عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - رائد حنا

صفحات: [1]
1
لماذا تحدث أمور سيئة؟
رائد حنا
لا يخلو عالمنا والنشرات الإخبارية المرئية والسمعية ومواقع التواصل الاجتماعي والجرائد في نشراتها اليومية نسمع الكثير هنا وهناك وحولنا عن فوضويات ومصائب بترجماتها المختلفة  كالفساد وجرائم بشعة , الإرهاب,حالات القتل والاغتصاب,السرقة , الظلم, القمع, ضحايا عنف البشري,ضحايا الأمراض, ضحايا الطبيعة, ضحايا الحروب ,الطمع,عملية إجهاض, الطلاق, خصومات, نزاعات, صراعات, انشقاقات, تحزب, تجارة المخدرات, تجارة الأسلحة, إنفاق الأموال على الحروب, المتاجرة بالبشر, الدعارة, وزواج المثليين مباح في بعض الدول العالم,صفحات ومواقع الإباحية, حروب,الفقر والجوع,أوبئة, وهذا هو الواقع المنتشر المأساوي  للأسف, فان هذه القائمة المملوءة بالشرور يمكن أن تستمر مع مرور الوقت فما زال هناك الكثير لا تنتهي ولا تحصى إذ قمنا بتعدادها ونراها في حالات تزايد.
يرصد بولس الرسول في رسالته إلى كنيسة رومة 1 :28_ 32 مأساة المجتمع البشري ويعطينا رسالة مبهرة وصادقة لكل الأزمنة وهذا هو واقع الجنس البشري, أليس هذه ما يفعله اغلب البشر ؟
  ما نراه اليوم هي لمحة بسيطة من مآسي التاريخ البشري التي شهدتها على مر العصور, وعالمنا يتخبط بهذه الشرور المتزايدة نسمعها في كل مكان أصبحت متداولة على مسامعنا كالحكايات والقصص وليس صعبا علينا اكتشافها فهي ظاهرة في  مجتمعنا والمجتمعات الأخرى ولا زال الإنسان يتبع نهجه إلى يومنا هذا.
عندما نتحدث عن الفساد في الطبيعة البشرية فأننا لا نعني بالضرورة أن كل الناس آثمون ومذنبون بكل الخطايا المعلنة هنا إننا نعني قابليتهم للقيام بكل هذه الأشياء موجودة في قلوبهم.
نعيش في عالم مشحون تراكمت فيه أنواع المشاهد الجرائم والشرور والمشاكل ولا يجوز لنا أن نلوم الله ونستغل الأزمة لتسوق أفكار خاطئة وتبدأ الاتهامات موجه ضده بسبب ما نراه في العالم من فوضى واضطراب مستعصيين لان الغلطة ترجع في أصولها وهو الإنسان نفسه وهذا ما يعلنه الكتاب المقدس بوضوح وعندما نلقي نظرة فاحصة عن قصة ادم وحواء ومخالفتهما لأمر الله وعصيان كلامه ومادا عن وصيته وسارا في طريقهما الذي رسماه لنفسيهما سنجد أنفسنا في القصة ذاتها وهذه الحقيقة المعلنة في سفر التكوين وقد يبدو من الصعب قبول لدى البعض ما يعلنه الكتاب المقدس بكل مصداقية بشأن سقوط البشرية في الخطيئة وعصيان طرق الله بسبب طرقه الملتوية وتماديه في خطيئته ومسيرته نحو الظلمة المرعبة وانحراف عن مساره الصحيح الذي رسمه الله له وعجزه عن استعادة الصورة التي رسمه الله للإنسان ولنتمكن من تقييم الأحداث التي من حولنا بعقلانية ورؤية وأن نتباطأ في حكمنا المتسرع على الله فيجب تحليل الأمور بمنطقية وتتبين على حقيقتها وقبل أن نقوم باستنتاجات وتصورات خاطئة ينبغي أن ندرك الإجابات على حقيقتها ومصداقيتها ومن غير الممكن أن نربط الله بالأمور السيئة التي تُظهر بوضوح فوجودها لا يثبت مؤشر على الله وإنما تقع المسؤولية على البشر ويجب أن يتحمل مسؤولية اختياراته ونتائجها ويدفع ثمن غلطته. لذلك، لا يمكننا أن نُحَمّل الله المسؤولية ونؤكد بوضوح من خلال هذه البراهين على أن الله ليس السبب بالأمور السيئة وتوجد الكثير من البراهين من أيامنا الحاضرة تأتي لتدعم تلك البراهين , وكلها مبنية على دلائل واضحة فيجب الاعتراف بهذا الواقع المرير والأسباب واضحة على ارض الواقع لا يمكن إنكارها والواقع  خير دليل على ذلك وكذلك التاريخ  .

•   الله لا يصنع قنابل لكي يلقي بها على المدن . لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يسيء استخدام الأراضي الصالحة للزراعة , الأمر الذي يسفر عنه حصول مجاعات وانتشار ظاهرة سوء التغذية بين شرائح كبيرة من المجتمع . لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يبث أفكار شريرة , لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يزرع المخدرات والكحول, لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يسيء معاملة الأولاد أو يستغلهم ,لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يصنع الفيروسات والأسلحة ويقتل بها العالم, لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لم يخترع ملايين الطرق لاقتراف الخطيئة والمرض, لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يسبب معاناة وماسي والظلم والفقر في العالم , لكن هذا ما يفعله البشر.
•   الله لا يسبب الهجمات الإرهابية التي تفتك بالأبرياء وتقتلهم , لكن هذا ما يفعله البشر .
•   الله لا يفعل الحروب التي تنهش البلدان مخلفة وراءها القبور والأرامل والأيتام  والآلاف من الضحايا والمشردين , لكن هذا ما يفعله البشر.
•   الله لا يبعث أمراض التي تسبب الألم والمعاناة والموت, لكن هذا ما يفعله البشر.
•   الله لا يفعل الظلم والاستبداد , لكن هذا ما يفعله البشر.
وممكن أن تضيف عزيزي القارئ أسباب أخرى في هذه القائمة ربما لم انتبه إليها ونسيت تدوينها . وكل هذه ربما يبادر في ذهنك الكثير من التساؤلات: لماذا يحدث كل هذا؟ ماذا أصاب العالم ؟لماذا الخراب يسود العالم؟ فتخيل معي هذه الكوارث ونستنتج من كل هذه إن البشر هو خالق الشرور....
الأمور السيئة التي نلاحظها في عالمنا بكل ترجماتها واختلافاتها سببه أما سوء اختياراتنا أو شر الآخرين ناتجة من أفعال وسلوكيات من صنع البشر سببها الفساد والانحطاط الأخلاقي والانحراف وراء شهوات الجسد وتماديه على فعلها والبشر من يخلقها أي بمعنى منبثقة منه وبسبب خطيته وعصيانه لله وابتعاده عن كلمته واتجه وراء رغباته وأمجاده وهذه النتائج تأتي عندما الإنسان يخرج الله من دائرة حياته ويتمرد عليه والمؤكد هناك أسباب أخرى الذي أنتجت الأحداث وهي نتيجة غلطته وثمرة اختياراته الخاطئة ومسلكه المعوج التي أوصلته إلى حصاد مدمر( فعل الشرور) إلى يومنا هذا وليست مصدرها الله كما يترجمها البعض وإنما مصدرها البشر لقد ترك الله الإنسان يحصد نتائج أفعاله الشريرة لعله يستفيق ويتوب عن شره ومن المفروض ألا نجد صعوبة في فهم وجودها وإذ أردنا تفكيك الخطيئة سنستخرج الكثير من فضائلها والتي تنحدر وتنبع من الكلمة ذاتها وكل مظهر من مظاهر الشر إنما هو نتيجة للخطيئة التي مازالت هي هي ربما تنوعت مظاهرها, لكن الخطيئة نفسها لا تتغير . والمأساة هي إذا اتجه الإنسان وتصرف بنفس المنهج سيلحق الضرر والمصائب والعواقب وتحل الكارثة دون سابق إنذار   
بعد كل هذه الأسباب والمأساة والمشاهد التي يشهدها عالمنا اليوم نتساءل
 إلى أين سيصل هذا العالم بعد؟ والى أين يتجه؟















