عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - mazin1958

صفحات: [1]
1
   
   
   

Hi SAAB
I have problem , i want to change the background color to some pictures  to make it white color  and i can't do it white , can any body help me and teach me  how to make  background pictures white  in fotoshop program or another program
My regards

2

Hi SAAB 
I have problem , i want to change the background coaler to some pictures  to make it white and i can't do it white , can any body help me and teach me  how to make  background pictures white  in fotoshop program or another program
My regards

  MAZIN     

3

خلال القرون الثلاث الأولى سادت حرية فردية كبرى تقابلها لامبالاة رسمية للكنيسة تجاه مسألة تحديد تاريخ ميلاد يسوع. يظهر هذا الجهل لتاريخ الميلاد الصحيح أن المسألة لا تتعلق بالتاريخ بل بفكر لاهوتيّ أنتج الميول الأولى للاحتفال بظهور يسوع الأول على الأرض. وستظهر هذه الدراسة لاحقاً ما إذا كان لهذا التفكير اللاهوتي الأول صادر عن احتفال للوثنيين، أم أنه ينتج عن اعتبارات ومقتضيات مسيحيّة؛ وما إذا كانت المقدّمات المبنية إلى حد كبير على العيد الوثني لم تؤثر إلا بشكل ثانوي في اختيار الكنيسة لتاريخ الميلاد.
 في الواقع، لم يكتفِ المسيحيون في الأيام الأولى بتقبل جهلهم لتاريخ ميلاد يسوع المسيح، بل إنهم لم يشعروا كذلك بضرورة الاحتفال بمجيء المسيح إلى العالم. فلقد اعتبرت الجماعات الأولى تجسد المسيح أقل أهمية من موته وقيامته. وفي الأصل اعتبرت كل "أيام السيد"، أي الآحاد، إشارة إلى قيامة السيد المسيح، وبالتالي، إضافة إلى هذه الأيام، ثمة عيد واحد كان المسيحيون يحتفلون به وهو عيد الفصح، أي ذكرى موت المسيح وقيامته، وتصحب هذا العيد سلسلة من الأعياد المرتبطة به بشكل وثيق. كما أن لدى المسيحيين الأوائل كان يتم الاحتفال بأعياد القديسين والشهداء في تاريخ موتهم وليس مولدهم. وفي أوائل القرن الثالث احتج أوريجانوس رسمياً على عادة الاحتفال بذكرى المولد. فقد اعتبره تقليداً وثنيّاً. وقد جاء في الإنجيل أن الوثنيين ( مثلا : ميلاد ديونيسيوس في دلفي وأعياداله الزمان ) على غرار الفرعون وهيرودوس هم فقط الذين كانوا يحتفلون بأعيادميلاده. وكان اكليمنضس الاسكندري يسخر من الذين يتعاطون حساب ميلاد الرب أو موته . العلامة اوريجانس يعترض على الاحتفال بأعياد الميلاد نظرا لأنها عادة وثنية ويقول: ان اثنين في الكتاب المقدس احتفلا بعيدي ميلادهما هما: الأول فرعون، وقطع رأس الخبازوالثاني هيرودس وقطع فيه رأس يوحنا المعمدان، فمن عنده تقوى رسولية لا يحتفل بيوم ميلاده لأنه في هذا يشبه بالطغاة والوثني. غيرأن هذا الموقف غير مناسب في ما يتعلق بالمسيح. فالمسيح هو في الواقع أكثر من رسول أو شهيد بما أنه مخلص العالم. وبالرغم من أن العمل الخلاصي النهائي لم يتم إلا من خلال موته، غير أن ظهوره في العالم يجب أن يُعتبر حدث خلاصيّ من الدرجة الأولى.فضمن هذا الإطار أوضح متّى ولوقا في قصتيهما حدث ميلاد المسيح، كما عبَّر إنجيل يوحنا عن هذا السرّ بطريقته الخاصة. إن الفكر اللاهوتي الذي شدد على شخص المسيح وإنجازه، والذي انطلق من مبدأ الإيمان بالسيد المصلوب والممجَّد، عاد إلىنقطة تجسد المسيح، فبدأت هذه المسألة تظهر بوضوح متخذة حيزاً مهماً في التأمل الإيماني. كان مسيحيو الشرق أول من تأمل في سرّ ظهور الله في العالم على شكل إنسان. لكن طرقاً عديدة برزت لعرض هذا الحدث. فقد اعتبر البعض أن طبيعة المسيح الإلهية ظهرت على الأرض في شخص يسوع فقط عند معموديته. ذلك كان المفهوم الهرطوقي الذي اعتبر أن المسيح ذو الطبيعة الإلهية لم يتوحد كلياً مع الطبيعة الإنسانية، لكنه اتحد بشكل مؤقت مع شخص يسوع وذلك فقط خلال المعمودية عندما أعلن صوت الله: "أنت هو ابني الحبيب ولكن في المقابل، حسب المفهوم الكنسي الأرثوذكسي تحقق الظهور الإلهي الفعلي في شخص يسوع التاريخي، أي أن كلمة الله ظهرت في العالم لحظة الولادة. انطلاقاً من هذه المفاهيم المسيحية، نلمس البوادر الأولى لعيد الميلاد المسيحي. وفي الواقع، نعرف من خلال إكليمنضس الاسكندري أن تلاميذ باسيليذيس الغنوصي (Basilide)، الذي عاش في الاسكندرية في القرن الثاني، كانوا يحتفلون بمعمودية المسيح في العاشر أو السادس من كانون الثاني. وحتى الآن، هذا هو المصدر الأول المرجّح لعيد الميلاد
