عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - lucian

صفحات: [1]
1
الرابطة الكلدانية تعلن عمليا رفضها لنداء غبطة البطرك

اعلنت الرابطة الكلدانية في منشور لها تم نشره على موقع البطريركية عن الشروط التي وضعتها التي فقط في حالة تحققها فانها ستلبي نداء غبطة البطرك.

حيث ناخذ اقتباس من المنشور ومن موقع البطريركية نفسه ما يلي:

"ونعلِنُ فيه استعدادَنا للقيام بما يلزم لإنجاح انعقاد هذا التجمع وذلك في حالة استجابة الأحزاب والحركات والمجالس والمنظمات الكلدانية والسريانية والآشورية والأرمنية.  "


الرابطة الكلدانية تكون هكذا قد عبرت عمليا بشكل واضح جدا وبدون اي غموض عن الشرط الذي يجب ان يتحقق قبل ان تعمل من اجل انجاح النداء. فالرابطة الكلدانية توضح بشكل دقيق جدا فتقول بان المشاركة في انجاح النداء سيكون فقط "في حالة استجابة الأحزاب والحركات والمجالس والمنظمات الكلدانية والسريانية والآشورية والأرمنية"

وهذا يعني بشكل يقيني واضح بان الرابطة ترفض انجاح النداء في حالة عدم استجابة كل الاحزاب والحركات والمجالس والمنظمات الاخرى.


انا اردت من خلال كتابتي هذه تقديم الصورة الحقيقية لما  قصدته الرابطة بدون اي تغيير.

2
 ما هو مصير المثقفين العرب؟ ( امثال الكاتب عبد الحسين شعبان)

المثقفين العرب من الاجيال القديمة بعد ان يشيخوا اكثر وبعد ان يموتوا وتتحلل جثثهم وتتحول الى سماد للتربة ومن بعدها يتحولون الى اشجار، فان هذه الاشجار ستنمو وتكبر الى ان ياتي في يوم من الايام شخص يحمل منشار بيده ليقطعها والمنشار يصدر صوت خشخش خششش خشش ، وبعد قطعها يتم وضعها في ماكينة لتقوم بتحويلها الى الواح رقيقة مصدرا صوت عييييع حيييع  بحيث يتم قطعها بشكل جيد جدا، وبعد ذلك تقوم ماكينة اخرى بكبسها بكل قوة مصدرة صوت طااااق طاااق ، وبعد ان يتم تحويلهم الى ورق ، عندها ياتي الجيل الجديد ليكتب على هذا الورق الحقيقة كما هي، بان الاسلام سبب رئيسي لكل المشاكل، حيث لا يمنح الحرية لنصف افراد المجتمع وهم الافراد من العنصر النسوي، بالاضافة الى عدم منحه الحرية  لبقية افراد المجتمع وفي مقدمتهم المسلمين انفسهم خوفا من ان يتحولوا الى ما يسميه الاسلام بالمرتد والكافر. وسيقوم الجيل الجديد برمي كل ما كتبه الجيل القديم في الزبالة وسيرفض افكار تحويل البشر الى مناضلين يناضلون ضد بعضهم البعض وسيرفض تقسيم المواطنين بين وطنين وخونة وسيسخرون من الوطنيين الذين كانوا يحتفلون بانتصاراتهم التي نسوا فيها بانهم انتصروا لكون الطرف الخاسر هم مواطنين من نفس بلدهم، فنحن لو اهملنا الانشاء البائس السخيف للمثقفين العرب في حديثهم عن انتصار المناضلبن وانتصار الوطنين، فنحن سنقول مثلا "لقد انتصر العراقيين على العراقيين ولهذا نقدم التهاني للعراقيين بسبب انتصارهم، اما للخاسرين فنقول الخز والعار للعراقيين". وهم سيقعون على الارض ضحكا عندما يقرؤون بان المثقفين من الاجيال القديمة كانوا يسمون الغرب بالغرب العنصري بالرغم من ان اول بشر العالم من يتمنون العيش في الغرب هم المسلمين حيث هم يشكلون اكبر نسبة من اللاجئين في العالم والذين يتركون البلدان التي غزاها الاسلام ودمرها الاستعمار العربي للبحث في الغرب عن حماية لحياتهم بطرقهم ابواب اللجوء....


هذه المقالة القصيرة كتبتها كتعليق على مقالات السيد عبد الحسين شعبان عن مقالته "وجوه العنصرية" حيث ينتقد الغرب في مقالة طويلة ، اما عن العرب والمسلمين فيكتب سطر واحد ليقول بان هناك فقط البعض من العنصرية، ولكن هذا الكاتب بنفسه هو عنصري لحد النخاع ، فهو لا يزال يسمي ارض العراق بانها ارض عربية وبان العراق دولة عربية...هذا بالرغم من حملات التعريب البشعة التي حدثت والمذابح الاخرى، فهو مثل غيره من المثقفين العرب غير مهتمين بمعالجة الالام الماضي المستمرة لحد الان، فلو كانت العدالة الانتقالية في العراق قد شملت الثقافة ايضا وليس اجتثاث البعثين كاشخاص فقط فكان يجب منع منعا قانونيا كل رموز البعث ومنها اعتبار العراق ارض عربية او استعمال مصطلحات وشعارات البعث من الوطن العربي والامة العربية ... هكذا اجتثاث للثقافة واجتثاث لرموز النازية نجحت في اوربا كما في المانيا بعد النازية وهذا لان المجتمع الالماني يمتلك ثقافة اخرى عمرها 2000 سنة علمته سر الاعتراف بالخطيئة وسر التوبة وبان الحقيقة تحرركم ولهذا امتلكت استعداد لمعالجة اخطاء الماضي والعمل على منع تكرارها. اما الثقافات في منطقتنا فهي لا تعرف سوى عدم المبالاة باي شى.


هو ببساطة شخص لا يستطيع ان يناقض بشكل مرتب. وهو بنفسه غير مهتم بهكذا تناقضات.


https://ankawa.com/forum/index.php/topic,980145.0.html



3
الفرق بين المسيحي الذي يمتلك مشاعر قومية والذي لا يمتلك مشاعر قومية

سأتحدث في هذا الموضوع عن الفروقات وسارمز للمسيحي الذي يمتلك مشاعر قومية بالرمز (ا) والمسيحي الذي لا يمتلك مشاعر قومية بالرمز (ب). وسنرى كيف أن المسيحي القومي دقيق ويميل لتحديد الهدف والغرض وكيف ان المسيحي الذي لا يمتلك مشاعر قومية يميل إلى استعمال مصطلحات عامة مبهمة لا يعرف ماذا يقصد منها وكيف يمكن تحقيقها، فهو يميل لكتابة الانشاء وليس بالكتابة باستعمال المنطق. كل الأمثلة أدناه حقيقية، التناقضات فيها هي أعمق بكثير من الأمثلة أدناه وهي مأخوذة من عدة مداخلات عدة اشخاص وكل فقرة منها يمكن الإشارة اليها بوضع الرابط. يمكن وضع أمثلة عديدة اخرى، ولكني أردت الكتابة بسرعة.


ا- نحن لكي نشجع المسيحين على العودة لارض الأجداد فعلينا التشجيع على التمسك بلغة الأجداد وخصوصية الأجداد وهوية الأجداد وثقافة الأجداد، وهذا لان الشخص الذي لا يهتم بلغة وخصوصية الأجداد فإنه لن يهتم أيضا بارض الأجداد وبالتالي لن يجد معنى لأي تضامن وتعاضد مع الآخرين.

ب-التمسك باللغة الام هو تعصب احمق، المهم ان يكون هناك اهتمام بالمسيحين. (تعليق مني، مصطلح الاهتمام بالمسيحين هو مصطلح عام لا يشرح شئ).

ا- على الكنائس وبشكل خاص البطريركيات ان تقيم ذكرى سنوية كبيرة تقوم بالتذكير بالضحايا من أبناء شعبنا (من أمثال الشهيد مار فرج رحو وكل الآخرين غيره) مثل قداديس ضخمة وتذكير كبير مثل حمل الورود والشموع في ساحات الكنائس، وهذا لكي يشعر كل أبناء شعبنا بأن لا أحد سينساهم، ولكي يكون التذكير خطوة لابناء شعبنا بأن يتعلموا بالاهتمام ببعضهم البعض. والتذكير بالضحايا يأتي في كل الأحوال في المقدمة.

ب- التذكير بالضحايا ستشبه لطمية شيعية، ثم يكفي مزايدات فارغة، فالبطريركية تعلم اكثر منا بما يجب فعله.

ا- لكي نقيس من يمتلك تأثير اكبر على أبناء شعبنا، الكنائس ام الاحزاب القومية فإننا سناخذ مقياس من صفر لحد عشرة، الكنائس تمتلك تأثير مقداره تسعة ونصف من عشرة، اما القوميين فيمتلكون تأثير مقداره  صفر فارزة خمسة، اي اقل من واحد من عشرة. فلهذا على البطريركية ان تزور باستمرار الكنائس في الخارج لكي تحفز المسيحين باستمرار على ان يتضامنوا ويتعاضدوا مع من هم في الداخل ولكي تشجعهم على الرجوع إلى أرض الأجداد ولكي تطلب منهم بأن يخرجوا في احتجاجات مستمرة من أجل حقوقهم.

ب- البطريركية لا تستطيع ذلك، فالبطريركية تطلب اولا بتاسيس مرجعية.

ا- ولكن البطريركية هي بنفسها مرجعية للمسيحيين، والبطاركة هم مرجعية منذ مئات السنين. والبطاركة كمرجعية هي معروفة للكل، بينما تاسيس مرجعية جديدة ستحتاج إلى فترة طويلة ليتعرف عليها الآخرين ولكي يشعروا بالانتماء إليها.

ب- البطريركية تحتاج بأن تصبح مرجعية اكبر من المرجعية. وعندما يكون هناك مرجعية فسنحتاج بعدها الي مرجعية عليا، وبعد ذلك إلى مجلس المرجعيات الأعلى، وبعد ذلك إلى المجلس الأعلى من كل المجالس العليا، وبعدها المجلس العالمي الكوني.

ا - حسنا لتصبح البطريركيات مرجعيات بالصيغة التي تريدها، ولكن لتقم بما شرحته أعلاه.

ب- كلا، على البطاركة ان لا يتدخلوا في السياسة.

ا - اوكي، لا بائس، ليكن هناك دعم للاحزاب القومية.

ب- كلا، فالاحزاب القومية تعيق تاسيس مرجعية تقودها الكنيسة. الاحزاب القومية سبب الفشل وليس الكنائس.

ا- اوكي، ولكن أعلاه وضعت  مقياس من صفر لحد عشرة وراينا كيف ان الكنائس تملك تأثير تسعة ونصف من عشرة، والقوميين فقط صفر فارزة خمسة من عشرة تأثير على أبناء شعبنا.

ب- هذا المنطق ارميه في البحر، فكتابة الانشاء هو الأهم.


ا-  ما هو الحل اذن؟

ب- الحل هو أن يقوم المسيحين بتاسيس أحزاب علمانية مسيحية مستقلة.

ا- رائع ليقوموا بذلك. ولماذا ذلك هو رائع فهناك شرح دقيق له: لنتصور مجتمع يمتلك خمسة أشخاص يمتلكون أموال، فما هو الأفضل، ان يقوم شخص واحد فقط باستثمار أمواله؟ او ان يقوم خمسة أشخاص باستثمار اموالهم؟ بالطبع خمسة. وهناك ولكون اننا لا نستطيع أن نجبر اي شخص حول ما هو المحفز الذي ينبغي أن يحركه، فهنا من الأفضل ترك كل شخص يتحرك حسب المحفز الذي يؤمن به بنفسه، فكل شخص يتحرك سيكون ذلك استثمار يستفاد منه الجميع، بمعنى من يمتلك محفز قومي فليستثمر ذلك، ومن له محفز ديني فليستثمر ذلك. هذه اذن خطوة رائعة، متى سيقوم هكذا أشخاص بتاسيس أحزاب مسيحية علمانية مستقلة؟

ب- هذه الاحزاب المسيحية العلمانية المستقلة لن يتم تاسيسها، لأننا من طبيعتنا نرفض الدخول حتى في أحزاب مستقلة.

ا-  الا ترون بأن ما تقولونه هو مجرد انشاء، يشبه انشاء عن فصل الربيع، فمن يكتب انشاء يستطيع كتابة خمسة جرائد في اليوم، ومن يكتب بشكل منطقي فلن يجد من امثالكم ولا حتى سطر واحد، هل تقبلون بتحدي عن التوقف بكتابة الانشاء والبدء بالدخول في الكتابة التي لها معنى، باستعمال منطق يتم شرحه بدقة.

ب- كلا، فنحن نحب فصل الربيع.

ا- اذا كنتم ترفضون الدخول في أحزاب بأنفسكم، فمن تريدون ان يؤسس الاحزاب المسيحية العلمانية المسيحية؟

ب- نحن عندما نتحدث عن تاسيس أحزاب مسيحية علمانية مستقلة، فنحن نقصد ان يقوم القوميين بتغيير اسماء احزابهم وافكارهم بالطريقة التي نحددها نحن لهم.

ا- يا سلام، وعلى أي أساس تحددون انتم لهم؟ فأنتم حتى تقيمون في الخارج، بينما الاحزاب هم في الداخل.

ب- نحن في الخارج عندما نذهب للسينما فإننا كشرقيين نطلب من إدارة السينما ان تعطينا ريموت كونترول والا فاننا نجهش بالبكاء. نحن تعودنا على وضع هكذا مطاليب.

ا- وماذا سيحدث اذا رفضت الاحزاب القومية في الداخل بأن تنفذ مطاليبكم؟
ب-سنسبهم ونشتمهم.

ا- وماذا عنكم؟ هل تسبون أنفسكم عندما ترفضون الدخول في  أحزاب علمانية مستقلة بأنفسكم؟

ب- كلا

ا- ولماذا؟

ب- لان الكرة هي الآن في ملعب الاحزاب القومية.

ا - واين كانت الكرة قبلها؟

ب- نحن كنا نلعب الكرة في ساحة المنبر الحر الديجتالية في منتدى عنكاوا. هل مطاليبنا كبيرة؟

ا - كلا بالعكس، فهي قليلة وانا اعرف بطيبتكم، فاذا كنتم في يوم من الايام تقودونا السيارة بسرعة كبيرة واقوقفتكم الشرطة، فانتم ستتركون الشرطة تذهب بعد أن تعطوها إنذار.

ب- نحن خوش ناس.

ا- اذا رجعنا نتحدث عن دور الكنائس، فإن افضل خطوة ستكون ليس الوحدة بين الكنائس وإنما القيام بقداديس مشتركة وامسيات تراتيل مشتركة، فهكذا خطوة ستعلم كل أبناء شعبنا بأن يتعلموا المشاركة بالرغم من وجود اختلافات في الأفكار او بطريقة الإيمان. بينما الوحدة هو شعار غبي، وايضا هو شعار يقول للاخرين بأن لا يتفقوا على اي شئ إلى أن يصلوا إلى الوحدة. ثم هكذا مشاركة ستعلم حتى الاحزاب بأن تشارك مع بعضها البعض حتى مع وجود خلافات، فلتكن الكنائس قدوة للجميع بدلا من ان تطلبوا بأن تصبح الاحزاب قدوة للكنائس.

ب- هذه افكار لا معنى لها.

ا- يا سلام، الا تقولون بأن البطرك الفلاني هو يفعل الكثير لانه مع  وحدة الكنائس؟

ب- نعم هو يفعل الكثير من أجل الوحدة لدرجة انه مستعد للتنازل عن الكرسي.

ا- شكرا مرة أخرى لهذا الانشاء، قداس مشترك وتراتيل مشتركة هي افكار لا معنى لها، بينما الوحدة هي مهمة. اوكي، لا مشكلة، اعملوا من أجل توحيد الكنائس.

ب- انت تطلب المستحيل، فقضية توحيد الكنائس عملية صعبة جدا، من الأفضل أن تفكروا بان يكون هناك عمل لتوحيد الاحزاب القومية؟

ا- واذا لم يحدث توحيد للاحزاب القومية؟ ماذا ستطلبون؟

ب- هنا علينا أن نطلب مرجعية دينية مسيحية.

ا- مرجعية دينية تنتظر الوحدة المستحيلة، أو تؤسس وتدعم أحزاب مسيحية علمانية مستقلة التي ترفضون الدخول فيها بأنفسكم، ودعمها من قبل مرجعية دينية يكون مقبول بشرط أن لا تتدخل المرجعية بالشؤون السياسية.... يا سلام، هذا انشاء اجمل من الانشاء عن فصل الربيع، تفضلوا كملوا، شنو  بعد؟

ب- هل رأيت؟ بالاعتماد على كتابة الانشاء تستطيع أن تحل كل مشكلة مهما كانت كبيرة، فنحن نستطيع أيضا العد إلى ما لانهاية  لثلاث مرات، وفي الكثير من المرات نحن لا نبدأ حتى من الرقم واحد، وإنما نبدأ من ما لانهاية.


كل هذه التناقضات هي حقيقة في هذا المنبر. انا كنت اعتقد بأن الذين يستعملونها كانوا يستعملونها بتقصد وتعمد، الان انا تأكدت بأن السبب هو انهم لا يملكون وعي بالتناقضات هذه. هل عدم وجود الوعي هو سببه تأثر بالثقافة العربية الإسلامية او هو بايولوجي؟ الان لا أمتلك جواب دقيق. ولكن ما أستطيع أن أقدمه كنصيحة هو التخلي عن كتابة الانشاء.





4
لماذا في العراق لغتنا الام السورث هي اللغة الوحيدة الحية؟

لو سألنا شخص ما عن ما هي اللغة وكيف تنقسم فسرعان ما سيقول فورا بأن اللغة تنقسم إلى الفصحى والعامية. وما معنى فصحى وعامية؟ فهذه كلمات لا تقول اي شئ، فهي مجرد اسماء لاغير، هنا سيجيب هكذا شخص بأن اللغة الفصحى هي اللغة الأكثر اهمية، بينما العامية هي التي يتحدث بها البشر وهي اقل أهمية. ومرة أخرى السؤال سيكون، من الذي قرر بأنها اكثر أهمية؟ هكذا شخص سيشير إلى بضعة أشخاص يعملون في مجمع لغوي، ويقول اللغوي رئيس المجمع اللغوي وليكن اسمه مثلا عبد القادر هو الذي قرر ذلك. يا سلام، ولكن كيف استطاع هكذا لغوي بأن يمتلك احتكار في مجتمع يتكون من عدة ملايين من البشر؟ كيف سيجبر الملايين حول كيف عليهم استعمال اللغة؟ هنا تنتهي المناقشة، فلن نجد أجوبة. (هذا الموضوع كنت قد تحدثت عنه سابقا في مداخلات متفرقة والان ارى بأن احولها إلى موضوع مستقل).

وهكذا مناقشة أعلاه بهكذا أجوبة هي تنتج من التأثر بالطريقة المستعملة في الإعلام وليس في العلم، حيث أن الاجوبة أعلاه هي خاطئة.

في العلم ليس هناك فصحى وعامية، فاي شخص لو نظر الي نفسه فسيجد بأن الدماغ هو الذي يستعمل اللغة، والدماغ يستعمل اللغة بطريقتين:

- لغة اليد - العين
-لغة الأذن - الفم

اي لغة هي أهم؟ بالطبع لغة الأذن - الفم لان الدماغ يستعملها بشكل اكثر بكثير.  وكل تطور يحدث في اللغة فإنه يحدث عن طريق لغة الأذن - الفم  اولا وبعدها يتم إدخاله ضمن لغة اليد - العين.

على سبيل المثال فإن لغة الفم - الأذن والتي تسمى باللغة العراقية هي أكثر تطورا بكثير عن اللغة الميتة وهي اللغة العربية، فالعراقية والمصرية مثلا تمتلك ادوات متطورة مثل "بتاع" و "مالت" التي  تقابل of بالانكليزية اما العربية فهي متخلفة لم تطور وهي لغة ميتة.  وحتى في الإنكليزية فإن لغة اليد - العين واقصد هنا القواميس وتحديدا القديمة لم تعرف هكذا أداة of، فهذه الأداة جاءت مؤخرا عن طريق استعمال لغة الأذن - الفم اولا.

لغة الأذن - الفم هي ليست عربية في اي بلد من بلدان الشرق الاوسط او شمال افريقيا. ليس هناك ادنى علاقة بين "شلونك" و"كيف حالك" لا بالاحرف ولا بالتلفظ . العراقية هي ليست عامية وليست لهجة. فاللغة تنقسم الى عدة اقسام وليس هناك في العلم تعبير او صنف واحد عن اللغة. اللغة العراقية هي ليست لهجة وانما لغة قائمة بحد ذاتها وتصنف بانها ضمن Creole language

A creole is believed to arise when a pidgin, developed by adults for use as a second language, becomes the native and primary language of their children — a process known as nativization.[2] The pidgin-creole life cycle was studied by Hall in the 1960s.[3]

Creoles share more grammatical similarities with each other than with the languages from which they are phylogenetically derived.[4] However, there is no widely accepted theory that would account for those perceived similarities.[5] Moreover, no grammatical feature has been shown to be specific to creoles,[6][7][8][9][10][11] although it is generally acknowledged that creoles have simpler and less sophisticated grammar than longer-established languages

http://en.wikipedia.org/wiki/Creole_language


هذه هي حقيقة اللغة العراقية والمصرية وغيرها. وهذا ما يقوله العلم والعلم والطبيعة وقوانينها لا تهتم بما يقوله القوميين العرب. وهذا النوع من اللغة تتكون نتيجة مرور اقوام متعددة في منطقة معينة, ففي العراق مر العثمانين والفرس وعدة اقوام غيرهم خلال التاريخ الطويل جدا, فتتشكل مع مرور الزمن لغة لا تشبه اي من اللغات التي تاثرت بها.

العربية هي من ناحية الفم-الاذن ميتة بشكل كامل ومنذ فترة طويلة. وهناك اختلاف كبييييير جدا جدا بين لغة الفم- الاذن وبين اليد-العين فيما يخص بما تسمى بالعربية. وهذا ما يشكل محاولة تعلم العربية وجعا ومرضا للدماغ لان طريقة التحدث تختلف كليا عن الكتابة وهذه نجدها بشكل واضح عن مدى استحالة القضاء على الامية المنتشرة والتي تزداد بدلا من ان تتقلص.

وما ينطبق على العربية ينطبق أيضا على الكردية، فالكردية هي اولا لغة لا تملك حتى حروف خاصة بها، هذا بالإضافة إلى أن لغة الاذن - الفم عند الأكراد تختلف بشدة بين أربيل ودهوك وسليمانية.


اما لغتنا الام، لغة السورث، فهي بالرغم من الاضطهادات المتعددة وبالرغم من سياسة التعريب  القمعية فهي اكثر لغة حية في العراق. فهي اللغة الوحيدة التي يتعامل معها الدماغ في  الأذن - الفم والعين - اليد بتناسق، فالذي يستعمل لغة اليد - العين عند الكتابة فإنه يكتب كما يستعملها في لغة الأذن - الفم عندما يتحدث.

وفي ان هناك اعداد بين أبناء شعبنا لا يعرفون لغة اليد - العين فهذا ليس اي دليل على موت اللغة، لكون من يستعمل لغتنا الام فهو يستعملها بتناسق كما شرحت أعلاه. ولو ان الظروف في العراق تغيرت وتوفرت الحريات والأمان فإن لغتنا الام السورث ستمتلك فرصة بأن يتعلم الآخرين لغة اليد - العين، بينما اللغة العربية هي مستمرة في ذهابها إلى الموت النهائي.

شكرا للقراء على القراءة



5
التابعين لكارل ماركس (ص) ولينين (رضي الله عنه) لا زالوا يربطون بين كورونا والراسمالية

عندما حدثت الازمة المالية قبل بضعة سنوات غمرت قلوب التابعين لكارل ماركس (ص) ولينين (رضي الله عنه) فرحة عارمة لا توصف، وهؤلاء ولكي يدافعوا عن نبيهم كارل ماركس (ص) كانوا قد نشروا في حينها فقرات ادعوا فيها بأن كارل ماركس كان قد كتبها سابقا وتنبئ بحدوث هذه الازمة بكل الصفات التي لازمتها، ولكن سرعان ما قام أشخاص اخرين علمين بدحض ذلك واثبتوا بأن نشر هكذا ادعاءات هي كذب واحتيال وبأن كارل ماركس لم يذكر ما نشروه اطلاقا. وخيبتهم الكبرى كانت ان الازمة لم تؤثر اطلاقا على الرأسمالية.

ان هؤلاء التابعين لكارل ماركس (ص) ولينين (رضي الله عنه) هم مولعين بحبهم بنهاية الرأسمالية مثل ولع متدينين اخرين بنهاية العالم، فالاثنان يمتلكان نفس المرض النفسي.

الان ودفاعا عن نبيهم كارل ماركس (ص) ولينين (رضي الله عنه) فإنهم أصبحوا يربطون بين فيروس كورونا والراسمالية ، وأصبحوا يربطون كل المشاكل بالراسمالية، وهنا يؤمنون أيضا بأن هذه المرحلة ستكون نهاية الرأسمالية، ربما هم سيعتقدون بأن كل المستثمرين سيقومون بسحب أموالهم في شراء الذهب ليشتروا بدلا عنها ورق المرافق الصحية، وهذا ربما لأنهم يؤمنون بأن شركات ورق المرافق ستقوم بشراء كل الشركات الأخرى مثل Google و appel. وبعد أن يتحقق ذلك سيقومون بتاميم شركات ورق المرافق وهكذا تتحقق تنبؤات نبيهم كارل ماركس (ص) وهذا قد يؤدي بأن يقوم الفيروس بإدخال الاشتراكية والشيوعية في مرحلة الإنعاش، خاصة وانه لحد الان كل ما تبقى من الاشتراكية كان مجرد فانيلات مرسوم عليها صور سماحة حجة الشيوعين جيفارا (كرم ماركس وجهه) والتي كان يصنعها الراسماليون ليحصلوا على أرباح.

في مقالة كان صاحبها قد ذكر بأن الرأسمالية اثبتت فشلها لأنها لم تستطع إيجاد حلول لمشاكل الناتجة عن كورونا كنت انا قد كتبت التعليق التالي : ولكن هذه الدول كانت فاشلة منذ فترة طويلة، امريكا مثلا لم تستطيع أن تامر الطبيعة بأن تقوم بإيقاف الاعاصير، وعدة مجتمعات فاشلة أخرى لم تستطع إيقاف البراكين والزلازل.

ما هو مثير في هذه المواضيع التي تربط بين الرأسمالية وكورونا هي انها تحوي فقط تهجم على الرأسمالية، ولكن ما هو حل هؤلاء؟ هذه نقراء عنها فقط سطر او سطرين يذكرون فيها بانهم بحاجة اذن إلى نظام جديد. كيف سيحل هكذا نظام جديد هكذا مشاكل؟ هذه النقطة تبقى مفتوحة ولا احد يتطرق إليها..

ولكني اعرف الان ماذا تقترح هكذا مواضيع تهاجم الرأسمالية من حلول لهكذا مشاكل مثل كورونا. أصحاب الأفكار الاشتراكية الماركسية مثلا سيقومون بايجاد حلول قائمة على الاشتراك، مثلا كانوا سيخترعون برنامج اسمه "إعارة الكمامات" وبرنامج "إعارة ورق المرافق الصحية" وهذه كانوا سيخصصون اوقات لكل شخص بحيث ان الشخص الذي يقوم باستعارتها يقوم بالتعهد بارجاعها في الوقت المحدد، وهذه كانت ستكون خطوة لحل الازمة.

ان شدة ايمان التابعين لنبيهم كارل ماركس (ص) ولينين (رضي الله عنه) بالفيروس كورونا وتعليق امالهم على الفيروسات لتتحقق امنياتهم هو امر ليس بغريب عن طبيعة هؤلاء، والان امالهم اعطوها أفق اوسع، فها هم أيضا يعقدون امالهم على ورق المرافق الصحية في سبيل تحقيق الرسالة، رسالة نبيهم كارل ماركس (ص). فهؤلاء كلهم ينتظرون بولع شديد بأن تصبح الأمور اسواء.

وأسباب كثرة كتابة هؤلاء عن مشاكل الناتجة عن فيروس كورونا وربطها بالراسمالية ناتجة من إيمانهم بأن كلما ازداد اعداد المؤمنين بورق المرافق الصحية كلما ازداد اعداد المؤمنين بانبيائهم.

المثير للسخرية يبقى ان اكثرية هؤلاء الذين هم تركوا بلدانهم سواء سابقا ام لاحقا توجهوا كلهم إلى الدول الغربية الرأسمالية، لم يرد احد منهم بأن يتوجه إلى دول اشتراكية او شيوعية.

يقول الدكتور علي الوردي: لو خيرت المسلمين بين الدولة الإسلامية والعلمانية، فإنهم سيختارون الدولة الإسلامية وسيذهبوا للعيش في الدولة العلمانية.

واضيف انا : وهولاء المسلمين في الدولة العلمانية يقومون بتحقيرها وانتقادها يوميا.

وانا أضيف أيضا، لو خيرنا التابعين لكارل ماركس (ص)  بين الدولة الشيوعية او الرأسمالية فإنهم سيتوجهون للعيش في الدولة الرأسمالية ويقومون بعدها كل يوم بتحقير الدول الرأسمالية ويدعون للاشتراكية بالرغم من انهم غير راغبين في العيش فيها.

نفس الانفصام في الشخصية ونفس المرض النفسي والشئ الاخر المشترك ان كلاهما (المسلمين والتابعين للماركسية ) لا يعملان ويبقون عاطلين عن العمل.

الصفة الأخرى المشتركة بينهما هي: لو انتقد أحدهم المسلمين، فسرعان ما سيقوم المسلمين باعتبار الاخر عدو وكافر.

واذا انتقد أحدهم الماركسين، فسرعان ما سيقوم الماركسين باعتبار الاخر عدو الطبقة العاملة.

فالاثنان مولعان بحب امتلاك الاعداء.

المحزن يبقى بأن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا أحد يستطيع الدفاع عن الرأسمالية، إذ سرعان ما سيعتبرونه شخص باع وطنه ومن ثم خائن وعميل للامبريالية الخ.

الاشتراكية ارتبطت باحزاب دكتاتورية كما في الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية، وحزب هتلر كان اسمه حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني، وفي العراق كان هناك الحزب الشيوعي، وحزب البعث الاشتراكي، والاحزاب الاسلامية التي كلها اختارت الاشتراكية طريقا لها. ولهذا كان دائما سهلا إقامة تحالفات بينهم. الساحة في منطقتنا هذه هي مفتوحة فقط لنشر الأفكار الاشتراكية.

 والدفاع عن الاشتراكية بالنسبة لهم لا يعني التفكير في إيجاد برنامج او حلول تطبيقية، كلا، بل هو يعني فقط التهجم على الرأسمالية وتحقيرها ووصفهها بابشع الأوصاف. هذا علما بأن الراسمالية علميا ليست أخلاقية وليست لااخلاقية، الرأسمالية هي ببساطة لا علاقة لها بالاخلاق، والاقتصاد علم مستقل لا علاقة له بالأخلاق، الأخلاق يتم دراستها ضمن تخصص علم الأخلاق. ليس هناك شخص يقوم بمسك الدفاتر الحسابية ليسأل هل العملية الحسابية التي يقوم بها أخلاقية ام لا.

واخيرا اقول لامثال هؤلاء وعن كتاباتهم جزاكم ماركس خيرا وبارك لينين فيكم وجعلوه في ميزان حسناتكم.


6
تحولات في المجتمع، لماذا المسيحية في اوربا ستكتسب أهمية كبيرة في المستقبل؟

يتحدث الكثيرين اليوم عن أن الدين يختفي في قارة أوربا، فالكنائس أصبحت فارغة ولم يعد احد يهتم بالحقائق الدينية الخ. وهؤلاء عندما يتحدثون عن ذلك فإنهم يصفون ما حدث بأنها تحولات حدثت في المجتمع، في المجتمع الأوربي، وبالتالي غيرت هذه التحولات من ثقافة واعتقادات المجتمع بحيث جعلته  يتجه بعيدا عن الدين. وعن اسباب التحولات في المجتمع يتحدث هؤلاء بأنها نتجت بعد الثورة الصناعية الكبرى وتطور المجتمعات اقتصاديا وصحيا وظهور الضمان الاجتماعي والصحي التي كلها جعلت الأوربي يعيش في رفاهية تجعله يشعر بانه لم يعد بحاجة ليضع الأمل في الدين والرب.

هل هكذا شرح وأسباب عن التحولات في المجتمع التي يقدمها هؤلاء صحيحة؟ هي نعم صحيحة.

ولكن ما هو الخطاء الذي يقع فيه هؤلاء؟ الخطاء هو انهم يتحدثون وكأن المجتمع حدثت فيه تحولات وبأن المجتمع سيبقى هكذا ثابت ولن يتغير بعد الآن. فالتحولات في المجتمع لا تتوقف، فهي تحولات مستمرة وهذه يتم حتى دراستها ضمن أقسام تم تخصيصها من أجلها تسمى بالدراسات المستقبلية وتضع تحليل وتوقعات حول المستقبل.

ما هي التحولات المحتملة في المجتمع الأوربي في المستقبل؟

التحولات هي أن الدين سيكتسب أهمية كبيرة مرة أخرى.

والأسباب؟ الأسباب تدخل ضمن نفس النطاق الذي قدمه هؤلاء أعلاه في التحولات الماضية.
فالتحولات في المستقبل ستتعلق:
-بأن قارة أوربا تصبح عجوزة
-كثرة الطلاق وعدم وجود زواجات جديدة
-نقص في الولادات
-انهيار العلاقات الاجتماعية، لا يوجد أقرباء الخ

وهذا كله سيعني بأن المرحلة المقبلة ستكون عبارة عن مجتمع يعيش فيه الأشخاص بمفردهم ولوحدهم. وهولاء الذين سيعيشون لوحدهم في البيت ستكون اعدادهم كبيرة جدا، سيكونون نصف او اكثر من نصف المجتمع. وهؤلاء سيعيشون لوحدهم حيث لا زوج/زوجة ولا أطفال يكبرون معهم، وهؤلاء الان تكبر أعمارهم بحيث ان اعداد الذين سيتحولون إلى التقاعد ستكون كبيرة جدا، وهذه لدرجة عن الحكومات الأوربية أصبحت منذ فترة طويلة تدعو هؤلاء بأن يبحثوا أيضا عن صندوق تقاعد اهلي، لأن الحكومي لن يكفي للمعيشة. فصندوق التقاعد كفكرة عبارة عن عقد اجتماعي بين الأجيال الجديدة والقديمة .والمشكلة ان الولادات الجديدة قليلة وإعداد الذين سيتحولون للتقاعد ستكون كبيرة جدا، فهي قارة عجوزة.

اي سيكون في المستقبل عدد هائل جدا من البشر الذين سيعيشون لوحدهم بمفردهم، لا زوج/زوجة ولا أطفال يقفون معهم ليساعدوا بعضهم البعض، وسيكون هناك انهيار اكبر في العلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى ضعف كبير في الضمان التقاعدي والاجتماعي والذي سيشمل الصحي أيضا. وهذه التغيرات ستؤثر على المجتمع ككل الذي بنفسه سيعاني من الحاد عبثي خالي من اي فكر، بارد وقاسي يعلم الإنسان بان لا يهتم بغيره.

اي في المستقبل سيكون هناك عدد هائل جدا من  سيحتاجون إلى المساعدة ، وبشكل خاص بعد أن تكبر اعمار هذا العدد الهائل الذين سيعيشون بمفردهم في وحدتهم، وهؤلاء الجهة الوحيدة التي ستستطيع مساعدتهم لتقف إلى جانبهم في وحدتهم ستكون حتما الكنيسة. وهذه ستكون إحدى الأسباب الحتمية في أن يرجع الدين ويكتسب أهمية كبيرة مجددا. وهذه ستكون التحولات الجديدة في المجتمع.



7
فيروس الكورونا ومشكلة الإعلام مع الرياضيات

القول بأن الإعلام مولع بالكوارث ويحب تضخيمها هو قول صحيح، فمن ضمن ما يتم نشره عن فيروس الكورونا وجدت الإعلام ينقل عن مؤسسات صحية بأن اذا كانت نتيجة فحص شخص في منطقة ينتشر فيها الفيروس سلبية (بمعنى ان الشخص غير مصاب) فمن الأفضل له ان يعيد الفحص، لأن نتيجة الفحص قد تكون خاطئة بسبب عدة عوامل.

طبعا ما يقوله الإعلام هنا صحيح، ولكن ما لا يذكره الإعلام هو أن هناك أيضا احتمال بأن تكون نتيجة الفحص إيجابية (بمعنى ان الشخص مصاب) ولكن النتيجة تكون خاطئة، لكون ان الشخص ليس مصاب فعلا.

ومن هنا فليس هناك حالتين فقط، إيجابي او سلبي، فنتيجة الفحص تنقسم إلى أربعة احتمالات، وهذا لان ليس هناك فحص مختبري في العلم خالي من نسبة خطاء. وهذه الاحتمالات الأربعة هي كالتالي:

1- نتيجة الفحص إيجابية صحيحة: بمعنى ان الشخص مصاب فعلا ونتيجة الفحص هي إيجابية، ايجابية بمعنى الفحص يشير إلى إصابة هذا الشخص.
2-نتيجة الفحص إيجابية خاطئة: بمعنى ان الشخص في الواقع غير مصاب، ولكن نتيجة الفحص هي خاطئة، فنتيجة الفحص هي إيجابية وتظهر بأن هذا الشخص مصاب.
3-نتيجة الفحص هي سلبية صحيحة : بمعنى ان الشخص في الواقع غير مصاب، ونتيجة الفحص هي سلبية، سلبية بمعنى تشير إلى عدم إصابة هذا الشخص.
4-نتيجة الفحص هي سلبية خاطئة: بمعنى ان الشخص هو فعلا مصاب ولكن نتيجة الفحص هي سلبية، بمعنى تشير إلى عدم إصابة هذا الشخص ولهذا هي خاطئة.


الان لو قدمنا هذه الحالات الأربعة للإعلام فماذا سيقولون؟ علما بأن هذه الحالات ونسبها وحسابها كلها ليست طبية بحتة وإنما الطب ياخذها من الرياضيات.

الإعلام سيقول ولكن نتائج الفحص تحوي دقة عالية في المختبرات، فنسبة ان الفحص صحيح جدا تساوي 99%، ونسبة ان نتيجة الفحص هي خاطئة تساوي فقط 1 %.

والان هل ما يقوله الإعلام صحيح؟
الجواب : طبعا صحيح، ولكن المشكلة هي عدم فهم الاعلامين لما تعني هذه النسب، وبالطبع اي شخص يرى هكذا نسب سيقول بأن البيانات والاحصاءيات التي تقدم َالتي تعتمد على فحوصات المختبرات هي اذن تملك دقة عالية جدا.

ولكن لنقم الان من التحقيق منها.

لنفترض وجود مجتمع يتكون من مليون وعشرة الف شخص.
لنفترض بأن 10000 شخص هم فعلا مصابين بالفيروس، وبأن مليون شخص غير مصاب بالفيروس.

الان سناتي للتحقيق من 10000 شخص الذين هم فعلا مصابين:

99 % من هذه النسبة ستكون صحيحة و 1 % من هذه النسبة ستكون خاطئة. وهذا سيعني ان 9900 شخص مصاب ستكون نتيجة فحصهم صحيحة، اي الفحص سيكون إيجابي صحيح، و 100 شخص مصاب سيخطاء الفحص فيهم، اي النتيجة ستكون سلبية خاطئة.

لحد الان النتيجة مقبولة، ولكننا لم ننتهي من التحقيق.

لنحقق الان مع نسبة المليون شخص 1000000 شخص الذين هم فعلا غير مصابين:

99 % من هذه النسبة ستكون نتيجتها صحيحة، اي 990.000 غير مصاب ستكون نتيجة فحصهم صحيحة وهي سلبية صحيحة. وماذا عن نسبة الخطاء 1 %؟ هنا 10000 شخص وهم 1 بالمئة من المليون ستكون نتيجة فحصهم خاطئة، اي هم فعلا غير مصابين ولكن نتيجة الفحص ستكون إيجابية، بمعنى الفحص يقول بانهم مصابين، ولهذا هي إيجابية خاطئة.

الان كم شخص مصاب في هذا المجتمع؟

عدد المصابين حسب الفحوصات هي 9900 زائدا 10000 شخص. 9900 نتيجة إيجابية صحيحة و 10000 نتيجة إيجابية خاطئة. المثير هنا أن اعداد الذين اخطاء في نتيجتهم الفحص هي اكبر، فهناك 10000 شخص أخطاء الفحص في نتيجتهم.

هنا ماذا سيقول الإعلام عن أن الدقة هي 99 % ونسبة الخطاء هي فقط 1 بالمئة؟ المشكلة كما شرحت ان الإعلام لا يعرف الرياضيات.


المثير أيضا انني اخذت مجتمع صغير، فكيف سيكون الحال مع عدة ملايين كم سيكون عدد الأشخاص الذين سيخطاء الفحص في نتيجتهم؟

انا شخصيا لم أصدق في حياتي اية بيانات او احصاءيات. هذا ما يخص الغرب، حيث على الاقل نستطيع أن ناخذ منهم جداول البيانات ونسب الدقة والخطاء، اما في الشرق فالمشكلة أعمق، حيث الكل في عدة مجالات سياسية او اجتماعية او غيرها يصل إلى نتائج بدون حتى أن يمتلك اية بيانات، وهؤلاء اذا انتقدهم احد فياتي جوابهم بأننا  حاقدين وعملاء ومرتزقة.


8
إهمال حقوق الضحايا مستمر من قبل الكنائس، ذكرى اختطاف واستشهاد المطران بولص فرج رحو القادمة ستتعرض إلى النسيان كالعادة.


ان إحدى اهم اسباب عدم اهتمام ابناء شعبنا بأية حقوق لهم تتعلق باهمال كبير جدا بقضية التذكير وتخليد حقوق الضحايا من أبناء شعبنا، فالشعب الذي لا يهتم بالتذكير بالضحايا بينه ولا يقوم بالتذكير بحقوق الضحايا بينه هو شعب حتما فاشل وبالتالي سيكون حتما شعب لن يهتم بأية حقوق له تذكر، هذا الإهمال الكبير قامت به الكنائس بالمرتبة الأولى واعمال الكنائس هي بمثابة مدرسة تعلم الرعية حول كيف عليهم أن يتصرفوا. والنتائج لا نراها فقط فيما قلت أعلاه، إذ ان هذه النتائج اضرت الكنائس نفسها، فنحن نرى الان رغبة كبيرة عند عدة كهنة في ترك ارض الوطن والانتقال إلى الخارج، هؤلاء براي لا أحد يستطيع انتقادهم، إذ لماذا عليهم أن يبقوا اذا كانت اية تضحية سيقومون بها سيكون نتيجتها الإهمال بحيث ان لا احد من سيتذكرهم. هذا الفشل الذريع مسؤولة عنه الكنائس.

مدى أهمية التذكير بالضحايا والتذكير بحقوقهم عبارة عن اكبر موضوع في العالم، وقامت بدراسته عدة مراكز ابحاث حول العالم واشترك فيها الالاف من المختصين، وعلى أساس هكذا دراسات ظهرت عدة نظريات سياسية منها نظرية العدالة الانتقالية Transitional justice  وغيرها. ولكن إذا تحدثنا عن هكذا مواضيع مهمة جدا وشرحنا لماذا الاهتمام بها مهمة للغاية تأتي أجوبة سطحية جدا من البطاركة مثل " كفى مزايدات".


انا اليوم ساعيد شرح لماذا الاهتمام بحقوق الضحايا مهم جدا وهذا حتى يكون ذلك محاولة لنشر الوعي بين القراء ليقوموا بمراقبة وتقييم مواقف البطاركة.


لماذا احياء ذكرى الضحايا من اهم الاولوليات؟

1- لان الدفاع عن حقوق الضحايا عبارة عن دفاع عن حقوق كل المجموعة التي تعرضت الى اضطهاد. اذ لا يمكن القول بان هناك من يدافع عن حقوق اي اشخاص او مجموعات في الوقت الذي لا يستذكر الضحايا.

2- الدفاع عن حقوق الضحايا واحياء ذكراهم هي الوحيدة التي تمكن الوقوف ضد الاجرام الذي حدث في الماضي ومنع تكرار حدوثه, الذي تكراره سيؤدي دائما الى وقوع ضحايا جدد.

3- الدفاع عن حقوق الضحايا وتحقيق حقوقهم هي الوحيدة التي تمكن لمعالجة الالام الماضي.

4- الدفاع عن حقوق الضحايا واستذكار ذكراهم   وتحقيق حقوقهم هي الطريقة  الوحيدة التي تفتح الطريق الصحيح نحو تحقيق عدالة صحيحة.

5- المجموعات التي لا تهتم بحقوق الضحايا فان اية دعاوى جنائية التي تقدمها الى اية جهات دولية مثل مجلس الامن او الامم المتحدة فانها لن تفيد ولن يهتم بها احد. لن يهتم احد باشخاص هم بانفسهم غير مهتمين بقضاياهم.

6- لن تاخذ اية لجان تحقيق اية قضية انتهاكات التي وقعت في الماضي القريب بجدية عندما لا تقوم المجموعة التي تملك الضحايا بالاهتمام باحياء ذكرى ضحاياها بنفسها اولا.

7- ان الاهمال في احياء ذكرى الضحايا سيرسل رسالة بان امر وقوع مستمر للضحايا هو شئ غير مهم, ومن هنا فان عملية اية اصلاح مؤوسسي دستوري ستصبح مستحيلة.

8- ان رفع مستوى الوعي الاخلاقي في عدة مجتمعات تطورت كان مرتبط بشكل مباشر باقامة المتاحف والنصب التذكارية للضحايا واحياء لا يتوقف لذكراها. وهذه نجدها بوضوح في بلدان مثل المانيا.

9- لن تهتم اية ادارات حكومية او قانونية باية عمليات المحاسبة والاقصاص ضد المجرمين اذا كان هناك اهمال في احياء ذكرى الضحايا.

10 - رفع مستوى الوعي الاخلاقي هو الطريق نحو تحقيق المصالحة في اي مجتمع, وهذه مستحيلة بدون احياء ذكرى الضحايا.

11- عدم احياء ذكرى الضحايا سيؤدي الى ان تمتنع اية جهات اخرى عن تقديم اي اعتراف علني بالظلم والاظهاد والابادة الجماعية التي حدثت.

12- بناء ثقافة الديمقراطية هي عبارة عن عملية مستحيلة بدون اهتمام بحقوق الضحايا لان ذلك سيعني بان ليس هناك مكافحة للافلات من المحاسبة.

13- اهمال الضحايا وعدم تذكرهم من قبل المجتمع سيؤدي دائما الى شعور مستمر بالظلم والاهانة.

14- مبادئ حقوق الانسان كلها مبنية على اساس واحد فقط وهوالواجب الاخلاقي في تذكر الضحايا ومواجهة الماضي والاعتراف به.

هذه عبارة عن عدة نقاط ولكنها ليست كلها, فانا ذكرت بعضها لكي اختصر المقالة.

ان عملية احياء ذكرى الضحايا عبارة عن اهم حدث في عدة مجتمعات ويحضى باولوية قصوى, فهناك مئات الالاف الذين يحملون الشموع والورود وصور الضحايا يخرجون في مسيرات في الشوارع, هناك قداديس ضخمة يحضرها مئات الالاف تقام في كل كنائس تلك الشعوب ويتم تخصيصها فقط لاستذكار الضحايا بشكل واضح جدا ومركز جدا. هناك في مجتمعات زيارات للنصب التذكارية والمتاحف التذكارية للضحايا يصاحبها سموفنيات وحضور كبير جدا....الخ ولكن بامكان اي قارئ ان يبحث بنفسه حول كيف يتم احياء ذكرى الضحايا ومدى اهمية الحدث عند عدة مجتمعات.





9
نجاح الليبرتارية Libertarianism في المدينة المصغرة ساحة التحرير، ولماذا الأفضل للعراقيين امتلاك دستور يقلص ويقيد من سلطة الحكومة؟

في البداية ماهي الليبرتارية؟ الليبرتارية تختلف عن الليبرالية، فحيث ان الليبرالية تهتم بالحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والتي  ضمانها يكون عن طريق سلطة الدولة، فإن الليبرتارية تدعوا إلى تقليص  وتقييد سلطة الحكومة الى أقصى حد ممكن، والليبرتارية تعتمد بشكل رئيسي على المسؤولية الفردية للافراد.

فكرة وجود سلطة الحكومة او سلطة الدولة قد يعتبرها البعض بأنها مفيدة وضرورية ولكنها في نفس الوقت سلبية ومضرة جدا وخاصة عندما تؤدي إلى التدخل في الحياة الشخصية للمواطنين وتقوم بتقييد حياتهم وتهديد حرياتهم الفردية. وبالفعل التاريخ يشهد على هكذا دور سلبي مضر، فعن طريق سلطة الحكومة وسلطة الدولة تم القضاء على حريات الأفراد في عدة إماكن في العالم، اذكر على سبيل المثال ايام النازية والحرب العالمية الثانية، مقتل وتهجير الملايين في العراق وسوريا وغيرها... وهكذا قضاء على حريات الأفراد وسحق حقوقهم تم تاريخيا دائما عن طريق أداة وهي سلطة الحكومة والدولة.

الليبرتارية عبارة عن فلسفة تقول بأن شكل الحياة تقرره مجموع القرارات الفردية والاعتماد على المسؤوليات الفردية لكل فرد من أفراد المجتمع. واول من كان قد دعا إلى نشر هكذا افكار جديدة كان المفكر والمنظر "لودفيج فون ميزس" ودعمت الفكرة أيضا الفيلسوفة "أين راند" ، وافكاره كانت مخيفة لكل الايدولجيات. فحيث ان التابعين للايدولوجيات المختلفة كانوا يعانون من بعضهم البعض، الشيوعين والاشتراكين والنازين والفاشين وغيرهم وكانوا يهربون من بعضهم البعض ويخافون من سلطات بعضهم البعض وهذا لكون ان كل هذه الايدولوجيات كانت في صراع عن السلطة واستخدام السلطة ضد الاخر، فإن هؤلاء كانوا كلهم معا في خوف من افكار الليبرتارية، من افكار لودفيج فون ميزس، وهذا لان الليبرتارية كانت ضد السلطة ومع تقييد وتقليص حجم الحكومة ليصبح ضئيل جدا.

التخلص من السلطة والتشجيع على المسؤولية الفردية ينبغي أن لا يكون فقط ما يخص الحكومة والدولة والسلطة السياسية وإنما أيضا السلطة الاجتماعية. فتاريخيا انتقلت هكذا سلطة اجتماعية في امتلاك فئة مكانة اجتماعية ارفع من الآخرين خلال التاريخ من الاقطاعيين الى الرجال الدين وبعدهم الضباط ومن ثم المثقفين والان الأكاديمين والعلماء، وكل هذه الفترات لا تختلف عن بعضها البعض في انها كلها تشترك في حب امتلاك السلطة. فسلطة المثقفين وبعدها سلطة الأكاديمي والعلماء لا تختلف عن الفترة التاريخية التي سبقتها في سلطة الضباط، وهذه لا تختلف عن الفترة التاريخية في سلطة رجال الدين.

والان لنقوم بتقييم هكذا أدوار للسلطة: المثقفين والأدباء مثلا كانوا دائما يعتبرون أنفسهم الطليعة الثقافية التي تبني ثقافة المجتمع وهذه كانوا يقولونها دائما ولكن يضعون شروط بانهم لا يتحملون اية مسؤولية عن نتائج الثقافة التي ينشرونها. والمثقفين والأدباء كانوا بالفعل الطليعة في نشر الأفكار النازية وفي نشر الأفكار الشيوعية، وفي العراق كانوا الطليعة في جعل المجتمع ثورجي يقوم بقطع أجزاء أجسام العائلة الملكية وتعليقهم على اعمدة مثل الداعشين وكانوا الطليعة في تقسيم المجتمع بين وطنين وخونة بالرغم من انه مقسم بين مسلمين وكفار. اما الأكاديمين والعلماء فهذه حججهم تتهاوى بسرعة البرق عندما يتم الإشارة إلى أن اشخاص مثل الظواهري كان طبيب جراح وبن لادن كان يمتلك شهادة أكاديمية في الإدارة ومفجري الابراج في أمريكا كانوا يدرسون في جامعات ألمانية. اما نتائج سلطة رجال الدين فهي قديما معروفة.

ومن هنا نلاحظ مدى أهمية تقليص كل أنواع هكذا سلطات ويظهر مدى أهمية دعم حرية الفرد والتشجيع على الاعتماد على المسؤولية الفردية. فلتشكيل شكل الحياة فإن قرار كل فرد مهم ومسؤولية كل فرد مطلوبة وليس هناك إمكانية للاعتماد على فئة صغيرة يطلقون عليها اسم مضحك مثل "النخبة".

والان سآتي إلى الانتقادات المحتملة من قبل القراء بنفسي واضع انتقاد مثلا:  كيف يمكن الاعتماد على مسؤولية أفراد المجتمع؟ هذه عملية مستحيلة، فلكي نحافظ على حقوق المواطنين فهناك حاجة كبيرة إلى سلطة الدولة وتدخل من الحكومة.

وجوابي لهكذا انتقاد محتمل: حسنا، ولكن كلمة " بحاجة" هي ليست عبارة عن فعل واضح، ما هو المقصود ب "بحاجة"؟ إجبار مجتمع كامل بأن يقبل بكذا ولا يقبل بكذا؟ فالحكومة والدولة باستخدامها للدستور والقانون لا تستطيع إجبار اي شعب على القبول بالديمقراطية وحقوق الإنسان. كيف سيبدوا شكل هكذا إجبار؟ هل هكذا إجبار ممكن؟ بالطبع  الاجبار عبارة عن عملية مستحيلة، ما هو الحل اذن؟ الحل سيكون ثانية بالعودة إلى أفراد المجتمع وافهامهم بانهم من يستطيعون الإقرار بشكل الحياة التي يريدونها. ومن هنا نرجع إلى المبداء الأساسي لليبرتارية وهو ان شكل الحياة تقرره مجموع القرارات الفردية.

رحلة إلى الليبرتارية في المدينة المصغرة، ساحة التحرير:

والان لاتي إلى العراق، إلى المدينة المصغرة، إلى ساحة التحرير في بغداد، فالكل كان مندهش من ما يجري هناك، فهناك الكل يعتمدون على أنفسهم فقط، ليس للدولة والحكومة اية سلطة في هذه المدينة المصغرة، فهي مدينة ليست فقط ذو حكومة مقيدة السلطات وإنما الحكومة غير موجودة هناك، هي ملغية هناك. الكل بالفعل مندهش من ما يجري هناك، هناك الأفراد يمتلكون مسؤولية فردية جيدة، لا يسمحون لاحد بأن يركب الموجة ليقضي على المسؤولية الفردية، هناك تعاون كبير ومدهش، عربات التوك توك حولها الأفراد إلى سيارات الإسعاف، تضامن وتعاضد كبير، الأطباء أقاموا  اسعافات هناك، وأصبحوا في هذه المدينة المصغرة يمتلكون جرائدهم واعلامهم، ليس هناك أي تحرش ولا اعتداء، والأهم من ذلك هناك امان اكثر من اي فترة أخرى، وإذا ظهر اعتداء فهذه تقوم بها السلطات الحكومية. فالامان هناك هو أكبر ضمن الاعتماد على مسؤولية الأفراد مقارنة من الاعتماد على فترات سلطة الحكومة.

والسؤال هو لماذا اندهش الجميع من هذه المدينة المصغرة في ساحة التحرير؟ لماذا تسأل الجميع بتعجب واندهاش "هل هؤلاء الرائعون هم فعلا عراقيين؟ ولماذا لم يكونوا سابقا أيضا هكذا؟ ما الذي تغيير وما الذي حدث؟"

الجواب على هذه الأسئلة بسيط جدا، فالاختلاف بين الان وسابقا هو أنه سابقا كان هناك اعتماد على سلطة الحكومة والبرلمان والدولة، الان في ساحة التحرير ليس هناك اعتراف بهكذا سلطات، فما الذي سيبقى أمام الأفراد في ساحة التحرير؟ من سيتهمون الان اذا حدث خلل؟ إلى من سيوجهون أصابع الاتهام؟ بالطبع هم راؤا أنفسهم لأول مرة أمام ان يقوم كل فرد منهم بتحمل المسؤولية الفردية بنفسه، هم عرفوا بانهم الان امام تحدي كبير وهو ان شكل الحياة في هذه المدينة المصغرة يعتمد على قرار كل فرد منهم وبأن مجموع القرارات الفردية سيشكل شكل الحياة في هذه المدينة المصغرة. ولهذا انا لم اندهش، فهكذا هي الليبرتارية. وبشكل ابسط هكذا تكون الحياة عندما يصل أفراد المجتمع إلى وعي وقناعة تامة بأن شكل الحياة بالفعل تقررها مجموع القرارت الفردية وعندما ينتشر الوعي بأنه ليس هناك مفر من تحمل المسؤولية الفردية وبانه ليس هناك حل آخر.

هناك الان مخاوف عن المستقبل، كيف سيكون؟ هل ستختفي هذه المشاهد الرائعة من المدينة المصغرة في ساحة التحرير؟

جوابي: لن يكون هناك مخاوف اذا تم التأكيد على تشكيل دستور جديد يحد ويقيد ويقلص سلطات الحكومة، لماذا هذا الشرط ضروري:

اولا: لان هذا الوعي في ضرورة الاعتماد على مسؤولية الفردية للافراد والذي نراه حاليا في ساحة التحرير لن يختفي وإنما سيستمر وينتشر ويتراكم. فأحد اسباب المشاهد الرائعة في المدينة المصغرة ساحة التحرير هو وجود هذا الشرط اصلا، وهو شرط عدم وجود حكومة، لهذا تقليص حجم الحكومة مستقبلا ضروري جدا.

وثانيا: بشكل خاص جدا في العراق كانت سلطة الحكومة دائما قمعية، وهذا منذ بدء فترات الانقلابات الهمجية ونشر افكار ثورجية همجية حمقاء، حيث جاء انقلاب بعد انقلاب وصراع بعد صراع وكان هناك ولحد الان عدة أطراف ودائما كل طرف منهم أمتلك أفكارهم الايدولوجية وكلهم عملوا فقط من أجل الوصول للسلطة وحالما وصلوا إليها قاموا بنفس أفعال من سبقهم في القمع. اذن بالأخص في العراق وبشكل خاص في العراق هناك حاجة كبيرة جدا لتقليص وتحديد وتقييد حجم سلطة الحكومة ليصبح ضئيل جدا.

الانتقاد الاخر المحتمل سيكون: ما جرى في ساحة التحرير قد يكون صدفة تستمر لفترة قصيرة وتنتهي.

وجوابي هنا: ما حدث في المدينة المصغرة، في ساحة التحرير، هي ليست اول تجربة في العالم، فهناك أيضا دولة كاملة وهي بلجيكا التي بقت لأكثر من سنة بدون حكومة، وهذا بعد أن كان هناك خلافات بين الاحزاب البلجيكية في تشكيل الحكومة استمر طويلا. ولكن الحياة في بلجيكا استمرت بشكل أفضل من اية فترات أخرى، وما جرى عبارة عن حدث يفتخر به البلجيكين. هذا الموضوع كنت قد تحدثت عنه سابقا وكان هناك مداخلات حول شكوك بأن يحدث هكذا شئ في منطقتنا، ولكنه نعم حدث في العراق.

السؤال سيبقى بالطبع اذا كان من الممكن تطبيقه في كل العراق وبأن يستمر؟ هذا التحدي يعتمد على الاستمرار بنشر الأفكار حول المسؤولية الفردية ودعمها لتقليص سلطة الحكومة كما شرحت أعلاه.

شكرا للقراء على القراءة



10
”نظرا لأعتراض شخصيات وردت اسماءها في المقال ولاسباب خاصة بها, ارتأت ادارة الموقع رفع المقال من الموقع.

 نعتذر لكتابنا على حذف مقالهم وتعليقاتهم.“

ادارة الموقع

11
متى سيقوم غبطة بطرك الكنيسة الكلدانية بتوجيه مقترحاته لنفسه؟

الكل يعلم بأن غبطة البطرك قام لعدة مرات بوضع مقترحات متشابهة، فجاءت دعوات لتشكيل المجلس الأعلى ومن ثم المرجعية العليا وهكذا، وكل هذه المقترحات حملت فقط اسم المقترح وبقيت دائما خالية من اي شرح، وفي كل مرة كان هناك ترحيب بهكذا مقترحات بدون أن يطرح احد اية أسئلة او ان يسأل ماذا حدث لها. من جانب علم النفس فإن استخدام عدة اسماء في كل مرة كاسم لنفس المقترح تؤدي إلى التقليل من أهمية كل شئ، فالانسان يشعر هكذا بالملل ويشعر بأن هناك دائما فشل ولهذا هناك كثرة في أسماء المقترحات.

والان جاء مقترح جديد يحوي فقط تغيير في الاسم، فتحول المقترح من مجلس أعلى ومرجعية عليا واخرى غيرها إلى تجمع كبير موحد، وهذا الاسم لم يعش فترة اسبوع فتغيير إلى اسم خلية أزمة. من ناحية علم النفس مرة أخرى فهذا يولد لدى عامة الشعب شعور بأن ليس هناك اية خطة او هدف خلف هكذا اسماء تتغير بسرعة وإنما يجري اختيارها بشكل عشوائي واعتباطي وهذا مرة أخرى يمتلك نتائج سلبية.

لماذا لم يؤكد غبطة البطرك هذه المرة على نفس تلك الاسماء التي اختارها سابقا؟ ماذا حدث للمجلس الأعلى وللمرجعية العليا؟ هل فعل صاحب المبادرة اي شئ من أجلها قبل أن يتهم الآخرين باي شئ؟ هل التغيير في الاسم في كل مرة سببه ان الفشل السابق كان بسبب اسم المقترح لكونه لم يكن اسم جذاب بما فيه الكفاية؟

ومتى سيصبح مجلس ما أعلى ومتى ستصبح مرجعية ما عليا ومتى سيصبح تجمع ما كبير وكيف سنعرف بأنه أصبح موحد؟ أين المقياس؟ لماذا اسأل؟ لأن هل هذه الكلمات مثل عليا واعلى وكبير وموحد عبارة عن شروط قبل الشروع في اي شئ؟ ومن عليه البدء فيها اذا كان صاحب المبادرة لا يبادر باي شئ؟  هل اختيار اسم بحد ذاته عبارة عن جهد؟ بالطبع كلا، فاي شخص آخر يستطيع أن يضع مئات المقترحات المتشابهة دون أن يفعل اي شئ ويكتفي فقط باتهام الآخرين وبأن يسميها اللجنة العليا لشعبنا، الخيمة الكبرى، المرجع الأعلى الخ، ما هي المشكلة يعني في اختيار الأسماء؟ ما هو الجهد الذي تحتاجه؟

انا في موضوعي هذا كنت أريد أن اذكر حقيقة ناصعة لا يمكن لأحد انكارها وهي أيضا ذكرها اخرين ومنهم السيد اوشانا نيسان حيث يقول وانا اتفق معه تماما ما يلي : " التاريخ أثبت أن تاثير الكنائس ودور زعمائها الروحانيين على أبرشياتها ومؤمنيها أكبر بكثير من دور القيادات السياسية على مجتمعاتنا"

هذه الحقيقة انا تحدثت عنها سابقا أيضا ومنها أيضا نستنتج حقيقة أخرى وهي اننا في الأصل لم نمتلك أحزاب حقيقية حتى نتحدث حول هل هي فشلت ام لم تفشل. لماذا؟ لأنني استعمل مقياس علمي في التحقيق منها، وهذا المقياس يقوم بقياس النسبة المئوية من أبناء شعبنا الملتفة حول تلك الاحزاب. فهذه الاحزاب تملك اسماء قومية ومعروف جدا بأن أغلبية أبناء شعبنا  لم يمتلكوا ولا يمتلكون اهتمامات قومية. وفي الانتخابات هناك حقائق لم يتحدث عنها احد وهي ان عدد أصوات قوائم الكوتا كان ضئيل جدا مقارنة بإعداد أبناء شعبنا، وإذا حسبنا بأن هناك أصوات كبيرة جاءت في كل مرة من مكونات أخرى لا علاقة لها بنا، فإن عدد الأصوات سيصبح مثير للسخرية بسبب قلته. وفي الحقيقة فإن الانتخابات بشأن الكوتا يمكن اعتبرها بأنها كانت فاشلة، فعندما تكون نسبة الأصوات المشاركة ضئيلة جدا فهذا عبارة عن فشل انتخابي كبير. ومن هنا نستنتج بأنه لم يكن هناك اذن التفاف جماهيري حول ألاحزاب، هذا لأن الاغلبية لم تكن مهتمة بهذه الاحزاب، ومن هنا لا يمكن القول بأن الاحزاب فشلت في توعية  الجماهير، هذا لأن الجماهير لم تكن مستعدة اصلا للاستماع إلى الاحزاب. فهنا ستكون عبارة عن نكتة عندما يتهم أحدهم الاحزاب ليقول بأنها فشلت. فنحن اصلا لم نمتلك أحزاب حتى تفشل. نحن لم نمتلك أحزاب لكوننا لم نرى جماهير كبيرة تلتف حولها. اذن الاحزاب لم تمتلك الفرصة مطلقا للقيام بما يسميه البعض بقيادة الجماهير وتوعيتها.


من يتحمل مسؤولية الفشل اذن خلال الفترة السابقة؟

حسب المقياس الذي وضعته فإن الجهة التي تملك تأثير على الجماهير هي التي تتحمل مسؤولية الفشل. لان الجهة التي تملك تاثير على الجماهير هي التي بمقدورها ان تقود الجماهير وتخفزهم وتشجعهم على المطالبة والدفاع عن حقوقهم وهي بالتالي القادرة على تشكيل هيئات او مجالس او مرجعيات، لكون هكذا جهات ستملك القدرة للتاثير على الجماهير لتلتف حول هكذا مجلس او مرجعية او تجمع.

 هذه الجهة التي تملك هكذا تأثير كبير على ابناء شعبنا هم بدون أدنى شكل رجال الكنيسة، البطاركة. هؤلاء يتحملون مسؤولية الفشل خلال الفترة الماضية. واذا استعملت مصطلحات البطريركية الكلدانية مثل كثرة العدد وربطها له بمن عليه أن يصبح رئيس مجلس الكنائس، فهنا فلكثرة العدد فإن بطرك الكنيسة الكلدانية يتحمل مسؤولية اكبر من بقية البطاركة عن الفشل في الفترة الماضية. وهذه النتيجة ككل هي بالفعل عملية وعلمية جدا.

لقد رفع غبطة البطرك شعار الوحدة طويلا بدون أن يقدم اي شرح عنه وكيف يراه، ليس هناك شخص واحد من يمتلك أدنى تصور عنه، ولم يقم احد بطرح السؤال. ولكن غبطة البطرك كان مستعد جدا بأن يتنازل عن الكرسي من أجل الوحدة وبدون ان يتردد في الاعلان عن ذلك، ولكن من حق أي شخص ان يتسال هل هذا الاستعداد كان بسبب معرفة الجميع بأن هكذا وحدة تبدو مستحيلة لكونها تتطلب بأن يصبح الكل كاثوليك او العكس ولهذا جاء هكذا استعداد للتنازل لكون هكذا وحدة لن تأتي وبالتالي لن يكون هناك تنازل حقيقي عن الكرسي؟ هل التساؤل هذا مشروع؟ اقول نعم، إذ لماذا اذن انسحبت البطريركية الكلدانية من مجلس الطوائف المسيحية واقترحت مجلس اخر يكون بطرك الكنيسة الكلدانية رئيسا له بسبب كثرة العدد؟ لماذا لا نرى تنازل عن الكرسي؟ لماذا نرى تشبث بالكرسي؟ هل يحق للقارئ ان يسأل ام لا؟

وهذا يطرح أيضا تساؤل اخر: بما ان البطرك يقدم مقترحات وكلها تسير باتجاه مجلس ومرجعية وتجمع، فلماذا لم يبقى في مجلس الطوائف المسيحية ومن ثم يتم تطويرها لتقوم بتشكيل اكبر بحيث مجلس الطوائف يصبح جزء من تجمع اكبر؟ فهكذا مجلس كان يمكن اعتباره البداية، ولكن من انسحب منه كان البطرك نفسه.

ولكن بالرغم من ذلك يبقى السؤال متى سيوجه غبطة البطرك مقترحاته لنفسه أيضا وبأن يمتلك المبادرة بأن يتحمل مسؤوليتها طالما هو صاحب المقترح؟ إذ هذه النقطة لحد الان هي محل دهشة وتعجب شديد .

واخيرا اتي إلى نقطة عامة والتي في كل مرة تم الحديث عنها هنا كان خاطئ جدا وهي : هل يحق لرجل الكنيسة مثل البطرك ان يتدخل في السياسة؟

جوابي: كالعادة فإن الاغلبية الساحقة هنا لا تحب شرح ولهذا نجد أجوبة خاطئة ومضحكة جدا. إذ تقديم الجواب بدون شرح وبدون أمثلة عبارة عن عملية مستحيلة تماما.

فالجواب يعتمد على عدة حالات ويبدأ ليقدم ما هو التدخل في السياسة؟

من يتدخل في السياسة هم ليسوا فقط السياسيين في الاحزاب بل كل البشر يتدخلون في السياسة. اذا قام طلاب بالخروج في احتجاج من أجل ادامة اوقات المكتبات العامة فهذا تدخل في السياسة. وبشكل عام كل شخص يمتلك موقف وراي من المواضيع اليومية المختلفة وهكذا مواقف واراء هي كلها تدخل في السياسة.

عندما يقوم بطرك ما بالذهاب إلى مجلس الأمن ليلقي خطبة فهذا تدخل في السياسة وهو تدخل مقبول جدا. واذا دعا بطرك ما أبناء شعبنا للخروج في احتجاجات في الخارج والداخل فهذا تدخل في السياسة وهو مقبول جدا.  وهذا لان هكذا أعمال هي ليست دعاية او دفاع عن جهة ضد أخرى.

التدخل في السياسة الغير المقبول سيكون مثلا عندما يقوم بطرك ما بالدعاية لقائمة معينة دون أخرى. هذا يسمونه تدخل سلبي.

ويمكن أيضا تشكيل أحزاب تحمل اسماء مسيحية، فهذا مقبول جدا، وبراي لن يؤثر على توجهات ضد العلمانية بل العكس، فسيجد المسلمين حزب مسيحي ولكنه علماني. ففي الغرب العشرات من الاحزاب المسيحية وكلها علمانية لكونها لا تنادي بأن يكون ما تقره الكنيسة دستور وقانون للكل، فهناك فصل بين الدولة والدين.


النقطة الأخرى هي الاتكالية على الآخر وهذه تقوم بها البطريركية أيضا بالقاء المسؤولية على الأخر، الاحزاب، المثقفين، النخبة.

س بالنسبة ل ص تمثل الاخر، ف س اذن هي الاخر
ص بالنسبة ل ج تمثل الاخر، ف ص اذن هي الاخر
ج بالنسبة ل س تمثل الاخر، ف ج اذن هي الاخر

كل من س، ص، ج اذن هم الاخر.

فاذا قرر كل من س، ص، ج بأن لا يفعلوا اي شئ وبأن يعتمدوا على الآخر فكيف ستكون النتيجة؟ فعندما لا يفعل احد فهذا يعني ان الاخر لا يفعل أيضا.