2
المنبر الحر / (بشر أم الله)
« في: 21:48 05/04/2020  »
(بشر أم الله)
رائد حنا
في ظل ما نعيشه اليوم من خطر محاط يتجول ويهدد العالم  بالموت والذي سيطرة وأحتل عليه بأكمله نرى ونسمع من انتشار فيروس كورونا والتي تسبب موت الكثير وملأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات ونشرات الإخبارية كلها شاغله بهذا الموضوع والناس مختبئا في منازلها خوفا من هذا الرعب القاتل والذي لعب دوره في العالم وبالحياة البشرية . وإذ لاحظنا واكتشفنا أن سجلات أغلب الناس مليئة بالابتعاد عن الله ولم يعطوا قلوبهم له وانشغالهم أولا وقبل كل شيء بمصالحهم الشخصية وليس لطاعة الله وفي أوقات الحرجة  يلجئون إليه.
 ومن هذا المنطلق قد يظن البعض وربما الأكثر يتساءلون تساؤلات كثيرة تدور في ذهنهم ويشتكون ويقولون  أين الله في أزمة الضيق؟ لماذا اختفى؟لماذا يحجب الله نفسه في الشدائد؟وكأنما يقف بعيدا.  ولماذا لا يلتفت إلينا ؟ ولماذا ابتعد عنا؟ ولا يسمع صراخنا  والخ ... ويبقون يتساءلون ولا يتلقون الأمل والإجابات عن تساؤلاتهم ...ويظنون إن الله قد نساهم وابتعد عنهم ولم يعد يلتفت إليهم  ويتفقدهم ويسمع تضرعاتهم وصلاتهم وصرخاتهم أو استنجادهم  وهذا ما يصرح به الإنسان اليوم ونجد في العدد الأول من المزمور العاشر يقول داود(يَا رَبُّ، لِمَاذَا تَقِفُ بَعِيدًا؟ لِمَاذَا تَخْتَفِي فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ؟
فكثيرا ما نسمع هذا الكلام, ولست أزعم أنني احمل الإجابات نيابة عن الله وعنكم ولكن الواقع يرشدني إلى هذه الأسباب وهذا رأيي الشخصي وربما يعترضني ويختلف عني الأخر .
من الضروري أن نفهم طرق الله وتعاملاته معنا وليس من المعقول أن نزعم ونفسر ما يرضينه ونتهمه بأنه تخلى عنا ولا يلتفت لضيقاتنا  والإجابة واضحة إذ كنا واقعيين وعلينا الاكتشاف المسببات التي نسببها وعلى الإنسان أن يتحمل نتائج أخطائه والاعتراف بغلطته واليوم قد يراها ويفسرها انه يعاقب بسبب خطيته المسيطرة على حياته والمسؤولية تقع عليه والتي لا يمكن رفضها أو إنكارها .
وفي الحقيقة البشر ابتعد عن الله ولم يعد يطلبه, إلا في أوقات الضرورة والعصيبة وأزمات المرض والضيقات ويدعي أن الله هو الذي ابتعد عنا وأصبح الله في نسيان دائم  لا نبحث عنه ولا نحتاجه إلا في حالات الملحة التي ذكرناها للتو. ويوجد من يدعوه بالحق ويخلصون في دعواه  الصادقة من كل قلوبهم,ويوجد أناس يدعونه ولكنهم مراؤون يفعلون ذلك وقت مسيس الحاجة ثم بعد ذلك ينسون الله ولا يذكرونه أبدا.
ومن الواجب كل حين وليس في الوقت الشدائد والضيقات والمرض فقط فهو قريب دائما لمن يطلبونه
وكما يقول داود في مزموره 145 : 18 (الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ، الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ).‏
   ويوجد الكثير من الإجابات لهذه التساؤلات وهو الخطيئة وبسبب قلب الإنسان الفاسد وكبرياءه وتحجر ضميره وتوغل في شره وعصيانه لله ولطرقه ويحسب انه لا يحتاج إلى الله . ثم ندعي أن الله ابتعد عنا. كما جاء في (المزامير داود 14 : 1) قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: "لَيْسَ إِلهٌ".فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا.  هذه صورة توضيحية عن تشاؤمهم  وهنا ننظر إلى دليل آخر من أفكارهم في (المزامير داود 10 : 4) الشِّرِّيرُ حَسَبَ تَشَامُخِ أَنْفِهِ يَقُولُ: "لاَ يُطَالِبُ". كُلُّ أَفْكَارِهِ أَنَّهُ لاَ إِلهَ.أي بمعنى يشمخ بأنفه ولا يسال عن الله, وفي كيده يقول لا اله .
الجهلاء في تصورهم واعتقاداهم المغلوط إن لا اله وهذا بسبب فسادهم القلبي وهذا ما يؤدي إلى إنكار وجود الله . فإذا استمرت البشرية على هذا النحو ستقع في عقبات لا نجاة بعدها ولا منفذ بسبب طرقنا الغير مرضية. وأصبح الإنسان لا يذكر الله ولا يبالي وهو في حالة الرفاهية وجيدة وليس في باله وعندما يصطدم ويقع في الشدائد والمرض والضيقات يستغيث ويذكره ويصرخ إليه طالبا العون والنجاة ويقول أين أنت يا الله, لماذا نسيتني, ولماذا تقف بعيدا , ولماذا تحجب وجهك عني , افعل لي شيئا... ويتذمر ويطلب الإسراع إلى الله لمعونته.
