عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Husam Sami

صفحات: [1]
1
المقدمة
صدقاً نقولها ... لم يسبق ان جلس على كرسي الكلدان المؤسساتي الإيماني مذ كان هذا الكرسي يؤمن بالعقيدة المشرقية ثم بتبنيه العقيدة الغربية الأوربية ( الكاثوليكية ) بعد الانشقاق شخصية متميّزة متفردة بالصفات كشخصية غبطة البطريرك الجليل الدكتور لويس ساكو جزيل الأحترام والتقدير مما أثار فضولنا لدراسة شخصيته وتحليلها نظراً لما يمثله اليوم من قيادة قومية ومؤسساتية للشعب الكلداني على أساس معطياتها الفكرية ( المادية والروحية ) والتي تشكل منطلق إيمانه المسيحي لكي نضع النقاط على الحروف لعملية التعامل مع تلك المعطيات وخاصة بعد احتدام الجدل بينه وبين المختلفين معه (لا هم فاهمين كيف يتعاملون معه ولا هو فاهم المتغيرات المجتمعية في عملية التطوّر التي رافقت النهضة التقنية بحيث جعلت العالم قرية صغيرة منفتحة على جميع العقول " العقائد ومذاهبها " ) إذاً هم يعيشون عالم التطوّر ويطلبون تطوّر عقيدتهم نحو الإنسانية وكما بشر بها سيدهم يسوع المسيح على اعتبار ان ( الإنسان هو غاية الله وهدفه ) وسيادته يمني النفس للعودة إلى ( زمان قيادة الكهنة في القرون الوسطى وعلاقتهم ببني البشر التي تنظر للإنسان التبعي كخروف ) وهذا ما نعيشه اليوم في عقائد أخرى تعمل في ساحة وطننا وشرقنا الآيل للسقوط حسب نظرية ( الشرق الأوسط الجديد ) . إذاً نستطيع ان نستنتج ان شخصية سيادته فرضتها الظروف الموضوعية لإحلال تلك المتغيرات التي افرزتها المرحلة التاريخية بعد مخاضات حاسمة لتغيير الزعامات والقيادات بما يتناسب  ومصالح  قادة العالم والصراع اليوم قائم بين ( التقنية والتطوّر وبين العقائد الكهنوتية والتخلّف ) وهكذا صراع يجب ان يمرحل أي ( يكون على مراحل ) والمرحلة الأولى فيه بناء شرق اوسطي ( سياسي ديني ) يغيّر من طبيعة المجتمعات ( اخلاقياً وإيمانيا " معتقدات وموروثات " ) تثار فيها النعرات الدينية المذهبية الطائفية وصولاً إلى العرقية وكذلك السياسية ( للتصفية والغربلة ) ويشمل ذلك التجويع والإبادة والتهجير لمكوّنات المجتمع المختلفة ... هذه المخططات ليست بالجديدة بل من مخاضات ما حصل في أوربا في القرون الوسطى من الشراكة في السلطة بين استعمارين ( مجتمعي سياسي وديني كهنوتي ) مما جعل الشعب يعاني الأمرين منهم فكفر بالكهانة كما كفر بالنظم السياسية التي استخدمت الكهانة للسيطرة على تلك الشعوب واذلالها وافقارها ونشر التخلف والجهل فيها ... لقد ناضل الكهان في سبيل التخلّص من تبعيتهم لأربابهم وتأسيس دولهم المستندة على حقّين ( الحق المادي والروحي ) في انشاء مفهوم ( دولة الله ) مما اثار حفيظة الأسياد وخطر هؤلاء على مصالحهم فقرروا ان يخوضوا معهم حرباً لأعادتهم إلى حجمهم الطبيعي ودورهم الذي كان مقرراً ومنذ البدء او لأنهاء تمردهم بأن يسقطونهم بعيون ( التبّع ) وكما حصل في تجربة أوربا لتنفض الشعوب عنهم فيبقى القادة المجتمعيين من الساسة هم من يديرون كفة البلاد والعباد ... هذا الصراع تكلّمت عنه في كتابي الأخير " لا يزال تحت الدراسة والبحث " والذي نتكلّم فيه عن الصراع الخفي بين الاستعمارين ( الكهنوتي والتقني ) والموسوم ( المسيح بين استعمارين الكهنوتي والتقني ) وفي الحقيقة اخترنا اسم المسيح لأنه اليوم بالضرورة القصوى محارب على جميع الأصعدة ومن جميع أصحاب المصالح لأنه يعبر بما لا جدال فيه ولا شك عن ( الإنسانية بكل ما لها وما عليها ولأرتباط هذه الإنسانية بالرب الإله ) وبكل تفاصيلها فقد كان عنوان الكتاب سابقاً ( الإنسانية بين استعمارين الكهنوتي والتقني ) والذي هو واحد من مصادرنا في كتابة هذا البحث . من هنا كان لا بد ان نستعين بأحدي الشخصيات الدينية لتكملة هذا البحث وكان الأقرب لنا شخص ( غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو جزيل الأحترام ) كوننا عاصرناه مذ كان كاهناً " قساً " لنورد مراحل تسلقه إلى كرسي الكلدان لكيّ نستفيد من هذه المراحل ( كدروس وعبر ) تذكر في تاريخ مؤسستنا العريقة وتبيّن الشبه مع اسلافه من البطاركة بمقارنات سنستخدمها والتي تنطبق على واقع جميع الكهنة من جميع الأديان بمذاهبها ... إذاً هذا البحث نقدمه بعلمية وبتجرد كامل خالي من عقد الكراهية والبغضاء وسنعتمد مبدأ التعليم المسيحي الإنساني الأخلاقي الذي لا يتبع أي مؤسسة مسيحية لنكون على الحياد اولاً والمصداقية ثانياً وسنتوقّف عند محطات مهمة في تاريخ السبعة سنوات من جلوس غبطته سعيداً على كرسي الكلدان ... نذكّر عسى ان تنفعنا الذكرى ... ان حق الرد اولاً مكفول لغبطته كونه المعني ولجميع الأكليروس في حالة ورود أي تعليم خاطئ يمس الأمانة الأخلاقية المبدئية للسيد المسيح لأننا من خلال البحث سنقدم تعاليم من نصوص سيدنا ومعلمنا وربنا يسوع المسيح ( كلمة الله ) ولا اعظم من كلام الله فكلامه يمثل ( حكمته ) وحكمته تبيّن قداسته وكماله ... فالذي لم يرى الله فقد رأى ( كلمته ) والذي لم يعرف الله فقد عرف ( حكمته ) ... قال موسى لله : ارني مع من اتكلّم ... اجابه الرب الإله : ألاّ تعلم ان من يراني موتاً يموت ... لكنني سأريك من أكون فكان ( نوراً ) اضاء العليقة فتكلّم النور الذي في العليقة مع موسى ولما ازف الزمان تجسد نور كلمة الله في الإنسان يسوع المسيح ليعيش بيننا يعلمنا يوجهنا يطهرنا من دنس الشهوات الباطلة شهوات الانحراف والفساد ليقودنا على طريق الكمال لنحقق ( مملكة الأرض الطاهرة ) التي تستحق ان يعود الله لها من جديد ولنكون اهلاً ( لمملكة السماء المقدسة الأبدية ) . إذاً هذا البحث لا يخلوا من تعاليم ( إنسانية أخلاقية ) كما جاء بها ربنا يسوع المسيح له كل المجد .
الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم 
الخادم  حسام سامي   24 / 9 / 2020

2

الجواب : غارت على مفاعلات تموز 1 بالذات ( 7 إلى 8 ) طائرات واحدة فقط ( قاصفة ) تحمل صاروخين " برينة أي ثاقب " والصواريخ العادية والقنابل العنقودية تحملها البقية التي كانت مرافقة اضافة لمهماتها الرئيسية في ( الحماية والإرضاع الجوي ) لضخامة حجمها تمت معالجة الموقع من خلالهما لم تدم الغارة اكثر من دقائقها الخمسة فانفجر الأول محققاً الهدف في إخراج المفاعل من الخدمة فلم يكن ضرورياً تفجير الآخر واعتقد انه ترك كرسالة لعلمهم عدم استطاعة كوادرنا من فك رموز تفجيره فتركوه وكأنه جثّة ميّته كون عملية إخراجه لم تكن سهلة ابداً وقد استغرقت اكثر من ثلاثة أيام فعلية ، بعد ايام انتظار مستوجبه للتأكد من انه غير مؤقت لفترة زمنية للتفجير وخشية من تقديم شهداء لا مبرر لاستشهادهم ... نعم لقد عرفوا انهم اخرجوا المفاعل من الخدمة بالصور التي رافقت عملية الإغارة ... الخراب الذي احدثه ذلك الصاروخ كان كافياً لعدم تدمير المنطقة وكما ذكرت فأن المفاعل تموز 2 لم يتأثر ولم يتشقق حوضه لكان قد خسر مائه ( D2O ). بينما المفاعل تموز 1 فقد دمر حوضه وخسر مياهه كذلك تأثر القلب بشكل كبير . وهذه كانت الغاية من الأغارة .
 هذه ليست المرّة الأولى ايضاً في اخراج المنظومات من الخدمة بالأغارة عليها فقد تكررت للمرّة الثالثة بعد عشر سنوات تقريباً في موقع الجزيرة في الموصل ( موقع التخصيب ) والذي كان يحتوي على بنايتين واحدة منهن تدعى ( تربل زيرو أي ثلاثة اصفار 000  ) والثانية كنت انا المسؤول عنها بعد ان اغارت عليه الطائرات وتأكدت من إخراجه من الخدمة كتبت في السماء بدخانها ( 000 ) وفوقه علامة ( اكس ) أي انتهى الموقع ورحلت نعم انا ايضاً كنت في داخل الحدث وشهدت ذلك وكان لا بد لي ان افتكر ما حصل معي كل تلك المرات وتيقنت ان هناك يداً كانت تحميني وتخلّصني على اثر ذلك قررت ان اجتهد في موضوع نهاية خدمتي ( طلب احالتي على التقاعد ) ونشكر الرب انني استطعت الحصول عليه وبتكتيك محكم على الرغم من خسارتي لأحقيتي في ارض الموصل وقبلها لأرض الغزالية في بغداد وبعد تقديمي الأعتراض لمكتب السيد الوزير حينها شارحاً له البحوث والأعمال قرر الوزير الساعدي تسجيل اسمي على وسام جابر ودعوتي للعودة للخدمة مع اعطائي جميع الأمتيازات من ارض ومكافآت في حالة العودة لكنني كنت قد اتخذت قراري بالتمتع بحريتي .... وهنا استوجب ان نقول هذه الحكمة : ان لم تحترم قوّة عدوّك فلن تعرف كيف تواجهه ... لم تكن هناك خسائر بشرية نتيجة الغارة ، بعد الغارة بحوالي الشهر توفى مسؤول الإطفاء ( عبد الزهرة عبد ثاني ) لأصابته بالسرطان بعد ان حملته غيرته ان مسك بالمسحاة يجمع ( الباودر الأصفر ) ليملأ به البراميل .
للأمانة نقول : ان المفاعلات النووية تموز 1 و 2 لم يكونا مجهزين لأغراض الصناعات العسكرية بقدر ما كانا لأغراض ( تقنية بحثية ) كون الصناعات العسكرية تحتاج لعنصر البلوتونيوم وهذا العنصر ليس بالسهولة ولا الوقت ولا الكمية التي يستطيع هكذا مفاعلات وبتلك القدرة الواطئة توفيرها بالإضافة إلى معدل خصوبة وقوده مع المراقبة المستمرة للشركة المزوّدة ( الفرنسية ) له باستلام المحروقات من الوقود القديم لتجهيزه بالوقود الجديد . وبعد ان ضرب المفاعل كان هناك قرار من القيادة للشروع بمشاريع تخصيب الوقود للوصول إلى نسب عالية التخصيب وواحد منهم كان مشروع الموصل الآنف الذكر . لقد تزامن موضوعنا هذا مع زيارة ماكرون ولقائه رئيس الوزراء وطرح موضوع المفاعلات من جديد ، وشخصياً أرى ان هذا الموضوع يستخدم للدعاية لكون ( الظرف الذاتي والموضوعي للعراق غير مهيأ حالياً ولا للمستقبل المنظور على الأقل للمباشرة بهكذا مشروع ) .
     اخيراً لا بد ان ندلي بهاتين الملاحظتين المهمتين :
1 ) لم يكن اتفاق فرنسا حول تشييد هذا المفاعل الذي كان اسمه " اوزيراك " أي ( اوزريس العراقي ) مع العراق فحسب انما كان مع ايران الشاه ايضاَ ولكن بعد اسقاط النظام وتولي الخميني دفة الحكم في العام 1979 اعلن عن الغاء الأتفاق وتحويل بنايات المفاعلات إلى اسطبلات وطلب من الكادر العودة لإيران إلاّ ان البعض من الطلبة فضل اللجوء إلى فرنسا رافضاً العودة .
2 ) نقل التلفزيون الفرنسي مقابلة عبر التلفاز في العام 1977 أي عام وصولنا بين الرئيس الأمريكي جيمي كارتر والرئيس الفرنسي جيسكار ديستان يعبر فيه عن عدم موافقته لبناء المفاعلات للعراق بالذات معرباً عن قلقه بذلك كون العراق يعتبر من محاور المقاومة وان صدام حسين سيشكل خطراً كبيراً في المنطقة لو امتلك العراق القنبلة النووية وقد كان جواب جيسكار على ما نتذكّر منه ( اننا نعرف ما نفعل ولنا سيطرة تامة حول الموضوع ولا نسمح لآخرين ان يتدخلوا في علاقاتنا الدولية ما دمنا نحن لا نتدخل في علاقاتهم ولو طلب العراق ذلك من أمريكا بذات المبلغ اعتقد انكم ستتسارعون لتعقدوا معهم تلك الصفقة ) .
هذا التدليس الذي نشر يتوافق والخطط المرسومة لسهل نينوى بعد اجلاء وتهجير ما تبقى من سكانه المسيحيين الأصلاء انه محط صراع كان سابقاً بين ( حكومة المركز وحكومة كردستان ) من اجل النفوذ فيه اليوم جاء طرف ثالث وهو ( تركيا ) ليشترك في الصراع وليدخل كقوّة لاستعادة امجاد ( الإمبراطورية العثمانية ) في بناء احلام ( الدولة الإسلامية ) وطموحهم اعادة ( الموصل وكركوك ) على اعتبار انهما جزء من الإمبراطورية ... إذاً فسهل نينوى اصبح مركز صراع دولي محلي لمن يرث بقاياه ( فدولة الفقيه تسعى ليكون لها موطئ قدم والدولة الإسلامية بطموحها وكذلك الإقليم وهناك ايضاً اجندات دخلت على الخط ليست محل تحليل )
لقد تم رسم الخطط لمستقبل ( سهل نينوى ) وعائديته بعد استكمال مرحلة التهجير للمسيحيين والأيزيديين بصورة ممنهجة فهناك أطماع كثيرة لتغيير ديمغرافية السهل تهدف إلى تقسيمه وتمزيقه بحيث يكون هذا السهل انطلاقة لأنهاء الخلافات بين مستعمريه ( بالمناسبة سهل نينوى هو العنوان الأصيل لتواجد من بقى من المسيحيين في المنطقة والسهل لا تحده حدود إدارية فهو يمتد من العراق وشمالاً إلى تركيا بل ويدخل فيها  وشرقاً إلى ايران وايضاً يدخل فيها وغرباً إلى سوريا ليتصل بلبنان هذه هي حدود الإمبراطورية الآشورية والتي عقبتها الإمبراطورية الكلدانية عاصمة السهل هي " الموصل " والتي اليوم افرغت من سكانها الأصليين ) لن نبحث اليوم مصلحة السهل لمن يفترض ان تتبع لأن لنا فيها دراسة تاريخية بحثية ... وهنا لابد من الإشارة إلى تحقيق طموحات المحتلين للسهل ما فعله ( غبطة البطريرك الكاردينال الكلداني لويس ساكو ) من تسهيل هذه المهمات لتلك الأطراف بأن شتت السهل بين الفرقاء المسيحيين بعد ان اعلن انسحابه من مجلس الكنائس بسبب عدم السماح له بالتسييد عليهم ليجعل سهل نينوى ينقسم بين سكانه المسيحيين من ( الكلدان والسريان ) " وهذا كان واحد من طموحات الآخرين " وكل له مناطقه ناهيك عن مناطق الأيزيديين والعفر ( " المسلمين الأكراد من الشيعة " ) مما سهّل على بقية الفرقاء التنافس في ضم ما تبقى من المسيحيين والأيزيديين تحت مظلة احزابهم وبذلك سيكتب على السهل كما كتب على المفاعل ان يضرب قلبه ( الموصل ) وتشتت توابعه لينتهي ما تبقى منه هكذا هي حكمة وعظمة قادتنا التي ابتلينا بهم وهكذا يفعل الغرور والكبرياء عندما يتسلّط على من هو غير مؤهل للقيادة وخاصة عندما يختلط معه الأمر فيتصوّر ان قيادته الدينية يجب ان تشملها قيادة سياسية  وهنا كان لا بد لنا من ان نقف امام هكذا طموحات لغير المؤهلين والذين نفختهم ابواق الانتهازيين المرائين الذين شغلهم التبويق والتطبيل .... فهل سيشهد هذا السهل يوماً الراحة وهل سيكون لأهله مستقر فيه ام ستتقاذفه شهوات وحماقة وغباء الآخرين ... الرب يبارك حياتكم جميعاً واهل بيتكم ....
الخادم    حسام سامي  4 / 9 / 2020

3
سهل نينوى وتكالب المستعمرين بين الواقع والطموح
الجزء الثالث
( الساعات الأخيرة لمفاعل تموز 1 واحداث عشناها )

تم تكليفي مع افراد مختارين من كل قسم كلّفنا بالمهام الأمنية في حالة حدوث الغارات من مهام اللجنة الأشراف على الملاجئ وابقائها في حالة جهوزية إضافة لتوجيه العاملين أليها والعمل على البدائل عند مفاجئة الطارئ كالاحتماء بالكتل الكونكريتية والتي كانت على شكل مثلث مثقوب من الداخل تم صفّها بتناسق وصولاً لأقرب ملجأ او الاحتماء بالسواقي والتي تم تهيئتها كمواضع افراد كذلك التنسيق مع الأقسام التي لها علاقة ( الإطفاء ، الطبابة ) وبحكم مرافقتي للمشروع ومنذ البداية وكوني واحد من ستة من اول مجموعة أوكلت لنا مهمات ( استلام وتسليم ) فقد تم احتسابنا من الكادر الفرنسي بطلب منهم لحين تسليم الموقع للجانب العراقي وعلى هذه الاعتبارات تم اختياري لتلك اللجنة ( الجدير بالذكر لا يوجد أي امتياز لأي لجنة وهي عديدة تم اشراكي بها فقد كان " تكليف " وليس تشريف لم احصل منه إلاّ على وجع الرأس والمشاكل مع المدراء وصولاً إلى " د . همام عبد الخالق " الذي وقد كنت اعرفه مذ كان لايزال مدير مكتب د . عبد الرزاق الهاشمي رئيس المعهد ) كانت المجموعة تجتمع في موقع في مدينة الضباط قرب شارع الربيعي ، سمعنا اول تفجير هرعنا نحو الشرفة لنرى سحابة الدخان علمنا انها صادرة من الموقع ، انتفضنا نحن ومدير الإدارة والذاتية للوصول للموقع لتأدية المهام المكلفين بها لا تتصوّروا مقياس سرعة السيارة اللاندكروز حينها لم نكن نحس بها إلاّ وهي تبتلع الطريق ... وصلنا إلى النقطة الأولى خارج ( السدّة الترابية ) طلبوا منّا ان نحتمي بملجأ موضعي لحين صدور الأوامر للدخول كون الرباعيات فوق السدّة كانت لا تزال في حالة رمي وخوفاً ان تسقط علينا اغلفة الرصاص المرتد منها فيقتلنا .. بعد هدوء الرمي جاءت الأوامر بإدخالنا فوراً فهرع كل واحد منّا إلى موقعه هرعت إلى بناية الموقع وانا اول شخص يدخلها من الخارج ناهيك عن الخفر الموجودين من كادر المفاعل فوجدت شخصاً واحداً باقي وفي حالة صدمة سألته عن ( الفنيين والمهندسين ) الخفر فقال لي ان احدهم كان مصاباً فتم نقله إلى الطبابة للعلاج وذهب قسماً منهم معه وحالته مستقرّة كان المفاعل في حالة انهيار تام من الجهة الشمالية والباقي منه كان بناية المكاتب والمختبرات من ضمنها مختبري فما كان مني إلاّ ان اكمل مهماتي في تقييم حجم الدمار والبحث عن اذا كان هناك من الفنيين الخفر وكانت اول مهمة ان أتجه إلى ما كنّا نعتبره ( الملجأ ) والذي يقع في ( - 15 م ) تحت الأرض وهي مساحة مخصصة لتشعيع النماذج التي يراد تشعيعها والتي تقع امام قلب المفاعل . نزلت السلالم فوجدت دماء على جدران المحيطة بها فعلمت ان هناك من حاول النزول إلى الملجأ وهو مصاب أكملت الطريق إلى ان وصلت إلى الباب الذي يدخل الغرفة فوجدت صعوبة في فتحه لأن هناك عائقاً من الداخل يعيق فتحه فتصوّرت انها جثة احد الفنيين كون الغبار لا يزال يعيق النظر وعندما ازحت الباب قليلاً لاحظت جسماً معدنياً كبيراً يسدّه فتأكدت انه صاروخ اخترق أرضية الموقع من نقطة ضعفه واستقر خلف الباب ومن حسن حظ الفنيين انه لم ينفجر وإلاّ كان قد دمّر البناية كلها فوق رؤوسهم وكان عدد الخفر حينها ( 7 اشخاص ) تأكدت بعدها انه تم اخلائهم جميعاً إلى الخارج عدا واحد قرر البقاء لحين انجلاء الموقف بقيت في الموقع بعد تبليغ الإدارة لأرى ما يمكن عمله ولأكون الدليل لأي فرقة معالجة متفجرات تدخل لمرافقتهم لأنني اعرف تفاصيل المفاعل من ( الفه إلى يائه ) ، طلبت اخلاء الفني الأخير منتظراً فريق معالجة المتفجرات للدلالة على موقع الصاروخ بالفعل تم التحاق ( ضابط بدرجة  نقيب وعنصرين ) من الفريق لمعاينة الوضع ، اول ما ان وصلوا بادرني النقيب بالسؤال : كيف وصلت إلى هنا وهل كنت ابان الضربة موجود ... ؟ فأجبته لم اكن موجوداً ووصلت بعد الضربة مباشرةً ... فقال لي : الله سترك فالأرض مزروعة بألغام ضد البشر ولا اعرف كيف تخلصت منها ... وهنا استوقفتني الذاكرة لأول هجوم على المفاعلات وكيف ان هناك يداً كانت تنتشلني من مواقف مرعبة حاسمة للحياة . الخسائر البشرية في هذه الغارة وفاة ( فني فرنسي ) واحد حيث كان في المناوبة وكان في جولة تفقدية للمفاعل ( داخل البناية ) حين حدثت الغارة ...
 اخذت الفريق إلى موقع الصاروخ الغير منفجر وهنا كان لا بد ان يتخذ آمر الفريق القرار بالابتعاد عن الموقع واخلائه فوراً لحين معالجته . فتم اخلائنا وانتظرنا إلى اليوم الثاني لحضور المختصين ... لم يستطع المختصون ان يحلّوا شيفرة التفجير لتعطيلها بسبب انها كانت متطوّرة وغير معروفة لديهم لذلك اضطرّوا إلى الدخول إلى الصاروخ من مكان اختراقه بعمل حفرة كبيرة لإخراجه وتم ذلك بجهد هندسي كبير حيث تم ابعاده ودفنه بعمق مع متفجرات أخرى لغرض تفجيره وتم ذلك . بالمناسبة كان الصاروخ حسب تسمية آمر الفريق بـ ( البرينة أي الثاقب ) أي انه لا ينفجر فور ملامسته الأرض انما يحفر ليستقر في العمق المطلوب ثم ينفجر اما بتفعيل آلية التفجير عن بعد لاسلكياً او بتفعيل آلية الانفجار فيه بالتوقيت الزمني وهو من الصواريخ الذكية المتطوّرة الصنع حينها ... وهنا كان لابد ان نتساءل لماذا لم ينفجر هذا الصاروخ المزوّد بهكذا تقنية ... ؟
الجزء الرابع والأخير سنجيب على تساؤلنا هذا مع ختام الموضوع وربطه بسهل نينوى ... الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً
اخوكم الخادم  حسام سامي    25 / 8 / 2020

4

نلخص تلك الذاكرة كالآتي :
اولاً : لم نسمع ان هناك عالم ذرة عراقي اسمه ( يوسف يلدا جربوع ) ولكي نقرب المعلومة لم يكن يوجد عالم ذرة في البرنامج النووي العراقي الفرنسي ( مسيحي كلداني على حسب علمي ) من الذين يشار إليهم بالبنان اما الآخرون فهم معروفون ولم يحتاج لتغطيتهم احد وواحد منهم المرحوم المهندس ( محي المشهد او يحيى المشد ) المصري الجنسية الذي اغتيل في غرفة فندقه في باريس أبان وجودنا هناك ، لا افصح عن أسماء الأحياء والذي يرغب منهم ان يدلي بأي تصريح فهذا شأنه الرب يطوّل في أعمارهم جميعاً ويمنحهم الصحة والعافية لأنهم أعمدة العراق العظيم وفخره إلاّ اذا كان يستوجب الطرح ...
ثانياً : لم تكن اسرائيل بحاجة لجواسيس بهذا الشأن لأن تفاصيل المشروع ومنذ اللحظة الأولى من توقيع الاتفاق ( عندها ) والمصدر ( فرنسا ) فلم يكن هناك شئ سري في الموضوع بل علني و ( علني جداً ) بحيث نحن الذين نعمل في البرنامج كنّا نستقي المعلومات من ( الصحف الفرنسية ) على الرغم من التكتم الشديد والتشديد علينا من قبل ( العراق ) ( موضوع مضحك جداً !! ) إذاً كانت السريّة على العراقيين فقط ، وللعلم كانت جميع اسمائنا موجودة عندهم ويعرفون عمل كل واحد منّا وما سيشغله من موقع في المفاعلات ... ولم يحاولوا يوماً ان يؤذونا حين كنّا بين ايديهم وهنا نستطيع ان نفهم بأن ناشر الخبر ( اما غبي جداً او فاسد جداً او الأثنين معاً وهذا أخطرهم ) حاله حال حكوماته ...
ثالثاً : لم تكن الضربة الإسرائيلية للمفاعلات الأولى بل سبقتها واحدة قامت بها ايران بواسطة احدى الطائرات على ارتفاع منخفض سارت فوق النهر تجنباً لعدم كشفها من قبل الرادارات العراقية إلى ان وصلت السدّة ( التلة الترابية التي كانت تحيط بالمنشأة والتي نصبت عليها منظومة صواريخ سام 7 الروسية لمعالجة الأهداف الجوية بالإضافة إلى الرباعيات التي تعالج الأهداف الطائرة المنظورة والقريبة والتي يجلس عليها رامي واحد ) فارتفعت عنها للدخول إلى الموقع وبهذا كشفت  لكنها لم تحقق الأهداف المرجوّة لضيق وقتها وخوفاً من اسقاطها فرمت بحمولتها من قنابل الأفراد ( العنقودية ) التي زرعت في المنطقة ( كألغام بشرية ) لقتل اكبر عدد ممكن من البشر لكن فرقة معالجة المتفجرات عالجت الموضوع واخرجت القنابل العنقودية وما شهدته كان مفاجأة كبيرة جداً حيث كان القسم الذي اعمل فيه يقع في الطابق الأول مما تسنى لي ان أرى مناورات الطيار من نافذة القسم عندما كان يدور بتحليق واطئ تسنى لي ان أراه في مقصورة القيادة وارى كيف رمى الحاوية الفارغة من القنابل على احد الكوادر الفرنسية الذي كان يهرب إلى الكرفانات المخصصة لنا مقابل بناية المفاعلات والتي لم تصبه حينها وقد حصلت على جزء من الحاوية بعد استحصال الموافقات الأمنية واحتفظت بها في حديقة دار اهلي في ( بغداد منطقة تل محمد ) لم تكن تلك اللحظات من المشاهدات بطولة او شجاعة وانما كانت بتأثير ( الصدمة والاندهاش من المفاجأة ) حينها ... حصيلة الغارة كان استشهاد عامل عراقي واحد فقط ينتقل من قسم لآخر نتيجة استهدافه برصاص الرشاش من الطائرة ...
رابعاً : الغارة الأسرائيلية التي اخرجت مفاعل ( تموز 1 ) من الخدمة كانت جميع خرائطها من الشركات الفرنسية التي شيدت المشروع بكل التفاصيل في تبيان مناطق الضعف في المفاعلات ومناطق التأثير عليها ... والحق يقال بأن إسرائيل اختارت يوماً يكون عطلة أي لا يكون هناك اعداد كبيرة من العاملين في المشروع واختارت موقعاً واحداً ( المفاعل تموز 1 ) استهدفته دون المواقع الأخرى حيث كان المفاعل الروسي الشغّال لا يبعد عن المفاعل ( تموز 1 ) سوى عشرات الأمتار لا تصل إلى ( 50 متر ) وإلاّ لكانت كارثة بحق ( تلوّث اشعاعي ودمار شامل ) وللعلم ( مفاعل تموز 2 ) ذو القدرة الواطئة الملاصق والمكوّن وحدة واحدة مع ( المفاعل تموز 1 ) لم يتضرر بل كان مشروعاً لي لاحقاً لأضافه منظومات السيطرة الاكترونية المخصصة ( لتموز 1 ) استخدمتها فيه بعد تحويرها لتصلح لأستخدامات تموز 2 ( 4 منظومات ) اعتبرت بحثية تمت المصادقة عليها جميعاً من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية واكتسبت القطعية في تشغيلها في ( مفاعلات تموز 2 ) بعد ان كانت مخصصة لمفاعل تموز 1  بعد زيارات للجنة الدولية للطاقة الذرية للموقع والأجتماع لمناقشة الخرائط واهليتها في الإضافة والاستخدام الآمن في مفاعل تموز 2  مما كان له الأثر الكبير في منحي ( وسام جابر بن حيان النموذجي النوع الفضي ) وانا على التقاعد وهذه سابقة ايضاً حيث تم تغييب هذه البحوث في زمن ( د . همام عبد الخالق بسبب بعض المشاكل معه ) وبعد ان تم توزيره على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تولى بعده د . سامي الأعرجي إدارة المنظمة بالوكالة حينها كنت على التقاعد وبعد سحب قطعة الأرض الممنوحة لي في الموصل قدمت طلباً لوزير الصناعة د . عامر بـ ( 10 ) أوراق فول سكوب شارحاً فيه البحوث التي قدمتها ولم احصل على شيء بسبب ( الكراهية والحقد ) على اثرها تم تحويل مذكرتي تلك إلى منظمة الطاقة الذرية لتبيان صحة ما جاء فيها وقد كان للدكتور سامي الأعرجي الأثر الكبير في التقييم حيث كان من متابعي عملي في اللجنة على اثر ذلك تم تقديم اسمي للحصول على ( وسام جابر بن حيان النموذجي العلمي بالأضافة إلى مكافأة مادية بسيطة جداً ) ... ولنا في تفاصيل ذلك قصّة مثيرة للغاية سنتذكرها معكم ان شاء الله ....
إلى الجزء الثالث لنتحدث بالتفصيل الممل عن هذه السويعات الحرجة من تاريخ العراق النووي وتاريخنا الشخصي ... والتي انهت تلك الحقبة
الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً
اخوكم  الخادم    حسام سامي   15 / 8 / 2020


5

المقدمة : بالتأكيد نحن لا نسعى لإرضاء الجميع فهذا ليس هدفنا ، كذلك لا نهدف لخلق عداوة مع أي كان لأننا نسعى للمحبة والسلام ، فهذه افكارنا وتحليلنا ودراستنا لواقع فرض علينا كشعب وأمة أرادوا لها الاندثار ... ان اصبنا فقد افدنا في وضع النقاط على الحروف ولتكون هذه الدراسة واحدة من احجار الأساس لبناء علاقات إنسانية ترتقي بالشعوب إلى السلام والمحبة ، وان اخطأنا فقد افدنا ايضاً لأننا سنعطي فرصة ثمينة للباحثين خلفنا في اكتشاف مواطن الضعف والخلل في دراستنا ليتسنى لهم معالجتها وتجاوز اخطائها ... سيكون احد مصادرنا في التحليل والدراسة هو كتابنا الأخير ( المسيح بين استعمارين الكهنوتي والتقني ) الشئ بالشئ يذكر ... لماذا قلنا ( المسيح ) ولم نقل ( الصراع العالمي ) لكون المسيح يمثل قمة الصراع العالمي الإنساني في جميع الأزمان والأماكن لهذا فالمسيح كان هدفاً عالمياً للتشويه والتغيير حسب المشتهيات والمصالح ان كان من الذين يتبنون اسمه او من اعدائه ... لقد نشر أحد الأخوة الأفاضل رد على من حاولوا تشويه صورة وانتماء السيدة الفاضلة هالة جربوع وسنقتبس من المنشور جزئيات للكاتب الفاضل .
هالة جربوع تحت المجهر :
اقتباس : اي حرب قذره هذه تشنها الجيوش الإلكترونية التابعة لأعداء العراق والعراقيين الأشراف لغرض النيل من وطنيتهم وعراقيتهم....هذه القاضية ( هالة يلدا زيا جربوع.... وليس....هالة يوسف يلدا جربوع ) الوطنية والعراقية للنخاع والمسيحية الديانة والكلدانية الطائفة والإنسانية المشاعر والأخلاق والسلوك ، والنزيهة والعادلة في مهنتها ، أهلها ( الأب وألام والاخوة ) يسكنون بجواري في نفس المنطقة التي اسكنها منذ زمن ولم المس منهم ومن معارفهم واقاربهم إلا كل الخير والوطنية وصلابة الموقف تجاه حب العراق وكل الأشراف من شعبه .... ويكمل الكاتب ... لذلك شوفوا التزوير لحقيقة هذه الفتاة التي اعرفها هي وعائلتها جيدا عائلة عراقية اصيلة ووطنية وابوها يلدا جربوع كان تاجر اغنام ومعروف بالموصل في منطقة الزهور ولا يقرا او يكتب ولباسه اللباس العربي مثل المواصلة وهو صديق شخصي لكل من ( الشيخ مصطفى الورشان والعميد ذنون حامد الرجب والأستاذ قاسم المفتي ) والجيش الإلكتروني جعلوا منه دكتوراه بالذره وصاحب البرنامج النووي العراقي الذي هرب إلى إسرائيل....( خسئت هذه الجيوش العفنة ) ... وارجوا أن يتم نشر هذا الايضاح ومن عمالقة المشروع النووي العراقي الوطنيين أن يدلون بدلوهم بصدد عدم وجود هكذا دكتور وهكذا اسم لبناء المشروع النووي العراقي.....تحية احترام وتقدير للقاضية العراقية وفخر العراقيين هالة يلدا جربوع وأهلها جميعا.
الطائي ابن العراق البار
في ٢٠٢٠/٨/٦ صالح حسن الدليمي
.... (( وهكذا يرمي الكاتب بشطارة الكرة في ملعبنا لدعم موضوعه ووضع النقاط على الحروف ولتسجيل حقبة تاريخية من تاريخ العراق الذي حاول الكثيرون من الحاقدين طمره ، انها ذكريات شخصية من ارض الواقع ننقلها بكل امانة  ومصداقية بعد اربعين عاماً ونحن لها ورسالتنا هي غيرتنا على وطننا واهلنا ومحبتنا لهم لا تعادلها محبة العالم كلّه ))
إلى هنا انتهت الرسالة ومن هنا تبدأ مهماتنا ....
لكيّ لا ننسى نبذة من الذاكرة النووية : 
بداية شكراً لصاحب المقال الرائع الذي انتفض غيرة وشهامة ليس فقط بسبب الدفاع عن ابنة بلده التي تستحق بجدارة هكذا منصب رفيع بل بسبب محاولة البعض الخسيس من الجواسيس والعملاء تشويه سمعة ابناء العراق الأصلاء ...
 نحن واحد من أوائل الكوادر ( عراقي الأصل كلداني القومية ) واحد من مجموع ( ستة " 6 " اشخاص باختصاصات الكهرباء والميكانيك والإلكترونيك ) تم اختيارهم بدقة من قبل الجانب الفرنسي بعد ان أرسلت شهاداتهم لموافقة الاختصاص الذي يتناسب وطبيعة العمل وحصرياً من العاملين في معهد البحوث النووية العراقية ( بالمناسبة لم يكن ترشيحي من الدفعة الأولى وبعد رفض الجانب الفرنسي لمن ارسل لهم من المختارين حسب الواسطة والعرف والمحسوبية " لا تستغربوا ذلك " فقد اضطر هؤلاء من اختيار المتميّزين في اقسامهم ودرجاتهم الفنيّة ومواضيع دراستهم في كلياتهم وبعد ارسالها تمت المصادقة عليهم من قبل الجانب الفرنسي ) وبهذا كنت واحداً من الموفدين إلى فرنسا من اجل الاتفاق النووي بين العراق وفرنسا ، وصلنا الأراضي الفرنسية في ( ابريل نيسان من العام 1977 ) بعد اعداد برامج تعلم اللغة والتركيز على اللغة العلمية وتخصيص يومين من كل أسبوع لزيارة الموقع والتعرف عليه دامت تلك الفترة ( ثلاثة اشهر ) تم زجنا بعدها في البرنامج التدريبي على النسخة الفرنسية من المفاعلات ( ايزيس واوزريس ... اسمائهم على اسماء آلهة مصر الفرعونية ) والنسخة العراقية ( تموز 1 و تموز 2 ) وكل حسب اختصاصه .
البقية في الجزء الثاني والتي نكشف فيها عن ذاكرتنا النووية ونلخصها ..
الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً
اخوكم الخادم   حسام سامي  8 / 8 / 2020

6
الرد على مداخلة السيد يوحنا بيداويد الموسومة
هل تحتاجنا الكنيسة في زمن الكورونا؟
المقدمة : يجب ان تعرف ويعرف الجميع ان أي رأي او وجهة نظر تكون ملكاً لصاحبها لحين نشرها فتصبح ملكاً للعامة وليس لك لتحدد من يشارك في التعليق او لا يشارك لكون هذه سياسة جميع المواقع الإلكترونية الاجتماعية وان كانت دعوتك خاصة لا تنشرها في مكان ليس له خصوصية في دعوتك إلى ان تعطيها موقف التعميم ... وهنا نقول انت مطالب عندما تنشر ان تكون مستعداً للدفاع عن وجهة نظرك التي تطرحها وهذه تقع في باب ( ادبيات النشر والناشر في منتدى اسمه " المنبر الحر " ) ... اما ان كنت تعلم ان هذا المنبر ليس حراً وان هناك عصابات او مافيات تطرح ما يعجبها وتحجب ما لا يعجبها وحضرتك مسيطر وبكيفك فهذا سيدخل في خانة ( التسييس للكلمة والرأي ) فلا يعود المنبر حراً ولا يعود الموقع حراً ايضاً لعدم حياديته ... فأن كنت لا تعرف هذه فتعلمها . وبما انك رددت وكان ردك سمجاً دون المستوى اللائق للنشر في موقع اجتماعي رصين ( غير منحاز اي حيادي ) هنا استوجب الرد عليك بأدب مصحوب بصراحة صارمة صادمة بقدر تجاوزك اخلاقيات النشر وبقدر محاولاتك للتسقيط واهانة الشخصية المعنوية للمتداخلين معك . كان لنا تعقيب على منشورك الموسوم (  هل تحتاجنا الكنيسة في زمن الكورونا ؟ ) وقد كان جوابك لا يليق بناشر محترم لأنه خرج عن سياق تعليقنا وتقصّدت إدخاله في سياق بعيد عن قصده لأنك لا تمتلك جواباً على مداخلتنا فحاولت ان تغيّر الموضوع إلى ( إدانة واحتقار لشخصيتنا المعنوية ) مستنداً على مكنوناتك النفسية التي تحمل في ثناياها حقداً وكرهاً واضحين وتدليساً من سياق مداخلتك محاولاً جر الحوار إلى قناة تبغيها لاستدرار التعاطف لموضوعك وهذه تدعى ( المراوغة ) ساعدك فيها من على شاكلة من لا يملكون الحجة والأقناع والحوار البناء لذلك لن نسمح بتمرير التدليس كما لن نسمح بالمس بالشخصية المعنوية ليس لنا فقط بل لجميع الكتاب وقراء الموقع لذلك سيكون ردنا كالآتي :
1 ) اقتباس : بصراحة انت معروف بدوافعك ومواقفك للقراء. التملق ليس من صفاتي وانت يجب ان تعرف حدودك حينما تحسب نفسك كاتب ومؤمن ومسيحي من نوع خاص! الدعوة وجهت لمن له شعور بالمسؤولية وليس لأمثالك.
الجواب : بالتأكيد مواقفي أصبحت معروفة بالنسبة للقراء فنحن من مجموعة آلت على نفسها ان ترى الفساد فتغطي عليه والذي يتبنى الفساد لأنه من مقوّمات تحقيق المصالح هو ( الفاسد ) فالفساد يرتبط بالمصالح انظر إلى حالك ومن مثل حالك تَحنون الركب والقامات لتتلقوا فتات الموائد فمصالحكم تقودكم إلى درجات الأذلال ... لقد اثبتّ  بالدليل القاطع انكم متملّقون ... انظر إلى موضوعك وقيّمه ... نعم نحن نعرف حدودنا شئت ام ابيت جنابك واحسب نفسي وبكل جدارة ومصداقية انني كاتب ومؤمن مسيحي من نوع خاص لا تستطيع ان تصل إليه لا انت ولا من شاكلتك وهكذا كتّاب لديهم شعور عالي بالمسؤولية تجاه ربهم وإلههم وليس كأمثالك من ( النوارس ) .
2 ) اقتباس : ليس من المعقول القداسة التي تؤمن بها وتتكلم عنها في عباراتك تدعوك الى هذه الدرجة من الكراهية الشمولية التي توجها في كل مناسبة انت وحلقتك الى الكنيسة الكاثوليكية.
الجواب : اين هي الكراهية للكنيسة الكاثوليكية في مداخلتي معك ان كنت صادق غير مدلّس ارجوا ان تؤشر عليها وان لم تستطع فأقول لك حضرتك يا عزيزي واخوتك من النوارس تتعاملون بهذه المفردة وتتصفون بها ... كرهكم تحوّل إلى حقد بسبب كشف اقنعتكم الزائفة وتملّقكم ومرآتكم بسبب تمشية مصالحكم ... إذاً الكره والحقد مرتبطان بالمصالح وبما اننا لا مصلحة لدينا لا معكم ولا مع ( اللي مشغلينكم طوابير خامسة او عاشرة على كلام طيب الذكر سيادة المطران وردوني المحترم ) لذلك لا نملك من تلك الصفة شيء وحتى انها لا تعنينا ولم نفكّر فيها اصلاً لأننا وبصراحة المقتدرين نحن ارفع من ذلك وأسمى لكوننا ننتمي للأسمى والأعظم سيدنا يسوع المسيح ... انظر إلى كلامك واستخرج منه كم ( الكراهية والحقد المبيّت فيه )
يا جماعة الخير ... أقرأوا مداخلتي بتأني هل فيها هجوم او كراهية للكنيسة الكاثوليكية لتعرفوا كم التدليس المبني على الكره والحقد الذي يمارسه النوارس ( البيضاء جداً ) لكل من يكشف وجوههم المزيّفة .
3 ) يقول الأستاذ بيداويد : الكنيسة قد لا تكون مهمة لك، لكنها مهمة لي حينما تجعل من اولادي وبناتي يعيشون في مجتمع اخلاقي متزن ومؤمن، يعودون الى بيتهم وينامون فرحين.
الكنيسة مهمة لي حينما اكون في مصيبة تاتي ومعها كل الجماعة تقوم بمساعدتي ومساعدة كل واحد يحتاج  .
الجواب : لماذا لم تكمل عزيزي يوحنا أهمية الكنيسة لك لأن ما طرحته يشكل الجانب العلني اما دواخلك فنكملها كما يلي : انها مهمة لي لأنها تساهم في تحقيق مصالحي في ( قاعة الأحتفالات التي املكها وغيرها ) وهي التي انعمت عليّ بلقب رئيس الرابطة هذا اللقب الذي يجعلني اجلس في الصفوف الأمامية وان اتلقى التحيات والأحترام المزيّف والـ ( عفية ) لكل موقف ( تملّق ) مرائي وهو الذي يرفعني إلى فوق الأعناق .. أليس هذا شعورك الباطني .. أما استخدامك لنص مقدس لتصف فيه وضاعة إيمانك ينعكس عليك ( من ثمارهم تعرفونهم ) نعم من الثمار يعرف الأنتهازي والمرائي وأصحاب المصالح والثمار هي ( الكذب والحقد والكراهية والحسد والغرور والكبرياء والتدليس ... الخ ) اما ثمار من ليس له مصالح تحققها مؤسسات فثمره ( الصدق والأمانة والغيرة والوفاء واعظمها المحبة ... الخ ) . ولكي نثبت ذلك فنقول ليس لنا مصالح مع أي مؤسسة كنسية لذلك نحن نستطيع ان ننتقد أي مسيرة خاطئة واي فساد يحصل بها لا نخاف من شيء لأن لا مصالح لنا فيها انما نسعى لإصلاح المؤسسة التي نشعر اننا قريبون منها وهي بيتنا فيعزّ علينا ان تصاب بأمراض الفساد وان تخترق من الانتهازيين والمرائين والأشرار ويقودنا بذلك غيرتنا عليها اما الذين يخافون ويرتعبون لدرجة الأذلال هم من لهم مصالح مع المؤسسات وخوفاً على ان لا تضرب ومن لهم عقدة القيادة والكراسي . خذ هذه المعلومة التي لا تستطيع ان تفهمها .. بعد ان اختلفت مع القائد الضرورة جاءني احد الأصدقاء من عقيدة أخرى يطرح عليّ ان انتمي لعقيدته فاعتذرت بكل أدب وقلت له ( من لا يستطيع ان ينظف بيته لا يستطيع ان ينظف بيوت الآخرين ) فانا لست ممن يهربون من عقيدته بسبب فساد كرسي ولا شخصية ولا محاربة شرسة منهم فهؤلاء طارئون على العقيدة ونحن الراسخون فيها والنصرة شاءوا او أبو للحق لأن سيد عقيدتنا هو الحق وابواب الجحيم لن تقدر عليها وبوابات الجحيم مفتاحها الفساد والفاسدين . افهموها ومن له اذنان فليسمع وعينان فليرى ما يحدث اليوم نتاج ذاك الفساد المخزي ألا ترون ان أبواب الجحيم بدأت تفتح لأنهم امتلكوا مفاتيحها ( الفساد )
اما أهمية الكنيسة لي فهي مملكة الأرض التي توصلني إلى مملكة السماء فأن لم تسموا هذه المملكة وتنال قداستها من مؤسسها فلن يكون لنا سمو للوصول لمملكة السماء وكما ان أبواب الجحيم مفتاحها الفساد فأن أبواب الملكوت مفتاحها القداسة والأولى بالقداسة ان ترافق الشعب كل الشعب وهؤلاء يدعون ( كنيسة الرب ) وعندما تمثل المؤسسة هكذا شعب يجب ان يرتقي أعضائها إلى درجة القداسة وليس درجة الوظيفة ... لقد ملّ البابا من الدعوة إلى القداسة في كل توجيه للأكليروس لكن ( اذن من طين واذن من عجين ) فالفساد جميل وبسيط ولا يحتاج لجهد لكن القداسة صعبة وتحتاج إلى ثورة والكثيرون لا يستطيعون القيام بها .
4 ) اقتباس مقتطفات : انت وامثالك الذين تكتبون ضد الكنيسة ....
حقيقة اشك في كل واحد يطعن في الكنيسة ورسالتها، ... انت الذي ليس لك مسؤولية فقط تكتب ولا تستطيع ان ترض كل القراء،

الجواب : ما علاقة هكذا ادانة من مداخلتي معك ... ام انك لا تعرف ولا تستطيع ان تجيب على مداخلتي لأنك اساساً غير مؤمن بما طرحته انت لأنك لا تمتلك الدفاع عنه وهنا نعتبر ادانتك تقع في خانة التدليس لتغيير الموضوع وتوجيهه للنيل من الشخصية المعنوية وبالتالي لتحريض النوارس من صنفكم ليبدؤوا بالهجوم ... اتحداك ان كنت غير فاسد وانتهازي ومرائي ان تذكر لي من مداخلتي معك لهذا الموضوع بالذات اين تكلّمت ضد الكنيسة او أي رمز من رموزها شخصياً . اذكر النص . تقصد الطعن بالفاسدين وكشف اقنعتهم والانتهازيين والمرائين حضرتك تشك فيهم ... يراودني سؤال بسيط في ذهني ... من انت لتشك في كل واحد يكشف اقنعة الفساد ... حرر نفسك اولاً عزيزي من الفساد ( المراءات والتدليس والكذب الغرور الكبرياء الكشخة المصالح الشخصية ) بعدها من حقك ان تشك في الآخرين . ماذا تعرف عن مسؤولياتي ..؟ وهل تحدد المسؤوليات بالعمل في المؤسسة الكنسية فقط نحن نرى نموذج راقي للمسؤوليات تجسده جنابك ( قاعة للمناسبات والحفلات رئاسة لرابطة تقدم خدمات السفرات والحفلات في قاعتكم مسؤولية المشروبات والأكل وتوفيرها ... الخ ) بصراحة لقد فزت بهذا الموضوع فأنا لا امتلك تلك المسؤوليات لكنني امتلك صفحة ومجموعة وفيس بوك وموقع على اليوتيوب مكرسة جميعاً لمجد اسم الرب يسوع المسيح كذلك المحاضرات ... ( هاي وين وذيج وين ) بالتأكيد مسؤوليتنا تافهة جداً امام مسؤوليتكم الجبارة . اما عن القراء الذين يتابعونني فأن كان القياس من جماعتكم النوارس بالتأكيد يا عزيزي بعد التعليمات الصادرة لكم فلا مداخلات اما خوفاً او تملّقاً او تحزباً لهذا فنحن عندما نكتب موضوع لا نخص به الموقع فقط بل نشاركه في مواقع أخرى لنعرف استجابة القراء لما نطرحه وكذلك نطرحه على موقعي في الفيس والمجموعة والصفحة ولهذا فعدد متابعينا يكون من هذا التجانس . فلا تفرح ولا تشمت اذا كان هناك متابعين قليلين في الموقع لأن القراء لم يتعوّدوا بعد على وجود كاتب يحمل جديد من الأفكار تتناسب وحجم إيمانه ويطرحها بمصداقية وثقة لأن صنفكم هم الأعلون ( واللواكة مشتغلة على داير حبل )
5 ) اقتباس من رد الأستاذ يوحنا بيداويد علينا : ((  الم تقرا  كم اسقف وكاهن وراهب مات في إيطاليا وهم يقدمون الخدمة الروحية للمصابين بفايروس كرونا.هل تستطيع ان تقوم بهذا الوجب الروحي باعتبارك قديس على الارض ام انت تشك في موت هؤلاء ايضا!! )) .
الجواب : انظر كم انت ( مراوغ ) وهذه الصفة الأخرى التي تضاف لصفاتك ( التملّق و التدليس ) في مداخلتي ذكرت صفات الكهنة من رجالات الله وخصيت الكاثوليك الإيطاليين منهم واعيدها عليك ...  اقتباس من مداخلتي الأولى :  (( بالمناسبة هذا هو فهم البعض من المؤسساتيين المحسوبين على الوظيفة وليس رجالات الله الذين نسمع عنهم يومياً قصصاً حقيقية بتجسيد ايمانهم بالأندفاع ليكونوا بالصفوف الأمامية لمواجهة هذا الخطر مضحين بأنفسهم من اجل الإنسان دون النظر إلى " حزبه او طائفته او مذهبه " هؤلاء هم رجالات الله الحقيقيون الذين افرزتهم مرحلة الأمتحان ... من منّا لم يسمع الكم من هؤلاء الذين اصيبوا بهذا الفيروس اللعين وضحوا بأنفسهم في محاربته ان كان بوقوفهم وتشجيعهم للمصابين وان كان بتقديمهم الخدمات لهم ... تذكروا رجالات الله في  ايطاليا )) . استاذ يوحنا .. تشتري من عندنا وتبيعه علينا ... اما فقرة ( اعتبارك قديس على الأرض ... سنجيبك عليها كتابياً : نعم نحن من ضمن مليارات القديسين الذين دعانا الرب لنسير في هذا الطريق " ومعنى القداسة النقاء والطهارة " وهذه لا علاقة لها بالجسد بل تتعلّق بالروح والفكر وانت ومن اعترفوا بفسادهم بلسانهم بعيدون عنها بعد السماء عن الأرض " كونوا قديسين كما اباكم السماوي قدوس " لا تصعب القداسة على من باع نفسه للرب يسوع المسيح لكنها صعبة جداً لمن باع نفسه لإله هذا العالم فأشرك مع الرب يسوع المسيح آلهة اخرى " مصالحه ومشتهياته " ووضع عليها خطوط حمراء واوصل كرسيها إلى مصاف قداسة كرسي الله من اجل تحقيق تلك المصالح والمشتهيات ... نعم وبفخر انتمائنا لربنا يسوع المسيح " نحن سائرون على طريق القداسة لا نخضع لكرسي يقول عنه صاحبه وبفمه ( نحن فاسدون واذا لم يعجبك فتش على غيرنا ) لا خطوط حمراء بشرية تحكمنا لأن خطوطنا جميعها تلتقي في نقطة واحدة فقط هي ( يسوع المسيح ) بالتأكيد انت من المستهزئين بهذا لأنك لم ولا ولن تصل لهذا .
اما المراؤون فسيماهم في احاديثهم يكشفها كثر النفاق ...

 رابط موضوع السيد يوحنا : https://ankawa.com/forum/index.php/topic,969133.0.html

الرب يبارك حياتكم جميعاً واهل بيتكم
الخادم  حسام سامي     2 / 4 / 2020

7
خواطر في زمن الكورونا
كورونا تنشط ذاكرة الإيمان
اصبح من الطبيعي ان نشهد كل عشرين عاماً تقريباً ظهور قاتل يحصد أرواح البشر وبدأت تنظيماتنا الاجتماعية ونركز اليوم على التنظيم الديني ( المؤسسات الدينية ) بجميع اشكالها والوانها مللها ونحلها ، تعزو هذا القاتل إلى انه ( غضب الله على تجاهله من قبل البشر والأشراك به ) وان هذه هي وسيلة الله للخلاص من الجاحدين المتمردين ... فأخذت هذه المؤسسات دورها في إيجاد الحلول للتخلّص من هذا القاتل الرهيب برمي الكرة في ساحة الشعب على انه السبب في غضب الله ونسوا او تناسوا دورهم الذي من اجله هم موجودين وهو ( تعليم الشعب وتوعيته على مخاطر الانشغال عن دوره في عبادة آلهته وهذا يدخل من باب الخدمة وليس السلطة ) نسى هؤلاء دورهم وانشغلوا هم في عبادة إله هذا العالم وادواته ( الشهوات من مال وجنس وكراسي سلطة ) وكما في كل مرّة يتحمل الشعب وزر ( الحادهم وجحودهم ) اليوم يعود هؤلاء لاستغلال مشهد القتل بدعوة الشعب للصلاة والصوم والعودة إلى بناء علاقة صحيحة مع آلهتهم ونسوا انهم افهموا الشعب بأنهم ( الوسيط بينهم وبين الإله ) وان الشعب ينتمي إلى حضيرة ( الخرفان ) بالمناسبة ( فنظرية الخرفان ليست فقط في المؤسسات المسيحية انما في جميع المؤسسات الدينية ) ولولا هم فلا احد ينال حظوة عند الإله ... ومن هنا نقول ... اين انتم اليوم اثبتوا لنا انكم ممثلو الإله وصلوا له ليرفع هذه الغمّة عن الشعب وكما ذكرها القرآن على لسان اليهود يخاطبون فيها النبي موسى ( اذهب انت وربك فقاتلا ونحن ها هنا قاعدون ) وهذه القاعدون تعني ( اذهبوا وقاتلوا ونحن لنا الصافي اثبت لنا ان إلهك قوي وقادر " وهنا تأتي مرحلة التجربة " ) ... وإلاّ فأنتم كما وصفكم رب المجد يسوع المسيح ( يا قليلي الإيمان إلى متى اظل معكم ... ) طبعاً هذا يشمل جميع التنظيمات الدينية ولا يخص واحدة منها لأن يسوع المسيح قد جاء من اجل الإنسان وليس من اجل تنظيم ولا من اجل مؤسسة فلا تفرحوا بما انتم عليه الآن ...
هنا جاء زمن الحقيقة ليكشف ( فايروس لا حياة فيه ولا روح لا عيون لا اقدام لا اذنين وايدي ) النقاب عن قناع القداسة المزيّفة التي يتحصّن بها البعض من الفاسدين الذين حسبوا انفسهم على ( وكالة الله ) لهم .. والسؤال الكبير جداً والمهم : من سيوقف هذا القاتل الجميل الرائع انتم ام آخرين ... ؟ والجواب بسيط جداً ... اما انتم فلا تقدرون ... لأن لنا معكم من خلال التاريخ تجارب ودروس ولنذكّركم بالطاعون الذي اجتاح اوربا في القرون الماضية وقفتم امامه حائرين مخذولين لا صلواتكم ولا ابتهالاتكم استطاعت ان توقف مسيرته لقد حصد منكم كما حصد من الشعب كثيرين والرسالة كانت انتم بدون الشعب لا شيء فالشعب هو مصدر كل شيء ولذلك انتم تعرفون هذه الحقيقة لكنكم تتجاهلونها دائماً ... لماذا تطلبون من الشعب ان يصلي للخلاص ... ؟ لأنكم تعرفون ان الله يستجيب للشعب المؤمن حتى وان كان ايمانه ساذجاً بدائياً وان فعل الله الخلاص تنسبون ذلك لكم لتحولوه إلى انتصار لمؤسساتكم لتحكموا قبضتكم على رقاب الشعب ... هل تساءلتم وقتها من باب الإيمان لماذا يكون هذا ونحن وكلاء الله على الأرض والجواب هنا يأخذ شقين ... اما انكم أدعيتم الوكالة لتحصلوا على قداسة غير مستحقة لتميّزوا وتفرزوا أنفسكم عن الشعب ... او انكم لم تفهموا مقاصد الله في الانتماء له ... اين انتم من التلميذ النجيب بولس رسول الأمم مؤسس التنظيمات الكنسية ... اين انتم من توصياته ( الكاهن ينتخب من الشعب وان وجدوا علّة فيه " انحيازه لشهواته " يعزلوه ويأتوا بآخر وان يكون زوجاً لامرأة واحدة لكي يعرف قيمة العائلة ويقدس شركة الزواج ولا يسقط في تجارب الشيطان في الشهوات الجنسية ) اين انتم من ( انا الرب إلهك لا يكن لك آلهة سواي ) فأشركتم مع إلهكم آلهة اخرى ( شهواتكم ) . الآن استوجب عليكم إعادة النظر فيما انتم عليه وتعودوا إلى ما دعاكم له الرسول بولس باسم المسيح ان تكونوا خدماً لا اسياد وان تكونوا جزءً من الشعب لا سلطات عليه فالشعب ( الإنسان ) هو قصد الله وهدفه وان كان لكم ان تكونوا من التنظيمات المجتمعية فكونوا ( خدميين ) كما هم ( الأطباء والمهندسون والعلماء والعمال ... الخ ) .
والآن نعود فنقول من سيوقف كورونا ... سيوقفه من اخترعوه ، صنعوه ، خلقوه ... ستوقفه المختبرات التي خرج منها لغاية تخدم ( التنظيم المجتمعي الآخر الذي هو التنظيم السياسي ) لغايات لا نجهلها ... وهنا جاء الوقت لنصلي للرب إلهنا ان يعطي لأبنائه وأنبيائه من العلماء ان يستعجلوا لطرح الدواء لكي لا يسقط الكثير الآخر ( ولو ان مقاصد الشركات الاحتكارية الشريرة التي تقود العالم اليوم والتي تسيطر على مقدرات العالم هي في ان تحارب بعضها بعضاً من اجل ان تكون هي الأولى ومن اجل خلق توازن بيئي في ان تضع حلول للحد من تكاثر البشر المخرّب للبيئة كون الإنسان كائن مستهلك لا فائدة منه ) . وهنا تظهر خطورة الشيطنة وليس الشيطان .
أخيراً نعود لنذكّر ان موضوعنا هو ان كورونا الجميل ينشط ذاكرة الإيمان ... ونؤكد ان ذاكرة الإيمان التي تحتاج لتنشيط هي الذاكرة الغير منشّطة الذاكرة التي اغرتها عبادة إله هذا العالم واستخدمت أدواته ( الشهوات من مال وجنس وكراسي سلطة ) الذاكرة التي ارتكزت على سلطاتها من خلال الغرور والكبرياء الذي أذلّته ( فايروسة لا ترى بالعين المجردة فانظروا هشاشة هؤلاء ) وركزنا على الذين يفترض انهم قادة الإيمان فوخزناهم ليعلموا ان (( الإيمان هو فعل شخصي بين الإنسان وربه وان ركيزة الإيمان في ان يقترن قول الإنسان بأعماله )) ولنعود فنقرأ رسائل الرسول بولس في هذا الخصوص ...
لقد وخزنا ضمير من رقّد ضميره من اجل مصالحه ومن اجل ان يرضي كبريائه وغروره ورسالتنا هي ... ان لم تصحّيكم كورونا وتعيد لكم ذاكرة الإيمان فسوف لن تصحوا ابداً من شرككم بإلهكم والحادكم به وإيمانكم بأنكم آلهة لذلك فسقوطكم سيكون سريعاً كما سقط الذين من قبلكم وبمشيئة الرب السماوي وليس مشيئتكم ...
أخيراً نقول ان هذا الموضوع خص المرضى في إيمانهم وليس الأصحاء ... يقول رب المجد ( الأصحاء لا يحتاجون لطبيب انما المرضى ) و ( انا ما جئت للأصحاء انما للمرضى .... فهل هناك امل في شفائكم وان كان بواسطة فيروس جميل مثل كورونا ) ولهذا نقول للأصحاء كما وصفهم الرب ( انتم ملح الأرض ) فأحدروا من ان تفسدوا لأن عقوبة الفساد هي ان يكب الفاسدون في الطرقات لتدوسهم الأقدام ... أهناك أسوأ من هذا المصير أقدام تدوسهم على الأرض والذي تدوسه الأقدام لم ولن تفتح له أبواب السماوات ... الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم ..
اخوكم الخادم   حسام سامي      21 / 3 / 2020   


8

المقدمة : نبدأ بهذه الحكمة (( حدّث العاقل بما لا يعقل فإن صدّق فلا عقل له ... ونظيف ... وحدّثه بما يعقل فإن كذّب فأما ان يكون مرائياً انتهازياً او احمقاً غبياً )) .
في الحلقة الأولى استعرضنا الفرق بين ( السياسة والواجب ) وأكّدنا انهما يقعان على نقيضين لا يمكن جمعهما ( فالسياسة الميكافيلية ) لعبة قذرة تحاول دائماً ان تلتف على ( الواجب ) وتبتلعه لتضع بديلاً عنه المصالح الشخصية فينتهي الواجب وتظهر هناك ما يدعى ( بالمنّية ) التي تجرّد الواجب من المسؤولية لتجعله رفاهية مجتمعية ليست مفروضة على المسؤول العمل بها ولكن ( لسعة صدره ورحمته ) يقوم بها ، وهذه أخطر علامة من علامات الهروب من إنسانية الواجب للدخول في إنسانية من يمنُّ علينا بإنسانيته الشخصيّة ( لا منّية مع الواجب ) ..
الحلقة الثانية سنناقش المعقول والممكن وغير الممكن من الدعوة في تشكيل مرجعية سياسية لتمثيل أبناء شعبنا المسيحي ...
يفترض عندما ندعوا لفعل معيّن نكون مؤمنين به وهذا الإيمان ينعكس على اقوالنا وافعالنا وان كان الإيمان يرتكز على الأقوال فقط فهذا يصنّف على انه مراءات وان كان يرتكز على ( الأعمال فقط فهنا ندعوه عمل خالي من الإيديولوجية أي فعل شخصي غير محسوب على نظرية العقيدة " ايديولوجيتها " ... وان تعزز العمل بالقول يكون فعل الإيمان مؤثراً نابضاً بالحياة لأنه يجمع بين " النظرية الإيديولوجية وتطبيقها على ارض الواقع " ) ( الرسول بولس ) وهذه كانت أيديولوجية السيد المسيح له كل المجد ومن هنا ظهر المثل الشعبي ( كول وفعل ) أي ان الرجل الشجاع الصادق الأمين العادل يكون قوله متناسباً مع فعله .
وهنا لابد لنا ان نؤشر على دعوة غبطة البطريرك ساكو للتنظيمات السياسية بأن يتوحّدوا ليكوّنوا مرجعية سياسية تقود المكوّن المسيحي وتدافع عن مطالبه وتكون ناطقة باسمه ..
وهنا لا يسعنا إلاّ ان نقول وكما في مقدمتنا ( حدّث العاقل بما لا يعقل فإن صدّق فلا عقل له .... الخ ) ونقول : 
اولاً : مجمع الكنائس يتكوّن من مؤسسات مسيحية وان اختلفت عقائدها لكنها يفترض ان تكون مؤمنة بإله واحد ( وجميعهم يقولون ذلك ويؤمنون به " نظرياً بالطبع " والإيمان وكما شرحنا سابقاً يفترض ان يكون نظرياً مدعوماً بالتطبيق العملي لكي تكون فيه روح وان خلا من التطبيق فقد تلك الروح " نعيد هذا لكيّ يفهمه الجميع " ويعيه جميع المؤسساتيون ) لم يكتب له النجاح في الأتفاق بين مكوّناته على الرغم من انهم ينتهجون منهجاً واحداً ويؤمنون بذات الإله والسبب ( واضح جداً ) لأن هناك من يرغب بالتسيّد ويناضل من اجله وهنا تهدّمت مقوّمات الاتحاد بسبب ( الغرور والكبرياء ) لأن هناك من يؤمن بأنه فوق الجميع واعظم من الجميع ويجب عليهم الخضوع والتسليم لحقيقة حكمة " القائد الضرورة " ونريد ان نذكركم بأن منطقة السهل بعد الخروج من اتحاد الكنائس أصبحت أراضي " قرى " ( سريان وكلدان وايزيديين وعفريين ) و ( هذا ما جناه ابي عليّ ... ولم اجني به على أحد ) ... انتهى الوصف لأترك لكم التأمل في احداث عشتموها تلك الفترة وأذكركم بموضوع اعمار القرى واموال المساعدات ... الخ  .
ثانياً :  الأحزاب المسيحية والتي تتكوّن من عقائد مختلفة كل منها يتبع إلهاً ( يصرف عليه ويعيله ) وكل إله له أيديولوجية تختلف عن بقية الآلهة بل تتضارب معها باختلاف ( مصالحها ) فسهل نينوى بالرغم من صغر حجمه جغرافياً فهو يدعى بـ ( المناطق المتنازع عليها ) وشعب هذا السهل يجب ان يتبع عقيدة سياسية تنظمها احزابه المختلفة ... ( من هنا نكون قد حكمنا سلفاً بان هذا السهل سيقسّم إلى مناطق متناحرة متقاتلة ) كون المتنازعين عليه سيحوّلون الصراع بعيداً عن أراضيهم الجغرافية لتكون داخله حروباً بالوكالة عن كل أيديولوجية ينتهجها المكوّن المسيحي وحسب منهج اسياده وعندما ينتهج الخرفان منهج عبادة ( إله هذا العالم " إله المصالح والمال فاستحالة يكون هناك توافق إلاّ إذا اتفقوا لسرقة السهل كما الحال في العراق العظيم ) ...
 وهنا لا يسعنا إلاّ ان نقول (( بإله واحد اختلفتم فكيف بعشرة آلهة يتفقون ... !! ))
وعندما نطلب من آخرين فعلاً " عملاً " فيجب ان نطبقه على انفسنا اولاً لنحصل على ثقتهم بما نطرح اولاً ولنكون مصداقيين في طرحنا ثانياً
وأخيراً نقول (( حدّث العاقل بما لا يعقل فإن صدّق فلا عقل له وحدّثه بما يعقل فان كذّب فأنتهازياً مرائياً او غبياّ احمقاً )) .
الحلقة الثالثة ... ستكون عن الحلول الناجعة لعودة الكرامة والحقوق التي ضاعت في زمن تكاتفت فيه جميع القوى لسلبها من هذا المكوّن الضعيف الواهن المتّكل على من يحميه . 
الرب يبارك حياتكم جميعاً ...
اخوكم الخادم حسام سامي     13 / 2 / 2020

9
    إلى اين نمضي ... العراق امام تغيير مصيري

المقدمة :
الأحداث التي نمر بها اليوم لم تكون اسؤأ مما مررنا به سابقاً ولن يكون لها تأثير اعظم مما كان بل سيخف الحمل وتتساقط الكثير من القشور ... لقد ذاق العراقيون على مدى اربعون عاماً ظلماً لم يذقه شعباً من قبل (( اضطهاد - حصار - تجويع - تعذيب - قتل ممنهج وعشوائي - اغتصاب " حقوق وحريات واموال واعراض " - تهجير ... الخ )) لقد استنزفوا كل انواع الشر علينا فلم يبقى ما نخاف منه ... هذا التهويل بان الشعب العراقي هو الخاسر الوحيد لتخويفه وردعه لن يأت بثمار (( فالحرب ليست حربنا وليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل )) انها حرب لصوص (( من يفوز بالكعكة )) اما نحن ( الشعب ) فيجب ان تكون لنا ( اللقمة الأولى منها وليس الفتات ) هكذا بدأت ثورة الأبطال وألى هذا يجب ان تصل ... وان اجهضت اليوم فسيكون الغد وبالاً عليهم جميعاً (( إذا الشعب يوماً اراد الحياة .. فلا بد ان يستجيب القدر ... ولا بد للليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر )) ... (( حرامي واحد افضل من اربعين حرامي ولتكسر الجرار التسعة والثلاثون التي يختبئون فيها )) فعلي بابا يجب ان يكون واحداً ... هذا ما سيفرز اليوم ..

