عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - تيري بطرس

صفحات: [1]
1
مستشار يحذر الحكومة في الفيس بوك، ويحصد اعجاب.... والنواب يكتبون العرائض



تيري بطرس
‏ المستشار، هو من يقدم مشورة، لصانع القرار في قضية معينة. والسيد عماد يوخنا كونه مستشارا  مجلس ‏النواب لشؤون المكونات، صار مفهوما لدينا انه يقدم استشارة او يطرح اراء او يوضح واقع المكونات ‏حينما يتعلق الامر بهم. او في اي خطوة يخطوها  المجلس النيابي يخص المكونات. وهنا نحن نعتقد ان ‏السيد عماد هو مستشار لشؤون المسيحيين في الغالب. وبالتالي ولكي تكون استشارته مؤثرة وتعبر حقا عن ‏واقع ومطالب المكون المسيحي، يفترض بالسيد عماد يوخنا  او هكذا نأمل منه ،ان يكون على تواصل دائم ‏بالمؤسسات السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية العاملة في الوسط المسيحي. ولنا تساؤل بسيط، هل ‏يقوم بذلك؟ ام انه ينقل ما لدى حزبه، اي انه والسيد يونادم كنا يقومان بالتعبير عن توجهات معينة ومحددة ‏ومرتبطة بتنظيم سياسي معين فقط؟ وهنا من حقنا ان نتسأل كيف صار السيد عماد مستشارا لمجلس ‏النيابي وهو لا يحضى بتأييد الجميع. هل هناك محاباة خاصة مثلا؟ ‏
نشر الاستاذ عماد يوخنا، عضو مجلس النواب السابق، ومستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات، ‏منشورا على موقعه في الفيس بوك، وانتشر على مواقع اخرى ، حيث اطلعنا عليه. ما اثار اهتمامي هو ان ‏الخطوة قد تكون نوعية ، واتت من رؤية وامتلاك معلومات مهمة، وبالتالي كان تحركا سريعا منه لايقاف ‏خطوات حكومية مبيتة ضد طموحات وامال شعبنا. وطبعا كما هو ضني بكل ابناء شعبنا، ليس ببعيد عن ‏السيد عماد يوخنا مواقفه القومية هذه، وهو الذي مثل شعبنا في الدورة الثالثة من عمر البرلمان العراقي. ‏
يمكن اختصار مضمون التحذير بهذه الفقرة منه  ((حذر السيد عماد يوخنا مستشار رئيس مجلس النواب ‏لشؤون المكونات الحكومة الأتحادية من أي محاولة لعقد اتفاقات او مساومات بأرجاع الصراع على ‏الأرض والذي كان موجود ما قبل داعش دون أحترام أرادة أهالي المنطقة الذين دفعوا الغالي والنفيس ‏نتيجة الصراع على مناطقهم بحجة أنها متنازع عليها ، وفرض أمر واقع في كل مرحلة من جهة كوصاية ‏عليهم رافضا أي عودة للأوضاع على ما كانت عليها في السابق خاصة وان الاهالي الأن تشعر بالراحة ‏من ناحية الوضع الأمني ومسك ابناء المنطقة بملفه ، وعلى الحكومة دعمهم بزيادة أعدادهم وتدريبهم ‏وتسلحيهم ضمن المنضومة الأمنية وأن تدعم المنطقة بالمشاريع الخدمية وتعويض المتضررين وأعادة ‏المهجريين الى بيوتهم لكي تتهيأ بيئة مناسبة للبقاء وأبعاد مناطق المكونات الصغيرة من الصراع بين ‏الأقليم والحكومة الأتحادية وبين الحكومة المحلية في نينوى وفق مزاجات أحزاب تبحث عن مغانم ‏ومصادرة الأراضي والاستفادة من الموارد الطبيعية التي هي ملك لأبناء تلك المناطق محذرين بأنه أذا ما ‏أقدمت الحكومة على مثل هكذا خطوات سوف تتسبب بالمزيد من الهجرة لأبناء شعبنا خوفا من مستقبل ‏مجهول‎ .. ‎‏))‏
ومما اثار اعجابي وزاد من ثقتي بهذا التحذير وفعاليته، تعقيبات الكثير من القراء، التي مدحت وشكرت ‏واعتبرت التحذير درسا بليغا لمن يتجاوز على حقوق شعبنا. ‏
ولكن فقرة من التحذير جعلتني اعود وانبش واتحقق من معلومات كنت امتلكها واعتقدت انها صحيحة، وما ‏ورد في التحذير يقول بغير ذلك.  فقلت هل يعقل شخصية بمستوى المستشار ونائب سابق تخطاء، ‏واعتقدت ان معلوماتي هي الخاطئة. و الفقرة هي قوله في الفقرة الثانية الجملة التالية ((ويجدر بألاشارة أن ‏مناطقنا لم تكن يوما متنازع عليها وغير مشموله بأجراءات مادة ١٤٠ وهذا ما أكدته قرارات المحكمة ‏الأتحادية في السابق وتقرير الأمم المتحدة في ٢٠٠٧)) فقمت بالبحث عن قرار المحكمة الاتحادية الذي ‏يشير اليه السيد النائب السابق عماد يوخنا، في موقع المحكمة الاتحادية فلم اجد له اثرا، فذهبت وفحصت ‏جريدة الوقائع العراقية، وبالحقيقة ايضا لم اجد، اي قرار يشير  الى ذلك والحقيقة ان بعض الاصدقاء من ‏خلال الفيس نبهوني الى عدم صحة ما يقوله السيد عماد يوخنا ولكن تكذيب الشخصيات العامة والحاملة ‏للامانة والمسؤولية امر ليس بالهين. اما الامم المتحدة فكان اقتراحها، تقسيم منطقة سهل نينوى بين الاقليم ‏ومحافظة نينوى، كحل لاشكالية المطالبة به من قبل الاقليم وهو ما اشرنا اليه مرارا، وليس عدم شمولية ‏سهل نينوى بالمادة 140 اي تأكيدها لشمولها بهذه المادة . ليس هذا فالمادة 140 ليست بخصوص سهل ‏نينوى، بل تشمل مناطق من سنجار والى بدرة وجصان، مرورا بسهل نينوى  ومندلي وزرباطية . وهي ‏مطالب الاقليم التي يعتقد انها لم تحل ويجب حلها. وكان من المفترض ان تحل الى عام 2007 ولكن ذلك ‏لم يحدث بسبب المماطلات، كما ان جل هذه الطالب تعود لايام المفاوضات حول الحكم الذاتي اي في بداية ‏السبعينيات القرن الماضي وليست وليدة اليوم فقط. ‏
اهم شئ بالنسبة لي كان ان ما سطره الاستاذ عماد يوخنا، اعتبرته خطوة ايجابية ودليل ان مسؤولينا ‏يقومون بواجباتهم، لا بل انهم يقومون بما ليس واجبهم احيانا. وهذا دليل نكران الذات. ولكن البحث اللعين ‏الذي ورطت نفسي فيه، حول كون المادة 140 تشمل مناطق سهل نينوى، دفعني للبحث عن منصب ‏الاستاذ عماد يوخنا، ومن خلال موقع مجلس النواب وذهبت الى المستشارين ولكن بالحقيقة لم اجد مستشار ‏بعنوان مستشار لشؤون المكونات حقا، واتمنى ان يكون سهوا او نسيانا وليس شئ اخر. بل ظهر ان ‏المستشارين هم الخاصين ب الامور التالية  مستشارو مجلس النواب بدرجة خاصة عليا (أ) درجة وكيل ‏وزارة، وهم اعلى جهة استشارية في المجلس يرتبطون برئاسة المجلس مباشرة ويمارسون مهامهم وفق ‏توجيهات رئاسة المجلس ويقدمون خدماتهم الى هيأة الرئاسة ولجان المجلس ونوابه وإعداد التقارير ‏والدراسات والبحوث التي تتعلق بأعمال المجلس واختصاصاته وأي مهام أخرى تُكلّفهم بها هيئة الرئاسة ‏وفي المجالات الآتية‎:
‎1. ‎المجال السياسي من خلال المستشار السياسي‎. 2. ‎المجال القانوني من خلال المستشار القانوني‎.3. ‎مجال البحث والتطوير من خلال مستشار البحث والتطوير‎.4. ‎مجال التشريع من خلال مستشار شؤون ‏التشريع.‏‎5. ‎مجال تكنلوجيا المعلومات من خلال مستشار العلوم والتكنلوجيا‎. 6. ‎المجال المالي من خلال ‏المستشار المالي‎.7. ‎المجال البرلماني من خلال المستشار القانوني للشؤون البرلمانية‎.
‎8. ‎مجال العلاقات الخارجية من خلال مستشار العلاقات الخارجية‎.9. ‎المجال الاقتصادي من خلال ‏المستشار الاقتصادي‎.
‎10. ‎المجال الاعلامي من خلال المستشار الاعلامي‎.‎
‏ اما البحث والسؤال عن المناطق المشمولة بالمادة 140، فقد اظهرت ان المناطق المشمولة بالمادة  ‏المذكورة هي  التالية وفيها كل مناطق سهل نينوى ‏
لجنة تنفيذ المادة (140) من دستور جمهورية العراق، لجنة دستورية تنفيذية وزارية قانونية، شكلت ‏بموجب الامر الديواني المرقم (46). عدد (م ر ن/48 /1373) في ( 9 / 8 /2006 ) متضمنا تسمية ‏رئيس اللجنة واعضائها‎ 
انطلاقا من  المادة (58) من قانون  ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمادة (140) مـن دسـتور جمهوريـة ‏العــراق والفقرة (22) من برنامج حكومة دولة السيد رئيس الوزراء، ولغرض انجاز هذه الفقرات فقد تم ‏تشكيل لجنة تنفيذ المـادة ( 140 ) من دستور جمهورية العراق‏‎.
يتولى رئاسة اللجنة العليا معالي السيد وزير العلوم والتكنولوجيا في قرار اتخذه مجلس الوزراء في جلسته ‏الاعتيادية الثالثة والثلاثين المنعقدة بتاريخ 31/7/2007 بتولي الاستاذ رائد جاهد فهمي رئاسة اللجنة ‏وبموجب كتاب الامانة العامة المرقم ش و/8/1/13093 في 2/8/2007 ، وذلك بعد استقالة رئيس اللجنة ‏السابق الاستاذ هاشم الشبلي وزير العدل من الوزارة بتاريخ 4/4/2007‏‎.‎
مفهوم المناطق المتنازع عليها :‏
‏((هي المناطق التي تعرضت لممارسات النظام السابق والمتمثلة بالتغيير الديموغرافي وسياسة التعريب ‏وتغيير الوضع السكاني من خلال ترحيل ونفي و تهجير الأفراد من أماكن سكناهم كهجرة قسرية و توطين ‏أفراد آخرين مكانهم ومصادرة الأملاك والأراضي والاستملاك وإطفاء الحقوق التصرفية وحرمانهم من ‏العمل من خلال تصحيح القومية أو من خلال التلاعب بالحدود الإدارية لتلك المناطق بغية تحقيق أهداف ‏سياسية كان يبغيها النظام السابق ، والفترة القانونية التي تعمل عليها المادة 140 للمناطق المتنازع عليها ‏تنحصر من تاريخ 17 تموز 1968 ولغاية 9 نيسان 2003 )).‏

‏1. المناطق المتنازع عليها في  محافظة كركوك المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

محافظة كركوك بكافة اقضيتها ونواحيها بضمنها قضاء داقوق/ طوز خورماتو /  جمجمال /  كلار / كفري ‏‏/ تازة خورماتو

‏2. المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

أ- قضاء سنجار و نواحيه
ب- قضاء الشيخان و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
ج-  قضاء الحمدانية و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
د- قضاء تلكيف و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
ه- ناحية بعشيقة  (جزء من سهل نينوى)‏
و- ناحية القحطانية (كر عزير) التابعة لقضاء بعاج
ز- قضاء مخمور و نواحيه
ح- ناحية زمار
ط- قضاء عقرة و نواحيه / آمره محسوم استنادا الى الفقرة (أ) من المادة (53) من قانون  إدارة الدولة ‏للمرحلة الانتقالية والمادة (143) من دستور جمهورية العراق .‏
النواحي
   اسم الناحية   القضاء العائد لها
   ناحية الشمال   سنجار/ نينوى
   ناحية القيروان   سنجار/ نينوى
   ناحية القحطانية   البعاج/ نينوى
   ناحية زمار   تلعفر/ نينوى
   ناحية باعذرة   شيخان/ نينوى
   ناحية الفاروق   شيخان/ نينوى
   ناحية اتروش   شيخان/ نينوى
   ناحية مريبا   شيخان/ نينوى
   ناحية مزوري   شيخان/ نينوى
   ناحية قراج   مخمور/ اربيل
   ناحية كنديناوه   مخمور/ اربيل
   ناحية كوير   مخمور/ اربيل
   ناحية ديبكة   مخمور/ اربيل
   ناحية العدنانية   مخمور/ اربيل

‏3. المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

قضاء خانقين ونواحيها / جلولاء / السعدية / قضاء المقدادية ونواحيها م قضاء بلدروز من ضمنها ناحية ‏مندلي / قضاء بدرة وناحية جصان / ناحية الميدان / ناحية قوره تو.‏
اذا هناك اخطاء وقع فيها السيد المستشار، وهي اخطاء كارثية في كتابه المعنون ضمنيا الى الحكومة ‏العراقية والذي يهددها بوجوب عدم قيامها  باي محاولة للمساومة  او عقد اتفاقيات لاعادة الامور الى ‏ماكانت عليه قبل اجتياح داعش لها. وبالرغم من ان مفهوم سهل نينوى هو واحد وضم اقضية تلكيف ‏وشيخان والحمدانية، الا ان السيد المستشار يركز على قضاء الحمدانية، فهل هذا نوع من اقرار بامر ما، ‏كان يكون تنازل مسبق عنهما لطرف اخر. ‏
وهنا خطر في بالي عن امكانية، ان يكون التحذير المنوه عنه اعلاه، اي المرسل من قبل السيد المستشار ‏فقط منشور في الفيس بوك، وليس له اي اثر في الحكومة العراقية اي لا وجود له في موقع او لدى اي ‏مسؤول حكومي ومن اي درجة كان. ولكنني استبعدت الفكرة، فهل يعقل ان مستشارا ونائبا سابقا، يقوم ‏بذلك، فقط لكي يحصل على اللاياكات في الفيس بوك؟ ‏

النائب في اي مجلس نواب، وخصوصا في الدول الديموقراطية، هو ممثل مجموعة من الناس، ينقل ‏اراءها وتطلعاتها ومعاناتها الى مجلس النواب، لكي يتخذ المجلس المذكور قرارا بشأنها من خلال ‏الاستشارة باراء الكل. او لكي لا يكون حل مشكلة ما على حساب اخرين. ودور عضو مجلس النواب ليس ‏كتابة العرائض،وتقديمها الى موظفي المجلس في المستوى البيروقراطي، بل الوقوف في جلسات تحدد ‏مسبقا للحديث عن القضية او قضايا متشابه او جلسات عامة، ويقول ما يفترض ان يقال، بخصوص ‏التجاوزات، او غبن مواطنين لاسباب قومية او دينية او مناطقية او حتى لضعف المواطن وعدم قدرته ‏الدفاع عن حقوقه مع الاستناد الى الاوليات والقوانين السارية وحتى الدستور وتفسيرات مواده. ويجب ان ‏يعمل عضو مجلس النواب من اجل ايصال صوته الى الحكومة القائمة لادارة الامور، والقضاء ان كان ‏هناك شكوى من القضاء، مع احترام خصوصية القضاء وعدم التدخل في شؤونه ، ولكن حينما يلاحظ ‏تجاوز على مواطن او مكون، حينها على عضو مجلس النواب ان يرفع صوته ويتكلم. وفي كل هذا عين ‏النائب هي على المجتمع ككل ولذا ينقل القضايا الى الاعلام ويحولها الى قضية راي عام لكي يطور في ‏الوعي القانوني والحقوقي لدى الجمهور ولكي يحصل على دعم ومساندة منه.  من واجب عضو مجلس ‏النواب، بناء تحالفات تمكنه على الاقل من تقديم مشاريع قوانين لصالح الفئة التي انتخب ليخدمها. اذكركم ‏بمثال بسيط، في عام 1992 اقترح كل من المرحوم الشهيد فرنسوا الحريري والسيد سركيس اغاجان، ‏بعض العطل الدينية والقومية لكي تكون عطل رسمية لابناء شعبنا، ولانهما كانا اثنان، فكانا بحاجة الى ‏ثمانية اعضاء اخرين لكي يمكنهما تقديم المقترح لكي يناقش في جلسة عامة وينقل الى اللجان المختصة ‏ويطرح للتصويت، ففاتحا ممثلي الحركة الديمقراطية الاشورية ان كانوا يوافقون على تأييد مقترحهم، فقام ‏نواب الحركة مشكورين بالموافقة ايضا، وهنا صاروا بحاجة الى اربعة نواب اخرين، تمكن السيد فرنسوا ‏الحريري والسيد سركيس اغاجان من اقناع نواب من الاخوة الكورد لتأييد المقترح. وطرح المقترح وتم ‏التصويت عليه وصار قانونا بعد موافقة البرلمان عليه. وصارت الحركة الديمقراطية الاشورية تقول انها ‏من طالبت به، كانجاز من انجازاتها. نوابنا اليوم يقدمون عرائض.  كدلاله على القيام بواجبهم. فهل ‏واجبهم ذلك ام نشر المعلومات عن ما يعانيه شعبنا من الغبن وبناء تحالفات متعددة ، لاصدار قوانين تخدم ‏حقوق شعبنا. ان النواب يستلمون راتبا، للتكلم وللدفاع عن حقوقنا وليس لكي يكتبوا عرائض. من ‏المفروض في النائب ان يجيد التكلم باللغة التي يتم التخاطب بها في البرلمان ففي بغداد من المفترض ان ‏يجيد نوابنا العربية، وفي اربيل من المفروض ان يجيد النواب الكوردية، لكي لا يصوتوا على قوانين ‏تضر بشعبنا بدون علمهم.  فهل سنرى من مستشاري الرؤساء من ابناء شعبنا خطوة حقيقية وليس ‏استعراضا في الفيس بوك، هذا الاستعراض الذي كل واحد منا يمكنه القيام به، لا بل يمكننا ارسال رسالة ‏الى رئاسة الوزراء عن الطريق الايميل، ولكن هل سيأخذ موقعه ومكانته، مثلما لو تم طرحه في مجلس ‏النواب ونوقش وحصل على دعم كتلة او مجموعة من النواب.  ارى بان ممثلينا في المجالس النيبابية او ‏غيرها، لا يفهمون دورهم او واجبهم. ندائي لابناء شعبنا، كفى تصدقون كل من نشر ورقة على الفيس ‏وتعتبرونها انجازا، او سحب الحقوق من فم الذيب حسب ما يتم الايحاء به. لا اخوتي ، انهم يضحكون ‏علينا  وعليكم ليس اكثر.  ‏



2
الاستاذ خوشابا سولاقا، الصراحة لا تعني الحقيقة


ِ

تيري بطرس

كتابة التاريخ هي كتابة وجهة نظر مستندة الى حدث وزاوية رؤية الكاتب، ونسيان الماضي من المحال لان الماضي هو ‏مخزون تجاربنا  وخصوصا لو استعمل لاخذ الدروس والعبر ولم يكن للانتقام والثار . بل يكون من المفضل قول كل ‏وجهات النظر حول هذا الماضي وعدم الارتكان الى رواية وحيدة.  ان مطالبة البعض بنسيان الماضي وكأنه لم يكن، امر ‏خطر على ذاكرة الشعب وعلى الرغبة في الاستفادة من الدروس والعبر. ولكن على ان تركز عملية العودة الى الماضي ‏على  حالة نقد  او دراسة الممارسة وليس الشخصنة . ان من يدعونا لنترك الماضي هي دعوة لبناء  اسس الجهل والبدء ‏من الصفر كل مرة. فعندما يتم اتهام كل من قال بغيرالرواية الوحيدة، بانه لا يريد تهدئة الاوضاع ونسيان الماضي فهذا لا ‏يعني ان هناك امور مخفية لا يراد لها ان تخرج فقط، بل فرض الصوت والرواية الواحدة من اجل تلميع الذات النرجسية ‏ليس الا. كما ان الداعي لاخذ روايته للحدث فقط كمعيار للحقيقة، فانه بالحقيقة يدعو  لخلق حالة البلادة الفكرية والجمود ‏والاتجاه نحو نزعة دكتاتورية على الاقل في رواية التاريخ، واضفاء دور القداسة وامتلاك الحقيقة على النفس ( كانت هذه ‏من مقدمة مقالنا عندما تم تحويل النادي الثقافي الاثوري من شهيد الى ميت يطويه النسيان رأيت من الضرورة اعادة ‏نشرها هنا بالاضافة الى نتف من مقالات اخرى قد تأتي في اطار هذه المقالة).
 اعاد الاستاذ الكاتب خوشابا سولاقا نشر ‏رباعيته المعنونة ب النادي الثقافي الاثوري وانتشار الفكر القومي التقدمي والذي كان قد نشره  بين 13 ايار الى 30 ايار ‏‏2012  والذي يهمنا منه  الجزء الرابع حيث يقول  ((وقد تمكن السيد وليم شاؤول الذي تم إعتقاله من قبل السلطات ‏الأمريكية في الولايات المتحدة الأميريكية بتهمة كونه من العناصر الأمنية والمخابراتية للنظام السابق بمكره من خداع ‏وتضليل وتوريط بعض العناصر النشطة من خيرة الشباب القومي الناشط في الجامعات والذين كان لهم دور فعال ‏ومشهود وكبير في تحشيد جماهير الشباب القومي التقدمي المستقل في الفوز بأنتخابات عام 1975))  وفي فقرة سابقة ‏يقول عن نتائج انتخابات 1975 ((في إنتخابات الهيئة الأدارية للنادي في ذلك العام فاز مرشحي تيار الشباب القومي ‏التقدمي المستقل فوزاً ساحقاً على مرشحين الطرف الآخر من مؤيدي السلطة وأتباعهم ، وجاءت نتائج الأنتخابات بالسيد ‏رابي إيشو دنخا يقيرا رئيساً والمرحوم رابي روميل كوركيس نائباً للرئيس وخوشابا سولاقا ( كاتب المقالة ) سكرتيراً ‏والمرحوم رابي إيشايا يونان أميناً للصندوق والأغلبية من أعضاء الهيئة الأدارية من الأعضاء العاملين والأحتياط ، فعلى ‏أثر هذا الفوز الكبير جن جنون السلطات الأمنية والبعثيين ومؤيديهم في النادي وخارجه الذي أذهلهم وأثار غضبهم ‏وحنقهم على التيار القومي المستقل لدقة تنظيم العمل الأنتخابي والمحافظة على سرية أسماء المرشحين الى ساعة ‏الصفر ))  سؤالي للاستاذ خوشابا كيف لاناس مخدوعين من ان يتحالفوا مع قوميين ويدعموهم لكي يفوزوا؟ هل انتم من ‏خدعتموهم ام  السيد وليم شاؤول؟؟ اليس سؤالا مشروعا؟  السيد خوشابا سولاقا يقول انه سيتكلم بصراحة، ونحن لا ‏نعارضه او نختلف معه على الصراحة وضرورتها ولكن الصراحة بالتأكيد لا تعني الحقيقة. فكل من تكلم بصراحة حسب ‏وجهة نظره، ليس بالضرورة انه يقول الحقيقة. والمثال هو اصراركم على  وصف الفكر القومي بالتقدمي، في حين ان ‏مثل هذا المصطلحات اشوريا لم تكن واردة في حينها، لانه بالحقيقة لا يمكن تحديد ما معنى التقدمي لمرحلة زمنية طويلة، ‏قد تكون بعض الافكار التي يتم نشرها في المجتمع اكثر تطورا وعصرية ولها قدرة على دعم وتطوير المجتمع، ولكن ‏نفس الافكار يمكن ان تتحول في زمن اخر الى افكار متخلفة وتخطاها الزمن والتطورات الحاصلة في المجتمع.  ما يثيرنا ‏حقا، ان الاستاذ خوشابا سولاقا يعتمد كليا على دعم ومساندة الطلاب الجامعيين حيث حتى الاستاذ ايشو دنخا يقيرا اشاد بموقف الطلبة الجامعيين في فلته لم تكن ضرورية حينها في وصولهم الى الهيئة الادارية. ومن ‏خلال التفاوض المسبق مع من مثلهم وهم كل من الاخوة المرحوم بنيامين ابرم، ونمرود بيتو وكوركيس ياقو، بعد سنة ‏تقريبا من تخلصهم من وليم شاؤول. ولكنه  بعد 47 سنة يعود للمطالبة بتوضيحات عن امر منهم. هم انفسهم ورفاقهم ‏قادوا ضد وليم شاؤول انتفاضة ذكية وكان من نتيجتها محاصرته وتجريده من مناصريه وممن عملوا معه.  والذين ‏عملوا مع وليم شاؤول استاذ خوشابا سولاقا، كانوا يعقدون اجتماعات  سياسية في منزل مالك ياقو وبحضوره ( كان يمر ‏للسلام وليس للمشاركة في النقاش) وحضور قيادة الاتحاد الاشوري العالمي، وكاتب هذه السطور حضر اجتماعا منها ‏وكان مخصصا لدفع الاتحاد الاشوري العالمي لاثارة قضية الموصل وامكانية تحقيق نوع من الحكم الذاتي فيها وكنا في ‏الاجتماع بالاضافة الى السيد سام اندرز جنرال سكرتير الاتحاد الاشوري العالمي وممثلين اخرين بالاضافة الى السيد ‏وليم شاؤول وكوركيس ياقو وديفس سركيس وعمانوئيل يوخنا وكاتب هذ ه الاسطر.لا اعلم كيف يمكن للسيد وليم شاؤول ‏ان يكون عميلا ومكشوفا امام القاصي والداني ، هل يمكن ان يتم شرح هذه العقدة، عميل ومكشوف؟؟ العميل هنا هو ‏بمفهو الشخص الذي يعمل سرا لصالح الاعداء وهو يدعي في الغالب بانه يعمل من اجل مصالح الامة في حالتنا نحن ‏الاشوريين؟ في لقاءات حزبية وكان لا يزال السيد وليم شاؤول يتراس الحزب الوطني الاشوري، طرح فكرة ان الحكومة ‏تطالب من مالك ياقو بان يتبني قضية انشاء قوات خاصة اشورية (جتة اثورية) لمحاربة الاكراد، وكاتب هذه الاسطر رد ‏بان الحكومة تريد ان تتخلص من الطرفين، واعتقد انه ليس من واجبنا دخول في هذا المعترك، والحمد لله ان الحكومة لم ‏تعتقلني رغم انني قلت ما هو ضد مخططات الحكومة وامام السيد وليم شاؤول، ومن الاسرار التي احتفظ بها ايضا ومتأكد ‏منها ان السيد وليم شاؤول كان لديه نسخة من النظام الداخلي لحزب الاخاء الاثوري ومنذ نهاية عام 1973 ، يا ترى لماذا ‏لم يشتكي عليهم ويكشفهم، الم يكونوا صيدا جيدا وسببا لارتفاع مكانته لدى من هو عميل لديهم. السيد وليم شاؤول كان ‏قياديا في الحزب الوطني الاشوري ومن مؤسسيه،  ولكن لم يستمر الا سنة وواحد وعشرون يوما،  اي الى 5 اب 1974 ‏، حيث انفض كل من حوله رغم ان موعد افتتاح نادي سنحاريب كان قريبا. ما الذي حدث، كيف انتسبنا الى الحزب ‏وماهي الاعمال الاجرامية التي قمنا بها، استاذنا الكاتب وانت تحاول ان تمنح شهادات بالانتماء القومي لمن تريد، وترغب ‏من البعض توضيحات وترغب من الكل ان يتحركوا بحسب استساغتكم ورؤيتكم (( انظر الفقرة نحن نستغرب حقاً كيف ‏كانوا كل من الأخوان نمرود بيتو وبنيامين أبرم وكوركيس ياقو وغيرهم من مجموعتهم المعروفين وهم من خيرة ‏الناشطين القوميين التقدميين المستقلين في النادي الثقافي الآثوري والجامعة لا يعرفون حقيقة السيد وليم شاؤول ‏وإرتباطاته بالأجهزة الأمنية والحزبية للنظام السابق والذي كان معروفاً ومكشوفاً للقاصي والداني من المهتمين بالشأن ‏القومي وحتى لأبسط الناس في النادي الثقافي الآثوري وفي المجتمع .. إنه لأمر غريب لا نستسيغه ولا نصدقه حقاً  ... !! ‏، وعليه ولغرض إزالة هذا الألتباس والغموض والشكوك عن العلاقة بين الحزب الوطني الآشوري والسيد وليم شاؤول ‏مطلوب من الأخوة في قيادة الحزب الوطني الآشوري حالياً وسابقاً توضيح هذا الأمر بجلاء ووضوح لجماهير شعبنا بدلآُ ‏من اللجوء الى السِجالات وتبادل التهم والنعوت غير اللائقة بينهم وبين الأخ الكاتب القومي أبرم داود شبيرا الذي سمعته ‏القومية لا تشوبها شائبة ولا غبار على أمتنايوثه لكل من يعرفه حقاً ومنهم نحن شخصياً عبر وسائل الاعلام ، ونحن ‏شخصياُ لا نشك بأمتنيوثة الطرفين لكونهما من منبع واحد ألا وهو تيار الشباب القومي التقدمي المستقل في النادي الثقافي ‏الآثوري‎ ..‎‏)) فمن خيرة الناشطين القوميين  وووو  مطلوب منهم ... )) عجبا وهل اخفوا الامر حينما اتى الوقت والزمن ‏المناسب، اي حينما ظهر الحزب للعلن، ام نعلنه مرارا وتكرارا. في مقالة كتبتها  في عام 2007 وعنونتها بالماضي ‏واحماله اقول (( ها هو الحزب الوطني الاشوري وبكل اقتدار وبلا خوف وبلا خجل يعلن ماضيه كما هو لانه لا يخاف ‏من الماضي فالماضي وكل السلبيات ان وجدت كانت سلبيات العمل اي لم تكن سلبيات مخطط لها. فالحزب الذي انخرط ‏في عملية لتعليم السورث وفي اي مركز تواجد اعضاءه وفي اي موقع او قرية .  هذا الحزب الذي جمع الطلبة الجامعيين الاشوريين في نشاطات قومية أعلت من شأن الوعي القومي ‏ونشرته بكل السبل. الحزب الذي عمل على تطوير مؤسسات شعبنا دون ان يستولي عليها. الحزب الذي خدم اعضاءه ‏المؤسسات القائمة باخلاص وتفان دون ان تصدر من قبل اعضاءه اي بادرة لتخريب او لتسيس كل الامور. الحزب الذي ‏في مدرسته تخرج العشرات من الكتاب والشعراء والادباء لا بل حتى رجال دين من مختلف الرتب. الحزب الذي حاول ‏الحفاظ على ألأسيجه القومية ولم يحاول تدميرها لكي تتعري الامة وتبقى بلا اي حصانة او قيادة او مرجعية. هذا الحزب ‏لن يخاف من ان يقول نعم ان السيد وليم شاؤول (الذي يقومون بتعيير الحزب به وكأنه الوحيد ممن اختار مسارا اخر) ‏ورعد ايشايا والمرحوم عمانوئيل بادل واكنس جبرائيل مرزا وروميل موشي واخر من علمت انه كان عضوا في الحزب ‏الوطني السيد فريد يعقوب عضو برلمان اقليم كوردستان ممثلا عن الرافدين، وغيرهم وغيرهم الكثير كانوا اعضاء في ‏الحزب الوطني او كانوا قياديين ولعبوا دورهم وعندما اختاروا امرا اخرا فهم احرار ولكن الحزب سار وفق ما ارتضته ‏الغالبية. فالحزب حقا كان صاحب انجازات حزبية وقومية وبدون مساعدة الا من قلائل من ابناء شعبنا. وانجازات ‏اعضاءه معروفة  وكل عضو فيه كان يستقطب الكثيرين. والحزب الوطني إذ حاول البعض صنع تاريخه بحسب ما ‏يريدون فانه يقول للجميع هذا تاريخي وهذه هي اعمالي، ولا اعتقد ان هناك من يعرف ما كان يجري ويحدث اكثر من ‏الحزب واعضاءه انفسهم، ويكفي الحزب فخرا انه لم يهن ولم ينشر ما يشوه سمعة اي كان، واذا كان بعض اعضاءه قد ‏ذكر بعض الحقائق بحق الاخرين فهذا عمله هؤلاء اضظرارا. والحزب كونه مؤسسة مكونة من اعضاءه يمتلك الكثير من ‏المعلومات الموثقة وغير الموثقة ويعرف كيف سارت الامور كل هذه السنين الا ان مستقبل الامة ووحدة قراراها والعمل ‏الجاد من اجل تكثيف كل القوى في اتجاه واحد كان هم الحزب الدائم.))هل تتذكرون دعوتكم لالقاء محاضرة في ‏كنيسة مار عوديشو انت ونوئيل داود والشهيد يوسف ومعه يونادم كنا، ان من دعاكم، كانوا بالاضافة لعضويتهم في لجنة الشباب الاثوري في كنيسة مار عوديشو، كانوا اعضاء في الحزب ‏الوطني الاشوري. وكون وليم شاؤول معهم لم يمنعهم من فعل ذلك. نحن لم نسئ لاحد، ولكن من حقنا كاعضاء ‏سابقين لهذا الحزب ان نوضح وان نستنكر وان نصحح لمن يحاول الاساءة الينا. علما ان الاخ نمرود بيتو كان قد رد على ‏طروحاتكم هذه في المرة الاولى اي حينما نشرتموها اول مرة.  استاذ خوشابا وكونك انسانا تقدميأ ومؤمنا بالعراق وطنا، ‏ما رايك بمن يعمل من اجل الوطن، من خلال كتابة التقارير حول مستجدات الامور ونشطات بعض الاطراف التي ‏‏(يعتقد) انها هدامة من قبل الحكومة، هل تعتبر عمل كاتب التقارير وهو بالطبع ايضا مؤمن بالوطن  حسب اعتقاده، هل ‏تعتبره  خائنا ام وطنيا؟ او لو كان بعثيا فهو خائن، ولو كان اشوريا او شوعيا فهو وطني بامتياز؟ ‏
الاستاذ المهندس خوشابا سولاقا المحترم، الا ترى بانه بات علينا ان نرتقي بافكارنا وطروحاتنا، وان لا نضل نردد ما كنا ‏نقوله ونحن في ريعان الشباب، تلك المرحلة التي كنا نحترق ونتشوق لتحقيق كل شعاراتنا وكل من يقول لنا تروا قليلا، ‏نتهمة بالعمالة او الجبن او غيرها من التهم الجاهزة. الا تفكر الان بان السيد ولسن ملهم كان قوميا ومتزنا ولم يكن ‏انبطاحيا وجبانا كما كنت تعتقد ايام كنت تضرب باب الهيئة الادارية للنادي وتدخل وانت محمر الاوداج . في ما دونته ‏على هذه الصفحة سابقا واعتقد انكم لم تطلعوا عليها، لانكم تعتقدون ان ما يكتبه المهمشين  (كما قال السيد ابرم شبيرا) ‏غير جديرين بان يتم قراءة ما يكتبون. اقول في ما دونته، طالبت بان يتم ذكر الجرائم التي اقترفها السيد وليم شاؤول ‏وليس سرد تهم  عامة ضبابية،  ماهي الجرائم التي اقترفها المرحوم شليمون بكو، لن تتمكن لا انت ولا غيرك باعتقادي ‏من الاتيان بجرائم يمكن نسبتها لهم، الا تعاونهم مع الحكم القائم، وهل كان لهم بديل اخر، وبالدليل انا وحضرتكم وكل ‏قيادات الاترانايي والزوعا وكل رفاقكم من القوميين التقدميين والحزب الشيوعي بقيادته وقاعدته كلها، كانوا يتعاونون مع ‏الحكومة وكل من خلال الواجب الذي كان يؤديه، سواء من خلال اداء الخدمة العسكرية او الوظيفة او البعض من خلال ‏الجبهة القومية والوطنية التقدمية. سيدي لبعض الناس رؤية خاصة، وهذه الرؤى ممكن الحزب الوطني لم يتبناها، لا بل ‏اتخذ او احتاط منها، وعرض نفسه واعضاءه للمخاطر لكي يبتعد عنها. وكانت مرحلة وليم شاؤول والتي لم تمتد الا سنة وواحد ‏وعشرون يوما منها. علما ان ما اثير في القبض على وليم شاؤول هو انه كان عميلا للنظام الحاكم في العراق اعتبارا من ‏عام 1996  في التهم الموجهة له في اميركا. وعلما لو انه كان قد سجل نفسه عميلا للحكومة العراقية، لما طاله العقاب ‏حسب القانون الامريكي. و قد تخلص الحزب الوطني الاشوري من ما كان يعتقده خطاء او جريمة، في ظل امكانية ان ‏يكون اعضاءه جزء ممن كانوا في غياهب السجون  ان لم تكن عقوبتهم الاعدام.  وكانت دعاياتكم عن وليم شاؤول احد ‏اسباب ابعاده، كوننا كنا نرى فيكم الاخلاص والالتزام، هذه كانت رؤيتنا ايام الشباب ونحن كنا في التاسعة عشر واكبرنا ‏كان في الواحد والعشرون او الثانية والعشرون، هل كنت تعتقد انهم  اي الاعضاء المنتسبون للحزب الوطني حينها، كان ‏يجب ان يحصلوا على ملفات كل ابناء شعبنا قبل ان ينضون في الحزب؟ وهل تعتقد انه كان مسموحا لمن ينضوي في ‏حزب سري ان يسأل عن مؤسسيه او من هي قيادته؟  وهل تعتقد ان شباب بهذا العمر كانوا سيمكنهم تكذيب مالك ياقو ‏بتاريخه كله او اعضاء قيادة الاتحاد الاشوري العالمي ؟  ام ان احد اكبر اخطأهم هو اعتباركم مثال للانتماء القومي؟ هذه ‏الجملة الاخيرة يمكن ان اوجهها ايضا للاخ نوئيل داود، لانني حقا اعتبرته مثالا ، ولانه كان الاقرب الي منكم جميعا.  قبل ‏سنوات كنت اشاهد قناة ‏ANB‏ وهي تحتفل بذكرى وفاة الشاعر الكبير نينوس احو، وقد كان ضمن من تكلم السيد ابجر ‏معلول حول محاولة الاتحاد الاشوري العالمي تاسيس حزب سياسي ابان زيارة مالك ياقو للعراق. عزيزي الاستاذ ‏خوشابا سولاقا، اذا كان يحق للحزب الشيوعي العراقي واي حزب يعمل في ظروف العمل السري، ان لا يحتفظ ‏بمستندات عن كل مايحدث، فهو حق ايضا للحزب الوطني الاشوري، ام انه كان علينا ونحن نعمل سريا ، ان نصرخ ‏وننادي ونقول ياهو ياعالم ترى نحن حزب الوطني الاشوري وقد تخلصنا من وليم شاؤول لاسباب كذا وكيت . عجيب ‏امركم حقا
ادناه بعض المقالات التي وردت بعض الامور قد يفيدكم الاطلاع عليها.‏

https://ankawa.com/forum/index.php/topic,83975.msg2501035.html#msg2501035
الماضي واحماله ‏
https://ankawa.com/forum/index.php?action=profile;area=showposts;sa=topics;u=11411‎‏ نماذج من بيان ‏الحركة القومية الاشورية  في السبعينيات  الحركة القومية الاشورية ...نماذج من البيانات السرية في السبعينيات القرن ‏الماضي01.02.2018‏
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,681257.msg6059831.html#msg6059831
نينوس احو يربط ولادة المطكستة بولادة اترنايي  18.07.2013‏




3
 
هل كان شموئيل جيري هو من وشى وكشف تنظيم الحركة الديمقراطية الاشورية؟


تيري بطرس


شموئيل جيري، شخص من ابناء شعبنا، انتقل  قبل ايام الى رحمة الله، وبمناسب وفاته ظهرت كتابات ليس من الحركة الديمقراطية ‏الاشورية كمؤسسة وقياديها الحاليين، بل من بعض القياديين السابقين وممن عانى من السجن والظلم، يذكرون بجريمته ويؤكون اتهامه ‏بانه الواشي بالشهيد يوبرت بنيامين.  هل اجرم، ام لا، باعتقادي اي شعب ناضج ويريد بناء مستقبله على اسس سليمة، عليه محاكمة ‏ابناءه ممن اقترفوا خطاء ما تجاه الشعب او الامة. وهنا المحاكمة لا تعني ما قرأته على صفحات بعض  وسائل التواصل الاجتماعي، ‏والتي تعبر عن مستوى ضحل وغير صحيح. فالمسبات لن تعيد الحقوق، واللعن لن يساعد في عقاب اي انسان حيا كان او ميتا. ولكن ‏المحاكمة العادلة هي ان يتم كشف كل الامور، وان لا تبقى هذه الامور مدار التخمين والتشكيك بين مصدق ومكذب.  وان يتم ‏استخلاص دروس من القضية وتوصيات للعمل المستقبلي  ايضا. ‏
شموئيل جيري متهم من قبل بعض قيادي الحركة الديمقراطية الاشورية الحاليين او السابقيين، بانه من وشى بالشهيد يوبرت بنيامين ‏الوشاية التي ادت الى القاء القبض عليه ومن ثم كشف التنظيم كله، واعدام ثلاثة من قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية وهم كل من ‏الشهيد يوبرت بنيامين والشهيد يوسف توما هرمز، والشهيد يوخنا ايشو. والقاء القبض على الكثيرين وبقاءهم سنوات في السجن. ‏وبالرغم من ان خبر الوفاة معلن منذ عدة ايام فان الحركة الديقمراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين ممن يدعون انهم من حملة تراث ‏وامتداد ماضي الحركة، لم نسمع منهم اي تنويه او خبر او تعقيب حول الامر. وبالرغم من مسألة الاتهامات الموجهة للمرحوم شموئيل ‏جيري هي منذ زمن طوبل، الا ان اعضاء ومسؤولي الحركة لم يقدموا على اي عمل لتقديمه للمحاكمة  ولكي ينال جزاءه . وعندما ‏اقول بعض قيادي الحركة، فلانه لم يصدر تقرير موثق وذي مصداقية حول القضية لحد الان من قيادة الحركة الديمقراطية حول ‏القضية، بل بقيت دون اجوبة حقيقية لحد الان.  ولان هناك اتهامات توجه لاطراف اخرى ايضا من داخل او خارج الحركة ‏الديمقراطية الاشورية. ان اتهام شموئيل جيري  بهذه التهمة الشنيعة تعادل تبرئته منها، دون نشر الحقائق التي يتم طمسها او يتم تجاهلها ‏او لا احد يمكنه معرفتها، بسبب تداخل عوامل كثيرة في القضية. ‏
يقول السيد رعد ايشايا ان شموئيل جيري قد اعترف امام 17 من اعضاء التنظيم في السجن ويؤكد على ذلك السيد روميل بنيامين شقيق ‏الشهيد يوبرت ذلك بقوله انه كان موجودا عندما قال، بانه وشى  بالشهيد يوبرت وانه طمأنهم بانه سيتم اطلاق سراحهم قريبا.  شخصيا ‏اعلم ان العلاقة كانت قوية بين الشهيد يوبرت وشموئيل جيري حتى انه زكاه كشخص ثقة لي عندما طرحت سؤال استفهامي عن ‏ضرورة وجوده في اجتماع كنا قد نسقنا لعمله بخصوص قضية اخرى.  وقد كشف السيد رعد ايشايا العضو القيادي في الحركة ‏الديمقراطية الاشورية سابقا، ان شموئيل جيري كان عضوا في التنظيم السري للحركة ومسؤوله  كان الشهيد يوبرت.‏
‏ كيف اعترف شموئيل جيري بانه وشى برفيقه ولماذا، هل تعرض للضغط، الخوف ام هكذا من نفسه؟ متى القى القبض عليه ولماذا ‏ومتى اطلق سراحه؟ اسئلة كثيرة يجب ان تتم الاجابة عليها. نحن هنا امام قضية تتعلق بحياة شباب نذروا حياتهم لاجل شعبهم وامتهم، ‏وكذلك امام قضية شرف يحق للبرئ ان  تتوضح حيثيات القضية. علما بان معلومات تقول ان شموئيل جيري تعرض للتعذيب والضرب ‏وحينما خرج من السجن كانت اثار الضرب بادية عليه. البعض يقول للتمويه ولكن لا يمكنني تأكيد ذلك لانها تبقي اقوال مرسلة.‏
طبعا كان على الحركة الديمقراطية الاشورية خلال كل هذه السنوات وهي جزء من السلطة القائمة، سواء من خلال الوزارة او ‏البرلمان المركزي او الاقليمي، او من خلال علاقاتها مع الاطراف الاخرى، ان تكون قد قامت بنشر تقرير واف عن عملية كشف و ‏القاء القبض على تنظيمها السري ، منذ بدأ العملية.  اي منذ خروج الشهيد يوبرت من داره وبيده اعداد من صحيفة بهرا ليسلمها ‏لشخص، كان قد تواعد معه في السوق  (البعض يقول انه كان شموئيل جيري نفسه، واخرين قالو انه كان شخص اخر). والتي ادت ‏الى القاء القبض عليه متلبسا. كيف تمكنت الحركة من الحصول على تقرير اعترافات يوخنا امتا في استخبارات الموصل وقامت ‏بتسريبه وكذلك اسماء من قالت انهم تعاملوا مع سفارات النظام في الخارج ، حتى انها حاولت ابتزاز بعضهم. ولم تتمكن من جمع ‏التقارير الخاصة بقضية تتعلق بمصير التنظيم ومصير قيادي التنظيم، انه سؤال مثير، يظهر ان الحركة لم تستغل مواقعها للوصول الى ‏الحقيقة ، او هناك سبب اخر نحن لا نعلمة والحركة لم توضحه للناس برغم ضرورة ذلك.  المعروف والمشاع ان من شاهد عملية ‏القاء القبض على الشهيد يوبرت  صدفة  هو السيد يوسف اوشانا وهو كان عضوا في الحركة، وقام بتبليغ كل من استطاع. وفي الايام ‏التالية كان هناك بعض اعضاء الحركة من التنظيم السري قد وصلوا الى قرية بليجاني وهي كانت المقر للانتقال والتواصل مع التنظيم ‏العلني في المناطق المحررة (المناطق المحررة هي المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة العراقية وخصوصا الحزب ‏الديمقراطي الكوردستاني). ولكنهم عادوا ادراجهم رغم  سفرهم الى حدود المناطق المحررة، وبالتاكيد علمهم بانكشاف تنظيمهم، سؤال ‏لم تتم الاجابة عليه لحد الان، لماذا عاد الشهيد يوسف والسيد كنا ولماذا عاد روميل بنيامين من سرسنك،وغيرهم، ولم كانت تحركات ‏بعض المسؤولين او الاعضاء في التنظيم السري خلال تلك المرحلة شبه علنية، بين كركوك والموصل ودهوك والى بعض القرى ‏والعودة الى دهوك؟ نحن هنا لا ندين ولكنه تساؤل مشروع علينا الاجابة عليه لكي تتوضح الصورة. يقول السيد خوشابا سولاقا، ان ‏الشهيد يوبرت والسيد يونادم كنا كانوا عنده يوم من القاء القبض على الشهيد يوبرت . وقالوا له ان لهم موعد في الدورة، يجب الذهاب ‏اليه؟ ماذا كان يفعل السيد كنا في بغداد حينها؟ ولماذا لم يعلم بانكشاف التنظيم لحين تبليغه من قبل السيدة مي ايشايا ، قرينة الشهيد ‏يوبرت في كركوك ؟ ‏
لماذا اطلق سراح السيد فريدريك اوراها، وهو ايضا كان كادرا متقدما في التنظيم وكانت له علاقات قوية مع السيد كنا، هل حقا انه كان ‏صادقا، بادعاءه انه مكلف لكي يقنع السيد يونادم كنا بالعودة الى بغداد، وان النظام كان مستعدا مقابل عودته ان يعينه محافظا لدهوك؟ ‏وكيف بقى يتجول ويبحث عن مشتري ليشتري سيارته ومن ثم الالتحاق بالمناطق المحررة؟  ماهي الضمانات التي اخذها النظام منه ‏ليتمم مهمته، رغم انه لم يتممها، فسافر الى ايران ومن هناك الى استراليا.‏
والان في  المنطقة المحررة، وتداعيات العملية هناك.‏
لماذا قام السيد كنا، بصفته مسؤول العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية الاشورية، بعد حوالي شهرين او اكثر بقليل  بنشر اسماء ‏اعضاء الحركة المقبوض عليهم مع المناصب او المواقع التي كانوا يتسنموها في التنظيم، وارسل نسخة الى مقر الامم المتحدة في ‏جنيف والاخرى الى اذاعة الثورة التي كان يبثها الحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن هناك قرأت الرسالة عدة مرات في الاذاعة. ‏علما ان الاحزاب حينما كان النظام يلقي القبض على افرادها، لم تكن تعترف  علنا بانهم من تنظيماتها، بل تنشر القاء القبض على ‏اشخاص واعدادهم او حتى اسماءهم دون ان تقر بانتماءهم اليها، لمنحهم فرصة للنجاة. وعلما ان الجميع كان يعلم ان ما يرسل الى ‏الامم المتحدة هو علني ويمكن للجميع الاطلاع عليه. وكان للنظام ممثلين في جنيف؟ هل كانت جهلا باليات العمل، ام ان ما تسرب من ‏بعض المنشقين حينها ، على لسنان قيادي في الحركة ،بان هناك احتمال بفتل اثنين او ثلاثة من الاعضاء وهو امر جيد لانه سيخلق ‏صيتا للحركة كان امرا صحيحا؟!! شخصيا نشرت نص خبر في العدد الثالث من صيحفة خيروتا  التي كان يصدرها التجمع ‏الديمقراطي الاشوري ،وكان عموميا . حيث ذكرت عن قيام النظام باعتقال العشرات من ابناء شعبنا لرفضهم الحرب والالتحاق بالجيش ‏الشعبي.‏
في تقرير السيد فريدريك الذي قدمه للقيادة المؤقتة وبطلب منها، هناك ثغرات كثيرة، ناقشناها حينما نشرنا مقالة عنها حينه، علما انه لم ‏يناقش من قبل القيادة لقيام السيد يونادم باصطاحبه الى ايران!‏
هل كانت هناك شخصيات لها اتصلات بالنظام، من داخل التنظيم، او هل اقتنعت شخصيات بذلك بعد هروب سجنائهم الى احضان ‏النظام، لماذا طلب عضوان قياديان من كادر من كوادر الحركة القيام بالاتصال بالنظام، وتعرض للسجن لدى الحزب الديموقراطي ‏الكوردستاني بسبب ذلك. وحينما تم استجواب القياديين عن سبب طلبهم من رفيقهم الاتصال بالنظام، من قبل رفاقهم الذين انتفضوا ‏عليهم، قالا انهما كانا يتشاقان!!! معقولة امر بهذا الخطورة يتم بهزار .‏
ماذا عن ما تردد من كون احد اعضاء قيادة الحركة كان يعمل ضمن الاستخبارات الشمالية العراقية في كركوك؟ هل تم النقاش حول ‏الامر والوصول الى حقائق حوله. ما الذي جعل شخص معين دائما في فوهة المدفع وانه متهم بعلاقات متعددة ومع اجهزة استخباراتية ‏مثل العراقية والاطلاعات الايرانية؟ ‏
اليوم مع وفاة متهم اتفق البعض عليه على انه سبب القاء القبض على بعض مؤسسي وكوادر الحركة الديمقراطية الاشورية، تبقي ‏الاسئلة المشروعة والتي يجب ان يتم الاجابة عليها كثيرة. انها ثغرات لدخول الشك وعدم اليقين. اذا كان في الامة اناس سذج ‏لاحظناهم من خلال تعليقاتهم المثيرة للشفقة والتي تعبر في الغالب عن احقاد من نوع اخر ظهرت الان، فان فيها من الناس من يفهم ‏ويطرح الاسئلة المنطقية والتي يجب ان يتم الاجابة عليها؟ فهل تفعل الحركة ما طالبناه منها منذ سنوات طويلة؟


 

 


4
وصفوني بالحاقد على زوعا... من الحاقد يا ترى!‏


تيري بطرس
الشخص الذي يتسنم وظيفة ما، يحصل على اتعابه من الضريبة او ميزانية الدولة، عندما يخطاء، من المفترض ان يعاقب وحسب ‏القوانين المرعية والسارية. وان التساهل في محاسبة الشخص او الموظف، يعني استفحال ظاهرة الاساءة  المتعمدة. وبالتالي فان ‏الموظف ليس الوحيد المخطئ بل جهاز الدولة وخصوصا الجهاز القضائي، مشترك في الاساءة وعدم حماية المال العام. والقيام بدفع ‏اموال  تعود بالاصل للشعب الى اشخاص يخونون الثقة. هذا في حالة موظف، يعمل بعقد، فكيف الحال مع السياسي الذي يخون او ‏يتلاعب بمشاعر الناس لكي يخفي تقاعسه او لكي يحضي بتأيدهم؟ اليس  مطلوبا ان تتم محاسبته او على الاقل تعريته او كشفه اخطاءه؟  ‏وان لم نكشف توجهاته وميوله واخطاءه وممارساته الغير السليمة، فكيف سيعرف الناس انه اخطأ ، او تجاوز على ما مسموح به. وان ‏نحن او غيرنا لم نكشف كل ذلك، الا نعتبر شركاءه في الخديعة، يا ترى.  وكيف سيمكن للمواطن في المرة القادمة اختيار الانسان ‏الصحيح في الموقع السليم.‏
من المؤسف اننا نتباكي على اوضاعنا المتردية والمتراجعة يوما بعد يوم. وطبعا نرمي الاسباب على اطراف متعددة، ومنها الاحزاب ‏او الكنيسة او جيراننا .  ولكن حينما نتطرق الى بعض الاخطاء المقترفة، او التي يتم اقترافها ونرى خلفها سؤ نية ، او ان هذه الاخطاء ‏ليست بريئة من التخطيط المسبق او انها تنم عن جهل كبير لدى المسؤول والذي يجب ان يبعد عن موقع المسؤولية، لان خطواته ‏وقراراته واقتراحاته، تكون نتيجتها وبالا على شعبنا. ينبري البعض للدفاع عن المسؤول  بحجج مختلفة تختفي خلفها القرابة او الانتماء ‏السياسي !  وهنا نحن نقول للبعض من يدافع من موقع الانتماء السياسي المشترك او القرابة، نحن حينما ننتقد، لا نسب المسؤول، بل ‏نريد توجيه الامور وجهة صحيحة لكي يستفاد منها شعبنا كله. وقد تكون مقترحاتنا غير صحيحة ايضا او تكون نتيجة لقرأة خاطئة، ‏وهذا ايضا امر وارد، ولكن ان يبادروا بالتخوين  لكل منتقد دون ان يردوا على مضمون النقد، فهذا يدل على ان هذا البعض لا تهمه ‏مصلحة امته ابدا، بل ما يهمه مصلحة حزبه او اقرباءه او ان له مصلحة خاصة من تردي اوضاع شعبنا.‏
هناك نصائح ومطالبات بان نخفي وان نسامح وان نتعامل كما يوصينا الكتاب المقدس، اي سامح اخيك،  لكي تعيش سعيد، كل هذه ‏الامور مطلوبة ويجب ممارستها ، ولكن لها حدودها ولها مجالها وليست في الممارسة العامة. فقد قيل ايضا ما لقيصر لقيصر وما لله ‏لله،. اي عندما نكون في مجال السياسية والخدمة العامة ، فعلينا ان نعمل بالقانون العام والذي تسنه الدولة والذي هو مبني على الميثاق ‏الاجتماعي الذي توافق الجميع عليه وهنا هو الدستور العراقي. ولسنا في مجال العلاقات الاسرية وكان هناك خطاء ما. حتى في القرى ‏وبين الاقرباء، حينما يكون هناك تجاوز على الاملاك والممتلكات ،يلجأون الى القانون ولا يتسامحون مع السارق او المتجاوز. ونحن ‏هنا اريد اذكركم بكل كتاباتنا حول عدم قبول تجاوز جيراننا على ممتلكاتنا وان نطالب بحقنا، وان لم نقدم الفاعل للعدالة فظاهرة السرقة ‏والتجاوز ستستفحل.  ومن هنا اقولها صراحة وعلانية، ان رايت ان هناك تجاوز من الدولة او قضاءها او اجهزتها بما فيها اقليم ‏كوردستان على ممثلي شعبنا من البرلمانيين او الوزراء او السياسيين الاخرين، بحجة معاقبة المسيئين، دون ان يطال الامر الاخرين، ‏سيكون صوتي الاعلى دفاعا عن ابناء شعبنا هؤلاء. ولكننا اليوم كلنا نطالب بمحاسبة المسيئين، اليس من المفترض ان ننبه من هو من ‏ومن يدعي تمثلينا بانه يسئ الينا بهذه التصرفات او تلك. هناك مواقف قد تظهر مشتركة رغم الاختلاف السياسي، فانا مثلا متفق مع ‏اغلب تنظيماتنا بضرورة الاستمرار في تحمل المسؤولية وعدم تركها ولكن بمحاولة تحسين الاداء باستمرار، على عكس الكثيرين ممن ‏يطالبون بان يقدم نوابنا استقالتهم وترك الساحة خالية.  اذا الاختلاف في موقف لا يعني العداء كما ان الاتفاق في موقف لا يعني الاتفاق ‏التام.‏
قبل فترة وصلني عبر مسنجر رسالة من السيد فريد اشورايا (العضو البرلماني ورئيس كتلة الرافدين في برلمان اقليم كوردستان ‏السيد فريد يعقوب) ، وهو ليس صديقي على الفيس بوك،  كتب فيها (( شلاما للاسف لا زال حقدك على زوعا مصدر تفكيرك ‏الفاشي ؟!))  وقد تفاجأت لانه لم يكن بيني وبينه حوار، الا ما  كنت قد علقت على منشور مضمونه رسالة منه الى رئاسة مجلس ‏النواب في اقليم كوردستان نرشها موقع اخبار النهرين.  ونص رسالته هو الشكوى والمطالبة بمحاسبة النائب كاوا عبد القادر  ‏والطلب منه لسحب منشوره والاعتذار. المهم ان المنشور كان بتاريخ 9 حزيران وان البرلمان كان قد قرر وقف كل الجلسات ‏وغلق البرلمان اعتبارا من 10 حزيران، وهنا علقت انا كالتالي (( مع كامل تقديري للسيد فريد فان ما علمته ان البرلمان واعتبارا ‏من الامس اغلق، وبالتالي شكواه لن تصل لاحد، السؤال هل كان يعرف عندما كتب الشكوى انه في اليوم التالي سيعلق البرلمان ‏بسبب اكتشاف حالة كورونا ام لا، فاذا كان يعرف، فانه يدخل في خانة السياسيين الدجالين مثل رفيقة السيد عماد يوخنا، وان لم ‏يكن يعرف وهو عضو البرلمان فالمصيبة اكبر.))  لتأتي السيدة ‏Romy Kanna‏ من مؤيدات زوعا لترد علي كالتالي  (( ‏Teery ‎Kanno Botros
تركت الوطن، وتركت حزبك الوطني، ولم تتركوا حقدكم على زوعا انت وجماعتك، فماذا تريدون من زوعا المتواصل في الوطن ‏الأم؟ اخشى (لا أخشى عليك) لكن هذا تحصيل حاصل- الحقد مرض يؤذي اصحابه‎.‎‏))
وهناك شخص اخر كتب بانكليزية وكان ‏رده اسواء، طبعا هناك اخرين ردوا على السيد فريد يعقوب معترضين او غير مؤمنين، ولكن لم يرد عليهم احد. انا لا افسر ولكن ‏المسألة فيها ان. اي انه ليس المهم ما تكتب بقدر اهمية اسم من كتب. لا اعلم هل كان في ذلك نوع من الحقد، ام انه امر مشروع ‏لي لكي اطرح وجهة نظري. وهل ان زوعا ومسانديه في الوطن ام ان هناك الكثيرين في الوطن، لكي يتاجروا بها امامنا، ومع ‏ذلك اننا نقدر ونحترم وجود كل فرد من ابناء شعبنا على ارض الوطن. والان لماذا ادخلت اسم السيد عماد يوخنا المستشار لدى ‏رئيس البرلمان العراقي في ردي اعلاه. لانه  ايضا كان برلمانيا وهو مستشار لرئيس برلمان العراقي وهو عضو في الحركة ‏الديمقراطية الاشورية مثل السيد فريد، وكان قد كتب رسالة الى السيد  باسم بلو يطالبه‎ ‎بإعادة إدارة ناحية القوش وكل الوحدات ‏ألإداريه  من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء. كونه ابن ناحية القوش. علمان انه يدرك ان الامور ليست ‏بالمطالبات من قبل قائمقام، بل هي مسألة متعلقة بالسياسية وبرغبة الناس وبالاكثرية  وبحل سياسي يؤدي على اساس المادة 140 ‏من الدستور العراقي.  فاذا كان النائب السابق لا يعلم هذه الامور وهي من واجبات النائب في البرلمان. فاما هو غير ملائم وغير ‏مستحق منصبه، او كان يعلم ، وهنا فانه يدخل في  باب الدجل ويريد كسب شعبية من الكذب على شعبه لانه لم يطلع شعبه على ‏حقائق كان من المفترض على نوابنا ان ينورن الناس بها. لكي لا يعيش الناس في الخيال او الظلام ويطالبون بامور لا يمكن ‏تحقيقها قانونيا.  والان لننقل من رد الاستاذ داوود برنو حول القوش على مقال سبق ونشرناه قبل اسبوعين تحت عنوان  السيد ‏عماد يوخنا ، هل هي كلمة حق اريد بها باطل ام الضحك على الذقون. لكي تتوضح الصورة للقراء ((1-تضم الناحية (القوش) ‏أربعون قرية يسكنها عدة مكونات, نفوسها يبلغ حوالي خمسة وستون ألف نسمة,موزعون على القرى والأرياف.
‏2-يبلغ نفوس المسيحين من الكلدآشورين في مركز الناحية والقرى المجاورة حوالي سبعة آلاف نسمة,والعرب حوالي ألف ‏وخمسمائة نسمة,والأكراد خمسمائة نسمة أو أقل,أما الباقون فهم من الطائفة اليزيدية أي أكثر من خمسون ألف نسمة.
‏3-المساحة الجغرافية للناحية,تبلغ حوالي مائتي كيلومتر مربع.
‏4-الأغلبية الساحقة من اليزيدين في الناحية,يعتبرون نفسهم أكراد,وإن الآلاف منهم يتقاضون رواتب شهرية من حكومة ‏الأقليم,وكذلك عدة مئات من أهالي القوش يتقاضون الرواتب الشهرية أيضآ.
‏5-عدة مرات سألنا القيادة الكوردية حول مصير الناحية,هل ستكون مع الأقليم,أم مع المركز,يقولون لنا, الأستفتاء هو الذي يقرر ‏ذلك,ونحن نعلم جيدآ إن نتيجة الأستفتاء ستكون مع الأقليم حتمآ.ولكن نحن نأمل أن يكون سهل نينوى من شماله أي من القوش الى ‏جنوبه قرقوش (الحمدانية)وحدة إدارية واحدة مرتبطة ببعضها البعض إداريآ وسياسيآ وثقافيآ,وعلى الجميع العمل لتحقيق ‏ذلك.أرجو قبول هذه الإضافة ولك جزيل الشكر والأحترام.))
فاذا كان السيد عماد يوخنا لا يعلم هذه الحقائق فانه برلماني فاشل ‏وان كان يعلمها فهو يمارس الدجل بحق شعبنا اولا. اذا من الحاقد؟ الذي يمارس الكذب على شعبه وهو يدعي خدمته، ام من ‏يكشف الخداع والنصب؟ ‏
السيد فريد يعقوب يصفني او تفكيري بالفاشي، لا اعلم كيف توصل الى انني فاشي التفكير، فلا اقود دولة ولا حزب يؤمن بسيطرة ‏وتقديس الدولة، او انه لا يعلم معنى الصفة التي اطلقها علي؟ِ


5
المنقذ الذي لن يأتي.... أو في انتظار غودو




تيري بطرس
اعتقد ان الكثيرين قد سمعوا او لهم معرفة بالمسرحية العبثية التي كتبها الكاتب الأيرلندي صموئيل بكيت تحت عنوان في انتظار  غودو،  المسرحية هي حوار بين شخصين عن شخص ثالث ينتظرانه واسمه غودو، هذا الشخص الذي لن يأتي أبدا، هذا هو حالنا في شعبنا الأشوري وشعب الإقليم وشعب العراق وحتى في منطقة الشرق الأوسط، فالكل في عالم الشرق ينتظرون المنقذ لكي يأتي و ينتشلهم من الوضع الذي هم فيه.  ينتظرون صاحب (مارا) او سيد يأخذ بيدهم  ويسير بهم إلى حيث الرخاء والاستقرار والمساواة. سيد يمتلك الأموال والأسلحة والرجال والنساء لكي يحقق أمال الشعب، ولا احد يسأل من أين له كل ذلك؟ هذا ماهو شائع في خطاب أبناء المنطقة، من كل الأديان والقوميات.  فالكل يريد ان  يتخلص من واقعه، ولكن لا احد يريد التحرك  وتحمل المسؤولية والتضحية والمشاركة في البناء والإصلاح والحوار وقبول الاخر .فالكل في النهاية يختصر مأسينا بانه ليس لنا قائد لكي  يقودنا. وهنا طبعا لا يمكن استيراد القائد لأنة سيكون عرضة للتخوين والتشكيك ، إذا من أين يخرج لنا قائد ونحن كلنا نبحث عنه؟  وفي الوقت ذاته كلنا نتغنى بالديمقراطية والحرية، وبانهما احد أسس التقدم وما نصبو ألية لكي تعتدل أمورنا، أي متناقضين في ان واحد. فالقائد او السيد نقيض العمل المؤسساتي المتمثل بالأليات الديمقراطية ونقيض الحريات .  ما يمكن استنتاجه من ترديدنا لمقولة افتقادنا إلى القائد، هو الرغبة الدفينة للعودة إلى الطفولة اوالى  الأسرة التي فيها أب يقودها وله الكلمة الأخيرة والبقية هم اتباع او أشخاص غير كاملين الأهلية في ظل سلطة الأب  انه الرغبة للتملص من المسؤولية وأشعار الذات او الاخر باننا دون سن الأهلية ولكن بصورة اخري، البحث عن القائد. فكل انسأن لا يريد ان يوصف بانه قاصر.
ومن هنا يشيع بيننا، إبعاد المسؤولية عن النفس، لا بل أحيانا عن جموع الناس ورميها على المؤسسات، في حالنا كأشوريين، الكنيسة وانقساماتها والأحزاب وطموحاتها، وكانه نريد كنيسة  او أحزاب من خارج شعبنا، لا بل من خارج المنطقة، بمواصفات ونزاهة وقدرة على العمل والتواصل كما هي المؤسسات في العالم المتقدم.  متناسين انهم جزء منا، او بالأحري انهم نحن. كنائس تقود وتمنح المساعدات وتربي الأجيال، أحزاب بنفس المواصفات ، وكان مؤسساتنا عليها ان تسحب خلفها أجهزة طبع العملة .
نحن لا نفتقد القائد، فالقائد هو ابن التجربة، ابن العمل والممارسة، هو من تصهره التجربة، ولكنه ليس الفرد المطلق الصلاحيات، التي يمكن التشكيك فيها في أي لحظة (ليس ذاك البطل المغوار كما في قصص المنقولة عن المرحلة العشائرية)، بل القائد هو مجموع من الناس ممن يتأهلون باليات محددة لكي يسيروا أمور مؤسسة ما، مثل الكنيسة والتي لها أليات محددة من خلال المجلس السنهاديقي، او الحزب الذي يمكن ان يبرز قيادته من خلال مؤتمراته الدورية، او الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي لها ألياتها لاظهار القيادة التي تتكلم باسم المؤسسة. وعلينا كأمة او شعب ان نؤسس لألية محددة يمكن ان تنجب لنا القيادة المطلوبة. ولكن قيادة لا تصنع المعجزات وتحرق المراحل، بل قيادة تخطو الخطوات لتحقيق النتائج . ولكن مرة اخرى، هذه القيادة بحاجة الى دعم، لكي تتمكن من ان تنجز مهامها.
ان المتتبع لما يقال ويتم المطالبة به من قبل أبناء شعبنا، ومن مختلف الأطراف، يرى بان ابناء شعبنا يريدون كل شئ ، دون ان يخطون هم أي خطوة او يقدمون أي تضحية لتحقيق أمانيهم، في التحرر من الظلم والاضطهاد . يجب ان ندرك ان أي طرف خارج شعبنا لن يقدم لنا أي خدمة دون مقابل، ولأننا مكشوفين أمام الأخرين، ويدركون مقدار إمكانياتنا، فهم يدركون جيدا، أننا لا نمتلك شئ مقابل ما نطالب به. مرة اخرى ، العالم او الدول او الشركاء ليسوا جمعيات خيرية تقدم لنا الخدمات لإحساسها بالغبن اللاحق بنا، بل ممثلين لدول ولشعوب ولأحزاب، يريدون تحقيق مصالح من يمثلوهم.  لا يوجد في عالم السياسة فلان يحبنا او يكرهنا، هناك فقط من له معي مصلحة ولي معه ايضا، او بالعكس. نحن في عالم تسيره المصالح فقط.
اعتقد ان الكل يدرك، ثقل التاريخ وما حدث  ومورس فيه، بحيث باتت بعض الأمور كحقائق، ومنها السيد او القائد او البطل الذي يأتي ومعه كل شئ، رغم ان ما تم تناقله عبر التاريخ عن أمثال هؤلاء، قد يكون في غالبه كذب او انه كان لصالح طرف معين ولم يكن هناك من تحقيق عدالة او بطولة او ما شابهه. ولكن وبما ان التاريخ يكتبه المنتصرون، فقد تم كتابته حسب أهواء من انتصر، ولم يكتب حسب معاناة الشعوب الحقيقية. ولعل التساؤل المشروع، لماذا بقينا نتناقص ولم نزيد كبقية الشعوب، يمكن ان يوضح حقيقة التاريخ وما حدث فيه. 
علينا ان نخرج من شرنقتنا، وندرك كيف يتم تسيير العالم ومؤسساته وكيف يتم ادراته. لكي نكون جزء منه، لكي نتمكن من ان نتعامل ونشارك ونطالب . لا تنتظروا قائدا يخرج من بيننا يمتلك كل ما تتمنوه، لا وجود لمثل ذلك الامر، فالذي يخرج من بيننا سيكون مثلنا، والقائد نحن نصنعه بالدعم والمساندة. ويمكن ان يخرج من بين ابناء شعبنا قادة وليس قائد، مؤسسات وليس مؤسسة. يجب ان ندرك ان القائد ورجل الدين ورئيس المؤسسة ليسوا اناس تلبسوا حالة روحية خاصة، تجعلهم وعوائلهم، بلا حاجة للاكل والملبس والمسكن.  فهل سنرى زوال نغمة التشكي من عدم وجود قائد؟ وهل سنصنع قائدنا نحن؟

6
السيد عماد يوخنا،  هل هي كلمة حق، أريد بها باطل، ام الضحك على الذقون؟


تيري بطرس
نشر السيد عماد يوخنا على صفحته في الفيس بوك والذي تسنم حسب ما يقال مستشار  رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات، دعوة الى السيد  باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف. يطالبه فيها، بالمطالبة، بإعادة إدارة ناحية القوش وكل الوحدات ألإداريه  من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء. كونه ابن ناحية القوش، ويريد السيد يوخنا الاستعلام، ان كان السيد القائم مقام قد قام بمحاولات في هذا الاتجاه ام لا.  وسبب ذلك لأنة يريد سهل نينوى موحد تمهيدا لاستكمال اجراءات استحداث محافظة سهل نينوى !!!!!!!!! ويبدي السيد يوخنا استعداده لتقديم الدعم له . وعند عدم قيامه بذلك فعليه تقديم استقالته استنادا الى ما قالته السيدة كلاويش شابا رئيسة حزب ابناء النهرين حيث قالت( ان المسؤول من ابناء شعبنا ، عندما لا يستطيع تقديم شئ لشعبنا ولا يستطيع ان يدافع عن حقوقه عليه ان يقدم استقالته).
السيد يوخنا يريد ان يقول ان استحداث محافظة سهل نينوى هو قاب قوسين او ادنى، وهو امر غير صحيح طبعا، فلحد الان لم نطلع على استعدادات لتشكيل مثل هذه المحافظة، علما ان السيد يوخنا كان قد صوت على قرار برلماني يمنع احداث اي تغيير في خريطة محافظة نينوى ، واستحداث محافظة سهل نينوى يتعارض مع ما صوت عليه، اليس من الضروري الغاء القرار الصادر في 26 ايلول 2016. والسيد يوخنا يريد ان يقول، ان ارتباط القوش باقليم كوردستان امر لا يتقبله ابناء شعبنا، وكأنه الناطق باسم شعبنا، علما انه لا يملك اي صفة تمثيلية. والسيد يوخنا يتناسى ان اول من يجب ان يقدم استقالته لفشله التام في ادارة ملف شعبنا وبناء تحالف من قواه السياسية لتحقيق المطالب المحقة، هو السيد يونادم كنا وقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية . التي كان شغلها الشاغل وهمها الكبير هو الصاق ونشر الاتهامات بحق ابناء شعبنا وقواه السياسية، لتقول انها الممثل الوحيد لشعبنا!! 
مرارا وتكرارا قلناها للجميع ان قضية سهل نينوى يجب ان تبحث بتأني وخارج اطار الشعارات والمزايدات الكاذبة. وقلناها ان سهل نينوى ليس ملكا لاحد، بل هو ملك لابناءه، وعلينا مساعدتهم في التوصل الى اسهل واسلم  سبيل يحقق ما يريدونه هم. وقلناها ان سهل نينوى تسكنه  ثلاث  مكونات تتميز بأعدادها المتساوية، وهي أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري، والكورد الازيدية والشبك، مع وجود عربي وكوردي أسلامي ايضا. وان  أي قرار يحظي بتأييد ابناء سهل نينوى، يجب ان يأخذ  في اعتباره ميول ابناء سهل نينوى وعلاقاتهم وتحالفاتهم . كما قلناها ان ناحية القوش اشدد على كلمة ناحية وليس القرية، ذات غالبية ايزيدية وهم في غالبيتهم الكبيرى ميولهم كوردية خالصة. وابناء شعبنا وخصوصا في مناطق  سهل نينوى الشمالية ميولهم اقرب الى اقليم كوردستان من الارتباط بالموصل، ليس هذا بل ان ارتباطه باقليم كوردستان سيعني ارتباط ابناء شعبنا في ظل تكوين سياسي واداري مع بعضهم البعض.
عنددما سألت مرة السيد يوخنا ومن على صفحته الرسمية في الفيس بوك، وكان حينذاك لا يزال، ممثلا للحركة الديمقراطية الاشورية في مجلس النواب العراقي، ماهي مصلحة شعبنا في تقسيمه الى جزأين وفي كل جزء سيتحول الى اقلية ضعيفه، لم يجبني حينذاك، بل تلقيت السباب والاتهامات من بعض انصاره. اليوم اعيد توجيه السؤال اليه مرة اخرى، هل يمكنه ان يوضح لنا ماهي الامتيازات التي سيحصل عليها ابناء شعبنا من تجزأته في العراق؟ وهل هو واثق بانه سيتمكن هو او حزبه من ان يحصلوا على تفويض لتمثيل شعبنا هناك؟
السيد يوخنا، ينطبق عليه المثل، لا يبكي على الحسين بل على الهريسة، لانه كان قد صوت على قرار برلماني تم الاشارة اليه اعلاه. اذا ما الغاية من ما نشره، الغاية واضحة وضوح الشمس، فهو يعتقد ان ابناء شعبنا اغبياء وينسون بسهولة، ولذا فانه يمكنه ان يمتطي صهوة المطالب التي بنفسه كان قد صوت لاستحالة تطبيقها.  الظاهر ان دعوة السيدة شابا قد اثرت وخاف ان يكون هو احد المشمولين بالمطالبة بتقديم استقالته، فخرج لنا بهذا المطلب، ليس ليطبقه، فلو كان اراد التطبيق لفعل كما طالبه السيد ضياء بطرس رئيس هيئة حقوق الانسان في اقليم كوردستان حيث يعلق على رسالته ويقول  (ضياء بطرس السيد عماد يوخنا
لا ادري باية صفة تخاطب السيد القائمقام فان كانت بصفة حزبية فهو ليس من كوادر حزبك وان كانت بصفة ادارية هو عائد للسلطة التنفيذية ولايحق لكم محاسبته اما كونك مستشار رئيس البرلمان ينبغي رفع مذكرة لرئيس البرلمان بهذا الخصوص وبشكل رسمي والرئيس يتخذ الاجراءات والسياقات القانونية اما نشر رسالة في الفيس بوك او وسائل اخرى لا ادري كيف تفسرها حضرتكم اتمنى ان لا تخأذ  الخلافات بين ابناء شعبنا والانتقادات هذا المنحى لانها تضر بسمعة شعبنا والتوجيه للعمل الصحيح.)

ادناه نص رسالة السيد عماد يوخنا الى قائممقام تلكيف السيد باسم بلووجّهَ السيد عماد يوخنا مستشار رئيس مجلس النواب العراقي لشؤون المكونات رسالة الى السيد باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف ‏المحترم .جاء في رسالته‎ :
مطالبة بأعادة أدارة ناحية القوش وكل الوحدات الادارية من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء كونه رئيس الوحدة ‏الأدارية حاليا وهو معني أكثر كونه أبن ناحية القوش فهل هناك محاولات بذلك وما هي أجراءاتك ضد المخالفات الادارية في الناحية ‏وفرض قوانين الاقليم على الناس وحتى أستيفاء أجور من المواطنين لصالح الأقليم لبعض من الدوائر الحكومية كما وأطالبه بأبراز أي ‏كتاب أو وثيقة وجهها للجهات المعنية لاعادة ادارة تلك المناطق ضمن الوحدة الادارية المرتبطة بمحافظة نينوى كوننا نريد سهل نينوى ‏موحدا ويحكم بقانون واحد ويدار بأدارة واحدة لا أن تقتطع أجزاء منه ويقسم الى أدارتين ويرفع علم الأقليم على ألأبنية الحكومية ‏ومديرة الناحية لا تأخذ أوامرها من القائم مقامية وغيرها من الأفعال التي يعرفها أبناء المنطقة ويتعايشها والتي تسبب المزيد من ‏الاهمال لمناطقنا وفقدان الخدمات وفقدان المسؤولية ,ونحن على أستعداد للتعاون وتقديم الدعم لك من الجهات المعنية حيث حان الوقت ‏لكي يعود سهل نينوى موحدا قويا تمهيدا لاستكمال أجراءات أستحداث محافظة سهل نينوى , وبعكسه نطالبك بتقديم الأستقالة أستنادا ‏لتصريح السيدة كلاويش شابا رئيسة حزب أبناء النهرين والذي تنتمي اليه جنابكم وتشغل منصب نائب رئيس الحزب حيث قالت في ‏مقابلة لها قبل فترة على شاشة فضائية ال‎ ANB sat ‎بأن (المسؤول من أبناء شعبنا عندما لا يستطيع تقديم شيء لشعبنا ولا يستطيع أن ‏يدافع عن حقوقه عليه أن يقدم أستقالته) فهذا كلامها ينطبق على حالتك مئة بالمئة وبعكسه يدخل تصريحها ضمن المزايدات السياسية ‏والبالونات الفارغه وهي ليست على قدر مسؤولية كلامها وننصحها مستقبلا بأن تختار من التصريحات ما تستطيع أن تنفذه ضمن ‏حزبها أولا ومن ثم تطالب الأخرين بذلك ,,, ننتظر الرد بالوثائق والأجراءات المتخذه بالموضوع . وللعلم سبق وقدمنا كتاب موجه ‏للقائد العام للقوات المسلحة للمطالبة بفرض سلطة القانون على كافة مناطق شعبنا وتحديدا ناحية القوش وتوابعها في حكومة رئيس ‏الوزراء الاسبق السيد العبادي
 

7
الوطني  الشريف ودور المثقفين في التنوير

تيري بطرس
في  متابعة لاخبار الانتفاضة الشعبية القائمة في جنوب وبعض وسط العراق، كنت استمع الى شروط بعض من  تم اللقاء به من ‏المتظاهرين ، لمن يتبوأ منصب رئيس الوزراء، وكان الكثيرين يكررون ان يكون وطنيا وشريفا، بالاظافة الى اللازمة الحالية ، ان ‏يكون مستقلا عن كل الاحزاب السياسية .‏
وبالرغم من التقائي مع المتظاهرين في الكثير من الاهداف وحتى الاتهامات التي يسوقونها للطغمة الحاكة والتي لم تترك لاي شخص ‏القدرة للدفاع عنها،  لكونها لم تتمكن من تقديم ولو انجازا حقيقيا يمكن البناء عليه.  الا انني اعتقد ان صفات مثل الوطني والشريف، هي ‏صفات غير ممكن ادراكها او  معرفتها ، فهذه الصفات خاضعة لاجتهادات متنوعة، فلحد الان لم يتفق العراقيون على من هو الوطني، ‏وما معنى الشريف. ولو عدنا الى الشروط التي تم  نشرها باسم المنتفضون ، لمن يمكن ان يتبواء  منصب رئيس الوزراء، فسنجد ‏الكثير منها ضبابية وعمومية غير قابلة للتحقق.‏
‏ انظروا الى الشروط التي تم نشرها ((وستكون شروطنا الاساسية التي يجب ان يتحلى بها رئيس الوزراء القادم كالاتي‎:
‏١‏‎- ‎ان يكون مستقلاً وغير منتم لأي حزب او تيار ومن غير مزدوجي الجنسية‎.
‏٢‏‎- ‎لم يكن وزيراً او بدرجةِ وزير او برلمانياً او محافظاً‎. 
‏٣‏‎- ‎ان يكون نزيهاً وشجاعاً ولم يؤشر عليه أي قضية فساد‎ .
‏٤‏‎- ‎ان يكون شاباً و لا يتجاوز عمره الـ ٥٥ سنة‎.
‏٥‏‎- ‎ان يتعهد بعدم الترشح للانتخابات القادمة‎.
‏٦‏‎- ‎ان يكون ملزماً بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام‎.
‏٧‏‎- ‎ان يكون قراره عراقياً مستقلاً خالصاً ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية او للتدخلات الخارجية‏‎.‎‏))‏
وكما تلاحظون ان الفقرة الثانية تكاد ان تجرم اي شخص عمل في السياسية  وخصوصا من تبواء منصبا حكوما او انتخب لعضوية ‏البرلمان، اما الشرط السادس، هل يريد الثوار حقا ان يكونوا هم الهيئة الاستشارية لرئيس الوزراء العتيد مثلا، ومن منهم،  وكيف يمكن ‏ان يخرج قرارهم او مطلبهم، وماهي الاليات التي تديرهم، كلها اسئلة مشروعة واجبة التوضيح. ان ادارة الدولة ليس بالامر الهين، ‏والسهل، انه يتطلب الشرعية، فمن يمنح لهذا الرئيس الوزراء الشرعية المطلوبة، لكي يمارس عمله؟ الخطوات الجارية تقول بان  ‏الشعرية ستمنح له من قبل البرلمان! والدليل التباحث عن الكتلة الكبرى او الاكبر ومن يحق له الترشيح اي ،اي كلته. واذا كانت ‏الشرعية تمنح من قبل البرلمان، فلما كل هذه المماطلة، وهذه الموانع والخطوط الحمر اذا؟
انظروا المطلب السابع ما معنى كل هذا في السياسة لا معنى لمثل  هذه الطروحات، كيف نثق ان قراره سيكون عراقيا، ولو فرضا ‏اقسم بكل المقدسات ان قراره سيكون عراقيا، وما معنى ان يكون قراره عراقيا، من يمثل العراق لكي يمنح الصدقية على ان القرار كان ‏عرافيا؟ كيف لرئيس الوزراء ان لا يأخذ بنظر الاعتبار اصوات الكتل السياسية او السياسيات الخارجية، هل يعتقد الثوار ان العراق ‏يعيش في جزيرة معزولة لا يحتاج لاحد ولا احد يحتاجه مثلا؟ انها اسئلة مشروعة باعتقادي، وان لم يتم الاجابة عليها وعلى غيرها ‏وان بقينا نتكلم بالعموميات والكلمات الضبابية، فاعتقد ان وضع العراق سيسؤ اكثر واكثر. ‏
ان عدم قدرة المتظاهرين لخلق قيادة قادرة على التفاوض على المطالب المشروعة، والبقاء سواء برغبة البعض او لعدم القدرة هذه ، ‏في حالة التظاهر واحتلال الساحات، سيخلق افق مسدود، يمكن ان يوصف بالعدمية. تكون نتيجه المزيد من حالات الاحتقان ‏والانفجارات الفردية او الجماعية ، جراء الطريق المسدود. ولعل احد اسباب ذلك هي ضعف الثقافة السياسية لدى المتظاهرين او من ‏يقودونهم في ساحات التظاهر. فبحكم الثقافة السياسية السائدة، كل طرف يريد الانتصار لما يعتقده صحيحا، وانتصاره يعني استسلام ‏الطرف الاخر او زواله او محوة، (شلع قلق) . فيما السياسة تتطلب التحاور والقدرة على الوصولو للحلول الوسطى و حفظ مصالح ‏كل الاطراف لكي يكون هناك سلام مجتمعي .‏
من المؤسف ان الكثير ممن يعتبر من قادة الراي او الفكر في العراق، انجرف خلف تلك الشعارات وبات يرددها، وصار اسيرا لها، ‏في الوقت الذي يجب ان يقوم بتحليل هذا الخطاب الشعاراتي ويطرح الاسئلة المشروعة لكي يتم بناء وطن وبلد وادارة راسخة وقادرة ‏على صنع المستقبل.  من الواضح ان بعض مثقفي ومفكر العراق، لاسباب ايديولوجية او طائفية، فهو يريد ان ينتصر على الطبقة ‏السياسية، ليس لجلب حالة افضل، فهذا صار غير مهم، بل للانتقام . والانتقام وبناء الاوطان طرفان متناقضان لا يلتقيان.‏
لقد جاء من خلف حكم صدام بروحية انتقامية وكانت نتائجهم بالسؤ المعاش والمشاهد ، فيجب العمل من اجل عدم تكرار تجاربنا ‏الفاشلة.  مرة تلو الاخرى. ان عراق ما بعد 2003 ليس عراق ما قبله، فهناك نوع اخر من الحكم، مبني في الغالب على المشاركة ، ‏وذلك لانعدام الثقة بين الاطراف العراقية او المكونات العراقية الكبيرة (الشيعة والكورد والسنة) ، فكانت المشاركة هو الحل ، وهو ‏من الشعارات التي رفعها انقلاب 14 تموز 1958 ، اي لم يكن طرحا جديدا وان كان تطبيقه جديدا. وتطلب الاستعانة به انهر من الدماء ‏، اريقت من طرف ضد اطراف اخرى، وكل يدعي الدفاع عن الوطن ، والوطن كان بعيدا عن الجميع. لانه لا وطن بدون شعب. ‏
ان وصف المظاهرات باسم الثورة هو احد الاشكالات التي ياعتقادي، يراد منها اطالة امد التظاهرات وعدم الاستقرار. ففي حين ان ‏الثورة تقام بقيادات محددة ولها برامج اقتصادية وسياسية  معلنة، فان ما يحدث في العراق، هو رفض  ماهو قائم كليا. وعدم القدرة ‏على طرح بديل. ‏
ان المتظاهرين يطرحون انفسهم ممثلي كل الشعب العراقي، وهذا منافي للحقيقة، فهناك نصف العراق اما لا يبالي بما يجري او ان له ‏مواقفه المستمدة من المصالح القومية او الطائفية، وبالتالي فهذه الاطراف ستتخذ مواقف تخدم ما تتطلع اليه، وهذا يعني العودة الى ‏نقطة الصفر.  ‏

8
مأزق الهوية الوطنية العراقية والعراق
 
 
تيري بطرس
الكثيرين ينطلقون وبلا اي تساؤل ، من اعتقاد يعتقدونه راسخا،  بان العراقيين يمتلكون هوية وطنية، اي انه من المفترض ان الوطن صهرهم في حالة موحدة بحيث صارت تطلعاتهم الجمعية متقاربة او لنقل متوحدة. وحتى بافتراض ان الهوية الوطنية تتضمن هويات ثانوية (دينية، قومية، مذهبية، مناطقية، جنسية) سيبقى امامنا سؤال حقيقي هو مدى امكانية الهوية الوطنية لجعل كل هذه المكونات تتوحد خلف اهداف مشتركة تجعل من الممكن التعايش وخلق تطلعات مشتركة والعمل في اطارها.
فالعراق الذي لم يكن موجودا، قبل عام 1921 كبلد، وظهر نتيجة ارادة المستعمر، وليس نتيجة ارادة أبناءه،بمعنى اخر انه لم تكن للرادة الحقة دور في خلق وتكوين العراق كبلد.  وهذا يبين كم انه من المستحيل بناء هوية وطنية خلال قرن واحد من زمان، بما تخلله من الحكومات الدكتاتورية، ومذابح بحق مكونات معينة، واضطهادات طالت أفكار وتوجهات محددة. ولو مررنا سريعا على بداية العراق الذي استقال رسميا في 3 تشرين الأول عام 1932، فأننا سنجد انه خلال اقل من عشرون سنة حدثت فيه مذبحة الاشوريين في أب 1933، ومذبحة ضد الازيدية عام 1935، والفرود ضد اليهود عام 1941، وقمع الحركات والتطعلات الكوردية وخاصة الحركة التي قادها مصطفى بارزاني عام 1945 . ونحن هنا لم نبحث في ذاكرة اقليات او مكونات عراقية اخرى مثل الصابئة والكاكائية والزنوج.
 العراق الذي كان يقول في قانونه الاساسي، ان كل من حمل الجنسية العثمانية وتواجد في 6 اب 1924 في العراق يعتبر عراقيا. الا انه سمح لاعلامه بان يجرد مواطنيه من جنسيتهم ولو اعلاميا، ويشهر بهم، رغم انهم من دافع عن حدوده حينما كان جيشه ضعيفا، وسمح لنفسه اقتراف مذابح بحق مواطنيه لمجرد رفع مطالب سياسية محقة، مثل الازيدية والاشوريين واليهود، لا بل جرد اغلب يهوده والكثير من اشوريه وخاصة قياداته الدينية والقومية من جنسياتهم. فهل تسمح مثل هذه الممارسات للقول بان العراق كان يمتلك حقا هوية وطنية؟؟؟؟؟؟
كيف لنا ان نقول بالهوية الوطنية، ولم يتحرك ساكنا احد عن كل ما حدث اعلاه،  بل لقد تركوا لمصيرهم ولمأسيهم، كيف نقول بالهوية الوطنية، ومئات الالاف من الاسر تركت اراضيها وقراها، بعد ان تم حرقها من قبل القوات المساندة للحكومة العراقية خلال فترة 1961 الى 1972 وليس هذا بل تركت لمصيرها فقط ولم تهتم بهم لا جماهير وطنية ولا حكومة وطنية. علما بان بعضها في زمن حكومة عبدالكريم قاسم الموسوم بالوطني. لا بل كيف لحزب وطني يؤسس عصبة لمحاربة الصهيونية وهي حركة قومية تؤطر تطلعات اليهود، ولكنه لم يؤسس عصبة لمحاربة الحركة القومية العربية والكوردية وغيرها، لا بل انه يمكن القول انه كان مدافعا شرسا عن بعض الحركات القومية وشعاراتها مثل الحركة القومية الكوردية والعربية. لا بل كيف  لهذا الحزب ان يشجع اعضاءه من اليهود لاعتناق الاسلام في حلول لا علاقة لها لا بالوطنية ولا بالتقدمية؟ كيف يمكنني القول بالحركة الوطنية العراقية او حتى بالشعور الوطني، وما سمي مثقفيه سكت عن قتل الاشوريين واليهود والازيدين لا بل حتى الكورد، لا بل حتى لم ينظر الى ما يقوله القانون من ان كل من كان في 6 اب 1924 في العراق فهو عراقي. وكل الاشوريين العراقيين، كانوا في العراق في ذلك الوقت. تنقل الدكتور منى ياقو عن عبدالرزاق الحسيني ان السمة المميزة للعراق كانت، هو ان كل اقوامه ودياناته كانت تذوب في بوتقة الوحدة العراقية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والذي تقول عنه المؤرخ الكبير، علما انه كان من المطبلين للتيارات العروبية والاسلامية. ولا نعلم كيف كانت اقوامه تذوب قي بوتقة الوحدة العراقية وكل المذابح اعلاه حدثت على اسس قومية ودينية، وكان هو شاهدا عليها ومبررا لها.
كيف يمكن لحركة وطنية، من المفترض ان تكون مكونة من احزاب وحركات وجماهير مثقفين وحركات ادبية وفنية، يجب ان يكون فيها تاثير كل المكونات ظاهرا وملموسا، ان تضمحل وتتحول الى عداء مستحكم، لا يمكن جمعها، وبناء مؤسسات تقوده الوطن وتخرجه من ازمته.
ان هناك من يعتقد او يؤمن بان البوتقة الواحدة هي العروبة، وفي اقليم كوردستان يعتقد البعض ان البوتقة الواحدة هي كردايتي، من غير ان يحسب حساب للاخر ولمشاعره ولحقوقه. في حين ان الوطنية العراقية يجب ان تتمثل  او تحوي تطلعات كل مكوناته في سياساته المختلفة.
فسياسات العراق، كانت شئنا ام ابينا ومنذ تأسيسه لتحقيق مصالح العرب، سواء كان الامر صحيحا بالنتيجة النهائية ام كاذابا، الا ان هذه السياسات تمت تحت شعارات الوحدة العربية. ولم يتم مراعاة مشاعر مكوناته الاخرى في التواصل مع ابناء جلدتها والمشاركة معها في تحقيق ولو تطلعات ثقافية محددة.
يتم رفع شعارات لا اعرف او بالحقيقة لا احد يعرف معناها، لان لها عند كل طرف او حتى شخص مدلول مختلف او مخالف لما يعنيه الاخر، مثل الوطنية، ففي هذه الايام وبمناسبة المظاهرات العارمة التي تجتاح اغلب مدن جنوب العراق، يتم رفع شعار الوطنية وان يكون المسؤولين وطنيين، ولكن من هو الوطني وغير الوطني؟ هل الوطنية هي تعبير عن قبضة من تربة العراق ام عن شئ اخر ايها السادة؟ الوطنية هي خدمة المجموع العام والعمل من اجل تنفيذ سياسية البلد المتفق بشأنها والمتوافقة مع دستوره النافذ والمسن بارادة ابناءه كلهم. وهذا كله غير متوفر في عراق اليوم، فالدستور منحاز الى اطراف معينة واديان محددة، ومكونات تعتبر الاقوى. اما الاخرين فعليهم التسبيح لله واصحاب الشـان لانهم سمحوا لهم بالعيش كخدم لهم.
اذا لكي يكون هناك حكومة وطنية، يجب ان تكون ممثلة لمختلف تطلعات شعبه، لا يمكن مثلا قياس العراق بالمانيا او فرنسا او السويد، فهذه الدول وغيرها حققت نوع من الهوية المشتركة الجامعة، ومن كان فيها من حاملي الهويات الاخرى من مواطنيها، تم منحه حقوقه ودوره للمشاركة في صنع القرار الوطني. وهي خرجت من مرحلة الصراع القومي، وما تتصارع عليه الاطراف يكون في الغالب حول قوانين لا علاقة لها بالهويات القومية او حتى الدينية، فكل انسان فيها يمكن ان يغير دينه او قوميته او ان لا يؤمن بها، بل بالحقوق الفردية ومنها الميزانية وتوزيع الضرائب. وهذا الامر غير متوفر في العراق. ففي العراق قبل سنوات قليلة تم قتل وسبي وفرض دين وتحت راية الله اكبر على ابناء مكونات عراقية، وعندما قيل انها تحت راية الله اكبر غضب البعض، ولا زال البعض او حتى قوى كبيرة تعتقد انه لا يمكن معاقبة حاملي راية الله اكبر، عما اقترفوه لانهم مؤمنون والاخرين كفار، فهل يدرك المتكلمين عن الوطنية البون الشاسع بين الشعار والواقع. ان عملية بناء شعب يؤمن بعراقه وبوطنه، وباخوة ابناءه، تتطلب عملية تربوية سليمة اولها، الغاء تدريس الدين واستبدالة بتدريس الاخلاق، وسن قوانين رادعة وقوية لمن يقترف الاجرام بحق الاخرين وخصوصا لاسباب تتعلق بالهوية الدينية والقومية، وتدريس ما عاناه الاخرين في ظل الحكومات العراقية المختلفة لكي لا يتكرر مرة اخرى. واذا كان المرحوم ماركس قد قال ان الدين افيون الشعوب، فهو لدينا حقا افيون لانه جعل البعض ولمجرد انتماءهم الديني يعتبرون انفسهم في خانة اعلى من الاخرين، متناسين ان الاخرين كانوا ضحايا وتحولوا الى اقليات بفعل فتاوي دينية اباحت قتلهم وابادتهم. العراق لا يحمل هوية وطنية صحيح اننا كلنا نحب التمن واليابسة ولكن هذا ليس بكافي لخلق هوية وطنية.