فلقد مثّل باسيليذيس وتلاميذه هذا المفهوم الهرطوقيّ الذي اعتبر أن المسيح الإله لم يظهر على الأرض إلا عند معمودية يسوع. وقد اتخذت معمودية يسوع تسمية "Epiphanie" في اللغة الفرنسية من اللفظة اليونانية "epipahneia" التي تعني "الظهور الإلهي". ولقد كان تلاميذ باسيليذيس يحتفلون بسر ظهور المسيح في العالم الأرضي في أوائل شهر كانون الثاني. وفي هذه المناسبات لم يأتوا على مولد المسيح. ففي تفكيرهم ليس لهذه المسألة دوراً في الخلاص، إذ اعتقد تلاميذ باسيليذيس أن الظهور الإلهي الفاصل يصادف مع معمودية يسوع.
فما الذي دفعهم للاحتفال بالمعمودية في الأيام الأولى من كانون الثاني، وبالتحديد في السادس من كانون الثاني، مع أن الدلالات المتعلقة بتاريخ المعمودية في الأناجيل هي أقل حتى من تلك المتعلقة بالميلاد؟ . لم نخطئ بالتأكيد حين ذكرنا أن الوثنيين كانوا يحتفلون بعيد ديونيسوس (Dionysos)، وهو احتفال بطول ساعات النهار، وفي هذا التاريخ أيضاً كان الاسكندرانيون يحتفلون بولادة "إيون" (Eon) من العذراء "كوريه" (Coré)، وكان هذا النهار مخصصاً لأوزيريس. ويقال أن في ليل السادس من كانون الثاني تتلقى مياه النيل قدرة عجائبية خاصة. وهذا ما
يفسر اختيار تلاميذ باسيليذيس لهذا التاريخ بالذات للاحتفال بمعمودية المسيح، وذلك ليعلنوا بوجه الوثنيين أن الكائن الإلهي الحقيقي الذي ظهر على الأرض هو المسيح الذي دخل فجأة العالم الأرضي لمّا كان في مياه الأردن، حين أعلن الصوت قائلاً: "أنت هو ابني الحبيب".
وهنا تكمل العناصر المطلوبة ليحل الاحتفال محل العيد القديم، فاليوم صار لاحتفال بالمسيح – والإله هو المسيح – ثم القوة الإلهية في المياه تجيء من مناسبة معمودية المسيح في الأردن وكان الغنوصيون يستبدلون الأردن بالنيل ويقيمون صلاة طوال ليلة الخامس من كانون الثاني على حد رواية القديس اكليمنضس الاسكندري، لكن لا نعرف إذا
كانت هذه الصلوات لتقديس مياه النيل أم لا، لكن من وصف القديس ابيفانيوس أسقف سلاميس بقبرص لعيد ديونسيوس يفهم إن هناك صلوات وتعاويذ كانت تقال على مياه الني. فما القاسم المشترك بين هذا العيد والميلاد؟ اكتسب عيد المعموديّة هذا، الذي احتفل به تلاميذ باسيليذيس، مكانة في كنيسة الشرق الكبرى التي أخذت أيضاً تقاليداً أخرى عن الهرطوقيين أنفسهم الذين حاربتهم.لقد رأينا أنه لم يكن يتم الاحتفال بمعمودية المسيح إلا ضمن إطار الظهور الإلهي، ال “Epiphanie”. أي أن مفهوم الظهور الإلهي كان الأبرز في هذا الاحتفال. وأما اليوم فإن الكنيسة، بعيداً عن الأوساط الهرطوقية، إذ تتبع النص الإنجيلي المتعلق بالميلاد، تعتبر أن الظهور الإلهي للمسيح لم يتم فقط في المعمودية بل في ميلاد يسوع.وربما كان الغنوصيّون أنفسهم يحتفلون حدثين في السادس من كانون الثاني: المعمودية
والميلاد. إلا أن المناقشات التي تناولت مسألة الصفة الإلهية للمسيح في بداية القرن الرابع، أبرزت ضرورة اعتبار تاريخ ميلاد المسيح تاريخاً "لظهوره". وفي جميع الأحوال نستنتج أن الكنيسة بدأت، منذ المنتصف الأول من القرن الرابع، بالاحتفال بالمعمودية في السادس من كانون الثاني، و فيه جمعت ذكرى المعمودية وميلاد المسيح معاً. لم يتم اقتطاع أي من ظواهر الاحتفال الأصلي، بل أضيف إليه ببساطة الاحتفال بعيد الميلاد. من حيث الشكل، تمّ تقسيم هذا الاحتفال إلى جزئين. ةفقد تم تخصيص الخامس من كانون الثاني للاحتفال بميلاد المسيح، ونهار السادس من
كانون الثاني للاحتفال بمعموديته. نستنتج بالتالي أنه قبل اعتماد تاريخ الخامس والعشرين من كانون الأول، كان يتم
الاحتفال بالذكرى السعيدة لميلاد المسيح في الخامس من كانون الثاني والسادس من كانون الثاني كان لمعمودية.والدليل يأتي من ورقة بردى تعود إلى بداية القرن الرابع تم العثور عليها في مصر. تحتوي هذه الورقة على عبارات ليتورجية كانت ترتلها جوقة كنسيّة على طريقة المردّ خلال قراءات الكاهن.
لقد أفادتنا هذه الورقة بشكل كبير، كما أنها حملت العديد من بصمات الأصابع. يظهر على وجه الورقة الثاني ملاحظة تدل بوضوح على أنها مخصصة للاحتفال بالمعمودية بين الخامس والسادس من كانون الثاني؛ خلالهما كانت تتم مراسم الاحتفال بالمعمودية في مياه نهر الأردن كما تتناول هذه العبارات، في جزء منها، موضوع ميلاد المسيح.تحتوي