وهذا دليل على أن الإنسان أصبح يحتاج الله فقط في هذه الأوقات أوقات المصالح , ولا يصح أن نبحث عن الله في أوقات نحتاجها ونضعها له نحن أو أوقات التي نريدها أو نقوم بتحديد الأوقات التي نرغب بها وكأننا نحن نتحكم بالله متى نريد أن يسرع إلينا لنجدتنا... وهذه الحالة يتطابق بين الإنسان وإنسان آخر الأصدقاء والجيران والخ ... عندما يكونوا في أوقات الرفاهية لا يذكرون أصدقائهم أو جوارينهم ولا يمرون لزيارتهم أو التحدث معهم وعندما يقعون بالمرض أو في وقت الشدة وضيقة يبحثون عنهم لكي يسرعون  إليهم  لتقديم العون لمساعدتهم ويطلبون منهم العون للوقوف في محنتهم  وهذا تشبيه مبسط عن  هذه الحالة وفي الحقيقة هذا ما يحدث ويفعلونه مع الله ,وهذا هو التعامل الذي يتعاملون مع الله.  البشر هو من ابتعد عن الله وأصبح يتعامل معه في وقت المصالح, وليس العكس كما يزعمون . متناسين الله ولا يحتاجونه إلا في أوقات الملحة الاضطرارية كما نقول في لغتنا العراقية الدارجة بهذا التشبيه ( ما تجيني إلا بوكت المصالح), (لا تسأل ولا تسلم) وتأتي الكثير من التحججات والتبريرات( صدكني ما عندي مجال),( مشغول اني بشغل), وحجج وتبريرات كثيرة لا تنتهي وكثيرا من الناس ينسون مواقف الله معهم وعندما يجتازونها لا يتذكرونه ولا يشكروه...
  وان الهدف من هذا لا يمكننا أن نتعامل معه بهذا الشكل التجاهل والمصالح كما نتعامل مع الآخرين لان بهذا سيلحق بنا الضرر إذا تمادينا وأستمرينا بهذا الاعوجاج, ويجب أن نتوقع حدوث أحداث أسوأ بكثير من التي تأتينا إذ اتبعنا منهجنا المتبع الذي تسبب لنا الأحداث وعدم تكرارها فيجب أن لا نتجاهل هذا الواقع ومع هذا كثيرون سيتجاهلون هذه الوقائع  , والله يريد من البشرية الثبات معه في كل الأوقات والأزمنة 
كثيرا ما يقع إنسان في ظروفا صعبة ويصرخ من أقل اللسعات وتمتلئ عيونه بالدموع سريعا وأول ما يفكر فيه هو أن يلجا إلى الله ويقول يأرب أسرع إلى معونتي ويبدأ بصلاة ودعاء وينتظر طويلا في بعض الأحيان في استجابة الصلاة وهنا نجد الخلل في الإنسان وهو البعد عن الله وقد يسال نفسه يا الله لماذا تقف بعيدا لماذا تختفي في أزمنة الضيق فاني لا أرى في هذه العبارة إلا ترديدا لصوت إنسان الشكوك , ولاشك أن الله لا يختفي في أزمنة الضيق أن التفكير السليم لا يقبل بهذا إما أنة يقف بعيدا في بعض الأحيان فهذا صحيح والسبب لكي نرجع إلية ونتكل علية ونقترب منة ,لان كثيرا من الضيق نسببه لأنفسنا بخطايانا وجهالاتنا وإذ نتمادى في الخطية يسمح الله لنا بالضيق حتى نحس بالخطأ  ,  وحتى ندرك الابتعاد عن الله ونعود إلية والسبب الغالب لهذا التساؤل هو ضعف إيماننا واهتمامنا بأنفسنا أكثر مما هو لله ,ودليل على ذلك ليس الله يغير موقفة منا لكننا نحن البشر كثيرا ما نغير موقفنا بالنسبة لله في بعض الأيام نرى إننا قريبون جدا من الله نكاد نلمسه أنة يسمعنا بوضوح وفي بعض الأيام  الأخرى نبتعد عن الله  أنة هو لم يبتعد عنا لا يريد إن نبتعد عنة لان في ابتعادنا خطرا على حياتنا كما يحدث عندما يبتعد الابن الضال بعيدا عن بيت أبية والخروف الضال عن راعية هكذا هو تشبيه بسيط وعندما نبتعد عن الله بلا شك تصيبنا المتاعب والضيقات, فيجب أن ننتبه وندرك لهذه الخطورة خطورة الابتعاد عن الله هي مشكلة خطيرة على حياة الإنسان وبدل إن نلوم أنفسنا نقول لله (لماذا تقف بعيدا ؟ )
عندما نقع في ضيقات نلقي اللوم على الله وكأن الله هو السبب  الضيقات وبكل ما يحدث, ولا يمكن أن نستخرج استنتاجات مغلوطة وبدلا من نلقي اللوم عليه علينا بالبحث عن الأسباب ونسأل أنفسنا أولا .

