عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Santa_Maria

صفحات: [1]
1
انتقل الى رحمة الله السيد صباح هرمز شمعون في بغداد وهو شقيق كل من المرحوم بهجت- شمعون ، زهير و سليم
وشقيقاته ماري، والمرحومة سليمة-و بهيجة. تغمد الله المرحوم بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته

عن اهل المرحوم

2
لودفيج فان بيتهوفن (1870_1827)
ولد في المانيا عام 1770 ، من عائله موسيقيه، فتلقن
دروسه الاولى على يد ابيه وقد عكف الصبي منذ الخامسه من
عمره على دراسة الة الكمان والبيانو .وفي سن الحاديه
عشره وضع الحانآ من المارشات والتحولات تحت
اسم(variations) . وقد تقابل في سن السادسه عشره مع
هايدن وموتسارت ، فأعجبا بنبوغه وعبقريته، حتى ان
موتسارت قال جملته المأثوره ( اهتموا بهذا الصبي فسيكون
حديث العالم في المستقبل.
بدأ بيتهوفن يشيد شهرته الفنيه بالعزف في اوساط فيينا
ولكن داء الصم لازمه ، واشتدت به العله حتى افقدته
السمع تماما في الخمس سنوات الاخيره من حياته . وعندما
بلغ الفنان الثلاثين من عمره سلك حياته كمؤلف له
اسلوب خاص ، يختلف به عن هايدن وموتسارت . ويرجع هذا
الاسلوب الجديد الى النظريات التي اقتبسها بيتهوفن من
كليمنتي وكروبيني، كذلك كتاب الثوره الفرنسيه الذي تأثر
بهم بيتهوفن الى حد كبير، فوضع سيمفونيات رائعه كالصرح
العظيم، شيد فوقه تسع سمفونيات .

(حركات الالحان في سمفونيات بيتهوفن )
السمفونيه الاولى: الفت عام 1800 وكان عمره ثلاثين
عاما. وعملت من مقام ال( دو ميجر) وكانت مهداة الى
البارون فان سويتن وهذه السمفونيه ذات فكره موسيقيه
مرحه تصور لنا كيف يحس المرء بالامل والرضا في بدأ حياته
وكثيرا ما نفاجآ فيها بنغمات منخففظه قاتمه كأنها
تنذر بمأساة قادمه. وكان نهجه في وضع هذه السمفونيه
كلاسيكيا بحتآ ، منبعثا من طابع موسيقى هايدن وموتسارت
فلم يكن بيتهوفن في ذللك الحين قد اهتدى الى طريقته
الخاصه في تصوير الحقائق وتجسيم المعاني بالالحان
الموسيقيه ، تصويرا عميقا كما فعل في سمفونيته
الثالثه ( البطوله)
السمفونيه الثانيه : الفت عام 1802 من مقام ( الري ميجر)
وهي تمثل لنا حب بيتهوفن الى الجموح والشهره ، انه
يقاوم تلك الافكار الحزينه التي تتراكم عليه من حين
لآخر ، انها موسيقى تصور البطوله الفائقه التي يرفض
صاحبها الهزيمه والانكسار . ان بيتهوفن يرغب في
السعاده ، ولا يود الخضوع الى مصيبة الصمم العضال .

السمفونيه الثالثه : الملقبه بسمفونية ( البطوله )
الفت عام 1804 من مقام ( مي بيمول ميجر ) لتخليد
حياة نابليون بونابرت وبطولاته في الحروب الفرنسيه .
كان بيتهوفن يريد لفرنسا الاستقلال ، وكان يأمل في
نابليون ان يضع اسس الحريه والمساواة بين شعوب العالم
اجمع. ان هذه السيمفونيه تصور لنا بألحانها الثوره
الفرنسيه ، وما يتجلى فيه من حوادث عظمى . نسمع في
الحركه الثانيه منها مارش الجنازه يصاحب نابليون الى
مقره الاخير . اما موسيقى الحركه الثالثه ذات الطابع
البهيج فهي قليل من الامل يظهر من جديد للبشريه
فتتسابق الانفس اليه فرحه مغتبطه .

السمفونيه الرابعه : الفت من مقام ال ( سي بيمول ميجر)
نتخيل في موسيقاها انبثاق السعاده امام عيني
بيتهوفن . ففي عام 1806 خطب بيتهوفن تلميذته المفضله
تريزا ، وكأن تريزا ورده طاهره يتنسم بيتهوفن عبير
السعاده والحب والطمأنينه.

السمفونيه الخامسه: الفت هذه السمفونيه من مقام ال( دو ماينر )
وهي عباره عن دراما موسيقيه من اربعة فصول
تعبر لنا بألحانها الفلسفيه عن خلجات النفس البشريه
وما يعتريها من محن . فالحركه الاولى تمثل لنا ضربات
القدر يطرق باب الانسان . ثم يبدأ الصراع بين الانسانيه
وبين الرذائل والفضائل . وكأنها معارك موسيقيه داميه .
تتدرج تاره بين اللين والشده ، وتاره تتلاشى ضرباتها في
فضاء الكون . وهاهو الانسان يرفع صوته الى السموات
العليا ، ولاكن صوته الضعيف يضيع بين العواصف الهوجاء .
اما الحركه الثانيه فهي تعبير صادق لتقلبات الانسان مع
القدر ، تاره يضهر كشاعر متأمل ، وتاره موسيقي ملهم
انجبته الطبيعه المتغيره . والحركه الثالثه نغمات يأس
دفين يرزح الانسان تحت عبئها ، طارقا ابواب النجده ،
ولاكنه لايرى امامه غير اشباح تحوم حوله ، تسخر منه
وتهزأ به ، وكأنها موسيقى شيطانيه تبعث في النفس الرهبه
والخوف . اما الحركه الرابعه فهي نغمات حاره تصور لنا
انتصار الفنان على عوامل اليأس ، فالانسان الذي لم يتذوق
طعم السعاده في الدنيا ، سينعم بزحيقها المختوم في
العالم العلوي بعد موته ، وهذا اكبر انتصار له . كذلك
الشخص الذي لازمه الفقر طول حياته ، فأن اعماله الخالده
ستكون بلا ريب اكبر فوز له بعد الممات .