  منذ ان قررت الشركات الأحتكارية غزو العراق واسقاطه كان هناك مشروع لأعادة العراق إلى دولة ترضخ تحت طائلة الديون طويلة الأمد لتكون لتلك الشركات ذريعة للتدخل العسكري فيه في حالة اي نهضة وطنية تعبر عن وطنية شعب هذا البلد واي نهضة تأخذه عائدة لجادة التطوّر والتقدم ..
لذلك كان لا بد من برمجة جديدة لعقلية الشعب تتناسب وطموح بقاء تلك الشركات لأمد بعيد فيه ... لكن مخابرات تلك الشركات كانت دائماً ما تقع في اخطاء تعيدها للمربع الأول في حساباتها تلك فيعود من تصنعهم للأنقلاب عليها ... من هنا كان لنا مع تلك الفترة تأمل بحثي لمستقبل العراق نضعه لكم اليوم ...
 فيديو لمقابلة مع فضائية اليوم السورية بتاريخ  29 / 8 / 2018  نتحدث فيه على مدار ساعة حول تحليلنا لواقع العراق وما نتوقّعه في المستقبل القريب ... تم منتجته بعشرة دقائق وعرضه حينها على تلك الفضائية ... لا زلنا نحتفض بالنسخة الأصلية غير الممنتجة ... نتأمل ان نمنتجها بالقريب العاجل ان اقتضت الحاجة لها ...
الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=gT4pKauZT8g&t=40s

نتمنى لكم اوقات سعيدة وعاماً جديداً يحوي بين طياته تغييراً نحو مستقبل افضل لعراق اجمل
الباحث في التنظيمات المجتمعية والمختص بالشأن المسيحي اخوكم الخادم حسام سامي   5 / 1 / 2020

10

سنقدم هذا الموضوع بأسلوب بحثي مستخدمين أدوات البحث العلمي ...
المقدمة :  بداية نقول ماذا تعني مفردة ( البحث ) البحث يعني التفتيش عن " مجهول او موضوع غير مطروق لإيضاحه ورفع الغموض عنه " من خلال المنظور الشخصي الذاتي يستخدم الباحث فيه خلفيته العلمية ( الباك راوند ) التي تتشكّل من خلال القراءات لنظريات وأفكار الذين سبقوه في ذاك الاختصاص ليخرج بحصيلة جديدة تضاف لما تحقق من سابقيه ( الباحث لا يلخص أفكار الآخرين ويكتب عن مفاهيمهم بتقارير انما يضع بصمته الخاصة في موضوع بحثه ) ومن هنا نستنتج ان الباحث يقوم بمجهود شخصي للتعبير عن الجديد الذي توّصل له لتسجيله براءة اختراع ( المصطلح العلمي ) " شهادة تنسيب واعتراف من قبل لجان مختصّة تثبت ان هذا الذي وصل إليه لم يسبقه أحد فيه " .
وبما ان لنا قراءات كثيرة في ( شأن الأديان كل ما يدين به البشر مشمولة الأحزاب السياسية " تنظيمات مجتمعية " لأنها تشكل ايضاً عقيدة مجتمعية كونها تنظم من خلال دستور وضعي " ) ولكوني اختصصت بدراسة الدين المسيحي لأكثر من عشرون عاماً ( اضطررت لاستخدام مفردة " الدين " على الرغم من إيماني الثابت بان المسيحية ليست ديانة وانما عقيدة إنسانية لكن للضرورات اسمحوا لي باستخدام هذه المفردة ) . سنستخدم في بحثنا هذا مصدرين ( الكتاب المقدس وتاريخ العراق القديم والذي ايضاً يشمل الكثير من جغرافية المنطقة قديماً )
رب سائل يسأل ما علاقة تلك المقدمة بصلب الموضوع فالموضوع عن القومية والمقدمة مدخل إلى ( البحث والأديان ) سنكتشف ذلك في سياق بحثنا  ...
الموضوع :
اولاً :  القومية معناها :   مجموعة بشرية تلتقي فيما بينها بروابط محكمة ( أواصر ) وهذه الروابط تدلل على هويتها الخصوصية وهي المختلفة عن محيطها الذي تتواجد فيه إذاً فالقومية تعبر عنها عناصرها وهي :
1 ) الدم : أي آصرة الدم وتعني العرق الواحد من العائلة الواحدة وبتكاثرها تنشأ القومية  ...
2 ) التاريخ : آصرة التاريخ تدلل على أصول تلك التجمعات البشرية وتثبت اصالتها وتسجل مآثرها وتأثيرها في منطقتها او مناطقها ...
3 ) الأرض : آصرة الأرض " الموقع الجغرافي لتواجد تلك التجمعات لتعطيها خصوصية... فتتطبّع تلك الأرض بالهوية القومية للشعب الساكن عليها .
4 ) اللغة : بالتأكيد يجب ان يكون الرابط للتفاهم بين المجموعة البشرية هي اللغة واللغة هي هوية تلك التجمعات
5 ) العقيدة " الدين " : هي الهوية الثقافية للمجموعة البشرية والتي تشكل " حضارتها " وبدونها فالقومية تفقد تاريخها ووحدتها وحتى قوانينها الوضعية فالعقيدة هي أساس ( دستور ، شريعة ) تلك المجموعة .. نكتفي بهذا الشرح المبسط جداً .
ثانياً : ارتباطها ... ونقصد في هذا الباب علاقاتها ( الداخلية والخارجية وقانون تنظيم تلك العلاقات ) ...
إذاً ومن خلال شرحنا السابق نستنتج ان لكل تجمع بشري خصوصية يطلق عليها مسمى ( القومية ) تشير إلى تفردها وخصوصيتها التي تختلف عن أخريات تعيش في محيطها ولو استقرأنا التاريخ لوجدناه ملئ بالصراعات بين تلك التجمعات البشرية ( القومية ) والأسباب هي ( اقتصادية ) قبل كل شيء و( عقائدية : كون كل مجموعة لها إله يمثلها يكون حارساً عليها مدافعاً عنها " قائداً لها " ) وتأتي بالدرجة الثانية من الأهمية بل وتستخدم لتبرير التوسع والحروب فيما بين تلك ( القوميات .. التجمعات ) والغاية ( اقتصادية .. مصلحة القوم )
العلاقات الداخلية : وتنظم تلك العلاقة من خلال قانون وضعي يحضر " يمنع " على افراد تلك المجموعة القيام بأي شكل من اشكال الاعتداء ( تجاوز القانون .. الدستور .. الشريعة ) على مجتمع تلك المجموعة او ما يشكل اضرار من تصرفات فردية تنعكس بالسلب على مبادئ المجموعة واخلاقياتها وهنا يستوجب إيجاد منظومة للعقاب ضد المتجاوز لتثبيت هيمنة واحترام ( لنظام العقيدة أي المنهج الأخلاقي لها ) لضبط تلك التجاوزات وهنا لابد ان نؤكد ان هكذا قوانين تدعى " وضعية " أي يضعها البشر لحفظ أمن وسلامة العيش المشترك بين افراد تلك التجمعات وهذه الشريعة لابد ايضاً ان تواكب عصرنة " التقدم الحضاري " لمجتمعها إذاً ( مبادئ العقيدة هي التي تضع وتسن قواعد وقوانين ذاك التجمع يشرف على تطبيقها افراد ينتدبون يكونون محط ثقة اجتماعياً ولهم أمانة ترتبط ( بأخلاقية "" العقيدة "" ) ) .
العلاقات الخارجية : ان علاقة كل تجمع بشري مع العالم ( المجتمعات المحيطة به ) تبنى على اساس المصالح وكانت جميعها تتصف بـ ( العدائية ) وهذه العدائية تنسب ( لمصلحة القوم او المجموعة ) والهم الأعظم والأكبر هو ( الصراع الاقتصادي .. الغذائي ) وبما ان طبيعة الحياة الاجتماعية كانت ( البداوة ... المجتمعات التي تتعلّق حياتها بتربية الحيوانات كمصدر للغذاء ) إذاً كان لا بد ان تبحث تلك التجمعات عن ارض خصبة لتأمين ذاك الغذاء فكانت في كثير من الأحيان تحارب لتصل إلى ذاك المكان للاستحواذ عليه ( استعماره ) استعباد سكانه الأصليين او ابادتهم او تهجيرهم او تغيير خصوصيتهم القومية بفرض الثقافة الجديدة التي تتمثل ( بعقيدة المستعمر ... حضارته .. موروثه )
من هنا نعلم ان العلاقات الخارجية للقوم مرهونة بمصالحه وهي بالتالي ( عدوانية ) الغائية للآخر تدميرية لجنسه لا تحمل أي وجه من أوجه السلام والمحبة للآخر المختلف يقودها ( الموروث الحضاري الثقافي لذاك القوم ... دينه )    
ملاحظة مهمة جداً : أدخل إلى أي برنامج للـ ( الناشيونال جيوغرافي ) وتفرّج على عالم الحيوان وادرس طبيعة الحيوان في اختيار مناطقه الخاصة ليكون سيداً فيها وطبيعة تصرفاته مع بني قومه ومع المحيط .. ومدى تقارب ذلك مع طبيعة مفهوم ( القومية ) .
أهدافها : إذاً من خلال الشرح المبسّط جداً لمفهوم القومية نستطيع ان نصل إلى اهداف ( تلك التجمعات البشرية ... التجمعات القومية ) فهي لا تبتعد ابداً عن مفهوم ( المصالح العامة لتلك التجمعات والتي تخدم بالأساس المصلحة الخاصة لأفراد تلك المجموعات ) وهنا عند تقييم هذا المفهوم نصل إلى ان التجمعات البشرية القومية هي تجمعات تخدم مصالحها الخاصة بالاعتداء على مصالح الآخرين باستغلالها واستعبادها والهيمنة عليها بل وصولاً إلى الغائها ودمجها في مجتمعاتهم وبذلك يكونون قد حققوا شكل من اشكال الاستعمار وهو الاستعمار الثقافي المؤدلج بالعقيدة والفارض أسلوب حياة مختلف عن الآخرين مفروض عليهم مغيّب لحرية الآخر وإلغاء لخصوصيته وشخصيته .
الخلاصة : القومية وكما بحثناها تاريخياً نجد انها تمثل خلاصة مصلحة شعب معيّن مقابل مصالح شعوب أخرى تعيش في محيطها مما يجعلها مستنفرة دائماً ومهيأة للصراع والاقتتال لتحقيق تلك ( المصالح ) إذاً مفهوم القومية هو من المفاهيم السلبية على حياة الإنسان والإنسانية لأنها تشكل خطراً على حياة البشر وهي وسيلة قانونية داخلية لشرعنة قتلهم وابادة اعراق بشرية لتنظيم العالم على حضارة وقانون تلك القومية ...
وبعد هذا الاستقراء البسيط نستطيع إيجاد الطريقة السليمة لتحييد تلك الأيديولوجية وتشذيبها وترويضها لتصبح قوّة إنسانية حضارية تساهم في تقدم البشرية من هنا كان لنا ان نبحث عن جواب لسؤالنا هل يمكن تشذيب مفهوم القومية وإعادة برمجته ليتلاءم والتطوّر المجتمعي الإنساني .. ؟
بعد ان أخفقت جميع المؤسسات المجتمعية الإنسانية في ترويض مفهوم القومية وبالخصوص ( الأحزاب الأممية ) كونها استخدمت ذات الأسلوب في الترويض أي أسلوب ( الحرب والإبادة ) كان لابد من معرفة الأسلوب الناجع للصقل والترويض وهو ( الأيديولوجية المسيحية ) التي تدخل القومية بالعالم من خلال تغيير ( الموروث الثقافي ... الدين .. العقيدة ) باتجاه  ( مصلحة الإنسان ) أي ان تلغي خصوصية المصالح لتجعلها ( عامة ) ... ( هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لفدائه أي لخلاصه من عبودية ذاتية تفرضها عليه موروثاته فيعتنقها بقبول منه وعبودية تفرض عليه من محيطه الخارجي باستعماره ) فإله المسيحية يختلف عن جميع آلهة العالم لأنه ( إله الإنسان ... كل البشر ... ليس إلهاً قومياً ولا طبقياً مجتمعياً ولا فئوياً " أي إله نخبة " انه إله جميع البشر ويمثل اعظم " مصالحهم " ) ... نكتفي بهذا القدر البسيط للموضوع ونترك البقية للمداخلات في التوسع بالشرح .
الرب يبارك حياتكم جميعاً .
اخوكم  الخادم  حسام سامي         6 / 12 / 2019

11
أخوتي الأحباء
لننظم ردنا بالعناوين التالية :
المقدمة :
أولاً : لقد أعلنت العديد من المرات انني لا اكتب إلاّ عندما استفز ... وهذا واحد من سلبياتي الكثيرة ويمكن ان يكون فيها إيجابيات .. اعترف لكم ان كثير من اخوتي واصدقائي وابنائي ينصحونني بل يدفعونني للكتابة الدائمة ... لكنني كسلان ولهذا ترونني اغيب فترات واظهر اخريات ... لذلك استميحكم عذراً ان تقبلوني كما انا بكسلي ونشاطي .
ثانياً : شكراً لكل من يستفزني محباً كان ام كارهاً .. لأنه يساهم في اخراج ما في دواخلي ، لهذا يلاحظ البعض انني انتقد عمل غبطة البطريرك واعلام البطريركية ( وهم واحد ) لأنهم يجعلونني في حالتي المرضية ان صح التعبير مستفز ومستنفر وبذلك هم " هو " يخرجوني من مرضي الآخر الكسل ويجعلني مستنفراً للعمل
ثالثاً : على قدر معرفتنا نتكلّم وعلى قدر إيماننا نتأمل ... ان كنّا على خطأ فأشروا لنا اين هو وان كنّا على صواب فلا نطلب منكم غير صلاتكم لنا للتعضيد كما نحن ايضاً نصلي لكم بكل نعمة وبركة .
رابعاً : النص الاستفزازي الذي قدّمه الأستاذ عبد الأحد سليمان يعطي انطباعين أولهما ( الاستهزاء وثانيهما محاولة للتقليل من شأن الآخر ليثبت كفاءته وعلمه ) وها نحن بتواضعنا نقدم ما يخصّه من جواب ومن نصوص اعظم خادم سيدنا يسوع المسيح . فليتعلّم من يريد ان يتعلّم وليتجاهل المراؤون ما يرغبون تجاهله . نقتبس نصه على تعليقي والذي يبدوا انه استفزه من زمان وحفزه على نشره فشكراً له لأنه يكشف لنا عن مكنوناته التي نشتطيع بسهولة ان نقرأها من خلال سطوره :
(( أسمح لي أن أدرج كلمة الخادم في توجيه ردي والسبب في ذلك هو ولعك الشخصي بهذه التسمية التي تثير عندي بعض الارتباك وبصورة خاصة لأن هناك من يسمي نفسه خادم الحرمين في الوقت الذي يرى فيه نفسه سيداً غير منازع للحرمين ))
بالمناسبة المفروض ان يرد الأستاذ عبد الأحد على تعليقي وليس المفروض ان يعلّق على موضوع لا يخصّه كتسمية الخادم لكونه يعلم جيداً لماذا ندعوا انفسنا بالخادم والتي تعني ( الشماس ) لذلك نقدم له ما يسرّه ونقول له ( لا تلعب مع الصغار " خدام الرب الأصلاء " لأنه  اصطفاهم تلاميذ ليخزي بهم الكبار ... ومن يعتقدون انهم كبار ) والعاقل يفتهم
الموضوع :
الخدمة في مفهوم السيد المسيح :
الخادم هو الشخص الذي يؤدي عملاً " طوعياً " مجاناً بدون ان يأخذ عنه مكافأة مادية او عينية وبهذا تكون مكافأته على قدر خدمته " معنوية " أي ما ندعوه مكافأة ملكوت السماوات يقدم كتعويض وهذه المكافأة تشمل بركة السماء على الأرض كما تشمل ميزة استقبال الخادم في تلك المملكة .
1 ) الخادم لا يطلب تعويض عن خدماته المجانية لحماية وتمشية مصالحه الخاصة كونه يرتبط رزقه بأسياده أصحاب كراسي السلطة . امثلة : يمتلك خدمات مجتمعية " صالات احتفالات أسواق ... الخ " وهذه تحتاج لزبائن وهم متوفرون في الكنائس كذلك مرائين ينتممون لأحزب سلطة فيجاهدون لأستمالة أصحاب الكراسي لضمان دعمهم في انتخابات " بلدية ، محافظة ، برلمان .. الخ وهذا يشمل من هم خارج البلد " وهذا يثبت ما أكد عليه السيد المسيح في كل مناسبة يلتقي فيها مع آخرين وهي ( علاقة ملكوت السماء بملكوت الأرض ... ما تعمله من اجل الإنسان يكون هو كنزك في ملكوت السماوات ... )
2 ) يقول السيد المسيح لتلاميذه : ( اخذتم مجاناً تعطوا مجاناً ) وهنا إشارة واضحة للخدمة وكذلك إشارة واضحة للعلاقة بين المملكتين السماوية والأرضية ... أخذتم مجاناً : تعني التعليم الإلهي الذي باشرتكم فيه والسلطان الذي اعطيتكم أياه " شفاء المرضى ، اخراج الشياطين ، إقامة الأموات ... " ولا شيء آخر غيرها ولا تبرير آخر يدحضها واضحة وضوح الشمس .. واعطوا مجاناً : تعني ما اعطيتكم وما وهبتكم من سلطان مجاناً تعطوه للآخرين بالمجّان لا تتاجروا به ولا تبخلوا احداً عنه ... وهنا التلاميذ هم نسخة مصغّرة من المؤمنين باسمه ... وليسوا طبقة مميّزة عن الشعب المؤمن
اما من يستلم اجراً لقاء خدمته المجانية هنا يكسر قواعد ذلك النص . مثال ( بيع الكهنة للأسرار الكنسية ... استلام أجور لقاء خدمة " الزواج ، التأبين ، العماد ، التناول ، زيارات بيوت المؤمنين للتبريك ... وأي فعاليات أخرى جميعها يعتبر كسر لمشيئة الرب يسوع وبالتالي يتحملون ما يستوجب عليهم ذلك ان كانوا حقاً مؤمنين بالرب فيتحملون دينونة ... ولا يشفع لهم أي تبرير او حجة .. ) ( متى 21 : 13 و مرقس 11 : 15 و لوقا 19 : 45 " جاء في الكتاب : بيتي بيت صلاة ، وانتم جعلتموه مغارة لصوص " ! ) وهنا لابد ان نشير إلى تأكيدات الباباوات من يوحنا بولس الثاني ولغاية البابا فرنسيس حول هذا الموضوع وكيف يصفهم البابا فرنسيس بأنهم غير أهلاً للبشارة لأنهم يشوّهون صورة الرب وينحرفون بتلك الآية " النص " برسالته لهم ( ارجوكم لا تبشروا ... ! ؟ وقد كتبنا تأملنا عنها حينها )
3 ) وهنا لابد من الإشارة إلى موضوع مهم جداً وهو التفريق بين الخدمة المجانية والخدمة مستوفية الأجر وهذا ما أكد عليه الرب يسوع في نصوصه ( أعطي للأجير حقه قبل ان يجف عرقه وأخريات كثيرات ) وهنا لا يسعنا إلاّ ان نعطي مثال بين ( الكاهن في الكنيسة " براتب " وبين الفعاليات الأخرى المجانية في الحقل الكنسي التي يقوم بها العلمانيون " بدون أجر " مجالس الخورنة التنظيم الإداري والمالي للكنيسة الجوقات ، الأخويات ... الخ كذلك ممكن ان ندرج الشماس " مكمل الخدمة " كون خدمته بدون أجر )
إذاً الخدمة في مفهوم السيد المسيح هي ( عمل طوعي مجاني لا يهدف إلى ربحية مادية او مصلحة مجتمعية تمجد اسمه الخاص يقدم في مملكة الأرض لتستقبله مملكة السماء بفرح غامر وبمكافأة معنوية في الحياة الأبدية )
4 ) الرسول بولس بعد إيمانه بالرب بعد ان كان قائداً رومانياً يستلم راتباً محترماً وموقعاً اجتماعياً مميزاً ترك كل تلك الامتيازات فكان يحوك الخيام وهي مهنة متواضعة جداً ليجمع ما يساعده للسفر للبشارة بسيده المسيح ولأنشاء كنائس ( تجمعات بشرية مؤمنة بتحرير الإنسان من عبودية مفروضة عليه بكل اشكالها ( وسنفرد لها تأمل ) وليتبيّن للإنسان انه بدون صفته الإنسانية لا ينتمي لهذا السيد العظيم ولا لملكوته ) . كثيرون من الكهنة في الخارج ونخص منهم " الأرثدوكس " أصدقاء وأخوة على صفحتي في الفيس او علاقتي الشخصية معهم يعملون كما " بولس " يعملون في المجتمع بصفاتهم المهنية ويخدمون بصفاتهم الكهنوتية كذلك اليوم حظينا نحن الكلدان الكاثوليك على كهنة من هذا النوع للظروف المؤسساتية التي ألمت بهم وفرضت عليهم " وهذه اعظم هدية قدمت لهم " ومع هذا نرجو ونأمل ان تعمم تلك التجربة لتعود المؤسسة المسيحية إلى وجهها المشرق البولسي .. الرب يبارك حياتهم وعملهم .
5 ) نختم مقالنا برائعة السيد المسيح عندما كان يتلمذ ( يخدم ) مجاميع البشر كان هناك مندسين من الفريسيين واتباعهم وهم دائماً متوفّرون يحاولون الإيقاع به والتنكيل استغلّوا البعض من كلماته لأثارة الجمهور ودعمهم فيها المطبلون والمزمرون فما كان من الجمهور إلاّ ان ينفض عنه ... التفت حينها إلى تلاميذه ليقول لهم : لماذا لم ترحلوا انتم ايضاً .. اجابه احدهم : لمن نذهب وكلمة الحياة معك .
هكذا هي الخدمة دائماً يوجد من يتكبّر عليها ومن يشكك بها ومن يحرّفها عن اصالتها والدافع هو ( المصالح والغيرة والحسد والكبرياء المقابل للآخر والذي شعاره " انا محور الكون ولا احد سواي اتنازل متى اريد واترفّع عندما اشتهي لا شيء سوى نفسي " وجسدها عمر الخيام بمقطعه ( إذا متُّ ظمآناً فلا نزل القطر ) .
الخلاصة :
الخادم هو المؤمن الأصيل الذي يجسد تعاليم سيده فلا يجعل من خدمته باباً لرزقه المادي او تمجيداً لأسمه بل كنزه الذي ينتظره في مملكة إلهه وهذا ما يجعله حراً وليس عبداً لمن يستطيع ان يحكمه ويتحكّم به فالخادم هو اكبر اخوته لأنه تخلى عن كبريائه وغروره فأصبح ( اصغرهم بالقيمة الاجتماعية واكبرهم بمستوى الإيمان في تحقيق مشيئة سيده ) .
(( اعظمكم هو اصغر خادم لكم ... )) وهذا يدعى ( تعميم لتعليم ) وليس لتشكيل طبقة تتميّز وترتقي فوق الشعب ، أي انه تعليم عام لكل المؤمنين باسم السيد المسيح كما هي ( اعملوا هذا لذكري ) .
محبتي لجميعكم ونخص المستفزين منكم " من احبونا ومن كرهونا " لأنهم محفزين لنا لتجاوز كسلنا شكراً لكم جميعاً الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم .
اخوكم   الخادم  حسام سامي    14 / 11 / 2019 


12


طالعنا اليوم موقع عينكاوا على صور لشبابنا المسيحي وهو يشارك اخوته من شباب التحرير في ساحة الشرف والتحرير ( صور تشرّف من ينظر إليها ) وبأجمل لافتة يحملونها ( لأننا عراقيون نحب بعضنا بعضاً .. يا رب السلام امنح بلادنا السلام ) ما اجملكم واجمل شعاركم ... كثيرون حاولوا وسيحاولون ركوب الموجة ليسرقوا منكم ( محبتكم وسلامكم آمالكم واحلامكم في غد بدون طائفية وقيادات دينية لمجتمع دمرته العقلية الدينية في تدخلها بالسياسة ) لكن حذاري من هؤلاء انهم مراكب هشة يميلون كما الرياح ( يوماً مع الفاسدين صورهم ومآدبهم وحفلاتهم ورشاويهم وتقاريرهم وآخر مع الثوار وشعارهم الأصيل صورني حتى يشوفوني فأتمجّد ) ...
ثورة الشباب بالأصل ضد الفساد وقادته والكل بات يعرف ان الفاسدين ركبوا موجة الدين واستخدموا قداسته في سبيل اخضاع الشعب لسلطانهم لأنهم يعرفون ان هذا الشعب مؤمن ملتزم بقيم الأخلاق السماوية الرائعة التي ترفض الظلم وتمقت الإرهاب وكانوا يأملون بأن هؤلاء من سيطبقون عدالة السماء بالمساواة بين البشر لأن إله البشر إله سلام ومحبة مطالبين بأبسط أنواع العيش الكريم لكنهم ووجهوا بالقتل والخطف والتنكيل .. ووجهوا باحتقار مجرمي السلطة لمطالبهم العادلة ( القتل كان عنوان الرد ) يذكرني هذا الموضوع بنص انجيلي رائع من كلام السيد المسيح عندما أحضر امام حنانيا " رئيس الكهنة  " للمحاكمة ( يوحنا 18 : 22 و 23 فلما قال يسوع هذا الكلام " رداً على حنانيا " لطمه واحد من الحرس كان بجانبه وقال له " أهكذا تجيب رئيس الكهنة ؟ " اجابه يسوع : " ان كنت أخطأت في الكلام ، فقل لي أين الخطأ ؟ وان كنت أصبت ، فلماذا تضربني ؟ " )
ونرى اليوم لسان حال المتظاهرين السلميين يقول ( ان كنّا على خطأ فقولوا لنا اين اخطأنا ، وان كنّا على حق فلماذا تقتلونا ) ..
شباب العراق ثار بكل طوائفه واديانه وعقائده ليقول ليعود كل ذي اختصاص إلى عمله ( الطبيب إلى مستشفاه والمهندس إلى دائرته والعامل إلى عمله والفلاح إلى حقله ... ورجل الدين إلى صومعته ... فالكل من خلال عمله " مقدس " ولا حاجة لخصخصة القداسة لكون القداسة حالة ارتباط بين الإنسان و الله تظهر له فيها نقائك وطهارتك لتجسدها كقيمة أخلاقية رفيعة في مستوى العلاقة مع البشر ... ) نحن نريد وطناً مستقلاً نعيش فيه بكرامة وحرية وسلام ومحبة نريد وطناً بعيداً عن الكراهية والطائفية وطناً يديره اصحاب غيرة وشرف
الرب يبارك حياتكم جميعاً
رابط مشاركة الشباب المسيحي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=956815.0
الخادم   حسام سامي   13 / 11 / 2019

13

هذا الموضوع نقدمه حسب قراءاتنا المتواضعة ودراستنا وتحليلنا لذلك فنحن المسؤولون عن كل ما يرد فيه
المقدمة :
الجزء الأول من مفهوم المقارنة بين قداسة السيد المسيح والمؤسسات الدينية وهنا نقارن بين ( واضع القداسة الحقيقي وبين من يدعون القداسة وهذا يشمل ليس فقط المؤسسات المسيحية بل يتعداها إلى جميع المؤسسات الدينية بمذاهبها وفرقها واديانها ) . نقولها صراحة ان السيد المسيح لم يكن غرضه انشاء ( ديانة خاصة لذلك فهو شمولي عالمي انساني ) انما كان الغرض انشائه ( منظومة أخلاقية تسموا بالإنسان إلى الله القيمة الأخلاقية العليا المتّسمة بالفضيلة " الإنسانية " ) فالإنسان مميّز عن باقي الخلق بصفة ( الإنسانية ) من هنا كان موضوعنا المقارن ... ( المسيح أيديولوجية لبناء الإنسان الجديد المنتمي إلى الله ... انه ثورة الله على فساد الإنسان العتيق ) .
السؤال المهم : لماذا استثنينا اليوم المؤسسة الدينية ( الشيعية ) وعلاقتها بفكر السيد المسيح ... ؟
الجواب : لأن الفكر الشيعي بشقه العراقي العربي " الأصل " يلتقي مع المسيحية بأيديولوجية ( الفداء على الرغم من اختلاف وتباين الفكر في مفهوم تأسيس الدولة الفاضلة التي يكون رأسها الله ) ، كذلك لأن العراق اليوم يمر بمخاضات كبيرة يشكل فيها الشيعة العراقية ( كمؤسسة ) مصير هذا البلد وشعبه . اليوم ستختبر المؤسسة الشيعة العراقية هل هي حقاً مع منظومة الفداء من اجل إنسان حر يرفض الذل والمهانة ام انها دعاة لإعادة مجد امبراطورية انتهت صلاحيتها بسقوطها على يد الدولة الفتية " الإسلامية " حالها حال جميع الإمبراطوريات القديمة " الرومانية الإغريقية والفرعونية ... الخ " راجع (( سقوط الإمبراطورية الفارسية : تحالف عرب الجزيرة " المسلمين " مع مملكة المناذرة العربية " المسيحية " وعاصمتها " الحيرة " )) .
ملاحظة مهمة جداً : بداية قبل الخوض في موضوعنا المهم هذا لابد ان ننوّه بأننا عشنا طفولتنا وشبابنا كلّه في منطقة ( تل محمد " الجديدة " ) منذ انتقالنا لها في ( بداية خمسينات القرن الماضي وحتى أواخر ثمانينياتها ) وهذه المنطقة يشكل فيها المكوّن الشيعي نسبة ( 90 % ) والمكوّن السني يشكل النسبة الباقية اما المسيحيين فكان يقتصر وجودهم على دارين او ثلاث وكان لنا مذ ذاك الحين تأثير واضح في التعايش الإنساني ساعدنا في ذلك الحكومات العلمانية التي كانت سمتها " عدم زج الدين في بناء العلاقات الإنسانية وكانت تعاقب بشدّة ذلك التطرف " .
اولاً : التقاء الشيعة العراقية مع المسيحية في أيديولوجية الفداء من اجل حرية الإنسان :
1 ) تأسست الشيعة العراقية في بدايتها لا على أساس تنظيم ديني او مذهبي بل على أساس المظلومية حيث كانت ( ردّة فعل ) لعملية الغدر والخيانة لشخص ( الحسين بن علي ) الذي حضر بناءً لطلب مظلومين من الشعب لممارسات الحكومة ( الإمبراطورية الفتيّة بقيادة بني أميّة ) فكانت النتيجة انفكاك المنافقين عنه بعد ان غلظت يد الدولة عليهم من ممارسات اضطهاد وتلويح بالقتل واعتقالات " وهذا ما نشهده اليوم " ... النتيجة الحتمية كانت استشهاد الحسين ومجموعة من رفاقه الذين آلوا على انفسهم تركه وحيداً للمصير المشؤوم الذي كان مقرراً عليه مسبقاً وكان من بينهم ( وهب النصراني وأمه ) قناعةً منهم لتوافق هدف الاستشهاد مع السيد المسيح وهو ( حريّة الإنسان وكرامته ) فأصبح ( الحسين رمزاً اسلامياً لحرية الإنسان المستعبد من السلطة الخاضع لنير العبودية ) .
ثانياً : لماذا التركيز على الحسين وما علاقة الفرس بالحسين ولماذا تبنوا قضيته ... ؟ :
المقدمة : بعد سقوط الإمبراطورية الفارسية تم جلب بنات الإمبراطور كسرى وهن ثلاث إلى الجزيرة العربية كسبايا وتكريماً لموقعهن الاجتماعي تم توزيعهن على أبناء الخلفاء " أبو بكر وعمر وعلي " فوهب الحسين احداهن ... وبما ان الخلافة الإسلامية عانت صراعات على السلطة مباشرة بعد وفاة النبي محمد وظهور مبدأ حكم جديد ( الخلفاء الراشدين ) تأججت صراعات سياسية وخاصة بين " علياً ومعاوية " وبعد اغتيال امير المؤمنين علي استلم معاوية بن ابي سفيان الخلافة واسس المملكة العربية ونقل عاصمتها إلى دمشق فوسع من فتوحات المملكة ، بعد معاوية تولى يزيد ابنه الإدارة وكان من شروطها ان يتم مبايعته من قبل اقطاب الصحابة في مكة ، لقد شهدت مكّة العديد من الصراعات مما أدى إلى تهديم الكعبة وضربها بالمنجنيق وحرقها مرات عديدة وذلك كان تعبيراً عن عدم الاتفاق وان هناك حقاً مسلوباً بالإرث الخلافي .. ( الحسين كان يشكل أحدى القوى التي لم تبايع يزيد على خلافته للمسلمين ) وكان هذا بداية المشكلة التي أدت بالتالي إلى استقدامه إلى العراق ( الحيرة عاصمة مملكة المناذرة سابقاً ) بعد ان كانت حليفة للمسلمين في اسقاط الإمبراطورية الفارسية وان تستقل تلك المملكة لكن هذا الحلف لم يصمد امام جحافل وطموح المملكة الجديدة القادمة من جزيرة العرب حيث تم الالتفاف عليه واسقاطه وتخيير المسيحيين المناذرة ثلاث خيارات ( الجزية ، اعتناق الإسلام ، الذبح ) وكانت تلك فاتحة توسع الجيش الإسلامي شمالاً وغرباً لإخضاع الممالك والمدن الأخرى حيث اصبحت بعدها مملكة الغساسنة " المسيحية " وعاصمتها " دمشق " الخاضعة للاحتلال الروماني الهدف الثاني فأسقطت دمشق السريانية وبنيت فيها المملكة الجديدة ( المملكة الأموية ) .
بعد هذا الاستعراض السريع نعود فنذكّر ان ( الحسين بن علي ) لم يبايع يزيد بن معاوية على الرغم من ان أخيه الحسن قد بايعه وهذا ما شكل خطورة على دولة الخلافة الأموية فكان لابد من إيجاد حل لتلك المعضلة التي تتكرر كلما كان هناك خليفة جديد هو ( الخلاص من الخصوم السياسيين نهائياً ) وآخرهم هو الحسين لذلك استوجب إخراجه من حصنه في مكّة للانفراد به والتخلّص منه وكان افضل مكان هو ( الحيرة عاصمة دولة المناذرة المسيحية كربلاء حالياً ) .. ان عملية ( الغدر ) المتوارثة أدت إلى تعاطف شعبي عربي من أبناء الحيرة فتجانس البعض منهم مع ثورة الحسين ومثالهم ( وهب النصراني وامه ) فتأسست شيعة له ( جماعة مؤمنة بحقه المشروع في خلافة المسلمين بعد ابيه " علي بن ابي طالب " ابن عم النبي وفتاه وزوج ابنته وفقيه الأمة ) والتي كانت سرّية نتيجة القمع والاضطهاد ... هذه الشيعة كانت من أبناء الحيرة ذاتها وهي ( الشيعة العربية ) والتي بعدها استقطبت الكثيرين ممن كانوا مضطهدين من نظام السلطة وبذلك نستطيع ان نقول ان تأسيس شيعة ( آل البيت ) لم يكن على أساس مذهبي ديني وانما على أساس المشروعية في قيادة الدولة وبناء دولة عدالة . وبعد اغتيال الحسين اتجهت انظار تلك الشيعة إلى أبنائه على أساس الميراث الشرعي لقيادة الدولة . من هنا ارتبط مبدأ قيادة الدولة على وجود آخر أبنائه وهو المهدي الذي ينتظره شيعة الأمام علي وابنه الحسين ... من هنا كان ارتباط ( دولة الشيعة بظهور المهدي صاحب الزمان ) والذي يؤسس لتلك الدولة وهذا هو مفهوم ( شيعة الأمام علي وابنه الحسين ) .
الشيعة الفارسية جذورها وعلاقتها بالحسين بن علي : 
لقد مرّت الإمبراطورية الفارسية حالها حال أي امبراطورية بعصور ذهبية كذلك بانتكاسات كبيرة إلى ان انتهى عهدها بسقوطها على يد ( التحالف العربي ) الإسلامي والمسيحي والذي أدى إلى تغيير عقائدي فكري ( مرتبط بمفهوم القداسة ) جعلها تخضع لذلك التغيير وبخضوعها القداسي قسراً تم ضمها إلى مصدر القداسة ودولة القداسة ... التسمية الحديثة لذلك التغيير ما يدعى اليوم ( الاستعمار الفكري ) ... وبما ان تلك الثقافة آتية من خارج الحدود كان لا بد من ان يكون لها معارضين من أصحاب التراث القديم والمبادئ القديمة في مقاومة ذلك المد الفكري من هنا نلاحظ ظهور حركات لأعاده مجد تلك الإمبراطورية من جديد ولو على أساس ( الفكر العقائدي الجديد ) كونه قد تأصل في المجتمع الفارسي وبنى ركائزه فيه ... إذاً من هنا نستطيع ان نقول ان النهضة الجديدة بنيت على أساس ( المفهوم القومي - إعادة مجد الأمة الفارسية بفكرها الجديد ) . لقد اوحت ثورة الحسين لأصحاب المفهوم القومي الفارسي أطار جديد من إعادة مجد الإمبراطورية الفارسية نسبة لما يشكله الحسين من توافق مع مبادئهم في :
1 ) معارضته لنظام الدولة العربية التي كان يحكمها الأمويين ( أبناء خالة النبي محمد ) .
2 ) لارتباطه بالإمبراطورية الفارسية عن طريق زواجه لأحدى بنات ( كسرى ) وبالتالي فهم يعتبرون أولاده هم الشرعيون في قيادة السلطة وبناء الإمبراطورية الجديدة ولكونه ابن ( فقيه الأمة الإسلامية علي بن ابي طالب ) لذلك كان المفهوم الفكري لبناء ( ولاية الفقيه ودولة الفقيه ) وهذه الدولة وتلك الولاية لا تعتمد على ( حضور آخر أبناء الحسين " المهدي " ) انما تعتمد على الفقهاء الذين اطلقوا على انفسهم ( آيات الله ) فنسبت لهم ( القداسة ) لضمان تبعية الشعب لهم .
ان المحاولات الكثيرة التي قام بها هذا الرهط من القوميين الفرس في سبيل الاستيلاء على السلطة وإدارة البلاد الإسلامية وكان اخطرها في عهد الخليفة ( هارون الرشيد وزوجتيه العربية زبيدة " ام الأمين " والفارسية " ام المأمون " ) وشلّة ( البرامكة – جعفر البرمكي وأولاده ) التي كادت ان تغيّر مسار الإمبراطورية وكيف تم كشفهم والتنكيل بهم ... والقصة كانت تدور في الكواليس بين الوجه العربي والفارسي والذي تم فيه ابعاد ابن هارون الكبير ( المأمون ) لتسليم السلطة إلى ( الأمين ) وبالتالي اغتيال الأمين لتعود السلطة إلى المأمون ثم اغتياله ايضاً ليستلم ( المهدي او الهادي ) السلطة بعدهما ( دائماً كان الغدر سيد الموقف ) .
لم تتوقّف محاولات القوميين الفرس حتى بعد سقوط بغداد على أيدي المغول وتغيير أيديولوجية الحكم بعد اعتناق قائدهم الإسلام ليضمن ( ولاء القداسة )  وترنح بغداد من حكم إلى حكم وصولاً لانفصال واستقلال العديد من الأقاليم ولذلك كان لهم حصة في بناء دولتهم ( الصفوية ) وصراعاتهم المستمرة مع الدولة العثمانية للاستيلاء على بغداد فتارةً كانت لهم واخريات للعثمانيين وهنا لا بد ان نؤشر على موضوع ( صناعة المذهب وقدسيته ) ليكون هناك وازع  للاختلاف والحروب ..
من هنا لابد ان نفهم ان ذلك كلّه لم يكن إلاّ في سبيل تحقيق المصالح والجلوس على الكراسي للتسيّد على الشعب للحصول على ( الشهوات - النساء والمال ) كل ذلك لم يتم إلاّ عن طريق ( القداسة ) التي فيها ومن خلالها يتم استعباد الإنسان ... تحياتي الرب يبارك حياتكم جميعاً .
اخوكم الخادم   حسام سامي    7 / 11 / 2019

14
شكر وتقدير إلى اخوتنا السريان ... هكذا تكون روح المسيحية ... وتضامن مع اخوتنا الكلدان
طالعنا خبر سررنا به كثيراً وهو دخول بعشيقة ( بغديداً ) لتكون ممثلة عن المسيحيين في تضامنههم مع اخوتهم الشباب بتقديم المساعدات للمتضاهرين .
شكراً بغديدا نقولها بقلب يملئه حب انكم تعبرون عن روح المحبة والسلام ...
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
نهيب بأخوتنا الكلدان ان يهبوا لدعم اخوتهم الكلدان في الناصرية ( ذي قار ) ويحذون حذو بغديدا ... ان ( ذي قار ) الكلدانية تدعوكم لمساعدتها في الوقوف معها بأي شكل من اشكال المساعدة في الدواء والغذاء ... انه نداء استغاثة الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم ... تحياتي
اخوكم الخادم  حسام سامي          5 / 11 / 2019

15
سيدي العزيز غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو جزيل الأحترام ...

بداية تحية كبيرة لموقفكم مع شباب الثورة الشباب الذين ثاروا ضد الفساد فتبعهم كل فصائل المجتمع العراقي الأصيل ...
سؤال حير الكثيرون لكنه لم يحيرنا لأننا عرفناك منذ البدء ... لا تمرر فرصة إلاّ وتستفيد منها لإبراز شخصيتك المتفردة ... طالعتنا وسائل الأعلام بصور سيادتكم ومعكم المرافق الأقدم سيادة المطران باسليوس وحشد من السادة مطارنة المؤسسة الكلدانية المحترمون تزورون ساحة الشرف والكرامة ( ساحة التحرير ) وكنا نأمل ان تكون تلك الزيارة ليست من اجل التصوير والدعاية انما من اجل ( الصلاة ) على أرواح الشهداء والجرحى ومن اجل انتصار الثورة للقضاء على كل فساد ... ممكن سؤال من فضلكم ( كم دامت الزيارة " على قدر التصوير " ام كانت للصلاة ولتبيان موقفكم من الثورة والاعتصام في الساحة ... هل جئتم بمساعدات للثوار من مواد طبّية او كمامات او حتى " الببسي كولا " ... ؟ ) ام هي زيارة استعراضية هوليودية كسابقاتها نحن نعلم ولا نشك بأن ( المسيح ثورة الله على فساد الإنسان ) كنا نأمل ايضاً ان تكون زيارتكم وصلاتكم قبل هذا الموعد لكنكم وكما عهدناكم ليس لديكم مبادرات انما كنتم تنتظرون مبادرة وما هي سوى تصريح قداسة البابا لتعقبوها بتلك الزيارة .
السؤال الذي حيّر كثيرون حول شخصيتكم المميّزة : انتم مع من وضد من حيرتم اصدقائكم قبل اعدائكم ... ؟
بالأمس القريب وبآخر المبادرات وفي ( 27 سبتمبر 2019 ) كنتم في زيارة لمبنى المخابرات العراقي والتقيتم برئيسها وملأتم الدنيا فرحاً ونشرتم تلك الزيارة على موقع البطريركية مع مرافقكم الأقدم والصور المنشورة توضح سروركم وفرحكم بتلك الزيارة والغريب ان رئيس المخابرات لم ( يبتسم حتى ) ... يمكن مكان راضي على ( " الصوغة " التي كان يحملها سائقكم بعلاقة ) ... لقد نشرنا صورة تجمعكم الثلاثة على صفحتنا في الفيس وعلقنا عليها التالي (( العزيز غبطة البطريرك الكاردينال ساكو جزيل الأحترام .... سؤال من فضلك ...
ما هي المهمات الأساسية من لقاؤكم مع رئيس جهاز المخابرات ... هل هي من اجل تبشيره بالمسيحية ( تلمذته ) ام هناك مهمات اخرى ... نحن لا نجهلها ...))
.
هذا ما كنّا نخشىاه ان يكون رجل الدين ( وخاصة المسيحيين منهم ) سياسياً فيتلوّن مع المواقف ويتمايل مع الرياح وبالتالي سينكسر وتتغيّر الوانه . ابتعدوا عن السياسة تضمنون رضا الرب عنكم ..
نريد ان نذكّر اخوتنا من كل العالم ... نحن كمسيحيين رافضين لجميع أنواع الفساد والأضطهاد كنّا ولا نزال مع ثورة الأصلاح ضد الفساد رافعين شعار ( المسيح ثورة الله ضد فساد الإنسان )
الرب يبارك حياتكم جميعاً
   الخادم  حسام سامي  3 / 11 / 2019

16

ولكونها رسالة رسمية وحضرتك تعشق الرسميات لذلك سنبدأ رسالتنا بــ
المقدمة :
سيدي غبطة البطريرك الجزيل الأحترام ... ألم تلاحظ ردود الأفعال على سينودسك الماضي وبيانك الختامي الذي جاء ضعيفاً لا يحمل ما حمّلتموه من أهمية عظمى  ... كان المفترض ان يأتي بأصداء واسعة من التأييد والترحيب والتهليل والتبجيل لأنه سينودس مميّز برائحة جديدة من مقترحك لتطوير العلاقة بين الشعب الذي فقد مصداقية العلاقة وبين المؤسسة التي تقودها حالياً واسميناها حينها ( مبادرة ترقيع الصدع ) ( فلا الصدع ترقع ولا المبادرة نجحت ) ( ارجع لمقالنا في تحليل نتائج السينودس قبل بدايته وما توقعناه منه ) ... ونحن نعرف حق المعرفة ان تلك المبادرة لا تعدوا سوى ( دعاية تضاف للدعايات السابقة لإضفاء حلّة جديدة على شخصيتكم المتميّزة التي تستحق ان ترشح لموقع اعلى وخاصة بعد دعوتكم وبإلحاح  لقداسة البابا فرنسيس لزيارة العراق ... نطمئنكم بأنكم لا تمتلكون مواصفات الترشيح لهذه الرتبة ولن تحصلوا عليها كما وضّحنا في ستة او سبعة حلقات حول موضوع جائزة نوبل للسلام وسعيكم الحثيث وتسخيركم للأموال في سبيل الحصول عليها وحينها أكّدنا ان جميع المواصفات تنطبق على السيدة الفاضلة نادية الأيزيدية وبالفعل حصلت عليها ) .
اليوم سنخص في مقالنا هذا السينودس المميّز لنعطي بعض النقاط من بعض الإصلاحات الرائعة التي خرج بها لنتبيّن أهميته التاريخية في تحسين العلاقة بين الشعب المؤمن ومؤسسته الكنسيّة ومدى تأثير شخصيتكم المميّزة فيه وتأثير بصمتكم التاريخية التي ستدوم بعدكم لعشرات السنين ...
1 ) كان الشعب المؤمن يأمل من مشاركة العلمانيين في السينودس هو ان يكون لهم ( كلمة ) تحترم من قبل المؤسساتيين ... لكن وبما ان السينودسيين احتوى على ( رعاة و ... ) فكيف يسمع الراعي لصوت أنين الخراف وهو مصر على انها خراف لا صوت لها وهذا ما زاد الطين بلّة في زيادة ( الصدع وليس ترقيعه ) ...
2 ) كان الشعب يأمل ان تبدأ مرحلة جديدة لعلاج المرضى من المؤسساتيين والأطاحة بهم لتستحق بالفعل هذه المؤسسة ان تحمل صفة ( القداسة ) او هي على قولة المثل المصري ( هي كدة بالعافية ... أي غصباً ) ومنهم ( المغتصبين للأطفال ، المتاجرين بالمخدرات ، مغتصبي النساء ، مغتصبي .... ؟ ! ، مستغلي " حصانة القداسة " في المتاجرة " بيع الأسرار ، الكومشنات لكل من يعمل في الكنيسة " مصورين متعهدي حفلات ... وغيرهم " ، المقربين للأغنياء والمهملين للفقراء ، السيئين الخلق في كلماتهم وافعالهم ، ... الخ ) هل نتكلّم عن اشباح غير موجودين ونختلق دعايات من اجل الأطاحة بهم كما يفعلون مع أي علماني يفتح فمه ليري عورتهم امام الشعب مستغلين ( حصانتهم القدسية ) وجهل الشعب لأخفاء وجوههم الفاسدة  واعمالهم القبيحة ...
3 ) هل ناقش السينودس استقدام الكهنة الهنود للعمل كموظفين في العراق ام انها ايضاً واحدة من مبادراتك التي تفاجئ بها كوادرك اين هم شعبك اليوم هل اصبح عندك نقص في الكهنة بعد التصعيدات ( الشعب يقل والكهنة تزيد ... ) ام ان احالات التقاعد على الأبواب مهناك تصعيدات جديدة بالمناسبة ( هم يتمنون اليوم لأنهم سأموا ...! )
4 ) ما قصتك مع الفاسدين وخاصة مغتصبي الأطفال والشباب ولماذا تحميهم وتصرف أموال الشعب المسيحي من اجل إطفاء قضاياهم في المحاكم الدولية  ... ؟ وغيرهم من الفاسدين
5 ) بدل ان تتمتع بروح المسامحة فتغفر خطايا الآخرين إليك ليغفر لك الآب خطاياك ... أليست هذه الصلاة الربية التي علّمك أياها سيدك وربك وإلهك يسوع المسيح .. ( ام انكم رعاة خرفان فلا تنطبق عليكم ) أوليست هي ايضاً من علمها لجميع المجتمعين .. ألم يذكرك احدهم بها من السينودسيين ( اكليروسا وعلمانيين ) ام انهم جميعاً يعرفون ان لو احدهم نطق بها لحلّت عليه جميع لعناتك وحقدك وانتقامك منه .. كما كان للذي سبق ... !! على الرغم من ارغامه على تقديم الاعتذار لكن قلبك بقى على الانتقام ( لأنك لا تريد ان تكرر نفسك فيما مضى سابقاً لكرهك أياها ) ولا يزال انتقامك منه لحد اليوم  ونسألك ( هل هذه صفات قائد مسيحي مؤمن بالرب يسوع المسيح ويجلس اليوم على كرسي " بطرس " الذي ياما سمع التوبيخ من " بولس " الذي كان اصغر شأناً منه لأجل تقويم مسيرته في العلاقة بما يستوجب إيمانه ... ؟ ) ستتشبث بالقانون ... نعم نحن نعرف ذلك لكن قانونكم ليس من وضعه ربكم وإلهكم انما انتم من وضعتموه لتضيفوا ولتثبتوا ( قداسة الأرض ) ولتلتفوا وتلغوا ( قداسة السماء ) ... اذكركم بما قال إلهكم الذي تجلسون على كرسيه كما تقولون : ( اريد رحمة لا ذبيحة ) لكنكم ( للذبيحة اكلتم والرحمة تجاهلتم )
6 ) نختمها برائعة السنودس ( العلاقات المسيحية المسيحية ) لقد قلناها سابقاً ونعيدها اليوم ( ان حضرتك تبني لمجد اسمك وليس لخلاص شعبك ) وهنا تكمن خطورة القائد ومأساة شعبه ولقد اعطينا امثلة رائعة من الكتاب المقدس ( السبيين الآشوري والبابلي ليهوذا وإسرائيل ) بالأضافة لجميع انتكاسات الشعوب تكمن في كبرياء وغرور قادتها الذين يبنون لمجد اسمهم انه ( مرض ) يصيب القادة فيهلك شعبهم ... كنّا نتوقّع خطوة صغيرة إلى الأمام فتفاجأنا بخطوات تقودنا للخلف ... اتنتظرون قدوم البابا لتستخدمه للتأثير على قادة الكنائس الأخرى من اجل اسمك كما ستستخدمونه من اجل اضافة ما فقدتموه من اهتمام الدولة والسياسيين بجنابك ... ( سنبقى نذكّر بهذه ايضاً بعد الزيارة لو شاء الرب في إطالة عمرنا ) بتحليلي هذا لن يكون ونرجوا ان يكشف مجلس الكنائس عن موضوع انشقاق صفه ومن هو المسبب الأول والأخير بهذا الأنشقاق . ان صراعنا اليوم ومن قديم الزمان كان ( مسيحياً وليس قومياً عشائرياً طبقياً ) ولا زال المختلفون يستخدمون ( القومية والعشائرية ) للقضاء على مسيحيتنا في الشرق بتفريقنا وساعدهم في ذلك جميع مؤسساتنا الكنسية  ( " ومع الأسف " لقصر النظر وعدم الوعي بمأساة الشعب المسيحي المشرقي ) وبهذا فقد اغرقونا باختلافاتنا القومية والعقائدية فاستطاعوا تفريقنا والسيطرة علينا وتهجيرنا " كل بدوره " فالدورة تشمل الكل وبالتسلسل ولا احد افضل من أحد .
في الجعبة فيض من غيض ... وهذه ما هي إلاّ مقبلات ...
تحياتي واحتراماتي لغبطتكم  ومحبتي الكبيرة لكم ..
تحياتي لجميع القراء والمشاركين في النقد او الثناء لهذا الموضوع ونرجو ان نسمع ما لا نعرفه لتعديل وتصحيح ما ورد فيه ( وجل من لا يسهوا ) ونحن مستعدون للحوار البناء من اجل مسيرة صحيحة تتوافق مع قداسة المؤسسة وبنائها التعليمي والتوجيهي المبني على المبادئ الأخلاقية السامية التي وضعها سيدنا وربنا يسوع المسيح . الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم جميعاً
الخادم    حسام سامي   31 / 8 / 2019

17


لقد كان العالم يرزخ منذ ان كان الإنسان تحت أنواع تلك العبوديات تحت عنوان واحد ( عبودية القداسة ) ولهذا قلنا في ( المقدمة ) ان الرب يسوع المسيح ضرورة تاريخية لتغيير معالم التاريخ نحو الإنسان الفاضل الذي يجب ان يتمتّع بحرية ( الفكر ) ( فيتخلّص من عبودية الذات " تحريرها " التي يفرضها هو على ذاته ويبدأ بالنضال من اجل إرساء ذاك المفهوم " الحرية " في المجتمع للتخلّص من العبودية الثانية ) ... كيف ذلك ...؟
نتأمل الآن في اول نص من العهد الجديد المقدس ( جوهر هذا الموضوع ) المطلوب الآن ان نسافر في هذا النص الذي تطرّق إليه الإزائيين الثلاث ( متى ، مرقس ، لوقا ) واما يوحنا يعطي صورة رائعة لهذا الحدث ( يوحنا 1 : 32 – 35 ) وهذا النص شهادة يوحنا المعمدان عن الرب يسوع المسيح .. ( جميع هذه النصوص تتكلّم عن هذا الحدث تعطي صورة تجسد الروح القدس " ونزوله " كحمامة ليستقر على الرب يسوع .. وصوت واضح من السماء يقول " هذا ابني الحبيب الذي به رضيت وفي يوحنا " شهادة يوحنا .. والذي ترى الروح ينزل ويستقر عليه هو الذي سيعمّد بالروح القدس . " ويكمل "  وانا رأيت وشهدت انه هو ابن الله " فالذي يُقَدَس من الروح القدس يُقَدِس الآخرين بالروح القدس ) (وهنا يقول لنا الكتاب ان الرب يسوع المسيح الذي قدسه الله بحلوله فيه هو من يقدس الآخرين بالروح القدس ولهذا قال الرب : خير لي ان ارحل وان رحلت ارسل لكم المعزي " الروح القدس " ليحل فيكم أي في المؤمنين بالرب يسوع المسيح ) ما أروع هذه الصورة التي تبيّن ( نزول روح الله المقدسة لتحل في الإنسان فتقدسه .. فقداسة الإنسان تأتي من لبس روح الله له أي سكنه في جوهر الإنسان " عقله الناطق " ليرتقي بالإنسان إلى جوهر الله المقدس ... وهذا ما نردده في طقوسنا " عقيدة المساوي لله في الجوهر مجمع نيقية قانون الإيمان " ) من هنا بدأ مفهوم ( قداسة الإنسان المستمدة من قداسة الله من خلال الرب يسوع المسيح ) ومن هنا تواصل هذا المفهوم مع الرب يسوع المسيح عندما خاطب الشعب المؤمن بقوله ( كونوا قديسين كما اباكم الذي في السماوات قدوس ) ومن هنا تم الإعلان عن القداسة ( الشخصية الفردية ) يعطينا الرب يسوع أهمية لقداسة الإنسان في علاقته الفردية الشخصية مع الله ( اذا اردت ان تصلي ادخل مخدعك ... واقم علاقتك المباشرة مع الله بدون توّسط ... ويقول لتلاميذه : لا بد لي ان ارحل فان رحلت ارسل لكم الروح القدس ليسكن فيكم " عمومية الأرسال خصوصية العمل في كل واحد " وهنا لا يخص بالذات شخصية التلاميذ الأولون وانما كل من انتمى لفكر الرب يسوع المسيح فالروح القدس سيكون ( خاصته ) ... للتوجيه والتعليم للتبكيت والاستحسان وصولاً للقداسة ) وهنا فيكم تعني الفرد في الجماعة وهذا الروح يتمثّل في ضمير الإنسان " عقله " ليشذبه وينقيه ويطهره أي ( يقدسه ) والقداسة هي الطريق إلى كمال الإنسان ( كونوا كاملين كما اباكم السماوي كامل ) ... الشواهد كثيرة ونكتفي بهذه ...  وهنا نقول ان القداسة الفردية هي الأساس لقداسة المجتمع وهي التي ترفد المجتمع بالقديسين فتصبح جميع مؤسسات المجتمع قديسة ( بدون فساد ) مستمدّة قداستها من افرادها الذين تحرروا من العبودية الذاتية وعبودية الإنسان والمجتمع ( وصولاً إلى مجتمع فاضل يحترم الإنسان ويعمل على ترسيخ إنسانيته ) . وهذا ما يطلق عليه ملكوت الله على الأرض الذي هو البوابة الرئيسية لملكوت السماوات ولا يمكن لأحد ان يمر إلى ملكوت السماوات من دون ان يحقق اولاً ملكوت الأرض ( المملكة الفاضلة الخالية من الفساد والتي تتحدد بشريعة الله لموسى والتي اكد الرب يسوع عليها في لقاءه مع نيقوديموس " محبة الله والقريب "  ) .
هل صعبة على الإنسان ان يحب أخاه الآخر كنفسه من خلال تأطير تلك المحبة بعامل محبة الله ( القيمة السامية الإنسانية ) ... وحكمتنا هنا هي (( إذا اردت ان ترتقي إلى الله فكن إنساناً )) .
الرب يبارك حياتكم جميعاً ... اخوكم الخادم  حسام سامي  9 / 8 / 2019

18

نبدأ موضوعنا هذا بالحكمة التالية :  (( المسيح هو الطريق الخاص لبناء الإنسان المقدس الجديد ))
المقدمة :
كانت مبررات وجود الرب يسوع المسيح في الزمان والمكان ضرورة تاريخية لتغيير معالم التاريخ نحو الإنسان الفاضل الذي يجب ان يتمتع بحرية الفكر للقضاء على اشكال العبودية ( العبودية الذاتية والعبودية المجتمعية ) ولكلتا العبوديتين مبرراتها واسبابها :
العبودية الذاتية : ( تخضع لعبودية الفكر ) تأتي من تقبل الإنسان لها وإخضاع ذاته إليها ( بإرادته ) منطلقاً من مبدأ الخوف من المصير المجهول الذي ينتظره بعد حياته الزمنيّة على الأرض . او بانتهاج فكر " أيديولوجية " ( بمختلف انتماءاتها وتسمياتها ) فيسلّم ذاته لذاك الفكر فتصبح عقيدة منهجية له .
العبودية المجتمعية : والتي تعني استعباد الإنسان ( بدون إرادته ) واخضاعه بممارسة الإرهاب الجسدي والنفسي عليه لإخضاعه بغية الاستفادة منه في سبيل رخاء وازدهار الآخرين ( صراع المصالح ) .. وهنا فمنزلة الإنسان تساوي او تقل عن منزلة الحيوان ... وبذلك يجرّد الإنسان من إنسانيته بتجريده من حرّيته . وهذه تأتي من اشكال الاستعمار .
ان الباب الرئيسي الذي يجيز كلتا العبوديتين هو تأطيرهما بإطار ( القداسة )
اين تكمن المشكلة ...؟ المشكلة تكمن في الأولى ان الإنسان يسلّم ذاته للعبودية منطلقاً من جهله بما يشكل حياته الثانية بعد الموت ( وهي العلّة ) المستعصيّة عليه منذ الأزل ... لذلك بدأ الإنسان في الخضوع لـ ( العلّة الأولى للحياة ومسببها ) بالتفتيش عنها خارج الإنسان ذاته ... وكما عرفناها وكشفت لنا من خلال الألواح السومرية الاكدية متمثّلة بـ ( ملحمة كلكامش .. البحث عن الخلود ) وخلاصتها ( ان يصل الإنسان إلى الخلود الجسدي ليكون هو الله او مع الله ... ولم يفلح " العديد من الأبحاث اليوم منصبّة على إطالة عمر الإشخاص للارتقاء بهم كنخبة للوصول إلى الله " ) كذلك من التورات في سفر التكوين ( عندما حاول آدم وحواء ان يحصلوا على الثمرة التي تجعلهم آلهة مع الله ) وعندما استسلم الإنسان لحقيقة الموت بدأ بالبحث عن اشكال الحياة بعده ( ان التراث العالمي ملئ بقصص الحياة بعد الموت واعطائها اشكالاً متعددة وكان من وراء ذلك .. انشاء الأهرامات ودفن آنية الملوك وزوارقهم معهم وخدمهم الأحياء كذلك ... وفي الصين وثقافات اخرى كانت تدفن مع الملوك تماثيل جنود تساعدهم بعد العودة للحياة في عودة القيادة لهم ) ...
 اما الثانية فالعبودية تفرض على الإنسان لاستغلاله شخصياً وكلّياً له وما تحت يده ( من دون إرادته أي مسلوبها ) ... وهذه العبودية يتم اخضاعها لعامل ( القداسة ) ( في الأولى تدعى تبعية الإيمان " يقودها الإيمان الذاتي " وتكون من نصيب من اثبت انه قريب من مصدر الحياة المجهولة للبشر ، او من الإيمان بالمنطلقات الفكرية " الأيديولوجية " لحركة او حزب ... والثانية تبعية السلطة المطلقة ويتم ممارستها من خلال قدسية السلطة ومنهج التفوّق الذي منه يخرج مبدأ الأفضلية او الأحقيّة كون المُسْتَعمِر " خارجي او داخلي " يعتبر ذاته ارقى وافضل من المُستعمَر فيتعامل معه كمنزلة الحيوان يستوجب استغلاله وهنا على المستعمِر الخضوع للأفضل والأرقى وصولاً إلى إيمانه العقائدي ) .
جزئنا الثاني سيكون القداسة في فكر الرب يسوع المسيح .
الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم الخادم  حسام سامي  4 / 8 / 2019

19

المقدمة :
بداية اشكر جميع من شاركوني الموضوع السابق الذي قدمّنا فيه خلاصة فكر الرب يسوع المسيح في هذا المبدأ وهنا سنقدمه كرسالة لجميع القادة في العالم ( دينيين كانوا ام سياسيين او عاملين في حقل الخدمات المجتمعية كل قادة المؤسسات بمختلف مللهم ونحلهم اديانهم ومذاهبهم ) . طارحين فيه فكر السيد المسيح للتطبيق العملي وتبنيه لبنيان المجتمع الفاضل الذي ننشده جميعاً لحل مشاكل العالم . وليكون مقدمة للموضوع القادم
الموضوع :
لقد استخرج السيد المسيح مبدأ الحقوق من مبدأ الواجبات ( فلا واجبات من دون الحقوق اولاً ) . وهنا السيد المسيح عارض جميع القواعد التي تقوم عليها جميع المؤسسات الدينية وكذلك السلطات السياسية المبنيّة على مبدأ ( استعباد البشر وفرض مبدأ الواجبات والزامها بدون النظر إلى الحقوق باستبعادها ) لقد فصّل السيد المسيح ذلك كما اشرنا له في متن الموضوع السابق واعطينا ادلة على ذلك من أقواله وتطبيقها على ارض الواقع . وهذا ما دعوناه بالخطوط الحمراء التي تجاوزها الرب يسوع المسيح وكانت هذه واحدة من كثيرات ( اصعدت الرب سلّم الصليب ) ، وهنا تجدر الإشارة إلى ان الفرص التي منحت له للخلاص من الصلب عديدة ابتداءً من محاكمته في ( مجلس الكهنة " السنهدريم " وانتهاءً بعرض الحاكم اليوناني ) لكنه بقى مصراً على منهجه ومبدئيته في ( حرية الإنسان وانتمائه للرب الإله " الإله الأخلاقي " الذي لا يقبل المساومة على بناء المجتمع الفاضل " مجتمع الله " ) . فمجتمعات العبودية والفساد ليست مجتمعات تتبع قداسة الله وانما تتبع إله هذا العالم .
لقد فصّل السيد المسيح في أقواله وتطبيقها العملي ذلك بقوله لكل من طلب منه شفاء " خدمة " ان ينبهه بحقه في طلبها ( من حقك ان تطلب من الله " مصدر القيادة المسؤول عن تطبيق العدالة " ومن واجبه ان يحققه لك .. وشرط القائد هنا " الولاء والتبعية " ... ونستشهد بذلك بتعليم الرب : عندما أتاه عشرة محتاجين للشفاء فبرأهم واطلقهم فعاد منهم واحد فقط ليشكره ويمتن له ويعلن ولائه  ... فسأله ..؟ : اين التسعة الآخرين ...؟ الذين قبلوا الشفاء ولم يقدّموا الولاء ) وهنا ينطبق عليهم القول ( حقوقهم اخذوها وواجباتهم قصّروا فيها واهملوها ) وهذا اليوم ينطبق على كثيرين وكثيرون يبنون علاقتهم بالمجتمع وبمؤسساتهم الدينية وبذات الوقت هذا شأن مؤسساتهم التي هي على شاكلتهم فيكونون بهذا قد صنّفوا انفسهم في خانة ( المرائين والانتهازيين ) يطالبون بحقوقهم ويأطرونها بإطار القداسة لكي لا تمس ويقصرون بواجباتهم مع التابعين .
إذاً على المسؤول في أي مؤسسة كانت ( دينية او مجتمعية من ضمنها السياسية ) وقبل ان يطالب شعبه بالولاء " حقوقه هو وواجبات الشعب " ان يحقق " حقوق الشعب وواجباته هو " لكي تتعادل كفتي الميزان بين ( الحقوق والواجبات ) وهذا ايضاً ما أشار له الرب يسوع المسيح بتبنيه مبدأ الرب الإله على لسان انبيائه ( اريد رحمة لا ذبيحة ) ... فالرحمة أولاً وبعدها الذبيحة ( فالرحمة هنا تشير إلى " الحقوق " والذبيحة تشير إلى الواجبات ) ..
لقد ربط السيد المسيح ( الحقوق بالخدمة " الخدمة بتواضع العظماء " وهي واحدة من صفات القائد الجماهيري الحقيقي ... اعظمكم اكبر خادم فيكم ... ) ولأفهام تلاميذه ذلك تأزر بمئزرة وغسل ارجلهم ليبيّن لهم عظمة الخدمة وتأثيرها على ولاء الشعب للقائد ... (( فقبل ان تطلب الولاء أيها القائد المؤسساتي قدّم للشعب ما يستحق ليرفعك الشعب لما تستحق )) فمستحقات المرؤوس يجب ان تكون غايات الرئيس واهم واجباته ...
لقد اجتاز الفكر الغربي وصولاً لتحقيق هذا المفهوم انطلاقاً من تبني المجتمع الغربي لعقيدة فكر المسيح في تناغم مبدأيّ ( الحقوق والواجبات ) انطلاقاً من عقيدة ( قداسة الإنسان ) التي جسدها الرب يسوع المسيح ... وكما نسف الرب يسوع المسيح تصريف موسى للشريعة ( البنود الخمسة الأخيرة التي تخص علاقة الإنسان بأخيه الآخر ) باستخدامه عامل تطوّر المجتمعات التي باتت ترفض التصريف الذي لا يواكب عملية تطوّرها بإعطائها تصريف يتلاءم والتطوّر المجتمعي ( سمعتم انه قيل لكم ... وانا أقول لكم ) وهنا ايضاً ترك الرب يسوع المسيح النوافذ مفتوحة للتصريف على أساس عدم مساس ذلك ( بالمنظور الأخلاقي للأرث الإلهي ) من هنا نقول ان السيد المسيح نسف عقيدة ( قداسة المؤسسات ليحل بدلاً عنها عقيدة قداسة الإنسان ) سيكون ذلك موضوعنا القادم بمشيئة الرب يسوع المسيح ..
نترك لكم رابط الموضوع السابق لمن يحب ان يستذكره   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,944203.0.html
الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم الخادم  حسام سامي   27 / 7 / 2019

20

المقدمة :   لأهمية ما طرحه الأخ الفاضل لوسيان المحترم على مداخلتي في موضوع الأخ الفاضل متي اسو المحترم ... اقدم جزئيات مما يخص هذا الموضوع من كتابي ( هكذا عرفت المسيح ... تحت عنوان " الحقوق والواجبات في فكر الرب يسوع المسيح " مقتطفات من الموضوع ) والجزئية التي تخص ( ان الرسول بولس هو اول من تكلّم عن موضوع الحقوق وجوابنا سيكون )
ان اول من طرح موضوع الحقوق بالمساواة مع الواجبات بل تفوّقها جزئياً هو ( الرب يسوع المسيح )
ينبني الفكر الشرائعي ( المستمد من الشريعة ) على مفهوم واحد فقط والذي يتمحور حول ( الواجبات ) فقط كونه مرتبط بقداسة المصدر ولهذا تم تأسيس البناء المؤسساتي الخاص بتطبيق الشريعة الذي يلزم الآخرين بالخضوع والخنوع للمصدر الذي لا يُقْبَل حواره ولا مناقشته انما تبعيّته بعبودية مطلقة ، من هنا كان ( تصريف الشريعة ) التي نزلت على موسى ( تصريف موسى للشريعة والتي تخص العلاقة بين الإنسان وألآخر ) ( غير قابلة للنقد ولا التشكيك أي ملزمة التنفيذ ) في هكذا نظام ( لا وجود لمفهوم " الحقوق " ) ... وعندما باشر الرب يسوع المسيح ليعطي فسحة ليُخرج من الشريعة ( مفهوم الحقوق ) وقفت له ( المؤسسة الكنسية ) بالضد والتشكيك لأنها شعرت انه جاء لينسف سلطانها على الشعب المستمد من ( القداسة الممنوحة لها من موسى ) وكانوا يؤكدون على الرب بقولهم ( انه جاء لينقض الناموس " الشريعة " ) ( وكان جوابه : انه ما جاء لينقض الشريعة انما ليتممها " يكملها " ) ماذا يكمل الرب يسوع المسيح في الشريعة ...؟ جاء لينقض بل ينسف تصريف موسى للشريعة في البنود التي تخص علاقة الإنسان بأخيه الآخر ( أي البنود الخمسة الأخيرة ... وليعزز ويفعّل البنود التي تخص العلاقة بين الله والإنسان في البنود الخمسة الأولى من " الشريعة " ) (( سمعتم انه قيل لكم وانا اقول ... )) من هنا نستطيع ان نستخرج مفهوم ( الحقوق ) في فكر الرب الذي اختزلته الشريعة في تنظيمها المؤسساتي بــ ( الواجبات فقط ) ... إذاً فمفهوم الحقوق ابتدأ من نقض تصريف الشريعة بما يناسب والتطوّر الفكري والمجتمعي للإنسان الذي يلغي ( جموده وتزمته ليواكب حركة المجتمع ) ... من هنا فجميع المواقف مثلاً (( الشفاء بالسبت ... الشريعة تقول لا عمل في السبت ... المسيح يقول : السبت للإنسان ، أي من ( حق ) كل إنسان " المحتاج " ان يشفى في أي يوم ( وهنا كان تقديم " الحق على الواجب " )) مثل آخر وكثيرة هي الأمثلة لو تأملنا في كلمات وافعال الرب يسوع المسيح ... العمي والبرص والكسحاء ... الخ الذين طلبوا الشفاء ... كان الرب يخاطبهم : أتريدون ان تشفوا " أي من ( حقكم ) ان تطلبوا الشفاء لأن من ( واجب ) الله ان يحققه لكم فأطلبوه منه ... )) واعظم مثال على موضوع ( الحقوق والواجبات ) هو عندما يؤكد الرب : انه جاء ليحررنا من عبودية تطبيق الشريعة ليجعلنا في حرية العلاقة مع الله " أبناء الله " ومن هنا نؤكد ان ( الحقوق تكون كاملة ) في الأبوّة والبنوّة والواجبات تكون متممة لتلك الحقوق داعمة لها ليصبحا متساويتين مترافقتين متلازمتين واي اخلال بواحدة منهما هو اخلال بالأخرى ... اما الواجبات في مفهوم المؤسسة الكنسية مستوحاة من العبودية لأنها اطلقت على نفسها ( القداسة ) واستخدمتها بغير موضعها فكانت عبودية الإنسان الذي ينتمي لهذه المؤسسة او تلك . وهنا لا بد ان نمر على قضية ( الحقوق ) في الفكر اليهودي فهي تتبع نقطتين :
1 ) البند الخامس من الوصايا ( اكرم اباك وامك ) وقد تم الألتفاف عليها بالمقارنة بين ما يقدمه الأبن لأبويه من المساعدات وبين التزامه بالشريعة فتم تغليب المؤسسة على الوالدين بالتقديم للمؤسسة وحرمان الوالدين منها ... وهذا ما أكد عليه الرب يسوع المسيح في مجادلته ( للكهنة ) .
2 ) تصريف التشريع الذي يقضي تخصيص أجزاء من العشور ( للأيتام والأرامل ) . وهذا ايضاً تم التلاعب به من اجل مصلحة المؤسسة الدينية .
وهنا نقول ولكون الرسول بولس هو الأقرب لفهم فكر الرب يسوع المسيح لذلك كان مميّزاً في طرح هكذا موضوع استناداً لعمل الروح القدس فيه نقلاً عن الرب له كل المجد .
القول الفصل : ان الحرية في المسيح لا تتوافق والعبودية في المؤسسات الدينية فهما على نقيضين والسبب واضح ورائع والذي يمثل جوهرة من جواهر فكر الرب وهو مفهوم (( القداسة )) .
الخلاصة : في فكر العبودية لا وجود للحقوق انما واجبات فقط ... اما في فكر الحرية فالحقوق والواجبات متساويين وهنا تثبيت لمفهوم  ( الرحمة والعدالة ) .
من هنا جاءت تسمية ( العهد الجديد ) بعهد النعمة الذي فيه تغليب الرحمة على العدالة بجزئية تخدم مصالح الإنسان المضطهد المهمش وهؤلاء من ( شريحة الفقراء والمعوزّين ) . وكلام الرب يثبت ذلك (( تعالوا إليّ يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وانا اريحكم " احرركم " ... ما جئت للأصحاء بل للمعوزين " المرضى " بداء العبودية .. التطويبات ... الخ ))
بمشيئة الرب سيكون موضوعنا القادم (( مفهوم القداسة بين فكر الرب يسوع المسيح  والمؤسسات الدينية  ))
الرب يبارك حياتكم جميعاً
الخادم  حسام سامي  19 / 7 / 2019