9
يونادم كنا عضوا في لجنة تعديل الدستور العراقي


تيري بطرس


حسب ما نشر في وسائل الاعلام اليوم، تم اختيار السيد يونادم كنا عضوا في اللجنة الخاصة بتقديم ‏مقترحات لتعديل الدستور العراقي في مدة اقصاها اربعة اشهر. ان تجربتنا السابقة مع السيد كنا تقول لنا ‏بانه كان متفرجا اكثر مما هو فاعل ونشط في الاتجاهيين، اي داخل اللجنة التي اقرت الدستور العراقي ‏الحالي و القوى السياسية والاجتماعية في شعبنا. وحسب تصريحاته في لقاءه مع السيد مسرور البرزاني، ‏فان ما تحقق من ايجابيات لشعبنا تحقق بالدفع من ممثلي الاخوة الكورد.‏
في العمل السياسي، هناك مطالب عادلة، وهناك مطالب يمكن تحقيقها وهناك مطالب يمكن التساوم حولها، ‏وهناك مطالب لا يمكن ان تتحقق وان كانت عادلة. وهذا يعتمد على قوة الطرف الذي يتقدم بالمطالب. ‏والقوة تأتي من مؤازرة الاخرين له، سواء في الشارع او في اللجنة الخاصة او في البرلمان.‏
وفي العمل السياسي، يجب ان يتم النظر الى مطلب الاخر، على انه مطلب عادل من جانبه، وان لم يكن ‏كذلك لما رفعه، ولكن هناك مطالب يمكن ان تتحقق، وهناك مطالب يمكن ان تكبل الدولة والمجتمع وتضعه ‏في سجن غير قادر على الخروج منه. من هنا فان ما يطالبه الاخرين هو ضروري لهم وحقيقي لهم، ولكن ‏يجب ان يتم النظر اليه على اساس هل ان الجميع يمكن ان يتفاعلوا معه، وهل يمكن ان يكون مضرا لهم ‏او غير مهم، في هذا الاطار كلما كان الدستور مرنا وعاما لكان افضل. وعلينا ان نفهم ان ما نطالبه ايضا ‏يمكن ان ينظر اليه كذلك، هذا ناحيك عن كوننا طرفا ضعيفا بحاجة الى دعم حلفاء، والحلفاء لا يكونون ‏كذلك ما لم نكن نحن حلفاء لهم اي خدمات متبادلة.‏
ولذا فاننا بحاجة الى تشكيل لجنة سياسية ولجنة قانونية يمكن ان تضع المقترحات التي يجب ان تتحقق ‏لشعبنا، واوليات هذه المقترحات، فالسياسي يمكن ان يضع مقترحات كثيرة ولكنه لا يمكن ان يصيغها قانونيا ‏ومدى توافقها مع القانون الدولي ومع الفقرات الاخرى في الدستور ذاته. كما ان القانوني يمكن ان يصيغ ‏الفقرات ولاكنه لا يعرف موازين القوى ومدى توافقها ودعمها، فكلا الطرفين بحاجة الى معرفة حدود الاخر، ‏وامكانية وضع صياغات مختلفة لفقرة واحدة يمكن ان تطرح كبدائل حينما يتم رفض المقترح الاولي مثلا.‏
شعنبا خرج من معركة تاسيس العراق الجديد بعد 2003، نازفا ومدميا، واكثر ضعفا بكثير مما كان قبلا، ‏ولهذا اسباب كثيرة، ومنها قلة الخبرات السياسية وكثرة الراغبين في الظهور ولو على حساب وحدة شعبنا. ‏فهل سيتمكن شعبنا من ان يعبر هذه المرحلة التي اتته، دون الخوض في صراعات تافهة لا معنى لها. ‏يجب ان لا ننسى اننا لم نختر السيد كنا، البرلمان وتشكيلته والحضور في الجلسة هم من اختاروه، وبالتالي ‏ليس لنا بدائل اخرى مطروحة. من خلاله يمكن ان يتم طرح المطالب والمقترحات والاراء الخاصة بشعبنا ‏الكلداني السرياني الاشوري. الاخرين يمكن ان يتدخلوا في دعم مقترح ما مقدم من قبلنا نعم، ولكن حسب ‏رؤيتهم ومصالحهم، وليس لدينا بدائل اخرى للمطالبة بتدخلهم فهذه هي السياسية.‏
اذا المقترحات الاولية التي يمكن المشاركة بها لكي يمكن ان يكون لنا مطالب يمكن ان تأخذ حظها من ‏المناقشة وحتى القبول، يجب ان يتم تشكيل لجنة من القانونيين تضع مأخذنا على الدستور العراقي ‏والمعالجات او البدائل عنها مع وضع بدائل مختلفة حسب قراءة السياسيين، ترفدها لجنة من السياسين، ‏يمكن ان تقراء ما نقدمه من خلال موازين القوى وامكانية تحققها او لا. ‏
رفد اللجنة بمقترحات شعبية من خلال التفعيل الشعبي للنقاش حول الدستور العراقي الحالي والبدائل ‏الممكنه عنه. وذلك لتطوير الثقافة القانونية والسياسية لشعبنا، وعدم تركه خاضعا لاجتهادات العاطفية ‏والتي لا يمكن ان تتحقق ابدا. وخصوصا ان بعض الاطراف يريد الانتصار على طرف من شعبنا وليس ‏مصلحة كل ابناء شعبنا، ولتذهب كل امال شعبنا بالمستقبل الى الجحيم. ‏
انها رؤية اولية بحاجة للمناقشة، خارج اطار نقاش التسمية والتكفير والهرطقة.  ‏

10
قراءة سريعة في البيان الختامي للجنة التحضيرية الموحدة للبرلمان الاشوري في المنفي



تيري بطرس
تحت شعار من اجل وضع منهاج واجندة واسس للبرلمان الاشوري في المنفي عقدت خلال الفترة من 12 و 13 ايلول ‏الجاري اللجنة التحضيرية الموحدة للبرلمان الاشوري في المنفى اجتماعا تمهيديا، في مدينة يريفان، عاصمة ‏جمهورية ارمينيا. حضره ممثلون عن البرلمان والحكومة الارمنية. كما اوضح البيان ان الاجتماع حضره ممثلون من ‏الوطن والمقصود حسب فهمنا (العراق، ايران، سوريا، تركيا ولبنان) باعتبارهما اراض وطن لشعبنا. واميركا ‏واستراليا  والنرويج (لماذا بالتحديد النرويج وهي تضم جالية قليلة العدد من ابناء شعبنا وليس السويد والمانيا ‏وفرنسا وبريطانيا وهولندا ويونان ودنمارك وهي تضم جاليات اكبر)،  ودول اوربية مختلفة، وممثلين عن جمعيات ‏اشورية من مدينة ارزن (جمعية اتور) ومدراء المدارس الاشورية في مدينة يريفان، وشخصيات قومية مختلفة من ‏القرى الاشورية في ارمينيا.‏
وبعد الجلسة الافتتاحية تم مناقشة الاجندة السياسية للمؤتمر ‏
اولا التهيئة لتأسيس البرلمان الاشوري في المنفيى
باعتقادي المتواضع ان فكرة برلمان اشوري في المنفى، هي من حيث المبداء فكرة صائبة وقد نستفيد منها مستقبلا، ‏في حل اشكالات واختلافات قد تتعرض لها مجموعات شعبنا الذين يعيشون في مختلف بقاع العالم. ولنقل انها فكرة ‏صائبة لصهر التجارب المختلفة ونقلها وتطويرها والعمل من اجل وحدتها اسلوبا وهدفا. هذا بالاضافة الى ما ذكره ‏البيان من الامل لتكون منصة تجمع جميع المؤسسات القومية في الوطن والمهجر. ومن المهم فهم الاشكالات ‏القانونية والعمل من اجل توحيدالرؤى لبناء هيكلية مرنة قادرة على خلق حوار بناء ومنتج ويمكن ان يخدم تطلعات ‏شعبنا. من هنا نرى بان مشاركة المؤسسات السياسية امر ضروري لتحقيق الاهداف المنوي تحقيقها، لاننا بالنهاية ‏من خلال هذه المؤسسات يمكن ان نحقق اي تطور ايجابي لشعبنا. او من المفترض ان تكون الحالة كذلك، وخصوصا ‏ان البرلمان الاشوري، قد لا يحصل على اعتراف دولي او حتى اقليمي بحكم انه يدعي ادارة شؤون مجموعة بشرية ‏هي اساسا تعتبر من قبل البلدان المختلفة مواطنين لديها، ولها علاقة مباشرة معهم او يفترض ذلك.‏
وكما يقول البيان الذي تمكنا من الاطلاع عليه، بانه تم مناقشة الوضع المأساوي لشعبنا الاشوري في العراق ‏وسوريا، وايجاد الحلول المناسبية وضمان حماية وبقاء شعبنا الاشوري في الوطن الام. وحسب فهمنا ومن خلال ‏اسلوب سرد البيان، ان المناقشة حدثت في الاجتماع وبالتالي كان لا بد من قررات تخرج عن المنافشة وكيف ‏ستتحقق الحلول التي توصلت المناقشة اليها لضمان وحماية شعبنا في الوطن الام.‏
ثالثا كما ناقش المجتمعون الانظمة والدساتير التي لا تخدم شعبنا وايجاد حلول بديلة لها لكي نضمن حقوقنا في ‏الوطن. ‏
ماهي تلك الانظمة والدساتير، هل هي قوانين سارية وكيف يمكن وضع بدائل لها، ونحن ندرك لحد الان ان اي ‏محاولة لتبديل الدستورالعراقي او تغييره كمثال، قد يؤدي بالعراق الى الهاوية او التقسيم. لان الاشتراطات المطلوبة ‏لتعديله كثيرة ومعقدة وتتطلب على الاقل موافقة ثلاث كتل كبيرة بما تتضمنه هذه الكتل من التنوعات السياسية وهي ‏الشيعة والسنة والكورد. فقرة مبهمة جدا وغير مفهومة او قد تكون الترجمة سيئة.‏
رابعا كما تطرق المجتمعون الى مطالبة المجتمع الدولي الى ايجاد صيغة حماية دولية لمناطقنا التاريخية. ‏
هذه الفقرة ايضا مبهمة، ماذا نعني بمناطقنا التاريخية، هل المطالبة هي حماية الاثار ام حماية الانسان؟؟ ولكن هذه ‏الفقرة هي الفقرة المحببة لكل الاجتماعات التي تعقد في المنطقة او تختص بالمنطقة المسماة بالشرق الاوسط. وان ‏كان ليس لها معنى فعلي، الا في العمل من اجل دفع المجتمع الدولي وهنا نقصد مجلس الامن، والدول التي تمتلك ‏تاثير كبير في القرار الدولي او الراي العام العالمي من خلال الاعلام المسموع والمقروء والمرئي المؤثر عالميا. فقرة ‏يمكن التوسع فيها والبحث عن كيفية وضع حماية وكيفية توحيد مصير وحماية ابناء شعبنا في العراق وسوريا مثلا. ‏وماهي الالية المفضلة والممكنة قانونيا وعملاتيا لتحقيق ذلك. هل نحن ورقة مهمة في القرار الاقليمي او المناطقي ‏مثلا، هل يمكن ان نؤثر على مخططات الدول الكبرى او المؤثرة لكي نجعل المجتمع الدولي يهتم بنا ويدعمنا او يضع ‏صيغ لحمايتنا.  اما الفقرة التي تلي الفقرة اعلاه، فهي ايضا ماهو نوع التدخل المطلوب، واساسا ان الهجرة ‏والتهجري يحدثان لاسباب امنية ولسيطرة توجهات ايديولوجية دينية على بلدان المنقطة، وعملها على سن قوانين ‏تلائم تطلعاتها وتلغي وجود الاخر ان لم يكن قانونيا فعمليا. ان الهجرة والتهجير مدفوعان بعوامل متعددة ومنها عدم ‏المساواة والخوف على الذات (الامن) والخوف على الهوية (عدم المساواة) وهذه نتاج وضع اقليمي ودولي، قد ‏يطول.‏
وقد اتفق المجتمعون على ضرورة عقد المؤتمر الاشوري العالمي في المستقبل القريب
هذا خبر جيد ومفرح، ولكن عن اي مؤتمر اشوري عالمي تتحدثون، هل عن البرلمان الاشوري ام عن مؤتمر اخر، ‏الامر ايضا غير واضح، هنا. ولكن لنقر بان المقصود هو المؤتمر الذي سيبارك وسيعلن اقامة البرلمان الاشوري في ‏المنفي، وهنا قد يستقيم الامر، باعتقاد ان المستقبل القريب مبني على امال غير واقعية، لانه على المؤتمرين اولا حل ‏الكثير من الاشكالات وهي الاشكالات الوطنية، والخلافات التي لا معنى لها بين احزاب شعبنا في العراق وفي سوريا، ‏وضمور او اضمحلال وجود مؤسسات اشورية كما كانت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، والتي ‏ازيلت من الوجود بفعل الخلافات الحزبية السياسية الاشورية ذاتها.‏
وختاما اكد المجتمعون على وضع الاسس الاستراتيجية والبرامج والعمل المستمر لتفعيل العمل القومي .... واذا نحن ‏ننتظر عملية وضع الاسس الاستراتيجية والبرامج والعمل المستمر، فاننا بالتاكيد بحاجة الى مراكز دراسات ‏واشخاص متفرغين للقيام بمثل هذه الدراسات، كما اغفل المؤتمرون امور ومنها الموارد المالية لتحقيق او لتنفيذ ‏الاجندة اعلاه، هل تناسوا ان البرلمان الاشوري في المنفى يتطلب على اقل جلسة سنوية تستمر لعدة ايام على اقل ‏تقدير، وهذا الامر يتطلب بنايات وتنقلات واعلام وكتاب ومترجمين، كيف سنضمن مواردنا المالية؟  ‏
يقول محمد حسنين هيكل انه حضى بمقابلة ملك المملكة العربية السعودية الملك فهد رحمه الله، يقال انه سألني ‏سؤال واحد وهو كيف تدبر امرك مع النساء وانت قد بلغت الثمانين، ويقول محمد حسنين هيكل وفي اليوم التالي ‏خرجت الصحف تتحدث عن المقابلة ذاكرة اننا تناقشنا في القضايا الدولية والتي تهم المنطقة. والشئ بالشئء يذكر ‏ان كل اجتماع للاحزب او رؤساء الدول في منطقتنا ستجدون اللازمة وقد تناقشا حول اخر المستجدات الدولية ‏والاقليمية، وه\ه المناقشة وان حدثت لا تكون الا عبارة عن نقل اخر ما قلته الاذاعة الفلانية او الصحيفة العلانية.  ‏اقول هذه الفقرة لكي اوضح ان اغلب بيانات احزابنا واجتماعاتنا قد تكون كليشة لا اكثر لما لم يدر في الاجتماع ‏اصلا. متمنيا ان لا يخرج استنتاجي هذه المرة صحيحا. ‏



11
هل نملك حلولا، ولو نظرية لمشاكلنا؟
 
 
 
تيري بطرس
 
 
طرح الاستاذ اخيقر يوخنا السؤال التالي على صفحته في الفيس بوك ((ماذا ينفع الاشوريون اذا كانوا يملكون حلول نظرية لكل مشاكلهم و لكنهم عاجزون عن تطبيقها او تنفيذها ؟ فما اسباب ذلك ؟)) اود القول ان ما يطرحه البعض على انه حلول، لمشاكل شعبنا، في الغالب هي (الحلول) استغلال فاضح لجهل ابناء شعبنا في السياسية وليست حلولا حقيقية. انه استغلال بشع ومع سبق الاصرار والترصد، انه بالحقيقة العيش على حساب البسطاء وعلى حساب جهلهم ليس الا.
في خلال السنوات الثلاثون الماضية طرحت افكار ونظريات لحل مشاكل شعبنا في العراق، ارتكزت على احقاق حقوق الشعب، بغض النظر عن عدد ومكان اقامته ومن خلال اعتبار العراق وحدة واحدة، (انظر رؤية اشورية لمستقبل العراق الموحد) ومن ثم طرحت افكار تم تجسيدها في المادة 125 من الدستورالعراقي ((ضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون)). ومن ثم تم طرح وعلى الاساس اعلاه ايضا، قضية تشكيل محافظة في سهل نينوى لكل مكوناته، وطرح مشروع الحكم الذاتي لمناطق شعبنا في اقليم كوردستان. المشاريع والافكار اعلاه، قابلة او كانت قابلة للتنفيذ على ارض الواقع. وكان يمكن ان تحقق الكثير من طموحات وتطلعات ابناء شعبنا. ولكن بالتأكيد ليس كلها، لان التطلعات في كل شعب تختلف باختلاف الافراد، وطموحاتهم. الا انها كانت ستبقى اساس مقبول لتطويرها، والاكثر اهمية في الامر، ان تحقيق هذه الافكار، كان يمكن ان يساعد في ردم الكثير من الخلافات المزروعة بين مختلف مكونات شعبنا الطائفية والتي يتغذى بها البعض لحد الان. ان لم يكن في فترة قصيرة، الا ان التعليم المشترك واللغة المشتركة والتواصل والتعاون كان يمكنها ان تزيل الكثير من الحواجز المتخيلة، والمبنية على اسس طائفية بحتة.
لكن، ورغم سهولة تطبيق المادة 125، لانها لم تكن بحاجة سوى الى تفعيلها بقونين توضح طرق تنفيذها، وقيام قوى على الارض وخصوصا الاقليم، بتنفيذ بعض الامور مثل تعيين او اختيار القائمقام في بعض الاقضية من ابناء شعبنا، تلكيف والحمدانية كمثال، وبعض مدراء النواحي. الا ان هذا التنفيذ لم يكن بفعل تفعيل القانون، بل بفضل دعم الاحزاب الكوردستانية بالاخص. ولم يتم مناقشة تفعيلها القانوني الا من خلال النقاش الاعلامي حول الحكم الذاتي كونها بديل، ولكن بديل بدون تفعيل.
لا انكر ان لابناء شعبنا وبمختلف التيارات العاملة فيه، رؤى مختلفة ومتعددة لحل مشاكل شعبنا، وهذا امر مقبول ومفهوم في اطار الحريات الفكرية وحق الفرد في طرح ما يراه مناسبا. ولكن غالبية هذه الرؤى هو بالحقيقة، طروحات خيالية لا اساس واقعي لها، لا بل يمكن اتهام بعض طارحي بعض الرؤى بانهم تجار في سوق بيع الشعارات القومية، لكسب عواطف البسطاء، وكسب مكانة او موقع، دون ان يرف لهم جفن ودون ان يتسألوا ولو مع انفسهم، ماهي النتائج المأساوية لطروحاتهم الفاشلة او مزاياداتهم التي ستزيد من ياس ابناء شعبنا.لا بل قد تبعد الكثيرين عن العمل القومي وعن المشاركة في دعمه.
اهم عامل في السياسية يجب ان يؤخذ بالاعتبار لتحديد خياراتنا السياسية هو الجغرافية، والسكان. التاريخ لا يصنع اي شئ، ان فقدنا الامرين الاولين، قد يكون التاريخ عامل دفع وتمسك بالانتماء، ولكن الجغرافية او الواقع القائم هو الذي يحدد، مدى امكانية نجاح اي مشروع قومي والاهم كيفية تحقيق.
فمثلا لو كنا نملك جغرافية متصلة تضم ابناء شعبنا، فان مطلب الاستقلال القومي قد يكون مشروعا وممكنا، لا بل يمكن كسب اصدقاء وداعمين له سواء على المستوى الاقليمي او الدولي. ولكن حتى المشروعية هنا، يجب ان يتم النظر اليها، ليس من الناحية القانونية فقط، بل من ناحية تقبل الاقليم او الدول المجاورة او الدولة المراد الانفصال عنها، هذا الامر، وهل يلعب الدين او الانتماء القومي في نظرة الجيران، دورا في رفض او قبول المشروع. وهناك تفاصيل كثيرة تدخل في حساب العمل القومي ويمكن ان يواجهها تدريجيا. ولكن في حالة شعبنا، وكونه يشكل جزر صغيرة في اغلبية طاغية (اليوم). يتطلب منا الوعي بكيفية تسويق قضيتنا والحصول على حقوق شعبنا.
مع الاسف قد يكون الوقت قد مر على الكثير من الطروحات حتى العقلانية منها، وذلك لخلو مناطق واسعة من ابناء شعبنا بسبب عامل الهجرة. وحتى الحقوق يبقى لا معنى لها (بمعنى حقوق المكونات) ان بقت اقليات ضئيلة لا يجمعها جامع، وتنخر فيها الانقسامات الطائفية والتسموية. فنحن الان نكاد ان نشبه من يحارب بعضه الاخر من اجل استقطاع جزء من الجثة. وليس من اجل تعزيز الوجود وتقويته وتطويره.
اما ان نعود الى الوعي الحقيقي بموقعنا ومكانتنا وامكانياتنا الحقيقية، ونبدأ منها. او ان كل ما يطرح هو بيع اوهام صريح، الغاية منه الاستمرار في تقطيع شعبنا وتقسيمة لعل يمكن الاستفادة من المقسم والمقطع. مؤلم ان اصور حالة شعبنا بهذه الصورة، ولكن حينما لا يكون للمرء، القدرة على رسم خطوات نحو المستقبل، وعلى ارضه التي رسمت احداث التاريخ مساره فيها. فاننا سنكون حالة مهيئة للتقطيع والتقسيم باستمرار .
سهل نينوى والتباكي الكاذب
حينما قلنا ما المانع من ضم سهل نينوى الى اقليم كوردستان، مع توضيح وتبيان اسباب قولنا، جادلنا البعض، واقول انه قد كسب الاصوات، لانه اعتمد على اثارة عوامل الحقد والكره المستمدة من تاريخ الاحداث الماضية. ولكن الذي خسر هو شعبنا. فشعبنا لم يبقى له لا سهل نينوى ولا غيرها، ففي سهل نينوى كان شعبنا يكون حوالي ثلث الناس المتواجدين عليه، وهذا الثلث كان للاقليم كوردستان مؤيدين فيه، وكان الثلث الاخر هو المكون الازيدي وكان بغالبيته مؤيدا للانضمام الى الاقليم، وكان للاقليم خروقات كبيرة في المكون الثالث وهو الشبكي. اي ان النتائج كانت واضحة، ولكن احزاب بعينها تعرف هذه الحقائق بصورة جيدة، ولكنها رغم ذلك دخلت في صراع، لا ناقة لنا فيه ولاجمل،  من اجل عدم الحاق سهل نينوى باقليم كوردستان، بعضها لعلاقاتها الشيعية والاخرى لمجرد المناكفة ولكي تقول انظروا نحن نقف ضد اقليم كوردستان. اي للكسب الاعلامي المهجري خاصة.
الكثير من ابناء شعبنا لا يفرق بين القوش القصبة او القرية وبين القوش الناحية، فالقوش القرية هي مائة بالمائة من ابناء شعبنا، ولكن القوش الناحية باكثريتها هي ازيدية، اي ان خيارها كوردستاني، وكل استفتاء كان سيجري فيها كان سيكون محسوما، لان الاستفتاءات تجري على اسس وحدات ادارية وليس حسب القرى، لكي يتم تقرير مصيرها، وكل احزابنا التي عارضت مناقشة مسألة انضمام سهل نينوى كانت تعلم هذه الحقيقة المرة ولكنها سكتت وصمتت. ولم تقل للشعب حقيقة الامور، رغم اننا ذكرناها مرارا. ومرة اخرى كانت معارضة البعض للاسباب عينها.
لقد تم استغلال شعور الشعب ومخاوفه من قبل بعض احزابه، وبدلا من ان يكون الحزب، لاجل تنوير الناس بالحقائق، وبما ينتظره في المستقبل من الخيارات المطروحة، كانت هذه الاحزاب تطرح شعارات ولا تجيب على الاسئلة المطروحة عليها. مثلا السؤال الذي لم تجب عليه وتم طرحه عليها، ماهي مصلحة شعبنا في تفتيت ديموغرافيته وجعلها اقلية صغيرة غير مؤثرة في قرار اي طرف. ففي مقابل جمع ديموغرافية شعبنا في وحدة ادارية واحدة مثلا، كاقليم كوردستان، بما كان سيحقق لهم افاق مستقبليه مثل، انشاء محافظة او منطقة حكم ذاتي. وما كان سيتحقق ايضا في مجال تشريع قوانين خاصة تخدم هويتنا القومية. كان طرح هذه الاحزاب الذي كسب الاصوات الخائفة من التاريخ واحداثه فقط، هو لتنقسم ديموغرافيتنا المهم ان لا نكون جزء من اقليم كوردستان.
صحيح ان خيار داعش اتى متأخرا وقلب الكثير من الخيارات، ولكنه لم يكن خيار معروفا ، ولكن حتى لو تم تقوية الاواصر ودفع الاقليم لفرض هيمنته الامنية على سهل نينوى بواسطة ابناء سهل نينوى، بدلا من الاكتفاء بانشاء حرس ونقاط تفتيش، لكان هناك تاثير اكثر ايجابية على وضع سهل نينوى وسكانه. من ناحية المقاومة ولو الضعيفة، امام كل الامكانيات العسكرية التي وفرها الجيش العراقي للدواعش حينما ترك فرق والوية كاملة تجيهزاتها لهم. ولام البعض لماذا انسحبت البشمركة، ولماذا لم يتم الدفاع عنهم، وهم في غالبيتهم ممن كان يعارض اي دور للبشمركة في سهل نينوى، ولم يتسأل البتة لماذا انهار الجيش العراقي. ولماذا لم يدافع عنهم. بالتأكيد يمكن محاسبة البشمركة حينما يكونون مقصرين، فهم ليسوا فوق القانون باعتقادي ابدا. ولكن هل كان يمكن لقوة البشمركة المنتشرة من خانقين الى سنجار ان تقف اما زحف قوة امتلك كل ذلك الزخم من المعدات والدعم الاقليمي؟ وهل كان يمكن ان تقوم بتحرير البلدات بسهولة ويسر وهناك مدافع قوية يمتلكها الدواعش يمكن ان تدمر كل ما هو قائم؟
خياراتنا الحقيقية اليوم، باعتقادي ان كانت احزابنا السياسية حقا، هي احزاب سياسية تعمل لاجل تحقيق طموحات شعبنا، وليست دكاكين تجارة وسمسرة على حساب الشعب. ان يتم تقليصها الى اثنان او ثلاثة احزاب، تشكل قيادة مشتركة . هذا اول عمل يجب ان تقوم به. والعمل الثاني، وامام الواقع المزري الحالي، خياراتنا صارت اكثر محدودية مع الاسف فيجب ان يتم اعادة صياغة هذه الخيارات والتحرك نحوها بخطوات تسمح بتطوريها بالمشاركة مع شخصيات قومية وثقافية ومنضمين إلى احزاب وطنية مثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي. والا فاننا سنكون خبر كان.

12
اتهام كنيسة المشرق الاشورية بدعم الارهاب
نعم للاستفادة لا للاستعجال


تيري بطرس
قرار الشرطة البريطانية بفتح تحقيق، حول احتمال تمويل منظمة اسيرو (‏ACERO‏) الخيرية التابعة لكنيسة المشرق الاشورية، هو من ناحية ‏قرار قانوني، لا ينظر لصاحب او عائدية المؤسسة، بل باعتقادي انه ينظر للعمل القائم ولمن توجهت الاموال وحسب القوانين، ‏واعتقد غالبا ان من اصدر القرار لا يعرف  نيافة مار افرام اوالسيد اندي درموا او حتى قد لا يكون سمع باسم كنيسة المشرق ومن ‏هي وهل هي كنيسة مسيحية اصلا ام انها تسمية لديانة اخرى، ناهيك عن عدم سماعه باسم الشعب الاشوري. وبالتالي هو ليس قرار سياسي موجه للإضرار بمصالح شعبنا او عدائي ضد شعبنا، كما يحاول البعض ان يروج. ‏
فتعحبنا او استنكارنا لن يخدم القضية وخصوصا ان قمنا باستعجال وباعمال الغاية المعلنة منها هي استنكار الاستجواب او التحقيق، ‏ولكن غايتها الفعلية هي الادعاء باننا اول من نقوم بعمل قومي او نشاط قومي لدعم شعبنا. نعم لنشاط قومي ولكن نشاطا مخططا وينفذ لتحقيق ‏غايات محددة.‏
والغايات التي باعتقادي يجب ان يتم الانتباه اليها هي ‏
اولا تحقيق تبرئة نيافة الاسقف ومدير المنظمة او مديرها المالي، من خلال الاقرار اولا بان الاموال دفعت، ليس لدعم الارهاب بل ‏لانقاذ شعب مهدد بالانقراض، ليس كبشر فقط بل كثقافة وحضارة، شعب لا يمتلك من ادوات الدفاع عن النفس اي شئ، ولم يتلقى ‏حتى دعما اقليميا او دوليا. اي التحرك من اجل تبرئة الذات وتوجيه اللوم الى بريطانيا والمجتمع الدولي الذي لا يهتم الا بموازين ‏القوى ومحاولة ارضاء اصاب القوة، وتناسي الشعوب والامم الضعيفة لكي تكون ضحايا لصراعات الكبار.‏
ولهذه الغاية يجب ان تبتدأ اولا بنشر مقالات صحفية وتعقيبات على المقالات والاخبار في الصحافة الانكليزية ومن ثم الاشارة ‏اليها ونشر مقالات في الصحافة الامريكية وغيرها. وتكثيف الامر بحيث نحاول وبشكل مخطط ان يكون النشر في مختلف الصحف ‏وبمختلف الاتجاهات السياسية.ومن ثم التحضير لمظاهرة حاشدة امام البرلمان البريطاني، تحت شعار( بدل من ان تحاكموننا، ‏امنحونا العدالة) مع الاشارة الى الحملات الصحفية التي تكون قد سبقتها.‏
بعد المظاهرة في بريطانيا واميركا ودول اوربية اخرى، ومع استمرار الاشارة الى محاولة بريطانية التحقيق، يمكن التحرك سياسيا، ‏من خلال تشكيل وفد سياسي كنسي، يمثل قوى شعبنا لكي تلتقي بالاحزاب وبوسائل الاعلام العالمية وتسلط الضؤ على معاناة شعبنا. ‏وكيف انه كبشر وكحضار وثقافة مهدد بالزوال، يمكن الاشارة الى ان العالم كله يقف ضد انقراض حيوان او نبات وهو عمل جدير ‏بالتقدير، ولكن هذا العالم لا يقف موقفا من محاولة ازالة او افناء شعب ذو حضارة تمتد عميقا في التاريخ. وقدمت للبشرية خدمات ‏لا تنسى ولا يمكن نكرانها. وهنا يمكن التطرق الى قيام بريطانيا بالاستفادة من القوة الاشورية في الحرب العالمية الاولى ووعودها ‏الشفوية واستغلالها طيبة وجهل الاشوريين لاعتقادهم ان البريطانيين مسيحيين مثلهم ولايمكن ان يخدعوهم، وهم اي الاشوريين ‏الخارجيين من المذابح المتتالية. وعدم تقديمها اي خدمة فعلية مقابل دعم الاشوريين لبريطانيا. كما يجب عدم الاستهانة بدور القضاء ‏والمحاميين وخصوصا من ابناء شعبنا ممن يجب ان يقوموا بالدفاع عن موقف منظمة اسيرو وموقف نيافة مار افرام، بشكل قانوني ‏‏.‏
يجب مرة اخرى عدم التسارع والتسابق لاخذ نصيب من دعا اولا، بل كيف وطريقة العمل والاستفادة القصوى منه كنسيا وقوميا ‏ولكن بالاول تبرئة منظمة اسيرو من اي تهمة. ان محاولة تسابق البعض لاطلاق شعارات والتذير بالماضي باعتقادي هي عملية ‏افراغ المكنونات ونشر الاتهامات بدون ان نستفاد اي شئ. فهل سنعمل من اجل الاستفادة القصوى من ما المصيبة، ام اننا سننشغل ‏بصراعات واتهامات والتسابق حول اولية من قام او دعا. المقترحات اعلاها هي مشاركة نتمنى اغناءها وتطويرها، لكي نحقق ما ‏نريده كلنا.  ‏

13
كفى لعبا بمشاعر شعبنا
 
 
 
تيري بطرس
هل حقا نريد ان نحدد التصويت للكوتة بالمكون الخاص بها؟ سؤال مشروع يمكن اختصار الإجابة عليه بالقول وبدون أي تردد، لا، أو بالأصح الغالبية من الأحزاب لا ترغب في ذلك، لأنها لو أرادت  معالجة الأمر بالحقيقة فأنها كانت ستتبع طرق اخرى و ليس فقط على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات أحرابها، بل يجب ان يكون التحرك منسقا وموحدا، ومع السلطات التشريعية الخاصة (سواء في بغداد أو اربيل). أي لا ان يذهب حزب واحد ويقدم عريضة وهو يعلم ان هناك اربع أو ثلاث ممثلي اخرين لم يتم استشارتهم او اخذ رأيهم أوالطلب منهم تأيد ذلك مثلما فعل السيد كنا قبل فترة في البرلمان العراقي، حينما قدم طلبا دون ان يطلب او يستشير او يعلم الممثلين الأحرين لشعبنا مهما كان رأينا بصحة تمثليهم.
شعار حصر التصويت للكوتة بالمكون، ورغم عدالته، فهو أساسا لم يعالج من البدء المشكلة، لان المتنفذين حينذاك كانوا مستفادين من ذلك، باعتبارهم على صلة بأغلب القوى السياسية، وكون الأحرين هامشيين، وعلاقاتهم محدودة بالقوى العراقية وحتى الكوردية. او ان ملاحظة القصور في القانون لم يلفت نظرهم، وهم بالتالي مسؤولين عن الإجابة على القصور، وعدم ملاحظة ذلك. فلو كانوا قد لاحظوا الأمر او آخذوه مأخذ الجد، لكان الأمر سهل التمرير والتعديل وإدخال الاشتراطات المتوافقة مع رغبة شعبنا كله.
ولكنهم بالتأكيد أما ما علموا ما يحدث كما حدث أبان انتخابات المجلس الوطني الكوردستاني، وسارعوا للموافقة على ما طرح حينها رغم سماح القانون بمنافسة قوائم دينية تابعة للأحزاب الكوردستانية للقوائم القومية والتي كانت حينها قائمتان (قائمة الحركة الديمقراطية الأشورية وقائمة الكلدواشورية، التابعة للحزب الشيوعي. وهذا يثبت ان الفشل من عندنا وليس من الأحرين، او انهم علموا بالمطب القانوني وسكتوا عليه لانهم ادركوا انهم سيستفادون من تحالفاتهم وعلاقاتهم لترسيخ مكانتهم. وفي كلا الحالتين يظهر ان التقاعس هو من من مثلنا في الهيئات التشريعية وليس من العرب والكورد.
اليوم وكما ذكرت ان للشعار جاذبية كبيرة ولكن معالجة الامر يتطلب خلق تحالفات عابرة للقومية، بمعنى ان خمسة ممثلين لشعبنا وان اتفقوا لن يتمكنوا من تغيير اي فارزة في القانون. بل سيحتاجون الى ما لا يقل عن خمسون مؤيدا كورديا في برلمان اقليم كوردستان، وحوالي مائة وستون نائبا عراقيا ليتم تغيير القانون. لاننا هنا بصدد تغيير قانون وليس فقط إجراءات، قد تقوم بها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وحتى لو اعتمدنا على القول انه يمكن ذلك من خلال إجراءات تقرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فان هذه الإجراءات تأخذ مجراها بعد التوافق بين القوى السياسية المؤثرة في المفوضية.
وبالتالي اول سؤال سيتم سؤالنا، من قبل من نريد التحالف معهم، كيف تريدون دعمنا وانتم وجماهيركم تسبوننا ليل نهار، كيف تريدون ان ندعمكم وانكم لا تميزون بين من يدعمكم ومن يقف بالضد من طموحاتكم. ولنعود الى كلمة السيد كنا الذي شكر الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمسألة الكوتا والدستور والتعايش والمشاركة، علما ان المشاركة غير متوفرة حاليا باي صورة من الصور. ولنعيد القراءة بالذاكرة الى ما ذكرناه مرارا عن الدعم والدور الذي لعبه البارتي لصالح شعبنا والذي نكره السيد كنا واعتبره دوره الخاص، علما مرة اخرة انه وحزبه لم يقدما ورقة او رؤية ما للدستور ولا لتعديل قانون الكوتا.
احزابنا لا تزال تتحارب وتعلي الصوت بالمطالبة بتغيير قانون الكوتا ولكن ليس في المكان الطبيعي اي البرلمان، وليس من خلال اليات قانونية متبعة في البرلمانات العالم، اي خلق تحالف يؤدي الى الاتيان بالتغيير الى الواقع. انها تريد ان تكسب الشعب طمعا بالصيت والاصوات والتبرعات ولكنها في الواقع لا تقوم بالامر العملي والاساسي، المطلوب منها. او لحد الان لم نسمع عملا مؤثرا بهذا الاتجاه، وهذا يدفعنا الى القول انها لا تريد اساسا تحقيق ذلك، لانها يمكن ان تبيع مواقفها مسبقا وقبل الانتخابات مقابل الحصول على الاصوات لكي تتبواء المنصب وتقول للشعب نحن ممثليكم. وامام الانقسام الحزبي المماثل والموازي للانقسام الطائفي والعشائري، اي بمعنى ان المنتمين للاحزاب لا يغيرون مواقعهم واراهم الا نادرا، حالهم مع طوائفهم وعشائرهم. وكل طرف يقف في الخندق المقابل للخصم وهنا هو ابن الشعب من الحزب الاخر. فاننا نرى استمرارية الحالة وبقاؤها لابتزاز الاخر.

14
 
كنا يتهم وريحان أيوب وهوشيار قرداغ يكذبانه
 
 
 
تيري بطرس
 
لا يمكن لاي امة ان يتفق ابناؤها مائة بالمائة في كل الامور، وحتى في الامور التي يتفقون عليها كليا، فانه في الشرح والتفسير سوف تظهر اختلافات حتما. والاختلاف هو تعبير عن مصالح متضادة او مختلفة، لدى الاطراف المختلفة، وهو امر مشروع، اي ان يطرح كل طرف الامور في اطار مصالحه او منظورا اليها من خلال مصالحه او مصالح الشريحة التي دعمته.
في اطار القضية المثارة وهي ان يكون هناك سجل خاص بالناخبين المسحيين، لن تعرف حقائق الامور من خلال التصريحات المختلفة. فالجميع استفادة من الاصوات التي اتتهم من خارج المسيحيين، ولو اردنا العودة الى سجلات التصويت لرأينا ان الاستفادة من التصويت من خارج المكون المسيحي، يكان ان يكون سمة كل القوائم وان كانت بنسب مختلفة. وادناه العدد المخمن لما حصلت عليه كل قائمة من قوائم ابناء شعبنا ، فاذا كانت قائمة البابليون  حصلت على اصوات تبلغ تقريبا 14244 صوتا من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها او نادر الوجود وهو عدد ضخم حقا، فاننا يجب ان نعلم ان ابناء النهرين حصلت على 4034 صوت والكلدان على 4507 والرافدين على 3342 واتحاد بيت نهرين على 3016 والمجلس الشعبي على 2058 وتجمع السريان على 1191.
اذا، اذا كان حصول قوائم شعبنا على اصوات من خارج المكون، هو خلل قانوني حسب ادعاء اغلبية القوائم، رغم استفادة الكل منه، فعلينا ايجاد وسيلة أخرى باتفاق كل الأطراف وليس من خلال العاب سياسية خبيثة، غايتها الاساسية هو تسيقط الاخرين وضرب مصداقيتها.
يمكن تصور السيناريو الذي وضع لاخراج الاخرين، وكانهم غير راغبين في وضع الية، لعدم تكرار مشاركة الغير المسيحيين  في التصوبت على القوائم المسيحية، هو التالي.
ان فكرة قيام رجال الدين بالمطالبة بتعديل قانون انتخاب الكوتا المسيحية، وتخصيص سجل خاص بالمسحيين لمنع مشاركة الاخرين، هي من بنات افكار السيد كنا،  وان يكون قد ضمن لرجال الدين تقديم مقترحهم  وايصال صوتهم الى البرلمان ورجال الدولة والمفوضية العليات المستقلة للانتخابات. ولكن دون ان يوضح حقيقة الخطوات التي سيتخذها كليا.
هنا هناك احتمال واحد فقط، فالسيد كنا لو كان يريد لمقترحه النجاح، فهو يدرك حتما، انه على الاقل كان بحاجة لموافقة كتلة الكلدان وكتلة المجلس الشعبي، في حالة معارضة البابليون. فانه بذلك كان سيضمن اكثرية ممثلي الكوتا المسيحية  بالاضافة اليه، وكان يمكن ان يمرر مقترحه على الاقل من اللجنة المسؤولة الى مرحلة التصويت. وهو يدرك انهم قانونيا الممثلين الحقيقيين والقانونين للمسيحيين وليس رجال الدين، رغم كل الاحترام والتقدير لهم من قبلنا ومن قبل رجال الدولة العراقية. وهي حسبة بسيطة اعتقد حتى النواب الجدد يدركونها. فكيف عبرت على السيد كنا؟!!!!
ولكن مسارعة السيد كنا الى اتهام زملاءه في البرلمان والذين يمثلون المكون المسيحي بعدم مساندته رغم انهم لم يكن لهم علم يما يجري وحسب قولهم ، حيث ذكروا بعدم علمهم بشأن رسالة غبطة البطريرك والمطارنة، كشف ان نية السيد كنا، اصلا لم تكن تعديل القانون، بقدر ما كانت ضرب ممثلي المكون الاخرين، امام قواعدهم واظهارهم وكأنهم هم من يبحثون عن مصالح شخصية وانية. واعتقد ان الانطباع الاولي هو هذا. ولكن لو حاكمنا وحللنا مسار الاحداث وتسلسلها، وتجربتنا المرة مع السيد كنا واتهاماته للاخرين بالعمالة وبكونهم صنائع او لعبة في ايدي الاخرين، وظهور الحقائق على عكس ذلك. وبخاصة على الاقل اعلاميا من خلال مواقف الاحزاب الاخرى ونخص بالذكر منها المجلس الشعبي وحزب بيت نهرين الديمقراطي، اللذان كانت اصواتهم ومطالبهم اعلى سقفا من الحركة، هذا المسار الذي سار عليه ايضا في بدايته ابناء النهرين.
فالسيد كنا لم يترك احد، خارج اطار اتهاماته، واخيرا طالت اتهاماته حتى حليفه في قائمة الرافدين السيد عمانوئيل خوشابا. وكل هذه التحركات هي لاخفاء تقاعسه وعدم قدرته على تقديم اي شئ لمن يمثلهم في البرلمان. ولاخفاء الشكوك المختلفة التي تحوم حوله.
لا يعقل ان يكون كل ابناء الامة خونة وعملاء وصنيعة الاخرين، وفقط السيد كنا هو النظيف والمستقيم، علما ان اسمه واسماء بعض الاخرين المعروفين ظهرت في قوائم نشرتها الصحف.
واتهامات السيد كنا، تظهر حقا، ولمن لم يصدق لحد الان، ان هذا الشخص لن ولا يمكن ان يغيير طبيعته واسلوبه المبني على تسقيط كل ابناء امته او على الاقل من ينبري للعمل العام. ليكون الصوت الوحيد.
مرة اخرى هل سيبقى ابناء شعبنا اسرى الدعايات والاعلام الكاذب والمخادع، المنشور من قبل هؤلاء ام انه حان الوقت لنحدد الحقائق، ونعرف الوقائع كما هي، وليست كما يتم تصويرها.

15
وماذا سنعمل، ان وقع الفاس على الرأس



تيري بطرس

اطلعت، كما اعتقد انكم اطلعتم على خبر، يقول بان الامم المتحدة، وهنا نعني اجهزتها العاملة في العراق، تدعو الى تطبيق المادة ‏‏140 من الدستور العراقي. الحقيقة ان غاية الامم المتحدة هي اطفاء مواقع الاشتباك والخلاف لبناء دولة قائمة على التوافق، ونبذ ‏حالة الانقسام الحالية في الوضع العراقي. لان احد اهم المشاكل العالقة، والتي اعتقد البعض بان بمجرد مرور المدة المنصوصة ‏عليها، فانه سيتم تجاهل وجود المشكلة بحجة ان المدة الدستورية قد مرت وليس بالامكان العمل عكس ما هو منصوص، ولكن هذا ‏البعض نسى ان الطرف الاخر ادرك ابعاد اللعبة، ولعبها كما يشتهون ولكنه، فأجاهم بانه لم ينسى مطالبه، وفضح المماطلة ‏المقصودة.‏
اقليم كوردستان حدد مطالبه، على ضؤ المادة المذكورة، وهو حددها سياسيا، بمعنى انه يمكن ان يساوم على بعض الاماكن، ولكنه ‏سيحصل على المراد اصلا، وان كان هناك زيادة فلا بأس. اما بغداد فحددت موقفها بالمماطلة وبعد ان فشلت حاولت الرفض، ‏ولكنها مستعدة للمساومة، مقابل دعم الكورد لحكومات معينة.  ‏
وكان الحل الذي طرحته الامم المتحدة بالمنطقة التي تخصنا، اي سهل نينوى، ان يتم تقسيمة الى قسم شمالي يلحق بالاقليم وقسم ‏جنوبي يبقى مع محافظة نينوى. ودخلنا نحن في جدال عقيم، عقيم لان وزننا السياسي لا يمكنه ان يقرر مصير سهل نينوى، بل يعتمد ‏الامر في الغالب على الاطراف الاقوى، وهنا هي اربيل وبغداد، الا ان بعض الاطراف وفي معمة الجدال، اصرت وعملت على ‏نشر ان سهل نينوى يجب ان يكون مع بغداد، مع علمها بالامكانية الكبيرة  لتقسيمه، لان مقترح الامم المتحدة لم يكن سريا، بل نشر ‏علنا لحل مشكلة قائمة. كما ان الواقع الديموغرافي كان لصالح الحاق ولو القسم الاعلى بالاقليم. فالقوش بغالبيتها الازيدية لا يمكن ‏الا ان تصوت مع الاقليم. انظروا اكدت على غالبية القوش الازيدية، لان المسوق لنا القوش كقصبة وليس كناحية، والاستفتاءات ‏تعتمد على الوحدات الادارية، وهنا هي الناحية.‏
كما ذكرت اعلاه بان دورنا ووزننا السياسي الضعيفان، ما كان بامكانهما ان يغيرا واقعا، ولكنهما بالتاكيد كان يمكن ان تؤثر باتجاه ‏تحقيق مصالح شعبنا، لو طرحت بصورة واضحة والاثار السلبية التي ستلحق بنا جراء تقسيم سهل نينوى، وبالاخص، استبعاد ‏قضاء الحمدانية عن بقية اماكن تواجد شعبنا، من ناحية الحفاظ على الهوية والقدرة على المنافسة والحصول على الحقوق الفردية ‏والقومية.‏
ولكن مرة اخرى، ما دفع اطراف معينة للسير بالخيار القاتل لشعبنا، كانت مصالح انية ويمكن القول شخصية، اكثر مما هي حقيقة ‏مصالح قومية، فبالله عليكم، كيف يمكن تحقيق مصالح قومية من خلال تقسيم وتجزئة الشعب، وجعله يخضع لمنظومات قانونية ‏مختلفة، وطرق تربوية متباعدة، ونظاما حكم غير منسجمان، برغم من اشتراكهما في بغداد.‏
هناك اطراف ومن خلال تحالفها مع القوى الموالية لايران في بغداد، ارادت القول للكورد، ان بامكانها وضع العصى في دواليب ‏مخططات حكومة الاقليم، وهي تدرك جيدا، ان حصول الاقليم على القسم العلوي، يعني حصوله على كل ما يبتغيه، فكل الكورد ‏والازيدية، سيكونون في هذا التصور مع الاقليم. وسيخسرون بعض الشبك وابناء شعبنا في قضاء الحمدانية. اذا من كان سيخسر او ‏من سيخسر في حالة تطبيق مخطط الامم المتحدة المطروح من قبل سنوات كثيرة؟؟؟
واذا كان ماضينا مع الكورد مشتركا، وان كان بعضه دمويا وخسرنا الكثير فيه، وان صار مستقبلا ايضا واحدا، كما يقول اليوم احد ‏اكبر معارض الحاق سهل نينوى بالاقليم، وبدون اي مبرر قومي او حتى وطني، فاربيل ودهوك والسليمانية ستبقي عراقية في ‏المدى المنظور، وان كانت بصلاحيات تصل للكونفدرالية. فاين هو المبرر الوطني الخافي علينا اذا.‏
مشكلتنا مع السياسية، ان المخطئ لا يتم محاسبته، او ليس هناك امكانية لمحاسبته، لانه يمسك بمصادر القوة في الاحزاب القائمة. ‏ولكن مشكلتنا الاكبر هي مع الابواق، التي تجمل كل ما يقوله من اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم. فهل سنرى الاقلام التي مجدت ‏بالبعض، تعود وتقول الحقيقة وكيف خسرنا من حروب ليست حروبنا، لا بل خسرنا امكانية ان نحافظ على ديموغرافيتنا موحدة. ان ‏نظرة سريعة الى موقع طورعابدين ومديات وماردين في تركيا والقامشلي والمالكية والحسكة وقرى الخابور في سوريا، ومناطق ‏برواري بالا وصبنا ونهلة وسندي وكولاي ودشت سليفاني  وعنكاوا وديانا، واورمي ودشتا اورمي كان يمكن ان يحدد خياراتنا ‏المستقبلية، ان لم يكن لرغبة في التعايش مع الكورد، بل لضمان وحدة شعبنا وامكانية ان يكون قوة ذات تاثير في السياسية الداخلية ‏لاطراف يمكن ان تؤثر علينا سلبا او ايجابا. ‏

16
المنبر الحر / انه عهر سياسي
« في: 15:15 08/06/2019  »
انه عهر سياسي


تيري بطرس


في العمل السياسي، تكون المصلحة هي العامل المؤثر في كل العلاقات السياسية، سلبية كانت ام ايجابية. فالعمل السياسي الناجح، ‏يرمي بالاساس لتحقيق مصالح الفئات التي يدعي السياسي الفرد او الكتلة او الحزب تمثيلها، وليس نشر ايديولوجيات معينة، وقد ‏اثبتت التجارب السياسية المارة علينا، سواء من خلال المشاركة او الملاحظة، ان من وضع الايديولوجية قبل اي هدف اخر، كانت ‏نتيجيته وخيمة العاقبة على من اتبعوه. ‏
ولذا فشخصيا، رايت في الغالب ان التحالف مع بعض القوى السياسية العراقية  وبالاخص الحزب الديمقراطي الكوردستاني ‏والشعب الكوردي عموما، لصالح شعبنا، بالرغم من ان هناك سلبيات كثيرة في العلاقة هذه، الا انها في كل التقييمات كانت ‏الافضل، وحسب رؤيتي. مشكلتنا الكبرى، ليست في العلاقة ونوعها، بل في الخيارات المتوفرة امامنا. فهل الرفض هو خيار حقا، ‏وخصوصا عندما يكون على حساب الوجود مثلا. نعم يمكن ان نرفض اي تعاون مع اي طرف، ولكن يجب ان لا يكون الرفض ‏على حساب شعبنا ومصالحه المشروعة واهمها ثبات وجوده على ارضه وتمتعه بالحقوق المتساوية مع الاخر. يجب ان لا يكون ‏الرفض على حساب تجريد شعبنا من قوى شاهدة على ما يحدث.‏
في التجربة السياسية، نلاحظ ان من اتبع خيار المقاطعة والانسحاب، كان الخاسر الاكبر دوما، وخصوصا حينما كان الانسحاب او ‏المقاطعة، لا تؤثر سلبا على الاخر. ولعل في تجربة دول ما عرف بدول المقاطعة والممانعة، والتي شملت في الكثير من الاحيان ‏سورية وليبيا واليمن الجنوبي ومنظمة التحرير الفلسطينية واحيانا العراق، فهذه الدول طالبت باقصى ما يمكن دون ان تقدم بديلا ‏او مقابلا، لان هذه الدول او المنظمات كان يوجهها الايديولوجية القومية المطعمة بثوابت اسلامية. وكانت ترفض اي مشروع ‏للسلام مقدما ما لم يتوافق مع المعلن حسب ادعاءها من المطالب. وكانت النتيجة الدمار لهذه الدول، لان بديلها الوحيد كان ‏الرفض.‏
ولكن الامر على من يكون في السياسية، حزبا او فردا، هو فقدان البدائل كما ذكرت اعلاه، اي كما يقول المثل الاشوري الدارج ‏ايداثا صيري (اياديه مربوطاتان، كناية عن العجز). السياسي الناجح يحاول ان يوفر له خيارات متعددة، وهذه لوحده يوفر له ‏مزايا وقوة تنافسية امام المنافسين او من يروم التحالف معه. ولكن في العمل القومي هناك الديموغرافية التي يمكن ان تساعد او ‏يمكن ان تقصم ظهر الانسان، فمثلا، عند تأسيس الامم المتحدة، كان موقع ودور الصين، ثانويا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، ‏ولكن ثقلها الديموغرافي فرض نفسه على الساحة، وتم فرضها كقوة من القوى الدولية، وان كان الصوت حينها منح لتايوان ‏باعتبارها الممثلة الشرعية للشعب الصيني. ديموغرافيتنا تقصم ظهرنا في الكثير من الامور وفي الكثير من المواقف.‏
ملاحظة سياسية اخرى، باعتقادي يجب ان نؤكد عليها مرارا، هي بيد من هي المظلة القانونية، التي يمكن للمرء انه من خلالها ‏او في ظلها يمكن ان يحيا بامان واستقرار. في الحقيقة المطلقة وفي العمل السياسي الوطني الصحيح، يجب ان تشمل المظلة ‏القانونية الجميع، لا فرق بين انسان واخر ولاي سبب كان. ولكن في الواقع، والسياسة تتعامل مع الواقع وليس الطموحات ‏والامال، فان هناك حقائق تفرض نفسها، ومنها الخلافات العشائرية والحزبية والقومية والدينية، هذه الخلافات، التي تمنح ‏لاطراف كثيرة امكانية توفير مظلة قانونية لمن يتبعها او يحتمي بها، او يتحالف معها. واحيانا وفي اوقات كثيرة، كانت الخلافات ‏الداخلية، الحزبية (خلافات الحركة الديمقراطية الاشورية مع اغلب احزاب شعبنا، والتسموية) سببا في طلب مظلة قانونية من ‏الاخر، والاحتماء او الاستقواء به على من يعارض او يعادي من داخل الشعب. اي ان الخلافات واحيانا العداء وفرت المساحة ‏والتبرير الكافي للبعض لكي يطلب او يتحالف مع اطراف لكي يحتمي بها من جور او ما اعتقده جورا من ابناء شعبه. ‏
اذا امام الواقع اعلاه، وكون مناطق شعبنا في الغالب هي في مناطق سيطرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هذا الواقع الذي لا ‏يمكننا ان نغيره. ولكن يمكن المساهمة في تنويره وتوسيع مساحة التعامل المرن والتسامح والانفتاح فيه. بدائلنا مع الاسف صفر. ‏ولكن كون بدائلنا صفرا، لا يمنح الحق للاخر ان يحاول ان يجلعها او يديمها صفرا. فهذا الامر نعتبره عهرا سياسيا، لانه يقف في ‏الضد من ارادتنا لجعل من يمثلنا ينطق بما نريده ويطالب به. من هنا يجب ان لا نستنكر فقط، بل ندين وعلنا ما تتناقله بعض ‏الاصوات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتي تدعي بان الكوتا هي مع الحزب او انها ضمن الحزب، او ان اصواتها ‏مضمونة في جيب الحزب الديمقراطي الكوردستاني. وتجريدها من مهمتها الاساسية وهي الدفاع عن مصالح شعبنا وابناءه، ‏بالاظافة الى الدفاع عن مصالح كل ابناء العراق او اقليم كوردستان، باعتبار اعضاء البرلمان العراقي والكوردستاني ممثلين ‏للشعب كله.‏
في اطار الواقع المر، واقع عدم توفر البدائل السياسية، والبدائل المطروحة هي في الغالب بدائل الهروب والانعزال. ارى بان ‏تاثير الاخرين في شعبنا سيضل كما كان منذ وجود من يمثلنا في السلطات، سواء كان في العهد الملكي حينما كان هناك ممثل لنا ‏في مجلس الاعيان يعين بامر ملكي او حينما تواجد ممثلون من ابناء شعبنا في احزاب تسيير السلطة مثل حزب البعث، او منذ بدء ‏تجربة المنطقة الامنة، حيث ان من تواجد كان  دمية لا اكثر، نتيجة للواقع المر، وهو قلة الخيارات، وبالاخص لو اخذنا انه حتى ‏في احيانا كثيرة ومع توفر بعض الخيارات، قام سياسيينا بتدميرها، واهمها وحدة شعبنا امام الاخر، وشعوره الدائم بعدم اللجؤ ‏الى الاخر مهما كانت الظروف. علما ان الانجازات القليلة لشعبنا لم تتم في الغالب بفعل من مثلنا في السلطات، بل بيد من كان مع ‏الحزب الحاكم من ابناء شعبنا. مثال العطل الرسمية والتعليم السرياني.‏
نستنكر وندين مرة اخرى ما يصرح به بعض قيادي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، من منح انطباع بان الكوتة هي في جيب ‏الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كون مثل هذه التصريحات لا تحترم شعبنا والقانون الذي منحت بموجبه الكوتا، ولا تحترم من ‏يمثلنا في البرلمان العراقي او الكوردستاني. ولكن المطلوب ايضا من ممثلينا في هذه المواقع اظهار ردة فعلها السلبية لهذه ‏التصريحات الغير المسؤولة. نحن حلفاء و لسنا اتباع رغم كل شئ. ‏

17
استشهاد فرنسيس شابو بين اثارة العواطف واحقاق الحق ‏





تيري بطرس

في الاول من حزيران عام 1993، طالت يد الغدر والاجرام، الشهيد فرنسيس يوسف شابو، عضو الكتلة البنفسسجية في المجلس ‏الوطني الكوردستاني. وها قد مرت سنوات طويلة، دون ان يتم معاقبة او كشف القاتل بشكل حقيقي وقانوني موثق، بحيث يتم ‏معاقبته هو او من دفعه للقيام بعمله الغادر هذا.‏
في 3 حزيران عام 2010 نشرت صحيفة هولاتي بالكوردية مقالا ترجمته عنكاوا كوم يقول ((نشرت صحيفة "هاولاتي" الناطقة ‏بالكردية في عددها الصادر بتاريخ 3 حزيران الجاري، خبراً، قالت فيه ان المتهم بقتل العضو المسيحي للدورة الاولى في برلمان ‏اقليم كردستان عن الحركة الديمقراطية الاشورية فرنسيس يوسف شابو الذي كان قد اغتيل في العام 1993، يتجول، طليقاً، في اقليم ‏كردستان وسط استياء شديد من عائلة شابو وحزبه، وفيما اوضحت الصحيفة الى ان رئيس ديوان رئاسة الاقليم يتابع القضية وقد ‏طلب الوثائق الخاصة بذلك من البرلمانيين المسيحيين، اشارت الى رفض زوعا للتصريح بهذا الموضوع وعدم اثارته حالياً‎.‎‏
واشارت "هاولاتي" الى وثيقة من مديرية مخابرات النظام البعثي السابق كانت قد حصلت عليها بشأن ذلك وكانت الصحيفة نشرتها ‏في عددها المرقم 133 الصادر بتاريخ 23 تموز 2003‏‎.‎‏
وجاء في "الوثيقة" ان فرنسيس يوسف شابو اغتيل بتاريخ 1 حزيران 1993 على يد المدعو (خ، ت، ه) وهو من مواليد 1949 ‏سرسنك كان يعمل في المخابرات العراقية العسكرية، ورئيساً لمفرزة مؤلفة من خمسة اشخاص هم كل من (و، م)، (ت، ح، ح)، ‏‏(م، ص) ، (أ، م، م) ، (أ، م، ص)‏‎.‎‏
واوضحت الصحيفة ان ورغم ان 17 عاما مرت على اغتيال شابو غير ان القضية لا زالت متروكة ومنسية والقاتل يتجول بحرية ‏في مناطق الاقليم‎.‎‏
ووفقاً لـ "هاولاتي" فان عائلة شابو وحزبه مستاؤون جدا من كون المتهمين بقتل شابو لا زالوا احرار في منطقة نفوذ الحزب ‏الديمقراطي الكردستاني ولا يبذلون اية جهود في سبيل تقديم الجناة للعدالة‎.‎‏
ونقلت الصحيفة عن ما أسمته بـ "المصدر المطلع" قوله انه لا يوجد اية تسهيلات لأيصال القضية الى المحكمة وان ذلك يحصل في ‏الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الاقليم عن ان القانون هو فوق كل شيء‎.((‎‏ انظر الرابط الاول ففي الوقت الذي اشارت الصحيفة الى ‏ان الحركة الديمقراطية الاشورية مستاءة من تجول المتهم بحرية في دهوك دون ان تسميها، الا انها تعود لتوجه الاتهامات الى ‏الحركة ترفض التصريح او اثارة القضية حاليا، رغم ان رئيس ديوان رئاسة الاقليم طالب بالوثائق الخاصة بذلك. ان هولاتي تشير ‏باصابع الاتهام الى النظام السابق في العملية باعتبار الخلية التي نفذت وحسب منشورها يعملون باوامر المخابرات العسكرية ‏العراقية.‏
وكانت هناك اشاعات روجت من قبل البعص بان المقصود بالاغتيال كان السيد يونادم كنا، مستندين الى بيان النعي الصادر حينها ‏من حزب المحافظين الكردستاني، والذي نعى السيد يونادم كنا. وكانت في حينها اصابع الاتهام توجه لهذا الحزب في القيام بالعملية.‏
اليوم، وليس طلبا للثأئر، ولكن لاحقاق الحقيقة ومعرفة من كان يقف خلفها. اليوم وليس للانتقام من احد، ولكن لكي تأخذ الامور ‏مسارها القانوني، اليوم ولان الجرائم لا تسقط بالتقادم وخصوصا السياسية. فانه صار من واجبنا الدفع باتجاه القيام بتطوير عملنا ‏والعمل من اجل ان يقول القضاء كلمته وينصف الضحايا، ويعاقب المجرمون، والا فان يد الشر ستستمر في حصد الارواح والتفنن ‏في التجاوز على حقوق الاخرين.‏
من هنا نطالب كل من الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين، صياغة مذكرة قانونية، باعتبار الشهيد كان عضوا في ‏الحركة ورفيقا للكثيرين من ابناء النهرين، وتقديمها للسلطات المختصة لكي تقوم باجراء تحقيقاتها المكثفة، وبشكل شفاف وعلني، ‏لكشف حقيقة مقتل الشهيد فرنسيس يوسف شابو، ولكي تتخذ المذكرة صفتها القومية، ولان الشهيد كان يمثل شعبنا في المجلس ‏الوطني الكوردستاني، فاننا نرى ان تقوم احزاب شعبنها كلها وخاصة من تمتلك مقرات في اقليم كوردستان، بالتوقيع على المذكرة ‏لكي تعبر عن رؤية جماعية. ومن المهم ان تذيل المذكرة بتوقيع الامناء العامون للاحزاب الموقعة، واعضاء برلمان اقليم ‏كوردستان حاليا وان تطلب السابقون ايضا. كما يمكن الفرض على اعضاء البرلمان الكوردستاني المشاركة في تقديم الطلب ‏للثضاء باعتبار الشهيد، هو شهيد اول برلمان في اقليم. ‏
ان مطالبة احقاق الحق، هو خطوة في تحقيق العدالة للجميع. خطوة لخلق منطقة مستقرة وامنة ويرفل ابناءها بالعدل والمساواة. انها ‏خطوة لاخارج القضية من اثارة العواطف، والاحقاد، الى رحاب الحقيقة والعدل وانصاف الضحايا


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=418323.0


18
العلاقات الاشورية الكوردية بين الندية والتبعية
 
 
 
تيري بطرس
على امتداد المساحة المحصورة بين منطقة سلامس في غرب ايران وكوباني وعفرين في غرب سوريا والحدود الارمنية التركية شمالا الى مناطق سهل نينوى، يعيش شعبينا  الكلداني السرياني الاشوري والكوردي على مدى طويل من التاريخ معا. ففي بعض كتابات الرهبان من القرن الخامس والسادس الميلادي، هناك شكاوى من العصابات الكوردية في مناطق الجبلية في محافظة اربيل ودهوك الحالية. ولكن الظاهر ان الكورد لم يكن لهم ذكر تاريخي قوي لضآلة دورهم ومكانتهم في الحضارية حينذاك، ولانهم لم يشكلوا مجموعات قوية متماسكة.
تمر العلاقة بين شعبينا باعتقادي بمرحلتين اساسيتين مختلفتي السمات والاهداف والتطلعات. ففي المرحلة الاولى والتي يمكننا ان نقسمها الى مرحلتين، مرحلة غير معروف بدايتها ولكن على الاغلب كان هناك استقواء كوردي بالعثمانيين السنة، وانتشارا على مساحة واسعة منحت لهم من قبل السلاطين جراء خدمات الكورد لهم وخصوصا في تصديهم للدولة الصفوية الشيعية. ومرحلة تحكمت بها العلاقات العشائرية، كان هناك نوع من الندية بين القوى الشبه المستقلة في شعبنا ونخص بها العشائر السبعة في حكارى والعشائر الكوردية. وكان هناك تقدير واسع لمكانة وموقع عشائر شعبنا ودورهم وقوتهم، حتى راج مثل يقال بالكوردي ان الرجال ثلاثة التياري والشنكاري والزيباري. وللمصادفة انهم من ثلاث اديان فالتياري هو اشوري مسيحي، والزيباري هو كوردي مسلم والشنكاري على الاغلب كان الازيدي.
نعم في هذه المرحلة كان التوازن والندية قائما، لان القانون العشائري كان يتحكم بكل الاطراف بشكل متساوي. وان كان هناك اعتداء من طرف، كان الاخر يرد. ولم يتنازل اي طرف من شعبنا واخص بالذكر العشائر السبعة في حكاري، من اخذ ما اعتقدوه انه حقهم، لا بل ان بعض ابناء شعبنا ممن كان يعيش تحت سلطات الاغوات او العشائر الكوردية (رحتي)، حينما كان يضطر للاخذ بالثار او القتل جراء اعتداء عليه، كان يلجاء الى العشائر السبعة والتي كانت تقوم بحمايته.
لكن مرحلة العشائرية مرت، بحكم التاريخ وبحكم التطورات وبحكم انها لم تعد تحقق اهداف الافكار الجديدة الواردة من اوربا. مثل الاستقلال والانتماء القومي. فالمنطقة كانت غارقة في مستنقع من الجهل والتخلف وكانت التقسيمات على اساس الدين لا تزال سارية.
وتاثرت بها المنطقة وشعوبها بسبب طول مدة اتباع هذا النوع من التقسيم الديني (الطائفي).  فرعاية السلطنة العثمانية وحتى الصفوية، كانوا يقسمون الى مسلمين وغير مسلمين، مسلمون الرعايا من الدرجة الاولى، والاخرين رعايا او يمكن القول اهل الذمة وخاصة المسيحيين واليهود. وكلمة الذمة تعني انهم ذمة من الله بيد المسلمين. واذا كان مانح الذمة غائبا، وهو في الغالب كذلك لمن يريد التجاوز، فالمتصرف بالذمة ياخذ راحته في نوعية التصرف. ولكن هذا النظام وبرغم من قدمه، وتخلفه وكونه غير انساني، الا انه حمى الكثيرين، لانه كان لا يزال يعتمد على اهل الذمة في الانتاج والصناعة ورفد الاخرين بما يمكنهم من سلبه لاشباع رغباتهم. ولكن مع قدوم الافكار القومية من اوربا، وشيوعها في المنطقة، تاثر بها الارمن والترك والكورد وابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، ممن اختارو الاسم الاشوري لكي يؤطر عملهم، كما اختار الكورد تسمية الكورد لهذا التأطير، واختار العرب هذه التسمية لتاطير عملهم القومي، علما انه ايضا لا تسمية الكورد ولا تسمية العرب كانت رائجة.
ان انتشار الافكار القومية الوافد، اثر على فكرة نوعية الدولة بعينها، فالسلطنة السابقة والتي كانت شبه دولة، كانت قائمة وبشكل واضح على التقسيم الديني والطائفي، اما الافكار القومية فدعت الى قيام دولة على اساس قومي، يعتمد اللغة ووسع الاتراك المفهوم ليضم اطراف اخرى سموهم اتراك الجبال وهم الكورد الحاليين. ولكن من دون التخلي عن الاسلام كشكل من اشكال توحيد ومزج الشعوب. ومن هنا فتغيير مفهوم الدولة واساس قيامها تطلب دفع الشعب للانتاج لكي يكون هناك امن غذائي يعتمد على ابناء الشعب من القومية السائدة، باعتبار الاخرين ممكن ان يخونوا لانهم اساسا لم يحسبوا من ضمن الاتراك، لا بل امتلاكهم لحركاتهم القومية الخاصة والتي كانت تنادي بما يتعارض وما تطلبه الحركة القومية التركية كان امرا يثير شكوك الترك بهم بدل تفهم احقية هذه المطالب. ان دفع الناس للعمل والانتاج، وتحقيق الامن الغذائي دفع للتخلص من اهل الذمة، لكي حل الاتراك واتراك الجبال محلهم. وامتزاج الافكار القومية بالدين اكد رغبة ا التخلص من الاخرين، كل من لا يماثل السائد، وكانت نتيجتها المذابح المتتالية على ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والازيديين، هذه المذابح التي قلصت من وجود شعبنا وتاثيره، سواء بالقتل او بتحول الناس الى الاسلام والانصهار في بوتقة الاقوى.
وبالرغم ان الحركتان القوميتان الاشورية والكوردية، اصبحتا غير متكأفأتان من حيث الاتباع والتاثير، بعد كل المذابح المقترفة ضد الاشوريين، الا انهما وحتى بعد بعد الحرب العالمية الاولى كانتا نديتان، ويمكن ملاحظة ذلك من دعوة او تجديد لدعوة اقامة دولة اثورية كوردية، من حركات قومية كوردية انطلقت من مناطق السوران والسليمانية بالاخص توفيق بك وهبي ممثل حركة خوبيون الكوردية، وبعض القوميين الاشوريين مثل المرحوم يوسف مالك.
يحاول بعض المحسوبين على الحركة القومية الاشورية ومن باب التفاخر، نر ادعاءا غير سليمة ولاتخدم الحركة القومية الاشورية بنظري، عن تواجد شعبنا، وتضخيمه، فاحدهم وفي منشور نشر مؤخرا، يقول بان الاشوريين كانوا يؤلفون حوالي 65 بالمائة من سكان دهوك عام 1969، وهذا خطاء فاضح وغير سليم ولن يقود الى القيام بعمل سليم اصلا، فكل ما هو مبني على الاكاذيب لن يحقق باعتقادي اي نتيجة سليمة.
صحيح انه من الناحية المبدئية، لا يمكن ابدا قياس الحقوق القومية لشعب ما على مقياس عدد ابناءه، ولكن نتائج العمل السياسي تتاثر بالعدد، فمنتسبي الاحزاب وقدراتهم المادية والفكرية وانشارهم الجغرافي، ومدى تاثيرهم يتاثرون شئنا ام ابينا. في تطور ما قام الاشوريين ومن خلال ابناء العشائر بالعمل من اجل تحقيق بعض الحقوق القومية، منطلقين من تجارب التي مروا بها في الخمسون سنة الماضية، ابان طرح مسألة منح الاستقلال للعراق، خارج اي تعاون مع بقية المكونات التي سارت بنفس الاتجاه مثل الكورد والازيديين. ورغم ان المطالب كانت متواضعة واغلبها كان متحققا لبعض العشائر الكوردية والعربية، الا ان الفكر الشوفيني العروبي المتأثر بالطروحات الطورانية، وتاثير الاسلام في النظرة الى الشعوب الغير المسلمة، قد دفع القيادات السياسية وخصوصا رشيد عالي الكيلاني للدفع للاقتناص من الاشوريين. وكان من نتيجتها خسائر تقدر بالالاف من القتلى ونزوح الالاف من الاشوريين الى سوريا واسقاط الجنسية العراقية عن العائلة البطريركية، لكنيسة المشرق. وانقسام الاشوريين المتاثرين بالفكر القومي الى قسمين، استمر تاثيره الى الان وظهر في الانقسام الاخير في الحركة الديمقراطية الاشورية، حسب ادعاءات البعض.
ولكن الخسارة الاكبر، كانت تحول الحركة القومية الاشورية، من حركة واعدة، يمكن للاخرين التعاون معها، للاستقواء، الى حركة قومية صامتة، بحاجة الى دعم ومساندة، اي تحولها الى حركة قومية ضعيفة. ولكن رغم الضعف، الا ان القوميين الاشوريين لم ييأسوا فظهروا باشكال وانواع اخرى من العمل القومي، وبدأت تظهر احزاب سياسية وان كانت قصيرة العمر. وحمل بعضها شعارات انتقامية، حتى من اطراف اشورية اعتبرت خائنة.
ان الخسارة كانت كبيرة واستمرار تقديمها كان مؤثرا حقا على قدرة الشعب على المقاومة، واذا نظرنا الى ان ابناء بعض الاطراف المذهبية تم تشجيعهم على الابتعاد كليا عن كل ما يتعلق بالمطلب السياسي، واقناعه بالسكوت والصمت، وان كان بعض من ابناء هذه المذاهب قد عبروا نحو افكار اكثر راديكالية وبعيدة عن المطلب القومي الى مطالب سميت مطالب وطنية، حيث شاركوا في الحركة الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي مثل بيتر فاسيلي الاشوري وفهد مرورا بتوما توماس والعشرات ممن انتموا الى هذا الحزب.
لم يكن القوميين الاشوريين بالتاكيد مخيرين في الغالب في قراراتهم ونوعية توجهم، فهم كانوا بشر يتأثرون بما حولهم وبما يسمعون ويقرأون. فالحركة القومية، لم تكن خيارا، بل في الغالب فرضا، نتيجة الانقسام المذهبي بين الاشوريين، واحد الانقسامات يعود الى اكثر من 1300 سنة، عند بدايات الحركة القومية الاشورية، من ابناء شعبنا من مختلف الطوائف. كان خيار العمل تحت الراية المسيحية، حينها خيارا غير سليم، فالوضع والمذابح الدينية كانت ستستعر اكثر واكثر. ان السلطنة العثمانية وضفت هزائهما الكثيرة في اوربا وتراجعها، من اجل التخلص من المسيحيين في الاناضول والمناطق الخاضعة لسلطتها، في تعميم للفكرة الاسلامية التي تقول ان المسيحيين اخوة، فاذا كانوا في اوربا ينتصرون فان الانتقام منهم في الاناضول وفي بقية المناطق امر ممكن، علما ان الانتصارات الاوربية لم تحدث تحت الراية المسيحية، بل تحت الراية القومية لكل شعب. لكن تهييج الشعوب ضد المخالف الديني وخصوصا لو توفرت الفتاوي كان امرا سهلا، وهذا ما حدث في الكثير من الاحداث سواء التي سجلت او التي لم تدون ولكن يمكن استشفافها من ضمور التواجد المسيحي في المنطقة.
لقد عمل التقسيم العثماني للناس حسب الملل، تاثيره في الناس، فصارت كل ملة تعتبر نفسها مستقلة في كل شئ الا في خضوعها للسلطان العثماني، الذي كان يوافق على في الغالب على من سيكون رئيسا للملة، وهكذا تم تقسيم شعبنا، ذي اللغة والتاريخ والارض الواحدة، الى اقسام، وملل اعترفت بها السلطنة العثمانية. وتوارث الزعماء الدينين هذا التقسيم وارتضوه ودعموه وحاربوا كل توجه قومي موحد لانه كان باعتقادهم سيقوض سلطاتهم الدينية واحيانا الدنيوية.
في الاعلان عن الحركة الكوردية في 11 ايلول عام 1961، بقياد مصفى البرزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتوجه الاحزاب الكوردية الى استعمال صيغة كوردستان في تسميتها، تم ترسيخ هذه التسمية باعتبارها تسمية وطنية، تشمل كل قاطني ما صار يعرف في ادبيات الكورد بكوردستان. تواجد ابناء شعبنا كعناصر فاعلة في هذه الحركة، واول شهيد قدمته كان المرحوم اثنيئيل من قرية دوري الاشورية. ونتيجة لهذا وتبعاتها، قامت عناصر كوردية عشائرية، معادية لقيادات الحركة الكوردية، الحرب ضدها مدعومة من الحكومة العراقية، بحرق وتدمير الكثير من قرى ابناء شعبنا، واضطر الكثيرين لترك قراهم والالتجاء الى المدن الكبرى مثل بغداد ودهوك والموصل والبصرة وكركوك. لم نحقق كشعب اي نتيجة من دعمنا للحركة الكوردية والحقيقة ان الجميع لم يحقق اي شئ، غير تاسيس مجلس تشريعي بلا صلاحيات فعلية كان فيه بعض ممثلي شعبنا ومجلس تنفيذي لمنطقة الحكم الذاتي. ان التجاء ابناء شعبنا للمدن، كان مؤثرا بحيث ابعدهم عن القرى والعمل المتوفر فيها والذي لم يكن يفي بمتطلبات الاسر، فغالبية ابناء شعبنا ورغم كون بعض سنوات السبعينيات سنوات سلام، لم تدفعهم الامور للعودة الى القرى.لا بل شجعت للخروج من العراق نتيجة الانفتاج اكثر ومعرفة الاخبار عن الهجرة والخوف من التعريب والاسلمة التي بدات واضحة في الخطابات التي بدات بعد حرب الايام الستة عام 1967.
ولكن من ناحية اخرى ان الهجرة الى المدن، دفع ابناء شعبنا وخصوصا الشباب ممن اطلع على الافكار والحركات القومية والثورية العالمية، للتاثر بها. ومن هنا بداء ظهور الاحزاب والحركات القومية الجديدة، من منظور اخر، وهو المشاركة الوطنية واقتطاع حقوق شعبنا في اطار العراق. وبعد ان بدأت هذه الاحزاب والحركات بشكل تبشيري ونشط، تحول الامر الى الرغبة الفعلية في المشاركة في القرار الوطني، وكانت فكرة الكفاح المسلح والمشاركة فيه، لاسقاط نظام الحكم وتحقيق الطموحات القومية. وظهرت البوادر الاولية لهذه الفكرة، لدى اطراف اشورية كان يقودها السيد كوركيس خوشابا ودنخا كيجو القريبان من الحزب الشيوعي العراقي. كما حاول الحزب استمالة اطراف اخرى من خلال انصاره. وهكذا تلاقت اطراف ومنها الحزب الوطني الاشوري، لبلورة العمل ولكن استقر الامر على انصار السيد كوركيس خوشابا وبقايا حزب الاخاء الاثوري المتأسس في كركوك والنشط في جامعة السليمانية مع حضور ضعيف في بغداد.
وهكذا في بداية الثمانينات ظهرت ثلاثة تجمعات اشورية، معلنة للكفاح المسلح، وهي حزب بيت نهرين، الذي انسحب الى سوريا في عام 1984 والحركة الديمقراطية الاشورية والتجمع الديمقراطي الاشوري، الذي تحالف مع منشقين من الحركة واسسوا الاتحاد الديمقراطي الاشوري. كان وضع احزابنا في المنطقة ضعيفا مشاركة وعددا، فمن ناحية الكفاح المسلح، لم يمارسه اي طرف، باسثناء مشاركات بسيطة للتجمع الديمقراطي الاشوري. ومن ناحية العدد لم يزد اي تنظيم منهم عن ثلاثين عضوا في اكثر حالات التواجد. وفي الغالب كانت طروحات بعض الاطراف منسوخة فكرا من طروحات الحزب الشيوعي العراقي مع عبارات قومية. وحسب علمنا لم يتم طرح اي طروحات قومية او مطالب قومية واضحة، باستثناء افتتاحية لجريدة خيروتا التي اصدرها التجمع الديمقارطي الاشوري، التي طالب بضرورة مشاركة الاشوريين في القرار الوطني، تشريعا وتنفيذا.
ان تبعية القرار الاشورية منبعه، الحقيقي هو الواقع الديموغرافي القاتل. صحيح انه في السياسية لا استقلالية كاملة لاي طرف، ولا لاعظم قوى في عالم اليوم اي الولايات المتحدة الامريكية، الا ان التبعية، تظهر في عدم طرح مطالب قومية واضحة، تحشد خلفها الانصار، بل كانت المطالب في الغالب عائمة وتنتظر من القوى القوية التكرم بها، ليتم لاحقا التغني بها واعتبارها انجازا، ولعل مشاركة بعض الاطراف في اول حكومة للمنطقة الامنة وتحقيق التعليم السرياني والاعتراف ببعض العطل التي اعتبرت انجازا، لم تكن الا من قبل الاوساط المسيرة للواقع اليومي، وخصوصا من اعضاء وانصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني. فمن خلال متابعتنا للاعلام والنشاط السياسي للقوى الاشورية الوحيدة، حينها لم نرى اي توجه لطرح مطالب قومية حقيقة ولا حتى حق التعليم والتعلم بلغة الام. فتأطير العمل كان نتيجة جهود فردية ومن ثم دعم قوى قومية وخصوصا من انصار الحزب الوطني الاشوري، اختمرت وشكلت وفدا مفاوضا التقى المسؤولين التنفيذين في حكومة المنطقة الامنة لتحقق ما كان مدون في قانون وزارة التربية والتعليم، الخاص بحق المكونات من تعلم والتعليم بلغاتها، وهذا الحق تمتع به التركمان والعرب في المنطقة الامنة دون اي منة من احد.
من كل ما مر بنا يمكن ان ندرك ان عامل الديموغرافيا عامل مؤثر كثيرا في القرار السياسي لاي طرف، وعليه، ولمعالجة الخلل في هذا المجال علينا ان نبحث عن ما يدعم وجودنا في موقع القرار. وليس تشتيت الموجود. ولكن مع الاسف من محاولة استشفاف الامور، نرى بان القوى السياسية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، لا تعير اي اهمية لدورنا في القرار، لا بل يمكننا القول انها رفعت راية الاستسلام، وان لا مجال لاي معالجة امور، وستبقى في دائرة الشكوى، والشكوى لغير الله مذلة.

19
المنبر الحر / بين اپرم الذي رحل
« في: 03:56 02/04/2019  »
                           بين اپرم الذي رحل

 تيري بطرس
صباح يوم الجمعة الموافق 29 اذار الحالي، تلقيت اتصالا من الأخ البرت كيسو، يخبرني بالخبر الصاعق، عن رحيل الصديق ورفيق الدرب الأخ بنيامين اپرم حنا، احد مؤسسي الحزب الوطني الأشوري.
تعود معرفتي الأخ بين كما كان شائعا مناداته، إلى عام 1973 حيث انتميت إلى الحزب الوطني الأشوري، في شهر آب من ذلك العام أو لنقل بعد التأسيس بفترة اقل من شهر. وبعد الخامس من آب من سنة 1974 ترسخت المعرفة اكثر، ففي هذا التاريخ، تم إبعاد السيد وليم شاؤول من قيادة الحزب، وتم الإعلان عن حل الحزب، ولكن الحقيقة ان الإعلان تم لبعض المنتمين ممن شككت القيادة الجديدة بتوجهاتهم. وكنت من الأشخاص المؤيدين لإبعاد السيد وليم شاؤول، حيث كنت قد طرحت شكوكي بمسؤوليته وبما يحكى ويقال عنه في شهر أيار من نفس العام، في اجتماع حزبي منفرد مع الأخ كوركيس ياقو. بعد إبعاد السيد وليم شاؤول عن القيادة، تسنم القيادة الجديدة للحزب والتي تألفت من كل من المرحوم بنيامين ابرم (بين) وكوركيس ياقو (جورج باكوس) ونمرود بيتو، زادت الصلات والاتصالات والتواصل مع الأخ بين وبالا خص انه صار يقود خلايا تهتم بالشأن الثقافي وكانت احداها الخلية المؤلفة من الأخ شموئيل بيتو وسركون ريحانة وانا. وفي تلك السنة، وبعد إبعاد وليم شاؤول من القيادة، أقرت القيادة التوجه إلى النادي الثقافي الاثوري في بغداد لدعم نشاطه والاستفادة من النشاطات والمحاضرات التي تقام فيه. ومقاطعة نادي سنحاريب الذي قام السيد وليم بتأسيسه. ومن خلال النادي والنشاط الطلابي، زاد الاحتكاك بالأخ بين ابرم، فكان بالإضافة إلى كونه ناطقا غير معلن بتوجهات مجموعة كبيرة عرفت بالمستقلين أو الطلبة الجامعيين في النشاطات التي كانت تقام في النادي الثقافي. كان احد المسؤولين الأساسين للطلبة الاشوريين الجامعيين، والتي كان في كل كلية أو معهد هناك مسؤول لهم، أما كان من أعضاء الحزب الوطني الأشوري أو من أصدقاءه. ولذا فان النشاط الطلابي الجامعي الأشوري في بغداد في تلك السنوات وبالأخص من عام 1973_1976 كان بتوجيه من قيادة الحزب الوطني الأشوري.
بين ابرم لم يكن قائدا حزبيا، بل طلابيا واجتماعيا، وكان يتمتع بحضور متميز بالجرأة  ولباقة وسرعة بديهية، تجعله يكون حاضرا في كل المواقف. ولهذه الصفات وخصوصا الجرأة والقدرة على التحدي دون الوقوع في المحضورات التي بدأت تكثر وخصوصا بعد عام 1974، كان البعض يضن الظنون به، أما لعدم قدرتهم على مجاراته في الجرأة واقتحام بعض المواقع وتحديها أو جراء بعض التعليمات الموجهة من أطراف كانت لها ارتباطاتها، وأرادت ان تخفيها باتهام الأحرين.
ففي النشاط الطلابي، وكان ممثلا للطلبة الاشوريين في كليه العلوم بغداد وعاونه في ذلك كل من الأخوة عامر شمشون والاخ  روميل موشي، كان قائدا حقيقيا، في إثبات الوجود الأشوري في الكلية وكان مدافعا شرسا عن حقوق الطلبة الاشوريين وحقهم في تبيان وجودهم في النشاط الطلابي، كحالة خاصة بيهم.
وفي النادي الثقافي الاثوري، وبعد تحول النشاط إلى ضرورة تطوير النادي وترسيخ التوجهات القومية، كان وبمعية الأخوة نمرود بيتو وكوركيس ياقو، القادة الفعليين لدعم المستقلين وخصوصا التيارات القومية الأخري، وبالأخص التيار المتمثل بالأخوة خوشابا سولاقا وابرم شبيرا ونوئيل داود لتغيير قيادة النادي والاتيان بقيادة جديدة اكثر حدية وقدرة على مواجهة التحديات. وكذلك حينما انفصل الحزب وجماهيره عن المجموعة اعلاه واضطر ولاسباب مختلفة لقيادة التوجه لوحده وبدعم جماهيره، مما دعاه لاستلام قيادة النادي. كانت مثل هذه النشاطات تترافق بنشاطات ثقافية وندوات وجدالات مختلفة، وكان الأخ بين ابرم، راس الحربة في اغلبها. مما كان يجعل أي جدال يحسم لصالح توجهات الحزب وخياراته. في كل ذلك مستعملا قدرته الثقافية وميزاته الشخصية التي ذكرناه اعلاه.
وفي بداية الثمانينات ونتيجة لمتغيرات ومتطلبات العمل الحزبي، تم إضافة كل من الأخوة ديفس سركيس واشور سمسون وانا إلى قيادة الحزب، والتي حاولت تنشيط الحزب اكثر، وتم ولأول مرة اقرار جمع الاشتراكات الحزبية والتي كانت محضورة زيادة في الحيطة والحذر ومواجهة قضية المشاركة في الكفاح المسلح، ضد الحكم القائم. حيث نوقشت القضية مرارا، وانقسمت القيادة تقريبا، إلى طرفين، ضم الطرف الأول الأخ بين وكوركيس ياقو وديفس سركيس واشور سمسون والطرف الاخر الأخ نمرود بيتو وانا. الطرف الأول له شكوكه المعقولة والحقيقية والطرف الاخر كان يود الاشتراك رغم تواجد بعض الشكوك، لكسب التجربة والدخول في الحالة الوطنية.
في تلك الفترة تم سوقي مرة اخري إلى خدمة الاحتياط، وطرحت الأمور مرة اخري ولكن بحله جديدة، وهي انه هناك حضور للاتحاد الأشوري العالمي من خلال التجمع الديمقراطي الأشوري، حسب ما وصلنا، ولان حزبنا كان بالأساس فكرة الاتحاد الأشوري العالمي، ولأنة يحقق بعض شروط الأخوة المعترضين، ومنها التواصل مع أبناء شعبنا في المهجر، فقد تم بحث الأمر مرة اخرى، وخصوصا انه تم عرض اسمي من قبل البعض لكي التحق، وهكذا قررت القيادة الموافقة على التحاقي بالكفاح المسلح، على ان أزودهم بالتقييم الأولي في اسرع ما يمكن. في أيار 1984 التحقت بالكفاح المسلح من خلال التجمع الديمقراطي الأشوري، وفي آب من تلك السنة أرسلت التقييم الأولي والذي كان سلبيا جدا. التحاقي بالكفاح المسلح ورغم التحاق الأخ أشور وزوجته الأخت شميران التي كانت ايضا عضوة حزبية، جعلنا ننقطع تقريبا عن الحياة الحزبية الفعلية، لحين بداية التسعينيات من القرن المنصرم أي تقريبا عشر سنوات، وهي كثيرة لحدوث متغيرات وبالأخص ان الأخوة في الحركة الديمقراطية الأشورية الفصيل الاخر، قدم مساجين وشهداء، أثرت كثيرا في توجهات الرأي العام لشعبنا.
ولكن بين الذي كان يمكن ان يكون له مستقبلا كبيرا وزاهرا في بلد يتوجه إلى بناء الأليات الديمقراطية، ولقيادة البلد نحو بر الأمان، كان ايضا ضحية من ضحايا، ما فرضه النظام البائد، من حروب وتكبيل الأيادي وتكميم الأفواه، والأكثر تأثيرا، الحروب المتتالية، التي جمدت النشاط الحزب تقريبا. لكون اغلب المنتمين من الجيل الشاب، ممن شملهم السوق إلى الخدمة العسكرية، وما رافق ذلك من البعد وعدم التناسق في الحضور واللقاء. بين الحامل لصفات الجراءة واللباقة وسرعة البديهية، كان عاطفيا، يهتز لأفل مصاب يصاب به صديق أو قريب، وكانت الدموع تجد طريقها سريعا على خدوده، حينما يسمع بان احد الأصدقاء أو الأخوة قد فارق الحياة.
الحرب لمن لم يعايشها حقا، لا يعلم إنها طاحونة تطحن في كل الاتجاهات، فلس مهما ان تقتل أو تموت بالجسد، بل في كثير من الآحيان تقتل، الروح الوثابة والمبدعة والقادرة على الأتيان بالبديل. وكأن العراقيين أصابهم العقم، من الأتيان بالبديل الاخر، وكانه محكوم عليهم، تناسخ القائم ليس إلا. في ظل مثل هذه الحالات وكونك من أبناء الأقليات، سيتم اختصار دورك إلى الغير المرئي.
وهكذا خلال التسعينيات وبرغم من ان الحزب الوطني الأشوري كان منفتحا لكل الخيارات في التعامل مع القوى القائمة في المنطقة الأمنة، وابدي استعداده لذلك ولكن بخطوات مدروسة، إلا انه تعرض لحملة شعواء طالت قيادته وتاريخه، متهمة إياه بانه عميل البعث وبعد ذلك عميل أطراف اخزي، رغم ان أي من قياداته لم يظهر اسمه في قوائم العمالة أبدا. ولكن الحملة أثرت نفسيا على الكثيرين، وخصوصا إنها أتت من أطراف كان الكثير منها يعتبر من الأصدقاء، أو سكتت أطراف عنها، رغم كونها تعلم الحقيقة، ولكنها سكتت لضمان مستقبلها الشخصي. وهذا الأمر اثر سلبا في الكثيرين، لأنة اظهر المعدن الحقيقي والرخيص لهم.
رحل الأخ بين اپرم، تاركا لنا سؤال ما العمل، في خضم الواقع المرير الذي وصلنا اليه، وخصوصا شعبنا، الذي باتت تتجاذبه التوجهات وتحاول اطرف فيه ركوب الموجة لقيادته نحو المجهول، عكس تطلعاته في مشاركته  كشعب ذو خصوصة حضارية في قيادة البلد. رحل الأخ والصديق بين تاركا إرثا من العمل الصادق والمخلص والمبني على قيم تتميز بنكران الذات.
الف رحمة عليك وتعازينا الحارة لكل الاخوة ممن مروا بالحزب الوطني الأشوري وممن كانوا له اصدقاء وهم كثر وتعازينا الحارة للاحت مريم خنينيا رفيقته وزوجته ولكل افراد العائلة. ورحيلك خسارة لنا جميعا أخي بين. 
رغم محاولاتي المتعددة لم اتمكن من اخراج المنشور بصورة افضل
 

20
لا للبذاءة والكذب، نعم للمؤسسات القومية




تيري بطرس

في الموقف من قناة اي ان بي سات، هناك خلط بين بذاءة صاحب القناة وبعض المقدمين، وبين المؤسسة، التي يمكن ان تنصلح وان ‏تقدم الافضل. في الموقف من الحركة الديمقراطية الاشورية، هناك خلط بين بذاءة وكذب ونفاق بعض قياديها، والحركة كمؤسسة ‏قومية، يمكن ان تكون بصورة افضل، حين زوال المسبب للواقع الراهن. من هنا اختلافي مع بعض الاخوة ممن لا يفرق، وصار ‏لديه اندماج كامل بين المسبب والمؤسسة التي ينتمي اليها.‏
في عام 2015 كتبت مقالة عن السيد نينوس تيرانيان، ومواقفه وكلامه ان صح ما قاله بانه كلام، وانتقدت ممارسة بعض مقدمي ‏البرامج واسلوبهم الفج والغير المتوافق مع روح الاعلام ودوره في نقل الاراء المختلفة، واخضاعها لمنطق المحاججة. ومنذ ‏سنوات طويلة اكتب في كشف الممارسات الخاطئة والجرمية التي تقترفها بعض قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية، في ما ‏يخص اشاعة خطاب التخوين والعمالة بين ابناء شعبنا، وطرح تحقيق انجازات كاذبة. ومع الاسف لا يزال البعض متشبثا بها.‏
ولانني شخصيا لست من انصار الثورات، بل اؤمن بالاصلاح والتطوير، وان الاصلاح والتطوير هو نتيجة العمل والتجربة ولا ‏يأتي من الفراغ. ولانني شخصيا اؤمن، بان اي مؤسسة قومية، هي نتاج جهد متعدد الاوجه والاطراف، فانا ارى بان المؤسسات ‏يمكن تطويرها والعمل فيها يمكن ان يكون بصورة افضل، ويمكن ازالة الشوائب منها، بازالة المسببات. من هنا انا ارى بان الخلط بين ‏الامرين اي تجاوزات القائمين على الحركة الديمقراطية الاشورية، وقناة اي ان بي سات،  وبين المؤسستين امر يضر بشعبنا، ‏ويؤدي الى خسارة جهود يمكن ان نستفاد منها.‏
في الحركة الديمقراطية الاشورية، حدث نوع من الانتفاضة، وكان من نتيجته، خروج ابناء النهرين من هيكل الحركة وليس من ‏مسيرتها. وتم لصق اسباب الخروج بفرد واحد، ولم يمتلك من خرج من الحركة الجرأة الكاملة لنقد الممارسات التي ادت الى الكثير ‏من الانقسامات والتجاذبات وحملت اطراف محددة من قبل الحركة وانصارها، اوزار كاذبة لم يؤيدها اي نقد موضوعي او حتى ‏قرار قضائي يمكن الركون اليه، لمعرفة حقيقة هذه الاوزار. في مثل هذا الموقف النصف اصلاحي ان لم نقل المدعي الاصلاح، لم ‏نجد في التحليل الاخير، اي بادرة حسن نية تجاه العمل من اجل رص الصفوف، في اتجاه العمل من اجل تحقيق الحقوق القومية ‏المشروعة لشعبنا، سواء على المستوى الفردي او الجماعي. وكان مؤتمر بروكسل احدى تجليات الوضع المهتز والمهترئ والغير ‏السليم، لقيادات الحركة والخارجين منها والحزبالوطني الاشوري المتحالف معهم. في تحالف لم يكن المشترك فيه، الا ابناء التاريخ ‏مع الداخلين الجدد اليه. او الذين يملكون تاريخا حزبيا مع من لا يمتلكون مثله ولكنهم يمتلكون ارادتهم للدخول المعترك. ‏
في الصراع القائم والذي يراد منه اظهاره وكأنه انتصار لبعض الاطراف ضد الاخرين، نرى بانه من الضروري حتما، العمل من ‏اجل اجتثاث البذائة والكذب ونشر الاحقاد من الاعلام ومن خطاب بعض المحسوبين على الكتاب والمثقفين، مع تشجيع النقد ‏واظهار الحقائق وخصوصا ما فيها من توثيق للحقائق. لكي يدرك ابناء شعبنا اين هي الحقيقة. وخصوصا في مواقف محددة مرتبطة ‏بقضايا قائمة او قامت في الماضي. نحن ندرك ان السياسية بحد ذاتها لا تمتلك حقائق ثابتة، بل ان الموقف السياسي في الغالب هو ‏نتيجة، لمعطيات اخرى. ونفس الموقف يمكن ان نجد حوله اراء مختلفة.  من هنا، نرى بان حرية الراي والموقف، يجب ان لا ‏يكونان ضحية لصراع بين السليم والمنطقي والعقلاني والبذائة ابدا. كما نرى ان الدفع يجب ان يكون باتجاه، تغيير العمل بما هو ‏قائم نحو الافضل. ‏
في حالة الغضب التي تتلبس البعض، ومع رفع شعار لا لقناة اي ان بي سات، نرى باننا لسنا بحاجة لان نتمثل دور الثور الهائج ‏‏(والمعذرة من التشبيه) الذي يريد ان يدمر كل شئ، للوصول الى غاية يمكن الوصول اليها بدون تدمير ولا الهيجان. فشعبنا دخل ‏مرحلة الهيجانات مرات عديدة ولم ينتج عنها شئ ما، بل ها نعيد تكرارها مرارا. وحتى موقف بعض من يخرج عن طوره، ويتحول ‏الى طراح اقوال واتهامات مستهجنة، يمكن احيانه تفهمه من خلال اليأس المسيطر على مفاصل كل مؤسساتنا الدينية والسياسية ‏وبالنتيجة الاعلامية والثقافية. ولكن هذا التفهم لا يعني التساهل، بل العمل من اجل معالجة الامر، لكي لا نسخر اكثر.‏
من خلال الاكاذيب التي ضخت خلال السنوات الطوال ومنذ عام 1991 ولحد الان، اعتقد البعض، اننا قاب قوسين او ادنى من ‏تحقيق الاماني واقامة دولتنا او حتى منطقتنا المعهودة، وكل هذا خارج سياقات الواقع القائم وما يحدث على الارض. واليوم نرى ‏بانه عندما قيل لنا اننا نتعدى الربع مليون انسان في ما سمى حينها المنطقة الامنة، لا نجد في كل العراق الا ما يقارب 225 مائتان ‏وخمسة وعشرون الف مسيحي وليس من ابناء شعبنا كلهم. نصطدم بالفرق الهائل وبالواقع الاخر المخالف لما كان في مخيلتنا. ولا ‏نرى في الغالب الا من قال الحقيقة ونبه لها، لكي نرمي عليه الاتهامات، باعتباره وقف في طريق تحقيق الاحلام ولو في بقت احلام.‏
ثقافة تفتيت المؤسسات، ابتدعها طرف واحد، وضد كل من حاول طرح اسئلة موضوعية، او حتى القبول بالاخرين ممن يعارضون ‏هذا الطرف، تحت شعار تعدد المؤسسات وتنوعها وحسب الاختصاص، وهكذا نرى ان مؤسساتنا النشطة في الثمانينيات ‏والتسعينيات القرن العشرين في اوربا وحتى التي كانت متواجدة في الوطن، قد انقسمت وتكاثرت بالاسماء، في فترة قصيرة ومن ثم ‏خبأت كلها، ولم يعد لها وجود. هكذا نظرة سوقية ورخيصة للمؤسسات القومية، دفعنا اليوم وندفع من جراءه اثمان باهضة. ولعل ‏اهمها اغتراب الاجيال عن المشاركة الفعالة في العمل القومي، الا ما ندر. وبقاء الكنيسة بما يعنيه من ترسيخ التوقع المذهبي ‏والكنسي، الملجاء للالتقاء، وان كا ايضا بخساة الاجيال الجديدة. ‏
تعالو ايها الاخوة، لنقول لمن لا يزال في قناة اي ان بي سات، ان كل من يفرض نفسه معلما للامة منكم فهو مرفوض، ان كل من ‏يتهم الاخرين بتهم كاذبة ويستعمل كلمات بذيئة وغير لائقة، نحن لا يمكننا ان نستمع اليه، لانه يعمل من اجل دمار امتنا، وان كنتم ‏مصرين على الخط التدميري القائم، فنحن ايضا براء منكم. ولكن ان اثبتم حقا انه كان هناك شخصا واحدا فيكم من اخطاء، فنحن ‏نرحب بكم، فلا ناخذكم بجريرة هذا الشخص. وتعالوا نقول لاعضاء الحركة الديمقراطية الاشورية، ان انكشاف الاكاذيب والزيف ‏عن ما يظهره الواقع الحالي، حري بيكم ان يدفعكم الى التخلي عن الكثير من القيادات التي مارست التشويه والكذب، ليس فقط بحق ‏اناس ابرياء، لم تكن لهم غاية الا اظهار الحقائق كما هي، بل بحق الامة كلها، لانه ما طرح كان يرمي الى خداع الامة بانجازات ‏كاذبة وحتى ما تحقق البعض فهو لم يكن من قبلها. ان لم تقوموا بنقد افعالكم واعمالكم الخاطئة، فلا نرجوا منكم اي تطوير وتضحية ‏وخدمة. والجملة الاخيرة موجهة للعاملين في الحركة الديمقراطية الاشورية وابناء النهرين وقناة اي ان بي سات. ‏

21
المنبر الحر / هل سندع ANB sat تتوقف
« في: 00:02 09/01/2019  »
هل سندع ANB sat تتوقف
 
 
 
تيري بطرس
 اعلن الاخوة الإداريين والمشرفين على قناة أي أين بي سات قرب توقفها عن الاستمرار في البث، جراء المصاعب المالية وغيرها، ولرغبة مؤسسها في التفرغ لحياته الخاصة وأعماله. علما ان القناة كانت مؤسسة من قبل السيد نينوس تيرانميان، وكان يتحمل كل مصاريفها وهي كبيرة جدا، ففيها مصاريف البث والاجهزة والابنية الخاصة ومصاريف العاملين.
شخصيا كان لي موقف شديد، ضد بعض اراء  وتوجه القناة السياسي، حيث انه كان واضحا انها تدعم طرف سياسي محدد، وكان لبعض اراء السيد نينوس تاثيرا مضرا ومؤلما لدنيا وخصوصا عندما طالب بقتل وبالموت لاعضاء الدويخ نوشا. ولكن هذا امر، وامر استمرارية القناة امر اخر، فانا ارى ضرورة استمراية هذه القناة من خلال دعمها بالاشتراكات السنوية او الشهرية. لكي تكون الصوت الذي يربط ابناء شعبنا في مختلف اصقاع المعمورة.
ولكن هذا امر وامر ان تتخذ القناة موقفا سياسيا، محددا، وخاصة ضد اطراف معينة سواء من ابناء شعبنا او من جيراننا. ان نقل الحقائق لا تعني العداء، بل تعني البحث عن الراي الاخر، فقد يكون لدى الطرف الاخر مبرراته. ان العداء مثلا الذي تدعيه القناة ضد حكومة اقليم كوردستان، هو في الغالب صدى اراء بعض الاطراف التي ليس لديها اي حلول او قدرة على خلق بدائل لما نعيشه، من الاوضاع المزرية سواء سياسيا او اقتصاديا او واجتماعيا.
ان تدعي القناة انها القناة الوحيدة العاملة في شعبنا، فهذا كذبة صريحة فهناك قنوات اخرى تبث وعلينا عدم نسيانها والادعاء بعكس ذلك، او حتى احتكار العمل القومي، اي احتكار انها القناة التي تمثل الحركة القومية وتطلعات شعبنا. بل احدى اخطاءها الكبرى كما قلنا هو تبعيتها السياسية لطرف باعتباره الطرف القومي الوحيد. ومن هنا وقعت ووقع مؤسسها السيد نينوس تيرانيان في اخطاء كبيرة، اضرت بالقناة وبصورتها، رغم ما قدمه من الدعم المالي لها.
الاخطاء التي وقع فيها بعض من مقدمي البرامج، كان امرا واضحا، فهم لم يكونوا مقدمي برامج، ومحاوريين، بل كانوا يفرضون او ياخذون دور الضيف في طرح الاراء وتوجيه النقاش وجهة محددة. كما ان بعض مقدمي البرامج استخدم تسمية اشورايا كاسم لشعبنا وهي مغالطة كبيرة وغير سليمة وتلاعب، يجب ان لا يقعون فيه، انه فرض راي واعتقاد خاص على الجميع دون الرجوع الى مرجعية قومية.
نعم يجب ان لانذبح هذه القناة، ويمكن ان نقدم لها قدر المستطاع لدعمها،  ولكن امام تغييرات مهمة وواقعية وقادرة لدفع الناس للحوار العقلاني والمؤدي الى خلق راي عام قومي مؤثر. ان احزابنا ليست هي المالكة للحقيقة، من خلال النظر الى الواقع القومي، يمكن القول، ان هذه الاحزاب في الكثير من الاحيان، تغالط الواقع، لتخفي عجزها وعدم قدرتها. السياسية ليست المطالب وتنفيذها، فاذا كان مطلوبا منا تفهم واقع قناة وما تعانيه، فعلينا ان ندرك ان واقع العمل السياسي في الوطن، معقد جدا. وعلى القناة ان تخلق مجال للحوار مع جيراننا او على الاقل ابناء شعبنا ممن يعمل في السلطة من احزاب احرى، خارج شعبنا، لينقلوا لنا الصورة التي لا نراها، او التي لا يتم نقلها لنا. اننا كشعب نعيش مع شعوب اخرى وسنعيش معها، وعلينا العمل من اجل خلق الطرق الافضل لبناء معيشتنا معهم بصورة افضل. وعدم التهجم عليهم من خلال اساليب غير سليمة، وهذا لا يعني عدم نقد وكشف الاخطاء.
ايها الاخوة في اي ان بي، الانتماء القومي ولا العمل القومي  مشروطان بكم وبرايكم، وعليكم ادراك ذلك. وتفهم ذلك ودعم العمل نحو الانفتاح على الاخر، من وسائل الاعلام ومن التلفزيونات الاخرى. انتم لا يمكن ان تحددوا ماهي مصلحة الامة، انها عمل كل فعالياتها. وكل طرف  يرى الامور من منظاره الخاص، فهل ستدركون ذلك. يوسفنا الواقع الذي تمر هذه المؤسسة به، انه كان صرحا نفتخر به، ولكن مع الاسف الخطاء الكبير كان من قبل من تبرع وقدم الكثير له. فهل ستصل رسالتنا اليكم والى ابناء شعبنا.
لندعم وسائل اعلامنا او مؤسساتنا القومية، ولكن على مؤسساتنا ان تعلم مرة اخرى انها لا تمثل طرف. بل تنقل الحقائق والاراء المختلفة.