ورقة البردى هذه على أقدم ليتورجيا ميلاديّة متوفّرة لدينا، وتضمّ أيضاً الاحتفال بعيد الميلاد في ليل الخامس والسادس من كانون الثاني. ولدى قراءة نصوص الإنجيل عن مولد المسيح في بيت لحم وهروبه إلى مصر والعودة إلى الناصرة، يجيب الكورس مرتلاً باللغة اليونانية ترتيلة مذكورة على ورقة البردى، ترجمتها هي التالية:
وُلد في بيت لحم
نشأ في الناصرة
وعاش في الجليل.
وبينما يقرأ الكاهن من إنجيل متّى قصّة المجوس، تجيب الجوقة:
رأينا إشارة من السماء
عن نجمة الضياء
تلي بعدها قراءة قصّة
الميلاد من إنجيل لوقا 2، فتجيب الجوقة:
إن الرعيان الذين يرعون قطعانهم في البراري انذهلوا،
وخرّوا على أقدامهم ساجدين ومنشدين: المجد للآب
هليلوييا
المجد للإبن والروح القدس،
هليلوييا، هليلوييا، هليلوييا.
هكذا كان المسيحيون في بداية القرن الرابع يحتفلون بعيد ميلاد المسيح بين الخامس والسادس من كانون الثاني.
ضمّ عيد الظهور الإلهي، كما كان يحتفل به المسيحيون الأوائل في البادئ في الإسكندرية، عناصر أخرى إلى جانب عيد الميلاد والمعمودية. فلقد احتفل هؤلاء المسيحيون، بالإضافة إلى ظهور يسوع من خلال ميلاده وظهوره أمام
العلن خلال المعمودية، بظهور المسيح من خلال عجائبه: تحويل الماء إلى خمر في عرس قانا (حيث يظهر الدور الذي لعبه اعتقاد الوثنيين قديماً بأن للنيل قدرة عجائبية)، و في عجيبة الخبز. وصف الأب افرام السوري عيد السادس من كانون الثاني بأنه الأسمى بين الأعياد المسيحية، وقد ذكر أن في هذا اليوم تعتلي الأكاليل كلّ بيت.
ويصف الأب افرام الفرحة الكبرى التي تسود في الكنيسة بأكملها في هذا اليوم ، ويقول: ( أن الجدران نفسها تظهر متلألئة بالفرح في هذا اليوم، والأطفال لا يتفوّهوا إلا بتعابير الحبور).
ومن ثم يجود خاصة في وصف هذا الاحتفال الليليّ. فيهتف قائلاً: ها قد حلّ الليل، الليل الذي يمنح السلام للعالم، فمن عساه ينام في هذه الليلة بينما يسهر العالم بأكمله!" من ثم يبدأ الاحتفال بالميلاد، بعبادة وسجود الرعاة وظهور النجمة. ويُخصَّص الصباح التالي لذكر عبادة المجوس واعتماد المسيح في نهر الأردن. ويسعى افرام في ترتيلة نظمها بنفسه إلى جمع كافّة عناصر عيد الظهور الإلهي:
إن الخليقة كلها مع
المجوس و النجمة تعلن:
"أنظروا هذا هو ابن الملك"
السماوات تنفتح
ومياه الأردن تزبد
وتظهر الحمامة:
"هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت"
يظهر هنا جليّاً أن المعمودية والميلاد يرتبطان بشكل وثيق في المنظور المشترك " للظهور الإلهي". تميَّز الاحتفال بعيد الظهور الإلهي في فلسطين قديماً ببهاء خاص. وفي هذا الصدد، نذكر الحاجّة "إثيريّا" (Ethćrie) التي أمضت ثلاث سنوات في فلسطين[/url] . لم تجد "إثيريّا" الكلمات الكافية لوصف عظمة هذا الاحتفال و جمال الأناشيد التي
كان الحشد الكبير يرددها. وتحكي كيف يتوجه الناس مع الأسقف في موكب إلى بيت لحم حيث يقيمون المراسم الليلية في المغارة التي يُعتقَد أن المسيح قد ولد فيها. وقبل طلوع الفجر يتجه الموكب بأكمله مع الأسقف إلى القدس مرتلين أناشيد تمجيد المسيح الذي أتى إلى الأرض. وقبل بزوغ فجر السادس من كانون الثاني يصلون إلى القدس، ويتوجهون إلى كنيسة القيامة التي ينيرها من الداخل بريق مذهل لآلاف الشموع. ينشدالجمع المزامير ويتلو الكاهن الصلوات، ومن ثم يخرج الجميع ليرتاحوا لبضع ساعات.وقرابة الظهيرة يعود الجميع مرة أخرى إلى كنيسة القيامة. وعند الظهيرة ينتهي الجزء الأول من الاحتفال، وقرابة المساء يبدأ الجزء الثاني من الاحتفال، في جو من الروعة المتجدّدة.