من خلال ما شرحته اذن أعلاه يمكن نستخلص ما يلي: 

البطاركة هم من يتحملون مسؤولية الفشل في الفترة الماضية وللاسباب التي شرحتها أعلاه. ونرى مدى ضرورة ان يمتلكوا هم دور المحفز والمشجع والمبادر لكونهم يمتلكون تأثير على أبناء شعبنا اكثر من غيرهم. ونرى بأن يقوم غبطة البطرك للكنيسة الكلدانية بتوجيه مقترحاته لنفسه وبأن يتحمل مسؤولية اخذ المبادرة في التنفيذ.  وبدلا من الحديث عن شعارات الوحدة أرى ضرورة ان يكون هناك اقامة قداديس مشتركة وامسيات تراتيل مشتركة بين كنائس أبناء شعبنا بالرغم من امتلاكها اختلافات معينة في الأفكار العقائدية الايمانية، فهكذا مشاركات هي أعظم من الوحدة وتعلم كل أبناء شعبنا بأن ينضجوا ويمتلكوا القدرة على المشاركة مع بعضهم البعض بالرغم من امتلاكهم اختلافات في الافكار، فهكذا مشاركات هي خطوة كبيرة جدا نحو النضوج.

شكرا للقراء على القراءة









12
سأكتب بشكل مختصر جدا لان ما سأكتبه يتم اعتباره بديهية عند كل شعوب العالم.

وبما أن الكثيرين كتبوا عن دور ما سموهم بالعلمانين باشارتهم إلى الرعية بدون أن يقدم أحد أية مقترحات، فإنني سادخل فورا في تقديم مقترحات حقيقية :

1- أن يطلب السينودس من الرعية أو من العلمانين وبالاخص الموجودين في الخارج بأن يخرجوا في احتجاجات دورية مستمرة لا تتوقف أمام المؤسسات الحكومية الغربية من أجل المطالبة بحقوق أبناء شعبنا، وبأن يكونوا دائما في تضامن وتعاضد مع أبناء شعبنا في الداخل. إذ بدون أية حقوق لأبناء شعبنا في داخل العراق لن يكون هناك أي مستقبل لكنائسنا، ولن يكون هناك أي مستقبل لخصوصيتنا وهويتنا.

2- أن يطلب السينودس من الكنيسة الكاثوليكية في الغرب بأن تظهر تضامنها بشكل واضح وبأن يطلب الفاتيكان من مسيحي العالم بأن يخرجوا أيضا في احتجاجات من أجل حقوقنا، وليس فقط بأن يبيع البابا سيارته، لان ذلك اذا كان حل فإنني كنت ساكون  اول من يبيع سيارته.

3- أن يقوم السينودس باشراك كل فرد من أفراد أبناء شعبنا في المواضيع التي لا تخص اللاهوت مثل المواضيع السياسية، وذلك بطرح استفتاء حول عدة نقاط مثل الحماية الدولية وتشكيل إقليم خاص لنا. الاستفتاء ومشاركة كل شخص يعيش في تلك المنطقة مهم جدا، لان هؤلاء الذين يعيشون تلك المنطقة هم من يتحملون المسؤولية لأنهم من سيتحملون النتائج. ففي الحياة في عصرنا هذا لم يعد أحد يتحدث عن من يقدم المشورة الافضل وإنما عن من سيتحمل المسؤولية، مسؤولية قرار معين.


انا لا شك عندي بأن نقاطي أعلاه تملك قلب الحقيقة، بل الحقيقة كلها في مطلقها، ولكني أشك أن يستوعبها جماعة السينودس لكونها تتطلب وعي ، وإذا طلبها السينودس كافتراض فإن كل العلمانين الذين كتبوا عن المشاركة والواجب سيتهربون فورا .

13
الرئيس الامريكي العظيم ترامب يقتل الكياسة السياسية Political correctness

ما هي الكياسة السياسية؟ الكياسة السياسية في تاريخها كان قد تم ايجادها لغرض استعمال جمل ومصطلحات ونهج لا يجعل اطراف معينة في المجتمع بان تشعر بجرح الكرامة. امثلة: بدلا من استعمال مصطلح "اسود زنجي" ان يتم استعمال "امريكين من اصول افريقية". وبدلا من "معوقيين" ان يتم استعمال مصطلح "ذوي الاحتياجات الخاصة"...الخ.

هكذا كياسة سياسية هي طبعا مقبولة. ولكن للاسف الكياسة السياسية تم استغلالها بابشع صورها من قبل اليسار والماركسين والخضر:

- الماركسين واليسار كانوا قد استعملوا الكياسة السياسية لمنع اي شخص ينتقد افكارهم , فهم كانوا يطلبون من الجميع وعلنا التقيد بالكياسة السياسية من اجل الحفاظ على النهج الواحد الذي لا يتغير. واي شخص كان ينتقدهم كانوا يعتبرونه بانه خرج عن الكياسة السياسية.

 - احزاب اليسار والخضر استعملوا الكياسة السياسية بقباحة شديدة في السنوات الاخيرة, حيث طلبوا حتى من الاعلام بان يقوم باخفاء الحقائق حول من هي الشرائح التي تمارس اعمال مخلة بالقانون. اشخاص  مسلمين كانوا يعتدون على شخص معين كانوا يكتبون عنه في الصحف بان اشخاص اسيوين قاموا بكذا وكذا, كان هناك اخفاء متعمد للحقائق واخفاء هوية المجرمين.

طلبوا اصدار قانون يمنع وضع الصليب في المدارس واي شخص كان ينتقد طلبهم هذا كانوا يسمونه بالعنصري الذي يرفض الحيادية. وفي نفس الوقت طلبوا بفتح غرف خاصة في المدارس للمسلمين ليصلوا فيها واي شخص كان ينتقد طلبهم هذا كانوا يعتبرونه عنصري قذر معادي للاجانب . هذه مجرد امثلة من مئات من الامثلة حول الكيل بمكيالين وسوء استعمال الكياسة السياسية.

اي شخص كان ينتقد الاجانب وبشكل خاص المسلمين كان اليسار يعتبرهم عنصرين ومتطرفين. ولكن ان يخرج مسلمين ضمن تظاهرات  في شوارع دنمارك او السويد او بريطانيا او المانيا ويصرخوا باعلى صوتهم الموت لليهود وحرق اليهود كانوا يعتبرونه فعل عادي جدا وليس عنصري.

ان يقوم المسلمين بتسمية كل من لا ينتمي للاسلام بالكفار وبالخنازير الخ اعتبروه شئ طبيعي لا يحق لاحد بان يعترض عليه, واي شخص كان يعترض ضد هكذا مسلمين كان اليسار يعتبره بالعنصري المتطرف.

في ان يقوم شخص باحتقار شخص ابيض البشرة هو شئ طبيعي جدا وبان يحتقر الدول الغربية ويتكلم عنهم بعنصرية هو شئ مقبول, ولكن العكس غير مقبول. حول هذه النقطة يقول بعض اليسارين بان الغرب قام باستعمار عدة اقطار وهذه ايضا يتحدث عنها العرب والمسلمين وهذا وكأن العرب كانوا منذ البدء موجودن في هكذا بلدان مثل العراق وسوريا او مصر او المغرب, فهم لا يتحدثون عن الاستعمار العربجي الذي دمر هذه البلدان ولا يتحدثون عن الامبريالية الاسلامية التي قامت بغزو عدة بلدان باستعمال السيف والقتل والتهديد.

اليسار ضغط على الاعلام في اخفاء العديد من الحقائق , بل طلب تقديم اخبار كاذبة جدا. هناك الاعلام قدم مثلا اخبار كاذبة عن احصائيات الاجرام المتورطين به الاجانب, كان يخفي حالات القتل لاسباب جريمة شرف ويخفي اعمال الاغتصاب التي يقوم بها العرب والمسلمين الخ ويخفي هوية المجرمين.

كل هكذا اخفاء للحقائق وتزوير للحقائق كان تجري تحت "الكياسة السياسية" والتي تقبل فقط بالتحدث عن كل هذه الظواهر بنمط وطريقة حددها اليساريون لوحدهم. ذكر الحقيقة كما هي كان شئ مرفوض ويعادي الكياسة السياسية.

ما يقوم به الرئيس الامريكي هو عملية اطلاق الرصاص على الكياسة السياسية لغرض قتلها, فهو  ليس شخص غير مؤدب كما يصفه اليساريون, وانما هو شخص لم يعد يطيق الكياسة السياسية ويفضل اعتماد مبدأ اخر وهو الكياسة اللاسياسية Politically incorrect.

لذلك فان بخصوص العضوات في البرلمان الامريكي ذو الاصول الاجنبية فان الرئيس ترامب ما فعله هو اعطاء الحق لنفسه بان ينتقدهم بدون اي اعتبار للكياسة السياسية. فهم اذا كانوا لا يرغبون بامريكا فليغادروها.

والمفترض ان اي اجنبي يصل الى الغرب ان يعمل على تحسين بلده الام في ان يمتلك ايضا حقوق الانسان والديمقراطية وليس بان ينتقد الغربين. ومشكلة الكثير من العرب والمسلمين انهم يفرحون عندما يكون هناك احزاب لا تقبل بان ينتقدهم احد. هكذا يبدو العرب والمسلمين وكأنهم يفضلون بان يقوم العالم بالتعامل معهم كمزعطة لا يستحقون حتى النقد.

الكياسة السياسية تعود عليها البشر لفترة طويلة جدا, لذلك فعندما يقوم اليوم احدهم بكسرها فان الجميع سيشعر بصدمة. صدمة لان هناك من يكسر ما تعود عليه البشر منذ صغرهم, ولهذا فقط يجدون وكأن هكذا شخص يقوم بشئ غير طبيعي, ولهذا هناك من يتحرش بالرئيس الامريكي ترامب ويصفه بالغير المؤدب. الرئيس ترامب هو في الحقيقة يقوم فقط بقتل الكياسة السياسية وهذه يقوم بها ببراعة وانا شخصيا كنت انتظر رئيس رائع مثله.

بقتل الكياسة السياسية سيتجه العالم نحو عالم جديد, عالم يتم فيه ذكر الحقائق كما هي. ذكر الحقائق ومواجهة العالم بالحقائق ومطالبة الاخرين بان يتعلموا التعايش مع الحقائق حتى وان كانت مرة لهم. نحن نسير بفضل السيد الرئيس ترامب نحو عالم افضل.

14
ما الذي سيحدث اذا سقط نظام ايران؟

قبل سقوط نظام البعث في العراق واثناء حدوث تغيرات في بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا مثل سوريا وليبيا ومصر كان هناك دائما تخوف من التغيرات, التخوف كان من وصول انظمة حكم اسلامية للسلطة. حيث لان الاسلام لم يحكم فيها فكان هناك رغبة للجماهير او قناعة بان الاسلام هو الحل.

في ايران ليس هناك هكذا تخوف اطلاقا والسبب هو ان نظام الحكم في ايران ولمدة طويلة هو اصلا نظام حكم اسلامي. فليس هناك خوف من ان ياتي نظام حكم اسلامي لانه لن ياتي مجددا, فالاسلام في ايران ليس الحل.
 
بالاضافة الى ذلك فان الايرانين يمتلكون ثقافة افضل من العرب ويستطيعون التفكير وكان هناك في ايران مؤخرا عدة تظاهرات ضد نظام الحكم.

ولا ننسى فانه منذ بداية ظهور الحكم الاسلامي كان هناك معارضة لهذا النظام وابرزها كانت تظاهرة نسائية قدرها 100000 امرأة في مسيرة ضد الحجاب كما في الصورة ادناه:



السؤال الان هو : ما الذي سيحدث بعد سقوط النظام الاسلامي في ايران؟

- اولا كل الاحزاب الشيعية  الفاسدة في العراق ستسقط.

- سيسقط نظام حزب البعث في سوريا.

- سيسقط حزب الله في لبنان بشكل اوتوماتيكي.

- ستسقط حركة حماس في ما تسمى بفلسطين بشكل اوتوماتيكي

- وستظهر مبادرات اقوى لتطبيع الوضع مع اسرائيل وستختفي ما تسمى بقضية اسرائيل - فلسطين .

- وعندما يسقط حزب الله وحماس ويحدث تغيير في الموقف مع اسرائيل وتحدث تغيرات ايضا في طريقة حديث الاعلام ستحدث تغيرات ثقافية وسيشعر الجميع بصدمة حول عن ماذا سيتحدثون بعد اليوم وبمن سيربطون فشلهم.

- ايران سيحدث فيها تغيير هائل, واعتقد ان اول ما سيفعلونه هو الغاء استعمال الحروف العربية في لغتهم وسيتم تضيق الخناق على الاسلاميين عندهم وستزدهر ايران وستصبح مثال يحتذى به للمنطقة..


المحصلة النهاية: كل النتائج تشير الى ان سقوط النظام الايراني سياتي بالخير للجميع.

15
مغالطة False dilemma المأزق المفتعل  أو الإحراج الزائف: "اما مكون مسيحي او مكون قومي"



من يراقب النقاشات خلال كل هذه السنوات بقراءة النقاشات القديمة وصولا الى الحديثة فسيرى بان هناك مأزق مفتعل واحراج زائف في تقسيم مشكلة ابناء شعبنا الى قسمين متنافرين ومن ثم الحديث حول كيف نقدم انفسنا وكيف نجتمع لمواجهة ما نتعرض له: هل كمكون مسيحي او مكون قومي. وهذا باظهار فكرة "المكون المسيحي" بانها متنافرة مع فكرة "المكون القومي" وبالعكس.

 وهذه جرى الحديث عنهما بالفعل كاتجاهين متناقضين متنافرين, ويتم النقاش عنهما بوضع الشخص المقابل في موقف احراج وموقف يبدوا وكانه مأزق, فاما ان يختار الشخص "المكون المسيحي" وبذلك يختار الاتجاه الديني فيصف نفسه كشخص متدين محب للمسيح ويحترم المسيحية ولكن كشخص يعارض كل شئ قومي ويرفض القومية او ان يختار الشخص "المكون القومي" وبالتالي يتعرض الى تهجم ولكنه يبدوا كشخص اكثر اهتماما باللغة الام ومقومات الخصوصية لابناء شعبنا وخصوصية اجدادنا.

وهذه النقاشات جرت بان يحاول طرف بانتقاد فكرة "المكون المسيحي" وبالتالي الاتجاه الديني, وايضا جرت بان يحاول الطرف الاخر بالقيام بالسخرية من فكرة "المكون القومي"  وكل شئ يتعلق بالقومية.

 النتجية النهائية:  التقليل من قيمة كل من المكون المسيحي والمكون القومي.

ولكن السؤال الذي سيطرحه القراء: ما معنى المازق المفتعل والاحراج الزائف؟

جوابي: بشكل عام هذه المغالطة يستعملها الاشخاص اما بتقصد او  بسبب قلة المعرفة او بسبب عدم المعرفة بالمغالطات المنطقية. وهي تتم هكذا: تقسيم مشكلة معينة الى اختيارين متنافرين A  و B  بدون القبول باي اختيار او احتمال ثالث  ومن ثم وضع الشخص المقابل امام احراج ومأزق, فاما ان يختار A او ان يختار B.

سؤال محتمل من القراء: هل هناك امثلة؟

جوابي: نعم هناك العديد من الامثلة, وابرز هذه الامثلة هي استعمال السياسين جملة "اما ان تكون معنا او انت ضدنا" (اي اما A او B وليس هناك اختيار ثالث). وهم في هذه الحالة لا يضعون اي اختيار ثالث.

سؤال من القراء: ولماذا تسمى بالمازق المفتعل وبالاحراج الزائف؟

جوابي: هو مفتعل وزائف لان هكذا جمل لا تحوي اي  محتوى واقعي.

سؤال من القراء: ولماذا لا تحوي محتوى واقعي؟

جوابي: لان هناك حتما وبكل تاكيد اختيارات اخرى, وعندما يكون تكوين الجملة وكانه ليس هناك اختيارات اخرى فهاذا سيجعل الجملة كاذبة وزائفة وبالتالي لا محتوى واقعي لها وتتحول الى جملة لا تستحق النقاش. فهي تستعمل بقصد وضع مازق مفتعل او افتعال احراج, ولكنهما زائفان.

سؤال من القراء: هل يمكن توضيح اكثر بوضع امثلة؟

جوابي: بالطبع, لننظر الى المثال اعلاه "من ليس معنا فهو ضدنا" هي تمتلك عدة خيارات اخرى, فانا استطيع القول بانني لست ضد الطرف الاول ولا ضد الطرف الثاني وانما انا اعطي لكل طرف بعض الحق وبعض الخطاء. او انني استطيع القول بانني مع حل ثالث وهو ان يجلس الطرفان على طاولة المناقشات وبالتالي حل المشكلة بدون تنافر. او انني استطيع القول بانني لست لا مع الطرف الاول ولا مع الطرف الثاني وانما انا اصلا غير مهتم بمشكلة الطرفين ولا تهمني باي شئ ولا رغبة لي بالتدخل فيها....الخ من الاحتمالات والخيارات الاخرى... ولاننا نمتلك عدة اختيارات اخرى فان الجملة عبارة عن احراج زائف ومازق مفتعل لاتصلح لاية مناقشة.

وفيما يخص موضوعنا:  اما ان نتمسك بخيار مكون مسيحي او خيار مكون قومي عبارة عن احراج زائف ومازق مفتعل لا يستحق المناقشة اطلاقا.

انا شخصيا امتلك اختيار ثالث وهو انني مع ان نقدم انفسنا كمكون مسيحي وقومي معا.

وهذا الاختيار الذي لا يحوي اي تنافر بين الطرفين هو ايضا اقرب للحقيقة والواقع, لماذا؟

لاننا بالفعل مضطهدين لاسباب دينية واسباب قومية.

التعريب والتغيير الديموغرافي عبارة عن اضطهاد قومي.
تفجير الكنائس وطرد المسيحين وتهديدهم عبارة عن اضطهاد ديني.

اذن هناك اضطهاد ديني وقومي ضدنا فسيكون تقديم انفسنا "كمكون مسيحي وقومي" افضل بكثير. وهكذا نحن سنقف ضد كل انواع الاضطهادات بدون ان نقلل من قيمة اضطهاد معين, لان من يقلل من قيمة اضطهاد معين فهو سيقوم بتعليم ابناء شعبنا بان يقللوا من اهمية الوقوف ضد الاضطهاد بشكل عام, فالاضطهاد لا يمكن تجزئته.

 الان بعد ان قدمت فكرتي فانا اعرف بالتاكيد بان هناك من سيرغب ان يكتب ضدها. ولكنني ساوفر الوقت على هؤلاء وساطرح اسئلتهم بنفسي:

الانتقاد المحتمل الاول: علينا الخروج من المفاهيم والثقافة القومية الضيقة الى المفاهيم والثقافة الوطنية:

لنفترض ان هذه الجملة هي صحيحة, السؤال سيكون لماذا لا تكون الثقافة الوطنية تعني ايضا التخلي عن فكرة ان نقدم انفسنا كمكون مسيحي؟ الن يكون التمسك بمكون مسيحي عبارة عن تقوقع في اطار ديني ضيق؟ لماذا لا نتخلى عن هكذا اطار ضيق من اجل ما هو ارفع وهي الثقافة الوطنية؟ هذه الجملة لو تم الاخذ بها فسيكون علينا ان لا نتحدث كمسيحين بنفس الطريقة التي تتم المطالبة بها بان لا نتحدث كقوميين؟ اذن باي طريقة سنتحدث؟ هكذا جملة اذن هي منهارة من البداية. هي منهارة لانها لا تشرح ولا تعطي سبب حول لماذا ستكون في حالة "المكون القومي" صحيحة ولماذا ستكون في النقاش حول "المكون الديني" خاطئة.

والاغرب في هكذا جملة هي انها لا توضح السبب, السبب حول لماذا؟. ساضع الجملة في صيغة سؤال لاقدم اجوبة عنها: لماذا علينا ان نخرج من المفاهيم والثقافة القومية الضيقة الى المفاهيم والثقافة الوطنية؟

- هل لان العرب والاكراد لم يمارسوا اي شئ قومي ونحن فقط من تدخل في الشان القومي وبالتالي نحن ابعدنا العراق عن الثقافة الوطنية؟
- هل بكون المسيحين مارسوا خلال فترة طويلة ثقافة وطنية كانت ايجابية جدا واتت بنتائج مفرحة لدرجة ان المسيحين عن طريقها لم يتعرضوا الى اي اضطهاد ديني؟
- هل لان المسيحين اذا تخلوا عن كل شئ قومي فانهم سيكونون مثال يحتذى به وهكذا سيقوم العرب والاكراد بتقليد المسيحين, وهكذا سيمتلك العراق ثقافة وطنية؟

انا كلما ارغب بايجاد ترتيب لهذه الجملة بان اجد سبب لها فانني اخفق في ذلك.

اصحاب الانتقاد الاول اذن سيقومون هكذا بالتهرب والاحتماء بالانتقاد المحتمل الثاني.

الانتقاد المحتمل الثاني: ان تحدثنا كمسيحين, كمكون مسيحي, سيجعلنا بان نطالب بحقوقنا بشكل افضل, فلا تنسى بان الذين يضطهدون المسيحين يقومون بهكذا اضطهاد بغض النظر عن ما هي قومية ابناء شعبنا, فالكل مهدد لاننا مسيحين .

هذا الانتقاد هو صحيح جدا , ولكن العكس هو ايضا صحيح جدا. العكس هو: اي شخص سيتقبلنا كمسيحين فانه اما سيعتبرنا عرب او اكراد بغض النظر عن من هو هذا المسيحي. فكل المسيحين مستهدفين بالتعريب او التكريد. وافضل مثال واقعي هو ان المسيحين تعرضوا كلهم الى عملية التعريب.

والدليل على كلامي هذا هو ما يكتبه كتاب عراقين باستمرار من ان العراق هي ارض عربية وبانه العراق هي ارض العرب وبان العراق هو جزء من الامة العربية, وليس هذا فقط وانما يتحدثون عن مسيحية عربية وعن مسيحين عرب., وهذا الطريق اصبح يقلده ايضا الاكراد بكتاباتهم الحديثة بان المسيحين هم اكراد.

واخر مثال عن ما قلته هو ما كتبه مؤخرا مفكر وباحث ودكتور الذي هو حائز على دكتوراه فلسفة في القانون من معهد الدولة والقانون في أكاديمية العلوم التشيكوسلوفاكية، وماجستير في العلاقات الدولية من جامعة 17 نوفمبر في تشيكيا، وماجستير قانون عام من كلية الحقوق في جامعة شارلز، وبكالوريوس في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بغداد. نائب رئيس جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان. شغل منصب المدير العام للمركز الوثائقي للقانون الدولي الإنساني، ورئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن، ومنسق عام للجنة الوطنية للسلم والتضامن في العراق، ورئيس أكاديمية بناء السلام، والأمين العام لمركز الدراسات العربي الأوروبي في باريس.أعدّ دراسات وأبحاثاً عدة في مجالات التجديد والتنوير والحداثة، والديمقراطية، والمجتمع المدني، والأديان، والدساتير والقوانين الدولية، والنزاعات والحروب، والتسامح واللاّعنف. ألّف أكثر من 60 كتاباً منها "الهوية والمواطنة" الخ

فاذا كان شخص مفكر وباحث ودكتور وخبير في القانون الدولي ورئيس لللاعنف ورئيس للجمعيات الانسانية وحقوق الانسان الخ يصف المسيحين بالمسيحين العرب ويعتبر المسيحية بانها عربية الهوية فكيف سيكون الحال مع الاخرين؟

والاغرب هو ان لا احد مهتم بان يعتبر المسيحية في العراق بانها عربية او ان المسيحين هم عرب القومية والدليل هو لا احد فكر بالرد ولو برد بسيط.
هذه الامثلة التي وضعتها انا اجدها بان تنسف بشكل حتمي هذا الاحراج الزائف والمازق المفتعل.

نحن علينا ان نقدم انفسنا ك "مكون مسيحي وقومي". نحن مضطهدين دينيا وقوميا.

وانا على قناعة بان اكثرية القراء سيقتنعون بما شرحته انا اعلاه.

وفي كل الاحوال قوة الحجج تعتمد على المنطق ولا مفر من استعمال المنطق.


الرابط عن المسيحين العرب:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,936159.msg7655335.html#msg7655335

الرابط عن المغالطة المنطقية False dilemma اعلاه:

https://en.wikipedia.org/wiki/False_dilemma

الرابط بالعربية:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82_%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%B9%D9%84

 
شكرا للقراء على القراءة

16
الاسلام لا يملك عنوان, لهذا حتى المسلمين لا يستطيعون الحوار مع الاسلام

في فترة زيارة البابا للامارات كثر الحديث عن الحوار مع الاسلام. ولكوني شخص اتعامل مع ارقام ومنطق واحب التعامل مع الجمل بشكلها الحرفي وليس المجازي, فانني اطرح السؤال التالي:

الحوار مع الاسلام؟ اوكي...اذا اراد شخص ان يتحاور مع الاسلام, اين عليه الذهاب؟ اين هو العنوان؟

قبل ان اطرح مشكلة الاسلام ارغب ان اشرح بعض المغالطات حول التحدث عن الاديان:

- هناك اشخاص عندما ينتقدون الاديان وعندما يريدون انتقاد الاسلام فانهم دائما يبدؤن بانتقاد المسيحية وكيف تم ارغام المسيحية خلال التاريخ عن التراجع لتتقدم القيم الانسانية الخ.
- وهناك ايضا اشخاص يشيرون الى مدى مساوئ المؤوسسة. اي يريدون دين خالي من مؤوسسات مثل ان لا يكون هناك مؤوسسات مثل مؤوسسة الكنيسة.

الان ساشرح مدى مغالطة الفقرتين:

اولا: المسيحية لم يرغمها احد على اي شئ. القيم الانسانية, والمبادئ الانسانية, بل التسمية الانسانية humanism نشاءت داخل الكنيسة نفسها. لقد جرى انتقاد واسع داخل الكنيسة نفسها من اجل تغييرها. ولكي لا اقوم بالتطويل فاني ساضع قائمة من الانسانين ولياتي لي شخص بقائمة اقدم منها تاريخيا تحمل اسم humanism .ما حدث من تغيير في الكنيسة من قبل رجال الكنيسة ومن داخل الكنيسة من المستحيل فعله في الاسلام وانا ساشرح ادناه لماذا.

ثانيا: ان رفض ان يكون هناك مؤوسسة هو شئ لا اسميه فقط مغالطة وانما ساسمح لنفسي بان اعتبره غباء. اذ ان عدم وجود مؤوسسة هي مشكلة الاسلام. لان عدم وجود مؤوسسة يعني انه لا يوجد هناك عنوان. فاين ستذهب للحوار؟

الاسلام ليس كنيسة, الاسلام لايمتلك مؤوسسة. ولهذا الاسلام لا يمتلك عنوان, ليس هناك مرجعية تمتلك الحق للتحدث باسم المسلمين, ولو تحدثت اية مرجعية عن اية تغيرات فان ما ستقوله ليس ملزم لاي مسلم. ليس هناك جهة يمكن التفاوض معها واعتبار مقرراتها ملزمة للمسلمين.

 الازهر ليس عنوان لاي شئ, فكم مسلم يعتبر ما يقوله الازهر ملزم له. الازهر يستطيع ان يقول ويقرر ما يشاء وحتى اذا قرر لصالحنا فان ما يقرره غير ملزم للمسلمين.

في المسيحية ولناخذ على سبيل المثال الكاثوليكية هناك فاتيكان وهناك البابا. اي شئ يقوله البابا يتم اعتباره ملزم للمسيحين, وهو يمتلك العصمة , ليس لانه معصوم من الخطاء كما يتم فهمه من قبل البعض, وانما في حالة حدوث اختلافات حول فقرات لاهوتية او مواضيع معينة فان القرار النهائي هو بيد البابا ويعتبر ما يقوله ملزم وهذه تسمى بالعصمة. وهذا الالتزام تطبيقيا وعمليا يمكن ملاحظته, حيث بالفعل الكاثوليكين حول العالم يلتزمون به.

ونفس الشئ ينطبق على المجالس العليا للكنيسة الانجيلية. وايضا ينطبق على بقية الكنائس.

بمعنى انه لو كان هناك افعال او تصريحات للمسيحين يتم اعتبارها غير مرغوب بها, فبامكان الدولة او الاحزاب او الجمعيات من التوجه للبابا او هذه المجالس العليا ليتفاوضوا معهم وبالتالي تنتهي المشكلة.

اما في الاسلام فان وجود داعش ,وبوكوحرام, والطالبان,  وشباب الصومال ,وانصار الاسلام,  وجيش الله, وجند محمد, والنصرة, وعصائب الحق ومئات من التنظيمات الاخرى كلها تؤكد بان لا وجود هناك لاية مرجعية دينية ولا وجود للازهر. وحتى اذا تحدث احدهم عن مرجعيات دينية والازهر فهؤلاء كلهم بدون قيمة.

والجهة التي ما تقوله غير ملزم للمسلمين فلا قيمة لاي حوار مع هكذا جهة, ويبقى الاسلام بدون عنوان.

المشكلة الاكبر هي : ان المسلمين بانفسهم اذا ارادوا اصلاح الاسلام فانهم ايضا لا يملكون عنوان ولا يعرفون مع من يتحدثون.

بالنسبة لنا فان الطريقة الافضل في التعامل مع الاسلام هي ليست الحوار وانما تشكيل مركز عالمي يقوم برصد ومراقبة شيوخ الاسلام حسب قوانين المتعلقة ب Incitement to hatred و Incitement of the People  ومن ثم ادانتهم دوليا واصدار قرار باعتقالهم ومحاسبتهم علنيا.

 

https://en.wikipedia.org/wiki/Christian_humanism#Prominent_Christian_humanists

17
يعد الشعب العراقي من اكثر شعوب العالم وفي التاريخ كله حبا للحروب والقتل .

كما ان الشعب العراقي يعد من اكثر الشعوب حبا للاجرام والتفنن به.

وكما ان العالم لا يمتلك ادنى شك من ان الشعب العراقي هو اكثر شعوب العالم مزعطة. فهذا الشعب يحمل الكل والجميع المسؤولية ما عدا نفسه.

هذا الشعب السخيف لا يزال البعض يسميه بالشعب العظيم, وربما هذا لان الشعب العراقي هو اكثر الشعوب الذي ناضل ضد الشعب العراقي, حيث المناضلين العراقيين كانوا يناضلون ضد المناضلين العراقيين والوطنين العراقيين كانوا يناضلون ضد الوطنيين العراقيين. ولا احد يستطيع ان يعرف متى سيتحول المناضلين والوطنيين الى مواطنين عادين .

وكما تعودت النسبة الكبرى من العراقيين من اعتبار ما قام به الخلفاء سابقا بانه ليس له علاقة بالاسلام, فان لا احد يريد ان يتحمل مسؤولية الثقافة العفنة للعراقيين. فهذه الثقافة التي يمتلكها العراقيين ليس مسؤول عنها العراقيين.

ادناه الرابط للتقرير.

https://news.sky.com/story/300-babies-die-every-day-because-of-war-save-the-children-report-11636898

ومثلما ان داعش لم يكن انتاج عراقي فان التقرير عن اطفال العراق لا علاقة له بالعراقيين.

فكل شئ له علاقة بالاخطبوط الذي يتجول في الفضاء الخارجي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,775697.msg7373479.html#msg7373479




18
الحزب الشيوعي العراقي اسسه ابناء اقليات فسيطر عليه عرب الذين لم يعترفوا بالاقليات واعطوا لعرب غير عراقيين حقوق اكثر في العراق من اقليات العراق. كيف خدع هذا الحزب الجماهير؟

مقدمة عامة:
في البداية, انا شخصيا لست صديق لا للاشتراكية ولا للشيوعية, لان هكذا افكار  مدحوضة رياضيا. وايضا لم اكن صديق للاستعمار السوفيتي ولا للامبريالية الشيوعية.

وخاصة في المنطقة التي غالبيتها محتلة من قبل الاستعمار العربي (الذي احتل عدة اراضي ومارس اشد انواع التعريب) والامبريالية الاسلامية (التي دمرت كل حضارات المنطقة) فاننا لم نكن بحاجة الى رسول اسمه كارل ماركس. اذ هذه المجتمعات كانت مقسومة اساسا, قسمها الاسلام الى مجموعتين , مجموعة داخل (يعتبرها مسلمة خيرة) ومجموعة خارج يجب ان لا تملك حقوق (كافرة غير خيرة), وهذه طبعا مثلما فعل هتلر عندما قسم المجتمع بين مجموعة داخل ( المان) ومجموعة خارج لا تعطى لها كرامة (من ليسوا من عرق الماني). فجاء كارل ماركس بما هو اسوء واغبى من الاسلام وهتلر ليقول ما يلي: هناك بشر يستغلون بشر اخرين وعلى البشر ان يتحدوا ضد البشر. وهذا الغباء الاجرامي قسم من خلاله المجتمع بين مجموعة بشر داخل (سماها طبقة عمال خيرة) ومجموعة بشر خارج التي يجب ان لا تملك اية حقوق, وعلى البشر ان يناضلوا ضد البشر.. والاتيان بتقسيم ماركس للمجتمع الى بشر خيرين واخرين لا يستحقون اية حقوق في مجتمع منقسم اصلا بين مسلمين وكفار لم يكتفي به الشيوعين, اذ الشيوعين الذين يعتبرون انفسهم مدرسة لكل العراقيين قسموا المجتمع اكثر, قسموه بين وطنيين وخونة. والشيوعين طالبوا الشعب العراقي ان يناضل وبان لا يتوقف عن النضال ضد الشعب العراقي. وبالفعل فمنذ ظهور هذه الافكار الثورجية ولحد الان هناك كل عراقي يعتبر نفسه وطني ويعتبر العراقي الاخر خائن . اعداد الاشخاص الذين تم قتلهم من العراقيين على اساس انهم خونة وعلى ايدي اشخاص عراقيين يسمون انفسهم وطنيين اصبح اليوم يفوق الملايين. وهذه الثقافة لا يريد الحزب الشيوعي العراقي ان يتحمل مسؤوليتها اطلاقا, ولا حتى بان يفكر باجراء تغييرات. فهذه يجب ان تبقى مدرسة للعراقيين. فالحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال يريد ان يكون مدرسة تقوم بتشكيل ثقافة المجتمع بدون ان يتحمل مسؤولية شكل الثقافة.

انظر عزيزي القارئ ببساطة شديدة جدا:
لتكن M تمثل مجموعة تمتلك عناصر ذات خصائص تنتمي الى خصائص  الفواكه بحيث ان
M= (x1,x2,x3,x4,x5,x6.....Xn)
فهنا x1,x2,x3,x4 ستكون مثلا برتقال, رمان, تفاح, عنب....
السيارة مثلا لا يمكن لها ان تكون جزء من المجموعة M , لماذا؟ لان السيارة لا تملك الخصائص التي تنتمي الى خصائص الفواكه.

وهنا اذا اعتبرنا بان M تمثل مجموعة ذات خصائص مجتمع ديمقراطي فانه هنا:
M= (x1,x2,x3,x4,x5,x6.....Xn)

x1,x2,x3,x4,x5,x6 ستكون عناصر المجموعة مثل: سمير, عصام , شامل, رائد, نشوان.... الخ.

هنا لا احد يستطيع ان يقول بان عنصر من المجموعة وهو سمير يمتلك خصائص (حقوق وكرامة) وعصام يجب ان لا يملكها لكونه مثلا كافر او غير ماركسي او غير عربي او لا يتم اعتباره وطني الخ.

المصدر:

https://en.wikipedia.org/wiki/Set_theory

هذا لان عناصر المجموعة يجب ان تمتلك نفس الخصائص, بمعنى ان لم يمتلكها عصام فهذا سيعني بان سمير ايضا لن يمتلكها... ان لم يمتلكها كافر فلن يمتلكها مسلم (حل  المشكلة رياضيا في حالة التقسيم الاسلامي اصعب لان الحل الوحيد يتطلب مساواة الاسلام بالكفر, بان يعترف المسلمين بحقوق متساوية بين المسلم والكافر, والا لن يكون هناك اية حقوق للمسلمين, وقول المسلمين بان لعنة الكفار دائما ستلاحقهم, رياضيا عبارة عن قول صحيح جدا)...وهكذا... لا يمكن لاحد ان يقسم هذه المجموعة M الى مجموعتين خارج وداخل. وما جرى كان فقط نشر ثقافة سيئة داخل المجموعة الواحدة ومن نتائجها انتشار هذه الثقافة السيئة لتسيئ ايضا الى الشخص الذي نشرها ايضا, فاعداد المسلمين الذين تم قتلهم على ايدي المسلمين يفوق الملايين واعداد العرب الذين تم قتلهم بايدي العرب يفوق الملايين. واعداد الذين كانوا يسمون انفسهم وطنيين والذين تم قتلهم بتهمة انهم خونة على ايدي اشخاص اخرين سموا انفسهم وطنيين يفوق الملايين.

الان ادخل في الموضوع الرئيسي:

هناك ظاهرة بين ابناء شعبنا المسيحي اراها بوضوح بين الذين هم يشيرون بانفسهم بانهم متاثرين بالحزب الشيوعي واراها بطريقة ما بين الذين لم يكن لهم علاقة بهذا الحزب ولكنهم تاثروا بطريقة ما بما نشره هذا الحزب بينهم. هذه الظاهرة تتعلق عندما يرفض البعض من ابناء شعبنا القومية والهوية مشيرين بان الهوية والقومية لا يعطون لها قيمة لان هناك ما هو اعلى منها , وكمبرر لهذا الموقف فهؤلاء يشيرون في بعض الاحيان لما يسمونه بمصطلح "الوطنية". وهذا المصطلح الكثير الاستعمال وهو الوطنية هو مصطلح لحد الان مبهم ولا يفهمه احد, ففي الكثير من  الاحيان هو يتم استخدامه للتفريق بين وطني وخائن وفي احيان اخرى للاشارة الى من هو مهتم فقط بالعراق وبارض العراق وبخريطة العراق, اي مهتم بشئ قطري محدد جغرافيا. ولكن المثير للسخرية هنا ان ابناء القوميات الكبيرة واقصد طبعا العرب في الوقت الذي يستخدمون مصطلح الوطنية بهذا المعنى الاخير الا انهم لا يترددون اطلاقا باظهار اعلان واضح بان الوطنية عندهم تعني بان العراق هي ارض عربية وبان العراق جزء من الوطن العربي وبان العراق هو نعم قطر ولكن قطر عربي منتمي الى الامة العربية.

من يقراء ادبيات الحزب الشيوعي قديما فماذا سيرى؟ سيرى:

- الحزب الشيوعي كان يستخدم مصطلح الاقطار العربية وكان يسمي العراق بالقطر العربي وهكذا فعل حزب البعث
- الحزب الشيوعي كان يستعمل مصطلح الاراضي العربية وهكذا فعل حزب البعث.
- الحزب الشيوعي كان يستعمل مصطلح الوطن العربي والامة العربية والمؤامرات التي تحاك لتمزيق جسد الامة العربية وهكذا فعل حزب البعث.
بل انا استطيع ان انقل  اشياء كتبها الحزب الشيوعي كما جاء في اعلاه ولن يستطيع احد ان يفرق بينها بهل من كتبها هو  الحزب الشيوعي ام حزب البعث.
التغيير الذي احدثه الحزب الشيوعي بعد سقوط حكم البعث هو التالي :
هوية العراق:- " ليس كل العراقيين عربا.. الشعب العربي فقط في العراق جزء من الامة العربية"

وهذا التغيير جاء فقط بسبب ظهور اقليم يسيطر عليه الاكراد.

وكل مؤتمرات الحزب الشيوعي العراقي مع الشيوعين في بقية الاقطار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا كان يسميها بمؤتمرات الشيوعين العرب.

الحزب الشيوعي هكذا باستعمال مصطلحات ان العراق قطر عربي والاقطار العربية والاراضي العربية والوطن العربي والامة العربية الخ يقوم بارسال رسالة الى كل العرب في العراق بان لا يعترفوا او ان من حقهم بان لا يعترفوا باي مكون اخر سوى العرب وهذا ليبقى العراق قطر عربي وجزء من الامة العربية. وتاسيسه لمنظمة كلدواشور بعدها ليس باثبات على اي شئ سوى على الغباء. اذ كيف لاقلية ان تتمكن بان تمتلك حقوق في قطر يقول فيه الحزب الشيوعي العراقي بان الجزء العربي منه وهم الاكثرية جزء من الامة العربية؟ هل الامة العربية شئ وطني؟؟؟؟ كلا, الوطنية هنا تعني ان الشيوعين شرفاء وغير خونة وامناء لللامة العربية... تصور هذه المعادلة الغبية: اقلية كلدواشور جزء من القطر, وهذا القطر لا يحق له بان يبقى قطر وانما هو جزء من الامة العربية. وهذا سيعني بان كلدو اشور هم جزء من الامة العربية, وبالاخير سيعني بانهم عرب ايضا..

ايجاد حزب لا يفرق على اساس القوميات والاديان والافكار والايدولوجيات الخ لم يكن موجود في العراق واليوم لا وجود له. هكذا حالة وصفات للحزب تستطيع ان تتوافر فقط في حزب ليبرالي, وبالتاكيد ليس في حزب شمولي مثل الحزب البعث العربي والحزب الشيوعي.

سؤال: كيف استطاع البعث من الوصول الى السلطة ومن ثم نشر الخوف والرعب بين العراقيين وبان يخلق ثقافة تسمح ثقافيا وتبرر مقتل مئات الالاف من العراقيين؟

الجواب: الجواب واضح جدا, الجواب واضح حتى لشخص يكون غبي او احمق, البعث فعل ذلك باستعمال هذه الرموز مثل الامة العربية واهداف الوطن العربي وحماة الامة العربية واي شخص برئ كان يرفض البعث كانوا يعتبرونه خائن الامة العربية وبالتالي يتم قتله. بل ان الفيديوات في اليوتوب لخطابات صدام حسين لا تخلوا نهايتها من شعارات ورموز مثل "عاشت الامة العربية حرة ابية". وهذه الشعارت نفسها استخدمها البعث للاقدام بمئات الاجانب القذرين من فلسطينين وسوريين ومغاربة وجزائرين وغيرهم للعراق ليقوموا باعمال قتل وتفجيرات في العراق. تقارير الامم المتحدة تشير بوضوح بان اول عملية تفجيرات بين المدنيين في العراق كان قد قام بها فلسطينين يعيشون في بغداد. وهؤلاء كانوا بانفسهم جزء من نظام مخابراتي. كل هؤلاء الاجانب القذرين جاؤا الى العراق لان هناك في العراق احزاب ارسلت دائما رسائل لهم بان العراق هي ارضهم العربية.

اما موقف الحزب الشيوعي العراقي من عملية اجتثاث البعث فان الحزب الشيوعي كان يصفها بنفسه بانها غير واضحة  ولهذا لم يقررها.

لماذا ذلك بالنسبة الى اجتثاث البعث؟

الجواب: اجتثاث البعث, بمعنى اخر تطبيق قوانين المسالة والعدالة كان يجب ان لا يشمل فقط اشخاص كانوا بعثيين, وانما كان يجب ان تشمل كل ثقافة البعث وتشمل كل الرموز التي استعملها البعث. ومن رموز البعث في نشر الديكتاتورية والقتل وتبرير القتل ونشر الخوف الرعب كانت مصطلحات مثل "العراق ارض عربية وقطر عربي وجزء من الامة العربية والوطن العربي".

محاكمات نورمبرغ بعد سقوط النازية لم تشمل فقط اجتثاث النازيين كاشخاص, وانما شملت ثقافة النازيين ومنع استخدام كل رموز النازية الى الابد. ولحد الان في الغرب لا يستطيع احد استخدام رموز النازية اذ هناك قوانين وعقوبات واضحة صارمة بهذا الشأن. وهذا ما كان يجب ان يحصل في العراق تجاه ثقافة البعث ورموز البعث. ولكن الذي يجري ان هناك عدة احزاب في العراق ومن بينها الحزب الشيوعي العراقي لا يزالون يستخدمون الرموز التي استعملها البعث وينشرون ثقافة البعث كما وضحت اعلاه. وهؤلاء لن يعملوا يوما على امتلاك موقف واضح لاجتثاث هذه الثقافة العفنة.

ومن هنا نلاحظ بدقة كيف تم خداع جزء من ابناء شعبنا واقناعهم بان يتخلوا عن هويتهم من اجل مصطلح الوطنية الذي لم يكن سوى شعار يوضح امامه وخلفه بان العراق ارض عربية وقطر عربي وجزء من الامة العربية والوطن العربي.

ومن بين هؤلاء الذين تم خداعهم من قبل الشيوعية نجد ايضا من يتحجج بالاشارة الى ان الهوية والقومية انحسرت في الغرب ولم يعد لها وجود. وحول هذه النقطة كنت انا في نقاش اخر وفي شريط مختلف قد شرحت ما يلي:  المجتمعات الغربية تعودت خلال ‏تاريخها بان تغيير المصطلحات المستعملة للاشارة الى نفس ‏الصفات. مثلا كثرة انتقاد كارل ماركس للراسمالية وما لاحقه ‏من مؤيدين ينتقدونها ووصفها بالبشعة ومصاصة الدماء الخ ‏جعل العلماء في الغرب بان يتخلوا عن هكذا مصطلح وهو ‏الراسمالية واستعملوا بدلا منه مصطلح "اقتصاد السوق الحر" ‏الذي يشير الى نفس صفات الراسمالية. وبنفس الطريقة وبسبب ‏دخول اوربا في حروب بسبب النازية فتخلى العلماء عن ‏مصطلح القومية واصبحوا يستعملون بدلا عنه مصطلح ‏الانتماء والهوية واخرى غيرها‎. ولكن بدون السماح باعادة رموز النازية. فما تخلى عنه الغرب كان تسيس الهوية وليس الهوية. والان المهاجرين العرب والمسلمين ربما سيساهمون على اجبار الغربين بان يقوموا بتسيس هويتهم ايضا. الحزب الشيوعي العراقي خدع جزء من ابناء شعبنا بان يتنازلوا عن هويتهم , بل ان يسخروا من قوميتهم, وفي نفس الوقت فان الحزب الشيوعي العراقي لا يزال مستمر في نشر ثقافة ليس فقط الدفاع عن الهوية العربية, وانما نشر ثقافة تسيس القومية العربية بنشره ثقافة بان العراق قطر عربي وارض عربية وجزء من الامة العربية وما يسمى بالوطن العربي.

هذه الفقرة التي كنت قد كتبتها قبل اسابيع تذكرتها قبل ايام عندما كنت اتجول في المكتبة ووقعت عيني على كتاب للبروفسور فرانسيس فوكوياما من جامعة هارفرد وصاحب الكتاب نهاية التاريخ وهو الان قد نشر كتاب بعنوان "Identity" وهو يشير الى ان الاهتمام بالهوية هي الظاهرة التي اصبحت اكثر انتشارا في الغرب وبان الاهتمام بالهوية عبارة عن عملية اخلاقية لها علاقة بكرامة الانسان وحقوقه... وهو كتاب سيحتاج الى عرض خاص له.

وانا كتبت مقالتي هذه لاقوم باظهار هذا الخداع وهذه السذاجة حول التعامل مع الهوية. واضيف بان من يريد الاستمرار طوعيا بان يبقى مخدوع وساذج فليبقى بنفسه ولوحده هكذا, ولكن ليس بان يكتبوا لنا سذاجة تافهة مثيرة للسخرية وكأنهم يقدمون مواعظ.




شكرا للقراء على قراءة مقالتي

19
الدكتور رابي يؤكد على عدم وجود صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا وعامة الشعب

تحية للقراء

في مقال للكاتب حنا شمعون بعنوان "قراءة نقدية في التحليل السوسيولوجي لكتاب الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية" ادناه ساضع الرابط كنت قد كتبت انا وبشكل مختصر ما يلي:

 من اصول وشروط العلم ان يكون هناك ظاهرة وليس حالات فردية هنا وهناك تصدر من عاطلين عن العمل في الانترت. وبان تكون هذه الظاهرة التي تتحدث عنها الفرضية قابلة للملاحظة والمشاهدة. اذ اذا لم تكن قابلة للملاحظة والمشاهدة, بمعنى لا يستطيع احد بان يرينا اياها , فان هذه الفرضية ستكون مثل شخص يقول بانه صنع طائرة ورقية وهي الان تدور حول كوكب المريخ ومن ثم يطالب الكل بان يصدقونه بدون ان يتمكن بان يريها لهم.....

وطلبت بان يرني احدهم ظاهرة صراع حول التسميات بين ابناء شعبنا خارج الانترنت, حيث في الانترنت هو ايضا محصور بين بضعة اشخاص والذين كتاباتهم لا يمكن وصفها اطلاقا بانها ظاهرة .

وبعدها قمت باخذ اقتباس من الدكتور الليبرالي علي الوردي بان اذا اراد شخص ان يصل الى نتائج فان عليه ان يتوجه الى الناس. وانا قلت بانني ذهبت الى الناس وفي مناطق تجمعاتهم , اذ كنت قد زرت ارض الوطن وعدة مناطق تعود لابناء شعبنا ورايت بان ما هو واضح في حديث الشارع وما هو سائد بينهم من نقاشات تكمن فيما يلي:
 -امور عن الزواج , كيف يكون وكم المصاريف وااين يتم..- البحث عن عمل من المحتاجين.- من يمتلك اموال فلن تسمع سوى اوراق ودفاتر..- قضايا الهجرة واللجوء
- التعازي- كهرباء ومولدة ومضخة مياه..وهكذا.

وقلت بانني اقسم بانني لم اسمع ولا لمرة واحدة حديث عن ما يتم تسميته بصراع حول التسميات بين ابناء شعبنا. وما قمت به يستطيع اي شخص ان يقوم به بنفسه.

والان جاء رد الدكتور رابي ليقول بانني محق بذلك فليس هناك صراع بين ابناء شعبنا وبين عامة الشعب في الفقرة المقتبسة التالية:


لوسيان يا لوسيان ، تالي معك يا رجل ، هل تكتب لتلهينا ام هذه جديات ،؟ تقول لاصراع بين ابناء شعبنا واخذت جولة بينهم في الوطن ولم تعثر او تلاحظ الصراع.نعم انت محق وكلامك صحيح ،ابناء شعبنا وفي حالتهم الاجتماعية التلقائية اليومية قليلة ما تراهم يتحدثون بهكذا مواضيع من كل الاثنيات،بل كما تفضلت يتحدثون عن لقمة العيش وفلان خطب وتزوج علان وسافر وربح فلان ونكت فلان وفلان خوش ادمي والاخ ليس كذلك وووو.
د. رابي


والان سيسال القراء وربما ايضا سيسال الدكتور رابي ما يلي: لماذا انا لم اضع تعليق في شريط الاخ حنا شمعون وفتحت شريط اخر وبهكذا عنوان؟

جوابي بكل وضوح: غرضي من فتح شريط مستقل وبهكذا عنوان هو ليس غرضه التعليق على ما جاء به الدكتور رابي في شريط مستقل, وانما بشكل خاص لابرز ما جاء فيه كرد على البعض في هذا الموقع اللذين يكتبون بطريقة عجيبة وغريبة الاطوار عن وجود صراع بين ابناء شعبنا ومنهم مثلا اشخاص يقولون: ان الصراع حول التسميات بين ابناء شعبنا انهكته ويجب ان يكون هناك كتاب يتحملون مسؤولية تنوير ابناء شعبنا.... ان الصراع بين التسميات بين ابناء شعبنا ابعدته عن ما يلحق هذا الشعب من اضطهاد...او متى تتوقف النعرات القومية حول التسميات بين ابناء شعبنا التي نخرت قواه واضعفته وهي نعرات قومية عفا عليها الزمن وتركتها المجتمعات المتقدمة... واخرى غيرها... انا شخصيا عندما اقراء هكذا جمل فلا امتلك سوى ان اقع على الارض ضحكا... والسبب في ذلك ان ما يتحدثون عنه هو شئ غير موجود وانما موجود فقط في مخيلتهم وعلى الاكثر ناتج من تاثرهم من الادمان على الانترنت وتخيل واقع افتراضي وكأنه واقع حقيقي..والاغرب من ذلك انهم يكتبون هكذا ويبدون وكأنهم اشخاص مولعين بالصراع, بل يبدون كاشخاص وكأنهم يتمنون ان يكون هناك صراع...

وهناك ايضا عدة كتاب من هؤلاء كتبوا عن وجود هكذا صراع بين ابناء شعبنا في مقالات للدكتور رابي او تاثرا بكتابه ولكن الدكتور رابي لم يتدخل ولا لمرة واحدة ليقول لهم ما قاله في رده لي بانه ليس هناك صراع بين ابناء شعبنا حول التسمية وليس هناك صراع بين عامة ابناء شعبنا. اذ انه اذا اتبعنا القواعد العلمية الحديثة والمستخلصة من التاريخ فانه مطلوب من الكاتب بشكل عام ان يتحمل مسؤولية ما يكتبه وما ينشره وبالتالي ان يصحح ما يتم فهمه من قبل الاخرين بشكل خاطئ. ولكن لان الدكتور رابي لم يرد عليهم فان ذلك كان السبب في ان اوضح رؤية الدكتور رابي وابرزها في شريط مستقل لهؤلاء.

وهكذا اكون قد شرحت بدقة السبب في تحويل النقاش في شريط مستقل وهو فعل تستحق الاسباب التي ذكرتها ان اقوم به.

السؤال الاخر: قد يسال القراء...حسنا ...اذا كان غرضي ان ابرز ما قاله لهؤلاء الذين يرددون وجود صراع بين ابناء شعبنا, فما هو غرضي تحديدا من هؤلاء؟

جوابي: غرضي ونحن في موقع نقاشي ان يكون هناك تسلسل منطقي في الكتابة...بان يكون تفكير عقلاني يتعامل مع الكتابات كما هي  وبان يعرفوا الاصول المنطقية حول متى يكون هناك تعميم ومتى لا يكون... انا ما يهمني بشكل خاص ان يتمكن الكتاب والمعلقين والمنتقدين بان يستعملوا الاسلوب المنطقي... اذ ان الابتعاد عن المنطق هو اسواء بكثير من وجود صراع حول التسميات (وهو صراع الذي هو غير موجود)... لان الابتعاد عن المنطق مخلفاته السلبية هي اسواء بكثير. انا شخصيا سافضل ان يكون لدينا صراع حول التسميات على ان يكون لدينا اشخاص لا يعرفون التفكير المنطقي.
وهنا انقل تعليق الدكتور رابي بكامله وساقوم بكتابة تعليقاتي عليه لاحقا:

بعد الاستئذان من الاخ حنا شمعون
الاخ لوسيان المحترم
تحية بالطبع انك تناقش ما جاء به الاخ حنا شمعون عن تقييم كتابي ،وهنا لابد اوضح بعض المسائل ،وغالبا ما ارى العديد من الامور غير واضحة عندك ،لا اعرف هل متقصد في ذلك ،ام انك جدي في ذلك ؟ فمثلا:هل يعقلها عاقل أن التعصب كمفهوم اجتماعي نفسي يعني تعليم الوالدين لابنائهم لغتهم وعاداتهم وقيمهم ومشاعرهم الانتمائية؟ من يعقل ذلك ،وهذا ما جاء به الاخ حنا والاخ اخيقر. اخوتي هذه هي مظاهر التنشئة الاجتماعية الطبيعية في كل اسرة  لتحقيق غريزة التواصل الاجتماعي والانتماء الاثني والاعتزاز بجماعته لانه سيحقق ذاته من خلال انتمائه لجماعته .وهذه مفصلة في كتابي رجاءا ،فماذا ياترى يقول الاشوري لابنائه ،هل يقول بابا نحن اكراد لو اتراك؟ هل يعلمه طرائق الشعبية للكورد ام الاشوريين ،هل يعلم اللغة الكوردية ام اللغة التي يتحدث بها؟ هل يعلم الانكليزي ابنائه العربية ام الانكليزي؟ هل يعلم ركوب الجمال ام ركوب الخيل الامريكي مثلا ،هل يعلمهم تاريخ العرب ام تاريخ الانكليز؟
التعصب هو مرض نفسي اجتماعي مسؤلة عنه عوامل بايولوجية عقلية وانفعالية واجتماعية تتحكم في عقليته ومواقفه مع من يختلف عنه . وعليه دائما اقول لكم اضافة لقرائتكم كتب التاريخ اقراؤا كتب علم الاجتماع لكي تتعرفوا على ماهية التعصب وكيف يتكون وما هي تداعياته الفردية والاجتماعية ،ولكي تميزوا عنه التنشئة الاجتماعية .هذه مصيبة المصائب ،حسون يعلم ابنه العربية ،فاذا حسون متعصب!!!!
ولكم واجب يومي( ابحثوا في الفرق بين التعصب والتنشئة الاجتماعية ).
لوسيان يا لوسيان ، تالي معك يا رجل ، هل تكتب لتلهينا ام هذه جديات ،؟ تقول لاصراع بين ابناء شعبنا واخذت جولة بينهم في الوطن ولم تعثر او تلاحظ الصراع.نعم انت محق وكلامك صحيح ،ابناء شعبنا وفي حالتهم الاجتماعية التلقائية اليومية قليلة ما تراهم يتحدثون بهكذا مواضيع من كل الاثنيات،بل كما تفضلت يتحدثون عن لقمة العيش وفلان خطب وتزوج علان وسافر وربح فلان ونكت فلان وفلان خوش ادمي والاخ ليس كذلك وووو.
اخي مظاهر الصراع الفكري الاثني واضحة وضوح الشمس ونحن لانقول موجودة لدى عامة الشعب والبسطاء منهم ،الصراع كظاهرة متكررة لانه فعل متكرر له مظاهر متعدةة بين الاثنيات الثلاث في مستويات مهتمة بهذا الشأن ، فعامة الشعب واي شعب كان ، لايفكر من لا شأن سياسي او ثقافي او علمي اوقيادي مدني او روحي من ابنائه بمثل هذه الظاهر الفكرية ، وكم مرة قلنا ليس المقصود هنا الصراع ( باللكمات المتبادلة بين الناس) وليس ظاهرة بين عامة الناس ،انما الصراع كما يظهر من الامثلة الاتية :
ماذا يعني الكراس الذي طبعته الحركة الديمقراطية الاشورية ووزعته على نطاق واسع بين ابناء الاثنيات الثلاث في عام 1992 على ما اظن في دهوك مبيناً فيه ان الكلدان والسريان طوائف وليست قومية.وماذا عن ترويج بشدة كراس المرحوم ،الدكتور سعدي المالح،المعنون(الكلدن من الوثنية الى الاسلام ) عام 1997. علما ان اختصاصه الرجل الفن الادبي ،وجاء رد فعل الحزب الديمقراطي الكلداني بكراس الفه عبدالاحد افرام رئيس الحزب نافياً بحسب رايه كل ماجاء في كراس الدكتور سعدي المالح والكتب التي الفها نفيا فيها ما تؤكد عليه الاحزاب الاشورية.
ماذا عن الضجة المفتعلة التي احدثها المرحوم البطريرك روفائل بيداويذ في مقابلته لمجرد طرح رايه ان جده نسطوري وما جاء به من لاءات كما يسميها البعض المطران مار سرهد جمو،وثم تغيرت الى نعم نعم للكلدانية ونهضة كلدانية بحسبه رايه ،وماذا عن تصريح لجريدة لبنانية من قبل المرحوم البطريرك زكا عيواص بقوله :الدماء العربية تجري في عروقنا، وماذا عن تاكيدات المرحوم البطريرك مار دنخا الرابع في كلماته بكل مناسبة في التذكير الامة الاشورية بكل كنائسها ؟ماذا عن مقترحات البطريرك الكاردينال مار لويس عن التسمية؟ وماذا عن مئات الكتب أُلفت من قبل كهنة واساقفة واحتوت في مضامينها عن اللغة والتسمية ،وكلهم هؤلاء غير مختصون في الظاهرة وبل قسم منهم لا يمتلكون شهادة المرحلة الابتدائية؟وماذا عن تاسيس المجلس الكلداني السرياني الاشوري ؟ أ ليس تاسيسه كرد فعل من الصراعات الفكرية عن التسمية عند السياسيين لكي يتم احترام التسميات الثلاث وتوحيد خطابها.ماذا عن تصريح الاستاذ يونادم كنا في مقابلة تلفزيونية امام الاف المشاهدين عن رايه بالكلدان هم طائفة جاءت بعد دخول الاشوريين بالكثلكة،ماذا عن ما تقدم وتؤمن به ادارة الفضائية الاشورية في كاليفرونيا وما يقدمه داديشو عن هذا الموضوع ،وكما سمعنا يوما قال وبانفعال وغيره ايضا ،لا تقولوا كلدايي انما كلبايي ( مع الاسف)؟!!! وماذا عن الحزب الارامي الذي لايقبل غير التسمية الارامية للاثنيات الثلاث ؟ وماذا عن الحزب الديمقرطي الكلداني الذي لايقبل غير التسمية الكلدانية لشعبنا وماذا عن كل يوم تطلعنا حركة جديدة وتتحدث باسم الاثنيات الثلاث كحركة اشور وفتح اشور وتحرير اشور وما شابه وماذا عن مطالبة البطريرك السريان الحالي الحكومة العراقية بدرج تسمية السريان في الدستور،وقبله خاطبوا اساقفة الكلدان حكومة اقليم كوردستان ان يدرجوا تسمية الكلدان منفردة في الدستور ؟
أ ليست يا اخ لوسيان هذه مظاهر للصراع الفكري انطلقت من لدن النخب السياسية والدينية التي تمثل الاثنيات الثلاث ومن النخب الثقافية .وهي دلالة ومؤشر لاحاسيس عقلانية وعاطفية يفكرون بها وهي انعكاس لما يفكر الاخرين به والا لماذا التصريحات من النخب ؟
اخي لوسيان :الظاهرة الاجتماعية هي فعل متكرر الحدوث قابل للملاحظة او تجريدي ،والصراع هو تجريدي لا يمكن مشاهدته انما تحسه وتستنبطه من تصرفات وافكار البعض .وقد تكون الظاهرة سلبية او ايجابية مؤقتة او دائمية واسعة الانتشار او محدودة وهكذا.انتبه الظاهرة الاجتماعية او الفردية هي غير الظاهرة المادية في بنائها وتركيبها ونسبيتها.
وعليه اقول ان الصراع ليس في مخيلتنا نحن الجالسون امام الكومبيوتر فقط كما انت جالس ايضا وهي في مخيلتك  ايضاوالا لماذا تناقش هكذا مواضيع،وفي مخيلة مئات الالاف من ابناء شعبنا ولكن لا تلاحظها بل قد تتحسسها.
تقبل تحياتي ولا تتوقع اني سارد على ما سوف ترد به ،تلك تعتمد على وقتي ومدى اهمية ما تاتي به .
اخوكم
د. رابي





الرابط للمقالة المذكورة:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,920463.msg7636992.html#msg7636992

20
لماذا منتقدي الكنيسة الكاثوليكية هم اكثر انحرافا من المنحرفين فيها؟ ومسالة الاعتداء الجنسي ضد القاصرين في الاديان والوجهات الاخرى.

في البداية انا لست صديق للكنيسة الكاثوليكية, فانا اعتبر نفسي اشوري القومية ومع ان تتحد الكنائس تحت اسم الكنيسة الاشورية وهذا سيكون افضل للجميع لكون الاواصر القومية موجودة فقط في الاشورية وبدون اواصر لا يمكن لشعب ان يستمر كما يؤكد علماء الديموغرافيا, ولكن هذه النقطة هي وجهة نظري الشخصية. كما ان وجود كنائس لنا مع الكنيسة الكاثوليكية تعني ايضا استيراد مشاكل هذه الكنيسة ومشاكل الغرب لنا. وهذا الموضوع بحد ذاته يثبت ذلك.

وفي الوقت انني لا اعتبر نفسي صديق للكنيسة الكاثوليكية فانني لست عدوا لها, والانتقادات الموجهة الان ضدها في العالم الغربي هي ليست ضد الكنيسة الكاثوليكية وانما ضد المسيحية , وانا ساشرح لماذا.

هنا ارغب ان اشير بان الصحفين الغربين الذين لم يقرؤا كتاب فيزياء واحد ولا علاقة لهم باية فلسفة علمية ولا باي منطق رياضي يسمون ما يكتبونه بانه يمثل العلمية والاكاديمية. ولكن ما يكتبونه يشير فقط الى شئ واحد وهو انهم المنحرفين الحقيقين وانا ساشرح السبب.

العلمية والاكاديمية هي ليست اطلاقا كما يتصور هؤلاء. العلمية والاكاديمية تطرح اسئلة حول كل شئ. ففي قضية الاعتداء الجنسي على القاصرين فان العلمية تطرح ايضا اسئلة كالتالي:

لماذا هي تسمى بالاعتداء وبانها ممارسات غير اخلاقية؟ هل كانت سابقا ودائما تعتبر غير اخلاقية ومنافية للقوانين؟ هل هي وهل كانت في كل الثقافات هكذا تعتبر غير اخلاقية؟ الخ

الجواب على هذا السؤال هو جواب مهم للغاية, لماذا؟

لاننا عندما نتحدث بعلمية ونجاوب بعلمية ونظرنا الى اوربا تاريخيا قبل مجئ المسيحية فماذا سنرى؟ سنرى العهد الروماني واليونانين حيث كانت ممارسة الجنس في وقتهم مع القاصرين شئ عادي وطبيعي ولم يكن عبارة عن عمل غير اخلاقي. ونرى ايضا انتشار الجنس بين الرجال والجنس بين النساء والذي يتم تسميته اليوم بالمثلية الخ. بل ان حتى الافلام التاريخية عن تلك الفترة لا تخلوا من اظهار هذه الحقائق التي ذكرتها.

السؤال الان هو؟ من  رفض كل هذه الممارسات وجعلها غير اخلاقيا ونشر ثقافة في المجتمع تنبذها ومن ثم تم استخلاص قوانين من هذه الاخلاق لتحرمها وتعاقب من يمارسها؟

الجواب هو بشكل قطعي: المسيحية هي التي حرمتها وهي التي جعلت منها افعال غير اخلاقية ومنبوذة . نعم المسيحية والكنيسة كمؤوسسة ومنها طبعا الكنيسة الكاثوليكية. ولو لا الكنيسة لكانت هذه الافعال قد استمرت ليومنا هذا ولكانت سيتم اعتبارها طبيعية وعادية في ايامنا هذه.

المشكلة الان هي ان هؤلاء الصحفين يكتبون بشكل وكأنهم هم من قاموا بالعملية التطورية خلال التاريخ في جعل هكذا ممارسات بان تصبح غير اخلاقية واقتباس قوانين من الاخلاق الجديدة لمنعها. ولكن الحقيقة هي ان هؤلاء الصحفين لا انتاج لهم, فالحقيقة هي ان هناك الان انتقاد للكنيسة الكاثوليكية وهو انتقاد يستند الى اخلاق انتجتها الكنيسة نفسها.

القارئ الان سيسال: لماذ قلت في عنوان موضوعي بان هؤلاء المنتقدين هم اكثر انحرافا من المنحرفين الذين تم كشفهم في الكنيسة الكاثوليكية؟

الجواب: نسبة الكهنة المنحرفين مقارنة بالعدد الكلي للكهنة حول العالم لن يصل الى 1 بالمئة. اي 99 بالمئة من الكهنة لا علاقة لهم بهكذا افعال. ونسبة الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين من قبل الكهنة لن تصل الى 1 بالمئة من النسبة الكلية للاعتداءات الجنسية ضد القاصرين في اوربا. اي 99 بالمئة من الاعتداءات الجنسية في اوربا لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باية كنيسة. ولكن كل الصحف الغربية لم تكتب ولا حتى مقال واحد عن ال 99 بالمئة المتبقية من الاعتداءات ضد القاصرين.

لو انني كنت صحفي فانني كنت ساضع قضية معالجة مشكلة الاعتداء الجنسي ضد القاصرين في مركز ومحور كتاباتي , وكنت ساكتب مقالة صحفية كالتالي: كيف انهار المجتمع الغربي لكي تنتشر فيه هكذا اعتداءات على القاصرين وايضا انتشار وكثرة الاغتصاب لتشل المجتمع ولكي تصل حتى الى الكنيسة الى كانت منار للاخلاق والدفاع عنها؟ وكنت ساركز على تقديم مقترحات حول كيف يمكن معالجة المشكلة بشكل عام, هل بتغيير المناهج ونشر ثقافة اخرى او تغيير القوانين وجعلها اقسى الخ...

انا متاكد من انه لا وجود لقارى من يتمكن ان يضع لي مقالة واحد تشبه ما كتبته. بل العكس الصحف مستمرة وتشجع الى جعل المجتمع مهوس بالجنس, فهي التي تنشر الدعايات التي غرضها الاثارة الجنسية وهي التي تشجع على المثلية الجنسية وتعتبرها موضة لحياة جدية بينما تعتبر العائلة شئ كلاسيكي قديم....الخ ومن يرغب بمعلومات اكثر فيمكنه ان يبحث في جوجل عن sexualization of society ودور الاعلام في التحفيز لهكذا مجتمع.

القارئ سيسال: اذن ما هو هدف هؤلاء الصحفين في التاكيد فقط على انتقاد الكنيسة الكاثوليكية ويهملون 99 بالمئة من الحالات التي لا علاقة لها بالكنيسة؟

الجواب هو: غرض هؤلاء هو ليس المحافظة على القاصرين, فلو كان هكذا لكانوا قد كتبوا كما قدمت انا من مثال, ولكن هدف هؤلاء هو انهم يجدون في الكنيسة بانها لا تزال تملك تاثير كمرجعية اخلاقية لها اثرها ووقعها وكلمتها على ثقافة ومعتقدات المجتمع. وهم هدفهم هو القضاء على هكذا مرجعية اخلاقية ليكون كل شئ مباح كما كان الحال عليه قبل مجئ المسيحية في اوربا. ولهذا قلت بانهم المنحرفين الحقيقيون.

ما اقوله تطور منذ الستينات من القرن السابق والتي بدات فيه ما تسمى بالثورة الجنسية والتي صاحبها ظهور احزاب الخضر المدعومة بقوة من قبل اليسار ومن قبل الاعلام. حيث حملت هذه الاحزاب ايضا هدفا وهو  جعل الجنس مع القاصرين مسموح قانونيا. هؤلاء يمكن للقارئ ان يبحث عنهم في جوجل تحت paedophilia Green Party


وهؤلاء اليوم لا ينكرون ذلك وهناك فقط البعض من يقول بانه نادم اليوم على ذلك. وكما قلت فان هؤلاء كانوا مدعومين من اليسار. ففي الجزء الشرقي الشيوعي وقبل انهيار الشيوعية في الاتحاد السوفيتي والبلدان اوربا الشرقية الاشتراكية كانوا بعد فشلهم في كل شئ قد غيروا من المفاهيم, حيث قالوا بان المجتمع اللاطبقي الحقيقي يمكن الوصول اليه فقط عندما يصبح الكل والجميع عراة. وكانت وبالاخص في المانيا الشرقية قد انتشرت مسابح عراة للعوائل. ومنها انتشرت فكرة مسابح العراة حول العالم.

https://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/germany/10312930/Germanys-Green-Party-leader-regrets-campaign-to-legalise-paedophilia.html

والنقطة الاخرى المثيرة للسخرية هو قيام مواقع اسلامية وعربية بالكتابة ايضا عن الكنيسة الكاثوليكية.

