برنامج الدليل " حلقة 16.01.2018 / المذاع من قناة الحياة ، والمقدم من قبل " الأخ وحيد " ، الذي ذكر مصدرين يؤكدان ذلك وهما : ( اللباب في علوم الكتاب / لأبن عادل الدمشقي الحنبلي الجزء 13 ص 30 ) و ( البداية والنهاية لأبن كثير الجزء 2 ص 63 ) . والسؤال هنا كيف مخالفة هذين الشيخين للأية القرأنية من سورة مريم ، الواردة في أعلاه ! هذا من جانب ، ومن جانب اخر ،  كيف اتفقت روايتهما مع رواية الأنجيل ! . / للأطلاع مراجعة الحلقة أعلاه .                                                                                                        6 . أما قضية الرعي / وجود رعاة وقت ولادة المسيح حيث كانوا أول المبشرين بولادته ، ويبين شيوخ الاسلام من أنه لا يوجد رعي شتاءا ! ، فأبين أن قضية الرعي هي دائمية لكل فصول السنة ، وكل البلاد التي فصولها الشتوية ثلجية ، نرى أن رعاتهم يرعون بأبرد الأوقات ، كتركيا وسوريا والأردن وأسرائيل / فلسطين ..
شعلة :                                                                                                                                                     * بعيدا عن كل ذلك ، أن قراءتي الخاصة للموضوع ، خلافية من كل ما سبق في أعلاه ! شخصيا ، لا أكترث كثيرا أن ولد المسيح في الموعد المتداول 25 ديسيمبر أو عشية 6 يناير ونهار 7 يناير ، أو أن كان صيفا ، شتاءا ، خريفا أو ربيعا ، ولا أهتم لفرق السنين والأيام ، وأختلاف أنظمة حسابات التواريخ / بالرغم من الأهمية التوثيقية لهذه الحسابات .. المهم ماذا سجل لنا الحدث ، أو ما جلبت لنا الواقعة بعد تحققها ، وماذا سجل لنا التاريخ بعد هذه الولادة ! أسجل لنا التأريخ عهدا دمويا أم عهدا للفرح والمحبة والسلام ! ، أما شهادتي المتواضعة لهذا الحدث ، هي : " اني أرى كل الفرح والتسامح والغفران والمحبة في ميلاد المسيح ، مسيح السلام ، حيث تعتبر الولادة حدثا تاريخيا فاصلا ، بين ما كان  في الحقبة اليهودية ، وبين ما سيكون في الدعوة المحمدية / الدموية ! ، أن العهد الجديد / الأناجيل ، هو بشارة المحبة والخلاص ، المسيح بذاته هو من قبر الكراهية ، لأنه جاء بالمحبة والغفران والتسامح لعالم مضطرب ، متنبئا لأتبعائه ، بالقول الأتي   ( سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لله ِ. / يوحنا 16 : 2 - 32 ) ، وهذا ما يتحقق الأن ! ، وذهب المسيح مصلوبا لخلاص البشرية ، غافرا لصالبيه ، قائلا لهم : " يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون "  ( لوقا 23: 34 ) ، أن المسيح الذي أقتسموا حتى ثيابه : " يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون "      ( مزمور 22: 18) ، قام من القبر في اليوم الثالث ، والقيامة تعد أنتصارا وقهرا على الموت ، الموت الذي كتب على كل البشر والأنبياء والرسل ، عدا المسيح القائل ( أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ / أنجيل يوحنا أية 14 ، 6 ) " .                                                                                                                                         *  وأسرد بهذا الخصوص ما قاله " بليز باسكال " فيلسوف ورياضي و فيزيائي فرنسي / 1623 - 1662 ، قول يمثل العلاقة والترابط والأنصهار للفرد في المسيح ، حيث قال ( عام النعمة ، إله إبراهيم وإله إسحاق ، وإله يعقوب ، وليس إله الفلاسفة والعلماء .. يقين ، وفرح عميق ، وسلام . إله يسوع المسيح .. " إلهي وإلهكم " فرح ، وفرح ، فرح ، ودموع فرح ، يسوع المسيح . أُصَلّي ألا أنفصل عنه أبداً /  نقل بتصرف من الموقع التالي   www.desiringgod.org  ) . 

تساؤلات :                                                                 
السؤال الذي يطرح نفسه وفق المنطق والعقل ، كيف لمعتقد محدد وهو الأسلام ، وكتاب مخالف للأنجيل ، وهو القرأن ، الذي كتب بعد ولادة المسيح بأكثر من 7 قرون ، أن يتكلم عن واقعة حدثت قبل وجوده تاريخيا بعدة قرون ! ، وأن تكون روايته أصدق من شهود وكتبة الحدث ! ، وهل من الموضوعية أن يكون النص القرأني أصح من كتبة الأناجيل ، الذين كتبوا عن حياة سيدهم ! ، ومنهم من رافقه ، وكان من أكثر المقربين أليه / كالانجيلي يوحنا .. من جانب أخر ، هل لدى الحقبة الأسلامية أي وثائق أو مراجع ، ممكن الأستناد أليها ، تمكنهم أن يكتبوا صدقا ، ما كان في عهد المسيح من الولادة وحتى الصلب ! .. كل هذا هو مجرد  تساؤلات مشروعة .       

 

52
                             الأيمان  و النكران .. في القرأن
المقدمة :                                                                                                                 
    في هذا البحث المختصر ، سأجول في العنوان أعلاه ، من خلال صورة مصغرة / كنموذج ، وهي سورة آل عمران أية 84  التي تنص على ما يلي : ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) ، ساردا قراءاتي الخاصة لهذا النص القرأني ثم أختم الموضوع بأضاءة مقتضبة .                                 
النص :                                                                                                                               في تفسير " أبن كثير " للأية أعلاه / 84 من سورة آل عمران ، أبين التالي (( ثم قال تعالى :  قل آمنا بالله وما أنزل علينا ) يعني : القرآن ( وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) أي : من الصحف والوحي : ( والأسباط ) وهم بطون بني إسرائيل المتشعبة من أولاد إسرائيل - هو يعقوب - الاثني عشر . ( وما أوتي موسى وعيسى ) يعني : بذلك التوراة والإنجيل ( والنبيون من ربهم ) وهذا يعم جميع الأنبياء جملة(  لا نفرق بين أحد منهم ) يعني : بل نؤمن بجميعهم ( ونحن له مسلمون"  فالمؤمنون من هذه الأمة يؤمنون بكل نبي أرسل ، وبكل كتاب أنزل ، لا يكفرون بشيء من ذلك بل هم مصدقون بما أنزل من عند الله ، وبكل نبي بعثه الله  ." )) ، أنتهى تفسير أبن كثير ، وأرى أن التفسير بسيط  ولا يحتاج الى أي تعليق ، حيث أن التفسير يبين : أن الرسول مؤمنا بالله وبالقرأن وبكل الكتب السماوية المنزلة وبكل المرسلين .. الى هذا الحد الأمر مقبول .
القراءة :
1 . من صيغة نص الأية نرى أن المتكلم هو الرسول وليس الله : ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ .. ) ، ولكن هذا الأمر مخالف للمبادئ ، وذلك لأن القرأن المفروض كلام الله ، وأرى مثلا أن يكون النص : ( أمن محمدا بالله وما أنزل عليه .. ) ، وهذا أستنادا لكثير من الأيات التي تؤكد على أن القرأن من لدن الله ، مثلا : ( .. وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز . لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ / 41 ، 42 سورة فصلت ) ، و ( إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا .. / 140 سورة النساء ) ، و (  أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا .. / 82 سورة النساء ) . أي يجب أن يكون النص بصيغة المتكلم أي " الله " وليس بصفة الرسول !! ، وهذه أشكالية موجودة بالنص القرأني ، وما ذكر ورد على سبيل المثال وليس الحصر !! .
2 . وهذه النقطة تجرنا الى معضلة أخرى أكبر من الأولى ، وهي : هل أن القرأن هو " كلام الله " ، أم هو " كلام الرسول " ، أم هو " كلام الأثنين معا " ،  أم " كلام من " !! .
3 . أرى أن بداية متن الأية 84 من سورة آل عمران ، أنه كان منطقيا ، وهو أيمان الرسول بالله وبالقرأن ، وبداية المتن هو مدخل لسياق باقي الأية ، وهو أيمان الرسول بكل الرسل وبكل الكتب المنزلة ، وهذه النقطة معطوفة على منطقية بداية المتن ، ولا أرى بها من خلل ، لكن الأمر يتضادد ويخالف للأية اللاحقة ، وهو قوله   (  وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  / 85  ) ، وهنا أرى التالي : ( أن كل ما جاء في نص الأية 84 غير ذا قيمة ، لأن الأية 85 من نفس سورة آل عمران ، واللاحقة لها مباشرة ، نفت ما سبقها من حقائق ، وأكدت أن من يتبع غير الأسلام دينا هو من الخاسرين ، فما جدوى وفائدة الأعتراف بكتب ورسل وأنبياء من سبقوا الرسول !! ) ، وهذه هي المعضلة العقائدية !! .
4 . علما أنه بنفس السورة ، يؤكد القرأن على وحدانية الأسلام كدين عند الله ، بقوله (  إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ  وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة آل عمران ) ، وهذا يؤكد على تناقض مضمون نصوص الأيات ليس في السور المختلفة ، بل في ذات سياق السورة الواحدة !! كما الحال في سورة آل عمران .                                                                5 . وأخير .. لم النص القراني دائما في مأزق ! ، لم يفتقر هذا النص الى وحدة المضمون والسياق ، ولم هذا النص غير مستقر معلوماتيا ، ولم لم يكن هناك وضوح تام في الرؤية ، ولم دوما القارئ والمطلع يقف مشدوها متعجبا من تعدد الأتجاهات والمؤشرات والحقائق في النص الواحد ! .
أضاءة :                                                                                                                                           عودنا النص القرأني على هذا الضعف في الذاكرة المعلوماتية ، لأنه دوما ما يلبث أن يؤكد حقيقة أو معلومة معينة ، ثم يعود فينكرها أو ينفيها أو يخالفها أو ينسخها ، بنفس السورة أو في سورة أخرى ! ، وبالرغم من أننا نبحث في النص القرأني ، ولكن لا بأس أن نستشهد بفقرة من نص أنجيلي ، حول وضع النص القرأني ، حيث يقول البشير لوقا " آية ( لو 19: 22 ) : مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ .. " ، ومن كل ما سبق وبالرغم من كل الطروحات المتضاددة .. نرى أن النص القرأني لا زال يؤكد على : ( الم 1 ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ 2 / سورة البقرة ) ! ، ولا أدري أنا شخصيا " أي ريب يتكلم عنه القرأن " ! .
   

53
                            الأهتمام الدولي .. بين خطف المطرانين وأغتيال جمال خاشقجي 
النص :
في عام 2013 أختطف مطرانين في الجمهورية العربية السورية / أثناء مهمة أنسانية ، وقد جاء في موقع / الجمهورية ، حول أختطافهما التالي - نقل بأختصار : ( صُعقت الطائفة المسيحية في لبنان وسوريا مساء امس بخبر اختطاف مطرانين من خيرة مطارينها بينما كانا يؤديان مهمة من أسمى مهمات رسائل الديانة المسيحية . فالمطرانان كانا في مهمّة إنقاذ في ريف حلب بهدف تحرير كهنة سريان وأرثوذكس كانوا اختطفوا منذ أكثر من شهرين ، بعد مفاوضات كثيفة سرية بينهما وبين الجهة الخاطفة عشية عيد القديس جاورجيوس . إلّا أن مجموعة شيشانية اعترضت طريقهما ورمت بالمرافقَين المدنيَّين أرضاً وفرّت بالمطرانين الى جهة مجهولة  المطرانان المختطفان هما المطران يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس ، وبولس اليازجي مطران حلب والأسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس ، وشقيق بطريرك  الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي .. ) .                                                                                                                         ومن جانب أخر / وبعد أكثر من خمس سنوات ، في أسطنبول / تركيا ، حدثت واقعة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده ، وقد جاء في شبكة ميديا نيوز حول عملية الأغتيال التالي : ( ميديا نيوز – انقرة – وكالات – اغتيل الإعلامي السعودي المعارض جمال خاشقجي في يوم 2.10.2018 ، في مدينة إسطنبول التركية ، عقب دخوله قنصلية بلاده لإنهاء بعض الأوراق الرسمية ، بجريمة وصفت ” الصادمة ” ، و” المروعة ” والتي ستسبب بأزمة دبلوماسية كبيرة بين تركيا والسعودية .. ) ..
هذه المقدمة هي مجرد " أضاءة دخول " للمقال .                                                     