في هذه القصص الوصفية الثلاث يلعب ذكر النور دوراً مهماً كما يتخذ معنى رمزيّاً. ففي العهد الجديد يعتبر ظهور المسيح في العالم كالنور المنبثق في الظلمة. تبرز هنا دون شك الصلة في اختيار تاريخ 6 كانون الثاني، حيث كان الوثنيون قديماً يحتفلون باليوم الذي يطول فيه النهار على أنه عيد مولد "إيون". ولكن لا ينطلق الاحتفال المسيحي من هنا فحسب فإن صورة النور المتمثل بالمسيح الذي يبدد الظلمات قديمة كقدم المسيحية نفسها، والعهد الجديد مليء بالدلالات التي تُظهر هذه الصورة. لقد تعمدت إعادة رسمٍ مفصلٍ لمراحل الاحتفال التي اتّبعتها الكنيسة القديمة في عيد الظهور الإلهي بين الخامس والسادس من كانون الثاني، وذلك بهدف إظهار أن كافّة الأفكار المسيحية التي تتمحور حول عيد الميلاد كانت موجودة في الأصل في كنيسة القديمة على شكل ليتورجيّ. لا يبدو صحيحاً أن نذكر عيد الميلاد الذي احتُفل به فقط في تاريخ 25 كانون الأول. فإن واقع الاحتفال بعيد الميلاد ضمن عيد الظهور الإلهي وربطه في الوقت نفسه مع عيد للمجوس والمعمودية وعرس قانا، لا يغيّر في حقيقة أن كافة الأفكار المسيحية المتمحورة حول الميلاد تجد في هذا العيد التعبير الرمزي والليتورجيّ لها، وأن الفصل بين عيد الميلاد والظهور الإلهي لم يؤدّي إلى استحداث أية فكرة جديدة.
كانت معرفة ما إذا كان المسيح قد وُلد حقاً في 6 كانون الثاني تشكّل مسألة ثانوية. فلم يتساءل المسيحيون آنذاك ما إذا كانت كافة الأحداث التي احتفلوا بها في آن معاً قد وقعت حقاً في 6 كانون الثاني. فلقد كان العنصر الأساسي الذي احتلّ الأهمية الكبرى في عيد الظهور الإلهي هو المعاني اللاهوتية لا التاريخ. ولهذا السبب بالذات كان من السهل جداً تغيير تاريخ عيد الميلاد في القرن الرابع. ونصل هنا إلى مسألة عيد الخامس والعشرين من كانون الأول.
انفصال عيد الميلاد عن عيد العماد:
نتساءل في أي وقت ولأية أسباب تم فصل عيد الميلاد عن الاحتفال بالظهور الإلهي، وكيف تم تعيين العيد في
تاريخ محدد، وهو تاريخ 25 كانون الأول؟ لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى اتفاق تام حول هذه المسألة الزمنية. وتبعاً للنظرية الأقرب إلى المنطق، تم فصل العيدين في روما بين عامي 325 و 354 أي في وقت كان الاحتفال بعيد الظهور قد ترسخ في الشرق كما في الغرب وفي روما.
أما تاريخ 25 كانون الأول فاعتمد رسمياً في روما منذ( عام 336)كتاريخ ميلاد المسيح، ويُعتقد أنه كان
يتم الاحتفال في هذا التاريخ قبلاً، أي منذ عهد قسطنطين الكبي . ومن المحتمل أن المسيحيين في روما
كانوا في البدء ما زالوا يحتفلون بعيد الظهور الإلهي بشكله الأساسي بينما بدأ العيد الجديد يكتسب مكانة في الاحتفالات المسيحية.
فما هي الآن الأسباب التي دفعت إلى الفصل بين عيد الظهور الإلهي وعيد الميلاد وانتقال الاحتفال بهذا الأخير إلى تاريخ 25 كانون الأول. من المهم جداً الإشارة هنا إلى عدم تدخل العملية الحسابية التي تحدد ميلاد المسيح في هذا
التاريخ، وهي عملية نصادفها مرة واحدة من بين حسابات عديدة أخرى لتواريخ مختلفة. بل بالعكس، فالحافز في عملية الفصل هنا هو أولاً التطور العقائدي لمسألة الخريستولوجيا الذي برز في القرن الرابع، وثانياً واقع أن الوثنيين كانوا يعتبرون تاريخ 25 كانون الأول يوماً بالغ الأهمية يقيمون فيه احتفالات كبرى لتكريم الشمس، وفي ما يتعلق بالنقطة الأولى، تجدر الإشارة إلى ما يلي: خلال المجمع المسكوني في نيقيه الذي عُقد عام 325، أدانت الكنيسة رسميّاً المذهب ( الاريوسية: التي انكرت لاهوت الابن وجعل الكلمة حالا محل اللاهوت وبذلك يسوع غير مساو للآب ولا لنا ).
إلا ان الكنيسة تمسكت بعقيدتها في ان الله واحد في الجوهر ومثلث في الاقانيم الثلاثة . إذ أقر الآباء المجتمعون في المجمع المسكوني الرابع بان المسيح إله حق وإنسان حق، تام في الألوهة وتام في البشرية، وقالوا:" انه مساو للآب في الألوهة ومساو لنا في البشرية، شبيه بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة… لعبت كنيسة روما دوراً مهماً
في اتخاذ القرارات في المجمع. من الواضح، كما رأينا، أن هذه المناقشات أفسحت من جهة المجال أشياع عيد الميلاد بشكل لا يطرح مسألة تحديد التاريخ، بل ينطلق من قرارات عقائدية تم اتخاذها .
لذلك لعبت الهرطقات دورا فعالا في اللاهوت والليتورجيا في الكنيسة الأولى، لولا هرطقة آريوس ما كان لدى الكنيسة قانون الإيمان النيقاوي ولقد لعبت الغنوصية دورا فعالا في تأكيد أهمية عيد الميلاد .
إلا ان اعتقاد الغنوصية الشاذ والخاطىء في تجسد الابن جعل من الضروري ان تؤكد الكنيسة أهمية ضرورة الاحتفال بعيد الميلاد منفصلة عن عيد العماد، كما فعلت عند ظهور البدعة الاريوسية اذا اضطرت الى استخدام لفظة " الواحد مع الآب في الجوهر " للقضاء على الاريوسية . هكذا ارتأت الكنيسة الى الفصل ما بين عيد الميلاد وعيد العماد للقضاء على الهرطقات