انا اريد ان اذكر حقائق عن منطقة الشرق الاوسط , العرب والمسلمين, ولكني لن استعمل كلام الصحف, حيث هناك من سيكون بامكانه ان يقول بان الصحف مشكوك بها. انا ساستعمل دلائل التي لا يستطيع احد في ان يفكر ولو للحظة بان يشك فيها.

ما لا يعرفه الكثيرين بان محرك البحث جوجل يخزن الكثير من المعلومات عند قيام اي شخص بالبحث عن معلومة معينة او اية كلمة ما او شئ ما, يخزن مثلا كلمة البحث التي استعملها ذلك الشخص, اسم الدولة التي يعيش فيها هذا الشخص المستعمل لخدمة البحث جوجل, اسم مدينته الخ. وجوجل يخزن ويستخدم هذه المعلومات لتوفير خدمة تسمى ب Google Trends

وهذه الخدمة تعتمد عليها الشركات لكونها خدمة ذو دقة فائقة. فهناك مثلا شركة تبيع قهوة او مثلا شركة تويوتا تريدان ان يعلما في اي منطقة في العالم هناك بحث كثير عن نوعية معينة من القهوة او بحث عن سيارة تويوتا. هنا هذه الخدمة لجوجل تعرض اسماء الدول والمدن التي بحث فيها الاشخاص عن هكذا كلمات. وهكذا تعرف الشركات بان هذه المدن في تلك الدول هي اكثر من يبحث ويطلب هكذا عرض, فتقوم بارسال عاملين لها الى تلك الدول والمدن لغرض محاولة بيع منتوجاتهم.

وهذه الخدمة لجوجل كانت قد اثبتت بان المجتمعات الاسلامية هي اكثر المجتمعات بحثا عن الافلامة الخلاعية الجنسية ومنها جنس مع قاصرين حيث جاءت في مقدمتها الباكستان وتلتها دول مثل السعودية واخرى اسلامية ...جوجل اثبت بان هذه الدول تاتي في مقدمة دول العالم..ولو لا تدخل حكومات المنطقة في التحكم في الانترنت وحجب المواقع الخ لكانت هذه المجتمعات الان تبحث بشدة اكثر اثارة للاستغراب.

هذه بالاضافة الى تقارير اليونيسف حول السياحة الجنسية Sex tourism وكيفية قيام الكثير من السواح وبالاخص من السعودية في استغلال القاصرين في دول اسيا وبالاخص الفلبين وماليزيا وتايلاند..

وفي كل الاحوال فان الجنس مع القاصرين في الاسلام ليس شئ ممنوع اذا كان زواج. والتاريخ الاسلامي نفسه ملئ بهكذا علاقات مع قاصرين ومستمر لحد الان.

http://www.foxnews.com/world/2010/07/12/data-shows-pakistan-googling-pornographic-material.html

https://www.thenews.com.pk/archive/print/672309-pakistan-world-leader-in-

كما قلت انا لست صديقا للكنيسة الكاثوليكية, فانا لم ادخل للدفاع عنها وانا ايضا لم ادخل بالدرجة الاولى للدفاع عن المسيحية بشكل عام وانما بالدرجة الاولى دخلت لاكتب احتقارا للمنحرفين الحقيقين الذين ذكرتهم في مقالتي.

ملاحظة: لا وقت لدي للرد على اي مناقشات.

21
انا انتظر منذ ايام بان اجد رد او تعليق من قبل الاحزاب او المنظمات او بقية المؤسسات على قيام  المحكمة الاتحادية العراقية العليا في تسميتنا بالناطقين باللغة السريانية مثلما كان يفعل البعث.

فبالرغم من احتواء التصريح اسم السريان فانه لا يتم التعامل معه كقومية وانما كاشارة الى الناطقين بالسريانية. اي اعادة ما كان البعث يستعمله من مصطلحات مثل "العرب الناطقين بالسريانية".

حيث نقراء  للمحكمة العليا وهي تشير ايضا للدستور ما يلي:

وأردف الساموك أن “المحكمة وجدت أن ذلك ينطبق على التركمان وعلى الناطقين باللغة السريانية في محافظة كركوك، حيث يكونان ضمن مفهوم الكثافة السكانية المنصوص عليها في المادة (4/ رابعاً) من الدستور”.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=863983.0

22
ازمة تضامن...اغلبية ابناء شعبنا في الخارج لم يعدو مستعدين للتضامن والتعاضد مع ابناء شعبنا في الداخل ولم يعدو مهتمين باية حقوق في العراق.

من بين ما نقرائه وشاهدناه بين الشعوب التي تعرضت الى الاضطهاد هو ان قوتها في سبيل اعادة تحقيق حقوقها يكمن في ثلاثة مقومات ضرورية: التضامن والتعاضد والمشاركة.

التضامن والتعاضد نراه بين هذه الشعوب في تظاهراتها ومسيراتها المستمرة من اجل نشر القضية في العالم ومن اجل جعلها كعامل ضغط الى  ان يتم تحقيق حقوقهم. والمشاركة كنت انا وضحتها في عدة مداخلات لي وتعني مثلا بان تقوم الكنائس بعمل مناسبات مشتركة مثل مشاركات تراتيل مشتركة بين كنائسنا وعمل قداس مشترك بين كنائسنا الخ لغرض تقوية الاواصر بين ابناء شعبنا ولتقول الكنائس بان ذلك هو من اجل تعزيز الوحدة التي نمتلكها اصلا وهذه اعتبرتها افضل بمليون مرة من رفع شعار الوحدة والذي بقي عند البطريركية مبهم ولم يفهمه احد والذي امتلك رسالة تقول بان يعتبر ابناء شعبنا انفسهم مقسمين , فشعار الوحدة هذا كان مضحك جدا ولم يؤمن باية مشاركة. الا ان هكذا مشاركة تحدثت عنها تم رفضها من قبل رجال الدين.

وقضية التوعية بضرورة التضامن والتعاضد والمشاركة هي عملية بالنسبة لي تعني كيف نقوم بها اي ما هي الطريقة؟ ماذا فعلت الشعوب الاخرى؟ ماذا يحتاج كل فرد منا؟ كيف يمكن تحقيق المبادرة؟ الخ وليس بان نقول لابناء شعبنا بان هناك اضطهاد ضد المسيحين في العراق لان ذلك  معروف لكل مسيحي.

اكبر مشكلة في هذا الموضوع هي كما يلي:

- الاحزاب والكنائس تقول بان هناك اضطهاد بالتحدث عن حدث معين وهذا تقوله لابناء شعبنا ويسالون اين دور المثقفين والمفكرين.
- المثقفين والمفكرين يكتبون عن نفس الحدث ويقولون اين احزابنا وكنائسنا وابناء شعبنا.
-  ابناء شعبنا يقولون اين مثقفينا وكنائسنا.

اي انها عملية قيام كل طرف برمي الكرة الى ساحة الاخر وهكذا تبقى الكرة فقط في دوران داخل حلقة مغلقة. وهذه فلسفيا مشكلة معروفة من ناحية العلاقة بين الفرد والاخر. فعندما يقول كل فرد بان الاخرين هم الذين سيفعلون فان كل فرد هكذا ينسى بانه ينتمي الى الاخرين ايضا.

كيف كانت عملية التضامن والتعاضد بين ابناء شعبنا؟ الرسم التالي يوضح تخيلي لها. حيث ان اكبر قوة التعاضد والتضامن اعطيتها 100% في المحور العمودي.


 
 افضل عملية تضامن وتعاضد حدثت بين ابناء شعبنا كانت في فترة تفجير كنيسة النجاة , حيث كان هناك تظاهرات لابناء شعبنا عمت كل دول العالم التي يتواجدون فيها, حيث انا اعطيتها نسبة ما يعادل 80%. بعدها انخفضت باستمرار ومن ثم ارتفعت قليلا لفترة قصيرة اثناء فترة تهجير ابناء شعبنا من قبل داعش الا ان ذلك لم يستمر وهي الان في استمرار بالانخفاض.

الان ما هي اسباب الانخفاض في عملية التضامن والتعاضد؟

براي وكنت قد كتبته وحدث عنه نقاش بيني وبين الاخ متي اسو هو ان ابناء شعبنا كانوا يمتلكون ارتباط واواصر مع كنائس الاجداد وليس مع ارض الاجداد. وهذه المشكلة يبدوا لي بانهم قاموا بحلها في الخارج, فهنك الان تاسيس كنائس جديدة في الخارج ووجدنا ايضا كيف تحدث اسقف عن الوطن الجديد والاواصر والارتباط الجديد مع كنائس جديدة في وطن جديد. وكل تاسيس لهكذا كنائس جديدة ومؤوسسات جديدة وبشكل عام تجمعات جديدة لا تتخللها اية محاولات للتذكير بضرورة تقوية الاواصر مع الداخل ولا نرى اية فعاليات من اجلها. وانا شخصيا عندما اناقش واقعيا مع افراد من ابناء شعبنا فانني لا استمع فقط الى مناقشات وانما انا اقوم ايضا بجمع بيانات. فمن ما اسمعه منذ فترة ليست بقصيرة هو: تمني ابناء شعبنا بان يتمكن كل الاخرين في الداخل بالخروج والهجرة وترك العراق. ولا نسمع اطلاقا "نتمنى ان يكون هناك هجرة عكسية الى ارض الاجداد وبان يكون هناك تضامن وتعاضد من اجل ذلك"

ولان النقاش بيني وبين الاخ متي اسو اخذ اكثر من مداخلة فانني فتحت هذا الموضوع وهنا سانقل مقتطفات من ردوده. حيث يقول عن عملية التوعية وما قلته انا في شريط اخر بان ابناء شعبنا لا يحتاجون الى ان نقول لهم بان المسيحين مضطهدين ما يلي:

الاخ لوسيان المحترم
يقولون ان " بدون توعية لا يوجد اضطهاد "
نعم ، كانت التفاحة، ولا تزال ، تسقط على الارض اذا انفصلت عن غصنها .. كل الناس بمثقفيها وجهلائها تعرف ذلك وتسكت ... لكن نيوتن لم يسكت وتسائل " " لماذا تسقط التفاحة ؟ "  ... وكان الجواب هو قانون نيوتن العظيم في الجاذبية ...
لا شك هناك من اتهمه بالجنون وضحك على تساءله .
نعم ، جميع المسيحيين يعرفون انهم مضطهدون لكنهم لا يهتمون لانهم مشتتون
متي اسو


ما ساكتبه هو ليس شرح اشياء فيزيائية ليعتقد من يقرائها بانني ابتعدت عن الموضوع. ولكن مثال الاخ متي اسو لا اجده موفق هنا. اذ لم يكن نيوتن لوحده من فكر لماذا تسقط الاشياء على الارض, وهذا لم يفكر به الاوربيين لوحدهم وانما فكروا به عدة اشخاص من مختلف بقاع العالم الاخرى كالصين وغيرها. ونيوتن في قانون الجاذبية يقول ما يلي: اذا حجبنا الجاذبية فان الجسم سيبقى اما ثابت الى الابد او سيتحرك في حركة مستقيمة الى الابد. ولكن الجاذبية لا يستطيع احد ان يحجبها. السؤال الان هو اين شاهد نيوتن اذن بان جسم ما سيبقى ثابت الى الابد اذا حجبنا الجاذبية التي من المستحيل حجبها؟ بالطبع اي شخص سيفكر بذلك سيقول بانه شاهدها اما في حلمه او انه كان سكران. ولكن ما قاله نيوتن يتطلب فقط الايمان بهكذا افتراضات. فالبشر لا يستطيعون مشاهدة ورؤية الجاذبية ولا يستطيعون حجبها ليروا هل ما قاله نيوتن صحيح ام لا. ما يستطيع البشر فعله هو الايمان بها او عدم الايمان بها. السؤال الان هو لماذا استطاع نيوتن بان يضع هكذا افتراضات وبان يمتلك المبادرة ويضحي بكل وقته وبان يقضي كل حياته من اجلها؟ لماذا كان ذلك غير ممكن مثلا في الصين؟ السبب هو ان المجتمع الاوربي المسيحي كان مهيئ لذلك, فالمجتمع المسيحي الاوربي لانه كان يؤمن بالرب الذي لا نراه فانه ثقافيا كان مهيئ بان يؤمن ايضا باشياء اخرى لا نراها. بينما في الصين كانت هكذا افتراضات تتعرض للسخرية. ومن هنا  نرى بان الايمان احتاج الى مصدر للطاقة وهذا المصدر للطاقة هي المسيحية. (وهذا ما كنت اقصده ايضا بان الوعي القومي يحتاج الى ايمان ومصدر للطاقة عندما تحدثت عن الوعي القومي الاشوري المخزون بشكل تراكمي في تاريخ طويل, وهذا كان قد رفضه القوميين الكلدان ولكن سرعان ما قالوا بانهم بحاجة الى دعم البطريركية والسينودس كمصدر للطاقة لغرض التحفيز لنشر وعي قومي,  ولكن هذا ليس موضوعنا الان. وانا ذكرته الان لان كان هناك من سالني ماذا تقصد بالطاقة وعلاقتها بالايمان والاستعداد لتقديم التضحيات)

نيوتن اذن لم يقم بعملية توعية ليقول للشعب الاوربي ارجوكم اقبلوا بما انا افترضته لان ذلك سيكون مفيد لكم. كلا هو لم يقم بهكذا توعية. نيوتن نجح فقط لسبب واحد وهو ان الشعب الاوربي كان يمتلك الايمان مسبقا ومستعد للقبول بافتراضات لا يراها احد , الافراد هناك كانوا يمتلكون اصلا ايمان, ولهذا نجح نيوتن ولهذا تطور العلم في اوربا المسيحية ولم يتطور في اماكن اخرى.

وكل شرحي اعلاه هو ليس شرح فيزيائي وانما ان اوضح بان الاخ متي اسو لا يرى الشروط وشرط وجود الايمان عندما يضع امثلة: اي ان شرط وجود الايمان كان موجود في المثال حول نيوتن وهو غير موجود في موضوعنا عن ابناء شعبنا. وما اقصده تحديدا: اغلبية ابناء شعبنا في الخارج لا يملكون ايمان بضرورة ان يكون هناك اواصر وارتباط مع ارض الاجداد لكي يكون بامكانهم استخدام هذا الايمان كقوة تحفز المبادرة الذاتية من اجل التضامن والتعاضد والمطالبة بالحقوق.

ولهذا السبب اقول بان رد الاخ متي اسو لا اعتبره موفق, لاننا لا نمتلك شعب يمتلك ايمان بالاواصر مع ارض الاجداد التي يجب ان تستمر بالمطالبة بها وندافع عنها ونقوم بعملية تضامن وتعاضد مع من هم في الداخل.

النقاط الاخرى للاخ متي اسو اتفق معها وهي:
اقتباس

نعم ، جميع المسيحيين يعرفون انهم مضطهدون لكنهم لا يهتمون لانهم مشتتون ، لانهم يسمعون من بين المسيحيين انفسهم من يعارضك إن قلت هناك اضطهاد ، بل ويتهمك بـ " المبالغة والتعصب " .
 كما يقرأون مقالات وتعليقات لبعض المسيحيين المزايدين بشعارات الوطنية التي ما هي إلا اجترار لشعارات الاسلاميين من ان الذي يحصل في المنطقة ما  هو إلا  " مؤامرات الغرب وامريكا والصهيونية " ، اما مكة وقم ، بشيوخهم وملاليهم ، فهم ابرياء .
الانكى من ذلك هو وجود بعض اشخاص ومواقع مسيحية لاتزال ، باصرار عجيب ، تواصل مهمتها بالتهجم على الغرب فقط لـ " تحسين صورة الطاغية " الذي استولى على اراضيهم ومنحها للغرباء ، واصبحت ازلامه حواضن للدواعش لتفتك بالمسيحيين وتهجّرهم .
وهناك من لا يقل خطورة وذلك بإشغال المسيحيين في امور ثانوية ، لا بل يمزق وحدتهم وتلاحمهم بإثارة نعرات قومية او حتى مذهبية وثرثرات لا تنتهي !!!
اصبحوا يتدخلون في مشاكل الكنائس ويساهمون في تضخيمها .

نعم هذا كلام صحيح. فهناك بالفعل بين ابناء شعبنا المسيحي من يفكر بقضية المؤامرات متاثرين بالثقافة التي شربوها والتي تجري في عروقهم وهي الثقافة العروبجية. وهناك ايضا من يريد تحسين صورة الطاغية...

ولكن بشكل عام فان القول بان المسيحين مشتتون بين هذا وذاك والاشارة الى موضوع النقاشات حول التسميات لا اراه كاي مبرر للرد على ما كتبته انا. اذ المسيحين كانوا في فترة تفجير كنيسة النجاة ايضا مشتتون  بين هذا وذاك وكان هناك نقاش اكبر حول مواضيع التسميات الخ, الا ان كل ذلك لم يمنع من ظهور عملية تضامن وتعاضد التي كانت عظيمة في تلك الفترة.

ولهذا فانني مع راي باننا نمتلك الان ازمة تضامن وتعاضد ومشاركة. وهذه  اسبابها هي عدم وجود اواصر مع ارض الاجداد.
 
اغلبية ابناء شعبنا في الخارج لم يعدوا مهتمين فيما اذا كانوا سيمتلكون الحق في العيش في ارض الاجداد ام لا. هو موضوع اصبح عندهم عديم القيمة.

23
بمناسة اعياد الميلاد - التذكير بابناء شعبنا في سهل نينوى -  واختار اغنية لولسن ايشا وترنيمة تشير الى رسالة بولس



اغنية ولسن ايشا

https://www.youtube.com/watch?v=sGca0xJCJqM

ولكون المناسبة دينية - مناسبة اعياد الميلاد المجيدة فانني اضيف ترنيمة تشير الى رسالة بولس

https://www.youtube.com/watch?v=IWlq_yJqLC0






24
رد على الدكتور عبدالله رابي والبروفسور افرام يلدز

ساشرح ادناه النقاط التي انا لا اتفق معها مع الدكتور رابي والبروفسور يلدز ولكن قبل ذلك فانني اود ان اوضح بعض النقاط التي ذكرها الدكتور رابي باعتبار ان مقالته منشورة في هذا الموقع وهذه النقاط سيكون لها نوعا ما علاقة بالنقاط التي نوهت اليها: اقتباسات من مقالة الدكتور رابي:

اقتباس

البطريرك ساكو في الوقت الذي هو رجل دين، فانه، باحثُ مثلك ومثل الاخرين، يدرس ويبحث ويطور خبرته ومعلوماته ومعرفته عن الظواهر الحياتية مما يؤدي الى تغيير مواقفه وأرائه عن تلك الظواهر وفقاً للمستجدات المعرفية.

الدكتور رابي عندما يقول هنا بان غبطة البطرك يمارس طرق البحث العلمي والتي عن طريقها يصل الى استنتاجات منطقية والتي على اساسها يقوم بتصريح معين او يتخذ قرار معين, فهذا كله سيعني للقراء بان الدكتور رابي  يعرف ايضا هذه البحوث وبانه قرائها والتي اذا انا طلبتها منه فانه يستطيع ان يعطيها لي لاطلع انا عليها ايضا

ثم يقول الدكتور رابي ما يلي:

اقتباس
البطريرك يسعى لبناء البيت الكلداني

هنا هو يتحدث عن ترتيب البيت الكلداني الذي دعا له غبطة البطرك... السؤال له الان ما المقصود بترتيب البيت الكلداني؟ وكيف يتم ترتيب هذا البيت؟ ما هي الخطوات ؟ اين هو هذا البحث؟

انا شخصيا وحسب معرفتي  لا وجود لاي جواب على اسئلتي هذه. وانا ارى بانني لو اعطيت هذا السؤال لكل الذين يقرؤون هنا فان لا احد سيستطيع ان يعطي جواب.

ثم يتحدث في مكان اخر ليقول

اقتباس
فلا أستغراب بأن يغير في افكاره ومواقفه (البطريرك ساكو) حاله حال أي باحث آخر.

بالطبع لا استغراب فالذين كانوا يقومون باجرام شخص يغير اراه كانوا من  اصاحب النظريات الشمولية والذين كانوا يستعملون مصطلحات الطريق الثابت والمنهج الواحد والخط الوطني الثابت وكل من كان يعطي راي مخالف كانوا يقومون بتجريمه لغرض منعه من انتقادهم....شئ عادي جدا بان  يغير كل انسان ارائه ومواقفه وقرارته... ولكن كل انسان المفترض ان يعرف السبب الذي جعله يغير رايه , بحيث اذا طلب احد منه اعطاء السبب فانه يكون بامكانه شرح الاسباب...

 ومن هنا ايضا سؤال يتعلق بقول الدكتور رابي اعلاه بان غبطة البطرك يعتمد على اسس البحث, سؤال له: ماذا كان يقصد غبطة البطرك بشعار الوحدة؟ ماذا كان على الكنائس ان تفعل لكي تتوحد ؟ هل هناك شخص واحد يمتلك ادنى تخيل لها؟ هل شرح تخيله هذا بشكل مفهوم بحيث يستطيع شخص ان يقول باننا لو اتبعنا الخطوات التالية لوصلنا اليها؟ اين هو هذا البحث؟

انا اعرف بان هناك اشخاص سيدخلون  من الذين لا يعرفون سوى المدح او التهجم ويقولون لماذا انا اطرح هكذا اسئلة مثل عن ما المقصود بترتيب البيت, وهل انا ضد كل ما هو كلداني؟ وهذا الشئ حدث في شريط اخر وصف احدهم انشاء كنيسة بانه صرح قومي كلداني (وهو موضوع بالمناسبة يتعارض بشدة مع ما شرحه الدكتور رابي عن الكنيسة والقومية ).. في ذلك الشريط استطيع ان اطرح اسئلة لنفسي لاقول: لماذا انا لم اكتفي فقط بالتهنئة بدلا بان اقول بان انشاء كنيسة في السويد هو صرح ديني كنسي وليس قومي..ولماذا قلت بان بالنسبة للمركز الثقافي الكلداني فاني لن اعتبره صرح قومي وسانتظر نشاطاته لاراها؟ اذ كنت بالفعل استطيع ان اترك هؤلاء بسعادتهم بهذا الموضوع.. او انني كنت استطيع القول بان من فتح الموضوع يعرفون بانفسهم بانه ليس شئ صرح قومي ولكنهم سموه هكذا حتى يلهبوا مشاعر من لا يملك شعور قومي كلداني لاثارتها, فلماذا لم اتركهم يفعلون ذلك؟

جوابي على هذه الاسئلة بان هذه حدثت في الماضي وكان نتائجها سيئة جدا... بالفعل ايام المؤتمر الكلداني قام عدة اشخاص بمجرد تجمعهم في مكان ما ... في قاعة معينة لبضعة ايام ليسموا ذلك بانه انجاز عظيم وبانه نهضة كبيرة الخ.. وبعدها انتهى كل شئ ولم يحدث اي شئ اخر... بل انهم بانفسهم قالوا لماذا نفشل في كل مرة... وبعدها ايضا حدثت عدة اشياء غريبة وعجيبة مثل سخريتهم بانفسهم من مقررات ذلك المؤتمر...

اذا بحثنا في الاسباب سنرى ان السبب الرئيسي هو ان هؤلاء يعتمدون على اشياء يقومون من خلالها فقط باقناع نفسهم بانفسهم لفترة مؤقتة ..اي مثل شخص ياخذ مخدر وبعد ان ينتهي مفعوله يرى بان كل ذلك لم يكن حقيقة ثم يسال نفسه لماذا يفشل في كل مرة.. الفشل هو بكل تاكيد سببه عدم التعامل مع الحقيقة كما هي...او بسبب وصف الحقيقة بما هي ليست فيها...

والشئ الاخر هو كما كتبته لاخرين من القوميين الكلدان الذين يستعملون بكثرة  التعابير المجازية التي لا يستطيعون شرحها مثل استعمالهم مصطلحات عامة للتعبير عن رؤيتهم للعمل القومي الكلداني , حيث يعني لهم  المحافظة والتفعيل والنهضة والمسيرة ولكي اقنع هؤلاء باني اكتب لمصلحتهم ولكي اتمكن بان افتح عيونهم فانني وضعت مثال حول الدرجة التي سيحصل عليها تلميذ اذا كتب موضع عن البيئة بهذا الشكل :
 "المحافظة على البيئة شئ ضروري ونحن علينا ان نقوم بعملية تفعيل هذه النقطة وبان علينا ان نمسك كلنا يد بيد في مسيرة من اجل رفع النهضة في هذه النقطة الخ

الجواب هو ان هكذا تلميذ صغير في المدرسة سيحصل على درجة مقدارها صفر.

واضيف هنا ان اي عمل قومي لا يمتلك سوى هكذا طريقة تعبير هو عمل قومي قيمته صفر.
 
الطريقة الصحيحة والتي تطلبها المدرسة من التلاميذ هي :ان يقوم هكذا تلميذ بعد تقديم مقدمة صغيرة عن محتوى موضوعه ان يطرح ما هي المشكلة ولماذا هناك حاجة للمحافظة على البيئة وما هي الطرق والخطوات للوصول اليها وكيف هي التكاليف؟ هل هناك تاثيرات جانبية التي قد تكون سيئة لاشياء اخرى؟ ما هي حجج المعارضين والمؤيدين لهذه الخطوات؟ وما هو رايه الخاص بعد كل هذا العرض ولماذا؟ وهل هو ممكن التحقيق؟ كيف ذلك؟ وماذا سيحدث اذا لم يتحقق؟ لماذا سيكون سئ او جيد؟ الخ الخ وفي الاخير ينبغي ان يمتلك هكذا تلميذ صغير بالطبع  رايه الخاص وبان يمتلك عنه تبريرات وهذه كطريقة ليتعلم ببناء ارائه بنفسه..وهذه كلها عملية تعلمه تحليل النص والجمل وتحويل النص كله الى اسئلة واجوبة ليبحث عن اين تكمن المشكلة او اين يكمن الخلل.. وهذه هي الطريقة الوحيدة في بناء تفكير قادر على ايجاد انجازات عملية..

احد اسباب الرئيسية في الفشل هو كثرة استعمال هذا المجاز وكثرة استعمال المصطلحات التي لا يستطيعون شرحها. والقراء عندما يقرؤنها فانهم لا يعرفون ماذا يفعلون بها..فهي لا تقول لهم اي شئ.. وهي فقط تسبب النعاس والملل وتشعر الانسان باللاجدوى واللامعنى الخ..

وانا اشرح ذلك لان موضوع ترتيب البيت هذا بقي لحد الان بدون شرح حسب ما اعرف... واذا بحثت في موقع البطريركية فلن تجد سوى هكذا مصطلحات مثل المحافظة والتفعيل والمسيرة والترتيب والنهضة.. ولان لا احد شرحها ولا احد يعرف ما هي الخطوات التي بامكانها ان تحدث انجاز عملي قابل للمشاهدة والمحافظة, فهنا يمكن لاي قارئ ان يصفها كما يحلو له طالما لا شرح عليها, مثل انها تعني النهضة والسير يد في يد في مسيرة نحو قمم الوديان العالية لننهض ونرتفع ونمد ايادنا نحو الشمس الخضراء لنقوم بترتيب النجوم والمحافظة على سيرها...

والان لاطرح سؤال: هل كان من الممكن ان ينجح عمل قومي كلداني او هل يمكن له ان ينجح في المستقبل؟ جوابي: انا لا اعرف ذلك. ولكني متاكد بان احد اسباب فشله الذريع هو انه امتلك اسواء شريحة تدافع عنه... شريحة لا تؤمن بما تقرره مثلما حدث مع مقررات المؤتمر الكلداني... شريحة لا تعرف بنفسها ما هو الانتماء القومي وهل اللغة الام هي شرط ام لا واذا لا  ما هي الشروط الاخرى... شريحة لا تعرف ماذا عليها ان تفعل ... لا وجود لبرنامج معين... وبالنهاية لا يمتلكون طريق سوى استعمال لغة مجازية ومصطلحات عامة لا يستطيع اي قارئ ان يفهم منها ولا حتى حرف واحد ولا احد يعرف ماذا عليه ان يفعل...  وهذا مستمر لحد الان ومصرين على الاستمرار به... واي شخص ينتقد طريقتهم الهشة هذه يردون عليه بانه شخص مدفوع الثمن وهكذا يبدون مجددا مثل اشخاص يحقنون انفسهم مجددا بمخدر يريحهم..

والان ادخل في قضية حول : ما هي النقاط التي انا اختلف فيها مع الدكتور رابي والبروفسور يلدز؟

جوابي: قضية التعامل مع البطريركية في هذا المنبر منقسم الى قسمين: قسم يرى البطريركية مخطئة في كل شئ ولا يمكن لها انه تكون محقة في اي شئ... وقسم يرى البطريركية محقة في كل شئ ولا يمكن ان تكون مخطئة في اي شئ.

وفي  مقالة الدكتور رابي نفهم بان  البروفسور يلدز يرى بان الطريق الصحيح هو انتقاد البطريركية والدكتور رابي يرى بان الطريق الصحيح هو الدفاع عن البطريركية.

اما نقطتي هي التالي: ان عملية انتقاد البطريركية او الدفاع عنها هما كلاهما عبارة عن عملية مستحيلة.

لماذا؟ هنا انا ساشرح لماذا. البطريركية كانت قبل سنوات قد ايدت موضوع الحماية الدولية.. وبعدها بعد فترة قامت برفض الحماية الدولية...انا قلت ربما قاموا بتغيير رايهم لسبب ما فقمت انا بكتابة مقالة تنتقد موقف البطريركية برفضها للحماية الدولية...الا انني وبعد فترة كنت قد رايت مقالة على صدارة موقع عنكاوا وهي عبارة عن بيان يقرائه احد اساقفة الكنيسة الكلدانية وتحمل توقيع كل الاساقفة بان هناك ضرورة للحماية الدولية.

هنا انا تاكدت عندها بان طريقة تعامل البطريركية مع المواضيع المختلفة لا يعتمد على اية اسس بحث علمي ومنطقي للوصول الى الاستنتاجات, وانما البطريركية تقول بعملية اطلاق التصريحات واخذ القرارات بالاعتماد على ادراك لحظي. ادراك لحضي بمعنى ان تلك اللحظة لا علاقة لها باللحظة التي قبلها ولا باللحظة التي ستليها, بمعنى ليس هناك دراسة تنطلق من معطيات  واحداث ماضية ولا تدرس تاثيرها في المستقبل. وانا ارى الان بانه لو جاءت في الشهر المقبل عشرة وسائل اعلام عالمية وطرحت السؤال هل انتم مع الحماية الدولية فاننا قد نجد بعض الاجوبة ستكون بنعم وبعض الاجوبة ستكون بلا..

وما اقوله هذا هنا تحدث وكتب عنه العشرات من الكتاب وقالوا بان البطريركية تقوم في كل مرة باطلاق تصريح ومن ثم يتبعه توضيح للتصريح ومن ثم يتبعه مرة اخرى توضيح لذلك التوضيح وهكذا يستمرون... في السابق كنت اعتقد بان المشكلة تكمن في عدم وجود خبرة في المجال الاعلامي.. الا انني اميل الان بشدة بان السبب الرئيسي هو ان اطلاق التصريحات والتي تليها توضيحات متعاقبة تعتمد كلها على عملية ادراك لحظي وليس هناك اية دراسة قبل اطلاقها.. اذ لو ان هناك فعلا دراسة فان هذا سيعني بان البطريركية ستفكر كيف عليها صياغة البيان ليتسنى للقراء معرفة اسباب اخذ ذلك التصريح او القرار وبانها ستفكر كيف سيكون وقعه وما هي الرسالة التي ترسلها الخ وبهكذا سيكون تصريحها واضح من البداية لانه سيكون قد اعتمد على دراسة مسبقة. او سيقلل على الاقل من كثرة هذه التصاريح التي تحتاج في كل مرة الى عشرات من التوضيحات المتعاقبة.

وحتى في قضية البيت الكلداني والرابطة الكلدانية هناك عدة تناقضات, من جهة تحدثوا عن القومية الكلدانية ومن جهة ثانية بعدها كانت البطريركية قد قالت بان الكلدان الحالين لا علاقة لهم بالكلدان في الماضي  ..بمن هم لهم علاقة اذن؟ هل هذه التصريحات تعتمد على بحوث؟ ام انني محق بانها تعتمد كلها على ادراك لحظي؟

ولهذا فان الذين يقولون بان البطريركية تخطط ضد جهة او انها تخطط من اجل جهة هي كلها لا صحة لها. البطريركية هي ببساطة لا تملك اي مخطط. هناك فقط ادراك لحظي. وهذا كما اشار الى ذلك عدة اشخاص ايضا.

ولهذه الاسباب اعلاه فانني اقول بان الانتقاد الذي كنت قد كتبته عن رفض الحماية الدولية اصبح الان عديم المعنى... وبنفس الطريقة فانني ارى انتقاد البروفسور يلدز للبطريركية ودفاع الدكتور رابي عن البطريركية بانها انتقاد ودفاع يجري حول لا شئ... هي انتقادات ودفاع متبخرة في الهواء...

 ومن جانب اخر تحدث الدكتور رابي عن معادلة صعبة وهي كانت دائما في بالي ولكني لم اتجراء على الكتابة عنها لانه فورا سيكون هناك من سيتهمني بعدة اشياء. والدكتور رابي قالها في شريطه واعتقد بانه بنفسه لن يستعملها في المرات القادمة ..هذه المعادلة هي التالي:
اقتباس

المسائل الروحية والاثنية
عندما يقر السينهودس الكلداني مسائل تخص الثقافة الكلدانية والهوية الكلدانية أو تأسيس تنظيم مثل الرابطة يهتم بترسيخها تخص من يشعر بانتمائه الاثني الكلداني ممن هو ضمن الكنيسة الكلدانية، أما اذا اقر السينهودس مسائل تخص الروحانيات مثل الطقس أو ما يرتبط باسرار الكنيسة والمعتقدات فهي تخص وتشمل كل من هو ضمن الكنيسة الكلدانية بغض النظر عن انتمائه الاثني. فلا اعتقد أن هناك مشكلة في انتمائك الى الكنيسة الكلدانية وانت اشوري في مشاعرك الانتمائية.

واضيف على ماسبق بانني لو كنت مكان الدكتور رابي لكنت قد سكت عنها بدلا من تسليط الاضواء عليها لكونه كما قلت لن يستطيع ان يدافع عنها في مواقع اخرى. واعتقد بانه قالها لكونه في مقالته يريد ان يحصر الشخص الذي يحاوره في زاوية ضيقة فقط ومن ثم سيسكت عنها لاحقا وسيهملها. الا ان الذي حدث هو ان الدكتور رابي قام بحصر نفسه ايضا في زاوية ضيقة . اذ كيف سيكون رد الدكتور رابي على مقالة التي نقلها احدهم عن احد الاسقافة للكنيسة الكلدانية مثل :

"أنه مشروع كـلدانـي ( This Is Chaldean project )  كلمة المطران مار سعد سيروب بمناسبة تدشين كنيسة مريم العذراء في سوديرتاليا / السويد"

ومن جانب اخر فان الدكتور رابي لم يعد بوسعه ان يتحدث عن ما سماها في عدة مرات "سياسة احتواء يقوم بها القوميين الاشوريين" اذا لم يقم هو بانتقاد  سياسة  "احتواء  كلدانية"  ,سياسة احتواء يقوم بها شخص معين عندما يقوم  باعتبار كل منتسبي الكنيسة الكلدانية بانهم كلدان القومية . اذ سيكون مطلوب منه ايضا ان يتخذ دور ينتقد فيه هؤلاء.

والنقطة الاخرى التي انا لا اتفق فيها لا مع الدكتور رابي ولا مع البروفسور يلدز هي تخص قضية بان بامكان ما يسميها الدكتور رابي بسياسة الاحتواء الاشورية بان تمزق وتقوم باحداث انقسام بين ابناء شعبنا .. وبنفس الطريقة فانني لا اتفق مع البروفسور يلدز بان تتمكن تصريحات البطريركية بان تحدث تمزيق وانقسام بين ابناء شعبنا.

وقضية التمزيق والانقسام يتحدث عنها  ويتمسك بها بالاصل الاشخاص الذين يعتبرون انفسهم مستقلين وخيرين ولكنهم في الاصل هم خيرين مضرين .

هنا انا ساتحدث لماذا هكذا ادعاءات هي غير صحيحة واضيف ايضا لماذا ادعاءات البعض بان القضايا القومية "عبارة عن قضايا عفا عليها الزمن وبان العالم المتطور لم يعد يتحدث عنها" بانها عبارة عن اداعاءت فارغة وهراء.

هنا ساشرح دحضي لكل هذه الادعاءت:

بين العرب هناك قلة قليلة جدا من الذين يعتبرون انفسهم ليبراليون. وهؤلاء هم الاشخاص الذين لم تتلوث ادمغتهم بالايدولوجيات  الثورجية العنيفة ولا بالاسلاموجية والعربجية..هؤلاء الليبراليون قاموا لعدة مرات بالسخرية من العرب لكون اي شئ بسيط  يحدث بينهم  قد يمكنه بان يحدث بينهم انقسامات وتمزق والتي تصاحبها بعدها تنافر وبعدها حتى اقتتال واعتداءت.. وهؤلاء اليبراليون عندما يقومون بالسخرية من العرب فانهم يشيرون الى ان يتخذوا من بلجيكا كمثال يتعلمون منه.

السؤال هو هنا : لماذا بلجيكا؟

الجواب هو: في بلجيكا وقبل بضعة سنوات حدثت مشاكل بين احزابها والاسباب كانت قومية تتعلق باللغة. وهذا ما ادى بان تبقى بلجيكا لمدة 589 يوم بدون حكومة... السنة تتكون من 365 يوم...اي ان بلجيكا بقت لمدة اكثر من سنة بدون حكومة... هذا الشئ ربما الكثيرين لا يعرفونه والسبب هو ان كل شئ مرا بهدوء ولم يحدث اي شئ في بلجيكا.. اذ سارت كل الاعمال والامان والسلام كان حتى افضل مع وجود حكومة.. وكان الكثيرين من يعيش في الشرق يطمحون باخذ اللجوء في بلجيكا... لم يحدث لا انقسام ولا تمزق بين الشعب في بلجيكا.. هناك كان مشكلة محددة وهي ان الاحزاب لم تتفق على صيغة للحكومة لمدة اكثر من سنة...

هذه دعت الشعب البلجيكي بان يخرج بعدها في احتفالات في شوارع بلجيكا. يحتفل من خلالها بكسر الرقم القياسي ببقائهم اطول فترة بدون حكومة..

من ناحية اخرى قام انصار الفلسفة السياسية التي تسمى ب الليبرتارية Libertarianism التي تدعو الى تقليص دور الدولة الى حد كبير جدا الى القول بان الشعوب ليست بحاجة اصلا الى حكومات.

ولكن هؤلاء الليبراليون العرب يقولون عندما يشيرون الى تجربة بلجيكا بانها دولة ذات ثقافة مسيحية.

ونحن بدلا من ان نقوم بمقارنة انفسنا بثقافة  مسيحية فان هناك من يتجه وفي مقدمتهم من يسمون انفسهم بالمستقلين الخيرن ولكنهم مضرين الى مقارنة ابناء شعبنا مع اكثر الشعوب فشلا في العالم  وهم العرب المسلمين... حيث هؤلاء الخيرين المضرين يتمتعون من استعمالهم لكلمات التي هم معجبين  بها والتي لهذا اختاروها وهي كلمات مثل : التمزيق والانقسام بين ابناء شعبنا كلهم ...الخ. تجربة بلجيكا تدحض كل هذه الادعاءات وهي ايضا تدحض الادعاءات الاخرى لهم بان الاهتمام بالقضايا القومية وباللغة الام هي قضايا عفا عليها الزمن وبان العالم المتحضر تركها في مخلفات تاريخه, لان ما حدث في بلجيكا كان بسبب قضايا قومية تتعلق باهم شئ نتحدث عنه في هذا المنبر وهي اللغة..

والسؤال الان اين يكمن الحل؟

جوابي: ان الاجابة بالطريقة العلمية لا تعني فقط ان يستعمل اشخاص كلمات التي تملك رنة علمية, وانما ان يتمكن الشخص بان يضع فرضيات يكون لها توافق بين ابناء شعبنا وبان يفكر بالمشاكل التي قد تعترض فرضياته ويجد حل لها كلها.. اذا لم يستطع هكذا شخص بايجاد حلول ويبقى فقط يستعمل مصطلحات وجمل تعاني من عدة مشاكل فان الافضل لهكذا شخص بان يصمت عنها. فالشخص الذي لا يمتلك شرح ولا حلول تقنع الاغلبية فمن الافضل له ان يسكت.

من هنا فان فرضياتي هي كالتالي:

اولا: اذا قلت بان كنيسة المشرق لم تحمل اية تسمية قومية في السابق فان الاغلبية ستتفق معي, بل ان هذه النقطة ذكرها العديدن قبلي ولم ترى اعتراضات. ومن هنا فانني ساقول بان التسميات القومية التي تحملها الكنائس لا تقول مطلقا اي شئ عن ما هي قومية منتسبيها.

ثانيا: اننا ابناء شعب واحد مهما كانت التسميات.. ووجود تسميات متعددة والقول بان هذه ستمزق ابناء شعبنا قمت انا بدحضها بحديثي عن التجربة البلجيكية وقلت بان الادعاءت بالتمزق والانقسام هي مصطلحات عربجية اسلاموجية لا وجود لها بيننا.

ومن المقدمة الاولى والثانية سيكون من حق اي شخص بغض النظر لاي كنيسة هو يعود بان ينتمي الى اية حركة قومية سواء كانت اشورية او كلدانية. في عملية الاختيار هذه انا ادعوا بتركها لقرار الشخص نفسه. هذا مع ان يكون هناك نشر وعي بان يقوم الافراد باختيار الحركة القومية بمعنى المؤوسسة القومية او الحزب القومي او الجمعية القومية على اسس تعتمد على الجدارة واية منها تقدم خدمات وانجازات مفيدة ليكون الانتماء اليها واي منها لا تنتج اي شئ لكي لا يضيع معها اي شخص وقته معها. اي الاعتماد على المنافسة كما في العالم المتحضر.

شكرا للقراء  للقراءة.
 
الرابط عن تجربة بلجيكا

The world record for a democracy going without an elected government is held by Belgium, which went 589 days in 2010-11 because the opposing Flemish and Walloons were unable to agree on policy issues and form a governing coalition following national elections.

https://www.washingtonpost.com/news/answer-sheet/wp/2013/10/01/589-days-with-no-elected-government-what-happened-in-belgium/?utm_term=.2d78a1859b56

الرابط لمقالة الدكتور رابي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,861066.0.html

25
رسالة الى الاكراد: اربطوا قضية الغاء الاستفتاء بقضية الغاء العروبة في العراق  والغاء اعتبار العراق ارض عربية.

اود ان اشير الى بضعة نقاط مهمة:
اولا تسيس القوميات في العراق جرى كرد فعل على تسيس ما تسمى بالقومية العربجية. فبعد ان قام العرب بغزو العراق وبقية مناطق الشرق الاوسط وشمال افريقيا باستخدام الاسلام في قتل وترهيب وتعذيب الشعوب الاصلية فانهم بقوا مع ذلك بدو يعيشون في خيم متنقلة هنا وهناك. وهذا استمر الى ان جاء الاستعمار البريطاني العظيم الذي هو يعتبر من اسس  الدولة العراقية هذا لان العرب لم يعرفوا شئء اكبر من العشيرة البدوية. والبريطانين هم من قاموا بتاسيس الجيش العراقي وتدريب العراقين في المسائل الادارية والذين بعد ذلك سمو انفسهم بالافندية بعد ان كانوا سابقا يدخلون رؤوسسهم في فوهة مدفع معتقدين بان الملاك عزرائيل هو من ارسلها لغرض تطهيرهم كما يسخر منهم الدكتور علي الوردي ويذكرها في كتبه.... وكل الذين ينتقدون البريطانين يصابهم فورا التلعثم عندما يتم سؤالهم حول هل كان بامكان دولة ديمقراطية مثل الهند ان تصل الى ما وصلت اليه الان من ديمقراطية واستقلال اقتصادي وامتلاكها لصناعة منها حتى صناعة السيارات وامتلاكها لايدي عاملة ماهرة خاصة في مجال البرمجيات بدون بريطانيا؟؟

هذا الشئ , اي بقاء العرب كبدو استمر الى ان قابل كل من رشيد عالي الكيلاني ومفتي فلسطين المدعو الحاج امين الحسين بهتلر. عندها اقتبسوا كل النازية السخيفة وقاموا بادخالها في ما سموها هم بالقومية العربية التي لم يكن لها وجود.







بعدها جاء حزب البعث العربي رافعا لافتات العروبة والامة العربية وبسيطرة صدام حسين على الحزب والدولة. والتي صاحبها عمليات تعريب واسعة الغى فيها كل القوميات واستعمل المسلمين العربجية في قتل المسلمين الاكراد بالاعتماد على القران واية الانفال.

 ولكن كل ما امتلكه صدام حسين من قوة من خلال حزب البعث ورغم امتلاكه اكبر نظام مخابرات وانظمة اعتقال الا ان كل ذلك لم يفيد بان يتحول العرب الى شئ اسمه قومية. فصدام حسين الذي كان يصف نفسه بالرئيس العلماني وكان يفتخر بانه رئيس دولة العراق اضطر بعدها بان يتخلى عن كل ذلك, فهو وجد بان اعتبار العرب قومية عبارة عن هراء وعبارة عن وهم لا وجود له سوى في مخيلة المجانين. لذلك فانه تخلى عن كل ذلك ثم سمى نفسه "بشيخ شيوخ العشائر ". وهذا كان الوصف الذي تنعكسه حقيقة المجتمع العراقي بالضبط. فالعراقين العرب عبارة عن بدو وعشائر. وحتى ما تسمى بثورة العشرين, ما تسمى بثورة العشائر كانت ثورة من اجل الدفاع عن العشيرة وعن الولاء للعشيرة.

في المانيا واثناء سقوط النازية في المانيا تشكلت بعدها محاكم نورمبرغ التي امتلكت قانون مطابق لما امتلكه العراق بعد سقوط صدام وهو قانون المسالة والعدالة. وهو قانون ناتج من نظرية العدالة الانتقالية. محاكم نورمبرغ لم تقم فقط باقامة محاكم ضد النازين الذين تسببوا بقتل مئات الالاف, كلا, واجبها لم يقتصر على الاشخاص فقط. بل واجبها الرئيسي كان القضاء على النازية ثقافيا, وهذا لكي لا يكون هناك فرصة لممارسة نفس اخطاء الماضي. وبالفعل هناك قوانين صارمة جدا وتستخدم حتي في يومنا هذا ضد اي شخص يشير حتى ولو من بعيد الى اي رمز من رموز النازية.

وفي العراق كان ينبغي ان يكون قانون المسالة والعدالة يجري بنفس طريقة سريانه في المانيا. اي بالاضافة الى المحاكم ضد صدام حسين ومساعديه, فكان يجب القضاء على البعث ثقافيا ايضا. بمعنى ان يكون هناك قوانين تعتقل اي شخص يشير الى اية رموز استعملها البعث. فالبعث نفسه استعمل رموز مثل العروبة والامة العربية  وما يسمى بالوطن العربي في ديكتاتوريته القذرة.

ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني انه كان يجب ان يكون هناك قوانين تقوم باعتقال اي شخص يستعمل هكذا رموز بعثية بان يعتبر العراق ارض عربية او جزء لا يتجزء من الوطن العربجي والامة العربجية.

فلذلك فعندما يكون هناك عربجية في العراق يطالبون الكل والجيمع بان يتمسكو بوطنية العراق والحفاظ على حدوده, فعلى هؤلاء العربجية البدو ان يقوموا ايضا بالتخلي عن اعتبار العراق ارض عربجية وبانها جزء لا يتجزء من ما تسمى بالامة العربجية والوطن العربجي. ولا ننسى بان مجئ مئات الالاف من العربجية من سوريا وفلسطين والاردن والسعودية والمغرب وقيامهم باعمال تفجيرات في العراق كان بسبب ايمانهم بان العراق هي ارضهم العربجية وبانهم يحق لهم بان يفعلوا ما يشاؤا.

فاذا كان هناك خوف من الاكراد بان ينفصلوا ويقوموا بربط انفسهم باكراد في سوريا وتركيا وايران, فعلى العربجية ايضا ان يتخلوا عن ربط العراق بعربجية سوريا وعربجية الاردن والسعودجية ...

وايضا ينبغي ان يكون هناك خروج من ما تسمى بالجامعة العربجية التي كانت دائما مثيرة للسخرية والتي لم تكن فقط غير مفيدة في اي شئ وانما كانت مضرة دائما.

ولا ننسى بان هذا المطلب سيخدم اي شخص عراقي يعتبر نفسه عربي. فاعداد العرب الذين تم قتلهم وتعذيبهم من قبل العرب انفسهم يفوق الملايين. واعداد المسلمين الذين تم قتلهم وتعذيبهم من قبل المسلمين انفسهم يفوق الملايين. ولكن العرب والمسلمين لا يهمهم اذا تم قتل عربي من قبل عربي او مسلم من قبل مسلم, فهؤلاء البدو عندهم الانسان بدون اية قيمة تذكر. المهم عندهم ان لا يسيل هذا الدم العربجي البدوي من قبل اجنبي او دم اسلاموجي من قبل كافر.

ولا ننسى بان استخدام رموز البعث يتم استخدامها لحد الان على نطاق واسع ومنشورة في عدة مواقع الكترونية . وحتى الاحزاب الشيوعية التي كانت تقول بانها عابرة للقومية كانت كذابة في كل تاريخها, فهؤلاء حالهم مثل البعثين كانوا يسمون مؤتمراتهم بمؤتمرات الشيوعين العرب.

ومن خلال كل هذا الشرح المنطقي والعقلاني والقانوني المستند الى قوانين تاريخية كما ذكرت الاجراءات بعد سقوط النازية الخ فانني انصح الاكراد  بان يطالبوا بالغاء العروبة واصدار قرارات بعدم اعتبار العراق ارض عربية او جزء من ما يسمى بالوطن العربجي او الامة العربجية لكون العراق يمتلك عدة قوميات اخرى ولكون العروبة نفسها جاءت عن طريق الغزو واستعمال السيف الى العراق.... وايضا ان يكون هناك مطالبة بان لا يعترف العراق بما تسمى بالجامعة العربجية البدوية... وانصح بربط ذلك بقضية الغاء الاستفتاء التي يطالب بها العربجية. وبالطبع بامكان الاكراد الاستناد الى قوانين العدالة الانتقالية التي جاءت بعد سقوط الحزب العربجي الدموي البعثجي.. ويجب ان لا ننسى بان الجرائم التي ارتكبت في حلبجة ضد الاكراد والجرائم ضد القوميات الاخرى هي ليست جرائم قام بها اشخاص بعثين, وانما جرائم استمد من ارتكبها شرعيته من رموز مثل الامة العربية والوطن العربي والارض العربية... فهؤلاء هم كلهم ضحايا الامة العربجية والتمسك بالوطن العربجي والارض العربجية.

شكرا للقراءة واذا كان هناك اكراد يقرؤن هنا فانني ادعوهم الى نقل مقالتي الى مواقع اخرى.

26
لماذا ليس هناك ما يسمى بالصراع بين التسميات

في البداية نحن نحتاج الى اعادة شرح كلمات بسيطة وذلك بالاعتماد على شئ بسيط جدا وهو القاموس:

الصراع: الصراع كلمة تستعمل للاشارة الى وجود خصومة ونزاع بسسب تضارب الاهداف.
الالغاء: كلمة اذا استعملت سياسيا ستعني بان تمتلك جهة سلطة مشابهة لنظام مثل نظام السوفيت او نظام البعث بحيث تكون هكذا قادرة على الالغاء.

والان هل هناك صراع يشكل نزاع بسبب تضارب الاهداف بحيث ان هناك جهة تعمل ضد جهة اخرى بين ابناء شعبنا؟

الجواب هو كلا , لا يوجد. القوميين الاشوريين لديهم تاريخ طويل وحافل بالاهتمام بمقومات القومية, فهم لديهم الالاف من الشخصيات الذين كانوا مستعدين بالتضحية بوقتهم كله من اجل مقومات القومية الاشورية والدفاع عنها, ولديهم عدة مدارس وكليات في داخل وخارج العراق من اجل احياء اللغة الام وفنون واداب ومجلات الخ....الخ وغيرها... القوميين الاشوريين وجدوا ما يملكونه مفيد جدا لهم ومن ثم فانهم رغبوا بان يتبناه الاخرين. اي انهم يتمنون اشياء وجدوها مفيدة لهم بان يستفيد الاخرين من هذه الاشياء المفيدة. فهل هذه تسمى بالصراع والنزاع والعمل ضد الاخرين؟ الجواب هو: اي انسان عاقل لن يسمي ذلك صراع او نزاع او خصومة.

والقوميين الاشورين لا يملكون نظام مثل السوفيت ولا مثل نظام البعث حتى يمتلكوا القدرة على الغاء اي طرف.

بمعنى لو ان هناك طرف كلداني او طرف سرياني (بالرغم من انه لم يكن هناك يوما ما قومية سريانية) من الاهتمام باي شئ قومي فانه ليس بمقدور القوميين الاشوريين  اعاقتهم على فعل ذلك, فالقوميين الاشوريين لا يستطيعون تكبيل اياديهم واقدامهم بسلاسل حديدية او وضعهم في سجون...

لذلك فليس هناك اي معنى لاستعمال كلمة صراع او خصومة او الغاء. القوميين الكلدان الجدد عليهم ان يخجلوا من انفسهم عندما يقولون بان اذاعة الكلدان اعلنت عن ان اقرباء واصدقاء هؤلاء القوميين الكلدان يبحثون عنهم بدون بان يتمكنوا من ايجادهم وذلك لان هؤلاء القوميين الكلدان تحولوا الى اشباح لا وجود لهم بعد عن قام القوميين الاشوريين بالغاء وجودهم. ما اقوله هنا هو ليس سخرية وانما انا استعمل كلمة "الغاء" كما تشرحها القواميس. ومن يستعمل كلمات بشكل مثير للسخرية فهذه لن تكون مشكلتي.

القارئ سيقول:  بالرغم من ان القوميين الاشوريين ينون الخير والاشياء المفيدة لغيرهم, فان طريقتهم ستسبب مع هذا جرح لشعور ومشاعر الاخرين, اليس كذلك؟

جوابي هو نعم, هذا سيؤدي الى جرح مشاعر البعض. ولكن في العالم الناضج, وفي العالم الديمقراطي الغربي, فان جرح مشاعر الاخرين عبارة عن حق من حقوق الانسان بشرط ان لا يصاحبه ممارسة العنف او الدعوى للتحريض على العنف. والسبب في ذلك هو ان عملية تجنب جرح مشاعر الاخرين عبارة عن عملية مستحيلة في هذه الحياة. تصور عزيزي القارئ ابسط مجالات الحياة في الحياة الزوجية: الزوجة عندما تتمنى شئ مفيد لزوجها بان تقول له توقف عن التدخين, فالبرغم من انها تتمنى شئ مفيد لزوجها, الا ان زوجها يشعر بان ذلك تدخل في شؤوونه وبان ذلك عبارة عن عدم اعتراف الزوجة بقناعاته حول طريقة حياته وبالتالي يشعر بانها تجرح مشاعره. بالطبع امام الزوجة ان تتجنب اي شئ يجرح مشاعر زوجها, ولكن النتيجة ستكون بانهم سيمتلكون علاقة سطحية لا قيمة لها.

علميا نحن عندما نكتب جملة ونريد ان تتحول الى قاعدة فهكذا قاعدة يجب ان تكون صالحة ايضا على الاقل في كل مكان والا فانها لا معنى لها. ومن هنا القول بان على الكل والجميع الاعتراف بقناعات الكل والجميع هي عبارة لا نجدها في العالم الغربي المتحضر الناضج. بل اننا نجد العكس: ما نراه ان العالم الغربي لم يتطور لان الكل والجميع اصبح يعترف بقناعات الكل والجميع, وانما تتطور ونضج لان كل فرد عرف بان اعتراف الكل والجميع بقناعات الكل والجميع عبارة عن عملية مستحيلة, ولهذا تطور العالم الغربي ونضج عندما عرف بان على كل فرد تعلم التعايش مع فكرة استحالة ان يعترف الكل والجميع بقناعات الكل والجميع. اذ في الغرب لا تعترف الاحزاب بقناعات الاحزاب الاخرى, ولا المؤسسات بقناعات المؤوسسات الاخرى, ولا مجموعات الافراد بقناعات مجموعات الافراد الاخرى...اذ لو ان الكل والجميع اعترف بقناعات الكل والجيمع فلن نحتاج الى كل هذه الاحزاب والمؤوسسات والافكار المتنوعة وانما سيكون هناك حزب واحد ومؤوسسة واحدة وفكرة واحدة طالما ان الكل والجميع سيعترف بقناعات ذلك الحزب الواحد والمؤوسسة الواحدة والفكرة الواحدة...ولان ذلك ليس ممكن الحدوث فليس امام الافراد سوى الالتجاء الى اسلوب الاقناع, من يقتنع سيقتنع ومن لا يقتنع عليه ان يتبنى فكرة اخرى, وهذا سيعني بانه لن يكون هناك اعتراف بين القناعات المختلفة ولهذا كل طرف سيحاول ان يقنع اكبر عدد ممكن...

قد يختلف شخص مع ما قلته اعلاه وسيقول كلا, على مجموعة معينة ان تعترف بقناعات المجموعة الثانية. وهنا ساقول اوكي, ساقبل بما تطرحه لغرض المناقشة, ولكن قل لي الان, لو تصورنا بان المجموعة الاولى اعدادها حوالي اثنين مليون, فهل سيكفي لو اعترف مليون ونصف بقناعات المجموعة الثانية؟ بالطبع لن يكفي, فسيكون في المجموعة الثانية دائما اشخاص الذين سيقولون هناك ضمن النصف المليون المتبقي من المجموعة الاولى من لا يعترف بقناعاتنا. وبالفعل الم ينقل احدهم اقوال لسيادة المطران مار ميلس زيا حول احترام قناعات الاخرين والتي لم يكن لاقواله اية فائدة او معنى لان الاخرين من الجانب الاخر توجهوا فورا لنقل ما يقوله الاشوريين الاخرين في الفيسبوك وفي مواقع اخرى... لماذا لم تكن اقوال مار ميلس مفيدة, ولماذا ذهب القوميين الكلدان الى نقل كلام الاشوريين من مواقع اخرى؟ الجواب هو لان القوميين الكلدان وضعوا شروط وهي ان يقوم الكل والجميع, فعلا الكل والجميع  بالاعتراف بقناعاتهم, بحيث اذا بقي هناك شخص واحد لا يعترف بقناعاتهم فان ذلك لن يقبلوا به.

بشكل عام ان عملية ان يعترف كل وجميع الملايين بقناعات كل وجميع الملايين من المجموعة الثانية عبارة عن قصيدة سخيفة لا معنى ولا وجود لها في هذه الحياة على الكرة الارضية. والذي لا يستطيع ان يتعايش مع هذه الحقيقة فسيكون امامه طريق واحد فقط وهو ان يغادر الكرة الارضية.

وفيما يخص القوميين الكلدان الجدد فان هناك سؤال طرحته لهم في اكثر من شريط ولاكثر من مرة , بجيث ان عدة اشخاص قالوا لي بانني اقوم بالاعادة والتكرار ولكن مع ذلك بقي ذلك السؤال البسيط بدون اي جواب ولم يتمكن احد بان يجيب عليه, سؤالي كان: لماذا لم نجد ولا نجد اي رد فعل من القوميين الكلدان على عمليات التعريب التي قام بها نظام البعثي العربجي الديكتاتوري وهي عمليات تعتبر ابشع انواع الاضطهاد؟ ولماذا كان هناك العديدن من ابناء شعبنا من كان في ظل البعث يسخر من لغتنا الام ويعتبرها لغة الفلاحين والجهلة وكانوا يفضلون لغة البدو العربجية؟

الان وبالطبع اي قارئ عاقل سيتفق معي حول شرحي اعلاه حول الصراع والالغاء  وما شرحته اعلاه ولكنه سيقول ماذا عن جانب القوميين الكلدان؟ هل يجدون انفسهم في صراع حول ما يسمى بالتسمية؟

جوابي هو كلا. ما يطرحه القوميين الكلدان من ان هناك قوميين اشوريين لا يعترفون بالقومية الكلدانية عبارة عن تهرب من سؤال اخر وهو:

ليقل لنا القوميين الكلدان اولا: كم هو عدد منتسبي الكنيسة الكلدانية من يعترف بالقومية الكلدانية, بمعنى ان يكون هناك اهتمام قابل للرؤية والمشاهدة والملاحظة من انهم يهتمون بمقومات القومية الكلدانية بشكل يجعلنا نشعر بانهم بالفعل يعترفون بالقومية الكلدانية؟

جوابي الشخصي: اعداد هؤلاء حول العالم لن يصل الى مئة شخص. وهذا يوضح بوضوح من هي الجهة التي الغت القومية الكلدانية اذا كان هناك وجود للقومية الكلدانية.

وهذه هي مشكلة حقيقية وهي التي تصيب القوميين الكلدان بالحنق مما يجعلهم يخفون هذه الحقيقة لينتقلوا الى صب غضبهم على القوميين الاشورين.

تصور عزيزي القارئ هذه الفرضية: تصور بان هناك عدة الالاف من القوميين الكلدان من يهتمون بالقومية الكلدانية وبمقومات القومية من اللغة  والتراث والطقوس والفنون والاداب والارض بجدية بحيث ان هناك الالاف من العوائل الكلدانية من ترسل ابنائها الى مدارس تعلم اللغة الكلدانية وهناك من يستعملون امتا كلدنيتا ويمتلكون اهتمام بالفنون الكلدانية من اغاني وقصائد واشعار باللغة الكلدانية وتشبث بالارض الكلدنيتا الخ... فكيف عندها كان سيكتب القوميين الكلدان في هذا الموقع؟ الم يكونوا عندها سكتبون بطريقة مختلفة؟ هل كانوا سيمتلكون ما يسمونه اليوم بالصراع مع القوميين الاشوريين؟ هل كانوا سيتحدثون عن عملية الالغاء من قبل القوميين الاشوريين؟ جوابي هو : طريقة تحدثهم كان ستختلتف كليا.

واعود واقول بان حقيقة بانه اعداد منتسبي الكنيسة الكلدانية من المهتمين بمقومات القومية لا يصل الى مئة شخص حول العالم عبارة عن مشكلة حقيقية.

القوميين الكلدان كانوا قد عقدوا مؤتمرات ولكنهم قالوا بانفسهم بانها فشلت, بعدها قاموا بممارسة عدة ضغود على البطريركية الكلدانية, حيث وضعوا فرضية بانه لو قامت البطريركية الكلدانية بالتشجيع على القومية الكلدانية فان كل ذلك سيتغير وسينجحوا. ولحسن الحظ قامت البطريركية الكلدانية بالفعل بالتشجيع على القومية الكلدانية بحيث دعت اليها حتى في الكنائس, ولكن ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة بقت كما كانت عليه في السابق, هناك فقط رابطة كلدانية التي لا تتعد انشطتها قضية التعريف بها منذ سنوات. وهي الان بدون قيمة حقيقية تذكر.

القومية تعيش في وعي وانشطة البشر ولا تعيش في داخل المصطلحات. انا وبضعة اشخاص اخرين نستطيع ايضا ان نفتح عدة جمعيات ورابطات وبان نؤجر بناية ونسميها بمدرسة تعلم اللغة القومية وبان نفتح مجلس نسميه بالمجلس الاعلى للقومية...الخ... ولكن ماذا سيكون فائدة كل ذلك بدون بشر؟

مدراس مار ميلس زيا وكلياته التي فتحها كمثال بسيط لم تنجح لانه امتلك المبادرة في فتحها, هي نجحت لانه كان هناك العديدن من العوائل الاشورية من لها استعداد كامل لارسال ابنائها الى هذه المدارس.

ولهذا السبب ومن جانب اخر فان حتى محاولات القوميين الاشوريين لن تفيد بجعل كل هؤلاء بان يهتموا باي شئ قومي. هي عملية لا فائدة منها. انا هنا فقط استطيع ان اقول بان محاولات القوميين الكلدان بان يجعلوا منتسبي الكنيسة الكلدانية بان يعترفوا بالقومية الكلدانية بشكل ان يمتلكو اهتمام جدي بمقومات القومية هي محاولات وصلت الى نهايتها الاخيرة ولم يتبقى اية حجج اخرى بعد تدخل حتى البطريركية في التشجيع عليها والتي بقت بدون فائدة.

المحاولة الاخيرة التي قد تنجح هو ان يقوم القوميين الاشوريين باكتسابهم والعمل على تشجيعهم وهذه قد تنجح لكون القوميية الاشوريية تمتلك مصدر للطاقة مخزون في تاريخ طويل لها وتمتلك قوة ايمانية ضخمة وتمتلك مقومات القومية مسبقا... هذه قد تكون المحاولة الاخيرة التي قد تنجح بالرغم من انني اشك بان يكون لديها نجاح كبير.

ومن يعتمد على مبداء الملاحظة والمشاهدة سيرى بان كل الذين انتسبوا للقومية الاشورية من منتسبي الكنيسة الكلدانية تجمعهم صفات مشتركة وهي انهم امتلكوا اهتمام كبير بمقومات القومية واولها اللغة الام وغيرها الاخرى من مقومات القومية.

شكرا للقراءة

27
لماذا كل من غبطة البطرك والدكتور ليون والدكتور رابي مخطئين فيما يخص الطقوس والتراث واللغة؟

اولا: ابداء بغبطة البطرك, هو يقول ما يلي حول من يحق له مناقشة قضايا مثل الطقوس والتراث الديني واللاهوت:

"من ينتقد ينبغي أن يتميّز بثقافة شاملة ومعرفة عميقة بالطقوس، مؤلفها، هدفها، لاهوتها، روحانيتها، لغتها: شعرأ ونثرا، ولماذا وضعت في هذا المكان. والا يغدو هذا النقد مجرد هراء أو سجال غير مجدٍ.
من ينتقد يجب ان يكون شبه متخصص في المجال الذي ينتقد فيه."


هذا الكلام صحيح جدا, ولكن غبطة البطرك لا يشرح كيف هو هكذا اختصاص وهل هو بنفسه يمارسه في التصريح الذي كتبه؟ هذه النقطة سنبحث فيها.

بالطبع من ينتقد الطقوس ولاهوتها الخ عليه ان يكون مختص فيها, والقول بان يكون مختص بها سيعني قبل كل شئ ان يكون هكذا شخص ملما بقواعد الدين واللاهوت. وهذه القواعد هي ليست سهلة , بل ان دراستها تتطلب عدة سنوات فهي تدخل فيها قضايا لاهوتية وفلسفة الدين التي لها تاريخ يمتد الى 2000 سنة وشارك فيها عدة فلاسفة خلال التاريخ. ولكن مع هذا يمكن ان اشرح للقارئ شئ بسيط عنها وهي بان قواعد الدين تعتمد على التوجه نحو الحقيقة وليس العكس. اي ان اللاهوت يطلب من الشخص المؤمن بان يوجه نفسه نحو الحقيقة وليس بان يغير الحقيقة حسب ما يريد هو. بمعنى اخر ان يقوم الشخص المؤمن بان يلائم نفسه حسب ما تطلبه الحقيقة وليس بان يغير الحقيقة لتتلائم مع مثلا روحه وروح عصره والتغيرات التي حصلت في العصر الذي يعيش فيه.

هذه كانت قواعد الدين واللاهوت باختصار والتي ستعطي للقارئ نظرة يستطيع من خلالها ان يفهم على الاقل بدلا بان يبقى يدور حول مصطلحات لا يشرحها احد.

السؤال الان: هل غبطة البطرك يمارس قواعد الدين بالطريقة التي شرحتها حتى يكون من حقه ان يطلب بان من ينتقدها يجب ان يكون شخص يمتلك معرفة بها؟

الجواب: كلا, غبطة البطرك لا يمارسها في انتقاده هذا.

اي قارئ سيقول لي اعطينا اثبات على قولك؟ حسنا انا ساذكر ما يقوله غبطة البطرك بنفسه حول اسباب حذفه لعدة فقرات, فهو يقول التالي: هناك فقرات تتناسب مع ذلك الزمن البعيد....وهي لم تعد تتماشى مع روح العصر الحالي.

انظر عزيزي القارئ. هكذا حجة هي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بقواعد الدين واللاهوت. هي لها علاقة بقواعد اخرى وهي قواعد علم الاجتماع. علم الاجتماع يدرس هل ان هناك عبارات تتماشى مع روح العصر ام لا ومن ثم يدرس كيفية تاثريها. وعلم الاجتماع لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالقيام بالدراسة بالاعتماد نحو توجيه البشر نحو الحقيقة. لماذا؟ لان علم الاجتماع لا يعرف الحقيقة. فعلم الاجتماع لا يستطيع ايضا ان يشرح متى سينجح مجتمع معين, وفق اية حقيقة؟ علم الاجتماع يدرس فقط متى سيفشل مجتمع معين. بمعنى مثلا: ان انشغال ابناء شعبنا بالصراعات بينهم سيقود بنا الى الفشل. ولكن كيف سينج ابناء شعبنا هو شئ لا يستطيع ان يعرفه علم الاجتماع ولا يستطيع ان يكتب عنه حرف واحد باستخدام قواعد علم الاجتماع.

هذه الطريقة في مواكبة روح العصر تقوم بها كنيسة واحدة في العالم وهي الكنيسة الانجيلية, فنجد هذه الكنيسة بانها اليوم لا تعارض الاجهاض وتقبل بزواج المثلي الجنس الخ...هذه كلها تقوم بتبريرها بانها مواكبة روح العصر. ومن هنا فانني لا اشعر مطلقا بان يكون العاملين في الكنيسة الانجيلية بانهم كهنة ولاهوتين, وانما اشعر بهم كمختصين في علم الاجتماع والنفس. ولهذا فلا احد بحاجة لهكذا كنيسة.

ومن هنا اكون قد اثبت بان غبطة البطرك لم يعتمد بنفسه على قواعد الدين, وبدلا من ان يشجع المؤمنين بان يوجهوا انفسهم نحو الحقيقة فانه يدربهم على ان يكونوا  مستعدين لمواكبة روح العصر. ولا احد يعلم كيف ستكون العصور القادمة وكيف على كل الاشخاص ان  يغيروا الحقيقة لتتلائم مع روح العصور القادمة.

وبالرغم من كل ما شرحته فقد يقوم قارئ معين بتقديم اعتراض ضد مقالتي هذه ليقول لي بان غبطة البطرك قصد فقرات معينة وهو اخذها كامثلة. وهنا اقول حسنا...انا ساقتبس هذه الفقرات. فغبطة البطرك لديه مشكلة مع فقرات التي كانت صلوات مثل
" يا رب خلصنا من الجراد والحشرات الدابّة والصرصر والحر الذي يحرق الزرع وخوف الليالي..."

وهذه عندما قرائها اخرين وافقوه على الفور, فهناك من فكر ضاحكا ما هذا الكلام المضحك في ان نعتمد على زمن قديم وعلى صلوات كتبها البعض في مجتمع فلاحي ونحن اليوم في عصر التكنولوجيا المتقدمة التي تطورت بتطور الفلسفة العلمية والرياضيات والفيزياء...