القراءة :
سوف لن أتعرض لتفاصيل الحادثتين ، وذلك لأن الواقعتين تناولتهما الميديا بالكثير من الأسهاب ، وما سأعرضه في هذا المقال .. هو قراءة شخصية خاصة للواقعتين ومن عدة محاور !!!! .                                                                    * الولاء - يحسب ولاء جمال خاشقجي على التيار الأسلامي ، وهذا جلي منذ بداياته ، لأنه كلف بعمل لقاء صحفي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن / قبل هجمات 11 سيبتمبر 2001 ، ولكن هل هذا اللقاء كان يتطلب من خاشقجي ظهوره بصور مرة يحمل " رشاش كلاشنكوف " وأخرى حاملا " قاذفة بازوكا " !!  ، لولا أيمانه بتنظيم القاعدة !! ، فقد جاء في موقع / أمان ، التالي (  يعتبر جمال خاشقجي أول من التقط صورة لأسامة بن لادن في أفغانستان ، وأول صحفي يجري مقابلة معه ، وقد نسق خاشقجي لإجراء حوار بين أسامة بن لادن والصحفي الأيرلندي "روبرت فيسك" المعروف بتأييده للجماعات المتطرفة ، واعترف خاشقجي ، في حوار صحفي أجرته معه صحيفة " الجزيرة " السعودية ، وقال : " نعم كنت صديقا لأسامة بن لادن " .. ) ، ويؤكد نفس الموقع نقلا عن خاشقجي ( إن منهج الإخوان هو منهج كل مسلم ، وكل حركة إحيائية ، وكان ذلك منطلقا للظهور بشكل المناضل الذي يدافع باستماتة عن الجماعة ، وعن سياستها وقياداتها المتهمين في قضايا إرهاب .. ) . مصادر أخرى كالويكيبيديا تقول أن خاشقجي كان " ولاءه متذبذب " ، فهو مرة مع آل سعود وأخرى ليبرالي وثالثة منتقدا للسلفيين ورابعا مع الأخوان !! .وبنفس الصدد، قد قال الأمير تركي الفيصل عن خاشقجي وولاؤه التالي ( وأشار الفيصل إلى أن خاشقجي سبق أن عمل معه كمتحدث إعلامي خلال توليه منصب السفير السعودي في لندن وفي واشنطن . وقال الأمير تركي الفيصل إن خاشقجي كان في وقت من الأوقات عضوا بجماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات عندما كان طالبا / هذا حسب ما نقل من وكالة CNN في 24.11.2018 ) .
بينما ولاء المطرانين / يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي ، كانا للمسيح وللكنيسة فقط ! ، وهذا فرق كبير من كان ولاءه لبشر وتنظيمات !! ، ومن كان ولاءه لرب المحبة والخير والتسامح والخلاص ! ، بالأضافة لكل هذا أن المطرانين كانا في مهمة عمل أنساني ، وهو أدارة عملية أنقاذ كهنة أرثوذكس وكاثوليك ، من أيدي الأرهابيين ، وليس لهما غاية في الشهرة والظهور ! ..                                                                                                                                          * التعامل الدولي مع الحدثين - لم يلقى أي حدث من أهتمام دولي كما لقيه أغتيال خاشقجي ! ، على الصعيدين الأقليمي والدولي / مع شبه تعتيم عربي ، فكل وكالات الأنباء كانت مسخرة للحدث ليل نهار ! ، والتساؤل هنا هل كان الأمر مستحقا كل هذا الأهتمام !  أم كانت هناك غايات ومصالح أقتصادية وسياسية للأمر لجهات منها مستفيدة وأخرى خاسرة من الوضع .
بينما لم يلقى أختطاف المطرانين الأهتمام المطلوب ، نعم شغلت بعض الأوساط بهما ، خاصة السورية اللبنانية ، ولكن الأمر بمرور الزمن ! ، أصبح من ضمن القبول بالأمر الواقع  ! ، حيث بين بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي ، أسفه " لأن تصل الأمور في قضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابرهيم وبولس يازجي إلى ما آلت إليه " ، كما أسف أيضاً لـ " التعتيم  الذي يلفّ هذه القضية ، إن كان إقليميًا أو دولياً ، كأن الأرض إنشقت وإبتلعتهما " ..                                                                                                  * كان هناك دورا رئيسيا لكل من أميركا وأوربا في أهتمام ومتابعة " عملية أغتيال خاشقجي " ، من قبل الرؤساء والطواقم الحكومية والميديا و .. ، هذا الدور أستمر منذ وقوع الحدث - 2.10.2018 ولغاية الأن ، تمثل هذا الدور بأنشغال وأهتمام رسمي للعملية على أعلى المستويات ، مما أثار أنتباه العالم ، علما أن المقتول جنسيته سعودية ! وليست أجنبية ! ، فقط مقيم في أميركا ! ، وشخصيا لا انتقد هذا الدور ، ولكني أرى هناك مبدأ " الكيل بمكيالين " ، بينما عملية أختطاف المطرانين لم تلقى أي أهتمام من قبل المذكورين أعلاه ! ، وهنا لا بد أن نذكر عوامل " المال والنفط والسلطة " ، وتفاعلها مع عملية الأغتيال ، بينما حادثة الخطف ليس لها من رد فعل بهذا الخصوص ، أي لم تخلق رد فعل دولي مؤثر - هذا وفق فكر المصالح الدولية ! .                                                                                                                                              * الأهم من كل ما سبق غياب دور السلطة الدينية المسيحية ! / التي أصبحت سلطة رمزية غير مؤثرة ، حيث أن القيادات الكنسية لم يكن لها من دور فعال بهذا الجانب ! ، لأن هذه القيادات - أن كان البابا أو البطاركة ، تفتقد للقوة التأثيرية على المسرح الدولي ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر ، أن الدول الأوربية هي دولا علمانية لم تتأثر عقائديا بعملية الخطف / بالرغم من أن المخطوفين يمثلان رجالات كنسية على مستوى قيادي عال بالنسبة لسلم المسؤولية الكنسية ! ..                   * وكان من الممكن أن يكون هناك دورا روسيا مؤثرا / لأن الخاطفين من الشيشان ، خاصة وأن الرئيس الروسي بوتين له تأثير كبير بالنسبة للشيشان ، ولكن لم يكن هناك من أهتمام في الأتصال به من قبل القيادات الكنسية !! . ولبوتين أيضا تأثير على أردوغان / الدولة التركية ، التي تعتبر ممرا للأرهابيين الذين يفدون من الشيشان ويدخلون عبر تركيا الى سوريا  .                                                                                                                  * وأرى أخيرا ، لم يعد للعقيدة المسيحية من دور مؤثر على الدول الأجنبية / العلمانية - التي قياداتها " مسيحية بالأسم فقط ! "، وذلك لأن الدول العظمى تسعى من أجل مصالحها الأقتصادية والسياسية ، هذا من جانب ، ومن جانب أخر "أتساءل" : لو كان المخطوفين شيوخ مسلمين .. لكانت الدنيا قامت ولم تقعد حتى قيام الساعة !!!! .

54
          السعودية وأغتيال الكلمة الحرة / جمال خاشقجي .. الجزء الثاني – بعد تقطيع وأذابت الجثة

الموضوع :
في الجزء الثاني للمقال موضوع البحث ، سوف لن أخوض في تفاصيل الأخبار ، عدا ما سأبني عليه مقالي :                            1 - بيان النائب العام السعودي ( العربية نت في 15.11.2018  النائب العام في السعودية ، قد صرح الخميس أنه ، بناء على ما ورد من فريق العمل المشترك السعودي ـ التركي ، والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع الموقوفين في هذه القضية والبالغ عددهم 21 موقوفاً ، فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم ، وإحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم ، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص ، وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية ، بحسب بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس".  ) .                                                                                                                                     2 - يقين عائلة خاشقجي ، بأن جمال قد قتل / والجثة قد أذيبت بعد أن قطعت ، فأبتدوا بتقبل العزاء للمقتول ، والجثة مفقودة ! ، لأنها قد أذيبت ! ، فقد جاء في وكالات الأنباء التالي ، ( دبي في 15.11.2018 الإمارات العربية المتحدة((CNN أعلن صلاح خاشقجي ، نجل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، الخميس ، موعد صلاة الغائب على والده الراحل في المملكة العربية السعودية.  وقال صلاح ، في حسابه على موقع "تويتر" ، إنه "ستقام صلاة الغائب على الفقيد جمال خاشقجي بعد صلاة فجر الجمعة في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ، وبعد صلاة الجمعة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة". ) .

القراءة :
أولا - على المستوى العربي لا زالت الدول العربية ذا موقف سلبي تماما / عدا قطر التي تعتبر من المحركين الرئيسيين للقضية أعلاميا ، حيث لم يكن هناك أي موقف عربي شفاف من هذه الجريمة الشنعاء ، بالرغم من كل الدلائل التي نشرت تركيا وسعوديا ! ، وهذا ليس غريبا على الدول العربية ، بل هذا هو ديدن العرب !! .
ثانيا - وحتى الدول الكبرى لم يكن هناك من موقف يذكر عدا مقاطعات لحضور " منتدى دافوس الصحراء " في السعودية ، وحجب تأشيرات دخول المتهمين ، وهذا رد فعل مضحك لأن المتهمين أصلا موقوفين ! ، أن الدول العظمى تتعامل وفق ما تقتضيه مصالحها وليس وفق الوقائع ، بالرغم من الضغط الدولي أعلاميا .
ثالثا - كل الدلائل تشير الى أن الأمر بالقتل هو في أعلى قمة السلطة في السعودية ، وهو ولي العهد محمد بن سلمان ، وهذا يتوضح من التسجيل التالي (  " أبلغ رئيسك .. أن المهمة أنتهت " ، هكذا جاء مضمون اتصال أجراه ضابط الاستخبارات السعودي " ماهر مِطرب " ، الذي قاد عملية اغتيال الكاتب الصحفي " جمال خاشقجي " ، داخل قنصلية المملكة بإسطنبول ، بمساعد لوليّ العهد السعودي " محمد بن سلمان " ، وفقا لما نقلته صحيفة " نيويورك تايمز " عن  3 أشخاص على صلة بالتحقيقات في جريمة الاغتيال / نقل من موقع قناة العالم ) .
رابعا - الفظيع والتوحش وهو في أسلوب القتل الذي يدل على حقد ليس له من تبرير ، سوى أنه صادر من أنسان مريض نفسيا نرجسي لا يتقبل أي أنتقاد ! ، وهو ولي العهد بن سلمان ، وفي الموروث الأسلامي يحضرني واقعة قتل " أم قرفة " شقا ، ففي موقع / مركز الفتوى ، أنقل التالي ( قال السرخسي في المبسوط :  والمرتدة التي قتلت كانت مقاتلة ، فإن أم مروان كانت تقاتل وتحرض على القتال وكانت مطاعة فيهم ، وأم قرفة كان لها ثلاثون ابنا وكانت تحرضهم على قتال المسلمين ، ففي قتلها كسر شوكتهم.  قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله ليقاتلوه ، فأرسل إليهم زيدا فقتلهم وقتلها وأرسل بدرعها إلى النبي فنصبه بالمدينة بين رمحين.  وفي روايات أخرى ضعيفة : أن زيد بن حارثة مثل بها عند قتلها ، فيقال : ربطها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطعت .. ) ، وبنفس الصدد ، في " شرح فتح الباري " ، ( غزوة زيد بن حارثة ) ، أنقل التالي وبأختصار : ( وقد تتبعت ما ذكره أهل المغازي من سرايا زيد بن حارثة فبلغت سبعا كما قاله سلمة .. والسابعة : إلى ناس من بني فزارة ، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة فأخذوا ما معه وضربوه فجهزه النبي إليهم فأوقع بهم وقتل أم قرفة ، فيقال : ربطها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطعت ، وأسر بنتها وكانت جميلة ، ولعل هذه الأخيرة مراد المصنف ، وقد ذكر مسلم طرفا منها من حديث بن الأكوع ) .
خامسا – من المؤكد أنه سيكون هناك كبش فداء للعملية ، وذلك من اجل تخفيف أحتقان الرأي العام الدولي ، وهذا ما أوضحه النائب العام السعودي " بقتل خمسة أشخاص منفذين رئيسيين لعملية قتل خاشقجي " ، وأرى هذا أجراءا غير أخلاقيا وغير قانونيا ، وذلك لأنه يجب أن يحاسب أولا العقل المدبر / ولي العهد ، ومن ثم محاسبة الذنوب وذلك لأنهم مأمورين / أي فريق الأغتيال !! .

خاتمة :
من المؤكد أن السعودية ستدفع ثمنا باهظا لما أقترفه ولي العهد محمد بن سلمان ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، لا أعتقد أن القضية أغلقت ، لأن تركيا لا زالت تناور بها ، ، وأن الواقعة مسجلة من ألألف الى الياء عند الأتراك ..                 وبخصوص شناعة القتل يذكر أنه حتى الطرف السعودي أبدى أستياؤه من عملية القتل ، حيث جاء في موقع / الخبر ، التالي ( أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، أن تركيا أطلعت كافة الأطراف على التسجيلات الصوتية المتعلقة بجريمة مقتل خاشقجي . وأوضح : " جهاز استخباراتنا لم يخفِ شيئا ، التسجيلات كانت كارثة بحد ذاتها . حتى أن ممثل الاستخبارات السعودية عندما استمع للتسجيلات قال : ربما تعاطى ( القاتل ) الهيروين ، لا يفعل هذا الأمر إلا من تعاطى الهيروين ". ) ، والسؤال هنا : أما آن الأوان لوضع حد لأعمال المملكة العربية السعودية / عائلة ونظام ، فهي لديها بصمة في كل عمل أرهابي / كتخطيط أو تمويل بشكل مباشر أو غير مباشر ! ، وهذا يرجع لأن المؤسسة الدينية في المملكة أفرخت أرهابيين متشبعين بثقافة القتل ، وفي هذا المقام يحضرني ، أن معظم المخططين والمنفذين والمشاركين في عملية 11 سيبتيمبر 2001 هم سعوديين ، ( 15 سعوديا ومصري ولبناني وأمارتيان ، الكل تحت أمرة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن – السعودي الجنسية ! ) .                   
أرى انه على النظام العالمي ان يتخذ أجراءا عقابيا مشددا ضد السعودية كنظام ، وضد ولي العهد محمد بن سلمان / تحديدا ، والدفع بخلعه من ولاية العهد ! ، والتساؤل : أذا كان محمد بن سلمان وليا للعهد وهذه أعماله ! ، فكيف الحال والوضع أذا أعتلى العرش !!! .