21
رسالة إلى أخي في المسيح الفاضل غبطة البطريرك الكاردينال المحترم ..
تحية وسلام المسيح معكم ...
اطّلعت على توضيح البطريركية حول المشاركة في السنودس القادم وها أنا (( ارشح نفسي )) للمشاركة فيه واعتقد انني امتلك المواصفات اللازمة لتلك المشاركة وهي : الخدمة في المجال الثقافي والتعليم المسيحي والأداري والمالي في الكنيسة ومنذ العام 1996 ، الدراسة لمدة " سبعة سنوات لاهوت وكتاب مقدس " لا تزال مهماتي في الخدمة مستمرة " كاثوليكياً " من دروس تأملية في الكتاب المقدس محاضرات ونشريات في موقعي على اليوتيوب ... معروف في مدينة اسن الألمانية
اتقدم مباشرةً لجنابكم لقبول مشاركتي ... وان كان هناك أي اعتراض من قبلكم يرجى تبليغي والوسائل كثيرة ومتعددة منها :
1 ) الرد المباشر على طلبي هذا .
2 ) ارسال رسالة إلى اخي في المسيح الأب ريبوار كاهن كنيستي الكلدانية " المانيا مدينة اسن "
3 ) الأتصال عن طريق البريد الألكتروني على (( Husam_al2006@yahoo.com ))
  الرب يبارك حياتكم وخدمتكم   
ملاحظة مهمة ... اتحمل جميع التكاليف المترتبة من المشاركة
اخوكم الخادم    حسام سامي    30 / 6 / 2019

22

المقدمة : في كل مناسبة يعطينا الرب يسوع المسيح حكمة موضوعنا اليوم يخص الآية : ( دع الموتى يدفنون موتاهم ، وتعال اتبعني ) قالها الرب لشخص تحجج بأبيه الميّت الذي جعله عائقاً لدعوة الرب إليه . بالتأمل بهذه الآية نصل إلى تساؤل .. أي تعليم أراد الرب ايصاله من هذه المقولة ...؟ تأملنا باختصار هو :
1 ) ليس كل ميّت بالجسد بل هناك اموات بالروح ... وهنا اموات الروح الذين لا يتفاعلون مع التطوّر الحضاري للمجتمعات فيعيشون بعقلية وقوانين الأمس بل ويفرضونها على الشعب وحجتهم ( قداستهم )
2 ) كلمة الرب : اترك الموتى يدفنون موتاهم ... وهنا التأكيد انه آن الأوان لكي تفرزوا بين الأحياء والأموات في الروح ( بالعقل الناطق المفكّر الذي وهبه الرب الإله للإنسان لكي يتفكّر وبه ومعه يخلص او يهلك ... لا تأكل من هذه الشجرة وكل من تلك ... سفر التكوين )
3 ) تعال اتبعني : أي انظر لما اقدمه لك وهو الطريق إلى الحق والحياة .. الحياة التي ارادوها لك ذلاً وتبعيّة وعبودية واردتها لكم حرية تزهو بالقداسة والكمال ( تاجها )
ان تمجيد القبور وتقديس الأموات ( هو احدى الديانات الوثنيّة التي وجدت على المعمورة وآمن بها كثيرون ولا يزال آخرون يمارسون طقوسها ليومنا هذا ) ... وسنخصص اليوم زيارة اخينا في المسيح غبطة البطريرك لويس ساكو لقبر ابيه في تركيا وتصريحه هناك ...
لأكون صريحاً جداً معكم ... لا يهمني ان ارتدى رجل الدين ملابسه التقليدية او قميصاً وبنطال ولا حتى تعليقه الصليب للتعبير عن هويته الدينية من عدمه وهذه حرية شخصية تعبر عن مكنونات ذاك الشخص من هذا ، كذلك لم يهمني التصريح لأسباب كثيرة ، لكن الذي استوقفني فيه هو موضوع ( البراءة ...!! ) وتعني تبرأة الجيل الجديد من دماء اكثر من مليون ونصف مليون شهيد مسيحي بمجازر بشعة تعبر عن كينونة فكر الإرهاب في دولة تتبنى فكرياً هذا المفهوم في أديباتها ...
لم تكن هذه البادرة جديدة ولا استحدثها الفكر المتميّز ولا هي بصمة مضافة وانما كان تثبيت لفكر الاستنساخ الذي عوّدنا عليه غبطته مستوردة من اخونا في المسيح البابا يوحنا بولس الثاني في تبرئته ليهود اليوم من دم الرب يسوع المسيح ... والآن لا بد لنا كأحرار في المسيح ان نتساءل .
1) ما هي القاعدة الإنسانية التي دعتكم لهذا التصريح ...؟
2) هل من حقك الشرعي الديني والمجتمعي ان تصرّح مثل هكذا تصريح خطير ... ؟
3) ما هي المترتبات القانونية الدولية التي ستستغلّها تركيا للدفاع عن ادراج تلك المذبحة كتطهير عرقي للمجتمعات ...؟
4 ) هل هناك احتساب للحقوق التي ستهدر من جراء هكذا تصريح واي شعب تضرر وسيبقى متضرراً من تلك المذابح وماذا يعني لك هذا الشعب ...؟
5 ) ما هو الهدف الحقيقي من وراء هكذا تصريح ... ؟

اليوم سنجيب فقط على السؤال ( 5 ) وسنترك بقية اجابتنا على التساؤلات الأخرى للتداخلات وان لم يتم فسيكون لنا مواضيع لها علاقة مباشرة بها ..
الجواب بسيط جداً عندما تكون قد سبرت دواخل الآخر ستفهم الغاية من قوله بدون ان يعلنها مباشرة لك ... يعلم اخينا البطريرك الكاردينال أن تركيا بلد الخلافة الإسلامية اليوم والمعروف والمشهور عن ذاك التاريخ هو ( نبش القبور ) لمن لا يعجبهم او يختلفوا معه في الرأي ويمثلوا بالجثث انتقاماً وحقداً وهذا موروث ادبي أخلاقي اجتماعي ولهذا تجد قبور الكثيرين من الخلفاء والقادة والصحابة مجهولة لدى العامة وهذا الموروث لا يزال ساري المفعول ليومنا هذا كون الفكر لا يزال هو هو ذاته لم يتغيّر عبر تلك السنين ... إذاً نستنتج ان غبطة البطريرك الكاردينال قام بتصريحه الخطير هذا لحماية قبر ابيه من الانتقام والنبش وانطلاقاً من مبدأ ( من اجل عين الف عين تكرم ) ... نقول (( من اجل قبر ملايين القبور فلتحفر ))
حكمتنا لهذا الموضوع : (( الذي يساوم على مبادئ السماء تهون عليه دماء الشهداء ))
ولهذا الكلام ربّاط له علاقة وثيقة بهجرة الشعب المسيحي من ارضه ..
الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم الخادم    حسام سامي   26 / 6 / 2019



23

المقدمة .. تعليم كتابي : ينبئنا الكتاب المقدس منذ بدايته لمعايير أساسية للتعامل مع المبادئ واهمها " اعداد القادة " فقبل ان يبدأ الرب بالبشارة بتعاليمه كانت الخطة الأولى هي انتخاب مجموعة من التلاميذ ليحقق فيهم اولاً انقلابهم على ذاتهم وبالتالي نقل تلك الثورة إلى مجتمعهم ومن ثم إلى المجتمعات الأخرى ... القاسم المشترك في تلك الثورة هو ( شخص الرب يسوع المسيح ) ( من احب اماً او اباً اخاً واختاً اكثر مني فهو لا يستحقني " ليس مني " كذلك نلاحظ ان الرب لا يشير فقط لشخصه ولكن لمبادئه ايضاً ... انا وابي واحد فمن رأى الآب رآني .. ) من هنا نكتشف ان البشارة وكل بشارة تبدأ بالتعليم والتعليم لا يصل كما هو إلاّ بإعداد قادة له أمناء لما اكتسبوه من قائدهم ... وهنا يجب ان يكون القائد متميّز في كل شيء ... وأول شيء هو ان تنمّى فيه روح الأبداع والمثابرة التي ستميّز شخصيته وتثبتها في مجتمعه لكي يسمع منه الآخرين بثقة الواثق من إيمانه ونفسه ... ونعطي المثال الرائع من الكتاب ( كان الرب يسوع يبتهج عندما يكون أداء الرسل على مستوى التعليم الذي قدّمه لهم وينزعج عندما يخرج الأداء ضعيفاً لا يرتقي إلى ذاك المستوى ... " إلى متى ابقى معكم يا قليلي الإيمان .. " ... اذهب عني يا شيطان ... وهنا المقصود بطرس الذي لم يستوعب الدروس ... إلى توما يعاتبه على شكوكه الناتجة من ضعف التعليم " تعال وضع اصبعك في يدي وجنبي لترى ... هنيئاً للذين آمنوا ولم يروا ... ) امثلة كثيرة لما يجب ان يكون عليه القائد في المسيح يسوع واخيراً اختم مقدمتي هذه بمثال رائع من الكتاب .. عندما جائت ام زبدي وطلبت من الرب ان يضع كل من ابنيها على جانب من كرسييه في الملكوت وكان جوابه الرائع : هم الذين سيثبتون كراسيهم بقدر ما استفادوا من تعليمهم ( الذي يحدد كم إيمانهم ) وجسدوه على واقعهم فأنا علّمتهم ان يكونوا قادة فليتنافسوا بالإيمان ليحصلوا على كراسيهم ... وليس كل من قال يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات ..
من هذه المقدمة نستنتج ان (( القائد الحقيقي هو من يصنع القادة والمعلمين ويدرّبهم ليقودوا الشعب نحو تحقيق مشيئة الرب الإله " لا مشيئة القوانين الوضعية التي وضعها البشر " وهؤلاء هم من يحملون الراية ليوصلها كل واحد منهم إلى الآخرين بكل امانة ناكرين ذواتهم وهم من ندعوهم " القديسين " )) .
إذاً ما قرب تلك الحقيقة مما نعيشه اليوم ... ؟ اليوم نعيش في ظل قوانين صنعها البشر من اجل اعلاء شأن ليس له علاقة بتعاليم الرب يسوع المسيح ونخصص اليوم موضوع الفرق في  إعداد القادة بين تعاليم المسيح وتعاليم البشر :
1 ) يحث الرب يسوع المسيح ان يكون القائد متميّزاً بشخصيّته ليكون العامل المؤثر في شعبه وقانونه هو ( الإيمان بالمبادئ والثاني الإيمان بقدرات الشعب نحو فعل التغيير عندما يحسن القائد إيصال البشارة ) فأن فقد القائد شخصيّته من جراء إعداده لا يصلح ان يكون قائداً لشعبه بل سيصل إلى استهزاء الشعب به وهذا ما يجري اليوم ومثالنا :
أ ) الاحداث التي مرّت على كنيسة " كندا " مع اخينا في المسيح ( المطران شليطا واخونا القس أيوب ) وكيف استقبل الشعب عودة القس أيوب إلى حضن كنيسته بعد إجراءات قانونية من اعلى سلطة في المؤسسة الكنسية الكاثوليكية ( الفاتكان ) .. وكيف كان التعامل معها من قبل اخونا في المسيح غبطة البطريرك برسائل سرية توّضح عدم خضوعه للسلطة الأعلى وفرض مشيئته على مشيئة قادته ... وهنا نلاحظ جلياً كيف عمل غبطته على ( الغاء شخصية المطران .. وهذا ربّاط مثالنا ) وهو يعرف ان الشعب ذاك اليوم تعاطف مع المطران والقس وأدان القرار الخاطئ ولهذا كانت الخطوة المكمّلة ان ( نقل المطران ) لأبعاده عن مركز الحدث وتنامي الاستياء من قبل الشعب واخماد بوادر الثورة ( عقلية سياسية ناضجة ) . وهذا ما تطرقنا له في موضوعنا السابق حول السينودس القادم ( اسقاط الثورة واحتوائها ... )
ب ) القائد الحقيقي يفترض ان يشجّع تلاميذه للبروز فيما يجيدونه ويدعمهم بذلك ... وهنا لا بد ان نشير إلى استياء غبطته من حديث اخونا في المسيح المطران بشار وردة ( وهنا لا بد لنا ان نؤشر حيادية موقفنا من جميع اخوتنا في المسيح لا نميّز احدهم عن الآخر إلاّ ما نراه منهم من إيمان بالمبادئ ) في موضوع كشف حقيقة المشاريع التي يراد منها استمرار التهجير لشعبنا والذي تسبب في التناقص المهول لأعدادنا في بلدنا ... وهذا الامتعاض ليس وليد اليوم بل كان مكبوتاً ومبيّتاً منذ ان ارسل الرئيس ترامب على اخينا في المسيح ووقع معه ورقة ...!! وكان مفهوم القائد كيف لمطران ان يوّقع مع رئيس اكبر دولة بدون اذنه وكان يفترض ان يكون هذا الشرف له وليس لمن تحت امرته وهنا يبرز كبرياء القائد ومحاولاته ان يكون هو ( الكل بالكل وليس جزأً من الكل ) . اشجعكم لمشاهدة فيديو تخرج الدورة لأعداد معلمي التعليم المسيحي ( 23 ) في عينكاوا وجلوس قطبي المؤسسة بجانب بعضهما الآخر واترك لكم التأمل في تلك الأحتفالية ... بعد هذا التصريح الأستيائي اغلق الموضوع لأن القائد لا يستطيع هنا ان يتّخذ اي اجراء يجدد ما عمله في السابق وهذا تأثير ما كشفناه من حقائق ... وهنا القائد يأخذنا لنظرية ( القائد الضرورة ) الذي يقتل كل شخصية يرى فيها بوادر بروز فيصفيها او يحجمها .. وابحثوا عن من حجّمهم منذ توليه الكرسي ( مطارنة حذروا من التدخل بالسياسة وكهنة دعوا بالمارقين لأنهم لم يسجدوا لكرسيه الذي هو بجوار كرسي الله وهنا لا بد ان نؤشر على فعالية " النوارس البيضاء في قيادة حملة منظّمة على هؤلاء لأسقاطهم لأنهم لم يخضعوا  لألهتهم وإله النوارس " ) . هكذا تصنع المؤسسة قادتها
2 ) مدرسة إعداد القادة مدرسة رائعة تخرّج قياديين وتشترط عليهم ان لا تكون لهم بصمات متشابهة وإلاّ فقد ( الأبداع ) في القيادة ومثالنا الأعظم الرب يسوع المسيح ( ليس تلميذ افضل من معلّمه ... ) ليتنا نعرف حقيقة هذه الكلمة الرائعة ونتأمل فيها جيداً وهي تعني (( ان لكل قائد بصمته في أسلوب قيادته المهم انه تم تهيئته بالشكل الصحيح فشخصيّته هي من تحدد تلك البصمة فمن غير الممكن ان يكون افضل من معلمه لأنه أعطاه مفاتيح اسراره واطلقه ليعبّر عنها بفكره ( في الإغناء ) وان يستخدم مواهبه في الأقناع بدراسته للمحيط الذي يعمل فيه وهذه هي اسرار نجاح البشارة ( وتذكّروا من الكتاب أسلوب الرسول بولس في روما " الإله المجهول " عند الرومانيين  ) فالقائد بالتأكيد ليس افضل من معلّمه ويجب عليه انطلاقاً من تبنيه التعليم ان يحدد نفسه به وينطلق لإبراز بصمته من خلال تلك المبادئ .. ( خير لي ان ارحل وان رحلت ارسل لكم " المعزي " الروح القدس ليسكن فيكم ... ) فالروح القدس هو لتثبيت المبادئ والبصمة هي للانطلاق بها نحو آفاق تتناسب وطبيعة المجتمع وتطوّره ... فتطوّر المبادئ يجب ان يسبق التطوّر المجتمعي لتستحق ان تكون في دورها القيادي له وهذا لا يكون إلاّ بتهيئة قادة جديرون بالقيادة وأول صفاتهم ان يكونوا ذو شخصيات قوّية مستقلّة في الأداء مرتبطة بالمبادئ وشجعان ... ( جاء احد التلاميذ يفتخر امام الرب ويقول : رأينا واحداً يعمل المعجزات باسمك فمنعناه لأنه ليس منّا ..!!  فما كان من الرب إلاّ ان يثبت ان الإيمان بالمبادئ ليس مرتبطاً بمؤسسة او جماعة .. اتركوه ولا تمنعوه ... السبب هو من استلم التعليم الصحيح لا يستطيع ان ينقلب عليه لأنه حاز على مفاتيحه والمفتاح هنا " سلطان الشفاء الذي كان عند الذي منع " ) فأهلا بالمدرسة التي تخرّج قيادييها بهكذا أسلوب .
الرب يبارك حياتكم جميعاً 
اخوكم في المسيح يسوع الخادم  حسام سامي    21 / 6 / 2019

24

المقدمة :
اعتذار : نأسف لتأخير ( الحلقة الثانية التي اعدّت للنشر بعنوان )
غبطة البطريرك الكاردينال وعقدة الأنا الحلقة الثانية – القائد الحقيقي هو من يصنع القادة
وذلك لأهمية هذا الموضوع
الموضوع :
نحو اصلاح حقيقي لا للترقيع .. تحت هذا الشعار الذي يجب ان يكون بداية للمرحلة القادمة
1 ) من يعتقد ان هذه المبادرة هي ( منّة ) تقدم للعلمانيين في مشاركتهم السينودس القادم فهو ( خاطئ ) . السبب هو
أ ) الظرف الموضوعي : تطوّر الأحداث التي حصلت في العراق والمنطقة والتي أدت إلى تراجع العلاقة بين الشعب المؤمن والمؤسسات الكنسية فاصبح الجدار بينهم اسمك من ذي قبل ولهذا كان لا بد من التفكير بشئ من ( الحكمة ) في اعادة سيطرة المؤسسة على الشعب فكانت تلك المبادرة من غبطته ... ان هذا السينودس حقيقة ينضوي تحت شعار ( محاولة لتجاوز العزلة ) .
ب ) الظرف الذاتي : انكشاف الفساد الذي كان مستتراً ( مختبئاً ) بين الجدران الحديدية وصفة ( القداسة الموروثة ) بسبب التطوّر التكنلوجي الذي يمر به عالمنا اليوم ( موضوع الخرفان والقداسة ... ) وهذه لا تحتاج لتفاصيل لأننا سنتطرّق إليها ما شاء الله .
2 ) من يعتقد ان هناك تغييراً حقيقياً سيحصل بعدها فهو ( خاطئ ) . بسبب :
أ ) أي مؤسسة نظامها دكتاتوري فقادتها اساساً يرفضون أي تغيير مهما كان بسيطاً إلاّ اذا خضع لسلطتهم وبالتالي فأي مشاركة لا تعتبر انفتاح بل ستكون ( اخضاع بالتبعية ) وستكون ( لا اصلاح بل ترقيع لتجميل شكل ذلك النظام وقادته ) .
ب ) العلمانيون الذين سيشاركون هم محسوبون لما وصفناهم سابقاً ( والشاطر يفهم ) .
ت ) وكما كتبنا في تعليقنا لأخينا الدكتور عبد الله رابي المحترم وننقل نصّه :
السينودس القادم ومشاركة العلمانيين فيه سيكون على غرار تأسيس الرابطة الكلدانية ( وما ادراك ما الرابطة الكلدانية ... ! ) لأن المفاهيم الأيديولوجية التي اقرت نظام الرابطة هي عينها من اقرت المشاركة ووضعت اسس للمشتركين فيها ( وانزلت التعليمات على الأساقفة )  لكي يطبقوها بالحرف الواحد فهل تعتقد ان هناك تغيير نحو الأفضل ومهما كانت المبادرات ... !
ث ) المؤسسة التي نظامها الداخلي موصوف بالدكتاتورية . لا تتطوّر ولا تسمح لأي تطوّر حقيقي . بل التطوّر يجب ان يخضع لمفهومها .. فهي تعطيه ( بالقطارة ) وهذا لا يدعى ( اصلاحاً ) بل ( ترقيعاً ) لمصائب ومخلّفات نظامها المهترئ .
3 ) لقد تحررت اوربا والعالم من النظم الدكتاتورية تباعاً بعد الثورة الصناعية الكبرى فبدأت هذه النظم بالتقلّص بعد انبساطها وهذا هو الطريق لبناء مفاهيم جديدة للإنسانية ( السبت للإنسان وليس الإنسان للسبت ... يقول الرب ) وثورة الرب يسوع المسيح ستصل مهما اعيقت في الطريق ولا يصح إلاّ الصحيح والعاقل يفهم ( ومن له اذنان للسمع فليسمع ومن له عينان ليرى فليرى )
4 ) اخيراً العبد الفقير ( husam sami ) يقدّم حكمة :
ان اردت ان تقضي على اي ثورة فتبنى اسمها واحكم بعقليتك فتوجّهها لأيديولوجيتك وان لم تستطع فاعمل من خلال كرسيّ القداسة ( والكرسي هنا ينطبق على جميع اشكاله ) لتجعل مبادئها هرطقة فتنتصر عليها .
اخوكم خادم الكلمة   حسام سامي   13 / 6 / 2019

25

المقدمة :
منذ اليوم الأول الذي تعرفت فيه على غبطة البطريرك الكاردينال منذ تسعينات القرن الماضي وبالتحديد في العام ( 1996 ) عندما كان مسؤولاً عن كنيسة ( ام المعونة ) في الموصل وكان ذاك اليوم الذي فيه بدأت مشواري لمعرفة الرب يسوع المسيح ومن خلال ولوجي للدورة اللاهوتية الرقم ( 13 ) وكان مقرها آنذاك كنيسة ام المعونة حيث تعرفنا على غبطته كمدير الدورة بحكم انها في ذات الكنيسة التي تقع تحت مسؤوليته منذ ذلك الحين رأينا فيه ما نراه اليوم وكأن الزمن بدا ثابتاً لا يتحرك ... الطبع الذي فيه لم يغير تطبعه وصفاته الأولية لم تشذبها تجاربه الحياتية ، ولم تمضي السنة حتى تم نقل موقع الدورة إلى دير مار كوركيس في الحي العربي وتعيّن الأب الفاضل المرحوم ( يوحنا عيسى ) كمدير للدورة واستمر معنا لغاية التخرّج بتاريخ ( 29 / 10 / 1999 ) وقتها نشأت علاقة متميّزة مع صديقي واخي في المسيح ( الأب يوحنا عيسى ) كان نتاجها ان تم سحبي من كنيسة ( مار بولس ) التي انتمي إليها ( جغرافياً ) وكان يديرها الأب المطران الشهيد ( فرج بولس رحو ) إلى كنيسة ( العذراء فاطمة سيدة الزروع ) للعمل في مجلس خورنتها حسب رغبة الأب ( يوحنا عيسى ) ... كانت لي ايضاً علاقة صداقة وأخوّة مع الشهيد المرحوم المطران بولس إلى اليوم الذي انفصلنا عن بعض بعد مغادرتي الموصل وكانت كلّما سنحت الفرصة اذهب لزيارته وقضاء أوقات رائعة معه ... آخر لقاء كان لي معه بعد عودته من بغداد بعد اجراء عملية جراحية لركبة قدمه في مقر المطرانية في الموصل ... واتذكّر واحدة من حواراتنا آنذاك عندما قلت له : ألم يحين الوقت لتغادر الموصل وتنقل كرسيها إلى منطقة آمنة وكان جوابه : انت تعرفني انا آخر مسيحي سأغادر منزلي بعد ان أطمأن على الجميع (( استذكار هذه الكلمات اليوم هي التي دعتني لكتابة هذه الحلقات )) ليس لأبيّن الفرق بين اخوتنا خدام الرب ولكن (( عسى ان تنفع الذكرى )) على الرغم من علمي المؤكد انها لا تغيّر من الطبع لأن " الطبع يغلب التطبع " لبعض اخوتنا في المسيح وخاصة من الذين ابتلوا بحب الذات هذا المرض الذي من اجله اتخذ الرب الإله جسداً ليكون لنا ( وسيلة إيضاح عملية ) يعلّمنا فيها كيف يجب ان نتخلّص من هذا المرض المميت الذي صعد على الصليب من اجل خلاصنا منه انه ( الغرور والكبرياء ) هذه هي ( الخطيئة التي ورثناها من ابونا آدم وامنا حواء ) وتسمى ( الخطيئة المميتة ) لأنها تقتل مريضها ( تعطّل الضمير الإنساني للمريض ) قبل ان تصل إلى الآخر لتقتله ( كون هذا المرض يبحث صاحبه عن مصالحه ليهدئ ثورة غروره وكبريائه فيعمل أي شيء من اجل تحقيق تلك الشهوة " المصلحة " حتى وان كانت انهاء الآخر ) . قبل ذلك كنّا نعيش في العالم والعالم يحوي الكثير من متناقضات العلاقات كون الذي في العالم يلتقون في نقطة واحدة وهي المحور في العلاقات ( المصالح الخاصة ) وشعارها ( فيد واستفيد ) وان كان هناك شيء من الضمير الإنساني تراه بعيداً عن المس بالمصلحة الشخصية فأن تضارب معها كانت الغلبة للمصالح بالتأكيد . نعم تكوين شخصية الفرد تخضع لمسلمات واساسها التربية التي تبدأ من البيت فالمحيط ( الشارع ) فالمدرسة فالعمل ، وهذا الترتيب ممكن ان يختصر في البعض من البشر فتختصر مرحلة للظروف المجتمعية الحياتية ... من خلال تلك العلاقات يتولّد عند الإنسان الطبيعي حالة من التمرد على حركات المجتمع تلك فيكون هناك تساؤل دائم ... هل هذه هي حقيقة العلاقة البشرية ، هل وجد الإنسان لكي يقضي حياته في صراع مستمر مع الآخر ، هل ممكن ان يجد الإنسان ملاذاً للخلاص من تلك العلاقات السيئة والمسيئة , وأين سيجد ذلك ....؟ هذه الأسئلة جعلتنا نراجع صحة تلك العلاقات ونبحث عن المكان الذي فيه نجد خلاصنا ( راحتنا ) ... فعندما التجأنا إلى ذاك المكان صادفتنا مفاجآت لم نكن نتوقّعها ولم تكن في الحسبان والسبب ( ان الفساد " الخطيئة " الذي هربنا منه موجود في كل مكان ولا يسلم منه أي كان مهما اعطيناه " نحن البشر " من قدسية مصطنعة ..)  فلا القداسة قداسة ولا النقاء هو النقاء ولا هذا العالم هو العالم الذي ننشده بل كان ذات العالم الذي حاولنا الهروب منه فما كان منّا إلاّ ان نذهب إلى المصدر ونحقق علاقتنا معه ، ومن خلاله كان تعليمنا قد بدأ ينمو فعرفنا ما عرفناه ولم نبخل فيه على احد لأنه هو الذي اوصانا ان نتعلّم ثم نعلّم ... فالقداسة ليست صناعة الإنسان ولا هي منّة منه ... انما القداسة هي من تصنعها انت نعم انت عندما تتجاوز ذاتك لتساويها مع الآخر وهكذا نستطيع ان نتوحّد مع معلمنا ومخلّصنا وربنا يسوع المسيح له المجد .
الرب يبارك حياتكم جميعاً   
اخوكم خادم كلمة الرب يسوع المسيح  حسام سامي   3 / 6 / 2019

26

المقدمة :
في كل مرّة يكون لي عذر واعتذار عن تأخر تقديمي للموضوع وللأمانة أقول ... ان الأسباب تكمن بإرادتي وخارجها ... اما عن ارادتي فأنني انتظر لحين ان تنتهي التعليقات والكتابات حول (( موضوع معيّن او حدث لكي نثبت ان لنا نظرة خاصة ( بصمة ) اسميها ويسميها البعض من متابعيّ الأحباء  ( إيمانية ) والبعض الآخر لا تحلوا له تلك التسمية لأسباب كثيرة يعرفها هؤلاء ...! )) اما خارج الإرادة فهي التي تفرض تأخرنا .. هذه المرّة بسبب دخولي للمستشفى لعرض صحي ونشكر الرب ليده الشافية في تجاوزه .
آن الأوان لنقول لكل المغيبين بقداسة البدلات وصولجاناتها (( ارتقوا إلى فكر الله ولا تنحدروا إلى جهل الفاسدين ممن يرتدون بدلات القداسة وعماماتها وصولجاناتها زوراً وبهتاناً )) وهنا هذه الدعوة لكل من غيّب من المؤمنين من مختلف اصقاعهم واشكالهم وعقائدهم ودياناتهم بسبب كهنة ( مصطلح عام يرمز لكل الأديان ) فاسدين ( عباد شهوات الجسد ) انتم حملة الصليب ( رمز الشدائد في تجاوزكم خطوط الفساد الحمراء التي وضعها هؤلاء من اجل تحقيق مصالحهم لا مصلحة الله ) .
الكلمة الفصل :
الحلقتين السابقتين كانتا تمهيداً للحلقة الفصل ونهايتها رسالة البابا للأكليروس وهي لب رسالته وتصرفاته جميعاً .
لقد نوّهنا على الاختيار الرائع للنص الإنجيلي ( الأبن الضال ) الذي اختاره البابا ليكون موعظة زيارته للمغرب ووعدنا ان يكون لنا تأمل فيها على ضوء دراسة ايمانية تشمل ( المكان والسبب والغاية من اختيارها ) اليوم آن الأوان ان نقول ان هذه الموعظة هي مفتاح قوله ( ارجوكم لا تبشروا ) كذلك هي احدى اهم الأسباب التي جعلت البابا ينحني امام مجرمين ليقبل احذيتهم ... في ذلك اليوم ومن خلال رسالته للأكليروس استوجب ان نقول ان الأبن الضال الذي تكلم عنه النص الإنجيلي أعطاه البابا بعداً ايمانياً مضافاً وهو ( الأبن الجاهل الجاحد ) فمن هو هذا الأبن ...!؟  جميعنا اكليروساً وعلمانيون نركّز على ( الأبن الصغير ) وعلى ضلاله ثم ندمه وعودته إلى ابيه لكن هل نظر احدنا إلى ( الأبن الكبير ) واستقى من المثل الإنجيلي معناه ام ان هناك ( مشكلة في تجاهله مقصودة او عدم فهم ) انه الأبن الذي بقى مع الأب ليس بحكم المحبة والانتماء وانما بحكم الشعور بأنه شغّيل عند ابيه ينتظر الأوان لكي يرثه فيستأثر به كلّه ... الآن من هم عناصر المثل (( الأب : يمثل الآب الله ... الأبن الصغير : الشعب الذي يتوه في مشاغل الحياة ولذاتها فيقرر الابتعاد عن أبيه لينشغل بمشتهياته " هذا الأبن تحكمه عاطفته .. يتمرد يغضب ينفصل .. يتحرك فيه ضميره الأخلاقي اللاهوتي " فيندم ويعود ... الأبن الكبير : الكاهن الذي يعيش في ظل الله فيفرض هيبته على الآخرين من خلال ذاك الظل فيستخدم قداسة الله لأنه هو القريب منه )) انتهت عناصر المثل والآن نتكلَّم عن موضوعنا المهم ( الأبن الكبير الأكليروسي ) ... هو من يمثل حالتين مهمتين في العلاقة الأولى ما تطرق لها المثل ... ابن لا يفقه فكر ابيه فيزعل لأن اخيه الصغير اخذ ميراثه من ابيه ويعود اليوم ليشاركه ميراثه وبما ان فيه خلل في الانتماء الأخلاقي فهو يعترض على ابيه في قبول أخيه لأنه منطقياً اصبح هو المستحق للميراث بدون شراكة فقد سمح لنفسه بأن يرث ابيه وهو حي كما أخيه الآخر وهنا نقول ان الأثنان اصبحا بكفة واحدة ( كبيرهم جاهل جاحد ضعيف الانتماء لأبيه حيث يشعر انه مجرد موظف يقوم بواجبه لحين فيطلق العنان لشهواته بمجرد ان غاب عنه ابيه وصغيرهم ضال لم يستطع ان يخفي شهواته حتى وان كانت على حساب انتمائه الأخلاقي ) ... الأن ما هو التعليم الذي يجب ان نستقيه من المثل والذي باطنياً اكد عليه البابا ... انكم يا اكليروسيين لا تتميّزوا عن الشعب بقداستكم انما انتم جميعاً تنتمون لأب واحد وكلّكم تسعون للقداسة والكمال ليس فيكم المقدس ولا الكامل فتنازلوا عن عروش وزعامات حرضكم عليها عدو الله فانتم اخوة في المسيح يسوع فتصرّفوا كذلك ... ( من رفع نفسه اذلها ومن اذل نفسه رفعها ) ..
 ماذا نتعلّم من هذا المثل : القريب إلى الله ( الأكليروسي - رجل الدين – الكاهن ) يجب ان يتّصف بصفاته ويفهم مشيئته وارادته ويعمل على مجد اسمه هو وارث كما أخيه العلماني المؤمن يَقْبَل اخاه عندما يستفيق من سقطته بمحبة الانتماء الأخلاقي وليس بحكم الفوقية والمنّة لأنه لا يَفرق عنه في أي شيء وكل شيء انهم جميعاً جسد المسيح ورأسه هو ...
إذاً اين تكمن العلّة : العلّة تكمن في فساد ( الأبن الكبير – رجل الدين – الكاهن – المؤتمن على ميراث الله – من جعل نفسه المتكلّم الرسمي باسم الله – وكيل الله على الأرض ) من هنا نقول مع البابا كيف يستطيع المريض ان يشفي نفسه وهو الفايروس الذي يفشي المرض ... كيف يستطيع اللص المحافظة على ما اؤتمن عليه دون ان يسرقه ... كيف يستطيع الفاسد ان ينقي بيته وينظفه من الأوساخ ... كيف وكيف .... ؟ لذلك (( نقول مع البابا ارجوكم لا تبشروا فان بشرتم لن تبشروا سوى بديمومة الفساد وترسيخه )) اما ان امتلكتم مقوّمات البشارة من الايمان ( التعليم الأخلاقي الصحيح المرتبط بمشيئة الله ) حينها يجب عليكم الإشهار بها أي البشارة وهنا نقول عن الإيمان لا يكتمل ان لم تكن الكلمة مقرونة بالفعل وهنا ( الكلمة هي التعلّم والعمل هو التعليم " الكرازة " ) وهنا نذكّر ان البابا قالها للعلمانيين (( بشروا في اعمالكم ان لم تستطيعوا التعبير عن البشارة بكلامكم أي انقلوا اخلاقكم السامية بسمو إلهكم إلى العالم فيرون اعمالكم فيؤمنوا بإلهكم )) الرب يسوع المسيح وحده من يستحق ان نمجّد اسمه ولا يكون ذلك إلاّ بالبشارة به لا بأي مؤسسة كانت ولا بأي درجة كهنوتية وجدت على ارض المسكونة  ...
الموضوع القادم استكمالاً لهذا الموضوع وهو ... لماذا قبل البابا احذية المجرمين هل هي رسالة ام تواضع ام تذلل ام احتقار ... ما هو السبب وإلى اين يريد البابا ان يصل ... ؟
الرب يبارك حياتكم جميعاً ...
اخوكم خادم كلمة الرب حسام سامي    12 / 5 / 2019
[/size]

27
تأمل إيماني بكلمة البابا ( ارجوكم لا تبشروا ...! )
الحلقة الثانية


بداية اعتذر على تأخري في اصدار الحلقة الثانية بسبب عيد الفصح المسيحي ( قيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات وبهذه المناسبة نقول ) ( قام المسيح .. حقاً قام ... كل عام وانتم بخير وبركة الرب يسوع المسيح تكون معكم ونعمته تشملكم وعائلاتكم جميعاً )
في هذه الحلقة سنبحث موضوع كلمة البابا ولمن وجهها وما هي الغاية منها ( ارجوكم لا تبشروا )
بداية نقول ان زيارة البابا إلى المغرب كانت رسمية كرئيس دولة اولاً وكقائد لأكبر عقيدة مسيحية اليوم ( الكاثوليكية ) ثانياً وكرجل سلام من خلال مشروع ( حوار الأديان ) الذي اطلقه الفاتكان كمبادرة للوصول إلى السلام .. قام البابا بزيارات كثيرة في المغرب ونخص منها الأهم وهي زيارته لـ (( معهد محمد الخامس لتكوين ( اعداد ) الأئمة )) . أهمية تلك الزيارة تكمن في أهمية المكان ( اعداد أئمة لتوجيه الخطاب الديني نحو السلام والعيش المشترك ) . من هنا نستطيع ان نفهم خطاب البابا انه رسائل لجهات مختلفة نحصيها كالآتي : 
1 ) للمسلمين المتطرفين : لقد امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب بخطابات التطرف الإسلامي الذي يبشر دوماً بقتل وذبح كل مختلف ( جئناكم بالذبح ) وكذلك ليذكّروا  المسلمين العابرين إلى عقائد أخرى او حتى التاركين للدين ( الملحدين ) بعقوبة الردّة ( القتل ) ... إذاً كان لا بد من رسالة يذكّر هؤلاء بها وبأدب جم ليقول لهم ( ارجوكم لا تبشروا ) لأن بشارتكم تلك تسئ لدينكم اولاً قبل ان تسئ للآخرين . ومع هذا فقد شهدنا الحملة المعادية من هؤلاء لزيارة البابا ملأت مواقعهم .
2 ) لحكومات الدول الإسلامية : انها رسالة شاملة للمسلمين جميعاً يذكّرهم فيها ان العالم تغيّر ولم يعد هناك مجال للدفاع عن المتطرفين بل يجب ان يتم اعداد المسلم لكي يندمج مع العالم ويتقبل ان يعيش مع أفكار العالم المتعددة ويحترم الاختلاف ... لذلك يجب ان تكون هناك بشارة على مستوى مسؤولية الدول الإسلامية لتطوير مناهجها ورفع كل ما هو يسئ لها اولاً قبل ان يسئ للمجتمع الدولي لأنها ستعزلهم عنه ... اذاً الرسالة تدعوا إلى التبشير بإسلام ( سلام ) لا بإسلام قتل ، بإسلام متطوّر يجاري تطوّر البشرية نحو حياة مشتركة قابلة للاختلاف والمختلف اسلام ( لكم دينكم ولي ديني ... فان اختلفنا بالدين فسنلتقي بالإنسانية ) ... فمشاكل الإنسانية كثيرة ولا تحتاج إلى ان نعقّدها اكثر بتقاتلنا مع بعضنا الآخر ... انها رسالة خطيرة لكل الدول الإسلامية تنذرهم فيها ان التطرف ما هو سوى بلعبة الشركات تخلقه وقت تقتضي حاجتها له وتنهيه وقت فراغها منه مستغلين آيات الحرب وعداء الآخر ( الآيات المدنية ) لذلك استوجب ان يركّز المسلمون  اليوم على الآيات ( المكية ) التي تدعوا للسلام ...
3 ) رسالة إلى المؤمنين بالمسيح : ليس كل مسيحي مؤهل لينقل رسالته المسيحية ( البشارة التعليمية " التلمذة " ) لأن للبشارة شروطها ... من يقرأ الكتاب المقدس يلاحظ ان الرب يسوع المسيح لم يكلّف تلاميذه ببشارة التلمذة إلاّ بعد ان تم اعدادهم وتدريسهم لها ومع ذلك يذكّرنا الكتاب انهم عندما يصيبهم شيء من الغرور يخفقون ( جاء رجل للمسيح ليقول له ان تلاميذك لم يستطيعوا ان يخرجوا شيطان متلبس في ابني لذلك انا اتيت به إليك لتصنع ذلك .... على الرغم من ان الرب اعطاهم سلطان اخراج الشياطين ) لذلك على المؤمن الذي لم يدرس الكتاب جيداً ويحقق علاقة حقيقية مع الرب يسوع لا ( يبشر بالكلمة ) انما ( يبشر بالعمل ) أي ان يحقق مصداقية علاقته بالرب يسوع المسيح في اعماله ( المحبة ، الرحمة ، العدالة ، التواضع ... الخ ) والمصداقية هنا تعني لا غش في اعمال المؤمن ... لقد امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في شرقنا الحبيب بمبشرين لا يفقهون معنى البشارة فيستخدمون آيات الكتاب بغير مواضعها فيحرفونها حسب مشتهياتهم بما يحقق ربحية او مجد زائف مثلاً ( هذه رسالة يسوع ومررها على ثلاثين شخصاً او خمسين فتتحقق امنياتك وتربح كذا وكذا والويل لك ان اهملتها فسيكون عليك كذا وكذا ... ) وهذه الرسائل تعبر عن مدى الفقر الإيماني الذي وصل له ممن يدعون انهم مبشرين وهشاشة إيمان من ينقلون رسائلهم هذا عدا ( الكوبي بيست لكل ما يتعلّق بالكتاب المقدس ) ...  لهؤلاء نقول مع البابا ونضيف لها أيها المراؤون ( ارجوكم لا تبشروا ... ) فانتم تسيئون اكثر مما تنفعون البشارة تعبر عن مدى الإيمان الذي يصل المؤمن إليه ( يسوع عند مريم ومرتا ... جاءت مرتا لتشتكي على اختها لأنها لا تقوم بواجب الضيافة وكانت تجلس على اقدام الرب لتستمع إليه قال لها : يا مرتا ان مريم اختارت النصيب الأفضل ... أي تريد ان تتعلّم لكي تولد من جديد فتمارس واجبات الولادة الجديدة ... )
4 ) رسالة إلى الأكليروس : سنأتي على شرحها في الحلقة الثالثة ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً   
اخوكم خادم الكلمة    حسام سامي              23 / 4 / 2019


28
تأمل إيماني بكلمة البابا ( ارجوكم لا تبشروا ...! )
الحلقة الأولى
[/b]
المقدمة :
اخوتي الأعزاء في المسيح كان لابد لنا ان نقدم هذا الموضوع وان نصهب فيه لخطورته ليس اليوم بل في المستقبل  ايضاً فتحملونا وأقرأوا هذا التأمل للآخر لكي تكتشفوا لماذا قال البابا ( ارجوكم لا تبشروا ) ولمن قالها وهو الذي يعرف ان المسيحية لم تقم إلاّ على البشارة وان المبدأ الأساس لها هو البشارة ( نلت كل سلطان في السماء والأرض . فاذهبوا وتلمذوا ( بشروا ) جميع الأمم ، وعمدوهم باسم الآب والأبن والروح القدس ، وعلموهم ان يعملوا بكل ما اوصيتكم به ، وها انا معكم ( الروح القدس ) طول الأيام ، إلى انقضاء الدهر ... هكذا قال الرب ) فلا تسمحوا للتأويل الباطل ان يغزوكم ولا للتبرير الضعيف ان يمتلككم ... انما اتركوا لأرواحكم ان تتأمل حسب الروح القدس الذي فيكم من الرب يسوع المسيح ليسكن فيكم فيبكتكم في حالة سهوكم وتقصيركم ويشجعكم في حالة قمتم بواجباتكم باتجاه فكر الله ومشيئته .
 كذلك من اجل ان لا نعطي فرصة للمرائين الذين يتصّيدون خدام الرب من اجل الإيقاع بهم وتشويه إيمانهم لأن ذلك من اعمال ( الشرير ) وهذا هو الصليب الذي يحمله رجال الله من اجل كلام الله ( احمل صليبك واتبعني ... هذه وصيّة الرب لرجاله ) .
القى البابا فرنسيس خطاباً مهماً جداً في زيارته إلى المغرب وكان من ضمن كلماته ( ارجوكم لا تبشروا ) استغربت كثيراً واندهشت من هذه الدعوة في البداية وصليت كثيراً طمعاً في ان اصل إلى غاية البابا وهدفه من تلك الكلمة فكان لي هذا التأمل فيها ... فكتبت مقالاً في 4 / 4 / 2019 بعنوان ( عذراً حبيبي البابا ويل لي ان لم ابشر ) لهذا المقال علاقة وثيقة لما قاله البابا لأنه يحتوي على مقطعين الأول ( للتعزية ) والثاني ( للتذكير ) وسنأتي لشرحه لاحقاً .
لم تكن ًصدفة ان يختار البابا لموعظته نص الإنجيل ( الأبن الضال ) بل كان مقصوداً لأرسال رسالة ( لهؤلاء الذين يستخدمون البشارة ومشيئة الله ليلوونها لتوافق أهدافهم وغاياتهم ) عنوانها ( رجاءً لا تبشروا ) كنّا نرجو ان يفهمها من أرسلت لهم تلك الرسالة لكن للأسف الشديد ، أصبحت الرسالة تلك مثار تأويلات وتصريحات وتفسيرات لا تمت بصلة لروح رسالته وغايتها وهذه التأويلات والتفسيرات استخدمها المراقبون في المجتمع الدولي بحرفيتها كونهم لا يمتلكون روح الإيمان التي يتمتع بها البابا لقد تعدّت هذه التفسيرات فوصلت إلى الدعاة الإسلامويون الذين شغلهم الشاغل تأجيج الصراع الديني لأنه اهم مصادر عيشهم ( للاستمرار في تغييب اتباعهم ) لقد وصلت تلك الحمّه إلى المؤسسات الكنسيّة فبدلاً ان تؤكد الكلمة وتعطيها بعدها الروحي ذهبت إلى تبريرها على مواقعها فكان الذي رأيناه وسمعناه هو ( للتبرير والدفاع وليس للتأكيد والاقناع ) مبتعدين عن الهدف ، هناك مَنْ قال ( لا يقصد البابا التبشير انما يقصد الاقتناص .. وذاك يقول كذا وآخر يقول ألا تفهموا وكأنه هو الفاهم ) مما جعلنا نوّضح معنى التبشير ( وهو الخبر السار )  ومعنى الاقتناص ( وهو الصيد ) وهو بالفعل ما كان يعمله الرب يسوع المسيح ( اتبعني يا شمعون بطرس لأجعلك " صياد " بشر لا اسماك ) الفرق هنا ان المسيح كان من خلال بشارته يقتنص ويصطاد ( احتياج الإنسان ) وهذه هي غاية الله اما من لا يعرف المسيح او ( المسيحي بالاسم وغيره ) والذي تلتقي أهدافه مع مصالحه التي لا تلتقي واهداف الرب فيقوم باقتناص ( الإنسان ) من خلال ( احتياجاته ) والفرق هنا  ( إيماني ) فيلبيها له مقابل ( اخضاع روحه ) وهذا هو عمل ( الشرير ) ... ( فالله يقتنص حاجة الإنسان فيحققها له اما الشرير فيقتنص الإنسان ليشتري باحتياجاته روحه )
 عرفنا البابا مذ توليه كرسي روما انه امتلك شيء من صفات الرب يسوع وجسّدها بأمانة وهي ( التواضع ) اليوم يضيف لتلك الصفة صفة أخرى وهي ( الحكمة ) كما كان لسلفيه ( البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بندكتس ) هؤلاء الذين شكلوا ثالوث بداية عصر جديد للانفتاح على العالم من اجل سلام العالم
إذاً هل قال البابا ( رجاءً لا تبشروا ...! ) نعم قالها ونحن ايضاً نقول مع حبيبنا واخونا في المسيح ( رجاءً لا تبشروا ) وهنا كان لا بد لنا ان نتأمل اين قالها ولماذا ولمن وماذا قصد منها ولأهمية هذا الموضوع الخطير دعونا نسافر في تأمل إيماني مع هذه الكلمة التي قالها قداسة البابا
انتظروا الحلقة الثانية ولن تكون بعيدة لنجيب على الأسئلة التي وضعناها لنصل لخقيقة قصد البابا منها ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً     خادم كلمة الرب    حسام سامي     10 / 4 / 2019 [/size]

29
عذراً حبيبي البابا " الويل لي ان لم ابشر " ( الجزء الثاني )

في مقالة لي نشرتها على صفحتي ( وتعرفون الحق والحق يحرركم ) بتاريخ ( 2 / 4 / 2019 ) علّقت على كلام البابا الذي قاله :رجاءً لا تبشروا ... والذي يرغب بقراءته سندرج لكم الرابط اسفل المقال . اليوم اريد ان اتكلّم عن مفردتين مهمتين في خطاب البابا وهما ( البشارة والاقتناص ) التان شملهما الخطاب ولنعرّفهما كما تأملنا بهما ...
البشارة : تمخّضت الإنسانية لتلد ثورة على فساد البشر فكان المسيح يسوع كلمة الله وحضوره ليعلن ثورة الله ( غضبه الرحيم على الأرض بسبب الفساد الذي ازكم انف الله ) هذه الثورة لن تتكرر بشكلها الذي كان لأنها تحوّلت إلى شكل آخر بعد ان علّق كلمة الله على الخشبة لينزف دماً فكان دمه مخاضاً لولادة آلاف ، عشرات الآلاف بل مئات الآلاف الذين ولدوا ( على صورته كمثاله ) هؤلاء هم انبياء العهد الجديد وهم اليوم في مخاض مستمر ليصارعوا من يحاول ان يجهضهم ( الشرير ) ليخرج مولودهم صحيحاً سليماً قديساً ...
المخاض يا احبائي هو ( البشارة ) التي تلد ( السلام والمحبة لبني البشر ) والولادة تقود إلى الإيمان فأعداء السلام والمحبة ( أصحاب المصالح والمراؤون والمتكبرون المغرورون ) هم من يودون اجهاضها ... البشارة يا اخوتي هي( الجهاد الحسن ) الذي تكلّم عنه رسول الأمم بولس ... فويل لي ان لم ابشر .
الاقتناص : وهو تصيّد لاحتياج الإنسان فيرضخه هذا الاحتياج للخضوع والاستغلال بشتى انواعه وهنا الاقتناص يتبع اخلاق الصياد فإن كانت اخلاقه تتبع مصالحه فصيده سيفسد وان كانت اخلاقه سامية فصيده سيتبع اخلاقه ... وهذا بالضبط ما كان الرب يعمله ... فهو يقتنص حاجة الإنسان ليحققها بدون ان يطلب ايفاء تحقيق الاحتياج انه فقط يستخدم كلمة ( ايمانك خلّصك ) والإيمان هنا هو التيّقن بعمل الرب أي الاستطاعة في تحقيق الاحتياج ... امثلة من الكتاب : الأعمى و الأبرص ليسوع : ان اردت فأنت قادر ان تطهرني ( تشفيني ) ( تحقق احتياجي ) ... يجيبه الرب : انا قادر وأريد ( ان احقق احتياجك ) هل انت تريد... الرب يسوع يتصيّد الاحتياج وكثيراً ما يبحث عن المحتاجين لكي يحقق لهم احتياجهم ... لذلك كان على المبشر ان يكون كسيّده لا يرد المحتاجين لسماع كلمة الخلاص والمحبة ليخلصوا بالحب والسلام ... نعم المسيح لم يدعونا لنبشر بمؤسسة دينية لكنه دعانا لنبشر بإله محبة وسلام لكل الأمم فسلام الأمم هو سلامنا فمن لا يبشر بسلامه ...
https://www.facebook.com/SAMIHUSAM1952/?modal=admin_todo_tour
الرب يبارك حياتكم جميعاً    خادم الكلمة   حسام سامي   5 / 4 / 2019

30
قضية النائب صليوة والقسين نوئيل كوركيس وبيتر لورنس
الحلقة الثالثة " عجلة الأنتقام لازالت تدور "
[/color][/b]

لنبحث يا اخي في المسيح ( غبطة البطريرك الكاردينال ) هاتين القضيتين كونهما آخر انجازاتكم وقد وعدنا ان تكون الأخيرات من سنتابعهم أولاً . 
1 ) قضيّة النائب صليوة .... تساءلت يوماً لماذا تأخر اخي الكاردينال بإقامة الدعوى ضد النائب صليوة وانتظر لحين خروجه من البرلمان ليتممها ضده ... لم يكن امامي إلاّ جواب واحد فقط : انه انتظر إلى حين رفع الحصانة البرلمانية عنه بعد خروجه من البرلمان فيصبح لقمة سهلة ولهذا فانك كما وعدته في رسالتك ( لا تلعب بالنار ... لئلا تحرق اصابعك ) على ذكر الطيّب ( راغب علامة ) ..
2 ) قضيّة الكاهنين الأب نوئيل والأب بيتر ... هذه فيها كلام كثير نذكر منها وحسب علمنا وقناعتنا :
اولاً : لا استطاعة لأي كان من العقيدة الكاثوليكية وصولاً لرأسها قداسة البابا حرم أي كاهن او طرده من عقيدته إلاّ في حالة واحدة وهي ( التجديف ) وهم ليسوا مجدفين .. مثالنا في ذلك ( مارتن لوثر ) للذي لا يعلم فليتعلّم
ثانياً : الكنيسة في الخارج ليست كما هي في الداخل تتعامل الكنيسة الكاثوليكية مع اتباعها حسب القانون الكنسي الذي تتبعه ( القانون الأممي ) وما زالت أي كنيسة تتبع هذا القانون بغض النظر عن انتمائها القومي فهي مرحب بها وتحمل اسمها ولا يجوز لأي كان ان يشكك في انتمائها للمصدر ..
ثالثاً : من حق الكاهنين أعلاه إقامة دعوى إلى حضرة الفاتكان لتحريضهما على ترك عقيدتهما الكاثوليكية من قبل مؤسستهما القومية والتي يفترض ان تتبع بكلّيتها قانون المؤسسة الرئيسية  التابعة لنفس الحضرة وهذا الحق الذي لم يستخدمه طيبا الذكر بل فضّلا الصمت ( وهذا أدب جم منهم ) ... هذا الاجراء الذي اتخذته المؤسسة الكلدانية هو عبارة عن رسالة يرسلها المتنفذين من اجل تثبيت الكرسي لإرهاب الآخرين وتخويفهم من مغبة عدم الطاعة والسجود لهم باستخدام القانون وليّه حسب متطلّبات القائد هكذا اجراء لا يتناسب وانتماء المؤسسة القدسي لأنه لا يخدم مبدأ الغفران والعدالة والرحمة في تلك المؤسسة ...
رابعاً : لا يفترض على المؤسسة القومية التابعة لمصدر أممي ان تشرّع قرارات ابعاد كهنتها من دون موافقة المصدر الرئيسي ذاته . فهل هناك تعليمات بالإبعاد من الفاتكان وان كان فمن المفترض ان يرسل بنسختين للكهنة المبعدين ولمؤسستهما الكنسية ..
خامساً : ان زج المؤمنين بصراعات المؤسسة في إضفاء شرعية مقدّسة على مكان ورفع القداسة عن مكان آخر يدلل بالبرهان القاطع على الضعف ( اداري " مؤسساتي " وإيماني " الثقة بالرب يسوع المسيح على انه قادر على تغيير المستحيلات وتذليلها " ) ... المؤمنين يا قادة المؤسسة ليسوا ( كالخراف الذين تريدونهم انتم عميانا ) ( طليان ... بالعاميّة ) بل هم " الخراف الذين يسمعون صوت ( الرب ) فيعرفونه ويميّزون بين صوته وصوت الذئاب التي ترتدي بدلات الرعاة لكي تسرقهم من حضيرته لتبعدهم إلى حضائر أخرى ... "
كم من الوقت والمال والخدمة صرفت على هؤلاء الكهنة لأعدادهم عشرات السنوات أليسوا ممن دعوا من قبل الرب ليكونوا خدماً لأبنائه ( وهنا الكلام الفصل ) [/b]ام انهم موظفون يستلمون رواتبهم من دوائرهم ومؤسستهم ونقابتهم ( أهكذا تعلمنا ان يعامل الأكليروسي ؟ ... أهو تابع لله ام لسلطة من يعطيه الراتب إذاً اين القداسة .. ؟ ايمكن ان نكون قد سخرناها لخدمة مصالحنا وغاياتنا ... وهل يجوز بجرّة قلم ان نحَدد مصائر خدماتهم ونحاربهم لمجرد اننا اختلفنا معهم في الرأي او لعدم سجودهم لنا ، ولو كان هذا الأسلوب مستخدماً من قبل في المؤسسة ( تذكّر وقتها .... !! ) لما حضينا اليوم ببطريرك ولا فرحنا بدرجة الكاردينالية له ) ... ولو كان عدم سجودهم للرب لقلنا إلى جهنم وبئس المصير كما يفعل ( الكهنة الفاسدون يسجدون للرب تملقاً من اجل منصب او كرسي او مال ) الذين نراهم ونعيش معهم وهم معززون مكرمون لأنهم يسجدون لبدلة او عكّاز لا يجرؤون فتح افواههم لتبيان رأيهم حتى وان كان كلام الرب لأنهم يتبعون منظومة دكتاتورية في قيادتها ... ألا نستطيع ان نستوعب تاريخ كنيستنا فنأخذ منه العبر ( البابا ليون ومارتن لوثر على الرغم من اختلاف الحالة لكننا نأخذ ذلك للعبرة ... لم يستطع البابا ان يأخذ قرار بعزله او طرده من الكنيسة على الرغم من ان موضوعه كنسي وعقائدي ... والقرار صدر من مارتن لوثر نفسه بخلع رداء قداسته وإعلان خروجه من المؤسسة ) ومع هذا فقد اعادت المؤسسة الكاثوليكية اعتباره في عهد البابا ( يوحنا بولس الثاني ) وكرّمته بإعطائه لقب المصلح في الكنيسة الكاثوليكية ( على الرغم من انه خرج منها بإرادته ولم يفرض عليه احد خروجه ) ... ألا يمكن ان نتجاوز خلافاتنا الشخصية ونتصرّف بتواضع المحبة بدل استخدام عصا القانون العمياء في ادارتها كما نشاء ... حتى وان كانت هناك مشكلة قانونية فيجب ان تكون مطبّقة على الجميع بدون استثناء مجموعة عن أخرى ... ( مجموعة تسجد وأخرى تتحفّظ والحكم لصاحب القداسة ) ...
الرب يبارك حياة جميعكم    اخوكم  خادم الكلمة  حسام سامي   22 / 3 / 2019[/size]


31
رسالة شكر وتقدير لرجالات الله من ( الأكليروس والعلمانيين المؤمنين )

بداية ارغب ان اقدم لكم أسباب كتابتي لهذه الرسالة :
بدأ المراؤون والانتهازيون وهذا ديدنهم من جميع صنوفهم بشن حملة مدعومة من بعض الأكلوروس الفاسدين لتشويه القصد النبيل من كشف الفساد ورؤوسه ومحاربته ( من اجل إصلاح الأداء الإيماني في المؤسسة أو المؤسسات الكنسيّة ) ويصوّرونه على انه تحدي لرجال الله من الأكليروس حيث انهم جعلوا جميع الأكليروس في خانة واحدة فاختلط الحابل بالنابل وضاع الأخضر بسعر اليابس ففقد رونقه ولونه الجميل فاصبح لدى البعض ( ألأعمى ) بنفس سعره واصبح الزؤان يعامل كالحنطة ... من هنا نقول مستندين لإيماننا بدور الأكليروسي ( رجل الله ) بأنه هو المنقذ والشفيع للمؤسسة وللمؤمنين من عقاب وغضب الرب على فساد الإنسان ولنذكّره بأنه اليوم يقوم مقام ( إبراهيم ) الذي حاول بكل الطرق ان ينقذ ما يستطيع إنقاذه من سدوم ( المدينة الفاسدة ) التي أراد الله ان يبيدها بفسادها ، محاورة رائعة ابتدأها إبراهيم " بخمسين صدّيقاً "[والله يعده : ان وجدت خمسين صديقا في سدوم صفحت عن المكان كلّه اكراماً لهم ... ويبدأ إبراهيم في استغلال وعد الله ومحبته لخلاص سدوم بالتنازل العددي حتى وصل لـ " عشرة " لكن حتى هذه العشرة لم تكن في المدينة فاستحقت عقابها ( تكوين 18 : 16 - 33 ) وانكم الصدّيقيون الذين من اجلكم نالت المؤسسة ونحن شفاعة الله لعدم الخراب .
اخوتي الأحباء من الأكليروس بمختلف درجاتهم المؤسساتية ومختلف مذاهبهم وقومياتهم نحن نعلم انكم تحبوننا وتقدروننا والبعض الآخر منكم يعتبروننا صوتهم الصارخ في برية الفساد ... الصوت الذي خنقته سياسة المؤسسة القائم على دكتاتورية القيادة ... لذلك فنحن متنفسهم الوحيد ... فلا حريص على إلهه ومؤسسته يرتضي ان ترزخ مؤسسته تحت فساد البعض من الذين اخترقوها بحجة الدعوة الربانية للخدمة وهؤلاء من بدأوا يشكلون كارتلات وتحالفات لحماية مصالحهم وقاموا بتحجيم رجالات الله في داخل مؤسسة تجسد صورة إله غيور محب عادل رحيم فينقلون مؤسسة القداسة إلى مؤسسة ( نقابية ) تدافع عن المنظوين تحت جناحها تكتل يحجّم ويحارب ( رجال الله ) فيها ... انتم من تستحقون كل شكر وتقدير ومحبة فائقة ...
اقولها صادقة ليس هناك من مؤمن حقيقي لا يعرف الفرز بين ( رجال الله وبين الفاسدين والمفسدين في المؤسسات الدينية ) فهل يتساوى من نذر نفسه وكيانه لخدمة الله والإنسان مع من جاء من اجل خدمة مصالحه وتعظيم ذاته ... هل يتساوى ( تجار الأسرار الكنسية وعبدة المال ومغتصبي الأطفال والزناة وتجار المخدرات وسارقي أموال المؤمنين ولاعبي القمار ومدنسي مذبح الرب يسوع المسيح والمراؤون والكذبة والمحتالون والجبناء ... الخ ) ( من جنس هؤلاء يكونون مرفوضين اجتماعياً فما بالنا ان كانوا مبرقعين ببرقع القداسة بالتأكيد مرفوضين من الله ... ان هكذا موضوع مثير للاشمئزاز ) مع ( رجال الله ) القديسين الذين يعكسون صورة الرب يسوع بكل عفّة ونقاء وصدق ... حاشانا نساوي بين القِمم والقُمم بين الثرى والثريا بين إله هذا العالم وإله السماوات والأرض .
اقدم شكري وتقديري وامتناني لجميع اخوتي واساتذتي من الأكليروس الذين كان لهم الأثر الكبير في حياتي من الذين تركوا بصمتهم في ذاتي وفكري من خلال تجسيدهم الرائع لصورة الرب يسوع المسيح له كل المجد على اختلاف انتماءاتهم القومية والمذهبية ... وما انا عليه اليوم هو نتاج تلك البصمات ... ان التعبير عن الشكر والمحبة يأخذ اشكال عديدة واجملها ما كان من المعلم العظيم يسوع المسيح ... يذكر الكتاب ان بعد ان عاد الرسل من أداء مهمتهم في البشارة بنقل الخبر السار كان الرب يسوع يفرح فرحاً كبيراً والفرح واحد من تعبير ( الشكر ) كذلك يذكّرنا الكتاب عن الملك داود انه كلما عاد منتصراً بنصرة الرب له كان يعبّر عن شكره بالابتهاج والرقص والإنشاد ... وعلى منهج معلمي الرب يسوع لسان حالي يلهج بفرحي وامتناني وشكري لجميع اخوتي من الأكليروس ممن معي على صفحة التواصل الاجتماعي وممن يتابعونني من الخارج تحسباً من بطش الفاسدين ... اننا معكم على العهد نرجو ان تذكرونا بصلواتكم واعينونا ان وجدتم فينا زلّة وخطأ لنقوّمه فأنتم ونحن واحداً في المسيح يسوع له كل المجد .
لكي لا ننسى ...
1 ) شكرنا الخاص لكل العلمانيين المؤمنين الذين اقتطعوا من اوقاتهم المخصصة لأعمالهم وعوائلهم وعلاقاتهم المجتمعية ليخصصوها لخدمة كلمة الرب يسوع المسيح ويعيشوها كما اوصاهم بها فكلمته امانه بعنق من آمن به رباً وإلهاً ..
2 ) شكر كبيرة جداً لكل أخوتي من المذاهب والمشارب الأخرى ... اراكم اليوم تجسدون وحدتنا في رب المجد يسوع المسيح فإلهنا ليس كاثوليكياً ولا ارثدوكسياً ولا بروتستانتياً ... اسمعوا كلامه من جهتكم ووجهتكم اتبعوه كما ترونه انتم فلا حرج لأننا بشر والبشر ناقصون وبه ومعه نتكامل فنحن ان فرقتنا مذاهبنا فستجمعنا كلمة واحدة هي اننا (( مسيحيون )) .
3 ) شكري بمحبة كبيرة لكل اخوتي من المسلمين " سنة وشيعة " وأيزيديين وصابئة ودروز وصولاً إلى الملحدين الذين يشاركون موقعي على الفيس او يتابعون مقالاتي على مواقع التواصل الاجتماعي اننا ان فرقتنا الأديان فإننا نجتمع بالإنسانية وهي اعظمها ... المسيح لم يأتي لينشئ ديانة فهو كلمة الله  وكلمة الله هي للبشر جميعاً لم يأتي ( ليفرز ) جماعة عن أخرى بل كان رمز لوحدة كل البشر لأنه خدم جميع البشر بدون استثناء دين او عرق او قومية اعطى اعظم نموذج لله رب الكل الذي يحترم كل الأطياف والألوان فالمسيح ليس احتكاراً للمسيحيين وحدهم ... فكل من آمن بالمسيح ( هو للمسيح ) بغض النظر عن تسميته وانتمائه لأن كل من آمن (( بالإنسانية فهو للمسيح ولائه )) ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً    صلوا من اجلنا   
خادم الكلمة    حسام سامي    14 / 3 / 2019

32
]
من منجزات السنة السادسة
الحلقة الثانية ( من فمك أدينك )
نبدأ هذه الحلقة بما نشره موقع البطريركية ونختار الأسطر الأخيرة منه :
ويعد مؤتمر ميونيخ للأمن منصة فريدة في العالم للنخب الدولية في السياسة الأمنية ، ويذكر انه ليس هناك مكان آخر في العالم يجمع هذا العدد من ممثلي الحكومات وخبراء الأمن ، بضمنهم في هذه السنة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وآخرون من رؤساء حكومات ووزارات في العالم ، لدرجه انها في تصنيفها الجديد وضعت جامعة بنسيلفانيا بالولايات المتحدة الامريكية المؤتمر للمرة الرابعة على التوالي في مرتبة أهم مؤتمر في العالم ، ويعتبره المراقبون بوتقة للتواصل بين الفاعلين السياسيين للتعارف وتبادل وجهات النظر ولرسم الخطوط الحمراء . ( انتهى الأقتباس )
كذلك ننشر تعليق الأخ فارس ساكو على الحلقة الأولى لأسباب تخدم ما سنقدمه اليوم :
يقول مطران كندا في لقاء صحفي مع ماجد عزيزة ان غبطته لا يتدخل بالسياسة بينما يعترف  موقع البطريركية ان هذا المؤتمر هو لرجال السياسة والأمن في العالم وقد علمت من احد المصادر ان العراق يمثله في هذا المؤتمر السادة هادي العامري وفالح الفياض ومسرور البارزانى وغبطة البطريرك .
والسؤال لك يا عزيزي واخي في المسيح غبطة الكاردينال ... هل الأقلام الصفراء والملوّنة هي من نقلت واخترعت الخبر " زوراً وبهتاناً " ام الخبر ( من أهل الدار ) ... أي ان البطريركية وموقها هو انت يا عزيزي فلا خبر يمر إلاّ وتكون غبطتك من وقعت عليه ولا تعليق او تسريب يخص سياسة البطريركية إلاّ من بين اصابعك ... لنتجاوز الآن تلك الملاحظة لنمر على هذا المؤتمر أسباب الدعوة والجائزة فيها ...
يذكرنا هذا المؤتمر بمؤتمر سابق عقد في احدى دول الخليج وكان موضوعه عن التراث وكنت ايضاً واحداً من المشاركين مع الوفد الحكومي العراقي وجائنا تصريح البطريركية انها دعوة خاصة مقدمة من الرئيس الفرنسي وحاكم تلك الدولة " لإضفاء هالة الأهمية على شخصكم " على الرغم من ان هذه الهالة لا تهمنا بمكان ... المهم لدينا هو المصداقية في نقل الخبر بالإضافة لمصداقية الأداء وتأثيره على استمرار وجود شعبنا في بلده ... وتحدثنا عن ذاك الموضوع ودوركم فيه ... اليوم يتكرر نفس السيناريو في " مؤتمر ميونخ للأمن " ... المشاركة مع وفد رسمي حكومي لتمثيل البلد مع نخبة من السياسيين قادة العراق الديمقراطي الجديد ... انتهى الموضوع
اولاً : هذه المشاركة تعطي دلالات واضحة بائنة كوضوح الشمس في ظهر يوم من أيام تموز وحزيران العراقي  في تعاطيكم للمنهج السياسي الذي اخترتموه طابعاً مميّزاً لقيادتكم المؤسسة الكنسيّة لمرحلة جلوسكم سعيداً على كرسي الكلدان في العالم بل ويعطينا ما هو اخطر وهو :
1 ) إعطاء شرعية لحكومة طائفية في تحسين صورتها امام العالم . وهذا ايضاً ينعكس على أدائها في شرعية سرقة أموال الشعب وظلمه وهذا يشمل جموع الشعب بمختلف مكوّناته .
2 ) إعطاء شرعية لتحركات المليشيات الحكومية " بصنوفها " في مناطق سهل نينوى لتسهيل عملية التغيير الديموغرافي فيها . وللتأكيد على هذا الموضوع ننقل لكم مقتطفات مما نشره موقع عينكاوا في ذات الأيام التي كانت فيها  المشاركة والآتي اعظم .
•  خبير يحذر: متطرفون مثل داعش قد يجبرون المسيحيين على الانقراض في الشرق
•  ذهب “داعش” وجاء “الشبك” .. والفزع قائم .. لماذا يخشى المسيحيون العراقيون العودة إلى منازلهم ؟
•  كمال يلدو: عن مخاطر التغيير الديموغرافي في برطلة وباقي مناطق سهل نينوى مع المهندس عامر دانيال
•  مواطن من عنكاوا يناشد المسؤولين في كردستان بتعويضه عن اراضيه المغتصبة
•  مسيحيو كركوك يرفضون التهميش
•  آسيا نيوز: بعد داعش... مسيحيو نينوى يواجهون تهديداً جديداً من ميليشيات الشبك الشيعية .