السمفونيه السادسه : لحنت من مقام ( فا ميجر ) وعزفت
لاول مره في فيينا في 22 ديسمبر عام1808 ، وهي تصوير
واضح لمشاعر الفنان وحبه للريف والاستمتاع بمناظره
الخلابه .
فالحركه الاولى نحس فيها بهدوء القريه ايام فصل الخريف ،
فالرعاة يجوبون المرعى ، ينصتون الى تغريد الطيور
والبلابل ، وينظرون فوقهم فيرون السحب تتجمع وتتفرق .
بينما تصور الحركه الثانيه مياه الجدول تتدفق فوق العشب
الاخضر . اما الحركتان الثالثه والرابعه فتصفان جلسات
الفلاحين ، يرقصون ويطربون على ترنيمات الناي ، وقد
ارادت الطبيعه ان لاتدوم هذه اللحظات والجلسات السعيده
،فأخذت السحب تتجمع وتتوافد من كل حدب ، ثم اعلن الرعد
قدومه بزمجراته ، وبدأ المطر يتساقط رويدا ، ثم ازدادت
العاصفه تدوي برياحها وأخذت تطارد العازفين والراقصين .
والحركه الخامسه والاخيره تنبؤنا بأنتهاء العاصفه بسلام
وقد بزغت الشمس بأشعتها الذهبيه من جديد على الريف
الباسم ، فخرج الريفيون من اكواخهم رافعين اياديهم الى
السماء يقدمون الشكر والعرفان الى المولى عز وجل .

السمفونيه السابعه : الفها بيتهوفن عام1812 من مقام
(لا ميجر ) وتسمى بالسمفونيه الضاحكه اذ يظهر فيها
بيتهوفن كأنه رجل ممل ، مفكوك الازرار ، لا يعبأ
بالمجتمع الارستقراطي انها الحان تخلط بين المرح والنقمه
انها انفجارات عميقه تغمر ( جوته ) وأشباهه بجو من
الهلع والرعب عند مرور الامبراطور وحاشيته بالقرب منهم .
اما الحركه النهائيه فيها فتمثل لنا ( ديونيسيوس ) يتقدم
مواكب الحريه .

السمفونيه الثامنه : لحنت من مقام (فا ميجر ) وكانت
مهداة الى امبراطورة روسيا، وقد تم انجازها عام 1812
وتلقب بالسمفونيه الصغيره ، فلم يحاول بيتهوفن اعطاء
تعبيرات خاصه عن موضوع معين ، ولربما كان اهتمامه بها
منصبا على الناحيه الانشائيه فقط .

السمفونيه التاسعه والاخيره : لحنت من مقام ( ري ماينر )
وقدمت عام 1824 ، واستغرقت عشر سنوات كامله
تصور بيتهوفن وهو ينتقل من هاوية الحزن الى قمة الفرح
انها عبقريه ملموسه ، تمثل لنا الفرح يهبط من السماء
يتحسس بعذوبته القلوب النقيه الطاهره ، وما اسرع مايجتاح
الفرح الكون بأسره ، يعلن الحرب على الالم بجيوشه
الجباره ، فالاناشيد القدسيه تسمو الى العالم العلوي
تمتزج نغماتها بأنفاس بيتهوفن وهتافاته العميقه ، ثم
تتبدل النغمات بأخرى ، تصور الفنان الملهم يرتاد الحقول
والمراعي ، يسجل مؤلفاته الجنونيه تحت رذاذ المطر، ومنها
تعبر الى جنون الحب العذري، حيث تمثل الموسيقى ملكا
طاهرا يمد ذراعيه الى السماء ، يهتف من اعماق قلبه
فيستقبله الفرح من جديد، ويضمه الى صدره الحنون.
وعندما قدمت هذه السمفونيه في فيينا اثارت حماسة
الكثيرين، فصفق من صفق ، وبكى من بكى، وأغمى على بيتهوفن
من قوة الانفعال فحملوه الى دار صديقه( شنيدلر) وظل فاقد
الوعي طوال الليل وصباح اليوم التالي ،ان النجاح كان
عظيما ولاكن الربح كان قليلا،
(وفاته)
وظل يائسا وحيدا الى ان توفي عام 1827 اثناء عاصفه
ثلجيه، وكأن الطبيعه ارادت ان تودع ابنها الموسيقار
الالماني العظيم في جو من موسيقاها العاصفه الحزينه .

منقول
موسيقار رائع

http://www.muzicat.com/Music/Beethoven/Beethoven_-_2nd_movement(Adagio-excerpt)_from_Piano_Concert_No.5_in_E_flat.ram

3
استراحة المنتديات / من هو ياني؟
« في: 13:58 21/12/2006  »
ولد ياني عام 1954 في مدينة كالاماتا- اليونان على سواحل البحر المتوسط وهو الولد الأوسط لوالديه. إنه الفنان المعروف في كل أنحاء الأرض، ياني بلا شك ظاهرة موسيقية...إنه واحد من أولائك الفنانين النادرين الذي تتحدى موسيقاه الحدود، التي تخاطب جميع الأجناس، جميع الأمم.