.


55
                                          الأسلام  و " لاهوت القتل "
أستهلال :                                                                                                                                               ليس صحيحا أن تقترن مفردة " لاهوت " بالكتاب المقدس حصرا ، والتي تعني " دراسة الله " ، وذلك لأنني أرى أنه  لكل معتقد لاهوته الخاص به ، يشكله وفق معتقده الديني وحسب أيمانه الألهي ! ، معتمدا على نصوصه ، بل على موروثه عامة ، الذي يختلف أو يتباين أو يتقاطع مع الأخر ، بالرغم من وجود بعضا من المشتركات بين هذه المعتقدات بشكل أو بأخر ، ويمكن أن نعرف " اللاهوت " / بصيغته العامة : ( بأنه فن وعلم يتناول معرفة ما يمكننا أن نفعله لمعرفة الله بصورة أعمق وبطريقة منظمة ومفهومة / نقل من الموقع التالي www.gotquestions.org  ) .. وأرى أن حصر مفهوم " اللاهوت " ، وفق المعتقدين اليهودي و المسيحي ، أصبح وفق حاضر الحراك المعتقدي اللاهوتي المعاصر ليس سويا ! .
النص :                                                                                                                                       وفق معطيات الأحداث الراهنة ، أصبح الأسلام عامة ، والمنظمات الأرهابية الأسلامية خاصة ، تتحرك وفق سياق لاهوت مرحلي تراكمي ، بدأ ب " لاهوت الألغاء والتمييز " ، وفق أية (( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ 28/ سورة آل عمران )) ، وهنا ألغاء للأخر ، مع تمييز المسلمين عن باقي البشر ! ، وهم الكافرون – المقصود هنا اليهود والمسيحيين و .. ، ثم يتطور الحال الى " لاهوت الأذلال " ، وفق أية ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ 29 / سورة التوبة ) . وتفسير جملة " عن يد وهم صاغرون " ( قال أبو جعفر : وأما قوله:  وهم صاغرون ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون ، ويقال للذليل الحقير " صاغر " / نقل من الموقع التالي quran.ksu.edu.sa ) ، ثم ينتهي الأمر ب " لاهوت القتل " وفق أية (  فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم 5 / سورة التوبة ) ، ووفق تفسير " الطبري " للأية أعلاه ( فاقتلوا المشركين ، يقول : فاقتلوهم ، حيث وجدتموهم ، يقول : حيث لقيتموهم من الأرض ، في الحرم ، وغير الحرم في الأشهر الحرم وغير الأشهر الحرم ، وخذوهم ،  يقول : وأسروهم ، واحصروهم ، يقول : وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ودخول مكة ، واقعدوا لهم كل مرصد ، يقول : واقعدوا لهم بالطلب لقتلهم أو أسرهم " كل مرصد "، يعني : كل طريق ومرقَب .. ) . 
القراءة :                                                                                                                                         * رجوعا الى النصوص الثلاث أنفة الذكر ، وبغض النظر عن سبب النزول ، أو تأريخية أو قدم النص ، أو تسلسل سياق النصوص ، أن هذا النصوص تعبأ الجمهور / المسلمين ، بالنتيجة الى قتل المخالف ، ضاربة عرض الحائط كل المشتركات الأنسانية والمجتمعية ، وتاركة جانبا كل القواسم التي تجمع أبناء الوطن الواحد ، وقد أكد رسول الأسلام هذا بقوله ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله ؟ ) .                                               * من جهة أخرى ، نلاحظ نهجا من التراكم العنفي في النصوص أعلاه ، يتصاعد رويدا رويدا ، تصاعدا مرحليا ، للوصول الى " لاهوت القتل " ، وذلك كمحصلة للحث والتحريض والشحن ، للمتلقي ! ضد الأخرين ، من معتقدي الأديان الأخرى ، وذلك لأن الأسلام أصلا لا يعترف ألا بالاسلام كدين ، وفق أية ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 19 / سورة آل عمران ) .                                                                                                                 * تساؤل : لم لم يطوعوا رجال اللاهوت الأسلامي لاهوتهم ألا للقتل ! ، ولم لم يجربوا تطويعه للحداثة ، وهنا أبين أن النص القرأني ، قد فقد أهليته لحراك العصر الحديث .. فكرا وعقلا ومجتمعا ، وذلك لأنه بني على حراك قبلي بدوي تشكل قبل أكثر 14 قرنا ، وأصبح الأن خارج نطاق الزمان والمكان الشرعي لمجتمع عالم اليوم ! .                       
 * أن الصيغة النهائية لللاهوت الأسلامي هو " لاهوت القتل " ، هذا اللاهوت موجه لكل البشرية ، وحتى ضد المسلمين أنفسهم وبين طوائفهم ، وهذه أشكالية نفسية أجتماعية وأنسانية بالوقت ذاته ! ، وفي موقع / ارفع صوتك – كتب .. خالد غالي ، بهذا الصدد ، أنقله بتصرف وأختصار ، التالي ( لم ترد كلمة السيف ولو مرة واحدة في القرآن . ومع ذلك ، فإن هناك آية يطلق عليها الفقهاء والمفسرون "آية السيف" ويقولون أنها تحدد العلاقة بين مليار ونصف مسلم وبين باقي سكان العالم . ونصها " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ... 5 / سورة التوبة " ، وتعتبر التيارات السلفية الجهادية أن آية السيف تؤصل للعلاقة بين المسلم وغير المسلم ، فهي -حسبها- تأمر المسلمين بقتال المشركين أينما وُجدوا ، في كل زمان ومكان . ) .. أذن كيف لهكذا لاهوت أن يتعايش مع باقي المجتعات من غير المسلمين ، أذن نحن أمام مشكلة عقائدية أرى أستحالة تجاوزها.

* أن اللاهوت الأسلامي تأسس على القرأن والسنة والحديث / هذا هو المرجع العقائدي لللاهوت ، لذا ليس هناك من أختبار للعقل في تفسير النص ، أي لا يوجد أي عقلانية في تفسير النص ! ، لذا عندما يبدي النص فعلا محددا وجب على التابعين تنفيذه دون نقاش ! ، منها ما ذكر من النصوص أنفا ، وهذا أشكالية في ثقافة وأنسانية المجتمع الحديث ! ، لأجله هناك مطالبات بتجميد بعض الأيات من القرأن ، منها ما نشر في BBC في 27 . 4 . 2018 ، نقل باختصار ( .. وكان الرئيس الفرنسي السابق ، نيكولا ساركوزي و300 شخصية فرنسية عامة قد وقعوا على عريضة نشرتها صحيفة " لوباريزيان " الفرنسية ، للمطالبة بحذف وتجميد آيات من القرآن. . من جانب أخر ، أعلن الأزهر رفضه التام لمطالبة شخصيات عامة فرنسية بتجميد آيات من القرآن ، بدعوى أنها " تحرض على قتل غير المسلمين " ، معتبرا هذه المطالب : " غير مبررة وغير مقبولة ، وهي والعدم سواء".  ) .

خاتمة :                                                                                                                                                  حتى نكون موضوعيين ، غير محابين لطرف دون أخر ، نستطيع أن نقول : ان اللاهوت الأسلامي طابعه هو " القتل " ، والأمر موثق بالنصوص ، وهذه الصفة لا يمكن دفنها أو تجاوزها ، والتساؤل في كيفية تجاوز هذا الوضع ، وأرى أن الحل ينقاد الى محورين :                                                                                                                                               المحور الأول – تجميد أو أبطال كل الموروث الأسلامي ، من نصوص وسنن وأحاديث و .. ، الموسوم بالقتل والعنف والتكفير وألغاء الأخر ،  وكل نص يدخل في هذا الفعل ، وهذا الأمر يتطلب الى ثورة على تعاليم مؤسسة الأزهر ، وأستحصال فتاوى من المراجع الجعفرية تعمل على تفتيت تحجر الموروث الأسلامي .                                                                                                                 المحور الثاني – ولما كان المحور الأول يستحيل تحقيقه ، أرى بقيام ثورة فكرية من المثقفين المسلمين العقلانيين والعلمانيين ، مع أسناد مؤسساتي دولي من منظمات حقوق الأنسان و منظمات المجتمع المدني و.. ، ضد المؤسسات الأسلامية ، لدفعها للأتجاه نحو عقلانية  اللاهوت الأسلامي .                                                                                          أما رأي الشخصي هو تهئية ضغط دولي ضد مؤسسة الازهر / خاصة ، وباقي المراجع ، من أجل تنقيح القرأن نفسه ، من لاهوت القتل ! / الذي بني أساسه قبل أكثر من 14 قرنا ، وهذا الأمر يقع على عاتق الدول العظمى في دفع هذا الأمر الى الأمام ، وألا فان لاهوت القتل سيفرخ الأرهاب !! .


56
                                        السعودية .. المستقبل المجهول

    أن وجود الأمير محمد بن سلمان كولي للعهد / على رأس السلطة - وبوضع شكلي وصوري لوالده سلمان بن عبد العزيز كملك ، أعتقد أنه يشكل فاصلا مركزيا بالنسبة لمستقبل المملكة العربية السعودية كمملكة ! ، وحتى نضع النقاط على الحروف لهذا المستقبل المجهول ، لا بد لي من سرد قراءتي الخاصة لهذا المفصل الأشكالي للمملكة  كعائلة وكسلطة !:

تمهيد :
1 . أرى أن وضع المملكة على المستوى الدولي يمر بأسوأ أحواله - منذ أحداث سيتمبر 11 / 2001 ، وذلك لأن السعودية كمملكة قد سقطت في فخ الجريمة / مع سبق الأصرار والترصد ، بالنسبة لمقتل الصحفي جمال خاشقجي .  خاصة بعد أن صرح مسوؤل تركي بأن جثة خاشقجي قد قطعت ( قال ياسين أقطاي مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يعتقد أن جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي قد أذيبت في الحمض بعد تقطيعها. / نقل من موقع BBC  في 2.11.2018 ) ، وأن الجريمة قد نفذت بتعمد والأوامر صدرت من أعلى مستوى حكومي سعودي ، ويمكن أن يكون الملك سلمان ليس على علم بالأمر ( أفادت " واشنطن بوست " عن أن " معلومات استخباراتية أميركية تظهر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي"، وفق ما نقلت " الجزيرة " . / نقل من موقع الخبر اليقين ) ، وبغض النظر عن كل الأخبار أن خاشقجي وعملية قتله تدلل وتوضح بالوقت نفسه أن الأمر بالتنفيذ هو على رأس هرم السلطة " طائرات خاصة وفريق منظم للأغتيال وطبيب وخبراء كيميائيين لرفع أثار الجريمة .. " ، أنها ليست عملية عادية ، أنها عملية تحتاج الى موافقات أمنية وأستخبارية لا يمكن ان تتم دون علم مسوؤل رفيع ، والأمر واضح أن الأمر هو ولي العهد ، وهذا ما أكده أيضا جون ساوروز ، ( لندن - “ القدس العربي ” : أكد السير جون ساورز ، الرئيس السابق للمخابرات الخارجية البريطانية أنه على يقين بأن جمال خاشقجي قتل بأمر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ) . وهذا ما اكده الرئيس التركي أيضا رجب طيب أردوغان / بشكل غير مباشر (  وكتب أردوغان ، في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست: " نعرف أن الأمر بقتل خاشقجي صدر من أعلى المستويات في الحكومة السعودية".  / BBC 3.11.2018 ) ، وبالرغم من الجريمة هي جريمة ! ولكنها كانت تنم عن غباء وسذاجة في التخطيط بالرغم من فضاعتها.                                                                                                                                                    2 . أن عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود ( ولد في  / 5 سبتمبر 1942 وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية للفترة من 18 يونيو 2012 حتى 5 نوفمبر 2012، هو الابن الحادي والثلاثون من أبناء الملك عبد العزيز وهو أصغر أبناءه من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري ، وهو ممن يطلق عليهم لقب السديريون السبعة .. ) ، وذلك في أكتوبر 2018 ، يشكل محورا مهما في سير السلطة الحالي ، وفي عملية أنتقال الحكم في حال وفاة الملك سلمان / المريض وبات وجوده صوري ! ، وأرى ان عودة الأمير أحمد في هذا الوقت بالتحديد ، ليس أعتباطيا ، انه أمرا مدروسا ومسنودا دوليا خاصة من قبل بريطانيا الذي كان يقضي فيها فترة نفيه ! ، وبهذا الصدد قال موقع / عرب بوست ، التالي ( واعتبر الموقع البريطاني أن عودة وزير الداخلية السعودي الأسبق ، يعد ضربة لولي العهد محمد بن سلمان ، بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقرِّ قنصلية بلاده في تركيا . ونقل الموقع البريطاني عن مصدر خاص مقرب من الأمير أحمد قوله إن « الأمير أحمد وغيره من أمراء العائلة المالكة باتوا مدركين أن محمد بن سلمان أصبح سامّاً » ، حسب تعبيره ، وأضاف المصدر أن « الأمير أحمد يريد لعب دور في إجراء التغييرات داخل مؤسسة الحكم في العائلة المالكة ، وقد يكون هذا الدور رئيسياً في أي ترتيب جديد ، أو للمساعدة في اختيار بديل لمحمد بن سلمان ». ) ، أذن هذه العودة للأمير أحمد بن عبد العزيز تمثل ضغطا مضافا لوضع محمد بن سلمان من حيث أستمراره كوليا للعهد ! .

