عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - رائد سعد

صفحات: [1]
1
            وزراء ومسوؤلون عراقيون مجرمون يخدعون الشعب !
الوزير في اي دولة هو مفصل علوي  يتعامل ويدير كافة الشوؤن المتعلقة بوزارته سواءا فيما يخص تفاصيل تخصص الوزارة او شوؤن العاملين فيها ، كما ان الوزير يتحمل مسوؤلية ادارة ومعالجة كل القضايا والامور والنظم التي تعيق عمل او تطوير وزارته وذلك من خلال التعاون مع رئيس حكومته لمعالجة ما يحتاج لقرار حكومي او مع البرلمان فيما يحتاج الى اقرار تشريع جديد يتناسب وما يواجهه الوزير خلال قيادته للوزارة .
الوزير الكفوء والنزيه يحاول جهده تنسيب الوكلاء والمدراء العامين الكفؤين والنزيهين من اجل الاسس اعلاه ، بل وانه يفسح المجال لـ ( رافد ) مباشر يربطه مع كافة منتسبي وزارته وكذا كافة العراقيين من اجل التواصل مع باطن اوضاع وزارته سواء على صعيد الشكاوى او تعاملها مع موظفيها او صعيد انجاز اعمال الوزارة للعراق  للعراقيين عموما ، وهذا كله جنبا الى جنب متابعة الاعلام بشتى انواعه للوقوف على ما يخص وزارته .
ما وجدته من خلال رصدي وتعاملي ورصد وتعامل العديد من المواطنين وزملائي الاعلاميين مع معظم المواقع الالكترونية الرسمية للوزارات والهيئات الرسمية العراقية من ٢٠٠٣ ولحد اليوم ، ان الغالبية العظمى لهذه المواقع الالكترونية الرسمية لها هدف رئيسي واحد فقط يتمثل بالترويج لنشاط الوزير او المسوؤل الحكومي وحاشيته ، وتهمل تلك المواقع اهمالا كليا شكاوى او آراء التواصل مع رعاياها من الموظفين او العراقيين عموما .
الان ، في جميع مواقع الوزارات او الهيئات الحكومية  وكذا الجامعات العراقية  تجد عناوين بريدية لمراسلتها او حقول خاصة للكتابة اليها الكترونيا ، الا ان اغلبية هذه المواقع ، لا تجيب على من يراسلها ، والسبب واضح الا وهو ان هذه المواقع انشأت اصلا بهدف رئيسي هو الترويج عن الوزير او المسوؤل الحكومي وحاشيته ، وما وجود عنوانين لمراسلة تلك المواقع الرئسمية الا وجود رمزي يقتضيه ( اتكيت ) مثل هذه هكذا مواقع ، هذا بافتراض ان تلك العناوين البريدية تعمل اساسا حيث توضح لنا ان قسمنا من تلك العناوين لا تعمل اصلا ، كما ان اغلب الموظفين القائمين على ادامة تلك المواقع ( ان لم يكن جميعهم  ) هم  موظفين ( مدللين ) محسوبين على حاشية الوزير او المسوؤل الحكومي ، واولئك الموظفين يدركون جيدا ان مسوؤليهم ليسوا مهتمين بتصديع روؤسهم بأي شكوى او قضية يراسلهم بصددها موظف  او مواطن ما ، وعليه فان اولئك الموظفين حريصون جدا على اهمال كل مراسلة لمواقعهم ففي ذلك الرضا التام عنهم من قبل مسوؤليهم .
ان التعمد في اهمال البوصلة الحقيقية التي تحدد صحة وجدية وعدل ونزاهة وزارة او دائرة حكومية والمتمثلة بالتواصل مع شكاوى او اراء او افكار الموظفين والمواطنين العراقيين ، هو احتيال وجريمة عظمى بحق كل العراقيين وعلى مجلس الوزراء العراقي وكل وزراء و مسوؤلي الدولة العراقية الآن توضيح موقفهم منها بوضوح وعلى الملأ ومن خلال ( عين كاوة ) !
ونحن بالانتظار .
رائد سعد
٢٢-١١-٢٠١٤

2
يكون الانسان قريبا من تفهم الواقع واتخاذ القرارات الصحيحة اتجاه الآخرين حينما يتصور نفسه مكانهم .
لنفترض او لنتخيل جدلا : ان مسلما يعيش في بلد ذو اغلبية ليست مسلمة كأن يكون يعيش في الصين او دولة اوربية او امريكا او استراليا ، وهو يوميا وعلى مدار ساعات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء يستمع الى آيات وصلوات مجتمعات تلك الدول وهي تبث على الملىء عاليا عبر مكبرات الصوت المنصوبة من اعالي دور العبادة لتلك المجتمعات اضافة الى بث تلك الصلوات من خلال اجهزة الاعلام كافة ، حيث تنص تلك الايات مثلا :
( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم من المسيحيين غير المغضوب عليهم من السنة ولا الضالين من الشيعة ) 6-7 - الفاتحة
فما سيكون شعور الانسان المسلم حينما يستمع يوميا لمثل تلك الايات التي يدعي اصحابها المسيحيين بانها كلام الله الرحمن الرحيم ؟
ما هو شعور الانسان المسلم الذي يتعرض بـ ( التحديد ) لمثل هذا السب والشتم يوميا وعلى مدار ساعات الليل والنهار ؟
ما هو شعور الانسان المسلم وهو يتعرض للسب والشتم باسم الله بمكبرات الصوت في جميع ارجاء وشوارع ومدن وقرى ذلك البلد وعلى مدار 17 ركعة لكل مسيحي في كل يوم ، بينما ان هذا المواطن المسلم هو من السكان الاصليين لذلك البلد قبل ان يغزوه المسيحيين قبل 1400 ؟
ما الاثر الذي ستولده مثل هذه الاية بين صفوف المسيحيين ذوي الاغلبية على ذلك المسلم ؟
الا تشرعن مثل هذه الآيات الاعتداء او الانتقاص من الانسان المسلم على يد المتدينين المسيحيين رغم كونهم غزاة ؟
ما هو موقف وشعور المسلم وهو يستمع يوميا الى الكثير من امثال هذه الايات وغيرها من الاحاديث الصحيحة ومنها مثلا حديث صحيح للمسيح وهو يهدد به سكان البلد الاصليين من المسلمين بـ ( التحديد ) بالتهجير اذا لم يعلنوا ايمانهم بالمسيح كونه روح الله :
( لأخرجن المسلمين من هذه البلاد حتى لا ادع فيها الا المسيحي ) – صحيح مسلم ، باب اخراج اليهود والنصلرى من جزيرة العرب .
فأي تهديد وأي وعيد وأي عنصرية واي فاشية يحملها مثل حديث هذا المسيح ؟
ما هو شعور الانسان المسلم وهو يرى ان هذا الحديث النبوي يدرس لكيفية ( للتعايش المشترك وقبول الآخر ) لكل اطفال وشباب وشيوخ المسيحيين في البلد الذي يعيش به ؟
الا تخلق مثل هذه الاحاديث التفرقة والعداوة والكراهية والارهاب ضد الانسان المسلم ؟
ما هو شعور المسلم وهو مواطن اصلي في بلده وهو يستمع الى عشرات بل مئات من الايات والاحاديث الصحيحة المماثلة وهي تكفر المسلم بـ ( الاسم الصريح وبالتحديد لمعتقده الديني ) وتهدده وتتوعده بالعذاب الاليم ، ومنها الاية التالية مثلا والتي تلقن لكل المسيحيين الذين يعيشون حول ذلك الفرد المسلم :
( لقد كفر الذين قالوا ان الله صلى على محمد ، وما من اله يصلي على بشر ، وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم .) – سورة مائدة المسيح 73
وما هو شعور الانسان المسلم ايضا وهويستمع الى تكفيره وتهديده والى الانتقاص منه بـ ( التحديد ) ومن نبيه وام نبيه في آيات منزلة من ( الله ) لتدرس وتعلم وتلقن لكل المسيحيين :
( لقد كفر الذين قالوا ان محمد حبيب الله ، فمن يملك من الله شيئا ، ان اراد يهلك محمدا ابن آمنة وأمه ) – سورة مائدة المسيح 17
المسلم في بلده ذو الاقلية المسلمة والاغلبية غير المسلمة يكون متهما ومهددا بـ ( التحديد ) للابد في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل لحظة ، رغم انه يعيش في بيته ووطنه ، فاصوات الايات القرآنية المسيحية تدخل عليه كل ساعة وهي تبث بمكبرات الصوت واجهزة الاعلام في شارعه وفي بيته وفي غرفته .
اليس من الطبيعي ان يتعرض الانسان المسلم بسبب هذا التثقيف الذي تبثه مثل هذه الايات لارهاب الدينيين المسيحيين الذين تأمرهم الايات المنزلة من الله بقتل المسلم لكونه ( كافرا ) .
الارهاب الديني كالقتل او التفجير او الانتقاص من الاخرين ليس وليد لحظة حسب وانما هو ثمرة تربية وثقافة تفرق بين البشر لتخلق العداء والشر والتفرقة باسم ( الله ) ، ومثل هذه الايات المقدسة والتي يتم غسل رأس الغالبية المسيحية بها هي التي تجعل منهم ارهابين يعتدون على الاقلية المسلمة .
ما هو شعور الانسان المسلم وهو يعيش في بلده كأقلية وسط اغلبية غير مسلمة وهو يستمع الى احاديث صحيحة تثير الكراهية ضد اسمه ومعتقده الصريح ولتستصغره وتهينه كانسان ، وهي تلقن وتدرس للاطفال والشباب المسيحيين من امثال الحديث الصحيح للمسيح :
( لا تبدؤا المسلمين بالسلام ، فان لقيتم احدهم في الطريق فاضطروه الى اضيقه ) – صحيح مسلم ، باب النهي عن ابتداء اهل الكتاب بالسلام !
ما هو شعور المسلم وهو يعيش في بلده الاصلي وهو يستمع لاحاديث وفتاوي دينية عنصرية فاشية تنال منه ومن معتقده بـ ( التحديد ) ومن كل ما هو انساني ، وهي تدرس يوميا لاغلبية المجتمع الذي يعيش وسطه :
( ان المسيحي تجب موالاته وان ظلمك واعتدى عليك ، والمسلم تجب معاداته وان اعطاك واحسن اليك ) – من فتاوي شيخ الاسلام ابن تيمية
ما هو شعور الانسان المسلم الذي يعيش في بلده ذو الاغلبية الغير مسلمة وهو يستمع لمئات الاحاديث الصحيحة من احاديث المسيح التي تسب وتهدد وتلعن المسلم ( بالتحديد ) ومساجده الرئيسية المهمة ، علما ان تلك الاحاديث تدرس وتلقن للاطفال والشباب المسيحيين في المدارس العامة والجامعات الدينية اضافة الى تدريسها وتلقينها في دور العبادة المسيحية ومنها مثلا :
( عن المسيح قال في مرضه الذي مات فيه : لعن الله المسلمين الذين اتخذوا قبور انبيائهم مسجدا ) – صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور
ما شعور الانسان المسلم وهو يتعرض بـ ( التحديد ) للتمييز الديني العنصري دائما ويوميا وساعة بساعة ، وليتم الانتقاص منه في بلده ومجتمعه غير المسلم ، بل وليجعل منه انسانا مكروها في مجتمعه ؟
ما شعور الانسان المسلم وهو يرى نفسه يوميا بـ ( التحديد ) وقد وضع في دائرة المؤامرة على بلده وافراد مجتمعه الغير مسلم رغم كون ذلك الانسان المسلم هو صاحب ذلك البلد قبل غزو المسيحيين له ؟
ما هو شعور الانسان المسلم وهو ينبذ بـ ( التحديد ) دائما ويوما وساعة بساعة وهو يرى ويستمع الى ايات المسيح الناطقة باسم الله ولتقول للاغلبية المسيحية التي يعيش وسطها الانسان المسلم ما نصه :
(يا ايها المسيحيون لا تتخذوا السنة والشيعة اولياء ، بعضهم اولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الضالمين ) – سورة مائدة المسيح 51
ما هو شعور المسلم الذي يستمع يوميا الى آيات انزلها الله على المسيح وهي تسب المسلم وتشبهه بـ ( الحمار) :
( مثل الذين حملوا القرآن ثم لم يحملوه كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) – الجمعة 5
ما هو شعور المسلم الذي يعيش في بلده وسط اغلبية غير مسلمة ويتم اتهامه بـ ( التحديد ) من قبل الله في آيات المسيح (التي يدعي نزولها من الله عليه ) بان المسلم ما هو الا انسان ( يحسد ) بقية ابناء شعبه وانه انسان لا ولن يتفهم الآخرين بسبب ما يتصف به من ( الحسد ) لغيره من الاديان الاخرى وخصوصا اهل الكتاب ، وان الانسان المسلم سيبقى للابد دائم العداء لكل اهل الاديان الاخرى بسبب حجج مفتعلة مصدرها ( الحسد ) .
ما الذي ستولده مثل هذه الآيات في نفوس وثقافة الاغلبية التي يعيش المسلم وسطها ، وكيف ستتعامل تلك الاغلبية مع ذلك المسلم الذي لا يحبه الله ولا يناصره في ظل توجيهات مثل هذه الآيات المنزلة على المسيح باسم الله :
( ولن ترضى عنك المسلمون حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) – البقرة 120
( ود كثير من المسلمين لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم ) – البقرة 109
ما شعور الانسان المسلم وهويستمع للاحاديث الصحيحة للمسيح وهي تلقن وتحشى في ادمغة الغالبية العظمى من اطفال وشباب المجتمع الغير مسلم والذي يعيش وسطه ذلك الانسان المسلم ،حيث يقول المسيح عن الله بان ذنوب المسيحيين الكبيرة كلها ستغفر ويتم تحميل كل تلك الذنوب بـ ( التحديد ) على المسلمين في الآخرة ! كيف ستنظر او تعامل تلك الاغلبية ذلك الانسان المسلم بعد ما يعلمون ان المسيح قال :
(يجيء يوم القيامة ، ناس من المسيحيين بذنوب امثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على المسلمين ) – صحيح مسلم ، كتاب التوبة ، باب سعة ورحمة الله على المؤمنين .
وبعد ، كيف سيشعر المسلم ، وما ستكون ردود افعاله حينما يقوم اغلبية المجتمع الغير مسلم والذي يعيش ذلك المسلم وسطهم بتلقين اطفال وشباب المجتمع بآيات منسوبة الى ( الله ) تأمرهم بالقيام بقتل كل غير مسيحي من اهل الكتاب او ان يتقبل اولئك المسلمون اذلالهم من قبل المسيحيين وتغريمهم بمبالغ مالية استثناءا واستصغارا واهانة لكل انسان مسلم :
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ومسيحه ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب من المسلمين حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون ) – التوبة 29
وفي حال آخر ، نقول ، دعونا نتخيل ونتصور ما هو رد فعل المسلمين حينما يكونون اغلبية في دولة او مجتمع ما ويكون بينهم واحد من اهل الكتاب ( كأن يكون مسيحيا ) يسكن معهم وهو اقلية لكنه ما ينفك عن اتباع وتطبيق الايات الدينية المسيحية اعلاه والتي ينتقص فيها من المسلمين ويكرههم ويتهددهم ويتوعدهم وبلصلوات يومية صالحة للابد ولكل زمان ومكان وعلى مدى الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء وكل ذلك باسم ( الله ) !
انها دعوة للتأمل ، لكني في النهاية اقول : تبا لـ ( الله ) او ( دكتاتور فاشي ) يخلق الفرقة والعداوة والكراهية والتناحر والاقتتال والارهاب بين الانسان واخيه الانسان ، والولاء كل الولاء لـ ( الله ) او ( بشر ) يساوي ويآخي ويزرع الخير والمودة والتعايش المتكافيء بين الانسان واخيه الانسان .

رائد سعد
١-١١-٢٠١٤

3
          ايقاف تدريس التربية الاسلامية في العراق
تناقلت وسائل الاعلام المصرية انباء  مؤكدة منسوبة الى مسوؤلين في وزارة التربية المصرية تفيد بقيام الحكومة المصرية ايقاف تدريس ( التربية الاسلامية ) في المدارس المصرية واحلال مادة ( التربية الانسانية ) محلها قبل نهاية هذا العام 2014 ، كما افادت هذه الانباء عن صدور تشريع للحكومة المصرية يقضي بعدم جواز تحفيظ  ( القرآن ) للاطفال او الشباب دون سن البلوغ في الثامنة عشر من العمر .
ووفقا لما نقل من احد المسوؤلين التربويين في مصر فان ( التربية الاسلامية ) لم تعد مناسبة لتهيئة جيل من الشباب المصري يؤمن بالحرية المطلقة للانسان في الفكر وفي اعتناق العقيدة التي يقتنع بها ، اضافة لكون ( التربية الاسلامية ) غير مناسبة في بث مباديء قبول الآخر وفق تساوي الجميع في الحقوق والواجبات دون التمييز بينهم وفقا لتنوع معتقداتهم الدينية اوالفكرية او المذهبية ، فيما اوضح مسوؤل مصري آخر ان ازدياد تدني مستوى الشارع المصري اخلاقيا وازدياد نسبة التحرش الجنسي بشكل لم يسبق له مثيل وخاصة في وقت حكم الاخوان المسلمين هو احد النتائج المرئية للتربية الاسلامية المبنية على اساليب الكبت وعدم تفهم العلاقة الانسانية المبنية على الانسجام  والاحترام الكامل والتساوي في حقوق الجنسين .
ونقل عن مثقفين مصريين تأييدهم المطلق لاجراء الحكومة المصرية كما طالب اولئك المثقفين باعادة كتابة مواد التاريخ العربي والاسلامي للمناهج الدراسية وفق نظرة محايدة دقيقة وواقعية لا يتم فيها التعتيم بتعمد او بغيره على السلبيات الكبيرة للتاريخ الاسلامي ، مشيرين الى حقيقة كون ان افضل واقدم الحضارات في العالم والتي كانت في العراق ومصر واليمن واجزاء اخرى من العالم العربي والاسلامي خمدت وانطفأ نورها اعتبارا منذ ظهور الدعوة  الاسلامية ولحد اليوم ، لا بل ان هذه البلدان اصبحت منذ ذلك التاريخ بؤرا لانتهاك حقوق المواطنين فيها اضافة الى انتهاك حقوق الاقليات الدينية والانثنية فيها وفقا للمعايير والقيم الحديثة لحقوق الانسان .
بعض المثقفين من الشباب المصريين أكدوا القول باستمرار التناحرات الدموية بين المذاهب الاسلامية  منذ بداية ظهور الدعوة الاسلامية لحد اليوم ، بينما كان من المفترض ان تكون آخر الديانات مستوعبة لدروس وتجارب الديانات السابقة لتتمكن من اختصار المراحل وتقديم صورة بيضاء عن الارادة السماوية في بث روح قبول الآخر بالسلام والمساواة والمحبة والوئام .
أحد المصريين المقيين في احدى الدول الاوربية قال :
( كان من المفترض ان تقوم في مكة المكرمة او المدينة المنورة وبعد مرور اكثر من اربعة عشر قرنا من ظهور الدعوة الاسلامية  حضارة تنافس بعضمتها وانجازاتها وعلمائها ومفكريها كل حضارات العالم ، حضارة عظيمة تتقوى بالدعوة الاسلامية وبمباديء الانسجام وقبول الآخر لتتفاعل فيها طاقات كل الاهالي الاصليين لهاتين  المدينتين من مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم بينما نرى ان الواقع يرينا الى خلو تام لاصحاب هذه الاديان في جزيرة العرب بسبب قتلهم او تهجيرهم ، وليكون المتبقي مجتمع عربي مسلم متعصب ومتخلف فكريا وحضاريا ، مجتمع مستهلك كبير لما تنتجه حضارات العالم الغير أسلامي بفضل واردات ثروة النفط  في ارض الجزيرة العربية التي اكتشفها وانتجها واشتراها منهم العلماء والعقول والايادي الغير مسلمة ، مجتمع نصفه النسوي مهان ومشلول الى درجة انه ممنوع من قيادة السيارة لحد اليوم ، مجتمع يحكمه افراد  بالوراثة العائلية وفقا للمعايير الدينية بغياب كل الاصول الديمقراطية من حرية الفكر والتعبير والانتخاب ، ولتصبح جزيرة العرب احدى اهم البؤر الاسلامية لتصدير اخطر انواع الارهاب  المدمر ، فكرا وافراد ، الى المجتمع الانساني ) .
وكانت انباء  مؤكدة   افادت بان وزارة التربية في دولة المغرب قد اوقفت تدريس مادة ( التربية الاسلامية ) اعتبارا من منتصف العام الماضي 2013 لاسباب مماثلة ، حيث تم احلال بديلها مادة ( قيم واخلاق انسانية ) التي تثقف على الصدق والوفاء والامانة واحترام الوالدين والاحسان والكرم وحرية الفكر والاعتقاد  وكذا العلم والعمل والابداع وقبول الاخرين باختلاف اديانهم ومذاهبهم دون تمييز بين واحد وآخر بسبب تلك الاختلافات ، والتثقيف العلماني او الليبرالي الذي يحترم الافكار والمعتقدات الدينية والمذهبية والغيبية لكل انسان باعتبارها امور خاصة به دون ان يفرضها او يفرض احكامها واصولها على الاخرين ، ويرى الكثير من المراقبين المهتمين باوضاع التربية وحقوق الانسان بان الخطوة الشجاعة التي اقدمت عليها حكومة المغرب عام 2013 مثلت احد الحوافز التي شجعت الحكومة المصرية لاتخاذ خطوة مماثلة ، في حين يأمل نفس المراقبين ان تقوم الدول العربية الاخرى بخطوات مماثلة وعلى رأس تلك الدول هي العراق الذي يعاني منذ قرون طويلة من مآسي تصارع دموي بين المذاهب الاسلامية فيما بينها مستعينة كل منها بدول وقوميات مجاورة لمحاربة المذهب الاخر ولحد اليوم ، اضافة الى وجود واقع محاربة وتهجير كل الاقليات الغير مسلمة من بلدها الاصلي العراق كثمرة متوقعة للتربية الاسلامية التي تمت بها تنشئة الاجيال العراقية المتعاقبة منذ بداية  الغزو الاسلامي للعراق قبل 1400 عام والى اليوم حيث يقبع عموم العراق وحاله كبقية معظم الدول العربية والاسلامية في قعر اسوء الدول المتخلفة في مجال  حقوق الانسان ، هذا الانسان الذي اصبح يعاني عموما من شلل فكري واقتصادي وانساني وحضاري نتيجة تعاطيه مخدرات التربية الاسلامية .
رائد سعد
٢٥-١٠-٢٠١٤