22
بدون خيانة، بدون عمالة


تيري بطرس
العمل من اجل المصحلة العامة، سواء كان هذا العمل عملا مباشرا، تنظيميا، اداريا، وفي أي موقع، او لو كان عملا تنظيريا، يتطلب الكثير من المعارف والخبرات التي قد لا تأتي بالسهولة التي ينظر اليها البعض، بل قد تحتاج إلى جهود سنوات من الممارسة والأخطاء لكي تجد الخيط الاسود من الخيط الابيض، كما يقال في الكلام الشعبي المتوارد. لانه في بعض الاحيان، حتى الالوان الدالة على الصفاء او تلك الدالة على الغموض والخبث، تتبادل الادوار ويتيه الانسان في القدرة على تحديد أي منها يعبر عن الحالة السليمة ما لم يتمكن من فك خيوط المصالح والتحميلات التي يمكن ان تحمل على كل طرف.
مع الاسف الشديد، ليس لشعبنا، مرجعية قانونية ولا حتى أخلافية معترف بها، يمكن ان تحكم، على اي عمل، قولا او تنظيرا او فعلا ممارسا، انه يدخل في باب العمالة او الخيانة. علما ان أي تنظير لا يدخل في هذا الباب أصلا، لان التنظير هو نشاط فكري ثقافي ويعبر عن حرية الرأي وليس عملا تنفيذيا، خارج إطار قانون او عمل متفق بشأنه. وانه لو كان لنا مثل تلك المرجعية، لاستغنينا عن الكثير مما يقال الآن، وكان يمكن القول إننا كنا استغنينا عن النضال القومي واتجهنا للاهتمام بالهم المعيشي والعدالة الاجتماعية وارتقاء الحريات الفردية والدفع باتجاه العمل الدولي لإنقاذ الإنسانية.
إننا شعب بلا أي مؤسسة قادرة على ان تقوده، وقرارات المؤسسة لها الوقع والمكانة التي يمكن ان تسير بها الغالبية، وبالتالي نحن لإنزال في طور البحث، والنقاش والحوار، ليس حول دورنا في المنطقة والعالم، وليس في دورنا في البلدان التي نتعايش معها وليس في دورنا في إقليم كوردستان، بل حول من يقرر عنا، من له الشرعية للتحدث باسمنا. وفي هذا البحث هناك خلط كبير بين الوطني والقومي وبين النضال الوطني والنضال من اجل التحرر القومي.
                                               
يدرك اغلب المهتمين بقضية شعبنا، ومن له إلمام بتاريخ نضاله القومي، ان قضية التحرر القومي لشعبنا، تم وضعها على الرف منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى والنتائج المأساوية التي تمخضت عنها. وصار جل نضال شعبنا هو الحصول على حقوقه في إطار الدولة التي يتعايش فيها. وهذا النضال كان في الغالب، بصورة عاطفية وبلا برامج او مطالب محددة. قد تكون رؤية أشورية لمستقبل العراق الموحد، والمنشورة عام 1994 من قبل نخبة من المثقفين الاشوريين، اكثر ورقة واضحة تعالج الهم ألآساسي لشعبنا والمنقسم بين تواجده الديموغرافي والحفاظ على مشاركته في القرار الوطني والحفاظ على هويته القومية. ولكن مع الاسف بقت شعارات الأحزاب هي شعارات عاطفية اكثر مما هي برامج. كما ان نزول شعار الحكم الذاتي لبى مطلبا مهما ولكن كان ينقصه الكثير، والذي صفى بشعار ليطبق في إقليم كوردستان، وفي مجال تطبيق الحكم الذاتي، شغلتني حقا مسألة تطبيقه واسلوبه، هل سيكون على الارض ام على الانسان، هذه المسألة التي لم يلتفت إليها احد. ولكن حتى مناقشة هذا الأمر لم تكن مقبولة او الناس مهيئة لها،  إلا ان ما يجعل من هذه المطالب، مطالب ضبابية وغير مفهومة  هو التغيير الهائل في ديموغرافية شعبنا في العراق. حيث خسر اكثر من نصف عدده خلال سنوات قليلة، ما بين عامي 2003 و2015 والتغيير الديموغرافي يشمل ايضا سوريا وايران ايضا.
إذا عدم وجود قيادة موحدة، او حتى برنامج موحد، يفتح المجال كثيرا، أمام الاجتهادات المختلفة، في فتح أفاق جديدة للواقع القومي. وبالرغم من ان الطرح الجديد، يمكن ان يسلط الضوء على زاوية جديدة وغير مطروقة لإيجاد حلول للواقع القومي، ولكن المؤسف ان الرغبة في البقاء في حالة الضبابية والمبهمة، فقط لكي لا يتم الإقرار بالواقع والتغييرات القائمة على الارض، يجعل من الكثير من تلك الأطروحات تدخل لدى الكثير من السذج في باب الخيانة القومية، التي لا نعرف لها حدود او مشروع او قيادة شرعية يتم خيانتها أصلا.
يعتقد البعض إننا كشعب (كلداني سرياني اشوري) نكون الثقل اللازم لأماله ميزان القوى لأي جهة اتجهنا او تحالفنا. غير مدركين، إننا في الواقع نكاد ان نكون الحمل الثقيل، والذي يمكن ان ينسى في أي موازنة مصالح سياسية بين الأطراف المتخاصمة. يؤسفني القول أعلاه، ولكن في بعض الأحيان نحن محتاجين إلى الجهر بحقيقة الأمور لكي تعي المجموعات المهللة لصراخات بعض الباحثين عن لقمة او دور او شهرة  على حساب شعبنا وحقوقه ووجوده.
وهؤلاء الباحثين عن دور، لن يهمهم المزيد من التشرذم، ولن يهمهم المزيد من الانقسام، فكل شئ يقيسونه بمقياسهم الخاص، بالفوائد الخاصة المتأتية، ولن يهتموا أصلا بالوحدة وبالشرعية. ففي نقاش مع احدهم، حول الشرعية وعلى وجوب عدم  التجاوز على ما يوحد الأمة وما ورثناه عن الحركة القومية الاشورية، لم يجد مانع من سب الحركة القومية الأشورية واتهامها بالفاشلة. نعم انا مع قراءة الأمور ونقد كل الممارسات ولكن ان تسب حركة قومية واجهت ظروف قومية عصيبة ومحاطة بأعداء من مختلف الأطراف، امر لا يمكن ان يتم قبوله من شخص يدعي العمل من اجل تحقيق المطالب القومية المشروعة.
كتبت مرة حول خوف السياسيين العرب المدعي به من الجماهير ان هي مست دور احد ثوابت الأمة، وكنت اقصد الإسلام، ان هؤلاء السياسيين في تثقيفهم وفي إعلامهم يغرسون توجها معينا، وهو ان الغرب يريد ضرب الإسلام والنيل من مكانته، فكيف لها ان تقوم بتقليص هذا الدور، ناهيك على إنها تسوق خوفها من ثورات الجماهير ان هي مست ذلك. هو نفس الدور الذي يلعبه بعض الأطراف السياسية، التي تزرع الخوف من المحيط، وتصوره كانه مكون من ذئاب متوحشة، لا يمكن التعايش معها. لإيصال رسالتين، وهي ان هذه الأحزاب وقياداتها أبطال، لأنهم يقارعون الظلم والخوف ويفرضون وجودهم بقواهم الذاتية. والثانية ان الهجرة هو خيار سليم. ولكن الهجرة تعني ترك الارض وترك الحقوق وترك المشاركة. فكل هذه لا تمنح للتاريخ، بل للبشر القائم والذي يعيش هناك، ان انتفى وجود الانسان فعلام هي الحقوق.
بقدر ما نحن لا نعيش في جزيرة معزولة، وعلينا التعامل بالواقعية، مع جيراننا وان ندرك حدود تحركنا، هكذا هو الأمر لهؤلاء الجيران ممن يتعاملون مع قوى إقليمه لا ترحم. ولا تتفاهم إلا بالقوة. فالقوى الشيعية والتي فرحت وأمنت ان ايران قوة داعمة لها، ولها ايادي بيضاء عليها، اليوم تدرك ان ايران يمكن ان تقلب الطاولة عليها من خلال القوى التي تستمد قوتها وبالتالي اوامرها منها. وايران تدرك كيف تسوق قوتها لتحصل على النتائج السياسية على الارض. وهكذا الأمر بالقوى الكوردية في الاقليم، ولكن هنا الأمر اشد قسوة، فهذه القوى منقسمة بين من له علاقات قوية مع تركيا ومن له مثل تلك مع ايران. وعلى الطرفين يمكن ان تنقلب الطاولة من خلال غلق الحدود، وخلق حالة من عدم رضا وتذمر قد تطيح بهما. وكما ترون ان العلاقات ليست بالسهولة التي يتم تصويرها في الجلسات او السهرات او حتى الندوات التي تقام لابناء شعبنا.
وبالرغم من ايماننا ان حقوقنا، ليست مرتبطة باي قضية اخرى، على الاقل من الناحية النظرية، ولكن بالحقيقة، علينا ان نكون اقويا، لي بالصراخ بل بالمنطق والعلاقات واللوبيات ليس فقط للضغط على الجيران للحصول على ما نريد، بل لتبادل المصالح ايضا . ان معنى إننا لسنا في جزيرة منعزلة، هو تبادل المصالح، تفهم المطالب، وإدراكها. ان نتفهم جارنا وندرك ما يريد، يعني إنني اعرف حدود قوتي ومقدار ما يمكنني الضغط عليه. ففي ميزان السياسة الضغط الزائد قد يكون مضرا مثل ترك الأمور لتقدير المقابل. كلا الأمرين مضرين، من هنا يجب ان نعرف ما نريد، وممن نريد، وكيف نطرح وماهي القوى التي نمتلكها لكي يتم فرض ما نطلبه ويتم تحقيقه. السياسية بقدر ماهي تعبير عن صراع المصالح، فأنها ليست بغابة، بل لها حساباتها المضبوطة والتي يمكن ان تأتي بالنتائج المرجوة.

 



23
احذية بصلبان، وماء بيبوزي
 
 
 

تيري بطرس
 
قبل ايام تم اعادة، المشهد الذي عرض في عنكاوا قبل حوالي سنتين، بعض احذية وعليها علامة الصليب الواضحة والغير القابلة للنكران، للبيع في مدينة دهوك. والحقيقة انه يمكن الاستنتاج من صورة الصليب الموضوع على الحذاء انه مقصود، لانه صليب متكامل وبالصورة المشرقية، اي ليس بعلامة زائد اواي علامة تشبه الصليب. بل هو كما قلنا صليب متكامل الشكل.
وقبل ايام تم اعادة المشهد المتكرر والممل في محاولة الاستيلاء على اراض وماء قرية بيبوزي، وبيبوزي قرية موغلة في القدم، اي ليس وليد اليوم او بالامس، بل تتواتر الاخبار والتواريخ عن ذكرها منذ امد بعيد. وما بقى في ذهني لحد الان، هو الكتب المقدسة التي تم نسخهها لكنيسة بيبوزي و ما رواه احد الرحالة الانكليز، عندما وصل اليها ودخل كنيستها وشاهد صورة  بائسة معلقة للقديسين على جدار كنيستها، وسمع اهلها وهم يشتكون من انه تم فرضها عليهم من قبل رعاتهم الجدد، لانهم لم يستعملوا الصور ابدا.
ردات فعل الكثيرين، كانت سلبية جدا، وهذا متوقع، وكانت انفعالية وتتسم بالهذر وبتوجيه المسبات او اللعنات او ادخال ابناء شعبنا في المزيد من اليأس والقنوط، والوصول الى الخاتمة التي يريدونها والتي تمنحهم الرضا النفسي والذاتي وتبرر لهم بانه قرارهم في الهجرة كان القرار الصحيح، وبالتالي الوصول الى قناعة ونشرها وهي انه لا علاج ولا تعايش مع الهمج كما يدعون. ولكن اغلب ردات الفعل انحصرت في قضية الصليب وتم نسيان قضية بيبوزي واهلها وماءها، وكان الارض ليست بالمقدسة.  انها مفارقة كبيرة جدا، وتظهر معدننا الذي لا يختلف كثيرا عن جيراننا، وان كان بصورة الطف احيانا. نعم نحن ايضا تثيرنا وتستفزنا القضايا التي تتعلق بالدين اكثر ما يستفزنا الاستيلاء على ارض عائدة لنا.
ان لا يكون لنا رد فعل، فهذا يعني تجردنا من المشاعر بالتاكيد، ولكن ان يكون رد فعلنا متهورا، ولا يرمي الى اي حل، بل يؤدي الى تفاقم الامور اكثر واكثر، ويؤدي بالنتيجة الى ترك الجمل بما حمل، والهروب، فهو ليس رد فعل بل تهورا وجنونا مطبقا حقا.
ان المسبات واتهام الاخر بشتى الاتهامت لن يغير من واقع الامر اي شئ، ولكن رد فعل منضبط، ويؤدي الى نتائج مطلوبة، فهو الرد المطلوب، لانه يرمي الى معالجة الخلل ووضع ضوابط لمثل هذه الممارسات وعلاجات مستقبلية لعدم تكرارها، ووضع قوانين رادعة لمن تسول له نفسه القيام بها مرة اخرى. واذا ادركنا ان وسائل التواصل الاجتماعي قد وفرت طريقة للضغط على المسؤول لدفعه لاتخاذ قرار بشأن قضية ما، لادركنا كم نحن مقصرين في هذا الاتجاه. في اوربا واميركا، وفي اي قضية او مطلب يتم امطار مواقع المسؤولين بما يؤيد موقفا او يعارض موقفا. مما يضع المسؤول اما مسؤولياته الاخلاقية لاتخاذ الموقف الملائم. بينما نبقى نحن نتباكى ونصرخ وبين انفسنا اي المجال الداخلي اي نكرر الشكوى داخليا، لنصل الى نتيجة وهي ان لا علاج للوضع وللناس هناك، ولا امل في التعايش مع امثال هؤلاء الهمج، اي نصل الى النتيجة التي يرد ان يحققها المتعصبين من الطرف الاخر، في دفعنا لنتخلي عن ارضنا ووطننا. وهل هناك نتيجة اخرى غير هذه ينتظرها الداعشي مثلا. ويوجد اطراف تطالب بالضرب بالقوة ويطرح مثال الحديد لا يفله الا الحديد، وهم ايضا في الغالب ممن يعيشون في المهجر، بمعنى انه يطرح شعار للتنفيس عن الذات ليس الا. لانه اصلا لا يطرح بدائل او حتى خطوات للوصول الى القوة التي تفل القوة الاخرى، انه يطرح ويمر ولا يفكر بنتائج ما يطرحه، وعندما تعمل التفكير ولا تجد الارضية المناسبة لما تم طرحه، يكون اقرب الحلول الهرب.
ولاننا ندعي باننا من انصار تطبيق القانون، فلنلجاء للطرق القانونية، والمطالبة باقصى العقوبات لمن تجاوز علينا، وعلينا عدم الاكتفاء بالقانون المحلي بل الالتجاء الى المحاكم الوطنية ان استلزم الامر، وان كنا مؤمنين بان قضيتنا عادلة. وهي طريقة اخرى للحفاظ على الحقوق وبناء منظومة قانونية تحد من التجاوزات علينا وعلى حقوقنا وممتلكاتنا ومقدساتنا.
ان خيارتنا الحقيقية، هي التي تفرض علينا، نوعية توجهاتنا، فمن اختار الهجرة والابتعاد عن الوطن، كجل نهائي ويعتقده، الحل الصائب، ولكنه لا يزال يحن بعض الشئ للوطن، كماض او كتاريخ زاهر، ويريد ان يبرر خياراته ويمنحها الشرعية التي يتم ارضاء النفس بها.  فان خياراته تكون باتجاه وضع المصاعب والعراقيل، ورفع الشعارات المستحيلة التحقيق، ويؤكدها بعدم امكانية التعايش مع المحيط، لانه محيط همجي وغير ودي ولا يمكن اصلاحه.
اما من يرى ان مستقبل شعبنا في النهاية هو في وطنه، باعتبار ان الارض والوطن هو جزء من الهوية، وفي هذا الوطن يمكن ان يتجسد تطوير الهوية وتنميتها وترقيتها. فانه سيعمل ومن هذا المنطلق لدرء المخاطر عن الوطن ومنها التعصب والرغبة في جبر الاخر على الانصياع للاكثرية، وتطبيق القوانين الغير الانسانية او المستمدة من شريعة واحدة. اي كل ما يتعارض مع حقوق الانسان والاقليات الدينية والقومية. وهذا العمل هو عمل طويل النفس وخلال مرحلة التطوير سنجد منغصات ومحاولات للعودة الى السابق، ولكن المسار يجب ان يكون هو الخطوات الى الامام. وانه يجب ان ندرك ان البلدان التي نفتخر بانها دول حقوق الانسان، ودول القانون، نحن حينما نصلها، نتمنى ان تكون كالدول التي هربنا منها، وان تحاول ان تفرض على من نعتقدهم اعدانا قانونها او حتى ان تفرض عليهم التخلي عن معتقداتهم. كما ان هذه الدول لم تصل الى ما وصلت اليه بليلة وضحاها، بل بالنضال وبالجهد وبالتضحيات.
ان اقامة دولة القانون والمواطنة وحفظ حقوق الاقليات، هو الملجاءالذي يمكن ان يمنحنا ذلك المجال الحيوي، لكي نعيش بالسلام وبالمساواة مع الاخرين. ولتحقيق ذلك باعتقادي هناك طريق واحد الا وهو النضال من اجل
العمل مع القوى الليبرالية المتواجدة في المجتمع لنشر الوعي بالحريات والحقوق وبقدسية الانسان.
العمل من اجل تطوير التعليم من البدء، نحو احترام التعددية، والتعرف على الاخر، ومعرفة معاناته ومشاركاته في النضال من اجل الوطن ودوره في رفد المجتمع بالتعددية الثقافية والتنوير والتعريف بنتاجات ابناءه على مختلف الصعد.
بناء دولة المؤسسات التي يتم اتخاذ القرار فيها من خلال المؤسسة السياسية الثابتة، والتي تمتلك الخبرات السياسية والثقافية والتاريخية.
المشاركة في القرار الوطني، وعلى مختلف المستويات، الامنية والدفاعية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية، من خلال وجود ابناء الاقليات في مختلف مؤسسات الدولة، وضمان تواجدهم في المجالس التشريعية والتنفيذية، قادرة على طرح رؤيتها لما يجب ان يتحقق.
بالقدر الذي اطالب الاخر ان يتفهمني، فعلي ان اتفهم الاخر، بالقدر الذي ادعي بانني مدرك وواع لمجريات الامور، فعلي ان ادرك ان هناك دائما من ليس واع كفاية وتدفعه نوازعه وميوله العاطفية او الدينية او العنصرية لعدم ادراك مختلف الامور ويريد ان يفرض ما تدفعه تلك النوازع اليه. من هنا علينا ن نفكر قبل ان نتهم الجميع، او ان نأخذ الجميع بجريرة شخص او طرف او حزب ما. وبالتاكيد قضية الارض والمقدسات والاختلافات الاجتماعية، بحاجة الى الكثير واراء الكثيرين، لتستوي وتكون نموذجا لما نريد، من وطن يعمه السلام والمساواة والعدالة.

24
هل ستكونون اهلا للمسؤولية؟




تيري بطرس
جرت انتخابات برلمان اقليم كوردستان، واعلنت النتائج بعد مخاض عسير، جراء الشكوك التي طالت العملية من قبل بعض ‏الاطراف. ولكن النتائج ظهرت واغلب الاطراف استكانت والظاهر قبلت بالنتائج النهائية. على مستوى الاقليم نود ان نقول، وبرغم ‏ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حاز على 45 مقعدا من مجموع 111 مقعد، وسيكون قادرا على تشكيل حكومة تحضي ‏بالاغلبية، الا اننا نود التأكيد ان هذا النصر، يجب ان يدفع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، للقيام بخطوات اصلاحية كبيرة، تؤدي ‏الى تطوير المنطقة اقتصاديا، وسياسيا وتجدد القوانين الضامنة للحريات الفردية والجماعية، ودعم استقلالية القضاء، ومعالجة ‏شكاوي ابناء المكونات الكلدانية السريانية الاشورية، والتركمانية، والمسيحيين عموما والازديين، من انحياز التشريع لصالح ‏الاكثرية الكوردية قوميا والاسلامية دينيا، بما يلغي مفهوم المواطنة، ويؤسس لادارة فاشلة، لا يمكن ان تكون نموذجا لعراق ‏المستقبل ولا لكوردستان المستقبل. فالذي يريد ان يبني دولة، يجب ان يراعي الانصاف والعدالة والحريات لكل فرد في الاقليم. ‏
في هذه الانتخابات والتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، كوتة مكونة من خمسة مقاعد، صار هناك تغيير جوهري، واساسي، ‏وهو كسر قاعدة استحواذ المقاعد من قبل الحركة الديمقراطية الاشورية والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، اللذين فاز ‏كل منهما بمقعد واحد، اي بنسبة 20% بالمائة لكل منهما، في حين ان الانتصار الاكبر كان لقائمة الوحدة الوطنية والتي فازت ‏بثلاثة مقاعد اي حوالي 60% من اصوات شعبنا. من المفترض وكسياسيين متمرسين، ان تتوقف كل الادعاءات التي رافق الفترة ‏السابقة والتي كانت دعاية انتخابية، يسمح فيها بنبرة اعلى في الصوت واحيانا المزايدة او تضخيم الاحداث. فما حدث قد حدث ولا ‏يمكن لاي احد ان يغيير النتائج الا بعد اربع سنوات. وبالتالي فالسياسي المحنك، ونحن نرى في كل الخمسة الفائزون الحنكة ‏والدراية والعلم وبالتالي الاحتراف السياسي وليس الهواية السياسية. ان يعيدوا ترتيب اوراقهم ويشمروا سواعدهم للعمل ان كان في ‏نيتهم العمل. واول طريق العمل هو ان الكوتة يجب ان تخلق مجالا للحوار والنقاش، ليس عند طرح قوانين للتصويت، بل قبلها، ‏بخلق ورشة عمل لدراسة امكانية تغيير القوانين او ماهي المطلوبة اصدارها لترسيخ حقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. ‏وبعد ذلك اي بعد استيفاء مرحلة الدراسة والنقاش وكونها تتلائم مع الدستور العراقي ودستور الاقليم ان وجد، يتم تكوين تحالفات ‏لطرحها للتصويت وان امكن الموافقة عليها وتشريعها. ‏
النواب الخمسة هم ممثلي كل شعب اقليم كوردستان، بالاضافة لخصوصيتهم كونهم كوتة شعبنا، بمعنى انه سيصوتون على كل ‏القوانين التي تسير الامور في اقليم كوردستان، ولذا فعليهم الاهتمام بهذه القوانين ايضا، لانه في الكثير منها قد يتم تمرير فقرات تحد ‏من حريات الاخرين وحقوقهم. اليوم خرجوا ممثلينا من حزبيتهم، وصاروا ممثلي الشعب، او هذا ما يجب ان يكون، ويجب ان ‏تساعدهم احزابهم بتوفير الدعم والمساندة لهم بتوجيههم ولفت نظرهم الى الاهم قبل المهم، وبدعمهم بخلق تحالفات سياسية واسعة ‏تساعدهم في تشريع القوانين المطلوب سنها لكي يحققوا ما الوا على انفسهم، اي انهم جاؤا ليخدموا الشعب. وكل من يقوم بواجبه ‏احسن قيام، سينعكس الامر على حزبه ايجابا، ومن يفشل في مهمته المفروض ان ينعكس الامر على الحزب الذي يمثله سلبا.‏
من الصعب علي ان احسب الشخص الذي يكتب هذا ((كورثة حضارات بابل و آشور ، احفاد سنحاريب و شعباد و شميرام و ‏نبوخذنصر و اشوربانيبال و حمورابي و آسرحدون ، و كورثة تضحيات شعبنا الجسام في مذابح التطهير العرقي في سيفو و سيميل ‏و صوريا و سيدة النجاة و جينوسايد القرن على ايدي ارهابيي داعش .. نقف اليوم في ارض ابائنا و اجدادنا مرفوعي الهامة ثابتي ‏القدم ، بعدما اثبت لنا شعبنا بأنه يدعم الوحدة و كل من يتبناها حقا و ليس زورا ، فالوحدة القومية منهاج حياة و طوق نجاة لابناء ‏شعبنا و ليست شعارا يستنزف في الحملات الانتخابية و بهذا الايمان الراسخ سنعمل جاهدين في برلمان الاقليم لترسيخ حقوق هذا ‏الشعب و هذه الامة‎. ‎‏))  انه غير محسوب على العاملين من اجل شعبي وكاتبها هو انور جوهر عبدوكا. من الصعب على ان ‏احسب الشهيد فرنسوا حريري والسيد سركيس اغاجان، انهم غير محسوبين على شعبي رغم ان الشهيد فرنسوا والسيد سركيس ‏اغجان كان اعضاء قياديين في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ولكنهما كانا اول من قدم مشروع بالاعتراف بالعطل القومية ‏كعطل رسمية لشعبنا، وقدما الكثير من الخدمات الغير المنظورة لشعبهم، ولعل ما قدم السيد سركيس اغاجان من انجازات مشكورة، ‏دعمت وجود شعبنا واستمراريته وعيشه بصورة لائقة. كان كافيا لمن يريد ان يرى. اقول من الصعب ان احسب السيد انور جوهر ‏عبدوكا الذي كتب القطعة المشارة اليها اعلاه ولمجرد انه ليس منتمي لاي من احزبنا القومية، انسان غير قومي، فالحقيقة ان ‏الانجاز هو الذي يجب ان يجعلنا نحكم على الانسان وليس الادعاءات الفارغة عن العمل القومي والاعداء.‏
اود ان اوجه رسالة خاصة ولابدأها بالسيد فريد يعقوب، ان ما نشره موقع زوعا اورغ باعتقادي يجب ان يكون اخر مسمار من ‏المسامير الكاذبة والمخادعة والتي تريد ان تقول بانهم فقط هم القوميين، او هم فقط الاتون من البيت القومي. هذا الخطاب التدميري ‏والذي لا يبني، بل يزرع الاحقاد والكراهية بين ابناء الشعب الواحد. فايماننا بالديمقراطية والحريات يجب ان يهدينا الى حقيقة وهي ‏ان كل شخص له مطلق الحق في الانتماء للجهة التي يراها الافضل لتمثيل رؤياه. ومن هنا فاشورية الانسان ليست بالانتماء للحركة ‏الديمقرطاية الاشورية، الاشورية هي في النضال من اجل شعبنا بكل تسمياته وترسيخ هذه الحقوق وترسيخ لحمة الوحدة والتأزر ‏بين ابناءه. ونبذ كل خطاب تخويني وتهميشي. لم يعطي احد الحق لاي حزب او جهة او طرف لكي يفرز، من منا هو الخائن ومن ‏هو الوطني ، ان الاحزاب التي لا تزال تؤمن بان كل من ليس منها فهو خائن وعميل، يجب ان يتم استأصلاها لانها لا تؤمن ‏بالدستور ولا بالمواثيق الانسانية. . ان الذي يقرر من هو الخائن او العميل يجب ان يكون القانون الساري فقط، القانون الذي يسنه ‏البرلمان ، سواء كان البرلمان الاتحادي او الاقليمي. مستندا الى دستور نافذ وصادر بموافقة الشعب. كلماتي للسيد فريد يعقوب هي ‏بسيطة، كن ابن لامتك وليس لحزبك، تحالف مع اخوتك وكلكم اعملوا من اجل تكوين تحالف يمكن ان يساندكم في تعديل اي قانون ‏يراه شعبنا وقواه السياسية، مضرا او لا يفي بمصالح شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. يجب ان تحترموا الاتفاقيات المعقودة حول ‏التسمية المستعملة والشبه الرسمية في الاقليم لشعبنا، اتركوا الايديولوجيا جانبا. وليكن الله معك في العمل مع اخوتكم الاخرين.‏
لي كل الثقة بان تحالف الوحدة القومية، وممثلة المجلس الشعبي، سيتمكنون من العمل سوية، وخصوصا هنا لن تكون هناك ‏منافسات حزبية، بل تقديم انصع صورة لشعبنا ولقواه، ودوره. وان النواب ينطقون ويقولون ما يريد شعبهم منهم ان يقال. نحن هنا ‏لسنا في ساحة حرب، بل ساحة بناء. واي بناء في الاقليم لن يتم، ان تم تهميشنا ككلدان سريان اشوريين. ان الادعاء بمد اليد، لن ‏يحقق اي شئ، المطلوب هو وضع تصورات ومخططات لما يجب القيام به وكيف، ودعوة الجميع للاتفاق على المخطط. مرة ‏اخرى ان اردنا تغيير قانون الانتخابات وخصوصا بما يتعلق بابناء شعبنا حقا، ولم نرد المزايدة، فخطوات تغييره يجب ان تبداء ‏راسأ بعد اداء القسم، وليس في الشهرين الاخرين من عمر البرلمان الحالي. للقول للناس اترون نحن نعمل. لا تناموا لا تناموا لا ‏تناموا، كما نام من سبقوكم، نوم اهل الكهف، ولم نسمع منهم الا الشخير، عدا مرات قليلة، سمعنا اصوات تطالب وكانت من قبل ‏النائب عن ابناء النهرين. وسنكون لكم بالمرصاد، عند اي هفوة او غلطة او تقاعس.‏

25
هل لنا خارطة الطريق للعمل القومي؟



تيري بطرس
قد لا يمكن وضع خارطة واضحة للعمل القومي، عند البدء به، بل يتطلب الامر تجارب كثيرة. وقد تكون تلك التجارب مريرة ‏وتكلف الامة او الشعب الكثير. وهذا الامر يمكن فهمه، لان لا امة تولد متكاملة الامكانيات. ولكن التجارب والتضحيات ستؤدي ‏حتما الى التفكير بوضع ولو اطار نظري لمثل هذه الخارطة. ونحن نقدر القول اليوم، ان شعبنا وبرغم قلة عدده، ورغم ما اصبه ‏من المحن والالام وما قدمه من التضحيات، علي ابناءه واجب العمل من اجل وضع مثل هذه الخريطة، لكي تكون مدار دارسة ‏وتمحيص وتعديل وتطوير. ان خارطة الطريق، تعني اهداف قابلة لتحقيق، وقيادات وتوجهات مهما اختلفت في التفاصيل الا انها ‏متفقة في العام. وليس كما نشاهد ونقرأ اليوم، فهناك تضارب واختلاف كبير في كل شئ، وهذا الاختلاف والتضارب هو بلا اي ‏ضوابط.  ‏
ما الذي يحدد فضاء العمل القومي، الذي في اطاره يكون العمل. باعتقادي ان فضاء العمل القومي، يحدده ثلاثة عوامل رئيسية ، ‏وكل منها يؤثر في هذا الفضاء بشكل ما، سلبا وايجابا، وحينما تكون تلك العوامل قوية ومترابطة، فانها بالتأكيد ستدفع العمل القومي ‏نحو التقدم والتطور. والعوامل الثلاثة هي التاريخ والجغرافية والسكان. فالتاريخ وهو عامل عاطفي فعال في ترابط ابناء الامة، انه ‏يعمل من اجل جعل الامة كلها وحدة واحدة. التاريخ بقدر كونه عامل فعال في توحيد ابناء الامة، الا انه يمكن ان يكون عامل سلبي، ‏كما في حالتنا نحن. فنحن نستند الى تاريخ كبير وعظيم بانجازاته العسكرية التي هي مدار فخر البعض، والاهم انجازاته في مجال ‏دفع مسيرة البشرية خطوات كبيرة الى الامام، اي العلوم والابتكارات المتعلقة بتسهيل الحياة. ان الاستناد الى التاريخ وحدة، لن يأتي ‏باي نتيجة،لانه فخر على شئ مضى، وليس فخرا بانتاج وعمل يؤثر في حياة الناس الحالية، مما يجعلهم يقفون منه موقفا ايجابيا او ‏سلبيا.  ان سلبية عامل التاريخ تظهر بوضوح في حالة، تظافر العاملين الاخرين ضدك، سواء بشكل متعمد او لا والاكثر سلبية هو ‏الاعتماد على التاريخ والنوم في احضانه وكانه يكفينا ان نكون احفاد من صنعه، ولا نعير للواقع اي اهمية. ‏
الجغرافية، عامل مهم في تحديد طريق العمل القومي ووضع رؤية او خارطة الطريق له. فالجغرافية تحدد الحدود التي يتحرك فيها ‏العمل القومي، وبالتالي الجيران او الشعوب الجارة التي يمكن ان تتعامل معها خارطة الطريق، وتحدد طرق التعامل معهم. مبينة ‏الاسباب لهذا التعامل. فالجيران وقوتهم وكيفية انتشارهم، وتاريخهم والمعتقدات المنتشرة بينهم، وحتى البناء الاجتماعي لهم يؤثر في ‏طرق التعامل معهم. ومن هنا اهمية معرفتنا بجيراننا، معرفة حقيقية، علمية، وليس معرفة مبنية على الاحقاد. المعرفة عامل محايد، ‏يمكن الاستفادة منها، لنعرف الاخر وكيف يفكر وماهي عوامل قوته وضعفه. مثلا العدد السكاني الكبير لدى من نعتقده خصما، قد ‏يكون في غير صالحنا، ولكن انقسامه الى عشائر متخاصمة ومذاهب متحاربة واحزابة متنافسة، قد يمكننا من الاستفادة من ذلك.  ‏السكان، وهم مجموعة الناس الذين تهتم بهم خارطة الطريقة، والتي من اجل بناء مستقبل افضل لهم وضعت اسس هذه الخارطة. ان ‏الاهتمام بالسكان وبناء اسس قوية ليكونوا قوة يعتد بها، وزرع الامل من خلال تعويض النقص الكبير في السكان مثلا، بعلاقات ‏سياسية او تحالفات، يمكن ان تضمن حقوق هؤلاء السكان، وكسب ثقتهم بالعمل القومي والمراحل التي يمر بها. امر مهم لنجاح اي ‏خارطة للطريق، تخص عملنا القومي، هو الامل، ولكي نزرع الامل لديهم عليك ان تكون واقعيا بطورحاتك ومطالباتك. ‏
ان كان التاريخ يمكن ان يوحد، فان الجغرافية والسكان يمكن ان تقسم، فحينما ننسب انفسنا لتاريخ واحد يمتد من اور وبابل ونينوى، ‏ويمر بالكراسي البطريركية وما انتجه شعبنا في ظل المسيحية. فان الجغرافية تقسمنا الى ايراني وتركي (نسبة الى الدولة) وعراقي ‏وسوري ولبناني. كما ان الجيران يقسموننا، فان كنا في ايران محاطين بالتركمان (هاوشاري) والكورد، فاننا في تركيا والعراق ‏وسوريا محاطين بالكورد والعرب ولكن توزيعنا على الاكثر هو بشكل جزر في مناطق غالبيتها كوردية حاليا. وتبعا لهذه الامر ‏شئنا ام ابينا، سيكون هناك تاثير كبير لهذا الامر،  ليس على خارطة الطريق، ولكن على واقع شعبنا من كل النواحي. وعندما اقول ‏من كل النواحي، فانه يجب تحديدها ومعرفة نوعية التاثير وكيفيه الحد من تاثيراته السلبية. تاثيراته السلبية، تتاتي من الاهداف ‏المتعارضة لمن نعيش معهم، وهم في الغالب كورد وعرب. وهذا لاحظناه في العراق خلا السنوات الماضية. وخصوصا حينما ‏نكون نحن العنصر الاضعف في المؤثر على الواقع وهو السكان. وعلينا البحث وتقوية العناصر الايجابية ان وجدت. وفي ظل هذا ‏الواقع الجغرافي  المرير ووجود طاغي للكورد، والذي يكاد يمتد من سلامس شمال شرق اورمية في ايران الى كوباني وعفرين ‏في شمال غربي سورية وفي ماردين وديار بكر في تركيا غربا.ومن بحيرة وان شمالا الى سهل نينوى جنوبا، لا يمكننا ان نغمض ‏اعيننا، وان نكذب على انفسنا، ونقول ان الكورد طارئين على المنطقة، وان كانوا قد اتوا بعدنا باكثر من الفي سنة او اكثر. المهم ‏وجودهم القائم وهو وجود قبل قيام الدولة العثمانية على الاقل. ان من يرمي مثل هذه الاقوال يحاول تقليد النعامة، باخفاء راسها في ‏الرمال ضنا منها ان العدو لا يراها.‏
ان وضع خارطة الطريق للعمل القومي، يتطلب اظهار وتبيان ما هو موجود على ارض الواقع، وتحديد العوامل السلبية او ‏الايجابية الموجودة، لكي نحذر السلبيات ونقوي الايجابيات على الاقل.وخارطة الطريقة هي قراءة للواقع كما هو لكي يتم تكوين ‏رؤية موحدة لهذا الواقع مما يخلق وحدة فكرية للناشطين القوميين، مبنية على دراسة موضوعية، وليس على امال وطموحات لا ‏يمكن تحقيقها. ويلغيها الواقع القائم ونوعية العلاقات السيايسة القائمة.‏
بعد ان يتم دراسة ما تقدم بالتفصيل، يأتي وقت تحديد الاهداف المرمي الوصول اليها على المدى القريب او البعيد. والمؤسف ان ‏هناك اتجاهان في طريقة تحديد الاهداف، وهذين الاتجاهين يعملان  في اغلب الاحيان على التضحية بالمصالح القومية لشعبنا، من  ‏اجل ترجيح كفة احد الاتجاهات. واحداها ،هي التمسك بالوطن الحالي كما هو، وهي وان كانت نظرة يمكن مناقشتها، الا انه لا ‏يلاحظ فيها اي انجاز فعلي لشعبنا. وهذه النظرة اتت من الواقع المرير الذي نمر به كشعب كلداني سرياني اشوري او كشعب عراق ‏او سوري. فهي تتمنى بروز قوة الدولة لتحقيق الامن. دون الاخذ بنظر الاعتبار ان تحقيق الامن والتضحية بكل شئ من اجله، لم ‏يحقق اي امن ولم يحقق بناء دولة عصرية، وبالتالي بقاءونا في دوامة من حكومات امنية لم تتطور، ولم تتمكن من وضع اسس بناء ‏دولة حقيقية، ودائما بحجة الامن (داخلي اوخارجي). اما الاتجاه الثاني والمنخرط في التوجهات التي تقول بتقنين الدولة والعمل من ‏اجل تفكيكها الى اقاليم، فانه ايضا، وعلى مستوى شعبنا، لا يعمل بجد لكي يتم انجاز الكثير له. وان كانت بعض المسودات قد ‏خرجت، ولكنها لم تتحول الى قوانين  فعلية يمكن الاستناد اليها، تجربة اقليم كوردستان كنموذج.‏
يحاول البعض الادعاء بفرض ما نريده، لانه حق وقانوني،  ولكن السياسية مع الاسف لا تتعامل مع الحقوق  والقوانين في اخر ‏الامر، انها تتعامل مع موازين القوى. وهذا الامر يكاد المبتدئ بالسياسة يدركه، الا ابناء شعبنا، ممن استهوتهم مقولة الشعب ‏الاصيل. فبالرغم من عدم رغبتنا في المجادلة حول هذه المقولة، الا ان تحقيقها يحتاج الى وعي قانوني ودستوري واجتماعي. ‏وانتشار الوعي بحقوق الاقليات في الاكثريات التي نتعايش معها، اي نفس ما قلناه مرارا بوجوب العمل مع القوى الليبرالية في ‏المنطقة لكي نتمكن من ان نقتنص حقوقنا من هؤلاء الجائعين للسلطة والقوة. ان المطالبة بدعم دولي لتحقيق المطالب ايضا في ‏الكثير من الاحيان يتم تشويهه، حينما يقع المطالب في فخ العنصرية ونكران حقوق الاخر، هذا الامر الذي، يستغربه كل من نطالب ‏بدعمهم. فالمظلوم من المفروض ان لا يتحول الى ظالم وان كان بالكلام. والمؤسف ان المطالبين بالفرض بالقوة، لايملكون اي ‏جزء من هذه القوة، بل يطلبونها من المجتمع الدولي، الذي نحاول نسيانه حينما نطرح مطالب تلغي الاخر، متناسين ان المجتمع ‏الدولي هو مجموعة من الدول، ذات المصالح المتضاربة، وبالتالي علينا ان نكون بمستوى من القوة (في اي مجال) لكي يطمع ‏البعض فيها ويحاول دعمنا لكسب هذه القوة الى جانبه. ‏
ان الاخرمن جيراننا،ايضا محكوم بموازين القوى، ويتصارع لاجل البقاء، يطلب المساندة والدعم، وليس ان نكون حمل ثقيل عليه. ‏وهذا لا يعني ان لا نطالب ولا نعمل من اجل اقرار حقوقنا، بل ان نحدد كيف ومتى. وان نعمل من اجل ايجاد اوراق قوة، يمكن ‏للاخر ان ينجذب اليها، لكي يطلب التحالف معنا. اما البقاء في الحالة الراهنة، فان وضعنا هو كمتسولين على مائدة اللئام ليس ‏الا.اذا نجن في كل الاحوال بحاجة الى حليف قوي، حليف دولي ومحلي اننا بحاجة الى التحالف مع القوى القائمة على الارض، ولا ‏يمكننا البقاء بلا اي فعالية، ساكتين منتظرين متغيرات قد تأتي او لا تأتي. لان الاخرين يسيرون الى الامام او يتعاملون ويطرحون ‏رؤاهم ومطالبهم وهي في حالة حركة دائمة، ولن ينتظروا لحين ان نقرر ان نبدأ. اننا بحاجة دائمة  لان نبحث عن المزيد من نقاط ‏التي يمكن الاستثمار فيها لاجل تحقيق وجود قوي لنا، ولعل نقطة المهجر ان استثمرت بشكل صحيح، باعتقادي يمكن ان تأتي بنتائج ‏جيدة. المهجر الذي يمكن ان يستثمر في البناء وتطوير البني التحتية والبني الاقتصادية الجالبة للاموال والمشغلة للايدي العاملة. ‏ولهذا الامر هناك مهمة للاحزاب للعمل من اجل تطوير البنية القانونية  والامنية للمناطق التي نعيش فيها. ومن واجب الاحزاب ‏حول المهجر هو ايجاد وسائل لجذب الشباب المهجري الى العودة، ومعايشة مغامرة البناء والتطور وترسيخ الجذور. لاخراج ‏العمل القومي من حالة الرومانسية القومية، اي التغني به، الى حالة العمل الفعلي، اي ترسيخ الوجود.‏



26
ان تختلف مع سليمان يوسف نعم، ولكن ان تقف مع اعتقاله فلا
 
 
 

تيري بطرس
يوميا، يحدث في منطقتنا اعتقالات وقتل وخطف، نحن ضد كل اعتقال خارج القانون الذي يساوي بين البشر. وبالتأكيد ضد القتل والخطف بشكل مطلق.   القانون الذي يمنح للجميع الحقوق والحريات ذاتها. وكما نحن ضد اي اعتقال خارج القانون، فاننا  لسنا مع اي اعتقال يحدث في اطار قانون بشار الاسد او اي نظام يفرض حزبه ورأيه وكأنه الرأي الملزم اتباعه. ونحن لسنا مع اعتقال تقوم به جماعات ترى انها الوحيدة على الحق والاخرين مضللون او كذبة او خونة. ولكن في الحقيقة، هناك تمييز واضح بين الاطراف التي تسعى لتطوير المجتمع حقا، وبين من يدعي ولكن يفرض نفسه البديل الاخر للدكتاتورية التي كانت قائمة، بحجة التضحيات والشهداء وحتى بحجة الامر الواقع. فالاطراف التي تقول بالتعددية والديمقراطية وتدعي العمل لتحقيق حقوق الشعب وتطوير المجتمع، تدرك ان غلق كل المنافذ التي تعبر عن ما يدور في المجتمع من الاراء ، لحل مشاكل الواقع، يعني فسح المجال لنمو الاخطاء، ولحدوث انفجارات غير مسيطر عليها، قد تكون وبالا على المجتمع المدعي الرغبة في تطويره. ان من واجب قوات الامر الواقع، ليس فقط حفظ الامن والحقوق والحريات، بل حماية من يقوم بالنقد وهو يعلن عن ذاته، لانه يعبر عن الحيوية في المجتمع وقوة الدفع نحو اصلاح الاخطاء. ان وجود النقاد، للعمل السياسي والاجتماعي والاداري وحتى الديني، يعني بناء مجتمع غير عقيم، مجتمع ينجب ناس احرار، مجتمع يمكن ان يبنى ويعيش التعددية والحريات. مجتمع يعيش في النور وليس في ظلام دامس، مجتمع يمكن ان يصلح اخطاءه بنفسه، ولن ينتظر ايادي خارجية تاتي لكي تفرض عليه الاصلاح.
بالرغم من عدم اتفاقي مع الاستاذ سليمان يوسف في بعض المواقف، الا ان وجود سليمان يوسف في القامشلي، ويدلي برأيه بشكل علني، كان يجب ان يكون قوة لحزب الاتحاد الكوردي والادارة الذاتية واخيرا للاخوة في حزب الاتحاد السرياني وقواته السوتورو. لانه كان يعبر عن التعددية. والسيد سليمان يوسف لم يستعمل البندقية بل القلم. ولكن ضيق افق وعدم القدرة على الرد، بكلام على ما قيل وكتب، تدفع بمن لا يملك اي افق غير الافق الامني الى استعمال القوة والدفع نحو التضييق على المجتمع رويدا رويدا، لحين الانفجار.
في غالبية الدول المتقدمة، هناك تاثير بالغ للشخصيات الغير المنخرطة في العمل السياسي المباشر، مثل الكتاب والصحفيين والفنانين والمؤرخين والمعماريين وغيرهم، ويكون لكلامهم واراهم الدور الكبير في توجيه المجتمع، والاهم خلق نوع من روح الوحدة في اطار التعددية السياسية، روح ايجابية تحفظ تماسك الناس وتجعلهم يسيرون خلف الاهداف النيرة . التي لا يمكن للسياسي بحكم التنافس على المواقع ان يخلقها. ان تجربتنا في العراق، وفي ظل الادراة الكوردية في منطقة كوردستان، قد جعلتنا ندفع الكثير من وحدة شعبنا التسموي والحزبي، بسبب مثل هذه الممارسات التي لحقت بكل قواه السياسية او الثقافية، حيث تم وصمها بالعمالة والخيانة ولم يسلم من ذلك الا مروجي العمالة والخيانة. حيث دخلت القوى المختلفة ليس في حوار او تنافس لاجل الافضل، بل اضطرت هذه القوى التي ارادت إظهار حقائق واراء اخرى، للدفاع عن الذات، فكانت النتيجة صراع تناحري خسرت كل الاطراف وخسر شعبنا، بدلا من ان يحقق الافضل له. والمؤسف ان العمالة والخيانة لم تظهر لدى من اتهم، بل لدى من كان ينشر الاتهامات حسب الوثائق المنشورة.
ان المتطلبات السياسية والجغرافية والوطنية، تتطلب التعاون مع اطراف عديدة، وتتطلب الحوار معها، وقد لا يكون الحوار متوازنا، جراء اختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يجب ان يدفعنا للمسارعة لوصم من يتعاون بانه عميل وصنيع. ومن هنا خلافنا مع الاستاذ سليمان يوسف، فنحن لانتفق معه ولا مع اي طرف اخر في توجيه اتهامات لحزب الاتحاد السرياني او حزب من احزاب شعبنا، فاذا كان من حق المنظمة الاثورية الديمقراطية التعاون مع اطراف معينة، وهي تمثل جماهيرها واعضاءها، فهذا الحق ايضا مصان لحزب الاتحاد السرياني للتحالف مع اطراف يرى انها الاكثر قدرة على دعم مطالب شعبنا، وخصوصا ان حزب الاتحاد السرياني يكاد يعبر العشرون سنة من التأسيس، اي عشرون سنة من النضال بين ابناء شعبنا. واذا شعرنا بان هناك تفاهم ما بين المنظمة الاثورية الديمقراطية  وحزب الاتحاد السرياني والحزب الأشوري الديمقراطي لعدم الانجرار الى حرب الشعارات والاتهامات، وهو امر ايجابي يجب ان نثني عليه. فاننا نرى في الاتهامات الموجه لاي طرف بحد ذاته امر لم يعد مقبولا ابدا. ان الجهة الوحيدة التي يجب ان تتهم يجب ان تكون طرفا قضائيا يمكن الثقة به.
ان الوضع الافضل لنا، هنا هو وجود قناة حوار غير رسمية بين الاطراف الحزبية (المنظمة الاثورية الديمقراطية، الحزب الاشوري الديمقراطي، والاتحاد السرياني)، وان كانت جانبية، ليكون هناك توضيح للمواقف المتخذة، ولكي لا تنجر الاطراف الاخرى الى التخمينات ومن ثم اتخاذ مواقف غير سليمة، ويفضل ان تكون هذه القناة مفتوحة لبعض ممثلي المجتمع المدني، من الاعلاميين ورجال الدين والمثقفين الاخرين. باعتقادي انه وضع يمكن ان يقينا الوقوع في اخطاء كالذي حدث باعتقال الاستاذ سليمان يوسف. ومن هنا كانت اهمية منظمات المجتمع المدني، التي يختلط فيها انصار الأطراف المختلفة، في خلق قنوات للحوار ولتبادل الاراء وتفهم اراء الطرف الاخر. هذه المنظمات التي يحاول كل طرف ان يسيطر عليها ويحصرها بمؤيديه .
ولكن في خضم هذا الوضع، برزت حركة واضحة يجب الاشارة اليها بايجابية، وهي حركة التضامن الواسعة مع الاستاذ سليمان يوسف، والتي شملت اغلب تنظيماتنا السياسية والسياسين الافراد وجموع ابناء شعبنا. واذا كان البعض قد تعاطف كيدا بالاخر، فان تعاطف الغالبية كان تفهما لدور الكاتب والمثقف في مجتمعنا عامة  وفي مجتمع القامشلي اليوم خاصة. تهانينا القلبية لكاتبنا البارع عودته للحرية ولدوره الذي نحن بامس الحاجة اليه.

27
نعم لتدخل رجال الدين في السياسة لأنه حقهم الطبيعي
 
 

تيري بطرس
 كثيرا ما نقول لعدم تدخل رجل الدين في السياسية، ونحن بالحقيقة نعني شئ اخر، فصل الدين عن الحكم او عن اجهزة الدولة. فرجل الدين قبل ان يكون كذلك هو انسان، يتأثر بالمواقف السياسية، وله كانسان موقف من الوضع الاقتصادي والبيئي والبنية التحتية ونشر التعليم والثقافة ودورها، والضرائب وكيفية صرفها. ورجل الدين يشارك في الانتخابات وينتخب من يعتقده الاصح، وهو موقف سياسي بامتياز. اذا لرجل الدين كاي انسان يتاثر سلبا او ايجابا بما يفعله او يقوله او يطرحه السياسي، حق ان يدافع عن نفسه او عن أراءه وعن ما يتطلع إليه. من الملاحظ ان السياسية ايضا تقوم بتشكيل الحياة الاجتماعية، ورجل الدين جزء فاعل في هذه الحياة، فاليس من حقه ان يعبر عن رؤيته حول ذلك؟
ولكن بالطبع اسلوب وطريقة رجل الدين قد تختلف باختلاف مواقع طرحه لرؤيته، ان كانت من على منبر الكنيسة او منبر الجامع، او من خلال الحوار في مواقع اخرى. وهذا عائد في الغالب الى رجل الدين نفسه. ويجب ان لا نكون متناقضين ونحلل لمن تتلاءم توجهاته معنا ونحرم لمن يعارض ما نؤمن به. فالسياسة اليوم ليست فقط الاحزاب وشؤون الحكم بل تتخطى لتشمل مجمل نواحي حياتنا.
ولكن لرجل الدين خاصية معينة، وهي انه ملزم ان يهتم برعيته، والتي هي في الغالب من لون معين دينيا او مذهبيا، ولكنها متعددة في مشاربها السياسية ورؤيتها للحياة واسلوب إدارة الامور، و رغم هذا التنوع فان الرعية ليست المجتمع كله، من هنا فان تدخل رجل الدين في الإدارة او الحكومة، ومحاولة إدارة الأمور استنادا إلى مفاهيم إيمانية تخصه، هنا باعتقادي هو الخطاء والخلل (إنشاء دولة ثيوقراطية بشكل صريح  مثل ايران او مستتر كالعراق). لأنه يشرع للتقسيم والمفاضلة على أسس إيمانية او فكرية او حتى مذهبية، وهو ما يخالف فكرة الدولة أساسا، وعندما أفول الدول، بمعنى الدولة الطبيعية، التي تنظر إلى كل مواطنيها مهما كان جنسهم او دينهم او لونهم او لغتهم، نظرة واحدة، ويتمتعون بحقوق متساوية. وليس الدول المستحدثة على أسس دينية مثل الدول المسماة الإسلامية، والتي تكاد ان تنفصل عن الانسانية وتخط لنفسها خط مميز، لحد انها حاولت ان تشرع حقوق الانسان المسلم، ردا على شرعة حقوق الانسان، وحقوق المراة المسلمة، وقانون الارهاب الاسلامي، إلى الخ من المحاولات التي تعني الانعزال عن مسيرة الحضارة الانسانية، بوضع عوائق امام التفاعل والتناغم بين مختلف الاراء والمعتقدات.
وعلى ضؤ هذا، ارى في ما احيط من اللغط حول عدم حضور السيد عمانوئيل خوشابا لدعوة غبطة بطريرك بابل على الكلدان، الكردينال لويس ساكو، وردود الفعل التي احاطت بتوضيحاتهما، نوع من خلط الاوراق وعدم قول الحقيقة. طبعا من حق البطريرك ان تكون له رؤية واحلام ومطالب، ومن حقه ان يحاول ايصالها ونشرها وجعلها لكي تكون مرشدا للاخرين، فهو بالتأكيد يعتقد ويؤمن انه يريد صالح جميع العراقيين وبضمنهم المسيحيين. ولنكن واضحين ونقول ان اعضاء البرلمان في بغداد تم اختيارهم بصفتهم الدينية، وبالرغم من ذلك، فان البطريرك لا  يمكنه او ليس مطالبا بان يحاول فرض أي مطالب عليهم. ولو افترضنا حسن النية وهو متوفر باعتقادي، فان اجتماع البطريرك بممثلي الكوتة المسيحية كدعوة عشاء، طبيعي جدا ولا يمكن ان يتم توجيه اي لوم حول الامر الى غبطته. فكما قلنا ان للبطريرك رسالة واراء ويمكن خبرات ومعلومات، قد لا تتوفر للنواب، ويمكن انهم سيبذلون جهودا كبيرا وزمنا طويلا للوصول اليها. واراد غبطته احاطة ممثل الكوتة المسيحية بها وبنصائح هي على الاكثر عامة وتدعوا للوحدة وعدم التشنج والتعصب الايديولوجي. ولكننا لا يمكننا ان نلوم السيد عمانوئيل يوخنا بسبب عدم حضوره، وقد تكون له اعذاره الحقيقية، التي منعته من الحضور. وخصوصا ان اسلوب الدعوة كان فيه نوع من الاستعلاء، او هكذا يمكن ان يستشف المرء منه، لانها دعوة من قبل البطريرك ولكن من يقوم بها او يوصلها هو نائب زميل.  ويبقى ان السيد عمانوئيل خوشابا باعتقادي انه اخطاء حينما حمل دعوة العشاء او اللقاء ككل اكثر مما يحتمل، فلم نسمع او نقرأ  انه كان هناك مقررات او اتفاقات تمت خلاله. كما ان تذيله ما نشره لم يكن موفقا ابدا، فالمفروض انه كان يجب ان يذيله باسم ممثل كتلته وهو الامر الافضل.
الظاهر ان هناك صراع ما بين الكنائس وان كان خفيا، واشعلته الكنيسة الكلدانية، حينما قررت الخروج من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، والذي فسره البعض انه الرغبة في جعل كل الكنائس تحت إبط الكنيسة الكلدانية او تحت إمرتها، علما ان ما طرحته الكنيسة الكلدانية كان قابلا للنقاش وبيان خروجها كان مبررا الى حد ما،  وكان يمكن مداراة المخاوف من فرض الوصاية وغيرها بوضع نظام يكون مرنا وحافظا لمشاركة الجميع. وخصوصا انه كان هنا مشاركة كيانات مستقلة احداها عن الاخرى، تحت يافطة مسيحية واحدة. عدا فقرة تم التركيز عليها وهي انه بما ان اتباع الكنيسة الكلدانية اكثر من الاخرين فمن حقها، قيادة المجلس. وهي هنا تكرس ما تم العمل به في العراق كله، على اساس الاكثر عددا، في ما يمكن العمل لدعم مساواة المكونات بغض النظر عن العدد. فالكنيسة المشرق الاشورية، مثلا رفضت الوحدة مع كنيسة روما بشروط روما، لانها تعتبر نفسها مساوية لها، رغم البون الشاسع بين عدد مؤمني الكنيستين. وكنيسة روما تتعامل معها على اساس الاحترام والمساواة، وكما قلنا رغم الاختلاف الكبير في الامكانيات. من هنا كان هناك حساسية ما من محاولة كنيسة بابل على الكلدان، فرض رؤيتها على الكنائس .الاخرى
ففي الوقت الذي لا يمكن للكنيسة اي كنيسة ان تمثل كل المسيحيين في العراق، فانه من غير المطلوب او المرغوب ان يكون عضو البرلمان خاضعا لبطريرك معين، فعضو البرلمان لم ينتخب ممثلا لكنيسة ما، بل انتخب ليمثل مجموعة معينة، ويبقى ممثلا لكل العراقيين ايضا حسب الدستور.
من هنا نحن نوافق على القول ان من مهام السياسي ان يكون منفتحا، ويحاول ان يلتقى الجميع وخصوصا من كان بوزن غبطة البطريرك، والتحاور مع كل القوى الممثلة للمكون المسيحي امر ضروري سواء كان هذا التمثيل دينيا او من خلال الاحزاب الممثلة للطموحات القومية للمكون المسيحي. ان عضو البرلمان هو رجل سياسي، ولكي يقوي قاعدته وتحالفاته، ولكي ينجح في ما هو مؤتمن عليه، فهو بحاجة الى العمل من اجل كسر الحواجز التي تحصره في بوتقه ضيقة. ومن هذه الناحية فان ممثلي المسيحيين في البرلمان العراقي لم يرتقوا ابدا الى هذا المستوى. ونود حقا ان يكونوا بمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم. ولذا فيجب ان يخرجوا من البوتقات الايديولجية، وينخرطوا في العمل الجماعي من اجل تحقيق تحالفات حقيقية وعلى اساس تبادل المصالح، ليس لزيادة رواتبهم او ضمانات اخرى، بل لتحقيق الهدف الذي من اجله هم في هذا المحفل. فهل سيدينون ممثلي كوتتنا للاطراف التي دعمت حضورهم هناك ام انهم سيعملون من اجل الطرف الذي يمثلوه حسب الكوتا بالنهاية.
 

28
اختطاف الكاتب الاشوري المعروف سليمان يوسف في القامشلي اليوم مساء

قيام ثلاثة سيارات من قوات السوتورو (الدورونويو) او حزب الاتحاد السرياني، بخطف الكاتب المعروف والناشط القومي ‏والعضو القيادي السابق في المنظمة الاثورية الديقراطية، الاستاذ سليمان يوسف يوسف. وكانت الاتهامات قد وجهت قبل فترة الى ‏نفس الطرف اي الدورونوي حول قيام اطراف بضرب الملفونو عيسى رشيد (رئيس مناهج اللغة السريانية في رابطة نصيبين ‏للكتاب السريان).
للمزيد

 ‏http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,905660.0.html

29
عندما يخطف الخبر الانسان




تيري بطرس

كنت مهتما بالكتابة حول المقالات الاخيرة والتي نشرت حول التصريحات المتبادلة بين غبطة البطريرك مار لويس ساكو والسيد ‏عمانوئيل خوشابا، عضو البرلمان العراقي عن الكوتة المسيحية، حينما سمعت بالخبر المؤسف والمحزن، حول قيام ثلاثة سيارات ‏من قوات السوتورو (الدورونويو) او حزب الاتحاد السرياني، بخطف الكاتب المعروف والناشط القومي والعضو القيادي السابق ‏في المنظمة الاثورية الديقراطية، الاستاذ سليمان يوسف يوسف. وكانت الاتهامات قد وجهت قبل فترة الى نفس الطرف اي ‏الدورونوي حول قيام اطراف بضرب الملفونو عيسى رشيد (رئيس مناهج اللغة السريانية في رابطة نصيبين للكتاب السريان). ‏
لا انكر انني شخصيا كنت ارى ان مواقف الاستاذ سليمان ليست عملية ولا تفتح باب للحوار، وخصوصا في اتهاماته المباشرة ‏لحزب الاتحاد السرياني بانه صنيعة اطراف كوردية. شخصيا بت اعتبر مثل هذه الخطابات قد تجاوزها الزمن، فاذا كان هناك ‏طرف يرى ان تعامله مع دمشق هو الطريق الصحيح، فلما لا نقر بان التعامل مع معارضي دمشق ايضا فيه صحة ما وهو مسألة ‏راي. وخصوصا اننا لا نملك مؤسسة شرعية تنبثق منها المواقف الملزمة للجميع. نحن بتنا ندرك قوة تنظيماتنا السياسية، سواء في ‏سوريا او العراق، وغالبا ما تلجاء هذه التنظيمات للتحالف او الانضواء بصورة ما تحت مظلة اطراف اخرى، لكي تحافظ على ‏وجودها، وامكانية تقديم ما يمكنها تقديمه لشعبنا. ان تجريد هذه التنظيمات او اعضاءها من نياتها الصافية في خدمة ومحبة شعبها ‏باعتقادي امر لم يعد مقبولا، الا من ثبت عليه امر الخيانة. ويجب ان يكون اثبات ذلك تحت شروط صعبة وليس كل من هب ودب ‏يمكنه ان يوجه مثل هذا الاتهام الشنيع لمن يختلف معه.‏
‏ ان الاستاذ سليمان يوسف كان ايضا من معارضي دمشق الاشداء، لا بل يمكن القول انه كان احد اكثر المعارضي جرأة في تحديه ‏لما كانت تقومه الحكومة السورية وانصارها وحزبها حزب البعث العربي الاشتراكي، وهذا منذ زمن سبق قيام الثورة السورية في ‏عام 2011  وكل ذلك وهو متشبث بالبقاء على الارض السورية، رغم القاء القبض عليه مرارا.‏
نشر الاستاذ سليمان يوسف في الثلاثين من شهر اب الماضي وعلى موقعه في الفيس بوك، اقتراحا للحزب الاتحاد السرياني، يدعو ‏الحزب المذكور الى استلام واستخدام مدرسة العروبة الحكومية في وسط مدينة القامشلي وهي تقع في منطقة ذات غالبة سريانية ‏مسيحية، والتي بقت مغلقة منذ زمن والتي تسع لحوالي الف طالب، والتي استولوا عليها. استخدامها كمدرسة لتدريس مناهجهم ‏المقترحة، ولنرى نتائج ذلك، هل سيؤيد الشعب هذه المناهج ام سيرفضها؟ والحق يقال اننا لم نسمع من الاخوة في الاتحاد السرياني ‏اي رد. وباعتقادي كان رايا جيدا، لمعرفة موقف الناس من المناهج وليس فرضها فرضا. ‏
وفي الخامس والعشرين من شهر ايلول، نشر ايضا النص التالي مع تأكيدي ايضا معارضتي للاتهامات الموجهة لحزب الاتحاد ‏السرياني او الدورونوي ((حزب الاتحاد السرياني و(الطُعم الكردي) : ثمة مسألة أساسية تجاهلها ،الأخوة في (حزب الاتحاد ‏السرياني) في طريقة تعاطيهم مع (المناهج السريانية). أنهم لم يفرقوا بين الحالة (السريانية الآشورية الكلدانية) و الحالة الكردية. ‏بالنسبة للأخوة الكورد السوريين ، قبل تفجر الأزمة السورية الراهنة 2011، لم يكن لهم "مدارس تعلم اللغة الكردية"، وليس لهم ‏‏(حرف كردي). لهذا، (المنهاج الكردي) الذي أنجزه (حزب الاتحاد الديمقراطي) بالأحرف اللاتينية، وبغض النظر عن مستوى هذا ‏المنهاج، يعد (مكسب قومي ولغوي وثقافي) مهم للأكراد السوريين. أما بالنسبة للآشوريين(سرياناً كلداناً )، لن نتحدث عن قدم ‏أبجديتهم وعراقة لغتهم السريانية، الكنائس (السريانية الآشورية الكلدانية) كذلك(الارمنية)، لها مدارسها الخاصة وهي تعلم اللغة ‏السريانية والارمنية منذ ما قبل استقلال الدولة السورية . لكن (حزب الاتحاد السرياني) تعاطى مع قضية (التعليم السرياني) كما لو ‏أن هذه (المدارس السريانية) العريقة غير موجودة ولا من مناهج تعليم باللغة السريانية، وهي مناهج جديدة وضعت باعتماد طرق ‏تعليم حديثة، من حيث الشكل والمضمون، تجمع بين (التربوي والاجتماعي والتاريخي والمعرفي). حزب الاتحاد السرياني يريد أن ‏ينسف كل ما هو موجود خاص بالتعليم السرياني، ويفرض مناهجه بقوة السلاح ، ليقول للعالم " انا الذي اسست المدارس السريانية ‏في سوريا ووضعت مناهج التعليم السرياني وما كان يعلم قبلي لم يكن سوى تراتيل وطقوس كنسية دينية". تماماً مثلما فعل في ‏تسعينات القرن الماضي حين أوفد الحزب كوادره من الخارج الى سوريا، حيث تعاطوا مع الساحة القومية وكأنها خالية من ‏‏(الأحزاب والحركات السريانية الآشورية)، وبدأ اعلامهم "الديماغوجي" يروج لهم "على أنهم طلائع العمل القومي الآشوري ‏السرياني في سوريا ولا أحد من قبلهم تناول قضية الآشوريين السوريين"، والحقيقة أن اعلامهم لم يكن حينها سوى بوقاً رخيصاً ‏للنظام السوري‎. ‎إذا ما أصر حزب الاتحاد السرياني على تنفيذ "أجندته الخاصة" على (المدارس السريانية)، سيشعل (فتنة داخل ‏البيت السرياني) من شأنها أن تنسف، ليس ما هو موجود من تعليم سرياني، بل ستزعزع ما تبقى للآشوريين( سرياناً/كلدانا) من ‏وجود في الجزيرة السورية. أخشى ما أخشاه أن يكون هذا هو (الهدف الحقيقي) لحزب الاتحاد السرياني، في هذه المرحلة ‏المصيرية. وقد يكون (قرار فرض المناهج السريانية) لحزب الاتحاد السرياني وسيطرة الحزب على المدارس السريانية بقوة ‏السلاح "طٌعم" وضعه له مُضيفه(حزب الاتحاد الديمقراطي) في ما يسمى بـ "الإدارة الذاتية" اللاديمقراطية، بهدف زعزعة الوجود ‏الآشوري(كلداني/سرياني والمسيحي). يبدو أن (حزب الاتحاد السرياني) غير قادر على بلع وهضم (الطُعم الكردي) ،ولا هو قادر ‏على لفظه والتخلص منه؟؟؟))‏‎
عقبت عليه بالاتي ((باعتقادي أن المنشور ماعدا الفقرة الأخيرة منه. يجب أن يأخذه الأخوة في الاتحاد السرياني بداية للحوار الذاتي ‏ومع الأطراف الأخرى من شعبنا. نعم للحوار)) بغاية افتتاح نافذة حوارية، تعتمد النقاش وتبادل الاراء وطرح البدائل ان وجدت، ‏وعدم التمترس خلف الشعارات القومية والمزايدات التي لن تفيد عملنا القومي ابدا.‏
باعتقادي ان عملية احتجاز حرية كاتب حر بوزن الاستاذ سليمان يوسف هو خط احمر، ما كان على حزب الاتحاد السرياني ‏تجاوزه ابدا، مهما كانت الخلافات التي كان يمكن حلها بخلق قنوات تبادل الراي، وطرح الامكانيات المتوفر.‏
‏ ان حزب الاتحاد الكوردي، والمؤسسات التابعة له، اليوم هو ثاني قوة على الارض السورية، بعد حكومة دمشق، وهو يحضي ‏بدعم الولايات المتحدة الامريكية، وسيدوم دعمها له لحين الاتفاق مع موسكوا على مستقبل ما لسوريا.  ولان الحزب المذكور بات ‏يحكم تقريبا شرق الفرات كلها من اقصى الغرب الى الحدود العراقية، اي ان نهر الفرات هو الحد الفاصل بينهم وبين قوات ‏الحكومة السورية، ما عدا بعض القوات في مدينتي القامشلي والحسكة والتي تتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية كقوات امر واقع. ‏فاذا كانت الحكومة وقواتها تتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية والقصائل المنضوية فيها ومنها قوات السوتورو كامر واقع، فما ‏بال احزابنا لا تدرك ان من الامور السياسية هو ادارة الامور والتعامل مع القوى الموجودة، لتحقيق المصالح الانية لشعبنا على ‏الاقل. ‏
من على هذا المنبر نضم صوتنا الى صوت كل الاخوات والاخوة التي علت والتي تطالب باطلاق سراح الكاتب سليمان يوسف ‏وباسرع وقت، فحريته من حريتنا كلنال. والحرية تعني حق الاختلاف وطرح البدائل، لا بل ان تمتع الناس بالحرية يفتح اعين ‏الجميع على القصور القائم. فهل سيكون حزب الاتحاد السرياني و قوات السوتورو بمستوى المسؤولية. ام ان لجؤهم لمثل هذا ‏الخيار هو دليل ضعف حجتهم؟

30
تذكير للمرشحين بالوثيقة المنسية وبواجباتهم

 
 
 

تيري بطرس
 
قبل سنة من الان تم اعلان الوثيقة السياسية لضمان حقوق المكونات القومية والدينية في كوردستان، والظاهر ان المسؤولين او من وقع على الوثيقة  والتي هي المجلس الاعلى للاستفتاء، ربطوها فقط بحملة استفتاء اقليم كوردستان، والا ما الذي جعل الوثيقة، تنام في ادراج مكاتب البرلمان القائم.
يمكن القول في هذه الوثيقة، انها تعرضت لهجوم كبير من بعض ابناء شعبنا، واعتقد انه يمكن القول، ان الهجوم قد يكون محقا من نواحي كثيرة، سواء من ناحية الصياغات او حتى النوايا. وطبعا مسألة الظروف المحيطة، قد تكون خير مبرر لاي تقاعس عن تنفيذ او تطوير الوثيقة. من هنا يظهر انه من حق البعض ان يراها كوثيقة انتخابية او ارتبطت بالاستفتاء او وعود او مزايدات انتخابية، لا يؤمن بها احد.
بالطبع ان النتائج التي توختها الوثيقة او ارادتها كمرحلة لبدء تنفيذ ذلك، لم تتحقق بسبب الظروف الدولية وممانعة العراق، من خلال تمكن الاطراف الاخرى من تقسيم القوى الكوردية المختلفة في اخر لحظة، مما سهل تقويض المسعى  لتنفيذ ما حققه الاستفتاء من نتائج، ليس فقط اعلان دولة تحت تسمية كوردستان، لا بل حتى في تطوير الدولة العراقية وتحويلها الى دولة مدنية قادرة على لم كل ابناءها وربطهم باهداف عليا موحدة، وحقوق متساوية.
ولكن ماذا عن الوثيقة بعد مرور عام على اعلانها، هل هي حقا كما قيل عنها، او انها عبارة عن ورقة لا طائل ولا فائدة منها. ام انها مرحلة وخطوة في مسار ترسيخ مفهوم حقوق شعبنا، او الحد الادنى لما يمكن القبول به، بغض النظر عن الموقعين او حتى التنفيذ الحالي.
باعتقادي انه سواء كان ما مذكور فيها اعادة او تكرار لما كان موجود في الدستور العراقي (علما انه لو كان الاستفتاء قد نجح، فانه اقليم كوردستان ما كان سيتعامل بالدستور العراقي)  او المواثيق الدولية، او ورقة حقوق المكونات، فانه سيعتبر اضافة وخطوة اخرى في مسار ترسيخ المطالب القومية. ولكن هذا لا يلغي بالطبع الملاحظات القانونية وحول الصياغات عنها.
مشكلة البعض انه يطرح افكارا لا تتلائم مع الواقع القائم، بالرغم من رومانسيتها القومية. وبدلا من طرح الافكار التي تعتبر خيالية، مثل تغيير تسمية الاقليم والفدرالية المستقلة عن الاقليم والمرتبطة ببغداد، ضمن واقع معقد ديموغرافيا. فان الدعوة الى العودة إلى الوطن وضمانات اقتصادية وقانونية لهذه العودة وترسيخها، باعتقادي سيكون افضل، في حالة تم تحقيق استقرار امني واقتصادي في اقليم كوردستان. وهذه العودة يجب ان تكون بحركة جماهيرية نابعة من ابناء شعبنا.
اليوم مطلوب من مرشحينا، ان يدركوا ان كل خطوة  يجب ان تبني عليها خطوات اخرى اهم وافضل. لا تزال بعض القوى ذات الافق السياسي القصير، والتي تحسب مسألة الحقوق حساب تجار البازار، تعتقد ان اي تمتع بحقوق للاخر، يعني الانتقاص من حقوق الكوردي، وهو امر في غاية السذاجة، وتحويل مسألة السلم الاهلي وفتح افق التطور والتلاقح تحت مظلة الحريات، الى قضية واحد زائد اثنين يساوي ثلاثة. من هنا يجب على مرشحينا الفائرون بالترشيح لعضوية برلمان اقليم كوردستان، ان يرتقوا ليس فقط في قدرتهم على الحوار والنقاش، بل في قدرتهم على فهم الامور والقضايا بصورة اكثر عمقا، من خلال دراسة التجارب الدولية وما حققته الدول التي تتمتع بالسلم الاهلي والتعددية المبنية على المشاركة الحقيقية والفعلية في القرار السياسي. وتنفيذ كل القرارات المتعلقة بحقوق المكونات او الاقليات وحسب القرارات المتخذة وقرارات الامم المتحدة بهذا الخصوص، ومن ثم القدرة على بناء تحالفات قوية داخل البرلمان مبني على المصالح القومية، تتبنى مثل هذا الخطاب. لانه في النهاية هو الخطاب الصحيح لبناء وتطوير الاقليم وادخاله في مصاف الدول او الاقاليم الناجحة. ولبناء دولة مدنية او لنقل اقليم تحكمه القيم المدنية،  بات من الضروري الاهتمام بالتعليم ومراقبة المناهج المنحازة لتاريخ ودين مكون معين لحد التجاوز واعتبار بعض مجرمي الحرب كابطال، وهذا ما ينمي روح العداء في الفرد وعدم القدرة على تفهم حقوق الاخرين، كما انه يعتبر اعتداء صارخ على مشاعر من عان اهلهم من الابادات التي اقترفوها، ولعل ايراد بعض الامثلة امر ضروري، كذكر محمد كور الراوندوزي، وبدرخان بك، وسمكو. فانا لا يمكنني ان افهم كيف لشعب يريد ان يبني دولة عصرية وهو لا يزال يفتخر باناس لم يقدموا حقا لشعبهم امر مهما، هذا ناهيك عن كونهم قد اقترفوا مجازر بحق جيرانهم دون اي وازع من ضمير وبلا أي سبب مقنع كدخولهم في حرب ضد هؤلاء المجرمين.
المطلوب من مرشحي شعبنا الفائزون، في الانتخابات القادمة. متابعة كل القوانين الصادرة، لانها تتعلق بمصالح ابناء شعبنا في الاقليم، وتقييمها ومدى توافقها مع مصالحنا.وهنا لا بد من التنبيه لمن سيكون ممثل شعبنا، للاستعانة بابناء شعبنا ممن يمتلكون خبرات قانونية في معرفة مدى قانونية او قوة وصحة اي امر يراد تشريعه ومدى خدمته لشعبنا. وباعتقادي انه امر مهم يقوم به كل من هو عضو في المجالس التشريعية على مستوى العالم، لانه ليس مفترضا بعضو مجلس النواب ان يكونوا كلهم او اغلبهم  حاملي لشهادة عليا في القانون.ان عضوية البرلمان ليست امتيازا يمنح للبعض، لانه خدم حزبا معينا او شخصا معينا او لانه يمت بالقرابة لفلان او علان، او هذا هو المفروض.    ان كون الانسان عضو برلمان، يعني تمتعه بحصانات معينه تمنحه القدرة لقول رايه والذي يجب ان يكون راي ومخاوف من انتخب باسمهم. لا بل انه يمكنه ان يخرج من تحالفه ان راى ضرورة ذلك لمصلحة الشعب والناس الذين انتخبوه.  
العمل من اجل ترسيخ وجود شعبنا وضرورة مشاركته في كل مفاصل الادارة والامن والتخطيط والتنفيذ السياسي. بالاضافة الى ضمانات ليتمكن ابناء شعبنا من اقامة مشاريعهم الاقتصادية والعمرانية والحفاظ على ممتلكاتهم واعادة المستولي عليها او المتجاوز عليها او تعويض ابناء شعبنا تعويضا مجزيا، وضمان عدم فرض شركاء بالاسم، اي ان ياتي شخص متنفذ ويفرض نفسه شريكا بنسبة معينة قد تصل إلى النصف، في مشروع ما، مقابل السماح باقامة المشروع.
فهل سنرى الوثيقة التي وقع عليها قبل عام من الان وقد صارت وثيقة قانونية باخذ كل الملاحظات التي كتبت عنها. ام اننا سنجد اعضاء خاملين لا صوت لهم ولا دور. هذا ما سوف نراه في قادم الايام فيهم  وفي من يمثلنا في بغداد

31
اسئلة لا تزال تشغلني، فهل انتم معي؟
 
 
 
تيري بطرس
أسئلة تراودني، أحيانا اشعر باننا بتنا في متاهة لا قرار لها، أو إننا لا نعرف الأسئلة الصحيحة لما نعانيه. نحن مرضى بمرض لا يمكننا ان نشرحه لطبيبنا المعالج، قد يكون هو التوصيف الصحيح، ولكن الطبيب هو منا نحن ايضا، إذا لا يمكن لأي احد أخز ان يعالج مرضنا ويفهمه. هناك محطات من المفترض إننا عبرناها، وتمكنا من ان نضع حلولا لها، ولكن الملاحظ ان أسئلتنا ونقاشاتنا لا تزال تدور حولها أو اعتبارها غير محلولة لحد الآن، ان لم نتمكن من ان نضع النقاط فوق الحروف، فإننا سنبقى ندور في هذه الدائرة المغلقة.
بعد نقاش طويل وصراع وحروب، تمكنت أحزابنا ومن خلال تجمع أخراب ومؤسسات شعبنا، من التوصل إلى ان التسمية الثلاثية لشعبنا، هو حل ضروري، ولأسباب منطقية. وهي ان التسميات الثلاثة، هي تاريخية وهي من يتسمى بها جزء من أبناء شعبنا. وكانت التسمية كلداني سرياني أشوري، تسمية تتوافق مع رغبة اغلب القوى السياسية. اليوم يحاول البعض اعتبار هذا الحل هو احد مشاكل شعبنا، علما ان شعبنا لم يكن احسن حالا مما هو الان. ان مخاض التسمية الثلاثية لم ينضج بعد بالتأكيد، ولذا فإننا لا يمكن ان نحمله اي مسؤولية لما ال اليه وضعنا القائم حاليا. ولكن ان اعتقد البعض ان القبول بالتسمية الثلاثية رسميا سيكون البلسم الشافي لكل المشاكل فهو اعتقاد خاص ليس ملزما لأي احد. ولكن التسمية الثلاثية كانت حلا لأحدى المشاكل. والمعروف ان التسمية الثلاثية لا تلزم  اي احد ان يقول انه كلداني سرياني أشوري، بل بمجرد ذكر احدى التسميات اي اي منها ليفهم الموظف الرسمي ان القائل هو من خانة الكلداني السرياني الاشوري في الاوراق الرسمية. ان التغني والتفاخر بهذه التسميات هو لنا جميعا، ولن ينقص من اي احد من الاخرين، بل هو فخر واعتزاز بالكل. ان مطالبة اي طرف، بفرض ولو نظريا احدى التسميات لاي حجة كانت، هي مطالبة عدوانية، بحق، لأنها تعبر عن تجاهل مشاعر وثقافة وتربية الاخر. والمشكلة الأهم والتي لا نوليها اي أهمية، ان مسألة الفرض غير متوفرة لنا، بل تفتح الباب واسعا، لتدخل الاخر في شؤوننا، لأننا سنجاء اليه لكي يدعم خيارنا والذي نريد ان نفرضه على أخينا، مما يسمح له بان يساومنا. اما ان ننتظر من الاخر ان يكون معي وضد اخي ودون ان امنحه مقابل ذلك شيئا، فهذا وهم وسراب وخراب بيوت وجهل بالسياسية وعملها. ان محاولة العودة ومرارا وبدون اي سبب منطقي لطرح هذه الأسئلة التي لا معنى لها، والتي تم حلها على أساس احترام كل الخيارات، على الأقل رسميا، معناه إننا نرضى بعدم الحل وعدم التقدم خطوة إلى الأمام. والدليل ان الكثير ممن يحسب على النخبة المثقفة، لا يزال شغله الشاغل والاهم هو الانتصار لتسمية معينة ومحاربة التسمية الثلاثية التي لا تؤثر على وجود وسعة انتشار اي من التسميات الاخرى. فهل نمنح لانفسنا فرصة للاستراحة من مثل هذه الحروب التي لا معنى لها بحق السماء. ان من يدعي ان التسمية كانت سبب تخلفنا وتراجعنا، عليه ان يعيد النظر مرة اخرى إلى ما قبل نشؤ هذا الجدال. هل كنا افضل أو احسن أو أقوى؟ ام ان الحال كان كما هو الان.
سؤال طرحته سابقا، وهو هل نضالنا السياسي يرمي إلى التحرر الوطني أو إلى الحصول على الحقوق المشروعة وبما فيها المساواة التامة مع بقية المكونات. لأنني حقا في حيرة من امري، ليس لانه ليس لدي جواب على ذلك، ولكن للتخبط الذي نحن فيه. فان كنا حركة مطالب قومية، وعدالة ومساواة، فمن الاولى لنا ان ندرك إننا لن نعيش في وطننا التاريخي لوحدنا، بل مع بقية المكونات الاخرى، وهم العرب والكورد والتركمان. وعلينا ان ندرك إننا لن نحصل على حقوقنا بالعداء لطرف معين بحد ذاته. اي نعم سنعادي من يرفض حقنا، من يرفض مساواتنا، من يتجاوز على حقوقنا. ولكن الوطن الذي نريده والصورة التي نريد ان نجسدها لهذا الوطن، لا يمكننا ان نجسدها دون التعاون مع المكونات الاخرى جميعا، لان اي طرف بإمكانه تعطيل ما نريده في ظل موازين القوى الحالية. إذا الاولى ان ندرك موقع قدمنا وكيف نبني تحالفاتنا، التي قد تؤدي إلى بناء مستقبل مشترك وزاهي للجميع. وان لا نبني تحالفاتنا على اسس ما حدث في الماضي. لنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية قليلا، والتي تركت الماضي خلفها، ونظرت إلى الامام. في العمل السياسي المستقبلي، ليس مطلوبا أو شرطا، ان يكون الطرف الاخر متكاملا من كل النواحي، فنحن لسنا كذلك ايضا، بل هي صورتنا في مخيلتنا فقط، فلنعرف صورتنا لدى الاخر كيف هي. في الوطن، العراق نموذجا، لا زال هناك انا والاخر، انا لا اعلم عن الاخر الا النذر اليسير، والاخر قد لا يعرف عني الا اقل القليل، نحن بحاجة لزرع بذور الانفتاح ومعرفة الاخر، نحن بحاجة إلى ان نلقن الاجيال القادمة كيف تتعايش وتحترم خيارات الاخر وتتقبلها. والامر ليس كن فيكون، نعم ان الامر يحتاج إلى نضال ونضال طويل وعسير، وعندما قلت فلنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية، فلنلعم انها ابتدأت مع نهاية الخمسينيات، ولا زالت بحاجة إلى التطوير والصقل. اليوم الشعارات القومية التي اخذناها من الالمان والفرنسيين، صارت شعارات بالية لديهم، غير مرغوبة فيها، واليمين القومي صار حالة متخلفة.
اما إذا كان نضالنا القومي يرمي إلى التحرر الوطني، بمعنى العمل من اجل تحرير ارضنا التاريخية من المغتصب اي كان وعدم الاعتراف بالوضع القائم. فلا اعلم لماذا كل المناضلين الداعين إلى إقامة أو تحرير اشور، يستقرون في الخارج، اي يتركون ارض اشور، ليناضلوا من المهجر للعودة إليها، علما انهم كانوا هناك اصلا؟ إننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال تكرار التجربة اليهودية، فهناك اختلافات كثيرة بين قضيتنا وقضيتهم. كما ان المناضلين القوميين ممن يريدون تحرير اشور، كان بامكانهم العمل وعلنا الان في العراق، صحيح انه لم يكن مسموحا لهم حمل السلاح، الا انه هناك فقط يمكن ايجاد البعض ممن قد يساعدهم بالسلاح ولو من باب اشغال الاخرين ، كما ان الجبال هناك موطئ قدم جيد للاختباء والتدريب والتواصل مع القواعد الجماهيرية. ام ان في المسألة شئ غير مفهوم.
يدرك الجميع، ان شعبنا تعرض للظلم والاضطهاد القومي والديني، وكانت الاحزاب كأحدي الوسائل التي رأيناها ملائمة لإزالة هذا الاضطهاد، اي ان تعمل الاحزاب بكل الوسائل، لرفع المغبونة الواقعة على شعبنا، من قبل الحكومات التي حكمتنا، منذ أنشاء الدول الحديثة ولحد الان. اي ان خيارنا في نشؤ الاحزاب كان خيارا وطنيا، ولكننا ومنذ إقامة المنطقة الامنة ومن ثم سقوط النظام، لم نجد لدى أحزابنا اي رؤية للتحالف مع اي قوة وطنية يمكنها ان تساعدنا أو نتساعد كلانا لتحقيق بعض الاماني المشتركة. فهل بخمسة أعضاء من ثلاثمائة وثمانية وعشرون يمكن ان نغير قانون ما أو نسن قانون ما يا ترى. الم تكن أحزابنا تعيش في قوقعة ذاتية. وأظهرت حقا وفعلا إنها ليست مع خيار التحرر الوطني، لان هذا الخيار يعني عدم اعترافها بالعراق بلدا، ولا من خيار المطالب القومية، لان المطالب القومية تتطلب التحالف والتقارب وخلق ائتلافات عابرة، يمكنها ان تبني العراق المطلوب.
كما قلنا أعلاه، ان الاحزاب القومية انوجدت بالاساس لحل المشاكل التي كان يعاني منها مجتمعنا،ولضمان مشاركة أبناء شعبنا على قدم المساواة مع بقية مكونات البلدان التي نتعايش معها. والدليل ان كل أخراب شعبنا وخصوصا تلك التي تأسست قبل تسعينيات القرن الماضي، تشاركت بهذا القدر أو ذاك في العمل الوطني، بمعنى المشاركة وان كانت صورية في بناء صورة الوطن المستقبلية. وهذا ملاحظ في العراق وسورية. يبقى ان بعض الاحزاب تأسست للمشاركة في ان يكون لها نصيب من الكعكة أو من السلطة، وهو ايضا حق لها. وبالتالي لا يمكن تحميل الاحزاب وزر ما لحق بشعبنا، فما حدث في المذبحة الكبرى اعوام 1914_1918 وما حدث قبلها أو بعدها من مذابح، لم يكن للاحزاب وجود. فاقدم أخراب شعبنا المستمرة هو المنظمة الاثورية الديمقراطية والتي تأسست عام 1957 في القامشلي في سوريا. وهجرة شعبنا من العراق وسوريا سبقت تأسيس الاحزاب. ولكن أخراب شعبنا، ونتيجة لثقل التربية والممارسة الطويلة الامد لمفهوم  الذمي ، شعرت بانها مهمشة أو غير مرغوب فيها من الاطراف الاخرى، لا بل ان كون هذه الاحزاب من المكون الديني المسيحي، كان عائقا كبيرا في ان يتم الثقة بالاحزاب الاخرى، ومن هنا نرى ان الكثير من أبناء شعبنا انضوا تحت لواء الاحزاب الوطنية، أو التي رفعت الشعارات الوطنية مثل الاحزاب الشيوعية أو الليبرالية وبعد ذلك الاحزاب الكوردية التي حاولت استيعابهم من خلال تعديل التسمية إلى أخراب كوردستانية، محاولة منها لجعل نضالها نضال وطني تحرري من ربقة الاخرين. ووجد البعض ممن امن بالبعث وطروحاته وخصوصا في بداية السبعينيات، لحين افراغ الحزب من اي مضمون وطني وحت قومي عروبي وتحوله إلى حزب يخدم النظام واستمراريته.
من الواضح وبالرغم من كل النقد الذي يمكن ان نوجهه إلى أحزابنا، ان مأساة شعبنا الحالية لم تكن من نتيجة عمل هذه الاحزاب، بقدر ما يمكن ان نسجل تقصير كبيرا لهذه الاحزاب في عملها سواء على المستوى الوطني (العراقي،السوري، الكوردستاني) أو المستوى الداخلي وانشغالها في الصراعات الداخلية، وجراء الرغبة في حسم الخلافات الداخلية، تحت بعض الاطراف وخصوصا المتنفذة، والتي حاولت حماية امتيازاتها، إلى احزب وشايات وتشكيل بالاخر القومي، مما اشاع الامر وتحولت بعض الاحزاب إلى رد فعل للدفاع عن الذات للممارسة ذاتها.
في الصراع السياسي واحيانا العسكري الدائر حاليا في العراق،حيث تستعمل كل الوسائل من جميع الاطراف، لفرض أو نيل المزيد من الثروة أو من النفوذ السياسي، يعتقد الكثيرين انه لا امل لنا. وحينما يتم الطرح بهذه الصورة، فان المفهوم يعني انه ليس امام شعبنا الا الهروب. ولكن السياسية هي فن ايجاد الفرص للاستمرار والتطور، ان الوصول إلى انه لا امل، يعني قطع كل خيوط الامل وعدم الرغبة في الاستمرار. بينما لا تزال امامنا حروب اخرى قد يمكننا من خلالها ان نسجل نقاط ايجابية لصالح شعبنا. مثلا ماهي حلولنا لقضية المجلس الاتحادي، ماهي رؤيتنا لشكل ودور المحكمة الاتحادية. كيف يمكننا التأثير في سن القوانين التي تخص حقوقنا وحقوق بقية المكونات أو الاقليات. ماهي الالية التي يجب ان نعمل بها لكي نطبق الاتفاقات الدولية التي وافقت عليها الدولة العراقية، وكيف نفرض على الدولة الموافقة على اتفاقيات دولية اخرى تساعدنا في نيل وتطبيق حقوقنا ونصيبنا من الثروة الوطنية.
يتم اشغال الشعب العراقي عموما ومنه أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، بمقولة المحاصصة، وكانها امر حديث وغير مرغوب فيه، انه اشغال لحين تحقيق المطلوب. والمطلوب بناء عراق أخز، أو حتى منطقة اخرى، غير قابلة لتفريخ الارهاب وتؤمن بالتعايش ومنفتحة على الثقافة العالمية. وبقدر مسارعتنا في الانضواء تحت المنظومة العالمية، أو لنقل الانفتاح على المجتمع الدولي وقيمه، الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، بقدر ما يمكننا الخروج كعراق من حالة الاختناق التي نكبل انفسنا بها. علينا كعراقيين ان نعلن هزيمة ثقافة الصراع الابدي مع الاخر لاجل فرض القيم والثقافات. فالسياسية والمحاصصة صنوان لا يفترقان، السياسية تعني ان تساوم وبالتالي ان توزع الحصص حسب القدرة والقوة. ولكن في اطار قانون يطبق على الجميع، والصراع يكون على توزيع الثروة أو على سن قوانين معينة أو تطبيق اخرى. إذا المحاصصة التي يتم اشغالنا بها، سواء ان كانت طائفية أو قومية أو حزبية، هي من صلب السياسية، ولكن ظهورها بوجه معين اي كان تكون طائفية، يعبر عن الحالة الاجتماعية ومدى تطوره. ونحن ومجتمعنا لا يزال في الحالة الطائفية، فلا يزال الشيعي يخاف من تهميشه مرة اخرى وان كان على حساب لقمة العيش، والسني يحارب لعودة ما كان بيده ويعتقد انه الاولى به، ويخاف من سيطرة الشيعي عليه. من هنا ومن واقعنا الاجتماعي ونوع الصراع الدائر عميقا فيه وعمق مخاوفه، تظهر اشكال المحاصصة. فمثلا في اوربا المحاصصة هي بين الاطراف المتصارعة على توزيع الميزانية او الثروة وماهي اوليات صرفها، لان اغلب الفرقاء المتصارعين على ادارة البلد، قد حسموا امورهم في نوعية الدولة وشكلها والقوانين الاساسية المسيرة لها.