3 ) اثبتّم انكم جزء من هذه الحكومة وسابقتها ( من نظامها ) غير مترفعين عن اعمالها التي ادانها العالم كلّه وبمنظماته الإنسانية . وما ردّة فعلكم الضعيفة على جميع ما أصاب المؤمنين من المؤسسة بصورة خاصة والمسيحيين بصورة عامة إلاّ دليل على ذلك ( استنكارات بدأ الآخرون يفهموها فيتعاملوا معها بمكافآت شخصيّة وتعظيم لقيادتكم الرشيدة التي تتطابق وشكل القيادة الحالية للبلد على حساب مصلحة الشعب المسيحي في المنطقة وهذه احداها والأنكى منها رسالة السيد الخوئي الأخيرة والمنشورة ايضاً على صفحة البطريركية التي تعظّم من اعمالكم الوهمية وتعظيم لشخصكم الكريم " وهذا هو المهم " عندكم ) . وسنلقي الضوء على ( مجلس حوار الأديان ) واهميته ووجوبه .
ثانياً المكافأة : وهكذا تمت مكافأتكم بالإيفاد ضمن وفد رسمي حكومي إلى المانيا لتغيير الجو واثبات الوجود الذاتي في إضفاء هالة الأهميّة لشخصكم الكريم .. لماذا نقول هذا ... ؟ لأن الذي قدمتموه كان قد تم تقديمه من قِبَلِكم وفي جميع المناسبات أي ( لا جديد هو نفس الخطاب دائماً ) الذي بات العالم كلّه يعرفه وملّ منه ... لكن التغيير على ارض الواقع جاري وبدون توقّف لتنفيذ مخطط الاحتلال لما تبقى من أراضي للمسيحيين وهذه المرّة تقسيمها ...!! واجبارهم ليعيشوا عيش العبد الذي يجهل مصيره في وطنه وارضه التاريخية لا يعرف متى ينتقم منه سيده ليضربه او يقتله او يسرق ما له ... وهذا ما نسميه ( الاضطهاد المبيّت المزاجي ) كونه يعتمد على حال السيد ومزاجيّته  ... وهنا نكتشف ان المسيحي العراقي اليوم واقع تحت ارهابين كبيرين ومخاوفهما ...
لطول الموضوع سنكتفي هذا اليوم لنكمل في الحلقة القادمة بسماح الرب وارشاده ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم خادم الكلمة   حسام سامي   22 / 2 / 2019

33
مبروك غبطة البطريرك الكاردينال جلوسك سعيداً على كرسي السلطة للكلدان في العالم للسنة السادسة
الحلقة الأولى
رسالتي اليوم ليست كسابقاتها من الرسائل سنجعل فيها اليوم بعض المتغيّرات ... بداية سأتكلم من القلب للقلب أي سأتجاوز موضوع الألقاب واتكلّم كما علّمنا الرب يسوع المسيح الذي هو إلهك وإلهي أي باختصار سنكون اليوم كأخوة في المسيح ... والأخوة تُرْفَع عنهم الألقاب وترفع بينهم المقامات فيكون كلام أخوّة لا يخلوا من احترام وموّدة ... ( اعظمك هو اكبر خادم لكم ) والعظيم في المسيحية هو من يضع نفسه ليكون الأول في الخدمة والخدمة هي نوع من أنواع التواضع المقتدر أي ( التواضع الإيماني ) وليس المصطنع فالتواضع المصطنع هو ما يقوم به الضعيف الشخصيّة ومريضها اما التواضع المقتدر هو تواضع الأقوياء الثابتين في الإيمان الراسخين في المحبة ...
تمهيد : اخي العزيز لقد استلم شعبك وعالمك المحيط بك رسالتك التي أرسلتها لتطمأنهم على الإنجازات الرائعة التي قدمتها خلال الستة سنوات المنصرمة على جلوسك سعيداً على كرسي مملكة الكلدان ( أوليس هكذا يخاطب الملوك ) " مملكة فقدت اهم عناصرها وهو الأرض وعناصرها هي : الأرض ، الشعب ، اللغة ، القائد " .. نعم هذه الرسالة ستكون مختلفة عن جميع ما كتبناه من رسائل لك وسنجعلها محاورة نستقيها من التعليم الكتابي وسنتوزّع أدوارها ... انت يا اخي العزيز سنسند لك دور الملك ( وهذا ما انت عليه وتمارسه ) وانا سأعظم من شأني قليلاً فأسند لنفسي دور " النبي " ( أوليس هذا ما اسنده لنا سيدنا المسيح عندما بشرنا بأدوارنا فقال : انتم الآن أنبياء ) والمشكلة هنا فقط بأن الدور الأول لم يبشرنا به فلم يقول انتم الملوك ... بل قال : اعظمكم هو اكبر خادم لكم ... مع هذا فأنا استميحك عذراً سيدي ومعلمي وقائدي وربي يسوع المسيح فـ ( للضرورة أحكام ) من خلال هذا التمهيد سنستعرض إنجازات الفترة السابقة ونتخيّل إنجازات الفترة اللاحقة على ضوء ما تم تقديمه لحد الآن . 
1 ) المقدمة : أصبحت تعلم يا اخي في المسيح انني لا اكتب بطراً ولا لأستزيد قيمة وقدراً فأنا لي منهما ما يكفيني بل شعوري الدائم انهما كثيراًن عليّ .. انما اكتب عندما استفز ولا استفز إلاّ عندما أرى اقنعة مزيّفة تُرْتَدى من اجل تظليل صورة إلهي او تشويهها عن قصد او بدونه وخاصةً ممن يجلسون على كرسيّ خدمته من اصغر قامة لأعظمها " ... واعتقد ان هذه احدى المهمات التي اوكلها الرب يسوع المسيح للمؤمنين باسمه ... عندما سأله الرسل ... هل ننتظر نبيّاً من بعدك ...؟ فكان جوابه : وما حاجتكم للأنبياء فأنتم انبياء ... جواب شامل كامل فاصل لم يقول انني اخترتكم انتم فقط انبياء او اخترت النخبة لتكون انبياء بل كانت الرسالة واضحة انه يشمل جميع من آمن به حتى ذلك اليوم ولاحقا من الأيام ان عليه ان يتصرّف بما للنبي من حقوق وعليه من واجبات بل واضحة انه يجب ان يغلّب النبي واجباته على حقوقه ولا سيما ان الروح القدس هو من يقودهم ومن يقوده الروح القدس يكون بداية ناكراً لذاته ثائراً عليها ... ولهذا قال : يجب ان ارحل وان رحلت سأرسل لكم المعزي ( الروح القدس ) ليكون فيكم يرشدكم " إلى واجباتكم " وما هو مطلوب منكم ... أي ان تبلغوا ( رسالتي وتعملوا بمشيئتي ) وسأعطيكم حقوقكم وهي السلطان ( ان تكونوا صادقين عادلين شجعاناً صابرين رحيمين محبين تؤشرون على الأخطاء غير ساكتين صامتين بل مدافعين حقيقيين عن كل تشويه لصورتي صارخين في برّية أفكار الشر وتعاليم الشرير كاشفين اقنعة الشرير الذي يرتديها لتمنعوه من الدخول الى حضيرة الخراف فيسرقها ... خدم حقيقيّون " لا يغركم مال ولا كرسي سلطة ولا بدلات مزركشة ولا عصيا مذهّبة ولا القاب قداسة ارضيّة ولا تقودكم شهوة جسدية ولا غرور ولا تسلكوا في الكبرياء ولا تستخدموا الحيلة والمكر ولا تحقدوا وتحسدوا فتنعكس هذه كلها على اعمالكم واقوالكم "... وليكن كلامكم نعم نعم ولا لا والباقي من الشرير ) فسلطانكم في الروح القدس الساكن فيكم يقيكم من دسائس الشرير ويقف معكم لمواجهته فهو درعكم الذي يحميكم ... لأن عدوّكم ليس من لحم ودم ... فقوّته تكمن في اغراءاته ، فالشرير الرابض على ابوابكم ينتظر ضعفاتكم ليدخل إليكم فيسرق ارواحكم ...
بعد هذان " التمهيد والمقدمة " سنستعرض ونناقش الإنجازات ابتداءً من آخرها ونزولاً لأولها وسنداولها في الحلقة الثانية بمشيئة القدير ... الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم خادم الكلمة    حسام سامي      15 – 2 – 2019

34
الأسباب الكامنة من عقد المؤتمر ومبرراتها

في الجزء الأول حللنا أسباب انعقاد المؤتمر السادس والعشرون المعلنة واليوم سندخل في تحليل أسبابه الغير معلنة .... تتلخّص هذه الأسباب بأنها رسائل من شخص غبطة البطريرك الكاردينال ساكو جزيل الأحترام  إلى جهات مختلفة وهي كالآتي :
1 ) مجلس الكنائس المسيحي في العراق : مفادها (( هذا الذي رفضتم بالأمس ان يكون رئيساً عليكم ها هو اليوم رئيساً على اكبر ممثلي من يمثلوا المنطقة ... على الأقل فنحن لا نحتاجكم لأنكم اقليّة ونحن الأكثرية ))
2 ) إلى الفاتكان : ومفادها انظروا اننا نعمل وخاصة في هذا المؤتمر اصبحنا اثنان كنّا العام الماضي واحداً فقط واليوم اثنان ...
وهنا نرغب ان نتوقّف قليلاً لأن الرسالة إلى الفاتكان لم تكن الأولى فالأولى اثمرت وهذه هي الثانية ... لنعود إلى الماضي قليلاً ونستعرض ما حصل بعد ان اعلن غبطته بأنه تم ترشيحه من جهات معيّنة للتنافس على جائزة نوبل للسلام ... وقتها كتبنا سلسلة مقالات من سبعة أجزاء وكانت بعنوان ... ((( جائزة نوبل للسلام أول درجات الصعود إلى الهاوية ))) قلنا فيها استحالة حصول غبطته على تلك الجائزة كون شروطها لا تتوافق مع معطياته وقد نُشِرَت وقتها في موقع (( kaldaya.me )) . وخلال تلك الفترة وقبل ظهور النتائج عقد غبطته مؤتمراً دعا فيه رجالات الدين المسلمين وشيوخ من الأديان الأخرى ... وهنا نذكّر بأن (( السفير البابوي )) كان مدعواً للمشاركة فيه " في حين ان جميع البروتوكولات تشير لعدم ضرورة مشاركته " ولو كان هناك ضرورة لتلك المشاركة كان يفترض مشاركة جميع سفراء الدول في العراق كونه ( سفير دولة ) ولا يتميّز عن الآخرين بأي صلة " ناهيك عن الغاية من وجوده هو تزكية البطريرك لدرجة الكاردينال " من هنا نقول ان ... (( المصلحة الخاصة تقتضي وجوده ... وقد أدى هذا الدور ... ان كان يدري فهذه مصيبة وان كان لا يدري ... فقد ابتلع الطعم ... )) وكان الموضوع هو (( الخطاب الديني والتسامح والعيش المشترك ... )) وهذا ما كان يتوافق مع متطلّبات جائزة نوبل للسلام ... عسى ان يخدم ذاك المؤتمر الطموح المشروع لدى غبطته وكان القصد ان "" يضرب عصفورين بحجر "" أولهما للجنة الجائزة وثانيهما لحضرة الفاتكان ... فخاب الحجر الأول ... وأصاب الحجر الثاني ... بعد ان نقل سيادة السفير الفاتيكاني وبأمانة رأيه إلى مصادره الرسمية حول نشاط غبطته في وجهوده التي تستحق ان يميّز عليهما وكان لتقريره صدى مقبول في الحضرة ومنه جاءت درجة الكاردينالية ... وهنا نذكّركم بالشعار المطروح في هذا المؤتمر لتلاحظوا تقارب الشعارين اولاً وتلاحظوا تباعد هذين الشعارين من غايات واهداف المؤتمرين وتقاربهما من الهدف المستتر لهما وهنا نقول ان المؤتمرين تم تسخيرهما لخدمة غاية وهدف واحد هو تعظيم شخص غبطته وارضاء لطموحه وكبريائه وتسلّقه ... شعار هذا المؤتمر كان (( مناهضة التعصب والتطرّف ... ))
3 ) رسالة إلى الحكومة بشقيها : لا تخلوا هذه الرسالة من درجات التملّق والتي عهدناها في غبطته طوال سنوات تسيّده الكرسي الرئاسي ... وسنعلّق على ما جاء في فحواها :
(( نثمّن الأجواء الإيجابية التي بدأت تسود في العراق بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، ممّا يساهم في تعزيز بوادر الإستقرار التي نرجو أن تكتمل بتشكيل الحكومة الجديدة لتقوم بمهامها لما فيه خير الوطن بكلّ مكوّناته.  ))
بداية نقول : اين هي وما هي هذه الأجواء الإيجابية أنه يا سادتي الكرام أعضاء المؤتمر ... ( انها أجواء اليأس من عدم حصول أي تغيير في العراق ) فاليوم كالأمس واتعس وغداً سيكون الأتعس ... اول منجزات الحكومة الجديدة كان اغراق 7 – 12 مليار دينار عراقي بسبب الأمطار ... هذه هي الأجواء الإيجابية التي ستسود العراق الحمد لله "" بدايتها مسك فتصوّروا كيف ستكون نهايتها ...!! أكيد عنبر "" وكما عوّدتمونا من لقاءاتكم بالساسة " الغير فاسدين ...!! " ولازلتم .... أهذا جزء من موروثكم الإلهي ام انه الجزء المخصص للسياسة في مؤسستكم ... تشعلون شمعة للتخلّص من داعش في مدينة الموصل وقصباتها والعراق ملئ بالدواعش من شماله إلى جنوبه ويومياً تنهض خلايا هنا وتنام هناك " وحسب الحاجة لها " .. تطلبون وبإصرار وارغام اللاجئين بالعودة إلى مناطقهم حتى وصل الأمر بكم ان اغلقتم مخيّم "" اشتي "" الذي كان يضم عدد من اللاجئين واغلبهم من اخوتنا السريان لأنهم لا حول ولا قوّة ولا مكان يحويهم لإرغامهم على العودة ليكونوا حطب مجدكم وأداة ضغط على من تعتبروه عدوّكم الذي كان بالأمس رفيق دربكم ... لا بيوت معمّرة ولا مدارس تستقبل العائدين ولا شغل يعوّضهم لقمة عيشهم ... إلى من يعودون هل يعودون ليحرسوا اموالكم ومبانيكم ... ماذا كان سينقص لو كان " كلامكم نعم نعم ولا لا " وانتم تعلمون ان كل ما زاد عن ذلك فهومن الشيطان ماذا كان سينقص لو تبنينا الحقيقة في كلامنا بدون مجاملات رخيصة .
ما كان مستوجباً ان يكون :  من المفترض ان يكون هناك برنامج عمل للمؤتمر وهذا ما يحصل في جميع المؤتمرات ناهيك عن طبيعتها في بدايته يتم مراجعة جدول اعمال المؤتمر الماضي وما تم تحقيقه وما هي الإيجابيات والسلبيات التي رافقت مسيرة برنامجه السنوي وما هي المحصلّة التي خرج بها للأستفادة من ذاك كلّه في المؤتمر الجديد وخاصة ان هناك مؤتمراً تحت الرقم ( السابع والعشرين ) من المؤمل ان يعقد في مصر ما بين " 25 و 29 تشرين الثاني (( ام ان حال هذا المؤتمر مثل بقيته وسيكون لاحقيه مثل سابقيه ... فقط دعاية إعلامية مفادها انظروا " فنحن نعمل " نجتمع ونهدر الأموال والنتيجة : ......  لا نتيجة )) فلا الاضطهاد قل ولا الأوضاع تحسنت بالنسبة للخطاب الديني وغير الديني كذلك كنّا بدكتاتورية وخرجنا بدكتاتوريات ... كان هناك واحداً يقتلنا فأصبحنا هدف الجميع اليوم  ... لم يبقى لنا سوى ان نصلّي .. وسنقترح عليكم هذه الصلاة لربما ستأتي أكلها ...
1 ) يا رب حنن قلب الأمريكان ليستحدثوا ولاية رقم ( اعتقد 53 ) في داخل أراضيها وتعطي الجنسية الأمريكية لكل السياسيين من رئيس الجمهورية وإلى اصغر عضو حزبي في الحكومة النظيفة ويتم سحبهم إلى تلك الولاية ليقودوها فيخلصون ونخلص .
2 ) يا رب حنن قلب ايران لتسحب جميع سياسييها من القادة والمحبين والتابعين بعد ان تهبهم جنسيتها فيرتاحون ونرتاح ..
3 ) يا رب حنن قلب السعودية وتركيا لتعمل كما ستعمله ايران .
4 ) يا رب حنن قلب الفاتيكان لتسحب كل كاردينال لينتظر دوره ليصبح البابا إلى أراضيها فيأخذ جميع اخوته ومحبيه إليها لدعمه ومساندته في مشاريعه السياسية ... فيرتاحون ونرتاح .

شكراً لكم لصبركم والرب يبارك حياتكم جميعاً ...
اخوكم الخادم    حسام سامي      11 – 12 – 2018


35

 المؤتمر السادس والعشرين لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك انعقد في بغداد في صرح البطريركية الكلدانية من 26 وإلى 30 تشرين الثاني / نوفمبر  2018 وسبب انعقاده كان (( الشبيبة علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط )) ... لنناقش وبكل هدوء وتحليل ودراسة لجدوى عقد المؤتمر والنتائج الخارجة عنه وما هي المبررات الحقيقية لعقده ...
1 ) أسباب  عقد المؤتمر .
2 ) مبرراته والغاية منه .
3 ) النتائج .
4) دراسة وتحليل للأسباب الكامنة من عقد المؤتمر (( المبررات الحقيقية لعقده )) ..


1 ) أسباب عقد المؤتمر : من خلال دراستنا لأسباب عقد المؤتمر وجدنا (( ان ليس هناك أسباب لعقده )) والسبب بسيط جداً حيث جاء ضمن سياق الأستعراض ونقدمه لكم :
اقتباس :   ((أيّها الشبّان والشابّات الأعزّاء: لقد شاركنا في السينودس الخاص الذي دعا إليه قداسة البابا فرنسيس حول “الشبيبة: الإيمان وتمييز الدعوات”، وخرجنا بتوصيات عديدة تخص رسالتكم في الكنائس والمجتمعات، وتابعنا في بغداد مسيرتكم حول موضوع الشباب، وغمرنا فرح عظيم وفخر كبير لدى احتفالنا بأمسية الصلاة مع شبيبة بغداد، في كاتدرائية مار يوسف للكدان، حيث أصغينا إلى خبرات الشباب وتساؤلاتهم وهمومهم وهواجسهم وتطلّعاتهم . ))
من هنا نستطيع ان نستنتج ان الموضوع جرى بحثه من قبل قداسة البابا فرنسيس في السينودس الخاص الذي دعا إليه وكان تحت شعار (( الشبيبة : الإيمان وتمييز الدعوات )) وخرج جميع المشاركين بتوصيات ، وجرت متابعته من قبل مسؤولي المؤسسات الكنسية والتي تعنينا اليوم بطريركية بابل للكلدان ( فقد استمعت إلى هواجس الشباب وخبراتهم وهمومهم وتطلعاتهم وتساؤلاتهم ... وكانت هناك أمسية صلاة مع الشبيبة التي من خلالها امتلأت المؤسسة بفخر كبير وغمرت بفرح عظيم ) .... (( هذا ما جاء في سياق الرسالة )) ... وكذلك ايضاً ومن سياق الرسالة هو (((وها نحن نردّد أمامكم ما قلناه لمؤمنينا في ختام الرسالة الراعوية الحادية عشرة التي أصدرناها في عيد العنصرة الماضي : ..... ))
... من هنا نعرف ان هذا الموضوع هو من ((( خبر كان واخواتها ))) ... إذاً من هنا نقول ان :
ليس هناك أسباب موجبة لعقد هكذا مؤتمر وتحت هكذا شعار ...
 لكن ما حللناه ان هناك أسباب خفيّة لعقد هكذا مؤتمر وسنفصلها لاحقاً .
2 ) مبررات المؤتمر والغاية منه :   بما اننا توصّلنا إلى ان ليس هناك مبرر لعقد مثل هكذا مؤتمر وتحت هكذا شعار كون الموضوع استوفى شرطه فأصبح ضمن سياقات التنفيذ فلا داعي للف والدوران لتبرير عقد مؤتمر والغاية هي ارسال رسائل معيّنة جاء منها ما هو الظاهر والخفي فيها سنكشفه ... والظاهر هو ما جاء في سياق الرسالة : ((مؤكّداً أنّ المؤتمر هو رسالة لمناهضة التعصّب والتطرّف وترسيخ قيم العيش الواحد . )) إذاً المؤتمر هو عبارة عن رسائل الظاهر منها هو لمناهضة التعصّب والتطرف وترسيخ قيم العيش الواحد ... وهذا لا يمت لشعار المؤتمر بشئ لأن مناهضة التعصب والتطرف تخص العالم كلّه والشباب في منطقتنا شريحة منه وليست كل العالم على الرغم من انها ( اهم شريحة في المنطقة وعليها يقع مستقبلها هذا إذا احسنّا توجيهها وتدريبها وتعليمها ضمن القيم والمبادئ والأخلاق السامية للرب يسوع المسيح المعلم الأعظم ) لذلك فهذا اول اعتراضنا (( شعار المؤتمر لا يمت بصلة عن الرسائل التي خرج بها وهنا يأت الاختلاف في استخدام شعارات تخفي دوافع خفيّة تخدم المصالح الشخصية لشخص ما او مؤسسة وهذا بالتأكيد لا يليق (( دينياً ومجتمعياً لكنه مبرر سياسياً ...! )) ... الرجل الوحيد الذي التزم شعار المؤتمر وتكلّم ضمن سياقاته جاءتنا به الرسالة : ((  وألقى السفير البابوي المطران ألبيرتو أورتيغا مارتين كلمة تطرّق فيها إلى موضوع المؤتمر حول دور الشبيبة في حياة الكنيسة، مشدّداً على ضرورة عيش المحبّة والوحدة بروح الشركة والرجاء . )) . وهنا نعلم ان هناك شخصاً فهم الشعار وتكلّم في هدف عقد المؤتمر صادقاً ولم يفهم الأهداف الحقيقية من عقد هكذا مؤتمرات ... كونها ليست المرّة الأولى فقد سبقتها مرّات وكانت لها نتائج ... وسنذكركم بها لاحقاً .
وسيأتينا ايضاً دور السفير في حياة غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو جزيل الاحترام .
وهنا نقول هل كان جميع المشاركين في المؤتمر يعرفون هذا الموضوع ام انهم تفاجئوا من البرنامج الموضوع لهم وهنا المقصود (( موضوع الشباب تغيّر إلى موضوع مناهضة التعصب والتطرّف ولا اعلم هل استنتج البعض الآخر منهم مغزى عقد المؤتمر في بغداد وهل توصّل ذلك البعض إلى الغايات الخفية من عقده ...!! ارجوا ذلك )) . من هنا نستنتج لا مبررات من عقد المؤتمر تحت الشعار الذي ظهر عليه والغاية منه ليس الشباب وانما التعصّب والتطرّف في المنطقة ... إذاً  ((( المبررات ليست المبررات والغاية ليست الغاية ))) إذاً كيف ستكون النتائج لنلاحظ ذلك ...

3 ) النتائج : تظهر نتائج المؤتمر من البند الثاني وهو المهم (( ثانياً، الأوضاع الكنسية والسياسية ونداءات )) تضمّن هذا الموضوع استعراض للأوضاع السياسية في جزء من منطقتنا الشرق أوسطية وتجاهل جزءً مهماً منها ايضاً يقع تحت الاضطهاد ... ونقول آسفين جداً لأن ما جاء في الاستعراض ما هو إلاّ تملقاً ومراءات واضحة جداً وبائنة وخاصة ما يتعلّق الأمر بالعراق وسننقل ما جاء في الرسالة : ((  نثمّن الأجواء الإيجابية التي بدأت تسود في العراق بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، ممّا يساهم في تعزيز بوادر الإستقرار التي نرجو أن تكتمل بتشكيل الحكومة الجديدة لتقوم بمهامها لما فيه خير الوطن بكلّ مكوّناته. وإذ نترحّم على أرواح الشهداء ونسأل الشفاء للجرحى، نؤكّد على ضرورة اقتلاع الفكر الداعشي الظلامي من النفوس والخطابات، ونطلب من المسؤولين في العراق العمل يداً بيد لنهضة البلد وتطوّره. كما نحثّ أبناءنا وبناتنا على التشبّث بأرضهم والمحافظة على إرث آبائهم وأجدادهم رغم الصعوبات والتحدّيات، فهذه بلادنا وفيها تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا )) ... ألا ترون ان في هذه الرسالة شيء من التملّق والمراءات (( أجواء إيجابية ، " ديمقراطية " انتخابات ديمقراطية حرّة وليس تقسيم طائفي حزبي وبيع وشراء المناصب ، واخريات سنأتي على ذكرها )) ...  نعم البروتوكول يقتضي زيارات للمسؤولين وتهنئتهم على مناصبهم ... لكن ومع كثير الأسف نلاحظ نفس النفس الذي اسقط المؤسسة في أوربا يعود ليظهر من جديد وكأننا لا نقبل ان نتعلّم من سلبيات الماضي والسقوط شيئاً ... الذي يتبع إلهاً بمواصفات الرب يسوع المسيح لا يجامل على حساب المبادئ الأخلاقية ودماء شهدائه ... قوموا بدوركم القيادي لا مشكلة هنئوا كما تشاؤون لكن نبهوا الطرف الآخر بتقصيره نحو شعبكم لا مجاملته والتملق له ... سنفرد موضوعاً بمشيئة الرب لهذه الفقرة لأنها من الأهمية بمكان ..
وتكتمل المصيبة في (( الخاتمة ))
الخلاصة : المؤتمر هو اجتماع "" سياسي بامتياز "" شمل الكبار من المؤسسة الكاثوليكية لم يؤد الغرض من انعقاده فلا أهدافه واضحة لأنها تخفي غايته الحقيقية ولا نتائجه مثمرة لا اليوم ولا مستقبلاً ... الشعار الذي بنيّ على انعقاده غير غاياته الباطنية ... كان مجرد استعراض لاجتماع عادي جداً ولهذا جاء بيانه الأخير ضعيف جداً ...
سنكمل الموضوع في الجزء الثاني لنناقش النقطة الرابعة المهمة جداً فترقبوها .
  4) دراسة وتحليل للأسباب الكامنة من عقد المؤتمر (( المبررات الحقيقية لعقده )) ..

الرب يبارك حياتكم جميعاً ويفتح عيون العميان منّا لنشاهد مجد الرب ونعيش ملكوته على الأرض قبل السماء
اخوكم    خادم كلمة الرب حسام سامي     3 – 12 – 2018

36
تحقق ما كنّا نتوقّعه للناشطة العراقية الأيزيدية السيدة ( نادية ) سفيرة السلام في الأمم المتّحدة حصولها على جائزة نوبل للسلام ( استحقاقاً مشروعاً )
تحقق ما كنّا نتوّقعه قبل سبعة اشهر من ان (( السيدة نادية )) هي المستحقّة بجدارة للحصول على جائزة نوبل للسلام ... وقد سجلنا هذه الدراسة المتواضعة جداً بسباعية على صفحة موقع (kaldaya.me ) وباسم ( كادر الموقع ... الذي اسعدني تشريفهم لي )
وبإمكان اخوتي في كل المواقع التي اكتب فيها وعلى الفيس بوك وصفحة (( وتعرفون الحق والحق يحرركم )) ان شاءوا الاطلاع عليه او ليتذكروا ما كتبناه الدخول لقراءة مجددة لما حللناه  .
الرابط : http://kaldaya.me/2018/03/20/9372
عنوان المقالة : جائزة نوبل للسلام اول درجات الصعود إلى (( الهاوية )) الحلقة الأولى          

نقتطف منها :
الأحقية  : لو كان هناك احقية في اختيار الأشخاص ولو فرضنا جدلاً عن العراق فالأحق للحصول على تلك الجائزة هي ((( السيدة نادية الأيزيدية ))) التي مثلت الاضطهاد العرقي والديني والمجتمعي والإنساني في المحافل الدولية وفي اغلب بلدان العالم ومنها الإسلامية  )وهي لا تمتلك المال الكافي لذلك ولا كرسي رئاسي ولا سمعة دولية “وعملها ليس للمتاجرة بدماء وشرف أبناء قومها لأجل مصالح خاصة”… (( ومع هذا فقد استقبلها العالم كلّه بكرم لما تعرضت له شخصياً وما تعرّض له شعبها من إبادة واغتصاب على ايدي الإرهاب اللا إنساني التي كانت هي من ضحاياه الذي ضرب العراق بأسره والعالم والتي استحقت بجدارة ان تحمل صفة ( سفيرة السلام في الأمم المتحدة ) بل هي أحق حتى من الناشطة الباكستانية المسلمة السيدة ( ما لالا يوسفنزي ) التي حصلت على تلك الجائزة في مجال ( تعليم الأناث ) وحريتهم في باكستان.
واختتمنا سباعيتنا بالموضوع الأخير وهو بعنوان :
استبعاد ابينا البطريرك من المنافسة على جائزة نوبل للسلام ( الحلقة السابعة والأخيرة ) على الرابط :  http://kaldaya.me/2018/05/07/9936
والذي تمت كتابته قبل خمسة اشهر من اليوم ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً ...
اخوكم   الخادم حسام سامي    6 – 10 – 2018

37
شكراً سيدي موقع البطريركية جزيل الاحترام
فرسالتكم التطمينية الهبت مشاعر محبيكم 
[/b][/color]
قبل أيام نشر موقع عينكاوا نقلاً عن موقع البطريركية رسالة بعنوان (( كلمة تطمين لقراء ومتابعي البطريركية )) وصف فيها كتابات المعارضين لمنهج سيادته ( بالكتابات الشاذة وغير المسؤولة التي تسعى  لنشر الاكاذيب والتشهير والشماتة ... الخ من الصفات الحميدة ...!! ) التي عكست مفهوم الديمقراطية المستقبلية لولاية الفقيه المنتظرة بقيادة غبطته ولكي لا اطيل الحديث عن الرسالة لأن لنا فيها الكثير نتكلّم عنه لاحقاً بمشيئة الرب فالذي يريد ان يتطلع عليها فهي متوفرة في موقع عينكاوا وموقع البطريركية نلخصها كالآتي :
أولاً :  هي رسالة تحريضية للنوارس البيضاء بإطلاق حملة جديدة للسب والشتائم باستخدام أدب التعامل الأخلاقي الذي تعلموه من قيادتهم الحكيمة ... الرسالة لا تحمل أي جديد يخدم الشعب المؤمن ومصالحه التي ضاعت واحلامه التي تبخرت ... انها محاولة لتهييج أبناء الأمة بعضهم على بعض وزرع الفتن التي أصبحت مكشوفة  .
ثانياً :  الأسباب الموجبة لكتابة الرسالة هي :
1 ) محاولة جس نبض الشارع المسيحي بصورة عامة والمكوّن الكلداني بصورة خاصة لفحص ما ندعوه نحن البغداديون بـ ( الفزعة )
2 ) اختبار عمل الرابطة ومطالبة من خصصت لهم الكراسي لرد الجميل
3 ) اختبار ردة الفعل في محاولة لمعرفة عمل رداء القداسة ..
4 ) تهيئة الأجواء لعمل اكبر ومستمر في التدخّل بالشأن السياسي استكمالاً لأحلام انشاء (( ولاية الفقيه )) المستقبلية على ( سهل نينوى المفقود ) .

ثالثاً :  وبما ان الأحداث على الساحة تتسارع لذلك ارتأينا ان نناقشها من حيث الأهمية ، جوابنا لموقع البطريركية الجزيل الاحترام كالآتي :
1 ) عندما قرأت عنوان الرسالة ( كلمة تطمين لقراء ومتابعي البطريركية ) سافرت بمخيلتي التأملية إلى ما ستحتويه الرسالة من بشرى سارة وهي عودة اتحاد الكنائس المسيحية وبقوّة من جديد بحيث ارهب هذا الاتحاد كل من يتربص سوأً بالمسيحيين ويقف بالمرصاد لهم ومن هنا فقد قرر ( المركز والإقليم مجتمعين ) تخصيص سهل نينوى وبدون تدخّل من أي منهما لسكانه الأصليين وان تكون ( الموصل ) عاصمة للسهل ... وهذا اقل طموح ممكن ان يفكّر به المسيحي الذي سحبت الأرض من تحت اقدامه يوماً بعد يوم وجزأ بعد جزء ... لكن ... ( ودائماً اتوجّس من كلمة ( لكن ) الى ان بتُّ أكرهها ) (( ما كل ما يتمنى المرئ يدركه – تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ))
2 ) وعندما استرسلت بقراءة الموضوع وجدت مصيبة اعظم من الـ لكن ... ان الموقع يطمئننا على ان (( المختلفين مع غبطة البطريرك جزيل الاحترام نجاسة واخساء وكفرة ويجب ان يهدر دمهم ... )) هذا الفكر لا ينم إلا عن ان المتكلّم ليس له اطلاع على المبادئ الديمقراطية التي سمحت له قبل غيره ان يمارس دكتاتوريته قبل ان كان لا يستطيع ان يحرّك شفتيه في عهود النظام السابقة بسبب "" دكتاتوريتها "" فأصبح اليوم بحكم الديمقراطية "" الأسمية "" دكتاتوراً جديداً "" ويا مكثرهم هذه الأيام وعجبي على الزمان .
3 ) ان المحاولة اليائسة لتكميم الأفواه باتت غير مجدية لذلك ومن باب التواضع الجم المؤدب ننصح (( اخوتنا )) في قيادة المؤسسة (( كوننا نحن الشعب المؤمن من يغذي المؤسسة ويرفدها بشخوصها وقادتها من أبنائنا ليكونوا اخوةً لنا لا آلهة تتسلّط علينا بشهادة البكالوريوس الممنوحة لهم من المؤسسة )) ان يبحثوا عن طرق مجدية جديدة لمعالجة اخطائهم المستمرة ودراسة جديّة لخدمة المؤمنين ... لا لجعلهم (( وقود محرقة وبيادق شطرنج )) تتلاعب بها ايادي الآخرين ويتسلّق عليها كل عاشق لذاته مؤلهاً لها . 
4 ) نحن لا نكتب ليومنا هذا ... بل نكتبه للتاريخ الذي سيكون الحَكَم العادل لتقييم القادة لهذه الحقبة التي نعيشها اليوم .. نشرح فيها معاناتنا ( كشعب وأمة ) بدون تملّق ولا محاباة لأحد لا من اجل كرسي ( سلطة او كشخة ) ولا مال ولا قداسة ... نحن نكتب لشعبنا المبتلى الخانع الخاضع الخائف المرتجف من بدلات القداسة والمال ليستفيق ... نحن نكتب لشعب تدرّب ان يطبع فمه على الكفوف .... نحن نكتب لأننا اليوم وضعنا على (( مفترق طريق )) لوجودنا كشعب وامة على ارضنا التاريخية التي استقطعت منّا على مرأى من عيوننا وتحت انظار العالم كلّه .
 يكفينا ذلّة ممن اشرك مع إلهنا آلهة أخرى نعبدها ... يكفينا من يعلّمنا إن إلهنا غير قادر على الوقوف معنا فيجعلنا نلجأ لآخرين يحموننا .....
كل حقبة كانت تُبْصَم بدمائنا بآلامنا بأموالنا بدموع الثكالى المسبيات اللاتي اغتصبن بشرفهن وقرّة عيونهن من ازواج وأبناء وأخوة وآباء .
نحن نكتب للذين بقيت لديهم (( شيء ... )) (( من الغيرة )) على إلههم وشعبهم وامتهم وعلى .... (( كرامتهم ))
سيكون لنا لقاءات أخرى ... بمشيئة رب المجد يسوع المسيح بركته ونعمته تكون مع جميعكم
الخادم    حسام سامي    27 – 9 – 2018

38

لكي لا ننسى عيد الصليب وما رافقه من احداث
تمر علينا اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا وهي ذكرى عيد الصليب ... عيد الصليب الذي نحتفل به اليوم يشكّل انعطافه تاريخية رائعة في الحياة المسيحية حملت إيجابيات رافقتها سلبيات كانت مفترق طريق لا يمكن ان نتغاضى عنها ويجب ان نستذكرها كدرس نتعلّم منه صقل إيماننا ومعالجة اخطائنا علينا ان نتعلّم من سلبيات الماضي ومسببيها لكي لا نسقط مرّة أخرى في المحاذير ... سنناقش اليوم الإيجابيات والسلبيات على حد سواء ومن خلال تحليل ودراسة تلك الفترة ونطرح الحلول التي نراها من خلال وجهة نظرنا المتواضعة للحفاظ على الإيمان وديمومته ...
الإيجابيات : انها كانت نهاية ( عهد الاضطهاد ) الذي رافق المسيحية منذ يوم ابتدأت بشارتها بالرب يسوع المسيح .. يوم كانت الكنيسة (( كنيسة بشارة )) قدمت آلاف مؤلفة من الشهداء " حرقاً وقتلاً وتعذيباً وصلباً " على مذبح الإيمان الحقيقي بالرب يسوع المسيح كمخلّص وحيد لمشاكل هذا العالم ( ابتداءً من خلاص النفس إلى خلاص العالم ) . وعلى الرغم من جسامة وفظاعة وقسوة ( عهد الاضطهاد ) إلاّ اننا كنّا نلاحظ نمو وازدهار المسيحية والإيمان المسيحي بشكل ملفت للنظر فكان كلما تقدم شهيد اكتسبت المسيحية مئات العابرين إليها من ظلمة الوثنية ، لقد دعيت كنيسة المسيح بـ ( كنيسة الشهداء ) ولقد كانت كذلك فعلاً ... لقد شهدت عشرينيات القرن الرابع الميلادي ثورة عارمة غيرت موازين العالم فكرياً وعقائدياً فقد خرجت المسيحية من عهد ظلمة الاضطهاد إلى نور حرية عقيدتها بتبني قيصر روما (( قسطنطين وامه الموقّرة هيلانة )) المسيحية وشهد العام 326 – 327 م حملة رائعة قادتها الموقّرة وهي في الثمانين من عمرها للبحث عن صليب الرب يسوع المسيح في الأراضي المقدّسة التي كانت ومنذ تهديم هيكل سليمان في عام 70 م حسب تنبؤات الرب يسوع المسيح أثر ثورة اليهود على المحتلين الرومان حيث قام القيصر هدريان ( 117 – 138 م ) ببناء معبداً للمشتري ( جوبيتير ) على انقاضه ودفن الجلجلة وقبر المسيح بالتراب وبنى فوقها معبداً للزهرة . كانت تعليمات القيصر وحسب رغبة امه ان يتم استخراج القبر المقدس بتهديم المعابد الوثنية وبناء كنيسة كبيرة على القبر والتفتيش عن خشبة الصليب ، تحكي بعض الروايات ان هيلانة قد حظرت بذاتها إلى الأماكن المقدسة وكان عمرها آنذاك الثمانين عاماً وكانت تشرف على عملية التنقيب عن القبر والخشبة فوجدت ثلاثة صلبان واحدة منها كان معلّق عليها علامة " هذا ملك اليهود " وتم اختبار ذاك الصليب بأن وضع على امرأة تحتضر ففارقها الموت وعادت صحيحة وعلى ميّت مأخوذاً للقبر فعاد إلى الحياة وعلى مرضى كثيرون فشفاهم ، احتفظت هيلين بجزء من الخشبة في اررشليم وارسلت الجزء الآخر إلى قسطنطين حيث تم حفظه في الكنيسة على عمود كبير من الأرجوان تكريماً له وأخذ قيصر بعض المسامير ليضعها على تاجه وفي لجام فرسه ليحميه في الحروب ضد اعداءه ... اما الرواية الأخرى تقول ان الموقّرة ( هيلانة ) ام القيصر قررت ان تشكّل فرق بحث وتنقيب عن صليب الرب يسوع المسيح لتحصل على بركة الصليب وكانت العلامة التي تشير إلى العثور على خشبة الصليب هي في اشعال شعلة كبيرة تصل إلى مناطق تقرّب المسافة من القدس ( اورشليم ) إلى روما لتزف البشرى لهيلانة بنجاح تلك المهمة ... في الروايتين يكون شاهدنا هو التقليد المكتسب من الرواية الثانية وهي (( الشعلة )) علامة توصيل البشرى ...
تذكرنا تلك الفترة وبتأملنا بالكتاب المقدّس كيف ان الرب يسوع المسيح (( قسّم )) تاريخ الكتاب وحتى تاريخ العالم إلى قسمين (( العهد القديم والعهد الجديد )) حيث كان هو مفترق الطريق بين هذين العهدين (( عهد العدالة وعهد النعمة )) فعهد اقتصاص الله من خطيئة الإنسان بالتصالح معه في ان تتجسّد كلمته وتأتي إلى عالمنا لتحرره من تلك الخطيئة "" الغرور والكبرياء "" لقد تغيير وجه الأرض بحلول كلمة الله المتجسد فكانت حرية الإنسان وبروز إنسانيته واندحار لجميع اشكال العبودية ابتداءً من عبوديته لذاته لجسده وانتهاء إلى عبودية الآخر له باسم الشريعة والقداسة كغطاء لتلك العبودية ..
كذلك كان عيد الصليب مفرق الطريق (( من عهد الاضطهاد للمسيحيين إلى عهد الانعتاق والحرية )) .
وما اشبه هذه بتلك والقاسم المشترك بينهم هو الله المحب للبشر .. إله الإنسانية ...
الى اللقاء في الجزء الثاني الذي سنتناول فيه (( السلبيات )) في تحليل ودراسة ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً ..
الخادم حسام سامي    15 – 9 – 2018


39
محاورة مع الأستاذ يوحنا بيداويد المحترم ..
تعليقاً على موضوعه
انها كنيسة الله وكنيسة الشعب
[/color]
الأخ الفاضل يوحنا بيداويد المحترم ...
عندما قرأت عنوان موضوعك ( انها كنيسة الله وكنيسة الشعب ) راودتني مشاعر فياضة تمنيت فيها ان اقرأ حلول ومقترحات تساعد المؤسسة والشعب لتجاوز الأزمات المتكررة التي ولا زالت تعصف بنا كشعب مؤمن وككنيسة رسولية لكن ... ودائماً تعوّدت ان اقف امام تلك الـ لكن وبحيرة من امري ... لذلك أتمنى عليك ان لا تنزعج من كلماتي هذه كونك أصبحت على الأقل تعرفني من خلال مواضيعي التي اطرحها والتي لا استطيع فيها ان اجامل من كان ومن سيكون امام ضعف ايماني وفقر روحانيتي ... لهذا اطلب منك التأني في قراءة ردي والتمحيص فيه ... عسانا نضئ شمعة في ظلمة هذا العالم الفاني ..
لا يهمني بيوت الآخرين فكل بيت يكفيه الفساد الموجود فيه فالفساد الموجود والمستشري في العالم بشكل اصبح هذا العالم في ظلمة ما بعدها ظلمة ... فكل العقائد والمذاهب التي تنسب حالها بأنها تتبع الله الواحد وكل النظم سياسية كانت ام مجتمعية تعاني من تراكم الفساد فيها ... ولكن وحسب إيماننا المسيحي نقول : دعنا نبدأ فينا اولاً لنكون مؤهلين ان نذهب لبيوت الآخرين .
1 ) اقتباس : ( كانت السنوات الأخيرة من اسوء السنوات في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية بسبب الاتهامات الكثيرة والخطيرة  التي وجهت لها، بالأخص في قضية التحرش الجنسي بالأطفال، وقبل بعض سنوات قضية غسل الأموال  )
وهذه طبعاَ مأخوذة من تصريح غبطة البطريرك الكاردينال حول رسالته للأكليروس الأسبوع الماضي والمسرّبة إلى موقع كلدايا دوت مي والمنشورة فيه وسنزودكم برابطها في الأسفل وسيكون الأسبوع الذي يلي القادم دراسة حولها .. لماذا هذه الرسالة اليوم ...؟ بعد ان ننشر الجزء الثالث من ثلاثيتنا الدراسية التحليلية (( الكاردينالية هل هي درجة قداسة ام درجة سياسية حزبية )) وسيكون عنوانها الإصحاح الثالث - الجزء الثاني - القائد الذي يترنّح في قراراته لا يصلح لأن يكون ( قائد ضرورة ) .
  * نعم ان السنوات الأخيرة هي الأسوأ وستسوء اكثر ليست بسبب الاتهامات ( والاتهام يعطي معنى انه غير حقيقي ) إلاّ بعد ثبوته وانما بسبب التطوّر التكنلوجي الذي نمر به الآن كون العالم اصبح قرية صغيرة فكل مستور ( ومطمطم عليه ) لابد ان ينكشف وكما قال رب المجد يسوع المسيح (( لابد للمستور ان يكشف وما أقوله اليوم لكم في السر ستجهرون به امام العالم وتصيحون به من على السطوح )) ... نعم لقد آن الأوان للتنظيف وكل من له حق سيأخذه والذين تم الاعتداء عليهم تحت عنوان ( القداسة )  سينصفون وتنكشف وجوه من اسودّت وجوههم ولكون القداسة قد انتهى مفعولها في الدول المتطوّرة فاصبح المعتدى عليه يجد الجرأة في مقاضاة من سلبوا حقه في الحياة الطبيعية الكريمة ..
2 ) اقتباس : ( الاتهامات مع الاسف صحيحة وتم الاعتراف بها من قبل المعتدين (ألقائمين) بها شخصيا، لكن الحصة الأكبر هي ملفقة وموجهة من قبل جهات سياسة معادية ضد الكنيسة،)
ومتى كانت الكنيسة ناجية من الأعداء ... ؟ الكنيسة كانت ومنذ البدء محط انظار الشياطين واعمالهم وخرجت دائماً بانتصار ، الذي ساعد الشياطين باختراقها هؤلاء المحسوبين على المسيح من المؤسساتيين الذين يتبرقعون بقناع القداسة وهم بالداخل شياطين وذئاب يسيئون إلى الرب ومبادئه وقداسته ... من هنا كان هناك ضرورة في الرصد والكشف لأبعاد هؤلاء من حياة الكنيسة وابعاد من يتستر عليهم لأنه شيطان مثلهم ولو لم يكن لبترهم وبتر كل من يسئ للرب ..
3 ) اقتباس : ( نعم هناك أخطاء حصلت وتحصل في المؤسسة الكنسية (اقصد الجزء الإنساني منها) كغيرها من المؤسسات الإنسانية العالمية ...
ولماذا استثنيت الجزء الروحي وهل الذي يسئ للجزء الإنساني هو مخلص في الجزء الروحي ... اسمح لي ان اعطيك معلومة لاهوتية : الرب يسوع المسيح لاهوته مرتبط بناسوته فكلٌّ يكمل بعضه ان بتر جزء من احدهما نقص الآخر فيه ... ونحن كوننا مرتبطين بهذا الإله إذاً يجب ان تكون اعمالنا الإنسانية جزء من ايماننا الروحي العقائدي ... فأن نقص جزءٌ من انسانيتنا هذا يعني الخلل في إيماننا .. (( هذا التعليق قدّمه للاهوتيين حقيقيين لترى صحة ما قدمناه من عدمه )) .
4 ) اقتباس : ( اذن الكنيسة مؤسسة إنسانية كغيرها من المؤسسات يمكن ان تصرف أحد أعضائها خارج نظامها او اخلاقيات العمل فيها فلا يعني ان كل المؤسسة فاشلة او مجرمة، )
وهنا يا عزيزي اختلف معك جداً وسأعطيك معلومة لاهوتية أخرى : ان الكنيسة ليست فقط مؤسسة إنسانية لأن مؤسسها ليس كذلك وكما بيّنت سابقاً ... ولو كانت كذلك فما هي ميزاتها في ((( القداسة ))) إذاً افهم من هذا الذي تطرحه بأنك مع (( رفع القداسة عنها )) او تطالب بها وهذا ما أؤيده كذلك ، لكي لا يشوّه المسئ الذي فيها صورة الرب بفساده او بحماية الفساد الذي فيها .. سبق وان كتبت عن الله فقلت : (( ان الله إنساني قبل أن يكون الإنسان )) ومنها شرحت ان الإنسانية هي واحدة من صفات الله المهمة .. كذلك الكنيسة المسيحية يجب ان تتمتّع بهذه الصفات مع الحفاظ على خصوصيتها اللاهوتية التي تعطيها (( القداسة )) إذاً فأخطاء المؤسسة الكنسية ليست كما أخطاء المؤسسات الحكومية كانت او الإنسانية بسبب صفة (( القداسة )) ارفعوا القداسة عنها فتصبح إنسانية وتعامل كما اسلفت سيادتكم .
الفساد يبدأ من واحد فيتعمم على آخرين ممن يتقبلونه ويتطابق مع مصالحهم . وهنا نقول ان المؤسسة تعتبر فاشلة او مجرمة عندما تسكت على فساد وتقبل الفساد وتعممه وتجعله جزءً من مشاريعها . فأخطر فساد هو فساد المؤسسات الروحية او التي تنسب حالها الى إله فاضل صالح لأنها تعطي نموذج غير مستحب ولا مستحسن عن ذاك الإله والفساد هو الذي يحقق الأنفصال عن الله وعن المؤسسة ويشجّع على الأنشطار والأنقسام ..
5 ) اقتباس : ( في الختام نقول ان الكنيسة هي الشعب المؤمن بتعاليم المسيحي، هناك من نذر نفسه لخدمة المذبح والاعتناء بتعليم الروحي والإنساني للمجتمع وهم قلة قليلة الان يدعون بالاكليروس او الكهنة لهم مؤهلاتهم ، وهناك من هو مؤمن وملتزم بهذه القواعد الايمانية. )
تناقض آخر في الأقوال : نحن نعرف ان من نذر نفسه للخدمة لا يأخذ بدائل ولا ينتظر مجازاة .. ويكون مثاله الرب يسوع المسيح والرسل وخاصة الرسول بولس الذي كان يعمل كحائك للخيم ليوفر أجور سفره للبشارة ... جميع الرسل كانوا يعيشون بتعفف وكان همهم البشارة ...
ماذا ترى اليوم سيدي ... موظفون يعيشون على رواتب مؤسستهم حالهم حال أي طالب يحصل على شهادة البكالوريوس ليتعيّن ضمن اختصاصه ليستلم الراتب كل شهر وهو منتمي إلى نقابة تحميه وتدافع عن (( مصائبه ومصالحه )) ( نقابة الكهنة ) وفوق كل هذا يوصيه إلهه ان ( يعطوا مجاناً ما أخذوه بالمجان ) لكننا نراهم يبيعون الأسرار فيغتنون من ورائها يتاجرون في بيت الله وكأنهم اصحاب تجارة يتصرفون كأنهم أطباء فاتحين عيادات او مهندسون استشاريون يقبضون ثمن استشاراتهم هذا ليس كلامي بل كلام خليفة الرسول بطرس ( البابا ) وكل أمين على مبادئ الرب ..
وكما قلت صديقي في ختامك نقول في ختامنا : إلهنا يختلف عن جميع آلهة الأرض فهو إله انساني لا تنفصل انسانيته عن الوهيته ولاهوته يقود ناسوته وهذا سر قداسته وعظمته وعلى من يتّبعه ان يكون مثله ... لا يفصل ناسوته عن لاهوته ( المكتسب ) بفعل عمل الروح القدس فيه والذي ارسله الرب ليعزز المبادئ الأخلاقية التي فيه فيقود المؤمن لاهوته المكتسب ناسوته الطبيعي وان كان غير ذلك فالأفضل له ان يغادر موقعه لأنه لا يستحق هذا الإله ولا هذه العقيدة ..
الذي يخطئ بحق الناس يخطئ بحق الله لأن الإنسان هو هدف الله وغايته والذي يظلم إنسان فكأنما ظلم الله وان كنّا حقاً مؤمنين بهذا الإله لا نبرر أخطاء قادتنا ولا سيئاتهم او نتكتم على فسادهم ونحميه او نسمح لأنفسنا ان نُفْسِد . من هنا نقول انها كنيسة الشعب وهي كنيسة الله عندما تعمل مشيئة الله وتلتزم بوأد ( القضاء على - دفنه ) الفساد والفاسدين فيها
اخيراً ننصح وبتواضع جم اخوتنا من الكتّاب ان لا يزجوا انفسهم في مواضيع لا خبرة ولا تجربة لهم فيها وخاصة ما يتعلّق الأمر بالإيمان واللاهوت والروح القدس وعمله . كون هذه الخبرات مكتسبة موهوبة وليست دراسية ولا تحتاج لشهادات جامعية ... انها علاقة حقيقية بين إله وإنسان .
الرب يبارك حياتكم جميعاً   الخادم   حسام سامي  7 – 9 – 2018
الرابط : http://kaldaya.me/2018/09/02/11128

40
الإصحاح الثالث
الجزء الأول
كرسيّ السلطة بين ( التكليف والتشريف )
مما تقدم من استعراضنا لموضوع (( درجة الكاردينالية )) ومحاولة إعطائها حجم اكبر من حجمها في مسرحية استعراضية كما حصلت مع موضوع ( جائزة نوبل للسلام ) حيث افرزنا لها سبعة حلقات اضطررنا لكتابتها نشرت في موقع (( KALDAYA.ME  )) كانت بعنوان (( جائزة نوبل للسلام اول درجات الصعود إلى " الهاوية " )) نشرح فيها عدم توافق تلك الجائزة ومتطلبات ترشيحكم لها ... كنّا نريد في ذلك لفت انتباهكم للاهتمام ( بواجبات ) كرسي السلطة وليس ( بمكتسبات ) ذلك الكرسي وهنا نعود فنذكّر بما طرحناه في موضوع (( العرض والطلب )) وكيف ان العرض يرخّص صاحبه فيفقده حتى صفاته الحقيقية الموجودة فيه اصلاً ...
 لذلك نقول يا سيدي : دعهم هم من ينتخبوك لتصعد إليهم بكل أنفة فارضاً انت شروطك عليهم مدللاً ... وذلك ايضاً لا يتم إلاّ بتوافر شروط واهمها (( الحكمة والعدالة والمحبة والمصداقية والثبات على المنهج )) .
لقد تعلّمنا من خلال ممارستنا الحياتية المهنية منها ان الشخص الذي يرنوا الحصول على وظيفة يكتب لمركز القرار شيء من حياته العملية ( CV ) أي نبذة تحريرية عن شهاداته واختصاصه واعماله السابقة ... ليتعرّف عليه أصحاب القرار ليتم دراسته من قبل المختصين فيوظفونه في المكان المناسب له ... لذلك فنحن نعي هذه المسألة فلا نرى سبيلاً للاعتراض عليها لكن اعتراضنا في (( أسلوب طرح ذلك والوسائل المستخدمة في الطرح )) ... فكرسي الوظيفة يا سيدي هو كرسي (( خدمة )) وهو كرسي (( تكليف وليس تشريف )) ويتحوّل ذلك الكرسي ليصبح  (( تشريفاً ... عندما يتم صناعة الجالس عليه بإضافة مميزات ليست موجودة في صفاته الشخصية لإعطائه هالة برّاقة تزهو بقدسية او خوارق غير متوفّرة في آخرين من حوله ليجعلوه رمزاً يقتدى به وعندما تنتهي الحاجة منه ... " ينهونه " أما في اسقاطه " مخدرات ، زهايمر جنون ... الخ " او تنحيته " احالته على التقاعد " ويكون سعيد الحظ ان حصل ذلك " او تصفيته " قتله " كما حصل مع " بن لادن ، صدام ، القذافي ... الخ )) فتنتهي الأسطورة كما بدأت من (( الفراغ )) ومن هنا نستطيع ان نستنتج ان اغلب من تم تصنيعهم (( كقادة ضرورة او كقادة مرحلة )) هم من اختيار الشركات وليس ممن عرضوا ذواتهم لانتخابهم وحسب مواصفات محسوبة مدروسة ومع هذا تفشل مخابرات الشركات احياناً كثيرة وخاصة في المجتمعات الشرقية في الاختيار فيتمرد المصنّعون على صنّاعهم والسبب انهم يُخْتارون بدون دراسة متكاملة لخلفياتهم (( العقائدية والوطنية والقبلية )) ونعيد الأمثلة للتذكير ( القذافي ، صدام ، أسامة بن لادن ونظيف لهم قادة العراق الجديد ) حيث يكون ولائهم الأول والأخير لتلك الخلفيات ... وكما يحصل اليوم في العراق الديمقراطي عندما تعارضت مصالح الشركات ( الأمريكية ) المصنّعة لقادة المرحلة والسبب هو ولائهم (( العقائدي )) فكانت الغلبة للولاء ... وبهذا ستعود الشركات للنظر من جديد للمصنّع لإعادة تصنيعه او تدميره ... والآتي من الأيام سيثبت صحة ما ذهبنا إليه من تحليل ... 
نختتم هذا الجزء سيدي .. حول أسلوب العرض فكلما ( كان الأسلوب هزيلاً كانت النتائج سلبية تنعكس على شخصية " المعروض " فتقلل من هيبته وحكمته ... وكلما كان الأسلوب محكماً أعطت نتائج كبيرة وصولاً إلى إضافة " هيبة وحكمة " اكبر للمعروض ... ) وهنا نعطي مثال بسيط لذلك ...
يسعى دائماً الأشخاص الذين يريدون لفت الأنظار إليهم لتحقيق غاياتهم إلى استخدام وسائل (( إعلامية )) تتصف بالذكاء والحنكة للإعلان عن وجودهم وتوجيه الأنظار لهم والمثال الذي سنطرحه اليوم هو (( غوبلز )) رئيس ومدير الأعلام في ( الرايخ الألماني ) والذي استخدمه ( هتلر ) لتجييش الشعب الألماني وتهيئته لتحقيق اهداف الرايخ ... وقد لاحظنا كم النجاحات التي وصل إليها هذا ( الداهية ) ... فأنظر الفرق سيادتكم ...!!
نلتقي في الجزء الثاني بمشيئة الرب ..
الرب يبارك حياتكم جميعاً ..
  الخادم   حسام سامي    24 – 8 – 2018


41

الجزء الثالث
(( العرض والطلب ))
 وسيلة اختيار ( القائد الضرورة )
من خلال دراستنا لمواضيع السوق التجارية ومتطلباتها عرفنا معنى ( العرض والطلب ) في تداول السلعة في الأسواق ( فكلّما شحت البضاعة من الأسواق .. صار الطلب عليها كبيراً وارتفعت أسعارها ... وكلما اغرق السوق ببضاعة ما اهملت وتناقصت أسعارها حتى وان كانت تلك البضاعة من الضروريات ) من هنا نعرف ان مبدأ ( العرض والطلب ) هو من يقود عملية التحكّم في السوق التجارية هذا الموضوع ينطبق على العملة العالمية والعملة الرسمية لأي بلد في العالم وهذا جزء من عمل ( البورصة ... ) ...
واستنتجنا ان هذا القانون التجاري ينطبق فعلاً على مفهوم ( القائد الضرورة وصناعته ... ان كان شخصاً او مؤسسة ) فهناك اشخاص او مؤسسات يستعرضون كفاءاتهم وذكائهم وامكانياتهم امام ( شركات أصحاب القرار ) ليتم اختيارهم كمحركات لتلك المرحلة او من يقع منهم تحت دراسة واختبار في إمكانية استخدامه لتلك المرحلة ... وهنا نلاحظ جدوى مفهوم ( العرض والطلب ) ولكي نقرّب هذا الموضوع للقارئ الكريم نقول :
الطلب :هو ما تسعى له شركات صناعة القرار الاحتكارية في التفتيش عن ( انتخاب قائد او مؤسسة ) لصناعتهم لقيادة مرحلة معيّنة لخدمة أهدافهم وهنا نجدهم يدرسون ويتفحصون ويختبرون من تقع عيونهم عليه ... وهنا نستطيع ان نقول ان ( الظرف الموضوعي ) ( المحيط ... الذي جاهدت الشركات لخلقه في المكان الذي تريد ان تسيطر عليه بتغييره باتجاه تحقيق أهدافهم قد اصبح جاهزاً لقبول عملية التغيير ... وما عليهم سوى خلق ذلك القائد لاستكمال تحقيق الأهداف ... وهذا ما حصل مثلاً في اختيار ( صدام حسين ، القذافي ... لقيادة مرحلة معيّنة استوى فيها الشارع لأحداث عملية التغيير ) فهؤلاء لم يعرضوا انفسهم بل تم اختيارهم من قبل الشركات لأن ( ظرفهم الذاتي ) ( شخصيتهم القيادية وتقبلهم للقيام بهكذا دور ) جعلت تلك الشركات تتوجّه لهم بعروضها ... إذاً ( الطلب ) يعتمد على تطابق ( الظرف الذاتي والموضوعي ) لأجراء عملية صناعة " القائد الضرورة " وتكليفه بمهام المرحلة ...
العرض : وهذا المفهوم يعتمد على ان المتقدّم (( يستعرض )) امكانياته امام الشركات لتنتبه إليه فيتم اختياره كقائد لمحيطه في مرحلة تهيأت هذا المحيط لقبول التغيير فيه ... وهنا نجد الفرق بين من هو يستعرض واشكال استعراضه فيجعل ذاته تحت الاختبار فينكشف امام حنكة وخبرة ( أجهزة مخابرات تلك الشركات ) وهنا تبت بصلاحيته من عدمها ... وكما اسلفنا فإن عملية الاختيار تقع ضمن مفهوم ( تطابق الظرف الذاتي والموضوعي ) أي ( تقبل المحيط للشخص او المؤسسة والقبول النفسي لذاك الشخص او المؤسسة للسير بخطى خدمة اهداف أصحاب القرار من تلك الشركات ) ... من هنا نستنتج ان العرض يأتي من خلال الشخص او المؤسسة بتسليط الضوء ( عليه او عليهم " على ذواتهم " ) وبذلك تنكشف إمكانية ذاك الشخص وصلاحيته لتنفيذ المهام .. فكثيرون يفشلون لأنهم يعتقدون انهم متقدي الذكاء والفطنة وعندما يخضعون لتلك الاختبارات يكتشفون انفسهم على حقيقتها فيسقطون اولاً من نظر ذاتهم وثانياً من نظر جمهورهم فيبدؤون بالتراجع رويداً رويداً إلى ان تخفت أصواتهم فلا يعد لهم أي ضرورة تاريخية ومنهم من يبقى على نفس ما سار عليه بوتيرة اخف للحفاظ على ما تبقى من كرامته ... بعد ان يكونوا قد استخدموا لتحقيق جزئية بسيطة من اهداف البعض من تلك الشركات ...
نلتقي على بركة الرب لنعود فنكمل الإصحاح الثالث من رسالتنا المفتوحة لغبطة الكاردينال مار لويس ساكو جزيل الاحترام ومنه لكل جالس على كرسيّ الحكمة .. كرسي المسؤولية وسندخل في صلب الموضوع ... حيث كانت هذه الأجزاء كمقدّمة لاستعراض دراستنا وتحليلنا لواقع ما نعيشه اليوم من ارهاصات الأحداث التي فُرِضَتْ علينا لتقبل ما اصبحنا عليه اليوم وقبول اهداف الشركات التي فَرَضَتْ علينا وبغبائنا وجهلنا تحريراً وديمقراطية هو في حقيقتها استعباد ودكتاتورية وقتل افظع مما كنّا عليه ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً
الخادم   حسام سامي   14 – 8 – 2018


42
الجزء الثاني
صناعة العقائد الدينية والسياسية
نحن نقص عليكم القصص لتفقهوا وتفيقوا
في الجزء الأول استعرضنا كيف تتم صناعة ( الأبطال الوطنيون والقوميون ) وكيف ممكن الاستفادة منهم وتسخيرهم لتحقيق اهداف السلطة .... والسلطة أما ان تكون ( أحزاب او مجموعة شركات احتكارية  ) والجميع له هدف واحد فقط (( المصالح الذاتية )) لا نستثني المؤسسات الدينية بمختلف تسمياتها ومذاهبها ومشاربها فهي تقع في ذات الخانة ) كون المؤسسات الدينية تمثل مصالح فئة او شريحة من البشر وليس كل البشر (( وهذا هو الفرق بين عقيدة المسيح والعقائد المصنّعة )) ...
اليوم سنتكلّم عن كيفية صناعة العقائد دينية كانت ام سياسية او مجتمعية والمبرر من صناعتها وما هو الهدف من صناعتها وهل تلك العقائد ان كانت دينية او كما تدّعي تخدم الإنسان والله ام انها تخدم من يضعون انفسهم وكراسيهم مع الله ونأخذ مثالين واحدة عن ( المؤسسة المسيحية والأخرى من المؤسسة الإسلامية ) (( نشوء العقيدة البروتستانتية كان بسبب سوء استخدام القداسة من قبل رئيس المؤسسة الكاثوليكية ... حاول الراهب " مارتن لوثر " ان يَجِدّ لإيصال هذا الخطأ إلى رأس المؤسسة من اجل " الإصلاح " لكن دون جدوى وهذا ما اضطرّه للخروج من العقيدة ... استغلّ بعض السياسيين القوميين اسمه من اجل احداث شرخ في المؤسسة الكاثوليكية فأعلنوا انشاء الفكر الجديد الذي بنيّ أساسا على الاستقلال المالي عن الكنيسة الأم .. لقد انصفت المؤسسة الكاثوليكية مارتن لوثر في عهد البابا بولس يوحنا الثاني بأن رفعت عنه تهمة التجديف واعتبرته مصلحاً في المؤسسة الكاثوليكية ))... جان دارك لو اردنا حقيقة تصنيفها فهي " مناضلة وطنية رفضت احتلال بلدها من قبل الإنكليز " الذين كانوا يدينون بالعقيدة البروتستانتية ... في العقيدة الكاثوليكية رسمت " قديسة " اما في العقيدة البروتستانتية فهي " مجدفه " ولهذا قاموا بأحراقها امام نظر العامة من الشعب والسبب "" مصالح تلك العقيدتين " اللتين كانتا تحتلان بلدين متحاربين من اجل المصالح " انكلترا وفرنسا " وسبب حروبهما هو سياسي استعماري على الرغم من انهم كانوا من ذات العائلة التي تحكم البلدين .... في العقيدتين الإسلاميتين الرئيسيتين " السنة والشيعة " فكل منهما يقدس شخصيات ويكفّر أُخر والسبب " اسقاط الدولة الإسلامية الفتيّة حينها للإمبراطورية الفارسية وتغيير منهجها العقائدي وضرب مصالحها في مناطقها " وكان رد الفعل في رغبة فارس بالعودة إلى الهيبة ولو من خلال المنهج الجديد بإيجاد الاختلاف عن المسبب بسقوطها لكي تبني إمبراطوريتها وتستعيد ما فقدته من كرامتها ومصالها في مناطقها " ... وبين تشبث امبراطورية العقيدة الأولى " تركيا حالياً ... الإمبراطورية العثمانية بعد ان استقرّت دولة الإسلام عليها بعد صراعات مذهبية طائفية ابتدأت من الدولة الأموية واستمرت هذه الصراعات بتواتر زمني لم ينتهي ولن ينتهي فكان وقود تلك الصراعات هو ( الإنسان ) فالإنسان هو الوسيلة وليس الغاية والهدف .. إلى ان وصل ذلك الصراع التاريخي بين ما دعيّ بشيعة رسول الله وبين ما دعيّ بسنة أهل البيت ليبرروا صراعهم على مستعمراتهم وابسط مثل هو " العراق " الذي كان يتأرجح بين الاحتلالين " الصفوي من جهة والعثماني من الأخرى " ولا يزال مستمراً ليومنا هذا ... إذاً هي (( المصالح )) من يحدد شكل (( الله )) ويحدد مناهج العبادة والولاء وهي من يحدد التبعية والانصياع والخضوع وهنا نعلم علم اليقين ان (( الله )) لا شأن له بكل تلك الصراعات بل الجميع يستخدمون اسمه لتبرير قداستهم وصحة منهجهم وحروبهم و (( الله )) براء منهم جميعاً لأنهم جالبوا الضرر على اسمه القدوس بسبب تلك (( المصالح )) لهذا قلنا ان المتضرر الوحيد في تلك الصراعات هو (( اسم الله )) الذي يمثل القيّم الأخلاقية الإنسانية السامية . أقرأوا مقالنا الموسوم (( إله خالق وإله مخلوق )) المنشور على صفحات الموقع . 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,812679.msg7475861.html#msg7475861
إلى اللقاء في الجزء الثالث والأخير من الإصحاح الثاني ...
هل مؤسستنا خارج هذا السياق ام استكمالاً له ...
الرب يبارك حياتكم جميعاً ..   الخادم  حسام سامي    7 – 8 – 2018


43
الإصحاح الثاني
الجزء الأول
درجة الكاردينالية تطبيق لأيديولوجية ( القائد الضرورة )
نظراً لمواكبة الحدث ارتأينا التقديم والتأخير في عرض الإصحاحات ولأهمية هذا الموضوع تقرر تجزئته ليتسنى شرحه بدقّة وضرب الأمثلة لإيصال بحثنا هذا لكم بكل أمانة ومصداقية ... ولهذا تجدون تغيير عنوان الإصحاح .
سنتكلّم اليوم عن أيديولوجية ( القائد الضرورة او شخصية السوبرمان او رجل المرحلة ) فهذه التسميات جميعها تقع ضمن مفهوم ( صناعة المنقذ ) ولنسوق لكم الأمثلة :
القصّة الأولى : من ملفات الحرب العالمية الثانية وعندما بدأت روسيا ستالين تنهار امام ضربات الماكنة  الألمانية .. كان لا بد من إيجاد مخرج لهذا التقهقر باستنهاض روح المقاومة التي انهارت وهذا المخرج تجسد في صناعة ( بطل وطني قومي )  تسلّط عليه الأضواء ليقود مشروع مقاومة ضد الاجتياح الألماني ... فكانت قصة القنّاص ( السوبر ) تغزو جميع روسيا تحدّث بروح الشجاعة والتصدي لقوات الاحتلال ... نعم أحدثت هذه الدعاية الإعلامية خضّة في الشعب الروسي انمت فيه روح المقاومة والتصدي فكانت النتائج الكبيرة على ساحة المعارك ضد الألمان ... المخابرات الألمانية اكتشفت اللعبة فما كان منها إلاّ ان جاءت ببطل الماني ( قنّاص ) ليقضي على القناص الروسي لتثبت التفوّق الألماني فرصدوا اموالاً طائلة لاصطياد بطل المخابرات الروسية ... هذه القصص تستخدمها مخابرات المؤسسات الحكومية دائماً لتمرير مشاريعها . والأمثلة كثيرة على ارض الواقع نذكر منها الشخصيات الحقيقية والخيالية منهم ابطال عالميين (( فلاش كوردن ... سوبر مان ، سوبر كيرل ، وصولاً لكابتن أمريكا ... الخ )) والصنف الآخر ابطال وطنيين او قوميين مثل (( جان دارك ، نيلسون مانديلا ، غاندي ، شمشون  ... الخ ... وصولاً للرئيس الأسبق صدام حسين ولرئيس ليبيا الأسبق القذافي ... الخ )) ( لقد تقصدنا ذكر اسم الرئيس الأسبق صدام حسين لكي نسرد لكم كيفية صناعته ونقارنه مع شخصيات مستحدثة الصناعة ) ان صناعة شخصية القائد المنقذ لأحداث  تغيير في ميزان  الأحداث تحتاج لدراسة ذكيّة معمّقة للساحة المقرر احداث التغيير فيها وشخصية الشخص ومواصفاته التي تتحمّل استخدامه لهكذا مهمات لكي تصل دوائر الفعل لهدفها المنشود وعندما تصل لذلك الهدف تلغيه او تنحيه او تدمّره ...
القصّة الثانية : سنستقيها من ارض الواقع العراقي ...
لم يجري مثل هكذا صراع وفي أي بلد في العالم " على حسب علمي المتواضع " تغييرات في نظام قيادة الدولة منذ ان أصبحت دولة حديثة بعد الحرب العالمية الاولى على يد بريطانيا وجعل نظامها ينطبق مع نظام دولة الاستعمار ( ملكياً ) ... ففي العام 1920 اعلن العراق دولة مستقلّة على النظام الملكي وبذلك وضع أساس قيادة هذه الدولة بشريعة ( دستور ) يحكمها والغاية اشراك جميع مكوّنات الشعب العراقي بنظام حكم يكفل العيش المشترك الآمن الكريم لأبناء الشعب ، لقد كان واحداً من أهم الأسباب التي عجّلت في اعلان الدولة هو انتفاضة الجنوب ( ثورة العشرين وشعارها " الطوب احسن لو مكواري " ويقصد بالطوب هي المدافع البريطانية اما المكوار فهو العصا التي يكون على رأسها كرة من القير والحصى الناعم تستخدم كسلاح شخصي بسيط لحامله ) التي شعر الاستعمار فيها فقدانه للسيطرة على العراق ولأجل معالجة ذلك كان لا بد من تغيير هيكلية قيادة الدولة من هنا نستطيع ان نطلق على هذا الأجراء (( مشروع صناعة الدولة )) .... لقد كانت القيادة الفعلية للدولة تدار من قبل دولة الاحتلال بواسطة ( المندوب السامي البريطاني ) فهو من كان يقرر سياسة دولة العراق يعيّن من يخدم مصالح بريطانيا ويبعد من يراه يشكّل حجر عثرة امامها وهو من يمتص الغضب الجماهيري كلّما اشتعل في الشارع العراقي بأجراء عمليات تغيير صورية في تشكيل الوزارة من رئيسها لأصغر عضو فيها وكانت للملك حصانة فوق الدستور لأنه يمثل رمز البلد وصمام امانه ، حكم النظام الملكي لمدّة ( 38 ) عاماً تخللتها احداث كبيرة على الصعيد السياسي ووصل الصراع إلى المؤسسات الدينية والقومية والأثنية  بسبب السماح (( للمتطرفين الذين شكّلوا جانب ردّ الفعل )) من كافة المشارب بممارسة تطرفهم ليصبح صراع البقاء على الأرض واحتلالها فقد شهدت تلك الفترة صراعات قومية وخاصة بين " الاكراد والآشوريين لمواقفهم القومية تجاه الأرض والذي كان كل طرف منهم مقتنع بأحقية سيطرته عليها "  التي وصلت فيها حد قتل الآشوريين وتشريدهم من أراضيهم ولم يتوقف اضطهاد الآشوريين إلاّ بتدخل الدولة وملكها الذي كان حينها في زيارة للمملكة البريطانية ( لا يسعنا هنا إلاّ ان نشيد بجهود البطريرك الكلداني تبنى موضوع الاتصال الهاتفي مع بريطانيا ليبلّغ عن عمليات القتل لأجل ايقافها وكان له ذلك فقد تم ابلاغ الملك غازي بضرورة العودة إلى العراق وحل هذه الأزمة التي عصفت في البلاد  ... وهنا علينا ان لا ننسى الوقفة المشرّفة للألقوشيين لحماية اخوتهم الآشوريين وهذا ان دلّ على شيء فهو يدل على روح الأخوة المسيحية التي كانت تسود علاقات الكنائس بعضها ببعض وتنامي الحس الإنساني فيها الذي تجاوز الصراعات القومية والمذهبية ... ) ... وصراعات اثنية تمثلت بـ ( فرهود اليهود ) أي ( مطاردتهم وسلبهم ممتلكاتهم العينية والنقدية ) وتبيّنت فيما بعد يد  الموساد الإسرائيلي في هذا العمل بعد ان اعترض اليهود العراقيين عن الرحيل إلى إسرائيل استكمالاً لتأسيس دولتهم ...
(( نحن نقص عليكم القصص لتتبيّنوا ... فتعرفوا [ الحق والحق يحرركم ] ))
هذا البحث المتواضع لا يخص المؤسسة الكنسية الكلدانية فقط وانما يخص العراق وشعب العراق بكل اديانه ومذاهبه واثنياته وقومياته 
لقائنا في الجزء الثاني من الإصحاح الثاني
الرب يبارك حياتكم   
الخادم   حسام سامي    24 - 7 - 2018 [/size][/b]

44
رسالة مفتوحة إلى غبطة البطريرك الكاردينال الدكتور لويس ساكو جزيل الاحترام
الاصحاح الأول
الكاردينالية هل هي درجة قداسة ام درجة سياسية حزبية ... ؟ !!
[/color]
المقدمة :  اعتذر من جميع القراء لكشف حقيقة صادمة كنت قد ابتلعتها برضاي ولست مجبراً على ذلك . هذا الكشف نتيجة استفزاز البعض من الانتهازيين والمرائين
ماذا تعني درجة الكاردينال : بداية نقول مبروك سيدي غبطة البطريرك ترقيتك لدرجة كاردينال وحصولك على (( جنسية دولة الفاتكان )) !! سيستغرب البعض من هذا الكلام .... !!
سنؤجل حديثنا عن كيف ولماذا وجدت دولة الفاتكان لربما ستكتشفون ذلك من خلال سلسلتنا هذه وسنتكلّم اليوم (( بالسياسة والتحليل السياسي )) قليلاً على الرغم من اننا ترفعنا عنها اختياراً ، وعلى قدر فهمنا المتواضع لها سنحلل ذلك .
هذا الكلام جاء بعد محاولاتً سيادتكم المبجل لإعطائكم أهمية عظمى لهذه الدرجة ( فخرية وفعلية ) وحاولت ان تقارن بينك وبين البطريرك الكاردينال المرحوم عمانوئيل دلي عندما مُنِحَت له بتقليلك من قيمتها له وتعظيمك لقيمتها لكم ... من هنا نعرف انك تعرف ما هي مميزات تلك الدرجة لذلك سنشارك هذه المعرفة جمهور القراء الأفاضل .
درجة الكاردينالية تعني جنسية دولة الفاتيكان وتعني الانتماء إلى برلمان الدولة ... فالكاردينال يصبح له الحق في انتخابه كرئيس للجمهورية أي ان يصبح ( بابا الفاتكان ) هذا إذا كانت درجته ( ليست فخرية ) وبما ان درجتكم ( اصيلة ) هذا يعني انكم عضو برلماني اصيل يحق لك ان تصبح ( بابا الفاتكان ... رئيس دولة الفاتيكان )
تاريخيا جميع الذين حصلوا على تلك الدرجة كان ولائهم لها لهذا هم تخلّوا عن جنسياتهم الأصيلة والتحقوا بالفاتيكان ونذكر على سبيل المثال ... البابا بولس يوحنا الثاني ( بولوني ) ... البابا بندكتس ( الماني ) البابا فرنسيس ( ارجنتيني ) .  يوم كانت هذه الرئاسة حكراً على المواطنين الرومان .
من هنا نكتشف أن الرتبة التي حصلت عليها هي رتبة ( سياسية حكومية حزبية ) بامتياز وليس رتبة قداسة وطهارة لأن القداسة والطهارة لا تجتمع بتاتاً مع السياسة ودرجات التسلسل الحكومي الوظيفي . فالقداسة لا علاقة لها بالكراسي الرئاسية ... هذا ما تعلمناه من الرب يسوع ... وتعلمنا ايضاً ان القداسة ترتبط بالخدمة الصحيحة والتواضع الرحيم لا التواضع المذل (( اعظمكم اكبر خادم فيكم )) ... وتعلمنا ان قداستنا في انتمائنا وولائنا للرب وحده وليس لمؤسسة حزبية او حكومية ... وتعلمنا ان القداسة هي العمل على التسليم لمشيئة الله وان لا نشرك معه احداً ( لا إله مثل إلهنا ) وتعلمنا ان السياسة تتنازل عن كل هذا فتشرك وتجدّف وتكذب وتنحرف عن المبادئ الأصيلة لتجعل لها مبادئ زائفة رخيصة ... السياسة ليس لها ولاء واحد محدد ... بل ولاءاتها متعددة حسب مصالحها ... واخيراً السياسة ليس لها إله بل إلهها ذاتها .
والآن من بعد اذنك نسأل غبطتكم (( لمن سيكون ولائكم ))
1 ) أ للعراق ام للفاتيكان ام لتركيا او أمريكا او أيران او للسعودية ... لحكومة الإقليم او المركز ؟ .
2 ) ما سيكون مصير سهل نينوى ولمن سيخضع لأي دولة ولأي سياسة وأي حزب هذا ان عاد ... ؟
3 ) ما سيكون مصير المسيحيين في العراق وما مصير اتحاد الكنائس هل سيتم اخضاعها بقوّة كارديناليتكم السياسية  ؟
4 ) ماذا سيكون مصير الكلدان وقوميتهم بعد ان اصبحتم أممياً هل ستدافع عن وطنكم الجديد روما ام اللا وطن الكلداني ؟ .
أسئلة مشروعة نضعها امام غبطتكم .... ؟ لقد صعبوها عليك اكثر مما كانت صعبة .
    الى اللقاء في الإصحاح الثاني ....
هل ستكون درجة الكاردينالية الحافز لأنهاء الفساد الموروث في المؤسسة الكنسية ام لتعزيزه لعدم القدرة على انهائه  ؟
                                                              الرب يبارك حياتكم جميعاً
                      الخادم حسام سامي   19 – 7 – 2018

45
 
لأستاذ يوحنا بيداويد المحترم ... الروح المسيحية ماهي مواصفاتها دراسة من الكتاب المقدس
وعدتك بأنني سأرد عليك كلماتك التي تطلقها ولا تعرف معناها وسيكون ردي من الكتاب المقدس ولنبدأ من ردك على مداخلتي حول فرع الرابطة الكلدانية في اسن الألمانية وازدرائها بالرب يسوع المسيح وامه العذراء مريم والقومية الكلدانية الحاضرة بعلمها وشعار الرابطة والأزدراء بالعلم العراقي كونه ايضاً حاضراً في قاعة الأحتفالات ... وكان ردك :
الاخ حسام
اخي حسام عباراتك لا تدل على وجود اي روح مسيحية لك، وانت تخاطب البطريرك كأنما حاكم قرقوش تسلط على كرسي البطريركية لأنه لا يعمل ما تريده انت ومجموعة من كتاب عنكاوا كوم. بل تطلبون منه ان يسال عن رائيكم قبل ان يتخذ القرار، او يرسل لكن تفسير عن سبب قراره تظنون انكم تدافعون عن حق الفقراء في مقالاتكم اللاذعة ضده، تنسون انكم نفرات لا غير وكتاباتكم هذه لا تقدم ولا تأخر من مسيرة الكنيسة وعجلة تقدمها مستمرة للأمام بقوة الروح القدس واتحاد ابنائها بها.