4
         معجزة مضاجعة تسع زوجات بفراش واحد !
اود بداية ان اذكر كل قاريء عزيز باننا حينما ننتقد شخصية دينية عامة فذلك لا يعني ابدا ابدا الرغبة في الانتقاص من اولئك الناس الذين ولدوا وقد توارثوا انتماءهم الى دين او عقيدة تلك الشخصية العامة .
كل انسان حر في بيان رأيه او افكاره في اي شخصية عامة وبضمنها الشخصيات او الرموز الدينية ، على اننا نؤكد اننا نذكر بهذه الملاحظة  فقط عند تحدثنا مع ( العرب ) تحديدا لان بقية شعوب العالم تعرف وتتفهم هذه الملاحظة جيدا دون التذكير بها ، فعند زيارة اي بلد في العالم خارج نطاق المسلمين لن يتعدى موضوع التحدث بين العامة او في وسائل الاعلام عن اي ديانة في العالم سلبا او ايجابا حدود كونه تعبيرا عن رأي شخصي وغالبا ما لا يهتم  أحد بمثل هذه المواضيع الا المختصين اكاديميا ولاغراض دراسية او بحثية او تاريخية او اجتماعية ،  بينما يقابل اغلبية العرب (وكذا معظم افراد الاقليات القومية الاخرى ذات الديانة الاسلامية وغير الاسلامية المتعايشة مع العرب نتيجة تأثرهم هم الآخرين بالاوضاع الاجتماعية العربية ) مثل هذه الآراء بالغضب وربما التهديد بالقتل كما حصل لكثير من المقكرين المسلمين والذين كشفوا علنا عن اسباب عدم قناعتهم بالاسلام الذي توارثوه .
مع الاسف الشديد ، العرب هم اكثر شعوب الارض تخلفا حضاريا ويليهم في ذلك  الشعوب الاسلامية ، حيث انهم من اكثر شعوب الارض انتهاكا لحقوق مواطنيهم ، كما انهم عموما من اكثر شعوبا الارض تخلفا في الادارة والسياسة والاقتصاد والبناء والعلوم دون تقديم اي مساهمات في التطور والاختراعات التي تساهم كل شعوب الارض الاخرى بها من اجل حياة افضل للانسان ، بل وعلى العكس فان الارهاب الاسلامي اوجب على كل شعوب الارض مصاريف وكلف عالية جدا وجهود ضخمة جدا كان بامكان البشرية استغلالها لصالح التطور البشري بدلا من صرفها في الوقاية او محاربة الارهاب الاسلامي .
تساهم لغة العرب ( العربية ) في استمرار بقاء العرب اكثر شعوب الارض تخلفا وثقلا على غيرها من شعوب الانسانية نظرا لان العربية هي  لغة القرآن مما يسهل مهمة وظيفة رجال الدين الاسلامي في فهم وتطبيق تفاصيل الاوامر القرانية والسيرة النبوية اليومية الدقيقة لمحمد قبل 1400 عام ، في حين ان اغلب هؤلاء رجال الدين  يجنون ثروة طائلة بسبب تبنيهم لاصول الديانة التي هي واقعيا  تخدر الفقراء والمعدومين وتعطيهم املا غيبيا لاصلاح حالهم بقدرة ( الله القادر على كل شيء ) ، بينما تعطي للاثرياء قناعة بأن ثروتهم هي مشروعة وبرضا الله رغم فقر اغلبية ابناء شعبهم ، كما  ان بعض رجال الدين  قد تمكنوا من الوصول الى مقاليد الحكم باسم الدين كما في بعض الدول الاسلامية  كالسعودية وايران والعراق ولكن كل بطريقته الخاصة من التضليل معتمدين على مدى جهل وسذاجة اغلبية تلك الشعوب ، بينما يحاول الاخرين من رجال الدين في دول اسلامية اخرى الوصول الى الحكم بشتى الطرق كما يحصل الان في الجزائر وتونس والاردن وسوريا ومصر والصومال والباكستان وغيرها .
المسلمون عموما مشغولون دائما بـ ( عدو وهمي كبير ) وضعه القرآن امامهم ليلتهوا دوما وابدا في مصارعته مستندين الى تجربة محمد الشخصية قبل اكثر من 1400 عام ، وذلك العدو هو ( كل البشرية الباقية ) والتي تعادل اكثر من اربعة اخماس سكان الارض والتي لا تدين بالاسلام ، حيث دعا القران المسلمين في سابقة لا توجد في اي ديانة اخرى في العالم مهما كانت ساذجة وخرافية الى محاربة وقتل كل البشر الذين الى لا يؤمنون بمحمد قائدا جديدا يذكر اسمه كل مرة يذكر بها اسم الله ! ، كما أمرهم القرآن باهانة واستصغار واحيانا قتل ومحاربة اليهود والمسيحيين نظرا لتجربة محمد الشخصية مع عدد منهم في صحراء الجزيرة العربية قبل 1400 عام ، وتلك هي عنصرية وفاشية تجعل المسلمين دوما في حالة حرب مع بقية سكان الارض دون سبب سوى القناعة الشخصية لشخص عاش قبل 1400 عام ، ذلك الشخص الذي افتى بقرآنه بان على المسلمين معاداة وقتال كل سكان الارض الى الابد ! هذا اضافة الى تصارع المسلمين فيما بينهم نتيجة الانقسامات الطائفية والمذهبية والى الدرجة التي يكفر احدهما الاخر ، اي الى الدرجة التي توجب المسلم قتل المسلم من ذوي الطائفة او المذهب الاسلامي الآخر ، وكل هذه الانقسامات هي امتداد للاقتتال والحروب التي جرت بين قادة طوائف المسلمين انفسهم قبل ما يقارب 1400عام ، والتي كانت بالحقيقة اقتتال على مناصب التسلط الديني والسياسي التي تمنح الظافر بها امتيازات مادية وسلطوية وما توفره تلك الامتيازات من الظفر بأكبر متعة جنسية ولكن تحت غطاء الدين ، ولنتذكر بان معظم الروايات والاحاديث الاسلامية الصحيحة اجمعت ان جميع افراد ( العائلة الحاكمة ) من اقارب محمد والذين حكموا كخلفاء الراشدين بعد موته  قتلوا او اغتيلوا واحدا بعد الآخر  في صراع بين اقارب محمد على تولي قيادة سلطة المال والجنس تحت راية ( لا الله الا الله محمد رسول الله) .
رجال الدين الاسلامي عموما يناسبهم مشروع  هذا الدين ليمضوا قدما في مصادرة الحقوق الانسانية لعموم المسلمين بدعوى الانهماك والانشغال في محاربة الاعداء الخارجيين المتمثلين بكل بقية سكان الارض .
المسلمون عموما تربو وفق عادة وثقافة وهمية متراكمة تشعرهم بانهم افضل سكان الارض في هذه الدنيا وما بعد الموت ، وذلك شيء قد  لا ننتقدهم عليه لولا انهم لا يريدون محاربة واستصغار واذلال وقتل كل من لا يؤمن او يرضخ لاوامر دينهم الغيبي .
أغلبية المسلمين يعيشون في وهم ( نظرية المؤامرة ) التي امرهم بها محمد بقرآنه وسيرته ، فهم ابدا يلقون تبعات استمرار تخلفهم  حضاريا وعلميا على المؤمراة التي تحيكها كل البشرية عليهم حسب ظنهم ، فهم غير قادرين وفق نظرية المؤمراة هذه من قبول الآخرين من سكان الارض ، كما انهم غير قادرين عموما  على التفاعل والانسجام والعمل سوية مع بقية سكان الارض بل وانهم يقفون حجر عثرة امام رغبة البشرية عموما في تحقيق المزيد من الانجازات والاختراعت في مجالات العلوم والاقتصاد والصحة والتكنولوجيا والفضاء والحرية من اجل حياة افضل للانسان عموما وبضمنهم الانسان المسلم .
الشخصية العربية تضع دائما كل اسباب اخفاقها على الاخرين ، فحتى في الحياة اليومية البسيطة لعموم افراد العرب تجد ملامح هذه التصرفات ، فمثلا حينما يتاخر طالب او موظف عن الحظور لعمله ، تراه يقول مثلا : النوم اخذني ، او الباص تأخر ، ففي كل الاحوال ليس هناك ثقافة الاعتذار او الاعتراف بالتقصير وانما دائما يكون  (النوم او الباص ) او الاخرين هو الشماعة التي يعلق عليها المسلمون اعذارهم ، وهكذا وعلى صعيد آخر فاليهود هم اعداء للابد والمسيحيون هم اعداء للابد وبقية سكان الارض من الكافرين والملحدين هم اعداء للابد ، لانهم وبرأي وقناعة المسلمين هم السبب في عدم تمكن المسلمين من  التطور وكذلك هم السبب في عدم تمكن المسلمين من مشاركة البشرية اختراعها للقوانين والنظريات الحديثة ، كما ان كل هؤلاء اليهود والمسيحيين والكفار من الاديان العالمية الاخرى هم السبب في التخلف الحضاري للشعوب المسلمة وهم السبب في قيام  القادة المسلمين باضطهاد ابناء شعوبهم الاسلامية ، ولذا فان على المسلمين استمرار محاربة كل سكان الارض من غير المسلمين للفوز بالجنة التي ستوفر لهم النساء والغلمان والخمور بسبب انصياعهم في الحياة الدنيا لاوامر نبيهم  محمد الذي كان تخاصم مع مجموعة يهود ومسيحيين وكفار قبل 1400 سنة .
محمد حكم المسلمين بقوة الدكتاتور وبسيف الارهاب والى الدرجة الى ادت به الى اصدار أمر بانه لن يقابل احدا دون ان يحمل بيده هدية يقدمها لرسول الله ، وفي حالة كون المتقدم للمقابلة انثى فبامكانها تقديم جسدها كهدية للرسول الكريم ليقبل مقابلتها ، وبالمناسبة تجمع الاحاديث الصحيحة انه في اثناء انتهاء  غزوة المجاهدين المسلمين  ليهود خيبر الآمنين ابلغ  محمدا عن طريق أحد اتباعه المقربين بوجود أمرأة يهودية اسيرة  وجميلة جدا  استولى عليها أحد المجاهدين من ناشري دين الاسلام فأمر محمد على الفور بأن يرى تلك المرأة الاسيرة ، وعندما جلبها له المجاهد المسلم الذي استولى على تلك اليهودية الجميلة قال له محمد أعطني اياها وخذ لك بدلها اربعة من ملكات اليمين من اليهوديات الاسيرات ، وهكذا امتلك (محمد ) تلك المرأة اليهودية فسألها محمد : هل تقبلين الاسلام دينا لك ؟  فاجابت بكل حرية وبايمان مطلق ودماء أبيها وأخيها وزوجها واولاد عمومتها وعشيرتها المقتولين امامها بسيوف المجاهدين المسلمين لما تجف بعد :
نعم ، نعم قبلت الاسلام دينا لي .
فاوعز القائد محمد فورا لاحدى نسائه لكي لتقوم بتعديل وتمشيط وتعطير الجميلة اليهودية ( صفية ) ولكي يدخل بها على ظهر دابته العائدة من ساحة الجهاد ودماء ساحة نشر الدين الاسلامي لما تجف بعد ، علما ان الرسول أكرمها كزوجة له واعدل معها حيث جعل عتقها هو صداقها ، فيا لعدل وحكمة محمد !! فهو اراد تعديل علاقته مع اليهود الذين قتلهم للتو ليس الا !! ولذا ترى انه الان لا تجد اي يهودي او مسيحي في جزيرة العرب !!
شهوة وطغيان ودكتاتورية محمد أدت مثلا الى ان يخاف ابن محمد من اباه وليطلق الابن زوجته من اجل ان يتزوجها ابوه محمد بعد ان اعجب محمد بجمالها عندما دخل  عليها مرة في بيت ابنه حيث كانت ترتدي ملابس البيت !! ( علما ان ذلك مسنود في ايات القرآن اضافة الى الاحاديث الصحيحة ) ، كما ان محمد أمر في قرآنه بقتل اي مسلم يفكر يوما بترك الاسلام كحال صدام حسين العراقي الذي كان يعدم كل بعثي ينتقل الى حزب آخر رغم ان صدام كان يعترف  رسميا بالاحزاب الاخرى وبالجبهة الوطنية تماما كما ان القرآن يعترف بالديانات الاخرى ولكنه يعدم كل من يؤمن بها دينا جديدا له بدل الاسلام  المتوارث بلا ارادة !!
المسلمون يهربون من بلدانهم الاسلامية بسبب عدم حصولهم على حقوقهم الانسانية في بلدانهم المتخلفة من كل النواحي دون استثناء  ، ويلجأ اولئك المسلمون الى  دول غير اسلامية ليتنعموا بالحرية و بالانسانية والكرامة ويبنون جوامعهم في تلك الدول  لتصدح بمكبراتها لاعنة ديانة وسكان البلد الذي آواهم واعطاهم حقوقهم الانسانية !!
القرآن والسيرة النبوية تمنع عقل المسلم من التفكير والانصاف ، وتجعل المسلم يعيش دائما بوهم ان كل سكان الارض هم اعداءه واعداء الله وان عليه محاربة كل سكان الارض ، والمسلمون يؤمنون بان عليهم الموت من اجل الظفر بنساء كثيرات جميلات لا تأتيهم الدورة الشهرية ، وكذا بغلمان لا ينزفون دما وانهار من الخمور !!
تذكر الاحاديث الصحيحة المتفق على صحتها ان محمد كان يطوف في ساعة واحدة بين نسائه  التسعة ممارسا الجنس معهم على غسول واحد ، وكان المسلمون يتفاخرون حينها بقوة نبيهم الجنسية  حيث كان المقصود من هذا الحديث هو بيان القوة الجنسية العظيمة لمحمد ، نظرا لان الجنس هو اهم ما يشغل بال الانسان البدوي ، ولكن ما ان مرت القرون واوضحت الثوابت الصحية خطورة مثل هذه الممارسة دون الاغتسال بين مضاجعة امرأة واخرى ناهيك لاحتمال انتقال البويضة من امرأة الى اخرى من خلال العضو التناسلي الذكري ، حتى تم التعتيم على مثل هذا الحديث الصحيح بحيث ان كثيرا من المسلمين لا يعرفون به الان ، وكل هذا بدل  ان يقوم رجال الدين المسلمين بنقد العمل الجنسي الخاطيء لمحمد  ! وهناك امثلة لا حصر لها بهذا المستوى من الاعوجاج واللا عقلانية سواء في ايات القرآن او في السيرة النبوية ، ونذكرهنا وعلى سبيل الطرفة كيف ان العلماء الغربيين عكفوا قبل عدة عقود على اختراع جهاز السونار الذي يمكن الاطباء من معرفة جنس الجنين في بطن الامرأة الحامل ، وحين ذلك عمل رجال الدين الاسلامي ومفكريهم على الاستهزاء بمثل هذا الطموح وقالوا حينها بان ذلك لن يتحقق ابدا وان مثل هذا الطموح هو فكرة الحادية لن تنجح ولن تتحقق ابدا بدليل ان هناك اية صريحة في القرآن توضح ان الله وحده فقط هو الذي يعرف ما في بطن الامرأة الحامل حيث (نزلت ) هذه الآية على محمد حينما اراد بعض البدو  اختبار قدرة محمد كونه يدعي انه ( نبي ) ! ولكن ما ان نجح العلماء الغير مسلمين في اختراع هذا الجهاز والذي يستخدم الان ايضا في متابعة الحالة الصحية للجنين في بطون الامهات المسلمات حتى قام بعض المسلمين بمهاجمة المستشفيات التي بها مثل هذا الجهاز لغرض تحطيمه ، بينما التف بعض رجال الدين على تفسيرهم السابق لتلك الاية القرآنية وليقولوا ان الاية تقصد ان تحديد جنس الجنين هو من اختصاص  الله وليس غيره وان الاية لا تقصد غير هذا !! وكأن الاية لم تنزل على محمد بعد ان سأله الممتحنون له عن قدرته كنبي في معرفة جنس ما في بطن احدى الحوامل حينها ، وفوق كل هذا فقد تمكن مؤخرا العلماء الغير المسلمون من التحكم في تحديد جنس الحمل الذي تريده الامرأة  ( ما يعني ايضا اسقاط التفسير الاخير لهذه الآية ) ، بحيث ان الصين حاليا مهددة بكثرة الذكور على الاناث نظرا لاختيار الكثير منهم تحديد الحمل بالذكور ، ولا ادري هل سيسمح القرآن الان بزواج المرأة الصينية بأكثر من رجل بعد ان كان رجال الدين الاسلامي يتفاخرون بمعجزة القرأن الذي اتاح للرجل الزواج باكثر من امرأة بحجة ان الله يخلق نساء اكثر من الرجال !!
الاسلام لم يأت باي جديد على كل الديانات الاخرى السابقة ، فالحج الذي يعتبره البعض  كنوع من الوثنية كان وما يزال موجودا عند المندائية والمسيحية واليهودية وكذا عند بقية اديان الارض سماوية كانت ام وثنية ، وكذا الصلاة والصيام ، اما بالنسبة للتوحيد فليس هناك ديانة على الارض وثنية كانت ام سماوية لا تؤمن بوجود خالق ، الذي يسمى ( الله ) ولكن كل ديانه لها طريقتها الخاصة لتوضيح ذلك ، بدليل ان اسماء ( عبد الله ) كانت موجودة سواءا عند الموحدين او الوثنيين العرب قبل الاسلام ، لكن محمد اراد ان يرسخ فكرة الدكتاتورية  التي يتصورها  في دماغه البشري ويلبسها للخالق ، حيث تصور ان الله مثل اي قائد دكتاتوري لا يقبل بذكر اي اسم أخر مساعد له او مساهم معه ، وانه  (اي الله ) يريد ان يقال له انه هو واحد فقط ولا يوجد له اي وكيل او مساعد وانه هو بيده كل شيء والا فانه سوف يغضب تماما كما يغضب كل بشر دكتاتور على الارض حينما يقال له ان لديك اخرين معك يستحقون الذكر والاحترام ، فصدام مثلا كان يرتاح فقط عندما يقال له بانه هو القائد الاوحد او الوحيد القادر على ما لا يطيق غيره على فعله ، ولكن محمد ورغم كل هذا أمر المسلمين ان يذكروا اسمه (محمد) بعد كل مرة يذكر بها اسم الله  ( لا الله الا الله محمد رسول الله ) !! وليكون تعظيم اسم ( الله ) في صالحه ،  لا بل انه اجبر المسلمين على القول  ( ان الله يصلي على محمد  !!) هذه الجملة التي كان اهم هدافها ( في سر محمد )هو تعظيم محمد بدرجة تعظيم الله ، علما انه لحد اللحظة لم يتمكن  احد من رجال الدين الاسلامي من ان يفسر معنى هذه الجملة تفسيرا منطقيا ، فكل رجال الاسلام مختلفين على تفسيرها ، وسبب ذلك هو ان محمد استعار هذه الجملة من المسيحيين واليهود الاراميين الذين كانوا يستنجدون بالكاهن لغرض الصلاة على مريض لهم ، فاختار محمدا تلك الجملة دون التمعن في تفاصيل كلمة الصلاة . فاذا صلى الله على محمد فممن يطلب او يترجى ؟! وطبعا انا مطلع جيدا على اجابات جميع رجال الدين الاسلامي الذين يحاولون كل مرة التفنن في تفسير هذه الجملة ومعاني كلماتها وحروفها وباجوبة لف ودوران مختلفة ومتناقضة وجميعها غير منطقية وغير مقنعة واختلافهم فيها هو احد ادلة عدم صحتها او منطقيتها .
الجملة ( صلى الله عليه وسلم )  كانت جملة اختارها محمد ليجبر المسلمين على قولها عليه ليعظم روحه بينهم وعليهم ، وهي بنفس الوقت كانت ورطة وقع فيها محمد امام تابعيه حينما كانوا يتأملون معناها لكن ويل لمن كانت تسول له نفسه ليتجرأ ويسأل محمد عن معنى تلك الجملة في تعظيم نفس محمد لدرجة ان الله يصلي ويسلم عليه !! مذكرين ان محمد جعل عقوبة من يسب الله في قرآنه عقوبة اعتيادية اما من يسب او يسيء الى محمد فعقوبته قطع الرأس ( احكام قرآنية ) تماما مثل احكام صدام التي كانت تحكم قانونيا سجن من يسب الله ثلاث سنوات وتأمر قوانينه بقطع رأس من يسب صدام ، ولا غرابة في قوانين صدام فهي مستوحاة من قرآن وسيرة محمد .
هنا اتذكر كلمة ( الصمد ) الارامية التي تعني ( الشيء الجامع ) حيث عندما تطلب مبلغ  دينار واحد في اللغة الارامية وتريدها ان تكون قطعة واحدة اي ليست اربع قطع من فئة ربع دينار فانك تقول بالآرامية اريد دينار واحد ( صمد ) وهي كلمة ارامية بحتة  ، وقد ورد شرح معناها في قاموس اللغة العربية تماما كما فسرها رجال الدين الاسلامي وليس معناها ككلمة موجودة في اللغة العربية ، حيث انها كلمة ليست عربية اصلا ، شأنها في ذلك شأن عشرات الكلمات الاجنبية الواردة في نصوص الايات القرانية  ، ومثلها ايضا مثل كلمة ( أحد ) التي كان اليهود يطلقونها على ( الله ) في معابدهم ، بينما يكون استخدام كلمة ( أحد ) وحده ناقصا باللغة العربية ، فعندما قال محمد في سورة الاخلاص في قرآنه : ( قل هو الله أحد) ، فهنا ووفق اللغة العربية لم يتبين لنا :
 قل هو الله أحد ماذا ؟؟
فنحن في العربية نقول مثلا ان هذا الطالب هو ( أحد )  الناجحين ، فيا ترى : الله هو أحد ماذا ؟ ام ان محمدا اختلطت الامور عليه وهو يستعين باحد اسماء الله من معابد اليهود ، فان كان كذلك فما الجديـد في الاســـلام  ؟
كل الاديان والمذاهب الموجودة بين البشرية حاليا  عدا ( الاسلام ) تطورت بفضل رجالها ومفكريها ولتشترك في الصفات التالية منذ عقود خلت :
اولا : تأمر بالسلام والتعايش المتكافيء بين البشر ولا تؤيد الارهاب  لاي سبب كان حتى لو كان واردا كقصص او احاديث سابقة في بعض كتبها الدينية .
ثانيا : تمنح الحرية لكل منتسبيها للايمان بها او الانتقال والايمان باي فكرة او دين آخر بما في ذلك حرية الالحاد  .
ثالثا : تؤيد كل القوانين الجديدة التي يتوصل اليها العقل البشري في جوانب الحياة العامة ، الاقتصادية منها والعلمية وجوانب حقوق الانسان ، او على الاقل لا تحاربها .
رابعا : تؤمن بالمساواة بين بشر الارض بغض النظر عن فكرهم او انتماءهم الديني او المذهبي او الطائفي او القومي ، حتى ان كثير من الدول المتحضرة قامت وقبل عقود من الزمن بالغاء تسمية الديانة في الهويات الرسمية لمواطنيها ، كما ان الزواج اصبح في عموم هذه الدول زواجا مدنيا يتم في محاكم لا تسأل المتزوجين عن دياناتهم .
وهكذا نرى ، ومع كل الاسف ، ان الاسلام هو الديانة الوحيدة في التاريخ البشري التي انتشرت بقوة السيف وحللت الاستيلاء على اموال ونساء الشعوب التي يتم الاعتداء عليها او غزوها بحجة نشر الدين الاسلامي ، وما زالت هذه الاحكام الارهابية نافذة التشريع والتطبيق في القرآن دون ان يجرأ اي رجل دين مسلم على القول بان مثل تلك الاوامر والقصص او الآيات القرآنية انما حدثت في حينها ولا يجب ان تتكرر ، علما انه في هذه الايام ونحن في عام 2014 يقوم المجاهدون المسلمون في دولة العراق والشام بمثل هذه الافعال كتطبيق حرفي لآيات القرآن والسنة النبوية وذلك بالاستيلاء على النساء الغير مسلمات وامتلاكهن  وممارسة الجنس معهن اجباريا كـ ( ملكات يمين ) وتشغيلهن خادمات في بيوت المسلمين او بيعهن في الاسواق وحالهن كحال  أي حيوان او بضاعة .
 الاسلام هو الديانة الوحيدة في التاريخ البشري التي حكمت على وارثيها العيش الى الابد في  (وهم ) التميز عن بقية سكان الارض الى الدرجة الى تحكم على المسلمين ان يحاربوا او يذلوا جميع سكان الارض من غير المسلمين ، ولعل تلك الصفة الفاشية وصفة تحقير وحيونة  المرأة  وقطع روؤس الرجال الذين لا يؤمنون بـ ( محمد ) هو الشيء الجديد الذى اتى به محمد في ديانة ( لا الله الا الله محمد رسول الله ) ليميزها عن بقية اديان العالم !
ان ( الاسلام ) هو الديانة الوحيدة في العالم التي ما زال وارثوها يعيشون وهم المؤامرة التي تكنها لهم كل شعوب الارض من غير المسلمين ، لا بل ان مذاهب ( الاسلام ) تكفر احدها الآخر .
مع كل الاسف ، الشعوب المسلمة والعربية منها تحديدا ما تزال اكثر شعوب الارض انتقاصا لحقوق انسانها ، وذلك ما يجعلها دائما اكثر شعوب الارض تخلفا عن الحضارة والعلوم والبناء ، لانه لا حضارة ولا علوم ولا بناء في ظل ارهاب الانسان .
نقف بحزم مع كل رجال الدين المسلمين المهددين بالاعتداء او القتل من امثال المفكر الاسلامي العراقي ( أحمد القبانجي ) والذين يطمحون بحزم وثقة عالية الى انقاذ المسلمين من ما توارثوه من ثقافة الفاشية ومن ثقافة نظرية المؤامرة ، من اجل ان يعيش الانسان المسلم انسانا حرا كما خلقه الله ، انسانا يؤمن باي دين كان حتى لو كان الاسلام ، ولكن بروح الايمان بالتساوي مع كل البشر ، وبروح السلام والمحبة والعمل المشترك مع كل البشرية ، تاركين تفاصيل ومضاميم  حياة ما بعد الموت لتكون امرا خاصا بكل انسان .
ملاحظة : للاطلاع على مؤلفات ومحاضرات  رجل الدين المسلم المفكر الشيخ ( أحمد القبانجي ) والتي يثبت بها ان الكثير من ايات القران لم تعد تصلح الا لوقتها انقر في الكوكل : الشيخ أحمد القبانجي .
وللاطلاع على اثباتات علمية ومنطقية مشابهة : انقر في الكوكل ( الاخ رشيد – سؤال جريء

20-10-2014
رائد سعد

5
رئيس كردستان يعلن استقالته !

قطع رئيس كردستان اجازة  عيد الاضحى المبارك بتاريخ الخامس من شهر اكتوبر  عام ٢٠١٤  ليعلن رسميا تقديم استقالته من رئاسة اقليم كردستان وذلك بسبب الفساد المستشري في دوائر الاقليم ومنها مثلا الدوائر العدلية والامنية حسب ما اوضحه في بيان اسباب استقالته ، واضاف الرئيس قائلا في بيان الاستقالة :
اقدم استقالتي بعد ان تبين لي ان هناك مواطنا اضطر للشكوى في وسائل الاعلام الالكترونية المعروفة عن حقه المغبون في قيام مواطن اخر بالاعتداء عليه بالاستيلاء على ارضه حسب ادعائه  ، ورغم كل ذلك لم يستمع له احد من مسوؤلي الدولة ولم يتم اعادة حقوقه او اجابته علنا بصحة او عدم صحة شكاواه .
ان قيام هذا المواطن صاحب الشكوى باستمرار مناشدتي الشخصية للتدخل انما يذكرني بسلطة الدكتاتور صدام حسين الذي كان يرتاح جدا في ان يجبر الناس للتوسل به من اجل اعادة حقهم المسلوب عن طريقه فقط ، حيث كان كل العراقيين يعرفون بان لا مشكلة حق  تحسم الا بالعودة اليه هذا ان استطاعوا الوصول اليه  ، رغم وجود الموؤسسات  ذات العلاقة ، وتلك هي سمة كل دكتاتور في العالم.
انا اشكر هذا المواطن لانه جعلني اعرف ما انا فيه وجعلني اعرف الفساد في الموؤسسات  التي هي في ذمتي في النهاية.
عليه قررت الاستقالة لتبرئة ذمتي امام شعبي الكوردي الاصيل وامام العراقيين جميعا ، راجيا انتخاب شخص مكاني يستطيع ان يحفظ حقوق ابناء الشعب عن طريق الموؤسسات غير الفاسدة والتي اتمنى ان يوؤسسها شخص مناسب. - انتهى الخبر
كان هذا الخبر توضيحا لرسم كاريكاتيري رسمه احد الاخوة الاصدقاء بناء على رسائل الشكوى والتوسل التي ينشرها احد مواطني كردستان من الاخوة المسيحيين والتي يدعي فيها استيلاء احد الاخوة المواطنين من الاخوة الكورد  على ارضه لغرض بناء جامع ومتعلقات اخرى ، علما ان هذا المواطن صاحب الشكوى مستمر في شكاواه وتوسلاته الى السيد رئيس الاقليم منذ فترة ودون نتيجة او رد في الاعلام عليه.
يا ترى هل سيتحقق حلم الكاريكاتير ، لنقول بعدها للعالم ان في العراق قادة يعرفون معنى العدل والديمقراطية ..
ننتظر وسنرى وسننقل لكم وللعالم كافة التفاصيل ...

6
          يا ناس يا عالم  : انصفوا دولة الاسلام في العراق والشام !!
يتابع العالم جميعا ما  تتعرض له الدولة الاسلامية في العراق والشام ( داعش ) من محاربة عسكرية وهجومات وانتقادات قاسية وكبيرة من قبل سياسيين ومفكرين واعلاميين  ورجال الدين سواء من العرب والمسلمين اضافة الى الاجانب من المسلمين وغير المسلمين بسبب ما تمارسه هذه الدولة من اعمال في كل من العراق وسوريا وربما لنشاطات اخرى سرية لتلك الدولة في الكثير من الدول الاسلامية وغير الاسلامية ، رغم ان داعش تضم الان في صفوفها الالاف من المتطوعين والمتطوعات من المتبحرين جيدا في نصوص القرآن والسيرة الاسلامية النبوية ، وهم من الشباب والشابات ذوي الاصول الاسلامية  من سكنة اوربا وامريكا واستراليا .
نعم ، الاعلام العالمي ينتقد ويعادي بشدة دولة الاسلام في العراق والشام رغم قيام العديد من التظاهرات المؤيدة لها في بعض الدول الاوربية والتي نفذها لاجئين ذوي اطلاع ومعرفة واسعة في نصوص القرآن وادبيات وتاريخ وتفاصيل الدين الاسلامي .
نعم الاعلام الديني والسياسي في كل العالم يدين دولة الاسلام في العراق والشام رغم التأييد السري لها من قبل الملايين الواسعة  من المسلمين العرب وغير العرب ، حيث ان هذه الملايين الواسعة هم من المسلمين الاصوليين ممن يتكتمون بصبر ثقيل ومر على اجهار تأييدهم هذا بانتظار قوة وثبوت وانتصار تلك الدولة .
نعم ، منذ اكثر من ستة اشهر واغلبية الاعلام المرئي والمسموع والمقروء في دول العالم ينتقد ويلوم الدولة الاسلامية الوليدة ( داعش ) بشدة واصفا اعمالها وممارساتها بالارهابية ، ونادرا ما يخلو يوم في قناة فضائية او اذاعة او صحيفة ورقية او الكترونية عربية او اسلامية من برامج او اخبار او مقالات او تحليلات سياسية او دينية سنية كانت او شيعية وفي جميعها يتم فيها مهاجمة ( داعش ) ، فهل ذلك هو كل العدل ام ان هناك وقائع يجب ذكرها بصراحة لكي لا نخدع انفسنا جهلا او كذبا او نفاقا .
للانصاف نقول :
فكر وايدولوجية وطموح وممارسات الدولة الاسلامية في العراق والشام هو تطبيق حرفي وضمني لما ورد في بعض آيات ( القرآن ) الكريم ، وكل رجل دين صريح وعادل ، سنيا كان ام شيعيا  يعلم تماما انه ما من فكرة او ممارسة اقدمت عليها الدولة الاسلامية في العراق والشام الا وهي تستند الى نص قرآني او سيرة نبوية ، فلماذا لوم او محاربة ( داعش ) على افعالها  حسب !!نقول للسياسيين العرب والاجانب وعلى رأسهم الرئيس الامريكي ( أوباما ) :
ليس من الانصاف ابدا لوم اي مجرم دون لوم او محاسبة من يدفع او يحفز المجرم لتنفيذ جريمته ، فالمجرم  الذي ينفذ الجريمة لابد ان يقبض عليه وينتهي كل شيء  ، اما الفكر او المجرم المتخفي فبامكانه دائما صنع الجديد من المجرمين .
القائمين على الدولة الاسلامية في العراق والشام هم ضحايا فكر وتعاليم دينية ، وعليكم مصارحة البشر بهذه الحقيقة التي تعرفونها جيدا ، بل وانتم تعرفون ان اكثر من اربع اخماس سكان الارض يدركون هذا الواقع ، لكنكم لا تتجرؤن على اعلان تلك الحقيقة  كذبا او  نفاقا او خوفا على مصالحكم السياسية والامنية .
المصارحة وذكر الواقعة المنطقية لا يعني ابدا معاداة المسلمين ، بل العكس تماما فذلك هو قمة الشرف الانساني في الوقوف مع المظلوم من اجل مساعدته .
عليكم الاشارة بصراحة ودون لف ودوران الى ان  النصوص القرآنية هي دستور دولة الاسلام في العراق والشام ، وان هذه النصوص مبدءا  وتطبيقا هي السبب الذي جعل العالم كله ينعت هذه الدولة بالارهاب .
عليكم الاعلان بشجاعة ووضوح بان الكثير من آيات ونصوص الديانة الاسلامية لم تعد مناسبة للمسلمين انفسهم اضافة لخطورتها على السلم الانساني  ، فمثلا هناك الكثير من المثقفين المسلمين ممن يطالبون بحقهم المنطقي والمشروع في الانسانية واولها حق التفكير والاختيار بينما يحكم احد النصوص القرآنية  عليهم بالاعدام  وقطع الرأس  اذا ما قاموا بذلك !! وهذا هو أحد أهم اسس الافعال التي تنفذها الدولة الاسلامية في العراق والشام ، فهل من الانصاف لوم الدولة الاسلامية  فقط ام المطالبة بالغاء او تعديل الكثير من النصوص القرآنية التي تأمر المسلمين بوجوب ارهاب انفسهم وارهاب الاخرين ؟!
نقول لقادة الدين الاسلامي سنة وشيعة :
آن الاوان لكم للوقوف مع الله بحزم ، ونصرة المسلمين بابعادهم عن ارهاب انفسهم وارهاب بقية البشر .
آن الاوان لكم للتضحية بشجاعة بالوقوف مع الله  رغم انكم ربما ستخسرون الكثير من نفوذكم وسلطانكم ، نعم آن الاوان لكم للوقوف بشجاعة مع الله ومع المسلم ومع كل انسان ، نعم آن الاوان للوقوف مع الله وتبرأته من جرائم من يتمسك ببعض نصوص الايات القرآنية التي تدعو الى الارهاب والتي لم تعد تصلح للمسلمين وللبشرية .
نعم آن الاوان لكم للجلوس مع كل رجال الاديان الاخرى في العالم من اجل الحوار والمطالبة بالغاء اي نص ديني في اي ديانة في العالم قد ترون فيه ارهابا للمسلمين  مقابل الغاء كل النصوص القرآنية التي ترهب الانسان ايا كان مسلما او غير مسلم  .
آن الاوان لكم يا قادة الاسلام ان توضحوا للمسلمين بشكل لا يقبل اللبس بان خير امة أخرجت للناس هي الامة التي تحترم وتساوي بين كل انسان على الارض  وتعطيه كامل حقوقه  المشروعة في التفكير والاختيار ، وان افضل امة بين الناس هي الامة التي تعطي للانسانية يوميا الجديد من الحرية و العلوم والاختراعات من اجل حياة افضل لكل انسان .
آن الاوان ان تعلموا المسلمين وبنصوص جديدة  متفق عليها ولا تقبل التأويل او اللبس :
ان الدين شيء خاص بكل انسان وان لا سلطة او حق لاي انسان التدخل في دين او مذهب الاخر .
آن الاوان ان توضحوا بنصوص جديدة متفق عليها لا  تقبل  التأويل او اللبس رفضكم لاي نص ديني لا يساوي بين البشر  فيما يخص التعامل فيما بينهم على الارض ، اما بعد الموت او في السماء فمن الطبيعي ان تكون لكم كامل الحرية في الايمان بما تريدون وما يريد الله .
آن الاوان يا مراجع الدين الاسلامي :
لتنصفوا دولة الاسلام في العراق والشام  بالقول انهم ضحايا نصوص بعض الآيات القرآنية وبعض تفاصيل السيرة نبوية  وعلى علماء الدين الاسلامي الغاءها او وقف العمل بها نهائيا والى الابد ، والا سنضطر بكل اسف ان نقول بانكم انتم من تسيرون وتمولون دولة الاسلام في العراق والشام  بالأوامر والافكار الارهابية وتلك هي جريمة الجرائم ، وذلك ما لا نتمناه  لكم وللانسانية ابدا .
رائد سعد
٤-١٠-٢٠١٤

7
                  هل انت مصاب بمرض ( الداعشية ) دون ان تعلم ؟ افحص نفسك الآن !
اصدرت منظمة ( عراقيون ) منشورا على صفحات موقعها الالكترني بعنوان ( هل انت مصاب بمرض الداعشية دون ان تعلم ؟ افحص نفسك الآن ! ) واوردت فيه احد عشر عارضا لهذا المرض ، مدعية اصابة اي انسان او اي عراقي به في حالة وجود اي من تلك العوارض الحادية عشر  لديه .
( عراقيون ) هي منظمة عراقية غير سياسية تضم شباب عراقيين مثقفين ومستقلين عن اي انتماءات سياسية تأسست عام 2014 بهدف المساهمة في صنع حياة ديمقراطية حقيقة تضمن العيش الكريم والسلام والحرية والحضارة والتقدم في بلاد الرافدين ، وفيما يلي نص منشور ( عراقيون ) :
مرض ( داعش ) مرض قديم وخطير اصاب الانسانية ،وقد ظهر هذا المرض مع بداية خلق الانسان على الارض ، وتفشى وتضخمت اعراضه ونتائجه مع ازدياد حجم المجتمعات البشرية ومصالحها المشتركة.
تمكنت العديد من الشعوب من محاربة هذا المرض والحد من آثاره وعدواه ، الا ان هذا المرض ما زال يتفشى بقوة في معظم المجتمعات التي يعاني افرادها الحروب والفقر والمرض وفقدان العدل والمساواة والرحمة بين افرادها رغم ان بعض تلك المجتمعات هي غنية بمواردها كالعراق مثلا .
خطورة هذا المرض لا تتمثل بنتائجه المدمرة للانسان والمجتمع والبشرية جميعا فقط وانما تكمن في ان المصاب بهذا المرض لا يعرف انه مصاب به بل ان المريض يكون في وضع يحاول فيه الالتصاق بالاخرين بدعوى انقاذهم من هذا المرض بينما يكون هو من ينقل لهم عدواه فعليا .
ادناه اهم اعراض هذا المرض ، اقرأها فان وجدت في نفسك واحدة او اكثر من هذه الاعراض فاعلم انك مصاب به ، واعمل لعلاج نفسك منه بالسرعة الممكنة :
اولا : انك لا تؤمن بحرية الفكر والمعتقد الديني او المذهبي اي كان ومهما كان لاي انسان .
ثانيا : انك لا تؤمن بالسلام والحوار من اجل تبادل الآراء في الافكار والمعتقدات والاديان والمذاهب المختلفة .
ثالثا : لا تحرم العنف مهما كانت مبرراته
.
رابعا : لا تؤمن بالمساواة الكاملة بين افراد المجتمع الواحد بغض النظر عن افكار او اديان او مذاهب او معتقدات اي منهم وبغض النظر عن انتماءاتهم القومية او الاثنية .
خامسا : لا تؤمن بحذف معلومة ( الديانة ) من الوثائق الشخصية الوطنية لاي مواطن .
سادسا : لا تؤمن بدستور وقوانين لا تستند الى دين معين .
سابعا : لا تؤمن بان ( القانون ) علم تطور ويتطور مع الحضارة البشرية .
ثامنا : لا تؤمن بان الانسان حر في كل تصرفاته وحياته الخاصة وحياته الجنسية دون حدود طالما لا يؤذي الاخرين ولا يجبرهم عليها .
تاسعا : لا تؤمن بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة بما في ذلك حقوق الميراث مثلا .
عاشرا: لا تؤمن بالزواج المدني بين افراد المجتمع دون التقيد بدين او مذهب او معتقد المتزوجين .
حادي عشر : لا تؤمن بعدم افضلية اي مواطن على اخر بسبب نوع الديانة او المذهب او الانتماء القومي او الفكري او السياسي .
الاماني للجميع بصحة كاملة .
رائد سعد
25-9-2014

