عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - pawel

صفحات: [1] 2
1
ذوي المرحوم السيد سهيل حنا قرياقوز المحترمون

 نشاطركم احزانكم و عزائكم بمصابكم الاليم داعين الله عز و جل ان يتغمد المرحوم  بواسع رحمته و يسكنه  فسيح جناته بين الابرار و الصديقين و يلهمكم الصبر و السلوان 


  الراحة الابدية اعطه  يارب ونورك الدائم فليشرق عليه


 عائلة بويا سمو

2
ذوي المرحوم السيد سهيل حنا قرياقوز المحترمون

 نشاطركم احزانكم و عزائكم بمصابكم الاليم داعين الله عز و جل ان يتغمد المرحوم  بواسع رحمته و يسكنه  فسيح جناته بين الابرار و الصديقين و يلهمكم الصبر و السلوان 


  الراحة الابدية اعطه  يارب ونورك الدائم فليشرق عليه


 حمامة بويا سمو

3
الى جميع اهل و اقرباء المرحومةالسيده( نركز كريم توما  ) المحترمين

 نشاطركم احزانكم و عزائكم بمصابكم الاليم داعين الرب يسوع
المسيح ان يتغمد المغفور لها بواسع رحمته و يسكنها فسيح جناته
 بين الابرار و الصديقين و لكم  الصبر و السلوان و تكون
خاتمة احزانكم
الراحة الابدية اعطها يارب و نورك الدائم فليشرق عليها و على كل أمواتنا

عائلة بويا سمو

4
ذوي المرحوم عبد الاحد شابو  حنا الحكيم
بالم وحزن عميقين تلقينا نبا  وفاة  المرحوم .نشاطركم التعازي
والاحزان طالبين من الرب ان يسكنه مع قديسيه في ملكوته الابدي ولكم الرجاء  
والصبر
شركاء احزانكم عائلة بويا سمو

5
الاخـــــــــوان الأعزاء قرداغ ومفيد وعبد الله والأخت برباره 
الى جميع ذوي المرحومه حني دنحا كليانا المحترمون.
بأسف وألم كبيرين تلقينا نبأ وفاة  المرحومة حني دنحا كليانا  شاطركم احزانكم و عزائكم بمصابكم   داعين من معطي الحياة ان يسكنها مع قديسيه ولكم الصبر  والرجاء 
عائلة بويا سمو

6
الي ذوى المرحوم توفيق يوسف حكيم المحترمين

ببالغ الحزن والاسى تلقينا نباء رحيل توفيق يوسف حكيم  نقدم لكم تعازينا الحارة طالبين من الرب ان يمنحه الراحةالابدية  و يسكنة ملكوتةالسـماوي ليشرق عليه نوره   
 الابدى ، ولكم الرجاء  

شركاء احزانكم عائلة بويا سمو

7
ذوي المرحومة مها حنا صليوا

 ببالغ الأسف وألم كبيرين تلقينا نبأ وفاة  المرحومة مها إذ نشارككم احزانكم بفراق الزوجة والاخت نقدم لكم خالص تعازينا ونشاطركم احزانكم داعين من معطي الحياة ان يسكنها مع قديسيه في ملكوته الابدي

 الراحه الأبدية أعطها يارب ونورك الدائم ليشرق عليها وعلى جميع الموتى


 حمامة بويا سمو

 عائلة بويا سمو

8

نور في الظلمة


أيها النور الإلهي ، لقد زلزلت الأرض وشققت الهيكل عند الصليب ثم وضعت في القبر وبقيت تلك العصا المرتفعة في صحراء رؤساء الكهنة والفريسيين ترعبهم حتى بموتك دخلت قبورهم المكلسة كي تحيي ما فيها لكنهم رفضوا أن يستنيروا فتصلبهم و جهلهم وأنانيتهم جمدت الفهم في عقولهم وأفنت الإحساس في كيانهم فباتوا كالمسجون في ظلمة الغرفة الأرضية يأبون الخروج إلى النور خوفا من فقدان بصرهم.

اليوم أيها المسيح ابن الله الحي نحن هنا أمامك أعضاء جسدك السري المقدس نصلي لا لنبحث عن " حي بين الأموات " ولكن لنشهد تجديد قيامتنا معك من موت الخطيئة إلى حياة النعمة.

جئنا نستريح أمام قبرك ونصلي برهبة وخشوع إلى الذين ما زالوا يحرسون قبرك داخل قلوبهم خوفا من قيامتك فيهم لئلا ينبعث نورك فيخرج معه كل ظلمتهم إلى االنور . جئنا نفرغ كياننا من قديمنا كي تملأ ناسوتنا من لاهوتك وظلمتنا من نورك .......

9

صرخته هي صرخة من لا صوت لهم


 في ذاك المساء عندما بدل حقيقة وجودنا ، في ذاك المساء التي قلب مقاييس حياتنا وانظمتها الكئيبة تبارك المصلوب على الخشبة  متألما نازفا وجريح القلب برمح وحربة خطيئتنا . فوق الجلجلة انفتحت أعيننا وعرفنا كم هو ثمين ذاك الآدم الخاطيء ،  لقد نال الفداء ونلنا معه ايضا . الكلمات التي اطلقها هي كلمات الخالقة والمحيية وهي ايضا اليوم كلمات المذبوحة المتألمة  لقد أخذ الله صورتنا ليجدد صورته فينا صورة المسيح المشوه المثخن جراحا المتألم والمعذب هي صورة إنسانيتنا ،  إنساننا الرازح تحت الخطيئة أدمته أشواك المعصية فقد جمال البنوة الإلهية وصار قلبه نازفا لاهثا وراء حب لا يحصل عليه وراكضا إثر خلاص لا يجده .  لقد أخذ المسيح صورتنا هذه ليعطينا من جديد صورة أبناء الله مات ليعطينا الحياة فتح قلبه ليهبنا الحب كاملا طاهرا مجانيا وفاديا. لقد أخذ موتنا ليعطينا حياته .

 لقد اطلق صرخته العظيمة وهو الصامت ، عند بيلاطوس لم يفتح فاه ولم يصرخ ويلعن تحت وقع التعذيب والسوط يجرح جسمه الطاهر . لم يصرخ لحظة غرز المسامير في يديه الطاهرتين ، لم يصرخ عندما كللوه بالشوك وغرزوه في رأسه لكن اطلق صرخته حينما اسلم روحه بين يدي ابيه .

 نعم هي صرخة عظيمة ، هي صرخة يطلقها وجودنا الانساني حينما لا يجد جوابا على السؤال الذي يطرحه كل يوم : لماذا الموت وماذا بعد الموت ؟؟ لماذا تموت البرأة والطهارة ؟؟ عندما نبحث لا نجد تبريرا لا نجد الجواب الذي يسقي عطش انسانيتنا . عندما يصرخ طفل من جراء مرض او جوع ، وعندما تصرخ ام بفقدان اولادها او او ...... ، انه هو من يحمل صراخنا وحملها وهو فوق الصليب معلقا وقدمها لأبيه . نعم اعطانا يسوع الجواب بموته ، لربما بموته لم يعطي لقلوبنا طمأنينته المرجوة لأسئلتنا بل اعطانا ذاته ليقول لنا : الموت والصراخ من شدة الاحزان ليس نهاية كل شيء بل هو بداية لدخول بعلاقة حب لا تنتهي .

 صرخة يسوع هي صرخة كل طفل وكل ام بل هي صرخة من لا صوت لهم بعد ان منعهم بيلاطس المعاصر وقيافا العالم الذي نحن فيه من ايصال صوتهم . انهم ملايين من البشر يموتون من شدة الجوع والمرض والظلم بسبب الحروب ، انها صرخة الأمهات ترين وتحضن ابنائهن يموتون بين ايدييهن ، انها صرخة كل متألم من جراء الإضطهاد ، انها صرخة المظلوم يأكل الأقوياء حقه ، نعم انها صرختنا نحن عندما يهين كرامتنا الأنسانية وتستعمل كسلعة لإرواء النزوة وبعدها ترمى . نعم هذه كانت صرخة المسيح وهو معلقا على الصليب .

  فوق الصليب دفع المسيح ثمن حريتنا ومزق صك عبوديتنا أعطانا الحرية ومع الحرية أعطانا معنى جديدا للالم ألم المسيح هو نفسه ألم المريض يعاني وحيدا في ظلام الليل ويجد أيامه تقارب نهايتها. ألم المسيح هو نفسه ألم الأم تفقد وحيدها ألم الأب يرى عائلته يخطفها ظلهم حرب وإرهاب ألم المسيح هو الم الزوجة تفقد زوجها ألم الأرملة واليتيم والشريد ألم المسيح هو ألم الفقير لا يقدر أن يسد رمق أطفاله  . ألم المسيح هو ألم الوالدين يرون أبنهم يضيع في متاهات حياة العبث  وألم الفتاة تبيع جسدها لتحتمي من قسوة الحياة بقسوة من يشتريها أداة متعة . ألم المسيح هو ألم عالمنا اليوم تجرح جماله حروب كثيرة يملأه الحقد والدم والموت . 

  موت المسيح دعوة لنا للتفتيش عن قيمة الحياة وإعلان ثقافة الحب والتخلي عن منطق العنف فالعنف قتل المسيح البريء على الجلجلة ويقتل ملايين الأبرياء على جلجلات عالم اليوم ، هل نترك المسيح يموت مجددا كل يوم ؟ هل نبيع المسيح بثلاثين فضة إهمالنا ؟ هل نكون مثل من أعمى الحقد قلوبهم فصرخوا إرفعه ، إرفعه عنا فهو كثير التطلب وصعب الإتباع ؟ هل نقتل المسيح مجددا إذا جاء اليوم الى حياتنا ؟؟ ...

10
عيد الشعانين


 إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزدهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البرأة والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بالعين البرأة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم "هوشعنا ابن داود" ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا . 

 بالأمس هتفوا اليهود : هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب ) لأنهم رأوا قدرته بأقامه لعازر من القبر ، رأوا فيه مخلصا من المحتل الروماني لكن نفس هؤلاء سوف تصرخ حناجرهم بصلبه . أرادوه أمير حرب فجاء أمير سلام أرادوه رجل سيف فأعلن أنه يلقي نار الحب في الأرض وكم كانت رغبته أن تشتعل الأرض حبا. لم يكن هو المخلص المطلوب وكان من الأفضل له أن يرحل ونحن اليوم كم نجد كلام يسوع مزعجا يدعونا الى التضحية الى المغفرة الى المحبة يدعونا الى حمل صلبان حياتنا الى السير في الطريق الضيق تمزق أشواكه أقدامنا نفتش عن الحلول السهلة نسمح للحقد أن يملك في قلوبنا، نعتنق منطق الإنتقام ونريد أن نحل مشاكلنا بسيف قوتنا الذاتية كما الشعب القديم نزيل يسوع من حياتنا لنقدر أن نحل مشاكلنا بطرقنا الخاصة نصرخ " فليرفع "، نزيله من حياتنا نحيا انقساما بين ما نؤمن به وما نطبقه .

 الجموع تصرخ هوشعنا ونحن معهم لكن نتسأل عن العلاقة التي تربطنا بالرب لنصرخ له هوشعنا ؟؟ احيانا تقتصر معرفتنا بالرب على معرفة نظرية ننتظره كما إنتظره اليهود مخلص زمني أو سياسي . الشعب اليهودي إنتظر المسيح واستقبله لأنه المخلص ولما رأى أن طريقة يسوع لا تعجبه صرخ في اليوم التالي "إصلبه". ونحن هل ننتظر الرب يسوع كما هو ونؤمن به ونتبعه كما يريد هو وعلى طريقته أو اتبعه لأنه سيخلصني من أخطاء معينة من حرب معينة من إضطهاد من موت.. وإذا رأيت طريقة الرب مختلفة عن تفكيري أتركه وأصرخ أصلبه ؟ كم من المرات نطلب من يسوع حلولا سريعة وسحرية، لا نرضى بيسوع المسالم الذي يسالمني مع ذاتي أنا أرفض ذاتي وواقعي وضعفي  وطاقاتي وشكلي وخطيئتي، وأريد المسيح الذي يقتلعها وليس يسوع الذي يسالمني معها لينميني وينضجني لأجد أنا لها حلا لأنه يريدني أن اكون سيدا على ذاتي . أرفض الحل الذي يستلزم الجهد والتضحية والتسليم المطلق للرب الحل الذي ينمي شخصيتي وأطلب حلا سريعا وسحريا، أطلب برأبا الذي يقود ثورة ضد الرومان، أطلب ثورة على واقعي ثورة خارج المسيح قد تهدم هيكل الروح القدس قد تهدم الإنسان الناضج الذي عليه أن يحمل المسيح إلى الأمم ..

11
خرج وهو يحمل صليبه الى جلجثة

 تبعت خطواتك ذاك المساء المملؤ خلاصا ، تبعتك بعين روحي الحزينة تبعتك في دروب وازقة اورشليم دروب الجلجلة على دروب تقود الى قتل البرارة المتجسدة . عذرا لم اتجرأ السير والإقتراب اكثر لأني لست اشجع من بطرس الذي نكرك ولا من يوحنا القريب من قلبك ولا احد التلاميذ لأنهم خافوا وتجبنوا .

 تبعت خطواتك من بعيد ورأيت الحمل الوديع يحمل السكين الذي سوف يذبحه أبصرت الذبيجة التي تحمل المذبح الذي سوف تقدم عليه  أبصرت من حكم عليه ضلال الكون بالموت لأن ظلام العالم لا يحتمل نوره وحقد العالم لم يطق برائته وحقد العالم خاف من محبته. 

 تبعتك من بعيد ونظرت اليك تحمل صليب ادم صليب بطرس ويهوذا صليب الخاطئة والزانية ، نظرت اليك تحمل صليبي انا ، نعم تبتعتك وانت تحمل صليبي الذي كان معدا لي ، رأيتك تاخذه عني تعانقه وتقبله تحتظنه وتحبه ، لا ، بل رايتك سيدي تاخذني تعانقني تحبني تبذل ذاتك عني .  نعم يا فادي العزيز انت وحدك تحبني الكل من حولي ينظر الى خطيئتي ونواقصي الكل ينظر الى فداحة خطيئتي ليدينوني ، نعم مخلصي العزيز فقط انت نظرت الى طفولتي الطاهرة واغضت بصرك عن نجاستي ، نعم انت فتحت ذراعيك وعانقتني ، الكل ينظر الى ماضيا وحدك فقط تنظر الى مستقبلي تريد تبديل قلبي تريد تجديد ضميري تريدني أن أعود الى جمال طهارتي .

 نعم ياربي ، تبعتك من البعيد لأني خفت أن اقترب منك قلت في نفسي عله مثل كل الآخرين ربما إن اقتربت منه الآن يدينني إن ذهبت اليه يشير الى مساوئي إن سمعت ندائه فسوف يستعبدني سامحني ربي هي شكوك ولدتها في نظرة الآخرين وشكهم وحقدهم وانتقامهم خطيئتهم وضعفهم.
 ولأني خفت أن تكون مثلهم بقيت بعيدا عندها نظرت الي نظرت الى قلبي وقلت لي: أعطني صليبك أحمله إن كنت خائفا من معانقتي فدعني أعانق صليبك إن كنت ترفض قبلتي فدعني أجعل الصليب قبلة على وجه هذا العالم وعلى قلبك، خذه صليبي ، قلت لك خذه فقد تعبت منه وثقله يدمي كتفي كم كنت جاهلا ربي فارحمني.

 فالمجد لك يا ملكا حمل عرشه على كتفيه المجد لك أيها الملك الذي صار صليبه أداة ملكه. السلام لك يا ملكا أحب رعيته حتى الموت حبا بها. شكرا يا رب لأنك أحببتني شكرا لانك خلصتني عفوك إن كنت جبانا عفوك إن ما زلت جبانا ولكنك تعلم أني أحبك فأنت تعلم ما في أعماق نفسي وحدك يا رب تعلم ..

12
ركعوا امامه مستهزئين وهو ينظر اليهم


عندما اسلم الحاكم يسوع للجنود نزعوا عنه ثيابه والبسوه ثوبا قرمزيا وكانوا يستهزأون به ، فكان ينظر اليهم بنظرة محبة وغفران . ينظر اليهم يهزأون به يعرون جسده وهو الذي اخرج اجسادهم من التراب . ينظر اليهم وهم ينزعون عنه ثيابه ويلبسوه ثوب ملك الارض نسوا بذلك هو الذي يملك السماء والارض . ينظر اليهم واضعين الشوك على راسه كملك نسوا بذلك منه ياتي كل تاج ومملكه . وضعوا القصبة في يمينه كما لو انه محتاج الى صولجان فصولجانه ازلي . ركعوا فسجدوا له مستهزئين بسجود العبادة المزيفة فنسوا بذلك تسجد امامه ربوات الملائكة .

 كان ينظر اليهم يضربون رأسه بالقصبه فألم الإكليل لم يكن يكفيهم كان لا بد من غرس أشواكه عميقا جدا في رأسه ضربوه بالقصبة ليغرزوا الأشواك أكثر فجروا حقدهم في برائته وشرهم في طيبته وانتقامهم في مغفرته فكان ينظر اليهم بمحبة .

 كان ينظر اليهم كما كان ينظر الى المريض يطلب الشفاء ، الى الأبرص يطلب الطهر الى الزانية تطلب المغفرة . لم يكن ينظر اليهم إلا بنظرة حب ورحمة لم ينظر الى حقدهم الأعمى، بل نظر الى عمق قلوبهم، فأبصر القلب يتآكله الحقد والرغبة بالإنتقام. نظر اليهم كما نظر الى الأبرص ليشفي برص روحهم، نظر اليهم كما نظر الى النازفة يرغب في شفاء نزف الرحمة منهم، نظر اليهم كما نظر الى الخاطئة ليعيدهم الى محبة الله وصداقته. ولكن قلوبهم كانت مغلقة ترفض غفران الله لها ترغب في الإنتقام عطشانة الى دماء الأبرياء.

 وبقي ينظر اليهم بالصمت نفسه، كما ينظر الينا، الى كل واحد منا. بحب ينظر الينا، لا يتوقف على بشاعة أعمالنا وخطايانا، ينظر الى قلبنا. هو وحده ينظر الى قلوبنا، الى عمق أعماقنا، يرى جراح ماضينا، نهينه فيحبنا، نهزأ به فيظهر لنا أي مجد أعده لنا إن رجعنا، نرفضه فينتظرنا، نكلّله بشوك خطايانا كل يوم، فيعدنا بإكليل القداسة إن عدنا اليه، وأن عدنا الى عمق قلوبنا . 

 كان ينظر اليهم، ومن خلالهم ينظر بصمته القاسي الى خطيئة كل إنسان سوف يأتي بعدهم، يهينه، يحتقره، يرفضه، ويسجد له سجوداً كاذبا، سجوداً شيطانيا. نظر اليهم، وعبرهم نظر الينا، الى جراح قلوبنا نخفيه تحت ستار من حقد قاس ورغبة بالإنتقام. ينظر الينا ندخل أمامه، نسجد له وقلبنا متعلق بإله آخر، نركع أمامه، وعقلنا مشدود الى مكان آخر. كللوه وسجدوه أمامه هازئين، نكلله ملكا على حياتنا ونسجد أمامه كاذبين، لأن قلبنا متقسم، مجزأ الى ألف جزء وجزء. نسجد أمامه وفكرنا في لذتنا، في كذبنا، في حقدنا، في انتقامنا. نسجد أمامه دون أن نكون له بكليتنا. ألم يفعل الجنود هذا أيضا ؟؟

 انه ينظر الى عمق قلبنا وسوف يبقى ينظر وينتظر لا يفقد الثقة بأن الخير فينا سوف ينتصر وأن جراح قلبنا سوف يشفيها أن وضعنا بين يديه المقدستين قلوبنا. يثق بنا، لأنه يثق بحب لنا ويثق بأن لا بد للخير أن ينتصر لا بد لجدار الحقد أن تسقطه ذرة المحبة الموجودة فينا. ينظر الينا صامتاً وينتظر أن نعود لكيما يشفينا ...

13
جلد يسوع بالسياط


 كل جلدة على جسد يسوع هي صرخة تقلق راحة ضميرنا . ليس جلد المسيح حصل في الماضي وانتهى ، كلا ، جلد المسيح يتكرر من دون شفقة ولا رحمة :

 جلد المسيح يتكرر في آلام الفقير والمتروك وحيدا يغطي انينه ضجيج عالمنا

 جلد المسيح يتكرر في صراخ الأرملة الوحيدة دون معين تسعى لملء بطن أولادها الجياع دون جدوى  هي كصراخ السوط على جسم يسوع ينهشه ويشوهه ينتزع اللحم عن الجسد يسيل منه الدم الطاهر لينقي ارضنا الشرهة لإبتلاع دم ابنائها .

 جلد المسيح يتكرر ، آلاف الأطفال يقتلون نفسيا ومعنويا في حروب وتفجيرات هنا وهناك يقطفهم الموت كورود نضرة ضعيقة ، هي تكرار جلد لمسيح احب الاطفال وراى فيهم صورة الملكوت . اطفال ينمون في الكره الاخر ، اطفال يلهون ببنادق وينكبون بجمع الرصاص ويجمعون عن الأرض طلقات فارغة زرعت الألم فحصدت الموت ، تطال اجسادهم  سوط الوصولية .

 نبكي ، نتألم ، نتأسف ، نحزن ، حين نفكر ونتأمل في جلدات السياط . لكن ننسى اننا شركاء في جلده بالسياط : كم من مرات ومرات نجلده بخطيئتنا في اليوم ؟؟ كم من مرات نجلده بكبريائنا وتعالينا على الاخرين ؟؟ كم من مرات نجلده عندما نجلد اخوتنا الضعفاء بجلد اللسان ، وعندما نحتقر الاخر ونهينه وندينه بخطأ اقترفه ونحسب ذواتنا اله لا تخطأ !! 

 كم من مرة نكرر بجلد المسيح بنكراننا له مثل بطرس ، نجلده كل يوم بالخطيئة والاصرار عليها ونعطي لذواتنا حجج  ونلوم الرب بتقصيره  . كم من مرات نهين محبته ودنسنا روح قدسه الذي هو جسدنا ونبيع ذواتنا ونرمي هويتنا المسيحية في مزاد الخطيئة العلني  .....

 لقد وثق بنا المسيح فماذا فعلنا ؟؟ فقد اوكلنا ببناء ملكوته فماذا حققنا واين وصلنا في البناء ؟؟؟ أعلن لنا بدمه انجيل الحب والحياة فلماذا بدلناه وملئنا قلوبنا حقدا وكرها ؟؟ لقد ترك لنا رسالة الغفران والصفح فلماذا بدلناه بالحقد والانتقام ؟؟ لقد احبنا يسوع حتى بذل ذاته لنا فلماذا طردناه من قلوبنا من عائلاتنا من عالمنا ؟؟؟ نعم نحن نجلده ايضا وايضا ........

14
الصوم


قد نخجل نحن مسيحيو اليوم إذا ما فتحنا سفر أشعيا النبي وقرأناه مُعلناً: "الصوم الذي أريده هو أن تُحل قيود الظلم، وتفك سلاسل الإستعباد ويُطلق المنسحقون أحراراً وينزع كل قيد عنهم".. نخجل لأننا نوشك أن نحيد عن الطريق، نرمي الجوهر بحثا عن قشور، ونغض الطرف عن المحوريّ متمسكين بما هو عابر . نبحث عن بعض إماتات، حاصرين صيامنا بامتناع عن طعام ننتظر دقائقه تمر متباطئة، أو نقطع عهداً بانقطاع عن أمر نحبّه، منتظرين إنتهاء أيام أربعين لنعود إليه بنهم أكبر.
 ليس الصوم هذا إذا ما عدنا إلى أشعيا النبي، "ليس هو أن أحني رأسي كعشبة وأفترش المسح والرماد" والويل لي إذا حصرت الصوم بهذا وحده.  وإذا طرحنا على أنفسنا السؤال حول معنى الصوم، تقفز إلى خاطرنا عشرات الأجوبة: الصوم هو فترة ألم، فترة انقطاع، فترة إماتة، فترة إختبار... ونوشك أن ننسى الجزء الأهم والهدف الأساسيّ: الصوم هو الإنطلاق نحو الآخر لإعطاءه الحياة، هو العودة إلى الله، لأعلن له إني أحبّه فوق كل الخيور الأخرى، وما انقطاعي عما هو حسن إلاّ لأعلن بملء كياني للّه مصدري وغايتي، كم أنا أحبه، وكم هو أغلى من كل الخيور المادّية . 

 صومنا يضحي مجتزأ إذا ما أهملنا ما هو محوري: الآخر، صورة الله ومِثاله، أخي الانسان المتألم، أكان ألمه ماديا أم معنوياً. فالصوم كما يقول أشعيا النبّي: :هو أن أكسر للجائع خبزي وأدخل الطريد المسكين بيتي، وأن أرى العريان فأكسوه، ولا أتوارى عن أهل بيتي". ( اشعيا ) .

 مجتمعنا اليوم محتاج الى الخبز وصومنا هو مشاركة المحتاج خبزنا. والخبز ليس فقط كمأكل ماديّ، بل هو في الكتاب المقدّس رمزٌ للحياة نفسها، هو تقاسم المصير، واتاحة المجال للانسان أن ينطلق من جديد في حياة جديدة. عالمنا اليوم يبحث عن خبز يشبع فيه جوعه،. كثير من شبابنا مع الاسف  تبحث عن خبز يعطيها معنى لحياتها، تفتش عنه في أزقة الظلام وأودية المخدرات وعبثية اللذة ,.

 ان اكسر للجائع خبزي هو ان اعي دعوتي كمسيحي لأن اقف الى جانب من هو بحاجة الى الرفيق، ان أكسر خبزي هو ان أشبع جوع المتألم الى كلمة تعزية، والوحيد الى وقفة تعاضد، والمهمّش الى التفاتة اخوية واليائس الى معنى جديد لحياته. الصوم المقبول عند الرب هو "ان ادخل الطريد بيتي"، اي ان افسح للغريب مكانا في حياتي، فلا اجعل نفسي محور الوجود ومالكاً للحقيقة المطلقة، ان ادخل الطريد بيتي هو ان اقبل حقّ الآخر في ان يكون مختلفا، اقبله، وأحبّه وادخل في علاقة حوار معه، فأغتني منه وأغنيه.   

 الصوم هو ان "ارى العريان فأكسوه"، وأي ّعُري اليوم أفضح من عري الانسانية الممتهنة كرامتها، والصوم الحقيقي هو نظرة جديدة الى اخي الانسان، نظرة جديدة بأعين جديدة، اعين المسيح، وبمنطق مختلف، منطق الناصري ّالذي مات ليعيد للإنسان كرامته. الصوم هو ان أنظر الى الانسان المُعَرّى، كما المسيح على الصليب، عرّاه مجتمع يرى في جسده وسيلةَ لذَّةٍ، وفي شخصه دربَ عبورٍ يدوسه ليصل الى ما هو أبعد. الصوم الحقيقي هو اعادة الثوب الى انسان عصرنا، أن انظر الى الانسان كقيمة مطلقة لا تحدّها لا وصوليّة ولا ماديّة ولا استهلاك، لأنه على صورة الله ومثاله قد خُلق، وثمنه دم المسيح المراق فوق الجلجلة ..

 صومنا هو ان نخلق فينا حس الانتماء لكنيسة تجمع الشعوب من كل عرق ولون ولسان، يوحّدها ايمانها بالفادي الأوحد، والطاعة لارادة الرب في حياتنا خاصة حينما يبدو لنا ان الحل الأسهل هو في تتميم ارادتنا، والتغاضي عن تعليم الكنيسة، الأم والمعلمة.
 عندها تصبح للاماتة معنى، وللانقطاع هدف، حين اقف وقفة فحص ضمير وعودة الى الذات الداخلية، متذكّراً انّ لي وسائل تقديس الهيّة أستند إليها: اسرار الكنيسة، لاسيما سرّي التوبة والافخارستيا، والكتاب المقدس، كلمة الله تتّجه الي شخصياً وجماعيّا، من خلال التزامي .
 عندها أقدر أن اقول، انا صائم، اشترك في سر آلام المسيح الفادي، فلا تبقى آلامي مقفلة على عدمية النوح والبكاء، بل يشعّ من احلك ظلماتها نور المسيح القائم، عندها ازرع رجاء القيامة واعطي لألمي ومرضي وضيقتي معنى آخر، فرغم حلول الظلام واليأس المطلق والخوف الكبير، أعلن رجاء القيامة، أعلن موت منطق قديم وولادة آخر جديد، اعلن رجاء قيامة يسوع المسيح وابتهج: فالموت لن ينتصر.

   صوم مبارك للجميع

15
سلام ونعمة مع جميعكم

 استاذي العزيز farajsaka ، لا اعرف لماذا اصرارك على ان البروتستانت يؤمنون بشيء وهم لا يعترفون حتى بوجودها . هذا الكل يعرف من ان عقيدة المطهر فقط هي عند الكاثوليك لا غير .

 ورجاء اخوي حبذا الردود تكون قصيرة ليتسنى متابعتها بسهولة .

 محبتي للجميع

16

تأمل لاستقبال السنة الجديدة


الإستنارة

سأل احد الأشخاص المعلم عن معنى هذه العبارة:" إن الشخص المستنير يطوف العالم دون ان يتحرك ".أجاب المعلم قائلاً:" إجلسْ بجانب نافذتك وتأملْ المشهد العظيم في حديقتك حين تحملك الأرض برحلتها السنوية حول الشمس".
 
انه تأمل خلاق يليق باستقبال العام الجديد. إن كنتَ تحتفل به وحيداً أم مع عائلتك أو أصدقائك، صامتاً كنت ام متكلماً، فالطريق الجديد أمامك، وأنت تبحث عن البركة، وهي في متناول قلبك. إرفعْ يديك طالباً إياها من الرب بخضوع وتواضع عميقين. إبسطْ راحتيك أمام الرب بثقة ولا تخف من المستقبل. فالرب قد أعّد لك كل شيءٍ عظيم أمامك، ولكن أبقي عينيك فقط صوب السماء، وسترى!

ستجد البركة قد تعشقت في أنفاسك، وامتلئت رئتيك بنسيم الحياة. قل في شهيقك: أعطني البركة يا رب، وفي زفيرك : لتكن حياتي فيك. انها اللحظة المقدسة لعيش الاستنارة في الكيان. انها لحظة الانفتاح على حضور الخالق في حياتك، ستشعر به في كل نفس تتنسمه في جوٍ من الإنقياد الروحي لمشيئته. وبعد أن تنتهي من مدِّ يديك نحو السماء اقلبها واجعلها يدي البركة التي تبارك العالم كله. فأنت الآن وسيط حب وقداسة بين الله والعالم.
 
إنك الآن مسؤول عن حضور الرب في قلب كل إنسانٍ تلتقيه. ضعْ يديك بوضع البركة كي تباركه وتهبه الحياة الايجابية من خلال روحانيتك وكلمتك وموقفك الروحي. تعلّم هذه الحركة كي تعيش كل يوم خبرة جديدة مع الله ومع الآخرين ومع الذات.
 
ولا تنسَ أن تتأمل حياتك يومياً، كالشخص الذي يجلس امام النافذة متأملاً الأرض في احتضانها لأشعة الشمس. كن شمساً للآخرين، وامنحْ الناس دفء الروح وضياء الله. فهناك الكثير من الامور تحتاج الى كشفك وبركتك!


صلاة:
يا الهي الحبيب، هبني أن أختبر في تأملي اليومي بركتك، واجعلني دوماً صاحب اليدين المتضرعتين، والمتوجهتين نحو السماء. املئني حباً في بداية هذا العام الجديد كي أقلب يدي إثرها وأُبارك كل من ألتقي به ؛ في عائلتي، مدرستي، كنيستي، عملي، في كل مكان أذهب اليه، لأوْصِلَ بهذا دفء حبك ونور عظمتك لهم. واذا اعتراني الخوف والقلق في علاقاتي، بدده يا رب ببركتك المحيية وسلامك العميق. آمين.
 
من تأملات الأب. صميم باليوس ...

17
الاخت جيهان

 تحية ميلادية مباركة

 اختي العزيزة

 تناول جسد الرب ممكن اكثر من مرة لأنه زوادتنا الروحية ولا علاقة بين تغير الحياة وتناول اكثر من مرة . نعم انا معك تعلمنا سابقا ولايزال الكثيرون لا يتناولون الا مرة واحدة فقط وايضا لا يشاركون في الذبيحة الالهية الا مرة واحدة فقط

 اختي العزيزة . بما اننا اعضاء في جسد الرب من حقنا ان نشارك ونتناول بروحية لاكثر من مرة . لناخذ مثالا اجسادنا : الاجساد تختلف من شخص لأخر ، هناك من يتناول الوجبات لأكثر من مرة لأن جسده محتاج للطاقة للأستمرارية حركة الجسد .

 هكذا عندما نتناول يكون تناولنا وإن كان تناولنا مرة واحدة او اكثر في اليوم هو زوادة لحياتنا الروحية للأستمرارية والأنطلاق

 كل عام وانت بالف خير ومحبة وتحقيق الأماني

18
رسالة الميلاد


منذ ألفي سنة تقريباً وُلِد طفلٌ بمنطقة بعيدة ومنسيّة، وقد عرفت المغارة ان هذا الطفل هو مخلّص البشرية، وامام هذه البشرى السارة، ما كان عندها شيئاً تقدمها له سوى ذاتها: مغارة فقيرة، تحمي هذا الطفل من الريح والبرد. والجميل في الأمر أن ننتبه لهذه الحقيقة بانه ليس المغارة التي اعطتْ قيمة للطفل، ولكن الطفل هو الذي أعطاها قيمة"!

(لا ننسى أن يسوع وحده، من يُضفي على حياتنا قيمة جوهرية. لا نخاف أن نقدم ذواتنا مغارة فقيرة يولد فيها يسوع. وأن لا نخجل أن نقدّم له اعمالنا الوضيعة، بل نقدمها له كهدية).
 
تهنئة من القلب أقدمها لكل مسيحيي العالم والبشرية بأسرها، أن المسيح قد وُلِد في في هذا الزمن، كي يحوله الى زمن الهي. زمن يحمل عبق النعمة وسرها السماوي. فلتحيا الحياة الروحية!
 
تهنئة من القلب أقدمها الى رعاة و كهنة المذبح المقدس، إنكم من اجل هذا العالم تعملون ولكنكم لستم من هذا العالم. لا تكتفوا بالمواعظ عن ولادة الطفل الحبيب، بل هيئوا قلوب المؤمنين لاستقباله بالعمل الخلاصي - الروحي - اللامادي . إنكم رسل المحبة الصعبة، توحدوا ولا تتفرقوا، فمن يريد الإنقسام واقف في خلسة الليل ينتظر!
 
تهنئة من القلب أقدمها لكنيستنا الأم، فطفل المغارة يعزيك في جراحاتك. جسدك أصبح كجسد المسيح، محطماً بالانقسامات العقائدية والطائفية والعشائرية والدنيوية. كلٌ ينهش من جانب. وأنتِ ايتها الكنيسة مازلت موجودة وهامتك شامخة لأن يد الرب عليك، ولن تقوى عليك قوى الظلام يوماً. فياطفل المغارة، شدد عزيمة كنيستك برعاتها، واوصلهم بر الأمان بر السلام والنعمة.

تهنئة من القلب أقدمها الى عوائلنا المباركة. انتم نواة الكنيسة، ففي أحضانكم تنمو ورود الروح، وفي سلامكم يولد ملك السلام المقدس. اجعلوا مجيء الرب بهذه الحُلّة البريئة، مصدر إلهام لكم. تراجعوا عن غضبكم، لا تقبلوا بكلام الشرير يُهْمَس في آذانكم، يدفعكم الى الإنفصال او الهجر ... كن يا يسوع مع هذه العوائل، احميها من مخاطر الزمن. لا تتركها تضمحل أو تختفي كاختفاء بخار الماء في الهواء ... أنت هو القدوس حامي العوائل.

تهنئة من القلب أقدمها لكل من يحسب نفسه عدّونا ... وأقول له " لا يمكن للمسيحي أن يكون عدواً لأخيه الإنسان، لأن يسوع هو قاهر الكره والحقد في القلب البشري، من يتبعه لا يمكن ان يكره ... ومن يكره لا يمكن ان يكون مسيحياً حقيقياً ... فالبشرى السارة هو أننا لسنا أعداء احد وليس لدينا أعداء سوى الشيطان. إننا نسامحك حتى لو أهنتنا أو شوهت سمعتنا أو تكلمتَ بالباطل عناّ. فمن اجل مجيء الطفل المقدس نفعل المستحيل. ولتكن لنا الجراة على طلب المغفرة والسماح من الذين قد آذيناهم بمعرفتنا او بغير معرفتنا، بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل واع أو غير واعٍ... كل هذا نقدمه لك يا أيها الطفل المجيد، فبميلادك نشرت نور الحب والخلاص فيما بيننا .

فتحية حب وتقدير واعتزاز أقدمها لأبطال الحب والخلاص - أبناء شعبنا المسيحي.
وتحية فرح أقدمها لكل البشرية لهذا الحدث العظيم " ولادة ملك السلام : يسوع الحبيب".

وكل عام وأنتم بألف خير ....


أخوكم في المسيح يسوع
الأب. صميم يوسف باليوس

19
لست اعدك انما اطلب منك وعدا ...


 
كثيرا يا رب ما قطعت على نفسى وعودا كثيرة تجاهك
 
وعدتك أن أكون ابنا حقيقيا لك
 
وعدتك أن أكون محبا ... خدوما
 
وعدتك أن أكون بارا ... طاهرا
 
لكن " الإنسان العتيق " فى داخلى كان دوما يجذبنى إلى الأسفل
 
ففشلت فى التحرر من رباطات الخطية التى كبلتنى و أثقلتنى
 
صرت عاجزا عن التخلص منها ... بعد وعودى الكثيرة لك
 
وها أنا اليوم آتى إليك
 
لست أعدك ... إنما أطلب وعدا منك بأن تخلصنى من الخطية
 
ألست أنت القائل يا رب " تعالوا إلى يا جميع المتعبين و ثقيلى الأحمال , وأنا أريحكم نعم يارب ... أنا محتاجك لتريحنى من هذا الحمل الثقيل
 
ألم تقل إن " ابن الإنسان جاء يطلب و يخلص ما قد هلك فها أنا أمامك محتاج لهذا الخلاص منك
 
ليس فقط الخلاص من الدينونة ... إنما الخلاص من الخطية ذاتها
 
سميت ب " يسوع " أى المخلص , لأنك تخلص شعبك من خطاياهم
 
فخلصنى أذن من خطاياى
 
ردد على مسامعى و أرى عيناى وعدك القائل
 
" من أجل شقاء المساكين و تنهد البائسين , الآن أقوم – يقول الرب – أصنع الخلاص علانية ")
 
لا تلمنى يا رب من أجل ضعفى ... إنما إنقذنى من هذا الضعف
 
بدلا من أن تديننى لنجاستى , طهرنى من هذه النجاسة
 
أعطيتنى وصايا كثيرة لأنفذها , فأعطنى أيضا القوة التى أنفذ بها هذه الوصايا
 
أعطنى روح مقاومة الشيطان . و أعطنى محبتك التى تطرد من قلبى محبة الخطية
 
نفذ وعدك معى الذى قلت فيه :
 
" أعطيكم قلبا جديدا , و أجعل روحا جديدة فى داخلكم ... و أجعل روحى فى داخلكم , و أجعلكم تسلكون فى فرائضى



 الاب صميم باليوس

20
طوبى للفارغين، فانهم ينتظرون الامتلاء
 

هناك ارتباط عميق بين الهيكل والجسد. ففي الهيكل تتم الصلاة والطقوس، وتتحد الكلمات مع الحركات في أثير من القدسية لتنجب معنى يجعل الانسانية تتجاوز حدودها وتطير فوق نفسها باحثة عن ذاتها في شخص الخالق. انه مكان العيون المتأملة حين تنغلق لتخلف المرء باحثا عن الكون الفسيح في عمقه. هكذا عبر الجسد يُروحن الانسان وجوده وعبر ايماءته يقطف ثمارا مخفية من هيكل يكمن عمق حدود اعضاءه، انه عالم ارتأى ثقل المادة اخفاءه ليثمن وجوده. ولكن رغم امتلاء المكان بالناس والحركات وما شابه ذلك الا اننا نجد ذلك الفراغ في مكان العبادة، بفضاءه الواسع. فحين يحل الروح القدس يحتاج لفضاء يرفرف فيه فوق رؤوس المصلين ويبارك الذبيحة. بل يبدو دائما محراب الهيكل واسع ولكنه فارغ، وبدون هذا المحراب لا يمكن أن يوجد مكان العبادة. لأن ما يكتنفه هو الذي يقدس كل المكان. كذلك في المتاحف، تجد مكانا واسعا جدا موضوعة فيه لوحة صغيرة لفنان عظيم. أفي هذا الفراغ قد سُلِّط الضوء على الناظر أم على اللوحة.؟ لنتأمل في الفراغ، فلربما هو من يهب معنى القداسة لما يحتويه.
 
في الفلسفة الصينية، يمكننا تأمل الأشياء بصورة أوضح. فهي ترفض معنى ( السلبية ) وتقول بان ما من شيء في هذا العالم سلبي صرف، بل لربما هو اكبر كاشف للمعنى الحقيقي. ولنعكس ذلك على" الفراغ " في مجتمعنا اليوم؛ فقد بات مفهوما يُقذَف به كل من هو عاطل عن العمل، أو ليس له معنى في الحياة .. الخ. انها احدى سمات الثورة المعلوماتية التي تسعى بالدرجة الاساس الى خلق انسان "مملوء" الافكار والمعلومات، وهكذا ليس من فراغ ممكن يستوطن العقل. هذا ما وجدته عند ضرب من البشر، حين تسأله : هل لي بمقابلتك ؟ ينظر الى الساعة، ثم يورد عبارته الاخاذة وكأنه طاووس متفاخر: بصراحة لا أملك الوقت ! ومن ثم تلفيه جالس طيلة الوقت أمام التلفاز بلا أي فعالية ( ارتكاز انوي). بل ان الامتلاء أصاب مركز العاطفة كذلك، فبعواطف متقلبة مترددة، على مستوى العلاقات، يمتليء انساننا اليوم، الى درجة أن " مفهوم الحب الحقيقي " قد انعدم بالمرة، بل أن كثيرا من المفاهيم الانسانية البحتة اصبحت تباع وتشترى في سوق الزمن. الا يمكن أن ان تدمر رياح

الثورة المعلوماتية كل اشجار حياتنا الخضراء ؟
 
إذن، يمتاز انسان اليوم بشبع ظاهري من انسانيته منتفخا كالبالون بحيث لا يترك مكانا في كيانه الا ولامسه الهواء وأرغمه على تغيير شكله أو جلده ( فكره ).
 
فما السبيل اذن؟
 
يكتب هنري بوريل قائلاً :" انك تشعر بالوحدة حين تفكر بأنك لن تكون أكثر مما أنت مهما فعلت. فحين تتحرر من اوهامك، من رغباتك، من طموحاتك. ستجد فراغا، ولكنه فراغ من نوع آخر، يضعك في الطريق".
 
اذن علينا الوصول الى الفراغ العميق حيث نلتقي بـ(المُقدَّس )، وتفريغ ما شحنّا به انفسنا من أوهام فكرية وصور واحلام يقظة. فمهما فعلنا لن نكون أكثر مما نحن عليه. كذاك الذي ربح اليانصيب، كان سعيداً في لحظتها، ولكنه كان يقول مع نفسه :" كيف ساصرف هذه النقود، وكيف سأوزعها بالتساوي على اطفالي، وكيف أموت ولم اتنعم بالقدر الكافي من هذا المال. وكيف سأضمن بعد موتي أن لا يحدث نزاع بين الابناء بسبب الثروة... يا الهي إن مرض العصاب قد هاج عليّ من جديد، طرقت أبواب الكثير من الاطباء وليس من علاج، فلم يا ترى المال لمَ ؟ " وهكذا بأفكار وشروحات وتبريرات يلفي المرء نفسه مثقل بنير اللحظة، بامراض لا عد لها ولا احصاء. كان الاجدر به أن يترك كل شيء بلا ادنى اجابة، بلا ادنى توضيح، بل ينظر للامور وهي تسير بمفردها، الى أن يعثر على الفراغ الذي فيه مفتاح العلاج.
 
علينا أن نترك الافكار تمر بهدوء في عقلنا دون السعي لتفسيرها، ولنفتح لها الباب فقط. فهي كالريح التي تهب على داخلانيتنا. لقد شغل هذا الموضوع الصوفيين كذلك، فكانوا الساعين الى نشدان ومناجاة " الفراغ المقدس" حيث الطاقة باسرها بل مكان اللقاء بالله، وعلى حد تعبير دانا زوهار، استاذ علم النفس :" الفراغ العميق في الانسان يشبه بحر من الامكانية اللامكتشفة".
 
لكن لمَ الخوف من البقاء بمفردنا ؟
 
يتساءل الكثيرون إنْ كان بالامكان الانتصار على خوف البقاء في العزلة والشعور بالفراغ. إذ يضطر الكثيرون، تهربا، الى فعل المستحيل كي يكونوا مشغولين طيلة اليوم، فتراهم يقومون بمكالمات تافهة عبر الهاتف أو الانترنيت أو يدعون زملاءهم للثرثرة، .. الخ فالعزلة سجن محصّن بل مرض شديد يشل فكرهم. في الحقيقة، حين يتحول العقل ( الفكر ) والعيون ( النظر ) واللسان ( الكلمة ) الى مصادر إظلام للنفس وليس لتنويرها، هناك يكمن الخطر. إذ ان خوفنا ينبع من ( الوقوع في اللاشيء ) أي ليس هناك من شيء يمكن فعله أو رؤيته أو التحدث معه. ولمَ لا ؟ علينا أن نصالح ذواتنا قبل كل شيء مع المجهول، مع اللاشيء، مع العزلة، لكونها انسب الامكنة التي تكشف لنا اسرارية الذات. ولنثق بانفسنا. حينها يمكننا تخصيص فترة محددة، نسلم فيها ذواتنا الى سر الفراغ، وشيئا فشيئا، ستطفق العزلة تبحث عنا، وتدعونا الى سبر اغوارها، ومن دون كلام، أو صور أو افكار أو أحكام، ندخل في صمت حقيقي؛ أنه صمت يُشفي بمفرده كل امراضنا النفسية والجسدية . ومع السلام الداخلي، نجد ان الفراغ يسودنا. ولربما يجدر بنا ذكر هذه الكلمة كل يوم مع انفسنا :" لا ينقصني شيء، لا شيء". لو تأملنا في ما يذكره الفيلسوف المعرفي غاستون باشلارد في " جماليات المكان" لما كنا في نزاع مع الفراغ، فلا يرادف الاخير العدم، بل يمكن للفراغ أن يكون "عمقا "ً حين نمزج خبرتنا الكيانية في حيزه الوجودي، ونفعمه بعبير زمنيتنا الانسانية التي تترك اثراً في حركتها يُسمَّى بـ" الماضي "، حينها لن يمسي فراغاً بل مكاناً حيث تجلي الذات؛ وهذا ما قصده جبران خليل جبران في كتاب " رمل وزبد " :" حين اردت الرحيل قال لي بيتي :" لا تهجرني فان ماضيك يقطن فيّ".
 
ونجد كذلك في الكتاب المقدس، بحكمة ادبية، يدخل الكاتب مفهوم "العدم" بشكل حيوي ليلخص كل الانسانية فيه :" خلقنا الله من العدم " ، نعم ، " العدم" أي اللاشيء، وفي الديانة الطاوية، يصبح : اللاشيء " مادة الخلق. اليست كلها دعوة كي يكون الانسان "لا شيئا"، ففي تناهي الانسان نعمة تستدل خلف ستار اللاشيء. حين نحاول الجلوس بمفردنا ونطفيء ضوء الغرفة، نكون وكأننا لا شيء نرى الظلام وهو يلغي حدودنا الجسدية ويذيبنا في حضوره، حيث يلفنا خطاب " اللاشيء" من كل صوب. انه ليس تجريح للذات بل فرصة كي نُخلَق من جديد في كل لحظة، ففي اللاشيء تكمن امكانية الوجود من جديد. وهكذا يمكننا تقديس اللاشيء، لنصبح هياكل دائمة الانتظار لاستقبال "المُقَدَّس" يوما ما.
 
ولنتذكر دوماً : ( لا يمكننا البدء باختبار الحياة الحقيقية الا حين نتوقف عن عبادة الصور المثالية التي نبتغيها لشخصنا في عقلنا. فلنتحسس فراغنا فقط، ولنترك مكانا يحتاج للامتلاء ولن يمتليء ابداً، ففي الفراغ تُكتَشَف البركة ) ...


 الاب صميم باليوس

21
ينبوع النعمة


كلنا يسعى للوصول الى حياة القداسة بطريقته الخاصة، منطلقين من واقع حياتنا والمخاوف التي تعجها، ولكن ليس من مفر في الوقوع في شرك الخطيئة. فكل حواسنا تعَّد نوافِذ صريحة لما تنشّأ عليه عقلنا. اننا نبرمجه حسب مخاوفنا ومواقفنا الشخصية وافكارنا المسبقة. نهتم ببرمجة خاطئة ونترك الروح يختنق في متاهات اللامبالاة والعيش على الامور السطحية. فمن البسيط أن نسمع كلام الحياة من يسوع المسيح ولكن من الصعب ان نصغي له في العمق. فهناك فرق بين السماع والاصغاء. في الأولى هناك سلبية في الفعل، فأنا اسمع فقط ولكن في الاصغاء فأنا أجيب على كل كلمة اصغي لها.
 
ولهذا ربما يبدو كلامنا في الصلاة كذباً،
 
وجلستنا في الكنيسة كذباً ،
 
وفكرتنا عن الله كذباً،
 
وعلاقتنا مع الاخرين كذباً...
 
اذا كانت مؤسسة على سلبية السماع وليس على الاصغاء العميق الذي يصاحبه جواب فعلي مني انا. .
 
فاذا كان عقلنا مبرمجاً على الماضي ولن يتجدد فأي عفوية وابداع مع الله نعيش ؟
 
واذا كان كياننا العميق خاضع لهذا العقل المبرمج، فأي علاقة نقيمها مع الاخر ؟
 
اننا بحاجة الى الاصغاء لصوت المسيح الذي يحطم كل برمجة تأسر عقولنا. فصورتنا عن ذواتنا تحتاج الى تعديل، وعن الاخر تحتاج الى تجديد ، وعن الله تحتاج الى تفعيل. فلننظر اذن الى جمال الخليقة ولنتعظ من الوردة، التي لا تهب اريجها للاخيار فقط، بل ينطلق لكل انسان شرير كان ام بار. فليس من برمجة بل قداسة !
 
اذن أين هو المفتاح لابواب حياتنا الموصدة؟ انه في النعمة، تحررنا من أنانيتنا، وتدفعنا بعيدا عن كمال زائف يستوطن داخلنا. فالهنا اله الصليب، اله الحب الممزوج بالالم. اله الحاجة الى الآخر . يحاول أن يدلنا على طريق التكامل مع الآخر وليس كمال الانا وانتفاخها. ويُرجِع صدى السؤال المقدس الذي وجهه لـ ( قائين ) مستفسرا عن اخيه هابيل :" أين اخوك ؟ ". اننا مسؤولون عن اخوتنا. فاذا امتلأ قلبنا بالامتنان لله ستتوطد النعمة في حياتنا، وتغدو حواسنا مقدسة تتحسس من خلالها ضعف الآخر وهشاشته وفقره. وندرك بأن خطاب المسيح الحقيقي يتجلى في حب الله النابع من الداخل دون تكلف أو تظاهر أو ادعاء. والبدء بطريق الشفاء الداخلي لذاتنا العميقة، حينها نهيئ نفس الطريق لأخينا المحتاج ... انها النعمة الخلاقة ...


 الاب صميم باليوس

22
انا هو الطريق والحق والحياة من امن بي وإن مات فسيحيا

 ذوي المرحومه  اذ نشارككم مصابكم بفراق الوالدة مقدمين تعازينا طالبين من معطي الحياة ان يسكنها بفردوسه الابدي مع قديسيه ولكم الصبر والرجاء

 الراحه الابديه إعطها يا رب ونورك الدائم فليشرق عليها وعلينا جميعا

 مشاركين احزانكم حمامة بويا
 عائلة بويا سمو

23
تحية معطرة للجميع

 خبر سار ، في هذا اليوم بلشت السفارة الكندية باعطاء الفيز . لأن بيت حماي اتصلوا فيهم وغدا انشالله سوف يسلمون الجوازات للسفارة لختم الفيزا . للمعلومة بيت حماي لهم كفالة خماسية

 السفر العاجل للجميع بعون الرب

 محبتي للجميع

24
انا هو الطريق والحق والحياة من امن بي وإن مات فسيحيا

 ذوي المرحومة وسن لويس إذ نشارككم احزانكم بمصابكم ليس لنا الا صلاتنا لمن هو الحياة ان يسكنها مع قديسيه في ملكوته الابدي ولكم الصبر والعزاء

 الراحه الابديه إعطها يا رب ونورك الدائم فليشرق عليها وعلينا

 عائلة بويا سمو

25
سلام ومحبة للجميع

 اعرف حق المعرفة الانتظار هو اشد من القتل فالله يكون بعون جميع العراقيين .
 اخواتي واخوتي . بيت حماي الان في سوريا اتصلوا فيهم واعطوهم يوم الاثنين موعد للمقابلة في بناية الامم المتحدة وتكون المقابلة عبر النت . الكفالة التي لديهم خماسية ، والفرج من الله للجميع . ( المتصل هو دائرة الهجرة ) . موعد المقابلة يوم الاثنين المصادف 11.06 المكان بناية الامم المتحدة ...

26
انـالـقـيـامـة..والــحق..والــحـيـاة..و مــن أمـن بــي.. وان مات فانه سيحيا

 ذوي المرحوم مربين عودا عجمايا   المحترمين 

 اذ نشارككم احزانكم بفقدان زوجا وابا واخا لا يسعنا الا ان نطلب من رب الحياة ان يسكنه في فردوسه الابدي مع قديسيه ، وان تكون خاتمة احزانكم ويلهمكم التعزية من هو المعزي الحقيقي .

 الراحة الابدية اعطه يارب و نورك الدائم فليشرق عليه وعلينا

 عائلة بويا سمو

27

يا ملكة السلام... أصرخ اليك
 

مريم، يا صبيّة ملكةً عرشها قلب ابنها، رفعها الله فوق جميع خلائقه لتصير أمّ الإبن الكلمة، أمّ الكنيسة وأمّنا…
 مريم، ملكتنا، نصرخ اليك، فأنجدينا.
 فقدنا السلام يا مريم، فأعطنا من سلام ألقاه الملاك عليك حين حلّ الكلمة في حشاك…
 بيوتنا فقدت سلامها، فأعطينا يا مريم قليلاً من سلام أعلنته الملائكة فوق مغارة بيت لحم، فسلام الله يقدر أن يحوّل مغاور بيوتنا الباردة الى مذود دافئ يحتوي يسوع.
 أزواجنا يفقدون السلام، فضعي في قلوبهم سلاماً جمعك بيوسف حول مذود يسوع. إجعلي ابنك نبع الوحدة بين الزوجين، ومصدر الحبّ في كلّ زواج.
 عائلاتنا تفقد السلام، فأعطينا من سلام عائلة الناصرة، لتصير عائلاتنا أرضاً طيّبة تنبت فيها كلمة الله وتضحي مدرسة قدّيسين.
 عالمنا يفقد السلام، تملأه الحروب والنزاعات والخصومات والإنقسامات، فأهطلي علينا من سلام ابنك، فوحده سلام يسوع يشفي عالمنا من عنفه، ويزرع فيه العدل والمحبّة.
 أنا أفقد السلام، يا أميّ، فاغمريني بحنوّك، والمسي قلبي بسلام ابنك، خذيني بيدي وقوديني نحو يسوع،
 فمنه وحده كلّ سلام، وهو وحده يعطي السلام الحقّ، لا سلام العالم المخادع، بل سلاماً حقّاً يعطي الحياة للنفس، والرجاء للقلب والشجاعة في النضال من أجل الملكوت.
 أمي، يا ملكة السلام، أصرخ نحوك، أعطيني السلام، أعطيني يسوع.


 عن الأب بيار نجم المريميّ

28
عزيزي بابا عابد

 شكرا من القلب اقولها على مرورك المشرق

 ليباركك الرب ويحميك .. محبتي


 
الاخت ماري ايشوع

 لو لنا ايمان ولو مثل حبة خردل لنقلنا الجبال ، الأيمان ليس بحفظ وترديد الايات ولن يكون خلاصنا ، الايمان هو عيشنا اليومي للأنجيل من خلال المجتمع الذي نحن فيه . نعم نحن كل واحد منا هو مسيح اخر إن عشنا المشورات الأنجيلية في الحياة اليومية ..

 تقبلي مني محبتي



 الاخ العزيز شماشا فريد

 شكرا من الاعماق لدعائك لي ، ليحميك ويحفظك من كل مكروه بشفاعة امنا العذراء ام الفادي الألهي


 محبتي

29
الاخ العزيز صفاء جميل

 اشكرك من الاعماق على مداخلتك والأضافة الرائعة . نعم سيدي العزيز الملكوت بحاجة الى العمل ، الكرمة بحاجة الى كراميين . كمؤمنيين رسالتنا هي ايصال البشرى ايصال الملكوت الى اقاصي الأرض ، لا نكون مثل العامل الذي خبء الوزنة بل علينا العمل من اجل وزنة اخرى إن رغبنا حقيقة في دخول نعيم السيد .

 محبتي سيدي العزيز



احا ميوقرا شماشا فريد

 بداية اشكرك من الأعماق لمرورك ومداخلتك . نعم سيدي العزيز نحن مدعوون للعمل بحقل وكرمة الرب ، لكن يجب ان نسأل ذواتنا : هل حقا نحن عمال مؤتموون ويعطون الثمر ؟؟ ام نحن وكلاء شرابيين وسكاريين نضرب ونشتم ونهين هذا وذاك ؟؟ نحن مدعوون للعيش بالسلام مع ذواتنا اولا ومع الاخر ليتسنى لنا حمل وايصال السلام الى العالم كله .

 تقبل مني سلامي ومحبتي

30

سَلامي أُعطيكُم. لا كَما يُعطيهِ العالَمُ أنا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ ...

سلام المسيح المعطاة لنا هو لعيش السلام الداخلي اي نكون في مصالحة مع الذات ومع الاخر اولا ومع الله ثانيا . سلام المسيح الذي اضعناه نحن وابدلناه بمنطق الحروب والقتل والقمع . سلام المسيح ابدلناه بالخوف والقلق بعدما اصبحنا في حالة الهلع الدائم . يقول لنا لا تخافوا ، نحن اصبحنا نخاف كل شيء ، نخاف من كل انسان ، اصبحنا نخاف حتى الدخول في علاقة مع الاخر لأن منطق السلام تحول من منطق القريب الذي احيا واعيش معه الى منطق حامل للبغض وللإذية والكره .

حياتنا كمسيحيين هي ايماننا بمنطق السلام ، تجسد ليزرع في قلوبنا السلام وفي حياتنا اليومية . يقول لنا : (( لا تضطرب قلوبكم ولا يخف )) فما حالنا اليوم ؟؟ نحيا اليوم بخوف وقلق ، نحيا بالخوف على القليل الذي نمتلكه ونخاصم الاخر على ما يملكه ، نحيا اليوم وقلوبنا امتلأت بالحسد والكراهية وبدلنا سلامنا بمنطق المخاصمة والقتال .

كمسيحيين نحن فقدنا السلام نتفرق على اشياء ثانوية ، قمنا نتخاصم بسبب السياسة والثقافة والأيمان نرفض من يحمل فكر ورأي يختلف عن افكارنا وارائنا ننسى بذلك الأختلاف هو غنى . قمنا نربي اطفالنا على كره ومخاصمة الاخر واحتقار كل ماهو ليس بمقاسنا فنربي اطفالنا اليوم مع الاسف بحقد رجل الغد .

سلام يسوع بدلناه بالسحق والقتل . آلاف الأطفال يموتون كل يوم، بسبب الحرب بسبب الجوع بسبب الإهمال ، كم من هيرودس لايزال يكمل عمل هيرودس الأمس ؟؟ حتى احشاء الإمرأة حولناه الى مسرح يطال الجنين بالقتل بحجج كثيرة . العنف والقتل اصبحا منطقنا حتى الطبيعة نفسها دمرناها . نريد نمتلك ونتملك كل شيء نريد اخضاع كل شيء واستعمال كل ماهو موجود ونكون اسياد ونصبح آلهة .

يقول لنا لا تضطربوا لا تخافوا . نعم لنطرد الخوف من حياتنا ، لنطرد العنف وشهوة التملك وتسلط الاخر ونكون رسل المسيح يملأ السكينة قلوبهم . لنكن رسل المسيح حقيقة لكي يعيشوا السلام مع ذواتهم رغم النقائص ، لنكن رسل المسيح لكي يعيشوا بسلام مع الاخر بالرغم من اختلافه بالثقافة والأيمان .. وفي الاخير ليكن سلامنا نحن سلامنا الداخلي طريق وخطوة نحو القداسة ...

31

تأمل روحي/ انجيل الميلاد

يخبرنا البشير لوقا عن اغسطس قيصر انه اراد لأحصاء المعمورة ، اراد ان يحصي الشعوب التي اخضعها بقوة السيف تحت سيطرته ، اغسطس قيصر هذا حاضر في عالمنا اليوم . اغسطس هو صورة قلب كل راغب في التسلط وحلول مكان الله . قيصر اغسطس هو انا انت نحن نريد ان نطرد ونطلق الله من عالمنا . اراد اغسطس ان يحصي المعمورة كما لو هو خلقها . نريد نحن مثل اغسطس وتملكنا رغبة التملك والتسلط ، لا نتواري عن جرح قريبنا واخينا لا لشيء الا ان نكون احسن منه واقوى منه ونرغب من ان نكون إلها .

وكم من مريم ويوسف في عالمنا اليوم ؟؟ فكم عائلة تجد نفسها وحيدة إزاء عدم إهتمامنا بها ؟؟ كم عائلة يقتلها عدم اكتراث المجتمع لها ؟ فهاهي عائلة الناصرة تطرق بابنا تحتاج الى مكان لائق لولادة طفل ، فهل نحن لها مكترثون ؟؟.

انجيل الميلاد هو صورة انسانيتنا ، انسانية تجاهد لبصيص امل لرجاء مستقبل مختلف . لكن برغم الحروب في عالمنا والشر والأنانية ورغم تسلط القوي على الضعيف واعتلاء لغة القوة والسيف واستبداد الشركات للأنسان ، الكل يرغب في رؤية واقعنا يتبدل ان آمنا حقا بقدرتنا رغم ضعفها بتحقيق الخلاص ومشاركتنا للرب ببناء ملكوته بيننا . إن آمنا حقا بقدرتنا رغم ضعفها نخلق عالما متكاملا في حين الرب لم يشء ان يخلق عالم كامل بل ناقص بحسب مشيئته . لأن ما فائدة السعادة ان كانت تمنح ، لا ، السعادة لا تمنح بل تكتسب ، لا ، الملكوت ليس منحة بل يجب اكتسابها بجهودنا وإن كانت ضعيفة . نعم نعترف بضعفنا لكن لنؤمن ان الله يعمل من خلال ضعفنا . لهذا تجسد ولبس ضعفنا لا فقط لكي نؤمن به بل تجسد لأنه يؤمن بقدرة كل واحد منا بمشاركته بتحقيق وبناء ملكوته بيننا ..

32
عزيزي بابا عابد

 نعم على الأرض السلام ولحضرتك كل السعادة والمسرة

 كل عام وحضرتك من نجاح الى الأخر ، ويرعاكم امير السلام بمحبته اللامتناهية ، كل عام بصحة وسعادة

               محبتي

33
شكرا اختي العزيزة ماري ايشوع لمرورك وليحفظك القدوس من كل مكروه

 كل عام وانت مع المسيح بصحة وتحقيق الأماني

            محبتي الأخوية

34
مجزرة بيت لحم

 لما سمع هيرودس بولادة الطفل خاف ، لما سمع بولادة ملك ارتعش ; لماذا يا هيرودس ؟؟ لا تخف لم يأت ليخلعك من عرش ملكوتك بل لينتصر على عدو الأنسان . كيف ترتعش غضبا من طفل لا مأوى له وتقوم بمجزرة بقتلك اطفالا لا ذنب لهم ولم يردعك اي شيء .

 كم من هيرودس في عالمنا اليوم ؟؟ كم هيرودس يتحول على سفاح ومحب للقتل والذبح ؟؟ كم هيرودس في عالمنا اليوم لا يردعه لا حب الأمهات الباكيات المنتحيات ولا صراخ الأطفال ونحيبهم ؟؟ كم من هيرودس في عالمنا اليوم يظن انه يبلغ مراده بالقضاء على الحياة لكي يعيش هو طويلا ؟؟ لا يا هيرودس امن اجل طفل في مذود حركت جنودك ليذبحوا من لا قوة لهم ؟! امن اجل طفل نائم في مغارة حقيرة اعطيت اوامرك بذبح الحياة ؟!

 نعم يا هيرودس لقد حقق الطفل هدفه من خلالك ، لقد هز الطفل عرشك لكن بدون علمك ، لقد استشهدوا الاطفال في سبيل المسيح ولايزال يستشهدوا لأن اعطي لهم القدرة ان يكونوا له شهودا . نعم يا هيرودس لقد وضعت ذاتك في خدمة طفل المذود من غير ان تدرك ، انت تجهل معنى ان يمنح الملك الخلاص ليس فقط للأطفال وانما للأنسان كل انسان الذي يبحث عن نعمة الخلاص . نعم يا هيرودس اجساد من ذبحتهم ولايزال الهيرودسيين يذبحونهم عاجزة عن بدء القتال لكنهم كانوا ولايزال يحملون سعف النخيل واغصان الزيتون ..

35
الناسك وابليس


 اتخذ قوم شجرة وصاروا يعبدونها، فسمع بذلك ناسك مؤمن بالله، فحمل فأسا وذهب إلى الشجرة ليقطعها. فلم يكد يقترب منها حتى ظهر له إبليس حائلا بينه وبين الشجرة وهو يصيح به:
 
- مكانك أيها الرجل ...لماذا تريد قطعها؟
 
- لانها تضل الناس.
 
- ما شأنك بهم؟ دعهم في ضلالهم.
 
- كيف ادعهم من واجبي ان اهديهم
 
- من واجبك ان تترك الناس احرارا، يفعلون ما يحبون.
 
- انهم ليسوا احرارا...انهم يصغون الى وسوسة الشيطان. واريدهم ان يصغوا الى صوت الله، فلا بد لي أن أقطعها.
 
فأمسك ابليس بخناق الناسك وقبض الناسك على قرن ابليس وتصارعا وتقاتلا طويلا...الى ان انجلت المعركة عن انتصار الناسك، وقد طرح ابليس على الارض، وجلس على صدره وقال له:
 
- هل رأيت قوتي فقال له ابليس بصوت مخنوق:
 
- ما كنت احسبك بهذه القوة، دعني، وافعل ما شئت. فخلى الناسك ابليس. وكان الجهد الذي بذله في المعركة قد نال منه... فرجع الى صومعته واستراح ليلته.
 
فلما كان اليوم التالي حمل فاسه وذهب ليقطع الشجرة، واذا ابليس يخرج من خلفها يريد ان يمنع الناسك من قطعها . فامسك كل واحد منهما بالاخر، وتقاتلا وتصارعا الى ان اسفرت المعركة عن سقوط ابليس تحت قدمي الناسك، فجلس على صدره كما فعل بالامس. وعاد الناسك من شدة تعبه الى صومعته واستلقى الليل بطوله. ولما كان الصباح حمل فأسه وتوجه الى الشجرة. فبرز له ابليس صائحا:
 
- الن ترجع عن عزمك ايها الناسك؟
 
ولكن الناسك لم يتراجع. ففكر ابليس لحظة، فراى ان القتال والمصارعة مع هذا الرجل لن تتيح له النصر عليه. فليس اقوى من رجل يقاتل من اجل فكرة او عقيدة.
 
ولم يجد ابليس غير الحيلة كي يتغلب على الناسك. فاخذ يلاطفه بلهجة الناصح المشفق عليه وقال له:
 
- اتعرف لماذا اعارضك في قطع الشجرة؟ اني اعارضك خشية عليك ورحمة بك. فانك بقطعها ستعرّض نفسك لسخط الناس. ما لك وهذه المتاعب تجلبها على نفسك؟ اترك قطع الشجرة، وانا اجعل لك في كل يوم دينارين تحت وسادتك تستعين بهما على نفقتك وتعيش في امن وسلام وطمأنينة.
 
اطرق الناسك يفكر مليًّا ثم رفع رأسه وقال لابليس:
 
- من يضمن لي قيامك بهذا الشرط؟
 
- اعاهدك على ذلك، وتعرف صدق عهدي.
 
واخيرا اتفقا ووضع كل منهما يده في يد الاخر وتعاهدا.
 
انصرف الناسك الى صومعته وصار يستيقظ كل صباح ويمدّ يده ويدسها فتخرج دينارين، حتى انصرم الشهر. وفي ذات صباح دسّ تحت الوسادة فخرجت فارغة. لقد قطع ابليس عنه فيض المال فغضب الناسك، واخذ فأسه، وذهب ليقطع الشجرة، فاعترضه ابليس في الطريق وصاح به:
 
- مكانك يا ناسك،الى اين انت ذاهب؟
 
- الى الشجرة اقطعها. فقهقه ابليس ساخرا:
 
- اتقطعها لاني قطعت عنك الثمن؟
 
- لالا بل لازيل الغواية واضئ مشعل الهداية. وانقض الناسك على ابليس وقبض على قرنه وامسك بخناقه، وتصارعا وتقاتلا وتضاربا طويلا، واذا المعركة تنجلي عن سقوط الناسك، تحت حافرابليس. لقد انتصر عليه وجلس على صدره مزهوا مختالاويقول له:
 
- اين قوتك ايها الناسك؟ فخرج من صدرالناسك المقهور كالحشرة يقول:
 
- اخبرني كيف تغلبت عليّ يا ابليس؟ فقال له:
 
- لما غضبت لله غلبتني... ولما غضبت لنفسك غلبتك.
 
- ولما قاتلت لعقيدتك صرعتني...ولما قاتلت لمنفعتك صرعتك

36
على الأرض السلام

 في كل عام يطل علينا يطل علينا ميلاد يسوع ، في كل عام نرنم ترنيمة الملائكة (( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وللناس المسرة )) . الترنيمة هذه معناه الطريق بين السماء والارض سالكة والرب بهذه الولادة قد تجلى مجده والبشرية سيعمها السلام . هذا السلام الذي يحمله لنا طفل المغارة هو امان وطمأنينة في داخل كل انسان .

 في ذكرى الميلاد وجب علينا ان نفهم متطلبات ايماننا كي نعيش حياتنا اكثر انسانية حيث لا حقد ولا كراهية ولا قتل . ان نفهم ايماننا كي نعرف الرجوع الى ذواتنا ، ان نصنع ذواتنا فأن لم نعرف كيف نصنع ذواتنا سوف لا نقدر على شيء . لأن الميلاد هو استمرارية المعركة مع ذواتنا .

 فلنقف اذن بميلاد السلام التي سطع في المذود ونرنم مع الملائكة (( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وللناس المسرة )) ... عيد ميلاد سعيد وكل عام والجميع بالف خير

37


كيف لنا اليوم نرى عيد الميلاد ؟ وماذا يعني ؟؟ هل هو مجرد حفلات وسهرات ؟ الهذا ولد لنا المخلص ؟؟

 الميلاد هو دعوة للفرح لا يرتبط بالمباهج البراقة من زينة وهدايا والشرب والحفلات ، بل هو دعوة الى الفرح النابع من الروح الذي يتأمل السر اللإلهي . انه دعوة للفرح بالرب ، انه دعوة للعيش في السلام الحقيقي الذي يبدأ من القلب والعقل . الميلاد هو تجديد لمسيرة ايمان مسيرة من المذود الى الصليب إذ محبته فدت البشرية . اذن هو تجديد ، تجديد الايمان وتجديد التوبة وتجديد الأمل في نفوسنا . الميلاد هو عطاء ، هو دعوة للمشاركة والمقاسمة على مثال الرسل والجماعة المسيحية الأولى . فالميلاد هو قمة العطاء ، فما عطائنا نحن للمهمشين والمحتاجين ؟؟

40
الشماس العزيز فريد عبدالاحد منصور

 شكرا من الاعماق على ترك بصمتك وتحليقك في سماء صفحتي المتواضعة . دمت بحماية الرب بشفاعة ام الأنوار ويبارك حياتك مع عائلتك متمنيا لحضرتك وللعائلة الموقرة كل عام بصحة والسعادة وميلاد جديد مع صاحب العيد .

 محبتي

41
كل عام هو اسؤ من الاخر ، نفكر في كيفية ونوع الهدايا التي يجب شراؤها لكن ننسى ولو للحظة التفكير والتأمل بصاحب العيد . كثيريين منا يكون جل اهتمامهم باللباس والمأكل لكن ننسى ونهمل صاحب العيد ونحجره في زاوية . كلنا يتبادل الهدايا والقبل والتهاني اما صاحب العيد فهو مهمش ومنسي . الكل يفرح بسانت كلوز حاملا الكيس ويبجله كأنما يحتفل بعيده اما صاحب العيد هو مهمل . حقا انه احساس وشعور غريب ، ماذا لو في عيد ميلادنا لا نحصل على هدية ؟؟ الا يكون شعورنا من اننا مهملين ؟؟

لا يريد هدية انما فقط ان نسمح له بدخول قلوبنا تجسد لأجلنا لكي يخلصنا ، عندما رفع على الصليب دعانا دعوة الوليمة السماوية . هو فقط يريد ان نلبي الدعوة بكل لهفة ويقول في دعوته (( اليوم أتمنى بكل بساطة أن تُعطوني أهمية أكبر في قلوبكم إني أدعوكم إلى مائدتي ، متمنيا ان تلبوا الدعوة )) ..

42


في مذود وبعيد عن ضجيج العالم ولد طفل بين الحيوانات ، ملأ من نوره عالم ساكن في الأنانية متقوقع عن ذاته ، لبس انسانيتنا بكل ضعفها . بشرى اعلنها الملائكة للرعاة ، يبشرونهم بالفرح والسلام يعم الانسانية لا تخافوا .

 انها موجه لنا اليوم ، انه يدعونا الى تخطي قلقنا واضطرابنا وما يكتنف حياتنا من صعوبات ، يدعونا الى احترام الاخر . نعم انها دعوة للعيش دعوة لنعمة الولادة من جديد لكي نتحول الى دعاة سلام في مجتمعاتنا لنشرق صورته المحبة الرجاء والغفران .

43


إن احببنا حقا نعيش الميلاد وجب علينا ان نختبر الأيمان مثل مريم ، انها اختبرت وانتصرت ( انا امة الرب ) لقد تدخل الله في حياتها آمن بها حل في احشائهاوولدته للعالم في مذود . اختبار مريم هذا هو اختبار كل واحد منا ما عاشته مريم بالجسد لابد ان نحياه ونعيشه نحن بالروح .

 فهل لنا مثل ايمان مريم ؟؟ هل نقبل لحياتنا ان تكون علامة لحضور الرب في المجتمع الذي نحن فيه ؟؟ عندها فقط نحيا الميلاد بعمق حين تصبح حياتنا علامة لتجسد الألوهه في حياة الآخرين ...

44
كم من مريم ويوسف في عالمنا اليوم؟ كم من عائلة تجد نفسها وحيدة إزاء عدم اهتمامنا بها ؟؟ كم من مهمش ومنبوذ نلتقي بهما في طريقنا غير مبالين ؟؟ رغم ألم الحاضر رغم الشر والأنانية رغم التسلط القوي على الضعيف ورغم الحروب يملأ عالمنا ، الميلاد هو نور يشع وسط الظلمة ظلمة حاضرنا . الميلاد ليس فرحة عيد يعبر ولا هو شجرة مزدانة، ولا هو يوم هرولة للتسوّق ولشراء الهدايا، ولا هو شعور جميل ولا هو عاطفة عابرة الميلاد هو حقيقة مقلقلة، تقضّ مضجعنا كلّ يوم، هو صوت الحقّ في داخلنا لا يمكن لضجيج العالم أن يخفته أو يخنقه، هو صوت الضمير يقول لنا كلّ يوم: الرّب بعظمته صار مثلك ليجعلك شبيهاً به . فاذن ما بالنا نقضي حياتنا في قمامة الوجود ؟

45
الاخت ماري ايشوع

 شكرا لتحليقك في فضاء صفحتي المتواضعة ، نعم بالروح وفيه نكون بنات وبنين الله ان نعمل مشيئته في مجتمعاتنا اليوم نكون فيها مسيحا ليشع منا نور الفادي .

 تقبلي مني محبتي الاخوية وجل احترامي

46


هل نستحق هذا التجسد ؟؟ هل نستحق ان يصير من اجلنا انسانا لكي نحن نتأله ؟؟ وإن كان المسيح قد ولد في ذاك الوقت بهذه الطريقة ، فكيف نتوقع ولادته اليوم ؟؟

 يسوع لا يريد قصرا ولا مستشفى فخمة ليولد ولا بالزينة الفخمة بل يريد بالقلوب النقية المستعدة لأستقباله . فهل قلوبنا مستعدة ؟؟ فهل افرغنا قلوبنا من الحقد والبغض والحسد والكراهية لكي يحل الضيف السماوي في داخلنا ؟؟ انها دعوة للكل ..

47



يارب ،

ولادتك وحضورك هي اية لأنسانيتنا الفقيرة
كيف نستقبلك ؟؟
سوف نستقبلك بقرقعة الكأووس المليئة بالنبيذ
سوف نستقبلك ونحن مهتمين بشراء الهداية والزينة
سوف نستقبلك مثل مرتا نترك الجوهر ونتشبث بالقشور
نترك ماهو روحي ونتمسك بماهو مادي
نحن لا نستحق كل نعمك
نحن مكبلين بخطايا
تجعل حياتنا عقيمة

تعال وحررنا
تعال وزرنا بواسطة كل مريم تحيط بنا
تعال لأن قلوبنا تنتظرك

48
تأملات ميلادية

في مذود صغير ولدت ايها الطفل
في مذود ولدت محروما من كل لوازم بشرية
في مذود ولدت محروما من الدفء والراحة

 ولدت عاريا كما يولد كل انسان
 قبلت ان يقيدوك باللفائق
 لكي تحررنا من اسر الأنانية
 في صمت ولادتك ذاعت البشرى

 لا تخافوا اني ابشركم بفرح عظيم
 نعم اننا خائفون من المستقبل
 خائفون من الموت
 خائفون من الناس
 خائفون من الله
 الله ليس بمحبة
 الله بمتغطرس
 الله شرطي يكتب الغرامات لكل زلة
 الله ليس عمانؤيل

 لا تخافوا ...
 انا احبكم
 ولدت لأجلكم ليكون لكم الفرح
 انا لست سوى محبة
 انا عمانؤيل ، الهنا معنا
 ثقوا بخلاصي
 التجؤا إلي
 لا فقط في ميلادي
 وتتركوني بعدها
 لا فقط في قيامتي
 وتبكون بعدها
 افرحوا وتهللوا في جميع ايامكم
  لأني لهذا ولدت
 لكي يكون لكم فرحا

49
بسم الثالوث الاقدس

 عائلة وذوي المرحوم جبار عزيز

 اذ نشارككم احزانكم بفقدانكم زوجا وابا طالبين من الرب ان يسكنه مع مختاريه في ملكوته ولكم الصبر وان يكون حزنكم اخر الاحزان

 الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم يشرق عليه

 شركاء احزانكم
 عائلة بويا سمو

50
بسم الثالوث الاقدس


 ذوي المرحوم زكي يلدا اذ نشاطركم ونشارككم بمصابكم بفقدانكم اخا لا يسعنا الا ان نطلب من واهب الحياة ان يسكنه مع القديسيين في ملكوته ولكم الرجاء وتكون الفاجعة اخر احزانكم

 الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم يشرق عليه

 شركاء احزانكم
 عائلة بويا سمو

51
الوفاء


  ‏‏يقال ان ملك أمر بتجويع 10 كلاب لكي يرمي لها كل وزير يخطئ،
 فقام أحد الوزراء باعطاء رأي خاطئ فامر الملك برميه للكلاب ،
 فقال له الوزير انا خدمتك 10 سنوات وتعمل بي هكذا ...أستحلفك بالله أن تمهلني 10 أيام لتنفيذ الحكم
 فقال له الملك: لك ذلك

ذهب الوزير إلى حارس الكلاب وقال له أريد ان أخدم الكلاب فقط لمدة 10 أيام

فقال له الحارس: وماذا تستفيد

فقال له الوزير سوف أخبرك بالأمر مستقبلا

فقال له لك ذلك

قام الوزير بالاعتناء بالكلاب واطعامهم وتغسيلهم وتوفير جميع سبل الراحة لهم
 وبعد مرور 10 أيام جاء وقت تنفيذ الحكم بالوزير وزجه الحراس في السجن مع الكلاب والملك ينظر اليه والحاشية
 فاستغرب الملك مما رآه وهو ان الكلاب جاءت تبصبص تحت قدمي الوزير وتلاعبه ،
 فقال له الملك: ماذا فعلت للكلاب
 فقال له الوزير خدمت هذه الكلاب 10 أيام فلم تنس الكلاب هذه الخدمة  وأنت خدمتك 10 سنوات فنسيت كل ذلك طأطأ الملك رأسه وأمر بالإعفاء عنه

53
بسم الثالوث الاقدس

 ذوي المرحومة اذ نشارككم احزانكم بعبور السيدة ماجدولين من هذه الحياة الزائلة الى الحياة مع الرب ، نتذرع من واهب الحياة ان تكون فاجعتكم اخر الاحزان

 الراحة الابدية اعطها يارب ونورك الدائم ليشرق عليها وعلينا

 شركاء احزانكم عائلة بويا سمو

54
الامير والحطاب


كان في خدمة أحد الأمراء رجل حطّاب وكان في أثناء عمله المُضني يلعن آدم وحواء، سبب شقائه وتعبه، وهو يقول: لو كنت أنا وامرأتي مكانهما لما خالفت وصية الله السهلة، لما كنت سبب شقاء الجنس البشري. فسمعه الأمير يوماً، فقال له: سأعاملك أنت وامرأتك كما أعامل الأمراء، فتسكنان قصري، وتنعُمان بهناء صاف. إلا أني قبل أن أثبتكما في سعادتكما، سأمتحنكما امتحاناً بسيطاً، فإن تغلّبتُما على التجربة عشتما في غِبطة ورغْدِ عيش طيلة حياتكما.