بدأت اجابتك بمفردة رائعة ( أكون صريح معكم ... ) فلنكون نحن ( انا ) ايضاً صريحاً معك على الرغم من ان مشكلتي هي صراحتي التي لا استحي منها والتي زعّلت الكثيرين حتى من أصحاب القرار ولا تعتقد انها فقط مع غبطة البطريرك بل قبله كثيرون بل اقوى منه تأثيراً على حياتي ومستقبلي من أصحاب القرار وسيأتي الوقت الملائم للحديث عن ذلك ... إذاً لنتكلّم بصراحة ولتكون هناك شجاعة للرد لا على طريقة الشطب والألغاء وسيكون لنا ايضاً تحليل لموضوع جائزة نوبل للسلام لاحقاً ...
أولاً ) سرني كثيراً انكم ابتدأتم ردكم بعبارة ( اخي حسام عباراتك لا تدل على وجود اي روح مسيحية لك ... ) وهذه العبارة وحدها كافية لأن تكون درساً رائعاً تعلمناه من معلمينا المؤسساتيين وسيدنا المعلّم الكبير الرب يسوع المسيح له كل المجد ... وسنستغل هذه المحاورة لنقدّم ما نعرفه عن (( الروح المسيحية )) والفرق الشاسع لما تعرفه سيادتك والنوارس البيضاء ونعرفه نحن ...
الروح المسيحية :  حسب التعليم الكتابي وتعليم الرب يسوع المسيح ...
الروح المسيحية تتصف بصفتين أساسيتين هما أعمدتها ( الثورة على الذات والثورة على الواقع الفاسد ) أما الثورة على الذات فهي انتصار على الشهوات الذاتية المتمثلة في المصالح التي تحوّل المؤمن إلى ( انتهازي ومرائي ) يحمل صفاتهما وبهما يكون خراب الذات والمجتمع ... اما ما يخص الثورة على الواقع الفاسد والذي فرضه الفاسدون من اجل تحقيق مصالحهم وشهواتهم وديمومة مكاسبهم ...
1 )  الثورة على الذات : لتحريرها من شهواتها الجسدية واعظمها ( الأنا ) ( الغرور والكبرياء والتي تتصل بمشتهيات هذا العالم الجنس والسلطة والمال ... ) اقرأ تجربة ابليس للرب يسوع المسيح ( متى 4 : 1 – 12 ) ( مرقس 1 : 12 – 13 ) ( لوقا 4 : 1 – 13 ) ... اقرأ لقاء الرب مع نيقوديموس ( يوحنا 3 : 1 – 22 الولادة الجديدة ) كذلك عندما يطلب منّا ان نكون ( قديسين وكاملين .. كما ابونا السماوي ... قدوس وكامل ) التزام كامل بالتغيير للقداسة أي ( الطهارة والنقاء ) ومن ثم السعي إلى الكمال ...  ( نكتفي بهذا القدر من الشواهد ) .
2 )  الثورة على الواقع الفاسد : وهي روح التحدي وروح مواجهة الفاسدين ... في التحدي : اقرأ ( يوحنا 8 : 1 – 12 ) ( المرأة الزانية ) وكان بمواجهة مع الشيوخ والفريسيين ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر ) وحديثه عن خمير الكهنة والفريسيين وغيرها كثيرات ... المواجهة : ( يسوع يحذّر من معلمي الشريعة والفريسيين ) ( متى 23 : 1 – 37 ... و مرقس 12 : 38 – 40 .. ولوقا 11 : 37 – 52.. و 20 : 45 – 47 ) ( الويلات ) أوضح واعظم مواجهة للرب امام الفاسدين من معلمي الشريعة " الكهنة " والفريسيين ... لأن نتاج فسادهم سيؤدي إلى الخراب العظيم ( متى 24 : 15 – 32 ...و مرقس 13 : 24 – 27 ... ولوقا 21 : 25 – 28 ) نأخذ اول فقرة لنعطيكم المفتاح ( فإذا رأيتم نجاسة الخراب التي تكلّم عليها النبي دانيال قائمة في المكان المقدس ( افهم هذا أيها القارئ ) ... ) وهنا نؤكد وكما يوصينا الكتاب " افهم هذا أيها القارئ " (( نجاسة الخراب في المكان المقدس )) أي عندما يستشري الفساد ويصبح القائد والموّجه فاسداً وراعياً للفساد والفاسدين يبحث عن مجده ومصالحه ويتاجر ببيت الرب ويجدف على اسم الرب فالخراب آت لا محالة ليس عليه فقط وانما على جميع من اتبعوه ( اقرأوا ما جاء فيه لتتعلموا من كلام الرب وانظر من سيطوله الخراب )
ونستطيع ان نستخلص ما يجمع الثورتين ( الذات والواقع الفاسدين ) فنقرأ :
بشارة يوحنا المعمدان ( متى 3 : 1 – 13 ... ومرقس 1 : 1 – 8 .. ولوقا 3 : 1 – 17 .. ويوحنا 1 : 19 – 28 ) وهنا يلتقي البشائريون الأربعة فيها وركّز على (( " هو يعمدكم بالروح القدس والنار ( الثورة على الذات ) ويأخذ مذراته بيده وينقي بيدره فيجمع القمح في مخزنه ويحرق التبن بنار لا تنطفئ " ( الثورة على الواقع الفاسد ) )) ( اتعرف ماذا يعني هذا التعبير ... الروح القدس والنار " تغيير الإنسان من الداخل " ينقي بيدره" يحصد الفاسدين ويقضي على الفساد في جماعته " مذراته " منجله " يعني يقطعهم فيجمع الصالح منهم في مخزنه ويحرق الفاسدين الخطأة بنار لا تنطفئ " وهنا تعني استمرارية الاجتثاث أي لا يتوقف إلى نهاية الدهر فالنار المعدّة لهؤلاء لا تنطفئ أي لا يشملهم المطهر وغيره مما علّقوا آمالهم عليه .
النتائج : اجتمع مجلس السنهدريم بقيادة ( قيافا وحنانيا ) ليقرروا الحكم على ( الصالح ) بالموت ليبقى الفساد والفاسدين مستمرين واشهر ما قاله زعيمهم الهمام (( موت رجل واحد خير لكم ... )) ... ولا يزال ومنذ ذاك اليوم ( الفاسدون يتبجحون بفسادهم وقوتهم والصالحون يقدمون ذواتهم ذبائح وقرابين من اجل قيمهم العليا ومبادئهم السامية الشريفة ... وكلٌ يفوز بإلهه  ... ( فـ ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه .. )
والآن استوجب عليك الفحص من هو الذي يتحلّى بالروح المسيحية ...؟
ولأجل ان لا يفوت على القراء الأفاضل اجابتي لك سنعيدها لغرض العلم بالشئ
1 ) أخي الفاضل ... مرة أخرى تسقط في فخ الغرور والكبرياء ولهذا نسألكم هل الدفاع عن الفقراء مرهون بالقيادي فقط ام هو حق لكل الناس ...؟ وبناءً على نظريتك تلك نرى ان عدد الفقراء والمضطهدين بزيادة مطرودة لأن أصحاب الكراسي هم من يدافعون عنهم ... سيدي الفاضل صاحب الكرسي يدافع عن كرسيه والعبيد لله من امثالنا يدافعون عن من هم على شاكلتهم
2) ( تنسون انكم نفرات لا غير وكتاباتكم هذه لا تقدم ولا تأخر ) انتم تقولون ذلك لكن الجميع يعرفون بأنني لا اكتب ترفعاً انما اكتب ما اكتسبته إيمانياً من تعليمي بأدب وتواضع ناقلاً له ممجداً فيه الرب لهذا أقول لك وعن هذا الموضوع بالذات كالمثل البغدادي (( الحجر اللي ما يعجبك يفشخك ... أي الحجر الذي لا يعجبك يشج رأسك )) وهذا المثل جاء نقلاً عن الكتاب في حادثة لقاء (( الملك داود بحجر ومقلاع وكلياث الجبار بالدروع والسيف والحجم والقوّة )) والشاطر يفهم الدرس . كذلك (( الحجر الذي رفضه البناؤون صار حجر زاوية )) هذا هو معلمنا وهكذا نحن على طريقه سائرون فهو (( الطريق والحق والحياة ))
3) ( مسيرة الكنيسة وعجلة تقدمها مستمرة للأمام بقوة الروح القدس واتحاد ابنائها بها. ) نعم الكنيسة تسير ولكل مسيرة ارتفاع وكبوة لا تتوقف حين الكبوات ولا تبطئ عندما يحين التقدم لأنها كنيسة أي (( متى اجتمع اثنان بأسمي أكون معهم )) الكنيسة المنتمية إلى رمزها وقائدها العظيم الرب يسوع المسيح لا سواه لا تقبل شريكاً معه قوية صامدة لا تهزها رياح محاولات التغيير والتشويه . قوية ( لأن ظهرها يسنده الرب يسوع وما اعظم من هذا الظهر ) . الكنيسة التي ترفع شعار ( ان كان الله معي فمن علّي ) لا يقوى عليها المراؤون او الانتهازيون ... ولا يخفى علينا ما مرت به كنيستنا الخالدة ( بمشيئة الرب ) من كبوات لكنها نهضت اقوى مما كانت عليه ..
في نهاية موضوعنا هذا لا يسعنا إلاّ ان نقدّم اعتذارنا لمن اسأنا إليهم بدون قصد من اخوتنا الخدام والمؤمنين .
الرب يبارك حياتكم جميعاً ..
الخادم حسام سامي     28 – 2 – 2018


46

  احتفالية افتتاح كنيسة مار بولص في الموصل ... هل ستصبح تقليداً كنسياً ام انها بدعة
 ارسل لي احد أصدقائي من الأدباء الكتّاب المتحررين يقول : ابتدأ القداس بالنشيد الوطني العراقي ... ( القداس الأحتفالي في الموصل في كنيسة الرسول بولص )
اكتفى صديقي بهذه الملاحظة وعرفت كأنه يطلب مني ان ادلوا بدلوي
نعم هذه هي حقيقة ما نحن عليه لو كان غير ذلك لأستغربنا ... السؤال الذي يطرح نفسه الآن ... هل اجتماع البرلمان العراقي يبدأ بالنشيد الوطني على الرغم من ان البرلمان مؤسسة حكومية يرفع على بنايتها العلم العراقي ...؟ الجواب عندكم وتستطيعون بعدها ان تستغربوا ....
 نقول أن كل شيء حولنا وكما خلقه الرب الإله مرتب حسب قوانين ( شرائع ) ( حدود ) لو تم اختراقها تغيّرت عن ما كانت عليه او فسدت ... فللكون قوانين تربط مكوّناته بعضها ببعض تم اكتشاف جزئيات منها والأعظم لا يزال مجهولاً ... وفي العلوم قوانين معرفية لا نزال في الأطوار الأولى في سبر اغوارها على الرغم من ان الإنسان كسر حاجز حياته على الأرض فأنطلق إلى البعد الفيزيائي خارجها ... قوانين الفيزياء ( أُم العلوم ) ثابته على المواد بتغييرها تتغير اشكال المادة ... الخ . كل هذه المقدّمة لنقول (( ان أي تغيير في أي قانون يخرجه من سياقه الأساسي فأمّا ان يغيّره إلى شيء آخر او يفسده )) ... القداس هو صلاة وشروطها انها تقام في بيت الله وبيت الله هو المكان الذي يستذكر فيه الإنسان إلهه (( متى اجتمع اثنان باسمي أكون معهم )) والقداس محوره هو لأحياء ذكرى خميس الفصح في آخر اجتماع للرب مع رسله قبل المحاكمة والصلب ( تعشى معهم فكسر الخبز وتقاسمه معهم " الذي يمثل جسده المبذول عنهم " وشرب من الكأس وسقاهم " والذي مثلّه بالدم المراق عنهم " لمغفرة خطايا المؤمنين به وقال لهم ... اصنعوا هذا لذكري ) إذاً فالقداس هو صلاة للمؤمنين للتذكير بأن الله بذل ابنه الوحيد كلمته المنظورة جسده الذي حلّ فيه من اجل خلاص العالم من الخطيئة إذاً (( هكذا احب الله العالم حتى انه بذل ابنه الوحيد لخلاصه )) لا اعظم من هذا الحب فكيف يقابل المؤمن حب الله له . أبحب اكبر من حب الله وهل هناك حب يعوّض حب الله له (( من احب أماً او اباً او زوجة او ولد أو .... اكثر مني فهو ليس مني ... هكذا قال الرب ))   ((( إذاً أي حب يفوق حب الله فهو خرق لقوانين الله ))) .
نحن نقول كمسيحيين وبتحدي ولا يستطيع آخر ان يزايد علينا مهما علا كرسيه حبنا للوطن وتضحياتنا من اجله هذا الوطن الذي سالت على ارضه دمائنا ودماء آبائنا واجدادنا شاهد على حبنا له ، هذا الوطن يشهد على اننا شاركنا في عجلة تطوّره علمياً وثقافياً وسياسياً ومجتمعياً ... وبالمقابل فالنجباء منّا يعترفون بفضل هذا الوطن عليهم بتعليمهم وتقدّمهم ... من هنا نقول ان ((( حب الوطن له قوانينه فأن خرقت ابتذل ذاك الحب فأصبح مراءات ))) .
وحاشانا ان نكون مرائين فلماذا نزج هذا بذاك ونخلط هذا مع ذاك ...
 نعم نحن نصلي للوطن ولشعبنا فيه باختلافاته انتماءاته مذاهبه طوائفه مكوّناته الوانه لقادته وللعام كلّه في جميع كنائسنا المنتشرة في العالم وكل هذا مرتبط ( بقانون ) ( حدود ) ...
الذي حصل في إعادة افتتاح كنيسة مار بولص في الموصل يحتاج إلى تفكير عميق وتحليل دقيق واسئلة ...
1 ) هل هذه رسالة للإكليروس في العراق والعالم وللمؤمنين بانتهاج هذا المنهج الجديد ... ؟
2 ) هل هي محاولة جس نبض الشارع المسيحي الكلداني لتطوير الصلاة في كنائسنا فإن قبلها عممت وان رفضها بررت والغيت ...؟
3 ) هل يجوز ان نصفها على أنها بدعة وخاصة بعد ان اقترنت بتوزيع الهدايا والمكافآت في بيت الله وبعد القداس ...؟
4 ) هل نقول ان هذا هو التقليد الأساس الذي سارت عليه كنيسة الرسل وتم تحريفه ذاك الزمن كلّه واليوم صح الصحيح ...؟
5 ) ام هل هي محاولة جديدة من المحاولات الكثيرة لتوجيه انظار المسؤولين في دولة العراق الجديد ( ونطمئنكم بأنهم لن ينظروا لأن عيونهم مصوّبة لشئ آخر غيركم ) لإيصال رسالة لهم بأننا (( اشركنا )) حب الله بحب الوطن فحقّ علينا ان يدعونا (( مشركين )) لذلك نحن نطالبهم بأن يكونوا لنا ظهراً يدافعون عنّا ( لأننا لا ظهر لنا يدافع عنّا ) .
أخيراً أقول (( هل نريد ان نكون ملكيين اكثر من الملك )) . من اجل ان يكون لنا بصمة واسم في تاريخ الكنيسة لاحقاً .
أخيراً سيدي الغالي ... غبطة البطريرك العزيز رسالتي هي ... (( سأقبل الأرض التي تمشي عليها واكسر قلمي واخيط فمي ولا ابرح بيتي لو تحقق ما فعلته غبطتك في كنيسة مار بولص في الموصل مع أي مذهب او عقيدة مسيحية كانت ام غيرها في العالم كلّه  )) ونقصد لو ... ان أي مشيخة إسلامية بمستواك المؤسساتي افتى بالنشيد الوطني بعد الأذان وقبل الصلاة ووزّع الهدايا والمكافآت بعدها في المسجد ... او أي قائد مؤسساتي مسيحي في جميع المذاهب وفي العالم كلّه فعلها بكنيسته ... او أيزيدي او صابئي او درزي او هندوسي او بوذي ...
 (((  فلماذا انت ...!!؟ )))
الرب يبارك حياتكم جميعاً        الخادم     حسام سامي   31 - 12 - 2017

47
رداً على مقالة الأخ اخيقر يوخنا : غبطة البطريرك والكلدان وزوعا

يقول الرب يسوع المسيح له المجد ( العميان يسقطون في الحفرة ) ... إلى متى تبقون عمياناً لا تبصرون ... تضربون اخماساً بأسداس .. الم تفهموا لحد الآن أين انتم ذاهبون ...؟
لنختصر لكم الموضوع مرة أخرى بعد العشرات منها وفي التكرار يفهم الشطّار :
1 ) كون الكلدان ( اغلبية ) ( في المكوّن المسيحي ..! ) في العراق إذاً يجب ان تخضع بقية القوميات واقليات القوميات والتشكيلات المذهبية لها ... ( مفهوم الأغلبية تحكم ) ... كانت محاولات غبطة البطريرك اخضاع مجلس الكنائس لمفهوم الأغلبية ... ( لم تنجح تلك المحاولات ) وكانت النتيجة ( التشتت والتشرذم ) (( وانتقل الصراع من صراع الحصول على حقوق الشعب المسيحي إلى صراع الكراسي والرئاسات )) مما أدى إلى عدم وحدة الكلمة وبالتالي فقد المسيحيون تأثيرهم المتأتي من اتحاد كلمتهم فمررت العديد من القوانين المجحفة بحقهم وخسروا بعضاً من الدعم الدولي لقضيتهم وتشتت مساعداتهم وضاعت حساباتهم .
2 ) تأسيس الرابطة : ضُرِبَت بها كافة الجمعيات والملتقيات الكلدانية وتاريخها وتراثها ... ظاهر تأسيس الرابطة شيء وباطنها شيء آخر... وقد تكلّمنا عن ذلك في منشورات سابقة وعلى صفحات الموقع ... وسنأتي على واحدة من مهمات الرابطة لاحقاً .
3 ) في أمريكا : غبطة البطريرك يرسم دعاية انتخابية واضحة وتعليمات للرابطة ( وهذه واحدة من مهمات الرابطة )  بالتحرّك لانتخاب ( زوعا ) كممثل شرعي ووحيد للمكوّن المسيحي ... صفق وهلهل كثيرون وأصاب الاكتئاب آخرون ( آشوريون وكلدان ) ضرب بعضهم بعضاً وتصافح آخرون ... وانطلقت ابواق المرائين والانتهازيين بالمدح والثناء وآخرون بالتذمر والذم (( والجالس على الكرسي يراقب بيادق الشطرنج كيف تتحرّك )) ارجعوا إلى مقالتي في نفس الموقع (( هل نحن شعب يستحق الحياة ام بيادق شطرنج تتلاعب بها أصابع الآخرين )) .
4 ) في كندا : يحرّض غبطته الكلدان في زوعا على انهم اغلبية وحرام يبقون تحت قيادة غريبة عنهم إذاً (( هيا بنا لنقلب الموازين بحكم "" الأغلبية تحكم "" ونجعلها كلدانية )) لكي (( تخضع للكرسي الكلداني )) فتصبح زوعا كلدانية او تنشق الحركة وتتشتّت .. !!ّ 
نعم والف نعم (( هذه هي السياسة على أصولها وهؤلاء هم أهلها )) .
ملاحظات مهمة :
1 ) غبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام انسان عملي يعمل ليترك بصمته في تاريخ المؤسسة الكنسيّة الكلدانية كما هم اسلافه في قيادة المؤسسة فكل منهم حظى بميزة تميّزه عن الآخرين ( تمجيد مؤسساتي – وهذا من حقه كونه طموحاً مشروعاً ) لكن هذه المرّة الدين والسياسة متلازمان .
2 ) ان توافق الظرف الذاتي والظرف الموضوعي يسهّل من تحقيق الطموح .
الظرف الذاتي : حلم غبطته المشروع في تحقيق طموحه .
الظرف الموضوعي : ما خلّفته التغييرات التي حصلت على الساحة العراقية بصورة خاصة والساحة العربية بصورة عامة ساعدت كثيراً في السير لتحقيق الطموح . والطموح الذي ساد المنطقة وقادتها يتركّز في ثلاث ( مجد شخصي او مال حرام او شهوة كرسي ) . إذاً ما المانع للسير نحو تحقيق الطموح ونقله إلى ارض الواقع .
بعد قراءة مقالتي هذه اصبحتم امام مسؤولياتكم واذكركم بالمثل العراقي الرائع (( الما يعرف تدابيره .. حنطته تاكل شعيره ))
مقالي هذا تحليل سياسي لم اتطرّق فيه للشأن الطقسي للمؤسسة وما علينا إلاّ البلاغ يارب اشهد اننا بلغنا .
الرب يبارك حياتكم ويفتح عيون العميان فينا لنبصر كي لا نسقط في الحفرة .
                                          حسام سامي       2 – 12 – 2017


48
هل نحن شعباً يستحق الحياة ام بيادق شطرنج تتقاذفها أصابع اللاعبين
شئنا ام ابينا فنحن لم ولن نكون سوى بيادق شطرنج تعبث بنا أصابع قُدِّرَ لها ان تكون هي ايضاً حجارة شطرنج لكنها تحمل علامة ( فيل او قلعة او فرس ) قادة تحركهم أصابع البشر فيكتبون لنا تاريخاً ويرسمون لنا مصيرا , منذ البدء وَعَينا على السبي والقتل والتهجير والاغتصاب والنهب ولم نتّعظ ، لم يكن لنا ذنب ارتكبناه سوى علامة ترمز للمحبة والسلام " سلام يبتدئ من النفس ليصل إلى الآخر " لم يكن هذا كلّه من صنع الله بل من صنع من نصّبوا انفسهم ليكونوا لاعبي شطرنج يجلسون على الرقعة فيحركون البيادق أينما شاءوا يذهبون بهم للهلاك " لأن بيادق الشطرنج مصيرها الهلاك " ليس لغاية إنسانية انما لمجد ذاتي يحلمون بتحقيقه ولا مجال لتحقيقه سوى أشلاء موتى ، وتاريخهم يكتب مشيئتهم ...!
 يمجّدون التافه ويحترمون الزاني ويعظمون الأخرق
والويل كل الويل لمن يعترض يكذّب ويطرد ويحمّق ،
 فهم من يكتب التاريخ لا يد القدير . لقد نسوا او تناسوا من قال (( لتكن مشيئتك لا مشيئتي ...! )) فحققوا مشيئتهم وجدفوا على مشيئة الله ..
تحررت الموصل من أيدي ذات اللاعبين الذين لعبوا على رقعة الشطرنج قبل اكثر من مائة عام يوم كانت الموصل تحت أياديهم وقبل الموصل بعشرات الأعوام شبعنا سبياً " قتل وسلب تهجير واغتصاب " ... أهذه إرادة الله حاشاه ...!! ؟ ام أصابع الشياطين تلعب ببيادق الشطرنج ، والشياطين أنواع منهم منّا ومنهم ليسوا لكنهم اتفقوا جميعاً ان يكونوا علينا كل منهم له غاية في قتلنا ... قال منهم لنا : انكم فسيفساء بلادنا لا يمكن ان نتخلى عنكم فتركونا نَجْمَع غلاتنا ليسيل لعابهم فيقتنصون أي فرصة لينكلوا بنا ليحظوا بها ، وقال الذي منّا : لقد أورِثنا التاريخ كراسي الله وبنبينا صروحاً وقلاع وامتلكنا ارضاً انتم من يحرسها .. ان رحلتم خسرناها وان صمدتم استعدنا قلاعنا فخير لكم ذلك ان تململتم فيد الله عندنا سنضربكم ونضطهدكم ونمنع يد الله ان تعمل فيكم لأننا من يحرك يد الله ... ويل لكم فأنتم لستم سوى ( حجارة شطرنج ) مهمتكم حماية إلهكم ... قلتم لنا : ( سنصلح ما دمّر من قلاعنا حجارة فوق حجارة فوق حجارة ) من وقع منكم فهذه إرادة القدير ومن نجا وفاز فهذه ارادتنا التي نحرص ان تتحقق ... (( لكن من سيصلح ما تدمّر فينا )) سبينا وهجّرنا وسلبنا نحن من عانينا من كلكم لقد كنّا اسياد ارضنا فاصبحنا عبيداً نستجدي حتى اللقمة منكم ومنهم موطئ قدم في ارض تحوينا في وطننا حتى ارضكم وقلاعكم بالمنّة تركتمونا فوقها ، خياماً يعلم الله بردها وحرها طعاماً استكثرتموه علينا فأعطيتموه لغيرنا ليقول الآخرين عنكم خيراً ، أكرمتم من اضطهدنا وانحنيتم له صاغرين ... أنبأتمونا القول : الويل كل الويل لمن يحاول ان يفتح العيون " فقد حاول إلهكم قبلكم فصلبناه ... (( فخير لنا ان يموت كل من حاول او يحاول تجاوز خطوطنا الحمراء )) قالها قبلنا إلهنا قيافا وصفق له نبيّنا حنانيا ووقف مشدوهاً نيقوديموس لا يحرك ساكناً خوفاً على مصيره من ان يقال عنه انت منهم ... واما بطرس وما ادراك ما بطرس انه الصخرة التي بنى عليها (( هو )) قلعته قد كان منّا (( انه اليوم نحن )) مترددون جبناء مشتتون ناكرون والويل لنا لأن (( من انكرني امام الناس انكره امام ابي الذي في السماوات )) ونحن ننكره كل يوم مرّات لا لسبب وانما لنرضي غرور وكبرياء من قال لنا ( أنا هو إلهكم  فأعبدون ) ... اننا اليوم بطرس الذي سايس أعداء إلهه فنكره فتبنّا آلهة الفساد وتلذذ بها لأنها آلهة قيافا فهي من تؤمن الكرسي والمال وبهذا نكون قد استحقينا ان نكون ( حجارة شطرنج ) تتلاعب بها أصابع هذا وذاك لا رمز بهيّ نتطلّع إليه لأنهم ( نكّلوا برمزنا ) فأعطوه صفات لا تليق به ، وقالوا لنا : هذا من تنشدون ولولاه انتم الخاسرون ، تباً لكم ان كنتم تبالون او لا تبالون ، فالعودة خياركم لأنكم حرّاس حجارة وأرض لم ولن تمتلكوها فأنتم لستم سوى ( بيادق شطرنج ) صممت لأجل الهلاك ... ! أصحوا لتعرفوا من انتم ... أأنتم سكان البلد الأصليون ، ام يهوداً سبوا بسبب سياسة قادتهم الرعناء الذين جعلوا حكمتهم فوق حكمة الله ... فأذلهم ، أم بدواً رحّل قذفت بهم جمالهم وخيولهم وبسيوفكم احتللتم الأرض وقتلتم وسبيتم شعوبها واغتصبتم حرائرها وسرقتم اموالها وحتى أحلامها فأصبحتم آلهتها ، لقد كُتِبَ تاريخكم من جديد وآن الأوان لتعودوا كما كنتم فأنتم لم تكونوا سوى ( حجارة شطرنج ) تتلاعب بها أصابع اللاعبين (( فتهلك منكم من تشاء وتحيي من تشاء )) . لقد غيبتم عنّا الله فصنعتم إلهاً حسب المواصفات .... ان اضطهدوكم قلتم : ( الله سلام ومحبة فسيّستم الله وتناغمتم مع آلهتهم ) فعدتم لما كان عليه اجدادكم زمن السبي عندما اشركوا مع الله آلهة أخرى فكانت نقمته عليهم ... وان كان لكم الزمان تضطهدون من تولّيتم قلتم : ان الله عدل وقصاص وانتم يده والويل لمن لا يقبل تلك اليد ، تطردون من مجامعكم من اوصاكم الله رعايته ، لا تستحون من الاعتراف بفسادكم بل تتباهون به امام خرافكم لأنهم ( بيادق شطرنج ) تبنيتم الفساد ولسان حالكم يقول هذا هو الطريق ، فانحرفتم عن (( الطريق والحق والحياة )) ماذا ابقيتم من ملامح الله ( القيمة الأخلاقية المطلقة ) لنعرفه لقد استبدلتم تلك القيمة بالفساد ( قيمة الانحطاط السفلى ) ومع هذا تدّعون انتمائكم إلى الله ... أي إله تتكلمون عنه ...! ؟ .
آن لنا كبيادق ان نحطم رقعة الشطرنج فلا نترك أثراً لأي لاعب انتهازي فاسد متلّون باحث عن مصالحه فنتحرك كما قدّر لنا من السماء ونترك أصابع الله هي المحرّك لا أصابع البشر ( لأن الله هو مصلحة كل البشر وانتم مصلحة ذواتكم ) .
ولنصرخ جميعاً ... (( نحن شعب أحب الله فأحبه الله فأستحق الحياة ... لسنا بيادق شطرنج تعبث بنا أصابع الخبثاء المراؤون ...))
الرب يبارك حياتكم جميعاً
  حسام سامي    الجمعة  25 – 8 – 2017


49
الأخ الفاضل عبد الأحد سليمان المحترم . حول سؤاله
(( لا تدينوا لئلا تدانوا .. ))
بداية نقول من هو الديّان الذي يحق له الإدانة ..؟
1 ) القاضي السماوي ( صاحب الشريعة الإلهية )
2 ) القاضي الوضعي ( الذي درس القانون الوضعي واصبح ذو شهادة تؤهله للحكم والادانة من خلال القوانين الوضعية )
ولنا في ذلك شهادة رائعة من قبل الرب حول هذا الموضوع ... ولنذكّر بها ...
جاء للرب يسوع مشتكي على أخيه (( متى 12 : 13 و 14 ( يا معلم ، قل لأخي ان يقاسمني الميراث ، فقال له : يا رجل ، من اقامني عليكما قاضياً او مقسماً .. ) أي ان هناك من تخصص بالقانون الوضعي ممكن ان تسأله لكنه اعطاهم حكمة أخلاقية تربوية " ما يخص القانون الإلهي " ( 15 وقال للجموع " انتبهوا وتحفظوا من كل طمع ، فما حياة الإنسان بكثرة أمواله " )) " البند العاشر من الشريعة لا تطمع ولا تحسد " ( الخروج 20 : 17 ) لا تشته بيت غيرك . ولا تشتهي امرأة غيرك ولا عبده ولا جاريته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئاً مما لديه ) . وهنا أراد الرب ان يفصل بين قضاءين سماوي وارضي علاقتين ( مع الله ومع البشر ) حيث حددت الشريعة التي نزلت على موسى تلك العلاقتين في البنود الأربعة الأولى من الوصايا العشرة التي تحدد علاقة الله بالإنسان وقضاء الله على الإنسان من خلال تلك العلاقة ولهذا فالكتاب المقدس زاخر بالعقوبات التي كانت على شعب الله من الله يوم كان هناك اخلال بتلك العلاقة ... وفي ذات الوقت كانت هناك البركة والنعمة للشعب حين يحسن بالعلاقة مع الله والعمل بمشيئته ... البند الخامس سميناه ( حلقة الارتباط ) التي تربط العلاقتين بعضهما بالأخرى من خلال مبدأ أخلاقي رائع (( اكرم اباك وامك ليطول عمرك على الأرض ... )) أي ان تكرم من فوّضهما الله نيابة في الخلق وهنا تكمن قدسية الزواج في المسيحية . (( هذه البنود لا تقبل التبديل ولا التأويل ولا الإضافة او التحوير ولا تنطبق عليها المتغيرات ( الزمكانية الزمان والمكان )) أي انها ( ثابتة لا تخضع للتصريف ) اما البنود من السادس وإلى العاشر فهي لتنظيم العلاقة بين بني البشر وحسب المفهوم الأخلاقي لله وبذلك تكون قابلة للتصريف حسب الزمان والمكان  .. ( أي تخضع لمتغيرات التطوّر البشري ) ومن خلال تصريفها تكون (( الشريعة الوضعية )) فيخضع المجتمع لتلك الشريعة لتنظيم حالته الاجتماعية ... وهذا ما أكد عليه الرب يسوع المسيح عندما قال (( ما جئت لأنقض الشريعة بل لأكملها ... )) والإكمال هنا تعني التصريف الغير سليم لبنود العلاقة بين البشر التي حمّلها المسؤولون عنها احكام باتت تثقل كاهل عموم المواطنين ( السارق تقطع يده .. والزانية ترجم والزاني يترك ... ) ((( لقد جردت الشريعة من وازعها الأدبي الأخلاقي )))  ولهذا قال الرب  (( لأتممها أو اكملها ... بإضافة البند الأخلاقي لتطبيق الشريعة )) (( سمعتم انه قيل .... وانا أقول ... ( من نظر إلى امرأة واشتهاها زنا بها ... ما يدخل الفم لا ينجس الإنسان بل ما يخرج منه من فساد الفكر .. من يقتل يستوجب حكم القاضي ... بل من غضب على أخيه استوجب ذلك ) والكتاب المقدس يزخر بها )) (( من كتابي الوصايا العشرة )) من هنا نقول أن الإدانة يجب ان تكون من مختصين وهؤلاء المختصين يجب ان يتمتعوا بعدالة الاختصاص والصواب في اطلاق الإدانة لكون الحكم سيصدر عن ذلك ولهذا في القانون الوضعي هناك بند مقدس يقول (( المجرم برئ حتى تثبت ادانته )) والأعظم من هذا ان (( الله هو الديّان الوحيد الذي تحقّ له ادانة البشر )) .
من هنا نقول اننا لا يمكن ان نقتطع جزيئات من آية ونحاول ان نطبقها ان خدمت تلك الآية مبتغانا فلا يمكن ان نقول (( لا تدينوا لئلا تدانوا )) ونترك الجزء المهم الذي يشرح هذه الآية وهو (( أخرج الخشبة من عينك أولاً لترى القشة في عين أخيك )) ... أي ان يكون هناك وازع أخلاقي يحكم عملية الإدانة وهو (( ان تنقي نفسك أولا لتصلح ان تصل إلى مستوى الإدانة )) والإدانة هنا تعني التأشير على الأخطاء وليس الحكم على التصرفات وهذا يعني (( انصح نفسك أولا لتستطيع ان تمارس نصيحة الآخرين )) .
الكتاب المقدس كتاب حياة رائع يربط علاقة الإنسان بأخيه الإنسان بوازع أخلاقي عالي سامي وهو الله فان كان الله موجود في تلك العلاقة سمت وارتفعت وارتقت إلى السلام والمحبة وبدونه هبطت تلك العلاقة إلى علاقة المصالح التي لا تجلب سوى الخراب والدمار والسقوط .
من هنا نقول (( اننا كبشر متساوون في الحقوق والواجبات لا يرتقي احدنا على الآخر " مبدأ مسيحي علّمنا إياه سيدنا " عندما قال لنا اننا فيه اخوة له أبناء الله احراراً لا غني ولا فقير لا ملك ولا عبد )) نمارس النصح والانتقاد في كل مواضيعنا ولا نرتقي إلى موضوع الإدانة ، وكما قلنا اننا متساوون في الحقوق وممكن ان نختلف في الواجبات وحسب كرسي الخدمة أي ان تكون الواجبات على المسؤول اكثر منه على الشخص العادي وبالتالي فأن المسؤول ممكن ان يؤثر الكرسي الجالس عليه على حقوقه فينتقص منها لا يزيدها (( ونحن هنا نتكلم عن المسؤول المخلص الذي يحترم كرسيه فيتعامل معه على أساس انه تكليف وليس تشريف )) وبهذا فأنه  يكون محل انتقاد وعليه ان يدافع عن برنامجه وفكره امام المنتقدين لا ان يهينهم ويحتقرهم ويصغرهم ليرفع كرسيه عليهم ويطالب بحقوق اكثر منهم وهو بذلك ينتهج منهج سلطوي دكتاتوري ... ان تعظيم الذات يوصل الإنسان إلى ان يستغل الآخرين من اجل ديمومة مصالحه بربطها بالمصلحة العامة للشعب فيصوّر ذاته على انه المنقذ والموعود والمنتظر الذي لا حول ولا قوّة للشعب من دونه لا حكمة لآخرين سوى حكمته فهو ولادة تاريخية تكلمت عنها اساطير الشعوب .... !! فمن تجاوز خطوطه الحمراء يجب ان يهان ويسب ويحارب من الجميع ومن ثم يقتل ... هذا ما رأيناه من خلال ما درسناه في الكتاب وهذا بالضبط ما حدث مع الرب يسوع المسيح .
الرب يبارك حياتكم جميعاً
خادم الكلمة   حسام سامي   16 – 6 – 2017



50

الأستاذ الرائع والشماس القدير سامي ديشو المحترم .
تحية إيمانية ابصرت نور الرب فلم تعد تطيق الظلمة وفساد العالم .
لا تعلم كم سررت لتداخلكم معي ، وسررت كذلك لنصيحتكم الرائعة وهذا دليل حبكم وغيرتكم المسيحية الكبيرة  , هذه المرّة الثانية التي تسنح لي مثل هكذا فرص على الرغم من المحاولات الكثيرة لتجاهل التحاور معي على كلمة الرب يسوع المسيح وكما قلت لأخي الفاضل السيد غالب صادق ( تحياتي له ) فأنت اليوم ايضاً ستشكل معي ثنائي مشروع بشارة لمبادئ الرب يسوع المسيح له كل المجد . فليكن قلبكم كبيراً كما حبكم ورغبتكم لإخراجي من شرنقتي لأتنفس الهواء الطلق . 
اسمح لي سيدي الكبير ان اعلق على مداخلتك الرائعة ونصيحتك الثمينة التي ستكون نوراً لطريقي القادم وسأعلق عليها فقرة تلو الآخرى .
 لكن الاخ السيد حسام سامي، وكعادته، يتشبّث بمسمار جحّا، انتقاده المستمر والدائم لقداسة البطريرك ساكو في جميع المواضيع دون استثناء. ( يلفّ ويدور الى ان يستقر مبتغاه على هدفه المرسوم في ذهنه قبل الشروع في الكتابة ) . أقول له كأخ: لا ينبغي ان تبقى في دوّامتك وشرنقتك. اخرجْ الى الهواء الطلق وتنفّس الصعداء، النسيم العليل، فان ما يعمله قداسة البطريرك ساكو لخير المسيحيين عموما، يفوق كل تصوّر. من الضروري أن تبدأ بداية جديدة، وبنفحة جديدة، بعيداً عن مسمار جحّا، فهل تستطيع القيام بذلك؟
سامي ديشو - استراليا .

1 ) شكراً لكونك اختصرت عليّ تعريف الكاتب  ( يلفّ ويدور الى ان يستقر مبتغاه على هدفه المرسوم في ذهنه قبل الشروع في الكتابة ) نعم لقد اجدت وهذه هي حقيقة الكاتب الجيد والحريص على نتاجه فهو (( يحدد الهدف ثم يرسم حوله دائرة فيلف ويدور حولها ويستمر إلى ان يصل إلى تضييق قطرها  وصولاً إلى نقطة الهدف الرئيسية وبذلك يكون قد حقق إصابة صحيحة لرؤيته منطلقاً من مبدئيته ... قبل الشروع في الكتابة )) وإلاّ ستكون كتابته بدون هدف تافهة سطحيّة خالية من المحتوى المبدئي ... لهذا نلاحظ البعض لا يجرؤ على الكتابة ويكتفي فقط بالتعليقات السطحية الخالية من المحتوى الفكري العقائدي وينتهج هؤلاء منهج ( التصفيق ...!! ) لمن كان ولأي كان فقط اذا اتفق معه في ( الولاءات ) هؤلاء يطلق عليهم في العرف السياسي ( الانتهازيون ) وفي العقيدة الدينية ( المراؤون ) وكثيراً ما أشار إليهم الرب يسوع .
2 ) ليتني يا سيدي الشماس استطيع ان أكون مثلك او ان اعود لأكون مثلك ... فبعد ان تعرفت على الرب يسوع المسيح في العام 1996 وبعد انتهائي من دورتي اللاهوتية والكتابية صليت وبحرارة ان يستخدمني الرب يسوع المسيح لأكون خادماً لكلمته وان يسير معي في هذه الخدمة وكان دائماً ينبئني انني لست مهيأ لتحمل اهوال اتباعي له وخدمتي لكلمته مع هذا بقيت اصلي بلجاجة ... اسرك خبراً بأنني ومنذ اليوم الأول الذي ادخلني الرب في برنامج خدمته لم اذق طعم الراحة فالشيطان كان لي بالمرصاد ( تعرضت لثلاث محاولات اغتيال آخرها كانت عائلتي معي .. محاولة اختطاف ابنتي الصغيرة من سيارة الدير " دير النصر للراهبات في الحي العربي في الموصل " مع زميلتها بعد أدائهم للامتحان التكميلي مما اضطرني لسحبها من الدير والهجرة بهم خسرت كل شيء حاول الشيطان ان يشككني في إيماني بدفعي إلى اليأس من رحمة الرب ومحبته كان الرب دائماً يعزيني ويده تحميني وعائلتي ... البداية الجديدة التي تطلبها مني قد بدأتها قبل عشرون عاماً عندما كنت اعمى فأبصرت ...
 3 ) اطمأنك سيدي على انني اليوم مطرود من جنتكم كما وعدني ربي ، أعيش اليوم في الهواء الطلق واتنفس حرية إلهي ورائحته الزكيّة ، لا يستعبدني كرسي ولا يمتلكني مال ، لا تقيدني قيود بائعي الأسرار ولا محوّلي بيوت الله إلى مغارات للصوص ونوادي اجتماعية ، لقد ازكم هؤلاء انف الله ، الانتهازيون والمراؤون في كل ركن وزاوية قطعوا انفاس الله عن المؤمنين ( لتتحقق من صدق كلامي انظر حولك فقط ) البَسُ درع الإيمان فلا يستطيع الفساد ان يخترقني لا أتبناه بحجة عدم استطاعتي مواجهته ، ولا ألاعيب الشيطان تغريني ... لذلك يا سيدي لا استطيع ان اعدك بأنني بعد ان ابصرت أعود إلى العمى ... لم اعط يوماً فرصة للشيطان ان يضحك مني وعليّ ولم اضحك على نفسي يوماً فأقلب الحرام إلى حلال والعكس .. الله عندي هو الله الذي لا إله سواه والذي لا يضاهيه أحد ولم يكن لمثله شيء وهو ظهري وسندي ( اذا كان الله معي فمن عليّ ) لم ولن استبدله بإله آخر ليكون لي ظهراً , احترم إلهي فلا اجدف عليه , لذلك يا سيدي المؤمن خادم الطقس أقول لك ليس كما يقول البعض " إلهنا وإلهكم واحد " ( إلهي وإلهكم ليس واحد .... !! ) ومصيري ومصيركم ليس واحداً ..
4 ) سيدي انا لا اكتب لهذا اليوم وانما انا أوثق للغد للتاريخ الذي لا يهاب كرسياً ولا يرحم ظالماً ولا يطأطئ رأسه لمتنفذ كثيرون كانوا ملوكاً وعظماء ركنهم في مزبلته أين هولاكو وجنكيز خان اين هتلر وآخرون ...!!  كذلك فهو ينصف كل عمل من اجل الإنسانية فكثيرون حاول المراؤون دفنهم لكن التاريخ انصفهم لا أقول يسوع المسيح فأنا ادين له ولكنني أقول أي كراسي مرتفعة حملت بولس وغاندي والأم تريزا وكل من خدم البشرية في انسانيتها .. انا اكتب مع كل الرائعين المعروفين منهم والجنود المجهولين الذين عملوا ويعملون لرفع الغشاوة عن عيونٍ قادها العميان واخريات أصرت ان تبقى عمياء ... انا اكتب لأكشف اقنعة مزيفة ولأشخاص عبدوا بشراً وصولجان وبدلة وعمامة . وتسألني  فهل تستطيع القيام بذلك؟ آسف يا أخي وصديقي فأنا لا استطيع ذلك . ولا اعتقد بأني سأضطر لذلك . وان سمعت يوماً انني أصبحت كما تريدني فأعلم يا عزيزي ان الشيطان قد اشتراني . لم يبقى من العمر إلاّ معدودات فهل يستاهل المعدود منها بيعه و.. ( ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه ) وهل يستطيع المؤمن بيع ضمانه واي ثمن يستحق ذلك .
أخيراً اشكرك أخي الفاضل وارجوا تواصلك معي فأنا لا اطمح ان افقد أحداً منكم وليست تلك غايتي ... فأن كنت في نظركم غير مهتدي فأهديني وان كنت اعمى فافتح بصري وان كنت قليل إيمان فنوّر بصيرتي . 
اصلي للرب ان يعطيكم وايانا روح الحكمة لتقودنا وتساعدنا لنميّز مَن مِن الآلهة نتبع ومن منهم يستحق له ان نسجد ... فصلوا معي .
الرب يبارك حياتكم جميعاً
اخوكم خادم الكلمة حسام سامي      23 – 5 – 2017


51
دراسة وتحليل لقضية القس أيوب ( الجزء الثاني ) وذكر عسى ان تنفع الذكرى
المقدمة :
من خلال ما ورد من تحليل في الجزء الأول من الدراسة نستنتج ان هناك منهجاً ( جديداً قديماً ) هو ( منهج التخويف والترهيب ) وهذا ما ورد على لسان غبطته عندما يتكلم مع تابعيه ( تحت مسؤوليته الإدارية والمالية أو القومية ) ( اذا لم يعجبك اذهب واجلس عند امك ....!! ) هذا حديثه مع الأكليروس اما مع الشعب عندما يحاججونه على فساد او انحراف فكلماته ( نعم نحن فاسدون اذا لم يعجبك ففتش على غيرنا ...!! )
رسالتنا المتواضعة لك سيدي الغالي غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام ...
(( وذكّر عسى ان تنفع الذكرى ))
1 ) سيدي الغالي غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام لا نزال نحتفظ بالذكرى ونود ان نشاركها مع غبطتكم أتذكر بعد التغيير ( سقوط بغداد ) عندما كنت لا تزال كاهناً مسؤولاً عن كنيسة ام المعونة في الموصل وعندما فوتِحَتْ مؤسستنا الكنسية في الموصل لترشيح عضو في مجلس البلدية رشحت نفسك على الفور ... هل استشرت قيادتك الروحية وهل حصلت على موافقة مطرانك ...؟ الجواب كلا فقد كان قرارك نابع من ذاتك وعندما تمت معارضة قرارك هذا من قبل جميع مجالس الخورنة العاملة في الموصل آنذاك وطلب مطرانكم سحب ترشيحك هل احترمت توصيات الأعلى ام اصررت على موقفك فجعلت رؤسائك في موقف لا يحسدون عليه ولأجل حبهم وعدم خسارتهم لك عقدوا معك صفقة مطرانية كركوك لشغور المنصب فيها . السؤال لغبطتك لو تم تبادل الأدوار يومها وكنت سيادتك مطران الموصل وكان القس أيوب او الراهب نوئيل مكانك اكنت ستتصرّف معهم كما تصرّف معك رؤسائك ... ؟ الجواب مع الأسف : كلا والسبب لأنك اليوم جالس على الكرسي .
من هنا نستطيع ان نقول ان غبطتك ( تتمرّد على الأعلى ولا تلتزم بالقانون ولا تعبر عن طاعتك له عندما لا تكون على الكرسي وتعاقب الأدنى وتطلب منه الطاعة والالتزام بالقانون عندما تكون جالساً عليه ) .   
2 ) لن ادخل في تفاصيل جلوسك على كرسي كركوك ولا حتى الظروف والصفقات التي أوصلت غبطتك لكرسي البطريركية لأنها بصراحة يا سيدي الغالي لا تهمني ... لكون الذي يهمني هو ما بعد ذلك أي هل ستستطيع ان تحقق مشيئة الرب يسوع المسيح في شعبك وانا العبد الفقير واحداً منهم بل اصغرهم شأناً ، ولأذكرك بحادثة قريبة عندما التقينا في كنيسة مار اداي وماري في المانيا مدينة ( اسن ) في العام 2016 وكان برفقتك مطرانين وحضرة الأب المرشد الروحي للرابطة وكان من بين الحضور كاهنين من السريان الكاثوليك والأرثدوكس حضروا للترحيب بغبطتك وعندما سألت عن وجود المشاكل في الكنيسة لتقدم لنا الحلول لحلها فتداخلت مع غبطتك وكان قولي : منذ العام 2013 ونحن نناشدك عن الفساد ونطلب حلاً فالفساد هنا ازكم انف الله ... أتذكر غبطتك جوابك حين قلت : نعم نحن فاسدون فماذا تريد ....!!  يا سيدي العزيز من أنا لكي اريد ...!! الذي يريد هو ربك يسوع المسيح وليس انا فهل ستستطيع تحقيق إرادته ....؟ أقولها لغبطتك : كلا لأنك قلتها مشيراً إلى مطارنتك : ثلاثة مطارنة لم يستطيعوا ان يحلوا الفساد فهل استطيع أنا ....!!؟ .. جميع الأكليروس والشعب من الحاضرين كانوا ساكتين صاغرين مصدومين من المفاجأة وكأن على رأسهم الطير ، فبادر أحد المرائين الانتهازيين بالتصفيق ( لأن هذا هو دورهم ان يبقى العميان عمياناً لأنه خطر عظيم ان يبصروا ) لكي يرفع عنهم الصدمة فتنبه العميان فصفقوا جميعاً ... اكتفي الآن من سرد بقية التفاصيل واتركها لأحداث قادمة ان شاء الرب واطال عمرنا .... الآن سيدي الغالي لو عكسنا الأدوار وكنت انت واحداً من الأكليروس حاضراً في تلك اللحظة ماذا كان سيكون موقفك ...؟ اقولها لك سيدي ان لم تثور عليه وقتها فكنت ستنتظر إلى خروجك وقيادتك حملة شعواء ضدّه ... لماذا لأنك ساعتها خارج الكرسي . والسؤال الكبير الآن هل التركة الثقيلة ( الفساد ) التي ورثتها من سلفكم حاربتها ونظفت بيت الرب وبيتنا منها ووقفت بوجهها أم تبنيتها وحملتها لتحمّلنا إياها ...؟
ج ) الآن سنتحدث عن اليوم وموقفك هذا من القس أيوب (( ولن اتكلّم عن بقية الرهبان  الخارجين عن القانون ...!! )) وأذكرك يا سيدي الفاضل الغالي هل احترمت مشيئة الأعلى منك موقعاً ( قداسة البابا والمجمع الشرقي بكرادلته ) عندما قرروا اعتاق الراهب أيوب من نذوره وقبوله ككاهن كاثوليكي في مؤسستهم الكنسية ولعلمهم انه ينتمي للمؤسسة الكلدانية فكان من ذوقهم الرفيع وادبهم الجم ان يطلبوا من مطران الأبرشية قبوله في ابرشيته وهذا شأن قانوني بحت لأن ابرشيات الخارج تتبع لهم إدارياً ومالياً وقانونياً وان كانت هناك تبعية أخرى فبالقومية ولإحساسك بأن الأمر قد خرج من يدك كان لابد ان تدمر هذه القضية ولم تهتم بتفاصيل ما يحدث بعدها من متراكمات فاتصلت بسيادة المطران شليطا المحترم منزلاً اوامرك عليه بأن يرفض القس أيوب في ابرشيته ( وإلاّ ... فليلتحق به ... !!ّ ) فتقلب احتفالية الفرح إلى ميتم والسبب ( لأن اسمك لم يكن موجوداً في الحل ....!! ) .... لقد كان كل شيء قانونياً وحسب السياقات الرسمية ولا غبار عليها ...  بهكذا عمل تكون قد قضيت على روح الحكمة والمبادرة والاجتهاد ( التي يفترض ان تكون من صفات القائد الميداني لدى من تنيبهم عنك لتولي مسؤولية قيادة الشعب المؤمن وبهذا تكون قد مارست إرهاب السلطة عليهم . لتجعلهم تابعين خاضعين خانعين وليس فعالين مجتهدين .
عندما اتم الرب تعليم رسله ارسلهم للبشارة وترك لهم ( اجتهادهم ) فيها فلم يتدخّل في أعمالهم التي كانت ضمن سياق العقيدة لكنه نبههم على خروجهم من سياقاتها ( عندما اصابهم الغرور والكبرياء فلم يستطيعوا اخراج شيطان من شاب عانى منه مما اضطر ابيه ليقدمه له شخصياً ) عندما قال لهم ( هكذا نوع من الشياطين لا يخرج إلاّ بالصلاة والصوم ... وانتم تجاهلتم ذلك ...!! ) . وهذا معناه الخروج عن السياقات التي قامت عليها ارسالياتهم وبهذا تحدد فعل السلطان الذي وهبه لهم . وعن الاجتهاد نذكر البشائر الأربعة وكيف تصرّف فيها كتبتها كلٌ تحدث باجتهاده ملتزماً بسياقات ارساليته بهذا جاءت كتاباتهم متناسقة على الرغم من اختلاف تعليمهم الطبيب مع الفيلسوف ( الحكيم ) مع العشار ونستطيع ان نعبر عن ذلك فنقول (( الصورة واحدة لكن زوايا الكامرة مختلفة )) ( إذاً قتل روح الاجتهاد تعني اعداد قائد ضعيف غير متوازن ) وهذا ما لا نتمناه في قادتنا المؤسساتيين مستقبلاً . لذلك فمن الخطأ ان نبني عظمتنا بأضعاف شخصيات من نعينهم قادة
4 ) لقد دققت اسفيناً كبيراً جداً في شعاركم ( أصالة ، وحدة ، تجديد ) هذا الشعار الذي كنّا نتأمل فيه انقاذ ما يمكن إنقاذه من ( الإرث الثقيل الذي جئت لتحمله فحمّلته علينا وازدت عليه منك علينا فزحفت بنا خارج أهلنا واخوتنا واضعفتنا بدونهم فلا اتحاد نأمله ولا وحدة نطمح إليها بسبب طموحكم الجامح للكرسي والسلطة والتسلّط ( تذكّر سيدي من هنأكم بمناسبة جلوسكم للسنة الرابعة على كرسي مؤسستكم هل تذكر واحداً من اخوتك ...!! ) لماذا لأنك تركت غصة كبيرة في قلوبهم ... أتذكر بعدها عندما ارسلوا لك وفداً برئاسة بطريرك ومعه عدد من الأساقفة ليرجون عودتكم إلى المجلس أتذكر ما كان جوابك لهم ...!! ( تنفيذ شروطك ...!! ) . هل نفهم من هذا انه التعليم الجديد الذي اتيت به لينتهج به خلفائك وليسير على هداه الشعب المؤمن ...!! 
( 5 ) نصل إلى آخر الأسئلة ... ماهي النتائج التي ستحصل ..... ؟
عندما نقول ان القشة هي التي ستقصم ظهر البعير نحن نعي ما نقول ومن خلال تحليلنا للأحداث نقول (( ان الحفرة لا تحفر نفسها انما بزيادة المعاول فيها )) ...
قبل ان تحفر حادثة أمريكا اثرها في جسد كنيستنا كان هناك معاول الكهنة الفاسدون من بائعي الأسرار الذين حولوا كنائسهم إلى متاجر وسوبر ماركتات ( جعلتم بيت ابي مغارة لصوص ) وممن أشار إليهم قداسة البابا فرنسيس إضافة للكهنة الذين يكيلون بمكيالين فيفصلون الغني عن الفقير يقربون الأول منهم ويبعدون الأخير يهينونه لأتفه الأسباب لكي يثبتوا سلطانهم على الآخرين عدا الذين يمارسون الرذيلة منهم كل هذه الأسباب أدت إلى نزوح العديد الكثير من أبنائنا إلى كنائس أخرى وعقائد اخرى تاركين أهلهم وقوميتهم مقابل الفوز بكرامتهم من كثرة ما حل من الفساد بديارهم  ... جاءت حادثة كندا لتعمّق الجرح اكثر لكن نقولها ونحن مؤمنين بها ( لولا وجود القائد الحكيم سيادة الأسقف عمانوئيل شليطا المحترم وتأثيره على الشعب ووحدته كذلك تصرّف الكاهن أيوب للحفاظ على تلك الوحدة برفضه قبول الشعب المؤمن به للمسير خلفه لشهد المكوّن الكلداني في عهد غبطتك اول انشقاق جماعي ) ( البعير يا سيدي لا يزال يتحمّل القشة لكن حذار من تحريكها من جديد ) .
اسمع مني يا سيدي الغالي وابي الفاضل وصديقي العزيز ( والصديق هنا هو من يحبك فيُصْدِقُكَ القول لا يرائيك ) .
1 ) المحبة قوّة وليست ضعف .
2 ) الكرسي لا تحميه قوانين او شرائع غير متطوّرة أي لا تحسب حساب الظرف الموضوعي ومتغيراته .
3 ) الحكمة ليس لها علاقة بالكرسي والسلطة .
4 ) الثورات لا تقوم إلاّ من زيادة الاضطهاد والكيل بالمكاييل .
5 ) العصا الواحدة يسهل كسرها ومجموعة العصي يصعب كسرها
6 ) القائد المحنك هو من يستطيع ان يعبر بشعبه لبر الأمان فيحافظ على وحدته ونسق إيمانه
7 ) القائد الحقيقي هو من يهيأ قادة مستقبليين يتمتعون بشخصية الاجتهاد فينميها لديهم لا ان يكبتها تحت عباءته لكي يظهر للآخرين انه الأعظم والأحكم  فحكمة القائد تبان من عدد القادة المتميزين الذين يخرجون من عباءته .
8 ) إلهنا وإلههم ليس واحداً فلنلتزم بمبادئ إلهنا ولا نزج عقيدتنا في السياسة كونها تشوّه صورة إلهنا وتنحرف عن مبادئه ، ولنا في هذا الموضوع رأي وكلمة .
9 ) أخيراً وليس آخراً اذكركم سيدي الغالي ان
( القشة تستطيع ان تقصم ظهر اعظم بعير ) فحذار من القشة ...!! 
و ( المعول يحفر اعظم حفرة ) فحذار من الذين يحملونه ( الانتهازيين والمرائين ) .
الرب يبارك حياتكم جميعاً ..
الخادم    حسام سامي    10 – 5 – 2017