8
           
                 ذات صيف في مكة : المسيح جزار !!
كتب احد الاخوة مقالا بعنوان ( ذات صيف في الموصل ) انتقد فيه كل اعمال العنف بين المذاهب والاديان الانسانية المختلفة ، كما دعى الكاتب القدير الى تربية اجيالنا على مباديء التسامح والعفو من اجل مستقبل يليق بالبشر ، ونوه الكاتب الى نماذج لما تعرضت له الاقليات العرقية والدينية في شمال العراق) صيف  عام     2014  (من تركمان ومسيحيين وايزيديين على ايدي المتطرفين الاسلاميين ، كما نوه الكاتب الى ما تعرض له المسلمين في البوسنة على ايدي المتطرفين المسيحيين وفي فلسطين من اعمال ارهابية على ايدي المتطرفين اليهود حسب اعتقاده .
نشكر الكاتب على مقاله وآرائه ونشاركه الهدف في البحث عن العدل والسلام والمساواة بين البشر ، ولذا فاننا  وانطلاقا من مبدء تبادل وجهات النظر نضيف ما يلي :
 بداية : ان العوامل الاقتصادية او الطبقية او المادية هي القوة الاساسية التي تحرك كامل المشهد الانساني سواء على صعيد العلاقات بين الدول او المجتمعات المختلفة او على صعيد فئات المجتمع الواحد ونزولا الى  الاشخاص او افراد العائلة  الواحدة ، وهذه العوامل تأخذ طريقها للواجهة تحت عناوين مختلفة كأن تكون قومية او دينية او طائفية او طبقية ، وتظهر بصفة التصرفات اليومية فيما يخص الخلافات التي تنشأ بين افراد الاسرة الواحدة كأن تكون بين اخوين او بين الاب وابنه ، ولكن في النهاية  تكون المصالح المادية متمثلة بالمادة نفسها وما يوازيها من نفوذ او سلطة  وجنس هي السبب الاساس في صنع كل تلك العناوين .
وهكذا تعامل العقل البشري مع هذه الحقائق الواقعية وتمكن من ان يؤسس مؤخرا انظمة سواءا داخل المجتمع الواحد او بين عدة مجتمعات ( كما في الاتحاد الاوربي او الولايات الامريكية ) من اجل السيطرة على حركة هذه العوامل المادية من اجل هدفين اساسيين :
الاول : تأمين اقصى حد ممكن من الحرية الشخصية للانسان بما فيها حرية الفكر والرأي والتصرف بشوؤنه الخاصة وخصوصا الجنسية منها بالتوازي مع تأمين مستوى مرضي من العيش وبضمنها النظام القانوني الذي يساوي بين البشر اضافة الى الرعاية الصحية .
ثانيا : التجاه الى البحث والاكتشاف والاختراع في شتى ميادين الحياة من اجل حاضر  ومستقبل علمي وتقني وحضاري وانساني افضل .
العمل بأتجاه هذين الهدفين ارتطم بشدة في العقود الثلاثة الاخيرة بحاجز قديم انشأ قبل 1400 عام  في مجتمعات شرقية بدوية ، حيث ان فعالية هذا الحاجز في الوقوف بالضد من اهداف العقول البشرية العامة باتت تتضح وتتزايد يوما بعد آخر بشكل خطر على الانسانية جمعاء ، وهذا الحاجز يتمثل بالفكر الغيبي والمسمى ( الدين الاسلامي ) والمنتشر الان وراثيا  بين أكثر شعوب العالم تخلفا والتي تشكل حوالي خمس سكان الارض .
خطورة هذا الحاجز تتوضح وتتزايد بازدياد التطور العملي وسهولة وسرعة ارتباط اجزاء ومجتمعات العالم ، في حين ان هذا الحاجز الغيبي المتمثل بالدين الاسلامي هو فكر انغلاق على اوامر غيبية متمثلة بنصوص قرآنية وسيرة نبوية قبل 1400 عام ، وقد تمكن هذا الفكر الغيبي في بدايته مدفوعا بالعوامل المادية وعوامل السلطة  والجنس من التوسع في انحاء الجزيرة العربية ومنها الى العراق وبلاد الشام وشمال افريقيا والى ايران وتركيا ومنها الى بعض الدول الاوربية ودول اخرى في اسيا وافريقيا ، فلقد قام مؤسس هذا الحاجز باغراء  تابعيه  وذلك بوهبهم  كامل اموال ونساء البلد الذي يغزونه ، وبذا اصبح هذا الاتجاه او الفكر الغيبي هو الوحيد في تاريخ الانسانية بهذا الحجم من التوسع بوسيلة الارهاب المنظم باسم الله .
المسلمون هم اوائل ضحايا هذا الفكر الغيبي من سيرة او سنة نبوية او قرآن ، بما يمليه عليهم هذا الفكر من مسوؤلية الاستمرار الى الابد  بعدم تغيير اوامر صادرة  على بدو  غزاة  في صحراء الجزيرة ، بما في ذلك اوامر الارهاب المنظم ، فالايات القرآنية التي توجب على المسلم محاربة او قتل اي انسان لا يؤمن بالله ما تزال موجودة ، كما لا تزال الايات الاخرى التي تجبر المسلم على محاربة او قتل او اذلال اي انسان لا يؤمن بمحمد ، مثلما ما زالت الايات التي تجيز للمسلم الاستيلاء على اموال واراضي واملاك ما يسمى بالكافرين ونكح نساءهم مهما بلغ عدد تلك النساء ، وكذا  ما تزال الايات الاخرى التي ترهب وتهدد المسلمين انفسهم حيث تأمر بقتل اي مسلم يفكر بترك دينه  ، ولعل مثل هذه الايات الارهابية  وكثيرة اخرى تشابهها هي الشيء الجديد الرئيسي المميز  الذي جلبه القرآن على غيره من الاديان السابقة .
الانسان الذي يولد في مجتمعات اسلامية انسان مظلوم حيث  يحكم عليه اجباريا الالتزام بهذه الشريعة الغيبية الارهابية حال ولادته ، فهو يحكم عليه ان يلتزم بنبذ الاخرين من ذوي الافكار او الاديان الاخرى ، وتمنع الانثى من الزواج باي حبيب لها من دين آخر ، كما يمنع الذكر من الزواج باي حبيبة له  من ابويين بوذيين او هندوسيين مثلا .
محنة المسلم في المجتمعات الشرقية :
بداية ، اذكر اني ولمرات عديدة كنت استمع لجدالات بين اصدقاء من عدة ديانات او مذاهب وكل منهم يظن انه على المذهب الصحيح او الديانة الصحيحة ، وربما يلوم الاخرين بسبب عدم تطابقهم معه ، وكنت اقول لهم :
انتم لم تختاروا مذهبكم او دينكم ، انما انتم توارثتموه ، وكل انسان وبحكم اوضاعه العائلية والاجتماعية التي ترتبط  ارتباطا كليا بمصلحته المادية والاجتماعية يقنع نفسه بل ويثقف نفسه بما يجعله قادرا على مواجهة الاخرين والدفاع عن صحة مذهبه او دينه ، وفي كل الاحوال فان الامور الغبية هي امور لا يمكن الوصول بها الى نتيجة لانها اصلا امور افتراضية وليس لها اي علوم بحته .
وكنت اقول  لهم ايضا :
لو كان اي منكم ولد محل الاخر لكان كل منكم اتبع ودافع عن الدين او المذهب الذي توارثه من ابويه ، لذلك ليكن لكل واحد منكم ما يريحه من ظنون وليعطي لغيره نفس هذا الحق ، بمعنى ان لا يميز احدكم نفسه عن الاخر بسبب ما يؤمن به من افكار تخص وجود الخالق من عدمه وكذا الاديان وغيرها من الروحانيات او الغيبيات ، وبمثال عملي نقول مثلا : ليس من حق البوذي ان يقول ان ديني يأمرني بقتل المسلم او الهندوسي مثلا  والاستيلاء على املاكه  ونكح نسائه  وبناته او اعتباره انسانا  من الدرجة الثانية اذا لم يؤمن بالدين البوذي ، وبمثال عملي آخر نقول : لكل انسان حرية الايمان بما يظنه او يؤمن به من مذاهب او اديان او من غيبييات كما له كل الحق في بيان رأيه حول  بقية الاديان ، فلعبدة النار مثلا ان يعلنون بانهم لا يؤمنون بالمسيحيية لانها ديانة كاذبة تمجد انسانا معينا وان المسيح هو انسان محتال وجزار ، مثلما يمتلك المسيحي او المسلم الحق في بيان رأيه في ديانة معينة اخرى كونها ديانه ترهب تابعيها وتذلهم مثلا ، وهنا الفت النظر الى ان نقد مذهب ديني او ديانة معينة  لا يعني ولا يجب مطلقا ان يعني الاساءة الى الاناس الذين يؤمنون بها ، فاالله والانبياء وكل الرموز الدينية هي رموزا عامة ومن حق اي انسان بيان الرأي بها سلبا او ايجابا ولكن دون الاعتداء على تابعي تلك الرموز الدينية ، وبامكان تابع اي ديانه او مذهب توضيح رأيه حول دينه او مذهبه او حول ديانة او مذهب الاخرين كيفما يرى ومثلما يريد بالوسائل الحضارية ، ودون ان يجبر اي انسان على الايمان بذلك .الان ، المجتمعات  اللااسلامية التي حققت تقدما ملموسا في المستوى العلمي والثقافي والحضاري ومستوى حقوق الانسان ،  لم يعد اغلب افرادها يعيروا اهتماما  لأسم  رئيس وزراء العالم الاخر ( بعد الموت ) ، فليس من المهم لديهم ان يكون اسمه بوذا او عيسى او موسى او عمر او علي  او محمد او عبود  او نسرين  او بقرة ام تمساح ، لكن المهم للكثير منهم هو الالتزام بالانظمة والقوانين  التي يتم الاتفاق عليها في مجتمعهم ديمقراطيا والتي يغيروها اصلا بين فترة واخرى حسب تطور فهمهم للادارة والعلوم وحقوق الانسان وكل هذا جنبا الى جنب ظن الكثير من هؤلاء الافراد بوجود خالق لهذا الكون ، والاهم من هذا كله انهم يعرفون بانهم بشر وعليهم اخذ حقوقهم دون المساس بحقوق الاخرين كما ان قسما منهم لم تعد لديهم مسألة وجود الله او عدم وجوده  مسألة تخصهم ، مع بقاء احترام حقوق الاخرين في الايمان الغيبي بما يرونه مناسبا لهم ، وهذا الواقع المنطقي لا يستطيع الانسان المسلم تفهمه بسهولة  ، فالمسلم مبتلى بما توارثه من شريعة تجبره على انتقاص حقوق الاخرين ، وهكنا يكون المثقف المسلم في وضع صعب جدا افضله هو الوقوع في بئر الحيرة او الازدواجية  في احيانا اخرى ، وللمثل نقول ان جريمة قتل الاف البشر خلال لحظات انتحار بطائرات مدنية تحمل مئات المسافرين الابرياء لتفجير  ابراج امريكا نهاية القرن العشرين جوبه باستنكار قادة ( الشيعة ) من المسلمين باعتبار ان ذلك لا يمثل الاسلام ، بينما في الواقع ان هذه الجريمة لا تتعارض مع ( بعض ) اوامر القرآن التي تجيز وربما تجبر  محاربة او قتل او اذلال من لا يؤمن بمحمد واوامره في وقت قد تتعارض مع ( بعض ) آيات اخرى في نفس القرآن ، لكن من مصلحة الشيعة استنكار مثل هذه الجريمة طعنا بـمنفذيها من ( السنة) الذين هم أكبر منافس للشعية في السلطة وتوارث النفوذ الديني والمالي والنساء منذ الايام الاولى لوفاة محمد ولحد اليوم ولكن بعناوين توهم الناس وكأنها منافسة لغرض الدفاع عن امور غيبية ومنها ( على سبيل المثال )  الاختلاف في فهم او تفسير اوتأويل آيات القرأن واحاديث وسيرة محمد واقاربه قبل 1400 عام !!
بالمقابل فان قادة السنة عموما قابلوا هذه الجريمة ببرود لا يتناسب وحجم الجريمة ، بينما أظهر الكثيرين منهم ( وبضمهم مسلمون سنة يعيشون كلاجئين او مقيمين يحملون الجنسيات الاوربية او الامريكية ) فرحا  داخل انفسهم وان لم يقتنعوا بتلك الجريمة ولكن وبحكم ارتباط مصالحهم بالاسلام فان مثل هذه الجريمة تعطيهم املا  نفسيا بمستقبل قد يستطيع فيه المسلمون من احكام قبضتهم على العالم وليصبح بقية البشر متعبين ومثقلين باوامر الشريعة مثلما هم متعبين بها بعد ان توارثوها مرغمين .
الكثير من المثقفين المسلمين يتحدثون عن ضرورة الديمقراطية ومنح المساواة بين البشر ، ويدركون ان البشر عموما ينتج ويبدع بقدر ما يكون حرا متعافيا وهذا هو سر ابداع وتطور الغربيين ، الا ان هؤلاء المثقفين المسلمين انفسهم لا يجرؤن على المطالبة بالغاء الايات القرآنية التي تدعو الى ارهاب  المسلمين انفسهم اضافة الى ارهاب الاخرين او الانتقاص من حقوقهم ، بسبب الخوف من القتل في مجتمعهم حسب اوامر الشريعة ، او نتيجة  ثقافتهم الناقصة  او اوضاعهم المصلحية ، فهؤلاء ينزعجون مثلا حينما تقول لهم ان الاسلام انتشر بالسيف ويحالون بشتى الطرق ايجاد مبررات غير منطقية ليقنعوا انفسهم بها ، ورغم كل ذلك ترى انه بين حين وآخر يظهر من المفكرين المسلمين من هو بمستوى متطور من الادراك والفهم وليطالب بابعاد الدين عن الدولة ولكن هذا لا يكفي طالما يبقى المسلم اسير اوامر من الله بارهاب نفسه وارهاب الاخرين ،  وهكذا اصبح الشيخ  المفكر العراقي احمد القبانجي  اول شخصية دينية اسلامية رفيعة تطالب باعتبار القران هو ايات انزلت لحينها ويجب الغائها او ايقاف العمل بها نهائيا ، حيث يجب التواصل الان  مع الله بعقلنا وفسح المجال للمسلم لاختيار دينه بحرية كاملة دون تهديده بالقتل اذا ما ترك دينه ، وكذا  فهم المستجدات التي تحكم علينا الاعتراف بالاخرين من ذوي الديانات او الافكار الاخرى بما فيهم الملحدين ، وليس تهديدهم ومحاربتهم او الانتقاص منهم حتى لو لم يؤمنوا باي خالق وباي نبي ، لكن تبقى افكار هذا الرجل المبدع الشجاع مطوقة من قبل رجال الدين من السنة والشيعة بحكم ما يتمتع به هؤلاء القادة الدينيين من نفوذ ومصالح مادية  كبيرة جدا ، وتلك هي مشكلة الانسانية حقا في هذا الزمن ، فكما قلنا فالبشرية عموما ليست ضد المسلمين او ضد الاسلام ، وانما هي ضد اي دين ينتقص من الاخرين  ويغرس مباديء ارهاب الاخرين بين تابعيه  ، اما بالنسبة لايات واحاديث السب والشتم والتهديد والانتقاص ممن لا يؤمن بمحمد واوامره فكثيرة هي الاخرى وجميعها واردة في كتب المسلمين انفسهم .
اننا هنا نؤكد ان ليس هناك ديانة في العالم تولت سلطة والا ارهبت البشر بحكم ما تدعيه من صحة ووجوب تنفيذ اوامرها لكونها اوامر الخالق حسب اعتقادها  ، ولذا فان كل الاديان في العالم اضطرت بحكم ثورات الشعوب الى الانسحاب من السلطة بل انها اضطرت لتفهم واقع التطور العلمي  والحضاري فاصبحت لا تقاوم اي رأي حتى لو كان مناقضا  لوجود الديانة اصلا وانما تعتبر ذلك من حرية البشر في ابداء رأيهم ، ولذا فانك ترى ان الافلام السينمائية التي تسيء الى شخص ووضع المسيح مثلا اصبحت في اوربا شيئا اعتياديا  خاصا برأي اصحاب ذلك الفلم ، بينما ترى ان الكثيرين من المسلمين يهددون بقتل اي انسان يظهر فكرته او معتقده عن محمد او مباديء الاسلام ، في حين ان الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم التي تهدد وتسب رسميا وعلنا كل انسان لا يؤمن بها ، وعلى رأي البعض من المحلل المسلمين انفسهم حيث يقولون : ما ان تجد الان اي مشكلة دينية كبيرة على الارض فاعلم ان المسلمون هم احد اطرافها ، بل وانهم الطرف المعتدي فيها دائما !!
 اما نحن فنقول بل اننا نتعاطف مع هؤلاء المسلمين لانهم ضحية اوامر كتبت عليهم قبل 1400 عام دون ان يظهر قائد ديني شجاع يعدل عليهم تلك الاوامر لتنصفهم .
مثال اخر في الجانب الطبي والعلمي ، وهو نفسه يدخل في مجال حقوق الانسان  ، حيث ما زال المسلمون يقترفون جريمة ختان الاطفال سواءا من الذكور او الاناث ، تلك العادة التي كانت فيما مضى عادة من عادات البدو اليهود  في جزيرة العرب والتي تمسك بها مسلمو الجزيرة العربية بحكم مخالتطهم لليهود حين ذاك ، الا ان هذه الجريمة هي شأن خاص بالمسلمين انفسهم وانما نذكرها كرأي وحسب ، ونذكرها لنبين كيف ان المسلمون مضطهدون منذ ولادتهم ، حيث يتم بتر جزء من جسم الطفل دون حاجة طبية ملحة لاغبية اولئك الاطفال  .
من ناحية اخرى ، الكثير من الدول التي ينتشر فيها الاسلام حاليا كانت دولا ذات حضارة مثل العراق وسوريا وفلسطين والاردن ومصر ولبنان وايران وتركيا وتتفاخر هذه الدول للان بحضارتها وبآثارها  الشاخصة في متاحف العالم ، وقد نشأت تلك الحضارات في هذه الدول حينها بسبب كون غالبية اقوام جميع تلك الدول هي اقوام ليست عربية  ولا اسلامية  ، لكن ما حصل هو ان هذه الدول :  ما ان احتلها العرب المسلمون قبل حوالي 1400 عام  حتى توقفت فيها اي مظاهر للحضارة نهائيا ولحد ايامنا هذه  ، عدا بعض الحالات الفردية والتي  كانت اغلبها نتيجة عمل وابداع علماء ليسوا مسلمين حيث كان اغلبهم من المسيحيين  او على الاقل من قوميات ليست عربية .
اما بعض الدول الاسلامية من التي نجد فيها بعض التطور النسبي حاليا فذلك بسبب كونها اولا ليست عربية اللسان وذلك شيء مهم جدا يمكنها لئن تكون بعيدة عن الكثير من تفاصيل السيرة النبوية والقرآن وتفسيراته وبلاغته ، والا لكانت تلك الدول في حال ليست افضل من اغلب الدول العربية من ناحية سوء الاوضاع الانسانية لمواطنيها ، فلذا فان بامكاننا القول ان ماليزيا مثلا هي في وضع  ( افضل )  بكثير من الدول العربية  بقدر ( بعد )  الدين الاسلامي فيها عن الحياة اليومية والسياسية والفكرية لاغلبية الماليزيين ، ولكن هذا لا يعني ابدا  ان ماليزيا لا تعمل الان فوق لغم مدمر كبير يمكن ان ينفجر في اي يوم ناشرا احكام واوامر الشريعة الغيبية الاسلامية ، تلك الشريعة والسنة النبوية  القادرة  وربما خلال اسابيع او ايام على هدم ما بناه الماليزيون خلال قرون .
احد اصدقائي من المسلمين طالما يمزح قائلا :
 انا باستطاعتي اسقاط او تدمير اقوى دولة او حضارة في العالم خلال مدة قياسية ودون استخدام اي سلاح !! وعندما اسأله كيف يجيبني قائلا :
حسنا هل تريدني ان ادمر اقوى دولة في اوربا ؟ هل تريدني ادمر امريكا ؟ انا بامكاني ذلك ، فقط ساجعل الاسلام هم الاغلبية في تلك الدولة وانتظر لاشهر معدودة وسوف ترى كيف يتوقف ( العقل ) مقابل الوصاية الدينية الغيبية ، ويبدأ التمييز بين البشر وفقا للاصول الدينية والمذهبية ،  وتكبل الحريات الشخصية وفقا للشريعة الاسلامية ، ويتم قتل او محاربة او اذلال كل اصحاب الاديان الاخرى حتى لو كانوا هم اصحاب البلد الاصليين ، وحين ذاك ستتوقف الحياة الكريمة  في مجتمع تلك الدولة وسيبدأ العد العكسي لارجاع ذلك البلد الى الاوضاع السائدة بين بدو الصحراء قبل 1400 عام  ، وسيبدأ  السكان الاصليين لذلك البلد  بترك بلادهم والبحث عن لجوء في دولة اخرى ، وهذا  ما حصل مثلا وفعلا  في بداية انتشار الاسلام في الجزيرة العربية حيث تم القضاء على سكانها من المسيحيين واليهود والوثنيين  قتلا او تهجيرا بسبب اوامر من الله كما ادعى رسول الاسلام ، وحصل الشيء نفسه للعراق وبلاد الشام الذي كان يسكن من قبل اغلبية  غير عربية من مسيحيين وصابئة ووثنيين ويهود .
اشارك الكاتب دعوته للتسامح وزرع بذور العدالة والمساواة والرحمة بين البشر ، وفي ذلك دعوة مباشرة للقادة الدينيين المسلمين لئن يتحدوا مع الشيخ المفكر المسلم احمد القبانجي ليتمكنوا من تحرير المسلمين من اوامر لا تخصهم الان طالما ان المسلمين بشر متحضرون يؤمنون بالعدل والخير والمساواة والسلام بين البشر .
ملاحظة :
   للاطلاع على اراء ومحاضرات المفكر المسلم احمد القبانجي – اكتب اسمه على اليوتيوب .
          للاطلاع على الايات والاحاديث الواردة في الكتب الاسلامية والتي تأمر المسلمين بارهاب   انفسهم وغيرهم – اكتب اسم ( الاخ رشيد ) على اليوتيوب

رائد سعد
١٩-٩-٢٠١٤

di

9
المنبر الحر / ليته ما قرأ
« في: 23:27 21/08/2014  »
ليته ما قرأ

من ....
يفرق بين البشر
ولسيفه المسموم
 في رقبة كل بريء
مقر ..
من ..
يميز  بين الانثى والذكر
ويضع نفسه دكتاتورا
يحكم
بدماغه المتخلف
طول الدهر ..
من ..
يمسح تاريخي
يذبح حضارتي
يحرق عراقي
يقتل اولادي
ليجعلني ابحث عن
مفر
ليته  ما قرأ ..
ليته ما قرأ ..
ليته بأسم ربه المعتوه
ما قرأ ..




 
 

10
لندن في 20-08-2014  : كشف عالم دين مسلم اليوم النقاب عن مفاجأءة اذهلت جميع تابعي الديانات الاخرى في العالم اضافة الى اذهال الكثير من مثقفي العالم ، حيث كشف عن معلومات مهمة وخطيرة جدا تعلن لاول مرة في التاريخ لتثبت كيف ان اليهود وامريكا هم المسوؤلين عن تشويه حقائق وواقع وتفاصيل الدين الاسلامي الحنيف المتمثل بالقرآن والسنة النبوية وسيرة القادة المسلمين من الخلفاء والائمة الاطهار الذين حكموا بعد  وفاة الرسول .  وكشف العالم الديني ( محمد علي ) المقيم في لندن حاليا في مقال مطول على موقعه الخاص الذي يحمل اسمه في شبكة الانترنيت عن ان البدو القريشيين من العرب هم اول من اخترع واستخدم الانترنيت في العالم ، كما ان اولئك العرب المسلمين وبفضل وهداية من الله  العزيز الجليل ، الله الواحد الاحد ، وبفضل ما انزله للمسلمين من علوم ونظريات علمية وهندسية واضحة في القرآن الكريم فقد تمكنوا من اختراع برنامج ( كوكل ) ونصب برامج الترجمة الحية  لجميع لغات العالم عليه، واضاف العلامة الديني (محمد علي ) القول في موقعه الديني المعروف قائلا :
نحمد الله ان خص المسلمين بالعلم والعلوم ، فمكنهم قبل 1400 عام من ان يخترعوا (بفضله تعالى ) علم الاتصالات والانترنيت ، ولله في ذلك حكمة حيث اصطفى المسلمين بالعلم دون كل البشر لينشروا دين الحق بين كل الكفرة في الارض وبين البشر المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى وليدخلوا منذ حينها ، اي قبل 1400 سنة ، افواجا بدين الاسلام مقتنعين راضين ، وذلك بعدما تمكن العلماء القريشيون وعلماء المدينة المنورة من فتح قنوات الاتصال مع الكفرة والمشركين والمغضوب عليهم في جزيرة العرب لاقناعهم سلميا ومنطقيا لأعتناق دين التوحيد والرحمة والسلام دين نبينا محمد ، دين الاسلام، وأضاف العلامة المسلم  قائلا :
وبعد وفاة النبي تمكن العلماء المسلمون - وبفضل خصهم به الله دون غيرهم من البشر-  من ان ينصبوا اقمارا صناعية  في السماء السابعة  المرفرعة باعمدة من الارض وليتم نشر نور الاسلام بين بقية شعوب الارض ممن لا ينطقون العربية ، حيث تمت ترجمة وبث نصوص ايآت القرآن الكريم والسنة النبوية بمختلف لغات العالم باستخدام نظام الترجمة الفورية في الكوكل ، فكان ان اسلم فورا وطوعا اغلب افراد المجتمعات الكلدانية والآشورية والسريانية التي كانت تمثل كامل سكان العراق وسوريا والاردن وفلسطين ودول الخليج  فور سماعهم لكلمات ومعاني القرآن الكريم من خلال
الانترنيت ، كما ان اغلب افراد تلك المجتمعات قررت ، طوعا  ايضا، ان تلغي تعاملها بلغتها الآرامية والاستغناء عنها باللغة العربية لكونها لغة الله .
واضاف العلامة محمد علي في موقعه صباح هذا اليوم قائلا :
كما تمكن العرب المسلمون فيما بعد من توسيع بث الانترنيت الى الشعوب الفارسية والكوردية والتركمانية وبعض شعوب الهند وافغانستان والاوزباكستان والبوسنة وشعوب اخرى اجنبية  تقطن شمال افريقيا ووسطها وذلك لايصال نصوص وترجمة وشرح القرآن والسيرة النبوية لافراد تلك الشعوب بلغتها الخاصة ، وكان ان وفق الله جل جلاله العرب القريشيون وعرب المدينة المنورة بمهمتهم الجسيمة تلك حيث قامت غالبية  افراد  تلك الشعوب الاجنبية بترك دياناتها السابقة بعد ان اقتنعت طوعا بالديانة الاسلامية حال سماعها لتفاصيل ومعاني القرآن الكريم والسنة النبوية
الشريفة عن طريق اليو تيوب بالانترنيت .
وحمل العلامة الديني المسلم اليهود والصهونية وامريكا والمتعاونين معهم من النصارى والمشركين مسوؤلية تشويه القرآن والسنة النوية الشريفة من خلال ما قاموا به حينها من نسب بعض الآيات القرأنية الى القرآن الكريم مثل : الآيات 29، 20، 14 من سورة التوبة والآيات 60، 12،65 من سورة الانفال والآيتين 6 ، 7 من سورة الفاتحة والآيات 191،192،193 ، 62 من سورة البقرة والآية 85 من سورة آل عمران والآية 33 من سورة المائدة وكثير غيرها من الآيات التي تحرض المسلمين على اتباع القتال والعنف والارهاب من اجل نشر الدين الاسلامي قبل 1400 عام ، مضيفا القول : ان تلك الآيات هي آيات
شيطانية كتبها الصهاينة وقاموا بنسبها الى رسول الرحمة مستغلين ظروف وفاته قبل ان يتم كتابة القرآن .
واوضح العلامة المسلم قائلا:
قبل 1400 سنة استغل الصهاينة تعامل المسلمين الحسن معهم وليقوموا بدس ايآتهم الارهابية مستغلين كتابة القرآن بأكثر من ستة أحرف مختلفة بناءا على ما تم حفظه على الغيب من الآيات القرآنية من قبل بعض البدو العرب ، وبعدها قيام احد الخلفاء بحرق ستة احرف من تلك ( القرآنات ) والاعتراف بواحد فقط بعد نشوء الخلاف بين المسلمين بصدد افضل واصح تلك القرآنات، وهنا تكمن الجريمة حيث حرق القرآن الصحيح وتم الابقاء على القرآن الذي مليء بآيات شيطانية من قبل الصهاينة والامريكان .
العلامة الاسلامي اوضح العديد من الحقائق التي تؤيد عدم انتساب تلك الايات الارهابية الى القرآن الحقيقي المنزل من الله ، نظرا لان محتواها لا يتناسب ورغبة الله في اقرار دين جديد هو خاتمة الاديان ، فليس من العقل ان يدعو ويحرض الله في خاتمة اديانه الى ان يقوم الانسان بقطع ايدي وارجل ورقاب اخوته البشر لاي سبب كان ، وحاشى لله ان يكون هذا هو مستوى تعليمه للبشر .
وفي اجابة لتسأل أحد متصفحي موقع العلامة الديني محمد علي عن وضع وحقيقة آلاف الكتب الدينية التي تتطرق الى صحة وعلمية ومنطقية هذه الايات القرانية الواردة في القرآن الكريم ، والى آلاف كتب التقسير والبلاغة الاخرى التي تفسر الجانب الانساني والتربوي لتلك الآيات  الواردة في القرآن الحالي المتداول ، وكذا آلاف كتب الاشادة بالسيرة والسنة النبوية التي طبقت ونفذت حرفيا مضامين تلك الآيات ، اجاب العلامة الديني اجابة مطولة أكد فيها عدم صحة كل ما كتب او قيل عن نشر الدين الاسلامي بقوة السيف مذكرا بسيرة النبي الذي اوصى المسلمين بان لا يقتلوا
نملة تمشي على الارض وان لا يقتلعوا شجرة اثناء غزواتهم التي كان يقومون بها بهدف ربط منظومات الانترنيت في البلدان والمجتمعات التي تم نشر الاسلام بها قبل 1400 سنة ، كما حث النبي الفنيين المسلمين على التعامل  حصرا مع البشر ( ذكورهم واناثهم ) من الذين يتم نصب ابراج الانترنيت في بلدانهم مع مراعاة أخذ نصيب الفني المسلم من الذهب والفضة من اموال افراد البلدان الذين سيستفادون من نعمة نصب وايصال بث الايات القرآنية في اراضيهم .
واضاف العلامة الديني محمد علي قول ما نصه  :   
القرآن الحالي وأغلب الكتب الدينية الاسلامية مزورة ، وهي من تأليف الصهيونية وامريكا قبل 1400 سنة ، ومن البلاء ان يستمر علماؤنا الدينيين بالاعتراف بها رغم ان تلك الكتب تحمل متناقضاتها بداخلها ، فمبدء الناسخ والمنسوخ من الآيات مثلا هو من تلفيقات الصهيونية بقرآن المسلمين ، والا فكيف يعقل ان الله في دينه الاخير المنزل منه يقول بشيء وليرجع بعدها بفترة وليقوم لا تتبعوا قولي السابق !علما كان بامكانه اعطاء مثل هذه الاوامر والتشريعات في الديانات السابقة وليقوم بالتراجع عنها في الدين الاخير المنزل منه ، ثم ان هناك مسألة مهمة جدا ، هي ان
آيات القرآن الشفوية كتبت تحريريا  بعد وفاة النبي بسنوات اعتمادا على ذاكرة البدو الشفوية ، واغلب تلك الآيات كتبت في القرآن دون أخذ تاريخ انزالها  بعين الاعتبار نظرا لاستحالة تحديد دقة تاريخ انزالها  اعتمادا على ذاكرة  مجموعة بدو متصارعين فيما بينهم بعد وفاة الرسول الى حد الاقتتال  بالسيوف ، حيث كان كل منهم  يدعي انه هو المتابع الحقيقي لمسيرة الاسلام ناهيك عن مجاميع كبيرة تركت الاسلام حال وفاة النبي ، فكيف يمكننا معرفة أية آية نسخت غيرها اذا لم نكن متأكدين من تاريخ انزالها ؟ وهنا لا يمكن الاعتماد ابدا على مجرد تفسيرات او فقه بشري
او روايات واحاديث واردة في كتبنا الاسلامية التاريخية منها والدينية  ، علما ان كثير من تلك البلاغات والافكار الفقهية والتفسيرات والروايات والاحاديث هي ملفقة من قبل الصهاينة والامريكان منذ ذلك الوقت ولحد الان سواءا بالتوقيتات المذكورة بداخلها او بتفاصيلها ، وساذكر لك هنا مثالا واحدا من آلاف الامثلة لتعرف منه عدم صحة الكثير من الايات وكذا التفسيرات والاحاديث التي نسبت للقرآن والسنة النبوية الشريفة ، فعلماؤنا رغم اقرارهم بصحة الآيات التي يدعو الله فيها لنشر الاسلام بقوة السيف ومحاربة كل انسان غير مسلم في كل انحاء العالم حين
المقدرة ، الا انهم يدافعون عن تلك الايات بطرق اللف والدوران لتحاشي الضغط الانساني عليهم وبما في ذلك ضغط بعض المثقفين المسلمين انفسهم ، وان اقصى درجة يصل اليها علماؤنا الاجلاء في دفاعهم هذا هو القول :
بان آيات الاسلام دفاعية وليست هجومية ، ورغم ان هذا الكلام صحيح جدا بسبب ما اوردناه جديدا من واقع اختراع واستخدام الاعلام والتقنية الالكترونية من قبل البدو العرب المسلمين  قبل 1400 سنة لنشر نصوص القرآن وتفاصيل السيرة والسنة النبوية ، الا ان آيات شيطانية اخرى مدسوسة من قبل الصهيونية في قرآننا الكريم ادت الى اجهاض ادعاء علمائنا هذا بان آيات القتال والارهاب هي آيات دفاعية ، فهناك آيات شيطانية مدسوسة في كتاب القرآن الحالي  تأمر المسلمين بعدم ارهاب الاخرين من غير المسلمين في الاشهر الحرم ، ومثل هذه الآيات تثبت ان الذي كان يبتدء القتال
او الارهاب هم المسلمون وهذا غير صحيح ، ومثل هذه الآيات المدسوسة هدفها ان تبين للعالم بان المسلمين هم الذين كانوا يبتدأون الهجوم والقتال والفتوحات على غيرهم من الشعوب والمجتمعات وهذا عكس الحقيقة تماما ، ولنكون منصفين نقول ان المسلمين ابتدأوا القتال او الهجوم الارهابي في نشر الاسلام مرة واحدة فقط حيث استخدموا السيف لأول مرة استثناءا من  كل غزوات او فتوحات نصب ابراج الانترنيت في البلدان التي تم ( فتحها ) وكانت تلك المرة في فتح اسبانيا ، حيث كان المسلمون معذورين في استخدام السلاح في نشر الاسلام في اسبانيا نظرا لغرق السفينة التي
كانت تحمل ابراج الانترنيت والتي كان المسلمون ( الفاتحون )  يودون نصبها في اسبانيا لغرض ارشاد الاسبان الى الدين الاسلامي ، مما ادى بالمسلمين الى استخدام السيف لاجبار الاسبان على الايمان بقرآن لا يفهمون منه الاسبان  شيئا بسبب عدم وجود الانترنيت وترجمة كوكل ، كما اضطر المسلمون لتعويض خسارتهم في غرق او فقدان ابراج نصب الانترنيت وذلك بأخذ الآف من الشابات الجميلات من الشقروات  الاسبانيات وذلك للجهاد بهن عن طريق الاستمتاع  بهن جنسيا وليعملن ايضا خدامات في بيوت المسلمين نظرا لعدم امتلاك ذوي اولئك الشقراوات اموالا او ذهبا او فضة
لتعويض خسارة المسلمين المادية اثناء جهادهم في نقل النعمة الآلهية المتمثلة بالقرآن والسنة النبوية الى المجتمع الاسباني .
  وتعليقا على ما شهده شمال العراق من اعمال ارهابية قامت بها عصابات اسلامية تسمي نفسها داعش عام 2014 قال العالم الديني محمد علي :
هذه الاعمال الارهابية التي قامت بها هذه العصابات الاسلامية لا تمت بالقرآن الحقيقي بصلة وان هذه العصابات موجهة ومدعومة الان من قبل الصهاينة واسرائيل وامريكا و هدف هذه العصابات هدف خبيث يقتصر على اثبات صحة كل المزاعم المكتوبة في القرآن الحالي والسيرة او السنة النبوية المثبتة في كتبنا الاسلامية المعتمدة حاليا ، قي حين ان كل اوامر القتال والارهاب  الواردة في القرآن الحالي او في السنة النبوية هي مدسوسة من قبل نفس الصهيونية ونفس الامريكان قبل 1400 عام  ، فكأن عصابات داعش تحاول ان تنفذ وتقلد كل ما حصل بتاريخنا الاسلامي سابقا والذي جرى
وفق ما مكتوب في آيات الآرهاب المدسوسة في قرآننا الحالي وكتبنا الدينية الاسلامية المعتمدة  ، ولذا فاننا نحذر اخوتنا المسلمين وكل الانسانية ونقول :
آيات القرآن الارهابية هي آيات مدسوسة في القرآن المتداول، والصهيونية هي التي دست هذه الآيات في القرآن الكريم ولتحمل المسلمين ذنب قتل او ذبح او تهجير العشرات من ألآلاف من الابرياء وكذا ذنب كل النساء اللائي تم اختصابهن شمال العراق عام 2014 دون ذنب سوى انهم لا يقبلون بالاسلام دينا .، وحسبنا اننا نشرنا اسلامنا وقرآننا وآياتنا الصحيحة قبل 1400 سنة بسلم وسلام وأمن وأمان وفق ( ترجمة ) كوكل المضبوطة بحيث ان آيات قرآننا الصحيح وسنة نبينا غير المزورة  اذهلت وابهرت  كثير من شعوب الارض  ممن وصلها بثنا الالكتروني بما فيهم الافغانستان وايران
وباكستان والشيشان لدرجة انهم دخلوا طوعا في دين الله افواجا ، وما كان على رسولنا الا البلاغ المبين .
اني بلغت الهم فاشهد .
رائد سعد