32
حول بيان انسحاب أبناء النهرين الأخير


تيري بطرس
((لقد عانى شعبنا الكلدوآشوري في إقليم كوردستان العراق منذ بداية تسعينات القرن الماضي من مسألة استراتيجية تمس وجوده على أرضه التاريخية بيث نهرين، وهي موضوعة عدم اعتباره شريكا حقيقيا، على الأقل في القضايا التي تتعلق بمصيره.. واقعه ومستقبله وطريقة ونمط إدارته لأموره وقضاياه القومية.)) قبل أي شئ هل احترمتم ارادة شعبنا في اتفاق أخرابة في كون التسمية الثلاثة هي المشروعة والمقبولة في العمل الرسمي وهذا البيان يعتبر عملا رسميا وليس إرادة فرد، عندما استعملتم شعبنا الكلدواشوري،وهل تدركون الباب الغير المسؤول الذي تفتحونه بهذا الاستعمال، أي إعادة الأمور إلى أولياتها؟؟
 السؤال هل كان شعبنا قبل 1991 شريكا حقيقيا في تقرير مصيره مثلا؟ ام انه ايضا كان مغيبا وبشكل متعمد، هل حدث تطور جزئ بعد عام 1991 ام لا؟ من كان السبب في تحوير وتقزيم التطور؟ لنفرض ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أراد سلبنا إرادتنا، واستغلال وجودنا في الكابنة الوزارية بالوزير الاوحد، واستغلال وجودنا ككتلة برلمانية في المجلس الوطني الكوردستاني، ماذا فعلنا نحن؟ هل استغلينا هذه الفسحة لكي نطور ونبني على ما تحقق ؟ اليست هذه ايضا اسئلة محقة؟
 منذ سنوات طوال نكتب ونقول بعدم تقديم المشاريع او التغييرات في الوقت الضائع، وهذا الذي قدمتموه حذرنا من انه لا يملك حظا في التفعيل، لانه اتى في الوقت الضائع ايها السادة؟ انها اللعبة المملة والتي  انتقلت من ايام تقديم قوانين تطبيق السريانية في كل مرحلة، حيث كانت تحدث في الوقت الضائع، ولكنها كانت حينذاك تحدث، لاسباب معروفة، ليس حبا بالسريانية ولكن حبا بان هناك بطل ينجز كل شئ وان كان على حساب طرح اليات ومواد تلائم المرحلة الجديدة. ماذا فعلت الكتلة التي مثلت شعبنا في المجلس الوطني لتحقيق توازن، ولكسب الحلفاء، لكي يتم تغيير القوانين؟ وكاني بكم تقولون، كان على الحزب الديمقراطي الكوردستاني ان يلغي تحالفاته ويلغي مصالحه لأجلنا، لأنه فقط حقنا، وهو كان يشعر بانه معرض الي الزوال، هل تتذكرون دخول القوات الإيرانية في السليمانية وبعدها دخول القوات العراقية في اربيل، لقد كانت لعبة يا قاتل يا مقتول، وهكذا كانت التسعينيات كلها صراع وعدم ثقة وعدم قدرة على بناء وحدة وطنية، بل ترسيخ العشائرية، لان الأحزاب بدلا من ان تكون قومية وطنية صارت بهدينانية وصورانية، لا  بل رجعت للتحالفات العشائرية. اين كنتم تريدون ان يقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ايها السادة؟  وكل هذا هو قابل للانتقاد ولكنه كان حالة كوردستانية بحق، حالة في قمة السلبية، تراجعت الامال بمؤسسات دولة وتعميم الليبرالية والمساواة التي كان يمكن ان تعم.
وكانت تجربة التعددية في شعبنا وصمة عار على القيادة المتنفذة في شعبنا، وحتى على الكثير من المؤسسات المحسوبة عليه في المهجر، وكلها مذكورة في مقالات سابقة، حيث صار القومي مقرونا بالحركة الديمقراطية الأشورية. في كل المحافل، وتم تهميش وإبعاد وتجريم الآخرين، ليس لما اقترفوه، وليس لأنهم خانوا، لانه لم اصلا يكن هناك اي محفل قانوني وحقوقي له الحق بوصمهم   بذلك. وبدلا من احتواء الجميع ومشاركتهم، وكانوا معروفين للمتنفذين كثيرا، اتهموا واهينوا وحاولوا اغتيالهم معنويا وماديا. اذا نحن من خرب بيتنا واضعفه، ولم نستفد مما لدينا لتطويره. اصلا لم نبحث في التطوير، اصلا لم نفكر لكي نبحث، فلماذا نضع خطايانا على الاخرين، ونطالبهم بان يكونوا اشوريين اكثر منا، ايها السادة؟. هل قال مسعود البرزاني او جلال الطالباني انهم يناضلون لاجل الاشوريين وتطبيق حقوقهم، ام انهم قالوا انهم يناضلون ويا للغرابة وبنفس الكلمات والشعارات اي كليهما، من اجل ان ينال شعب كوردستان حقوقه. اذا هل كان تحالف المتنفذين مع القوى التي لا تمتلك ثقلا في مناطق تواجدنا، تحالفا صحيحا؟ ولماذا لا تدينون ذلك مثلا؟ لقد مارست الكتلة الاشورية في المجلس الوطني الكوردستاني، ارادتها الحرة مرة واحدة، وهي حينما اعترضت ولاول مرة على توزير السيد نمرود بيتو، فاين كانت قبل ذلك. في اجتماع المكاتب السياسي للاحزاب العاملة في اقليم كوردستان، والذي دعا اليه الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بعد هجمات 11 ايلول 2001 والذي حضرته مع الاخ يلدا خوشابا كممثل للحزب الوطني الاشوري، وجلسنا جنبا الى جنب مع الاخوة في بيت نهرين والذي مثله السيد روميو هكاري، قدمنا طرحا مشتركا، وهو العمل من اجل ايقاف المتعصبين المتدينين الذين رأوا في ما حدث وكانه انتصار للاسلام، فصاروا ينادون بالجهاد ويقومون بترهيب ابناء شعبنا، وذكرنا ببعض الممارسات في منطقة سميل كمثال، قالها السيد روميو هكاري لانه كان يجيد الكوردية افضل منا ، كان وفد الحركة ساموط لاموط، لماذا لم يؤيد على الاقل ما طرحناه، وكان جالسا في الطرف الاخر، وكانه بابتعاده عنا سيرسخ اشوريته.
في اي منطقة إدارية يشكل شعبنا الاكثرية، غير قصبة عنكاوا، هل نحن متفقين على مخرج واحد لها، من هي القوة السياسية الاكبر في عنكاوا؟ اذا كيف يمكن المطالبة بممارسة حق اداري خارج اطار القوة السياسية الفاعلة؟ والتجاوزات والتي يجب ان لا يمنح لها احد صك البراءة، اين كنا منها حقا؟ هل حاولنا وضع حل عادل ويمكن ان يحفظ حق ابناء شعبنا ويحقق مطامح الادارة. ام اننا تمنينا ان تبقى التجاوزات لكي يمكننا ان نلطم على اللبن المسكوب. اما مسألة التسمية التي توردونها في بيانكم، فهي قضية شعبنا الخاصة، وليس ملزما اي طرف ان يحلها، ولكن الدولة ملزمة قانونيا بالاقرار برغبة الشخص في انتماءه القومي والديني، على الاقل قانونيا واخلاقيا هي ملزمة. لا بل ان الاقليم كان اكثر انفتاحا ومرونة في مثل هذه القضية حينما وافق على التسمية الثلاثية التي اتفقت بشأنها الاطراف السياسية،ولكنكم وبكل خفة تلغون ذلك في مقدمة بيانكم هذا، هل تريدون من ان نفكر يسؤ نية ونقول لان الاتفاق لم يكن من بنات افكاركم. فان اقر بارادتنا تعترضون، وان لم يقر تعترضون، اختاروا خطا محددا ماذا تريدون؟ اما تأليب طرف على اخر، فنحن كنا سادتها، فنحن تألبنا على بعضنا البعض، وقد مر عنها الحديث في بداية هذا المقال.
الغريب في بيانكم هذا، وكانكم لم تتعلموا ايها السادة، ان الشعب فيه اراء ورؤى مختلفة عنكم. الغريب وكان على بيت نهرين الديمقراطي والحزب الكلداني الديمقراطي والمجلس القومي الكلداني، والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، ان يسايروكم في كل طروحاتكم، والا فانهم مجردين من شرف الانتماء لهذا الشعب. المصالح تشتت الناس، فاذا كانوا يبحثون عن مصالح احزابهم فانتم البقية تبحثون عن مصالح احزابكم ايضا، وليس هناك احد افضل من الاخر، والمصلحة القومية قد تكون اخر ما نفكر فيه، لانه اساس ليس هناك تحققا للمصلحة القومية، التي يجب ان تنبع من مجموع مصالح كل قوانا السياسية. وانا لعلى يقين انه بقدر معارضتكم للتجاوزات على ممتلكات شعبنا، فان البقية يعارضونها ايضا، لانه امر محق، ولكنهم ليسوا معكم، برمي كل خلافاتنا وانتكاساتنا على الاخرين. علما ان دعم الحليف في العمل السياسي امر وارد، والا كيف كنا نفوز بمئات الاصوات في مناطق شبه مغلقة للاخوة الاكراد في محافظات مثل السليمانية او مناطق من اربيل لا وجود لابناء شعبنا فيها. انه مرة اخرى حل يجب ان نبحث عنه من داخل شعبنا اولا.
يبقى انه من حقكم المقاطعة، كحزب، ولكن من حقنا ان نعطي رأينا بهذه المقاطعة التي نرى انها لا ترتقي الى مستوى تحمل المسؤولية القومية في الحضور والتواجد، في المحافل التي يمكن فيها تسجيل المواقف وطرحها بجرأة، ووضع الاخرين امام مسؤولياتهم في حالة تهميش صوتنا، والاهم ولان وزننا الانتخابي ضعيف في البرلمان الاقليمي والوطني،فمن واجدبنا خلق تحالفات وطنية، مبينة على المصالح وليس على العواطف الاعلامية، لترسيخ حقوق شعبنا. هذا ناحيك عن التجارب السياسية التي يمكن ان يكتسبها ابناء شعبنا من المشاركة. ومعرفة والاطلاع على مشاريع القوانين قبل اقرارها، وان كان ممثلي شعبنا في الدورات السابقة اثبتوا انهم في واد والبرلمان وما يحدث فيه في واحد اخر. حيث كنا وكانوا يتفاجؤن بطرح قوانين للتصويت وهم لا علم لهم بها.
 فلنقل مع الاسف نرى ان ابناء النهرين مدفوعين بضغوطات قاعدتهم الحزبية، قد اتخذوا قرارا، دون ان يكون للقيادة السياسية رؤية او توضيح حول نتائج ذلك. هذا ما يمكن قوله بحسن نية وليس بسؤها. وانا اراه تهربا من المسؤولية، علما ان انسحابهم او عدم انسحابهم، لن يسحب الشرعية القومية من الانتخابات، لعدة اسباب، اولها ان هناك اطراف اخرى مشاركة، ولابناء النهرين علاقات معهم، مثل زوعا والوطني وبيت نهرين الديمقراطي وغيرهم. كما ان قاعدة الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل ابناء شعبنا، قد تغطي على فقدان شرعية المشاركة القومية. وهذه القاعدة لها وجود تاريخي يرقى الى اكثر من ستون عاما.
((مختصر بيان ابناء النهرين، تكرار لمقولة العرب ان الصهيونية سبب تخلفنا وانقسامنا ولكن باسماء اخرى. متى نتحمل مسؤوليتنا وبصراحة لكي يكون لنا عمل سياسي مسؤول))

33
قراءة في ما صرح به مار بشار وما كتبه مار ساكو


تيري بطرس
نيافة المطران بشار وردة معروف من خلال نشاطاته المتنوعة، وحين كان لا يزال كاهنا، كان يطل علينا بمقالات قيمة عن مختلف ‏الامور التي تخص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. وبعد ان استلم ابرشية اربيل نشط وباعتقادي بشكل متميز لتقديم الخدمات ‏لابناء شعبنا وبالاخص بعد هجمة داعش التي جعلت كل ابناء شعبنا في مدينة الموصل وسهل موصل يترك بيوته وينتقل الكثيرين ‏منهم الى عنكاوا واربيل. قد يكون ظهر بعض الخلل ولكن يجب ان لا ننسى ان حجم المسؤؤلية والتي لا تكاد بعض الدول ان تقوم ‏بها، قامت الكنائس بمختلف اسماءها بتحمل العبء الكبير.‏
ولكن ما ظهر اخيرا من لقاءات او نشاطات قد يثير تساؤلات محقة لدى الكثيرين، ومنها اللقاء الذي عقد مع ممثل الرئيس دونالد ‏ترامب لشؤن الارهاب والسفير الامريكي في العراق. وخصوصا ما تم نقله كاماني لابناء شعبنا او ابناء المنطقة. في المطالبة بحل ‏مسألة المناطق المتنازع عليها وبشكل سلمي ووفق الدستور العراقي (المادة 140). في هذه النقطة باعتقادي ان هناك تساؤل كبير ‏ومحق، ويجب ان يتم طرحه وبحثه، ماذا يعني طرح نيافته، فبالرغم انه طرح سياسي بامتياز، بمعنى ان هناك ممثلون سياسيون ‏لشعبنا، هم كانوا الاولى بطرح مطلبنا السياسي، ولكن الظاهر ان ممثلينا السياسين، استهواهم الدق على طبول المهجر التي لا ‏ترغب في تقديم اي تنازل سياسي لاي جهة، لحين تحقيق اهدافنا القومية المشروعة على ارض الاباء والاجداد وان كان بدون وجود ‏اي شخص منا عليها. من هنا ندرك ان هؤلاء السياسين والمزايدين بالاحرى، قد عزلوا انفسهم عن اي دور في تحديد مستقبل شعبنا، ‏لانهم اصلا استقالوا من السياسية وصاروا يسبحون في الرومانسيات القومية.‏
باعتقادي ان طرح نيافته يتسق مع طموح الاخوة الكورد او الحد الاقصى لما يمكنهم التنازل عنه، اكثر مما يتسق مع طموح ابناء ‏شعبنا وخاصة ابناء سهل نينوى، المنقسم بحكم الامر الواقع، وبحكم طرح الامم المتحدة كحل توافقي دون مراعاة مشاعر ومخاوف ‏وامال ابناء شعبنا. فالاخوة الكورد من خلال الطرح اعلاه، تقريبا يحصلون على اغلب المناطق التي يسكنها الاخوة الكورد ‏والازيدية في سهل نينوى ويتم ضمهم الى الاقليم، فيما شعبنا سيتعرض الى تقسيم اخر، نادينا كثيرا بعدم الانجرار اليه، اي تقسيم ‏سهل نينوى بين المركز واربيل، وفضلنا علنا ضم كل سهل نينوى الى الاقليم، لكي يكون له وزن ديموغرافي مؤثر، ولكي يتمكن ‏من تطبيق كل التشريعات التي ستصدر لصالحه على جميع ابناء شعبنا. ومن خلالها يتمكن من تمتين وحدته القومية.‏
‏ مشكورا اكد نيافته على وجودب حضور قضية المسيحيين والازديين، وتقديم المساعدات المباشرة لهم، ولكن مرة اخرى، سنقع ‏في مطب اين شعبنا وتمثيله السياسي، ولماذا الغياب التام وهناك اطراف يمكن ان تنطق باسمه وفي ظل هذا الاطار او بالتناغم مع ‏نيافته، وبالتالي ستكون من خلال تسميتها اقله عابرة للمذهبيات. ‏
الظاهر ان الامريكين لهم عنوان واحد في اقليم كوردستان، وهو حكومة الاقليم، ومنها يستقون العناوين الفرعية، اي بمن يلتقون ‏ومع من يتكلمون ومن يمثل من، اي اننا لا زلنا من المغيبين رغم تجج البعض بانهم مستقلين وهم يمثلون الشعب. من هنا نرى بان ‏نيافته طرح نفسه ممثلا للمسيحيين، واذا لم يكن لدينا اعتراض شخصي على الامر، ولكننا نرى مخاطر مستقبلية حوله، ومنها ‏تاثيرات ذلك على هويته القومية، وصحة تمثيله من خلال رجال دين غير منتخبين لتمثيل هذه الشريحة، ومدى توافق ذلك مع الاليات ‏الديمقراطية وبناء دولة القانون في اقليم كوردستان. من هنا ومرة اخرى نرى بان احزابنا لم تلعب اي لعبة سياسية، ابدا، بل لعبت ‏العاب شعاراتية لكسب تصفيق، المنافقين والكذابين والمخادعين ممن يركبون الموجات لصالح بروز شخصي ليس الا.‏
نعم اؤيد الرسالة التي اوصلها نيافته، نحن نواجه الان حالة مأساوية، ونحن بحاجة لحل جذري، ولكن ليكن الحل ايضا لصالحنا وان ‏لم يخسر الكورد فيه شيئا. اي لا يجب ان نذهب الى حدود الطموح الكوردي، فاذا كان هناك صالح لنا من تخطي الحلم قليلا فلما لا. ‏تبقي مسألة التعايش التاريخي انا شخصيا لا اؤمن بها، لان التاريخ يكذبها، ولكن هذا الامر لا يعني ان لا نصنع التعايش المستقبلي ‏المنشود. بان نكون حلفاء ونشعر باننا متساوون ونعمل بشراكة تامة لبناء المستقبل، واحدى خطوات ذلك الحوار والعمل الجاد لكي ‏لا تسلخ مدن من بغديدا وكرملس من الارتباط ببقية سهل نينوى. والعمل من اجل تعديل التغيير الديموغرافي في تلكيف وكل سهل ‏نينوى وصولا الى شرق موصل. ‏
المثير ان اجابة الوفد على الكثير مما اثير وحتى على موقف بغداد من (( المسيحيين)) ان الوفد اكد بنقل القضايا التي تمت مناقشتها ‏الى القيادة الكوردية كونها اكثر اهتماما وقربا واصغاء لقضايا المسحيين والازدية، واكد بحمل الهموم الى بغداد وخاصة المتعلقة ‏بسهل نينوى، اي الحل اي الاحتمال الاكبر وهو الحل السابق المقترح من الامم المتحدة، بتقسيم سهل نينوى الى قسمين شمال ‏وجنوبي، ستذهب تلكيف مع القسم الجنوبي، مع ارتباط بحزاني وبعشيقة مع الشمالي. وهكذا سنجد انفسنا مقسمين بين طرفين، كل ‏منهما يدعي باننا اصل العراق، ولكننا اصل بدون فصل. اي انهم لن يحملوه الى صاحب القرار الامريكي والدولي المؤثر، بل ‏سيترك بين يدي بغداد واربيل. واتمنى ان لا تعاد علينا توصية قنصل المانيا في الموصل ابان الحرب العالمية الاولي، حينما رد ‏على رسالة بطريرك كنيسة المشرق، الشهيد مار بنيامين شمعون، ان ننصاع لما تؤمرنا به الحكومة العثمانية وان كان القتل ‏مصيرنا.‏
وقد نوه ماكغويرك في تغريدة له، باجتماع مثمر مع المطران بشار وردة.  ‏
اما غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو فقد طرح وجهات نظر، قد تختلف عن ما تم طرحه من قبل نيافة المطران بشار ‏وردة، ففي الوقت الذي يركز على الحلول الوطنية والمساواة، فان مضمون ما يطالب به هو بقاء سهل نينوى مع المركز، الذي ‏وعدت السلطة في بغداد بفتح طريقه ولكنها لم تعد او ليست بقادرة على الوعد بوحدته في ظلها.‏
وقد ركز مار ساكو على معاناة المسحيين، ودورهم واحتياجاتهم في اطار وطني لا يلاحظ صراع اربيل وبغداد في نظر الاعتبار، ‏كما في الفقرة المطولة ادناه من مقالته.‏
((كما ان أطرافاً سياسية محلية بعد سقوط النظام، تصارعت على بلدات سهل نينوى المسيحية، بهدف إعادة رسم الخريطة ‏الديموغرافية لصالحها. والساتر الذي يفصل بلدة بطنايا عن تللسقف والقوش هو خير شاهد، بالرغم من وعود الإقليم والمركز ‏برفعه.)) ((يحتاج المسيحيون والأقليات الأخرى الى تطمينات للبقاء والتواصل مع تاريخهم ومواطنيهم. يريدون ان تنظراليهم ‏الحكومة،  بنفس العين التي تنظر بها الى الآخرين، وان تُشعِرهم انهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات. فالمواطنة لا تقوم ‏على أساس الدين والمذهب، انما على قواسم مشتركة.

ثمة أمور تحتاج الى حسم سريع وواضح: كاحترام خصوصيتهم، ومناطقهم، وحمايتهم من أي جهة تستهدفهم، او أي قانون يظلمهم. ‏إنهم يحتاجون الى بناء الثقة بينهم وبين جيرانهم، في المناطق المحررة من داعش، عبر إجراءات عملية: معاقبة الجناة، وتعويض ‏الضحايا، واستعادة املاكهم، ورفع الألغام من حقولهم، واعمار مناطقهم وتحسين الخدمات ليعودوا الى ديارهم. 

الوضع يتطلب استراتيجية مدروسة، لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وأيضاً التوعية والتنوير والتربية على ثقافة قبول ‏الاخر، والاحترام المتبادل بين أهل الديانات، في البيت ودور العبادة، والمدرسة والمناهج، والمعلمين، ورفض أية اساءة الى أي ‏مواطن، بسبب دينه او مذهبه او عرقه او جنسه.))‏

من هنا نرى بان هناك اختلافات اساسية في ما طرحه الطرفان، متجاوزين التنظيمات السياسية لشعبنا من جهة، ومن جهة اخرى ‏مقسمين (( المسيحيين)) الى قسمين، في مؤشر قد يحمل بوادر صراع بينهما، وهو الامر الذي سيجعل المسيحيين يخسرون اكثر ‏مما هم خاسرين اصلا.‏


34
سورما خانم بطلة من شعبي
 
 
 
 

تيري بطرس
 
اثار مقطع كتبه السيد نينوس بثيو  في رده على رسالة ابناء النهرين الكثير من ردود الفعل والمقطع هو ((الا أذا كانت المبررات شخصية وشخصنة الامور , لا بل عند البعض منهم الاسباب تعود الى تراكمات متخلفة متوارثة من زمن حكاري وتفاعلت في احداث سميل عام 1933 ويبدو ان البعض لا يزال يحتفظ بها رغم سنوات قضوها في مدرسة زوعا ولكن يبدو انهم لم يستوعبوا درسا أوليا من فكر ومبادئ زوعا.)) متهما بعض من خرج من الحركة واسس فيما بعد حزب ابناء النهرين، بان دوافعهم عشائرية وانتقامية لما حدث في حكاري ومن ثم ابان احداث سميل. وبدلا من نقد هذه العودة الغير الحميدة للماضي، واتهام رفاق الدرب بان ما يسيرهم هو الفكر العشائري وانهم لم يستوعبوا حقا فكر الحركة، كل فترة انتسابهم اليها، وهو اتهام يجب ان يوجه الى قيادات الحركة ان كان الامر صحيحأ، فكيف بهذه القيادات المتمرسة، تسمح بصعود اناس عشائريون ليتبوؤوا مناصب قيادية، دون ان ينتموا حقا الى الفكر القومي العابر للعشائرية. وهناك سؤال يطرح ذاته وهو الم يكون دفع بعض القيادات للامام لاسباب انتخابية ولتحقيق مكاسب محددة، متجاوزين المبادئ والقيم التي ينادون بها.
لو كان تاريخنا قد سار باتجاه ما خططت له قيادته، لكنا اليوم نمدح تلك القيادات ونعمل لها تماثيل واحتفالات التمجيد. ولكن الامر كان مخالف لذلك، فقد كان نصيب شعبنا في النتيجة النهائية الهزيمة، التي انجب انقسام اخر وهو هجرة الكثير من ابناء شعبنا الى سوريا. وانقسام القيادة المتبقية او انكفأها وصمتها.
حسب ما تم تداوله من قبل بعض الشخصيات، في منتصف الاربعينيات من القرن الماضي، تم تأسيس مجموعة للانتقام لضحايا سميل، وكان احد اعضاء المجموعة هو المرحوم جورج (والد الشهيدة ماركريت)، الذي افشى السر، لانه كان مكلفا باغتيال مار يوالها اسقف برواري بالا. والظاهر ان الخطة كانت تقتضي قتل مار يوسف ومار سركيس ومالك خوشابا على اساس انهم كانوا سببا مباشرا في ما لحق بشعبنا. نحن هنا نسرد ما سمعنا، طبعا الخطة كما قلت فشلت وتم القاء القبض على المجموعة واطلق سراحها بعد ذلك، لان المسألة اساسا لم تنفذ. هل كانت هذه المجموعة مستقلة ام انه كان لها ارتباط بحزب خيت خيت الب، هذا ايضا لا يزال في المجهول. ولكن هذه المجموعة كانت من الشباب المندفع واعتقد وبحسب تفكيرنا اليوم، كانت نتائج اعمالها لو تحقق ما خططت له، ستجلب اضرار اكبر لشعبنا ولما حققت شيئا ملموسا. بل كان يمكن ان يستشري  فعل الانتقام بين مختلف اطرافه المتصارعة او المختلفة. اسرد هذه القصة لكي فقط انوه ان الكثيرين ورغم الم سميل وما تلاه، لم يحمل العائلة البطريركية نتائج هذا الحدث. اي نعم كان يمكن ان يتم التقليل او التغيير او اتخاذ اتجاه اخر لما حدث في سميل، ولكن الاكثرية كانت في طرف معين. وبالتالي كانت الشرعية متوفرة، حسب القواعد التي كانت سارية حينذاك. ما يتم سرده في الغالب عن اقوال اشخاص، وتقييماتهم والتي حتما تأثرت بنتائج سميل وتأثرت بالانتماءات وتأثرت بمواقف شخصية. يعتبر استسهالا في الحكم على الاحداث. مثلا مسألة هروب ابناء شعبنا من اورمي، وتحميل سورما خانم نتائجها، استنتاج خاطئ، مبني على اخبار كاذبة، وعلى عدم الدراية بالواقع، فمن هرب لم يكن الاشوريين فقط، بل الارمن ايضا، اي كل المسيحيين، والسبب ان اسلحة وذخيرة المدافعين عن اورمي بدأت تقل تدريجيا، وبعثة اغا بطرس لم يأتي منها خبر ما، والقوات التركية والعشائر الكوردية كانت تقترب تدريجيا، فخيار الخروج والالتحاق باغا بطرس وقواته صار امر واقع، والا كان الناس يشعرون بدونوا اجلهم. ولم يكن خيارا اتخذ براحة بال او بمؤامرة ما.
سرما خانم ونتيجة انها كانت متعلمة وكانت امرأة وتعمل في وسط ذكوري تسوده الافكار العشائرية، فحتما كان هناك تاثير لهذا الامر على بعض القيادات، ولان القيادات كانت عشائرية، فكريا وواقعا، فالمسألة الاهم التي افتقدوها، بعد خلافاتهم هو عدم التواصل، واصرار كل طرف على ما يعتقده. ولكن وبحسب المتعارف عليه، فان البيت البطريركي لم يتخذ قرارات انفرادية، الا في حالات الضرورة القصوى، وعدم القدرة على التواصل، جراء الظروف التي كانت سائدة، سواء من الناحية الامنية او حتى التسهيلات المتوفرة مثل البرقيات او التلفونات.
في منتصف الستينات من القرن الماضي وعند حدوث قضية الانشقاق الكنسي، كتب شخص ما من طرف اتباع التقويم القديم، مقالة نشرت في جريدة الجمهورية، وفي المقالة اتهام مباشر لاتباع المار شمعون وللعائلة البطريركية بانهم كانوا عملاء للانكليز، في مسايرة مفضوحة للفكر القومي العربي السائد حينذاك. ولكن لم يتسأل اي احد ولماذا كانت الوزارات العراقية تسير بمشورة الانكليز، ولماذا كان الملك والجيش يسيرون بمشروة الانكليز، علما ان الانكليز وبحكم انتدابهم على العراق، كانت لهم علاقات مع كل القوى العراقية وخصوصا العشائر العربية والكوردية. وبالتالي كان من الطبيعي ان يكون لهم تلك العلاقة مع القيادات الاشورية. ولكن ما اود الاشارة اليه، ان الرهان الذي كان معادي العائلة البطريركية، يدعون به وهو العراق وطننا وعلينا ان نعمل بما تقرر حكوماته، وان سار في سنوات معينه وكانه الرهان المنتصر، ولكن بالنهاية اثبت ان الدولة العراقية لم تكن ابدا، دولة مواطنيها، ولعل ما حدث منذ بداية الحرب الكوردية في 11 ايلول عام 1961 ولحد الان يثبت ان هذه الدولة لم تحترم مواطنيها ابدا، ولا الت تطلعاتهم اي اهمية. فاغلب قرانا تم حرقها من قبل انصار الحكومة وتحت انظار قواتها، وهكذا تركنا قرانا واموالنا وممتلكاتنا لقمة سائغة لمن بقى على الارض. ولعل ما حدث بعد سقوط النظام الصدامي وما عاناه شعبنا، وبمختلف طوائفة حتى تلك الطوائف التي عرف عنها السلم والخضوع والعمل بحسب ما تقره الدولة والاكثرية العربية، لم تنجو من الفكر الذي اقترف مذابح سفر بلك او سيفو. انه الرهان الخاسر نفسه.
سورما خانم لم يكن لها اي دور، ابان ترك عشائر شعبنا مناطقهم والانتقال الى اورمية، فالقائد كان مار بنيامين شمعون، وكان الدافع ايضا قلة الاسلحة، والمذابح التي كانت قد بدأت بحق ابناء شعبنا في المناطق التي تقع شمال وغرب منطقة العشائر، وكذلك الارمن، وكان فرمان مفتي الديار العثمانية قد خرج بالقضاء على الكفار منذ خريف عام 1914، وحاول شعبنا وقيادته بمختلف السبل عدم الوصول الى نقطة اللاعودة مع السلطات العثمانية، ولكن ما كان يحدث لم يترك اي مجال لخيارات. فكان خيار الانتقال الى اورمية خيار البطريرك والقيادة العشائرية المجتمعة معه.
 برز دور سورما خانم بعد مقتل اخيها مار بنيامين شمعون. فلا اعلم لماذ تحمل وزر امور لم يكن لها يد فيها. انه الفكر العشائري مرة اخرى، الذي يريد تصفية حسابات ضيقة ولا يبالي بحقائق الامور وتسلسلها الزمني.
لا اعلم عن اي املاك او اموال للعائلة البطريركية، فكل ما نعرفه، انه تم اسكانها في قرية بيبدي ومن ثم نقلت الى الموصل، وكانت تعيش كفافا، مع الادراك ان البيت البطريركي كان يعتبر بيت الكل، اي كان وبرغم الظروف يعج بالضيوف من مختلف القرى والعشائر. ولو اطلعنا على ظروفهم في قبرص، لاعتصر قلبنا الما لمعاناتهم، وللضغوط الانكليزية عليهم من خلال تقليص المعونات التي كانت تصلهم. وفي كل الظروف كانت سورما خانم تدير شؤون العائلة بحكم كونها الاخت والعمة الاكبر والمتعلمة والمنفتحة على ما يحدث في العالم. والان كلنا بتنا نعلم ما عانته في سفرتها الى لندن وكيف تم تاجيل مرة تلوة المرة انتقالها الى جنيف، بحكم مصالح بريطانيا الخاصة. والتي لم تكن هي على الاطلاع عليها. او لم تحسب حسابها. ان سورما خانم ابنة لشعبنا وابنة بارة، وهذا لا يعني انها لم تقع في حسابات خاطئة نتيجة لاستماعها لاستشارات معينة، اعتقدتها سليمة. وفي الوقت الذي نطالبها بانه كان من المفترض ان تكون بدرجة القديسة وبفهم وادراك الاهي، اي نظيفة وتدرك كل الامور الخفية،  وكانها لم تكن ابنة زمان ووضع معين. ولم ترى خلال سنوات ثلاثة اخوة لها يموتون باسم القضية وهم على التوالي هرمز الذي اعدم في الموصل، وقداسة مار بنيامين الذي استشهد بفعلة وجريمة سمكو الشكاك، واخيها الاخر مار بولص شمعون. هذا  من ناحية ومن ناحية وضع الامة والعشائر المزري والذي لم تكن تملك لوحدها مفاتيح حل مشاكله.
لقد خرج مالك خوشابا واغا بطرس للعودة الى الديار وكان خروجهم في الخريف، الم يكن خطاء كبير ذلك، وهما يدركان ان الثلوح تكسوا منطقة حكاري من منتصف شهر تشرين الاول، وان لا احد لهم هناك لكي يدعمهم ولو بالمؤن، ولكن انقسموا قبل ان يصلوا. ولذا عادوا خالي الوفاض مع انتحار القائد البريطاني الذي ايدهم. انهما كانا مع جيشهما وكانا قائدين فذين ولهم صوتهم المسموع، لما لم يتمكنا من التوصل الى حل لمعضلة اي اتجاه ياخذون، اورمي ام حكاري؟ الم يكن الموقف مفصليا وتبعته نتائج اخرى؟
اليوم مطلوب ان ندرس ماضينا وان نعطي كل شخص  حقه، ونقيم حقيقة موقفه من خلال الحقائق التي نمتلكها، وقد تظهر حقائق اخر تغير فهمنا للامور،  ولكن التراشق والاتهامات المتبادلة والتي لم تبنى على حقائق الامور، باعتقادي لن يخدم اي شئ ولا حتى الحقيقة التي يتحارب الجميع تحت رايتها. يحكي على الوردي هذه القصة، وهي عن عراقيين كان في اميركا احدهم كان شيعيا والاخر سنيا، وكانا يصرخان ويتجادلان وكانهم على وشك القتل، فسأل احد الامريكان عن سبب الصراخ والجدال، فقال له على الوردي انهما يتجادلان عن ايهما كان على حق على ام عمر، فقال الامريكي فلناتي بعلي وعمر ونسألهم ونعرف الحقيقة، فقيل له ولكنهما ماتا قبل الف وثلثمائة سنة، فرد الامريكي وهل هما مجنونا لكي يتعاركا على امر حدث قبل هذه المدة ولن يغيره اي منهما. جدالنا يشبه احيانا هذا الجدال، انه ليس من اجل الحقيقة، بل من اجل العشيرة، العشيرة التي لم تعد موجودة، لان مبررات قيامها ووجودها زالت بعد ان بتنا نمتلك بيوتا واراض زراعية ونعمل في مصانع او شركات، ونخصع لقوانين مدنية ونمارس عادات اخرى. سورما  خانم ابنة متميزة من بنات شعبنا.

35
نحن ومصباح علاء الدين في يوم الشهيد




تيري بطرس
الملاحظ، ان اي مقابلة تلفزيونية او اذاعية اولقاء امام الجمهور او ندوة، ثقافية او ادبية او دينية تقام او تبث في وسائلنا الاعلامية ‏ومؤسساتنا الثقافية، السؤال الذي يطلب من من تم احضاره للمقابلة او للندوة، الاجابة عليه هو رايه كيف يكون الخلاص من واقعنا ‏المعاش. وكان المحاظر او الذي يتم اجراء المقابلة معه، سوبر مان عصره، وبيده كل الادوية التي تعالج الحالة التي نعيشها. ‏
الواقع ان هذه الحالة هي نتيجة للرغبة في الخروج من حالة الضياع التي نعيشها كلنا بلا استثناء. ولذ نريد حلا سريعا يغيير حالنا من ‏الواقع الراهن الى اخر نتمناه، تتوحد فيه قوانا السياسية ويكون لنا وطن خاص بنا، وتتوحد كنائسنا المتصارعة ويكون لكل شخص ‏منا وضعا اقتصاديا جيدا. ويكون لوطننا القوة والقدرة للدفاع عن ابناءه ضد الاعداء اي كانوا. اي نحن في الغالب نطالب بمصباح ‏علاء الدين المشهور في قصص الف ليلة ولية. وكل هذا دون ان نبذل جهدا وان نناقش وان نختلف في رؤانا وفي خياراتنا. ‏
ولكن مقابل هذا التلهف للخروج من حالة الضياع التي نعيشها كافراد وكشعب، نجد الانكفاء من المشاركة في اي عمل جماعي، ‏سياسيا كان او كنسيا او اجتماعيا ولا تذكر الثقافي اصلا. والسبب ليس المؤسسات بحد ذاتها، بل الادارات والقيادات، التي لم تتمكن ‏من ان توأم بين المطالب والواقع. نعم مطالبنا كبيرة وهي في الغالب محقة، يجب النضال من اجلها، ولكن تحقيقها في رمشة عين ‏امر مستحيل، فيجب خلق القدرة على التفكير المرحلي والتدريجي، والتفكير من اجل الاجيال القادمة وليس بالضرورة الجيل ‏الحالي.‏
ان تقسيم وتجزئة العمل القومي من كل جوانبه امر مهم، فما نريده في المهجر قد لا يلائم الوطن، وما نطلبه في الوطن قد لا يلائم ‏المهجر او ليس مهما له. من هنا الاوليات قد تختلف ولكن الدعم يجب ان يستمر في الحالتين، بمعنى ان المهجر عليه ان يدرك ان ‏بقاءه واستمرارية هويته، يعتمد كثيرا على استمرارية وجودنا في الوطن، وتوفير اسس التطوير والتلاقح الفكري لهويتنا في الوطن، ‏ورفد المهجر بالمنتوج الثقافي وبالتوافقات السياسية والفكرية لترسيخ وحدة شعبنا.‏
ولكن لتحقيق ذلك يجب على المهجر ان يفرض اوليات محددة على الوطن، فتجربة المهجر ان كان هناك شعور حقا بان هناك ‏تجربة، يجب ان توصل للوطن وقواه، وسائل محددة للعمل السياسي الداخلي. فكفى انقساما امام الاخر، نعم للتعددية، لا للتخوين ‏الكيفي، واعتماد اليات قانونية لتحقيق ذلك. للوطن ظروفه الخاصة علينا مراعاتها كما للمهجر، فالتعايش بين ابناء الوطن في الوطن ‏امر ضروري، وكما تم قبولنا في بلدان المهجر وصرنا مواطنين لهذه البلدان، يجب ان ندرك ان شعبنا يتعايش مع شعوب اخرى ‏وعليه ان يبني مستقبله معها، وعلينا دعم هذا التعايش والرغبة في بناء المستقبل.‏
هناك صراعات ثانوية وغير مهمة، ولم يكن من المهم الدخول فيها، وتجربة الشعوب التي سبقتنا كانت كفيلة بان تدعونا للابتعاد ‏عنها، ولكن مع الاسف عانينا مرارتها كثيرا، وعرقلت العمل القومي كثيرا، وشككت فيه في الغالب. ‏
بالرغم من واقعية الشعارات السياسية التي يتم طرحها في بلدان المهجر من قبل القيادات السياسية لهذه البلدان، لحد ان الناس تكاد ‏لا تحس باي تغيير في حياتها اليومية نتيجة تغيير الحكومات، الا ان ابناء شعبنا وفي تعاملهم مع الوطن ومكوناته، لم يدركوا كم ‏للواقعية السياسية من دور في عدم الوصول الى الحالة السوداوية وفقدان الامل التي نعيشها كلنا. ليس مطلوبا منا الدخول في ‏حروب طاحنة، مع احد، ولكن ليس مطلوبا منا ايضا التنازل عن حقوقنا، فكما لنا حقوق للاخرين حقوق ايضا، وعلينا العمل من ‏اجل التنسيق واقامة التحالفات التي تخدم شعبنا. ‏
للحالة القومية او اي حالة تعصبية في ظل الخوف الذي يتلبسنا من الضياع، جاذبية كبيرة ومفهومة. ولكنها جاذبية الهارب الى النار ‏من الرمضاء. ففي اي تحليل سياسي وثقافي ندرك ان الحالة القومية والتعصب القومي، يصيبهما الكثير من الرخاوة واللين في ظل ‏دولة القانون والعدالة الاجتماعية. هذا ناهيك ان امكانية فرض النصر في حرب او صراع قومي ليس خيارا لصالح شعبنا ابدا. لان ‏كل موازين القوى تكاد ان تكون لغير صالحنا.‏
اذا ان رفع سقف المطالب القومية، في احيانا كثيرة هو عامل مهم في تراجع العمل القومي على المدى البعيد، بل ان هذا الرفع يظهرنا بمظهر ‏الشعب العدواني،  علما انه لا يملك اي  مقدرات حقيقية لذلك حتى. بل يجب ان يكون سقف المطالب متوائم مع رؤيتنا لامكانية ‏تحقيقه في مديات قصيرة. مثلا سقف المشاركة في القرار السياسي على مستوى العراق او اقليم كوردستان او سوريا، هو مطلب ‏محق ويمكن تحقيقه من خلال اليات متعددة. (وجود وزراء فعالين، يشاركون في صياغة السياسة اليومية للبلد، وجود قيادات و ‏كوارد فنية وفي مختلف المؤسسات العسكرية والامنية والاقتصادية ) . ان تحقق ذلك يعني خطوات واسعة الى الامام. ومنها ‏الانطلاق الى خطوات اخرى. ولكن كمثال، طرح مطلب  لتغيير او رفض تسمية كوردستان، هو مزايدة سخيفة ولا معنى لها، لانه ان ‏اردنا ان نحقق ذلك بالاساليب الديمقراطية، فان خمسة ممثلي لشعبنا وممثل للارمن وخمسة ممثلين للتركمان لن يغيروا شيئا، في ‏حالة توحدوا. بل يحتاجون الى اكثر من ستون صوت اخرى من الاخوة الكورد. والمجتمع والاحزاب الكوردية ليست مهيئة ‏للدخول في مثل هذه المغامرة، بل كل من يدخل في ظل الحالة الراهنة سيقضي على مستقبله السياسي، اذا كيف يريدون تغيير هذه ‏التسمية؟؟ انها مزايدة وكل من يزايد في ظل عدم الامكانية فهو بالتاكيد، عينه ليست لخدمة الشعب، بل لكسب الكراسي فقط. اما ‏الطريق الاخر وهو فرض التغيير بالقوة، فلا يحتاج للمناقشة، الا اذا كنا نؤمن ان صراخنا في المهجر سيجعل الاخرين يرتعبون منا ‏وينصاعون لمتطلباتنا واوامرنا.‏
في يوم الشهيد، هل يمكننا ان نقول ايها الشهيد، ولاجل دمك الزكي، ولاجل ما تمنيته وتأملته، ها نحن نجلس جلسة مشتركة، نطرح ‏خلافاتنا وما يوحدنا وامالنا، ونناقش بروح الرغبة لبناء مستقبل اخر، من اجل عودة الحياة لقرانا ومدننا، من اجل المشاركة في بناء ‏مستقبل العراق وسوريا واقليم كوردستان. لنطرح ما نريده من حقوق لم نتمكن من ان نتمتع بها وهي حق لنا، ولن يضر احد ان ‏تمتعنا بها. لنحقق دولة مدنية، دولة قانون، دولة المساواة.‏
هل يمكن ان ندرك ان التنوع السياسي الموجود في شعبنا صار جزء من الحقيقة، تاثرا او نتيجة لمصالح فئات واسعة منه مع ‏الاخرين، وهي حقيقة سياسية ولا يمكن التهرب منها. فكل الاحزاب والافراد لها مصالح خاصة يمكن تفهمها، ويمكن ان نعي ان ‏مصلحة الامة بالنتيجة هي مجموعة مصالح مكوناتها. عدى المتعلقة بالهوية القومية، مثل اللغة والديموغرافيا والارض. ‏
ان افتراض اطراف محددة انها تمثل العمل القومي والشعب هو افتراض ذاتي وشخصي وليس افتراضا حقيقيا ولا سياسيا، فكل ‏طرف يمثل جزء من الشعب، او راي شائع فيه، او كما قلنا مصالح مرتبطة مع الاخر. فليس من حق احد محاكمة الاخر، الا في ‏حالة الاتفاق على مبادئ معينة ومحددة وواضحة، فحينها كل من يخرج عن تلك المبادئ يمكن على ضؤها محاسبته.‏

36
كنت اتمنى ان تكون اعمال الحركة مثل هذا، لامدح بها





تيري بطرس

ادناه رابط، لمقابلة تلفزيونية مع فتاة اشورية من ايران، وجدت نفسها ووجدت معنى لحياتها، حينما زارت الوطن او الجزء العراقي ‏من بيت نهرين. وهذا بفعل عمل قام به اتحاد الطلبة الكلدواشوري وبمشاركة مع منظمة كشرو وهناك مساعدة من اتحاد النساء ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية. لماذا هذا العمل مهم ويستحق المديح والاشادة به، لانه قبل اي شئ يحقق احد اهم اهداف ‏شعبنا الا وهو الارتباط بالارض وارتباط ابناء شعبنا احدهم بالاخر. وهو هدف مهم لكي يخلق لنا قوة يمكننا ان نستخدمها في العمل ‏السياسي وندفع بها لساحة العمل وبالاخص الاعلام القومي ومسك الارض. الارض التي ندعي انها لنا، لن تكون لنا بالشعارات ‏والمزايدات التي تتشارك بها الحركة وبعض الاحزاب الاخرى، انها لن تكون بنكران الواقع القائم، ولن تكون بارتفاع حدة هذه ‏الشعارات. بل بالعودة الى الارض والسكن فيها والقبول ببعض التضحيات، من اجل بناء مستقبل اكثر استقرارا وقوة واملا. ‏
لن نحقق اهدافنا بالسب والتجريح وزرع الخوف من الاخر، بل ذلك هو الطريق الاسهل لتسليم الارض لمن نقول انهم استولوا على ‏اراضينا. ان اسهل الطريق وايسرها، هو اعمار الارض واستغلال المعلومات والتجارب المكتسبة في الغرب من اجل تطبيقها في ‏اراضينا وفي بلدنا، وحينها سنقوى وسنكون رقما صعبا يشارك فعليا في رسم مستقبله.‏
الكوتا اليتيمة كما يحلو للخالو  الاركذياقون عمانوئيل بيتو  ان يناديها، لن تقدم شيئا لنا، ان لم نتمكن من ان نصنع منها الجزء الذي ‏يجعل ميزان القوة السياسية يميل للطرف الذي نكون حلفاءه، ولكن بالتشتت الحالي وبالاتهامات المستمرة منذ ان صار زوعا رقما ‏صعبا في شعبنا، لن نكون رقما صعبا. فبالرغم الاتهامات التي يطلقها انصار الحركة الديمقراطية الاشورية، تجاه الاخرين، فمن ‏الواضح ان نفس الاتهامات تدينهم، وليس هناك ادنى شك في ان مقام يونادم كنا لا يختلف كثيرا عن الاخرين لدى القيادات الفاعلة ‏في اقليم كوردستان. لا بل كما قلنا في مقالتنا السابقة، ان الضغط الذي يمكن ان تتعرض الحركة له والذي يمكن فرض القرارات ‏عليها سيكون له سلبيات اكثر لشعبنا، باعتبار ان ما يقرره على الاقل لاعضاء هو منزه، ولكنهم ولكل من يؤيده لن يجدوا اثر ونتائج ‏ما يقترفون الا بعد فوات الاوان. وها اليوم نحن ندفع نتائج ما اقترفته قيادة الحركة خلال اكثر من ربع قرن من اعمال وممارسات ‏كانت وخيمة العاقبة علينا، نتيجة راعاتها مواقف الاخرين، ان لم نقل نتيجة تحالفاتها الغير المنطقية والتي لم تكن تتلائم وتوزيعنا ‏الجغرافي وتواجدنا . ‏
وفي العودة الى منشور للاركذياقون عمانوئيل بيتو، نؤكد على ان حالة الصراخ والهستيريا التي يتم توجيه العمل السياسي بها، لن ‏تفيد احدا حقا. وكاد ان يكون لنا املا بالاخوة في ابناء النهرين لتحسين الاداء السياسي واعمال الوعي والواقعية السياسية في العمل، ‏ولكن مع الاسف ان الجرأة التي تمتعوا بها، دفعتهم الى خط اخر وهو انهم اعتقدوا ان ناصية الحق لهم. مهما فعلوا. ونرجوا ان لا ‏يكون موقفهم معنا كموقف اعضاء ومناصري ومطبلي الزوعا. فالغاية ان كانت كما يدعوا الجميع المصلحة القومية، فنحن ايضا ‏كانت وستبقى غايتنا المصلحة القومية. اذا العمل وواقعه، تعني لنا ان تنتحاسب حول الشعارات المرفوعة، ومنها في المظاهرة ‏الاخيرة وبالاخص الاغنيات المرافقة او الشعارات التي قيلت، والتي لم تكن تتلائم اصلا الهدف من المظاهرة، والتي قلنا ان من ‏حقهم القيام بها لايصال صوتهم ورغبتهم. ولكن لتحقيق ما يصبون اليه قانونيا، عليهم ان يقيموا صداقات مع النواب الكورد، لكي ‏يتمكنوا من ايصال القانون الى رئاسته ولكي يدرج في سجل النقاش ومن ثم تحويله الى اللجان وثم لاتخاذ القرار به في القراءات ‏الثلاثة. كل هذا يحتاج الى حلفاء من الكورد، ممن لن يستهويهم ان نصفهم بالاعداء. وهذا حقهم، وهذا ابسط مسلك للعمل السياسي ‏كان يجب ان نراعيه. وكنا نرجوا ان لا يقع المتظاهرين  ممن يعتبرون انفسهم خبراء الامة في السياسة في خطأ مثله.‏
لقد كان من اسواء ما وقعت فيه المظاهرة خلوها من القيادات من الصفوف الامامية، ولم نعلم هل ان هذا الخلو كان مخططا له، ام ‏انه جاء صدفة لانشغال السيد كنا بالمهمات الوطنية العليا. وهل ما ردده السيد رعد اشايا حول منشور قال احدهم فيه ((كان الحضور ‏جيداً بقيادة( الدرجة الثانيه )من قيادي زوعا بمشاركة المفصولين القياديين في حزب ابناء النهرين ،وغياب الدرجة الممتازه من ‏الاترانايه)). فهل هذا التصور كان مخططا له من قبل البعض، ام انها صدفة فقط، مهما يكن الامر باعتقادي يجب ان يكون هناك بعد ‏هذا نقاش وتوضيح، لانه بالتأكيد ما كان سيتم القبول بالشعارات التي قيلت او الاغاني ان يتم تداولها في المظاهرة في ظل قيادات ‏من الدرجة الاولى .‏
لا اعلم حقا من يقوم بادارة انتقال واجراء الاتصالات بين الشبيبة والطلبة الاشوريين وجلبهم للوطن للمعايشة والتعرف علي الحياة ‏الحقيقة فيه، وهل لقيادة الحركة يد فيها، وخصوصا ان هذه القيادة اثبتت فشلها السياسي الغير الممكن الدفاع عنه باي صورة، اما ‏الصورة في هذه المقابلة فهي تظهر وجها اخر جيد وناصع ويمكن التعويل عليه لبناء مستقبلا افضل. فتحية لكل يد تساهم في مثل ‏هذه الاعمال وتحية لكل تطوير يرسخ من الاستفادة  للمستقبل من مثل هذه البرامج .‏
https://www.facebook.com/shamirammedia/videos/462707874243685

37
حول دعوة الاحزاب لتظاهرة احتجاجية الاثنين المقبل



تيري بطرس
دعت الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين لتظاهرة احتجاجية، امام برلمان اقليم كوردستان العراق في اربيل. ‏للمطالبة بتعديل قانون الكوتا الخاص بشعبنا في انتخابات برلمان الاقليم. والغاية هي حصر التصويت بابناء شعبنا، والحفاظ على ‏مضمون وقيمة مبداء الكوتا. وذلك لضمان وصول الممثلين الحقيقين لشعبنا. ومن المزمع مشاركة كل من الحزب الوطني ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين في التظاهرة المنوي القيام بها يوم الاثنين المقبل. وحسب توضيح ‏الحزبين الداعيين فانهم قدموا مشروعا لتعديل قانون الكوتا ولكن رئاسة البرلمان رفضت ادراجه في جلسات المناقشة. علما انه كان ‏قد تم ادراج مطلب اخر ليكون النائب الثاني لرئيس البرلمان من ابناء شعبنا، ولكن الطلب لم يحصل على الاصوات المطلوبة، ‏والمسؤولية تقع على ممثلي ابناء شعبنا ممن تغيب عن التصويت يوم ذاك.‏
تم اقرار نظام الكوتا نتيجة للمطالبة به، وهذه المطالبة اتت للادراك ان استنزاف شعبنا بالهجرة، جراء المظالم التي لحقت بهم، او ‏جراء التوزيع الغير المتجانس لابناء شعبنا في اكثريات اخرى، يمكن ان يغبن حقهم في التواجد في المحافل التشريعية والتنفيذية ‏الوطنية. من هنا كانت الكوتا تمييزا ايجابيا وادراكا وطنيا لضرورة تواجد ممثلي شعبنا الذي تعرضت ديموغرافيته للتشويه. وعليه ‏فان الكوتا يجب ان تعبر عن حقيقة ما يتوق اليه الشعب الذي تخصه الكوتا. ولكن المشكلة ان التلاعب بالكوتا ليس وليد هذه ‏الانتخابات التي جرت على مستوى العراق كله، بل ان الانتخابات السابقة كان هناك اتهامات لاطراف تعارض الذي جرى انها ‏استفادت من تصويت الاخرين. ‏
المطلب هو تخصيص صناديق خاصة لابناء شعبنا، سيصوتون هم فيها، ولكن امام المطلب هناك مصاعب قد يمكن ذكر بعضها ‏كامثلة، وهي كيف سنعرف ابناء شعبنا، علما ان  حقل القومية لا وجود له لا في البطاقة الوطنية الموحدة ولا في هوية الاحوال ‏المدنية ولا في بطاقة الناخب البايومترية وكذلك في بقية المستمسكات التي تقوم مقام ما ذكرناه اعلاه. هل ذكر الدين يكفي، وفي هذه ‏الحالة نحن نقر بتحويل الكوتا الى كوتا دينية، لان الدين فقط هو المذكور، وهنا يمكن ان تختلط اصوات الارمن باصوات شعبنا ‏وكذلك اصوات المسيحيين الاخرين من الاخوة الكورد او العرب الساكنين في الاقليم. ثانيا ماذا سيكون الموقف من ابناء شعبنا ممن ‏يريد ان ينتخب قوائم او مرشحين من خارج الكوتا مثلا؟ لقناعات شخصية او حزبية وهو حق مكفول له باعتبار الانتخابات حق ‏لشخص فرد.‏
والظاهر من تقديم طلب التعديل، انه لم يحضى بموافقة ممثلي المجلس الشعبي، او ان الطرفين الذين قدماه لم يستشيرهما اصلا. ‏وهنا خلل كبير في العملية السياسية، يعني ان الحركة الديمقرطية الاشورية وابناء النهرين، يحاولون عزل او انهما عزلوا ممثلي ‏ومؤيدي المجلس الشعبي من اي حراك قومي، ولم يحاولوا سحبهم الى ساحة الصراع من اجل اقرار الحق. طبعا لو كان الطلب قد ‏حصل على موافقة المجلس اوممثليه، باعتقادي لكان تاثير الطلب اكبر بكثير على رئاسة برلمان الاقليم. ولكن احزابنا تبقى اسرى ‏الصراعات والتنافسات الضيقة. فالحركة وابناء النهرين ورغم حاجتهم الضرورية والسياسية والقومية لتأييد ممثلي المجلس ‏الشعبي، الا انهم الظاهر لم يرغبوا بمفاتحتهم. من هنا من حقنا ان نشك في نية الطلب، هل هي لمخاطبة رئاسة المجلس ام لمخاطبة ‏ابناء شعبنا، اي لكسب تاييد قاعدتهم وخصوصا في الخارج؟ يبقى السؤال مطروحا لحين معرفة تفاصيل ما حدث.‏
باعتقادي ان الكوتا ليست امر خاطئا، والمسألة معمول بها في الكثير من الدول، وخصوصا الدول التي تحترم اقلياتها ولا تريد ان ‏تهمشهم. وبالاخص ان الوعي الوطني لم يتجرد من المشاعر الدينية والقومية، التي تدفع الناخب لاختيار بني دينه او قوميته. يمكن ‏ادراج نوع اخر من الكوتا باعتقادي قد يكون حلا افضلا،كمثال الفرض على القوائم الوطنية ادراج ابناء اقليات في قوئمها وفي ‏المراتب الاولى، لضمان وصول عدد كاف منهم، وضمن البرامج الوطنية، وهنا لن نكون بحاجة الى مسألة تخصيص صناديق ‏خاصة، ولكن الامر يتطلب دخول احزابنا تحالفات وطنية وفي الاقليم. ولعل مثال التحالف الكوردستاني والذي دخلته كل احزابنا ‏مرة، وكان هناك ممثل لكل حزب والحركة استحوذت عل مقعدين وحصل الوطني الاشوري على الوزارة. قد يكون مثالا للدراسة ‏والمناقشة للوصول الى مخارج افضل لشعبنا. ‏
من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الاقليات، باعتقادي هو عدم ارتقاء ممثلي الاكثريات الى مستوى، يمكنهم من النظر الى حقوق ‏الاقليات كمطالب وطنية ضرورية. ولعل مسأل التجاوزات والاستيلاء على ممتلكات ابناء الاقليات واستقواء البعض عليهم، من ‏خلال انتماءاتهم الحزبية او القومية او الدينية، يوضح الكثير من المعاناة التي يعانون منها، ولعل اكثر المعاناة ايلاما هي المعاناة ‏النفسية وليست الخسائر المادية، من خلال شعور ابناء الاقليات بانهم بلا سند او دعم. طبعا ان الصراعات داخل الاقليات والتي ‏يمكن بسهولة اثارتها او الاستفادة من نتائجها ايضا عامل اساسي في ضعف الاقليات وعدم قدرتها على مواجهة الاكثريات. ومن هنا ‏باتت ضرورة وجود ممثلين عنهم امرا مهما. ولكن هذا الوجود وان كان مرحبا به، الا انه لم يلغي كل ما ذكرناه من الممارسات ‏التي تحدث ضدهم. وباعتقادي من الضروري الاشارة الى ان الروح الوطنية العابرة للقومية والدين لم تتبلور، ولعل احدى تجليات ‏عدم تبلورها هو الهدر الكبير في اموال الدولة والفساد المستشري وتمكن اطراف معينة من التخلص من اقليات في مناطقها دون ان ‏تتعرص للمسائلة، مثل هروب مسيحي الانبار والموصل ومندائي البصرة والجنوب والفلوجة. ‏
ان دول العالم تحتفي بالتعددية، ولذا تمنح الاقليات حضوارا مميزا، لاظهار عمق غنى حضارتهم وتنوعها. هذا بالاضافة الى ‏قوانينها التي تدعم كل الحريات واستعداد مؤسساتها للدفاع عن الحق مهما كان من يدعيه او يحمله. وعدم انحيازها لاسباب دينية او ‏قومية او جنسية او عرقية. ولكن في بلدنا يتم قمع الاقليات والنساء ويتم الحد من الحريات والتضييق عليها، لان دولتنا بحق ليست ‏دولة المواطنة، في الغالب هي دولة الاكثرية او دولة دين او دولة قومية. ان اظهار تمايزنا ومشاركتنا والتمتع بحقوقنا، لن يتحقق ‏فقط من خلال وجود ممثلين لشعبنا. بل في قوانين تضمن مساواتنا الثقافية والدينية مع الاخرين، بمعنى انشاء المؤسسات التي تهتم ‏بالثقافة واللغة وهي وان كانت موجودة، الا انها تعاني من التهميش والتمييز في الدعم.‏
في الفترة المقبلة ليس امامنا حلول يمكن الاتكال عليها، وذلك لقصر فترة استمرار البرلمان الحالي في اقليم كوردستان، كعادة ‏احزابنا التي لا تقدم مقترحاتها الا في اللحظات الاخيرة، ولان البرلمان الاتحادي قد اجريت انتخاباته، ولن يكون هناك تغييرات ‏كثيرة عليه وباعتقادي بالنسبة لشعبنا لن تكون هناك اي تغييرات حقيقية. وعليه فان الاستمرار في الكوتة الحالية امر لا مفر منه، ‏ولكن التفكير للدورة المقبلة من انتخابات البرلمان الاتحادي وبرلمان اقليم كوردستان بات ضروريا. ومن هنا بات من الضرور ‏الدخول في حوار واتصالات مع من سيكون في البرلمان الحالي لكي يعملوا سويا لتغيير ما يروه ضروريا للتغيير.‏

38
فساد السمكة يبداء من الرأس




تيري بطرس

وهكذا هو فساد الحركة الديمقراطية الاشورية. ان الفساد هو من الرأس ونزولا، فنحن نؤمن ان ‏الكثيرين ممن انتموا الى هذه الحركة، كان انتماءهم بدافع قومي، وانهم ارادوا ان يدعموا امتهم وشعبهم، ‏ولكن الكثيرين ايضا، لم يتمكنوا من ان يرتقوا الى مصاف عضو حزبي واعي بواجبه القومي، بل اعتقد ‏انه بمجرد ان يكون بوقا، او مرددا لما تطرحه قيادته، فهو يقدم خدمات جليلة للامته. غير مدرك ان هذه ‏القيادة في الحقيقة لا تملك ماهو الجديد لكي تطرحه. ‏
قبل سنوات عقد السيد يونادم كنا، اجتماعا مع مجموعة من الشبيبة ممن المندفعين قوميا وممن ارادوا ‏حقا دعم الحركة وهي في مرحلة انطلاقا، وكانت النتيجة انهم ما ان خرجوا من الاجتماع حتى بدأوا في ‏شتم الدكتور سركون داديشو ويشككون في لقبه العلمي وفي انتماءه، بل اعتبروه عميلا. ولانني كنت ‏اعرف المجموعة، واعلم انهم لم يكونوا قد سمعوا بالدكتورسركون داديشو قبلا، ادركت ان السيد كنا قد ‏لقنهم الامر. ‏
قبل سنوات طويلة ايضا، كان السيد يونادم كنا حاضرا في بيت ي و وزوجته م في قرية زيوة الايرانية ‏وهو الان كاهن، ودار الحديث عن كاتب هذه الاسطر والذي كان يعرف باسم نرسي حينها، المهم انه ‏كان هناك من مدح في نرسي، فكان رد السيد كنا ((نعم اعرفه، وانني وفي بغداد كنت قد ارسلت كل من ‏اكنيس جبرائيل (مرزا) وجانيت  وماري لكي يتم تاديبه وتحذريه  من الكلام ضد الحركة)) طبعا الكلام ‏كاذب ولكن من يستمع اليه من الانصار والمؤيدين قد يصدقه ويصبح لديه حقيقة وبطولة قام بها السيد ‏كنا، علما ان السيدات الثلاثة لازلنا عائشات والله يطول باعمارهن، وعلما ان اثنتين ممن سماهن كانوا ‏لا يزالون يعيشون في ظل النظام الصدامي. لم يفكر ولو لحظة في الاخطار التي قد تلحق بهن، وعلما ‏ثالثا انهن ما كان يمكن حتى لو كلفوا باي امر ان يقوموا بذلك،وعلما رابعا ان السيدتان ماري وجانيت ‏لم تكونا عضوتان في الحركة. اذا شخص يطرح الامور بدون تفكير وبلا وعي، ماذا يمكن ان يقال ‏عنه؟ ‏
وقبل سنوات وتحديدا، عام 1997 قام الاسايش بغلق مقرات الحزب الوطني الاشوري، بتهمة تعاونه مع ‏الب كه كه، وبشكوى من اطراف معروفة، وقد رتب السيد كنا ارسال فاكس الى مقر السيد جلبي وباسم ‏مراسل جريدة قويامن ، نصها ان الاسايش قد قام بغلق مقر الحزب الوطني لشكوك في كونه يتعامل مع ‏حزب البعث والحكومة العراقية. و تم الترتيب ان تصل الى مكتب الجلبي خلال تواجد السيد كنا هناك. ‏طبعا قويامن لم تكن تملك مراسلا، والغباء ان يرسل مراسل جريدة الحزب الوطني، خبرا الى المؤتمر ‏الوطني العراقي، ويتهم الحزب الذي يعمل فيه بالعمالة. ‏
في خضم الصراعات التي كان شعبنا يعانيا ومحاولات التهميش، كان جل نضال الحركة الديمقراطية ‏الاشورية، في مؤتمر نيويورك 1999، ان لا يكون لشعبنا اي وجود في المؤتمر الا من خلال الحركة، ‏علما ان الايجابية الوحيدة التي حصلنا عليها في المؤتمر المذكور كانت اقرار المؤتمر بحق عودة كل ‏المهاجرين والمهجرين الى العراق واعادة جنسيتهم اليه، والمقترح قدم بهذا التعميم من قبل السيد نمرود ‏بيتو ممثل الحزب الوطني الاشوري. ‏
لقد حارب السيد كنا وعمل بكل ما يستطيع ليكون الممثل الوحيد لشعبنا في الجمعية العامة وحاول حصر ‏التمثيل به لكي يضمن عدم وجود اي شخص اخر يمكن ان يكشف تحركاته. وكاد ان ينجح في مسعاه ‏لولا نضال الاطراف الاخرى.‏
بين ما فاجاء به الناس الاستاذ سركيس اغاجان هو انه قال ان لجنة تعديل الدستور العراقي لم تتلقي اي ‏اقتراحات من اي جهة اشورية كلدانية سريانية لتعديل الدستور العراقي، ففي الوقت الذي اود التأكيد ان ‏الحزب الوطني الاشوري قد ارسل اقتراحاته الى اللجنة المذكور منذ 17 كانون الاول 2006 ولكن لم ‏يدرج اسمنا في الاسماء المذكورة والتي استشهد بها الاستاذ سركيس اغاجان لاننا لا نمتلك كتلة برلمانية ‏ولا عضو في البرلمان العراقي، والاسماء المذكورة هي للكتل البرلمانية حتى لو كانت ممثلة بشخص ‏واحد مثل الازيدين والتركمان، ولذا فنحن محسوبون في الاخرى من المنظمات ومؤسسات المجتمع ‏المدني. اقول في الوقت الذي فاجاء القول الناس فانا لم تفاجنئ ابدا فهذا ديدنا بالسيد كنا، لا بل الحقيقة ‏ولاول مرة يقولها بنفسه، اي الحركة لم تتقدم بشئ لانه يمثلها وهو موجود في لجنة تعديل الدستور‎. ‎‏ ‏وهذا يتناقض مع الادعاءات التي يقول بها حاليا السيد كنا من انه كان قد قدم وعمل من اجل ادخال ‏حقوق شعبنا في الدستور. وقد برر السيد كنا عدم تقديمهم الاقتراحات بالتالي ((‏‎ ‎نعم لم تكن هناك ورقة ‏الحركة الديمقراطية الأشورية ولكني امثل الحركة الديمقراطية الأشورية فأنا كنائب في البرلمان قدمت ‏كل المقترحات وكل الأفكار و انا جالس في لجنة التعديل (تخيل العبقرية) وحاورنا الكثير من الأطراف ‏ساعات لتثبيت الكثير من حقوقنا كمسيحيين وككلدان اشوريين سريان ... وأعود وأؤكد إن تصريح ‏السيد سركيس غير دقيق والمعلومات التي وصلته غير دقيقة . (في مقابلة مع مراسل عنكاوا ‏كوم)) ‏‎  ‎وهكذا فهو يود القول ان جميع الكيانات التي كانت موجودة في اللجنة لم تتقدم باي اقتراح لانها ‏كانت موجودة في اللجنة ليس بشخص واحد بل بعدة اشخاص، ولكن لا يقول لنا لماذا تم ذكر الاسماء ‏التالية‎.))‎جبهة التوافق العراقية وجبهة الحوار الوطني  والقائمة العراقية و التحالف الكردستاني ‏والمصالحة والتجرير والحركة اليزيدية العراقية  والجبهة  التركمانية العراقية. وايضا تسلمت من ‏جهات رسمية و غير رسمية ومن مؤسسات المجتمع المدني  و آراء عموم  المواطنين. هذا  بالاضافة ‏الدراسات والمقترحات التي تقدمت بها بعثة الامم المتحدة مكتب الدعم الدستوري و مجموعة القانون ‏الدولي)) ولم تذكر كتلة الرافدين؟
في صيف عام 2008 السيد كنا يصف غالبية تنظيماتنا السياسية بالمأجورة، ويدعي انه يعمل مع ‏المنظمة الاثورية الديمقراطية  وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني من اجل عقد مؤتمر يحدد وحدة ‏العمل القومي والخطاب السياسي، ولكنه لا يقول لنا ان كانت غالبية هذه التنظيمات مأجورة فمع من ‏سيعقد المؤتمر؟ وخصوصا وحسب ادعاءه انه متفق مع المطكستا وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني. ‏ونحن ننتظر المؤتمر المذكور لحد الان.‏
لقد قلناها منذ امد بعيد ان السيد كنا لم يقدم شيئا ولن يقدم شيئا، وطالبناه مرارا عند عملية كتابة الدستور ‏ان يبين لنا المقترحات المقدمة من قبله، ولم يفعل اذا ما الغرابة في الامر؟‎
طرح مراسل محطة العراق الحر على السيد كن هذا السؤال، وكان جوابه كما مبين تحت، وهذا في ‏الوقت الذي كان ابناء شعبنا يتعرضون للاغتيال والتهديد سواء في الموصل او بغداد اوالجنوب.‏
‏((ـ  أيـن تضـعون إذن ، بالنسـبة لمـا تفضلـتم بـه ، لجنـة التنسـيق التـي تضـم أحـزاب : الوطني ‏الآشـوري و جمعية الثـقافة الكلدانية و بيـت  نهـرين الديمقـراطي  والمنبـر الديمقراطي الكـلداني ‏ومنظمـة كلـدوآشـور للحزب الشـيوعي الكردسـتاني ، التـي تلـتقي دوريـا فـي أربيـل ؟ ‏‎
ـ  ـ  هنـاك العـشرات مثـل هـذه اللجنـة في أنحـاء العـالم في التسـميات والمسـميات ، والإنتخـابات في ‏الوطـن قـد أعطـت جـوابها ، فمـع كـل احتـرامي للجهـات التي ذكرتـها ، لكـن الإنتخـابات في الوطـن ‏أعطـت الجـواب ، عـندما أدلـى شـعبنا بصـوته وانتخـب قائمـة الرافـدين التـي ضـمت الحركـة ‏ومؤازريـها ، نحـن نـرى بـان ( عـدم اعطـاء شـعبنا اصـواته لـهم ) سـببه أنـهم يـأتمرون بـأوامر ‏خـارج شـعبنا ولا يحتـرمون إرادة شـعبنا))‏
لا يزال تصريح السيد كنا والذي ادعى فيه ان ابناء شعبنا قد خرجوا للاصطياف وليس هربا من ‏الارهاب، حاضرا في الاذهان.‏
في احد اوائل لقاءاتي بالسيد كنا دار هذا الحوار والمسجل في رسالة ارسلتها للاخ اديسون هيدو، وكنا ‏منفتحين جدا لدعم الحركة، ولكن بمثل هذه القيادة، لا يمكن ان يدوم اي انفتاح، ‏
‏((لاختصار الرسالة دعني اختصر المراحل والسنين وانتقل الى عام 1991‏‎.
في خريف ذلك العام قدم السيد يونادم كنا الى مدينة فيزبادن وشرفني بزيارته، وفي حديث جانبي بيني ‏وبينه تحدثنا عن العمل القومي ونظرتنا اليه وخصوصا بات زوعا حزبا علنيا ويعمل في المنطقة، ‏فطرحت عليه ارائي وهي كانت ان نعمل سوية ولكن بشكل تحالف ما وان لم يكن معلنا‎.
قال لماذا لا نتوحد؟ ‏‎
فقلت له ان الحزب لم يكن يوما ضد الوحدة ولن يكون ولكن لكي يتكيف اعضاءنا مع اعضاءكم، فانا ‏ارى ان يكون هناك تحالف ما  اولا ومن ثم نصل الى الوحدة او لنعمل بتبادل الادوار‎.
قال كيف؟ ‏‎
قلت انتم في الجبهة الكوردستانية ونحن حزب لا زال سريا، ولكن وبالتنسيق معكم يمكننا ان نعمل بما ‏يعزز مكانتكم من خلال القيام بانتقاد  الممارسات الخاطئة والتي لا يمكنكم بحكم التحالف السياسي ان ‏تقوموا بها،  وستكون فرصة لكم لكي تظهروا لحلفائكم انكم الافضل ونحقق ما نستطيعه لشعبنا‎.
قال السيد يونادم كنا ان رفاقك في العراق يعرضون اكثر مما تعرض‎.
وكنت حينها لم اتلقى بعد مضمون رسالة الحزب المرسلة في ايار من عام 1991 الى قيادة الحركة، ‏فقلت له انني اوقع على البياض لرفاقي وكل ما يتفقون به معكم فانا ساؤيده. (لاحظ ان الرسالة بما ‏تضمنته من مواقف دعم واستعداد للتنسيق اوصلها الحزب الى قيادة الحركة وتحديدا بيد السيد اشمايل ‏ننو6 حتى قبل ان يلتحق بالحركة معظم قياداتها اللاحقة.. ولكن الحركة ادعت ان الرسالة قد ضاعت في ‏دار السيد اشمايل ولم تصل الى القيادة مما دفعنا لتقديم نسحة منها)‏‎.
وهنا طرحنا صيغة العمل في فيزبادن.. فقلت للسيد يونادم كنا ان خير من يمكنه ان يمثلكم في المانيا ‏حاليا هو الاخ يوسف اوشانا مرخايي7، وهو عضو سابق في الحركة ومن الذين كانوا قد التحقوا بها في ‏الكفاح المسلح وهو من بلغ اعضاء الحركة بالقاء القبض على الشهيد يوبرت بنيامين، وانني زكيته ‏لانني كنت ادرك انه نشط ومتمكن من اللغة الالمانية وله علاقات مع كل تنظيمات شعبنا‎.‎‏)) علما ان ‏السيد كنا طلب مني دعم بعض الاشخاص ممن وضعهم كممثلين لحركته، وهكذا قمت خلال فترة اكثر ‏من سنة بالعمل من اجل ايصال كل بيانات واخبار الحركة للمهمتمين على الاقل في المدينة التي كنا نقيم ‏فيها.‏
اليوم اقولها واكرر ان الخراب والدمار هو بسبب السيد كنا، والاشخاص الذين لا يمكنهم تحمل اي ‏مسؤولية، بل انهم يشعرون انهم بالمسؤوليات التي على عاتقهم وبالمكانة التي هم فيها، فهم مدينون للسيد ‏كنا. لقد وصل الامر بهذه الحركة ليكون المفكر والناطق الرسمي باسمها، شخص لا يردد الا الاكاذيب . ‏

39
نداء لمن يتسائل من نحن
مقالة بيد الدكتور ابروهوم لحدو



  : بقلم الدكتور ابروهم لحدو ُ
  من نحن ً سريان ام كلدان ....؟ سوريويي ام سوريايي، سورويي (صورويي)  وحديثا ، ام سورايي في السويد سوريانسكا  ام آسيريسكا ...؟ ...؟ آشوريون ام أراميون ....  ؟  ـ  احبائي أبناء هذا الشعب العظيم بكل تسمياته : منذ سنوات عديدة وشعبنا يعاني من المناقشة   حول تلك التسميات ... وإحتد هذا النقاش بعد  هجرته من وطنه للخارج .      مرارا ُ لتِئُ س ، ـ من خلال نشاطاتي ومحاضراتي بين شعبنا وتكرارا ماهي التسمية ِ الصحيحة لهذا الشعب ، ولهذا السبب سمحت لنفسي كغ  يرة مني على هذا الشعب بأن أكتب  رأيي بهذا الموضوع ولو بشكل مختصر شديد . ـ بهذه المناسبة اريد أن اقولها بكل وضوح بأننا شعب واحد بكل تسمياته المذكورة فوق ،  وحسب قناعتي ، هذا هو المهم والمثمر لمستقبل شعبنا السياسي . ـ إن وحدة هذا الشعب بكل أسمائه تعود لأسباب كثيرة منها : ـ  يتكلم لغة واحدة وهي اللغة السريانية 1  ـ له نفس التاريخ والمصير المشترك والعيش الجغرافي المشترك 2    آية 10 ـ حسب الكتاب المقدس ، آرام وآشورهم إخوة " انظر إصحاح التكوين  سفر ـ 3 .  " وهم من أبناء سام الخمسة مع لود ، عيلام وأرفكشاد 22 ي ،ابونا إبراهيم نفسه عد ه بعض الارام ر ُ حيث ي يعود أصله الى أو الكلدان قرب ، ين أبا  لهم بابل وذالك قبل هجرته إلى فلسطين .   ـ منذ أكثر من ألفين سنة وهذا الشعب 4 سوريويي ،  ، يسمي  نفسه بتسمية واحدة سوريايي  سورويي ، سورايي . ـ له نفس التطلعات الثقافية والحضارية والسياسية وحتى الدينية حيث ينتمي للمسيحية بكل 5 طوائفها مع العلم هناك سريان غيرمسيحيين مثل المحلمية ، واليزيدية والمسلمين  ، ولكن لا  مجال هنا لمناقشتها . ق 2335 ـ قبل المسيح أسس الاشوريون امبراطورية قوية ذات جغرافية واسعة دامت من  ق م على يد الفرس 539 ق م وسقوط بابل 612 م حتى سقوط نينوى
2
 
   116 .  ( يمكن للقارئ الإطلاع على سلسلة ملوك اشور المكونة من ملكا في الانترنيت   فيكيبدية ) . وبهذا الخصوص شب ه أحد المؤرخين الأوروبيين عظمة وقوة ونفوذ  آشور آنذاك بقوة  الويلايات المتحدة الأميريكية اليوم . ـ بعد سقوط ممالك شعبنا في بلاد الرافدين عاش تحت إستعمار امبراطوريات مختلفة   كالفرس ، اليونان الرومان ، الإسلام العرب ، التتر ، المغول ، والعثمانيين الأتراك  حيث بقي يمارس ثقافته وهويته بدون إنقطاع . ـ بعد إعتنااقه للمسيحية إستعمل التسمية السريانية او سورويي  ,مع إنه هناك بعض ا ستعملت حتى قبل المسيحية والكثير من المؤرخين يثبتوا ُ لمؤرخين يذكر بأن هذه التسمية أ بأن كلمة سريان مشتقة من اللفظة اليونانية آسيريان وسريان وسوريا ومنهم المطران توما  حيث يثبت هذا الإشتقاق مع تأكيد من المؤرخ الفرنسي 9أودو في مقدمة قاموسه صفحة  رينان . ـ السريان اليوم لا يختلفون حول تسمية نفسهم بالسريان والخلاف يكمن عند العودة للإصول  التاريخية قبل المسيح إلى اشور وأرام وكلدو .  ِ رفوا بمملكتهم العريقة ُ فالاشوريون ع ، ـ لا أحد يستطيع إنكار الوجود التاريخي لهذه الأقوام والقوية وذات الحدود الواسعة . أما الارميون فكانوا عبارة عن إمارات مثل آرام دمشق ُ وحماه وحمص . أما آرام النهرين ف ي  قصد به الآراميون بين نهري فرات والخابوروليس بين  .  "هذه 176 الفرات و دجلة  "أنظر كتاب فيليب حته ، تاريخ سوريا ولبنان، صفحة ا ، لا بل عاشوا غالبا  تحت سلطة الاشوريين ، لإمارات لم تشك ل قوة عسكرية مثل الاشوريين والآراميون نفسهم كانوا تجار ورجال أعمال ، وإماراتهم كانت مختلفة ومتناحرة فيما بينها  " بأن الاشوريون 180 ـ 176 ، وبهذا المجال يذكر المؤرخ اللبناني فيليب حته صفحة " في الق رنيين السابع والثامن قبل الميلاد قضواعلى الامارات الارامية ونقلوا كثير من شعوبها  إلا بلاد الرافدين حيث أمتزجوا وانصهروا بالآشوريين .  127 ـ شعبنا يختلف ايضا  حول اصول مملكة الرها بملوكها الاباجرة التي دامت من سنة  ميلادية ، فمنهم من يسميها أرامية ومنهم من يسميها سريانية 243 ق.م الميلاد وحتى والاهم من هذا النقاش هو بأنها لكل شعبنا بكل تسمياته ، فهي رها مار أفرام ، اشورية  وبار ديصان وملافنة  السريان كلهم . ـ البعض من شعبنا يناقش والبعض الآخر يثبت الهوية السريانية الآشورية لطورعبدين وذالك لأن شعبها يسم ي نفسه بالسورويو( سوريويو ) ، وبسبب قربه الجغرافي من نينوى عاصمة الآشوريين وبسبب إنتهاء كلمات لهجته    بالضمة وبهذا تشبه اللغة الاكادية .
3
 
بحيث إن  ، ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ ، هذه الأمثلة أصبحت قاعدة  مألوفة الإمبراطوريات الحاكمة تفرض لغتها وثقافتها وهويتها على الشعوب المحكومة لدرجة تعريب وتفريس وتتريك وتكريد السريان وهذا ما فعله  ، إصهارها ، وأقرب الأمثلة علينا هو الآشوريون مع إخوانهم الاراميين  في بلادد النهرين وسوريا  بحيث ضموهم وذو بوهم في القومية  والهوية الآشورية . ـ ولنأتي الآن الى جواب سؤالنا المحير  ....!  من نحن  ؟  ما هي التسمية الصحيحة لشعبنا  ... ؟ حسب رأيي وقناعاتي وبناء على الاسباب المذكورة أعلاه تكون التسمية الصحيحة والمنطقية لشعبنا : سرياني ـ آشوري . حيث هذه التسمية تربط الماضي بالحاضر كما تربط  الاسم الاشوري قبل المسيح بالاسم السرياني بعد المسيح . ـ اما التسمية السريانية لوحدها فغير كافية على المستوى السياسي ، لأن بهذا الاسم لم يكن  لهذا الشعب دولة وهوية سياسية . ـ وإذا كان هناك من يسمي أسمه أراميا  ط فهذا غير كافي على المستوى ، او كلدانيا  فق السياسي، لأن بهذه الأسماء فقط لم تتحقق الإستمرارية التاريخية ، ولم تتحقق وحدة سياسية   نت بالهوية الاآشورية ... وإذا أصروا هؤلاء على تلك ِ ور ُ متكاملة  قبل المسيحية إذا ما ق التسميات فيكون الأصح بالتسمية السريانية الأرامية او السريانية الكلدانية . ـ هناك من يدعي بأن التسمية السريانية مشتقة من كلمة سوروس او ( كوروش ) الملك  ومن ثم حرر اليهود الموجودين في السبي ، ق. م 539الفارسي ، الذي إحتل بابل عام      فس ، البابلي موه بعض علماء اليهود بالمخلص   تشبيها  بيسوع المخلص.   ميو بالسوروسيين ، ولكن هذه الفرضية غير صحيحة  وغير ُ وبناء على هذا التفسير س   ولم يستعملها ،  مثبتة تاريخيا  ، شعبنا يوما  ما وهي تخص   اليهود لأن كورش خلصهم ، فهو لم يخلص السريان ، وهذه الكلمة ليست لها علاقة بالسريان والسريانية ، والغاية من ذالك هو تضليل هذا الشعب وإبعاده عن هويته القومية والسياسية والتاريخية ، لا بل أرى فيها سمي  نفسه على إسم شخص مثل كورش ُ شخصيا  إهانة لهذا الشعب العظيم الذي يأبى بأن ي وسيروس . وفي الأونة الأخيرة نرى بأن اليهود يشجعون ال ئ تسمية الآرامية لا حبا  بأول ك الذين يسمون أنفسهم أراميين أو أن يحققوا كيانا  سياسيا  لهم بل لكي يوس عوا نفوذهم وحقوقهم التاريخية إلى ) حيث تقول : " لقد كان 5\ 26 الفرات وذالك إستنادا  إلى آية في العهد القديم ( القوانيين :  أبي اراميا  تائها  " . ـ إن تبني الإسم السرياني الآشوري هوالاصح  كما ذكرنا أعلاه ، ويعتبر مسؤولية سياسية   به تكمن حقوق شعبنا السياسية والتاريخية والقومية وخاصة  بالمحافل ، وحقيقة تاريخية الدولية  .
4
 
  ف ،ـ أما الإسم الكلداني اليوم حيث ، ليس له مطلقا  أية علاقة بكلدان وملوك بابل قبل المسيح  ب.م 1552 أعطي هذا الاسم لجماعة الكاثوليك المنشقين من كنيسة الشرق القديمة عام  وارتبطوا بكنيسة روما ، واطلقوا على نفسهم أسم الكنيسة الكلدانية .  ب 451 رثوذكسية عن كنيسة الشرق القديمة الأم كان عام ُ ـ أما إنشقاق الكنيسة السريانية الأ .م  . حسب مقررات مجمكع خلقدونية  . اما اسم كنيسة الشرق القديمة فبقي على أتباع كنيسة السريان الشرقيين (سورايي ) والبعض  يسميهم بالنساطرة كما يسمي البعض كنيسة السريان الارثوذكس باليعاقبة . ـ قبل حوالي ق أربعين سنة س م ت كنيسة الشرق القديمة نفسها بكنيسة الشر القديمة  للأشوريين ، فهذا كما قلنا أسم حديث حيث أضيف لها الاسم الاشوري . ُ ـ أما أسم الكنيسة الاشورية فلم يوجد عبر  وإذا كان هناك اليوم من يسمي نفسه ، التاريخ هكذا فهذه تسمية جديدة ودخيلة على أسماء كنائس هذا الشعب القديمة . ـ يا أبناء شعبنا الكريم بكل أسمائه التاريخية والدينية والطائفية ،   كفاكم تضيعوا وقتكم  قة بنقاشات جانبية  وتهدروا طاقاتكم الخلا وغير مهمة . يجب أن لا تبدأو . . هل أنت أراميا  او اشوريا  و... و ، بالسؤال والنقاش فأسألو   أولا عن مصيركم ، فهذا هو المهم و لأنه معر ض للخطر والإنقراض .تناقشوا حول العمل والدناميكية لمنع هذا النزيف القاتل ، إن ما يجمعكم هو أكثر بكثير مما يفرقكم ،  فسموا نفسكم بما يجمعكم ، وإعملوا للمحافظة على وجودكم . ـ إن  من  له تاريخ طويل مثل تاريخنا الذي يصل إلى ثلاث ألاف سنة قبل المسيح فمن البديهي أن تظهر له أسماء وقبائل مختلفة ، و  المهم إنكم كنتم واحد  كما ذكرنا سالفا ويجب أن تبقون واحد   ا مع الإحترام والتقديس لكل الأسماء الموجودة بين شعبنا .  ولم ، ـ إن الشعوب التي حكمتنا منذ آلاف السنيين حاولت دوما  أن تنهي وجودنا بكل أسمائنا تفر  ق بين هذا وذاك يوما قت  لونا وهجرونا ، بل يريدون القضاء على البقية الباقية من هذا    ويجب أن لا نرى تلك الأسماء سببا ، الشعب في أرض الوطن بيث نهرين بكل أقسامه ِ لخلافنا ، بل هي ِ  نتاج لقدم تاريخنا الطويل وسبب لغنى وقوة شعبنا وحضارته . ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ حيث يكون لشعب واحد عدة تسميات . فالألمان  مثلا   : جيرمان ، ألمان ، دويتشك ، توسك  . اليهود : الإسرائيلين ، الصهيونيين ، العبرانيين ، الموسويين . الفرس : الايرانيين ، الميديين ، الساسانيين ، العجم والعجميين . الأكراد : الكورد ، الكورمانج ، زازاي ، صوراني ...
5
 
ـ  يابناء شعبنا العظيم  .  إن وجودكم مهد د بالخطر في الأوطان التي تعيشون بها ، إن ثقتكم  فقدتموها بالشعوب المجاورة والحاكمة لكم ، وإذا أردتم الحفاظ على هويتكم  في  ، الوطن بيث نهرين فليس مجال وحل لذلك إلا من خلال إدارات محلية ، او حكم ذاتي لكم بغض النظر عن قلة عددكم ، لأن هذا العدد اليوم هو نتيجة للسياسات المستبدة والقاتلة التي  ورغم قلة هذا العدد فلكم إرث وثقل حضاري وثقافي وتاريخي ، ست  ضد هذا الشعب ِ ور ٌ م أكثر من الشعوب المحيطة بكم والتي يبلغ أعدادها أضعافكم .  بأنكم شعب عريق يستحق الحياة والعيش ، ـ اخوتي السريان الاشوريون، عيدوا الثقة بنفسكم ، الكريم في وطنه ، ولتبرهنوا لجيرانكم قدراتكم الخلاقة ونزاهة حضارتكم ٌ ولا تنسوا بأن العهد القديم من الكتاب المقدس واقف بجانبكم ، ويثبت قيام آشور بكلمات . " 25 ـ 23 آيات 19 واضحة في سفر أشعيا " رقم  كل العالم ينادي اليوم بالديموقراطية وحقوق الإنسان . والفدرالية ـ الإدارية هي نتاج طبيعي لهذا النظام العالمي ، ولذالك تبقى إدارة محلية  لشعبنا نتيجة طبيعية لهذا النظام . ومثل هذه الإدارة ليست جرم بحق الشعوب التي نعيش معها على أرض الوطن ، وليست إنقلاب على الانظمة الحاكمة ، لا بل هي مسؤولية وطنية وتاريخية لتلك الحكومات لكي تحافظ على كيان هذا الشعب لأنها جزءا  لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها وحضارتها ولغتها وجغرافيتها   وإغناءا  لمجتمعاتها المعاصرة .
 