وجوابي هو: قبل كل شئ اريد ان اذكر نقطة معينة وهي بان كنيسة اجدادنا في السابق كانت اكثر تطورا واكثر علمية من كنائسنا اليوم. فاجدادنا كانوا اول من ادخلوا الفلسفة والرياضايات والطب في الكنائس, حيث ان كنائسنا كانت قد تحولت الى مراكز للبحوث ايضا. ولكنها كانت بحوث ليست من اجل تطوير العلم وانما من اجل تقديم اجوبة للدين. مثلا اول من قام بادخال الارقام الهندية هو لم يكن الخورازمي وانما اجدادنا وتحديدا قام بها اسقف من كنيسة اجدادنا والغرض منها كان ايجاد طريقة لحساب مواعيد الاعياد بدقة اكبر. ولكن بالرغم من انها لم تكن من اجل العلم فانها ساهمت بطريقة غير مباشرة في تطوير العلم خاصة بعد ان انتقلت الى الغرب. هل نحن اليوم نمتلك ايضا  اكتشافات  مثلما قام بها اجدادنا؟ الجواب كلا بالتاكيد. ما قام به اجدادنا عجز عنه حتى المختصين في يومنا هذا.

السؤال الان هو: ماذا كان الغرض من اعادة الصلوات مثل
" يا رب خلصنا من الجراد والحشرات الدابّة والصرصر والحر الذي يحرق الزرع وخوف الليالي..."
في الوقت الذي كان اجدادنا يمتلكون هكذا ادخال فسلفة وعلوم في الكنائس؟

الجواب هو: في ذلك الوقت كان حتى العلم يختلف عن العلم الحالي. فهذه النقطة انا اريد ان اشرحها فسلفيا وايضا فيزيائيا ايضا.
في البداية هم كانوا يؤمنون بقوة الصلاة, بان الصلاة وبالاخص الجماعية بانها تمتلك قدرات عالية على القيام بالتغيير الذي كانوا يريدونه. وانا متاكد جدا بانهم حققوا نتائج من الصلاة الجماعية, وانا لا شك لدي بانهم لاحظوا هكذا قدرات للصلاة الجماعية باسلوب علمي وبالتالي استمروا بها. فهم بكل تاكيد لم يكونوا مجانين.

وانا هنا ساشرح هذه النقطة من ناحية الفلسفة العلمية وايضا الفيزياء لادحض المتخلفين في هذا المنبر في هذا المنتدى الذين لا علاقة لهم بالعلم الحقيقي والذين لديهم استعداد بالازدراء من ما يصفونه بالمجتمع الفلاحي في ذلك الوقت. ومن هنا ساسال؟ هل بامكان هكذا صلوت تحقيق هكذا قدرات لتحدث تغيرات في الطبيعة من اجل ان تنقذ الزرع لتاتي بالامطار وتخلص الزرع من الجراد الذي يتلفها؟ هل هذا ممكنا علميا وبالاخص فيزيائيا؟

جوابي هو: نعم هذا ممكن جدا. في العلم نحن نقول بان المناخ والطبيعة يمتلكان تاثير كبير على الانسان. هذه النقطة قبلها الكل والجميع بسبب التلقين الذي تقوم به المؤوسسة العلمية لهم في المدارس . ولكن السؤال هو: لماذا لا يكون العكس ايضا ممكنا؟ السنا نحن البشر جزء لا يتجزاء من الطبيعة؟ لماذا لا نستطيع ان نقول بان البشر كجزء من الطبيعة بامكانهم ان يؤثروا على الطبيعة لتحدث تغيرات في الطبيعة؟ لتحدث تغييرات في الطبيعة وتؤثر على الطبيعة لتسقط الامطار ولكي يبتعد الجراد؟ اذ النتيجة النهائية بالنسبة للطبيعة هي ان هناك جزء من الطبيعة قام بالتاثير على بقية اجزاء الطبيعة. بامكان اي شخص ان ينقل ما كتبته لاي مركز يتواجد فيه العلماء لارى من سيستطيع ان يدحض كلامي هذا, فانا استعمل نفس طرق العلماء في وضع الفرضيات وتقديم الشروحات وتقديم الحجج.
هل هذا ممكن اثباته؟ جوابي هو نعم. فالعلم في يومنا هذا يعتمد ايضا على احصاءات وبالتالي يعتمد على النتائج المستخلصة منه. بمعنى ان اجدادنا راوا بانهم كلما اعادو تلك الصلوات فانهم لاحظوا وشاهدوا انقاذ للزرع.

هل يمكن اجراء التجربة مع مراقبتها؟ جوابي هو سيكون مثل العلماء الذين يدعون بان مراقبة الالكترون تغير من سلوك حركة الكترون وبالتالي تتغير النتائج. ما هي المشكلة يعني؟ سادعي ايضا بان المراقبة في الحالة التي اشرحها يمكنها ان تؤثر على الشروط وبالتالي ستتغير النتائج.

ومن هنا فان اعادة هذه الصلوات من قبل اجدادنا كان لانهم كانوا مؤمنين بقوة الصلاة وخاصة الصلاة الجماعية. وهذه كانت تحقق لهم نتائج حقيقة لانقاذ الزرع. وهذه كانوا ينجحون بها لان كافة الشروط لاحداث تاثير على الطبيعة كانت متوفرة عندهم. والشروط هي انهم كانوا يمتلكون ايمان حقيقي عند تلاوة تلك الصلاوت. تحقيق الشروط هي عملية علمية, فحتى حركة معينة للاكترون تحتاج الى تحقيق شروط معينة في البداية.

لذلك فان قضية تغيرها بعبارات اخرى هو شئ لن يكون مجدي. فهو من ناحية يخلق شك بقوة وقدرات تلك الصلوات , وهي قوة وقدرات صلاتية التي ينبغي ان نفتخر بها لانها استطاعت ان تنقذ الزرع. وقضية تغيرها بعبارت اخرى لن يكون مفيد لان ابناء شعبنا في يومنا هذا لا يمنلكون ولا حتى 1 بالمئة من الايمان الذي امتلكه اجدادنا وهذا قد يشمل ايضا العاملين في الكنائس. ومن هنا ليس هناك حجة واحدة مقبولة لتبرير تغيرها, لا لاهوتيا ولا علميا ولا فلسفيا .

هذه كانت النقاط التي شرحت فيها قواعد الدين واللاهوت بشكل مختصر ودافعت فيها عن العلمية الحقيقة لقيام اجدادنا في السابق بهكذا صلوات ناجحة , وهذا ايضا لاقف ضد من يقوم بالازدراء بهم ليضفهم بانهم كانوا مجرد مجتمع فلاحي جاهل. انا هنا شرحت بانهم كانوا علمين للغاية.


ثانيا: لماذا الدكتور ليون برخو مخطئ في انتقاداته التي يصفها بانها من اجل الدفاع عن اللغة وانعاشها؟
جوابي: الدكتور ليون برخو هو مخطئ ليس بسبب ما قاله الدكتور رابي بانه اجرى مقارنة لم تضع العامل الزمني بنظر الاعتبار, وانما هو مخطئ لانه ينطلق من فرضيات خاطئة هو لم يشرحها لكونه لا يستطيع الدفاع عنها.

ما هي الفرضية الخاطئة التي ينطلق من الدكتور ليون؟
هو ينطلق من الفرضية القائلة بان غبطة البطرك لو قام بالتشجيع والحث على اللغة الام فاننا بعدها سنجد طوابير من منتسبي الكنيسة الكلدانية تقف امام دور تعليم اللغة الام ليسجلوا انفسهم في دورات التعلم.
 
والان لو افترضنا بان هذه الفرضية هي خاطئة وبانها غير ممكنة التحقيق, فعندها ما قيمة مقالات الدكتور ليون؟ الن تصبح عديمة القيمة والمعنى؟

والشئ الاخر هو ان الدكتور ليون يقارن غبطة البطرك بمار يوسف اودو ليقول بان الاخير وقف من اجل المحافظة على اللغة والتراث والطقوس. طيب ماذا كانت نتائج وقفوه هذا؟ لماذا لم تؤدي وظيفتها التاريخية في المحافظة على اللغة؟ هنا ايضا لا يشرح الدكتور ليون اي شئ. وفي كل الاحوال فان وقفة مار اودو في ذلك الزمن كانت وقفة انفرادية. نحن لا نقراء بانه كان مطلب شعبي. اي انه لم يكن مطلب يشارك به افراد من ابناء شعبنا في ذلك الزمن. اي كان هناك اعتماد كلي على ما سيكون عليه موقف مار اودو. وهو بنفسه اخيرا تراجع عن وقفته وهو بنفسه يتحمل نتائج ذلك التراجع.

ماذا اريد قوله من شرحي هذا؟ ما اريد قوله هو ان ربط كل شئ بشخص معين فان ذلك حتى لو اتى بنتائج جيدة معينة, فانها ستبقى نتائج وقتية. لنعطي مثال: الحركة الكردية في تركيا ربطت نفسها كليا بقائدها عبدالله اوجلان. ربط كل شئ بشخص واحد كان شئ تتمناه الحكومة التركية بنفسها. فلكي تقضي على نشاط هكذا حركة فلن يتطلب الامر سوى بان تقوم بتغيير اراء قائدها او ان تقوم باعتقاله وزجه بالسجن. وبالفعل منذ اعتقال اوجلان هبط نشاط الحركة الكردية في تركيا الى 80 بالمئة. نشاط هذه الحركة في يومنا هذا لم يكن ابدا مثل السابق, في السابق كانت تقريبا الاخبار اليومية العالمية تتحدث عن نشاط هذه الحركة.
بمعنى انه حتى لو تم تحقيق فقرات مفيدة بالاعتماد على جهود شخص واحد وهو غبطة البطرك بربط كل شئ به لوحده, فان كل ذللك سينتهي ايضا عندما يغير البطرك رايه او عندما يترك منصبه لسبب معين كمثال.

لذلك فان من يرفض اللغة الام هم بالاساس المنتسبي للكنيسة الكلدانية. هؤلاء من ينبغي ان يوجه لهم النقد بالدرجة الاولى, فهؤلاء لو كانوا مهتمين باللغة الام وبالطقوس وبالتراث لطالبوا به بانفسهم ولمارسوه بانفسهم ولقاموا بتعلمه بانفسهم.

ثالثا الدكتور رابي: الدكتور رابي عندما انتقد الدكتور ليون بانه اجرى مقارنة خاطئة فان الدكتور رابي جاء بمقارنات هي مقارانات غير متناسقة. ما هي المقارنات الغير المتناسقة؟ الجواب هو ان الدكتور رابي قام بعدة مقارانات ليدافع فيها عن طرف معين دون غيره وهذه بطريقة يقوم بها المختصين في الترويج للدعايات للشركات. فالمقارنة الغير المتناسقة هي مثل شخص يقول: المنتج (س) هو أقل تكلفة من المنتج (ا) ، لديه نوعية أفضل من المنتج (ب)، وله ميزات أكثر من منتج (ج)

هكذا نتيجة هي بالطبع غير صحيحة, فالجملة لا تقول بان المنتج س هو اقل تكلفة من كل المنتوجات ولا تقول بانه يمتلك نوعية افضل من كل المنتوجات ولا ميزات اكثر من كل المنتوجات.

وهذا ما فعله الدكتور رابي عندما  ناقش عدة مقارنات بين الحاضر والماضي وبين الكنيسة الكلدانية والكنائس الاخرى الخ.

هكذا عدم تناسق كان واضح جدا حيث ساله عدة اشخاص مثل الاخ جلال برنو الذي سال لماذا اذن استطاعت الكنيسة الاشورية الاحتفاظ على الطقوس وغيرها.
الدكتور رابي لم يقدم له جواب واضح بل دعاه الى ان يقوم الاخ جلال بقراءة كتاب له بشكل كامل. طيب الكتاب كتبه الدكتور رابي بنفسه, لماذا لم يقم هو بوضع اقتباسات من كتابه ليقدمها كتوضيح وجواب.

انظر عزيزي القارئ, الدكتور رابي في بداية مقالته قدم ضمنيا اصلا اجابة عن هكذا اسئلة, فهو يقول بانه عند الاشوريين من حافظ على اللغة كانت العوائل الاشورية وليست الكنيسة. وهو لم يستطع ان يعيد ما قاله في بداية مقالته كجواب للاخ جلال, لماذا لم يستطع؟ لانه قدم مقارنات غير متناسقة, فهو لا يستطيع ان يركز على كلها ويشرحها كلها ومن ثم يصل الى نفس النتيجة التي يريدها.

  وكلامه هنا هو بالمناسبة صحيح للغاية, فالاشوريين كعوائل وافراد هم الذين حافظوا على اللغة, هم الذين جعلوها تعيش داخل الكنيسة نفسها وبان تحيا داخل الكنيسة وقاموا بالحفاظ على بقائها في الكنيسة.

اذن عملية احياء القومية واللغة والخصوصية والدفاع عنها يقوم بها الافراد بانفسهم باشتراكهم في احيائها.

اذن مار اودو فشل في ان لا يتراجع عن وقفته وهو فشل في ان يقوم باحياء الخصوصية في روح ابناء شعبنا في تلك الفترة والدليل هي النتائج المستخلصة من بعد مرحلته. والدكتور رابي يعترف بان غبطة البطرك الحالي لا يستطيع احيائها لوحده. اذن ما هي مشكلة كل من الدكتور رابي والدكتور ليون؟ ما هي النقطة الخاطئة في تفكيرهما؟

النقطة الخاطئة هي انهم في كتاباتهم لا ينطلقون من الانسان نفسه. الانسان هو من يصنع او لا يصنع, الانسان هو المركز. الانسان نفسه هو من يقرر كيف يجب ان يكون المستقبل . الانسان هو الذي يقرر ما الذي سيبقى ويحيا وما الذي سسيختفي ويصبح جزء مهمل في التاريخ لا يتذكره احد.

كل من الدكتور رابي والدكتور ليون يعتمدون على مصطلحات مصطنعة ويعتمدون على قدرات شخص واحد ويهملون جزء مهم وهم كل ابناء شعبنا ودور كل فرد منهم.

وانا كنت قد انتقدت حتى المؤتمرات الكلدانية وكتبت عنها عدة مقالات التي وصفني فيها بعض المتخلفين بانني حاقد او امتلك اجندة او ان هناك اشخاص يدفعون لي كل شهر الف دولار لغرض كتباتها. انا انتقدت اعتمادهم على كلمات انشائية ومصطلحات مصطنعة عديم القيمة مثل استعمالهم مصطلح النهضة الذي اخذوه اصلا من مختصين واشخاص يعتبرون انفسهم مفكرين, فهكذا مصطلحات وشعارات عديمة القيمة استعملها ايضا مفكرين في الحزب الشيوعي العراقي عندما كانوا يقولون نمسك يد بيد من اجل وطن حر وشعب سعيد, وهكذا الكل سيعيش سعيد. انا لا اعرف ماذا تعني النهضة؟ ان انهض من الفراش؟ ماذا افعل بهكذا مصطلح مبهم.

ولكن لناتي الى الطرف الذي يعترف به الدكتور رابي وهو ان اللغة عند الاشوريين حافظ عليها الافراد الاشورين والعوائل الاشورية بنفسها. هناك في هذا الطرف ايضا اشخاص كنسيين يمتلكون دور, ولكنهم عمليين , لا يستعملون انشاء وقصائد. لننظر الى مار ميليس زيا, فهو قام بفتح الكلية الاشورية واعطى في تصريحاته ارقام محددة تحدد هدفه بان يكون عند الوصول الى العام كذا اكثر من كذا الف شخص يجيدون اللغة ببراعة كاملة وارقام اخرى حول المدارس والمتقدمين في اللغة... وهذه بحد ذاتها يستطيع ان يتحدث بها ويعمل من اجلها لان العوائل الاشورية هي بالفعل ترسل اعضائها الى تلك الدورات وتاخذها بجدية كبيرة جدا. وهذه تستطيع العوائل الاشورية المعاصرة فعلها لانها امتلكت تاريخ يحوي زخم وتراكم انتقل من اجدادهم الى ابائههم واليهم. هذا الزخم والتراكم التاريخي يعد الان مصدر طاقة عندهم.
وهكذا طاقة الان هي تضعف ايضا لان الحركات الاشورية اصبحت منذ فترة تقوم بابعاد دور قاعدة الاحزاب والجماهير عن عملية المشاركة في اخذ القرار وتحمل المسؤولية.

28
غبطة البطرك حر بشكل كامل في اطلاق اية تصريحات ... وهو مسؤول بنفسه ولوحده بشكل كامل عن تصريحاته

اكتب هذا الموضوع لكونه يتعلق بقضية الحماية الدولية والتي تفرعت لتتحدث عن الاستقواء بالاجنبي وهي نقاط انا ساشرحها بدقة وايضا ساشرح لماذا ما كتبه المؤيدين والمنتقدين في المنبر الحر من مداخلات بانها عبارة عن هراء فيما يخص تصريحات البطرك وساشرح لماذا المواضيع التي تعلقت بشان الحماية والاستقواء بالاجنبي في المنبر الحر عبارة عن زبالة.

السؤال الاول: هل يحق للبطرك التدخل في السياسة واطلاق تصريحات سياسية؟

هذا السؤال تم طرحه في هذا المنبر وهناك حوله فريقان , فريق يقول بانه ليس من حقه التدخل وبان هذا من حق التنظيمات الحزبية...وفريق اخر مؤيد يقول بان هذا من حقه تماما بدون ان يعرف هذا الفريق اي شئ عن مصطلح اسمه المسؤولية.

والان ما هو جوابي الشخصي على هذا السؤال؟
جوابي: طبعا وبكل تاكيد من حق البطرك التدخل في السياسة واختيار التصريحات بنفسه حول المواقف السياسية, وليس من حق احد ان يطالبه باية حجة بان لا يتدخل في السياسة.

ولكن هناك ايضا نقطة مهمة للغاية. غبطة البطرك يتحمل مسؤولية تصريحاته بنفسه ولوحده.

ماذا تعني المسؤولية؟

المسؤولية تعني عندما يرفض البطرك الحماية ويسميها بالاستقواء بالاجنبي وعندما يتم اخذ رايه من قبل المجتمع الدولي وبالتالي لا يتشجع المجتمع الدولي بارسال حماية لكون هناك شخصية بحجم البطرك ترفض ذلك ولان كل المسيحين الاخرين قبلوا بتصريحه لكون لا احد عارضه فان ذلك سيكون عليها بكل تاكيد نتائج. النتائج ستكون مثلا الحاق ضعف اكبر بالمسيحين وبالتالي يرى المسيحين العراقين بانهم متروكين لوحدهم وبان لا احد يريد مساعدتهم من المجتمع الدولي وهذا قد يشجعهم اكثر على ترك العراق... بالاضافة الى ان القوى المسلمة ستجد بان الحاق اذى اكثر بالمسيحين  هو شئ مقبول دوليا وعالميا.

هكذا نتائج كلها سيتحمل مسؤوليتها غبطة البطرك بنفسه ولوحده..

ماذا يعني ذلك مرة اخرى؟

هذا يعني بانه لو تازمت الاوضاع اكثر وتم الحاق اضرار اكبر بالمسيحين فانه لن يكون من حق البطرك اطلاقا بان يجد حجج مثل "اليد الواحدة لا تصفق" او "انا بمفردي لا استطيع ان اغير اي شئ" عندما يتم توجيه سؤال له حول عدم امكانيته بتغيير الاوضاع.

حجج مثل  "اليد الواحدة لا تصفق" او "انا بمفردي لا استطيع ان اغير اي شئ" اصبحت مرفوضة وغير مقبولة. وهذه ستبقى مسؤولية سيتذكرها الجميع وستبقى مسجلة في التاريخ.

بالطبع القراء سيقولون : متى لا يتحمل الشخص المسؤولية بمفرده؟

جوابي: عندما يقر هكذا شخص بانه لا يستطيع تحقيق انجازات بمفرده وبانه لا يستطيع ان يتخذ القرار لوحده بدلا من الجميع ...اي ان يقوم باشراك الجميع او اكبر عدد ممكن في اخذ القرار.

كيف يتم اشراك الاخرين في اتخاذ القرار؟

اشراك الاخرين في هكذا قرارات مصيرية هو شئ لا يجري باجراء اجتماعات بين الاحزاب وبقية المؤوسسات السياسية والدينية. وهو شئ لا يقرره شخص يقول بانه اكاديمي ومن ثم يغني ويرقص بانه يعرف اكثر وبشكل افضل من البقية ومن ثم يدخل بعض الاغبياء ليقولوا له "يا له من مقال اكاديمي علمي رائع"...هذا لان هكذا شخص ايضا لا يستطيع ان يتحمل اية مسؤولية في حالة تازم النتائج.

اذن اشراك الاخرين واشراك اكبر عدد ممكن في اتخاذ القرار يتم بطريقة واحدة وهي عملية اجراء استفتاء بين ابناء شعبنا وبالاخص في المناطق التي تحتاج الى حماية وهي مناطق سهل نينونى.

لماذ ذلك؟

1- لان راي اعداد كبيرة من البشر هو دائما اقرب للحقيقة وهذا ما تؤكده مراكز مؤوسسات استطلاع الراي.
2- لان راي اكبر عدد من البشر هو لوحده الذي يقترب من الموضوعية. اذ لا يمكن اعتبار راي شخص واحد سواء كان بطرك او رئيس حزب او شخص اكاديمي بانه موضوعي, ومن يقول العكس هم عادة اشخاص لا يعرفون اصلا ماذا تعني الموضوعية. الموضوعية سنمتلكها فقط في حالة استفتاء, وبدون استفتاء لا توجد موضوعية.
3- ان اشراك اكبر عدد من الافراد في اخذا القرار يشجعهم على تحمل كل فرد منهم للمسؤولية على اخذ ذلك القرار المعين, وبالتالي فان كل هؤلاء الافراد سيتحملون المسؤولية عن النتائج وهذا سيساعدهم على التعامل مع تلك النتائج بشكل افضل لان ذلك كان قرارهم واختيارهم.

بعد ان انتهيت من هذه النقطة ساتي للنقطة الثانية وهي قضية "الحماية الدولية" والتي تم التحدث عنها تحت مواضيع "الاستقواء بالاجنبي".

في البداية: موضوع الاستقواء بالاجنبي عبارة عن  نكتة وانا لا اعرف كيف يتحدث عنها الاخرين؟ من اي منطلق؟

اذ هل هناك جهة لم تستقوي بالاجنبي؟ حتى النازية كان لها حلفاء ومن حارب النازية كان لهم حلفاء...في العراق اول مجموعة استقوت بالاجنبي كانوا البعثيين الانذال ورئيس العصابة صدام حسين...اذ هؤلاء تم مساعدتهم من قبل عدة جهات اجنبية بعدة معدات عسكرية وصناعة عسكرية وطائرات ليهددو بها الشعب العراقي اذا انتفض ضد ديكتاتورية هذه العصابة البعثجية النذلة.

والم يستقوي الشيوعين العراقيين بالاجانب من الاتحاد السوفيتي الامبريالي...والان السنة يستنجدون بالاجانب وخاصة الخليج وغيره...الشيعة يستنجدون بايران... والكرد من عدة جهات...  مسلمي داعش بينهم الالاف من الاجانب...

وليس هذا فقط وانما حتى في هذا المنبر يقوم كتاب يسمون انفسهم بالخبراء والاكاديمين باعتبار العراق ارض عربية او مسلمة...بمعنى ان شخص اجنبي عربي قذر من السعودية سيكون له حق في ارض العراق...او شخص مسلم اجنبي قذر من الاردن سيكون له حق في ارض العراق...

من هنا نستنتج بان قضية الاستقواء بالاجنبي عبارة عن نكتة لا تستحق المناقشة.

اما موضوع الحماية: هذه النقطة تم مناشقتها هنا في هذا المنتدى وهي مناقشات تبقى كما سميتها في بداية موضوعي بانها زبالة.

ما هو موضوع الحماية؟

جوابي: موضوع الحماية هو ليس موضوع يسمى بالحماية  الاجنبية او الامريكية او الناتو او غيرها. موضوع الحماية عبارة عن مبداء في الامم المتحدة حوله عدة كتب ومراكز ابحاث تدرسه ويخصع لعدة شروط.

هذا المبدء يسمى حرفيا ب "مبداء المسؤولية عن الحماية " وبالانكليزية يسمى Responsibility to protect ويسمى ايضا بشكل مختصر R2P or RtoP .

من اين جاء هذا المبداء؟

هذا المبداء لم يضعه المحتلون ولا الاستعمار ولا الامبريالية ولا جهات تامر ... هذا المبداء  طالب به لاول مرة مندوب رواندا في الامم المتحدة بسبب سكوت دول العالم عن المذابح التي حصلت حيث تم مناقشة مسؤولية المجتمع الدولي حول الحماية ايضا وليس حصرها فقط بمسؤولية الدولة. ولهذا هو مبداء لم يعد يعترف بالسيادة المطلقة, بل ربط ميثاق احترام شرعية السيادة لاي دولة بمدى تحمل تلك الدول لحماية كل مواطنيها.

صيغة تقرير الأمين العام لعام 2009 عن تنفيذ المسؤولية عن الحماية هو كما يلي:


 1-   تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم

2-   تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك

 3-   تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.


ومن هنا سنحقق بقضية ابناء شعبنا وفق هذا المبدا:

 هل اخفقت الدولة العراقية في منع الإبادة الجماعية ضد المسيحين وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ضدهم والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؟

الجواب هو نعم اخفقت, وهل بامكان اي شخص انكار ذلك. الم تخفق في منع مسلمي داعش من عملية تهجير واسعة قاموا بها ضد ابناء شعبنا...  الدولة العراقية نفسها ساهمت هي الاخرى بزرع ثقافة القبول بالاجرام ضد ابناء شعبنا المسيحي منها مثلا قضية اسلمة القاصرين وقتل بائعي الخمور والتجاوز على الاراضي الخ...

ولان كل المطالبات الدولية في اجراء تغيير ثقافي وتغيير المناهج وتوفير اجواء افضل للعيش المشترك قد فشلت فشلا ذريعا فلم يعد الان سوى النقطة الثالثة من مبداء المسؤولية عن الحماية وهي تدخل المجتمع الدولي بنفسه لتقديم الحماية.

الان كما لاحظت عزيزي القارئ فانا قدمت شرح وشرحت فيه على اية اسس اقوم بشرح مصطلحات معينة ولماذا اعتبر بقية الاشرطة والمداخلات بانها هراء لكونها لم تعتمد على اية اسس.

والمشكلة الان ان كل هذا المبدء في الامم المتحدة وهو مبداء مسؤولية الحماية وقوانينه وتاريخه هناك من يعتبره الاستقواء بالاجنبي.

يعني كان من المفترض ان تقوم مؤوسسات شعبنا سواء الدينية او الحزبية بالقول للمجتمع العراقي بان الدولة العراقية فشلت في توفير الحماية للمسيحين وهي تفشل بشكل متقصد ايضا, وبانه لم يعد هناك الان اية فرصة للمسيحين سوى بالمطالبة بالحماية الدولية.

هكذا مطلب ربما كان سيسميه البعض بانه الاستقواء بالاجنبي وادخال الاجنبي في العراق.. هكذا شخص سيكون شخص ضعيف الحجة لان كما قلت الجميع منهم السنة والشيعة والكرد يعتمدون على الاجنبي.

ولكن بدلا من ان ندافع عن مطلب المسؤولية عن الحماية ونرفض اعتباره استقواء بالاجنبي فان مؤوسسات لنا ذهبت بشكل تطوعي لتسمي هذا المبداء في الامم المتحدة بانه استقواء بالاجنبي...ولكن هكذا تصاريح سيبقى من اطلقوها مسؤولين عليها امام التاريخ.

http://www.un.org/ar/preventgenocide/adviser/responsibility.shtml

29
لماذا المسيحية ما كانت ستملك اي مستقبل تحت حكم البعث

هناك بعض الاشخاص سواء بين العراقيين بشكل عام او بين العراقيين المسيحين من يقول بان العراق كان افضل قبل سقوط صدام مقارنة مع بعد السقوط. هذه النقاط انا ساشرحها حول لماذا هكذا ادعاءات هي اولا خاطئة وثانيا لماذا هي  غير اخلاقية وثالثا لماذا هي مغالطة تافهة ورابعا ساستعمل حسابات رياضية لاثبت لماذا لم يكن هناك مستقبل للمسيحية تحت حكم البعث. وانا اردت ان اكتب هكذا شريط بشكل منفصل حتى يستطيع اي شخص (اذا رغب) ان ياخذ الرابط ويضعه كجواب في اي مكان يتم طرح نفس الادعاءت فيه.

اولا : لماذا هكذا ادعاءات هي خاطئة؟

بعد سقوط صدام صرح البعثين بانهم سيدمرون العراق وبان العراقين سيندمون على اسقاط صدام حسين, هكذا تصريح كان حتى صدام حسين قد قاله بنفسه. والتقارير الدولية تشير الى ان صدام حرص على تحويل العراقيين الى اسلاميين متشددين بدا من كتابة القران بدمه ومن ثم الحملة الايمانية الاسلامية التي اطلقها بنفسه بشكل واسع واستخدام السنة في المقابر الجماعية ضد الشيعة وضد البقية ...كل هذا للتحضير لفترة ما بعد اسقاطه. كل هذا كان من اجل ان يحضر لفترة بعد سقوطه من اجل التدمير, وهو كان قد قال بنفسه حرفيا بانه اذا سقط فسيتحول العراق الى بلد نصفه محروق..

وبعد سقوطه قام البعثيين بالتفجيرات واجراء اختطاف للبشر وقتلهم وكان هذا يعترفون هم به بانفسهم... وجرت معارك في مناطق معروفة بانها بعثية لحد النخاع ومنها الفلوجة والرمادي بحيث ان حتى قرية بعيدة في اليابان اصبحوا يعرفون اسماء هذه المناطق القذرة. وفي كل هذه التصاريح كان البعثين يتسالون ويطرحون اسئلة للعراقين بالشكل التالي: هل هذه هي الديمقراطية التي جاءت بها امريكا؟ هل هذا هو التغيير نحو الافضل الذي ارادته امريكا؟ هل هذا ما كان يتمناه العراقيين حيث في كل يوم تفجيرات وقتل واختطاف الخ؟

انظر الان الى قذارة البعث: من قام بالتفجيرات هم البعثين انفسهم ومن ثم يسالون العراقيين فيما اذا كانوا قد تمنوا هكذا ديمقراطية التي وعدتهم بها امريكا؟ وما اراده البعثين كان شئ واحد وهو ان يردد العراقيين بعدها بان فترة صدام كانت افضل من هذه الفوضى والتفجيرات اليومية...طيب ولكن هذه الفوضى والتفجيرات اليومية خلقها ومارسها البعثيين انفسهم.

واذا جئنا الى الداعشيين فان التقارير الدولية تقول بانه صحيح هناك الالاف من المقاتلين الاجانب الاسلاميين واسلاميين عراقيين ولكن من يصنع العبوات الناسفة ويستخدم الاسلحة الثقيلة ويقوم بتدريب كل هؤلاء هم اشخاص خبراء في الحروب وهم البعثيين وخاصة هؤلاء من كل من الفلوجة والرمادي والموصل الذين كانوا مختصين سابقا في التصنيع العسكري.

لذلك فان اي شخص يمتلك ذرة من العقل فانه لن يسمح بان يصل هؤلاء القذارة وهم البعثين الى غرضهم. ولهذا فانني اعتبر اي مرحلة في العراق بانها افضل بالف مرة من مرحلة قذارة البعثيين ومرحلة قبل سقوط صدام.

ثانيا: لماذا هكذا ادعاءات هي غير اخلاقية؟

ليس هناك في العالم الحر واقصد العالم الغربي (الذي هو انتج الديمقراطية وحرية الراي ويعتبرها مقدسة) من يتجراء لا من بعيد ولا من قريب بان يحاول ان يبيض صفحة تاريخ النازية. هكذا شخص لن يحاول احد بان يستمع اليه وهكذا شخص لن يمنحه احد اية حرية راي وتعبير. بل هناك قوانين صارمة للغاية تتعامل بشكل فوري مع هكذا حالات. وهذه القوانين مشتقة من قبل قانون المسالة والعدالة التي تم تطبيقها منذ محاكم نورمبرغ. فالعالم المتحضر لا يعتبر فقط اية مواضيع تحاول ان تبيض صفحة النازية بانها غير اخلاقية وانما يتعامل معها قانونيا وثقافيا واعلاميا وبحزم...

الموقف السياسي من اية قضية والحكم على اي موقف سياسي هو بالطبع جزء من السياسة, والسياسة كعلم (وليس السياسة التي تمارس في المقاهي) تمتلك اسس ولها مناهج وتمتلك نظريات. لذلك فان الجزء المتعلق في نظرية العدالة الانتقالية في مرحلة الانتقال من الديكتاتورية الى الى مرحلة بعد الديكتاتورية يعتمد على عدة اسس اخلاقية منها مثلا: مكاشفة الحقائق وتحقيق العدالة.

هنا قضايا مثل مكاشفة الحقائق وتحقيق العدالة لا تهتم اطلاقا باجراء مقارنات بين فترات قبل السقوط وبعد السقوط ولا تهتم اطلاقا باجراء مقارانات بين صدام والمالكي , لان هكذا مقارانات يفعلها اشخاص يتحثدون في المقاهي, اذ مكاشفة الحقائق وتحقيق العدالة تهتم فقط بنقطة واحد وهي تحقيق حقوق الضحايا.

وهنا فان من يقول بان فترة قبل السقوط كانت افضل , هو كمن يقول بان الضحايا في فترة قبل السقوط ليسوا مهمين وهكذا موقف بالطبع هو ليس اخلاقي.  وفي نفس الوقت من لا يهتم بحقوق الضحايا في فترة قبل السقوط هو شخص لن يهتم باي ضحايا وبالتالي سيفقد الضحايا كلهم حقوقهم وهذا سيعني بان حتى الشخص الذي يضع هكذا ادعاءات فانه سيفقد حقوقه عندما يقع هو بنفسه او اقربائه ضحايا.

في اوربا عندما يحاول احدهم ان يبيض فترة النازية فانه يتعرض الى المسالة ويتم استجوابه في المحاكم قانونيا بالاضافة الى ان الاعلام يرفضه بشدة. هكذا موقف لا يتم اخذه لان ذلك الشخص دافع عن مجرم مثل هتلر او حاول تبيض فترة النازية, وانما هكذا موقف قانوني واعلامي يتم اخذه لان هكذا شخص قام بتحقيير حقوق الضحايا وهذا شئ غير مسموح به في اوربا, كما ان السماح به سيعني ايضا السماح بتكرار اخطاء الماضي ووقوع ضحايا جدد.

ثالثا: لماذا هكذا ادعاءات هي مغالطات تافهة؟

هكذا اشخاص عندما يطرحون هكذا اسئلة للاخرين (اي فترة كانت افضل قبل او بعد السقوط) فانهم يضعون المقابل تحت اختيارين لا ثالث لهما, فعلى الشخص ان يختار فقط بين ان يقول ايهما افضل , الفترة قبل السقوط او بعد السقوط.
ثم يقولون: ان فترة بعد السقوط فيها تفجيرات ووو
ومن ثم يستخلصون النتيجة, ويقولون اذن الفترة قبل السقوط كانت افضل.

ولكن ليس هناك منطق بهكذا شكل في حصر اختيارات ومن ثم استخلاص النتيجة. هكذا انا استطيع ان اقول للقراء
اختار اما الحرية او الامان
انت اخترت الامان
النتيجة انت ترفض الحرية

ولكن هذه هي مغالطات. المغالطة تكمن في حصر المقابل بين اختيارين فقط لا ثالث لهما. بينما نحن نمتلك عدة اختيارات اخرى. مثلا انا سارفض سؤال يحوي اختيارين فقط وساقول بانني امتلك اختيارات اخرى لتقديم الاجابة. وساقول بانني ارفض الفترة قبل السقوط واعتبرها سيئة جدا ومن ثم اتعامل مع فترة بعد السقوط بشكل منفرد واقول بانها سيئة وتحتاج الى تغيير.
 
وللعلم هذه المغالطة هي من اكثر المغالطات شيوعا في الاوساط السياسية ولكنها معروفة جدا. في اوساط السياسية, بين الاحزاب , نرى سياسين يقولون مثلا " ان لم تكن معنا فانت ضدنا" لاحظ عزيزي القارئ وضع المقابل بين اختيارين فقط وحصره فيهما. بينما انا استطيع ان امتلك عدة اختيارات اخرى, مثل انا قد لا اكون لا معه ولا ضده وانما انا اصلا لا اكون مهتم به وبقضيته...او انا لا اكون مع موقفه ولا ضد موقفه وانما سامتلك فكرة مختلفة تماما لا علاقة لها بفكرته الخ من اختيارات اخرى...

رابعا: لماذا لم يكن للمسيحية اي مستقبل لو كان البعث قد بقى؟

هناك حقيقة تعرفها الكنائس ولا اعرف لماذا لم تتحدث عنها. وهي تجري حول نسبة الرجال الى النساء بين المسيحين وكيف تغيرت اذا قارنا فترة بداية الثمانينات مع فترة بداية التسعينات. هذه النسبة بالرغم من ان الكنائس لم تتحدث عنها لابناء شعبنا الا ان الكنائس كانت قد ارسلتها الى جهات كنسية غربية وتم نشرها وكنت قد رايتها قبل عدة سنوات الا انني لم اعد اعثر على الرابط. حيث ان نسبة الرجال الى النساء بين المسيحين التي كانت طبيعية في فترة بداية الثمانينات فانها قفزت لتصل نسبة سيئة للغاية في بداية التسعينات, لتصل الى 1 رجل: 9 نساء بين المسيحين. وهذه النسبة يمكن ان يحقق فيها اي شخص مع الكنائس.

وبالطبع هذا التغير الرهيب سببه كان: فقدان العديد من الرجال المسيحين حياتهم في حروب صدام بالاضافة الى هروب العديد من الرجال الى الخارج هربا من الحروب. وهذه ايضا صاحبها خوف من الزواج ايضا, خوفا من ان تصبح الزوجة ارملة والاطفال يتامى, ولذلك كان الرجال يتزوجون في سن متاخرة.

الان تصور عزيزي القارئ لو ان حكم صدام كان قد بقى حرا ويحكم بحريته بدون تدخل العالم في العراق وتصور لو استمر حكم البعث عشرين سنة اخرى ومع وجود احتمالية قدرها اكثر من 95 بالمئة من ان صدام كان سيدخل حروب جديدة, فان افراد مسيحين اخرين كانوا سيفقدون حياتهم. خلال عشرين سنة اخرى من حروب وهروب الشباب فان نسبة الذكور الى النساء كانت حتما ستصبح اكثر سوء ولكانت ستصل 1 رجل:20  او 30 نساء, ولربما اسواء بكثير من هكذا نسب....

ومع استمرار سياسة التعريب والطبع المزاجي لصدام حسين حيث كان قد امر في احدى المرات بان يدرس المسيحين القران ايضا فان هذه الظروف ومع هكذا تغيير في النسبة بين الاناث والذكور فان المسيحية كانت في حكم الانتهاء والزوال.


30
ليس هناك حملة اعلامية ضد البطريركية الكلدانية

نشر موقع اعلام البطريركية خبر عن وجود حملة ضد البطريركية واخذها اخرون في المنبر الحر ليكتبوا عنها ايضا.

- ما هو الاعلام ومتى يكون هناك حملة؟

1-  ما تسمى بالمواقع التواصل الاجتماعي هي ليست "اعلام"؟
الاعلام عبارة عن مادة يتم تدريسها في الجامعات وتمارسها مواقع مثل الجرائد والتلفزيونات ومحطات التي تملكها احزاب او مؤوسسات مسجلة تحمل  اجازات قانونية.... اما مواقع سخيفة مثل الفيسبوك فهي ليست فقط لا علاقة لها بالاعلام لا من قريب ولا من بعيد, وانما هي ايضا تافهة لا تستحق ان تسمى بالتواصل الاجتماعي, وانما التواصل المصطنع في فضاء تخيلي . انا شخص لا املك فيسبوك واجده تافه للغاية. دخلت فيه في احد المرات عن طريق حساب احدهم وما وجدته كان عبارة عن: اشخاص يمتلكون اكثر من 600 صديق...زوجة تنشر صورة زوجها لتباركه بعيد ميلاده بدلا من ان تتوجه الى المطبخ القريب لتباركه واقعيا...شخص ينشر صورة شخص توفى او شخص يقعد في المستشفى ينتظر العملية الجراحية وهناك اكثر من 500 نقرة على "اعجبني"...الخ من امراض ديجتالية...فبهذه الطريقة تكون ايضا طريقة التحدث في مواضيع سياسية او غيرها بطريقة تافهة ايضا...ولا يمكن اعتبارها اعلام.

2- الحملة تكون حملة عندما يكون هناك اثباتات مؤكدة عن وجود احزاب او جهات مؤوسسات معروفة تقف خلفها. والامثلة التي نشرها موقع البطريركية لا يقدم اي اثبات حول ذلك, وانما اتهام عشوائي. هكذا حملة ضد البطريركية كانت موجودة في احدى المرات عندما قامت بها مؤوسسة وهي ابرشية للكنيسة الكلدانية في امريكا بالتعاون مع عدة اشخاص يكتبون في منتديات حيث كانوا باعترافهم الذي هو موجود في المنبر يتبادلون بينهم وبين الابرشية ايميلات حول كيف ومتى يكتبون ضد البطريركية.

- ممارسة الكياسة  فقط  مع  من  هو  ليس  مسيحي

في الكثير من الاحيان كان البطريركية تتوجه مثلا الى الخارج وتطرح بيانات بان ما يتعرض له المسيحين في العراق هو نفس ما يتعرض له ابناء العراق كله ومن بينهم المسلمين, وكانت البطريركية (خاصة في الفترة قبل داعش) ترفض ان تعترف بان المسيحين يتعرضون الى وضع مختلف عن المسلمين...الخ. وعندما كان هناك مسيحين من ابناء شعبنا يعترضون ويتسالون عن سبب هكذا تصريحات, كانت البطريركية تجاوب بان هكذا تصريحات هي لكي تخدم اللحمة الوطنية بين العراقيين كلهم ولكي لا نخلق حالة تنافر في المجتمع العراقي الى اخره... وكان هناك كتاب في المنتديات يؤيدون تصريحات البطريركية حيث كانوا يكتبون بان هكذا تصريحات هي جزء من الكياسة السياسية, حتى لا نخلق حالة عداء بيننا وبين العرب والاكراد والمسلمين بشكل عام...

هذا اعلاه كان يخص حول طريقة تعامل البطريركية ومن كان يؤيد تصريحاتها مع من هو غير مسيحي.

ولكن كيف يتصرف اعلام البطريركية مع ما هو مسيحي؟

اعلام البطريركية رفض في المادة التي نشرها ممارسة اي نوع من الكياسة, رفض الكتابة بطريقة اخرى من اجل ممارسة كياسة للحفاظ على اللحمة بين ابناء شعبنا ولكي لا تخلق حالة تنافر بين ابناء شعبنا الواحد.

اعلام البطريركية قام بتحويل بضعة اسطر كتبها اشخاص في مواقع تافهة مثل الفيسبوك الى انها اعلام . وحول بضعة مواقف فردية الى انها حملة اعلامية بالاشارة بان هناك مؤوسسات تقف خلفها, وهذا فعلها اعلام البطريركية بدون تقديم اية ادلة واثباتات وانما مجرد بضعة امثلة فردية. والمثير ايضا ان اعلام البطريركية قدم امثة يقول فيها بانها كلها تعود لاشخاص اشوريين, هذا بالرغم من انني شاهدت كتابات اسواء منها يكتبها اشخاص منتسبي للكنيسة الكلدانية حيث هناك مثلا من هو منزعج لانه يعتبر البطريركية برايه بانها تتحمل مسؤولية عدم حصوله على اللجوء في الخارج....الخ من امثلة اخرى لم يشير الهيا اعلام البطريركية.  اعلام البطريركية  يقوم في هذه الحالة بتعليم ابناء شعبنا ممارسة توجيه الاتهامات العشوائية, وهذا التعليم اذا تحول الى ثقافة فان هذه الثقافة ستصبح حالة عادية  طبيعية منتشرة وهي سشتمل الكل وتكون ضد الكل ومن ضمنها اعلام البطريركية والبطريركية نفسها ... هكذا اتهامات عشوائية اذا تحولت الى ثقافة وتم ممارستها عندها ضد اعلام البطريركية, فعندها لن يكون هناك حق لاعلام البطريركية بانتقادها, لان هكذا اعلام كما وضحت اعلاه يقوم بتعليم ابناء شعبنا ممارسة توجيه الاتهامات العشوائية.
الاسواء في هذا كله هو ان العنوان "حملة إعلامية ضد الكنيسة الكلدانية" الذي يشير الى  ان هناك حملة بمعنى هي موجهة من قبل مؤوسسة معينة لممارسة حملة اعلامية ضد الكنيسة الكلدانية بقى بدون ان يتم ذكر المؤوسسة الذي تقف خلفه. وهذه هي الفقرة الاسواء, حيث ابقى اعلام البطريركية الابواب مفتوحة للجميع ليقوم كل شخص بتكوين تخمين بنفسه ويكتبه على شكل موضوع او مداخلة, احدهم يتهم احزاب اشورية  واخرين يتهمون الكنيسة الاشورية... وعن كل هذه الاتهامات العشوائية العديدة هناك فقط طرف واحد مسؤول عنها كلها وهو اعلام البطريركية.

نعم اعلام البطريركية يعلم ابناء شعبنا  شئ اخر, وهو ان يقوم كل شخص بتكوين تخمين بنفسه حول من يقف خلف هكذا حملة يزعم وجودها اعلام البطريركية.

- كيف سيتطور كل ذلك؟

انا احب نظرية رياضية عندي حول ذلك هي نظرية المجوعات set theory وهذه النظرية تقول: ان كل العناصر التي تنتمي الى مجموعة معينة يجب ان تمتلك نفس الخصائص. بمعنى مثلا: اما ان تمتلك كل العناصر (كل المواطنين) تنتمي الى مجموعة معينة (مجتمع معين) نفس الخصائص (نفس الحقوق الفردية والكرامة) او انهم كلهم لن يملكوها. بنفس الوقت هذه النظرية تشير انه اذا انتشرت ثقافة معينة بين عناصر فان هكذا ثقافة ستنتشر لتتحول الى ثقافة عامة للمجموعة كلها. ومن هنا عندما يقوم اعلام البطريكرية بتعليم ابناء شعبنا بتحويل بضعة مواقف شخصية تكتب في مواقع لا قيمة لها مثل الفيسبوك الى تعميم وتسميها بالحملة الاعلامية , بعملية توجيه اتهام عشوائي يسمح للجميع بان يقوم بنفسه بتكوين تخمينات عشوائية حول من يقف خلفها, فان ما يقوم به اعلام البطريركية من تعليم سيتحول الى ثقافة عامة تنتشر بين المجموعة كلها, اي بين ابناء شعبنا كلهم. عندها فان هذه الثقافة سيتم ممارستها من قبل ابناء شعبنا, وعندها سيكون هناك من سيمارس هذه الثقافة التي يقوم بنشرها اعلام البطريرية الكلدانية ضد البطريركية الكلدانية نفسها. في هذه الحالة لن يكون هناك ادنى حق لاعلام البطريركية بانتقادها, لانه سيكون عبارة عن اعلام ينتقد تعليمه بنفسه.

- الانترنت والحرية والمرحلة الانتقالية في العراق من الديكتاتورية الى الفوضى والى الديمقراطية...


الانترنت بالتاكيد وفر مساحة لا حدود عليها. لقد اصبح كل شخص يرغب بان يكتب ارائه بنفسه ويشارك بنفسه. لم يعد هناك احد يستطيع ان يقوم بتسير الكتابات والمشاركات بخط محدد معين. ولان العراق ينتقل من مرحلة ديكتاتورية , فان هكذا مرحلة تتسم دائما بعدم النضوج. بمعنى سيكون هناك دائما اشخاص  يطرحون افكارهم بطريقة صبيانية مثل هؤلاء الذين كتبوا ضد البطريركية الكلدانية. وهذه قضية عدم النضوج يشترك فيها اكثر من 90 بالمئة من ابناء شعبنا.
الرد على هؤلاء كان ينبغي ان يكون بحسب الامثلة التي وضعها اعلام البطريركية كالتالي: "حالات فردية غير ناضجة تكتب بشكل صبياني ضد البطريركية".
اذ انا لا اقول بانه يجب السكوت على هكذا حالات, وانما اقول بانه يجب ان يتم التعامل معها كما هي.

- الشعور بالمسؤولية كيف ينجح ومتى يكون مثير للسخرية؟


هناك عدة اشخاص كتبوا في هذا الشأن حول ضرورة ان تتحمل عدة جهات المسؤولية. طيب ولكن كل هؤلاء الذين كتبوا عن ذلك هم بانفسهم لا يمارسونها. هم يكتبون تحت شعار "ساطالب بالمسؤولية بشرط ان لا امارسها بنفسي". اذ ان مفهوم الحملة مثلا التي تتطلب ان يكون هناك مؤوسسة خلفها كانت مثلا موجودة عندما قام عدة اشخاص بتوجية من ابرشية كلدانية في امريكا للكتابة ضد الكنيسة الاشورية, بتسميتها بالنسطورية واعتبارها كنيسة مهرطقة (وهذه عليها اثباتات). ولم يقم احد من هؤلاء بتحمل المسؤولية لا يقاف هذا التكفير . وحتى اعلام البطريركية الكلدانية لم يقم بكتابة مقالة واضحة تضع حد لهكذا تكفير.  ولم يقم بذلك حتى هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالاساتذة والاكاديمين.
الشعور بالمسؤولية هو اما عمل يعمل وينجح ضمن نظرية المجموعات التي شرحتها اعلاه في الرياضيات, او انه لا يعمل ويبقى مثير للسخرية.

- ما هي مشلكة اعلام البطريركية؟

بداية اقول بان هناك مواقف للبطريركية يتم نشرها في عدة مواقع للاعلام حول مثلا مواضيع عامة مثل الموقف من قيام المجتمع الدولي لتسليح ابناء شعبنا وغيرها من مواضيع عامة. هكذا مواضيع هي بالطبع يتم مناقشتها وهناك من يتفق مع موقف البطريركية ومن لا يقف معها ويرفض موقفها. ومن يرفضها  وينتقدها هي بكل تاكيد لا احد يستطيع القول بانها كلها تعتمد اسلوب غير حضاري للنقد. ولكن اعلام البطريركية يسمي كل الانتقادات التي لا تتفق مع موقف البطريركية بعدة تسميات منها مثلا بانها غير موضوعية, وبانها كذا وكذا الخ. ويسمي كل المقالات التي تؤيد موقف البطريركية بانها فقط لوحدها الجيدة والموضوعية... هل هناك شخص واحد في المنبر يستطيع ان ينفي ذلك؟
مشكلة اعلام البطريركية هي مع ذلك تقع في مكان اخر. هذا الاعلام يبدوا انه منذ فترة طويلة يقراء يوميا في المنبر الحر. هذا المنبر الحر انا منذ دخولي فيه يكتب فيه عدد محدد من الاشخاص وهم نفس الاشخاص  يكتبون ويناقشون نفس المواضيع. لم يدخل اطلاقا شخص جديد طيلة فترة دخولي ولحد الان. اعلام البطريركية كان مع هذا يتعامل مع هذا المنبر وكأنه الحياة كلها. كان اعلام البطريركية يرد ويقدم توضيح حول كتابات البعض ويقدم توضيح على توضيح الخ...وهذا كان يفعله حتى في المواضيع التي لا تستحق. اعلام البطريركية ربما يرى هناك مشاهدات لاشرطة تصل لحد 2000 مشاهدة ويعتقد بان هناك اكثر من 8000 شخص يقراء في هذا المنبر. ولكن هذا غير صحيح. فموضوع  مهم للغاية يتعلق بالمصير مثل العودة الى قرية في سهل نينوى يتم وضعه مع صورة كبيرة وعنوان كبير على الصفحة الرئيسية لا تصل عدد مشاهداته 300 مشاهدة. المنبر الحر لا يملك قراء اكثر من 200 شخص. وفي كل مرة يكتب شخص مداخلة في شريط ينقر عليه نفس الاشخاص لتصل عدد المشاهدات الى 400 او 800 او الف. اي ان 99.99 بالمئة من افراد ابناء شعبنا لا علم لهم بما يتم كتابته في هذا المنبر.
المطلوب من اعلام البطريركية ان يوجه اهتمامه الى من هو في الداخل , ليقوم بلقاءات مع ابناء شعبنا ومع المهجرين ليجعلهم يتحدثون بانفسهم عن رؤيتهم مثلا لمستقبلهم ولينشرالقاءات على موقع البطريركية مثلما يفعل موقع عنكاوا في صفحته الرئيسية. هذا بدلا من ان يبقى   اعلام البطريركية يعيش فقط في هذا المنبر ليعتبره الحياة كلها.
انا شخصيا اتوقف عن الكتابة بين فترة واخرى لانني لا ارى سوى نفس الاشخاص. وانا اعرف مسبقا ماذا سيكتب كل شخص. وهؤلاء الكتاب اقول لهم ايضا بان عليهم في بعض الاحيان بان يخرجوا في الهواء الطلق ليستنشقوا الهواء بدلا من ان يتصوروا بانهم في معارك تخيلية فضائية لا واقع لها على الارض. وهؤلاء القلة الذين يكتبون منذ فترة طويلة نفس المواضيع ويعيدونها ومن ثم يكررونها ويعيدونها بشكل لا يتوقف, هم بالاضافة الى انهم مسؤولين عن عدم رغبة اشخاص جدد في الدخول في هذا المنبر , فانهم ايضا يتصرفون بطريقة غريبة جدا وللغاية, مثلا: بالرغم من ان عددهم لا يصل الى 0.0000001  بالمئة من مجموع ابناء شعبنا في الداخل والخارج, الا ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم بكتاب ابناء شعبنا في هذا المنبر يعتبرون خلافاتهم الديجتالية في نضالهم الديجتالي المضحك بانه خلاف بين كل ابناء شعبنا, ومن ثم يفكرون كيف ينقذون ابناء شعبنا في خلافاته...اليس هذا مرض؟

31
بطريرك الكنيسة الاشورية والكلدانية يكتبان للحكومة العراقية بادراج اسم السريان في الدستور.  المطلوب الان عودة سيادة المطران توما دواد وموفق نيسكو للعمل في العراق وتشكيل احزاب بانفسهم لتدافع عن السريان

قبل ان اكتب شئ واحد عن ما يخص عنوان الشريط فانني اريد ان ابدئ مقالتي بمثالين:

المثال الاول: الكل يعرف بان هناك اكثر من بليون تريليون مقالة ونقاش تلفيزيوني واعلام وابواق وكلها تكتب وتتحدث عن اسرائيل. الكل يعرف بان القوميين العرب والحركات الاسلامية لم تساعد يوما ما  الفلسطيين وبانهم لم يفتحوا يوما ما مدرسة او مصنع للفسلطيين, والكل يعرف بانهم لم يكتبوا يوما ما تعاطفا مع الفلسطيني وانما كتبوا ويكتبون ويتحدثون فقط حقدا على اسرائيل. السؤال الذي يهمني هنا الان كان انني كنت افكر كما يلي: ماذا سيحدث لو حدث فعلا سلام بين اسرائيل وفلسطين؟ جوابي كان بان كل هذا الحقد ضد اسرائيل سيتوقف وبالتالي لن يمتلك اي شخص مسلم او قومي عربي حرف واحد ليكتب بعدها, اذ سيصاب الكل بصدمة, فجاءة لن يجدوا شئ واحد يتحدثون عنه. وهذه سيصاحبها انهيار عدة حركات مثل حزب الله واخوان المسلمين وعدة حكام , اذ كلها قائمة على اساس واحد فقط وهو وجود حقد على اسرائيل.

المثال الثاني هو: بعد انتهاء الحرب مع اليابان تحولت اليابان الى دولة ديمقراطية ودخلت في صداقة مع الغرب واصبحت اليابان تنتج اجهزة الكترونية متقدمة وتصنع سيارات وتصدرها وتبيعها على الاكثر في امريكا. ولكن كان هناك جندي ياباني واحد يعيش في جزيرة نائية من لم يكن بعد قد سمع بتوقف الحرب وكان لا يزال يحمل يندقيته. وعندما امسكوا به لم يصدق بان هناك كل هذه التغيرات قد حدثت بالفعل.

ومن هنا اقول زوعا كانت قد غيرت خطابها منذ عدة سنوات طويلة وكانت تتبنى مصطلح السريان والكلدان والاشوريين. ولكن هذا اما لم يكن الكل قد سمع به او تغاضه او انهم كانو يريدون ان يسمعوا شئ اكثر.

الان وفي هذا اليوم هناك خبر على الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا وهو :

في رسالة الى حكومة العراق، قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا يطالب ادراج اسم السريان في الدستور (الرابط في الاسفل)

وقبلها كان هناك ايضا رسالة مشابهة من قبل البطريرك مار لويس روفائيل ساكو تحت عنوان

بعث غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو رسالة الى دولة رئيس مجلس النواب العراقي د. سليم الجبوري والى رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السيد سربست  (الرابط في الاسفل)

بالطبع لا يمكن تقديم اكثر من ما تم تقديمه لحد الان ولا اعتقد بان سيكون هناك شخص يعتبر نفسه قومي سرياني ليقول بانه سيستمر بطريقته القديمة في التهجم لان هناك شخص قومي اشوري يعيش في استراليا ولا يزال لا يعترف به.

الان انتهت كل الحجج. وانتهت بشكل قاطع , بحيث ان اي حديث مشابه للطريقة القديمة سيكون اكثر من مثير للضحك.

الان وكما يشير عنوان موضوعي ينبغي ان يقوم هؤلاء الذين قدموا انفسهم كمدافعين عن القومية السريانية بالتوجه الى العراق ليقوموا بتكوين احزاب خاصة بهم ليدافعوا عن حقوق السريان بانفسهم, وهذه الخطوة ضرورية للغاية حتى يثبتوا مصداقيتهم.

ولكن هل هذا سيحدث فعلا؟

جوابي وكما ذكرت في المثال الاول. الان وبعد ان طالب حتى بطريرك الكنيسة الاشورية بادخال اسم السريان في الدستور لم يبقى لدى القوميين السريان اي شئ ليكتبوا عنه. لقد انتهت  القضية بالنسبة لهم. انتهى كل شئ. هناك الان صدمة عندهم وهي تتلخص: حول ماذا عليهم ان يكتبوا الان؟؟؟؟

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,822577.msg7493864.html#msg7493864

http://saint-adday.com/?p=14504

32
تحية للقراء

بناء على رغبة بعض القراء فانني ساحول تعليقي الذي كتبته في شريط الاخ يوسف شكوانا (الرابط في الاسفل) الى شريط مستقل.

- انا اريد  ان اتطرق الى قراءة جديدة لم يهتم بها احد بخصوص اللقاء الذي جرى وهي اعتبرها نقطة مهمة للغاية.

السؤال هو: كيف سيرى شخص مسلم هذا اللقاء البائس مع المطران توما داود وهاوي الكتابة موفق نيسكو الذي يسمي نفسه بنفسه ولوحده بالباحث؟

اذ ان لحد الان تم التطرق والكتابة من وجهة نظر اشخاص مسيحين, ولكن هكذا لقاء تلفزيوني هو موجه للكل وبشكل اكبر للمسلمين لكونهم اكثر من يتابع هكذا قنوات تلفزيونية. لذلك سيكون مهم جدا ان نعرض هذا اللقاء البائس من وجهة نظر مسلم وليس فقط من وجهة نظر مسيحي.

في البداية اقول بانني كنت مشترك في عدة مواقع حول العالم ولم اجد اطلاقا حقد عصبي انتقامي يصل الى هكذا حقد بائس لعين مثل الذي شاهدته في اللقاء.

اذ ان المطران وموفق نيسكو لم يقولان فقط بان ليس هناك وجود للاشوريين والكلدان على الاطلاق بل بحثا عن اية طريقة سيمكنها ان تكون اكثر مؤذية.

والان لنبحث في مجتمع مثل العراق حيث غالبيته من العرب والمسلمين ونسال ما هو الشئ الذي يثير حنقة العرب والمسلمين؟

بالتاكيد الجواب سيكون من يعرف بثقافة المنطقة , بان ذلك هو الاشارة الى عملاء للغرب وبالاخص عندما يكون الغرب دولة مثل بريطانيا لكونها كانت موجودة في العراق كاستعمار, وايضا النقطة الاخرى هي اسرائيل.

وهذه بالضبط هي النقاط التي استخدمها واختارها كل من المطران توما وموفق نيسكو. حيث جرت اعادة لاكثر من المرة موجهة بالاخص الى المسلمين والعرب بان الاشوريين اوجدهم الاستعمار البريطاني. وهما لم يكتفا بذلك فهما حرصا على اضافة النقطة التالية:الاشوريين اوجدهم الاستعمار البريطاني  لغرض انشاء دولة لهم على غرار دولة اسرائيل.

لماذا هذا الحرص على التشبيه باسرائيل؟

دولة مثل اسرائيل يفهمها العرب بان اليهود لم يمتلكوا حق فيها اطلاقا وبانها ارض العرب وتم احتلالها من قبل اسرائيل بمساعدة بريطانيا. وهذه النقطة كانت بهكذا خطورة خلال التاريخ بحيث جرى فيها اعدام وقتل وتعذيب مئات الالاف من الابرياء بتهمة العمالة للغرب بشكل عام وبريطانيا واسرائيل بشكل خاص. وهذا ما هو متاكد منه كل قارئ.

لذلك فان اختيار هذا التشبيه من قبل المطران وموفق نيسكو لغرض تطبيقه على الاشوريين هو تشبيه مختار بدقة والهدف منه محاولة تاذية باكبر قدر ممكن, بحيث ان يصاحبها ليس فقط حقد بعض القوميين السريان على الاشوريين , بل ان يصاحبها حقد عربي واسلامي ضد الاشوريين. وهذه يقولونها بان الكلام والتشبيه اعلاه باسرائيل وبدعم من بريطانيا هو مؤكد , حيث يشيرون للمشاهدين العرب والمسلمين بان من يقول ذلك هو شخص مطران وشخص يسمي نفسه باحث. هذا بالرغم من ان السخرية هنا هي ان  زوعا ويونادم كنا موجودين في العراق ومن هو في بريطانيا هو المطران توما داود.

هذا الكلام بالتاكيد سيكون له عواقب ونتائج سيئة, خاصة ان المطران وموفق نيسكو يؤكدونها ويعيدونها لاكثر من مرة للمسلمين والعرب.

ومن هنا اقول, اذا حدث اي اعتداء مجددا على مسيحين وفقد مسيحين حياتهم, فان من سيتحمل المسؤولية لن تكون فقط الجهات الاسلامية والعربية التي قامت بالاعتداء وانما ايضا اشخاص مثل المطران وموفق نيسكو.

اقول نعم, سيتحملان المسؤولية, ويجب على الجميع ان يفكر قبل ان يكتب حرف واحد او ان ينطق بحرف واحد بانه مسؤول عن اية عواقب ونتائج قد تنشرها كتاباته او تصاريحه.

اذ ان هناك ايضا مشكلة عامة : هناك عدة كتاب واشخاص يطلقون تصاريح وبنفس الوقت لا يعتبرون انفسهم مسؤولين عنها او عن نتائجها. بهذه الطريقة فان اي كاتب او محاور لن يحتاج ان يكون خريج جامعة او يمتلك منصب معين...اذ ان هكذا كتابة وتصريح لا احد يعتبر نفسه مسؤول عنها يستطيع ان يقوم بها ايضا طفل في الروضة, نعم بامكان طفل في الروضة ان يكتب اي شئ او ان يطلق تصريح معين ولا يعتبر نفسه مسؤول عن اي شئ.

ولهذه الاسباب اعلاه انا شخصيا ارفض ان اعتبر شخص مثل موفق نيسكو كجزء من ابناء شعبنا واذا كان هذا المطران مقيم بنفس المدينة التي اقيم بها فانني ساغادر تلك المدينة وانتقل الى مدينة اخرى, انا ارفض ان اكون قريب باي شكل من الاشكال من هكذا مطران.

هذا الاسلوب بالاشارة الى بريطانيا واسرائيل للتحدث عن الاشوريين لا يمكن تسميته سوى بمحاولة تشجيع وحث العرب والمسلمين في ان يشدو حقدهم على كل مسيحي يعتبر نفسه اشوري.

وهذا الاسلوب الذي صاحبه في القاء اولا تقديم تهنئة للعرب والمسلمين من قبل الكنيسة الأرثوذكسية وهي كنيسة لم تنجب اشخاص سياسين سوى اشخاص مثل القومجي العروبجي الذي كان يفضل العرب والمسلمين على المسيحين وهو البعثجي احمد عفلق هو ليس اسلوب استغرب منه. فاكثر من شخص يعتبر نفسه قومي سرياني عبر عن ذلك بكل وضوح وتعرض الى انتقاد مني, وهنا اعطي احد الامثلة:

السيد لوسيان

مليون مرة اقبل ان يحكمني العرب والاكراد ولا مرة ان يحكمني الاشوريين  لقد ذهبت الارض ولم يبقى في العراق ال20 سنة القادمة مسيحيين 

عدنان فتوحي


هذه النقطة كتبها اكثر من شخص يدعي بانه قومي سيرياني. وكما نلاحظ فان الاسلوب المستعمل ليس يقتصر على تحريض العرب والمسلمين لضرب الاشوريين وانما يرافقه ايضا دعوة بان يحكمهم العرب. وهذه النقطة يجب على القراء ان يبقوها تحت المراقبة.

- النقطة الاخرى: الاخ يوسف شكوانا قام بفند كل ادعاءات المطران وموفق نيسكو. وبالبطع اي شخص يعرف بان زوعا تستعمل منذ فترة طويلة مصطلح ابناء شعبنا السرياني الكلداني الاشوري وفي كل مؤتمراتها. الا ان هذا اللقاء التلفزيوني هو ليس فقط لقاء يحوي بؤس كبير وانما ايضا هو لقاء كوميدي مضحك للغاية. فالشخص الذي نفى وجود السريان كانا المطران توما داود وموفق نيسكو, حيث اكدا بان كلمة السريان لم يكن لها وجود اطلاقا قبل المسيحية وبانها كلمة ظهرت بعد المسيحية.

انا بالنسبة لي ارفض التسمية السريانية. وانا ارفضها بالاعتماد على قانون المسالة والعدالة حول الفقرة المتعلقة باجتثاث  ثقافة البعث المقيتة التي كانت تعتبرنا عرب ناطقين بالسريانية.

موفق نيسكو كان يطالب بان تقوم كل الحركات الاشورية بان تغير اسمها الى الحركات السريانية. وبان تقوم المطرانية الاشورية التي انشات مدارس تعليم اللغة بان تسميها المدارس السريانية وليس الاشورية. هذا كان مطلبه واشار بان اذا لم يحدث ذلك فانه سيبقى عصبي. وكان يبرر ذلك بان الاشوريين حاقدين على كل شئ اسمه سرياني. هذه الحجة بالطبع يستطيع اي شخص ان يبحث عنها بطرح السؤال: حسنا لنرى كيف سيكون موقف القوميين الاشوريين اذا وجدوا فعلا شئ عملي على ارض الواقع ويحمل الاسم السرياني. ولسوء حظ موفق نيسكو فان ذلك حدث. ففي شريط للاستاذ كوثر نجيب حول فتح قسم اللغة السريانية في كلية التربية اربيل, لم اجد فيها شخص سرياني واحد يقول ساكتب الى المطران توما واطلب منه الدعم, وانما باركها قوميين اشوريين وفرحوا بها واكدوا بانهم على استعداد للقيام بتوجيه طلب التبرع لها من قبل الجمعيات الاشورية في الخارج. ومرة اخرى يتم فند هذا الشخص من هواة الكتابة والذي يقع دائما في اخطاء وهو موفق نيسكو.

- واخيرا اريد ان اقول شيئا للسيد المطران وكل مطران اخر وحتى لكل بطرك:

من يمتلك مكانة عالية عندنا هم المقاتلين الاشوريين الذين هم مستعدين بان يضحوا بحياتهم في مواجهة داعش. هؤلاء المقاتلين يمتلكون اهمية اكبر بكثير من اي بطرك واي مطران. وهذا الاسلوب تتعامل معه ايضا كل الدول المتقدمة.

وفي النهاية اقول بان هناك الان اصوات بين ابناء شعبنا تتعالى لتطلب من السيد المطران توما داود بان يرجع الى بغداد ويشكل حزب سرياني يكون من الافضل رئيسه موفق نيسكو ليقوموا بالمطالبة والدفاع عن حقوق السريان بانفسهم.


وبالنسبة للاتهامات الاخرى الموجهة للسيد كنا اقول بان العلم يقول بان من يدعي شيئا فانه يبقى الشخص المطالب باثبات ما يدعيه وليس العكس. اذ لا استطيع القول بانني صنعت طائرة ورقية وانها الان تدور حول المريخ ومن ينكر ذلك فليثبت العكس,’ اذ انني في هذه الحالة ساكون من هو مطالب باثبات ما ادعيه. ولهذا فان هذه الاتهامات علميا وقانونيا تبقى كذب طالما لم يحاول الشخص المدعي بها باثباتها.

كل الكلام اعلاه لو كانوا قد قالوه في موقع مسيحي خاص بالمسيحين ما كنت قد كتبت اي انتقاد, ولكن ان يقولونه في قناة تلفزيونية الاغلبية الساحقة من مشاهديها هم عرب ومسلمين وبهذه الطريقة , فان علينا ان نسال لماذا استعملوا بالذات هكذا طريقة؟ ما هو السبب؟ وما هو الغرض؟ كيف سيفهمها شخص عربي ومسلم ووكيف سيتصرف شخص عربي ومسلم بالاعتماد على هذا اللقاء وكيف ستكون مسؤولية اصاحب هذا اللقاء عندها؟


رابط المقالة للاخ يوسف شكوانا

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,821465.msg7490802.html#msg7490802

33
اوربا ترفض منع النقاب وداعش يمنع النقاب في الموصل لاسباب امنية


بعد عدة تهديدات من مسلمي الدولة الاسلامية المسمية داعش لاوربا ظهرت عدة نقاشات في اوربا حول منع النقاب, ولحد الان هناك سياسين يعارضون منعه بالرغم من ان الاصوات التي تطالب بمنع النقاب تقول بانها ليست ضد حرية الملبس ولكنها تطالب بذلك لاسباب امنية. ولكن هكذا اسباب لا يابه لها السياسين في الغرب.

اما في الدولة الاسلامية في موصل فان هناك الان قرار بمنع النقاب في المراكز الامنية الخاصة بداعش وذلك لاسباب امنية خاصة بعد مقتل كبار قادة داعش على ايدي نساء منقبات.

washingtontimes :

ISIS issues burqa ban at Mosul security centers after commanders killed: Report

http://www.washingtontimes.com/news/2016/sep/6/isis-issues-burqa-ban-at-mosul-security-centers-af/



ساترك الموضوع بدون تعليق  ::) 

 ولكن ما انا متاكد منه هو ان احزاب اليسار والخضر الشاذة والمنحرفة والمتخلفة في  اوربا ستعتبر حظر داعش لارتداء النقاب في الموصل عمل غير انساني.

كل مسلم الان يؤيد ارتداء النقاب عليه ان يهرب من الدولة الاسلامية في الموصل ويطلب اللجوء في اوربا.

ويبقى اقول: ما عجبني في الموضوع هو قيام نساء بالقتال ضد داعش وقتل قيادين منه بحيث ان داعش الان تخاف من النساء. اما الرجال العرب اصحاب الشهامة والشوارب فانهم رايناهم في نشرات الاخبار وكيف ان 90 بالمئة من اللاجئين الذين يسيرون باتجاه اوربا كانوا من الرجال تاركين خلفهم النساء في بلدانهم  التي غادروها.