11
المنبر الحر / المسلمون مظلومون
« في: 20:09 08/08/2014  »
                  المسلمون مظلومون

مقدمة :
بداية اقول ، اني لست انسانا سياسيا ، كما اني لا احمل كرها او بغضا لصاحب أي دين او مذهب في العالم ، بل بالعكس فانا اتمنى ان يكون كل البشر سواسية باختلاف اعتقاداتهم الدينية والمذهبية وكأنهم اخوة من اب وام ، لان الانسان اخو الانسان فعلا وحياتهما مشتركة على الارض ، ولذا اتمنى ان يعي ويدرك الجميع ان قيامي بتوجيه النقد للاديان جميعا او لدين او مذهب معين لا يتعدى مجرد البيان عن الرأي ولا يعني ابدا الاساءة لحامليه من البشر الذين احبهم واعزهم اخوة لي كما قلت وسأبقى .
الشيء الآخر الذي أود التعريف به هو انني لست من الذين يعرف عنهم بتمسكه او اندفاعه بالطقوس الدينية الخاصة بالديانه التي توارثها عن آبائه ، وانما احاول جهدي التفكير والعمل دائما في سبل جعل كل الانسان يتمتع بكامل حريته المطلقة والتي لا تتجاوز على حقوق اخيه الانسان الآخر ، لاني مؤمن بان حصول كل انسان على كافة حقوقه المطلقة هو العامل الاساس لحياة افضل للبشر وهذا هو سر رفاهية الانسان وتطوره العلمي والانساني .
نظريات اجتماعية اساسية :
أشير ادناه الى قناعات اساسية ادركتها بعد عقود من البحث والدراسة والمعايشة الميدانية :
اولا : تكذيب الانبياء لا يعني بالضرورة الالحاد 
ليس بالضرورة ان يصنف كل من لا يؤمن بالاديان بانه ينكر وجود الله ، حيث يوجد الكثيرين من البشر حاليا ممن يعتقد بوجود الخالق لكنه لا يثق او لا يؤمن باي دين من الاديان الموجودة بين البشرية حاليا ، وعدد هؤلاء في ازدياد واقعي مليوني مستمر عام بعد آخر .
ثانيا : الدين عادة اجتماعية 
دين اي انسان على البسيطة هو عادة اجتماعية متوارثة للانسان من ابائه واجداده ، وهذه العادة ليست سهلة الازالة نظرا لكونها مرتبطة برغبة ومصلحة الانسان في ان يستند على قوى غيبية يفترض وجودها، اما الافراد الذين تمكنوا من تخليص انفسهم بدرجات متفاوتة من ثقل هذه العادة المورثة فهم اما :
1 - الافراد المثقفين في المجتمعات الشرقية عموما والاسلامية منها خصوصا الذين يحسون ويدركون معاناتهم في فقد حقوقهم الانسانية سواءا في الجانب الاقتصادي او الجانب الحضاري والمعنوي المتمثل بحرية الفكر والرأي تحت ظل الانظمة السياسية والقوى والموؤسسات الدينية في بلدهم ، على عكس الافراد الغير مثقفين بنفس المجتمعات الاسلامية حيث يزداد تمسكهم بالدين او القوى الغيبية لانها الشيء المجاني الوحيد الذي يرثوه والذي يخدرهم ويعطيهم املا بتحسين احوالهم وان كان ذلك وهما يرتجى .
2 – عموم الافراد ( مثقفين كانوا ام غير مثقفين ) في المجتمعات الغربية التي يتمتع افرادها بالحقوق الاساسية المقبولة في الجانبين الاقتصادي والمعنوي ، وامثال هؤلاء الافراد يشكلون الاغلبية في هذه المجتمعات ونسبتهم في زيادة طردية مع زيادة حصولهم على المزيد من حقوقهم كبشر .

ثالثا : كل انسان يدافع عن موروثه الديني بوهم الايمان 
كل فرد في المجتمعات الشرقية عموما يظن ان عادته الاجتماعية المتوارثة في المجال الغيبي انما هي فعلا حقيقة علمية ، فهو يظن نفسه مقتنعا منطقيا وعلميا بكل تفاصيل الدين الذي ورثه ، كما تجد في كل مجتمع رجال يمتهنون ادامة وتسويق افكار ذلك الدين وهي مهنة مربحة جدا طالما انها تمارس في مجتمعات متخلفة اقتصاديا وعلميا وفكريا وحضاريا .
الفرد في المجنمعات الشرقية يتضايق جدا حينما يقرأ مقالا نقديا كهذا ، لانه لا يريد ان يفقد الامل بما زرعه من جهد او مال او صيام او صبر او تقرب الى دينه في امل الحصول على حال افضل في الدنيا والاخرة .
الجدل في الاديان نفق مظلم لا يؤدي الى اي نتيجة لان ذلك هو الصحيح فلا نتيجة لـ ( لا شيء ) ، لذا لا يتفق صاحبي اي دينين مختلفين في العالم ، ناهيك عن الاختلافات والانشقاقات العميقة داخل كل دين على حدة ، لان هذا الجدل يرتكز واقعا او سرا على مصالح مادية وسلطوية وليس على اسس علمية بحتة والا لكان كل البشر اعتنقوا الدين الاصح ( كما ان جميع البشر يؤمنون بنظرية فيثاغورس مثلا ) ، الاتفاق حول الاديان لن يحدث للابد لان الاديان ليست الا كلام يتضمن قصصا عن ازمان خلت مع اوامر ونصائح تحدث بها حكماء كذبوا وادعوا انهم يمثلون الله في الارض او انهم رسله او وكلائه . 
كل فرد يرى ان دينه او مذهبه الذي توارثه هو الصحيح ، والكل يظن انه لديه كافة الاثباتات العقلية والعلمية التي تؤكد صحة كون دينه هو دين منزل من الله ، وهذا ما يظنه البوذي والمسلم والمسيحي وعبدة النار وعبدة الشمس وعبدة الشيطان وعبدة البقر وغيرهم من الاديان دون استثناء علما انهم جميعا يؤمنون بوجود الخالق ، ومثل هذا الواقع يدعم صحة وعلمية عدم الاعتقاد بكل الاديان والمذاهب الغيبية من ناحية كونها من الله فعلا ، الا اذا اعتبرنا ان كل فكرة تولد في عقل اي انسان وايا كان انما هي فكرة ولدت برغبة وايعاز من الخالق وعند ذاك فكل انسان هو رسول او نبي نفسه ، وترى ملايينا متزايدة في كل العالم في هذه الرأي واقعا منطقيا يشجع الانسان للعيش والعمل والابداع بسلام مع اخيه الانسان وتلك اجمل ديانة بل اكمل رسالة من الله . 
يحترم مثقفو العالم جدا قادة وحكماء ومفكرين وعلماء كثيرين كان لهم الملايين من تابعيهم ومحبيهم الا انهم صارحوا تابعيهم بانهم ليسوا الا بشرا كباقي البشر وان ما يتحدثون به انما هي افكارهم واجتهاداتهم الخاصة والتي يعتقدون بها كونها افكارا واحكاما تفيد مجتمعهم والانسانية جميعا ، فمثلا كان بامكان (غاندي ) ان يدعي النبوءة في الهند ، كما كان بامكان الامير ( بوذا ) والذي ترك امارته وامواله لينضم الى فقراء بلاده معلنا مباديء فريدة ولا متناهية في البساطة والحب والرحمة والتسامح ان يدعي كونه نبيا مرسلا من الله لبني البشر ، لكنه رفض وانكر ذلك ، رغم انه بعد وفاته ظهر بعض من اتباعه ممن اعتبروه رجلا مقدسا وليحولوا مبادئه الى دين بوذي ما لبث ان تحول فيما بعد الكثير من كهنته من فقراء الى اغنى رجالات مجتمعهم مستغلين سلطتهم الدينية !

رابعا : الـملحدون يشروعون قوانين تضمن حقوق الانسان 
كل انسان حر في ايمانه او عدم ايمانه بدين ما ، مثلما هو حر بالاعتقاد بوجود الخالق او بعدم وجوده ، كما ان الانسان حر في التمتع بكل حرياته في حياته الخاصة بمعنى ان لا يجبر الانسان اي انسان آخر على اعتناق فكرة او مذهب او معتقد غيبي ، كما لا يجوز لاي انسان التدخل في شوؤن الحياة الخاصة لاي انسان اخر بما في ذلك شوؤن حياته الجنسية .
يظن معظم افراد المجتمعات الشرقية ان عدم وجود الاديان او ثبوت كذب كونها مرسلة من الله ، سيعني انفلاتا خطيرا في علاقة الانسان بالانسان ، فهؤلاء الافراد توارثوا عادات تمنحهم فهما بان الانسان لولا خوفه من تعاليم دينه فانه سوف لا يكون مقيدا من ايذاء غيره او الاعتداء على ممتلكات وحقوق الاخرين ، وهذا الفهم متخلف جدا سواءا نظريا ام واقعيا ، ففي البداية نعيد القول بان عدم وجود اديان لا يعني بالضرورة تأكيد عدم وجود الله ، وهذا شيء اساسي ومهم جدا من ناحية ، ومن ناحية اخرى نقول ليس شعارات ووعود التهديد والتخويف من تعاليم الاديان هي التي تجعل عموم الناس تعمل بالاتجاه الصحيح والا لكانت المجتمعات المتدينة هي افضل مجتمعات العالم من نواحي انظمتها السياسية او من نواحي حقوق الانسان فيها او من نواحي الاكتشافات او الاختراعات وتطور وسائل الزراعة والصناعة والبحوث ، بينما يشير الواقع الى العكس تماما ، ونذكر بان ما تم املاء ادمغتنا به منذ طفولتنا في مدارس وموؤسسات اعلام مجتمعاتنا العربية الاسلامية من وجود حالات عامة من المثالية لحقوق الانسان في بداية ظهور الدين الاسلامي غير صحيح حيث ان الواقع الفعلي هو عكس ذلك تماما ، فحينما يتم استعراض احدات وتفاصيل تلك الفترة وبما اتت به الشريعة الاسلامية يدرك العقل الانساني المحايد جسامة الظروف اللانسانية التي عايشها العرب وكذا الشعوب الغير عربية ممن وصلها سيف الاسلام، وذلك يحتاج وحده الى مئات المقالات لتوضيحه ، لكني ساكتفي قي هذا السطر بالتذكير بنقطة صغيرة جدا جدا من بين مئات نقاط كبيرة جدا جدا ، وقد لا يتوقع احد ان اذكرها في مجال هذا المستوى من الموضوع ، لكني اذكرها هنا لان الغالبية العظمى من المسلمين يعتبرها شيء من المسلمات البسيطة ولا نقاش عليها ، وهذه التقطة تخص ما ثبته الاسلام من عادة دينية كانت متداولة من قبل يهود ومسيحيي الجزيرة العربية تتمثل بختان الطفل والطفلة بعد ولادتهم وتلك هي جريمة بحق جسم انسان ، ذكرا كان ام انثى ، ما لم يحتاج ذلك في حالات طبية خاصة ومحددة علميا ، علما اني اختصر الطريق لمن يسذكر لي الفوائد الطبية وغيرها من المسببات التي جميعها لا تبرر ابدا هذه الجريمة وذلك وفق تأكيدات طبية واراء انسانية وعلمية حديثة معاكسة تماما ، كما ان احد الاوجه الرئيسية لاعتبار ختان الاطفال جريمة هو كونه عملية استئصال جزء من جسم انسان دون طلبه او موافقته ، ودون وجود اي مسبب عاجل لاجراء عملية الاستئصال تلك ، علما ان جسم الطفل الوليد ذكرا كان ام انثى يخلق من الله سبحانه تعالى كاملا مكملا ولا يحتاج الى اي عملية تداخل طبي الا في حالات مرضية محددة ومشخصة . 
عموما ، نقول القانون هو وحده الذي يحكم الناس ويجعل المتدين وغير المتدين يعمل طوعا او اجبارا بالاتجاه الصحيح واقصد به العدل والمساواة والعمل والسلام والرحمة والتسامح ورعاية المسنين من الاباء والامهات وكذا العجزة والمعوقين وتوفير العيش والسكن الكريم لكل انسان اضافة الى ضمان الحقوق الفردية للانسان وفي مقدمتها حرية الرأي والمعتقد ، وقد اثبتت الوقائع والتجارب الانسانية ان العقل البشري قادر على تشريع وتطبيق مثل هذا القانون ، وهذا ما حصل فعلا في المجتمعات الغربية ، ورغم ان الغربيين قد وصلوا في تشريع وتنفيذ هذه القوانين الى مرحلة متطورة جدا لما هو مقر في كل اديان العالم ، والى الدرجة التي جعلت فيها اي انسان يبحث عن حقوقه وحريته الانسانية يلجأ الى تلك الدول الغربية واول اللاجئين هم المسلمين ، الا ان الغربيين ما زالوا يظنون ان هذه القوانين ما تزال بحاجة الى تعديل من اجل المزيد من العدل والحرية ورفاه الانسان .
هذا القانون في الغرب لم ولن يشرع وفق دين معين ما ، لانه ليس كل البشر يؤمنون بدين واحد ، وانما شرع وفق ما يتوصل اليه العقل البشري من فهم وعدل ورحمة لحقوق الانسان ، علما ان فهم حقوق الانسان يتغير ويتطورنحو الافضل من جيل لآخر ، وبموجب هذا الفهم يتم تغيير القوانين بين فترة واخرى . 
دعونا نلاحظ (ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين ) ان هناك مجتمعات كبيرة العدد وشبه ملحدة ( كاليابان مثلا ) يعيش افرادها في وضع ابداع وتطور وصدق ورحمة وتسامح لانفسهم وللبشرية ، وهم بوضع حقوقي وانساني افضل بكثير من اوضاع مجتمعات شرقية متدينة (خصوصا الاسلامية منها )، وهذا يجعلنا نستدرك بان الانبياء والرسل هم في الحقيقة رجال حاولوا ( كل حسب ظروف واقعه ومستوى عقليته وفهمه لحقوق الانسان ) تثبيت اوامر وعادات وتهديدات نسبوها الى الله لاخافة البشر واجبارهم على الالتزام بها لادارة شوؤن الحياة بين البشر .
نعم اثبت الانسان انه قادر بحكم ما منحه الخالق من عقل ان يضع القوانين والتشريعات الضرورية لتنظيم حياته على الارض وان عدم وجود الانبياء لا يعني ابدا البت بعدم وجود خالق ، حيث اكدت احصائيات عديدة عدم تصديق نسبة كبيرة من افراد المجتمعات المتحضرة بالانبياء والرسل مع بقاء استنتاج منطقي بحتمية وجود خالق ، علما ان وجود الخالق من عدمه لا يؤثر في الواقع الحياتي اليومي لهذه المجتمعات ، فهم ( فعليا وليس كلاميا ) يحترمون حقوق الانسان لديهم سواءا وجد الله ام لم يوجد .
خامسا : اتلاف علم دولة او نسخة كتاب ديني 
رغم كون الاديان حسب ما يدعي تابعيها هي توضيحات واواومر وتعاليم ارسلها الخالق لكل انسان ، الا انه من حق الانسان الايمان بتلك الاديان او عدم الايمان بها متحملا تبعات ذلك مع خالقه تحديدا وليس مع اي انسان آخر ، كما انه من حق اي انسان القيام بتوجيه النقد لاي دين سلميا بموجب اسس حرية التعبير وبيان الراي سواءا بتوجيه النقد خلال وسائل الاعلام المختلفة او من خلال التظاهر وغيرها من الوسائل السلمية ، وهذه المسألة مهمة جدا لكنها تصطدم بواقع احساس الكثيرين من المجتمعات الشرقية ممن يرون في نقد دينهم او بيان الرأي به سلميا اساءة لهم وذلك غير صحيح .
لذا فان فلما سينمائيا او عملا فنيا لفنان او مقالا او دراسة لكاتب او باحث يثبت فيه او يدعي فيه ان مباديء الدين الفلاني هي مباديء لا يمكن فهمها في هذا العصر الا كونها مباديء تستند الى ارهاب الاخرين هو حق طبيعي من حقوق الانسان ، وفي نفس الوقت فان من حق المدافعين عن الدين الفلاني الرد على تلك الادعاءات بنفس الاسلوب السلمي والحضاري وذلك بتوضيح ماهية مباديء دينهم ، وفي مثال آخر نقول ان تظاهرة لمجموعة ناشطين يتم فيها سلميا تمزيق او اتلاف نسخة من كتاب ديني لاتباع دين معين أمر مشروع اذا كانت نسخة الكتاب الديني هي من المقتنيات الخاصة للمتظاهرين أي انهم اقتنوها بشرائها باموالهم الخاصة من الاسواق التي تباع او تهدى بها تلك الكتب ، مع ملاحظة ان وصول وضع التظاهر الى حد تمزيق او احراق نسخة كتاب ديني تابعة لدين او مذهب معين قد لا يأتي من فراغ وانما من المحتمل ان يكون ناتجا من معاناة قاسية ومرة لاولئك المتظاهرين من جراء المباديء والاسس الدينية المكتوبة في ذلك الكتاب كما يظنون ، والامر سيان حينما يقوم متظاهرون بحرق او تمزيق او اتلاف علم دولة معينة او صورة رئيس دولة او صورة اخرى تمثل اسم او شكل نبي او رسول او اي قائد ديني اخر فذلك امر طبيعي ومنطقي ومشروع طالما ان الصورة او العلم الذي يتم تمزيقه هو من ممتلكات المتظاهرين وليس صورة او علم تم الاستيلاء عليه من مالك آ خر كأن يكون شخصا او سفارة ، وعموما فليس كل من حرق كتابا دينيا او علم دولة هو على حق في فحوى ما يريد الاعتراض عليه ، لكن ما يهمنا هو ضرورة ووجوب تقبلنا سماع اراء الاخرين بنا او بمياديء ديننا ، مثلما هم لا يمانعون في ان نعلن اراءنا فيهم وفي اديانهم ، منوهين اننا في كلامنا هذا لا نقصد تشجيع مثل هذا النوع من التظاهر وانما نقصد ضرورة عدم اعتداء اي انسان على مساحة حرية الاخرين ، كما نقصد ان يعرف الجميع ان القضايا الغيبية هي ليست ملك احد من البشر وان لكل انسان حق بيان رفضه او قبوله لها دون ان يكون له ابدا حق الانتقاص او الاعتداء على افراد او معتقدي تلك الغيبيات .
الكتاب الديني او العلم الرسمي لشعب ودولة ما ، حينما يملكه المتظاهرون باموالهم الخاصة فانه قد لا يعني للمتظاهرين سوى ورق مطبوع او قماش ملون يرمز لمباديء او افكار جماعة او حكومة معينة دون ان يكون هدف المتظاهرين ايذاء تلك الجماعة او شعب تلك الحكومة ، وحينما يقوم المتظاهرين ، باتلاف ذلك الورق او ذلك القماش فانهم يريدون بيان رفضهم لافكار او سياسة ما ، ليس الا ، بينما ليس من حق المتظاهرين ، مثلا ، الاعتداء على علم معلق داخل سفارة دولة لان ذاك العلم هو من ممتلكات الغير وكذا ليس من حق احد اتلاف اي كتاب ديني من المقتنيات الخاصة لاي فرد او جماعة ، وكذا ليس من حق احد الاعتداء على اي مبنى ديني تابع لاي مجموعة تؤدى فيه الشعائر الدينية حتى لو كان ذاك المبنى قد يعني للمتظاهرين كونه مبنا لاناس يتدينون بمذهب او دين كافر او انه مبنا ديني لاتباع دين معين يؤمن بارهاب الاخرين ، لكن من المنطقي ان يحاسب القانون الاشخاص الذين يمارسون الارهاب .
الذين لا يتقبلون نقد دينهم او مذهبهم هم ( في الواقع ) يخافون على مصالحهم الدنيوية ( وان تظاهروا بدفاعهم عن قيم الغيب ) فهم لا يتمنون ان يكون دينهم مخطوءا لكي يستمرون بالتدين وطلب ما يريدونه من الله او من نبيهم او رسولهم ، بينما سيتأثرون جدا لو سمعوا احدا يثبت سوء او كذب اصول ديانتهم لان ذلك يعني لهم نكبة ونكسة كبيرة تسد الطريق امامهم عن نيل فوائد مهمة جدا من عادة توارثوها ويجدون فيها ضمانا غيبيا لرزقهم وصحتهم وامنهم وربما لسلطتهم اضافة لما توفره لهم تلك العادة المتوارثة من راحة نفسية في كونهم على صلة بنبي او رسول مقرب من الخالق ، علما ان رافضي نقد اديانهم يعللون ذلك بحرصهم للدفاع عن الخالق ليس الا ، وذلك ليس الواقع ابدا . 
اغلب هؤلاء الذين لا يتقبلون نقد مذاهبهم او اديانهم هم الشعوب الاسلامية والعربية منهم تحديدا ، حيث انهم يمنعون عقل البشر عندهم وعند البشر عموما من حقه المشروع في نقد ديانتهم بدعوى انهم مكلفين من الله بمحاربة كل من ينتقد ديانتهم ، علما ان الكثيرين من افراد هذه الشعوب هم في وضع نفسي يجعلهم يوهمون انفسهم بانهم فعلا يدافعون عن الخالق بتهجمهم اللاحضاري على كل من يبدي رأيه بديانتهم رغم ان حرية الرأي هو من الحقوق الاساسية لكل انسان ما دام يفعل ذلك بطريق سلمي وما دام لا ينوى ايذاء او محاربة الاشخاص الذين ورثوا تلك العادة او الديانة الغيبية .
مشكلة البشرية مع الدين الاسلامي :
اكثر من ستة مليارات انسان يعيشون على الكرة الارضية في القرن الواحد والعشرين يعتنق اغلبيتهم ديانات ومذاهب متوارثة عديدة ولكن بحال وواقع مختلف بين مجتمع وآخر حتى لنفس الدين ، فكما قلنا اصبح اعتناق جميع الاديان في القرن الحاي والعشرين شكليا او روتينيا الى درجة كبيرة بين كثيرين من سكان الارض نسبة لدراسات ميدانية ، وحلت محل القيود والوصايا الدينية قوانين واصول ادارية وعلمية وضعها العقل الانساني بتواصل تحضره وفهمه المتطور لحقوق الانسان ، ولقد اصبحت عدد من هذه القوانين هي الحل العملي والمنطقي المرضي لجميع معتنقي الاديان في كل مجتمع على حدة ، تاركين حرية اعتناق الدين واداء المناسك الدينية الخاصة للفرد نفسه وليؤديها بالصورة والمضمون الذي يريحه اذا اراد هو ذاك .
قبل ان نتطرق الى مشكلة البشرية مع احد الاديان الحالية في العالم ، دعونا نعترف ان تاريخ كل الاديان البشرية والتي يمتد تاريخ نشوء بعضها قرابة أكثر من ستة آلاف عام مضت ، يبين لنا الكم والعدد الكثير من المآسي التي حلت بين افراد المجتمعات بسبب بروز تلك العادات المتمثلة بالاديان ، ويوضح لنا التاريخ ان ظهور تلك الاديان كان عبارة عن شرعنة لسلطة اناس يدعون الحكمة بدعوى امتلاكهم لتوكيل من الخالق لادارة شوؤن حياة البشر والتسلط عليهم ، على ان مديات الانتقاص من حقوق الانسان وفقا لتلك الاديان وكذا عدد ضحايا الصراعات والاقتتال بسبب تلك الاديان سواء اثناء انتشارها او انشقاقاتها الداخلية او اثناء صراعها مع الاديان الاخرى السابقة منها واللاحقة يختلف بين عصر واخر ومن دين لاخر ومن مجتمع لآخر وذلك اعتمد وما يزال يعتمد اولا على فحوى وتفاصيل ومبادىء تلك الاديان والتي هي خلاصة تناقضات العناصر والعوامل الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع والعصر الذي ظهر فيه الدين ، فالعصر يشير الى المستوى العلمي والثقافي ، بينما يشير الوضع الاقتصادي الى نمط توزيع الثروات والى حال الزراعة والصناعة والانتاج ، وتحدد الحياة الاجتماعية تفاصيل الحياة اليومية لافراد المجتمع وما تحتويه من عادات او اديان سابقة وما هو متوقع حينها من ظهور لاديان او افكار جديدة.
ما رأيناه أوعايشناه ميدانيا طيلة القرن الماضي ومع اضطراد حركة التطور العلمي والصناعي والحضاري لبعض المجتمعات الغربية تحديدا هو ان جميع اديان البشر ( عدا دين واحد ) تأثرت وتفاعلت ايجابيا وبحدود متفاوته بحركة التطور هذه ما اضطر رجال هذه الاديان لترك او الغاء الكثير من تفاصيل دياناتهم التي كانت تشكل وجها من اوجه انتقاص حقوق الانسان فيها ، كما ان العديد من المجتمعات الغربية لم يعد الدين بها سوى اسم روتيني او اثار لمبان دينية يقل عدد مرتاديها يوما بعد آخر ، او ان تلك الابنية الدينية ( في افضل الاحوال ) آلت لكونها ابنية يتم الاحتفال بها اياما معدودة خلال العام الواحد من اجل التجمع اجتماعيا لغرض الراحة والاسترخاء والفرح بمناسبات يطلق عليها اسم الاعياد الدينية ، كما انه من المهم الانتباه الى نقطة مهمة جدا هي ان رجال هذه الاديان لا تراهم الان يتشكون او يتباكون على تفاصيل دينهم بل على العكس من ذلك فانهم اغلب الاحيان يجدون ان مجتمعاتهم انما تتطور لانها اصلا سائرة في خط المباديء العامة لتلك الاديان واهمها احترام وتقديس الحق والعدل والرفاهية والمساواة والرحمة بين البشر، فترى (مثلا ) ان لا محاربة جدية لقوانين الزواج المدني والتي بموجبها يمكن زواج اي انسان مع انسان اخر بغض النظر عن الدين او المذهب .
الان ، بشكل عام لا يوجد بشر في الدنيا ينتقص من حقوق بشر آخر في الدنيا بسبب دينه او مذهبه ، لان كل اديان العالم تحضرت وتطورت ( عدا دين واحد ) بمعنى ان تلك الاديان لم تعد عمليا ونظريا عقبة في طريق وارثيها من البشر ليتعايشوا معا بمحبة ومساواة وسلام وامان ودون ان يشعر اي من وارثيها بانه افضل من غيره من وارثي الاديان او المذاهب الاخرى ، لكن الامر المؤسف جدا ان هناك دينا واحدا على الارض بين كل الاديان كان وما زال عبئا على وارثيه وعلى المجتمعات البشرية عموما ، وذلك الدين هو ( الاسلام ) ، فالمسلم مطالب بموجب اوامر دينه بان يحس ويتعامل بتمايز مع كل افراد ومجتمعات الاديان الاخرى في العالم بل مع المذاهب المختلفة للمسلمين انفسهم وبتفاصيل قد تكون مضحكة جدا بقدر ما هي مؤسفة جدا تعكس مدى سوء مباديء وتعاليم هذا الدين ومدى ثقل وخطورة هذا الدين على وارثيه وعلى كل بقية البشر .
الان ، يؤسفنا جدا القول ان مشكلة الحضارة ومشكلة العالم بكل اديانه وافكاره تكمن في المعاناة من اعتداءات وارثي دين ( الاسلام ) على كل بشر الارض بسبب كون الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم وعلى امتداد تاريخ الانسانية التي توجب على المسلم اضطهاد المسلمين انفسهم بما املته عليهم من شروط وقيود وواجبات بضمنها ما يوجب على المسلم اضطهاد ذوي الديانات الاخرى اضافة الى ارهاب اي انسان لا يؤمن بالاسلام وكذا ارهاب اي انسان لا يؤمن بالخالق ،علما هناك الكثير من المثقفين المسلمين ممن لا يتقبلون تلك السلبيات وبذا فانهم يعارضون مباديء دينهم فعلا ، وتلك هي معضلة كبيرة اخرى يعانيها اولئك المثقفين في بلادهم ذات الاغلبية المسلمة ولاسيما العربية منها .
( القرآن ) يرهب المسلمين وكل بشر العالم :
عشت ميدانيا اكثر من ستة عقود من الزمن بين مجتمعات اسلامية وعربية وانا اتقن العربية كلغة ام ، وقرأت كتاب الاسلام الرئيسي والمسمى ( القرآن ) وكتب سيرة الرسول محمد واحاديثه الصحيحة ، كما قرأت كثير من كتب تفسير تلك الكتب ، كما قرأت الكثير من كتب تاريخ ظهور الاسلام كدين قبل اكثر من 1400 عام ، وتوصلت الى النظريات او القناعات التالية :
اولا :
الاسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يعتبر غير المؤمنين بالله او بنبي الاسلام ( محمد ) اناسا كفرة يجب قتلهم ، بل انه اوجب على تابعيه القيام بمهمة القتل هذه ، كما ان القرآن يسمح في بعض آياته ( وليس جميعها ) للمسيحيين واليهود بالبقاء على قيد الحياة دون قتلهم بشرط ان يرضخوا لشروط كونهم اناسا من الدرجة الثانية وان يدفعوا للمسلم اموالا هي بمثابة تكاليف ابقاءهم على الحياة تحت غطاء تأمين حياتهم ، ويشترط على المسيحي او اليهودي مثلا دفع تلك الضريبة وهو بوضع خضوع وذل ، بينما تأمر آيات مناقضة اخرى بنفس القرآن بوجوب قتل اي انسان ( ايا كان دينه ) لا يؤمن بمحمد نبيا ، وهكذا تجد ان الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم التي توجب ارهاب كل بشر الكون من غير المسلمين ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تجد فيها اجوبة لكثير من القضايا المهمة وقد تمت الاجابة عليها بصيغة ( نعم – كلا ) في وقت واحد .
سبب ورود اجوبة متناقضة لقضايا مهمة في نفس كتاب الاسلام هو ان محمدا كان يقرأ على اتباعة كلاما يسميه ( القرآن ) وكان يدعي بان الله هو الذي يمليه ذلك ( القرآن ) ، حيث ان الرسول محمد كان يؤلف ذلك القرآن شفويا كلما كان يريد ان يوجه اتباعه للتصرف او التعامل مع حالة او مسألة او موضوع ما ، حيث كان يقول لهم ساعتها بان الله انزل عليه الآية القرآنية الفلانية ( اي نص كلام الله ) والتي تأمر المسلمين بالتصرف بالشكل الفلاني مثلا ، كما انه كان يدعي بانه يستلم الاجابة بشكل ( القرآن ) من الله حالما كان يسأل من قبل اتباعه حول مسألة ما ، حيث كان محمدا ينقل اجابة ( الله ) على اسئلة واستفسارات الناس ، لذا كان من الطبيعي ان تختلف الظروف على حالات متشابهة حكم عليها القرآن او احاديث محمد خلال اكثر من عشرين عاما وهو كامل وقت قراءة او انزال القرآن من الله على محمد كما كان يدعي ، وهذا هو سبب ظهور التناقض في اجوبة ( الله ) بـ ( نعم ) تارة و( لا ) تارة اخرى ، رغم ان الفقهاء من المسلمين وجدوا مخرجا لهذا التناقض وذلك باقرار وجود ما يسمى ( الايات المنسوخة) ويقصدون بها تلك الاوامر او الاجوبة التي تراجع الله فيما بعد وغير اجاباته عليها ، ورغم كل ذلك ما تزال هناك تناقضات لم يستطع مبدأ ( الناسخ والمنسوخ ) حل عقدتها ، كما ان علماء الدين الاسلامي يقرون بوجود تناقض في كثير من الحالات بين احاديث الرسول محمد او سيرته الذاتية وبين اوامر الله في القرآن لكنهم واقفوا الجدل في هذا التناقض بدعوة المسلمين الى اهمال اي حديث او سيرة للرسول محمد واتباع كلام الله في القرآن بدلا عنها في كل حالة تسجل فيها تناقضا بين الاثنين ، علما انه وبمرات عديدة كان الرسول محمد يؤجل ذكر اجابة الله بدعوى ان الله لم يخبره او ينزل عليه الاجابة ، وحدث ذات مرة ان ظل عدة مرات يؤجل قراءة اجابة ( الله ) على اسئلة بعض مختبريه من اليهود الى ان قال لهم ان الله ادبه ووبخه لانه حدد من ذاته ( واقصد محمد ) موعد نزول او وصول اجابة الله على اسئلة المتسائلين من اليهود ، وبعد ايام عديدة قرأ عليهم الرسول محمد آية تمثل اجابة الله المحتوية على كلام عتاب موجه من الله الى محمد معناه : ان ليس من حقك يا محمد ان تحدد وقت وصول اجوبتي ( انا الله ) اليك ! علما ان المتسائلين اليهود كانوا على درجة من المكر بحيث انهم سألوه اسئلة كانوا (كما يبدو) يعرفون ان الرسول محمد لن يعرف اجابتها .
الكلام اعلاه وارد ضمنا في كثير من كتب المسلمين ولا خلاف على صحته لكن المشكلة ان قليل من عامة المسلمين يعرفون تفاصيله الصحيحة حيث قرأوه بعدما كتب لهم بطريقة تمويه غير صادقة التفاصيل كأن تكتب قصة المتسائلين اليهود تحت عنوان : ان الله اراد بنبيه الكمال ولذا فقد ادبه واحسن تأديبه وجعله على خلق عظيم !
ان افراد المجتمعات الاسلامية الذين ولدوا ووجدوا انفسهم مجبرين لقبول هذه العادات المفروضة عليهم كـ ( دين اسلامي ) هم اناس وقعوا دون ارادتهم تحت ظلم ( القرآن ) الذي يجبرهم على اعتبار انفسهم افضل من اي انسان آخر وليمكنهم من قتل او ارهاب كل انسان لا يؤمن بمباديء وقيم واوامر محمد . مؤسف جدا ان يزج القرآن المسلمين في جرائم ضد انفسهم وضد الانسانية ، وتلك هي مشكلة كبيرة لا يعانيها تابعي اي دياتة في العالم مهما كانت غير متحضرة الا بحدود تصرفات شخصية لبعض افراد تلك الديانات و ليس بصورة مباديء مثبته في منابعها الرئيسية . 
الاوامر الواردة في الشريعة الاسلامية المتمثلة بالقرآن والسنة النبوية هي انعكاس لحياة البدو الذين كانوا يمتهنون اعمال السطو بعضهم على الاخر في الصحراء ، كما ان هذه الشريعة انعكاس لرغبة في التسلط لانسان ذكي وحازم لكنه دكتاتور بالمعنى الحديث لانواع التسلط حيث كان لا يقبل بوجود احد يعترض عليه ، مثلما كان لا يقبل بوجود اي شخص اعلى منه سوى الله الذي لا وجود مرئي له على الارض ، بل انه ادعى انه يمثل الله كونه رسوله ، والى الدرجة التي ادت بنساء البدو لاهداء انفسهن له جنسيا ، وقد اضطرت تلك الشريعة للاعتراف بالاديان السابقة لاعطاء نفسها الشرعية بحجة انها مرسلة من نفس المصدر المتمثل بالله ، لكن الشريعة الاسلامية لم تستطع اخفاء صفات البداوة والسطو عن سماتها فاقرت مبدأ الغزو والستيلاء على اموال ونساء كل قبيلة او كل مجتمع يرفض الاذعان لقيادة واوامر الرسول محمد ، وقد كان هذا المبدأ حافزا او عاملا حاسما في تشغيل الكثير من البدو بمهنة نشر الاسلام بقوة السيف حتى وصل سيف البدو الغزاة لبعض مجتمعات اوربا. 
نأسف جدا حينما نقول انه : قلما تجد في كتاب القرآن من صفحته الاولى الى صفحته الاخيرة جملا منطقية في حقوق البشربينما اغلب جمله هي عناوين ارهاب و ظلم على المسلمين انفسهم او انها تحمل المسلمين مهمة انتقاص الحقوق الانسانية لغير المسلمين من البشر بما في ذلك مهمة قتلهم او ارهابهم لمجرد عدم اعترافهم بقيادة انسان او رسول اسمه ( محمد ) وهذا ما يفهمه كل قاريء محايد للقرآن بوضوح لا يقبل اللبس ، بينما نحتاج الى شرح ذلك بمقالات طويلة متخصصة لبعض الاخوة من المسلمين .
نعم ، اضطرت شعوب عديدة لا تتحدث العربية قبل حوالي 1400 عام للرضوخ لسيوف ( القرآن )، كما اجبرت تلك الشعوب للصلاة باللغة العربية التي لا تفهم منها شيئا سوى انها صلاة تعلن ان الرسول محمد هو القائد او النبي الجديد ، وما زال افراد هذه المجتمعات لحد اليوم يتوارثون جيلا بعد جيل ثقل ديانة لا يعرفون عن تفاصيل وواقع سلبياتها شيئا . 
ان حال بقاء بعض الشعوب المسلمة التي تقطن اوربا كأكثر شعوب اوربا انتهاكا لحقوق مواطنيها ، وكونها كذلك أكثر شعوب اوربا تخلفا واثارة للمشاكل الدينية مع مواطنيها من الاديان الاخرى ، يعطينا فكرة اضافية عن الواقع المؤلم والمحزن جدا لوجود وبقاء مثل هكذا سلوك ومباديء غيبية بين البشر .
ثانيا : 
القرآن والسنة النبوية هما رمز الديانة الوحيدة في العالم التي تصر على تثقيف تابعيها ووارثيها من الاجيال المسلمة على كون نشر الدين بالقوة والسيف هو امر الآهي ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تثقف تابعيها بصحة وجوب قيام المسلم بقتل كل من لا يؤمن بمحمد او بالله ، كما ان القرآن والسنة تعطي بل توجب على المسلم الاستيلاء على اموال ما يسمى بالكافر والتمتع بممارسة الجنس مع زوجاته وبناته واخواته اجباريا اضافة الى تشغيلهن خادمات لدى المسلم ، وهذه الاوامر الالاهية ما زالت موجودة في نصوص القرآن ولا احد من المسلمين يجرأ على العمل لالغائها من القرآن، عدا انفار من الناشطين المفكرين والذين يتم اما قتلهم او تكبيلهم من قبل بقية رجال الدين الاسلامي حاليا .
التطور العلمي والتكنولوجي السريع في مجتمعات العالم التي لا تتدين بالاسلام مع حصول الفرد في تلك المجتمعات على المزيد من حقوقه الانسانية صار يمثل عقد نفسية كبيرة غير قابلة للحل لدى معظم المسلمين ، وقد ادت مثل هذه العقد الى ظهور ظاهرة انتحار المسلم في اعمال ارهاب يائس من اجل قتل البشر من الكفرة ( حسب وصف القرآن ) او ذوي الديانات الاخرى الذين يعيشون حياتهم بحقوقهم الانسانية ويعملون بلا كلل من اجل حياة افضل لهم ولكل الانسانية .
ثالثا :
ما ان مات الرسول محمد حتى ارتد الكثير من المسلمين عن ديانتهم وقامت معركة بين المسلمين من اقارب محمد وحاشيته المستفيدة من سلطته وبين من استردوا حرياتهم بترك الاسلام بعد وفاة من اجبرهم على القبول به ، وكل ذلك مذكور في كل الكتب الاسلامية وهو حدث يؤكد وبصورة واضحة كيف ان الاعتراف بالرسول محمد كان يجري بقوة السيف ، رغم ان هناك احاديث غير مؤكدة تقول ان احد اسباب ترك الكثير من المسلمين لديانتهم بعد وفاة محمد كان بسبب ان محمد كان قد اخبر المسلمين بانه سوف يحيا بعد ثلاثة ايام من موته تماما كما حصل للمسيح ، وتضيف الاحاديث بان اقارب محمد احتفظوا بجثة محمد دون دفنها لاكثر من ثلاثة ايام بانتظار حدوث معجزة الله لكن الذي حصل هو ان جثته تفسخت وفاحت منها الروائح الكريهة التي تصدر من اية جثة متفسخة .
قتل المسلم اذا ترك الاسلام هي واحدة من صفات الارهاب في الاسلام ضد المسلمين انفسهم ، وهي مثال لمئات من امثلة ارهاب الاسلام للمسلمين انفسهم ، ومثل هذا الامر لا يوجد له مثيل في حدته وصرامته في نصوص اية ديانة اخرى في العالم ، كما ان مثل هذا الامر الديني يساعدنا في فهم وتحديد مستوى ووضع الافكار الواردة في القرآن وكذا مستوى الافعال والتطبيقات شبه الحرفية لهذه الافكار في السيرة النبوية .
رابعا : 
هناك نسبة لا بأس بها من المثقفين في المجتمعات الاسلامية باتوا يدركون كل السلبيات التي ذكرناها عن ديانتهم وغيرها كثير ، وساهم ظهور وتوسع وانتشار الفكر الماركسي منتصف القرن العشرين في توسيع ثقافة هؤلاء المسلمين الا ان انتشار الفقر والتخلف الحضاري والصناعي والسياسي في هذه المجتمعات بسبب سيطرة رجال الدين الاسلامي على عقول افراد مجتمعهم بحكم امتلاك رجال الدين للاموال ادى الى انحصار دور اولئك المثقفين ، خاصة ان من صفات المبادىء الاسلامية هي غلق عقل المسلم عن تقبل اي تغيير او فكرة جديدة بدعوى وجود حلول لكل شيء بنصوص ( القرآن ) وان الحلول الواردة في القرآن تصلح لكل زمان ومكان لانها حلول مرسلة من الله .
لذا من الملاحظ ان الشعوب العربية والتي تدين بالاسلام كانت وستبقى من اكثر شعوب الارض تخلفا في حصول موطنها على حقوقه المعنوية والمادية قياسا للثروات الموجودة في بلدان تلك الشعوب ، وتليها في ذلك الشعوب المسلمة الغير عربية حيث انها افضل من العرب بدرجة لكونها لا تستطيع فهم وتطبيق كامل نصوص وصايا واوامر الشريعة الاسلامية لكونها مكتوبة بلغة ليست لغتهم الام ، حيث ان التطور الحالي لهذه الشعوب الغير عربية هو وفق معادلة عكسية مع تفاعل تلك الشعوب مع الشريعة الاسلامية فحيثما تجد مجتمعا مسلما يقترب من تطبيق الشريعة الاسلامية فانه يبعد افراده عن حقوقهم الانسانية المشروعة وبالتالي يكبت طاقاتهم الانسانية ويبعدهم عن الحياة والتطور والحرية بل ويجعلهم مشروعا لارهاب باقي سكان العالم من غير المسلمين ، والعكس صحيح فحيثما ابتعد المجتمع المسلم غير العربي عن القرآن والشريعة الاسلامية تراه يحرز تقدما في كل مجالات الحياة وفي مقدمتها حقوق الانسان .
خامسا : 
المسلمون هم مسلوبو الحقوق كبشر وهم ضحية القرآن والشريعة الاسلامية ، لكن المؤسف هو انهم كلفوا بموجب القرآن لئن يقوموا ايضا بدور الاجرام تجاه بقية البشر من غير المسلمين ، وتلك هي ازمة البشرية مع اسوء فكر او دين على مدى التاريخ الانساني ، حتى انك قلما تجد الان مشكلة دينية في العالم الا ويكون المسلمون احد أطرفها .
المسلمون اناس مظلومون ، المسلمون ضحية مبادىء وافكار بدوية ارهابية فرضت عليهم اجباريا منذ قرابة 1400 عام .
مشكلة العالم والبشرية الان لست مع المسلمين انفسهم وانما مع محتويات القرآن والسنة النبوية التي تمثل الشريعة الاسلامية ، فهي بحاجة الى تعديل كلي ، ونحن هنا لا يهمنا بقاء اسم الرسول الحكيم محمد من عدمه ، مثلما لا يهمنا اعتراف الاسلام ببقية الاديان من عدمه ، وانما يهمنا ان يحصل الانسان المسلم لكامل حقوقه كانسان ويؤدي شعائره الدينية بكل حرية دون ان توكل اليه مهمة معادة او محاربة او ارهاب اي انسان آخر حتى لو كان ذلك الانسان لا يعترف بالرسول محمد او كان ذلك الانسان لا يعترف بـ ( الله ) فذلك شأن خاص به يحاسبه الله عليه .
المسلمون والبشرية بحاجة ماسة لاعادة اقرار ( قرآن ) جديد يهدف الغاء منطق شرعنة الارهاب ضد المسلم نفسه وكذا الغاء شرعنة الارهاب ضد غير المسلمين .
الخاتمة :
تحكي كتب التاريخ الاسلامي بصورة غير مقصودة كيف ان الرسول (محمد ) كان تزوج قبل ان يعلن نزول الوحي الألاهي عليه من مسيحية تكبره عمرا الا انها كانت تملك ثروة تجارية كما ان محمدا على على علاقة جيدة جدا مع الكنيسة التي تزوج فيها في الجزيرة العربية وكان كذلك على علاقة وطيدة مع اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين والذين كان يعرف عنهم قدراتهم اللغوية البليغة كعرب اضافة الى معلوماتهم الدينية بتفاصيل التوراة والانجيل ، وتروي كتب اخرى تفاصيل المشاكل التي حدثت بين كنيسة جزيرة العرب وبين كنيسة اورشليم وروما بسبب امور مالية الى درجة ادت باثنين او اكثر من الكهنة العرب من اقارب زوجة محمد الى التفكير في الانشقاق عن كنيسة أورشليم ، لكن مشروع هذين الكاهنين تطور الى اعلان دين جديد اساسه الاولي هو ان المسيح لم يصلب وانما ارتفع جسده الى السماء وان الذي صلب من قبل اليهود كان شخصا شبيها اخر . لقد استغل هذين الكاهنين رغبات وقدرات نسيبهم في تولي سلطة قبلية وسياسية على القبائل البدو في جزيرة العرب ،وليقرروا اختياره ليكون واجهتهم في اعلان الانشقاق او الدين الجديد الذي يخلصهم من التزاماتهم المالية تجاه كنيسة اورشليم وكنيسة روما ، بل وليفتح لهم موردا جديد يتمثل بسلطة مطلقة على ذوي جميع الاديان بما في ذلك الديانات الوثنية في جزيرة العرب ، ومن الملاحظ ان القرآن وفي آياته الاولى قال ما يعني :ان اليهود والنصارى لا خوف عليهم ولا يحزنون ، الى ان مرت الايام واستطاع الرسول محمد من كسب العديد من افراد القبائل الى جنبه بطرق الترغيب والتهديد وحينها غير الله رأيه تجاه اليهود والنصارى ، كما بدل الرسول محمد حينها اتجاه قبلته في الصلاة وليصبح من اتجاه اورشليم الى اتجاه مكة ، لكن الرسول محمد ابقى بل وثبت الكثير من ممارسات الشريعة اليهودية دون ان يغيرها كختان الذكور والاناث والوضوء قبل الصلاة وتعدد الزوجات والصلاة لعدة مرات في اليوم والصيام لشهر من فترة الفجر ولغاية الغروب ( بالمناسبة لو كان لدى افراد عرب الجزيرة العربية حينها عمل مثيل لعمل عامل في القرن الواحد والعشرين يعمل لمدة ثمان او عشر ساعات في الشمس فان موقفا آخر كان سيحصل لتحديد ساعات الصيام ، حيث كان الموقف يفرق كثيرا قبل 1400 عام حينما كان المسلم او اليهودي يتسحر ولينام في خيمته حتى وقت الغروب لكي ينهض ويصلي ويفطر ومن ثم يتمتع بزوجاته العديدة ، وبعدها ليتسحر وينام وهلم جرا طيلة شهر الصيام ).
علما ان هناك تفاصيل وروايات كثيرة تتطرق الى علاقة الكهنة المسيحيين بالرسول محمد وتحكي تلك الروايات تفاصيل ما حصل من توقف في نزول آيات الوحي على الرسول محمد لمدة ثلاث سنوات بعد وفاة احد اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين ، وما حصل بعدها من تغيير في اسلوب صياغة آيات القران اضافة الى تفاصيل خلافات محمد مع الكاهن المسيحي الثاني الذي تنقل بعض الروايات حيثيات قتله من قبل الرسول محمد .
هذه الروايات – ان صحت - تحمل الكنيسة المسيحية في جزيرة العرب وفي اورشليم جزءا من مسوؤلية بعض ما يعانيه المسلمون من ضغوط وارهاب على يد القرآن ، كما تتحمل الكنيسة جزءا كبيرا من مسوؤلية ما تعانيه البشرية من ارهاب الشريعة الاسلامية متذ لحظة اعلان تلك الشريعة ولحد اليوم .
رجال الدين المسلمون مطالبون ليس فقط بوقفة انسانية شجاعة لاعادة تثقيف المسلمين بصورة حضارية وانما هم مطالبون بالدرجة الاساس بتعديل مسار الآيات القرآنية وجعلها آيات تقتصر على عبادة الله الواحد الاجد بحرية دون اجبار المسلم او غير المسلم على ذلك ، واول تلك التعديلات هو فسح مجال التدين للمسلمين بآيات جديدة واضحة لا لبس فيها ليكونوا احرارا في البقاء في دينهم او في اختيارهم لدين آخر وكذا الغاء الايات التي تكفر الآخرين مهما كان موقفهم من الله ، والغاء كل الآيات التي تأمر المسلمين بارهاب الاخرين بقطع روؤسهم وايديهم وارجلهم مهما كانت شدة الخلافات معهم ، وكذا الغاء او تعديل الكثير من الأيات وبما يتناسب مع فهم حقيقي وحضاري لحقوق الانسان المسلم وغير المسلم بصورة متساوية طالما ان احدهما لا يؤذي الآخر.
العالم كله مع كل انسان مسلم لانه انسان مثلهم لكن العالم كله يقف مع المسلمين ضد قرآن يأمر بارهاب المسلمين وكل البشر . 
نعم والف نعم لـ ( قرآن ) جديد لا يرهب المسلمين ، تلك هي مطالب الكثيرين من احبتي واصدقائي من المثقفين المسلمين الذين حملوني مهمة وتفاصيل مقالي هذا ، معلنين خوفهم على حياتهم في حال قيامهم بكتابة ونشر امنيتهم الانسانية المشروعة هذه 