فَقبل الحطاب فرحاً وأتى بامرأته وسكنا القصر الفخم. راح الخدم يعتنون بهما كل العناية، فشعرا بسـعادة لا توصف. يوماً من الأيام قَدَّم لهما الخدم مآكل شهية وبينها طبق مغطى وضعوه على المائدة وقالوا لهما: يسمح لكما الأمير بأن تأكلا من جميع الأطعمة إلاّ مما في هذا الطبق. وإذا ما كشفتما عنه طردكما من قصره، وانطلقوا. بقي الزوجان يحدقان إليه. واشتدت الفضولية عند المرأة، فقالت لزوجها: ألا نرفع الغطاء لنرى ما فيه؟ وبعد إلحاح، قبل طلبها. ورفعت المرأة الغطاء فطار منه عصفور صغير وصرخت بأعلى صوتها لشدّة اندهاشها وفزعها.

وإذا الأمير يُقبِل وينزع عنهما زينتهما ويطردهما من قصره ..

55
الاخت ماري

 شكرا لترك بصمتك ومرورك المشرق

 لك مني محبتي الاخوية

56
قصة وعبرة


 موضوع قصة وعبرة موضوع ذات مغزى تحدث لما لها من فوائد تعود على الكل . بالتأكيد كلنا نحب القصص اطفال شباب وكبار السن لأن القصص الدينية لها معان روحية عميقة كما تحمل غنى وحكمة ثقافية وروحية .

 فنشكر كل من يزودنا بقصص ، وسوف يبقى الموضوع مثبتا ..

 محبتي للجميع


 ----------------------------------------------
 ----------------------------------------------


 احمل صليبك واتبعني

" سامح "  رجل تقي كان يقضي اوقاتا كثيرة في غرفته متأملا كلام يسوع. خاصة هذه الكلمات التي تقول "احمل صليبك واتبعني"

ذات مساء كان يفكر ويفكر حتى قرر أن يخرج حاملا هذا الصليب أمام كل الناس من شروق الشمس حتى مغيبها، ليعلمهم بأنه يحب ويؤمن بيسوع غير مبال بما سيقولنه له.

في صباح اليوم التالي قام بأخذ صليب كبير وثقيل كان مركونا في إحدى زوايا مخزن بيته. حمله على كتفيه وخرج به سائرا في الشوارع والأزقة، حيث شاهده جمع كبير من الناس. وسمع من بعضهم كلمات مهينة، وسمع قهقهات وضحكات واستهزاءات البعض الأخر. وغيرهم ينظرون ولا يدركون ما الذي يفعله هذا الرجل. لكنه لم يأبه بكل هذا وأصر على إكمال مشواره إلى حين غروب الشمس والعودة إلى البيت.

فجأة سمع صوتا يناديه: يا رجل.. يا رجل.. هل لك أن تساعدني؟؟ استدار سامح إلى الجهة التي أتى منها الصوت، وإذا به يرى امرأة مسنة تطلب منه أن المساعدة في نقل حاجياتها إلى شقتها في الطابق السادس لأنها لا تقوى على ذلك.

أجابها سامح وهو منزعج: أما ترينني احمل صليب المسيح الثقيل؟ هل تطلبين مني ترك ما هو ليسوع لأنقل أغراضك الخفيفة هذه إلى شقتك؟؟!!!

في نفس اللحظة مر رجل من جانب سامح وما أن شاهد المرأة المسنة حتى اتجه نحوها طالبا منها السماح له بنقل حاجياتها إلى شقتها (لأنه أدرك بان هذه الحاجيات ثقيلة على امرأة في سنها).

فابتسمت المرأة المسنة في وجه سامح وقالت له: إذا أردت حمل صليب المسيح فاحمل أثقال الآخرين لان المسيح لم يحمل ثقله الشخصي بل حمل ثقلك أنت وثقلي عندما سار إلى الجلجثة ليصلب ....



 ماذا تعلمنا القصة هذه ؟؟ هل نتشبث بكلام الانجيل حرفيا ؟؟

 فهل الصليب بالنسبة لنا مجرد خشبة نحملها او قلادة نحملها لنزين بها صدورنا ؟؟؟ ام الصليب هو رمز يدفعنا للتضحية والعطاء المجاني من غير حدود ؟؟؟
.....

57
انها ام المعونة الدائمة

 انها نجمة الصبح

58
الايمان

 في كثير من الاوقات نطلب من الرب ان يزيد ايماننا ، فهل حقا الايمان هو بالكم ؟؟ وهل حقا مهما ان يزيد ايماننا اضعاف اضعاف ؟؟ وما فائدة زيادة ايماننا ان لم نستخدم ونعيش ما لدينا من الايمان حتى وان كان ايماننا هذا مثل حبة خردل ؟؟ .. نعم الايمان يجب ان يعاش بجدية وحب ، الايمان ليس في مزايدات على هذا وذاك ولا هو في حفظ ايات واسفار من الكتاب المقدس مثل الببغاء ولا نعرف معناه وانما هو عيش الانجيل في حياتنا اليومية هذا ما يريده الرب منا فمطلوب منا ان نكون وجه المسيح في المجتمع الذي نحن فيه .

 في كثير من الاوقات نقول ونردد يارب انك تطلب منا الكثير ؟؟ وصعب علينا في اتباعك في الطريق الذي تطلبه منا في السير فيه ، فهل حقا صعب علينا ان نعبد الرب من كل قلوبنا وان نعمله مركز حياتنا ؟؟ كلا ، ليس من الصعوبة لأن الايمان الحقيقي وليس الشكلي الاولوية يجب ان تكون للرب ، فكيف هذا ؟؟ الايمان الذي يريده منا ومطلوب منا عيشه هو ان الاخر كما هو احبنا ، ان نكون او على الاقل ان نسعى الى الكمال والقداسة كما هو قدوس وكامل ، الايمان الذي يريده منا ان نغفر للمسيء الينا لا سبع مرات وانما سبعين مرة سبع مرات . لكن احقا نغفر للمسيء الينا من كل قلوبنا وكما يريده الرب ام نغفر حسب ما نريد نحن وما تمليه مصلحتنا علينا !! . 

 نعم الرب يطلب الكثير يطلب منا ان نكون كاملين امام متطلبات تبدو مستحيلة في عالمنا اليوم . لا يتطلب منا ان نكون مصلحين للأخرين في حين ذواتنا يتطلب منها اصلاحها  ، ليس المطلوب منا اعمال خارقة وعجائب بل مطلوب منا عيش ايماننا ببساطته ، لا يطلب منا ان نبين للناس من ان لنا ايمان ونعيش مثل المورائين ، فكم مرة نقول لذواتنا مهما فعلنا ما نحن الا عبيد بسطاء ما عملنا إلا ما كان يجب علينا القيام به ، فكيف هذا ؟؟ فهل يجب ان نفهم ان الرب هو السيد ويجب خدمته ونحن ما الا عبيد ليس لنا الا ان نقول له شبيك لبيك عبدك بين ايديك ؟؟ كلا بالطبع  الرب يحس ويبالي بما نقوم به من خدمة لكن هو يريد  منا ان نكون ساهرين متى جاء العريس لكي نقوم بخدمته والدخول في فرحه . فاذن عندما نقول اننا لسنا الا عبيد ما معناه  انه اي الرب اعطانا كل شيء فلا يجب ان نتصور من اننا لدينا حقوقا نطالبه  فيها  فكل قوتنا  ووقتنا هي ملكه اي واجبنا هو استغلالها لبناء ملكوت حبه . هذا ما يجب ان يفهم من كلمة عبيد بطالون ..

 نحن نطلب من الرب ان يزيد ايماننا ، حسنا ، لماذا ؟؟ هل هناك خلل ما ؟ فلماذا اذن نقول له هذا كثير ما تطلبه منا ؟؟ ولماذا ايضا نطلب منه ان يزيد ايماننا ؟؟  هنا المسألة ليس بزيادة  الايمان وأنما كيفية عيشه ونموه . فاذا نظرنا الى حياة الخدمة هذه بعيون الايمان وان حاولنا عيشها ليس كعبيد يطيعون الاوامر بل كأبناء في بيت الوالدي فلن يوقفنا شيء بل نكون في انطلاقة دائمة فلا الخوف سوف يضعفنا ولا رسالتنا مهما كبرت في الحياة سوف تنال من عزيمتنا بشرط ان يكون لنا ايمان حقيقي  بقدر حبة الخردل .

 وفي الاخير اقول : كثيرا ما نستعرض ونحس بالخوف والتردد والفشل وعدم قدرتنا على الاستمرار لسبب خوفنا من المستقبل ومن الألتزام ، وننسى كثير من الاحيان انه يعطينا النعمة لكي نكمل المسير لكي نكمل ما يطلبه منا . وننسى ايضا في اشد واصعب الظروف التي نمر فيها هو حاضر معنا . الطريق الذي نحن فيه ليس اليوم وغدا بل يجب ان نأخذ حصتنا من الجهد والعمل من اجل الانجيل .. فالنتاكد ان حياتنا هي محطة انتظار فانه سوف يأتي وان تاخر علينا ان ننمي ايماننا من خلال ضوء كلمته ليس بحفظها مثل قصيدة نرددها بل بعيشها في حياتنا اليومية وعندما نعيش ايماننا حقيقة  سوف ينطبق علينا ما قاله الفادي الالهي في انجيله ((  "لو كان لكم إيمانٌ مثل ُ حبَّةِ خردل،
لكُنْتُمْ تقولون لهذه الجُمَّيْزَةِ انقَلِعي وانْغَرِسي في البحر لأطاعَتْكُم )) .. 

 محبتي للجميع

59
فقط افلاس روحي وثقافي مما انت فيه سيد بازي ليس لك شيءاالا خزعبلات من خيالك الفارغ . لن اعتب عليك لأفترائك لأن هذا ما بجعبتك .

 سوف يترك الموضوع رغبة للأب العزيز فادي هلسا

60
الى امي

 يا امي مريم .

 ما اعذب هذه العبارة انها تنساب كالشهد فتتسارع معها دقات قلبي لتنشد الحان تهليل . عبارة تشعل فيا نارا ، اكرمك في الشهر هذا ياامي  واصلي معك لعالمنا المليء بالشرور ، اصلي معك من اجل كل من لم يشع بعد نور ابنك في حياته ، اصلي معك من اجل كل من لا يزال يعتقد انه حر بدون الله ، اصلي معك يا امي من اجل من لم يعوا بعد انهم ابناء الله ، ابناء حقيقيون مدعوون لعيش ملء بنوتهم . عيني يا امي كل من تاه في غياهب الخطيئة .

 فيا امي مريم اؤمن ان صلاتك مستجابة عند ابنك لذا اضع بين يديك نفسي ونفس عائلتي لكي تعيدينا الى حضن ابنك الدافئ ... امين

61
كلمة منزل حسب يسوع هي اقامة دائمة ، المؤمن له مكان في السماء ان عاش ايمانه حقيقة . الملكوت بيت واسع يسع للجميع ولن يضيق باحد . المنازل اصلها بيوت نسكن فيها بصفة ابدية وحتى نحن هنا نقيم في خيمة اي اقامة مؤقتة نخلعها بالموت لكي نحصل على المجد .

 الاية هي كلام تعزية ليسوع لنا ، قالها عندما اضطربت قلوب الرسل لرحيله عنهم اراد يسوع ازالة الاضطراب عنهم فاخبرهم انه لنا بيت في المجد ينتظر قدومنا هو بيت الآب . 

 اتمنى قد وضحت صورة بسيطة عن معنى الاية

 تقبلي مني احترامي ومحبتي الاخوية

62
استاذي واخي المبارك نوري كريم

 يشرفني ان تترك بصمتك على موضوعي المتواضع . مشكلتنا نحن كمؤمنيين هي اننا نبحث عن الرب في وسط القشور وتعمى اعيننا في ايجاده . هو في وسطنا وبيننا ومعنا لكن الاحجار التي فينا هي التي تحول من سماع صوته . نحن ان لم نتخلص من الاحجار سوف لا يعرفنا المهم هو ايجاد الخلل الذي فينا لكي نقدر سماع صوته .

 اشكرك مرةااخرى لمداخلتك . دمت بحماية الرب

 تلميذك واخوك الصغير pawel ( فهد )

 محبتي


 اختي العزيزة ماري ايشوع

 بداية اشكرك من الاعماق لتحليقك في فضاء موضوعي المتواضع

 نتعرف عليه نعم لكن كيف؟؟ كيف نقدر ان نعترف عليه ونحن نعطي اهمية ونتمسك بالقشور ونغطي عادات وتقاليدنا بهالة من القدسية في حين نترك جوهر حياتنا يقبع في ذواتنا لا نبالي فيه ونبحث عنه لا لسماع كلمته الحية وانما لأشباع بطوننا من الخبز كما قالها للجموع ، ونحن مثل مرتا نهتم بالسطحيات ونترك الجوهر . ان كنا حقيقة مؤمنيين من غير اقنعة وجب علينا وجب على كل واحد منا ان يكون مسيح اخر في الحياة اليومية .

 اشكرك من الاعماق لردك الذي اعتز فيه
 تقبلي مني احترامي ومحبتي

63
بحثنا وجوعنا الى الرب


نبحث عن الرب ونسأله اين انت ؟؟
 نبحث عنه من غير جدوى
 نبحث عنه في رتابة عادات وتقاليدنا البالية
 نبحث عنه ووجوهنا ملفوفة بالأكفان
 نبحث عنه بين الوجوه الضاحكة لكن قلوبهم حزينة
 نبحث عنه وقد ساورنا وملأ الفراغ كياننا
 نبحث عنه في الاعياد والمناسبات تمتزج فيها انواع الكوكتيلات
 نبحث عنه بعد رجوعنا من الحفلة بدعنا فيها بالرقص والدبكة
 نبحث عنه لا لأن نحس بالفراغ
 نبحث عنه لأن قلوبنا تشتاق الى الملء والمعنى
 نبحث عنه في كل مكان الا في ذاتنا
 نبحث ونصرخ قائلين : اين انت يارب ؟؟
 نبحث ونصرخ وصدى اصواتنا ترطم بحائط الصمت

اين انت ؟؟
 عاد الصوت ثانية ، اين انت ؟؟
 فهل هذا صدى لأصواتنا ؟؟
 لا ليس صدى لسؤلنا
 بل هو جواب من الرب باحثا عنا قائلا : اين انت ؟؟
 
 
البحث عن الرب هو دائما حوار مع الذات ، البحث عن الرب هو نوع من التأمل . لكن الا نشعر حقيقة بفراغ يؤلمنا ؟؟ الا نهرب من الحقيقة باحثين عنها الا في ذواتنا ؟؟ الا نعاتب وننتقد الرب عندما نمر بمحنة ويصيبنا مكروه قائلين : اين انت ؟؟ ولماذا تركتنا ؟؟ هل نحن مستعدين للصراخ الى الرب قائلين : نحن لسنا بشيء لكن انت هو مصدر سعادتنا ؟؟

 نعم معوقات كثيرة تعيقنا من الخوض بالبحث عنه واكتشافه ، معوقات كثيرة تمنعنا من سماع صوته وطرقه لأبواب قلوبنا ، لا نتردد انه يحبنا وينتظرنا فاتحا يديه لنا كيف كنا وكيفما نحن ، لا نتقمص دور المهرجين في المسارح بل لنكن حقيقة نحن انه يحبنا وحبه لنا هو مثل بحر هادئ وكل واحد من هو مثل نهر صغير يسير في محاذاة البحر ويرغب من ان يصب نهره في بحر الرب المحب ليستقر فيه . فاذن لا نترك موانع تعيق مجرى نهرنا الصغير للوصول الى بحره الواسع .

 فلا نبحث عنه من غير جدوى بل هو يبحث عنا يريد ان ينتشلنا ويخلصنا من عادات وتقاليد اصتبغناها بالقدسية في  حين انها تقودنا الى بعدنا عنه ان تشبثنا فيها وتركناه يصرخ ويصرخ قائلا : اين انت ....
[/color]

64
الاخت ام ايمن

 تحية معطرة

 بداية اشكرك لمداخلتك وتحليقك في سماء صفحتي المتواضعة

 اختي العزيزة . بالنسبة للأخ الاكبر في نص الابن الضال لم يعط الانجيلي مساحة كبيرة له بل موراد الانجيلي لوقا هو ان يبين رحمة الاب ومهما اخطاء الابن فهو فاتح يديه وينتظر عودة الابن .

 حقيقة ليس من اللائق ملامة الاخ الكبير لأن شهد على اعطاء الاب حصة او نصيب وميراث اخيه لكن غضب الاكبر كان جعل اخيه الاصغر مرة اخرى شريكا معه في الميراث مجددا . الانجيلي لوقا لم يقل انه حزن برجوع اخيه بل حزن وغضب وردة فعل الاكبر انه لا عدالة في المنطق الارضي .

 فكما ذكرت انفا غضب الاكبر ليس الا لنقص العدالة ، ليس بالضرورة ان يكون حسودا حتى البشير لوقا لا يعالج الحسد الاخوي بل يبين الفرق بين العدالة الانسانية والإلهية .

 تقبلي اختي العزيزة مني محبتي الاخوية

65
الاخ بابا عابد

 شكرا لمرورك في سماء صفحتي المتواضعة

 محبتي


الاخت ماري

 بداية اشكرك لمرورك وترك بصمتك من خلال مداخلتك

 عزيزتي . كلنا خطئة ويعوزنا مراحم ومجد الرب . مشكلتنا اختي العزيزة هي اننا نرى ذواتنا كاملين ونعطي لأنفسنا الحق لأدانة هذا وذاك لكننا نخاف من الوقوف امام المرآة لكي لا تكشف نواقصنا . ليس فقط انت من يضع نفسه مكان الله الكل يتقمص الدور هذا نسينا ونتناسى تعاليم الرب من ان الدينونة هي للأب ونحن عبيد بطالون .

 اشكرك مرة اخرى لمرورك وتقبلي محبتي الاخوية

66
ثلاث امثال عند البشير لوقا

 ثلاث امثلة تؤلف فصلا كاملا عند لوقا . هذه الامثال تدور عن الضياع وتختتم بالفرح والاحتفال ((  الخروف الضائع ـ الدرهم المفقود ـ الابن الضال  )) .. الامثال هذه هي امثال الفرح المسيحاني فرح الخلاص الذي تم بواسطة يسوع المسيح وهذا الفرح سوف يتحقق في الملكوت في وليمة عرس الحمل .


 الخروف الضائع والدرهم المفقود

 الفكرة الجوهرية في النصيين هي ان يسوع اتى الى العالم لأجل خلاص الانسان ، فكما الراعي يبحث عن الخروفاالضائع تاركا قطيعا كاملا وكما المرأة تبحث بجهد وهم عن درهما الضائع ، هكذا يبحث عن خاطئ ليهديه ويقوده الى الاب آمنا له الخلاص .

الخاطئ في تفكير المعلم الالهي وهذا ما يوضحه لوقا هو الخروف الذي ابتعد عن القطيع وضل الطريق ساقطا في الحفرة ولا يستطيع الصعود ، والخاطئ ايضا هو ذاك الدرهم الضائع الذي تدحرج الى زاوية مظلمة ولم يعد يظهر للنور . اتى يسوع لكي يبحث عن الخاطئ ليقوده الى الخلاص من خلال تعاليمه وارشاداته مبذلا ذاته في سبيل الخاطئ مكفرا عن ذنوب الخاطئ بسفك دمه على الصليب فاتحا ابواب السعادة الابدية .

 يحكم العالم على الخاطئ حكما قاسيا بل نحن ندين الانسان بأشد الدينونة لابسين قناع الطهارة والقداسة مثل فريسي الامس الذين كانوا يبررون ذواتهم وكانوا يحدثون الله باستحقاقاتهم حتى وصل فيهم الامر بان تشككوا لتضامنه مع الخطاة . هكذا نحن نبرر ذواتنا برمي الاخر بأحجار كبيرة مبررين ذواتنا بالصوم والصلاة والذهاب للمشاركة في القداس وووو ... ننسى  ونسينا تعاليم الرب بمحبة الاخر وبرجم الذات قبل رجم الاخر بالكلام والحجارة وان نتشبه به باهتمامه ومحبته للخاطئ . بصراحة العبارة نلبس ونتقمص القناع والقداسة امام الاخر ونحن بعيدون عن روحية الانجيل متخذين امثال وتعاليم يسوع واجهة للحكم على من ليس مثل شاكلتنا ..

 الابن الضال .

 يسرد لنا لوقا عن قصة لأب له ولدان ، الأصغر يطالب حصته بالميراث . هنا لوقا يعطي للأبن الاصغر صورة كل واحد منا مطالبين بميراث ولايزال الوالد حيا فعندما يطالب الابن بحصته والاب على قيداالحياة ما معناه اعلان موت الاب وهو حي . يكشف لنا لوقا عن وجه الاب  الحقيقي باحترام قرار وحرية الابن وعن عدم ممانعته عن عزمه وان يقبل الاب عن نفسه وان يكون ميتا بالنسبة لأبنه ويعطيه حصته وهو حي تاركا له ان يبني الابن حياته كيفما يريد معطيا له  اختيار العودة للبيت الأبوي بقرار واختيار حر .

 يسرد لوقا عند حصول مجاعة في مناطق كثيرة فاصابت المجاعة الابن بعد ان صرف وبدد ثروته فاصبح من دون رزق فسعى ان يبحث عن عمل لكي يسد فيه جوعه . هنا الابن تنازل عن امتيازاته في البيت الوالدي عن حريته الى مصاف العبيد تخلى عن مواطنته وكرامته في سبيل سد رمق جوعه. فقد كرامته الانسانية ، فقد علاقته بالبيت الابوي ، فقد حريته ، فقد رباط الاخوة ، فقد قدرته في البقاء على قيد الحياة . فوصل الابن الى اليأس والتقوقع واصبح وجوده محصورا فقط ما يسد جوعه .

 في كثير من الاحيان نشبه هذا الابن بعدما نحلم بالحرية نسقط ونصبح عبيد لسطوة اللذة والثروة والاستهلاك . وفي تعسنا ويأسنا نسعى للبحث ولتفتيش عمن يحبنا لشخصنا لا بما نملك . نفتش كل مكان الا البيت السماوي والوالدين فهم فقط ينتظرون منااالعودة فيغفرون لأنهم يحبوننا .

 عندما رجع الى ذاته ( الخطوى الاولى والمهمة ) والعودة الى الذات هي عودة روحية  هي دخول الى عمق اعماق الذات بضمير نير . يمكننا وفي كثير من الاحيان ان نتهرب من اسئلة الاخرين لكن  لا يمكننا ان نتجاهل صوت ضميرنا . حين يصبح وجودنا من دون معنى بسبب غياب الاب السماوي عن حياتنا ، وحين يصبح وجودنا مجرد مرور الايام من دون استثمارها وحين نستهلك حياتنا فقط بالبحث عن ملء البطن لا نوفر للقلب الباحث والساعي الى معنى لحياتنا .

 في عودته الى ذاته قام الابن بمسيرة روحية نحو البيت الوالدي ( الخطوى الثانية ) مسيرةاالرجوع والاعتراف بخطيئته . نعم من صالح الابن العودة الى الاب ليحيا حتى وان اصبح اجيرا في بيتاالاب . لكن الاب لسبب رحمته وحبه يقوم بواجبه الابوي حضنه وفرح بعودته . هذا هو الفرق بيننا وبين الله ، نحن نبني ونتخذ قراراتنا على ضوء مصلحتنا الشخصية اما الله يقوم به مدفوعا من الحب ورحمته الابوية .

 وصلاالابن الى البيت الابوي معلنا الندامة والتوبة . ففي فعلاالندامة والتوبة ليس مطلوبا منا اتخاذ القرارات مكان الله ، عندما نعلن اندامة ونضع ذواتنا بين يدي الرب فالمطلوب منا الاتكال على رحمته والثقة بمحبته ومغفرته .

 لوقا على لسان يسوع ترك النص مفتوحا بالنسبة للأخ الاكبر ، يريد الانجيلي لوقا بذلك ان يبين مفهوم المحبة والمغفرة ، يبين بين عدالة ومغفرة الانسان ( الاخ الاكبر ) وبين عدالة ومغفرة الله ( الاب ) هنااالوالد يعيد ولادة ابنه من جديد من خلال اعطائه الثياب الجديدة والخاتم ويقيمه روحيا بعدما كان ميتا روحيا . اما الاخ الاكبر الذي نمثله نحن اعترض ورأى في رحمة وغفران ابيه انتقاصا من العدالة .

 هذا ما يريده لوقا من خلال سرده للأمثال الثلاثة وتعمقه قي قصة الابن الضال ورجوعه وموقف الاخ الاكبر هو موقف ومنطق فريسي الامس وفريسي اليوم فكيف بالأمس احتقروا الاخ الساقط في الخطيئة نحتقر ونذل الان اخوتنا لزلة او خطيئة او لسلبيات في الماضي . في اسم العدالة نقتل اخوتنا كثير من المرات لكن مع الاسف نتقمص وهذا شخصيتنا منطق الفريسي المتعالي على العشار الخاطئ . فنحن اذن مدعوون لمبادلة السيئة بالمحبة والغفران كما يدعووناالانجيل وان نكون حقيقة المسيح في وسط مجتمعاتنا . شئنا ام ابينا قصة الابن الضال تختبيء في كل من كياننا تحاكي الشخصيات التي فيها قلوبنا وافكارنا .

 وفي الاخير لابد من مراجعة ذواتنا على ضوء الاسئلة التي يجب ان نطرحها على ذواتنا :

 من نحن وماذا نبحث في حياتنا ؟؟
 هل غيرتنا تعمى بصيرتنا فنعود لا نسامح ولا نغفر ونرحماالاخر ؟
 هل نميل الى تنصيب ذواتنا مكان الله ونحكم على الاخرين؟؟
 هل لنا الشجاعةاللازمة للأعتراف بذنوبنا مهما كانت ؟؟
 وهل نؤمن من ان الرب ينتظرنا كي يغمرنا بالحب مهما ابتعدنا عنه ؟؟

 فلا ننسى الخطوى الاولى والمهمة الرجوع الى الذات

67
الهنا يأتي الينا


 تقول  القديسة اليصابات الثالوث المتصوفة الكرملية : عندما يصل الله فهو حاضر من قبل .. الله الاب يبادر فياتي الينا كما تلميذي عماوس التقاهما وهما في خيبة امل وياس وكما التقى بالأثني عشر وهم مرتعبين . ايضا الله يلتقينا في حاضرنا نحن حيثما كنا وكيفما كنا وباي حال كنا فنكتشف من اننا رفاق واصدقاء طريق واحد ونختبر في حوارنا وتبادل الحديث فنتعرف بعضنا البعض ونكتشف واحدنا الاخر . نحن نفتح له قلوبنا بجميع رغباتنا وما نخطط له وهو ما يفكر بشأننا ويغدق محبته علينا .

 ياتي الينا ونحن في اوقات العمل والتعب والفشل وخيبة امل . فكما لم يعرفوا الرسل الرب وهو اتيا اليهم وهم في فشل وخيبة لعدم اصطيادهم شيء لكن عندما سمعوا صوت غريب ينصحهم بان يلقوا شباكهم مرة اخرى عملوا بنصيحته فأصطادوا حتى كادت الشباك ان تتمزق . إلا ان شباكهم لم تتمزق وقاربهم لم يغرق لأنهم تحلوا بالنضوج والشجاعة وبالطاعة  .

 هكذا ماهو من عندنا يمتزج بما هو عنده ، العمل الانساني الحر يتحد بالمبادرة الإلهيه المجانية في تلاحم . ليس هناك تنافس ولا الواحد بدون الاخر ولا واحد على حساب الاخر بل معا نحن وهو في وحدة متألفة . هناك نص انجيلي يبين الوحدة هذه وهو حوار يسوع مع الاعمى ، قال له : ماذا تريد ان اصنع لك ؟؟ نرى هنا الرب هو المبادر لكن ايضا يجب ان ندرك ونفهم مبادرات الرب ليست اقتحاما لحريتنا بل هي دوما لفتح افاق جديدة وفرص  لكي نعبر عن رغباتنا التي تسكن في قلوبنا وتحرك مشاعرنا . فمبادراته تساعدنا على شرح وتوضيح رغباتنا والإفصاح عنها . هنا الروح القدس يدفعنا ويحفزنا الى طلب النعم من الرب تماما مثلما بادر ودفع يسوع الأعمى الى طلب نعمة البصر . هكذا نحن نطلب حسب رغبتنا غير اننا لا نحصل عليها من تلقاء ذواتنا بل بنعمته .

 فاذن الرب هو المبادر لأنه احبنا فحبه لنا هو السباق حيثما ذهبنا وحيثما كنا وهذا ما يطمئننا من اننا لسنا وحيدين في معترك الحياة بل هو في رفقتنا . وبما انه يعرفنا افضل مما نعرف ذواتنا فمشيئته تسبق ارادتنا ومحبته تسبق محبتنا فلا يفرض علينا شيء بل يعرضه علينا بلطف وبحب . فواجبنا تجاوز ذواتنا والانفتاح عليه وعلى حباالاخر وخدمته . فيا لعظمة مبادراته والتجاوب معها بكل ارادتنا الأنسانية الحرة إن كنا حقيقة نرغب من ان يأتي الينا ويلتقي فينا وان كنا في خضم الخيبات لكي يزيح عنا الأثقال ..

68
لا ليس عقاب بل هي الطبيعة

 اما هل هي علامات النهاية ؟؟ لا بل هي بداية

  تحياتي

69
الاخت ناهدة

 تحية معطرة

 ارجو ان تكوني بصحة جيدة .

 اختي العزيزة . موضوعك لم يحذف ولا مواضيع اخرى بل دمج في اماكنهم الحقيقية ان كانت تراتيل او حكم او امثال من الكتاب المقدس .

 محبتي الاخوية

70
الاخ العزيز الن

 تحية معطرة

 ردا على استفسارك هل يجوز اكل السمك ام لا وبغض النظر عن انه لحم ابيض مثله مثل الدجاج وهناك ايضا سمك لونه احمر المشكلة ليست مشكلة يجوز او لا وانما الصوم الحقيقي هو بروحانيته وليس بماكل او مشرب .

 عزيزي الن . الكنيسة الرسولية الأرثذوكسية لا تسمح باكل السمك والكاثولكية تسمح الاختلاف هنا شيء ثانوي لكن الكنيستين تناديان بعدم الأهتمام كثيرا بالأكل لأن الصوم هكذا حالة يفقد روحانيته . المسيحية منذ البداية لم تحسب السمك لحما ولم تدخله قائمة المحرمات لهذا يقلق بعض الصائمين عن اكله من عدمه .

 كل هذا لا دليل على تعليم ثابت في الانجيل يستند على نصوص ثابتة ، كما انه ليس هناك نصا ثابتا بلزوم الصوم الاربعيني كل ما هناك يذكر الانجيل من ان الرب صام . هل معنى ذلك يجب ان لا نصوم لأنه ليس مذكورا بنص ثابت في الانجيل  ؟؟ كلا واظن تتفق معي ان الصوم هو بروحانيته ..
  اتمنى قد وضحت برد بسيط ، لك مني محبتي

71
الاخت سوسن

 شكرا لمرورك وترك بصمتك على تأملي المتواضع وسلام الفادي يكون معك ايضا شكرا لمرورك

 محبتي الاخوية


 الاخت ماري

 اشكرك من الاعماق على تمنياتك لي بحال افضل اتمنى من القلب ان يبعد الرب عاهات وآلالام الجميع . نعم كما تفضلتي وذكرت [ الصوم رحلة تبدأ من الارض وتنتهي في السماء الصوم هو الشوق الى رؤية وجه الاله والملكوت الصوم هو السيطرة
على الذات والشهوات ] . فما علينا الا الصلاة والصوم لنتغلب على الذات .

 اشكرك من الاعماق على مرورك وترك بصمتك . محبتي الاخوية


 الاخت ناهدة

 بداية شكرا من الاعماق على طلتك واضافة لمستك على تأملي البسيط . نعم الصوم ليس عمل روتيني لكن هو دعوة لمقاسمة الاخر الحب بكل فرح . والصوم ايضا هو انطلاقة نحو السماء واهم شيء ان نبتعد عن حصر الصوم ماذا ناكل وماذا نشرب لأن الصوم لا ينحصر بالجسد وانما ما نقوم فيه لأخوتنا .

 محبتي الاخوية


 الاخ فريد

 شكرا لمرورك واضافة لمستك . نعم بالصوم نموت عن الجسد لكي نحيا بالروح . الصوم هو فترة تأمل لنا على ضوء كل ما يخرج من فم الله .

 محبتي

72
الاب فادي المحترم

 ابتي . قبل ان تستنكر وتعلن توقفك عن الكتابة توقف للحظة مع ذاتك كما تعلمنا من خلال كتاباتك ومواعظك .

 ابتي العزيز . عندما حذفت رد سيد البازي وهو خارج عن نطاق موضوع الاخ نوري حذفت ردك معه لأنه كان مرتبط وردا على سيد البازي .

 محبتي

73
تأمل روحي
 الصوم

 عند قرأتنا لسفر اشعيا النبي نجد وهو يشرح المعنى الحقيقي للصوم قائلا : الصوم الذي اريده هو ان تحل قيود الظلم ويطلق المنسحقون احرارا وينزع عنهم كل قيد ..

 صومنا المسيحي مع كل الاسف تركنا الجوهر وتشبثنا بالقشر . كأن نحصر حياتنا مع الاسف بالأمتناع عن الاطعمة منتظرين تمر ساعات متباطئة وايام لأنقضاء الاربعين يوما بعدها نعود بشراهة لكل ما ذاق وطاب . فهل هذا هو صومنا؟؟ هل هذا ما يريده منا يسوع؟؟ كلا بالتاكيد ،االصوم المقبول عنده والذي يريده هو ان نحل قيود الاخر وإن نشارك آلالام الاخر وان نحب الاخر . الصوم الحقيقي هو ان نكسر للجائع خبزنا وان نكسو العريان وان نقاسم الاخر حتى وان كنا نملك فلسا واحدا .

 الصوم الذي يريده مناالرب هو :
 ـ  ان نبحث عن الانسان واعطائه الخلاص ، هذا ما فعله يسوع حين اعطى ذاته فداءا عن الانسانية .

 ـ  ان نشارك المحتاج خبزنا ، الخبز ليس فقط كمأكل مادي بل هو كلام الانجيل الذي هو الحياة هو تقاسم المصير واتاحة للأخر الأنطلاق مجددا للحياة الجديدة .. نعم عالمنا يبحث عناالخبز ليسد رمق جوعه ، شبابنا يبحثون عن الخبز ليعطى معنى لحياتهم مفتشين عنه في ازقة الظلام واماكن المخدرات ولذات شهوانية عابرة .

 ـ  صومنا يدعونا من ان نكسر خبزنا وان نشبع جوع المتألم الى كلام التعزية والوقوف معه في يأسه وان نلتفت اليه التفاتة اخوية واعطاء معنى جديد لحياته .

 ـ  صومنا يدعونا ان نكسو المنبوذ ونعطيه مكانا في حياتنا ان نقبله ونحبه وندخل في علاقة حوار معه فنغتني منه ونغنيه .

 ـ  صومنا يدعونا ان نكسو العريان ، يدعونا الى النظرة الجديدة الى  الانسان باعين جديدة بأعين المسيح وبمنطق مختلف ليس بمنطقنا الانساني بل بمنطق الذي مات واعاد كرامتنا وهو معلق على الصليب .

 صومنا ليس صوما ماديا لنبتعد من كلام المجرب ونحذر منه من ان نحول الحجارة الى الخبز ، نعم الخبز هو رمز الحياة لكن لا ننحصر وجودنا بالبعد المادي ولا حتى ان نضع رجاءنا في اكتفاء مادي باحثين عن الغنى او شهوة عابرة علها تشبع فراغ القلب في حين لا تعطيه الا فراغ اكبر . فصومنا لاييجب ان يكون على ضوء كلام الابليس من ان نحول الحجارة خبزا وانماعليناان نخرج مناالقيم المادية الميتة وان نعود لذواتنا ونبحث عن الخبز الحقيقي الخبز الذي اعلنه يسوع خبز كلمة الله التي تعطي الحياة .

فعندما نتمم ما يريده منا الرب على لسان اشعيا من حقنا ان نفتخر بصيامنا مشاركين آلالام المسيح فلا تبقى الامنا مقفلة بل يشع منها نور المسيح . معلنين رجاء القيامة وولادة جديدة واعلان الرجاء لكل الشعوب لأن الموت لم يعد ينتصر بعدما سحقه الرب بقيامته ...

 صوما مباركا ومقبولا للجميع

 ملاحظة . ارجوا قرأة الفصل الثامن والخمسون من نبوة اشعيا للتأمل

74
السيد البازي

 حقيقة  لا اعرف ما اقوله لكن اقولها علانية وانا مسؤول عن كلامي ، الغلطة الكبيرة اقترفتها عنكاوة كوم ومشرفين الزاوية هي السماح لأمثالك بكتابة ما يحلو له . نعم سيدي هذه  الغلطة جعلت من امثالكم يسبون ويشتمون وبالأخير تتباكون عند الادارة من ان لا حرية لكم ، مليت من خزعبلاتكم . فالرجاء لا تتقمص دور المظلوم عليه . اما كلامك نكيل بمكيالين او دكتاتوريين من الشرق رجائي من حضرتك قبل اتهام اي انسان قف امام المرآة للحظة لترى ذاتك .

يناقشونك لكنك لاتتستوعب ، يفسرون لحضرتك لكنك تقفز وتهرول هنا وهناك ، فاين الكيل بمكيالين ؟؟ وان كنت تعيش في دولة ديموقراطية لكن من هم في الشرق واستهزائك بهم هم من يسمحوا لك ولغيرك بمناقشات لكنك مع الاسف تعيش في ..... لكنك لا تعرف معنى واصول المناقشة وان رغبت هناك في الشرق سوف يعلمونك اصول وقواعد الديموقراطية والمناقشة .

 اعتذر من استاذي العزيز نوري كريم داؤد عن ردي على السيد فارس وهو خارج عن الموضوع الاصلي . فحبذا يا سيد فارس الموضة التي تسير عليها اي تقمص دور المظلوم ونكيل بمكيالين تركها لأني اضحك كثيرا عندما اقراها  والضحك سيدي الفاضل غير مفيد لصحتي لأني بعيد عنك وعن الاعداء لي ضغط مرتفع لهذا مشاركاتي جدا قليلة ومداخلاتي هي صفر .

 تحياتي

75
ابتي الاب فادي

 تعرف ابتي لا اضيع وقتي المخصص للأطفال لأني احتاج لأتعلم منهم البراءة . اما بخصوص ان يكون فلان وعلان غم وقهر لي فلا تخف ابتي اناااعرف مع من اتعامل .

 محبتي ابتي

76
انــا هو القـيـامة  والحق  والحـيـاة  من امن بي  وان مـــات  فسيحيـــا 

ذوي المرحومة اذ نشارككم احزانكم بفقدانكم عزيزة ليس لنا الا ان نصلي الى من هو الحياة ان يسكنها مع مختاريه في ملكوته السماوي وان تكون الفاجعة هذه اخر الاحزان

الراحة الابدية اعطها يارب ونورك الدائم فليشرق عليها


 عائلة بويا سمو

77
العزيز نديم

 شكرا لمرورك وطلتك الدئمة 

 محبتي


الاخت ماري ايشوع

 شكرا لمورك ، واشكرك معك يسوعنا لأن اعطانا كلمته لكي نحياها بحياتنا اليومية

 محبتي

78
العزيزة جيهان

 شكرا لمبادرتك واضم صوتي وصلاتي لصوتك وصلاتك ليس فقط لشهداء كنيسة سيدة النجاة بل لكل قطرة دم تسقط في ارض العراق .

 يثبت الموضوع الى ان يتوقف نزيف دم العراق

 احترامي

79
وقفة مع يسوع

سمعتم انه قيل وانا اقول لكم

يقول الرب ( سمعتم انه قيل لابائكم لا تقتل فمن يقتل يستوجب حكم القاضي، أما انا فأقول لكم من غضب على اخيه استوجب حكم القاضي. ومن قال لأخيه ياجاهل استوجب حكم المجلس ومن قال له ياأحمق استوجب حكم نار جهنم ) ..

يعلم يسوع تلاميذه ان الاعمال الصالحة هي النور الذي يشهد لحضور الله في حياتنا. لهذا يحثنا الرب على الاعمال التي تمجد الله. لهذا يذكرهم الرب بالاعمال التي يتحدث بها العهد القديم. الرب لايتكلم ضد ممارسة ما تطلبه الشريعة بل ضد تعلق اعمى بالشريعة مما يحمل المراءاة والتهرب الكاذب مما يطلبه الله منا. لقد رفض يسوع تفسير الفريسين المتزمتين للشريعة ويرفضها منا ايضا ونظرتنا الى بر الاعمال في الشريعة ، فهنا يعلمنا الرب ببر يأتي عبر الأيمان به وبالعمل . فالبر هو أمانة لشريعة الله ، هي أمانة جديدة ليست كمثل الفريسيين انها نظرة جديدة الى الشريعة كما يقدمها المخلص. لهذا رفض يسوع منطق الفريسيين وظلوا خارج الملكوت ونحن ايضا ان كنا مثلهم سنظل خارج الحياة الابدية.
يتطرق الرب الى علاقة الاخ بأخيه لهذا يقول سمعتم انه قيل.. انه يبين التقليد الخارجي للشريعة حسب المعلمين. لاتقتل ، فالقتل انواع، هناك القتل عمدا والانتقام الشخصي وهذا ما كانت تحرمه الشريعة والوصايا العشر، فالقتل يستوجب حكم القاضي لكن الرب لايتوقف عند المحكمة البشرية بل عند محكمة ابيه لان القاتل يستوجب دينونة الله وعقابه. حتى الغضب الذي يؤدي الى القتل لان في الغضب بعض المرات يؤدي الى كلام قاسي . فالرب يريد ان يشدد على ما تتضمنه وصية القتل من تبعيات. حتى الانسان الثائر على الله تجعله في خطيئة القتل اي الذي يثور على الرب .
ثم يكمل الرب كلامه قائلا : اذا كنت تقدم قربانك على المذبح وتذكرت هناك ان لاخيك شيئا عليك فأترك قربانك عند المذبح هناك وأذهب اولا وصالح أخاك ثم تعال وقدم قربانك .. يتحدث هنا المخلص عن الذين يتقدمون للتناول لكن كم مرة تذكرنا نحن إن علينا ان نعتذر من إخواننا لإسائتنا لهم وتذكرنا هذا ؟ كم مرة خرجنا من الكنيسة للأعتذار او كم مرة عندما نتناول جسد الرب نتذكرإننا اسأنا لاخواننا وطلبناالمغفرة؟ فالذبيحة هي رمز المصالحة مع الله الآب. فكيف إذن نتصالح مع الله الذي لانراه واخواننا الذين نراهم لا نتصالح معهم؟؟ فإذن لافائدة من مصالحة الله اذا لم تسبقها مصالحة مع القريب لان محبة القريب هي علامة محبتنا لله. الديان هنا هو الله فلا نقف امامه ونحن في حالة الغضب والخلاف لئلا يكون مصيرنا الحكم الابدي.

يقول الرب : لاتزن، أما انا فأقول لكم.. من نظر لأمرأة ليشتهيها زنى بها في قلبه ..

لا تزن هي إحدى الوصايا العشر والزنى هو ايضا ضد القريب . نلاحظ ان الوصايا العشر كلها ماعدا ( احبب الرب الهك من كل قلبك ) والتي تحث على مجد الله وعدم الاشراك به والوصايا الاخرى هي للقريب. لهذا يقول المخلص عندما سأله ماهي اعظم الوصايا عندما قال محبة الله والقريب في هذين الوصيتين تكتمل الوصايا.

يسوع يذهب بعيدا ، حتى النظرة التي فيها الشهوة هي زنى لان الزنى يبدأ من العين ويتواصل الى القلب . لهذا يقول لنا اذا اخطأت عينك اقلعها والقها عنك لانه خيرا لنا ان نفقد عضوا من اعضاءنا ولا يلقى جسدنا كله في نار ابدي. فهنا لا يجب اخذها على مستوى حرفي لكن يجب ان نفهم ضرورة الاخذ بالوسائل لمقاومة الخطيئة. فعندما تعيقنا عيننا او نكون حجر عثرة لغيرنا فيجب ان نكون مسلحين على الدوام بالحكمة لكي نقدر نقطع احد اعضاء الجسد عندما يخطئ أي يجب الاستغناء عن كل عضو عندما يكون اداة للخطيئة.

سمعتم انه قيل العين بالعين والسن بالسن، اما انا فأقول لكم لاتقاوموا من يسئ اليكم ، من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر اول ما نسمع بالقول العين بالعين، السن بالسن ، يدور في ذهننا قوانيين حمورابي ، لكن كل تلك المدة الى ايام يسوع وحتى الشعب اليهودي كانوا يطبقون هذا الشيء. فالرب يسوع اعطى شريعة المثل اي مثلما تعاملني اعاملك، لكن لا يريد الرب ان نرد بالضرب من يضربنا ولا الشر بالشر، لأن الدفاع عن النفس بالعنف لايدل دوما على القوة وعدم الدفاع لايعني الخضوع. فالرب دافع عن نفسه حينما ضرب في دار رئيس الكهنة . لكن الرب يقول لنا الى اي مدى يجب ان يذهب بنا التسامح والغفران للاخر حتى وان يأخذ منا الثوب الذي لنا لكننا نعطيه كما يقال لنكسر الشر. لان العنف لايولد الا العنف. لأن المحبة والرحمة هما الرابحتان في النهاية.

المحبة لاحدود لها واعطانا صورة واضحة للمحبة والى اي مدى يجب ان تذهب بنا هذه المحبة. لانه يقول احبوا اعدائكم . فالمحبة لاتعني ان نحب من يحبنا ولا ان نحب اناس من نفس الطائفة او نفس المحلة او المدينة. كلا، في حياتنا المسيحية لا اعداء لان الكل يعتبر قريب لنا كما في مثل السامري الصالح . لنقتدي بالرب الذي كان لا يميز بين الخيرين والاشرار لأنه يشرق شمسه على الكل بدون استثناء . لان من يحبنا نحبه فما الفائدة؟ حتى غير المؤمنين يفعلون ذلك. فيجب اذن ان نختلف كل الاختلاف عن غير المؤمنين لكي يروا اعمالنا ويمجدواالاب السماوي.

إذن لنسعى الى الكمال لان من يريد ان يكون كاملا يجب ان يقتدي بالرب ويعمل اعمال الرب لانه مطلوب منا ان نكون على مثال الاب السماوي لان يسوع يقدم لنا مثالا عظيما. فالكمال لايمكن الوصول اليه بسهولة لكن يبقى الانجيل هو النور الذي يوجه سبلنا ..
 


80
الف مبروك وتهانينا نقولها من القلب متمنين لحياتك العائلية والعلمية من نجاح للأخر وتكون دوما في خدمة كل انسان وهي رسالتك ووزنتك اعطاه الرب لك . فاثمرها لتكون شعلة تتقد لكل انسان

 فهد بويا والعائلة + عائلة بويا سمو

81
نحن في العالم لكن لا نعيش مثله

هذا الكون الذي نعيش فيه وهذا الترتيب الذي فيه والكواكب كيف تتعلق بعضها ببعض هذا العالم في مسيرة وتطور مستمر . الله الأب اوكلنا عليه انه يريد منا ان نساعده ونكمل معه عملية الخلق فالخليقة اذن تتقدم وفي تطور وهذه مسؤوليتنا نحن .
لكن عالمنا اليوم يطغى عليه الشر بكل انواعه يجب علينا بل هي مسؤوليتنا من ان نحاربه بالكلمة ، عالمنا اليوم هو استغلالي لا يرفع من قيمة الانسان ، عالمنا هذا عالم الظلمات والكذب والأنانية ووو .... الخ . لكن مع الاسف كثير منا انغمس بالعالم بحجة ان لم تكن ذئبا لأكلتك الذئاب ، كلا ، لو اخذنا بالمقولة هذه سوف نصبح مثل الشرير ونكون نعيش مثل العالم عندما نفتح قلوبنا وحياتنا ويصبح هو المالك علينا .
يقول يسوع : مملكتي ليست من هذا العالم .. نعم لقد اتى من اجل مملكة ثانية ، المملكة التي نراها هي مبنية على القوة والسيطرة والسياسة والبطش . لكن مملكة يسوع التي اتى لبنائها هي مملكة المحبة . فواجبنا نحن هو كيف نحافظ على مملكته ومن حولنا الشر المتربص فينا ؟؟ لا ننسى نحن مدعوون لبناء ملكوته وهذا الملكوت لا يبنى إلا من خلال وضع يدنا بيد قريبنا لكي نصبح جماعة . جماعة بشرية من ضمن عائلة الله نعيش شهادته لكي نكون بذلك وجه الله الحقيقي .
في المعموذية ولدنا الولادة الثانية ولبسنا المسيح وامتلأنا من الروح القدس وعند التثبيت أخذنا ملء الروح ، اي نحن من العالم الروحي . لا نستطيع من ان نقول اننا مسيحيين إلا عندما نكون فعلا هذه الروح المسيحية دخلت فينا ونترجمها بنوعية الحياة . نحمل مسيحيتنا في دواخلنا مثل طبيعتنا البشرية لا نستطيع ان نضع مسيحيتنا جانبا كما اننا لا نقدر ان نتنكر للبيئة التي عشنا فيها . نعم نحن من هذا العالم لا يقدر احد منا ان ينكر وفي نفس الوقت نحن لا نقدر على القول من اننا روحانيين فقط ، لسنا ملائكة بل بشر لها احاسيس وميول وعواطف . ولا قديسين نحن بمعنى اننا اصبحنا مثل الله تعمل اعماله مثل القديسيين الذين وصلوا لكمال القداسة بل توقنا هو ان ياخذ الرب يدنا ويشملنا في العمل المقدس هذا .
فاذن رسالتنا كمسيحيين في عالمنا اليوم هو نعيش المسيح وبناء مملكته وهي مملكتنا فهدف الرب من ارسالنا في قلب العالم هو لتقديسه نحبه ونغيره وهذا لا يتم إلا من خلال عيشنا المسيح حقيقة وان نرتوي من نبعه . هذا النبع المتدفق يجب ان نستقي منه لكي نعيش وبذلك سوف نكون شهود في قلب العالم ..

82
الاخ العزيز نديم

 شكرا لردك واشراقتك

 محبتي

 الاخ البرت خمو

 شكرا لطلتك وترك بصمتك لموضوعي البسيط ليرعاك ويحفظك الرب من كل مكروه

 محبتي

 الاخ الصوت الصارخ

 شكرا لمرورك وذكرك للآيات التي اتخذها في مرات كثيرة نصا للتامل

 محبتي

الاخت حنان

 نعم ان كنا مؤمنين حقيقة سوف يشع فينا نور المسيح ونكون حقا نورا لمن هم في الظلمة

 محبتي الاخوية

 الاخت رؤى

 الغاية من وجود الزاوية الروحانية هي افادة الاخر والاستفادة من المواضيع المطروحة

 دمت اختا لنا ، محبتي الاخوية

الاخت ماري ايشوع

 بركات ونعم الرب معك ، نعم كلنا فريسي غيرة بيتك اكلتني وكلنا عشار في  صلاتنا وتواضعنا . نعم في كل واحد منا يعشعش الفريسي والعشار وفي نفس الوقت يعشعش فينا شاؤول وبولس لكن يجب علينا ان نختار  ونعرف كيف نختار

 محبتي الاخوية

83
صدقت ابتي لو تستقر الكلمة فينا لظهر مجده القدوس ، لكن علينا ان نعرف كيف نصغي الى الكلمة ونعيشها في حياتنا اليومية

 بركتي هي في تواجدك الدائم ابتي

 محبتي

84
تأمل روحي
نعمة الحياة من خلال امثال يسوع


لكي نعرف معنى الحياة وقيمتها وجمالها ، ونعرف الخلل الذي فينا ونكتشفه مع يسوع . لنتاءمل بالحياة الذي جعلها الرب كلها لخدمة الانسان . لنتوقف عند حياة كل واحد منا وما وهبه الله من مقدرة وامكانية العطاء . انه يتابع خلقه بواسطتنا . لنطلب منه ان نعي اهمية الحياة التي فينا وفي اخوتنا . انه خلقنا على صورته ومثاله ونفخ فينا من روحه واعطانا الحياة من حياته وقال لنا : كونوا كاملين كما اني كامل . لا نقدر ان نحيا الا في الجماعة لا نقدر ان نحيا بعيدين ، مثل المؤمن الذي لا يقدر ان يحيا الا بالكنيسة . كالغصن الذي يثبت في الكرمة ويحيا من حياتها ويثمر ويدوم ثماره . هكذا هو هكذا يريد ان نثبت فيه وهو فينا ، لانه هو الكرمة ونحن الاغصان وكل غصن يثبت فيه يحيا . لنثمر الايمان والمحبة والرجاء . لنشعر ان حياة الله تجري فينا وهذه الحياة تجعلنا ان نحب ونعمل السلام مع الاخرين اولا ومع ذواتنا ثانيا . هذه الحياة تصلنا من خلال الكنيسة . لنعرف اهمية الكنيسة وحقيقتها في حياتنا ، لان بها قبلنا سر العماذ وبها نتقرب الى سر الافخارستيا ، فيها وبها تعاد الينا الحياة اذا ما فقدناه بالخطيئة ، بها تنمو حياتنا الى بلغ كمال المحبة . لنشعر ونعيش هذه الحقيقة بحقيقة حضور الله في ذواتنا التي هي هياكل مقدسة له انه يدعونا الى حياة كاملة معه . لكن في مرات ليست قليلة نشعر بذواتنا من ان فيها عقم ، تمنعنا من الاخصاب لنحمل الحياة للاخر . لنكتشف الخلل الذي فينا . ان الرب يهدي كل انسان الى الحياة . لكن الانسان هو هكذا حاله منذ ادم هو الذي يضع الخلل في تصميم الله ويعرقل نمو الحياة في ذاته واخوته ومجتمعه . وها ادم وحواء الذان كانا مسلطان على اعمال وتدبير الرب وينقضان هذا التدبير باءكلهما الحياة . الحياة لا تاءكل بل هي تقبل وفي قبولها اعتراف وتسبيح له . وما الخطيئة هنا الا رفض الرجوع الى الله الذي هو مبداء الاول للحياة . وهاهو قايين المدعو ان يكون اخ يقتل اخاه ، بدل ان يعترف به ويفرح . لان الاخوة هي اقرار . اعتراف بشخصه وكيانه ، لذلك يساله الرب اين اخوك ؟ انه يسالنا اين اخوتكم ؟ لنقراء حياة يسوع على ضوء الكلمة ونتامل بها ونشعر بذواتنا بشعور روحي ونقدر محبة الله التي لا تعرف حدا . لنطلب كل واحد منا ان نعرف العقم والخلل الذي فيه ، وان ننظر الى الحياة نظرة الله الذي يريد لنا الحياة .

وهاهو يعطي لنا مثل الزارع . هوذا الزارع خرج ليزرع .... سالوه تلاميذه ونساله نحن معهم ليبين لنا معنى هذا ليشرح لنا ، ليبين عقمنا ، ليقول لنا نوعية التربة التي فينا ويبين نوعية عقولنا وقلوبنا ، حيث تقع كلمته التي هي كلمة الخلاص لنا . (( فمن كانوا بجانب الطريق حيث زرعت الكلمة ، فهم الذين ما كادوا يسمعونها حتى اتى الشيطان وذهبت الكلمة المزروعة فيهم )) . لنقبل كلمة الحياة في قلوبنا لا على هامش الطريق كي يسلبها الشرير ونصبح بدونها معرضين في كل حين الى التجربة ، الم ينتصر المسيح في البرية ؟ نعم لان كان مسلحا بالكلمة التي كانت سلاحه . (( من تلقوا الزرع في الارض الحجرة ، فهم الذين سمعوا الكلمة وقبلوها لكن لا اصل فيهم ومع انفسهم فلا يثبتون في الحال ، فاذا حدث اضطهاد عثروا لوقتهم )) . هل فكرنا ان نعي الحجارة التي في قلوبنا ؟ هل نعرف انها تاخذ المكان الاكبر ولا تترك مجالا للكلمة كي تصل الى التربة فتتاءصل منها انانيتنا وفتورنا وكسلنا . انها كل هذه هي حجارة نرصفها في قلوبنا وتكون حاجزا بيننا وبين الكلمة . (( ومنهم من تلقوا الزرع في الشوك فهم الذين سمعوا الكلمة ، لكن هموم الحياة وسائر الشهوات تداخلهم وتخنق الكلمة فلا تخرج بثمر )) . نعم همومنا كثيرة والهتنا اكثر . لكن هل عندنا الشجاعة والجراءة ان نسميها كلها باءسمائها ؟؟؟ . (( من تلقوا الزرع في الارض الطيبة فهم الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها فتثمر فيهم ثلاثين وستين ومئة )) . لنقبل كلمته وننزع الحجارة والشك من قلوبنا لتصل كلمته الى التربة الصالحة .
وهاهو يضرب لنا مثلا اخر . كيف انه اعياه المسير واستراح عند بئر يعقوب ، وها امراءة سامرية قد اتت تستقي الماء فقال لها : اسقيني . فتعجبت لان السامرين كانوا لا يخالطون اليهود ..هل شعرنا مثل هذا السؤال في ذواتنا ؟ اسقيني ؟ ، هل نشك كما شكت السامرية ؟ . انه يعرض الحياة علينا ، انه يفتح لنا باب الحياة ونحن نغلقه بشكنا بتساءلاتنا . لكن الرب لا يمل انه يحاول مرة وثانية وثالثة ... لماذا نشك ؟ ما الذي يعوقنا عن قبول الحياة ؟ . قال يسوع لها : اذهبي فاءدعي زوجك الى هنا . انه حشرها لكي تدخل الى ذاتها . وهاهو يحشرنا نحن ايضا لكي ندخل الى ذواتنا لكي نعرفها جيدا . لا نهرب من اسئلته بل لنقبلها في اعماقنا لما لها من نعمة . لان بكلمته نحيا وتحررنا من الخطيئة . انه يدعونا انه يفتح لنا طريق الحياة . انه يدعونا الى وليمة الحياة ، الى وليمة العشاء (( ها انا واقف اطرق من يفتح لي ادخل واتعشى معه )) . وما العشاء هنا الا هو رمز للحياة مع الله . طوبى لمن يتناول مع الرب عشاؤه . اننا نسمع كثيرا مثل هذه الدعوة لكن نعمل انفسنا كاءننا لم نسمع ، نعتذر له لان قيم وتعاليم اخرى تظهر في افقنا وتشغل قلوبنا نعتذر بذلك للذهاب الى وليمة الله . لنشعر في كل حين ان الله يدعونا وان الانسان هو الذي يغير تصميم الله ، الا ان الرب لا يغير محبته بل يضاعفها كل الضعف . لنفتح له انه لا يزال يطرق الباب كي يدخل ومعه الحياة . لنطلب هذه الحياة منه والرب لا يرفض لنا طلب ..
ليس مهما ان نقول له الكثير بل المهم ان نتذوق في داخلنا كم هي محبة الله كبيرة وكم هي طيبة كلمته فينا اذا قبلناها وثبتنا فيها قلب الموت فينا حياة والعقم عطاء والشك ثمارا ...

85
انا هو القيامة والحق والحياة من امن بي وان مات فسيحيا

 ذوي المرحومة . اذ نشارككم احزانكم بفراقكم ام وزوجة واخت لا يسعنا الا ان نطلب ونتضرع ممن هو واهب الحياة ان تكون مع قديسيه في ملكوته ولكم الصبر وتكون هذه اخر احزانكم

 الراحة الابدية اعطيها يارب ونورك المشع الدائم ليشرق عليها وعلينا

 شركاء احزانكم عائلة بويا سمو

86
العزيز نديم

 شكرا من الاعماق لمرورك واشراقتك في سماء صفحتي المتواضعة وشكرا لكلماتك

 محبتي


 الاخ فريد

 شكرا لمرورك وترك بصمتك في مداخلتك التي اعتز فيها كثيرا

 محبتي
[/color][/size]

87
فرحت مع القائلين الى بيت الرب ننطلق

 قايين اليوم هو صورة مطابقة الاصل من قايين الامس . فقايين هو صورة الإنسان الخاطئ  لأن في الخطيئة انقطعت علاقة الصداقة القائمة بين الله والإنسان وفي خطيئة قايين ظهرت عداوة الإنسان لله عندما انقطعت علاقة المحبة والأخوة بين الناس. فالخطيئة لا تقطع العلاقة القائمة بين الله والإنسان فحسب بل تفصل الإنسان عن أخيه الإنسان وتجعل بينهما جدار العداوة . إن الخطيئة لا تؤثر فقط في حالة النعمة التي تجعل الإنسان قريبا إلى الله، بل في الإنسان نفسه الذي ينهار ويعيش في الحزن والقلق فيسمم ببغضه وأنانيته الجماعة البشرية. إن الإنسان لا يعيش وحده ولا يخطئ وحده ومن يصبح عدوا لله لا يعتم أن يصبح عدوا للناس لأن بعدنا عن الله يبعدنا عن الناس أيضا .

 شكرا من الاعماق للأتاحة لنا في مشاركتك للموضوع

 تقبل محبتي وجل احترامي

88
استاذي العزيز خالد اسحق السكماني

 شكرا لردك ومرورك في سماء صفحتي المتواضعة

 محبتي

89
لندع القيامة تنتصر فينا


 يسوع بعد ان عمل عجائبه وعلم رسله تعاليمه المثالية الباهرة كل هذا تبخر اي تبخرت احلام اتباعه بعدما رأوه معلقا على الخشبة ميتا ميتة مشينة  بعدها حل الليل في قلوب اتباعه . فبدأوا يسالون ويستفسرون : اين ذهبت وعوده ؟؟ اين هي معجزاته ؟؟ ماذا عنا نحن ؟؟ ماهو مصيرنا بعدما امنا به وتبعناه ؟؟ .

 هذه الأسئلة هي اسئلتنا نحن ، فكما هبط ليل الأيمان على قلوب التلاميذ وملأة قلوبهم من الخوف والضياع فلا امل لهم بعد ولا رجاء . احلامهم اصبحت سراب بعد ان صلب من سمى نفسه بمخلص . هاهو اليوم في القبر والعالم اصبح ضد من كان يتبعه ، فهل اخطأوا عندما وثقوا فيه وتركهم منفرديين ؟؟ وهاهو العالم يريد هلاكهم هم ايضا .. فهل حقا اخطأنا نحن في اتباعه ؟؟

 يقول يسوع : لقد تم كل شيء .... يقول بعض الاشخاص اين هو ؟؟ فلم يعد لحياتنا لا هدف ولا رجاء . انه تركنا بين الذئاب نتصارع للبقاء آلم يقل سأكون معكم ؟؟ اين هو اذن؟؟؟ كل الأسئلة هذه من حقنا ان نسألها بعدما اصبحنا تحت رحمة المجتمعات الذي نعيش فيها يريدون بقتلنا وتشريدنا . فكيف سمحنا لذواتنا من ان نؤمن بمن لا يقدر حتى الدفاع عن ذاته ؟؟ .

 نحن بارعون في الكلام نهرب ـ نبتعد ـ نتقوقع عن كل الأمال ، نرغب للرجوع الى العالم هذا العالم بكل ما فيه من سلطة وقوة ومال ووو ... ولا نرغب بالحياة التي وعدها لنا والتي تكون بنصيب افضل . نرغب بالعودة للعالم لكن نتهرب من بناء ملكوته وخلاص العالم من خلاله .

 بالأمس كان التلاميذ في الخوف والشك يملأ قلوبهم ، قصتهم هذه هي قصتنا نحن . نعم انها قصتنا عندما نظن ان العالم اقوى من المصلوب . نهرب نعم لأن ليل اليأس والشك قد حل ، نظن انه تركنا لكننا لا نلتفت اليه وهو يسير معنا كما سار مع تلميذي عماوس . لنطرح عنا كل فقدان الرجاء والخوف ونعود اليه لأنه حاضر معنا يعطينا الخلاص .

 نعم اعطانا الخلاص بقيامته حتى وإن كل شيء من حولنا يبشرنا بالعنف والموت . نعم القيامة تعطينا الرجاء لغد مشرق وان كل شيء من حولنا يغلفه الضباب . لنؤمن ونعيش القيامة .
 لنؤمن بالقيامة حتى وان نرى اخواتنا واخوتنا يسقطون شهداء
 لنؤمن بالقيامة وان في عالمنا الملايين من الجائعين ومستغلين
 لنؤمن بالقيامة وان كان القتل والعنف يتربص فينا
 لنؤمن بالقيامة وان كان من حولنا الأرهاب وطنين الرصاص يفتك فينا .

 نعم لنؤمن بالقيامة لنؤمن انها اكبر من خوفنا بموت وصلب يسوع ، الميت من السهل ان يدفن . من السهولة ان نضع المصلوب في زاوية من زوايا القلب هناك ندفنه ونخفيه لكي نحيا كمااالعالم . نحن نهرب من القيامة لأنها تتطلب منا الأيمان والألتزام
 نحن نهرب من القيامة لأنها تعني ان نقبل المسيح يملكنا
 نحن نهرب من القيامة لأنها تتطلب منا ان نحيا المصالحة مع الذات ومع الاخر .

 نعم لنؤمن من ان الحب سوف ينتصر ، لنؤمن ولا نخاف الموت ماهو الا عبور ويليه القيامة . لنؤمن ايمانا ثابتا انه حاضر معنا بقربنا يشرح لنا كلمته ويقول لنا كما قال بالأمس لتلاميذه : أما كان علي ان اتألم واموت حبابكم ؟؟ الا تدركوا وتفهموا كم هو حبي لكم ؟؟ انا معكم لا تخافوا الموت والشر اللذان يحيطان فيكم ، لا تخافوا المرض لأني قد حملت اوجاعكم ، لا تخافوا الموت ماهو الا عبور نحو الافضل ، لا تدعوا الشك والخوف يسيطران عليكم ، لا تدعوا الظلم يفقدكم رجاؤكم لأني قبلكم احتملت الظلم وكنت متيقن من الأب لابد ان يحول الظلم الى الامل واليأس الى رجاء .

 لا تخافوا القيامة لأن بها يشفي العالم ، لنكون رسل القيامة لنكون شمعة لكي ننير ظلام العنف ، لا نتردد ونقول الشمعة لا تغير شيئا بل على العكس النور الذي فينا هو نور القيامة هو الذي دحرج الحجر وانار العالم . فلا نرتعد لنثق انه معنا فلا نقسي قلوبنا ونرفض الأصغاء . فلا نخاف فقط لندع الرجاء رجاء القيامة ينتصر في داخلنا ..

90
الاخت ناهدة

 تحية طيبة

 ليس من اللائق ان نحرم عشرات الردود في سبيل رد متشنج واحد او اكثر . صراحة جربنا كل شيء فلم نجازي الا الشتيمة والاهانة من اشخاص يتقمصون في اسامي عجيبة غريبة .

 مرة اتهمت عند الادارة من انني اتبع كنيسة انجيلية لأن اعطي حق الرد ومن الخمسينيين اتهموني بلا اخلاق وضعيف وناقص امثال كابوس وسينالكو من هذا الفريق وخادم مريم العذراء وابن العذراء من فريق الاول . لكن لو تلاحظين الاسماء كلها مستعارة ولابسين اقنعة حسب الظروف .

 اما هل هناك شروط جديدة اقول نعم لكن انتظر لبعض الوقت لحين ما تقرر الادارة في مشرف اضافي لكون الاخ دنحا غائبا لسبب الدراسة . فلا نريد الكمية بل نوعية . فقط بعض الصبر

 تقبلي احترامي

91
ابتي

 نعم يسوعنا فريد في كل شيء من مولده الى صعوده وما تسلسلك في الخواطر هذه الا لكي نعرف حقيقة انه هو الامس واليوم والى الابد .

هاهو صوته يملأ اذاننا
 لنسمع للهجته انه مختلف
 ليسكت صوت العالم الصاخب
 ضجيج ـ معمعات وثرثرات
 لنسمع صوته ينادي في صحراء العالم
 باحثا عن نفوس لكي تحيا
 يسوعنا ينادي
 خذوا وتقاسموا هذا جسدي
 خذوا اشربوا هذا دمي
 لكي تحيوا بحياتي
 لكن نحن خنا الامانة
 ايوجد بيننا خائن كما الاثني عشر
 هناك يسكن الشك في قلوبنا
 ينذرنا بالتشتت
 هذا التشتت عاشته الرسل
 تفرقة ـ غدر ـ خيانة ـ نكران
 انها الوحدة واليأس والفزع
 الوقت قريب
 الصاعد راجع ليأخذكم
فتعالوا أيها التعابى واستريحوا
فقد زال الليل
والصبح الذي لا مساء بعده قادم

 شكرا ابتي العزيز تقبل مروري المتواضع
 محبتي

92
الاخت ناهدة

 اشكرك على مداخلتك . يجب ان تكون مصابيحنا مملؤة بالزيت وان تاخر العريس والتوبة لا تكون مثلها مثل الايمان بترديد ايات وانما بعيش الانجيل وبناء الملكوت وهذا لا نقدر على بنائه الا بتبديل وتغير حياتنا وخلع انساننا القديم بلبس انساننا الروحي الجديد . التوبة وعدم الرجوع للمعصية هي قادرة ان تبني الملكوت .

 محبتي الاخوية


 الاخ فريد

 اشكرك على مداخلتك . ليس فقط نزول ملكوت الرب على الارض بل ببناء الملكوت يدا بيد الله لأن الملكوت لا تمنح بل يحصل عليها من خلال قتالنا مع الشر الذي فينا . نعم علينا ان نبتعد عن ملذات العالم ان اردنا ان نتجدد ونولد من الفوق . 

 محبتي

93
الاخ فارس البازي

 لا اريد ان اشتت الموضوع بنقاشات جانبية لكن صدقني كان المنتدى هادئا وينشر فيه كل عضو حسب ما يرغب ولم يحذف رد او موضوع . لكن لم يعجب لخلايتكم النائمة وبدأتم بالطعن هنا وهناك بالطبع لم يروق لأعضاء الا الرد فبدأتم بالف والدوران .

 ارد على رسالتك لكون تكتب اسمك صريحا وليس مثل البعض يلبسون اقنعة حسب الظروف . اما ان اشكرك انت او غيرك فلن اشكر الا يحترم نفسه والاخر هههههه . واكررها مرة اخرى لماذا لا ترحل ان كان المنتدى لا يخدمك ام فقط سفسطة زائدة ؟؟

94
الاخ فارس البازي

 لا اريد ان اشتت الموضوع بنقاشات جانبية لكن صدقني كان المنتدى هادئا وينشر فيه كل عضو حسب ما يرغب ولم يحذف رد او موضوع . لكن لم يعجب لخلايتكم النائمة وبدأتم بالطعن هنا وهناك بالطبع لم يروق لأعضاء الا الرد فبدأتم بالف والدوران .

 ارد على رسالتك لكون تكتب اسمك صريحا وليس مثل البعض يلبسون اقنعة حسب الظروف . اما ان اشكرك انت او غيرك فلن اشكر الا يحترم نفسه والاخر هههههه . واكررها مرة اخرى لماذا لا ترحل ان كان المنتدى لا يخدمك ام فقط سفسطة زائدة ؟؟

95
فارس البازي

 عندما تناقش وتحترم الاخر في قناعته ومعتقده وتكون ردودك متزنة ولا تنعت الاخرين بالوثن فحضرتك تكون على العين والراءس . اما ان تعمل هنا كمصلح فاقول اسف .

 كثير من ردودك باقية لم تحذف لسبب ترغب في النقاش وعندما يرد على مداخلتك تاخذ منحنى اخر . ولحضرتك اعترف بهذا ذكاء حاد ليس في الاخذ والعطاء وانما تختار كلماتك بدقة لكي يرد الاخر برد حاد وتكون بذلك مظلوما . على اي حال بالأمس كنت تقول المنتدى لا يخدم والان ارى مداخلاتك الكثيرة  شي ما يشبه شي

96
فارس البازي

 عندما تناقش وتحترم الاخر في قناعته ومعتقده وتكون ردودك متزنة ولا تنعت الاخرين بالوثن فحضرتك تكون على العين والراءس . اما ان تعمل هنا كمصلح فاقول اسف .

 كثير من ردودك باقية لم تحذف لسبب ترغب في النقاش وعندما يرد على مداخلتك تاخذ منحنى اخر . ولحضرتك اعترف بهذا ذكاء حاد ليس في الاخذ والعطاء وانما تختار كلماتك بدقة لكي يرد الاخر برد حاد وتكون بذلك مظلوما . على اي حال بالأمس كنت تقول المنتدى لا يخدم والان ارى مداخلاتك الكثيرة  شي ما يشبه شي

97
الى كل الذي يقول نعبد تمثال وصورة

 نعم اعبد صورة وتمثال . وماذا بعد ؟؟

 هل لكم المزيد ؟؟

 مو دوختوني تعبدون تعبدون .. اي نعم لأكون عابد صورة وتمثال لكن لن ابيع قناعتي بفلسفات كل من هب ودب

 الظاهر هناك افلاس روحي . فيزي عاد

 اكرر لأكون عابد صورة وتمثال بنظركم وماذا بعد ؟ فكافي سفسطة زائدة

98
الايمان ينقل الجبال نعم بل الايمان يحيا الموتى . لا تبكوا انها ليست ميتة بل نائمة ، ايماننا هو ذو حدود ضيقة يريد يسوع من خلال المعجزة ان يحطم الحدود هذه ويجعل ايماننا لا فقط ان ينقل الجبال بل ان يعيد الحياة الى الميت .

 الكل حزين وصوت البكاء عظيما مصحوبا بالصراخ والعويل وشد بالشعر وضرب على الصدر هذا حالنا مع الاسف عندما يفارقنا عزيز ما . نعم الحزن ليس معصية لكن عاطفة جديرة بالأحترام ، اكيد يسوع نفسه مر بالحزن العميق وهو في نزاع بالبستان وهو ما عبر عنه لرسله بقوله : نفسي حزينة حتى الموت .

 لقد ماتت ابنتك فلا تزعج المعلم . هذا حالنا نلخص كلمات قصيرة لمفهومنا عن الموت . فلا نزعج المعلم لأن بالموت هو نهايتنا هنا نحن عاجزين ومحدودين . لا ، لنكسر هشاشة عجزنا وضعفنا ونؤمن من انه كيف منح بالأمس للنازفة حرية الروح واعاد فرح الحياة لبنت يائيرس هكذا يمنحنا لمسة حبه لكي نتجاوز همومنا متكلين عليه وحده .

 محبتي اختي ماركو

99
توبوا لأن ملكوت السماء قد اقترب

 هذه اخر الكلمات نادى بها يوحنا المعمذان . بهذه الجملة تبداء كلمة توبوا ، بهذه الجملة انطوى عهد الانبياء وبدات الرسالة الخلاصية .  لكن لماذا توبوا ولم يقل امنوا ؟؟ لماذا لم يقل امنوا لأن ملكوت السماوات قد اقترب ؟؟ قبل ان ندخل الى اعماقنا لكي نفكر ولكي نعرف حقيقة معنى كلمة توبوا لندخل الى حياة الكتاب المقدس .

 التوبة في الكتاب المقدس يحمل طابع الرحمة تجاه الخاطئ والرحمة هذه تتجسد قبول الله للأنسان وغفرانه الذي حمله يسوع بعمله الخلاصي على الصليب . ونقطة اخرى في الكتاب ، التوبة هي سبيل الوحيد للتجديد والتغير في حياتنا وذلك بعد ان نتخذ قرار التوبة والعودة الى الاب كما في مثل الابن الظال . والتوبة ايضا هي ترك لحياتنا الماضية التي كنا نعيشها بعيدين وغرباء عن الله في اراضي صحراوية قاحلة لا حياة فيها منغمسين في الخطيئة .

 حقيقة عندما نرغب في التوبة يجب ان نرى ذواتنا بوضوح اي ان نرجع الى ذواتنا ونتعرف عليها كما الابن الظال الذي عرف ذاته اكثر وهو بعيد عن بيت ابيه عائشا ومنغمسا في الخطيئة والجفاف الروحي . 

 هناك كثير منا يعاني من صعوبة الرجوع  والتوبة الى الاب لأسباب مختلفة ومعوقات تقف في الطريق . منها الشعور الدائم من اننا دائما على الصواب فلسنا محتاجين الى التوبة وان لا نعطي اهمية لأخطائنا ظانين اننا مخلصين بلحظة اعلان ايماننا او بعدم اتخاذنا المسؤولية تجاه معاصينا تاركين امرها الى الله الاب وهو يصلح الأمر متخذينه بذلك كمصلح اجتماعي .

 حياتنا المسيحية حقيقة تتخطى الشرائع وكل العادات ، وهي دعوة للدخول الى نظام الروح . الروح الذي يعمل فينا ويهب حيث يشاء من غير ان ندركه . من غير المعموذية يضحى عمل التوبة وتغير سيرة حياتنا امرا صعبا . لأن في كل تغير هناك موت وولادة جديدة ، فالموت عن شيء قديم مثلا هو ولادة الى امر جديد نجهله . فلذا نحن مدعوون الى ان ندرك من ان حياتنا المسيحية هي دعوة للتغير دعوة الى الشهادة والثبات الى النهاية . لذلك الانسان الروحي هو في حالة توبة مستمرة من غير توفف اي يتابع مسيرة تعرفه على الأب ومن يثبت في متابعة المسيرة هذه حتى الصليب هو حقا انسان روحي .

 هذه هي دعوتنا المسيحية ان نبحث عن الله نبحث عن الحقيقة في وسط ظلمة عالمنا اليوم ونختبره بواسطة الكتاب المقدس وقبول تعاليم الكنيسة وما تعطيه من اسرار ومشاركة الصلاة في الجماعة ومن خلالها مدعوون لأن نشهد ونعلن من خلال مسلك حياتنا ونتبعه حيث ينتظرنا الصليب (( من اراد ان يتبعني فليزهد بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني )) .

 فاذن التوبة تعني من اننا دخلنا الى ذواتنا ونشعر بمعصيتنا ونندم عليها وان نبتعد عنها ومن ثم نرجع الى صوت الحق الذي هو صوت الله . التوبة ايضا هي اشتراك في فصح المسيح المائت فوق خشبةاالصليب من اجل خطايانا . فكما الخطيئة تدخلنا وتقودناالى الموت الروحي بالتوبة ندخل الى حالة القيامة والحياة ..  فاذن لنسمع المعمذان ينادي قائلا لكل واحد منا : توبوا لأن ملكوت السماء قد اقترب ...

100
عزيزا نديم

 شكرا لمرورك المستمر وطلتك المشرقة كاشراقة الصباح

 محبتي

101
الاخت حنان

 بداية اشكرك على مرورك واضافة لمستك على الموضوع

 نعم كل انسان هو مدعو للخلاص ولن يخلص الانسان الا ان يعرف كيف يثبت في المحبة . مشكلتنا كما ذكرت هي اننا نشترط على الرب او نقايض ، فهذا ما لا يقبله . علينا ان نسعى دائما لنثبت بالمحبة وان ثبت الانسان كل انسان بالمحبة عند ذاك ستكون الجحيم خالية خاوية هذا ما نريد من الاباء الكهنة ان يتحدثوا فيه في مواعظهم وليس عن خطيئة مميتةااو عرضية او اي نوع كانت . صورة المحبة يجب ان لا تتشوه بالقادر واالقدرة والجبار ووو ... المحبة وحدها ازلية لا ايماننا ولا رجائنا ولا شيء اخر يبقى فقط المحبة . وكما يقول القديس اوغسطينوس : احبب وافعل ما تشاء ..

 محبتي الاخوية

103
استاذي العزيز فريد عبدالاحد

 شكرا لمرورك الدائم واضافة لمستك من خلال ردك .