52

نكره الالتزام بالشريعة فلا نحترم أحداً في مرحلة تسلقنا للسلطة
ونحب الشريعة ونطلب من الجميع الطاعة والالتزام عندما نصل إلى كرسي السلطة
[/color]
الجزء الأول :
المقدمة :
عايشنا جميعاً التطوّرات التي حصلت على علاقتنا ككلدان مع عموم الشعب الساكن في وطننا وبمختلف مكوّناته هذه التطوّرات فُرِضَت علينا وكانت ( خارج مشيئتنا ) لكننا تحملناها شئنا ام ابينا انها مخاضات جديدة مرسومة مسبّقاً علامات طريق توجهنا للصعود إلى الهاوية . على الرغم من عدم فقداننا للرجاء الذي فينا نقول لا يزال هناك بصيص امل بأن مؤسستنا الكنسية ستسعى لإخراجنا من هذا المأزق التي وقعت فيه واوقعتنا وانها ستستطيع ان تقودنا إلى بر الأمان ، أو على الأقل ان تحافظ على ما تبقى من توازننا ( في الصبر والأناة ) امام تحديات المرحلة الجديدة ومتطلباتها التي خرجت عن سياقات المألوف والاحتمال . هذه المرحلة التي توّجب ان يكون قائدها متميّزاً قارئاً للحدث محللاً له يعمل بروح الجماعة متحلياً بروح الرب يسوع المسيح ( المتواضعة الحنونة الإنسانية الشجاعة الصامدة الغير متخاذلة غايتها وهدفها الإنسان ولا غير الإنسان ) ان يمتلك القائد الشفافية في تعامله مع قادته المجتمعيين قبل مرؤوسيه المؤسساتيين يغلّب الرحمة على العدالة لأننا في زمن نحتاج فيه للرحمة اكثر مما نحتاج فيه لتطبيق عدالة القوانين الوضعية نحن من صنعها ( فالإنسان هو القيمة العليا عند الله وما الشريعة إلاّ لتنظيم علاقته مع الله أولاً ومع الآخر ( الإنسان ) ثانياً ) ، فالقائد الذي يفهم هذه العلاقة سيكون أهلاً لقيادة الشعب وخاصة في وقت الشدّة والمخاض وما نحن فيه الآن إلاّ شدّة وما اعظمها ... من هنا نتساءل هل حضينا بقائد ( ربان سفينة ) سيبحر بنا إلى بر الأمان وسط أمواج عاتية في زمن فقد فيه الأمان هل يحمل هذا القائد السمات التي اشرنا لها سابقاً ، أم اننا وجدنا انفسنا امام قائد وضع نفسه فوق الحدث فأراد ان يكون هو المحور الذي يدور حوله الحدث فأنسانا الحدث في زجّنا في صراعات واحداث مفتعلة اوصلتنا لمفترق طريق بات مصيرنا فيه واضحاً .. تعلمنا في فترة ممارستنا للسياسة ان حدثاً بسيطاً ممكن ان يكون الشرارة التي تفجّر الثورة وتحدث التغيير وتكون مفترق طريق لزمن جديد يسجله التاريخ مثلاً ( الحرب العالمية الأولى – كانت الشرارة " اغتيال سياسي " ، ظهور البروتستانتية - كانت الشرارة " صكوك الغفران " ، الثورة البلشفية ، الثورة الفرنسية ، الحرب العالمية الثانية ..... الخ ) هذه الشرارة تُمَثَل على انها ( القشة التي قصمت ظهر البعير ) , وهنا نتساءل كيف ان قشةً تقصم ظهر بعير ؟ وهنا يكون الجواب عندما يُحَمَّل شعب ما او مكوّن ما او شريعة معيّنة ما لا تستطيع ان تتحمّله لتنفجر يأتي حدث صغير جداً وحتى انه يكون ليس في الحسبان ليحتل صدارة التغيير فيكون هو سبباً فيه . سنحلل موضوعنا هذا سياسياً ودينياً كون قيادة مؤسستنا الكنسية لا تزال مصرّة على ان تنتهج المنهج السياسي في تعاملاتها مع منتسبيها وشعبها كذلك مع الوسط الذي تعيش فيه ومعه .
الموضوع :
لقد احتلّت قضية القس ( الراهب ) أيوب صدارة الحدث وهذه القضية لا تستحق ذاك الجهد والعناء في سبيل حلّها بل انها حلّت بواسطة قائد كنسي استطاع ان يحتوي وبحكمة خراباً كان سيحصل في منطقته التي هو مسؤول عن قيادتها وهنا تبرز قيمة الأسقف ( القائد ) كون ان المهمات الأساسية للأسقف هي قيادة المنطقة التي يتواجد فيها الشعب والذي ينسّب لأدارتها وللذين لا يعرفون تلك المهمات سنبسطها لهم ، دور الأسقف كدور ( المحافظ المسؤول عن محافظته إداريا ومالياً وتنظيمياً " المؤسسات التي تقع تحت صلاحيات قيادته الأمن التعليم الصحة البلدية ...الخ لهذا تكون صلاحيات المحافظ كصلاحيات رئيس الحكومة وبشكل مصغّر ... من هنا نعرف ان المحافظ عندما يعيّن لقيادة محافظة هذا يعني انه ينال ثقة من عيّنه لكونه سيحكم بما جاء في الدستور مع استخدام حكمته في القيادة للسيطرة على أي حدث يخلخل التوازن في منطقته لذلك فهو يستخدم رؤيته الخاصة أي ما نسميه ( اجتهاده ) لمعالجة الحدث العام حريصاً على وحدة شعبه وامانهم لذلك فهو مجبر أحيانا بالحكمة ان يتجاوز القانون الوضعي ليضع مصلحة شعبه امام عينه أولاً ليصل بهم إلى بر الأمان وبعد تجاوز تأثيرات الحدث يستطيع ايضاً وبالحكمة العودة إلى قيادة القانون الوضعي وبدون ترك آثار واضرار للعملية وهذا ما يسمى بالعرف السياسي ( التكتيك ) من هنا كذلك نعي قيمة هذا القائد وغيرته ووطنيته .. ) .
هذا بالفعل ما حصل في قضية القس أيوب التي اشتركت فيها ( حكمة المطران عمانوئيل شليطا المحترم وتدخل غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام وقرار قداسة البابا الحبر الأعظم والمجمع الشرقي في روما ) ، قصة بسيطة ومشكلة ابسط حدثت ضمن صلاحيات قائد قادها باقتدار المؤمن الغيور على عقيدته ودينه ووحدة شعبه ... لكن ماذا حصل وكيف انقلب الوضع من حلّ للمشكلة إلى تعقيدها وتدميرها وما هي الدوافع الباطنية لتلك التصرفات وما هو التبرير وما هي النتائج ...؟ كل تلك الأسئلة سنحاول الإجابة عنها بالتحليل المنطقي ومن خلال دراسة للحدث وخلفية شخوصه .
بداية نقول صادقين ليس لنا ما يربطنا بالقس أيوب ولا بسيادة المطران شليطا المحترم ولا بغبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام سوى انتمائنا لذات العقيدة في المسيح يسوع ممجد للأبد اسمه .. نبدأ اولاً باستعراض للأسئلة والإجابة عليها بالتتابع .
( 1 ) ما هي المشكلة ...؟ مجموعة من الرهبان خرجوا من اديرتهم بسبب حصول مشاكل ان كانت بسبب ( الظرف الذاتي ) الاختلاف مع رئاستهم الكهنوتية او من تأثيرات ( الظرف الموضوعي ) الذي فرض عليهم في بلدهم الأم والمخاضات التي حصلت في مناطقهم جعلتهم مستهدفين كونهم يعتبرون قادة في عقيدة تخالف عقيدة الوضع العام للبلد او ما حلّ من تغيير عقائدي فيه ... إذاً كان هناك مبررات لعملية الخروج من اديرتهم وكذلك من بلدهم إذاً في هذه الحالة نستطيع ان ندرج ما حدث لهم في باب ( الاضطهاد أو تغيير القناعات ) .
( 2 ) كيف تمت معالجة أوضاعهم لغرض تقليل الخسائر وتعويضهم ..؟ لقد تمت معالجة جميع الحالات باستثناء اخريات معدودات لأسباب .... !
( 3 ) ما هي أسباب الاستثناء ..؟ عقيدة ( الكيل بمكيالين ) والمشكلة ان الذي يتعامل مع تلك العقيدة يفضح نفسه فيكشف بسرعة عن نواياه فيتبيّن غروره وكبريائه ، ولنأخذ مثلاً بسيطاً الذي اعرفه وسمعت عنه هو قضية الأب الكاهن نوئيل والقس أيوب هم من الذين تم استثنائهم وابعادهم أما بقية الرهبان الموصوفين بـ ( الهاربين ) تم قبولهم وزجهم من جديد في الخدمة من خلال المؤسسة الكنسية ولم يعود أي منهم إلى ديره ...!! .
( 4 ) ما هي أسباب ابعاد هذين الراهبين ولماذا تمت محاربتهم من قبل القيادة العليا وهل ذلك يعود لأسباب عقائدية ام شخصية ...؟ جواب هذا السؤال يتبع ما قبله لكل من هذين الراهبين قصة فالأول ( الأب نوئيل ) كان يعمل مع سيادة المطران ( سرهد جمو ) المحترم الذي كانت له مواقف من عملية التأوين والتغيير في الطقس ويقال انه كان من ضمن المرشحين المتنافسين على كرسي الباطريركية لذلك كان له نصيب من الـ ...  حيث تمت محاربته من قبل غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام والتبرير الغير معلن هو ( تصفية البمعارضة ) والمعلن ( عدم الخضوع والطاعة وأحترام الكرسي القيادي والتجاوز على القوانين الوضعية التي وضعتها المؤسسة الكنسية ) حصل بعدها سيادة المطران على إجازة لممارسة الطقس الكلداني من الفاتكان المسؤول الأول والأخير على أي جالية شرقية تعمل في الخارج من خلال المجمع الشرقي في روما والمشرفين عليه كما اعتقد ( كرادلة ) لم تدم هذه النعمة سوى ( سنة ) على حد علمي بعدها فوجئنا ان سيادة المطران سرهد المحترم قدّم على التقاعد ومنح ذلك لا زالت أسباب تقاعده مجهولة إلاّ اننا نعزيها على العمل الخفي الذي قاده غبطته والتحركات والرسائل مع روما التي عجلت من هذا الموضوع والتبرير (((( الانشقاق )))) هذه المفردة تجعل روما تفكر كثيراً فيها ...!!  من خلال هذا التحليل نستنتج بأن غبطته استخدم حكمته لأبعاد خصومه وهنا نعرف ماذا حصل لطاقم سيادة المطران سرهد ( اضرب الراعي فتتشتت الخراف ...!! ) وهنا تم تقسيمهم والكيل بمكيالين الجانب الذي خضع وقبّل الأيادي معبراً عن الندم طالباً الرحمة مباشرة من ( القائد الضرورة ) تم الإعفاء عنه ، أما من بقى على التزامه بقائده القديم وبطقسه القديم ( الحِقَ بهما انتبهوا لهذه الجملة كونها ستستخدم مع الآخرين الذين يبدون أي اعتراض او رأي ) أي تم ابعاده أيضاً والحكم عليه كما حكم على قائده ( التجاوز وعدم الطاعة ... الخ ) ( إذاً لا أسباب عقائدية في الموضوع انما هي عداء شخصي ناتج عن كم الغرور والكبرياء بالإضافة لتصفية الحسابات ) .
الحالة الثانية هي القس أيوب المحترم وحالته تكشف كم الحقد المختزن عليه وعلى من سانده وَدَعَمَهُ والحجة هي هي ( عدم الخضوع والطاعة وعدم احترام كرسي القائد .... !! أضيف لها " هكذا تقول الشريعة"...! ) أحيلكم مرة أخرى للاستماع بتأني إلى كلمة سيادة المطران شليطا المحترم لتصلوا إلى نتيجة واحدة فقط لا غيرها
https://m.youtube.com/watch?v=1QBwHpGxiAg
( ان لا مشكلة ...!! هناك فقد تم حلّ جميع الإشكالات وعادت المياه إلى مجاريها ) لقد تصرّف القائد بحكمة وبغيرة مسيحية عالية مرتدياً درع الإيمان محافظاً على وحدة شعبه مؤمناً بأن القوانين الوضعية ستعقد الأمور وتدع الشيطان يعمل عمله في كنيسة الرب لهذا ما كان منه إلاّ ان يقوم ( بتكتيك ) رائع بأحتواء الأزمة وعاد ايضاً ( بتكتيك ) رائع لتفعيل القانون الوضعي للكنيسة . وسنحلل ما جاء في كلمته . ( اللون الأحمر من كلمة سيادته )
1 - اعتاق الراهب من النذور لتأهيله للعمل في الحقل الكنسي .. ( الراهب أيوب كان تابع لدير الرهبان في العراق وكان لديه بعض ... عدم الاتفاق مع رئاسة الدير ولكن بمساعدة " البابا والمجمع الشرقي في روما " استطاعوا ان يحلون هذه العقدة والأب أيوب مبدئياً الآن هو حر من النذور الرهبانية وغير تابع للدير او للرهبان في العراق .. )
المشكلة يا سيدنا لماذا لم تضيف ( وعطف وحنان ورأفة ورحمة غبطته واكتفيت فقط بالبابا والمجمّع الشرقي ! )
2 -  طلب البابا والمجمع الشرقي ( قضية روتينية تعبر عن احترام القيادة العليا للكنيسة الكاثوليكية لأكليروسها العامل ضمن حدود سلطتها ) زج الأب أيوب في العمل الأبرشي لتجاوز الأزمة والسيطرة عليها .. ( ولهذا طلب مني المجمع الشرقي إذا استطيع ان اقبل الأب أيوب ان يكون كاهناً في ابرشيتنا الكلدانية في كندا .. )
3 - وهنا نتأكد ان طلب المجمع لم يأتي إلاّ بعد اعتاق الراهب من نذوره وبجهود تكتيكية من قبل مطرانه وهذا يعني السير بطريق قانونية بحته ( وانا دعوت الأب أيوب البارحة وتكلمت معه مطوّلاً وشرحت له نتائج هذا القرار الذي أتى من البابا وطلب مني المجمع الشرقي ان اتدخل في هذه القضية لكي نحل قضية الأب أيوب " ) وهنا نستنتج ان الأب أيوب اتخذ الطريق السليمة للتخلّص من نذوره وبجهود متميّزة مشتركة وحكمة عالية من قائده المطران بتوجهه إلى الفاتكان وعن طريق اعلى سلطة كاثوليكية التي هي قداسة البابا " ( التكتيك المتميّز للخروج من الأزمة ) .. ويستمر سيادة المطران بالتأكيد على انعتاق الأب أيوب من نذوره ... ( الأب أيوب طبعاً الآن هو كاهن غير تابع للدير لأنه حل النذور الرهبانية لكنه كاهن كلداني .. )
4 -  بعد هذه المقدمة كان لا بد من ان يستخدم سيادة المطران حكمته للعودة سريعاً للقانون الوضعي الذي يجبر الكاهن للخضوع لسلطة الأعلى ( التكتيك العالي للعودة للقانون الكنسي ) فيقول : ( ولهذا انا بعدما تكلمت معه طلبت منه إذا يطيع قوانين الأبرشية الكلدانية والمجمع الشرقي والبطريركية الكلدانية والأسقفية الكلدانية في كندا سوف نفتح له الباب لكي يكون كاهناً بين كل الكهنة في ابرشيتنا ابرشية مار اداي في كندا بعدها طلبت منه لازم يطيع الأوامر التي تجي من الباطريركية ومن روما ومن المطران وهو ايضاً وافق على هذا الشئ .. )
وهنا ما كان لنا إلاّ ان نتصوّر مشهد (( الأبن الضال )) الذي عاد إلى ابيه وكيف استقبله الأب الرحوم بعد ان سلّم ذاته له لم يحاسبه بالقانون والشريعة لم يطلب منه إعادة ما أخذه من ارثه في ابيه الحي بل احتضنه وقبله على خطيئته لأنه ابيه هكذا علمنا معلمنا العظيم يسوع المسيح ( ما من شرعة اعظم من المحبة وما من قانون أرقى من الغفران من هنا دعيت المسيحية بـ ( الإنسانية ) .. لم نسمع إلى يومنا هذا سوى شعارات " الكاهن كمعلمه يسوع المسيح ....!! " ويا ليت يطبق الواحد بالألف من هذا الشعار .
لكن كيف تم استقبال الأبن الضال من قبل أبيه المؤسساتي .... !!؟  لم يتم اكثر من يومين على الفرحة العارمة التي حلّت في الكنيسة ابتهاجاً بتدخل الرب لترميم الصدع إلاّ وكانت الضربة الموجعة لهذه الكنيسة المهاجرة وكما في سابقتها وللمرّة الثانية تأتي الضربة من نفس المصدر وذات التبرير ( التجاوز وعدم الخضوع والطاعة للكرسي الرئاسي .... !! ) .
إذاً آن الأوان لنقارن بين الأمس واليوم لنعرف من الذي يقود سفينتنا المتهالكة ذات ( التركة الثقيلة ) والحلول التي وضعها القائد للخلاص من تلك التركة الفاسدة والأبحار بنا لشاطئ الأمان والنظافة والسلام .
الرب يبارك حياتكم جميعاً
حسام سامي    28 - 4 - 2017[/size][/b]

53
دراسة لرسالة ابينا البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام بمناسبة عيد الفصح
المقدمة :
 من خلال دراستنا لرسالة غبطته وجدنا المحاور التالية :
1 ) مطالب غبطته لأصحاب السلطة والقرار العراقي .
2 ) تذكير بنشاطات المؤسسة الكنسيّة الكلدانية .
3 ) توجيه ومطالب للمسيحيين العراقيين بصورة عامة والكلدان بصورة خاصة .
من خلال تلك الدراسة وجدنا الآتي :
•   تناقض واضح بين الفكر والقول .
•   تناقض آخر بين القول والفعل ( العمل ) .
الدراسة :
جزء الدراسة هذه سنأخذها من النقطة رقم واحد التي وردت في رسالة غبطته كونها ستشرح بقية ما جاء فيها .
1 ) مطالب غبطته لأصحاب السلطة والقرار العراقي .
( ..... لذلك فإن مشاطرتهم المشاعر في هذه المناسبة ، تقتضي ، بعيدًا عن المجاملات الروتينية واعتبارات الأغلبية والأقلية ، إطلاق مبادرة ملموسة ، من قبل المسؤولين الحكومييّن والمرجعيّات الدينيّة لاحتضانهم كمكون أصيل ، ودعم استمرار وجودهم وضمان حقوقهم . كمواطنين متساوين وشركاء حقيقيين في تقرير المصير.  )[/
color]
ملاحظة : ( يرجى الانتباه لما تحته خط ) .
•   وهنا نفهم ان على أصحاب السلطة والقرار ... احتضان المسيحيين كمكوّن اصيل وان يسعوا إلى جهود استثنائية لدعم استمرار وجودهم وضمان حقوقهم ... وهنا نفهم ان جميع الجهود التي بذلت من غبطتكم مع أصحاب القرار والمقابلات والمجاملات والسياسات والعزائم والهدايا لم تثمر معهم ولم تحرز أي تقدم لذلك يفترض منهم اليوم ان ( يطلقوا مبادرة ملموسة ..!! )
•  أما موضوع المساواة والشراكة فحدّث ولا حرج " فهل يتساوى الذميّ مع الأصيل والعبد مع السيد " لا نظام دستوري ولا عقيدة تسمح بذلك .
•  كيف إذاً ونحن غير متساوون نبحث عن موضوع تقرير المصير ومن الذي سيسمح بذلك ...!! ؟
... من هنا يا سيدي الغالي أُطمأنك بأن لا مبادرات على المدى القريب بل سيكون هناك تسويف وتعطيل وتقيّة ووعود ... ولا نتائج .. نحن يا سيدي يمزقنا الدفع والجذب بين الإقليم والمركز الجميع يسعى لأن نتقدم بالولاء له وليس مشاركته ، الخضوع لمشيئته وانت تعلم جيداً اننا " قطيع صغير " وهم ينظرون لنا كذلك ، نحن سيدي في ظل حكومة طائفية وانت لمست نتائج مقابلاتك مع المرجعية ... فعلى ماذا تكابر ... ! ولماذا هذا التناقض . الحل الذي يطلبونه اليوم واضح ( الولاء .... ان لم نقل الخضوع ) وانت تعرف ذلك جيداً فأحسن اختيارك لمن سيكون الولاء ... فإن اخترته فستذهب بنا إلى صراعات لا نحسد عليها لأننا سنواجه بانتقام الطرف الآخر ( نحن كشعب وليس المؤسسة )  فلن تمر مصالحهم بدون دفع ثمن والثمن الذي دفعناه في الموصل من أموال شعبنا المنقولة وغير المنقولة لن يعود ولن يعوّض ، الشعب هو من دفع الثمن . شعبنا في سهل نينوى خرج على الأقل بأمواله المنقولة ، وغير المنقولة نهب وسرق واحرق ... إذاً فالبديل اليوم لكي ننتهي من هذا كلّه بأمان وسلام واحترام للمكوّن المسيحي وللمؤسسة المسيحية جميعها هو انسحاب المؤسسة الكنسية من الحياة السياسية للبلد وترك هذا الموضوع للأحزاب كون عملها يسمح بـ ( التقية ) ( الكذب والمناورات والتحالفات والوعود والتكتيكات .... الخ ) وهذا لا يليق بكم سيدي كقائد روحي نذر نفسه لخدمة إلهه وشعبه ولا يليق بمؤسسة عريقة بنيت على الإيمان بالمسيح سيداً ورباً وليس آلهة أخرى تجيز ذلك . وهذا ما لخصناه من ( التناقض بين الفكر والقول ) .... لا تقارننا بأخوتنا المسلمون ( فالإسلام دين ودولة ) عقيدة وسياسة ... اما نحن فلسنا كذلك بل النقيض منه وانت اعلم بذلك فأبتعد بسفينتك عنها وكن كبقية اخوتك الذين نئوا  بأنفسهم عن هكذا صراعات غير مجدية ... عد بنا سيدي إلى اخوتنا فهم بحاجة لنا وكذلك نحن . ولنتعلّم من انجيل الصلب ان المعلم العظيم في آخر لحظات حياته ( سلّم امه لأصغر أخوته لكيّ يرعاها امه التي هي أغلى ما له على الأرض ) لم يسلّمها للمعبد ولا لشيوخه ليدرجوها في خانة ( الأيتام والأرامل ) سلمها لأخيه بل أصغرهم تلميذه الذي أحبه هكذا يجب ان نكون ولنتعلّم من القيامة انه عاد من أجل خاصّته اخوته وأولاده ليلتقي بهم قبل كل الآخرين . الكلدان يا سيدي أولادك فأرعاهم مع اخوتك .
• لاحظتم انني اجلت الكلام عن فقرة وردت قبل تلك التي ناقشناها وهي (بعيدًا عن المجاملات الروتينية واعتبارات الأغلبية والأقلية )
ألا تلاحظ سيدي انك تناقض نفسك عندما تتكلّم عن الأغلبية والأقليّة  واعتباراتها فسيادتك لا تؤمن بها عندما يكون الكلام عن الوطن ومكوّناته وعندما نشكل نحن اقليّة لذلك فنحن ( نكفر ) بهذا المبدأ وننكر تلك العقيدة ، لكن عندما يكون الكلام داخل المكوّن المسيحي فنحن ( نقدّس ) هذا المبدأ ونطلب تثبيت تلك العقيدة ، والويل لمن يخالفها لأنه سيواجه بالانسحاب من الاتحاد والانفصال عنه وتشتيت المكوّن ... لماذا ..؟ لأننا نؤمن بعقيدة ( الكرسي للأغلبية ) .. أوليس هذا يعدّ ( تناقضاً بين القول والفعل )  وتجسيد لمقولة ( حرام عليهم " الحكومة " وحلال علينا " أخوتنا " )
2 ) تذكير بنشاطات المؤسسة الكنسية الكلدانية .
كنيستنا الكلدانيّة في العراق لكلِّ هذه الأسباب وبخاصة الهجرة، غدت اليوم “قطيعاً صغيرا"، ولكنها كنيسة حيّة ومفعمة بالنشاط، كنيسة منفتحة على الجميع، حاضرة بقوة، ساعدت الفقراء والمهجرين من دون تمييز، ومن بينهم 700 طالب جامعي من نازحي الموصل وسهل نينوى وقفت إلى جانبهم لكي يكملوا دراستهم فاستقبلتهم وأسكنتهم وأطعمتهم. كنيسة تعمل بمحبة لما فيه خير الجميع. وتغرس الأمل وتشجع التضامن، وتسعى بمصداقيّة لمدّ الجسور ودعم الحوار والمصالحة الوطنيّة. وما دعوة البطريركية الكلدانية لمسيرة للسلام في السبوع المقدس (الفصح والقيامة) في العراق 140كم من أربيل إلى القوش وإعدادها لمؤتمر شامل في العاشر من أيار بعنوان: المواطنة والعيش المشترك في رسالة المنبر الديني" بالتعاون مع هيئة النزاهة العراقية سوى تعزيز لرسالتها السلمية.
سيدي الغالي جميع الكلام لا غبار عليه ولم يجبرنا أحداً على هكذا عمل بل كان تجسيداً لما نؤمن به من عقيدتنا ( الإنسانية ) لكن هناك تساؤلين الأول : ( عندما تعطي بيدك اليمنى يجب ان لا تعرف يدك اليسرى ) هذا ما قاله الرب ، يكفي هذا التعليق ( فاللبيب بالإشارة يفهم ) ... الثاني : ما شأن هيئة النزاهة العراقية بموضوع المواطنة والعيش المشترك ...؟ على علمي ان مهمات هيئة النزاهة هو كشف الفساد المالي والإداري للعاملين في مؤسسات الدولة ، اما المنبر الديني ورسالته السلمية بالعيش المشترك فأذكركم سيدي الغالي بمشاركتكم في لقاء القاهرة ولقاءاتكم بمفتيها ورسالة التعايش السلمي وكيف اسفر ذلك عن الهديّة المتواضعة التي قدمت لسيادتكم قبل الأعياد ....!!  عندما نتكلّم عن هكذا شؤون فيجب ان نتصل بوزارة وهيئات ( حقوق الإنسان ) ورسائل موجّهة لحكومات المركز والإقليم ، وغيرها يعتبر ( تخبطاً ) ويمكن ان يدرج في خانة الجهل في تصنيف واجبات مؤسسات الدولة والتعامل معها . إلاّ إذا كان الموضوع علاقات شخصية والعلاقات الشخصية تخدم الشخص وليس الشعب . إذاً من هنا نقول لا تأثير لمشاركة هيئة النزاهة في هكذا فعاليات .
أما موضوع ( دعم الحوار والمصالحة الوطنية ) ، كنت أتمنى ان يكون معها ( دعم الحوار والسعي للمصالحة المؤسساتية المسيحية بدون قيد وشرط )
3 ) توجيه ومطالب للمسيحيين العراقيين بصورة عامة والكلدان خاصة .
أما النقطة الرابعة في رسالتك سيدي الغالي فهي كارثة دونها الكوارث هي ( ام الكوارث ) فغبطتك تحث المسيحيين عامة والكلدان خاصة وسيادتك خرجت عن اجماعهم ونسفت اعظم شعار تبنيته سيادتك ( الوحدة ) مع الأخوة وفرقت بين ابنك وأهله وعشيرته وشعبه بتبرير تطبيق قانون اعمى انتم صنعتموه فإن كان ( خطأ القانون فأنتم من يصلحه وان كان زلّة ابن فأنتم أولى بالرحمة والغفران ) لكن المصيبة في الكبرياء سيدي الغالي نعم الكبرياء ... كيف تطلب منهم ان لا ينطفئ نور الفصح في قلوبهم ويخنق الرجاء ويستسلموا للإحباط واليأس وتدعوهم إلى تعميق ارتباطهم بمسيحيتهم وكنيستهم .... تدعوهم للخروج من النظرة السلبية وعدم اللجوء إلى الهجرة والعودة إلى بلدانهم ... أوتطلب منّا ان نعود من جديد لنجمع الغلّة لنعطيها ونحن صاغرون ألم تشاهد كيف سرق ذهبنا واموالنا وحتى ملابسنا وشردنا كنّا نأتمن على أرث آباءنا واجدادنا بما تركوه لنا ومن تعب جبيننا اكملنا مسيرتهم لنوّفر العيش الكريم لأولادنا واليوم بتنا شحاذين على أبواب الدول والوكالات بل شحاذين في وطننا حتى مساعداتكم بدأت تأكل كرامتنا من الذي سيعوّض عنّا أرث آبائنا واجدادنا ماذا سنقول لأحفادنا عندما تتكرر معهم هذه المسرحية البليدة  ... كان من الحكمة سيدي ان تترك الحديث عن هذا الموضوع خمسين عاماً على الأقل ينتهي فيها هذا الجيل الذي عاصر المأساة ليستطيع ان يقبل تكرارها .
( أدعو المسيحيين إلى توحيد صفوفهم ومواقفهم وخطاباتهم، فهم شعب واحد، لكن بثلاثة أسماء: الكلدان والسريان والأشوريون، هم إخوة متساوون ومتميزون مثل أصابع اليد الواحدة، فلكل منهم خصوصيته ينبغي احترامها، لكن هذا التمايز لا يمنع الوحدة، فهي ممكنة ومطلوبة وهي قوّة لئلا نفقد وجودنا السياسي وإسهامنا في الشأن العام.  )
لم يعد سيدي المبجل من توحيد لصفوف المسيحيين ما دامت مؤسساتهم الكنسيّة متباعدة ممكن هذا الكلام لغير الكلدان فالكلداني بدأ يشعر بعد الانفصال وتكوين الرابطة انه فوق الكل من اخوته وانه الأولى بتزعمهم وليس بمشاركتهم ، هذه ثقافة ارساها مثقفونا بتوجيه وعمل ...! هذه ثقافة وليدة اليوم هي ثقافة مصنّعة وليست اصيلة . فأصالة الكلداني من مسيحيته ومن تلاحمه مع اخوته فيها ومنها يأتي تعايشه السلمي ومحبته للآخر فالمسيحية يا سيدي هي المنبع هي السلام مع الذات ومع الآخر المسيحية ليست تسيّد بل هي خدمة وما اعظمها عندما يتواضع معلمها وراعيها وربها ليغسل ارجل تلاميذه ليقول لهم بصوت عالي يشق حجاب السماوات ( اعظمكم أكبر خادم لكم ) . استغربت كلامك عن ( وجودنا السياسي ) ليتنا عدنا إلى الماضي القريب لنستعيد رأيكم بالسياسيين .... ! وفشلهم وقصورهم الفكري وكيف حاربتهم وتبنيت مشروع الرابطة لتحقق ما لم يستطع السياسيون تحقيقه لكن للأسف الشديد فقد اخْتُرِقَتْ الرابطة وتسيّد فيها من لا يستحق قيادتها من انتهازيين ومرائين فشعارها ( الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب ) كل هذا تحت انظاركم وعلمكم ، انك سيدي تعلم ان أي حزب ما لم يدعم من مؤسسته الكنسية فهو فاشل لذلك فإنك لم تحكم العلاقة بين المؤسسة الكنسية والسياسية وكيف يجب ان تكون شراكتهما لأنك ببساطة شديدة سيدي كنت تريد ( حزباً صورياً ) يقود المرحلة على هدى نظام ( دولة الفقيه ) فتعيد تجربة الأحزاب الدينية في العراق والكوارث التي جلبتها معها ومع هذا تطالب الدولة بنظام ( دولة مدنية ) عندما تتعلّق المصالح مع ( المكوّن المسيحي ...!! ) ( أوليس هذا تناقضاً بين الفكر والقول ) ... إلاّ إذا كنت تقصد القيادة السياسية للمكوّن المسيحي عن طريق المؤسسة الكنسية الكلدانية ، فأنا أُطمأنكم ان هذا الموضوع لم يحصل سابقاً ولن يحصل لاحقاً كون الأحزاب العاملة في الساحة تتبع مؤسساتها الكنسية ... فأتحاد المؤسسات الكنسية يؤدي لأتحاد الأحزاب او تقاربها ... أما موضوع الوحدة فقد تكلمت عنه في مواضيع سابقة فأبشروا بـ ( اللا وحدة ) ... لأن الطريق إلى الوحدة هو نجاح طريق الاتحاد أولاً وبما ان هذه التجربة قد وضعت عراقيلها المصالح والرئاسات إذاً فمبدأ الوحدة لن يكون سوى في احلامنا .   
أخيراً أقول من وحي الموت والقيامة ... القيامة هي نتيجة حتمية للموت لقد متنا يوم انفصالنا ولن تكون لقيامتنا معنى إلاّ في اتحادنا ... هكذا نعتبر مع المسيح ...
محبة مسيحية خالصة لكم نقية من كل خبث وانتقام وحقد وتقيّة .
محبة الرب يسوع المسيح معكم دائماً .
حسام سامي         14 – 4 – 2017   الجمعة العظيمة


54
رد على الأستاذ أنطوان الصنا " من الذي اشعل فتيل الانقسام
تحية عطرة وبعد .
المقدمة :
بعد قراءتنا لموضوعكم المهم جداً ووعْدُنا بأن نعطي تعليقنا عليه مساحة واسعة ، وكما تعودنا دائماً المصداقية في طرح مواضيعنا وأدب الخطابة لا نخشى منها لومة لائم . (( أياكم وخمير الفريسيين الذي هو الرياء ، فما من مستور إلاّ سينكشف ، ولا من خفي إلاّ سيظهر . وما تقولونه في الظلام سيسمعه الناس في النور وما تقولونه همساً في داخل الغرف ، سينادون به على السطوح . لا تخافوا الذين يقتلون الجسد ولا يقدرون ان يقتلوا النفس . بل خافوا الذي يقدر ان يهلك الجسد والنفس معاً في جهنم )). سأعلّم على الاقتباس باللون الأحمر لتسهيل فرز الإجابة .
1 )  موقف الكنيسة السريانية بشقيها غير المسؤول والتقسيمي والمتعصب مذهبيا وقوميا اعلاه اسوء بكثير من موقف الكنيسة الكلدانية المتعصب مذهبيا وقوميا هو الاخر لانه عالج الخطأ بالخطأ بطريقة تفتقر للحكمة والمسؤولية الدينية والتاريخية وهذا قد يؤدي الى احتقان ونتائج غير محمودة لمستقبل شعبنا في الوطن لذا كان الاجدر بحكماء كنيسة السريان بشقيها المطالبة وابداء النصيحة للكنيسة الكلدانية للعدول عن موقفها المتعصب مذهبيا وقوميا وتجنب الانجرار وارتكاب اخطاءها بطريقة غير مقبولة ومسؤولة والمطالبة بأنعقاد مؤتمر كلداني سرياني اشوري مشترك وموسع وموحد لكافة كنائسنا واحزابنا ومؤسساتنا في الوطن والمهجر للمساهمة الجدية والمشتركة في اعمار بلداتنا في سهل نينوى من دون تميز او تفرقة اطلاقا وليس رعاية وتنظيم مؤتمر محدود وضيق الافق للكنيسة السريانية فقط وكذلك كان الاجدر بالكنيسة السريانية بشفيها ان تطالب الامم المتحدة والمجتمع الدولي لتنظيم مؤتمر دولي للدول المانحة لاعادة اعمار بلداتنا لضمان عودة كريمة وامنة لشعبنا لارضه التاريخية .
نفهم من هذا النص انك تستنكر فعل المؤسسة الكنسية السريانية ( بشقيها ) وشقيها هنا تعني المذهبين " الكاثوليكي والأرثودوكسي " اللذان يشكلان القومية السريانية " شعباً ولغة وأرض وتراث حضاري وهي اصلاً من سمات القومية . ( ومن سمات القومية انها تكون أصيلة او مفروزة او وليدة كما هو مفهوم الوطن والمواطنة وهذه التسميات ممكن ان تكون جديدة عليكم ولكن لنا فيها حديث آخر ) . كذلك تقييمكم الأسبق للمؤسسة الكلدانية , ونلاحظ لومك للمؤسسة السريانية في طريقة تعاملها وردود افعالها . وهنا نستطيع ان نقول ولعدم استثنائك لبقية المؤسسات انك وبقولك هذا تنطلق من غيرة وطنية وقومية ولا احد يستطيع ان يلومك على ذلك هذا الحرص على بقاء ( الاتحاد وليس الوحدة ) والألم في فرطه الذي لا يخدم مستقبل هذه الأمة بقومياتها المتعددة ...!! لكن لاحظنا قسوتك الغير مبررة على المؤسسة السريانية على الرغم من ان ردود فعلها كانت منطقية .
الآن لنتكلم بصراحة وبدون رياء او مجاملة لأي كان ومهما علا كرسيه فهو لن يعلو على مبادئ السماء ولا الكلمة الحرة الصادقة وسيكون ردي ليس من باب الدفاع عن المؤسسة السريانية بقدر ما هو قول الحق ... ( فالحق يحرركم ) . بداية لنبحث أصل المشكلة لنصل إلى ما بين أيدينا اليوم ... ابتدأت اول بوادر الانقسام من القرار الذي اتخذه غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام بانسحابه من مجلس الكنائس الذي كان يمثل اتحاداً ( ولو كان ما يصفه البعض صورياً ) انما كان مناسبة للتحاور وتبادل الآراء والخبرات والاتفاقات ويبحث في الاختلافات وكان احد مشاهد ( الاتحاد على الأقل امام العالم " في الداخل والخارج " ) ... من هنا نقول ان وجوده كان افضل من عدمه ... وكانت مبررات الانسحاب غير منطقية ( التسيّد على المجلس بحجة الكثرة ) لمادا نقول غير منطقية لأنها لا تمت بصلة للمفهوم الإيديولوجي لفكر الكتاب المقدس ( اعظمكم اصغر خادم لكم ) من هنا واخريات تبيّن ان فكر السيادة على الآخرين من خلال مفهوم الأكثرية ليست واردة في فكر الرب يسوع المسيح وانما تقترب من النظرة السياسية وايديولوجية التحزب والكراسي البرلمانية . نقول هذا لكوننا نتكلم عن مؤسسات يفترض ان تحكمها عقيدة الكتاب المقدس وليس السياسة لكون ولائها له وليس للكرسي الحكومي ( النظام البرلماني ) .. وكانت الغاية أما قبول التسيّد او احداث الانقسامات الداخلية بكسب الولاءات التي تؤدي إلى تشظي المجلس وانهائه وتكوين مجلس جديد بولاء واحد للمؤسسة الكلدانية " وهذه نفس الأولى "  وكما يقول المثل الشعبي ( تريد ارنب خذ ارنب تريد غزال خذ ارنب ....!! ) البادرة الثانية هو التصريح بأعمار مناطق تواجد ( المكوّن ...!! ) الكلداني ( البلدات الكلدانية ) وتم استثناء بقية البلدات المسيحية والتي فيها اغلبية مسيحية ( البلدات السريانية ) والذي زاد الطين بلّة اعلان غبطته عن حملة لجمع التبرعات ويخص هنا ( جالية المهجر ) لحملة الاعمار وكأنه يضع نفسه بالمنافسة مع المؤسسات الكنسية الأخرى التي فضلت ان تنتظر إلى اكتمال عملية تحرير مناطقها " بضمنها الموصل " وتنظيفها من تركات الاحتلال ( الألغام والخراب في البنى التحتية دينية وحكومية ) ولا تريد ان تكلّف جاليتها في الخارج أعباء الأعمار دون معرفة ما ستقدمه الدولة العراقية والمنظمات الدولية المانحة بعد صدور قرار ( اعتبار سهل نينوى منطقة منكوبة ) مما يحتم عملية اعمارها من خارج مؤسساتها الكنسية وهذا ما يوفر جهد ومبالغ طائلة من الأموال ممكن ان تستخدم لاحقاً لتطوير المنطقة ، عملية الاستباق هذه تعطي مدلولين ( الأول ) رسالة ( والثاني ) نسميها الغاية تبرر الوسيلة . سنتكلم عن الأول .
الرسالة : الرسالة لها شقين الأول لمجلس الكنائس مفادها : انني الوحيد الذي اعمل وبدوني فأنتم لن تحققوا أي شيء لذلك فإعادة النظر بقرار قبولكم انسحابي بدون ردة فعل متوقعة غير واردة في قاموسي لذلك من اليوم سأكون انا مقابل انتم ولندخل السباق ...!!  . الشق الثاني للعالم " الداخل والخارج : انتبهوا ( انا هو المحور أقول لهذا كن فيكون ولذاك ارحل فيرحل لا تجمّع سياسي ولا تنظيم عسكري !! يمر إلاّ من خلالي !! . البقية فيما بعد )
الثاني : سأنوّه عنه فقط فأقول ( التبرعات وعلاقتها بالنفقات ... والتسيّد وعلاقته بالسلطات ) يجب ان يكون هناك مصدر للتموين بعد كم المصاريف ( السفريات والمقابلات والدعوات والزيارات واستقبال المسؤولين وإقامة الاحتفالات وتوزيع الهدايا وانواط الشجاعة والمكافآت وأخيراً الرابطة العالمية والتي لا زالت تنخر من الجسد المالي بحيث وصلت إلى التململ منها ودعوات اعتمادها على ذاتها ... الخ ) .
بعد كل هذا يا سيدي هل تعتقد بأن هناك أمل على الموافقة لعقد مؤتمر مشترك ومشاركة الجميع فيه بدون ( شروط مسبّقة ) اعتقد بأننا قد تجاوزنا تلك المرحلة ولا سبيل إلاّ لقبول المرحلة الثانية من العلاقة ( مذكورة سابقاً ) .
أما بصدد مطالبة المجتمع الدولي تنظيم مؤتمر للدول المانحة لأعادة الإعمار فهذا خاضع لبروتوكولات عالمية وكما اعرف انه يجب ( 1 ) الانتهاء من عملية التحرير ( 2 ) تنظيف المنطقة من آثار الاحتلال " الألغام " ( 3 )  تقدير حجم الخراب في البنى التحتية ( 4 ) تقدير الخراب في ممتلكات المواطنين للأعمار والتعويض . ثم بعد ذلك تقام دراسة لحجم التعويضات فأن كانت تفوق تبرعات الدول المانحة فيتحوّل الجزء الآخر إلى الصندوق الدولي ومن ثم على قياسات مقدرة دولة العراق واعتقد بأنهم سيحملون ميزانية الدولة جزءً من التعويض بسبب ان العراق دولة غنية لكن الفساد المالي والإداري نخر جسده واعتقد بأنهم سيخضعونه لمراقبة دولية بشأن معرفة الوارد والصادر من أمواله لتقييم حالة التعويضات . وهنا نود ان نعرف رأي المختصين بهذا الشأن للاستزادة المعرفية
2 ) أما عن موضوع النقاط 2 ، 3 ، 4 : سوف لن اعلق اليوم على أيديولوجية احزابنا قومية كانت ام قطرية لكن أؤكد لمرة أخرى بأنه ليس هناك ما يسمى ( الوحدة القومية ) وهذا مصطلح تستخدمه الأحزاب القومية لزيادة القاعدة الجماهيرية لها وتحقيق إيمانها الحزبي الباطني في الغاء القوميات والانتماء إلى قومية مستحدثة وهذا امر نظري لا ينطبق على واقع الأرض بل غريب على تاريخ وجغرافية ..!! الأمة .. فالأمة تتكوّن من مجموعة قوميات واديان وحتى شعوب لذلك تكون التسمية الصحيحة والمقبولة هو ( الاتحاد ) في الأمة الواحدة ( الاتحاد القومي او اتحاد الولايات ) في الأديان اتحاد المذاهب ) (. احيلك إلى موضوعي السابق ( مفهوم الوحدة في النظريات السياسية )
3 ) ان تدخل الكنيسة السريانية بشقيها في الشأن القومي والسياسي لشعبنا ومهما تكن المبررات والذرائع غير مقبول ..... الخ 
وهنا نقول وهل مقبول تدخل بقية المؤسسات الكنسية وقياداتها بالشأن القومي والسياسي ان كان المؤسسة المشرقية بشقيها والكلدانية وأخواتها الأخريات ..؟ نحن قلنا رأينا بهذا الموضوع . على الرغم من هذا فلا يعتبر ما تسميه تدخل من قبل المؤسسة السريانية بالشأن القومي والسياسي ذا شأن امام تسيّد الموقف السياسي للمؤسسة الكلدانية بل والغلو فيه واعتباره منهجاً تسير عليه المؤسسة اليوم ونخشى ان يتحوّل ذلك إلى طقس وبهذا سيصعب التخلّص منه بعد انتهاء أسبابه ومبرراته وكما حاصل اليوم في المؤسسة الكنسية المشرقية بشقيها عندما كان الظرف الموضوعي في الماضي مهيأ لها لهذا التدخل بسبب قلة الوعي السياسي فأصبحت البديل الروحي والسياسي بشقيه ( التنظيمي الفكري الأيديولوجي والعسكري ) ولكن عندما تطوّر ذاك الوعي اصبح لزاماً على المؤسسة المشرقية تسليم زمام الأمور لقادة التنظيمات الجماهيرية لكون ظرفها الذاتي اصبح لا يستوعب قيامها بمهامها الروحية والسياسية ، لكن وبما ان ذلك اصبح طقساً من طقوسها لذلك فمن الصعوبة التخلّص منه اليوم لكنه ليس مستحيلاً فالوعي السياسي القومي للجماهير المنضوية تحت لواء المؤسسة المشرقية هو الأكبر اليوم بسبب الخبرة السابقة المكتسبة في ممارسة السياسة بجناحيها الفكري والعسكري . من هنا نقول آن الأوان للفصل بين القيادة السياسية والقيادة الروحية كل يأخذ طريقه ويلتقيان باتحاد يضمن احترام احدهما للآخر تحت شعار الوحدة في المسيح ... وهذا ينطبق على بقية المؤسسات القائدة لمكوّنات شعبنا . 
من خلال هذا الاستعراض نلاحظ ان رد الفعل من جانب المؤسسة السريانية كان لابد منه للاستمرار في منهج قيادة الشعب كونه مطالب من قبل تلك الجماهير بموقف يعادل موقف المؤسسة الكلدانية الغير مبرر ليثبت انه لايزال يعمل فعدم وجود رد الفعل يعني الاستسلام والخضوع وهذا الأمر مرفوض من الكل ونستطيع ان نطلق على رد الفعل بـ (( مجبر أخاك لا راغب " مخيّر " ) .
شكراً على اناتكم وصبركم ... الرب يبارك حياتكم جميعاً
حسام سامي 11 – 3 – 2017 


55
أيها الأنتهازيون أصحاب الطوابير من 1 إلى 99 أصمتوا إلى الأبد فنحن نعيش زمن الحب ونحتفل بعيد الحب
ما أجمل ان نعيش انتصاراتنا ونيل حقوقنا بالكامل ... ما اجمل ان نحظى بقائد ضرورة في زمن الضرورة ... ما اجمل ان نعيش حكمة قيادتنا ونراها تتجسد وتطغي على شعبنا فتمطره خيراً وسلاماً وأماناً .
بالمناسبة فأنا ولدت في مثل هذا اليوم وقبل خمسة وستون عاماً ... تصوّروا كم انا سعيد اليوم بتطابق ميلادي مع يوم النصر والتحرير وعودة الحقوق المغتصبة ... انه يوم الحب فلنحتفل جميعاً بهذا اليوم العظيم ولنجعله عطلة رسمية ومناسبة وطنيّة نحتفل بها كل عام ( وعلى بركة الله ) .
احب ان انقل لكم هذه الفعالية الراقية والرائعة التي تدلل على ان البعض من الطابور التاسع والتسعين ( 99 ) يحاول ان يبث الإشاعات المغرضة على اننا المسيحيين نعيش زمن الاضطهاد والتهجير القسري تسرق اموالنا وتهتك اعراضنا ويستباح شرفنا وينتهك ديننا على مرئا ومسمع العالم كلّه ... هذا الطابور الذي فقد حتى غيرته ومصداقيته لأنه يحاول ان يشوّه الحقيقة التي نحن فيها ... !! وهي (( اننا نعيش زمن الأمان والسلم والحب والتآخي زمناً وهبنا الله فيه قيادة حكيمة حققت طموحاتنا في مناطقنا الآمنة ... لذلك يا أخوتي الأعزاء نرجوكم ان لا تصغوا إلى الحاقدين وأصحاب الطوابير والمنتفعين والسائرين في ركاب الخيانة والاستعمار ... )) أفرحوا بعيد الحب واحتفلوا لأنكم نلتم ما تبتغونه والرب يبارك خطوات القيادة الحكيمة والمخلصة وقائدنا الضرورة الذي لم ينجب تاريخنا القومي مثله لحد هذا اليوم ولن ينجبه مستقبلاً .
انقل لكم اعلان الفرح والحب .
البطريرك ساكو يحضر احتفالية عيد الحب برعايته في بغداد
اعلام البطريركية

حضرَ مساء يوم الاثنين 13 شباط 2017 غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ( حفظه الله ورعاه ) برفقة معاونه مار باسيليوس يلدو احتفالية فنية وثقافية بمناسبة عيد الحب اقامتها كنيسة مار يوسف البتول وسلطانة الوردية في بغداد برعاية غبطة البطريرك في قاعة نادي الهندية بحضور السيد فوزي الاتروشي، وكيل وزارة الثقافة وعدد من الاباء الكهنة والاخوات الراهبات وجمع كبير من الشبيبة مع مجموعة من الفنانين العراقيين والاعلاميين.
وتضمن الاحتفال كلمات الترحيب وقصائد شعرية مع عرض لمدرسة الموسيقى والباليه وترتيلة للاخت كلارا من راهبات بنات مريم الكلدانيات وبعض الاغاني الفلكلورية لفرقة الفنون الجميلة وللمطرب العراقي اسماعيل الفروجي مع عرض ازياء تراثية وفقرات اخرى منوعة. هذا فضلاً عن تقديم باقة ورد من وكيل وزير الثقافة الى غبطة البطريرك.
وفي كلمة لغبطته شكر المنظمين لهذه الاحتفالية الاب سكفان متي والاب مارتن بني ورئيس النادي السيد واثق هندو، وكل الفنانين والاعلاميين والفرق الذين شاركوا بالاحتفال وتمنى لجميع العراقيين ان تكون كل ايامها فرح ومحبة لانه في النهاية لا يبقى سوى الحب .
فلتصمت إلى الأبد افواه الحاقدين من الطوابير جميعها ولترتفع الأغاني ممجدة حكمة القائد .
أيها المراؤون والمعارضون والمنتقدون لسياسة أبينا الغالي غبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام اخفضوا رؤوسكم وانحنوا لهذه الحكمة ولهذه القيادة الرشيدة
فليصمت الطابور الـ 99 إلى الأبد ..... الرب يبارك حياتكم وكل عيد حب وانتم تحتفلون مع المهجرين في خيمهم وكرفاناتهم بالخير والسعادة ... !! أدام الله ظلك علينا سيدي القائد وليخسأ الخاسئون !! .
 حسام سامي    ... 18 - 2 - 2017

56

بين الله وقايين ( قابيل ) ملحمة حب تحولت إلى غيرة فحسد فحقد فانتقام ابتدأت ولن تنتهي


ما أحكم ان نتعظ بدروس الحياة من كتاب الحياة .
المقدمة :  بعد ان ولدت حواء قايين واعقبته بهابيل فنما الاثنان في كنف آبائهما ، كان الأول راعياً للحيوانات والثاني مزارعاً وكان التقليد بعد السقوط ان يقدم الإنسان باكورة جهده وعمله تقدمة للرب الإله وكان الرب الإله ينظر إلى تقدمات هابيل بعين الرضا لأنها كانت مستوفية شروطها ( الباكورية والجودة " بدون عيب " .. إلخ ) كانت هذه الشروط تعبّر عن أمانة وصدق ورضا وقناعة مقدمها والتي بالتالي تعبر عن الولاء للرب الإله والعلاقة الصحيحة معه . غضب قايين لأن الرب الإله نظر إلى تقدمات هابيل المكتملة الشروط ولم ينظر لتقدماته فعبس وغضب فقرر ان يتخلّص من منافسه الوحيد ليفوز بقلب الله وهكذا عمل قايين مشيئته لا مشيئة الرب الإله من هنا بدأت عملية السقوط والانحراف . فحدثه الله ..
  تكوين : ( 4 : 6 و 7 ) ( فقال الرب لقايين لماذا غضبت ولماذا عبس وجهك ؟ إذا احسنت عملاً رفعت شأنك ، وإذا لم تحسن عملاً ، فالخطيئة رابضة بالباب وهي تتلهف اليك ، وعليك ان تسود عليها )
من هنا ابتدأت الملحمة بعد ان عالج قايين الهدف بما اعتقد انه الحل للوصول إلى قلب الله فارتكب اول جريمة قتل في التاريخ ... قتل أخاه ..! لأنه كان المنافس فأمسى عدواً فكان لا بد ان يبعد ليفوز هو بالنصيب الأكبر .
الملحمة في المحاورة التالية : سنختصر الأسماء ونرمز للرب الإله بالحرف ( أ ) وقايين بالحرف ( ق ) .
( أ ) قايين قايين أين هابيل اخوك .
( ق ) وما ادراني هل انا حارس عليه ولماذا تسألني أولست الرب الإله وتعرف كل شيء ! .
( أ ) دم اخيك يصرخ إليّ من الأرض التي سكب عليها والآن ملعون انت من الأرض التي فتحت فمها على دمه .
( ق ) حكمت عليّ ولعنتني واهدرت دمي وكل من رآني سينتقم مني ، أهذه عدالة السماء ان يتم الحكم قبل سماع الدفاع ؟ ... انا لي اسبابي فدعني ادافع عن نفسي وبعدها انزل حكمك العادل بي .
( أ ) حكمت عليك لأنني اعرف نواياك جيداً ..
( ق ) نعم نواياي حسنة وحبّية .
( أ ) الم تسمع ( ان الطريق إلى الجحيم معبّد بالنوايا الحسنة ... أي ما تعتقده انت بأنها حسنة ) .
( ق ) الآن علمت انك كنت تعلم ما سيحصل .. لماذا لم تمنعني عنها وتلجمني عن فعلها لماذا وقفت موقف المتفرج وكأن لا شأن لك بها تركتني احقق مشيئتي واتبع هواي وقلّة عقلي وحكمتي ، تركتني انظر لمصالحي في علاقاتي معك ومع أخي فأوهمت نفسي انني فاعلاً خيراً فقلت لها ( أما ان أكون انا وحدي او ليذهب الجميع إلى الجحيم ... لقد سمعت قول عقلي " إذا متُّ ظمآناً فلا نزل القطر " ) .. لماذا تخلي نفسك من المسؤولية وترميها عليّ وحدي وانت جزء منها . لا بل أقولها ان حبك كان سبب ذلك .
( أ ) اسمع يا قايين الذي تعرفه وغضضت نظرك عنه .
1 ) منذ ان قررت ان أخلق الإنسان عاهدت ذاتي ان اعطيه كامل حريته ليكون مخيّراً لا مسيّراً في اتخاذ قراراته ليكون مسؤولاً مسؤولية كاملة ومباشرة عنها ولكي لا يرمي اخطائه ويعلقها على شماعة حسن النيّة والمحبة ولكي يكون جاهزاً للحساب عن جميعها عندما يحين الزمان .
2 ) كذلك ان احترم الإنسان وإرادته وحكمته ولا اتدخّل في شأنه . ولو استفحل أذاه للآخرين وتجاوز عليهم كثيراً فسأقيم عليه من يؤدبه باسمي فليس هناك من هو اعظم مني ( انا الرب إلهكم ) .
3 ) خيّرت الإنسان خيارين لا ثالث لهما أما ان يختار طريق ( الخير او الشر – الخطيئة أو الصواب – النور أم الظلمة – الحسد والحقد والانتقام أم المحبة – الوداعة أم الغرور والكبرياء ) فكان عليك ان تختار .
كل هذا لتعرف كَمَ رحمتي ومحبتي لك يا ابن آدم وليكون حكمي عليك عادلاً واميناً .
( ق ) ها انت قلتها طريق المحبة وانا سلكته أتعاقبني لأنني سلكت ذاك الدرب ؟ انا لم احبك فقط بل عشقتك لذا لم استوعب ان يشاركني احداً بك حتى وان كان أخي ..! ( لم اتصوّر ان يحبك غيري أكثر مني وحسدي ان اراك تحب آخر اكثر مني ، فأنا اردتك لي ولا سواي آخر ) أتعاقبني على عشقي وهيامي بك ..! ؟
( أ ) يا أبن آدم يا ناقص عقل وحكمة أهكذا يفهم الحب ، ومتى علّمتك ان الحب امتلاك ، مصالح ، عبودية ، هذه شهوة وليست حب ... قلتم ( ومن الحب ما قتل ) لقد جنيتم على الحب كان يفترض ان تقولوا ( ومن الشهوة ما قتل ) .. أكنت تمني نفسك بأن تجني ثمار هذا الحب خيراً مطلقاً لذاتك او لأعلاء شأنك بين اقرانك ومعي ألم تحسبها يا جاهل وتعلم انها تدرج في خانة مصالحك انت لترضي غرورك وكبريائك ونرجسيّتك .. الحب خيره عام ومصالحه شاملة لكل البشر لا يفرق بين حكيم وغبي وغني وفقير جميل وقبيح " قصير وطويل " .. ( هكذا علمتكم كما انا احببتكم أحبوا بعضكم بعض وليس اقتلوا بعضكم بعضاً لتبرهنوا عن محبتكم لي ) . أدبتك لتكون جزءاً من أخيك ما لك له وما عليك عليه فآثرت مصالحك واستعبدت أخاك .
أين انت يا أبن آدم اليوم لقد فطرت قلبي .. غرست فيك حباً فمارسته شهوة وزنا ... زرعت فيك وفاءً فمارستها خيانة ... بذرت فيك اخلاقاً فحرفتها غزواً واغتصاباً وقتلا .. سقيتك أمانة فتقيئها كذباً وسرقة ... أطعمتك كرامة فرضيت إذلالاً وتحقيراً حتى لذاتك .. علمتك تواضعاً فشمخت خبثاً بأنانيتك وكبريائك وعملت على ان ترفع كرسيك فوق كرسيّ وخبثك صوّر لك اعمالك السيئة على انها مني ولي وتباهيت بها والأنكى من ذلك انك وكّلت نفسك عني فأمرت أحياء ذاك وأماتت تلك ... وها اليوم اولادك يحصدون ما زرعت ... لقد جعلت فعلك هذا طقساً مقدساً يتعبدون به وله نذوراً وقرابين يقدمونها لإله انت صنعته ...
أعرفت ما هي تهمتك الآن ، وهل كان حكمي عليك عادلاً ....!!؟
حسام سامي          7 / 2 / 2017

57
إلى الأستاذ فؤاد قزانجي المحترم استجابة لدعوتكم لمعرفة المسيحية
الجزء الأول : المسيحية ليست ديانة
الأستاذ فؤاد المحترم تحية عطرة وبعد ...
مبادرتك الجميلة جداً تدل على انك باحث يفتش عن المعرفة لذلك سأوجز لك المسيحية من خلال بحثي عن شخصية معلمها وربها يسوع المسيح ... لذاً سيكون هذا الجواب المختصر خارج عن السياقات الروتينية مستعيناً بكتابي (( هكذا عرفت المسيح )) الذي لا يزال في طور استكماله والذي أتكلم فيه عن تجربتي الخاصة مع الرب يسوع المسيح ومسيرتي معه .
توضيحي للبشائر ( الأناجيل ) الأربعة وعن كُتّابها الذي واحداً منهم فقط ينتمي للرسل الاثني عشر وهو الرسول يوحنا ضمت بشارة الإنجيل ليوحنا الرسول أيضاً سفر الرؤيا ، لهذا فإنجيل ( بشارة ) يوحنا يصنف على انه الإنجيل الحِكَمي ( الفلسفي ) أما البقية ( متى ومرقس ولوقا ) فهم من تلاميذ الرسل بطرس وبولس ومرافقيهم في البشارة واناجيلهم تصنّف على انها اناجيل إزائية .
1 ) المسيحية ليست ديانة : ولم يؤسس الرب يسوع المسيح ديانة على الإطلاق والدليل على ذلك عدم وجود شريعة خاصة وبذلك فلا وجود لتصريف لتلك الشريعة بينما نجدها في اليهودية والإسلام ... لذلك تصنّف المسيحية كعقيدة تنتمي لمؤسسها السيد المسيح تتمحور حول شخصه ..
 موضوع الشريعة بالنسبة للسيد المسيح محسوم . ( لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة وتعاليم الأنبياء . ما جئت لأبطل ، بل لأكمل ) ولشرح هذا الموضوع يجب ان نمر قليلاً على ما هي الشريعة التي جاء السيد المعلّم ليكملها ؟ إنها ( الشريعة التي انزلت على موسى ) وهنا لابد ان نتحدث قليلاً عنها . نبذة مأخوذة عن كتابي ( الوصايا العشرة ) .
وللكلام عن الشريعة يجب ان نذكرها :
1 ) أنا الرب إلهك .. لا يكن لك آلهة سواي .
2 ) لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة ولا تسجد لها ولا تعبدها .. لأني انا الرب إلهك .
3 ) لا تحلف باسم الرب إلهك باطلاً .
4 ) أذكر السبت وكرسه لي .
                             هذه تجسد ( الوحدانية )
5 ) اكرم اباك وامك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك .
6 ) لا تقتل .
7 ) لا تزن . ( لا تخون )
8 ) لا تسرق .
9 ) لا تشهد على غيرك شهادة زور . ( لا تكذب ) .
10 ) لا تشته بيت غيرك ، لا تشتهي امرأة غيرك ولا عبده ولا جاريته ولا ثوره ولا حماره ولا شيء مما له . ( لا تشتهي مقتنى غيرك أي لا تطمع ولا تحسد ) .
إذاً الشريعة تحتوي على ( 10 ) وصايا الأربعة الأولى تعتمد العلاقة بين الله والإنسان الـسادسة لغاية العاشرة  تعتمد العلاقة بين الإنسان وأخيه الآخر ، أما الـخامسة ( اكرم أباك وامك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك ) فصنّفتها على انها همزة الوصل بين العلاقتين . ( وتعتمد ) هنا تعني ( تنظيم ) .
صَنَفتُ القسم الأول من الشريعة على انه من ( الثابت الخاص ) وهذا الشكل من العلاقة يعتبر كميثاق عهد ( لا يمكن تأويله ولا تغييره مهما اختلف الظرف الذاتي والموضوعي ) أي ( باختلاف الزمان والمكان والتطوّر الحاصل في الوضع البشري الإنساني في كافة مجالات الحياة ) أما ما يخص القسم الثاني من الشريعة فيصنّف بأنه ( الثابت العام ) وتعني ( الثابت في كونيته وبنوده قابل للتصريف في أحكامه ) ( يتطوّر نسبة للظرف الذاتي والموضوعي للإنسان والمجتمع ) . إذاً ما هو الذي لم يأت الرب يسوع المسيح لينقضه ؟ هو القسم الأول من الشريعة . وما الذي جاء ليكمله ؟ هو القسم الثاني منها . نفهم ذلك من المقارنة التي وضعها الرب يسوع المسيح ( سمعتم انه قيل لآبائكم : لا تقتل ، فمن يقتل يستوجب حكم القاضي . أما انا فأقول لكم ... وسمعتم انه قيل : لا تزن . أما انا فأقول ...  وقيل من طلّق أمرأته ... وانا أقول ... وقيل أحب قريبك وابغض عدوّك أما انا فأقول .... وقيل لا تحلف اما انا فأقول ... ) ولو لاحظنا أن ( قيل لكم .. ) التي يرددها الرب يسوع في كل مقارنه تصنّف من باب ( تصريف الشريعة لتنظيم الحالة الاجتماعية لشعب الله وحسب الظرف الذاتي والموضوعي ) أي ان التصريف يتأثر بالظرف الذاتي ( تطوّر الإنسان ) والموضوعي ( التطوّر المجتمعي ) فمثلاً تصريف القتل جاء بمفهوم ( حكم ) ( العين بالعين والسن بالسن ) وتصريف الزنا جاء بمفهوم ( حكم ) ( الرجم ) وهنا سنؤكد على الـ ( أُكمل ) ، جواب حكم الرجم ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر ) وللزانية ( إذهبي ولا تخطئي .. ) ( غفران بشرط عدم العودة للخطيئة ) ... أما ( وانا أقول .. ) هي باب الإكمال لما تخلل من شوائب أدخلت على الشريعة من خلال تصريفها .
خلاصة الشريعة المسيحية وروحها هي ( المحبة ) : هي في جوهر قوله ( أحب الرب إلهك بكل قلبك ، وبكل نفسك ، وبكل عقلك ، هذه هي الوصية الأولى والعظمى والوصية الثانية مثلها : أحب قريبك كما تحب نفسك . على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء ) فالوصية الأولى تقوم مقام ( الثابت الخاص .. وهو العلاقة بين الله والإنسان ) أما الوصية الثانية فتقوم مقام ( الثابت العام ... العلاقة بين الإنسان وأخيه الآخر ) هاتان العلاقتان ( ترتبطان ربطاً جدلياً ) أي ( لا يمكن الفصل بينهما ) لأنهما تشكلان مع بعضهما الفكر المسيحي وتُرِك تصريفها حسب التطوّر الإنساني والمجتمعي .... من هنا نتيقّن بأن ( المسيحية عقيدة متطوّرة تعتمد تطوّر الإنسان والمجتمع ) لهذا قيل عن المسيح أنه ( موجود الأمس واليوم وغداً ) كذلك قال عن نفسه أنه ( الطريق والحق والحياة ) وقال ( ابي يعمل وانا أيضاً اعمل ) وهنا العمل إشارة على مرافقة وقيادة الإنسان لحياة أفضل والأفضل لا يكون إلاّ من خلال تطوّر الفكر البشري نحو إنسانية راقية متكاملة .
للموضوع بقية ... الرب يبارك حياتكم جميعاً
حسام سامي ... 11 / 1 / 2017


58
تعليق على مشاركة غبطة البطريرك ساكو في مؤتمر أبو ظبي
لاتزال صفحات البطريركية الكلدانية تزدان بصور وكلمات ( مؤتمر ابو ظبي الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق الصراعات )
ونقلاً عن سيادة المطران باسل يلدو المعاون البطريركي نقتبس ما يلي :
(  بدأت صباح يوم الجمعة 2 كانون الاول 2016 اعمال مؤتمر ابو ظبي الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق الصراعات ، بمشاركة وفود عالمية من 44 دولة وفي مقدمتها الحكومة الفرنسية حيث القى السيد جاك لانكو ممثل الرئيس فرانسوا هولاند كلمة بالمناسبة في افتتاح المؤتمر بعد كلمة ممثل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، عن دولة الامارات العربية المتحدة وايضا السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ، الذين قاموا برعاية هذا المؤتمر .
 غدا السبت سيلقي غبطة البطريرك ساكو امام المشاركين كلمة عن كيفية حماية التراث العراقي والمسيحي من مواقع ومبان كنائس وجوامع ومخطوطات وسيدعو الدول المهتمة بالتراث الى المساهمة في توثيق وحفظ وصيانة هذا التراث العراقي الاصيل ، خصوصا بعد تحرير المناطق المحتلة من العصابات الارهابية التي نفوذها لن ينتهي بدحرها عسكريا لان تفكيك ايديولوجيتها يتطلب زمنا طويلا )

لا أخفيكم سراً لقد كان تأخري في التعليق حول هذا الموضوع بانتظار ردود الأفعال ( إيجابية كانت ام سلبية ) حول ترأس غبطته الوفد العراقي المشارك في هذا المؤتمر الذي اقتصر على سيادته والمعاون البطريركي على الرغم من ان إعلام البطريركية قد أكّد على انها كانت دعوة من الرئيس الفرنسي له بالمشاركة .
السؤال المشروع كيف سيتم التعايش مع الوضع الحالي الجديد الذي فرضته الأيديولوجيات الدينية في المنطقة على الرغم من ان غبطته يعلم جيداً ان تفكيكها ليس بالأمر الهيّن كونها مدعومة من قوى محلية ومناطقية وعالمية ( هل معاناة شعبنا ستستمر وهل السبي سيعود مرة تلو المرّة والخاسر الوحيد هو شعبنا المضطهد وحسب المثل الذي يقول ( شدو خيمكم لأنه جاك الواوي وجاك الذيب ...!!؟ ) .
 اليوم سنعلّق على هذه المشاركة ( سياسياً ودبلوماسياً ) بالنقاط التالية ومن ضمنها اسئلة مشروعة غايتها ( إعمال العقل ) من اجل الوصول إلى حقيقة ما نحن عليه اليوم :
1 ) تضمن تقرير السيد المعاون البطريركي أن ( المؤتمر كان بمشاركة 44 دولة في مقدمتها الحكومة الفرنسية ) من خلال هذا الحديث نستنتج بأن فرنسا ليست صاحبة الدعوة بل مدعوّة وبالتالي بروتوكولياً لا تقوم بدعوة الآخرين . إذاً الدولة المضيّفة للمؤتمر هي راعيته الأساسية وان قامت بمشاركة منظمة اليونسكو لأنه اختصاصها . من هنا نستنتج بل ويفترض أن الدعوة قدّمت للحكومة العراقية للمشاركة في المؤتمر باعتبارها واحدة من الدوّل المتضررة مباشرة بجانب سوريا واليمن وليبيا كون مناطقهم مناطق الحدث . 
2 ) نستنتج أيضاً ان الدعوة مقدمة لغبطته من جانب واحد فقط هو ( اليونسكو ) راعية المؤتمر مع دولة الأمارات العربية المتحدة شأنه شأن جميع الشخصيات الغير دبلوماسية  المهتمة بهكذا مؤتمرات إلاّ إذا أحيلت له دعوة الحكومة العراقية لتمثيلها في المؤتمر ( ونتمنى ان لا تكون كذلك لأن فيها كلام كثير ) كون رئاسة الدوّل تتصل بدبلوماسييها لإقامة الدعوات إذاً فالدعوات الدبلوماسية ستكون على أساس الحكومات وليس الأشخاص ولهذا نرى أن الدعوات الدبلوماسية شملت رؤساء البلدان والوزارات والوزراء ، ومن الدوّل من ارسل ممثلين عنهم ( إذاً دعوة الحكومات تكون للحكومات فقط ) لأن المؤتمر عقد لمناقشة تراث البلدان ومسؤولية التراث شأن حكومي لا يتعلّق بمؤسسات دينية او مدنية مهما كانت علاقتها بالقرب او البعد من هذا التراث لأن ( من سيصلح الأضرار التي لحقت به هي الحكومة ومن سيطالب بإعادته بعد سرقته هي الحكومة ) وهذا واجبها الوطني .
3 ) من خلال ما تقدّم في عدم مشاركة العراق وفداً رسمياً في هذا الموضوع نستنتج بأن الحكومة العراقية تحاول التنصّل من واجباتها في إعادة تصليح وترميم ما تهدم من تراثها لذلك فهي ترمي مسؤوليتها على جهات غير رسمية لتلزمها بإعادة الأعمار فيما يخصّها من أضرار ( ما يخص التراث الديني من كنائس ومخطوطات تتكفّل بها مؤسساتها والجوامع مؤسساته وبقية المكوّنات تتكفل بإعادة اعمار ما دمرته داعش على نفقة مؤسساتهم أو من خلال تبرعات المؤمنين فيها ) وسينسحب هذا ايضاً على اضرار البنى التحتية للمواطنين المنكوبين من جراء العمليات العسكرية لدورهم وأراضيهم وستحمّل الأمم المتحدة الأضرار ودول العالم بالإضافة إلى الجالية في الخارج .
4) لماذا عقد المؤتمر في أبو ظبي ؟ : بداية ليس خافياً على الجميع دور دول الخليج في عمليات التغيير السياسي في المنطقة ابتداءً من سقوط بغداد واستمراراً إلى ما يسمى بالربيع العربي ومحاولة التغيير الجغرافي خدمة لمصالحها ومصالح اسيادها في المنطقة بالتالي فهناك هدفين أساسيين لعقد هذا المؤتمر على الرغم من ان دول الخليج لم تتضرر بأي اعمال إرهابية يمس تراثها القومي والوطني .
الأول : الدعاية لتحسين السمعة وتجميل صورة تلك الأمارات والدول في المحافل الدولية على انها تبحث عن حماية التراث الإنساني الحضاري في العالم بعد ان بدأ رصيدها بالتنازل بعد ثبوت تورطها في تمويل الإرهاب ولتعطي صورة بأنها دول وامارات لا تنتمي للواقع المتخلّف الذي عليه الدول العربية بصورة خاصة ودول المنطقة بصورة عامة وهذا ما يصب في خدمة السياحة فيها وخدمة استثماراتها الخارجية وخصوصاً الدول التي تستثمر فيها الأموال الخليجية في شراء عقارات ومنشآت تجارية ( اميركا مثلاً .. ) وكشف غاية هذا الاستثمار في تمويل الفكر الداعشي .
ثانياً : الموقف السياسي : الأعداد لأن يكون هناك دور سياسي في أي تسوية للصراعات العربية والمناطقية الحالية والمستقبلية وهذا الإعداد سيساهم برفع رصيد دول الخليج في قيادة المنطقة وفرض ايديولوجيتها على تلك الصراعات بداية من التدخل ( السعودية وخلفها الدول الإسلامية التابعة لمنهجها " المذهب السني " ) المباشر في القضية اليمنية نيابة عن التحالف الدولي بحجة الحفاظ على الشرعية الدولية وقد سبق هذا التدخل دورها في سقوط بغداد وتدمير العراق ببناه التحتية والأخلاقية على الرغم من ان مشكلتهم القيادية للمنطقة كانت مع صدام حسين وليس مع العراقيين ، ولو كانوا هم واسيادهم يحتفظون بذرة من الأخلاق الإنسانية لعملوا بعد تغيير النظام على الحفاظ على هيكلية الدولة وتنظيم الحياة ما بعد صدام ولتجنبوا كل تلك المعاناة والمآسي التي جلبوها للعراق ، لكن ذلك لم يكون ضمن استراتيجيتهم لأنهم كانوا يخططون للربيع العربي ولن يكون ذلك بوجود دولة عربية قوية كالعراق ، خطتهم نجحت مع سوريا وليبيا واليمن لتغيير انظمتها لتتوائم مع ايديولوجيتهم العنصرية وكادت ان تنجح مع مصر لولا حنكة قيادتها السياسية .
السؤال المهم الآن :
ما هي الضوابط الأساسية لاختيار غبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام للمشاركة في هذا المؤتمر ...؟
وجهة نظرنا ان مشاركة أي شخصية دينية او مؤسساتية مجتمعية في مؤتمرات تقيمها الأمم المتحدة ضرورية جداً لشرح وتبيان المظلوميات التي وقعت على مكوّن معيّن نتيجة تحجيم سلطات حكومية او اضطهاد مؤسسات مدعومة من قبل حكومات او مافيات متنفذة لهذا المكوّن او ذاك لنقلها إلى حكومات بلدانها لغرض إعادة الاعتبار المادي والمعنوي لتلك المكونات دولياً ( حلول ناجعة مع ضمانات دولية للعيش الكريم المستحق لتلك المكونات ، التعويض المادي عن الخسائر من جراء الاضطهادات ) على سبيل المثال لا الحصر تحركات المناضلة الأيزيدية نادية كانت نتيجتها فتح باب الهجرة للعديد من دول العالم لهم لتوفير مكان آمن للعيش الكريم .. لأنهم اليوم باتوا الحلقة الأضعف في الصراعات الداخلية القومية والوطنية والعقائدية في ظل سيطرة الأحزاب الدينية على مقاليد السلطة العراقية ( أيديولوجية ولاية الفقيه بالمقابل لأيديولوجية الدولة الإسلامية ) وبروز العداء العقائدي بالإضافة إلى الصراع القومي العربي الكردي في الاستحواذ على مناطق هذه المكوّنات من اجل تحقيق مصالح قومية في ثروات تلك المناطق لتحقيق أيديولوجية الانفصال عن العراق هذا الأمر ينعكس على جميع سكان تلك المناطق ( ليس بمقدور حتى الولايات المتحدة ان تجد حلاً يضمن كرامة عيش تلك المكوّنات امام تلك الصراعات الكبيرة في مناطقها ) لذلك ستسعى الأمم المتحدة إلى تنسيب حماية تلك المناطق للأقرب جغرافياً والأبعد منهجياً ( منهج غير ديني طائفي ) وبذلك يكون الأكراد هم المرشحون لحماية تلك المناطق في الوقت الحاضر ويبقى التخوّف من ابتلاعها .
من هنا نقول ان دعوة غبطته لها بعد سياسي لكونه الوحيد من السلطات الكنسية التي ترغب بزج كرسيها في المعترك السياسي للأسباب التالية :
1 ) محاربته لجميع الأحزاب السياسية لمكوّنه .
2 ) فرض كرسيه على أساس انه الأجدر للقيادة من بقية الكراسي بحجة الأغلبية .
3 ) تأسيس منظمة بديلة لتلك الأحزاب تهيأ لقيادة مستقبلية ليس للمكوّن وحده بل لجميع المكوّنات في منطقتهم .
4 ) بضرب الأحزاب والجمعيات والتجمعات تهيئة لنظام حكم مستقبلي للمنطقة يعتمد على أيديولوجية ولاية الفقيه وهي الغاية من الربيع العربي وايديولوجية الولايات المتحدة الأمريكية لتوزيع مراكز الصراع ان تكون هناك أنظمة دينية تقود المنطقة التي كانت مقتصرة على دولة إسرائيل والسعودية فلحقتها ايران فتركيا فالسودان فالعراق وليبيا وتونس واليمن وكان مؤملاً ان تلحق مصر بالركب . إذاً تعميم أيديولوجية الحكومات الدينية كان من ضمن خطة الشرق الأوسط الجديد فلا نستغرب تشجيع القيادات الدينية للمكونات على سلوك تلك الإيديولوجية السياسية 
اختتم المؤتمر الدولي المنعقد في ابو ظبي من 2 – 3 كانون الاول 2016 للحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق الصراع بحضور رؤساء ثلاث دول: فرنسا واليمن وأمير الكويت فضلاً عن حكام دولة الامارات العربية والمديرة العامة لمنظمة اليونيسكو (الامم المتحدة).
أخيراً كنّا نتمنى ان يقال لنا من هو الرئيس اليمني المشارك في المؤتمر . هل هو علي عبد الله صالح الذي تحاربه السعودية باسم التحالف الدولي ام هو هادي ام الحوثيين ام التحالف .
الرب يبارك حياتكم جميعاً ...
وننتظر مشاركاتكم لإغناء الموضوع وبيان وجهات نظركم حوله


59
محاورة مهمة لـ د. عبد الله رابي المحترم ولجميع قراء الموقع المحترمون
تحية عطرة وبعد ...
الأستاذ الباحث د. عبد الله رابي المحترم ..
تحية طيبة وبعد .
بما ان الجميع أدلوا بدلوهم في موضوع مشاركة غبطة البطريرك وفد حكومي إلى بروكسل وما قرأته من مداخلات حركت الشجون لذلك أرجوا منكم تحمل مداخلتي كونكم باحث أكاديمي واستسمحكم عذراً ( جميع المتداخلين والذين كتبوا مواضيع منفردة ) إذا كانت تحمل بعض القسوة .
بداية سأناقش ما جاء في خطابكم الذي تعبرون فيه عن رأيكم في موضوع تدخل غبطته في الشأن السياسي وتبررونه على انه ليس بالحدث الجديد والطارئ في حياة المؤسسة الكنسية وسقت الأمثلة العديدة التي تدعم ما ذهبتم إليه ، لذلك استوجب ان أقدم لكم قراءة متواضعة جداً عن ما نفهمه نحن في هذا الشأن سياسياً ودينياً ( كتابياً ) .  ارتكز موضوعكم على محورين :
1 ) التدخل السياسي .
2 ) التعاطي مع الحكومة .