مازن سعدالله ايوب حندولا
ديترويت - امريكا
[/b]

4
علي الصراف*
 
القول ان المسيحيين العرب أقلية ينطوي على خطأ من ثلاث نواح على الأقل. الأول، هو انه يتجاهل كونهم عربا، والعرب أغلبية في أوطانهم. و"أقلنة" المسيحيين، انم ا تؤقلن عروبتهم وتسعي الى تصغيرها (وهذه بالأحرى خطيئة، لا مجرد خطأ). والثاني، هو انه يضعهم على هامش التاريخ في المنطقة، وهم الذين ظلوا في قلبه، ولعبوا دورا فكريا رياديا في صنع مشروعنا الحضاري الحديث فيه. والثالث، هو انه يعزلهم عن الدور السياسي الوطني الذي لعبوه في كل مشروع للتحرر والاستقلال والوحدة عرفته المنطقة.
وهم مسيحيون، ولكن هل غلبت مسيحيتهم على عروبتهم ووطنيتهم في أي وقت من الأوقات؟
لم يحصل هذا أبدا.
اليوم يمكن ان تجد مسلمين يضعون طائفيتهم فوق وطنيتهم وقوميتهم بل وفوق اسلامهم نفسه، ليكتشفوا انهم شيعة او سنة . ولكن لا يوجد نص ولا سلوك كنسي واحد يضع ا لمسيحية علي هذه الأرض فوق وطنيتها وانتمائها القومي. بل ان ثقافة العيش المشترك هي الفلسفة الجامعة لكل جهد مسيحي في العالم العربي.
كان يمكن للأمر ان يبلغ ببعض المسيحيين العرب، ومنهم البابا شنودة، الى حد القول انه لو كان الاسلام شرطا للعروبة لصرنا مسلمين . وكان يمكن لشخصية وطنية كبر ى في مصر مثل مكرم عبيد باشا ان يقول عن نفسه انا مصري الجنسية، ومسلم الثقافة ، الا انه ما كان لأي مسيحي ان يضع ديانته بالتعارض مع قوميته. ولا يوجد أي نص ولا تصريح ولا خطبة ولا موعظة تضع المسيحية خارج اطار الشراكة والتعايش والانتماء للوطن الواحد.
والوقت ما يزال مبكرا علي ظهور رجل دين مسلم يملك من الشجاعة والوطنية ما يكفي للقول: نحن وطنيون كاخوتنا المسيحيين، ولو كانت المسيحية شرطا للوطنية، لصرنا مسيحيين.
وباستثناء لبنان، وهو استثناء يستحق ما يستثنيه، لأسباب تتعلق بنشأته أصلا، فان المسيحيين العرب في كل مكان، بمن فيهم اللبنانيون، لم يكونوا في نظر أنفسهم، الا جزءا من اوطانهم ومدافعين عن قضاياها وحقوقها، اسرع من غيرهم، أحيانا، بيومين، وأكثر تقدما بفرسخين.
وسوى احترام الخصوصيات، والحريات الفردية، والمعاملة بالمثل كمواطنين متساوين، لم يطالب المسيحيون العرب لا بكيان ولا بحقوق خاصة ولا بحصص ولا امتيازات، ولا سعوا الي اقامة امارة، ولا طالبوا بوزارة. لماذا؟ لأنهم عرب. ولأنهم كانوا وما يزالون ينظرون الي انفسهم، ليس كجزء من هذه القومية فحسب، بل لأنهم في قلبها أيضا. وفي الواقع، وبمقدار ما يتعلق الأمر بالمشروع التحرري القومي من الاستعمارين العثماني والغربي، فقد كان مشروعا لعب فيه المسيحيون العرب دورا متقدما، فكرا وتنظيما، لا يستطيع ان ينكره مسلمو ذلك الدور أنفسهم.
وفي مواجهة هجمة التتريك العثمانية، حفظت أديرتهم كتب التراث العربي، كما لو انها كانت تحافظ بها على حقها في الوجود، وبنى المسيحيون المدارس والمعاهد لتدري س اللغة العربية، في غير مكان واحد، لانها كانت صوت ثقافتهم و تميزهم القومي الخاص.
وحينما وضع الأتراك قوميتهم فوق ديانتهم، كان المسيحيون العرب هم الذين رفعوا لواء العروبة وهم الذين سارعوا الي تذكير المسلمين بمكانتهم كـخير أمة أخرجت لل ناس ، وكعرب، فقد كان المسيحيون جزءا من هذه الأمة، وجزءا من خيرها.
وهكذا، فعندما سكن جورج انطونيوس القدس اختار منزلا في جوار منزل الحاج امين الحسيني في حي الشيخ جراح، على طريق جبل الزيتون المشرف علي المدينة المقدسة، ليكون قريبا من المعنى الذي يوحد الديانتين، وهناك كتب كتابه الشهير "يقظة العرب" .
وكتب جورج علاف نهضة العرب، واليسوعي لويس شيخو تاريخ الآداب العربية ، وكان عبد الله مراش من بين اوائل الذين حرروا جرائد المهجر العربية كـ مرآة الأحوال ل رزق الله حسون و مصر القاهرة لأديب اسحاق و الحقوق لميخائيل عورا. وكان الأخوان بشارة وسليم تقلا هما من أنشأ عام 1876 جريدة الأهرام ثم صدى الأهرام و كابدا بسبب الجريدتين عدة مشقات لما نشراه من المقالات الحرة وانتقاد أعمال الحكام والدفاع عن حقوق المصريين . وكان نقولا بك توما (ولد عام 1853) من أوائل المسيحيين الذين التقوا بأصحاب مشروع النهضة الذي تصدره جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده. وكان جميل بك نخله ال مدور مولعا بالتنقيب عن آداب العرب وتاريخ الأمم الشرقية القديمة، فصنف في حداثته تاريخ بابل وآشور، وعرّب كتاب التاريخ القديم، وكتب كتابه الشهير حضارة الاسلام في دار السلام روى فيه ما ورد في تأليف المؤرخين والأدباء عن أحوال المملكة في أيام هارون الرشيد، وكان أول من أشار الي ان النصاري شاركوا المسلمين في غزواتهم . وكان سعيد البستاني (توفي عام 1901) قد تقلب بين مصر وبلاد الشام ليعكف علي نشر الآداب</ SPAN> العربية. وكان خليل غانم واحدا من أبرز السياسيين الأحرار (ولد 1846) وانتخب نائبا عن سورية لـ مجلس المبعوثان عام 1875 وساعد مدحت باشا في وضع قانون الدولة السياسي فكان أحد أركان النهضة الدستورية. وكان رشيد الشرتوني (توفي عام 1906) احد أبرز نخبة الأدباء في عصره، ومن آثاره مبادئ العربية في الصرف والنحو مع تمارينه للطلاب في التصريف والاعراب وكتابه نهج المراسلة ومفتاح القراءة . وكان نجيب حبيقة الذي انصرف الي تعليم العربية، ومنها في المدرسة العثمانية للشيخ أحمد عباس الأزهري، قبل ان يتفرغ الي الكتابة ساعيا الي تعزيز الآداب العربية وتأليف قلوب الناشئة في خدمة الوطن . وكان خليل الخوري (ولد عام 1836) هو أول من فكر في نشر جريدة عربية في بلاد الشام فأبرزها الي النور سنة 1858 تحت اسم حديقة الأخبار وساعد بذلك (حسب وصف لويس شيخو) علي نهضة البلاد العربية . وكان سليم شحادة (توفي عام 1907) قضى جل حياته</ SPAN> القصيرة (48 عاما) في خدمة الآداب واشترك سنة 1875 مع سليم أفندي الخوري لنشر معجم تاريخي وجغرافي دعواه بـ آثار الأدهار . وكان نخلة قلفاط البيروتي (ولد سنة 1851) هو الذي نشر ديوان أبي فراس الحمداني.
ويقول شيخو عن الشيخ ابراهيم اليازجي، انه بشهرة اسم والده الشيخ ناصيف وشهرته الشخصية وتأليفه كان من أعظم المساعدين على نهضة الآداب العربية في القطر المصري .
وهذا اليازجي العظيم كان هو الذي قال:
 
تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا أيُّهَا العَـرَبُ        فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ
فِيمَ التَّعَلُّـلُ بِالآمَـال تَخْدَعُـكُم           وَأَنْتُـمُ بَيْنَ رَاحَاتِ القَنَـا سُلـبُ
اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا المَنَـامُ فَقَـدْ         شَكَاكُمُ المَهْدُ و َاشْتَاقَتْـكُمُ التُّـرَبُ
 
الى ان يقول:
 
بِاللهِ يَا قَوْمَنَـا هُبُّـوا لِشَأْنِـكُمُ             فَكَمْ تُنَادِيكُمُ الأَشْعَـارُ وَالْخُطَـبُ
أَلَسْتُمُ مَنْ سَطَوا في الأَرْضِ وَافْتَتَحُوا      شَرْقَـاً وَغَرْبَـاً وَعَـزّوا أَيْنَمَا ذَهَبُوا
وَمَنْ أَذلُّوا الْمُلُوكَ الصِّيدَ فَارْتَعَـدَتْ       وَزَلْـزَلَ الأَرْضَ مِمَّا تَحْتَهَا الرَّهَـبُ
وَمَنْ بَنوا لِصُـرُوحِ العِـزِّ أَعْمِـدَةً       تَهْوِي الصَّوَاعِـقُ عَنْها وَهْيَ تَنْقَلِـبُ ...
فَيَا لِقَوْمِي وَمَا قَوْمِـي سِوَى عَرَب       وَلَنْ يُضَيَّـعَ فِيْهُم ذَلِكَ النَّسَـبُ
 