 نعم كما تفضلت ليس هناك في حياتنا إلا التمسك بالصليب لأن من خلاله نطهر مفاهيمنا المغلوطة عن الاب . ولن نفهم محبة الاب بقوانا الذاتية الا من خلال ما يكشفه الروح كما كشف الروح لبطرس باعلانه المشهور . فما علينا الا ان نترك نسمة الروح تجددنا .

 محبتي

 

الاخت ناهدة

 بداية اشكرك من الاعماق لتواجدك وردودك بمختلف المواضيع

 اختي العزيزة . كلنا معرضون للسقطة لكن طوبى للذي يعرف كيف ينهض . الرب سوف لن يدين الانسان قائلا لماذا اخطاءت بل سوف يقول لماذا لم تنهض متخذا عكازتي لتسند عليها والعكازة هنا هي محبته .

 مشكلتنا عزيزتي هي اننا نعلم اطفالنا على الخوف خوف من اله يبطش بالانسان الخاطئ نجرده من صفتهاالحقيقية وهي المحبة ونعطي له صفات نخلقها في مخيلتنا او ورثناه من محيطنا الغير المسيحي . حتى المواعظ اثناء الذبيحة الالهية اغلبها ان لم تكن كلها تتكلم من ان الجهنم اواالجحيم مملؤة والملكوت خالية كان بذلك نعترف بقدرة الله بسحق الانسان او بصورة اخرى يتعامل معنا وهو السيد ونحن واجبنا هو فقط ان نسمع ونقول نعم . هذا ما تعلمناه ونعلمه لأطفالنا . في حين الرب حررنا من العبودية واصبحنا ابناء له .

 شكرا اختي العزيزة لمرورك وترك بصمتك على الموضوع . محبتي الاخوية

104
الاخ عدنان عيسى

 تحية طيبة

 بداية اهلا بحضرتك في زاويتنا الروحية

 استاذي العزيز . ما استوقفني عند موضوعك ثلاث مطبات :

 الاول . تبداء قائلا : (( بسم الاب والابن والروح القدس
 )) . لكن حضرتك لم تكمل الاله الواحد ...

 الثاني . تذكر (( كان الحجاب في عهد السيد المسيح(عليه السلام) )) . في حياتنا المسيحية لا نستعمل كلمةععليه السلام عندما نذكر اسم المسيح لكن له صفات اخرى نستعملها المخلص ـ ابن الانسان ووو ... راجع وافتح الانجيل سوف تجد الكثير .

 الثالث . موضوعك عن الحجاب ، وفي حياتنااالمسيحية لا يوجد حجاب بل هناك حشمة ..

 حبذا لو تفضلت بايضاح النقاط لكي يتسنى لي ايضا المشاركة ان لا تمانع بذلك .

 احترامي

105
السيد فارس البازي المحترم

 حقيقة احترت في حضرتك ، لا اعرف ما تريده بالضبط ؟ مرة تقول ان المنتدى لا يخدم ومرة تكتب ان لم ارد عليك ستكتب لمدير الموقع وعندما قلت اكتب كما تشاء ترجع مثل حليمة لعادتها القديمة .

 سيدي العزيز . ان كان المنتدى لا يخدم واحد او اثنين فهذا لا يعني لا يخدم الكل شخصيا خدمني المنتدى ان كان بمواضيعه او التعرف على اعضاء وحضرتك واحد منهم . لكن سيدي الفاضل لا اعرف ان كان المنتدى لا يخدمك فلماذا تناقش الاخرين وتشارك ؟؟

 فالرجاء ورجائي من شخصكم ان لا يعجبك المنتدى ارحل بحماية الرب وان كان عكس ذلك فانت في القلب .

 تحياتي

106
مفهومنا الخاطيء عن الله

 كثيرا ما نردد من اننا نعرف الله واكثر من هذا نعترف من اننا نحب الله ان كانت في الصلاة او من خلال نقاشات هنا وهناك . لكن حقيقة السؤال يطرح نفسه هو : هل حقا نحن نحب الله ؟؟ لكن اسمحلوا لي ان ارد مع احترامي للكل هو اننا نخدع ذواتنا ونخدع الاخر بلباسنا قناع التقوة والايمان . فمن منا حقيقة يحب الله من كل قلبه وروحه ؟؟ ايماننا ومفهومنا بحب الله غير مكتمل وغير ناضج .

 عندما نقول ونردد ان الله يحبنا لكن في اللحظة نفسها نتصور ان اي خطاء يصدر منا يجعله ينظر الينا بغضب ويلومنا . لذا في الحالة هذه نحن مضطرين ان نرضيه لكي يقبلنا في ملكوته بعد عبورنا من هذه الارض . هذا هو مفهومنا الخاطيء مع الاسف وهذا هو مفهومنا عن حبه لنا .

 حقيقة مع شديد الاسف نحن نعيش مثل الفريسي الامس ، نصوم ونصلي ونعشر ونشارك في الذبيحة الالهية من كل هذا نمدح ذواتنا ولسنا كسائر الناس ونبرر انفسنا وحال لساننا يقول : انظر يا  الله كل ما افعله هو لأجلك ولك ألا يريضيك هذا ؟؟ نحن نحاول ان نقيض ونتاجر مع الله ، نحن نحاول نشتري حب الله . ننسى بذلك ان حب الله هو مجاني من غير مقابل ، وحال لسان الله يقول لنا : حبي لكم لا يتطلب منكم اعمالا بل لأني احبكم  لذواتكم لأنكم ابنائي الاحبة .

 تكمن حياتنا المسيحية بحب الله لنا والأحساس بفقرنا اي نتقدم اليه فقراء الروح متمثلين بالأبن الضال الذي عاد ولا يملك شيئا يقدمه الى والده . هكذا علينا ان نتقدم اليه من غير اي شيء فانه سيملئنا من النعمة وهذه النعمة هي مجانية علينا ان نتقبلها بالشكر .

 هناك من يفهم الله بشكل قادر وقدرة اي انه يتصرف معنا مثل الشرطي وفي يديه دفتر الغرامات وعند اي خطاء سوف يكتب لنا الغرامة حسب الخطاء الذي نقترفه . وايضا هناك من يفهم الله بطريقة اخرى ، انا مثلا محتاج الى نعمة الرب اعتقد في هذه الحالة يجب ان اقدم مقابل النعمة التي اطلبها ان كانت قليلة وصغيرة يجب علي ان اصلي قليلا وان كانت كبيرة يجب ان اطول صلاتي وهكذا ..  لا ليس هكذا الله ليس بظالم ولا هو بقادر بل هو محبة . لا يريد منا مقابل بل يطلب منا فقط وان نبادله الحب والحب لا يوفي الا بالحب . لننزع عنا نظرية لكل شيء مقابل لأنها تفسد علاقته معنا . وهذه تنطبق على الصداقة والاصدقاء ايضا ان اهدى صديقي هدية او ضيفني يجب علي ان ارد بالمقابل ، كلا ، المشاركة حلوة نعم لكن لا يتطلب ان اكتب قائمة باسماء من جاملوننا لكي نرد بالمقابل ولا ان نسير بالمنطق بقدر ما تعطي تاخذ .

 ليس الله هكذا ، انه يحب كل واحد منا وكل فرد منا فريد في نظره لا ينتظر منا ان تكون ايادينا مملؤة ونذهب عنده بل نذهب اليه فارغين فهو سيزيدنا لنذهب اليه لأن ليس لنا شيئا نقدمه له بل اننا نؤمن بحبه . حب من غير شرط ولا مصلحة هذا هو حب الله لنا . 

 فاذن ان اردنا ان نصحح مفهومنا عنه علينا ان نتعرف عليه ونطلب منه ان يكشف ذاته لنا بشرط ان نتحرر من مفاهيمنا الخاطئة  . فعند ذلك نقدر ان ان نقول اننا حقيقة نحب الله من كل قلوبنا وروحنا ....

107
السيد فارس البازي

 للمرة الألف اقولها التهديدات لن اشتريها بقشرة الموز . اما المقولة المعلبة الكيل بمكيالين فهذه شبعت منها .

 سيدي العزيز . اذهب واكتب كما كتبت للأخ امير المالح لكن لا تتمسكن وتقول نحن مظلومين . هذا ردي لتهديدك

 شكرا

108
ابتي الاب فادي

 شكرا لأشراقتك ومداخلتك الرائعة . نعم ابتي مع كل الاسف هناك من يحضر في القداس لمجرد حضور او سماع ينسون بذلك المعنى الحقيقي للمشاركة في الذبيحة الالهية .

 محبتي ابتي


الاخت ناهدة

 شكرا لصلاتك واختمها معك قائلا امين .

 عزيزتي . عندما ذكرت عادة لم اعني فيها صلاة العائلة ولا هي صلاة قبل النوم بل ما اعنية هو صلاة خارجة من اعماق القلب وبالأيمان . لأن هناك من يصلي لا لشيء الا لترديد الكلمات هكذا صلاة تكون عادة بل غير مقبولة وكما ذكر الاب فادي هناك من يحضر للكنيسة فقط للروتين فان لم ناخذ نعمة وبركة من مشاركتنا في القداس اصبح حضورنا للقداس او الصلاة عادة او روتين .

 تقبلي احترامي ومحبتي الاخوية


 الاخت حنان ايشوع

 نعم عندما نصلي من اجل بعضنا البعض نكون عائلة واحدة عائلة تجمعها محبة ومخافة الرب . نعم ليس هناك اعظم من قدرة الصلاة عندما ترفع بتواضع وقلب منسحق .

 تقبلي احترامي ومحبتي الاخوية

109
مهلا لماذا لا تصلي ؟؟


 هناك من يصلي لغرض ما واخر يصلي لأنه تعود ان يصلي اي اصبحت عادة او روتين عنده والثالث لا يصلي لأن لا وقت عنده . لكل هؤلاء اقول لما لا تصلي ماذا تنتظر  ؟؟؟

 كثيرة هي تعاريف الصلاة وكلها تبحث في طرق مختلفة عن الله الاب . يجب علينا ان نصلي لكن لا قسرا لكننا نحن نريد ان نصلي . يسوع كان يترك كل شيء ويختلي للصلاة مع انه لم يكن محتاجا والانجيل يذكر في احيان كثيرة انه كان يغرق في الصلاة حتى الفجر . هناك اسطفانوسس اول شهيد في المسيحية صلى صلاة الغفران وطلب من الرب ان يسامح ويغفر لراجميه (( وانفتحت السماء وراى مجد الله ويسوع عن اليمين )) . وهناك انبياء كانوا يصلون بدون انقطاع ، موسى كان يصلي وهو على الجبل اربعين يوما ولمن نزل كان في وجهه نور . ودانيال النبي كان يصلي ويصوم حتى عندما رموه بجب الأسود الرب خلصه واصبحت الأسود تلحس رجليه .

 انا وانت وهي كلنا مثلهم لماذا لا نريد ان نصلي وان نلتقي بالأب كما الأنبياء والشهداء والرسل التقوا بالله الأب في الصلاة . لماذا لا نصلي مثل زكريا واليصابات من غير انقطاع وفي الاخير سمع زكريا كلام الملاك (( لا تخف يا زكريا فإن صلاتك قد استجيبت )) .

 ونحن لماذا لا نصلي ؟؟

 ولكن عندما نصلي لنصلي مثل صلاة العشار وليس الفريسي ، لأن العشار نزل اكثر قداسة وقبلت صلاته في حين صلاة الفريسي ياريت لو لم يكن يصلي . نعم الصلاة لها فعالية عندما قيامنا بها بايمان عميق (( صلاة الايمان تشفي المريض )) يعقوب . وايضا كانوا التلاميذ يصلون والعذراء في وسطهم حل عليهم روح القدس . وهناك امثلة كثيرة لفاعلية الصلاة في الانجيل ، ونحن لماذا لا نصلي ؟؟

 بعد هل عرفنا قيمة الصلاة ؟؟ ما هو قرارنا ، فهل عندما نصلي سوف نصلي بايمان وقلب منسحق ؟؟ فهل سوف نصلي متمثلين بيسوع والعذراء وكل الرسل والقديسيين ونبدا بالصلاة ؟ الصلاة هي وصية لكنها لم تفرض ، انها نصيحة من الرب (( صلوا ولا تملوا )) . الصلاة مفيدة والرب نفسه يعرف كم هي حسنة وتقدر ان تحمينا وتغيرنا وتقدسنا . ونحن لماذا لا نصلي ؟ هل لا وقت لدينا ؟ هل نحن مشغولون ؟ وما هو هذا الذي يشغلنا عن خلاص ذواتنا ؟؟ 

 الصلاة ليست ترتيب الكلمات والعبارات حسب اذواقنا ولا هي تمتمات ولا هي عبادة الايقونات ، بل هي شوق من القلب الى القلب . لأن في الصلاة نضع اشواقنا ونسكبها امام الرب بالذات . والصلاة المستجابة ناخذ فيها الحياة ، وان احتقرنا الصلاة اي مامعناه عندما نصلي ونكون حال لساننا وفكرنا مدنسيين فصلاتنا تكون عقيمة اي من غير فائدة . في الصلاة نحن نتحدث مع الرب مثل ما يتحدث الابن وما تتحدث البنت مع الوالد .

 نحن نحتاج للخبز اليومي (( أعطنا خبزنا كفاف يومنا )) ونحتاج للغفران (( اغفر خطايانا )) ونحتاج ان يحمينا من الشر والشرير (( نجنا مناالشرير )) وعندما نصلي يجب ان لا نتكبر لكي نقدر ان نتواصل مع الرب . فاذن لنصلي في اي وقت لنصلي في كل حين وان نعطي كل حق حقه .. والان ليس لنا الا ان نصلي ؟؟  لكن مهلا لما لا تصلي ؟؟؟

 صلو من اجلي ...... محبتي للجميع

110
نص من الانجيل
 تأمل روحي
 

 اسهروا لأنكم لا تعلمون اليوم ولا الساعة


  يمتاز النص هذا الى الدعوة للسهر والاستعداد وكعادة يسوع انه ينبه الانسان لدعوته المقدسة المدعوو اليها . كل واحد منا مدعو الى العرس من غير استثناء لكن الدعوة هذه مثل كل الدعوات تتميز في الإنتظار والإنتظار يتطلب استعداد وتحضير . هذا التحضير نتعلمه من الحكيمات باحضارهن زيت اضافي وهذا ما تجاهلته الجاهلات .

 علينا ان نسأل ذواتنا السنا مدعووين الى السهر ، الى مشاركة في عرس الملكوت ؟؟ السنا جميعا نولد ونكبر ونعمل ونسعى للفوز بالأفضل ؟؟ السنا جميعا بحالة انتظار في يوم لا نعرفه سوف نسلم الامانة ؟؟ فاذن ماهو المطلوب منا ؟؟ كي نعيش النص المذكور علينا ان نعيش الايمان والتقوة وشهادتنااالمسيحية وان تكون مصابيحنا مملؤة بالزيت .

 ايماننا لا يكون ايمان حقا ان لا ينبع من العقل والقلب . ايماننا لا يكون ايمان حقيقي ان لا يقودنا الى عرس الحمل وحقيقة العرس هذا لا يقاس الا بالحب . حب الله  الاب من خلال تعاملنا مع الاخر في معايشتنا اليومية .

 علينا اذن ان نبحث عن استقامة القلب والايمان ، يريد منا الرب ان ندرك ما نبحث عنه مثل  بطرس والمجدلية واخرين . يريدنا كما نحن من غير قناع يريدنا في ضعفنا وشكوكنا واندفاعنا يريدنا في حبنا وايماننا . نعم انه يريدنا لكي يكمل ما ينقصنا لأنه محبة ويريدنا ان نكون دائم الاشتياق لبناء ونمو الحب فينا لتضمحل انانيتنا ونكون دائمي الاشتياق نحو الافضل . فيه نحول غفوتنا الى اليقظة وجهلنا الى فطنة ، لنترك ناره تصهرنا في اتون الحكمة والحب وتخرجنا من عالمنا المتقوقعين فيه متواضعين لابسين لبا العرس وفي ايادينا سراجنا المضيء سائرين في الدرب نحو الاب .

 لنسهر اذن لأننا لا نعلم اليوم ولا الساعة لكي نقدر للخروج الى لقائه وتكون انيتنا مملؤة بالزيت ونكون مثل الحكيمات لكي يفتح الباب لنا ولا نبقى خارج الباب حيث البكاء .

111
ما يريده الرب منا

 الله لا يمزح معنا لأنه يرغب في اعلان مشيئته لكل واحد منا ومساعدتنا لتحقيقها . لكن الأمر لن يكون هيناعندما تكون هناك اختلاف بين ارادتين ، كمؤمنين نحتاج الى ندرب انفسنا للتميز بين هاتين الارادتين وبناء علاقة حميمة مع الله تجعلنا نثـق بأن ارادته افضل من ارادتنا وان بانت عكس ذلك احيانا ونستمد منه العون والصبر للعمل بموجبها . وعندما نؤسس العلاقة الصحيحة مع الاب بذلك نقدر اعطاء الاخر الحب الذي نكتسبه في علاقتنا بالأب .

 لكن السؤال الذي يطرح هو : كيف نستطيع محبة الأخر كما يحبنا الاب ؟؟ بكل تاكيد اعظم احتياج كل واحد منا هو ان يحب وان يكون محبوبا وكما نتعلم من الكتاب المقدس ان حياتنا بدون المحبة لا تنفع شيء . فالمحبة جميلة وتكون سهلة عندما يكون الطرف الاخر يملك ما يستهويني . لكنها تزداد صعوبة كلما قل ما يجذبني في الاخر . يقول رسول الامم بولس : ما كان في العالم من حماقة فذاك ما اختاره الله ليخزي الحكماء، وما كان في العالم من ضعف فذاك ما اختاره الله ليخزي القوة ...   وللأب جان فانيه مقولة بحق رائعة يسرد من خلالها ما يقوله بولس الرسول ، في كتابه الجسد المحطم يقول ((  نكتشف في جماعتنا قدرة الشخص المعوق على ان يكون نبع حياة. التقيت في اسفاري بالكثير من الاهالي اباء وامهات لابناء معوقين  كم اكتشفوا ابنهم بركة لهم. يمكن ان يصير المهمل والمرذول نبع حياة وبركة لمن يقبله )) .. نعم انهم بركة وازيد واقول انهم نعمة لمن يعرف كيف يقبل كل انسان مهمش مثل السامري الصالح بغض النظر عن اللون والدين والمعتقد وخير دليل هواالمؤسسات والجمعيات المرتبطة بالكنيسة لأم تريز او لجان فانييه والكثير الكثير ممن يعيشون قيم الانجيل وهم بحق مثل المسيح عندما صادق المهمش والمرذول . لذلك سوف يقول لهم تعالوا يامباركي ابي رثوا الملكوت معي لأني كنت جائعا اطعمتموني  و ......... لهذا لا يقول انكم كنتم مؤمنيين بل يقول كل ما فعلتوه لأخوتي فلي فعلتم.. فاذن لنعيش حقا ايماننا ولا نقول فقط من ان لنا ايمان فهذا لا يكفي لأن حتى الشياطين تؤمن .

 فعلاقتنا بالأب تمر بعلاقتنا باخوتنا اولا وثانيا ان رغبنا حقا في ديمومة العلاقة هذه لنتعمق في حياة الرب من خلال الكتاب المقدس . يجب ان نحاول التغلب على الصعوبات التي تعطل علاقتنا بالأب من خلال الخلوة الشخصية مع الرب ومشاركة في الذبيحةالالهية ومراجعة الحياة وفحص الضمير والتنفس الروحي يوميا ......

 محبتي للجميع

112
القديس مار مارون


 
وُلِدَ القدّيس مارون حوالي سنة 350م، آرامي العُرق وسريانيّ اللغة. نشأ في مدينة قورش شمال شرقي أنطاكية – من المُعتقد أنّ هذا المكان كان يُسمى "كفر نابو" - ، أرَّخ حياته أسقف قورش المؤرخ الشهير ثيودوريطُس القورشي معاصره، ووَرَدت سيرته في كتابه «تاريخ أصفياء الله». لم يعرفه شخصياً لكنَّه عرَفَ تلميذه يعقوب.
يرىَ البعض أنَّ مارون ويوحنّا الذهبيّ الفم درسا معاً في أنطاكية قبل 398م. فثمَّة رسالة وجَّهها القدّيس يوحنا الذهبي الفم إلى مارون الناسك حين كان يوحنّا في المنفىَ، ولم يكن حينها أحدٌ من النُساك يحمل هذا الاسم سواه، كما أنَّ الراهب المُشار إليه في الرسالة هو من منطقة قورش.
هجرَ مارون الدنيا ليتنسَّك فاختار قمة في ضواحي قورش على علو نحو 800 متر، كان قد أُقيم عليها قديماً هيكلاً وثنيّاً لتكريم الشياطين. وكانت المنطقة خالية من السكان فقصدَها مارون في النصف الثاني من القرن الرابع وكرَّس هذا المعبد لله ولعبادته. كان يقضي أيامه ولياليه في العراء بالصوم والصلاة والتقشّف، غير آبه بغضبِ الطبيعة وكان متى اشتدَّت العواصف يلجأ إلى خيمةٍ نَصَبَها بالقرب من ذاكَ المعبد صَنعَها بنفسه من جلد الماعز.
شاعَت أخبار هذا القدّيس فقصدَته الجموع من كلِّ حدبٍ وصوب مُلتمسَةً شفاعته فانصرَفَ إلى وعظِ تلكَ الجماهير ومواساتها ناهياً عن المحرَّمات وزارعاً بذور التقوى والإيمان. وذاعَ صيته في الإمبراطوريّة البيزنطيّة التي كانت تسيطر على الشرق بأكملهِ. منهم مَن لجأ إليه لمرضٍ جسديّ وآخرون لمرضٍ نفسي. ولعلَّ القدّيس مارون هو الوحيد الّذي أنعمَ عليه الرب بنعمةِ شفاء المَرَضى وهو لا يزال على قيد الحياة، فكان يشفي أمراض الجسد والنفس أيضاً كالبخل والغضب.
أقرَب الأشخاص إلى مارون كان الراهب زابينا الّذي أولاه القدّيس الكثير من الاحترام وأوقرَ شيخوخته واقتدى ببعض طُرُقه في الزُهدِ والتقشّف حتى أنّ بعض المؤرخين اعتبرَ أنَّ الراهب زابينا قد يكون معلّم مارون.
مات القدّيس مارون حوالي سنة 410م فتنازعَت الجموع على جثمانِه الطاهر ممّا أدّى إلى نشوب صراعات بين القرى القورشيّة، ويذكرُ المؤرِّخ ثيودوريطُس أنَّ جثمان مارون كان في مكان قريب من مركز أبرشيته. وهذا ما استنتجه الأب هنري لامنس (مُستشرق بلجيكي)، في القرن التاسع عشر حين اعتبرَ أنَّ الجثمان قد يكون في شمال سوريا جنوب قورش في نحو نصف ساعة بينها وبين حلب.
تكريماً لهذا القدّيس العظيم شيَّد الامبراطور البيزنطيّ مرقيانوس (452م) ديراً يحمل اسمه لا ندري بالضبط موقعه حالياً إنَّما من المُحتمَل أن يكون بجوار بلدة معرّة النعمان. انتسبَ كثيرون إلى هذا الدير فسُمّوا رُهبان دير مار مارون، كما انضوى أيضاً عددٌ لا يُستهان به من الراهبات ولعلَّ أشهرهنَّ القدّيسات مارانا وكيرا ودومنينا.
قال عنه المؤرِّخ ثيودوريطُس:«كانت الحُمىَّ تخمدُ بظلِّ بركته، والأمراض على اختلافها تشفى جميعها، والأبالسة تنهزم بعلاجٍ واحد منه وهو "الصلاة"».
تعيِّد له الكنيسة المارونيّة في التاسع من شهر شباط، أمّا باقي الكنائس الشرقيّة فتعيِّد له في الرابع عشر من الشهر ذاته.
فبشفاعة قدّيسكَ مارون اشفِ يا ربّ كلّ أمراضنا الجسديّة والنفسيّة وامنح الخلاص لنفوسنا.

113
التامل يعلمنا من ان الايمان الحي وليس المتيبس هو الذي يحي الانسان . ويعلمنا ايضا ان تكون حياتنا صلاة مثل يسوع اي يجب علينا ان نصلي قبل اتخاذ أي قرار أو القيام بأي عمل بوضعه أمام عيني الرب ونتكل عليه  لأننا وحدنا لا نقدر أن نفعل أي شيء. كما أن الرب لا يريدنا أن نصلي فقط بل أن نعمل أيضاً فيسوع نزل مع التلاميذ إلى معترك الحياة إلى المشاكل وتحمل الصعاب .

 الصلاة تقربنا للرب اكثر وتجعل علاقتنا فيه قوية ويسكن فينا في قلوبنا وان سكن بكل تاكيد سيفيض منا انهار ماء حي ويجعلنا نعطي الاخر من هذا الفيض . اما ان نكون بعاد عنه يجعلنا في حالة جفاف روحي . فان كان لنا ايمان حقا يسوع الذي يعطي ماء الحياة هو الذي سيروينا ويحمينا من الجفاف والتيبس .

 نعم الايمان لا ياتي الا بالصلاة  لنطلب من الرب مثل والد الصبي ونقول : نعم نحن نؤمن لكن ساعدنا ليزيد ايماننا . لأن الايمان ممكن أن يضعف نتيجة لعوامل كثيرة منها مشاغل الحياة، الخطايا المشاكل أمور العالم التي تبعدنا عن الله وتضعف إيماننا فيجب أن نبقى على اتصال دائم مع الله بالصلاة ونطلب زيادة الإيمان وسط المشاكل والضعفات . لأن ايماننا هو عطية من الرب لكن نموه يتوقف علينا ومدى ثقتنا به واتباعه والأتكال عليه .

 فمهما كانت أمراضنا وخطايانا والشر الذي بداخلنا فيجب أن لا نجعلها تكبر فينا كما في هذا الصبي ولا تسيطر علينا وتبعدنا عن الله فمهما كبرت الخطيئة فنعمة الله أكبر بكثير والله قادر أن يمنحنا السلام والشفاء لأن بعمله على الصليب أزال كل هذه الآثام والخطايا وأعطانا بداية حياة جديدة ويريدنا أن نقوم بقيامته لأنه يدعونا إلى محبته .

 شكرا اختي ماركو لمشاركتنا التامل هذا . محبتي

114
الاخت ابتسام

 تحية طيبة

 لا اعرف لماذا لا نؤمن بواقعنا ونعترف من انه الدين هو من صميم واقعنا شئنا ام ابينا . فان لم ترغبي بالرد الروحي ولا تقتنعين بردود دينية فلا اظن سوف تقتنعين بردود علمية او نفسية .

 احترامي

115
الاخت ابتسام

 تحية طيبة

 حضرتك تذكرين من انه لا يوجد قانون في الكتاب المقدس يمنع الكهنة من الزواج . حسنا ، وهل يذكر في الكتاب ان نعيد الميلاد والقيامة ؟؟؟ 


 

الاخت جيهان

 حبذا لو وضحتي سؤالك ، اهو بخصوص زواج الكهنة ؟ ام هو ما سمعتيه بخصوص الاعتدائات ؟؟ ليتسنى لي الرد .

 تحياتي واحترامي

116
‏لُقب القديس ‏يوحنا‏ ‏بطريرك‏ ‏القسطنطينية‏ ‏من‏ ‏سنة‏ 398-407 م ‏بيوحنا‏ الذهبي‏ ‏الفم‏ ‏أو‏ ‏يوحنا‏ ‏فم الذهب‏ chrysostomos ‏وهي‏ ‏كلمة‏ ‏يونانية‏ ΧΡΥΣΟΣΤΟΜΟΣ ‏تتألف‏ ‏من‏ ‏مقطعين‏ ‏أو‏ ‏كلمتين‏ chrysos ‏أي‏ (‏الذهب‏) ‏ثم‏ stomos ‏الصفة‏ ‏المشتقة‏ ‏من‏ stoma ‏أي‏ (‏فم‏)، وذلك‏ ‏اعترافا‏ ‏بفصاحته‏ ‏وبلاغته‏ ‏وجمال‏ ‏أسلوبه‏ ‏وعبارته‏، ‏وقوة‏ ‏كلماته‏، ‏وتأثير‏ ‏عظاته ‏‏معنى ‏‏ومبنى.‏
كما ويوصف القديس يوحنا الذهبي الفم كاهن أنطاكية ورئيس أساقفة القسطنطينية في الخدم الليتورجية بكثير من الصفات فهو:
واعظ المسكونة الأول الذي صان عقله نقيا من الأهواء
وصار مماثلا لله بعدما امتُحن بالتجارب كالذهب في النار
وهو الآلة الملهمة من الله والعقل السماوي
وعمق الحكمة والكارز بالتوبة ونموذج المؤمنين
والملاك الأرضي والإنسان السماوي
وهو كذلك خزانة أسرار الكتب واللسان الذي بمحبة بشرية رسم لنا طرق التوبة المتنوعة
وهو أيضا أبو الأيتام والعون الكلي الحماسة للمظلومين
ومعطي البائسين ومطعم الجياع وإصلاح الخطأة وطبيب النفوس الحاذق الكلي المهارة
كل هذه الباقة من الصفات التي قلدت الكنيسة بها قديسها العظيم إنما تدل على مكانته المميزة فيها وعلى الدور الهام الذي لعبه في حياتها.
حياته
ولد في أنطاكية بين سنة 345 و349 (لعدم معرفة الوقت المحدد للولادة) كان والده سكوندوس قائد القوات الرومانية في سورية، وتوفى في عنفوان شبابه اي بعد ولادة القديس يوحنا وله اخت تكبره، ووالدته القديسة أنثوسا كرست حياتها لتربية ولديها، تربية مسيحية حقيقية.
فقال بها الفيلسوف ليبانيوس الوثني: (ما أعظم النساء عند المسيحيي).
ملامحه: كان قصيرالقامة، أصلع الرأس، نحيلا غائرالخدين والعينين، عريض الجبين أجعده وكان صوته عذبا لكنه ضئيلا.
لم تكن حياة الذهبي الفم هادئة ولا سهلة، فقد كان ناسكا وشهيدا. نسكه وأعماله البطولية لم تتحقق في الصحراء بل في فوضى العالم على مقرأ البشر وعلى العرش الأسقفي. استشهاده كان أبيضا بلا دماء. أنهى حياته في السلاسل وفي المنفى وتحت الحرم والظلم ومضطهدا من المسيحيين من أجل إيمانه بالمسيح والإنجيل الذي بشر به على أنه كشف وقانون حياة.
درس يوحنا اللغة والبيان في مدرسة الفيلسوف ليبانيوس أشهر فلاسفة عصره ورئسي مدرسة أنطاكية. فأجاد القديس يوحنا اليونانية التي ساعدته كثيراً في مواعظه وشروحاته.
وقال ليبانيوس لتلاميذه مادحاً إياه: لقد كان في ودي أن أختار يوحنا لإدارة مدرستي من بعدي ولكن المسيحيين سلبوه منا، لقد أصبح قارئاً في الكنيسة في سنة 367 م. ونال سر العماذ في الثامنة عشر من عمره ودرس الفلسفة على يد انذورغاثيوس في أنطاكية أيضاً.
وكان أكثر أصحابه المقربين باسيليوس الذي أصبح أسقف فيما بعد، وزين‏ ‏له‏ ‏حياة‏ ‏القداسة‏، وأقنعه‏ ‏ببطلان‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا‏، ‏وأبرز‏ ‏له‏ ‏تفاهة‏ ‏الأرضيات‏ ‏بإزاء‏ ‏السمائيات‏، وزوال‏ ‏الزمنيات‏ ‏بإزاء‏ ‏الأبديات‏، ‏فأصغي‏ ‏إلى‏ ‏نصائح‏ ‏صديقه‏.
‏وتنبهت‏ ‏فيه‏ ‏تعاليم‏ ‏أمه‏ (‏أنثوسا‏) ‏التي‏ ‏أرضعته‏ ‏إياها‏ ‏مع‏ ‏لبن‏ ‏الرضاعة‏، فتشددت‏ ‏روحه‏، ‏واعتزم‏ ‏على‏ ‏أن‏ ‏يتبتل‏ ‏منقطعا‏ ‏لخدمة‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏أحد‏ ‏الأديار‏، ‏فعلمت‏ ‏أمه‏ ‏بذلك‏، ‏ومع‏ ‏ابتهاجها‏ ‏بتقواه‏ ‏ومسيرته‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏الكمال‏ ‏المسيحي‏، إلا‏ ‏أنه‏ ‏آلمها‏ ‏أن‏ ‏يتركها‏ ‏وحيدة‏، ‏وهي‏ ‏التي‏ ‏بذلت‏ ‏في‏ ‏سبيله‏ ‏حياتها‏، ‏فأخذت‏ ‏تبكي‏ ‏متضرعة‏ ‏إليه‏ ‏أن‏ ‏يرجئ‏ ‏أمر‏ ‏رهبنته‏ ‏حتي‏ ‏تُوفي‏ ‏أيامها‏ ‏وتنتقل‏ ‏إلي‏ ‏العالم‏ ‏الآخر‏، ‏فبكي‏ ‏لبكائها‏، واقتنع ‏بكلامها‏، ‏وعدل‏ ‏مؤقتا‏ ‏عن‏ ‏مفارقتها‏، ‏وبقي‏ ‏معها‏ ‏في‏ ‏البيت‏ ‏عابدا‏، ‏وكان‏ ‏لا‏ ‏يخرج‏ ‏إلا‏ ‏لعمله‏ ‏ثم‏ ‏يعود‏ ‏إلى ‏عكوفه‏ ‏مستغرقا في الأسهار والأصوام والصلوات.
في‏ ‏هذه‏ ‏الأثناء‏ ‏رسمه‏ ‏البطريرك‏ ‏ملاتيوس‏ (360-381) ‏شماسا‏ ‏برتبة‏ (‏قارئ‏) ‏للفصول‏ ‏الكنسية‏ (‏أناغنوستيس‏) ‏وظل‏ ‏يخدم‏ ‏مع‏ ‏البطريرك‏ ‏مدة‏ ‏ثلاث‏ ‏سنوات‏ ثم في عام 386 حصلت رسامة يوحنا الكهنوتية على يد البطريرك فلافيانوس. ‏وحدث‏ ‏أن‏ ‏توفي‏ ‏اثنان‏ ‏من‏ ‏أساقفة‏ ‏الكرسي‏ ‏الأنطاكي‏، فكان‏ ‏طبيعيا‏ ‏أن‏ ‏تتجه‏ ‏الأنظار‏ ‏إلي‏ (‏يوحنا‏) ‏وإلي‏ ‏صديقه‏ (‏باسيليوس‏) ‏الذي‏ ‏كان‏ ‏قد‏ ‏انتظم‏ ‏في‏ ‏سلك‏ ‏الرهبنة‏.
‏ولما‏ ‏كان‏ ‏يوحنا‏ ‏يعرف‏ ‏ما‏ ‏اتصف‏ ‏به‏ ‏باسيليوس‏ ‏من‏ ‏فضائل‏، ‏فقد‏ ‏استدعاه‏ ‏إليه‏، ‏فلبى‏ ‏دعوته‏ ‏وترك‏ ‏صومعته‏ ‏ونزل‏ ‏إليه‏، ‏فأخذ‏ (‏يوحنا‏) ‏يلح‏ ‏على‏ ‏باسيليوس‏ ‏بقبول‏ ‏الرسامة‏، ‏فاعتذر‏ ‏باسيليوس‏ ‏بحرارة‏ ‏وشدة‏، ‏ولم‏ ‏يثنه‏ ‏عن‏ ‏رأيه‏ ‏إلا‏ ‏وعد‏ ‏من‏ ‏صديقه‏ ‏يوحنا‏ ‏بأن‏ ‏يقبل‏ ‏هو‏ ‏أيضا‏ ‏السيامة‏ ‏الأسقفية‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏يقبلها‏ ‏باسيليوس‏، ‏وهكذا‏ ‏نجح‏ ‏يوحنا‏ ‏في‏ ‏رسامة‏ ‏باسيليوس‏ ‏أسقفا‏ ‏علي‏ ‏مدينة‏ (‏رافانه‏) ‏بالقرب‏ ‏من‏ ‏أنطاكية‏.‏
أما‏ ‏يوحنا‏ ‏نفسه‏ ‏فلما‏ ‏جاء‏ ‏دوره‏ ‏للسيامة‏ ‏هرب‏ ‏منها‏ واعتزل‏ ‏في‏ ‏أحد‏ ‏الأديرة‏ ‏البعيدة‏، ‏فأرسل‏ ‏إليه‏ ‏صديقه‏ ‏باسيليوس‏ ‏يؤنبه‏ ‏على ‏تخليه‏ ‏عن‏ ‏وعده‏ ‏له‏ وخيانته‏ ‏لعهده‏ ‏معه‏، فكتب‏ ‏إليه‏ (‏يوحنا‏) ‏لا‏ ‏خطابا‏ ‏بل‏ ‏كتابا‏، ‏في‏ ‏عظمة‏ ‏سر‏ ‏الكهنوت‏ ‏وجلاله‏، ‏من‏ ‏أعظم‏ ‏ما‏ ‏خلفه‏ ‏لنا‏ ‏آباء‏ ‏الكنيسة‏ ‏من‏ ‏تراث‏ ‏أدبي‏ ‏روحاني‏ ‏لاهوتي‏.
بعد وفاة أمه عاش في رهبنة مشتركة مدة ست سنوات توّحد بعدها في إحدى المغاور ولدرجة نسكه وتقشفه مرض واضطر للقدوم إلى أنطاكية للمعالجة التي بقي فيها بتدبير إلهي.
ولما كان النسك بالنسبة ليوحنا هو توجه روحي أكثر منه تنظيم معين للحياة اليومية وهذه الحالة يمكن تحقيقها أولا بواسطة التخلي ونكران الذات، وعبر الحرية الداخلية والاستقلال عن الظروف الخارجية وشروط الحياة في العالم هكذا عاش ناسكا طيلة حياته باستقلال عن مكان وجوده.
لهذا لم يحث الناس على الانسحاب من العالم وترك المدن بل كان يرغب بتحويل الحياة فيها لتتوافق مع مبادئ الإنجيل صليت كثيرا في هذه السنوات أن تختفي الحاجة إلى الأديار وهذا لأنني سأكون قادرا أن أجد حتى في المدن صلاح ونظام الأديرة فلا يطلب أحد ثانية الهروب إلى الصحراء.

محنة إنطاكية

نتيجة مرسوم إمبراطوري بفرض ضرائب إضافية اهتاج الشعب في إنطاكية وحطم كثيرا من تماثيل الأسرة الحاكمة الأمر الذي كان يعاقب عليه بالموت. برز يوحنا في هذه المحنة كبطل محام عن الشعب ورافع لمعنوياته إذ وقف إلى جانب المؤمنين حتى تبددت هذه السحابة الثقيلة التي كانت قد جثمت على صدورهم لأسابيع طوال.
لقد تجلت في هذه الظروف الصعبة مقدرته على الوعظ والتهدئة والإرشاد كما وأقنع البطريرك فلابيانوس بطريرك أنطاكية بأن يسافر إلى القسطنطينية لجلب العفو عن الشعب بعد ان كان قد زوده بالكلمات التي سيقولها في حضرة الإمبراطور ليحنن قلبه ويستعطفه.
وبقي يوحنا في انطاكية يقوي الشعب ويعزيهم ويزرع في نفوسهم الأمل حتى عاد البطريرك مع الإعفاء ولكن هذه الأزمة أنهكت يوحنا وجعلته يلازم الفراش طويلا.

أسقفيته ونهاية حياته
بعد وفاة نكتاريوس رئيس أساقفة القسطنطينية سنة 397 سارع الكثيرون لمحاولة ملء الكرسي الشاغر لكن صيت يوحنا الذي كان قد فاح في كل إرجاء الإمبراطورية وسبقه إلى القسطنطينية جعل العيون ترتقي إليه.
هكذا اختطف بالحيلة من إنطاكية وتمت رسامته في القسطنطينية سنة 398 م
ذاك الذي كان يكره أن يكون في موقع سلطة بات الآن في سدة السلطة الأولى.
ذاك الذي كان يكره الترف وجد نفسه محاطا بمظاهر الفخامة وسكن قصرا.
ذاك الذي كان نصير الفقراء وراعيهم وجد نفسه محاطا بالأغنياء وعلية القوم.
فماذا كان يمكن أن تكون النتيجة؟ صراع مرير وسيرة واستشهاد.
فهو ما لبث أن حمل على حياة البذخ والترف وتقوى الأغنياء المصطنعة المرائية. وقد التزم الفقر الإنجيلي وأخذ يزيل معالم الترف من المقر الأسقفي. باع ما كان داخله وحول الأموال لبناء المستشفيات ومضافات الغرباء ومآوٍ للفقراء.
ولما‏ ‏كان‏ ‏الذهبي‏ ‏الفم‏ ‏رجل‏ ‏الله‏، ‏وخادم‏ ‏المسيح‏ ‏بالحقيقة‏، ‏وكان‏ ‏يفهم‏ ‏مهمته‏ ‏البطريركية‏ ‏جيدا‏، ‏ولم‏ ‏ينحرف‏ ‏عن‏ ‏هذا‏ ‏الفهم‏ ‏متمثلا‏ ‏بسميه‏ ‏القديس‏ ‏يوحنا‏ ‏المعمدان‏ ‏الذي‏ ‏ظل‏ ‏طوال‏ ‏حياته‏ ‏أمينا‏ ‏لرسالته‏ ‏حريصا‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏يقنع‏ ‏لنفسه‏ ‏بدور‏ ‏صديق‏ ‏العريس‏، ‏ولم‏ ‏يطمع‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يختار‏ ‏العروس‏ ‏لشخصه‏، ‏لذلك‏ ‏كان‏ ‏على‏ ‏ذهبي‏ ‏الفم‏ ‏أن‏ ‏يختار‏ ‏الاختيار‏ ‏الصعب‏:
‏أن‏ ‏يكون‏ ‏كسيده‏ ‏المسيح‏ ‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏الفقير‏ ‏واليتيم‏ ‏والمظلوم‏ ‏وقد‏ ‏كلفه‏ ‏ذلك‏ ‏ثمنا‏ ‏باهظا‏.
‏فكان‏ ‏عليه‏ ‏أن‏ ‏يقف‏ ‏ضد‏ ‏الملك‏ ‏والإمبراطورة‏ ‏الطاغية‏ ‏الظالمة‏ ‏المستبدة‏، ‏وكل‏ ‏أجهزة‏ ‏المملكة‏ ‏وسطوتها‏ ‏وقدرتها‏ ‏الساحقة‏...‏وهذه المواجهة لم تتأخر ومما سرع فيها تصرفاته وعظاته التي أدت إلى تباين المواقف بشأنه وكثر الحاسدون له والمنافقون ضده وخاصة بين صفوف الأغنياء وجماعة القصر الملكي.
هذا اثر كثيرا على علاقة يوحنا بهم وخاصة علاقته بالإمبراطورة افدوكسيا التي في أول مرة وافقت على نفيه هز المدينة زلزالا جعلها تشعر بأن الله غاضب عليها فأقنعت زوجها الإمبراطور باستعادة يوحنا.
هذه العودة ليوحنا كانت قصيرة لأن الإمبراطورة أقامت لنفسها تمثالا فضيا على عمود من الرخام مقابل كنيسة الحكمة المقدسة.
هذا الأمر أثار حفيظة يوحنا الذي قال في عيد استشهاد القديس يوحنا المعمدان: ها هي هيروديا ترقص من جديد وتسخط من جديد، ومن جديد تطلب رأس يوحنا. أنا عارف أنه فور انتهائي من هذه الموعظة ستطلب سالوما (افدوكسيا) رأس يوحنا، ليس المعمدان، بل يوحنا أسقف القسطنطينية.
أما أنا فالموت لا أخافه، بعد هذه القصة عزمت الملكة على التخلص نهائيا من يوحنا الذي رغبة منه بعدم تحميل الشعب المؤمن نتائج غضب الملكة سلم نفسه إليها فنفته إلى قرية منعزلة اسمها كوماني في بلاد البنطس حيث عندما وصل إلى مشارفها أسلم الروح ناطقا بآخر كلماته:
"المجد لله على كل شيء".
كان ذلك في 14 أيلول من العام 407 للميلاد. تم نقل رفاته بعد 13 سنة من رقاده في 27 ك2 من العام 438 للميلاد.
‏‏مما‏ ‏يثير‏ ‏الإعجاب‏ ‏بقداسة هذا‏ ‏الرجل‏ ‏أنه‏ ‏مع‏ ‏أتعابه‏ ‏وآلامه‏، كتب‏ ‏مرة‏ ‏في‏ ‏رسالة‏ ‏بعث‏ ‏بها‏ ‏إلي‏ ‏العفيفة‏ (‏أوليمبيا‏) ‏يعزيها‏ ‏عن‏ ‏نفسه‏ ‏وهو‏ ‏في‏ ‏المنفي‏
‏يقول‏: ‏إن‏ ‏قلبي‏ ‏يذوق‏ ‏فرحا‏ ‏لا‏ ‏يوصف‏ ‏في‏ ‏الشدائد‏، ‏لأنه‏ ‏يجد‏ ‏فيها‏ ‏كنزا‏ ‏خفيا‏. ‏فيجدر‏ ‏بك‏ ‏أن‏ ‏تفرحي‏ ‏معي‏، وتباركي‏ ‏الرب‏، ‏لأنه‏ ‏منحني‏ ‏نعمة‏ ‏التألم‏ ‏من‏ ‏أجله.
كما أنه كتب إلى أحد الأساقفة معبرا عن موقفه من تهديد ونفي الإمبراطورة له قائلا: عندما أخرجوني من المدينة لم أكن قلقا بل قلت لنفسي:
إذا كانت الإمبراطورة ترغب في نفيي فلتفعل، للرب الأرض بكمالها.
إذا كانت ترغب في تقطيعي إربا فحسبي أشعياء مثلا.
إذا كانت ترغب في رميي في المحيط فلي يونان النبي.
إذا ألقيت في النار فالفتية الثلاثة لاقوا المصير عينه.
ولو ألقيت للوحوش ذكرت دانيال.
إذا كانت ترغب في رجمي بالحجارة فاستفانوس، أول الشهداء، ماثل أمام عيني.
عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أترك العالم.
وبولس الرسول يذكرني: لو كنت بعد أُرضي الناس لم أكن عبدا للمسيح.
اجتمع يوماًالأمبراطور أركاديوس ورجال حاشيته لينظروا في أمر القدّيس يوحنا الذهبي الفم ودار بينهم هذا الحديث:
قال الأمبراطور: أريد أن أنتقم من هذا الأسقف، كيف؟
قال الأوّل: لننفه بعيداً إلى الصحراء.
وأجاب الثاني: بل لنصادر أمواله فيصير عاجزاً عن عمل أيّ شيء.
واقترح الثالث: بل لنحسم الأمر نهائيّاً، وندبّر مؤامرة لاغتياله.
أمّا الرابع وكان واحداً من الذين بكّتهم القدّيس على خطاياهم، فأجاب الأمبراطور بنبرة صوت لا تخلو من الحقد، وقال: لن تقدر هذه السبل جميعها على أن تؤلم يوحنّا.
لو طردناه خارج الإمبراطوريّة لشَعَرَ بقرب الله، في الصحراء، كما هنا.
وإذا صادرنا أمواله، فنحن نأخذ أموال الفقراء، إذ ليست له أموال تخصّه.
وإذا وضعناه في السجن، وثقّلنا يديه بالسلاسل، فسوف نراه مبتهجاً يسبّح الله.
وإذا دبّرنا مؤامرة لقتله، فإنّنا بهذا نفتح له أبواب السماء.
أيّها الإمبراطور، هل حقّاً تريد أن تؤلم هذا الأسقف؟ ادفعه إلى الخطيئة. إنّني أعرفه جيّداً، هذا الإنسان لا يخشى شيئاً، في العالم، سوى السقوط في الخطيئة.
أعمال القديس يوحنا
للقديس مجموعة كبيرة من المؤلفات تقع في 19 مجلدا
كتابات ليتورجية ومع الابحاث
عظات في الكتاب المقدس
عظات في العقيدة والحياة
الرسائل
‏ تحتفل‏ ‏به‏ ‏الكنيسة ‏القبطية‏‏ ‏في‏ 26 ‏من‏ تشرين الثاني‏
‏ويحتفل‏ ‏به‏‏ ‏الروم‏ ‏الأرثوذكس والموارنة‏ ‏في‏ 13 ‏من‏ تشرين الثاني‏.
‏وتعيّد له الكنيسة اللاتينية في 27 كانون الثاني ‏ ‏وهو‏ ‏اليوم‏ ‏الذي‏ ‏يعيد‏ ‏فيه‏ ‏الروم‏ ‏الشرقيون‏ ‏لنقل‏ ‏جسده‏ ‏الطاهر‏ ‏إلى ‏القسطنطينية
والبعض يعيّد له في 31 أيلول‏.
هكذا لا تحتفل الكنائس بعيده في يوم رقاده حفاظا على عدم تغييب أهمية هذا القديس وخدمته الليتورجية الرائعة طالما يصادف يوم رقاده عيد رفع الصليب الكريم المحيي.
دعاء للقديس يوحنا الذهبي الفم
يقال على عدد ساعات الليل والنهار الأربع والعشرين
1. يا ربُّ لا تعدمني خيراتك السماوَّية والأرضية.
2. يا سيِّدي نجني من العذاب الأبدي.
3. يا رب سامحني بكلِّ ما خطِئْتُ إليك إن كان بالقول أو بالفعل أو بالذهن، اغفر لي وسامحني.
4. يا ربُّ نجِّني وأنقذني من كلِّ شدةٍ وجهلٍ ونسيانٍ وضجرٍ وتغفلٍ وعدم إحساس.
5. يا ربُّ نجِّني من كلِّ تجربةٍ وتخيُّلٍ مع كلِّ إهمالٍ وهجران.
6. أنر يا جابلي قلبي الذي قد أظلمته الشهوة الشريرة.
7. يا رب أما أنا فأخطأ كإنسانٍ ولكن أنت بما أنك إلهٌ ارحمني.
8. يا خالقي أنظر إلى ضعف نفسي وأرسل نعمتك لمعونتي لكي يُمجَّد فيَّ اسمك الأقدس.
9. أيها الرب يسوع المسيح اكتب اسم عبدك في مصحف الحياة مانحاً إياي آخرةً صالحة.
10. أيها الرب إلهي لم أصنع خيراً أو صلاحاً البتة ولكن فليترأف وقتاً ما عليَّ تحننك.
11. يا رب أمطر في قلبي ندى نعمتك.
12. يا إله السماء والأرض اذكرني أنا الخاطئ القبيح والشرير الدنس بحسب رحمتك العظمى حين تأتي في ملكوتك.
13. اقبلني يا رب بالتوبة والرجوع ولا تهملني مخزياً إياي.
14. لا تدخلني يا إلهي في تجربة.
15. يا مخلصي امنحني ذهناً صالحاً وأفكاراً حسنة.
16. أعطني يا رب دموعاً حارَّة وهبني تذكراً بالموت وتخشعاً.
17. أعطني يا رب عتقاً لأفكاري وتصوراتي.
18. أعطني يا رب تواضعاً وانقطاع الإرادة وهبني طاعة.
19. أعطني يا رب صبراً وتمهلاً ووداعة.
20. اغرس فيَّ يا رب أصل الصالحات بخوفك.
21. أهلني يا إلهي أن أحبَّك من كلِّ نفسي ومن كلِّ فطنتي وقلبي وقدرتي وأن أحفظ مشيئتك في الجميع.
22. استرني يا عاضدي من الناس الأشرار ومن الأبالسة ومن الآلام ومن كل شيء غير لائق وواجب.
23. كما تأمر كما تَعلم يا إلهي كما تريد يا منقذي فلتكن مشيئتك بي.
24. فلتكن يا رب مشيئتك لا إرادتي بشفاعات وتوسُّل والدتك الكلية القداسة وسائر قديسيك لأنك مبارك أنت إلى جميع الدهور


جمجمة القديس يوحنا الذهبي الفم ويده اليمنى محفوظة في دير الفاتوبيذي
جمجمة القديس يوحنا الذهبي الفم ويده اليمنى محفوظة في دير الفاتوبيذيΒατοπαίδι في الجبل المقدس آثوس في اليونان، ككنزٍ مفيضٍ نعماً وبركات.في جمجمة القديس، لا تزال أذنه باقية غير منحلّة رغم مرور القرون الستة عشر على رقاده. يروى أنها الأذن التي بها سمع القديس الكلمات الإلهية، كما شهد تلميذه بروكلوس الذي رأى بولس الرسول يلقنه فيها تفسير تعاليمه ورسائله.
يد القديس اليمنى حُفظت بنعمة الله غير منحلّة، هذه اليد التي طالما بارك بها القديس رعيته وأغنامه الناطقة، ولكن أيضاً مضطهديه في طريقه إلى المنفى: "أيها الآب القدوس اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" في حياته كان القديس يعي قدسيّة يد الكاهن التي تتمم الأسرار الإلهية فيقول في مقالته "الكاهن والكهنوت": "الآب والابن والروح القدس يتممّون تجميع الأسرار في الكنيسة، أما الكاهن فيعير يده الله لاتمام هذه الأسرار

117
القديس دومنيك سافيو


 ولد دومينيك سافيو في 2 / نيسان 1842 في ايطاليا في ضيعة اسمها(سان جوفانّي دي ريفا) ، قريبة نوعاً ما من مكان ولادة القديس يوحنّا بوسكو. كان اسم والده كارلو يعمل حداداً ووالدته بريجيتا تعمل خياطة. تعمّد في اليوم نفسه، في الساعة الخامسة من بعد الظهر، في كنيسة سيدة الانتقال.

ربته عائلته على الإيمان المسيحي وأنمت في نفوس صغارها الإحساس العميق بأهمية إيمانهم المسيحي. و تعلّم دومنيك منذ طفولته أن يستحضر الله دوماً، فكان يتلو الأبانا بفرح كبير

 

طفولة دومنيك :

كان حسب قول الأب فرانشسكو شيروتي: ذا طبع حيويّ، ذكاء لامع، مرح، منفتح ومستعد دائماً لإتباع ذوي القدوة الصالحة.

كان كاهن رعية موريالْدو يذكر جيّدا ذلك الطفل في سنّه الخامسة الذي كان يأتي في الصباح الباكر ليخدم القداس.

إن وصل إلى الكنيسة ووجدها مغلقة،

بدل أن يمرح كعادة الأولاد في سنّه،

كان يركع على عتبة الباب

فيحني رأسه

ويصلّي ضامّا يديه

حتى لحظة فتح الكنيسة.

أحيانا كان الوحل على الأرض،

أو كان ينزل الشتاء أو الثلج“.

 

المناولة الأولى :

قرّر كاهن الرعية

بالسماح له استثنائيا

بالتقرّب للمناولة الأولى في سنّه السابعة

وذلك خلافا للعادة المتّبعة حينذاك التي كانت تسمح بالتقرّب من المناولة الأولى في الفترة بين الحادية عشرة و الثانية عشرة.

في تلك المناسبة

أخذ دومنيك بعض المقاصد

أشهرها:

”الموت ولا الخطيئة!“

في قلب دومنيك ”عدم ارتكاب الخطيئة“ كان يعني إتمام كلّ ما يمكن من الخير بما فيه الأمانة للواجبات اليومية المُجْهِدَة بفرح.

 

لقاؤه مع القديس يوحنا بوسكو :

كان دومنيك قد تكلّم مع كاهن رعيّته ومعلّمه الأب جوزيف كالييري، معبّراً عن رغبته في متابعة دروسه ليصبح كاهناً. فأخبر الأب جوزيف صديقه الأب يوحنّا بوسكو بالأمر.

قال القديس بوسكو عنه : كان أوّل اثنين من تشرين الأول، صباحاً عندما قدم الصبيّ مع والده ليكلّماني، فسألت الصبيّ:

-        من أنت؟  ومن أين تأتي؟

-        فأجابني: أنا دومنيك سافيو 

عندها بدأت التكلم معه عن الدرس وعن عائلته، حدث بيننا انسجام عميق هو معي وأنا معه .

وبعد محادثة شيقة، قال لي: ” اذاً ما رأيك بي هل ستأخذني الى تورينو لأدرس؟

فأخذ دون بوسكو كتيّبا وقال للولد :

”احفظ هذه الصفحة

سنلتقي غدا

وعندئذ سنقرّر ما العمل“.

بعد ثماني دقائق بالضبط

عاد دومنيك إليه قائلا:

”إن سمحتَ،

سأسمّعك هذه الصفحة حالاً“.

وسمّعني تلك الصفحة عن ظهر قلب،

مبيّنا أنّه فهم تماما ما قرأه.

- أرى فيك قماش ذا نوعية جيدة.

-والى ماذا ينفع هذا القماش؟

-        لصنع ثوب رائع وإهداؤه للرب.

-         حسناً، اذا كنت انا القماش فأنت ستكون الخياط. خذني معك واصنع ثوباً جميلاً للرب.

-    وتابعنا الحديث، وبعد ان قلت له انه يستطيع المجيء الى تورينو، قال لي:“ أتمنى الا أخيب ظنك أبداً“.

وفي 29/10/1854، قبّل دومنيك أمه وأخوته الصغار مودّعاً. وحمل صرّة ثيابه على كتفه وأمسك بيد أبيه وتوجّها معاً نحو تورينو.

 

القداسة بالنسبة له:

  منذ الأيام الأولى من تواجده في الدير، التزم دومينيك سافيو بتطبيق كل القواعد المتفق عليها في هذا الدير، وأن يتكيّف مع كل ما يشار اليه. فتجمع حوله عدد من الأصدقاء، الذين كانوا يتعاونون في الدرس وفي عيش الحياة المسيحية الحقّة.

وكان يهتم بكل من وصل الى الدير حديثاً.

 ففي يوم من الأيام وصل الى الدير شاب عمره 15 سنة، اسمه كاميللو غافيو. لم يكن يعرف أحداً في بادئ الأمر، فكان يبقى وحيداً منفرداً. فتنبه دومينيك للامر، وتقرب منه ودعاه للانتماء الى مجموعة الأصدقاء والسير معاً نحو القداسة. فشكره كاميللو على الدعوة ولكنه بقي متردداً وقال له: ”ما تقترحه يعجبني،ولكني لا أعرف كيف علي أن  أتصرف.“

- لا تقلق، فهو سهل جداً، سأشرحه لك في كلمتين: فالقداسة بالنسبة لنا هي ان نكون دائماً فرحين.     

نحن نحاول دائما تفادي كل تصرف سيء أو سلبي ، يسرق السلام من القلب!   

 

جمعية الحبل بلا دنس :

تزامنت الفترة التي أمضاها دومينيك سافيو في الدير، مع اعلان عقيدة الحبل بلا دنس. فكان لذلك تأثير على إطلاق ”اسم الحبل بلا دنس“ على مجموعة من الأصدقاء المتضامنين فيما بينهم، ليتساعدوا على عمل الخير.اضف الى ذلك، انتشار روح تكريم مريم العذراء الذي كان مهيمن على الدير.

من المقاصد التي اتخذها أعضاء هذه الجمعية:

-         الالتزام الكلي بالتشبه بيسوع.

-         التقرب من الرفاق ذوي السيرة السيئة لمساعدتهم وحضهم على التحسن.

أحسن دومينيك سافيو اختيار أفضل الشبان ليكونوا أعضاء في هذه الجمعية، والدليل على ذلك أنهم أصبحوا أول من دعاهم دون بوسكو وعرض عليهم أن يكونوا السالزيان الأول ، أي اتباع المسيح في رهبنته الجديدة. 

 

وكان الله يسبغ على دومنيك نعماً خاصة. ففي أحد الأيام لاحظ الجميع تغيُّبه عن الفطور. فأُعلم دون بوسكو بالأمر، فراح يبحث عنه فوجده في الكنيسة منخطفاً بالروح، كاتفاً رجليه، مستنداً بإحدى يديه إلى المقرأ ويده الأخرى على صدره ونظره مسمَّراً في بيت القربان.

فناداه دون بوسكو وهزّه قائلاً: طبعاً يا بني! انظر! إنها الساعة الثانية بعض الظهر.

فاستفاق الصغير قائلاً: هل انتهت الذبيحة الإلهية؟

بدت مدّة هذا الانخطاف بالنسبة إليه لحظات، مع أنّها في الواقع استمرة سبع ساعات.

 

و فجأة مرض الشاب الصغير دومنيك سافيو ، و ذات يوم وهو على فراش المرض قال دومنيك لدون بوسكو:

كم أتمنى أن أذهب لمقابلة قداسة البابا! لدّي كلام مهم جداً أقوله له. فذات صباح بينما كنت أصلي صلاة الشكر ليسوع بعد المناولة، رأيت نفسي وسط سهل فسيح يغُص بالناس، فإذا به أرض إنكلترا، ثم شاهدت قداسة البابا يتقدم وسطهم حاملاً مشعلاً مضاءً بيده: ذاك هو الإيمان الذي سينير المسيحيين كافة، ويدفعهم للبحث عن سلوك دروب الوحدة ضمن إطار كنيسة واحدة.

 

مرضه و وفاته :

وبدأ دومنيك يقترب بسرعة من نهاية حياته.  وقد حكمت عليه بذلك مجموعة من الأطباء    إذ لم يستطيعوا إيجاد علاج يفيده. أمام هذه الحقيقة، سأل دون بوسكو الأطباء والغصة تخنقه: ولكن، ما أسباب علّته؟

فأجابه الأطباء أمور ثلاثة هدَّت قواه الحياتية: ضعف بنيته، إنكبابه على الدرس والتحصيل، والمجهود الفكري الذي يرافق ذلك.

قال أحد الأطباء: لربما تطول أيام دومنيك على الأرض، إن عاد إلى قريته حيث يستنشق الهواء العليل.

        أما دومنيك فقد أسِف كثيراً لأنّه سيتخلى عن متابعة دراسته، وسيبتعد عن أصدقائه، وعن دون بوسكو.

        ولكن، ما حيلته والمرض يرغمه على التخلي عما يُحب؟

أمضى دومينيك سافيو أيامه الأخيرة في منزله، حيث جاء لزيارته كاهن الرعية وتحدث معه مطولاً.

 

كانت كلماته الأخيرة:

لا داعي للبكاء، فأنا أرى الرب ومريم العذراء التي تنتظرني مفتوحة الأيدي.

ومع هذه الكلمات لفظ الروح بسلام. كانت الساعة 10:00  من مساء الاثنين 9 / 3/ 1857. وكان عمره 14 سنة و11 شهراً.

في اليوم التالي كتب والد دومينيك إلى دون بوسكو يخبره بموته وعن اللحظات الأخيرة من حياته.

وعندما وصل الخبر الى الدير، تلقوه بالم شديد.

أوصى دون بوسكو الجميع أن يتخذوه مثالاً لهم.   

 

شهرة القداسة :

تنحصر قداسته داخل الدير فقط، فدومينيك قديس يطلب شفاعته الكثير من المؤمنين فنجد صورته في بيوت كثيرة. أناس كثيرون طلبوا من عائلته أشياء كان يستعملها. روت أخته تريزا أنهم اضطروا الى اقتسام ما كان يستعمله دومينيك، بين شباب الدير الذين كانوا يذهبون الى زيارة قبره.

كانت عائلته سعيدة وفخورة باعتبارها عائلة الشاب القديس. ومع الوقت زادت شهرة القديس دومينيك سافيو لأنه استجاب لصلوات كل من طلب شفاعته.   

 

وهكذا أكمل دومينيك سافيو ما بدأه في حياته على الارض: ألا وهو أن يكون أداة لإيصال نعمة الله الى من يحيطه.
الباباوات عبروا ايضاً عن حماسهم وحبهم لدومينيك سافيو.

بفرح كبير وتقدير ” للصغير العملاق في القداسة“، أعلن الباب بيوس الحادي عشر  ” دومينيك سافيو“ مكرماً في 9/ 7 / 1933 .

بيوس الثاني عشر أعلنه طوباوياً في 5 / 3/ 1950، وقديس في 12 / 6/ 1954. ملايين المراهقين ملأوا ساحة القديس بطرس في روما وصفقوا بقوة لأول قديس بعمر ال15 سنة.

118
استاذي العزيز فريد

 شكرا لمداخلتك التي اعتز فيها واعطت للموضوع رونقه .

 يجباان نكون نور للأخر ونترجم حقيقة الانجيل في حياتنا اليومية ليضيءاالاخر من نور الكلمة التي هي الطريق والحياة .

 محبتي

119
الاب فادي

 نعمة وسلام الفادي

 ابتي . اية جميلة ورائعة ، خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطيء إليك . لكل واحد منا رصيد من الافكار هناك من يتكلم عنها ويعرضها للأخر وهناك من يستخدمها للكلام لا طائل منه .

 نعم سوف نخبء كلام الرب ليس في عواطفنا بل في قلوبنا الذي هو مركز كل المؤثرات لهذا نخبئه لأنه المكان اللائق لكلام الرب ..

 محبتي ابتي العزيز

120
العزيز نديم

 يشرفني دائما اشراقتك

 محبتي

121
اسمه عازر يوسف ، ولد ببلدة طوخ النصارى بدمنهور في مصر في الجمعة 8 اغسطس سنة 1902، ووالده هو يوسف عطا المحب للكنيسة وناسخ كتبها ومنقحها المتفانى في خدمة أمه الأرثوذكسية حريصاً على حِفظ تراثها.ابتدأ عازر منذ الطفولة المبكرة حبه للكهنوت ورجال الكهنوت فكان ينام على حجر الرهبان.. فكان من نصيبهم ولا سيما وأن بلدة طوخ هذه كانت وقفٌ على دير البراموس في ذلك الوقت ولذلك اعتاد الرهبان زيارة منزل والده لِما عُرِفَ عنه من حُب وتضلع في طقوس الكنيسة.
بدأ حياة فضلى تشتاق نفوسنا لها متشبها بجيش شهدائنا الأقباط وآباء كنيستنا حماة الايمان الذين ارسوا مبادىء الايمان المسيحى للعالم أجمع المبنية على دراستهم العميقة في الكتاب المقدس فكان عازر مفلحا في جميع طرقه والرب معه؛ لأنه بِِقَدر ما كان ينجح روحياً كان ينجح علمياً. إذ بعد أن حصل على البكالوريا، عمل في إحدى شركات الملاحة بالاسكندرية واسمها "كوك شيبينج" سنة 1921 فكان مثال للأمانة والإخلاص ولم يعطله عمله عن دراسة الكتب المقدسة والطقسية والتفاسير والقوانين الكنسيّة تحت إرشاد بعض الكهنة الغيورين.
ظل هكذا خمس سنوات يعمل ويجاهد في حياة نسكية كاملة، فعاش راهبً زاهداً في بيته وفي عمله دون أن يشعر به احد، فكان ينام على الأرض بجوار فراشه ويترك طعامه مكتفياً بكسرة صغيرة وقليلاً من الملح.

+ + +



إنطلاقه للبرية:

اشتاقت نفسه التواقة للعشرة الإلهية الدائمة؛ للانطلاق إلى الصحراء والتواجد فيها، وبالرغم من مقاومة أخيه الأكبر فقد ساعده الأنبا يوأنس البطريرك ال113، وطلب قبوله في سلك الرهبنة في دير البرموس بوادي النطرون، بعد أن قدم استقالته من العمل في يوليو سنة 1927 (تلك التى صدمت صاحب الشركة الذي حاول استبقاءه برفع مرتبه إغراءً منه، ولكن عازر كان قد وضع يده على المحراث ولم يحاول أن ينظر الى الوراء). فأوفد البابا معه راهبا فاضلاً؛ وهو القس بشارة البرموسى (الأنبا مرقس مطران أبو تيج) فأصطحبه إلى الدير


وعند وصولهم فوجئوا باضاءة الأنوار ودق الأجراس وفتح قصر الضيافة وخروج الرهبان وعلى رأسهم القمص شنوده البرموسي، أمين الدير لاستقباله، ظناً منهم أنه زائر كبير! وعندما تحققوا الأمر قبلوه على أول درجه في سلك الرهبنة فوراً مستبشرين بمقدمه، إذ لم

يسبق أن قوبل راهب في تاريخ الدير بمثل هذه الحفاوة واعتبرت هذه الحادثة نبوة لتقدمه في سلك الرهبنة وتبوئه مركزاً سامياً في الكنيسة.

تتلمذ للأبوين الروحيين القمص عبد المسيح صليب والقمص يعقوب الصامت، أولئك الذين كان الدير عامراً بهم في ذلك الوقت، وعكف على حياة الصلاة والنسك. ولم تمض سنة واحدة على مدة الاختبار حتى تمت رسامته راهباً في كنيسة السيدة العذراء في الدير، فكان ساجداً أمام الهيكل وعن يمينه جسد الانبا موسى الاسود وعن يساره جسد القديس إيسيذوروس. ودعى بالراهب مينا وذلك في السبت 17 أمشير سنة 1644 الموافق 25 فبراير سنة 1928. وسمع هذا الدعاء من فم معلمه القمص يعقوب الصامت قائلاً "سِر على بركة الله بهذه الروح الوديع الهادىء وهذا التواضع والانسحاق، وسيقيمك الله أميناً على أسراره المقدسة، وروحه القدوس يرشدك ويعلمك".
فازداد شوقاً في دراسة كتب الآباء وسير الشهداء، وأكثر ما كان يحب أن يقرأ هو كتابات مار إسحق فاتخذ كثيراً من كتاباته شعارات لنفسه مثل "ازهد في الدنيا يحبك الله"، و"من عدا وراء الكرامة هربت منه، ومن هرب منها تبعته وأرشدت عليه". مما جعله يزداد بالأكثر نمواً في حياة الفضيلة ترسماً على خطوات آباءه القديسين وتمثلاً بهم. وإلتحق بالمدرسة اللاهوتية كباقي إخوته الرهبان، فرسمه الأنبا يؤانس قساً في يوليو سنة 1931، وهكذا اهٌله الله أن يقف أمامه على مذبحه المقدس لأول مرة في كنيسة أولاد الملوك مكسيموس ودوماديوس بالدير، كل ذلك قبل أن يتم ثلاث سنوات في الدير. فكان قلبه الملتهب حباً لخالقه يزداد إلتهاباً يوماً بعد يوم، لا سيما بعد رسامته وحمله الأسرار الإلهية بين يديه.

+ + +


تَوَحُّده:
اشتاقت نفسه إلى الإنفراد في البرية والتوحد فيها، فقصد مغارة القمص صرابامون المتوحد الذى عاصره مدة وجيزة متتلمذاً على يديه، فكان نعم الخادم الأمين. ثم توجه إلى الأنبا يؤنس البطريرك وطلب منه السماح له بالتوحد في الدير الأبيض وتعميره إن أمكن، وفعلا مضى إلى هناك وقضى فيه فترة قصيرة، ثم أقام فترة من الوقت في مغارة القمص عبد المسيح الحبشي، فكان يحمل على كتفه صفيحة الماء وكوز العدس إسبوعياً من دير البرموس إلى مغارته العميقة في الصحراء حتى تركت علامة في كتفه الى يوم نياحته.
زاره البطريرك الانبا يؤنس عام 1934 وأعجب بعلمه وروحانيته وغيرته، وشهد بتقواه مؤملاً خيراً كبيراً للكنيسة على يديه.

+ + +



شهادته للحق:
حدث أن غضب رئيس الدير على سبعة من الرهبان وأمر بطردهم فلما بلغ الراهب المتوحد هذا الامر أسرع اليه مستنكراً ما حدث منه، ثم خرج مع المطرودين وتطوع لخدمتهم وتخفيف ألمهم النفسي، ثم توجه معهم إلى المقر البابوي وعندما إستطلع البابا يوأنس البطريرك الأمر أمر بعودتهم إلى ديرهم وأثنى على القديس المتوحد.
إلا أن قديسنا إستأذن غبطته في أمر إعادة تعمير دير مارمينا القديم بصحراء مريوط، ولكن إذ لم يحصل على الموافقة توجه إلى الجبل المقطم في مصر القديمة - الذي نقل بقوة الصوم والصلاة - وإستأجر هناك طاحونة من الحكومة مقابل ستة قروش سنوياً وأقام فيها مستمتعاً بعشرة إلهية قوية وذلك في الثلاثاء 23 يونيو عام 1936. حقا لقد أحب القديس سكنى الجبال كما أحبها آباؤه القديسين من قبل الذين وصفهم الكتاب المقدس بأن "العالم لم يكن مستحقا لهم لأنهم عاشوا تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض" (عب 38:11). "لعظم محبتهم في الملك المسيح" (القداس الإلهي).

وهناك إنصهرت حياته من كثرة الصوم والصلاة والسهر حتى تحولت إلى منار ثم إلى مزار بعد أن فاحت رائحة المسيح الزكية منه وتم القول الإلهي لا يمكن أن تخفى مدينة كائنة على جبل.
+ + +



إيمانه بشفاعة القديسين:

حدث أن داهمه اللصوص مرة في قلايته التي بناها بنفسه في الكنيسة الصغيرة داخل الطاحونة ظناً منهم أنه يختزن ثروة كبيرة واعتدوا عليه بأن ضربوه ضربة قاسية على رأسه، ثم فروا هاربين بعدما تحققوا أنه لا يملك شيئا سوى قطعة الخيش الخشنة التي ينام عليها وبعض الكتب. أما القديس فأخذ يزحف على الأرض لأن رأسه أخذت تنزف نزفاً شديداً حتى وصل إلى أيقونة شفيعه مارمينا العجايبي وصلى أسفلها وهو في شبه غيبوبة وفي الحال توقف النزيف وقام معافى. على أن علامة الضرب هذه في جبهته لم تزل موجودة إلى يوم إنطلاقه إلى الأمجاد السماوية إلا أنه لم يبق في هذا المكان الذي تقدس بالصلوات المرفوعة والذبيحة الإلهية المقدمة يوميا طويلاً إذ أثناء الحرب العالمية الثانية. وفي الثلاثاء 28 أكتوبر عام 1941 ظنه الإنجليز المحتلون أنه جاسوساً وطلبوا إليه مغادرة المكان فخرج متوجها إلى بابلون الدرج وأقام في فرن بكنيسة السيدة العذراء.

عاش في العالم وهو ليس من العالم تعلق بالسماويات وزهد بالأرضيات، عرف معنى الغربة التي قالها مخلصنا فلم يعز عليه مكان مهما تعب فيه وعمل بيديه وسهر.لأنه كان يحس تماماً أنه ليس له ههنا مدينة باقية وإنما يطلب العقيدة، فشابه معلمه الذي لم يكن له أين يسند رأسه.
ولذياع صيته وتقواه كان الكثيرون على مختلف طوائفهم ومللهم يسعون إليه للتبرك منه وطلب صلواته0 فقام بطبع كارت خاص به عليه (بسم الله القوي) باللغتين القبطية والعربية، ثم إحدى الآيات التي كان يعيشها القديس ويحياها مثل (ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه)، أو (ماذا يعطي الإنسان فداءً عن نفسه) أو غيرها من الآيات المُحببة إليه وكان يوزعها على زائريه كما أصدر مجلة بسيطة شهرية أطلق عليها اسم "ميناء الخلاص".
وفي عام 1944 أسندت إليه رئاسة دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون بمغاغة. وسرعان ما إلتف الشباب المتحمس الذين إستهوتهم الحياة الرهبانية حوله، الذين زهدوا في مجد العالم وزيفه وقصدوا، إليه فاحتضنهم بأبوة صادقة وفتح لهم قلبه، فوجدوا في رحابه ورعايته ما أشبع نفوسهم الجوعى وروى ظمأ قلوبهم، وتتلمذ العديد على يديه فترعرع الدير وإزدهر، وسرعان أيضا ما أقام لهم المباني وبنى أسواره المتهدمة بفضل تشجيع الغيورين الذين الذين تسابقوا على رصد أموالهم وقفا للدير وفي وقت قصير تمكن من تدشين كنيسة الدير ببلدة الزورة (التابعة الآن لمركز مغاغة محافظة المنيا).

وعلى أثر ذلك منحه المتنيح الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف في ذلك الوقت رتبة الأيغومانوس (القمصية) الذي قال يومها "اشكر إلهي الذي خلق من الضعف قوة كملت به نعمته في الإبن المبارك القمص مينا وأتم هذا العمل العظيم".

ولكن كما هو معروف عن قديسنا الحبيب أنه كثير التعلق بشفيعه مارمينا وقد رأينا كم حاول أن ينفرد في بريته بصحراء مريوط ولم يتسنى له فصمم على بناء ولو كنيسة صغيرة باسم شفيعه العجايبي يعيش فيها إلى أن يكمل غربته بسلام، وبالفعل قد أعانه الرب وهناك في مصر القديمة من المنح والهبات والهدايا المتواضعة التي كان يتلقاها من أفراد الشعب الذين عرفوا طريقه والذين كانوا يقصدونه طالبين الصلاة للشفاء من العلل وغيرها، إستطاع ببركة ربنا يسوع أن يبني له قلاية وكنيسة باسم حبيبه مارمينا وذلك سنة 1949. ثم توسع في البناء فأقام داراً للضيافة كان يستقبل فيها الشباب الجامعي المغترب ليقيم فيها مقابل قروش زهيدة. فكانت لهذه النواة بركة كبيرة، لأن اولئك الشباب سعدوا بالعشرة الإلهية لأن هذا المكان الطاهر لم يقهم وحسب من أجواء العالم الصاخب، ولكن أضفى عليهم روحانية عميقة حتى خرج الكثيرون من هذا المكان المتواضع ليسوا حاملين للشهادات العلمية من جامعاتهم ولكن فوق ذلك كله رهباناً أتقياء، تدربوا على حياة الفضيلة والزهد وحياة الصلاة الدائمة والسهر، حيث كانوا يشاهدون معلمهم يستيقظ كل يوم مع منتصف الليل ليبدأ الصلاة وقراءة فصول الكتاب على ضوء مصباح صغير داخل حجرته المتواضعة. وقبل أن يطرق الفجر أبوابه إعتاد أن يغادر صومعته ويتجه نحو فرن الكنيسة ومن دقيق النذور يبدأ عمل القربان ويشمر عن ساعديه ويعجن العجين، ثم يقطعه أحجاما متساوية ويختمه ويضعه في فرن هادئ ويظل يعمل ويتلوا المزامير حتى يفرغ منه وعرقه يتصبب ثم يتوجه إلى الكنيسة ليتلوا صلوات التسبحة ثم يقدس الأسرار الإلهية ويعود إلي مكتبته وقلايته وخدمته0 فكانت حاجاته وحاجات الذين معه تخدمها يداه الطاهرتان، يغسل ثيابه لنفسه ويطبخ ويخدم الجميع. على أن حجرته هذه باقية كما هي للآن : السرير البسيط، المكتبة، الملابس الخشنة التي كان يرتديها كل شئ كما هو قبل رسامته إلى لآن.

وقد قام غبطته برسامة أخيه الأكبر قمصاً على هذه الكنيسة باسم القمص ميخائيل يوسف ليشرف على هذا المكان الطاهر، ويواصل عمل القداسات وتلاوة الصلوات فيه حيث تقدس هذا البيت كما يقول الرب "وقدست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع إسمي فيه إلى الأبد وتكون عيناي وقلبي هناك كل الأيام" (مل 3:9). كما كان يحلوا له وهو بطريرك أن يتوجه إليه ليخلوا قليلا "ليملأ البطارية" أي ليأخذ شحنة روحية على حد تعبيره.

+ + +


إختياره للباباوية:
"وأعطيكم رعاة حسب قلبي فيرعونكم بالمعرفة والفهم" (إر 10:3). إن إختيار قداسة البابا لم يكن بعمل إنسان ولكن المختار من الله لكنيستنا القبطية وقصة تبوأه كرسيه الرسولي تدعو إلى العجب وإلى تمجيد إسم الرب يسوع الذي ينزل الأعزاء عن الكراسي ويرفع المتضعين.
كان ترتيبه بين المرشحين السادس، وكان على لجنة الترشيح حسب لائحة السبت 2 نوفمبر 1957 أن تقدم الخمسة رهبان المرشحين الأوائل للشعب0 وفي اللحظة الأخيرة للتقدم بالخمسة الأوائل، أجمع الرأي على تنحي الخامس، وتقدم السادس ليصبح الخامس. ثم أجريت عملية الاختيار للشعب لثلاثة منهم فكان آخرهم ترتيبا في أصوات المنتخبين وبقى إجراء القرعة الهيكلية في الأحد 19 إبريل 1959 ولم يخطر ببال أحد أن يكون إنجيل القداس في ذلك اليوم يتنبأ عنه إذ يقول هكذا "يكون الآخرون أولين والأولون يصيرون آخرين" وكانت هذه هي نتيجة القرعة.

ودقت أجراس الكنائس معلنة فرحة السماء وأتوا بالقمص مينا البرموسي المتوحد ليكون البابا كيرلس السادس بابا الأسكندرية المائة والسادس عشر من خلفاء مارمرقس الرسول. وعند ذاك أيقن الشعب أن عناية الله تدخلت في الإنتخاب ومن الطريف أن يكون عيد جلوسه يلحق عيد صاحب الكرسي مارمرقس الكاروز، يتوسط بينهما عيد أم المخلص - كما إعتاد أن يدعوها غبطته - وكتبت تقاليد رئاسة الكهنوت على ورقة مصقولة طولها متر وعرضها 7 سنتيمترات.