 ܥܡ ܫܠܡܐ ܘܐܝܩܪܐ  عام شلومي ... وايقوري لجميعكم 2016 الدكتور أبروهم لحدو  :فيسبادن  اوكتوبر

40
تسميم الفضاء القومي
 
 
تيري بطرس
العمل السياسي ليس مسيرة خط مستقيم، لا يمكن للإنسان ان يحيد عنها، ان من يروم ان يدخل العمل السياسي، يدرك بلا شك، انه سيخضع، لمؤثرات مختلفة، فالتحالفات لا تتحقق دون موازنة المصالح بين الأطراف المتحالفة. وهنا الضعيف يمكن ان يخضع للضغوط أو حتى للإهمال، وما يدفعه للتحالف هو عدم الإهمال، لان الإهمال يعني اإلغاء وجوده وعدم مراعاة مصالحة كليا. هذه الأمور مفهومة في العمل السياسي. وما يدفع الضعيف هو الامل في ان يقوى، بمختلف الطرق، بعدد الاعضاء، بالاموال والموارد المادية، الاعلام، امكانية المساومة مع اطراف اخرى لتحقيق مصالح اكبر، والمساومة مع الحليف لبناء توازن جديد. من هنا لا استقلالية في العمل السياسي بالشكل الذي يتم خداع ابناء شعبنا به. ومن هنا كنا نود ان لا تكون احزابنا، احزاب شعارات الليل التي يمحوها النهار، بمعنى شعارات الامل التي يزيلها الواقع والقدرات والامكانات.
ومن هنا كانت نظرتنا للعمل السياسي القومي في شعبنا، مبنية على محاولة تفهم ظروف الطرف الاخر، وما هي دوافعه لاتخاذ بعض القرارات او المواقف اوالسكوت عنها. لا يخفى على احد ان الطرف الذي ظهر متكلما باسم شعبنا في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كانت الحركة الديمقراطية الاشورية. ورغبة منا في دعمها لم نعلن الوجود السياسي لحزبنا حينها، بل فضلنا ان نتحاور في الخطوة معهم ولكي لا تتقاطع طرقنا ونتجه توجهات مختلفة. وكانت رسالة الحزب الوطني الاشوري في ربيع 1991 ، والتي لم يتلقى عليها جواب، ولكن رغم ذلك دخل الحزب في حوار مع الحركة بعد الكثير من الاخذ والرد، وما دمر هذا الحوار باعتقادي هو خروج وفد الحركة بقيادة نينوس بثيو، والاستقبال الذي لقوه، في الخارج وكان الوفد قد حرر نينوى. المهم ان الحركة كانت في الجبهة الكوردستانية، وكانت في الحكومة المشكلة وكان هذا اعترافا بكوردستانية المنطقة واعتبار الامر مسألة واقعية والتعامل معها على هذا الاساس. من جهة حكومة المقامة حينها في المنطقة الامنة، والمجلس الوطني الكوردستاني الذي كان يضم اربعة اعضاء من الحركة والاخر من الحزب الديمقراطي الكوردستاني كممثلين لشعبنا او الكوتة. قدمت ومن خلال وجود المرحوم الشهيد فرنسوا الحريري والسيد سركيس اغاجان وبمبادرة منهم انضم اليهم لاحقا الممثلين الاربعة وبعض الاخوة الكورد لتقديم مقترح الاعتراف باعيادنا القومية واعتبارها عطل رسيمية لنا. اما مسألة التعليم السرياني، فان حكومة الامر الواقع المقامة في المنطقة الامنة، اقرت في قانون وزارة التربية حق ابناء الاقليات التعلم بلغتهم الام. وكان هذا القانون حجة لقيام بعض الخيرين لفتح صفوف التعليم بلغة الام واعتقد ان اول من عملها كان الاب شليمون ايشو في قصبة سرسنك. وقامت مجموعة من اعضاء الحزب الوطني بالدعوة لعقد اجتماع قومي للمطالبة بالتعليم بلغة الام لكل ابناء شعبنا وتم دعوة الحركة الى الاجتماع، وحضر وفد منهم بالحاح من الداعين. وتم تشكيل وفد ضم بعض الاخوة وحسب ما يرد في ذاكرتي ضمت الاخ يلدا خوشابا وروميل شمشون والمرحوم شمائيل ننو والتقوا في مقر المجلس الوطني الكوردستاني وطالبوا بتطبيق الفقرة المنوه عنها في قانون وزارة التربية. في الانتخابات الاولى التي اقيمت في المنطقة لانتخاب المجلس الوطني الكوردستاني، تم تخصيص خمسة مقاعد لابناء شعبنا وتحت تسمية الاشوريين، ولكن لمرة واحدة، ولكن في الممارسة العملية تقدمت قوائم اخرى من ابناء شعبنا ولكنها تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني تحت تسميات مثل مسيحي كوردستان والحزب الشيوعي الكوردستاني تحت اسم قائمة الكلدوا اشورية. هنا كان هناك نقاش حول المشاركة في الانتخابات ام لا، وقد طالب البعض بعدم المشاركة لان الاحزاب الكوردستانية مثل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني يريدون تشويه الحق في ان تكون لنا خمسة مقاعد قومية، بدخولهم تحت تسمية مسيحية، الا ان الحركة اصرت على المشاركة وقام اعضاء الحزب الوطني بدعمهم.
في ذلك الوضع والذي كانت كل المقاييس تقول بان وزن شعبنا السياسي، ضعيف، وكان من المفترض في قيادة الحركة فتح الابواب للحوار والنقاش، ولو من خلال هيئة تحاور في العمل المشترك والياته والشعارات المرفوعة ودور التعدد السياسي في دعم تجربة شعبنا والدفاع عنه، افترضت الحركة الديمقراطية الاشورية انها الممثل الوحيد لشعبنا وليس هناك اي طرف اخر له وجود. ولذا سريعا ما دخلت صراعات مع اطراف متعددة، وهي لم تكن متهيئة اصلا لذلك. فبعض تلك الاطراف ومن منطلقات خاصة لم تمانع ان تمد يدها الى الاقوى، وان تعلن ان الحركة لا تمثلها، منطلقة من مسألة التسمية كمثال. واضطرت الاطراف الاخرى مثل بيت نهرين والوطني الاشوري للنزول الى الساحة، واعلان مواقفها المتطابقة او المختلفة عن الحركة. واشعلت الحركة ومسانديها، وخصوصا في المهجر ممن انتشى بالاخبار والادعاءات المبالغ فيها عن قدرات الحركة وامكانياتها. الى وصم كل احزاب شعبنا وخصوصا الوطني الاشوري وبيت نهرين بالعمالة والخيانة ومحاولة العزل من الساحة القومية وحتى الاجتماعية ومن الساحة الوطنية. وصار من التحق بالحركة وان كان اول مرة يعمل في العمل القومي، مرجعا وقاضيا وموجها، مما ادخل المجتمع في صراعات تمحورت حول الخيانة، لان المنتشين الذي تناسوا او لم تثرهم مشاركة الحركة في حكومة كوردستان العراق او الجبهة الكوردستانية حينها، كما هو الان، وكانهم صحوا وادركوا ان الكوردستانية لا تليق بهم في ظل حالة ضعف شديد يطال احزابنا وكل المجتمع.
لقد كانت محاولة الاغتيال التي اقدمت عليها الحركة والتي طالت احد اعضاء اللجنة المركزية للحزب الوطني الاشوري، احد المفاصل لانها دخلت في محرمات العمل السياسي القومي وتجاوزت كل ذلك الى ان الحركة تريد ان تفرض رايها او نظرتها وبالحقيقة ان تحول الجميع الى الطاعة والا، اي البديل الاشوري للدكتاتورية. والتي لم يكن لها اي دعائم حقيقة على الارض، لان السلطة الحقيقة كانت بيد الاحزاب الكوردية. ولان هذه الاحزاب كانت منشغلة بصراعاتها، فتركت الحركة تتعامل مع ابناء شعبنا وتحاول ان تفرض ارادتها والتي فشلت فيها، لانها كانت ارادة واهنة يكذبها واقع ما يعيشه شعبنا.وخصوصا ما تعرض له الفوج الاشوري، وحوادث طالت ابناء شعبنا وبحالات اجرامية حقيقية لم يتم احقاق حقوق المظلومين فيها، مثل حادثة هيلين ساوا، وادرو خوشابا والعائلة من شقلاوة ومقتل بعض ابناء مانكيش. وهؤلاء القتلى الدين يمكن اعتبارهم شهداء لان قتلهم كان لانهم مستضعفين ومن غير الكورد او المسلمين. من هنا بدأت الصراعات التي اشعلتها الحركة في المجتمع الاشوري بالدخول الى بيتها الخاص من خلال استقالة بعض من قياديها وكوادرها ممن لم ترتضيهم توجهات وسياسة الحركة. علما ان الحركة في كل هذه الحوادث بقت صامته ولم تثر حتى أي نقاش او حوار حولها معلله بانها طرف ضعيف بين وحوش
هذه صورة قلمية لبعض ما حدث وكيف بدأت حالة تسميم فضاء ثقافتنا. فنحن ضحايا نظام دكتاتوري، ورافعين شعار الديمقراطية، لم نتمكن من ان نتحاور بل فرض على الجميع اما الصمت او الصاق التهم به من العمالة الى التهم الاخلاقية وغيرها. واستسهل البعض هذا العمل حينما راى ان البعض يسارع الى الابتعاد وترك الساحة ان تم التعرض له باي تهمة من قبل انصار الحركة. ولكنهم تناسوا ان البعض ممن يتعرضون لذلك، اناس لهم تجاربهم القومية وتاريخهم النضالي وقدرتهم على المقاومة وعدم ترك الساحة للكذبة والمنافقين وخصوصا ممن وجدها فرصة مناسبة لكي يظهر وكانه قائد قومي بدون ان يدرس ولو كتاب في تاريخ الامة او ان يخط ولو قصيدة في حب امته، او ان يتبرع ولو بدولار من جيبه لصالح العمل القومي. وسارع كل من كان في ماضيه شائبة الى الالتحاق بالحركة لكي يزايد الاخرين في انتماءهم وعملهم. وصارت الحركة هي معمل تعميد الناس قوميا، وخصوصا من كان له ماض اسود. ولم ندرك ابعاد هذه التحولات الا لاحقا، حينما ظهرت اسماء البعض وهي ترفل بانها كانت تعمل مخبرة لدى سلطات صدام واجهزته القمعية.
وعندما بداء الانترنيت والبال تاك بالانتشار، تم استغلالها ابشع استغلال من قبل طرف انصار الحركة، فقاد انصارهم هجمات لم تشمل فقط الوطني الاشوري وبيت نهرين، بل امتدت لتشمل كل من حاول ولو ان ينتقد جزيئة بسيطة من ممارسات الحركة. فشمل الانتقاد بطاركة الكنائس والكثير من المثقفين، ولو كان الانتقاد بصورة حضارية لهان الامر بل لرحب به، ولكنه كان سبابا علنيا. ونباح كلاب اكثر منه حوار يفهم. ودخلت المجاميع المنشية باللباس القومي الذي لبسته فجاءة مواقع شعبنا وحولتها من حوار ثقافي ونشاط للبناء الى مواقع للابتذال في احيانا كثيرة.
وفي كل مفصل من مفاصل العمل السياسي كانت الحركة الديمقراطية تقود حملة تشويه كبيرة ضد الاخرين وتختلق تجمعات وهمية تؤيدها وهكذا نرى في مسألة اقرار الدستور العراقي وقضية التسمية وكيف تحولت بفضلهم وبفضل بعض من اعجبته لعبتهم والتي سميتها حينها بالعرضحالجية. الى مهزلة ادت الى تشويه سمعة اهتزاز مكانة شعبنا ونظرة الجميع على اننا شعب يتفهم الحوار الديمقراطي والحريات الفردية.
ولو مررنا بمفاصل اخرى سنجد عين المحاولات سواء في مؤتمر نيويورك او مؤتمر لندن، او تشكيل مجلس الحكم او مؤتمر بغداد لعام 2003 . ولازالت محاولات تسميم فضاءنا الثقافي مستمرة من خلال الحركة ومؤيدوها وانصارها ممن لم تعد لهم خطوة للتراجع لانهم انغمسوا في القذارة والتهجم على الناس بحجة الدفاع عن الحركة الديمقراطية الاشورية التي تلوثت بفعل اعضاءها وعلاقاتهم. والتي كنا نرى بعدم اثارة الكثير منها الا من خلال الاشارة لكي يفهم البعض ويدرك اننا نرمي الى بناء حوار حضاري قائم على تبادل الافكار والاراء للوصول الى حلول معقولة وليس مسلوقة تنبت في راس شخص واحد ومن ثم يحاول ان يسوقها على اعضاء قيادته على انها الافضل لانها الوحيدة التي كانت متاحة.
لم يعد مقبولا ان يصمت الجميع ويعتقد انها معركة كسر العظم، بين هذا الشخص وهذا التنظيم، بل على الجميع ان يدرك ان مسألة تصحيح المسار واقامة اسس الحوار البناء مسؤولية الجميع، وعليهم ان يشاركوا فيها بادانة كل هذه الممارسات الغبية والتي لا تزال مستمرة لحد الان. لقد سكت الكثيرين حينما عملت الحركة على تقسيم كنيسة المشرق الاشورية، برغم من علمهم ان المسألة ستكلف شعبنا الكثير وسنقدم الكثير من التضحيات. فالسؤال الى متى السكوت اذا، ونحن لانزال نقدم هذه التضحيات من خلال تسميم كل مجالات نقاشات شعبنا؟

41
مواقعنا بين الدور الريادي والابتزاز
 
 


تيري بطرس
لا اعتقد ان احد سيختلف معي ان قلت ان عملية الكتابة ليست، المشاركة في حملة التصفيق والمدح والقبول بكل الامور وإظهار الواقع كانه ناصع ولا يمكن ان يكون احسن مما كان. فالكتابة هي رسالة توجه للتعبير عن راي اخر في الحدث او في ما هو قائم.
موقع عنكاوا وبجهود العاملين فيه، كان يمكن ان يكون تلك الواحة التي من خلالها يمكن ان نتبادل الاراء والمقترحات والرؤى والبدائل، لبناء مستقبل افضل لشعبنا، والحقيقة ان الاداريين حاولوا تصحيح الامور ووضع حد لمحاولات استغلال الموقع لتحقيق مأرب او احقاد شخصية او حتى القيام بعمليات اجرامية من خلال التشهير وبناء سيناريوهات او قصص وهمية ضد هذا الطرف او ذاك. الا ان المحاولات باعتقادي بأت بالفشل وذلك،  لاسباب ومن اهمها ان بعض الاطراف رات ان هذا الامر يخدم مصالحها في اسكات وفرض الصمت على المخالفين.
لا اعتقد ان قراء الموقع يجهلون انني من النقاد ذي الصوت الاعلى والاجراء في نقد ممارسات مسؤولينا وفي اي موقع كانوا، فلدي مقالات في نقد ممارسات واراء وطروحات اغلب احزابنا السياسية و ورجال ديننا بمختلف الكنائس، وكان حظ زوعا من تلك المقالات الاكثر لانه يدعي انه الاوحد والاكثر صميمية والاكبر،والبقية اما عملاء للكورد او البعثيين. ورغم كل ذلك كانت علاقاتي مع اعضاء اغلب هذه الاحزاب وبضمنها الاعضاء المدركين والواعيين في زوعا، تسير بخط فيه الكثير من الاحترام والتقدير، وبالأخص لمن فهم وادرك مهمة من يتصدي للكتابة.
ولكن مع الاسف، برضا او بغير رضا، تمكن البعض من فرض انفسهم الناطقين الرسمين باسم احزاب معينة وان لم يمتلكوا صفة رسمية او موقع قيادي. وباتوا يتكلمون باسم التنظيم، لا بل احيانا كشف القرارات مسبقا،وهذا يدل على انهم اما حقا يمثلون مكانة قيادية او انهم موجهون ممن يدرك خفاية القيادة وتوجهاتها، ولعل اكثر الامور كشفا لهذا الدور ما قام به احدهم من كشف نوعية رد قيادة الحركة على رسالة ابناء النهرين قبل فترة، قبل ان ترد هذه القيادة بايام.
انا ادرك صعوبة ان تقوم بادارة موقع كبير كموقع عنكاوا، وان تقوم بارضاء كل المتابعين، ولكنني لا ادرك قبول بعض الاطراف ان يكون الناطق باسمهم والذي يكشف نواياهم وينشر تهجمات باسمهم على الاخرين، مثل هؤلاء الذين لا يمكن الا ان يوصموا بالعار على العمل القومي. فما يكتبوه مجرد اكاذيب في غالبها والتهجم الشخصي ونشر الاتهامات ومحاولة لتشويه السمعة ليس اكثر.
ان ما ما قام به الناطق الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية (احمد سعيد الحركة)،والذي يقابل باحترام وتقدير من كتاب محسوبين على الحركة، بنشره وباسم جديد، ومحاولته تشويه سمعة عائلة اشورية باكاذيب لا تنطلي على احد، بل مجرد ترديد كلام يكذبه واقع العلاقات القائمة وحقيقة دور القومي للكثير من الاشخاص الوارد اسماءهم فيها، يدل بلا شك ان الحركة ليست فقط مشاركة ولكن انحدارها الاخلاقي يسير بتسارع كبير.
اليوم بات مطلوبا، اكثر مما سبق، ممن يرى في نفسه النزاهة القومية، ويرى الانقسامات في الحركة تتوالي وتزداد، ان يعلن معارضته ووقوفه مع الحق في النقد النظيف والتقويم الصحيح والحوار البناء. وعدم ترك الامور بيد الاطفال ممن يفرضون انفسهم الناطقين باسمها، والاعلان الصريح تقاطعهم مع هذه الممارسات التي لا تترك اي مجال للحوار القومي وطرح البدائل. فما يتم العمل به حسب استراتيجية زوعا الاعلامية هو اما نتبع ما تقول او انها مستعدة لكل الممارسات وسوق كل الاكاذيب لتشويه سمعتنا.
 منذ عام 1984 احذر من هذا الاسلوب الهدام للعمل القومي، من خلال فرض اراء وممارسات على اناس غير مقتنعين بها، بادعاء انهم يمثلون الامة، ولم نعلم كيف فرضوا انفسهم ممثلين لهذه الامة. والامة لا تمتلك قوانينها الخاصة ولا مساحتها الخاصة بها. بل بكل سهولة ان من يتعرض لمثل هذه الممارسات يمكن ان يلجاء للقانون الساري ولمن هو اقوى لكي يحتمي به. وخصوصا انه الذي يدير الفضاء العام.
واذا كانوا يعتقدون انهم من خلال ابواقهم سيحققون غاياتهم في السيطرة على كل صوت حر، فانهم وان نجحوا، فان نجاحهم سيكون على حساب امتنا كلها وعلى حساب حقوقها. ان اي منصف او قادر على استكشاف الحقائق، سيدرك ان امور شعبنا تسير من سئ الى اسواء. وبالتالي فان اي دعاوي بالعمل والنضال والانتصارات هي كاذبة، وعلى من يصر على التمسك بالمواقع، ان يترك موقعه لغييره في هذا الوقت الذي هناك غيره يمكن ان يحل محله، قبل ان يضيع من يدنا هذا البديل ايضا. ان التمسك بهذه القيادة المهترئة والتي اتبعت كل اساليب الترهيب والتشويه ضد من عارضها ولو في جزيئة، مستعملة اتباعها ممن لايفهمون الامور ولا يستعملون العقل، لهو المشاركة الفعلية في تدمير امتنا وتشتيتها. واذا صموا اذاننا ليل نهار باعداء امتنا، فهل يريد الاعداء اكثر مما نحن فيه؟!!
ان الممارسات الاخيرة لقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، من خلال ابواقها، تدل بوضوح على انهم قرروا الانتحار الاخلاقي، فعدم لجم هذه الابواق كل هذه الفترة، يعني الموافقة التامة لما يفعلوه ويقولوه. ودليلنا ليس عدم لجم بل ما قاله بعض القياديين خلال كل هذه السنوات سواء في لقاءات او جلسات خاصة.  
تدرك هذه القيادة، اننا لسنا بحاجة الى ورقة حسن السلوك القومي منها، فصدام وامثاله لا يمكن ان يمنحوا ورقة حسن السلوك الوطني، لاي عراقي، مهما كان الواقع القائم اليوم سيئا. فالسلوك القومي السليم والتعامل القومي الصميمي ما كان يجب ان يمر بما مارسته وفعلته قيادة الحركة بحق مسيرتنا القومية كل هذه السنين، فقط لكي تقول انها هي الوحيدة، وان قائدها هو قائد مسيرتنا القومية في التمثل بصدام وبما يتعارض مع المرحلة الديمقراطية والحريات التي تقول انها تدعوا لها.

42
هل ناقشنا الامر من كل جوانبه حقا؟
 
 
 
 
تيري بطرس
 
ذكر الدكتور سرود سليم المقدسي احد ممثلي شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في برلمان اقليم كوردستان، ، عن حزب ابناء النهرين، إنه تم استكمال كل الإجراءات الإدارية اللازمة لتقديم مشروع تعديل قانون الانتخابات في الإقليم والمتمثلة باستحصال العدد القانوني من تواقيع البرلمانيين اللازمة لتقديم أي مشروع قانون، ومن ثم تحويله من قبل رئاسة البرلمان إلى شؤون البرلمان لوضعه على لائحة برنامج العمل للجلسة القادمة لإجراء القراءة الأولى عليه. ولا اعلم هل تتم قراءة القوانين قبل مرورها باللجان المختصة، مثل اللجنة القانونية التي يجب ان تقر انه مستوفي للشروط، ولا يتعارض مع القوانين السارية او مع الدستور
الحقيقة، وبعد ما حدث في انتخابات البرلمان العراقي، وحصول كل قوائمنا على نسب عالية من اصوات عربية شيعية وعربية سنية وكوردية، وكل قائمة بنسب معينة بمعنى ان البابليون كان الاولى في الحصول على اصوات من خارج المكون المسيحي، استنادا الى معرفتنا بنسب تواجدنا في مختلف المحافظات، وقائمة تجمع السريان كانت الاقل، والبقية بين القائمتين. اقول بعد هذا الامر ولان ممثلينا، اتوا من طرف جديد دخل الانتخابات وله تحالفات معلنة وقد تكون غير موفقة ونتائجها غير سليمة لشعبنا، فان الدعوة لتحصين الكوتا حصلت على نوع من التأييد الجماهيري، ولكنه مع الاسف تاييد السائر خلف القيادة واي كانت هذه القيادة.
ان نسير خلف سركيس اغا جان، او يونادم كنا، اوكاليتا شابا او عمانوئيل خوشابا، او صباح برخو او روميو حكاري او جوزيف صليوا، او ريان الكلداني او البطريرك ساكو، فان الامر باعتقادي لن يختلف، ونتائجه ستبقى وخيمة العاقبة لنا ككل. والسبب ليس في هذه الشخصيات، ولكن في طبيعة الامور السياسية التي تتطلب حوارا بناءا وواسعا، وخصوصا قبل المطالبة او حتى طرح قوانين جديدة. لان القوانين ستؤثر على مستقبل ابناء شعبنا كلنا، وبالتالي كلنا مسؤولين او يجب ان نهتم للامر ولا نتركه لرغبات او اجتهادات القيادات وما اكثرها. ان المطلوب هو الحوار الشامل والعلني قبل الاقدام على خطوات قد نندم عليها. وقد نبذل جهدا كبيرا ونصرف طاقات واموال وتكون النتيجة ان الامر لا يتلائم مع القوانين السائدة او الدستور. هنا يجب ان نفرق بين الرغبات والتطلعات والاماني، وبين مسار القضية المنوي طرحها. فانا هنا لا اعطي راي بصحة او عدم صحة ما اقدم عليه ممثلي شعبنا في اقليم كوردستان وممثل الارمن وساندهم بعض النواب. ولكن بالية اي مقترح او نشاط تغييري، ويتعلق بمصير الشعب وحقوقه. ليس من حقي ان اتدخل او ان اطالب بتغيير برنامج اي طرف غير بتحليله وتبيان قصوره، ولكن يبقى الامر منوطا بالحزب المعني، ولكن تغيير القوانين باعتقادي واي قانون كان، يتطلب وعيا اكثر ومشاركة اوسع ونقاش مستفيض، قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات.
ان تجربة شعبنا واحزابنا السياسية، يجب ان تكون قد منحتنا خبرات اقوى واكثر، لكي ندرك طرق التحرك السياسي وغاياته. وبالتالي ليس للعمل لصالح شعبنا الكلداني الاشوري السرياني فقط، بل ان نكون قدوة للبقية، ولكي نطبق منهجنا المتأتي من الخبرات وتراكمها، في المجال الوطني او في اقليم كوردستان، بمعنى القوانين الوطنية والكوردستانية.
بعد الغاء تصويت الخارج والكثير من المحطات الوطنية، واعادة الفرز  اليدوي، فانه من المفترض ان تتغير بعض النسب، ولكن ليس الى حد ان يتغير توزيع النواب الفائزين. الا في حالة واحدة وهي ان التزوير حدث عند ادخال بيانات لا تتطابق التصويت الحقيقي.
في خضم التناقضات والتغييرات التي حدثت وتحدث في مطالبنا وتصوراتنا للحالة المستقبلية التي تخدم شعبنا وتؤدي الى الحفاظ على هويته القومية والدينية، نتيجة سرعة المتغيرات على مستوى الوطني العراقي والاقليمي (الشرق الاوسط). ارى انه من الصعوبة بمكان ان نحدد الطريقة المثلى لمتطلبات التصويت وكيفيته. من هنا ان على احزابنا ومثقفينا، التكاتف لخلق وحدة راي في الاساسيات اي ما نطالب به الدولة العراقية او اقليم كوردستان، كشعب وليس كاحزاب. وهذه الحالة لن تقوم الا بعبور الحالة الحزبية وتنشيط العمل الجمعي، الذي يمكن ان يقسم الى اختصاصات محددة. مثلا ما نريده من الدولة، يحدد بدراسة متكاملة، ويتم دفع الاخرين او اللجان او الاختصاصات الاخرى، لدعم ما توصلنا اليه سياسيا، من خلال مشروع قوانين متلائمة مع الدستور العراقي. توفير المستلزمات المادية للتحركات، الاعلام ومخاطبة الشارع العراقي والكوردستاني وشارعنا.
ليس مطلوبا ان يحض كل مقترح بتأييد الكل، ولكن بالحوار والنقاش يمكن تقريب وجهات النظر وطرح البدائل المتوفر والتي تتوافق مع الامكانيات والحالة القانونية السائدة. وهذا يتطلب حقا، ابعاد او التبرؤ من اشخاص يحاولون سحب النقاش الى الصراع الحزبي او صراع الديوك.
ولنناقش شعار تم طرحه قبل فترة وهو تسمية اقليم كوردستان بهذا الاسم، ورغم انني شخصيا ناقشته وابديت اعتراضي عليه في مقالات نشرت قبل سنوات، ولكن هذا الامر شئ كراي شخصي يطرح الامور لتناقش وليتطور النقاش مع تطور الحالة الثقافية والاجتماعية للمحيط المطروح فيه، والطرح كشعار سياسي يطالب التغيير الفوري . السؤال الاهم هل الطرح حقا كان مطلبا قوميا او حتى حزبيا من قبل اطراف من شعبنا وموجه لقيادة اقليم كوردستان، ام ان من ورائه امر اخر، وهو بالحقيقى طرح لخداع الشعب والمزايدة، لان اي نقاش حقيقي حول الطرح كان سيتم سحبه. فمثلا هل الطرح كان للتطبيق ام لاحراج طرف ما، ولو لا حظنا ان تغيير اسم الاقليم مثلا يتطلب موافقة الاكثرية الكوردية عليه، وهذا الامر غير متوفر، لاسباب قومية، بمعنى ان الكورد لازالوا في المراحل الاولى من الشعور بانتصار قومي وتحقيق بعض الامال، فاي نائب او سياسي كوردي كان سيقف معنا، ويعرض مستقبله السياسي للدمار. لا اعتقد انه كان يوجد اي احد. وهو امر منطقي. هذا اذا نحن لم نناقش الامر من ناحية امكانية او وجوب تغيير الدستور العراقي والذي وضع بصورة يكاد من المستحيل تغييره. وممثلينا في الجميعة الوطنية العراقية وافقوا عليه، وممثلنا في مجلس الحكم موافق عليه. من هنا ارى انه يجب علينا ان نفرق بين متطلبات التغيير لشعبنا، وشعارات تطرح من اجل حسم المنافسة الحزبية التي تدفع الحمية بعض الاحيان لطرح شعارات الغاية منها كسب الناس وليس تحقيق اي انجاز حقيقي، وتدخل في خانة الخداع مع الاسف، لان احدى اهم مهام الاحزاب ليس فقط طرح الشعارات والمطالب، بل توعية الناس بالعمل السياسي وكيف يسير وماهي العوامل التي تؤثر فيه. والى اي مدى يمكن ان نطالب، والتعلم التدرج بالمطالب وهي المقولة المعروفة والتي يتفق بشأنها الكثيرين اي خذ وطالب.

43
ابناء النهرين العودة الى البدء



تيري بطرس
نشر حزب ابناء النهرين رسالة تحت عنوان رسالة مفتوحة الى قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، ومن خلالها الى قواعدها ‏ومؤازريها المحترمين.  وقد ارسلي لي بعض الاصدقاء راي احمد سعيد الحركة والذي رفض الرسالة جملة وتفصيلا، فهو يعتقد ‏بان على ابناء النهرين العودة الى بيت الطاعة. والشئ الجيد في راي احمد سعيد الحركة هو انه يمكن التملص منه باعتباره غير ‏مخول التحدث باسم الحركة في اي لحظة. ولذا نتمنى ان ترد الحركة بايجابية على الرسالة ولكن ان يعي الطرفان ان التسيق مع ‏بقاء الممارسات والاخطاء لن يحل اي معضلة.‏
اود ان اسجل ان الانقسام اي انقسام في اي مؤسسة من مؤسسات شعبنا هو مدعاة للاسي والحزن، فانا شخصيا قد عبرت مرار ‏وقلت ان اي مؤسسة هي ملك لشعبنا، وما تملكه من خبرات وامكانيات هو ملك بالنهاية لهذا الشعب، بغض النظر ان البعض ‏يستعمل هذه الامكانيات والقدرات لغير ما جمعت وراكمت لاجله.‏
((لا شك إن المرحلة الراهنة التي يمر بها شعبنا الكلدوآشوري السرياني وقضيته القومية.. باتت معقدة جدا لا سيما في ظل ‏التجاذبات الداخلية التي يشهدها من جهة، وغياب قيادته السياسية وعدم تحقق الوحدة القومية ولو بأدنى مستوياتها من جهة أخرى. ‏إلى جانب الدور السلبي الذي يلعبه باستمرار حلفاء الأمس في تغذية وديمومة هذا الواقع عبر مختلف الوسائل‎.‎‏))‏
اود ان اعلم من يتم مخاطبته في هذه الفقرة، يا ترى منذ متى لم تكن قضيتنا معقدة جدا، وما دور السياسي، اليس في العمل للتغلب ‏على التعقيدات وفتح الطريق للانجازات؟ ولماذ ننتظر من حليفنا او من ندعي انه حليفنا، ان يقوم بالمهمة بدلا عنا؟ ولماذا نريده ان ‏يتغاضى عن مصالحه، لاجل من؟ هل لاجل عيوننا السود مثلا؟ اود فقط ان اوجه انظار كاتبي هذه الفقرة هل سمعوا بالخطاب الذي ‏ينشره من وجهت له الرسالة؟ لماذا لا نحاول ممارسة العمل بقدراتنا وامكانياتنا وبزيادة وتقوية تحالفاتنا، وحتى لو كنا نعتقد ان ‏حلفاء الامس لم يعودوا كما كانوا بالامس، هل عملنا للتحضير لتحالفات منطقية وقابلة للتطوير ولزيادة ميزان شعبنا في الصراع ‏القائم لاجل حفظ الحصص مثلا؟ ‏
((كل ذلك وغيره من القراءات إزاء واقع شعبنا المؤسف تضعنا اليوم جميعا في موقف مراجعة الذات وإعادة الحسابات بآليات ‏عملنا القومي برمته‎.‎‏)) ‏
اخوتي الاعزاء اسمحوا لي ان اقول انكم لم تراجعوا الذات ابدا. ولا ترغبون من التعلم من التجارب ابدا. لان مراجعة الذات تعني ‏التعلم من التجارب. وتعني حقا اليات جديدة! ‏
((فبنظرة متأنية فاحصة لقضية شعبنا على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاما الماضية حتى الآن، فإننا سنجدها بلا شك في تراجع.. ‏لا بل تُعد مأساوية في الكثير من ثناياها، على الرغم من محاولات تجميلها بمنح وإقرار بعض الحقوق هنا وهناك، والتي كانت ‏بمجملها ناقصة أو مشوّهة، ولم ترتقِ إطلاقا لأدنى مستويات طموحاته وتطلعاته المشروعة‎.((
اذا قضية شعبنا في تراجع مستمر، لا بل تعد مأساوية في الكثير من ثنايها، ماهي البدائل التي تم طرحها خلال هذه الخمسة ‏والعشرون السنة، لعدم تراجع ولعدم وصول الامر الى الوضع المأساوي، وانتم كنتم جزء من قيادة الحركة خلال كل تلك المدة على ‏الاقل في الواحد والعشرين الماضية ان لم تكن في الخمسة والعشرون سنة الماضية. ان مراجعة الذات تعني طرح الامور وتحمل ‏المسؤولية. فقط اود ان اعرف كيف يمكننا تشخيص السلبيات بكل هذه العمومية والتي يراد منها رفع العتب، وتحريك بعض ‏الاغصان لعل بعض الهواء يغير الواقع. واذا كانت الحقوق ناقصة ومشوهة، فاين مقترحاتكم لتعديلها وتطويرها؟
((ففي الإقليم.. فقد شهدنا الانتهاك تلو الانتهاك طيلة هذه الفترة بدءا من التعمد في تجاهل مبدأ شراكة شعبنا الحقيقية في العملية ‏السياسية التي شاركنا في وضع حجرها الأساس، ومرورا بهضم حقوقه الإدارية والتجاوز والاستيلاء على أراضيه، وانتهاءا ‏بالتدخل السافر في قضايانا الداخلية.. وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي تمس شعبنا في الصميم‎.‎‏))‏
في 29 تشرين الاول 2008 وفي مقالة تحت عنوان لم نقل اننا نريد الحكم الذاتي في السماء، اكدت مرارا على مبداء الشراكة وهذا ‏كمثال، لا بل اننا في عام 1995 وفي رؤية اشورية للعراق الموحد، اكدنا على مبداء الشراكة وحق الفيتو للمكونات، اين كان بقية ‏تنظيماتنا السياسية من هذا الطرح، ليس بالقبول او الرفض، بل بالحوار حوله، لتطويره او اغناءه. اذا كان هناك من اكد ولفت النظر ‏حول الامر. ماهي طرق التدخل السافر في قضايانا من قبل الاقليم، الذي كنتم جزء من تكوينه الاداري والسياسي؟ اخوتي الاعزاء ‏مرة اخرى نحن المخطؤن، نحن كلنا حينما لا يمكننا الحوار. وفي خضم كل ما كان يحدث كما تقولون في فقرتكم اعلاه والتي افهم ‏منها انها حدثت في التسعينيات، كان نضال الحركة متجها الى كيفية، العمل من اجل سد الابواب امام حضور بقية تنظيمات شعبنا ‏على الساحة السياسية، وباخس الطرق، كنشر اتهامات بالعمالة مرة للنظام ومرات للكورد الذين كنتم تعملون معهم وتحكمون معهم ‏وتشاركون معهم في وقف اقتتالهم الكوردي الكوردي، كما سمعنا. في عام خريف 1984 نشرت افتتاحية لصحيفة خيروتا التي لا ‏يذكرها احد علما انها الصحيفة الاكثر نشرا ووضوحا لمضمون حقوقنا، لا بل من ذالك الزمان طالبنا بالمشاركة في القرار كوننا ‏جزء من الشعب العراقي. اقول في تلك الافتتاحية لفت النظر الى ظرورة التعامل مع ابناء شعبنا بطريقة سلسلة وهادئة والا فانهم ‏سيطلبون ان يستظلوا بمظلات قانونية اخرى، حينما يشعرون باننا نقسو عليهم او نظلمهم، وكان ذلك بعد ان رايت البعض يقسوا ‏على ابناء شعبنا لانه يمتلك القوة. ماذا كان توقع البعض من الاطراف الاشورية ان تعمل وحركتكم تحاول ان تسد كل الابواب ‏امامهم بنشر الاكاذيب، هل كان عليها ان تلم جويلاتها وترحل او تعلن الاستسلام، ام انه كان عليها ان توضح وتفند ما تم نشره. ‏ورغم عدم نجاح الحركة في مسعاها الا انها استمرت على هذا المنوال، ومع الاسف لا تزال، وانتم لم تتنصلوا من هذه الممارسات ‏ابدا. والدليل اتهاماتكم التعميمية ضد اطراف شعبنا بعد الانتخابات لانها ترى ما لا تروه.‏
‏((ومن الطبيعي هنا أن نُحمّل المسؤولية المباشرة للحزب الديمقراطي الكردستاني كونه الحزب الحاكم طيلة هذه الفترة‎.‎‏))‏
لا ابدا ليس طبيعيا ابدا، بل الطبيعي ان نتحمل مسؤولية ما عملنا وما لم نعمل، ولنقلها صراحة اننا لم نتحمل مسؤلية ما حملناه من ‏الواجب على اعناقنا، وكنا متلهين باظهار سلطتنا من خلال بعض الالسن الكريه ضد بعض ابناء شعبنا او بعض شركاءنا في ‏الوطن، وبصورة مستفزة.
((أما بالنسبة للمناطق التي تقع تحت سيطرة بغداد، فقد شهد شعبنا وكما تعلمون، منذ عام 2003 الكثير من الاستهدافات والقتل على ‏الهوية وإقصائه من المشاركة السياسية الحقيقية، إلى جانب حرمانه من حقوقه كشعب أصيل.. مما دفعه إلى ترك مناطقه، واللجوء ‏إلى الإقليم.. ومن ثم الهجرة إلى خارج الوطن، وبذلك فقد تناقصت أعداده بشكل كبير.. ناهيك عن معاناة أهلنا في سهل نينوى في ‏ظل غياب الرؤية الواضحة لمستقبل هذه المنطقة بعد المآسي التي تعرضت لها على يد عصابات داعش‎.‎‏))
كل هذا والبعض قال انهم في اصطياف، واذا كان شعبنا مظلوما ومقتولا ومضطهدا في الاقليم كما نستشف من الفقرات اعلاه، لماذا ‏لجاء شعبنا الى الاقليم؟ ولماذا هاجر الى الخارج، ما كان دوركم ودور بقية الاحزاب في ذلك، علما انكم تدركون ان الاقليم في ‏حينها استوعب اكثر من مليون انسان اي تقريبا بمقدرا ربع سكانه، نزلوا فجاءة عليه وهم بحاجة لكل البنى التحتية والمواد ‏الضرورية. فما كان دور احزابنا كلها؟ هل وجهتم نقدا لدورها السلبي واللا ابالي حول المسألة، ولولا بعض الكنائس و منظمات ‏المجتمع المدني الاخر، لكانت قد وقعت كوارث اكبر. لنتذكر ماذا عملت اللجنة الخيرية وكيف عمرت الدور في بداية التسعينيات ‏تلك الدول التي هلل لها البعض،والتي لم يتمن احد ان يعيش فيها، ولكنه وقف وبكل صلافة ضد مشاريع السيد سركيس اغاجان. هذه ‏المشاريع ورغم قابليتها للنقد وللتعديل واقتراح سبل افضل، ولكن احزابنا لم تستفد منها وتقوي الروابط بين الانسان والارض من ‏خلال نشاطات وفعاليات تظهر وجودنا ومشاركتنا في الحياة في الاقليم. ان المشاركة ليس من طرف واحد، بل متبادلة، فكم اشوري ‏تمكنتم من فرضه على الاجهزة الامنية، وعلى حراس الغابات وعلى البشمركة. اعزائي لقد كانت احزابنا بغالبيتها تعيش حالة غربة ‏عن الاقليم، لا بل دفعت نحو ذلك الاتجاه من خلال تعبئة الراي العام وخصوصا في المهجر بهذا الاتجاه.‏
((وانطلاقا من هذه الرؤية لواقع شعبنا المرير الذي فُرض عليه عبر سياسات ووسائل أقل ما يُقال عنها أنها كانت ولا زالت مجحفة ‏وغير أخلاقية، وتلبية لما نشعر يقينا أنه مطلب جماهيري مُلح لا سيما في هذه المرحلة المصيرية والمفصلية من تاريخه‎.((‎
ان ما قلتموه اعلاه ليس رؤية، بل هو مشاركة فعلية في رؤية القيادة الحالية في حركة الديمقراطية الاشورية، بمعنى انها رؤية ‏مشتركة مؤسفة، تظهر انكم بدلا من ان تتطورا، تراجعتم عن الكثير من الامال التي وضعت عليكم. ان نزلولكم وبثقة عالية في ‏الانتخابات ورغم ضم قائمتكم وجوها ذات مصداقية وقدرة وامكانيات، وعدم قدرتكم على النجاح، باعتقادي يجب ان لا يجعلكم ‏تضيعون او تلغون الخطوات الايجابية من نوع الجرأة  والانفتاح على النقد. ما حدث في الانتخابات الحالية حدث قبلها وقبلها، ‏وكانت هناك دلائل على ان نجاح البعض في انتخابات الاقليم والعراق سابقا حدث بمساعدة اطراف اخرى، ونتيجة لحسابات سياسية. ‏واليوم وانتم دخلتم هذه الانتخابات ولكن حصلتم ايضا على اصوات يمكن التشكيك فيها، لانه من غير المعقول ان تاتي هذه الكمية ‏نتيجة اخطاء اليس كذلك، ولكن التشكيك قد يكون بمقدار ما حصل كل طرف. اذا ليس هناك احد افضل من الاخر.‏
((نمد يدنا إليكم صادقين مخلصين لنمضي معا نحو التصدي باتجاه تغيير هذا الواقع نحو ما يصبو إليه شعبنا في تحقيق طموحاته ‏المشروعة، وذلك بالتنسيق المشترك ودون تحفظ في الوطن والمهجر، ولنضع الآليات والفعاليات القومية المناسبة التي ترتقي ‏ومستوى التحديات التي يمر بها شعبنا‎(( ‎
لا غبار على مد اليد، لا بل لا غبار على العمل المشترك او حتى الوحدة في حالتكم مع الطرف الاخر، اي الحركة الديمقرطية ‏الاشورية، ابدا فكلما اجتمعت الاطراف والامكانيات قوت المقدرة على مواجهة الصعاب، ولكن ليس باخفاء الاخطاء والخطايا، انكم ‏لم تعملوا غير ذلك ايها الاخوة، اين المعالجة اين وضع الاصبع على الجرح. ولكن ما يمكن ان يقال هنا ايضا، هو لماذا استثنيتم ‏الاخرين؟ اذا كان الامر هو التنسيق المشترك. اليس مطلوبا ان يتم ضم كل الاطراف تحت خيمة واحدة، بحيث لا يمكن سلبكم ‏شرعية التحدث باسم شعبنا. ان الاخرين ومهما كان رايكم فيهم فهم من ابناء شعبنا، وليس لكم حقا اخلاقيا لتحاولوا ان  تفرضوا ‏غير ذلك. لا بل ان الاخرين سيكونون صيد سهلا لدسائس البعض وذلك لقلة  خبرتهم بالسياسية اليومية في مناطق تواجد شعبنا ‏وخصوصا في الاقليم وسهل نينوى. فاليس من واجبكم ضمهم الى العمل المشترك لكي يتم تنويرهم بما يحدث؟ ‏

44
التحالف مع الازيدية لما لا ولكن‏



تيري بطرس
طرح الاستاذ اخيقر مرخاي سؤال عن امكانية التحالف مع الازيدية، طالما تجمعنا معهم الاضطهادات والمظالم. سؤال مشروع، ‏وكل سؤال مشروع، وليس كما يقول البعض ان السأل يريد نفث السم. وخلال السنوات الماضية وخصوصا، بعد طرح مشاريع ‏الحكم الذاتي والمحافظة، طالبنا مرارا، بالحوار مع الازيدية والشبك لمعرفة ردود فعلهم وما يريدونه هم. علما ان ما يربطنا ‏بالازيدية ليس فقط المخاوف والمظالم التي نتعرض لها، بل ايضا بعض العادات الاجتماعية والانفتاح الاجتماعي والتقاليد المرتبطة ‏بالاعياد والاحتفالات القومية، ونظرة مستقبلية حول الوطن، وهك>ا ايضا مع الشبك. ولكلا الطرفين الشبك والازيدية اشكالية قومية ‏دينية مثلنا.‏
لم نسمع الا مرة واحدة عن لقاء مع بابا الشيخ من مجموعة من احزابنا، دون ان يتم تطوير العمل والنقاش والحوار. واعتقد جازما ‏ان احزابنا لم يكن لديها وليس لديها اي خطة عمل معهم ومع الشبك ايضا، وخاصة ونحن والازيدية والشبك نشكل الاكثرية الغالبة ‏في منطقة سهل نينوى بالاخص. وباعتقادي ان للخيارات السياسية دور في ذلك وخصوصا الصوت العالي في هذه الخيارات. ‏فخيارات الازيدية السياسية محسومة تقريبا بالاكثرية للانتماء الكوردي والتأييد للحزب الديمقراطي الكوردستاني. وان كان هناك ‏استثناء هنا وهناك، اي وجود بعض الازيدية مع الاتحاد الوطني الكوردستاني او وجود حركة قومية ازيدية ولكنها ضعيفة وتتركز ‏في السنجار في الغالب. ‏
اما الشبك فهم ايضا منقسمين ولكن بنوع من التساوي بين السنة والشيعة، او على الاقل حاليا الميل للشيعة، فالسنة او بعضهم ‏يميلون للكورد اما الشيعية فحسموا امرهم اخيرا وتحالفوا مع قوات الحشد الشعبي.‏
ان لم نأخذ هذه الامور بنظر الاعتبار، فان اي حوار قد يكون مضيعة للوقت. والامر الاخر، مطالبتنا للحوار بشرط ان يكون ‏الازيدية حالة خاصة اي لا ارتباطات لهم مع اي طرف بل يمثلون انفسهم وكذلك الشبك، فهم امر يلغي حق الناس في المشاركة ‏السياسة والعمل لتطوير وضعهم من خلال الانخراط في العمل السياسي. واذا علمنا ان الازيدية شاركوا الكورد نضالهم السياسي ‏منذ البدء، لادركنا ان رغبتنا ماهي الا نوع من الاحلام وليست من الواقع. ‏
ولتحقيق اي وحدة قرار او تحالف، ليس مطلوبا ان يتطابق المقابل مع كل ما نرغب فيه، بل الاتفاق على اهداف محددة يمكن العمل ‏عليها وتحقيقها او على الاقل تحقيق نوع من القوى الضاغطة على القوى الاخرى. وهذا بالطبع لا يكون بمعزل عن من يمثل ‏الازيدية والشبك سياسيا. والا فاننا لا نتعامل مع حقائق الامور بل نتعامل مع الاماني، ونتمنى تحقيقها، لكي نخطو نحن الخطوة ‏الاخرى، اي العمل من اجل التحالف، لتحقيق الاهداف المشتركة. للتحالف مع الازيدية هناك طريق او مفتاح محدد وكذلك مع ‏الشبك، وان لم نتعامل مع المفتاح الصحيح، فاننا لا ننوي تحقيق اي شئ الا القول اننا نعمل.‏
ولو ركزنا على الطرح اعلاه واعتبرناه فقط هو المحور الوحيد للتعامل وللحصول على حقوق شعبنا، فاننا مرة اخرى، نحاول ان ‏نخدع انفسنا، متناسين ابناء شعبنا في برواري بالا وصبنا ونهلة وكولاي وسندي ونيروا وريكان وسليفاني وعنكاوا وديانا وارمونتا ‏حيث لا وجود لا للازيدية او للشبك. ان معضلتنا اننا حقا لا نريد ان نرى الحقائق على الارض ونتعامل معها لكي نبني ونركز ‏خطواتنا في المستقبل. ولان بعض الاطراف في شعبنا من  ذوات النبرة العالية والتي لم تقدم الا شعارات المعارضة لما يريد ‏البعض، اي انني اعارض، ودون ان يتم طرح بديل حقيقي وواقعي يمكن البناء عليه، فان اي محاولة من قبل الخيرين للتطرق الى ‏الخيارات وتحديدها، يتم اتهام صاحبه بالخيانة القومية. اي نحن بقينا فقط مع اعارض، ولا شئ من بعد ذلك، ليس هذا فقط، بل ان ‏بعض الاطراف وضعت او اعتبرت ابناء شعبنا في اقليم كوردستان اما انهم بلا قضية او تركت مستقبلهم لما تحدده حكومات الاقليم ‏الحالية او المستقبلية. ووضعت كل صقلها خلف ابناء شعبنا في سهل نينوى في خيار ملتبس. فهي حين تعارض انضمام سهل نينوى ‏للاقليم، تتناسى ان سهل نينوى ايضا مقسم بفعل ما طرحته الامم المتحدة من حلول كحل نهائي للمادة 140 من الدستور العراقي، ‏الى سهل نينوى الجنوبي والشمالي.‏
ان اي عمل قومي في سهل نينوى لن ينجح الا بالاتفاق مع الازيدية او الشبك او احداهما. وهذا الاتفاق بالتاكيد سيشمل الاهداف ‏والمتطلبات والتحالفات. ولكن مهما كان تحالفنا مع اي طرف من الطرفين قويا، فاننا سوف نعاني من حالة ابناء شعبنا في محافظة ‏دهوك واربيل. وهذه هي النقطة التي نريد ان نلفت انتباه ابناء شعبنا اليها منذ سنوات، والتي لا يريد البعض مناقشتها لانها ستؤدي ‏الى انهيار ما يعتقدون انه رؤية  او موقف قومي. في حين انه لم يكن الا مجموعة من الشعارات المعادية لبعض المواقف السلبية، ‏ليس الا.‏
من هنا، ان كانت كل طرقنا، تمر بروما فلما لا نتعامل مع روما مباشرة، ونتحاور معها ونحدد المتطلبات والمطاليب؟ ‏
والبعض الاخر يضع اولية العراق، وما دونه لا يهم، في حين ان كل الاطراف القوية، تضع تصورها للعراق من خلال ما يتحقق ‏لها من دور فيه. ‏
الخلاصة لكي يتم عقد تحالف مع الازيدية على احزابنا ان تكون موحدة، ليس كقيادة او وفد، بل كرؤية مستقبلية، تدرك حدود او ‏قدرة الاخر على التحرك، في اطار القوى التي تحركه والاهداف التي يتطلع اليها. بالنسبة للشبك فهم حالهم هو نفس حالنا نحن ‏والازيدية، اي لديهم انقساماتهم الطائفية التي تحدد بعض خياراتهم، كما لهم ارتباطاتهم السياسية والمستقبلية التي تحركهم. فالاضل ‏ايضا التفكير فيهم، لانه ان اردنا بناء نموذج فعال ومتمكن ومقتدر في سهل نينوى، فعلى هذا النموذج ان يحضى بتأييد الاطراف ‏الثلاثة على الاقل. وبالاخض ان عمم النموذج رؤية اجتماعية منفتحة وبنية قانونية مبنية على حقوق الانسان (هذه الارضية يمكن ان ‏تستمد من الدستور العراقي والدستور المقترح لاقليم كوردستان) الطرفين الذين يغلبان في الكثير من الاحيان التطلعات الاسلامية ‏‏(بابراز الشريعة كمنافس او بديل) على حساب حقوق الانسان في تناقض واضح مع حقائق الامور، فحقوق الانسان تتناقض فعليا ‏مع الشريعة  الاسلامية. ‏
مقالة الاستاذ اخيقر مرخاي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=877834.0


45
رسالة الى الاستاذ ريان الكلداني




تيري بطرس
الاستاذ ريان الكلداني ‏
الامين العام لحركة بابليون المحترم ‏
تحية وبعد
مبروك لكم الفوز بمقعدان من الكوتة المسيحية، وهنا لا اجادل في من صوت ومن لم يصوت. نتمنى من كل قلبنا ان تتعاونوا ‏واقصد هنا ممثلي الكوتا من اجل خدمة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والمسحيين عموما وكل العراقيين بالطبع. وكما تعلم ان ‏الكوتا تعطي للمكونات او الاقليات التي وضعها او ديموغرافيتها لا تساعد في ايصال ممثلين كفاية عنها الى البرلمان او الاجهزة ‏التنفيذية لكي تظهر مشاركتها ومساهمتها في القرار الوطني، ولكي يكتمل القرار ويكون حقا وطنيا.‏
لا اعلم من هو التابع للسفارات ومن ليس تابعا، فهذه ليست مهمتي، ولكنني ورغم اختلافي مع الكثيير من ممثلي شعبنا في الاداء ‏والممارسة السياسية، الا انني ارى او احب ان ارى ان الغالبية تعمل برغبة في تقديم الافضل لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني ‏والمسيحيين عموما وللعراق ايضا.‏
ان الكوتا المسيحية وكل من شارك فيها هو جزء من الوطن وحضن الوطن ليس توجها سياسيا معينا او توجها طائفيا معينا او ‏توجها قوميا معينا، فالعراق بقدر ماهو عربي شيعي يجب ان يكون سني عربي، سني كوردي، شيعي كوردي، كلداني سرياني ‏اشوري مسيحي، تركماني سني، تركماني شيعي، كاكائي، ازيدي، صابئي مندائي، ارمني. العراق ليس ملكا لاحد، بل هو ملكا لكل ‏ابنائه، ويكون العراق عراقا، حينما يتشارك كل ابنائه في صياغة سياسته الداخلية والخارجية بكل مفراداتها. ‏
من هنا فالمسيحيين جزء من الوطن، بقدر ما الوطن يعي ويعمل من اجل اظهار وجودهم. سيدي هل تعلم انه في ديباجة الدستور لم ‏يتم الاشارة الى الف سنة من تاريخ العراق، اي من سقوط بابل عام 539 ق م والى دخول الغزات المسلمين اليه، وكان هذه الالف ‏سنة لم تكن موجودة، رغم انه وعلى الاقل في خمسمائة سنة الاخيرة من هذه الالف برزت كنيسة المشرق (كنيستي وكنيستكم ) من ‏مركزها في كنيسة كوخي في المدائن الحالية جنوب بغداد، وكانت هذه المؤسسة، تقيم المدارس والجامعات وتشارك في نشر العلوم ‏من خلال ترجمة وتطوير امهات الكتب في ذلك الزمان، لا بل ساعدت ودعمت من خلال مترجميها ومؤلفيها الخلافة الاسلامية في ‏فترتي الاموية والعباسية. ‏
هل يعلم سيادتكم  انه ورغم اقتراف الجيش العراقي وباوامر حكومية واضحة اكبر مذبحة في العراق بعد تأسيسه والتي قتل فيها ‏الالاف من المسيحيين الاشوريين في سميل، لم يتم الاشارة اليها وكذلك لم يتم الاشارة الى مذبحة صورة لعام 1969. هل تعلم سيدي ‏الكريم انه تم اصدار قانون اعتبار التركمان المكون الثالث في العراق وما يتبعه من الامتيازات والحقوق. وهل تعلم انه تم اصدار ‏قانون البطاقة الوطنية وما فيه من الاصرار على اسلمة الابناء دون رغبتهم في حالة اعتناق احد الوالدين الاسلام. وهل تعلم ما ‏حدث لنا بعد اجتياح داعش لمناطقنا ومناطق الاخوة الازيدة، وكان موقف الموسسات الدينية الاسلامية وبالاخص السنية مغزيا، في ‏التعبير عن موقفها منها. ‏
لنبارك للوجوه الجديدة الفوز، ولندفعهم للعمل بشكل متناسق ومنتظم من اجل تطوير حقوقنا وتعزيز مشاركتنا في الوطن وفي ‏قراره. نحن في العراق ليس منة من احد، فالكل عليهم منة من احد لان الاخرين ساهموا في دعمهم ومساعدتهم في الوصول الى ‏الحكم، السنة وصلوا بفعل الانكليز، والشيعة والكورد اليوم بفعل الامريكان. اما نحن فلا نزال في ارض ابأنا واجدادنا، نتلقى ظلم ‏من صاروا جزء من الوطن، ومن صاروا الاكثرية. ونتقبل الاستصغار والنظرة الدونية المتأتية من نظام اهل الذمة البالي. فنحن ‏احفاد الاكدين والبابليين والاشوريين، ولا زلنا نحمل ارثهم. ان المطالبة بالمشاركة الفعالة في القرار الوطني وبما يظهر رؤيتنا ‏ونظرتنا كشعب كلداني سرياني اشوري او كمسيحيين، هو مطلب وطني، لاننا نريد الوطن للجميع وليظهر رؤية الجميع في ‏صورته النهائية.‏
مرة اخرى الف مبروك الفوز، وليكن الوطن على صورة الجميع  ‏
تيري كنو بطرس
‏20 ايار 2018 ‏
 ردا على ما تم نشره في موقع الاستاذ ريان الكلداني على الرابط ادنا، علما ان الرسالة ارسلت من خلال ‏الصفحة بالامس ‏https://www.facebook.com/ryan.aliraqe77/?ref=br_tf

46
لا تحرقوا ما تبقى من خياراتنا
 
 
 
 
تيري بطرس
في التسعينيات تعرضت لازمة صعبة، فبعد ان قامت الحركة الديمقراطية الاشورية رسميا بـتاسيس تنظيم تابع لها في المدينة التي اعيش فيها، وكان الصراع قد احتد بين الحركة والحزب الوطني وخصوصا بعد محاولة اغتيال الاخ روميل شمشون، والتي سبقها عمليات ترهيب بعض الاخوة والاصدقاء ممن ابدوا معارضة او راي اخر او دافعوا عن مؤسسات معينة، مثل الاخ القس عمانوئيل بيتو يوخنا والمرحوم الاستاذ بطرس اسخريا. ولانني حينها وقفت مع ما رايته حق، شن اعضاء هذه الحركة حملة شعواء وغبية تضمنت اتهامنا باننا بعثيون وعملاء للنظام الصدامي. ولان الحركة كانت في اوج ظهورها وكان الناس يعتبرونها المنقذ الوحيد لشعبنا، ، وانها ستقف ضد كل من يعتدي علي شعبنا ويسلب منه حقوق المشروعة حسب ما نشروه. كان الناس يصدقون في الغالب كل ما يقوله هؤلاء الجهلة منقولا من قياداتهم واتباع ما يقال بدون تمحيص ودراسة وحتى تفكير. وخصوصا وانهم حقا امنوا ان الحركة سند وعضد لتحقيق طموحاتهم، ولان عامة الناس فهمها السياسي متواضع ولا تقوم بتحليل اي شئ . لذا فقد ردد بعض الناس ما يقال وينشر. والغاية طبعا كانت اسكات الاصوات المعترضة او الناصحة. ولانه كان زمن اللجؤ فانبعض سار في الركب لانه اعتقد انه بمجرد ان يقول انه من الحركة فانه سيتم قبول لجؤهم وبمجرد القول انه معها فانهم سيعتبرون قوميين مناضلين وسيتم نسيان ماضيهم. في مثل هذه الاجواء شعرت بانني وحيد، او عزلت نفسي لكي لا يسألني الناس  عن ما يدور من الاشاعات والاكاذيب، والتي باعتقادي رغم ادراكي كونها كذلك الا ان الناس في كثير من الاحيان يريدون تلقي المعلومة كما هي وتصديقها وخصوصا من جهة تدعي انها تدافع عن حقوق الشعب بالسلاح وبالقوة ضد الاعداء. لقد كانت حرب او صراع كريه، يتكرر بين الفينة والاخرى وخصوصا من نفس الاطراف وبالاخص حينما يكون هناك مفصل ما. فقبل الانتخابات الحالية، سطرت سؤال للسيد عماد يوخنا، وهو سؤال اردت منه رد يقنعني، واذا باحد من اعضاء الحركة يرد وبدون اي وازع بما معناه كلما قدمت الانتخابات يبداء القس عمانوئيل وتيري بطرس بنفث السموم. واحدى عضواتهم ردت على سؤال عن عدم حضوري لاحتفالهم، بانني قد صرت كورديا.  كل هذا وانا متيقن من ان من نشر وبث وكتب وقال هذه الامور يدرك ويعي بانها اكاذيب وانهم كاذبون لاغير ولكن تم اعلامهم ان السياسية هو فن الكذب. و في الغالب يعودون لابداء الاسف ولكن هذا الاسف يحدث خلف الجدران والاتهامات تنشر علنا. ليس هذا بل ان المثير ان اسمي وكل اصدقائي لم يظهر في اي وثيقة او مصدر او صحيفة تؤيد ما ذهبوا اليه في اكاذيبهم، اي نعم ظهرت اسماء ولكنها لم تكن لنا ولكن ومع كل ذلك لا مكان للخجل لدى البعض. مناسبة هذه المقدمة المطولة عزيزي القارئ، هو ما كتبته على الفيس بوك  ((قرأت الان مقالتين يتهمون أعضاء البابليون بانهم عملاء، وبالامس كان البعض يتهم المجلس بانهم عملاء، وقبله الوطني وبيت نهرين وبيت نهرين وطني، متى سنناقش الأمور خارج اطار الاتهام والتخوين؟)) وكنت قد كتبت ايضا ((ما الذي يدفعني لاتهام 1-اسوان سالم صادق،2-برهان الدين  اسحق ابراهيم،3-فائز عبد ميخا،4-دريد جميل ايشوع،5-بيداء خضر بهنام،6-كارولين كرديج هاكوب،7-اشور يلدا بينامين،8-رعد ناصر شعيا،9-فاضل توما بني،10-رعد يوسف كبرو، بانهم عملاء وانا لا اعرفهم.)) وهذا لا يلغي شكوكي بنتيجة الانتخابا والبحث عن احسن السبل لتحقيق الانصاف فيها، ليس لانني ضد هذا او ذاك ولكن الانصاف والعدالة في نتيجة الانتخابات تأتي بالشخص المطلوب، وان كنت اختلف معه، وان الانصاف والعدالة في الانتخابات تعني بناء البلد على اسس صحيحة وعادلة. والان لنرى بعض المفارقات في مواقف من اجر او سلم عقله لدعايات كاذبة ولا يريدون استعماله في تمحيص الامور. هل سأل بعض ممن كان يملأه الغضب وينشر شتائمه يمينا ويسارا ابان عزل السيد فائز عبد ميخا متهمين الديمقراطي الكوردستاني بانه يريد الاستيلاء على مواقع شعبنا، والاتيان بعملاءه، لماذا فجأ تحول السيد فائز عبد ميخا من مناضل الى عميل؟ في الوقت الذي اكدنا مرارا ان مسألة العزل هي مسألة سياسية ادارية.
اليوم والنتائج لا زالت غير واضحة. لا زلت عند راي، نعم انا لدي شكوك بالنتائج وخصوصا في دهوك واربيل وكركوك، وكذلك في اغلب المحافظات الجنوبية، ولكن شكوكي لا تبيح لي نشر الاتهامات يمينا ويسارا. وان كان للبعض ايضا شكوك وله اثباتات فليقدمها الى الجهات المختصة لكي تأخذ مجراها. وكفى تعبئة الاجواء بالاتهامات المتبادلة وخلف المزيد من التشنجات والتمترسات في شعبنا.
ان اساس الاتهام يجب ان يكون الممارسة، وليس التحالفات، واذا كان يصح اتهام ريان الكلداني بسبب تحالفة او انضواءه تحت راية الحشد الشعبي، فان الاتهام يطال السيد يونادم كنا، بسبب تحالفه مع الحشد وبسبب استلام رواتب مقاتليه من الحشد ايضا. ولكي اكون اكثر وضوحا، شخصيا لست مع الخيار الايراني، ولكن هذا لا يعني قطع العلاقة مع ايران. من هنا، ارى ان لم يكن لدى اي جهة او شخص اثباتات للتزوير او اي ممارسة غير قانونية، فلماذا هذه الاتهامات الجوفاء التي لن تغيير من واقع الأمر أي شئ؟
 اما حول حصول قائمة البابليون على اصوات تبلغ تقريبا 14244 صوتا من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها او نادر الوجود وهو عدد ضخم حقا، فاننا يجب ان نعلم ان ابناء النهرين حصلت على 4034 صوت والكلدان على 4507 والرافدين على 3342 واتحاد النهرين على 3016 والمجلس الشعبي على 2058 وتجمع السريان على 1191، عدى الدكتور فراس كوركيس . اذا كل قوائم شعبنا حصلت على عدد كبير من الاصوات يمكن المحاججة به من قبل الاخرين. كاحتمال لو الغينا اصوات ثلاثة عشر محافظة بما فيها البصرة والسليمانية، فان النتيجة قد تتغير ولكن بفقدان البابليون لمقعد لصالح اتحاد بيت نهرين، هذا بدون احتساب اصوات المهجر. اذا التغيير لن يكون كبيرا جدا.
باعتقادي ولكي لا نكرر تجارب النحر الداخلي الذي مارسناه على بعضنا البعض، وبدون اي سبب منطقي، فان الحل هو انتظار النتائج النهائية، وفي حالة بقاءها كما هي او حتى حدوث تغيير ما، فانه من الظرور ان يعقد ممثلينا في البرلمان جلسات مشتركة، يحددون فيها المواقف الواجب اتخاذها وخصوصا فيما يتعلق بالهوية القومية (اللغة، والتاريخ، والحضور السياسي والمشاركة الفعالة في القرار الوطني وفي اقليم كوردستان) والديني بما فيها مسألة الزواج والارث ومصير الابناء وحق اعتناق الدين وتركه للشخص البالغ. ان الممارسة هي الحكم في توجيه الاتهام او حتى في التعاون او لا. وليس اي امر اخر. الحشد الشعبي اليوم هي قوة وطنية قانونية مهما كان راينا فيها، فاذا لنتعامل معها على هذا الاساس وان اردنا تجريدها من وجودها القانوني فهناك البرلمان الساحة الفعلية لمثل هذا الامر. عزيزي القارئ خيارات شعبنا قليلة مع الاسف ومع قلتها يحاول الكثير التقليل منها اكثر واكثر او عملوا في الماضي على ذلك. وفي الوضع الراهن يعمل البعض على جلعها نادرة.
 

47
واغلقت صناديق الاقتراع… تمنيات الانفاس الاخيرة






تيري بطرس
لا اعلم لحد الان ماذا ستكون نتائج الانتخابات، ورغم ان المفوضية قد وعدتنا بنشر النتائج خلال ساعات، الا انه لم يحدث ولا نريد ان نستبق الاحداث.
بالرغم من ان هناك حالة عامة، تساهم في تقليل أبناء شعبنا في الوطن، بحيث ان عدده الان قد يكون اقل بكثير مما كان يوم سقوط صدام، الا اننا يجب ان لاننسى مساهمتنا في هذه العملية من خلال اما العجز عن كشف ما يخطط له، سواء من خلال تمرير تشريعات وقوانين مجحفة بحق الاقليات المختلفة، او التحالفات الخاطئة والتصورات الرومانسية والاحلام الوردية لواقع لن يقام بسبب كون ما اشيع مجرد احلام، ليس الا.
باعتقادي ان من اول الاوليات، لمن يمثل شعبنا حقيقة، هو ان يتكلم معهم بالحقائق، الحقائق القانونية، وبالحقوق، حقوق المواطن والاقلوي. اخراج المواطن من حالة ان كل ما يتلقاه هو منة من احد، وليس حق. اخراج المواطن من مرحلة الفكرية الصدامية التي تم زرعها في الناس، والتي لها جذور في الخلافة الاسلامية، من ان المسؤول يملك كل شئ، وكل ما يعطيه فهو منة، وليس حق. مع الاسف لا زال الكثيرين لا يفهمون دورهم ومكانتهم وحقوقهم، في الدولة. والاحزاب مع الاسف لم تقم بالمهمة لانها اهتمت بالقشور وبالامتيازات اكثر مما اهتمت بتوعية الناس بحقوقهم وواجبات الدولة تجاههم. وفشل القيام بالمهمة الاساسية للاحزاب، طال كل الاحزاب العراقية بدون استثناء. وامام هرولة الناس من اجل لقمة العيش، لم يكن هناك أي مجال للنقد والتقويم، والظاهر ان الاحزب القائمة رات في ذلك فرصة لتعميم الجهل السياسي بين الناس وللحصول على الامتيازات الانية.  وهنا تردني حالة حصلت في المانيا، في اواخر ايام هلموت كول، حدثت فضيحة سياسية طالت حزب الديمقراطي المسيحي، وكانت في فترة قريبة من الانتخابات، وكل الإحصاءات وتوقعات الصحف رجحت اصابة الحزب الديمقراطي المسيحي بنكسة قوية، قد تؤدي إلى اضمحلاله. في تصريح لاحد قادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الغريم الدائم للحزب الديمقرطي المسيحي، قال اننا نخاف من عدم وجود معارضة قوية قد تحولنا إلى حزب ديكتاتوري. وهذا لكل من اعتقد اويعتقد ان المعارضة لا لزوم لها، ولكل من يعتقد انه فقط من يمثل شريحة او قومية او طائفة معينة. المعارضة اكثر من ضرورية لتقويم العمل السياسي واظهار عيوب الممارسة.
امام خسائرنا الديموغرافية والقانونية وفي مشاركة في القرار الوطني، لم تقم احزابنا او بعضها الا بالتغني بانجازات كان يجب ان تكون حقوق واجبة التنفيذ وليس بقرة حلوب للمكاسب. وبدلا من اظهار حقيقة هزالة الحقوق التي اتت جراء نضال الشعب ومطالباته، ولم تكن ولم تظهر أي مطالب حقيقة لشعبنا في برامج البعض، بل تركوا الأمر لفهم وظروف السيد القائد. ولم يكنهناك أي مخطط لتطوير القاعدة السياسية الواعية للحقوق والواجبات التي يجب ان يرتكز اليها العمل السياسي السليم، بل لوا يتغننون بانجازات لم يشاركوا حقا في المطالبة بها او حتى ادخالها في برامجمهم المستقبلية.
اليوم صار واضحا، ان دور ممثلينا في البرلمان العراقي كان دورا هزيلا، ونظرة بسيطة إلى مشاعر الناس وحقيقة ما يروه في عمل هؤلاء النواب، لتبين ان هذا الدور كان هزيلا وسلبيا. ليس هذا ولكن تمرير قوانين تتعلق بامكانية تغيير هوية الفرد، لأسباب تتعلق بقوانين نابعة من هوية اخرى. يعتبر ضربة كبيرة ليس لعمل البرلمانيين، بل ضربة كبيرة لمفهوم الحقوق اساسا. كما انه يظهر كم ان هؤلاء البرلمانيين كانوا متغيبين عن مجريات الأمور والنقاشات الجارية في اروقة البرلمان ولجانه. وقد يكون اغلب هذا قد حدث للجهل بمتطلبات العضو البرلمان او ممثل الشعب. وكذلك لأسباب كون البرلمانيين يمثلون ثلاث كتل مختلفة. لم يرتقوا إلى ان يكونا ممثلين للشعب الذي انتخبوا ضمن كتلته.
من هنا واستباقا للنتائج التي لا نعلمها، فنحن ندعوا إلى تشكيل كتلة غير رسمية من كل ممثلي الكوتة وكل شخص او عضو اخز من أبناء شعبنا ينتخب إلى البرلمان من القوائم الاخرى. للتباحث الدوري حول القوانين المقترحة وخصوصا المتعلقة بالحريات وبالهوية القومية والدينية. وبتطوير مشاركة شعبنا في الحياة السياسيةـ، لاتخاذ موقف مشترك ودعم طرح موحد، وتسويق الطرح الى الكتل الأخرى من خلال النقاشات والحوارات وان تطلب الأمر دراسات قانونية واجتماعية وتوافق ذلك مع القوانين الدولية الملزمة للعراق والتي تفوق قوتها قوة القانون الدستوري للبلدي.
عنونت المقالة تمنيات النفس ما قبل الاخيرة، لانني اسف حقا انني  اعيش هذه اللحظات التي تظهر سوادوية مصير شعبنا ان لم نتدارك لانقاذه. فهل في ما طالبنا به امر مخالف للعقل السليم. لقد عمل البعض طويلا من اجل عدم توسيع حصة شعبنا، لكي يكونوا هم الوحيدون حاملي هذه الصفة، ونضال شعبنا وعمله عمل من اجل توسيعها، واليوم وجراء التجارب المريرة والتجاوزات المشرعنة من قبل البرلمان، نقول حان الوقت لتغيير اسلوب العمل وتطويره واضفاء قوة مؤسساتية عليه. وكل انتخاب وانتم بخير.

48
المنبر الحر / الاسقاط السياسي
« في: 10:17 07/05/2018  »
الاسقاط السياسي
 
 
 
تيري بطرس
بعد ايام ستقام في العراق انتخابات للبرلمان العراقي. ومن الطبيعي، انه في الانتخابات ان يسعى اشخاص عديدون او قوائم عديدة لتبواء او للحصول على مقاعد فيه. وكل شخص او قائمة تحمل افكار او كما نسميه برنامج يريد تطبيقه. وكل من هؤلاء يحاول طرح هذه الافكار او البرامج على الشعب او الناس لاقناعهم بها، وانتخابهم على اساسها.ونتيجة للصراع بين مختلف القوائم او الاشخاص، يحدث نوع من الصراع، صراع الافكار والاراء ومحاولة تفنيدها او اظهار ما يؤمن به الشخص بانه الطريق الوحيد المؤدي الى النجاح، وتبيان ان برامج الاخرين فاشلة او لا تفي بالغرض او لاتخدم الشعب، بل تخدم فئة قليلة منه، او ان فيها قصور في الرؤية.
هذه الامور مفهومة ومقبولة، لا بل تعتبر جزء من الممارسة الديمقراطية، ليس هذا فقط، بل تعتبر اساس تطور الفكر والممارسة السياسية، لانه من خلال تلاقح الافكار تتطور وتظهر أطروحات جديدة قد تكون اكثر غنى واكثر قدرة على تقديم الخدمات للناس.
المسار الانساني لم يظهر ويكتمل مرة واحدة، لا بل مر بمراحل وثورات وانقلابات وحروب اوصلته إلى ما وصل اليه في اوربا واميركا. وصار ما وصلت اليه بعض الدول الاوربية وخصوصا الدول الاسكندنافية مثالا في رقي الافكار والممارسات والحريات. ولكننا مع الاسف لسنا تلك الدول. فنحن لا نزال نحبوا في مسارنا السياسي رغم ان اول حزب لشعبنا تأسس قبل مائة وسنة من الان وهو الحزب الاشتراكي الأشوري الذي اسسه الشهيد فريدون اتورايا ورفاقه. من هنا فان النقد واظهار مثالب الاخر واخطأه، يحاول البعض اظهارها وكانها اسقاط سياسي. ولكن الاسقاط السياسي بالحقيقة ليس اظهار اخطاء الاخر واكاذيبه بل هو الصاق تهم كاذبة به، هذا هو الاسقاط السياسي.  ومن ناحية أخرى ان الرد على من حاول اسقاطك سياسيا لا يعتبر اسقاطا سياسيا، ان لم ترد في الرد اكاذيب.
في شعبنا ومع الاسف يحاول البعض الايحاء بانه من واجب البعض عدم الرد او عدم كشف الحقائق، وخصوصا في حالة قيام طرف بنشر معلومات معينة مضللة وحتى كاذبة او اخرجت من سياقها العام. هنا باعتقادي من صالح الجميع قيام الطرف الذي تم استهدافه بالتضليل او الاكاذيب بالرد، لانه يتنافس على الحصول على اصوات او على الكرسي او على الموقع. والا فان السكوت سيعتبر علامة الرضى او ان السكوت علامة الموافقة والقبول. ان المطالبة بالسكوت بحجة حماية الوحدة القومية لشعبنا، يعني منح صك ممارسة كل ما يشاء الطرف المبتدئ بالاعتداء، وحمايته من أي رد فعل. لا بل تحمل من وجه اليه الاعتداء وزر الاكاذيب والمغالطات.
منذ سنوات طويلة والالة الاعلامية لطرف معين تستهدف اغلب تنظيمات شعبنا بالخيانة والتبعية والعمالة. علما انه نادرا ما ورد اسماء لاعضاء في هذه التنظيمات في قوائم العمالة او الخيانة او حتى السرقة او الاختلاسات، واغلب من رودت اسماءهم كانوا من اعضاء هذا الطرف او من قياديه. ماذ يجب على الاخرين ان يفعلوا وهم مستهدفون ليل نهار؟؟  الصمت هنا ليس مطلبا معقولا ولا عادلا، وخصوصا ان الطرف الموما اليه، لم يقم بهذه الممارسة مرة او مرتان، بل صارت هذه ممارسة دائمية من لدنه.
في ممارسة لا اخلاقية، وتعبر عن مدى الانحطاط الفكري والسقوط الانساني، لم تتوقف ممارسة هذا الطرف على تخوين او التشكيك بالخط السياسي، لا بل تجريد الناس من انتماءهم القومي او الديني. وكأنهم صاروا هم من يهبون الناس هذا الانتماء وليس الولادة والتربية والقناعة الشخصية. ان شيوع ممارسة التخوين والتسقيط، هذه الثقافة التي ادخلها هذا الطرف في مجتمعنا وبين تنظيماتنا، يعني بلا ادنى شك، محاولة وان كانت غير واعية، لتدمير المجتمع ككل وبالتالي علينا ان نفكر في ابعادها وغاياتها. فعملية اتهام اطراف سياسية اشورية لدى احزاب عراقية، بالعمالة للنظام السابق والتي اتت الوثائق لتؤكد ان قيادة هذا الطرف متورطة فيها، او اتهامها لهم بانهم عملاء الصهيونية والموساد، تؤكد ان هذا التنظيم لا يتورع عن القيام باي شئ لو سنحت له الفرصة، بما فيها اغتيال او قتل اناس ابرياء لبث الرعب في قلوب الاخرين. وتاريخه يؤكد ما قلناه ولسنا هنا بالمزايدين ابدا.
اذا في الوقت الذي نرفض الاسقاط السياسي وبكل اشكاله، فاننا نؤكد على ضرورة الحوار والنقاش حول البرامج والطروحات والانجازات ان كان هناك انجازات خارج اطار الشعارات الكاذبة. ولكن في عين الوقت عدم السكوت عن من يقوم بنشر الاكاذيب والاسقاطات حول الاخرين.

49
المؤامرة التي حيكت في شيوز (شيزي)






تيري بطرس

في زيارته الاخيرة لمدينة ملبورن في استراليا اواخر اذار الماضي، اجرت قناة سهل نينوى التلفزيونية لقاء مع السيد يونادم كنا. تحدث فيها عن مجمل الأمور السياسية والاتهامات المتبادلة وظروف الحركة الديمقراطية الاشورية. وكان احد الاسئلة الاساسية او المحور باعتقادنا هو سؤال عن الاتهام الموجه له ولاخرين بانه متهم بالعمالة للنظام الصدامي. وقد فسر السيد كنا المسألة كالتالي، ان قضية اتهامه حيكت في قرية شيوز (شيزي) لماذا شيزي لا احد يعلم وخصوصا انه وجه الاتهام بشكل غير مباشر إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حينما قال من قبل احد الاحزاب المهيمنة، مع احد المؤسسات المحسوبة على شعبنا. والمؤامرة كلفت عشرة الاف دولار تدفع للصحيفة التي نشرت الخبر. وهي هنا صحيفتان الحوزة والبينة ومن ثم هاولاتي في السليمانية.
طبعا لا تواريخ متى حدثت المؤامرة ولماذا شيزي التي يسكنها عدد محدد من السكان وكل تحرك فيها يمكن ان يراقب، في الوقت الذي يمكن حياكة المؤامرة في دهوك او اربيل والحزب المهيمن يمتلك فيها دوائر ومقرات امنية وحزبية كثيرة. هذا السؤال لن يسأله المذيع طبعا ولا الجمهور الذي قد يسمع. فمهمة السيد كنا طرح معلومات أي معلومات وليس المهم صحتها او دقتها او حتى انها ضمن اطار القصة.معلومات جديدة امام الناس لكي يقول انه يعلم التفاصيل، وخصوصا ان الكثير من أبناء شعبنا قد لا تكون قد سمعت اصلا باسم شيوز. واين تقع وما عدد سكانها. طبعا لم يقل من وفر العشرة الالاف دولار، ولم يقل لماذا خسر قضيته امام المحاكم ضد المهندس خوشابا سولاقا. ولكنه يدعي انه رفع القضية ضد الصحيفة ولكنه سحبها بعد ان اعتذرت ونحن لم نشاهد الاعتذار على صدر صفحتها او حتى في متن الصحيفة، كما يحدث في اغلب الصحف. ولكن لماذا يتأمر الحزب المهيمن على السيد كنا وبمساعدة مؤسسة محسوبة على أبناء شعبنا، ايضا ليس لنا علم بالاسباب، هل لانهم يريدون مثلا ان يلعبوا لعبة استخباراتية لكي يمضون الوقت، وخصوصا ان الحياة بطيئة ويراد تسلية لكي لا نمل منها؟
ولكن السيد كنا يلمح إلى شئ ما، زيارة ما، في توجيه الاتهام لشخص ما بانه كان عميلا، ويأتي بصفة ممثل للبطريرك. في حين ان التسريبات تقول ان بعضهم قال عندما شاهدنا الافلام وهي تنقل ما يحدث في مقرات الحركة، اضطرينا للتعامل. وليبرىْ السيد كنا نفسه يقول بانه لم يكن يعلم بان هذا الشخص كان يعمل مع النظام. في حين ان بعض رفاقه وفي منتصف التسعينيات كان يتفاخر بانه خرج إلى سويسرا لكي يلتقي ممثلي النظام؟ فمن كان البطريرك حينها في بغداد، هل يعني المرحوم عمانوئيل دلي مثلا؟

ويعتبر السيد كنا ان المسألة متعلقة بالتسقيط السياسي، أي ان كل المؤامرة المزعومة هي لاجل تسقيطه سياسيا، ولكن تسقيطه سياسيا كان يمكن ان يحدث بدون كل هذه اللعبة المعقدة وخصوصا بالذهاب إلى شيوز وخيط الحبكة او اللعبة او لنقول المؤامرة. وان الاوراق التي نشرت هي مزورة ، فلنذكره ببعض الاوراق التي وزعها مناصريه بعد سقوط النظام او قبلها متهمين افراد من أبناء شعبنا بالعمالة للنظام ولنذكره بتزوير ما تم سرقته من الاستاذ روميل شمشون في اسنطبول، ولنذكره بتزوير رسائل ومعلومات كثيرة ولنذكره بتزوير تاريخ احزاب شعبنا واتهامات اعضاء الحركة لهذه الاحزاب بالخيانة وهي ليست حزب واحد او اثنين ولنذركه بتزوير رسالة حزب محافظي كوردستان. قبل سنوات استلمت من بعض الاصدقاءاوراق  من اول نظرة تدرك انها مزورة والتي تتهم يونادم كنا بالعمالة وبقبض مبالغ معينة ولان المرسلين كانوا يعتقدون انهم يكشفون السيد كنا ذكرتهم ان الاوراق واضحة التزوير، ولكن من زورها باعتقادي هم اعضاء الحركة او خلية امنية في الحركة لكي تغطي للمعلومات التي نشرت في الصحف (هاولاتي والحوزة والبينة) والتي لم تكن صادرة من دوائر بشكل اوامر او قررات. اذا السيد كنا يزور وينشر ومن ثم يعتمد على ما زور ونشر. والا كيف لحزب مهيمن وله كل القدرات المالية والاستخباراتية وله حتى مندسين في اجهزة النظام من ان يقع في خطاء اسم العراق مثلا هو العراق او عراق. او حتى في اسم السيد كنا هل هو يونادم ام يعقوب اوفي التواريخ وخصوصا انه خصص له موقعا بعيدا عن الانظار وهادئا في شيزي .
واذا كان السيد كنا يشتكي من محاولات التسقيط السياسي الذي يدعي انه ممارس بحقه. ونحن سنقف معه ان اثبت انه تم ممارسة مثل هذا التسقيط بحقة من قبل أي قوة كوردية او عربية او حتى من قبل أبناء شعبنا. ولكن السيد كنا مارس التسقيط السياسي وبامتياز، ولم يترك تنظيم سياسي او شخصية او بطريرك ولم يحاول ان يمارس عليه التسقيط. والروح الديمقرطية التي يتكلم عنها اين كانت كل هذه السنين، من وضع ألعصي في دواليب مسيرتنا القومية. واذ يذكر مؤتمر بغداد، فانه يتناسي انه تلاعب بالنتائج وبالمسيرة التي ولدها المؤتمر. وحاول الاستحواذ على مقدرات شعبنا وفرض نفسه ممثلا وحيدا. من خلال تهميش واتهام كل القوى الأخرى باتهامات شائنة وكاذبة وملفقة. ولدينا مقالات ورسائل تذكر كل ذلك.
السيد كنا يعجبه ان ينسب كل ما تحقق لشعبنا في الإقليم لنفسه ، وهو يعلم ان ذلك ليس صحيحا، مثلا مسألة التعليم السرياني التي حولها إلى بقرة حلوب تجلب له الاموال. فحق التعليم اقر في قانون وزارة التعليم للتركمان والعرب ولنا، وجاء بصيغة حق أبناء الاقليات او المكونات في التعليم بلغتها. وقد قامت حكومة الإقليم بدفع كل مترتبات عملية التعليم وبدعم من اليونسكو واليونسيف. الا نحن حيث ادع السيد كنا ولجنته الخيرية بانهم هم من يدفعون اغلب المصاريف، وجراء النقد والفضح المتوالي تنازلوا تدريجيا وقالوا انهم يتحملون اجور النقل، وحتى هذه ثبت خطأها حيث ان حكومة الإقليم كانت تدفع عن كل طالب 25 الف دينار اجور النقل في حين ان اللجنة الخيرية كانت تدفع للسواق 20 الف دينار لكل طالب أي مرابحة حتى في ذلك بخمسة الاف دينار.
السيد كنا يبيع ليس انصاف حقائق كما اتهموني مرة، بل يبيع سينارهوات يؤلفها من نفسه ليس الا.
 وفي اثناء كتابة الدستور العراقي اتذكر انني كتبت مقالة تحت عنوان العرضحالجية، لكثرة العرائض والرسائل التي كانت ترسل باسماء منظمات وهمية وحقيقة تطلب ادراج صيغة معينة لاسم شعبنا في الدستور، وحينما راي الاخرين او المعارضين ذلك اتبعوا نفس اللعبة، ولكن الانكي ان الكثير من هذه المؤسسات الوهمية او الحقيقية كانت تعيد ارسال صيغ أخرى وحسب ما تقوله الاحزاب وخصوصا الحركة التي بدأت اللعبة الغبية التي جعلتنا اضحوكة امام الاخرين. السيد كنا يقول انا فعلت وانا عملت، وكلنا نعلم ان الفعل والعمل يسبقهما نشر الافكار والاسباب والمقترحات، والحركة والسيد كنا لم ينشرا يوما مشروعا لا للدستور ولا لحقوقنا ولا للتعليم السرياني. لكي يكون حولهما حوار مثلا. وعلى الاقل لكي نقول انهم كانوا يعملون ويخططون. ومن ثم ينفذون، ومرارا ومن على هذا الموقع طالبتهم بابراز مشروعا ما قدموه وان لم يتم الموافقة عليه، دون ان نرى شيئا ما، لقد ظل السيد كنا عضوا في وزارة الإقليم سنوات طويلة وكذلك عضوا في برلمان الاقليم، ولم نرى لهم مبادرة أي نقد او معارضة أي قانون او حدث مثل مقتل الشهيد فرنسيس شابو او مقتل هيلين ساوا او مقتل ادور او مقتل أبناء من مانكيش او مقتل اشخاص من شقلاوة او حتى مقتل بيرس وسمير. الا مرة واحدة وهي حينما عارضوا تعيين السيد نمرود بيتو يوخنا وزيرا للسياحة. ولنقل ان الحركة واعضاءها لا يزالون مستمرين في التسقيط السياسي والاجتماعي والامني لكل من يعتقدون انهم قادرون على تسقيطه. ولنذكرهم انهم حاولوا تسقيط كنيسة وبطريركها من خلال دعمهم المكشوف لمحاولات اشور سورو شق كنيسة المشرق الاشورية.
نقول اخيرا الم تكتفي امتنا من تسويق الاكاذيب وهل بالاكاذيب تبني الامم؟

50
من هؤلاء السبعة اختاروا انتم الخمسة



تيري بطرس

لم ولا اشجع المقاطعة الانتخابية التي يقول بها البعض. ادرك الغاية النبيلة لدى البعض من الدعوة لمقاطعة الانتخابات. ولكن مع ‏الاسف ان اي مقاطعة يمكن تغطيتها بافراد اخرين ومن اي حزب او من المستقلين حتى. ولا يمكن نزع الشرعية عنهم ابدا. لان اي ‏تنظيم من تنظيمات شعبنا لم يكسب شرعية حقيقية لحد الان. صحيح ان هناك صراع، وهناك كلام كثير عن البرامج وعن التكاسل ‏والتقاعس. ولكن المتصارعين لم يتمكنوا من ان يحوزوا تلك الشرعية التي يمكن ان يقال عنها ان في غيابهم، سيكون ممكنا وصم ‏من يشارك في الانتخابات بعدم الشرعية، سواء شعبيا او حتى وطنيا اودوليا.‏
من هنا، اكدت مرارا على مشاركة احزاب شعبنا في الانتخابات، ولو لكسب الخبرات السياسية، او لكي يكونوا شهودا، على ما ‏يحدث من تجاوزات على من يمثلونهم او تجاوز على الدستور والقانون الذي اتى بهم وبكل المجلس النيابي. كما ان اعضاء ‏الاحزاب او الداخلون في القوائم الحزبية، سيبقون اكثر قدرة على معرفة طرق التحرك وعقد التحالفات والدخول في اللجان لكي ‏يمكنهم من ان يتمكنوا من اداء واجبهم. ‏
قد يكون قولي اعلاه من باب الامل او الاماني الكبيرة، في وضع لم يعد يسمح بمثل هذا الخطاب اصلا، ولكن اقول سيبقى لدينا ‏الامل والرغبة في احقاق حقوق شعبنا والحفاظ على دوره ، مهما كانت الظروف.‏
سيكون لشعبنا خمسة ممثلين على الاقل، هذا في حالة عدم فوز اي اخر من ابناء شعبنا من المنضوين في قوائم اخرى. شخصيا ‏اتمنى الفوز لسبعة ولكن يبقى القانون هو الفيصل، وهو يمنح لنا في الكوتا خمسة. والسبعة اللذين اتمنى فوزهم بالتاكيد لن يفوزوا ‏كلهم، ولكن لي وجهة نظر في تمنياتي،  وهي نتيجة متابعة بعضهم وان كان على صفحات الويب او من خلال النشاطات الاخرى. ‏كما اتمنى من من يفوز منهم ان لا نخسره في المجال الثقافي والتنظيري والتنويري. ‏
الاول في خياراتي والذي اثبت انه مؤهل وحاول ان يظهر صوت شعبنا والامه وامالها ووحدتها ، انه الاستاذ جوزيف صليوا سبي. ‏اقول انه حاول، وهو مجرب ولكن تجربته تمنح لنا الامل وان يعاد انتخابه. ومع الاسف حاول البعض الانتقاص منه ونزع شرعية ‏تمثيل شعبنا. انه صوت نحن بامس الحاجة اليه. انه في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني رقم 7‏
الثاني او الثانية، والتي اثبتت ايضا انها صوت صارخ في ساحة شعبنا، ولكنه ليس صوت الصراخ الذي يخفي الجهل، بل صوت ‏معزز بالمعرفة القانونية، هذه المعرفة التي شعبنا بامس الحاجة اليها، انها الدكتورة منى ياقو يوخنا التي دافعت عن حق شعبنا ‏ووجوده وحقوقه في دستور اقليم كوردستان. لي الثقة بان صوتها سيبقى عاليا في الدفاع عن حقوق شعبها. انها في قائمة حزب ابناء ‏النهرين رقم 2‏
الثالث في خياراتي هو الاستاذ كوهر يوحنا عوديش، معرفتي به اتت من خلال مقالاته وكتاباته، شخص يؤمن بوحدة شعبنا ‏وبحقوقه، وله نظرة واقعية واعتقد انه له القدرة على العمل مع الاخرين وان اختلف معهم في الانتماء الحزبي. والاستاذ كوهر هو ‏على قائمة المجلس الشعبي رقم 5 ‏
الرابع هو الاستاذ صباح ميخائيل برخو انه الرقم واحد في قائمة اتحاد ابناء النهرين الوطني. شخص له القدرة على المجابهة ‏والوقوف موقف حاسم وحقيقي. لي الامل انه يمكن ان يكمل التنوع الفكري والتنوع السياسي في شعبنا.‏
الخامس هو الرقم واحد في قائم  حزب ابناء النهرين، انه الاستاذ ميخائيل بنيامين داود شخصية هادئة وملمة ومتابعة لما يهم شعبنا ‏منذ ان كان يدير منظمة نينوى للتكافل الاجتماعي. ‏
السادس هو الاستاذ اوشانا نيسان حزيران. كاتب معروف وكتاباته حفر في الواقع وفضح للمخفي واظهار للحقيقة كما يجب ان ‏تكون. انه صوت من الاصوات التي ارتفعت من اجل فضح الاكاذيب. انه الرقم 5 في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني
السابع هو الاستاذ نينب كوركيس توما (نينب لاماسو) وهو باحث في التاريخ ومتابع لقاضايا شعبنا لا بل صوت للتعريف بهذه ‏القضايا للاخرين. له علاقات قوية ونشطة مع الاوساط الاكاديمية العالمية. انه الرقم عشرة في قائمة حزب ابناء النهرين.‏
الى هنا تمكنت ان اختصر الاسماء وكلها اسماء نفتخر بها. ولكن الذي جربناه ولم يحقق شيئا لا اعتقد انه يمكن ان يقدم الان. واذا ‏كان البعض ممن يقول انه كسب الخبرات وله العلاقات، فاعتقد انه يكفيه المشاركات السابقة وليقدم خدماته وهو خارج الندوة الان. ‏
امنيتي من كل من يتم انتخاب ليمثل شعبنا او ليمثل قوائم اخرى، ان يتمكنوا من ان يخلقوا كتله وان لم تكن رسمية يتم من خلالها ‏التوصل الى الصيغة التي تخدم شعبنا من كل القوانين.  وان يكونوا متابعين لكل ما يمور في المجلس والقوانين منذ ان تكون ‏مشاريع وقبل وصولها الى اللجان. امنيتي ان تكون شعاراتهم قابله للتنفيذ وليس فقط لبيع الاحلام. ‏

51
في حوار مع بعض نقادي

 
 
 
 
 
 
تيري بطرس
في 18 شباط 2018 نشرت على موقع عنكاوا كوم، مقالة عنونتها، الى متى يلاحقنا التاريخ؟ يمكن الاطلاع عليها على الرابط 1ادناه. لقد قمت بالرد على اغلب من انتقد او اضاف الى ما كتبته، ولكن بعض الاخوة استمروا في التعليق ومن باب التسقيط وإظهار الاخطاء او إلصاق اخطاء ب ما تم تسميته تيارنا الفكري وهذه النا لا اعلم لمن تعود، وخصوصا ان من ينتقد لم يظهر تياره او بدائله عن ما يتهم به تيار(نا) الفكري.
طبعا، ويعلم القراء انني كنت عضوا في الحزب الوطني الاشوري ولفترة طويلة ناهزت الستة وثلاثون عاما، لحين تقديمي الاستقالة عام 2009، وخلال هذه الفترة كنت في مراكز مختلفة لهذا الحزب. وحسب استنتاجي فان هذا البعض يقصد بتيار(نا) الفكري بعض الاخوة من اعضاء الحزب والذين كانوا فعالين من ناحية الفكرية ورفدوا الحزب بالافكار والاراء. وما دفعني لهذا الاعتقاد اشارة الى الاستقالة الجماعية ومقارنة بين ما يقوله عن تيار(نا) والقيادة الحالية للحزب الوطني وتوجهات، بما يعني انه يدعم او يزكي توجهات القيادة الحالية. طبعا هو له كل الحق في تأييد او عدم تأيد اي كان، وهذا الحق نمتلكه بالضرورة نحن او انا.
من الصعوبة بمكان الدخول في اي حوار منتج، حينما يتم تشتيته عن دراية وقصد او عن عدم فهم مضمون الحوار اصلا، فنحن عندما نناقش في فضاء مفتوح كموقع عنكاوا دوت كوم، يمكن ان يدخل نقاشنا الكثيرين ممن لا يفهمون الكثير من المصطلحات السياسية والاجتماعية وغيرها، وممكن ان يفهم قضية حوار تنازلا من تنازلات يتم تقديمها، لا بل ان البعض يدخلون الحوار وهو يعتقد حقا اننا نمتلك قوات وامكانيات تدعم مطالبنا كلها، او ان البعض يؤمن بالحب والكره في السياسية. في مثل هذه الحالات لا يمكن ابدا الوصول الى اي نتائج للنقاش.
فهناك اشخاص وبعد ان صارت قرانا شبه خاوية، وقوة شعبنا خائرة، يزداد نهمها للشعارات الاكبر والاعظم والتي تنكر على الاخر حق الوجود. لا بأس من مناقشة اي امر في إطار الحوار كما قلت، ولكن اتهام الاخرين والتهجم عليهم او سبهم او وصفهم بصفات نابية او استصغارية  باعتقادي امر فيه الكثير الغباء حقا. فالكورد لدى البعض محتلين، ولا نعلم كيف هم محتلين ومن اين اتوا وكيف توسعوا بحيث انهم يسكون ارضا تمتد من غرب اورميا الى عفرين ومن اواسط تركيا والحدود الارمنية الى خانقين مثلا. كيف هم محتلين ولنا في التاريخ شواهد على صراعاتنا التاريخية المستمرة. ليس مطلوبا من الكوردي ان يحبني او لا يحبني فهذا الامر لا يهمني، المطلوب هو الاجابة على اسئلتنا الحقيقية اين مصلحة شعبنا. وماذا يجب ان يتوفر لكي احقق هذه المصلحة. وكيف على ان اعمل من اجل ان افرض على الاخر، كورديا او عربيا او تركيا، الاقرار بما هو من صالحنا. ان اغلب طروحات البعض لا تزال تعتمد على الطرح، لكي يرفعون المسؤولية عنهم،  اي اللهم اننا ابلغنا، والسياسية ليست في الابلاغ، بل في طرح موثق ومقونن وله قوة تدعمه.
في حوار اجريته على صفحات الفيس بوك مع بعض الاخوة ستجدونه على الرابط2، طرحت اسئلة واضحة ولكن استنتجت ما يلي  ((الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون. لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رأيه او رده على هذه الاسئلة في إطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو أنملة الى الامام، ولاننا بأمس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلومات وياريت من يمتلك إحصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافضل لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.)) وقد ابتدأت بسؤال بسيط وهو (اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء واقصد به استفتاء اقليم كوردستان، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها)) وكان اول جواب يحمل اتهام بان من يوافق على الاستفتاء هم خدم مسعود البرزاني.  ورغم استمرار في الحوار الا ان اغلب الاجوبة نحت منحى تأمري وتخويني علما اننا كنا في حالة ايجاد اجوبة لاسئلة. وليس في حالة تفسير احداث.
. واليوم اود ان ارد على بعض الاخوة ممن كرر انتقاده او نشره مع نشر بعض الروابط التي تظهر جهد بعض الاخوة وكل حسب اجتهاده في العمل القومي. ولكن ان يتخذ النقد شكل من اشكال التسقيط او محاولة اظهار طرف معين متنازلا او قابلا لتقديم تنازلات قومية اوحتى الخيانة القومية، فاعتقد ان الامور تاخذ مجرى اخر. لا يدخل في باب النقد والإضافة. وخصوصا انني قد كتبت في مجالات مختلفة تحت عنوانين عديدة وكثيرة وعلى مواقع مختلفة ، قد لا يستحضرها القراء، مما يظهرني بصورة التي يريد الناقد ان يظهرها للقارئ. ورغم ادراكي ان هذه المقالة قد لا تصل الى كل من وصلت اليه الروابط المختارة ممن يحاول انتقادي، الا ان تجميع بعض الروابط وما تم التكلم بشأنه بخصوص قضايا شعبنا،  اراه مهما الان. ولان بعض من انتقدني وضمني في تيار لا اعلم عنه بالرغم من وجود تشابهات وطروحات مشتركة مع الكثير ممن تصدى للنشر والكتابة، رغم عدم ادعائي انني قد بلغت مبلغ ما وصل اليه هؤلاء الكتاب من الطروحات والافكار الجيدة او الصياغات الراقية. الا انه من حق من يحسبهم النقاد انه تيار موحد. ان يتم ابراز ما تم سرده  وكتابته والمطالبة بتحقيقة من قبلي على الاقل، لانني لست مسؤلا، عن الاخرين وما كتبوه.
السيد اوجين اوراهم يقتبس من مقالتي المنوه عنها اعلاه، بشكل عام وينشر رابطين من موسوعة الويكيوديا التي هي موسوعة غير موثوق بها بسبب قدرة اي شخص الدخول والكتابة فيها. ويقول ((اتيت بمثال اسرائيل و شبهتها بالمنطقة المضيئة في المنطقة الحالكة السواد ولكنك لم تبين كيف كان تأسيسها مليئا بالصعاب والحروب والدعم الدولي اضافة الى انقسام البيت اليهودي في البدء بين مؤيد ومعارض الى ان اتى الوقت وتقاربت الاراء لتتصاعد الاصوات الموافقة على استيطان ارض الاجداد مرة اخرى لضرورتها المصيرية بشراء الاراضي وبالاستيطان المدعوم عسكريا ودوليا وكان اليهود منتشرين في دول المهجر كما نحن منتشرين اليوم ولكنهم هاجروا الى ارض اسرائيل التي اخذوها بتخطيط وقوة ودعم نتيجة عقدهم المؤتمرات والتخطيط الحكيم وعدم الاستسلام للوضع الراهن بالرغم من قلة عددهم اذا قورن بالدول والاقوام المحيطة بهم وصعوبة الاوضاع.
اسرائيل اخذت ارض اجدادها واستوطنته مجددا وكونت دولة مستقلة بوسط الدول العربية بالقوة وبالتخطيط والدعم الدولي ونبذ اليأس ولم تؤسس دولتها بأن تقبل ان تكون تحت إمرة اي حكومة اخرى في المنطقة ولم تؤسس الدولة اليهودية باستفتاء او نتيجة منية احد عليها وها هي الان رمز من رموز الدول الناجحة بديمقراطيتها وطاقاتها العلمية وعدم يأسها بوجه (الصعاب.))