وليس اليازجي الا واحدا ممن سقوا الأرض بملح العروبة حتي صارت ملحنا وملحهم. ولنا فيهم كثيرون، بالمئات بل بالآلاف، من جبران خليل جبران الي ايليا أبو ماضي، الي أمين الريحاني والأخطل الصغير (بشارة الخوري) والشاعر القروي (رشيد سليم الخوري) وخليل مطران واحمد فارس الشدياق ونجيب عازوري ومي زيادة وسلامة موسي، وصولا الي ادوارد سعيد.
وعدا الفكر والثقافة والأدب، فقد لعب المسيحيون العرب دورا مشهودا، ومتميزا، في كل مجال ابداعي من مجالات الفن أيضا.
أفيجوز أن يُظلموا ويُظلم أبناؤهم في وطنهم؟ وهل بهذا الظلم لا يَظلم المسلمون، بهم، الا أنفسهم؟
ولكنهم اليوم يُهجّرون من ديارهم، ويعاملون بتمييز، ويُعزلون، وتوضع علي حقوقهم وحرياتهم قيود وشروط، وهناك بيننا (بعض ممن ليس لديهم ضمير ولا ذمة) من ينظر اليهم علي انهم أهل ذمة ، ليعاملهم كــ أقلية .
وهل هم أقلية ؟
اذا كان المسيحيون العرب أقلية ، فأقلية هم طرفة بن العبد وأمرؤ القيس والنابغة الذبياني. وهؤلاء مسيحيون. ولا أدري كيف يمكن ان تكون الثقافةُ الع ربيةُ عربيةً من دونهم. بل لا أدري أي ثقافة ستكون؟ كما لا أدري أي عرب ولا أي مسلمين سنكون؟
لقد نصر المسيحيون الأوائل محمدا (ص) عندما كان أهله يحاربونه. وهم حموه وحموا أتباعه، عندما كان أهله يريدون قتله وقتلهم.
وها ان هناك بيننا من يرد لأبنائهم هذا الدَين ، ظلما وتهجيرا، بل حرقا للكنائس وقتلا لرجال دين، كما هو حاصل في العراق؛ وحرمانا وتمييزا، كما هو حاصل في غي ر بلد عربي واحد.
ولئن حارب المسيحيون العرب الاستعمار العثماني، باسم القومية العربية، فقد فعلوا الشيء نفسه في وجه الاستعمار الغربي أيضا.
لا دين العثمانيين كان هو القضية في مشروع التحرر القومي، ولا دين الغربيين. القضية كانت، بالنسبة لرواد مشروع النهضة، هي قضية التحرر من الاستعمار والهيمنة الأجنبية. من هذا المنطلق فقط كان قسطنطين زريق وجورج حبش من أوائل الذين أسسوا حركة القوميين العرب. ومن هذا المنطلق نفسه انجبت حركة النضال من اجل الوحدة القومية وتحرير فلسطين مناضلين، بالآلاف، من قبيل وديع حداد ونايف حواتمة وصلاح البيطار وميشيل عفلق وانطون سعادة ونجاح واكيم وجورج حاوي وصولا الي البطريرك ميشيل الصباح وأميل حبيبي وحنان عشراوي، ووصولا الي جوزيف سماحة وسمير قصير .
واذا كان الملايين منا يحتفون ببطولة الاستشهاديين في مقاومة الغزاة، فقد كان جول جمال أول استشهادي عرفه تاريخ الصراع في المنطقة. وجول جمال مسيحي .
وكان هذا الضابط السوري هو الذي دمر البارجة الفرنسية الضخمة جان دارك في حرب السويس عام 1956 باستخدام الطوربيد الذي يقوده لكي يصدم به تلك البارجة. وتقول الوثائق التاريخية حول هذا البطل، انه سوري من مواليد اللاذقية وكان ضابطا ميكانيكا. وعندما اندلعت حرب السويس بالهجوم الثلاثي(البريطاني-الفرنسي-الاسرائيلي) على مصر عام 1956 لم يستطع، وهو يستمع الي ما تتعرض له مصر من عدوان، ألا يفعل شيئا، فقرر الالتحاق كمتطوع في سلاح البحرية المصرية. وانضم الي القتال فورا. وذات يوم والحرب ما زالت مستعرة عرف جول جمال ان المدمرة الفرنسية الشهيرة تقترب من بور سعيد، وكانت احدى أكبر المدمرات في ذلك الزمن ولو وصلت الي الشاطيء المصري لكان بوسعها ان تلحق دمارا بالمدينة، فذهب الي قائده جلال الدسوقي في منتصف الليل وترجاه ان يسمح له بأخذ قارب مليء بالمتفجرات ليصدم به تلك البارجة اذا حدث واقتربت بالفعل من شواطيء بور سعيد. وزوده الدسوقي بالقارب، ويقال انه رافقه في تلك الملحمة، التي اسفرت عن شطر البارجة العملاقة الي نصفين لتغرق بكل من فيها. وكانت هذه العملية من بين أبرز العمليات التي صنعت النصر في المعركة.
والي جانب جول جمال هناك الآلاف ممن لا يُحصون قد سطروا بطولات في أعمال المقاومة والدفاع عن الأوطان في جميع حروبنا ضد المعتدين والغزاة.
ولا أدري كم كان سيبقي من مشروع التحرر من دون هؤلاء، او أي مشروع سيكون؟
مسيحيون، نعم، ولكنهم نصروا محمدا (ص) حتى ضد أهله، ونصروا العرب المسلمين ضد المستعمرين حتي عندما كان أولئك المستعمرون مسيحيين !
وتقول أدلة التاريخ ان الغزاة الصليبيين عندما اجتاحوا القدس عام 1099، فانهم لم يقصروا مذابحهم علي المسلمين، بل ذبحوا معهم المسيحيين أيضا.
وهكذا كان الغربيون تجاهنا دائما. أعطيناهم العلوم الأولي فعادوا الينا بتكنولوجيا القتل والدمار الشامل. أعطيناهم أول قيم العدالة والقانون، فعادوا الينا ب ديمقراطية الدبابات. وأعطيناهم المسيحية، فجاؤوا الينا بالحروب الصليبية.
وظلت الكنائس الشرقية، غريبة ومنبوذة في نظر كنائس الغربيين لا لشيء الا لأن مسيحييها عرب، والا لأن روح المسيحية الأصيلة تكمن فيهم.
والسيد المسيح (عليه السلام) انما هو مسيحنا نحن أولا، على أي حال، وان جاء لكل العالمين. هو ابن سمائنا، وهو ابن السيدة مريم آل عمران (عليها وعليهم السلام). الذين قا ل فيهم القرآن الكريم:( ان الله اصطفى آدمَ ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران علي العالمين . آل عمران 32)، و.. واذ قالت الملائكةُ يا مريمَ ان الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك علي نساء العالمين (آل عمران 42)، و.. قل آمنّا بالله وما أُنزل علينا وما أنزل علي ابراهيم واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (آل عمران 84.)
ولكن ها نحن نفرق بينهم، ونجازيهم.. بوصفهم أقلية . وها ان كنائسهم وأديرتهم لم تعد في مأمن من المضايقات والاعتداءات.
ويقول المطران اندراوس أبونا، ان أعمال العنف التي تضرب العراق كل يوم من كل ناحية وصوب أدت الي هجرة نصف مسيحيي العراق .
وتشيرالدلائل الي ان هجرة المسيحيين العرب الآخرين تحولت الي ما يشبه ظاهرة نزوح جماعي في العديد من البلدان العربية، تلافيا للمضايقات وأعمال التمييز التي يتعرضون لها.
وبطبيعة الحال، فقد أسهمت الأصوليات الاسلامية (وهي في الغالب أصوليات جهل بالدين والتاريخ معا)، في تحويل أجواء العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، الت ي استمرت علي مدي 14 قرنا، الي أجواء يغلب عليها التوتر، فيما تتراوح السياسات الرسمية للكثير من الدول العربية بين متجاهل للمخاطر، مستهين بعواقبها الاجتماعية، وبين متواطئ مع ثقافة التمييز، ومتساهل مع خطاب الجهل الأصولي حيال هذه الأقلية .
ولكن فقط اولئك الذين هم أقليو عقل وضمير، هم الذين يستطيعون ان يعاملوا المسيحيين العرب كـ أقلية برغم انهم، مثلنا، عرب قبل ان يكونوا مسيحيين، وبرغم أننا، مثلهم، مسيحيون قبل ان نكون مسلمين.
ولكن ماذا يعني مجتمع مسلم من دون مسيحيين؟
 
بتغييب المسيحيين عن عروبتهم، لن يبقى لدي العرب الا الدين. وهذا من دون مسيحيين لن يعود، بمقاييس اليوم، دينا جامعا أبدا. فبدلا من ان ترتفع التمايزات الي مصاف الوطن والوطنية، فان الاسلام، من دون المسيحيين، سينخفض بمصاف تمايزاته ليكون صراعا بين سنة و شيعة فقط لا غير.
وجود المسيحيين بين المسلمين، كما غيرهم من الطوائف الدينية الأخري، في بيئة تعايش ومساواة، هو العنصر الاجتماعي الوحيد الذي يمكنه ان يضع التمايزات الطائفي ة علي معيار وطني جامع.
ووجود المسيحيين بين العرب هو وحده الذي يقدمهم كأمة ذات طبيعة قومية لا كمجرد مجموعة دينية. فالأمم الحديثة، حتي وان كان الدين عنصرا حيويا في وجودها، الا انها لا تقوم علي أساس ديني من دون ان تجد نفسها في حرب مع كل دين. وهذا ليس من الاسلام في شيء.
احموا مسيحييكم، تحموا عروبتكم.بل احموا مسيحييكم، لتحموا دينكم نفسه من التمزق الطائفي انهم ملحنا وهم منا ونحن منهم، فلماذا يُظلمون؟
الكثيرون يعتبرون المسيحيين العرب، بالدور التاريخي الذي لعبوه في مشروع النهضة والتحرر، جسرا مع الحضارات الانسانية الأخرى. ولكن هذا الوصف لا يستقيم مع من كانوا جزءا أصيلا من الأساس القومي لهذا المشروع.
اليوم، المسيحيون العرب، هم وحدهم الاسمنت الذي يمكنه ان يحافظ على هذا الأساس من التفتت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب وباحث سياسي عراقي  ـ  جريدة "القدس العربي" ـ الخميس 6 / 12 / 2007
 