فمن واجب البشرية جمعاء طلب الله وان يرجعوا إليه فيجدوه كقول إشعيا
اُطْلُبُوا الرَّبَّ مَا دَامَ يُوجَدُ. ادْعُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ (55 : 6)







3
المنبر الحر / متى يموت الإنسان ؟
« في: 20:06 02/04/2020  »
متى يموت الإنسان ؟
رائد حنا
قد يبدو سؤال المطروح غريبا للبعض أو غير واضح , ويستغرب. وقد يقول الأغلب أو البعض بقولهم هذا معلوم  عند بلوغ الإنسان عمر محدد الذي أعطاه الله سيفارق الحياة أو يتعرض لحادث سير أو ما شابه إلى ذلك ... ومفهوم الموت علميا لدى معظم البشر هو موت طبيعي مفارقة الحياة ولكني لست ما اعنيه بهذا الصدد, ولست أتكلم عن أمور موسعة لكنها محصورة هو من نوع آخر ورجائي أن تقرأ المقالة بشكل تمحيصي  وإدراك  وستدرك المعنى وتصل إلى  إجابات واضحة وتكتشف المغزى الذي أتحدث عنه وأقصده وقبل الإجابة عن السؤال نحتاج أن نعرف ما هو الإنسان من  نظرية معنوية وماذا يحمل من مواقف... ونعلم بأنه يوجد الكثير من المواقف التي تجعل الإنسان ميتا  وهذه حقيقة لا يمكن استبعادها  إن لم يقوم بالعمل بها . وكذلك الأعمال الجسدية تجعل الإنسان ميتا إن عملا بها. 
ليس كل من فارق الحياة يقال عنه انه فارق الحياة   وبمعنى آخر ليس كل من لفظ أنفاسه وغمض عينيه وتوقف قلبه عن النبض وتوقف جسده عن الحركة يقال عنه فارق الحياة  . فيوجد الكثير من الموتى يتحركون يتحدثون يأكلون يشربون يضحكون لكنهم موتى يمارسون الحياة بلا حياة  فمفاهيم الموت لدى الناس تختلف
الإنسان عبارة عن الضمير بالمرتبة الأولى ,الصدق ,الإخلاص ,الأمانة , الثقة, الرأفة ,أحاسيس ,الحنان, العاطفة ,العطاء اللامتناهي ,السعادة ,الاهتمام, قلب, الرحمة, المحبة, الصلاح ,الوداعة ,الحق ,سلام, الوداعة ,التواضع , الأخلاق... والبذل في سبيل إنعاشها بصورة دائمة ومستمرة وهذه ممكن أن نسيمها أو نطلق عليها شرائع وواجب يفترض تأديتها والعمل بها لخير الإنسان وهذه هي المثالية التي تبهره وتجعله مميزا جميلا عن المواقف الأخرى ...  وينبغي أن تسود كل الصفات الإنسان الطيب الصالح والتحلي بها  وأكثرها التي يفتقر إليها الإنسان وفي كثير من الأحيان لا ينظر الإنسان  ولا ينتبه ولا يلاحظها كمفقودة في حياته ويتجاهلها ويتناسى الاهتمام  بهما  ودون أن يساعد نفسه أو يسعى على اكتشافها وكثير من الناس بصحة جيدة وأغنياء لكنهم لا يتمتعون بهذه الكنوز وهناك فراغ كبير يحتل قلوبهم ونفوسهم ولا يدركون بأنهم بحاجة إلى تلك الكنوز ولا يسعون باتجاهها ومتناسين البحث عنها .
وربما مفقودة في البعض وهذا قد لا ينطبق مع كل الناس ,كل إنسان يتحمل مسؤولية مواقفه أي كل إنسان يموت بمواقفه كل حسب مواقفه. وهكذا في الأعمال الجسدية الظَاهِرَةٌ  التي وهي : زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ‏ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ التحزب‏ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ الغضب العربدة ٌ نفاق نميمة لسان كاذب شاهد زور يفوه بالأكاذيب زارع خصومات أرجل سريعة الجريان إلى السوء مكر حقد  كراهية الفتنة ... وبالرغم من أن كل هذه هي بلا شك تميت الإنسان وتحكم عليه بالموت وهذه بمجملها الخطايا التي تميت الإنسان وتقود به للتهلكة وهذا لا مفر منه وكأننا نقول بمواقفك تموت أو العكس .
أن العالم مبني بشكل أو بآخر على قواعد أخلاقية, الصالح يلقى الصلاح في نهاية المطاف, كذلك الشرير يلقى الشر في نهاية المطاف أيضا فانه ما يزرعه الإنسان إياه يحصد ,ويحصد ما يزرعه وهكذا كبقية المواقف...
هل سبق لك أن استوقفك أو شعرت بأنك ميت من بعض المواقف ؟
أتمنى قرأتم السؤال بتمعن  وإدراك وبتأمل وعرفتم الإجابة  من خلال السطور   وهنا  أتينا بالإجابة  عن السؤال الذي سألناه في مقدمة مقالنا هذه.
يموت الإنسان عندما لا تتوافر فيه مواقف التي تطرقنا بذكرها والتي من الواجب توظيفها وتحريكها وعدم إبقائها جامدة وبدون استخدام ومع مرور الوقت ستضعف وتصبح مهمشة وتموت رويدا رويدا وهكذا ستموت  والتي بدونها سيصبح الإنسان ميتا وهو على قيد الحياة. فلا عجب إذا إن كنا نسمع عن إنسان ميت وهو حي هذا هو واقعنا المرير فما المنفعة من امتلاكه للمواقف إن لم يتم تعينها وتوظيفها لكي تكون معاشة مستمرة في مسيرة الحياة ونعيش معانيها والتي تتركز على تأديتها والسعي نحوها باستمرار  وحينما يتسلل الفتور إلى حياتك تذكر انه بإمكانك أن تجدد هذه المواقف وان تنعشها من جديد وخصص وقتا تسترجع فيها صفاتك والتزم واعمل على تفعيلها  فتكون حيا ومثمرة ... 
ما أكثر الناس الذين  فقدوا هذه المهمات المواقف وماتت بداخلهم ولم يتم إنهاضها أو تفعيلها ولم يملكوها والتي حاجتهم إليها لتأديتها وأبقوها بدون تحريك وأصبحت معطلة  .مرتكزين على ذاتهم أنانيين وهذا يتطلب الخروج من دائرة الأنانية ونكران الذات ليمارسوها , حياة الإنسان هو الذات ,فالذات تريد أن تتدخل في كل أمر لكي يظهر صاحبها  وكأنه شيء وهنا تكمن المشكلة الذات التي اقتادتهم إلى الهلاك والموت .   
كما نعطي مثل توضيحي تصويري تشبيهي دارج لمقولة تقال في مواقف كثيرة ( فاقد الشيء لا يعطيه) وعلى سبيل المثال فمن لا يملك مالا لا يمكنه أن يعطيه للآخرين , ومن لا يملك منزلا لا يمكنه أن يعرض عليك مكانا تقيم فيه إذا حللت ضيفا على مدينته مثلا , أو إذا كنت تمر بضائقة مادية يصعب عليك أن تدفع إيجار منزل تستأجره ,  وهكذا... وهكذا مع فاقد المحبة لا يقدر أن يهبه للآخرين كذلك مع الرحمة ... فيكيف سيهبه للآخرين .
عندما يتجرد الإنسان عن قلبه ومشاعره وإنسانيته ولا يشعر ولا يقوم بتفعيلها لانجاز العمل وما يطلب منه ... حتما لن يكون بداخله هذه المحتويات وبلا شك سيكون بلا قلب وبلا إنسانية خاليا من المواقف الإنسانية...
من المؤكد عندما يفقد الإنسان هذه المواقف سيفقد نفسه وبلا شك سيموت الإنسان عند فقدانها وهكذا يمكننا أن نصفه  صندوق بدون كنز أو كتاب بدون معنى وبدون محتويات .فهل أنت صندوق خالي من الكنوز ؟أو  كتاب مع المحتويات أم العكس؟
على الإنسان أن يتميز ويتحلى بهذه الصفات التي تبهره وتميزه عن الآخرين ويكون له اسما مثمرا بعد انتقاله من هذه الحياة الزائلة والمواقف التي ذكرناها تجعله إنسانا يعيش بهذه الحياة ذات قيمة ومعنى وهدف ... التي لابد من كل إنسان أن يتحلى بها ويتزين ويعيش بها لأنه تجعله جميلا وبهذه الكنوز يترك أثرا يعيش مع الآخرين بسيرته الطيبة  الإنسان الصالح وبسجله الحافل بالمواقف الإنسانية وبصمة لا تنسى يذكره محبيه وأصدقائه ومعارفه وجوارينه وكل من التقى به وعرفه وفقدانه يعتبر خسارة كبيرة لا يتعوض وسيبقى في الذاكرة الأجيال  وتتحدث عنه المجاليس ... تاركا رسالة حية يوصي بها لتوصليها إلى أناس آخرين والمحافظة عليها.

وأخيرا :
  فكن مثالا يقتدي به وكن رسالة حية مقروءة للأجيال القادمة ...
أضف إلى حياتك مواقف التي  تجعلك حيا , ولكي تكون حيا اجعلها معاشة في حياتك