الرجال العرب هم الان عبارة عن مضحكة عالمية.

34
بعد تحرير سهل نينوى - بدون حماية دولية ستكون نهاية حقيقية للمسيحية

الحديث الذي تتناقله وسائل الاعلام حول القوى المشاركة في عملية التحرير تنقل تصاريح لهذه القوى والتي يجب الانتباه اليها. فهي تصاريح لا تتحدث عن اعادة اي شئ للمطرودين والمهجرين. هي تصاريح تتحدث عن دخول معارك وتحقيق انتصارات وبان الطرف المنتصر سيظفر بالاراضي التي سيسيطر عليها وبانها ستصبح ملكه وبالتالي لن يغادرها اطلاقا (هذا بالاعتماد على مبادئ الحروب وسيطرة الطرف المنتصر). وكل ذلك بعيد عن اية دلائل عن اعادة المهجرين اليها ...

ومن هنا اقول باننا اذ لم نحصل على حماية دولية بتدخل المجتمع الدولي فان نهاية المسيحية في العراق ستصبح حقيقة نهائية والتي لن تفيد بعدها اية محاولات كنسية لايقاف اية الهجرة.

كل المهجرين الى مناطق شمال العراق هم باقون فيها على امل ان يرجعوا الى بيوتهم في يوم من الايام. وايضا هناك من وصل واصبح لاجئ في الغرب وبين هؤلاء شريحة غير صغيرة تتمنى العودة والعيش في قرى شمال العراق.

ولكن اذا لم نحصل على حماية دولية لمنطقة سهل نينوى فان هذه الامال ستتبخر. عندها لن يتمكن ولا سياسي واحد ولا رجل ديني كنسي واحد بان يصرح حتى ولو بجملة صغيرة ليتحدث عن ايقاف الهجرة.

انا اكتب موضوعي هذا حتى لا يقول بعد ذلك السياسين او رجال الكنيسة باننا لم نكن نعرف ما سيحدث.

لا نريد ان نسمع بعدها من اي شخص سياسي او كنسي بانهم لم يكن يعرفون ما سيحدث.

35
الشعب العراقي انتصر في عدة ثورات لسبب واحد فقط وهو ان الطرف الخاسر كان ايضا عراقي

في شهر تموز قام عدة كتاب من ادباء وشعراء وفي مختلف المواقع بالكتابة عن انتصارات للشعب العراقي في انتصاره في الثورات بدون ان يكتبوا حرف واحد عن من كان الطرف الخاسر. حيث ان كل انتصار يحققه طرف لابد ان يكون هناك طرف اخر خاسر.

العراق خسر كل معاركه ضد الاطراف الخارجية. ما بقي للكتاب من احتفالات بالنصر هي مجرد تلك التي يسمونها بالثورات. ولان الكتاب الثورجيين كانوا منذ عهد الانقلابات ينتمون الى عدة جهات سياسية مختلفة فان احتفالاتهم بالثورات مختلفة.

السبب الوحيد الذي جعل الشعب العراقي من ان ينتصر في الثورات التي يتحدث عنها هؤلاء هو سبب وحيد لا غيره, وهو ان الطرف الخاسر كان ايضا عراقي.

اي ان هؤلاء يحتفلون بانتصار الشعب العراقي العظيم (الطرف المنتصر) على الشعب العراقي البائس (الطرف الخاسر).

نعم هكذا هو تماما بؤس تفكير هؤلاء الكوميدي المثير للسخرية.

ومن المعروف ان اكثر دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تعرضت الى دكتاتوريات شديدة البغض هي تلك الدول التي امتلكت هكذا مصطلحات بائسة مثل تلك في العراق وسوريا من مصطلحات سخيفة مثل ثورة ومناضلين ووطنين وخونة وعملاء الخ...

نعم لقد تم تقسيم مجتمع مثل العراق الى عدة اقسام والتي بدءت باستعمال مصطلحات سخيفة متعنفة والتي تحولت الى ثقافة منتشرة. هكذا تقسيم بدء باستعمال البعض مصطلحات ليسموا انفسهم بالثورجيين والمناضلجين والوطنجيين والاخرين تم تسميتهم طبعا بالخونة والعملاء.

ومن الملاحظ ان كل هؤلاء المناضلجين لم يكن يعترفون بنضال الاخرين, كل مناضل كان يعتبر الاخر خائن وعميل, وكل ثورجي كان يعتبر نفسه لوحده بانه الاتجاه الصحيح الوطنجي.

ماذا كانت النتيجة  بعد ان تحولت الى ثقافة منتشرة؟

النتيجة: تحويل العراقيين كلهم الى مناضلجين يناضلون ضد بعضهم البعض. تحويل العراقيين الى ثورجيين يثورون ضد بعضهم البعض. تحويل العراقيين الى وطنجيين يخونون بعضهم البعض ضمن ثقافة سمحت لهم بقتل الاخر لانه تم اعتبار الاخر خائن وعميل...

اذا كان القراء يعترفون بحرية الراي فانني ساكتب راي كما هو: لو انا اصبحت رئيس للدولة العراقية فان اول شئ سافعله هو اصدار قرار وتحويله الى قانون قضائي يتم فيه وضع كل شخص في السجن المؤبد اذا استعمل كلمات متعفنة مثل مناضل ووطني الخ. لان من يستعمل هكذا كلمات سخيفة ينتج في نفس الوقت كلمات مناقضة لها, فهو يقول ضمنيا بانه في المجتمع هناك مئات الالاف من هم خونة وعملاء والذين يتوجب تصفيتهم...

وهذا ما جرى منذ عهد الانقلابات الثورجية ولحد الان. حيث جرى قتل مئات الالاف من الابرياء لاسباب تافهة جدا وهي تسميتهم بالخونة والعملاء.

لنسال سؤال الان: لو لم يكن لدينا هكذا ثقافة متعفنة بهكذا مصطلحات حقيرة, هل كان هناك عصابة مثل البعث ستتمكن لتصبح ديكتاتورية؟

الجواب هو كلا بالطبع, فعصابة البعثجيين استعملوا نفس المصطلحات وشددوا قبضتهم عن طريق استمعال نفس الثقافة البائسة, وهي مصطلحات الثورة العروبجية والنضال الوطنجي وخونة وعملاء الصهيونية وغيرها من بؤس.

الحل الان يكمن في تغيير ثقافي , في رفض كل مصطلحات وثقافة الماضي, بالسخرية من كل مصطلحات الماضي, لان الثقافة هي التي تقتل وتسبب الماسي.

ما نلاحظه ايضا انه كيف يقوم هؤلاء المناضلجين والوطنجيين باعتبار انفسهم بانهم لوحدهم من يمثلون الشعب وارادته, وهذا الشئ فعله كل المناضلجيين بمختلف اتجهاتهم الحزبية والسياسية.

كلمة الشعب والثورة الشعبية هي بالمناسبة كلمة اخرى مثيرة للسخرية, والهدف من استعمالها كان دائما سرقة حركة التغيير التي يبدائها دائما الافراد وليس الشعب. ولاعطي مثال: التغيير الذي بداء في تونس ومصر كان من قام به افراد علميين عبر الانترنت, وهؤلاء في ذلك الوقت كنت قد درست ماضيهم ولم يكن لاحد منهم علاقة باية جهات سياسية حزبية. ولكن ان الذي جرى بعدها هو سرقة حركتهم نحو التغيير, فجاء هناك من سماها بالثورة الشعبية العربية واخرين بالثورة الاسلامية واخرين بالاشتراكيةالخ.

ولكن هل هناك شعب يثور ضد نفسه بنفسه؟ لنفترض بان شعب يمتلك خلال مرحلة تاريخية افكار معينة ولنرمز لها بالحرف (ص), فلماذا على الشعب يمتلك افكار (ص) ويقوم بنفسه بالثورة ضد نفسه ليرفض افكار (ص)؟ اذ حتى شخص مجنون لن يفعل ذلك, لان حتى شخص مجنون سيقول ببساطة ساترك تلك الافكار من تلقاء نفسي. ما اريده قوله هو: كم هو مثير للسخرية مصطلح "الثورة الشعبية". ثورة شعبية ضد من؟ ضد الشعب نفسه. الجهة المنتصرة هي الشعب والجهة الخاسرة هي الشعب نفسه. ما هذه الكوميديا السخيفة المثيرة للضحك.

اذ الحقيقة هي انه ليس هنك شئ يسمى بالثورة الشعبية, وليس هناك شئ يسمى بحركة التغيير الشعبية. هنا فقط حركة يقوم بها افراد من الشعب ضد الثقافة البائسة التي تكون الثقافة السائدة والتي تمثل الراي العام السائد.

ولكن لماذا لا يتم وصفها كما هي, بانها حركة التغيير للافراد , وبانها حركة الفرد من اجل التغيير؟ لماذا تسمى بحركة الشعب؟

الجواب هو, لان الادباء والذين بدورهم ينتمون الى عدة جهات حزبية سياسية يقومون بسرقتها. ولانهم لا يريدون الاعتراف بالفرد لكونهم من محبي التمسك بالسلطة, سواء السطة السياسية او السلطة الاجتماعية.

من الفلسفات التي انا معجب بها هي تلك التي تعود للمدرسة النمساوية والتي وضحها بدقة لودفيج فون ميزس والذي كان يرفض كل انواع السلطة ويركز على ان الحياة تعتمد على مجموع القرارات الفردية وبالتالي يركز على اهمية الفرد. لودفيج فون ميزس كان شخص تكرهه كل الجهات السياسية. كان مكروها من قبل اليسارين ومن قبل اليمينين, والسبب هو ان كل من اليسارين واليمينين هم من محبي السلطة. في هذا الشأن كتب احد الفلاسفة يقول بانه عندما مرت اوربا بعدة صراعات بين اليمين واليسار فان عدة مثقفين سواء من اليمين او اليسار كان يتوجهون من اجل اللجوء الى امريكا. هناك في امريكا كان يرحب بهم اصدقائهم من نفس التوجه سواء يمين او يسار. ولكن كلهم كانوا يخافون من افكار مثل لودفيج فون ميزس لكونه كان بكل بساطة ضد كل انواع السلطة.

واخيرا اريد ان انتقد مصطلح اخر يستعمله المثقفين وهو : الفوضى الخلاقة.

ببساطة الحياة ليست باص يتم قيادتها الى اليمين او اليسار او اتجاه اخر. لن يكون بمقدور اية جهة ان تمتلك سلطة اجبارية ضد الافراد.

ليس بمقدور احد ان يجبر الافراد بان يتخلوا عن حريتهم وحقوقهم الفردية طوعيا.
وفي نفس الوقت ليس بمقدور احد ان يجبر الافراد على ان يقبول بحقوق الانسان والحرية والديمقراطية.

ما هو الحل اذن؟ الحل هو بيد الافراد انفسهم. كيف يريدون شكل مجتمعهم؟ هو شئ يعتمد على مجموع القرارات الفردية لكل افراد المجتمع.

واخيرا اعيد, بان السبب الوحيد خلف انتصار الشعب العراقي في الثورات هو لان الطرف الخاسر كان ايضا عراقي.

مقالتي هذه اكتبها ليتسلى بها الثورجيين والمناضلجين من اصحاب الثقافة القديمة.

ملاحظة: من لا يعجبه الموضوع فهو بمقدوره ان يكتب نقد ليرفضه ولكن ليس بان يطالب بحذفه فقط لكونه لم يتعود على قراءة افكار جديدة مختلفة عن ما تعود عليه.

36
اكثر نظريات الفلسفة العلمية التي ادت الى تطور العلم هي تلك التي تسمى بالعربية الواقعية العلمية وفي اللغة الانكليزية تسمى ب Scientific realism , فماذا تقول هذه النظرية وكيف ولماذا نشاءات؟

النظرية تقول التالي:

Scientific realism is, at the most general level, the view that the world described by science is the real world as it is, independent of what it might be taken to be. Within philosophy of science, it is often framed as an answer to the question "how is the success of science to be explained?" The debate over the success of science in this context centers primarily on the status of unobservable entities apparently talked about by scientific theories. Generally, those who are scientific realists assert that one can make valid claims about unobservables (viz., that they have the same ontological status) as observables, as opposed to instrumentalism.

https://en.wikipedia.org/wiki/Scientific_realism

والمقصود به بشرح غير حرفي هو التالي: هناك عالم خارجي مستقل عنا, وهذا العالم يمكن اكتشافه وشرحه, وما تم اكتشافه علميا عبارة عن حقائق بغض النظر عن وعينا ودماغنا ووجودنا لكون هذا العالم الخارجي موجود كما قلنا بشكل مستقل عن وجودنا, ولهذا استطاع البشر من وضع فرضيات والايمان بصحتها والعمل على اثباتها....الخ...بمعنى ان ما يكتشفه العلم غير مرتبط بالانسان ووعيه الذي يتغير مع تغير الزمن وبالتالي تتغير الحقائق و لا يبقى هناك اية حقيقة, فالعلم يقول بان الحقائق العلمية تبقى حقائق حتى لو اختفى وجودنا من الكرة الارضية كبشر.

ما الذي تقوم به الواقعية العلمية هنا؟

ما تقوم به عبارة عن عملية اجراء فصل بين الانسان وبين الطبيعة , بين وعي الانسان والعالم الخارجي.

ما هي اهم نقطة الان؟

اهم نقطة الان هي كيف وصل البشر الى هكذا ايمان بوجود عالم خارجي مستقل؟ كيف وصلوا الى اجراء هكذا عملية فصل بين البشر والطبيعة؟

 اذ ان هكذا تفكير لم يكن موجود اطلاقا في الثقافات الغير المسيحية ولهذا لم يتطور العلم فيها. هي بالحقيقة ايضا عبارة عن جواب للسؤال الذي يتم طرحه وهو لماذا لم يتطور العلم في الثقافات الغير المسيحية...

الجواب هو: انها جاءت من المسيحية نفسها. هذه عملية الفصل هي جزء من المسيحية. فالمسيحية ايضا وفي نفس الوقت عبارة عن نظرية فيزيائية عندما تقول بان الرب خلق الكون اولا ومن ثم خلق الانسان. اي ان المسيحية قامت بعملية فيزيائية وهي فصل الانسان عن الطبيعة. هذه عملية الفصل هي التي تسمى بحد ذاتها بالواقعية العلمية.

ومن يعادي ويرفض الواقعية العلمية يتخذ مبررات بانه ليس هناك فصل بين الانسان والطبيعة فكل شئ عبارة عن وحدة متكاملة وكل شئ موجود بشكل هرموني منسجم. وبالرغم من ان الفلسفة المسيحية والعلمية انتشرت في مختلف بقاع العالم لتفرض نفسها على عدة ثقافات الا ان هكذا وحدة بين الطبيعة والانسان وهكذا هرمونية وانسجام لا يزال موجود وخاصة في قبائل الامازون الذين ايضا لا يعرفون اي فصل بين الازمنة, ففي لغتهم لا يوجد لا حالة الماضي ولا حالة المستقبل وانما يتحدثون دائما في حالة الحاضر.

النسطورية هنا اقرب بكثير للواقعية العلمية عندما ترفض هكذا اتحاد وتتحدث فقط عن وجود صلة.

هكذا صلة في النسطورية فلسفيا تعني بان هناك طبيعتين مستقلتين ولكن تدركان بعضها البعض. فالنسطورية لم تنفي وجود الادراك وهذا هو الجزء المهم فلسفيا, فالفلسفة تهتم بالادراك كما في Empiricism . اذ في العلم لا يوجد هناك شئ بدون ادراك, ونحن عندما نؤمن بوجود كائنات علمية لا ندركها unobservable entities فان العلماء في السابق كما في عهد نيوتن كانوا يؤمنون بان هناك عقل مطلق يدركها وهذا العقل المطلق هي الطبيعة الالهية.

والصلة بين الطبيعة الالهية والبشرية هي ليست موضوع يخص السيد المسيح لوحده, فهي صلة موجودة بين الطبيعة الالهية ونحن البشر. وهناك عدة مقاطع في الكتاب المقدس تشير الى ذلك, ولاذكر احدها نرى عند الرسول بولس يقول "لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد".....

ولكن تبقى عملية الخلق واضحة في الفصل بين البشر والطبيعة والرب عندما نقراء بان الرب خلق الكون اولا ومن ثم بعدها خلق البشر.

هنا فان الكاثوليكية تقع في تناقض شديد عندما تؤمن من جهة بوجود فصل عندما تناقش اللاهوت وعندما تدافع عن الواقعية العلمية لكون الاخيرة تؤمن بوجود حقائق مستقلة عن وعي وادراك البشر, وبين الحديث عن اتحاد بين الطبيعة الالهية والبشرية.

ومن هنا نتستنتج بان النسطورية عندما انتقلت الى الغرب وتم مناقشتها هناك هي التي اثرت وانجبت الواقعية العلمية, النسطورية هي التي ادت الة تطور العلم وليس الكاثوليكية او غيرها. وايضا نلاحظ بان ظهور وجود مناقشات علمية وفلسفية في المدارس النسطورية سبقت الغرب بكثير.

كل ما كتبته اعلاه كتبته طبعا بشكل مبسط حتى يفهمه ابسط قارئ, اذ بالامكان كتابته بشكل معقد ويبقى عندها مختص بين الاوساط العلمية. ومن هنا اريد القول بان الذي يعتقد بان النسطورية لا يمكن الدفاع عنها هو شخص متوهم لكونه شخص لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالعلم الحقيقي والفلسفة الحقيقية.

شكرا للقراءة.



37
رد على المدعو فرياد ابراهيم في  الموقع المسمى بالحوار المتمدن

نقل الاخ وليد حنا بيداويد رابط لنا عن شخص  مبتدئ من هواة الكتابة في الموقع الذي يسمونه اصحابه بانفسهم ولوحدهم بالحوار المتمدن. وهذه التي تسمى بالمقالة لو كتبها اشخاص  بريطانين سويدين المانيين فرنسيين في مواقع في بلدانهم تدعي دفاعها عن التمدن والقيم السلام والديمقراطية ضد المهاجرين من الشرق الاوسط , فماذا كان سيحدث؟ ما كان سيحدث بان اول شخص كان سيطلق جعيره كان سيكون السيد فرياد ابراهيم  ومن بعده يتبعونه القائمين على موقع الحوار المتمدن, حيث في جعيرهم الصاخب كانوا سيقولون بان على المجتمعات الغربية ان تظهر مسؤولية اكبر تجاه هكذا مقالات تحريضية سخيفة تدعوا الى نشر الكراهية. ولكن المثير هنا , في الوقت الذي يطالب هكذا مهاجرين من الشرق الاوسط العالم بان يظهر مسؤولية اكبر تجاه اي تطرف ضدهم, فانهم في نفس الوقت يطالبون العالم بان يعاملهم كاشخاص مزعطة عندما لا يقومون هم بانفسهم باظهار اية مسؤولية عن ما يكتبونه وينشرونه من تحريض على الكراهية. ولان هؤلاء يملكون هكذا ازدواجية فانهم لا يستحقون ان اكتب اي تعليق في صفحاتهم, ولهذا فانني سارد هنا, وساقتبس ما كتبه هذا الهاوي الذي لا يعرف الكتابة اصلا.

اقتباس
المسيحي الشرقي حالما يدخل بلدا اوربيا يحمل صليبا من اجل اظهاردينه لغاية استعطاف واستدرار عطف أو مساعدة نقدية او معنوية

المسيحين الشرقيين في الشرق كانوا اما يضعون صليبا دائما او لا يضعون. ولكن في اوربا فان الاشخاص الذين لم يكن يضعون صليب فانهم يضعونه الان, والسبب في ذلك ليس ما ذكره المدعو فرياد, وانما لكونهم ربما بينهم من يمتلك ملامح شرقية, فان وضعه للصليب سيعطي اشارة بانه ليس ارهابي محتمل, خاصة في تنقلاته في المدن وفي المطارات.

اقتباس
المسيحي الغربي يعرف التأريخ المسيحي ويعلم جيدا ان الدين لا دور له في مجتمع متحضر وانما الدين ايّ دين لا مبرر لوجوده بعدما ظهرت الدساتير الارضية لتحل محل الدساتير السماوية البائدة.

المسيحية في الشرق عندما كانت منتشرة من اسرائيل ولحد الهند والصين , فانها انتشرت بسلام ولم تعتدي على احد. وكانت الكنائس مراكز للفلسفة والطب كما في نصيبين وغيرها. وبعد مجئ الاجانب والغزو الذي قاموا به فانهم حطموا كل شئ.

انا لم اقراء كثيرا في الحوار المتمدن, ولكني لاحظت بان الذين يتركون الدين الاسلامي يعانون من مشكلة نفسية كبيرة. حيث يجدون بان هناك انتقاد كبير للاسلام وانتقاد قليل للمسيحية بسبب جرائم المسلمين التي لم يشهد التاريخ مثلها. وهناك كتاب تركوا الاسلام ولكن لكون ابائهم وامهاتهم مسلمين فان ذلك يجعلهم يعانون من مشكلة نفسية كبيرة. فتجد ان هؤلاء يلتجؤن الى التهجم على المسيحية بحقد وكراهية وهذا ناتج من عدم وجود قناعات فكرية عندهم وانما تاثرهم بالعشائرية والبدوية التي تثير في دمائهم.

فالمسيحين مهما تحدث هكذا كتاب , لن يفكر ولا شخص منهم بالقيام بقتل او تعذيب شخص ينتقد المسيحية, وهذا ما هو غير ممكن مع الاسلام. ولو كان فيلسوف مثل ديكارت قد ظهر في مجتمع اسلامي لكان قد تم قتله مئات المرات.

اقتباس
ويعلن جيدا ان الحروب المسيحية المسيحيّة كانت اكثر الحروب دموية في تأريخهم.

هذه يكتبها السيد فرياد ويعتبر نفسه فيها مثل ارخميدس ليصيح وجدتها. اذ ليس هناك مسيحي واحد على الكرة الارضية من ينكر بان هناك حروب حصلت بين المسيحين, وهذه لا تحتاج الى ان يكتب عنها شخص من هواة الكتابة. وهذه المسيحين يعترفون بها كلهم. تاريخ العالم كله ملئ بالحروب, والاعتراف بالاخطاء التاريخية عبارة عن ثقافة مسيحية بامتياز , حيث المسيحين كانوا المبادرين فيها. وهكذا ثقافة اعتراف بالخطاء هي ليست ثقافة نزلت من كوكب المريخ, اذ تحتاج الى جذور تاريخية ايضا, وسر الاعتراف بالخطاء والتوبة وطلب المغفرة عبارة عن ثقافة مسيحية عمرها 2000 سنة, وهي تطورت بالشكل الذي يعمل عليه المسيحين بالاعتراف باخطائهم والعمل على عدم تكرارها, وهذه الثقافة ذو عمر 2000 سنة قامت ببلورت الثقافة الغربية  عبر كل هذا التاريخ. ولكن هكذا ثقافة هي لحد الان لم تصل الشرق الاوسط ومن بينهم واولهم اشخاص مثل السيد فرياد.

اقتباس
ولا ينسون ان هتلر نفسه كان مسيحيا ملتزما.

هذا هراء . ليس هناك شخص غربي سواء كان مسيحي او ملحد من ينكر بان الشخص الوحيد الذي حاول اغتيال هتلر وتخليص العالم من شره كان شخص مسيحي متدين جدا واسمه كلاوس فون شتاوفنبرج (الرابط في الاسفل). واي طفل في الغرب يعرف بان هتلر كان متاثر بالداروينية وفلاسفة مثل نيتشه.

اقتباس
ولا ينسون فضائح القسس والبابوات والشواذ الجنسيين الذين افتضح امرهم من الاساقفة والقسس في الفاتيكان.

هناك قسس قاموا بفضائح منها الاعتداء على الاطفال, وهذه نسبتهم في العالم الغربي تقدر ب 1 %. كل ال 99 % من اعتداءت وفضائح مماثلة لا علاقة لها بالكنائس لا من قريب ولا من بعيد. وكظاهرة بين المهاجرين في الاعتداءات فانها تتخذ ظاهرة اغتصاب جماعي, كما حدث في مدن المانيا.
اقتباس

المسيحي الغربي لا يدخل الكنيسة وتعرض الآن الكنائس للبيع في المدن الاروبية ، ويحتار البعض ماذا يفعلون بها: مزبلة؟ مقبرة؟ ملهى ليلي؟ خمارة؟ دار الغواني؟ مسرح او وكر للدجاج والمعزى.

الكنائس تكون ممتلئة ايام الاعياد, ولكن مع هذا في بقية الايام هناك نعم حضور قليل في كنائس الغرب. وهناك كنائس تعرض للبيع, وهذه لا تمثل عندي اية مشكلة. فنحن المسيحين لسنا نمتلك تفكير عشائري كما عند العرب والاكراد الذين يفتخرون بكثرة افراد العشيرة وكبر مساحة الارض التي قاموا بغزوها. وانا بالطبع اتمنى قضاء وقت سعيد للملحدين الغربين والمسلمين المهاجرين الى الغرب مع بعضهم البعض. حيث الان هناك حديث عن قرب حرب اهلية بينهما.

وفي نفس الوقت اقول, بانه لسوء حظ هاوي الكتابة السيد فرياد فان المسيحية في اوربا هي ليست مجرد كنائس, وانما تمتلك تاريخ عمره 2000 سنة, تمتلك فيه المسيحية تاثير كبير جدا لا احد يستطيع انكاره في كل جزء تاريخي في الغرب, سواء كان سئ او جيد. وهذا التاثير حاضر في الحياة الغربية الان ايضا.

ومصطلح الانسانية Humanitas هو مصطلح مسيحي, في الغرب رواده هم مسيحين امثال Desiderius Erasmus و Thomas More و John Colet وغيرهم. واذا وجد اي شخص رواد للانسانية تسبق هؤلاء المسيحين في الغرب فانني على استعداد على  ترك الكتابة. وهؤلاء مثل فرياد انا مستعد ان اعطيهم فترة سنة للبحث عن ذلك.

اقتباس
والجدير بالذكر ان هؤلاء المسيحيين يحملون معهم كرها قاتما قاتلا تجاه كل الاديان والأقوام الشرقية عربية كوردية تركية وغيرهم، وحالما يتصل او يتعرف ويتحدث إلى مسيحي في الغرب يتخذ دور الضحية: قوردايا ، عربايا تركايا ، فورسايا اسلامايا خربوا بيتي. بينما يضحك عليه مسيحي الغرب ولا يتمكن من فهم كلامه ويتسائل: أكلهم أشرار؟ ليس فيهم انسان طيّب اهل الشرق عدا انت يا مسيحي شرقي متسول مشعوذ.هناك مئات القوميات والاديان والطوائف ليس فيهم شرفاء عدا انتم يا مسيحيي الشرق في سوريا و لبنان و العراق و مصروفلسطين؟ ف(يقشمرونهم ) ويربتون على اكتافهم ساخرين منهم سخرية مبطنة، وبدلا من ان تأخذ بهم الرأفة تأخذ الدهشة بهم والشكوك بمرام وغايات هؤلاء.

بالطبع لا يمكن لاحد ان يصف كل البشر في مجتمع معين او مجموعة معينة بانهم كلهم اشرار وليس بينهم اشخاص خيرين. ولكن في ان كل مجتمع يحوي اشرار وخيرين في نفس الوقت عبارة عن صفة مشتركة موجودة في كل مجتمع بغض النظر عن قوميته ودينه. والصفة المشتركة هذه لا يمكن اخذها كمقياس لاجراء اية مقارنات بين المجتماعت والمجموعات, واذا استعمل شخص هكذا صفة مشتركة بين كل المجتمعات لاجراء مقارانات فسيكون عبارة عن كاتب فاشل لا يجيد التفكير.

المقياس الذي استعمله انا هو قياس مدى الشعور بالمسؤولية. وهنا فانا اقوم بتعميم واثق منه ولا املك شك فيه على كل المسلمين سواء كانو اكراد او عرب بانهم كلهم بدون استثناء لا يملكون اي شعور بالمسؤولية. ومصطلح المسؤولية نفسه عندهم عبارة عن مصطلح غريب لا يعرفونه.
اذ عندما يحدث تطرف كالاعتداء على مهاجرين في الغرب, فاننا نجد في نفس الوقت الالاف من الغربين من يتحملون المسؤولية ليخرجوا في تظاهرات ومسيرات يحملون فيها الورود والشموع للوقوف ضد هكذا تطرف وفي مقدمتهم المسيحين. ولكن عندما يقوم مسلمين عرب بقتل المسيحين او عندما يقوم اكراد بالاستيلاء على اراضي المسيحين فاننا لا نجد ولا حتى 1 % من هكذا شعور بالسمؤولية ليقوم عرب او اكراد اخرين في خروج في تظاهرات ومسيرات للوقوف ضد هكذا ظلم. والثقافة التي لا تملك شعور بالمسؤولية هي عبارة عن ثقافة منحطة في كل المقايس.

وانا هنا كمسيحي اتحدث عن هذه النقطة للغربيين واقول للغربين بان هؤلاء كلهم لا يملكون حس بالمسؤولية. وهذه اقولها بتعميم على الكل. واذا كان السيد فرياد يستطيع ان يدحض كلامي فليعطيني مثال واحد فقط.

وانا اقول هنا بانني لم اعد اطبق احبو الذين يعتبرونكم اعداء غضبا عنكم, وانما اطبق العين بالعين والسن بالسن.

وحتى حركة التهجير التي حصلت داخل العراق وخصوصا باتجاه شمال العراق فان اغلبية المسلمين المهجرين من قبل مسلمين كانوا يتمنون الالتجاء الى مناطق مسيحية لكونهم لم يكونوا يؤمنون بان يساعدهم اي شخص اخر. وهذه عليها اثباتات.

اقتباس
ومن ثم يقومون بنفس الدور الذي قاموا به بينما كانوا لا يزالون في بلدانهم: النفاق ، الغيبة ، النميمة والإخبارية اي التجسس كما كانوا يفعلون ايام البعث وتحت كل الأنظمة والأحزاب في الدول العربية.

هذا هراء اخر. فهناك مئات الالاف من العرب المسلمين من تم قتلهم وتهجيرهم من قبل العرب المسلمين انفسهم. وتقارير الامم المتحدة تثبت بان اكثر من 90 % من الاكراد الذين غادروا العراق هم غادروه هربا من الاقتتال الكردي- الكردي الذي بداء في عام 1991 ولم ينتهي الا بعد 13 سنة ولا يزال لحد الان مهدد بالانفجار مجددا.

اقتباس
لم اعلم أن طبيب الاسنان الذي اتلقى العلاج عنده كان مسيحيا الى اليوم الذي رايت صليبا ذهبيا يتدلى على صدره ، وكان يتحدث عن كل مريض غير اوربي بسوء من وراء ظهره طبعا كدأب مسيحيّي الشرق عادة. وقد لمست ذلك من ضحكاته ذات المغزى وحركاته وابتساماته المغرضة الخبيثة. وكأنّه بحمله للصليب قد سجل نقطة على أهل المشرق، في حين ان المساعِدة الممرضة الشقراء التي تعمل عنده لا تعير اية اهمية لكلامه وكأنه معقد ومريض نفسي ، لانهم في بلاد الغرب إن وجدوا شخصا يتكلم على الآخرين عدّوا ذلم مرضا نفسيا.
الغربيين سواء مسيحين او ملحدين, وبالاخص ملحدي الغرب يشيرون باستمرار بان ما حدث للمسيحين في الشرق هو تماما ما سيحدث لهم في المستقبل. هذه المشكلة مسؤول عنها بشكل كامل مواطني الشرق الاوسط وشمال افريقيا. فهؤلاء الغربيين ليسوا اشخاص عميان لا يرون ولا يستمعون للاخبار اليومية التي تنقل كل يوم ما يحدث.

اقتباس
في الآونة الأخيرة لاحظت انه كان يبرز صدره وصليبه كثيرا، ففكرت يوما ان أقطع عليه الخيرات والأمتياز هذا: انظروا ماذا فعلت: ذهبت الى صديق من الكنيسة وطلبت منه صليبا ، و في المراجعة التالية ظهرت امام الطبيب (المصلوب) بصليب كبير على صدري، وبرزت صدري امامه مرارا، حتى أمسكت بالصليب وأدنيته من وجهه، وضحكت كثيرا، وضحك هو كذلك لكن كالمقلوع السنّ، المهم انه علم الغاية والغرض من مبادرتي هذه.

لو كنت انا مكان هذا الطبيب ورايتك تقوم بالاستهزاء من الصليب باية طريقة تعجبك في الشارع امام  عيادتي فان ذلك لن يهمني باي شئ وساراه مثل سقوط ورقة من شجرة في احدى الغابات الكثيفة التي لا احد يهتم بسقوطها, فهذا لن اعتبره شئ ضد شخصي بحد ذاتي, اذ ما ستقوم به لن اعتبره my business . اما اذا دخلت عيادتي لاعالجك ومن ثم تقوم بالاعتداء على ما اؤمن به وعلى شخصيتي بشكل مباشر  فانني بكل تاكيد ساقوم بقلع اسنانك وارمي بك خارج العيادة, وهذا سيكون من حقي.

الملخص من الحوار المتمدن: انا كان عندي سابقا عدة نقاشات مع ملحدين غربيين في الغرب , وكانت نقاشات مثيرة للغاية. وكنت اقول لهم بان هناك فرق كبير جدا بين مسيحي يترك المسيحية ويصبح ملحد, حيث يبقى شخص يشعر بالمسؤولية ويحترم حقوق الانسان ويتجنب نشر التحريض على الكراهية, وبين شخص يترك الاسلام ويصبح ملحد, لانه يبقى شخص متاثر بخلفيته الاسلامية ويبقى شخص محرض على الكراهية والعنف. هناك مقالات اخذتها انا من هكذا مواقع مثل الحوار المتمدن لاثبت ما اقوله لهم. وهناك بينهم من اظطر الى ان يعترف بحقيقة ما اقوله.

ومن هنا اقول شَتّان ما بينَ تاركي المسيحية وبين تاركي الاسلام. هناك فرق بين ملحد من خلفية مسيحية وملحد من خلفية مسلمة لدرجة انني كنت استعمل في كثير من نقاشاتي في المنتديات الغربية مصطلح الملحد المسيحي والملحد المسلم.


رابط الشريط للاخ وليد

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,808470.0.html

رابط الشخص الوحيد الذي كان مسيحي متدين  وحاول اغتيال هتلر
(https://ar.wikipedia.org/wiki/كلاوس_فون_شتاوفنبرج)

روابط عن الانسانيين وتاريخ جذور مصطلح الانسانية في الغرب:

https://en.wikipedia.org/wiki/Desiderius_Erasmus

https://en.wikipedia.org/wiki/Thomas_More

https://en.wikipedia.org/wiki/John_Colet

شكرا للقراءة.


38
ما المقصود بشعار الوحدة لغبطة البطرك؟ هل هناك شخص واحد فهم شيئا؟ بالتاكيد كلا

انا لا زلت اتعجب كثيرا وللغاية حول كيف ان هناك الكثيرين ياخذون مصطلحات وشعارات ويصدقونها بدون ان يمتلكوا هم عنها ادنى فكرة. وهؤلاء يصدقون هكذا مصطلحات بهذه الطريقة بحيث انهم يدافعون بشدة ضد اي شخص يشك بصاحب المصطلحات والشعارات.

سؤالي: شعارات الوحدة من قبل غبطة البطرك, ما هو المقصود منها؟ هي دعوة للوحدة باي شكل؟


- هل يقصد بالوحدة بان تدخل الكنيسة الاشورية وتصبح جزء من الكنيسة الكاثوليكية كما هو الحال مع الكنيسة الكلدانية؟ اذا نعم فهذه لم يوضحها غبطة البطرك. وهو كصاحب دعوة للوحدة , فان ذلك يعقد عدم الفهم. لانني مثلا لو كنت صاحب دعوة معينة فالمفترض ان اكون الجانب الذي عليه ان يتنازل والا فمن الافضل ان لا يكون لدي اية دعوة. وحتى ان لم يكن شرطا ان يتنازل هو, فمع هذا هو لم يشرح لاي شخص اي شئ.

- هل المقصود بالوحدة ان تدخل الكنيسة الاشورية في الكنيسة الكاثوليكية ولكن تحت شروط اخرى, مثل ان تتمتع الكنيسة الاشورية والكلدانية في هذه الحالة باسم مشترك وبان تتمتع بارادة وادراة ذاتية يتبعها الغاء مجلس الكنائس الشرقية وبان تمتلك كنيسة المشرق صلاحيات واسعة تمتد الى الخارج وعلى كل الابرشيات مع ان تمتلك صلاحيات اوسع واكبر؟ اذا نعم, فاين هي الاشارة من قبل غبطة البطرك بهذا الاتجاه؟ اذ لا يوجد اي حديث.

- هل المقصود بالوحدة ان تخرج الكنيسة الكلدانية من الكنيسة الكاثوليكية وتتحد مع الكنيسة الاشورية تحت الاسم التاريخي كنيسة المشرق؟ اذا نعم فان ذلك يحتاج مسبقا الى تهيئة المنتمين للكنيسة الكلدانية لهكذا حدث, ولكن غبطة البطرك لا يملك ولا حتى سطر واحد بهذا الاتجاه.


اذن ما المقصود بالوحدة؟  ما هو شكل الوحدة المقصود منه؟ اين الشرح؟

 الجواب:  لا احد يعرف.

المشكلة الان انني شاهدت الان فيديوات وضعها بعض الاشخاص يتحدث فيها غبطة البطرك ويشير الى التالي "انا كنت دائما مع الوحدة ودعوت الاخرين الى الوحدة الا اننا لا نجد استجابة منهم..."

باي حق يتحدث غبطة البطرك هكذا؟ هكذا كلام انا لا اريد ان يمر بدون التحقيق منه, واريد تحريض القراء للمطالبة بالتوضيح, لان هذا من حقنا. اذ كما شرحت اعلاه لا احد يعرف بالضبط ما المقصود بالوحدة. واذا كانت الكنيسة الاشورية مثلا قد رفضت الدخول في وحدة مع الكنيسة الكاثوليكية بنفس الطريقة والشروط التي دخلتها الكنيسة الكلدانية, فهذا بكل تاكيد لا يعني باي شكل من الاشكال بان الكنيسة الاشورية ترفض وحدة كنائسنا. فهي هكذا لا ترفض الوحدة مع الكنيسة الكلدانية والسريانية وانما ترفض فقط الوحدة مع الكنيسة الكاثوليكية وهذا من حقها.

ما هي شكل الوحدة التي لم يستجيب لها بقية الاطراف؟ هل هناك شخص فهم شيئأ؟ اذا لا وهذا انا متاكد منه فان المصيبة اعظم, اذ في هذه الحالة عن ماذا يكتب ويناقش هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم كتاب ومثقفين؟ هم يناقشون شئ لا يفهمونه ولا يملكون عنه اي شرح. انا اتعجب جدا عندما ارى عدة اشخاص يناقشون مواضيع وهم لا يفهمون منها اي شئ ولا يعرفون حول ماذا تدور.

من ناحية اخرى تقول البطريركية والابرشيات والمطارنة بانهم حريصين على عدم خلق بلبلة بين ابناء شعبنا ويتحدثون عن ترتيب البيت وكل بحسب طريقته. وهنا اقول كلا, انا لم اجد  بلبلة بهذا الحجم من قبل . فحول الخلاف مثلا بين الابرشية والبطريركية, فان اكثر من شخص سال لمليون مرة ماذا يريد مطران هذه الابرشية من البطريركية؟ ما اللذي طلبه ورفضته البطريركية؟ حول ماذا يدور موضوعه؟ ولكن الابرشية في امريكا لحد الان لم تقدم اي توضيح يذكر. وايضا هناك في هذا المنبر اكثر من موضوع مبهم حول الوحدة, والبطريركية لم تقدم اي شرح يذكر حول الوحدة التي رفعوها كشعار. ما هو شكل الوحدة الذي تريده البطريركية ولم تستجيب له بقية الاطراف؟ هذا السؤال بالرغم من ان اعلام البطريركية يقراء هنا كل يوم فلم نجد عليه اي جواب يذكر.

 المشكلة الاكبر ان هذا المصطلح اليتيم وهو الوحدة والذي هو لحد الان مبهم لا معنى له يذكر هو مسيئ لحد الان وهو مدمر لحد الان, فاي شخص كان يؤمن باننا نمتلك اصلا الوحدة ولسنا بحاجة الى وحدة جديدة بين ابناء شعبنا , فان شعار البطريركية دمرت شعور هؤلاء, فالبطريركية اقنعتهم بان  لا احد يمتلك الوحدة وباننا شعب ممزق . لهذا فانا من راي (طالما ان البطريركية لا تشرح اي شئ بشكل واضح ومفهوم) بان تتخلى عن هذا الشعار وتسكت عنه, لان ذلك سيكون الافضل لابناء شعبنا.

وانا شخصيا مؤمن بقدرة افراد ابناء شعبنا وليس بالبطاركة. انا مؤمن بان الوحدة تاتي بشكل طبيعي وليس بشكل مصطنع من فوق.

ولانني متاكد بشكل لا يقبل اي شك بان ليس هناك حتى قارئ واحد يستطيع الاجابة عن اسئلتي اعلاه وبانه لا يوجد حتى قارئ واحد من فهم شيئا من مصطلحات مثل الوحدة وما هو شكلها , ولانني ميؤس باننا لن نملك في المستقبل اي توضيح او شرح عن الاسئلة اعلاه من قبل البطريركية, فانني ساتوجه الى السؤال التالي وهو موجه للقراء من ابناء شعبنا وهو:

لماذا يعتقد القراء باننا نحن بحاجة الى قرار من البطاركة؟

- اذ  اولا البطاركة يملكون خبرة محددة لا غيرها وهي الخبرة اللاهوتية. وصحيح سابقا كان هناك ارتباط كبير بقرار البطاركة, لكن ذلك الزمن القديم مختلف عن زمننا هذا, فنحن اليوم نمتلك تطور عقلي ونضوج عقلي يمكننا ان نعتمد على انفسنا كافراد الا اذا كان هناك قراء لايعتبرون انفسهم ناضجين.

ولكوني شخص يحتقر المصطلحات العامة والشرح العام بدون تحديد اكثر بوضع امثلة, فانني ساحدد سؤالي بالطريقة التالية: لماذا انا كمنتسب للكنيسة الكلدانية وشخص مثل الاخ اخيقر يوخنا المنتسب للكنيسة الاشورية بحاجة اولا الى قرار من بطاركة الكنيستين اولا حتى نشعر باننا ننتمي الى بعضنا البعض؟ لماذا ابناء شعبنا لا يزالون غير قادرين على التفكير بانفسهم وبان يقرروا بانفسهم؟ هل المشكلة هي لاننا كلنا جزء من المجتمع العراقي وينطبق علينا تحليل الدكتور علي الوردي في امتلاك الفرد العراقي ازدواجية في الشخصية, اي شخصيتين , والشخصية الاولى لا تعلم ما تقوله الشخصية الثانية؟ اذ انني رايت مرارا مداخلات يريد فيها القراء والكتاب دور اكبر كعلمانيين, ولكن بعد بضعة دقائق تظهر لهم مداخلات متناقضة حيث يريدون اولا ان ينتظروا قرار البطاركة.

شكرا للقراءة وللموضوع تتمة

39
كيف يحول البرادايم Paradigm الانسان الى شخص اعمى , تاثير البرادايم في الكنائس والسياسة والمجتمعات ايضا

اقوى نظرية علمية هي تلك  لنظرية نيوتن, خاصة من ناحية ان السببية كمبداء في العلم هو كله يتخذ من نظرية نيوتن كاساس لها, حيث كما يدعون لكل شئ سبب, فسقوط التفاحة او حركة الاشياء لا بد ان لها سبب, وهنا يتم التحدث عن المسبب. النظريات العلمية هي في المدراس والثانويات والكليات وحتى في اقسام الماجستير يتم شربها وامتصاصها بدون سؤال وجواب مثلما كان هناك عراقيين يمتصون شعارات البعث في العدواة مثلا ضد اسرائيل. فحتى امثال حملة الماجستير هم لا علاقة لهم بالعلم الحقيقي, هم اشخاص في معلوماتهم لا يختلفون عن اطفال الروضة.

اليوم سنحقق في النظرية ونشرح كيف يكون تاثير النموذج الفكري الباردايم على البشر.
قبل ان ياتي نيوتن لم يكن احد يفكر بطريقتنا اليوم حول مصطلحات ومفاهيم مثل التاثيرات  وعلاقتها بالقوى وتغيير في الحالة الحركية. جاء نيوتن وقال بان الاشياء ومنها التفاحة ستبقى تحافظ على حالتها الحركية اذا لم يكن هناك قوى تؤثر عليها. هذه النقطة يعرفها اي طالب دخل المدارس الثانويات الكليات او طالب ماجستير, وهم لا احد منهم يملك ادنى شك حولها.

ولكن في العلم الحقيقي حول فلسفة العلم فان كل شئ يجب ان يخضع للملاحظة والمشاهدة والا فان مقولة معينة او فرضية معينة لا يمكن اعتبارها نظرية وانما ينبغي رفضها فورا.

لنطبق ما يقوله العلم الحقيقي في فلسفته ونظريته العلمية على اعظم قانون للسببية وهو نيوتن. لكي احقق في قانون نيوتن لارى هل يخضع للمشاهدة وللملاحظة, فالى ماذا احتاج؟ الجواب انا ساحتاج الى منطقة في الكون لا تحوي اي نوع من انواع القوى, ثم اخذ تفاحة او اي شئ اخر وارميها بيدي ومن ثم اراقابها لارى هل ستسقط على الارض ام انها لن تغيير حالتها الحركية كما يقول نيوتن. المشكلة الان هي, اننا لا يمكننا اطلاقا ان نحصل على اية منطقة في هذا الكون تكون فيه خالية من القوى. فابسط شئ هو مثلا اننا لا نستطيع ان نحجب قوة مثل الجاذبية في اي مكان لكي نجعل ذلك المكان خالي من القوى, اي لكي نقول لم تؤثر عليه قوى . ولا احد يعلم كيف تمكن نيوتن من الحصول على هكذا منطقة في الكون وكيف تمكن من حجب الجاذبية؟ كيف راى نيوتن كيف تتحرك الاجسام واين؟ هل كان سكير؟ ام ان السبب كان انه لم يكن في وقته هناك قوة مثل الجاذبية او اية قوى اخرى....
 
ماذ سيعني ذلك؟ الجواب: هذا يعني بان قانون نيوتن لا يخضع لا للمشاهدة ولا للمراقبة, بمعنى  حسب الفلسفة العلمية فان نظرية نيوتن ليست علمية اطلاقا وكان ينبغي رفضها فورا. وهنا لن تنهار نظرية نيوتن لوحدها وانما ستنهار السببية كلها. فالسببية في العلم عبارة عن مبدا لم تقدم المؤوسسة العلمية عليه اي برهان.

هنا نلاحظ كيف تنهار نظرية عريقة مثل نيوتن ومعها السببية كلها فقط بكتابة بضعة اسطر لا غير.

لنعود الان الى السؤال قبل ولادة نيوتن: كيف تتحرك الاجسام وكيف تغير حالتها الحركية ولماذا؟ ولماذا تسقط التفاحة على الارض؟

الجواب هو: لا احد في هذا الكون يمتلك الاجابة عن هذه الاسئلة. فحتى العلماء معلوماتهم في هذا الشان هي ليست اكثر من معلومات اي طفل رضيع.

نحن اذن اتفقنا على عدم امكانية الرؤية. ولكن مع هذا هناك طلاب مدارس وثانويات وكليات وحاملي شهادة الماجستير يرون وبامكانهم الرؤية. السؤال هنا كيف يرون وماذا يرون ولماذا يرون؟

الجواب هو: اولا هؤلاء هم كلهم اشخاص عميان لا يرون اي شئ, نظرية نيوتن نفسها والمؤوسسة العلمية نفسها حولت كل هؤلاء الى اشخاص عميان. الرؤية التي يمتلكونها يحددهها فقط النموذج الفكري الباردايم. الباردايم عبارة عن مجموعة من المفاهيم التي ترسمها نظرية معينة وتحدد النموذج الادراكي حول كيف على الانسان ان يدرك. ومن يؤمن بهذه المفاهيم والنموذج ويقبلها ويقوم تدريجيا بشربها وامتصاصها, فانه سيبقى يدور في فلكها وسيرى دائما ما حدده النموذج لهم. في حالة نظرية نيوتن, فان المفاهيم مثل "قوى" و "التاثيرات" و "التغيير في الحالة الحركية" الخ التي عندما يقوم شخص بالايمان بها ويمتصها ويشربها وتدخل عروقه فانه سيرى دائما خلف كل حركة قوى مؤثرة عليها التي يصفها بالتاثيرات عليها التي تغيير من حالتها الحركية. بمعنى اخر: اذا لم نقبل بهذه المفاهيم فليس هناك امكانية لاي رؤية.

اذ بدون هذه المفاهيم لن يستطيع احد ان يرى ما يراه. ولكن هذه المفاهيم بنفسها كما شرحت في المقدمة لا تخضع لا للمشاهدة ولا للملاحظة. ما يرونه هؤلاء الاشخاص اذن عبارة عن تخيلات يرسمها النموذج الفكري الباردايم لهم.

كيف احكم انا عن نظرية نيوتن؟ نظرية نيوتن تبقى تدور فقط داخل نموذجها الفكري الخاص بها. من يقبل بهذا النموذج الفكري فانه سيرى دائما ما يرسمه هذا النموذج, ولكن هكذا رؤية ستبقى دائما غير صحيحة خارج النموذج الفكري الخاص بها.

والان سؤالي لحملة الماجستير والدكاترة هو: لماذا تسقط التفاحة على الارض؟ كيف تتحرك الاشياء؟

ولكن لماذا انا فضلت ان اشرح كل هذا اعلاه؟

انا اريد التحدث عن نقاط اخرى, وفضلت ان اتي باكبر نظرية علمية معروفة للكل لاوضح بان كيف هو العلم لاتمكن ان اشرح بقيت المجالات الاخرى التي هي نعتبرها اقل معرفة من العلم.

- الادعاء بان هناك خبراء ومثقفين يمتلكون معلومات اكثر من الاخرين ولذلك ينبغي ان يمتلكوا مكانة افضل عبارة عن ادعاء سخيف لا اساس له من الصحة.

المثقفين مثلما شرحت اعلاه يمتلكون ايضا نموذج فكري يطالبون فيه من الاخرين ان يمتصوه ويشربوه وبان يبقوا يدوروا في فلكه وبان يرى البشر فقط ما يرسمه نموذجهم. فنرى كيف يحددون مفاهيم خاصة في نموذجهم الفكري مثل "القوى التحررية الوطنية,مناضلين, ثوريين, الامبريالية الخ"... ومثلما للقبول بنظرية نيوتن كان لها تاثيرات على المجتمعات علميا, فان القبول بالنماذج الفكرية للمثقفين كان لها ايضا تاثيرات, ولكنها كانت كلها سلبية, منها مثلا في العراق كان العراقيين يرون فقط ما ترسمه النماذج الفكرية لهم, حيث يرون بان الناس منقسمين الى وطنيين وخونة, وبان هناك الحق في العنف لان هناك في النموذج الفكري مفهوم اسمه "الثورة" الخ

ومثلما نظرية نيوتن حولت حتى طلاب الماجستير الى عميان يرون فقط ما يحدده النموذج الفكري لنيوتن, فان النماذج الفكرية للمثقفين في العراق حولت العراقيين الى عميان لا يرون سوى ما حددته هذه المفاهيم. ببساطة شديدة فان حتى المثقفين عبارة عن اشخاص عميان, لانهم بانفسهم حددت النماذجح الفكرية التي درسوها رؤيتهم وطريقة عمل ادمغتهم.

هناك في العلم مثال يتم تذكيره كثيرا, عندما طلب الفيلسوف العلمي كارل بوبر من طلابه ليخرجوا الى الطبيعة ليقوموا بالبحث, فساله الطلاب فورا, عن ماذا نبحث وعن ماذا نكتب؟ فقال لهم هذا ما اود قوله, فانت لا تستطيع ان تبحث اذا لم تملك نموذج في دماغك. فعندما يمتلك الشخص مفاهيم ونموذج فانه سيرى, واذا لم يمتلك فانه لن يرى. ولكن يبقى ما يراه تحدده المفاهيم بنفسها ولوحدها, خارج هذه المفاهيم يبقون لا يرون اي شئ.

- هذا الشئ ينطبق ايضا على الكنائس. فهناك من سياتي بنموذج فكري معين ويضع مفاهيم معينة التي بمرور الوقت يشربها ويمتصها البشر ومن ثم يعتبرها لوحدها صحيحة. فهذا مثلا ما يقوم به اؤلئك الذين يعتمدون على نموذج فكري معين لهرطقة كنائس مثل الكنيسة النسطورية. فهؤلاء هم ايضا حولتهم النماذج الفكرية الى اشخاص عميان لا يرون سوى ما حددته لهم النماذج الفكرية. النماذج الفكرية هي لا تحول البشر الى عميان وانما ايضا الى دمى.

مفاهيم اخرى مثل  : "بنيت على صخرة, جامعة, عامة, مشتركة, تجمع اقوام واجناس" اختارتها الكنيسة الكاثوليكية, ليستعملها اخرين ليقولوا بقية الكنائس ليست كذلك كما في الانتقاد لكنيسة المشرق.

- نفس الشئ نلاحظه في قضية التسميات. هناك من وضع نموذج واستخدم مفاهيم مثل "عنصرين واشرار وعنيفين الخ " عند تحدثهم عن الاشوريين ومن ثم يمتعض الاخرين عند التحدث عن الاشوريين. لماذا؟ لان هناك من قبل بهكذا نموذج فكري وبهذه المفاهيم...

وللمقالة تتمة وتعميق لاحقا.

شكرا للقراءة


40
ذكرى اب القديسين, القديس الشهيد المطران مار بولص فرج رحو.....مناسبة احياء ذكرى الضحايا من ابناء شعبنا المهملة من قبل الكنائس والبطريركية واغلبية ابناء شعبنا





ان من يقراء التاريخ وينظر الى العالم اليوم سيرى عدة شعوب ومجموعات بشرية تعرضت الى اضطهاد ووقع بينها عدة ضحايا. هذه الشعوب التي تعرضت الى اضطهاد تقوم بالتركيز بالدرجة الاولى وقبل اي شئ اخر باحياء ذكرى ضحاياها.

لماذا احياء ذكرى الضحايا من اهم الاولوليات؟

1- لان الدفاع عن حقوق الضحايا عبارة عن دفاع عن حقوق كل المجموعة التي تعرضت الى اضطهاد. اذ لا يمكن القول بان هناك من يدافع عن حقوق اي اشخاص او مجموعات في الوقت الذي لا يستذكر الضحايا.

2- الدفاع عن حقوق الضحايا واحياء ذكراهم هي الوحيدة التي تمكن الوقوف ضد الاجرام الذي حدث في الماضي ومنع تكرار حدوثه, الذي تكراره سيؤدي دائما الى وقوع ضحايا جدد.

3- الدفاع عن حقوق الضحايا وتحقيق حقوقهم هي الوحيدة التي تمكن لمعالجة الالام الماضي.

4- الدفاع عن حقوق الضحايا واستذكار ذكراهم   وتحقيق حقوقهم هي الطريقة  الوحيدة التي تفتح الطريق الصحيح نحو تحقيق عدالة صحيحة.

5- المجموعات التي لا تهتم بحقوق الضحايا فان اية دعاوى جنائية التي تقدمها الى اية جهات دولية مثل مجلس الامن او الامم المتحدة فانها لن تفيد ولن يهتم بها احد. لن يهتم احد باشخاص هم بانفسهم غير مهتمين بقضاياهم.

6- لن تاخذ اية لجان تحقيق اية قضية انتهاكات التي وقعت في الماضي القريب بجدية عندما لا تقوم المجموعة التي تملك الضحايا بالاهتمام باحياء ذكرى ضحاياها بنفسها اولا.

7- ان الاهمال في احياء ذكرى الضحايا سيرسل رسالة بان امر وقوع مستمر للضحايا هو شئ غير مهم, ومن هنا فان عملية اية اصلاح مؤوسسي دستوري ستصبح مستحيلة.

8- ان رفع مستوى الوعي الاخلاقي في عدة مجتمعات تطورت كان مرتبط بشكل مباشر باقامة المتاحف والنصب التذكارية للضحايا واحياء لا يتوقف لذكراها. وهذه نجدها بوضوح في بلدان مثل المانيا.

9- لن تهتم اية ادارات حكومية او قانونية باية عمليات المحاسبة والاقصاص ضد المجرمين اذا كان هناك اهمال في احياء ذكرى الضحايا.

10 - رفع مستوى الوعي الاخلاقي هو الطريق نحو تحقيق المصالحة في اي مجتمع, وهذه مستحيلة بدون احياء ذكرى الضحايا.

11- عدم احياء ذكرى الضحايا سيؤدي الى ان تمتنع اية جهات اخرى عن تقديم اي اعتراف علني بالظلم والاظهاد والابادة الجماعية التي حدثت.

12- بناء ثقافة الديمقراطية هي عبارة عن عملية مستحيلة بدون اهتمام بحقوق الضحايا لان ذلك سيعني بان ليس هناك مكافحة للافلات من المحاسبة.

13- اهمال الضحايا وعدم تذكرهم من قبل المجتمع سيؤدي دائما الى شعور مستمر بالظلم والاهانة.

14- مبادئ حقوق الانسان كلها مبنية على اساس واحد فقط وهوالواجب الاخلاقي في تذكر الضحايا ومواجهة الماضي والاعتراف به.

 هذه عبارة عن عدة نقاط ولكنها ليست كلها, فانا ذكرت بعضها لكي اختصر المقالة.

ان عملية احياء ذكرى الضحايا عبارة عن اهم حدث في عدة مجتمعات ويحضى باولوية قصوى, فهناك مئات الالاف الذين يحملون الشموع والورود وصور الضحايا يخرجون في مسيرات في الشوارع, هناك قداديس ضخمة يحضرها مئات الالاف تقام في كل كنائس تلك الشعوب ويتم تخصيصها فقط لاستذكار الضحايا بشكل واضح جدا ومركز جدا. هناك في مجتمعات زيارات للنصب التذكارية والمتاحف التذكارية للضحايا يصاحبها سموفنيات وحضور كبير جدا....الخ ولكن بامكان اي قارئ ان يبحث بنفسه حول كيف يتم احياء ذكرى الضحايا ومدى اهمية الحدث عند عدة مجتمعات.

اما عندنا فان موقع البطريركية الكلدانية لحد هذه اللحظة خالية من اي صورة للقديس الشهيد مار فرج رحو . هناك فقط تذكير بشكل ثانوي للشهيد, وهناك فقط خبر عن تجمعات كلدانية في الناصرية التي رفعت صوره. اذ كان من المفترض على البطريركية ان تطلب من كل كنائسنا وفي كل مكان بعمل قداس خاص بهذه المناسبة وبان تطلب حضور كبير يحملون فيه صورة الشهيد محاطة بالورود والشموع مع تركيز كبير وواضح جدا على المناسبة.

هكذا اهمال من قبل البطريركية والكنائس صاحبه بكل تاكيد اهمال من قبل ابناء شعبنا, فالبطريكية والكنائس تطالب ابناء شعبنا بان يتخذوهم مثال وقدوة لهم. واي انتقاد للبطريركية او كنائسنا سيكون ردهم الفقير الوحيد الخالي من اي معنى "كفى مزايدات ...الخ" هذا بدون ان يتطرقوا الى كل النقاط التي ذكرتها اعلاه.

ولهذه الاسباب كلها وللاسباب التي ذكرتها في النقاط من 1 الى 14 فانه اصبح بالتاكيد لاي قارئ واضحا بان ادعاء اية جهة كنسية او البطريركية بانهم يدافعون بشكل فعال عن حقوق ابناء شعبنا هو اصبح امر مشكوك به كثيرا.

واخيرا اقول بان اذا تطور موضوعي وظهرت فيه مداخلات للقراء فان اي رد سيكتبه اعلام البطريركية انا اؤكد لهم باني لن اقرائه اذا لم يحوي اقتباس لكل النقاط من 1 الى 14 والرد عليها بشكل منطقي.

وعلى ابناء شعبنا ان لا يستغربوا ابدا عندما يرون استمرار ماساتنا, واستمرار العالم باهمال قضيتنا, وعدم فعل المؤوسسات الدولية اي شئ فعال لمساعدتنا. فالشعب الذي يهمل ضحاياه بنفسه بشكل طوعي منه هو عبارة عن شعب لا يستحق اية حقوق تذكر.


https://www.youtube.com/watch?v=6_qE1UR4H9o


41
ايقاف منح اللجوء للعراقيين والسوريين الناتج من الغزو العربي والغزو الاسلامي هو الحل الوحيد

اللجوء لم يعد واجب انساني وانما اعطاء اللجوء اصبح يمتلك نتائج مدمرة



بعد الغزوة العربية الجديدة التي قام بها القومييين العرب الذين لا يستطيعون ان يكونوا سوى بعثيين تحت شعارات الامة العربية وبعد الغزوة الاسلامية الجديدة من قبل داعش  تحت شعارات الامة الاسلامية وبطريقة مشابهة لما حصل في التاريخ ,  اضطر الملايين من العراقيين والسوريين من ترك العراق وسورية للتوجه للبلدان الغربية طالبين اللجوء فيها.

هذه سياسة اعطاء اللجوء للعراقيين والسوريين كان لها نتائج مدمرة لكل من العراق وسورية. حيث ان المواطنيين في هذه البلدان كانوا يحلون التخلص من هذه المشاكل في هذه البلدان عن طريق تركها بطلب اللجوء في الغرب. اذ ان كل هؤلاء الملايين من العراقيين والسوريين عددهم هو اكثر من كافي لاحداث تغيير في كل من العراق وسورية.

اي شخص يفكر بطريقة علمية فانه لن يابه ولن يهتم اطلاقا ليقوم بالتحقيق هل مصلطح معين جميل ام قبيح. لاعطي مثال فان المصطلح "المساواة" الذي تنادي به الاشتراكية والشيوعية هو بدون ادنى شك مصطلح جميل للغاية ولكنه مصطلح مضر وليس مفيد. هذا لان مشكلة البشر لم تكن في يوم من الايام عدم وجود المساواة وانما وجود الفقر. وتحسين مستوى الفقر تم عن طريق اتباع سياسة اقتصادية تعتمد على عدم المساواة, اللامساوة. وهنا نلاحظ كيف تدمرت البلدان الاشتراكية السابقة وكيف تحسن مستوى المعيشة في البلدان الراسمالية. اذ ان اخذ كل الاموال من كل الرسماليين وتوزيعها بالتساوي على كل المواطنين سيؤدي حتما ان تنتهي هذه الاموال في يوم من الايام لتبقى هكذا شعوب تعيش على الحضيض.

بنفس الفكرة فان مصطلح اعطاء اللجوء سيجده الكثيرين حق انساني ومصطلح جميل. ولكنه في نفس الوقت مصطلح مضر وليس لديه ادنى فائدة تذكر.

توضيح بوضع فرضية: لنفترض من ان كل هؤلاء الملايين من العراقيين والسوريين لم يمتلكوا ادنى فرصة للحصول على اللجوء في الغرب, فكيف كانوا سيتصرفون؟

الجواب:
بالبطع فان هؤلاء اللذين هم الان غادروا بلدانهم بسبب رفضهم للقمع والقتل والتهديد كان سيبقى امامهم حل واحد فقط, وهو ان يخرجوا في الشوارع بقوة من اجل تغيير هذه المجتمعات في العراق وسورية نحو الافضل.

هكذا محاولات لاحداث تغيير هي لم تحدث لحد الان, لماذا؟ لان بكل بساطة هؤلاء الملايين كلهم وجدوا طريق وحل اخر وهو التوجه الى الغرب.

من هنا نستنتج بان كل هؤلاء المدافعين عن حقوق الانسان منها حق اللجوء هم مجرد حفنة من الاغبياء اللذين لا يمتلكون ادنى قدرة على التفكير.

ولا ننسى ايضا بان الاغلبية الساحقة من العراقيين والسوريين الذين يهربون هم من الشباب تاركين خلفهم اخواتهم وزوجاتهم وامهاتهم .

اليوم اصبحت لحسن الحظ الامور تتغير. فالغرب لا يستطيع حتما من ان ياخذ 30 مليون عراقي و30 مليون سوري. اللجوء في ايامنا هذه انتهى. انتهى ولم يعد بالامكان ان يحصل العراقيين والسوريين على اللجوء. وحتى وان حصل احدهم, فان تسلسل الاقامات من مؤقتة لتصبح دائمية ومنها التوجهة للحصول على الجنسية هو اصبح موضوع من الماضي. فاي شخص اذا حصل لجوء فسيكون مؤقت جدا ولن يصبح في يوم من الايام عبارة عن اقامة دائمية, فالفقرات القانونية حول اللجوء تغيرت بالكامل. كل الدول الان اعلنت عن انتهاء قابليتها على اخذ اي لاجئين جدد. واي لاجئين جدد لن يتمنكوا سوى العيش في كرفانات محشوة بعدة اشخاص من مختلف الاجناس  لسنين طويلة لا امل منها.

اليوم نعم انتهى اللجوء. لقد اصبح الان مئات من العراقيين من الذين فقدوا املهم يفكرون بالعودة. وانا اتمنى من كل قلبي ان لا يحصل اي شخص سوري على اي قبول كلاجئ. على السوريين ان يفقدوا كل امل بالحصول على اللجوء.

هؤلاء عندما يفقدون كل هذه الامال فان امال اخرى صحيحة تسير في الطريق الصحيح ستظهر وتنتعش, وهي انه لن يبقى امام كل هؤلاء الملايين سوى اجراء اصلاح في هذه البلدان العراق وسورية وتغييرها.

كيف هو الوضع الحالي؟

الجواب: امام الملايين من العراقيين والسوريين هناك اما اصلاح المجتمعات العراقية والسوريية امامهم او الموت في بلدانهم عن طريق تنظيمات الغزوة الاسلامية الداعشية والغزوة القومجية العروبجية المتمثلة بالبعث.

على العراقيين والسوريين الان ان يختاروا ماذا يريدون.

لم يعد هناك اية امال اخرى.

وشكرا للرب بانهم لم يعد يمتلكون اية امكانيات اخرى.

شكرا للقرأة.

42
ليس صدام ولا المالكي ولا العبادي ولا غيرهم وانما الشعب العراقي هو سبب الاجرام والقتل والفساد والجوع

- مقالتي بعيدا عن الكياسة

في البداية اقول بان هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم مثقفين نشروا صياغة معينة حول تحليل اسباب عدة احداث, وهذه جعلوا منها  راي عام الذي بدوره انتشر. واي شخص الان يخرج عن هذا الراي العام يتم اعتباره خروج عن الكياسة السياسية والادبية, وبالتالي قد يتعرض الى انتقاد شديد او يطلبون بحذف مقالته.

واقول ايضا بان 99% من المقالات التي ينشرها ما يسمون بالمثقفين العراقيين هي خاطئة ولا تصلح للقراءة وهي لا تفيد احد باي شئ. وكل هذه المقالات هي مبنية فقط على اساس واحد وهو "ثقافة الاتهامات" , حيث ان هناك فقط اتهام لاشخاص معينين لوحدهم وليس هناك اي حديث عن المسؤولية. واذا تحدثوا عن المسؤولية فانهم يقولونها هكذا "رئيس الحكومة يتحمل المسؤولية عن..." وهم في ذلك يستخدمون تعبير المسؤولية بشكل خاطئ وبالتالي لا علاقة له بثقافة المسؤولية وانما يبقى يجري ضمن ثقافة توزيع الاتهامات.

- شئ عن تاريخ العراق...ما الذي حدث؟

انا كشخص قرأت عن تاريخ العراق ولم اعشه فانني توصلت الى النتائج التالية: كان هناك عدة حركات سياسية وكل حركة تمتلك ما يسمون بالمثقفين الخاصين بها. هؤلاء في ايام الانقلابات في العراق كانت كل فئة منهم تسمي نفسها وطنية. "نحن اشخاص وطنيين وحزبنا يمتلك افكار وطنية".  هذه هي الطريقة البشعة والتي هي بالمناسبة لا تزال تستعمل.

السؤال الذي اوجهه لامثال هؤلاء هو : هل هذا الوطن الذي يتحدثون عنه هو وطني ايضا اذا لم اتفق مع الافكار التي يطرحها هكذا حزب؟ وماهو المقصود ب "النضال"؟ هل سيناضلون ضدي اذا لم اتفق مع افكارهم التي يسمونها بالوطنية؟

جواب كل هذه الحركات التي تسمي نفسها بالوطنية كان ولا يزال: كلا لن يكون وطنك وسنعتبرك خائن وسنناضل ضدك ونعلن الثورة...

هذه الافكار الوطنجية والثورجية النضالجية المتخلفة ادت بان تقسم المجتمع العراقي الى وطنيين وخونة. وجرت بان تقود الى ذبح العائلة الملكية بطريقة اسوأ من داعش, وجرت الى ان تقوم كل هذه الحركات بمباركة من اغلبية المثقفين العراقيين بان تقوم بسحل وتعذيب العراقيين في الشوارع وقتلهم...وهي ادت بان تحول كل العراقيين الى مناضلين ثورجين يناضلون ضد بعضهم البعض...

من المسؤول عن ما حدث: المسؤولية يتحملها الشعب العراقي, لان هذا الشعب هو الذي انجر خلف مثقفين واحزاب وهو الذي سمح بنشر هكذا ثقافة وهو الذي لم يقم بدراستها بشكل نقدي ومعرفة نتائجها. لهذا فان كل العراقيين الذين تم قتلهم في تلك الفترة فانهم تم قتلهم بسبب الشعب العراقي نفسه.

كيف يتحدث المثقفون عن صدام حسين؟

المثقفون يضعون اليوم هكذا قصص كوميدية: "جاء شخص اسمه صدام حسين وقام بتكوين عصابة ونجح بالسيطرة على المجتمع العراقي ومن ثم قام بتاذية هذا الشعب المسكين...الخ."

ان من يقرأ هكذا قصص سيظن على الفور بان صدام هو شخص نزل من المريخ, الفضاء الخارجي, وبانه كان شخص خارق القوى وقدراته الخارقة ساعدته بان يسيطر بسهولة على عدة ملايين من البشر بحيث انه استطاع ان يسيطر على المجتمع باكمله...

ولكن ما جرى بالبطبع لم يكن بهكذا قصص للاطفال. فافكار القومجية العروبجية انتشرت بعد التقاء المجرم رشيد عالي الكيلاني بهتلر... وبعد ان تاسس حزب البعث فانه كان هناك عراقيين قاموا بتاييده. وبقية العراقيين لم يقفوا ولم يحتجوا ضد وصول هكذا حزب للسلطة. لم يحتج احد انذاك. حتى الاحزاب الاخرى مثل الحزب الشيوعي لم تملك احتجاج في ذلك الوقت.
 
بشكل مختصر جدا: الشعب العراقي كان قسمين: قسم يتحمل المسؤولية لانهم ايدوا صدام حسين وحزبه. والقسم الاخر من الشعب يتحمل المسؤولية لانهم لم يخرجوا للاحتجاج لمنع صدام وحزبه للوصول الى الحكم.