القراءة :
ما قدم هو مجرد تمهيد للقراءة الخاصة ، وذلك لأني أرى أن قتل خاشقجي وعودة الأمير المنفي احمد بن عبد العزيز هما المحرك الرئيس لما سيترتب عليه من أوضاع للحكم ، والسلطة داخل المملكة !! :
أولا - أن ولي العهد محمد بن سلمان بات غير مسيطر عليه / خاصة في غياب أبيه عن متابعة أمور المملكة ، فهو أدخل المملكة في دوامة صراعات وأزمات لا حصر لها ، منها ( حرب اليمن ، أعتقال أمراء ورجال أعمال وسلطة وأحتجازهم في فندق الريتزكارلتون ، حجز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ، خلافه مع المؤسسة الدينية .. وأخيرا قتله خاشقجي بطريقة شنيعة لا ينفذها سوى مبتدئ متهور .. ) ، فشاب في مقتبل العمر لا يمكنه من حكم مملكة كالسعودية ، ويحضرني في هذا المقام ما قاله  د . سعد الفقيه – أحد المعارضين السعوديين ، عن شخصية محمد بن سلمان ، بوصفه شخصية معتلة نفسيًا ، التي هي باختصار من أكثر الشخصيات تعقيداً وصعوبة في التعرف على صاحبها ، ووصفه ب  (  الاندفاعية والنرجسية الحقيقة المطلقة لا يثق ألا بنفسه حساس .. لا نية حسنة .. ليس لديه عواطف سامية / الحب التسامح الرحمة القيم التي يحترمها القوة التفوق والأمتلاك والأنفراد العلاقة مع الأخرين التنافس والصراع ، الأنتقام والتشفي يحط من قيمة الاخرين يغوص بالأنانية ، مغامرة غير محسوبة العواقب ، الانطلاق بهذه الصفات من عمر صغير نشأوا في بيئة ملك صراع منافسة قاسية ، وخاصة كالذين أستلموا السلطة بسن صغير )  .                                                                                                                                     ثانيا - أول سيناريو : من الممكن أن يعتلي محمد بن سلمان العرش بعد وفاة أبيه الملك سلمان ، وبهذا ، سيستلم مملكة أمرائها حانقين عليه ، غير راضين على أنتقال السلطة أليه ! هذا داخليا ، أضافة الى عدم رضى دولي ، وذلك لدوره في قتل خاشقجي ، فكيف لقاتل أو أمر بالقتل ان يصير ملكا !! وأن يتصرف كملك بين الحكام الأخرين  !! .                                                                                     ثالثا - ثاني سيناريو : من الممكن أن يستبدل ولي العهد محمد بن سلمان بأحد أخوته ، مثلا الأمير خالد بن سلمان / سفير المملكة في الولايات المتحدة ، وهذا أحتمال غير موضوعي ، لأنه لا زال لم ينهي الثلاثين من عمره ! ، ولا يعتقد أن يوافق عليه من قبل مجلس العائلة ! .                               
رابعا - ثالث سيناريو : أن يخلع محمد بن سلمان وأن يعين بدله الأمير العائد من لندن - أحمد بن عبد العزيز أو الأمير محمد بن نايف / المخلوع ، أو الأمير المخلوع / أيضا ، مقرن بن عبد العزيز ، وهنا نتساءل كيف سيرضى محمد بن سلمان بعد أن قبض على الحكم / العرش ، بكلتا يديه ! . هذا السيناريو بالرغم من عقلانيته ، ولكني أراه دموي ، لسبب رئيسي ، أذا كان محمد بن سلمان لم يسيطر على أعصابه وأنفعالاته بمجرد صحفي نقده نقدا ذاتيا ، أقصد جمال خاشقجي ! ، فقطعه وأذابه بالأسيد ، فكيف الحال بمن يأخذ الحكم منه !!!! .

السعودية الى أين :                                                                                                                     أرى أن مفاتيح الحل بيد هيئةا لبيعة ( وهي هيئة سعودية تعنى باختيار الملك وولي العهد وولي ولي العهد ، وتتكون من أبناء وأحفاد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود ، ولقد أسست الهيئة في 18 أكتوبر 2006  ، بالأمر الملكي رقم أ / 135 وتاريخ 26 / 9 / 1427هـ ، وكان يرأس الهيئة الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود حتى وفاته في 3 مايو 2017 ) ، وهذه الهيئة سيطر عليها الملك سلمان عندما أستلم الحكم من أخيه الملك الراحل عبدالله في يناير 2015 ، ولكن الملك سلمان الأن هو ليس ذاك الملك بعد أن أنهكه المرض ( كشفت صحيفة “ ديلي ميرور” البريطانية في تقرير نشرته مؤخرا حول التطورات الأخيرة التي تشهدها السعودية ، كاشفة الستار عن أن الملك سلمان يعاني من “ مرض عقلي ” ولا يقوى على التركيز أو استيعاب ما يدور حوله لمدد طويلة ، ويقول التقرير أن “ الملك سلمان البالغ من العمر 81 عاما يعاني حاليا من مرض عقلي ولا يستطيع التركيز وإدراك ما يدور حوله إلا لساعات قليلة ومحدودة في اليوم”.    / نقل من موقع السودان اليوم ) ، فقرار هذه الهيئة لو كان مستقلا لأطيح بولي العهد منذ زمان ، بل لكان محمد بن سلمان بعيدا كل البعد من ولاية العهد أصلا ، ولكن السيطرة من قبل الملك سلمان بن عبد العزيز ورجاله على الهيئة بدأ منذ سيناريو أبعاد الأمير مقرن ثم تلاه أبعاد الأمير محمد بن نايف !! ، أرى أن السعودية في طريق مظلم ! ، خاصة أن ولي العهد بنى دائرة علاقات داخلية / ولكن أراها متهرئة أمام ما خلقه من أعداء من قبل أبناء عمومته ومن قبل رجال الدولة والأعمال والمؤسسة الدينية ، وطور بعض العلاقات الدولية بعقود تقف في مقدمتها عقود مع الولايات المتحدة ، ولكن الضغوط الدولية قوية / بالرغم من أن عقود الأسلحة على الأكثر سوف لن تتأثر ! .. فالأطاحة بهكذا رجل ، أراه يحفظ السلم القطري / السعودية ، والأقليمي / قطر و اليمن وأيران وسوريا ، والأمن الدولي / مثلا موقفه اللاعقلاني من كندا .

الموروث الأسلامي والحاكم الظالم :                                                                                                   أن الموروث الأسلامي يشجع على بقاء الحاكم في السلطة وأن كان ظالما " قال صاحب الطحاوية ( ولا نرى الخروج على أاِمتنا وولاة أمورنا وإن جارو ...) ، والجمهور من علماء السنة يعتنقون هذا الرأي ويقبلونه ودليلهم النقلي على ذلك حديث منسوب للرسول ( أطيعوهم ما أقاموا الصلاة فيكم ) ، وحديث آخر نسبوه أيضا للرسول ( من جائكم وأمركم على رجل واحد أراد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) / نقل بأختصار وتصرف من موقع / أهل القرأن " ، أذن لا عجبا أن يظلم الحاكم المسلم ويطاع ! ، ويقتل الحاكم المسلم ويطاع ! ، ويجوع الحاكم المسلم الشعب ويطاع ! ، ولا نتعجب من كل هذا أذا كان القرأن نفسه يأمر بذلك ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ..(59) ﴾ / سورة النساء ) !! .


57
                          ملحق  ( تحت وفوق الطاولة قابوس ونتنياهو )

أستهلال :
المقال الحالي يعتبر كجزء ثاني للمقال السابق " تحت وفوق الطاولة قابوس ونتنياهو " .
الخبر :                                                                                                                                          بثت وكالات الأنباء اليوم 26.10.2018 ، زيارة رئيس الوزراء الأسرائيلي نتنياهو الى سلطنة عمان ولقائه بالسلطان قابوس ، وجاء بالخبر ( أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة ، زيارة لسلطنة عمان هي الأولى من نوعها ، التقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد ، وشارك في الزيارة كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتيم ، ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس ، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت ، وهذه الزيارة الثانية ، لرئيس وزراء إسرائيلي لعُمان ، حيث سبق أن زارها عام 1994 إسحاق رابين . كما استضاف رئيس الوزراء السابق شمعون بيريز ، عام 1995 وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي في القدس . وحتى الآن ، لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين ، إلا أنهما وقّعا في يناير/ كانون ثاني ، 1996 ، اتفاقاً حول افتتاح متبادل لمكاتب تمثيل تجارية ، ولكن العلاقات جُمدت رسمياً مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أكتوبر/ تشرين أول 2000 / موقع العربية نيت في 26.10.2018 ) .
 
 النص :   
من الممكن القول ، أن أسرائيل تغازل عمان ، لأن سلطان قابوس قد بنى علاقة وثيقة مع العدو التقليدي لأسرائيل ألا وهي الجمهورية الأيرانية ، والعلاقة العمانية الأيرانية تمتد لنحو نصف قرن ، ولتاكيد ذلك ، فقد جاء في موقع / كيوبست – في 18.05.2018 ، التالي ينقل بأختصار (  تعطي العلاقات الإيرانية العُمانية صورة مختلفة تمامًا عن الواقع الذي يخيم على العلاقات الإيرانية في المنطقة العربية ، ففي حين استَعْدَتْ طهران شقًا كبيرًا من العرب ، بفعل طموح التوسع في المنطقة العربية ، وانخراطها عسكريًا في ربيع بعض الدول ، ما أدى إلى نشوب حروب أهلية مدمرة ، تغرد سلطنة عُمان منفردة في علاقة متينة مع إيران ، وتتسم العلاقات بين السلطنة والجمهورية ببعد إستراتيجي آخذ في الازدياد .. ) ، وعن صورة العلاقة التاريخية يضيف الموقع ، ما يلي ( بحكم الجغرافيا وسيطرة البلدين على أهم المعابر البحرية الدولية “ مضيق هرمز ” ، اتسمت العلاقة الإيرانية العُمانية تاريخيًا بالتقارب ، ومنذ تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عمان عام 1970 ، حرص على تقوية علاقات بلاده مع إيران ، كما نجح أيضًا بسياسة الابتعاد عن الاصطفافات الإقليمية ؛ ففي وقت تسود القطيعة والعداء بين إيران والمحور الخليجي بقيادة السعودية ، تحتفظ عُمان بعلاقة جيدة مع الطرفين. . ) ، هذه مجرد مقدمة لتاريخ العلاقة العمانية الأيرانية ، وذلك من أجل بناء قراءتنا الشخصية لزيارة نتنياهو لعمان ! .

 القراءة :                                                                                                                                                  1 . عربيا قد تعتبر عمان /  الدولة الخليجية الوحيدة ، ذات مسار ستراتيجي يحسب بعيدا عن منحى السياسة العربية ، ويسجل أيضا خارج نطاق التغريدة الخاصة لمجلس التعاون الخليجي ، فالبرغم من العداء المستفحل السعودي الأيراني مثلا ، نرى أن عمان لها علاقات وثيقة مع أيران .                                                                                                          2 . أرى أن عمان قد تستخدم لتوصيل رسائل أسرائيلية لأيران ، بالرغم من أن مصر أيضا ترتبط بعلاقة رسمية مع أسرائيل ولكن علاقتها مع أيران ليست بمستوى علاقة عمان / بأيران ! ، كذلك بنفس الوقت أن مصر تنظر الى مصالحها الستراتيجية مع السعودية أكثر من القيام بهكذا دور ! .                                                                                                           3 . أسرائيل تتغلغل في الصف العربي ، وهذا يحسب لأسرائيل ، فكيف كان موقف الدول العربية من أسرائيل .. بعد حرب 48 ، وبعد حرب 67 ، وبعد حرب 73 ، " كان يتسم بعدم وجود أي علاقة تذكر !! " ، ممكن قياس هذا بالتحديد ، بعدد الدول التي لديها علاقات الأن / بغض النظر عن مستوى العلاقة ! مع أسرائيل ، هنا نلاحظ متوالية هندسية تصاعدية في مستوى الأتصال عامة بين الدول العربية وأسرائيل بعد هذه الحروب .                                                                                                                     4 . من المؤكد أن عمان تنظر الى مصالحها الأقتصادية المستقبلية – مع أسرائيل ، بعيدا عن الموقف العربي العام ، المأزوم بمشاكل جمة ! ووقفت عمان أيضا موقف السياسي المحايد ، من الصراع الأيراني الأسرائيلي ! ، هذا من جهة ، وموقف متزن من الصراع العربي الأسرائيلي ، من جهة أخرى ، ِشخصيا لا أسميه صراعا ، لأنه مرتبط بأزمة الدولة الفلسطينية ! .
        " من كل ما سبق : أرى أن كل المواقف الخاصة للدول ، تبنى على أساس المصالح الأقتصادية للدول ذات العلاقة ، بعيدا عن أي مسميات او مواقف أو تكتلات أخرى . " .