وقد سأله وقتئذ أحد الصحفيين عن مشروعاته المستقبلية، فكانت إجابته "لم أتعود أن أقول ماذا سأفعل ولكن كما رأى الشعب بناء كنيسة مارمينا بمصر القديمة وكان البناء يرتفع قليلا قليلا هكذا سيرون مشروعات الكنيسة".
لقد كان أمينا في القليل فلا عجب أن إئتمنه الروح القدس على الكثير، ومنذ ذلك الإختيار الإلهي والبابا كيرلس هو الراهب الناسك المدبر باجتهاد.

+ + +


باباويته:
تميز عهد قداسته بانتعاش الإيمان ونمو القيم الروحية ولا شك أن ذلك راجع لان غبطته إنما وضع في قلبه أن يقدس ذاته من أجلهم - أي من أجل رعيته - على مثال معلمه الذي قال: "لأجلهم أقدس أنا ذاتي". فحياته هو والراهب مينا كانت هي وهو البابا كيرلس في ملبسه الخشن وشاله المعروف وحتى منديله السميك ومأكله البسيط فلم يكن يأكل إلا مرتين في اليوم الأولى الساعة الثانية والنصف ظهرا والثانية الساعة التاسعة مساءاً، وفي الأصوام مرة واحدة بعد قداسه الحبري الذي ينتهي بعد الساعة الخامسة مساءاً وفي سهره وصلواته كذلك فكان يصحوا من نومه قبل الساعة الرابعة من فجر كل يوم ليؤدي صلوات التسبحة ويقيم قداس الصباح وبعدها يستقبل أولاده.. وهكذا يقضي نهار يومه في خدمة شعبه وفي الوحدة حبيس قلايته في التأمل في الأسفار الإلهية.. لا يعرف ساعة للراحة حتى يحين ميعاد صلاة العشية فيتجه إلى الكنيسة تتبعه الجموع في حب وخشوع.

فعلا كان مثال الراعي الصالح للتعليم لا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق والقدوة الصالحة. إنه عينة حقيقية من كنيسة أجدادنا القديسين كنيسة الصلاة وتقديس الذات أكثر منها كنيسة المنابر والوعظ الكثير...

فهو رجل الصلاة نعم إنه رجل الصلاة الذي أدرك ما في الصلاة من قوة فعالة فكانت سلاحه البتّار الذي بواستطها استطاع أن يتغلب على أعضل المشكلات التي كانت تقابله.
وفوق ذلك فقد حباه الله موهبة الدموع التي كانت تنهمر من مآقيه طالما كان مصليا وموهبة الدموع هذه لا تُعطى إلا لِمُنْسَحِقي القلوب، فكان يسكب نفسه انسكابا أمام الله ويذوب في حضرته، فإذا ما كنت معه مصليا أحسست أنك في السماء وفي شركة عميقة مع الله.

كثيرا ما كان يزور الكنائس المختلفة فجر أي يوم حيث يفاجئهم ويرى العاملين منهم والخاملين في كرم الرب فكان معلما صامتا مقدماً نفسه في كل شئ قدوة مقدما في التعليم نقاوة ووقاراً وإخلاصاً.


وهذه الحياة المقدسة وهذه الروحانية العالية التي لأبينا البار فقد ألهبت قلوب الرعاة والرعية فحذوا حذوه وفتحت الكنائس وأقيمت الصلوات وإمتلأت البيع بالعابدين المصلين بالروح والحق. وأحب الشعب باباه من كل قلبه وأصبح كل فرد يشعر بأنه ليس مجرد عضو في الكنيسة بل من خاصته. وأصبحنا نرى في حضرته مريضا يقصده لنوال نعمة الشفاء، مكروبا وشاكيا حاله طالِباً للصلاة من أجله ليخفف الرب كربه. وقد وهبه الله نعمة الشفافية الروحية العجيبة فكثيراً ما كان يجيب صاحب الطلب بما يريد أن يحدثه عنه ويطمئنه أو ينصحه بما يجب أن يفعله في أسلوب وديع، حتى يقف صاحب الطلب مبهوتاً شاعراً برهبة أمام رجل الله كاشف الأسرار.
وهكذا يفتح بابه يومياً لإستقبال أبناءه فقيرهم قبل غنيّهم، صغيرهم قبل كبيرهم ويخرج الجميع من عنده والبهجة تشع من وجوههم شاكرين تغمرهم راحة نفسية لما يلمسونه من غبطته من طول أناه وسعة صدر تثير فيهم عاطفة الأبوة الحقيقية الصادقة.

+ + +


نيـــــاحته :
يقول القديس مار أسحق الذى عشق البابا كيرلس كتاباته وكان يحفظها : أزهد فى الدنيا يحبك الرب وأزهد فيما بين أيدى الناس يحبك الناس , من عدا وراء الكرامة هربت منه ومن هرب منها بمعرفة جرت وراءه وأرشدت عليه الناس "
وعن هذا قال نيافة الحبر الجليل الأنبا غرغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمى : " أنكم إذا عدتم إلى أيام نياحة البابا كيرلس وقرأتم نعى الدولة ورجالها الرسميين لقداسته يبدو لكم جلياً , أنهم لم ينعوه نعياً رسمياً ولكن نعى الصديق والحبيب "
كتاب الخدمة والإتضاع فى حياة البابا كيرلس السادس إصدار - أبناء البابا كيرلس السادس ص 25

مين احسن من مين
يقول نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا الصموئيلى : " .. كان أبونا مينا المتوحد ينظر لكل إنسان على أنه أفضل منه .. " ويقول نيافة الحبر الجليل الأنبا اثناسيوس مطران بنى سويف : " .. فى احد الأيام قمت بإلقاء عظة فى الكاتدرائية المرقسية يكلوت بك فى وجود البابا كيرلس .. وبعد إلقاء العظة قال لى البابا : أنت يا خويا عمال تشخط وتنطر فى الناس كده ليه .. إحنا عارفين مين أحسن من التانى .. " كتاب الخدمة والإتضاع فى حياة البابا كيرلس السادس إصدار - أبناء البابا كيرلس السادس ص 30

هل كان البابا كيرلس السادس يعرف يوم وفاته ؟

تصرفات البابا غير المعتادة فى آخر زيارة له لدير مار مينا

فى مايو عام 1970 ذهب البابا إلى ميناء الخلاص وهو دير مار مينا بمريوط , والشئ الغريب أن أن تصرفاته كانت غير معتادة !!! وقد ذكر القس رافائيل أقا مينا تلميذ قداسة البابا وأحد رهبان الدير : " إعتاد قداسة البابا قبل أن يغادر ادير مار مينا أن يجلس مع كل راهب من رهبان الدير , ويتحدث معه ويمنحه البركة ويعطيه هدية تذكارية شيئاً من ملابسة الخاصة , ثم يتوجه إلى الكنيسة الكبيرة حيث يصلى صلاة الشكر ويغادر الدير مبتسماً فرحاً .
ولكن فى مايو 1970 م ودع البابا الدير بطريقة مخالفة تماماً , فقد أستدعى القمص مينا افامينا (أصبح فيما بعد نيافة الأنبا مينا أفامينا رئيس الدير ) أمين الدير وتحدث معه حديثاً قصيراً وهو يحاول أن يغلب دموعه , ولكنها هى التى غلبته , ثم سلمه عدد من القلنسوات بعدد رهبان الدير , ثم توجه إلى الكنيستين الموجودتين بالدير , وعمل تمجيداً للشهيد مار مرقس الرسول والشهيد مار مينا , وكان ممسكاً بصورة القديس مار مرقس كانت معه منذ توحدة بالجبل , وقد حاول قداسته أن يبتسم أمامنا , ولكنه لم يقدر وإنسابت دموعه بغزارة , ولم يجلس مع أحد منا , بل ركب قداسته سيارته ودموعه لم ينقطع سيلها .. لقد رأينا ذلك وتسائلنا : أين إبتسامة البابا ؟ وأين جلسته الطويلة معنا ؟ ولم أهدى لكل راهب منا قلنسوة ؟ .. وأيضاً ما سر دموعه؟ ولم كان يمسك صورة القديس مرقس بيده " القس رفائيل افامينا / حنا يوسف عطا : مذكراتى عن حياة البابا كيرلس السادس
فى يونيو 1970 أختار البابا كيرلس القمص تيموثاؤس المحرقى وكيل بطريركية الإسكتدرية ليكون أسقفاً على كرسى البلينا بإسم نيافة الأنبا يوساب فى 14 من يونيو
فى صباح يوم الثلاثاء 29 سبتمبر رأس صلاة القداس الإلهى وعمل ترحيم لروح الزعيم عبد الناصر وكان غاية فى التأثر والحزن لفقد هذا الصديق .
فى 13 اكتوبر 1970 م تلقى البابا خبر من اثيوبيا بإنتقال الأنبا باسيليوس بطريرك جاثليق أثيوبيا إلى السماء , فأرسل قداسة البابا وفداً قبطيا فى نفس اليوم مكون من : نيافة الأنبا أسطفانوس مطران أم درمان وعطبرة والنوبة , نيافة الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى , القس مكارى عبدالله كاهن كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بطوسون شبرا .. وذلك لتقديم العزاء للإمبراطور هيلاسيلاسى وللآباء مطارنة وأساقفة الكنيسة الأثيوبية والمشاركة فى الصلاة عليه ..
فى 24 أكتوبر 1970 حينما أصيب قداسة البابا فى جلطة فى الشريان التاجى فى القلب - وأشرف على علاجة فريق من الأطباء برئاسة الفريق رفاعى كامل , كما خصص د / عبده سلام وزير الصحة ثلاثة من الأطباء للعناية بقداسة البابا والتواجد معه ليلاً ونهاراً .. وبعد ثلاثة أسابيع تحسنت صحة البابا ومرت مرحلة الخطر ولكن صدرت ألوامر بمنع الزيارات لحين يستعيد قداسته صحته تماماً , تم تركيب سماعات فى قلاية البابا بالمقر الباباوى لكى يستمع إلى القداس وهو راقد فى فراش المرض .
فى ديسمبر 1970 كانت آخر أفكاره بإنشاء لجنة باباوية لرعاية أسر الكهنة الذين توفوا , وقد منحها قداستة 600 جنيهاً من مخصصاته أعانه لها , كما تبرع بمبلغ 50 جنيهاً لرابطة مرتلى الكنيسة القبطية بالقاهرة .
فى ليلة عيد الميلاد المجيد 1971 م قام قداسة البابا كيرلس السادس بصلاة القداس الإلهى وإستقبلة الشعب بالفرح والزغاريد .
فى الأسبوع الأول من مارس 1971 م أصيب البابا بالإنفلونزا وكان يستقبل أولاده ومباشرة كل مهام الكنيسة وحل مشاكلها وكان مل ما كان يقوله جملتين هما .. " الرب يرعاكم " .. و.. " الرب يدبر أموركم "
يوم الحد 7 مارس 1971 م اقام صلاة القداس الإلهى رغم طلب الأطباء بعدم الحركة حتى يتم الشفاء كاملاً وقد استقبل أولاده وباركهم .
فى يوم الأثنين 8 مارس 1971 م قام قداسة البابا كيرلس بالأتصال تلفونياً بالسيد صلاح الشاهد الأمين الأول برئاسة الجمهورية لتحديد موعد مع الرئيس السادات لتأكيد تأييد الكنيسة القبطية له فى موقف الرئيس تجاه العدوان الإسرائيلى ولكن شكر السادات البابا لمشاعره وترجاه إرجاء الزيارة حتى تتحسن صحته , ولما لم يكن له قوه فى المشاركة أرسل برقية للسادات قال فيها : " سيخلد التاريخ لسيادتكم فى أنصع صفحاته دوركم العظيم فى الحفاظ على السلام فى الشرق الأوسط , ولكن غصرار العدو على التوسع , أغلق الأبواب فى وجه محاولات السلام , ولم يكن أمامكم إلا الطريق المشروع "
وفى صباح يوم الأثنين 8 مارس دخل إليه القمص بنيامين كامل فقال له البابا : " خلاص يا أبونا " فقال له القمص : " يعنى ايه يا سيدنا " قال البابا : " خلاص كل شئ أنتهى " قال القمص : " متقلش كده يا سيدنا .. ربنا يعطيك الصحة وطول العمر " قال البابا : " الصحة .. ! ما خلاص .. العمر .. ما أنتهى .. خلى بالكم من الكنيسة إهتموا بيها وربنا معكم ويدبر أموركم " ثم سلم قداسة البابا للقمص بنيامين سكرتيره بعض الدفاتر الهامة التى لم يتركها لأحد وقال له : " ربنا معاكم يا ابونا " وأعطاه البركة والصليب ليقبله القس رفائيل افامينا / حنا يوسف عطا : مذكراتى عن حياة البابا كيرلس السادس

اليوم الأخير الذى تنيح فيه البابا كيرلس السادس
9 مارس سنة 1971 م


صلى البابا كيرلس صلاة نصف الليل , وفى الساعة 5 صباحاً إستيقظ قداسته فى قلايته صلاة باكر وصلواته الخاصة , وأستمع إلى القداس الإلهى الذى يقام فى الكاتدرائية عن طريق السماعات .
وفى الساعة الثامنة صباحاً كشف د/ ميشيل جريس الطبيب المقيم بالبطريركية على البابا وقرر أن حالته الصحية مستقرة .
وفى الساعة 10 خرج من قلايته إلى صالون الإستقبال وتقابل مع الزوار وصل عددهم 50 زائر منهم بعض الآباء الكهنة , وكان القمص حنا عبد المسيح كاهن كنيسة العذراء بروض الفرج هو آخر من قابلة وقال له : " ربنا يدبركم "
وبعد نصف ساعة توجه قداسة البابا إلى قلايته وأثناء سيره شعر بدوار شديد وكاد يسقط على الأرض بين باب القلاية والسرير , فجرى تلميذه الأستاذ فهمى شوقى ( الأب متياس البراموسى حالياً ) وسند البابا حتى أصعده على السرير , ثم صرخ منادياً د/ ميشيل الذى دخل إليه مسرعاً وحاول تدليك القلب إذ أصيب بهبوط حاد , وفى ذات الوقت تم الإتصال بالأطباء الذين الذين توالى حض

ورهم , وتم إبلاغ وزير الصحة الذى كان بالإسكندرية فأمر بنقل الأجهزة اللازمة الموجودة بعهد القلب , كما طلب إبلاغه تطورات حالة قداسة البابا الصحية أولاً بأول .
أما آخر كلمات البابا كيرلس السادس كانت : " الرب يدبر أمـــــوركم " وأسلم روحه الطاهرة لتصعد حاملة أعماله الحسنة ليقدمها للرب وكان ذلك فى تمام الساعة العاشرة وأربعين دقيقة من صباح 9 مارس 1971م .
وقد توقفت ساعة البابا كيرلس الخاصة عند لحظة أنتقاله إلى السماء , وهى معروضه فى مزاره الخاص بدير مار مينا بمريوط .

122
تنشئة مسيحية

 علاقتنا بالله الاب

 الاساس الذي نعتمد عليه علاقتنا بالأب كمؤمنين تتميز كونها الاولوية في حياتنا . وان رغبنا بالحفاظ وديمومة هذ العلاقة علينامعرفة الاساس الحقيقي التي تقوم عليه هذه العلاقة . كان الامل الوحيد للقديس اوغسطينوس هو معرفة الله  (( سوف اعرفك يامن تعرفني، سوف أعرفك كما تعرفني، ادخل إلى نفسي واسكن فيها و املك عليها وحولها اليك، منزهة عن كل عيب. ذاك هو رجائي، ولذى اتكلم و بهذا الرجاء فرحت فرحا لايشوبه كدر. اما ما سواه من خيور الدنيا فبقدر ما نسكب عليه من دموع يبقى دونه قدرا وان خففنا من البكاء عليه نراه يستحق الاكثر. انت قد احببت الحق لان من يعمل الحق يقبل الى النور. ولذا فاني اريد ان اعمل الحق، في قلبي، امامك، باعترافاتي هذه، وأمام الشهود الكثيرين، بما اكتبه الان. وفضلا عن ذلك، ايها الرب، يامن تنكشف دوما امامه لجة الوجدان البشري، اي شيء لم اعترف به اليك، يظل في سرا. اخفيك انت عن نفسي دون ان اقوى على اخفاء نفسي عنك. الآن، وقد شهدت زفراتي بما في نفسي من كراهية لنفسي، فقد اصبحت نوري وفرحي وحبي ورغبتي، ولذا فاني اخجل من نفسي واطرحها جانبا، وفيك وحدك ابتغي رضى نفسي ورضاك )) عن كتابه اعترافات ..
 المسيحية قبل ان تكون ديانة كتاب هي حياة . وايماننا هو عبارة عن تناقل خبرات روحية والكنيسة تاسست على هذه الخبرات . وفي يومنا هذا عادت الكنيسة لتشجيع حركات وجمعيات علمانية والتي تؤكد على اهميتها لحمل المسيح للأخر . كمؤمنين نحن اعضاء في الكنيسة كاغصان مرتبطين بالمسيح الذي هو الكرمة الحقيقية . وبما اننا مرتبطين بالمسيح عن طريق الايمان واسرار التنشئة المسيحية وبما ان ايماننا مبني على موت وقيامة يسوع بذلك اصبحنا خليقة جديدة اي خليقة منتعشة بالنعمة فعلينا ان رغبنا في الحفاظ على النعمة هذه علينا بالحفاظ على اساس علاقتنا بالأب من خلال الصلاة .

 والصلاة كما نعرف هي علاقة قبل ان تكون محادثة ، هي اتصال شخصي يتم بيننا وبين الاب انها تتضمن اصغاء ومحادثة ومشاعر . وللصلاة أهداف وأشكال عديدة منها الصلاة الجماعية التي تمارس في الكنيسة ومنها الفردية . اكيد ومتاكد الكثير منا قد سمع او قراءة قصة ذاك الشاب الذي اراد ان يتعلم الصلاة تقول القصة : كنت في الثمانية عشر من عمري حين تعرفت على ناسك مسن حين عرفته الى ذاتي ملتمسا منه حظوة أن أقيم بالقرب منه. فسألني "لماذا" ؟ أجبته" لأني أريد إن أتعلم كيف اصلي". هذه الكلمات اشعت بريقا من الحنان في عيني الناسك المسن وعندئذ قال لي " ولماذا يا صغيري تريد أن تتعلم كيف تصلي "؟ فأجبته " لان الصلاة ذروة المعرفة". قال وعلى ملامحه مسحة من الحزن " اود ان اقبلك لكن ذلك ليس باستطاعتي".
عدت الى زيارته بعد مضي ثلاث سنوات فاستقبلني بقلب ابوي وطرح علي مرة اخرى هذا السؤال " لماذا تريد تتعلم كيف تصلي" ؟ فأجبته" لاصبح قديسا" . كنت مقتنعا بأنه سيقبلني هذه المرة. الم تكن رغبتي هذه أسمى من كل ما يعقل؟ لكنه أجابني مجددا بالرفض . فعدت الى اشغال الحقل مع ان رغبتي في الصلاة كانت تسيطر علي أكثر من أي وقت مضى، وذلك يوميا، من الصباح حتى المساء. في احدى ليالي الميلاد نهضت بغتة وقد تملكني شعور اكيد بأنه سيقبلني هذه المرة. لدى وصولي لم يبدو البته متعجبا من حضوري. فبادرته بالكلام بحيث لم ادعه يطرح اي سؤال . قلت " اريد ان اتعلم كيف اصلي لاني اريد ان اجد الله" حينئذ فتح لي ذراعيه .. ان نجد الله هو هدفنا في الصلاة وهذا ياتي من خلال قرائتناااليومية للكتاب المقدس .

 الكتاب المقدس له تاثير كبير على اسلوب حياتنا ان عرفنا حقيقة كيف نقراءه . لن ابالغ ان قلت  معظم صعوبات التي تواجهنا تاتي من عدم فهم العلاقة الحقيقية مع الاب . يسوع كان يدرس الكتاب هضمه فعاش علاقة قوية مع الاب . فان اردنا حقيقة ان نعيش مثل هذه العلاقة علينا ان نعرف كيف نتعامل مع الكتاب المقدس .


 ضوء من الانجيل
  ثم رجعا الى لسترة، ومنها الى ايقونية وانطاكية، يشددان عزائم التلاميذ ويشجعانهم على الثبات في ايمانهم ويقولان لهم ((لابد من ان نجتاز كثيرا من المصاعب لندخل ملكوت الله)).  اعمال ..

 وللموضوع بقية

123
وجوه من نور

 سيرة القديسيين

 انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم ..

 زاوية جديدة عن حياة القديسيين وتاريخهم .


 القديسة رفقا الراهبة اللبنانية

 تحتفل الكنيسة المارونية بذكرى وفاه القديسة رفقا في 23 ‏آذار‏‏ وبذكرى تقديسها في 10 حزيران
 رفقا في حملايا (1832 - 1859)
أبصرت القدّيسة رفقا النور في حملايا، إحدى قرى المتن الشمالي بالقرب من بكفيا، في 29 حزيران يوم عيد القدّيسين بطرس وبولس، سنة 1832
. بقيت وحيدة لوالديها: مراد صابر الشبق الريّس، ورفقا الجميّل.
. قَبِلَت سرّ العماد المقدّس في 7 تموز سنة 1832، ودُعيت بطرسية. نشّأها والداها على حبّ الله والمواظبة على الصّلاة. تُوفّيَت الوالدة سنة 1839، ولمّا تزل رفقا في السّابعة من عمرها، وقد كانت مولعة بحبّها.
. وَقعَ والدها في الضيق والعوز، فأرسلها إلى دمشق سنة 1843 لتخدم في بيت أسعد البدوي، اللبنانيّ الأصل، على مدى أربع سنوات.
. عادت رفقا إلى البيت الوالديّ سنة 1847، فآلمها أنّ والدها قد تزوّج في غيابها. بدَت رفقا جميلة الطّلعة، حلوة المعشر، خفيفة الرّوح، رخيمة الصوت، تقيّة وديعة. فأرادت خالتها(شقيقة أمّها) أن تزوّجها بابنها، وخالتها (زوجة والدها) بشقيقها، ممّا أدّى إلى خصامٍ بينهما. حزِنَت رفقا لهذا الخلاف، واختارت أن تعتنِق الحالة الرّهبانيّة

رفقا في جمعيّة المريمات (1859 - 1871)
طلبت رفقا إلى الله أن يُساعدها على تحقيق رغبتها، فذهبت إلى دير سيدة النجاة، في بكفيا، للترهّب في جمعيّة المريمات، التي أسّسها الأب يوسف الجميّل.
لدى دخولها كنيسة الدير شعَرت بفرح وسرور لا وصف لهما. نظرت إلى إيقونة سيدة النجاة فسمعت صوت الدّعوة إلى التكرّس لله: "إنكِ تترهّبين". قَبِلَتها الرئيسة دون أن تستجوبها، فدَخَلَت الدير، ورَفَضَت بعد ذلك العودة إلى المنزل، عندما حضر والدها وزوجته ليثنياها عن عزمها.
بعد فترة الطالبيّة، اتّشحَت رفقا بثوب الإبتداء في 19 آذار سنة 1861 يوم عيد القدّيس يوسف. وفي العيد نفسه من سنة 1862 أبرزت النذور الرهبانيّة الموقّتة.
توجّهت الناذرة الجديدة إلى إكليريكيّة غزير، حيث عُهِد إليها القيام بخدمة المطبخ. وكان في عداد الإكليريكيّين, البطريرك الياس الحويك والمطران بطرس الزّغبي.
كانت تستغِلّ أوقات الفراغ لتتلقّن اللغة العربية والخط والحساب.

حوالي سنة 1860، أُرسِلت رفقا إلى دير القمر لتلقّن الفتيات التعليم المسيحيّ. أثناء الأحداث الدامية التي عصفت بلبنان آنذاك، رأت رفقا بأمِّ العين استشهاد الكثيرين، فتحلّت بالقوّة والشجاعة وحنّت على أحد الأولاد الصّغار وخبّأته بردائها، فأنقذته من الموت المحتّم.
أمضت رفقا حوالي سنة في دير القمر، ثم عادت إلى غزير. سنة 1863، توجّهت رفقا بأمر الرؤساء إلى مدرسة جمعيّتها في جبيل، وأقامت فيها مدة سنة تُدرّس البنات وتنشّئهنّ على مبادىء الإيمان. في أوائل سنة 1864 نُقِلَت من مدرسة جبيل إلى قرية معاد، نزولاً عند طلب المُحسِن الكبير أنطون عيسى. وأقامت هناك مدة سبع سنوات، أنشأت خلالها مدرسة لتعليم البنات بمساعدة إحدى أخواتها الراهبات

رفقا في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة (1871 - 1914):
في دير مار سمعان القرن - أيطو (1871 -1897)
خلال إقامتها في معاد، وعقب أزمة ألمّت بجمعيّة المريمات حوالي سنة 1871، دخلت رفقا إلى كنيسة مار جرجس، وطلبت من الرّب يسوع أن يُساعِدَها على اتخاذ القرار، فسَمِعَت صوتاً يُناديها: "إنكِ تترهّبين". وصلّت رفقا، فتراءى لها في الحلم مار جرجس ومار سمعان العامودي، ومار انطونيوس الكبير أبو الرّهبان، الذي قال لها: "ترهّبي في الرّهبنة البلديّة
سَهّل لها السيّد أنطون عيسى طريق الانتقال من معاد إلى دير مار سمعان القرن - أيطو. فَقُبِلَت على الفور، ولبِسَت ثوب الإبتداء في 12 تموز 1871، ثم نَذَرت نذورها الإحتفاليّة في 25 آب 1872، واتّخذت لها اسم الأخت رفقا تيَمُّناً باسم والدتها

أمضت رفقا ستاً وعشرين سنة في دير مار سمعان القرن – أيطو، وكانت مِثالاً حيّاً لأخواتها الراهبات في حفظ القوانين والصلوات والتقشّف والتضحية والعمل الصامت.
في الأحد الأول من تشرين الأول سنة 1885، دخلت رفقا إلى كنيسة الدير، وراحت تصلّي، طالبة من الرّب يسوع أن يُشرِكَها في آلامه الخلاصيّة. فاستجاب سؤلها للحال، وبدأت الأوجاع المؤلمة في رأسها، ثم امتدّت إلى عينَيها.
وباءت جميع محاولات مُعالجتها بالفشل. إثر ذلك، تقرّر إرسالها إلى بيروت للمعالجة. فعرّجت على أنطش مار يوحنا مرقس – جبيل، حيث عُرِضَت على طبيب أميركيّ، فأمر بإجراء عمليّة سريعة لعينها اليمنى. ولم تَقبل بالبنج للتخفيف من ألمها، وأثناء العملية اقتلع الطبيب خطأً عينها برمّتها، فقالت: "مع آلام المسيح، سلِمَت يداك، الله يآجرك". ثمّ ما لبث الداء أن تحوّل إلى عينها اليُسرى، فحَكَم الأطبّاء بأن لا منفعة لها بالعلاج.
رافقها وجع العينَين المرير أكثر من اثنتي عشرة سنة وهي صابرة، صامتة، مصلّية، فرِحة ومردّدة: "مع آلام المسيح".


في دير مار يوسف - جربتا (1897 - 1914)
عندما قرّرت السلطة في الرّهبانية اللبنانيّة المارونيّة تأسيس دير مار يوسف الضهر - جربتا في منطقة البترون سنة 1897، تَمّ نقل ست راهبات من دير مار سمعان المذكور، إلى الدير الجديد برئاسة الأم أورسلا ضومط المعاديّة. وكانت رفقا من بينهنّ لأنّ الراهبات أصرَرْن على مجيئها معهنّ لفرط ما كنّ يُحبِبنَها ويأملن إزدهار ديرهنّ الجديد بصلواتها.
وفي سنة 1899، انطفأ النور نهائيّاً في عينها اليسرى، لتُضحِيَ عمياء، وتبدأ مرحلة جديدة من مراحل آلامها. عاشت رفقا المرحلة الأخيرة من حياتها مكفوفة ومخلّعة: عمًى كامل، وجع مؤلم في الجنب وضعف في الجسد كلّه، ما عدا وجهها الذي بقيَ مُشرقاً وضّاحاً حتى النفَس الأخير؛ انفكّ وركها الأيمن وانفصل عن مركزه، وكذلك رجلها الأخرى؛ غَرِقَ عظم كتفها في عنقها وخَرَج عن موضعه؛ برزت خرزات ظهرها بحيث أصبح سهلاً عدّها واحدة فواحدة؛ وصار جسمها كلّه يابساً خفيفاً، وجلدها جافّاً، فبدت هيكلاً عظميّاً محضوناً بجلد؛
لم يبقَ عضو صحيح في جسمها غير يدَيها اللتَين كانت تَحوك بهما جوارب بالصنّارة، وهي صابِرة على آلامها وأوجاعِها، فرِحة، مُسبِّحة بلسانها وشاكِرة الربّ يسوع على نعمة مشاركته في آلامِه الخلاصيّة.
رَقَدَت رفقا برائحة القداسة في 23 آذار 1914، في دير مار يوسف-جربتا، وقد أمضَت حياتها في الصلاة والخدمة وحمل الصليب، متزوّدة بالقربان الأقدس، متّكلة على شفاعة أمّ الله مريم والقدّيس يوسف ومُرَدّدة اسم يسوع. دُفِنَت في مقبرة الدير. أشعّ النور من قبرها طيلة ثلاثة أيام ممتالية.
أجرى الرّب بشفاعَتِها عجائب ونعماً كثيرة. في 10 تموز 1927 نُقِلَت رُفاتها إلى قبر جديد في زاوية معبد الدير إثر بدء دعوى تطويبها بتاريخ 23 كانون الأول 1925، والشروع بالتحقيق في شهرة قداستها في 16 أيار 1926

 اعلنت مكرمة في 11 شباط 1982
 اعلنت طوباوية في 17 تشرين الثاني 1985
 اعلنت كقديسة في 10 حزيران 2001


 ضوء من الانجيل
 مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فيّ.فما احياه الآن في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي ...........

124
الاخوات والاخوة الاعزاء

 تحية معطرة

 بداية اعتذر من الجميع ان كنت قد شتمت او اهنت احدا .

 المشكلة ليست بالاعتذار كثيرا ما نسمع اعتذارات تتكرر بتكرار الاخطاء والشتائم وصحيح ايضا الاعتذار هو  من افضل الاداب لكن في حياتنا المسيحية عندما نعتذر ونطلب الصفح هو شعورنا بالندم والذنب .

 لكن لماذا الاعتذار ؟؟ اعتذر عما بدر مني بالرد على الشتيمة بالشتيمة في موضوع ( ليس كل ما يلمع هو ذهب ) . اعرف الرد الشتيمة بالشتيمة هو بعيد كل البعد عن حياتنااالمسيحية في حين الرب علمنا ان نغفر لا سبع مرات وانما دائما غفر هو .

اعتذر من الجميع لاني قتلت في داخلي هذه الصفة الالهية ، اعتذر لاني نسيت الغفران ليس ضعف او اهانة ، اعتذر لأني نسيت هويتي المسيحية في لحظة عابرة لحظة كبرياء وجرحاالكرامة .

 لهذا اعتذر من الجميع ان كنت اصبحت عثرة للاخر بكلامي المسيء . وللجميع محبتي

125
رسالة الشيطان الى ابن اخيه حول الخمول


 لا تنسى يا بُنيّ، أن تجاربنا لها هدف واحد فقط: زرع اليأس. وبالمناسبة، فأنت تنهي وجبَتَك بالحلويات: الخمول ثمين كالكبرياء لإهلاك نفس. هو حبّة الكرز على قالب الحلوى.
لقد نجحتُ في حذف كلمة "الخمول" من كتب اللاهوت الأدبي ومن الكرازة منذ خمسة قرون. فقد استبدلوا كلمة "خمول" بكلمة "كسل"، أو بكلمة من علم النفس "الكآبة". وحذف كلمة ما يعني إيقاف التفكير في الشيء، لكنه بالتأكيد لا يعني إيقاف عيش هذا الشيء. وكي تُثبّت هذا الفيروس عند زبونك، استغلّ أي خلاف مع من هم حوله (عائلة، زميل، جار، صديق…) ثم اهمس في أذنه: "هنالك حلّ واحد فقط، تغيير المكان، أو العمل، أو حتّى شريك الحياة…" فالإنسان يعتقد دوما أن التغيير الخارجي يقود إلى التغيير الداخلي. اعمل على حبّ الحركة عند زبونك. قُده إلى الرغبة في اكتشاف بلد جديد كلّ ستة أشهر. اعمل على أن يكون زبونك على خلاف دائم مع من هم حوله. اجعله يحكم على الآخرين، أن يشعر نفسه مختلفا عنهم ومنفتحاً أكثر منهم بكثير.
غذّ فيه الشعور بالمرارة واحتقار الآخرين: " في بلادنا، الناس غير متسامحين وعقولهم صغيرة، بينما في أماكن أخرى…" انتبه! تجنب أن يسأله أي شخص السؤال الجوهري: لماذا؟ أو عن ماذا تبحث؟ يجب أن لا يلاحظ أنانيته في الهروب.
وإن التقى يوماً بإنسان مسيحي متحمّس، ذكّره بالمسيحيين المنافقين الذي التقاهم. اجعله يحلَم دوما بكنيسة الكاملين. وفي اللحظة المناسبة، أي في منتصف الحياة أو حتى في نهايتها، أظهر له فراغ حياته. عندها ممكن أن تكسبه.
أريد أن أركّز في كورس الكراهية هذا على الذين يضحّون بأنفسهم من أجل الآخرين. في البداية لا تستطيع أن تعتمد على تجربة الإحباط، فهؤلاء الناس متحمّسون بشكل كبير. لكن استغلّ إرادتهم الطيبة، أتعبهم في العمل. كيف يمكن أن آخذ يوم راحة أسبوعيًا عندما أرى كثيراً من المرضى يجب أن أزورهم أو أشخاصا يجب أن أرافقهم؟
سمّنا الفعّال هو كثرة الأعمال. وبما أنهم يقومون بعملهم من أجل الله، فهم يؤمنون أن عملهم يأتي من الله. المهم أن يصل "مرض الاجتماعات" فيهم إلى أكل وقت الصلاة والتأمّل والقداس. هل أُصيب زبونك بالتعب؟ ادفعه إلى تعويضات سهلة. لا تنسى فترات التعب عندما يتواجد زبونك في المساء، في وقت متأخر، وحيداً منهكا، ينظر إلى شاشة التلفزيون. ففي كثير من الأديرة حلّ التلفزيون مكان بيت القربان.
وإن صمّم على القيام برياضة روحية سنوية، فليلتزم أقلّ ما يمكن بالصمت: أَكثِر من المشاوير ومن اللقاءات ومن التعاليم…
احرَص على تقليل أوقات الصلاة الى الحد الأدنى. حوّل هذا الوقت إلى وقت تحضير العظات أو الاجتماع والاحتفالات الليتورجية، أو حتى إلى قراءات روحيّة. فإن فقد معنى المجانية فقد طعم المحبة، وفقد بعدها طعم الله.
وفي نهاية حياة زبونك اجعله يعتقد أن تكريس حياته لم ينفع في شيء. فقط مشاكل. لم يلقَ سوى سوء الفهم والانتقاد. عندئذ يصيبه الإحباط، ويعيش في مرارة وألم. لكن انتبه! فالله لا يقبل أن يُغلب بسهولة ( بل هو الغالب دوما، لكن هذا بحثُ آخر). فلكي تنجح حتى النهاية، تجنّب أن يضع نفسه أمام هذا الاختراع البغيض ( أي الصليب)، أو أن يقول: "واحد يزرع وآخر يحصد"، أو أن الفشل الظاهر قد يُخفي بذرة حياة. لكن أتوقف هنا، لأني أرى نفسي أتكلم مثلهم. يكفي الآن يا ابن أخي، الوداع.
E-mailzebull

126
الاخ كابوس

 شكرا لمرورك وردك

 محبتي

127
الاخت ناهدة

 شكرا لمرورك ، انه سؤال غريب بالطبع لك كامل الحرية


 تحياتي

128
الى جميع الاخوة الاعضاء

 تحية طيبة

 شكرا لحرصكم من خلال كلماتكم على المنتدى . لهذا سوف يغلق الموضوع لأن اخذ حقه من خلال كلماتكم المعبرة جدا .

 شكرا وليحفظكم رب المجد

129
الدعارة جسد الخطيئة

 الدعارة مرض روحي انها عطش مفترس لا يرتوي . الخطيئة هذه هي ضد الله اولا واهانة له واهانة اجسادنا ثانية ((  واما تعلمون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس )) .


رسالة شيطان الى ابن اخيه بخصوص الدعارة

 أريد أن أقول لك يا بُنيّ، أن لا تضيّع الوقت، لنمرّ إلى الخطيئة التالية. فالخطط الجنسية التي يضعها وكلاؤنا ناجحة بشكل كامل تقريباً. تعليم الأطفال بعض الحركات الجنسية قبل سنّ البلوغ تحت شعار محاربة مرض الايدز. كتاب الصيف هو لائحة من أعمال الدعارة على شبكة الانترنت، يكفي ضغطة صغيرة ثم يدخل إلى عالم أكبر…
لقد انتقصتُ من قيمة المرأة وجعلتُ منها شيئاً، ومن قيمة الأطفال وجعلت منهم موضوع شهوة. والمربّون يدعون ذلك "تحرّراً". ما أبلدهم! عالم ممارسة الجنس مع الأطفال مفتوح وواسع، لكن لا أحد يفطن إلى هذه الظاهرة ما هي إلاّ نتاج لهذا المجتمع المنحلّ، وأن الأطفال هم كبش الفداء. وهذا أفضل بالنسبة لنا. من أجمل حيَلَنا، علاوة على اليأس الذي تقود إليه عبوديّة الجسد، هي إزالة فكرة الخجل، أو حتّى قَلْبُه رأساً على عقب: فالخجول اليوم ليس من يتكلّم عن حياته الجنسيّة، بل عن حياته الداخليّة!
ومع هذا بُنيّ، لا يزال أمامنا عملُ كثير. فعدد لا بأس به من المسيحيّين لا يزالون يرفضون الزنى أو الخيانة الزوجية . لا تيأس، فعملك هو حتى مع المسيحيين الملتزمين بإيمانهم. يعتقد بعضهم أنه قويّ في فضيلته، وهذا يجعل منهم هدفًا سهلا.
استغلّ باب النوايا الحسنة. على سبيل المثال الشفقة: ففي داخل كل إنسان هنالك شعورٌ أبويّ متأهّب للعمل. لا تركّز في البداية على العلاقة الجسدية. فالإنسان يتخيّل – لا سيما في حال غياب الشهوة – أنه لا ضرر من أن يتواجد بقرب صديقة تعاني من نقص عاطفي، وأن يأخذها بين ذراعيه ليواسيها.
وإذا قلقت المرأة الشابة بسبب الوقت الذي تمضيه مع هذا الصديق بعيداً عن بيتها، أو من هذا التقرّب الجسدي، ليشرح لها زبونُك أنه ليس واقعاً في حبّها. ثم إن تخطّيا بعض الحدود ووصلوا إلى المداعبة باللمس، ليقل كلّ منهما للآخر أنه ينوي أن يبقى أمينا لشريك حياته. فالإنسان لديه قدرة كبيرة على تصديق ما يقوله حتى إن كان ما يدّعيه مناقضاً للواقع، وأن ينسى مقاصده شيئا فشيئاً، مثل: لا تعانقها أبدا، لا تصعد إلى منـزلها…
الهدف: أن تقود إلى أن يتجاوز الممنوعات بشكل تدريجيّ (المداعبة ثم تبادل القبلات ثم العمل الجنسي)، ذلك أنه من الصعب جداً الرجوع إلى الوراء. المهم هو ألاّ يفقدوا التواصل بينهما.
اعمل أيضاً على موضوع الإحباط. اجعل زوجة زبونك تمتنع عنه، وترفض العلاقة الزوجية، وتخجل من رغباتها الجنسيّة … أوْقِدْ نار الخصام بينهما. لا تهمل شيئًا. حثّهم على مشاهدة فيلم خلاعي، فقط للمشاهدة، ويمكنهم أن يستعيروه من على الرصيف… ولا تدع زبونك يفكّر انه من الممكن وجود عواقب لهذه المشاهد الخلاعيّة على أمانته. المهم ألاّ يتعدّى المشاهدة إلى الممارسة…أليس كذلك؟
وإذا قرّر يوماً ما أن يذهب إلى كرسي الاعتراف، فالعب على الشعور بالخجل. فالزنى من أصعب الأمور التي يمكن أن نعترف بها. ليكن اعترافه ضبابيا، وليُخْفِ أنه متزوج، وليتكلم فقط عن شهوات عامة دون أن يلفظ كلمة "الزنى". وإن أقرّ بها، تدبّر أمرك كي يتشكّك الكاهن من ذلك ويكون قاسيا معه. عندئذ سيغضب زبونك ولا يعود ثانية إلى كرسي الاعتراف.
أخيراً، وبعد مرور مدّة من الزمن على هذه الحياة المزدوجة، أظهر له أن الأمانة الزوجية الكاملة شعارٌ مثاليّ جميل… لكنّه مثاليّ. حوّل هذا الاشمئزاز عنده إلى قاعدة حياة جديدة أكثر سلاسة وأقل نفاقاً. اجعله ينتقل من خطيئة الضعف إلى خطيئة الخبث: وبما أنه لا يستطيع أن يخضع حياته لإرادة الله، اجعله يُخضع حياة الله لإرادته هو. وخصوصا لا تجعله يظنّ أبداً أن خاطئا تائباً أفضل من خاطئ متحجّر.
وإذا تصرّفت بشكل جيّد، فستكون هذه النفس لك إلى الأبد. اذكُر أن هدفَنا هو أن نضع الإنسان فيما يدعوه اللاهوتيون حالة الخطيئة المميتة. ولهذا السبب يجب أن يبقى الجنس دوما في الصدارة ...

130
الاخ فارس

 تحية طيبة

 لا اعرف منذ متى هذه الزاوية لم تكن مسيحية ؟؟ لا اعرف ما تقصده ؟؟ هل تقصد النقاشات العقيمة ام تقصد المواضيع التي تنشر ؟؟؟ لا اظن من ان هناك كراهية لكن هناك نقاشات لا جدوى منها .

 انا اختلف معك عندما تقول الزاوية لم تقدم خدمة والدليل المواضيع التي اتعلم منها شخصيا كلها من دون استثناء . حبذا لو تكون اكثر وضوحا ما تقصده فكما يقولون لكي نضع النقاط على الحروف .

 محبتي الاخوية

131
الشراهة

 نحن نعرف من ان خطيئة الكبرياء هي التي ادت لسقوط الانسان وعصيانه . لكن الشراهة هي كانت موجودة فيها (( ورات المراة ان الشجرة طيبة الماكل )) . والكتاب مليء بالادانة للذين جعلوا الههم بطونهم .


 رسالة الشيطان الى ابن اخيه


 تقولُ لي: "الأمر في غاية السهولة!" كل المبتدئين في الرذيلة ينخدعون. تحتقرون الشراهة كأنها سلاح خسيس، وتحلمون بتجارب أسمى. ومع هذا، يا بُنيّ، الشراهة ليست زجاجة بيرة صغيرة. هل سمعت كاهناً صعد على المنبر ليعظ محذراً من أكل لحم الخنزير؟
استطعنا تشويه المعلومات وميّزنا بين الشراهة والتذوّق. هدف الرسالة بسيط وعبقري: "الخطيئة هي في الكميّة". باختصار، المبالغة في الأكل الكثير أخفي الأخطاء غير الظاهرة في موضوع الشراهة.
تكمن الخطة في الاستفادة من حاسّة التذوق عند الإنسان للوصول إلى إثارة الأنانيّة وفقدان الصبر والتشكي وفقدان المحبة.
راقب على المحطة M 666 التعليم الرسمي لأخينا ومعلمنا الأكبر جلوكوز ( اسم مصطنع لشيطان الشراهة). انظر على سبيل المثال، كيف يتصرّف مع هذه السيدة العجوز. آه! لا يطلب منها الكثير، فقط نوع شايٍ معين في ساعة محدّدة، على درجة حرارة معيّنة، بالإضافة إلى نصف قطعة خبز محمّرة بالجبن المغطّى بكريمة الفواكه من عند أفخم المحلاّت!
جلوكوز قوي جداً. فما تريده السيدة العجوز لا يزعج معدتها كثيرا، لكنه يحوّل من يحيط بها إلى عبيد. إنها لا تُسرف في الطعام، بل تبحث فقط عن أكبر كمّ ممكن من اللذة، مما يُرعِب مَن هم حولها. تسيطر معدتها على حياتها كلّها وعلى حياة أقربائها. وهذا عذاب مسلٍّ.
أسنان جلوكوز طويلة، فقد نجح في تخفيف حدّة الصيام يوم الجمعة لدى المسيحيين، وجعله غير ضروري، متناسياً توصيات القديس أغناطيوس: "يجب علينا أن نذكر وصية الصيام أمام وجبات الطعام المطهي (…) ويمكن عمل ذلك بطريقتين: إما الاعتياد على أكل الطعام العادي، أو أكل القليل من الأطعمة التي نحبّها".
انظر إلى كثرة الطعام الجاهز، حتى إن الرجال والنساء، والذين هم دوماً في عجلة من أمرهم، لا يأخذون الوقت اللازم للتمتّع في تذوّقه، فهم يبتلعونه بعجلة مصحوبة بنوع من الشراهة المحزنة. انظر إلى هذه المرأة التقيّة التي مع أنها تحترم الصوم وتمتنع عن أكل اللحوم، تحضر سمك الموسى وسرطان البحر بالمايونيز كمقبلات! آه، أيّتها الشريعة العزيزة، كم من المعجزات نعملها باسمك!
ورب الأسرة هذا الذي أوحى له جلوكوز بمقاومة التبذير "شعوراً مع الأطفال الذين يموتون جوعاً في العالم". فقد أغاظ زوجته وأولاده بفضلات طعامه التي لا ذوق فيها، والخبز البائت ومواعظه وشكاويه. انكسرت وحدة العائلة بسبب نيّة في عمل الخير.
تمتّع أيضاً بمشهد هذا الشاب الذي يفتخر بصوت رنّان كهديل الحمام أمام ضيوفه وهو يقدم لهم كأسات بوظة الكريمة الفاخرة. فقد قاده جلوكوز إلى شراهة الاعتزار بالنفس. وأصبح فن الطبخ لديه أداة تحكّم وتسلّط.
بالطبع يا ابن أخي، أن السموات أكبر بكثير من المعدة، ولكن لا تترك الشراهة أبداً. حاول أن تأخذ فترة تدريب عند جلوكوز. ستكتشف لذّة تصغير الإنسان إلى حجم شهوته: سيجارة، ويسكي، طبق شهي… وفي اليوم الذي يصبح فيه نقص إحدى هذه الخيرات يثير غضبه، ستمسكه من اليد التي تؤلمه ويكون كالسمكة في الصنارة.
ستكون محبّته وطاعته وشعوره بالعدالة تحت رحمتك. ( مع أنه، والكلام بيننا، يكفي جهد يومي صغير ومعتدل لهزيمة جلوكوز!)
وبعد ذلك، عندما تحصل على درجة متقدّمة، ستطّلع على فن الشراهة الروحيّة. والموضوع مهمّ جداً ولا نستطيع الكلام عنه في نهاية الرسالة… لكن يا أبن أخي ستجد في موضوع الشراهة الروحية لذّات أكبر بكثير ...

132
اخي العزيز نديم

 يشرفني مرورك الدائم وطلتك المشرقة

 محبتي

133
الحسد هو نقص في محبة الذات ، الحسد هو دوما نكران للجميل ، الحسدهو عكس الحب . لهذا الحسد هو مثل الجفاء واللامبالاة والنميمة واخيرا الانسان الحسود مخادع لذاته .


 رسالة الشيطاناالى ابن اخيه يعطيه بعض النصائح بخصوص الحسد

 الحسد يا ابن اخي العزيز يبدأ منذ الطفولة. كل شىء يبدأ بالنظر. يبدأ عندما يقارن الوالدان "زبونك" مع الاطفال الآخرين:" إن أصبحت لطيفاً كصديقك، سندعوك الى حضور عيد ميلاد فلان". وحاول أيضا مع بعض المديح، فهذا أمر فعّال لدرجة كبيرة. على سبيل المثال:" لحسن الحظ، أنك لست كسولاً كأخيك". وهكذا لن يبحث زبونك على أن يحقّق ذاته هو، بل على الاّ يكون مثل أخيه.
وهذا يستمر في المدرسةّ! يدخلون المدرسة، يا للحظ! يجتمع الاهل، والاولاد يدمدمون ... وهم يلمحون لعبة  في حقيبة زميلهم. وهنا تبدأ المقارنة مع أقاربهم، المهم أن يفهم الولد أنه يجب أن يكون الاقوى، والأكثر ذكاءً وغنى من الآخرين.
في عمر البلوغ، تستطيع أن تضع أمام "زبونك" نماذج يستحيل تقليدها. أن كان زبونك موسيقيا، كلّمه عن موزارت الذي ألّف مقطوعات على عمر 12سنة، علاوة على اللغات التي كان يتقنها.
ركّز على النماذج الكاملة. لقد نجحتُ في أن اجعل جميع النساء يتمتّعن بجسد مكتمل، ويكنّ محط شهوة جميع الرجال. هل تظنّ ان الخطر المرافق هو الشهوة؟ كلا، بل الحسد.
النظر، قلت لك. هل تعرف الفرق بين الرجال والنساء؟ ينظر الرجال الى النساء وتنظر النساء الى النساء. ويحسدن بعضهنّ بعضًا. لا تهتم. فقد أصبح ذلك في حكم العادة، ولم يَعدْنَ ينتبهن له.
الحسد لعبة يجب ان تستعملها بذكاء. تستطيع ان تقود زبونك الى الاحباط، ولكن انتبه: فعلماء النفس يعرفون أن الحسد هو أحد أسباب الاحباط. لذا خذه الى طبيب على سرعة من أمره، حتى يكتب له دواء دون أن يبحث عن اسباب مرضه.
الافضل هو ان ترتب له وقت راحة. وهكذا يوقعه في الوهم. اجعله يقضي عطلته بعيداً عن تلك العائلة السعيدة. اجعله يجد الفرح في الاهتمام ببعض الاشخاص الذين يعانون من نقص معيّن. زد من حبّه لنفسه، وأقنع الآخرين أنهم دوما خاسرون. اجعل "زبونك" يعطى أسماء مقنّعة عن الحسد: الطموح المنافسة، الغيّرة... اجعله مدافعا يخلط بين الشجاعة والغضب، وبين الثأر والحماس، وبين الأصالة والحقيقة. باختصار، اجعله أنسانا "مُرّاً" يعتقد أنه كريم ومنفتح على العالم، لأنه يخبّئ واقعه بنشاطه الزائد، ولا يخالط إلاّ أمثاله. أنا سعيد لأني حّولت جملة المسيح الكريهة: "أحبوا بعضكم بعضا" الى "يا حسّاد العالم اتحدوا". يجب على زبونك أن يمتنع من أن يتكلم عن مشاكله مع الكاهن الذي يسمع اعترافه: فالحزن مثلا هو شعور لا خطيئة، والشتائم سياسة لا اخلاقيات، الاحباط الداخلي هو مجرّد موضوع نفسي...
وهنالك نصرٌ أخر وهو أننا حّولنا خطيئة الحسد الى مشاعر حب عارم، وهو شعور نبيل نوعا ما. بينما نعلم، انا وانت، أن هذا الأمر معدٍ بشكل خطير. ألسنا نشتهي النساء كباقي الرجال؟ وهل من طريقة أفضل من نظرة حسد الى صحن جارك في العشاء كي تفسد جو الفرح السائد؟
لا تكتفي بأن تُحزن زبونك، بل اعمل الى تحويل حسَده الى كراهية وتدمير. ولهذا يجب ان يكون عنده أسباب جيدة كي يبرّر أقواله وأفعاله. إن عملت بنصائح عمّك، فستصبح يوما ما قريبًا من نقطة الانتصار. ولكن انتبه : فأنا أغار ممن ينجح أكثر منّي...

134
اختي العزيزة جيهان

 شكرا لردك . انا لم اقصد مواضيعك هي متشنجة بل قصدت الزاوية كلها .

 تحياتي

135
الكذب مهما يكون وما يحمله من الألوان هو مرفوض من الرب . اما بالنسبة لسؤالك عندما تقرين من قام بالعمل هذا ممكن ان لا يطرد الشخص في الحالة هذه قد ربحت ذاتك اولا  . واللسان الكذاب مصيره بحيرة الكبريت كما يقول الكتاب المقدس . اما ان اكذب لكي اخلص ضميري واخلص زميلي في العمل بحجة له اطفال هذا شيء سلبي ان كان الشخص لا يفكر بالنتيجة لما يفعله لما اقوم بالكذب ؟؟

 اما ان اكذب واقول ساتوب واطلب من الرب ان يغفر لي ، هذه الفلسفة لا محل لها في حياتنا المسيحية الحقة . كيف اضمن حياتي بالعيش والتوبة وانا مقترف معصية ؟؟ ليس هناك  انسان يضمن حياته لأن الكل ضيف ولابد ان يرحل لكن لا نعرف متى . لهذا يجب ان تكون مصابيحنا مملؤة بالزيت دوما .

 الحالتين ان كانت الكذب او السرقة مرفوض عند الرب وسوف يحاسب عليها من اقترفها .

 تقبلي مروري واحترامي

136
الاخت جيهان

 تحية طيبة

 قبل ان اقول كلمة شكرا اسئلك : هل تؤمنين بالقضاء والقدر  ؟؟ لا اظن في حياتنا المسيحية يجب ان لا نؤمن بهكذا خزعبلات  (( قضاء وقدر ـ كل شي مكتوب ـ مكتوب على الجبين تشوفه العين وووو....... الخ )) .

 لن اقصد حضرتك وانما هو كلام بشكل عام موجه للكل ، لننقل ولنقتبس مواضيع تخدمنا .

 اما بالنسبة للقصة هذه صاحب القصة هذا هو انسان ضعيف وعنيف معا ،  ضعيف في جوابه  عن وجود الله وعنفه لكي يثبت بوجود الله . وايضا اسالك مرة اخرى : هل نقدر ان ننكر بوجود شيء هو  اصلا غير موجود ؟؟؟

 اما بالنسبة لرؤية الله ، لماذا لا نقدر ان نرى الله ؟ الن تؤمني بالكتاب الذي يقول : خلق الله الانسان على صورته ومثاله . ( سفر التكوين ) . نعم انا ارى الله في وجه كل انسان التقيه .

 شكرا لتقبلك راءي اخر ومغاير عن موضوعك المنقول ذو الوجه الغير المسيحي . لكن حقيقة اشكرك لمشاركاتك المتنوعة في هذه الزاوية المتشنجة والمتشاحنة دوما .

 احترامي لشخصك

137
رسائل الشيطان الى ابن اخيه

 هذه الرسائل منقولة بتصرف .

هذه رسالة أرسلها الشيطان إلى ابن أخيه، "عن الكبرياء".

إن الكبرياء، يا ابن أخي، هو خطيئتي المحبوبة. لقد جرّبتها داخل أوّل أسرة عندما كانت في الجنّة، في بداية تاريخ البشريّة، حالا بعد طردي نهائيّاً من الجنّة. كانت تجربة ناجحةً، إلى حدّ إن الله أرسل ابنه الوحيد ليصلح الأمور.
وفي انتظار هزيمتنا النهائية، دعنا نضاعف العمل. في هذه اللحظة، كلّ شيء يسير كما يجب. أنظر كيف يعتقد البشر أنهم آلهة ويتلاعبون بالأجنّة! يريد الإنسان أن يخلق الإنسان على صورته ومثاله... يا له من مهرّج! إني أموت ضحكاً.
العمل صعب مع المسيحيين. يجب أن نعقّد طريقهم. من أجمل ضرباتنا الناجحة أننا نجحنا في الخلط بين التواضع والبساطة، وبين الكبرياء والتميّز– وهي ما يدعونها "كِبَر النفس"، ولو أنها اختفت من القاموس... فهي أساساً تقود الإنسان إلى القيام بأعمال كبيرة مستوحاة من دعوته.
وإذا كان عند الغرب البقرة المجنونة، فعند الكنيسة ثور حكيم، وهو اللاهوتيّ توما الأكويني، الذي عاش في القرن الثالث عشر. إنه بالضبط "العجل الصامت". ذلك أنه يجترّ الأمور قبل أن ينطق بها. ستقابله كثيراً، هذا الرجل الذي يمنع الناس من التفكير. لم أستطع أن أفعل شيئاً ضدّه، فقد كان يضع رأسه في بيت القربان حتّى يحصل على إلهامات من الله!
يقول توما الأكويني أن الإنسان يرغب بطبيعته في الكمال، وما الخطيئة إلاّ تجاوز الحدود في تحقيق تلك الرغبة. يجب أن نلعب لعبتنا على هذه النقطة.
أولاً: عليك أن تبدأ مبكراً. يقول الأب لأبنه الصغير: "المهمّ في الحياة هو أن تُثبت نفسك". لأنه هو نفسه سحَقَه إخوانه وأصدقاؤه في المدرسة، وما يقوله لأولاده هو ردّة فعل داخليّة يّسقطها على ابنه.
ثانياً: اعمَل على أن لا تتكلم التربية عن موضوع الكبرياء. وإن تكلّم عنها الوالدون، ضع في أفواههم هذه العبارة: "تموت الكبرياء بعد موتنا بربع ساعةٍ". أو هذه: "في كلّ حال، كلّ العالم متكبّر". هذه هي دعاياتنا. الكبرياء هو كالكذب أو كالإعلانات الفاضحة، نعتاد عليها بسهولة.
لا تقلق كثيراً عندما تسمع أناساً يعترفون في سر التوبة أنهم متكبّرون. هذا الاعتراف عام ولا يُزعج. الدخول في التفاصيل هو الذي يحتاج إلى تواضعٍ كبير. انتبه فقط إلى أن لا يطلب الكاهن مثلاً واقعيّاً للكبرياء كي لا يعطي النصيحة اللازمة.
هنالك سلاح أساسي وهو أن تحرّف معنى التواضع. افْعَل ما بوسعك كي تقرأ العائلات حياة قديسين شبيهة بحياة لقديس ألكسي Alexis، الذي يُقال أنه بعد أن أمضي وقتاً طويلاً في المهجر، عاد إلى والديه، فلم يعرفوه: فعاش سنوات عديدة تحت درج بيته، ولم يتعرّفوا عليه إلاّ بعد مماته. هذا بالفعل أمر يفوق تصوّر الإنسان، ولذلك فهو مثل لاإنساني.
وبالمقابل، أحترس من القديسة الصغيرة تريزيا الطفل يسوع، كما تحترس من الماء المقدس. إنها عدوّتي الشخصيّة. فهي إنسانة واقعيّة، تسرد تجاربها ضد التواضع، وقد قامت بذلك طاعةً لرئيستها. وهي تقول أنها لم تولَد قدّيسة، وقد كتبت أسوأ كتابٍ ضدّنا وهو: (انتصار التواضع). حاولت كثيراً أن أحطّم هذا الكتاب، وحاولت أن أطفئ نار هذه الكرمليّة، ولكني انتهيت بأن حرقتُ جناحيّ بتلك النار.
لقد بدأتُ أفهم لماذا يحبّ الله الفتيات اللواتي يَرعَيْنَ الغنم، القرويات البسيطات. فنحن عادة لا نهتمّ بهنّ، ونتركهنّ يهربن منّا، لكنّهنّ يخلّصن العالم رغمًا عنّا!
فاحترس إذاً من تلك الفتيات يا ابن أخي!



 الرسالة الثانية ستكون عن الحسد

138
فعل شكر للأب

 اليوم أعترف لك يا أبي أنك أنت الحاضر الازلي الأبدي في حياتي اب ملؤه البركة وكيانه رحمة فبفيض رحمتك يا أبي أنا أولد لك ابن ( ة ) كل يوم ابنائا نسمعك تهمس في اعماقنا قائلا : انتم ابنائي الاحبة عنكم رضيت ....

 فيا ابتاه . نشكرك لأنك تحول روتين حياتنا الى انشودة تتغنى الحياة فيها ، نشكرك لأنك تعنى (بضم التاء) بتفاصيل  حياتنا . انسج ايامنا معك افعال ابناء على مثال ابنك يسوع المسيح ... امين


 ضوء من كتاب المقدس
 لا ادعوكم عبيدا بعد الان بل احبائي لأني أنا أخترتكم

139
الحياة الروحية


تعتبر الحياة الروحية بمراحلها الثلاثة : التطهير ، والاستنارة والاتحاد من أهم ركائز السلوك المسيحي ، كونها (( حياتنا المستترة مع المسيح في الله ( كو3:3 ) لذلك رسمت خطوطها الآساسية منذ نشأتها في فجر المسيحية ، ولم تزل هي هي حتى أيامنا هذه كون " يسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الدهور " (عب 13 :8 ) إن ذلك لايعني ، على الاطلاق ، الجمود أو عدم التطور ، بل ان الله لايتغير كما أن الطبيعة البشرية ، بضعفها وأهوائها وطموحها إلى الألوهية ، لم تتغير ايضاً .
إن الطريق للوصول إلى الله هو الطريق الذي سلكه يسوع ورسمه في حياته وإنجيله "أنا هو الطريق والحق والحياة " (يو14 :6 ) إنه طريق التجرد والترفع عن الذات والأرضيات حتى الصليب والموت والقيامة والعودة إلى السماء ، بالصعود ، للسكنى مع الآب الذي كان دائماً فيه ومعه .
يسوع كان واضحاً ، كل الوضوح عندما اعلن للجميع : " من أراد ان يتبعني فلينكر نفسه ، وليحمل صليبه كل يوم ، ويتبعني " (لو9 :23 ) . فمن يرغب ان يرى الله ويتحد به ليس له إلا ان يتبع هذه المراحل ، مهما بدت شاقة وقاسية " مَن رآني فقد رأى الاب " (بو14 :8 ) إن كل صعود صعب ، ولكن هل يصعب شيء ، حتى المستحيل ، على الشجاع والمقدام وكريم النفس والمحب الحقيقي ؟ إن لنا في القديس غريغوريوس النيصي وفي المبادىء التي يعرضها ، بطريقة فلسفية ومنطقية وروحية ، المثال الحي والدليل القاطع !
إننا نعيش في عصر وصل فيه الانسان بمركباته ، الى القمر وإلى ما أبعد منه ، فهل يجوز لنا أن نترك مجال العلم أوسع من مجال الروح ؟ وهل نرضى بأن يرتقي الإنسان بعقله ويترك قلبه على الارض ، يلهو بالمادة ويتمسك بها ؟ هذا هو مرض حاضرنا والخطر الأكبر على البشرية .
فلنجنب هذا الخطر ، على كل من صَفَت نيته وشعر بالحافز والشوق إلى الأعلى ، أن يحقق ما حققه قبله ، القديسون من فضائل سامية ومن بذل وعطاء وتجرد حباً بالله والقريب كما بينه لنا بعمق غريغوريوس .
لا شك ان البشرية تحتاج لرُقيها ، إلى العلم ، ولكنها تحتاج اكثر إلى القداسة " كونوا قديسين فإني أنا قدوس " (أخ11 :14 ، 1بط1 : 16 ) . أن العلم بدون أخلاق وقداسة يسبب الكوارث ... فحاجة الانسانية الكبرى ، اليوم لا الى التقنية – إن العقل حقق منها الكثير والأنواع المختلفة ، وفي كل المجالات ، منها المفيد ومنها الهدام – إنما حاجتها القصوى والملحة إلى إلى الروحانية الصافية وإلى من يعيشها فعلاً أهم بكثير .
لقد خلق الله الانسان على صورته ومثاله (تك 1: 27 ) ليكون سيد ذاته وسيد المادة (تك 1: 28 ) لا عبداً لها ، وبقدر سيطرته عليها وترفعه عنها يقترب من الله .
إن مبدأ القداسة والاتحاد بالله لا يشيخ بل يزداد تألقاً مع الزمن . بينما الرذيلة على العكس من ذلك ، هي التي تهدم الطاقات وتقود البشرية إلى الهاوية .
" حسب الابن أن يكون سر أبيه " هكذا يقول المثل وحسبنا ، نحن أبناء الله وأحفاد القديسين ، أن تجدد تراثهم ونتمثل بحياتهم ، لنكون شهادة حية ومقنعة أمام رافضي القيم والمتمسكين بالمادة ومغرياتها ، وهكذا نسهم ، أفضل مساهمة ، في تقديس العالم وخلاصه ، وفي رُقيه الحقيقي ، كما أراده قديسنا غريغوريوس النيصي في تعليمه .
هذه هي مسؤولية كل منا ، فهل نتردد أمام حملها ؟
إننا نترك ، لكل واحد ، الجواب عن نفسه ...



الأب الدكتور تيودور حَلاق
الراهب الباسيلي الشويري

140
الاخ كابوس

 صدقني لو كتبت كل الاثباتات ومن ضمن الكتاب ومن خلال الادلة الكتابية سوف لن تقتنعون . الاب فادي مشكورا واخوة اعضاء كثيريين استندوا على ادلة كتابية لكن هناك من لا يريد ان يفهم مع احترامي لشخصك لاني لم اقصدك .

 على اي حال سوف لن اتدخل لكي لا يقولون اني استخدم صلاحياتي اي اكون مع طرف ضد اخر مهمتي هي استمتاع بنقاشات ان كانت للبنيان وان كان تطاول اي كان سوف يحذف الرد من دون الرجوع الى صاحب الشاءن .

 تحياتي

141
الاخ كابوس

 اعتز بكاثوليكتي انه وسام اضعه على صدري . ان كانت ما تعلمه وتؤمن به كنيستي هي هرطقة بنظرك ونظر جماعات اخرى لتكون هرطقة  واعتز كاعتزازي باسمي على الاقل كتاب المقدس بين يدي هو كامل ولم يشوه لا فلان ولا علان . على الاقل كنيستي اسست على الصخرة وابواب الشيطان مهما قوت لن تقدر عليها . ولا ازيد شيئا لكي لا يتباكون البعض ويقدم شكوى من انني اظلم كل من هب ودب .

 تحياتي

142
الاخطار التي تهدد ايماننا المسيحي


 دكتاتورية النسبية الأخلاقية

نكران الخطيئة

الهروب من العذاب.

نكران الخطيئة:

ما هي الخطيئة؟ الخطئية حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية هي إساءة استعمال الحرية. ويمكنك ان تعرف وتربط كل الشرور والخطايا مع بعضها البعض إذا وضعت كلمة إساءة امام كل وضع وكل شيء تراه غير مطابق مع شريعة الله ، والكتب المقدسة وتعاليم الكنيسة عندما تُنكر الخطيئة بدءً من:

·       طرق منع الحمل ، التي هي إساءة للجنس بين الرجل والمرأة ...

·       الزنى وممارسة الجنس خارج الزواج إيضاً إساءة للحرية وإساءة للخير المشترك وللحبّ وقداسة الجنس، إذا كنت تحبّ تنتظر لكي تعرف أن كان هذا الحبّ صادق أم لا، وأن يكون مبارك من الله وعندها يستمر الحبّ ويكبر ويثمر ...


         الإجهاض ، هؤ إساءة مباشرة لقداسة الحياة وانتهاك ثمار الحبّ بقتل الجنين وإساءة لمهنة الطبّ التي هي في الأساس للعناية بالحياة وليس لقتل الحياة .

·        تشريع الإجهاض هو إساءة استعمال السلطات والنظام القانوني وإساءة استعمال القانون

·       الإشتهاء المماثل هو إساءة للجنس من الدرجة الأولى ، لأنه مخالف للقانون الطبيعي ، وشريعة الله المقدسة , إساءة لقدسية الجنس.

·       العهر (الدعارة) هي إساءة للجنس بالمتجرة بالنساء وإنحطاط بالأخلاق وكرمة المرأة وجعله سلعة للبيع .

·       الطلاق ، هو إساءة للعهد بين الرجل والمرأة امام الله

·       القتل الرحيم هو أساءة استعمال مهنة الطبّ ، بدل من أن يكون الطبّ لشفاء الإنسان والعناية بالمرضى فيتحول الطبيب إلى جزار إما بقتل الجنين أو مساعدة موت انسان عنده مرض مزمن أو قتله لحصد اعضاءه وبيعها ، أي التجارة بالبشر...

كل من يعمل الخظيئة هو عبدٌ لها كما يقول القديس بولس الرسول . ما هي الحرية ؟ الحرية هي العمل بوصايا الله بتنوير الضمير بالمعرفة الصحيحة والمعرفة الطاهرة بالحقّ الذي هو المسيح.

دكتاتورية النسبية الأخلاقية – عن ماذا تتكلم ؟

النسبية الأخلاقية هي نظرة تقول أن المقاييس الأدبية ، والأخلاقية ، ومواقف الصح والخطء هم أسس حضارية وبالتالي عرضة للخيار الفردي. كلنا نقدر ان نقرر لأنفسنا ما هو الصحيح. أنت تقرر ما هو الصح لك ، وانا سوف اقرر ما هو الصح لي أنا. (أنا الأنانية العمياء)

النسبية الأخلاقية – هل هي حقاً على حياد؟

قُبلت النسبية الأخلاقية بثبات كفلسفة أخلاق أصلية للمجتمع المعاصر ، حضارة كان مهيمن عليها سابقاً النظرة المسيحية- اليهودية للأخلاق . في حين هذه المقاييس المسيحية- اليهودية تستمر في ان تكون الأساس للقانون المدني، أغلب الناس (75 % من الكنديين) يحتفظون بالمفهوم ان الصح والخطء ليسوا بالمطلق، لكن يمكن ان يحددوا من قبل كل فرد. الأدب والأخلاق يمكن ان يستبدلوا من حالة واحدة ، او شخص أو من وضعٍ إلى آخر. جوهرياً، النسبية الأخلاقية تقول أن كل شيء يمشي ، لان الحياة في النهاية هي بلا معنى. كلمات مثل "واجب" و"يجب"  يردّدون بدون معنى. في هذه الطريقة ، النسبية الأخلاقية تصنع الأدعاء أنها اخلاقياً على حياد.

قالت مرة رئيسة إتحاد التخطيط الأهلي في أميركا (المنظمة التي تعزز الإجهاض) في وصف نظرتها على الأخلاق، " تعليم الأخلاق لا يعني فرض قيمي الأخلاقية على الغير ، بل تعني مشاركة الحكمة، واعطاء الأسباب للاعتقاد مثلي – وبعدها الثقة بالغير ان يفكّروا ويحكموا لأنفسهم." تدعي انها اخلاقياً على حياد، ومع ذلك رسالتها تهدف بوضوح إلى التأثير على فكر الآخرين... نية ليست في الحقيقة محادية لكن لدفعهم قتل اطفاله بالإجهاض.

الدليل على ان النسبية الأخلاقية تظهر انها أكثر نزاهة أو على حياد من التعصّب، موقف على الأخلاقيات ظهر في مقال سنة 2002 لمحلل الأخبار في محطة فاكس نيوز للسيّد بيل أورلي ، الذي يتسائل "لماذا خطء ان تكون على حق؟ في مقاله يقتبس السيد أورلي استفتاء لشركة زوجبي حول ماذا يلقّن في الجامعات الأميركية. الدراسات تشير أن 75% من الأساتذة الجامعيين حالياً يدرسون انه ليس هنالك شيئ كخطء وصح. على الأصح ، يعالجون مسألة الخير والشرّ كنسيب للقيم الفردية والتنوع الحضاري. حسب السيد أورلي المشكلة مع هذا التعليم ، هي انهم لا يرون العالم كما هو ، ولكن كما يريدونه هم ان يكون. حول الأخلاقيات الكاملة المسألة مزعجة والتصرفات الغير مقبولة تترك بدون جواب. 

النسبية الأخلاقية – اين تقف أنت منها ؟

النسبية الأخلاقية هي نظرة الدنيا. لكي تحدد لنفسك أي موقف تأخذه عندما يكون هنالك قلق اخلاقي، يجب عليك اولاً تحديد ماذا تؤمن عن أساس الحياة. هل تؤمن بان الحياة أُستخرجت أو تعتقد ان الحياة قد خُلِقتْ ؟ يدعي البعض أن التحوّل (النشوئ) والنسبية الأخلاقية يمشون مع بعضهم البعض. لأن الحياة بدأت بالصدفة ، بدون معنى أو هدف. وبالتالي ، اي شيء تفعله هو حسن، لانه أخيراً لا يهم. مع ذلك إذا آمنت أننا خلقنا ، النسبية الأخلاقية لا تعمل هنا. الخلاق يستلزم خالق. كل المخلوقات خاضعة لعدة قوانيين ، إما الطبيعية إما الإله . النسبية الأخلاقية تقول كل شيء يمشي ... وهل حقاً يمشي ؟ إنه افضل ان تعذّب طفل، من ان تضم هذا الطفل إلى صدرك؟

النسبية الأخلاقية تقول أنه ليس هنالك حقّ إلهي وليس هنالك شر وخير وما يكون شرٌّ لكَ يكون خيرٌ لي وما هو خيرٌ لي قد يكون لك شرّ، "قد يكون الإجهاض شرٌّ لكَ أما لي فهو خير". وانت تقرر ما هو الشرّ وما هو الخير وانت تدير العالم.

النبي أشعيا 5-20 يقول: وَيْلٌ لِمَنْ يَدْعُونَ الشَّرَّ خَيْراً، وَالْخَيْرَ شَرّاً، الْجَاعِلِينَ الظُّلْمَةَ نُوراً وَالنُّورَ ظُلْمَةً وَالْمَرَارَةَ حَلاَوَةً وَالْحَلاَوَةَ مَرَارَةً. ويقولون لنا: "أنت عندك حقيقتك وأنا عندي حقيقتي." ونحن نقول اسمع يا ... 2+2 يساوي 4 إذاً هنالك حقّ موضوعي يتخطاك ويتخطاني وهنالك حقّ واحد الذي قاله يسوع " أنا الطريق والحقّ والحياة" وهو المسيح.

بعض الجالسين على عرش الله في الأرض ، أي بعض الأساقفة والكهنة يخربون الكنيسة باحتضانهم فلسفة ودين النسبية الأخلاقية والدينية. وبالتالي يبيعون إيمانهم لتحصيل بعض الأموال ، فيعبدون المال بدل الله ويحولون الكنيسة إلى مكان حفلات لدخل الأموال بدل من الإتكال على كلمة الحق وعلى الله فيصبح إلآلهم المال.


الهروب من العذاب

أغلب الشرور التي نراها في عالمنا اليوم هي الهروب من العذاب.

المسيح لم يعدنا بأن بعد موته وقيامته سوف لن يكون هنالك عذاب في العالم وقال "من أراد ان يكون لي تلميذاً فليكفر بنفسه وليحمل صليبه ويتبعني ." يعني العذاب والخطايا التي نفعلها ومنها الأمراض وعذابات هذه الحياة من عمل وكد والسعي وراء لقمة العيش والمأوى والمنزل... كلها فيها عذاب وحتى خيبات أمل ، ولكن علينا أن لا نستسلم لخيبة الأمل.

·       الذين يلجأون إلى الحصول على الإجهاض يهربون إما من عذاب شجب المجتمع لهم على خطيئة الزنى أم يهربون من عذاب تغيير حياتهم التي رسموها في فكرهم . فيكون هذا البريء المشرف على الولادة هو سبب قتل مشروعهم المهني أو الدراسي أو الإجتماعي أو الإقتصادي، ولذلك يجب قتل هذا الغريب، أو هذا الشيء الذي يسمى الآن بضاعة الحبل أو مواد الحبل أو غير إنسان أو حيوان أو نبات أو ليس إنسان بعد وما اشبه. ولكن عندما يريدونه يسمى جنين أو طفل...!

·       الذبن يستعملون طرق منع الحمل كذلك يهربون من عذاب مسؤولية عملهم الجنسي ويهربون من الجنين فتصبح طرق منع الحمل خير بدل من ان تكون شر. فقد  سماها أحد الأباء الماورنة المضللّين في لبنان الأب إدجار الهيبي "طرق منع الحمل ممكن ان تكون نعمة" وهذا ما دفعني إلى رفع الصوت سنة 2001 ليصل إلى مطرانه ومحطة صوت المحبة التي بثت كلام هذا الأب.

·        الذين لا يقدرون تحمل الأوجاع ويعيشون في عزلة من مرض ميؤس منه ، يحاولون الهروب من هذا العذاب بطلب قتلهم وانهاء عذابهم بما يسمى القتل الرحيم ، ومساعدة الإنتحار ، ويطالبون بتشريع مساعدة الطبيب ان يقتلهم . وهنا يرفضون العذاب في نهاية حياتهم ، وليس العذاب وحده هو السبب ، قد يكونوا قد رفضوا من قبل الآخرين ، وهذا تحطيم معنوي اقوى من الموت ، لانه اليوم إذا اردتم ان تحطموا وتدمروا احداً معنوياً ارفضوه. ولكن يسوع يقول تعالوا إليا أيها التاعبون وثاقيلوا الأحمال وانا أريحكم. يعني ان يسوع لا يرفض احد إذا جاء إليه ، لانه يدعوا الجميع الى التوبة والى التحول وإلى الحياة الأبدية ، شرط ان يسمع هذا الشخص ويغيّر مجرى حياته.

 

المرجع

http://www.geocities.com/scfl_2000/

143
انا القيامة والحياة من امن بي وان مات فانه سيحيا

 الى ذوي المرحومة حسينة بطرس خاتون نشاطركم ونشارككم احزانكم برحيل السيدة حسينة طالبين ممن هو معطي الحياة ان يسكنها في علياء سمائه مع القديسين ولكم مؤاساتنا

 الراحه الابديه اعطيها يارب ونورك الدائم فليشرق عليها

 عائلة بويا سمو

144
انا القيامة والحياة من امن بي وان مات فانه سيحيا

 الى ذوي المرحوم غريب قاقوز كاكا نشاطركم ونشارككم احزانكم برحيل زوج واب ليس لنا الا ان نصلي لرب الحياة طالبين ان يسكنه مع قديسيه وتكون الفاجعة خاتمة احزانكم

الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم فليشرق عليه


 عائلة بويا سمو

145
الاب خوان ارياس
 عن كتابه لا اؤمن بهذا الاله


 اين هو الهك ؟؟


 أكتب إليك ‘ أنت الذي طالما قلت لي إنك لا تؤمن .
أنت الذي سألتني متأرجحاً بين الحنين والشك : (( أين رأيت إلهك ؟ أين شعرت بِنَفًسهِ ؟ أين سمعت وقع أقدامه )) ؟ أنت الذي طلبت إلي يوماً وقد شارفت على الجنون : (( أعطني قطعة من رجائك )) !! أنت الذي اعترفت لي في ساعة ضعف وقنوط : (( إن الحادي فارغ )) .
أكتب إليك أيتها الأم ، التي شاهدت وحيدك يدهسه القطار، فصرخت في وجهي : (( أن إيمانك غير معقول )) .
أكتب إليك ‘ أيها الزوج ، الذي حملت في ذراعيك زوجتك وقد ماتت على أثر ولادتها الأولى، فصحت أمامي على باب المشفى : (( لقد مات الله في حياتي )) !
أكتب إليكم جميعاً ، أنتم الذين تدعون الإلحاد وقد طلبتم إلي يوماً (( بإيمان )) : أين هو إلهك ؟ إليكم ابعث بهذه الرسالة التي كتبتها على شرفتي المشرعة على النور ، نور أعرف أنه ليس نوري ، وأنني لن أستطيع اعتباره نوري إلا بقد ما ستشاركونني إياه .
لن أجيبكم جواب التعليم الديني : (( إنه في السماء )) ، فهذه كلمات فارغة بالنسبة إليكم . ولا أنه في الهيكل ‘ لأن إيمانكم بالكنيسة ميت . ولا أنه في الأرض فقط ، لأنكم لا تنفكون تجدونها باردة . بل قد أقول لكم حيث أنتم أيضاً لمستموه مثلي ، ولكن دون أن تنتبهوا إلى وجوده ، وحيث سمعتم صوته ‘ ولكن دون أن تصغوا إليه ، وحيث ارتعشتم لمداعبته ، دون أن تعرفوه .
فإن كنت مخطئاً ، فانقضوا كلامي .
و إن كنت مصيباً ، فمعنى ذلك أنناً على الطريق نفسها سائرون .............. 
الله موجود في وجود الفارغ ، إن كل ما تود أن تضع فيه لتملأه .
الله حيث تتوقف لقمة سعادتك المصطنعة . إنه عكس غثيانك ‘ وخيبة آمالك ، ومرارتك وخجلك من ذاتك ، والفراغ الذي ينهش أحشاءك ‘ إنه الشمس التي كنت تتمنى لو أشرقت ساعة أعمت الظلمات عينيك .
الله مرتبط بكل ما تبتغي أن يدوم أبداَ .
الله يخفق حيثما تحلم بالوصول .
الله يتوقف حيثما ترفض السير .
إنه في العيون المليئة بالنور التي إذا ما نظرت إليها وأحببتها ،جعلتك أكثر طفولة ، أكثر براءة ، أكثر حرية ، جهلتك أكثر شاعرية و أكثر واقعاً ، أكثر تقبلاً وأكثر حيوية ، أكثر رأفة وأكثر استقامة ، جعلتك أقل (( أنت )) وأكثر (( القريب )) .
إنه في العطش إلى الطهارة الذي ينتاب شفتيك الجافتين بعد تلوث يصيب منك الروح والجسد.
إنه واقف عند باب كل خيبة أمل . إنه هاتان اليدان الخفيتان اللتان لا تؤمن بهما ، إلا انك تود الإمساك بهما ، وقد امتلأتا إخلاصاً وحرارة تفهم . إنه ذلك القلب الذي تصبوا إلى وجوده ، وقد ارتسمت معالمه في مخيلتك ورغبتك بعد كل خيبة .
الله ينبض في كل مخلوق جديد .
إنه في العشب النامي ، إنه في الماء الساري ، إنه في الحياة ، لأن الحياة لا تموت .
إنه في الاهتزازات التي تثمل كيان الأم ساعة الولادة ‘ وفي تيار الحب الجديد الذي يجري من ولدها إلى الرجل الذي هي مدينة له به ، وإنه في سعادة هذين الحبين المرتبطين الآن غير منفصلين ، حب الوالدة وحب الزوجة .
الله هو أيضاً في ذلك التيار العجيب ‘ الذي يهز في الصميم الوالد المنتظر في بهو المشفى ، ليعرف إن كان ابنه قد ولد . إنه شيء أقوى منه يضطره إلى أن يذرع الأرض بعصبية ، يدخن بلا هوادة ، ويشرب القهوة الفنجان تلو الفنجان ، ويتمتم ساهياً بعض الصلوات . إنه في ذلك الشعور الذي لا يحده الوصف ، والذي ينتاب كل إنسان أمام أولى ابتسامات ولده .