قام والديه بتأمين حياة نموذجية على الطريقة اليونانية لشاب ترعرع على الصيد و السباحة....بدأ بالعزف على آلة البيانو و هو في الثامنة من العمر رافضا أخذ أي دروس في العزف.
لم تكن الموسيقى موهبته فقط ، ففي عام 1969 و هو في الـ 14 حطم ياني الرقم القياسي اليوناني لـ 50 متر في السباحة الحرة للرجال.


في عام 1972 و بتشجيع من والديه ترك موطنه ليلتحق بجامعة مينوسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية ليدرس علم النفس، و خلال فترة الدراسة قام بمشاركة فرقة روك بالعزف و تدعى كاميلون و بدأ بتطوير أسلوبه الموسيقي الخاص مستخدما البيانو و الأورغ ليبتكر أصوات جديدة.

و على الرغم من الثقافة الجديدة، و المناخ و اللغة الجديدين، تخرج ياني من الجامعة عام 1979، و بعد التخرج قرر أن يمنح الموسيقى كل وقته و جهده لعام كامل. أراد أن يقصد الحياة في الموسيقى، و على الرغم من أنه لا يقرأ النوتة الموسيقية فقد ألف أعمالا كاملة متحديا، و يتحدى التصنيف الموسيقي.
عزف ياني الأورغ لفرقة "كاميلون"...فرقة الروك التي أحرزت فيما بعد الشهرة... و منذ ذاك الوقت عرف ياني أن مستقبله سوف يكون بالموسيقى و استخدم خبرته بالأورغ الإلكتروني ليبدأ بتأليف مقطوعاته الموسيقية فكان ألبومه المنفرد الأول "أوبتيميستك - متفائل" الذي أصدر بشكل فردي عام 1980.
 

عمل ياني مع "هوليود" و أنجز عدة أعمال موسيقية لبعض الأفلام. و في عام 1990 رافقت فرقة دالاس السيمفونية الموسيقية ياني بحفلة موسيقية أعطت بعد آخر إلى أسلوبه الفريد وكانت مقدمة لأشياء جديدة.
في عام 1994 أحرز ياني أنتصار ذاتي عندما عاد إلى موطنه اليونان و سجل عمل موسيقي في مسرح "هيرود أتيكوس" في أثينا الذي يعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد و النتيجة كانت ألبومه"حي من الأكروبوليس" الذي ما زال باستمرار و حتى الآن في قائمة المبيعات، بيع منه أكثر من 7000,000 نسخة حول العالم و حصد أكثر من 35 جائزة... بلاتينيوم و ذهبية و ارتفع ليصبح واحد من أكثر المبيعات للأعمال الموسيقية المصورة.

و بكونه أصبح الفنان الغربي الأول الذي يعزف و يسجل موسيقاه في "تاج محل" في الهند و " المدينة المحرمة" في الصين حاصدا عدة جوائز بلاتينيوم لألبومه "تريبيوت - إجلال"، ياني بين الهند و الصين يعزف لجمهور وصل إلى 250 مليون شخص في جولة طويلة...لأكثر من 160 مدينة حول العالم....
رحلة "إجلال" كانت المبيع الأول بالنسبة للتذاكر لجولة موسيقية في النصف الأول من عام 1998 كما وصنفت في المرتبة الثانية لذاك العام.

في عام 2000 أصدر ياني ألبومه (الأستوديو) الأول بعد 7 سنوات وكان بعنوان "لو استطعت إخبارك"، عمل نابع من الدوافع و الأفكار...عمل شخصي أتى في لحظة استيقاظ لعامين كاملين من حالة سبات...عمل يتكلم عن تغيرت في حياة ذاك الفنان... منها الإنتقال إلى الساحل الشرقي لأمريكا و تغيرات أخرى ركزت على حياته الشخصية و المهنية.

2003 " إثنيسيتي" " العرقية" هو عنوان ألبومه لهذا العام و الثالث عشر له. و هو توسيع لمعنى "عالم واحد، شعب واحد" التي كانت دائما السمة المميزة لمهنته. "العرقية" يقدم مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي تنبض بالنغمات و الأصوات لثقافات شعوب الأرض.
إن الآلات المستخدمة مختلفة على حد سواء: من العمق القديم لآلة "الديدجاريدو" الأسترالية...إلى الصوت المتردد لآلة "دودوك" الأرمينية....إلى الأسلوب السلتي في الكمان....إلى الإيقاع و النقر للطبل الهندي..... لذا فالألبوم يفيض بالتنوعات الموسيقية للعالم أجمع.
يقول ياني "العديد من ثقافات شعوب العالم و الأنماط الموسيقية ممثلة في هذا الألبوم. إن فيه الكثير من اللون العرقي- بمعنى آخر، أنه يمتلك العرقية"، "حيث أن العرقية يجب أن تعمل بالعرق و الثقافة واللون و جمال المجتمع المتعدد الثقافات- بالطريقة التي استخدمها لهذا الألبوم- ".

إن واحدا من العناصر التي تميز ألبوم "العرقية" عن سابقيه هو الاستخدام الكبير لصوت الإنسان، ليس فقط الأنغام المنفردة و التراتيل الجماعية، بل بالكلمات أيضا ،وهذا شيء نادر بالنسبة لهذا الفنان. أغنية "ذا بروميس - الوعد" على سبيل المثال، هي تعديل لمقطوعة قديمة تدعى "سيكرت فوس" رزت بكلمات كتبت من قبل صديقة قديمة له تدعى "باميلا مكنيل" و أديت بشكل عاطفي من قبل "ألفريدا جيرالد"... العضو التي رافقت رحلة ياني "إجلال" في عام 1998.
كما و إن المقطوعة الأخيرة من الألبوم تعكس ثقافة هذا الفنان و تاريخه بأغنية يونانية شعبية تدعى "جيفاري".
الجولة الأخيرة لياني كانت في آذار من عام 2003 في أميركا و كندا، و قد سميت "العرقية" .... و كانت جولة ناجحة و صنفت في المرتبة السادسة بالنسبة لمبيع التذكار لهذا العام.