ولان كل شخص مسؤول بنفسه عن ما يفعله وما لا يفعله. ولان كل شعب يبقى غصباً عنه مسؤول عن ما يفعله وما لا يفعله. فان كل الحروب التي حدثت بعد مجئ البعث وايضا ما رافقها من اعدامات وتعذيب وسجون وقمع يتحمل مسؤوليتها الشعب العراقي نفسه. اي ان  ما تعرض له الشعب العراقي من حروب التي فقد فيها افراد من عوائلهم واقربائهم وما تعرضوا له من سجون واعدامات وتعذيب هي كلها يستحقها الشعب العراقي, لانني كما وضحت فان الشعب العراقي يتحمل المسؤولية لوحده عن كل ذلك.

وانا اؤمن بان القراء سيتفقون معي اذا قلت بان لو لم يكن هناك شخص اسمه صدام لجاء شخص يمتلك اسم اخر مثل محمود او كاظم وكان سيقوم بنفس الاجرام, هذا لان الشعب العراقي بغالبيته العظمى هو شعب محب للاجرام والقتل, والدليل كما قلت, فان هذا الشعب اما ايد هكذا حركات مجرمة او انهم لم يخرجوا للاحتجاج لمنع وصولها للحكم.

ماذا جرى بعد سقوط البعث؟

ما جرى لم يكن مشابه لما جرى في اماكن اخرى من العالم بعد سقوط الديكتاتورية فيها. فمحاكم نورنبيرغ بعد سقوط النازية حرصت على اجتثاث الثقافة وليس الاشخاص لوحدهم. اي جرت عملية تغيير ثقافي عالجت اخطاء الماضي وحرصت على ان لا يتم اعادتها. الا ان في العراق فان الشعب العراقي بنفسه قام اما بتاييد عدة احزاب دينية او غيرها او لم يحتج على سياساتها. النتيجة كانت ايضا قتل ودمار وفساد وجوع.  هذا لان الشعب العراقي باغلبيته هو شعب فاسد وليس لان هناك شخص حكومي واحد اجبرهم على القبول بالفساد, فليس هناك بالفعل شخص ينزل من المريخ وليس هناك في الطبيعة شخص يمتلك قوى خارقة للطبيعة ليسيطر على الملايين.

هنا من سيقول: هذه الثقافة مسؤول عنها المثقفين الذين هم من قام بنشرها ايضا.
هذا الكلام صحيح جدا, ولكنه ايضا كلام يتم وضعه ضمن ثقافة توزيع الاتهامات. اذ ان المسؤول الحقيقي  والوحيد سيبقى الشعب العراقي بنفسه. لان هذا الشعب هو الذي كان عليه ان لا يؤيد خطابات المثقفين وهو كان عليه ان يخرج الى الشارع للاحتجاج ورفض خطابات المثقفين.

النتيجة والمطلب: مهما عارض اي قارئ ما اقوله اعلاه فان الطبيعة نفسها تعرف اشياء محددة التي هي بمثابة قوانين للطبيعة التي لا يمكن لاحد ان يقوم بتغييرها وهي:

- كل فرد مسؤول عن ما يفعله وما لا يفعله. بمعنى مسؤول عندما يفعل شئ مؤيد لنشر ثقافة تسمح بالاجرام. ومسؤول عندما لا يفعل اي شئ مثل الخروج للاحتجاج ضد اي شئ او خطاب قد يقود الى نشر ثقافة تسمح بالاجرام.

- كل شعب يمتلك الحكومة التي يستحقها. بمعنى اذا كان هناك شعب يمتلك حكومة اجرامية  او فاسدة فهذا لان هذا الشعب يستحق ذلك , لكون هكذا شعب هو بنفسه مجرم وفاسد. اذ ان هناك شعوب لا تقبل بالفساد والاجرام وهي نجحت في ذلك وهي تمتلك حكومة وحياة ومجتمع مختلف.


- ومن هنا وبعد قيامي بكل الشرح اعلاه فان المطلوب من الشعب العراقي ما يلي:

1- التوقف عن ثقافة توزيع الاتهامات التي لا يقوم بها سوى مزعطة. والقيام الى التوجه لثقافة المسؤولية.

2- ان يعترف الشعب العراقي بحقيقته كما هي , وهي بانه كان ولا يزال شعب  باغلبيته محب للاجرام والفساد والعنف. هذا مع التخلي عن الكلمات التي يطلقها بعض المزعطة والتي تسمي هذا الشعب بانه شعب عظيم او شعب مسكين لا حول له ولا قوى وبان كل شئ تتحمله بضعة كائنات نزلت من الفضاء.

3- ان يعترف هذا الشعب بان السماح باي ظلم ضد الفرد سيؤدي الى جعل ممارسة الظلم مسموح به ثقافيا في المجتمع باكمله. وعندها فان طالهم هذا الظلم , فعندها لا نريد صراخ وبكاء وجعير. لان هؤلاء الضحايا من العراقيين سيكونون ضحايا الشعب العراقي نفسه.

4- ان يعترف الشعب العراقي بان كل شعب يمتلك الحكومة وشكل الحياة وشكل المجتمع الذي يستحقها. فاذا كان العراقيين اليوم لا يمتلكون لا ماء ولا كهرباء ويعانون من الفساد فهذا لان الشعب العراقي يستحق ذلك. اي ايضا بما معناها ان يعترف الشعب العراقي بان كل الحروب وسياسة الاعدامات والسجون التي تعرض اليها بانه يستحقها.


ماذا ستكون المشكلة مع البعض من الذين سيرفضون اسلوبي في الكتابة؟

مشكلة هؤلاء هي ان هناك عراقيين مهاجرين في الغرب وهناك بينهم من سيعتبر نفسه مثقف. هؤلاء عندما يتحدثون عن الحياة في اوربا فانهم يتحدثون مثلي. اي مثلا عندما يجدون تيارات يسمونها باليمين المتطرف المعادي للاجانب, فان هؤلاء العراقيين المهاجرين ومثقفيهم يقترحون على الفور بان تقوم الشعوب الغربية بتحمل المسؤولية والخروج الى الشارع لمواجهة هذا التيار اليميني المتطرف والاحتجاج ضده من اجل منع وصوله الى اهدافه او ضد وصوله للحكم , ويطلبون من هذه الشعوب بان تقوم بالضغط على اعلامهم وصحفيهم وحكوماتهم لينشروا ثقافة تحترم الجميع.

اي ان هؤلاء يعترفون بان هذه الثقافة هي مسؤولية الشعب نفسه.
ولكن فيما يخص العراق, فان هؤلاء العراقيين والمثقفين يمتلكون فورا طريقة اخرى للتحدث, فلا نرى مسؤولية وانما نرى فقط ثقافة الاتهامات مع جعل الشعب العراقي برئ من كل شئ وبان هناك فقط حفنة من الحكام الذين هم لوحدهم مسببي كل ما حدث.

لماذا هناك اختلاف للتحدث بين العراقيين في المثالين اعلاه؟


السبب هو لانهم لا يريدون ان يتحملوا المسؤولية بانفسهم وخاصة فيما جرى في الماضي ودورهم فيها. ولانهم يريدون تبرئة انفسهم. ولانهم يعتبرون الشعب العراقي شعب لا حول له ولا قوة, اي بمعنى هم يتمتعون بان يكونوا شعب لا يكون له لا حول ولا قوة. وبالتالي فانهم بتحميلهم الشعوب الغربية للمسؤولية وعدم تحميلهم للشعب العراقي اية مسؤولية فانهم يعتبرون الشعب العراقي بانه في اغلبيته شعب لا قيمة له وبانه لا يستحق حتى اي نقد.

لماذا كتبت مقالتي اعلاه؟

لانني ببساطة متاكد بشكل يقيني لا يحمل اي شك بان مشكلة العراق الحالية تكمن في انها بعيدة عن ذكر الحقائق. ببساطة ليس هناك من يطرح الحقائق كما هي. الحقائق عن الشعب العراقي نفسه. وطالما يكون هناك اخفاء لهذه الحقائق وعدم الاعتراف بها ومواجهتها, فلن يكون هناك اطلاقا اية معالجة لاية اخطاء جرت في الماضي. وبالتالي فان الاخطاء ستعيد نفسها في كل مرة. وهذا هو بالفعل ما يحدث لحد الان.

واخيرا اقول واعيد: مهما عارض اي شخص ما كتبته من حقائق فانه لن يتمكن من ان يقوم باي تغيير لقوانين الطبيعة. فالطبيعة نفسها لا تهتم باية مقالة ولا باية مداخلات ولا باية تعليقات. الطبيعة بنفسها ستظل تعتبر كل شعب وكل فرد من الشعب مسؤول بنفسه عن ما يفعله وما لا يفعله. والطبيعة ستمنح اي شعب شكل الحكومة والحياة والمجتمع التي يستحقها ذلك الشعب.

الطبيعة تحمل الشعب وكل فرد من الشعب بنفسه المسؤولية. والطبيعة غير مهتمة اطلاقا باية تبريرات وتوزيع الاتهامات التي غرضها كلها التهرب من المسؤولية. لان الطبيعة لا تسمح بهكذا تهرب على الاطلاق.

الطبيعة لا تهتم بالمقالات التي تبرئ الشعب وتركز فقط على اتهام كائنات فضائية لوحدها التي يصفونها بانها تملك قوى خارقة للطبيعة قادرة ان تسيطر على الملايين خلال لحظات امثال الاشخاص في فترة الانقلابات او صدام او المالكي او العبادي او غيرهم  من سياسين.

شكرا للقراءة

43
مقترح لسيادة المطران مار ميلس زيا

انا اكتب هذا الموضوع بناء على الخبر اللذي نشره موقع عنكاوا على صفحته الرئيسية حول قيامكم بفتح كلية اللغة الأشورية Assyrian Language College ALC والتي سيتم فيها تدريس  اللغتين الأشورية والسريانية والتي ستكون حسب الخبر بالتعاون مع عدد من الأساتذة ذوي الخبرات والكفاءات العالية في مجالات التعليم والثقافة.

انا في البداية اهنئكم من كل قلبي على هذه الاعمال المفيدة جدا والتي ستخدم تطور ابناء شعبنا. ولي رغبة كبيرة بان اقول بانني من المعجبين جدا بسيادة المطران  مار ميلس زيا لكونه عملي جدا.

مقترحي:

هل بالامكان القيام بتشكيل دورات لغة عن طريقة "الدراسة عن بعد" Distance Education كما هو حال مع اللغة الانكليزية وغيرها من اللغات؟ وذلك ايضا بان تمتلك ما يلي:

-  تقسيم المناهج حسب مستويات معينة Level كما هو الحال مثلا مع IELTS او TOEFL او Cambridge English Language Assessment

-  بما ان التدريس سيكون عن بعد, فان مواد التدريس تشكل بحيث ان الذي يقوم بدراستها يستطيع ان يفهمها بنفسه بدون الحاجة للمدرس لكونه لن يحضر كورس حضور. ولكن بان يكون هناك اتصال مع مدرسين معينين عن طريق الايميل او سكايب في حالة وجود اسئلة معينة.

-  تشكيل مواد التدريس بتقسيمها الى عدة اقسام, وبان يكون كل قسم مقسم على ساعات , اي بان يكون هناك افتراض بان الطالب هو شخص يمتلك ثمان ساعات عمل وبالتالي فانه سيمتلك ساعة او ساعتين في اليوم للدراسة.

-  تشكيل تمارين online

-  تشكيل امتحانات online ومع امتحان شفوي عن طريق السكايب  مثلا لغرض الحصول على شهادة التي ستخلق تحفيز اكثر.

 هذا وارجوا ان يتم التفكير بهذا المقترح واخذه بمحمل الجد.

شكرا مقدما مع التحية وتهنئة مرة اخرى

الرابط اللذي جعلني ان اكتب هذا الموضوع:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=802785.0




44
الامة العربية تذبح الامة الاسلامية والامة الاسلامية تذبح الامة العربية.. العروبة روح الاسلام...والاسلام روح العروبة..المفكرين العرب والمسلمين مثيرين للسخرية

الرياضيات هو ما يثبت كل شئ ويقدم براهين على حقائق. والرياضيات يقول اذا كان هناك افكار لا تعترف بالاخرين فان عدم الاعتراف بالاخرين والحاق الظلم بهم سينتشر في المجمتمع باكمله ويصبح ثقافة للمجتمع وعندها سيصبح كل شخص معرض للاذية والظلم. فلكون ان كل شخص منا ينتمي للاخرين فان حرية وحقوق الاخرين هي شرط لتحقيق حرية وحقوق كل شخص. وفي نفس الوقت عدم تحقيق حرية وحقوق  وكرامة الاخرين سيعني بان كل شخص لن يمتلكها. هذه عبارة عن حقائق لم يعد احد يستطيع ان ينكرها. وهي لا يثبتها الرياضيات لوحده وانما اثبتها التاريخ.

فالقوميين العرب لم يكن يعترفون ببقية القوميات والافكار كالليبرالية والنتيجة كانت قتل واعدام مئات الالاف من العرب من قبل القوميين العرب انفسهم كما في البعث القومي العربي. ونفس الشئ ينطبق على الاسلاميين اللذين لا يعترفون بحقوق الاخرين.

وما نشاهده في سوريا لحد الان عبارة عن قتل وذبح وتدمير يقوم به من جهة القوميين العرب المؤيدين لحكم دمشق المتمثل في بشار الاسد اللذين يرفعون شعارات الامة العربية ضد المسلمين اللذين يريدون امة اسلامية.

ومن جهة ثانية نرى قتل وذبح وتدمير يقوم به المسلمين المنتمين لحركات اسلامية ترفع شعار الامة الاسلامية ضد القوميين العرب اللذين يرفعون شعارات الامة العربية المنتمين للنظام القومي العربي ضمن حكم بشار الاسد.

 وهذا الشئ حدث ويحدث في العراق ايضا.

اي ان مؤيدي الامة العربية يقتلون مؤيدي الامة الاسلامية ومؤيدي الامة الاسلامية يقتلون مؤيدي الامة العربية.

المثير هنا هو:
 ان القوميين العرب يعتبرون الاسلام روح العروبة والامة العربية.
وان المؤيدين للامة الاسلامية يعتبرون العروبة روح الاسلام.

ولكي نشرح ذلك بشكل تجريدي:
 
مؤيدي الفكرة A ضد مؤيدي الفكرة B ويقومون بقتل وذبح واعدام كل شخص ينتمي الى الفكرة B . ولكن مؤيدي الفكرة A يعتبرون الفكرة B روح الفكرة  A .

وفي نفس الوقت فان مؤيدي الفكرة B ضد مؤيدي الفكرة A ويقومون بقتل وذبح واعدام كل شخص ينتمي الى الفكرة A . ولكن مؤيدي الفكرة B يعتبرون الفكرة A روح الفكرة  B .


هذه طبعا صعبة الفهم, وقد يبدو شرحها لاي شخص طبيعي في العالم وكأنها نكتة, ولكنها عبارة عن حقيقة ساطعة بين العرب والمسلمين.

المثير للسخرية ايضا ان هناك اشخاص يتجرؤن مع هذا بان يسموا انفسهم مفكرين وباحثين عرب ومسلمين. وهؤلاء سيقولون بان هناك اخطاء في التطبيق من قبل البعث او الحركات الاسلامية وعدم توفر حسن النية وغيرها من القصائد التافهة. بينما هي عبارة عن نتائج حتمية لا تقبل الشك.

هل انتهت الغرابة والحقائق المثيرة للاستغرارب والسخرية؟

كلا لم تنتهي:

فالامة الايرانية الاسلامية مع القوميين العرب ضمن حكم بشار الاسد.
القوميين العرب ضمن حكم الاسد ضد الاخوان المسلمين وضد حماس السنية.
والامة الاسلامية الايرانية تدعم حماس السنية.
دول الخليج السنية ضد القوميين العرب ضمن حكم الاسد.
دول الخليج تدعم حماس والاخوان المسلمين
حماس مع اﻹخوان
دول الخليج ضد ايران
حماس ضد أمريكا
دول الخليج مع أمريكا
اﻹخوان ضد السيسي
دول الخليج مع السيسي
دول الخليج ضد المعارضة البحرينية
المعارضة البحرينية مع تمرد في مصر
والخ والخ والخ
والخ

لم اجد في حياتي  وخلال التاريخ كله شعب مثير للسخرية كما هو الحال مع العرب والمسلمين.

واذا تجراء احدهم مع هذا بان يسمي نفسه مفكر او باحث عربي او مسلم فانني بعد قرائتهم لمقالي اقدم لهم الفيديو التالي

https://www.youtube.com/watch?v=vgDziLwpaEI




45
ثلاثة مليون شاب عربي مسلم يتركون زوجاتهم واخواتهم ويهاجرون ومقاتلات مسيحيات يقاتلون ضد داعش.

لا جنة لداعش اذا قتلوا من قبل نساء, وانما سيذهبون مباشرة الى الجهنم.


قامت القنوات العربية بالاحتفال بالشرف العربي الاسلامي, بخير امة اخرجت للناس , باصحاب الرجولة والشهامة بنشر صور وفيديوات عن هجرة اكثر من ثلاثة مليون شاب عربي مسلم الى اوربا بلاد الكفار تاركين خلفهم زوجاتهم واخواتهم. اذ ان العالم شاهد صور مهاجرين حيث اكثر من 90% منهم هم رجال. ونادرا جدا ما شاهدنا نساء او عوائل. والمصيبة الاكبر هي ان هؤلاء الملايين هربوا خوفا من تعرضهم للقتل من قبل حركات ارهابية مثل داعش وغيرها والتي تقتل باسم نفس دينهم.

في نفس الوقت قرانا في موقع عنكاوا عن مقاتلات مسيحيات على خطوط المواجهة ضد "داعش" في سوريا.

لو كان هؤلاء الشباب العربي المسلم قد تعلم كل واحد منهم التدريب على السلاح ويقوم بتحرير بلده سيكون افضل له من ترك كل شئ والتوجه الى اوربا. فاذا كان كل هؤلاء فعلا مؤمنين بقيم حقوق الانسان والحرية والديمقراطية فان اعدادهم وهم اكثر من ثلاثة مليون مهاجر هارب هو اكثر بكثير من كافي ليغيروا وجه سوريا. والمشكلة هي انه لو تغيرت الظروف في سوريا وتم دحر داعش  , وظهرت بوادر الامان, فان هؤلاء العرب المسلمين الهاربيين سيمتلكون نفس الجعير وسيطالبون بحقوق اكثر لانفسهم وسيعيرون المسيحين. وهناك منهم من سياتي ويفتخر برجولته ليسمي النساء ناقصة عقل وقوة فقط من نصوص قرائها في كتاب بدون ان ينظر الى الافعال. ولكن تاريخهم لم يكن مختلف عن هذه الايام. وهؤلاء يريدون ان يشربوا القهوة ويدخنوا النركيلة في اوربا وبان يتوجه اوربيين للقتال بدلا عنهم, واذا جاء غربيين فلا فائدة, اذ سرعان ما سنجد قومجيين عرب واسلاموجيين اخرين يطلقون  جعير وصراخ  مؤذي للاذان ليسمون ذلك بانه احتلال لسوريا, خاصة ان الدم العربي او الدم الاسلامي اذا سال بسبب اجنبي كافر فان هذه كفر وحرام. ولكن اذا تم قتل مئات الالاف من العرب والمسلمين من قبل العرب والمسلمين انفسهم فلا احد يهتم. وهذه نراها حول كيف ان لا احد يهتم بالضحايا عندما تقوم حماس بقتل الفلسطينين وكيف ان لا احد كان مهتم عندما كان صدام يقتل مئات الالاف من العراقيين وغيرها من الامثلة العديدة الاخرى التي كلها ساعتبرها وصمة عار على جبين هؤلاء اذا كانوا يعرفون معنى عار او يهتمون بذلك.

ومن ناحية اخرى, فانني من خلال قراتي للتاريخ فانني احلف بكل مقدس بانني لم اجد حركات اجبن من الجماعات الاسلامية الارهابية. حيث في العراق كانوا اما يقتلون اشخاص باطلاق النار على الظهر ويهربون, او ان يضعوا متفجرات في اكياس مخفية, او ان يختفون بين البشر العامة ويطلقون النار على الاخرين, او ياخذون رهائن ابرياء, وهم في كل فيديواتهم ملثمين خوفا. لا اعرف بوجود معركة حقيقية يقومون فيها بمواجهة وجها لوجه. وهم فقط بارعيين في سياسة التخويف بالتفكير في اختراع ابشع الطرق في القتل بحرق البشر احياء وقطع الرؤوس وعرضها في فيديوات...وهذه كلها كما يعترفون اساليب تعلموها من اللذين يقتدون بهم من شخصيات اسلامية من تاريخ  الاسلام, حسب ما يقولون هم بانفسهم.

اي ان الجبن والخداع والكذب والنفاق موجود في الطرفين, في الملايين الهاربيين وفي الحركات الارهابية.

صورة شباب سوريين عرب مسلمين هاربين:

 

صورة نساء مسيحيات يتدربون لمقاتلة داعش:



مقاتلات مسيحيات على خطوط المواجهة ضد "داعش" في سوريا

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=798915.0

شكرا للقراءة والمشاهدة


46
تم حذف مقال لي انا تعبت فيه بشكل كامل مع كل التعليقات فيه. المقال هو بعنوان "بعيدا عن الكياسة...اغلبية المثقفين العرب هم حفنة من المجرمين يحثون على الكراهية...موقفهم من الاستعمار وشرحهم لاسباب الارهاب..."

بالنسبة لي من يحث على الكراهية التي هي بدورها تؤدي الى الاجرام هو مجرم, ومن يحث على الكراهية اسميهم بالطبع حفنة. وانا هنا استعملت كلمة "اغلبية" لان قد يكون هناك نسبة ضئيلة لا تكون كذلك.

الكراهية التي حث ويحث عليها هؤلاء المثقفين تكمن في اقناع هذه الشعوب بان الاستعمار والمؤامرات الاجنبية الغربية وما تبعها مسؤولة بشكل كامل عن فشل هذه المجتمعات وعن وجود ظواهر الارهاب والعنف والكراهية حسب شرحهم لها...الخ. وهذه ذكروها لتريليون مليار مرة... هذا بالاضافة الى دورهم في تقسيم المجتمع الى وطنيين وخونة وعملاء وهو مجتمع مقسم اصلا بين مسلمين والكفار.

انا ناقشتها بالاعتماد على المنهج العلمي اللذي يشترط وجوب تكرار التجربة في امكان اخرى والتي ينبغي ان تملك نفس النتائج قبل الوصول الى استنتاجات معينة لشرح ظواهر او احداث.
تكرار التجربة في امكان اخرى وكيف كانت نتائجها ,هذه ناقشتها في:
اولا: الاستعمار كان موجود في اماكن اخرى مثل الهند وهو ساعد في تطور الهند, فجعلته بلد ديمقراطي وصناعي يمتلك اقتصاد مستقل... ومن ثم وضعت فيديو وصور للاستعمار في بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تظهر الوجه الاخر للاستعمار واللذي لا يتحدث عنه المثقفين المحبين للكراهية.

ثانيا: تعرضت عدة امكان اخرى الى حروب مثل ما قام به اليابانين في الصين وكوريا, والامريكين في فيتنام ومع عبودية السود, وما قامت به المانيا في بولندا وحرق اليهود وما قامت به امريكا من القاء قنبلة ذرية في اليابان. ومع هذا لم نجد كوريين صينين فيتناميين سود بولنديين ويهود يقومون باعمال تفجيرات وارهاب في المانيا او امريكا او اليابان, ولا نجد فيها مثقفين يحثون على الكراهية او تعليق مشاكل تلك المجتمعات بالاجنبي...
ومن ثم بينت بان مع هذا هناك ايضا اختلافات حيث ان العرب والمسلمين هم بانفسهم غزاة احتلوا بلداننا ودمروها ونهبوها وليس لديهم اي انجاز مفيد يذكر...

وحول التعميم انا ذكرت بان الشئ اللذي اعممه على المثقفين العرب هو بانهم كلهم عديمي المسؤولية. وجئت بمثال بانه في حالات وجود متطرفين في الغرب فان المثقفين يخرجون الى الشارع ويحثون الناس للخروج الى الشارع فورا لايقاف الكراهية و كموقف واضح جدا لتحمل المسؤولية. اذ ان وجود بضعة مثقفين عرب يكتبون وينتقدون الكراهية فقط في الانترنت قيمته صفر, كما انهم لحد الان لم يقم احد منهم بانتقاد الماضي البشع للمثقفين...

لنتصور ان الغرب يفعل نفس الشئ ولا يتحمل اية مسؤولية كالخروج في تظاهرات ومسيرات للوقوف ضد ظواهر مثل الكراهية ويكتفي فقط بضعة اشخاص بالكتابة في الانترنت, السؤال هنا كيف سيبدو الغرب؟

ان حذف مقالتي ستعني اذن:
كلا ان الثقافة التي يملكها العراق لحد الان هي ثقافة عظيمة جدا وليست سيئة.
او ان الثقافة هي بشعة ولكن المثقفين هم ليسوا مسؤوليين عليها. وفي هذه الحالة لا اعرف لماذا يسمون انفسهم بالطليعة القيادية لثقافة المجتمع.
وفي كل الاحوال فان حذف المقالة سيعني بان الثقافة المنتشرة في العراق نزلت من المريخ او جاء بها اشخاص من خارج العراق وبانها ليست لها علاقة بالمثقفين.

انا كتبت وقلت بعيدا عن الكياسة.
فالكياسة اصبحت تعني: كل المجموعات الاسلامية لا علاقة لها بالاسلام.
والثقافة في العراق لا علاقة لها بالمثقفين

 بعد ان بقت المقالة فترة وجاءت فيها تعليقات ونقاشات وشاهدها اكثر من 300 شخص , السؤال سيبقى اذا كان هناك شخص قدم شكوى لحذف المقالة فلماذا اخفق في كتابة تعليق او رد ليظهر بانني مخطئ في شرحي والمنهج اللذي اعتمدت عليه او انني مخطئ في تعميمي في فقرة ان المثقفين هم عديمي المسؤولية؟ لماذا اخفق في ان يثبت العكس؟

47
الاغلبية الساحقة من الانساب والالقاب المنسوبة للقبائل العربية في العراق خاطئة مزورة لا اساس لها من الصحة واصبحت مثيرة للسخرية

من المعروف بان المجتمعات في كل مكان وزمان يجري فيها فرز بشري على اساس معين. في اوربا قبل فترة كان هناك فرز على اساس قومي, تفوق العرق الالماني الفرنسي الايطالي الخ. في يومنا هذا نجد ايضا كيف ان هناك مهاجرين يفتخرون بابراز جنسيتهم في جوازاتهم الامريكية الاسترالية الاوربية في المطارات حيث سهولة المعاملة وعدم الحاجة الى فيزا.

عندما غزا الاسلام دول مثل العراق تحت نفس الراية التي تستعملها داعش فانهم وضعوا امام العراقيين اختيارات محددة واضحة: اما الدخول في الاسلام او دفع الجزية او قطع الراس. هذه الحقيقة لا ينفيها اي من ما يسمون بعلماء الاسلام. بل ان الشيخ القرضاوي يوضح بدقة ايضا بان اي شخص كان ينوي ترك الاسلام بعدها فانه كان يواجه بقطع راسه المسمى بحد الردة, ويوضح بدقة بانه لولا حد الردة لانتهى الاسلام (الرابط في الاسفل).

بعد الغزو الاسلامي وبعد مرور الوقت فقد كان هناك ايضا فرز بشري على اساس قبلي , واية قبيلة هي اشرف من بقية القبائل, واية قبيلة تمتلك مكانة ارفع ويتم احترامها اكثر...نسبة الى الطابع القبلي اللذي جاء به الغزاة... هذه العملية ادت بان يقوم اللذين تم اجبار اجدادهم في الدخول في الاسلام الى ان يقوموا بتغيير انسابهم. وهذه العملية كانت تتم بموافقة رئيس القبيلة, او ان شخص كان ينسب نفسه الى قبائل زورا ,ولكن في كل الاحوال فان ذلك بعد مرور الزمن تم قبولها وكأنها حقائق. وهذا الشئ كان يفعلونه لكي يعلوا من شانهم وليتم احترامهم في هكذا مجتمع قبلي بدوي اللذي كان يهين من لا نسب محترم له فيما بينهم.
 
ومن يتابع علم الاجتماع سيرى بان كل من مر في العراق حاول ان يجعل البيئة العراقية مثل بيئته. المسلمين حولوا العراق الى مجتمع قبلي وبدوي وفرضوا عليه عاداتهم القبلية, اي كما كان عندهم في الجزيرة العربية الصحراوية. وعندما جاء البريطانين فانهم وضع ملكية (الملك فيصل) بشكل مشابه لبئيتهم في بريطانيا كمملكة. وعندما جاء الامريكين فانهم دعوا الى حقوق الانسان والديمقراطية كما هو المجتمع الامريكي. انا اذكر هذه النقطة لاوضح من ناحية علم الاجتماع بان كيف قام الغزاة العرب في فرض بيئتهم القبلية وافرازاتها على المجتمع العراقي.

تزوير وشراء الانساب هي عملية مستمرة لحد يومنا هذا. موقع "ايلاف" كان قد نشر موضوع تحت عنوان "سعوديين يدفعون اموال طائلة لشراء النسب" وهذه ناتجة من النظرة الازدرائية للاشخاص اللذين لا يملكون انساب يعتبرونها محترمة ضمن المجتمع القبلي البدوي في دول الخليج.

في العراق هناك عدة تقارير تتحدث عن تغييرات واسعة عبر فترات مختلفة للانساب والالقاب. منها جرت اثناء مجئ البعث حيث قام العديدن من تغيير القابهم وانسابهم خوفا من ان يتم اعتبارهم من اصل ايراني او عثماني تركي. الان وبعد سقوط صدام حسين هناك تغيير واسع للالقاب والانساب خوفا من القتل على الهوية. وهذه الظاهرة هي بهكذا حجم كبير لدرجة ان الحكومة العراقية اتخذت قرار بايقاف تغيير الانساب والالقاب لمدة سنتين (الرابط في الاسفل)

تصور عزيزي القارئ كيف ان هكذا تزوير بهكذا حجم كبير ممكن وسهل ضمن دول في الوقت الحالي التي تملك قوانين ودستور وتشريعات. فكيف يتصور القارئ حجم التزوير في النسب اللذي جرى في الماضي حيث لم يكن هناك قوانين ودوائر الاحوال المدنية والجنسية الخ.

القبائل العربية في الجزيرة العربية اصبحت لا تصدق اطلاقا بان يكون هناك هكذا حجم ضخم من الاشخاص يدعون الانتساب اليهم. هذه القبائل هي التي الان تمول عدة مراكز التي تتحقق في البصمة الوراثية , الحمض النووي, اللذي اصبح الوحيد اللذي يعترفون به لحل مشكلة الانتماء النقي للقبيلة العربية.

ما يسمون بالعلماء المسلمين في خوف  لكونهم يعتبرون العروبة روح الاسلام:

موقف ما يسمون بعلماء المسلمين نشرته قبائل عربية حيث صرحوا "بحث مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة وصدر فيها قرار جاء فيه : أن البحوث والدراسات قد أفادت بأن البصمة الوراثية من الناحية العلمية وسيلة تمتاز بالدقة لتسهيل مهمة الطب الشرعي ويمكن أخذها من أية خلية بشرية من الدم أو اللعاب أو المني أو البول أو غيره .......وجاء في قرار المجمع أنه لايجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها على اللعان الواردة صفته في سورة النور . وكذلك لايجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعاً"

خوف ما يسمون بالعلماء المسلمين لا يكمن فقط في ان العروبة يعتبرونها روح الاسلام وانما ايضا لانهم يخافون على نسبهم هم بانفسهم اللذي في حالة التحقق منه فقد يكون غير صحيح اطلاقا.  وايضا خوفا من ان يشمل ذلك الطعن في نسب الحكام خاصة في الخليج.

ما يسمون بالعلماء المسلمين يغيرون ارائهم:

الا ان بعد فترة قام ما يسمون برجال الدين المسلمين باتخاذ قرار اخر يسمح بالتحقق من الحمض النووي لاثبات النسب. هذا جاء بعد كثرة التزوير والحجم الكبير من البشر اللذين يدعون انتسابهم لقبائل قريش وبني هاشم الخ. (الرابط في الاسفل)

القبائل العربية اصبحت الان بسبب حجم التزوير في الوقت الحالي وحجم التزوير اللذي جرى بشكل واسع في الماضي الى التنازل وعدم الاعتراف بما يسمى ب "بصمة شيخ القبيلة", الان يريدون "البصمة الوراثية". بعض القبائل اضطرت الان لوضع خارطة جغرافية تحدد فيها النسبة المئوية للعرب. وانا هنا اضعها ايضا ليراها المجرمين من القوميين العرب اللذين في كل زمن ومكان لا يمكنهم ان يكونوا سوى بعثيين.



نلاحظ ان نسبتهم في شمال افريقيا قليلة جدا , وفي المناطق من العراق الى المغرب هي اقل من 30 %. في العراق هي اقل من 30 بالمئة نسبة الى اللذين يدعون بانهم عرب وليس نسبة الى مجموع سكان العراق كلهم.

من يبحث في محرك الجوجل عن كلمات مثل الحمض النووي , السلالة العربية, القبائل العربية, تزوير, رابطة القبيلة, الخ من تراكيب سيجد كماً هائلا من من مواقع وكل شخص يقوم بكشف اخرين وتزويرهم لنسب انفسهم الى قبائل معينة. نجد ايضا كيف ان اكثرية قبائل الجزيرة العربية اصبحت تملك موقع انترنت خاص بها تتعامل به بالاخص في قضية الحمض النووي والنسب الى القبيلة. نلاحظ كماً هائلا من المواقع وكيف ان كل قبيلة تطعن في قبائل اخرى وفي نقاوتها العربية. نلاحظ ايضا ان حتى الصحف اصبحت تنشر عن تزوير ايضا لجهات حاكمة في المنطقة تدعي نسبها الى قبائل معينة. كمثال منها اذكر مثلا الطعن في ال خليفة (الرابط في الاسفل). في العراق هناك الان حديث واسع عن تزوير ليتمكن كل شخص من نسب نفسه الى ما يسمى باهل البيت, وكان هناك تزوير لاشخاص يحلمون بان يصبحوا مرجعية دينية لينسبوا انفسهم الى انساب معينة....الخ....الخ....

هل كل هؤلاء اللذين يتحدثون عن كل هذا الطعن والتزوير صحيح؟ جوابي هو نعم, هؤلاء هم كلهم محقين, اذ ان ما يدعى بالنسب العربي عبارة عن نكتة سخيفة. واعيد ايضا بان كل هذا حدث في الماضي عندما غزا الاسلام بلدان مثل العراق وتم اجبار ابائهم واجدادهم بالدخول في الاسلام غضبا عنهم بالاضافة الى تعرضهم الى الاهانة والازدراء, وبعدها جرت عملية واسعة لتغيير الانساب والالقاب لتدعي ان لها علاقة بالقبائل العربية, وهي في مجملها كلها مشكوك فيها ومزورة ولا اساس لها من الصحة.

على العراقيين اليوم التخلص من هذه العروبجية الحمقاء التي غزت العراق. فهي لم تاتي سوى بالماسي سواء في الماضي او في الحاضر. لقد تم قتل مئات الالاف من العراقيين من قبل القوميين العرب البعثين تحت حجج وشعارات سخيفة مثل الدفاع عن ما تسمى بالامة العربية. وجاء الى العراق الالاف من الاجانب من سوريا والاردن وغيرها وقاموا بتفجيرات تحت حجة بان العراق ارض العرب وبانها بلدهم. وكل التقارير تشير بان اول من قام بتفجيرات في العراق بعد سقوط صدام حسين كانوا الفلسيطين العروبجين في شارع حيفا في بغداد. ينبغي ايضا السخرية من هذه القبائل والعشائر الموجودة في العراق والتي دمرت العراق, حيث ان الولاء الموجود داخلها هو كما وضحنا اعلاه مثير للسخرية.

على العراقيين العودة الى جذورهم الحقيقية التي تتمثل في السومر والكلدان والاشوريين وترك هذه العروبجية الاجنبية القبلية المتخلفة الدخيلة في العراق .

روابط الى المقالة:
القرضاوي لولا حد الردة والاجبار في دخول الاسلام لانتهى الاسلام
https://www.youtube.com/watch?v=ysBdQM5MhkU

قرار عراقي بوقف تغيير الانساب
http://www.alaraby.co.uk/society/2015/10/5/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%86
علماء المسلمين يغيرون رائيهم حول منع فحص النسب
http://www.skynewsarabia.com/web/article/722625/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-dna-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A8
ال خليفة ليسوا عرب اقحاح
http://www.elwatandz.com/fadaih/3991.html
 

48
النسبية في الكنيسة الكلدانية...اللغة غير مهمة...المسيح قال اذهبوا وبشروا الامم...

في شريط اخر اليوم طرح الاخ جلال برنو سؤال لي حول اللغة والكنيسة الكلدانية ووعدته باجابة في شريط مستقل وها انا اقدم جواب بشكل سريع.
 
في البداية انا ساشرح النسبية وماذا تعني والى اين تؤدي...وساشرح هل هناك نسبية اصلا.
 
النسبية من يستعملها يقع في موقع مضحك للغاية, ولكن ايضا في موقع خطير جدا.

في الغرب من يدافع عن القيم الغربية ويرفض الثقافات الاخرى بالاخص التي تاتي من الشرق الاوسط وشمال افريقيا فان هناك من يعارضه ايضا , وهؤلاء المعارضين هم نسبيين في الضرورة, فهم يقولون بان من حق كل مجموعة ثقافية بان تعيش وفق ثقافتها ومعاييرها, اذ ليس هناك مجموعة تملك حقوق افضل من مجموعة اخرى. وهذا الشئ يقولونه ويزينونه بمصطلحات مثل "تحقيقا للحيادية والمساواة".

طيب هذا ما يقولونه انا ايضا لا امتلك خلاف معه واتبناه ايضا. واقول مثلهم بان النسبية لا تفضل مجموعة على اخرى لان كل شئ نسبي. فالنسبية لا تستطيع ان تقول من هو على صح ومن هو على باطل, لماذا؟ لان كل شئ نسبي. وهذا سيعني بان من حق شخص غربي ان يتصرف ايضا وفق معاييره الثقافية الغربية ويقوم بالدفاع عنها لكي لا تختفي مثل قيم الحقوق الفردية وحقوق الانسان حسب الرؤية الغربية. ودفاعه عنها يتطلب ايضا بان يرفض كل الثقافات الاخرى التي تعارض هذه القيم.

كما نلاحظ فان هكذا تصرف يقوم به غربي هو لا يتعارض اطلاقا مع النسبية, بل هو يحققها, لان النسبية لا تستطيع ان تقول من هو على صح ومن هو على باطل, والكل يستطيع ان يتصرف حسب معاييره الخاصة, وهكذا تصرف كل حسب معاييره تشمل الشخص الغربي اللذي يدافع عن القيم الغربية ايضا.


السؤال هنا هو: هل سيقبل هؤلاء النسبين المدافعين عن الثقافات الاخرى الغير الغربية بهكذا حق لشخص غربي يدافع عن القيم الغربية بطريقته بما ان كل شئ نسبي؟ الجواب كلا. هم لن يقبلوا. لماذا؟ لان النسبية عبارة عن اكبر نكتة سخيفة. فهل انا اعارض النسبية هنا في شرحي لحد الان؟ الجواب كلا, فالنسبيون الثقافيين يعارضونها بانفسهم, هم لا يقبلون بان يقوم اشخاص غربيين بان يدافعوا عن قيمهم وبان يتصرفوا حسب معاييرهم الغربية. وهنا تماما في هذه النقطة تنهار النسبية.

من يلاحظ الشرح اعلاه سيجد حتما ازدواجية في تعامل النسبيين, هكذا قارئ سيتسال, اذن كيف يتم تنفيذ شعارات "الحيادية والمساواة" من قبل النسبيين الثقافيين ضمن هكذا ازدواجية حتمية كما في الشرح اعلاه؟ والى ماذا تؤدي؟

الى ماذا تؤدي النسبية؟

النسبية لا تستطيع ان تؤدي سوى الى امبريالية ثقافية. وهذا الطريق هو حتمي جدا. هو حتمي لدرجة انه لا يحتاج اصلا الى مناقشة.

كيف يتم اذن تنفيذ شعارات "الحيادية والمساواة" التي ينادي بها النسبيين الثقافيين؟

هذه عليها عدة امثلة. لناخذ مثلا مثالي عن الغرب. كان هناك تقليد في الغرب استمر لقرون حيث يضعون الصليب في المدارس. النسبييين الثقافيين قالوا نحن نمتلك اليوم عدة مجموعات ثقافية متعددة, ولكي نحقق "الحيادية" فعلينا ازالة الصليب من المدارس, وفعلا قاموا بازالته.

طيب الحيادية فهمناها, السؤال الان كيف تبدوا المساواة؟

 ولكن نفس هذه المدارس تم فيها فتح غرف خاصة للطلاب المسلمين ليقيموا فيها صلاتهم, وهذه سماها النسبيين الثقافيين بانها ضرورية ليشعروا هذه المجموعات الثقافية باننا نمتلك "مساواة" في مجتمعاتنا.

هذه النسبية الثقافية لو استمروا بها بهذه الطريقة فانها ستؤدي في النهاية حتما الى نتيجة تاريخية وهي تحقيق امبريالية ثقافية اسلامية في الغرب.

هل هناك قارئ واحد يمتلك شك في شرحي بمثالي هذا بان النسبية تؤدي دائما الى امبريالية؟
انا بالنسبة لي متاكد بدرجة 100% بانه لا يوجد احد يستطيع ان يكتب سطر واحد كمحاولة لينتقد ما قلته.

الى ماذا يلتجئ اذن النسبين الثقافيين لحل ازدواجيتهم الواضحة جدا؟ الجواب: هم لا يستطيعون ان يمتلكوا سوى ادوات سياسية استغلالية, فهم يعتبرون كل شخص غربي يدافع عن القيم الغربية بانه متطرف ونازي, وكل شخص يدافع عن الثقافات الاخرى يسمونه بانه "خوش انسان"

 ما قلته اعلاه ينطبق بحذافيره وتفاصيله على الكنيسة الكلدانية فيما يتعلق باللغة, وانا ساشرح التشابه.

لنقسم المنتمين الى الكنيسة الكلدانية الى قسمين, قسم يركز على لغة الام وقسم يرى بان اللغة غير مهمة ويرى لا باس باللغة العربية. لنرى كيف يتم التعامل مع الطرفين.

الكنيسة الكلدانية تقول باننا واجبنا هو التبشير بالمسيحية, اللغة هنا غير مهمة, ولكي نحقق "الحيادية" فاننا لن نقبل بالتركيز على اية لغة. ومن ثم تقوم الكنيسة بوصف كل من يريد التركيز على اللغة الام بانهم متعصبين , منغلقين على انفسهم ومتطرفين الخ.

طيب لقد فهمنا الحيادية التي تطالب بها الكنيسة , السؤال هنا كيف تحقق المساواة؟

الكنيسة تقول لكي نحقق المساواة فان افضل طريقة هي استعمال اللغة العربية بدعوى ان هناك من لا يجيد اللغة الام ولان البقية من يجيد لغة الام يجيد العربية ايضا. واي شخص يتبنى هذه الفكرة فان الكنيسة تسميه بالمنفتح على الاخرين, الشخص الجيد الحسن الاخلاق, شخص "خوش انسان".

اي ان ما تقوله الكنيسة في ان من حق كل شخص ان يمتلك خصوصيته باعتماد الكنيسة ايضا على النسبية هو شئ مستحيل, فنحن نرى ان الكنيسة لا تستطيع ان تمنح هذا الحق لكل شخص. فمن يقوم بالمطالبة بالتركيز على اللغة الام يتم تسميته بالمتطرف والمنغلق على نفسه الخ من صفات. ومن يدافع عن العربية وعدم اهمية التركيز على لغة الام تسميه الكنيسة بالمنفتح وبانه خوش ولد.

من هنا نلاحظ كيف تنهار النسبية في الكنيسة, وكيف ان هذه النسبية ستؤدي تاريخيا الى امبريالية لغوية تسيطر فيها العربية على كل الكنيسة الكلدانية, هذه النتيجة هي حتمية جدا, ولا يستطيع احد من الكهنة تغييرها فقط بكتابة انشاء غير علمي. نلاحظ ايضا كيف تضطر الكنيسة بسبب هذه النسبية الى الالتجاء الى عبارات سياسية لابعاد طرف والدفاع عن طرف اخر, نلاحظ كيف تقوم الكنيسة باستعمال عبارات متطرف ومنفتح ومنغلق, وكيف تستعملها. هذه كلها الحتمية التي تؤدي اليها النسبية.

مناقشة بعض الحلول:
كيف يتم حل المشكلة؟
هناك في بلدان من العراق وحتى المغرب اكثر من 70 بالمئة لا يجيدون القراءة والكتابة , كيف يكون الحل يعني؟ الحل هو اقامة مدارس محو الامية. وفي الغرب كل من لا يجيد الانترنت يعتبرونه امي ويتم فتح دورات خاصة لهم. ما قيمة هكذا سؤال يعني. هكذا تعليم للغة تقوم بها اصلا عدة جهات اشورية في الداخل والخارج ايضا.

سؤال اخر: ولكن هناك حتى من يجيد اللغة الام ولكنه لا يجيد اللغة الام المستعملة في القداس لكونها تحوي كلمات ومصطلحات قديمة.
الجواب: كلام صحيح. هذا لان الكنيسة تستعمل نفس مصطلحات الادباء والفنانين والشعراء حول فهمهم المضحك للغة, فهم يقسمون اللغة الى لغة فصحة والمحكية. وهو تقسيم مضحك جدا لكونه غير علمي. فاللغة علميا تنقسم الى قسمين. لغة اليد-العين ولغة الفم-الاذن. وانا عندما كنت قد سمعت شخص عربي بانه يرفض ما سماها اللغة المحكية العراقية فاناوقعت على الفور ضحكا, فما يقوله قد يبدوا ممكن ادبيا  ولكن غير ممكن علميا, اذ كيف سيلغي جزء من الدماغ ؟ كيف سيلغي ما يستعمله قسم الفم-الاذن؟  ;D  ;D  ;D

الحل هنا هو اخذ الطريقة التي يتحدث بها ابناء شعبنا في هذا اليوم بنظر الاعتبار وادخالها ضمن لغة اليد - العين, لتصبح لغة الكتابة واللغة المستعملة في الكنيسة ايضا.

من يفتح قواميس اللغة الانكليزية القديمة والحديثة سيفهم ما اقوله. فهكذا شخص سيجد في القواميس القديمة كلمات تم كتابة ملاحظات الى جانبها مثل "كلمة اجنبية" او "كلمة عامية" او "كلمة اكتسبت معنى جديد" الخ, وعندما يقارن نفس الكلمات في القواميس الجديدة سيجد بان هكذا ملاحظات اختفت, لماذا؟ لان الكلمة لا تستطيع ان تبقى الى الابد اجنبية او عامية, فهي تصبح جزء من اللغة. والشئ الاخر هو لا تستطيع ان تملك المجاميع اللغوية الانكليزية اية احتكار حول كيف ينبغي على الملايين استعمال اللغة واية كلمة ينبغي ان يستعملوا واية كلمة لا يستعملوا, فهذه العملية يشترك فيها المجتمع باكمله. المجاميع اللغوية تقوم فقط بالمراقبة وادخال الكلمات والمعاني الجديدة, هذا لكي تبقى اللغة حية, ولكي يتعامل الدماغ بارتياح مع لغة اليد-العين ولغة الفم-الاذن, لكي يكون هناك تطابق بينهما بقدر الامكان.

واخيرا اقول بانني متاكد ايضا بان حتى اعلام البطريركية سيقراء مقالتي هذه, ولكني متاكد بانهم لا يستطيعون كتابة جملة واحدة لينتقدوا ما قلته اعلاه مستخدمين نفس الطريقة الفلسفية والتاريخية والعلمية التي قمت بالاعتماد عليها.

شكرا للقراءة.

49
انا اكتب هذا الموضوع ايضا لرؤيتي لشريط صاحبه العضو المشترك "ســـمـير عســــكر" تحت عنوان "العرب العاربة اصالتهم وتاريخهم " (الرابط في الاسفل) اللذي لا اريده ان يمر بدون انتقاد.

ومن هنا اقول بانني اتعجب عندما ارى البعض ونحن في القرن الواحد والعشرين يتحدثون عن التاريخ بنفس طريقة العرب. وهذه الطريقة هناك لا يزال من يستعملها بالرغم من معرفتهم بان هناك من ذهب الى الغرب واطلع على العلوم والمعارف الصحيحة الغير المزورة. ومن هنا اقول بان اي شخص درس مادة التاريخ في دول مثل العراق فينبغي عليه ان لا يعترف بها بنفسه طوعيا, لانها ببساطة مادة تدريسها كله خاطئ. ومن يرفض كلامي انا ارحب به لان يتحدث معي حول القواعد الصحيحة العلمية في دراسة التاريخ.
وانا ايضا اتعجب عندما يقوم البعض بعرض مواد تاريخية بالاعتماد على قال "ابو فلان ابن فلان الفلاني". لا اعرف كيف يقوم هؤلاء باستعمال هكذا مزاح ويعرضونه بهكذا جدية ويسمونه بعد ذلك بحث تاريخي.
انا كنت قد كتبت مقالة خاصة حول هكذا مواضيع واثبت بان العرب حاليا هم اقلية في كل من العراق وسوريا وغيرها. القوميين العرب يلعبون بورقتين سخيفتين , هم يشيرون من ناحية الى رابطة الدم العربي. واذا قال لهم احدهم بانه ليس له صلة رابطة بالدم مع العرب فانهم يقولون بان العروبة تعني الثقافة. وانا كنت قد اثبت بان العرب لا يملكون ايضا ثقافة (الرابط في الاسفل)
الدم العربي يمكن التحقق منه. هناك مراكز علمية عالمية تدرس التنقلات السكانية والتغيرات الديموغرافية التي جرت خلال التاريخ وهذه تعتمد في دراستها بمقارنة الحمضض النووي. وهذه المراكز العالمية العلمية كلها تثبت بان العرب هم في يومنا هذا اقلية في كل من العراق وسوريا ولبنان ولحد المغرب. ما اقوله هو شئ لم يعد غريب فهو موضوع معروف يتم مناقشته في عدة مناسبات. نسبة العرب في دولة مثل العراق مثلا حسب المراكز العالمية التي تعتمد على فحص الحمضض النووي هي اقل من 30 بالمئة.
وبما ان الحياة عبارة عن مواقف فردية اعتمادا على حرية الراي وتكوين الراي, فانني اقول:
- بانني لا اعترف باي شئ يسمى بمسيحين العرب.
- انا لا اعترف بكنيسة تعتمد العربية وخاصة تلك التي تستعمل كلمات اجرامية مثل الكلمة المجرمة "الله" والتي استعملت خلال التاريخ كله في حملات ابادة وقتل وذبح وقطع رؤوس واغتصاب وقتل جماعي. اذ هكذا كنيسة من الافضل لها ان تتحول فورا الى جامع فلا احد يحتاجها.
هل هناك امة قومية عربية او امة اسلامية؟ الجواب: كلا بالطبع. فالاقلية العربية كانوا ولا يزالون مجموعة من البدو وقبائل متخلفة. هؤلاء كانوا يحاربون اي ولاء للدولة العراقية والدستور بالاعتماد على اعلان القومية العربية. وعندما كان الولاء الى القومية العربية يكبر  ويهدد الولاء للعشيرة والقبيلة فان هؤلاء البدو العرب كانوا يحاربون الولاء القومجي العربي بالاعتماد على الدعاء الى الامة الاسلامية. وعندما كان الولاء الى ما تسمى بالامة الاسلامية يكبر ويهدد الولاء للقبيلة والعشيرة فان هؤلاء البدو العرب كان يرجعون مجددا للدعوة الى القومجية العروبجية. والكل يعلم  كم مسلم تم قتله من قبل القوميين العرب, وكم قومي عربي تم قتله من قبل الاسلامين. ونلاحظ كما في حالة عشائر الانبار والجنوب كيف هم يخلقون كل هذه المشاكل ودورهم فيها.
راينا كيف جاء اجانب من مصر وفلسطين وسوريا وغيرها ودخلوا في العراق وقاموا باعمال تفجيرية. وهؤلاء اعتبروا بان هذا من حقهم لان احدهم قال بان هذه دول كلها عربية  واسلامية فهي بلدانكم.
هل انا شخص متطرف؟ كلا انا اقف ضد التطرف من خلال البحث حول كيف يمكننا  معالجة الماضي من اجل عدم ارجاع نفس الاخطاء.
العرب خلال التاريخ لم يعترفوا لا بالاشورين ولا بالكلدان ولا بالاقباط ولا بالامازيغ ولا حتى بالاكراد ولا باي قومية اخرى سوى بالعرب, بل هم هددوا بقتل اي شخص يبرز قوميته. ولكن مع هذا كان نتيجتهم اكثر سوء للعرب فاعداد العرب اللذين تم قتلهم من قبل العرب يفوق الملايين. وبما انهم لم يعترفوا ولا يقومون باستخدام خطوات نحو الاصلاح فانا بكل تاكيد لا اعترف بهم. .

عندما تم الاطاحة بالنازية واجرام الامبراطورية اليابانية واخرى مشابهة لها فهي دخلت في مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية. وفي هذه المرحلة لكي تنجح فرضت الدول الغربية عليها قوانين العدالة الانتقالية المشتقة من النظرية transitional justice

http://en.wikipedia.org/wiki/Transitional_justice

والتي تخص معالجة الماضي واستحقاق حقوق الضحايا وتحقيق العدالة ومنع وقوع نفس الاخطاء في المستقبل...هذه نراها بشكلها العملي مثلا في محاكمات نورنبيرغ, التي فيها تم اخذ عدة قرارت منها معاقبة المسؤولين عن الاجرام , ليس انتقاما منهم وانما لتحقيق حقوق الضحايا وايضا شددت على الغاء كافة رموز النازية ومنعها ومعاقبة من يستعملها حتى  لو كان هناك شك يمثل 1 % بانها تشير الى النازية.

ما قام به القوميين العرب من جرائم تفوق بالف مرة عن جرائم النازية الهتلرية... وهذه جرت حسب شعارتهم من اجل العروبة والتعريب والمحافظة على الهوية العربية الخ من سخافات...بحيث حاولوا قتل هويات كل هذه المجتمعات من اشورين كلدان سريان اقباط امازيغ اكراد الخ...وهذه ذهب ضحيتها الملايين وتم قتلهم بابشع الطرق وسجن واعدامات ولحد الان مخلفاتهم لم تنتهي, واغلب ضحايا العرب كانوا العرب انفسهم... وحتى داعش وغيرها قسم كبير منهم كانوا قوميين عرب تابعين للحزب القومي العربي البعثي...هذه كلها مرت لحد الان بدون اي عقاب يذكر...

 تماشيا مع العدالة الانتقالية في المرحلة الانتقالية في العراق فتم الاعلان عن قانون المسالة والعدالة واللذي كان من المفترض ان يشبه محاكمات نورنبيرغ... ولكن هذا القانون شمل للاسف فقط اجتثاث الاشخاص وليس اجتثاث الثقافة التي تحمل هكذا افكار اجرامية...اذ كان من المفترض اجتثاث كل رمز تم استعماله من قبل القومجيين العرب المجرمين...ومنع استعمال اي شئ يمثل رمز للمرحلة السابقة... فكان من المفترض ادخال اي شخص في السجن من يستعمل حتى جمل مثل "الاراضي العربية او الوطن العربي او الدول العربية" لان هذه الاراضي ليست للعرب وانما العرب هم غزاة دخلوا اليها مع الغزو الاسلامي ولان هناك قوميات اخرى ليست لها علاقة بالعرب لا من قريب ولا من بعيد, ولان هكذا جمل كانت رموز العنصرية والقمع وعدم الاعتراف بالاخر ورمز للاجرام.... ولهذه الاسباب كلها فلا اعتراف باي شئ عربي ...وانا اثبت  بان ما تسمى بالهوية العربية عبارة عن هراء لا وجود له...فاثبت بان لا صلة لها بالدم ولا صلة لها بالثقافة ولا باللغة...العرب لا يملكون ثقافة وما يملكونه اسميها باللاثقافة

لقد كانت المصيبة في كنيسة الارثودكس لانها انجبت مسلمين مزورين للتاريخ امثال المجرم احمد عفلق, وانجبت متخلفين امثال ادورد سعيد وهو الشخص اللذي قسم العالم مثل الاسلاميين المجرمين, فحيث الاسلاميين استعملوا مصلحات بلاد الاسلام وبدلا الكفار, فان هذا المتخلف ادورد سعيد قسمها الى بلاد الشرق وبلاد الغرب ليشعل النار وليقوم المواطنيين في المنطقة التي يسميها بالشرق برفض كل شئ غربي وتسميته بالاستعماري الامبريالي, هذا بالرغم من هذا المتخلف كان يقيم بنفسه في الغرب. ونتذكر ايضا كيف قام احد البطاركة في مؤتمر من اجل مسيحي العراق وسوريا في امريكا بتحويل الموضوع الى كره اسرائيل ضاربا عرض الحائط كل معاناة المسيحين.

بشكل عام الكثيرين من ما يسمون بالمسيحين بالاخص في سوريا ولبنان كانوا ولا يزالون يريدون ان يفوزوا بجائزة افضل ذمي.

الان اصبحت كنيسة الارثودكس تستعيد رشدها. فهناك الان الاب ثيودورس داود كتب مقالا واصبح الان ينتشر كثيرا وبشكل واسع تحت عنوان "ﻻ ﻟﺴﻨﺎ ﻋﺮﺑﺎً . ﻳﻜﻔﻲ ﻛﺬﺑﺎ ﻭﺗﺰﻭﻳﺮﺍً ﻭﻣﻤﺎﻟﻘﺔ ﻭﻋﺠﺰﺍ ﻭﺧﻮﻓﺎً"

اتاتورك كان قد قام بالغاء الحروف العربية وسماها بانها حروف لغة اكلي الجراد. ونفس الشئ يريد ان يفعله الايرانين اذا سقط نظام الملالي. والان هناك حركات نشطة منها امازيغية في المغرب والجزائر وتونس وقبطية في مصر  . وهناك الان وعي بين المجتمع العراقي في ان العرب هم اقلية في العراق , وهناك الان عراقيين يسمون انفسهم بالسومريين والكلدان والاشوريين, وهم كانوا لفترة طويلة يتم تسميتهم بالعرب بسبب تعرض اجدادهم الى قتل واعدامات وذبح واجبارهم على العروبة والاسلام, وهذا حدث تماما بنفس طريقة داعش.

نعم ينبغي طرد العروبة المتخلفة الى من حيث جاءت. لا احد يريد ثقافجة وقومجية الجزيرة العربجية.

الروابط:

المقال اللذي كان له صدى واسع للاب ثيودورس داود ،راعي ابرشية القديسة مريم للروم الارثودكس
ﻻ ﻟﺴﻨﺎ ﻋﺮﺑﺎً . ﻳﻜﻔﻲ ﻛﺬﺑﺎ ﻭﺗﺰﻭﻳﺮﺍً ﻭﻣﻤﺎﻟﻘﺔ ﻭﻋﺠﺰﺍ ﻭﺧﻮﻓﺎً…
http://ar.aleteia.org/2015/12/04/%EF%BB%BB-%EF%BB%9F%EF%BA%B4%EF%BB%A8%EF%BA%8E-%EF%BB%8B%EF%BA%AE%EF%BA%91%EF%BA%8E%D9%8B-%EF%BB%B3%EF%BB%9C%EF%BB%94%EF%BB%B2-%EF%BB%9B%EF%BA%AC%EF%BA%91%EF%BA%8E-%EF%BB%AD%EF%BA%97%EF%BA%B0/

مقال عضو المنبر "سمير عسكر"
العرب العاربة اصالتهم وتاريخهم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,798373.0.html

مقال قديم لي:
الاقلية العربية لا تزال تحكم العراق , الم يحن الوقت لطردها؟  وهي تشرح بدقة لماذا العرب لا يملكون ثقافة ايضا ولماذا هم اقلية.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,752189.msg7308413.html#msg7308413

50
قضية "الحفاظ على المسيحية في الشرق" الغير المشروطة اصبحت عبارة عن جنون حقيقي

ابناء شعبنا المسيحي منذ فترة طويلة  يتنقلون من مكان الى اخر في العراق. ففي السابق تنقل مسيحين من الشمال مثل مناطق في محافظة دهوك الى الموصل ومنها تنقلوا الى بغداد وبعض المحافظات الجنوبية, وهذا كان بسبب حدوث اعمال جرائم بشعة ضدهم كما في سميل... بعد سقوط النظام الدموي الصدامي وظهور الجماعات الاسلامية الارهابية المدعومة منهجيا وتعليميا من قبل الحكومات العراقية اضطر ابناء شعبنا المسيحي بان ينتقل من وسط وجنوب العراق الى محافظة الموصل وسهل نينونى. بعد ذلك وبعد ظهور تنظيم الدولة الاسلامية داعش تم تهجيرهم  من الموصل وسهل نينوى الى المحافظات الشمالية الثلاثة. الان اغلبية ابناء شعبنا في الداخل يعيشون في كرفانات وخيم ومباني مهجورة.

في هذا الصدد لم نجد من المجتمع الدولي اي تحرك جدي بشان ايجاد اية حلول لابناء شعبنا المسيحي. راينا زيارات لوزراء ورؤوساء احزاب غربية للعراق, وهناك من زار مناطق المهجرين وتحدث مع البطريركية الكلدانية. الا ان هؤلاء الوزراء ورؤوساء الاحزاب والمسؤولين الغربين والبطريركية الكلدانية وجهات الفاتيكان يتفقون في الاخير على موضوع واحد وهو ضرورة الحفاظ على المسيحية في الشرق.

ومن اجل تحقيق هذا الحفاظ فان لا احد فكر بجدية بتوفير مناطق امنة للمسيحين وحمايتها كما جرى في مناطق مثل كوسوفو. ولا احد فكر بتقديم اية حلول اخرى. اي ان مهمة الحفاظ على  المسيحية في الشرق تركوها ليحققها الاطفال والمسنين والاخرين المهجرين لوحدهم في خيمهم وكرفاناتهم.

في موقع عنكاوا اليوم (الرابط اسفل المقالة) نقراء عن وجود اكثر من 50 الف مهجر مسيحي عراقي في عمان بدون امل وبدون عمل. وسابقا كنا قد قرانا عن الخبر الماساوي حول غرق سبعة اشخاص من ابناء شعبنا. وهناك الان كما يبدوا العديدن من اللذين يريدون اختيار الهجرة عن طريق البحر.

ان من يفكر بان الفاتيكان هي مجرد جهة دينية تعتمد فقط على الدين في التضحية ووصايا احبوا اعداءكم الخ هو شخص مخطئ للغاية, فهذه القضايا موجودة في كنائس الشرق فقط ولكن ليس في الغرب. الفاتيكان تعتمد على مفهوم الحرب العادلة وتتبناها ايضا, وهي تؤمن بحق الدفاع عن النفس والحماية باستخدام السلاح. الا ان هكذا حق للدفاع عن النفس والحماية تطالب به الفاتيكان فقط في حالة اذا تعرض اي جزء في الغرب الى احتلال وطرد للمسيحين هناك. ولا ننسى  دور البابا يوحنا ودور الفاتيكان السياسي الكبير في اسقاط الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتركية وخاصة في بولندا.

ان الفاتيكان ورئيسها البابا يصرحون يوما ونهارا بضرورة ان يحافظ المسيحين العراقيين على المسيحية في الشرق, هذا وفي نفس الوقت فان البابا يخاف جدا على حياته الشخصية ولا يزال يرفض بشدة بالقيام باية زيارة للمسيحين في شمال العراق, حيث يعتبرها منطقة غير امنة له. اما حجم التبرعات التي قامت بها الفاتيكان فهي لا تستحق الذكر, فهي تبرعات تافهة في حجمها الضئيل المخجل بالرغم من ان الفاتيكان تعتبر اغنى جهة في العالم كله.

انا ارى ان يقوم ابناء شعبنا في الداخل من المهجرين وايضا اقربائهم في الخارج بالتظاهرات الاحتجاجية بدلا من الاستقبال المهيب لاي مندوب فاتيكاني او لاي زيارة من وزراء او سياسين كبار غربيين.

ينبغي على ابناء شعبنا في الداخل والخارج بان يخرجوا في تظاهرات احتجاجية ضد سكوت الفاتيكان وكنائس الغرب بالدرجة الاولى وضد سكوت الوزراء والسياسين والاحزاب الغربية.


ينبغي التخلي عن قضية الحفاظ على المسيحية في الشرق بدون شروط. وينبغي عدم قبول بتصريحات هؤلاء الحفاظ على المسيحية في الشرق وهم لا يفعلون شيئا ويتركون المهجرين يعانون لوحدهم.

الشروط ينبغي ان تكون:

- ذهاب البابا وبدعم الوزراء والسياسين الغربين والبطريركية الكلدانية الى مجلس الامن فورا والمطالبة باقامة منطقة امنة للمسيحين تحميها القوات الغربية مثل منطقة كوسوفو, وقوانين دولية لتغيير مناهج العراق مع قوانين دولية تعاقب اي شخص يدعوا للتحريض على العنف.

- او في حالة عدم تحقيق الفقرة اعلاه, ان يقوم البابا بطلب من البطريركية بمطالبة الدول الغربية باعطاء اللجوء وقبول هجرة سريعة لابناء شعبنا. وبان تكون مطالبة البابا هذه علنية وواضحة ومستمرة.

ملاحظة: هذا الشريط غير مخصص ليقرائه المؤيدين لاحدى الابرشيات في امريكا من اللذين لم يملكوا سوى دور سلبي في كل شئ. فهؤلاء لا يستحقون ان يعطوا رايهم في اي شئ.

الرابط حول وضع المهجرين المسيحين في عمان:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=797528.0

صور من الطريقة الماسوية لعيش ابناء شعبنا في عمان وشمال العراق




52
الاتحادات والجمعيات الاشورية في امريكا وكندا لا قيمة لها تذكر

في البداية الكلام اللذي ساكتبه ادناه اوجهه للاتحادات والجمعيات والمؤوسسات الاشورية في كل من امريكا وكندا. انا لا اوجهه للتجمعات الكلدانية هناك لان هؤلاء كما هو واضح ميؤس منهم. فهؤلاء احرقوا ادمغة الكثيرين بانهم الاكثر عدد من حيث نسبة المسيحين المنتمين للكنيسة الكلدانية, وهناك من قال بينهم بانهم يعرفون اكثر وبانهم اكثر عملا وتحقيقا للمصالح والدفاع عنها. وهذه بقت مجرد فقعات تنتقل فقط في الفضاء الافتراضي للانترنت. اما افعالهم فهي اما صفر او ليست فقط غير مفيدة.

اما الاتحادات والجمعيات والمؤوسسات الاشورية هناك فانا لا اعرف عنها كثيرا. ولكني لانني لا ارى اي نشاط يذكر او اي موقف يذكر, فيبدو لي بانها اتحادات وجمعيات ومؤوسسات تهتم فقط في اقامة الحفلات والرقص.

من بين الاخبار المهمة (التي هي لهذه الاتحادات عديمة الاهمية) نجد في موقع عنكاوا الاخبار التالية:

1 - ادارة اوباما لن تعتبر جرائم داعش بحق المسيحيين "ابادة جماعية"

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,796672.0.html

2- أوباما يرفض الدعوة لمنح الأفضلية لللاجئين المسيحيين ويصفها بـ (العار)

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=796951.0

بينما استطاعت اقلية مثل اليزيدين اللذين هم اقل عددا من المسيحين بان يوصلوا صوتهم الى كل المحافل الدولية. وحتى نائبتهم هي تمتاز بذكاء كبير وشجاعة اكبر من نوابنا واحزابنا.

ارى ان من الضروري ان يقوم الاشوريين في كل من امركيا وكندا من التحقيق وكل واحد بنفسه من جدوى وجود هكذا اتحادات وجمعيات ومؤوسسات اشورية. ومن ثم ان لا يتخوف من اخذ القرار بالتخلي عنها والتوقف عن دعمها اذا وجدها عديمة القيمة, هذا مع فضح عدم جدواها في المواقع الاجتماعية.

فهؤلاء كلهم لم نقراء لهم اي موقف ولا احتجاج  ولا تظاهرات. تاسيسات كارتونية كما تبدو.

53
المصلحة الشخصية ارفع واسمى وانجح واقرب للطبيعة الانسانية من مصطلحات عامة تافهة ك "المصلحة العامة العليا".

هناك الكثير من الهراء يتم كتابته من قبل العديدن حول ضرورة ان يقوم كل شخص بالتنازل عن كل مصالحه الشخصية من اجل مصطلحات عامة لا تشرح اي شئ مثل "من اجل المصلحة العامة العليا"

وهذه المصلحة العامة العليا لا احد يناقشها ليشرح ماهي؟ ومن هو الشخص اللذي سيقوم بتعريفها لتكون ملزمة للكل؟ ولماذا شخص بحده يقوم بتعريفها وجعلها ملزمة لغيره ولا يقوم بها شخص اخر؟ ومن هو الشخص اللذي سيقرر ويعرف كيف يتم الوصول الى المصلحة العامة العليا؟ ماهي الطريقة؟ ولماذا هذا الشخص بالذات وليس غيره من سيقرر؟ وماذا اذا حدثت اختلافات في تحديد وتعريف المصلحة العليا؟

انا شخص لا اقوم فقط في هذا المنبر بالقراءة والكتابة فقط وانما اقوم ايضا بالمراقبة, اراقب المتناقضين اللذين لا يهتمون بتناقضاتهم حتى وان علموا بانهم متناقضين وحتى ان نبهم احدهم بتناقضاتهم الشديدة المقرفة التي لا تحوي اي ربط عقلي. اراقب ايضا عدة اشياء اخرى واحولها الى ظاهرة لغرض دراستها ومن ثم اراقب نتائجها وهل تؤدي الى الوصول الى توافق ام تزداد حدة نقاشاتها. ولان لا احد يعيد النظر في ما شربه وامتصه من مصطلحات التي استعملت في الماضي ولا يتعامل معها بشكل نقدي فانني ساتناول هذه القضية في عدة فقرات بشكل سؤال وجواب لتسهيل الفهم, وانا ساقوم بعرض الادعاءات والردود المحتملة بنفسي.

السؤال: من اين ظهرت هكذا مصطلحات عامة تافهة التي لا تشرح اي شئ مثل المصلحة العامة العليا وتغليبها على كل شئ اخر؟

الجواب: هذه المصطلحات العامة التي تملك ايضا بعد شمولي نشاءت بدون اي شك في رحم الاحزاب التي تملك افكار شمولية. هي ظهرت في ما تسمى بالمدارس الشيوعية والتي بعدها في منطقتنا تبنتها الاحزاب القومية العربية.