 نعم اسرائيل اخذت ارضا، بعد ان تشتت الشعب اليهودي او غالبيته لمدة اكثر من خمسة وعشرون قرنا، ولكننا لسنا يهودا، ان الذي حمى واليهود من الانصهار هو الدين،  فكل يهودي هو عبري. ولكن كيف، بالاستناد الى كتاب مقدس،يقول ويؤكد على احقية اليهود على ارض اسرائيل، ولكن الأهم بالاستناد الى فكر وتخطيط متأني ومستمر، دعمت اقلية  كانت موجودة دوما على الارض ، دعمتهم علميا وثقافيا واقتصاديا،  ومهاجرين يمتلكون خبرات علمية وعصرية ولهم تواصل مع العالم.. اسرائيل حينما تم اقرار تقسيم فلسطين كانت فيها اقلية يهودية تشكل اكثر من 14% بالمائة من السكان، اي ثقل سكاني معتبر ، وليس 1% (رغم ايماني ان حقوق الامم والشعوب لا يقاس بعددها) الا ان اقرار الحقوق والاتيان بها الى الواقع يتطلب في الكثير من الاحيان عددا وتوزيعا سليما قادر على خلق تواصل.
، اننا حينما نطالب يجب ان تكون مطالبنا بقدر امكانياتنا، انا شخصيا لي مقالة عنوانها يحق لنا ان نمتلك دولة ، وهذا حق لكل الشعوب. ولكن كيف؟ هل بالمزيد من الهجرة، هل بالتشتت الذي نعيشه في الوطن؟ ام بالتخطيط واعتماد الخطوات المدروسة. وليس طرح الشعارات لكي نقول اننا طرحنا شعارات؟ انا قلت يحق ان يكون لنا دولة، والذي طرحته قبل سنوات وليس الان، هو متقدم عن كل ما تطرحه الاحزاب كلها، وانا فرد واحد، وبعد ما نشرت هذا وغيرها من المقالات الناقدة لممارسات كوردية زرت العراق مرارا وتكرارا ولم اكن خائفا، لكي يحاول البعض ان يظهر لي بطولاته لانه قال كلمة هنا او هناك. ولكن ماذا يعني طرح شعار فقط، ولا امكانية لتحقيقه، اليس ذلك نوع من المزايدة؟ ان نقول مثلا ان تسمية كوردستان هي تسمة قومية، وهي حقيقة وقلناها مرارا ، ولكن هل بالامكان ان نفرض تغييرها اي تغيير تسمية كوردستان حتى لو طالبنا بها؟ على الاقل ديمقراطيا. باعتقادي ان من يطرح هذه المسألة كاولية، هو شخص يزايد او يتلاعب بالعواطف ليس الا، لانه يدرك ان اي تعديل للدستور العراقي يكاد ان يكون مستحيلا ضمن المعادلات الحالية، وهذه التسمية جزء من هذا الدستور مع الاسف. كما انه يدرك ان موازين القوى ليست في صالح المطالب بذلك، وهو يدرك ان المسألة سياسية، وليس هناك احد مستعد ليقدم لنا مثل هذا التنازل والدخول في معمة تعديل الدستور،،دون مقابل سياسي او مصالح اخرى. في حين نحن لا نقدم شيئا فقط نطالب وعلى الاخر الاستجابة. والامر الاخر الذي لا يأخذه هؤلاء المزايدون بنظر الاعتبار، ماذا لو لم يتم تلبيه اغلبية المطالب، هل نحمل جويلاتنا ونهرب، هل نغلق الابواب امامنا. في حواراتي الاخيرة بعد زيارة الوطن، ركزت على هذه النقطة، وهي وجود عدم الوصول الى حالة ان لا حل امامنا. اما مطالبنا او لاشئ، انها حالة انهزامية للسياسي. ولذا كررت وجوب ان يقوم السياسي دائما بتدوير الزوايا، اي زوايةرؤية اي قضية لكي يجد مخرجا، وان لم يكن كل ما اريد.
ويقتبس من مقالتي ايضا متى كان بناء الامم بالتهجم والسب والاستهزاء))
((في اسرائيل هناك الاسرائيلي الذي يكشف حسب فهمه عورات القادة الاسرائيلين ومثالب رموزهم))
 ويقول لي الا ترى تناقضا في هذه الكتابات اخونا تيري؟ فكل شخص حسب فهمه ينتقد الاخر في المواضيع المصيرية وليست بالضرورة كلها تهجم واستهزاء حسب فهم كل شخص ينتقدك وينتقد تيارك الفكري في التعامل مع الامور
ولكنك الاخ العزيز تيري على ما يبدو منزعج جدا منذ فترة بسبب انتقاد الاستاذ (اشور كوركيس) لك ولتيارك الفكري الذي تؤمن به سنين عدة منذ ان كنت في الاترانايا بقياداته السابقة وبقيت على نفس الفكر والمعالجة القومية لشعبنا حتى بعد خروجك من الحزب نتيجة اختلاف قيادات الاترانايا الحالية مع تيارك الفكري واستقالتك في عام 2015 واتخاذ القيادات الحالية للاترانايا منحى اخر في التعامل مع الامور يختلف عن تياركم الفكري

النقد ليس السب ولا التهجم المبني على اسس قومية ودينية، النقد هو ابراز الاخطاء والممارسات الخاطئة والغير القانونية وطرح البدائل. وبالتالي ان بعض ممن يقودون الراي العام في شعبنا، هذا هو ديدنهم. اي التهجم ونكران حقوق الاخر والمطالبة بالغاء وجودهم. في خطاب لن يهتم به احد. ممن نريد ان نحصل على دعمهم ومساندتهم، في خطاب يتناقض مع ما نقوله عن مظلوميتنا. اما اذا كان الاخ اوجين يعتقد ان نقد السيد اشور لي في صفحته قد المني او وضعني في زاوية ضيقة، و انني من يومذاك لم اعد اذوق طعم النوم ابدا. فاقول له لا ابدا. انا لا اتأثر باقوال امثال السيد اشور كوركيس، ولكنني ابكى على حال المخدوعين به وبامثاله، وبامثال من تاجر بالتعليم السرياني وراس السنة الاشورية وغيرها من الانجازات التي لم يقم بها.  للسيد اشور كوركيس كل الحق في نقد اي راي يراه غير سليم، ولكنني مع الاسف ارى ان اغلب اراءه غير سليمة ولا تخدم شعبنا، بل تثير غرائز الانتقام والكره والحقد. والتي بالنهاية لن تقدم الا ما قدمته اراء من كان يقول نفس الامور ولو خفية، مما شجع على الهجرة وعدم القدرة على التعايش وخلق مجالات التواصل وبناء المشتركات التي يمكن من خلالها  بناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات. السيد اشور كوركيس باعتقادي لا يمكنه ان يقدم شيئا حقيقيا لشعبنا، بل هو كالسيد الياس يلدا، لا يمكنهم من طرح مخطط واقعي يمكن الالتزام به، انهم تجار يبيعون الشعارت المرغوبة في زمن يشعر الجميع بالخوف والرعب والمهانة. انهم كالمنظمات العروبية التي لا تبشر الا بالقتل والدمار والتي لم تقتل الا شعبها ولم تدمر الا بلدانها. السيد اشور الذي كان يدغدغ مشاعر البعض بالعراق وبالحركة القومية الاشورية، يمكن ان يتنازل عن ذلك بمجرد ان يشعر بانه يضعف لو تمسك بهما، فالعراق لم يعد يهمه والحركة القومية الاشورية بحسب نظرته، لا تعني اي شئ.
وينقل السيد اوجين الفقرة التالية من رد المحامية ماري بيت شموئيل عن احد الاسئلة التي طرحتها عنكاوا كوم عليها عام 2006.
س4/ نراكم وقوى اخرى من الشعب متحمسين لانضمام سهل نينوى الى للاقليم، ماذا لو أراد هذا الشعب اقليم خاص به في الغد القريب؟؟
ج/ سهل نينوى يضم خصوصيتنا القومية وخصوصيات دينية وثقافية اخرى لها جميعا امتداداتها في الاقليم. فقدر تعلق الامر بشعبنا فان حوالي 150 قرية وقصبة ومدينة له هي في اقليم كوردستان (محافظتي دهوك واربيل) خارج سهل نينوى. فبديهي ومنطقي ان ندعو الى ضم سهل نينوى الى الاقليم من اجل الاتصال والتواصل بين ابناء شعبنا.

 اما انا فاقول ما هو بديلكم عن عدم انضمام سهل نينوى للاقليم مثلا، الم نحظر من امكانية تقسيمة وحسب مخططات الامم المتحدة ولم تجيبونا (واليوم علميا هو مقسم)، قلنا مرارا ماهو تعليلكم لرغبتكم العارمة في تقسيم شعبنا الى جزئين؟ ولم يتمكن احد منكم الاجابة، قلنا هل تضمنون ان كل مكونات سهل نينوى ستكون مع بغداد، ولم نحصل منكم على جواب، قلنا هل تضمنون وحدة سهل نينوى ولم نحصل منكم على  جواب.
والظاهر ان السيد اوجين قد اتعب نفسه كثيرا في ايجاد المقالات التي يحاول من خلالها النيل من ما اقوله او النيل من ما يقوله التيار الفكري الذي يدعي  انتمائي اليه ، و يتطرق لمقالتي المعنونة الوطن في مفهوم الحركة القومية الاشورية الرابط 3.
وماذا في مقالتي هذه، اننا نحاول ان نمد جسور البناء والحوار وتبادل الاراء مع الاخرين، لبناء وطن يضم الكل ولكن الكل بالتساوي وباحترام وبكرامة واحدة. ولو كانت هذه الامور موجودة و مقرة في الواقع لما حاولنا المطالبة او طرح الاراء التي تضمن هذه المطالب، لانها اصلا موجودة .   اننا نحاول ان نبين المصاعب والمعيقات التي تقف امام طروحات او شعارات البعض، والتي يمكن تسويقها لمن لا يفقه المصاعبـ، ويمكن خداع الناس حسني النية بها. اننا لم نقل لا تكونوا حذرين، بل يجب ان نكون حذرين، ولكن الحذر شئ والاضرار بالامة ومصالحها جراء مواقف لا معنى لها شئ اخر. 
ان بعض المعارضين ياتون بامثلة من ممارسات كوردية (احزاب وشخصيات) دلالة على عدم صحة دعوتي للحوار والتعايش. ولكن اقول متى كانت الاوضاع بين الشعوب دائما سليمة، ومن قال ان كل الكورد في ميزان واحد، ومن قال اننا لا ندين مثل ولي مقالات في ادانة ذلك ولكنني لا اعيش ذلك ابدا. بل دائما احاول ايجاد اي بصيص امل، ان قطعت الامل انا قط لا اؤثر كثيرا، ولكن ان قطع الامل حزبا، فانهو طامة كبرى علينا جيمعا.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,866435.0.html   
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852650.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,864145.0.ht
 
ادناه بعض الروابط لمقالات كتبتها في مواقع مختلفة واغلبها في ايلاف تخص بعض القضايا التي ناقشتها لمن يود الاطلاع عليها
]
http://elaph.com/Web/opinion/2016/2/1070724.html
هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان؟ نشر في 5 شباط 2016
http://www.qoraish.com/qoraish/2015/06/سهل-نينوى-ضمن-اقليم-كوردستان-ما-المانع/
http://162.13.70.33/Web/opinion/2016/1/1064874.html
معوقات تقف امام استقلال الكورد في ايلاف 3 كانون الثاني 2016
http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1083017.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
حكومة اقليم كوردستان والاشوريين الى اين؟ ايلاف 4 نيسان 2016
 
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1014820.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
سهل نينوى مع الاقليم/ ما المانع في ايلاف 9 حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/10/1172987.html
الم يحن الاوان للاصلاح في اقليم كوردستان ايلاف 21 تشرين الاول 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2015/1/978111.html#sthash.kj4kun7P.dpuf
ان نسامح نعم ان ننسى لا ابدا
http://www.turkmen.nl/b_man6.html
الاكراد وسياسة لوي الاذرع
https://mufakerhur.org/المسيحيون-مطالبون-دوما-بإعلان-الولاء/
المسيحييون مطالبون دوما باعلان الولاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=707602.0
عن اي ثائر يتكلم السيد المندلاوي
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1018290.html
اما ان الاوان لغلق هذا الملف ياحكومة اقليم كوردستان حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/11/1178440.html
هل كنا على خطاء 25 تشرين الثاني 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2010/5/557507.htmll
مذابح الاشوريين السيفو متى تنصف الضحية ايار 2010
http://elaph.com/Web/opinion/2015/7/1020544.html
الاشوريون والكورد، التاريخ والديموغرافية 1تموز 2015
http://elaph.com/Web/opinion/2016/8/1102099.html
سميل الرمز الابدي لاضطهاد الاشوريين 5 اب 2016
https://www.facebook.com/atranaya/posts/1302134103134418
قضية نهلة مثالا على التسويف نيسان 2016
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=115454&nm=1
نداء ليكن العراق اولا  15 تشرين الثاني 2007
http://elaphmorocco.com/Web/opinion/2017/04/7965.html
من سينصف الضحايا 13 نيسان 2017
http://www.iraq5050.com/index.php?art=69513&m=1
انشاء محافظة في سهل نينوى، ام الدستور يفتت العراق
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/printpage.cgi?forum=32&topic=654
سميل منعطف في التاريخ العراقي عنكاوا 4 اب 2004
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=136115.0
رسالة عتاب الى السيد ملا بختيار 30 تشرين الاول 2007
-: http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html#sthash.lMtqxTbC.dpuf
اين المشاركة في زيارة رئيس الاقليم لبغداد
http://elaph.com/Web/opinion/2012/1/707924.html?entry=opinionaraa
اما في 9 كانون الثاني 2012 فقد نشرت في ايلاف البيان الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق، بخصوص احداث زاخو ودهوك
http://elaph.com/Web/opinion/2014/6/910646.html
واقعية حلم كوردستان الكبرى حزيران 2014
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=855457.0
شعبنا ام العراق او كوردستان عنكاوا 5 تشرين الاول 2017
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=825189.0
شيطنة الجيران والعمل القومي 4 تشرين الثاني 2016
 

52
الثقافة والسلطة... أشوريا
 
 
 
 

تيري بطرس
قد يكون العنوان متعسفا نوعا ما، لأننا أساسا لم نملك سلطة حقيقية وبالأخص خلال الفترة التي يمكن ان تدرج ضمن هذه المقالة. إلا انه لا يمكن ايضا، تناسي او تجاهل البعض  وممارساتهم ممن حاول ان يتمثل او يدعي السلطة (بمفهومها الشرق أوسطي)، وحاول ممارسة دورها الغبي في الاستحواذ على كل الأدوار ووضعها تحت إبطه وتسخيرها لترديد الشعارات السياسية والدفاع عنها والتحكم على الاخرين، من المثقفين.  ولما اشوريا، لانه في شعبنا والجزء منه المؤمن بالاشورية، وتحت يافطة العمل القومي الاشوري، ظهرت اغلب الممارسات التسلطية.
مع تأسيس النادي الثقافي الاشوري، والذي كان بحق حاضنة المثقفين القوميين الاشوريين. برز نوع من الانقسام بين من كان يعتبر نفسه مثقفا، وبمعايير ذالك الزمان، وبين اعضاء اخرين .وكان هذا الانقسام مستندا، الى الدور الذي يؤديه كل طرف، فكان هناك صراع خفي بين المشتغلين بالثقافة ويدعمون الانشطة الثقافية . وبين من كان يدعم النشاط الاجتماعي والفني، رغم ان الفن هو جزء من الثقافة بصورة عامة. كانت هناك نوع من النظرة الفوقية من المحسوبين على المثقفين تجاه الاخرين. واعتبروا ما يقوم به المهتمين بالعمل الاجتماعي والفني ( الحفلات، السفرات، المسرحيات، والامسيات الاخرى). نوع من الترف. رغم انه كان يرفد النادي بالأموال اللازمة لدعم مسيرته ككل. في ظل امتناع النادي عن بيع المشروبات الروحية كبقية الاندية الاجتماعية والثقافية العراقية.
في مقابلة تلفزيونية، اجراها مقدم البرامج المميز يوسف بيت طورو وفي تلفزيون سوريو تي فاو، مع رجل دين من الكنيسة السريانية، يعترف هذا الرجل بانه هو من انشاء وخلق التيار الارامي، ويقول رجل الدين، ان استمد التسمية من الالمان حينما قالو له انتم تتكلمون الارامية. وسبب قيامه بهذا العمل لتعرضه، للتجريح من قبل بعض مدعي الاشورية، ويذكر رجل الدين، ان مدعي الاشورية كانوا معروفين بوضع القلم في جيب القميص كعلامة للثقافة. كما ترون ان الغضب والعناد، يمكن ان يؤدي الى نشوء حالة انقسامية حادة في الشعب. وسبب ذلك، لان المجتمع فيه تاثيرات عشائرية قوية لحد الان وليس لحد وقت هذه الحادثة. وهذه القيم لا اثر لها للقومي والمصالح القومية.
الصراع المنوه عنه اعلاه لوكنا بعقلية اليوم،ولو كنا اكثر تواضعا حينذاك، وقبلنا الاراء الاخرى ولم ندعي امتلاك الحقيقة، لما حدث. ولكن التجارب هي التي تصقل الانسان. وخصوصا انه لم يكن لدينا تجارب قومية اخرى معروفة لنا، الا تجربة اللجنة الادبية للشباب الاشوري في ايران والتي كانت تجربة ناجحة من ناحية النتاج ولكن لم نعلم عن تجاربهم ومعاناتهم ومشاكلهم.
ولكن تجربة جمعية اشور بانيبال كانت ناضجة اكثر، وانفتحت بمقدار اكبر على الثقافة الوطنية، وكان هناك تكامل بين الادوار المختلفة التي كانت تؤديها. ولذا فان صداها امتد ايضا الى مساحات اوسع، وحتى نشاطها واعضاءها كانوا من مناطق مختلفة. علما انه بحسب علمي ليس هناك من كتب في تقييمها لحد الان، وشخصيا لا اقدر ان افيها حقها لانني لم اكن من اعضاءها. الا ان هذه الجمعية ايضا لم تسلم من تسلط السياسي والعمل من اجل الاستحواذ عليها، بمختلف الطرق الغير الشرعية، مما ادى لخمولها لحد انه لا اثر لها  الان في حياتنا الثقافية.
وفي بداية التسعينيات ايضا، تم انشاء المركز الثقافي الاشوري في دهوك. والظاهر انه لم يتمكن ان يقوم بدوره او لم يتم السماح له بذلك. فسريعا ما تم وضع اليد عليه وربطه بالتنظيم السياسي. لكي يكون بوقا لها وليس منبرا للثقافة والتثقيف والحوار المنتج. ورغم استمرار المركز في اصدار مجلته، الا ان تاثيرها كان ضئيلا حقا.  وتحول المركز الى بوق دعاية، ودفع من لم يكن من اعضاء او مؤيدي التنظيم السياسي، دفعهم الى اصدار كراس اوراق من الوطن التي اظهرت تاثيرا نسبيا ولكنه لم يستمر. لانها كانت ايضا بدعم من تنظيم سياسي اخر معارض لمن استولى على المركز الثقافي المؤسس بجهود التنظيم صاحب اوراق من الوطن.
ماذا اراد السياسي القيام به؟ الحقيقة انه لا جواب منطقي، فالثقل والمسؤولية التي كان يمكن ان يتولاها المثقفين، صارت  ايضا جزء من مشاغل السياسي. عمليا وفعليا الموارد التي تتأتي باسم النشاط الثقافي، تذهب لتكون تحت سلطة السياسي. وبذا فهو حين يدعم النشاط الثقافي، يريد ان يقول انه اب وحامي كل المجالات ولا دور لاحد، الا هو. فالسياسي الفقير ثقافيا يحاول ان يغطي فقره، باظهار انه الاب والداعم لمن سماهم بالمثقفين، وهم بالاساس لم يكونوا الا بعض المطبلين للسياسي ولدوره ، وغطاء لممارسة الاخطاء وترسيخها ومبررين باسم الثقافة والمثقفين لكل ما يقوله اويصرح به السياسي. هنا يجب ان لا ننسى دور الكثيرين ممن استساغ اطاعة الحزب باعتباره سلطة قومية على شعبنا، وسلم كل المقاليد لها وكانها منزلة او منتخبة من الشعب. في الوقت الذي كانت كل الامور واضحة، سواء من ناحية التجربة الفعلية والتي هي محك الحكم على قضية ما. او ناحية ان الكثير من ادعاءات السياسي كانت اكاذيب مفضوحة لا تصمد امام حقيقة دور الدولة واجهزتها وذلك للتغطية على سرقات فعلية. كما ان هذه الممارسات والمبررات التي ساقها وساندها بعض المثقفين تتصف بتناقضها مع الاليات الديمقراطية والحريات التي كنا نطالب بها، لا بل سلب الحريات من الناس تحت غطاء الصالح القومي الذي لا احد كان يعلم ماهو، غير السياسي . ناهيك عن ضياع جهد كبير في التلاقي المثقفين مما كان سيخلق اجواء تعمها النقاشات العابرة للشعارات السياسية، لتصل إلى وضع تصورات للكثير من المشاكل اليومية والبعيدة المدى ايضا.
اليوم في اقليم كوردستان لنا، المركز الثقافي الاشوري، المركز الثقافي الكلداني، النادي الثقافي الاشوري. يا ترى ماهو نشاطهم؟ اعتقد اننا لو اتينا بمقياس ما سنجد ان النشاط يمكن ان يكون لاشئ. وهذا واضح وليس تعسفا في الحكم. ولعل احد اهم اسباب ذلك، هو التحكم الايديولوجي، في مثل هذه المراكز. فبدلا من ان تكون مفتوحة للحوار والنقاش، ولا علاقة لادارتها بالتنظيمات السياسية، ولا تتلقى اي اوامر منها، صارت بهذه الطريقة او اخرى بوق دعاية ايديولوجية اما للتنظيم السياسي وقيادته تحديدا.  او في احسن الاحول، مع طرف ضد الاخر في النقاش الغير المنتهي حول التسمية.  
شكا لي محاوري من واقع المركز الثقافي الاشوري، علما انه محسوب على قيادة التنظيم الذي يدعي قيادة الامة. قلت له انفتحوا، افتحوا ابواب المركز للجميع. نعم ليس مطلوبا ان يتحول المركز الى الة ثقافية  او شعلة من نشاط الثقافي القومي، ولكن ليكن توازن، بين مهامه، الاجتماعية والثقافية. ليكن هناك توازن بين انتماء بعض قياداته السياسية وبين حرية الحضور والاعضاء في ادارة نشاطات ثقافية، ومنها نقد التجارب الثقافية او السياسية. ان هذا المركز لو كان قد بقي، يدار بحرية وكان اعضاءه من مختلف التوجهات السياسية والتسموية. لتحول مقياسا لكي يتم قياس الراي العام. ولتحول المركز الى صوت وضمير الناس في ما يعانوه. وخصوصا في التسعينيات وحتى العشرية الاولى من القرن الواحد والعشرون. لانه كان هناك امال في التطور والتغيير. بل لكان قد ساهم في ايجاد حلول حقيقية للكثير من المشاكل التي نعاني منها.
في ما نشرته قبل هذه المادة، والتي عنونتها بالمطبوع السرياني، لم اشر الى ظاهرة مقرفة وغير مقبولة، وهي تدل الى الواقع المزري للثقافة ومدعيها. وهي تسيس المنتوج الثقافي. وليس فقط المؤسسة الثقافية، والتسيس هنا تأتي بمعنى ان بعض المؤسسات الثقافية، تتعامل مع المنتوج الثقافي حسب الموقف السياسي. فمثلا ان كان س اصدر منتوج ما، وهو معروف بانه ينتقد سياسيات الحزب ص، فان ما ينشره او يدعمه او يروج له ممنوع من الدخول الى المؤسسة الثقافية   المحسوبة على ص. عندما تصل الامور الى مثل هذا الوضع، فاننا امام ظاهرة خطرة حقا. ظاهرة يجب ان نتوقف عندها ونقول هل نحن مجتمع سوي ام مريض؟
المثقف هو الصوت المرن والناشط والمتفاعل مع الاخر. انه الصوت الذي نتكلم من خلاله مع الاخر، مع الكوردي والعربي والتركماني. كثيرة هي الشكاوي التي سمعتها في زيارتي الاخيرة. ولكنها تبقى  شكاوي، وليست طروحات يمكن ان تفتح افاق لحلول ولخلق بدائل. ولكن المثقف الحر، والخارج من اطار الطاعة الحزبية المقيتة، يمكنه العمل على الطروحات. يتلاقى العمل الثقافي والسياسي في نقطة انهما يدعيان البحث عن الحلول. ولكن في حين ان دوافع السياسية قد تظهر مصلحيته وانيته، الا ان المثقف يرى العمل فتح افاق مستقبلية لتوسيع الحريات ونشر السلام، وبعيدا عن المساومات السياسية.
نحن اليوم بحاجة الى دور المثقف القادر على كسب الاخرين لدعم قضايانا. مثقفون يعملون من اجل خلق مجال مفتوح للنقاش حول المستقبل الإنساني لأبناء الإقليم، ويعمل من اجل حفظ كرامتهم ويطرح الحلول الممكنة والمنفتحة للتطور لما يعانوه من التجاوزات عليهم وعلى تطلعاتهم، بما فيها مشاركتهم الحقة في صنع القرار.
السياسي ليقدم التنازلات، سيحسب كم صوت سيمنحه هذا او ذاك، ولكن المثقف سيحسبها كم من أفاق التعايش الحر، سيمكن ان نفتح بالإقرار بحقوق الاخر ومساواته مع الكل. ان للطرفين حسابات مختلفة. وعلينا عدم نسيان الحوار مع الاخر وبالأخص مع مثقفيهم وعلمانيهم، لأنه ليس أمامنا إلا طرق محدودة. مع الأسف.

53
المنبر الحر / المطبوع السرياني
« في: 10:50 22/03/2018  »
المطبوع السرياني


تيري بطرس

في حوارات مع الاصدقاء، كنت اقول ان المطبوع الذي لا يغطي على الاقل المصروف عليه، فانه بلا شك، لا يستحق الطبع اصلا. وكان البعض يقول بان الجميع يفعل هذا، أي يمنح المطبوع مجانا. في زيارتي لدار المشرق ولمنظمة كابني ولبيوت بعض الاصدقاء والاقرباء مثل الدكتور روبين بيت شموئيل والكاتب المعروف بنيامين حداد، لاحظت تكدس الكتب المطبوعة، والتي تستحق القراءة والاطلاع عليها. ولكن شعبنا مع الاسف لا يقراء ولا يريد ان يطلع الا على ما توارثه او سمعه، ويصر على ترديد ذلك. وكان ما وصله شفاه لا يأتيه الباطل لا من امامه ولا من خلفه. ونبقى نتشدق بالتطور وبضرورة التمثل بمن تقدم او الاخذ باسبابه، متنا سين ان التطور ليس ملبسا، بل هو افكار ورؤى، لا تأتي من لا شئ، بل من خلال الاطلاع والنقاش والحوار حول ما تم الاطلاع عليه.
كنت أودي خدمتي العسكرية في البصرة، وكان المرحوم الشهيد يوسف توما الزيباري ايضا هناك، وفي زيارة له اراني كتاب ولا زلت أتذكر عنوانه، كان عنوانه انتقال علوم الاغريق إلى العرب. الحقيقة لو كنت قد شاهدت الكتاب في أي مكان لما كان اثارني ولما دفعني لدفع أي مبلغ مقابله اقتناءه، ولكن في تصفحه امر اخر. انه بالحقيقة عن تاريخ جهد أبناء شعبنا في الترجمة والتأليف والتطوير، انه دور شعبنا البناء في تطور الحضارة الانسانية. طلبت منه استعارة الكتاب، فابى وقال يمكنك الحصول عليه في مكتبة اشار اليها، وفي اليوم التالي كنت في المكتبة وكنت اشتري الكتاب، ليس كاي كتاب بل كدرة من الدرر. اتذكر هذا، واتذكر اتفاقي مع اصحاب المكتبات على ان اقوم باستعارة الكتب منهم واعادتها مقابل بدل مادي قليل. لعدم توفر المال او المصروف الكافي لشراء الكتب. واتذكر زياراتي للمكتبة العامة واطلاعي على الكثير من الكتب التي لم يكن باستطاعتي اقتناءها بسبب سعرها، الذي لم يكن باستطاعتي ان اوفره. وهذه لم تكن حالتي وحدي بل الكثير من اقراني واصدقاء، وكان مثار فخرنا واعتزازنا احيانا امتلاك كتاب معين، لا بل كنا مجموعة من الاصدقاء، قد اتفقنا على استنساخ بعض الكتب النادرة وتوزيعها بيننا. واليوم وانا اشاهد المئات ان لم يكن الالاف من العناوين المهمة لمؤلفين رائعين، بذلوا جهودا في نقل معارفهم الينا، وارادوا ان نشاركهم هذه المعارف والمعلومات. كتب متروكة ليتراكم عليها الغبار، لانه لم يعد لنا قارئ. ولكن في الحوار والنقاش والعناد، فكل منا سيصبح ارسطو وافلاطون زمانه ان لم نقل اخيقار و برديصان وططيانوس زمانه.
في زمن الاحزاب الثورية، الاحزاب التي تستهل الحلول وتسلقها سلقا. والتي توفرت لها امكانيات البلد كلها، صار من السهول طبع الكتب. لان هناك منبع لا ينضب ولا يسأل عن المردود، وكانه، المطلوب طباعة ونشر فقط. في هذا الزمن انتشرت ظاهرة منح الكتاب مجانا، وهذه الظاهرة رخصت من قيمة الكتاب وجعلته كاي شئ اخر، ممسحة او صابونة او أي شئ. جردته من ما يحويه من الافكار والجهود والابواب التي يفتحها امام الانسان. وجارت منظمات شعبنا الاحزاب الكبيرة الأخرى في نفس المسار المدمر للثقافة والمثقف.
خلال السنوات الاخيرة، وبهمة الخيرين أمثال الاستاذ سركيس اغاجان، نشرت المئات من العناوين تتعلق بثقافتنا وبتاريخنا وبقرانا وبمعاناتنا، والتي من خلالها يمكننا ان نجدد افكارنا ونطور ما نحمله سابقا. ونناقش الخاطئ منها. ولكن مع الاسف ان كل هذا الجهد يذهب هباء لانه لا يصل إلى هدفه، أي القارئ. او ان القارئ لم يعد يهمه امر القراءة والاطلاع. انني اتسأل، ماذا لو كان اغلب هذا المطبوع قد وصل إلى يد القراء او تم تداوله بينهم. اما كانت حركتنا الثقافية بافضل مما هي فيه الان، اما كانت حواراتنا بارقى مستوى. 
ان احدى وسائل او طرق انقاذ شعبنا وامتنا، يكون من خلال استمرار ثقافتنا وتطويرها ومواكبتها للثقافة العالمية، وهذا لن يحدث الا من خلال دعم المؤلفين والكتاب والناشرين.

يمكنم الاطلاع على موقع دار المشرق الثقافية او موقع الدكتور روبين بيت شموئيل  على الروابط ادناه او موقع المصمم الاستاذ غازي عزيز التلاني للاطلاع على بعض العناوين المطبوعة والتي قام هو شخصيا بتصميم اغلفتها، ناهيك عن العشرات ممن نشرت من قبل دور نشر أخرى او صممت من قبل مصممين اخرين، على الرابط التالي وخصوصا لمن يمتلك صفحة على الفيس بوك
http://www.simtha.com/releases.html
http://www.robinbetshmuel.com/
https://www.facebook.com/groups/ghazi.tellany/

54
المنبر الحر / ولكن ما هو البديل؟
« في: 22:59 15/03/2018  »

ولكن ما هو البديل؟




تيري بطرس

العلاقة بين السلطة والمعارضة، تكاد ان تكون بهذه الصورة (نفس الوجه بتسمية مخالفة). فالمعارضة في الغالب جزء من السلطة، تشارك في تلميع صورتها برفدها بوجوه لتبؤ المناصب المختلفة. أي تشارك في إدارة الدولة، وان كانت المشاركة صورية وهي راضية بالمشاركة هذه. ولكنها في بعض المحافل تتحول إلى معارضة ومعارضة شرسة للسلطة.المعارضة لتلميع صورتها تطرح المطالب التي تؤمن انه لا يمكن تحقيقها بالطرح فقط، والسلطة تدرك ان هم المعارض يكاد ان يكون الاسترزاق ليس الا.
هناك صوت معارض للسلطة القائمة في إقليم كوردستان بين ابناء شعبنا، وتلمست هذا الصوت في بعض لقاءاتي مع بعض الأخوة من المثقفين واحزاب شعبنا، وان كانت حدة المعارضة تختلف من طرف إلى الاخر. ورغم شعوري بصحة بعض النقاط التي اثيرت، و التي يجب حلها، وان عدم حلها، يعطي رسالة خاطئة لشعبنا، وهي ان حقوق شعبنا أخر ما يهمها. وفي الغالب ان المعاناة تحدث من المشاعر، فابناء شعبنا يشعرون حقا انه يتم التعامل معهم وكأنهم من درجة ثانية. وليس كمواطنين لهم كل الحق كما هو حال المواطن الكوردي والمسلم.
اما الأمور الأخرى وقد اثرناها مرارا من خلال ما ننشره، ومن اهمها التجاوزات، والمشاركة في القرار فعليا، وليس كاطار لتكملة الصورة، التي نحب ان نريها للعالم.
ان ما نطالبه وان كان البعض يرى انه تجاوز، فانا اراه انه مطلب حق، يمكن ان يناقش وان يتم الحوار حوله، لان مطالبنا هي بالطرق السلمية وبما يحصن وحدة شعب الإقليم كله، ويمنحه الاستقرار المطلوب للبناء والتطور.
ولكن الغاية من ما ادونه هنا، ليس هذا حقا، بل ما هو البديل ان لم توافق السلطة على مطالبنا المشروعة والمرفوعة، وهل حقا نحن ندرس المطالب وندرس ظروف طرحها؟ وساطرح هنا مثال تسمية الإقليم باسم كوردستان، هو مطلب مشروع لشعبنا. بمعنى ان التسمية يمكن ان تعني ان هذه المنطقة هي ارض الاكراد. وهذا الأمر يخالف الحقيقة، بالرغم من ان الكورد اليوم يؤلفون اكثرية كبيرة في الاقليم. وسابقا طرحت وقلت الا ينزعج الكورد في تركيا من التسمية (تركيا) والم يكن افضل لو سميت بدولة الأناضول لكان قبولها افضل من قبلهم ومن قبل غيرهم من المكونات الغير التركية. انه سؤال مشروع، ولكن بالحقيقة، ليس فقط علينا ان نعمل من اجل تحقيق حقوقنا القومية المشروعة. بل ان نعي شعبنا بالمصاعب والآلام التي قد نواجهها لحين تحقيق ذلك. وان ندرك ان عملية  تحقيق هذه الحقوق، ليست عملية سهلة ويسيرة، وليست متوقفة على قبول هذا السياسي او ذاك. بل ان تحقيق هذه الحقوق يتطلب المرونة والقدرة على الأخذ بالمراحل. فمثلا تم طرح بعض المطالب في الآونة الأخيرة، ولنقل منذ الإعلان عن الاستفتاء في إقليم كوردستان، وبعض هذه المطالب لم يتم تفسيرها لماذا، أي لماذا بهذه الصورة وليس بصورة أخرى قد تخدم شعبنا اكثر. أفول أحيانا اشعر ان بعض الأطراف يطرح المطالب ليس لتحقيقها، بل للادعاء بانه يحرج السلطة، ولو اعلاميا. وللمزايدة في الخارج اكثر مما هو لتحقيق المطلب. اقول هذا، لانني بت ادرك ان اغلب احزاب شعبنا ممن تزايد في المطالب، اعلاميا، لم تسأل نفسها، وماذا سنفعل ان لم تستجب السلطة لمطالبنا؟ اي انها لا تملك اي بديل اخر. كما انها لم تسأل وهل السطلة قادرة على تنفيذ ما نطالب به، ان اتبعت الالية الديمقراطية في الحل؟
لو تمعنا في تجربة الشعب الفلسطيني، قد نستخلص بعض الدروس التي يمكن ان تفيدنا في تطوير العمل السياسي لدينا، وتؤدي إلى ان يأخذ شعبنا دوره الحقيقي في تشكيل اليه لحل المشاكل وتحقيق المطالب. وليس إلى اليه فرض باما او. فالفلسطينيون مستعينين بالعروبة والاسلام والثروات البشرية والمادية التي يمتلكوها، حاولوا وبكل السبل فرض تطلعاتهم وامانيهم على الإسرائيليين. وكانت النتيجة خيبة الامل التي تكررت مرارا مع كل زعيم عربي او مسلم زايدهم في شعاراتهم.
من الواضح ان احزابنا او اغلبها اما انها تعيش حالة اغتراب عن الواقع، او انها لم تعد تعرف اولياتها. وهذا قد يكون عائدا بالاساس إلى الاخذ بالشعارات الكبيرة والتي وان تحققت في الواقع الحالي لما استفدنا منها مع كل الاسف.  لذا بات من الضروري ان يلج ميدان العمل القومي المثقفين الذين يحملون هموم امتهم، ويعون بالحقيقة الواقع المزري الذي تعيشه، والمستقبل المظلم الذي ينظرها ان سارت الأمور بهذا المسار المدمر، حتى لو كانت هذه المشاركة من خلال النقاش الحر ما قبل اعلان المطالب. خلال اكثر من خمسة وعشرون سنة اطالب واظهر اهمية مركز الدراسات الاشورية، الذي كان يمكن ان يرفد السياسي بدراسات اجتماعية وجغرافية وتاريخية واقتصادية، تساهم في توضيح الرؤية امام السياسي، الا انه مع الاسف ان التبني وان حدث، كان تبنيا شعاراتيا ليس اكثر. ولهذا فان السياسي اليوم يكاد ان يكون مجرد طارح راي قابل للنقاش، ولكنه لا يعلم حقيقة النتائج التي قد تظهرها المناقشة الحقيقية للراي المطروح.
ان سياسيينا يكادون في الغالب يضعون امام تطلعاتهم، سد لا يمكن تجاوزه، باصرارهم على شعارات او مطالب محددة، في حين ان السياسية تعتمد على البحث عن المخارج وعن البدائل الممكن الاخذ بها، ان لم يكون هناك  امل او امكانية تحقيق المطالب المطروحة. انهم لا يدركون ان السياسية هي فن تدوير الزواية للخروج برؤى جديدة او طرق جديدة. والمهم في السياسة ان لا تؤدي الى الاستسلام، الذي اكاد اتلمسه الان.
ان أراء اغلب قادتنا السياسيين قد تكون ناتجة عن ما يطلعون عليه من الصحافة السياسية، وليست مبنية على الدراسة وعلى معرفة ما يمور على الارض في الحقيقة. فهل سيدرك الجميع كم هي حاجتنا إلى المثقف او المختص السياسي والاجتماعي واللغوي والتاريخي، قبل ان يتم طرح مختلف المشاريع والمطالب. لكي لا نقع في مطبات نحن بغنى عنها؟

55
الى متى يلاحقنا التاريخ؟

 
 

تيري بطرس
 
احيانا اشعر وكاننا نحن ابناء الشعب الكلداني السرياني الاشوري، نهرول بكل سرعتنا، ويهرول خلفنا تاريخنا، حاملا سياطه، مدميا ظهورنا. محاسبا لنا عن كل فارزة او نقطة ننساها في محاربة الاخرين، او في تكذيب تاريخ الاخرين. فنحن نعتقد إننا نمتلك تاريخا عظيما، لا احد يمتلك مثله. وكل من يدعي ذلك او يقترب من قول ذلك فهو دجال مفتري. نهرب الى دول لا تمتلك تاريخا، وتعترف بان الكثير من احداث او رموز تاريخها صناعة اكاذيب ليس إلا. لا بل ان رموزها التاريخية، يتم تعريتها وكشف كل عيوبها. اما نحن فلا نزال متمسكين بما نقل إلينا في البدايات ولا نرغب في توسيع المدارك وفهم الأحداث ومحاكمة القضايا محاكمة عقلية لكي ندرك الصحيح من الخطاء. نحن نعتقد بان ما نملكه هو الحقيقة، ولا حقيقة غيرها. علما انه لا وجود لحقائق ثابته وخصوصا في الأحداث المتعلقة باكثر من طرف. فكل طرف يشرحها حسب ما تخدمه، او حسب ما نقل اليه، او حسب مصالحه الانية.
غالبية ابناء شعبنا الاشوري، تعيش الان في المهجر، وهنا اقول شعبنا كله سواء كان في العراق او ايران او تركيا او سوريا او لبنان، او دول الاتحاد السوفياتي السابق. وفي هذه المهاجر، نكتسب هويات جديدة وإضافية، ونتعايش مع مختلف الناس ومن اي قومية او دين او لون او لغة كانوا. وهذا الظاهر ليس قناعة شخصية او فهم وإدراك لضرورات التعايش مع الثقافات الاخرى. بل الامر مفروض قانونيا علينا. وإلا كيف نقبل هذا التعايش ونحن، ولكي اكون اكثر تحديدا، وجيراننا او شركاؤنا في الوطن، لا يتمكنون من بناء اسس مثل هذا التعايش؟
لازلنا، نتحارب على التاريخ، فالعربي يقول بعروبة بلدنا العراق كمثال، والكوردي يقول بان الكورد اقدم الاقوام، والاشوري، يبز الجميع بانه اساس الحضارة والمدنية في بيت نهرين، والتركماني يذكرنا باستمراره منذ ايام المعتصم ان لم يكن اقدم. كل واحد يريد ان يصبغ وجه البلد بصبغته، ناكرا للاخر اي وجود. والعراق مرة اخرة كمثال، وليد الامس القريب. وقد تكون مس بيل امه الشرعية لا غير.
في سرد التاريخ، لم يتم دراسة ما حدث للناس وللثقافات والتداخلات، الحديث كان في الغالب عن الملوك وعن الامراء وعن بعض العلماء، اما الناس وما كان يحدث لهم، فهو مخفي في صفيحات لم يقم احد لحد الان بتنقيحها، او انها دمرت في الحروب الكبيرة والكثيرة التي حدثت في المنطقة. في سردنا للتاريخ، لا اثر للاوبئة والفيضانات والجفاف، وكأنها لم تحدث ولم تغيير في وجود السكان. فقط سرد لبعض المراحل وتكاد ان تطفر او تلغي سنوات وسنوات من الوجود والاحداث. يا ترى ما اثر الطاعون الاسود على المنطقة، والذي افقد اوربا نسبة كبيرة من شعبها. لا احد يذكر؟ في احد المرات حدث طاعون في منطقة كرخ دسلوخ (كركوك) فامر مطرانها باعادة صوم نينوى (الباعوثة) وبعد ان صام الناس ثلاث ايام بلا اكل وبلا شرب زال الطاعون اوتوقف عن الانتشار، هل سألنا كم نسبة السكان ممن ذهبوا ضحية له؟ وهل علمنا من حل محلهم.
بسبب الحروب والامراض ولاسباب التغييرات المناخية، حدثت تغييرات سكانية، انتقال سكان من منطقة الى اخرى، لا بل ان هذه التغييرات كان تحدث كل ستة اشهر حينما كان اهالي الجبال يهاجرون الى السهول في الشتاء في رحلة سموها كوزي، وفي الصيف الى قمم الجبال في رحلة سموها زومي طلبا للكلاء لحيواناتهم، كما حدثت تغيير في العقيدة والانتماء واللغة. وهذه كانت الحياة في الماضي. لا يمكننا ان نعيد صنعه بشكل اخر. وعلينا التعايش مع ما حدث ونتقبل احداثه ونتاجها.
وانا اسطر هذه الكلمات، وقع نظري على تنبيه الامم المتحدة من اندثار بعض اللغات من الوجود، ومنها لغتنا، اسمتها الامم المتحدة الارامية، والتي نتحارب على تسميتها بين السريانية والاشورية والكلدانية، وهي مسميات لامر واحد. هل ندرك ماذا يعني بالنسبة لنا مثل هذا الامر ان حدث؟ وخصوصا ان رابطنا الأقوى هو اللغة. هذا يعني بكل بساطة ان الجيل الثاني قد يعرف بعض الكلمات والجيل الذي يليه لن يهتم لمعرفة هذه الكلمات لان لا احد يستعملها في البيت، ويعني ضياع الترابط القومي الأقوى، ليس فقط بين الأفراد، بل مع الارض التي نقول عنها إنها لنا تاريخيا. فهل وصلت الرسالة لمن لا يفقه في الأمر شيئا، لمن تسكرهم الشعارات وخصوصا المعادية للاخر وهو في أحضان الاخر؟ هل وصلت الرسالة؟
ان نكرانا لحق الاخرين في التواجد على ما نقول عنها ارضنا، هو رسالة غاية في الغباء، نرسلها لمن يريد ان يدعم قضيتنا، إنها رسالة التناقض التام بين الحال وما نريد. إنها الرسالة التي تتناقض مع توجهات العالم في تعايش الثقافات والناس، إنها رسالة كراهية وحقد، لا يمكن للاخر تقبلها او فهمها. ان المضمون الانتقامي للكثير مما نرسله، كرسالة اعلام وطلب الفهم لواقع معين، هو في عين الوقت الرسالة القاتلة لقضية  شعبنا الكلداني السرياني الاشوري القاتلة، ونحن لا ندرك.
ليس اسهل من التهجم والسب والاستهزاء بالاخر، لانه يقول ما لا نريد سماعه، او لانه يريد ان يصحينا من الواقع المخادع الذي نعيشه، ولكن متى كان بناء الامم بالتهجم والسب والاستهزاء. لا زالت اسرائيل امامنا رغم كل لعنات الايديولوجيين العرب وقادتهم، رغم ما اطلق عليها من القاب ك((اللقيطة))، او رغم اعتبار الصهيونية كمسبة وهي حركة سياسية مثل اي حركات اخرى. اسرائيل وكانها المنطقة المضيئة في المنطقة الحالكة السواد، التي يعمها القتل والدمار الذاتي المستمر، دعوات الدمار التي لم تجد منفذ لها نحو الاخر انصبت على الذات، اولا على الاخر المختلف من الذات في العراق (الكورد، الاشوريون) في سوريا (الكورد، الاشوريون، العلويين تارة ودروز تارة وسنة تارة اخرى) في لبنان (المسيحيين) في مصر (الاقباط) . ومن ثم على الكل. في اسرائيل هناك الاسرائيلي الذي يكشف حسب فهمه عورات القادة الاسرائيلين ومثالب رموزهم، وفضائح تاريخهم، ولكنهم لا زالوا يعيشون ويتقدمون ويعطون للعالم مساهمات عظيمة للتطور والتقدم. في حين ان في بلداننا كل يقفون صفا واحدا خلف القيادات وخلف تاريخ لا يأتيه الباطل لا من امامه ولا من خلفه، ولا احد يجرؤ على الكلام عن مقدساتنا، ونحن وبلداننا لا تزال في تراجع مستمر.
كل العالم المتحضر، يفكر في المستقبل، وماذا عليه ان يعمل من اجل المستقبل. إلا نحن نفكر في الماضي، وماذا علينا ان نعمل من اجل ان لا يتجرا اي فرد الكلام عنه بالسؤ. اما المستقبل فلم يعنينا ولذا نرى ان لغتنا، عنوان وجودنا ووسيلة ترابطنا، تضع من بين اللغات التي في مرحلة الاندثار والضياع.
تحية للنائمين في التاريخ واللاهين عن المستقبل وصناعته والتعايش معه.
 

56
الاستاذ نذار عناي ،نحن شعب واحد، امة واحدة، اثنية واحدة


تيري بطرس

نشر الاستاذ نذار عناي تعقيبا على تعقيبي على ما كتبه الاستاذ لوسيان في الرابط ادناه، ومضمونه هو التالي ((الاستاذ تيري بطرس المحترم بالاذن من الاخ لوسيان
لم يعد خافيا على احد ان اسباب التباعد والاختلاف وحتى التنافر احيانا بين ابناء شعبنا واحزابنا هو كل ما تم عطفه على مصطلح القوميه (التسميه القوميه, العمل القومي, الخطاب القومي) وحتى المصلحه القوميه اصبح تفسيرها متباين طبقا للموقف الاني.
ومن جهة اخرى, يقوم البعض بالبحث عن اي شيء يشترك به ايناء شعبنا بمختلف اثنياته ويبدأ الحفر للتشكيك فيه ويحاول تجطيمه وعندما تفشل محاولاته يتكيء على ماكنة التاريخ التي لا يستطيع احد اثباتها او دحضها. وما زال الحفر مستمر ومنها موضوع هذا المقال.
وفي حين هو واضح ان المقصود ب(الناطقين بالسريانيه) هو شريحه من ابناء هذا الوطن العراق الذين يمكن تمييزهم بحملهم للثقافه السريانيه بما قدمته للبشريه وهو اعتراف واضح بعرفان ما قدم ابناء هذه الشريحه لهذه الارض وهذا الوطن دون الانتقاص من حقوقهم الوطنيه اسوة بالاخرين, ولذلك يقرها العراق علنا وضمن الدستور.
ومما يلفت النظر هو ان حضرتك ايضا قد البست هذه التسميه ثوب قومي وبذلك سوف يستغلها اخرين لكي يلقوا بها تحت مطارق الهدم.
ثم, الا ترى بدلا من ان نتحسس قليلا من هذه التسميه, علينا ان نتألم كثيرا لتسمياتنا القوميه المخجله, وخطابات احزابنا القوميه المتضاربه, واعمالهم القوميه المتناحره....
شعبنا فيه عشرين يحاولون دفع عجلته الى الامام للحاق بركب الانسانيه, وثمانين يمسكون به بل يحاولون ارجاعه الى الوراء!  ابهكذا نوايا ومستوى معرفي نستطيع ان نحلم بمستقبل جيد وحقوق وسياده وكيان؟
مع الاحترام, نذار))
ورغم احترامي واجلالي للنيات الطيبة ولما يرمي اليه الاستاذ عناي الوصول اليه، وهو باعتقادي هم مشترك للكثيرين. وان كان فهمي صحيحا، فوحدة شعبنا (السوراي) (الاتواريي) (الكلدايي) اي اسم لهذا الشعب حسب فهمي سيكون صحيحا وسليما ان اتفقنا عليه. ولكن للاتفاق على ذلك ليس مطلوبا عمل استفتاء والنتيجة التي سنخرج بها ستكون هي المطلوبة. لاننا هنا لا نتعامل مع نتائج الانتخاب المقر قانونيا والمفروض بقوة القانون وادواته، بل بمشاعر وفي احيان كثيرة بتداخل اطراف اخرى ولعب دورا لصالحها باستخدام ادوات مختلفة.  ولكن من ناحية اخرى ورغم قولي بالمشاعر، الا انني ارى بان استعمال التعدد  عبارة الاثني في شعبنا، هو امر يرمي الى المغالطة والوصول الى نفس النتيجة التي يريدها البعض، الا وهي اننا قوميات اوشعوب او امم مختلفة. فالاثنية هنا تقترب من مفهوم القومية وان كانت تشدد على العنصر، الا انها تضم ايضا اللغة والعادات.
فمجموعات سكانية مرتبطة بلغة واحدة، ولها تاريخ مشترك واحد ، وتعيش في منطقة جغرافية واحدة او كانت واحدة لما قبل مائة عام، ولها عادات مشتركة ومتقاربة جدا. ولم تتشكل لها اوطان تختلف مصالحها السياسية والاقتصادية لكي تكون شعوب مختلفة على الاقل من الناحية السياسية. هي بالتاكيد امة واحدة او قومية واحدة وهم من اثنية واحدة. ولذا او التأكيد لمن لا زال يردد اسطوانه الشوفيين العرب من ان الذين يطلقون على انفسهم الاشوريين اتوا من تركيا او من ايران، فانا اشوري ابا عن جد، ونحن متواجدون في منطقة الصبنا بين عمادية وسرسنك منذ مئات ان لم يكن الاف السنين. لا بل يتناسى هؤلاء ان ولاية الموصل كلها كانت جزء من الامبراطورية العثمانية ولم تحسم قضيتها الا عام 1926، ويتناسون ان قضاء جولاميرك كان جزء من هذه الولاية اي هكاري. في الوقت الذي يمكن القول ان القومية او التمسك بالحقوق القومية امر زمني و حديث وقد تجاوزته امم ودول كثيرة، ولكن هذا التجاوز حدث بعد ان نالت كل الاطراف حقوقها وشعرت بالمساواة التامة مما ازال احد عناصر العداء والبغضاء والتفرقة، وولد شعبنا بثقافة متعددة.
في  شعبنا، انا اذهب الى القول ان صراعنا الطائفي، طغى على كل مصلحة اخرى، ولا يزال هو الذي يحرك الامور مع الاسف، ويمكن لاجل هذا الصراع، ان  نضحي بالكثير من الحقوق والمصالح، دون ان تدرك الاكثرية السائرة خلف رجال دين، ممن  يتحركون باسم المكون الطائفي ومصالحه، ولكن غايتهم هو النصر الطائفي او الانتقام الطائفي، ليس الا. من هنا ان توعية ابناء شعبنا بان الاطراف الاخرى والفاعلة سياسيا وثقافيا واجتماعيا، ومن اي طائفة كانوا، ليست غايتهم الانتصار لطائفتهم،بل  هو العمل لاجل الصالح العام، وانهم يعملون من خلال حقل الالغام الموضوع في طريقهم. او المتكون عبر الزمن من الانتهاكات والتجاوزات على حقوقنا جميعا.
لا يمكن باي حال من الاحوال العمل لتحقيق الحقوق المرتبطة باللغة والثقافة والقوانين والمشاركة السياسية لهذه الشريحة المكونة لجزء من الشعب العراقي، دون ان يكون لها اسم. فيجب باي من الاحوال تأطيرها ذلك في اسم مشترك. واقوى التحركات السياسية واقدمها تبنت اسم الاشوري (اتورايا) وهي عابرة بكل المقايسس للطائفية، واعتقد انه من خلال معايشتكم ستجدون تعبيرا لهذا العبور الطائفي في الاحزاب التي تتبني التسمية الاشوري. لا بل يمكن التنويه بان اقوى الاطارف التي هي عابرة للطائفية لا ترى ضيرا في استعمال التسمية الاشورية. ومنها على سبيل المثال المنظمة الاثورية الديمقراطية وهي اقدم فصيل سياسي مستمر لحد الان في شعبنا وتنتشر في سوريا وفي ابناء شعبنا في تركيا. ولكن عيب التسمية الاشورية اواتورايي هو انه بعد سنة 1976 تبنت كنيسة المشرق التسمية ضمن اسمها، وهو نتيجة لارتفاع المد القومي ونتيجة لما كان قد بدء يحاك في العراق من عملية تعريب وفرضه على شعبنا. الا ان التسمية تمكنت من ان تمتد الى ابناء شعبنا من كل الطوائف. ومن هنا بات البعض يعتقد ان تمثل طائفة كنيسة المشرق الباقية على ايمان الاجداد وباستقلالية عن اي كنيسة اخرى. متناسيين مرة اخرى ان الاشورية تضم اليوم ابناء لطوائف عديدة منها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، الكنيسة السريانية الارثوذكسية، الكنيسة السريانية الكاثوليكية، كنيسة المشرق بشقيها، اتباع الكنائس الانجيلية والروسية.   
ان تسمية الناطقين بالسريانية، كما استشف من خلال ما مررنا به، كان ايضا اضطرارا حكوميا، او هكذا صور لعدم الاتفاق على تسمية توحد، الاطراف كلها، ومع الاسف اننا نرى ان الاطراف المعترضة على التسمية الاشورية، لم تقم لا قبل ذلك ولا بعده، باي تحرك يشم منه انها بصدد المطالبة ولو بالحقوق الثقافية لشعبنا. بل مرت امور كثيرة واضرت كثيرا بالطوائف والكنائس وبقت هذه الاطراف صامته صمت القبور، رغم ان الامر تعلق بتراث ثري ويمتد عميقا في جذور التاريخ وهو شاهد على التواجد والتواصل منذ بداية المسيحية في هذه الاطراف ولتاريخه. وكان ذلك تعرض عشرات القرى للتدمير الممنهج وبما حوته من اثار لا تقدر، وهو امر ان كان له ارتباط بالهوية القومية للشعب، والشعب تحت مظلة الحركة القومية الاشورية لم يبقى ساكتا عنه بل حاول وبكل السبل التعريف به والتنديد به، وللتعريف فقط، فان كاتب هذه الاسطر، قراء قصيدة في مهرجان للجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية في بداية الثمانينات واعتقد انها كانت عام 1980 او 1981 تنديدا بتدمير قرانا وكان اسمها ناطورا داسنخ، حارس سناط، اربط بين اسنخ المدمرة والتي تقع في قضاء زاخو وبين دوري المدمرة التي تقع في برواري بالا. وكانت الاحزاب القومية في الخارج تتحرك للتنديد بالعمل وتقوم بنشر ذلك، في حين ان الكنيسة الكاثوليكية ومع كل الاسف صمتت وكان العملية كانت تجري في ما تخطط له  بعض الاطراف فيها في فرض التعريب. وهذا كمثال. ان تجربتنا مع من وافق على تسمية الناطقين بالسريانية، باعتقادي كانت مخيبة للامل، وذلك لانخراط الكثيرين ممن تبنوا او ادعوا انهم يتبنوها في عملية التعريب والعمل بجد لعدم انجاح تجربة التعليم السريانية حتى تحت شروطهم المتعسفة. ولنقل بصورة اكثرة مباشرة ان قرار ابناء شعبنا ممن يتبنون التسمية السريانية او الكلدانية، لا زال في يد الكنيسة وهو قرار طائفي بامتياز. اي ان الصراع الطائفي والذي لا يخدم شعبنا ووحدته ومستقبله والذي اغلب ابناء شعبنا لا يفقهون منه شيئا، غير بعض المظاهر العامة. والذي يمارس لاسباب لا هوتية  او لاسباب موروثة من الفترة العثمانية، والتي كانت تعترف بالطوائف كملل، هو من انتاج الكنيسة، وعلينا تجاوزه بشكل تام وعلني،ونعتبره امر شخصي وليس قومي.
الحركة القومية لشعبنا تحت التسمية الاشورية وليدة نهاية القرن التاسع عشر في اثناء الحكم العثماني، حالها كحال الفكرة القومية تحت التسمية العربية او الحركة القومية تحت التسمية الارمنية واليونانية والكوردية والتركية. كوننا اليوم مسيحيين لا يلغي اننا كنا مسيحيين ايضا قبل مائة او اكثر من السنوات، ولكن رغم ذلك كان للارمن حركتهم القومية الخاصة وكذلك لليونانيين، اذا شعبنا لم يستحدث ولم يقسم الموجود، اراد فقط ان يعمل كبقية الشعوب تحت راية توحد العشائر والطوائف. للتخلص من الظلم التاريخي الذي كان ممارسا بحق شعبنا وبقية الشعوب تحت نير الحكم العثماني. كان الحركة القومية ردا لحالة الصعف والانقسام في شعبنا. وردا لما تم الحاقه به من المذابح بيد الاقوام الاخرى والتي كانت تنافسنا على الارض او التي رات فينا كفارا وارادت الاستيلاء على ممتلكاتنا او التخلص من ما قد يعيق مخططاتها المستقبلية. هنا باعتقادي يستحسن الاطلاع على ما كانت الحركة القومية التركية تنوي القيام به وقامت به.
نحن باعتقادي من واجبنا العمل على زيادة اللحمة وتمتين كل ما يشدنا لبعضنا البعض، فنحن امام مصير واحد مهما كانت مسمياتنا التي نطلقها على انفسنا اليو. ولكن تاطير العمل في اطار يرسخ حقوقنات ولا يجعلها مجرد اقامة شعائر دينية، ويرتقي بحال شعبنا الى مصاف الشعوب المجاورة لنا، في التمتع بالحقوق والامل بمستقبل نكون فيه متساويين وكل مجالات التطور والتقدم مفتوحة امام ابناء شعبنا. وهذا لن يكون الا في اعتبارنا مكون قومي او اقلية قومية او قومية متساوية الحقوق مع بقية مكونات الشعب العراقي. وفي بحثنا على المزيد مما يوحد ويمتن العلاقة بين الاطراف التسموية او السياسية او الحزبية في شعبنا، فانه بالتاكيد علينا الادراك ان التمترس ليس من صالح اي طرف، كحال من يدرك ان الطرف الفلاني ممكن ان يتنازل من اجل وحدة القرار فيتم استغلال ذلك لمطالبته بالانبطاح والتنازل عن كل ما يؤمن به، دون ان تقديم اي عهود موثقة بان المصير المشترك سيتم الحفاظ عليه وان تطلعاتنا الموحدة سيتم الالتزام بها. ان الاتفاق العام بين اغلب قوانا السياسية والثقافية، هو نحو الاعتراف باللغة السريانية كتسمية وكحقيقة قائمة، واعتقد انه يكفينا اننا نقول السورث والتي هي صياغة تعود لشعبنا وليست وليدة اي مؤامرة من مؤامرات الاستعمار كما يحلو للبعض القول. ولكن ترسخ الاشورية كتسمية قومية، وكقضية سياسية اقليمية، من الواجب ايضا الحفاظ عليه ودعمه، فنحن الكلدان السريان الاشوريين، لسنا من اثنيات مختلفة ان كان احد معاني الاثنية العنصر، بل نحن عنصر واحد منذ القدم، وهذا لا يعبر عن العنصرية لان اساسا الانتماء الاشوري هو ثقافي.اي ان الاشوري هو كل من تكلم السورث، ويؤمن باشوريته. وعلينا ان ندرك اننا لسنا اصحاب الراي والشأن لوحدنا في تسمية شعبنا للاسباب التي ذكرتها اعلاه.
اذا كان لشعبنا قضية قومية وسياسية في العراق، فاننا يجب ان ندرك ان لهذه القضية تاثيراتها السلبية او الايجابية على الاطراف الاخرى من شعبنا في الدول المجاورة. ان هذه الفقرة ورغم تأكيدي مرارا عليها، ارى انها ملغية من تفكير من يؤمن بالكلدانية او حتى بعض ممن يؤمن بالسريانية، طبعا باستثناء الاحزاب التي تؤمن بوحدة شعبنا والتي تحمل في عنوانها الاسم السرياني. انهم بحجة الوطنية، يلغون اي بعد قومي لتحركهم، وهم مستعدون للذوبان والانصهار في العام والاحتفاظ بالمسيحية التي لن تتمكن من ان تقاوم مستقبلا، وخصوصا ان شاعت العلمانية والاختلاط والتجاوزات المستمرة على اراضينا التي بات البعض يعتقد، بما انها عراقية فللحكومة العراقية حق التصرف بها.
ان تسمية الناطقين بالسريانية اريد منها جمعنا، لكي يتم من خلالها قوننه حقوقنا الثقافية، وهي هنا بديل كما اعتقد للتسميات الثلاثة، اي انها تسمية لتحديد طرف معين. ولكن مع الاسف انها لم تكن موفقة كما ذكرنا اعلاه، ولعدم قدرة من ايدها ايضا في اتخاذ مواقف للدفاع عن مضمونه التسمية. فنحن هنا لا يمكن الا ان نقول انه خيار بديل. والبديل يحمل صفات من حل محله في الغالب لمي يؤدي مهامه. وبالتالي كانت مفهوما قوميا نوع ما. لان الحقوق الثقافية هو جزء من المضمون القومي.
لا اعلم لماذا تكون تسمياتنا القومي مخجلة، لو تمكنا ان نتعايش معها ونعتبرها جزء من حالة شعبنا وتاريخه الطويل. ان لب المشكلة لدى الكثيرين في التمترس خلف التسميات، اساسا هو الانتماء الطائفي. فمن المعيب ومن الجهل ان نقوم بتقسيم قرية مثل كوماني الى كلدان واشوريين حسب كنائسهم، او ان نقسم منطقة صبنا، بقراها المختلفة الى كلدان واشوريين بحسب انتماءهم الكنسي. رغم ادراكي ان الحركة القومية تحت التسمية الاشورية تجاوزت ذلك، فالعاملون فيها من كل الطوائف، وكل التسميات الاخرى وهذا يعتبر نجاح كان يجب ان نبني عليه. نحن كمثقفين ان جازلي لي اطلاق الصفة، كان يجب ان نفكر بالنتائج وليس بصراع كان يجب ان ندرك ان نتائجة خسارة لنا كلنا.
ان واجبنا وهو واجب كل انسان ومن اي قومية او شعب، العمل من اجل تطوير العمل والخطاب السياسي لكل المؤسسات التي تعمل في المجال العام. نحن ندرك ضعف هذا الخطاب، ولكن الخطاب يكون نتاج حالة قائمة في الامة، فالامة التي تتوحد خلف قيادة متفاهمة، سيكون خطابها اقوى واكثر رصانة من امة تنقسم على ذاتها. ومع الاسف ان الانقسام كما كررت مرارا هو طائفي بحث وبكل المقاييس. وتدفعه الكنيسة المتغذية من ممارسات واقوال بعض الساسة. نحن كلنا يجب ان ندفع عجلة شعبنا  الى الامام للحاق بركب الانسانيه. ولكن عندما نقول شعبنا سنحتاج الى ان نقول من هو. وتسمية الناطقين بالسريانية لم ترتقي ابدا لكي تكون مضمونا كتسمية لتحديد هذا الشعب. واذا تمكنا او دفعنا كشخص او اشخاص اخرين للقبول والاقتناع بهذه التسمية في اطار يضم شعبنا كله ويحفظ وحدته القومية، فاعتقد سنكون سعداء جدا. لان الاقتراحات المطروحة بحسن نية كثيرة ولكن حينما نريد ان نطبقها تواجهنا عقبات كثيرة مع الاسف. فتسمية سورايي ليست قاصرة، ولا يمكن لاحد المحاججة بانها ليست تاريخية، واعتقد انه يمكن بكل سهولة اعتبارها مضمون لكل تاريخنا من ما قبل المسيحية ولحد الان، الا ان الاتفاق بشأنها ايضا غير مضمون امام الصراع الطائفي المقيت والذي قد يعتبر ان القبول بها هو انتصار لكنيسة ما على الاخرين. تقبلوا تحياتي وارجو ان تقبلوا ما دونته اعلاه برحابة صدر.
مقالة الاستاذ لوسيان
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,865100.0.html



57
الحركة القومية الاشورية ...نماذج من البيانات السرية في السبعينيات القرن الماضي


تيري بطرس

لم يخبو ولم يصمت العمل القومي تحت الراية الاشورية، بعد مذبحة سميل، وبالرغم من التأثير السلبي لهذه المذبحة على العمل القومي بالرعب الذي اضفته على مثل هذا العمل، فاننا نرى في بداية الاربعينيات نشاط قومي في مناطق تواجد الاشوريين وخصوصا في المدن مثل الحبانية وكركوك والبصرة وبغداد والموصل اكثر مما كان في القرى. بل ان نوعية العمل القومي المعتمد على السواعد والقوة العسكرية، تغيير وصار العمل اكثر حذرا وذو اتجاه ثقافي او مهني. ولكن تواجدت منظمات للعمل السري وللانتقام من بعض الشخصيات التي صمتت عن مذبحة سميل، تم الكشف عنها. ومع نهاية الاربعينيات ظهر حزب الاخاء والاتحاد الاشوري والمعروف ب خيت خيت الب. حتى ان كوادر منه شاركت وباسمه في الاضرابات والتظاهرات التي اقيمت في العراق وخصوصا في كركوك. كانت الضربة التالية التي لحقت بشعبنا هي تهجيره من قراه وتدمير الكثير منها مع بداية الحركة الكوردية في 11 ايلول 1961. مما اضطر ابناء شعبنا للتوجه الى المدن والعمل فيها، هم وما كان عليهم من الملابس. ولكن ان كان لهذه الضربة الموجعة اثار سلبية وفتحت الطريق للهجرة خارج العراق، ولكنها ايضا فتحت الطريق الى الوعي التنظمي والحزبي الجماهيري. فمع وصول ابناء مهاجري القرى الى الجامعات، ظهرت بشائر الوعي القومي المتاثر بالطروحات اليسارية وخصوصا بالشعارات الثورية. وكان لانقلاب 17 تموز والمتطلبات لاستقراره وانفراده فيما بعد بالسلطة، ايضا دور في الوعي السياسي والقومي ، فالانقلابيين هيؤا اجواء من الحرية النسبية للنشاطات السياسية. ومن هنا ومن خلال الصراع السياسي بين البعثيين والشيوعييون والبارتيين، ظهر التمايز الاشوري وبرز مطلب العمل القومي باستقلالية عن الاطراف الثلاثة.  ان غاية النشر هي لاطلاع البعض على بعض النشاطات القومية وتجذرها وليس تأكيد المواقف او تجديد الصراعات مع احد. طبعا ان اللغة التي صيغت بها البيانات تلائم الظروف السياسية والثقافية التي كانت قائمة حينذاك.
انشر ادناه بعض النشاطات القومية، واغلبها كانت سرية ونشرها او عممها على اعضاءه الحزب الوطني الاشوري ما عدا الفقرة الاولى والتي هي مقترحات الناطقين بالسريانية – الاشوريين (1973) والتي تخص مطالب الوفد الاشوري المفاوض للحكومة العراقية وبعض الشخصيات القومية الاشورية والتي في الغالب قدمت في اجتماع قاعة الخلد الذي حضره حينذاك نائب رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين. كما ان هذه المقترحات عممت على اعضاء الحزب الوطني اي داخليا، مما يؤكد ان الحزب كان على علم بها رغم حداثة وجوده حينذاك. طبعا توجد بيانات ومواضيع لاحزاب اخرى قد لا اكون اطلعت عليها، وكذلك توجد للسنوات ما بعد السبعينيات ولكنني اخترت هذه بسبب اقدميتها.


________________________________________
مقترحات الناطقين بالسريانية – الاشوريين (1973)
تحية الى السيد ممثل رئيس الجمهورية المحترم :
حضرات السادة المؤتمرين :
 اننا نثمن دعوة القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي لنا للحضور الى هذا المحل المقدس لمناقشة المشروع الذي طرح من قبل السلطة الوطنية حول منهج الحكم الذاتي لمنطقة كردستان، اننا بهذه العجالة نحيي جيشنا العراقي الباسل الذي يخوض الآن معركة المصير مع جيوش الأمة العربية لتحرير الأراضي المغتصبة من قبل ما يسمى بدولة إسرائيل ركيزة الصهيونية العالمية والإمبريالية ونحيي خطوات السلطة الوطنية بالضرب على مصالح الإمبريالية وذلك بالقرار المتخذ بتأميم حصة الشركتين الأمريكيتين الإمبرياليتين وحيث أن تحرير الأرض المغتصبة يكون كما فعلت حكومة ثورتنا الوطنية على الصعيدين الحربي والإقتصادي واننا لعلى ثقة تامة بانتصار جيشنا العراقي الباسل وجيوش الأمة العربية في معركة المصير، فنحن الناطقين بالسريانية الآشوريين نذكر بهذه العجالة انه منذ القدم وفي عهد أجدادنا سنحاريب ونبوخذنصر قد قارعنا دولتى يهوذا وإسرائيل واننا الآن احفاد اولئك الأبطال الآشوريين، ان ابنائنا المتواجدين في صفوف الجيش العراقي والجيوش العربية الأخرى يمتزح دمهم مع دماء ابناء الشعوب العربية الأخرى لتحرير الأرض المقدسة والمغتصبة من قبل الصهيونية واننا مستعدين جميعاً للتفاني في سبيل قضية وطننا الكبرى. اما بخصوص مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان الذي دعينا لمناقشته نتمنى مخلصين لأشقائنا الأكراد التوفيق في تمتعهم بالحكم الذاتي ضمن إطار الجمهورية العراقية.
ونحن بدورنا كممثلين للناطقين بالسريانية من الآشوريين لنا تطلعاتنا القومية ولا سيما بعد ان اخذ على عاتقه حزب البعث العربي الإشتراكي بحل المشكلة القومية في العراق حلاً سلمياً ووفاءً منه بهذا الإلتزام ومن التزام السلطة الوطنية نقترح ما يلى:
اقتراحاتنا على مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان
1- نقترح تسمية المشروع بـ (مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان والمنطقة الآشورية من الناطقين بالسريانية).
2- جاء في مقدمة المشروع في نهاية صفحته الأولى ما يلي (يتطلب إجراء تعديل دستوري بإضافة فقرة جديدة للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 على أن :- تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون).
نقترح تعديلها بالصيغة التالية (يتطلب إجراء تعديل دستوري بإضافة فقرتين جديدتين للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 التضامن على ان:- الفقرة الجديدة الأولى - تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون.
الفقرة الجديدة الثامنة - تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الناطقين بالسريانية االآشورية بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون.
3- فيما يخص الباب الأول الذي نظم أسس الحكم الذاتي نقترح ما يلي :-
أ- إستناداً الى ما جاء في بيان مجلس قيادة الثورة المؤرخ في 13\9\1972 بخصوص الحدود الإدارية للأقليات القومية وتجمعها في وحدات إدارية يظهر فيها شخصيتها القومية. ونظراً لما جاء في قرار مجلس قيادة الثورة المؤرخ 25\12\1972 حول إعفاء الآشوريين من حوادث سنة 1933 وإعادة الجنسية العراقية لهم. فعليه وحيث ان الناطقين بالسريانية الآشوريين الممثلين (بالآثوريين والكلدان والسريان) هم قومية واحدة، فعليه نقترح أن تكون لنا منطقة خاصة بنا.
بخصوص الفقرة جـ من نفس المادة يضاف إليها ما يلي :-
تعتبر قيود أحصاء عام 1927 هي الأساس بتحديد المنطقة القومية للناطقين بالسريانية الآشوريين للأسباب التالية :-
أولاً: بالنسبة للتعداد السكاني :
أ - أن أحصاء سنة 1927 كان قبل حوادث سنة 1933 وكان هذا الإحصاء أقرب احصاء الى تكوين الشعب العراقي كدولة اعتبر قانون الجنسية ان الإقامة الدائمية من 23\8\1921 لغاية 6\8\1924، يعتبر كل من كان مقيماً آنذاك في حدود العراق عراقي الجنسية بالولادة.
ب- أما سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1934 فلقد كان بعد احداث سنة 1933 التي بسببها غادر الوطن كثير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى خارج العراق ومثال ذلك خلو 62 قرية في منطقة ناحية القوش وقضاء تلكيف وقضاء دهوك بسبب تلك الحوادث. وحين ان الجنسية العراقية قد اعيدت لهم في عهد الثورة المباركة بقرار مجلس قيادة الثورة في 25\12\1972.
جـ- اما سبب عدم اخذنا بأحصاء سنة 1947 فلقد جاء بعد الحرب العالمية الثانية وحيث انه كان هنالك ازمات إقتصادية و بنتيجة الضغط فقد اضطر قسم كبير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى النزوح الى المدن وكذلك سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1957 نتيجة نزوح قسم كبير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى المدن وبالأخص الى بغداد والمنطقة الجنوبية، فسكن الأكراد المتسللون من تركيا وإيران على الأخص وحلوا محلهم، ومثالاً على ذلك فان قبل حوادث الشمال كان يسكن بغداد 750 عائلة فقط من الناطقين بالسريانية الآشوريين اما الآن فيزيد عددهم على نصف مليون نسمة.
ثانياً : بالنسبة للمنطقة اقليمياً :-
أ- ان جميع القرى الأميرية اعطيت للناطقين بالسريانية الآشوريين للسكن فيها وكذلك اكثر القرى العائدة للملاكين والخالية من السكان. بدلاً من منطقة حكارى التي كانوا يسكنوها قبل الحرب العالمية الأولى.
ب- في عام 1926 أتخذت عصبة الأمم في جنيف قرار بمنح منطقة الموصل للعراق على اساس منح حقوق الأقليات والذي جاء تأكيداً على قرارها المتخذ في سنة 1925 لمنح حقوق الآثوريين في الموصل طبقاً لما جاء في تقرير لجنة تخطيط الحدود العراقية - التركية.
جـ- اتخذت عصبة الأمم في جنيف قرارها المرقم 69 وبتاريخ 15\12\1932، وبحضور معظم اعضائها قرارها بإسكان الآشوريين في مجموعة متجانسة في الموصل.
د- يقول الدكتور وولفانك فون وايزل في وصفه وبتعبير صادق في مؤلفه (ورثـة الأجيال) القضية كما يلى :- ( ان الملك فيصل -ويقصد فيصل الأول- والحكومة البريطانية وعصبة الأمم كانوا قد قطعوا الوعود بشكل معاهدة مع تركيا في عام 1925 بمنح الآشوريين المسيحيين الحكم الذاتي الأقليمي خال من الضرائب وأية نوع من الغرامات. . . الوعود التي لم يلتزم بها والتي اخذت تغوص في البؤس والشقاء اكثر فأكثر. مهمة كبيرة حتى بالنسبة لعصبة الأمم التي الزمت تركيا بتسليم مقاطعة مهمة في شمال الموصل وتسليمها الى العراق مشترطة ان تكون موطناً قومياً للآثوريين المسيحيين.
بخصوص عن الفقرة (هـ) من المادة الأولى على ان تضاف إليها :-
تكون قصبة دهوك مركز لإدارة الحكم الذاتي للناطقين بالسريانية الآشوريين علماً باًننا سبق وان طلبنا هذا الطلب منذ عام 1932.
اما بخصوص الفقرة -ب- والفقرة -د- فحيثما وردت كلمة المنطقة فيقصد بها كل من المنطقتين -المنطقة الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الاشوريين. من حيث احكامهما.
اما بخصوص الفقرة -و- فتبقى كما هي.
ب- بخصوص المادة الثانية :
أولاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -أ- وتكون على الوجه التالي :
( تكون اللغة السريانية لغة التعليم في المنطقة وتدرس اللغة العربية إلزاميا  في جميع مراحل التعليم إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 251 والمؤرخ في 16\4\1972.
ثالثاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -جـ- وتكون على الوجه التالي :
(يجوز إنشاء مرافق تعليمية في المنطقة عند تواجد العدد الكافي من القوميات الأخرى غير الناطقين بالسريانية الآشوريين وتكون اللغة العربية إلزامية وتدرس اللغة السريانية فيها).
جـ- اما بخصوص المادة الثالثة والمادة الرابعة فتبقى كما هي.
4 - اما الباب الثاني والباب الثالث نقترح على ان ينطبقا على المنطقتين _ المنطقة الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الآشوريين.
هذه هي إقتراحاتنا المتواضعة التي نرفعها لسيادتكم المعبرة عن تضامننا مع القوميتين الشقيقتين العربية والكردية وسائر افراد شعبنا العراقي لبناء وطن مزدهر متقدم والى امام.
                                   مقترحات الناطقين بالسريانية
                                            الاشوريين

بيـان حول اللجنة العليا لشؤون المسيحيين

   تشكلت قبل فترة في محافظة دهوك لجنة سميت بـ(اللجنة العليا لشؤون المسيحيين), برئاسة كيوركيس مالك جكو, ويمكن ملاحظة النقاط التالية المتعلقة بهذه اللجنة:
1 - أنها تتنكر لوجودنا القومي عندما تطرحه كوجود ديني مسيحي ليس إلا.
2- أنها تشكلت بناء على قرار وتخطيط من قيادة الحركة الكردية متمثلة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وبالتنسيق مع عناصر آشورية مرتبطة بالقيادة الكردية والحزب الديمقراطي الكردستاني.
3 - أن توقيت تشكيلها جاء في وقت بدأت مظاهر التوتر بين القيادة الكردية والحكومة المركزية بالازدياد مما ينبئ بانفجار عسكري وشيك.
4 - أن تشكيلها جاء في أعقاب اتصالات الحكومة المركزية بالقيادات الآشورية ورموزها التاريخية المتمثلة في شخص قداسة البطريرك مار شمعون ومالك ياقو.
من هنا, فان اللجنة هذه لا يمكن لها أن تكون معبرا حقيقيا عن إرادة وطموحات أبناء امتنا لأنها من حيث المنطلق والمبدأ لم تتشكل بغاية تحقيق هذه الطموحات, لا بل أنها تلغي وجود الأمة أساسا وتصوره على انه انتماء ديني ضمن الشعب الكردي, رغم أن هذا لا يلغي حقيقة وجود عناصر قومية مخلصة بين أعضاء اللجنة ذاتها واتجاهات قومية بين أبناء امتنا في محافظة دهوك, بل وان اللجنة هذه ليست إلا أداة لتسخير طاقات أبناء امتنا في شمال الوطن لخدمة أهداف الشعب الكردي ومن دون اعتبار لوجودنا التاريخي وشرعية طموحاتنا وحقوقنا كأمة تنتمي إلى هذه التربة, ومن جهة أخرى فان اللجنة هذه تشكلت لتكون أداة لكسب تعاطف الرأي العام الدولي ماديا ومعنويا مع الحركة الكردية.
إن التعاطف والتضامن والتنسيق بين الأمم المضطهدة لا يعني البتة تشويه قضية أي من هذه الأمم وجعلها فقرة ضمن مفردات قضية الأمم الأخرى وجسرا لها بقدر ما يعني الاحترام والتفهم والالتزام المبدئي المتبادل .

أيها الرفاق..
إن موقف الحزب من (اللجنة العليا لشؤون المسيحيين) يتحدد بالنقاط التالية:
1-أنها لا تمثل بأي حال من الأحوال قرارا آشوريا مستقلا معبرا عن طموحات الإنسان الآشوري.
2- أن تشكيل اللجنة وتسميتها يساهمان في تشويه حقيقة الوجود القومي الآشوري وطموحات الأمة الآشورية, من حيث طرح هذا الوجود على انه وجود ديني فحسب, بما يعني ذلك من أن المظالم القائمة في حياتنا إنما هي مظالم دينية فقط, وكنتيجة نهائية فان طموحاتنا لا تتجاوز الجوانب الدينية. وبالتالي فان اللجنة ترسخ الاضطهاد القومي بحق الإنسان الآشوري ومحاولات إلغاء وجوده بتكريده تارة وتعريبه تارة أخرى.
3 - إن الحزب يؤكد أن اللجنة وقد تشكلت لكسب الدعم المادي والمعنوي من الآشوريين القاطنين في شمال الوطن من جهة, ومن الرأي العام الدولي من جهة أخرى, فان وجودها لن يكون إلا مرحليا يتلاشى وينتهي بمجرد تحقيقها للغايات التي تشكلت لها.
4 - إن تشكيل اللجنة يدلل بوضوح على أهمية النضال المستمر من اجل نشر وتعميق الوعي القومي بين الجماهير الآشورية والتفافها حول أداة النضال القومي المستقلة والتي يمكن لها وحدها أن تعبر عن إرادة جموع الأمة وتحصنها من أية محاولة لاستغلالها من قبل مختلف القوى المحيطة.
أيها الرفاق..
إن العهد الذي قطعناه على أنفسنا هو في النضال من اجل المستقبل الإنساني لامتنا الآشورية, وان المهمة الأولى في هذا النضال هي في زرع وتعزيز ثقة الإنسان الآشوري بذاته ووجوده وامتلاكه الإرادة المستقلة والتعبير عنها بكل الوسائل التي من شأنها خدمة طموحات اشور الأمة...

   ودمتم للنضال...

  عمم هذا البيان على تنظيمات الحزب في تشرين الأول 1973 في أعقاب تشكيل اللجنة.

بيان حول استشهاد
 المناضل مالك ياقو مالك اسماعيل


أيتها الجماهير الآشورية المناضلة
أيها الرفاق المناضلون
عبر مراحل التاريخ وحتى الزمن المعاصر كانت مسيرتنا مسيرة بطولة ونضال واستشهاد لأبنائنا.. مسيرة صراع بين روح الفداء والتضحية من اجل الحفاظ على الهوية القومية وبين روح الشر والغدر بهدف إبادة شعب بأكمله.. شعب عريق امتدت جذوره في ارض النهرين آلاف السنين... صراع بين حب الإنسان المقدس لشعبه وأرضه وبين من لا يحمل هذا الحب.. صراع بين قدرة الإنسان الآشوري على العطاء والتضحية وبين قدرة الدمار والفناء.. صراع بين حب الحياة وقتلها في شعب اجتاز بإرادته وبقيمه كل المراحل القاسية في تاريخه....
اليوم وضمن المسيرة المشرفة لشعبنا.. تواجه امتنا الآشورية العظيمة مصاب جلل باستشهاد بطل ثورة سميل وقائدها المناضل مالك ياقو مالك اسماعيل بأيد غادرة جبانة للنظام البعثي الحاقد...
بهذا التصرف الوحشي يكشف النظام عن جوهره ومعدنه.. وغايته المتسترة في ضرب قضيتنا الآشورية.. مستغلا في ذلك تعاطف البعض من أبناء شعبنا وتأييده للتوجهات التي أعلنها غداة تسلمه السلطة لحل المشاكل القومية وإحقاق الحقوق المشروعة لكل العراقيين بدون استثناء.. وهو تكتيكا مرحليا يمارسه لحين استقراره في الحكم وسيطرته على كل مرافق الدولة...
إن هذه الجريمة الجبانة تشكل وصمة عار في جبين النظام وفي المسيرة الجديدة التي يدعي انه يقودها لخير العراقيين بجميع انتماءاتهم القومية... ولكن كان عليه أن يتخذ من التاريخ عبرة.. حيث فشل الذين سبقوه في إفناء امتنا وزعزعة إرادتنا القومية بالرغم مما تعرضنا له من ماس وظلم واضطهاد وإبادة جماعية كما حدث قبل وأثناء الحرب العالمية الأولى وفي ثورة سميل التي كان شهيدنا أحد رموزها وقائدها...
في الوقت الذي نعزي فيه عائلة الشهيد البطل وشعبنا وأنفسنا.. نعلنها صريحة أن هذه الممارسات الدنيئة لن تثنينا عن مواصلة مسيرتنا القومية لنيل حقوقنا في وطننا بيث نهرين ونعاهد الله والأمة والوطن على ذلك.. والشهادة إكليل يتوج رأس المناضلين..
   المجد والخلود للشهيد مالك ياقو  مالك اسماعيل...
   المجد والخلود لشهداء الأمة...
   عاشت امتنا الآشورية العظيمة والى أمام...
1974

الحركة الطلابية...  ودورها النضالي في المرحلة الراهنة 


ايها الرفاق
الاعتماد على الوسائل العلمية والمدروسة في تحليل الواقع القومي سوف يقودنا ويوصلنا لتجسيد حي ورؤية واضحة للاسس القومية وتاثير مفاهيم الماضي في واقعنا القومي الحالي.. هذا اضافة لتوضيح وترسيخ خصائص المستقبل والتي تتجسد بوعي الانسان الاشوري لواقعه الحالي والذي لا يتلائم ابدا مع الاهداف الانسانية لابناء قوميتنا الاشورية، والظواهر السلبية في مجتمعنااصبحت عائقا في تحقيق اهداف وامال مجتمعنا.. وعندما نؤمن بان هذه الظواهر السلبية في واقعنا هي نتاجلتاثيرات القوى والافكار البسيطة والغير العلمية والتي قسم منها تحمل وعيا وتصورا غير ناضج لابعاد التجربة القومية واحتياجاتها عبر المراحل التاريخية المتداخلة والمتأثرة فيما بينها، ولهذا فعندما يقوم الحزب بمعالجة وتغيير واقعنا القومي فانه (اي الحزب) لا يتعامل مع هذه الظواهر بشكل متجرد عن اصولها، ولكن هذه المعالجات تحمل وعيا وفهما للماضي وامكانات الحاضر وتفور الامكانات النضالية لاحتوائها في للمستقبل.. والحزب فد مارس تجرية نضالية في الوسط الطلابي منذ تأسيسه، وجعل من الساحة الطلابية ساحة نضالية نحو خلق وترسيخ المفاهيم الاساسية للحركة الطلابية الاشورية بتأطيرها بالمفاهيم القومية المكملة للفعل القومي بين الجماهير الاشورية.. وهذا النضال نابع من الايمان بان هذه الشريحة لها من الامكانات النضالية المؤثرة في الحركة النضالية القومية عامة.. وواجب نشر افكار الحزب في الاوساط الطلابية وتجسيدها عبر نشاطات مهنية مختلفة كانت نتاجا لقناعة الحزب بضرورة استنفاذ كل الطاقات المرحلية..
وغاية الحزب من التحرك كان لتحقيق النقاط التالية :
اولا: لتأسيس قاعدة ومرتكز للحركة الطلابية الاشورية المستقلة قوميا باهدافها وسبل عملها.
ثانيا: تنظيم التجمعات الطلابية وتوجيهها من قبل الحزب كقوة تناضل وتعبر عن اهداف الجماهير الاشورية ومجسدة لامالها.
ثالثا: توسيع الساحة النضالية الطلابية الاشورية لتتجاوز وتصل اثارها الى الساحة الجماهيرية باستغلال الطاقات الطلابية في مؤولياتها وواجبات قومية.
والنشاطات المهنية الرسمية كانت تتحقق من خلال موافقات شكلية رسمية بسبب عدم اهتمام هذه الجهات الرسمية وفهمها لضرورة هذه القوة وهذه النشاطات في مجمل الحركة الطلابية العامة.. الا انه وبعد توضح خصائص اساسية للحركة الطلابية الاشورية حاولت هذه الجهات التاثير كليا على النشاطات المهنية من خلال مجاميعها الحزبية لافشال واضعاف خصوصية الهوية القومية التي كان يحققها الطالب الاشوري من خلال نشاطاته.. ولهذا قرر الحزب بعد حوار غير مباشر مع الاتحاد الوطني لطلبة العراق وقف جميع الانشطة المهنية للطلبة الاشوريين لانها فقدت مبررات استمرارها تحت ظروف المعاملة الغير الانسانية والغير الشريفة، ولكي نحافظ باستمرارية الحركة الطلابية بوسائلها ومبادئها القومية.. ووضح الحزب اسباب هذا القرار للطلبة الاشوريين لخلق وتطوير الوعي القومي في هذا الوسط.
التجربة الطلابية وبتعاملها مع الجهات الرسمية في النشاطات الطلابية اكدت وابرزت الاضطهاد القومي الذي مارسته هذه الجهات محاولة منها لقتل كل محاولة قومية انسانية وهذا ما اوضحته السياسية النضالية للحزب بين الجماهير الاشورية في المؤسسات الاجتماعية والثقافية ايضا..
ايها الرفاق
   عندما يعتمد الحزب على وسائل مختلفة للعمل والنابعة من ظروف كل مرحلة يمر بها وفهم العوامل المساعدة لديمومة العمل النضالي، فانه يؤكد برنامجه للعمل في الوسط الطلابي على الاسس التالية:
اولا: وحدة الحركة الطلابية واهدافها.. ويأتي هذا بنشر الوعي النضالي باسس وظروف الواقع وفهم السبل المختلفة لتجسيد هذا الفهم القومي.
ثانيا: العرقة الاساسية بين الحركة الطلابية وحركة الجماهير الاشورية وتعميق الوعي بهذه العلاقة وتعرية محاولات قتل وطمس الهوية القومية، وهذا (اي محاولة قتل) من خلال المؤسسات، وعليه فان اي محاولة لاعادة النشاطات المهنية وفي هذه المرحلة هي محاولة قاصرة لا تتماشي مع واقع جماهيرنا وخصوصية الواقع الطلابي.
ثالثا: الحزب هو من يتحمل الواجب الاساسي لحماية هذا التوسع، هذا من خلال فعالية اعضاءه  وتوسيع قاعدته النضالية، وتحقيق النشاطات التي ليست ضد توجهات الحزب العامة في الوسط الطلابي والعمل وبكل الامكانات للحفاظ على التوجهات العامة ليتلائم مع خصوصية كل كلية او معهد في الجامعات.. ودمتم للنضال
عمم هذا البيان في اوائل عام 1976 اثر محاولات البعص لقبول التوجيه المباشر للنشاطات المهنية الطلابية الاشورية من قبل الاتحاد الوطني لطلبة العراق.
   

بيان حول التعداد السكاني لعام 1977


أيها الرفاق:
عندما يقر الحزب ضمن مبادئه وأهدافه القومية والوطنية ارتباطه الجوهري بهذه التربة, إنما يكون قد اكتسب شرعية العمل كقوة سياسية وطنية تناضل من اجل تحقيق طموحاتنا كآشوريين ومن اجل مصلحة الشعب العراقي ضمن تصور نابع من وعي الدور التاريخي لامتنا وعلاقاتها الحضارية. لذلك فان الحزب أمام كل تجربة قومية ووطنية مطروحة على ساحة العمل عليه تحديد مواقفه والتزاماته على أسس نابعة من إدراك واع للواقع الآشوري وعلاقة التجربة بالطموحات الآشورية بالإضافة إلى تصورات وطموحات الحزب في خلق مستقبل وطني افضل.. من هنا كانت مهمة الحزب في هذه الفترة دراسة مجمل الجوانب المتعلقة بالتعداد السكاني وتحليلها وفق أسس ومقاييس علمية وموضوعية لتحديد الأبعاد القومية والوطنية لهذه العملية.
إن نظرة جماهيرنا وفي طليعتهم الرفاق المناضلين في صفوف الحزب مبنية على الحقائق التالية:
أن عملية التعداد السكاني في غاياتها المتجسدة بتوفير وسائل فعالة لإنعاش الاقتصاد الوطني والقضاء على الاختناقات الموجودة في السوق تخلق واقعا اقتصاديا واجتماعيا اكثر تطورا لأبناء الشعب العراقي, هي خطوة إيجابية ضمن المنظار المبدئي, هذا بالإضافة إلى الجوانب التربوية والاجتماعية. أما الأبعاد القومية المتعلقة بالتعداد السكاني والمرتبطة بالحقوق التاريخية الإنسانية للقوميات الموجودة في العراق, فان الحزب يقف اليوم أمام الحقائق التالية :
1 - إن نسبة الزخم السكاني للآشوريين حاليا هي نسبة مشوهة لا يمكن اعتمادها كأساس لتقرير الحقوق القومية لأبناء امتنا.
2 - إن التوزيع السكاني الجغرافي للآشوريين قد تأثر مباشرة بالظروف التي مر بها العراق في الفترات الماضية, وخاصة فترة الحركة الكردية, حيث أدت ظروف المنطقة إلى هجرة الآشوريين  من الريف الآشوري إلى مختلف المدن العراقية تاركين قراهم اضطرارا والتي سكن من هم غير الآشوريين فيها.
3 - إن عدم إقرار الحقوق السياسية للآشوريين أدى إلى عدم إمكانية القضاء على ظواهر استنزافية أدت إلى استنزاف القوة البشرية الآشورية, وفي المقدمة من هذه الظاهر تأتي هجرة الآشوريين خارج الوطن..
4 - إن إقرار الحقوق الثقافية تحت تسمية الناطقين بالسريانية وليس الآشوريين أدى إلى تعميق حالة الانشقاق الموجودة بين المذاهب التي تنتمي إلى أمة واحدة من (كلدان وسريان واثوريين).
5 - إن ظروف الوطن وسبل حل القضية الكردية تقود إلى أساليب تلحق الضرر الفادح بحقوقنا القومية, حيث إن الحصول على بيانات رسمية حول النسب السكانية في المنطقة الشمالية تقود نحو ممارسات لاإنسانية بحق الآشوريين, حيث يتم إكراههم لتسجيل انتماءهم القومي كعرب أو أكراد للوصول إلى نتائج اكثر خدمة للجهات ذات العلاقة..