ياني في كلمات" هوة كتاب يتكلم عن حياة هذا الفنان... القصة التي تتحدث عن الحياة الفاتنة و الملهمة ابتداء من طفولته في اليونان إلى مرحلة دراسته الجامعية في جامعة مينوسوتا إلى نجاحه كفنان موسيقي عالمي. وقد تمت كتابه هذه السيرة بالتعاون مع ديفد رينسن، كما و يتضمن الكتاب أيضا تفاصيل ذاتية دقيقة منها تسعة أعوام من علاقته القوية بالممثلة ليندا أيفانس.
يقول ياني: "لقد كنت دائما أطالب بكتابة كتاب في العديد من المناسبات ولكني دائما كنت أركز و بشكل رئيسي على الموسيقى و مهنتي كفنان". و يضيف: " الموسيقى، هي لغة صريحة بشكل لا يصدق، أنها تتضمن لغة و منطق و تخاطب روحك بشكل مباشر".

منقول

ارجو ان تنال رضاكم

http://youtube.com/watch?v=bC6to2-EDrg


http://youtube.com/watch?v=eSyZ9t05a-w



4
الاسم : نزار توفيق قباني

تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923 .

محل الميلاد : حي مئذنة الشحم ..أحد أحياء دمشق القديمة .

الأسرة : أسرة قباني من الأسر الدمشقية العريقة .. ومن أبرز أفرادها أبو خليل القباني ، مؤسس المسرح العربي في القرن الماضي ، وجدّ نزار .. أما والده توفيق قباني فتقول كتب التاريخ إنه كان من رجالات الثورة السورية الأماجد ، وكان من ميسوري الحال يعمل في التجارة وله محل معروف ، وكان نزار يساعده في عملية البيع عندما كان في صباه .. أنجب توفيق قباني ستة أبناء .. نزار ، رشيد ، هدباء ، معتز ، صباح ووصال التي ماتت في ريعان شبابها أما صباح فهو ما زال حياً .. وكان يُشغل منصب مدير الإذاعة السورية .

المؤهلات الدراسية والمناصب
حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .

عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية ، وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة ، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد ، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959 ، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين .

وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 .

طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي في منتصف الخمسينات ، بعد نشر قصيدة الشهيرة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت ضده عاصفة شديدة وصلت إلى البرلمان .

كان يتقن اللغة الإنجليزية ، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها ، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952- 1955.

الحالة الاجتماعية
تزوّج مرتين .. الأولى من سورية تدعى " زهرة " وانجب منها " هدباء " وتوفيق " وزهراء .

وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17 سنة ، وكان طالباً بكلية الطب جامعة القاهرة .. ورثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها " الأمير الخرافي توفيق قباني " وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته .وأما ابنته هدباء فهي متزوجة الآن من طبيب في إحدى بلدان الخليج .

والمرة الثانية من " بلقيس الراوي ، العراقية .. التي قُتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها ، حمّل الوطن العربي كله مسؤولية قتلها ..

ولنزار من بلقيس ولد اسمه عُمر وبنت اسمها زينب . وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج .

وعاش سنوات حياته الأخيرة في شقة بالعاصمة الإنجليزية وحيداً .

قصته مع الشعر
بدأ نزار يكتب الشعر وعمره 16 سنة ، وأصدر أول دواوينه " قالت لي السمراء " عام 1944 وكان طالبا بكلية الحقوق ، وطبعه على نفقته الخاصة .

له عدد كبير من دواوين الشعر ، تصل إلى 35 ديواناً ، كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن أهمها " طفولة نهد ، الرسم بالكلمات ، قصائد ، سامبا ، أنت لي " .

لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها : " قصتي مع الشعر ، ما هو الشعر ، 100 رسالة حب " .

أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم " منشورات نزار قباني " .

أمير الشعر الغنائي
على مدى 40 عاماً كان المطربون الكبار يتسابقون للحصول على قصائد نزار .

وإليكم القائمة كاملة طبقاً للترتيب التاريخي :

· أم كلثوم : غنت له أغنيتين : أصبح عندي الآن بندقية ، رسالة عاجلة إليك .. من ألحان عبد الوهاب .

· عبد الحليم أغنيتين أيضاً هما : رسالة من تحت الماء ، وقارئة الفنجان من ألحان محمد الموجي .

· نجاة : 4 أغان أيضاً ، ماذا أقول له ، كم أهواك ، أسألك الرحيلا .. والقصائد الأربع لحنها عبد الوهاب .

· فايزة أحمد : قصيدة واحدة هي : رسالة من امرأة " من ألحان محمد سلطان .

· فيروز : غنت له " وشاية " لا تسألوني ما اسمه حبيبي " من ألحان عاصي رحباني .

· ماجدة الرومي : 3 قصائد هي : بيروت يا ست الدنيا ، مع الجريدة وهما من ألحان د. جمال سلامه .. ثم " كلمات " من ألحان الملحن اللبناني إحسان المنذر .

· كاظم الساهر : 4 قصائد : " إني خيّرتك فاختاري ، زيديني عشقاً ، علّمني حبك ، مدرسة الحب .. وكلها من الحان كاظم الساهر .

· أصالة : غنت له قصيدة " إغضب " التي لحنها حلمي بكر .

· وبذلك يكون المجموع : 20 قصيدة ، غناها 8 مطربين ومطربات .

صدامات ومعارك
كانت حياة نزار مليئة بالصدمات والمعارك ، أما الصدمات فأهمها :
· وفاة شقيقته الصغرى : وصال ، وهي ما زالت في ريعان شبابها بمرض القلب .