السؤال: لماذا ظهرت ضمن هذه الافكار الشمولية؟

الجواب: هي ظهرت الحاجة اليها ضمن هذه الافكار الشمولية لكي تتمكن قلة قليلة تملك الامور القيادية بان تحدد لوحدها ما هي المصلحة العامة العليا الشمولية والتي من اجلها يجب على الكل والجميع ان يخضع لها وبان يقوم الكل بالتنازل عن اية رؤية اخرى تكون مختلفة عن ما تحدده هذه القلة القيادية. هي ظهرت الحاجة اليها لكي يقنعوا الشعوب بان قمعهم لاي شخص اخر يخالفهم سيكون من اجل المصلحة العامة العليا. فتحت هذا المصطلح "المصلحة العامة العليا" جرت ابشع الجرائم في العالم وقتل وتعذيب. وهذه نلاحظها في بلدان الاتحاد السوفيتي والبلدن الاشتراكية اللذين كانوا يقومون باعدامات عشوائية من اجل المصلحة العامة العليا. ونراها ايضا بين الاحزاب القومية العربية كالبعث عند قيامها باعدام كل شخص وتعذيبه وكانوا يبررون ذلك بانهم يقومون بهذا من اجل المصلحة العامة العليا والتي كانوا يعطونها اسماء اخرى مثل مصلحة الامة العربية العليا او مصلحة الوطن العليا وغيرها من مصطلحات . المثير هنا ان هذه الممارسات اللانسانية كانت مقبولة ثقافيا, لان المجتمع كان قد امتص واقتنع بهذه المصطلحات العامة "المصلحة العامة العليا"

سؤال: المصلحة العامة العليا تم استخدامها في المدراس الشيوعية من اجل تطبيق الاشتراكية ايضا, بينما الراسمالية كانت تؤكد على المصالح الشخصية , فايهما نجحت في التطوير الاقتصادي والعلمي وتحقيق الرفاهية؟

الجواب: اسباب سقوط الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية كان تماما لهذا السبب, وهو ان التركيز على ان يحقق كل شخص مصلحته الشخصية كان انجح من الاعتماد على مصالح عامة عليا, لكونها اقرب الى حقيقة الانسان واقرب الى ما هو طبيعي.

انا كشخص مثلا في ظل نظام راسمالي ساركز على ان اكون انسان ناجح, سابحث عن مصلحتي الشخصية, ومن مصلحتي الشخصية ان اعمل واقوم بجمع المال, من مصلحتي الشخصية ان اتوجه للدراسة واطور نفسي لاحصل على عمل ذو راتب افضل وفي ان استمر في الدخول في كورسات تطويرية باستمرار. وعندما يفكر كل شخص مثلي في ان يحقق مصلحته الشخصية فان النتيجة ستكون عبارة عن مجتمع يمتلك فيه الاشخاص رغبة ذاتية في التعلم وتطوير انفسهم, وعندما يقوم كل شخص بتحقيق مصلحته الشخصية بهذا الشكل فان النتيجة ستكون تحقيق تطوير للمجتمع كله اللذي سيحقق رفاهية في المجتمع في تطوره الاقتصادي والعلمي.

من المصلحة الشخصية لكل راسمالي ايضا ان يكون الزبائن راضين عن ما يقدمه, اذ بدون رضا الزبائن فان الراسمالي سيصابه الافلاس. وعندما يفكر كل شخص راسمالي بنفس الطريقة فان الراسمالين سيكونون في خدمة الزبائن , ومصطلح الزبائن هو مصطلح اخر يشير الى البشر, فالزبائن هم اخيرا نحن البشر . اي ان الراسمالي هو في خدمة البشر. ومن المصلحة الشخصية لكل راسمالي ان يكون هناك مدارس قريبة من شركته حتى يكون العمال مستقرين في منطقته, ومن مصلحة الراسمالي ان يكون هناك جامعات متطورة في بلده ومن مصلحته الشخصية ان يقدم دورات تدريبية علمية مستمرة لعماله حتى يتحسن ويطور انتاجه, ومن المصلحة الشخصية للراسمالي ان يكون هناك مستشفيات ورعاية صحية حتى يتمتع عماله بصحة جيدة تمكنهم من تقديم عمل افضل الخ. ولهذا فان انظمة الرعاية الصحية والاجتماعية ظهرت في البلدان الراسمالية لانها تحقق المصالح الشخصية للراسماليين.

بينما تحقيق المصلحة العامة العليا في بلدان الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية بقت مجرد شعار تافه لا يخدم سوى تبرير القمع. وهكذا شعار بقى غير مفيد, اذ قضى على الرغبة في التطوير الشخصي, فكل شخص يصبح اتكالي ويقول "لماذا اتعب نفسي في تحقيق المصلحة العامة, ليفعلها الاخرون , وعندما يفعلونها فان اذا كانت عامة فساستفاد منها انا ايضا بدون ان اتعب نفسي". هذا الاتكال على الاخرين اللذي هو من نتيجة الاعتماد على المصلحة العامة هو اتكال حتمي ونتيجة حتمية. ولكن السؤال هو من هم الاخرين اللذين يتم الاتكال عليهم؟ تصور دائرة تمثل مجتمع, وهذه الدائرة تحوي على 30 مليون نقطة تمثل مواطني المجتمع, فعندها من هو انا ومن هم الاخرين؟ هل هناك شخص يستطيع ان يحدد ذلك؟ فكل شخص في هذه الدائرة سيعتبر البقية بانهم الاخرين. النتيجة الكل هم الاخرين, وعندما الكل يصبح اتكالي ويعتمد على الاخرين فان النتيجة هي بان لا احد سيفعل او يعمل , لان الكل هم الاخرين.

سؤال: المصلحة العامة العليا هي مفيدة , انظر هناك عدة شهداء حول العالم استشهدوا من اجل المصلحة العامة العليا

الجواب: هذه المقولة ليست فقط خاطئة وانما هي ايضا متخلفة وهي عبارة عن جنون وكذب واستغلال.
هناك من يصف بعض العلماء من اللذين عانوا بسبب المؤوسسة الكنسية في اوربا قديما او من قبل المؤوسسات العلمية بعدها بانهم شهداء العلم. هؤلاء بالطبع وبكل تاكيد لم يستشهد اي منهم من اجل المصلحة العليا للعلم التي يعتبرونها عامة من اجل الجميع. هؤلاء استشهدوا لانهم ببساطة شديدة كانوا مؤمنين بافكارهم الشخصية وارادوا الدفاع عن افكارهم الشخصية ولم يردوا التنازل عنها. كان من مصلحتهم الشخصية ان يدافعوا عن مصلحتهم الشخصية التي تتمثل في حقهم بان يدافعوا عن ما يؤمنوا به من فرضيات بنوها بانفسهم.

والجملة ايضا "صحفين استشهدوا من اجل حرية الصحافة" هي عبارة عن هراء ويتم استخدامها من قبل الشعراء اللذين لا يحتاجهم احد. فكل صحفي استشهد فهو استشهد ليس من اجل حرية الصحافة كمصلحة عامة عليا من اجل العامة. بل هو استشهد من اجل الدفاع عن مصلحته الشخصية في حقه بان يعبر عن ما يريده هو بنفسه كصحفي بحرية.

هؤلاء الشهداء واخرين غيرهم يتم استغلالهم بهذه الاوصاف. وهو استغلال بشع لان هذه الاوصاف لا يقومون هم (اي الشهداء) بالتعبير عنها, وانما يقوم شخص ثالث بوصف شهادتهم كما يحلوا له. فلهذا فان ما يقولونه من اوصاف للشهداء عبارة عن قرف وحماقة وسخافة. فهذه الاوصاف العامة تقتل شخصية الشهيد نفسه وخصوصيته. بالاضافة الى ان المصطلحات العامة تؤدي الى سرقة الشهادة التي قدمها هؤلاء.

حتى شهداء الحركة الاشورية التي يتم استغلالهم من قبل القيادة لم يستشهد احد منهم من اجل اية مصالح عليا تقوم قيادة الحركة الاشورية بتعريفها بنفسها. بل هم استشهدوا من اجل مصلحتهم الشخصية ليدافعوا عن حقهم للعيش كاشوريين في منطقتهم وليدافعوا عن مصلحتهم الشخصية ليكون من حقهم وحريتهم بان يتعلموا لغتهم الام ويمارسونها بحرية.

سؤال: تكوين احزاب تقوم قيادتها بتحديد المصلحة العليا سيؤدي الى تجمع الجماهير حول هذه المصلحة العامة العليا

جواب: انا شرحت بدقة من اين نشات هكذا مصطلحات عامة اعلاه ولماذا. احزاب ابناء شعبنا امتصت هذه المصطلحات وتستعملها. وهذه المصطلحات هي التي اقنعت الجماهير بضرورة القبول بان تفعل القيادة ما يحلو لها حتى وان كان تصرفها خاطئا, وهذا بدون ان تابه للقاعدة الجماهيرية. فالقيادة تبرر ذلك بان فعلها هو من اجل المصلحة العامة العليا. والجماهير تتقبلها فورا لان هذه المصطلحات العامة تجري في عروقهم وليس لانهم فهموا شيئا.

الاحزاب الناجحة تقوم بمحاولة ان تعرف ماذا تريد جماهيرها, فهي تطرح اسئلة في استفتاء ليجاوب عنها الجماهير, لكي تعرف كيف يحدد كل شخص من الجماهير مصلحته الشخصية, وهذه الاجوبة تاخذها بمحمل الجد وتعمل على تحقيقها وتتبناها في خطاباتها.

سؤال: شعارات تحقيق المصلحة العليا تؤدي الى تحفيز الجماهير وتشجيعها لتتحمل المسؤولية لتحقيق المصالح العامة العليا في المطالبة بحقوقها

الجواب: انا شرحت ايضا بان هكذا شعارات تقود الى الاتكالية على الاخرين. ولان كل شخص يعتبر البقية بانهم الاخرين, فان الكل هم الاخرين, فعندما الكل لا يعمل ويتكل على الاخرين, فالنتيجة لا احد سيفعل اي شئ  ولا احد سيتحمل اية مسؤولية. وهناك اثباتات تاريخية حول ما اقوله , وما اقوله غير قابل للدحض.

حركات الشعوب المضطهدة الناجحة كان قيادتها يعملون كعامل مساعد وليس قيادي. فكرة قيادة تتحمل المسؤولية لوحدها لتحقيق كل شئ هي موجودة اليوم فقط في العقول المتخلفة في الشرق الاوسط. هي اليوم غير موجودة في اي مكان اخر في العالم. مارتن لوثر كنج عندما كان يدافع عن حقوق السود كان يخاطب السود بطريقة المفرد. كان يخاطبهم ب "انت ينبغي.. ." وليس "انتم" او "نحن". لان "انتم" او "نحن" في صيغة الجمع تقود الى مصطلحات عامة وبالتالي هي فاشلة. كان يخاطب السود بصيغة المفرد ويقول لهم "انت من مصلحتك الشخصية ان تدافع عن حقوقك", "انت من حقك ان ترفض وتحتج"...الخ فهو كان يشجع كل شخص اسود ويخاطبه بصيغة المفرد بان يدافع عن مصلحته الشخصية في ان يحقق حريته الشخصية . واذكر على سبيل المثال خطابه Protest For Your Right والرابط ساضعه اسفل المقالة.

فمارتن لوثر كنج في خطابه للسود بصيغة المفرد كان يقول لهم ويعترف لهم بانه لا يستطيع ان يحقق اية مصلحة عامة عليا بمفرده كقائد, وكان يخاطب كعامل مساعد يحثهم ويشجعهم على  تحقيق مصلحتهم الشخصية في نيل كل شخص منهم حقوقه بنفسه باعتبارها من المصلحة الشخصية, بمشاركته, وهكذا مصلحة شخصية تحتاج بكل تاكيد مسؤولية شخصية فردية.

 تحقيق المصلحة الشخصية والتركيز عليها هي لوحدها التي تشترط تحمل المسؤولية الفردية.

اما تحقيق المصلحة العامة العليا فهي لا تشترط تحمل المسؤولية الفردية. والدليل اتكال كل شخص من ابناء شعبنا على الاخر. او الاتكال على بضعة قيادين اللذين لا يستطيعون ان يفعلوا بمفردهم اي شئ.

 عند احزابنا فنرى ان الاتكالية على القيادة والاعتماد على مصطلحات عامة سخيفة مقرفة مثل تغليب المصلحة العامة العليا التي تحددها قلة قليلة لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد الواحدة ادت الى الاتكالية والفشل وابتعاد كل شخص منا عن مسؤوليته الفردية, فلا نرى عند ابناء شعبنا اية احتجاجات ولا اية تظاهرات حتى في المناطق الامنة كما في تواجدهم في الغرب.

سؤال: جعل المصلحة الشخصية اسمى وارفع من المصلحة العامة العليا ستقود الى فوضى, فكل شخص سيحدد مصلحته الشخصية بطريقة مختلفة ولن يحدث توافق

الجواب: كل الاثباتات التاريخية و الاثباتات الماثلة امامنا في يومنا هذا تثبت العكس بالضبط. احزاب الدول الديمقراطية التي تسال جماهيرها وتعمل استفتاء بينهم وتاخذ الاجوبة بنظر الاعتبار وبجدية وايضا الاحزاب الاخرى التي اعتمدت على المسؤولية الفردية بالتركيز على تحقيق المصلحة الشخصية بقت ثابتة ولم تتزعزع. بينما الاحزاب التي طالبت بان يخضع الجميع والكل لمصطلحات عامة مثل المصلحة العامة العليا التي حددتها قلة في القيادة ولم تابه للبقية عانت من انشقاقات وابتعاد الجماهير عنها. والسبب هو ان هكذا مصطلحات عامة لا تشرح اي شئ وتبقى غير مفهمومة. وهي اخيرا يتم استعمالها فقط لابعاد الاخرين والاستهزاء بارائهم. وهذا ما حدث في احزابنا.

بينما الاعتماد على المصلحة الشخصية تتبعها  الاحساس بالمسؤولية الفردية وبالتالي تكون التصرفات اكثر عقلانية , والعقلانية هي التي بامكانها ان تقود الى نجاح.

سؤال: ما فائدة كل ذلك؟ فحتى التركيز على المصلحة الشخصية لن تغير من طبيعة حدة النقاشات اي شئ, وسيبقى الوضع على حاله. وكيف سنقوم بالكتابة ونحن نعبر عن مصلحتنا الشخصية؟

الجواب:
المقولة الاولى خاطئة جدا. ولاعطي مثال ايضا حول كيف يكون الحديث بالتركيز على المصلحة الشخصية, ولماذا استعمالها مختلف, اعطي المثال التالي: لحد لحظة كتابتي هذه هناك مثلا حكم على الوزير سركون لازار وهناك قبله جرى طرد الوزير فارس ججو. وهذا الطرد جرى فقط في حق اشخاص مسيحين وتابعه اجراء برلماني فاسد حول رفض حرية الاختيار للقاصرين. جرت عدة نقاشات حول موضوع "هل يستقيل كل نواب ووزراء احزاب شعبنا ام لا" وكان هناك عدة ردود متناقضة بدون ان تصل الى اية نتيجة توافقية, الردود كانت ممكنة وهي ممكنة بان تستمر طويلا. السبب هو ان لا احد يعرف ما هي المصلحة العامة العليا التي يتحدثون عنها والتي من اجلها ينبغي ان يستقيلوا او لا يستقيلوا. وهناك ايضا ومنهم احزابنا من يعتبر نتيجة الاستفتاء في موقع عنكاوا مجرد زرطة لا تستحق الاستماع واخذها بجدية. ولكن على الاقل طريقتي في الكتابة لم تستطيع ان تتعرض لاي انتقاد. وهنا اعيد كتابة ردي لاوضح طريقتي حول كيفية التحدث بالتركيز على المصلحة الشخصية كمثال مع وضع الرابط اليها حول لماذا كتبتها:

اقتباس
انا شخص مصلحجي جدا, بمعنى انني حرفيا اهتم فقط بمصلحتي الشخصية. ولانني شخص مسيحي فانا من مصلحتي الشخصية ان يكون لي كمسيحي حقوقي الفردية كشخص مسيحي. وعندما ارى بان هناك ظلم واجحاف ضد اشخاص مثل سركون لازار وفارس ججو وانا بنفس الوقت لا شك لي بانها تمثل في حقيقتها ظلم مقصود ضد كل المسيحين ومنهم انا ايضا لكوني مسيحي فانا من مصلحتي الشخصية ان اقف مع شخص مثل السيد سركون لازار ضد المحكمة الفاسدة والقضاة الفاسدين والبرلمان الداعشي.

بمعنى انني مستعد ان اقف واساند شخص مثل السيد سركون لازار طالما ارى مساندتي بانها تحقق مصلحتي الشخصية كما ذكرتها لكونني كما قلت مصلحجي جدا.

ولكن عندما ارى بان مساندتي لن يكون لها معنى , بمعنى انها لن تحقق مصلحتي الشخصية بالطريقة التي ذكرتها, لكون ان سركون لازار والحركة الاشورية يقومون بانفسهم باضفاء الشرعية لهؤلاء الفاسدين بمشاركتهم في قضائهم الفاسد وبرلمانهم الداعشي الفاسد, فانا هنا لن اساند السيد سركون لازار ولا الحركة الاشورية. ستقول لماذا؟ الجواب لانني شخص مصلحجي , انا اهتم فقط بمصلحتي الشخصية كما شرحتها اعلاه. وعلى الحركة الاشورية واحزابنا الاخرين ان يروا كيف يحققون مصلحتي الشخصية اذا ارادوا مساندة مثل شخص مثلي, بغيرها لن يجدوا مني ولا مساندة.



واخيرا انا اتمنى من كل جماهير ابناء شعبنا ان يسخروا من المصطلحات العامة المبهمة التي لا تشرح شيئا. وان يرفضوا جعلها اعلى من المصلحة الشخصية لابناء شعبنا, لانها كما شرحت اعلاه هي ليست فقط غير مفيدة.

الروابط:


الرابط الى خطاب مارتن لوثر كنج
Protest For Your Right
https://www.youtube.com/watch?v=eGsHM6jA-eI

الرابط الى المناقشة حول طرد الوزير وحول الاستفتاء باستقالة نوابنا ووزراء احزابنا

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,796384.msg7434714.html#msg7434714

54
من صناعة الاختطاف الى صناعة اللاجئين...اللاجئين كسلاح...طرد المسلمين من قبل المسلمين الى اوربا

استخدام اللاجئين كسلاح Using Refugees as Weapons

في السابق عندما كنا مع اصدقائي يتم طرح السؤال لي : هل انت تصدق بان كل الشعوب بغض النظر عن ثقافتها ودينها وتقاليدها ستمتلك ديمقراطية وحقوق الانسان؟ كنت اقول بدون تردد نعم بالتاكيد.
 
هذا الجواب كنت ابنيه على فرضيات قوية منطقية انا كنت مؤمن بها بشدة, وفرضياتي هي:
انا كنت انطلق من الفرد نفسه بدلا من الشعب والمجموع في بناء الفرضيات. اذ السؤال هو كيف يمكن لاية حركة اسلامية ان تجبر الملايين من الافراد بان يتنازلوا طوعيا عن المطالبة بحريتهم الفردية؟ وهل هناك شخص في العالم مستعد بان يتنازل عن حريته؟ بالطبع لا يوجد شخص مستعد طوعيا بان يتنازل عن حريته.

بالاضافة الى ان الفرد ككائن ثقافي يغير قناعاته باستمرار ويغير انتماءاته الثقافية. والفرد عندما يتم التحدث معه نستطيع ان نرى بانه يمتلك انتماءات فكرية لعدة ثقافات عندما يقوم بالتحليل وتبرير قراراته. بينما المجموع دائما ما يتم الاشارة اليه بانتماء واحد مختزل.

وفي بناء الفرضيات هذه انا كنت ضد رؤية البعض اللذين كانوا متمسكين بالاراء المتخلفة للمتخلف كارل ماركس بان هناك قوى مادية تاتي من الماضي وتستمر في الحاضر والتي تحرك الانسان. انا كنت مع رفض قوى من الماضي التي تستمر الى الحاضر وكنت اتبنى بان هناك قوى تاتي من المستقبل التي اسميها بانها غاية الانسان في تحقيق حريته الفردية. والدليل على ذلك انهيار الاتحاد السوفيتي السابق والبلدان الاشتراكية. ولهذا كنت ارى بعكس الماركسين بان كل الاحداث التاريخية التي حدثت كانت من اجل وصول الفرد لتحقيق غايته وهي حريته الفردية والحصول على حقوقه كفرد.

ولهذه الاسباب فانا اكره واحتقر ايضا التعابير العامة مثل "الشعب" و"الثورة الشعبية في التغير". هذه المصطلحات تم ايجادها من قبل احزاب شمولية للقضاء على حقوق الفرد باسم الشعب والمصلحة العليا. وكان هؤلاء القيادين في هكذا احزاب كقلة قليلة هم لوحدهم من يحق لهم تحديد ما هي مصلحة الشعب وكيف هي الثورة الشعبية. بالاضافة الى ذلك فانها مصطلحات سخيفة منطقيا. اذ تصور بان هناك ثقافة فاسدة وبشعة منتشرة في مجتمع معين التي تبني الراي العام حول قضايا معينة. فهكذا ثقافة فاسدة بشعة تكون منتشرة لان هناك اغلبية من الشعب قد تبناها والا فان الاغلبية ستمتلك ثقافة اخرى غيرها. هنا عندما يكون هناك دعوة للتغير فان هذه الدعوة يقوم بها افراد ضد الثقافة المنتشرة بين اغلبية الشعب. وبالتالي فانها تمثل حركة الفرد وارادة الافراد في التغيير. اذ تسميتها بالثورة الشعبية هو عبارة عن مصطلح قذر ومجنون, فلماذا يثور شعب ضد ثقافة اختارها وبناها بنفسه؟ فهكذا تعابير مثل الثورة الشعبية تم استعمالها من قبل احزاب شمولية لغرض سرقتها من الفرد ولتحطيم ارادة الفرد في التغيير والوصول الى اهدافه .

اليوم ساعيد طرح نفس الاسئلة اعلاه لنفسي:
هل يمكن لاية حركة اسلامية ان تجبر الملايين من الافراد بان يتنازلوا طوعيا عن المطالبة بحريتهم الفردية؟ جوابي يبقى كما هو,  وهو كلا بالتاكيد.
وهل هناك شخص في العالم مستعد بان يتنازل عن حريته؟ جوابي هو ايضا كلا بالتاكيد.

ولكن السؤال: هل انا اصدق بان كل الشعوب بغض النظر عن ثقافتها ودينها وتقاليدها ستمتلك ديمقراطية وحقوق الانسان؟

جوابي: انني اليوم اصبحت اشك كثيرا في جوابي السابق. فعدم وجود شخص واحد في العالم مستعد للتنازل طوعيا عن حريته الفردية وعدم وجود امكانية لاية حركة اسلامية بان تجبر الملايين بان يتنازلوا طوعيا عن حريتهم الفردية وحقوقهم كافراد طوعيا يبدوا بانه لا يعني بالضرورة بان تصل الى الديمقراطية وتحقيق حقوق الانسان. فهي يمكن ان تبقى في فوضى مستمرة او دعنى اقول طويلة تستمر لمئات السنين.

هنا ارى اليوم وجود العوامل الثقافية والدينية المؤثرة عبر ماضي سحيق في القدم بانها مهمة جدا في الوصول للديمقراطية وحقوق الانسان ومجتمع علماني يحترم كل فرد.

ما وصلت اليه المجتمعات الغربية يومنا هذا هو مستمد ايضا من ثقافتها المستمرة. فالكنيسة في الغرب صحيح انها امتلكت في الماضي ممارسات قتل وجرائم بشعة, الا انها في نفس الوقت انجبت مسيحين انسانين رائعين. الانسانية بالانكليزي  humanism هي مسيحية المنشاء. هناك اسماء عديدة اضعها امام القارئ ليطلع على دور كل شخص فيها تحت عنوان Prominent Christian humanists (الرابط في الاسفل)

بالاضافة الى ذلك فان الكنيسة في الغرب بالرغم من انها كانت تمتلك دور اجرامي في بعض المراحل التاريخية السابقة الا انها كانت في نفس الوقت تعلم البشر تعاليم الانجيل في ان الحقيقة تحرركم, اي تعلمهم الاستعداد النفسي عبر التاريخ في مكاشفة الحقائق ومواجهتها والاعتراف بها. كانت تعلمهم سر التوبة وسر الاعتراف بالخطيئة بالاضافة الى احبوا اعدائكم. هذه التعاليم عبر فترة اكثر من 2000 سنة شربها الغربيون وامتصوها واصبحت تجري في دمائهم وعروقهم. اليوم عندما نرى استعداد للاعتراف بالحقائق والاعتراف بالاخطاء والعمل على عدم تكرارها فهي مستمدة من هذه التعاليم التي تمتد في جذور ثقافتهم وجذور خلاياهم.

اليابان باعتبارها انها كانت تمتلك ثقافة مختلفة وقامت بقتل الملايين ايام الامبراطورية كانت لا تعرف الاعتراف بالخطاء ولا بالاعتراف باية حقائق بانها قامت بمذابح وابادة جماعية. الثقافة الجديدة تم فرضها على اليابان من قبل الغرب في قوانين المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية والتي تسمى ب Transitional justice (الرابط ادناه)

وكل الفقرات التي يمكن لاي قارئ ان يقرءها في هذه النظرية Transitional justice حول العدالة الانتقالية وهي مثل مواجهة الحقائق والاعتراف بالاخطاء وعدم تكرارها بمعنى التوبة عنها هي عبارة عن نظرية تم انتاجها في الغرب المسيحي وهي مستمدة من المسيحية كما شرحت اعلاه وهي مستمدة من تعاليم المسيحية عبر عدة قرون ومستمدة من جهود الانسانين المسيحين والتي وضعت قائمة باسمائهم في الرابط ادناه..

نفس هذه العدالة الانتقالية التي طبقت في اليابان والتي تقبلها اليابانين وشربوها وامتصوها تم محاولة تنفيذها في العراق عبر قانون المساءلة والعدالة المستمد من نظرية العدالة الانتقالية الموضوع الرابط حولها ادناه. الا انها فشلت تماما لكون العراق يمتلك اغلبية مسلمة, بل حتى من يسمون بالباحثين والمثقفين رفضوها لانهم لم يستوعبوها, هم لم يتمكنوا من استيعابها لانهم يمتلكون ثقافة مختلفة.

في الاسلام وفي الدول التي تعرضت الى الغزو الاسلامي من قبل الاستعمار الاسلامي فنحن لا نجد شئ مشابه. هناك فقط مقالة كنت قد قراتها عن وجود فكر جيد يمارس النقد ويسمح بتوجيه النقد عند جماعة تسمى بالمعتزلة, الا انني لم ابحث عن الموضوع طويلا لانني وجدت بانهم تعرضوا للقتل. لم يظهر في الاماكن ذات الاغلبية المسلمة اي فيلسوف او مفكر. ولو كان فلاسفة مثل ديكارت قد كتبوا فلسفتهم ونقدهم وشكوكهم في الحقائق في اماكن اسلامية لتعرضوا للحرق فورا.

لم يحدث اي تطور في الاماكن الاسلامية. فالغزوات وتقسيم الغنائم لا يزال موجودا لحد اليوم وهو مرافق بقتل الرجال واغتصاب النساء واخذهم كعبيد. المثير هنا بان اي شخص غير مسلم يشير الى هذا التاريخ الاسلامي نجد ردة فعل قوية جدا من قبل المسليمن, ولكن عندما يقولها المسلمين انفسهم فلا نجد هكذا ردة فعل. راينا مثلا تظاهرات عارمة صاخبة فيما يخص الكاريكاتير المعروف ولكننا لم نشاهد تظاهرات مماثلة ضد جماعات امثال داعش عندما تقول بان الاسلام دين عنف يامر بالقتل.

هناك من يقول بان كل الاديان والافكار والفلسفات تتعرض الى سوء استخدام. هذا القول صحيح جدا, وهذا حدث بالفعل. وبكل تاكيد لا يمكن لاية جهة ان تجبر ملايين من البشر بان لا يسيؤا استخدام اديان وافكار وفلسفات معينة. بل لا احد يستطيع ان يجبر البشر على عدم اساءة استخدام ادوات منزلية مفيدة لنا مثل السكين والمطرقة.

ولكن هناك فرق بين عدم امكانية اجبار على منع سوء استخدام وبين ان تحتوي فكرة او فلسفة او دين معين تعاليم واضحة وصريحة على القتل وتحرض على العنف. فعندما تمتلك هكذا فكرة او فلسفة او دين على نظام مبني في داخلها يحرض على العنف والقتل فهذا لا يسمى بعد ذلك سوء استخدام. فلو كانت ما تقوم به داعش والعشرات من الحركات الاسلامية المشابهة لها فقط سوء استخدام مسئ فعلا لتعاليم الاسلام لكنا قد راينا تظاهرات عارمة تمتد الى ماليزيا وفي الخليج والشرق الاوسط وشمال افريقيا وبين المسلمين في اوربا من اجل ايقافها. الا اننا لا نجد هكذا تظاهرات وانما نرى فقط تزايد اعداد المؤيدين لهكذا حركات اسلامية.

فالمجتمعات ذات الاغلبية الاسلامية لن تصل في يوم من الايام الى ديكتاتورية مستمرة لتخلق نظام  ديكتاتوري طويل الامد والاسباب وضحتها وهي لا يمكن لاية حركة اسلامية بان تجبر الملايين بان  تتنازل طوعيا عن حريتها. ولكن في نفس الوقت فان المجتمعات ذات الاغلبية الاسلامية لن تصل الى الديمقراطية الغربية وتحقيق حقوق الانسان لانها تمتلك ثقافة مختلفة جدا. اي انها ستبقى لفترة طويلة تعيش في حروب اهلية وفوضى. اللذين يسمون نفسهم بانفسهم بالباحثين العرب يسمونها بانها الفوضى الخلاقة التي جاءت بها امريكا ولكنهم لا يحاولون ابدا بان يشيروا الى الحقائق التي ذكرتها. فحتى هكذا باحثين غير مستعدين اطلاقا لمواجهة الحقائق كما هي, وهنا تاكيد اقوى على صحة ما قلته حول الاختلاف الثقافي.

العراق والدول الاخرى بعد ما يسمى بالربيع العربي امتلكت صناعات وحيدة, وهي صناعة الاختطاف, والمقصود منها خطف بشر مقابل دفع الاموال حال اطلاق سرحهم. وهذه شملت حتى الاشخاص اللذين تواجدوا في العراق من اجل مساعدة الشعب العراقي.

صناعة الاختطاف لاحقها الان صناعة اللاجئين. صناعة اللاجئين كانت صناعة يتم الاشارة اليها سابقا للابتزاز. استخدمها كتعبير معمر القذافي اللذي كان يهدد اوربا بالملايين من اللاجئين. اليوم اصبحت الجماعات الاسلامية تنفذها حرفيا. فالحدود البحرية مفتوحة لنقل اللاجئين من شمال افريقيا الى اوربا.

المسلمين في داعش يقومون بطرد المسلمين الى تركيا وتهدد بقتلهم في حالة عدم رحيلهم. وهذه هي صناعة مدروسة في صناعة اللاجئين. فهناك الان مئات الالاف من اللاجئين المسلمين اللذين يتم طردهم من قبل مسلمين الى تركيا. وتركيا المسلمة لكونها غاضبة على الاتحاد الاوربي لعدم ادخالها في الاتحاد ولكونها حاقدة تاريخيا على اليونان فهي فتحت الحدود بشكل كامل مع اليونان لرحيل اللاجئين. اليونانين انفسهم حصلوا على اموال طائلة من الاتحاد الاوربي, وهي اموال ليست فقط لكون اليونان في ازمة مالية وتمتلك عملة هي جزء من العملة الاوربية وانما ايضا لكي لا تقوم اليونان بطرد اللاجئين من اراضيها ليتحولوا الى اوربا. اوردغان اصبح يعلن اعلاميا بانه يطمح الان بالعودة الى الامة العثمانية.

هناك الان الالاف من المسلمين اللذين يصلون اوربا كلاجئين وهم كلهم مطرودين من قبل المسلمين ولم يفكر ولا واحد منهم بان يتوجه الى المكة المكرمة. والمثير هنا ان هؤلاء اللاجئين في الغرب لا يذهبون لانشاء منظمات وجمعيات ليحاولوا تغيير بلدانهم الاصلية وجعلها مثل اوربا لتحصل على الديمقراطية وحقوق الانسان, بل هم اما يسكتون على اجرام الجماعات الاسلامية وهو سكوت متقصد جدا وسكوت عن وعي منهم, او انهم يدخلون في جماعات اسلامية في الغرب ويقومون في جوامع اوربا بنشر التحريض على العنف وخلق كراهية.

صناعة اللاجئين المسلمين من قبل المسلمين يبدوا انها ستستمر واستمرارها اصبح واضح. ويبدوا من السلوك اللذي شرحته بان هناك حرب اهلية ستجري في اوربا

هناك نعم تعميم على المسلمين في اوربا وهو تعميم ليس غير صحيح. اذ عندما نسمع عن وجود متطرف اوربي يقوم بالاعتداء على اجنبي فاننا لا نستطيع ان نعمم على كل الاوربين بانهم عنصرين, لماذا؟ لان هناك في المقابل مئات الالاف من الاوربين يخرجون الى الشارع ضد عملية الاعتداء ويحملون بين ايديهم الشموع والورود , ونرى ايضا نقاشات حولها في التلفزيونات والصحف.

اما عند قيام مسلم بالاعتداء على غير المسلمين والتحريض على الكراهية ضدهم فاننا لا نرى هكذا تظاهرات من قبل مسلمين ضد هكذا اعتداء وتحريض, فالمسلمين هم كلهم عديمي المسؤولية, وهذه النقطة يمكن نعم تعميمها. وهذه النقطة هي التي ستخلق الحرب الاهلية.

لقد اصبحت الحركات الاسلامية وفي مقدمتها داعش في كل من الشرق الاوسط وشمال افريقيا تتحدث علنيا عن تهديدها لاوربا باغراقها باللاجئين المسلمين. وهؤلاء عندما يصلون بلد مثل تركيا فان الحكومة التركية بدورها تستخدمهم ايضا كصناعة  لابتزاز اوربا وتهديدها باغراقها باللاجئين.

لقد اصبح اللجوء صناعة, وصناعة اللاجئين اصبحت سلاح فعال في التهديد.

ربما سيقوم قارئ يتوجيه السؤال: الم يكن من الافضل لهكذا بلدان بتركها تحت ديكتاتورية شرسة مثل صدام وبشار ومعمر القذافي وغيرهم؟ جوابي هو: لا يمكن لاي ديكتاتورية ان تستمر للاسباب التي وضحتها عدة مرات في مقالتي هذه. الا ان البلدان ذات الاغلبية المسلمة لن تصل الى الديمقراطية الغربية وحقوق الانسان كما في الغرب بسبب الاختلاف الثقافي المستمر منذ زمن طويل ولحد الان. فهذه البلدان لا يمكن ان تخضع لا لديكتاتورية  مستمرة طويلة الامد ولا للديمقراطية لفترة ستكون طويلة. وهذه الحروب الاهلية والفوضى لا علاقة لها باي مصطلح يسميه باحث متخلف بالفوضى الخلاقة التي جاءت بها امريكا. وانما هي اسبابها في ثقافة المنطقة نفسها وفي دينها الاسلامي. الحقائق لا يمكن تغيرها لان هناك اشخاص لا يرغبون بسماعها. والتاريخ اثبت بان من لا يواجه الحقائق كما هي لن يستطيع ان يحل اية مشكلة.
 
السؤال الاخير: هل هناك امكانية لتغيير الاسلام؟

لا انكر من وجود اشخاص يريدون تغيير الاسلام ولكن هؤلاء لا يستطيعون التحدث عن كل الحقائق لانهم سيتعرضون للقتل, وبدون مواجهة الحقائق ومواجهة حقائق الماضي لن يكون هناك تغيير فعلي.

المشكلة الاكبر هي بان الاسلام ليس كنيسة. فالاسلام لا يمتلك عنوان, ليس هناك مرجعية تمتلك الحق للتحدث باسم المسلمين, ولو تحدثت اية مرجعية عن اية تغيرات فان ما ستقوله ليس ملزم لاي مسلم. ليس هناك جهة يمكن التفاوض معها واعتبار مقرراتها ملزمة للمسلمين.

ما قلته اعلاه هو يشكل مشكلة للمسلمين قبل اية فئة اخرى. فوجود غير المسلمين كالمسيحين او البوذين او الملحدين او غيرهم مع المسلمين ليس بالمشكلة الكبرى. المشكلة الكبرى كما نلاحظ هي تواجد المسلمين مع المسلمين انفسهم.

صناعة الاختطاف لا تحتاج الى مصادر فهي معروفة للجميع. اما صناعة اللاجئين فهي اصبحت مواد يتم البحث عنها حتى من قبل جامعات مثل هارفرد تحت عناوين مثل Migration as a Weapon of War:

http://belfercenter.hks.harvard.edu/publication/18120/strategic_engineered_migration_as_a_weapon_of_war.html?breadcrumb=%2Fproject%2F46%2Finternational_security

وهنا ايضا مقالات مختلفة مثل تلك ل dailymail

http://www.dailymail.co.uk/news/article-2958517/The-Mediterranean-sea-chaos-Gaddafi-s-chilling-prophecy-interview-ISIS-threatens-send-500-000-migrants-Europe-psychological-weapon-bombed.html

الروابط حول ما جاء في المقالة:

Prominent Christian humanists
https://en.wikipedia.org/wiki/Christian_humanism#Prominent_Christian_humanists

Transitional justice العدالة الانتقالية
https://en.wikipedia.org/wiki/Transitional_justice#History

55
لماذا الوحدة مصطلح عديم القيمة لا وجود فعلي له
[/size]

يكثر الحديث بين ابناء شعبنا بان هناك ضرورة للوحدة. وعدم تحقيق اي شئ هو سببه عدم وجود وحدة. ومن وجهة نظر العديدين ان الوحدة ويقصدون بها الوحدة بين كل وجميع ابناء شعبنا ستتم عبر وحدة الكنائس التي لو اتفق البطاركة حولها لتوحد شعبنا فورا وامتلك وحدة متينة تجعله يحقق الكثير من ما لم يحققه.

هذه الافكار عبارة عن احلام لا وجود لها على الارض. وهذه الافكار تعلموها من قبل العرب والمسلمين.
في العراق مثلا عندما يتحدثون عن المشاكل فان العرب والمسلمين يتحدثون عن وجود الطائفية. وجسب قولهم طالما هناك طائفية فسيكون هناك مشاكل واخفاق في كل المجالات. طيب اين الحل؟ الحل برايهم ان يتخلى كل وجمييع العراقيين عن الطائفية. السؤال اللذي لا يطرحونه هو هل تخلي كل وجميع العراققين عن الطالئفية امر ممكن فعليا وعمليا؟ هؤلاء بالطبع لو طرحوا هكذا سؤال فانهم سيعرفون بانها عملية مستحيلة تماما. اذ كيف يمكن اجبار كل هؤلاء الملايين من العراقيين بان لا يمارسوا الطائفية؟ هكذا اجبار لا يمكنني ان افعله حتى لو ان كنت رئيس للجمهورية ولا يمكن ان يفعله حتى لو وضع اي قارئ نفسه في هكذا منصب.

السؤال الاخر سيكون بما انها عملية مستحيلة فما الحل اذن؟ جوابهم سيكون لا يوجد اذن حل والمشاكل ستستمر الى الابد.

ولكن هناك حل بالفعل وهذا الحل هو بنشر وعي. نشر الوعي بان القضاء على الطائفية, بمعنى اجبار اكثر من 30 مليون شخص بان يتخلى عن الطائفية عملية مستحيلة. نشر وعي بان يقبل كل العراقيين بهذه الحقيقة. بان يقبلوا هذه الحقيقة وبان يتعلموا التعايش معها. تعلم التعايش معها سيقود بان لا ينجروا خلف مروجي الطائفية. وهكذا ستتعرض الطائفية الى تهميش.

الطائفية والعنصرية موجودة في كل المجتمعات. في امريكا لا يخفوها. هناك افلام مثلا تظهر وجود سباق انتخابي بين مرشح اسود وابيض. نجد بان في الفلم يقولون بانهم لو قالوا في الاذاعة والراديو بان الرئيس سيكون اسود فان هذا سيشجع الامركيين البيض للذهاب الى صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم بكثافة. وفعلا يذاع الخبر ويظهر الفيلم ركض الملايين من البيض الى صناديق الاقتراع. هنا الفيلم يظهر هكذا عنصرية بين البيض والسود ومن ثم يسخر منها. والمشاهدين الامريكين سواء البيض او السود يضحكون عليها.
في امريكا تعلم مجتمعهم بان عملية اجبار كل البيض والسود بان لا يكونوا عنصرين عملية مستحيلة. هم تقبلوا هذه الحقيقة, ولهذا فان وجود اعمال عنصرية عندهم لا تقود الى حرب اهلية طاحنة كما يحدث في العراق مثلا, هذا لانهم تعلموا التعايش مع حقيقة عدم امكانية التخلص منها بشكل نهائي وباستحالة اجبار الجميع والكل بالتوقف عن العنصرية, والمجتمع الامريكي تقبل هذه الحقيقة لانه مجتمع يتعامل مع الواقع. تقبل هكذا حقيقة وتعلم التعايش معها هي الطريقة الوحيدة التي حافظت على عدم الجر حول حروب اهلية طاحنة....

اما في العراق فاما يكذبون ويقولون لا توجد طائفية وانما هناك مؤامرات دولية او يقولون بان الطائفية ستمزق العراق ولا يمكن انهاء المشاكل طالما هناك طائفية.

بنفس الفكرة اعلاه لن يكون هناك في يوم من الايام اية وحدة بين كل وجميع ابناء شعبنا. بمعنى لا يمكن ومن المستحيل اجبار الجميع والكل باي اي شئ, لا يمكن ومن المستحيل اجبار كل الحزبيين والقوميين والناس العادين بان يتخلوا عن عنصرية معينة او تهجم على بعضهم البعض . هذهالعملية هي من سابع المستحيلات. ولا يمكن حلها حتى لو تحققت الوحدة بين كل الكنائس.

ما هو الحل مرة اخرى؟ الحل هو بان يعترف ابناء شعبنا بان تحقيق هكذا وحدة بالشكل اعلاه هي عملية مستحيلة. بمعنى ان يعترفوا بهذه الحقيقة ويتقبلوها وبان يتعلموا التعايش معها.

تقبل هذه الحقيقة وتعلم التعايش معها يعني ان يتقبلوا بانه سيكون هناك دائما مزعجين يقومون بالتهجم او يحرضوا على عنصريات معينة او ان يكون هناك دائما من لن يعترف بحقائق الاخر. تقبل هذه الحقيقة من قبل ابناء شعبنا وتعلم التعايش معها هو الطريق الوحيد لتهميش هذه المشاكل. ليس هناك طريق اخر.

ومن جانب اخر بدلا من التحدث عن هكذا مصطلح مبهم لا يشرح شيئا مثل الوحدة فيمكن التحدث عن التوحد حول نقاط معينة واضحة محددة يمكن مناقشتها والاتفاق حولها.

وفي الجانب الكتسي مثلا ان يكون هناك بداية في عمل قداس مشترك بين الكنائس. في الغرب هناك دائما قداس مشترك بين الكنائس الكاثوليكية والانجيلية والارثوذكسية . اما كنائسنا فهي لا تفعل نفس الشئ. الحل الان مطالبة كنائسنا بان تفعل نفس الشئئ والا معاقبة الكنائس باضعاف الارتباط بها او توبيخ الكهنة في حالة عدم فعلها. فالكنائس ليست ملكا للمطارنة او الكهنة لوحدهم.

نتيجة موضوعي: من هم اذن مسببي هذه المشاكل؟ هل هم الفئة الاولى من مروجي ما يسمون بالداعيين الى الانقسامات بين ابناء شعبنا؟

ام هم هؤلاء من الفئة الثانية من اللذين يقولون بان شعبنا لن يستطيع ان يحقق اي شئ ما لم يتوقف كل هؤلاء عن عدم الاعتراف بالبعض والترويج على الانقسامات وما لم تتحقق الوحدة اولا؟

الجواب هو : الفئة الثانية التي تظن نفسها بانها بجانب الخير هي المسبب الفعلي في استمرار المشاكل. فينبغي على هذه الفئة ان تنشر الوعي اللذي شرحته بان الوحدة بالطريقة التي يتم طرحها مستحيلة وبان اجبار كل وجميع ابناء شعبنا بالتوقف عن افعال معينة هي عبارة عن عملية مستحيلة, وبان تدعوا هذه الفئة ابناء شعبنا بالاعتراف بهذه الحقيقة وتعلم التعايش معها كما هي طبيعتها الفعلية. وكا قلت واعيد فان هذه هي الطريقة الوحيدة لتهميش هكذا مشاكل وتهميش دور المزعجيين .
 

56
الكائنات الاسرائيلية التي انشأت داعش

يقول القومجيين العرب وايضا ما يسمون بالمفكرجين العرب وايضا الجمعيات الاسلامية بان كل هؤلاء الالاف من المنتمين لداعش وغيرها هم جاءت بهم اسرائيل وامريكا. ويشرحون نقطتهم هذه بان كل هؤلاء هم مسلوبي الارادة , غير قادرين بان يفكروا بانفسهم, ولم ياخذوا اي قرار بانفسهم. وليس فقط المنتمين لداعش وانما ايضا كل المؤيدين لداعش وكل المسلمين اللذين لم يخرجوا حتى في تظاهرة واحدة ضد داعش لا في بلدان الشرق الاوسط ولا حتى بين المهاجرين منهم في اوربا. فهؤلاء كلهم سلبت اسرائيل وامريكا ارادتهم. بحيث اذا لم يقم اي مسلم باي تظاهرة ضد داعش او للقيام باية تظاهرات مماثلة للتظاهرات العارمة التي جرت ضد الرسومات الكاريكاترية الدنماركية فهذا ليس لانهم لايريدون القيام بهكذا تظاهرات وانما هم مسلوبي الارادة فاقدي القدرة على التفكير واخذ القرار, فقرار هؤلاء هو بيد اسرائيل وامريكا.

السؤال هو كيف تقوم اسرائيل بفعل ذلك؟ الجواب على هذا السؤال المهم هو لحد الان مخفي ولا يعرفه حتى العلماء.

اذ ان اسرائيل تمتلك كائنات قامت بتصميمها بشكل معقد للغاية ولا يعلم بها احد في هذا العالم. وهذ الكائنات عبارة عن مزيج من البايولوجيا والكترونيات برمجية. وشكل هذه الكائنات التي اطلقتها اسرائيل الى الفضاء يشبه شكل اخطبوط يمتلك مئات من الاذرع. هذه الكائنات الاخطبوطية لا تقوم بعملها المصدر من اسرائيل الا في الليل وعندما يكون الناس نيام. مهمة هذه الكائنات الاخطبوطية الموجودة في الفضاء هو النزول عند نيام البشر وربط اذرعها الاخطبوطية برؤوس البشر, وعند التماس ذارع الاخطبوط مع الراس فتبدا عملية اعادة برمجة لادمغة البشر بحيث انهم لا يتمكنون بعدها بان يفعلوا اي شئ سوى تنفيذ البرنامج المعد اصلا من قبل اسرائيل, وهكذا يفقد البشر ارادتهم ويصبحون مسلوبي الارادة بدون ان يعلموا حتى هم بانفسهم بذلك.


هذه العملية قامت اسرائيل بفعلها مع عشرات الالاف من البشر قبل دخولهم في داعش. فكل هؤلاء الالاف المنتمين لداعش هم ضحايا هذه الكائنات الاخطبوطية. البرمجة التي تعرضت لها ادمغتهم تطلبت منهم ان يؤوسوا تنظيم يسمونه داعش وبان يقوم بتنفيذ كل شئ حسب البرنامج المدخول في ادمغتهم واللذي انجزته اسرائيل.

احدى مخاوف علماء اسرائيل كانت ان يقوم الملايين من المسلمين وخاصة اللذين يعيشون في الجزء السني بالخروج الى الشوارع في مظاهرات ومسيرات حاشدة عارمة ضد داعش بسبب قيام داعش بالاساءة للدين. لهذا فقررت اسرائيل ارسال هذه الكائنات الاخطبوطية في احدى الليالي الى العراق وبينما هم نائمين جرت عملية التماس الاذرع الاخطبوطية برؤوس الملايين من البشر واستغرت خمسة دقائق الى ان تمت عملية download للبرنامج الى ادمغة هؤلاء الملايين. البرنامج المدخول في ادمغة هؤلاء الملايين امر الاجهزة العصبية بعدم فعل اي شئ ضد داعش. وهذا ما يفسر ايضا لماذا لم يخرج احدهم في اية تظاهرة ضد داعش وبقوا ساكتين.

هذه عملية اعادة البرمجة الدماغية نفذتها اسرائيل مع الملايين من المسلمين في كل الشرق الاوسط وشمال افريقيا ونفذتها مع الملايين من المسلمين من المهاجرين في الغرب. بحيث ان من يسال سؤال "لماذا لم يقم المسلمين باية تظاهرة ضد امثال داعش التي تحمل علم نبيهم مثلما جرى مع الرسومات الكاريكاترية الدنماركية" سيكون عبارة عن شخص لا يعرف بحقائق اعداد الكائنات الاخطبوطية التي تملكها اسرائيل.

انا اعرف بان اي شخص يقراء موضوعي هذا سيفكر بانني اقوم فقط بالسخرية. ولكن اعتقاد هكذا شخص هو خاطئ, لانني لا اقوم بالسخرية وانما اصف حقيقة تفكير الملايين من البشر حول كيفية سلب الارادة من الملايين من البشر وجعلهم كلهم يفقدون القدرة على اتخاذ القرار بانفسهم وحول كيف يقوم الملايين من البشر بتنفيذ اوامر اسرائيل حرفيا وبدون وعي منهم. وهذه الحقيقة في طرق التفكير هي امتداد لما وضحه الدكتور علي الوردي عن طريقة تفكير العراقيين وتصرفاتهم عندما قال بان  العراقيون كانوا يركعون على الارض للصلاة عند مشاهدتهم للطائرات البريطانية ظنا منهم بان عزرائيل هو اللذي ارسلها. وادخال رؤوسهم في فوهة مدفع من اجل الطهارة...

الشعب العراقي ليس كما يصفه البعض بالشعب العظيم . الشعب العراقي هو في حقيقته من اكثر شعوب العالم غباء وتخلف. انا قرات عن عدة شعوب في العالم ولم ارى شعب يصل تخلفه وغبائه الى الشعب العراقي. وهذا الشعب ايضا معروف بحبه وولعه بالاجرام. اذ نحن نعرف بان هذه الشعوب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مستعدة بان تتحدث عن جرائم اليابان والمانيا وتصف شعوب في مراحل تاريخية بانها كانت مجرمة وبانها قامت بالجرائم, الا انها لا تنتقد نفسها ولا ترى نفسها, وهذا ما يفعله العراقيين, اذ الشعب العراقي هو في الحقيقة قام باجرام يفوق عن اي اجرام اخر في العالم كله والتاريخ كله. وكل هذه الجرائم قام بها العراقيين.

هناك البعض من يخفيها بانها جرائم البعثيين او جرائم تلك الحركات او اخرى غيرها. ولكن مهما تكن تسميات كل هؤلاء فان المنتمين اليها ومؤيدينها كانوا عراقيين اولا واخيرا. ولو كانت اية حركة اخرى قد سيطرت على الحكم بدلا من البعثين او بدلا من حركات في مرحلة الانقلابات لكانت قد قامت بنفس الاجرام, لماذا؟ لان ببساطة العراقيين يحبون الاجرام.

لهذا فلا احد يرى بان المشكلة هي في الاسلام, او ان المشكلة هي في الثقافة , او في المناهج, ولا احد يرى بان المشكلة هي في الشعب العراقي نفسه.

انا لم اعش كل المراحل التي اتحدث عنها ولكن يمكن لاي شخص ان يقراء عنها او يراها حتى في اليوتوب. مرحلة الانقلابات مثلا نقراء عنها بانها كانت قد صاحبها ايضا مذبحة بشعة ضد العائلة الملكية وكانت مذبحة اكثر بشاعة من اعمال داعش. وكان العراقيين في حينها يمتلكون عدة حركات واحزاب ومنظمات وكلها كانت تعج بالثورجين والوطنجين والمناضلجين.

العراقيين كانوا ببساطة قد تحولوا كلهم الى ثورجين ووطنجين وكانوا كلهم قد اقسموا بان يناضلوا ضد بعضهم البعض حتى اخر قطرة من دمهم. هذه الللعنة ستصاحب العراق الى وقت طويل جدا.

ولكن كل هذا لا يفيد, فالفلسفة تقول بان ما يؤمن به البشر هو بالضرورة موجود, وهذه الكائنات الاخطبوطية التي تقوم بسلب وعي الملايين من البشر هي بالضرورة موجودة وانا متاكد بان لا احد يستطيع ان يدحض ما اقوله.

57
عدم اعتراف الحركات الاشورية بالكلدان كان منطقي للغاية

نظرا لتعدد المداخلات حول هذا الموضوع فانني ساكتب ادناه القليل بشكل سريع وبدون تحضير ولكن قابل للبناء.

الى اللذين ينتقدون زوعا في انها في بدايتها لم تعترف بالكلدان واعتبرتهم جميعهم اشورين اقول لو انني كنت قيادي في زوعا لفعلت نفس الشئ وربما اكثر من زوعا لانني ببساطة كنت ساتبع ما اراه منطقي في تلك الفترة.

القول بعدم وجود كلدان لا يعني ايضا عدم وجودهم كاشخاص. العلم  لا يعرف الكثير عن عدة شعوب منهم مثلا الاكراد لانهم لم يمتلكوا احداث كبيرة لم يمتلكوا وعي سياسي كشعب وبالتالي او لهذه الاسباب ايضا لم يمتلكوا اية اثار يتركونها ليتم دراستها وليتم الاعتراف بهم كشعب له جذور تاريخية.

بالطبع هذا لا ينطبق على الكلدانين القدماء لانهم كانت لهم حضارتهم المشهودة والواضحة. اما الكلدان في الايام الحديثة فان ما قلته اعلاه ينطبق عليهم بحذافيره. بكل تاكيد ربما هناك من كان في العراق او الخارج كفرنسا او امريكا من قال بانه كلداني واستعمل هكذا تعابير هنا وهناك. ولكن لم يكن هناك ادنى وعي سياسي كلداني ليعطي مفهوم شعب لديه خصوصيته. لهذا نراهم في العهد الحديث منقسمين بين احزاب عربية وكوردية وشيوعية والان ايضا عراقية تدعي الليبرالية والعلمانية.

اما الاشوريين فكانوا يمتلكون وعي سياسي واضح يمكن اثباته تاريخيا. كونوا حركات وجيوش مسلحة وبعدها امتلكوا احزاب تقاتل في الجبال وموجودة في المنفى كايران وتحمل وعي سياسي واضح بانها تمثل الشعب الاشوري ككيان له خصوصيته.

وحتى اللذين ينتقدون زوعا بشدة يعترفون بذلك بوضوح. فالسيد عامر فتوحي يقول بانه لم يكن يمتلك حتى وعي مستقل يفكر بنفسه. حيث يقول عن ماضي وعيه ما يلي:

ومرد ذلك ربما عائد لعملية تحشية عقولنا في البلدان الناطقة بالعربية بعبارات وجمل جاهزة من خلال وسائل الإعلام المقننة في وطننا الأم، وهيمنة الأفكار الشوفينية الحكومية عليها

كل الغضب وكل الشعور بالمهانة التي أجادت الأنظمة العراقية الشوفينية - البعثية أن تزرعها فينا وأن تجعلنا نشربها (خاشوﮔﻪ خاشوﮔﻪ) حد الأنفجار، تحول عندي في بعض الأحيان وبعض المواقف إلى كلمات قاسية ومقالات لست راضياً عنها اليوم (بعد سنوات من نشرها)

(رابط المصدر اسفل الشريط)

بينما كان هناك حركات اشورية تمتلك وعي بان ما يقوله البعثيين كذب وتلفيق وتزوير وكانوا يمتلكون حركاتهم القومية المعارضة موجودة في الجبال وفي المنفى. امثال السيد عامر فتوحي كانوا يطالبون بان تاتي هكذا حركات اشورية وتتخلى عن ما بنته من وعي خاص بها لتسميه باسم عامر فتوحي او غيره من اللذين ينتقدون الحركات الاشورية. وهكذا طلب وقح غير معقول يسمونه منطق.

انا اعرف بان في هذا المنبر هناك متخلف سياتي ويعرض لي اخطاء بعض القادة الاشوريين او ان يتهمهم بالعمالة الى اخره... ولكن لهكذا متخلف اقول مسبقا بان هذا ليس موضوعي. فانا اتحدث عن وجود وعي سياسي بين الاشوريين وعدم وجوده بين الكلدان... وجود وعي سياسي بوجود شعب يمتلك وعي بانه شعب بقيامه ببناء احزاب سياسية خاصة باسمه وبين كلدان لم يمتلكوا ولا حتى 1 % بالمئة من هكذا وعي.

لهذا فبعد سقوط صدام ولو كنت انا احد قادة هذه الحركات الاشورية واعلم بكل ما طرحته اعلاه فانني لن اقوم بالتخلي عن هذا الوعي اللذي تم بنائه لاعطيه تسمية اخرى لم يكن لديها اي وعي سياسي بنفسها في السابق بكونها شعب قد يمتلك اقليم او محافظة او ادارة ذاتية في المستقبل.

وليس هناك شخص واحد بامكانه ان ينكر بانه لو لا وجود هكذا وعي سياسي قومي اشوري لما تولد هناك اي وعي سياسي كلداني.

هناك البعض من يقول بان ظهور وعي سياسي قومي اشوري له علاقة بكون الكنيسة الاشورية تمتلك خصوصية اكبر من ما جعلتها ايضا تجعل الاخرين يهتمون باللغة بشكل افضل مما ساهم في تولد هكذا وعي. ولكن هذه يسمونها في العلم اختزال في الاسباب وحصرها بسبب واحد , اذ هناك عدة اسباب اخرى, اعطي مثال : اهتمام الاشورين بالغناء . اذ الغناء علميا هو احد اسباب تطور اللغة نفسها. انسان نياندرتال بدء بالتعامل  مع مجموعته باستعمال الالحان حيث لم يكن هناك لغة معروفة, ولكن طريقته هذه هي التي ادت الى نشوء لغة... الطفل اللذي يتعلم اللغة فانه عندما يسمعها من امه وابيه فانه يلتقطها كالحان وهذا ما تساعده لتعلم اللغة... الاغاني في العلم تسمى بانها تمتلك ميزة تطورية evolutionary advantage ....هذه اذكرها كمثال واحد من عدة امثلة واسباب اخرى استطيع عرضها كلها في موضوع منفصل.

الان سيفكر متخلف اخر بانني لا بد مجند وامتلك اجندة وبان هناك اشخاص يدفعون لي 1000 دولار مقابل كل مداخلة اكتبها... انا اقول لهكذا شخص ذو التفكير العروبجي بان هذا ايضا ليس موضوعي. فانا لا اقول بانه ليس من حق الكلدان ان يقوموا بعمل شئ قومي, وفي كل الاحوال ليس بامكان اي شخص اجبار الاخر عن ما يجب ان يفعله او لا يفعله او ما يؤمن به او ما لا يؤمن به...ما اقوله بان هؤلاء عليهم ان يعترفوا بالحقائق اعلاه بانهم لم يمتلكوا وعي سياسي قومي مسبقا وبان الحركات الاشورية كانت السباقة في ذلك... عليهم الاعتراف بالحقيقة بان لولا وجود وعي قومي اشوري لما كان هناك هذا اليوم وعي سياسي قومي كلداني...على هكذا اشخاص ان يتعاملوا مع العلم ولو لمرة واحدة في حياتهم بان هناك فرق كبير جدا جدا بين ان يكون هناك شخص ما هنا او هناك قال بانه كلداني في يوم ما وبين ان يكون هناك وعي جماعي او شبه جماعي سياسي يشعر بانه شعب يمتلك كيانه المستقل وخصوصيته التي لا يمل بان يعرضها بوضوح...

اذ من لا يعترف بالحقائق هو اذن شخص كذاب وما يبنيه يكون مبني على الكذب, وما هو مبني على الكذب نتيجته الفشل. اذ ليس عيبا ان يعترف الشخص بالحقائق ليقول نعم هذا كان صحيحا وانا سابدأ الان...خاصة وان هكذا اعتراف سيحل على الاقل نصف المشاكل التي هي قائمة على مناقشة الاكاذيب والابتعاد عن الاعتراف بالحقائق.

ما قامت به الحركات الاشورية بعد سقوط صدام حسين من عدم الاعتراف بالتسمية الكلدانية هو لكل الاسباب اعلاه كان تعامل منطقي للغاية. ومن يلعن هذه الحركات بسبب قيامها في السابق بذلك هو شخص غير منطقي ومرفوض.

وحول ما هو منطقي وما هو غير منطقي كنت قد قمت بشرح لماذا كانت الكنيسة على حق وموقفها منطقي ايام غاليليو ولماذا كان غاليليو بعيد عن اي شئ منطقي ولم يكن سوى شخص وقح يمارس السخرية من الاخرين لانه لم يمتلك اجوبة لاسئلتهم. اذا كان هناك شخص يحب ان اكتب له مجددا عن هذا فانا لا مانع لدي وسيرى بان لا احد يستطيع دحض ما اقوله.

فاذا كنت افعل ذلك مع قضية كبيرة ورائها علماء فكيف سيكون الحال مع اشخاص لا يمتلكون معرفة بمستوى الروضة ليقولوا لي ما هو منطقي وما هو غير منطقي في موضوعي هذا.

العلم لا يتعامل مع :

- ساعترف بما يعجبني ولا اعترف بما لا يعجبني
- بناء منطق بشكل مختل قائم على الاكاذيب او حجج غير قابلة للاثبات او لا يمكن معرفتها من خلال المشاهدة كظاهرة او كوعي جماعي واضح.


الرابط للاقتباسات اعلاه الملونة  بالازرق:

www.kaldaya.net/2013/Articles/05/03_AmirFatouhi.html

58


" ويبقى السؤال لماذا؟ لماذا قتلوا الأب بولس؟ لماذا قتلوا الأب رغيد ورفاقه؟ لماذا قتلوا فلان؟ لماذا فجروا الكنيسة الفلانية؟ لماذا فجروا الجامع الفلاني؟ لماذا قتلوا رجل الدين الفلاني؟ لماذا؟ ماهو السبب؟ اذا اصبحنا نبحث عن السبب سوف لا نقدر ان نجد الجواب على هذه الاسئلة لماذا .. لماذا؟
الذي نعرفه ان المسيحيين ليسوا اعداءا لأحد، يعني لا نريد ان نكون اعداءا لأي شخص حتى لا يأتوا لضرب عدوهم، إذن نحن لسنا أعداءا لأحد من الأشخاص فإذا كان هناك أعداءا لنا فنحن لسنا أعداءهم واذا ارادوا هم ان يكونوا اعداءا لنا فنحن كما اوصانا الانجيل المقدس بشخص يسوع المسيح له المجد (احبوا اعداءكم)، فنحن الذين يحبوننا نحبهم والذين يصادقوننا نصادقهم والذين يبغضوننا نصلي من اجلهم والذين يضطهدوننا نطلب لهم من الرب الرحمة والذين يعادوننا فنحن لا نعاديهم والذين يضربوننا فنحن لا نضربهم، فنحن لا نريد ان نكون اعداءا لأحد ما، واذا يوجد اي شخص عدو لنا اي هو الذي يريد ان يكون عدوا لنا فالمسيح يسوع يوصينا ان نحبهم ونصلي من اجلهم، فأنا دعوتكم اليوم ان نصلي من اجلهم حتى الله يعطي الرحمة في قلوبهم ويشفقون على هذا الشعب العراقي المتألم الجريح، كفى.. كفى من هذه الشرور في هذا البلد، لأنه نحن نريد ان نرى الحب، نريد ان نرى السلام، نريد ان نرى الأخوة، نريد ان نرى التضامن في هذا البلد، نريد ان نبني هذا البلد، اذا نحن اليوم ايها الاخوة المباركون دعوتكم حتى نصلي اولا ونقول بأن هذا بلدنا، وثانيا نقول نحن باقون هنا، أجدادنا بقو هنا رغم كل الأضطهادات، نحن ايضا باقون وسوف نبقى، وسوف لن نخرج من هنا لأن هذا هو بلدنا، وكل الدم الذي سفك من ابائنا واجدادنا في سبيل الايما بالمسيح وبقوا على هذه الارض، هذه التربة نبتت، ونحن ابناؤها مثل الآباء ولأجداد، ونحن مثلهم باقون وصامدون في ايماننا، وبالنسبة للأخوة الآخرين الموجودين في هذا البلد نحن نعيش معهم بالمحبة والسلام، نحن كنا في هذا البلد قبلهم بـ (600) سنة وهم جاءوا بعدنا بـ (600) سنة أخرى وعند مجيئهم الى هنا نحن احببناهم وعشنا معهم، وعشنا معهم بالتضامن ونريد ان نبقى معهم متضامنين لبناء هذا البلد فأرجوكم أرجوكم، مثل يسوع المسيح الذي لم يحقد في قلبه تجاه الذين صلبوه وقال على الصليب (أغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون) نحن اليوم جميعا وبقلب واحد نقول (يارب اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون)."


https://www.youtube.com/watch?v=6_qE1UR4H9o

موقع عنكاوا كوم ينفرد كالعادة في التذكير بالشهيد المطران تحت عنوان "عنكاوا كوم تستذكر سبعة اعوام على حادثة اختطاف واستشهاد شيخ الشهداء المطران فرج رحو"

ومن ثم يضيف انتقاد في عدم استحقاق الحقوق بقوله "القاتلون يسرحون في مدينة الموصل"

ومن ثم يذكر ابناء شعبنا بان "روح الشهيد توصينا بالثبات رغم المعاناة"

ولكن السؤال يبقى ايضا لماذا لا تقوم الكنائس باقامة مهرجانات وفعاليات للتذكير بالشهيد القديس المطران؟ لماذا تقوم الكنائس بتعليم ابناء شعبنا بان ينسى ضحاياه وشهدائه؟ لماذا لا تقوم البطريركية بارسال ايعاز ايضا الى كل كنائس الخارج باقامة فعاليات مناسبة لهذه الذكرى؟ كحمل الجميع لصورة الشهيد القديس المطران واشعال الشموع وتذكير الجميع به لتتحول الى تعاضد وتضامن اللذي اراده الشهيد القديس في الدفاع عن الحقوق وعدم التنازل عنها...

ويبقى ايضا السؤال لماذا ترفض جهات الفاتيكان بهذه الشدة بان يتم اعتبار الشهيد المطران قديس؟ انا شخصيا قرات عن عدة شهداء للكنيسة الكاثوليكية اللذين تم اعتبارهم قديسين ولم اجد بينهم من قدم ربع من ما قدمه الشهيد المطران, فهل يرفضون لانه ليس اوربي ام ماذا؟ هل يريدون ان يشكوا في  استشهاده وايمانه وتضحيته ام ماذا؟. والشئ اللذي يدعوا للاستغراب هو ان لجان التحقيق في اعطاء صفة القديس هم لا يتجرؤن بالذهاب الى مناطق ساخنة مثل بغداد خوفا على حياتهم. ولكن نحن لم نعد نعترف بهذه اللجان خاصة وان وقت تحقيقهم هذا قد طال كثيرا, فنحن سنعتبره قديس بانفسنا, ولتهتم هذه اللجان بالشعوب التي تنتمي اليها.

اما ابناء شعبنا فكان عليهم ان يقوموا في كل عام وفي هذه الذكرى بالقيام بمسيرات يحملون فيها الشموع لتذكير العالم بالشهيد القديس المطران والشهداء والضحايا من ابناء شعبنا. اذ لماذا هذه العبثية واللامعنى؟ فحتى الدول الاوربية التي وصلت الى درجة عالية من الاستقرار والامان لا تزال تستذكر الضحايا والشهداء اللذين ضحوا من اجل قيم عليا وخاصة كامثلة ضحايا النازية والفاشية...

هل هناك اية امكانية لاي شعب بان يمتلك ترابط وتعاضد وتضامن في الوقت اللذي لا يستذكر شهداءه وضحاياه ولا يطالب احد بتحقيق حقوقهم؟ بالتاكيد كلا.

بشكل عام تقول الحكمة النابعة من الطبيعة ما يلي:

الشعب اللذي يتعرض للاضطهاد ولا يستذكر ضحاياه وشهدائه ولا يطالب بحقوقهم هو عبارة عن شعب يستحق الاضطهاد.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=773329.0

59
لماذا يتحدث بعض القومجيين بشكل مستمر عن وجود حقد ضد الكلدان؟

هناك في المنتدى وفي مواقع اخرى مثل كلدايا نت من يكتب بشكل مستمر عن وجود حقد ضد الكلدان وضد التعابير التي يستعملونها كوجود حقد ضد الامة الكلدانية. وفي المقابل هناك في هذا المنتدى من يرد عليهم ويقول بعدم وجود هكذا حقد. الا ان لا احد طرح هكذا مناقشات كاسئلة ليقوم بعدها بالاجابة عليها حول لماذا اصلا هناك من يتحدث عن وجود حقد؟

في البداية اقول بانني لن اتطرق الى بعض الغايات المعروفة من استعمال كلمة "وجود حقد" وهو اسلوب استعمله كثيرا الشيوعين كما نجد عند كارل ماركس ولينين وستالين عبارات الراسمالية الحاقدة واعداء الطبقة العاملة , وكما نجد مثلا عند جيفارا عندما يعتبر الحقد عامل مهم ليساعد الة القتل الباردة. هذه الطرق معروفة غايتها وهي انشاء تجمع حول وجود حقد كعامل مساعد لتاييد ايدولوجية معينة, فاستعملها القوميين العرب مثل عباراتهم "الحاقدين على الامة العربية والقضية العربية..".

ولكني الان ساتطرق الى مسالة اخرى خاصة في مجتمعات الشرق وبالاخص المجتمع العراقي:
 
هناك في المجتمع العراقي عدة مشاكل ولكنها تتشابه مع بعضها البعض. مثلا نجد استمتاع كبير وتلذذ كبير عند العراقيين عندما يتحدثون عن صمود العراقيين عند تحدثهم عن الانقلابات العديدة ومن ثم حرب عراق وايران والحصار وبعدها فترة ما بعد البعث ومجي داعش. هؤلاء العراقيين عندما يتحدثون عن الحزن والالام  في العراق واستعمالهم كلمات "العراق الجريح" فهم لا يقصدون ابدا بان يتوقف كل ذلك, لانهم اذا ارادوا يوما ان تتوقف هذه الالام لفعلوا شيئا, ولكن العراقيين كما قلت يتمتعون بوجود هكذا الالام ولهذا ايضا يفتخرون بصبرهم ويسمونه صمود وبانهم اكثر شعوب العالم صمودا وصبرا. فالشعب العراقي بالرغم من انه شعب سخيف ومجرم بسبب الاجرام اللذي قام به كل هذه الفترة وبالرغم من انه  شعب زعطوط لكونه لا يعتبر نفسه مسؤول عن اي شئء فهو فوق ذلك شعب مريض نفسيا يتمتع بالحزن ويتلذذ بالالام.

من جانب اخر وفي الحياة الاجتماعية نجد مثلا ان كل القصص التي يكتبونها هي محزنة وحتى الاغاني, اسخف واحقر اغنية سمعتها هي اغنية كاظم الساهر التي كتبها المريض النفسي نزار قباني حيث يقول مثلا "ادخلني حبك مدن الاحزان...", لم اقراء في لغة اخرى وفي مجتمع طبيعي حب يدخل الانسان في حزن ليتمتع بهذا الحزن , من يتمتع بهكذا كلمات لا بد انه مريض نفسي. في المجتمع الطبيعي عندما يحب الانسان فانه يكون سعيد, واذا تهدم الحب لسبب من الاسباب فاما يكون حزين او لا يهمه الامر وينظر الى الامام. تصور شخص يقع من السطح على الارض وتتكسر احدى قدميه ويصاب بالم شديد, هكذا شخص اذا ضحك بدلا من ان يبكي فانه بالتاكيد لا احد سيعتبره طبيعي, الناس سيقولون بانه يعبر عن مشاعره بطريقة خاطئة. وهناك امثلة اخرى مثل المغني ذات الكلمات التافهة فؤاد سالم اللذي يقول "العشك عذبنا" ويقولها بكل فرح وسعادة بهذا العذاب.