بيّنت من خلالهما تأييدك لما ذهب إليه غبطة البطريرك ساكو جزيل الاحترام . وانا لا اختلف معك في البعض مما جاء فيه لكنني لا اتفق في اخريات منه ، وسنشرح ببساطة وعدم الدخول في متاهة الأيديولوجيات وباختصار شديد كل واحدة من هاتين المفردتين :
1 ) التدخل السياسي : بداية سنعطي مفهوم بسيط جداً لمعنى السياسة لكي نستطيع ان نحدد ما هو التدخل السياسي وأين يكمن . هذا المفهوم وكما جاء من عراب السياسة الأستاذ ( ميكافيلي ) وما استنتجناه من خلال قراءتنا لكتابه( الأمير ) يوضّح ان ( السياسة والتي تعني في اللغة العربية التسييس " القيادة " يعني ... التصرّف بذكاء وحكمة ومكر من أجل الوصول إلى تحقيق غايات واهداف تخدم مصالح السائس ... أي انها توجيهات لقائد لضمان تحقيق مصالحه ) تطوّر هذا المفهوم لكي يشمل مجموعة تلتقي على نفس الهدف والفكرة فبدلاً من ان يكون السائس واحداً اصبح مجموعة فأستوجب ان تكون ( حزباً ) والهدف هو ( المصلحة ) ولا يتحقق هذا الهدف إلاّ وان يكون هناك كرسي سلطة فإذاً الكرسي هو الضمان لتحقيق الأهداف ( والأهداف نوعين ظاهري وباطني الظاهري يتكئ على شعارات رنانة كالنضال من أجل العدالة والحرية والديمقراطية وجميع القيّم الإنسانية ، والباطنية شعارها ( الغاية تبرر الوسيلة ) " وهذا الشعار حِرَفي انتهازي بالدرجة الممتازة " لأنه يصل إلى استخدام الإنسان ( استغلاله واستعباده وحتى التضحية به ) كوسيلة للوصول إلى الهدف . هذا هو مفهوم السياسة بصورة عامة . نعم ممكن ان لا يتفق الكثيرون معي وخاصة ممن يعملون في أحزاب سياسية لكنني اناشدهم التفكير بروية وعقلانية واسألهم ما مدى علاقتكم مع بعضكم البعض ؟ ما مقدار التضحيات التي يقدمها بعضكم لبعض في سبيل نصرة مبدأ تتفقون جميعاً عليه ؟ وأسئلة كثيرة ممكن ان نتحاور عليها . على هذا الاعتبار بنيّت حركة قيادة الدول في كل العالم سابقاً واليوم ولاحقاً ... مبدأ تسييس الأديان وقيادتها للمجتمعات لا تختلف عن هذا المفهوم بل وتذهب إلى ابعد من ذلك فتصل إلى حد ارتكاب الجرائم علانية بتبرير ان هذا الدين او ذاك يتكلم باسم القداسة والأنكى من ذلك الانشقاقات التي تحصل في داخل العقيدة الواحدة فتجعلها مذاهب تتقاتل بينها للحصول على الامتيازات . وهذا ما شهدناه من خلال قراءاتنا للتاريخ منذ ان كان السحرة والمشعوذين يقودون المجتمعات المتخلّفة وصولاً إلى الأديان السماوية فأي منهم يعتمد الكرسي الحكومي وبسلطة سياسية ينتهي به المطاف إلى ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية باسم الله " بدون استثناء " لذلك يصف العديد من فلاسفة الاختصاص السياسة على انها ( لعبة قذرة تمارس من أجل تحقيق المصالح والوصول إلى كرسي السلطة ) . أعتقد بأنني أوصلت الفكرة في هذا الباب لذلك سأكتفي منه .
2 ) التعاطي مع الحكومة : بالتأكيد المقصود ( العلاقات الرسمية مع السلطات ) ( بروتوكول التعاملات الخارجية ) . بالتأكيد لكل مؤسسة مجتمعية ( سياسية كانت أو دينية اقتصادية تجارية .... الخ ) أو شركة قواعد تحدد علاقاتها مع محيطها الخارجي ( نظيرها او المختلف معها ) هذه العلاقة تحدد تعاملات تلك المؤسسة والعامل المشترك في ذلك كله ( المصالح ) والمصالح تنقسم إلى قسمين ( العامة والخاصة ) ولنسوق مثال على ذلك (( الله مثلاً يبحث عن المصالح والإنسان كذلك )) الفرق بينهم هو ان الله يسعى لتحقيق المصلحة العامة للبشرية أما الإنسان فيسعى للعمل على تحقيق مصلحته الخاصة والفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض لن أدخل في تفاصيل الموضوع إلاّ من القول (( ان المصلحة هي من تحدد الأهداف والغايات )) وبما أننا اليوم نتكلّم عن المؤسسة الدينية يصبح لزاماً علينا ان نصنفها على أساس نظرة الله للمصلحة . أعتقد بأنني أوصلت الموضوع ببساطة شديدة . ننتقل الآن للخلاصة .
خلاصة الموضوع
 لكل علاقة في الكون بدءاً من علاقة الله بالإنسان وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان(( حدود ))ونستطيع ان نمثل هذه الحدود بالخيط الرفيع الذي ليس من السهل رؤيته ، وعندما لا نستطيع رؤيته أو تصيبنا الضبابية في تلك الرؤيا حينها سنصل إلى درجة( التخبط ) وتعني التوهان والدوران في حلقة فارغة والتسبب في إشكالات نحن في غنى عنها .. ولنسوق مثلين رائعين من الكتاب المقدس :
الأول تجربة آدم وحواء : عندما وضعهم الله أمام اختبار الشجرتين ليثبتوا ولائهم له والحياة معه او الحياة خارج حدود الله . هنا نقول " لو كان آدم يعرف معرفة بائنة حدوده مع الله وحدود الله ولو اكتشف هذا الخيط الرفيع لما تخبط في اختياره ولما استطاع ابليس ان يؤثر عليه ويسقطه في الخطيئة .
الثاني تجربة يسوع في البرية : هنا نجد الفرق بين من يعرف حدود الله ويرى بشكل واضح وجلي هذا الخيط الرفيع لذلك كان القرار صائباً في عدم الانجراف لمغريات الشيطان ومحاولاته لأكثر من مرّة . سقط آدم من أول مرّة لكن يسوع الإنسان بقى صامداً للنهاية فحسم الموقف . الآن تخيلوا هذا الموقف يحصل مع بشر هذا اليوم ماذا كانت النتيجة ستكون ؟ الجواب السقوط من أول عرض اغرائي . نعم ليس جميع البشر لأنني ممكن اليوم ان استثني أحداً وهو ( البابا فرنسيس رجل الله وحبيب الفقراء الذي قال وفعل امام مغريات السلطة والمال ) ( من ثمارهم تعرفونهم ) كذلك لا ننسى مانديلا وغاندي والأم تريزا الهند وكثيرون من شاهدو هذا الخط وعملوا عليه . المثل الأروع هو في تعليم (( انا واقف على الباب أقرع فمن فتح لي دخلت إليه وتعشيت معه )) أيوجد أعظم من احترام الله لحدود الإنسان ونقصه (( الكامل يحترم حدود الناقص فلا يقتحم عليه حريته )) . فلنتعلّم من الله .
الآن من خلال هذا التحليل استطيع ان احاورك في ما ذهبت إليه من شأن مشاركة غبطته لوفد حكومي إلى بروكسل ولتبريرك صحة هذا العمل الذي اتفق واختلف فيه معك ..
سِقْت لنا امثلة استقيتها من التاريخ حول تصرفات البطاركة الذين سبقوا غبطته لتعطينا الدليل لما ذهبت إليه .. نعم انا معك في هذا فواجب البطريرك ان يكون أميناً على الرسالة التي كلّف بها وكما يقول الجميع من الروح القدس والرسالة هي باختصار شديد ايضاً :
1 ) تثبيت الإيمان والحفاظ على استمراريته .
2 ) تبني الرسالة والبشارة بها .
3 ) الحفاظ على المؤمنين وحمايتهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة لحد التضحية بالذات من اجل هذا الهدف . ولديَّ قصص لم أحكها لليوم سمعتها من جدتي الرائعة حول موقف البطرك من مذبحة أخوتنا الآثوريين في زمن الملك غازي تحمّل فيها الكثير من الصعاب بسبب مبادئهم القومية وكيف ان القوش قد حمت الكثيرين ممن التجأ إليها لقد تصرّف البطريرك حينها ملئ كرسيه واعياً للخيط الفاصل بين علاقته بالله وعلاقته بسلطة الحكم السياسية وللحديث بقية عندما يحين وقتها .
4 ) عدم الاستسلام لمغريات الشيطان ( السلطة والمال ) لأنهما ستحيدان القائد الروحي عن إداء مهماته الروحية .
5 ) اكتشاف الخيط الرفيع لحدود سلطته الدينية الذي يبعده عن التخبط ويحافظ على وداعته وتواضعه .
هذا جزء من المهمات التي ذكرتها في تحليلك ولكنني الآن اسألك هل ما قام به البطاركة الذين ذكرت أسمائهم وبينت أعمالهم التي لا تبتعد عن تلك النقاط أم ان المغريات جعلت ضبابية في رؤية الخيط وهي (( قبولهم الترشيح في مجلس الأعيان ...!! ) وأعطيته مسمى (( التعاطي مع الحكومة !! )) لا بل أقولها صارخة (( انه التدخل السياسي ومحاولة تسييس المؤسسة الدينية )) بل واستطيع القول انهم كانوا أكثر تأثيراً على القرارات عندما يكونون خارج اطار السلطة الحكومية منه عن داخلها بسبب حفاظهم على هيبة الكرسي الديني ويكون تأثيرهم العالمي اكبر من تكليفاتهم الحكومية وكأنهم موظفو دولة بقبولهم الكرسي الحكومي السيادي يكونون قد انخرطوا في اعمال الدولة وهذا ما حصل في أوربا والعالم مما تسبب في تراجع الإيمان وانتكاس الكنيسة وانشقاقها ... أما موضوع الأحزاب والكراسي البرلمانية وبروتوكولات العلاقة مع الدولة فهذا يدخل من باب النظائر المتشابهة كونهم يمثلون شريحة مجتمعية علمانية تعمل على تحقيق مكتسبات حزبية فليس هناك شبه بينها وبين الكرسي الديني . وفيما لو حاول او عمل أي كرسي ديني من أجل تشكيل حزب يمثله في الحكومة أو أي تشكيل يعدّه اليوم ليكون بديلاً مستقبلياً فهذا يعني تدخل ذاك الكرسي بالسياسة ولا يجوز تبرير ذلك بالاضطرارية لعدم وجود أحزاب تدافع عن حقوق شعبنا فيضع الكرسي الديني نفسه كبديل لتلك الأحزاب . ببساطة لأنه سيذهب لانتهاج مبدأ ولاية الفقيه وكما نوّهنا على ذلك في كتاباتنا السابقة ... الموقف الصحيح هو احتضان جميع الأحزاب ودعمها بما يساهم في تقاربها من بعضها لمصلحة الشعب بكل طوائفه ومذاهبه لا اذكاء الفتنة والتفرقة بينهم لتبرير طموحنا في القيادة السياسية !! السؤال المطروح .... ماذا تتوقع  لو عرض كرسي برلماني اليوم على غبطة البطريرك هل سيقبله ام يرفضه  !!؟ ( أعوذ بالله من كلمة أنا ) أنا اعرف الإجابة لكنني اليوم اتحفظ عن الأدلاء بها .
•   الكرسي الديني هو كرسي روحي وليس كرسي سياسي تسلّطي ...
•   وكما نعرف ان الكرسي الديني هو كرسي يجلس عليه الذين ينتخبون من الروح القدس وليس من يعينون سياسياً أو حكومياً ...
•   الكرسي الديني لا يجامل على حساب مبادئ السماء ولا يدخل في تجارب الشيطان ...
•   الكرسي الديني كرسي خدمة وخدمة تصل إلى ان يكون الجالس عليه عبداً لا امبراطوراً متسلطاً .
•   الكرسي الديني كرسي متواضع مع الإنسان سامعاً له مشاركاً مشاكله ، تواضعه يرسم عظمته في السماوات وفي عين الله ليبقى الله من خلفه داعماً مثبتاً .
•   الكرسي الديني لا يستخدم أساليب السياسة ولا يعمل أعمالها لأن أعمالها تتسم بالخبث والمكر وحاشا الله ان ينتخب الخبثاء والماكرين لأدارته .
•   نعم هناك شواذ ومررنا بشواذ وسيأتينا شواذ  ولكننا نصلي ان لا يكونوا اليوم فينا لنتذكّر قول الرب يسوع لتلاميذه ( أما انا الذي اخترتكم .. ألم يكن الشيطان بينكم ... إشارة إلى الخائن يهوذا الإسخريوطي الذي سيسلمه ) ( بالمناسبة كان هذا الأسخريوطي سياسياً ) وكان ذلك كلّه ليتم ما قاله الكتاب فيه .
نصلّي يا رب لا يكون هذا فينا وألاّ ترينا إياه ولكن لتكن مشيئتك لا مشيئتنا .
الرب يبارك حياتكم جميعاً

حسام سامي    18 – 11 – 2016

60
رسالة إغاثة لرجل تاهت عنده السبل ويطلب إنقاذه ...
يا جماعة الخير سلاماً لكم وعليكم انصفونا رحمكم الله .
قرأت مواضع متعددة وآراء مختلفة قيلت عن مشاركة غبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام لوفد حكومي إلى بروكسل ( البرلمان الأوربي ) . وجهات نظر جميلة ... منها من هو مع الزيارة ومن هو متحفّظ عليها والجميع أدلى بدلوه والغريب بالموضوع انني كنت مع الجميع الذي مع والذي متحفظ ... نعم بالتأكيد سيطلق علي الكثيرون بأنني أما ( ساذج أو مرائي ... لا أحب ان أزعل أحداً ) على الرغم من ان هذه الصفة ( لا أحب ان أزعل أحداً ) غير واردة في قاموسي . فأنا دائماً أزعل هذا الأحد !!! ... السؤال الآن سيأتيكم بعد المقدمة ...
بصورة عامة أنا غشيم وأمتلك قليلاً من المعلومات . ومعلوماتي عن هذا الموضوع لا تتعدى معرفتي المتواضعة بالبروتوكولات وخبرتي المتدنية في العمل السياسي الثقافي التي تجاوزت العشرين عاماً بقليل والذي تركته أيضاً وانا في عمر الـ45 عاماً غير آسف عليه ، من خلال الخبرة المكتسبة أعرف ان أي وفد ( حكومي ، مجتمعي ، سياسي ، اقتصادي، تجاري ... الخ ) ينتدب لجهة معينة يجب ان يكون متجانساً بالفكر متفقاً بالهدف لإنجاح عملية التفاوض وإيصال الفكرة التي ذهب من أجلها ... والغريب انني لم أصادف عملياً ونظرياً ان يكون هناك وفداً يضم متناقضين او أكثر بين صفوفه وخاصة إذا كان هذا الوفد حكومي ( وهذه هي الطامة الكبرى ) ....نحن والعالم كلّه صنّف الحكومة العراقية على انها فاسدة مالياً وادارياً والمشكلة انها تتباهى بهذا الفساد وتعلنه على الملأ غير خجولة منه حيث صنفت من قبل منظمات عالمية على احتلالها آخر قوائمها .
السؤال الآن كيف اتفق أن يكون هناك وفداً حكومياً وغبطة البطريرك معاً وعلى نفس الطائرة في وفد واحد لينقلوا وجهة نظر واحدة متفقين عليها للاتحاد الأوربي ومنه إلى العالم وما هي المشتركات بين مؤسسة دينية تتفاخر بصلاحها ومؤسسة حكومية تتفاخر بفسادها ؟ وأسمحوا لي ان اعبر عن رأيي ان المؤسسة الكنسية سوف تغطي على فساد الحكومة وستبيّن صلاحها امام العالم . من سيؤثر على من ؟ ما هي التنازلات التي جعلت من هذا الحدث ان يكون ؟ ما هي الفوائد التي ستجنى من تبييض وجه الحكومة امام البرلمان الأوربي والعالمي وأبناء شعبنا لا يزالون يعانون الأمريين من قرارات تلك الحكومة ... ولا حلّ بل هناك تقصّد في الإيغال باضطهاد هذا الشعب الآمن .. ما هي المشتركات التي بين الحكومة وغبطته ... ان لم تكن سياسية فما هي .!!؟ كيف استطاع عدم الفساد والفساد ان يجتمعا معاً بل ويتأقلما مع بعضهما البعض ... هل أجيز لعدم الفساد ان يتبنى الفساد ويسكت عنه ويبقى نظيفاً ؟ إذاً هناك خلل كبير وكبير جداً في الرؤى وحسن التدبير ... أنا أرى ان هذا كلّه اقرب من ان يحلل على أساس المصالح الشخصية منطلقة من حب الذات وتمجيدها . لذلك أتمنى منكم ان تجيبوني على هذه التساؤلات عساكم ترفعون الغمّة عن عيوني لكي لا أبقى ( أعمى تقوده عميان وبالتالي فنحن ساقطون إلى جهنم !!! .... وبأس المصير ان لم نتعلّم ونتّعظ ) ألم يكن الأولى لغبطته ان يجتمع مع قادة المؤسسات الكنسية وان يتم انتخاب شخص أو وفد رسمي منها يمثلها في الاتحاد الأوربي والعالم يتميّز بالكياسة والحكمة التي لدى غبطته أم لسوء الحظ انتهت الحكمة والحكماء والسياسيين بحيث اثقل كاهل غبطته ليتحمل وحده عبئ نقل معاناة شعبنا لتلك المؤسسات ألا يوجد في الشرق المسيحي من يصل إلى حكمة وعظمة غبطته ليتم انتدابه والاستعانة به من أجل تلك المهمات بحيث أصبحت هذه المهمات تتعب كاهله . أما من رجاء !!؟  ... رجاءً ان لم تجدوا من يمكن ان يجيب على هكذا تساؤلات فيمكن الاستعانة بحكماء وفلاسفة العالم ليغيثونا .... رجاءً أنا رجل غشيم وخاطئ فأغيثوني رحمكم الله ...!! .
الرب يبارك حياة جميعكم 

61
رسالة ليتنا نتعظ منها
التغيير آتٍ لا محالة فأحسنوا التصرّف هذه فرصتكم وفرصتنا التي لن تتكرر دائماً 
[/b]

الانتخابات الأمريكية ليست بالحدث العابر على الرغم من أن الحدث خاص ( يخص أمريكا فقط ) إلاّ ان تأثيرها شمولي أي يشمل العالم كلّه لموقع أمريكا في العالم حيث انها تشكّل القوة العظمى على خارطته . نعم لا ننسى أيضاً دور القوى الأخرى المؤثرة كـ ( روسيا والصين والاتحاد الأوربي ) لكن اللاعب الأكبر هو أمريكا ، لقد شهد العالم هذه المرّة بالذات وبترقّب وحذر شديدين هذه الانتخابات ليس لكون المرشحين ( جمهوري واشتراكي ) الحزبين الأقوى والذين يشهدان صراعاً روتينياً على البيت الأبيّض أنما لكون أحد المرشحين ظاهرة جديدة على السياسة الأمريكية لذلك شهدنا الترقّب من العالم اكثر مما هو في الداخل الأمريكي وصل حد الخشية من وصول ذاك المرشّح ( ترامب ) لسدة الحكم في أميركا لإحساسهم ان هذا المرشّح سيقود أميركا لمفترق طريق يختلف عما سلكته في سنواتها العجاف الأخيرة في تطبيق برامج العولمة ومحاولة تغيير العالم خدمة لمصالحها بل لمصالح رأسمالييها غير آبهين بمصائر الشعوب ومن ضمنها شعبها ذاته هذا ما أدّى إلى انتكاساتها شيئاً فشيئاً وانحدارها نحو أفعال الجريمة بحقّهم جميعاً . اوربا انزعجت لأن رياح التغيير ستشملها ، دول الخليج العربي خشيت ، طهران تترقب ، روسيا والصين ومن معهم هللت ، أحوال الدنيا انقلبت  .. عاشت اميركا والعالم مخاضات كثيرة بسبب تلك السياسات . نعم نحن لا نؤمن بالقدرية لكننا نؤمن بتدخّل الله وقت يرى انه لا مناص من تدخّله لتعديل كفّتي الميزان . لا يهم الله بمن يسمي نفسه برجله او شعبه او حزبه ( يستطيع الله ان يجعل من هذه الحجارة أبناء لإبراهيم وشعباً له ) لأنه إله كل البشر . نعم هناك تميّز يهبه الله لرجالاته ( الذين يعملون مشيئته ) فهو لا يترك أمواج الشر تعبث بهم بالمقابل فهو يدعمهم لمواجهة تلك الأمواج ، والدليل على هذا نراه ونقرأه في الكتاب المقدّس عندما استخدم الرب الإله آشور والكلدانيين لتأديب شعبه ( وهنا المقصود ليس الشعب بل القادة المنحرفين لأنهم أصحاب القرار ) ليبعث برسالة واضحة للشعب (( عليكم ان تقاوموا أفعال الشر في قادتكم وتقوّموها وإلاّ فسيطول العقاب جميعكم )) ( عميان يقودون عمياناً مصيرهم جميعاً في الحفرة ) . إذاً ( الله يستخدم من هم خارج سربه ليغرد بهم في داخله ) كذلك فهو يستخدمهم لتخليص شعبه كما استخدم ( كورش الفارسي ) ونَصَرَهُ على امبراطورية البابليين ( آشور الثانية ) برسالة تبلّغهم بنهاية عقوبتهم التأديبية بعد ان دفع هذا الشعب ثمن سبْيَه وغربته ومذلّته بسبب انحرافات قيادته وعمل الانتهازيين في اجهزته وكان دور الشعب التهليل والتطبيل والتزمير والتمجيد والتعظيم لشخوص تلك القيادة متناسين دور الله ويده في حياتهم .
التاريخ اليوم يعيد تلك القراءة فبعد ان طالت يد الشر ( الإنسانية ) التي هي المبدأ الرئيسي للرب الإله والسبب الأساسي لوجود الإنسان كان لا بد من إيقاف عجلتها لأن يد الشر والفساد ( المصالح " الكرسي والمال " ) كلما اتسعت مساحتها قلّت مساحة الخير ( الإنسانية ) وبذلك فالميزان سيختلف . إذاً الله لا يستخدم فقط المحسوبين عليه لفعل التوازن بل وكما اسلفنا فهو يستخدم القويّ مهما كان انتماءه لتعديل تلك الكفّة .
الآن هل من الممكن ان نستفيد من تلك المقدّمة في تقييم حالنا وحال العالم اليوم لكي نعرف أين نحن منه .
العالم كلّه كان يعيش مخاضات كبيرة ترجّح كفة انحرافه نحو الشر ( المصالح ) التي ازدادت حدّتها منذ تولي بوش الأب رئاسة الجمهورية الأميركية ولغة المصالح تعلو على لغة الإنسانية هذه اللغة التي أدّت إلى تدمير أهم بقعة على الأرض وهي وادي الرافدين ( موطئ قدم الله الأولى ) فعمّ الخراب والحروب العالم كلّه ولم تنجوا بقعة من الأرض إلاّ واصابها هذا الخراب ( قتل ، سبي ، سرقات وتدمير وصولاً لغضب الطبيعة ) طالت كل العالم ولم تنجوا منه حتى صانعته أميركا ومن موّلت هذا الخراب لأن الشيطان وأياديه واحدة هي التي عبثت في الميزان وأمالته لصالحه مستفيدة من فساد الإنسان ونقصه ( عشقه لذاته وملذاته ) .
شهدنا انتخابات المارد اميركا وكيف ان العالم كلّه وأميركا نفسها صحت على فوز ( ترامب ) الغير متوقّع ابداً من 95 % منهم ... ألا يعطيكم هذا مؤشراً ان هناك تغييراً سيحدث داخل وخارج أمريكا .. ألا يعطيكم هذا المؤشر ان هناك يداً تبغي تحريك كفتي الميزان لتعادله بعد ان ذاقت ( شعوباً مراً واكل الشياطين عسلاً ) ... من امتلك البترول استغل العالم وتحكّم في اقتصاده ، ومن سيطر على البترول واستعمر ارضه قتل شعبه وأذلّهم وسباهم لكي يتنعم به هو وزبانيته أما ( أصحاب البترول الشرعيين " البشر أصحاب الأرض "  اصبحوا حطب ناره لم تدفئهم يوماً بل احرقتهم كل الأيام ) . نعم الشيطان لن يسكت وسيحاول تحييد يد الخير ليبقي على مكتسباته . لكن يد الخير شاءت ولا مناص من مشيئتها فلنتعظ .
اليوم اصبح لزاماً على مسؤولي الكنائس أولاً باعتبارهم الصوت الذي يتكلّم عن جموع الشعب المسيحي المشرقي خاصة والعالمي عامة التحرّك باتجاه دعم محاولة التغيير هذه وغلق الأبواب امام محاولات الشياطين سحب البساط من تحت اقدامهم ودراسة هذه الملاحظات علّها تسهم في نهضتهم الحقيقية وإعادة حقوقهم المشروعة في الأرض والعرض والمال :
1 ) إعادة الثقة بين كراسي السلطة الكنسية باتحاد يضمن كرامة وموقع كل كرسي وترك محاولات القفز على بعضهم البعض بفرض القيادة من هذا الكرسي أو ذاك بحجة الأغلبية أو الفهم . لأن هذه اللغة ليست لغة الرب يسوع المسيح ولا الكتاب المقدس الذي بين أيدينا والذي يقول ( اعظمكم أكبر خادم لكم ولشعبه ) وان اردت ان تكون عظيماً في شعبك فكن لهم خادماً حقيقياً لا متسلطاً باسم قداسة الإنسان متواضعاً سامعاً طويل الأناة لا مفتخراً متبختراً منفوخاً غروراً وكبرياء تعطي يداً وتؤخر الأخرى ليقبلها المؤمن رافعاً ذاتك وكأن الله لم يخلق سواك عظيماً . فالكبرياء والغرور يخيف الآخرين ويزيدهم شكوكاً في الصلاح والأمانة وبالتالي يفقدون ثقتهم حتى في جدوى الاتحاد فلا تفيد عند ذاك ( النوايا الحسنة ) والنتيجة فرقة وتشرذم وتشتت .
2 ) شد أزر الأحزاب المسيحية جميعها دون استثناء ليس فقط التابعة بل وحتى المختلفة ( من ليس عليكم فهو معكم ) ما دامت تبغي اللحمة الواحدة ودعمها مع جميع الجمعيات بكل اشكالها الحقوقية منها والاجتماعية وتحفيز الرابطات للعمل المشترك لا لصالح شخصية معيّنة بل لصالح المكوّن المسيحي كلّه فالاختلاف هو تعدد الرأي ودليل تكامل النقص البشري يؤدي إلى الحكمة في القرار ( سأل الرب يسوع تلاميذه ماذا يقول الناس عني : فأجابوه يوحنا المعمدان وبعضهم يقول إيليا وآخرون نبي من القدماء قام ... أختلف الناس في من هو يسوع المسيح هل هم أخطأوا ؟ كلا بل أصابوا لأنه هو كل هؤلاء رآه الناس من خلال نقصهم نعم هو خلاصة الأنبياء والكتاب . إذاً هم سائرون للتكامل في معرفته والذي أتم فيهم هذا التكامل عمل الروح القدس على فم بطرس . فأجابه : أنت مسيح الله ) .
3 ) التواضع .. التواضع .. التواضع ... لا تهللوا ولا تدقوا وتزمروا لأي شخص بل للمنجز فالمنجز لا يولد إلاّ بتظافر الجهود ووحدة الكلمة وكما نحن واحداً في المسيح فاتحادنا بالتأكيد سيكون من أجل شعب المسيح ولكون المسيح هو ( الإنسانية ) جمعاء إذاً انجازكم سيكون ليس في حقلكم فحسب بل في حقل الإنسانية جمعاء . فأعرفوا حجمكم وأعملوا بنكران الذات لأن من ( يضع ذاته يرفعها ومن يرفع ذاته يضعها ) والتطبيل الذي تسمعونه اليوم لن تسمعوه بعد رحيلكم لأنه سيدق لغيركم لأن الطبالين انتهازيون مرضى بمصالحهم إيمانهم وعلمهم لا يتجاوز إلاّ تعظيم ذوات المسؤولين ونفخهم ليشملهم ( الفُتاة الساقط من موائدهم ) .
4 ) انتخبوا بينكم من يمثلكم جميعاً رجال دين وسياسيين واقتصاديين وعلماء اجتماع وتاريخ ولا تفرزوا منهم أحداً بل ليكونوا كلمة واحدة ابعدوا المرائين عنهم وماسحي الأكتف لتكون الرسالة شاملة هادفة لصالح الشعب ومستقبله في ارضه ووطنه وليتمجّد اسم الرب فيها .
5 ) أقل من شهرين تفصلنا عن بداية عمل التغيير فتسابقوا مع الزمن وأعملوا من الآن جميعاً مؤسسات كنسية وأحزاب ومستقلين كتّاب ومؤلفين أدباء شعراء قصصيين مواقع التواصل الاجتماعي كلٌ من موقعه لا تتراخوا بحجة الأعياد والمناسبات لأن عيدنا هو التغيير ... وكما جاء الرب يسوع إلى العالم فغيّره فأصبح عيداً لكل العالم فأعملوا انتم أيضاً لتغيير العالم بالمسيح يسوع فيكون للجميع عيداً لن تنساه الأجيال القادمة . 
في الجعبة الكثير ... الرب يبارك حياتكم جميعاً .
                حسام سامي ... ألمانيا 11 / 11 / 2016 .


62

تعليق على زيارة غبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام  لمحافظة كركوك
محاورة بيني وبين شخص من الطابور ( العاشر )
من طبعي ان لا أدخل إلى مواقع كثيرة أو اعلق على ما يكتبه اخوتي من الكتّاب ( نخبة أو غير نخبة ) كما يحلو للبعض تصنيفهم بل ويذهب البعض من هؤلاء للطلب من الموقع بحذف تعليقاتهم وحتى مشاركاتهم في استخدام حرية التعبير عن الرأي لأن وللأسف ليس لهم في أدب الحوار سوى أسلوب تعلمناه في زمن نحاول جاهدين ان ننساه مستخدمين شعارات لا تمت للإنسانية ولا لحقوق الإنسان بصلة فقط كونهم صنفوا انفسهم على انهم ابواق سلطة دينية أو سياسية جعلوا منها مُقَدّسَه لا يمكن حتى الاعتراض عليها حتى وان أساءت استخدام موقعها السلطوي ليس لاستحقاقات الكرسي فحسب وانما ( لغاية في نفس يعقوب ) كونهم مراؤون ( انتهازيون ) يبحثون عن مصالحهم الخاصة والبعض تصل فيه انتهازيته فقط على سماع كلمة ( عفية ) من أحد المتنفذين لكي ( يكشخ بيها أي يتباهى بها ) في المحيط الذي يعيش فيه , لطالما كتبنا عن هؤلاء وبيّنا خطورتهم على المجتمع ( السياسي أو الديني ) وهذا ما أكّد عليه الرب يسوع المسيح في الكتاب المقدس وما أشار إليه العديد من مؤسسي الأحزاب الاجتماعية المدنية وغاية هؤلاء لا نصرة الدين ولا احزابهم السياسية انما كما يقول المثل ( دينهم دنانيرهم وقبلتهم نساؤهم " راح نبدلها خدمة للسياق " قبلتهم كشختهم ) , لا أريد ان أطيل عليكم ولكن هذه المقدّمة كان لا بد منها وستلاحظون السبب لاحقاً . وحسب نصيحة قدّمها لي احد الأصدقاء للدخول إلى موقع البطريركية للتبارك اولاً ولمشاهدة لقاء غبطته بمحافظ كركوك وقواتنا المسلحة التي أخمدت الفتنة فيها ومشاهدة الصور المعززة لذلك اللقاء التاريخي . استوقفتني صورة غبطته وهو يوزع الهدايا ( المالية ) على افراد من قواتنا البواسل من الجيش العراقي والبيشمركة تكريماً لهم لمواقفهم البطولية في تحرير بناتنا واخماد الفتنة .. (( وانا في غمرة اندماجي مع الصورة التاريخية قطع خلوتي وتأملي رنة مبايل خبيث متآمر ليوصل لي صوت أحد الحاقدين على قداسته والحاسدين لكرسيه والذي يعرفني بأنني واحد من هؤلاء المتملقين ( اللوكية ) لغبطته وهو يعيرني على ( لوكيتي ) ودفاعاتي الغير مبررة ويقول لي : ( وسأنقل هنا ما دار بيني وبينه من حديث ) : ))
هو : أشاهدت ( الطلعة ) الجديدة القديمة التي طلع بها غبطته ؟
انا : ماذا تقصد بالطلعة احترم نفسك ولا تتطاول على اسيادك .
هو : موضوع الهدايا المالية والصور الدعائية التي خرج بها علينا هذه المرّة وهو يصافح البواسل ألا تعتقد بأنه يبشر بعقيدة جديدة قديمة .
انا : ماذا تقصد بعقيدة جديدة قديمة أيها المغرض انت صحيح ينطبق عليك وصف سيادة المطران وردوني بأنكم الطابور العاشر .
هو : إفْهَم يا رجل انا اريد محاورتك لا مقاتلتك . العقيدة الجديدة تعني إرساء مفهوم الهدايا المالية في تعاملات المؤسسة المسيحية وهذا ما سيفتح الباب للكهنة الفاسدين من استخدام تلك العقيدة في الغلو العلني في بيع الأسرار وسيعتبرونها جزء من حق منعه عنهم الرب الإله عندما قال ( مجاناً اخذتم مجاناً تعطوا ) وتوصيات البابا فرنسيس على الرغم من ان هذا السماح كان من تحت العباية لأن ولا سينودس أكّد على منعها ولا عقوبة حصلت للمتعاملين فيها بل والأنكى من ذلك عوقب كل من تحدّث فيها من العلمانيين العاملين في المجال الكنسي وأبعدوا من مجال الخدمة بسبب مواقفهم مع الكهنة الفاسدين إدارياً ومالياً وأغلق الباب برسالة صريحة مفادها ( لا تقفوا بوجه الكهنة الذين حولوا بيت الصلاة إلى مغارة لصوص ...!! ) وبذلك تم تجاهل ما جاء في الكتاب وما أكد عليه كل المخلصين للكرسي الرسولي وآخرهم ابينا الفقير البابا فرنسيس الرائع . أما موضوع العقيدة القديمة فهنا تكمن الطامة الكبرى , لقد أعاد غبطته صورة يودُّ الكثيرون نسيانها وتجاوزها صورة توزيع الأوسمة والأنواط والمبالغ المالية لجنودنا أبان معارك العراق مع إيران , هذا الموضوع سيكون محفّز لمعامل صنع الأوسمة والأنواط للمباشرة بتقديم نماذجهم لتصنيع لها ليتم توزيعها لاحقاً وتعليقها على صدور مقاتلينا وخاصة بعد تحرير الموصل وسهل نينوى وتسمية هذه المعارك بـ ( أبو المعارك أسوة بأم المعارك " سابقاً " ) وسنطلق عليها ( شارة أبو المعارك ..! ) . ( ماكو واحد احسن من واحد ) , والمصيبة الثانية ان هذه ورطة للكثيرين فبهذه العملية تم إدانة وإهانة العديد من الشخصيات السياسية والمجتمعية والدينية ووضعهم في موقف لا يحسدون عليه .
أنا : لا تكمل أيها المغرض الحقود المتآمر فأنت لست أهلاً لأن تدين سادتك وخاصة من لهم علم الغيب فهم يعرفون النوايا ويقرأون الكلى والقلوب وغبطته لا يبالي بأي صوت منتقد لأنه يعرف نفسه ويقدّر امكانياته وشعبنا الشاطر الذكي يعرف كل ذلك وهو غير مسلوب الإرادة يعبّر عن رأيه بكل حرية وشفافية والمواقع الإلكترونية تنشر جميع الآراء انطلاقاً من مبدأ حرية الرأي ولا يوجد من يؤثر عليها . وغبطته طرح شعار ( أصالة وحدة تجديد ) وهذا الأسلوب لم يسبقه أحد فيه وأنشأ الرابطة الكلدانية دليل تنفيذ شعار الوحدة وعمل على تطوير الطقس دليل الأصالة اما التجديد فـ...
هو : ألو .. ألو .. توّقف يا رجل ... أنا أتكلم بموضوع وانت تلف لأنك لا تملك ما تبرر به هذه الفعالية ... ما علاقة ما قلته انت بصورة غبطته وهو يوزّع الجوائز نعم كان هناك السيد رئيس الرابطة وهذا يعطي انطباع بأن الرابطة هي رد فعل لتنظيم زوعا وتنظيم السيد ريان الكلداني فالمعلن هو انها رابطة اجتماعية غير سياسية والمخفي المستور هو انها رابطة سياسية بامتياز تأخذ تعليماتها من غبطته لأنه صاحبها وولي نعمة رئيسها وسيبقى السيد صباح هندي عليها بانتخابات او بغيرها ما دام ولي النعمة عليها وبعد طول العمر له ( لو دامت لغيره لما وصلت له ) سيكون لكل حادث حديث . اما عنك فلم نسمع منك شيئاً مفيداً حول الموضوع فقط السباب والتمجيد ، وحتى لم تكلّف نفسك وتسألني عن الأحراج الذي خلقه غبطته لكل من ذكرتهم . الظاهر انك بدأت تفكر ( تستعمل عقلك ) وهذه بداية جيدة لفهم احداث ما يجري وإلى اين سيأخذكم هذا الطريق .
أنا : أتتحداني قل ما عندك وأنا جاهز لتفنيده كله .
هو : سوف أذكر لك هذه الإحراجات بالنقاط التالية :
1 ) موضوع تكريم القوات المسلّحة ( الدفاع والداخلية ) هو موضوع سياسي بحت أي من اختصاص القيادة السياسية لأن القوات المسلحة تابعة لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية ويشرف عليها القائد العام للقوات المسلّحة الذي هو اليوم رئيس الوزراء فالذي يفترض ان يكرّم الأداء العسكري يجب ان يكون مسؤولاً عسكرياً بداية من السيد رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية والأمراء المشرفين على المعارك وصولاً إلى المحافظ الذي توكل له صلاحيات قيادة العمليات العسكرية ، رئيس الجمهورية له الحق في التكريم كونه أعلى سلطة في الدولة هؤلاء فقط من يحقّ لهم التكريم للقوات المسلحة , وبما ان كركوك لها خصوصية فقد اشترك إقليم كردستان في العملية من خلال وزارة البيشمركة إذاً الصلاحيات تشمل ايضاً رئيس الإقليم ووزارة البيشمركة وقد تم تكريمهم من قبل غبطته أيضاً , رئيس البرلمان لا يحق له إلاّ بعد استحصال الموافقات من جهات تخوّله بذلك . وان مارس أي كان هذه الفعالية فسيؤخذ مأخذ المتجاوز على صلاحيات الآخرين وبالتالي سيضع نفسه والآخرين موضع احراج وتشكيك بقدراتهم الإدارية , مثل هكذا تصرّف يعطي انطباع محاولة الغاء صلاحيات والقفز على صلاحيات ولا تبدر هكذا تصرفات إلاّ من الذين يشتهون الكراسي ويعشقون السلطة . أما استخدام تحرير بناتنا من قبضة داعش لدعاية إعلانية فهن قبل كل شيء من مسؤولية الدولة لأنهن عراقيات وان لم يتم تحريرهن فسيسجل ذلك على فعاليات الدولة في تقصيرها بذلك وستلام هي بالذات عليه وليس آخرين . وعملية تحريرهن ليس فضلاً علينا انما واجب على الحكومة ان تحفظ رعاياها . لذلك فهذه الفعالية هي لغرض الدعاية ليس إلاّ .   
2 ) هكذا فعاليات تحرج رؤساء المؤسسات الكنسية الأخرى لأنها ستعطي انطباع انهم غير مهتمين لعمليات تحرير بلداتهم وهذا من شأنه تعميق شقة الخلاف بين المؤسسات الكنسية العاملة .
3 ) تم تحرير قرقوش قبل اخماد فتنة كركوك لماذا لم يبادر غبطته لتكريم المقاتلين الذين حرروها ؟ هذا يدفع الكثيرين من ( الطابور العاشر ! ) للتساؤل المشروع . هل لأن قرقوش بلدة تخص المكوّن السرياني وهي ليست من صلاحيات غبطته لأنه مسؤول عن الكلدان ولماذا هنا عُرِفَت الصلاحيات وهناك تم تجاهلها ؟ على الرغم من ان تحرير قرقوش اكبر مدن سهل نينوى من الأهمية الكبيرة لأنها ستخفف من ازمة أكثر العوائل النازحة . او لأن قرقوش لا تمثل الطموح لكونها بلدة فقيرة أما كركوك بلدة النفط فهي الطموح السياسي الاستراتيجي في نظرة غبطته لأنها تمثل قاعدة التكامل الاقتصادي لدولة سهل نينوى المستقبلية  . ملاحظة يوم الأربعاء الموافق ( 26/ 10 ) زار غبطته بلدة قرقوش وبلدات أخرى في جولة استعراضية نقلتها قناة الشرقية في لقاء مع غبطته بعد ان عاد من الأردن وستقوم قناة عشتار الفضائية ايضاً بلقاء مع غبطته ونشر صور زيارته الاستعراضية لمناطق الحدث وبعد ان تعايش مع احداثها مسؤولي المؤسسات الكنسية الأخرى وبعد ان دقت أجراس كنائسها وأقيمت فيها صلوات الشكر للرب الإله بتحريرها وتبودلت التهاني بين أبناء الشعب المسيحي جميعاً فرحاً بهذا الإنجاز الرائع وعملت المؤسسات الكنسية الأخرى بصمت ولم تطبل او تزمر وتعمل دعايات إعلامية تمجيداً لشخوصها بل أعطت أجمل مثال على المحبة للأرض بصور معبرة راقية صورة كاهن مع مقاتل يدقون أجراس الكنيسة وصورة كاهن راقي بلحيته الجميلة البيضاء وهو يرفع الأنقاض من فناء الكنيسة وتراب هذه الأنقاض يطبع أثره على بدلته الجميلة الرائعة هذه الصوّر التي يجب على الكنيسة اليوم ان تنقلها ( صورة المسيح المتواضع المشارك شعبه آلامهم العامل بصمت الذي لم يمد يده الطاهرة بعد كل انجاز ليقبلها من شفاهم وأقامهم من الأموات وأخرج الشياطين نعم الشياطين منهم وهو المستحق ذلك لا سواه ) ( لقد شهدنا تصرف البابا فرنسيس أمام من قبّل يده قام هو أيضاً بتقبيل يده ليعطي تعليم انه لم يكن يوماً فوق المؤمنين متعالياً عليهم وليكون قدوة للأكليروس ان يحذو حذوه ) أين نحن من هذه الصور الرائعة ... أنا اعلم انك انزعجت كثيراً من هذا الكلام بقي سؤال أخير أتمنى ان أطرحه عليك رجاءً تحملني فيه .. ( من أين هذه الأموال التي أغدق بها غبطته ... أهي أرث عائلي خاص أم من أموال المساعدات التي جاءت للمهجرين من شعبنا أم من دائرة الوقف المسيحي أم من المشاريع الاستثمارية للمؤسسة الكنسية التي يفترض ان تكون خيرية كما أوصى البابا بها لتتطابق وطبيعة المؤسسة الإنسانية أم من أموال الكنيسة والتي يفترض وحسب الكتاب ان تكون للأيتام والأرامل والمهجرين أيجوز لنا ان نقطعها من أفواههم لنتصرف بها كما نشاء فنحقق مشيئتنا لا مشيئة الله .
أنا : حقيقة انزعجت كثيراً من كلامه هذا لأنني لم استطع ان اقدم أي تبريرات لهذا بادرت على ان أصفه بأنه حاقد وحسود ومتصيّد فرص وطابور خامس عشر كما اطلق عليهم احد كتّاب وادباء الموقع . أجابني بكل احترام وهدوء قائلاً :
هو : تذكّر قول الرب يسوع المسيح (( أعمى يقود عميان والجميع ساقطون في الحفرة )) ومن له اذنان فليسمع . وظل يردد ( رحم الله أمرئ عرف قدر نفسه ) .
من كثر حنقي عليه أغلقت المبايل بوجهه . برأيكم من هو المحق أنا أم هو ؟ بالتأكيد أنا أنا أنا ... تمام ... وإلى حوارات أخرى أن لم تشطبها إدارة موقع عينكاوة الموقرة .
الرب يبارك حياتكم جميعاً 
                حسام سامي   28 / 10 / 2016

63
الوحدة في المنظور السياسي والديني
الجزء الأول مفهوم الوحدة في الكتاب المقدس 
يخرج علينا بين الحين والآخر قادة سياسيون ودينيون بمصطلحات لا يفهمون معناها لأنهم تعلموها مما هو متداول في السوق السياسي وقسم منهم من يتبنى هذا المفهوم في ايديولوجيته السياسية او المؤسساتية ولا يعرف ماذا يعني عمق هذا المفهوم حيث يتخبط بين مفهوم الوحدة والاتحاد فيساوي بينهما على الرغم من ان لكل من هذين المفهومين أيديولوجية مختلفة , سنحاول ان نطرح ما نعرفه عن هذين المفهومين عسى ان يستفيد منه المعنيون وليكون نقطة ضوء للقراء كي لا يسقطوا في شرك من يدّعون المفهومية .
اليوم سنتأمل في ( الوحدة ) كمفهوم كتابي " من الكتاب المقدس " وكمفهوم سياسي .
1 ) مفهوم الوحدة في الكتاب المقدس : 
( سفر التكوين 2 : 24 ) بعد ان صنع الله الإنسان " رجل وامرأة " طلب منهم ان يتكاثروا عن طريق الاتحاد بالزواج ويكون هذا الاتحاد لبناء مملكتهم الخاصة يقول الكتاب ( لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويتحد بامرأته فيصيران جسداً واحداً ) سنركز على هذه الآية لأنها أساس الفكر المسيحي في بناء الأسرة المسيحية ، ولو تأملنا في هذه الآية للاحظنا اتحاد عنصرين متشابهين في الخلق مختلفين في الجنس ( رجل وامرأة ) . ولو تأملنا أكثر لوجدنا ان هناك وحدة بينهما .. فأين هذه الوحدة ...!؟  الوحدة فيها هي ( فيصيران جسداً واحداً ) ( والجسد الواحد هنا لا تعنيهما بالذات بل تعني التقاء جسديهما بالزواج فينتجان وحدة الجسد في الأبناء ) ( إذاً جسداً واحداً تعني الأبناء ) ولهذا يسمي المسيحيون الزواج بالاتحاد المقدس او ( الشراكة المقدسة ) إذاً ( الاتحاد شراكة والوحدة نتاج لتلك الشراكة ) . في المفاهيم المسيحية كذلك عندما يأتينا مفهوم " المسيح رأس الكنيسة والمؤمنين جسدها " هنا نفهم انه يعني الوحدة بالمسيح أي الاندماج معه وليس الاتحاد إذ لا يمكن الفصل بين الرأس والجسد ، أما في الاتحاد فيمكن الفصل مع احتفاظ كل عنصر في الاتحاد باستقلاليته . يقول الرسول بولس ( البسوا المسيح ) وهنا ايضاً إشارة للوحدة مع المسيح وبالمسيح وتعني اندماج المؤمن بالمسيح والتمثل به لحد يصعب التفريق بينهما . كذلك يقول الرب ( كونوا قديسين كما اباكم السماوي قدوس ) ( كونوا كاملين كما اباكم السماوي كامل ) وهذه أروع دعوة للوحدة يستخدم فيها الرب أسلوب المقارنة لمُخْتَلِفين في العنصر ( الروح والجسد " المادة " ) التي منها تنتج الوحدة ( والوحدة هنا في الفكر والروح " بالإيمان يتحرر الجسد من الخطيئة " ) . فلا يمكن ان نكون قديسين ولا كاملين ما لم نتوحد مع الله بالفكر والروح لأن لا مجال للانفصال في هذه الوحدة ، ولو قلنا ان هذه دعوة للاتحاد مع الله لتركنا المجال للانفصال عنها . إذاً لا قداسة ولا كمال في الاتحاد انما في الوحدة بالله . أخيراً سنقف أمام الآية الماسيّة في الكتاب المقدس ( لا يوجد هناك مهم أو اهم في اقوال الرب يسوع المسيح لكن تم توصيف هذه الآيات بالماسّية والذهبية لأنها توّضح فكر الرب يسوع المسيح ) ( الوصية العظمى ) متى : ( 22 : 37 – 40 ) ( أحبب الرب إلهك بكل قلبك ، وبكل نفسك ، وبكل عقلك . هذه الوصيّة الأولى والعظمى . والوصية الثانية مثلها : أحبب قريبك مثلما تحب نفسك . على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء . ) ( الجزء الأول من الوصية يمثل الوحدة مع الله والجزء الثاني منها يمثل الاتحاد مع البشر ) من هنا نقول ان الوحدة مع الله تنتج اتحاداً مع البشر فأي انفصال بين ( الوحدة والاتحاد ) يفقد المسيحية جوهرها .. بعد ان أخذنا مثلين عن الوحدة والاتحاد نقول .... الآية الأولى نتيجة اتحاد عنصريين متشابهين في الخلق مختلفين في الجنس تولدت وحدة ( الأولاد ) متجانسة العنصر مختلفة الفكر " استقلالية الفكر الإنساني " تنشد اتحاداً واتحادها يكون من خلال مبدأ الإنسانية ( يسوع المسيح الإنسان جسّد هذه الوحدة ) . الآية الأخيرة ( الوحدة الروحية الفكرية مع الله "عنصرين متشابهين – الله روح له كلمة فكر " مختلفين في الكينونة " الله روح والإنسان مادة " تنتتج اتحاداً بين البشر " عناصر متشابهة في الخلق مختلفة في الفكر " تلتقي ( تتحد ) في الإنسانية .
خلاصة القول ... المسيحية تعني الوحدة الروحية الفكرية مع الله تنتج اتحاداً انسانياً مع البشر هذا الاتحاد يدعى (( الإنسانية )) وهي روح رسالة المسيح يسوع له كل المجد وخلاصتها الموعظة على الجبل .
متى ( 5 : 3 – 12 )
هنيئاً للمساكين في الروح . لأن لهم ملكوت السماوات .
هنيئاً للمحزونين ، لأنهم يعزّون .
هنيئاً للودعاء ، لأنهم يرثون الأرض .
هنيئاً للجياع والعطاش إلى الحق ، لأنهم يُشبَعون .
هنيئاً للرحماء ، لأنهم يرحمون .
هنيئاً لأنقياء القلوب ، لأنهم يشاهدون الله .
هنيئاً لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون .
هنيئاً للمضطهدين من أجل الحق ، لأن لهم ملكوت السماوات .
هنيئاً لكم إذا عيروكم واضطهدوكم وقالوا عليكم كذباً كل كلمة سوء من أجلي . أفرحوا وابتهجوا ، لأن اجركم في السماوات عظيم . هكذا اضطهدوا الأنبياء قبلكم .

الجزء الثاني سنتكلم عن مفهوم الوحدة السياسي
الرب يبارك حياتكم جميعاً .   
              حسام سامي   30 – 9 – 2016


64
بين النبي والإعلامي تاريخ ومشتركات
يوصف الإعلام بأنه السلطة الرابعة بعد السلطات ( التشريعية ، التنفيذية والقضائية ) ويستمد الإعلام قوّته وفاعليته من مصداقيته في مراقبة عمل السلطات ... و ( السلطات هي وظائف حكومية لتنظيم شؤون الدولة ) إذاً الإعلام هو (( الرقيب والمراقب )) على سير أعمال الدولة بالشكل الذي يتوائم ودستورها ( شريعتها ) و (( كشف الحقائق )) ( تعرية الفاسدين والانتهازيين الذين يستغلون مناصبهم من اجل تحقيق مصالحهم ، والثناء على المخلصين الذين يؤدون واجباتهم بالشكل السليم والأخذ بأيديهم ) ومن واجبات الإعلام كذلك هو (( تقديم المقترحات )) التي يراها المختصون ( المتخصصون من الإعلاميين او نقلاً عن متخصصين خارج دائرة الإعلام ) تخدم عمليات الدولة ( عمليات الدولة وجدت لصالح عموم الشعب لا تفصل بين شريحة وأخرى أو مكوّن وآخر ولا يقاس حجم تلك العمليات بكبر ذلك المكوّن او صغره ) . واحدة أخرى من مهمات الإعلامي (( التثقيف )) " نقل اخبار التطوّر العلمي التقني الثقافي السياسي الاقتصادي الاجتماعي ..الخ " .
 والآن نتساءل لماذا اعطيَّ للإعلام هذه الأهمية ( السلطة الرابعة ) ؟ . الإعلام والإعلامي يستمد قوته وأهميته من الشعب والشعب هو مصدر ( تعيين " تشغيل " موظفي الدولة بالانتخابات نتكلم عن دوّل تؤمن وتطبق النظام الديمقراطي في منهجيتها " ايديولوجيتها " ) من هنا نستطيع ان نصنّف الإعلامي على انه يشكّل خطراً على الفاسدين وأصحاب المصالح في نفس الوقت الذي يشكل عامل دعم واسناد للمخلصين منهم . من واجبات الإعلامي المهمة (( التحريض )) عندما يرى الإعلامي خطراً على مسيرة الدولة أو المؤسسة ( عدم انتهاجها السليم للدستور ( الشريعة ) والتجاوز عليه وعدم تطبيق العدالة الاجتماعية ويستشعر الخطر من تمدد المافيات المسيطرة على السلطات يستخدم الإعلامي سلطته للتحريض على رفض الشعب للانحرافات بطريقة سلمية  " الدعوة إلى الاعتصام ، التظاهر ... ألخ " وهذه الدعوات تأتي بعد الكشف عن أقنعة الفاسدين  .
كذلك لا نستثني كون البعض من الإعلاميين فاسدون لأنهم مستخدمين من أصحاب المصالح ( المستخدم هنا تعني ارتباط مصالحه بهم )  للدعاية لهم فهم بذلك يشكلون كارتل الأبواق الكاذبة والمعيبة المحسوبة على مهمات الإعلام المقدّسة  ... من هنا نستطيع ان نفصل بين الإعلاميين ( رجال الحقيقة عن ابواق الفساد ) .
المصالح تعني : السلطة " الكرسي " والمال .
ننتقل الآن لنتكلم عن مهمات النبي :
من خلال دراستنا للكتاب المقدس وتأملنا فيه تبيّن لنا أن البعض من مهمات الأنبياء أضطلع بها الإعلاميين وسنذكر ما يخص موضوعنا هذا .
1 ) الرقابة والتنبيه ... الأنبياء يراقبون سير اعمال الملوك ويتابعون صلاحهم وانحرافاتهم عن الشريعة ينبهوهم على أخطائهم لغرض الرجوع عنها يستندون على صحة ادعاءاتهم من احتكامهم للشريعة ( الدستور ).
2 ) المسحة ... هم من يمسحون الملوك ( تعيين ) وهذا واحدة من أدوار الإعلام في الحملات الانتخابية .
3 ) الثناء والتوبيخ ... الثناء على صلاح الملوك والصلاة لهم في ذات الوقت فهم يوبّخون الفاسدين منهم ويتوعدوهم بالعقاب .
4 ) الحفاظ على وحدانية الله ومن تدنيس الشريعة ... كانوا يقفون وبقوّة امام الملوك الذين يشاركون الله آلهة أخرى استرضاء ازواجهم او إماتهم ( خليلاتهم من العبيد ) أو مجاملة الملوك المجاورين لهم فينشؤون مذابح لتلك الآلهة لعبادتها .
5 ) التحريض ... يحرّض الأنبياء الشعب على الحاكم ( الملك ) الفاسد والذي يستمر بفساده رغم جميع التنبيهات والتوبيخات ... كما حدث مع الملك شاول والفتى داود الذي مسح من قبل النبي صموئيل واصبح ملكاً على إسرائيل . وبسبب ذلك فقد تم اغتيال العديد منهم .
وكما في الإعلام هناك اعلاميون فاسدون ترتبط مصالحهم ومصالح أصحاب السلطة ( ابواق السلطة ) كذلك يحدّثنا الكتاب المقدس عن ( الأنبياء الكذبة ) التي ترتبط مصالحهم ومصالح الحكام والملوك فيطبّلون لهم طمعاً للحصول على فتات الخبز الساقط من موائدهم هؤلاء هم (( كما يدعوهم الرب يسوع المسيح المراؤون )) وكما هم في المصطلح السياسي (( الانتهازيون والمنافقون )) .
لقد كان مصير عدد من الأنبياء انهم قتلوا على أيدي أصحاب السلطة ونذكر منهم زكريا الذي قتل على المذبح لأنه تجاوز الخطوط الحمراء لمصالحهم ويوحنا الذي قتل لإرضاء شهوات حاكم شبق جنسياً قتلوا لأنهم على الحق سائرون رافضين المساومة على مبادئهم مبادئ السماء وهذا ما ذكره الرب يسوع المسيح في تحذيره لمعلمي الشريعة والفريسيين  الفاسدين ( الويل لكم ..... ) . وأذكركم بأن الرب يسوع المسيح كان اعظم من واجه سلطة الفساد ( سلطة السنهدريم ) .. سلطة معلمي الشريعة والفريسيين فتجاوز خطوطهم الحمراء والذي جعل رئيس تلك السلطة يصرّح بلسانه امام المجلس " السنهدريم " وهو قيافا حين قال : موت رجل واحد خير لكم " أي خير لمصالحكم واستمرارها لأنه بدأ بتحريض الشعب عليكم " .
منذ ان تأسست الصحافة قدمت قوافل من الشهداء الذين تجاوزوا تلك الخطوط وكان وازعهم الدفاع عن مبدأ الإنسانية وحقوق الإنسان والتبشير بالحرية والمحبة والعدالة الإنسانية حالهم حال الأنبياء . لم نسمع يوماً ان قتل إعلامي انتهازي !! .
هذا الاستعراض البسيط لكي نوصل رسالة مهمة للإعلاميين اليوم نذكّرهم فيها ان لهم مهمات الأنبياء فحسنوا ادائكم بما يتناسب ومسؤولياتكم لا تجاملوا على حقوق الإنسان وحريته قفوا صامدين بوجه الانحراف بكل اشكاله لا يغرنّكم كرسي ولا مال أعملوا لكرامة الإنسان وحريته وليكن قياسكم الإنسانية كونوا انبياء صادقين لا انبياء كذبة اتركوا بصمتكم الجميلة في التاريخ لتدلل على مصداقيتكم ولا تدعوا التاريخ يرذلكم لأن خلود الإنسان في تمسكه بالمبادئ الإنسانية لأنها مبادئ السماء والدفاع عنها ...
 هكذا كان الرب يسوع المسيح له كل المجد .
الرب يبارك حياتكم جميعاً  ...   حسام سامي    26 / 9 / 2016


65
إلى جميع مؤسساتنا ( كنائسنا جمعياتنا أحزابنا ورابطتنا )
أحذروا الانتهازيين عندما يستلمون موقعاً في مؤسسة

جميعاً عاصرنا الأحداث التي حصلت في العراق والمآسي التي نحن فيها من ( قتل وتهجير واغتصاب الأرض والعرض وسرقة الأموال ....الخ ) كل هذا يجعلنا نفكر من الذي كان وراء ذلك ومن الذي تسبب بأن يكبر جرحنا فندمي اكثر وَنَحِنُّ لزمان الطغاة ونراه أرحم مما وصلنا إليه اليوم ؟ سيندهش البعض منّا عندما يعرف ان المتسبب واحد فقط (( الانتهازي )) هذا الوضع المأساوي الذي وصلنا إليه في منطقتنا والعالم سببه (( الانتهازيين !! )) فالانتهازي يبدأ صغيراً فيجرب أعماله القذرة في محيطه فيختبر نجاحاته وعندما يكبر يمارس شرّه على كل من تطال إليه أيديه ويرى فيه خطراً على مصالحه ... إذاً من هو الانتهازي .
صفات الانتهازي :
1 ) شخص أحب ذاته أكثر من الآخر .
2 ) حب الذات تعني البحث عن المصالح فيصبح دينه مصالحه .
3 ) ( حرباء ) متلوّن حسب محيطه فتراه متديناً خاشعاً وسياسياً مخلصاً وقومياً ناشطاً وعشائري وقبلي وووو .
4 ) كذّاب ومنافق ومرائي ... يبدأ الانتهازي حياته بالكذب إلى ان يتسلّق سلّم المسؤولية وهناك طرق عديدة للارتقاء  بالمسؤولية ( الطرق الإيجابية والسلبية ) وهنا فهو يسلك الطرق السلبية وأولها انه يتسلّق على اكتاف الآخرين يجعل المعارض هدفاً له يزوّده بالمعلومات ليجعل منه خطراً على مصالح الآخرين وبالخفاء يعقد الصفقات للخلاص منه فتبدأ صفة أخرى ترافقه . وهو مرائي بمعنى يعد الآخرين بما يشتهون من خير لنيل رضاهم وتحقيق اغراضه السياسية و المصلحية وعندما يصل إلى كرسيه يتخلّى عن وعوده ويتنصل عن من دعمه لأن طموحاته سترتقي ليوظف آخرين ليكرر معهم نفس اللعبة ... المهم ضمان مصالحه يطبّق المثل الشعبي ( يتمسكن إلى ان يتمكّن ).
5 ) الصفة الأخرى هي التخلّص ممن يسميهم بأعدائه ( الذين يعرقلون مسيرته ومصالحه ) ويصل به الحال في تصفية حساباته إلى ( وحسب موقعه ) ( التصفية الجسدية ) ( القتل ) وهذا ما يحصل في العراق اليوم .
6 ) غدّار يبيع اصدقاءه بصفقات مشبوهة للحفاظ على مصالحه لفائدة آنية او مستقبلية . وأشهر شخصية في التاريخ اليوم تضرب بها الأمثال هو يهوذا الإسخريوطي صاحب اشهر قبلة غدر في العالم التي باع بها معلمه وربه يسوع المسيح لقاء 30 من الفضة  .
7 ) خبيث وخبثه يظهر عندما تكشف قناعه الزائف فهو ملئ بالسموم يستخدم موقعه لتكميم افواهكم وتخريب سمعتكم وتدمير معنوياتكم فأحذروه فخارجه جميل وداخله قبيح . 
 من هنا نقول أكشفوا أقنعة الانتهازيين وغربلوهم لا تدعوهم يتسللون إلى مؤسساتكم وجمعياتكم ورابطتكم واحزابكم فهم يبدئون كَذَبَه وينتهون قَتَلَه يلبسون قناع الإنسانية والمحبة والإخلاص ودينهم كراسيهم وربهم دنانيرهم ... تعلموا من تجربة العراق وما أوصلنا له الانتهازيون من حال . أقرأوا الكتاب المقدس لتكتشفوا من كان وراء صلب الرب يسوع المسيح لتعرفوا خطورة هؤلاء على كل ما هو انساني .
 الرب يبارك حياتكم جميعاً

66
على هامش اجتماع مجلس كنائس الشرق الأوسط
بين التكليف والتشريف هوّة اسمها الأنا ، كيف نتجاوزها
اجتمع مجلس كنائس الشرق الأوسط للفترة بين 6 – 8 / 9 / 2016 بعوائله الأربعة ( مؤسساته الكنسية الأربعة )
1 ) العائلة الأرثوذكسية الشرقية .
2 ) العائلة الأرثوذكسية .
3 ) العائلة الكاثوليكية .
4 ) العائلة الإنجيلية .
خرج المؤتمرون ببيان ختامي يتوائم وطبيعة الصراع الدائر في منطقتنا الشرق الأوسطية كشفوا فيه تأثير هذا الصراع على المكوّن المسيحي بصورة خاصة وعلى شعوب المنطقة بصورة عامة , بيّن المؤتمرون وجهات نظرهم في الحلول الناجعة واضعين نصب أعينهم مسألة التعايش السلمي بين الفسيفساء التي تؤلف المجتمع الشرقي الأوسطي . على هامش المؤتمر اجتمعت العائلة الكاثوليكية لانتخاب رئيساً جديداً لها يمثلها لأربع سنوات قادمة جاء تكليف غبطة البطريرك ساكو لهذه المهمة . لقد أصابت العائلة الكاثوليكية في انتخاب غبطته لهذه المرحلة لما يمثله من أهمية ولما يتّصف به غبطته .
 1 ) العيش داخل الحدث فهو متواجد في بغداد ( واحدة من اهم مناطق الصراع مشتركة مع سوريا ) يتابع التطورات السياسية في الساحة .
2 ) اهتمام غبطته بالشأن السياسي ويعمل عليه ( لقاءاته مع السفراء الأجانب ، مبعوثي دول القرار ، مسؤولين في دوائر الأمم المتحدة ، الوزراء ، مسؤولي الأمن والمخابرات ، أعضاء في البرلمان العالمي والعراقي ، لقاءاته مع رجال الدين المتنفذين في السلطة ....الخ ) جعلت منه شخصية سياسية بالإضافة إلى موقعه الديني كرئيس المؤسسة الكنسية الكلدانية الكاثوليكية في العالم .
موضوعنا اليوم ينطلق من أهمية هذه المَهَمّة ( التكليف ) هل هو تشريف أو ضرورة تقتضيها المرحلة وهل هناك خطورة في إداء هذا التكليف وكيف نتجاوزها ...؟ 
 التكليف : يعني انتخاب عضو لتمثيل مجموعة متجانسة متكافئة بالمسؤولية ترتبط بعقيدة معيّنة ( ليس شرطاً ان تكون دينية ) ينقل وجهة نظرها ويقدّم مقترحات لآرائها يرتبط المكلّف بدائرة القرار الذي هو منها ( بمستواها أو أدنى منها ) . مثال ذلك ( نواب الرؤساء في المؤتمرات , المبعوث البابوي ، منصب رئيس الوزراء ورئيس البرلمان وحتى رئيس الجمهورية وحتى درجة البابوية تندرج على اعتباراتها ، السفراء ، وصولاً إلى وزراء الخارجية .... الخ ) .
إذاً التكليف هو مَهَمَّة ترتبط بصاحبها أما ان يفهمها على أساس الخدمة أو على أساس التشريف ... أما ان فهمها على أساس الخدمة فيكون على مستوى تلك المهمة وان فهمها على أساس انها تشريف فهذه هي الطامة الكبرى لأنها ستجسد ( الأنا ) ولن تجلب إلاّ البلاء له ولأصحابه لأنها ستعطي نتائج غير محمودة مثل ( التزمت بالرأي الواحد ، الأقصاء ، التفرّد بالسلطة " دكتاتورية القرار " وأخيراً ... التخبّط في القرارات ... ) . يعلّمنا الكتاب المقدّس دروساً مستنبطة من التكليف وخطورة فهمه كتشريف .
( متى 9 : 5 – 16 ) يسوع يرسل التلاميذ بعد إعدادهم للبشارة بملكوت السماوات واعطاهم سلطان لتأكيد بشارتهم شفاء المرضى إقامة الأموات وإخراج الشياطين .
( متى 17 : 14 – 21 ) بعد ان عاد التلاميذ من مهمة تكليفهم بالبشارة منتصرين ... تصوّر البعض منهم ان مهمة التكليف كانت تشريفية وليست خدمة فأنتفخ بغروره ونسيّ تخبطه في مهمته (( ولما رجعوا إلى الجموع أقبل إليه رجل وسجد وقال له : ارحم أبني يا سيدي ، لأنه يصاب بالصرع .... وجئت به إلى تلاميذك ، فما قدروا أن يشفوه ... ( على الرغم انهم محصنون بسلطان منه ) ... فأجاب يسوع ( ومن كلماته نشعر بانزعاجه وألمه ) : أيها الجيل غير المؤمن الفاسد ! إلى متى ابقى معكم ؟ وإلى متى احتملكم ؟ ...... فأنفرد التلاميذ بيسوع وسألوه : لماذا عجزنا نحن عن ان نطرده ؟ فأجابهم : لقلة إيمانكم ! الحق أقول لكم : لو كان لكم إيمان بمقدار حبة من الخردل لقلتم لهذا الجبل : انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ... )) ... والإيمان هنا يعني الوثوق بكلام الله وتحقيق مشيئته وجعلها فوق المشيئة الذاتية (( عدم الإيمان يعني الوثوق بالمشيئة الذاتية على أساس انها العليا وبذلك نصل إلى تعظيم الأنا ونشعر ان كل تكليف هو تشريف وليس خدمة وبهذا نصل إلى ما لا يحمد عقباه )) .
الرب يبارك حياتكم
حسام سامي


67
سؤال لمؤتمر الرابطة القادم
هل سيبقى الحزبيون ( المنتمون لأحزاب السلطة في العراق ودول الاغتراب ) في قيادة فروع الرابطة .. أم سيعوّض عنهم بآخرين . أو يخيّروا بترك أحزابهم في حالة بقائهم في الموقع القيادي لفروع الرابطة ...؟!!
هذا السؤال يطرح بسبب عدم استغلال أي رئيس فرع للرابطة أبناء شعبنا الكلداني من أجل حملاته الانتخابية للحصول على امتيازات شخصية  أولاً ... وثانياً أبعاد الشبهة عن ان الرابطة ليست سياسية .