إنه في كل ما تملك فرحاً ، وفي كل ما تحلم بالوصول إليه .
إنه داخل ما تشعر به في جسمك ، عندا تصور سعادةً هي من العظمة بحيث لا تستطيع تحملها .
إنه في تلك البرهة التي تسمع فيها قرع الباب وأنت تنتظر من تحلم به .
إنه في ما تشعر به ، في كل جزء من كيانك ، عندما تتلظى عطشاً فيصل بين يديك كأس الماء البارد .

الله موجود في زوايا حياتك الخفية ، حيث لا يدخل أحد ، حيث يخاطبك صوت لا تدري من أين يأتي وإلى أين يذهب ، فيقول لك ما لا ترغب في سماعه ، ويذكرك ما تود لو تنساه ، وينبئك بما لا تتمنى معرفته . إنه في الجواب الذي لم تجرؤ بعد على التلفظ به .
ليس هو في ما التهمته بل في ما لم تذقه بعد ‘ إنه في السعادة التي تسري في عروقك كل مرة ترى قريبك سعيداً بسببك ، إنه في فرح الخير الذي صنعته دون أن يعلم به أحد .
إنه في سلام بحيرة دموعك الصافية ، عندما تصالح ضميرك فتشعر بيقظة جديدة لحياة جديدة .
إنه في كل جمال .
إنه في كل بادرة حب .
إنه في كل يد تنفتح على الخير .
إنه حيثما يتنفس إنسان ، سواء كان أبيض اللون أو أسوده ، بريئاً أو خبيثاً ، صحيحاً أو عليلاً ، حراً أو سجيناً .
إنه وراء كل فقير يطالب بالعدالة ، وحيث لا تكون المساواة الشرعية والأساسية كلمة فارغة أو برنامجاً سياسياً . بل ثمرة سائغة .
إنه في لهفة كل طموح ، وكل جهد ، وكل تحر لا يغتال القريب .
إنه في كل ما تقدمه لك الخليقة من خيرت : الزهرة أو قصيدة الشعر أو المعزوفة الموسيقية ، السفر أو القيلولة ، فترة العزلة أو ساعة المرح ، الثوب أو العطور ، الصديق أو فنجان القهوة ، القبلة أو الصلاة .
إنه كل ما تبغيه من خير للذين تحبهم .
إنه في الراحة التي تخلد إليها عندما تنام .
إنه في الإنسان الذي سئم الحياة ، والرياء ، والكذب ، والشر ، فشعر بضرورة العودة إلى اللعب بالكرة كالأطفال ، وبالحاجة إلى التمرغ في العشب أو رمي الحجارة على السطوح .
إنه في الشوق إلى البراءة التي لم تفقد .
إنه في سلام من استعاد بكارته .
إنه في كل ألم ، وكل شهادة ، وكل معاناة ، وكل فظاظة ، وكل حرب ، وكل مظلمة ،و كل تعاسة . وإنه في كل رغبة سرية ، ملحة ، مطهرة ، تقود إلى القيامة .
الله يطفو دوماً في خضم حياتنا المضطربة ، حياتنا التي لا تكتمل أبداً ، ولا تكتفي أبداً ، ولا ينتفي منها الدنس أبداً .
الله يطفو على مياهها ، خشبة خلاص بعيدة ولكنها أمينة .
الله في صميم كل رجاء حق . وقد يختبئ أحياناً ، شأنه شأن النجوم . ولكنه لا ينطفئ أبداً ، لأنه يعكس الشمس ، والشمس لا تموت لأنها نور الله . والله لا يحول عينيه عن أحد .
و إن هو فعل ، لما كان المحبة .لذلك يكون الله بالأخص حيث يشع دفء المحبة ...

146
أيّها الربّ المحبوب، اجعَلني أراكَ اليوم وكلّ يوم في مَرضاكَ، وأخدمَكَ من خلال الإعتناء بهم. إن كنتَ تَختبئُ وراء الوجه المزعج للغاضب، وللمُستاء، وللمُتعجرف، امنَحني المقدرة أيضًا أن أعرفَكَ وأن أقولَ لكَ: "يا يسوع، أنتَ مريضي، كم هي ممتعةٌ خدمتُكَ". يا ربّ، هَبْني هذا الإيمان الذي يرى بوضوح، فلا تصيرَ مهمّتي مملّةً أبدًا، بل ينبعُ الفرح دومًا عندما أرتضي بالنزوات وألبّي رغبات الفقراء المتألّمين كلّهم...

يا ربّ، بما أنّك يسوع مريضي، تكرَّمْ أيضًا عليّ بأن تكون لي يسوع الصبور، والمُتسامح مع أخطائي، والمُدرك لنيّتي التي تسعى إلى محبّتكَ وإلى خدمتكَ في شخص كلِّ واحد من مرضاك. يا ربّ، زِدْ إيماني، وبارِكْ جهودي ومهمّتي، الآن وإلى أبد الآبدين.



الطوباويّة تيريزيا الكالكوتيّة (1910 - 1997)، مؤسّسة راهبات مرسلات المحبّة 



 ضوء من كتاب المقدس
  طوبى لذلكَ الخادمِ الذي إذا جاءَ سيِّدُهُ وجدَه مُنصَرفًا إلى عمَلِه هذا

147
اله حياتي


   

لا أستطيع أن أَجِدَكَ
    إلا في المحبة يا إلهي!
 
ففي المحبة
    تنفتحُ بواباتُ نفسي
وتمكّنني من أن أتنفسَ
هواءَ الحرية الجديد
وأن أنسى نفسي الصغيرة.
 
ففي المحبةِ
تتدفَّقُ نفسي بكليَّتِها إلى الأمام
وتخرجُ من القيود القاسية التي يفرضُها ضيقُ المساحة
    والرغبةُ في تأكيد الذات،
والتي تجعلني أسيراً لفقري وخوائي.
 
ففي المحبة
 تتدفَّقُ كلُّ قوى روحي آتيةً إليك
ولا تريدُ العودةَ من عندكَ على الإطلاق.
بل ترغبُ أن تذيبَ نفسَها بالكاملِ في كيانك
لأنه بمحبتِك فإنك تُصبحُ المركزَ الأعمقَ في قلبي،
وتُصبحُ أقربَ مني إلى نفسي.
 
إنني عندما أُحبُّكَ
وعندما أستطيع الإفلاتَ من دائرةِ الذات الضيقة
وأتركُ ورائي الألم المزعج للأسئلة التي لا جواب لها،
وعندما لا تعود عينايّ غير المبصرتين
تنظران من مكان بعيد ولكن من مكان قريب
لتألقك الذي لا يمكن الاقتراب منه،
فإنكَ تُصبح من خلال المحبة
 المركز الأعمق في حياتي،
وأستطيع بعدها أن أدفن نفسي كُلية فيك،
 أيُّها الإله المُكتَنِف الأسرار.
ومع نفسي أدفن كل أسئلتي.

 
                                                                   - كارل راهنار اليسوعي

148
اخي العزيز نديم

 شكرا بداية بترك لمساتك بمواضيع كافة .

 لكن لي توضيح بسيط من خلال نقلك لنا الموضوع هذا .

 بالنسبة لمجموع اسفار الكتاب بعهديه هو 72 وليس ما ذكرته او نقلته . لأن العهد القديم يحتوي على 46 سفرا والجديد 26 .

 اعرف الغرض هو للفائدة لكن اتمنى مراجعة ما ننقله او نقتبسه .

محبتي وسلامي

149
صلاة


 السلام عليك يامن ولدت طريق الحياة
 السلام عليك يا عروس الإله
 السلام عليك ايتها الطاهرة ، قوة البشر وثباتهم
 السلام عليك يامن افرغت وحدك الوردة التي لا تذبل
 افرحي يامن هي بريئة من جميع العيوب والادناس
 افرحي يا مخلصة العالم من طوفان الخطيئة
 افرحي ايتها المسكن المقدس لرب المجد
 افرحي يا علة تاله البشر
 افرحي يا كلية الطهارة
 افرحي يا مظلة كلمة الله
 افرحي يا كنزا للحياة
 افرحي يادواء شافيا لجسدي
 افرحي ياشفيعة نفسي
 يا والدة الإله بما انك ينبوع الحي المتدفق بسخاء
 ثبتينا نحن المنشدين تسابيحك وفي مجدك اهلينا لأكاليل المجد والشرف ..... امين



 عن كتاب صوت المسيح
 المؤلف الاب بولس نويا اليسوعي

150
وجودنا البشري


 كن متأملاً للحظة التي أنت تحيا بها أستشعر بقوة وجودك بها أستسلم لها ودعها تنساب بدون أي أفكار أخرى .....
دع نفسك في النبع بدون تفكير وستشاهد نفسك ضمن المحيط منغمس معه أصبحت جزأً واحداً متحداً مع ذبذباته أنت ذرة في هذا المحيط ولولا وجود هذه الذرة لما كان....
فلحظتنا الحالية هي التي نمتلكها أما اللحظة القادمة فهي ملك الله فلنعش هذه اللحظة بحلوها ومرها نحتضنها نحس بدفأها بسبب أو بدون سبب لأن من الجميل بأن نشعر بدفئنا الروحي ينساب من أفئدتنا التي تنشر حبها ونورها على الأكوان فنتمتع بالسلام الداخلي الذي هو هبة الهية منحها الله لقلوب البشر.......
قد لا نستطيع أن نمنع الأذى عن الأرض ولا نستطيع أن نوقف الحروب ولا نستطيع أن نجعل عالمنا عالم مثالي ....... وإنما يمكننا أن نكوّن بذرة واعية مزروعة في أرض خصبة حتى تعطي آلاف السنابل التي سوف تصبح ملايين وهكذا ... فبذرة التغير تأتي فينا من أعماقنا من قوة وجودنا ضمن اللحظة ..
علينا أن نتمتع باللحظة بصمتها بقوتها عندما نكون مع الطبيعة نتوحد معها نسمع زقزقة العصافير نشاهد تمايل الأزهار، حركة العشب ،الألوان المتمايلة هنا وهناك بانسجام تام مرور نسمات الهواء تداعب وجوهنا ولكن للأسف لا نشعر بهذه السعادة لأننا لسنا ضمن حدود سحر اللحظة.
ودائماً نقول بأن الكون ليس عادلاً والطبيعة ليست متوازنة لأننا لا نرى سوى البؤس الذي يعيشونه البشر الذي يأتي من العيش ضمن اللحظة التالية لما بعد اللحظة .والبؤس الذي يعيشون ضمنه يستحقونه لأنهم هم الذين جلبوه لمحيط وعيهم ، والأكوان دائماً تجود علينا بخيراتها وتعطينا مجاناً ولكن عندما نكون مستعدين لتقبل هذه الخيرات فلنبتعد عن العجلة في الحياة ونخرج من دائرتها المغلقة ونلتفت ولو قليلاً إلى ما نحن عليه . وتحصل المعجزات معظمنا يقول بأن عالم المعجزات قد ولى وذهب بدون عودة ولكن معجزات الله موجودة في اللحظة ووعينا لها وتسليمنا لما سيحصل ستكون هذه اكبر المعجزات الحقيقية وسنعيش طول حياتنا والحياة تفيض وتهبنا الهبات وراء الأخرى . فالمعجزة تنبع من الأيمان بقوة وجود الله في اللحظة التي تلي لحظتنا القادمة وتسليمه قيادة دفة حياتنا ...
فلندع يا أخوتي قوة حضرة اللحظة في حياتنا تطوف بأعماق أعماق أرواحنا وننتظر حدوث الأعاجيب الإلهية التي كنا نحكم عليها بأنها قد ولت تنتظر صفاء تفكيرنا لتتفجر وتولد معلنة الولادة الجديدة ...


 عن ريم خضري

151
صلاة

يارب ......

 نحمدك على هذا الحب العجيب

 لقد اخرجتنا من العدم الى الوجود

 اشركتنا في سر التبني في ابنك الحبيب يسوع

 حتى ترى فينا صورته الغالية عليك

 اردت ان تجعل مني ابنا في الابن

 اردت ان تجعل مني وحيدا في الوحيد

 ومن خلال هذا اكتشفت سر وجودي

 اكتشفت قمة كياني ومعنى لحياتي

 سبحانك ربي ... اشكرك لهذا الوجود

 اشكرك لهذا الحب

 اشكرك  لهذا الصليب الذي تجلت من فوقه قصة الحب العجيب

 يارب ...

 اجعل هذا السر ينعش حياتي

 وينير كل خطوة من خطواتي

 اجعلني اكتشف ابعاد الحب هذا

 ولا انفك اتذكره في صلاة شكر مستمرة ....

            امين ................


 الاب هنري بولاد اليسوعي
 عن كتابه الانسان وسر الوجود

152
لم أُعْطِ الرب يوماً غيرَ الحب


 لقد أُعطيتُ، منذ صبائي، معرفةً بأني سأرحلُ يوماً عن بلادي المظلمة، ولم يكن اعتقادي هذا مبنياً على ما كنتُ أسمعه من الغير فقط، ولكن على ما كنتُ أشعرُ به أيضاً في قلبي، من ميلٍ باطني وعميق، يُشعرني بأنَّ مقري الثابت سيكون في أرضٍ أخرى وبلادٍ أجمل، كما كان يشعر كريستوف كولومب بفطرته الخارقة أنَّ هنالك عالماً جديداً.

          أنا الآن مريضةٌ ولن أُشفى. ومع هذا فأنا في السلام؛ ومنذ أمدٍ بعيدٍ سلمتُ نفسي جملةً إلى يسوع، فما عدتُ أخصُّ نفسي... فهو إذاً حُرٌّ أن يصنع بي ما يروقه. لقد وهبني شوقاً إلى منفىً أبدي، وسألني هل أرتضي بأن أحسو هذه الكأس، فمددتُ يدي لأتناولها، وإذ به يُرجِعُ يده مُبيناً لي بأنَّ رضاي وحده كافٍ.

          إنني لم أُعطِ الله يوماً غيرَ الحب وهو سوف يعيده لي. بعد موتي سأمطر وابلاً من الورود. أشعر بأنَّ رسالتي أوشكت أن تبتدئ، رسالتي هي أن أجعلَ الله محبوباً كحبي له... وأن أعطي طريقي الصغير للنفوس. أريدُ أن أقضي حياتي في السماء بعمل الخير على الأرض، وما ذلك بمستحيل، لأنَّ الملائكة يسهرون علينا، وهم في حضرة الذات الإلهية. أجل! إنني لا أذوق لذة الراحة حتى انتهاء العالم. فمتى قال الملاك: "قد انتهى الزمن"، فعندئذٍ أستريح، ويمكنني أن أفرح، إذ يكونُ عدد المختارين قد اكتمَل.

(تاريخ نفس، الفصل التاسع)

القديسة تريزيا الطفل يسوع


 ضوء من الكتاب المقدس
 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية

153
من ارسل ومن ينطلق ، فقالت مريم : ها انذا ارسلني وانطلقت مريم


 هو خائن للدعوة التي دعي إليها من يقول: أنا مدعو، دون أن ينطلق.  فما من دعوة تبقى مغلقة على ذاتها.  كلمة الرب في حشا مريم هي دعوة الرب في كهنوت كل واحد منّا، مريم قبلت الحياة، ولم تجعلها حكراً لها، قبلت كلمة الحياة وانطلقت بها، لكانت قد خانت دعوة الله الكلمة في حشاها لو بقيت في ناصرتها، مغلقة أبواب حياتها دون حاجات الآخرين.  فدعوة الإنسان الإلتقاء بالآخر، ملاقاة الإنسان من خلال لقاءه بالله، ومريم التقت في صمتها بالله خالقها، فحملت كلمته وانطلقت تعلنها، سمعته يقول: من أرسل ومن ينطلق فقالت: ها أنا أمة الرب، وانطلقت تزور من هي بحاجة اليها.
اليستا في الوضع عينه مريم واليصابات كلتاهما بحاجة للخدمة؟ فماذا تقدر مريم على إعطاء اليصابات، وماذا أقدر أنا على إعطاء الآخر؟ الست أفقر منه؟ الست بحاجة الى المساعدة مثله؟ فماذا أقدر أنا المدعو أن أعطي مجتمعي ولي من المشاكل ما يكفيني؟
هي دعوة الله لنا أن نعطي دون حساب وبلا حدود، وفي ضعفنا تتجلى قوة الله فينا.
كلنا مثالنا مريم، مدعوون لنعطي أكثر مما نمتلك، لأننا مدعوون أن نعطي الله للعالم، و الله لا يُمتلك. هو يعطي نفسه للآخرين من خلال ضعفنا، هو يحوّل حقارتنا مجدا وضعفنا قوة.  هو اختارنا نحن أحقر القدّيسين ليُعلن مجده للآخرين.
دعوتنا أن نخرج نحو الآخر، أن نحب الآخر ونخدمه، فالمسيح أحبه حتى الموت.  دعوتنا أن نحطّم أبواب أبراجنا العاجية ونذهب لغسل قدمي إليصابات، كل إنسان يحتاج للمسيح الذي نحمله.
وبقيت مريم تخدم نسيبتها العجوز، واحتجبت ساعة ولادتها، ساعة تلقي الشكر، هي دعوتنا أيضاً أن نحمل كلمة الله الى الآخر، وأن نكون قربه في بحثه عن الله، وأن نحتجب، دون شكر، ساعة تولد أرادة الرب في حياة الآخر ...

 ضوء من الكتاب المقدس
 مُبارَكَةٌ أَنتِ في النِّساء وَمُبارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطنِكِ مِن أَينَ لي أَن تَأتِيَني أُمُّ رَبِّي .


عن الاب بيار نجم

 

154
العمق

إن لكل الأشياء المرئية سطح. والسطح هو ذلك الجانب من الأشياء الذي يلوح لنا أولاً. فإذا نظرنا إليه فإننا نعرف كيف (تبدو) الأشياء. ومع هذا إذا تصرفنا وفق (ما يبدو) عليه الأشخاص والأشياء فإننا نـُصاب بخيبة الأمل. إن توقعاتنا تصاب بالإحباط، ولهذا نحاول أن ننفذ إلي ما وراء الأسطح لكي نعرف ما تكون عليه الأشياء حقاً. لماذا يبحث الناس دائماً عن الحقيقة؟ هل لأنهم قد أصيبوا بالإحباط بالنسبة للأسطح وعرفوا أن الحقيقة التي (لا) تسبب الإحباط قد تستقر أسفل الأسطح في العمق؟ ولهذا ينقب الناس في مستوى تلو الآخر. وما يبدو حقيقياً ذات يوم يعاش علي أنه مزيف في اليوم التالي، إننا عندما نواجه شخصاً فأننا نتلقى انطباعاً. ولكن غالباً إذا ما تصرفنا علي هذا النحو نـُصاب بالإحباط من جراء سلوكه الفعلي. إننا نلمح مستوى أعمق من شخصيته ويكون إحباطنا أقل لفترة. ولكن سرعان ما قد يكون عكس كل توقعاتنا؛ ونتبين أن ما نعرفه عنه لا يزال مزيفاً. ومرة أخرى ننقب أعمق في وجود الحقيقي


إن عمق الفكر جزء من عمق الحياة. ومعظم حياتنا تستمر علي السطح. إننا سجناء روتين حياتنا اليومية في العمل وفي اللذة، في الشغل والاستجمام. إننا مقهورون بالمخاطر العديدة منها والشريرة إننا منساقون أكثر منا سائقين. إننا لا نتوقف لكي ننظر في الارتفاع فوقنا أو في العمق أسفلنا إننا دائماً نتحرك إلي الأمام رغم أن هذا يتم عادة علي شكل دائرة وهذا يردنا في النهاية إلي الموضع الذي انطلقنا منه في البداية. إننا في حركة دائمة ولا نتوقف أبداً لكي ننغمر في العمق.


إننا نتكلم ونتكلم ولا ننصت إطلاقاً للأصوات التي تتحدث لعمقنا ومن عمقنا. إننا نتقبل أنفسنا كما تبدو لأنفسنا ولا نعبأ بما نحن عليه حقاً. ونحن أشبه بالسائقين الطائشين نجرح أنفسنا بالسرعة التي نتحرك بها علي السطح؛ ثم نندفع وقد خلفنا وراءنا نفوسنا الدامية وهي وحيدة. إننا- لهذا – نفتقد عمقنا وحياتنا الحقة ولا ننظر إلي مستوى أعمق من وجودنا إلا عندما تتحطم الصورة التي لدينا عن أنفسنا كلية، وألا عندما نجد أنفسنا نتصرف ضد كل التوقعات التي اشتققناها من تلك الصورة وإلا عندما يهز زلزالُ سطح معرفتنا الذاتية ويثير فيها الاضطراب.

 

بول تيليك من كتاب "زعزعة الأساسات


 ضوء من كتاب المقدس
 انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي

155
هل أنت دائماً على انفراد مع الله


"ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثنى عشر" ( مر 4 :10 )

انفراد يسوع معنا
عندما يجعلنا الله وحدنا عن طريق الآلام أو انكسار القلب أو التجارب، وبواسطة خيبة الأمل أو المرض أو حب مرفوض أو صداقة منفضة أو جديدة – عندما يجعلنا وحدنا تماماَ، متحيرين وغير قادرين أن نسأل ولو سؤال واحداَ، حينئذ يبدأ هو أن يفسر لنا الأمور. تأمل كيف كان يسوع المسيح يدرب تلاميذه الاثني عشر. لقد كان التلاميذ أنفسهم هم المتحيرين وليس الجموع الذين حوله، كانوا يسألونه دائماَ أسئلة، وهو كان يفسر لهم كل شئ؛ ولكنهم لم يفهموا شيئاَ إلا بعد أن قبلوا الروح القدس (يو 14 : 26).
إذا كنت سائراَ مع الله، فإن الأمر الوحيد الذي تراه بوضوح، والشيء الوحيد الذي يرغب الله أن يكون واضحاَ لك، هو الطريقة التي يتعامل بها مع نفسك.
أما أحزان الأخوة ومشاكلهم فستبقي سبب حيرة وارتباك لك. قد نعتقد أننا نفهم وضع الشخص الآخر، (ولكننا لن نفهم ذلك تماماً) إلي أن يعطينا الله جرعة مناسبة من الألم في قلوبنا. توجد فينا أماكن بأكملها يملك فيها الجهل والعناد سوف يكشفها الروح القدس لكل واحد منا، وهذا لا يمكن أن يتم إلا عندما يلتقي يسوع معنا علي انفراد. فهل نعيش الآن علي انفراد معه، أم أننا مازلنا منشغلين بأفكار تافهة متضاربة وصداقات مقلقة في خدمة الرب، وباهتمامات مربكة بأمور أجسادنا؟
إن الرب يسوع لا يمكنه أن يفسر لنا شيئاَ إلا بعد أن نفرغ من جميع الأسئلة التي تشوش أذهاننا، ثم نمكث معه علي انفراد.
 

من كتاب :أقصى ما عندي لمجد العلي
للمؤلف : أوزوالد تشيمبرز

 

 ضوء من كتاب المقدس
 ان حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي كما اني انا قد حفظت وصايا ابي واثبت في محبته

157
التواضع


 التواضع هو عمل إلهي كبير، أن نعتبر أنفسنا أدنى من الجميع، أن نصلي إلى الله باستمرار، أن ننسب إلى الله الأعمال المحبة التي نقوم فيها للأخر . التواضع هو الاعتدال هو ان نحب الاخر مهما يكن نحبه لنفسه لا لشيء اخر . ننظر إلى تواضع المسيح كيف غسل وهو الرب ارجل التلاميذ ، دعا رسله ويدعونا للمحبة لخدمة الاخر ليتمجد اسمه القدوس .

 علينا أن نعيش التواضع نحب الآخرين كما هم لا نتكبر عليهم نصلي نطيع نسامح نقول نعم، نقبل نعمة الله فينا ونجعلها قوة لنحيا حياة التواضع. ونأخذ هذا الكنز الإلهي معنا اينما كنا في البيت او مدرسة او عمل ..... لنكن دائما متسلحين بالتواضع ...

158
استاذي العزيز نافع البرواري

 شكرا لقلمك الذي يتركنا ان نتعلم ونستلهم منه فائدة لحياتنا الروحية .

 عندما نقول اننا مؤمنون يجب ان نركز ويكون نقطة ارتكازنا هو كلام الرب . لكن قد ندخل في اوقات كثيرة بحالات فتور وقد يسمح للرب بامتحان ايماننا يجب علينا ان رغبنا للبلوغ للأيمان الحقيقي ان نثق فيه والتعلق فيه ليكون لنا السلام الداخلي وهذا السلام ياتي من حضوره بيننا . سلامي اعطيكم يسوع هو سلامنا المعطى بالإيمان ..

 تقبل مروري . محبتي

159
الاخوة المشرفين

 تحية طيبة

 هل بالأمكان تحديث قسم خاص للأغاني العراقية القديمة ؟؟؟ من امثال لا للحصر فؤاد سالم قحطان عطار محمد القبنجي وووو .

 محبتي اللامحدودة

160
انا الطريق والحق والحياة من آمن بي وان مات فأنه سيحيا...


ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ وفاة المرحومة كاترينا دنحا توما القس الياس . إذ نشارككم احزانكم بهذا المصاب ، نرفع صلاتنا الى الآب الأزلي ان يسكنها مع قديسيه وتكون هذه الفاجعة آخر احزانكم .


شركاء احزانكم : عائلة بويا سمو [/size]

161
الإصغاء لله


من خلال قدراتنا المتعدّدة هذه يمكننا دائمًا أن نعيش اختبار علاقة مباشرة بالله، نخاطبه ونصغــي إليه. وما من شكّ في أنّ الإصغاء إلى الله بتبّصر ودقّة لأمر صعب. أنا لا أزال أختبر ذلك. ولكنّي أعرف كم هي وافرة مجالات لقاء الله لمَن يعرف حقـًّـا كيف يصغي. وإنّني على يقين من أنّنا، عندمـــا نتعلّم كيف نجلس بهدوء مع الله، ونستريح في حضوره المحبّ، يقول لنا بطريقة من الطرق، مَن هــو، ومَن نحن، وما نحن مدعوّون إليه، وما الموقف الذي ينتظره منّا نحوه ونحو بعضنا بعضًا.

هنالك أنواع أخرى من الصلاة، متعدّدة تعدّد خبرات الناس. هنالك الصلاة التي تـرى الله في الجمال، وتنصت إليه في الموسيقى والإيقاع، وتحسّ به في العلاقات الإنسانية. وهنالك صـلاة التأمّل وصلاة الصمت. ولكنّ الصلاة التي يتحّدث فيها الإنسان إلى الله، صلاة الانفتاح المتبادل، هي، بالنسبــة إليّ، المرتكز الأهم في حياتي. أجده في الطبيعة، وفيها أعبده. ألتقية في الشعر والموسيقى، وفي إخوتي وأخواتي، وفي البرق والرعد أحسّ بوجوده. أشعر به في عزلتي وفي خضمّ ساحات مدينتي ألتقية. ولكنّي أرى أنّني لو لم أختبره في ((الصلاة - الحوار))، لما أحسست بوجوده في تلك الأماكن كلّها، ولا سيّما في نسمات الروح التي تمرّ في سمائي وتكاد تختفي على كلّ أحد .

اسم الكتاب: رحلة في فصول الحياة

اسم المؤلف: الأب جان باول اليسوعي



ضوء من كتاب المقدس
 واجعل روحي فيكم فتحيون واجعلكم في ارضكم فتعلمون اني انا الرب تكلمت وافعل يقول الرب.

حزقيال

162
الله صامت ... لكنه موجود ...
لا يمكنا اكتشاف معنى ما حدث إلاّ بعد انتهاء الحدث لكن الله موجود و فعّال في تاريخ البشر وليس كمن له دور في برامجنا أو كمن يتدخّل في المرحلة الأخيرة من البرنامج . و ليس كاحتياطي للقوة و القدرة الذي نطلب إليه أن يدبّر الأمور لصالحنا لأن الله ليس مصدر للنحس أو الحظ .
لعل اللقاء الأول و الحقيقي مع الله هو في صمته و غيابه الظاهري عن تاريخنا . ليس الله هو الإجابة عن تساؤلاتنا ولا يأتي حسب توقعاتنا و لكنه يفتح قلوبنا كي ندرك أن هذا الإله الغائب عند الحاجة إليه كان موجوداً بصورة لم نكن نتوقعها .
إنه لا يتدخّل بمعزل أو بجانب حرّيتنا الإنسانية و مساعينا للتحرير بل لا ينقطع أن يأتي في تاريخنا بفاعلية .لكن هذا غير جلي للعيون و نادراً ما ندركه في الحال و بمفردنا لأننا لا يمكن أن نبحث عن وجود الله إلاّ مع الآخرين ولكي نكتشف وجوده في التاريخ علينا :
1- أن نكون صناعاً لهذا التاريخ .
2- أن يكون لدينا نوع من الألفة مع من نريد أن نكتشفه .
إن الله موجود بفاعلية مطلقة في تاريخ البشر .
" أما كانت قلوبنا مضطرمة فينا حين كان يخاطبنا في الطريق و يشرح لنا الكتب المقدسة " . ( لو 24/32 ) وهذا هو الاختبار الأساسي في تحريرنا ، إن عمل الله يقوم في توسيع آفاقنا و تنوير بصائرنا و قلوبنا حتى نشترك معه في صبره على مستوى الأحداث اليومية و نكتشف من خلالها إجاباته .

بقلم: الأب ميشيل لوبورديه 



 ضوء من كتاب المقدس
 انتم ملح الارض.ولكن ان فسد الملح فبماذا يملح.لا يصلح بعد لشيء الا لان يطرح خارجا ويداس من الناس

163
ومضات روحية

 مواضيع روحية مقتبسة من روحانية الاباء وكتب لاهوتية وتاملات وخواطر روحية . اتمنى الاستفادة

 محبتي

 لا ننظر الى الوراء

 ممكن ان يكون ماضي كل واحد منا عائق او يساعد للأنطلاق مجددا ، الماضي قد يكون للبعض منا حزن او ماسات في الحالة هذه النعمة مطلوبة لكي لا نترك ماضينا يتفاعل مع حاضرنا . لكن ان تركنا ماضينا يملي علينا ويجعلنا ضحياه ما معناه اننا لم ندخل الى النعمة التي جعلها الله لنا . ومن جهة اخرى ان كنا نحيا فقط على ذكريات النجاح الماضية غير منطلقين لنجاحات جديدة في حياتنا سنكون ايضا خارج النعمة ونجعل نفوسنا ضحية الماضي .

 ماضينا يجب ان يكون درسا ان كنا ناجحين او فاشلين لكي نتعلم منه . يجب ان نحيا ونتحرك الى الامام ومراجعة حياتنا ان كانت سلبية او ايجابية . كثير منا يسمح لماضيه ان يرسم مستقبله ينسى بذلك ان الرب يعمل ويخلق اشياء جديدة في حياتنا . لا نعيش ماضينا ان كان مرا ولا نسمح لذواتنا للرجوع  والعيش في الماضي لكي لا نعيق الرب في عمله لانه كما يقول الكتاب يحول اراضي الخراب الى ينابيع لأعطاء الحياة وليس الموت .
 ضوء من كتاب المقدس
 لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية

164
اخي العزيز فارس

لا اعرف لماذا لا نكون بمستوى ما يريده الله الاب منا ؟؟ الم يدعونا للكمال والقداسة ؟؟ ليس شرطا من نكون قديسيين ونعمل عجائب نعم هناك نعم خاصة اعطاها الرب للبعض . نعم مهم جدا لا فقط قراءة الكتاب وانما عيشه وايضا الصلاة اليومية مهمة لتغذية الروح ليس شرطا ايضا الصلاة تكون بكلمات من خلال مكان العمل مثلا ان اعمله صلاة من خلال العمل من غير غش وخداع الزملاء فاذن كما يقول رسول الامم بولس : كل ما تعملونه اعملوه لمجد الرب .

 اكيد حياتنا هي جهاد في جهاد ، جهاد ضد الجسد وضد الشيطان لكن ان كان سلاحنا هو الكلمة سننتصر وان لا سنكون لقمة سهلة للابليس . فاذن يجب ان نتسلح بكلمة الحياة وهذه الكلمة هي المسيح يسوع .

 محبتي

165
العلاقة الحقيقية بيننا وبين الله هي علاقة حب فكما احبنا باتخاذه صورتنا وانسانيتنا علينا ان نقابله بحب مشابه . فكما رغب بمشاركتنا له ملكوته علينا ان نترك له المجال ليشاركنا حياتنا . فمن هنا يجب ان تتسم العلاقة بين الاب والابن وليس كسيد وعبد لان هو حررنا من العبودية ، لهذا يرفعنا نحو الألوهه التي يريدها هو من خلال تجسد ابنه الأقنوم الثاني من الثالوث . لكن السؤال هو : هل نحن على مستوى ما يريده الله لنا كابناء له ؟؟

 محبتي

166
الاخت جيهان

 نعم ما تقولينه صح هناك البعض من يهين زوجته او بالعكس . ليست القضية ان كنا نتكلم بالمثاليات لكن الانجيل صريح وواضح بخصوص الطلاق . لكن يبقى الحب هو الاساس ، ليس الحب فقط في الفراش الزوجي وانما هو اهم واسمى الحب يجب ان يغفر ويسامح .

 نعم هناك سلبيات لكن هناك وجه اخر مشرق اساسه مبني على الصخرة فلا يهم هيجان العاصفة ولا الفيضانات لان الحب هو اسمى واعظم شيء . بالنسبة للحالات هنا وهناك كل زواج مصلحة وبالكره مصيره الفشل هذا ما نراه في واقعنا الحالي .

 السؤال الان الذي يطرح ذاته : ماذا بعد لو استمر احد الزوجيين باهانة وشتم وضرب الاخر ؟؟ هل يجب ان يضع حد لتصرفات احد الطرفين لكن كيف يكون هذا الحد ؟؟ ( الحد المقصود هنا = حدود ) . سؤال موجه للاخت جيهان والاخ فارس

 محبتي

167
الحب بين حبيبين هو ان ينظرا للمستقبل بعين واحدة . هكذا نحن حقيقة عميان في كل شيء ، نحن عميان عندما نكون منغمسين بالخطيئة . نحن عميان عندما نترك الجوهر ونتشبث ونستسلم بالقشور في مجادلاتنا من هو الاكبر ومن سيخلص هكذا نحن ناخذ مكان الرب وندين حسب مزاجيتنا .

 ان رغبنا حقيقة بالشفاء واجب علينا ان نفتح عقولنا وقلوبنا قبل النظر لكي تكون رؤيتنا واضحة لكي نعرفه حقيقة انه الرب ونعلنها للملأ باقوالنا واعمالنا . نحن بحاجة الى الكنيسة لكي تقودنا الى الرب كما قادوا الرسل الاعمى للشفاء  فنحن حقيقة محتاجين للشفاء الروحي للطهارة التفكير والعمل .

 فاذن كما الاعمى يعيش في الظلام متالم هكذا يجب علينا ان نطلب الشفاء الروحي ونذهب ونغسل في بركة شيلوحا لكي لا نقضي حياتنا في العمة الروحي ونحن غير مبالين ولا نستسلم للخطيئة لكي لا ننحدر يوما بعد يوم الى الهبوط الابدي .

 نعم عزيزتي ماركو اصلي وارفع صلاتي معك قائلا : انت نور حياتنا ...... شكرا لمشاركتنا معك اختي العزيزة ماركريت كم انا مشتاق لرؤيتك . محبتي الاخوية

168
اصبت اخي واستاذي العزيز sweet على كل ما ذكرته وانا معك الكتاب صريح وواضح بخصوص الطلاق .

 لكن قد تسمح الكنيسة بالفراق لكن ليس الطلاق هناك والحق يقال من ان سلبيات حصلت وتحصل الا انه الانجيل واضح وصريح من تزوج بمطلق او مطلقة فهو زاني او زانية .

 من بشارة مرقس 10 . ((  فتقدم الفريسيون وسألوه: هل يحلّ للرجل أن يطلّق إمرأته؟ -ليجربوه- فأجاب وقال لهم: بماذا أوصاكم موسى؟ فقالوا: موسى أذن أن يُكتب كتاب طلاق فتطلق، فأجاب يسوع وقال لهم: من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية. ولكن من بدء الخليقة الله ذكراً وأنثى خلقهما الله. من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمّه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسداً واحداً. إذاً ليس بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرّقه إنسان. ثم في البيت سأله تلاميذه أيضاً عن ذلك، فقال لهم: مَن طلَّق إمرأته وتزوّج بأخرى يزني عليها، وإن طلّقت إمرأة زوجها وتزوّجت بآخر تزني" )) . هذا الكلام واضح كوضوح الشمس . رسول الامم بولس يقول : المرأة المتزوّجة تربطها الشريعة بالرجل ما دام حيّا، فإذا مات تحرّرت من رباط الشريعة هذا. وإن صارت إلى رجل آخر وزوجها حي فهى زانية. ولكن إذا مات زوجها تحرّرت من الشريعة، فلا تكون زانية إن صارت إلى رجل آخر"..

 اخيرا اقول الحياة الزوجية ليست لعبة من الامكان يسبب احد الاطراف بمشاكل لكن كل مشكلة لها حلول ان اصغينا حقيقة الى صوت الانجيل .

169
انا الطريق والحق والحياة من امن بي وان مات فانه سيحيا

 بكثير من المرارة والحزن تلقينا خبر انتقال وعبور الارض اففانية المرحوم حكمت يلدا اوسا عسكر اذ نشارككم احزانكم طالبين من رب الحياة ان يسكنه مع قديسييه وتكون احزانكم هذه اخر الاحزان . الراحة الابدية اعطه يارب وليشرق عليه نورك الدائم


 عائلة بويا سمو

170
خاطرة روحية

 افتقد ارضنا


يارب ......

 افتقد ارضنا المتعطشة
 المتصحرة والمتشققة
 افتقد ارضنا الظمئانة الى الحب
 المتعطشة الى الحنان
 الجائعة الى انسانية الانسان

 افتقد ارضنا افتقدها... زرها
 انصب خيمتك فيها
 ابقى للمنتهى فيها
 لتخلصها من جديد
 لا تاتي كعابر سبيل
 بل كفلاح ، كخزاف ، كتشكيلي ، كمزارع

 
تعال يارب ...
 لتعودنا على الحب
 حب من غير غش
 حب من غير نميمة
 حب من غير كبرياء
 حب من غير دينونة الاخر

 
تعال افتقد ارضنا
 تعال الى خاصتك
 تعال الى ارضك
 ارضك اوكلتها للعاملين في كرمك
 تعال وخذ الامانة
 تعال افتقدنا من جديد
 حيث انسانيتنا عالقة بالماديات
 حيث نصنع لنا الهه اخرى
 تعال اهتم فيها بنفسك
 لأن الوكلاء خانوا الامانة
 الرعاة هربوا وتركوا الرعية
 الذئاب تغلغلوا بلباس الحملان
 الفلاح لم يعد يفلح ارضك
 تعال لأن ما من احد يحب ارضنا مثلك

 
افتقد ارضنا
 اعتني بها
 ارويها من شمسك
 من مطرك ومائك
 ارويها من حضورك
 اشفي جراحها بيد بركتك
 المس قروحها وامطر عليها وابل رحمتك

 تعال وافتقد ارضنا
 تعال وابقى معنا
 تعال هذا يكفينا
 نشكرك على تفهمك ، نشكرك على تفقد ارضنا

 

التوقيع : احبائك في هذه الارض المظلمة

171
اخي العزيز فارس

 اكيد كلنا نقول المسيح . لكن احقا لسنا نحن باراباس في حياتنا ؟ الم يختار العالم باراباس وسلم من هو رب باراباس للصلب ؟ . نعم اختار العالم مثل شاكلته .

  شئنا ام ابينا سنكون من الصارخين لاطلاق باراباس وسط الجماعة . لكن المضحك المبكي هو ان يسوع اتى لخلاص باراباس اتى ليحرره من قيود الخطيئة . يسوع تجسد لكي يعطينا الحياة ((  واما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة  وليكون لهم أفضل  )) . هذه كانت رسالته ، اتى برسالة الحياة وهذه الحياة تعطى لمن يقبله .

 محبتي

172
العزيز نديم

 شكرا لكلماتك ومرورك وسلامه ايضا يملأ روحك

 محبتي



 العزيز صوت صارخ في عنكاوة

 بداية اشكرك لمرورك وشرفني .

 حاشى لي ومن انا الا خاطئ ، حقيقة هناك من يعيش الكلمات هذه . ولماذا تنتظر اباء الكهنة والرعاة يجمعوننا باسم المسيح ؟؟ رسالتنا كمؤمنين هي ان نحمل المسيح ونعيش الانجيل لكي نكون نورا للعالم . نعم انا معك ان لم نعيش ما نقول سيكون كل شيء كلام لا معنى له .

 محبتي

173
جهالتنا

 تأمل ومناجاة

هكذا نقول في جهالتنا :

اين كنت حين كنا نحتاج اليك ؟؟

 اين احتجبت حين كنا نصلي ونصلي ؟؟

 اين انت ايها الغائب والصامت ابدا ؟؟

 اين كنت واين انت حين تالمنا ونتالم ؟؟

 اين انت يامن ندعوك ابانا ؟؟
  هكذا نقول في جهلنا ، يخفينا صمتك في احيان كثيرة ، اايضا نفرح في احيان اخرى .

 ابق صامت حين نرتكب الخطايا
 ابق صامتا حين نسعى وراء ملذاتنا
 ابق صامتا حين نضعك على هامش حياتنا
 ابق صامتا حين نستبدل وصاياك بوصايا اخرى 
 ابق صامتا حين نترك وصية المحبة والغفران
 ابق صامتا حين نلهث وراء الشهوة والمال
 ابق صامتا حينما نبني ممالكنا ونسعى للخلاص بقوتنا
 ابق صامتا حينما نهين كرامة القريب
 ابق صامتا حينما نحتقر اختلاف الاخر عنا
 ارجوك يارب اصمت صوتك مؤلم ويؤنب ضميرنا ..

 هكذا نقول في جهلنا ....

 تكلم عندما نحتاج اليك في مرضنا ووحدتنا واحتياجنا وياسنا وفقرنا وضياعنا .. كيف لا نقول اصمت في حين نرى ونشاهد ابنك يركع في البستان يصلي وهو مضطرب وحيد وقد خذله المقربين منه . بالأمس كان يتبعه المئات واليوم نسمعهم يصرخون طالبين بصلبه . اين المخلع ؟ اين النازفة ؟ اين هو الاعمى بالامس واليوم يتجول مفتوح النظر ؟؟ اين هو بطرس غير مبالي ؟ اين هو التلميذ حين اتكاء على صدر ابنك ؟؟ اين واين ....... نعم يهوذا وحده كان يعلم ماذا يريد ، وحده اطاع عندما سمع يسوع يقول له : ما أنت فاعله افعله .

 نعم يارب كم نحن جاهلين ، مشيئتك وحدها تعزيتنا ، وفي عمق الالام والجلد هي بداية التكفير عن خطيئتنا . في اللحظة هذه ندرك وادركنا جهلنا ، ندرك وقاحة ما قلناه ونقوله في جهلنا ، جهالتنا تتركنا ان لا نرى انانيتنا وكبريائنا ، جهالتنا لا تريد ان تكون انت محور حياتنا بل على الهامش . جهالتنا تتركنا نريده فقط عندما نحتاجه ، تتركنا جهالتنا نهرب منه عندما نبحث ونفتش عن الخطيئة .

 نعم يارب عرفنا جهلنا وادركناه عندما راينا ابنك راكعا مصليا لاجل ضعفنا وجهلنا ونندم . عفوك يارب كم من المرات ندعوك ابانا من دون ان نعرف ما نعنيه هذه الكلمة . عفوك يارب عندما نضع مشيئتنا قبل مشيئتك ونفضل ارادتنا قبل ارادتك . سامحنا يارب وعلمنا ان نثق بك ، علمنا على حب كلمتك وعيشها ، اعطنا القوة لنتمم مشيئتك في المجتمع الذي نعيش فيه لكي نشارك الالام ابنك ونحمل الصليب معه . فيا ام الفادي التي لم تعرف الشك ولم تشك للحظة بحضور الاب ، لم تعرف الاضطراب بقولها انا خادمة ارادتك ليكن في حياتي كما تقول ونحن على خطاها لنؤمن من غير شك ونثق فيه لأنه به ووحده نستمد شجاعتنا لكي نعلن ارادة الاب في حياتنا .. امين

174
ويبارك حياتك ، شكرا لزيارة سماء صفحتي

 محبتي الاخوية

175
تأمل روحي

 مثل الكرمة ( البشير يوحنا 15 )

يقول الفادي الالهي : أنا الكرمة الحقيقية وأبي الكرام ، كل غصن مني لا يثمر يقطعه وكل ما يثمر ينقيه ليكثر ثمره ... هل تأملنا يوما في معنى الكلمات هذه ؟؟ لم يقل يسوع انا الكرام بل يقول ابي ، وهذا هو الاعلان والكشف عن هويته ابنا لله . نعم هو الكرمة الحقيقية وبه يتم تدبير الله ويتحقق عمل الكرام .

 يسوع هو محور الكون وكلنا مدعوون للإتحاد فيه ، لأنه يقول في مكان اخر من اتحد في له الحياة . نعم عندما نتحد به نكون بذلك كغصن الذي لا يتغذى وحده بل من الكرمة . فاذن يجب التقليم لغرض اعطاء الثمر وما التقليم هنا هو سماح الرب لنا ان ندخل في المحن والشدائد التي نواجهها في الحياة في حياتنا اليومية . وهنا التقليم لا يتم الا باتصال الغصن بالكرمة .

 يقول الرب : انتم الان انقياء بفضل ما كلمتكم به ، اثبتوا في وانا فيكم وكما أن الغصن لا يثمر من ذاته الا اذا ثبت في الكرمة كذلك انتم لا تثمرون الا اذا ثبتم في ..... يخاطب ويوجه يسوع كلامه هذا لرسله ولنا ايضا قائلا انتم ، نعم نحن مثل الرسل كما عاشوا بالفة معه وبالرغم من نقاوتهم لكنهم بحاجة الى الاستمرار بالتنقية . نحن ايضا يجب ان يتاقلمنا وان كنا انقياء لكي نستمر بالثبات ليس فقط بكلامه بل بشخصه وروحه . اثبتوا في ، اتحدوا بي مثل الغصن بالكرمة . وما الثبات هنا هو عملية عكسية فان احببنا حقيقة يثبت فينا يجب علينا ان نثبت فيه متحدين بروحه لا فقط كما ذكرت بكلامه بل ان نختبر معه علاقة شخصية .

 اخيرا معاني الكرمة تحوي اثمن وانقى معاني للحب والعلاقة ، علاقة الاب بابنائه . فكما الكرمة تنتج الخمر وما الخمر هنا الا رمز للدم . اراد يسوع ان يعلن فكرة الذبيحة هنا. فقط في يسوع تم تدبير الله الخلاصي لنا وللبشرية كلها ......

176
الى جميع الاخوة

 الرجاء عدم تشتيت الموضوع الردود تكون فقط عن الموضوع لا غير . حذفت وسوف احذف اي رد خارج الموضوع  .

 محبتي

177
موضوع مميز وذو معنى

 شكرا لمشاركتنا في المحبة هذه

 تحياتي

178
الاخ فارس

 لا اعرف اين هي الأسائة ؟؟ وهل الموضوع مسيء الى المنتدى او لشخص ؟ لا اتصور . على اي حال اخي العزيز الموضوع لا يمس شخص معين ولا جماعة معينة . اما ان ناخذ كل موضوع بحساسية فاذن سنمنع الاخرين من ابداء رأي او الكتابة .

 محبتي

179
استاذي العزيز نوري كريم

 شكرا اقولها لحضرتك على كل كلمة تكتبها في مواضيعك الروحية التي بحق هي للبنيان الروح .

 بالنسبة لموضوعك هذا هو جرس انذار للبعض ممن يسيرون وراء هكذا اعاجيب واشفية حسب ما هم يعتقدون .

 البعض من الاخوة لهم حب الاطلاع لكن هناك من ينصب فخا او يحفر حفرة تحت مسميات الاشفية ويقعون صيدا سهلا لمشعوذين ومحتالين باسم المسيح . المشكلة ليست ان كانت الاشفية حقيقة ام لا ، وانما كل شيء يعملون بصبغة الروح القدس كما يعتقدون والروح القدس عندهم مثل المصباح السحري والمارد اي شبيك لبيك كل ما تريده بين يديك .

 شاهدت الفديوهات لكن بما اني لا اتقن الانكليزية فلم افهم شيء الا ما كتبته حضرتك وردودك وايضاحاتك للاخوة . كما يقول رسول الامم بولس : إنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين ارواح مضلة وتعاليم شياطين . لهذا واجب لا فقط كهنتنا وابائنا الروحانيين وانما كل مؤمن علماني من واجبه موعظة البسطاء ممن يقعون فريسة سهلة للمحتاليين وممن يلبسون ثوب الحملان لكنهم ذئاب خاطفة .

 تقبل محبتي ودمت بحماية الفادي الالهي

180
تأمل روحي

 سيدي وربي ومخلصي .

 قل لي قل لنا لكي نفهم ونصغي لماذا تجليت ؟؟ هل لكي تعلن لتلاميذك ولنا من انك إله ؟؟ لا اتصور ، طبيعتك اللألهية لن نفهمها الا بمشاهدة الصليب . فاذن لما صعدت الى الجبل ؟؟ الكي تقول انك موسى الجديد ؟؟ ايضا لا اتصور لانك اكبر من موسى . فاذن لماذا الصعود وتجليك ؟؟

 نعم يا فادي الانسانية تجليت لكي نفهم حقيقتك ، اظهرت جمال الألوهة المتحجب في انسانيتك . تجليت لكي تظهر لنا جمال الابدية المزروعة في كياننا . نعم يا رب بالأمس تركت حواريس الشريعة في جدل ناموسهم وتتركنا نحن في جدال عقيم لم نقدر حتى اكتشاف انسانيتنا الكل يقول انا لي الخلاص وتناسوا قولك من يعمل مشيئة ابي هو اخي واختي وامي ..

 نعم يا سيد اظهرت لتلاميذك ولنا حقيقة الوجود واهمية اللقاء بالاب . صعدت وصعدتنا معك تنقلنا من الانغلاق والتقوقع وترفعنا الى حالة انسانيتنا المتجلية لكي يظهر جمال الاب في حياتنا وحضوره .

 صعدت لكي تقول لنا ما هو مهم اكثر من التجاذبات هنا وهناك ، تتجلى في حياتنا لكي تمهد الطريق والمكان لسكناك ولقائنا بك . صعدت وتجليت لتقول لنا لا تهرولوا وراء السفسطة واشياء ثانوية وتتناسون جوهر الصعود والتجلي . نعم ياسيد ما نفع التبشير بك للذين لا يعرفونك لكننا لا نتكلم معك ونهملك ؟؟ نعم نهملك ولا نفكر بحضورك في حياتنا ؟  ماذا ينفع لو ربحنا الاخر ونفقد ذواتنا .

 كيف نختبر حضوره في حياتنا ان لم نقول له نحبك ليس كلاما وانما من خلال عيشنا في عالم مضطرب . بماذا نبشر الاخر ان كنا لا نعرف حقيقة تجليه في حياتنا ؟؟ اي إله نوصل لأخوتنا ؟؟  كيف سيكون موقفنا عند وقوفنا امامه بايادي فارغة وقلوب منهكة ؟؟ فهل سوف نقول له بشرنا باسمك طيلة حياتنا ؟؟ ام سوف نقول هاك وزناتك نرجعها لك ؟؟ .

 نعم مخلصي الحبيب صعدت وتجليت لتقول لنا هيا اصعدوا انتم ايضا تسلقوا جبل الله لتختلوا به ، اصغوا لسماع ارادته لكي تحصلوا على قوة روحه لتحملونها للاخرين . هيا لنصعد وناخذ طعامنا الروحي . لأن كما نعرف فاقد الامل لا يعطي املا وفاقد الرجاء يبشر بالياس .

فيا فادينا نتضرع اليوم قائلين : عندما نصبح على قمم جبل الروح اعطنا الشجاعة لننزل من جديد واعطنا القوة لأنطلاقة جديدة . اعطنا القوة لترك لذة الاختلاء بك لكي نعانق احزان اخوتنا ونضمد جراح جسدهم وروحهم . واخيرا عندما نقوم بهذا اعطنا فرح العودة من جبالك الى وديان العالم حاملين في قلوبنا ووجودنا الفرح لا يقدر العالم على اعطائه ، فرح القيامة والرجاء ، فرح القيامة من قبور مشاكلنا اليومية لكي تكون افراحنا افراح الصلاة والتامل فرح ان نكون ابناء الله وان يتجلى جماله في وجودنا .......


 محبتي

181
اخي العزيز نديم

 اشكرك من الاعماق لاشراقتك ليس هنا فقط وانما في جميع المواضيع .

 محبتي

 (( نديم دجلة الفراتي = UN ))

182
استاذي العزيز وردا اسحاق

 بداية اشكرك بين الوقت والاخر تتحفنا بمواضيعك . لكن اسمح لي ان اشاركك موضوعك .

 في كتاب لإريك فرام المعنون ( هروب من الحرية ) يقول اقتبس مما كتبه عن الانانية . يقول :

 ((  ليست الانانية مرادفا لحب الذات بل انها عكس ذلك ، الانانية شكل من الاشكال البخل وفيها ككل بخل بعض الخلل في الاتزان لا يؤول ابدا الى شعور حقيقي بالرضى . البخل اشبه بحفرة لا قعر لها يرهق الانسان نفسه محاولا ان يملأها لكن دون ان يجد في ذلك الى الرضا والطمانينة . الاناني يعيش دوما في قلق وهو مشغول في نفسه ، انه يعاني شعورا حاسدا حارقا لرؤية انسان اخر يتمتع باكثر مما يملك هو . هذا النوع من البشر لا يحب ذاته ابدا بل في العمق يكره ذاته ..... )) .

 حب الذات ليست بالحقيقة انانية ان نفهم ذواتنا ونحبها حبا حقيقيا انما هي البداية لسعادة ونمو . يقول الفادي الالهي : احبب قريبك كحبك لنفسك . قد يبدو الكلام صعب لكن ان بسيط هذا يتطلب الانظباط ، قبول الذات وحبها هو جوهر حياتنا . لا شك ان اشباع الجائع وغفران للمسيء الينا وحبنا للعدو هي فضيلة ويحثنا اليه رب المجد . في داخل كل واحد منا حاجة لمساعدة الاخر لكن قبل هذا يجب ان اعطف على ذاتي لكن بشرط عدم تملكها .

 احب ان اختم ردي لنفس الكاتب المذكور انفا من كتابه ( فن الحب ) يقول : (( ان يحب المرء لما فعل لأنه استحق الحب فذلك يبقى الشك في نفسه ، فيروح يسائل نفسه هل تراني اعجبت الشخص الذي اححظي بحبه وهل وهل ... فالحب يبقي في النفس بعض المرارة لأن الإنسان لم يحب لأجل ذاته بل لأنه راق لسواه فهو في النهاية لم يحب حقا بل قد استعمل )) .

 محبتي استاذي العزيز واعتذر عن الاطالة

183
الصوت الصارخ في عينكاوة

 قبل ان تتهم الاخر بالكذب وما الخ من كلمات لا طعم لها لا اعرف منذ متى تدافع عن الكنيسة الكاثوليكية ؟؟ لا اظن الكثلكة تخول اشخاص يطعنوا بالاخر وتحامي عنها ، عجبي

 على اي حل ابتي الاب فادي ستبقى شمعة في زاويتنا

 واعتذر من الجميع لان سيغلق الموضوع لسبب استهتار الاخرين وكل من يتعلم اية ولا يعرف معناه يريد المناقشة .

 اعتذر من الاخ فارس صاحب الموضوع ومن الاب فادي والاخ العزيز سويت ليون : محبتي

184
الاب ابرم المحترم

 نعمة وسلام الفادي معك ( شلاما عمخون )

 ابتي . بداية اود ان اوضح شيء . انا اؤمن بالظهورات واؤمن ايضا هناك بعض الاشخاص لهم نعم خاصة ليظهر لهم يسوع او امه مريم لحمل رسالة ما وهناك امثلة كثيرة ليس بذكرها ذو اهمية الان . لكن ليس معناه ان لم انشر الرسالة او احفظها حتى لو لم اعملها سوف ادان .

 ابتي . كل الرؤى يحمل في طياتها رسالة مهمة ، اتصور الرسالة هذه لم تاتي بجديد . حسب مفهوم الرسالة هذه تدعوا الى الصلاة ، لو فتحناالانجيل يدعونا ايضا الى السهر والصلاة لكن ليس هناك اي اية تقول الانسان الذي لا يصلي فلن يحصل على النعم .

 نعم من واجبنا ان نحث الاخرين على الصلاة والصوم لكن ليس من حقنا ان نقول للاخر ان لم تصلي وتتضرع للرب فلن تحيا معه فكم وكم من البشر لايصلون حتى لا ايمان لهم لكنهم يعيشون تعاليم الرب وهم لا يعلمون . نعم كل واحد منا محتاج لرسالة الرب في حياتنا ، لا ، وانما يجب ان نبشر به ان ليس بالكلام على الاقل بترجمة اقواله الى اعمال المحبة .

 محبتي لشخصكم ابتي

185
الاخت رؤى

 تذكرين في مقدمة موضوعك ( رسالة الاولى من الله الحي الى جنس البشر ) هل بالامكان توضيحها اكثر ؟؟ وهل يعني ان هناك رسائل ستتبعها ؟؟

 لقد قراءة الرسالة لكن لي بعض الاستفسارات حبذا لو كان لحضرتك الوقت التوضيح سوف اكون من الشاكرين .

تذكرين ((  عند طلب الملوؤ من الروح القدس و تعميذ بألسنة النار أشعل شمعة وقف امامها قأئلآ(( ابتي املئني من الروح القدس و عمذني بالروح القدس الناري)) حينها سوف ترى ان الشمعة تشتعل و تكبر شعلتها مما يدلك على تمام الطلبة, صلوا دائمأ من اجل غفران الخطايا و حصول على مكان مع الله الحي(   معي).. )) حسب علمي المتواضع كل معمذ هو ممتليء من الروح القدس ، لو انا ممتلء من الروح القدس كيف اطلب منه ان يملئني مرة اخرى ؟؟ ارجوا من لطفك التوضيح .

 والنقطة الثانية تذكرين (( من يصلي لن يتأذى ابدأ ولن ينتسى من قبل الله الحي بل سوف يحصل على النعمة التي لطالما كنت تريدها )) هل معنى هذا الانسان الذي لا يصلي سوف لن يحصل على النعم ممن هو المحبة ؟ وهل هذا ما يعلمنا يسوع من خلال الانجيل ؟؟

 وفي الاخير تذكرين قائلة ((  ان كل من يأمن بهذة الرسالة سوف تعطي له الحياة الابدية التي هي موعودة مني لكم وسوف أكون دائمأ بجنبكم وفي كل اوان )) ما هذا ؟؟ الحياة الابدية ليس ملك احد والحياة الابدية هي ان نعرف كيف نعيش المسيح في حياتنا اليومية ونترجم اقواله الى الحياة .

 حضرة الاب قاشا ابرم

 بداية هي بركة لنا بوجودك بيننا

 ابتي . تذكر في رددك  (  ان هذه الرسالة موجهة الينا جميعا بواسطة خادمة الرب رؤى ولا علاقة لها بالرسالة التي تظهر هنا وهناك بل انا رسالة اب لابنائه من خلال ابنته المؤمنة ) فهل نفهم من ذلك الرسالة هذه انها جديدة ؟؟

 اقول في كل صراحة ومن غير زعل لا فقط هذه وانما قبل هذه بالعشرات لا تحمل في طياتها غير رعب البسطاء .

 مع جل احترامي

186
 تحية معطرة بالدم المسفوك على خشبة الصليب 


 كثرت في الاونة الاخيرة النقاشات الحادة ، اننا نحترم ونقف احتراما لكل شخص ان يعرف ما معنى المناقشة وتقبل الاخر بكل محبة . اما الدوران في حلقة فارغة ومن غير نتيجة فقط التجريح فهذا لا يخدم بل يهدم .

 لم نرغب لا الاخ دنخا ولا انا ان نتدخل لكي لا يسيء الفهم . كنا نتابع كل النقاشات والاخ دنخا مشكورا بغض النظر بانشغالاته للتحضير للامتحانات الا انه كان حاضرا . وهنا من ان نستفسر : كل هذه النقاشات الى اين وصلتم ؟؟ كما ذكرت نحب تنوع الاراء لكن للبنيان ، نحترم قناعة الاخر ونناقشه لكن عدم تجريحه . تابعنا كل المواضيع وكلها مع احترامنا ومحبتنا بداية للاب الموقر الاب فادي هلسا الذي حقيقة له مكانة خاصة بالقلب ومرورا بالاخوات والاخوة جميعا بدون استثناء كل النقاشات بغض النظر من اهميتها لكنها كانت تدور في حلقة مفرغة مع كل الاسف وهذا ما يهدم .

 فان حقيقة نريد ان نكون نورا للذي لا يعرف الرب واجب علينا ان لا نستسلم للافكار والاراء التي تفكك وتهدم ، من المفروض ان الجميع تربطهم محبة المسيح لكن ما نراه هو انتقادات للتجريح والطعن . كل واحد منا يعتز بجماعته وكنيسته فالرجاء ان نكف جميعا عن ترديد نغمة الارثذوكس والانجيلي وكاثوليكي لان العبرة هي بالايمان القلبي وليس طائفي كما يحلو للبعض المفاخرة به .

 يقول الفادي الالهي لهامة الرسل بطرس : وانت ماذا لك اتبعني انت .... الكل يتبع يسوع ويحفظ كلامه ، لكن فهل فعلا نعمل ما يامرنا به ؟؟ المسيح هو واحد ولم يتجزاء  . يقول رسول الامم بولس : ليس لى ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح  . فليكن شعار الكل . فاذن لننظر ليس على الخشبة بل على المصلوب لننظر للاخر بعيون المسيح ، الدينونة هي فقط للرب وليس من حق اي شخص ان يدين الاخر لان كما ندين ندان . لنترك الدينونة لمن هو عادل وعلينا ان نغفر ونحب بعضنا البعض .

 لم نكن نرغب لكن اجبرنا على القرار وهذا القرار هو : سوف يغلق اي موضوع ان كان فيه تطاول وتجريح . سوف تحذف الردود التي لا علاقة لها بالموضوع .

 فالرجاء يكفي ان نظهد المسيح ، فهاهو يصرخ بوجوهنا كما صرخ بوجه شاؤول بالأمس قائلا : أنا يسوع الناصرى الذى أنت تضطهده .. نطلب من محبتكم الاستجابة ، لنناقش للبنيان والفائدة لا غير ... 


 محبتنا للجميع

187
هناك سوء فهم بين العلمانية التي تدعو فصل الدين عن دستور بلد وبين كلمة العلماني . على اي حال دور العلماني في الكنيسة هو مكمل للدور الاكليروس وليس منفصل ولا هو مضاد .

 (( يقول الدستور العقائدي في الكنيسة عن رسالة العلمانيين :  3- إنّ واجب العلمانيين وحقَّهم على أن يكونوا رُسلاً ينبعانِ من اتحادهم بالذات بالمسيح الذي هو الرأس. فإنهم إذ قد اندمجوا بالمعمودية في جسد المسيح السرّي، وتقوَّوا بالتثبيت بقدرةِ الروح القدس، فالربُ نفسُه ينتدبهم للرسالة. ولئن كانوا قد كُرِّسوا كهنوتاً ملوكيّاً وأمةً مقدّسة (1 بط 2 : 4 – 10)، فإنّما لِيُحوّلوا جميع أعمالِهم قرابينَ روحيّةً، ويشهدوا للمسيح في الأرض كلّها. وتُوليهم الأسرار، ولا سيّما الافخارستيّا المقدّسة، تلك المحبة التي هي لكل رسالة بمنزلة الروح، وتغذّيها فيهم (6).

ويحيا أهلُها الرسالةَ في الإيمان والرجاء والمحبة التي يُفيضها الروحُ القدس في قلوب أعضاء الكنيسة بأسرِهم. بل إنّ وصيّةَ المحبة، التي هي أعظمُ وصايا الربّ، تحثّ جميعَ المسيحيين على العمل لمجد الله بإتيانِ ملكوتِه، وعلى إنالةِ جميع الناس الحياةَ الخالدة بأن يعرفوا الإلهَ الحقيقيّ الواحد الأحد، ويسوع المسيح رسوله (2 يو 17 : 3).

تلك هي المهمّة السنيّة المنوطة بالمسيحيين أجمعين : أن يسعَوا بلا انقطاعٍ إلى أن يعرفَ جميعُ الناس، على الأرض كلِّها، رسالة الخلاص الإلهية، ويقبلوها.

ولكي يقومَ المؤمنون بهذه المهمّة يُؤْتيهم الروح القدس، الذي يقدَّس شعبَ الله بالأسرار والخدمة الرعوية، مواهبَ خاصة (1 كو 12: 7)، فوق ما تقدّم، "يُوزّعٌها على كلِّ واحدٍ كما يرى" (1كو 12: 11) لكي يكونوا جميعُهم، "وكلُّ واحدٍ بحسبِ النعمة التي نالها لخدمةِ الآخرين، وُكلاءَ صالحين على نعمةِ الله المتنّوعة (1بط 4: 10)، لبنيان الجسد كلَّه أجمع في المحبة (أف 4 : 16). فمن قَبول هذه المواهب، حتى أصغرها شأناً، ينبثق لكلّ من المؤمنين حقُه وواجبه على استثمارِ هذه المواهب في الكنيسة، وفي العالم، لأجل خير الناس وبنيان الكنيسة ، في حرية الروح القدس الذي "يهبّ حيثما شاء" (يو 3: 8)، وبالاتحاد أيضاً مع إخوتِه في المسيح، ولا سيّما مع رعاتِه إذ لهم أنْ يحكموا في صحة هذه المواهب وحُسْن استخدامها، لا ليُطفِئوا الروح بل ليختبروا كلّ شيء، ويأخذوا بما هو حسنٌ (7) (1تسا 5 : 12 -20).

 إنّ هدفَ رسالةِ الكنيسة خلاصُ الناس الذي يتمُّ الحصولُ عليه بالإيمان بالمسيح وبفعل نعمتِه. فعملُها الرسوليّ، إذاً، وعمل جميع أعضائها هو، قبلَ أيِّ شيء آخر، تبشيرُ العالم بالمسيح بأقوالهم وأفعالهم، ثم إعطاؤه نعمةَ المسيح. ويتمُّ لهم هذا، بوجهٍ خاص، بواسطةِ خدمة الكلمة والأسرار التي أؤتمن عليها الإكليروس، ويؤدّي العلمانيون فيها دوراً هامّاً يجعلهم "أعواناً للحقيقة" (يو 3: 8)، ومن هذا القبيل فإنّ عملَ العلمانيين الرسوليّ والخدمة الراعوية يكمَّل كلاهما الآخر.

وإنّ للعلمانيين مناسباتٍ لا تُحصى لممارسة التبشير والتقديس. بل إنّ شهادةَ حياتهم المسيحية نفسها، وأعمالَهم التي يعملونها بروح ٍ فائقِ الطبيعة. لها قدرةٌ على اجتذابِ الناس إلى الإيمان وإلى الله؛ فالربّ يقول: "ليُشرِقْ نورُكم قدّامَ الناس ليروا أعمالَكم الصالحة ويمجّدوا أباكم الذي في السماوات" (متى 5: 16).

بيدَ أنّ هذا العمل الرسولي لا يقوم على شهادةِ الحياة وحدِها لا غير. فالرسول الحقيق ينشد الفُرَص المؤاتية للدعوة بالمسيح بالكلام أيضاً: يخاطب به غيرَ المؤمنين فيساعدَهم على المسير نحو الإيمان، ويخاطبُ به المؤمنين فيؤتيهم علماً وقوةً وحافزاً إلى حياة ٍ أشدَّ حرارةً. "لأنّ محبة المسيح تحثّنا" (2كو 5: 14). ويجب أن يُدوّي في قلوبِ الجميع قولُ الرسول هذا: "ويلٌ لي إنْ لم أبشّر" (1كو 9: 16) (1).

ففي عصرنا هذا تُثار معضلاتٌ جديدة، وتنتشر أضاليلُ خطيرة جداً ترمي إلى القضاء على الدين والنظام الأدبي والمجتمع البشري قضاءً جذرياً. لذلك يُحرّض المجمع العلمانيين بإلحاحٍ أن يسهموا، كلٌّ بحسب مؤهلاتِه وثقافتِه الدينية، إسهاماً أبلغَ وأفعلَ، بحسب روح الكنيسة، في اكتناه المبادئ المسيحية والذودِ عنها، وفي تطبيقها المكَّيف بحسب مُعضلاتِ هذا العصر.

 إنّ الرسالةَ الواجبة على كلّ مسيحي منفرداً، وتنبثق دائماً، كما من نبعها الفيّاض، من حياةٍ مسيحية حقاً (يو4 : 14)، هي لكل عملٍ رسولي يقوم به العلمانيون مبدؤه وشرطُه، حتى ولو كان جماعياً، وما من شيءٍ يقوم مقامَها.

إنّ هذه الرسالةَ الفردية مثمرةٌ على الدوامِ في كل مكانٍ، بل هي وحدَها، في بعض الأحوالِ، مناسبةٌ وممكنة. فجميعُ العلمانيين أياً كانت أوضاعُهم الحياتية مدعوون لها، وهي واجبٌ عليهم حتى ولو لم يُتحْ لهم أن يتعاونوا في حركاتٍ رسولية.

وللعلمانيين، في هذا الحقل، طرقٌ عديدة للإشتراك في بُنيانِ الكنيسة وتقديسِ العالم وإحيائِه في المسيح.

وإنما الطريقةُ الخاصة بهم للعمل الرسولي الفردي، وهي طريقةٌ تنطبق انطباقاً ممتازاً على عصرنا هذا، هي الشهادة بحياةٍ علمانيةٍ سوية يوحيها الإيمان والرجاء والمحبة، ويتجلّى المسيحُ من خلالِها حيّاً في المؤمنين. بيد أنّ العمل الرسولي باللسان هو، في بعض الأحوال، في حُكم الضرورة المطلقة؛ فالعلمانيون إذ ذاك يبشّرون بالمسيح، ويفسّرون تعليمَه ويُذيعون التعليمَ كلٌ بحسب حاله وجدارتِه، ويجهرون به بأمانةٍ.

ولمّا كانوا إلى جانبِ ذلك يُسهمون، من حيثُ هم مواطنو هذا العالم، في كل ما يمُتّ بصلةٍ إلى بنيان النظام الزمني وتدبيره، كان عليهم، في حياتِهم العيلية والمهنية والثقافية والمجتمعية، أنْ يستلهموا المبادئَ السامية التي تتكشفُ لهم على ضوء الإيمان، والتي عليهم، في الوقتِ المناسب، أن يُعلنوها للآخرين. وهكذا يَعون أنّهم معاونو الله الخالق والمخلّص والمقدّس، ويمجدونه.

وعليهم أخيراً أن تُنعشَ المحبةُ حياتَهم، وأنْ يُعبّروا عنها بوجهٍ محسوس، على حسب طاقاتِهم.

ولْيذكر الجميعُ أنّهم، بعباداتهم الجماعية وصلواتِهم الفردية، وبالتوبةِ والرضى الحُرّ بأعباءِ الحياة ومحنِها التي تجعلهم صورةً للمسيح المتألم (2كو 4 : 10 ؛ كول 1 : 24)، يستطيعون الاتصال بجميعِ الناسِ، والعملَ على خلاصِ العالمِ بأسرِهِ
)) ..

 هذه بعض عن دورنا كعلمانيين واعضاء في جسد المسيح . فعلينا واجبات كما الاكليروس ، والكنيسة تناشدنا ان نلبي النداء بكل فرح  وان نكون حقيقة رسلا في عالم يتصارع وان نكون نورا وملحا كما يريد منا المخلص .

188
ابتي العزيز

 شكرا لمداخلتك الرائعة والتي اكملت الموضوع

 اكيد الكنيسة هي الحضن الدافئ  ومن خلالها نعيش الوصايا ، شكرا لاشراقتك ومرورك الذي يشرفني دائما . محبتي

189
مفهومنا للوصايا


 ماهو مفهومنا للوصايا ، هل نفهمها كما يريد منا الرب ؟ ام نفهمهما كما نريد نحن ؟ اترك الردود لمراجعة الحياة اثناء التامل .


 مفهوم القريب عند يسوع .

 ليست دراسة وانما موضوع نعيشه في حياتنا اليومية ، واخذت مفهوم القريب لان القريب الذي نصادفه يمكن ان يكون هو الرب لان وجه الرب نراه في وجه كل انسان .

 هل حقا نفهم وندرك معنى الوصايا ؟ هل نقول مثل هذا الشاب اننا حفظنا الوصايا منذ ان كنا اطفالا ؟ وهل الوصايا تحفظ ام تعاش ؟  هل مفهومنا للوصايا يتطابق مع مفهوم  يسوع لها ؟ اكيد الجواب هو لا . مفهومنا للوصايا هو مفهوم مادي بحت لأننا لا نعطي للوصايا معناه الروحي العميق. حفظنا الوصايا كمن يحفظ قصيده ما او شعر او خاطرة. كلا ، ليست الوصايا هكذا الوصايا يجب ان نعطيها مفهوما جديدا  مفهوم يحمل الحرية والحياة . الحياة هي ان نبيع كل شيء ونعطيه للفقراء. لئلا نجد فيه حفظا وتقليدا ويمنعنا من السير في طريق الرب  . الرب يريد منا ان نبيع مفهومنا الرديء للوصايا ونتبعه هو في مفهومه لها. الرب يعرف حاجتنا يعرف حاجة كل واحد منا الى الحياة .

 لكن من حقنا ان نسال من هو قريبي كما سال الشاب الغني . لكن الرب بدوره يقول ماذا تقول الشريعة ؟؟ كيف تقراء ؟ نعم الوصايا تقول لا تقتل ، لا تزني ، لا تسرق ...... الخ وهنا يسوع يقول لنا احب قريبك كنفسك . لكن السؤال هنا هو من هو قريبي؟؟ اكيد جوابنا يكون مثل السامري الصالح . مثل السامري الصالح الذي هو يدعو كل واحد منا كمؤمنين ان نكون متضامنين ومحبين ليس فقط لاشخاص نعرفهم او هم مثل ايماننا او هم من نفس العائلة والعشيرة والطائفة ، كلا ، قريبي هو كل من اجده في طريقي ، يجب علينا ان نأخذ موقف محدد بحيث لا نتوقف على مستوى الكلام بل بالفعل. فكم وكم نشبه مثل الكاهن واللاوي عندما نرى شخص ما محتاج للمساعده نراه ونمضي في طريقنا. الا يدعونا هذا المثل ان نتشبه بالسامري ويكون كل واحد منا هذا السامري؟ ان نساعد الغريب والمحتاج والمريض حتى وان يكون عدونا؟ الا يدعونا هذا المعلم الالهي الى محبة العدو والصلاة من اجل الذين يسيئون الينا؟ هل حقا نعرف هذا المثل وعرفنا ونعرف كيف نقرأه؟ قريبي ليس وجه اعرفه واحدد هويته ، كلا ، قريبي هو من اتقرب منه على طريقي  اقف عنده اخدمه اضحي في سبيله لكي نستعيد الحياة معا هذا ما تعلمناه ويجب ان نتعلمه من الرب .

فأذن القريب هو الذي يقترب من الاخرين بمحبته حتى وان كان عدو  وهكذا يكون سؤال يسوع لنا : كيف يمكن ان تكون قريبا من كل انسان؟ بهذه الطريقة تكون المحبة بلا حدود ولا تكون شكلية بل عملية  .  لنطلب كل حين من الرب ان يعلمنا كيف نقرأ ان يعلمنا الصلاة لأن حياتنا هي كلها صلاة لنصلي ونطلب منه حقيقة ان يقربنا من كل انسان يعطيني هو ان التقيه لكي نكون كما هو .........

190
اخي العزيز دنحا

 بداية اهلا برجوعك بعد معاناة التحضيرات . وكعادتك دراساتك روعة لكن اسمح لي ان اضيف رد بسيط .

كل ما تطرقت اليه هو عين الصواب . كثير منا يفهم القتل هو قتل ان كان بالرصاص او بالسيف او باي مادة اخرى . لكن من حقنا ان نساءل السنا قتلة ؟؟ نعم نحن قتلة وان يقول الرب لا تقتل نقتل انسان عندما نحتقره عندما نغضب عليه نقتل انسان عندما لا نحبه وهناك الكثير من حالات نقتل فيها اخينا الانسان ونحن لانعرف .

 واخيرا اقول اقتل ذاتي والاخر عندما لا انمي الحياة في ذاتي والاخر ، اين نحن من كل هذا .

 شكرا لموضوعك الاكثر من روعة اتمنى ان تحرمنا من دراسات وابداعاتك . تقبل احترامي ومحبتي

191
اخي العزيز دنحا

 اهلا بعودتك اتمنى ان تكون قد وفقت في امتحاناتك . يشرفني دائما مرورك واشراقتك وشكرا لكلماتك وما انا الا جاهل ابحث عن الكلمة لاتسلح بها

محبتي

192
وهل هناك غفران في الدهر الاتي ؟ ما هو المقصود بكلام (( إن جدف احد علي الروح القدس فهذا لن يغفر له لا في هذا الدهر ولا في الدهر الأتي )) ؟؟ هذا الكلام لم يخترعه والدي بل قاله يسوع :::

 اخي sweet قبل ان اكون كاثوليكي انا مسيحي ان اعتقد فلان او علان بدخولنا الملكوت فهذه الفتاوي لا تهمني لايهم ان كان البروتستانت وشهود يهوه والسبتينيين ومن هم على الخط هذا يفتون بعدم خلاصنا لان نعرف بمن نؤمن وبماذا نؤمن .

193
استاذي العزيز فريد

اشكرك استاذي العزيز لمرورك وطلتك وشكرا من الاعماق لدعائك ولتكون بحماية الفادي بشفاعة العذراء ام الله .

 محبتي


 ابتي العزيز الاب فادي

 بل على العكس ان كان هناك بركة فهو حضرتك لان انت الراعي وما انا الا خادم بطال . شكرا لزيارة سماء صفحتي .

 محبتي ابتي

194
نفهم من الزوادة للاسبوع هذا . ايماننا والحياة المسيحية تقبل بالشريعة لانها مفيدة وتعلم لكن لا نقبل ان تستعبدنا وتقيدنا بسلاسل بعد ان حررنا الرب . الشريعة وضعت لخدمتنا لا لأذلالنا لان السبت من اجل الانسان وليس العكس .

 فالزوادة تعلمنا من ان خدمة القريب اهم من ممارسة الفرائض الطقسية . يسوع اتى ليعيد كرامتنا بعد ان فقدناها وهذه المراءة المحدوبة بعد ان اعيدت كرامتها بعد ان سلبت منها باسم الشريعة اقامها يسوع لتمجد الاب لكن بالروح الايمان .