· وفاة أمه التي كان يعشقها .. كان هو طفلها المدلّل وكانت هي كل النساء عنده .

· وفاة ابنه توفيق من زوجته الأولى .. كان طالباً في كلية الطب بجامعة القاهرة .. وأصيب بمرض القلب وسافر به والده إلى لندن وطاف به أكبر المستشفيات وأشهر العيادات .. ولكن قضاء الله نفذ وكان توفيق لم يتجاوز 17 عاماً .

· مقتل زوجته : بلقيس الراوي " العراقية في حادث انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 .

· نكسة 1967 .. أحدثت شرخاً في نفسه ، وكانت حداً فاصلاً في حياته ، جعله يخرج من مخدع المرأة إلى ميدان السياسة .

أما عن المعارك فيمكننا أن نقول ، انه منذ دخل نزار مملكة الشعر بديوانه الأول " قالت لي السمراء " عام 1944 ، وحياته أصبحت معركة دائمة أما عن أبرز المعارك التي خاضها وبمعنى أصح الحملات التي شنها المعارضون ضده :

· معركة قصيدة " خبز وحشيش وقمر " التي أثارت رجال الدين في سوريا ضده ، وطالبوا بطرده من السلك الدبلوماسي ، وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان .

· معركة " هوامش على دفتر النكسة " .. فقد أثارت القصيدة عاصفة شديدة في العالم العربي ، وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين .. ولعنف القصيدة صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون .

· في عام 1990 صدر قرار من وزارة التعليم المصرية بحذف قصيدته " عند الجدار " من مناهج الدراسة بالصف الأول الإعدادي لما تتضمنه من معاني غير لائقة .. وقد أثار القرار ضجة في حينها واعترض عليه كثير من الشعراء في مقدمتهم محمد إبراهيم أبو سنة ..

· المعركة الكبيرة التي خاضها ضد الشاعر الكبير " أدونيس " في أوائل السبعينات ، قصة الخلاف تعود إلى حوار مع نزار أجراه ، منير العكش ، الصحفي اللبناني ونشره في مجلة مواقف التي يشرف عليها أدونيس . ثم عاد نزار ونشر الحوار في كتيب دون أن يذكر اسم المجلة التي نشرت الحوار … فكتب أدونيس مقالاً عنيفاً يهاجم فيه نزار الذي رد بمقال أعنف .

وتطورت المعركة حتى كادت تصل إلى المحاكم لولا تدخل أصدقاء الطرفين بالمصالحة .

· عام 1990 أقام دعوى قضائية ضد إحدى دور النشر الكبرى في مصر ، لأن الدار أصدرت كتابه " فتافيت شاعر " متضمناً هجوماً حاداً على نزار على لسان الناقد اللبناني جهاد فاضل .. وطالب نزار بـ 100 ألف جنيه كتعويض وتم الصلح بعد محاولات مستميتة .

آخر العمر
· بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته .

· ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب ، والمهرولون ، والمتنبي ، وأم كلثوم على قائمة التطبيع .

· وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما كان منها 50 عاماً بين الفن والحب والغضب .
...................................................
منقول

5
ولدت فيروز باسم نهاد حداد, كأول مولود لوديع حداد وليزا البستاني, في الحادي والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر لعام 1935. كانت عائلة حداد تعيش في بيت متواضع مؤلف من غرفة واحدة في زقاق البلاط , الحي القديم المجاور لبيروت, حيث عاش الفقراء من جميع الطوائف, ولأجيال, حياة مشتركة وآمنة.



بضعة عائلات أخرى كانت تعيش في تلك الدار وكانوا يتشاركون المطبخ والأدوات الأخرى. لقد كان ذلك زمن الهجرة إلى المدينة, ففجأة, كان يمكن أن تأتي عائلة من أي مكان لتبدأ بالبحث عن أقرباء مقربين أو حتى مجرد معارف من نفس الضيعة ممن وصلوا قبلاً إلى المدينة الكبيرة. وديع, الذي اشتغل كعامل مطبعة في مطبعة (le Jour) القريبة,كان هادئاً, حسن الأخلاق وسرعان ما اعتبره الجيران كواحد منهم.



نهاد, التي ستصبح فيما بعد فيروز, والتي تعتبر واحدة من أشهر المطربات في الوسط العربي والعالم أجمع, وأسطورة زمانها, كان لديها نزعة عفوية إلى الغناء منذ نعومة أظفارها. في ليالي الشتاء, ومع جمعة الجيران, كثيراً ما كانت تدهش الجميع برندحة أغنية ما. كانوا فقراء الحال ,كما تتذكر فيروز, لكنها تصر على أن حياتهم كانت سعيدة, دون تطلّب.



لم يكن بمقدور العائلة الدفع للحصول على جهاز الراديو, هذا الجهاز السحري الذي كانت تمتلكه قلّة محظوظة. لقد كان ذلك من ضروب الخيال, كان يعطي بيوت الفقراء شحنة من عزاء ومن شعور مبهم بالانتماء إلى ما كان ينبض بعيداً خلف حدود الوصول. اعتادت نهاد على الجلوس على حافة الشباك لتستمع إلى الأغاني التي فتنت بها من راديو أحد الجيران. بعض من هذه الأغاني التي طالما أحبت أن تغنيها في تلك الفترة المبكرة كانت أغاني ليلى مراد وأسمهان, المطربتان المصريتان المشهورتان في ذلك الوقت.