4
المنبر الحر / رسالة مضطهدة
« في: 17:04 10/05/2019  »
رسالة مضطهدة
رائد حنا
ما هو الاضطهاد؟
الاضطهاد هو تعريض الشخص إلى الأكاذيب والتهديد والمراقبة والتهم الباطلة, التعدي , الملاحقة ,شكاوي ,الاعتقال ,الاعتداء , تهديد بالعنف وتحريض على القتل ومن الممكن محاولة استخدام كل الوسائل للمضايقات بطرق مختلفة الخ ...
نجد أن المسيح أعطى لتلاميذه وصفا تصويريا قويا لما سيواجهونه فإنها الصورة التي اختارها يسوع لإعطائهم صورة واقعية وصادقة عن خدمتهم. وفي العظة على الجبل أعطاهم وصف صريح  لتلاميذه قائلا: طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.( متى 5 : 11 – 12),( لوقا 6 :22, 23).
 أن الله لم يعد المؤمنين بأن العالم كله سيرحب بهم, فالعالم لم يرحب بالمسيح نفسه, فكيف تلاميذه. يخبرنا الكتاب المقدس في بشارة يوحنا 15 : 18-21 إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ.‏ اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ لكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي.
ويخبرنا بولس الرسول في رسالته الثانية إلى  تلميذه تيموثاوس 3 : 12  وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ.  وبترجمة أخرى فكل من أراد أن يحيا في المسيح يسوع حياة التقوى أصابه الاضطهاد.  بهذه المشاهد الصريحة قالها لتلاميذه وهذه المشاهد ليست غائبة في أيامنا هذه. لو قرأنا وفحصنا بتدقيق سيرة حياة تلاميذ المسيح والرسل  سنجدها مليئة بالاضطهاد والضيقات اضطهدوا من اجل رسالة المسيح وإيمانهم به ولا شك ساروا وحملوا رسالة الخلاص رسالة عظيمة ونبيلة إلى الأمم وعملوا متمسكين بها بثبات وجراءة في خدمتهم الكرازية وبشروا برسالته التي نالوها من معلمهم من خلال تبشيرهم ولم يتوقفوا عن إبلاغ هذه الرسالة إلا عندما أدركهم الموت,عانوا الضيقات واضطهاد  ووصل بهم حكم الموت كما هو واضح في كتاب المقدس وكل واحد منهم كانت طريقة موته تختلف عن الآخر ولو قمنا باستطلاع عن حياة الرسل  في الكتاب المقدس سيخبرنا عنهم بالوضوح كيف ماتوا وبأي طريقة (1)بولس استشهد بقطع رأسه بأمر من الإمبراطور نيرون في روما, (2 )يعقوب شقيق يوحنا استشهد بقطع رأسه , (3)بطرس استشهد صلبا رأسا على عقب,(4)فيلبس استشهد صلبا,متى استشهد بحد السيف,(5)يعقوب بن حلفي استشهد رجما,(6)متياس استشهد رجما وبقطع رأسه, (7)أندراوس استشهد صلبا على صليب على شكل حرفX ,(8)ويهوذا ليس الاسخريوطي استشهد صلبا,(9)برثلماوس استشهد ضربا بالعصي,(10)توما استشهد طعنا بالرماح,(11)سمعان الغيور استشهد صلبا, (12)يوحنا نفي إلى جزيرة بطمس ولا ننكر أن هؤلاء ماتوا ميتات شنيعة, فهم في نظرة الله أمثلة ساطعة ورائعة على الأمانة . الكتاب المقدس يخبرنا عن الأحداث التي تعرضوا لها .
كانوا نشطين في الكرازة بالإنجيل فقد تعرضوا الكثير من المضايقات والبغض والاعتداءات والطرد والسجن والاحتقار والاعتقال  والجلد وسجن والضرب  الخ ... ولم تعيقهم كل هذه الأساليب من أتمام رسالتهم وتبعيتهم فإتباعهم لم تكن خالية من الاضطهاد. إنها تكلفة غالية مما أدى بهم إلى تكريس حياتهم للمسيح ولنشر تعاليمه السامية بسبب إيمانهم برسالة الإنجيل والألم والموت لإظهار الحق المعلن في الإنجيل لكنهم احتموا الاضطهاد بفرح فكانوا أنوارا اجتذبت الناس إلى السيد المسيح ويمكننا أن نرى هذا الحدث مع قائد المائة الذي شهد موت المسيح فقال متعجبا: حقا كان هذا الإنسان ابن الله( مرقس 15 : 39 ).
إن إتباعهم لرسالة سيدهم جعلهم يقدمون تضحيات وكلفة باهظة وتضحية عظيمة وتعرضوا للكره والبغض والرفض من الكثير وهذا الإتباع ليس طريقا سهلا أو مريحا دائما أو مفروشا ومزينة بالورود ونجد أن نتيجة  تبعيتهم الصادقة كلفهم حياتهم ودفعوا الضريبة وتحملوا نفس الآلام كملكهم  وهذا ما نجده ونكتشفه في حياتهم واستعداهم وإخلاصهم لطاعة وإتمام رسالة المسيح وسعيهم وإتباعهم له  .
وفي تكوين الكنيسة الأولى كم لاقى المسيحيين الأوائل من اضطهاد وسخرية  ولكنهم ظلوا يشهدون , كمثال الرسل . وعندما ندرس ونتعمق عن اضطهاد المسيحيين الأوائل والقديسين نجد أنهم لاقوا الاضطهاد والألم والمعاناة والموت وهذه نتيجة تمسكهم وثباتهم وإيمانهم برسالة المسيح ونكتشف مشاهد تصويرا بما واجهوه وأحاط بهم ... نجد هذه المشاهد الاضطهادية لا زالت متكررة في يومنا هذا وتعطينا صور واقعية ... سلكوا في الإيمان حاملين رسالة حية مستندين على الإيمان تعرضوا إلى الآلام وتجارب متنوعة ومشقات وطرق وعرة وممتلئة بالأشواك والمعاثر ... ولا زالت مستمرة بث الأخبار السارة بكل أنواع الوسائل الإعلامية التكنولوجية الحديثة من المواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية وتوزيع نبذات روحية وكتب روحية ومنها الصوتيات والخ ...
عندما ندقق ونلاحظ في خرائط لرحلات التبشير المسيح والتلاميذ والرسل نكتشف الكثير من رحلاتهم والأماكن التي كرزوا بها  وأيضا نجد خرائط لرحلات بولس التبشيرية يمكنك الاطلاع عليها في التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ومن خلال التطبيق  (آية وكلمة ) موبايل أو يمكنك أن تجدها من خلال الكتاب المقدس في خرائط توضيحية .
من المتوقع لدى حاملي رسالة المسيح أن  يتوقعوا ويتعرضوا للاضطهاد ,الكره, والبغض, والضيقات ,والكراهية ,والرفض, والطرد, وفقدان والتخلي الأصدقاء والأقارب أو حتى حياتهم وعملهم وأيضا يواجهوا التهم الباطلة والأكاذيب ونفاق واهانات وشتم أو حتى الموت  والمخاطر التي ستنتج من التبعية بسبب إيمانهم الحي برسالة المسيح التي حملوها والموضوعة على عاتقهم والتي تم تسليمها وتكليفهم من معلمهم المسيح وأتمنهم عليها وأوكلهم بتوصيل رسالته إلى العالم اجمع.
لازالت رسالة المسيح مضطهدة إلى يومنا هذا كل من يبشر ويحمل رسالته سيلاقي الاضطهاد والمضايقات ويتعرض بكل أساليبها... كما تعرضوا تلاميذ ورسل المسيح وهذا يعني كل من يبشر باسم المسيح يضطهد من عدو الخير وأعوانه . ولا ننسى بذكر المسيح نفسه تعرض للاضطهاد وإلى مؤامرات القتل والبغض والسخرية ورفض الخ... وهذا مدون في الإنجيل المقدس.  وعندما نقرأ ونلاحظ نكتشف يسوع  يتعرض للاضطهاد في (متى 12 :9-14 ), (مرقس 3: 1-6),(لوقا6:6-11). وصورة أخرى من اضطهاد يسوع عندما كان يوبخ الفريسيين ومعلمي الشريعة (لوقا11 : 37-54), ونلاحظ يسوع يشفي كسيحا لاحظ (يوحنا 5: 16_ 18) . ونرى في (يوحنا 7: 1-7 ,19, 30, 32 ). انظر (يوحنا 8: 40 , 59 ),  ولاحظ اضطهاد آخر   يواجهه يسوع ويتعرض للرفض من اليهود انظر (يوحنا 10: 22_ 39).
وتخبرنا كلمة الرب الكثير من الاضطهاد التي واجهها المسيح . واضطهاد الأنبياء العهد القديم , وفي العهد الجديد نلاحظ اضطهاد يسوع, اضطهاد الكنيسة الأولى , اضطهاد الرسل,  اضطهاد بولس , اضطهاد المؤمنين اليوم. إشارات كثيرة وواضحة وحقائق  المعلنة  سجلها لنا الكتاب المقدس ويعلنها بوضوح ولا زالت الاضطهاد تلاحق رسالة المسيح .
برغم من كل الاضطهاد التي واجهوها مرارا وتكرارا وأعلنوا رسالة المسيح بأمانة وإخلاص في طوال خدمتهم الأمينة ساروا في الحب والولاء والخدمة والطاعة والشهادة... وحافظوا على إيمانهم ومحبتهم وسلامهم وفرحهم وساروا على نفس النهج ,وسلكوا في ذات الدرب, وقدموا رسالة عظيمة  الفعالة المغيرة للنفوس التي لا مثيل لها للعالم اجمع  .