58

                               تحت وفوق الطاولة ... قابوس ونتنياهو
الخبر :                                                                                                                                          بثت وكالات الأنباء اليوم 26.10.2018 ، زيارة رئيس الوزراء الأسرائيلي نتنياهو الى سلطنة عمان ولقائه بالسلطان قابوس ، وجاء بالخبر ( أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة ، زيارة لسلطنة عمان هي الأولى من نوعها ، التقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد ، وشارك في الزيارة كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتيم ، ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس ، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت ، وهذه الزيارة الثانية ، لرئيس وزراء إسرائيلي لعُمان ، حيث سبق أن زارها عام 1994 إسحاق رابين . كما استضاف رئيس الوزراء السابق شمعون بيريز ، عام 1995 وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي في القدس . وحتى الآن ، لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين ، إلا أنهما وقّعا في يناير/ كانون ثاني ، 1996 ، اتفاقاً حول افتتاح متبادل لمكاتب تمثيل تجارية ، ولكن العلاقات جُمدت رسمياً مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أكتوبر/ تشرين أول 2000 / موقع العربية نيت في 26.10.2018 ) .
 
 القراءة :                                                                                                                                     1 . بادئ ذي بدأ ، لم حكام العرب يمارسون الأزدواجية في المبادئ السياسية ، لم حكام العرب مبتعدين عن الشفافية والصدق أمام شعوبهم ، فأرى على الحكام أما أن يكونوا ذو موقف واضح وثابت وجرئ تجاه القضايا المصيرية ، وأما أن يكونوا كالوطاويط !! ، ترفعون  شعارات ضد أسرائيل في النهار وتلتقون معهم تحت جنح الظلام .. أرى أن كل هذه الممارسات ما هي ألا ضحك على الشعوب العربية وتجهيل وتسطيح لعقليتهم .                                                             2 . أذا كان الفلسطينيون أنفسهم يلتقون ويجتمعون مع الأسرائيليون ، وهم أصحاب القضية ! ، فما هو الضير لو ألتقت باقي الدول العربية مع الدولة الأسرائيلية ! ، فعدا مصر والأردن وموريتانيا اللذين لديهم علاقات رسمية مع أسرائيل ، ووجود الكثير من الدول العربية لديها مكاتب أو أتصال أو مراكز للتشاور ! كقطر و المغرب وغيرها ، وباقي الدول يتصلون ويجتمعون ويتشاورون من تحت الطاولة !  ودول أخرى تتغازل مع أسرائيل عن بعد ! .                                                                  3 . خاض العرب عدة حروب مع أسرائيل ( أولا - حرب 1948 / أو ما يسميه الفلسطينيون النكبة وما يسميه الإسرائيليون قيام الدولة ، وهي حرب حدثت في فلسطين وأدت إلى قيام دولة إسرائيل وهجرة وتهجير فلسطينيين عن أرضهم . ثانيا - حرب 1967 / هي جولة أو معركة من سلسلة معارك الصراع العربي الصهيوني وتعد هذه الحرب التي حدثت في 5 حزيران 1967 بين إسرائيل من جهة وكل من مصر ، الأردن ، وسوريا من جهة أخرى مع جحافل من بعض الجيوش العربية مثل الجيش العراقي الذي كان مرابطا في الأردن .. . ثالثا - حرب أكتوبر أو حرب تشرين التحريرية 1973 / هي حرب دارت بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى في عام 1973م . وتلقى الجيش الإسرائيلي ضربة قاسية في هذه الحرب حيث تم اختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف .. / نقل بأختصار من موقع الجيش العربي ) ، سؤالي ما هو وضع الدول العربية بعد هذه الحروب / عدا أسترجاع بعض الأراضي لمصر كصحراء سيناء ( عيد تحرير سيناء او ذكرى تحرير سيناء هو اليوم الموافق 25 أبريل من كل عام ، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها ، وفقا لمعاهدة كامب ديفيد.  وفيه تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقا بالتحكيم الدولي في 15 مارس 1989./ نقل من الويكيبيديا ) ، لم تترجم هذه الحروب الى دفع الدول العربية الى مراحل نمو وتقدم أقتصادي ، بل بقت الدول تتاجر بهذه الحروب !! .                                                                                                                             4 . السؤال المركزي والمحوري ، كيف أصبح حال الدول العربية بعد هذه الحروب / أقتصاديا واجتماعيا وسياسيا .. ، هذا من جانب ، وكيف هو الأن وضع اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية .. مثلا ! ، فنرى أن العرب / بعد حروبها مستهلكون ، يأكلون ولا ينتجون ! ، وفي أدنى قائمة الدول المتقدمة ، أما اليابان وألمانيا فتحتلا قائمة أرقى الدول الصناعية في العالم ! .
5 . الأن عصر السياسات الحكيمة وليس عصر الحروب العقيمة النتائج ، فالحروب لا منتصر بها ! ، وذلك لأن الشعب العربي يدفع التضحيات ، والقادة يتاجرون بدماء الشهداء ، والنصر يكتب للرؤساء لا للشعوب ! .
                                                   
خاتمة :
أولا - رجوعا لعنوان المقال ، عمان بالأخص لا تتدخل في الشأن العربي غالبا ، فهي دائما دولة على الحياد ، وما جرى من لقاء عماني / أسرائيلي ، " اللقاء تم في العلن وله مسبباته الأقليمية "، بالرغم من أن عمان دولة غير مجاورة لأسرائيل ! .                                                                                                                          ثانيا - علما أن السعودية أيضا لديها لقاءات منها علنية وأخرى سرية مع أسرائيل ، منها .. " حوار بين الأمير تركي الفيصل ، رئيس الاستخبارات السابق بالمملكة العربية السعودية ، واللواء المتقاعد يعقوب عميدرور ، مستشار الأمن القومي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وأدار الحوار المدير التنفيذي بمعهد واشنطن روبرت ساتلوف / نقل من موقع التقرير " ، والسعودية هي بلد الحرمين ! .                                                                                                       ثالثا - كما يوجد تبادل تكنولوجي بين بعض دول الخليج وأسرائيل ، حيث جاء في / موقع وطن في 13.8.2018 ، التالي :         ( علاقات السريّة بين الإمارات و إسرائيل ، على كافة الصعد ، وتحديداً وهو الأهم الجانب الأمنيّ ، فبعد أن كشفت قناة 24i العبرية عن أن وفداً إماراتياً زار إسرائيل سراً لحضور دورة مغلقة ، قدمها ضباط كبار في سلاح الجو الإسرائيلي حول كيفية استخدام مقاتلات إف 35 ، أكدت مصادر مطلعة في رام الله ، وسط الضفة الغربيّة ، عن زيارة وفدٍ إماراتيّ آخر لإسرائيل . وقالت المصادر إن وفدا أمنيا إماراتي زار “ إسرائيل ” نهاية الأسبوع الماضي ، وكان يرأسه مستشار مجلس الأمن القومي في الإمارات ، علي حماد الشامسي ، إضافة إلى أربع شخصيات أمنية إماراتية أخرى .. ) .                                                                                               رابعا - هل أن اللقاءأت أو أقامة العلاقات مع أسرائيل ، يشكل جرما قوميا ويصنف في باب خيانة القضية الفلسطينية ، و الفلسطينيون أنفسهم على أتصال دائم مع الدولة الأسرائيلية ! ، وأذا كان كذلك هل مصر والأردن قد باعتا أو خانتا القضية ! ، أني شخصيا أرى " ما كان محرما سابقا سيكون مقبولا مستقبلا .
" يجب أن نكون موضوعيين وعقلانيين في سياساتنا الخارجية ، من جهة ، وصادقين مع شعوبنا ! ، من جهة أخرى ، ويجب أن يعلم العرب شعوبا وقادة ، أن خيار السلام هو أول خطوة من خطوات التقدم ! " .


59

                                السعودية .. وأغتيال الكلمة  /  جمال خاشقجي
                                    الجزء الأول - قبل العثور على الجثة
                  (  الذي يرهب الطغاة هي الكلمة وليست الرصاصة !! .. كاتب المقال  )
 
أستهلال :
في الدول العربية عندما الأعلام يدلس ويشوه الحقائق ، يمكن أن يكون ذلك وقد يحصل في عالمنا العربي خاصة ! ، وحين الحكومات بكامل أعضائها تقلب الحق باطلا أيضا يجوز لأنها حكومات أجيرة للحاكم المطلق المتسلط الأوحد ! ، ولكن عندما تكون دولة / مملكة ، من مليكها وولي عهدها وكل طاقمها التنفيذي وكل الميديا وجميع شيوخ مؤسستها الدينية الموظفين من قبل الملك ، تشوه الحقائق والوقائع وتنكر أمام العالم جريمة واضحة المعالم ، ومع سبق الأصرار والترصد ، فهذه ليست دولة بل مجموعة / عائلة ! ، خارجة عن القانون  تحكم شعبا مغيبا مجهلا ومغلوبا على أمره ! .

النص :
أفادت دبي- العربية . نت  في 9.10.2018 التالي ( أعلن النائب العام السعودي ليل الجمعة أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية.  وأفاد النائب العام في بيان أن التحقيقات الأولية في موضوع المواطن جمال خاشقجي أظهرت وفاته ، كما أوضح البيان أن المناقشات التي تمت بين خاشقجي وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مما أدى إلى وفاته  ، الى ذلك ، أكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن ( 18 ) شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية ، تمهيداً للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها ، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة . ) .

القراءة :
 ليس هذا المقال تعريفي بالأعلامي / الصحافي ، جمال خاشقجي – المعروفة سيرته ، والذي كان قبل سنوات في خدمة السلطة السعودية ، ولست مؤيدا له ، أو نصيرا لقضيته ، أو متعاطفا لنهجه وكتاباته ، ولا يهمني بشكل أو بأخر أذا كان قد جانب الحقيقة برأيه بجماعة الاخوان المسلمين أم لا ، كل هذا لا يشغلني ! ، وبنفس الوقت سأتجنب مجرى الوقائع والتحقيقات ، لأنها متوفرة في المواقع ووكالات الأخبار - ألا ما يتطلب المقال من عرضه لأكمال الصورة الكلية للوقائع ، ولكن الذي يشغلني كيف الحكومة تصفي مواطنيها أصحاب الكلمة الحرة : والذي سأسرده هو ألقاء الضوء على واقعة قتله من رأس السلطة السعودية ! .. " والمقال سيكون على جزئين " .
الحقيقة الأولى - المملكة من مليكها الى حكومتها وأعلامها مرورا بولي العهد محمد بن سلمان ، افادوا بأن خاشقجي دخل للقنصلية وخرج !! ، وأشدد على تصريح ولي العهد الذي قال أن خاشقجي غادر القنصلية ( أكد ولي العهد ، الأمير محمد بن سلمان ، أن هناك شائعات بشأن ما حدث للكاتب جمال خاشقجي ، مشددًا على أنه مواطن سعودي ، والمملكة حريصة جدًّا على معرفة ما حدث له ، وقال ولي العهد ردًّا على سؤال بلومبيرغ في هذا الشأن ، خلال حواره معها : إن المملكة سوف تستمر في محادثتها مع الحكومة التركية لمعرفة ما حدث لجمال خاشقجي هناك ، ولفت ولي العهد إلى أن ما يعرفه " أن جمال خاشقجي دخل القنصلية السعودية لدى تركيا وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة ". / نقل من المواقع التالية : الخليج العربي / صحف السعودية / صحيفة المواطن  ) ، فكيف الأمر وخاشقجي لم يغادر القنصلية ، بل قتل على أرضها !! ، ألم يكن ولي العهد يعلم أنه لم يخرج !! ، والذي خرج فيما بعد هي جثته / كاملة أو مقطعة ! - والجزء الثاني من المقال سيسلط الضوء على هذه الجزئية ! .
الحقيقة الثانية - وكيف اليوم 19.10.2018 ، تقول السعودية بعد 17 يوما من دخوله للقنصلية أن خاشقجي توفى نتيجة أشتباك بالأيادي ! ، ولم تقل قتل ! ، هل هذه المعلومة / الأشتباك ، أستغرقت أكثر من أسبوعين حتى تصل للملك وولي العهد ! ومن ثم الى الحكومة بأكملها ، أم أن الكل مغيب ! ، أم أن الأمر كان يحاك من أجل أخراج رواية الوفاة ! . 
الحقيقة الثالثة - وفي مقال للكاتب والروائي الأميركي ديفيد إغناتيوس في صحيفة The Washington Post الأميركية / أنقله باختصار (( يبدو أن الرواية السعودية الجديدة ستنطوي على أن القصر صرَّح بالقبض على خاشقجي للتحقيق معه وليس قتله ، لكن هذه النسخة تحتوي على بعض الثغرات الواضحة : إذا كان الهدف هو «إعادته» إلى المملكة العربية السعودية ( بعبارةٍ أكثر تهذيباً ) ، فلماذا أُجري التحقيق معه في إسطنبول؟ ولماذا انضم خبير الأدلة الجنائية كما يُزعم إلى الفريق المُكون من 15 رجلاً .. )) ، وهنا التساؤل لم هذا الفريق المخابراتي الأمني الضخم ! ولماذ بالتحديد أن يضم هذا الفريق د . صلاح محمد الطبيجي ( 47 عاما ، طبيب شرعي حصل على الماجستير من جامعة غلاسكو في اسكتلندا / نقل من موقع BBC ) ، ولم الفريق يضم طبيبا ! ، أضافة الى ضباط من دائرة ولي العهد / ك " ماهر مطرب " – عقيد في المخابرات السعودية والذي يرافق ولي العهد دوما ! ، من الواضح ان الأمر مخطط له في المملكة ! ، ومبيت له ! ومن قبل ولي العهد تحديدا ! .
الحقيقة الرابعة - لماذا لم تعترف السعودية منذ اليوم الأول للحادث في 2.10.2018 أن أشتباكا حصل وقد قتل خاشقجي خلاله ! ، وهل العالم بهذه الجهالة ليصدق الرواية السعودية ، بعد أكثر من 17 يوم على قتله ! .
الحقيقة الخامسة - هل أن وفدا بهذا المستوى يغادر بدون علم ولي العهد ! ، ولم أعفي مستشار ولي العهد سعود القحطاني من منصبه ! ، وهل القحطاني يعمل من ذات نفسه دون أخذ مشورة رئيسه الأمير محمد بن سلمان .