كانت تفعل ذلك أثناء الغسيل خلف البيت, أو العجن لتحضير المرقوق (الخبز الريفي في لبنان), أو أثناء مساعدة أمها في الصباح. في نفس الوقت, كان عليها الاعتناء بأختيها هدى وأمال وأخيها جوزيف, كونها الأكبر سناً. تعتبر المشاركة عنواناً للثقة. كان هذا ولا يزال مبدأً بين الفقراء. مرة بالأسبوع, كانت إحدى الجارات تدعو أولاد حداد للاستحمام, وتقوم بذلك بنفسها, وقبل أن يخلد الأطفال للنوم, كان لا بد للفتاة, ابنة عائلة حداد, أن تغني لهم أغنية أو اثنتين لنوم طيب وهانئ.



كانت نهاد معروفة بحبها الكبير للزهور. فقد كانت تمضي الكثير من وقتها بجمع الزهور البرية, تنسقها في باقات لتزيّن البيت بها. كانت تحبها لدرجة أن أمها اعتادت على مضايقتها بفكرة أنها ستزوجها إلى بستاني. كانت فتاة خجولة, تخجل من الآخرين حتى من الأصدقاء. في نفس الوقت كانت جدية, ومسؤولة في تعاملها. المرات الوحيدة التي كانت تتغلب فيها على الخجل, كانت في التجمعات, عندما يطلب منها أن تغني, إذ كانت معروفة بجمال صوتها منذ أيامها المبكرة.



حبها للزهور لم يكن ينافسه سوى حبها لجدتها التي كانت تعيش في ضيعة الدبيّة. كانت تمضي نهاد معظم عطلاتها الصيفية في بيت جدتها, تساعدها في أعمال البيت نهاراً, وتستمع إلى حكاياتها في الليل.



وفّر الأب بعضاً من دخله الضئيل من أجل تعليم أولاده. لذلك حظيت نهاد بفرصة الالتحاق بالمدرسة, وهناك استطاع صوتها أن يجذب الانتباه فوراً, بوصفه يتمتع بنوعية فريدة, حيث كان يمكنها تحويل الأناشيد العادية الوطنية إلى شيء مدهش بجماله. كانت تلميذة نجيبة, مع أنها كانت تكره الحساب كثيراً, لم تكن لتستوعب مفهوم جمع وطرح الأعداد, ناهيك عن ضربها, ويقال أنها لم تكن قادرة على حفظ جدول الضرب غيباً, حتى يومنا هذا.

في حفلة المدرسة عام 1946, سمعها أستاذ في المعهد الموسيقي اللبناني, الذي صرح بأنه حقق اكتشافاً. هذا الرجل, محمد فليفل (أحد الأخوين فليفل اللذين لحنا النشيد الوطني السوري), كان يبحث عن مواهب جديدة في ذلك الوقت في مدارس الأولاد لغناء الأناشيد الوطنية في الإذاعة اللبنانية المؤسسة حديثاً. لكن والد نهاد ,الذي ينتمي إلى بيئة محافظة, كان مستاءً من فكرة أن ابنته ستغني للعامة. لذلك رفض منح موافقته لفليفل في البداية, لكن هذا الأخير نجح في النهاية في إقناع السيد حداد بأن طمأنه أن نهاد سوف تشارك فقط في غناء الأغاني الوطنية وأنه, أي فليفل, سوف يتحمل نفقات تعليمها في المعهد الموسيقي. بعد الموافقة, طلب والد نهاد أن يرافقها أخوها جوزيف.



كان يرأس المعهد الموسيقي في ذلك الوقت وديع صبرا, ملحن النشيد الوطني اللبناني, والذي بدوره رفض تقاضي أي مبلغ من نهاد ومن بقية الطلاب المشار إليهم من قبل فليفل. فليفل الذي اعتنى بصوتها عناية أبوية, لإيمانه بذلك الصوت الذهبي المخبأ في حنايا حنجرة المغنية الصغيرة, فقد أوعز إليها بعدم تناول الطعام المبهّر, الحمضيات, أو أي شيء آخر يمكن أن يؤذي حبالها الصوتية. كما حذرها من غناء الطبقات العالية أو المقاطع التي تتطلب جهداً شديداً. بعد ذلك أكمل معروفه بأن ساعدها لأن تدخل المعهد الموسيقي الوطني. ربما كان أبرز ما ساهم به فليفل هو تعليم نهاد علم التجويد في القرآن الكريم, الذي يعتبر الأسلوب الأكثر رفعةً في تلاوة الآيات في الموروث العربي.



استمرت دراستها في المعهد الموسيقي مدة أربع سنوات. بعدئذ, ساعدها فليفل في المثول أمام لجنة مؤلفة من: حليم الرومي, خالد أبو النصر, نقولا المني وآخرين ممن عينوا لفحص الأصوات لصالح الإذاعة اللبنانية. لقد كان يوماً مصيرياً في حياة نهاد, وقفت هناك بنوع ثيابها الأبدي الذي طالما فرضته على نفسها (بلوزة وتنورة) وبمصاحبة عود حليم الرومي, غنت "يا ديرتي" لأسمهان. ذهل حليم الرومي بصوتها لدرجة أنه توقف عن العزف في منتصف الأغنية. استمرت نهاد فغنت مطلع "يا زهرة في خيالي" لفريد الأطرش, ثم ما لبثت أن أحيطت بأعضاء اللجنة الذين هنؤوها بحرارة وأظهروا تقديرهم لصوتها الفريد.



الرومي, بشكل خاص, كان شديد الإعجاب بصوتها حيث وجد أنه شرقي أصيل وبنفس الوقت مرن كفاية لأن يحمّل النمط الغربي بشكل مثير للإعجاب. اختيرت كمغنية في جوقة الإذاعة في بيروت بعد الحصول على موافقة والديها ومدير الإذاعة اللبنانية السيد: فايز مكارم. في البداية عارض والدها فكرة ذهابها إلى الإذاعة. إذ تطلبت موافقته الكثير من الإقناع وبعض التدخل القاسي من قبل معارف مقربين, اشترط الأب أن ترافقها أمها أو أخوها جوزيف, أو ابن الجيران عند ذهابها إلى الإذاعة.