5
احتفالية بمناسبة رأس السنة الجديدة في قرية باناصور لأحبائنا الأطفال وبهذه المناسبة نتوجه بالشكر  والتقدير والمحبة والإخلاص لفريق العمل المشارك قرية باناصور ودورهم المتميز  والمشجع ومجهوداتهم الفعال وأيضاً نتوجه بالشكر والتقدير والاحترام  ودور المشجع الأب الفاضل فريد  كوركيس كينا راعي كنيسة مار يوسف للكلدان (باناصور)
ونشكر كل من ساهم واشترك  في اسعاد وزرع الإبتسامة ورسم الفرحة والبسمة بوجوه أطفالنا الأعزاء ، ونشكر أهالي قرية باناصور الأعزاء
متمنيا للجميع سنة جديدة مميزة ملؤها الخير والبركات ...
( فريق المحبة والسلام)
والرب يبارك الجميع

6
المنبر الحر / في بلدي وأنا نازح
« في: 20:02 07/07/2018  »
في بلدي وأنا نازح

رائد نيسان حنا
 

 

ليس من المنطق والواقع أن يكون مواطن الأصل نازح في وطنه . كما هو معلوم وواضح منذ الأحداث التي شهدتها المناطق التي أحاطت بهم جراء الأحداث التي تسببت في تهجيرهم والتي أنتجت الكثير من المأساة والمسببات التي نسمعها ونراها في المخيمات التي ليست المكان الذي يمكن للعيش فيه . والأضرار التي لحقت  بهم والمعاناة من الحرارة في مرحلة الصيف ومن البرد القارص في مرحلة الشتاء وليس هذا فحسب والوضع غير ملائم للعيش والأضرار والمأساة وظروف النفسية والمعيشية والإفلاس والجوع والحرائق التي تشهدها وحالات الوفاة والانتحار والأطفال الذين يحتاجون إلى العمليات خارج البلاد ولا يمتلكون التكاليف, والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة  بحاجة إلى الرعاية والاهتمام , واليتامى, والمسنين كذلك.  ويوجد بين المهجرين العجزة, والمعاقين, الأطفال واليتامى, المسجونين, المرضى جسديا ونفسيا. ومن لا مسكن لهم  يسكنون في خيمة صغيرة تأويهم وفي ظل تزايد انقطاع ساعات الكهرباء . كل هذه الظروف فمن يستمع إلى همومهم  وآلامهم ؟وغير قادرين على المعالجة. ويعانون من هذه الأمراض. فكيف يعقل في بلده وهو نازح ويعيشون ظروف تعيسة وليس من المنطق أن يعيشوا كهكذا حالات. أليس هذا تهميش وإهمال والى متى....هذه الصور لأتخفى عن الواقع أصبحت ظاهرة للكل. وماساتهم مستمرة ولكن السؤال هنا من المنقذ؟ وإعادتهم إلى حالتهم الطبيعية يبدو من الإجابة عاجزين وعدم مقدرتهم لذلك ونبغي توفير الأمان والاستقرار وتوفير فرص عمل والخ ...

ويعانون في ظل الظروف المذكورة ويوجهون الصعوبات في حياتهم جسديا ونفسيا وروحيا وهو بحاجة إلى الأمان والشعور بالانتماء  والحب والتقدير  والى أثبات الذات في وقت عصيب.

وهناك تأثير لسوء التغذية والمناخ الصحي. هذه كلها تؤدي إلى صعوبة التأقلم مع الحياة القاسية. المهجر يعاني أيضا من نتائج الخسارة الكبيرة في المال والأهل بسبب التهجير والمصير المجهول والقلق والشعور بضياع العمر. فأين الرجاء ؟

 

7
((اخترنا لكم من الكتاب المقدس))
رائد حنا

هذِهِ السِّتَّةُ يُبْغِضُهَا الرَّبُّ، وَسَبْعَةٌ هِيَ مَكْرُهَةُ نَفْسِهِ:‏ عُيُونٌ مُتَعَالِيَةٌ، لِسَانٌ كَاذِبٌ، أَيْدٍ سَافِكَةٌ دَمًا بَرِيئًا،‏قَلْبٌ يُنْشِئُ أَفْكَارًا رَدِيئَةً، أَرْجُلٌ سَرِيعَةُ الْجَرَيَانِ إِلَى السُّوءِ،‏شَاهِدُ زُورٍ يَفُوهُ بِالأَكَاذِيبِ، وَزَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ إِخْوَةٍ. (الأمثال 6: 16 -19)

شفتا الكذب تخفيان البغض , والبليد يجاهر بالنميمة . (الأمثال  10 : 18)
بِالْفَمِ يُخْرِبُ الْمُنَافِقُ صَاحِبَهُ، وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ. (الأمثال  11 : 9)

كَرَاهَةُ الرَّبِّ شَفَتَا كَذِبٍ، أَمَّا الْعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ فَرِضَاهُ. (الأمثال 12: 22)

اَلصِّدِّيقُ يُبْغِضُ كَلاَمَ كَذِبٍ، وَالشِّرِّيرُ يُخْزِي وَيُخْجِلُ. (الأمثال 13: 5)

اَلشَّاهِدُ الأَمِينُ لا يَكْذِبَ، وَالشَّاهِدُ الزُّورُ يَتَفَوَّهُ بِالأَكَاذِيبِ. (الأمثال 14: 5)

الرَّجُلُ اللَّئِيمُ يَنْبُشُ الشَّرَّ، وَعَلَى شَفَتَيْهِ كَالنَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. (الأمثال 16:  27)

رَجُلُ الأَكَاذِيبِ يُطْلِقُ الْخُصُومَةَ، وَالنَّمَّامُ يُفَرِّقُ الأَصْدِقَاءَ.( الأمثال 16: 28)

كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ وَهُوَ يَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ. (الأمثال 18: 8)

شَاهِدُ الزُّورِ لاَ يَتَبَرَّأُ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالأَكَاذِيبِ لاَ يَنْجُو. (الأمثال 19: 5)

شَاهِدُ الزُّورِ لاَ يَتَبَرَّأُ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالأَكَاذِيبِ يَهْلِكُ. (الأمثال 19: 9)

النمام يلوث سمعته , ويكون مكروها في محيطه . (يشوع بن سيراخ 21 : 28)

لاَ تَقْبَلْ خَبَرًا كَاذِبًا، وَلاَ تَضَعْ يَدَكَ مَعَ الْمُنَافِقِ لِتَكُونَ شَاهِدَ ظُلْمٍ. (الخروج 23: 1)
  بِعَدَمِ الْحَطَبِ تَنْطَفِئُ النَّارُ، وَحَيْثُ لاَ نَمَّامَ يَهْدَأُ الْخِصَامُ.( الأمثال 26 20)

لِلْجَمْرِ وَحَطَبٌ لِلنَّارِ، هكَذَا الرَّجُلُ الْمُخَاصِمُ لِتَهْيِيجِ النِّزَاعِ. (الأمثال 26 : 21)

كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ فَيَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ. (الأمثال 26 : 22)

اللعنة على النمام والمخادع , فكم يصدم حياة المتوافقين . (يشوع بن سيراخ 28 : 13)

إن هذه الأمثال هي خلاصة الحكمة التي أرشدت البشر عبر العصور. ووجدوا أسرار النجاح في الحياة ورغبوا أن يكون لهم الحق مرشدا لحياتهم, في علاقاتهم الشخصية والعملية ومبادئهم وأخلاقهم... فهذه الأمثال العريقة تعلمنا ا كيف نعيش في السلام مع جميع البشر.
وبهذا تقود حكمة الله أفكارك كل يوم واصلي أن يريك الله من خلال هذه الأمثال كيف تمتلئ حياتك بالسلام عن طريق الحكمة والمعرفة والفهم التي هي أساس الحياة الناجحة.
