خاتمة المقال / قبل العثور على الجثة ! :
1 . أني لأتعجب من الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان ، وظهورهما في الميديا وهما يرسمان أبتسامة عريضة ! ، وكأن شيئا لم يحصل ! ، هل أرواح الشعب بهذا الرخص ! ، خاصة بفرد على وزن خاشقجي ! .
2 . هل أختلاف الرأي والنقد وبيان ثغرات الأخفاق السياسي وتداعيات حرب اليمن وكبت الحريات .. مصير الذي يتعرض لها هو القتل ! / خنقا أو ذبحا أو تقطيعا أو تسميما ! .
3 . كيف يتحول فرد / خاشقجي ، من موظف داخل السلطة ، الى معارض ! ، وما سبب هذا الخلاف الذي أدى الى قتله ! هل يحمل المغدور أسرارا جعلت من المملكة أن تصفيه قبل البوح بها ! ، هذا تساؤل مشروع .
4 . ختاما .. في السعودية لا قانون ولا دستور مدني ! ما يحكمها هو الشريعة الأسلامية ، التي تؤكد على أطاعة الحاكم ، ووفق الأية التالية وغيرها ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ .. 59 / سورة النساء ) ، وكذلك حديث الرسول " ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ". رواه البخاري (7131) ومسلم (1835) .. وهل يعني هذا الذي لم يطع / كجمال خاشقجي نهايته القتل !!
.
 

60
                            الرجم في الأسلام ( من يرجم من ! )
تمهيد :
الرجم ك " تعريف " ، هي عقوبة الرمي بالحجارة حتى الموت ، وهذه العقوبة شائعة في اليونان القديمة كما أنها موجودة في العديد من الديانات كاليهودية والأسلام .. / نقل من الويكيبيديا .                                                                              أما " معنى " كلمة رجم ، فقد جاء في قاموس المعاني : أن معنى - ر ج م : الرَّجْمُ القتل وأصله الرمي بالحجارة ، و الرُّجْمَةُ كالعجمة واحدة الرُّجَم والرِّجَامِ وهي حجارة ضخام دون الرضام وربما جمعت على القبر ليسنم ، وقال عبد الله بن مغفل في وصيته لا تُرَجِّمُوا قبري أي لا تجعلوا عليه الرجم أراد بذلك تسوية قبره بالأرض وألا يكون مسنما مرتفعا ، كما قال الضحاك في وصيته ارسموا قبري رسما والمحدثون يقولون لا ترْجُمُوا قبري بالتخفيف ..

النص :
 وبخصوص موضوعة الرجم وفق العقيدة الأسلامية .. سأطرح الأضاآت التالية / ومن يرغب بالتوسع هناك الكثير من المراجع يمكنه الرجوع أليها :                                                                                                                                    1 . أن الرجم / وفق النص القرأني ، نسخ لفظها وبقي حكمها ، لم تكن في سورة النور وإنما كانت في سورة الأحزاب كما عند ابن حبان في صحيحه من حديث أبي بن كعب ، قال : كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة فكان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، وحكمها باق غير منسوخ كما ثبت عن عمر ، فقد أخرج ابن ماجه في سننه من حديث ابن عباس ، قال قال عمر بن الخطاب : لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل ما أجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة من فرائض الله ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان حمل أو اعتراف ، وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ... قال الشيخ الالباني : صحيح ، وكذا أخرجه البيهقي في سننه بروايات وألفاظ مختلفة وقال : وفي هذا دلالة على أن آية الرجم حكمها ثابت وتلاوتها منسوخة وهذا مما لا أعلم فيه خلافا . / نقل بأختصار من موقع مركز الفتوى .                                                                                                                                            * من النص السابق يتبين أن أية الرجم " نسخ لفظها وبقى حكمها " ، ويتبين أيضا من الرواية ، أن عمر بن الخطاب كان من أكثر المتحمسين والمتشددين بفرضها ! .
2 . روى البخاري (6830) ومسلم (1691) عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب صعد المنبر فخطب الجمعة ، وكان مما قال : ( إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوْ الِاعْتِرَافُ ) . زاد أبو داود (4418) : ( وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَكَتَبْتُهَا ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . / نقل بأختصار من موقع الأسلام سؤال وجواب وموقع مركز الفتوى .                                                                                                                               * في هذا النص يؤكد عمر بن الخطاب ، أن الرسول قد رجم وهم من بعده قد رجموا / أي الصحابة ، ويؤكد عمر أيضا ، أن الرجم ، منصوصا عليها في القرأن ، وهي فريضة ألهية ! .     
3 . ومن الجدير بالذكر أنه ليس هناك من تعارض بين آية النور :  الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ...... { النور: 1 } إلى آخر الآية ، وآية الرجم ( الشيخ والشيخة ... إلخ ) ، فهذه في حق الثيب المحصن فحكمه الرجم بالحجارة حتى الموت ، وآية النور في حق البكر فحكمه الجلد مائة جلدة مع التغريب كما في الحديث على خلاف في ذلك ، قال القرطبي : وهذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في ( سورة النساء ) .. /  نقل بأختصار من موقع أسلام ويب .                                                                                                                                     * الغريب بالأمر أنه في هذه النصوص هناك قياسات مختلفة للقصاص ، فأما الثيب / حكمها الرجم حتى الموت ، وأما البكر / حكمها الجلد ، علما أن الواقعتين هي " زنى " ! ، والتساؤل هل لله عقوبات مختلفة  لذات الفعل .

القراءة :
أولا - من الموروث الأسلامي ، ومن ما طرح في أعلاه ، يتبين أن ( الرجم قد نسخ لفظها وبقى حكمها ) ، وهنا ندخل في أشكالية وهي : هل الله يغيير في أقواله ! وكيف لله ذلك والقرأن موجود منذ الأزل ، وفق الايات التالية :
(بل هو قرآن مجيد، في لوح محفوظ ) ( البروج 21-22) ، ( إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ، وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) ( الزخرف 3-4 ) ، ( إنه لقرآن كريم ، في كتاب مكنون ) ( الواقعة 77 – 78 ) .. وروى البخاري في صحيحه " من حديث عمران بن حصين -الطويل- وفيه عن محمد بن عبدالله :« كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر كل شيء ، وخلق السماوات والأرض » ، قال الحافظ ابن حجر ان المراد بالذكر هنا : هو اللوح المحفوظ .. " ... فكيف أن يغيير الله فيما كتب وما أقر وما أمر من فرائض وأحكام !! . وكيف أن يستقيم الامر بفريضة نسخ لفظها وبقى حكمها ! ، فأما أن يبقى لفظها وحكمها ، أو أن ينسخ اللفظ والحكم معا ، وذلك من أجل وضوح التطبيق .
                                                                                                                                                             ثانيا - نلاحظ أيضا فيما ورد في أعلاه ، أن عمر بن الخطاب يبين بخصوص " الرجم " ، التالي ، نقلا عن أبو داود (4418) : ( وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَكَتَبْتُهَا ) ، وهنا نتساءل هل القران كان في اللوح المحفوظ كما ذكرت في الفقرة أولا ، أم أن القرأن يتقبل أضافات وتعديلات الأخرين ، كعمر مثلا !! ، وأذا كان كذلك / أي يقبل الأضافات ، أذن هو كتاب أرضي يخضع للظروف الزمانية والمكانية ، وفق التغيرات المجتمعية والحياتية ! .   
                                                                                                                                                               ثالثا - ليس كل فرق المسلمين متفقة على موضوعة الرجم ، فللشيعة رأي أخر ، لأنهم يقرون بأن أية الرجم محرفة ، ففي موقع / الشيعة العالمية ، يبينون التالي : أن كلمة الرجم قد جاءت بألفاظ عدّة وهي ( إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم .  الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بـما قضيا من اللذة . إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ، ويقولون : وإن كانت آية الكرسي سيدّة آي القرآن فإن آية الرجم سيدة آي التحريف حيث أخرجها البخاري في صحيحه في أكثر من موضع عن ابن الخطاب وقد ألـح عليها هذا في أكثر من موقف ومقام وأراد دمجها في المصحف الذي حاولوا إنجازه ليكون للمسلمين ملجأ – زعموا - ومصحفا رسميا للدولة في زمن أبي بكر ولكنهم فشلوا ، وحيث كان ابن الخطاب وحده لم يستطع دسها في القرآن ) ، ثم يضيف الموقع : ( ونذّكر هنا بما أخرجه ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد… وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده ، ويا ليت محاولته اقتصرت على دسها في المصحف بل ظلت هذه الفكرة تراوده بين الحين والآخر ويتلهف لفشله في تنفيذ مخططه ، حتى قام خطيبا كاشفا عما يستره في صدره منذ أول زمن أبي بكر وزاد على ذلك أنه يريد الآن إلحاقها في القرآن ولكنه يخاف من أن يقول الناس إن ابن الخطاب زاد في كتاب الله عز وجل ! ، وهذا قول عمر : ( لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ) ، فهو لم يكن يخاف من رب الناس في دسها في كتاب الله ، لأنه يرى أن تلك الآية من القرآن وإلحاقها فيه أمر مطلوب ) ..                                                                                                      في هذه النقطة ، نرى أن الشيعة تشدد على دور عمر في تثبيت حكم الرجم ! ، وبذات الوقت تؤكد الشيعة على أن أية الرجم محرفة ! .
رابعا - بخصوص النص التالي ( الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، أرى أنه هناك أشكالية في بنية هذا النص ، وهي : لما ورد هذا النص بهذا التوصيف العمري للزناة ! ، وهل هذا يفضي الى أن الرجال والنساء والشباب والشابات والأحداث غير مشمولين بهذا الحكم ! ، ولماذا جاء بهذه الصيغة ولم يأتي عاما مطلقا ! .

خاتمة                                                                                                                                                       1 . هناك فلسفة توحش في الكثير من نصوص الموروث الأسلامي ، فعندما يقول عمر بن الخطاب : " رجم رسول الله ورجمنا بعده " ، هذا دليل على فلسفة دموية في العقاب ، لا يتخللها أي فسحة من السماح أو الغفران أو التوبة ، وكيف لرسول أن يرجم وهو قدوة لقومه ! ، وهذا الأمر يجرنا الى عرض فلسفة مناقضة أخرى للمسيح في ذات الحدث ، وهي متضاددة للأولى نصا وبنية ومفهوما ، ففي أنجيل يوحنا / أصحاح 8 : ( 1 أما يسوع فمضى إلى جبل الزيتون ، 2 ثم حضر أيضا إلى الهيكل في الصبح ، وجاء إليه جميع الشعب فجلس يعلمهم ، 3 وقدم إليه الكتبة والفريسيون امرأة أمسكت في زنا . ولما أقاموها في الوسط ، 4 قالوا له : يا معلم ، هذه المرأة أمسكت وهي تزني في ذات الفعل ، 5 وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم . فماذا تقول أنت ، 6 قالوا هذا ليجربوه ، لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه . وأما يسوع فانحنى إلى أسفل وكان يكتب بإصبعه على الأرض ، 7 ولما استمروا يسألونه ، انتصب وقال لهم : من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر ) .. أني أرى أن الأية 7 تؤشر الى فلسفة غفران من جهة والى تساؤل حياتي وأجتماعي ودنيوي من جهة أخرى ، فمن من البشر من لم يرتكب الخطيئة ! ، فالكل خطاة ، فهل نرجم البشرية جمعاء .                                                                                                                      2 . وأرى أن أفضل ما أختم مقالي به هو التالي : من يجب أن يرجم  .. الخطاة ! ، أم نصوص ملؤها الدم والتوحش والقتل والكراهية والتكفير والسبي .. !! هذه النصوص هي التي قادت الى فلسفة حياة أحادية مغلقة منعزلة عن الأنسانية ! . وولد من رحمها العشرات من المنظمات الأرهابية الأسلامية ، بدءا من القاعدة وأنتهاءا بداعش .. 
 