  شكرا من الاعماق اختي العزيزة ماركريت لمشاركتنا بالزوادة الروحية هذه . محبتي

195
 اندهاش الرسل من صلب المسيح




 رجال عرفوا يسوع ، عرفوه عن قرب

 امنوا في ، راءوا فيه المسيح المنتظر

 وها الذين اعتقدوا انه المسيح

 انه مات ، ميتة المجرمين ، ميتة مشينة بعلقه على الخشب

 انهارت امال الرجال

 انهارت امالهم بعد ان احبط ايمانهم به وهو مصلوب

 فقدوا رجاءهم

 حطمت احلام مستقبلهم

 اصبحوا مهزوزين

 قلوبهم منفطرة ، وافكارهم مشوشة

 بعد الصليب والقيامة

 ها احد الغرباء دنا من تلمذي المسيح

 يسير معهما ، معزيا لهم وان لا ينطق بداية اي كلمة

 وماهي الا ثوان واخذ يستفسر عن هزازة رجاءهم

 ما هذا الكلام والحزن الدائر بينكم وانتم سائرون

 اي سؤال هذا ؟ فهل انت غريب وتائه ؟ هل يعقل ان تجهل ما حدث ؟

 هل يجهل احد ما جرى ؟ هل من احد لم يشارك في الماءساة هذه ؟

 اعتقدنا انه المسيح فخاب اعتقادنا

 فنطق الغريب

 ايا قليلي الايمان

 ايا بطيء القلوب وذوي القلوب المنغلقة

 ماذا تقول الكتب ؟ كيف تقراؤن ؟

 الم تخبركم من يجب على المسيح ان يتالم ويصلب

 عندها وبعد مفسرا لهم ما جاء في الكتب

 تفتحت اذهانهم

 هدء قلوبهما

 فاشتعلا من لهيب حضور الغريب هذا

 لا تذهب بعد انتهاء المشوار

 نرجوك مقبلا دعوتنا

 ابق معنا لا ترحل

 انه وقت العشاء اكسر معنا الخبز

 اكسر معنا وتناول خبز الصداقة

 كلماتك شهية ، حضورك دافيء

 ياليت الليل لا ينتهي  

 تفضل واقبل دعوتنا نحن

 تفضل وشرف عائلتنا بحضورك

 شرف مائدتنا لكي نتقاسم مع الاخر الخبز وتباركه

 ادخل يا يسوع

 اجلس على المائدة ، بارك ، اعطنا من الخبز الروحي

 لكي نعرفك حقيقة كما عرفوك تلاميذك

 تحيروا الرجال

 قبل قليل كان يعلمهم عن الثورة

 الثورة من نوع اخر

 ثورة ضد شهوة الجسد

 ثورة ضد كل ما يعوق نمونا الروحي

 فطوبى لمن يدخل في سرك

 طوبى لأصحاب نقية القلوب

 ونحن على خطاك نغفر للمضطهديننا

 اغفر لهم يا ابتاه

 اغفر لهم لأنهم ليسوا عارفين ما يفعلونه

 لا تخافوا يقول الرب

 لا تخافوا انا غلبت العالم

 وانا متى ارتفعت رفعت الي كل احد ...........

196
المدعو سينالكو

 هؤلاء الذي تسميهم مشغوليين بالسياسة والتجارة كما يحلو لشاكلتك ان  تدعوهم لا شان لك فيهم .ان كنت تعيس هذه مشكلتك وان كنت تظن غير ذلك لا يهم اي كائن .

حبذا لو كنت تناقش الموضوع وليس ردود جانبية لان الموضوع هو أصحاب البدع يشوهون صورة العذراء ج1 وليس الروح القدس . لم اكن ارغب بالرد عليك لان لا وقت لامثالك لي .

اعتذر من الاب فادي لان ردي خارج الموضوع هو[/color]

197
الاخت جيهان

 عندما تطرحين سؤال للنقاش من حق العضو ان يرد ويناقش ما طرح . اتصور ليس من اللائق ان تقولين ان لا يرد الاب الفادي على الاعضاء لو ردود الاعضاء لم تعجبك فاذن تجنبي النقاش .

 اتمنى عدم فهمي بسؤ . تحياتي

198
sahr josif

 لا اريد ان اكون طرفا بالموضوع لكي لا يسيء الفهم . لكن لي سؤال لحضرتك لان اسلوبك في المناقشة رائع وحضرتك متبحر وعالم في الكتاب .

تذكر في احد ردودك انك تمارس ما اعطاك رسولك نسطوريوس تعاليم كتابية ، من اين له هذه التعاليم ؟ وماهي ؟ ومنذ متى كان نسطوريوس رسولا ؟

  ان كانت التماثيل والصور هي وثنية بنظركم الاعمى لاكون وثنيا . لكن اليس الشيرا هو تجمع وثني حسب نظركم فلماذا كنيستك يعيدون هذه الاحتفالات ؟؟

199
 ابتي الكاهن سلام المسيح يملأ قلبك وروحك

 قبل كل شيء نحب ان نشارككم في ختام سنتكم في بعض من نعمكم وكنوزكم المخفية في انيتكم الخزفية التي شكلها الرب يسوع الكاهن الاعظم على رتبة ملكي صادق .

 ابائنا الكهنة . نحن ابنائكم بالروح نطلب بحق السر الذي قبلتموه ان تنظروا بعيون الراعي الساهر على خرافه ، اينما كنتم ان داخل الوطن او خارجه حبذا لا تنسوا انكم دخلتم من جديد في رحم امهاتكم كانكم نيقوديموس يسمعون كلام الرب قائلا لكم : ان  لم تولدوا من جديد لن تقدروا أن تدخلوا ملكوت السموات . رحم امهاتكم الذي حملكم هو السنين الذي قضيتموه في تكوينكم الروحي والتعليم والخبرة الراعوية . ممكن الكلمات هذه في نظركم هي لا شيء لانكم تملكون الافضل واعمق منها .

 مسيحنا كان ويبقى حاملا السلام ـ الحب ـ الرجاء ـ المغفرة ـ والشفاء . هذه رسالته كانت وانتم سائرين على خطاه ، رسالتكم السامية هذه هي رسالة حب وعطاء من غير توقف اي هي في استمرارية . دخولكم وحمل سر الكهنوت هو مثل الحقل الذي يملكه صاحبه وبداخله الكنز المخفي كما يقول متي الانجيلي . نعم انكم تملكون هذا الكنز الذي فيه الحكمة وهذا الكنز هو يسوع الكاهن الى الابد وكهنوته لا يزول وقد قرب ذاته مرة واحدة لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا كما يقول رسول الامم بولس في رسالته .

 بدورنا نسالكم : اين هي حكمتكم في تقاتلكم من خلال كتاباتكم وردود بعضكم للبعض ؟؟ اين هي كلمات الرب القائل لا ترموا كنوزكم وجواهركم قدام الخنازير لئلا تدوسها وتمزقكم ؟؟  حبذا لو تفكرون وتتاملون ما كتبه مشكورا الاستاذ عماد شمايا (( الأسقف يطالب والكاهن ينتقد والشعب يتأمل والحكم غائب  )) . حبذا ورجائنا ان تخافوا وان تقودوا رعيتكم الى الخلاص لانكم تعاهدتم عندما قبلتم الرسامة الكهنوتية . الذئاب في ثياب الحملان تتربص بالرعية وانتم تتقاذفون كلماتكم واحد على الاخر . العدو يتربص ويصفق مسرورا ومبتهجا وانتم تقدمون له الخدمة لم يكن يحلم فيها لكي يمزق وينشر سمومه والحق يقال السبب هو انكم اتخذتم ما للعالم ونسيتم انكم لستم من هذا العالم .

 ابائنا الكهنة .

 انكم تبنون ويجب ان تبنوا وايضا يجب ان تكونوا جسرا يوصلنا الى الاب على مثال يسوع الذي شق الطريق بسفك دمه على الصليب . وبما انكم شركاء في السلطان الذي اعطاكم اياه الرب واجب عليكم متابعة رسالتكم الخلاصية اينما كنتم ان كنتم في عمق اتون النار نار الاضطهاد والقتل او ان كنتم في ظل قانون يحافظ على انسانيتكم . انكم مدعوون من الرب ولبيتم الدعوة فالبسوا لباساالعرس لئلا تبقون خارجا ، انكم مدعوون الى خدمة نفوسنا بتكريس وكرستم ذواتكم للرب . فيا ابائنا الكهنة عندما تقومون بخدمتنا فليس هذا باسمكم بل باسم الرب .

 اخيرا وليس اخرا لا تنسوا ابدا انكم لبيتم النداء من صاحب الدعوة وبموجب الدعوة عليكم دائما ان تحملوا بعضكم البعض . نريد ونحتاج اليوم منكم ان تنعكسوا صورة حضور الرب بحياتكم وكلماتكم لكي الجميع يرون فيكم الخلاص . وكما يقول الاب بيوس قاشا في موضوعه الموسوم (( ما أعظمكَ يا سرّ الكهنوت )) وهنا ليسمح الاب بيوس باقتطاف بعض كلماته يقول الاب بيوس عن الكاهن : (  اختارنا المسيح لنكون كبطرس ومتى ويوحنا وليس كيهوّذا الذي خانه... بتقاعسنا عن تأدية واجبنا، نخون المسيح ونسلّمه إلى الموت من جديد، وبانغماسنا في الرسالة نُنزله عن الصليب، ونضمّد جراحه الثخينة، ونعيد إليه الحياة التي يعطينا إياها حياة أبدية.

      فنحن نحيا في عالم الله، وجماعة يسوع هي حيث يكشف الروح للمؤمن الخير والشر، فيستطيع تلميذ يسوع أن يميّز نور الله مهما طغت ظلمات العالم، ومهما تجبّر طغاته وأبرزوا براهينهم المناقضة لمنطق الله الذي كشفه لنا بالمسيح يسوع ابنه.

      إن روح الله يريد أن يخلقنا دوماً من جديد على صورة يسوع ابن الله. إنه يريد أن يميت فينا سلطان رئيس هذا العالم الشرير، فيهبنا بيسوع الحياة والخلاص. روح يسوع مستعد ليكشف لنا إرادة الله وحكمته. فما علينا إلا أن نكون مستعدين لأن نفتح له آذاننا وقلوبنا، ولا نجعل صخب هذا العالم ووسائله الصارخة تمنعنا من رؤية ما يريده الروح القدس وسماع ما يأمر به.

      لماذا نخاف إذا كان الرب معنا يسير، ومعه نسير على طريق البشارة لندخل قلوب البشر، ونعلن بشرى الخلاص. وإن الخلاص ليس إلا المحبة التي جعلتنا أن نهب ذاتنا بالمسيح للآخرين. وكما يقول الكاردينال هومس رئيس مجمع الإكليروس: إن الكنيسة بطبيعتها رسولية، فلا تكتفي برمي البذرة من النافذة، ولكنها تخرج من البيت وتعلم أنه لا يمكنها انتظار مَن يأتي إليها لتبشره وتعمّده، بل تمضي وتفتش عن الناس في الأُسر والقرى والمدن والمؤسسات وجميع قطاعات التجمع البشري، لأن الكهنة هم قوة دفع الحياة اليومية في الجماعات المحلية، فإذا تحركوا تحركت الكنيسة معهم، فهم بقوة سرّ الدرجة وعلى مثال المسيح الكاهن الأعلى الأزلي قد كرّسوا حياتهم لإعلان بشارة الإنجيل، كما يقومون بخدمة المصالحة نحو المؤمنين التائبين أو المرضى. وفي هذا يرفعون إلى الله الآب حاجات المؤمنين وصلواتهم ) .

 هذا ما نتطلعه منكم ابائنا الكهنة ان تكرسوا خدمتكم وعلمكم وكنزكم للبنيان وليس برشق واحدكم الاخر بالكلمات .

 مع محبتنا


 _____________________________________________________


للرجوع الى مقالةاالاستاذ عماد شمايا
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,420918.0.html


مقالة المونسنيور بيوس قاشا
 http://www.zenit.org/article-6470?l=arabic

200
المنبر الحر / ابتي الكاهن
« في: 12:10 19/06/2010  »


 ابتي الكاهن سلام المسيح يملأ قلبك وروحك

 قبل كل شيء نحب ان نشارككم في ختام سنتكم في بعض من نعمكم وكنوزكم المخفية في انيتكم الخزفية التي شكلها الرب يسوع الكاهن الاعظم على رتبة ملكي صادق .

 ابائنا الكهنة . نحن ابنائكم بالروح نطلب بحق السر الذي قبلتموه ان تنظروا بعيون الراعي الساهر على خرافه ، اينما كنتم ان داخل الوطن او خارجه حبذا لا تنسوا انكم دخلتم من جديد في رحم امهاتكم كانكم نيقوديموس يسمعون كلام الرب قائلا لكم : ان  لم تولدوا من جديد لن تقدروا أن تدخلوا ملكوت السموات . رحم امهاتكم الذي حملكم هو السنين الذي قضيتموه في تكوينكم الروحي والتعليم والخبرة الراعوية . ممكن الكلمات هذه في نظركم هي لا شيء لانكم تملكون الافضل واعمق منها .

 مسيحنا كان ويبقى حاملا السلام ـ الحب ـ الرجاء ـ المغفرة ـ والشفاء . هذه رسالته كانت وانتم سائرين على خطاه ، رسالتكم السامية هذه هي رسالة حب وعطاء من غير توقف اي هي في استمرارية . دخولكم وحمل سر الكهنوت هو مثل الحقل الذي يملكه صاحبه وبداخله الكنز المخفي كما يقول متي الانجيلي . نعم انكم تملكون هذا الكنز الذي فيه الحكمة وهذا الكنز هو يسوع الكاهن الى الابد وكهنوته لا يزول وقد قرب ذاته مرة واحدة لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا كما يقول رسول الامم بولس في رسالته .

 بدورنا نسالكم : اين هي حكمتكم في تقاتلكم من خلال كتاباتكم وردود بعضكم للبعض ؟؟ اين هي كلمات الرب القائل لا ترموا كنوزكم وجواهركم قدام الخنازير لئلا تدوسها وتمزقكم ؟؟  حبذا لو تفكرون وتتاملون ما كتبه مشكورا الاستاذ عماد شمايا (( الأسقف يطالب والكاهن ينتقد والشعب يتأمل والحكم غائب  )) . حبذا ورجائنا ان تخافوا وان تقودوا رعيتكم الى الخلاص لانكم تعاهدتم عندما قبلتم الرسامة الكهنوتية . الذئاب في ثياب الحملان تتربص بالرعية وانتم تتقاذفون كلماتكم واحد على الاخر . العدو يتربص ويصفق مسرورا ومبتهجا وانتم تقدمون له الخدمة لم يكن يحلم فيها لكي يمزق وينشر سمومه والحق يقال السبب هو انكم اتخذتم ما للعالم ونسيتم انكم لستم من هذا العالم .

 ابائنا الكهنة .

 انكم تبنون ويجب ان تبنوا وايضا يجب ان تكونوا جسرا يوصلنا الى الاب على مثال يسوع الذي شق الطريق بسفك دمه على الصليب . وبما انكم شركاء في السلطان الذي اعطاكم اياه الرب واجب عليكم متابعة رسالتكم الخلاصية اينما كنتم ان كنتم في عمق اتون النار نار الاضطهاد والقتل او ان كنتم في ظل قانون يحافظ على انسانيتكم . انكم مدعوون من الرب ولبيتم الدعوة فالبسوا لباساالعرس لئلا تبقون خارجا ، انكم مدعوون الى خدمة نفوسنا بتكريس وكرستم ذواتكم للرب . فيا ابائنا الكهنة عندما تقومون بخدمتنا فليس هذا باسمكم بل باسم الرب .

 اخيرا وليس اخرا لا تنسوا ابدا انكم لبيتم النداء من صاحب الدعوة وبموجب الدعوة عليكم دائما ان تحملوا بعضكم البعض . نريد ونحتاج اليوم منكم ان تنعكسوا صورة حضور الرب بحياتكم وكلماتكم لكي الجميع يرون فيكم الخلاص . وكما يقول الاب بيوس قاشا في موضوعه الموسوم (( ما أعظمكَ يا سرّ الكهنوت )) وهنا ليسمح الاب بيوس باقتطاف بعض كلماته يقول الاب بيوس عن الكاهن : (  اختارنا المسيح لنكون كبطرس ومتى ويوحنا وليس كيهوّذا الذي خانه... بتقاعسنا عن تأدية واجبنا، نخون المسيح ونسلّمه إلى الموت من جديد، وبانغماسنا في الرسالة نُنزله عن الصليب، ونضمّد جراحه الثخينة، ونعيد إليه الحياة التي يعطينا إياها حياة أبدية.

      فنحن نحيا في عالم الله، وجماعة يسوع هي حيث يكشف الروح للمؤمن الخير والشر، فيستطيع تلميذ يسوع أن يميّز نور الله مهما طغت ظلمات العالم، ومهما تجبّر طغاته وأبرزوا براهينهم المناقضة لمنطق الله الذي كشفه لنا بالمسيح يسوع ابنه.

      إن روح الله يريد أن يخلقنا دوماً من جديد على صورة يسوع ابن الله. إنه يريد أن يميت فينا سلطان رئيس هذا العالم الشرير، فيهبنا بيسوع الحياة والخلاص. روح يسوع مستعد ليكشف لنا إرادة الله وحكمته. فما علينا إلا أن نكون مستعدين لأن نفتح له آذاننا وقلوبنا، ولا نجعل صخب هذا العالم ووسائله الصارخة تمنعنا من رؤية ما يريده الروح القدس وسماع ما يأمر به.

      لماذا نخاف إذا كان الرب معنا يسير، ومعه نسير على طريق البشارة لندخل قلوب البشر، ونعلن بشرى الخلاص. وإن الخلاص ليس إلا المحبة التي جعلتنا أن نهب ذاتنا بالمسيح للآخرين. وكما يقول الكاردينال هومس رئيس مجمع الإكليروس: إن الكنيسة بطبيعتها رسولية، فلا تكتفي برمي البذرة من النافذة، ولكنها تخرج من البيت وتعلم أنه لا يمكنها انتظار مَن يأتي إليها لتبشره وتعمّده، بل تمضي وتفتش عن الناس في الأُسر والقرى والمدن والمؤسسات وجميع قطاعات التجمع البشري، لأن الكهنة هم قوة دفع الحياة اليومية في الجماعات المحلية، فإذا تحركوا تحركت الكنيسة معهم، فهم بقوة سرّ الدرجة وعلى مثال المسيح الكاهن الأعلى الأزلي قد كرّسوا حياتهم لإعلان بشارة الإنجيل، كما يقومون بخدمة المصالحة نحو المؤمنين التائبين أو المرضى. وفي هذا يرفعون إلى الله الآب حاجات المؤمنين وصلواتهم ) .

 هذا ما نتطلعه منكم ابائنا الكهنة ان تكرسوا خدمتكم وعلمكم وكنزكم للبنيان وليس برشق واحدكم الاخر بالكلمات .

 مع محبتنا


 _____________________________________________________


للرجوع الى مقالةاالاستاذ عماد شمايا
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,420918.0.html


مقالة المونسنيور بيوس قاشا
 http://www.zenit.org/article-6470?l=arabic

201
ابتي العزيز

 لا يهمك اكتب ما تشاء ولايهم ليتهموك ما يحلوا لهم لان مثل هؤلاء نصادف مثلهم كثيرا في حياتنا اليومية . فلا تتعجب ابتي .

 محبتي

202
الاخت والام العزيزة ماركريت

 انتهز الفرصةههذه عيد قلب يسوع الاقدس  وهو عيد رهبنتكم اهنئكم من اعماق القلب لتثبتون كما انتن نورا وملحا في كرمة الرب . تهاني القلبية ايضا بمناسبة تجديد نذوركن ..

 محبتي

203
الاخ Christopher Joshua 

 تحية طيبة

 هل بالامكان توضيح اكثر بالنسبة لسؤالك او استفسارك حول دراسة الكتاب ؟؟

 محبتي

204
الفكرة الجوهرية في المثل هذا هي ان كل انسان هو قريبنا ، وما دام كل انسان هو قريبي يجب علي ان اساعد من هو محتاج لمساعدتي .

 في المشهد هذا ثلاث شخصيات في الواجهة اما الشخصية الرئيسية في المثل هذا لا نذكره . الفكرة هنا او ملخص المشهد هي الانانية والمحبة متناقضتان . كثيرا ما نصادف في واقع حياتنا ان احتاج انساناما مساعدتنا لكننانتقمص دور اللاوي والكاهن . من السهولة ان نكون مثل اللاوي والكاهن  لكن عندما ناخذ ونكون مثل هذا السامري ونفتح اعيننا لكي نرى ونتوقف ونفتح اعيننا لبؤس واحتياج قريبي نادرا ما نخلق المحبة هذه ونتوقف ونجعل من ذواتنا في خدمته .

 الشخصية الرابعة وهي الاهم ولا تقاس بالسامري الرحوم وهو  يسوع لم يكتف بانقاذ انسان واحد بل الانسانية جمعاء انقذها من الهلاك فقدم لها المؤازرة بتعاليمه وموته على الصليب فاعاد اليها الحياة .

 وها انا ايضا اطلب معك اختي ماركو قائلا : يارب ارحم ،  ساعدنا يا رب، لنفهم بأن الإنسان الرحوم، هو الوحيد المؤهل للوقوف أمام حضرتك، نسألك أن تزرع فينا نظرة السامري للآخر، فنغدوا صالحين على مثال ربنا يسوع المسيح ... نطلب منك .............  يارب ارحمنا

 محبتي

205
اخي البير

  لقد قراءة ما تكتبه او ما تنقله لنا وفي كثير من الاحيان تكون او يكون الموضوع غير واضح بالنسبة لي لكي ارد . هنا تذكر وتقول في اللون الاحمر ( ألله يُحدِّد مسبَقَاً زمان ولادتنا وزمان وفاتنا وما بينهما ) فهل لحضرتك التوضيح ماهو القصد تود اليه .

 محبتي

206
على هامش ختام شهر
إكرام أمنا مريم العذراء   
 
مساؤكِ خيرٌ ياسيدتي
 
   رسالة من تلميذ في مدرسة العذراء ملكة الحقيقة والرجاء بمناسبة ختام الشهر المريمي

   سلام... أُعانقكِ وأنا كلي لكِ... ومساءُكِ خيرٌ يا سيدتي

وقبل أن أستسلم في يدي خالقي إبنكِ, أستمطرُ حبَّ أمومتكِ، وأهديكِ ضعفي. وإن كانت الدموع والدماء قد أفسدتْ حقيقتَه, مع هذا فأنا مؤمنٌ إنَّ النظر بعيني الزمن حقيقةٌ بائسةٌ ومزريةٌ, فالحقيقة لا تكمن إلا بِمَن مَلَكَ عيني الله وآل السماء... وبعد،

عفواً, عفواً ياسيدة الألم, كم كنتُ أتمنى أن أعزيكِ, بسبب ما أرتكبتْه الخطيئة، وما عمله السيف الذي جاز في قلبكِ، حسب نبوءة الكتاب, ولكِ ضعفي البشري جعلني أشكو حالي, منطرحاً أمام قدميكِ، ومحدقاً نحو أنوار وجهكِ وضياء بهاءكِ, لتنيري درب الحياة، وتقلعي أشواك المسيرة من أسطر الزمن والوطن والقلوب, أقولها بكل تواضع وبلا استحقاق. وأعترف في هذه الساعة بأنني رجل ضعيف، لا أستحق إلا عونكِ ومحبتكِ لأتصفح صفحة من صفحات الحقيقة والرجاء. كما أعترف إنني رجلٌ لا أستحق أن أكون حتى تحت أقدامكِ، وتلميذاً في مدرستكِ, كوني ضعيف الأيمان ولا أحملُ رجاءَ الحياة... فالزمن قد أبعدني من سجلات أحبائكِ، وسفر الحياة قد ضاع مني بل حتى صاحب السفر قد رحل، وليس هو في الوجود، وبرحيله لعن مسيرة الحياة كون آدم قد أطاع حواء، فكانت الهزيمة أن خُلعت منه نعمةُ السماء, وكنتِ أنتِ رجاء المائتين، فكتبتِ الحياة للأبرياء الذين عَنْوَنوا قصائدهم تحت ظل أجنحة الخلاص, وأصبحوا في عِداد الجالسين على كراسي أسباط إسرائيل, لأنهم أصدقاءُ العريس.

أقول بدءاً، ليرحم الرب شهداءَنا، وليشفِ مرضانا، ويمنحنا النعم والبركات، لنواصل مسيرة الأيمان بين مسالك الحياة الوعرة وفي هذا البلد, بلدِ الشهادة والإستشهاد, حيث يُصلَب الحق على خشبة العار.

إننا في العراق مَدينون لكِ، لأننا ندرك جيداً أن العراق الجريح هو في قلبكِ, ولا زلتِ حتى الساعة, تشفعين وتحفظين مَن يناجيكِ، وهذا ما حصل يوم الثاني من شهركِ المكرَّم، يوم سترتِ طلابنا تحت كنف حمايتكِ، وظل جلبابكِ في مدينتكِ _ نينوى العظيمة _ التي كنتِ لها سوراً في السنين السالفة _ الطاهرة المقدسة _ فكنتِ لهم أعجوبةً بل آية من السماء. ووفاءً لحبكِ عُنْوِنَ ذاك الأحد بـ "أحد أعجوبة العذراء"... في بخديدا, يا سيدتي. 

إنني لعلى علم يقين وحقيقة أكيدة, أنكِ تحملين طابع الرجاء والوفاء إلى أبناء جلدتكِ. ومعكِ نحجّ إلى حيث أنتِ. فاحملي اسم بلدي، فبلدي اليوم جريح الحياة، وفريسة للإرهاب، وآلة للإحتلال. فالمصالح فيه أنانية، إنفرادية... إنه يُصلَب كل يوم على خشبة العار، فيه تُنتهك حرية أبناء الأرض دون أي رادع، وأرضنا قد إرتوت من دماء الأبرياء... ما ذنبهم؟، هل لكونهم مخلصين لتربتهم ولعقيدتهم ولعلمهم... وبيوتنا قد فرغت من أبنائها، فإبراهيم قد رحل ولن يعود, وراحيل تبكي على بنيها ولم يَعُد أبناؤها في الوجود (إر 15:31), فهم اليوم في المهجر، ذاقوا العذاب بل أمرّه، حتى حطّت بهم الرحال إلى حيث هم قابعون، وتراهم واقفون على أبواب الإقامة والطرقات من أجل لفة وعلبة، ونسوا حتى رائحة ترابهم المقدس، والمجبول بدماء الشهداء والقديسين والطلبة.

هل تعلمين سيدتي أن شيوخنا وعجائزنا يذرفون كل يوم دموع الألم والكآبة والحسرة على فقدان أبنائهم برحيلهم، ولا يبالي بهم أحد من أبنائهم، ولا أعلم إن كانت الوصية الرابعة قد أصبحت في مجاهل التاريخ وسلاّت الإهمال المخيف!!، فحتى الأقربون من ابنكِ هم بعيدون عنه بسبب غاياتهم ومصالحهم.

وهاهو ذا يعود إلينا قائين ثانية، ولكن هذه المرة متلبّساً بحللٍ بهيّة في إختراعات دنيوية، بأداة ألكترونية مدمِّرة، لا بل مميتة، إذ لم يبقَ هناك مَن يقودهم إلى حيث الحقيقة... لقد تفكّكت عوائلنا بسبب المال والهجرة والعقيدة، جمعيات عديدة بل مئات دخلت أرضنا بعد الإحتلال, فتأصّلت، وأصبح الأصليون فقراء الروح لإهمالهم حتى إيمانهم، فلا إنطلاقة ولا تجديد. كما بدأ أولادنا ينكرون حتى قلوب أجدادهم، وحقيقة عقائدهم، ولا أحد من كبار القوم له شأن في ذلك. وأخذوا يقولون عنا أنَّ مسيحنا قد هرمَ، وأنَّ إنجيلنا قد تراكم عليه الغبار، وأصبح الكثير منهم يبنون لهم كنائس خاصة بدل كنيسة إبنكِ الحقيقية، والتي أصبحت غريبة عنّا وعنهم.

لقد إبتعدنا كثيراً عن مسار الحياة في الوحدة والشراكة في الكنيسة الواحدة، وفي وحدة الصلاة, نحن أبناء رب واحد، وتاريخ الحياة شاهد بالتواءات المحبة الكبريائية، التخلفية، المصلحية، والأنانية، بسبب ثرثرة الواجهات وألعوبة الخفيات.

إبتعد الكبار والصغار، العبيد والمسلَّطون، عن عيش حقيقة الإيمان. فقد ملك المال في القلوب، وتسلّطت الكبرياء طيراً كاسراً، والمؤمنون الأبرياء كُتب عليهم الزوال شاءوا أم أبوا. فلا إرادة تقوّي عزيمتهم، ولا تشجيع يثبّتهم في أرضهم وفي مسيرة إيمانهم، وكأننا نعيش زمن الرسل ساعة تركوا المسيح وحيداً أمام بيلاطس بعدما ألقي القبض عليه (8:18)، بل إزدادوا يجبروننا على أن نضع البخور أمام آلهة كاذبة، نحملها كل يوم على أفواهنا كصلاة فجر رحل عنا ضياءه... كذب، غش، خداع، تمليق، أنانيات... وهلمّ جرّاً، كما سطّره قاموس, الذي  ليس البسيط فقط بل حتى منجد المعاني.

فقد إظلمّ السراج وزادت العثرات، وأتعبتنا الحرب بل الحروب، لم يكن لنا فيها لا حول ولا قوة... كنا كغنمٍ ساقونا إلى الذبح, ولا زلنا حتى اليوم. كما أكل الحصار جسمنا، وهل تعلمين يا سيدتي إننا ننتظر لحدّ اليوم أبناءنا وإخوتنا، الذين غابوا كأسرى في الحروب ولم يعودوا, وحتى رفاتهم لم تُودع في حبات تراب وطنهم, حيث ولدوا وترعرعوا.

          لقد أصبح حديثُنا وقدَرُنا إطلاقةً صامتة، وعبوةً لاصقة، ومفخخةً مرهبة، وحالنا اليوم ذعر وفزع وخوف في النفوس. وكنائسنا بدأت تفرغ من روّادها بسببها، وقليلون هم الذين يرفعون أدعيتهم... فلا ساعة تجمعنا لنبتهل إلى ربّ السماء فنقول:"أبانا الذي في السماوات"، وكأن الله غاضب على هذا الشعب! أستغفر ربي؟... فإننا نحن الذين إبتعدنا عنه كما حصل لشعب إسرائيل في صحراء سيناء، ولا نبالي إلا بأنفسنا. فإلهنا اليوم هو صنم سارة في رحيلها، ومَنّ الصحراء وسلواها. فالجوع الروحي ظاهر في مسيرة قلوبنا، وملأنا بطوننا من ترّهات الدنيا، وأفرغنا حواصل البؤساء وسجّلنا غِناهم بأسمائنا واجباً ملكوتياً، وأصبحنا نثرثر كثيراً، ونتّهم إخوتنا في المسيرة لأجل غايات وأنانيات، كما يسعى قوم منا إلى بيع بيوتهم للغرباء، وهم يملكون هنا وهناك, وتركوا أحبّتهم بلا مسكن ليس إلا من أجل ورقة خضراء وراحة بال, فابتعدنا... نعم، إبتعدنا، ولا زلنا في هذه المسيرة المؤلمة حتى الساعة.

هذه حقيقة من حقائق عديدة، عشناها ولا زلنا نعيشها. فالإحتلال كان ولا زال نيراً ثقيلاً على أكتافنا، حملناه دون إرادتنا، ولا زلنا نئنّ تحت ثقله. فهل من مخلّص إلا أنتِ يا أمّي، يا سيدتي، يا مريم؟... وهل من معين إلا شفاعتكِ وصلاتكِ وبركتكِ يا سيدة لورد وفاتيما وكوادالوبي؟... نعم أصبحنا اليوم ذبيحة إبراهيم، والعارف بالحقيقة يخاف أن يقولها مُدَبلِساً مصالِحَه عبر السنّ والعين. فكل يوم يقدَّم أبناء العراق عامة والمسيحيون خاصة على مذبح الضحية... بكاء ودموع ودماء... نعم، نهرانا قد إمتلئا دماءاً ودموعاً، فقد أغوتنا العولمة، واستهزأت بنا أموالنا، وأصبحنا جميعاً نتحرك كما يشاؤون كلعبة الشطرنج، ونذهب ونُقسم على موائد الغرباء معلنين أنّ ما قيل وما كُتب كان في خط الضلالة, ولا يجوز أن نقول الحق، فالحقيقة شوكة في عيون المتعالين. فقد زادت خطيئتنا، فاغفر لنا يا رب، إنك رحيم غفور.

          أرجوكِ، أرجوكِ، أرجوكِ، يا سيدتي، وعلى شاكلة المصريين أقولها ثلاثاً، أنا أؤمن أن الصلاةَ مفتاحٌ لباب الرجاء, لنفرح بالقائم من الأموات يسوع المسيح... إبن مريم... إبن فاتيما, أَلستِ أنتِ هذا الباب؟... وهذا الرجاء علّمنا أياه غبطة أبينا الكلي الطوبى مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان يوم زيارته الرسوليه لبلدنا الجريح, وباسمه حرّرتُ كتابي "علامة الرجاء في أرض الآباء".

          أرجوكِ, أذكري اسم العراق وشعبه، واحمليه على رحى كفيكِ، يا ملكة الرجاء، يارسولة الصلاة، لعلّ وعسى يكون الأمل لنا بما بقى، وتحت ظل جلبابكِ أسترينا، أرسلي لنا الدفء والحنان ليسود السلام والأمان، ولتتجدّد الروح ويكون العزاء... إلامَ تنتهي المأساة؟... ولكن لتكن مشيئة الرب، وها أنا عبد للرب.

سنبقى لإيماننا ولأمّنا الكنيسة أمناء، ولتربتنا أوفياء، ولإخوتنا أحبّاء... فمريم، أمّ البشر، أمّ الكون، أمّ الكنيسة، أمّنا.

سنبقى شهود وشهداء، وكلماتُكِ "إعملوا ما يأمركم به"(يو 5:2) تزرع فينا الأمل والرجاء. وسنبقى في أرضنا مهما إرتفعت أسنّة الحراب، ومهما أمتُشِقت السيوف، وصهلت الخيول, ومهما أُخفيت الحقيقة, وهوجمت البراءة, واتّسعت التهديدات. فربنا يسوع قالها:"لا تخافوا..."(لو 32:24). سوف لن نخاف، وحياتنا فدية للمسيح الحي _ عيسى الحي _ إبن مريم... ومهما خيّمت علينا غيوم الجمعة العظيمة، فعيوننا تتطلّع إلى أحد القيامة، وفيكِ يا عذراء سيُكتَب لنا الرجاء... أكيد، فمهما كان إيماننا ضعيفاً أو قليلاً مثل حبة خردل، سيكون الرب عوننا، ومرافقاً لمسيرة إيماننا.

          حينما أركعُ  أمام تمثالكِ، أجد إسمَ العراق مكتوباً أمام عينيكِ... فأقرأ حبكِ له ولشعبه، وأتأمل مسيحيّي العراق حينها وهم يرتلون وينشدون كرعاة بسطاء لفاتيما العذراء "أذكري أمّ الحنا"، كما كان (جاسينتا وفرانشيسكو)... فإن كانت هذه إرادة الرب، فنحن لها مسلَّمون.

          لا أستطيع أن أحجّ إليكِ، فالأقوياء يختمون كتبي بأني غريب، والإدارة لا تزوّدني بشهادة لأرحل بعيداً، إذ لا أملك حتى صوتاً ولا بساطاً. ولكن قادني الروح، وإلى حج الصلاة رافقني، فوجدتُكِ تفتحين أبواب السماء في هذه سنة الكهنوت. وبدأتُ أتمتم: يا مريم، قدّسيني، وقدّسي إخوتي. أطلب منكِ أن تقدّسي المدبرين والتلاميذ، وتعلّمي شعبنا طريق الإيمان وحسّه، ورهباننا طريق الطاعة في العفّة والتجرّد، فنحيا جميعاً كشهود وشهداء لحامل الرجاء، يسوع المحبة والفداء.

ما قلتُه قليل من كثير... ألا يكفي العذاب لأبناء بلد إرتوت جداوله من دماء الأبرياء؟... فنهرانا قد نشفا من ماء الحياة، ليمتلئا دماءً ودموعاً... وليس لي أن أقول لكِ إلا شكراً، وشكراً، وشكراً, يا ماما... فقد جاءت الخاتمة وهي بداية المشوار في مدرستكِ "تحت أقدام الصليب"... وكما يقول مار أفرام السرياني:

فليطرد الرب بصلاتكِ ظلامنا

ليكن الحق سوراً لكِ، والصليب عصا، والعدل سلاحاً

هكذا تعود إلينا حاملاً رحمةً وحناناً (الإشحيم: صلاة الفرض ليوم الأربعاء)

لا، وألف لا. لن نكون صيداً للخطيئة، ولا عبيداً للمال، بل سنبقى للرب أمناء، ولكنيستنا أوفياء. نعلن الحقيقة في وقتها وغير وقتها "قولوا الحق والحق يحرركم"(يو 32:8)، مهما علت الدرجات المظلمة تجاه البشر الأبرياء. وكوني مطمئنة على الشجرة المغروسة على صخرة المسيح، فلا يمكن أن تُخلع أوراقُها, ولن تذبل أبداً, كما لا يمكن أن تودّع الربيع رغم قسوة الشتاء ورياح الخريف وحرّ الصيف اللاهب، والتي مرّت علينا ولا زالت حتى الساعة، وحتى لو أُعدمت بأفواه الراجلين، فالرب هو الذي يحمي ويُنمي (متى 27:4).

هذا رجاؤنا، وفيكِ قيامتنا بالمسيح يسوع وأمّنا مريم سيدة الكون. سنظلّ نحرق البخور، ونوقد الشموع، ونرفع الصلاة، مهما خنقتنا أشواك الهيمنة والسيطرة, والجدران الفاصلة, والحدود العازلة, والأسلاك الشائكة, واختناقات الزمن, بصلاتكِ يا أمّنا مريم ، وببركتكِ الأمومية سنكون للآخرين جسور محبة, وتسامح, وغفران... وهذه رسالة مسيحنا وفادينا يسوع المسيح, "لأنهم لا يدرون ما يفعلون"(لو 34:23).

في الختام أطلب بركتكِ الأمومية، كما أطلب عفوكِ. وسترافقني صلاتكِ المتواضعة يا مُحبّة البشر والسلام... وأختم رسالتي الرجائية هذه بما قاله المزمّر:

اللهمّ نبذتنا وكسرتنا ... وغضبتَ ولكن عد إلينا

أريتَ شعبك الشدائد ... وسقيتنا خمرَ الترع

هب لنا نصرة على المضايق (مزمور 60)

عد يارب ونجِّ نفسي ... ولأجل رحمتكِ خلّصني

قد تعبتُ من تنهدي ... في كل ليلة أروي سريري

وبدموعي أبلُّ فراشي

أكل الغم عيني ... وهرمتُ بين جميع مضايقي (مز 6)

وختاماً، سأصوغ لكِ تاجاً لأكلِّلكِ هذا المساء, أزمرده وأقدّم لكِ ذهباً ولُباناً ومُرّاً. فلستُ أنا إلا تلميذ بسيط، لا أبيع المفردات ولا الكلمات، بل أعلن الحقائق على السامعات، إن مريم هي أمّ الرجاء. والعراق سيفتخر بأعجوبة العذراء، وأشعل شمعة لا تنطفئ حتى فجر جديد. وسأذكر اسم العراق، نعم العراق، نعم العراق... مريم سيدة العراق... آمين... ودمتِ

                                                                                                                   تلميذكِ وعبدكِ الأمين
                                                                                                                   المونسنيور بيوس قاشا
 

207
في نهاية الشهر المريمي ليس لي الا ان اهدي لك يا اماه هذه الكلمات البسيطة لكنها عميقة في معانيها . اضم طلبي مع كاتبة الابيات طالبا شفاعتك وان تنوريني بنورك واملي بل امل حياتي هو لقاؤك . فالف شكر لك ولابنك .

 الابيات من تاليف السيدة فيروز راشد ، عن موقع ابونا / الاردن ...

 

أريدُ أنْ أتحدّثَ معْكِ        أريدُ أنْ أطلبَ شفاعَتَكِ
 

أريدُ أنْ أنالَ معونتَكِ         أريدُ أنْ تنوّرَنِي حكمتُكِ
 

أريدُ أنْ أجلسَ بقربِكِ         أريدُ أنْ أتمتّعَ بلطفِكِ
 

أريدُ أنْ أتعمّقَ بسرِّكِ        أريدُ أنْ أجتمعَ بأبنِكِ
 

أريدُ أنْ التمسَ  رضاكِ         أريدُ أنْ أكونَ فداكِ
 

أريدُ أنْ تنيرينِي بنورِكِ        أريدُ أنْ أمجِّدَ حضورَكِ
 

هذا كلُّ ما أريدُهُ منْكِ        فهلْ سأنالُهُ بشفاعتِكِ؟
 

إنّنِي أنتظرُ إجابتَكِ         وحتّى لقائِنا سأكرّمُكِ
 

أملِي في حياتِي لقاؤُكِ        ورجائِي أنْ أصلَ سماكِ
 

وكلُّ الشَكرِ لكِ ولابنِكِ        الّذي فدانا وخلّصَنا بصبرِكِ

208
تابت المراءة بذرف دموعها ، تابت لانها ارادت ، اظهرت ايمانها وانصرفت حاملة سلام يسوع اي حاملة خلاصه وبركته ، لان كما نعرف السلام هو ملء الحياة بعدما ان صار المسيح سلامنا كما يقول رسول الامم بولس لاهل افسس .

مشكلتنا نحن هي اننا نرى بعيون الفريسيين نراقب هذا وذاك وهذه وتلك لكي ندين لا لشيء الا لتبرير ذواتنا .هكذا نحن لكن يسوع يعرض علينا ببساطته المعهودة ولطافة روحه ان ناخذ خطوة نحوه ونلتقي فيه في سر التوبة .

يتعامل الله معنا ببساطة انه يتوجه الى فهمنا بطرق مختلفة لكي نجد حلا لمشكلاتنا ويترك لنا الرد والاستجابة عنها كما هو  حال سمعان في انجيل اليوم . انه يدخل في حوار معنا  من خلال الانجيل او من خلال القداس كل ماعلينا ان نكون مستعدين للفهم والاصغاء وان تكون نظرتنا للاخر كما هو .

 وفي الاخير كما تقولين اختي ماركو ان تكون نظرتنا للاخر نظرة مستقبلية لكي نقدر الوصول والنمو معا لكي نكون حاملين سلام الرب الذي هواالخلاص لكي يملاء روحنا من بركاته ويصرفنا لكي نعيش حياة جديدة حياة حب والغفران .

 تقبلي محبتي اختي العزيزة ماركو وشكرا لمشاركتنا في تاملك هذا

209
 انجيل لوقا هو بحق انجيل الرحمة . وها اختي العزيزة ماركريت تاخذيننا لنتبحر في عمق المثل مثل احياء ابن ارملة .

 عندما اتامل المعجزة هذه يبدو يسوع لي صديق وايضا منقذي من الشدائد . عندما اقول صديق اي معناه ان ابوح له كل ما بداخلي من غير وخوف ان كان ما بداخلي فرح اوحزن لان بكل تاكيد سوف يشاطرني فرحي وحزني لانه صديقي والصداقة الحقة لا تعرف الا بذل الذات حالهاحال الحب .

هذا المشهد الشرقي السير وراء النعش نرى بعيون يسوع ام الشاب وهو وحيدها تبكي بالم على فقدان وحيدها . لكن من عادات الصديق لاصدقائه المواساة ، نعم الرب دنا من النعش فلمسه. هذه هي لمسة الحب، لمسة الحياة لأنه هو معطي الحياة ، لان كل ما هو للاب هو للابن ايضا لان من خلال الابن يتمجد اسم الله الاب. وهاهم الجمع توقفوا وسكتوا وتركزت انظارهم الى هذا الشخص الغريب ولا يعرفون ماذا يريد هذا الغريب. هل هو مصاب بخلل في عقله؟ لكن مهلا قبل ان نتهم اي شخص بخلل في احد اعضاء جسمه لننتظر. هاهو يقترب من الميت ويناديه قائلا: يافتى اقول لك قم... الناس استولى عليهم خوف عظيم لما ابصروا الميت يجلس ويتكلم وسلم الى امه. والرب تابع الطريق من دون ان ينتظر كلمة شكر من احد كما هي عادته ..

 نعم يسوع هو صديق وفي ،ووليس لي الا ان اقول معك استجب يارب ، يا رب من أجل أن تتجذر كلمتك فينا، افتح عقولنا وقلوبنا لاستقبال مواهب روحك القدوس، التي تفيضها علينا في كل حين من أجل خلاص الإنسان .

 شكرا اختي العزيزة ماركريت لمشاركتنا في التامل هذا . محبتي

210


 ما علينا الا ان نفتح الانجيل المقدس من بشارة لوقا ونقراء ونتاءمل قصة زكا واعاقته لنتبحر ونحن غامضين العين لنسمع كل كلام يسوع لزكا وجواب زكا وكلام الجموع ، فقط للحظات لنتامل هذا المشهد .

اولا يجب علينا ان نعرف من هو ؟ هو رئيس العشارين ، هذه المهنة كانت تشترى بقدر ما كان يدفع للمحتل يحصل على هذه الوظيفة . وهو ما دفعه زكا وحصل على الوظيفة . هذا ما جعل من زكا انسانا غنيا وكان في نفس الوقت مرفوضا من الجميع وسارقا ، لان كان يأخذ المال ويعطيه للمحتل  . لهذا كان مرفوضا من الشعب  .

لكن يسوع كما هو شأنه عندما يريد ان يغير انسان لا يستأذن احدا ، هذا ما خلا بالرب ان يغير زكا  . يسوع يدخل قلب زكا ، لقد طرق باب قلبه وهاهو زكا يفتح له بدون ان يعرف سبب الزيارة ، لان زكا يختبر الخلاص ، نعم انه خاطيء وسارق ومرذول ، لكن الرب لا يسمع الا لصوت قلب زكا . نعم ان الرب لا يسمع الا لصوت قلوبنا عندما تكون تحب الخلاص . هاهو زكا يقوم بعمل جبار انه عمل المستحيل ليرى المسيح ، نعم يسوع كان له الحق عندما قال  :  لم آت الا للمرضى .. زكا كان قد سمع الكثير عن يسوع واراد ان يرى هذا الشخص الذي كانت سيرته على كل الألسنة  .

هذا اول شيء نتعلمه من زكا  :  هو ان يكون   ليسوع دائما مكانة في حياتنا نسعى للحفاظ عليها علينا دائما أن نقوم بجهد ومسعى لنرى يسوع . كان لزكا عائق عندما اراد ان يرى يسوع الا وهو  :  قصر قامته وبسبب اخر ايضا كثرة الناس حول يسوع . لكن زكا لم ييأس ولا رجع الى مكتبه ويكدس المال بل تسلق الشجرة  . وهنا ايضا يعلمنا زكا  :  عدم إيجاد حجج   للتخلص من الواجبات الدينية . ويعلمنا ايضا في موقفه هذا على عدم الوقوف امام العوائق التي تحول على عدم تكميلنا لواجباتنا ورؤية يسوع فينا  . لهذا عزم زكا على تسلق الشجرة لرؤية يسوع . فكان من كرم يسوع ان نظر الى فوق فتلاقت اعينهما مع البعض ، فكم هو جميل ان تلتقي اعيننا مع عيون يسوع . فقال يسوع لزكا استعجل احب اليوم ان اكل من طعام بيتك ، هنا يسوع لم يشك في نفسه انه سارق ويكون بذلك طعامه من السرقة بل قال علي ان اكون عندك . هنا ايضا نتعلم هو ان الرب يكافئنا على كل مجهود نقوم به ، يكافء اعمالنا الصغيرة بعطايا كثيرة  .

انزل يا زكا ، هذا ما قاله يسوع . لكن كما هو حالنا اليوم شكاكين وحسودين وحاقدين ،  كان في زمن يسوع ايضا مثل هكذا ناس غضبوا من ذهاب الرب الى بيته لأنه خاطيء ، ونحن نتذمر ونحقد في داخلنا لانه انسان سارق و سمعته سيئة وبه كل عيوب العالم ، اما نحن فلطفاء ونصوم في الاسبوع ايام الجمعة والسبت والاربعاء من غير اصوام الاخرى ، ونذهب الى الكنيسة كل يوم الأحد ونجتمع مع الأخوية بشكل يومي وماذا تريد بعد انت يا يسوع الا يكفي هذا لتدخل الى قلوبنا ؟ الا نفكر بهذا الشيء مثل فريسي الامس ؟ نعم قلوبنا غير مستعدة لقبول المسيح اما زكا فلا كان له الاستعداد الكلي ان يبيع كل شيء ليربح الملكوت وهذا ما عمله . فيجب علينا ان ننظر الى الاخر بكل احترام وحب وان نبدل نظرتنا السيئة تجاه الأشخاص بنظرة يسوع لكي نحب ان نربح السماء لان من غير الممكن دخول الملكوت من غير الأخر . يجب ان نبدل نظرتنا ، لأن نحن فقط نجيد تعداد سلبيات الاخر  .


هذا ما فعله يسوع مع زكا ، حوله من انسان جايب للضرائب الى انسان عامل في كرمه ، حول حياته من طاولة المال الى طاولة المائدة . وهاهو زكا يخطب امام يسوع والجموع ، طلب زكا من يسوع ان لا يعامله مثل الشاب الغني الذي رفض ان يبيع مفهومه وماله لكي يدخل الى فرح الأب ، وهاهو يبادر زكا الى بيع ما لديه واسترجاع ما سرقه من الناس ويعوض المظلومين  .  لكن يسوع كما هو حاله عندما رأى استعداد زكا لقبول البشارة قال له  :  اليوم حصل الخلاص لهذا البيت .

فأذن يعلمنا زكا ان نفتح قلوبنا لقبول المسيح ويجب ان تتحد مع قلبه اذا احببنا الخلاص مثل زكا ، هاهو واقف على الباب يقرع ، فان فتحنا له دخل وتعشى معنا . انها دعوة عامة ، انها دعوة الى العرس لنلبس ملابس الحفلة ونكون مستعدين دوما وان تأخر العريس ، يقول لنا : تعالوا يا جميع حاملي الأثقال انا اريحكم ، انها وعود لنا ، لكن مطلوب منا ان تكون لنا الشجاعة مثل زكا لكي نرى ونسمع ونعرف من هو يسوع ...

211
الاخ رومتايا

 انا قمت بحذف ردك ورد الاب فاديووالاخ sweet لسبب الردود لم تكن لهاصلة لامن بعيد ولامن قريب بالموضوع . فاتمنى من حضرتك بعدم الحكم عندما تقول بعض مشاركاتك وردودك قد حذفت اواختفت .

 اكرر حذف ردك مع ردالاب الفادي والاخ sweet لان الردود لم تكن من ضمن الموضوع . اتمنى من الجميع بعدم النقاش وبعدم تشتيت الموضوع هنا وهناك

 محبتي

212
اخي العزيز البرت

 اسمح لي ان اختلف معك عندما تذكر ان قدرنا بيد الله . يقول البشير يوحنا ان الله هو محبة هذا معناه تبديل نظرتنا اليه هو كسيد ونحن عبيده واجبنا هو اطاعته ونخاف منه كانه شرطي نخافه عند اقل خطاء نقترفه .

 كلا هو محبة والمحبة لاتقدر الا ان تغفر ، ومن ناحية اخرى يقول الانجيل المقدس اناالمسيح حررنا من كل عبودية ومن ضمن العبوديةهذه القدر . يجب نزع الاشياء والكلمات التي لا تصلح لحياتنا المسيحية . لكن دعني اساءلك اخي العزيز : ان كنا نعتبر ايماننا كمسيحيين قدرا فماذا يكون اونعتبر من هو ليس مسيحيا ؟؟ وما حيرني هو عندما تقول (( فمذا سيكون إختيارك وقدرك يا أخي ألحبيب في ألإنسانية )) ؟؟ لا اعرف هل هناك خطاء ما عندما تشبه الاختيار بالقدر وقعت فيه ؟؟ اتمنى اخي العزيز بعض التوضيح ان كان بامكانك .

  محبتي واحترامي

213
الاخ او الاخت sahr

  تحية طيبة

 بداية انا لم اهين سامي ولا غير سامي . عندما يكون السؤال للاستفسار يختلف عن اسلوب وصيغةاالكلام عندما يكون زيفا وضلال وكذب . وها سارد لك ما كتبه (( سؤال   حيرني كثيرا  وهو   متي  ظهر    مذهب  الكاثوليكي في العالم  وما كانت   اسباب  ظهوره؟؟؟؟؟؟
لأني  مرة تناقشت  مع  شخص   أنجيلي  في  مدينتي  قال  لي  لم  يذكر  في  الأنجيل  ما أسمه كاثوليك

فمن اين أتو بهذا الأسم ؟؟؟؟؟؟

فقلت له بأن المسيح  أعطى  هذا الأسم  للذين تبعوه .

لكنه ضحك و انا   بدات باهنته  بانه انسان ملحد و كافر لأنه ترك دين الكاثولبك

فما هو رأيك؟؟؟؟؟؟ ))

 بداية  يسال متى ظهر المذهب ومرة اخرى يسمي الكاثوليك بالدين يالها من مفارقة غريبة .

 انالالايهمني معتقد اي انسان بغض النظر مايحمله من ايمان ، لكن عندما يكون النقاش فيه كذب اقولها مباشرة ولن الف وادور . يقول انه جديد في الايمان المسيحي لكن هنا عندمايسرد قصة لمناقشة  احد الاشخاص ينعته اي سامي ينعت الاخر بملحد وكافر وحسب زعم سامي اناالاخير ترك دين الكاثوليك . ياعمي هذه القصة عندما اسردها لبنتي سوف تضحك وتضربني على فمي لاني اكذب عليها .

 كنت اتمنى لو فهمت ما سطره سامي قبل قولك اني اهنته ، وها انا وضحت مرة اخرى .

 تحياتي

214
الاخ العزيز نديم


 شكرا من الاعماق لما تقدمه من كلمة روحية لخدمتنا . وفي نفس الوقت احب ان اشكرك على ترك بصمتك وطلتك على جميع المواضيع بدون استثناء . فشكرا من الاعماق

 محبتي

الاخ الصوت الصارخ

 حقيقة صوتك يصرخ ويترك صداه ونغماته وتهليلاته على جميع المواضيع . شكرا لنشاطكم في الزاوية الروحية . فشكرا من الاعماق .

 لكن هناك ملاحظة جدا بسيطة فالرجاء ان تقبلها بكل محبة من انسان ضعيف وجاهل . اخي الصوت الصارخ تطرقت في ردك على الاخ نديم قائلا " ولكن  الأكثر   اهمية  هو   العمل  للدنيا  الأزلية  الأبدية  " اسمح لي ان اصحح الجملة لكن الاكثر اهمية هو العمل للحياة الازلية وليس العمل للدنيا الازلية لان ليس هناك ازلي الى الرب وبما انه الحياة لذلك واجب القول الحياة الابدية لان الحياة لا تفنى واما ما في دنيانا فهو زائل ..

 فشكرا من اعماق القلب للنشطاء زاويتنا الروحية واعتذر من الاخ نديم لتطفلي والرد . فلكم مني محبتي

216
الاخت فيان

 تحية طيبة بالرب

 بداية اشكرك على كلماتك التي حقيقة لا استحقها .

 بالنسبة للغط الذي موجود المشكلة ليس بكوني مشرف اولا انا عضو قبل ان اكون مشرف . اناقش شخص عندما لا يستعمل خداع وكذب اكررها القصة التي ذكرها هي من صنع خياله وفي رده في موضوع اخر يذكر بكونه مسيحي جديد. انا لا يهمني ان كان مسيحي قبل يوم او يكون قبل الف سنة ما يهمني هو ان يكون من غير تصنع .

 الى الان لم اكن اتدخل في ردود كثير من الاعضاء في مواضيع مختلفة وبعد اطلاعي على الردود حقيقة في بعض الاحيان لا اتمالك نفسي وارد من غير موافقة صاحب الموضوع وانا في هذه الحالة اعتذر لكن للضرورة احكام . لكن صدقيني اعرف هناك من يقول لن ادخل مرة اخرى لكنه يرجع في اسم اخر وينتحل شخصية اخرى .

 الزاوية باقية ان كنت انا المشرف او لا في حين كنت احبذ اكون عضو لتسنى لي الكتابة اكثر حرية وليس مقيد . فمن يريد الاستفادة ويفيد الاخر القلب قبل الصفحة او الزاوية مفتوح ومرحب فيه اما من لا يريد فنقول له في حماية الرب .

 اشكرك مرة اخرى لكلماتك وتشجيعك ومرورك . تقبلي مني احترامي ومحبتي الاخوية

217
الاخ سامي

 ان لم يعجبك اسلوبي فهذه مشكلتك لم يضربك اي شخص على يدك لتدخل . ومن حقي ان ارد عن كلام نسب لك كله كذب . نعم كذب وانا اعرف ادبي اما ان تعلمني انت فعلم نفسك اولا وانبذ الكذب عن نفسك بعد هذا تقدر ان تعلم الاخر . ومن قال لك نحن ننتظر ان تشاركنا المناقشة فانا عندما اناقش شخصا مخادعا وكذابا وينسب للاخرين كذبا فاتجنبه .

 لم اكن ارغب في الرد لان لم تكن تستحق الرد على كلماتك ان كنت انا قليل الادب فانت لا ادب لك ، لان الظاهر تفهم فقط اللغة التي تحبها .

 وانا معك اقسم لن تدخل الى القسم هذا ان كانت كتاباتك فيها كذب وخداع .

218
the new life with jesus 

 لا اريد ان ارد خارج نطاق الموضوع . لم اتهجم على اي شخص ، لايهمني من اي جماعة تكون . لكن ماهمني هو النك الذي تستند اليه كان تعليم الكنيسة ناخذه من صحيفة او جريدة . لا تعليم الكنيسة موجود في قانون الكنيسة وعقيدتها .

 اما بالنسبة للرابط الذي وضعته الظاهر انك لا تعرف ما تريد ولا تعرف ما ترد على الموضوع فبحثت في محرك البحث فوجدت النك وممكن لم تقراءه واستنسخته هنا .

 ان كان لحضرتك رد او قناعة مختلفة عن الموضوع فلا داعي للروابط ليتسنى مناقشة فكرك وراءيك . هذا فعندما اوضح شيئا ليس معناه تجريحك لان بصراحة الكل من هب ودب ياخذ دور المغلوب على امره كاننا نحن الظالمين لكن الحقيقة هي غير ذلك .

 ونقطة اخرى اود ان اوضحهها لحضرتك هي اني لم اقصد تاخذون الاخبار من مواقع الكلام المقصود هو تاخذون تعاليم وعقيدة كنسية من جريدة وتكون سند ودليل تستندون عليه . ومن قال لك ليس من حقك الكتابة ؟؟ اتصور لا انت ولا غيرك منع من الكتابة او الرد او المناقشة لكن كل هذه الاشياء لها قواعدها وادابها .

 تحياتي

219
اخي العزيز نديم

 انا لم اتهجم على شخصك الكريم اناكتبت الرد للاخ the new life with jesus . فاقراء بكل تاني ردي 

 محبتي

220
الاخ سامي

 ما ضحكني هو قولك تعنت الانجيلي بتوصيفك من انه كافر وملحد وفي ردك في غير موضوع تصف نفسك بمسيحي جديد .

 هناك مثل عراقي يقول (( اكعد اعوج واحجي عدل )) .هذا المثل يطبق عليك عندما تقول  ( فقلت له بأن المسيح  أعطى  هذا الأسم  للذين تبعوه .

لكنه ضحك و انا   بدات باهنته  بانه انسان ملحد و كافر لأنه ترك دين الكاثولبك )) . فرجاء بدون كذب على نفسك وعلى الاخرين ، لو رغبت بسؤال ما فاسئله من دون مراوغة وكذب واتصور الكذب والانسان الكذاب مصيره .... كمل الفراغ يا  اخ
سامي

221
the new life with jesus

كتبت في ردي الاول تاخذون اخبار كنسية من صفحات الجرائدمن هنا وهناك واعطيت العنوان BBC ARABIC.com  ، وبكتابة واضحة وبارزة مقال بعنوان : الفاتيكان يراجع موقفه من اليمبوس أو المطهر . يا له من مقال يجذب الانتباه .

جاء من ضم المقال ان كاتبه يعرف اليمبوس وادعى بأن الكنيسة تحددها بوجود مكان  يقع على مشارف السماء تسكنه أرواحُ البررة من غير المؤمنين ، وأرواح الخيرين الذين نشأوا في أزمنة الكفر ، ولكن لا جناح عليهم لعدم ادراكهم رسالة السيد المسيح. ويعيش فيها ايضا أرواح الأطفال الأبرياء الذين ماتوا قبل أن يتم تعميدهم..."

 ومن ثم يكمل كاتب المقال أن فكرة اليمبوس " لا تمثل جانبا رسميا من تعاليم الكنيسة الكاثوليكية"  ومن ثم يناقش او ينقل اراء بعض الناس . وينتهي المقال بكلام لكاهن كاثوليكي يؤكد انه لو مات طفل بدون عماد فهو " بلا شك في حضن رب السماء .

 ابعث المقال لصديق ابعث هذا الدجل لتشويه الكنيسة ابعث هذا المقال للضلال .

 يا للسخرية من يذيع الخبر موقع صحفي !!!!! وهل يؤخذ تعليم الكنيسة من موقع صحفي الكتروني ؟؟ ام من الكنيسة ؟؟ وهل تريد الترويج لبضاعتك الجاهلة هذه لكسب القراء ؟؟

 فيا جاهلين بالروحانيات وترويج البضاعة الفاسدة ، ليس هناك مجمع العقيدة واللاهوت وانما هو مجمع عقيدة الايمان .

 لااعرف ما دخل تعليم الكنيسة بمواقف اعتقادات اخرى عن مصير الاطفال ؟؟ ومنذ متى تغير الكنيسة تعاليمها ؟؟ واذكرك ان كنت نسيت او لا تعرف ان الكنيسةهذه هي هي تمسكت بعدم السماح لملك انجلترا هنري الثامن رغم تهديده ثم تنفيذ تهديده بالأنسلاخ والانشقاق عن كنيسة الام والتصفيق له من قبل جماعات منشقة قبله .

 لا اريد الاطالة اقول لك ولغيرك ممن ياخذون تعاليمهم من هنا وهناك ،بما انه يتربصون وتتربصون نهارا وليلا لأتهام الكنيسة بانها قد فقدت مصداقيتها وتحجيم دورها في المجتمع الذي نحن منه فلا غرابة ان نقرأ اونشاهد أو نسمع  من حين لآخر  على صفحات الصحف او على شاشة الفضائيات ما يدعو الى التقليل من الثقة بالكنيسة والأكثار من تصديق مناوئيها  .

سستبقى كنيستي نورها وتعليمها يشع لا مقالة او صحيفة تقدران تتزعزع ايماننااالراسخ . واكررها لن تفيدكم هذه الضلالات ..

222
the new life with jesus

لا اعرف ما دخل الاخ نديم بالموضوع ؟؟ واو يا لجهلك منذ متى تاخذون اخباركم الكنسية من صفحاتاالجرائد ؟؟

223
رومتايا

 اتصور لم ولن ولا تريد ان تدرك او تفهم او تستوعب كلام الاب فادي وليس القسيس كل حججك رد عليها لكنك تدور حول نفسك ولا تعرف ما تناقشه تكتب ايات ويوضحها لك بعدم فهمك وجهلك لا فقط بالايات وانما بكتاب الذي بين يديك انت .

 فالرجاء من غير لف ولا دوران . تحياتي

224
الكتاب المقدس مكتبة متكاملة فلا يجوز بجرة قلم او حسب اهواء شخص ظل طريقه ان يحذف اسفار بحجة انها غير قانونية ، كتاباالمقدس ليس لعبة بيد هذا وذاك . شيء جيد ان يعترف الانسان بعظمة هذا الكتاب لكن بدون نقص ومن غير تبديل في معنى الايات .

 لهذا فالكتاباالمقدس كما هو تسلمته كنيسة الاباء يبقى هو هو . لكن يا ترى هل الرقم 66 هو رقم ناقص حسب ما يتطرق الكتاب المقدس .
 لهذا بما ان المعلومة هي خاطئة اتمنى من كاتب الموضوع تصحيحها

225
ابتي العزيز

 بداية احي غيرتك الابوية وايضا لايهمك ان شبهوك وشبهوا الكهنوت بكهنوت العهد القديم ، لا يهم ستبقون انتم اباء الكهنة تاج راس وفخر لنا .

 ابتي لا ادعوك قسيس ولا سيد ولا شيخ ستبقى الاب الروحي لنا وسابقى ادعوك بابتي ولا يهمك لينادوك بما شائوا لانهم لم يصلوا مرحلة النضوج الروحي بعد . اعرف ومتابع للردود هناك لف ودوران في الموضوع وهذه دلالة على افلاسهم الروحي .

 تقبل مني محبتي ايها الاب العزيز

226
ارني ايمانك في ايات معدودة كتبتها وساريك اعمالي بعظمة الكتاب المقدس التي اعيشه . هل هذاماتتقنه الايمان ولا تعرفون معناه ؟؟؟ هل هذا الايمان ستتاكد من خلاصك ؟؟؟  لاااريد ان اخوض في العمق لانكم بصراحة ترددوون فقط ايات وتفسرونها حسب هواكم

227
لكن الكتاب الذي بين يدي هو 72 سفرا فالرجاء لاتتخدعون ولا تحذفون ولا ولا .... فالرجاء بدون خداع البسطاء

228
الطهوريّة     
 
     
   حركة أصولية نشأت في أحضان البروتستانتية الإنكليزية في القرن السادس عشر، كانت تسعى "لتطهير" الكنيسة الأنكليكانية من كل ما هو غير وارد في الكتاب المقدس. كان الطهوريون يعتبرون بأن الإصلاح الذي قامت به الملكة إليزابيت (1558 ـ 1603) لم يكن كافياً ليزيل كل مظاهر الكثلكة مثل الليترجيا ولباس رجال الدين والهرمية الأسقفية. من مؤسسي هذه الحركة: توماس كارترايت (Thomas Cartwright)، والتر ترافرس (Walter Travers) ووليم بِركينس (William Perkins).
   كان الطهوريون كالڤينيّين في مفاهيمهم اللاهوتية، فكانوا يؤمنون بالإختيار السابق. وقد تميّزوا بالتركيز على العهد بين الله و"القديسين الظاهرين"، أي المؤمنين الذين قد سبق واختارهم الله. اتّصفت أخلاقيات الطهوريين بالتزمّت، وطقوسهم بالبساطة الشديدة.

   من الطهوريّة نشأ النظام المشيخيّ في إسكتلندا والنظام المعمدانيّ والنظام الجمهوريّ.
 

 



الكالڤينيّة
     
  calvinism
calvinisme
calvinismo
     
   تدلّ هذه الكلمة عادة على البروتستانتيّة، بقدر ما هي غير لوثريّة، و تدل بالمعنى الحصريّ على مذهب يوحنا كالڤين المُصلح الفرنسي الذي ألَّف بين عامي 1536 و1559 كتاب "مبادئ الإيمان المسيحي" أحد أهم النصوص في البروتستانتيّة. تبع كالڤين لاهوت بولس الرسول والقديس أغسطينوس في التشديد على سموّ الله، وهو يتّفق مع لوثر في أن تبرير الإنسان الخاطئ يحصل عن طريق الإيمان فقط، وقد ذهب في أفكاره إلى الإعتقاد بالإختيار السابق، حيث أن الإنسان بعد الخطيئة لا يملك إرادة حرّة يستطيع من خلالها أن يتجاوب مع نعمة الله، ولذلك فإن الله قد سبق واختار بنعمتهِ أولئكَ الذين سيخلصون. لقد أعطى كالڤين للكتاب المقدس السلطة العليا ولذلك كان يرى بأن السلطة الزمنية يجب أن تخضع للسلطة الدينية، وقد نجح في تأسيس حكومة ثيوقراطية في جنيف، إتسم نظامها بالتشدّد.
   انتشرت الكنائس الكالڤينية أو المُصلحة من جنيف في كل بقاع سويسرا وهولندا، وقد حدد سينودس سكوتيا عام 1648 الإيمان القويم ضد أفكار أرمينيوس.
   من الكنائس الكالڤينية نشأ أيضاً مذهب الطهوريّة الإنكليزي الذي تبنّتهُ الكنائس المشيخية في أمريكا التي أسسها الطهوريون الإنكليز الذين هاجروا إلى أمريكا بسبب خلافهم مع الأنكليكانيين.
   بحسب رأي العالم الإجتماعي ماكس ويبر قد كان للكالڤينية دوراً أساسياً في نشوء العقلية الرأسمالية وهذا بسبب الإعتقاد القائل بأن النجاح في الحياة الماديّة هو علامة نعمة إلهية وإختيار سابق للخلاص.
 

229
تجديديّة العِماد     
 
     
   
   شيعة مسيحيّة نشأت مع بعض الجماعات التي ظهرت في ألمانيا، هولندا وسويسرا أيام الإصلاح البروتستانتي. كانوا يُنادون بعدم تعميد الأولاد قبل سنّ الرشد، أو بتجديد عمادهم في هذه السنّ. لقد كانوا كاللوثريين والكالڤنيين يُشددون على دور الإيمان ويُعارضون الطقوس. لكنهم كانوا يختلفون عن أولئكَ برفضهم العنف والسلطة الكنسيّة، فكانوا يُنظّمون أنفُسَهم كجماعات مؤلّفة من أشخاص تائبين وقد نالوا العِماد مرة أخرى، فيها يغلب طابع المساواة واللاهرميّة، التنظيم الوحيد كان يتمثّل في طرد الخطأة الذين لا يُظهِرون توبة.
   نحو عام 1520 ظهر بعض المبشرين في سويسرا وألمانيا والنمسا، وقد كانوا يقفون ضدّ السلطة الزمنيّة للكنيسة، فإنخرطوا في حرب الفلاحين في جنوب ألمانيا (على سبيل المثال "توماس مونزِر" (Thomas Munzer). قد عُرفوا أيضاً باسم "الإخوة السويسريون" أو "الإخوة"، كان هؤلاء يعتقدون بعدم وجود أي أساس في الكتاب المقدس لمعمودية الأطفال.
   من تجديديي العِماد نذكر أيضاً يعقوب هوتّير (Jacob Hutter) مؤسس "الإخوة الهوتيريون" ذات الطابع الشيوعي، وجان بوكلسون (Jan Bockelson) المعروف بيوحنا الليداوي، الذي أعلن نفسه ملكاً على مدينة مونستير والذي أعاد معمودية سكانها بنفسهِ وسمّاها "أورشليم الجديدة" وذلك عام 1534،  فيها كان السكان يشتركون في الخيرات وسُمِحَ فيها بتعدد الزوجات. بعد سنة من الحصار وقعت المدينة وأُعدِمَ بوكلسون.
   بسبب مواقف تجديديي العِماد المعاكسة للسلطة تعرّضوا للإضطهاد خصوصاً من الطبقات الأرستقراطية البروتستانتيّة. جدير بالذكر أن لوثر نفسه وزوينكلي أيضاً كانا يشيران إلى تجديديّو العماد على أنهم جماعة منشقّة وبعيدة عن الإيمان
 

230

البروتستانتية     
     

      1. مدخل
  2. لوثر والإصلاح البروتستانتي
  3. زوينكلي
  4. كالفين
  5. الكنيسة الأنكليكانية
  6. جماعات أصولية
 
   7. حقائق تاريخية
  8. العقلانية
  9. القرن التاسع عشر
  10. القرن العشرون
  11. التبرير بالإيمان وسلطة الكتاب المقدس
  12. القيادة في الكنيسة والعبادة
     
        1. مدخل
 
  كلمة لاتينيّة الأصل تعني الشهادة العلنيّة. وهي اسم أطلق على مجموعة الكنائس المسيحية المنتمية إلى ما سُمي بالإصلاح، باستثناء الاتّحاد الأنكليكانيّ. في القرن السادس عشر أراد مارتن لوثر (Martin Lether) مع أشخاص آخرين أن "يُصلحوا" الكنيسة بالعودة إلى إيمان الكنيسة الأولى كما كانوا يتصوّرونه. كانوا جميعهم يتّفقون في رفض سلطة بابا روما وارتكازهم على سلطة الكتاب المقدس وحدها والتركيز على الإيمان الشخصي كطريقة وحيدة للتبرير والخلاص. تعود كلمتا "بروتستانتي" و"بروتستانتيّة" إلى شهادة الإيمان الإنجيليّ التي شهدها اللوثريون في مجلس سبيرا في 19/4/1529، وإلى احتجاجهم على الحلّ الوسط الذي جاء في قرار ذلك المجلس، والذي اتّخذه شارل الخامس والأمراء الكاثوليك.

   2. لوثر والإصلاح البروتستانتي
   بدأت حركة الإصلاح البروتستانتي عندما نشر مارتن لوثر عقيدته المعروضة في 95 نقطة. أهم ما يميّز هذه العقيدة النظرة السلبية للطبيعة البشرية ورفض أي دور للإنسان في الخلاص، وبالنتيجة رفض وساطة الكنيسة بأي شكل من الأشكال. من جهة ثانية كان لوثر يحتجّ على صكوك الغفران التي كانت تُعطى للمتبرعين لبناء كنيسة القديس بطرس في روما.
وعندما رأى بأن تعاليمه لم تُقبل من الكنيسة الكاثوليكية وبأنه حُرِمَ نتيجة إصراره على مواقفه، لجأ إلى الملك فيديريك الساسوني الذي رأى في العقيدة الجديدة وسيلة ناجعة في الإنفصال عن روما، فشجّع على انتشارها وحمى مارتن لوثر من كل إضطهاد. بهذا الشكل انتشرت البروتستانتية في كل أنحاء ألمانيا، كما نشأت في سكاندينافيا كنائس وطنية ذات طابع بروتستانتي.

   3. زوينكلي
   بعد بضعة أعوام نشأت في زوريخ حركة أكثر أصولية قادها هولدريخ زوينكلي (Huldrych Zwingli)، الذي قام بتبسيط الليترجيا إلى أقصى الحدود، وكان يرفض أسرار الكنيسة كما فهمها لوثر، فكان يقول بأن الإفخارستيا هي عبارة عن طقس لا يتعدّى كونه رمزاً. رغم رفض لوثر لهذه الأفكار انتشر مذهب زوينكلي سريعاً في أنحاء سويسرا.

   4. كالڤين
   يُعتبر يوحنا كالڤين (Jean Cauvin) من أهم شخصيات الإصلاح بعد لوثر وزوينكلي. مؤسس الكالڤينية ولاهوتي فرنسي جاء إلى جينيف عام 1536 حيث أقام كنيسة وحكومة ثيوقراطية، تميّزت بالتزمّت. كان ينادي بالإختيار السابق وبسمو الله اللامحدود. وهو أول لاهوتي يعرض العقيدة البروتستانتية بشكل منظّم.

   5. الكنيسة الأنكليكانية
   نشأت هذه الكنيسة عام 1534 بقرار من الملك هنري الثامن بفصل السلطة الكنسيّة الإنكليزية عن سلطة روما. بعد ذلك قامت هذه الكنيسة بتأليف قانون إيمان خاص بها يتألف من 39 نقطة، يميل إلى البروتستانتية أكثر منه للكاثوليكية. ومع ذلك فقد احتج الطهوريون على الاحتفاظ ببعض الأمور كالليترجيا.

   6. جماعات أصولية
   بعد نشوء الكنائس البروتستانتية التقليدية (لوثرية، كالفينية، أنكليكانية)، قام بعض الجماعات بإتهامها بعدم الأمانة للمسيحية الأصلية، البعض استخدم العنف أما البعض الآخر فرفض هذا المبدأ: على سبيل المثال كان لتجديديي العماد دوراً بارزاً في حرب الفلاحين، أما المِنونيون فقد أسسوا جماعات قرويّة مُسالمة. في إنكلترة قام نظام دُعِي بالجمهوري تأسس على أفكار روبرت براون (Robert Brown). بعض هذه الجماعات هاجر إلى القارة الأمريكية وأسس هناك كنائس مستقلة.

   7. حقائق تاريخية
   اتسمت المرحلة الأولى من البروتستانتية بالحروب التي لعبت فيها الأسباب السياسية دوراً أساسياً إلى جانب الأسباب العقائدية. من هذه الحروب نذكر حرب الفلاحين في ألمانيا (القرن السابع عشر)، والحرب بين الأوغونيين والكاثوليك في فرنسا (القرن السادس عشر). عام 1685 اضطر الأوغونيون للهجرة من فرنسا بعد إلغاء قرار نانت الذي كان قد ضمن لهم حرية العبادة عام 1598. أما في إنكلترة فقد كانت الخلافات قائمة بين الطهوريون والأنكليكان. مع سلام ڤيستفاليا بدأ البروتستانت بترتيب عقيدتهم بشكل منظّم فحدّدوا الإيمان القويم من وجهة نظرهم، لكن ظهرت جماعة جديدة هي التَقَوِيّون الذين رفضوا وضع الإيمان في عقائد وكانوا يؤكدون أهمية التقوى الشخصية.

   8. العقلانية
   بسبب تأثير العلم ومذهب التنوير، نمت في العالم البروتستانتي في أواخر القرن السابع عشر وبدايات الثامن عشر، نزعة عقلانية أرادت وضع عقائد الإيمان في مختبر العقل والعلم. من هنا نشأ مذهب التأليه الذي رفض العقائد الكنسية وأشكال العبادة ليجعل من الإيمان أمراً أقرب للعقل فيقبله عدد أكبر من الناس.

   9. القرن التاسع عشر
   في القرن التاسع عشر اتّسم نشاط الكنائس البروتستانتية على اختلاف طوائفها بالإرساليات التي جعلت من هذه العقيدة تنتشر في العالم انتشاراً واسعاً. في هذا القرن ظهرت المدرسة اللاهوتية الليبيراليّة، التي أرادت الجمع بين الدين والعِلم والمجتمع الحديث، فكانت تعتمد النقد الكتابي لكوسيلة للتعرّف على شخص يسوع التاريخي بمعزل عن العقيدة.
   أمّا في الولايات المتحدة الأمريكية فقد ظهرت جماعات جديدة كالمجيئيين وجماعة أوكسفورد. أمّا الكنيسة الأنكليكانية فقد خسرت العديد من أتباعها بسبب اعتناقهم العقيدة الكاثوليكية، وكثيرون ممن استمروا في الأنكليكانية أرادوا العودة للإيمان التقليدي.

   10. القرن العشرون
   كردّة فعل على اللاهوت الليبيرالي نشأت من جهة عدة حركات أصولية كانت تركّز على عصمة الكتاب المقدس عن الخطأ، ومن جهة أخرى ظهر "لاهوت الأزمة" أو "اللاهوت الجَدَلي" للاهوتي السويسري كارل بارث (Karl Barth) وذلك كردة فعل على الحرب العالمية الأولى، أراد بارث العودة إلى أصول العقيدة البروتستانتية مع التركيز على أولية الكتاب المقدس دون أن يرفض نتائج النقد الكتابي.
   بعد الحرب العالمية الثانية نمت جماعة الإنجيليين التي تمثّل تياراً معتدلاً من الأصولية بشكل ملحوظ، كما تنامى الإهتمام بالمشاكل السياسية والإجتماعية وحقوق الإنسان بقيادة الراعي المعمداني مارتن لوثر كينغ (Martin Luther King).
   في هذا القرن نشأت أيضاً الحركة المسكونية والتي أدّت إلى توحيد الكثير من الكنائس البروتستانتية، كما أُسس عام 1948 مجلس الكنائس العالمي الذي يعمل في مجال حوار الكنائس وحوار الأديان.

   11. التبرير بالإيمان وسلطة الكتاب المقدس
   يجتمع أتباع البروتستانتية على اختلاف طوائفهم على فكرة مارتن لوثر القائلة بأن خلاص الإنسان لا يعتمد ولا بأي شكل من الأشكال على استحقاقاته، بل على النعمة التي يمنحها الله لمن يشاء، وما الأعمال الصالحة إلا علامة النعمة في الإنسان. بهذه النقطة التي تَمَحْوَر حولها كل اللاهوت البروتستانتي أراد المُصلِحون معارضة الكاثوليك الذين كانوا يُشدّدون على دور الإنسان في الخلاص، فكان البروتستانت يرون في هذا انتقاص من قيمة ذبيحة المسيح وإعلاء لشأن حرية الإنسان الخاطئ.
   أمّا فيما يختص بمصادر الإيمان فقد رفض البروتستانت كل ما هو غير وارد في الكتاب المقدس معتبرينه المرجع الوحيد للإيمان، دون الرجوع لأي سلطة تعليمية يحق لكل مؤمن أن يفسِّر كلمة الله. بهذا شجب المُصلِحون التقليد المقدّس وكل عقيدة لم يجدوا لها دليل واضح في الكتاب المقدس. لكن هذا أدّى إلى سهولة ظهور تفاسير متعددة ومختلفة للنص المقدس بعضها ذهب أيضاً بعيداً عن العقيدة القويمة.

   12. القيادة في الكنيسة والعبادة
   بالرغم من رفض البروتستانت لدرجة الكهنوت المقدس الموجودة في الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية وسائر الكنائس الرسولية، وتشديدهم المطلق على كهنوت المؤمنين المُشترك، كثير من الكنائس البروتستانتية تقوم بسيامة خادم للقيام بالكرازة وخدمة العبادة. أمّا قيادة الكنيسة فهي ذات طابع ديمقراطي مع الحفاظ على الدور الأهم للأساقفة (الأنكليكان، الأسقفيون، الميتوديون)، للشيوخ (المشيخيون والكنائس المُصلَحة) أو للمجالس (الجمهوريون والمعمدانيون).
   تتّسم اجتماعات البروتستانت بقراءة الكتاب المقدس وتفسيره، وهي تعتمد بشكل أساسي على العظة، أمّا الصلاة فلا تتبع أي كتاب طقسيّ بل تكون عفوية وتتخذ في بعض الكنائس أشكالاً من الإنخطاف الروحي والنبوءة. فيما يخص الأسرار تتفق كل الكنائس البروتستانتية في قبول المعمودية وعشاء الرب (الإفخارستيا) مع اختلاف التفسيرات التي تعطيها كل كنيسة لهذه "العلامات".