رائد سعد
الاول من اب 2014

12
                          حرق الكتب الدينية حق أم إساءة !

مقدمة :
بداية اقول ، اني لست انسانا سياسيا ، كما اني لا احمل كرها او بغضا لصاحب أي دين او مذهب في العالم ، بل بالعكس فانا اتمنى ان يكون كل البشر سواسية باختلاف اعتقاداتهم الدينية والمذهبية وكأنهم اخوة من اب وام ، لان الانسان اخو الانسان فعلا وحياتهما مشتركة على الارض ، ولذا اتمنى ان يعي ويدرك الجميع ان قيامي بتوجيه النقد للاديان جميعا او لدين او مذهب معين لا يتعدى مجرد البيان عن الرأي ولا يعني ابدا الاساءة لحامليه من البشر الذين احبهم واعزهم اخوة لي كما قلت وسأبقى .
الشيء الآخر الذي أود التعريف به هو انني لست من الذين يعرف عنهم بتمسكه او اندفاعه بالطقوس الدينية الخاصة بالديانه التي توارثها عن آبائه ، وانما احاول جهدي التفكير والعمل دائما في سبل جعل كل الانسان يتمتع بكامل حريته المطلقة والتي لا تتجاوز على حقوق اخيه الانسان الآخر ، لاني مؤمن بان حصول كل انسان على كافة حقوقه المطلقة هو العامل الاساس لحياة افضل للبشر وهذا هو سر رفاهية الانسان وتطوره العلمي والانساني .
نظريات اجتماعية اساسية :
أشير ادناه الى قناعات اساسية ادركتها بعد عقود من البحث والدراسة والمعايشة الميدانية :
اولا : تكذيب الانبياء لا يعني بالضرورة الالحاد 
ليس بالضرورة ان يصنف كل من لا يؤمن بالاديان بانه ينكر وجود الله ، حيث يوجد الكثيرين من البشر حاليا ممن يعتقد بوجود الخالق لكنه لا يثق او لا يؤمن باي دين من الاديان الموجودة بين البشرية حاليا ، وعدد هؤلاء في ازدياد واقعي مليوني مستمر عام بعد آخر .
ثانيا : الدين عادة اجتماعية 
دين اي انسان على البسيطة هو عادة اجتماعية متوارثة للانسان من ابائه واجداده ، وهذه العادة ليست سهلة الازالة نظرا لكونها مرتبطة برغبة ومصلحة الانسان في ان يستند على قوى غيبية يفترض وجودها، اما الافراد الذين تمكنوا من تخليص انفسهم بدرجات متفاوتة من ثقل هذه العادة المورثة فهم اما :
1 - الافراد المثقفين في المجتمعات الشرقية عموما والاسلامية منها خصوصا الذين يحسون ويدركون معاناتهم في فقد حقوقهم الانسانية سواءا في الجانب الاقتصادي او الجانب الحضاري والمعنوي المتمثل بحرية الفكر والرأي تحت ظل الانظمة السياسية والقوى والموؤسسات الدينية في بلدهم ، على عكس الافراد الغير مثقفين بنفس المجتمعات الاسلامية حيث يزداد تمسكهم بالدين او القوى الغيبية لانها الشيء المجاني الوحيد الذي يرثوه والذي يخدرهم ويعطيهم املا بتحسين احوالهم وان كان ذلك وهما يرتجى .
2 – عموم الافراد ( مثقفين كانوا ام غير مثقفين ) في المجتمعات الغربية التي يتمتع افرادها بالحقوق الاساسية المقبولة في الجانبين الاقتصادي والمعنوي ، وامثال هؤلاء الافراد يشكلون الاغلبية في هذه المجتمعات ونسبتهم في زيادة طردية مع زيادة حصولهم على المزيد من حقوقهم كبشر .
ثالثا : كل انسان يدافع عن موروثه الديني بوهم الايمان 
كل فرد في المجتمعات الشرقية عموما يظن ان عادته الاجتماعية المتوارثة في المجال الغيبي انما هي فعلا حقيقة علمية ، فهو يظن نفسه مقتنعا منطقيا وعلميا بكل تفاصيل الدين الذي ورثه ، كما تجد في كل مجتمع رجال يمتهنون ادامة وتسويق افكار ذلك الدين وهي مهنة مربحة جدا طالما انها تمارس في مجتمعات متخلفة اقتصاديا وعلميا وفكريا وحضاريا .
الفرد في المجنمعات الشرقية يتضايق جدا حينما يقرأ مقالا نقديا كهذا ، لانه لا يريد ان يفقد الامل بما زرعه من جهد او مال او صيام او صبر او تقرب الى دينه في امل الحصول على حال افضل في الدنيا والاخرة .
الجدل في الاديان نفق مظلم لا يؤدي الى اي نتيجة لان ذلك هو الصحيح فلا نتيجة لـ ( لا شيء ) ، لذا لا يتفق صاحبي اي دينين مختلفين في العالم ، ناهيك عن الاختلافات والانشقاقات العميقة داخل كل دين على حدة ، لان هذا الجدل يرتكز واقعا او سرا على مصالح مادية وسلطوية وليس على اسس علمية بحتة والا لكان كل البشر اعتنقوا الدين الاصح ( كما ان جميع البشر يؤمنون بنظرية فيثاغورس مثلا ) ، الاتفاق حول الاديان لن يحدث للابد لان الاديان ليست الا كلام يتضمن قصصا عن ازمان خلت مع اوامر ونصائح تحدث بها حكماء كذبوا وادعوا انهم يمثلون الله في الارض او انهم رسله او وكلائه . 
كل فرد يرى ان دينه او مذهبه الذي توارثه هو الصحيح ، والكل يظن انه لديه كافة الاثباتات العقلية والعلمية التي تؤكد صحة كون دينه هو دين منزل من الله ، وهذا ما يظنه البوذي والمسلم والمسيحي وعبدة النار وعبدة الشمس وعبدة الشيطان وعبدة البقر وغيرهم من الاديان دون استثناء علما انهم جميعا يؤمنون بوجود الخالق ، ومثل هذا الواقع يدعم صحة وعلمية عدم الاعتقاد بكل الاديان والمذاهب الغيبية من ناحية كونها من الله فعلا ، الا اذا اعتبرنا ان كل فكرة تولد في عقل اي انسان وايا كان انما هي فكرة ولدت برغبة وايعاز من الخالق وعند ذاك فكل انسان هو رسول او نبي نفسه ، وترى ملايينا متزايدة في كل العالم في هذه الرأي واقعا منطقيا يشجع الانسان للعيش والعمل والابداع بسلام مع اخيه الانسان وتلك اجمل ديانة بل اكمل رسالة من الله . 
يحترم مثقفو العالم جدا قادة وحكماء ومفكرين وعلماء كثيرين كان لهم الملايين من تابعيهم ومحبيهم الا انهم صارحوا تابعيهم بانهم ليسوا الا بشرا كباقي البشر وان ما يتحدثون به انما هي افكارهم واجتهاداتهم الخاصة والتي يعتقدون بها كونها افكارا واحكاما تفيد مجتمعهم والانسانية جميعا ، فمثلا كان بامكان (غاندي ) ان يدعي النبوءة في الهند ، كما كان بامكان الامير ( بوذا ) والذي ترك امارته وامواله لينضم الى فقراء بلاده معلنا مباديء فريدة ولا متناهية في البساطة والحب والرحمة والتسامح ان يدعي كونه نبيا مرسلا من الله لبني البشر ، لكنه رفض وانكر ذلك ، رغم انه بعد وفاته ظهر بعض من اتباعه ممن اعتبروه رجلا مقدسا وليحولوا مبادئه الى دين بوذي ما لبث ان تحول فيما بعد الكثير من كهنته من فقراء الى اغنى رجالات مجتمعهم مستغلين سلطتهم الدينية !