أيها الرفاق :
إن تاريخ أية أمة لم ولن تصنعه الأمم الأخرى.. والحزب يؤمن إيمانا مطلقا بان إرادة امتنا قادرة على صنع تاريخها وان الوعي النضالي لأبنائها كفيل بان يوجهها تحت قيادة واعية نحو أهدافها الإنسانية وعبر الأساليب النضالية المختلفة..
إننا نؤمن بان ارتباط الآشوريين بهذه التربة يعني ارتباطهم بوجودهم التاريخي, وبان علاقتنا كأمة بأمم المنطقة هي علاقة حضارية, وانه لا يمكن ممارسة علاقات إنسانية راسخة مع استمرار حالات التزييف والاضطهاد القومي التي تمارسها السلطات بدوافع شوفينية ونظرة قاصرة غير قادرة على إدراك قوانين نهضة الشعوب ومسارها التاريخي...
والحزب يؤكد موقفه تجاه عملية التعداد وعلاقتها بالحقوق القومية لامتنا بما يلي :
أولا : عدم اعتماد نتائج التعداد السكاني المقبل كأساس لتقرير نوع وطبيعة حقوقنا القومية في وطننا..
ثانيا : إلغاء التسمية التي تستهدف تشتيت الآشوريين ألا وهي الناطقين بالسريانية من الكلدان والاثوريين والسريان والتي تفتح الآفاق لجميع الوسائل اللاشرعية للعمل على تشتيت جهود الآشوريين كافة..
والحزب يعتمد طريق العمل الجماهيري أساسا متينا من اجل الوقوف ضد كل معوقات بناء واقع متطور لجماهيرنا ويلتزمه سبيلا لا بديل عنه نحو تحقيق الوجود الحضاري لامتنا..
ودمتــم للنضـــال....

   عمم هذا البيان على كافة التنظيمات الحزبية بتاريخ 10\9\1977 في جميع أنحاء الوطن وقام الحزب بنشاط واسع لتوضيح مضمونه إلى أبناء امتنا..

الانسحاب من النادي الثقافي الاثوري

لقد عمد حزبنا وانطلاقا من مواقفه المبدئية الواردة في المنطلقات النظرية وبرنامج العمل السياسي للحزب, إلى دعم المؤسسات والأندية والجمعيات الآشورية المختلفة عبر المساهمة فيها وبالإمكانات المتاحة لما لهذه المؤسسات من أهمية وتأثير على مسيرة الواقع القومي الآشوري... وامتلك الحزب, عبر كوادره وجماهيره, مكانة مؤثرة ودورا نشيطا وفعالا في العديد من هذه المؤسسات وفي المقدمة منها النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد..
فالنادي الثقافي الاثوري كمؤسسة متخصصة ومعنية بالثقافة الآشورية بجوانبها المختلفة استقطب الشريحة المثقفة من المجتمع الآشوري وبخاصة الطلبة الجامعيين, وتمكن وخلال فترة قصيرة من انطلاقته أن يتبوأ مكانة مهمة ومرموقة في أوساط المجتمع الآشوري عموما والمثقفين خصوصا..

أيها الرفاق
انطلاقا من التوافق بين المنطلقات والمواقف المبدئية للحزب من جهة واهتمامات وأنشطة وبنية النادي الثقافي الاثوري من جهة أخرى قرر الحزب النزول إلى ساحة النادي الثقافي والتوغل فيه ودعم مسيرته..
وبعد فترة قصيرة استطاع حزبكم, عبر كوادره وأصدقائه وجماهيره, أن يحتل المكانة القيادية ضمن تشكيلات النادي بدءا من الهيئة الإدارية والى لجانها المتخصصة, وقد كان ذلك نتيجة طبيعية وحتمية للثقة التي منحتها الهيئة العامة والقاعدة الجماهيرية العريضة للنادي الثقافي إلى رفاقكم العاملين فيه رغم تعددية التوجهات السياسية والفكرية القائمة في وسط النادي..
وتمكن الحزب خلال فترة قيادته للنادي الثقافي الاثوري من توجيه النادي وأنشطته المكثفة بما يخدم المسيرة الثقافية الآشورية وتطلعاتها القومية والوطنية والإنسانية مثلما ساهم في تنمية الشعور والوعي القومي بين قاعدة واسعة من أبناء شعبنا... حتى بات النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد رمزا من رموز الوجود الآشوري في الوطن الأم ومعبرا حقيقيا عن هذا الوجود. إن هذه المهمة التي أنجزها الحزب في النادي الثقافي الاثوري لم تكن بالمهمة السهلة إذا أدركنا الصراعات السياسية والفكرية التي كانت تتفاعل على ساحة النادي وبخاصة مع تيار النظام الحاكم والمتمثل بعناصر وتنظيمات حزب السلطة, حزب البعث العربي الاشتراكي, وما كانوا يتلقوه من دعم..
وأمام عجز النظام من وضع اليد على النادي الثقافي الاثوري بأساليب شرعية ديمقراطية في الانتخابات السنوية للنادي, فقد لجأ أخيرا إلى أسلوبه القمعي في فرض هيئة إدارية للنادي الثقافي الاثوري لا تمثل التعبير الحقيقي عن طموح قاعدة النادي ولم يتم اختيارها ديمقراطيا من قبل أعضاء النادي.
وإذا كان النظام قد ضمن الهيئة الإدارية المفروضة بعض الأسماء لأشخاص فاعلين في المرحلة السابقة للنادي في محاولة منه لتمرير مخططه, فان الحزب يؤكد أن ذلك ليس إلا مجرد إجراء تمويهي وتكتيكي لهذه الهيئة الإدارية وسيتم التخلي عنه في السنوات المقبلة..
لقد درس الحزب الوضع الجديد المفروض على النادي الثقافي الاثوري دراسة مستفيضة من كل الجوانب وتوصل إلى انه لا يمكن له الاستمرار في التفاعل مع النادي الثقافي الاثوري ودعم مسيرته رغم امتلاكه لزخم كبير من الكوادر والمؤازرين في قاعدة النادي ورغم التفاف عموم أبناء شعبنا والمثقفين منهم بصورة خاصة حول الحزب وكوادره وتوجهاته,  ذلك أن النتائج المستقبلية لهذه الممارسة القمعية من النظام ستؤدي لا محالة إلى مسخ الثقافة الآشورية في الوطن وتشويهها إضافة إلى تبعيث وتعريب توجهات النادي ذاته وصولا إلى تهميشه وإلغاء دوره في المجتمع الآشوري ذاته...
ولذلك فان الحزب قرر :
1 - الانسحاب الكامل من النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد ومن جميع تشكيلاته ولجانه.
2 - إيقاف الدعم المعنوي والثقافي والجماهيري للنادي.
3 - فضح الممارسة القمعية التي قام بها النظام في النادي وعبر توضيح  حيثياتها التي ابتدأت بإلغاء انتخابات النادي لعام 1979 وتجميد نشاطاته وملاحقة أعضاء الهيئة الإدارية أمنيا وصولا إلى فرض الهيئة الإدارية الحالية.
أيها الرفاق
إن قرار الحزب بالانسحاب من النادي الثقافي الاثوري وهو من القرارات الصعبة التي يتخذها الحزب في مسيرته, إلا أن رفض الحزب لكل إجراء ينتقص من إرادة الشعب الآشوري ويشوه وجوده الإنساني من جهة, والإيمان بان ساحة النضال والعمل القومي لا تقتصر على هذا المجال أو ذاك أو هذه المؤسسة دون غيرها من جهة أخرى, فرضت إقرار هذا القرار والالتزام به, وان الخسائر التي يتحملها الحزب والأمة نتيجة لهذا القرار ليست إلا خسائر آنية نؤمن بضرورة وإمكانية تجاوزها عبر التزام برامج عمل جماهيرية تتوافق مع الظرف الراهن...
إن المسيرة القومية لامتنا لا تتوقف عند هذه النقطة أو تلك, فإيماننا المطلق بشعبنا ووجوده وإمكاناته يمثل المرتكز والقوة الكفيلة بمواجهة مختلف المحاولات المعادية... فليكن هذا الإيمان دافعا وحافزا للاستمرار بالنهج القومي الذي التزمه الحزب لتلبية متطلبات تحقيق مستقبل الأمة...
فالأمة حية.. والنضال مستمر... والفجر لا محال آت....

 ودمتم للنضال...

58
الوطن في مفهوم الحركة القومية الأشورية
 
 
تيري بطرس
 
خلال ظهور وتنامي الحركة القومية الأشورية، كمفهوم لوحدة شعبنا فوق العشائرية والمذهبية، كان الوطن وارض الوطن وبالرغم من انقسامه بين دولتين (ايران والسلطنة العثمانية) واضحا ، وكانت الحدود التي تقسم الوطن، تقريبا شبه مفتوحة والحكومات وسلطتها كانت في المدن الكبرى. ولم تتعدى إلى القرى والمساحات الواسعة قرب الحدود الا بشكل رمزي. من هنا كان التواصل بين أبناء شعبنا اسهل واكثر قدرة على التفاعل، بالرغم من صعوبة المواصلات.
والوطن كان مركزه العاطفي هو نينوى، فننويه (نينوى) كانت ذاك الفردوس المفقود. والوصول إليها الأمل والغاية، ودونها تهون كل الغايات. ولكن ما لم نتمكن من استيعابه ان الوطن في زمن الاشوريين القدامى، ليس الوطن في نهاية القرن التاسع عشر والعشرون ولا نزال كذلك في بدايات القرن الواحد والعشرون. فإذا كان الوطن في زمن الاشوريين في تصورنا هو تلك الجنة التي كنا نحكمها ونعيش ونتعايش فيها تحت ظل سلطتنا، وهو تصور عاطفي اكثر مما هو حقيقي. فان الوطن في زمننا الحالي، تعيش وتتحكم فيه شعوب اخرى، بفعل أكثريتها العددية. ليس هذا فقط ولكن ظهور المؤسسات الدولية وعقد اتفاقيات عابرة للحدود، جعل من الوطن اقرب ساحة مفتوحة للتعايش. وما ما يحدث الان في الشرق الاوسط، الا بسبب تمنع هذه الدول من  ولوج العصر والعمل بالاتفاقيات الدولية بحجة الخصوصية القومية والدينية.  الأكثرية التي تتحكم بوطننا،  حدثت جراء ما أصابنا من المذابح والقتل والسبي، من قبل جيراننا، حتى فضل الكثير من أبناء جلدتنا التخلي عن انتماءهم الكلي والانصهار في الجيران، للتخلص من الجزية قديما والقتل والسبي في كل أوان، منذ ان تم الاحتلال الاستيطاني لاراضينا. قد تكون بعض الحقائق قاسية، ولكن رغم قساوتها، يجب التعايش معها والعمل من اجل البقاء والحفاظ على الجذوة او الفكر القومي مشتعلا وفاعلا، فعلى الاقل انه من الحيف زوال ثقافة وحضارة بشرية من الوجود. والعمل من اجل الحفاظ على هذه الثقافة هو من واجبنا قبل الاخرين.  ولكن العمل يجب ان ينطلق من القائم، (دون نسيان الطموح).
ارضنا او وطننا، اشور، بيت نهرين، اسماء قد يكون لها وقع جميل ومحبب لنا، ولكن من يمنح للارض الاسم هو الانسان، فان تخلينا عن الارض وتركناها، فالاخر سيفرض اسمه عليها. وهذا الفرض الذي يحاول البعض رفضه، والذي أؤمن انه يأتي من نيات صادقة، ولكنها ساذجة، لن يفيد ولن يغير من واقع الأمر. فهل التسمية هل التي ستمنحنا حقوقنا، ام تواجدنا وفرضنا حقوقنا في القانون السائد؟ فلنفرض ان اسم اقليم كوردستان تحول الى اشور وبرغبة الأكثرية، ما الذي سيتغير بالنسبة لابناء شعبنا المتبقين على ارض الاباء والاجداد، في ظل القوانين السارية؟  لا شئ غير انه قد يشبع نرجسية البعض ممن يعيشون في المهاجر.
ان احقيتنا في الوطن وفي الارض لا غبار عليها، ولكن هذا لا يلغي احقية الاخرين فيها، لان تواجدهم ليس اليوم والامس بل يرقى على الاقل لما لا يقل عن خمسمائة سنة. واذا كنا نريد المجادلة في احقية من يسكن هنا منذ خمسمائة سنة، لماذا نسكت عن من سكن قبلهم بتسعمائة سنة مثلا؟ ولو تتبعنا هذا المسار فان الحروب لن تنتهي من على وجه الارض ابدا. 
ليست هناك ارض خالية من التنوع، والدليل تواجدنا في بلدان الغربة وتمتعنا بجنسياتها وكل ما يتمتع به المواطن الاصيل، اي الذي من اب وام امريكي او سويدي او كندي او الماني وغيرهم. كل المطالب تبقى مشروعة، مادامت لا تلغي شرعية مطالب الاخرين. نعم من حقنا ان نطالب بالحفاظ على ممتلكاتنا واموالنا وان تبقى قرانا واراضينا غير متجاوز عليها، وان يتم التعامل معنا بنفس المعاملة مع الأكثري، سواء كان عربيا او كورديا. ولكن كل مطالبنا يجب ان تصاغ في إطار التعايش والمساواة.
في الدول التي هاجرنا اليها، نتعايش وبفعل القانون الذي يساوي بين الناس، مع مختلف انواع البشر، ان صح ان هناك انواع. ولكن لنقل مع مختلف الثقافات، وهذا الامر مفروض علينا كما قلنا بفعل القانون. لا بل ان أبناء البلد الاصلاء، يتعايشون مع هذا التعدد الثقافي، ويقبلون بغالبيتهم التضحيات التي يتطلبها هذا التعايش. فما المانع من رؤية ذلك في ارض الوطن، وخصوصا ان التعايش هناك تاريخي. اي نعم لنا في التاريخ  صراعات وقتال وتعرضنا للمذابح، ولكننا هنا لا نريد الثأر، بل نريد بناء المستقبل. اذا يجب ان تكون نظرتنا مستقبلية، فاي خطاب يشم منه رائحة الانتقام والكره لاسباب تاريخية او دينية، نقوم بطرحه امام اي محفل دولي، فسنكون من الخاسرين، وخصوصا ان شعبنا يعيش في اغلب دول العالم، بفعل شيوع خطاب التسامح وتقبل الاخر. فكيف في وطن نريد ان نصنعه كلنا سوية.
الوطن ليس شعار يطرح، بل هو معايشة ووجود وتفاعل. ان مطالبتنا بتغيير تسمية كوردستان، كون هذه التسمية قومية، ان كان فيه احقية، ولكن هل فيه امكانية، في احدى مقالاتي ذكرت ان من الحصافة والذكاء السياسيين، ان ندرك حدود مطالبنا وقدرة الاخر على تنفيذها. ولنفترض ان الاخر لا يتمكن بسبب الموازين داخل الكورد انفسهم من التعامل ايجابيا مع مطلبنا، ماذا ستكون ردة فعلنا، ومع الاسف كانت في الغالب ان نترك لهم الارض. انها سياسية اما كل شئ او لا شئ. ولكن الذي يطالب بكل شئ او لا شئ هنا هو الطرف الذي تاثيره على موازين الامور اضعف الاطراف وليس اقواها، لكي يفرض الشروط. رغم ادراكي ان الوطن لا يبنى بفرض الشروط، بل بالتوافقات الاساسية والمبنية على المواثيق الدولية.
اول شروط واساس الشروط للاحتفاظ بالوطن، هو العودة اليه، والاستثمار والبناء فيه، ومن ثم التكاثر على ارضه. هكذا يمكن ان نعمر الوطن، وان نفرض شراكتنا. فهل سنجد في مقبل الايام حركات سياسية تعمل من اجل العودة، ام سنظل نحارب من بعيد على وطن تركناه ومن ثم بكيناه. ان البعض يريد وطنا خاليا من كل من يقول عنهم الغرباء، وان لم يعيش فيه اي اشوري، ولكن المهم ان يكون اسمه اشور. وهكذا احتمال لا وجود له، لا في التاريخ ولا في الجغرافية. وكما اكدنا مرارا ان السياسية والجغرافية لا تقبلان الفراغ. فالارض الفارغة يسكنها الاخر ويزرعها ويتمتع بثمارها. وهذا امر لا يمكن الاعتراض عليه، في اي محفل.

59
الحركة القومية الأشورية...
 
 
 

تيري بطرس
نشرت في الآونة الأخيرة مقالات عديدة لكتاب مختلفين، ولكنها تتفق في الغالب في مسار واحد. إلا وهو تقسيم شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري) وشرذمته وإزالة أي اثر للوحدة فيه، رغم كل علامات وحدة التاريخ واللغة والثقافة والمستقبل.
بدأت حركة الوعي القومي لشعبنا منذ منتصف القرن التاسع عشر، بفعل عوامل عديدة شرحناها نحن وغيرنا من الكتاب مرارا. وكانت حركة الوعي القومي هي الرد العملي لحالة الشرذمة التي كان أبناء شعبنا يعانونها. ومنها الانقسام العشائري والمذهبي والمناطقي. ولقد كان الرواد القوميون، باعتقادي منصفون ومحقون في اختيار التسمية الأشورية (ܐܬܘܪܝܐ) كإطار موحد لكل العشائر والمذاهب. بالرغم من إن التسمية الأخرى والموازية وهي السورايي لا تقل عنها صحة واحقيه إلا إن إلصاق التسمية بكنائس معينة كان يمكن أن يجعل بعض الأطراف حساسة منها. ولكن التسمية الأشورية ذات التاريخ الطويل والمجيد والتي تمكنت خلال عمرها الذي امتدت لما يقارب الألف عام، من تأطير هذه التسمية لتطلق على أبناء المنطقة التي حكمتها كلها وخصوصا بين النهرين وما جاورها وخصوصا في الشمال الشرقي والشمال الغربي من بيت نهرين.
بداء الإنتاج القومي الموحد، بشكل المقالات الدافعة لخلق الحماس والتآزر والتألف وتجاوز عوامل الانقسام التي فتت شعبنا. فكانت الصحف مثل ناقوشا وغيرها تعزز هذا التوجه. وبداء الشعراء في نشر قصائد والأغاني الحماسية لدفع الشباب ليكون مشاعل نشر الوعي وتحقيق الآمال والطموحات. وكانت الآمال والطموحات تتمحور كبقية الامم في تحقيق الاستقلال والحكم الذاتي وبناء حالة قومية تحافظ على أبناء الامة وتبني مستقبلهم الامن والقوي ولكل أبناء شعبنا ولاي كنيسة انتمى. كان أمام رواد حركة العمل القومي ما كان يحدث لأبناء شعبنا من المذابح ومنها مذابح بدرخان بك التي شملت مناطق واسعة ابتداء من بوتان وباتجاه الشرق، ولحقتها مذابح أمير راوندوز محمد كورا متجها نحو مناطق شعبنا في حكارى وجنوبا نحو مناطق زاخو وسهل نينوى ومارا إلي مناطق طور عابدين. وقد تم استغلال الانقسامات الطائفية والعشائرية في شعبنا في تحييد بعض أطرافة ومن ثم اكتساحه بعد التخلص من الأطراف الأخرى. وهكذا تم قهر شعبنا وتدمير وسلب ممتلكاته وسبي بناته وقتل واسر الكثير من أبناءه. كانت غاية القوميين تجاوز هذه الانقسامات وخلق حالة موحدة، ولم تكن غايتهم صهر طرف في أخر، بل وحدة، لأنه أساسا لم تكن هناك أطراف تختلف في التكوين لكي تنصهر، بل كانت الغاية تجاوز حالة إلى حالة اكثر  تقدما وقوة ووحدة. وكان خيار التسمية الأشورية (ܐܬܘܪܝܐ) هو الخيار الملائم حسب اعتقادهم. ولان هذا الخيار وبعد أن تم إعادة تعميده بالمقومات القائمة من اللغة المحكية والعادات والتقاليد المتوارثة والتاريخ بما فيه تاريخنا المسيحي المجيد، فانه لم يعد فقط يشمل الفترة الممتدة من 1800 ق م إلى 612 ق م، بل شمل كل الحقبة من الفترة السومرية إلى المرحلة الراهنة.
ولان الوعي القومي هو دعوة وكل دعوة تبتدأ في زمن ومكان معين، وقد تنبت نتائجها في مكان اخز، هكذا كانت حركة الدعوة القومية الأشورية التي ابتدأت في ارمي ومناطق جنوب شرق تركيا الحالية وسهول العراق الحالي. إلا إن أول تحرك سياسي تحت إطار الدعوة القومية، كان في أورميا بتأسيس شوشاطا اومتنايا عام 1895   ومن ثم ما قام بتنظيمه  البطريرك مار بنيامين شمعون، سليل البطاركة الشمعونين من عائلة أبونا الالقوشية العريقة. بعد ذلك في اورميا ايضا، وتلته في عام 1917 تأسيس أول حزب أشوري تحت تسمية الحزب الاشتراكي الأشوري، بقيادة الدكتور فريدون اتورايا. ومنذ ذاك توالت التحركات القومية لشعبنا تحت التسمية الأشورية أو الكلدواشورية، أو السريان الاشوريين، ومحاولة طرح قضية شعبنا أمام المحافل الدولية ولعل من اوائل هذه التحركات، التحالف مع الحلفاء في الحرب العالمية الاولى والجلسة المنعقدة في  اورمي بحضور قناصل روسيا وفرنسا وموفد انكليزي، وتلتها مشروع اغا بطرس في مؤتمر السلام في عام 1919 وما طالب به مؤتمر راس عمادية (ܪܫܐ ܕܐܡܝܕܝܐ) لعام 1932.ورغم المذابح والقتل والتنكيل والإرهاب مثل مذبحة سميل فان الحركة القومية لشعبنا ، لم تخمد، بل استمر وتلونت باشكال مختلفة، اي بصورة نشاط ثقافي أو إنساني أو رياضي ، وكانت اغلبها تحت التسمية الأشورية وفي مختلف مناطق تواجد أبناء شعبنا. ففي إيران ابتدأـ حركة تحديثية قادتها اللجنة الثقافية للشباب الأشوري وقامت بإصدار مجلة كلكامش واصدرت كتب ومؤلفات باللغة السريانية الحديثة المحكية. وهكذا في العراق وسوريا ولبنان وحتى في روسيا لم تتوقف التحركات في إذكاء العمل القومي. في العراق ومنذ الأربعينيات تم تأسيس أحزاب سياسية أشورية مثل حزب الاتحاد والحرية الأشورية (ܚ ܚ ܐ)  وتلته في الستينيات ما عرف باسم الصيعتا وفي نهاية الستينات 1968 انبثق الاتحاد الأشوري العالمي، الذي احدث انبثاقه صدى قوي على مستوى المنطقة، ومن ثم الأحزاب المتواجدة حاليا مثل الحزب الوطني الأشوري وبيت نهرين والحركة الديمقراطية الأشورية و المتغيرون زمنيا وغيرها من الأحزاب الأشورية التي انبثقت في السبعينيات، ومنذ ذاك، كانت هذه الأحزاب تضم مختلف أبناء شعبنا ومن مختلف الطوائف. وفي نهاية الستينيات حدث انقلاب 17 تموز والذي كان بحاجة إلي خطوات وممارسات جديدة لكي تمحي أو تزيل من الذاكرة السجل الأسود لحزب البعث وممارساته في عام 1963، فحدث الانفتاح السياسي وحاولت القيادة السياسية اتباع اسلوب اخر للحوار الوطني مع مختلف الأطراف. وكان عليها أن تتحاور مع شعبنا ولذا فأنها اختارت لذلك أولا قداسة مار ايشاي شمعون، ومن ثم حاورت الاتحاد الأشوري العالمي، ومع وفده برئاسة المرحوم مالك ياقو مالك اسماعيل. ومن هنا خرج البيان الخاص بمنح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية وتم تقديم مطالب شعبنا للقيادة السياسية وبشكل رسمي. وكل هذه الممارسات حدثت باسم الاشوريين بالاضافة الى تحركات جماهيرية وشعبية عملت تحت اليافطة الأشورية ومنها الاندية وحركة الطلبة الجامعيين الاشوريين، التي دخلت حوارات ونقاشات من خلال أعضاءها مع الاتحاد الوطني لطلبة العراق والاتحاد العام لطلبة العراق بصفتها تحرك يمثل الطلبة الاشوريين وكانت تضم من ذاك الحين من مختلف أبناء شعبنا. أو لجان الشبيبة الكنسية التابعة لكنيسة المشرق. كما شاركت احزاب شعبنا تحت التسمية الأشورية في الكفاح المسلح ضد النظام بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، ومنها بيت نهرين و الحركة الديمقراطية الأشورية والتجمع الديمقراطي الأشوري ومن ثم الاتحاد الديمقراطي الأشوري. ومن الطبيعي ان يكون لهذا الحضور والنشاط السياسي  تأثيره على الساحة الوطنية والاقليمة، ولذا فانتشار واتساع دائرة المعرفة بقضية شعبنا تحت التسمية الاشورية اتسعت تبعا لهذه النشاطات، التي كان ولابد ان تكون مؤطرة بتسمية ما ولم يكن امام الرواد الا تسميات محددة للخيار بينها وهي السريانية (سوراي) والكلدانية (كلدايي) او الاشورية (اتورايي). وكل هذه التسميات تعبر عن حالة واحدة ومضمون واحد.
المثير هو انه في بداية السبعينيات وبعد ان تم تثبيت حق شعبنا التعلم بلغته من خلال بيان مجلس قيادة الثورة حول الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية، تدخلت اطراف اخرى ممن لم يكن لها اي اهتمام بالنشر وبتوسيع التعلم بلغة الام بل كانت تشجع صراحة التعريب. تدخلت لكي تفرض رؤياها في التعليم باللغة الادبية والتي لم تكن مستعملة في الحياة اليومية، رغم انه كان يمكن البدء باللغة المحكية والتي تكونت من مختلف لهجات شعبنا، ومن ثم يتم التطوير لتشمل اللغة الادبية او المصطلح تسميتها القديمة. ومن خلال هذا الصراع وصراع الخط وغيره تم وأد التجربة قبل ان تبدأ.
اذا ان الحركة القومية الاشورية ليست وليدة تحرك حزب معين، وليست ابنة 2003 كما يحلو للبعض، بل تمتد جذورها مع انتشار الوعي القومي في المنطقة متأثرا باوربا حال شعبنا كحال الكورد والارمن والترك والفرس. ولكن هذه الحركة مرت بمراحل مختلفة وقدمت التضحيات الكثيرة لكي تتمكن من ان تنموا وتبقى وتحاول ان تثبت شعبنا حرا في ارضه التاريخية. وهذه الحركة لم تولد لتضم ابناء كنيسة معينة وما كان بامكانها ان تنتظر مائة سنة او اكثر لكي تستفي ابناء هذا العصر عن اي تسمية يفضلون لكي تؤطر العمل القومي لكل شعبنا. اذا الاشوريين في مفهوم الحركة القومية الاشورية ليسوا اثنية مختلفة عن من يتسمى بالكلدان او السريان اليوم، الاشوريون هم كل هؤلاء. وان كان لاحد ملاحظات على التسمية فعليه ان يحترم جهد شعبه والتضحيات التي قدمت والمخاطر التي يتعرض لها من خلال كل من يريد ان يزيله من الوجود. لكي يرث ارضه ومكانته وتاريخه. 
ان محاولة البعض اللعب على كلمات ومصطلحات لكي يحاولوا تمرير، ان هناك حقيقة اثنيات مختلفة تقسم هذا الشعب وتحوله الى اقسام متصارعة، هي في الحقيقة المشاركة الفعلية في وأد حلم امتنا او شعبنا في ان يكون حرا وسيد نفسه. وبعد ان ادرك الجميع ان اللغة الواحدة تلمنا وتشملنا، ولا يمكن المجادلة في وحدة تاريخ شعبنا، يحاولون التسويق للتعدد الاثني بحجة ان وحدة اللغة والتاريخ والجغرافية لا تعني بالضرورة وحدة قومية او اثنية.
ان المؤمنين بالاشورية كتسمية تؤطر العمل القومي لشعبنا، لا يمكنهم في اي حال من الاحوال، التمييز بين المنتمين الى الحركة القومية على اساس طائفي او كنسي، لان اي تمييز على اساس ذلك يعني التسليم للطائفيين بالاحقية او مشروعية ما ينادون به. ولكن الطائفيين يمكن ان يقعوا في شر اعمالهم وسيذهب شعبنا ضحية مثل هذا الشر، حينما يتم تجريده من كل فعل قومي حقيقي وخصوصا انهم سيصدمون في تعريف ذاتهم للعالم وللمنتمين الى تحركهم، حينما لا يمكن التمييز بين الناس على اساس الانتماء الطائفي في الحياة اليومية، بل فقط حينما يتجه الى الكنيسة.
لقد قدمت الحركة القومية الاشورية مخارج متعددة لتحقيق وتأطير العمل القومي لشعبنا، وذلك لكي يتمكن من ان يحصل عليها ويجسدها قانونيا وفعليا. وذلك من خلال القبول بالتسمية الثلاثية القانونية، اي (الكلداني السرياني الاشوري) وهذه التسمية هي تسمية تسري في اروقة الدوائر الرسمية وما يخرج منها من الوثائق، ولكنها ليست ملزمة الاستعمال كلما سئل الفرد عن قوميته. فيمكن وبكل بساطة ان يقول كلداني او سرياني او اشوري حسبما يشاء ولكن قانونيا سيتم ادخاله في خانة الكلداني السرياني الاشوري. ان تقسيم شعبنا، سيعني ان امكانية تجسيد حقوقه ايضا سيتعرض لخطر عدم التحقق، لان القانون في الغالب يشترط توافر نسبة معينة من ابناء شعبنا لكي يتم تجسديد المقررات القانونية. او لكي يتم تفعيل بعض الحقوق، مثلا التعليم والتعلم بلغة الام. كما ان تقسيم شعبنا وقد يلحقة تقسيم اسم اللغة وبالتالي امكانية عدم تنفيذ حق التعليم والتعلم. كامثلة لما يمكن ان يحدث في حالة تقسيم شعبنا.
ان البعض لا يزال يعيش في وهم انه الاكثرية، معتمدا على الواقع الكنسي، متناسيا انه حتى هذا الواقع قد تغيير بعد موجات الهجرات المختلفة التي عانى منها شعبنا، وبعد عملية انتشار الوعي القومي بوحدة الكل. واذا كان هذا البعض قد تمكن من حصر ابناء الطائفة في الكنيسة وانها الوحيدة التي تمثلهم، ومع الاسف ان بعض الكنائس لم يكن لها اي مانع في ان يعرف المنتمين اليها على انهم عرب او كورد ليس الا. ان هذا البعض وفي ادعاء كاذب بمحاولة صهر او التهميش، لم يعد حقا يدرك معنى الكلمات او المصطلحات، فهو يقبل ان يكون كورديا او عربيا، بما يعنيه ذلك من احتمالية كبيرة لتغيير اللغة والعادات والتقاليد والانسلاخ من تاريخه واحتمال ذوبانه في هذه التسميات. ولكنه لا يقبل التسمية المشتركة والتي تعني الحفاظ على كل ما يدعية من مميزات اثنية خاصة به. لا بل ان تاريخ الكنيسة التي تمثلهم حسب اعتقاد البعض لا يبرز لنا اي مطالب للحفاظ على اللغة والعادات والحقوق. ولعل موقف الكنائس ابان ازالة اكثر من مائتي قرية لابناء شعبنا ابان الانفال وصمتها المريب، بما كانت تضمه هذه القرى من الاديرة والكنائس التاريخية ويعتبر بحق ارث انساني،  يظهر ان الدفاع عن التمايز الاثني بين مكونات شعبنا الغير الموجود الا في المخيلة، ادعاء كاذب حقا. اليوم وفي الحالة التي يعيشها شعبنا من التشتت ، بات من الضروري الانتباه للمحافظة على لغته وتراثه وتواصله، فابناء شعبنا ان لم يتواصلوا مع بعضهم البعض بمختلف انتماءاتهم الكنسية، فسينصهرون في الشعوب التي يعيشون بينها. وحينها لن تفيدنا الحروب المفتعلة الحالية.
 

60
المنبر الحر / هل من امل؟
« في: 15:17 10/12/2017  »
هل من امل؟



تيري بطرس
خلال الاستفتاء، الذي أجراه إقليم كوردستان العراق، تصاعدت حدة الاتهامات بين مؤيدي او معارضي الاستفتاء من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري. ولك يكن الصراع عن البدائل و اسبابها ولكنه كان من طرف ما عن البدائل بدون أي مناقشة الأسباب المؤدية. ولنكن صريحين، شخصيا كنت مع الاستفتاء لما كنت أتمنى من خطوات إلى الأمام، يمكن ان يخطوها شعبنا في ظل ما يجري. ولكن نتائج الاستفتاء كانت مخيبة للآمال، بسبب الموقف الدولي. وكان من نتائج المخيبة للآمال هو حدة الاتهامات وخصوصا تخوين معارضي الاستفتاء تحت يافطة معارضة تسمية كوردستان، لكل من ايد الاستفتاء. وما بعد الاستفتاء قوميا كان وبالا علينا من ناحية صمت كل الأطراف، وترك الساحة للسياسيين ليقرروا ما يشاؤون دون رقابة او مناقشة او نقد. واعتقد ان البعض أراد هذه النتيجة. النتيجة جراء هذا الصراع، ان شعبنا لا يزال الخاسر الاكبر ومهما كانت نتيجة الاستفتاء. فحال برطلة وكرمليس وتلكيف وبغديدا، لم يتغير نحو الأفضل ابدا، ان لم يكن قد تضرر اكثر عن  ما كان عليه، وحال برواري بالا وصبنا وعنكاوا وغيرها من مناطقنا في إقليم كوردستان، لم يتغير نحو الاحسن ان لم يكن نحو الاسواء. 
لا يمكن لاي عمل سياسي ان يتقدم وان يتطور دون ان يخضع للمناقشة والحوار. ولو كانت اوضاع شعبنا قد تطورت وتقدمت عن ما سبق، لسلمنا وصمتنا . وسكتنا ب عن قول ما يجول في خاطرنا والمخاوف التي لا تزال تترأي لنا، عن المستقبل الغير المعلوم. وهنا اقول ان من قال بان العلة في تسمية كوردستان اود ان اذكرهم، بانهم كانوا وزراء وسياسيين وزوار، يستلمون رواتبهم ويمارسون سلطاتهم وابهتهم تحت سلطة هذه التسمية وكان الجميع صامتا. مع العلم ان التسمية دستورية، ولن تتغير الا بتغيير الدستور العراقي والذي من الصعوبة اجراء أي تغيير فيه، لانه دستور جامد وكل تغيير فيه يجب على الاقل ان يتفق بشأنه الشيعة والسنة والكورد، واي طرف من هذه الاطراف، يمكن ان يضع فيوته الخاص على التغيير. ان العراق اليوم لم يعد عراق صدام حسين، ان أي محاولة للحكم المركزي وفرض الإرادات، ستعني الاعلان بتقسيمه، واي محاولة لفرض دستور من طرف ستكون النتيجة حتما التقسيم ومع موقف دولي متفهم، او الحرب الاهلية التي لن تترك مدينة واحدة سالمة.
ما دعانا لكتابة هذه الاسطر، هو النشاط القومي الذي جرى خلال الايام العشرة الاخيرة في المدينة التي اسكنها وهي مدينة فيزبادن في المانيا. وكان محور النشاطـ، هو زيارة الاستاذ كبريئيل موشي رئيس المكتب السياسي للمنظمة الاثورية الديمقراطية، اقدم تنظيم سياسي مستمر لشعبنا أي منذ عام 1957. وزيارة الاستاذ يوناتن بيت كوليا السكرتير العام للاتحاد الأشوري العالمي وممثل شعبنا في مجلس الشورى الاسلامي في ايران (برلمان الايراني). كانت الزيارتين بعد ان خرج الاستاذ كبريئيل موشي من السجن في سوريا، وكانت زيارة الاستاذ يوناتن بعد الاستفتاء والنتائج المخيبة، وخصوصا على مستوى شعبنا، من حيث الانقسام والتشرذم الذي لا معنى له.
ان الصمت الحالي والذي قلت انه قد يرضى البعض، ليس دليل أي حيوية او نشاط، بل انه صمت مريب، لانه من وراءه يمكن ان يتم تمرير امور قد تضر شعبنا، ولو لنكن صرحاء انه تم تمرير الكثير في زمن كنا نتكلم ونتحدث ونقول ايضا. لان البعض لا يقيسون مصالح شعبنا بالمنافع التي تاتي بها عليه مواقف معينة، بل بقدر رضا طرف عنها او لا.
الزيارتين المنوه عنها اعلاه، دفعتني للكتابة، فزيارة الاستاذ كبرئيل موشي بما فيها من صراحة وواقعية الحديث عن واقعنا، دفعتني لادرك ان هناك من لا يزال يعرف حدود ومتطلبات شعبنا، ويعي انه ليس بالشعارات تؤخذ الحقوق. ولكن بتوفر واقع مغاير وبتوفر عوامل قوى جديدة تنضاف إلى قوانا، ولذا فان موقف المنظمة الاثورية الديمقراطية والتعايش الذي تمارسه  قوى شعبنا كلها في سورية رغم اختلاف المواقف، هو فعل سياسي واع بان الواقع الحالي يتطلب التعايش رغم الاختلاف النوعي والجذري بين هذه الاطراف، وان خدمة الشعب وتطلعاته ليست منوطة بموقف جامد واحد، بل من خلال تنوع المواقف يمكن ان نخرج من الامواج المتلاطمة بسلامة.
وزيارة الاستاذ يوناتن بيت كوليا، وضحت بعض الأمور، وبالاخص عن النقاشات التي تدار بين احزابنا، وان كنا نعتقد، ان هناك معلومات، غير صحيحة تم ايصالها من قبل البعض. ولكن مرة اخرى، نطرح تساؤلا مشروعا  ،ان كانت معارضة او النقاش حول تسمية كوردستان امرا صحيحا وسليما من الناحية المبدئية،  فلماذا تم السكوت وتمرير الأمر كل هذه السنين ويثار الان؟ ويطرح السؤال الاخر ما الفائد من وجود ممثلي لاطراف سياسية تعارض تسمية كوردستان اصلا في مؤسسات كوردستانية؟ من الواضح ان هناك امور خافية اخرى، خلف معارضة بعض الأطراف، وليست المواقف المبدئية. والا الكل يدرك ان الساسية تتعامل مع المصالح اصلا.
اليوم يعاني أبناء شعبنا في إقليم كوردستان، جراء عدم دفع حصة الاقليم، رغم ادعاءات الحكومة في بغداد. ورغم الواقع الحالي من حصار المركز على الإقليم بشتى الطرق، لا يزال الكثير من أبناء سهل نينوى وبالاخص من المناطق التي تتحكم بها الحكومة والحشد والاطراف المرتبطة به، لا يزالون في الإقليم ولم ينتقلوا إلى مدنهم وقراهم. هذا عدا عن ان الكثيرين قد اخذوا طريقهم إلى خارج البلد اصلا. وبالتالي انه حتى الميزان الديموغرافي الذي كنا نتعامل به قبل اجتياح داعش، قد تغيير لصالح طرف اخر. وهذا يعني ان حتى مسألة المحافظة او الإقليم يمكن ان لا نستفيد منها، لاننا صرنا تعدادا اقل مما كنا، ولسنا نحن من نحدد سياسية الإقليم الداخلية وهو الأمر الذي كنا نتوق اليه ،الا اذا فرضنا حق التصويت لكل أبناء الإقليم واينما تواجدوا.
الكل يدركون ان ما اتفق بشأنه في بروكسل قبل فترة، كان السقف الاعلى لمطالبنا، وهو الذي يكاد الجميع يتفقون عليه، السؤال الان، وبعد ان بات واضحا ان الأمور يمكن ان تبقى على ما هي عليه الان لمدة اخرى، هل ستبقى احزاب شعبنا كل يغني على ليلاه لوحده، ام انهم سيدركون ان ارادوا البقاء والاستمرار والاحتفاظ ولو بأوراق للتعامل، من اجل تحقيق بعض الإنجازات، عليهم الالتقاء، خارج اطار التخوينات والتهميشات وادعاءات البطولة الكاذبة التي لم تأتنا باي جديد.
يجب ان نضع امام اعيننا وفي ادراكنا حقيقة اننا نعيش باكثريتنا مع الكورد في إقليم يتسمى الان دستوريا إقليم كوردستان، ولا حاجة للتعويل لبعض ممن يحاول ان يقول امر أخر خارج اطار الدستور وارادة المكون الثالث الحاصل ولو ضمنيا على حق الفيتو على أي تغيير دستوري. ان من يعترض على هذا الأمر ويعتاش ويكسب ويمارس عمله تحت علم إقليم كوردستان وفي ظل موافقته اليومية عليه وممارسته هذه الموافقة عمليا، لهو يريد تسويق اكاذيب ليس الا. ان ممارستنا للسياسة بشكل شفاف ومتلائم مع ما نقوم به فعليا، لا تعني اننا راضون عن كل شئ، فاختلافنا مع تسمية كوردستان قد يكون طبيعيا ومطلبا يمكن ان نثيره في اي وقت، وخصوصا في الاوقات التي يمكن فيها تمرير مثل ذلك ونملك ليس الأسباب العاطفية والتاريخية، لتحقيق ذلك، بل كلما راينا انه باتت لنا اوراق سياسية كافية تسمح لنا بتحقيق ذلك. ان واقع الإقليم واسلوب ادارته وممارسات القوى الكوردية، باعتقادنا لم ترتقي يوما إلى مستوى التعامل الصحيح او الممارسة السياسية السليمة الرامية إلى بناء وتنمية الوطن والمواطن، وهذا الأمر يتحمله بلا شك اكبر الحزبين وهما الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني. فما تحكم بسياسة الحزبين في الغالب كان الخوف المتبادل، وكانت الاولية لدى الطرفين لمعالجة والتحصين من هذا الخوف. ووقعنا كلنا ضحية لهذا المسار الخاطئ. ان نحدد ونضع الاصبع على الاخطاء لا يعني ان نترك ارضنا وان نرحل او ان نستقيل من واجبنا في تحقيق تطلعاتنا ابدا.
اذا ان ادركنا حقيقة اختلافاتنا، و   ضرورتها وامكانية التعامل معها في اطار موحد، حينها يمكننا ان نضع مسارا صحيحا لخطواتنا، ولدينا الثقة بانه في قدرة الطرفين في الاتحاد الأشوري العالمي والمنظمة الاثورية الديمقراطية في تحقيق وحدة الصف بين الأطراف السياسية لشعبنا، وتغيير الواقع الحالي نحو تحقيق طموحاتنا المشروعة. فهل من امل.

61
هل كنا على خطاء يا حكومة اقليم كوردستان؟


تيري بطرس

لا اعتقد ان هناك من يمكنه ان يتهمني بمعاداة الكورد او حتى حكومة اقليم كوردستان، فانا ادرك واعي ضرورة العيش المشترك، وقد وقفت في الكثير مما انشره وهذا هو مجالي العام، مع الكورد والقضية الكوردية، ودافعت عن سياسية الاقليم وحاولت تبرير بعض الممارسات، بحجة ان الاقليم امام استحقاقات كبيرة ولذا فهو بحاجة إلى حشد القوى للدفاع عنه وعن شعبه. كما انني دافعت وبقوة عن الراي القائل بضم مناطق سهل نينوى إلى الاقليم ولمبررات رأيتها صائبة وتحقق مصالح الطرفين، أي الاشوريين والكورد.
في قضية منطقة نهلة والتجاوز على قراها، كان القضاء قد حسم القضية لصالح صاحب الارض المتجاوز عليها وهو اشوري، ولذا تم ازالة التجاوز وبقرار قضائي. ولكن المفاجئة وفي هذه الظروف العصيبة التي تحيط بالاقليم، ان يقوم نفس الشخص وبالرغم من القرار القضائي، بالعودة إلى البناء والتجاوز ورغم انف القضاء والسلطة وحكومة الاقليم، التي باعتقادي عليها ان تقدم استقالتها لانها ان كانت امام فرد واحد ليست قادرة على فرض القانون، فهل ستستطيع ان تدافع عن شعب الاقليم امام مطامح الاخرين.
ان أي دولة او اقليم يحمل جزء كبير من صلاحيات الدولة، ويحترم ذاته ويحاول ان يكون جزء من العالم المتحضر او يسوق نفسه على انه كذلك، فيجب ان تكون من اولياته تحقيق العدالة، وان لم يتمكن من تطبيق العدالة بشكل مطلق على الاقل ان يطبق ما صدر عن محاكمه والا سيكون السؤال مشروعا، عن ضرورة هذه الحكومة او الادارة؟
كيف يمكن لشخص ان يدافع عن وطنه او ارضه او حتى مبادئه، وهو يشعر بانه مهان وانه يستعمل أداة لتحقيق مأرب الاخرين وطموحاتهم الذاتية. ان ما يعانيه الاشوريين في الاقليم من التمييز والاستعلاء وتجاهل حقوقهم وما يشتكون منه  او التجاوز عليها وبشكل صريح وبلا ادنى خوف من عقاب، حالة يمكن تلمس وجود هذه المعاناة بين الكورد ايضا وخصوصا الفئات الفقيرة والهامشية والتي لا تعتبر جزء من منظومات عشائرية او مسنودة. ان هناك تراتبية للظلم والاضطهاد يمكن وصفها ان الكوردي يمكن ان يظلم كورديا اخر لانه غير مسنود، ولكن الكورد جميعا يمكن ان يظلموا الأشوري لانه اصلا، معتبر حالة يمكن للجمع التجاوز عليه وعلى ممتلكاته.
خلال اكثر من خمسة وعشرون سنة من عمر حكومة الإقليم، لم تحاول ان تبني الناس على روح المواطنة وعلى المساواة وعلى احترام القانون. بل يمكن القول انها حتى لم تحاول، تطمين الناس إلى انها بصدد معالجة الانتهاكات والتمايز الحاصل.
اليوم وامام المأزق الذي وقعت فيه الحكومة ووضعت شعب الاقليم فيه، جراء ما حصل بعد الاستفتاء، فهل تريد الحكومة القائمة ان تترك الحبل لغاربه وكل يمارس ما يبتغيه، أي قتل أي امل في إقامة إدارة تدرك وتعي ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين؟
قبل فترة كانت بعض الأطراف الأممية قد اتخذت قرارا باعتبار الحل لمشكلة التجاوز على الاراضي في منطقة نهله، كحل مثالي يمكن ان يتخذ كمعيار لما يجب ان يتحقق في القضايا الأخرى، ولكن ما يحصل الان لا يعتبر فقط استهزاء بالحكومة والقانون، بل رفع رايه ان القوة هي الحاسمة وهي التي تفرض  إرادتها رغم الحكومة والأمم المتحدة. فبقيام هؤلاء الاشخاص بفرض ارادتهم رغم القول الفصل للقضاء، يعني ان حلم الدولة وحتى الإقليم يكادان يطيران، فالإقليم الذي لاي مكنه ان يحقق العدالة في قضية صغيرة، وهي احقاق حقوق مواطنين في ارضهم الموروثة، كيف له ان يدير ميزانيات ويحدد الاوليات والاهم يحقق العدالة.
ان ما حدث في العراق وسوريا وليبيا  وما يحدث في اليمن،  من تحول بلدان غنية او يمكن القول يمكنها الاكتفاء الذاتي إلى بلدان فقيرة وفي اسفل قوائم الدول التي لا يمكنها توفير مستلزمات العيش لابنأها، كان يجب ان يكون رسالة قوية لحكومة الاقليم لكي تقيم دولة القانون والعدالة، لان اهم ما ادى إلى الواقع القائم في هذه الدول هو غياب العدالة والقانون. وعندما تغيب العدالة والقانون، فلا لوم على المواطنين للتعامل مع أي طرف يوعدها بما تفتقده.
من مظاهر الفساد التي شاعت في العراق والإقليم، يكاد المرء يؤمن ان احد اهم شئ مفتقد لدى الفئات الحاكمة هو روح المواطنة. او روح الانتماء إلى هذه البقعة. فالسرقات كانت على المكشوف، ونظرة واحدة على كشوفات من تم تسجيلهم على انهم من ضحايا النظام وانهم عانوا بسبب معارضتهم له او لانهم كانوا في المعارضة المسلحة، تكفي لكشف الكثير من المسروقات التي تم السكوت عنها، لاسكات المعارضين او الطامحين الاخرين للسلطة. وما ذكرته هو غيض من فيض، ما حدث ويحدث من السرقة العلنية والتي تثبت روح عدم الانتماء للوطن وللارض.
يعيش شعبينا الأشوري والكوردي على هذه البقعة، ولا نريد فتح صفحات والام التاريخ، لاننا نؤمن ان الجغرافية قد جمعتنا وعلينا ان نعيش سويا، وان نتقاسم الافراح الاتراح. ولكن ليكون التقاسم عادلا علينا ان نشارك في القرار سوية. فحديثا ومنذ عام 1961 وليس قبله، قام الكورد بثورة ايلول، ورغم عدم استشارة شعبنا في القرار، كان شعبنا مشاركا وداعما، وقد خسر جراء ما حدث المئات من القرى بكل ما فيها من الثروات الحيوانية والممتلكات الأخرى ونزح إلى المدن وهو لا يملك الا ما عليه من ملبس. وعندما حان وقت القطاف عام 1970 ورغم كل امالنا بتحقق المساواة والعدالة، كان الجني فقط للاخوة الكورد، فالاشوريين لم يحصدوا شيئا يذكر. ويتكرر الامر مرة تلوة الاخرى، واخرها كان عام 1991، فرغم المشاركة الأشورية في دعم السلطات القائمة، الا انه تم تهميش هذه المشاركة، وكان القرار يطبخ في المكتبين السياسيين للبارتي واليكتي. وخلال هذه الفترة تم تسجيل الكثير من التجاوزات الفردية وحتى الحكومية على ممتلكات شعبنا، دون ان يتم تحقيق العدالة لهم، فهناك الكثير من أراض شعبنا قامت الحكومة بالاستيلاء عليها وانجاز مشاريع عليها دون ان تقدم ما يستحقه اصحابها. في  سابقة خطيرة وهي ان اصحابها ممن لا حول ولا قوة لديهم. وفي خطوة لتكريس عامل القوة في الحسم بين الناس.
ان العالم ينظر للدول بمنظار كيف تتعامل مع مواطنيها، فالاتحاد السوفياتي وبكل جبروته وقوته واسلحته النووية، انهار لانه لم يحترم مواطنيه. واليوم وانتم ياحكومة الإقليم وانتم تتركون يد القوة الغاشمة، اليد المسنودة عشائريا وحزبيا، بان تقوم بما تريد بدون حساب او مراقبة، فانتم ترسلون عين الرسالة التي ارسلها الاتحاد السوفياتي وصدام والاسد والقذافي للعالم، انه لا يهمكم امر مواطنيكم سواء ان تحققت العدالة لهم ام لا. ولتدركوا ان ما ستنتظركم هو عين النتائج التي تلقاها من ذكرناه.

62
https://www.facebook.com/FaiqAlSheikhAli/
لمَنْ صوَّتَ مجلس النواب؟!
صوّتَ مجلس النواب في جلسة يوم الإثنين 23 تشرين أول (أكتوبر) 2017م على اختيار مجلس مفوضين جديداً لمفوضية الانتخابات.
ليست الغاية من هذا المنشور الحديث عن الصراع والمخاض والخلاف والمعركة التي دارت داخل البرلمان طوال الشهور الماضية بين طرفين، طرف داعٍ إلى المحاصصة الطائفية والعرقية ومتمسك بها، وطرف يدعو ويعمل دون كلل أو ملل إلى القضاء عليها وإنهائها.
ولا الغاية الحديث ضد المفوضين الجدد، أو الإساءة إليهم، أو التشكيك بعملهم.. لأنه ليس هناك أية مواقف شخصية مسبقة معهم، أو خلاف مع أي واحد فيهم.
إنما الغاية هي القول بأن ال 174 نائباً الذين صوتوا، لم يصوتوا لمجلس المفوضين الجديد، إنما صوتوا لرؤسائهم، صوتوا لقادتهم، صوتوا لترسيخ المحاصصة، صوتوا لاقتسام المغانم، صوتوا لتدمير العراق، صوتوا نكايةً بالشعب العراقي!
هناك شيءٌ مهم لم يلتفتوا إليه.. إنهم صوتوا ضد أنفسهم!
كيف؟
هاهي أسماء المصوتين أنشرها لكم لكي تحفظوها، ولكي تتبعوا كل واحد فيهم في الانتخابات القادمة.. فإن استطاع أن يصعد منهم 10 بالمائة فقط إلى الدورة البرلمانية القادمة، فسوف يكون بيننا عتاب وحساب!
لقد عاقَبَ النواب أنفسهم واجتثوها من الذاكرة الخالدة للشعب العراقي، لأنهم صوتوا ضد أنفسهم..
هذا جواب سؤال: لمَنْ صوَّتَ مجلس النواب؟!
https://scontent.ftxl1-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/r270/22688590_1676484309093677_2209086154356098064_n.jpg?oh=82a953b00dd9541dec96632953938fab&oe=5A7AEF22
ادناه الرابط لما دونه النائب فائق الشيخ على على صفحته في الفيس بوك مع قزائم باسماء النواب الموقعين
https://www.facebook.com/FaiqAlSheikhAli/photos/pcb.1676484805760294/1676484229093685/?type=3&theater
وادناه ما نشرته صفحة بغداد نيوز نقلا عن النائب
http://baghdadtoday.news/ar/news/20536/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D9%87%D9%85--%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%A7-%D8%B6%D8%AF%D9%87



63
الم يحن الأوان للإصلاح في إقليم كردستان العراق؟




تيري بطرس
قد تكون بعض الانتكاسات ضرورية، لكي نتعلم ونصحح او حتى نبدأ بإعادة البناء، وباعتقادي ان الكثير من الامم استفادت من نكستها، لكي تعيد صياغة واقعها وتدعمه وتمنحه عوامل القوة التي تجعله يتطور ويأخذ حالة مستقبلية فعالة.
ان الهالة التي يتم منحها لكلمة الاستقلال، باعتقادي اكثر مما تستحقه، فالاستقلال، ليس علما ونشيدا وتمثيلا في المحافل الدولية، إن الاستقلال الحقيقي هو الخبز والأمان والصحة والتعليم والمسكن، انه الشعور حقا بان الإنسان مشارك في المسار الإنساني بدور إيجابي. ويعلم الجميع ان هناك الكثير من الدول، اسمها مستقلة، ولها علمها وسفاراتها وممثليها، ولكنها مرهونة لدول اخزي، ومشاركتها هي صدى لمن رهنت نفسها، من اجل إتمام مستلزمات او أبهة الاستقلال الكاذبة.
اذا هذا الوله الكاذب بالاستقلال، ليس الطريق الوحيد لتحقيق التمتع بالحقوق، بل يمكن ان يتم ذلك من خلال الدولة الواحدة، العراق كمثال، ولكن ليس العراق الحالي، بل عراق كل مواطنيه، عراق الفاعل والقادر على بناء محيط يعمه السلام وتتبادل اطرافه المنافع الاقتصادي والثقافية والتواصل الانساني. وليس العراق المرهون لأيديولوجية قومية احادية، بحجة الاكثرية. فالكثير من الدول عندما وجدت عدم قدرتها على مواجهة التحديات التي يفرضها العصر، عملت من اجل توحيد جهودها للدخول الى العصر القادم بقوة وبقدرات اكبر واكثر. وهذا التوحيد، تطلب التنازل عن صلاحيات معينة لصالح هيئة لا وطنية اعلى، كما هو حال اوربا.
كوردستانيا، ورغم التقدير الذي حضت به تجربة إقليم كوردستان، واختراقها الكثير من المحاذير الإقليمية ومشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، كطرف فاعل ومؤثر، وما انجزته في مجال التنمية والبنية التحتية، الا ان كل ذلك يمكن ان يذهب في مهب الريح، جراء خطوات خاطئة وغير محسوبة تقترفها القيادة السياسية للاقليم. ولعل تجربة العراق وسوريا والكثير من دول المنطقة والتي تمكنت ان تخطوا خطوات معينة في مجال التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، قد تكون خير مثال لما يمكن لمثل هذه التجارب الناجحة ان تؤدي الى خطوات غير محسوبة تغيير الاتجاه الى التدمير الذاتي، جراء حسابات خاطئة، وعدم القدرة على بناء قاعدة واسعة من ابناء الشعب ممن تساهم في القرار.  هذه القاعدة المستندة الى العلم والمعلومات والبنية المؤسساتية.    على المستوى الشعبي تدرك القيادة السياسية ان هناك تساؤل واسع عن مبرر ان تكون عوائل معينة هي التي تمسك بالقرار السياسي والامني والعسكري، ليس في الاقليم فقط بل في الحزبين الكبيرين، اي الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكودرستاني. والتساؤل ليس موجها لقيادات بعينها، فالكل يدرك مكانة ودور كل من الاستاذ مسعود البرزاني والمرحوم جلال الطالباني، ولكن التساؤل المحق يرمي الى صلب المسائل الحقيقية، وهي اين مشاركة الشعب اذا، وهل يخرج الشعب من سلطة وضغط السلطة الصدامية ليدخل تحت سلطة اخرى توجهه لحساب مراميها الخاصة. وان غلفتها بالشعارات القومية. واذا كان هذا هو الشعور العام لدى الجماهير الكوردية، فسندرك حتما عمق الصدمة لدى ابناء المكونات الاخرى ممن همشوا من اي دور في القرار السياسي والامني والاعلامي. لا بل تم التجاوز على الكثير من حقوق هذه المكونات الانسانية في تحقيق العدالة، لرغبة الاطراف المتصارعة في الاقليم للاحتفاظ  بحلفاءها مهما كان الثمن وكان في الغالب هو التستر على تجاوز  هؤلاء الحلفاء بحق المكونات الغير الكوردية وبالاخص الاشوريين.
لقد ناقشنا الكثير من الامور والقضايا الخاصة بالاقليم على مدى سنوات طوال، وحاولنا تسليط الضوء على ما كنا نراه خاطئا، وحاولنا غض النظر عن بعض الامور، لاعتقادنا ان حالة الصراع مع اطراف مختلفة، تتطلب احيانا السكوت لحين تحقيق حالة من الاستقرار، الا انه بات من الضروري الإدراك ان عدم القدرة على بناء حالة وطنية في اقليم كوردستان، بمعنى اشعار الجميع ان الاقليم ومستقبله هو لكل أبناءه وهو ليس ملكا لمجموعة او لحزب او لقومية معينة. وستتولد هذه الحالة، من خلال اعادة النظر في اسلوب التعامل والمشاركة في القرار. وان تكون هذه المشاركة فعالة وحرة وقادرة على الفعل. فأن النتيجة ستكون مأساوية اكثر مما هو الان، وهذا ما لا نتمناه لوطننا.
باعتقادي انه بات من الضروري ان يتم ايلاء قضية الخلاف بين البهدينان والسوران اهمية اكبر من خلال منح كل طرف ما يعزز ايمانه بانه يقوم بدور وليس مستلب لصالح طرف اخر. وهذا الامر يتطلب مؤسسات حرة ممولة من الحكومة ولها قوانين وطنية وليس اقليمية، بمعنى ليس شرطا فرض شروط لصهر الطرفين، بل يمكن لمنح المجال للطرفين للتطور ضمن الحالة الكوردستانية  وخصوصا ان تاثيرات الحالة تنتقل من الجانب الثقافي الى السياسي. وان تطلب الامر اعادة النظر بشكل الاقليم وهيكليته.
 كما انه بات من الضروري مشاركة المواطنين ذوي الكفاءة بتحمل مسؤلياتهم الوطنية، في اتخاذ القرار وتنفيذه، فالمسؤولية الوطنية ليس من شيم او حق اطراف محددة تنحصر بابناء قيادات او ابناء عشائر معينة. اعادة الاعتبار للمواطنة وجعل القانون حقا فوق الجميع ومسنود بقوة تتمكن من تنفيذ ما تقرره المحاكم المستقلة والتي لا تخضع الا للقانون وتفسيراته.
اذا كنا ننادي بان العراق هو لكل ابناءه، وكفى من تحويله الى غاية لتحقيق اهداف ايديولوجيات معينة، اي ان  على العراقيين ان يكفوا عن دعم القضايا التي لا يتفق عليها العراقيين كاهداف وطنية، والتي تاتي من خلال تبيان دور كل المكونات، فانه من الضروري الان ان يدرك الكورد ايضا ان اقليم كوردستان هو لكل ابناءه، واذا كان من حق الكورد التعاطف مع اخوتهم في البلدان الاخرى، فانه ليس من حقهم تحويل الاقليم الى مرتع او موقع للاضرار بالبلدان المجاورة ودعم حركات او احداث تغييرات في بنية هذه الدول، فاقليم كوردستان يجب ان يبني سياسته على امرين، انه جزء من العراق، والعراق ملزم بعدم التدخل في شؤون البلدان الاخرى بما فيها البلدان العربية.  وان العراق فيه مكونات لها تطلعاتها الخاصة وحين تطبيق السياسة العابرة للحدود بحجة دعم هذا او ذاك، سيصبح من حق هذه المكونات، ان تحذو حذو الكورد او العرب، قد لا يكون لديها إمكانياتهم، إلا إن تصرفات العرب او الكورد ممن يتناسون ان البلد لكل أبناءه، تمنح لهذه المكونات شرعية ما يتطلعون إليه.
واذا كان الأستاذ مسعود البرزاني قد اكد على علمانية الدولة وحق مشاركة المكونات في تحديد وتجسيد سياسية البلد، فانه وحزبه وكل الاحزاب الكوردستانية بالتأكيد مطالبة بتحقيق ذلك وبخطوات اكثر في الاقليم، لان معنى دعوتهم انهم يشعرون بمعاناة من يتم تجاهله في تحديد تصور وطنه. ان هذا التجاهل يعني  بالضرورة ا،شكر ربكم لانكم على قيد الحياة، وكأن كل ما يتمتع به وبضمنها الحياة هي منة ممن بيده مقادير الامور والتوجيهات والقوة، اي ان المقادرير والتوجيهات والقوة ليست ملك للوطن وللمواطن، بل لمن يتصرف بها، وهنا هم في الغالب المكونات الاكبر والمتسلطة او الساسيين وابناءهم.
لقد ثبت ان تراكم عوامل القوة المبنية على مصالح الانية، اي شراء اصوات وبنادق وسواعد، بالاموال او بالتغاضي عن تجاوزات بعضهم بحق الاخرين او الاضعف، او بالاعتماد على المقربين، لن تصنع وطنا، بل ان ما يصنع الوطن هو العدالة وحق المشاركة. ولتحقيق ذلك، فالعدالة بحاجة الى قوة تسندها، والمشاركة بحاجة الى مؤسسات يمكن ان تجسد هذه المشاركة. واليات ديمقراطية تحقق المشاركة.

64

شعبنا، ام العراق او كوردستان



تيري بطرس
قد تكون اكثر المواقف تحديا، حينما نضع انفسنا في موقف الاختيار بين موقفين، وننقسم وكل منا يدافع عن من ينحاز اليه. في الموقف من الاستفتاء الذي طرحه الاستاذ مسعود البرزاني، انقسم شعبنا الى طرفين، قسم يؤيد الاستفتاء والاخر يعارضه، وكان اكثر الحلول نجاعة هو وصم كل طرف الطرف الاخر بالخيانة. واعتقد ان المؤيدين للاستفتاء نالوا النصيب الاكبر من هذه التهمة، من قبل المعارضين، والذين يصفون انفسهم بانهم القوميين والنزيهين. ومع ان الطرفين يقرون بحق الاقليم اجراء الاستفتاء، الا ان الخلاف الاساسي تمحور في الجزئيات مثل الموقف في سهل نينوى، او التوقيت،والذي استنسخناه من المواقف الدولية، التي تعتقد بان اجندتها تتطلب التريث في اتخاذ مثل هذه المواقف، وان كانت تقر ايضا بحق الكورد في تقرير مصيرهم.
اعتقد ان ارض بلا شعب لا تعني لي شيئا، فالارض تتعمر وتحيا بالبشر الذين يسكنوها، ومن هنا ارى ان الارض والتغني بها هو محض كلام فارغ لا معنى له. شخصيا وحسب ذاكرتي كتبت الكثير قبل سنوات ولحد الان مقالات متعددة في موقع ايلاف ، لتسليط الضوء على الواقع في كوردستان العراق، فمثلا، السؤال متى ستكون الضربة التالية ، البلاغ الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق ،هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان، قضية نهلة مثالا على التسويف، قوات اشورية وازيدية في اقليم كوردستان، معوقات تقف امام استقلال الكورد، اين المشاركة في زيارة الاستاذ مسعود البرزاني لبغداد، هل يتحقق حلم الكورد بكوردستان الكبرى، وكل هذه المقالات وغيرها  كانت قبل الاستتفاء بزمن طويل، على الاقل اشهر. وكل ذلك في محاولة لوضع الاصبع على موقع الخلل لتصحيح الامور وتحقيق الحقوق، طبعا من وجهة نظري. ولكن في كل هذه المرحلة لم نرى اي تنويه ممن يعارضون الامر حاليا حول ذلك. ان مرد ذلك انهم لا يريدون التفكير بالامور قبل حدوثها وفي الغالب ان ردود افعاليهم تتاتي من مصالح انية وليس من دراسة مستفيضة حول الامر.
اليوم نحن امام واقع معين، لا يمكننا ايقافه او تغييره بقوانا الذاتية، بمعنى ان قرار القيادة السياسية التي اقرت يوم 25 ايلول كموعد للاستفتاء، قد تم اتخاذه، ولم تكن لدينا تلك القوة السياسية التي تمكننا من تغييره او الغاءه، لانه مثلا لا يحقق مصالحنا، والانكى ان ممثلي شعبنا في البرلمان بكتلتيه الكبيرتين قد وافقوا على الاستفتاء، وهذا يظهر مدى استعداد قوانا السياسية لمثل هذا الموقف. رغم ان قوانا السياسية كانت قد وعدت بتقديم رؤيتها ومطالبها الموحدة. هنا لا يمكنني الا ان اشبه مواقف بعض احزابنا السياسية، بمواقف الدول العربية حيال الصراع العربي الاسرائيلي، فهذه الدول تقف عاجزة عن الاتيان باي شئ، باي انجاز او تغيير او تطوير للسياسات القائمة، وبدلا من ذلك تصروتحاول ايقاف الطرف الاخر من ان ينظر الى مصالحه وموائمتها  مع ما تتطلبه التغييرات الدولية من التطورات اللازمة لتحقيق هذه المصالح.
لا اعتقد بما يروجه البعض من ان السيد مسعود البرزاني قد خطى خطوة الاستفتاء، لانقاذ رئاسته الفاقدة للشرعية، لا اعتقد ان الحكومات المسؤولة يمكن ان تفكر بهذه الصورة، بل لا بد ان تكون قد تمت دراسة الموقف الدولي واتجهات الراي العام، والاهم المصالح التي ستتحقق، من جراء ذلك، فالاقليم ليس مزرعة خاصة لقيادته، واعتقد او انه من المفترض ان قيادة الاقليم والتي باتت تضم اشخاص مؤهلين لادارة الدولة،  فلا بد من ان هؤلاء الاشخاص يضعون مصلحة الاقليم كاولية. وهذا لا يعني عدم وجود اختراقات وتحالفات سياسية نحن لا نرضى عنها.
الكل في عالم السياسة يبحث عن المصالح، على مستوى الافراد والاقاليم والدول والتكتلات ايضا. ونحن هنا يجب ان لانظل في وادي الرقص على ايقاع انغام الماضي، من يريد ان يعيد الماضي عليه ان يقرر العودة والاستقرار والبناء وترسيخ الوجود، فالسياسية والجغرافية لا تقبلان الفراغ، وان فرغت منطقة من اهلها فان الاخرين سيستوطنونها حتما اجلا ام عاجلا. والسياسية ان لم تكن فعالة ومؤثرة فان سياسية اخرى ستحل محلها. اليوم قبل ان نخطوا خطواتنا الفعلية في عالم السياسية، يجب ان نقر بوزننا الديموغرافي وتاثيره في الواقع السياسي، وان نقر بحقيقة قوة وقدرة الوزن المهجري وقدرته على دعم الوزن في الوطن. ومن ثم نطرح الشعارات اونعلن الحروب التي سنكون نحن الخاسرين الوحيدين فيها مع الاسف. ان اصعب حرب يخوضها الانسان هي الحرب مع الذات، حرب معرفة القدرات وتحديدها، حرب صنع السلام، لانها الحرب التي تتطلب الاقرار بالواقع كما هو. ومن ثم الانطلاق نحو المستقبل.
اذا اين مصالحنا في ما يحدث ؟ ونحن ندرك ان موافقتنا او اعتراضنا، لما اتيا بنتيجة ، بشأن اقرار الاستفتاء. علما انه مسجل علينا الموافقة على اجراءه، من خلال ممثلينا في برلمان الاقليم ومن الكتلتين (الرافدين، والمجلس الشعبي). باعتقادي هذا هو السؤال المهم الان، وليس امر اخر. ان دورنا قد يكون مكملا في الزفة المعترضة لقرار اعلان الاستقلال بعد ان تم اجراء الاستفتاء, ولكنه بالتاكيد لن يكون محسوبا.فللدول الاخرى بدائل مختلفة حتى وان خسرت بديل ما فان امامها اخرى. ان واقعنا السياسي المعروف للجميع، والذ تم امتحاننا به في الرسالة المعبرة في القوش وتلكيف وبالية ديمقراطية، كان يجب ان يؤخذ كدرس، لكيفية العمل، ولكن الظاهر ان لا رغبة لبعض الاطراف لتقييم النتائج المتأتية من مواقفهم الغير المفهومة.
اذا بقي العراق متحدا، او لا، اذا تأسست دولة كوردستان ام لا، فالواجب يدعونا الى عدم الهاء الناس بامور قد لا يمكن تغييرها او مطالب لا يمكن تحقيقها، مثل مطلب المثير للعجب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء لان هذا المطلب اساسا يتعارض مع حقوق ابناءه. لان من يقرر هو ابناء سهل نينوى، والامر الاخر كان من المفترض ان يكون التوجه نحو اقناع السكان بالتصويت ل لا او بعدم التصويت اصلا، اذا كانت هذه الاطراف ترى في سهل نينوى مستقبلها فقط.
نحن وبكل بساطة طرحنا الحل الامثل لشعبنا وهو ان يكون سهل نينوى مع بقية ابناء شعبنا في الاقليم ضمن وحدة واحدة. وان تقسيم شعبنا الى اطراف واجزاء، بحجة تحقيق طموحات ناقصة ومرفوضة من الاكثريات في الجنوب، حيث رفض البرلمان العراقي التوصية المبدئية بانشاء محافظة في سهل نينوى.  هوعمل لا يعبر عن القدرة على تحمل المسؤولية القومية ابدا. بل ان المعارضين توجههم عوامل اخرى غير مصالح شعبهم ومستقبله.  الكل بات يدرك ان في سهل نينوى مكونات مثل الازيدية والشبك بالاظافة الى ابناء شعبنا والبعض من الكورد المسلمين والعرب.وكل النتائج تقول بان سهل نينوى وبهذا التوزيع السكاني لا يمكن فصله عن عملية الصراع الدائرة بين اربيل وبغداد. فلا اعلم لماذا هذا الشعار ((الانساني)) استبعاد سهل نينوى من الصراع السياسي؟ هل نحن من نقرر ام السكان؟ واذا قرر شعبنا لصالح الاستبعاد، فهل توافق المكونات الاخرى؟ انها اسئلة لا تطرح ولا تناقش، لكي لا تصطدم الجوقة المهجرية بالحقائق الموجودة على الارض، وخصوصا ان البعض لا يزال محتفظا بالمنشورات التي قالت ان لنا في سهل نينوى ثلثمائة الف صوت انتخابي. اما ما يبرع البعض في طرحة وهو ابعاد سهل نينوى من ان يكون ساحة حرب، فان ساحة الحرب ستكون ممتدة من سنجار الى الزرباطية في الكوت، هذا اذا اندلعت الحرب لا سمح الله. كما ان مثل هذا الطرح يستبعد خيارات المكونات الاخرى التي تفرض نفسها على الواقع السياسي.
لا يمكن القول ان مشاركتنا في الاقليم كانت حسب طموحنا وحسب كوننا مكون، ولكن ان كان ذلك صحيحا بالنسبة للاقليم فان هذه المشاركة في بغداد كانت اسواء بكثير، وما تعرض ويتعرض له شعبنا في الجنوب والوسط والموصل وفي سهل نينوى بعد اجتياحها من داعش، كان اسواء بكثير جدا، ليست هذه دعوة للخيار بين الاسوائين، بل ان الاقليم باعتقادي يمكن ان يتطور بخطوات افضل نحو الاقرار بحقوقنا ان تمكنا من ادارة ملفاتنا بالصورة الصحيحة. وخصوصا ان ابناء شعبنا في الجنوب ومنها بغداد صار قليل العدد واغلبه انتقل الى مناطق سكناه الاصلية في اقليم كوردستان. ان الهدف هو ان نولي الاولية لحقوقنا ومستقبلنا، وليس للوقوف امام طموحات الاخرين. وخصوصا اننا لسنا المؤهلين لنرث الاخرين، بل الاخرين يستولون رويدا رويدا على ما نملك لدفعنا للرحيل ووراثتنا.

65
المنبر الحر / احزابنا الى اين؟
« في: 14:03 17/09/2017  »
احزابنا الى اين؟


كتبت الدكتورة منى ياقو ((حتى وأن تم الإعلان رسميا عن تأجيل الاستفتاء ، الا أن هذه التجربة كانت بالنسبة لشعبنا ، درسا ، أفرز العديد من المعطيات ، التي يجب عدم الاستهانة بها ، و اعادة النظر في سلبياتها بجدية .
#اكثر ما ينقصنا التنظيم
#اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
#اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء))

لنأتي الى ما تتفق عليه احزابنا كلها، كل احزابنا تتفق على انه من حق الكورد تقرير مصيرهم، استنادا الى ما ورد في المواثيق الدولية. وكل احزابنا وانا منهم كشخص، ندرك ان هذا الحق لا يمكن تحقيقه بالنسبة لنا لاننا نعيش في جزر منعزلة ولكننا نقول به، لاننا شعب. من يعارض الاستفتاء يعارضه ليس لا سباب مبدئية، لان المبدء واحد،وهو ان من حق الكورد تقرير مصيرهم . بل ان المعارضة هي نوع من الاضافة او بالحقيقة التمنى النجاح للاستفتاء بتوفر عوامل اخرى مثل تفعيل البرلمان، والتوافق السياسي او الوقت المناسب. وهناك اطراف لا تناقش مسألة تفعيل البرلمان، الا انه، اي تفعيل البرلمان، من الناحية القانونية امر صحيح. واليوم البرلمان قد فعل وبدليل حضور 77 عضو لجلسة التفعيل، وغياب كوران مثلا لا يسلب شرعية البرلمان، الذي بقى منذ قيامه ولحد يوم تفعيله، خاضعا للمكاتب السياسية للاحزاب المشتركة، بمعنى ان توافقت المكاتب السياسية فالبرلمان يسير بحسب التوافقات وان احتد الصراع بين الاحزاب، نرى البرلما متفككا وبلا فعالية. اي انه بالحقيقة واجهة للاحزاب. ولم يتحول الى برلمان يناقش تفاصيل العملية السياسية والتشريعية. السؤال هل سيؤيد من عارض الاستفتاء على اساس ان الدعوة لم تخرج من البرلمان؟
الخلاف الاكثر اهمية بنظري هو الموقف من سهل نينوى، ومصيره وشموله بالاستفتاء ام لا. هنا وبالرغم من ان من يدعوا الى عدم شمول سهل نينوى باستفتاء، له بعض المشروعية القانونية العراقية، من حيث ان هذه المنطقة وكل المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وسنجار ونزولا الى زرباطية، ليست جزء من سلطة الرسمية لاقليم كوردستان، فهل المعارضين يريدون ان يحصنوا الاستفتاء لكي لا يقع في خطاء قانوني ام ان لهم غايات اخرى، لا نعلم، علمان ان نجاح الاستفتاء وتطبيق نتائحه، يعني الغاء اي سلطة للقانون العرقي علي كل المناطق التي جرى فيها. وبما ان السياسة في غاياتها تحقيق مصالح الشعب، يا ترى هل حسبنا نحن مصالحنا كشعب كلداني سرياني اشوري في هذه العملية؟. باعتقادي ان هناك غموض تام حول المصالح. ولنأتي الى قضية كركوك مثلا، ما الذي يضير شعبنا في عملية ضم كركوك الى اقليم كوردستان. لا احد يمكنه باعتقادي الاجابة على هذا السؤال، الا،من يدافع عن عراقيته بغض النظر عن اي شئ اخر. ولكن المطروح انه بعد الاستفتاء لن يبقى هناك عراق الماضي، سيكون عراق اخر، عراق بلا اكثر من نصف شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. لانهم بحكم تواجدهم على ارضهم التاريخية والتي تقع في قلب اقليم كوردستان، سيكونون جزء من العملية، اذا حدثت. في قضية كركوك الا يستفاد ابناء شعبنا في الاقليم من ثروات كروكوك ولنقل استفادة غير مباشرة. مسألة الحرب والقول بانه يتم وضع شعبنا بين فكي كماشة، لماذا يكون التوجه نحو لوم الاقليم، وليس المركز، ولماذا لا نطالب المركز، بالانصياع لارادة سكان اقليم نينوى في خياراتهم. وعدم الانجرار الى الحرب في حسم الخلافات العسكرية، علما ان نقاط الحدود ان تم الانفصال ستكون بطول اكثر من الف كيلومتر لا يتجاز حدود سهل نينوى منها العشرون او لنقل خمسون كيلومتر.  ما راينا في محاولات تشييع سهل نينوى من خلال محاولات تاسيس اكاديمية دينية شيعية او مدارس تسمى باسماء لا علاقة لها باهل سهل نينوى؟ اليس هذا سبيل من سبل فرض الارادة، والا يضع الامر والمخططات المستشفة منه سهل نينوى بين طرفي كماشة الشيعة والسنة؟ اما ان احزابنا المعارضة لضم سهل نينوى للاقليم، لم تدرس المسألة بروية وبروح العمل من اجل مصالح شعبنا، بمعنى انها اخذتها روح الوطنية العراقية والدفاع عنها ولو في منطقة صغيرة في حين ان اغلبهم لو حدث الاستفتاء ونجح وطبق سيكونون جزء من الاقليم، وهنا نرى بان هناك دفاع عن حالة نحن او اغلبنا لن نكون جزء منها. او ان هناك ان في المسألة. هذا ناحيك عن دراسة توجهات السكان والتوقعات بشأنها، هل اخذت احزابنا المعارضة الامر بجدية ام انها تطرح ما توده وان لم يكن له علاقة بالواقع؟
والان لنعيد طرح اسئلة الدكتورة منى
اكثر ما ينقصنا التنظيم،
 ساؤيد الدكتورة منى في قولها، ولكنني اقول الارادة لتنظيم شؤوننا، فحينما نؤمن بان مصلحة شعبنا تتطلب وحدة قرارنا في امر ما، وحينما نؤمن ان هذه الوحدة لا يمكن ان تتحقق دون تقديم تنازلات متبادلة وواقعية، فحينها باعتقادي سيكون امر تنظيم شؤوننا اكثر يسرا. المشكلة ان ابناء شعبنا في غالبيتهم يستنكرون قضية المصالح ويعتبرونها امرا معيبا ومستهجنا، ولذا يبقون اسرى الشعارات المرفوعة والتي قد يرفعها المتخاصمون جميعا، ولكن لو ادركنا ان كل فرد، وكل حزب له مصالحه الخاصة، (افكار، ترجمة التواجد في الحضور في المحافل السياسية والتشريعية والتنفيذية، الاعلام، الدعم الحكومي) ومن مصالح الافراد والاحزاب والمؤسسات تتشكل الصورة الحقيقية لمصالح شعبنا خارج اطار الشعارات. حينما تطرح المصالح ويتم التوافق عليها، حينها سنجد الجميع متوافقين وسيعملون بنظام وسيتبنون طريقة معقولة لاتخاذ القرار.

اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
انطلاقا من الفقرة اعلاه، وحينما تنجلي مسألة المصالح، وتتوافق الاطراف المختلفة عليها، حينها فان تنظيم العمل وتوزيعه سيمنحه الشرعية او يمكن بناء هياكل ادارية وتنظيمية لمنح الشرعية القومية لقرار الاحزاب. واعتقد انه لو كان قد اتخذ بما كررناه لتطوير تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا، لكانت الشرعية قد توافرت وليس ذلك فقط، بل توافرت الاوليات وخلفيات كل ما يجب اتخاذ القرار فيه، وتوجيه الشعب بوضوح نحو دعم قرارهم. الا اننا لم نجد الارادة الحقيقية لتبنى الطرق السليمة لمنح تجمع احزاب شعبنا سمة الرسمية والتمثيل الحقيقي لشعبنا امام القوى الاخرى. بسبب الخوف من المصالح التي قد يخسرها طرف ما.
اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء
في ظل غياب المصارحة لن يفيد اي تنظيم وستنهار اي شرعية، وسنظل ندور في فلك الشعارات القومية والدفاع عنها والتي يرفع نفسها الجميع. من الواضح ان الواقع الديموغرافي لشعبنا فرض على بعض الاطراف اتخاذ الموقف المؤيد للاستفتاء، وبطبيعة الحال الميول والعلاقات السياسية تلعب ايضا دورا لدى الجميع في مثل هذه الحالة. الا ان الاطراف التي تشبثت بعدم تأيدها بسبب عدم ملائمة الوقت او عدم تفعيل البرلمان، باعتقادي لم تقدم اي طرح جدي انه طرح مكرر  من الاحزاب المعارضة الكوردية مثل كوران، فاذا كان مثلا مسموحا لابناء النهرين طرح حجج كوران في معارضة الاستفتاء فلماذا لا يكون لبيت نهرين نفس الحق في طرح حجج البارتي؟ هل طرح حجج كوران يدل على استقلالية وطرح حجج البارتي يدل على العمالة، وعلى اي اسس تقاس الامور ومن يحدد العميل من الوطني القومي الشريف.
اذا نحن ان حققنا المصارحة وحددنا ان لكل منا مصالحه الحزبية ومن خلال ذلك تمكنا من تفعيل تنظيماتنا التي تمنح الشرعية لقرارنا، حينها يمكننا بحث كل القضايا من خلال المحدد من مصالح شعبنا، كم يتوافق هذا الامر مع مصالح شعبنا وكم يتعارض معه، واي قرار سيكون اكثر ملائمة لتحقيق هذه المصالح. حينها ستجد احزابنا انفسها قريبة لبعضها البعض اكثر بكثير مما هي الان. ان المصارحة تعني ان نكون صريحين ايضا مع شعبنا، فكفى ترك الامور لمن لا يفكر بغد شعبنا وبضرورة ان يعيش بسلام مع جيرانه، انهم جيرانه ولا يمكنه التخلص منهم، ولذا فعليه ان اراد الاحتفاظ بوجوده التاريخي على ارضه التاريخية ان يتعايش مع هولاء الجيران، ويبنى معهم مستقبلا افضل.
مرة اخرى اود التاكيد، سرني واسعدني الجراءة التي باتت تتحلى بها طروحات معظم احزابنا السياسية، هذا الجراءة التي بدأها ابناء النهرين، واستلمتها بقية التنظيمات، وها هي كل احزابنا تقريبا شبه متفقة على اغلب المطالب، ولكنها بحاجة لخلق او اعادة بعث في ادوات منح الشرعية لقرارها، ليس في امر الاستفتاء ولكن في كل الامور.
لا زلت اعتقد ان الاستفتاء يمكن ان يتأجل، ولكن لتحقيق ذلك على بغداد ان تقدم تنازلات حقيقية، مثل تحقيق الشراكة في اتخاذ القرار  وانشاء المجلس الاتحادي (الذي على احزابنا ان تفكر به من الان وتضع تصورها له) والمناطق المتنازع عليها ، والتي ان انضمت الى الاقليم فانها ستكون في هذه الحالة جزء من العراق، ومسأل تنظيم الموارد والمصروفات. وعدم كسب الموالين من خلال اموال الدولة، مثل توزيع اراضي الدولة، او منح رواتب تقاعدية لمن لا يستحقها، باسم الشهداء او النضال. واعادة بناء جهاز رقابي يراقب كل العقود التي توقعها الدولة، وجهاز رقابي على الميزانية.

66
عندما عرف السبب، بطل العجب، ولكن رغم ذلك من حقنا ان نتعجب!!!




تيري بطرس


في الممارسة الساسية، وفي الضروف المفصلية، يمكن ان تطالب او ان ترفع من سقف مطالبك، لتحقيق المطالب المشتركة او المرفوعة من قبل اخرين، اذا ادركت ان مشاركتك ضرورية لهذا الطرف. هذا لا غبار عليه، لا بل يمكن القول ان كل قوانا الساسية، سواء باجتهاد ذاتي او بالاستقواء احدها بالاخرى، ظهرت مطالبها متوازنة ومتقدمة وتخدم شعبنا ووجوده على ارضه التاريخية. ولكن معارضة بعض الاطراف للاستفتاء في مناطق معينة كان عقبة او عصيا فهمه لانني شخصيا لم اجد فيه اي مصلحة لشعبنا، بل طرح لا معنى. ولكن اخيرا والحمد لله انبرى السيد كنا لتوضيح ذلك، على الاقل من منطلقات كتلته النيابية وقد صرح السيد يونادم كنا، لوكالة المعلومة ((  إن كتلته “ترفض ما أعلنته مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان بشأن شمول مناطق سهل نينوى بإجراء استفتاء استقلال كردستان”.وأضاف كنا أن “الرفض يأتي لسببين اولهما عدم شمول المنطقة بالحدود الدستورية للإقليم، والآخر الوضع الكارثي للمنطقة وعدم وجود سكان فيها اصلا”. انتهى/25م))
وبموازات ذلك اشتعلت حرب اعلامية بين اعلام الحزب الوطني الاشوري (اترانايا) والسيد عماد يوخنا عضو البرلمان العراقي واحد مقرريه عن كتلة او قائمة الرافدين. وقد اتهم السيد يوخنا الاتراناي بالكذب وان ممثلتهم في مجلس محافظة كركوك قد وقعت على ضم كركوك الى الاستفتاء.
في خضم كل هذه المعارك معركة عدم اشراك سهل نينوى في الاستفتاء وضم كركوك، هناك نوع التناسي او التجاهل او لو تجازنا قليلا لقلنا الضحك على الذقون.فالجميع وكل من ايد مسودة دستور اقليم كوردستان والتي كان من المفترض ان تعرض للتصويت، قد اقر بالمادة الثانية من هذه المسودة والتي تقول ((المادة: 2
أولاً: تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
ثانياً: تعتمد المادة (140) من الدستور الاتحادي لرسم الحدود الادارية لاقليم كوردستان.
ثالثاً: يتمتع أبناء المناطق المـقتطعة من كوردســتان حال إعادتها اليها بحكم المادة (140) من الدستور الاتحادي بالمساواة في الحقوق والواجبات والضمانات المنصوص عليها لابناء شعب كوردستان في هذا الدستور))

واعتقد ان المادة صريحة بانها تعلن ضم كركوك، واقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش والخ والمهم بالنسبة لنا تكليف وقرقوش والشيخان . فاذا كانت كتلة رافدين، لا تريد ضم سهل نينوى او اجراء استفتاء في سهل نينوى، اذا لماذا وافقت على مسودة الدستور وهي واضحة كل الوضوح؟ علما اننا لم نسمع ان هذه الكتلة قد اعترضت على اي شئ في برلمان الاقليم، الاهما مرة واحدة او مرتان واحداها حينما عارضت توزير السيد نمرود بيتو يوخنا. اذا مرة ان الحرب الاعلامية التي اعلنها السيد عماد يوخنا على ممثلة الحزب الوطني الاشوري لم يكن لها اي داعي او مبرر، كذلك هي  توضيحات السيد كنا لا تتوافق مع موافقتهم على مسودة الدستور اقليم كوردستان، او حتى لا تحقق المزايدة المطلوبة لانهم واعضاء كتلتهم موافقين على كل شئ وما الاعتراضات الحالية الا من قبيل المزايدات والرغبة في مواقع حزبية متقدمة على الاخرين لدى القيادة السياسية للاقليم.
لنفترض، ان ما حدث من قبل السيدان كنا ويوخنا، كان نتيجة، لعدم التنظيم وترتيب الاوراق وعدم المشاورة، ولكن بالتاكيد هناك اشخاص يعلمون بذلك، وكان من المفترض ان يخرجوا ولو بتصريح مثلا ان كلام السيد كنا ومنشورات السيد يوخنا اخرجا من سياقهما. اي خطوة للوراء، ولكننا لم نرى اي اثر لذلك، وهذا دليل انهم لم يكونوا يعلمون على ماذا وافقوا سابقا. والمتفحص لتصريحات السيد كنا والتي يقول ان سهل نينوى خالي من سكانه، فهل يعني انه لو كان السكان فيه، لوافق على اجراء الاستفتاء؟ ! 
مرارا شددنا على ضرورة وجود سكرتارية لاي عمل وحدوي اوتنظيم اوتجمع احزاب شعبنا، وقلنا ان من مهامها دراسة القوانين المقدمة ووضع دراسة خاصة حولها ومدى موافقتها معارضتها لمصالح شعبنا ومن ثم اتخاذ الموقف منها على ذلك الاساس. ولكن ما يحز في النفس، يظهر ان اكبر احزابنا السياسية ايضا لا تمتلك سكرتارية تصيغ تصريحات المسؤولين او تعيد تعديلها او تخففها نتيجة لمعلومات، قد يكون المصرح لم يعلم بها او تناساها.واذا كانت لا تمتلك مثل هذه السكرتارية فانه من المؤكد لا تمتلك سكرتارية تتابع ما يحدث في العراق.
الا يوقع مثل هذه التناقضات سياسيينا في المطبات والوقوع تحت رحمة تقديم التنازلات الغير المبررة، نتيجة للمواقف المتنافضة والغير المبررة. وفي العودة الى كركوك، ماهي مصالح شعبنا في كركوك التي ستتاثر نتيجة انضمامها الى كوردستان، وماذا سنخسر؟ ولماذا يتم جعل موقف يتسق مع كل المواقف السابقة وخصوصا الموقف مع مسودة الدستور والمشاركة في الحكومة والبرلمان الذي يقول كل يوم بان كركوك جزء من كوردستان، على انه مساومة وتنازل في حين ان كان هناك تنازل فهو مقدم منذ امد بعيد ودون ان يلتفت اليه احد، وخصوصا عناترة واسود مواقع التواصل الاجتماعي. والكل يدرك ويعي اهمنية كركوك بالنسبة لكوردستان العراق، فهي كما وصفها جلال الطالباني قدس كوردستان. وحتى اذا لم نكن نريد ان نجاري الكورد في مشاعرهم هذه، ما الذي سنجنيه ببقاءها مع بغداد؟

67
ماذا لو حدث الاستفتاء غدا؟



تيري بطرس
طرحت اسئلة على صفحة  الفيس بوك، وكان حوارا مع بعض اصدقاء الفيس بوك حول هذه الاسئلة. الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. صفحتي على الفيس بوك مفتوحة، وسبب جعلي ايها مفتوحة انني اردتها صفحة لادارة الحوار والنقاش في الامور التي تهمني. وخلال اليومين الماضيين حدث هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون وهي معروضة لمن يريد الاطلاع عليها. وارجو المعذرة منهم لانني اردت نشرها لكي نزيد من قيمة الحوار ومداه، لعلنا نفتح افقا جديدة في ما نريده. انا لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رايه او رده على هذه الاسئلة في اطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو انملة الى الامام، ولاننا بامس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ادخلت تغييرات طفيفة على الحوار وخصوصا حواري من خلال تعديلي بعض الاخطاء ولقب السيدة المشاركة، لعلها لا تريد ان تكشف كامل هويتها. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلوماتية وياريت من يمتلك احصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافض لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.