68
مهم جداً لأنظار مؤتمر الرابطة الكلدانية لمناقشته

 تساؤلات مشروعة جداً تحدد  من تمثل الرابطة الكلدانية هل تمثل جميع الكلدان في العالم وهذا واضح من تسميتها وتسجيلها في جميع انحاء العالم . ام انها تمثل مكوّن واحد من القومية الكلدانية وهذا المكّون يشمل فقط ( المسيحيين من الكلدان الكاثوليك ) فلو سلّمنا أن تلك التسمية تشمل فقط المسيحيين من الكلدان ففي هذه الحالة يستوجب تغيير اسم الرابطة الكلدانية إلى ما ذكرناه ( الرابطة المسيحية للكلدان الكاثوليك في العالم ) من هنا سيعرف العالم كلّه بأن تلك الرابطة لا تمثّل جميع الكلدان في العالم بل تمثّل مكوّن واحد منهم مستثنى منه ( الكلدان المسلمين والكلدان من عقائد أخرى " البروتستانت بأنواعهم " والكنيسة المعمدانية والعلمانيين الوجوديين وأيضاً من الذين التحقوا بشهود يهوة ) وغيرهم ممن هربوا بسبب سياسة الكهنة " ما أشار اليه قداسة البابا في رسائله للكهنة المزيفين ونتيجة تمسك السلطة الكنسيّة بهم والكيل بمكيالين معهم ومع من يعارض سلطتهم من الأكليروس والمؤمنين " لن نخوض غمار هذا الموضوع الآن لأنه يحتاج لدراسة معمّقة أتركها بأيدي أخوتنا من الأكليروس والمؤمنين على حدّ سواء . هذا الطرح أطرحه الآن للدراسة ووضعه على طاولة المناقشة في المؤتمر ... السبب لرفع ( الأشكال القانوني ) عن الرابطة إذا ما اعترض أي من الأخوة على قانون ( مواد تأسيس الرابطة ) ان لم يكن اليوم فبعد حين " شهر ، سنة ، وزمان أطول " وهو حق قانوني لهم ...
الرب يبارك حياتكم . 
المادة 12:
" باب الانتماء مفتوح لكل الكلدان في العراق وبلدان الانتشار "
من هنا استوجب التعليق :
1 ) العودة لمقال السيد جلال برنو المحترم ( انظر المادة 2 )
2 ) العودة إلى مقال السيد يوحنا بيداويد المحترم .
اقتباس ( في نفس الوقت لأعضاء الرابطة اهداف ونظام داخلي وقرارات كأي مؤسسة ملتزمين بالعمل بها وإنجازها، وهم مصرين على الاستمرار من اجل بناء البيت الكلداني متطلعين للعمل أكثر ايجابية وموضوعية لبناء خيمة أكبر واوسع لتشمل جميع ابناء شعبنا بكافة تسمياته في المرحلة القادمة. ) انتهى الاقتباس .. هل تتوافق كلمات السيد بيداويد مع قانونية تسجيل الرابطة في العالم . هل ستوافق جميع مكوّنات الكلدان على النظام الداخلي " لمؤسسة الرابطة الكلدانية !! " وهل الإصرار على الاستمرار بهكذا نظام داخلي يعني فرضه من الجهة التي أصدرته رغماً عن الآخرين سيعفي مؤسسة الرابطة من تقديم الطعون في تسميتها وأهدافها واجبار الآخرين على قبوله في زمن نحن من يطالب بالعدالة والشفافية والرحمة في زمن الرحمة ( ام ان تلك مجرد شعارات !! ) كل هذا يتم تحت شعار ... ( لا ديمقراطية عندما نكون الأقوى .... وديمقراطية عندما نكون الأضعف ) .. ( نطلب من الآخر الرحمة والعدالة والمحبة والغفران والتعايش السلمي عندما نكون في موقف الضعف ... والتكبر والغرور والتسلّط وفرض الأرادة الشخصية عندما نكون في موقف القوّة ) ونذكر بالآية ( لماذا تنظر القشة في عين اخيك والخشبة في عينك لا تراها .... )

69
الرابطة ومشروع دولة الفقيه الكلدانية
يتوهم البعض ان ( عقيدة الفقيه ) إسلامية شيعية ويجهل من أين جاءت ..؟ وسنحاول بما أوتينا من علم متواضع جداً تسليط الضوء على ( عقيدة الفقيه ) ( وليسامحنا المختصون زلاتنا لأننا طالبوا علم ) .
ماذا تعني ولاية الفقيه : هي ولاية المرشد الروحي " أي ان الشعب يقاد بتوجيهات وتعاليم مرشديهم الروحيين الذين استمدوا قوتهم وسلطتهم من ( التكليف الإلهي ) " . القوة الروحية الخارقة للطبيعة الغير منظورة والتي تتحكم بالكون وبكل ما له علاقة بحياة الكائنات فيها .
عقيدة ولاية الفقيه عقيدة قديمة جداً بدأت من فجر البشرية عندما كانت تقاد المجموعات البشرية من قبل السحرة والعرافين ، وبعد تطوّر المجتمعات البشرية وصولاً إلى تشكيل الدولة برزت قيادات تجسد تلك العقيدة متمثلة بالكهنة والعرافين ( أقرأ تاريخ العراق القديم " حمورابي الملك الكلداني السادس لسلالة بابل الأولى مملكة سومر وأكد وكيف ان قانونه الشهير حدّ من سلطة الكهنة والعرافين وسيطرتهم على مقدرات الشعب ) .
لقد أسس الكهنة مؤسساتهم التي اتجهت اتجاه قادتها فمنهم من سعى لتحقيق مشيئة الرب الإله ومنهم من سعى لتحقيق مصالحه ومصالح مؤسسته ... ( كلمات قيافا في مجلس السنهدريم التي من خلالها تحققت أدانة الرب وصلبه " موت رجل واحد خير لكم ... " يعني يسوع المسيح " )
لم تكن الرسالة المسيحية رسالة كهنوت ولن تكونها .. فقد أسس الرب يسوع المسيح كنيسة بشارة لا مؤسسة كهنوتية (( لم يكن الرب يسوع المسيح يخشى سوى تحوّل البشارة من دعوة للخلاص بتبني القيم الأخلاقية السامية إلى مؤسسة تقاد من قبل الكهنة )( اذهبوا وبشروا العالم باسم الآب والأبن والروح القدس ) ( الآب تعني : الله موجود ... الأبن : تعني ناطق بكلمته الروح القدس : تعني حي بروحه ...... وبهذا فأن الآب والأبن والروح القدس : تعني (( الله موجود حيٌّ بروحه ناطقٌ بكلمته )) إذاً فبشارة الرب يسوع المسيح هي بالرب الإله وعلاقته المتميّزة بالإنسان "" إنسانية الله "" ( الصفات الإنسانية التي نقلها الله للبشر .. المحبة الرحمة العدالة الإخلاص الفداء الوفاء ... الخ ) وبملكوته الرائع الذي يبتدئ من حياة الإنسان المادية على الأرض وتكتمل بحياته الأبدية مع الرب الإله في ملكوته ... وان جاز لنا ان نصف الكهنوت المسيحي فنقول :
الكهنوت المسيحي هو غير الكهنوت الموجود على الأرض كلها فهو مختلف عنها لأنه كهنوت بشارة أساسه الخدمة ، كهنوت أخلاقي ينطلق من ان احدى صفات الله تنطلق من القيمة الأخلاقية المطلقة ... فيما عدا ذلك فهو شيء آخر ...
الكهنوت المسيحي هو غير الكهنوت الموجود على الأرض كلها فهو مختلف عنها لأنه كهنوت بشارة أساسه الخدمة ... فيما عدا ذلك فهو شيء آخر ... (( سنتكلم عن هذا الموضوع بمشيئة الرب لاحقاً ))
من خلال هذا الاستعراض نقول ان دولة ولاية الفقيه المسيحية وتدخلها السياسي في الحكم ابتدأ في العام ( 322 – 325م ) عندما أصبحت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية ولا نريد هنا ان نخوض في سجلات التاريخ وما جنته المسيحية ومبادئها الإلهية الإنسانية الرائعة من مساوئ تلك الحقبة الزمنية ويكفي ان نشير إلى ان الفكر الوجودي كان واحداً من مخاضات تلك الفترة واعقبتها الثورة الصناعية التي ابتدأت من بريطانيا وانتشرت للعالم جميعاً انهت فيها هذه الثورة سلطة رجال الدين " انتهت فيها ( دولة الفقيه ) " وكان آخرها اسبانيا حيث انتهت في ستينيات القرن الماضي ... أما روما فقد أفرزت مساحة صغيرة جداً ضمن حدودها الإدارية ( دولة الفاتكان ) لتنقل إليه الكرسي البابوي ولتستقل هي أيضاً من حكم دولة الفقيه ... أما في الشرق فكان ولادة الفكر الوجودي اللينيني البلشفي هو واحد من تلك المخاضات الذي من أهم شعاراته ( الدين أفيون الشعوب ) كان السيف الذي غرز في خاصرة الكنيسة الأرثدوكسية لأكثر من ( 60 عاماً ) ... هذا جزء مما أفرزته ( دولة الفقيه ) .
اليوم وبكل أسف وأسى نشهد ميلاد مشروع ( دولة الفقيه ) متمثلة بمبادرة غبطة البطريرك في انشاء رابطة عالمية تضم الكلدان المسيحيين هدف الرابطة هو جمع ( شمل الكلدان ) تحت راية واحدة .. !!!
ولو عدنا للعام 2013 ولاحظنا كَمْ الجمعيات التي هنأت غبطته بمناسبة جلوسه على كرسي البطريركية لاستغربت وتساءلت ... إذاً ما الداعي لخلق منظمة جديدة وهل هدفها تكريس التجزئة وزيادة عدد الجمعيات الموجودة ...؟! أم لتحقيق برنامج العمل تحت شعار غبطته ( أصالة وحدة تجديد ) ولا زلنا لحد اليوم لا نفقه ماذا يعني هذا الشعار ( أصالة ماذا ووحدة من وتجديد لمن ...؟! ) .
الجواب كالآتي :
أعظم منجز تأريخي ممكن ان يسجل لغبطة البطريرك الدكتور لويس ساكو جزيل الاحترام لحد هذا اليوم هو فكرة انشاء الرابطة الكلدانية وأتعس ما في الرابطة ( المسمار الذي دُقَّ في نعشها ) هو فكرة المرشد الروحي ...
والسؤال هو لماذا المرشد الروحي وما هو دوره ...؟
بداية نقول ان فكرة انشاء الرابطة الكلدانية تعتمد على توجهين : الأول ظاهري معلن والثاني باطني خفي . وكما اسلفنا فالظاهري المعلن : هو النوايا الحسنة من انشاء الرابطة وهي لم شمل الكلدان في جمعية عالمية ( رابطة اجتماعية غير سياسية !! ... حسب تصريحات غبطته ... تعكس صورة المكوّن القومي الكلداني وتنقل تراثه الثر وإنسانيته إلى العالم ) . من سلبيات ذاك العمل أنه ضربة لجميع الجمعيات المحلية في كل أنحاء العالم مما سيتسبب في تحجيمها وانهاء دورها وتاريخها لكون الرابطة ستحظى باهتمام ودعم السلطة الكنسية لتأخذ دورها المعدّْ لها مسبقاً " تمثيلها على الصعيد الدولي اجتماعياً وسياسياً !! " أنها ملاحظة مهمة للانتهازيين لحجز مواقعهم للتنافس مع الكفاءات من الأخيار من أبناء شعبنا منذ الآن هذا ان لم يكن البعض منهم قد وعى لهذه الأهداف فحجز موقعه منذ اليوم الأول لتأسيس الرابطة فأصبح يحسب من المؤسسين وبهذا سيكون من حقه امتلاك الفيتو في التعيين أو الانفتاح أو الانغلاق على هذا أو ذاك وسيكون كمسمار جحا يصعب التخلّص منه بعد ان يُشَكِّل مافيته ( عصابته ) وهذا بالفعل ما موجود في العديد من فروع الرابطة .
الباطني الخفي : ان هذه الرابطة تحمل في خفاياها بعداً سياسياً يتمثل في نقل وجهة النظر السياسية لغبطته ولها مهمات محددة  ينقلها المرشد الروحي وبداية هذه المهمات ستتوضح من خلال الدورة الانتخابية الجديدة للبرلمان وستنزل التعليمات من قبل غبطته للمرشد الروحي ليبلغها لأعضاء الرابطة الذي من خلالهم ستتشكل الدعاية الانتخابية لمرشح غبطته أملاً بفوزه بإحدى أو أكثر كرسي برلماني وبهذا يكون لغبطته صوت أو أكثر في البرلمان العراقي وبهذا نكون ... قد أسسنا لمنهجية دولة الفقيه بشكلها الجديد ... ونكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد .
الأول ) تثبيت سلطة المؤسسة على المهجرين خارج القطر بعد ان عجزت عن تثبيتها بواسطة البعض الكثير من  موظفيها ( الأكليروس ) لتمرد البعض الكثير منهم على قراراتها ، بسبب فسحة الحرية التي نالوها في بلدان المهجر وابتعادهم عن مراقبة سلطة المركز وضوابطها مما انتفخ فيهم الكبرياء فباتوا يتصرفون على انهم اسياد وانبياء وسلاطين فباتوا يسعون لتحقيق مصالحهم على حساب الرب ومبادئ الملكوت فانحرفوا عن منهجية ( كنيسة البشارة ) ليتبنوا منهجية ( كنيسة السنهدريم " كنيسة المصالح " ) وبذلك فقدوا الكثير من المؤمنين بسبب ابتعادهم عن الكنيسة وتوجههم إلى كنائس أخرى مختلفة العقائد كبديل .
الثاني ) تحقيق طموحات غبطته السياسية في ان يكون له موطئ قدم في سلطة ما يسمى بصناعة القرار وتنفيذه " السلطة التشريعية والتنفيذية ( البرلمان والوزارة ) " . وهذا لا يأتي إلاّ عن طريق مرشحين موالين لغبطته عاملين تحت مشورته .
وهنا يكمن دور المرشد الروحي في الرابطة الكلدانية لبناء مؤسسة منهج دولة الفقيه الكلدانية .
      الرب يبارك حياتكم جميعاً   
               حسام سامي    8 - 8 - 2016


70
             رسالة إلى المطران شليمون وردوني جزيل الاحترام
             ومنه لغبطة البطريرك لويس ساكو جزيل الاحترام 


رسالتي هذه لا تدافع عن القس نوئيل كوركيس ولا غيره من الأكليروس الذين تم إيقافهم عن الخدمة ( فصلهم ) أو تحجيمهم ولا " أسباب ذلك " ولن أناقش ما تطرق إليه البعض من الأخوة الكتّاب لقربهم من مواقع السلطة الكنسيّة حول موضوع ثرائكم لأنكم لستم الأول والوحيد ولن تكونوا الأخير ( فموضوع الثراء يأتي بداية من خيانة أمانة الله " تجارة بيع الأسرار وقبول الهدايا والعطايا الشخصية بسبب الخدمة " وينتهي بـ " تجارة بيع الله " ! ) . " وسنأتي لشرح هذه المفردة وماذا تعني – بيع الله " من خلال تحليلي لهذا الأجراء حسب الكتاب المقدس لأنه الحكم الفاصل بيننا .
1 ) ان موضوع تعيين سيادة المطران شليمون وردوني زائراً رسولياً جاء بتوجيه لغبطة البطريرك وأرسل اسمه إلى الفاتكان ليحمل الصفة الرسمية ، وبهذا فأن الفاتكان أيد من عيّنه البطريرك لهذه المهمة .
2 ) كانت الغاية من تعيين سيادته لهذه المهمة هو تشتيت جماعة المطران الذي يدعى – المتمرّد – بـ " تصفية حسابات " حيث ان القس نوئيل كان نائباً للمطران سرهد جمو وكان يشاركه نفس أفكاره في اعتراضاتهم على سياسة غبطة البطريرك وبما ان غبطته قد تخلّص من المطران سرهد جمو " لسنا اليوم بصدد كيفيتها " كان لا بد من توجيه " درس لجماعته " والبداية من نائبه . وهنا تكمن حكمة غبطته ... ( خذوهم فراديا ) " اضرب ضربتك فأن خضع الضعفاء لها فأكمل على بقيّتهم ، وان واجهت صعوبات فطريق التمسكن والتودد والعودة عن القرار سياستنا " والفشل هنا هو مغفرة ورحمة أما النجاح فهو تحقيق العدالة ..!! وفي الحالتين نحن الرابحون !! . ( هذا يذكرني بحكمة عنترة بن شداد العبسي " العبد الأسود " وكيف أصبح فارس فرسان بني شداد قال : قبل ان أغير على عدوّي انظر المتردد والأضعف فيهم فأغير عليه فأقتله فيرى القوي شدتي وبأسي فيضعف ويتردد فأنقضُّ عليه وأقتله ) .
3 ) هذه السياسة عوّدنا غبطته عليها منذ اليوم الأول لجلوسه على كرسي بطريركية الكلدان حول موضوع تصفية الحسابات وغربلة كل من يراه غير مناسب لإكمال مسيرته وتحقيق طموحاته في إحالة البعض على التقاعد وإحلال مطارنة جدد بدلاً عنهم يدينون له بالولاء ، على الرغم من ان  المحالين على التقاعد ليسوا بأفضل لأنهم خرجوا بأموال طائلة كانوا يتباهون فيها في جلساتهم الخاصة إذاً هم يصنفون بعبدة إله هذا العالم " حسب الكتاب " ... لقد بدأوا ببيع الأسرار وانتهوا ببيع الله !! 
4 ) مما تقدم نلاحظ أن القرار كان مطبوخاً مسبقاً ولم يكن على سيادة الزائر الرسولي إلاّ تقديمه للمائدة . ( وهذا ما حصل بالضبط في العام 2013 في اجتماع المائدة في تركيا مع البعض من كهنة أوربا وبحضور سيادة المطران كرمو وكاهن مدينة اسن )  . عندما تقدم مجلس الخورنة المنتخب من قبل المؤمنين في مدينة أسن الألمانية ( كنيسة مار أدى وماري ) بالشكوى على كاهنه الذي لا يحترم مؤمنيه حتى من خلال مواعظه الركيكة اجتماعياً وعقائدياً بائع رائع للأسرار حيث لكل سر قيمته باليورو من خلال تسجيلات صوت وصورة ومقالات . وبفساد مالي وأداري أزكم أنف الله بمشاركة متعهد الكنيسة المخضرم " الأميّ " اجتماعيا ولاهوتياً الذي لا يعرف من المسيحية سوى رشوة الكهنة والمطارنة فلكل زائر منهم سعره حسب موقعه من السلطة فالكاهن يمر عليه ظرف فيه ( 1000 يورو ) أما المطران فسعره ( 2000 يورو ) لهذا فقيمة هذا المتعهد اللاهوتية عالية وإيمانه بقيمة ظرفه المقدم على الرغم من ان المؤمنون قرروا ابعاده وعدم انتخابه لتلك الدورة . وبدلاً من فرض عقوبات صارمة لعبدة إله هذا العالم تم مكافأتهم بأن حُلَّ مجلس الخورنة المشاكس لكشفه فسادهم وإعادة جميع الكوادر السابقة ليعود الفساد .إذاً فـ ( حماة الفساد فاسدون ) . فمن خلال الرسائل بين مجلس الخورنة  ومطرانية المدينة كان غبطته يؤكد دائماً على الصبر والانتظار بأرسال المخلّص !! الذي سيغير كل الأمور لصالح العدالة والإيمان والحق الذي جاء به رب المجد يسوع المسيح لم يُرْسَل الزائر الرسولي ( المطران رمزي كرمو ) إلاّ إلى العام ( 2013 ) بعد ان تم حلّ المجلس . حضر سيادته إلى المانيا واجتمع بالمجلس الجديد ( الفاسد ) ولم يأبه بالدعوات التي طلبت منه للاجتماع بالمجلس المنحل بل رفضها وطلب دعم الكاهن والمتعهد الفاسدين . من هنا عرفنا بأن القرار كان مطبوخاً في اجتماع تركيا وبمباركة غبطته ودعمه في تجسيد صارخ للشعار ( انصر أخاك ظالماً او مظلوماً ) ولم يكن هناك أي اعتبار ولا متابعة للفساد ولا لتزوير عقد تأجير الكنيسة " نعم تزوير !! " لا تندهشوا كنيسة بعقد مزوّر يتواجد فيها الرب يسوع المسيح ..!!؟ " رسائلي إلى مطران أسن بالألمانية وإلى غبطة البطريرك .
5 ) على هامش ما قدّم في ( رابعاً ) أود ان أشير إلى حجة داعمة لما حللته .
من خلال زيارة غبطته لألمانيا العام 2016 بمعية الزائر الرسولي سيادة المطران رمزي كرمو وسيادة المطران النائب شليمون وردوني والكاهن المرشد الروحي للرابطة الكلدانية وبحضور كاهنيّ كنيستيّ السريان الكاثوليك والسريان الأرثدوكس لسماع موعظته الكريمة وبعد ان طلب من الحضور ان يتقدموا بأي سؤال أو استفسار كانت لي المشاركة التالية : اقدم نفسي لغبطتك أنا حسام سامي أحد تلامذة الدورة اللاهوتية الثالثة عشر في كنيسة ام المعونة في الموصل التي كنت سيادتك مديراً لها .. ( شعرت بتغيير الملامح لأن هناك ذكرى وقصص معه ابتداءً من الوقوف ضد ترشيح غبطته لنفسه لعضوية مجلس بلدية الموصل ومن خلال موقف مجالس الخورنة آنذاك ضد هذا الترشيح والاعتراض عليه وبمشاركة من البعض من الأكليروس بضرورة ابعاد الدين عن السياسة لأنه سوف يدخلها في مزالق كثيرة منها الاغتيالات بحجة " زج انفسهم بالمعترك السياسي " فما يصح على غيرهم يصح عليهم ، هذا ما أدى إلى ابعاده عن الموصل بنقله إلى كركوك لشغور كرسيّ مطرانيتها ( لا أعرف ان كان ذلك النقل عقوبة ام تكريم ...؟! ) والثانية مجموعة الرسائل المرسلة لغبطته بتوقيع أعضاء مجلس الخورنة السابق بصفتي مسؤول اللجنة الثقافية والنائب الأول للمجلس والأخيرة مجموعة المقالات المنشورة في موقع زاخو دوت كوم حول مواصفات الكاهن الحقيقي والمزيّف ) غبطتك تعلم ان هناك فساداً ادارياً ومالياً بات يعرفه الجميع وسيادتكم مع كل ذلك ساكتون عنه .. قال غبطته : نعم نحن فاسدون ...؟!! قلت : غبطتك القائد ألا يفترض ان تعالج الفساد وتحلّه .. غبطته مشيراً إلى المطارنة الجالسين على المذبح والكهنة راعي الكنيسة والمرشد الروحي للرابطة : ثلاث مطارنة " كانوا اثنان ولا اعرف ماذا يعني بالثلاثة " لم يستطيعوا ان يحلّوا الفساد أأستطيع أنا ان أحلّه ... !!؟ وهنا علا تصفيق شديد في الكنيسة متعجبين من صراحة غبطته !! ( لا أعرف هل ان هكذا اعتراف قد وضعه الرب على فمه ام هو استهزاء بعقول سامعيه ، وقتها تذكرت ما قرأته في احدى مقالاته في 2013 وكان منزعجاً من كَمْ الرسائل التي أرسلت له " نحن هكذا الذي يعجبه فليبقى والذي لا يعجبه فليغادر " وكأن لسان حاله يقول " انني رب هذا البيت ان خضعتم فأعبدون " ) (( مطارنة وكهنة وقيادات كنسيّة لا تستطيع معالجة فساد كنيسة واحدة !! فكيف بالحري بأخريات ! من هنا عرفنا الشعار الذي كان يردده غبطته " هيّ خربانة خربانة " نزولاً للمثل الذي يقول – اللي ما يجي ويّاك روح ويّاه - )) (( تأملاتنا في هذا الموضوع ستأتي لاحقاً بمشيئة الرب )) .
6 ) ليس من حق كائناً من يكون أن يحرم انساناً من انتماءه العقائدي أو القومي ( فهذا القرار شخصي بقناعة ذاتية ) وأن وجد من يفرض نفسه على العقيدة والقومية فذلك يعتبر ( شذوذاً ) ... التصرّف بالملكية من خلال الكبرياء والغرور .       
7 ) من خلال ما تقدم نشمُّ رائحة الحقد وتصفية للحسابات في هذا القرار وأخريات غيره ... لم اسمع أو أقرأ ان الله قال لا تكره ، بل قال إكره فأنا أكره عندما قال ( أنا أحب الخاطئ وأكره الخطيئة ) . وعرفت من خلال الكتاب المقدس أن الله يحذر من الحقد ويكرهه عندما قال على لسان الرسول بولس ( لا تدع الشمس تغيب على غضبك ) لأنها لو غابت سيتحوّل غضبك إلى حقد فانتقام وهذا هو ما يكرهه الله . والسؤال هنا .. أين نحن من كلمة الله وهل نستحق أن ندعى خداماً أم سلاطين ..؟!
8 ) لا يعتقد أحداً أنني أكنُّ أيَّ مشاعر سلبية تجاه رؤساء كنيستي بل أحبهم وأقدرهم كلٌّ حسب إيمانه لأنهم بالتالي كانوا معلمين لي ولأخوتي في الإيمان وبما انني واحد من خدام الرب أقول ( ان كان الله يحب الخاطئ ويكره الخطيئة فبالحريّ ان أكون كذلك ) .
9 ) كل كلمة ذكرت لها شهود عيان وشواهد مصوّرة ومسجلة تثبت مصداقيتها .   
أكتفي بهذا القدر على أمل تكملة هذه الرسالة لاحقاً لأن في الجعبة الكثير من ما لم يذكر .
                                                 الرب يبارك جميعكم 

71
رسالة شخصية جداً لسيادة المطران الجليل سعد سيروب جزيل الاحترام ..
الجزء الأول :
تحية الرب يسوع المسيح ومحبته وسلامه ... وبعد
لا تعتقد سيادتكم أن رسالتي هذه تحريضية على الرغم من أن التحريض استخدمه الله ورجالاته للخير كما استخدمه ابليس واعوانه للشرور ، لذلك فلنتجاوز هذه المفردة ونسمو إلى ما هو افضل " المصارحة "
هذه الرسالة لا تخلوا من نفحات لاهوتية أتمنى ان لا أنحرف عن هدفها .
شخصياً لم التقي سيادتكم غير مرة واحدة في مدينة يوتوبوري السويدية في أيلول 2015 عندما زرتها سيادتكم وصدف اني كنت فيها فحضرت قداسك والتقينا بعده ولم يتجاوز لقائنا الـ 3 دقائق لكن سمعتك قد سبقتك إليّ قبل هذا اللقاء من خلال أخوتي في كنيسة مار أداي ومار ماري في أسن الألمانية بعد ان وصلت إليها مهاجراً مضطهداً باسم الرب يسوع المسيح بعد محاولات اغتيال آخرها كان بمعية عائلتي لم تثنيني تلك المحاولات عن ترك الموصل لكن الذي كسرني كان محاولة خطف أبنتي الصغيرة مع زميلتها ( اخوات مبتدئات في دير النصر للراهبات الكلدان في الحي العربي ) بعد تعقب الخاطفين لسيارة الدير بعد أدائهم للامتحان التكميلي في اعدادية نينوى ( لاتزال الأم البرتين وجميع أخوات دير النصر يتذكرون تلك القصة ) عندها كان لابد من سحب هويتها من الدير والرحيل إلى سوريا محطة الانطلاق إلى بلد المهجر المانيا فوصلتها في نهاية العام 2011 في العام 2012 كان لي قصة أخرى من خلال أول انتخابات شعبية لمجلس خورنة تم ترشيحي لعضويته متنافساً مع مخضرمين فيه وفزت في العضوية متجاوزاً إياهم وكان لفوزي سببين ( ذاتي وموضوعي ) أما الذاتي فكوني حاصل على شهادتي لاهوت وكتاب مقدس ( دورات لمدة 7 سنوات ) والموضوعي لكون الشعب المؤمن ملّ من طغمة الفساد التي كانت تجثم على قلبه وتحتل كنيسته والتي فرضت نفسها عليه بقيادة ( المتعهد وزبانيته ففشلوا فشلاً ذريعاً ) ( من مواصفاته أنه أمي بلغة بلده وليس له في الإيمان المسيحي إلاّ رشوة الكهنة واسقاطهم في منزلق الخطيئة لتأمين بقاءه على كرسي القيادة ) لقد تَعَرَفْتَ عليه شخصياً من خلال وجودك في الخدمة لهذه الكنيسة وتعرفت على اساليبه عندما عرض شرائك ورشوتك كما فعل مع الذين من قبلك وفعلها مع من بعدك لكنه وجد نفسه أمام جدار صعب اختراقه فضمر لك العداء بعد ان حجمت تحركاته ، لقد وضعت بصمتك الجميلة على تلك الحقبة في نفوس من أحبك ونقلها بأمانة للآخرين لقد كنت نموذجاً يحتذى به بالأمانة المسيحية والمحبة والبشارة عرفتك من خلال محبة أخوتك لك . لم يستمر وجود المجلس أكثر من سنة والسبب وجود قيافا وحنانيا الذين تبنوا شعار " موت المجلس النظيف والمنتخب خير لنا ولمصالحنا " لأن المجلس وقف في وجه كاهن بَرَعَ في بيع الأسرار واحتقار المؤمنين واهانتهم وحراسته لعقد الكنيسة المزوّر بعد كشفه من قبل اللجنة كان لابد من وضع نهاية لهذا المجلس ( كانت الكنيسة مقادة من خلال مافيا واحدة وبأشراف متعهد الكنيسة والكاهن اليوم أصبحت فيها 3 مافيات تتنافس الصراع " الكاهن " بعد ان شعر انه امتلك القوة من دعمه من قبل المؤسسة والمطرانية المشرفة عليه ... تحت محتمي بشعار ( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) فأراد الاستئثار بالغنائم وحده وابعاد من يقاسمها ، " المتعهد " الذي كان ينتظر المكافأة بعد النصر المزعوم الذي حققه بعد ان قام هو والكاهن بتشويه سمعة خدام الرب للعودة والجلوس على كرسي سلطة تلك الكنيسة والمافيا الجديدة يقودها اليوم " رئيس الرابطة الكلدانية "  المعروف بانتهازيته واغتنامه أي فرصة من أجل الصعود على أكتاف من كان يبيّن لهم انه كان معهم وحين جاءت فرصته باعهم من أجل مصالحه ( كما فعل يهوذا الإسخريوطي ) اليوم يصطف مع الكاهن الذي كان يحاربه قبل أوان وكانت له اليد في مراجعات البلدية للوصول إلى العقد المزوّر ) هؤلاء قادة الكنيسة اليوم .... هذه التجربة لا تخص كنيستنا المحلية فحسب بل في كل كنيسة قصة لا تقل عنها ألماً وضيقاً وخروجاً على مبادئ السماء ( أوليست هذه واحدة من أزمات الكنائس التي يفترض حلّها ) مجموعة الرسائل التي أرسلتها إلى مطران المدينة كانت تحمل عنوان ... هل يسوع المسيح موجود في أجواء بناية تعج برائحة الخيانة والتزوير وبيع الأسرار ... " واحدة من مقولات يوحنا ذهبي الفم : من دخل بيتي من أجل شيء يسيره الشيطان غير الصلاة والمحبة فهو غير مستحق جسدي ولا دمي " أين نذهب من قول الرب يسوع المسيح عندما يكلم الفاسدين في كل زمان ومكان " بيتي بيت صلاة يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص " وهنا نقول ... هل تحمل الرب يسوع هذا الحال أم تصرّف في الحال وطرد جميع الفاسدين من بيته في سابقة جديدة وأولى أوليس من الأجدر بنا ونحن أبناء ذلك الرب الممجد ان نحذو حذوّه أم نستسلم للفساد ونرعاه ونغطي عليه وكأننا لا نراه بحجة قلّة الكهنة ... وأين عرفنا ان الله يوماً استعان بالشيطان من أجل تحقيق أهداف السماء بحجة قلّة الملائكة ...!!؟ ) هذا ما تلقيناه جواباً من القيادة عندما أرسلنا الدلائل بالصورة والصوت لغبطة البطريرك تؤكد فساد الإدارة والكاهن وإصراره على استيفاء أجور الخدمات المجانية للأسرار واهانته المستمرة للشعب وكأنه نصّب إلهاً عليه  يحق لنا اليوم ان نتساءل ما هو دور القائد أن لم يكن محاربة الفساد وإرساء دعائم الإيمان والعودة إلى كنيسة ( البشارة ) كنيسة المحبة والعدالة كنيسة التواضع والمشاركة كنيسة ملكوت السماوات " توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات "  كما أسسها الرب يسوع المسيح لا كنيسة ( السنهدريم ) كنيسة المصالح كنيسة السلطة والقوة والكراسي كنيسة تنتهج الدكتاتورية ... ( هذا فيض من غيض والمخفي أعظم ) لا أتمنى ان يأتِ وقت نضطر فيه اعلان ذاك المخفي .
وهنا نقول ان كان القائد لا يستطيع حلّ الأزمات والقضاء على الفساد الموروث فعلى الأقل لا يختلق الأزمات ليمرر أزمات 
أخي في الرب يسوع المسيح سيادة المطران العزيز سعد سيروب جزيل الاحترام ..
بداية ذكرت : لا تأخذ هذه الرسالة على انها تحريض للشرور لكنها بالتأكيد تحريض للمؤمنين لكي يبقوا على امانتهم فالله استخدم التحريض من اجل الخير " توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات " الله يحرّض على التوبة لصالح الإنسان للفوز العظيم كذلك الشيطان يحرض لشراء النفوس وخرابها " اسجد لي فأعطيك ممالك الأرض كافة " " التجربة في البريّة "
كنت قد أعددت تعليقاً على مقالك قبل الاعتذار وحين هممت  بنشره طالعني موضوع ( الاعتذار ) ... لا أخفيك سراً كانت صدمتي شديدة جداً وقعها كالصاعقة على نفسي جعلتني أراجع كل حساباتي وضعتني اما أسئلة محيّرة منها : هل المطران سعد حقيقة رجل الله ؟ هل أنا كنت منقاداً بوهم ؟ هل من الممكن ان يترك الرب شعبه بدون حتى ولو بصيص أمل في العودة إليه ؟ هل كل هذا استعراض من اجل الحصول على مكسب ؟ شلّتني هذه الأسئلة وانا الذي عدت  لأحضان الرب وانا من العمر 45 عاماً من خلال اختبار قلّما يحصل فالله أستخدم ( وجودي ... لا يؤمن بوجوده ... لكيّ يفتح عيني ) على أثر ذلك سعيت وبقوّة فائقة لمعرفة من الذي كسر غروري وداس كبريائي 4 سنوات تشهد عليّ كنيسة مار توما ومكتبتها من الجوع الذي عانيته لأصل إلى الذي كان واقفاً على بابي يقرع وانا اتجاهله ثلاث سنوات من الدراسة اللاهوتية وانا اتنقل من عقيدة إلى أخرى لأكتشف لماذا اختلفوا عليه فأدهشني في سؤاله لبطرس والتلاميذ : ماذا يقول الناس عني .... فاكتشفت ان الناقص لا يمكن ان يعرف الكامل إلاّ من خلال ما يكشفه الكامل له من ذاته وعرفت أننا جميعاً بعقائدنا وافكارنا ناقصون وهو الكامل .. بدأت بالمختلفين معه قبل المؤمنين به لأعرف ماذا يميّزه عن من عرفتهم قبله ... هكذا كانت بداية مسيرتي مع الرب والمعلم والقائد يسوع المسيح وصلت إلى إيمان ان من يعرفه حقاً لا يستطيع حتى ان يخدشه ليس خوفاً منه بل حباً فيه ... نعم عرفت كثيرين وكثيرون استخدموا اسمه لمصالحهم لكنهم في النهاية ساقطون " ليس كل من قال يا رب يدخل ملكوت السماوات ..."  أستمرت رحلتي معه منذ العام 1996 فاكتشفت ان قصتي معه كانت قديمة جداً فقد كانت يده ترافقني وتخلصني في أخطر المواقف وما أكثرها ...

72
     
إله خالق وإله مخلوق
[/b][/color][/size]

من خلال تأملاتي في الكتاب المقدس وتجربتي الحياتية توصلت إلى حقيقة بسيطة واضحة حاولت مراراً ان اتنكر لها وهي ( المال ) ودوره في حياة الإنسان وبناء شخصيته ... هذه المعلومة ليست بجديدة ولا يختلف اثنان حولها بالمقابل يحاول الجميع عدم الخوض فيها وان اضطروا لذلك تراهم اول البشر يتنكرون لمحبتهم للمال ومحاولة جمعه بشتى الوسائل ويتفاوت هذا الحب بين الضرورة ( الحاجة لاستمرار الحياة الاجتماعية ) أو الغاية ( الحصول على سلطة تصل إلى التحكم بحياة البشر والحصول على الرفاهية المطلقة حتى على حساب استغلالهم واستعبادهم ) . بداية نقول ما هو المال ولماذا صنع ..؟ المال ( العملة ) لأنه عملية تسهيل المعاملات الحياتية بين بني البشر . كان البشر قبل صناعة العملة يتعاملون بمبدأ ( المقايضة ) مثلاً ( البيض مقابل الرز ، الفاكهة والخضار مقابل اللحوم ، الحنطة والشعير مقابل الملابس ...الخ ) . كانت هذه العملية تشكل عائقاً كبيراً في التعاملات فأستعيض عنها بما سميّ ( البيع والشراء ) بواسطة مسكوكات فضية او ذهبية حيث يتم تقييم كل بضاعة بما يعادلها ذهباً او فضة فسهلت هذه الطريقة المعاملات الحياتية .
 في واحدة من حواراتي مع أخ لي ( غير مهم عقيدته أو مذهبه ) تناقشنا فيها حول موضوع ( الله والمال ) قلت فيها أن المعلم يسوع المسيح أعطى أروع مفهوم للعلاقة الإنسانية وربطها بالعلاقة الروحية ( الله ) من خلال قاعدة أساسية بنيّ عليها فكر العهد الجديد اسميتها ( القاعدة الذهبية ) متى ( 6 : 24 ) ( لايقدر احد منكم ان يخدم سيدين ، لأنه امّا أن يبغض احدهما ويحبّ الآخر ، وأمّا أن يتبع أحدهما وينبذ الآخر . فأنتم لا تقدرون أن تخدموا الله والمال ) من هنا شكّلت هذه الآية احد الأعمدة الأساسية للفكر المسيحي بل ونقول الإيمان المسيحي .. إذاً القاعدة الذهبية هي ان هناك الهين ( يقول المعلم العظيم ) ( إله صنعك وإله انت صنعته ) ولا يوجد وسط بينهما فعليك ان تختار.. لقد وَضَعتْ هذه الآية الكثير من البشر امام تساؤلات ( هل الله يكره المال ..؟ وهل يجب ان أكره المال وأطرده من حياتي ؟ ) وللأمانة أقول أن هذه التساؤلات كانت عقبة في إيمان البعض بالمسيحية ، لقد تطرقت لهذه المواضيع سابقاً وسأعيدها لاحقاً بمشيئة الرب .
ولأستكمال الموضوع سافرت بذاكرتي إلى منتصف الستينيات من القرن الماضي وإذ بأرشيفها يوقفني أمام مشهد من مسلسلة رمضانية كانت تُعْرض في بلادي ( العراق ) هذا المشهد يتمثل في رجل ( جاهلي )( الجاهلية : الفترة التي سبقت الإسلام في الجزيرة العربية يَعْبُد فيها البعض من عرب الجزيرة اللات والعزى وهبل ومناة " آلهتهم قبل الإسلام " بجانب اليهود والمسيحيين ) وكان هذا الرجل تاجراً لديه دكان في مكة وفي زمن الحج كان يصنع تماثيل لهذه الآلهة من التمر ويبيعها للحجاج وحينما يجوع يقول كلمته الشهيرة ( أعذرني يا إلهي فأنا جائع وليس امامي إلاّ ان أأكلك ... فيأكله ...! ) لطالما ضحكت من سذاجة هذا الرجل وضيق أفقه ، مرت السنوات ومخزون الذاكرة في تراكم لم أكن أعي عمق هذه الكلمات وما ستؤثره عليّ بعد معرفتي لمعلمي الكبير يسوع المسيح والتي قادتني في جولات تأملية في الكتاب المقدس للبحث عن شخصيته ، كما كانت عادتي عندما كنت أقرأ فكراً ( أيديولوجية ) لفلاسفة ( حكماء ) ومفكرين كنت أقارن بين شخوصهم ونظرياتهم فوجدت ان لكل واحد منهم إلهاً يُفَصِّلَه حسب رؤيته وفلسفته وفكره ( مادية أو روحية ) الجميع يبحث عن إله ، والسؤال هنا ( هل وجدوا الإله ..؟ ) كثير منهم ( صنعوا إلههم ) وقليل منهم توصّل لأن يجد جزئيات من الله والسبب نقصهم ..! ( فالناقص لا يستطيع أن يتوصّل إلى معرفة الكامل بِكماله ليعطيه كامله بل يعرفه من خلال نقصه هو فيمسي الكامل ناقصاً ، والكامل هو من يسمح بمعرفة جزئيات من كماله فيكشفها أمام الناقص )
متى ( 16 : 13 – 18 ) ( ولما وصل يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه : " من هو ابن الإنسان في رأي الناس ؟ " فأجابوا : " بعضهم يقول : يوحنا المعمدان ، وبعضهم يقول : إيليا ، وغيرهم يقول : إرميا أو أحد الأنبياء " فقال لهم : " ومن أنا في رأيكم أنتم ؟ " فأجاب سمعان بطرس : " أنت المسيح أبن الله الحي " . فقال له يسوع : " هنيئاً لك ، يا سمعان بن نونا ! ما كشف لك هذه الحقيقة أحد من البشر ، بل أبي الذي في السماوات . " ) .
هكذا عرفتهم جميعاً منهم من وجد ( إله مال وآخرون وجدوا إله شهوة جنسية وجسدية وإله خير وإله شر وإله متذبذب بين خير وشر وإله جمال وإله زرع وإله قوة وبأس ومعارك وقتال وإله عِلْم وإله حب ... الخ ) ( فمن منهم وجد الإله الحقيقي؟ ) كلٌّ يقول إلهي والبعض يصل به التعلق بإلهه حد القتل والترهيب لإخضاع الآخرين له ليس حباً به وإنما دفاعاً عن مصدر رزقه ( فإلهه مصالحه ! ) إن هالة القداسة التي يبرقع هؤلاء إلههم لإخافة الآخرين وإرهابهم لإخضاعهم لِيَدخلوا إلى جيوبهم يفرضون على الآخرين أن يعيشوا أجواء التخلف والجهل . والسؤال دائماً ( هل وجد هؤلاء الله الخالق أم انهم صنعوا إله ... !؟ ) من هنا كان لابد ان نتساءل ومن خلال تلك المعطيات ( من هو الإله الخالق ..؟ ) فنقول أن هناك عقيدتان
1 ) ( عقيدة الإله المخلوق ) ( وفيها يَخْضَع الإنسان إلى حيوانيّته الجسدية الشهوانية في السلطة والمصالح يكون فيها الآخر هو الوسيلة لتحقيق شذوذه )
2 ) ( عقيدة الإله الخالق ) ( تتوازن فيها محبة الخالق ومحبة المخلوق فتنبني علاقة صحيحة صادقة معهما يكون فيها الإنسان هو " الهدف والغاية " ) ( متى 22 : 36 – 41 ) ( " يا معلم ، ما هي أعظم وصية في الشريعة ؟ " فأجابه يسوع : " أحبب الرب إلهك بكل قلبك ، وبكل نفسك ، وبكل عقلك . هذه هي الوصية الأولى والعظمى . والوصية الثانية مثلها : أحب قريبك مثلما تحب نفسك . على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء ) .
فالله الخالق هو الذي بحث عن الإنسان فأوجده . هو ( إنساني " له صفة الإنسانية " قبل ان يكون الإنسان ) هو من جعل الإنسان غايته وهدفه ولهذا أحب صناعته أعظم حب ... هو من يعشق عمله فلا يتخلى عنه ، هو من يعتني به ويتابعه ويراقبه ويحرص عليه إنه . ( الأب ) الممتلئ محبة وحنان في الوقت الذي تكون عدالته ملئ الكون ... إله لا يخلق عبيداً بل أبناء ممتلئين بالإنسانية والمحبة بعظهم لبعض وله . فالأبن يروّض بالحنان والحب قبل أن يؤدب بالعصا والسوط . فشتّان بين ( إله خالق وإله مخلوق ) .
                بركة الرب معكم جميعاً 
                       حسام سامي       

73

              
   الحلقة الأخيرة من دراسة وتحليل لرسالة سيادة البطريرك  
               

( الكلمة الفصل )  
                                 

“صفات الكاهن “  
                                 

   وردت في بداية الرسالة عبارة ( كم يصعب اليوم أن يكون “ الكاهن “ على مثال معلمه يسوع قدوة حسنة في المحبة والخدمة دون تفريق ، والتضحية بالذات إلى النهاية ) تستغربون لماذا وضعت مقدمة الرسالة في نهاية دراستنا لها وتحليلها !؟… الجواب لأنها ( الكلمة الفصل ) ….. تسحبنا هذه العبارة إلى أن نبحث عن صفات الكاهن الذي يجب أن يكون على مثال معلمه يسوع ….!! إذاً توجب علينا أن نعرف صفات المعلم يسوع أولاً ( يسوع الإنسان الكامل ) ( من منكم يستطيع أن يبكتني على خطيئة …؟ ) نعم لا يستطيع أحد …. لأنه كامل والكامل فوق الخطيئة إذاً هو فوق الوصف ولا يستطيع الناقص وصف الكامل لأنه سيحدده ، والكامل لا يحدد بل الناقص هو من يحدد … إذاً فعندما نقول صفات يسوع فنعني البحث في الجزئية التي سمح الرب الإله أن نعرفها من خلال الكتاب المقدس لذلك سأخوض غمار البحث في هذا الموضوع من خلال معرفتي المتواضعة وليعينني رب المجد يسوع المسيح في طرحها وإيصالها بشكل بسيط  ومفهوم . والجزئية هي فيما يتعلق بصفات المعلم يسوع الإنسان ( الرمز والقدوة ) … ـ  
أولاً :  نتعلم من الكتاب المقدس أن يسوع الإنسان وجد بالأضافة لكونه مفترق طريق وعلامة للفصل بين عهدين وتاريخين في الكتاب المقدس عهد ( العدالة ) وعهد ( النعمة ) إرجع إلى كتاب ( تأملات في الكتاب المقدس – الجزء الأول “ الإختبار بين الله والإنسان ) هو في أنه معلماً ومنهاجاً ونموذجاً وأهم من هذا كله أن يكون وسيلة إيضاح للإنسان لتعليمه كيف يجب أن تكون علاقته مع الرب الإله لكي يرضى عنه ويسرّ به … سأستشهد بآيتين من الكتاب المقدس وأناقشهما من محور واحد فقط يخدم موضوعي هذا
      أ )( متى 3 : 16 – 17 )( وتعمد يسوع وخرج في الحال من الماء ، وأنفتحت السماوات له ، فرآى روح الله يهبط كأنه حمامة وينزل عليه . وقال صوت من السماء “ هذا إبني الحبيب الذي به رضيت “ )   يتكرر صوت الله مرة ً ثانية في
       ب )( متى  17 : 5 )( وبينما هو يتكلم ، ظللتهم سحابة مضيئة ، وقال صوت من السحابة : “ هذا هو أبني الحبيب الذي رضيت به ، فله إسمعوا ! „ ) ـ
      في الآية الأولى يعبر الله عن رضاه وسروره بيسوع الإنسان وهي شهادة له بإنه أصبح في بداية مشواره لتنفيذ أول مهمة من خطة الله الخلاصية وهي ( البشارة ) ( الكرازة والخدمة ) …. أما في الآية الثانية فقد جاء نفس التصريح ولكن أضيف له كلمتين فقط ( فله إسمعوا ! ) ما سبب هذه الإضافة ولماذا تأتي بعد ( 14 ) أصحاح ؟ ماذا يريد الرب الإله أن يعلمنا في هذا الموضوع ؟
   وللأجابة عن هذا التساؤل نقول : أولاً أن الله قد منح يسوع شهادة فأصبح مهياً للهدف الذي جاء من أجله وهو البشارة ( الكرازة والخدمة ) أي أنه مهيأ ليكون ( رجل الله ) ولأجل ذلك فقد بدأ مشواره كتلميذ ( تتلمذ أولاً على يد الله أبيه وعلى يد القديس يوسف أبيه الأرضي وأمنا المقدسة العذراء مريم فأصبح جاهزاً للعمل … إذاً فشروط الخدمة أن يكون الخادم متعلماً ومتأدباً بأدب الله ( وهذا ما نراه لاحقاً مع المعلم يسوع وتلاميذه فجميعهم دخلوا مدرسة يسوع وتأدبوا وتعلموا فيها وعندما أصبحوا جاهزين أدخلهم المعلم في الممارسة العملية حين أرسلهم للبشارة وأعطاهم شهادة لممارستها وهي السلطان( مرقس 6 : 7 – 13 ) وسأقتطف منها ( ودعا إليه التلاميذ الأثني عشر وأخذ يرسلهم أثنين أثنين وأعطاهم سلطاناً على الأرواح النجسة …..... فخرجوا يدعون الناس إلى التوبة وطردوا كثيراً من الشياطين ودهنوا بالزيت كثيراً من المرضى فشفوهم .) وكان يراقب سير عملهم وينصحهم ويقوّم مسيرتهم ويوجههم … ( متى 17 : 14 -21 ) أتمنى قراءة كل الآية وسأقتطف منها ( …. “إرحم أبني يا سيدي ، لأنه يصاب بالصرع ويتألم ألماً شديداً وكثيراً ما يقع في النار وفي الماء . وجئت به إلى تلاميذك ، فما قدروا أن يشفوه “ فأجاب يسوع : أيها الجيل غير المؤمن الفاسد ! إلى متى أبقى معكم ؟ وإلى متى أحتملكم ؟ قدموا الصبي إليّ هنا !“ ….. فإنفرد التلاميذ بيسوع وسألوه : „ لماذا عجزنا نحن عن أن نطرده ؟ “ فأجابهم : „ لقلة إيمانكم ! الحق أقول لكم : لوكان لكم إيمان بمقدار حبة من الخردل . لقلتم لهذا الجبل : أنتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولما عجزتم عن شئ ) .. إذاً الدرس هنا أن من مقومات رجل الله أن يكون ثابت الإيمان كثيره  سنشير لهذه الآية لاحقاً  
     الآن عندما حصل يسوع على شهادة بممارسة ( البشارة ) مباشرة من الله كان عليه أن يدخل في الممارسة العملية وأول هذه الممارسة هي أختبار الإيمان ، عندما قاده الروح القدس ليجرب من أبليس ( وهل يحتاج يسوع أن يجرب ؟ والجواب يسوع لا يحتاج … لكن لسان حال الله يقول أنتم من تحتاجون ، لهذا سأريكم ماذا تفعلون عندما تواجهون التجارب وبالتأكيد ستواجهونها وكما أنتصر يسوع يجب أن تنتصروا أنتم كذلك ) . وهنا يأتي الدرس العظيم الذي يجب أن يتعلمه كل كاهن أو مبشر في كيف يجب أن يتصرّف لينتصر كما أنتصر يسوع ، كون الكاهن تلميذ في مدرسة المعلم يسوع … ـ
     نلاحظ في الكتاب المقدس أن يسوع عندما أستلم شهادته الأولية وبدأ بممارسة مهماته كان الله يراقب الأداء ( إرجع إلى علاقة يسوع بالتلاميذ عندما أرسلهم كان يراقب الأداء ) . وبعد أجتياز مرحلة الممارسة وثبوت الأداء الجيد كان يجب أن ينتقل التلميذ الممارس إلى معلم كامل ( الآية الثانية ) … هي نفس الشهادة لكن هذه المرة أضيف لها ( فله أسمعوا ! ) وهنا نعلم أنه تم تثبيت يسوع ومنح شهادة أنه أصبح ( رجل الله ) ...إذاً على الكاهن أولاً أن يبدأ كتلميذ يتأدب بأدب الله وتعليمه من خلال مؤسسته بعدها يدخل معترك الحياة العملية ليمارس بشارته ( الكرازة والخدمة ) يتعرض لتجارب أبليس إغراء ( السلطة والمال ورغبات الجسد  … ) ليرتفع بعدها بالتدريج شيئاً فشيئاً ليصبح ( رجل الله ) وهذه الشهادة لا تمنح من خلال مؤسسة وإنما هذا لقب خاص بالرب الإله فهو مانحه لأنه شهادة قداسة والقداسة لا تكتسب من بدلة ولا توقيع على ورقة ( فالقداسة ليست هبة بشرية إنما هي معاركة مع الشرير الذي ليس بلحم ودم ، القداسة هي في أن يرفع المرء صليبه ويتبع رب المجد يسوع المسيح ، القداسة معاناة … فهي تنبع من الداخل ليأتي ثمرها الجيد في الخارج … و” الداخل هو تأثير الروح القدس في الإنسان والخارج هو “ العالم “ المجتمع المحيط برجل الله المقدس ) هكذا يريد الله منّا أن ننتهج منهج يسوع الإنسان لنصل إلى يسوع الإله وإبن الإله وكلمة الإله … ولا يمكن ذلك ما لم نحقق شرطين أساسيين
أولهما :  أن يكون من أنخرط في سلك الكهنوت أو من إختار لنفسه أن يكون مبشراً عن ( دعوة ) لا عن طريق البحث عن وظيفة تؤمن له ( السلطة والمال ومغريات الجسد وتطفئ في داخله غرور الأنا ) ...ـ  
 ثانيا :  وهذا هو جوهر موضوعنا أن يكون قد حقق في ذاته ( الولادة الجديدة ) ( يوحنا 3 : 1 – 21 ) أتمنى قراءتها جميعاً لأنني سأقتطف منها ( …. فأجابه يسوع الحق الحق أقول لك : ما من أحد يرى ملكوت الله إلاّ إذا ولد ثانية ….. ) ماذا يعني يسوع في الولادة الثانية ...؟ أنها ( الثورة على الذات ) ( لأننا في زمن تأليه الذات )... أن تشذيب النفس البشرية وترويضها لايكون إلاّ من خلال رغبة الإنسان ومعاملات الرب الإله فالأدران التي إكتسبتها هذه النفس من خلال الواقع الإجتماعي المعاش لا يمكن إزالتها بسهولة ، أو على أقل تقدير السيطرة عليها لأن ( الأنا البشرية ) هي سبب سقوط الإنسان وأنحرافه عن طريق الله …. ولأجل أن يعود هذا الإنسان إلى سبيل الله لا بد له أولاً من كبت تلك ( الأنا ) وترويضها حدّ قيادتها … من هنا نرى يسوع يقرّب الأطفال إليه لأنهم لم يتلطخوا بعد بأوساخ العالم ( الخطايا ) ( متى 19 : 14 ) ( دعوا الأطفال يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأن لإمثال هؤلاء ملكوت السماوات ) … والآن نتساءل ( كيف السبيل إلى ترويض هذه النفس وإخضاعها … ؟ ) لقد أجاب المعلم يسوع عن ذلك بكل وضوح فإخضاع هذا الوحش الذي يسكن داخلنا ( الأنا ) لن يكون إلاّ بالمثابرة على الصوم والصلاة للأستزادة من الإيمان وهذا أيضاً يجب أن يدعم بأعظم وصيتين في الكتاب ( متى 22 : 34 – 40 ) أقتطف منها ( … فأجابه يسوع : „ أحبب الرب إلهك بكل قلبك ، وبكل نفسك ، وبكل عقلك ، هذه هي الوصية الأولى والعظمى . والوصية الثانية مثلها : أحب قريبك مثلما تحب نفسك . على هاتين الوصيتين تقوم الشريعة كلها وتعاليم الأنبياء ) الآن أصبح واضحاً لدينا أن على ( رجل الله ) أن يحقق علاقتين مترابطتين جدلياً ( العلاقة مع الله والعلاقة مع الآخر “ الإنسان “ ) وكل واحدة من هاتين العلاقتين ضمان وإستمرار للأخرى فلا يمكن أن تكون هناك علاقة صحيحة مع الآخر ما لم يكن هناك ضامن لها يؤكدها ويديم أستمرارها وهي العلاقة مع الله ( التأديب والتعليم الحاصل من الله الذي يأتي بثمرة الإيمان الخالص ومن ثم الولاء الكامل والتسليم لمشيئته ) وذلك بتأكيد الله للإنسان بأن يبني ملكوته بقداسة لذلك يتوجب على الإنسان بناء علاقة متساوية عادلة صادقة قيامها  المحبة . في ذات الوقت لا يمكن للعلاقة مع الله أن تعطي ثمارها ما لم تكن مدعمة بالعلاقة مع البشر لأن ذلك لا يخدم بناء ملكوت الإنسان ( هذا الموضوع سيجرنا لأن ندخل في تفصيل ملكوت الله وملكوت الإنسان والترابط بينهما … وهذا ليس موضوعنا الآن ) إذاً بتحقيق تلكين الوصيتين يكون الكاهن أولاً والمبشر الذي ليس كاهناً قد حصل على أهم وأعظم شهادة ( لقب ) ( رجل الله ) من الله ذاته وحسب معطيات وتوصيات الرب الإله . فرجل الله هو من يحقق مشيئة الله وهو المرآة التي تعكس وجه الله فالله لايمكن أن يراه أحد لذلك سمح الرب الإله أن نرى في كل رجل من رجاله جزئية منه فمن أراد أن ينظر الله يرى رجاله بأقوالهم وأفعالهم … أن ثقل الأنا عظيم جداً لذلك يقول المعلم يسوع ( متى 11 : 28 – 30 ) ( تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والرازحين تحت أثقالكم . أحملوا نيري وتعلموا مني تجدوا الراحة لنفوسكم ، فأنا وديع متواضع القلب ، ونيري هيّن وحملي خفيف ) بهذا أتمنى أن نكون قد وفقنا من خلال هذا التحليل الإشارة إلى أبعاد التعليم والتوجيه لرسالة سيادة بطريركنا الغالي  
 جميعاً نعرف يسوع معرفة تقليدية روتينية وهذه ليست معرفة … فالذي يريد معرفة يسوع يجب أن يعرفه معرفة إنفجارية خارجة عن حدود الروتين والتقليد … بهكذا معرفة يستطيع الإنسان أن  يدخل في علاقة أستثنائية مع يسوع … الكثيرين عرفوا يسوع ليس عن طريق الكتب ولا التقليد ولا الطقوس …. إنما عرفوه من نداء الداخل وبحرارة وصدق وأشتياق وعطش لملكوته … فكان لهم الأب والصديق وحامل همومهم ، تراه يحمل صليبهم قبل أن يحملوه هم ، الناصح لهم ، السائر أمامهم ، أنه الإله الذي يفتقد شعبه من صرخة ألم من ظلم إضطهاد … مباركٌ هو الرب الذي يفتقد شعبه فيحرره من ظلمة وعبودية الشرير وينقله إلى نور ملكوته

حسام الدين بزوعي

24 / 7 / 2013

74


دراسة وتحليل لرسالة سيادة البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو جزيل الأحترام .
   
  ( الله يفتقد شعبه )

( القاعدة الذهبية في الكتاب المقدس )
تنويه : أولاً : آسف لسرعة نشر المقال الثاني وبقية المقالات اللاحقة .. كان من المفروض أن يبقى الموضوع لمدة أسبوع لأتاحة الفرصة لأكبر عدد من متصفحي الموقع لقراءته والتعليق عليه … لكن لأهمية هذه الرسالة كان لزاماً عليّ أن أسرع في تحليلها ودراستها من وجهة نظري الخاصة لأن مثل هكذا موقف وهكذا زمن لا يتكرر كثيراً … ليس صدفة أن يلتقي عملاقان مثل البابا فرنسيس والبطريرك لويس في زمن واحد وهدف واحد هو أقتلاع جذور الفساد من كنيسة عانت منه زمناً طويلاً … كانت هذه الكنيسة ترزح تحت وطأة شعار ( أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) فأصبح شعارها ( أنصر أخاك مظلوماً وقومه أن وجدت فيه ظلماً ) هكذا يفتقد الله شعبه …. فإلاالحلقة الثانية التي أسميتها – القاعدة الذهبية في الكتاب المقدس 
 
إن الشرارة التي أطلقها غبطته لجديرة بأن تدرس وتحلل من خلال المعطيات العملية لما تمر به كنيستنا الغالية على قلوب جميع المؤمنين .. هذه الشرارة كانت من خلال رسالة صغيرة متواضعة تحمل علامات خطيرة ورؤية شفافة وواضحة لواقع الكنيسة هذا اليوم كذلك هي خطة طريق جديدة طالما تمناها المؤمنين تحدث في كنيستنا ، فهذه الرسالة لم تأت من فراغ بل من معاناة كبيرة لحجم ما آلت إليه كنيستنا ( أكليروس ومؤمنين ) وهذا ليس بغريب على شعب الله فكم تعثرت مسيرة هذا الشعب نحو التحرير وكم عانى موسى وبأرشاد من الرب الإله للوصول به إلى أرض الوعد … 40 عاماً تعليم وكرازة وأعاجيب لتذليل عمل الشرير داخل نفوس شعب جعله الشرير يؤمن بأن الذل هو طريقه والعبودية قدره ، وأن التحرير والخلاص أستحالة .. كنيستنا ليست خارج هذا التاريخ فعمل الشرير لن ولم يتوقف عن التجربة ومحاولة أسقاط الشعب والشعب لم ولن يتوقف عن الصلاة والتضرع للخلاص منها ، وأستجابة الرب تأتي في الزمان والمكان الذي يعينه للتغيير … إنها وكما أسميها ( غربلة ) يفرز من خلالها ( الزؤان عن الحنطة ) فيأخذ كلّ طريقه فالحنطة إلى بيدر الرب والزؤان يطرح بعيداً في النار لتعود مسيرة الكنيسة ( أكليروس ومؤمنين ) لما هو مرسوم لها حسب خطة الله في الخلاص ، … أذا فالرسالة منهج لا يجب أن نمر عليها مرور الكرام المحسنين وبمرور الزمن ننسى تفاصيلها والعمل بها …. كلا فهذه الرسالة هي توجيه من الرب ليقول لنا ( هكذا أفتقدكم لأنكم شعبي ) . لذلك سأناقش هذه الرسالة من وجهة نظري الخاصة ولرؤيتي المتواضعة لتوجيهات الرب يسوع المسيح من خلال الكتاب المقدس أولاً ومن خلال الواقع الذي نعيشه هذا اليوم ، كون الرسالة بنت تاريخها ( بنت اليوم ) .. لقد أبتدأت فعلاً بأول حلقاتها ونشرت وسأتكلم اليوم عن الثانية وهي كما أسميتها ( القاعدة الذهبيه في الكتاب المقدس ودور الأكليروس والمؤمنين في التعاطي معها … ) وهذه القاعدة هي : ( متى 6 : 24 ) ( لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، لأنه أما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر ، وأما أن يتبع أحدهما وينبذ الآخر . فأنتم لا تقدرون أن تخدموا الله والمال ) ما أروع هذه الآية إنها مفترق طريق بين الإنتماء إلى الله أو الإنتماء إلى الشرير إله هذا العالم . فمن منا أحكم تلك العلاقة …. البعض سيفهم أنني أقول لاتحبوا المال أرموه عن أيديكم أبتعدوا عنه …!! لا ليس الموضوع هكذا أنما بكل بساطة ( أن لا تحب المال لدرجة إستعباده لك ) لأنك لو سمحت بذلك  فستعمل المستحيل لجمعه وعبادته حتى وأن كان ذلك على حساب إضطهاد وأستعباد الإنسان الذي هو غاية الله وهدفه هذا من جهة أما من الجهة الأخرى فوصايا الله ( لايكن لك آلهة غيري .. و.. لا تصنع لك آلهة فتعبدها ) وما المال إلا من صنع الإنسان فعلى      الإنسان معرفة وأدراك التعامل معه أما ( أن يجعله إلهاً فيعبده … وهذه هي الطامة الكبرى وأسباب السقوط والأنحطاط والخطايا … أو أن يجعله عبداً … وهذه هي قمة السعادة لأنه من خلال المال يستطيع الإنسان أن يقدم أجمل وأعظم العطايا ) لقد تكلمت عن هذا الموضوع في كتابي الموسوم ( تأملات في الكتاب المقدس – السلسلة الثانية -  الوصايا العشرة ) حيث كانت السلسلة الأولى بعنوان “ الأختبار بين الله والإنسان “ … من هنا أقول أن الكتاب المقدس يشير إلى أعظم مثال لذلك وما يهوذا الأسخريوطي وإلثلاثين من الفضة ألاّ علامة … هذا الذي من محبته للمال باع الله …... فكم بالحري أن يفعل أبناءه اليوم وخاصة إذا كانوا مكلفين بواجب خدمة المؤمنين ….!!!  فهم أول من يسعى لأستغلال اسم الله لأغراضهم الشخصية ولا يتوانون عن تشويه سمعة من يعارضهم ويتهمونه بعدم الأحترام والطاعة وينقلون هذا الرائ للقيادة الأدارية لتثبيت موقعهم ونقل صورة مشوّهة عنه وإبعاده وحجبه وتكميمه وهذا يعني قتله ( فالذي لايخشئ الله لا يخشى الإنسان )…. هؤلاء أنفسهم من يبيعون الأسرار ( أسرار الكنيسة ) وهم أنفسهم من يحدد المبلغ لكل سر من هذه الأسرار والويل لمن لا يدفع لأنه سيكون عرضة للأهانة وحديث المؤمنين في الشارع فالطابور الخامس جاهز والأتهام جاهز ( البخل ، والتقصير في الواجب الألهي ، وعدم أحترام المرجعية الدينية ، وعدم تقدير لجهود الكاهن … الخ ) وستزمر أبواق المراؤن فهم جاهزون وتحت الطلب فقط لأسترضاء ( البدلة ) حيث لا حاجة لهم لأسترضاء الله ….. لقد فرض علينا أن نقبل برشوة الكهنة وإسقاطهم في التجربة وتحبيب وسيلة الشرير لهم لا عن قصد بل عن قلة معرفتنا بالرب وبتعاليمه وأرشاداته وساعد في ذلك البعض الذي أشاراليه سيادة بطريركنا الغالي …. لقد أصبح بيع الأسرا جزء من طقسنا وجمع الأموال بمناسبة أو بغيرها مفروض علينا .. فما أسوأ من أن تستخدم آيات الكتاب المقدس لتبرير هذا الفعل .. فمتى يبدأ تثقيفنا وتوجيهات الرؤساء وتحذير المؤمنين من أن هذه الظاهرة أخطر ما تكون على مستقبل إيماننا المسيحي وحياتنا الروحية …. أخيراً إقول .. ( ليحذر كل كاهن من تدنيس يداه بأموال تعطى له من جراء خدمته للمؤمنين إذا كان يتقاضى أجره من قيادته الإداريه فيكون قد أستوفى حقه وما بيع الأسرار والهدايا بدون مبرر إلاّ الدخول في التجربة ) ( وليحذر كل مؤمن من أن يقبل بأعطاء الكاهن أي مبلغ لقاء قيامه بالخدمة … لأنه بذلك سينوب عن الشرير في إسقاط الكهنة في التجربة ) ….. ممجد إلى الأبد أسم الرب الاله العظيم الذي يفتقد شعبه

                                                                    حسام الدين بزوعي                                                                   
                                                       كنيسة مار أدى ومار ماري – أسن – المانيا                                                     
                                                                    13 / 7 / 2013           

75


من وحي رسالة غبطة البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو جزيل الأحترام

(الرب يفتقد شعبه )  

لقد علّمنا الرب من خلال الكتاب المقدس بأنه لن ولم يترك شعبه عرضة لأهواء إله هذا العالم  فيفتقد الرب شعبه ليحميه من السقوط والإنزلاق في مهاوى الشرير … الكتاب المقدس كنز ثمين لا يمكن لأي مؤمن الأستغناء عنه لتطهير روحه وتنقيتها من أدران ما يعلق بها من خلال تجارب الشرير لنا … أنه يعلمنا أن الرب سائر معنا .. أمامنا.. دليل عظيم لنا . ولنستقرأ قليلاً وبعجالة هذا التاريخ ( تأريخ الله مع الإنسان ) ولنبدأ من بعد سقوط الإنسان – سار الرب مع إبراهيم عندما دعاه ليترك أهله وعشيرته وليذهب إلى أرض وعده .. ثم أسحق الذي أختاره ليكوّن منه أمةً وشعباً .. ثم يوسف الذي أستخدمه الرب لأنقاذ نواة هذا الشعب من الجوع والهلاك .. ثم موسى الذي قاد هذا الشعب للحرية بعد إضطهاد كبير وذلّ عظيم ليكمل طريق إبراهيم إلى أرض الموعد ….. وأخيراً يعود الرب ذاته ليقول لنا ها أنذا هنا جئتكم لتعلموا كم أنا أحببتكم ، منذ البدء سرت معكم ولم أترككم وهذه المرة جئت لأضع ذاتي الإنسانيه فداء عنكم كفارة لخطاياكم .. تأنست لأكون نموذجاً تقتدون به هكذا أريد لكل مؤمن أن يكون على مثال … ( يسوع الإنسان ) ( الدرس والمنهج ، وسيلة الأيضاح التي تعلمكم كيف هي حقيقة العلاقة بي ) فمن أراد أن أسير معه عليه أن يقتدي بـ ( يسوع ) الذي سمح للشرير أن يجربه فأنتصر عليه هو نفسه الذي صلى في بستان جتسماني فقال ( إن أمكن يا أبي ، فلتعبر عني هذه الكأس . ولكن لا كما أنا أريد ، بل كما أنت تريد ) هذه الكأس هي كأس الآلام كأس الجراح .. كنيستنا سيادتكم مجروحة وجراحاتها وصلت حدّ القيح عانينا آلام الهجرة من بلدنا الأم فأستبشرنا خيراً بعد أن استقرت بنا السفينة في الخارج فتنعمنا بحرية علاقتنامع الرب وبممارسة شعائرنا التي كانت هي السبب بهجرتنا.. فوجدنا من الأضطهاد ما هو أعظم من ما واجهناه في بلدنا الأم فوصل البعض منا إلى الهجرة الداخلية وهي أسوأ ما يواجهه المؤمن …. نعم سيادتكم وضعتم يدكم لا أصبعكم على جراحاتنا المتقيحة فالمراؤون ينشؤن دكتاتوريات بالأعتماد على بزاتهم ويطلبون الأحترام القسري بأخضاعهم للمؤمنين ولو على حساب مخالفة مبادئ الرب .. يجمعون لهم كنوزاً في مملكة العالم وينسون كنزهم في ملكوت الله .. عظاتهم ( رزالات ) ولا ترتقي للحد الأدنى من البشارة ولا الإيمان .. يبيعون الأسرار ( وقال لهم “ جاء في الكتاب : بيتي بيت صلاة ، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص ) فأستحقوا  ما قاله الرب على لسان أشعيا النبي ( جعلتم شعبي يعبدني بشفتيه أما قلبه فبعيدة عني )  نعم سيادتكم هم بعض لكن تأثيرهم عظيم في هجرة المؤمنين عن الكنيسة ( فالذي حرره الرب يسوع المسيح كيف لهم أن يستعبدوه ويهينوه من أجل حفنة من اليوروات ) هم أمام رؤسائهم ودعاء كالحمام مطيعون إلى أقصى درجات الطاعة يذرفون الدموع يمثلون وما أروع تمثيلياتهم لأستدرار العطف … وأمام المؤمنين يستأسدون لا يكفون عن الزئير والتهديد والكلام البذئ يستغلون أي مناسبة لأهانة الشعب لجني الأموال .. فلا يخدعنكم معسول كلامهم ولا مراءاتهم بل أنظروا إلى أفعالهم ( فمن أفعالهم تعرفونهم ) … نعم جرحنا عميق أبكانا دماً كما أبكى الرب في بستان جتسماني .. مؤلم حدّ الموت الروحي لأنه من فعل ذوي القربى فـ ( سيف ذوي القربى أشد مرارةً من ضرب الحسام المهند ) …. أخيراً من هذا الألم وهذه المعاناة والصراخ والصلاة للرب نلمس أفتقاد الرب لشعبه الواقع تحت الظلمة فيرسل من يخلصه فـ ( الله يعمل من خلال الإنسان ومعه ) … ( أنا أتكلم من مكاني ومن كنيستي ) … رسائل الرب معنا كانت عظيمة من خلال مسيرتنا في مجلس الخورنة وسأذكر آخرها …. لقد تم الأعلان عن حلّ مجلس الخورنة في يوم الجمعة العظيمة ، جمعة آلام وموت الرب وكان بالأمكان الأعلان عن ذلك قبل أو بعد هذا اليوم ولكن حكمة الرب ورسالته كانت عظيمة لنا كذلك ... فبعد الصلاة والمعاتبة – لماذا يا رب يحدث لنا ذلك ألم نكن نقتدي بك وبكلماتك وأعمالك ألم نفعل حسناً لنجازى هكذا ؟ إهانات ، شتائم ، تهديدات بالأعتداء بالضرب .. وغيرها كثير) وكان جواب الرب ( كان يجب أن تهانوا معي وتشتموا وتتألموا وتصلبوا معي .. ألم تشعروا بأنني من رتب وقت إعلان موتكم ليكون مع موتي ألم تؤمنوا بقيامتي … إن كنتم كذلك فأنتظروا قيامتكم … مخلصكم آت لا ريب …! )   .....   سر سيادتكم وعين الرب ترعاكم وحكمته وبركته تنير طرقكم فرجال الله يحتاجون ذلك … أرفع عنّا أثقال أعمال الشرير وجرده من أدواته ( السلطة والمال ) وخلصنا من عشاقها لأنهم يد الشرير التي تعمل في مملكته … وليعينك الرب في أستخدام أدواته ( الحب ، الأحترام    ،  التواضع ، الفداء ، الصدق والعدل ) بركة الرب يسوع المسيح ومحبته لجميع الأكليروس الذي وضع كلمات الرب وتعاليمه نصب العين ولجميع المؤمنين بالرب السلام والمحبة … ممجد هو الإله السيد العظيم الذي يفتقد شعبه ويسير معهم  


                                                                                 حسام الدين بزوعي                                      

                                                                                            11 / 7 / 2013  
                                          ... كنيسة مار أدى ومار ماري في مدينة أسن بـ ( المانيا )          

صفحات: [1]