رابعا : الـملحدون يشروعون قوانين تضمن حقوق الانسان 
كل انسان حر في ايمانه او عدم ايمانه بدين ما ، مثلما هو حر بالاعتقاد بوجود الخالق او بعدم وجوده ، كما ان الانسان حر في التمتع بكل حرياته في حياته الخاصة بمعنى ان لا يجبر الانسان اي انسان آخر على اعتناق فكرة او مذهب او معتقد غيبي ، كما لا يجوز لاي انسان التدخل في شوؤن الحياة الخاصة لاي انسان اخر بما في ذلك شوؤن حياته الجنسية .
يظن معظم افراد المجتمعات الشرقية ان عدم وجود الاديان او ثبوت كذب كونها مرسلة من الله ، سيعني انفلاتا خطيرا في علاقة الانسان بالانسان ، فهؤلاء الافراد توارثوا عادات تمنحهم فهما بان الانسان لولا خوفه من تعاليم دينه فانه سوف لا يكون مقيدا من ايذاء غيره او الاعتداء على ممتلكات وحقوق الاخرين ، وهذا الفهم متخلف جدا سواءا نظريا ام واقعيا ، ففي البداية نعيد القول بان عدم وجود اديان لا يعني بالضرورة تأكيد عدم وجود الله ، وهذا شيء اساسي ومهم جدا من ناحية ، ومن ناحية اخرى نقول ليس شعارات ووعود التهديد والتخويف من تعاليم الاديان هي التي تجعل عموم الناس تعمل بالاتجاه الصحيح والا لكانت المجتمعات المتدينة هي افضل مجتمعات العالم من نواحي انظمتها السياسية او من نواحي حقوق الانسان فيها او من نواحي الاكتشافات او الاختراعات وتطور وسائل الزراعة والصناعة والبحوث ، بينما يشير الواقع الى العكس تماما ، ونذكر بان ما تم املاء ادمغتنا به منذ طفولتنا في مدارس وموؤسسات اعلام مجتمعاتنا العربية الاسلامية من وجود حالات عامة من المثالية لحقوق الانسان في بداية ظهور الدين الاسلامي غير صحيح حيث ان الواقع الفعلي هو عكس ذلك تماما ، فحينما يتم استعراض احدات وتفاصيل تلك الفترة وبما اتت به الشريعة الاسلامية يدرك العقل الانساني المحايد جسامة الظروف اللانسانية التي عايشها العرب وكذا الشعوب الغير عربية ممن وصلها سيف الاسلام، وذلك يحتاج وحده الى مئات المقالات لتوضيحه ، لكني ساكتفي قي هذا السطر بالتذكير بنقطة صغيرة جدا جدا من بين مئات نقاط كبيرة جدا جدا ، وقد لا يتوقع احد ان اذكرها في مجال هذا المستوى من الموضوع ، لكني اذكرها هنا لان الغالبية العظمى من المسلمين يعتبرها شيء من المسلمات البسيطة ولا نقاش عليها ، وهذه التقطة تخص ما ثبته الاسلام من عادة دينية كانت متداولة من قبل يهود ومسيحيي الجزيرة العربية تتمثل بختان الطفل والطفلة بعد ولادتهم وتلك هي جريمة بحق جسم انسان ، ذكرا كان ام انثى ، ما لم يحتاج ذلك في حالات طبية خاصة ومحددة علميا ، علما اني اختصر الطريق لمن يسذكر لي الفوائد الطبية وغيرها من المسببات التي جميعها لا تبرر ابدا هذه الجريمة وذلك وفق تأكيدات طبية واراء انسانية وعلمية حديثة معاكسة تماما ، كما ان احد الاوجه الرئيسية لاعتبار ختان الاطفال جريمة هو كونه عملية استئصال جزء من جسم انسان دون طلبه او موافقته ، ودون وجود اي مسبب عاجل لاجراء عملية الاستئصال تلك ، علما ان جسم الطفل الوليد ذكرا كان ام انثى يخلق من الله سبحانه تعالى كاملا مكملا ولا يحتاج الى اي عملية تداخل طبي الا في حالات مرضية محددة ومشخصة . 
عموما ، نقول القانون هو وحده الذي يحكم الناس ويجعل المتدين وغير المتدين يعمل طوعا او اجبارا بالاتجاه الصحيح واقصد به العدل والمساواة والعمل والسلام والرحمة والتسامح ورعاية المسنين من الاباء والامهات وكذا العجزة والمعوقين وتوفير العيش والسكن الكريم لكل انسان اضافة الى ضمان الحقوق الفردية للانسان وفي مقدمتها حرية الرأي والمعتقد ، وقد اثبتت الوقائع والتجارب الانسانية ان العقل البشري قادر على تشريع وتطبيق مثل هذا القانون ، وهذا ما حصل فعلا في المجتمعات الغربية ، ورغم ان الغربيين قد وصلوا في تشريع وتنفيذ هذه القوانين الى مرحلة متطورة جدا لما هو مقر في كل اديان العالم ، والى الدرجة التي جعلت فيها اي انسان يبحث عن حقوقه وحريته الانسانية يلجأ الى تلك الدول الغربية واول اللاجئين هم المسلمين ، الا ان الغربيين ما زالوا يظنون ان هذه القوانين ما تزال بحاجة الى تعديل من اجل المزيد من العدل والحرية ورفاه الانسان .
هذا القانون في الغرب لم ولن يشرع وفق دين معين ما ، لانه ليس كل البشر يؤمنون بدين واحد ، وانما شرع وفق ما يتوصل اليه العقل البشري من فهم وعدل ورحمة لحقوق الانسان ، علما ان فهم حقوق الانسان يتغير ويتطورنحو الافضل من جيل لآخر ، وبموجب هذا الفهم يتم تغيير القوانين بين فترة واخرى . 
دعونا نلاحظ (ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين ) ان هناك مجتمعات كبيرة العدد وشبه ملحدة ( كاليابان مثلا ) يعيش افرادها في وضع ابداع وتطور وصدق ورحمة وتسامح لانفسهم وللبشرية ، وهم بوضع حقوقي وانساني افضل بكثير من اوضاع مجتمعات شرقية متدينة (خصوصا الاسلامية منها )، وهذا يجعلنا نستدرك بان الانبياء والرسل هم في الحقيقة رجال حاولوا ( كل حسب ظروف واقعه ومستوى عقليته وفهمه لحقوق الانسان ) تثبيت اوامر وعادات وتهديدات نسبوها الى الله لاخافة البشر واجبارهم على الالتزام بها لادارة شوؤن الحياة بين البشر .
نعم اثبت الانسان انه قادر بحكم ما منحه الخالق من عقل ان يضع القوانين والتشريعات الضرورية لتنظيم حياته على الارض وان عدم وجود الانبياء لا يعني ابدا البت بعدم وجود خالق ، حيث اكدت احصائيات عديدة عدم تصديق نسبة كبيرة من افراد المجتمعات المتحضرة بالانبياء والرسل مع بقاء استنتاج منطقي بحتمية وجود خالق ، علما ان وجود الخالق من عدمه لا يؤثر في الواقع الحياتي اليومي لهذه المجتمعات ، فهم ( فعليا وليس كلاميا ) يحترمون حقوق الانسان لديهم سواءا وجد الله ام لم يوجد .
خامسا : اتلاف علم دولة او نسخة كتاب ديني 
رغم كون الاديان حسب ما يدعي تابعيها هي توضيحات واواومر وتعاليم ارسلها الخالق لكل انسان ، الا انه من حق الانسان الايمان بتلك الاديان او عدم الايمان بها متحملا تبعات ذلك مع خالقه تحديدا وليس مع اي انسان آخر ، كما انه من حق اي انسان القيام بتوجيه النقد لاي دين سلميا بموجب اسس حرية التعبير وبيان الراي سواءا بتوجيه النقد خلال وسائل الاعلام المختلفة او من خلال التظاهر وغيرها من الوسائل السلمية ، وهذه المسألة مهمة جدا لكنها تصطدم بواقع احساس الكثيرين من المجتمعات الشرقية ممن يرون في نقد دينهم او بيان الرأي به سلميا اساءة لهم وذلك غير صحيح .
لذا فان فلما سينمائيا او عملا فنيا لفنان او مقالا او دراسة لكاتب او باحث يثبت فيه او يدعي فيه ان مباديء الدين الفلاني هي مباديء لا يمكن فهمها في هذا العصر الا كونها مباديء تستند الى ارهاب الاخرين هو حق طبيعي من حقوق الانسان ، وفي نفس الوقت فان من حق المدافعين عن الدين الفلاني الرد على تلك الادعاءات بنفس الاسلوب السلمي والحضاري وذلك بتوضيح ماهية مباديء دينهم ، وفي مثال آخر نقول ان تظاهرة لمجموعة ناشطين يتم فيها سلميا تمزيق او اتلاف نسخة من كتاب ديني لاتباع دين معين أمر مشروع اذا كانت نسخة الكتاب الديني هي من المقتنيات الخاصة للمتظاهرين أي انهم اقتنوها بشرائها باموالهم الخاصة من الاسواق التي تباع او تهدى بها تلك الكتب ، مع ملاحظة ان وصول وضع التظاهر الى حد تمزيق او احراق نسخة كتاب ديني تابعة لدين او مذهب معين قد لا يأتي من فراغ وانما من المحتمل ان يكون ناتجا من معاناة قاسية ومرة لاولئك المتظاهرين من جراء المباديء والاسس الدينية المكتوبة في ذلك الكتاب كما يظنون ، والامر سيان حينما يقوم متظاهرون بحرق او تمزيق او اتلاف علم دولة معينة او صورة رئيس دولة او صورة اخرى تمثل اسم او شكل نبي او رسول او اي قائد ديني اخر فذلك امر طبيعي ومنطقي ومشروع طالما ان الصورة او العلم الذي يتم تمزيقه هو من ممتلكات المتظاهرين وليس صورة او علم تم الاستيلاء عليه من مالك آ خر كأن يكون شخصا او سفارة ، وعموما فليس كل من حرق كتابا دينيا او علم دولة هو على حق في فحوى ما يريد الاعتراض عليه ، لكن ما يهمنا هو ضرورة ووجوب تقبلنا سماع اراء الاخرين بنا او بمياديء ديننا ، مثلما هم لا يمانعون في ان نعلن اراءنا فيهم وفي اديانهم ، منوهين اننا في كلامنا هذا لا نقصد تشجيع مثل هذا النوع من التظاهر وانما نقصد ضرورة عدم اعتداء اي انسان على مساحة حرية الاخرين ، كما نقصد ان يعرف الجميع ان القضايا الغيبية هي ليست ملك احد من البشر وان لكل انسان حق بيان رفضه او قبوله لها دون ان يكون له ابدا حق الانتقاص او الاعتداء على افراد او معتقدي تلك الغيبيات .
الكتاب الديني او العلم الرسمي لشعب ودولة ما ، حينما يملكه المتظاهرون باموالهم الخاصة فانه قد لا يعني للمتظاهرين سوى ورق مطبوع او قماش ملون يرمز لمباديء او افكار جماعة او حكومة معينة دون ان يكون هدف المتظاهرين ايذاء تلك الجماعة او شعب تلك الحكومة ، وحينما يقوم المتظاهرين ، باتلاف ذلك الورق او ذلك القماش فانهم يريدون بيان رفضهم لافكار او سياسة ما ، ليس الا ، بينما ليس من حق المتظاهرين ، مثلا ، الاعتداء على علم معلق داخل سفارة دولة لان ذاك العلم هو من ممتلكات الغير وكذا ليس من حق احد اتلاف اي كتاب ديني من المقتنيات الخاصة لاي فرد او جماعة ، وكذا ليس من حق احد الاعتداء على اي مبنى ديني تابع لاي مجموعة تؤدى فيه الشعائر الدينية حتى لو كان ذاك المبنى قد يعني للمتظاهرين كونه مبنا لاناس يتدينون بمذهب او دين كافر او انه مبنا ديني لاتباع دين معين يؤمن بارهاب الاخرين ، لكن من المنطقي ان يحاسب القانون الاشخاص الذين يمارسون الارهاب .
الذين لا يتقبلون نقد دينهم او مذهبهم هم ( في الواقع ) يخافون على مصالحهم الدنيوية ( وان تظاهروا بدفاعهم عن قيم الغيب ) فهم لا يتمنون ان يكون دينهم مخطوءا لكي يستمرون بالتدين وطلب ما يريدونه من الله او من نبيهم او رسولهم ، بينما سيتأثرون جدا لو سمعوا احدا يثبت سوء او كذب اصول ديانتهم لان ذلك يعني لهم نكبة ونكسة كبيرة تسد الطريق امامهم عن نيل فوائد مهمة جدا من عادة توارثوها ويجدون فيها ضمانا غيبيا لرزقهم وصحتهم وامنهم وربما لسلطتهم اضافة لما توفره لهم تلك العادة المتوارثة من راحة نفسية في كونهم على صلة بنبي او رسول مقرب من الخالق ، علما ان رافضي نقد اديانهم يعللون ذلك بحرصهم للدفاع عن الخالق ليس الا ، وذلك ليس الواقع ابدا . 
اغلب هؤلاء الذين لا يتقبلون نقد مذاهبهم او اديانهم هم الشعوب الاسلامية والعربية منهم تحديدا ، حيث انهم يمنعون عقل البشر عندهم وعند البشر عموما من حقه المشروع في نقد ديانتهم بدعوى انهم مكلفين من الله بمحاربة كل من ينتقد ديانتهم ، علما ان الكثيرين من افراد هذه الشعوب هم في وضع نفسي يجعلهم يوهمون انفسهم بانهم فعلا يدافعون عن الخالق بتهجمهم اللاحضاري على كل من يبدي رأيه بديانتهم رغم ان حرية الرأي هو من الحقوق الاساسية لكل انسان ما دام يفعل ذلك بطريق سلمي وما دام لا ينوى ايذاء او محاربة الاشخاص الذين ورثوا تلك العادة او الديانة الغيبية .
مشكلة البشرية مع الدين الاسلامي :
اكثر من ستة مليارات انسان يعيشون على الكرة الارضية في القرن الواحد والعشرين يعتنق اغلبيتهم ديانات ومذاهب متوارثة عديدة ولكن بحال وواقع مختلف بين مجتمع وآخر حتى لنفس الدين ، فكما قلنا اصبح اعتناق جميع الاديان في القرن الحاي والعشرين شكليا او روتينيا الى درجة كبيرة بين كثيرين من سكان الارض نسبة لدراسات ميدانية ، وحلت محل القيود والوصايا الدينية قوانين واصول ادارية وعلمية وضعها العقل الانساني بتواصل تحضره وفهمه المتطور لحقوق الانسان ، ولقد اصبحت عدد من هذه القوانين هي الحل العملي والمنطقي المرضي لجميع معتنقي الاديان في كل مجتمع على حدة ، تاركين حرية اعتناق الدين واداء المناسك الدينية الخاصة للفرد نفسه وليؤديها بالصورة والمضمون الذي يريحه اذا اراد هو ذاك .
قبل ان نتطرق الى مشكلة البشرية مع احد الاديان الحالية في العالم ، دعونا نعترف ان تاريخ كل الاديان البشرية والتي يمتد تاريخ نشوء بعضها قرابة أكثر من ستة آلاف عام مضت ، يبين لنا الكم والعدد الكثير من المآسي التي حلت بين افراد المجتمعات بسبب بروز تلك العادات المتمثلة بالاديان ، ويوضح لنا التاريخ ان ظهور تلك الاديان كان عبارة عن شرعنة لسلطة اناس يدعون الحكمة بدعوى امتلاكهم لتوكيل من الخالق لادارة شوؤن حياة البشر والتسلط عليهم ، على ان مديات الانتقاص من حقوق الانسان وفقا لتلك الاديان وكذا عدد ضحايا الصراعات والاقتتال بسبب تلك الاديان سواء اثناء انتشارها او انشقاقاتها الداخلية او اثناء صراعها مع الاديان الاخرى السابقة منها واللاحقة يختلف بين عصر واخر ومن دين لاخر ومن مجتمع لآخر وذلك اعتمد وما يزال يعتمد اولا على فحوى وتفاصيل ومبادىء تلك الاديان والتي هي خلاصة تناقضات العناصر والعوامل الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع والعصر الذي ظهر فيه الدين ، فالعصر يشير الى المستوى العلمي والثقافي ، بينما يشير الوضع الاقتصادي الى نمط توزيع الثروات والى حال الزراعة والصناعة والانتاج ، وتحدد الحياة الاجتماعية تفاصيل الحياة اليومية لافراد المجتمع وما تحتويه من عادات او اديان سابقة وما هو متوقع حينها من ظهور لاديان او افكار جديدة.
ما رأيناه أوعايشناه ميدانيا طيلة القرن الماضي ومع اضطراد حركة التطور العلمي والصناعي والحضاري لبعض المجتمعات الغربية تحديدا هو ان جميع اديان البشر ( عدا دين واحد ) تأثرت وتفاعلت ايجابيا وبحدود متفاوته بحركة التطور هذه ما اضطر رجال هذه الاديان لترك او الغاء الكثير من تفاصيل دياناتهم التي كانت تشكل وجها من اوجه انتقاص حقوق الانسان فيها ، كما ان العديد من المجتمعات الغربية لم يعد الدين بها سوى اسم روتيني او اثار لمبان دينية يقل عدد مرتاديها يوما بعد آخر ، او ان تلك الابنية الدينية ( في افضل الاحوال ) آلت لكونها ابنية يتم الاحتفال بها اياما معدودة خلال العام الواحد من اجل التجمع اجتماعيا لغرض الراحة والاسترخاء والفرح بمناسبات يطلق عليها اسم الاعياد الدينية ، كما انه من المهم الانتباه الى نقطة مهمة جدا هي ان رجال هذه الاديان لا تراهم الان يتشكون او يتباكون على تفاصيل دينهم بل على العكس من ذلك فانهم اغلب الاحيان يجدون ان مجتمعاتهم انما تتطور لانها اصلا سائرة في خط المباديء العامة لتلك الاديان واهمها احترام وتقديس الحق والعدل والرفاهية والمساواة والرحمة بين البشر، فترى (مثلا ) ان لا محاربة جدية لقوانين الزواج المدني والتي بموجبها يمكن زواج اي انسان مع انسان اخر بغض النظر عن الدين او المذهب .
الان ، بشكل عام لا يوجد بشر في الدنيا ينتقص من حقوق بشر آخر في الدنيا بسبب دينه او مذهبه ، لان كل اديان العالم تحضرت وتطورت ( عدا دين واحد ) بمعنى ان تلك الاديان لم تعد عمليا ونظريا عقبة في طريق وارثيها من البشر ليتعايشوا معا بمحبة ومساواة وسلام وامان ودون ان يشعر اي من وارثيها بانه افضل من غيره من وارثي الاديان او المذاهب الاخرى ، لكن الامر المؤسف جدا ان هناك دينا واحدا على الارض بين كل الاديان كان وما زال عبئا على وارثيه وعلى المجتمعات البشرية عموما ، وذلك الدين هو ( الاسلام ) ، فالمسلم مطالب بموجب اوامر دينه بان يحس ويتعامل بتمايز مع كل افراد ومجتمعات الاديان الاخرى في العالم بل مع المذاهب المختلفة للمسلمين انفسهم وبتفاصيل قد تكون مضحكة جدا بقدر ما هي مؤسفة جدا تعكس مدى سوء مباديء وتعاليم هذا الدين ومدى ثقل وخطورة هذا الدين على وارثيه وعلى كل بقية البشر .
الان ، يؤسفنا جدا القول ان مشكلة الحضارة ومشكلة العالم بكل اديانه وافكاره تكمن في المعاناة من اعتداءات وارثي دين ( الاسلام ) على كل بشر الارض بسبب كون الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم وعلى امتداد تاريخ الانسانية التي توجب على المسلم اضطهاد المسلمين انفسهم بما املته عليهم من شروط وقيود وواجبات بضمنها ما يوجب على المسلم اضطهاد ذوي الديانات الاخرى اضافة الى ارهاب اي انسان لا يؤمن بالاسلام وكذا ارهاب اي انسان لا يؤمن بالخالق ،علما هناك الكثير من المثقفين المسلمين ممن لا يتقبلون تلك السلبيات وبذا فانهم يعارضون مباديء دينهم فعلا ، وتلك هي معضلة كبيرة اخرى يعانيها اولئك المثقفين في بلادهم ذات الاغلبية المسلمة ولاسيما العربية منها .
( القرآن ) يرهب المسلمين وكل بشر العالم :
عشت ميدانيا اكثر من ستة عقود من الزمن بين مجتمعات اسلامية وعربية وانا اتقن العربية كلغة ام ، وقرأت كتاب الاسلام الرئيسي والمسمى ( القرآن ) وكتب سيرة الرسول محمد واحاديثه الصحيحة ، كما قرأت كثير من كتب تفسير تلك الكتب ، كما قرأت الكثير من كتب تاريخ ظهور الاسلام كدين قبل اكثر من 1400 عام ، وتوصلت الى النظريات او القناعات التالية :
اولا :
الاسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يعتبر غير المؤمنين بالله او بنبي الاسلام ( محمد ) اناسا كفرة يجب قتلهم ، بل انه اوجب على تابعيه القيام بمهمة القتل هذه ، كما ان القرآن يسمح في بعض آياته ( وليس جميعها ) للمسيحيين واليهود بالبقاء على قيد الحياة دون قتلهم بشرط ان يرضخوا لشروط كونهم اناسا من الدرجة الثانية وان يدفعوا للمسلم اموالا هي بمثابة تكاليف ابقاءهم على الحياة تحت غطاء تأمين حياتهم ، ويشترط على المسيحي او اليهودي مثلا دفع تلك الضريبة وهو بوضع خضوع وذل ، بينما تأمر آيات مناقضة اخرى بنفس القرآن بوجوب قتل اي انسان ( ايا كان دينه ) لا يؤمن بمحمد نبيا ، وهكذا تجد ان الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم التي توجب ارهاب كل بشر الكون من غير المسلمين ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تجد فيها اجوبة لكثير من القضايا المهمة وقد تمت الاجابة عليها بصيغة ( نعم – كلا ) في وقت واحد .
سبب ورود اجوبة متناقضة لقضايا مهمة في نفس كتاب الاسلام هو ان محمدا كان يقرأ على اتباعة كلاما يسميه ( القرآن ) وكان يدعي بان الله هو الذي يمليه ذلك ( القرآن ) ، حيث ان الرسول محمد كان يؤلف ذلك القرآن شفويا كلما كان يريد ان يوجه اتباعه للتصرف او التعامل مع حالة او مسألة او موضوع ما ، حيث كان يقول لهم ساعتها بان الله انزل عليه الآية القرآنية الفلانية ( اي نص كلام الله ) والتي تأمر المسلمين بالتصرف بالشكل الفلاني مثلا ، كما انه كان يدعي بانه يستلم الاجابة بشكل ( القرآن ) من الله حالما كان يسأل من قبل اتباعه حول مسألة ما ، حيث كان محمدا ينقل اجابة ( الله ) على اسئلة واستفسارات الناس ، لذا كان من الطبيعي ان تختلف الظروف على حالات متشابهة حكم عليها القرآن او احاديث محمد خلال اكثر من عشرين عاما وهو كامل وقت قراءة او انزال القرآن من الله على محمد كما كان يدعي ، وهذا هو سبب ظهور التناقض في اجوبة ( الله ) بـ ( نعم ) تارة و( لا ) تارة اخرى ، رغم ان الفقهاء من المسلمين وجدوا مخرجا لهذا التناقض وذلك باقرار وجود ما يسمى ( الايات المنسوخة) ويقصدون بها تلك الاوامر او الاجوبة التي تراجع الله فيما بعد وغير اجاباته عليها ، ورغم كل ذلك ما تزال هناك تناقضات لم يستطع مبدأ ( الناسخ والمنسوخ ) حل عقدتها ، كما ان علماء الدين الاسلامي يقرون بوجود تناقض في كثير من الحالات بين احاديث الرسول محمد او سيرته الذاتية وبين اوامر الله في القرآن لكنهم واقفوا الجدل في هذا التناقض بدعوة المسلمين الى اهمال اي حديث او سيرة للرسول محمد واتباع كلام الله في القرآن بدلا عنها في كل حالة تسجل فيها تناقضا بين الاثنين ، علما انه وبمرات عديدة كان الرسول محمد يؤجل ذكر اجابة الله بدعوى ان الله لم يخبره او ينزل عليه الاجابة ، وحدث ذات مرة ان ظل عدة مرات يؤجل قراءة اجابة ( الله ) على اسئلة بعض مختبريه من اليهود الى ان قال لهم ان الله ادبه ووبخه لانه حدد من ذاته ( واقصد محمد ) موعد نزول او وصول اجابة الله على اسئلة المتسائلين من اليهود ، وبعد ايام عديدة قرأ عليهم الرسول محمد آية تمثل اجابة الله المحتوية على كلام عتاب موجه من الله الى محمد معناه : ان ليس من حقك يا محمد ان تحدد وقت وصول اجوبتي ( انا الله ) اليك ! علما ان المتسائلين اليهود كانوا على درجة من المكر بحيث انهم سألوه اسئلة كانوا (كما يبدو) يعرفون ان الرسول محمد لن يعرف اجابتها .
الكلام اعلاه وارد ضمنا في كثير من كتب المسلمين ولا خلاف على صحته لكن المشكلة ان قليل من عامة المسلمين يعرفون تفاصيله الصحيحة حيث قرأوه بعدما كتب لهم بطريقة تمويه غير صادقة التفاصيل كأن تكتب قصة المتسائلين اليهود تحت عنوان : ان الله اراد بنبيه الكمال ولذا فقد ادبه واحسن تأديبه وجعله على خلق عظيم !
ان افراد المجتمعات الاسلامية الذين ولدوا ووجدوا انفسهم مجبرين لقبول هذه العادات المفروضة عليهم كـ ( دين اسلامي ) هم اناس وقعوا دون ارادتهم تحت ظلم ( القرآن ) الذي يجبرهم على اعتبار انفسهم افضل من اي انسان آخر وليمكنهم من قتل او ارهاب كل انسان لا يؤمن بمباديء وقيم واوامر محمد . مؤسف جدا ان يزج القرآن المسلمين في جرائم ضد انفسهم وضد الانسانية ، وتلك هي مشكلة كبيرة لا يعانيها تابعي اي دياتة في العالم مهما كانت غير متحضرة الا بحدود تصرفات شخصية لبعض افراد تلك الديانات و ليس بصورة مباديء مثبته في منابعها الرئيسية . 
الاوامر الواردة في الشريعة الاسلامية المتمثلة بالقرآن والسنة النبوية هي انعكاس لحياة البدو الذين كانوا يمتهنون اعمال السطو بعضهم على الاخر في الصحراء ، كما ان هذه الشريعة انعكاس لرغبة في التسلط لانسان ذكي وحازم لكنه دكتاتور بالمعنى الحديث لانواع التسلط حيث كان لا يقبل بوجود احد يعترض عليه ، مثلما كان لا يقبل بوجود اي شخص اعلى منه سوى الله الذي لا وجود مرئي له على الارض ، بل انه ادعى انه يمثل الله كونه رسوله ، والى الدرجة التي ادت بنساء البدو لاهداء انفسهن له جنسيا ، وقد اضطرت تلك الشريعة للاعتراف بالاديان السابقة لاعطاء نفسها الشرعية بحجة انها مرسلة من نفس المصدر المتمثل بالله ، لكن الشريعة الاسلامية لم تستطع اخفاء صفات البداوة والسطو عن سماتها فاقرت مبدأ الغزو والستيلاء على اموال ونساء كل قبيلة او كل مجتمع يرفض الاذعان لقيادة واوامر الرسول محمد ، وقد كان هذا المبدأ حافزا او عاملا حاسما في تشغيل الكثير من البدو بمهنة نشر الاسلام بقوة السيف حتى وصل سيف البدو الغزاة لبعض مجتمعات اوربا. 
نأسف جدا حينما نقول انه : قلما تجد في كتاب القرآن من صفحته الاولى الى صفحته الاخيرة جملا منطقية في حقوق البشربينما اغلب جمله هي عناوين ارهاب و ظلم على المسلمين انفسهم او انها تحمل المسلمين مهمة انتقاص الحقوق الانسانية لغير المسلمين من البشر بما في ذلك مهمة قتلهم او ارهابهم لمجرد عدم اعترافهم بقيادة انسان او رسول اسمه ( محمد ) وهذا ما يفهمه كل قاريء محايد للقرآن بوضوح لا يقبل اللبس ، بينما نحتاج الى شرح ذلك بمقالات طويلة متخصصة لبعض الاخوة من المسلمين .
نعم ، اضطرت شعوب عديدة لا تتحدث العربية قبل حوالي 1400 عام للرضوخ لسيوف ( القرآن )، كما اجبرت تلك الشعوب للصلاة باللغة العربية التي لا تفهم منها شيئا سوى انها صلاة تعلن ان الرسول محمد هو القائد او النبي الجديد ، وما زال افراد هذه المجتمعات لحد اليوم يتوارثون جيلا بعد جيل ثقل ديانة لا يعرفون عن تفاصيل وواقع سلبياتها شيئا . 
ان حال بقاء بعض الشعوب المسلمة التي تقطن اوربا كأكثر شعوب اوربا انتهاكا لحقوق مواطنيها ، وكونها كذلك أكثر شعوب اوربا تخلفا واثارة للمشاكل الدينية مع مواطنيها من الاديان الاخرى ، يعطينا فكرة اضافية عن الواقع المؤلم والمحزن جدا لوجود وبقاء مثل هكذا سلوك ومباديء غيبية بين البشر .
ثانيا : 
القرآن والسنة النبوية هما رمز الديانة الوحيدة في العالم التي تصر على تثقيف تابعيها ووارثيها من الاجيال المسلمة على كون نشر الدين بالقوة والسيف هو امر الآهي ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تثقف تابعيها بصحة وجوب قيام المسلم بقتل كل من لا يؤمن بمحمد او بالله ، كما ان القرآن والسنة تعطي بل توجب على المسلم الاستيلاء على اموال ما يسمى بالكافر والتمتع بممارسة الجنس مع زوجاته وبناته واخواته اجباريا اضافة الى تشغيلهن خادمات لدى المسلم ، وهذه الاوامر الالاهية ما زالت موجودة في نصوص القرآن ولا احد من المسلمين يجرأ على العمل لالغائها من القرآن، عدا انفار من الناشطين المفكرين والذين يتم اما قتلهم او تكبيلهم من قبل بقية رجال الدين الاسلامي حاليا .
التطور العلمي والتكنولوجي السريع في مجتمعات العالم التي لا تتدين بالاسلام مع حصول الفرد في تلك المجتمعات على المزيد من حقوقه الانسانية صار يمثل عقد نفسية كبيرة غير قابلة للحل لدى معظم المسلمين ، وقد ادت مثل هذه العقد الى ظهور ظاهرة انتحار المسلم في اعمال ارهاب يائس من اجل قتل البشر من الكفرة ( حسب وصف القرآن ) او ذوي الديانات الاخرى الذين يعيشون حياتهم بحقوقهم الانسانية ويعملون بلا كلل من اجل حياة افضل لهم ولكل الانسانية .
ثالثا :
ما ان مات الرسول محمد حتى ارتد الكثير من المسلمين عن ديانتهم وقامت معركة بين المسلمين من اقارب محمد وحاشيته المستفيدة من سلطته وبين من استردوا حرياتهم بترك الاسلام بعد وفاة من اجبرهم على القبول به ، وكل ذلك مذكور في كل الكتب الاسلامية وهو حدث يؤكد وبصورة واضحة كيف ان الاعتراف بالرسول محمد كان يجري بقوة السيف ، رغم ان هناك احاديث غير مؤكدة تقول ان احد اسباب ترك الكثير من المسلمين لديانتهم بعد وفاة محمد كان بسبب ان محمد كان قد اخبر المسلمين بانه سوف يحيا بعد ثلاثة ايام من موته تماما كما حصل للمسيح ، وتضيف الاحاديث بان اقارب محمد احتفظوا بجثة محمد دون دفنها لاكثر من ثلاثة ايام بانتظار حدوث معجزة الله لكن الذي حصل هو ان جثته تفسخت وفاحت منها الروائح الكريهة التي تصدر من اية جثة متفسخة .
قتل المسلم اذا ترك الاسلام هي واحدة من صفات الارهاب في الاسلام ضد المسلمين انفسهم ، وهي مثال لمئات من امثلة ارهاب الاسلام للمسلمين انفسهم ، ومثل هذا الامر لا يوجد له مثيل في حدته وصرامته في نصوص اية ديانة اخرى في العالم ، كما ان مثل هذا الامر الديني يساعدنا في فهم وتحديد مستوى ووضع الافكار الواردة في القرآن وكذا مستوى الافعال والتطبيقات شبه الحرفية لهذه الافكار في السيرة النبوية .
رابعا : 
هناك نسبة لا بأس بها من المثقفين في المجتمعات الاسلامية باتوا يدركون كل السلبيات التي ذكرناها عن ديانتهم وغيرها كثير ، وساهم ظهور وتوسع وانتشار الفكر الماركسي منتصف القرن العشرين في توسيع ثقافة هؤلاء المسلمين الا ان انتشار الفقر والتخلف الحضاري والصناعي والسياسي في هذه المجتمعات بسبب سيطرة رجال الدين الاسلامي على عقول افراد مجتمعهم بحكم امتلاك رجال الدين للاموال ادى الى انحصار دور اولئك المثقفين ، خاصة ان من صفات المبادىء الاسلامية هي غلق عقل المسلم عن تقبل اي تغيير او فكرة جديدة بدعوى وجود حلول لكل شيء بنصوص ( القرآن ) وان الحلول الواردة في القرآن تصلح لكل زمان ومكان لانها حلول مرسلة من الله .
لذا من الملاحظ ان الشعوب العربية والتي تدين بالاسلام كانت وستبقى من اكثر شعوب الارض تخلفا في حصول موطنها على حقوقه المعنوية والمادية قياسا للثروات الموجودة في بلدان تلك الشعوب ، وتليها في ذلك الشعوب المسلمة الغير عربية حيث انها افضل من العرب بدرجة لكونها لا تستطيع فهم وتطبيق كامل نصوص وصايا واوامر الشريعة الاسلامية لكونها مكتوبة بلغة ليست لغتهم الام ، حيث ان التطور الحالي لهذه الشعوب الغير عربية هو وفق معادلة عكسية مع تفاعل تلك الشعوب مع الشريعة الاسلامية فحيثما تجد مجتمعا مسلما يقترب من تطبيق الشريعة الاسلامية فانه يبعد افراده عن حقوقهم الانسانية المشروعة وبالتالي يكبت طاقاتهم الانسانية ويبعدهم عن الحياة والتطور والحرية بل ويجعلهم مشروعا لارهاب باقي سكان العالم من غير المسلمين ، والعكس صحيح فحيثما ابتعد المجتمع المسلم غير العربي عن القرآن والشريعة الاسلامية تراه يحرز تقدما في كل مجالات الحياة وفي مقدمتها حقوق الانسان .
خامسا : 
المسلمون هم مسلوبو الحقوق كبشر وهم ضحية القرآن والشريعة الاسلامية ، لكن المؤسف هو انهم كلفوا بموجب القرآن لئن يقوموا ايضا بدور الاجرام تجاه بقية البشر من غير المسلمين ، وتلك هي ازمة البشرية مع اسوء فكر او دين على مدى التاريخ الانساني ، حتى انك قلما تجد الان مشكلة دينية في العالم الا ويكون المسلمون احد أطرفها .
المسلمون اناس مظلومون ، المسلمون ضحية مبادىء وافكار بدوية ارهابية فرضت عليهم اجباريا منذ قرابة 1400 عام .
مشكلة العالم والبشرية الان لست مع المسلمين انفسهم وانما مع محتويات القرآن والسنة النبوية التي تمثل الشريعة الاسلامية ، فهي بحاجة الى تعديل كلي ، ونحن هنا لا يهمنا بقاء اسم الرسول الحكيم محمد من عدمه ، مثلما لا يهمنا اعتراف الاسلام ببقية الاديان من عدمه ، وانما يهمنا ان يحصل الانسان المسلم لكامل حقوقه كانسان ويؤدي شعائره الدينية بكل حرية دون ان توكل اليه مهمة معادة او محاربة او ارهاب اي انسان آخر حتى لو كان ذلك الانسان لا يعترف بالرسول محمد او كان ذلك الانسان لا يعترف بـ ( الله ) فذلك شأن خاص به يحاسبه الله عليه .
المسلمون والبشرية بحاجة ماسة لاعادة اقرار ( قرآن ) جديد يهدف الغاء منطق شرعنة الارهاب ضد المسلم نفسه وكذا الغاء شرعنة الارهاب ضد غير المسلمين .
الخاتمة :