تيري بطرس
Teery Kanno Botros

اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها
Yako Ballo ان اتفق على مسألة شيء،وان لا يكون لي رأي في المسألة لانها قائمة رغم انفي شيء اخر. ليس هناك احدا متفق على الاستفتاء سوى خدم مسعود البرزاني،اما الاخرون،فلا حول لهم ولا قوة.لا تحاول ان تخلط الاوراق من فضلك.
Teery Kanno Botros عزيزي ياقو ليس هناك من خلط الاوراق، الجميع يقول بحق الكورد في الاستفتاء لانه حق اممي، أي ليس هناك من معترض، ولكن الاعتراض من البعض يأتي بصفة خجولة، مثل موافقة البرلمان. او بطلب الموافقة على ضمانات لحقوق شعبنا وهو طلب مشروع سياسيا وقانونيا. ولذن يتضمن الموافقة على الاستفتاء ولكن بشروط، وهذه الشروط موافق على اغلبها من قبل كل احزابنا السياسية. اذا الموافقة موجودة. وبالتالي ان شعبنا في إقليم كوردستان سيكون في اطار ما ينتج عن الاستفتاء. وهو الغالبية من حيث الأراضي والسكان. ماذا سنجني كاشوريين من استبعاد سهل نينوى من الاستفتاء. وموازين سهل نينوى باتت معروفة ، اعني ميزان السكان واتجاهاتهم، هل يمكن ان تنورونا مثلا ماذا سنجني كشعب.
Yako Ballo تقول:الاستفتاء حق اممي.لا اناقش في هذا،ولكن:اليس هذا الحق الاممي هو نفسه الذي قال بعدم خضوع قضائي الحمدانية وتلكيف من كل التزامات المناطق المتنازع عليها وخضوعها لمحافظة نينوى؟ترى لماذا اصرار مسعود البرزاني على شمولهما بالاستفتاء؟مؤكد ليس من منطق العقل ان اقول لمن يسمون انفسهم بالاكراد احملوا حقائبكم وارحلوا فهذه ارضي وارض اجدادي،ولكن نفس المنطق يقول:ليس للاكراد اكراهي على القبول بما يخل وابسط حقوق المواطنة،ولكي يكون هناك قاسم مشترك بيني وبينهم على هذه الارض،اذا لا بد من اتفاقات تضمن حقوقي،وهذه الاتفاقيات هي ما سوف يضمن حقوقي مستقبلا.ما نجنيه من رفض الاستفتاء في سهل نينوى يعني انه ليس للاكراد اي موطأ قدم في المنطقة اولا،واثبات وجودنا كشعب له حق تقرير مصيره بحسب المواثيق الدولية الملزمة بحماية الاقليات الدينية والعرقية.مؤكد الاكراد وازلامهم ممن باعوا شرفهم مقابل حفنة قذرة من المصالح لا يقنعهم هذا الكلام لانه يخل بمصالحهم كما تعرف انت واعرف انا.اليس القبول بالاستفتاء معناه القبول بالوصاية الكردية على المنطقة التي اقرت لجان الامم المتحدة منذ سنوات طويلة بأنها ليس ضمن المناطق المتنازع عليها؟
Faeza اخي تيري ياريت تبقى هذه المناطق مع المركز ونخلص من المشكله
الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين فان كان سكان سهل نينوى ليسو كورد ولايريدون ان يكونو ضمن الاقليم فليبقو بعيدا
Teery Kanno Botros
Yako Ballo من المؤكد ان من يقول بضم سهل نينوى الى إقليم كوردستان، سيقول ان من باع نفسه للنجيفي او للحشد الشعبي يرفض وحدة شعبنا تحت ظل منظومة قانونية موحدة، مما يساعد على تخلخل مركزنا في الطرفين، هذا يمكن ان يقال ردا عليكم، ولكننا لا نريد ان ندخل هذه المعمة من الاتهمات المتبادلة والتي لن تقدم او تؤخر في تطور قضيتنا وحقوقنا. ان قولك انه لن يكون للكورد موطئ قدم في سهل نينوى الجنوبي، مشكوك فيه، وهو ليس انجاز قومي لانه سيكون للاخرين موطي قدم، مرة أخرى يرجي الاطلاع على توزيع القوى القومية والدينية والسياسية في المنطقة. اما من ناحية حق تقرير مصير شعبنا، فاعتقد ان المنطق وحسب كل المعطيات واذا اخرجنا الازيدية منها سيبقى فيها أبناء شعبنا والشبك وبعض العرب والكورد، ولو افترضنا اننا صوتنا لتقرير مصيرنا في المنطقة فان الشبك في احسن الأحوال سيطالبون بان ينظموا الى الشيعة او السنة. الا اذا كانت هناك ضمانات اكيدة بانهم يطلبون تقرير المصير. ولكن ما هو معروف ان الشبك يميلون مع القوي في الكثير من الأحيان فهم في الغالب كورد واحيانا عرب. من هذه القراءة أرى باننا لانعرف مصالحنا بصورة حقيقية او ان بعض الموازين غائبة عني او عنكم. يجب ان نقيس خطواتنا على أساس الإمكانيات الحالية والتطلعات المستقبلية. لنضع كل الأمور على الطاولة ومن ثم نحدد، دون طرح أمور مثالية او مبنية على اقوال يفهم منها انها ستحدث في المستقبل دون أي معطيات حقيقية. تحياتي
Teery Kanno Botros
Faeza  عزيزتي فائزة ياريت سار الأمور بياريت، ولكن الأمور دائما تسير بالدراسة وبطرح البدائل
Yako Ballo لابدأ اولا بالسيدة Faeza وبعد ذلك ارجع اليك اخ تيري.تقولين:"الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين".وانا اسألك:اليس الاسلام هو من صنع ما صار يسمى بالاكراد؟دليني من فضلك على اثر مادي واحد على الارض التي يسكنها من تسمينهم بالاكراد عمره اربعة قرون،وانا ادلك على الاقل على مئة اثر مادي تقول ان هذه الارض اشورية.ثم تقولين في تعليق اخر:"ستندمون الكورد يقبلون الاخر".اتمنى انك تمزحين في قولك هذا.بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها بكر صدقي(كردي بحسب مقاييسك) بأمر من جمال بابان(كردي من بقايا مرتزقة العثمانيين،ووزير دفاع) وبالتعاون مع المملوكي حكمت سليمان(وزير الداخلية) في سميلي في 1933 التي راح ضحيتها بحدود خمسة الاف اشوري،استولت العصابات الكردية على 159 بلدة وقرية وقصبة اشورية في نوهدرا(دهوك)،ورغم المطالبات الكثيرة بأعادتها الى اصحابها،الا ان من تسمينهم بالكرد يتصرفون كما لو ان اذانهم الواحدة من العجين،والثانية من الطين.هل اذكرك بكيفية مساهمة من تسمينهم بالكرد بأسقاط السلطة الوطنية بزعامة المرحوم عبد الكريم قاسم بتعاونهم مع الصهيونية العالمية بأعلانهم تمردهم بدون اي مبرر؟سيدتي.اتمنى عليك ان تطلعي على الحقيقة كما يجب ان يكون،وليس كما تحبين انت ان يكون.هل اذكرك بجرائم ميركا سور بحق الاشوريين المسيحيين،ام اذكرك بجرائم سمكو الشكاكي؟بماذا تريدينني يا ترى ان اذكرك سيدتي؟هل اذكرك بالاتاوات التي كانت تفرضها عصابات البيشمركة على الاشوريين المسيحيين ايام تمرد البرزاني طاعة لاوامر اسرائيل؟كل الكلام الذي قلته انا مستعد ان اقدم عليه وثائق رسمية تسنده لو شئت.
Yako Ballo والان جاء دورك اخ تيري.ما قلته لم يدهشني مطلقا.عليه اقول:لقد اثبتت الاحداث ان الحالة التعصبية الشوفينية التي ضربت من تسميهم اكرادا منذ 1991 الى اليوم تجبرني الا اثق مطلقا بهم.الشبك لا يمثلون اي وزن في المعادلة السياسية رغم المزايدات التي صارت عليهم سواء من الشيعة او من جماعة مسعود البرزاني،فالشبك فرس بدون اي نقاش،وهم يعرفون ذلك يقينا،واستقرار الدولة العراقية سوف يقطع الطريق امام الذين باعوا انفسهم للبرزاني.
Faeza اخي ياكو نقطتين افكر بهما بعيدا عن التاريخ وبعيدا عن المنطقه لاني عشت عمري في بغداد
ان كنتم انتم اصحاب الارض الافضل عدم دخول الاستفتاء لكن فلنفكر هل وجودكم مع المركز افضل ام مع الاقليم افضل تختارو مصلحة شعبكم
ومايريده
اما الماضي كل ماحصل كان تحت غطاء ديني والوضع الان اغلبية الكورد يعتبرون الاسلام ضرهم ولم ينفعهم انتمائهم للاسلام ايام مصائبهم قديما وحديثا بل باسم الاسلام تمت الكثير مماذكرته
واتمنى ان لايصح الا الصحيح حتى لو كان الصحيح ضد الكورد لاني متعصبه للحق والصح فقط
شمعون لحدو اوسو قيادات بائعة اشور توافق على الا ستفتاء اما الشعب والشرفاء فهم يرددون لا الاستفاء ولا ما تسمى بكر. ستان
Teery Kanno Botros أستاذ شمعون هذا تعميم وليس طرح واقعي فهذه الأحزاب تقراء الواقع وتتكلم من المواثيق الدولية.
Faeza ستندمون الكورد يتقبلون الاخر
Esho Sora Misho من هم " الجميع " المتفقين على حق الأستفتاء ؟ أن كان السكان الأصليين تم تهجيرهم ب مكر ؟؟ وهل يحق ل"الجميع " الأستفتاء على أملاك غيرهم ؟ هل التجمعات البشرية التي انشئت بقصد التغيير الديموغرافي أو بأسباب التهجير لها الحق بتغيير ملكية الأرض؟
Teery Kanno Botros احزابنا وارجو العودة الى جوابي للسيد ياقو بلو.
Yako Ballo لماذا لم تجاوب الاخ ايشو بوضوح؟الا يجري التغيير الديمغرافي على قدم وساق خلال السنوات الاخيرة التي كانت بعض الاحزاب التي تسمي نفسها اشورية في خدمة مسعود البرزاني؟لا اظنني بحاجة الى تذكيرك بأسماء تلك الاحزاب،فأنا واثق تماما انك تعرفها.
Teery Kanno Botros ساعود بعد عشر ساعات تقريبا فانا ذاهب للعمل وليستمر النقاش هو المبررات وليس رفع الشعارات ، القضية الان ويجب ان يكون لنا موقف منها. تحياتي
· Teery Kanno Botros الأستاذ ايشو سورا ميشو، الجميع كما أوضحت في اول رد للأستاذ ياقو بلو. نحن نتكلم عن المستقبل اذا كان هناك مستقبل، التهجير والاستيلاء على أراضينا التاريخية حدث في مراحل تاريخية متعددة، هذه حقيقة نحن لا ننكرها، ولكننا واعتبارا من عام 1973 هجرنا باراداتنا او اغلبنا، وفي عام 1961 تركنا قرانا دون ان نخطط لفعل ما. الجغرافية لا تقبل الفراغ، من ترك ارضه سيأتي اخر ويسكنها ويعمرها. ان نطالب بحقنا وباراضينا التي لنا فهو واجب، ولكن باعتقادي ان نطالب بامور أخرى تقع في خانة الخيال والغير الواقعي والغير الممكن، فهذا يعني اننا لا نبحث عن حلول، بل نبحث عن مبررات للتعجيز. نحن ندرك انه قانونيا لا يمكننا ان نقول للكورد اتركوا راضي شعبنا الاشوري وعودوا الى أفغانستان مثلا، فما دمنا ملتزمين بالعراق، فان العراق اعترف منذ تأسيسه بان الكورد هم القومية الثانية في العراق. ان الاستفتاء اليوم يقع في إقليم كوردستان الذي يعترف به الدستور العراقي والمواثيق الدولية. وعلينا التعامل على هذا الأساس. لا، التجمعات التي أنشئت ان كانت في أراضي تعود لابناء شعبنا تعتبر تجاوزا، اما التي أنشئت في الأراضي الاميرية والتي تديرها الحكومة فهي تعتبر تجمعات قانونية.
Esho Sora Misho أخي تيري،  من خلال ردك يبدو أنك بعيد عن الحقائق والواقع في سهل نينوى المقدسة وأنك معذور بسبب الجغرافيا , ولكن صدقني ما حدث من ظلم ومصادرة الأراضي وتغيير ديموغرافي وأستخدام السلطة والجيش والاموال وارهاب الناس واساليب بعيدة عن الانسانية لحد 8/2014 لا يمكن غفرانها ونسيانها ولا يمكن القبول بنتائجها مهما طال الزمن وعلى مر الأجيال وستتوارث كالجينات, ,,,
George Gorges الاستفتاء و تقرير المصير هو حق لكل الشعوب.
للكرد كما للعرب و الاشوريين و غيرهم.
اما الاحقية التاريخية و القومية و واقع الحال السياسي و الجيوغرافي و الطوبوغرافي و غيرها من العوامل ..لأي من هذه الشعوب..هي مسألة الخلاف.
ماذا لو تم استفتاء في بغداد على الخيار المسلح و احتلال المناطق المتنازعة عليها مع الكرد.. ما سيكون موقفنا؟؟
ماذا لو اذا عرض علينا صفقة من بغداد او اربيل؟؟ ماذا لو ان الصفقتان بنفس الإيجابية او السلبية؟
ماذا لو ان الطرفين يتجاهلون حقوقنا جملة او تفصيلا؟
و نرجع و نتسال. .هل لنا موقف و جواب واحد ام عدة مواقف و أجوبة لكل الأسئلة اعلاه؟
Teery Kanno Botros الأستاذ جورج جورج أسئلة من ضمن ما يجب ان يطرح ويجب إيجاد أجوبة لها من خلال ما لدينا من الإمكانيات والقدرات المادية او السياسية ، نعم علينا الإجابة على كل الأسئلة لكي نعلم موقع قدمنا
Esho Sora Misho المحزن أن يكون أخوتنا هم أصحاب فكرة " الاستفتاء " ضم ما تبقى لنا من موطننا الأصلي الى الغير,
Teery Kanno Botros الحقيقة ان ان فكرة ضم، مطروحة من قبل، وحل الأمم المتحدة كان تقسيم سهل نينوى نصفه الشمالي الى الإقليم ونصفه الجنوبي الى بغداد، اذا علينا ان نعلم أي خيار هو الأفضل لنا، وخصوصا انه بات مدركا اننا لا نشكل حتى في سهل نينوى الأغلبية التي تقرر، بل نشكل الثلث تقريبا ويشكل الازيدية الثلث والشبك الثلث الثالث. فمن سيقرر مصير سهل نينوى. من المفترض ان تكون معلوماتكم افضل مما لدي باعتقادي. يجب ان نبحث هل يذهب أبناء شعبنا في إقليم كوردستان في طريق والذين في سهل نينوى في طريق اخر؟ هل يكون هذا الحل لصالحنا وكيف ومتى، علما ان نصف سهل نينوى الشمالي سينضم الى الإقليم بفعل قوة الازيدية هناك.هذا هو الواقع، كيف نتحرك وماذا نعمل. اما الرفض دون اظهار القدرة على تحقيق ما نرفضه فهو ليس عمل سياسي، انه الرفض للرفض كما كان يفعلون العرب . علينا ان نحصل على بدائل حقيقية وقادرة على الصمود والنجاح والتطور، اين هي في طروحات رافضي الاستفتاء في سهل نينوى؟
Esho Sora Misho نعم الفكرة مطروحة من قَبل ومِن قِبَل أحد أخوتنا المعروف للكل والمروّج لها في صفحات عينكاوا بمقالاته منذ 2004, وتم دعم تلك الفكرة لاحقاً باستخدام أخ أخر شخص شبه وهمي بكل الاموال التي تم ضخها لشراء من كان سهلا شراؤه من الأكليروس والأحزاب والعامة،  يحزننا أن نجادل أخوتنا, وهذا الذي يؤلمنا حقاً أن لا نسمع عن الخيار الثالث تدويل القضية او استحداث محافظة .
Teery Kanno Botros مرة اخرى عزيزي ايشو يجب نركز في مالنا، نعم لتدويل القضية مثلا، ولكن هذا لا يتعارض مع ضرورة إيجاد حلول وعدم الاكتفاء بشعارات. ان تكلمنا عن شعبنا خارج اطار الأرض نعم يمكن، ولكن ان تكلمنا عن الأرض والشعب، هنا عدد السكان هو الذي يحدد، وهنا موجعنا، فنحن لا نشكل اغلبية في أي وحدة إدارية
Oshana Nissan المعارضة طبقا للمفهوم الشرقي يعني ان تعارض كل شيء حتى المعارضة نفسها لتستطيع حمل هوية المعارضة!!!
Teery Kanno Botros للجميع هناك مجموعة أسئلة في ما نشرته وهو للنقاش وليس للعداء فلنطرح مبررات نعم او لا مثلا، لماذا نبقي في ظل شعارات عائمة
Ashour Kuriakus Disho اخي العزيز تيري  :
نحن دائماً نحاول ان نبدي اراءنا حتى نبدو أمام الاخرين تقدميين وتحرريين ليس الا . والا ماذا تبدو هذه الاقوال غير واضحة عندما يأتي مثقف اشوري ويقول ( حق الكور في الاستفتاء ) ثم يتوقف ؟؟؟؟؟...ولا يكمل في الاستفتاء على ماذا؟ وماهي حيثيات ونتائج هذا الاستفتاء ؟؟؟؟ في الاستفتاء على الاستقلال !!!! الاستقلال على أية أرض ؟؟؟؟؟ الاستقلال على أراضي يملكها ويسكنها شعبنا !!!! من غير ان يحددوا حقوقنا مسبقاً في تلك الأرض التي سيحكمونها .ماذا سيكون وجودنا في تلك الأرض ؟ مواطن من درجة ثانية وربما اقل ؟؟ مجرد كلمات أطمئنان نسمعها هنا أو هناك من هذا وذاك من السياسيين ؟ هل لك رؤية محددة ولو بسيطة عن مستقبل شعبنا على تلك الأرض ؟؟؟ هل عندك ضمانات ووسائل لردع الاكراد من تغيير قوانين دستورهم الحالي بعد الاستقلال ؟؟
لماذا لا يتحدث سياسيينا عن أستفتاء يجريه شعبنا في انحاء العالم حول الموافقة او رفض استقلال الكورد .... وهل سيوافق الكورد على استقلالنا ... وهل سيكونوا تقدميين واحرار مثلنا ويقولوا : الاشوريين لهم حق الاستفتاء ؟؟؟؟؟؟
لنكن واقعيين ونتحدث عن النتائج والضمانات ونفكر بعمق ونترك تحررنا الفكري والثقافي ولو للحظة ؟؟؟؟؟؟؟
برايي ان مثقفينا وسياسيينا يحاولون تغطية فشلهم من خلال هذه الكلمات الرنانة والبراقة ( حرية التعبير وتقريرالمصير للاخرين ) ولا يتحدثون عن اية حق لنا في هذه المسألة !!! تحياتي
Yako Ballo من فضلك ارجع الى تصريح النائب عماد يوخنا الذي اصدره قبل ايام عديدة،فسوف تجد فيه ما تسأل عنه،وكذلك بيان الدكتورة منى ياقو عضوة لجنة صياغة الدستور.الموضوع سيدي يتعلق بنا جميعا،وليس السياسيين والمثقفين فقط،فهذه قضية تهمنا جميعا.كلا ليس للاكراد حق تقرير المصير على ارض مغتصبة قبل عقود من الزمان.في 1933 استولى الاكراد على حوالي 160 قرية وقصبة اشورية بعد جريمة احداث سميلي،فهل سيطرة الاكراد عليها في ظروف خاصة يعني استملاكها؟لا نقول للاكراد احزموا حقائبكم وارحلوا،انما على الاقل يجب علينا ان نقول لهم:ما زلنا هنا.ولنا حقوق في هذه الارض نطالب بها،وكل من يعتبر الاستفتاء امر واقع علينا القبول به ليس سوى مأجور غير شريف.نقاوم الاستفتاء بكل الطرق الممكنة،ربما مقاومتنا لن نأتي بنتيجة،ولكن على الاقل لا نقف موقف الشيطان الاخرس.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo . نعم استاذي العزيز لقد قرات هذه التصريحات سابقا . ولكن التصريحات فقط ليست كافية نحن بحاجة للمواقف . اتفق معك في ان هذه الارض لنا ... ولكن أحزابنا وسياسيينا كانوا تابعين ولا نسمع لهم الا الصرخات وردود افعال بعد مواقف الكورد أو حكومة المركز ...أنا أيضاً ارفض الاستفتاء. ولكن عن المقاومة هل عندكم اي اقتراح او وسيلة لمقاومة الاستفتاء واستقلال الكورد غير نوجيه الاتهام والتخوين نحن بحاجة الى افكار واقتراحات مع خالص تقديري
Yako Ballo نحن الحلقة الاضعف في سلسلة مكونات الشعب العراقي اليوم،وغير مسموح لنا ان نستحوذ على السلاح،ولعل الاحداث الاخيرة في مقاومة داعش كانت الدليل على ما اقول،فالفصائل الاشورية المقاتلة قامت بجهد شبه خاص،ورفض الجميع دعمها،سواء الشعب الاشوري نفسه او اية جهة اخرى. مواقفنا اليوم تتمثل بأصوات الشرفاء،وتجميع هذه الاصوات وطرحها امام المجتمع الدولي التي تقر تشريعاته بحق مطالبتنا بالحماية الدولية.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo أستاذي العزيز  :
لم اكن اود الخوض في هذا الموضوع .. ومنذ بروز هذا الموضوع على الملا لم ادخل في صلبه ... ولكني تجرات للخوض فيه ويبدو انني أخطأت لانه لا يدفعنا الا لأيجاد المبررات والحوار غير النافع من اتهام وتخوين وشحن بعضنا على البعض ..
انا لم اتفق مع الأخ تيري لانه ينشر راياً ويحاول ان يفرضه على الاخرين من غير ان يعطي الأسباب والتحليلات والضمانات على ان شعبنا في سهل نينوى سيتمتع بحقوقه تحت خيمة الكورد بشكل افضل من وجوده تحت حكم المركز . وليس عنده ما يشير الى طمأنة شعبنا في هذا المسعى .
ولم اتفق معك لانك لم تحاول ان تشير الى حقائق واستراتيجيات ومواقف وخطط بديلة فيما اذا أردنا عدم القبول بخيمة الكورد .. ا ن تشبثنا الإعلامي في منابرنا وفيما بيننا فقط بعائدية الارض لن ينفع ... كلنا نعلم بان العراق كله هو أرض أشورية .... وأمريكا أيضا لها شعب اصيل قبل مجيء الغرباء واحتلالها وكل دول العالم لها شعوب اصيلة ولكن يحكمها الغر باء اليوم ..
ومنطق السلا ح والحرب والمقاومة لا يفيد اليوم لان كما قال حضرتكم باننا الحلقة الضعيفة ... واسهل طريقة للتخلص منا سيكون في وضعنا في قائمة المخربين والإرهاب .
ويبدو أن منطق التدويل هو الأفضل لفرض حماية على شعبنا ..... ولكن ماذا فعلت احزابنا في هذا المسار ؟؟؟ هل هناك اتفاق بينها ام لازلنا نعيش الضياع كما كنا دائماً ؟؟؟؟ مع التقدير
Yako Ballo هذه مسؤولية الجميع،وليس مسؤولية الاحزاب وحدها. هناك مشروع محافظة اشور قد اقره البرلمان،والضغط الشعبي سوف يجبر الحكومة على الاسراع في تنفيذه. نعم التدويل اليوم هو الحل الامثل،وهذا ايضا بحاجة ان نلملم اصواتنا الى بعضها.
Teery Kanno Botros الأخ اشور قرياقوس تحية وبعد، قلت للاخ جورج ان طرح الأسئلة وإيجاد الجواب لها سيحدد موقنا، وسيحدد موقع قدمنا. اذا من حقنا ان نطرح الأسئلة لكي لا نبقى اسرى الشعارات؟ انا وضحت راي بواقع منطقة سهل نينوى الديموغرافي والى ماذا سيؤدي هذا الواقع, يعني انا انطلق من معلومات ولست اطرح شعارات. وقد تكون معلوماتي خاطئة، فارجو من يمتلك غيرها ان ينورنا. بالنسبة للاستفتاء يجريه شعبنا، لتقرير مصيره، اين سيقرر مصيره، نحن بحاجة الى منطقة نكون فيها على الأقل اكثرية، وهذا لا يوجد مع الأسف الا في بعض القرى او في قصبات مثل عنكاوا والقوش. ولكنها قصبات محاطة باغلبيات أخرى. ولكن هذا لا ينفي البحث عن حلول أخرى تنصفنا وترفع الضغط القومي للاخرين عنا، مثل إقامة فدرالية في سهل نينوى تضم مكوناته كلها وانشاء نظام حاص يلبي متطلبات شعبنا والازيدية والشبك، ولكن مثل هذه المطالب يجب ان تكون متفق بشأنها مع الازيدية والشبك واحزابنا التي ترفع راية عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لم تقم بخطوة واحدة تجاه هذين الطرفين. لكي نعلم توجهاتهما، ولو ان توجهاتهما توضحت بإقالة مدير ناحية القوش وقائم مقام تلكيف. اما بالنسبة لما قال النائب عماد يوخنا ولو انني لم استمر في النقاش حوله الانه مبني على اننا نخطط لنعمل، يعني ان ليس هناك عمل لحد الان.
Gabriel Marko بناء على طلب أصدقاءهم الشيعة والسنة رفعوا شعار استبعاد سهل نينوى عن الاستفتاء.
Yako Ballo من هم؟
Daniel Masho شماس الا ترى مداخلتك لا معنى لها ؟ ممزوجة بحقد بعيدة كل البعد عن السياسة
Sargon Rihan لماذا لا يشارك الشعب العراقي كله؟ فنحن مع الشعب العراقي بكل قراراته. لا تيه المشيتين على شعبنا وكالمثل القاءل " لا رضت برجيلها ولا خذت سيدنه علي".
Teery Kanno Botros لان تقرير المصير هو لمنطقة واحدة وليس لكل الشعب العراقي، ارجو الاطلاع على تجربة جنوب السودان
Matti Raihan الاستاذ ياقو بلو ذكر الحقيقه التي لاغبار عليها  .
Daniel Masho سيد تيري اتعجب من تحليلك حين تنظر الى الاصوات بضد الاستفتاء في سهل نينوى تصورها انها مجرد شعارات لا معنى لها اذا حقاً لا معنى لها فلماذا حزب الحاكم الديمقراطي الكردي يصر على ان تجري الاستفتاء في سهل نينوى و يمهد و يخطط بترهيب و ترغيب الساكنين و الضغط عليهم ، و لا تقول ايضاً هذه شعارات و اشاعات
سيد تيري هذا موقف كل الأحزاب القومية الصحيحة و اغلب اهالي ابناء شعبنا في المنطقة ، ربما حتى هذه لا تتفق عليها هناك احزاب و شخصيات كارتونية هي التي تروج لمشروع الكردي بضم منطقة سهل نينوى الى الاقليم ، انا اسأل برغم انني واثق انك تعرف الرد لماذا تخاف و تعارض ايران و تركيا على استقلال الاقليم اليس هو تهديد مستقبلي لهم ، صدقني الاكراد لهم نفس التخوف حين يرون جزء من ابناء شعبنا مستقلين يحكمون انفسهم بأنفسهم .

Teery Kanno Botros سيد دانيال واذا لم ينظم سهل نينوى الى الاقليم، ماذا سيكون مستقبله؟ وماهي الدلائل التي تثبت ذلك، اقراء مرة أخرى ديموغرافية سهل نينوى، هل تشير هذه الديموغرافية الى اننا سنحقق ما نريده مثلا. اما اذا كان حزبكم كارتونيا فالبقية ابضا أحزاب كارتونية. يعني كفانا من اتهام الاخرين والتصغير من شأنهم, لك صوت وتاثير وعلينا ان نجعل هذا التاثير إيجابي لصالحنا. اين صالحنا مثلا لو انقسم شعبنا مرة أخرى الى جزءين جزء في دولة اسمها مثلا كوردستان واخر في العرق؟

ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ الى الاستاذ تيري
بعد التحية
تتكلم في كل الأمور كانك قناة الجزيرة   من هم الجميع المتفقين خون.


Teery Kanno Botros عزيزي كيان أبناء النهرين متفق على ان من حق الكورد اجراء الاستفتاء. هذا واحد
ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ عزيزي مع من اتفقوا....
Teery Kanno Botros أما عن موقف كياننا (كيان أبناء النهرين) حول موضوع الاستفتاء، فقد قلنا منذ البداية إن مبدأ حق تقرير المصير مكفول لجميع الشعوب وبضمنها الشعب الكوردي الذي قدم التضحيات الجسيمة لنيل حريته وحقوقه المشروعة، ولكن ذلك لا يمنع من أن نبدي رأينا بكل وضوح وشفافية في الموضوع.. والذي يتلخص بشقين:
الأول: هو أنه ولكي تـُضفى صفة المشروعية على هكذا خطوة، ينبغي أن يتحقق التوافق الداخلي سياسيا، والثاني يتمثل بالجانب القانوني. هذا جزء من بيان أبناء النهرين، وهم موافقين ان من حق اشعب الكوردي اجراء الاستفتاء مع وضع ضوابط او الاتفاق على ذلك من خلال تحقيق مطالب لشعبنا. اذا هم موافقون ولكن. وهذا ما عنيته بانهم اتفقوا على حق الاستفتاء.
Riadh Yalda Oshana الأحزاب المسيحية قبلت بالاستفتاء معتقدة بأنها ستحصل على ضمانات لحقوقها، ولما لم تجد تلك الضمانات عادت تنسحب جزئيا في ان الاستفتاء لا يشمل مناطق سهل نينوى.
انهم يخدعون أنفسهم فالاستفتاء الذي يريده الأكراد يشمل حتى كركوك.
وماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟ ماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟
انها مزايدات فارغة
Teery Kanno Botros اذا علينا أستاذ رياض ان ندرس كل الاحتمالات، من يضمن ان الإقليم وزعامته غدا سيقولون نؤجل الاستفتاء لضرورات الوطنية مقابل إقامة البرلمان الاتحادي وإعادة النظر في الميزانية وفي دور الإقليم في العراق، من يضمن؟، علينا ان نعلم اين نضع قدمنا، لكي نعلم كيف نعمل في المستقبل، كل الأسئلة يجب ان تطرح وكل الأجوبة يجب ان تعرف
Riadh Yalda Oshana هذا هو توجه الانسان الصادق مع نفسه، ولكن الأحزاب هي مجرد مجموعات تبحث عن مصالحها الشخصية متذرعة بدفاعها عن مسيحيي العراق الذين لم يخولونهم ذلك. وبالتأكيد هناك فرق كبير بين الرأي الصادق وبين المصلحة الشخصية.
Sami Bay انت تعرف اكثر من غيرك معنى عدم اﻻستفتاء في سهل نينوى ولكنك كما يقول اﻻخ Yako Ballo هدفك هو خلط اﻻوراق ليس اﻻ
Teery Kanno Botros الأستاذ سامي انا لا اعرف، تفضل نورني، أقول وللمرة الالف نحن نرفض امنا بالله، ولكن الازيدية يوافقون، والكثر من الشبك يوافقون ، واذا جرى الاستفتاء؟ ليس اسهل من الرفض او القبول بدون ابداء الأسباب. انا لست مسؤولا لأخلط الاوراق، انا اكتب راي واقول، لماذا لا استفتاء في سهل نينوى، ما هي خسائرنا، لماذا لا نؤيد توحيد سهل نينوى مع بقية أبناء شعبنا في دهوك وعنكاوا وغيرها. اين المضرة في ذلك، نعم قد يستفاد الكوردي، لكنني ايضا استفاد. تفضل اجبني على أسئلة وليس انت تعرف واني لا اعرف.
Farouk Giwargis يعترف البرزاني بنفسه ويقول .. حينما كنا في بغداد للمشاركة في كتابة الدستور العراقي كان هناك اصرار كبير على كتابة "العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية"، فقلت في حينها نحن نحترم هذا الأمر، ولكن الكورد والتركمان والمسيحيين ليسوا عرباً،....... انتهى الاقتباس
بمعنى آخر ان الاكراد يرفضون ان تكون ( ارضهم ) وشعبهم جزء من الامة العربية ... طيب .. نحن الاشوريين ايضا نرفض ان تكون ارضنا الاشورية وشعبنا الاشوري لا جزءا من الامة العربية ولا جزءا من ( الاقليم الكردي ) ... والشاعر يقول .. لا تنه عن خلق وتأتي بمثله ..
دعونا نترك شيئا من القضية الاشورية لأبنائنا واحفادنا ، وان لا نفكر بأنفسنا فقط ... لقد مضى على سقوط آشور 2500 سنة .. وبالتأكيد سوف لن تنهض امتنا الاشورية ببيعها والحاقها باقليم الاكراد..
لذلك علينا التفكير بمقومات نهضة امتنا الاشورية من الدستور الاشوري الى حدود الارض الاشورية والنشيد القومي الاشوري ولتكن تلك النهضة بعد خمسين سنة او مئة سنة .. والسنين الطويلة في حياة الشعوب التي تمتلك قضية لا قيمة لها لان القيمة الحقيقية تكمن بالهدف الذي تصبو اليه.
Teery Kanno Botros الأستاذ فاروق كوركيس طرح المقترحات الجميلة والخيالية امر مثير للاهتمام، انت ترفض جيد، ولكن الكردي تمكن من ان يجسد رفضه، ونحن لا نريد ان نعيش على الأرض ولكننا نقول بالارض،. عزيزي أولا لنمسك الأرض وبعدها لك امر حساب. الجغرافية لا تقبل الفراغ، ان لم نسكنها ونمسكها فسياتي اخر ليمسكها واقراء تاريخ الشعوب.

Esho Sora Misho الملكيات الخاصة لا يستفتى عليها  , مدن سهل نينوى ملكيات خاصة وخالصة لشعبنا, لا يمكن للجيران ان يقرروا مصير تلك المدن باي وسيلة كانت لو أتحد شعبنا بمطلب واحد,
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو الاستفتاء هوللسكان، وهناك تقبل سكاني للاجراء الاستفتاء، ان الناس الذين صوتوا لاعفاء مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف، لهم ناس خلفهم يؤيدونهم كمثال وهم يؤيدون الاستفتاء. السؤال الذي الح عليه ماذا سنستفيد من تقسيم شعبنا؟ جزء يعيش في إقليم او ما ينتج عنه بعد الاستفتاء والأخر في العراق مثلا ، علما ان الاستفتاء على الاغلب سيحدث وبموافقة الاخرين.
Daniel Masho سيد تيري انت وحدك تكتب و العشرات يشطبون على كتابتك فماذا تفسر هذا ؟؟
Teery Kanno Botros السيد دانيال مشو، انا لست في حلبة صراع مع احد، انا اكتب راي واسأل اسئلة، ولحد الان لم يتم إجابة أي سؤال من الأسئلة التي طرحتها. اذا أتت نتيجة الاستفتاء بنعم لاستقلال الإقليم وقرر الإقليم الاستقلال، سينقسم شعبنا بين دولتين مرة أخرى كما هو مقسم الان بين تركيا وسوريا والعراق وايران . كم سنستفاد من ذلك وكم سنخسر؟ ماذا لو قرر أهالي سهل نينوى من المكونات الأخرى القبول بالاستفتاء في سهل نينوى؟ هناك الكثير من الأسئلة التي طرحت في هذا الشريط ولم نتحاور حولها، لانكم الظاهر تعتقدون انكم في حلبة صراع وليس البحث عن مصلحة الامة. اذا ماهي مصالح شعبنا في عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، تفضل اشرح او قل بالنقاط
Esho Sora Misho أخي تيري  : اولا ,, اعرف كيف تم ابعاد اخويَ اللَّذَيْنِ ذكرتهما ولا علاقة للموضوع بعامة الناس من خلف المصوتين, ثانيا : شعبنا مقسم بواقع حال تواجده في الموصل بفداد والبصرة والخابور وايران ولبنان ,, فما الذي سيضاف للتشتت؟ هذا هو واقع الأحتلال والابادات منذ سقوط نينوى. ثالثاً : أن كانت الامور تفرض فرضا بالقوة فلماذاالمشاركة والتأييد !!؟
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو، الفرض غير مقبول لانه مغاير لما ننادي به من الديمقراطية، ولكن اذا كان شعبنا مقسم اليس من الأفضل تقليل التقسيم مثلا، والامر الاخر، ما هي فائدة شعبنا في كل هذه المعمعة، نريد ان يتم توضيح الفوائد التي سيجنيها شعبنا من فصل سهل نينوى عن بقية مناطقه. وليس هذا فما هي نسبة نجاح هذه العملية امام وقائع على الأرض تقول بان سيهل نينوى الشمالي سيصوت لصالح الإقليم، ان لم يكن كل سهل نينوى. يجب ان لا نتكلم فقط بما نريد، بل نتكلم بمدى قدرتنا امام الوقائع في تنفيذ ذلك، ومدى استفادة شعبنا من الامر كليا. تحياتي
Esho Sora Misho أخي  : اولا الفرض بالقوة موجود وواقع وسيتكرر , ثانيا : أنظر لأرسالياتنا بعد 2014 في الاردن ولبنان وتركيا ومن وصلوا الى ملبورن وسدني واوربا وسترى اهل نينوى المهجرين الذين تطالبهم بالتصويت , والاعداد الباقية لا تؤثر على النتائج , هذا بافتراض وجود نزاهة ,
Teery Kanno Botros التصويت يجب ان يكون بالحرية، يعني تصوت لنعم او لا وكلا الطرفين يجب ان ينالا نفس الاحترام، هذا مبداء المواطنة. وليس شرطا ان نلبي كل متطلبات السلطة. نعم هناك هجرات كثيرة ونصف شعبنا صار في الخارج، ولكن من هو المذنب الا نتحمل نجن واحزابنا ذنبا في ذلك. واذا كانت الاعداد الباقية لا تؤثر في النتائج، علام هذا الصراخ وهذه الشعارات برفض شمول سهل نينوى بالاستفتاء، يعني هناك تناقض كبير بين ما ندعيه وما هو واقعنا، وطبعا قيادات الإقليم وغيرها من قيادات العراق يعرفون واقعنا افضل منا بكثير
Esho Sora Misho أتستكثرعلينا حتى الصراخ ؟ يا أخي تم سلبنا ونهبنا وتهجيرنا بنية شريرة لأفراغ مدننا. !!
Teery Kanno Botros عزيزي انا لا استكثر على احد أي شيء، انا اتسأل، ان كنت تعرف النتائج مسبقا فعلام الصراخ؟ انت تعرف ان وضعت يدك في الماء المغلي سوف تحترق، فلماذا تضعها ومن ثم تقوم بالصراخ. الصراخ لمن لا يعلم نتائج عمله
Farouk Giwargis أخونا تيري ... لست ادري لماذا تصفون حقنا كآشوريين بأرضنا التاريخية ( بالمقترحات  الخيالية ) ؟؟ من جانب آخر لنقل اننا متفقون معك من أن الأكراد قد جسدوا رفضهم .. ولكن تجسيدهم لذلك الرفض يجب ان لا يكون بأي حال من الاحوال على حساب الأرض الاشورية ...وبتلك الاساليب التي مورست لصالح التغيير الديموغرافي والزحف الكردي على القرى والبلدات الاشورية ... ودعني ازيدك من الشعر بيتا ، وهو ان سرسنك ولغاية عام 1970 كانت فيها عائلتان كرديتان فقط ، وان نسبة الذين هاجروا من سرسنك كانت قليلة جدا ولغاية عام 1996 كانت الكثافة الاشورية اكبر من الاكراد .. وكان الاشوريون من اهالي سرسنك يملكون اراض زراعية ومروج ومراعي على بعد عدة كيلومترات من البلدة ، مع كل المستندات الرسمية .. ولكن ومنذ عام 1961 وبسبب طروف الاقتتال وتعرض الرعاة الاشوريين والمزراعين للعديد من حوادث الاعتداء والقتل .. تركوا استغلال تلك الاراضي ، وقامت حكومة الاقليم في 1996 بأسكان عدد كبير من العشائر الكردية في تلك الاراضي الزراعية وكأنه لم يكن هناك مناطق اخرى واراضي لأسكانهم سوى ارض سرسنك الاشورية ... وطبعا هذا نموذج مشابه للكثير من الممارسات التي طبقت في القرى والبلدات الاشورية الاخرى .. واستنادا الى ردك ، هل يمكن ان نقول ان النظام السابق جسد رفضه لمطالب الاكراد عنما تم قمع الانتفاضة في اعقاب حرب الخليج ؟؟؟؟ ولو فرضنا مجازا ان الحشد الشعبي والجيش العراقي رفضوا انفصال الاكراد وقاموا باحتلال اربيل ودهوك .. فهل يمكن ان نقول اذن ذلك تجسيد لرفض الانفضال ؟؟ .. نحن لسنا ضد استقلال واستفتاء الاكراد لكن بشرط ان يقتصر على الاكراد فقط وعلى الارض العائدة للاكراد اذا كانوا يمتلكون ارضا تاريخية .. وان لا ينسحب ذلك على الارض الاشورية التاريخية والشعب الاشوري .... وللعلم فأن احصاء 57 لمدينة دهوك وزاخو والعمادية وتوابعها كان لصالح الاغلبية الاشورية رغم كل ما تعرض له الاشوريون من مذابح ....
وعليه فأننا نرجو منكم ومن كل الذين يروجون لموضوع عدم تمسك الاشوريين بارضهم التاريخية أن يروجوا للمذابح التي تعرض لها الاشوريين ، وان يروجوا لسياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي التي تعرض لها الشعب الاشوري وان يروجوا للاسباب الحقيقية التي حدت بالاشوريين الى ترك ارضهم واجبارهم على الهجرة ... وذلك اضعف الايمان
مع خالص تحياتي .
Teery Kanno Botros عزيزي فاروق اعتقد انك تعلم انني من القلائل ممن سلطوا الضوء على المجازر المرتكبة بحق شعبنا، ليس على مواقع شعبنا بل في المواقع العربية والكوردية. وانا لا اروج لعدم تمسك أبناء شعبنا بارضه التاريخيه هذه تهمة لا اقبلها ويمكنك مراجعة كل الشريط هل قلت ذلك او دعوت اليه. مقترحات خيالية لانها ترفض، ولا تصنع واقع يعزز الرفض، وانا وانت ندرك ان عدم تعزيز الرفض بالسكن واعمار الارض، فالارض تبقي خالية والجغرافية لا تقبل الفراغ عزيزي، هذا قانون الحياة. لا يمكننا ان نعيش كلنا في الخارج وتبقي أراضينا وحتى التي هي طابو خالية، لا دولة ولا حتى محافظة تحترم نفسها تقبل ذلك. ما تقوله عن كون الاشورين اكثر في دهوك وعمادية وزاخو في احصاء 1957 باعتقادي ليس صحيحا ارجو مراجعة ذلك. إسكان العشائر الريكانية والمهجرين في منطقة سرسنك، امر مثار للتساؤل وهو حقنا، ولكنه ليس مبرر للهروب، فالاقليم مضطر لاسكان المهجر من المناطق التي لا يسيطر عليها، او اللاجئين من دول الجوار، فالعراق اسكن السوريين والاقليم اسكن كل من لجاء اليه. عزيزي ان الإقليم وحدة إدارية واحدة ولوخلافات مع المركز هو مناطق أخرى تمتد من سنجار مرورا بكركوك وسهل نينوى وخانقين وحتى الزرباطية في الكوت. ان كل سكان هذه المناطق سحاولون اشراكهم في الاستفتاء ان جرى، وعلى الاشوريين الرافضين للانقسام ان يقولوا لا للانفصال. ولكن ماذا سيفيد قولهم لنا كاشوريين ولمستقبلنا


68
حقوق شعبنا، وقيادته


تيري بطرس
صار من الواضح ورغم التراشق الاعلامي، بين الاطراف السياسية لشعبنا، ان اغلب هذه الاطراف، قد اقتربت كثيرا في مواضيع كثيرة وخصوصا حقوق شعبنا، في اقليم كوردستان الان او بعد اجراء الاستفتاء. وباعتقادنا ان هذا التراشق الاعلامي، والموجه من طرف واحد على الاغلب، هو نتيجة شعور هذا الطرف ان الاخرين بدأوا في اخذ موقعهم وبالتالي ظهور مشاركة واسعة من مختلف الاطراف السياسية، التي كان يطغي عليها طرف معين، استغل ذلك لتحديد الكثير من المسارات وتوقيتها لتتوافق مع اجندته.
وحقوقنا المتفق بشأنها هي
التعليم بلغة الام
 وهو حق لا يختلف عليه اي طرف، كحق، وان اختلف البعض على الاسلوب والممارسة. ففي الممارسة هناك مدارس او مناطق تدرس كل المواد بلغتنا السريانية، وبعضها الاخر، تدرس مادة واحدة وهي اللغة, وهذه لاسباب معروفة، فتم التضحية بالتعليم بلغة الام على مذبح الخلافات. ويدخل من ضمنها اعادة صياغة مواد التعليم وخصوصا كتب التاريخ، التي فيها الكثير من التجاوز على شعبنا واعتبار بعض ممن اقترفوا بحق شعبنا المذابح مثل محمد كور الراوندوزي وبدرخان بك وسمكو الشكاكي ابطالا. واعتقد انه لو تمعنا في مناهج التعليم سنجد الكثير مما يجب تغييره واضافة الجديد عليه.
العلم
يعتبر العلم هو الرمز الذي يتعرف من خلالها الناس عن الدولة او المنطقة. واستعمل الاقليم علم دولة مهاباد خلال السنوات السابقة، ولكن من الضروري اجراء تغييرات تعبر عن التنوع القومي والثقافي والتاريخي للاقليم.
النشيد الوطني
لا يزال اي رقيب هو النشيد القومي وهو نشيد قومي كوردي وليس حتى كوردستانيا بمفهوم الاحزاب الكوردستانية. من هنا وجوب تغييره واقرار نشيد وطني للاقليم او ما يتبع الاقليم بعد الاستفتاء ان حدث، يعبر عن تاريخ المنطقة والتنوع السكاني والتعددية فيه.
المشاركة في تحديد سياسة الاقليم والمساواة
وهذا يعني تواجد ابناء شعبنا في كل مفاصل الدولة او الاقليم ومشاركتهم في صياغة السياسية اليومية والمستقبلية للاقليم والاطلاع على كافة التقارير الامنية والسياسية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار بها، وباعتبارهم طرف مساويا للاخرين من حيث القدرة والحق. ولان المشاركة تعبر عن المصالح ولان الدولة تسير لتحقيق مصالح مواطنيها ولان ابناء شعبنا يشعرون بالغبن اللاحق بهم من تهميشهم، فهم يؤكدون على هذه المشاركة، وان تكون المشاركة في المواقع الخاضعة للانتخابات المباشرة من الشعب، تعبيرا عن مشاركة حقيقية لممثلي ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. فيما تخضع المشاركات الاخرى الى قانون الخدمة والساري على كل المواطنين، ولكن من الضروي وجود المشاركة في السلك الدبلوماسي والعسكري والامني والاقتصادي والتعليم. وكل ما يتعلق بتحديد السياسة الانية والمستقبلية للاقليم. ويجب قانونيا عدم التماييز في تسنم اي منصب وتحديده لطرف معين او دين معين. الا في حالة .
التجاوزات
على حكومة الاقليم وجهازه القضائي الاقرار بعدالة شكوانا من التجاوزات والاقرار بحق شعبنا بالعودة الى اراضيه وهنا نعني كل الاارض التي كان شعبنا يمتلكها منذ تاسيس الدولة العراقية، او التي كانت ايضا بالطابو الحميدي. ولكن لتجاوز اشكالية معينة يمكن وضع حلول منطقية قابلة للتنفيذ، فلكي لا تترك الارض بورا، ولكي تستفاد الدولة منها باعتقادي يمكن اخضاعها لدائرة خاصة تقوم بتاجيرها لمن يريد الاستثمار فيها لمدة معينة. هذا في حال لم يتنازل صاحبها عنها لصالح افراد اخرين، ولعدم حدوث تغيير ديموغرافي، يجب مراعاة قضية التاجير والتنازل.
التمايز القانوني
وهذه الفقرة قد تدخل ضمن فقرة المشاركة، الا انها ضرورية لقيام دولة المواطنة وليس دولة الدين الواحد، وهنا يجبان نعي مدى الغبن اللاحق بابناء شعبنا من جراء تطبيق معايير دينية معينة في قضايا قانونية وخصوصا ديانة الابناء القصر او حتى القدرة على  اعتناق دين وتعرض بعض من يقوم بذلك من دين الاكثرية للتهدي بالقتل والقاتل بعقوبات مخففة.
الحكم الذاتي
 جميع الاطراف متفقة عليه، ولكن اغلبها لم تضع تصورا حقيقيا للحكم الذاتي وخصوصا ان شعبنا يعيش في ثلاثة مناطق كتجمعات يتخللها وجود قوي للكورد. ان الحكم الذاتي امر مهم لشعبنا، لانه يسمح بان نقوم بانفسنا بوضع الكثير من السياسات المتعلقة بنا، من التعليم الى القوانين والتنمية الثقافية
الاستفتاء حق للكورد
كل احزابنا متفقين ان الاستفتاء وحق تقرير المصير، حق للكورد، كما هو حق لكل الشعوب. بدون مناقشة الالية والخلافات الكوردية الكوردية.
سهل نينوى ومصيره
هنا الاختلاف، وبعض اطراف شعبنا يرفض اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، ويدعوا الى عدم مشاركة سكانه في الاستفتاء. هنا نحن امام قضايا متشابكة، يجب علينا ان نوزنها جيدا، ومن ثم نتخذ القرار فيها. اولا ان دعوة عدم اشراك سهل نينوى وسكانه في الاستفتاء، يعني حرمان كرد سهل نينوى من حقهم الطبيعي المقربه اعلاه. ويعني حرمان من يريد ان يلتحق باقليم كمستقبل له، لان هذه هي رؤيته من هذا الحق. الا نقع في تناقضات هنا بين ما نطالب به؟ باعتقادي ان تأييد اجراء الاستفتاء، في سهل نينوى والعمل من اجل كسب السكان لرفض الاستقلال مثلا، افضل، بكثير، وليكون الاستفتاء في سهل نينوى بسؤالين سؤال اخر يطالب بالقبول بالاتحاد مع الاقليم او لا. هنا نضمن حقوق السكان الطبيعية، والانسانية. اما عن واقع سهل نينوى الديموغرافي وتوزيع السكان والتوجهات فاعتقد اننا مررنا بها كثيرا. ولكن هنا نحن امام معضلة اخرى، ان التحاق سهل نينوى بالاقليم، قد يحرمه التحول الى اقليم، الا اذا اقر دستور اقليم او دولة كوردستان المستقبلية بحق المناطق في انشاء اقاليمها الخاصة بها، وهو مقترح باعتقادي سيحضى بالتاييد ليس حبا بنا ولكن لحل مشاكل كوردستان المستعصية ومنها قوة العشائرية والتوجهات نحو الانغلاق اللهجوي واستمرار التاثير الديني الطاغي على البعض الاخر، والخلافات الحزبية العلنية والمبطنة والمستندة الى العوامل الثلاثة اعلاه.
اذا كنا في كل هذه الامور متفقين، واختلافنا على نقطة سهل نينوى على الاغلب، فما المانع من الجلوس واعادة تفعيل الحوار والخروج بمقترحات قوية وقابلة للتنفيذ، وليست مستندة الى الاجندة الخفية لكل طرف، بل الى الحوار المفتوح والمبني على المصالح الحقيقية لشعبنا.
ان اعتماد الاحزاب على تجيش البعض على صفحات النت، من خلال قول نصف الحقائق سيضرنا كثيرا، لاننا لم نتمكن من ان نخلق ادواة القوة، التي يمكننا بواسطتها الضغط على الاخر لنال كل ما نريد. فمثلا معالجة قضية مدير ناحية القوش وقائمقام قضاء تلكيف. لا يعلم الكثيرين ان المنصبين اداريين، وهم خاضعان لمجلس القضاء ومجلس الناحية في البقاء او عدمه، وهم تسنموا مناصبهم على اساس تفاهم سياسي، حينما يزول التفاهم تزول نتائجه. ان انكشاف حقائق الامر باعتقادي يضر اكثر مما ينفع قضايانا ومصداقيتنا، ويظهر جهلنا بالامور ليس اكثر. من هنا نعيد ونقول ان وضع الاوراق كلها على الطاولة، وليس عيبا ان يكون للبعض مصالح مع طرف معين، ولكن معرفة حدود المصالح يجب ان تخضع للمساومة لكي يتم من خلال هذا التنوع تبيان مصالح الامة.
يجب ان ندرك مقدرا قوتنا واين تقع، وان تكون مطالبنا متسقة مع قوتنا، وهذا يعني علينا ان لا نقوم بهدم السقف على رؤوسنا، وهذا يعني مرة اخرى ان نعرف متى نقبل ومتى نرفض. وخصوصا ان اجراء الاستفتاء وعدمه مع الاسف ليس في يدنا، اي نعم نحن منحنا له الشرعية بالقبول بتحديد موعده، ولكنها شرعية مطلوبة لاضفاء الصورة الجميلة عليه من قبل من سيقرر بالنهاية.
ما المانع من اقامة قيادة حقيقية لشعبنا في العراق، لكي تتمكن من تتخذ القرارت المناسبة وتدافع عنها، والى متى التشرذم، وفي كل مرة قلنا الحمد لله انحلت، نرى العقد والتخوين والانقسام يطغيان. ان نظرة واحدة الى واقعنا المزري في العراق، كان يجب ان تدفع الجميع لوحدة الصف والجلوس معا، لايجاد مخارج سليمة لهذا الواقع المرعب لشعبنا، حيث يحس الكثيرين ان نهاية شعبنا قريبة، كشعب على ارضه.

69

  من هم اعداء شعبنا؟

 

تيري بطرس

سؤال يتبادر الى الذهن دائما حينما نسمع من بعض النشطاء وهم يكررون مرة بعد اخرى، هذه الكلمة اعداء شعبنا يريدون القضاء علينا. الحقيقة العداوة ايضا لها مسببات، ولا يمكن ان تظهر بدون اي سبب. ولعل اسهل اسباب العداوة الطمع بما تملك، وقد يتطور الامر بسبب النزاع على ممتلكات او لاسباب دينية او تاريخية. كل هذه يمكن ان تكون اسبابا للعداوة، حتى بين شخصين فردين، ولكن العداء بين شعبين قد يكون كما في حالتنا لاسباب تاريخية. كان يكون مترسخا في عقول احدهم المأسي والحروب والمذابح التي حدثت في التاريخ من شعب ضد شعب اخر. وهذا الامر يمكن تلمسه من شعبنا وموقفه من الشعب الكوردي والسلطة العثمانية والحركة القومية التركية، جراء ما حدث في التاريخ القريب والممتد لمائتي سنة الماضية. والحقيقة لانه الباقي في الذاكرة، او الذي تمكن شعبنا من الاحتفاظ به مكتوبا. ولكن مثل هذه الاحداث حدثت بين شعوب اخرى ايضا، وشعبنا عانى كثيرا في مناطق اخرى، فبعد ان كان الاكثرية في المنطقة المعروفة بالعراق وسوريا الحاليتين تحول الى اقلية، بفعل الضغوط والمذابح والقوانين المجحفة. وكمثال ان الشعب الالماني والفرنسي عانا كثيرا من العداء التاريخي بينهم، لحين قدوم كونراد اديناور والجنرال شارل ديغول وتمكنا من تجاوز هذه المرحلة بحلول مبتكرة وبنشر فكر انسانوي ونشر التاريخ كما حدث وتقبل ما حدث، لانه لم يعد من الممكن تعييره.
نحن كشعب، لا زلنا لا نملك قيادة موحدة ولا دولة لها مصالح محددة لكي يمكن ان تحدد مصالحنا الاستراتيجية وعلى ضؤ هذه المصالح يمكن تحديد العدو من الصديق. في عنوان لمقاله قال الاستاذ انطوان صنا (لا اصدقاء لشعبنا في الوطن)، وهو صحيح، فمن يكون صديقا لجهة لا يمكن ان يستفيد منها باي شئ. نحن مع الاسف حتى القوى التي نملكها والتي يمكن ان نسوقها لنكسب الاصدقاء، نفرط فيها وندمرها. لان عدونا الاول هو نحن!
لنأتي الى الارض التي نتباكى عليها، هذه الارض تركناها في الغالب اثناء ثورة ايلول ضد الحكومات العراقية المختلفة. نعم تعرضنا للاعتداء من قبل اذناب السلطة وخصوصا من قوات الجتا، ولكننا لم نرتبط بالارض. بل تركناها واغلب من هاجر لم يتعرض لظلم مباشر. لنتذكر الهجرة الكبرى التي ابتدأت في عام 1973، حينها شخصيا ورغم صغر سني القيت كلمة في لجنة الشباب الاثوري في كنيسة مار عوديشو على اعضاء اللجنة عن الهجرة ومخاطرها، ولم نكتفي بذلك، كنا كاعضاء للحزب الوطني الاشوري نبشر ضد الهجرة وضرورة التشبث بالبقاء، واذكر ان لم تخني الذاكرة اننا دعونا الاستاذ خوشابا سولاقا لالقاء محاضرة قومية في لجنة الشباب وكانت حول الهجرة ايضا. ورغم نشاطنا كحزب وكلجان الشباب وكالنادي الثقافي، الا ان تلك الهجرة كان لها تاثير كبير في خلخلة اوضاع شعبنا الديموغرافيا. وكانت بلا اسباب مباشرة ابدا. فالحكومة كانت لا تزال في سلام مع الحركة الكوردية والحزب الشيوعي يعمل علنا، والوفد الاشوري كان قد قدم للتفاوض حول حقوق الاشوريين مع الحكومة العراقية، والمار شمعون كان قد رفض وعلنا عرض الحكومة العراقية. الحكومة العراقية اخذت خطوة واحدة نشرت الدعايات وسهلت عملية الخروج، بحيث انها كانت تننح جوازت السفر حتى لمن لم يكن يملك شهادة الجنسية العراقية، وتلقفها شعبنا. من كان سبب هذه الضربة القاضية على شعبنا؟ الم نكن نحن، علما ان المهاجرين في تلك الفترة او غالبيتهم كانوا من المتعلمين، ومن الطبقة المتوسطة.؟
في ظروف الحرب العراقية الإيرانية، تأسس لشعبنا تنظيمات سياسية، كان يمكن ان تكون ذات دور فاعل في تحديد مستقبل افضل لشعبنا، كالحركة الديمقراطية الاشورية وكبيت نهرين وكالتجمع الديمقراطي الاشوري، ومن ثم الاتحاد الديمقراطي الاشوري، هرب الالاف من شبابنا من الحرب والى ايران ومروا بهذه التنظيمات، ولم يلتحق بها الا ما ندر. لو كان لنا الف او اكثر من المناصرين والفعالين الحاملين للاسلحة، لكان ميزان القوة افضل بكثير لنا. ولكن بقى عشرة الى عشرين في الحركة ومثلهم او اقل في التجمع وفقط. علما ان اغلب من عبر الى ايران كان من حملة الشهادات. نعم كانت هناك مشاكل، الا ان الكثرة احيانا تتغلب على المشاكل، ولعل قلة العدد، وقلة الموارد، كانت سببا، لعدم احتسابنا في جبهة جود، والتي قلت في اجتماع مع عضو من اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ان لم تقبلوا التجمع، فنحن لا مانع لدينا لقبول الحركة. ولكنا كنا ضعفاء وقليلي العدد.
حينما تحررت المناطق من سلطة صدام، واذا كنا نبكي على الارض التاريخية وحقنا المسلوب، كم منا عاد الى هذه الارض، كم منا اشترا منزل او ارض او اقام مصلحة او مصنع؟ كم حزب من احزابنا العالمة هناك دعا الى استثمار حقيقي في المنطقة، عدا شعار رفعه الحزب الوطني  للدعم ولم يرد ان يسمع احد، لان الجميع انتشوا ببطولات متخيلة تم سوقها. لو كنا على الاقل نشكل عشرون بالمائة من سكان المنطقة الان، لتغييرت موازين كثيرة. لتودد الناس الينا، ولقدموا لنا التنازلات، عشرين بالمائة، ومع الة اعلامية واقتصادية مخطط لها، لكانت عملت الكثير الكثير. ولما حاولنا معالجة خيباتنا بتاريخ مضى وبعضهم لا يزال يتغني به ولكن كل الفرص استزفناها ونحن نهرب.
في السياسة الصداقة تعني المصالح، السياسيين ليسوا رؤساء منظمات حقوق الانسان، انهم يريدون ان يترجم كل شئ الى اعداد، اعداد الاصوات، اعداد البنادق، اعداد الدولارات، من هنا تنبع الصداقة السياسية، اما ان نتصورها كالصداقة بين شخصين فهو وهم، حتى بين شخصين يجب ان تكون الميول مشتركة اي هناك نوعا من المصلحة. فهل فكرنا ويفكر من يدعو الجميع اعداء شعبنا حقا. وباي حق، يسمح كل واحد ان يحدد اعداء شعبنا وكانه القيم على الشعب.
نعم لنا حقوق، ولنقولها بصوت عالي نحن نريد حقوقنا ومساواتنا، ونطالب بمشاركة ممثلي شعبنا في التخطيط وتنفيذ السياسيات، وفي تمكينه من تطوير ثقافته والمحافظة على هويته. ولكن لكي نفرض هذه الحقوق على الاخر، اليس مطلوبا الاتحاد حولها. يقول السيد كنا ان السيد مسعود البرزاني قال له، انه مؤيد لوحدة شعبنا، ولكن ماذا يفعل لو انه في زاخو التقى مطرانا فقال له نحن لسنا منهم نحن سريان، وعنكاوا التقى اخر فقال له نحن لسنا منهم نحن كلدان، الا ينطبق المثل الاشوري علينا كوزا مكاوي كي خارو (الجوز من الداخل يفسد). ابسط مفاهيم السياسية، تقول انه ليس مطلوبا من الاخر ان يكون اكثر قومية منك، وخصوصا هو من شعب وامة اخرى. نحن نطالب الاخرين وبكل انقساماتنا ان يقروا ما نريد، وكل منا وكل تسمية وكل حزب  حسبما يريد.
نحن بامس الحاجة الى الأصدقاء، وليكن شعارنا كيف نخلق الاصدقاءـ وكيف نبني الصداقات، وكيف نكسب الاصدقاء. لكي نتمكن وبمعيتهم ان نبني مستقبل مستقر، قد يمكن لابناء شعبنا الباقين على الارض، من ترسيخ وجودهم وتطويره، ونحن سنكون عضدهم.
ولكن لكي نكسب الأصدقاء، علينا ان نتعلم كيف نتحدث، كيف نطالب، اصدقكم القول، لو اننا قدمنا ملفا كاملا وموثقا باملاكنا الفعلية والمتجاوز عليها وبشكل قانوني، وقلنا ان اصحابها سيسكنوها حالما يتم حل التجاوز، فان الكثير من ذلك سيحدث. ولكن للدول مسؤوليات تجاه شعوبها، الشعوب تريد ان تاكل وان تشرب وان تزرع، فمن الصعب منع انسان من زرع اراض صالحة للزراعة متروكة، لان اصحابها بعيدين عنها، انه امر، لا يمكن لاي دولة ان تتركه. لان اي منتوج يدخل في النهاية في الميزانية بهذا الشكل او اخر.
وفي مسألة المثارة حاليا وهي الاستفتاء، قانونيا العراق منح حق تقرير المصير للكورد، وهناك العشرات من الاتفاقيات بين الاطراف تتضمن مثل هذا البند، ما حدث انه يمكن معارضة الاستفتاء، لانه كما هو حق للكورد، فالرفض كذلك حق للناس للتعبير عن رايها بالموضوع، ولكن عندنا ظهر وكانها هستيريا عدائية. في المقابل كان يجب التاكيد على ان اجراء الاستفتاء وتايدنا له مشروط بتلبية حقوقنا المشروعة. ومنها التجاوزات، وتسمية الدولة والمسأل التربوية وحق المشاركة في القرار والتنفيذ، وتعديل القوانين للتوافق مع تطلعتات شعبنا وهويته القومية والدينة. السياسية وكل سياسي يفهم انه في مراحل التغييرات تحدث المطالبات الكبرى وتحدث المساومات الكبيرة. فهل تحركنا كذلك. يقول السد كنا ان السيد مسعود البرزاني طلب منه ان يجتمع احزاب شعبنا ويحددوا مطالبهم ويقدموها، فهل سيجتمعوا ويحددوا المطالب بشكل واضح سواء على ضؤ بروكسل او المطالب السابقة. وهل سيقدموها وفي علمهم انهم يمارسون عملية سياسية، وليس مثاليات منظمات حقوق الانسان. لنرى هل سنبحث عن اعداء شعبنا، ام علينا ان نكسب الاصداقاء، وبالسياسة. ام اننا بارعون في تضييع الفرص.

70
ماذا قال السيد كنا عن لقاءه مع السيد مسعود البرزاني؟




تيري بطرس
في يوم 7 حزيران اجتمع الاستاذ مسعود البرزاني بعدد من ممثلي الكتل الممثلة في برلمان اقليم كوردستان، وفي هذا الاجتماع تم تحديد موعد اجراء استفتاء حول اعلان استقلال الاقليم، وكان من بين من وقع على تحديد موعد الاستفتاء، السيد يعقوب يعقوب ممثل كتلة الرافدين في البرلمان المذكور. وباعتقادي ما قامت به الحركة من تحركات ومواقف اعلانية للتغطية على ما قام به ممثلها، كله لا فائدة منه، من الناحية القانونية لانه يعتبر اقرارا بالموافقة على اجراء الاستفتاء، ولكن ما يمكن ان تفعله او كان يمكن، هو دعوة جماهيرها لعدم الموافقة في ذلك اليوم كخطوة للتراجع عن موقفها. ولكن حتى هذا الاحتمال تم الغاءه حينما اكد السيد يونادم يوسف كنة على ان صوت شعبنا لن يغيير الامور، وتاكيده المستمر ان الاستفتاء من حقوق الانسان ومن مبادئ الرئيس ولسن في حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.  نحن لا نعارض ذلك ولكن لما كل هذه التحركات الاعلامية التي تبين عكس ما تم  ياترى؟ ان تاكيد السيد كنا على حق الاقليم في اجراء الاستفتاء، ولكن ليس على حساب شعبنا، هذا امر اخر، انه مطلب مشروع ولكن هل بهذه الطريقة، هل كنا نحتاج الى كل الاتهامات المتبادلة بين من قال انه مؤيد لانه من حقوق الطبيعية، وبين من قال لا، علما كما قلنا انهم موقعين على تحديد الموعد. كم كان سيكون جميلا، ومهما ان نلتقي قيادة الاقليم ونذكرهم بما ينقصنا او بما يتم تجاوزنا فيه، من الشراكة الى التجاوزات الى الغبن في كل مجالات الحياة الاخرى من اسم الدولة ومن الشعار والنشيد والعلم والتعليم وكتب التاريخ وتوزيع الثروات والقوانين الاخرى. ان مطالبة السيد كنا لتفعيل برلمان الاقليم ومن ثم قيام البرلمان بتشريع الاستفتاء هو نصيحة لشرعنه الاستفتاء وهو القبول به (السيد كنا يطرح كل هذه الامور وغيرها وكانه هو الشخص الذي طرحها او انه المخول او انه الممثل الشرعي للامة، علما ان هذه المطالب والقضايا تم المطالبة من احزاب اخرى ومن كتاب وادباء). اما عن قوله انه طالب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء، في الوقت الذي يكرر مرارا ان اتفاق حكومة الاقليم والحكومة المركزية وبواسطة امريكية على تقسيم سهل نينوى هو مضر بشعبنا لانه يقسم امتنا (امتي كما يقول او شعبي) امر غريب جدا، لانه في نفس الوقت يطالب بعدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لانه ليس جزء من الاقليم!! الا يؤدي هذا الطلب الى تقسيم ابناء شعبنا الى دولتين وخصوصا لو نجح الاستفتاء واعلن الاقليم عن قيام دولته المستقلة.  وكيف يمكن ابعاد سهل نينوى من الصراع واساسا انه جزء من الصراع، ففيه ابناء شعبنا والازيدية والشبك والعرب والكورد، ولكل طرف من هذه الاطراف مطالب واحيانا مطالب متناقضة ولكل طرف امتدادات خارج سهل نينوى ولبعضها قوى قوية تسندها مثل الازيدية والشبك الشيعة. لا اعلم كيف يمكن ابعاده في ظل مثل هذه الحالة من الصراع السياسي. وهو الامر المهم لدي السيد كنا. نعم كنا نتمنى ان يكون سهل نينوى محايد، ولكنه واقعيا مقسم الى الشمالي والجنوبي، حتى ان القوى التي تعمل في كل قسم لا تعمل في الاخر بشهادة الاستاذ كنا. فكيف يمكن خلق التوازن بين واقعه الحالي وما يطالب به السيد كنا. انه يطالب ولكن ممن لا اعلم. انه يطرح شعارات لكي يقال ان له برنامج وهل هناك من سيحاسب مستقبلا؟

في اللقاء الذي جرى بين الاستاذ البرزاني والسيد كنة، خرج السيد كنة بتصريحات باعتقادي او حسب وجهة نظري ليست متطابقة مع الوقائع. يعني انا اقراء الامر بشكل اخر، ودليلي استمرار وثبات عملية ازاحة السيد فائز الجهوري مدير ناحية القوش، وكذلك استجواب السيد باسم بلو قائمقام قضاء تلكيف، والتي يقول انصاره والكثيرين انها ستؤدي الى ازاحته من منصبه. ولكن رغم قولنا ان المسألة من الناحية القانونية لا غبار عليها، فهذه المناصب تخضع للتوازنات داخل المجالس المحلية، وارسال رسالة حزبية الى هذه المجالس بتغيير الواقع الحالي لكي يتوافق او لا يتوافق مع سياسة معينة، امر سياسي بحت. ورغم ان السيد كنا ايدنا حينما اكد على قانونية الاجراء. ولكنه حاول الانتقاص من ممثلي ختارة او الاخوة الازيدية لاتخاذهم هذا الموقف او ان تسعة من ممثلي مجلس القضاء ممن هم من الديمقراطي الكوردستاني صوتوا ضد السيد باسم بلو، حسموا الامر. والمفروض في سياسينا ان كانوا يريدون ان يغيروا الواقع، او يحسنوه او يتخطوا الحالة الراهنة، ان يخلقوا قنوات حوار مع الاخوة الازيدية والشبك. واليوم حينما يتم لومهم، فاللوم الحقيقي يقع على احزابنا. ولماذا نفترض في الاخوة الازيدية ان يؤيدوننا وهم اساسا ممثلي حزب معين وهو الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هنا اقول للسيد كنا و احزابنا ان تحركاتكم بشأن قضية مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف خاطئة ولم تقرواء موازين القوى المسيرة للاحداث بشكل صحيح، ولا اعلم على ماذا كنتم تعولون، على تحريك المهجر في قضية فاشلة قانونيا!. والطامة الكبرى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالوزن الذي يتمتع به سيختار بدلاء من ابناء شعبنا لملاء هذه المواقع، وبالتالي سحب اي شرعية تدريجيا من احزابنا حول قضايانا. اذا على احزاب شعبنا ان تدرك انه حينما تسحب منها شرعية تمثيل شعبنا، فلن يبقى لها دور سوى استلام المعلوم وحسب ما تحدده الاطراف في حكومة الاقليم او الحكومة المركزية. ان ما يطالب به السيد كنا ولو اعلاميا،  هو حق تمثيل شعبنا في مجالس البلديات فعليا ولكن ان يكون هذا التمثيل خاضعا لمرجعيات شعبنا والتي هي خارج اطار اي قانون معمول به الان في الدولة العراقية، لان لا احد عمل من اجل ذلك.
ما قاله السيد كنا حول ان الاستاذ مسعود يعمل لاجل امته، قد يكون صحيحا، لولم يكن يمثل موقع رئاسة الاقليم، التي تعني رئيس لكل سكان الاقليم، وهو ملزم بتوفير العدالة والمساواة للجميع. نحن ندرك وعلينا ان ندرك موازين القوى في الاقليم وبين الاقليم والمركز ودول الجوار، لكي ندرك ونعي خطواتنا، الا انني ارى بان طرح السيد كنه، كان لاظهار نفسه انه المسؤول عن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وانه الوحيد الذي يحمل همومه. وهنا باعتقادي وان كان موقفا اعلاميا، فنرجو الابتعاد عن اظهار الذات على انها فقط المهمومة بالقضية وما الاخرين الا المتاجرين بها، هذا الامر الذي يخلق المزيد من الشكوك في بناء خطاب موحد.
نعم انا مع السيد كنا في قوله، ان العمل مع القوى الكوردية ومع حكومة الاقليم هو واجبنا وحقنا، لاننا امتان متداخلتان، ولكن لماذ نتهم الاخرين بانهم عملاء واذيال للكورد، وهم لم يقولوا اكثر من ذلك؟ هل هي عودة الى العمل الجماعي ام انها نتيجة اللقاء بين رئيس الاقليم وبينه؟. علما ان كل ما قاله السيد كنا عن اللقاء وما جرى فيه، لم يخرج موثقا من الطرفين، اي لم يكن اتفاقا ملزما، انه حوار شفهي، لم ينشر الطرف الاخر شيئا منه. ان تطرق السيد كنا الى الفساد في بغداد واربيل، كما زعم باعتقادي امر جيد ان كان قد قيل، رغم ان قول ذلك بات معلوما ومعلنا من اطراف عديدة. ولكن كما يعلم السيد كنا الذي كان يتباهي بان قواته هي القوات الفاصلة بين البارتي واليكتي حينما اندلع بينهم الصراع المسلح في منتصف تسعينيات القرن الماضي، فهل يعلم وهل حاول اصلاح الفساد من خلال نقد الطرفين ممن حاولوا شراء المساندين والمؤيدين لحسم الخلاف بينهم. ولتبرير ما نشرته قناة ان ار تي هو قبول الحركة بالاستفتاء، يحالو السيد كنا اللعب على الكلمات التي يلغيها الواقع في 7 حزيران الماضي. كما ان المقابلة واقوال السيد كنا وقعت في تناقض، قد يكون غير مقصود، او انه عائد لشطارة السيد كنا في الحديث، بين ما تم الحديث عنه بين الطرفين وبين ما يريد كنا ان يوضحه من القصايا. والتي في الغالب يحاول ان يقول انه بارع فيها. مثل مناقشة قضايا الانقسامات الاخيرة في الاحزاب الكبيرة في الجنوب. كما انه وفي رده او مناقشته مسألة مؤتمر بروكسل، لم يوضح الخلافات ابدا، بل ان النقطة الاساسية التي اخذها عليهم انهم يعملون باجندة اطراف اخرى، صار السيد كنا يعمل بها. والمهم ان المقابلة انتهت بمنح التبريرات الكافية لخطوات الاقليم.


71
المنبر الحر / صمت القبور
« في: 20:01 24/07/2017  »
صمت القبور




تيري بطرس
لماذا اقيل مدير ناحية القوش؟ باعتقادي لا احد يعلم لحد الان، فما تسرب ان الاقالة كانت لمقتضيات المصلحة العامة، اضاف غموض على غموض القضية. علما انها ليست اول مرة يتم العمل من اجل اقالته. قانونيا وحسب ما نشر بعض الاخوات والاخوة، لا يحق للمجلس البلدي منع مدير الناحية من ممارسة مهامه، اذا تم احالة المسألة للقضاء، ويبقى مدير الناحية يمارس مهامه  لحين وصول امر قضائي يؤيد الاقالة او يرفضها. ولكن المشكلة ان الاقالة تمت وتمت الموافقات الادارية، ولا احد يتكلم بالقانون ودوره واحالة القضية اليه ليفصل فيها. ان الحكم على قضية حيثياتها مجهولة امر صعب، نعم يمكن القول ان القرار سياسي، وبدليل سرعة الموافقات الادارية، بحيث يمكن القول انها اسرع معاملة ادارية في تاريخ العراق وقد تؤخذ كانجاز وسبق يمكن ادخالة في موسوعة غنيس. الا انه من ناحية اخرى وحسب علمي ان مدير الناحية، منصب يأتي بالتعيين وليس الانتخاب، وبالتالي فان من صلاحية المجلس البلدي اقالة اي موظف لديه. ولكن القانون سمح لهذا الموظف او اي موظف اخر بالتقاضي واعادة الحق اليه ان كان على حق. وهذه عدة ايام ولم نسمع ان تحويل للامر الى القضاء، ولا نعرف السبب؟. هل الجميع بانتظار حلول اخرى، من خارج القضاء، اي مصالحات سياسية مثلا، ولذا ينتظرون الى اخر مهلة، ام ان هناك امور مجهولة لنا؟ ولكن اللجوء الى القضاء والحكم لصالح مدير ناحية القوش ممكن ان يعزز كثيرا من موقفه ويدعمه.
ولكن الصراخ والبيانات وغيرها، تنحي منحى اخر، او لنقل تدعونا لنفكر بامر اخر اكثر رعبا مما هو قائم الان، ان بعض الاطراف اراد قضية لكي يظهر التزامه القومي او الوطني، ووجد او حاول ان يجد في قضية مدير ناحية القوش الفرصة. وبداء الغمز من ناحية الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والظاهر ان اظهار العداء للديمقراطي الكوردستاني، صار عند البعض علامة الالتزام القومي. شخصيا قد استبعد ان تكون هناك محاولات باستغلال الموقع الحزبي لتنحية مدير ناحية القوش، ولكن لا احد سأل من هي الاكثرية في المجلس البلدي، ولماذ صوتت، ولماذ قال البعض؟ مهما قلت فان قرار اقالتك قد اتخذ؟
ان يكون للاستفتاء المزمع اجراءه، دور في اقالة السيد فائز عبد ميخا، باعتقادي امر مستبعد، على الاقل من ناحية اي دور سلبي لمدير الناحية يمكن ان يؤثر في النتائج. لان القاعدة الانتخابية في ناحية القوش هي لصالح الازيدية، وهم على الاكثر يفضلون الالتحاق بالاقليم على ان يبقوا تحت رحمة جيرانهم  من المسؤولين العرب، الذين اذاقوهم المر والويل. اذا هذا الملف وحتى لو اعتقدنا ان مدير الناحية كان يعمل عليه وبخلاف راي المجلس البلدي، يمكن الحكم ان مدير الناحية اختار الانحياز الى الطرف الخاسر مقدما. وهو موقف فاشل سياسيا، بمعنى الاصرار على الهزيمة وتذويق الناس مرارتها، لانه حتما كان يعول على البعض ممن يدعمونه؟ ولكن ان صح مثل هذا السيناريو، ياتينا السؤال الاخر وهو من كان حليف السيد فائز جهوري في خياره هذا؟
هناك احتمالات كثيرة لاسباب الاقالة، ولكن لماذا خفتت الاصوات اليوم ؟ هل كانت عملية ادخال شعبنا في لعبة خاسرة، وغير معروف نتائجها، خطوة سياسية حقا ام انها اعتمدت في اقل الاحتمالات واحسن النيات على العواطف الجياشة؟ بالرغم من ان الدفاع عن انسان مظلوم هو واجب وعمل اخلاقي من الدرجة الاولى، ومن ناحية اخرى هو واجب وطني لانه يرقي الممارسة الوطنية السليمة وبالتالي يبنى الوطن على اسس صحيحة. الا ان ادخال شعبنا في القضية كان باعتقادي محض لاسباب حزبية وتنافسات حزبية مقيته. ولان البعض لا يزال يبني جماهيرته على انه المعادي لمن سرق واحتل وطننا، وانه يصارع الذئاب في وكرهم.  ولانه لا يزال يبحث عن الجماهيرية فحاول وضع المزيد من الحطبف في هذه النار التي لن تفيدنا ابدا، ومع الاسف انجر البعض اليها وكانها مرتع الانتصارات ومنبع الامتيازات والدعم الشعبي الذي لاينضب. ولم يفكر احد بضرورة ترميم العلاقات في المنطقة بين المكونات لان تعايشهما هو تاريخي وحقيقي ومستقبلي ايضا.
كنا ننتظر، بعد موجة الكتابات العاطفية والحزبية، تحليلات واستنتاجات لكل ما حدث واذا بنا نرى الصمت والسكوت، وكان هناك اوامر الاهية الزمت الجميع به، فهل هناك من ادرك انه خسر ولذا فكان توجهه لاسكات الاصوات؟ ام ان في الامر عادة من عادات شعبنا، والتي ذكرناها مرارا وهي انه يثور بسرعة ويصمت بسرعة، دون ان تحقق ثورته اي هدف من اهدافها، الا هم الا اذا استثنينا قضية نهلة والتي لم نتابع كل نتائجها لحد الان.
في الوقت الذي تكون العلاقات مع الجوار في الغالب مشبوبة بالمشاكل والضنون والشكوك، وهذا طبيعي، لان جاري هو الذي ينافسني في كل ما اعتقده لي، وخصوصا الامم التي شابت علاقتها التاريخية الكثير من المأسي والالام. الا ان القيادات التاريخية والمتنورة والواعية من الفئة العليا، تعمل لتوفير كل الوسائل من اجل بناء اسس الحياة المشتركة من خلال الصداقات والقيم والمؤسسات، التي تحفظ العدالة والحقوق المتساوية لكل الاطراف الملزمين بالتعايش. ولادراك القيادات التاريخية ان المشاكل تحدث مع الجوار فهي ولتحقيق اماني شعبها فانها تعمل بكل همة ونشاط  لتدوير المسائل والقضايا المختلف بشأنها مرات ومرات للبحث عن حلول مستجدة، فقط لكي تبنى العلاقة السليمة والتي تسمح لها بالتطور وبالاستقرار. في هذا الوقت نرى ممارسات بعض الاطراف يهدد اسس العلاقة مع جيراننا بمنح بعض الاشاعات بعدا اكبر مما هو وتحويل ماهو حزبي او شخصي الى قومي. فهل في تنحية السيد فائز جهوري اقصاء لشعبنا مثلا، في الوقت ان الذي ياتي من بعده،  سيحمل نفس الصفات وهي ان يكون من اهل القوش وان يكون مسيحيا. واذا كان تنحية موظف يعتبر اقصاء قوميا، فما بالكم بتنحية شعبنا في المفاوضات الدولية والاقليمية والوطنية التي تجري مع الجوار او العالم اوحتى بين مكونات العراق ومن خلالها تتشكل صورة العراق. فيما ان التركما ممثلون في مختلف الادوار؟ ولعل زيارة السيد مسعود البرزاني في ايلول الماضي  لبغداد كانت احد اكبر اشارات اقصاء شعبنا عن المشاركة في البحث عن مستقبله، لان مستقبل الاقليم هو مستقبله ايضا. وحينها سكت الجميع الا من مقالة يتيمة نشرتها في ايلاف. يمكنك الاطلاع عليها على الرابط
http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html
ان تصغير وتقليل شان قضايانا، من قبلنا يعني اننا وبرضانا نقر بان اكثر ما يهمنا هو مسألة موظف هنا او هناك. وليس المشاركة في القرار السياسي وان يكون لنا دور في صنع هذا القرار من خلال المشاركة في القرار الامني والعسكري والاقتصادي والسياسي العام. اي ان نلم بكل الروافد التي يبنى عليها الوطن لكي نشارك بقوة في هذا القرار. ان عدم مشاركتنا في القرار السياسي وعلى اعلى المستويات، يعني ان دور وزراءنا ونوابنا هو دور ديكور لتجميل الصورة ليس اكثر. وحتى مدير الناحية الخاضع سياسيا للمجلس البلدي كان دورا ثانويا جدا، لانه كان يعمل تحت امر هذا المجلس قانونيا.

72
هل نجح معارضي بروكسل بطي صفحته، رغم مقرراته الناجحة؟





تيري بطرس

لكي نكون منصفين في قرأتنا لما قرره مؤتمر بروكسل وهل حقا، انه حاول تجاوز مطالب احزاب شعبنا، وهل عمل لاجل مصالح واجندة اخرى، مخفية وهل في هذا الامر اي العمل مع او بالتوافق مع اجندة وطنية او اقليمية معينة يعتبر خيانة مثلا؟ سنحاول مقارنة مقررات مؤتمر بروكسل مع ورقة مطالب احزاب شعبنا ونمر على بعض ممن كتب في هذا الصدد لنرى، كم ان ما كتبوه عبر عن ما حدث بالفعل حقا، او ان ما دونوه كان اصطفافا مع طرف بغض النظر عن النتائج وعن حقوق الامة والشعب.
المقارنة ننقل من ورقة المطالب التي يدعى المعارضون انهم يدافعون عنها، وان مؤتمر بروكسل عمل ويعمل من اجل تجاوها. وسنذكر صيغة مكتوبة من قبلنا للنقاط في ورقة مطالب شعبنا لاننا لم نحصل الا على صورة لها، وستكون بالاحمر ونقاط ورقة بروكسل وستكون بالاخضر وما اكتبه او استنتجه او المح اليه سيكون بالاسود.
تقول ورقة مطالب احزاب شعبنا
اولا تفعيل وتنفيذ القرار رقم 16 لمجلس الوزراء في جلسته المرقمة 3 في 21 كانون الثاني 2014
تقول ورقة بروكسل
نطالب بانشاء محافظة لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مع مكونات المنطقة  وبالطبع وفقا لاحصاء عام 1957 (( ونؤكد على القرار رقم (16) الصادر عن مجلس الوزراء العراقي في جلسته رقم (3) بتاريخ 21 كانون الثاني 2014 الذي وافق على الموافقة المبدئية (الموافقة من حيث المبدأ) على إنشاء واستحداث محافظة سهل نينوى، ولكن ماهو اكثر اهمية ان المطالب هنا تنوه وبشكل صرح على حق المحافظة للتطور والتحول الى اقليم. في اطار الدستور العراقي.
اذا هذا المطلب والمهم لدى المعارضين والذين قالوا وزمروا بانه سيتم تجاهله، على العكس تم التأكيد عليه وليس هذا بل تطوير المطلب ليتحول الى اقليم بما يتضمنه ذلك من صلاحيات تشريعية وتنفيذية ومشاركة في السلطة المركزية ورموزها من الجيش والامن ووزارة الخارجية، لا بل حق فتح اقسام في السفارات تخص الاقليم.

ثانيا مطالبة مجلس الامن الدولي باصدار قراره،  من اجل حماية المكونات في سهل نينوى وتكون لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) حق مراقبة الاوضاع الامنية والتنموية والحد من سياسة سلب الارادة وفرض الهيمنة.
اما بروكسل فتقول ومن الضروري إنشاء قوة واحدة تكون مهامها دفاع عن النفس لسهل نينوى تتألف من سكان سهل نينوى بالتعاون مع التحالف الدولي المتواجد حالياً في العراق. وينبغي دمج جميع قوات الدفاع التي أنشئت بين عامي 2004 و2017 بالقيادة المركزية لسهل نينوى ضمن الهياكل القوات الاتحادية العراقية والشرطة المحلية. وستقود القيادة المركزية لسهل نينوى قوة الدفاع سهل نينوى. في البداية تتكون هذه القيادة مما يلي:
    ممثلي جميع القوات القائمة والتي تم إنشاءها من قبل أبناء الكلدان السريان الآشوريين والإيزيديين والشبك والكاكئيين بين آب 2014 وأيار 2017. سوف تتفق هذه القوات في الوقت نفسه على أنها سوف تتوحد تحت قيادة سهل نينوى وذلك سوف يكون أكثر احترافاً وأكثر مهنياً.
    ممثلو قوات الأمن العراقية والقوات الدولية (المؤقتة).
    يكون القائد العسكري من الرتبة العليا من المكون الكلداني السرياني  الآشوري.
سيقوم الائتلاف الدولي بتزويد وتدريب مباشر لقوة دفاع سهل نينوى بالتنسيق الوثيق مع القوات الأمنية العراقية. ونقترح أن تحافظ دولة أو أكثر من البلدان التابعة للائتلاف الدولي على علاقة طويلة الأمد بقيادة سهل نينوى لدعم الثقة والاحترافية.

والامر المهم ففي الوقت ان ورقة مطالب احزاب شعبنا، قد تم توجيهها الى السيد رئيس الجمهورية، ولا اعلم لما حقا، فان بروكسل وجهها ومن خلال البرلمان الاوربي الذي من المفترض ان يتبنى كل ما ورد في هذه المطالب، ويوجهها الى مجلس الامن علما ان الاتحاد الاوربي جزء فاعل وكبير في المجتمع الدولي، وفيه فرنسا التي تمتلك حق النقض والمانيا الدولة الكبيرة التي تحتسب من الدول الكبرى وان لم تدخل نادي اصحاب الفيتو. كما ان حضور ممثل عن وزارة الخارجية الامريكية ممكن ان يفتح الابواب لتنبني وزارة الخارجية المطالب ومن ثم عرضها على مجلس الامن. علما ان مجلس الامن لا يمتلكه احد، فهو يخضع للمصالح دوله الخمسة وبعض الدول الكبيرة التي يتم الاهتمام بمصالحها سواء من خلال العلاقات الثنائية او من خلال مجلس الامن مباشرة. ان توجيه المطالب الى رئيس الجمهورية، يمنح الفرصة للتنصل وعدم توجيهها الى مجلس الامن. تبقى مجادلة ايهما الافضل يونامي ام التحالف الدولي، العراق في الطرفين، والجهد العسكري هو للتحالف الدولي.
ثالثا بابعاد سهل نينوى من الصراعات السياسية واعتباره شريطا اخضر ( تحييده عسكريا وسياسيا) واعطاء اهله حق ادارة انفسهم وتمكينهم من الدفاع عنه
اما بروكسل فتقول وبما أن المنطقة اعتبرت متنازع عليها بين بغداد وأربيل، لم يساهم الجيش العراقي ولا البيشمركة في الدفاع عن سهل نينوى عند هجوم داعش.
وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى

قضية تحييد سهل نينوى باعتقادي نوع من اليوتوبيا في الاوضاع الحالية، وخصوصا مع امتداد للسكان من ابناء الكورد والعرب السنة في سهل نينوى، من هنا البناء على تحقيق منجزات وتفعيل القانون، ولا مانع من فرض دولي على الاقليم و محافظة الموصل، بشكل يشمل عقوبات لاي تدخل من قبلهما في شؤون سهل نينوى او التشكيل الاداري القائم في سهل نينوى.
رابعا على الحكومة العراقية الاخذ بالتزاماتها الدستورية والاسراع باعمار المنطقة وتعويض اهلها.
اما بروكسل فتقول يجب على الحكومة العراقية أن تتعهد بالتزاماتها الدستورية وأن تعجل بإعادة إعمار وتأهيل مدننا من حيث البنى التحتية والمنازل المدمرة في سهل نينوى وضمان العودة الآمنة للسكان وتعويضهم عن تعويض عادل من أجل البدء بحياة كريمة جديدة تحميها الدولة العراقية.
لا اعتقد ان هناك اختلاف كبير وان كانت صيغة بروكسل اكثر تطورا
خامسا جراء ما تعرض له ابناء شعبنا على الدولة العراقية ان تتحمل مسؤولياتها بما يؤدي الى معالجة الامور.
بروكسل تقول العدالة شرط مسبق للمصالحة، ويجب مقاضاة كل مرتكبي جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد المواطنين العراقيين. يجب على الأمم المتحدة أن تعمل جنبا إلى جنب مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان لجمع الأدلة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحاجة إلى تسهيل بناء محكمة مخصصة لجرائم داعش
ايضا المطلبات قريبان جدا، ولكن مطلب بروكسل اكثر تطورا وتحديدا
سادسا معالجة البرامج التربوية والتشريعية المجحفة بحق شعبنا والتي تقلل من شأنه
بروكسل تقول
من الناحية العملية، يجب أن تشمل مسؤوليات المحافظة جميع القضايا المتعلقة بسهل نينوى التي يمكن التعامل معها على مستوى محافظة سهل نينوى، والتي يجب أن تتضمن على الأقل ما يلي:
التعليم الذي يجب أن يتشكل على نحو يأخذ في الاعتبار التفرد الديني واللغوي لسهل نينوى،وضمان أن-1 تنعكس هذه الخصائص للسكان على جميع مستويات التعليم الموجودة في سهل نينوى. ومن ناحية أخرى، ينبغي للمؤسسات التعليمية أن تكون حرة في إقامة علاقة خاصة مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية مماثلة خارج سهل نينوى.
الرعاية الصحية    .
    الخدمات الحكومية العادية مثل صيانة المجاري والكهرباء وإمدادات المياه وجمع القمامة إلخ.
    يجب أن يكون لسهل نينوى الحرية في توفير إمدادات المياه والكهرباء الخاصة بها إذا رغبت في ذلك.
الشرطة (لا ينبغي الخلط بينها وبين الدفاع عن النفس ).
    الحقوق التشريعية في المسائل المشمولة بقانون الأحوال المدنية. يجب أن يكون هناك محكمة واحدة على الأقل في سهل نينوى على نفس المستوى القضائي الموجود حالياً في المحافظات الاخرى. لا يجوز أن تكون محاكم الشريعة موجودة في سهل نينوى نظراً لأن الغالبية العظمى من السكان غير مسلمين.
    يعفى مواطني سهل نينوى من أحكام المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الجديد التي تشير إلى دين حامل الهوية وجواز السفر. وهذا بناء على ضوء الأغلبية غير المسلمة لسهل نينوى. ولذلك ينبغي اعتبار أن الحكومة المحلية الجديدة ستفوض سلطة لإصدار جوازات السفر نيابة عن حكومتها الإتحادية .
الدفاع عن النفس    الإشراف على إعادة البناء، بما في ذلك التمويل.    الإشراف ضمن إطار دستور العراق على حل جميع القضايا المتعلقة بالتغيير الديمغرافي غير الشرعي أو غير القانوني الذي حدث خلال نظام صدام حسين الديكتاتوري بل ازداد منذ سقوطه عام 2003.

وكما تلاحظون ان مطالب بروكسل اكثر تحديا وتاكيد على الصلاحيات التي يجب ان تمتلكها منطقة سهل نينوى.
سادسا نرفض كل الممارسات التي تهدف الى فرض سياسات الامر الواقع على مناطق الاقليات بعيدا عن رواهم وتطلعاتهم المستقبلية ونرفض كل طبخة سياسية لتقسيم المنطقة.
اما بروكسل فتقول وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى
 وتفول ورقة مطالب  احزاب شعبنا، واما بالنسبة لمطالب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في اقليم كوردستان فاننا كاحزاب سياسية ندرج الاتي
تطبيق المادة (3) بالفقرتين رابعا وخامسا من القانون رقم 5 لسنة 2015 وانهاء مشكلة التجاوز..الخ
((الفقرتان المنوه عنهما اي رابعا وخامسا تنصان رابعا؟ منع اي تصرف او سياسات سلبية من شأنها تغيير الاوضاع الاصلية للمناطق التي يسكنها مكون معين، ومنع كل تملك يهدف او يؤدي الى التغيير الديموغرافي للطابع التاريخي والحضاري لمنطقة معينة، لاي سبب كان وتحت اية ذريعة كانت.)) القانون رقم 5 والصادر عام 2015 من رئاسة اقليم كودرستان تحت تسمية قانون حماية حقوق المكونات في كوردستان- العراق.
اما بروكسل فتقول ونلاحظ أن دستور إقليم كردستان، الذي يشكل جزءا من النظام الاتحادي العراقي، "يضمن الحكم الذاتي الوطني والثقافي والإداري للكلدان السريان الآشوريين" (المادة 35). ونحث حكومة العراق على العمل بهذا النهج والروح  .
ادراج المادة 35 من الدستور المؤقت لاقليم كوردستان وتثبيتها في الدستور الدائم
 وبروكسل لم يدخل في الامر باعتبار ان المؤتمر مخصص لسهل نينوى.
في النهاية تتوجه الاحزاب الى السيد رئيس الجمهورية وتقول اذ نضع بين ايديكم هذه المطالب، فاننا على ثقة بحرصكم على وحدة الشعب العراقي ودستوره، وانكم صوت كل العراقيين وخصوصا المظلومين منهم، الذين عانوا الامرين ويصارعون من اجل البقاء في وطنهم الام ليعيشوا بكرامة وحرية، وشركاء حقيقيون في الوطن. فهل يفعلها السيد رئيس الجمهورية.؟ 
اما بروكسل فهو يتوجه الى المجتمع الدولي كضمانة اساسية لتحقيق مطالبه. 
ماخذنا على ورقة بروكسل انها في الكثير من فقراتها، متكررة وباعتقادي كان يجب اعادة صياغتها، ولكن ما وصل الى ايادينا هو الترجمة الانكليزية، عن المطالب واعتقد ان فيها تخلخل في المفاهيم، كما ان هناك خطاء او انا اعتقده كذلك وهو المطالبة بتطوير المحافظة الى اقليم، ومن ثم العودة للمطالبة بالحكم الذاتي في العراق، فحسب المفهم السائد ان الاقليم هو بصلاحيات اكبر واكثر من الحكم الذاتي. وخصوصا ان الحكم الذاتي هنا مرتبط بالعراق، فلو كانت المطالبة بحق التمتع بالحكم الذاتي فقط، لفهم الجميع انه المطالبة بحق تقرير مصير ولكن بكلمات اخرى، والمطالبة مستقبلية وبعيدة المدى. ولكن فيها ايضا مواقف تلغي اي شكوك لدى معارضي بروكسل، وحتى في الفقرة التي وردت بخصوص وحدة سهل نينوى بالاقليم لتحقيق التواصل السكاني، صيغت بصور اختيارية وليس كامر واقع. وهو موقف يتلائم مع مواقف كل الاحزاب بما فيها المعارضين من الموقف من ضم سهل نينوى او من استفتاء الاقليم باعتباره امر من حقهم القيام،  به. اي ليس امر قطعيا وجوب التنفيذ. ويحدد الامر بالمستقبل وبعد ان يكون سهل نينوى قد ارتقى الى محافظة او اقليم.
اما ورقة المطالب التي قدمتها الاحزاب، فانها تبحث عموم مطالب شعبنا في العراق، ولذا ادرجت مطالب في الاقليم ايضا من ضمنها، الا انها تتوجه الى رئيس الجمهورية وتطالب مجلس الامن. وفي هذا خلل واضح واخلال باستقلال البلد، ولا يمكن للرئيس الوقوع في مثل هذا الموقف، اي ان يقدم بنفسه مطالب جزء من شعبنه لمجلس الامن، فيها انتقاص من سيادة البلد، حتى لو كانت محقة، او على الاقل هذا هو الجاري على مستوى التعامل السياسي والدبلوماسي. كما انه ليس هناك ضمانات اخرى لوصول ورقة المطالب الى الجهات الدولية، رغم ان الاحزاب شكلت وفد التقى باطراف حكومية ومنها رئيس مجلس النواب وغيرهم وكذلك رؤوساء الكنائس للتسويق لورقة المطالب هذه.
والان لنطلع على ابرز ماخذ المعارضون لمؤتمر بروكسل وحسب ما ادرجوه في ما كتبوه على موقع عنكاوا كم، ولان هناك كم كبير من الكتاب، ولنقر ان معارضي مؤتمر بروكسل بعد ان  لعبوا لعبة العاطفة والتخويف من مؤامرة مجهولة وان كانت الاصابع تتجه الى الكورد في انعقاد هذه المؤتمر، قد استفادوا من كسب بعض التعاطف، على حساب مستقبل شعبهم وامتهم. فان اعادة قراءة ما كتبوه ضروري ولنرى على اي اساس استندوا. ولنبداء بالاستاذ شوكت توسا والذي يوجه رساله الى السيد لارس اداكتسون ويتهمه منذ البداية ان دافعه في اقامة المؤتمر هو عمل مؤامراتي وبالتعاون مع كورد في مدينة اوبسالا، لدعم قضية الاستفتاء وثم عقد مؤتمر بروكسل  لقاء اصوات الكورد في الانتخابات القادمة. ويسند الامر الى اخبار وصلته اي معلومات سرية لا يعرفها الا سيادته، والتي اعادت قيادة الحركة  نشرها في بيانها بالامس. ولكن لا احد يقول ما علاقة مؤتمر بروكسل وخصوصا انه لم يقدم شيئا للاقليم بل طالب بوحدة سهل نينوى. وتحويله الى محافظة ومن ثم الى اقليم. ووضع خيار ان رغب في الاتحاد بالاقليم للتواصل مع بقية ابناء شعبنا، كخيار وليس كشرط، وهو خيار ككل الخيارات التي نمنحها الشرعية عندما نقول ان استفتاء اقليم كوردستان هوحق ولكن، ان الانفصال من حقهم ولكن. ففي الوقت الذي اشتكى الكثيرين من ان هناك مشاركات من غير اهل سهل نينوى في المؤتمر، فان السيد توسا يشتكي بان كل المشاركين من اهل سهل نينوى بالرغم من ان عنوان المؤتمر اشر الى مسيحي العراق. ورغم ان عنوان مسيحي العراق ملتبس الا ان انصباب البحث والنقاش حول اهل سهل نينوى يمكن ان يفسر الامور. كما ان الاشارة المقتضبة الى تشريع الدستور المؤقت لاقليم كوردستان، الحكم الذاتي لشعبنا، باعتقادنا تزيد من توضيح الملتبس.
ان ورقة مطالب مؤتمر بروكسل كما وضحت اعلاه، باعتقادي انها افضل من نواحي كثيرة من ورقة مطالب الاحزاب بل متطورة عنها. ورغم ان المطالب لا تخضع لمطالب الاخرين ومتطلباتهم، الا ان ما يسوقه السيد توسا لم يستند الا الى قول مرسل لا تاكيدات عليه. ويا ريت كان قد وضح لنا من اين استشف ان مطالب بروكسل تنسجم مع تطلعات الغير او انها لاجل الغير. ان محاولة الادعاء وتحميل ما قامت به داعش لجهة مجهولة تستقدم قوات وتدربها، وتوجهها لفعل كل ما فعلته هذه العصابات لاجل تقسيم العرق. هو كله مقدمة عاطفية وترديد لاقوال المؤمرات التي نرى بانها تحاك ((هناك))، وكل المؤمرات تصب على راسنا نحن المس