أمنيتي كانت أن أغني في الإذاعة, تتذكر فيروز. "أخبروني أنني سوف أتقاضى مبلغ 100 ليرة (21 دولار) في الشهر. كانت فرحتي لا توصف, لكن في نهاية الشهر لم أكن محظوظة كفاية لأن أشبع عيني برؤية الورقة من فئة المئة ليرة, بسبب خصم الضريبة (كانت تقبض 95 ليرة فقط بعد اقتطاع الضريبة). استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تمكنت من الحصول على ورقة كاملة من فئة المئة ليرة". راتبها الأول أنفق في شراء حاجيات لها ولأشقائها, الذين أرادت أن تدللهم ولو قليلاً, وأن تعوض عليهم الحرمان المادي الذي عاشوه طوال حياتهم.



كانت هذه المرحلة هي فترة الممارسة والملاحظة بالنسبة لفيروز, درست عن كثب أسلوب العطاء الغنائي عند كل مغنٍ في الجوقة, وكان غالباً ما يحدث أن يتم استبدال مغنية تأخرت أو فشلت في الأداء, بفيروز. كانت تمتلك إحساساً فنياً عالياً وذاكرة حادة حيث أنها كانت تمتلك القدرة على حفظ أربع صفحات من الشعر عن ظهر قلب, خلال ساعتين, أو خمس صفحات منوّطة. مهمة نهاد في الجوقة دامت حوالي الشهرين, بعدها صارت تؤدي بشكل انفرادي.

أولى أغانيها الخاصة كانت من ألحان حليم الرومي وكلمات ميشيل عوض, بعنوان: تركت قلبي وطاوعت حبك. عند التحضير لبث الأغنية على الهواء, اقترح حليم الرومي أن تحمل نهاد أحد اسمين كان قد اختارهما لها: شهرزاد أو فيروز. في البداية لم تأخذ الأمر على محمل الجد, لكن أخيراً عملت بنصيحته واختارت اسم: فيروز. بثت الأغنية في الأول من نيسان/أبريل لعام 1950. الأغنية الثانية: في جو سحر وجمال كانت باللهجة المصرية, الثالثة: عاشق الورد غنتها مع حليم الرومي كثنائي. تلا ذلك أغنيتي: يا حمام و أحبك مهما أشوف منك, اللتين سوقتا تجارياً في العام 1952.



ثم تبع ذلك العديد من الأغاني القصيرة الخفيفة ذات الأهواء المختلفة, خاصة تلك التي اختيرت من قبل حليم الرومي في محاولة منه لتجنب حصر فيروز في نمط غنائي واحد. في العام 1951, كانت قد غنت أغانٍ من ألحان الرومي, مدحت عاصم, نقولا المني, سليم الحلو , محمد محسن, توفيق الباشا, خالد أبو النصر وآخرين.



كان حليم الرومي متحمساً جداً للموهبة التي اكتشفها لكنه كان كثير الانشغال لأن يعطيها ما تستحق, لذلك اقترح أن يقدم فيروز لعاصي الرحباني, الشرطي, عازف الكمان في الإذاعة والملحن الطموح. رأيها المبدئي كان أنها لا تود التكلم مع عاصي, إذ أنها لم تكن تتوقع الكثير من هذا اللقاء, لكنه نجح في أن يغير رأيها. عاصي من جهته كان رأيه الأولي أن صوت فيروز مناسب لغناء الأغاني الشرقية فقط, وليس مناسباً للأغاني العصرية, والتي كان مهتماً بها. احتج الرومي بقوله أن صوت فيروز غير محدود الإمكانيات , فهو قادر على أداء الأغاني الحديثة كما الأغاني الفلكلورية, وهذا ما سوف تثبته الأيام المقبلة, وسيشهد المستقبل على أنه أكثر صوت في العالم قادر على غناء الموسيقى العصرية. ولقد تحققت نبوءته.



كانت أول أغنية غنتها لعاصي, لما ولمياء, ثنائية غنائية بالاشتراك مع مغنية تدعى حنان. أما أول أغنية خاصة لحنها عاصي لفيروز فكانت غروب من شعر قبلان مكرزل, تلتها ماروشكا, ثم جاءت أغنية سوف تشكل علامة فارقة في تاريخهما الفني, والتي تعتبر فاتحة الاحتراف, هذه الأغنية هي عتاب, أغنية حزينة تقول في مطلعها:



حاجي تعاتبني, يئست من العتاب

ومن كتر ما حمّلتني, هالجسم داب

حاجي تعاتبني, وإذا بدّك تروح ..

روح, روح, روح وأنا قلبي تعوّد عالعذاب



بين ليلة وضحاها, صنعت عتاب من فيروز مطربة كبيرة في العالم العربي. ومن أسباب نجاح هذه الأغنية كانت تجهيزات إذاعة دمشق المتميزة حيث سجلت الأغنية هناك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1952. ثم في وقت لاحق طبعت على اسطوانة في باريس, أغنيتهما الرابعة كانت راجعة. ثم عدة أغان أخرى مثل بلمح ظلال الحب في عيونه, و قوي حبك. ثم تبع تلك المرحلة المبكرة, انضمام منصور الرحباني, الشقيق الأصغر لعاصي, إليهما ليشكلوا الثلاثي الرحباني, والذي استمر ليصنع تاريخاً.