61
                                   قراءة في منح العراقية / الأيزيدية ، " نادية مراد " نوبل للسلام

أستهلال :
نشرت في العديد من المواقع ، منها موقع / الحوار المتمدن ، مقالا في 2.1.2016 بعنوان ( العراق خسر نفسه كعراق ، فلنسعى ل "  نوبل  " لليزيدية نادية مراد .. كتعويض ) ، وتمر الأيام وتمنح نادية مراد العراقية / الأيزيدية ، التي أغتصبت من قبل داعش .. جائزة نوبل للسلام .

الموضوع :                                                                                                                                                طالعتنا الاخبار اليوم بنيل العراقية / الأيزيدية ، نادية مراد جائزة نوبل للسلام ، واسرد الخبر كما جاء في موقع  CNN:                           أتلانتا ، الولايات المتحدة الأمريكية 5 . 9 .2018  (CNN)-- أعلنت لجنة نوبل ، الجمعة ، منح جائزة نوبل للسلام لعام  2018 ، إلى الناشطة الأيزيدية العراقية نادية مراد والطبيب الكونغولي دينيس ماكفيغا ، بسبب جهودهما لإنهاء استغلال العنف الجنسي كسلاح خلال الصراعات المسلحة . وقالت رئيسة لجنة نوبل للسلام بيريت ريس أندرسون ، خلال الإعلان عن الفائزين بالجائزة ، إن نادية مراد ، التي احتجزها واغتصبها عناصر تنظيم " داعش "، بعد هجومهم على الأيزيديين في سنجار بالعراق عام 2014 ، أظهرت " شجاعة غير عادية في التحدث عن معاناتها ومعاناة الضحايا الآخرين".  وأضافت رئيسة لجنة نوبل للسلام أن الطبيب الكونغولي دينيس ماكفيغا ، دكتور أمراض النساء والولادة ، عمل على مدار سنوات لمعالجة عشرات آلاف النساء والفتيات من ضحايا الاغتصاب والعنف الجنسي ، الذي أصبح يتم استخدامه كسلاح حرب منذ بدء النزاع في الكونغو عام 1995. وأوضحت رئيسة اللجنة أن رسالة جائزة هذا العام هي أن " النساء ، اللاتي يمثلن نصف المجتمع ، يتم استغلالهن كأسلحة حرب ، ويجب حمايتهن ومحاسبة المعتدين على أفعالهم ومحاكمتهم".  .

القراءة :
1 . نادية مراد ، هي فتاة إيزيدية عراقية من قرية كوجو في قضاء سنجار/ العراق ، ولدت في سنة 1993، تزوجت في شهر أغسطس من عام 2018 من العراقي عابد شمدين في مدينة توتغاد بألمانيا ، ونادية هي إحدى ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية -داعش الذي قام بأخذها كجارية عندهُ بعد أن تمكنَ من احتلال منطقتها وقتل أهلها في القرية من بينهم أمها وستة من أخوانها ..
2 . في سبتمبر عام 2016 ، عين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ، رسمياً ، نادية مراد سفيرة للنوايا الحسنة من أجل كرامة الناجين من الإتجار بالبشر ، وقالت المنظمة أن هذا التعيين الرسمي ، التي جرت وقائعه في المركز الرئيسي للمنظمة في نيويورك ، يمنح للمرة الأولى لأحد الناجين من الفظائع . 
3 . زارت نادية مراد الكثير من البلدان وبعض المحافل الدولية لتعريف العالم ، بما عانته من داعش ، من ذلك مايلي : ألقت خطابا بمجلس الأمن في 16.12.2015 ، وزارت دولا منها السويد وفرنسا والمملكة المتحدة و إيطاليا .. ، ثم زارت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، ومن ثم شيخ الأزهر أحمد الطيب في شهر ديسمبر 2015 / علما أن شيخ الازهر لم يكفر داعش الذي هو سبب نكبة هذه الفتاة ، كما ظهرت في عدة قنوات إعلامية في مصر منها قناة القاهرة  مع عمرو أديب ، كما ظهرت في قناة البغدادية مع أنور الحمداني في برنامج استوديو التاسعة وروت قصة خطفها من قبل التنظيم هناك ، بعد ذلك التقت أيضاً برئيس اليونان بروكوبيس بافلوبولوس برفقة عون حسين الخشلوك مدير قناة البغدادية ..
4 . ليس سهلا التكلم عن هذه الفتاة / نادية مراد ، ولكن الحياة أنتصرت لها ، الحياة أنتصرت للمظلوم والمقهور ، فمن وحشة الأغتصاب وشناعة التعذيب يتولد الأمل ، فضحية داعش يتبوأ أسمها اليوم الأخبار بنيلها نوبل للسلام وتسقط داعش في مزبلة التأريخ مرذولة .                                                                                                        5 . أن من مرتكزات المنظمات الأرهابية / داعش مثلا ، في حراكها هو الموروث الأسلامي ، خاصة بما حدث في صدر الدعوة الأسلامية ، فهم يستندون على أحداثه ورواياته ووقائعه ، فمثلا في واقعة سبي بني النضير ، سبى محمدا صفية بنت حيي ، بعد قتل ذويها / زوجها وأخيها وأبيها ، ولكن رجال الأسلام دائما يجملون الأحداث المخجلة ، فيحدثنا موقع / موضوع ، بالتالي أنقله بأختصار " كان النبيّ قد جلس إلى صفيّة وذكر لها مفصِّلاً ما حلّ به وبالمسلمين من أذى اليهود ، وقومها تحديداً ، وبقي يخبرها عمّا حلّ بقومها حتى زال همّها وحزنها ، فلم يعاشرها الرسول وهي مبغضة له أبداً ، حيث قالت صفية في ذلك ( وكان الرسول من أبغض الناس إليَّ قتَل زوجي وأبي وأخي ، فما زال يعتذرُ إليَّ ويقولُ : إنَّ أباك ألَّب عليَّ العربَ وفعَل وفعَل ، حتَّى ذهَب ذلك مِن نفسي .. ) " .
6 . والتساؤل هنا : ماذا أظهر لنا التأريخ من حقائق بهذا الحدث ! ، أرى أن الاعمال الشنيعة التي أرتكبتها داعش ، والذي من أفرازاتها ما حدث  ل " نادية مراد " ، لم ياتي من فراغ ، وذلك لأنه مرتكز على نصوص قرأنية لا تقبل الشك أو الجدل ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل التفسير – حول التعامل مع الأسرى التالي ، أنقله بأختصار ( ففي تفسير أية " فأذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا 4 / سورة محمد " ، فقد نص الفقهاء على أن الحاكم الذي يُدير المصالح السياسية للدولة إذا رأى مصلحة ، له أن يفعل بالأسرى أربعة أشياء - أولها : قتل الأسرى إذا رأى الحاكم أنهم يُشكلون خطرا على الدولة ، ثانيا : المن : أي إطلاق الأسرى بدون ثمن ، ثالثا : الفداء وهو أن يفتدي العدو أسراه بالمال ، رابعا : الرق : وهو أن يرى الحاكم أن يجعل هؤلاء الأسرى / النساء والاطفال ، ضمن مؤسسة الرق الموجودة في المجتمع .. ) ، وهذا الأمر / الأسرى ، والتعامل الوحشي والقسري معه متأصل بالتراث الاسلامي ، ( فقد قال عبد الكريم الجوزي : كتب إلى أبي بكر في أسير أسر ، فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا ، فقال اقتلوه ، لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا ) .

خاتمة :
 أرى أنه  من الضروري أن تعترف المراجع الأسلامية ، أن ما حصل لهذه الفتاة / نادية مراد ، هي أنها كانت ضحية للموروث الأسلامي وليس أنها ضحية ل " داعش " ، لأن داعش وليدة هذا الموروث المعبأ قتلا وعنفا ! .. وأن تكريم المجتمع الأنساني ل نادية مراد هو تسقيط لهذا الموروث ، وأعلاء لشأن هذه الفتاة ، التي تكلمت بكل شجاعة وعنفوان عن ما مارسه عبدة الموروث الأسلامي من أغتصاب لحياتها ومن قتل لأسرتها ومجتمعها ، أرى أنه من المهم أن يدين العالم بكل مؤسساته المجتمعية هذا الموروث الذي أراه وصمة عار في جبين الأنسانية ، لما به من تكفير وألغاء للمجتعات المخالفة لمعتقده ! . 



62
                                     المافيا الدينية الأحزاب الأسلامية كنموذج

أستهلال :
    عندما تموت القيم الأنسانية وتنحدر الروابط الأخلاقية وينتشر التكفير وألغاء الأخر ، تبرز تنظيمات دينية ، تتظاهر على أنها هي المنقذ والخلاص لكل ما فقد من المجتمع ، على أساس أنها الحل ! ، علما أنها هي السبب والنتيجة لكل ما حدث من تدهور أجتماعي وخلقي وأنساني ، هكذا فعلت المنظمات والتنظيمات والتجمعات والأحزاب الدينية الأسلامية ، خاصة بالمجتمعات العربية .. وسوف لن أخوض في تأريخ هذه التنظيمات وعددها وتشكيلاتها ، بل سألقي ضوءا فكريا على نهجها.   
النص :                                                                                                                                                 لعبت الأحزاب الأسلامية دورا رئيسيا في المجتمع والحياة السياسية ، وسأذكر بعضها على سبيل المثال وليس الحصر ، معتمدا على الأسوأ نهجا وفكرا وتجربة ، ثم سأسرد قراءتي الخاصة لهذه التنظيمات ..                                           جماعة الأخوان المسلمين ( تأسس تنظيم جماعة الاخوان المسلمين من قبل حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م  كحركة إسلامية ، وسرعان ما انتشر فكر هذه الجماعة ، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول ، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولا أسلامية وغير إسلامية في القارات الست ) ، ينتمي فكر الاخوان المسلمون الى أهل السنة والجماعة ، يقابله بالعراق حزبان رئيسيان ، وهما حزب الدعوة / الشيعي الفكر والعقيدة ( أجتمع الأعضاء المؤسسون للحزب في سنة 1957، وتأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء ، وكان لـمحمد باقر الصدر دور رئيسي في لجنة قيادة الحزب الذي تشكل لخلق حالة توازن فكري مع الشيوعية والعلمانية والقومية العربية  وغيرها من الأفكار المادية ، كما كان لمحمد حسين فضل الله تأثرًا كبيرًا بفكره وعقلانيته وتدينه ) ، والحزب الأخر هو الحزب الإسلامي العراقي / الذي ينهج عقيدة أهل السنة والجماعة ( حزب سياسي من العراق أسس في عام 1960م ، وأعيد تأسيسه في لندن عام 1991 ، ثم عام 2003 في العراق ، يدافع عن أهل السنة والجماعة في العراق ويعد نفسه ممثلا لهم في الحكومة العراقية الجديدة بعد 2003 .)
 القراءة :
1 . أن معظم هذه الاحزاب / الأسلامية ، لها مليشيات أو تحالفات مع مليشيات أو لها تنظيمات مسلحة أو خلايا للأغتيالات والتصفيات الدموية .. وتعتمد على هذه الفرق لخلق الفوضى وعدم الأستقرار ، أضافة الى دورها المشبوه في الاغتيالات والخطف والأتاوات ! .
2 . ليس من هدف لهذه التنظيمات سوى الحكم ، حتى ولو كان السبيل الى ذلك تحطيم الوطن والمجتمع معا ، فهي ترفع شعار الدين كغطاء ومظلة من أجل الوصول للحكم ، الغاية عندها هو السلطة وليس الدين ، لأن الدين هو الوسيلة ! .                    3 . هذه الأحزاب وهي تتسلق للوصول للسلطة تتاجر بدماء وقوت الشعب ، فتلحظ على هذه الأحزاب أنها تمتلك ثروات طائلة ، أضافة الى هذا ، أن قيادات الأحزاب الدينية / خاصة العراقية منها ، تسلك كل الطرق للحصول على الثروة ، بغض النظر عن مصلحة الشعب .                                                                                                                                  4 . تعمل هذه الأحزاب على نشر الممارسات والطقوس والشعائر الدينية الشاذة ، بشكل ملفت للنظر ، وذلك حتى يبقى الشعب غاصا في سباته / تجهيل الوعي ، غاضا الطرف عن سلوك رجال العمائم والتابعين لهم ! .                                                      5 . هذه الأحزاب بعيدة كل البعد عن الحس الوطني ، فهي لديها تخابر مع دول أخرى / كحالة الاخوان المسلمين في مصر والتخابر مع قطر وتركيا – أيام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى ، والأحزاب الأسلامية في العراق / والتخابر مع أيران وقطر وتركيا والسعودية ..                                                                                                                                   6 . كهنة الأسلام والأحزاب التي تحسب على فكرها ، هي أكثر الأحزاب ظلما للشعوب ، وهذا هو الواقع ، كما هو الحال في العراق ، حيث أصبح الواقع المعيشي بالعراق في أسوأ مستوياته ، فالشعب يعاني فقرا وجورا وظلما ، ورجال الدين والأحزاب الأسلامية يعيشون في ترف وبذخ ومجون ، هم وأعوانهم ، ويبررون بذات الوقت أفعال الحكومات الفاسدة .                                                                                                                            7 . وفي الوقت الذي يجب أن يكون رجال الدين وأحزابهم في جانب النزاهة والعدل والشفافية ، نرى هولاء ، من أكثر الجهات داعمة للفساد وللكسب غير المشروع ، مساندين كل لص ومرتشي في سبيل الحصول على المال وتبوأ المناصب العليا ! فهم الغطاء لكل أنواع القهر ! .                                                                                                                            8 . الأحزاب الأسلامية / العراقية خاصة ، أحزاب ظلال ، تزور وتدلس ، أوجدت الفساد الديني ! ، أليس من المفروض أن تكون أول من ينصر المظلوم على الظالم ، ولكنها دوما في جانب الباطل ضد حقوق شعب مقهور ، جائع بلا أي خدمات ! .