تحكي كتب التاريخ الاسلامي بصورة غير مقصودة كيف ان الرسول (محمد ) كان تزوج قبل ان يعلن نزول الوحي الألاهي عليه من مسيحية تكبره عمرا الا انها كانت تملك ثروة تجارية كما ان محمدا على على علاقة جيدة جدا مع الكنيسة التي تزوج فيها في الجزيرة العربية وكان كذلك على علاقة وطيدة مع اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين والذين كان يعرف عنهم قدراتهم اللغوية البليغة كعرب اضافة الى معلوماتهم الدينية بتفاصيل التوراة والانجيل ، وتروي كتب اخرى تفاصيل المشاكل التي حدثت بين كنيسة جزيرة العرب وبين كنيسة اورشليم وروما بسبب امور مالية الى درجة ادت باثنين او اكثر من الكهنة العرب من اقارب زوجة محمد الى التفكير في الانشقاق عن كنيسة أورشليم ، لكن مشروع هذين الكاهنين تطور الى اعلان دين جديد اساسه الاولي هو ان المسيح لم يصلب وانما ارتفع جسده الى السماء وان الذي صلب من قبل اليهود كان شخصا شبيها اخر . لقد استغل هذين الكاهنين رغبات وقدرات نسيبهم في تولي سلطة قبلية وسياسية على القبائل البدو في جزيرة العرب ،وليقرروا اختياره ليكون واجهتهم في اعلان الانشقاق او الدين الجديد الذي يخلصهم من التزاماتهم المالية تجاه كنيسة اورشليم وكنيسة روما ، بل وليفتح لهم موردا جديد يتمثل بسلطة مطلقة على ذوي جميع الاديان بما في ذلك الديانات الوثنية في جزيرة العرب ، ومن الملاحظ ان القرآن وفي آياته الاولى قال ما يعني :ان اليهود والنصارى لا خوف عليهم ولا يحزنون ، الى ان مرت الايام واستطاع الرسول محمد من كسب العديد من افراد القبائل الى جنبه بطرق الترغيب والتهديد وحينها غير الله رأيه تجاه اليهود والنصارى ، كما بدل الرسول محمد حينها اتجاه قبلته في الصلاة وليصبح من اتجاه اورشليم الى اتجاه مكة ، لكن الرسول محمد ابقى بل وثبت الكثير من ممارسات الشريعة اليهودية دون ان يغيرها كختان الذكور والاناث والوضوء قبل الصلاة وتعدد الزوجات والصلاة لعدة مرات في اليوم والصيام لشهر من فترة الفجر ولغاية الغروب ( بالمناسبة لو كان لدى افراد عرب الجزيرة العربية حينها عمل مثيل لعمل عامل في القرن الواحد والعشرين يعمل لمدة ثمان او عشر ساعات في الشمس فان موقفا آخر كان سيحصل لتحديد ساعات الصيام ، حيث كان الموقف يفرق كثيرا قبل 1400 عام حينما كان المسلم او اليهودي يتسحر ولينام في خيمته حتى وقت الغروب لكي ينهض ويصلي ويفطر ومن ثم يتمتع بزوجاته العديدة ، وبعدها ليتسحر وينام وهلم جرا طيلة شهر الصيام ).
علما ان هناك تفاصيل وروايات كثيرة تتطرق الى علاقة الكهنة المسيحيين بالرسول محمد وتحكي تلك الروايات تفاصيل ما حصل من توقف في نزول آيات الوحي على الرسول محمد لمدة ثلاث سنوات بعد وفاة احد اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين ، وما حصل بعدها من تغيير في اسلوب صياغة آيات القران اضافة الى تفاصيل خلافات محمد مع الكاهن المسيحي الثاني الذي تنقل بعض الروايات حيثيات قتله من قبل الرسول محمد .
هذه الروايات – ان صحت - تحمل الكنيسة المسيحية في جزيرة العرب وفي اورشليم جزءا من مسوؤلية بعض ما يعانيه المسلمون من ضغوط وارهاب على يد القرآن ، كما تتحمل الكنيسة جزءا كبيرا من مسوؤلية ما تعانيه البشرية من ارهاب الشريعة الاسلامية متذ لحظة اعلان تلك الشريعة ولحد اليوم .
رجال الدين المسلمون مطالبون ليس فقط بوقفة انسانية شجاعة لاعادة تثقيف المسلمين بصورة حضارية وانما هم مطالبون بالدرجة الاساس بتعديل مسار الآيات القرآنية وجعلها آيات تقتصر على عبادة الله الواحد الاجد بحرية دون اجبار المسلم او غير المسلم على ذلك ، واول تلك التعديلات هو فسح مجال التدين للمسلمين بآيات جديدة واضحة لا لبس فيها ليكونوا احرارا في البقاء في دينهم او في اختيارهم لدين آخر وكذا الغاء الايات التي تكفر الآخرين مهما كان موقفهم من الله ، والغاء كل الآيات التي تأمر المسلمين بارهاب الاخرين بقطع روؤسهم وايديهم وارجلهم مهما كانت شدة الخلافات معهم ، وكذا الغاء او تعديل الكثير من الأيات وبما يتناسب مع فهم حقيقي وحضاري لحقوق الانسان المسلم وغير المسلم بصورة متساوية طالما ان احدهما لا يؤذي الآخر.
العالم كله مع كل انسان مسلم لانه انسان مثلهم لكن العالم كله يقف مع المسلمين ضد قرآن يأمر بارهاب المسلمين وكل البشر . 
نعم والف نعم لـ ( قرآن ) جديد لا يرهب المسلمين ، تلك هي مطالب الكثيرين من احبتي واصدقائي من المثقفين المسلمين الذين حملوني مهمة وتفاصيل مقالي هذا ، معلنين خوفهم على حياتهم في حال قيامهم بكتابة ونشر امنيتهم الانسانية المشروعة هذه .
رائد سعد
الاول من اب 2014

13
نعم ل ( قرآن ) جديد لا يرهب المسلمين والانسانية - حرق الكتب الدينية حق أم إساءة -


مقدمة :
بداية اقول ، اني لست انسانا سياسيا ، كما اني لا احمل كرها او بغضا لصاحب أي دين او مذهب في العالم ، بل بالعكس فانا اتمنى ان يكون كل البشر سواسية باختلاف اعتقاداتهم الدينية والمذهبية وكأنهم اخوة من اب وام ، لان الانسان اخو الانسان فعلا وحياتهما مشتركة على الارض ، ولذا اتمنى ان يعي ويدرك الجميع ان قيامي بتوجيه النقد للاديان جميعا او لدين او مذهب معين لا يتعدى مجرد البيان عن الرأي ولا يعني ابدا الاساءة لحامليه من البشر الذين احبهم واعزهم اخوة لي كما قلت وسأبقى .
الشيء الآخر الذي أود التعريف به هو انني لست من الذين يعرف عنهم بتمسكه او اندفاعه بالطقوس الدينية الخاصة بالديانه التي توارثها عن آبائه ، وانما احاول جهدي التفكير والعمل دائما في سبل جعل كل الانسان يتمتع بكامل حريته المطلقة والتي لا تتجاوز على حقوق اخيه الانسان الآخر ، لاني مؤمن بان حصول كل انسان على كافة حقوقه المطلقة هو العامل الاساس لحياة افضل للبشر وهذا هو سر رفاهية الانسان وتطوره العلمي والانساني .
نظريات اجتماعية اساسية :
أشير ادناه الى قناعات اساسية ادركتها بعد عقود من البحث والدراسة والمعايشة الميدانية :
اولا : تكذيب الانبياء لا يعني بالضرورة الالحاد
ليس بالضرورة ان يصنف كل من لا يؤمن بالاديان بانه ينكر وجود الله ، حيث يوجد الكثيرين من البشر حاليا ممن يعتقد بوجود الخالق لكنه لا يثق او لا يؤمن باي دين من الاديان الموجودة بين البشرية حاليا ، وعدد هؤلاء في ازدياد واقعي مليوني مستمر عام بعد آخر .
ثانيا : الدين عادة اجتماعية
دين اي انسان على البسيطة هو عادة اجتماعية متوارثة للانسان من ابائه واجداده ، وهذه العادة ليست سهلة الازالة نظرا لكونها مرتبطة برغبة ومصلحة الانسان في ان يستند على قوى غيبية يفترض وجودها، اما الافراد الذين تمكنوا من تخليص انفسهم بدرجات متفاوتة من ثقل هذه العادة المورثة فهم اما :
1 - الافراد المثقفين في المجتمعات الشرقية عموما والاسلامية منها خصوصا الذين يحسون ويدركون معاناتهم في فقد حقوقهم الانسانية سواءا في الجانب الاقتصادي او الجانب الحضاري والمعنوي المتمثل بحرية الفكر والرأي تحت ظل الانظمة السياسية والقوى والموؤسسات الدينية في بلدهم ، على عكس الافراد الغير مثقفين بنفس المجتمعات الاسلامية حيث يزداد تمسكهم بالدين او القوى الغيبية لانها الشيء المجاني الوحيد الذي يرثوه والذي يخدرهم ويعطيهم املا بتحسين احوالهم وان كان ذلك وهما يرتجى .
2 – عموم الافراد ( مثقفين كانوا ام غير مثقفين ) في المجتمعات الغربية التي يتمتع افرادها بالحقوق الاساسية المقبولة في الجانبين الاقتصادي والمعنوي ، وامثال هؤلاء الافراد يشكلون الاغلبية في هذه المجتمعات ونسبتهم في زيادة طردية مع زيادة حصولهم على المزيد من حقوقهم كبشر .




ثالثا : كل انسان يدافع عن موروثه الديني بوهم الايمان
كل فرد في المجتمعات الشرقية عموما يظن ان عادته الاجتماعية المتوارثة في المجال الغيبي انما هي فعلا حقيقة علمية ، فهو يظن نفسه مقتنعا منطقيا وعلميا بكل تفاصيل الدين الذي ورثه ، كما تجد في كل مجتمع رجال يمتهنون ادامة وتسويق افكار ذلك الدين وهي مهنة مربحة جدا طالما انها تمارس في مجتمعات متخلفة اقتصاديا وعلميا وفكريا وحضاريا .
الفرد في المجنمعات الشرقية يتضايق جدا حينما يقرأ مقالا نقديا كهذا ، لانه لا يريد ان يفقد الامل بما زرعه من جهد او مال او صيام او صبر او تقرب الى دينه في امل الحصول على حال افضل في الدنيا والاخرة .
الجدل في الاديان نفق مظلم لا يؤدي الى اي نتيجة لان ذلك هو الصحيح فلا نتيجة لـ ( لا شيء ) ، لذا لا يتفق صاحبي اي دينين مختلفين في العالم ، ناهيك عن الاختلافات والانشقاقات العميقة داخل كل دين على حدة ، لان هذا الجدل يرتكز واقعا او سرا على مصالح مادية وسلطوية وليس على اسس علمية بحتة والا لكان كل البشر اعتنقوا الدين الاصح ( كما ان جميع البشر يؤمنون بنظرية فيثاغورس مثلا ) ، الاتفاق حول الاديان لن يحدث للابد لان الاديان ليست الا كلام يتضمن قصصا عن ازمان خلت مع اوامر ونصائح تحدث بها حكماء كذبوا وادعوا انهم يمثلون الله في الارض او انهم رسله او وكلائه .
كل فرد يرى ان دينه او مذهبه الذي توارثه هو الصحيح ، والكل يظن انه لديه كافة الاثباتات العقلية والعلمية التي تؤكد صحة كون دينه هو دين منزل من الله ، وهذا ما يظنه البوذي والمسلم والمسيحي وعبدة النار وعبدة الشمس وعبدة الشيطان وعبدة البقر وغيرهم من الاديان دون استثناء علما انهم جميعا يؤمنون بوجود الخالق ، ومثل هذا الواقع يدعم صحة وعلمية عدم الاعتقاد بكل الاديان والمذاهب الغيبية من ناحية كونها من الله فعلا ، الا اذا اعتبرنا ان كل فكرة تولد في عقل اي انسان وايا كان انما هي فكرة ولدت برغبة وايعاز من الخالق وعند ذاك فكل انسان هو رسول او نبي نفسه ، وترى ملايينا متزايدة في كل العالم في هذه الرأي واقعا منطقيا يشجع الانسان للعيش والعمل والابداع بسلام مع اخيه الانسان وتلك اجمل ديانة بل اكمل رسالة من الله .
يحترم مثقفو العالم جدا قادة وحكماء ومفكرين وعلماء كثيرين كان لهم الملايين من تابعيهم ومحبيهم الا انهم صارحوا تابعيهم بانهم ليسوا الا بشرا كباقي البشر وان ما يتحدثون به انما هي افكارهم واجتهاداتهم الخاصة والتي يعتقدون بها كونها افكارا واحكاما تفيد مجتمعهم والانسانية جميعا ، فمثلا كان بامكان (غاندي ) ان يدعي النبوءة في الهند ، كما كان بامكان الامير ( بوذا ) والذي ترك امارته وامواله لينضم الى فقراء بلاده معلنا مباديء فريدة ولا متناهية في البساطة والحب والرحمة والتسامح ان يدعي كونه نبيا مرسلا من الله لبني البشر ، لكنه رفض وانكر ذلك ، رغم انه بعد وفاته ظهر بعض من اتباعه ممن اعتبروه رجلا مقدسا وليحولوا مبادئه الى دين بوذي ما لبث ان تحول فيما بعد الكثير من كهنته من فقراء الى اغنى رجالات مجتمعهم مستغلين سلطتهم الدينية !




رابعا : الـملحدون يشروعون قوانين تضمن حقوق الانسان
كل انسان حر في ايمانه او عدم ايمانه بدين ما ، مثلما هو حر بالاعتقاد بوجود الخالق او بعدم وجوده ، كما ان الانسان حر في التمتع بكل حرياته في حياته الخاصة بمعنى ان لا يجبر الانسان اي انسان آخر على اعتناق فكرة او مذهب او معتقد غيبي ، كما لا يجوز لاي انسان التدخل في شوؤن الحياة الخاصة لاي انسان اخر بما في ذلك شوؤن حياته الجنسية .
يظن معظم افراد المجتمعات الشرقية ان عدم وجود الاديان او ثبوت كذب كونها مرسلة من الله ، سيعني انفلاتا خطيرا في علاقة الانسان بالانسان ، فهؤلاء الافراد توارثوا عادات تمنحهم فهما بان الانسان لولا خوفه من تعاليم دينه فانه سوف لا يكون مقيدا من ايذاء غيره او الاعتداء على ممتلكات وحقوق الاخرين ، وهذا الفهم متخلف جدا سواءا نظريا ام واقعيا ، ففي البداية نعيد القول بان عدم وجود اديان لا يعني بالضرورة تأكيد عدم وجود الله ، وهذا شيء اساسي ومهم جدا من ناحية ، ومن ناحية اخرى نقول ليس شعارات ووعود التهديد والتخويف من تعاليم الاديان هي التي تجعل عموم الناس تعمل بالاتجاه الصحيح والا لكانت المجتمعات المتدينة هي افضل مجتمعات العالم من نواحي انظمتها السياسية او من نواحي حقوق الانسان فيها او من نواحي الاكتشافات او الاختراعات وتطور وسائل الزراعة والصناعة والبحوث ، بينما يشير الواقع الى العكس تماما ، ونذكر بان ما تم املاء ادمغتنا به منذ طفولتنا في مدارس وموؤسسات اعلام مجتمعاتنا العربية الاسلامية من وجود حالات عامة من المثالية لحقوق الانسان في بداية ظهور الدين الاسلامي غير صحيح حيث ان الواقع الفعلي هو عكس ذلك تماما ، فحينما يتم استعراض احدات وتفاصيل تلك الفترة وبما اتت به الشريعة الاسلامية يدرك العقل الانساني المحايد جسامة الظروف اللانسانية التي عايشها العرب وكذا الشعوب الغير عربية ممن وصلها سيف الاسلام، وذلك يحتاج وحده الى مئات المقالات لتوضيحه ، لكني ساكتفي قي هذا السطر بالتذكير بنقطة صغيرة جدا جدا من بين مئات نقاط كبيرة جدا جدا ، وقد لا يتوقع احد ان اذكرها في مجال هذا المستوى من الموضوع ، لكني اذكرها هنا لان الغالبية العظمى من المسلمين يعتبرها شيء من المسلمات البسيطة ولا نقاش عليها ، وهذه التقطة تخص ما ثبته الاسلام من عادة دينية كانت متداولة من قبل يهود ومسيحيي الجزيرة العربية تتمثل بختان الطفل والطفلة بعد ولادتهم وتلك هي جريمة بحق جسم انسان ، ذكرا كان ام انثى ، ما لم يحتاج ذلك في حالات طبية خاصة ومحددة علميا ، علما اني اختصر الطريق لمن يسذكر لي الفوائد الطبية وغيرها من المسببات التي جميعها لا تبرر ابدا هذه الجريمة وذلك وفق تأكيدات طبية واراء انسانية وعلمية حديثة معاكسة تماما ، كما ان احد الاوجه الرئيسية لاعتبار ختان الاطفال جريمة هو كونه عملية استئصال جزء من جسم انسان دون طلبه او موافقته ، ودون وجود اي مسبب عاجل لاجراء عملية الاستئصال تلك ، علما ان جسم الطفل الوليد ذكرا كان ام انثى يخلق من الله سبحانه تعالى كاملا مكملا ولا يحتاج الى اي عملية تداخل طبي الا في حالات مرضية محددة ومشخصة .
عموما ، نقول القانون هو وحده الذي يحكم الناس ويجعل المتدين وغير المتدين يعمل طوعا او اجبارا بالاتجاه الصحيح واقصد به العدل والمساواة والعمل والسلام والرحمة والتسامح ورعاية المسنين من الاباء والامهات وكذا العجزة والمعوقين وتوفير العيش والسكن الكريم لكل انسان اضافة الى ضمان الحقوق الفردية للانسان وفي مقدمتها حرية الرأي والمعتقد ، وقد اثبتت الوقائع والتجارب الانسانية ان العقل البشري قادر على تشريع وتطبيق مثل هذا القانون ، وهذا ما حصل فعلا في المجتمعات الغربية ، ورغم ان الغربيين قد وصلوا في تشريع وتنفيذ هذه القوانين الى مرحلة متطورة جدا لما هو مقر في كل اديان العالم ، والى الدرجة التي جعلت فيها اي انسان يبحث عن حقوقه وحريته الانسانية يلجأ الى تلك الدول الغربية واول اللاجئين هم المسلمين ، الا ان الغربيين ما زالوا يظنون ان هذه القوانين ما تزال بحاجة الى تعديل من اجل المزيد من العدل والحرية ورفاه الانسان .
هذا القانون في الغرب لم ولن يشرع وفق دين معين ما ، لانه ليس كل البشر يؤمنون بدين واحد ، وانما شرع وفق ما يتوصل اليه العقل البشري من فهم وعدل ورحمة لحقوق الانسان ، علما ان فهم حقوق الانسان يتغير ويتطورنحو الافضل من جيل لآخر ، وبموجب هذا الفهم يتم تغيير القوانين بين فترة واخرى .
دعونا نلاحظ (ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين ) ان هناك مجتمعات كبيرة العدد وشبه ملحدة ( كاليابان مثلا ) يعيش افرادها في وضع ابداع وتطور وصدق ورحمة وتسامح لانفسهم وللبشرية ، وهم بوضع حقوقي وانساني افضل بكثير من اوضاع مجتمعات شرقية متدينة (خصوصا الاسلامية منها )، وهذا يجعلنا نستدرك بان الانبياء والرسل هم في الحقيقة رجال حاولوا ( كل حسب ظروف واقعه ومستوى عقليته وفهمه لحقوق الانسان ) تثبيت اوامر وعادات وتهديدات نسبوها الى الله لاخافة البشر واجبارهم على الالتزام بها لادارة شوؤن الحياة بين البشر .
نعم اثبت الانسان انه قادر بحكم ما منحه الخالق من عقل ان يضع القوانين والتشريعات الضرورية لتنظيم حياته على الارض وان عدم وجود الانبياء لا يعني ابدا البت بعدم وجود خالق ، حيث اكدت احصائيات عديدة عدم تصديق نسبة كبيرة من افراد المجتمعات المتحضرة بالانبياء والرسل مع بقاء استنتاج منطقي بحتمية وجود خالق ، علما ان وجود الخالق من عدمه لا يؤثر في الواقع الحياتي اليومي لهذه المجتمعات ، فهم ( فعليا وليس كلاميا ) يحترمون حقوق الانسان لديهم سواءا وجد الله ام لم يوجد .
خامسا : اتلاف علم دولة او نسخة كتاب ديني
رغم كون الاديان حسب ما يدعي تابعيها هي توضيحات واواومر وتعاليم ارسلها الخالق لكل انسان ، الا انه من حق الانسان الايمان بتلك الاديان او عدم الايمان بها متحملا تبعات ذلك مع خالقه تحديدا وليس مع اي انسان آخر ، كما انه من حق اي انسان القيام بتوجيه النقد لاي دين سلميا بموجب اسس حرية التعبير وبيان الراي سواءا بتوجيه النقد خلال وسائل الاعلام المختلفة او من خلال التظاهر وغيرها من الوسائل السلمية ، وهذه المسألة مهمة جدا لكنها تصطدم بواقع احساس الكثيرين من المجتمعات الشرقية ممن يرون في نقد دينهم او بيان الرأي به سلميا اساءة لهم وذلك غير صحيح .
لذا فان فلما سينمائيا او عملا فنيا لفنان او مقالا او دراسة لكاتب او باحث يثبت فيه او يدعي فيه ان مباديء الدين الفلاني هي مباديء لا يمكن فهمها في هذا العصر الا كونها مباديء تستند الى ارهاب الاخرين هو حق طبيعي من حقوق الانسان ، وفي نفس الوقت فان من حق المدافعين عن الدين الفلاني الرد على تلك الادعاءات بنفس الاسلوب السلمي والحضاري وذلك بتوضيح ماهية مباديء دينهم ، وفي مثال آخر نقول ان تظاهرة لمجموعة ناشطين يتم فيها سلميا تمزيق او اتلاف نسخة من كتاب ديني لاتباع دين معين أمر مشروع اذا كانت نسخة الكتاب الديني هي من المقتنيات الخاصة للمتظاهرين أي انهم اقتنوها بشرائها باموالهم الخاصة من الاسواق التي تباع او تهدى بها تلك الكتب ، مع ملاحظة ان وصول وضع التظاهر الى حد تمزيق او احراق نسخة كتاب ديني تابعة لدين او مذهب معين قد لا يأتي من فراغ وانما من المحتمل ان يكون ناتجا من معاناة قاسية ومرة لاولئك المتظاهرين من جراء المباديء والاسس الدينية المكتوبة في ذلك الكتاب كما يظنون ، والامر سيان حينما يقوم متظاهرون بحرق او تمزيق او اتلاف علم دولة معينة او صورة رئيس دولة او صورة اخرى تمثل اسم او شكل نبي او رسول او اي قائد ديني اخر فذلك امر طبيعي ومنطقي ومشروع طالما ان الصورة او العلم الذي يتم تمزيقه هو من ممتلكات المتظاهرين وليس صورة او علم تم الاستيلاء عليه من مالك آ خر كأن يكون شخصا او سفارة ، وعموما فليس كل من حرق كتابا دينيا او علم دولة هو على حق في فحوى ما يريد الاعتراض عليه ، لكن ما يهمنا هو ضرورة ووجوب تقبلنا سماع اراء الاخرين بنا او بمياديء ديننا ، مثلما هم لا يمانعون في ان نعلن اراءنا فيهم وفي اديانهم ، منوهين اننا في كلامنا هذا لا نقصد تشجيع مثل هذا النوع من التظاهر وانما نقصد ضرورة عدم اعتداء اي انسان على مساحة حرية الاخرين ، كما نقصد ان يعرف الجميع ان القضايا الغيبية هي ليست ملك احد من البشر وان لكل انسان حق بيان رفضه او قبوله لها دون ان يكون له ابدا حق الانتقاص او الاعتداء على افراد او معتقدي تلك الغيبيات .
الكتاب الديني او العلم الرسمي لشعب ودولة ما ، حينما يملكه المتظاهرون باموالهم الخاصة فانه قد لا يعني للمتظاهرين سوى ورق مطبوع او قماش ملون يرمز لمباديء او افكار جماعة او حكومة معينة دون ان يكون هدف المتظاهرين ايذاء تلك الجماعة او شعب تلك الحكومة ، وحينما يقوم المتظاهرين ، باتلاف ذلك الورق او ذلك القماش فانهم يريدون بيان رفضهم لافكار او سياسة ما ، ليس الا ، بينما ليس من حق المتظاهرين ، مثلا ، الاعتداء على علم معلق داخل سفارة دولة لان ذاك العلم هو من ممتلكات الغير وكذا ليس من حق احد اتلاف اي كتاب ديني من المقتنيات الخاصة لاي فرد او جماعة ، وكذا ليس من حق احد الاعتداء على اي مبنى ديني تابع لاي مجموعة تؤدى فيه الشعائر الدينية حتى لو كان ذاك المبنى قد يعني للمتظاهرين كونه مبنا لاناس يتدينون بمذهب او دين كافر او انه مبنا ديني لاتباع دين معين يؤمن بارهاب الاخرين ، لكن من المنطقي ان يحاسب القانون الاشخاص الذين يمارسون الارهاب .
الذين لا يتقبلون نقد دينهم او مذهبهم هم ( في الواقع ) يخافون على مصالحهم الدنيوية ( وان تظاهروا بدفاعهم عن قيم الغيب ) فهم لا يتمنون ان يكون دينهم مخطوءا لكي يستمرون بالتدين وطلب ما يريدونه من الله او من نبيهم او رسولهم ، بينما سيتأثرون جدا لو سمعوا احدا يثبت سوء او كذب اصول ديانتهم لان ذلك يعني لهم نكبة ونكسة كبيرة تسد الطريق امامهم عن نيل فوائد مهمة جدا من عادة توارثوها ويجدون فيها ضمانا غيبيا لرزقهم وصحتهم وامنهم وربما لسلطتهم اضافة لما توفره لهم تلك العادة المتوارثة من راحة نفسية في كونهم على صلة بنبي او رسول مقرب من الخالق ، علما ان رافضي نقد اديانهم يعللون ذلك بحرصهم للدفاع عن الخالق ليس الا ، وذلك ليس الواقع ابدا .
اغلب هؤلاء الذين لا يتقبلون نقد مذاهبهم او اديانهم هم الشعوب الاسلامية والعربية منهم تحديدا ، حيث انهم يمنعون عقل البشر عندهم وعند البشر عموما من حقه المشروع في نقد ديانتهم بدعوى انهم مكلفين من الله بمحاربة كل من ينتقد ديانتهم ، علما ان الكثيرين من افراد هذه الشعوب هم في وضع نفسي يجعلهم يوهمون انفسهم بانهم فعلا يدافعون عن الخالق بتهجمهم اللاحضاري على كل من يبدي رأيه بديانتهم رغم ان حرية الرأي هو من الحقوق الاساسية لكل انسان ما دام يفعل ذلك بطريق سلمي وما دام لا ينوى ايذاء او محاربة الاشخاص الذين ورثوا تلك العادة او الديانة الغيبية .
مشكلة البشرية مع الدين الاسلامي :
اكثر من ستة مليارات انسان يعيشون على الكرة الارضية في القرن الواحد والعشرين يعتنق اغلبيتهم ديانات ومذاهب متوارثة عديدة ولكن بحال وواقع مختلف بين مجتمع وآخر حتى لنفس الدين ، فكما قلنا اصبح اعتناق جميع الاديان في القرن الحاي والعشرين شكليا او روتينيا الى درجة كبيرة بين كثيرين من سكان الارض نسبة لدراسات ميدانية ، وحلت محل القيود والوصايا الدينية قوانين واصول ادارية وعلمية وضعها العقل الانساني بتواصل تحضره وفهمه المتطور لحقوق الانسان ، ولقد اصبحت عدد من هذه القوانين هي الحل العملي والمنطقي المرضي لجميع معتنقي الاديان في كل مجتمع على حدة ، تاركين حرية اعتناق الدين واداء المناسك الدينية الخاصة للفرد نفسه وليؤديها بالصورة والمضمون الذي يريحه اذا اراد هو ذاك .
قبل ان نتطرق الى مشكلة البشرية مع احد الاديان الحالية في العالم ، دعونا نعترف ان تاريخ كل الاديان البشرية والتي يمتد تاريخ نشوء بعضها قرابة أكثر من ستة آلاف عام مضت ، يبين لنا الكم والعدد الكثير من المآسي التي حلت بين افراد المجتمعات بسبب بروز تلك العادات المتمثلة بالاديان ، ويوضح لنا التاريخ ان ظهور تلك الاديان كان عبارة عن شرعنة لسلطة اناس يدعون الحكمة بدعوى امتلاكهم لتوكيل من الخالق لادارة شوؤن حياة البشر والتسلط عليهم ، على ان مديات الانتقاص من حقوق الانسان وفقا لتلك الاديان وكذا عدد ضحايا الصراعات والاقتتال بسبب تلك الاديان سواء اثناء انتشارها او انشقاقاتها الداخلية او اثناء صراعها مع الاديان الاخرى السابقة منها واللاحقة يختلف بين عصر واخر ومن دين لاخر ومن مجتمع لآخر وذلك اعتمد وما يزال يعتمد اولا على فحوى وتفاصيل ومبادىء تلك الاديان والتي هي خلاصة تناقضات العناصر والعوامل الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع والعصر الذي ظهر فيه الدين ، فالعصر يشير الى المستوى العلمي والثقافي ، بينما يشير الوضع الاقتصادي الى نمط توزيع الثروات والى حال الزراعة والصناعة والانتاج ، وتحدد الحياة الاجتماعية تفاصيل الحياة اليومية لافراد المجتمع وما تحتويه من عادات او اديان سابقة وما هو متوقع حينها من ظهور لاديان او افكار جديدة.
ما رأيناه أوعايشناه ميدانيا طيلة القرن الماضي ومع اضطراد حركة التطور العلمي والصناعي والحضاري لبعض المجتمعات الغربية تحديدا هو ان جميع اديان البشر ( عدا دين واحد ) تأثرت وتفاعلت ايجابيا وبحدود متفاوته بحركة التطور هذه ما اضطر رجال هذه الاديان لترك او الغاء الكثير من تفاصيل دياناتهم التي كانت تشكل وجها من اوجه انتقاص حقوق الانسان فيها ، كما ان العديد من المجتمعات الغربية لم يعد الدين بها سوى اسم روتيني او اثار لمبان دينية يقل عدد مرتاديها يوما بعد آخر ، او ان تلك الابنية الدينية ( في افضل الاحوال ) آلت لكونها ابنية يتم الاحتفال بها اياما معدودة خلال العام الواحد من اجل التجمع اجتماعيا لغرض الراحة والاسترخاء والفرح بمناسبات يطلق عليها اسم الاعياد الدينية ، كما انه من المهم الانتباه الى نقطة مهمة جدا هي ان رجال هذه الاديان لا تراهم الان يتشكون او يتباكون على تفاصيل دينهم بل على العكس من ذلك فانهم اغلب الاحيان يجدون ان مجتمعاتهم انما تتطور لانها اصلا سائرة في خط المباديء العامة لتلك الاديان واهمها احترام وتقديس الحق والعدل والرفاهية والمساواة والرحمة بين البشر، فترى (مثلا ) ان لا محاربة جدية لقوانين الزواج المدني والتي بموجبها يمكن زواج اي انسان مع انسان اخر بغض النظر عن الدين او المذهب .
الان ، بشكل عام لا يوجد بشر في الدنيا ينتقص من حقوق بشر آخر في الدنيا بسبب دينه او مذهبه ، لان كل اديان العالم تحضرت وتطورت ( عدا دين واحد ) بمعنى ان تلك الاديان لم تعد عمليا ونظريا عقبة في طريق وارثيها من البشر ليتعايشوا معا بمحبة ومساواة وسلام وامان ودون ان يشعر اي من وارثيها بانه افضل من غيره من وارثي الاديان او المذاهب الاخرى ، لكن الامر المؤسف جدا ان هناك دينا واحدا على الارض بين كل الاديان كان وما زال عبئا على وارثيه وعلى المجتمعات البشرية عموما ، وذلك الدين هو ( الاسلام ) ، فالمسلم مطالب بموجب اوامر دينه بان يحس ويتعامل بتمايز مع كل افراد ومجتمعات الاديان الاخرى في العالم بل مع المذاهب المختلفة للمسلمين انفسهم وبتفاصيل قد تكون مضحكة جدا بقدر ما هي مؤسفة جدا تعكس مدى سوء مباديء وتعاليم هذا الدين ومدى ثقل وخطورة هذا الدين على وارثيه وعلى كل بقية البشر .
الان ، يؤسفنا جدا القول ان مشكلة الحضارة ومشكلة العالم بكل اديانه وافكاره تكمن في المعاناة من اعتداءات وارثي دين ( الاسلام ) على كل بشر الارض بسبب كون الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم وعلى امتداد تاريخ الانسانية التي توجب على المسلم اضطهاد المسلمين انفسهم بما املته عليهم من شروط وقيود وواجبات بضمنها ما يوجب على المسلم اضطهاد ذوي الديانات الاخرى اضافة الى ارهاب اي انسان لا يؤمن بالاسلام وكذا ارهاب اي انسان لا يؤمن بالخالق ،علما هناك الكثير من المثقفين المسلمين ممن لا يتقبلون تلك السلبيات وبذا فانهم يعارضون مباديء دينهم فعلا ، وتلك هي معضلة كبيرة اخرى يعانيها اولئك المثقفين في بلادهم ذات الاغلبية المسلمة ولاسيما العربية منها .
( القرآن ) يرهب المسلمين وكل بشر العالم :
عشت ميدانيا اكثر من ستة عقود من الزمن بين مجتمعات اسلامية وعربية وانا اتقن العربية كلغة ام ، وقرأت كتاب الاسلام الرئيسي والمسمى ( القرآن ) وكتب سيرة الرسول محمد واحاديثه الصحيحة ، كما قرأت كثير من كتب تفسير تلك الكتب ، كما قرأت الكثير من كتب تاريخ ظهور الاسلام كدين قبل اكثر من 1400 عام ، وتوصلت الى النظريات او القناعات التالية :
اولا :
الاسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يعتبر غير المؤمنين بالله او بنبي الاسلام ( محمد ) اناسا كفرة يجب قتلهم ، بل انه اوجب على تابعيه القيام بمهمة القتل هذه ، كما ان القرآن يسمح في بعض آياته ( وليس جميعها ) للمسيحيين واليهود بالبقاء على قيد الحياة دون قتلهم بشرط ان يرضخوا لشروط كونهم اناسا من الدرجة الثانية وان يدفعوا للمسلم اموالا هي بمثابة تكاليف ابقاءهم على الحياة تحت غطاء تأمين حياتهم ، ويشترط على المسيحي او اليهودي مثلا دفع تلك الضريبة وهو بوضع خضوع وذل ، بينما تأمر آيات مناقضة اخرى بنفس القرآن بوجوب قتل اي انسان ( ايا كان دينه ) لا يؤمن بمحمد نبيا ، وهكذا تجد ان الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم التي توجب ارهاب كل بشر الكون من غير المسلمين ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تجد فيها اجوبة لكثير من القضايا المهمة وقد تمت الاجابة عليها بصيغة ( نعم – كلا ) في وقت واحد .
سبب ورود اجوبة متناقضة لقضايا مهمة في نفس كتاب الاسلام هو ان محمدا كان يقرأ على اتباعة كلاما يسميه ( القرآن ) وكان يدعي بان الله هو الذي يمليه ذلك ( القرآن ) ، حيث ان الرسول محمد كان يؤلف ذلك القرآن شفويا كلما كان يريد ان يوجه اتباعه للتصرف او التعامل مع حالة او مسألة او موضوع ما ، حيث كان يقول لهم ساعتها بان الله انزل عليه الآية القرآنية الفلانية ( اي نص كلام الله ) والتي تأمر المسلمين بالتصرف بالشكل الفلاني مثلا ، كما انه كان يدعي بانه يستلم الاجابة بشكل ( القرآن ) من الله حالما كان يسأل من قبل اتباعه حول مسألة ما ، حيث كان محمدا ينقل اجابة ( الله ) على اسئلة واستفسارات الناس ، لذا كان من الطبيعي ان تختلف الظروف على حالات متشابهة حكم عليها القرآن او احاديث محمد خلال اكثر من عشرين عاما وهو كامل وقت قراءة او انزال القرآن من الله على محمد كما كان يدعي ، وهذا هو سبب ظهور التناقض في اجوبة ( الله ) بـ ( نعم ) تارة و( لا ) تارة اخرى ، رغم ان الفقهاء من المسلمين وجدوا مخرجا لهذا التناقض وذلك باقرار وجود ما يسمى ( الايات المنسوخة) ويقصدون بها تلك الاوامر او الاجوبة التي تراجع الله فيما بعد وغير اجاباته عليها ، ورغم كل ذلك ما تزال هناك تناقضات لم يستطع مبدأ ( الناسخ والمنسوخ ) حل عقدتها ، كما ان علماء الدين الاسلامي يقرون بوجود تناقض في كثير من الحالات بين احاديث الرسول محمد او سيرته الذاتية وبين اوامر الله في القرآن لكنهم واقفوا الجدل في هذا التناقض بدعوة المسلمين الى اهمال اي حديث او سيرة للرسول محمد واتباع كلام الله في القرآن بدلا عنها في كل حالة تسجل فيها تناقضا بين الاثنين ، علما انه وبمرات عديدة كان الرسول محمد يؤجل ذكر اجابة الله بدعوى ان الله لم يخبره او ينزل عليه الاجابة ، وحدث ذات مرة ان ظل عدة مرات يؤجل قراءة اجابة ( الله ) على اسئلة بعض مختبريه من اليهود الى ان قال لهم ان الله ادبه ووبخه لانه حدد من ذاته ( واقصد محمد ) موعد نزول او وصول اجابة الله على اسئلة المتسائلين من اليهود ، وبعد ايام عديدة قرأ عليهم الرسول محمد آية تمثل اجابة الله المحتوية على كلام عتاب موجه من الله الى محمد معناه : ان ليس من حقك يا محمد ان تحدد وقت وصول اجوبتي ( انا الله ) اليك ! علما ان المتسائلين اليهود كانوا على درجة من المكر بحيث انهم سألوه اسئلة كانوا (كما يبدو) يعرفون ان الرسول محمد لن يعرف اجابتها .
الكلام اعلاه وارد ضمنا في كثير من كتب المسلمين ولا خلاف على صحته لكن المشكلة ان قليل من عامة المسلمين يعرفون تفاصيله الصحيحة حيث قرأوه بعدما كتب لهم بطريقة تمويه غير صادقة التفاصيل كأن تكتب قصة المتسائلين اليهود تحت عنوان : ان الله اراد بنبيه الكمال ولذا فقد ادبه واحسن تأديبه وجعله على خلق عظيم !
ان افراد المجتمعات الاسلامية الذين ولدوا ووجدوا انفسهم مجبرين لقبول هذه العادات المفروضة عليهم كـ ( دين اسلامي ) هم اناس وقعوا دون ارادتهم تحت ظلم ( القرآن ) الذي يجبرهم على اعتبار انفسهم افضل من اي انسان آخر وليمكنهم من قتل او ارهاب كل انسان لا يؤمن بمباديء وقيم واوامر محمد . مؤسف جدا ان يزج القرآن المسلمين في جرائم ضد انفسهم وضد الانسانية ، وتلك هي مشكلة كبيرة لا يعانيها تابعي اي دياتة في العالم مهما كانت غير متحضرة الا بحدود تصرفات شخصية لبعض افراد تلك الديانات و ليس بصورة مباديء مثبته في منابعها الرئيسية .
الاوامر الواردة في الشريعة الاسلامية المتمثلة بالقرآن والسنة النبوية هي انعكاس لحياة البدو الذين كانوا يمتهنون اعمال السطو بعضهم على الاخر في الصحراء ، كما ان هذه الشريعة انعكاس لرغبة في التسلط لانسان ذكي وحازم لكنه دكتاتور بالمعنى الحديث لانواع التسلط حيث كان لا يقبل بوجود احد يعترض عليه ، مثلما كان لا يقبل بوجود اي شخص اعلى منه سوى الله الذي لا وجود مرئي له على الارض ، بل انه ادعى انه يمثل الله كونه رسوله ، والى الدرجة التي ادت بنساء البدو لاهداء انفسهن له جنسيا ، وقد اضطرت تلك الشريعة للاعتراف بالاديان السابقة لاعطاء نفسها الشرعية بحجة انها مرسلة من نفس المصدر المتمثل بالله ، لكن الشريعة الاسلامية لم تستطع اخفاء صفات البداوة والسطو عن سماتها فاقرت مبدأ الغزو والستيلاء على اموال ونساء كل قبيلة او كل مجتمع يرفض الاذعان لقيادة واوامر الرسول محمد ، وقد كان هذا المبدأ حافزا او عاملا حاسما في تشغيل الكثير من البدو بمهنة نشر الاسلام بقوة السيف حتى وصل سيف البدو الغزاة لبعض مجتمعات اوربا.
نأسف جدا حينما نقول انه : قلما تجد في كتاب القرآن من صفحته الاولى الى صفحته الاخيرة جملا منطقية في حقوق البشربينما اغلب جمله هي عناوين ارهاب و ظلم على المسلمين انفسهم او انها تحمل المسلمين مهمة انتقاص الحقوق الانسانية لغير المسلمين من البشر بما في ذلك مهمة قتلهم او ارهابهم لمجرد عدم اعترافهم بقيادة انسان او رسول اسمه ( محمد ) وهذا ما يفهمه كل قاريء محايد للقرآن بوضوح لا يقبل اللبس ، بينما نحتاج الى شرح ذلك بمقالات طويلة متخصصة لبعض الاخوة من المسلمين .
نعم ، اضطرت شعوب عديدة لا تتحدث العربية قبل حوالي 1400 عام للرضوخ لسيوف ( القرآن )، كما اجبرت تلك الشعوب للصلاة باللغة العربية التي لا تفهم منها شيئا سوى انها صلاة تعلن ان الرسول محمد هو القائد او النبي الجديد ، وما زال افراد هذه المجتمعات لحد اليوم يتوارثون جيلا بعد جيل ثقل ديانة لا يعرفون عن تفاصيل وواقع سلبياتها شيئا .
ان حال بقاء بعض الشعوب المسلمة التي تقطن اوربا كأكثر شعوب اوربا انتهاكا لحقوق مواطنيها ، وكونها كذلك أكثر شعوب اوربا تخلفا واثارة للمشاكل الدينية مع مواطنيها من الاديان الاخرى ، يعطينا فكرة اضافية عن الواقع المؤلم والمحزن جدا لوجود وبقاء مثل هكذا سلوك ومباديء غيبية بين البشر .
ثانيا :
القرآن والسنة النبوية هما رمز الديانة الوحيدة في العالم التي تصر على تثقيف تابعيها ووارثيها من الاجيال المسلمة على كون نشر الدين بالقوة والسيف هو امر الآهي ، كما انها الديانة الوحيدة في العالم التي تثقف تابعيها بصحة وجوب قيام المسلم بقتل كل من لا يؤمن بمحمد او بالله ، كما ان القرآن والسنة تعطي بل توجب على المسلم الاستيلاء على اموال ما يسمى بالكافر والتمتع بممارسة الجنس مع زوجاته وبناته واخواته اجباريا اضافة الى تشغيلهن خادمات لدى المسلم ، وهذه الاوامر الالاهية ما زالت موجودة في نصوص القرآن ولا احد من المسلمين يجرأ على العمل لالغائها من القرآن، عدا انفار من الناشطين المفكرين والذين يتم اما قتلهم او تكبيلهم من قبل بقية رجال الدين الاسلامي حاليا .
التطور العلمي والتكنولوجي السريع في مجتمعات العالم التي لا تتدين بالاسلام مع حصول الفرد في تلك المجتمعات على المزيد من حقوقه الانسانية صار يمثل عقد نفسية كبيرة غير قابلة للحل لدى معظم المسلمين ، وقد ادت مثل هذه العقد الى ظهور ظاهرة انتحار المسلم في اعمال ارهاب يائس من اجل قتل البشر من الكفرة ( حسب وصف القرآن ) او ذوي الديانات الاخرى الذين يعيشون حياتهم بحقوقهم الانسانية ويعملون بلا كلل من اجل حياة افضل لهم ولكل الانسانية .
ثالثا :
ما ان مات الرسول محمد حتى ارتد الكثير من المسلمين عن ديانتهم وقامت معركة بين المسلمين من اقارب محمد وحاشيته المستفيدة من سلطته وبين من استردوا حرياتهم بترك الاسلام بعد وفاة من اجبرهم على القبول به ، وكل ذلك مذكور في كل الكتب الاسلامية وهو حدث يؤكد وبصورة واضحة كيف ان الاعتراف بالرسول محمد كان يجري بقوة السيف ، رغم ان هناك احاديث غير مؤكدة تقول ان احد اسباب ترك الكثير من المسلمين لديانتهم بعد وفاة محمد كان بسبب ان محمد كان قد اخبر المسلمين بانه سوف يحيا بعد ثلاثة ايام من موته تماما كما حصل للمسيح ، وتضيف الاحاديث بان اقارب محمد احتفظوا بجثة محمد دون دفنها لاكثر من ثلاثة ايام بانتظار حدوث معجزة الله لكن الذي حصل هو ان جثته تفسخت وفاحت منها الروائح الكريهة التي تصدر من اية جثة متفسخة .
قتل المسلم اذا ترك الاسلام هي واحدة من صفات الارهاب في الاسلام ضد المسلمين انفسهم ، وهي مثال لمئات من امثلة ارهاب الاسلام للمسلمين انفسهم ، ومثل هذا الامر لا يوجد له مثيل في حدته وصرامته في نصوص اية ديانة اخرى في العالم ، كما ان مثل هذا الامر الديني يساعدنا في فهم وتحديد مستوى ووضع الافكار الواردة في القرآن وكذا مستوى الافعال والتطبيقات شبه الحرفية لهذه الافكار في السيرة النبوية .
رابعا :
هناك نسبة لا بأس بها من المثقفين في المجتمعات الاسلامية باتوا يدركون كل السلبيات التي ذكرناها عن ديانتهم وغيرها كثير ، وساهم ظهور وتوسع وانتشار الفكر الماركسي منتصف القرن العشرين في توسيع ثقافة هؤلاء المسلمين الا ان انتشار الفقر والتخلف الحضاري والصناعي والسياسي في هذه المجتمعات بسبب سيطرة رجال الدين الاسلامي على عقول افراد مجتمعهم بحكم امتلاك رجال الدين للاموال ادى الى انحصار دور اولئك المثقفين ، خاصة ان من صفات المبادىء الاسلامية هي غلق عقل المسلم عن تقبل اي تغيير او فكرة جديدة بدعوى وجود حلول لكل شيء بنصوص ( القرآن ) وان الحلول الواردة في القرآن تصلح لكل زمان ومكان لانها حلول مرسلة من الله .
لذا من الملاحظ ان الشعوب العربية والتي تدين بالاسلام كانت وستبقى من اكثر شعوب الارض تخلفا في حصول موطنها على حقوقه المعنوية والمادية قياسا للثروات الموجودة في بلدان تلك الشعوب ، وتليها في ذلك الشعوب المسلمة الغير عربية حيث انها افضل من العرب بدرجة لكونها لا تستطيع فهم وتطبيق كامل نصوص وصايا واوامر الشريعة الاسلامية لكونها مكتوبة بلغة ليست لغتهم الام ، حيث ان التطور الحالي لهذه الشعوب الغير عربية هو وفق معادلة عكسية مع تفاعل تلك الشعوب مع الشريعة الاسلامية فحيثما تجد مجتمعا مسلما يقترب من تطبيق الشريعة الاسلامية فانه يبعد افراده عن حقوقهم الانسانية المشروعة وبالتالي يكبت طاقاتهم الانسانية ويبعدهم عن الحياة والتطور والحرية بل ويجعلهم مشروعا لارهاب باقي سكان العالم من غير المسلمين ، والعكس صحيح فحيثما ابتعد المجتمع المسلم غير العربي عن القرآن والشريعة الاسلامية تراه يحرز تقدما في كل مجالات الحياة وفي مقدمتها حقوق الانسان .
خامسا :
المسلمون هم مسلوبو الحقوق كبشر وهم ضحية القرآن والشريعة الاسلامية ، لكن المؤسف هو انهم كلفوا بموجب القرآن لئن يقوموا ايضا بدور الاجرام تجاه بقية البشر من غير المسلمين ، وتلك هي ازمة البشرية مع اسوء فكر او دين على مدى التاريخ الانساني ، حتى انك قلما تجد الان مشكلة دينية في العالم الا ويكون المسلمون احد أطرفها .
المسلمون اناس مظلومون ، المسلمون ضحية مبادىء وافكار بدوية ارهابية فرضت عليهم اجباريا منذ قرابة 1400 عام .
مشكلة العالم والبشرية الان لست مع المسلمين انفسهم وانما مع محتويات القرآن والسنة النبوية التي تمثل الشريعة الاسلامية ، فهي بحاجة الى تعديل كلي ، ونحن هنا لا يهمنا بقاء اسم الرسول الحكيم محمد من عدمه ، مثلما لا يهمنا اعتراف الاسلام ببقية الاديان من عدمه ، وانما يهمنا ان يحصل الانسان المسلم لكامل حقوقه كانسان ويؤدي شعائره الدينية بكل حرية دون ان توكل اليه مهمة معادة او محاربة او ارهاب اي انسان آخر حتى لو كان ذلك الانسان لا يعترف بالرسول محمد او كان ذلك الانسان لا يعترف بـ ( الله ) فذلك شأن خاص به يحاسبه الله عليه .
المسلمون والبشرية بحاجة ماسة لاعادة اقرار ( قرآن ) جديد يهدف الغاء منطق شرعنة الارهاب ضد المسلم نفسه وكذا الغاء شرعنة الارهاب ضد غير المسلمين .
الخاتمة :