في البداية, انصبت جهودهما بشكل رئيسي في صياغة الألحان الخفيفة الراقصة. في ذلك الوقت, كانت بيروت تستقطب الفرق الفنية الكبيرة القادمة من وراء البحار لتعزف التانغو والرومبا لشريحة واسعة ذات الأهواء الغربية في العاصمة اللبنانية. إحدى هذه الفرق كانت فرقة إدواردو بيانكو الأرجنتينية. أثناء التسجيل في استوديوهات إذاعة الشرق الأدنى, اقترح صبري الشريف الذي كان يدير القسم الموسيقي فيها, أن يتم تنفيذ تجربة غير مسبوقة في الموسيقى الشرقية حتى ذلك الوقت. وهي أن تغني فيروز مع أوركسترا بيانكو ألحاناً وضعت بالأصل لرقصات, مثل "la compersita" وتانغو ""la boheme . كان ذلك في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 1951, يوم ذو أهمية خاصة في حياة فيروز والأخوين رحباني, عاصي ومنصور اللذين آمنوا بأنها كانت البداية الحقيقية للأغنية الراقصة في الموسيقى العربية, والتي لم تكن مسبوقة من قبل باستثناء أغاني الملحن المصري مدحت عاصم.

في ذلك الوقت, كانت برامج الإذاعة تبث على الهواء مباشرة, دون أن تسجل. بانتظار أن يأتي دورهما, فيروز وعاصي, ملحنها ومرافقها الدائم, اعتادا على الجلوس تحت شجرة قرب بركة ماء في الفناء الخلفي للاستوديو والدردشة لتمضية الوقت وأحياناً أخرى كانت فيروز تطلق العنان لأحلامها. لم تكن تتوقع مستقبلاً باهراً لنفسها كمطربة. بالأحرى كان حلمها الحقيقي أن تصبح معلمة. كثيراً ما صرحت في مناسبات عديدة بأنها لن تتزوج في حياتها أبداً. فيروز التي نشأت ضمن عائلة تقية, أقرب إلى الزهد في أخلاقها واحتمالها, كانت مثالية بالمقارنة مع الفتيات اللبنانيات من عمرها. الكثير ممن عرفوها أخبروا كيف كانت أثناء الاستراحات غالباً ما تصلي راكعة في مكان ما في جوار الاستوديو.



مرة, أخبرت فيروز عاصي وبشكل عابر, أنها لم تستسغ الطريقة التي اهتم فبها بإحدى الفتيات في المحطة. هذه الملاحظة البريئة لم تذهب سدىً. بينما كانت لا تزال تحتفظ بذلك الرفض العنيد لفكرة الزواج. ولكن في ذلك الربيع من العام 1954, وبينما كانا يتمرنان سوية على حافة نفس البركة, تحت نفس الشجرة, كرر عاصي عرضاً كان قد عرضه سابقاً للزواج, هذه المرة ردّت فيروز بالإيجاب.



تزوجا في كانون الثاني/يناير من العام 1955. تجمعت في العرس حشود كبيرة من البيروتيين في مساء ذلك الأحد لمشاهدة هذه الاحتفالية. بالنسبة للبنانيين, يعتبر فندق مسابكي في شتورة المحاط بشجيرات الصبار, مكان الأحلام الذي يغفو في قلب جبال لبنان. في ذلك المكان, ذهب العريس والعروس لقضاء شهر العسل.



مع أغانٍ مثل عتاب, بدأت فيروز والأخوين رحباني مرحلة الشهرة في كثير من البلدان حول العالم العربي وكانوا كثيراً ما يدعون إلى إذاعة دمشق لتقديم أعمالهم. محطة إذاعية أخرى, هي صوت العرب من القاهرة, أوفدت المعتمد الرئيسي لديها: أحمد سعيد, ليعقد اتفاقاً مع الثلاثي. في العام 1955 ذهب الأخوان رحباني وفيروز إلى القاهرة, وهناك كتبوا أهم عمل موسيقي على الإطلاق في ذلك الوقت: راجعون . كما غنت فيروز العديد من الأغاني الأخرى, منها ثنائيات بالاشتراك مع المطرب المصري كارم محمود.



عادت فيروز والرحابنة إلى بيروت بعد ستة أشهر, وفي أول يوم من سنة 1956 أنجبت فيروز بكرها زياد. في صيف عام 1957, كان لها أول لقاء حي مع الجمهور, واقفة على قاعدة أحد الأعمدة الستة التي تشكل معبد جوبيتير في بعلبك. كان هذا الحشد الجماهيري الأكبر على الإطلاق الذي تجمع في المعبد الروماني, تحت قمر بهيئة هلال. أغرق المخرج فيروز بضوء أزرق من إتجاهات مختلفة حتى بدت وكأنها تحلق في الفضاء. وحين بدأت بالشدو بصوت واثق سكون: لبنان يا أخضر حلو, كانت تلك لحظة سحرية حقاً ووقع الناس مفتونين. بدءاً من ذلك الوقت فصاعداً فيروز سوف تغني وتمثل, مرة واحدة في السنة على الأقل في بعلبك, بمسرحيات غنائية ضخمة مثل البعلبكية, مسرحية تهجر فيها الآلهة مدينة بعلبك بعد أن تهدمت, وتطلب من صبية ذات صوت شجي أن ترافقها ولكن الصبية تفضل البقاء بين البشر حتى تعيد لبعلبك مجدها القديم, جسر القمر حيث تصنع صبية مسحورة طيبة السلام بين أفرقاء يكرهون بعضهم, وأيام فخر الدين قصة الأمير فخر الدين الذي ناضل ليعيد إعمار وطنه في القرن السابع عشر, والذي حارب بشرف من أجل تحريره. من هنا بدأت فيروز طريقها للشهرة والمجد.


منقول
--------------------------------------------------------------------------------
ارجو ان تعجبكم


6
استراحة المنتديات / فيروز الحب
« في: 11:41 18/12/2006  »
هاي شلونكوم


الكوم هل
SONG

http://www.youtube.com/watch?v=y0DwuRs7fuI&NR

صفحات: [1]