231

كونوا لمريم، فتكون مريم لكم


كونوا لمريم، فتكون مريم لكم!... كونوا لها أنتم وعائلاتكم وأولادكم!... لنرتمِ كلنا في أحضان هذه الأمّ الطاهرة، ولنضع بين يديها أنفسنا، أجسادنا، طهارتنا، مقاصدنا، عائلاتنا، أولادنا، وكل ما يختص بنا.

       نعم يا مريم، يا سلطانة الحبل الطاهر، كوني لنا نحن أبناء وطنكِ. فكما أنكِ أفرغتِ كل كنوز حبكِ في مدينة لورد العجائبية بظهوراتكِ الـ 18 مرة، فلمَ لا تكون النِعَم والبركات علينا أيضاً؟.

       لِمَ لا تنعطفين بنظركِ الرؤوف على بلدنا هذا، العراق الجريح المتعذب بأزمات مختلفة؟.

       لِمَ لا تحرسين شبيبتنا، أولادنا، بناتنا، من سيل الشرور الجارف الذي جلبه علينا التمدّن العصري المشؤوم؟.

       احرسي أولادنـا يا أمّـاه،

احرسي بناتنا، شبابنا. احرسي رجالنا، نساءنا. احرسي أديارنا، مدارسنا، أخوياتنا. احرسي كهنتنا، رهباننا، راهباتنا، رؤساءنا، بطريركنا. احرسي أماكننا المقدسة وخاصة نفوسنا.

       باركينا يا مريم ببركتكِ الوالدية. وكما إنكِ أمٌّ حنون لنا، فعدلٌ بأن نكون أبناء بررة لكِ.

       وبهتافٍ بنوي نصرخ جميعاً من أعماق قلوبنا: يا سلطانة محبولاً بها بلا دنس، صلّي لأجلنا نحن الملتجئين إليكِ 

.......................................................................


المهندسة آن سامي مطلوب
عن موقع رعية مار يوسف للسريان 

232
الأوريجينيّة (مذهب)     
     
   بالمعنى الواسع، تشمل هذه الكلمة في آن واحد: أسلوباً لاهوتياً وأسلوباً تفسيريّاً، وملخّصاً عقائديّاً للدين المسيحيّ مصطبغاً اصطباغاً شديداً بالأفلاطونيّة، ومذهباً روحيّاً.
   
   بالمعنى الحصريّ، كثيراً ما أطلق هذا الاسم على ما في عمل أوريجانس من جزء خاطىء أو قابل للنقاش، كوجود النفوس السابق، وخلاص الجميع في نهاية العالم بمن فيهم الشيطان، والإكثار من الرمز التمثيليّ في التفسير. بهذا المعنى الثاني، أثارت الأوريجينيّة المناظرات في وقت لاحق، وشجبت في آخر الأمر.



البرسقليانيّة         
     
 مذهب الأسقف الإسباني برسقليانس الذي وُلِد في آفيلا عام 345 وقُتِلَ مع ستة من أتباعه عام 385 بأمر من الإمبراطور مكسيموس.
   يصعب علينا تحديد هذه البدعة بسبب السرّ الذي كان تلاميذها يحيطون به أنفسهم، وبسبب قلّة المؤلّفات التي وصلت إلينا في شأنها. كانت في الأصل حركة ترويضيّة للنفس مُفرطة ونبويّة تثير القلق، وكانت مبنيّة على كتب مقدّسة منحولة. أُخِذَ على هذه الشيعة لاهوتها الثالوثيّ المتّسم بطابع الشكلية، وعلاقتها بالمانويّة والعرفان، ونظريّتها في الكذب المفيد التي ردّ عليها القدّيس أوغسطينس. انتشرت في إسبانيا حتى القرن السادس.

233
الأصوليّة
     
 
     
   موقف فكريّ و تصرّف عمليّ يتّسم بهما أحد المذاهب البروتستانتية الأميركيّة الذي ظهر في القرن التاسع عشر. فهو يقول بأنّ نصوص الكتاب المقدّس يجب أن تفهم فهماً لفظياً، فلا تراعى الفنون الأدبيّة و لا نيّات المؤلفين، الأمر الذي يعقّم كلّ بحث تفسيريّ وكلّ تفهّم عميق للنصوص المقدّسة. و فضلاً عن ذلك، يطالب الأصوليون بأن تستند البنى الأساسيّة في الكنيسة إلى تصريحات عقائديّة كثيفة وتتكيّف تكيّفاً ماديّاً مع البنى القديمة الواردة في الكتاب المقدّس، الأمر الذي يحول دون أيّ نموّ و تقدّم، و يعارض الحركة المسكونيّة.
   تتجذر أصول هذه النزعة في اليقظة الدينية التي عمّت أمريكا بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وقد كانت أفكاره مقبولة من جميع الكنائس البروتستانتية تقريباً. نشأ هذا الفكر كفكر مُعارِض للدراسة الكتاب المقدس دراسة تاريخية نقديّة، ورفضت أن يكون هناك توافق بين ما يصل إليهِ العلم يوميّاً وما هو مُسجَّل في الكتاب المقدس.
   يُعتَبَر هذا الفكر اليوم من العوائق الهامة التي تحول دون المسيرة المسكونية لبعض الكنائس البروتستانتية.



الاكليرسية

ميل عند بعض المنتمين لديانة معيّنة في إتباع توجيهات رجال الدين في كل أمور الحياة وخاصة في الحقل السياسي، يقابله ميل من قِبل رجال الدين أنفسهم للقيادة في الأمور العلمانية.
   نمت هذه النزعة بعد عام 1814 في أوروبا عند الكاثوليك المحافظين حيث تم ما يسمّى بالعهد بين "العرش والمذبح"، وقد حرَّضت هذه النزعة على نشوء نزعة مُضادّة لرجال الدين (ضد الإكليروسيّة). فنشأ صراع حاد بين هاتين النزعتين وهذا كان واضحاً في إيطاليا خصوصاً بعد أن أضاع الباباوات سلطتهم الزمنيّة وحتى الخمسينيات من القرن العشرين، كنتيجة لبعض المواقف الكنسيّة التي ساندت الحكم الفاشي، ولتدخل بعض رجال الدين في الشؤون السياسية.

234
مريم، وجهُ المرأةِ الصافي

 إنّ لهذا المدى المرْيَمي في الحياة المسيحيّةِ أهميّةً خاصّةً في ما يتعلّق بالمرأةِ وبالوضعِ الأنثويّ. في الحقيقة، تجدُ الأنوثةُ نفسَها مرتبطةً، بطريقةٍ خاصّة، بأمِّ الفادي. ويُمكننا أن نتعمّقَ في هذا الموضوع، في مناسبةٍ أخرى. أمّا هنا، فأريدُ أن ألِحَّ في أمرٍ واحد، وهوَ أنَّ وجهَ عذراءِ الناصرةِ يُفيضُ نوراً على المرأةِ في ذاتها، لأنَّ اللهَ قد وكَلَ الحدثَ السامي، حدَثَ تجسّدِ ابنِهِ، إلى امرأةٍ لتخدمَهُ خِدمَةً حُرَّةً فعّالة. إذنْ، فيمكننا أن نؤكّدَ أنَّ المرأة، إذا التفتتْ إلى مريم، تجدُ فيها السرَّ الذي يُتيحُ لها أن تَعيشِ أنوثتَها بكرامة، وتُحَقّقَ ترقّيَها الحقيقيّ. فعلى ضوءِ مريم، تكتَشفُ الكنيسةُ، في وجهِ المرأةِ إنعكاسَ جمالٍ هوَ بمثابةِ مرآةٍ لأسمى ما يستطيع القلبُ البشريُّ أن يكتَنِزَ منْ عواطف: ملءُ عطاءِ الذات النابع من الحبّ؛ القوََّةُ التي تستطيع أن تُقاومَ أمَرَّ الأوجاع، الأمانةُ بغيرِ حُدود والنشاط الذي لا يَني؛ والقُدرَةُ على دوزنةِ الحَدْسِ بكلمَةِ الإسنادِ والتشجيع ..

قراءة من البابا يوحنّا بولسَ الثاني / (أمّ الفادي، 46)

235

    الإستحداثية     
     

     
       حركة في الفكر الكاثوليكيّ نشأت في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وسعت إلى تفسير تعاليم الكنيسة في ضوء المفاهيم الفلسفيّة والتاريخية العصريّة.
كانت تهدف هذه الحركة لتجديد الكنيسة الكاثوليكية التي كانت آنذاك متمسّكة بمواقف متشدّدة بالنسبة للعالم المتغير الذي كان يتفتّح على العلم والحريّة والديمقراطية. لكنها لم تكن حركة منظّمة في جماعة، بل اقتصرت على "طريقة تفكير" معيّنة اتسم بها عدة باحثين من اكليروس وعلمانيين لمعوا في هذا المجال:
ـ موريس بلونديل (Maurice Blondel): فرنسي كان يسعى للجمع بين العقيدة المسيحية والفلسفة الحديثة.
ـ الفرنسي ألفرد لواسي (Alfred Loisy)، والإيطاليان إِرنستو بونايوتي (Ernesto Buonaiuti) وسلفاتورِه مينوكّي (Salvatore Minocchi)، الذين حاولوا إدخال النقد الكتابي والبحث التاريخي إلى الفكر الكاثوليكي.
ـ رومولو مورّي (Romolo Murri) الذي دخل أيضاً مجال المجتمع والسياسة.
   نالت هذه الحركة عداوة الكنيسة الكاثوليكية بسبب مخاوفها من الأفكار الجديدة والتي كانت ترى فيها تهديداً لكيانها ولعقائدها، فدانها البابا بيوس العاشر في رسالة له واصفاً إياها بـ "حصيلة كل البدع".

 
 




الإصطفائية
     
  eclecticism
eclectisme
eclettismo 
     
   الكلمة مشتقة من اليونانية eklegein / eklegein (اصطفاء) وهي تعبّر عن مذهب فلسفي كان سائداً أيام الثقافة الهلينستية والرومانية. كان الإصطفائيون يختارون من بين مختلف الفلسفات ما يروق لهم أو ما يبدو لهم أكثر قبولاً ومن ثم كانوا يؤلّفون منه فلسفةً جديدة.
   هذه النزعة كانت موجودة منذ القرن الثاني قبل المسيح، وقد كان أصحابها يحاولون أن يجمعوا بين فلسفات متناقضة مثل الأفلاطونية والأرسطيّة. نجد هذا على سبيل المثال في الرواقيّة.  أما في العصور الحديثة فقد أثّرت الإصطفائية في فكر عصر النهضة. في الفكر المُعاصر أكد الفيلسوف فيكتور كوسين (Victor Cousin) بأن فلسفته إصطفائية.
   حالياً تعبر هذه الكلمة عن اختيار ما يروق لنا في مختلف التعاليم الفلسفيّة واللاهوتية.
 

236
اخي العزيز ايمن

 شكرا لمرورك وايضاحاتك . نعم بكل اسف بدلت ممتلئة نعمة بالمنعم عليها . اكيد هناك فرق شاسع بين الكلمتين . المقصود بكلمة المنعم عليها اكيد نعم الرب كثيرة وقد انعم الانسانية جمعاء بالفداء والخلاص اي الكلمة هذه هي شمولية . اما الممتلئة نعمة هي الواردة في سلام الملائكي وهي صحيحة لان مريم فقد استحقت فوق هذا الانعام نعمة خاصة هى حلول المسيح في حشاها .

 البروتستانت لا يميزوون العذراء عنا كبشر خطاة ولا يمنحونها اكرام كما نعرف فليس مهما ، ماذا تنتظر من جماعات اختزلوا وحذفوا اسفار من الكتاب المقدس الا يقدرون ان يحرفون نصوص من الانجيل ؟؟ والدلائل كثيرة .

 اتمنى قد اعطيت صورة بسيطة وبدوري قمت بارساله الى احد الاباء وعندما استلم الرد ساقوم بنشره .

 لك مني محبتي

237
الاخ دنخا

 شرفني مرورك واعتز فيه كثيرا

 محبتي


 الاخ ابن الله

 ويبارك حياتك شكرا لمرورك

 محبتي


 الاخت فيفيان

شكرا لكلمات الاطراء والتي حقيقة لا استحقها . اقولها شكرا لكل انسان يعطيني معلومة بسيطة لان سوف اتعلم من المعلومة الشيء الكثير . اتمنى من الاعماق لا فقط تشاركينا في المتابعة وانما ايضا في كتاباتك  في زاويتنا .

 تقبلي احترامي ومحبتي


 الاخ البير

شكرا ومن ثم شكرا للايات التي كتبتها ، من واجب كل مسيحي حقيقي ان يكون رسول المسيح في الحياة اليومية لنكون حقيقة وجه الكنيسة المشرق والذي بناه الرب بدمه المسفوك لاجل الانسان .

ششكرا لمرورك مع محبتي

استاذي العزيز فريد

 شكرا من الاعماق على كلماتك وليس لي الا ان اشكرك من الاعماق  على كل كلمة تسلمها الى الاعضاء ولي شخصيا من خلال مواضيعك فشكرا من الاعماق ودمت بحماية مريم حافظة الزروع وهو اليوم تذكارها .

 محبتي


اخي العزيز الصوت الصارخ

 شكرا لمرورك وشكرا لمرورك ومشاركاتك في جميع المواضيع . حقيقة لا استاهل كلمة استاذ لاني لا استحقها بكوني انسان جاهل  . وايضا سلام الرب يكون مع روحك ودمت بحماية والدة الله  مريم .

 محبتي

238
أبوليناريّة     
 
   بدعة مسيحانيّة في القرن الرابع، جاهر بها أبوليناريوس أسـقف اللاذقية في سـوريا (310م ـ 390)، فقد أنكر للمسيح نفساً بشريّة، معتبراً ايّاها معارضة للاهوته. بحسب رأيه إنَّ الكلمة الأزلي قد ظهر على الأرض بجسد روحاني. قد أدينت هذه البدعة في السينودسين الرومانيين في عام 377 وعام 381 وفي آخر الأمر أدينت في مجمع القسطنطينية المسكوني. مع ذلك استمرت هذه البدعة حتى القرن الخامس الميلادي حين اعتبرت فكراً واحداً مع المونوفيزية التي تعتقد بالطبيعة الواحدة للمسيح.

- أبوليناريون: أتباع الأبوليناريّة.





الآبية     
 
     
   أحد مظاهر بدعة الشكليّة التي ظهرت في القرن الثالث. الفكرة الأساسيّة لهذه البدعة تنبع من نكران الثالوث، فكانت تعتبر الابن ليس إلا أحد أشكال ظهور الله الواحد، وبالتالي فإن الآب نفسه قد تجسَّد وتألّم على الصليب
 



239
الاخ ابن الله

 صدقني وليس مدحا بذاتي ، الا الان لم اكن اعرف من الضحك على الاخرين لان الرب سيحاسبني على الخطاء . لكن بعد قراءة ردك لم اتمالك بنفسي وضحكت . ااما انك تكتب للاطفال مع احترامي لجميع الاعضاء او انك تكتب لاشخاص سطحيين ؟؟

لا تعليق اخر

تحياتي

240
اظن ان الكتاب الذي بين يديك هو نفسه عند شهود يهوى ووعشرات الالاف من جماعاتكم فاين المشكلة ؟؟ لا اعرف على ماذا تضحك ؟ فان رغبت اعطيك عن اعداد هائلة من تعاليمكم المشتركة فاذن لا داعي الضحك على الاخر .

 تحياتي

241
مع المسيح ... برفقة سبحة العذراء

المونسنيور بيوس قاشا
 
         أصدر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في تشرين الأول من عام 2002، رسالة بابوية رسولية بعنوان "روزاريوم فيرجينت ماريه؛ سبحة العذراء مريم"، ومما قال فيها:

          إن السبحة تطورت منذ الألف الثاني تدريجياً بوحي من نفحة من الروح القدس، وهي صلاة أحبّها العديد من القديسين. ففي بساطتها وعمقها بقيت أيضاً في بداية هذا الألف الثالث صلاة غنية بمعانيها الروحية، وموجَّهة لتحمل ثمار القداسة عبر روح الله، آخذةً بوسعها أن تصرخ عالياً بالمسيح كي تقدم للعالم ربّاً ومخلّصاً، والقائل:"أنا هو الطريق والحق والحياة".

          وهناك تلتقي مثاليات التاريخ والحضارة. فالمسبحة بإمكانيتها المريمية صلاة، لا بل صلاة القلب المسيحاني، لأن الصلاة _ كما يقول الكاريدنال مارتيني _ بُعدٌ أساسي في حياة الإنسان المسيحي. وبخبرة الصلاة نصل إلى حرية إبراهيم في التعامل مع الله والمثول وجهاً لوجه أمام الله.

          إذن، فالمسبحة الوردية ممارَسة تقوية، تقوم بأن نعطي ذاتنا للمسيح على يد مريم. فهي الطريق التي تقودنا إلى داخلنا حيث نشعر برغبة جامحة في الوحدة الداخلية. وكما تقول جورجيت بلاكيير:"إذا كان هناك من صلاة تقودنا بها إلى مريم وإلى تأمل ابنها بإستمرار، فهي دون شكّ صلاة الوردية المقدسة".

          فتلاوة المسبحة ممارسة تقوية تساعدنا مريم من خلالها على تأمل عمل الله للبشر، وما يفعله لهم عبر قصة حياتها الشخصية المقدسة، ومن الخبرة الشخية، لأن الخبرة في صلاة الوردية تركّز بعناصرها الثابتة على عمق الرسالة الإنجيلية الكاملة. ففي الرسالة الإنجيلية نجد صلاة مريم، ونرى نشيدها الأبدي مجسَّداً في عمل التجسد الذي بدأه حشاها البتول، وبواسطتها يدخل الشعب المسيحي إلى مدرسة مريم لتقوده إلى طريق التأمل بجمال وجه المسيح، واختبار عمق حبّه الإلهي، إذ المسبحة هي الصلاة الوحيدة الممكنة، إذ تقول الراهبة هنركتيا الفييري:"كم هي كبيرة نعمة صلاة السبحة، فهي سلاح قوي لإستعماله في جميع الأوقات"، لذا عمل الباباوات على نشر هذه الصلاة والتمسك بها.

          ففي سنة 1883، أصدر قداسة البابا لاون الثالث عشر منشوراً يحثّ المسيحيين على صلاة المسبحة طلباً لمعونة العذراء من المحن والشدائد التي كانت تجتازها الكنيسة وقتئذٍ. كما أكّد البابا بيوس الثاني عشر أن الوردية هي خلاصة الإنجيل كله، فإنها تستمدّ من الإنجيل تعابير الأسرار، وهي تضمّ تاريخ الخلاص كله، وتعكس مراحل الخلاص من تجسد الكلمة إلى الصلب والصعود والعَنصرة حتى الإنتقال، فهي تجسُّد، كما يقول مار بولس:"إنه تجسد آخذاً صورة عبد" (فيلبي 6:2-11).

          أما البابا يوحنا بولس الثاني فيقول: إن السبحة تضعنا بشراكة أوسع وحيّة مع يسوع من خلال قلب أمّه مريم. ففي الوقت عينه في قلبنا نجد في السبحة ذاتها حياتنا الشخصية وعائلتنا ووطننا والكنيسة والإنسانية، ونرى أيضاً أحداثنا الشخصية وأحداث القريب العائش معنا، وبنوع خاص أولئك القريبين من قلبنا، فهي تعطي الحياة البشرية وقعاً جديداً وإيقاعاً ملائماً.

          نعم، إن باباوات القرن العشرين أعطوا صلاة السبحة إهتماماً كبيراً من حيث دعوة الله، جاعلين من السبحة أداة لزرع السلام في القلوب وفي العالم، لأنها تشكّل السلام بحدّ ذاته كونها تدعو نعمة الله إلى ظهور الخير والثمار والتضامن في الحياة الشخصية والجماعية، فهي تساعدنا على خدمة السلام، كما هي صلاة العائلة والجماعات المسيحية لأنها إنغماس في أسرار المسيح _ في التجسد والآلام والفصح _ إذ تقدّم مريم مثالاً أكمل للعوائل لتقبل أقوال المسيح وأعماله الخلاصية، لأن العائلة التي تصلّي متحدة تظلّ متحدة.

          ونعلم اليوم كم هي القوى التي تعمل من أجل إنحلال العائلة. وقد تكون إذن السبحة الوردية علاجاً إيجابياً للتأمل بوجه المسيح عبر المدرسة المريمية المقدسة التي تدخل صميم حياتنا اليومية. فهي دعوة شاملة إلى كل الجماعات المؤمنة من أجل صلاتها اليومية، وهذه المبادرة تحثّ الجماعات الكنسية والرعايا أن يقبلوها بمحبة وحماس، إذ السبحة تدخل إلى لبّ الحياة المسيحية لتعطيها مجالاً روحياً جديداً، وتربية في التأمل الشخصي، وتنشئة شعب الله من العائلة البيتية إلى العائلة الإنسانية بالتبشير الجديد في الألف الجديد.

          فالإلتزام في الصلاة في إطار العائلة _ نواة المجتمع _ وإنطلاقة السبحة في العائلة المسيحية في إطار راعوية واسعة للعائلة، تساعد على تخطّي تلك الأزمات التاريخية والمعاصرة. فمريم تدعو كل فرد من العائلة إلى أن ينظر إليها في كل العصور لتكون الأمّ التي، بحضورها وسماع صوتها، تطلب من شعب الله المحافظة على هذا النوع من الصلاة والتأمل، وبالخصوص حضورها في الظهورات التي حدثت في لورد وفاتيما، حيث لشعب الله حياة جديدة ورجاء جديد بالمسيح.

إذن فالسبحة الوردية هي السبيل الوحيد للتأمل مع مريم، وبالضبط كما هو الحال في مشهد التجلّي، حيث يُخبرنا الإنجيل عن وجه المسيح الساطع كالشمس. فالتركيز على وجه المسيح معرفة بسرّ طريق الإنسانية العادي والمؤمن لغاية البلوغ إلى قطف النسيم الإلهي الذي كشفه القائم الممجَّد على يمين الآب ... هذا هو عمل كل تلميذ للمسيح وكل واحد منا، أن نتأمل في هذا الوجه الإلهي، وقبول سر الحياة الثالوثية في اختبار حب الآب الجديد، والتمتّع في فرح الروح القدس، لتتحقق فينا كلمة الله إذ ينعكس مجد الرب كالمرآة، ونتحول إلى الصورة ذاتها، كما يقول بولس الرسول:"حسب عمل الروح القدس". ومريم العذراء هي المثال الأعلى الذي لا يُسبَر غوره. فوجه المسيح تابع لها بطريقة خاصة، وقد وُضِعَ في حشاها، وأخذ منها الشبه الإنساني الداعي إلى الحياة الروحية للحَمَل.

فمريم، بواسطة السبحة الوردية والتأمل فيها، تقودنا إلى السماء، كما بواسطتها يمكننا الحصول من الرب على النعمة الكبيرة لتغيير القلوب وتغيير النفوس، والمحبة، والنعمة الإلهية، والقداسة، والإنتصار على جميع الصعوبات التي يريد إبليس فرضها على الإنسانية.

من هنا يجب أن نخصص الوقت الضروري لتلاوة الوردية يومياً، إذ بتلاوتها تُصنَع العجائب في العالم كما في الحياة. ومن خلال الوردية تدعونا مريم إلى الإستسلام الكلي لذراعيها، وإلى تسليم أنفسنا لفعلها وعمل الروح، ومَن يملك الروح يملك كل شيء. وفي هذا الصدد يقول قداسة البابا يوحنا بولس الثاني _ والذي نشاهده يذهب إلى الغداة أو يتنزه في حدائق الفاتيكان والسبحة في يده _ إنه قام بخبرة هذه الصلاة، وبالتالي يريد أن يشدّد كي تعود السبحة الوردية لتكون عامل شركة داخل العائلات، لكونها صلاته المفضلة _ حسب قوله _ في بساطتها وعمقها. وهو الذي وضعها نصب عينيه، ومنذ السنة الأولى لحبريته.

وبسبب النِعَم الكثيرة التي تلقّاها قداسته خلال سنوات حياته من العذراء القديسة بواسطة صلاة السبحة، كانت رسالته الأبوية إلى أبناء الكنيسة الجامعة بمناسبة بدء السنة الخامسة والعشرين لخدمته كخليفة بطرس، من تشرين الأول 2002 وحتى تشرين الأول عام 2003.

إن الله حقق مدى الأجيال أصدق المعاني كي يفتح الطريق للإنسان الخاطئ، وعيش الله في حياتنا بموقف ثابت بالحب، والإلتفاف إلى نعمة المسيح من خلال حياته وموته وقيامته. فعلى المسيحي أن يشترك مع الجميع بالصلاة والدخول إلى غرفته للصلاة إلى الآب السماوي. وهكذا صلاة الوردية، فهي صلاة متواصلة وتأمل أكيد في الدخول في سر حياة الفادي، والعمل من خلال الثقة الإلهية.

ماذا بعد؟ ... من المؤكد، ومن خبرة رجال الكنيسة، أن العذراء بتلاوة ورديتها تقودنا إلى السماء، وبواسطتها يمكننا الحصول من الرب على النعمة الكبيرة لتغيير القلوب وتغيير النفوس، والقداسة، والإنتصار على جميع الصعوبات التي تواجهنا، إذ يقول البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته العامة "أمّ الفادي": في المرحلة الراهنة في مسيرتها، تسعى الكنيسة إلى إستعادة وحدة المؤمنين بالمسيح، وتعلن أنها وُضِعَت في وسط ملء المسيح هذا بالذات. فالتدبير الخلاصي كله يتجه صوبها بوصفها أمّ المسيح، والكنيسة في مسيرتها تكمل مسيرة مريم، إذ بمريم يبدأ خلاص العالم، وبمريم ينبغي أن يتمّ، هكذا يقول القديس دي مونفور. فالله يريد إذن من هذه الأزمنة الأخيرة أن يوحي بمريم، وأن يكشف عن مريم تحفة ما صنعت يداه ... وصلاة الوردية هو هذا الكشف السماوي عن رسالة المسيح الخلاصية عبر الأسرار المقدسة.

أخيراً، لقد مُسحنا باسم المسيح، فأصبحنا مسيحيين كالعذراء مريم التي أعطت البشرية ليسوع، ونحن أيضاً نعطي طبيعتنا البشرية ليسوع فيستعملنا. نتعجب أحياناً من قوة تأثير بعض الأشخاص الآخرين أكثر من غيرهم، كونهم أكثر إتحاداً بالمسيح كالعذراء مريم الكلية القداسة والطواعية في مخطط المسيح الخلاصي، وهذا ما يجعلنا سعداء على مثال مريم. نوجّه نظرنا عمودياً نحو إرادة الله، وأفقياً لتنسجم إرادتنا مع إرادته، فلم تضع مريم العذراء إرادتها عكس مشيئة الآب، بل أصبحت لنا دعوة ملحّة، ومثالاً حيّاً من أجل هدم حائط العداوة بين الناس، والغوص مجدَّداً في التأمل بسرّ مَن أصبح خلاصنا، وبهذا نعمل على إكتشاف الطبيعة الحقيقية للسبحة الوردية، فهي تساعدنا على البقاء برفقة المسيح ومعرفته بشكل أفضل، وإستيعاب تعاليمه. ومَن تراه أفضل من مريم لساعدنا في مسيرة العقل والقلب؟ ... وطوبى للعائلات اللواتي يصلّين سبحة الوردية بعد يوم عملٍ طويل، فزمننا بحاجة إلى مسيحية تتميّز عن فن الصلاة. ففي الثقافة المعاصرة، ورغم التناقضات الملموسة، هناك حاجة جديدة إلى الروحانية المسلوبة أيضاً كي تصبح جماعاتنا المسيحية وعوائلنا مدارس صلاة حقيقية. وكما تطور تقليد التأمل المسيحي في الغرب ليُصبح صلاة القلب التأملية وصلاة يسوع التي زُرِعَت في إنسان الشرق المسيحي، هكذا صلاة السبحة خُصِّصت للسلام والعائلة في كافة الحالات التاريخية المعروفة. فهي دعوة ملحّة من الإنسان لله معطي السلام.
 

242
تهانينا القلبية  للدكتور  حسام  بمناسبة  التخصص نتمنى لك المزيد من النجاح في حياتك العلمية لخدمة الانسان ولحياتك الروحية والعملية لبنيان الذات والعائلة وان تكون مثل شمعة تعطي ضوء ونور للاخرين مع الرب .

عائلة بويا سمو

243
احببت ان لا اتدخل لا لشيء لكن لكي لا يقال من انني استغل صلاحياتي كما قالها احد الغربان .

 كلما قراءة رد ما اراه يكتب وينتقد الاب فادي يوصف الجماعات بالدكاكيين واظنها تسمية اكثر حضارية كوصف لوثر للكنيسة انذاك بالكلاب والخنازير في كتابه المسيح ولد يهوديا عندما اراد استدراج اليهودالى جانبه .

لا ارى اي تجريح ضد شخص من قبل الاب فادي تتحاججون بالكتاب ويثبت لكم بطلان حججكم لكنكم تتشتتون الموضوع هنا وهناك وايضا يرد الاب فادي على كل احتجاجاتكم بالايات لكنكم تقولون نحن بحاجة للوحدة وبلدنا ومسييحينا يمرون بظروف صعبة . اتصور مثل هذه الظروف استغلت من قبل بعض وتغلغلوا كالذئب بين الخراف .

 ملاحظة . اي شخص ان رغب في الرد ويكتب للاب فادي لايصفه باي صفات فقط بالاب لان عندنا يسمى الكاهن بالاب وليس بالسيد والاخ كما يصفه  البعض . ان كان في بعض الجماعات يوصف هكذا فعندنا كطقسيين كما تصفوننا هو اب روحي وتاجاالراءس .

تحياتي

244
الاخ نديم
 
 شكرا لمرورك وكلماتك  . في حماية العذراء اتركك

محبتي

 الاخ الصوت الصارخ

 شكرا لمرورك وكلماتك التي لا استحقها انا الجاهل .  مرورك اتشرف به . وتكون مع حياتك وكل من يلتجاء الى مريم لا يخيب ظنه .

 محبتي

245
ان اسم مريم يعني العلاء والسمو والرفعة، وان خطيبها يوسف بالرغم من كونه رجلا صديقا، فقد اتهم بالتخلي عنها سرا، لكن ملاك الرب تراءى له في الحلم قائلا: يا يوسف ابن داؤد لا تخف ان تأخذ امراتك مريم، فان المولود فيها انما هو من الروح القدس. وفي الشهر السادس من حمل اليصابات ارسل الله الملاك جبرائيل الى مدينة في الجليل تسمى ناصرة، الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داؤد اسمه يوسف واسم العذراءمريم، وحياها بالتحية الملائكية، السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة.... وكانت هذه التحية بمثابة هبة الهية وهبها الله لمريم.
 
فقد قال فيها اشعيا النبي: لذلك يؤتيكم السيد نفسه اّية، ها ان العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعوه عمانوئيل، وهذا ما حصل بالفعل، فلما بلغ ملؤ الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امراة، مولودا تحت الشريعة ليفتدي الذين تحت الشريعة، لنحظى بالتبني كما يقول القديس بولس في رسالته الى غلاطية، وهكذا تم المخطط الالهي، واختار الرب يسوع امه لتأتي في غاية المحبة الالهية والعظمة الانسانية والحسن والنعمة والطهارة والحنان والحزم وكل فضيلة.
 
العذراء مريم سيدتنا وليست معبودتنا، ولا هي عندنا الها كما بدعي البعض، هي سيدتنا لانها والدة سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح، اما عليها السلام كما حياها الملاك، هي سلطانتنا وملكتنا لانها والدة ملكنا ملك الملوك ورب الارباب، هي ام يسوع الذي يحل فيه كل ملء الطبيعة الالهية، هي امنا الروحية، انها بتولية بحكم النعم الكثيرة التي انعم الله بها عليها، وحافظت على بتوليتها، وان مولد ابنها البكر يعني انه كان ابنها الاول ولا يذكر العهد الجديد ان العذراء ولدت غير المسيح. كما انها تستحق التطويب اي التهنئة على مر العصور.
 
ان العذراء مريم امتازت بطاعة الله وقبول مشيئته عندما قال لها الملاك: ان روح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، لذلك فالقدوس المولود منك يدعى ابن الله حيث اجابته: ها انا امة الرب فليكن لي بحسب قولك، فما اوسع ابواب هذه العبارة لما تدل عليه من استعداد وتواضع وطاعة، وبذلك اصبحت مريم ام يسوع الانسان المتحد جوهريا بالطبيعة الالهية وهي امة المسيح الرب.
 
كما امتازت العذراء بالنشاط والتواضع واستعداها للخدمة ومحبتها للقريب، ويتجلى ذلك عندما ذهبت مسرعة الى الجبل لزيارة قريبتها اليصابات، التي صاحت وبالهام من الروح القدس: مباركة انت يا مريم في النساء وتضيف ايضا: من اين لي ان تأتي ام ربي الي، فالعذراء سيدة بنات حواء وفخر بنات ادم، وهي فوق جميع نساء الارض، وهي مباركة منذ الازل لانها ستصبح ام الرب.
 
لقد هنأت اليصابات نسيبتها العذراء عندما قالت لها: طوبى لك يا مريم يا من اّمنت ان ما بلغها من عند الرب سيتم، فقالت مريم: تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي، وحول هذا الكلام فتعتقد الكنيسة ان الله خلصها بالوقاية لاسيما وان الكتاب المقدس وصفها بالمباركة بين النساء والمنعم عليها والرب معها، كما ان المنطق يؤكد برائتها من الخطيئة لتكون اما جديرة بالمسيح، ان تطويب العذراء وتهنئتها امر مطلوب من كل مؤمن حقيقي، كما طوبتها اليصابات، ولا ننسى ان القدير صنع اليها امورا عظيمة، قدوس اسمه.
 
لقد ولدت العذراء ابنها البكر فقمطته واضجعته في مذود، ولدت ملك الملوك ورب الارباب، وبذلك حققت حلم البشر برؤية الرب. وفكرت بزيارة الرعاة وبنشيد الملائكة، حيت كان من صفاتها التفكير والتأمل، واستمعت الى سمعان الشيخ عندما دخلت بالطفل يسوع وهو ابن اربعين يوما الى الهيكل، وهو يقول لها: سيجوز سيف في نفسك حتى تكشف افكار من قلوب كثيرة، وكانت تحفظ  كل هذه الامور وتفكر بها في قلبها.
 
لقد وجدت ابنها بعد ثلاثة ايام في الهيكل جالسا بين العلماء يسمعهم ويسالهم وكان ابن اثني عشر سنة، وان الحوار الذي دار بينه وبين امه يظهر شخصية السيد المسيح من الناحية الالهية والناحية الانسانية بتوافق لا تناقض فيه، وما من احد يستطيع ان يحترم ويكرم ويطيع امه خير من الرب يسوع.
 
لقد شفعت العذراء باهل عرس قانا الجليل عندما فرغ الخمر واستجاب السيد المسيح الى طلب امه بطريقته الخاصة كما استجاب الى المراة الكنعانية، فتمت اول معجزة اكراما لمريم، وان الحوار الذي دار بينهما اتسم بالاحترام والوقار، وليس كما يدعي البعض، لانه حاشى للرب ان يخرج من فمه احتقار او غش.
 
لقد رافقت السيدة العذراء ابنها في مراحل درب الصليب، وكابدت الحزن والالم والاوجاع وهي تشاهد ابنها يحاكم ويجلد ويهان ويصلب ويطعن ويموت على الصليب، كما كانت اول من فرحن بقيامته المجيدة من القبر وانتصاره على الموت وبتحقيقه سر الفداء العظيم. سنحمل الجواب للذين يسالوننا عن سبب الرجاء وهو قيامة يسوع ينبوعنا ودربنا الى السماء.
 
سنبني بيتنا الروحي فوق الصخر، وسنكنز الكنوز في السماء، محلقين كلنا بالحب والرجاء والثبات والايمان، فاطمئني يا مريم العذراء. لن تكفينا ازهار الربيع كلها هدية لناظريك يا زهرة قد اصطفاها الرب جورية السمات، ومليكة العفة وسيدة النجاة وبوابة الصلاة، ونعدك بانه سنظل الشهود لروح روحنا، للناصري حلمنا، الذي يطيب لاسمه السجود.

246
اسم الموضوع ليس كمضمونه . حضرتك تتكلم عن عدد الطوائف لكن موضوعك عن جماعات ومجموعات انجيلية . وما يضحكني حقيقة هو في اي موضوع كان تذكر من ان شهود يهوه ومورمون ليسوا بتابعين لجماعات بروتستانتية .. الظاهر لك عقدة اسمها شهود يهوة .

 على اي حال موضوعك هو تعريف الاخر عن نوع الجماعات في البروتستانتية لا اكثر . 

 تحياتي

247


صلاة
 إذكري يا مريم

 

إذكري يا مريم العذراء الحنون

أنّه لم يسمع قط ان احداً التجأ إلى حمايتِك

وطلب معونتكِ  ورُدّ خائباً.

فأنا بمثل هذه الثقة، التجيء اليكِ

أيتها الأم، عذراء العذارى،

وآتي إليكِ، واجثو امامَكِ،

أنا الخاطئ المسكين،

متنهّداً، فلا ترذلي تضرّعاتي،

يا امّ الكلمة، بل استمعي لي بحنو

وإستجيبيني. 


 ..........................................................................................

القديس برنردوس

248
قالت مَريَم:

"تُعَظِّمُ الرَبَّ نفسي

وتَبتَهِجُ روحي باللهِ مُخَلَّصي

لأنّه نظَرَ إلى تواضع أمَتِهِ

فها منذ الآن تطوبني جَميعُ الأجيال

لأنَّ القَديرَ صَنَعَ بيَّ عظائم

واسمُه قُدّوسٌ، ورَحمَتَهُ إلى أجيالٍ وأجيالٍ للَّذينَ يتَّقونَهُ.

صنعَ عزّاً بساعِدِه وشَتَّتَ المُتَكَبِّرين بأفكار قلوبِهم.

حطَّ المقتدرين عنِ العروش ورفَعَ المتواضعين.

أشبَعَ الجياعَ خيراتٍ وصرفَ الأغنياءَ فارغين

عضدَ إسرائيل فتاه ذاكراً رحمتهُ

لإبراهيمَ ونَسلِه إلى الأبد، كما كلَّمَ آباءَنا."

-----------

 

 

صلاة من رسالة "إنجيل الحياة"

رسالة عامة من الحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني.

 

يا مريم،

فجر العالم الجديد،

وأم الأحياء،

نُكيل إليكِ قضيّة الحياة.

أنظري، يا أمنا إلى ما لا يُحصى من عددِ الأولاد

الذين يُمنعون من أن يولدوا،

إلى الفقراء الذين أمست حياتهم صعبة،

إلى الرجال والنساء ضحايا عنفٍ شرس،

إلى العجرة والمرضى المقتولين بدافع اللامبالاة

أو بدافع شفقةٍ كاذبة

أعطي المؤمنين بإبنك

أن يعلنوا لأهل زماننا،

بحزمٍ ومحبّة

إنجيل الحياة.

إسألي لهم أن يتقبّلوه

عطيّة دائمة التجدّد،

وأن يفرحوا بالإحتفال به بشكرٍ

في كلِّ مراحل وجودهم

وأن يشهدوا له بشجاعة ودأب نشيط

ليبنوا مع جميع الناس الطيبين،

حضارة الحقّ والحبّ

لإكرام وتمجيد الله خالقِ الحياة.

249
استاذي العزيز فريد

 يشرفني مرورك وطلتك الدائمة في الزاوية الروحية .

 محبتي

250
السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك،

مباركة أنتِ في النساء ومباركة ثمرة بطنكِ سيدنا يسوع المسيح،

يا قديسة مريم، يا والدة الله،

صلي لأجلنا نحن الخطأة الآن وفي ساعة موتنا، آمين



هذه الترتيلة التي نقدمها مع دقات قلوبنا كل يوم لمريم العذراء، باقة ورد مزينة في كل بيت من مسبحة الوردية، هذه الصلاة التي نرددها كما رددها آباؤنا بالإيمان ويرددها اليوم ملايين من البشر، وكما يردد الاطفال أولى الكلمات دون ان يعلموا عمق معانيها، وكما يقف الطالب رحمة على باب أسياده ملتمساً من سيدته المعونات. هي صلاة وتشفع، تكفير وتواصل، انها تعليم إيماني وممارسة روحية، ومدخل صالح لعالم التصوف والاتحاد بالله، انها مدرسة فضائل كفيلة أن تخرّج أهم القديسين، وهي صرح يلتجئ اليه كل مشرد وتعب وسور يحتمي فيه كل محارب. هذه الصلاة ترفع البشر إلى الله بمريم وتحني النعمة الالهية الفائضة من مريم إلى كل محتاج. انها تحمل الكثير من المعاني في طياتها، وتعلن حقائق ايمانية، وتضيء أبعاداً مريمية ولاهوتية. ويكثر الحديث عنها، ولكن يكفي انها تفرح الله وتفرح مريم .

كيف تألفت هذه الصلاة؟ 

الملاك المرسل من الله إلى مريم يعلن لها:

"السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة الرب معك" لوقا 1 : 26 – 28

ثم تتابع اليصابات:

"مباركة أنت بين النساء ومبارك ثمرة بطنك" لوقا 1 : 42

كان المسيحيون وبعدهم الرهبان الاولون غير المتعلمين يرددون هاتين الآيتين بدلاً من صلوات المزامير وأُضيف لاحقا عليهما "سيدنا يسوع المسيح" لتوضيح من هو ثمرة بطنها.

وبعد ذلك أضيفت عليها "يا قديسة مريم، يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا آمين". وذلك بعد مجمع أفسس الذي حارب نسطور القائل ان مريم هي أم المسيح ولا يحق لنا تسميتها والدة الله.

وكما نرى انها بالعموم من وحي الهي، اعلن أول قسم الملاك جبرائيل المرسل من الله مباشرة، وهو يتكلم باسم الله، وكما هو معروف في العهد القديم كان ظهور الملائكة يعد ظهور الهي نوعا ما، ومن يرى الملائكة يكون بخطر الموت لأن من يرى الله لا يحيا كما يقول الكتاب. القسم الثاني امتلأت اليصابات بالروح القدس بعد سلام مريم لها، وأردفت قائلة بالروح عينه هذه الجملة، لانه كشف لها أمر الصبي الذي تحمله مريم. والمقطع الأخير هو من وحي المجمع المقدس وكما هو معروف وكما نؤمن ان المجمع هو من يوضح الوحي الالهي، ويتمتع بعصمة بخصوص العقائد.

بهذا نرى ان هذه الصلاة هي عمل السماء وعمل المؤمنين والكنيسة هي بالمجمل من وحي الله، فلا يمكن ان تكون الا مفيدة ومغذية لكل نفس ترددها عدا علاقتها بمريم العذراء وشفاعتها.

والنعمة هي أساس علاقة الله بالإنسان. وبكلمات أخرى نقول عندما يخرج الله من ذاته ويأتي إلى الإنسان، هذا الخروج من الذات والوصول إلى الإنسان هو النعمة. الكتاب المقدس عندما يتكلم عن الله يقول إن الله غني بالنعمة، وعندما يتكلم عن يسوع يقول إنه يفيض بالنعمة، وعندما يقول إن مريم هي الممتلئة نعمة، إذاً بما إن غنى النعمة بالله وفيض النعمة بيسوع هو الذي ملأ مريم بالنعمة.

من هذا المنطلق نقول إن مريم ممتلئة بغنى نعمة الله وفيض نعمة المسيح.

بكلمات أخرى الله كان حاضراً في مريم بالصورة الأقوى والأعظم جسدياً وروحياً وهذا لم يحظَ به أي مخلوق على الإطلاق. لأن الله حلّ فيها جسدياً وحلّ فيها روحياً.

إذاً النعمة كانت بملئها في مريم ولا ينقصها أي عطية من عطايا النعمة لأنها تعيش في نعمة العهد الجديد (1 كورنتس 1: 1-6).

ماذا نقول، انها كانت ممتلئة بالنعمة بالكلمة الالهية التي نزلت فيها كبذرة في أرض خصبة مهيئة نقية، لكن هذه البذرة هي أكبر من الحقل وهي ستحيي الحقل والعالم كله، كما يقول الشاعر الايطالي: "هي ابنة ابنها، أو بتعبير آخر، ان يسوع هو أبوها وابنها، خالقها ووليدها، نعم ان في مريم تجتمع المتناقضات حتى تنسجم بخيوط التدبير الالهي، كما انسجمت خيوط الطبيعة الالهية والانسانية في هيكل واحد في أحشائها. إنها الممتلئة نعمة أي أن الله يكاد أن يتجلى بها كما في طابور وكما قال يسوع للراهبة بنينيا، انه يحيا فيها بشكل يكاد ان يتكلم ويتحرك فيها كأنه بناسوته الخاص، هكذا نقول ان ملء النعمة هو ملء الكلمة أي ملء حضور اللاهوت بالناسوت اذن مع فارق انه لا يمس حريتها وارادتها. بينما التجسد يجعله حاضرا في ناسوت آخر أي في جنين يتكوّن في الاحشاء ويكون طريقا ومجالا ليتجلى للبشر، أي التجسد، ويمكننا ان نتصور ان الكلمة الالهية كان يحيا بمريم وبجسده بطريقة متشابهة إلى حد انه ان كان يريد شيئا فانه يحققه بمريم كما يحققه بجسده لان استسلامها واتحاد ارادتها بالله كانا مطلقين اذا جاز التعبير .

الرب معك
 
"الرب معك" هذا التعبير بيبلي، نجده في العهد القديم مع موسى مثلاً (خروج 3: 12)، و (هوشع 1: 5-9)، و (إرميا 1: 8) إلخ ...

سأكون معك في رسالتك، وهذا بالدرجة الأولى. إذاً المهمة المدعو لها الشخص كان الرب يؤكد إنه سيكون معه فيها، يعني انه لن يصيبه أي مكروه، ولن يتغلب عليه عدو، وان هذه الرسالة ستكلل بالنجاح ويحقق الرب بواسطته ما يريد.

ولكن هناك أكثر من العهد القديم، الله كان مع مريم ليس فقط من أجل مهمة بل في هدف الأمومة. فإذاً ليس فقط هدف رسالة إنما الهدف الأساسي هي الأمومة، سيولد منها كلمة الله. وهنا عظمة سرّ مريم.

أيضا الرب معك، هي جواب من الله لسؤال كان يطرحه الإنسان منذ القديم، هل الله معنا ام لا؟ خاصة عند المصاعب نرى يعقوب عندما كان ذاهبا إلى لابان رفع صلاته "إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَرَعَانِي فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ ..." والشعب الاسرائيلي عند مسة ومريبة صرخوا «هَلِ الرَّبُّ فِي وَسْطِنَا أَمْ لاَ؟» هنا الرب يؤكد انه معها، لا بل من خلالها سيكون الرب مع شعبه الجديد كله، وهذا الحضور لن يبقى حضورا روحياً. لقد كان الرب دائما مع شعبه خاصة من خلال أنبيائه وقديسيه، وسيكون معنا اليوم من خلال مريم ام الكنيسة.

لقد اختصر أحد مفسري الكتاب المقدس بكلمة " AVEC " أي " مع" هذه المعية هي بين الله والانسان يحاول الله منذ خروج آدم من الجنة ان يقيم العهود من نوح إلى موسى إلى يسوع، ليحقق الاطار المناسب لبقائه من الإنسان، في الجنة نراه يتمشى مع الإنسان وفي آخر الازمنة نراه في سفر الرؤيا أنه سيكون هو نور المدينة المقدسة تعبيرا عن حضور القريب والدائم، هذه ال "مع" هي من صلب طبيعة الله، فالله هو ثالوث، لم يكن ولن يكون يوما ما إلا المَع، فالآب مع الابن والابن مع الآب والروح..

هذه المَع هي حضور محب للآخر، واعي وقريب، يبنيه، لا بل يشترك معه في كل شيء، فاذا كان الله بطبيعته يحيا المَع، فانه باقترابه من الإنسان لن يكتفي بصداقة غير متكافئة أي هو اللامحسوس واللامحدود بالمقابل مع المحسوس والمحدود والمتألم ... أيضا ان الله لا يصنع امرا إلاّ كاملاً وعلاقته ستكون دائما كاملة فلن يتوقف عند حدود تجعله بمنأى عن أن يُطال، يُلمس أو أن يعرف، هذه المَع سيسير فيها حتى النهاية أي سيصير انساناً، مشاركا كل إنسان لا بل آخر رتبة من الناس سيشاكها الصليب.
 
مباركة انت في النساء
 
لوقا عندما يتكلّم على البركة يستذكر تاريخ البركة كله في العهد القديم، الله يبارك 5 بركات اولى عند الخلق: يبارك الحيوانات، والانسان، والسبت، وآدم، ونوح، ثم من إبراهيم الذي وعده الله أن تتبارك به جميع عشائر الأرض (تكوين 12: 2-3) إلى بركة الله لاسحاق (التَّكْوِينِ:الفصل25:آية11) وبركة اسحاق لابنه يعقوب (تك 27: 27) وبركة الملاك ليعقوب (تك:32: 28)، موسى يبارك شعبه (خر33 : 1)، واللاويين يباركون الشعب (أَخْبَارِ الأَيَّامِ الثَّانِي:الفصل30: آية27) وبلعام النبي يبارك الشعب، وداوود يبارك أبيجال امرأة نابال (صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ:الفصل25:آية27) وصولاً إلى البركة النهائية في المسيح، والقول بأن مريم هي مباركة يعني إنها تستجمع في كيانها كل بركات الله بفعل حضور الإبن في حشاها، والإبن هو نفسه أيضاً مبارك.

في الشعانين الجموع ستستخدم العبارة نفسها "مبارك الآتي باسم الرب".

يسوع أيضاً استخدم هذا التعبير عندما يصف مجيئه الثاني يقول "لن ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب" (متى 23: 39).

إذاً كلام أليصابات مرتبط بحقيقة المسيح وملكوته الآتي. ولقب "مبارك هو تعبير مرادف لله نفسه (هذه ذهنية اليهود) مثلاً رئيس الكهنة سأل يسوع في (مرقس 14: 61): "أنت هو المسيح إبن المبارك؟". وهذا يعود إلى أن العهد القديم نفسه كان يطلق هذا البُعد على الله مثلاً (تكوين 14: 19-20): "مبارك الله العلي الذي أسلم أعدائك إلى يدك". نجد أيضاً في (يهوديت 13: 18): تنال البركة من العلي فوق جميع النساء اللواتي على الأرض. مريم تُبارك على مثال يهوديت لأنها ستحمل المسيح لأنه سيخلّص أيضاً شعبه، وتبارك على مثال أبيجال امرأة نيبال التي نالتها لأجل حكمتها ولانها منعت داوود من سفك الدم، يمكن ان نقول ان مريم هنا تمثل أبيجال المملؤة من الحكمة، وهي تجنب بشفاعتها المؤمنين من الخطيئة، وهي المباركة نسبة إلى المبارك أي انها تخص الله وحده، وليس آخر وهذا تلميح على نذرها حياتها له ولابنه ولرسالته. إنها الأرض التي تفيض لبن النعمة وعسل الروح القدس الذي وعدنا به الرب أحبائه وهي نالته وأصبح تفيض منه. إنها الدرب إلى الحياة التي أشار اليها موسى فلا أحد يتبعها فيضل، لا أحد يسمع كلامها الا وتمتلئ أجاجينه من الخمر الالهي. هي الطريق إلى ابنها الطريق الحياة.
 
مبارك ثمرة بطنك سيدنا يسوع المسيح
 
"مَنْ أنا حتى تجيء إليَّ أم ربي؟" : هل هنا كلمة "ربي" تعني الرب Le Seigneur.

ماذا قصدت أليصابات عندما قالتها؟؟؟ هل قصدت الرب أو السيد؟ من هنا اعتبر اللآهوت الكاثوليكي أن هذا التعبير "أم ربي" هو مقدمة لإعلان "تيوتوكوس Théotokos وسنتكلم عليه لاحقا، أما كلمة "سيدنا"، تعني الرب، كما ذكرت اليصابات، والمزمور110 "قال الرب لسيدي" فالرب هو ثمرة أحشاءها، أي انه الحياة كما تعطي المرأة الحياة بولادتها الطفل كذلك مريم تعطينا الحياة الالهية بولادتها الكلمة، إنها تحمل الحياة الإلهية التي لا تتوقف عند شخص أو إنسان بل تنتشر وتتفجر حياة للحياة الابدية. وكلمة يسوع المسيح كما كشف هو عن ذاته وكما دونت الأناجيل انه هو المشيح المنتظر هو رجاء اسرائيل وكل مؤمن في العهد الجديد، ويقول الكتاب على اسمه تتوكل الشعوب، وبطرس يقول "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ، إِذْ لَيْسَ تَحْتَ السَّمَاءِ اسْمٌ آخَرُ قَدَّمَهُ اللهُ لِلْبَشَرِ بِهِ يَجِبُ أَنْ نَخْلُصَ!" أَعْمَالُ الرُّسُلِ:الفصل4: آية12، هكذا بقوة اسم يسوع كان الرسل يشفون المرضى، قَالَ بُطْرُسُ للكسيح: «لاَ فِضَّةَ عِنْدِي وَلاَ ذَهَبَ، وَلَكِنِّي أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!» أَعْمَالُ الرُّسُلِ: الفصل3 وهذا الاسم سيتمجد بسبب ما يتحقق بواستطه "وَتَمَجَّدَ اسْمُ الرَّبِّ يَسُوعَ" أَعْمَالُ الرُّسُلِ:الفصل19:آية17، بعد حادث طرد الشيطان، ان الاسم يدل على صاحبه، على هويته، على ميزته، كما ان الاسم في الكتاب المقدس، يعني الشخص، فمن يطلق اسم على آخر فهو يتمتع بسلطة عليه كالابوين مثلاً، وآدم عندما سمى الحيوانات، ويعقوب عندما صارع الله (الملاك) طلب منه ان يعرف اسمه قال له "لماذا تريد ان تعرفه" أي لا يعنيك ذلك أو لا تستيطع ان تستوعب ما هو الله، لن تستطيع ان تتحكم بقرراته ومواقفه اذ تطلبه عندما تشاء كي يتدخل، وموسى طلب من الله ان يقول له اسمه، فرد عليه ان اسمه "انا هو الذي هو"، يعني من لا تعرفه الا بما يحققه، لن تستطيع ان تعرفه... هنا نستطيع ان نقول انه "هو الذي هو صار جسدا" وأخذ اسماً فصرنا نعرفه بانسانيته، وصار قريبا منا نستطيع ان نطلبه ونفهم عليه بما اننا نلنا روحه، ان اسم يسوع المسيح ابن الله، هذا الاسم هو اسم الهي، أعطي لنا للخلاص، فهو الذي يعني "الله يخلص". بالعبرية مشتق من يشوع أي يهوه يخلص. هنا نرى كم عظيمة هذه الهبة حتى ان المسيحيين قد نالوا هم نفس الاسم أي تسموا باسمه، باسم الله أي صار خاصته، وهم يحققون حضوره على الارض. ان الرهبان والآباء قد علموا واكتشفوا قوة اسم يسوع المخلصة والمقدسة لا بل قوة هذا الاسم الذي يحقق الاتحاد بالله بشكل كامل اذ انه الله نفسه، كانوا يواظبون على ترداد اسمه ليلاً ونهاراً، ونستطيع ان نقول اننا بصلاتنا السلام الملائكي نذكر ونردد اسم يسوع ونحقق حضوره فينا. ونجعله يدخل إلى عالمنا وتاريخنا من جديد.
 
يا قديسة مريم يا والدة الله
 
ان كانت هي من نالت السلام من الله بواسطة الملاك، وهي من نالت أول طوبى في العهد الجديد، وهي الممتلئة من النعمة، فاذن هي قديسة وقداستها ليست قداسة طبيعية، اذ ان القداسة تتحقق بالتشبه بالله والاتحاد به، هذا التشبه اين نجده؟ ان المسيح الكلمة المتجسد هو من يتشبه بها اذ يأخذ جسدها ويتعلم على يديها ويربى في جوها، وهنا الكلام على مستوى انسانيته، حتى انه انسانيا يتشبه بها، طبعا كل ذلك بمرافقة وحضور الروح القدس، انها بالفعل هي صورة ابنها وهو صورة أمه، وهي المتحدة بالله بحلول الكلمة بالروح القدس هذا الاتحاد لم ولن يكون مثله في تاريخ البشر، من هنا ندرك مدى قداستها.

بالنسبة للقلب والدة الله، قال نسطور يجب ان تدعى أم المسيح؟؟؟ لأن مريم ولدت شخص المسيح البشري وليس شخص المسيح الإلهي. فهي أم المسيح لأنها لم تلد الطبيعة الإلهية.

لأن الكتاب المقدس ينسب ولادة وآلآم المسيح لطبيعته البشرية وليس لطبيعته الإلهية فبالتالي مريم ولدت فقط الشخص البشري للمسيح، لذا هي أم يسوع فقط وليست أم الشخص الإلهي. من هنا يجب تسميتها أم يسوع وليس أم الله. أجابه كيرِلّس: بالمسيح شخص واحد وليس شخصان Une Seule Personne ولكن هذا الشخص الواحد عنده طبيعتين: طبيعة إلهية وطبيعة بشريّة.

والذي ولِدَ من مريم هو شخص واحد وله طبيعتان، هذا الشخص هو إبن الله، هو الله، إذن مريم هي أم الله. وهكذا قرر مجمع أفسس 431، اذن ان مجمع أفسس هو مجمعاً كريستولوجياً مرتبط بشخص يسوع المسيح وله نتائج ماريولوجيك. من هنا تحديد هوية المولود من مريم سيحدد حتماً صفة مريم ودورها وعلاقتها مع المسيح. وهنا نعرف انه لا يمكن فصل الماريولوجي عن الكريستولوجي. ما هي نتيجة هذه التسمية؟ ان أهم شيء هو وحدتها بابنها ودورها الفعال في الخلاص، هي ستكون شريكة في عمل الفداء بنوع مميز، لكنها لن تأخذ وساطة ابنها الوحيد بل هي تعمل تحت امرة ابنها ما يساعد على خلاص البشر، وتتشفع لهم منذ الآن وحتى انقضاء الدهر، تحملهم في قلبها كما طلب منها هو ان تكون أم شعبه الجديد المتمثل بيوحنا. وهنا نستطيع ان نتكلم عن شفاعتها عندما نطلب منها ان "صلي لأجلنا"
 
صليّ لأجلنا
 
عندما نطلب منها الصلاة لأجلنا نعلم ونؤمن بفاعلية شفاعتها، لكن ماذا يقول الكتاب بخصوص الشفاعة وخاصة شفاعتها؟

من أمومتها تصدر شفاعتها، أمومتها لنا وأموتها ليسوع، أمومتها لنا تجعلها تلاحقنا وتهتم بخلاصنا وما نحن بحاجة اليه هذا ما ظهر جليّاً في قانا الجليل، وأمومتها ليسوع تجعلها تطلب منه بثقة وبمونة الام والابنة القديسة. قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته "فادي البشر" رقم 22: "حب الله يدنو منّا بواسطة هذه الأم ويتخذ بذلك علامات أكثر فهماً للبشر، وهذا الحب، وهذه الشفاعة هي شفاعة ثابتة لكل مَنْ إفتداهم يسوع" (نور الأمم LG 66).
 
 الكتاب المقدس يقدّم سلسلة شواهد عن الشفاعة:
 
إبراهيم تشفّع لسادوم وعمورة (تكوين 18: 20-32) ولو وجد في سادوم وعمورة أشخاص أتقياء وصدّيقين كان الله مستعدٌ لأن يستجيب لشفاعة إبراهيم.

إرميا تشفّع في شعبه في حياته وفي مماته (إرميا 42) يقول راح الناس يتضرعون له إن يصلي إلى الله من أجلهم، وهو وعدهم أنه سيصلّي وسعطيهم الجواب (إرميا 42: 4).

فإرميا كان عنده علاقة مع الرب إلى حدٍّ إنه كان يصلّي ويأخذ جواب من الله ويقوله للناس. هذه هي ذروة العلاقة والثقة بينه وبين الله، فقد كان يصلي ويطلب إلى الله. والأجمل إن الرب إستجاب لإرميا (إرميا 42: 7).

بعد موته أيضاً كان يشفع لشعبه (2مكّابيين 15: 14): "هو إرميا نبي الله الذي يكثر الصلوات لأجل الشعب والمدينة المقدسة".

نجد أيضاً في (أشعيا 59: 16) أن الله كان يتشكى على عدم وجود شفعاء على الأرض يساعدونه على عدم ضرب شعبه: "تعجّب الرب أنه لا وجود لشفيع".

كذلك في (حزقيال 22: 30) "بحثت عن رجلٍ يقف أمامي مدافعاً عن الأرض فما وجدت، لذلك أصبّ عليهم سخطي.

(المزامير) تقدم شاهداً على الشفاعة (مزمور 132: 1): الشعب يطلب من الله أن يذكر إبراهيم وداود ليترأف بهم لأجلهم (إبراهيم وداود).

أيضاً شواهد في سفر (دانيال)

موسى عندما صنع الشعب تمثال الذهب وعبده.

ايليا الذي صلى لينزل المطر، وأقام ابن الارملة.

إذاً الشفاعة هي مُعطى بيبلي موجود في الكتاب المقدس، من هنا لا نستغرب اذا تشفعت بنا من اختارها أماً لتحمي وتساعد وتسهر على أبناء كنيسة ابنها.
 
نحن الخطأة
 
ان أهم موقف يأخذه الإنسان هو التواضع، فالعشار الذي صلى في الهيكل وتواضع وخجل ان يرفع نظره عن الارض لأنه أدرك كم هو خاطئ وكم هي عظيمة قداسة الله رجع إلى بيته مبرر كما قال الرب نفسه، أكثر من الفريسي الذي يمارس الشريعة. اذن ان التواضع يضعنا مباشرة أمام حقيقتين، الحقيقة الأولى هي صغرنا، خطايانا، حقارتنا، وما إلى ذلك، بمقابل الحقيقة الثانية، حقيقة الله اللامتناهي، القدوس، الحكيم، والرحيم، هذه الأخيرة هي الكفيلة ان تجمع الإنسان، ان تجعله يقف امام الله متوسلا المغفرة، منتظرا العون، والرحمة. ان الكتاب المقدس يقول كلهم أخطأوا وأعوزهم مجد الله، حتى لا يتزكى إنسان أمامه. كما يقول أيضا ان الله لا يريد موت الخاطئ بل ان يعود عن خطيئة ويحيا. نعم ان الله يرفض الخطيئة لانه قدّوس، ولكنه يريد توبة الخاطئ، هنا بالاقرار نعلن قداسته على قدر ما نعي خطيئتنا، أيضا اننا بهذا الوعي نستعد ان نصلح معطوبيتنا لان المعرفة طريق للشفاء. كما نعرف ان الخطيئة هي التي أدخلت الموت والألم إلى العالم، ومريم هي التي أدخلت الحياة اليه، باقترابنا منها نفرغ ما نحمل من خطيئة، نتصفىّ، لنملء ما تحمل في قلبها أي الله. ان الاقرار يسلتزم الصدق وهو بداية الشفاء، فلا نلبس قناعا على قناع، ولا نخفي حقيقة على كذبة، الاقرار بالخطيئة هو الاستعداد لقبول النعمة التي تفيض من مريم وتتحول إلينا لتسقي نبات الفضائل فينا.

اننا عندما نذكر "نحن" في صلاتنا، نؤكد على نوع من التوبة أي الرجوع لبعضنا البعض، الإهتمام ببعضنا، هذه النحن تعيد لحمة الاخوة التي تنقطع بالخطيئة، انها تذكرنا اننا لبعض، واننا نتقدم وننمو بنفس الارض، تعلمنا ان الكنيسة هي نحن لاجل أنا وأنا لاجل نحن، انها محاولة تحقيق وصية "أحبوا بعضكم بعضا". هذه النحن تجعلنا بحق شعب الله الجديد والذي له رأس واحد يسير في طريق واحدة إلى الملكوت الواحد .
 
الآن
 
تعني اليوم ايضاً، وهذا يعني يوم الرب، انه حضور الرب الذي يخلص، الآن هي دعوة للغرق في اللاهوت، للخروج من دائرة الكسموس إلى الكيروس، انها هذا اللقاء بينهما. الآن يعني ان يتحقق ما تحقق بالمسيح، وما تحقق بالرسل والقديسين، حضور وقداسة الله. الآن صرخت استنجاد، انها حالة طارئة لا تحتمل التأخير والتأجيل، اذ ان نفوسنا على أهبة الهلاك تحت ضربات المجرب وتحت نير الخطيئة، وفي سكة مظلمة. انها صرخة ابناء يؤمنون بالأم.

في الكتاب المقدس يذكرها كثيراً مثلاً: عندما حضر بطرس لقيصرية قال له القائد نحن الآن على استعداد لنسمع كلام الله، عندما خلص الملاك بطرس بعد قليل قال الآن ادركت ان الله ارسل ملاكه ليخلصني، انها لحظة اكتشاف ووعي، بعد ظهور الرب لتلاميذه صاورا يشهدون له الآن أي كل يوم حتى يومنا، وبولس في خطابه لأهل أثينا، الآن يدعو الله البشر ليتوبوا، انها دعوة آنية للتوبة، عند خروج يهوذا من العلية قال يسوع الآن قد تمجد ابن الإنسان مشيراً ان المجد يتحقق ابتداء من الصليب حتى القيامة، ويقول الآن تعرفون الآب وقد رأيتموه، لان من يراني يرى الآب، انها دخول في عالم الله، انها أي مكان وكل مكان حيث نستطيع ان نتعرف على الله ونحبه بيسوع ابنه. وبما ان الآن هي تدل على يوم الرب الذي هو يوم الفصل والتمييز يوم الدينونة، فهنا نعرف انه يمكن ان تكون كل لحظة هي ساعة موتنا، فهي اذن للاستعداد من الآن لساعة موتنا ووقوفنا أمام الله.
 
وفي ساعة موتنا
 
هي كما قال يسوع، انها حاضرة كل آن، كل لحظة، لا أحد يعرف ساعة موته، وساعته بالعموم، أي ساعة تجربته الكبرى حيث يتأسس خلاصه أو يتم سقوطه وهلاكه، انها ساعة مجده وساعة هوانه على حسب الحالة التي يكون فيها، ان الرب يشدد علينا بعدة أمثلة حتى نكون مستعدين لاننا لا نعرف بأي ساعة يأتي السارق، المجرب، الموت، ولانكم لا تعلمون في أي ساعة يأتي العريس، أو صاحب البيت، فاذا وجدكم ساهرين أعد نفسه لخدمتكم.

اننا نطلب من مريم حتى لا تغفلنا ساعة الموت، حتى لا تكون هذه "الآن" غافلة عنا، أو بعيدين عن مفهومها، نطلب منها بما أنها حاضرة لتدرك متى ينفذ منا خمر الحياة حتى تتدخل وتنشلنا من اليأس الأخير، وحتى نكمل حياتنا في بفرح العرس السماوي، كل القديسين كانوا على استعداد لساعة الموت وكانوا يتحضرون لها كل يوم، يقول القديس انطونيوس بما معناه، اعتبر نفسك انك لن تكمل يومك هذا، وعند المساء قل لنفسك انك لن يأتي عليك الصباح، فانك ستعرف عندها كيف تتحضر للموت وكيف تعيش. حتى ان الكثير من القديسين لشدة حرارتهم بالصلوات والتوبة وذكر الموت، اضحوا ينتظرونه كما ينتظر السجين اطلاق سبيله، انهم اضحوا على موعد مع من هو الحياة بحرارة حتى تصوروا ان الموت هو العائق أمامهم لبلوغ الاتحاد بالله نذكر على سبيل المثال القديس اغناطيوس الانطاكي.

ان مريم هي حاضرة دائمة لمن يدعوها خاصة في ساعة الموت ولنا كثير من القصص التي تذكر حوادث من هذا النوع، انها حاضرة مع ابنها تنتظر وتهيئ لأبنائها يوم خروجهم ونطلب منها ان تجعلنا مستعدين "صلي لأجلنا لنستحق مواعيد المسيح". آمين

بها نختم كل صلواتنا، وهي تعني الامانة، أمانة الله للمؤمنين به فلا يخذلهم ولا يتركهم وهو قادر بأمانته ان يوصلهم إلى ميناء الخلاص الأخير، وهي اسم الله الذي يقول "أنا الآمين" في سفر الرؤيا، فهو الامين وحده على كل ما خلق، لا أحد يستطيع ان يكون أمين على كل شيء، اذ ليس له كل شيء ولا يدركه ولا يحيط به. ان الله هو الثبات، ثبات المواعيد والخيرات، ثبات الصلاح بذاته.

انها تعني، نعم، ليكن ما قلته، كما انت تريد، ليكن كذلك، انها يقين باستجابته تعالى للفقير والمحتاج، هي جواب المؤمن لله على مشروع خلاصه، من هنا مريم عندما قال لها الملاك ستحبلين وتلدين ابنا... جاوبت فليكن لي حسب قولك، أي آمين، نعم، وهي استمرت ثابتة على هذه النعم، حتى تحت أٌقدام الصليب، انها تشبه نذرا نذرته مدى حياتها، نعم مريم تشبه إلى حد بعيد قول يسوع في البستان: "يا ابت فليكن لي حسب قولك". وفي الأبانا نقول لتكن مشيئتك، ضمنيا لا مشيتنا، في الفرح والحزن، في الألم والمجد. لقد استعدت مريم لكل ذلك بنعمها، وهي كعبد يهوه في أشعيا (42 : 52) مستعدة ان تتحمل الآمها، وبالتالي تدخل مجدها، ونحن بصلاتنا لها نقول آمين، أي علمينا كيف نسير على خطاك، قوينا لنقول نعم الآن وفي ساعة موتنا، ان نثبت في الآم حتى نبلغ المجد. معك ومع ابنك. له المجد إلى الأبد.
 
الخاتمة
 
تبدأ صلاتنا بالسلام التي تعني الرب، وتنتهي بآمين التي تعني الرب، فالرب هو من يحيط بصلاتنا من كل جهة، ونحن مع مريم نكون في قلب الله، وعلى جناح الروح القدس.

السلام يعني ان الآب معها هو سلامك وانتصارك هو أبوكِ، ممتلئة نعمة أي الإبن معها، مملؤة منه ومن حضوره وهي امه، الرب معك أي بروحه يظللك، يحميكي فهي عروسه المميزة، ان مريم حقا ابنة الآب وأم الإبن وعروسة الروح. وكما اننا أشرنا من خلال هذه الصلاة إلى علاقة العذراء بالثالوث نستشف ايضا حضوره من خلال هذه الصلاة مع كل مؤمن ومؤمنة.

ان هذه الصلاة هي كتاب مقدس صغير قُطع بغير يد من جبل الكتاب المقدس، وهو يحوي على غراره مختصر ايمان صغير. يبدأ الكتاب بحالة السلام في الجنة كما تبدأ الصلاة بالسلام، يحمل الوعد بالمسيح المخلص يتوسطه التجسد والفداء، ويتوسط الصلاة، ثمرة بطنها الإنسان يسوع، وهو المسيح الذي انتظره الشعب كمخلص، وهي والدة الله، أي هذا المسيح هو الله وهو إنسان وهذا هو التجسد، وهناك ذكر الموت في النهاية لكل إنسان والذي مر به المسيح على الصليب، وأخيرا يختم الكتاب بالآمين كما تختم الصلاة بآمين. وبأورشليم النازلة بالسلام من السماء هذه هي أمانة الله لوعوده، وهي الأمان الأخير نذكره بالصلاة ب "آمين" . أخيراً، كما ان الكتاب المقدس يتضمن مشروع الخلاص وصلاة مريم هي صورة عن الكتاب فهي اذن صورة عن مشروع الخلاص، وهكذا فكل مرة يردد المؤمن هذه الصلاة يتقدم خطوة في تحقيق مشروع خلاصه.
 
...............................................


 للاخ فادي مسعود الراهب الأنطوني

عن موقع عيلة مار شربل

251
لا اعرف لماذا اقحم الانشقاق بين الكنيسة الشرقية والغربية في الموضوع ؟؟ اتمنى الردود تكون من ضمن الموضوع .

 اتصور الموضوع ثابت وسيبقى كذلك فمن يريد الرد والنقاش فصاحب الموضوع مستعد ولن يبخل في النقاش . اما ان نقول ردي سيكون الاخير وماشابه ذلك اتصور لم يجبر اي شخص للرد . نقولها للكل فان رغبتم في المشاركة اهلا وسهلا وان لم تكن لكم  رغبة في النقاش نقولها في حماية الرب .

 تحياتي

252
مريم ام الكنيسة


 بمناسبة الشهر المريمي شهر الورد والحركة والحيوية . ها جميع الاجيال ستطوبك . نعم انها امراة تشبهنا من ارضنا ، فكم علينا ان نتشبه بها . وبهذه المناسبة ومن هذا الشهر شهر  الورد سوف تقدم باقات الورود على شكل مواضيع وخواطر من نتاجات شخصية او مقتبسة ومنقولة وسيثبت الموضوع لنهاية الشهر .

 السلام عليكِ أيتها الملكة

أمّ الرحمة والرأفة

السلام عليكِ يا حياتنا ولذّتنا ورجاءنا

إليك نصرخ نحن المنفييّن أولاد حواء

ونتنهّد نحوكِ نائحين وباكين في

هذا الوادي، وادي الدموع

فاصغي إلينا يا شفيعتنا

وانعطفي بنظرك الرؤوف نحونا

وأرينا بعد هذا المنفى

يسوع ثمرة بطنك المباركة

يا شفوقة يا رؤوفة يا مريم البتول

الحلوة اللذيذة ...



..............................................


 لم يعد لديهم خمر… افعلوا ما يأمركم به" (يو2/4-5)

مريم أظهرت دورها كأم للخليقة، حين استبقت الساعة وطلبت من ابنها: إنّها أم يسوع، ولكنّها أم الذين أخذوا يلمسون البؤس... إنّها المرأة التي ترى، والتي تهيئ، التي تشعر تتعاطف مع الانسان ... المرأة الخفيّة والفعّالة التي تخدم وتنصح وتطالب بحقّ الضعيف... إنّها المرأة التي تعرف كيف تختفي وهي حاضرة، انها حب وحضور...


 قرب الصليب كانت واقفة أمّه" (يو20/4-5)

مريم المداومة والمثابرة والجريئة... مريم الإنسانة والحسّاسة... مريم الأم صاحبة القلب المطعون والروح المنسحق، والجسد المنحني… مريم شهيدة الحب، شهيدة قرب ابنها الشهيد... مريم هي المتضامنة مع الإنسانية المتألّمة، مع كل المجرّبين في الأرض في كلّ الأوقات وكلّ الأمكنة... مريم واقفة على أقدام الصليب... في الآلام والحب الى أقصى حدود، إنّها تعطي ابنها، وتلد معه الكنيسة... وكل البشرية المخلَّصة. 


مريم كانت هناك في العلّية" (أع1/14)

مريم كانت حاضرة... في قلب جماعة الرجال التي تتحضّر للانطلاق في رسالتها. مريم، كما في قانا، هي هنا، إنّها تشدّد، تقوّي وتشارك التلاميذ – الرسل فرحهم، تشجّع، تفتح لهم أبواب العلّية وتدفعهم للخروج، على طرقات الناس... 


 مريم!!! الشفافية...

إنّها ترى، تستبق الأمور، وتعطي الحاجة الملحّة.

إنّها تفهم في قلبها، وتتحاشى بلباقة، الظروف الصعبة.

إنّها تشعر، تشجّع وتغمر في ظلّ جناحيها من هو ضعيف...

إنّها تستقبل وتصغي بتعاطف، تشعر بالآخر.

إنّها تسهر، تحمي وتنظر أبعد من الأمور الحاضرة والمنظورة.

إنّها تشاركنا حالتنا البشرية، فرحنا وأتعابنا.

إنّها تخدم، تعذر وتصبر.

إنّها قريبة ولكنّها خفيّة.

إنّها تعزّي، تقود، وتصلح ما قد هُدِّم.

إنّها تفرح لفرحنا وتحزن لحزننا.

إنّها بكليّتها جسد من جسدنا...

إنّها تحب وترجو.

إنّها مختارة بين كلّ النساء، ابنة شعب يسير يتقدّم لتكون له وأمامه المثل والقدوة.

إنّها باب السماء...!!!

ما الذي لم تعشه هذه الابنة التي من أرضنا ؟

الاستقبال والعطاء.

الثقة والتسليم لسرّ كبير

الحياة الخفية وحياة الخدمة.

تجربة التهجير والتعب.

تجربة القلق والخوف.

تجربة صليب ابنها، تجربة ولادة الكنيسة.

فرح القيامة.

فرح ملء الروح، فرح الإرسال، فرح ولادة الكنيسة.

أخيراً فرح اللقاء النهائي بالآب وبابنها وبالروح القدس عروسها.

هكذا عاشت مريم، هكذا تعيش الكنيسة منذ ألفي سنة وهكذا ستعيش الى الأبد...

هكذا حوّلت مريم كل حدث الى عيد، الى احتفال مفرح، لأنّها عاشت كل ذلك معه وبقربه ولأجله...

محورت حياتها وكيانها ورغبتها حول شخص ابنها، المسيح. (لننظر كيف نصلّي المسبحة انطلاقاً من أسرار المسيح: أسرار الفرح، الحزن، المجد). ولهذا السبب كان لكلّ حدث لون وطعم خاص، طعم حضور الله المكثّف في حياتها... لأنّ حياتها كانت ملء حياة، والفضل بذلك "للحياة"، "للعطية" المقبولة والمقدّمة لكل بشر... لأنّ مريم أحبّت ابنها وأحبّت كل إنسان بابنها... لأنّ مريم لم تكن سوى حب... لم تكن سوى كتلة حب صافي وطاهر... أكان بإمكانها أن تكون غير ذلك بقرب " الحب "؟
 

..............................................


 عن محاضرة وتاءمل مريم ام الكنيسة للاخت ماري أنطوانيت سعادة من راهبات العائلة المقدسة المارونيات

253
بسم الثالوث الاقدس

 انا هو الحياة من امن في وان مات فانه سيحيا .

 بقلب يملاءه الاسى والحزن بسماع رحيل المرحوم فاخر ليس لنا الا مواساتكم بهذه الفاجعة طالبين ممن هو الحياة ان يسكنه مع قديسيه وتكون الفاجعة اخر احزانكم .

 فهد بويا سمو والعائلة

254
بسم الثالوث الاقدس

 انا هو الحياة من امن في وان مات فانه سيحيا .

 بقلب يملاءه الاسى والحزن بسماع رحيل المرحوم فاخر ليس لنا الا مواساتكم بهذه الفاجعة طالبين ممن هو الحياة ان يسكنه مع قديسيه وتكون الفاجعة اخر احزانكم .

 الراحة الابديه اعطه يارب ونورك الدائم يشرق عليه

 بويا سمو والعائلة

255
انا القيامة والحياة من امن في وان مات فانه سيحيا

 عائلة المرحومة نشارككم حزنكم بمصابكم فقدانكم الوالدة طالبين من الرب ان يسكنها مع قديسييه وتكون هذه اخر احزانكم .

حمامة بويا سمو

256
انا القيامة والحياة من امن في وان مات فانه سيحيا

 الموت ليس نهاية وانما عبور نحو الاب بغلبة يسوع على الموت . انه حياة جديدة لا تطالها الموت من بعد . الاحبة عائلة المرحوم نشارككم احزانكم بفقدانكم ابا ليس لنا الا ان نشارككم حزنكم والامكم بمرارة الرحيل طالبين من رب الحياة ان يسكنه مع قديسييه وتكون المرارة هذه خاتمة احزانكم .

شركاء احزانكم عائلة بويا سمو

257
حقا قصة رائعة وهي تعلمنا الصلاة وكيف يجب ان نصلي . والصلاة هي نعمة نطلبها لكن المهم ليس بما نقول لكن الاهم هو ان نصلي ونطلب من اعماق القلب . شكرا لمشاركتنا للقصة الرائعة .

 تقبل مروري ، محبتي

258
في احيان كثيرة نفتخر من كوننا مسيحيين لكن ما ينقصنا في احيان اكثر هو الايمان والتواضع . يجب علينا ان ناخذ درسا من القائد الوثني هذا ماهو الايمان الحقيقي الذي ينقل الجبال والتواضع الفضيلة الكبيرة والذي هي من تطويبات مخلصنا الالهي .

 يعلمنا الزوادة لهذا الاسبوع ان نكون متواضعين غير اهلين ان يدخل رب الحياة تحت سقف بيتنا وقلبنا لاننا خطاة ، لكن هذا لا يعني من اننا نستسلم قائلين نحن لسنا قديسيين فانه لا ياتي ولا ينظر نحونا انه طبيبنا الشافي لكن ان امنا فسوف ننال ما نطلبه مثل القائد الوثني هذا .

 المطلوب منا نحن الذين نعيش في وقتنا هذا ان نؤمن ونحافظ على ايماننا بالرغم من الاضطهادات لكي نعكس وجه المسيح للاخر ونكون قدوة للاخرين . المطلوب منا ايضا ان نمتلك من التواضع ما يمتلكه الوثني هذا مهما كنا نمتلك من الغنى او العلم او الشهادات العليا والمناصب ان كنا نتخبط ونبين للاخرين ما نملكه فاننا بذلك نبين عدم ملكنا لشيء امام من هو متواضع القلب .