8
 
الموضوع الذي ينبغي نتحاشاه

رائد حنا
وباء ومرض يجتاح  ويتسلل مجتمعاتنا ويخترق ذهن الكثيرين  وهو نميمة ونفاق وغيرها من مشتقاتها ,فكثيرو يتداولون هذه الأمراض المعدية المنتشرة وأصبحت كالتعاطي الممنوعات  موجود في الحياة اليومية . وأصبحوا مدمنين وملتصق بأذهانهم . انه السرطان أن لم تعالجه منذ ظهوره فسوف ينتشر بسرعة إلى كامل الجسم فالنفاق والنميمة ... أمراض معدية ومنتشرة فهي السموم القاتلة المميتة يسري وينتشر في كل أجزاء الجسم .
أن الموضوع النفاق والنميمة ومضارها وتأثيرها في حياتنا وتفكيرنا وعلاقاتنا بالمجتمع تكون  مكروها ومنجسة إذ قمنا بممارستها وتعاملنا مع المنافقين... وللأسف غالبية الناس اعتادت أن تسمع النفاق , النميمة... ويسلكون به ويتخذون أفكار مغلوطة  وغير صائبة عن الآخرين ويسببون الفوضى  بسبب نظريتهم الطالحة عن الآخرين ومن الملحوظ أغلبية الناس مصابون بالإدمان هذه الأمراض الشائعة ...
ويمتلئ سفر الأمثال بالآيات التي تبين مخاطر النميمة .... التي يمكن أن تنجم عنها.

لا تقبل خبرا كاذبا ولا تضع يدك مع المنافق لتكون شاهد ظلم تجدها في سفر( الخروج 23 : 1 )
لا تقبل ولا تؤيد خبرا إن لم تتأكد من صحته ومن صدق كلام صاحبه ولا تروج الخبر , ولا تقبل شهادة زور أو الكذب وإطلاق الشائعات الكاذبة ضد الآخرين قد تكون سببا في قتل الآخرين بسبب نفاقهم وأكاذيبهم ولا تكن مائلا معهم بغير حق فتصبح منافقا مثلهم .ولا يجب أن لا نقبل أخبار كاذبة ولا تتعاون ولا تشترك مع المنافق في شهادة زور لأنك ستشاركه بذنبه .

أن النطق بشهادة زور هو فعل شرير والمنافق يتكلم على الآخرين أقوالا غير صحيحا بغية تشويه سمعته باتهامات كاذبة بأشياء  غير صحيحة . وأحيانا يسيء شخص إلى شخص آخر لأنه يحسده ربما يكون الشخص أذكى أو أغنى أو ألطف منه, فيشوه سمعته بكلمات غير صحيحة حتى لا يحترمه الناس أكثر منه.
نمّامين (يشوّهون سمعة الآخرين سرًّا وينشرون الإشاعات الكاذبة)؛ مفترين (يهتكون سمعة الآخرين علنًا ويشتمونهم) عادة ما تكون النميمة عبارة عن أخبار غير حقيقية نقولها عن الشخص آخر بنية خبيثة لتدمير سمعته.



النميمة هي الكلام الذي ينزع إلى الوشاية وهي تتضمن كلام الكذب والمبالغة والمكر والخبث.
لاتسع في الوشاية ضد الآخرين أو بين شعبك
لاحظ ماذا يقول في سفر( اللاويين 19 : 16 )
لا تنشر النميمة بين الناس , ولا تشهد بالزور على حياة احد . أنا الرب .
النمام  هو الذي يتكلَّم في حق الآخرين في غيابهم وإن استعمل الحق أو الكذب أو كليهما ممتزجين فإنما يقصد ضررهم. والمفتري هو الذي يتهم الآخرين قاصدًا أذيتهم إذ يخترع أو يذيع أخبارًا غير صحيحة عنهم ولا يتوقف عن موضوع معين بل ويبحث عن التفاصيل لإثارة المشاكل ...
وأن لا تكون من مؤيدي أخبار الكاذبة التي يبثها المنافق عن الآخرين فالأخبار الكاذبة والشهادات الزائفة تسيء إلى العائلات أو الأفراد والخ... وتجعل العلاقات هدامة ومتنافرة عن بعضها ومازالت الأكاذيب وترويج الإشاعات تخلق مشاكل إلى يومنا هذه .
فإصغاؤك إلى النميمة يجعلك من المحرضين عليها , فمن يقبل سارقا ويتعامل في الأشياء المسروقة , يكون شريكا في السرقة ومحرضا عليها . هكذا أيضا بالنسبة إلى النميمة. إذا أصغيت إلى كلام النمام متسليا بحديثه فقد صرت محرضا على النميمة .  فعليه أن نحذر لا من شر النميمة فحسب, بل ومن قبولها من الآخرين أيضا .
وللأسف يوجد أناس لا هم لهم سوى البحث عن مثل هذه الفرص لتدمير الآخرين.

وهنا استوقفتني كلمات في( سفر الأمثال 6 : 16 – 19)
هناك ستة يبغضها الرب, بل سبعة تمقتها نفسه :
عيناي متعاليتان ولسان كاذب, ويدان تسفكان الدم البريء, وقلب يزرع أفكار الشر, وقدمان تسرعان إلى المساوئ, وشاهد زور ينشر الكذب, ويلقي الخصام بين الإخوة .
والنمام هو ناقل كلام يدين الناس يتكلم عليهم بالشر يسخر منهم أمام الآخرين وهنا يتضح انه ينجس نفسه وبالتالي سيظل نجسا أمام الله وأمام الناس هو مكروه.
ولا ننسى  بذكر كلام الحكيم يشوع بن سيراخ" النمام ينجس نفسه ومعاشرته مكروهة بمعنى النمام يلوث سمعته ويكون مكروها في محيطه . (يشوع بن سيراخ 21 : 28)