ليس وصف أدق من أن هذه الأحزاب / ورجال الدين الداعمين لهم ، هم مافيات حزبية بلباس ديني ، وذلك لأنها :
أولا - مستندة على العقيدة الدينية الأسلامية في النهج والتحرك ، ولأنها تنهل من لب العقيدة هذا من جانب ، ومن جانب أخر تساند العصابات التابعة للأحزاب أو تغض النظر عنها .
ثانيا - لها عصابات مسلحة ، تغتال وتخطف وتقتل بأسم الدين ، وتحت أعين رجال الدين أنفسم ، حتى وصل الأمر بها أن تقتل على الهوية !! .
ثالثا -  قسمت المجتمع الى مسلم والى كافر ، وهي بهذا أذكت روح التفرقة وألغت مبدأ المواطنة في الوطن الواحد .
رابعا - هذه العصابات غيرت ثقافة وتقليد المجتمع من صوره الحضارية التقدمية الى صوره الظلامية المتخلفة / خاصة الزي النسوي المتمثل بالنقاب والحجاب .. وحتى الرجال منهم كتطويل اللحى و .. ، وبهذا غيرت المظهر العام للمجتمع !! .             " لكل ما سبق .. ألا تستحق أن توصف الأحزاب الأسلامية كنموذج للمافيا الدينية بسيطرتها الأرهابية على المجتمع " .
 

 







63
                                                   الموروث الأسلامي في خدمة صنم الحاكم

 1 . في الدول العربية تحديدا الرئيس أو الملك أو الخليفة أو الشيخ أو الأمير .. هو القائم مقام الله / بشكل أو بأخر ، لأنه المنزه ، العليم ، المحصن ، هو الأمل ، لا يخطأ ، حتى يوصفه البعض بأنه المرسل من الله لخلاص الشعب ، والحال هذا يذكرنا بالحاكم بأمر الله / الخليفة الفاطمي السادس الذي حكم من 966 الى 1021 ، ( ذكر جلال الدين السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء في سنة 396 هـ أمر - أي الحاكم بأمر الله - الناس بمصر والحرمين إذا ذكر أسم الحاكم أن يقوموا ويسجدوا في السوق وفي مواضع الاجتماع ) ، وهذا الأمر ، يستوجب فريق من الأعوان ، يقف في مقدمتهم رجال الدين ! ، لأن رجال الدين هم الذين يسوغون بقاء الحاكم بخطبهم وبتوجيهاتهم ، وهم دائما في خدمة الحاكم ضد المحكوم ، فمثلا أعتمد الرئيس محمد أنور السادات / 1970 – 1981 ، في سنواته الأخيرة على العزف على الوتر الأسلامي ، حتى سمي ب " الرئيس المؤمن " ، الى ان أنقلب السحر على الساحر وأغتيل من قبل الجماعات الأسلامية / خالد الأسلامبولي ورفاقه .                                                                                                       2 . الحكام العرب ، لا يتركون الحكم مادام لديهم نفس بالحياة ، وحتى وأن أقعدهم المرض ! ، فالملك فهد بن عبد العزيز / 1982 – 2005 ، بقى في الحكم وهو على كرسي متحرك ، والرؤساء العرب أصبحوا مضرب الأمثال بالبقاء بالحكم ، مثلا الرئيس الليبي معمر القذافي 1969 – 2011 ، حكم أكثر من 42 عاما / الى أن قتل ، والرئيس المصري حسني مبارك 1981 – 2011 ، حكم 30  عاما / الى ان خلع ، والرئيس السوداني عمر البشير 1989 – حتى الأن / لا زال يحكم ! . هولاء هم حكامنا يأتون نزيهون ويذهبون باموال لا يستوعبها العقل ! ، وحكام العراق الجدد أكبر مثال على ذلك ! ، ينهبون بمرأى وسند وحماية من قبل رجال الدين / بلا أستثناء - شيعة وسنة ، ورجال الدين أنفسم شركاء في النهب ، وبنفس الوقت هي جزء مهم وفعال في العملية السياسية ! .                                                                                                              3 . والعرب الأن / حكاما ومحكومين ، هم أمتداد لعرب العهد النبوي المحمدي ، حيث كانوا يقدسون ويؤلهون الحاكم في تلك الحقبة ، والرسول بذاته كان عظيم قومه / الحاكم ، وكان مؤلها ومقدسا ! ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها : في سنن النسائي " كتاب الطهارة " ب البول في الإناء : ( قالت كان للنبي .. قدح من عيدان يتبول فيه ويضعه تحت السرير ، هذا مختصر وقد أتمه ابن عبد البر في الاستيعاب فقال فبال ليلة فوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فسأل المرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من الحبشة فقال أين البول الذي كان في هذا القدح فقالت شربته يا رسول الله . ) ، كما أن ( صحابة الرسول كانوا يمسحون وجههم بنخامة الرسول " مُخاط الأنف " ويتقاتلون على الماء الذي توضء به / صحيح البخاري " كتاب الشروط " باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ) .                                                                                                4 . أذا كان موروثنا الأسلامي موبوء بهذه الأشكاليات والخرافات وباللاعقلي من الأفعال والأحداث ، فما علاقة عرب اليوم / القرن 21 ، بهذا الموروث ، والسؤال أيضا ما علاقة وحال دول العرب وحكامها بهذه الأمور ! ، أنا لا أقول أن العرب اليوم تشرب أبوال حكامها ! ، ولكنها تمجد وتعظم حكامها .. وكأن الحاكم من عالم أخر ! .. أري أن الحل في الأتي :                                                                                                                                       أولا - من الضروري أن نلغي هذا الجزء الخرف من الموروث الأسلامي ، ومن كل قواميس حياتنا المجتمعية ! وبذات الوقت يجب تحكيم العقل في الذي نسمعه والذي نقراءه ، والتأريخ / حوادث ووقائع وروايات و .. ، ليس نقلي فقط ، فيجب أن يكون  فعل النقل مرتبط بما يقبله العقل ، وكما يقول أبن خلدون ( قبل تصديق الخبر ، علينا أعمال العقل في الخبر ) .                                                                                    ثانيا - كفانا قبرا فكريا ، التنور لا يأتي من الماضي القبلي المعبأ جهلا ، لأن الماضي يجعلك متحجر منغلق غير ديناميكي ، فلا تقدم ولا اختراع ولا رقي ، وأمة تعيش على ماضيها لا خير فيها ، الحياة هي في الحاضر والمستقبل ، وكما يقول المفكر الراحل عبد الرحمن منيف  ( العرب أمة تعيش في الماضي وإن التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه وهذا هو السبب في تخلفها .. ) .                                                                                                             ثالثا – التأريخ الماضوي كتب من قبل رجال يفتقدون للشواهد والوثائق ، أنها مجرد روايات منقولة من شخص الى أخر / العنعنة ، لعشرات العقود !! ، لم يشهد أحدا من الذين كتبوا ما حدث ! ، ويبرز في هذا المقام ، كلا من أبن أسحق المتوفي 151 هجرية وأبن هشام المتوفي 218 هجرية / كاتبي السيرة النبوية  ، والبخاري / كاتب صحيح البخاري ، هؤلاء مثلا كتبوا عن الرسول وتواريخ حياتهم يبعد على أقل تقدير بأكثر من قرن ونصف عن فترة الدعوة المحمدية ! .                                                                                                    رابعا - الموروث الأسلامي أصبح محركا رئيسيا للحكام العرب ( وحتى المسلمين منهم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكبر نموذج على هذا ، وذلك في تخطيطه لأعادة الخلافة الأسلامية بأيطار حداثوي ) ، لأنهم يتمثلون بنصوصه قدوة بصاحب الدعوة المحمدية ، ولكن بصورة وأيطار تتناسب مع القرن 21 ، بعيدا عن العقلية العربية القبلية لزمن رسول الأسلام ، وهذا الأمر التوفيقي لا يمكن أن يتم دون دور وتوجيه وتعبئة من قبل رجال الدين المرتبط بخرافات الموروث الأسلامي الذي يجعل من الحاكم ظل الله على الأرض !! .


64
الأسلام والمسلمين في بودقة واحدة وليس في بودقتين !!
المقدمة :                                                                                                                                      سأستعرض في التالي ، عن علاقة مترابطة ، لا تنفرط بين الأسلام كدين ، وبين المسلمين كتابعين لهذا الدين ، مبتدءا ، بأستعراض حقبة معينة ، مبينا دور الأسلام والمسلمين ، في مفاصل هذه الحقبة ، من المؤكد لم أغطي كل الاحداث ، لذا كان السرد أنتقائيا لأحداث الحقبة ، لأجله مررت ببعض من أحداثها المهمة والبارزة ، لتكون كأستهلال لقراأتي الخاصة .                         
النص :                                                                                                                                       الأسلام ، منذ حوالي خمسة العقود / حقبة محددة على سبيل المثال وليس الحصر ، دخل في متاهات لا نهاية لها ، بادئ ذي بدأ ، نشط الأسلام في جهاد السوفيت في أفغانستان (*) ، وفق قوله ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء: 95 ) ، هذه الحرب كانت الوعاء في خلق جيل من المجاهدين ، كان رائدهم الفلسطيني - عبدالله عزام (*) ، وهذه الحقبة هي التي فرخت القاعدة ، ومن بعدها داعش والنصرة وبوكوحرام وكل المنظمات الأرهابية المماثلة الأخرى ، وأبرزت قيادات ، ك .. أسامة بن لادن وأيمن الظواهري والزرقاوي وصولا الى أبو بكر البغدادي ، تغذت كل هذه المفاصل عامة من " وهابية " السعودية وقطر وأخوانية تركيا ، بشكل أو بأخر .. ويمكن أعتبار هجمات سبتمبر هي الأبرز أرهابا ، كهجمات كارثية نوعية ، من قبل القاعدة ، الأم الشرعي للأرهاب ! ( أحداث 11 سبتمبر :  هي مجموعة من الهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001 وتسببت بمقتل أكثر من 3000 فرد .. ) ، وهجمات سبتمبر كانت سببا في رسم خارطة جديدة للمنطقة !! ، كما أن الأسلام أخذ دوره في العراق منذ 2003 ، حيث قضت العمائم الأسلامية على ماتبقى من عراق الحضارة ! نهبا وفسادا وجهلا ، ونالت مصر من الحكم الأسلامي قسطا بوصول محمد مرسي (*) / الأخواني للحكم ، الذي أرادت جماعته القضاء على مصر الثقافة والفن ، وتحويل مصر الى " عزبة " للأخوان المسلمين ، لكن الجيش عزل مرسي ، ونالت الكثير من الدول العربية الاخرى من سهام الأسلام ك ليبيا وسوريا وغيرهم . ولا يخفى من دور السعودية وقطر وتركيا في كل ما جرى ، متضامنين أو منفردين !! .. هذه بعضا من مفاصل دور الأسلام والمسلمين كمنفذين للأحداث في المنطقة .
القراءة :                                                                                                                                أولا : أن الأسلام لا ينفصل عن المسلمين / والعكس صحيح ، فكل فعل أسلامي ، كالجهاد مثلا ، لا بد أن يكون من ورائه مسلم أو مسلمون ، يحركونه ويدعون أليه ويجييشون الشباب أليه ، ولا نستطيع أن نتعامل مع الأسلام ، كعقيدة دون تابعين / مسلمين ، ولو كان الامر كذلك ، لأصبح الأسلام ، مجرد كتاب مهمل على رفوف المكاتب ! .                   ثانيا : أن الأسلام ، كدين وعقيدة ، لا يتطور ، ولا يتحدث بما يلائم الزمان والمكان والتقدم المجتمعي ، بل أن الاسلام يعيد نفسه بذات الأليات التي وجد وعرف بها قبل أكثر من 14 قرنا .. وهذا الوضع عمل على تأكل داخلي للعقيدة ، وذلك لثبات نفس القوالب ونفس المسلمات التي كانت سائدة في حقبة الدعوة المحمدية ، وهذا الأمر وضع الأسلام الماضوي في جانب ، وعالم اليوم في جانب أخر ! .                            &nbs