تحكي كتب التاريخ الاسلامي بصورة غير مقصودة كيف ان الرسول (محمد ) كان تزوج قبل ان يعلن نزول الوحي الألاهي عليه من مسيحية تكبره عمرا الا انها كانت تملك ثروة تجارية كما ان محمدا على على علاقة جيدة جدا مع الكنيسة التي تزوج فيها في الجزيرة العربية وكان كذلك على علاقة وطيدة مع اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين والذين كان يعرف عنهم قدراتهم اللغوية البليغة كعرب اضافة الى معلوماتهم الدينية بتفاصيل التوراة والانجيل ، وتروي كتب اخرى تفاصيل المشاكل التي حدثت بين كنيسة جزيرة العرب وبين كنيسة اورشليم وروما بسبب امور مالية الى درجة ادت باثنين او اكثر من الكهنة العرب من اقارب زوجة محمد الى التفكير في الانشقاق عن كنيسة أورشليم ، لكن مشروع هذين الكاهنين تطور الى اعلان دين جديد اساسه الاولي هو ان المسيح لم يصلب وانما ارتفع جسده الى السماء وان الذي صلب من قبل اليهود كان شخصا شبيها اخر . لقد استغل هذين الكاهنين رغبات وقدرات نسيبهم في تولي سلطة قبلية وسياسية على القبائل البدو في جزيرة العرب ،وليقرروا اختياره ليكون واجهتهم في اعلان الانشقاق او الدين الجديد الذي يخلصهم من التزاماتهم المالية تجاه كنيسة اورشليم وكنيسة روما ، بل وليفتح لهم موردا جديد يتمثل بسلطة مطلقة على ذوي جميع الاديان بما في ذلك الديانات الوثنية في جزيرة العرب ، ومن الملاحظ ان القرآن وفي آياته الاولى قال ما يعني :ان اليهود والنصارى لا خوف عليهم ولا يحزنون ، الى ان مرت الايام واستطاع الرسول محمد من كسب العديد من افراد القبائل الى جنبه بطرق الترغيب والتهديد وحينها غير الله رأيه تجاه اليهود والنصارى ، كما بدل الرسول محمد حينها اتجاه قبلته في الصلاة وليصبح من اتجاه اورشليم الى اتجاه مكة ، لكن الرسول محمد ابقى بل وثبت الكثير من ممارسات الشريعة اليهودية دون ان يغيرها كختان الذكور والاناث والوضوء قبل الصلاة وتعدد الزوجات والصلاة لعدة مرات في اليوم والصيام لشهر من فترة الفجر ولغاية الغروب ( بالمناسبة لو كان لدى افراد عرب الجزيرة العربية حينها عمل مثيل لعمل عامل في القرن الواحد والعشرين يعمل لمدة ثمان او عشر ساعات في الشمس فان موقفا آخر كان سيحصل لتحديد ساعات الصيام ، حيث كان الموقف يفرق كثيرا قبل 1400 عام حينما كان المسلم او اليهودي يتسحر ولينام في خيمته حتى وقت الغروب لكي ينهض ويصلي ويفطر ومن ثم يتمتع بزوجاته العديدة ، وبعدها ليتسحر وينام وهلم جرا طيلة شهر الصيام ).
علما ان هناك تفاصيل وروايات كثيرة تتطرق الى علاقة الكهنة المسيحيين بالرسول محمد وتحكي تلك الروايات تفاصيل ما حصل من توقف في نزول آيات الوحي على الرسول محمد لمدة ثلاث سنوات بعد وفاة احد اقارب زوجته من الكهنة المسيحيين ، وما حصل بعدها من تغيير في اسلوب صياغة آيات القران اضافة الى تفاصيل خلافات محمد مع الكاهن المسيحي الثاني الذي تنقل بعض الروايات حيثيات قتله من قبل الرسول محمد .
هذه الروايات – ان صحت - تحمل الكنيسة المسيحية في جزيرة العرب وفي اورشليم جزءا من مسوؤلية بعض ما يعانيه المسلمون من ضغوط وارهاب على يد القرآن ، كما تتحمل الكنيسة جزءا كبيرا من مسوؤلية ما تعانيه البشرية من ارهاب الشريعة الاسلامية متذ لحظة اعلان تلك الشريعة ولحد اليوم .
رجال الدين المسلمون مطالبون ليس فقط بوقفة انسانية شجاعة لاعادة تثقيف المسلمين بصورة حضارية وانما هم مطالبون بالدرجة الاساس بتعديل مسار الآيات القرآنية وجعلها آيات تقتصر على عبادة الله الواحد الاجد بحرية دون اجبار المسلم او غير المسلم على ذلك ، واول تلك التعديلات هو فسح مجال التدين للمسلمين بآيات جديدة واضحة لا لبس فيها ليكونوا احرارا في البقاء في دينهم او في اختيارهم لدين آخر وكذا الغاء الايات التي تكفر الآخرين مهما كان موقفهم من الله ، والغاء كل الآيات التي تأمر المسلمين بارهاب الاخرين بقطع روؤسهم وايديهم وارجلهم مهما كانت شدة الخلافات معهم ، وكذا الغاء او تعديل الكثير من الأيات وبما يتناسب مع فهم حقيقي وحضاري لحقوق الانسان المسلم وغير المسلم بصورة متساوية طالما ان احدهما لا يؤذي الآخر.
العالم كله مع كل انسان مسلم لانه انسان مثلهم لكن العالم كله يقف مع المسلمين ضد قرآن يأمر بارهاب المسلمين وكل البشر .
نعم والف نعم لـ ( قرآن ) جديد لا يرهب المسلمين ، تلك هي مطالب الكثيرين من احبتي واصدقائي من المثقفين المسلمين الذين حملوني مهمة وتفاصيل مقالي هذا ، معلنين خوفهم على حياتهم في حال قيامهم بكتابة ونشر امنيتهم الانسانية المشروعة هذه .




رائد سعد
الاول من اب 2014

14
                ( الله ) الدكتاتور ونبيه ( نوري ) !      

لست هنا في مجال تقييم كفاءة عمل السيد نوري المالكي كرئيس للوزراء ووزير للدفاع ووزير للداخلية ومدير للمخابرات وغيرها الكثير من المسوؤليات في آن واحد ولدورتين متتاليتين في العراق ولمدة ثمان سنوات امتدت بين العقد الاول والثاني من القرن الواحد والعشرين ، فمثل هذا التقييم قد يحتاج الى دراية وتخصص ومقالات عديدة للانصاف، أخذين بنظر الاعتبار واقع الحال واوضاع وقدرات غيره لو كانوا في محله ، لكني مهتم بمقالي القصيرهذا برغبة السيد المالكي بمواصلة منصبه لولاية ثالثة !
عمر التاريخ العربي الاسلامي يمتد لـ 1435 عام مضت ، وخلاله لم نشهد (عموما ) ترك اي قائد ديني او سياسي لمسوؤلياته دون وفاته أو قتله أو عزله بالقوة ، فبدءا بالرسول الكريم ومرورا بالخلفاء جميعا الراشدين منهم وغير الراشدين وجميع الملوك والروؤساء العرب والى يومنا هذا ، ومثل هذه الظاهرة شكلت ارثا يؤشر أحد اسباب فشل العرب في بناء اي حضارة حقيقية تخدم انفسهم اوالبشرية ناهيك عن ما عانته وما زالت تعانيه الغالبية العظمى من افراد العرب انفسهم من انتهاك لحقوقها الانسانية طيلة قرون بما فيها تلك الفترات الذهبية التي اتسمت بانطلاق البدو العرب (ممتهني الغزوات اصلا ) من الجزيرة لتوسيع سلطات القادة المسلمين بحثا عن المزيد من الاموال وملكات الايمان وذلك بغزو مجتمعات اخرى لا تتحدث العربية واجبارها على اعتناق دين لا تعرف عنه تفاصيل او معنى سوى الاسم كما حصل مع الفرس والكورد والترك وبعض مجتمعات اوربا وافريقيا، ولتبقى هذه المجتمعات تعاني هي الاخرى لحد اليوم من صعوبة مواكبة الحضارة البشرية وصعوبة تقبل الديمقراطية وحقوق الانسان ولكن بدرجة اقل من المجتمعات العربية نظرا لعدم اتقان تلك المجتمعات للغة العربية مما يساهم في سهولة تحرر افرادها من قيود الاحكام الدينية العربية التي تحسب عليهم اسما بطريق التوارث .
عموما ، ان تمسك القادة الدينيين والسياسيين بمناصبهم يكشف لنا مدى تلذذهم بها باعتبارها ( هدفا ) وليست ( وسيلة ) لخدمة وادارة مجتمعهم من اجل الانصاف والخير ، ومثل هذه اللذة توهم صاحبها بانه الافضل دائما ، وهكذا تجد في تاريخ العرب ان ( المرتدين ) او ( المظلومين ) او (المحتجين ) او ( المنشقين ) او سمهم ما شئت يتنفسون الصعداء حال زوال الدكتاتور عنهم موتا او قتلا  بينما يتولى القيادة دكتاتور اخر جديد وليقوم هو الاخر بظلم من يظلمهم ، وهذا هو ديدن قادة العرب على مدى تاريخهم ولحد اليوم ، بينما توصل العقل والحضارة البشرية الى ضرورة ان يتصف اي قائد بصفة الالتزام بالتنحي عن مسوؤلياته بعد مدة معينة ومحددة حفاظا على نفسه من الانجرار للدكتاتورية ولفسح المجال لطاقات اخرى لتساهم في العمل باعتبار ان المنصب او المسوؤلية الدينية او السياسية هي وسيلة لاقرار المزيد من العدل والرفاهية للمجتمع ، كما ان استمرار المسوؤل المتنحي بمساندة المسوؤل الجديد  نصحا ومشورة يعطي قوة للاثنين ولمجتمعهم وذاك هو أحد الاسرار المهمة لتحضر البشر في العقود القريبة الماضية ، بينما سيصبح بالنتيجة سلوك القائد الديني والسياسي الذي يظن بان لولا  قيادته لن تتحق العادلة سلوكا لا يعرف سوى انه ( الدكتاتورية ) بعينها.
نقول للسيد نوري المالكي :
 المنصب ثقل وتعب ومسوؤلية ، أفلم تتعب منه وقد مارسته ثمان سنين ؟
فان كنت لم تتعب بعد فأفسح المجال لغيرك وأبقى معه نصوحا في مجلس النواب ما دمت واثقا من كونك الافضل ، وبارك الله فيك ، لكن الاصرار ، يا سيدي ، على البقاء لولاية ثالثة قد يفسر بانك تظن نفسك ( نبيا ) لخالق ( دكتاتور ) ولا اظن ان ذلك سيحسن بالنتيجة النهائية صورة ووضع العراقيين امام انفسهم وامام العالم ، وحاشى لـ ( لله ) ان يكون دكتاتورا !
رائد سعد
16-06-2014
   

15
علاقة داعش بالنواب المسيحيين في العراق !


مقال السيد يوحنا بيداويد المنشور في موقع عينكاوة بتاريخ حزيران 2014عن اسباب سقوط الموصل بيد داعش جيد ولكني اضيف ان ما تمناه من آمال سوف لن تتحقق في العراق على المدى المنظور على الاقل .
نحن الشرقيين وبحكم تخلفنا الحضاري عن العالم والذي تزداد هوته ساعة بعد اخرى ، نعاني صعوبة من تحرير انفسنا من نصوص دينية ابتلينا بها منذ 1400 عام  ، والا فما فرق انواع الدواعش عموما على امتداد ارض العراق من شماله الى جنوبه ؟ ففي كل زمان وظرف ومكان من ارض العراق تتبلور وتتلون الدواعش باشكال مختلفة حسب ما تقتضيه الاوضاع المحيطة بها ، وقد تتضارب تلك الدواعش فيما بينها الى حد الاقتتال طالما ان جوهر تكوينها الحقيقي هو السلطة وما تمنحه اياهم من متعة تحت مسميات واصول واحكام نصوص الدين .
يا اخي الدواعش دخلوا العراق منذ 1430 سنة وقاموا بما هو اسوء بكثير من دواعش اليوم ، الا يكفي ان يتم بالسيف اجبار شعب مسالم كامل على تغيير معتقده ايا كان او لم يكن ، او دينه ولغته بطرق ارهابية عديدة اولها السيف وآخرها اغتصاب النساء باعتبار ان نساء من لا يؤمن بالله هي ( ما ملكت ايمانهم )، والى فرض الجزية على  الصاغرين من ذوي الكتاب  والى اشكال وانواع التمييز الديني ، وبالمناسبة يروي البعض كيف ان الخليفة الحكيم علي وجد جنوده في احد الايام وهم يحاولون جلد رجل مسن لكونه لا يملك ما يدفعه لهم لكونهم حراس الله على كل من هو غير مسلم على الارض فكان ان منعهم من ذلك ، والسؤال هنا ان كانت تلك الحادثة حقيقية وهي حصلت في مدينة الخليفة وفي بداية نشر الاسلام ( النقي !) فلك ان تتصور ما هو حال غير المسلمين في الامصار الاخرى البعيدة عن الخليفة بل وما هو حال غير المسلمين فيما بعد ذلك بعقود وقرون ؟؟
طبعا انا اعرف اجابة من يريد ان يعترض ، وليفسر ما يفسر وليذكر ما يذكر فلقد شبعنا بما فيه الكفاية من هذه التفسيرات والتأويلات والتلاعب بالكلمات ومعانيها في كل زمان ومكان وظرف وحسب ما تتطلبه دواعي الدفاع عن الاحكام الداعشية ، وهذا مثله في ذلك كمثل من يدافع عن اي دكتاتور في العالم بذكر تفاصيل حادثة خاصة ليثبت انسانية ذلك الدكتاتور وكانها حالة عامة ، ولك ان تتصور يا اخي لو ان الدواعش لم يحتلوا العراق كيف كان سيكون العراق ، نعم كان سيصبح حاله الان كحال اي دولة غربية متطورة وربما كان سيكون دولة عظمى .
الاسلام الشرقيون هم ضحية الدواعش الاوائل ، ورجال الدين اغلبهم يدركون ذلك في دواخلهم لكن مصالهم اقوى من ان تمكنهم من الفتوى بان الاحكام الداعشية التي قيل انها انزلت من الله قبل 1400 هي على الاقل انزلت لوقتها وان المنطق والعقل يوجب الان رفع او الغاء تلك الاحكام الداعشية الغاءا واضحا وكليا ( لا مجال للبس فيه ) من الكتاب الديني ولتبقى فيه فقط الايات القليلة التي توحي بان الانسان اخ لكل انسان ولا تمييز بينهم في كل شيء وان كان الاخرين لا يؤمنون حتى بالله ، اي ان لا يقولون ( ان اليهود والنصارى لا خوف عليهم ولا يحزنون ) وبعد ان يشتد الساعد يقال ان ذلك ( كان ) في الماضي اما الان فلا ولا ومن المفترض ان.............وان ........الخ .
الضحية الاكبر من العراقيين هم سكانه الاولين من المسيحيين الذين لا حول ولا قوة لهم ، والذين يعانون من حرمانهم من الحياة الانسانية لكونهم اصلا يعيشون وسط بشر مبتلين باصول دينية تعذبهم وتدعوهم الى تعذيب الاخرين ، وما يزيد الالم ان الكثير يعتقد ان هجرة المسيحيين لبلدهم هي سهلة المنال وهذا الكفر بعينه ، فلا وجود لاي سفارة في العراق تعطي اللجوء بسهولة لاي انسان وخصوصا المسيحي بل بالعكس ما نعرفه جيدا جدا ان كل الذين حصلوا على لجوء في السفارة الامريكية هم من المسلمين  ، وهذا عكس ما يحاول البعض نشره في وسائل الاعلام ، علما ان المآسي الذي تعرض لها المسيحيين العراقيين وهم يحاولون اللجوء الى دول غربية تستحق نشر الاف القصص الواقعية المحزنة من ناحية النكبات التي تعرضوا ويتعرضون لها والتي تصل الى الموت والى تجزئة العائلة الواحدة في محاولتهم الحصول على بلد يلجؤن اليه ، وهنا نطالب العالم بمد يد العون الحقيقي والفعلي وليس الاعلامي فقط لمساعدة من يريد اللجوء مما تبقى من المسيحيين وبالاخص ممن لا يملكون الاموال او الصحة التي تمكنهم من غور مهالك التهريبات وبلاويها ، والله نكبات كبيرة ومآسي تمر بها معظم العوائل المسيحية .
أما مهزلة النواب المسيحيين فهي كذبة وتخدير ولعبة سياسة مطلوبة اعلاميا ، فالنواب لا يستطيعون عمل شيء ان كانوا خمسة او عشرة او حتى عشرين نائب بين اربعمئة نائب اغلبهم ذوي اساسيات فكرية داعشية مدفونة حتى لو ادعى البعض منهم انهم علمانيون ،وفوق كل ذاك فالعراق وسط دول داعشية اصلا ، فلا مستقبل منظور للتطور ابدا .
علما ان النواب يعرفون هذا الشيء ولكنهم يجدونها فرصة لضرب ضربتهم المالية وبعد ذلك لن يبقى واحد منهم في العراق الا اذا اراد الله اخذ امانته منهم قبل ان يخرجوا ، ولذا نقول مع الاسف عليهم .
قدر ونكبة العراق الكبرى انه تعرض للاحتلال الداعشي قبل اكثر من 1400 وتلك مصيبة كتبت على جبيننا لنعذب حتى في محاولتنا الحصول على من يقبلنا لاجئين ، فهل هناك من معين !








صفحات: [1]