5

   لم يذكر كتّاب الأناجيل تاريخ ميلاد المسيح،
ونحن لا نملك أية مصادر أخرى تفيدنا في هذا الصدد. وأما قصة الميلاد التي نقرأهافي إنجيل لوقا فهي تحمل في ذكرها للرعاة الذين كانوا ينامون في البراري إشارة تمكننا على الأقل من استنتاج الفصل الذي يحدد فيه كاتب هذه القصة مولد يسوع.ففي فلسطين نجد الرعاة في البراري بين شهري آذار-نيسان و شهر تشرين الثاني.نجد بالتالي أمامنا الخيارات التالية: فصل الربيع، أو الصيف، أو الخريف. وأما التاريخ فلا نجد له تحديداً في أي من القصص الواردة في الأناجيل
وفي غياب دلالات أكثر تحديداً، حاول بعض المسيحيين في القديم استنتاج تاريخ ميلاد المسيح من خلال بعض التكهنات الأكثر اختلافاً التي لم تكن ذات قيمة تاريخية، ولم تلقَ من الكنيسة اعترافاً رسمياً بصحتها. لقد كانت مجرّد محاولات فردية لعمليات حساب، تختلف الواحدة عن الأخرى أشد اختلاف. سأكتفي بذكر بعض المحاولات، على سبيل المثال في حساب فصحي يعود إلى العام 243 تم تحديد نهار مولد يسوع المسيح في 28 آذار. فما سبب اختيار هذا التاريخ بالذات؟ ينطلق الكاتب من سفر التكوين الذي يُذكَر فيه أن الله، خلال الخلق، قام بفصل النور عن الظلمة. ويضيف الكاتب أن النور والظلمة يشكلان بالتالي جزئيين متساويين.ويستنتج أن الخلق قد تم في تاريخ يتساوى فيه طول النهار مع الليل. و يحدد التقويم الروماني اعتدال الربيع في نهار 25 آذار، مما يعني أن هذا هو تاريخ الخلق. كما يذكر سفر التكوين أن الله خلق الشمس في اليوم الرابع، أي في 28 آذار وفي المعتقد المسيحي حسب ملاخي (3: 4)، المسي حهو "شمس الحق". وبالتالي فإن الثامن والعشرين من آذار هو تاريخ مجيءالمسيح إلى العالم.كما أن مصادراً أخرى تعود إلى القرون الثلاثة الأولى، تحدد بوضوح ميلاد المسيح في فصل الربيع. ولكن ليس ثمّة توافق عام حول هذه النقطة. فالبعض يرتكزون إلى كافة أنواع الحسابات و الأفكار لتحديد ميلاد يسوع في 19 نيسان، وآخرون في 2. أيار، أو حتى في 2 نيسان. وأما الكفّة فترجح إلى فصل الربيع لعدّة أسباب، من جهة لأن الخلق قد تم تحديده في هذا الفصل، ومن جهة أخرى لأن تاريخ موت يسوع يقع في الربيع،
والجميع كان يعتقد طوعاً أن عدد السنوات التي عاشها المسيح يجب أن تشكل رقماً بلا كسوروأما الحالات النادرة التي كانت فيها التكهنات تؤدي إلى تحديد تاريخ الميلاد في فصل الشتاء، كانت تنطلق في الحسابات من فصل الربيع: إذ كان يتمّ تحديد تاريخ الحبل في الربيع، والميلاد بعد تسعة أشهر: أي في فصل الشتاء. وهكذا في إحدى الحالات تم ذكر تاريخ 25 كانون الأول . تبعاً لتاريخ 25 آذار الذي يسبقه بتسعة أشهر؛ وفي هذه الحالة كان تاريخ 25 آذار يعتبر نهار الخلق والحبل وموت السيد في الوقت نفسه. كما أن الاعتبارات نفسها في الحساب هي التي أدت إلى استنتاج تاريخ 6 كانون الثاني (أي بعد تسعة أشهر من تاريخ 6 نيسان الذي اعتُبِر تاريخ الحبل والموت).ونبقى نسال انفسنا متى سوف نعرف التاريخ الصحيح ؟

مازن سعدالله ايوب حندولا
ديترويت - امريكا

6
 

  تهاني الى قناة عشتار الفضائيه
نبارك قناة عشتار الفضائيه باطلالتها الجديده من موقغها اللالكتروني
متمنيا لها التقدم والازدهار ولكونها المنبر الذي يربط مختلف طوائف شعبنا المسيحي في العراق ..ونبارك جهود جميع منتسبي هذه القناة الفتيه التي استطاعت اثبات وجودها خلال هذه الفتره القصيره من العمل

مازن سعدالله ايوب
ديترويت - امريكا
     
 
[/size][/color]

7
 
تهانينا والف مبروك.. الف مبروك ...الف مبروك .....الف مبروك ......الف مبروك    .....الف مبروك
 
نهنيء ابننا رانــــي مازن سعدالله بمناسبة النجاح من المرحله الاعداديه HIGH SCHOOL
   وبدرجة متفوق مما يؤهله لدراسة كلية الصيدله .
   راجين من ربنا يسوع المسيح ان يعطيه الصحه والعافيه لاتمام مشواره الدراسي وبنجاح
   وليكون علما من اعلام الجاليه الكلدانيه هنا في ديترويت - مشيكان


   بابا وماما ورافي
[/b]






[/URL


[URL=http://imageshack.us]
]



صفحات: [1]