النمام يصبح مكروها ومحتقرا وعلينا أن نرفض الواشين والنمامين أيضا ويجعل نفسه نجسا ومكروها لدى الآخرين ويجعلهم يتنافرون عن مجلسه ويصبح غير فيه ويتحاشون معاشرته.
إن النميمة تبدأ في الذهن. إنها تولد في طبيعة الإنسان الخاطئة, وتتغذى على الحسد والغيظ . إنها تنمو حتى تتفجر مثل الحيوان الضخم المخيف الذي يتخفى تحت قناع احترام الناس لنا.
ويخبرنا في سفر( الأمثال 16:  27) الرجل اللئيم ينبش عن السوء( الشر) وعلى شفتيه نار متقدة(كلامه نار متقدة) . ينبش إن لم يجد ما يقوله من أكاذيب وخداعات، يضع على عاتقه أن يحفر في الأرض، ويتعب ليجد كذبًا مخيفًا ينطق به... كلامه كنار متقدة مدمرة لنفسه ولمن هم حوله. ينطق الشرير بالأكاذيب، ويشعل نيران الخصومة كما يُفسد بكلماته الصداقات.
النمام يزرع الخصومات ويضيف إلى نار الخصام وقودا, انه كالحية سامة.
إن الدردشة والقيل والقال تفصل الأصدقاء الحميمين عن بعضهم البعض .
نلاحظ في سفر( الامثال16 : 28) الكذاب يزرع الخصام, والنمام يفرق الأصحاب.
أي رجل الأكاذيب يطلق الخصومة, والنمام يفرق الأصدقاء. وما أكثر الروابط والصداقات التي تسممت بسببها.
ويمكن القول ,عجبا على البعض يدعون بأنهم يصومون, ويصلون ويتظاهرون بالتقوى وهم لا ينقطعون عن أكل قريبهم بالنميمة والغيبة ؟
البعض يبعثون الخصام والنميمة والنفاق ويجدون مسرتهم في الخصومات والنزاع ...
ويوجد أناس أشبه بالفحم الذي يلقي وسط الجمر المتقد فيزداد اتقادا, أو كالحطب الذي يلقي في النيران, فيزداد اشتعالا. هؤلاء هم مثيرو الخصام ويبثون الخصومات أينما تواجدوا .
نجد هنا مساوئ النميمة والوشاية. وكم من أناس يأخذون كلام النميمة على انه لقمة سائغة تنزل إلى أعماق وتستقر ولا تمحي ولكن لو وجد من يقف في وجه هذا النمام يتوقف امتداد النيران لأنه لن يوجد وقود لها وتخمد الشائعات القديمة أو الحاضرة .
بانقطاع الحطب تنطفئ النار, وبزوال النمام يهدأ الخصام.
الفحم للجمر والحطب للنار, والمخاصم لإثارة التهم .
كلمات النمام كطعام شهي ينزل إلى أعماق البطن.
 (الأمثال 26 :20  - 22)

ربما تسأل من هو المنافق ؟
المنافق  شخص مدمن على ترويج الأكاذيب ومستعبد لها وغير مرغوب به في المجتمع  وهو الذي ينتج فساد ...هو مرض معدي يتصف ويضم مجموعة من الأفكار السلبية والمسمومة والنوايا السيئة للآخرين وهو شخص مرض خطير جرثومة والسرطان واسع الانتشار في المجتمع ويمكن القول لدية اختصاص ووظيفة وممارس في مجال النفاق...وهو شاهد الزور والمساهم في نشر التضليل ويستسهل قول الكذب ويعتاد عليه بسهولة , والنفاق جزء لا يتجزأ من حياته اليومية دون حرج.
من الممكن أن نضرب الكثير من الأمثلة والتشابه والوصف عن المنافق ...
المنافق مثل الشخص المدمن على التدخين الذي لا يقدر بدون سكارته ولا يقدر التخلي عنها ويهلك نفسه بنفسه بسبب إدمانه على السكائر والنيكوتين الملتصق في شريانه  السم الملتصق في جسم المدخن, هكذا هو الحال المنافق لا يقدر إن لم ينافق ويروج الأكاذيب والأكاذيب المسمومة الملتصقة به وأصبحت الإشاعات تعويده لدية  .
فالإدمان  على النفاق لا يستطيع المنافق العيش بدونه أو كل ما هو  أن يعمله ليزيح عن نفسه حملا أو ضغطا أو ضيقا من أي نوع فمثلا سيعمل المنافق كل ما بوسعه لإعادة بث سمومه لمجرد أن ينتابه شعور عدم الراحة. كما يندفع السكير اندفاعا مرغما إلى شرب الكحول. فالنفاق التي يدمنها تساعده على تخفيف من حمله مؤقتا لكنه سرعان ما يدخل في دائرة السيطرة المدمرة .
وكما يلجأ المدخن على التدخين والسكير لشرب الكحول هكذا حال المنافق يلجأ إلى الأكاذيب ومن المعتاد علية هو أن المنافق يحتاج إلى جرعات لبث أكاذيبه .

أصبح النفاق والأكاذيب واسعة الانتشار ومتداولة ويستسهل استخدامها بحجج وتبريرات كما يروق له.
ويتخذون الكذب والنفاق والتحايل دروعا واقية لحيلهم ... ويبالغ في استعمال القسم للتمويه على ما يطرح من أكاذيب ...
من الواضح يوجد بكثرة من المنافقين ومروجي الشائعات في مجتمعنا والتجربة تؤكد على ذلك وهنا أن لا نسمع أو نجلس أو نكون رفقاء معهم أو نطمع إلى مجالسهم وأحاديثهم أو نخالطهم أو يكون لنا اشتهاء إلى مجالسهم (مجلس المنافقين والمستهزئين , ومفسدين في شعبيتهم ) ولأنهم لا يصلحون بسبب طرقهم المعوجة ومشورتهم لا تصلح ويجب أن لا نقف أو نسلك في طرقهم أو نتبع طرقهم . ويتبين لا يعرفون الله ولا طرقه ولا الله نفسه وينبغي أن لا نتشاور معهم لأنهم ليسوا من أهل المشورة ولا أهل المحبة ولا يجب أن نتعامل كهكذة ناس معوجين ...
إذ ليس في أفواههم صدق وداخلهم (بواطنهم) مفاسد وحلوقهم قبور مفتوحة وبألسنتهم أدوات للمكر يتملقون   ..... إذ يعطي (الكذبة) ظهورهم للوجود الحقيقي (الكذب الباطل) الناطقين بالكذب.. لأن كل من يكذب لا علاقة له بالله إذ يأتي الكذب دائمًا من الشيطان. مركزهم الكذب، بلا شك يصيرون أتباع الشرير يلزمهم تطهير قلوبهم من الشوائب  ومن كل أنواع الأباطيل.
ولائحة الرذائل كثيرة ومحتواها  شهادة الزور , النميمة , النفاق وغيرها التي  تعتبر من الأمور النجسة وهي التي تنجس الإنسان وتجعله نجسا التي خرجت من فمه التي خرجت من الإنسان هو الذي ينجسه  وتعتبر من المفاسد تخرج من داخل الإنسان فتنجسه. وبجملتها المختصرة الأفكار الشريرة  (النوايا السيئة)التي تصل إلى الأقوال  والى الأعمال  والتي تشوه الشخص الآخر  وتحمل الضرر إليه بسببها .

وبهذا يصبح المنافق مسؤول عن الأسباب الفتن والأكاذيب التي أطلقها ولا يعلم كم ستكون مؤذية للآخرين  والمنافق  عندما يخلق أكاذيب وإشاعات ولا يعلم كم هو حجم الضرر التي سببها في أذية الآخرين وربما قد تصل إلى القتل بسبب حماقته وفعلته فالاشتراك في مثل هذه الأكاذيب تكون مساهما في نشر الضلالات وتساهم في خلق مشاكل... فليكن إسكات الشائعات شعارا لحياتك .

الكتاب المقدس مليء بالكنوز الثمينة  والنصائح  التي ستساعدك لتحيا بها في حياتك اليومية وكيف تجابه الحالات والمشكلات التي تعترضك ... ادعوك أن تبحث عنها وتكتشفها  لتجد المنفعة والخير والبركة لحياتك ويجعلك حكيما في كل أمور حياتك مبنية تحت إشراف كلمة الحياة الفعالة .
رجائي أن تكتسب الثقافة والحكمة وإفادة كبيرة وخبرة واسعة تؤهلك على النصح والإرشاد واتخاذ القرار الصائب والحكيم لكي تتمكن وتعرف كيفية التصرف في جميع الظروف والسير بحسب إرادة الله .

وأخيرا , أن يحرص على أن تكون كلماته من النوع الذي يعطي نعمة للسامعين ويبنيهم(أفسس 4: 29)























صفحات: [1]