 اعتذر للاطالة لك مني محبتي اختي العزيزة ماركو وتقبلي احترامي وشكرا للزوادة الاسبوعية .

259
انا القيامة والحياة من امن بي وان مات فانه سيحيا

 عائلة المرحوم الاستاذ الياس هرمز عجمايا نقدم لكم تعازينا القلبية بهذا المصاب الاليم نشارككم احزانكم بفقدانكم زوجا وابا وليس لنا الا ان نطلب من الرب الذي هو منبع الرجاء والحياة ان يسكنه في بيته السماوي مع قديسييه ورجائنا لكم ان تكون الفاجعة هذه خاتمة احزانكم .

 الرب اعطى والرب ياخذ وليكون اسم الرب ممجدا الى الابد

 شركاء احزانكم بويا سمو وافراد العائلة

260
في الانجيل والزوادة الاسبوعية نفهم من القراءة هذه ان الرب يظهر ذاته للرسل بعدما ظهرها للمعمذان . يوحنا يدعوا يسوع بحمل الله وهذا الاعلان مما دعى تلاميذ يوحنا لاتباع يسوع .

 اعلان يوحنا يتركنا نحن ان ندخل كمدعويين في علاقة مع الله كما دخلها هو انها علاقة حميمة ، لا يكفي ان نسمع صوت الله من خلال الدعوة بل علينا ان نتخذ القرار في اتباعه .

 من خلال الزوادة هذه او اللقاء هذا تتجذر جوهر دعوتنا المسيحية التي تقوم بالالتقاء بيسوع واتباعه والاقامة معه . لذا فالايمان هنافي نظرنا يجب ان يكون حياة وكمدعوين يجب ان نفصح عنه بالافعال لكي ينظر الينا يسوع كما نظر يوحنا الى يسوع بنظرة مليئة بالايمان .

 نعم يجب علينا ان نرسم باعمال المحبة اجمل منظر لكي نعكس للاخر وجه يسوع من خلال ايماننا به ، فان اردنا حقيقة ان نكون وجه المسيح الحقيقي في المجتمع الذي نحن فيه وجب علينا ان نعيش حقيقة كابناء الله لكي نكون نورا لجلب الاخرين الى من هو النور . فليس لنا الا ان نغمض اعيننا متاملين بعظائم الرب .

 تقبلي محبتي اختي العزيزة ماركو وشكرا من اعماق القلب للاب افرام لهذه الزوادة التي تتركني اعيشها من خلال حياتي اليومية وشكري الخاص لك اختي العزيزة لانك تحبين ان نشاركك في الزوادة هذه . مع خالص احترامي

261
وصية الرب الاخيرة


 يقول الرب في مقدمة وصيته ، لما رايت ان ساعتي قد اقتربت وصيت بتوزيع املاكي وثرواتي اامر بتوزيعها لاشخاص مقربين الى قلبي ومن المناسب ان اوزعها على الجميع لكي ياخذ كل واحد حصته . فقبل وداعي لكم فها انا اترك لكم امتعتي التي كانت في حياتي منذ ولادتي وقد وسمتها بصورة مميزة وذات معنى عميق .

 ـ النجمة : تعطى للتائبين التائهين الذين تعوزهم الرؤية الواضحة ليواصلوا سيرهم الى الامام ولكل من هو في حاجة الى من يقوده او ليكون قائدا للاخرين .

 ـ المغارة : هي ملك للذين لا يملكون ماوى ياءوون اليه .

 ـ الحذاء : للذين يرغبون بالسير على الطريق الصالح وطريق الفضائل .

 ـ الوعاء : هذا الوعاء الذي غسلت ارجل الرسل فيه ، هو للذين يكرسون حياتهم لخدمة الاخرين لكي يملاء التواضع قلوبهم .

 ـ الصحن : للذين يتقاسمون الخيرات والنعم فيما بينهم كاخوة لكي الحب يملاء قلوبهم .

 ـ الكاس : هو للعطاش الى فعل الخير وتقديم ذواتهم فداء عن الاخرين ليسود العدل في الكون .

 ـ الصليب : هو للذين لهم الاستعداد لحمل وتحمل العذابات في حياتهم ولكي به تفتح ابواب السماء لهم .

وفي الختام ارى من المناسب القول ان ثروتي هذه اوجهها للذين يرغبون بتوجيه حياتهم الى الافضل والاحسن ، وهذه الثروة هي كلمتي هي تعليمي الذي كلفني الاب ان اعطيها لكم كما اعطاني اياه ابي . وايضا من المناسب ان اعطيكم الفرح لكل الذين يرغبون بادخال الفرح والسعادة في قلوب المحتاجين ليعم السلام بين الناس  . وايضا اترك لكم كتفاي للذين من هم بحاجة للصديق يلقون عليه راءسهم وللذين انهكتهم الحياة بهمومها وماءسيها لكي يتمكنوا من الاستراحة لاستعادة قواهم ومواصلة السير في الطريق المؤدي الى الحياة الابدية .

 ووصيتي الكبيرة هي الكبيرة اقولها لكم واتركها لكم هي المحبة ، اقولها احبوا بعضكم البعض حبا حقيقيا كما احببتكم . هذا كل ما املك اتركه لكم كتبته وختمته ليس بالحبر وانما بدمي المسفوك على الصليب . وعلى الذين يرغبون باخذ نصيبهم من الميراث عليه فقط ان ياخذ الانجيل الموضوع على الرف او على المكتبة لياخذ لنفسه ما يحتاجه
.

 التوقيع

 يسوع المسيح

262
اخي العزيز دنخا

 تحية طيبة بالرب

  نعم تساؤولاتك مشروعة وهي اسئلة نعرفها لكننا نتغض البصيرة عنها . المشكلة ليست في الاجابة عن كل الاسئلة هذه لكن المشكلة تكمن فينا نحن لان افعالنا كما ذكرت لا نعطيها اي اهمية لاستقبال الرب . 

 المشكلة ليست ان كنت وكانت افكارك قد طغت عليها الغبار كما يقولون ، لا ، نحن عملنا العيد ونستقبل العيد بالحفلات والسهرات بالشرب والرقص هنا وهناك وعندما تناقشهم سوف تسمع كلامهم انه عيد ويجب الاحتفال به . نعم انا معك نفرح ونغني ونعيد لكن لا على حساب الرب ، هي ذاتها المشكلة عزيزي دنخا العادات والتقاليد هي المشكلة العويصة وهذه حقيقة نحن نعطي الاولوية للعادة او التشبه او تقاليد ونزعنا جوهر وقدسية اليوم من العيد .

 نعم واجبنا ان ننشر الكلمة وكما يقول بولس رسول الامم : الويل لي ان لم ابشر ... كيف نبشر هل في مشاهدة العالم لنا ونحن نغني ونرقص في الليلة المقدسة تاركين الرب ينتظرنا نشاركه محبته لنا لانه لهذا خلقنا ؟؟ هل نبشر بالسكر والشرب والعربدة ام نبشر ونوقد ونشعل نار بسيط ونعطي ولو امل بسيط لغد مشرق للذين لا امل ولا رجاء لهم ؟؟ والاسئلة كثيرة ، انا معك اخي العزيز على عاتقنا تقع نشر الكلمة اتمنى من خلال رمز الميلاد ان تتجسد في كل الذين لا يعرفون رمزية وقدسية الميلاد وان نكون حقا ملحا ونورا للعالم .

 اعتذر عن الاطالة وتقبل مروري مع محبتي وجل احترامي

263
عيد ميلاد الطفل السماوي


  كل عام تحتفل البشرية بميلاد الطفل السماوي ، كل عام نحتفل بميلاد الطفل اتيا عندنا لابسا ثوب التواضع والعطاء لكي نتشبه به . الاقنوم الثاني من الثالوث صار بشرا وحل بيننا ، تجسد الابن لكي تكون لنا الحياة . جاء واتى وياتي كل لحظة من لحظات حياتنا ماددا يديه لنا السلام والطمانينة والراحة الداخلية لذواتنا ، ماددا يديه حاملا السلام الحقيقي الى العالم داعيا البشر الى المحبة داعيا العالم الى السعادة الحقة وهذه السعادة لن تتحقق الا بولادتنا من جديد ولادة روحية لان بهذه الولادة سنعرفه اكثر ولكي نقدر ان نستوعب هذا السر العجيب الذي بميلاده انعكست جميع الموازيين وتحقق الوعد وعد الاب للانبياء .

 ميلاد الطفل السماوي هو دعوة الى الفرح ، فرح النابع من الروح متاملتا هذا السر الالهي في تنازله وحلوله بيننا . ميلاد هذا الطفل هو دعوة لنا للتامل به بالايمان بايمان مسيرة الفادي من لحظة ولادته في المذود الى لحظة صلبه على الخشبة لكي نفهم وبطريقة اعمق وافضل سر محبته وسر فدائه ولن نتمكن من فهم السر هذا الا اذا تخلينا عن ذواتنا ولبسنا المسيح .

 ومن خلال هذه الايام لنرجع الى ذواتنا ولنجدد ايماننا لنجدد محبتنا ونجعل من حياتنا نشيد حب لا ينتهي . الميلاد لا يتحقق الا متى ولدنا من جديد ونعيش سلامنا الداخلي ومصالحة الاخر . تجسد الرب هو قمة العطاء لان الله الاب اعطى ابنه الوحيد هدية للبشرية ، وبدورنا واجبنا ايضا ان نعطي الاخر على اقل تقدير كلمة حلوة او ابتسامة حقيقية او من واجبنا كمؤمنيين حقيقيين وليس بالاسم ان نعطي الاخر حبنا وقلبنا . فان اردنا حقيقة ان يولد المسيح في بيتنا وعائلتنا وقلوبنا واجب علينا ان لا نبخل على المهمش والمحتاج قبل كل شيء قبلتنا وفضتنا لكي نتمكن من ارجاع بعض الشيء البسمة على وجهه بذلك نكون حقيقة هياكل مقدسة نستقبله ويولد فينا وتكون حياتنا كلها سعادة وفرح . 

 ميلاد الطفل السماوي هو دعوة لنا للسير والوصول الى المذود وننظر كم هو هذا الطفل مسرورا وايضا يدعونا ان نتعلم منه التواضع والوداعة تجاه اخوتنا في الانسانية . الطفل السماوي يدعونا نحن المثقلون بالهموم والضيقات ان ننظر اليه مبتسما وهو نائم على التبن ، الطفل السماوي يدعو كل شاب وشابة لكي يتعلم وتتعلم من هذا الطفل قهر الجسد والقناعة . 

 وبهذه المناسبة انتهز الفرصة لاهنيء جميع اعضاء وزوار زاويتنا الروحية باعياد الميلاد وراس السنة متمنيا للجميع ولادة روحية جديدة مع الطفل السماوي وكل عام والجميع بالف خير بشفاعة الطفل الالهي .. هلليلويا ولد المسيح حقا فالنفرح ولنبتهج به .  اتمنى ان تكون سنة 2010 سنة خير ومحبة للجميع

264
امين اخي sonofgod ويحفظك الرب من كل بدعة وضلال وهرطقة

 تحياتي

265
المدعو hmmm

 لا اعرف ماذا تريد الوصول اليه ؟؟ كن واضحا ليتسنى لي الرد على شخابيطك .

266
hmmm

 مشكلتك هي ان تؤمن بهذه الكنيسة او تلك او لم تؤمن . اما الصورة التي وضعتها فانا لا اتصور لها علاقة بما ذكرت اللهم ان كنت ماسونيا .


الاخ GBU

 تحية طيبة بالرب

 انا كما ذكرت اقتبست ولم اكتب اي ما معناه استنسخت ما موجود في عقيدتك ولم ابث السموم من يبث السم هي الافعى والافاعي على اشكال .

 احب ان اكرر كما قلت لاحد الاعضاء اتصور انه من الكنيسة الانجيلية ايضا قال ان كنت لا احبهم لماذا اسمع واشاهد قنواتهم وتراتيلهم . اكررها لم ولن اسمع او اشاهد قنواتكم وتراتيلكم لان لي قنواتي وتراتيلي ومواقعي التي تعلمني ماهو الخلاص ولي الحان طقسية اسمعها .

 ياعمي وياخالي انا لن ولم اقرر ماذا تختار الناس انا احترم اشد الاحترام قناعة الاخر وما يقرره واي حياة يختار لاننا ببساطة احرار بالرب .

 محبتي


 الاخ alinnfaraj

 شكرا لمرورك ومداخلتك ونصيحتك

 تحياتي 

استاذي العزيز فريد

 نعم كما ذكرت الكنيسة باقية وابواب الجحيم لن تقوى عليها اكيد الروح القدس يلهمنا ان اعطينا له المكان في داخلنا ونصبح حقيقة هياكل مقدسة . امين الشكر كل الشكر للرب الفادي الالهي ووالدة الاله مريم .

 محبتي

الاخ sonofgod

  اخي العزيز اكررها للمرة الالف لم اجرح او اطعن اي شخص او جماعة . اتصور لم اءات بكلمة الماسونية ولم اشبهها باي جماعة لا يهم الطيور على اشكالها تقع . واكررها مرى اخرى وان هذا ليس بموضوعنا ، لماذا تتنافرون من شهود يهوه والمورمون وجماعات اخرى ؟؟ اليس كل هذه الجماعات تتخذ الكتاب المقدس اساس لحياتها وعقيدتها ؟؟  اتصور انك سيد العارفين انهم يتخذون الكتاب المقدس اساس لهم ولا خلاص الا بالايمان فقط الايمان لا قداس ولا عماذ ولا ولا ولا .. ولاهم يحزنون . فاتصور من هذا المنطلق كل هذه الجماعات في خط واحد .

 محبتي

267
الاب فادي

 شرفني مرورك ومداخلتك الرائعة .

 محبتي


الاخ GBU

 لا اعرف سبب اعتذاري ولمن اعتذر ؟؟ لم امس اي شخص او اي كنيسة ، وان كان للاعتذار فيجب على من كتب مثل الضلال هذه يعتذر وان حضرتك تعرف شروط النشر فانا اعرف ما اكتبه . اما بخصوص حذف الموضوع فلن يحذف .

 تحياتي

الاخ sonofgod

 بما اننا احرار في المسيح اولا واحرار دستوريا لم يمنعك اي شخص من ابداء رايك . كل عضو له الحق بما ينشر لكن عدم الاساءة . يا عمي ان كنت على ضلال او كيف كنت فهذه ليست مشكلتي واجبي هو فقط ان اوضح للغير ما يكتبونه ويعلمونه هو ليس مثل ما يقولونه ، اي مثل القبر من خارجه مطلي باغلى الاحجار اما داخله عظام نتنة .

 حاشى لي ان اكون مكان الرب واحكم على الاخر لان الحكم والدينونة هي للرب فقط . يا عمي لم اهجم بل اقتبست ماهو موجود في عقيدتكم انتم كلها ضلال وسواد ، اما ان تبيعون روحانيات براسي شوفوا غيري . اما اسطواناتكم المشروخة اننا نخوف الناس منكم اتصور انكم لستم بعبع .

 اكررها مرة اخرى انا لم اكتب وانما اقتبست من كتاب العقائد لما تسمى بالكنيسة الانجيلية . اما مسباتكم وشتائمكم فهي تبين مدى الروحية التي تحملونها .

 محبتي

268
المدعو سينالكو

 اشكرك بداية على ردك الرفيع وانه يبين مدى روحانيتك المسيحية العظيمة . فلا عتب انها انها ثقافتك واكيد ساتعلم منكم الكثير من روحانية الكتاب المقدس الذي لديكم . لكن تاكد لم ازعل من كلامك الجميل هذا وسوف لن يحذف ليكون صورة مشرقة للاخرين .

 محبتي

269
الكنائس الباطلة

في هذا الاعتقاد نعلن انه لا كنيسة حيث كلمة الله لا تُقبل ولا يُصار إلى اعتراف بالخضوع لها ولا تُستخدم الأسرار. لذا فإننا ندين الاجتماعات البابوية لكون كلمة الله منفية عنها، ولكون أسرارها مفسدة أو مزيفة أو محطمة وفيها أوهام وعبادة أوثان. ففي اعتقادنا ان كل الذين يشتركون في هذه الأفعال يفصلون أنفسهم عن جسد المسيح ويقطعون صلته به. ومع ذلك، بما ان أثرا ما للكنيسة باق في البابوية، فيبقى أيضا جوهر المعمودية وقوتها لأن فعالية المعمودية لا تعتمد على الذي يعمد، لذلك نعترف بأن المعمدين فيها لا يحتاجون إلى إعادة معمودية. ولكن بسبب فسادها لا نستطيع ان نقدم أولادنا للمعمودية فيها دون التعرض للتلويث والفساد .

  هذه كانت وهذا هو معتقد البدعة والهرطقة ما تسمى بالكنيسة المصلحة في فرنسا ( 1559 ) .


 اعتراف الإيمان الاسكتلندي 1560

 كما انه كان للآباء الخاضعين للشريعة، فضلا عن الذبائح، سران أساسيان، أي الختان والفصح، وان من رفضهما لم يحسب من شعب الله، كذلك نحن نقر ونعترف بأنه لدينا في زمن الإنجيل سران أساسيان فقط أنشاهما الرب يسوع وفرضا لاستعمال جميع الذين يحسبون أعضاء في جسده: نعني المعمودية والعشاء أو مائدة الرب يسوع المسماة أيضا شركة جسده ودمه. لقد انشأ الله هذين السرين في العهد القديم والجديد ليس لوضع تمييز ظاهر بين شعبه والذين كانوا خارج العهد فحسب بل أيضا لتدريب إيمان أولاده، ولختم تأكيد وعده في قلوبهم بالاشتراك في هذين السرين، وتثبيت ارتباطهم واتحادهم وشركتهم المباركة التي ينعم بها المختارون مع رأسهم. المسيح يسوع. لذا فاننا ندين بشدة التأكيد الباطل لبعضهم بأن الأسرار هي رموز فقط لا غير. ليست الأسرار رموزا فحسب. اننا نؤمن إيمانا أكيدا بأننا في المعمودية نُطعم في المسيح يسوع لنصير شركاء بره، الذي به سترت خطايانا وغفرت. وأيضا نؤمن بأن في العشاء المقام بطريقة صحيحة يتحد المسيح يسوع بنا فيصبح حقا غذاء وطعاما لنفوسنا. ولا نتخيل في ذلك استحالة الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه الطبيعيين، كما يعلم الرومانيون [7] وكما يؤمنون خطأ. وإنما هذا الاتحاد والارتباط مع جسد المسيح يسوع ودمه الذي نحصل عليه في الاستعمال الصحيح للأسرار يحدث بواسطة الروح القدس الذي بالإيمان الحق يحملنا فوق كل الأشياء المرئية والجسدية الأرضية ويغذينا بجسد المسيح يسوع ودمه الذي كسر وسفك مرة من اجلنا، ولكنه الآن في السماء يشفع لنا لدى الآب. وعلى الرغم من البعد بين جسده الممجد في السماء وبيننا نحن البشر الزائلين، فانه يجب ان نؤمن يقينا بان الخبز الذي نكسره هو شركة جسد المسيح والكأس الذي نبارك شركة دمه، لذا نعترف ونؤمن بلا شك بان المؤمنين عند ممارستهم الصحيحة لمائدة الرب يأكلون جسد الرب يسوع ويشربون دمه بحيث يثبت فيهم وهم فيه. يصيرون لحما من لحمه وعظما من عظمه، حتى انه كما منح الله الأزلي السرمدي جسد المسيح يسوع حياة وخلودا بعد ان كان بالطبيعة فاسدا وفانيا، كذلك يمنحنا مأكل جسد المسيح يسوع ومشرب دمه. ونسلم بان ذلك لا يُعطى لنا في تلك اللحظة فقط ولا يُعطى بقوة الأسرار وحدها، بل نؤكد بان المؤمنين في ممارستهم الصحيحة لمائدة الرب يتحدون بالمسيح يسوع بشكل لا يفقهه الإنسان الطبيعي. وأيضا نؤكد بأنه على الرغم من عدم استفادة المؤمنين كما يجب في وقت الممارسة ذاتها وذلك بسبب إهمالهم وضعفاتهم فان هذا السر يثمر لاحقا لأنه بذر حي مزروع في تربة جيدة. فالروح القدس الذي لا يمكن فصله عما انشأ الرب يسوع لن يحرم المؤمن ثمرة ذلك الفعل السري. لكننا نعود ونكرر بان كل هذا يأتي من الإيمان الحق الذي يدرك المسيح يسوع، وهو وحده يجعل السر فعالا فينا. لذلك، فان كل من يفتري علينا قائلا أننا نؤمن ان الأسرار هي مجرد رموز فقط لا غير يكون كلامه تجريحا ومناقصا للحقائق الصريحة. لكننا نقر صراحة بأننا نميز بين المسيح يسوع في جوهره الأبدي وعناصر الرموز في هذا السر، فلا نعبد العناصر عوضا عما ترمز إليه ولا نستخف بها أو نقلل من أهميتها بل نستعملها باحترام كبير فاحصين أنفسنا بكل عناية قبل الاشتراك، لأن الرسول أكد لنا قائلا: "أي من أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مجرما في جسد الرب ودمه .

هناك شيئان ضروريان للإجراء الصحيح للأسرار. الأول، ان تمنح من خدام شرعيين، ونصرح بان هؤلاء معينون للتبشير بالكلمة وقد أعطاهم الله القدرة على الكرازة بالإنجيل، ويجب ان يكونوا مدعوين رسميا من قبل كنيسة ما. اما الثاني، ان تمنح بالعناصر وفي الطريقة التي رسمها الله، وإلا فليست أسرار المسيح. لهذه الأسباب نقلع عن تعليم الكنيسة الرومانية ونقاطع أسرارها، أولا، لأن خدامها ليسوا خداما حقيقيين للمسيح يسوع (فهم يسمحون حتى للنساء بأن يعمدن والروح القدس لا يسمح لهن بالوعظ في الاجتماع). ثانيا، لأنهم افسدوا السرين بالزيادات التي أضافوها إليها لدرجة انه لم يبقى شيء من فعل المسيح الأصيل في بساطته الأصلية. فان إضافة الزيت والملح والبصاق وأمثالها في المعمودية هي إلحاقات بشرية. اما عبادة السر أو تكريمه وحمله عبر الشوارع والقرى في زياحات أو الاحتفاظ به في علبة خاصة فليس هذا هو الاستعمال الصحيح لسر المسيح بل انه سوء استعمال له. قال المسيح يسوع: "خذوا كلوا" و"اصنعوا هذا لذكري". بهذه الكلمات والوصايا قدّس الخبز والخمر ليكونا سر جسده ودمه المقدسين ولكي يؤكل الأول ويشرب الجميع من الآخر، وليس كي يحفظا للعبادة والتكريم كإله، كما يفعل الرومانيون. فهم في امتناعهم عن إعطاء الكأس للشعب ينتهكون حرمة المقدسات. ومن الضروري أيضا لحسن استعمال الأسرار ان يفهم المشتركون- لا الخادم وحده- غايتها وهدفها. فإذا لم يع المشتركون ماذا يحصل لا يكون السر قد اجري بطريقة صحيحة، كما يُرى في ذبائح العهد القديم. كذلك الامر بالنسبة للمعلم الذي يعلم تعاليم مكروها من الله، وان كانت الأسرار من رسمه فإنها لا تستعمل بطريقة صحيحة لأن أنسانا أشرارا قد استعملوها لغير قصد الله. نؤكد بأن هذا ما حصل للأسرار في الكنيسة الرومانية، إذ نجد هناك فعل الرب يسوع قد زيف بالشكل والهدف والمعنى. ان ما فعله المسيح يسوع وما أوصى بان يُصنع واضح من الأناجيل ومن أقوال القديس بولس. اما ما يفعله الكاهن على المذبح فلا حاجة لنا بسرده. هدف إقامة المسيح للسر وغايته التي من اجلها يجب استعماله معلن في الكلمات: "اصنعوا هذا لذكري" و"كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذا الكأس تخبرون"- أي تمجدون وتبشرون وتعظمون وتسبحون "بموت الرب إلى ان يجيء"[9] . اما كلمات القداس وتعاليم معلميه فدعوها تشهد ما هو هدفه ومعناه. فهي تعتبر ان الكهنة كوسطاء بين المسيح والكنيسة يقدمون ذبيحة استرضاء وتكفير لأجل خطايا الأحياء والأموات. هذا التعليم يجدف على المسيح ويحرم الذبيحة الوحيدة الفريدة المقدمة على الصليب لأجل تطهير المقدسين من كفايتها، لذا فنحن نستنكر هذا التعليم ونرفضه.   

 في الحاكم المدني

نعترف ونقر بأن الإمبراطوريات والممالك والإمارات والمدن معينة من الله. كل السلطات والقوات فيها، الأباطرة في الإمبراطوريات والملوك في ممالكهم والأمراء في إماراتهم والحكام في مدنهم هم من ترتيب مشيئة الله المقدسة من أجل إظهار مجده وخير البشر ومصالحهم.

نعتقد ان جميع الذين يتآمرون للتمرد على الحاكم المقام أو لإسقاطه ليسوا أعداء البشر فحسب بل متمردين أيضا على إرادة الله. وأيضا نعترف ونقر بان يجب محبة ذوي السلطة وإكرامهم ومخافتهم واحترامهم احتراما كبيرا لأنهم يقومون مقام الله، والله ذاته يقضي في مجالسهم. فهم القضاة والأمراء الذين أعطاهم الله السيف لمدح اهل الخير والدفاع عنهم وللاقتصاص من اهل الشر. ونعتبر أيضا ان المحافظة على الإيمان وطهارته هي من الواجبات الخاصة على الملوك والأمراء والحكام والقضاة. فقد عينوا ليس من اجل الحكم المدني فقط بل أيضا للمحافظة على الدين الحق ولوضع حد للوثنية والأوهام. هكذا نرى مثالا في داود ويوشافاط وحزقيا ويوشيا وغيرهم من المعروفين في غيرتهم من اجل القضية. لذلك نعترف ونقر بان الذين يقاومون السلطات العليا التي تقوم بالموكل إليها في نطاق عملها انما يقاومون ترتيب الله ولا يمكن ان يُعتبروا بلا ذنب. وأيضا نصرح بأنه طالما ان الأمراء والحكام يمارسون وظيفتهم بتيقظ فان كل من يرفض مساعدتهم ونصحهم وخدمتهم انما يرفضها كما لو كانت من الله الذي يطلبها بواسطة نوابه.


 هذه بعض عقائد جماعات ما تسمى نفسها بالمصلحة . هذه ايضا هي بركات لوثر وجون كالفن وشهود يهوة وخمسينيين وووو ..

270
من كتاب العقائد ( للكنائس ) الانجيلية


 اقتبس بعض النقاط بما جاء ومثبت في عقيدة ما تسمى بالكنيسة المصلحة . سبب اقتباسي لها جاء بعد ان قرئتها مرات ومرات لكنها ليست سوى بث السم في العدس وايضا لسبب اخر هو الكثيرين ممن لا يعرفون شيئا عن عقيدة الضلال هذه . وثالث سبب لاقتباسي واستنساخي لبعض من عقائدهم هو لكون احد الاشخاص قد دعاني الى سماع تعاليمهم ومشاركتهم في اجتماعاتهم ووو ..

 واليكم بعض من هذه العقائد ..


اعتراف الإيمان في جنيفا

1536م

لمحة تاريخية

        بعد ان انضمت مدينة جنيفا إلى المدن السويسرية التي اعتنقت الإصلاح الإنجيلي دُعي المصلح جون كلفن 1509-1564 إليها للمساعدة في إعادة تنظيم المدينة على أسس الإصلاح الجديدة. فكان إسهام كالفن مهما في تثبيت الإصلاح في جنيفا. وقد صدرت عنه ثلاثة وثائق إصلاحية: مبادئ لنظام كنسي وكتاب تعليم مسيحي واعتراف إيمان ملزم لجميع أبناء المدينة. وقد قيل ان كالفن هو المؤلف الوحيد لاعتراف الإيمان هذا ولكن بعض المؤرخين في الفترة الحديثة يقولون ان المؤلف كان زميله وليام فاريل 1489-1565م الذي كان قد اصر على بقاء كالفن في جنيفا وسلمه مركزا قياديا فيها. ولكن الرأي السائد اليوم هو ان كالفن كان المؤلف الرئيسي أو على الأقل كانت له اليد الطولى في تأليف هذا الاعتراف الإيماني. وقد كتب أولا بالفرنسية ثم ترجمه كالفن إلى اللاتينية سنة 1538.  
 اعتراف الإيمان في جنيفا 1536 م

1

كلمة الله

        نؤكد أولا اننا نرغب في إتباع الكتاب المقدس وحده قاعدة للإيمان والتقوى دون ان نخلط معها أي شيء آخر من بدع البشر غير المتفق عليها مع كلمة الله. ولا نقبل لإدارتنا الروحية أي تعليم لا تبلغنا إياه هذه الكلمة دون زيادة أو نقصان، بحسب وصية الرب.

 

2

إله واحد وحيد

        وعلى أساس الكتاب المقدس نقر إذن باله واحد وحيد، إياه يجب ان نخدم ونعبد، وبه ينبغي ان نضع كل ثقتنا ورجائنا، متأكدين ان فيه وحده كل الحكمة والقدرة والعدل والخير والشفقة. وبما انه روح ينبغي ان يخدم بالروح والحق. لذلك فانه امر بغيض ان نضع ثقتنا أو رجائنا بأي شيء مخلوق أو نعبد غيره، ملائكة كان أو مخلوقات أخرى، أو ان نقر بأي مخلص آخر لنفوسنا غيره وحده،  قديسين كانوا أو بشرا على الأرض، أو ان نقدم العبادة التي يجب ان تقدم له وحده في شعائر خارجية أو طقوس دنيوية ظانين انه يسر بهذه الأمور، أو ان نضع صورة لتمثيل ألوهيته أو أية صورة أخرى للعبادة.

 3

شريعة الله للكل على السواء

لأن لنا ربا وسيدا واحدا ذا سلطان على ضمائرنا ولأن مشيئته مبدأ العدل الوحيد نعترف ان حياتنا يجب ان تحكم بحسب وصايا شريعته المقدسة التي فيها كمال العدل، ولا ينبغي ان يكون لنا أي قاعدة أخرى للعيش الصالح والعادل، يجب ان لا نبتكر أعمالا صالحة أخرى إضافية غير المذكورة في سفر الخروج 20: "أنا الرب إلهك الذي أخرجك...." الخ.

 

4

الإنسان الطبيعي

        نقر ان الإنسان بالطبيعة أعمى، مظلم الفهم، فاسد القلب ومنحرف لدرجة ان بالاتكال على ذاته لا يستطيع ان يدرك معرفة الله الحق كما يجب ولا ان يكرس ذاته للأعمال الصالحة. بل على العكس، إذا ما تركه الله لطبيعته يحيا في جهل ويستسلم لكل إثم. لذا فهو يحتاج إلى تنوير الله كي يأتي إلى معرفة الخلاص الحقيقية، فيُقوم توجيه نزعاته ويصلح لطاعة بر الله.

 

5

الإنسان من ذاته هالك

        بما ان الإنسان كما ذكرنا، بطبيعته محروم وخال من نور الله وكل بر، نقر بأنه من ذاته لا يمكن ان يتوقع الا الغضب واللعنة الإلهية، لذا فيجب ان ينظر خارج ذاته من أجل وسيلة للخلاص .

 التضرع لله فقط والشفاعة للمسيح

كما أعلنا ان لنا ثقة ورجاء للخلاص وكل صلاح في الله وحده بيسوع المسيح كذلك نعترف بان علينا ان نضرع إليه في كل احتياجاتنا باسم يسوع، وسيطنا ومؤيدنا الذي له الدخول إلى الله. وكذلك يجب ان نقر بان كل الأشياء الحسنة تأتي من لدنه وحده فينبغي ان نشكره من اجلها. ونرفض من جهة أخرى شفاعة القديسين معتبرينها أوهاما من ابتداع البشر منافية للكتاب لأنها تنبع من عدم الثقة بكفاية شفاعة يسوع المسيح.

 

13

الصلاة المفهومة

وبما ان الصلاة الحقيقية هي التي تنبع من أعماق القلب وإلا فهي رياء وتخيلات، فلذلك نؤمن بان كل الصلوات يجب ان تتلى بفهم ووضوح. ولهذا نعتقد ان الصلاة التي علمنا ربنا تّظهر بطريقة لائقة ما يجب ان نسأله: (أبانا الذي في السموات... ولكن نجنا من الشرير. آمين).

 

 

14

الأسرار

نؤمن بان الأسرار التي رسمها الله لكنيسته هي تدريب لإيماننا لكي تحصنه وتثبته في مواعيد الله والشهادة للبشر. وان السرين اللذين أنشأتهما سلطة مخلصنا هما اثنان فقط: المعمودية وعشاء الرب. أما ما يعتقد به في مملكة البابا عن سبعة أسرار فذلك نعتبره خرافة وضلال.

 

15

المعمودية

المعمودية علامة خارجية يشير بها الله إلى انه يرغب في قبولنا أولادا له وأعضاء في ابنه يسوع. ففيها رمز اغتسالنا من الخطية الذي لنا في دم يسوع المسيح، وإماتة جسدنا التي لنا في موته كي نحيا فيه بالروح. وبما ان أولادنا ينتسبون إلى هذا العهد مع الرب فاننا متأكدون بأن هذا الرمز الخارجي ينطبق عليهم حقا.

 

16

العشاء المقدس

عشاء الرب إشارة بواسطة الخبز والخمر إلى الشركة الروحية الحقيقية التي لنا في جسده ودمه. نقر انه بحسب رسمه يجب توزيعه على جماعة المؤمنين لكي يشتركوا فيه كل من يرغب في ان يكون يسوع حياته. وبقدر ما كان القداس عند البابا رسما شيطانيا هالكا يفسد سر العشاء المقدس فهو مقيت لنا كعبادة أوثان مرذولة من الله. لأنهم يعتبرونه ذبيحة من اجل خلاص النفوس لدرجة ان الخبز فيه يعبد كالله. والى ذلك يتضمن تجديفات وأوهام رديئة وإساءة لكلمة الله التي تتلى دون منفعة أو تنوير.

 

17

التقاليد البشرية

لا نعتبر الاحكام الضرورية للسلوك الداخلي في الكنيسة والتي تتعلق بحفظ السلام والنزاهة والنظام الصالح في اجتماع المسيحيين تقاليد بشرية لأنها مشمولة في وصية بولس حيث يرغب في ان تجري كل الأمور بلياقة وترتيب. اما كل القوانين والأنظمة التي تفرض على الضمير وتلزم المؤمنين بأمور لم يوص بها الله أو تنشأ عبادة أخرى لله غير التي يأمر بها وبالتالي تميل إلى تحطيم الحرية المسيحية فهذه ندين كتعاليم شيطانية منحرفة في ضوء ما قاله الرب عن انه يكرم باطلا بتعاليم هي وصايا الناس. ان هذا هو تقيمنا لرحلات الحج والأديرة وتمييز الأطعمة وتحريم الزواج والاعترافات "السرية" وما شابه.

 

 

18

الكنيسة

نعترف بان كنيسة يسوع المسيح واحدة ولكننا نعترف أيضا بضرورة وجود جماعات المؤمنين في أمكنة كثيرة، وكل جماعة من هؤلاء تسمى كنيسة. ولكن بما ان ليس الكل يجتمع باسم ربنا بل بعضهم لتلويث اسمه بأعمالهم الدنسة نؤمن بان علاماتي تميز كنيسة المسيح الحقة هما اثنتان: الوعظ والتبشير الحق بإنجيله المقدس وسماعه والحفاظ عليه بأمانة، والإجراء الصحيح لسريه بالرغم من بعض النواقص والأخطاء لأن هذه الأخيرة باقية ما بقي البشر. واما حيث لا يعلن الإنجيل ولا يسمع ويقبل فلا نعترف بوجود كنيسة. لذا فان الكنائس الخاضعة لأحكام البابا هي مجامع شيطانية لا كنائس مسيحية.

خدمة الكلمة

لا نعترف برعاة في الكنيسة غير رعاة كلمة الله الأمناء، يرعون خراف يسوع المسيح بالإرشاد والحث والتعزية والنصح والاستنكار من جهة، ويقاومون كل التعاليم الباطلة وخدع الشيطان دون ان يخلطوا مع تعاليم الكتاب النقي أحلامهم وتخيلاتهم التافهة من جهة أخرى. ولا نجيز لخدام الكلمة سلطانا غير سلطان القيادة والحكم والسياسة على شعب الله المعهود إليهم بكلمته التي لهم بها سلطة الامر والدفاع والوعد والتحذير، وبدونها لا يستطيعون- ولا يجب ان يحاولوا- أي شيء.

        وكما نقبل الخدام الحقيقيين لكلمة الله وسفرائه ينبغي ان نصغي إليهم كما لله ذاته، ونعتبر ان خدمتهم تكليف الهي ضروري في الكنيسة. من جهة أخرى نعتقد انه يجب عدم احتمال الأنبياء الغواة والكذبة الذي يتخلون عن نقاوة الإنجيل وينحرفون في بدعهم، وهم ليسوا رعاة كما يزعمون بل ذئاب مفترسة ويجب ان يمسكوا ويطردوا من شعب الله.

 

21

الحكام

نعتبر ان سيادة الملوك والأمراء وغيرهم من الحكام والقادة وسلطانهم هو امر مقدس وترتيب حسن من الله. وبما انهم يتبعون دعوة مسيحية في تأديتهم وظيفتهم في الدفاع عن المبتلين والأبرياء أو في إصلاح خبث المنحرفين ومعاقبتهم يتوجب علينا ان نكرمهم ونهابهم ونقدم لهم الاحترام والخضوع وننفذ أوامرهم والقيام بما يوكلوننا به بقدر ما نستطيع ودون التعدي على الله. وخلاصة القول انه يجب ان نعتبرهم كممثلين لله وكنواب عنه وكل من يقاومهم يقاوم الله ذاته. أن مهماتهم تكليف مقدس من الله أوكلهم بها كي يحكمونا. لذلك نعتقد انه واجب على جميع المسيحيين ان يضرعوا إلى الله من اجل ازدهار رؤساء بلادهم وأسيادها، وان يطيعوا التشريعات والقوانين التي لا تخالف وصايا الله، وان يعززوا السعادة والسلام والخير العام، جاهدين في مؤازرة كرامة رؤسائهم وسلام الشعب، رافضين إثارة الشغب والشقاق. ونصرح من جهة أخرى ان جميع من لا يتصرفون بأمانة تجاه رؤسائهم ولا اهتمام صحيح لهم بخير البلد الذي يعيشون فيه يظهرون بذلك عدم أمانتهم لله.

 اسفار القانونية عند الانجيليين .

 هذه الأسفار المقدسة تؤلف في مجملها الكتب القانونية للعهدين القديم والجديد كما يلي: اسفار موسى الخمسة، أي التكوين والخروح واللاوين والعدد والتثنية، ثم يشوع والقضاة وراعوث وصموئيل الأول وصموئيل الثاني والملوك الأول والملوك الثاني وإخبار الأيام الأول وأخبار الأيام الثاني وسفر عزرا الأول، ثم نحميا وسفر استير وأيوب ومزامير داود وأمثال سليمان وسفر الجامعة ونشيد الإنشاد، ثم اشعياء وارميا ومراثي ارميا وحزقيال ودانيال وهوشع، يوئيل وعاموس وعوبديا ويونان وميخا وناحوم وحبقوق وصفنيا وحجي وزكريا وملاخي. ثم الإنجيل المقدس بحسب متى وبحب مرقس وبحسب لوقا وبحسب يوحنا. ثم سفر لوقا الثاني المسمى أيضا أعمال الرسل، ثم رسائل بولس، واحدة إلى اهل رومية واثنتان إلى اهل كورنثوس وواحدة إلى اهل غلاطية وواحدة إلى اهل افسس وواحدة إلى اهل فيلبي وواحدة إلى اهل كولوسي واثنتان إلى اهل تسالونيكي واثنتان إلى تيموثاوس وواحدة إلى تيطس وواحدة إلى  فيلمون. ثم الرسالة إلى العبرانيين ورسالة القديس يعقوب والرسالة الأولى والثانية للقديس بطرس ورسائل القديس يوحنا الثلاث ورسالة القديس يهوذا واخيرا رؤيا القديس يوحنا.

 

 

4

الكتاب المقدس دستور الإيمان

نعلم ان هذه الأسفار هي قانونية وهي دستور إيماننا الأكيد. ليس بسبب إجماع الكنيسة على قبولها بالدرجة الأولى بل بسبب شهادة الروح القدس الداخلية التي تمكننا من تمييز الأسفار المقدسة عن كتب كنيسة أخرى، التي وان كانت مفيدة فإننا لا نستطيع ان نبني عليها مبادئ الإيمان .


 اكتفي بهذا ولي عودة ثانية

271
ماذا تريد ان افعله لك ؟؟


 عندما كان الرب مارا بالقرب من اريحا ، صاح شخص اعمى بكل علياء صوته (( ياابن داوود ارحمني )) وعندما انتهروه ليسكت على العكس بدء هو اعلى صوتا لصراخه لطلب الرحمة اولا ولكي يمجد اسم ابن الانسان ثانيا . صراخ الاعمى هذا يجب ان يكون صراخنا نحن الذين عيونا لنا حسب ما نظن وننسى من اننا عميان حقا لاننا نقول لنا ايمان لكننا نجمده اي لا نعيشه في حياتنا عكس الاعمى الذي يعطينا درسا في كيف يجب ان يكون حقيقة الايمان .

 صراخ الاعمى يعطينا درسا لكي نستعطي لا من الناس بل من من هو معطي الحياة ، يجب ان نصرخ ونطلب منه الرحمة رحمة الرب المحررة رحمته التي تحررنا من القيود . فقط رحمته تخلصنا وتنتشلنا من ليلنا الدائم . الرب يريد من كل واحد منا ان نعرض امامه مبتغانا ، يريد منا ان نكون نحن المبادرين . ما ينقص الاعمى هذا وما ينقصنا نحن هو الايمان ، هذا الايمان الذي وحده فقط يصنع العجائب فكما قال الرب لو كان لكم ايمان لنقلتم الجبال . 

 والسؤال الذي يطرح : السنا حقيقة عميان لكن بعيون منفتحة ومن غير ان نفرق بين الابيض والاسود ؟؟ . اليس النظر هو ثمين ؟؟ اكيد هو ثمين وغالي في نفس الوقت . لكن عندما يعطينا اياه الرب اكيد هذا سوف يحررنا يحررنا من قيد الخطيئة . فاذن لحياتنا الروحية نحن بحاجة للنظر ، نحن بحاجة لمن يخلصنا من عمانا ، نحن بحاجة على لمن يفتح لنا عيوننا لكي نبصر . فكم نحن بحاجة للصراخ كصراخ الاعمى ونقول (( يا سيد ان نبصر )) .

 هذا ما يجب ان نؤمن به يجب ان نؤمن من انه عندما يمنحنا الرب النظر والنور فسوف نتحرر . لنتخيل ولنتامل للحظات شفاء الاعمى ، ماذا نرى ؟؟ اكيد سوف نرى وجه يسوع ، حسنا وماذا بعد اي ما موقفنا نحن ؟؟ (( فقط سؤال لتامل والاخلاء مع الذات )) . الاعمى ابصر وتبع الرب وهو يمجد الله ، يمجد يسوع الصاعد الى الموت ومن ثم القيامة .. 

 لنتخيل من ان الرب يمر في مدينتنا او قريتنا من ماذا نريد ان يحررنا ؟؟ لو حقيقة نريد ان نكون احرار لنصرخ مثل الاعمى : يا يسوع ابن داوود ارحمني .. يا ابن داوود ارحمنا

272
استاذي العزيز

 تحية طيبة بالرب

 بداية شكرا على موضوعك الرائع لكن لي استفسار بسيط واتمنى ان لا يكون خارج اطار الموضوع .

 ما استوقفني حقيقة هو ذكرك ((  وخلق ادم وحواء وكان عارف انهما سيخطأن  وهو مخطط لكي يخطئوا واذا لم يخطئوا فأنهم سوف لايعرفا الخير والشر  ولكن خطئوا فعرفا الخير والشر لان كان  عندهما الاراده الحره  )) . لو اخذنا حقيقة هذا الكلام سننفي عن الله الاب صفة الابوة والمحبة . الله لا يخطط لو اعترفنا بهذا الشيء سندخل في لب القدرية كما نادى بها كالفن . نعم الله يحترم ارادة الانسان لانه خلقنا احرار لكنه ليس بمبرمج يبرمج حياة الانسان . حتى السطر الاخير تذكر فيه استاذي العزيز الله حكم على ابنه من انه يجب ان يصلب قبل الخلق لو كان حقيقة هذا ما فكر فيه الله الاب فهذا حسب وجهه نظري ليس بالله العادل ولا هو بمحبة حتى الانبياء الذين بمجيء المخلص كانت سيناريو مكتوب لكن فقط كان ينقص الاخراج والممثلين . هذا هو راءي وفكرتي لو كان هذا ما ذكرته حقيقة .

 الله يحترم كل انسان وعندما تجسد الاقنوم الثاني من الثالوث كانت رسالته هي مصالحة الانسان مع الله الاب بعد ان فقد الانسان وافسد علاقته به بسبب الخطيئة وايضا لاعطاء الانسان تعاليم ومفهوم جديد عن الله الاب ليس كمفهوم الذي كان سائدا في ايامه ولايزال سائدا ليومنا هذا من انه قدير وجبار ومنتقم ووو كثير من اسماء الله البلوى ، كلا الله الاب هو محبة وسيبقى محبة .

 نعم انه يعرف خفيانا وهو فاحص القلوب لكنه لا يخطط ولا يتدخل لكنه ينصح ويؤدب نعم هذا هو الاب انه كله محبة هذه هي الصفة التي يحملها الى جانب ابوته لكل انسان .

 عذرا استاذي العزيز عن الاطالة وايضا اعتذر ان كنت خرجت عن نطاق الموضوع . تقبل مروري ومحبتي . اكررها شكرا لموضوعك الرائع

273
استاذي العزيز شرفني مرورك . اكيد ومن غير شك لا يمكن العمل اي شيء له لان ببساطة غناه هو لا يقاس بمقياس الضريبة .
 محبتي


الاخت روزماري

 انه من السعادة ان اقراء اسمك في مواضيعي البسيطة واتشرف بمرورك . نعم المهم هو ان نستفاد من الحكم لبنيان حياتنا وبكل تاكيد كل قصة ولها عبرة . نعم انا معك يجب ان نحذو على هذا الحذو وستبقى الملكوت للمجاهدين اي للذين يجاهدون للوصول الى قلب الاب وهذا فقط نقدر الوصول اليه من خلال المحبة لانه محبة .

 تقبلي محبتي الاخوية

274
لا تدعوا لكم معلمين وايضا لا تدعوا لكم ابا على الارض لان معلمكم واباكم واحد الذي هو في السماوات .. هكذا يفسر البعض الاية تفسيرا حرفيا وكما نعرف الحرف يقتل اما الروح فيحي . هناك من يحرم من انه يجب ان لا ندعوا اي انسان بالاب حتى وان كان الكاهن يجب فقط الاب وحده يدعى هكذا . وان كان هذا التفسير ما يجب ان نسير عليه واجب علينا اذن ان نخالف رسول الامم بولس بمخالفته وصية يسوع عندما يدعو نفسه ابا للذين ولدهم للمسيح ، حتى البشير يوحنا في رسالته الاولى يدعوا ويسمي ذاته بالابا ووو هناك ايات كثيرة بخصوص الاب والمعلمين .

 لو حقيقة نعرف ان نقراء الانجيل بتاني وبتعمق من غير ان يفسر بتفاسير فردية وشخصية حرفية لتركنا الروح القدس ان يكشف لنا ما هو الانجيل لنتعمق ونصغي الى صوت الروح ونترك له كل المجال ويكشف لنا انواره ويكشف لنا كم نحن جاهلون في الروح . لكن لماذا قال الرب يسوع هذا الكلام ؟ وهل هذا موجه الى الاباء الكنيسة ؟؟ لا اريد ان اخوض في الشطر الثاني من السؤال لان حضرتك استاذي العزيز اعطيت حقه . اما لماذا قالها المسيح ؟؟ عندما كان يخاطب الرب في تعاليمه كان في كلامه هذا انتقادا لمعلمي الفريسيين والكتبة بممارساتهم وتعاليمهم عندما كانوا يقولون لكن من غير ما يفعلون اي فقط اقوال . يقول يسوع : على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون .. ، وبدلا من تعليم شريعة موسى كانوا يعلمون تقاليدهم الخاصة اي يبطلون كلام الله بتقليد الذي تسلموه وحل محله تعليمهم الخاص . مثل هؤلاء حذرنا الرب من استعمال القابهم ومناصبهم .


 اعتذر استاذي العزيز عن الاطالة ، اشكرك من الاعماق على كل ما تقدمه لنا من مواضيع لبنيان حياتنا الروحية . تقبل محبتي واحترامي

275
مع كل الاسف الرياء الديني منتشر كانتشار الدم في الاوردة .  كل من كان يمارس الشعائر الدينية من دون ايمان والان نكرها بحجة انه لم يكن يمارسها من غير ايمان وركض وراء سرابه هو رياء ديني ، وكل من يتمرد على الرؤساء الروحيين بحجة انهم لا يطبقون الانجيل ويسيرون وراء اغراضهم الشخصية كما يحلو للبعض ان يقولها هو رياء ديني . وكل من يصبح عثرة للاخرين ما يسمى التجديد وتسميات اخرى والتحرر واللعب بالايمان ولكل من يحث على التمرد بحجة ليس هناك الا الانجيل وتفسيره كل واحد حسب هواه ومزاجه هو رياء ديني ، والويل للمورائين كما يقول الرب .

 مثل هؤلاء في ريائهم الديني اشبههم بالقبور التي تحتوي بالعظام الفاسدة في ريائهم ، انهم يزينون مظهرهم الخارجي بمكياج الانجيل الزائف ليظهروا بمظهر البارين . مثل هؤلاء يحذرنا منهم الرب وان لا نكون مثلهم اي لا نتقمص ونضع القناع والمكياج لكي نظهر للاخر ابرار لو كنا هكذا بكل تاكيد سينفر منا الرب لان تحت القناع هناك وجه مليء بالرياء والاثم والرب لا يطيق الفاسديين والعفنيين اي مثل العظام الفاسدة .

 وليس لي الا ان اقول قدسنا يارب بحضورك . مع خالص شكري لزوادتي الاسبوعية لك اختي العزيزة وتقبلي محبتي واحترامي

276
قصة وعبرة


 ذهب احد ماءموري الضرائب الى احد خدام ليحاسبه على ارباحه فقال له الخادم : اني رجل غني .

 فاسرع ماءمور الضرائب واخرج قلمه وبداء في سؤاله :

 ـ حسنا ماذا تمتلك ؟؟

 ـ الخادم ، انا امتلك المخلص يسوع المسيح الذي احبني حتى الموت وبذل ذاته ووهبني الحياة الابدية .

 ـ رجل الضرائب ، وماذا ايضا ؟؟

 ـ الخادم ، عندي الكتاب المقدس فيه لي كل مشورة الله .

 ـ رجل الضرائب ، وماذا ايضا ؟؟

 ـ الخادم ، عندي زوجة شجاعة وتقية ، ولي اولاد مطيعين اتقياء يحبون الرب ويتقونه ، ولي ايضا قلب فرحان يساعدني على اجتياز مصاعب الحياة بسرور ، وايضا لي اخوة في المسيح يحبونني ويصلون من اجلي وينصحونني ويعينوني .

 ـ رجل الضرائب ، هل هذا كل ما تملكه ؟؟

 ـ الخادم ، نعم هذا هو ملكي

 عندئذ نهض رجل الضرائب بعد ان اغلق دفتره ولبس قبعته وقال له : بالحقيقة انت غني غير ان ممتلكاتك لا تخضع للضرائب ...

 ونحن هل مثل هذا الخادم غنانا وثروتنا مثله ؟؟ ام نخضع ونعبد غنى اخر ؟؟


 القصة منقولة

277
استاذي العزيز

 تحية طيبة بالرب .

 يقول احد اباء الكنيسة الله تانس لكي يؤلهنا . كل ما في حياتنا المسيحية تساعد لكي نكون روحيين وان كنا نعيش في الارض هذه . من خلال الاسرار الكنيسة ناخذ نعم ( بكسر النون ) لا حصر لها ان عرفنا المحافظة عليها ، ان عرفنا ننمو ايماننا سينمو فينا الرب وان عرفنا كيف نتوحد فيه اكيد سوف نكسر جسدنا الشهواني واخيرا عندما نعرف كيفية الاتحاد فيه سنكون بكل تاكيد مؤلهين .

 تقبل مروري المتواضع واشكرك من الاعماق لما تتحفنا من مواضيع روحية . مع خالص محبتي

278
عندما نرتكب الخطيئة فاننا نفسد العلاقة مع الرب ، وهذا معناه عندما نرتكب الخطيئة نكون انانيين . لكن الرب يقول لنا بالرغم من خطياكم فحبي لكم هو هو سيبقى غير مشروط . في هذه الحالة اي عندما نرتكب الاثم لا يفصل ذاته عنا لكن نحن ننفصل عنه من خلال ارتكابنا للخطيئة بارادتنا .

 اننا عندما نشعر بان الرب عاتب علينا نتجنب من لقائه ، هنا هو الخطاء الكبير . نقدر ان نشبه علاقتنا بالرب مثل اي علاقة صداقة بين الاشخاص ، فعندما يرتكب صديق خطاء تجاه صديقه يعتب عليه فيتجنب المخطيء لقاء صديقه لفترة . هكذا نحن نتجنب لقاء الرب وعندما نسمع صوته نختبيء كاننا باختبائنا سوف نصحح الخطاء . لا نكون مثل ادم عندما سمع صوت الرب اختباء فبحث عنه الرب اين انت ؟؟ . كلا يجب نحن من يبحث عنه بغض النظر عن اوساخنا ، والسؤال هنا لماذا عندما نكون في طريق الصحيح سالكين نشعر من اننا قريبين من الرب وعندما نخطيء ينتابنا شعور من انه قطع علاقته معنا ؟؟ انه محبة وليس بشرطي المرور يكتب غرامات . هذه النظرة السلبية تجاه من هو بمحبة يجب ان نتخطاها .

 بغض النظر عن خطايانا واوساخنا لتكن لنا دائما الشجاعة بان نتقدم ونخطو خطوة بلقائه لا نتركه يبحث عنا هو بل نحن نبحث عنه ونساءله اين انت ؟؟ لا نخاف من مقابلته في حين نمتنع في احيان كثيرة من الصلاة والذهاب للكنيسة والتناول بحجة اننا في حالة الخطيئة . على العكس حينما نكون وسخيين وفي حالة الخطيئة يجب ان نتقدم اليه مثل العليل المحتاج الى الطبيب لمعالجته ليرجع سليما ، هكذا هو عندما نحس في ذواتنا مثقلين بالخطيئة لنتقدم اكثر لا ننتظر ان نكون ابرار ونتقدم للذهاب اليه بل مهما كنا في حالة الخطيئة فانه ينتظرنا فاتحا يديه .

 ليس هناك صالح ولا واحد هذا ما يقوله الكتاب المقدس . لكن عندما نحس اننا مذنبون لنتقدم للتناول عندما لا نتقرب للسر الاعتراف لنحاول جاهدين بقدر الامكان باستغلال الفرص بالاعتراف عند الاب الكاهن ، لكن هناك من يقول انا لا اتقدم للتناول بحجة انه خاطيء ، كلا لنتناول من غير اعتراف فهذا علاج بحد ذاته لكن لا نعمل الاعتراف مثل روتين وننزعه من قدسيته ويجب ان نكون يقينيين من ان الاعتراف والتوبة هي تبديل من حالة الى اخرى .

 لا ننتظر ان نكون ابرار لكي نصلي ونتحدث مع الرب بل نلتجء اليه ونحن وسخيين انه يقبلنا ونكون متاكدين انه سيعفي ديوننا مثل الشخص الذي كان مديون لسيده ولم يستطع ان يوفيها لكن المفاجاءة كانت هو اعفائه من ديونه لان سيده قال اذهب . هكذا هو الرب يمنحنا الغفران ليس معناه اننا نستحقه بل يقول لنا مغفورة لكم خطاياكم لان مهما فعلنا وعملنا لا نقدر بتسديد الدين والثمن لان الغفران هذا هو مجاني وايضا هي مجانية النعمة نعمه لنا .

 علينا ان نشعر في كل حين ونعيش هذه المجانية ، مثل الابن الضال كيف ان ابوه البسه ثوب جديد وجلسه على مائدته كابن بعدما كان منغمسا بالخطيئة . انها سعادة النعمة . فلا نفهم من اننا نرتكب الخطايا ونفكر من ان الرب سوف يغفر لنا ، لا نكون ويجب ان لا نكون مثل الحالة الاولى للابن الضال بل يجب ان نكون مثل الحالة الثانية بعد الغفران بعد ان اعاد اليه ابيه النعمة فلم يعد يشعر ان كل شيء من حقه لان كل شيء حصل عليه وما سيحصله في المستقبل هو مجانية النعمة .

 الله يقبل كل واحد منا مثل الابن الضال لم يقل له اذهب واستحم لتكون نظيفا لكي اضمك ، كلا ، انه قبله كما هو . هكذا الرب يقبلنا كما نحن . فالتحول في حياتنا سيحدث عند تقبلنا لمجانية النعمة هذه . اقدر ان اشبه هذه المجانية بالحب بين شاب وفتاة يجب وواجب ان يقبل كل واحد الاخر كما هو . لكن عندما يقول او تقول اذا غيرت / غيرتي هذا الشيء ساحبك و احبكي لا نقدر ان نسمي هذا حبا ، لان الحب هو قبول الاخر كما هو لا يجب ان ننتظر من الاخر ان يتغير لكي نحبه بل يجب ان نحبه كما هو . هكذا هو حب الرب لنا يقبلنا كما نحن . لكن عندما يقبلنا كما نحن فهذا معناه انه سيغيرنا ويجعلنا ابرار . الرب لا يستر خطيئتنا ويغطيها بثوب النعمة لو كان هكذا سنبقى خاطئين وليست النعمة ستار يغطي قذارتنا وخطيئتنا ، بل هي اي النعمة تجددنا من اساسنا وتجعلنا جديدين اي يموت الانسان القديم فينا ليولد الانسان اجديد . فهو ليس ثوب نلبسه ليغطي قذارتنا بل هو تجديدنا من الداخل . (( زدني غسلا من اثمي ومن خطيئتي طهرني )) مزمور . هذا ما يجب ان نقوله لكي نستحق محبته ..

279
في داخل كل واحد منا هناك قوتان تتنازعان الخير والشر ، وفي داخلنا ايضا خصمين لدوددين القديم والجديد . الحياة الخيرة هي هيكل الذي بناه مسكنا لروحه الحقة اما الحياة الشر فهي حياة قديمة نبيع من خلالها كل الشهوات ونصرف من خلالها كل ما هو غير صالح . فهل حقا لنا الجراءة ان ناخذ سوطا ونقلب موائدنا الداخلية ونعمل حياتنا هيكل لروح الرب فقط ؟؟ .

كمسيحين نحن اعضاء في جسد المسيح وكعائلة واحدة تحت مظلة الكنيسة المقدسة التي تعطي ويجب ان تعطي للبشر وللامم كلام الرب ونحن من ضمن هذه الجماعة واجب علينا اعطاء شهادة حياتية وليس كلاما فقط من اننا حقيقة اعضاء وعائلة ورسل الرب .

  وليس لي اختي العزيزة الا ان اصلي معك قائلا اجعلنا هياكل حية لك لنكون حقيقة منارة تضيء الاخر . تقبلي مروري اختي العزيزة مع محبتي وجل احترامي

280
اخي العزيز دنخا

 شكرا لانك تتحفنا بدراساتك ومحاضراتك الاكثر من رائعة . الفرق بين حياتنا المسيحية والمعتقدات الاخرى هي ان الحياة المسيحية هي حياة روحية بالدرجة الاولى لان كما يقول الفادي الالهي في تعليمه مملكتي ليست من هنا . ويحق لنا ان نقول موطننا ليس في هذه الارض بل هو موطن روحي ان عرفنا كيف نحافظ عليه .

 نعم اخي العزيز لو افسحنا له المجال ليؤسس ملكوته في داخلنا لكنا نحن نعلن ملكوته فينا لو عرفنا الرجوع والدخول الى عمق ذواتنا .

 سلمت اناملك لمحاضرتك الرائعة . محبتي واحترامي [/color
]

281
اختي العزيزة ماركريت

 اشكرك من الاعماق بوضع لمستك على موضوعي المتواضع . نعم كما ذكرتي يجب علينا ان نصغي الى صوت الرب ونلتزم به .

 اشكرك ايضا على رسالتك الخاصة وقد بعثت الصورة . لك مني احترامي ومحبتي وشاركيني في صلاتك .

 تحياتي

282
ماهي الحياة الرهبانية ؟؟ انها نوع من الحياة ، حياة مشتركة يعيشون الناذرين المشورات الانجيلية بواسطة النذور الثلاث العفة والطاعة والفقر متممين بحفظ وعيش الوصايا والقوانيين بروح الانجيل . النذور في الحياة الرهبانية هو امر اساسي وجوهري ومهم لحياة الراهب / الراهبة . قد يقول البعض انه يعيش عيشة الراهب من دون الانخراط في الرهبنة ، نعم ممكن ان نعيش الفقر والعفة والطاعة في حياتنا وان كنا علمانيين لكن هنا الحياة ليست رهبانية لان ينقصها طابع الجماعة ولان الرهبنة هي واقع عام لهذا من يريد دخولها يجب ان يلتزم بلالتزامات قانونية .

 الحياة الرهبانية هي واقع اجتماعي لانها مؤسسة نظامية تفترض دوما التزاما داخليا لانها هي طواعية النعمة والالتزام بالدعوة . احد بنود المجمع الفاتيكاني في الدستور العقائدي عن الكنيسة يقول (( طبعا عن الحياة الرهبانية ، انها حياة يلتزم المؤمن نفسه بها بممارسة المشورات الانجيلية الثلاث او بالتزامات اخرى مقدسة تشبه النذور حسب شكلها الخاص ، ويسلم نفسه هكذا كليا الى الله الذي يحبه فوق كل شيء فيصبح معدا لخدمة الرب واكرامه بصفة جديدة وخاصة )) . فاذن الحياة الرهبانية تنبثق عن النذور التي يبرزها المكرس / المكرسة ليثبت فيها .

 حقيقة الحياة الرهبانية هي حياة كمال اكيد هناك من يعترض على كلمة الكمال اما لماذا اقول انها حياة كمال لان الرهبان بتقيدهم بالمشورات الانجيلية تنبثق منها بتنحية كل عائق تواجههم للوصول الى المحبة الكاملة . لان الكمال في جوهره المحبة . هكذا هو حال ممارسة النذور انها ممارسة المحبة الكاملة وما المحبة الكاملة الا هي تحوي في عمقها محبة القريب . لهذا نجد هناك رهبنات يلتزم اعضائها بخدمة الانسان في حاجاته وخير دليل لنا هو الام تريزا ام الفقراء ..

 يتبع

283
الدعوة الى تكريس الذات

 ماهي الدعوة ؟؟ اكيد حياتنا المسيحية هي بمجملها دعوة من الرب ، لكن هناك دعوات خاصة لاتباع الرب تختلف بحسب ظرف كل انسان وبحسب مواهبه . الكل مدعو الى حمل البشرى او الخبر السار لكن كل واحد حسب الموهبة المعطاة له . فكما دعا الرسل ومن بعدهم اباء الكنيسة هو اليوم يدعو كل واحد منا بحسب مخططه هو هناك من هو مدعو لحمل رسالة الكهنوت وهناك مدعو للحياة الرهبانية من كل الجنسيين يتركون كل شيء لكي يعيشوا المشورات الانجيلية ضمن حياة رهبانية هذه هي دعوات خاصة ، وهناك دعوات عامة مثل الزواج ويحيوا ايضا في ضمن اطار العائلة التي تؤسس بروح الانجيل مقتدين بعائلة المقدسة .

 لكن كيف يميز المدعو دعوته ؟؟ اكيد في بداية اكتشاف الدعوة يجب على المدعو ان يكتشف السلام الداخلي الذي فيه ، وهذا السلام الداخلي لا يعني من عدم وجود توتر من اتخاذ القرار وليس هو ايضا ندخل في سلك الرهبنة من دون توتر او القلق . قد يكون البعض مترددا للحد من التهرب وقد يترك المدعو الرهبنة اثناء الاختبار بسبب القلق . لكن السلام الداخلي هذا الاحساس الثابت وبالرغم من القلق هو الوحيد الذي يقدر لاعطائي الفرح والسعادة رغم المصاعب . هذا السلام الداخلي الذي احس فيه تلميذ عماوس ساعة يسوع كان يسير معهما ويشرح لهم الكتب رغم حزنهما على معلمهم المصلوب فقد حمل الغريب هذا روح العزاء لقبيهما . هكذا يجب ان يميز المدعو ويشعر بالعزاء والفرح ويكون واثقا من حضور الرب في حياته وانه ليس لوحده .

 كيف نلبي الدعوة ؟؟ بداية يجب على المدعو ان يساءل ذاته قبل الخوض بتلبي الدعوة  اي نوع من الحياة اجد ذاتي واقدر ان احقق دعوتي من خلالها ؟؟ وهل التزامي بالحياة المسيحية كما اعيشها اليوم تكفي لتحقيق دعوتي ؟؟ ام بالامكان تعميقها وتثبيتها بالاقتداء بالرب بطريقة مميزة ؟؟ .

 ايضا ليكون دور المرشد الروحي كبيرا لكي يساعد على تميز الدعوة باتخاذ خطوات وبكل وعي . لان دور المرشد الروحي يبقى اساسي ليس معناه انه سوف يتخذ القرار بدل المدعو كلا بل هو للمساعدة على تميز الدعوة بطريقة جدية . وايضا لاكتشاف الدعوة هناك عنصر اخر مهم ايضا الا وهي الرياضة الروحية انها وسيلة اساسية وايضا التامل والصلاة والمشاركة من خلال الزيارات للرهبانيات والتعرف عليها بعمق حياتها ..

 هذه هي بدايات بسيطة لاكتشاف الدعوات الخاصة لمن لديه . وساتابع الكتابة عن الحياة الرهبانية عسى ولعل يستفاد ممن له الدعوة رهبانية كانت ام كهنوتية .

284
الاخت العزيزة ماركريت

 تحية طيبة

 شكرا لكلماتك التي لا استحقها لاني انسان خاطيء وجاهل بنفس الوقت . من ناحية علاقتي بالمسيح نعم اشكر ربي لانه نعم علي بهذه العلاقة وانا في المسير نحوه من خلال الحب الذي يربطني فيه .

 سارسل لحضرتك رسالة شخصية ونتعرف على البعض . مع كل الاسف لا لست راهبا لان الرب لم ينعم علي بهذه الدعوة وممكن كانت لي الدعوة لكني لم اكتشفها مع كل الاسف اكرر مع كل الاسف . لان طوبى لمن يسلك في سلك الحياة الرهبانية لانها اجمل حياة من خلالها نكتشف عمق محبة الرب للبشر لان الرهبان والراهبات هم حلقة الوصل .

 شرفني كثيرا مرورك وياحبذا اختي العزيزة ان تكتبين لنا اكثر عن الحياة النسكية لتكون خدمة بسيطة لمن يرغبون بمعرفة اكثر عن الحياة الرهبانية . من جانبي لم يكتمل موضوعي عن الحياة الرهبانية بمجملها لكن الموضوع يحتاج لوقت اكثر لسبب ارتباطي بالعمل واقضي بعض الوقت مع عائلتي ..

 تقبلي مني محبتي واحترامي

285
ابتي العزيز الاب فادي

 سلام ونعمة الرب معك .

 كعادتك ابتي تعطينا زوادة روحية من خلال مواضيعك الروحية الرائعة . سر الاعتراف هو تعبير عن تحررنا من قيد الخطيئة ومن خلال هذا السر ايضا نعبر للقاء بالرب عبر الكنيسة ونكتشف ذواتنا من خلاله . لكن مع كل الاسف اصبح هذا السر من الماضي ان كان لاسباب شخصية او بسبب تعاليم ومعتقدات ليست من تعاليم كنائسنا الرسولية وانما دخيلة ومتاثرة بتيارات دينية جديدة طمست كل ما هو مقدس .

 وايضا هناك من يعتبر سر الاعتراف فعل طفولي او تبعية لهذا لا يقترب الى السر ، ومنهم من يقول لماذا اعترف عند الكاهن الذي هو انسان مثلي اعترف مباشرة للرب ، وهناك من لا يقترب بسبب التكرار ويصبح بذلك شكليا .. كل هذه الامور هي حجج لا سند لها . وكما ذكرت ابتي سر الاعتراف هو سر يكشف للمؤمن ضعفه ، يكشف لنا كم نحن ضعاف وكم الرب هو سام ومن خلال السر نكتشف بشاعة الخطيئة وكم تبعدنا عن الرب .

 حفظك الرب لنا ابتي ودمت ابا روحيا وحفظك من كل مكروه واقبل الايادي . مع محبتي واحترامي

286
نعم انت المسيح ابن الله الحي . هذا ما يجب ان نشهد له في حياتنا . يجب ان نبني الملكوت الذي يدعونا اليه يسوع . من خلال الانجيل لهذا الاسبوع وبداية لزمن تقديس البيعة . نفهم ان الرب يبني كنيسته على الصخرة وابواب الشر سوف لن تزعزعها مهما طال الزمن . كثيرين ارادوا هدم الكنيسة وتوقفوا عند ضعفها واخطائها كان الكنيسة هي فقط الاكليروس . نعم الاكليروس هم من ضمن الكنيسة ونحن ايضا لسنا خارجها فلا ننساق في تيارات الهدم كما للبعض يشتغل ليل نهار لهدمها محاولين جذب اعداد كبيرة من داخل الكنيسة لتتميم الهدم باسم الانجيل .

لا اريد ان اطيل فاقول عن كنيستي ، اننا ننتمي الى كنيسة تعيش في عالمنا هذا لكننا ننتمي الى عالم السماء حيث اورشليم العليا . نحن هنا في عالمنا هذا لكن قلبنا وكنزنا هما في السماء . نعم في الكنيسة نجد هويتنا الحقيقية وتقول لنا من نحن . الكنيسة هي ام وان انحنت بسبب ثقل الصليب يجب ان نحبها في شيبها كما شبابها في ضعفها وفي قوتها في اخطائها وبرارتها لانها امي .

 وليس لي الا ان اصلي معك اختي العزيزة قائلا : استجب يارب .. اشكرك يارب على فدائك الابدي الذي حققته في حياتنا بدمك سفكته من اجلنا ومن اجل خلاصنا . انمي فينا يارب بذرة الحب لكي نعيش انتمائنا الكنسي من خلال الاسرار المقدسة ، اهلنا ان نعيشها بعمق من خلالها وعبرها في العالم ..

 اشكرك اختي العزيزة على مشاركتك لنا زوادة اسبوعية . مع محبتي واحترامي

287
يارب . طالما حياتي لها قيمة في عينيك لكنني اعترف لك من ان حياتي لم تاخذ قيمتها الا في عينيك عندما تركتك يارب تنظر الي ، عندما قبلت ان امكث في ظل جناحيك . منذ دعوتك لي الى اتباعك حتى قبل ان افهم وادرك غزارة وعمق الدعوة هذه نعم يارب دعوتني وها انذا فاه كم هي دهشتي عند تاملي بهذا السر .

 قبل دخولي للرهبنة كنت خائف يارب لكن الان اقدر ان اقول لك يارب ان رفقتك وصداقتك لهي لذيذة ، من السعادة ان اكون من اصحابك ، من السعادة ان يكون لي صديق في الطريق . فما اطيب والذ هذه الحميمة التي دعوتني اليها . فما الذ ان اصرف حياتي كل حياتي بقربك مكرسا لك لاجلك وحدك لانك حقيقة انت الحمل الوديع والراعي الذي يقودني في مسيرتي الرهبانية . انت انت وحدك الصديق والحبيب وحدك معلمي وربي انت ملك حياتي انت نوري ونجمة صبح من حياتي .

 وفي الاخير يارب اشكرك لانني ذات قيمة في عينيك لهذا اهب لك حياتي فاعمل بها ما تشاء .. احبك يارب

288
اخي العزيز ضياء

 تحية طيبة بالرب

 بعد غيبتك عن زاويتنا وها قد عدت ورجعت محملا لنا ريشتك وتزخرف لنا كلمات رائعة كروئعة السماء . نعم كما قلت عزيزي ضياء مريم مخلوقة لا مثيل لها بها شفاء العلل . فليس لي الا ان اقول معك : يامريم صلي لاجلنا الان وفي ساعة موتنا .

 سلمت اناملك ولك مني محبتي واحترامي

289
اختي العزيزة ماركريت

 تحية طيبة بالرب .

 اشكرك اختي العزيزة للزوادة الاسبوعية ، وفي نفس الوقت اعتذر عن تاخري بالرد .

 نعم مقياس الانسان يختلف اختلافا كليا عن مقياس الرب . ما يعلمنا المثل هذه او بالاحرى ما يعلمني هو ان الرب يدعوني ان اكون عامل في كرمه ( كنيسته )  فكما ان صاحب الكرم كافاء عماله كذلك صاحب الكرم ( الله الاب ) سيكافء كل من يلبي دعوته لكن المكافاءة لا تكون بالانتاج بل بقدر طاعته له وعمل بمشيئته .

 الكنيسة تحتاج الى عمال كثيرين لكي تنتشر وتنقل الايمان الى امم وتعلمهم وتكشف لهم عمله الفدائي وايضا تعلمهم ممارسة الفضائل واولها المحبة .  العمال ليسوا فقط الاباء الكهنة والاكليروس والرهبان والراهبات وانما ايضا نحن كعلمانيين واجب علينا ان نجتهد من خلال المؤسسة ما او عن طريق الاخويات الراعوية .

 فالمثل يعلمنا لكل منا دعوة للعمل في الكنيسة ، والسؤال هو : هل فكرنا حقيقة في الدعوات الخاصة الموجهة لنا ؟؟ هل نعرفها ؟ هل لبينا الدعوة ؟؟ فان كان الرد بالايجاب لنترك روح الحق الساكن فينا يكلمنا من خلال التامل كان او الصلاة ونصغي اليه بكل سكينة الى الهماته فان سمعنا صوته لا نقسى قلوبنا . وايضا متى عرفنا دعوتنا للعمل في الرعية ودعينا اليها لا نتردد بل لنلبي الدعوة بالفرح وثقة لان الرب بكل تاكيد سيكافئنا . لان كما نعرف العمل في ضمن الكنيسة واسع وفسيح فقط يكفينا ان نسمع صوت الروح روح الحق فهو يدلنا على العمل الذي يدعونا اليه اكان من خلال الكهنوت او الحياة الرهبانية او من خلال الاخويات .

 وفي الاخير اعتذر عن الاطالة وليس لي الا ان اصلي معك قائلا : اجعلنا فعلة لكرمك ، لا فقط سامعين بل عاملين بكلمتك ..

 تقبلي مني محبتي واحترامي

290
ومع روحك استاذي العزيز
 
استاذي العزيز التلميذ . شرفني مرورك على موضوعي المتواضع واشكرك للدعائك للرب من اجل عائلتي  . ليحميك الفادي الالهي وتكون نورا وقدوة لنا للتعلم من حضرتك وتلهمنا بكل ماهو خير لحياتنا الروحية .

 محبتي واحترامي

291
تعال اتبعني ، بهذه الكلمات جلس تاملا خاشعا ، ان اردت دعوتي لك ان تتبعني حيث انا . ان رغبت تعال وانظر ، ان رغبت بع كل ما تملك واحمل صليبك واتبعني . كل هذه الكلمات وجدت صدى فيه انها حقا كلمات مخيفة ومتطلبة في ان معا .

 لكن مهلا كيف تريد مني اتبعك وانا حابب الحياة ؟؟ احب ان امرح ؟؟ احب ان البس ملابس عصرية واتجول هنا وهناك ؟ وهل في الحياة الرهبانية هناك من هذا القبيل ؟؟ لكن لماذا انا يارب ؟؟؟ .. نعم هذا حالنا عندما يدعونا الرب صعب علينا ان نبيع ما نملك ونتبعه مثل الشاب الغني . من السهل علينا ان نتهرب من الاجابة والاستسلام للخوف . كلا ، في الامكان ان نساله لماذا انا بالذات ؟؟ لكن لا نستسلم للخوف من تلبية دعوته . لناخذ الوقت الكافي لفحص النداء ونطلب من الروح القدس الذي هو روح الحق ان يكشف لنا نداء هذا .

 لكن مهلا قبل الاسراع في وجود حجج للهروب الرب يقول ان اردت اي انك حر في الرفض او القبول ، انه يعرض مشروعا لكن لا يفرضه علينا لانه خلقنا احرار الم يقول في الانجيل المقدس (( ها انذا واقف على الباب اقرعه من فتح لي دخلت اتعش معه وهو معي )) اي ما معناه سوف يكون واقف في الخارج ولا يدخل عنوة لانه يحترم حريتنا . كما ذكرت لناخذ وقتا ونفحص هذا الشعور مجددا لكي نعرف هل هو شعور دائم ام هو عابر .

 لنصل الي روح الحق وندعوه قائلين : هل انت من يدعوني يارب ام انا ؟؟ هل هذا من عمل تفكيري ومخيلتي ؟؟ . لكن لا ننسى كثيرون قبلنا مروا ( بفتح الميم ) من هنا ولبوا هذا النداء ان كانوا الرسل الاثني عشر او قديسيين عاشوا في المرحلة هذه كما نحن . فحصوا النداء واخذوا الوقت الكافي لفحصه من بعد ذلك لبوا وكان جوابهم نعم ، وليس مثل الشاب الغني فقد ذهب حزينا لانه لم يكن متحرر القلب نعم ممكن قد شعر باهمية الدعوة الشخصية هذه لكنه لم يستطع ان يتخلى عن ما يملكه .. ونحن ؟؟؟ هل نذهب حزانى ولا نقدر ان نبيع  مرح الحياة وهوس الازياء العصرية وحبنا للحياة ؟؟ فلا تنسى قوله ان اردت ان تكون كاملا فبع ما تملك واحمل صليبك واتبعني ...  ولما لا ...

292



 في الطريق لم يكن لم تكن يسمع وتسمع شيئا سوى صمت قلبه ( ا ) لم يكن يرى سوى طريق طويل يجهل معالمه ، لم يكن يعلم شيئا سوى انه مدفوع بحب عظيم لاتباع ندائه .

 في ليلة باردة من ليالي الشتاء وقع نظره الى صورة معلقة على جدار البيت وجه المصلوب المكللة بالشوك فشعر بنظرة تخترق قلبه وكما يقول الانجيل المقدس  ( نظر اليه يسوع فاحبه ) فاستفاق وخرج وسال ذاته من هو ؟؟ فساله : من انت ؟؟ لما تنظر الي هذه النظرة ؟؟ ماذا تريد ، لما انا ؟؟ . استفسارات لم يجد لها حلا فبداء يبحث عن معنى لحياته على ضوء هذه النظرة .

 من جاء الي ولم يتخلى عن ابيه وامه وحتى عن نفسه لا يستطيع ان يكون لي تلميذا .. هذه الاية كانت تخيفه ، وكانت تشعره بحزن والم وكلما كان يقراء هذه الاية كان يسال الرب : لما هذه الانانية ؟؟ وكان يساله عن معنى الاية ليفسرها له .

 لم يكن بعد متعلما الى الاصغاء لذاته والى الرب . لم يكن متعلما للسير في العمق . لكن كما هو حال الرب ان عرفنا حقيقة الاصغاء لاعطاء المجال للرب لكي يتحدث الينا لافهمنا كل شيء . لكننا لا نعطيه مجال واسع لكي يفسر لنا كما كان يفسر لرسله . كان يتذمر على الحياة عندما كان يعتبر وجوده فعل صدفة ونتيجة حتمية لحب والدي . هذا هو الفراغ الذي كان يملاء حياته .

 لكن بالقرب من يسوع فهم ان وجوده هو فعل حب مجاني من الله الاب وقد نسجه واختاره من الحشا وقدسه في يوم قبل العماذ ليكون ابنا ورسولا ليسوع وابن للاب بابنه يسوع .

 قبل دخوله الرهبنة بحث في وتامل في تلك النظرة ، نظرة المصلوب المكلل بالاشواك . وفي غفلة ما وبعد بحث عن حب بلا محدود من عند الاب دخل سلك الرهبنة ليكون اكثرا قربا من يسوع لكي يجد حلولا لاستفساراته .

 وفي الرهبنة وذاك الحب القديم كان يملاء قلبه ، والبحث الطويل عن حب بلا حدود كان يتامل في شخص يسوع اثناء مرحلة الابتداء . اثناء زيارته وسجوده امام سكن يسوع في شكل القربانة كان يشعل قلبه بنار حب لم يكن يعرف له مثيلا ، وكان يسمع صوت يقول له : احببتك كثيرا انت لي . اخترتك انت لي عامل في كرمي . فاءراد ان يحبه من كل قلبه وكيانه وترجم هذا الحب في حياة مكرسة توحدية فلاجل الرب اصبح فعل شكر وتسبحة لرحمته وحبه .