اما اغاني التي تسمى باغاني الدلال للاطفال الرضع التي تستعملها الامهات وهي بعضها موجودة في اليوتوب فهي تحوي كلمات غير موجودة في اي فلم رعب في العالم مثل الكلمات  "الله يبعد عنك الثعابين وعيون الذئاب الحسودة الخ" اي انسان من مجتمع طبيعي يستمع اليها فستصيبه حتما جلطة قلبية. براي ان وجود اشخاص مثل داعش يقومون بالقتل واخرين لا يفعلون شيئا لايقاف القتل له علاقة بالتربية منذ ايام الرضاعة. هؤلاء يتم تربيتهم هكذا في حياة كلها اعداء وانتقام الخ.

هناك العديد من الامثلة الاخرى  لا اريد ذكرها كلها لكي لا اطيل, منها مثلا الاستمتاع بكون شخص ضحية وبانه لا يمتلك اية حقوق. هذه المشكلة انتقلت للاسف ايضا بين العديدن من ابناء شعبنا. في الخارج رايت اشخاص من ابناء شعبنا يتحدثون مع غربيين ويقولون لهم بكل تمتع وسعادة عن اننا ضحايا ولا نمتلك اية حقوق بدلا من ان يطالبوهم بالاشتراك في مسيرات وتظاهرات لاخذ الحقوق. في المجتمع المسلم فان الاستمتاع يبلغ ذروته وهذه نجدها في الملايين من نظريات المؤامرة التي يتحدثون عنها وكأن العالم كله حلف بان يكون ضدهم. السنة يتمتعون بانهم ضحية الشيعة والشيعة يتمتعون بانهم ضحية السنة. العراقيين يتمتعون بانهم كانوا ضحايا صدام ومن جاء بعده بدون ان يحاولوا تغيير اي شئ. في الخارج المسلمين يحرصون دائما على ابداء سعادتهم في انهم ضحايا وان هناك عنصرية ضدهم من قبل الغربيين. السؤال الان هو : هل هم عندما يتحدثون هكذا يقصدون بانهم لا يريدون ان يكونوا ضحايا وانما ان يمتلكوا حياة افضل؟ كلا بالتاكيد وساتي ادناه بفلم فيديو يقوم به ما يسمى بمفتي استراليا الشيخ تاج الدين الهيلالي بكسر ابواب الجامع بنفسه ومن ثم خابر الشرطة ليقول لهم بان هناك حقد وعنصرية ضد المسلمين, الا انه نسى بان في الجامع كان هناك كاميرا تقوم بتصوير وتسجيل كل شئ, وبعد ان تم عرض تسجيل الكاميرا في التلفزيونات اتهم مع هذا الهيلالي الكل بان هذا كذب. هنا نرى الرغبة الشديدة والتمتع بوجود حقد ضد المسلمين اللذي ان لم يكن موجودا فان المسلمين سيخلقون حقد ضدهم بانفسهم حتى عن طريق الكذب كما في الفيديو التالي.

(الفيديو التالي للشيخ الهلالي وهو يقوم بكسر ابواب الجامع بنفسه ولم يعترض عليه اي مسلم وذلك من اجل التمتع والتلذذ بوجود حقد ضدهم اللذي يخلقونه بانفسهم)

https://www.youtube.com/watch?v=6tRIee5H_vY

لذلك فان البعض من القومجيين اللذين يرددون دائما بوجود حقد ضد الكلدان انا لحد الان لم اخذه بجدية لكوني اعرف بانهم عاشوا ضمن هذا الشرق ومن ضمن المجتمع العراقي واعرف بانهم يتمتعون عندما يقولون بوجود حقد ضد الكلدان. انا لاكثر من مرة قرات لاشخاص وكيف هم يكتبون بكل تمتع عن وجود حقد ضد الكلدان. هذه النقطة حول التمتع يفعلها على الاكثر شريحة الادباء والفنانين والشعراء فرايت في موقع كلدايا نت كيف ان شخص ينتمي الى هذه الشريحة ويكتب بكل فرحة وسعادة عن وجود حقد ضد الكلدان وبطريقة لا تختلف عن الشيخ في المثال اعلاه. انا كما قلت لا اخذها بجدية لانني اعرف بانها عبارة عن مرض نفسي يتطلب معالجة. واعرف بوجود هكذا مرض نفسي في الشرق وفي المجتمع العراقي , وللاسف فان هؤلاء بالرغم من وجودهم خارج العراق فان هذا المرض ملتصق بهم ويسري في خلاياهم. وهؤلاء عندما يتحدثون عن الحقد بهذه الكثرة وبهذه الاعادة والتكرار فهم لا يقصدون ابدا بان لا يكون هناك حقد ان وجد , وانما هم يريدون ان يكون هناك حقد ويتمتعون بالحقد وسعيدين بالحقد ويتلذذون به, وحتى ان لم يجدوا حقد فسيخلقونه بكثرة الحديث عنه لانهم سعداء هكذا وهذا ما يريدونه. هذا المرض النفسي يحتاج الى ان يعرفه كل شخص من القراء ليعرف كيف يتعامل معه.

انا ما قمت بالرد عليه لحد الان كان فقط عندما تتبع كلمة وجود حقد اعتبار ابناء من شعبنا بانهم اعداء لنا.

 فتقسيم ابناء شعبنا الى اعداء بعضهم البعض وتعليمهم بان يكونوا اعداء بعضهم البعض اعتبر من يقوم بها ومن يستعملها بانه زعوط وتافه.

هذا المرض النفسي كان لا بد من توضيحه للقراء وشرح امثلة عن خلفياته في المجتمع الشرقي والعراقي واعطاء امثلة مختلفة عنه, وهذا مع امل ان لا يقع اخرين في هكذا مرض.

شكرا للقراءة

60
البؤس الثقافي في موقع كلدايا نت

قبل فترة اكثر من سنتين وربما اكثر كنت قد قرات اقتباس وضعته احدى الصحف الغربية العالمية ماخوذ من الجزيرة نت انكليزي تسمي فيه موقع الجزيرة العمليات الفلسطينية بانها انتحارية. انا وبعد الذهاب الى الرابط للجزيرة نت انكليزي وجدت بالفعل نشرها للاخبار تسمي فيها بما تسمى بالعمليات الفلسطينية بانها انتحارية وتسمي اللذين يقومون بها بانهم انتحاريين. فقمت على الفور للبحث عن نفس الخبر في ذلك اليوم ولكن بالعربي فذهبت الى الجزيرة نت عربي ووجدت نفس الخبر ولكن باستعمال صفات اخرى حيث تسمي الجزيرة نت عربي العمليات الفلسطينية بالاستشهادية واللذين يقومون بهكذا عمليات بانهم استشهاديين. وهذا يعني بان هؤلاء الفلسطينين في العربي استشهادين وعملياتهم استشهادية وفي الانكليزي عملياتهم انتحارية وهم انتحاريين. حسب دينهم المضحك هم سيذهبون مرة الى الجنة وفي نفس الوقت سيذهبون الى الجحيم.

 السؤال هو لماذا هناك تناقضات في نفس اللحظة وفي نفس الخبر بهكذا شكل كبير؟ الجواب: في الحياة هناك دائما معادلات وكل معادلة تحتاج الى طرفين.

الطرف الاول: وهؤلاء هم الاعلام وما يسمون بالمثقفين والمفكرين العرب يعتبرون كل المواطنين العرب بانهم مجرد حمقى متخلفين .

الطرف الثاني: وهؤلاء هم ما يسمى بالشعب العربي نفسه , فكذا شعب اثبت مرارا وتكرارا بانه يتسلى ويتمتع بكونه شعب متخلف ولا يمانع بان يتم التعامل معه بكونهم متخلفين وحمقى.

هذه الثقافة ليست منحصرة في المثال اعلاه حول موقع الجزيرة وانما هذه الثقافة عبارة عن رياضة شعبية بين العرب يمارسون هكذا تناقضات في كل لحظة في حياتهم. هذه الثقافة هي بكل بساطة اختارها العرب بانفسهم لانفسهم, هم كلهم كافراد قرروا ان يمتلكوا هكذا ثقافة بائسة. ولهذا انا لا اعترف بان يكون للعرب ثقافة, وانما التسمية الصحيحة ستكون اللاثقافة العربية.

ولكن هذه اللاثقافة انتشرت في منطقتنا وبما ان هناك من عاش بينها فكان هناك حتى من بين ابناء شعبنا من تاثر بها , وهذا لوجود اشخاص بين ابناء شعبنا لا يمتلكون اية حرية فكرية, لان من هو حر ويمتلك فكر حر سيعني هذا اولا ان يمتلك القدرة ليفكر بنفسه ويختار طريقة واسلوب خاص به.

لناتي الان الى موقع كلدايا نت, هذا الموقع نشر عدة مقالات حول مثلا توقيف الكهنة والرهبان, وهؤلاء موضوعهم لا يهمني باي صيغة من الصيغ, فهؤلاء اخذوا قراراهم الفردي بان يتركوا العراق وعندما يخالفون قوانين كنسية معينة فان الاشخاص المسؤولين في الكنيسة سيتعاملون معهم وفق تلك القوانين. ولهذا موضوعهم هذا لا يهمني. اذن ما هو الشئ اللذي يهمني فيها؟ ما يهمني هي الطريقة التي تم طرحها. فهذا الموقع بالرغم من ان لا احد يعرف ماذا كان يريد من البطريركية طيلة هذه الفترة الطويلة فانه استمر باعتماد طريقة راها العديدن بانها استفزازية. ومن هنا انا اعيد بانني لا اريد ان اقوم بتخمين لماذا فعلوا ذلك لان اي تخمين من قبلي سيكون عبارة عن اتهام غير مؤكد, وانا مبدأيا ارفض ثقافة الاتهامات وارفض نشرها. ولكن اذا وضعنا فقط افتراضات التي اقول مسبقا بانها قد تكون خاطئة او صحيحة بانهم كانوا  يقصدون بان تقوم البطريركية بادخال الكنيسة في العمل السياسي القومي في العراق , فسيكون مهما لي ان اعرف فيما اذا كانوا هم بانفسهم يستطيعون القيام بذلك؟ الجواب جاء منهم هذه المرة بوضوح عندما طالبتهم البطريركية بالرجوع الى العراق. حيث قالوا بان رجوع الكاهن الى العراق سيكون بمثابة suicide انتحار (الرابط في الاسفل).

هذا الخبر حول ان وجود كهنة في العراق عبارة عن انتحار تم نشره بالانكليزية فقط ولم يتم ترجمته للعربية لينشر على موقع كلدايا نت وانا لم ابحث عنه وانما وضعه شخص اخر في منتدى عنكاوا.

اذن هناك  تناقض بين ما ينشره موقع كلدايا نت باللغة الانكليزية والعربية , حيث بالانكليزية يعتبرون رجوعهم الى العراق بانه انتحار ويعبرون عن خوفهم من فقدان حياتهم وفي نفس الوقت  يعتبرون انفسهم باللغة العربية  بانهم مناضلين ابطال .

طيب هكذا تناقض بالرغم من انه لا يمكن القبول به ولكن يمكن لنا ان نقوم بتمشيته وعدم اعطائه اهمية , نحن نستطيع ان نساعد موقع كلدايا نت لنفترض بانهم لا يريدون العودة الى العراق خوفا ولكنهم يعتبرون انفسهم ابطال في الغرب . هذا بالرغم من ان المطالبة باي شئ قومي في الغرب الحر لا يحتاج الى اية بطولة تذكر.

ولكن ماذا نشر هذا الموقع مرة اخرى عن داخل العراق؟

في مقالة بعنوان "قراءة أولية في المبادرات النهضوية للأمة الكلدانية" التي عبر عنها من كتبها بانه لا يمتلك لا خصوصية قومية ولا فردية حيث عبر باستعمال الثقافة العربية بتحويل مصطلحات مثل "اعداءالامة العربية واعداء النهضة العربية" الى "اعداء الامة الكلدانية واعداء النهضة الكلدانية". هذا بالرغم من معرفة الجميع بان ثقافة اعتبار الاخرين خونة واعداء وعملاء التي استعملتها الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي ودول مثل العراق ادت الى العديد من الماسي, وهي لم تملك حتى منفعة واحدة للذين استعملوها وانما اذتهم هم ايضا, فاعداد الشيوعين والبعثين اللذين تم قتلهم وتعذيبهم على ايدي البعثيين والشيوعين انفسهم يفوق الملايين. اليوم  في العراق هناك من يلقي اللوم على صدام حسين لوحده ,وهنا اقول بان صدام حسين لم يولد وهو مجرم وانما ثقافة العراقيين التي شارك في تشكيلها كل العراقيين كانت مجرمة وحولت صدام الى مجرم وجاءت برئيس مجرم, بمعنى انه حتى لو كان هنا شخص اخر بدلا من صدام فان هذا الشخص كانت ثقافة العراقيين ستحوله ايضا الى مجرم. الشعب العراقي كان هو المجرم وليس الرؤساء.

ولنرجع الى الموضوع حول النتاقضات فان هذه المقالة التي نشرها هذا الموقع تقول ما يلي:

بعد أيام يكتمل الشهر الخامس والرئاسات الدينية والمدنية المسيحية في العراق، تصلي في غرف مكيفة وتتناول وجبات طعامها في وقته في غرف مكيفة، وتنتقل في بغداد وبقية أرجاء العراق في وسائط نقل مكيفة وتلتقي بمسؤولين عراقيين وإقليميين ودوليين في غرف وقاعات مكيفة، ولا يسمعوا من هؤلاء إلا كلمات مريحة ومكيفة، ليعودوا بعدها إلى النوم هانئين قريري العين مرتاحي الضمير (!) في غرفهم المكيفة!... وليذهب شعبنا إلى الجحيم.

 انا هنا لا اريد ان اناقش هذه الفقرة , ولكن اسال اذا كان الكهنة يتمتعون بكل هذا التكيف وهذه الظروف المريحة فلماذا لا يعود هؤلاء الى العراق من اللذين سموا عودة كاهن الى العراق بانه انتحار؟

واسال : لماذا يتم القول بالانكليزي بان وجود كهنة  في العراق هو انتحار وفي العربي يقولون بان الكهنة يعيشون ظروف مريحة ومكيفة؟ واذا كان هناك اصرار على هكذا تناقض مثير للسخرية فلماذا لا يتم نشر ذلك المقال في الانكليزي الى العربية ليقرائه ابناء شعبنا  ولماذا لا يتم نشر هكذا مقالات بالعربية الى الانكليزية لتقرئه الكنائس الكاثوليكية والاعلام الامريكي؟ لماذا لا يتم ارسال هذا المقال الى موقع الفاتيكان ايضا ليقولوا فيه بان وجود الكهنة في العراق ليس انتحار وانما يعيشون في تكيف وظروف مريحة؟

اي قارئ سيطرح سؤال لي : هل هذه التناقضات انا تزعجني؟

جوابي هو :  ما يزعجني فيها هو سبب التجائهم الى هذه التناقضات, فسبب التجائهم الى هكذا تناقضات هو نفس السبب اللذي وضحته في بداية موضوعي وهو بانهم يعتبرون ابناء شعبنا مجرد اشخاص حمقى ومتخلفين متشتتين ذهنيا غير قادرين عن التفكير ويمكن تمشية اي شئ عليهم. انا هنا اردت ان اقول لهم باننا لسنا حمقى وباننا نستطيع ان نفكر بانفسنا وباننا لسنا نعاني من التشتت الذهني  ولن نقبل بهكذا تناقضات التي اذا اصبحت ثقافة لنا وانتشر استعمالها فانها ستكون مؤذية لنا جميعا...
 
القارئ سيسال هل انا هنا انتقد هذا الموقع؟

جوابي: غرض انتقادي ليس موجها اليهم , فالشخص اللذي يتبع طريقة معينة وهي الطريقة الماخوذة من اللاثقافة العروبجية فانه سيعتبر اسلوبه على الاقل في الفترة الحالية بانه صحيح, اذ ليس هناك شخص يمارس اسلوب وفي نفس الوقت يعتبره خاطئ. لهذا فانا اوجه موضوعي للقراء فقط واقول لهم بان يرفضوا هذه الثقافة , رفض الثقافة تعني بان لا يمارسها القراء وبان يمنعوا انتشارها بيننا.

وفي المقالة التي اخذت منها هذا الاقتباس هناك ايضا صورة لابناء شعبنا وصور للاطفال من النازحيين  والمهجرين. هكذا صور يستعملها العديدن لانها ضرورية عند طلب التبرعات او حملها في الخروج في تظاهرات او طلب التضامن الخ. ولكن عندما يستعملها شخص لغرض شخصي وهو الانتقام من جهة معينة فقط لاسباب معينة شخصية سياسية خاصة به فان هذه لا يمكن ان اسميها سوى بالوقاحة.

واخيرا اقول بانني ارفض اسلوب اخر لهؤلاء وهو اعتبار انفسهم بانهم مقدسيين وكل الاخرين بالحاقديين وغيرها من الصفات. انا اقول هنا بانني بالرغم من انتقادي هنا فانا لا اعتبر نفسي او غيري مقدسيين خاليين من الاخطاء وبان من يكتبون في هذا الموقع كلدايا نت بانهم لوحدهم من يمتلكون الاخطاء. انا مؤمن بان الانسان لا يمتلك طبيعة ثابة وانما تتغيير , ولهذا فانا انتقد الاسلوب والطريقة وليس الاشخاص. وهذه الفقرة اذكرها لاقطع الطريق عن اي شخص سيحاول بان يستغل موضوعي لنشر حقد على موقع كلدايا نت. فهنا اعيد بانني ليس هناك شخص افضل من اخر والكل لديه اخطاء, وما يمكن انتقاده هو الطريقة والاسلوب وليس الاشخاص لان الاشخاص يتغيرون دوما, ولكن يبقى كل شخص مسؤول عن شكل الثقافة التي نمتلكها. ومن هنا انا اؤكد بانني ارفض الثقافة التي يريدون نشرها هؤلاء في موقعهم وسابقى ارفضها.

الرابط حول  returning to Iraq right now as a Catholic priest would be suicide موجود في الرابط ادناه والاقتباسات منه موجودة في المداخلة رقم 13

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759417.msg7337556.html#msg7337556

ملاحظة: اما الاقتباس اللذي اخذته من المقالة المنشورة في موقع كلدايا فانا لن اضع الرابط لها لانها هزيلة ولا تستحق وضع الرابط.


شكرا للقراءة.

61
انا ساحول مداخلة لي الى شريط خاص ليشترك فيها اخرين من اراد لان هذه المداخلة تؤكد ما كنت اقوله بان تحديد العلاقات بين الافراد التي تتعلق في كل المجالات ومنها المناقشات المختلفة يحددها الافراد بانفسهم وما اكتبه ادناه من جواب هو لا يتعدى عن كونه دعوة للتفكير فقط ولكن يبقى بالتاكيد جزء من الطبيعة والحياة.

فهل انت تؤمن بالفكر الأقصائي ؟
حبيب


نعم بكل تاكيد انا اؤمن بالفكر الاقصائي بشرط ان لا يتم باستعمال العنف والقتل والتعذيب. وكل قوانين حقوق الانسان المتعلقة بحرية الانسان ومن ضمنها ايضا قرارات المحاكم بهذا الشان تقول كلها بان من حق الانسان استعمال كل وسائل التعبير بشرط ان لا تتم باستعمال العنف او التحريض على العنف او في قتل وتعذيب الانسان وليس هناك اي شرط اخر لان من الغير الممكن وضع مئات من الشروط واجبار البشر على تنفيذها فهذا سيؤدي الى الديكتاتورية. انت تحاول باقصى جهدك بان تجعل الاخرين يقتنعون بما تؤمن به والاخرين يرفضون ذلك ويحاولون ان يجعلوك بان تقبل انت بافكارهم, وانت ترفض ذلك وهكذا... هذه هي لعبة الحياة فانت وهم ونحن كلنا اقصائين.

ومن هذا المنطق وبعيدا عن القصائد والاشعار الفارغة وبعيدا عن تخلف المثقفين واقترابا من الطبيعة والحياة فان الحياة في طبيعتها لا تحوي سوى استعمال الفكر الاقصائي. ستسالني لماذا؟ الجواب : لان كل شخص حتى لو كان مجنون يمتلك افكاره الخاصة وكل شخص يبحث عن ان يعترف الاخرين بحقائقه الخاصة به وافكاره الخاصة به. وهذا بالضبط ما يفعله كل المشتركين في المنبر الحر, فكل شخص مشارك هنا يمتلك حقائق وافكار مختلفة وكل شخص يحاول ان يجعل الاخرين يعترفون برايه وافكاره وفي نفس الوقت هو لا يعترف بحقائق الاخرين لانه لا يعترف سوى بما يؤمن هو به , لانه ببساطة اقصائي لا يعترف بحقائق الاخرين.

وليس هذا في الشؤون السياسية والفكرية فقط وانما ايضا في الحياة اليومية ترى نفس الشئ, بين الاقارب والمعارف توجد نفس المشكلة التي تفرضها الطبيعة والحياة نفسها, وهذه يمتلكها كل فرد بين اقاربه وحتى انت, انا متاكد بانك قلت لبعض المرات لاقاربك ومعارفك بان لا يتدخلوا في شؤونك الخاصة وربما هم توقفوا لفترة ولكنهم تدخلوا مجددا لانهم يؤمنون فقط باراءهم ولا يعترفون باراءك , ليس هذا يحدث فقط معك وانما معي ومع كل شخص اخر.

انا اقصائي جدا, انا لا اعترف بكثير من الافكار والاحزاب, انا لا اعترف على الاطلاق بالاحزاب والافكار الماركسية ولا اعترف بالاشتراكية واخرى غيرها. في الغرب انا لا اعترف بالايدولوجية المقرفة لاحزاب الخضر التي اعتبرها متخلفة...  وهكذا...الخ... زوعا في هذا المجال هي افضل مني بكثير فزوعا على الاقل تستعمل تسمية شعبنا الكلداني السرياني الاشوري...اما انا فلا اعترف اطلاقا بما ذكرته اعلاه.

وانا لست لوحدي في ذلك, بامكانك ان تسال اي شخص في هذا المنتدى فيما اذا كان يعتبر افكاره خاطئة ومستعد من ان يتنازل عنها, هكذا تنازل لا يفعله حتى شخص مجنون... اسال اي شخص حول لماذا لا يحتفظ بحقائقه لنفسه ويغادر المنتدى؟ سترى يقولون وانت ايضا منهم بانكم كلكم تريدون ان يتبنى الاخرين حقائقكم الخاصة بكم , لانكم كلكم لا تعترفون بحقائق وافكار الاخرين...انتم ونحن كلنا اقصائين... ولكني من المستحيل ان افكر في يوم من الايام من اقوم بالتحريض على استعمال العنف ضد الاخرين ولن اقم اطلاقا باعتبار من ارفض افكارهم بان اسميهم اعداء او خونة او مجندين الخ من الاتهامات والصفات التي يستعملها المزعطة.

وفي نفس الوقت انا اعرف بنفسي بان هناك ايضا من لا يعترف بافكاري وانا علي ان اقبل ذلك , فمن لا يعترف بافكاري وما اؤمن به هو  لا يعترف بها لان الحياة والطبيعة تفرض ذلك. الحياة والطبيعة فرضت بان يمتلك كل شخص افكاره وحقائقه. الحياة والطبيعة فرضت بان يمتلك غيري افكاره الخاصة به والتي هي مختلفة عن افكاري.

النتيجة : من حق كل انسان ان يقوم باقصاء فكري, وهذا ما يفعله كل شخص في الواقع لان لا مفر من ذلك, ولكن بشرط ان لا يتم ذلك باستعمال العنف وبان لا يؤدي ذلك الى التحريض على العنف وبان لا يؤدي ذلك الى تعذيب او قتل او الاعتداء الجسدي على اي شخص وبشرط ان لايتم اعتبار الاخرين اعداء.

اذا كنت انت وغيرك غير متفق مع ما اقوله فسيكون امامكم ان تثبتوا بان الحياة والطبيعة مختلفة عن ما قلته, وبان تثبتوا بان هناك حل اخر وبان تذكر ما هو؟

98% من اللذين يكتبون هنا يمتلكون فهم خاطئ جدا عن حقوق الانسان , فحقوق الانسان لا يمكن ان تشرحها لك قوانين انشائية غير مفهومة تبدوا مصطنعة ومطبوعة على ورق وانما قوانين حقوق الانسان تاخذها من الحياة والطبيعة نفسها..

62

كتاب كلدايا لم يعترفوا يوما بقرارات ابناء شعبنا والدليل انهم لم يسالوهم


كتاب كلدايا كانوا قد تهجموا على عدة نداءات للبطريركية وهي نداءات كانت مطابقة لمقررات المؤتمرات الكلدانية منها ايقاف نزيف الهجرة والدعوة للاستثمار في العراق وكل هذا كان بفترة طويلة قبل ان يكون هناك شئ اسمه داعش. والبطريركية كانت قد دعت ايضا في ان تحقيق اي منجز هي مسؤولية الجميع.

وكتاب كلدايا مصيبتهم كانت والتي كانت دائما تلاحقهم بان نضالهم القومي كان لا يعدوا ان يكون سوى ديجتالي انترنيتي ولم يكن لما يقولونه اي تاثير يذكر على ارض الواقع.

بعد قيام داعش بما قامت به وحدوث النزوح قامت عدة دول غربية بنفسها بالتعبير عن رغبتها باعطاء اللجوء الى ابناء شعبنا او انها ستعطيهم الافضلية في قوانين اللجوء والهجرة. هذه المبادرات في اللجوء والهجرة استغلها البعض من كتاب كلدايا ليحاولوا ولو لمرة واحدة من الخروج من النضال الديجتالي الى تقديم شئ غير ديجتالي, فقاموا بعمل لقاءات مع مسؤوليين غربيين وتحدثوا معهم حول الهجرة , وكل هذا لكي يحولوا رغبة الدولة الغربية لقبول هجرة ابناء شعبنا بان يبدوا وكانه انجاز حققوه بانفسهم.

وهذه المحاولة رافقها عدة كتابات استفزازية منها ان البطريركية وبعض الاحزاب في الوطن تقوم باحتجاز المسيحين وتمنعهم من الهجرة. هذا بالرغم من تغيير موقف البطريركية من الهجرة. فحيث في السابق كانت ترفض الهجرة الا ان الموقف تغيير مع دخول داعش حيث لم يعد احد يتدخل في هكذا مواضيع باعتبارها قرار شخصي.

الجهة الوحيدة التي لم تحترم هكذا قرار شخصي لابناء شعبنا كانوا كتاب كلدايا, حيث ان هؤلاء كانوا يطلقون كتابات وينشرون مقالات يعبرون فيها بانهم يعرفون بدقة ماذا يريد كل وجميع ابناء شعبنا وبانهم لا يحتاجون الى ان يسالوا اي شخص من ابناء شعبنا , لانهم اعتبروا انفسهم بانهم يعرفون بكل شئ, ومن كان يشك في ادعائهم هذا فانه كان يتعرض منهم الى السخرية والاستفزاز. انا شخصيا سالت عدة اشخاص منهم من اللذين يؤيدونهم او ينقلون مقالاتهم هنا حول كيف عرف هؤلاء ما يقولونه؟ اين الاستفتاء؟ واين النتيجة؟

فشل ذريع لادعاءات كتاب كلدايا

قام "مركز نينوى للبحث والتطوير" باجراء استطلاع للراي بين ابناء شعبنا في العراق وبين النازحين لكون اراء هؤلاء هي الاهم (الرابط في الاسفل ونشر على الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا).

نتيجة الاستطلاعات للراي:



النتيجة وكما عبر عنها من قاموا بعملية الاستطلاع واضحة : 56 % يرغبون بالعودة مع توفير الحماية الدولية. 42 % يرغبون بالهجرة الجماعية والسبب عدم قناعتهم بان يكون هناك حماية دولية . وهذه يمكن ان نطرح عليها اسئلة هل ستتغير نسبة ال 42 % اذا توفرت بالفعل حماية دولية؟ هذه الاجابة انا لن اقدمها لوحدي , فعلى المركز عندها ان يجري استطلاع راي اخر ليقدم ابناء شعبنا الاجابة بانفسهم.

بالطبع ابناء شعبنا محقيين في ربط قرارهم بتقديم الحماية الدولية, فعندما تخفق الحكومة العراقية في تحمل مسؤوليتها فانه وفقا للقرارات الدولية فانه على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته. وهذا حصل خلال التاريخ تكرارا ومرارا حيث وجدنا عدة اقليات في العالم التي تعرضت الى الاضطهاد وكيف انهم اقاموا تظاهرات ومسيرات مستمرة في الخارج من اجل ان يقوموا بتحريك المجتمع الدولي وليتحمل مسؤولياته.

هذه التظاهرات والمسيرات فعلتها اغلب الاقليات في العالم التي تعرضت الى الاضطهاد ما عدا ابناء شعبنا في الخارج. بل ان هناك ابرشيات اقنعت ابناء شعبنا في الخارج بعدم القيام باية هكذا تظاهرات او مسيرات واقنعتهم بعبثية ذلك , لان هكذا ابرشيات رات بان تنقل ما سموها ب "بابل" الى الخارج, وكثرة اعداد ابناء شعبنا في مناطق في الخارج لم يستعملوها من اجل الخروج في تظاهرات ومسيرات وانما من اجل ان ينتقل مركز اخذ القرارات اليهم في الخارج حسب وصفهم والمنشور في موقعهم.

هكذا خروج في تظاهرات ومسيرات في الخارج من اجل طلب الحماية الدولية وتحريك المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته والتي هي ما يريده اغلبية ابناء شعبنا حسب استطلاع الراي كان من المفترض القيام به منذ تفجير كنيسة النجاة على الاقل, ولكن كل ذلك لم يحدث.

انا اليوم فيما يخص الابرشيات في الخارج اؤيد بشدة ان تقوم البطريركية باخذ قرارات تسمح بتغيير حتى الكهنة والاساقفة والمطارنة , نحن بحاجة في الخارج الى كهنة ومطارنة يحسون بالمسؤولية ويشعرون بما يريده ابناء شعبنا ويعملون على تنفيذ رغباته وليس بان يعلموهم العبثية.

الرابط لاستطلاع الراي اللذي قام به مركز نينوى للبحث والتطوير

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=759910.0




مواضيع مهمة سابقة لي:

زوعا والجندي الياباني هيرو أونودا اللذي يمثل بعض القوميين الكلدان
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759277.0.html

هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

تحدي كتاب كلدايا للمؤتمر الكلداني وسخريتهم منه
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757113.0.html

عن اي ارث يدافع كتاب كلدايا؟ - تحولات في المفاهيم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757335.0.html

المقيمين في الخارج  ونضالهم الديجيتالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704155.msg6123914.html#msg6123914

63
زوعا والجندي الياباني هيرو أونودا اللذي يمثل بعض القوميين الكلدان

الحركة الديمقراطية الاشورية زوعا كانت في بدايتها تعترف فقط بالقومية الاشورية وتعتبر الجميع اشوري القومية, وهو شئ انا لم يزعجني في اي يوم من الايام, هذا بالرغم من انني كنت قد وجهت انتقادات لهذا الموقف, سبب انتقاداتي كان من اجل الاخرين اللذين لا يستطيعون التعايش مع الافكار المختلفة ويفقدون اعصابهم والسيطرة على انفسهم. اما سبب عدم انزعاجي وعدم اعتباري ذلك بانه عداء فانني ساشرحه ادناه عندما اشرح كيف افهم الديمقراطية. ولكنني ساتناول قضية البعض اللذين اعتبروا ذلك عداء ولماذا هم مستمرين بالتركيز عليه في كل مقالة يكتبونها حتى وان كانت تتكون من بضعة اسطر.

الجندي الياباني هيرو أونودا كان جندي مفقود ومنعزل في جزيرة ولم يكن يعرف بان الحرب اليابانية قد انتهت ولم يكن يعلم بان اليابان تحولت الى دولة ديمقراطية واصبحت تمتلك شركات ضخمة تعمل في امريكا واوربا وبقية العالم ولم يكن يعلم بان اليابان اصبحت تصنع اجهزة الكترونية دقيقة وروبورتات تبيعها الى العالم ولم يكن يعلم بان اليابان اصبح بلد مفتوح للسياحة للجميع , هو كان لا يتصرف فقط بما يجري داخل دماغه وحسب تخيلاته هو لوحده وهذا لانه كان منعزل عن العالم.
 
الحركة الديمقراطية الاشورية هي منذ فترة طويلة تخلت عن اعتبار الجميع اشوريين وهي الان تستعمل مثل الاخرين عبارة "شعبنا الكلداني السرياني الاشوري". هذه العبارة كان موقع عنكاوا اول من استعملها واستعملها في كل الاخبار التي ينشرها وكان لها تاثير حتى على ابناء شعبنا في سوريا والتي من خلالها استطاعوا ان يشكلوا لجان وحدة . حيث ان موقع عنكاوا يعتبر موقعه " ملتقى أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني" في كل منشوراته واخباره....

من يقول بان الحركة الاشورية لا تزال لا تستعمل فقط  التسمية الاشورية هو شخص كذاب وانا ساشرح ايضا لماذا هؤلاء يستمرون بالكذب. ادناه بعض العناوين من موقع زوعا والروابط ساضعها في الاسفل:

ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري يشاركون في المهرجان الثقافي العراقي الاول في اوسلو

وفد من الحركة يتفقد نازحي ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري

استذكار يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري في أربيل

وفد من الحركة مع ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي والايزيدين والكاكائين يلتقون رئيس البرلمان النرويجي في اوسلو

نـــداء الى ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري - دعوة للتظاهر

ومن يدخل الصفحة الرئيسية لزوعا وينزل الى اسفل الصفحة تحت قسم "كلمات" سيجد التالي:

الاقرار بالوجود القومي الكلداني السرياني الاشوري كشعب واحد دستوريا بما يعزز الشراكة والتآخي في الوطن.

مباديء حركتنا (زوعا) نابعة من رحم معاناة الانسان الكلداني السرياني الاشوري ومعمدة بدماء شهدائنا الخالدين.

الفرق بين الجندي الياباني والبعض من القوميين الكلدان وخاصة كتاب كلدايا هو ان الجندي الياباني كان منعزل عن العالم ولم يكن يمتلك معلومات عن التطورات التي تحدث في العالم, اما هؤلاء كتاب كلدايا فانهم يعرفون بالتغيرات التي اصبحت زوعا تستعملها في مخاطبة ابناء شعبنا ولكنهم مستمرين في الكذب من ان زوعا لا تعترف فقط بالتسمية الاشورية وهذا لكي يحولوا بقية ابناء شعبنا الى حالة مشابهة لحالة الجندي الياباني المنعزل عن العالم. ولكننا نحن نستطيع ان نتحقق من كل شئ بانفسنا .

كيف افهم الديمقراطية؟ ولماذا لم انزعج من موقف زوعا السابق؟

الديمقراطية ليست كما شرحها هؤلاء البعض من القوميين الكلدان بان يعترف الكل بكل شئ والا فهو ديكتاتوري. كلا, فالعكس هو الصحيح. الديمقراطية جاءت لتحل المشاكل حول عدم اعتراف كل شخص بالحقائق التي يؤمن بها الاخرين.

قبل ان يكون هناك ديمقراطية في العالم كان الناس يمتلكون كما اليوم حقائق مختلفة وكل شخص كان يريد ان يجعل الاخرين يعترفون بها ومن هنا التجؤا الى اساليب القمع لفرضها على الاخرين فتاذى الجميع من هذه الاساليب, لان ليس ممكنا ان يحتفظ نصف المجتمع بالسلام والباقي يعاني من القمع. وليس غريبا ايضا بان تتزامن ظهور الديمقراطية ظهور الراسمالية. في النظام الراسمالي تقوم الشركات بعرض كل منتجاتها في السوق والزبائن اللذين هم نحن البشر يقوم كل شخص منا باختيار العرض اللذي يرغب به بحريته. في الديمقراطية الافكار والحقائق المختلفة هي عبارة عن عروض في السوق وكل شخص يختار العرض اللذي يختاره بحريته. اما اسباب تاكيد العالم على "المحافظة المستمرة والى الابد على الية حرية الراي والتعبير" فان المحافظة المستمرة لها علاقة بان طبيعة الانسان ليست ثابتة وقراراته ليست ثابة وانما تتغيير. فنحن نجد مثلا في الدول الديمقراطية حزب امتلك في الانتخابات السابقة 70 % من الاصوات اما في الانتخابات الحالية فانه لا يحصل سوى على 20% من الاصوات... وحتى الموقف من كثير من المسائل المتعلقة في الحياة وقوانين وغيرها يتغيير الموقف منها باستمرار.

فاذن الديمقراطية لا تعني لي بان اغلق فم الحركة الاشورية وارغمهم على استعمال التصريحات التي تعجبني وعدم استعمال التصريحات التي لا تعجبني, فهكذا اكون انا شخص غير مؤمن بالديمقراطية. الديمقراطية تعني بان ما كانت تقوله زوعا في السابق حول اننا كلنا اشوررين ولماذا هذا تعتبره مهم مجرد عرض في السوق لا اكثر ولا اقل. وانا عندما انظر الى هذا السوق فاما ساختار هذا العرض او ساقوم باهماله. وزوعا لم تقل في اي مكان بانهم سيقومون باعتقالي وسجني او اعدامي اذا رفضت عروضهم. وانا لكي اؤمن بالديمقراطية علي القبول بكل العروض والافكار حتى وان كانت بعض العروض لا تعجبني وتحرق اعصابي. هذه العملية تحتاج الى نضوج, ولهذا الديمقراطية ظهرت بين الشعوب التي تملك نضوج. النضوج مهم لان الانسان بطبيعته يمارس دورين: دور الشاكي ودور الحاكم في نفس الوقت. الانسان يشتكي عندما يرفض الاخرين الحقيقة التي يؤمن بها ويرفضون عروضه. والانسان نفسه وفي نفس الوقت يحكم على حقائق الاخرين ويرفضها ويرفض عروضهم. وهذا النضوج هو ضروري لكي لا نقوم باعتبار الاخرين اعداء لنا عندما يرفض احدهم حقائقنا او عروضنا او عندما لا تعجبنا حقائق الاخرين وعروضهم. من لا يفعل ذلك هو شخص غير ناضج وغير صالح للعيش في مجتمع ديمقراطي. لان ليس  هناك حل اخر.

لماذا يستمر بعض القوميين الكلدان وبالاخص كتاب كلدايا باعتبار الاخرين اعداء؟

السبب الرئيسي في ذلك هو تاثرهم بالثقافة المنتشرة في العراق والتي تاثرت بدورها بالفكر القومجي العربي وبالفكر الشيوعي. فالفكر القومي العربي لكي يقوم بما سماها بالنهضة العربية فهو لا يمتلك اية مقالة تذكر يدافعون بها عن اي شئ قومي عربي, كل ما يمتلكونه هو اعتبار الاخرين اعداء, اعداء الامة العربية, اعداء الخونة من المتربصين بالعروبة واهدافها, عملاء القضية العربية الخ. والفكر الشيوعي يمتلك نفس الفكر, الايدولوجية الماركسية كلها فارغة وهي قائمة فقط على مقولة "اتحدو ضد اعدائكم". هذه الافكار الفاشلة في اعتبار الاخرين اعداء جعلت البشر اعداء بعضهم البعض , وانتشرت ثقافة اعتبار كل شخص المقابل له بالعدو , وهكذا ظهرت مشاكل ضخمة الكل يعرف نتيجتها.

الهدف من اعتبار الاخرين اعداء هو ان هذه الايدولوجيات كانوا يرون بان اسرع طريقة للصعود هي الاتحاد على وجود اعداء , وبان هذا يدفع الاخرين ليتحدوا معهم. ولكن النتائج التي وضحها التاريخ اثبتت فشل هذه الرؤية.

البعض من القوميين الكلدان وبالاخص كتاب كلدايا شربوا وامتصوا هذه الثقافة وهي تجري في دمائهم وعروقهم حتى وان كانوا مقيمين في الخارج. انا اتحدى اي شخص ان ياتي لي بمقالة منهم لا تحوي كلمة "الاعداء". وكلمة الاعداء هذه ينشرونها ايضا في موقع كنسي يدعي بانه مؤمن بالسيد المسيح ووصيته في "احبوا اعدائكم". "احبوا اعداءكم" كانت مثل شوكة في عيون كل الايدولوجيات التي قسمت البشر الى مجوعة داخل والتي هي هم ومجموعة خارج يعتبرونها اعداء, ولهذا فشلت كل تلك الايدولوجيات بينما الديمقراطية ظهرت في المجتمعات المسيحية. وهذا هو بالتحديد السبب الرئيسي في فشل هؤلاء القوميين الكلدان , فليس هناك احد منا من سيمشي خلف اشخاص ينشرون ثقافة العداء. فهؤلاء اذن ليسوا فقط غير صالحين للعيش في مجتمع ديمقراطي وانما ايضا غير صالحين للعيش في مجتمع مسيحي.

ما انا متاكد منه هو ان هؤلاء البعض من القوميين الكلدان يتمنون من كل قلبهم ان تستمر الحركة الاشورية في اسلوبها السابق بعدم الاعتراف بالقومية الكلدانية وذلك لكي يستمروا هم باعتبارهم اعداء الكلدان, وذلك لانهم لا يمتلكون اية كتابات اخرى سوى التركيز على قضية الاعداء. فعندما لا يجدون احزاب اشورية لا تعترف بالقومية والتسمية الكلدانية فالسؤال المهم الان سيكون : عن ماذا سيكتب هؤلاء القوميين الكلدان اذن؟ هل سيبقى لهم اي شئ يكتبون عنه؟ ما هو؟ هذا السؤال على كل قارئ ان يفكر به.

اما من ناحيتي فانا كنت اتمنى ان لا تعترف زوعا بكلدانية هؤلاء وبالتحديد كتاب كلدايا اللذين يستعملون كلمة اعداء ويعتبرون جزء من شعبنا المسيحي عدو, ويقسمون شعبنا المسيحي الى اعداء بعضهم البعض. انا كنت اتمنى ان لا تعترف بكلدانيتهم وذلك لتحترق اعصابهم بشكل اكثر. فعندما نشر احدهم كاريكاتير عن الاسلام في الدنمارك احترقت اعصاب المسلمين في كل مكان وكان هناك هياج, فقامت بقية صحف الغرب باعادة نشر نفس الكاريكاتير حتى تحترق اعصابهم اكثر الى ان تتفرغ كل الشحنات العاطفية ومن ثم يتعلمون الاحتفاظ بالهدوء حتى لو احترقت اعصابهم.

ولكن الان لا اريد تطبيق ما كنت اتمناه واقول بان نشرهم لكتاباتهم بان زوعا لا تعترف ببقية التسميات هو كذب وهم لم يبقى لديهم اي شئ ليكتبوا عنه, واذا اعادوا نفس اسلوبهم السابق فانهم يعرفون بينهم وبين انفسهم بانهم سيتحولون الى مضحكة, وقضية اعتبار الاخرين اعداء على جميع شعبنا المسيحي ان يرفضها والا فانه ليس مسيحي.

والان الروابط :

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1557#.VGiPsWc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1592#.VGiPwGc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1317#.VGiVqGc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1522#.VGiXZ2c0df0

شكرا للقراءة

مواضيع مهمة سابقة لي:

هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

تحدي كتاب كلدايا للمؤتمر الكلداني وسخريتهم منه
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757113.0.html

عن اي ارث يدافع كتاب كلدايا؟ - تحولات في المفاهيم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757335.0.html

المقيمين في الخارج  ونضالهم الديجيتالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704155.msg6123914.html#msg6123914

64
متى تكون جرائم معينة ابادة جماعية ومتى هي ليست ابادة جماعية واسئلة اخرى غامضة للعديدن

بعد ان فتحت شريط حول عدم قيام كنائس العالم والفاتيكان باي شئ فعلي لايقاف الابادة الجماعية ضد المسيحين في العراق تعرض شريطي الى تعليقات متعددة وكان هناك تعليقات اخرى في شرائط اخرى والتي جعلتني في ان افتح شريط خاص بها.

الابادة الجماعية مترجمة عن Genocide , ما معنى Genocide؟

Geno تعني النسب أو الجنس أو العرق او سلالة او قبيلة

cide تعني قتل او مذبحة

جرائم الابادة الجماعية تمتلك عالميا اهمية اكبر من بقية الجرائم وهذا لان اسباب وقوع الضحايا يختلف, ففي الحروب العادية التي تجري من اجل السيطرة على الاراضي او لاسباب اقتصادية او خلافات حول الحدود تختلف عن قتل البشر اللذين لم يشتركوا في اي صراع وتم قتلهم فقط لانهم منتمين الى قومية مختلفة , يمتلكون لون مختلف, عرق او دين مختلف. ولكي يكون ممكنا تحديد متى تكون جرائم معينة ابادة جماعية ومتى لا تكون ابادة جماعية فلا بد من وجود مقايس دقيقة يتم الاعتماد عليها والا فان كل شئ سيكون اعتباطي ولا يكون هناك حاجة الى هكذا قوانين. الاجابة على هذه الاسئلة موجودة اصلا في الوكيبديا بلغاتها المختلفة, الا انها تثير الكثير من سوء الفهم حولها, لماذا هناك سوء فهم وكيف هو هكذا سوء فهم فهذا ما اود توضيحه هنا.

كيف يتم تعرف الابادة الجماعية في شبكات الانترنت وفي المقالات والكتب؟
   
الابادة الجماعية تعني ارتكاب أي عمل من الأعمال الآتية بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين، مثل:
(أ) قتل أعضاء الجماعة.
(ب) إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي الخطير بأعضاء الجماعة.
(ج) إلحاق الأضرار بالأوضاع المعيشية للجماعة بشكل متعمد بهدف التدمير الفعلي للجماعة كليًا أو جزئيًا.
(د) فرض إجراءات تهدف إلى منع المواليد داخل الجماعة.
(هـ) نقل الأطفال بالإكراه من جماعة إلى أخرى.

ما هي انواع سوء الفهم لدى العديدن عند قراتهم للتعريف اعلاه؟

سوء الفهم الاول: الابادة الجماعية تحوي كلمة "جماعية" وهذا يعني بان اعداد الضحايا يجب ان يكون كبير جدا بان يكون بالالاف او مئات الالاف او ربما يفكر اخرين بانه يجب ان يكون اكثر من 3 مليون شخص.

سوء الفهم الثاني: من يقراء التعريف اعلاه فانه سيركز على النقاط من (أ) الى (هـ) وعندما يجد في اي مكان قتل لاعضاء جماعة معينة او الحاق الاذى الجسدي بها او الحاق الاضرار بالاوضاع المعاشية بهم فيظن على الفور بان هذه هي ابادة جماعية.

من سوء فهم الاول يصل البعض بان اهم شرط ان يكون عدد الضحايا كبير جدا. ومن سوء الفهم الثاني يصل البعض بانه لو ان عدد الضحايا كبير جدا ورافقه  الفقرات من  (أ) الى (هـ) فان هذه هي اذن ابادة جماعية.

  ولكن هذه هي ليست شروط ومقايس الابادة الجماعية على الاطلاق. اهم الشروط والمقايس للابادة الجماعية موجودة في السطر الاول من التعريف اعلاه وانا ساعيد السطر واضع خط تحت الشروط المهمة جدا:

الابادة الجماعية تعني ارتكاب أي عمل من الأعمال الآتية بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين

اذن اهم الشروط هي :

اولا: وجود قصد ونية واضحة.
ثانيا: ان تكون على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.


هذين الشرطين المهمين يحتاجان الى توضيح ايضا لانهما ممكن ان يؤديان الى سوء فهم اخر وهذا ما ساتوقعه في حالة عدم شرحها:

 الابادة الجماعية لا تشترط بان يحصل فعليا تدمير كلي او جزئي لجماعة. اهم نقطة هنا هي ان يكون هناك نية وقصد التدمير الكلي او الجزئي. ولهذا فان الابادة الجماعية لكي يتم الاعتراف بها فهي لا تشترط بان يكون اعداد الضحايا كبير جدا, العدد هنا غير مهم اطلاقا.

امثلة توضيحية:

اذا جرى قتل مليون شخصا او اكثر من جماعة ولم يكن هناك نية وقصد التدمير الكلي او الجزئي فان هذه ليست ابادة جماعية. وهي ايضا ليست ابادة جماعية اذا لم يكن قتل هؤلاء الملايين على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.

شرح بشكل اخر: اذا تم قتل بضعة اشخاص فقط من جماعة وكان هناك نية وقصد بتدمير الجماعة بشكل كلي او جزئي على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين فهذه هي ابادة جماعية. وهي ايضا ابادة جماعية عندما لا يحصل فعليا تدمير كلي او جزئي للجماعة, المهم ان يكون هناك وجود القصد والنية بالحاق التدمير الكلي او الجزئي بالجماعة على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.

امثلة من التاريخ:

 ماو تسي تونغ قتل اكثر من 45 مليون شخص وهذه تسمى بالقتل الجماعي وليس بالابادة الجماعية, لانها ليست ابادة جماعية, لكون اسباب قيام  ماو تسي تونغ بهكذا جرائم لا تنطبق عليها الشروط اعلاه, فجرائمه لم تحوي نية او القصد بالتدمير الكلي او الجزئي لجماعة على اساس  القومية او العرق او الجنس او الدين.

 المانيا ايام النازية قام هتلر بقتل اكثر من مليون شخص الماني, ولكن هؤلاء الضحايا من الالمان لا تشملهم قوانين الابادة الجماعية لان الشروط اعلاه لا تنطبق عليهم. بينما قتل هتلر لليهود كانت ابادة جماعية لان هتلر امتلك القصد والنية في التدمير الكلي او الجزئي لليهود على اساس  القومية او العرق او الجنس او الدين.

ما تعرض له ابناء شعبنا من المسيحين في العراق وايضا اليزيدين هي ابادة جماعية حقيقة واضحة لا شك فيها على الاطلاق. ولهذا كنت انا ايضا قد انتقدت البعض عندما طالبوا بعدم حمل حرف (ن) في التظاهرات, لان هذا الحرف هو احدى دلائل ورموز الابادة الجماعية ولا يمكن القبول بازالة هذه الدلائل. فالمسيحين تم تهديدهم باما الدخول في الاسلام او القتل او دفع الجزية وتم شطب بيوتهم بحرف (ن) وتعرضوا بالفعل الى تهديد كبير والقصد والنية من كل ما جرى كان واضح وهو التدمير الكلي او الجزئي للمسيحين وذلك على اساس الدين فقط لكونهم مسيحين او في حالة اليزيدين فقط لكونهم يزيدين. كل صحف العالم تقول بان المسيحين واليزيدين مهددين بالتدمير الكلي وبان هناك نية وقصد منظم وواضح على تدميرهم كليا وذلك على اساس الدين.

سوء الفهم الثالث: الابادة الجماعية لا تقوم بها جهات حكومية مثل الحكومة العراقية او حكومة الاقليم لذلك فاذا لم تكن الجهة التي تقوم بالجرائم جهات حكومية فانها ليست ابادة جماعية.

مرة اخرى هكذا فهم خاطئ جدا. قوانين الامم المتحدة في تحديدها لجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية تتحدث عن:

الجرائم التي تحدث من قبل جهات حكومية, جهات شبه حكومية, جهات غير حكومية. وهذه النقطة ستتوضح اكثر عندما اتي الى فقرة الامم المتحدة حول مبدأ "المسؤولية عن الحماية" اللذي جاء تحديدا ليعالج هذه المسالة وليزيل هذا السوء الفهم.

سوء الفهم الرابع: ما تعرض له المسيحين واليزيدين تعرض له ايضا المسلمين من السنة والشيعة. فهذه مشكلة عامة تتعلق بالعراق كله وليست مشكلة خاصة.

بشكل عام هكذا تفكير ليس فقط خاطئ وانما ليس منطقي ايضا. وبشكل عام مرة اخرى ليس هناك مجتمع نصفه يعيش في سلام وامان ونصفه يعاني من القتل والاضطهاد. حتى في المانيا ايام النازية كان وضعها مشابه للعراق فهتلر وقادة الالمان كانوا يقومون بتعذيب الالمان وقتلهم واعدامهم وكانت السجون تعج بالمعتقليين الالمان وفقد الكثير من الالمان حياتهم, وقسم كبير من الالمان تعد اعدادهم بالملايين غادروا المانيا وهاجروا الى امريكا وبريطانيا وبقية الدول. وضع مشابه للعراق. فعندما يكون ايقاع الظلم بالغير مسموح به ثقافيا فان هذه ستتحول الى ثقافة عامة التي ستسمح بقتل الاخرين ايضا, هل هناك شخص يتوقع نتيجة اخرى؟. ومن هنا لا يمكننا القول بان ما تعرض له اليهود من ابادة جماعية ليست ابادة جماعية لان الالمان ايضا تعرضوا الى قتل وتهجير.

المشكلة الاخرى ان الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تسمى اختصارا ب داعش عبارة عن تنظيم مسلح, وهدفهم تاسيس الخلافة الاسلامية, واعدادهم تقدر بالالاف والمتعاطفين معهم لا احد يستطيع ان يقدر اعدادهم. وهؤلاء كلهم يقولون بان ما يقومون به هي اوامر من القران اللذي هو كتاب كل المسلمين. القران بنفسه عبارة عن ايدولوجية تحرض على الابادة الجماعية لانها تحوي ايات التي بدورها تحوي النية والقصد في التدمير الكلي او الجزئي لجماعات على اساس الدين .
تنظيم الدولة الاسلامية داعش عندما تقوم ايضا بقتل السنة والشيعة فان الضحايا يمتلكون نفس الدين ونفس الكتاب التي تاخذ داعش اوامرها منه. وهذا ما يجعل حتى اهالي الضحايا من السنة والشيعة بان يسكتوا ويصمتوا عن الاسباب الحقيقة لفقدانهم اخوانهم او اخواتهم او اقاربهم ...داعش مستعدة لقتل اي مسلم لا يعترف بانها تمثل الخلافة الاسلامية وهذا السبب يختلف عن استهدافها للمسيحين واليزيدين. ثم المسلمين يستطيعون ان يقوموا بتعطيل الايات التي تدعوا للقتل والتي تستخدمها داعش في القتل , لماذا لا يقومون بحذفها؟ وفي كل الاحوال ما تقوم به داعش ضد المسلمين يمكن تسميته بقتل الجماعي Mass murder وليس ابادة جماعية Genocide . ومن اراد الحقيقة فان كل هؤلاء الملايين المسلمين اللذين تم قتلهم من قبل المسلمين خلال التاريخ ووصولا الى داعش هم ضحايا الاسلام نفسه, والمسلم اللذي لا يعترف بذلك هو عبارة عن شخص يعرف بينه وبين نفسه بانه فقط يتسلى باقناع نفسه وبانه سيستمر بالمعاناة طالما هناك اسلام.

سوء الفهم الخامس: من يتحمل مسؤولية ما يحدث من ابادة ضد المسيحين واليزيدين هي الجهات التي تقوم بها ومن يتحمل مسؤولية ايقافها هي الحكومة العراقية .

هذا الفهم هو ايضا ليس كله صحيح. من يقوم بجرائم الابادة الجماعية هو يتحمل مسؤولية ارتكابها, اي انه قانونيا سيعاقب على ارتكاب تلك الجرائم. اما مسؤولية ايقاف جرائم الابادة فهذه كانت تتعلق ايضا لفترة طويلة بسوء فهم داخل الامم المتحدة نفسها. وهذه الفقرة كنت قد شرحتها بالتفصيل لشخص ادعى بانه خريج القانون ولكنه فهمها بشكل معكوس.

لفترة طويلة كان هناك تناقض وتعارض بين فقرات الامم المتحدة التي تتعلق باحترام حق السيادة للدول باعتبار ان هناك مساواة بين الدول فيما يخص السيادة وبين الفقرات التي تتعلق بحقوق الانسان . بحيث في كل مرة كان هناك شكوى تقدم الى الامم المتحدة بشأن الاعتداء على حقوق الانسان كان هناك اخفاق لاخذ قرارت معينة لايقاف الجرائم ضد الانسانية وايقاف جرائم الابادة الجماعية. وهذا لان كان على الامم المتحدة ان تحترم في نفس الوقت الفقرات التي تتعلق باحترام حق السيادة للدول والتي تعني عدم التدخل في الشؤون الداخلية. فاية فقرات كان على الامم المتحدة ان تحترم؟ حق السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؟ ام الدفاع عن حقوق الانسان التي تطلب التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم الاعتراف بحقوق السيادة؟ تناقض وتضاد وتعارض واضح.

هذا التعارض والتناقض كان بسبب ان احترام حق السيادة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية كان غير مشروط. اي ان ازالة التناقض او التعارض ممكن فقط بوضع شروط.

من هنا ظهر مبدا مسؤولية الحماية Responsibility to protect ليضع هكذا شروط وهو ينص على:

    1- تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؛
    2- تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك؛
    3- تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

http://en.wikipedia.org/wiki/Genocide

http://www.un.org/ar/preventgenocide/adviser/responsibility.shtml

ربما ستظهر فقرات اخرى عن سوء فهم والتي ساوضحها لاحقا.

شكرا للقراءة.

ملاحظة: من يقتنع بالموضوع ويراه مهما فانني لا اضع عليه اية حقوق بامكان اي شخص ان ينقله ويسجله باسمه.

65
التضامن الكنسي العالمي البارد جدا

ترك مسيحي العراق لوحدهم في محنتهم وحيرتهم والابادة التي يتعرضون لها

من يبحث عن اخبار الكنائس في العالم ومنها ايضا الفاتيكان فماذا سيرى؟ سيرى مناطق تمتلك اجتماعات ضخمة لم يسبق لها مثيل ليناقشوا مشكلة منتشرة بكثرة فقط في منطقة واحدة وهي اوربا وهي قضايا المطلقين وما يشبهها, سيرى كنائس اخرى وهي مشغولة حول قضية الضرائب, سيرى غيرها وهي مشغولة في قضايا سياسية ثانوية جدا, سيرى بينهم من هو يفكر اين يقضي عطلته وفي اي منطقة سياحية...الخ ...هذه الاخبار المتفرقة واهتمامات الكنائس يستطيع ان يجدها اي شخص بالبحث في جوجل قسم الاخبار... واذا كان هناك من اهتم بالابادة الجماعية الموجهة ضد المسيحين في العراق فهي لم تعدو اكثر من كونها كلمات مثل "قلوبنا معكم"...واذا ازدادت عن ذلك وظهرت على شكل مطالبة فيكون فقط ذكر "المسيحين بحاجة الى حماية دولية" , هذا بدون ان يتوجهوا الى الجهات الدولية المختصة ليطلبوا منهم ذلك بشكل فعلي كاداة ضغط. اما حجم التبرعات التي قرأناها في الاعلام فهي لا تستحق الذكر, وهي في كل الاحوال اموال جزء منها دفعها اصلا المهاجرين المسيحين من ابناء شعبنا في الغرب اما كضرائب للكنائس او دفع رسومات معينة.

ليس هناك مسيحين في العالم تعرضوا الى اسواء ما تعرض له المسيحين في العراق من ابادة وتهجير وتشريد, ولا يمكن توقع ان يكون هناك معاناة اسواء من ذلك, كل هذا كان من المفترض ان يدعوا كل الكنائس في ان تقوم  بحملة تبرعات واسعة يطلبونها من مسيحي العالم وخاصة مسيحي الدول الغربية, والى مطالبة كل المسيحين في كل القارات ليخرجوا الى الشارع في مسيرات ليعبروا عن تضامنهم مع المسيحين في العراق اللذين يوصوفون مسيحيتهم بانها الاقدم وبان عمرها 2000 سنة وبان منتسبيها يتحدثون لغة السيد المسيح.

ما ذكرته اعلاه هو احد الاسباب الرئيسية التي جعلت ابناء شعبنا بان يشعروا بالبرود من كل شئ  وفقدان الامل والشعور بالياس, هناك شعور حاد بين المسيحين بانهم تم تركهم لوحدهم من قبل العالم وفي مقدمتها كنائس العالم والفاتيكان بالاضافة الى اهمال الجهات الحكومية في العراق.

انا لاحظت عدة صور وفيديوات عن تظاهرات قام بها ابناء شعبنا في الخارج, لاحظت فيها ان بينها من جرت بجانب كنائس او التجمع كان بقربها ومع هذا لم نرى اية مشاركة من المواطنين المسيحين في تلك المدن الغربية ولم نرى مشاركة من كهنتهم فيها , واذا وجد فلم تكن اعدادهم تتجاوز اعداد اصابع اليد الواحد. مظهر محزن ومخزي يشير وكأنهم منزعجين من اقامة هكذا تظاهرات بجانب كنائسهم.

الكل يعلم بان ما تسمى  بالحكومة العراقية لن تفعل اي شئ. والكل يعلم بان المجتمع الدولي لن يتدخل في الوقت اللذي لا يطالبه احد بذلك او لا يضغط عليه. والابادة الجماعية التي يتعرض لها ابناء شعبنا تحتاج الى مشاركة اكبر بكثير .

فاذا كان هناك احتجاجات لابناء شعبنا حول تركهم لوحدهم وعدم تدخل احد بشكل جدي وفعال لايقاف الابادة وايجاد حل جذري فينبغي ان تقدم هذه الاحتجاجات اولا الى كنائس العالم وفي مقدمتها الفاتيكان وهذا لكي يكون هذا موضوع يناقشونه بجدية في كنائس العالم وليشترك بقية المسيحين في التضامن الفعال والخروج في مسيرات وليقوم البابا بالضغط الفعال على رؤوساء الاتحاد الاوربي والحكومة الامريكية للتدخل السريع بشكل جدي. بالاضافة الى اطلاق حملة تبرعات واسعة للمساعدة.

يقدر عدد المسيحين في العالم باكثر من 2,2 مليار مسيحي, واعداد الكاثوليك في العالم باكثر من مليار , ولكن من ينظر الى قضية التضامن مع المسيحين في العراق فسيشعر فورا بان اعداد المسيحين في العالم لا يتجاوز عشرة اشخاص.

ليس هناك لحد الان اي تضامن من قبل كنائس العالم سوى تضامن بارد غير فعال وغير مهتم بحجم الابادة التي يتعرض لها المسيحين في العراق

66
كتاب كلدايا احرقوا ادمغة الكثيرين ونشرو ما يقارب مئات من جيجا بايت من مقالات حول دفاعهم عن الارث وبالاخص الارث الكنسي للاجداد. ولكن لا احد منهم شرح ماذا يعني ويقصد بالارث؟ اي ارث يريدون الدفاع عنه؟ وكيف يبدو هكذا دفاع؟


 وبما انهم لم يشرحوا اي شئ ويرفضون ان يقدموا اي شرح وبما انهم ايضا لا يعرفون عن ما يكتبونه فانني ساشرح للقراء بنفسي:

تحولات في المفاهيم عندهم

بين كنائسنا الحالية وتاريخها كلها وامتدادها التاريخي في كنيسة اجدادنا ليس هناك اي ذكر لمصطلح اسمه "حقوق". كلمة "الحقوق" لم ترد في كل كتابات ورسائل الاجداد.  مصطلح "الحقوق" تاريخيا اول ذكر له كان من قبل القديس بولس كروماني.

كنائسنا في تاريخها استعملت مصطلح "الواجبات".


وهذا كان ايضا الفرق الجوهري حول كيفية فهم الفرد لتعامله مع الاخر.

في الغرب حاليا يتم التعامل مع مصطلح "الحقوق" بينما عند اجدادنا كان الفرد المسيحي يتعامل مع مصطلح "الواجبات".

مصطلح "الحقوق" يحتاج الى اعتراف الشخص نفسه بحقوق الاخر بشرط ان يعترف الاخر بحقوقه, اي يحتاج الى عقد. ولهذا استمر الوصول الى حقوق الانسان في توفير التعايش السلمي فترة طويلة, ومن هنا جاءت الحاجة ايضا الى نظريات متعددة ونشر وعي استمر طويلا ...

اما بالنسبة للفرد المسيحي في كنائس اجدادنا في تلك الفترة فان التعايش السلمي مع الاخر كان يعتبره واجب عليه. اي انه كان ينطلق من نفسه , وهذا بدا كمبادرة ذاتية منه في هذا الامر. وهذا ما سارع في تحقيق التعايش السلمي في تلك الفترة. والتعايش السلمي في تلك الفترة كان عبارة عن واجب على كل شخص مسيحي وكما ذكرت لم يحتاجوا الى اية نظريات تنظم قوانين لحقوق الانسان. ولهذا لم يحتاجوا الى فترة طويلة لتحقيق التعايش السلمي بين الافراد. فكان هناك تعايش سلمي بين مختلف الاديان كالصابئة واليهود والمسيحين وغيرهم... بمعنى ان الايمان بالتعايش السلمي كان واجب وليست حقوق تجري عليها الالاف من المناظرات.

الكهنة في الكنائس الغربية يستعملون جمل يمكن ملاحظتها وهي تقول مثلا "حقوق الكاهن..." وفي جمل اخرى "حقوق الكنيسة عليه"... اي هي عبارة عن علاقة حقوق مع بعضها البعض . وهذا ناتج من التاثر بالتاريخ وكيف سار...

اما الافكار حول الواجبات استمرت داخل الكنائس عندنا وهي موجودة لحد الان.

غبطة البطريرك مثلا عندما يتحدث عن الكهنة والرهبان يقول "من واجبات الكاهن والرهبان..." مثل "الواجب في البقاء مع الرعية وعدم تركهم..."

اما هم فبسبب تحولات في المفاهيم عندهم وتخليهم عن الارث يتحدثون عن حقوق الكاهن والراهب في الرفض واختيار طريق اخر.

هذه الفروقات الجوهرية بين ارث الكنيسة عندنا وبين المفاهيم في الكنائس الغربية اصبحت تولد نقاش غير مفهموم.

والمثير ايضا ان هناك من يكتب مقالات ويسخر من هذا الارث بسخريته من الواجبات.

المفترض ان يقولوا بانهم لا يعترفون بهذا الارث بدلا من ان يحملوا مفاهيم اخرى ويسخروا من الارث ومن ثم يدعون المحافظة عليه.

انا هنا سيهمني راي القراء وليس رايهم. لان ادعاء الدفاع عن شئ لا يقومون به بل يحاربونه هو شئ غير معقول.

67
من المعروف ان العرب خسروا كل المعارك التي خاضوها والمعركة الوحيدة التي فازوا فيها كانت في الحروب الاهلية الاخيرة وذلك لان الطرف الخاسر كان عربي ايضا. ولكن للعرب مقلدين يفوقونهم براعة في هذه النقطة.

في المؤتمر الكلداني كان هناك مقررات مثل المقرر في الاقتباس التالي وشارك في وضعه كتاب كلدايا والجهة المشرفة عليه وهو:

اقتباس
أوصى المؤتمر بمتابعة موضوع هجرة أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة ومخاطرها على مستقبل تواجد شعبنا في الوطن، والتواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة الأقليم والمنظمات العالمية الأنسانية، لوضع المعالجات وإيجاد الحلول اللازمة لوقف نزيف الهجرة.

والمقرر اللذي وضعوه بانفسهم يقولون فيه بان على الجميع الوقوف ضد الهجرة وبان من يقف ضد الهجرة ويعمل على ايقاف نزيف الهجرة فسيكون شخص يفعل ذلك من اجل شعبنا المسيحي بشكل عام والشعب الكلداني بشكل خاص. بمعنى  كل شخص لا يعمل على ايقاف نزيف الهجرة فانهم كانوا يعتبرونه شخص ضد شعبنا المسيحي بشكل عام وضد الشعب الكلداني بشكل خاص. هذا كان بالفعل مقرر المؤتمر الكلداني وكتاب كلدايا نت والجهة المشرفة عليه.


ولكن بعد ان اطلقت البطريريكة قبل عدة اشهر وقبل ان يكون هناك شئ اسمه داعش نداء بالعودة والذي كان نداء فقط للذي يعتبره موجه لنفسه بمعنى لم يكن كل شخص مجبور بالاستماع اليه فقد تعرضت البطريركية الى استهزاء واستفزازت من قبل هؤلاء . وكانوا قد قالوا عندها بانهم مواطنين امريكين الخ وبانهم لن يرجعوا على الاطلاق. واتهموا عندها البطريركية بانها تعرقل خروج المسيحين من العراق وبانها تحتجزهم  واعتبروا النداء بانه ضد المسيحين.

-اي انهم كانوا في نفس الوقت ضد مقررهم اعلاه, فهم اعتبروا مقررهم اللذي وضعوه بانفسهم بايقاف نزيف الهجرة بانه كان مقرر تافه . على القراء ان يتصوروا شخص يقوم بالسخرية من قراره بنفسه..
 
- وهذا يعني انهم عندها عندما وضعوا هكذا مقرر فانهم كانوا يقومون باستغلال من له مشاعر قومية كلدانية وكانوا يكذبون عليه. فلماذا على هؤلاء اللذين صدقوهم في تلك المرة ان يصدقوهم في المرات الاخرى؟ انا اقول بان من سيصدقهم في المرات الاخرى ما هو سوى شخص يتلذذ بخداع نفسه بنفسه. فهؤلاء اثبتوا بانفسهم بانهم ليسوا مؤمنين باي شئ يفعلونه لا القضايا الكلدانية ولا غيرها وكما وضحتها اعلاه وايضا في الرابط ادناه والتي لم يستطع احد ان ينكرها...

- والنقطة الثالثة هي انهم عندما قدموا المقرر اعلاه في ايقاف نزيف الهجرة من اجل الامة الكلدانية والشعب المسيحي حسب تعبيرهم وفي نفس الوقت هم رفضوا العودة بشدة فهذا يشبه اشخاص اللذين يقولون بانهم مستعدين دوما للتبرع بالدم ولكن ليس من دمهم.

مثلما كانت كل ما فعلوه من مؤتمرات وما كتبوه من مقالات التي وصلت حجمها اكثر من مليون جيجا بايت  مجرد بالونات قاموا بتفجيرها بانفسهم كما وضحوها بانفسهم في الاقتباسات اعلاه, فانا متاكد ايضا بان بالوناتهم الاخرى ستنفجر واحدة بعد الاخرى.

كلما تقرؤن منهم في المستقبل جمل مثل "متابعة موضوع  أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة... " فتذكروا يا ايها القراء دائما ماضيهم اعلاه واعلموا بانها ستكون ايضا مجرد فقاعات وبالونات ستتفجر وليس فيها من الحقيقة اي شئ والدليل ما ذكرته واقتبسته منهم.

كل ما ذكرته هو ليس انتقاد لهؤلاء اعلاه لان من يعتبر تصرفه صحيح فلن يكون مستعدا لتغيير تصرفاته, انا اكتب هنا لاوضح للقراء فقط فيما اذا كان هناك من بين القراء من هو مستعدا ايضا لتقليد ثقافة العرب اللذي كانوا مستعدين لخداع انفسهم طوعيا وتصديق وعود كاذبة خادعة ماكرة التي لم يكن يؤمن بها حتى من كان يحرق ادمغة البشر بها. لان الشخص اللذي يقبل بان يتم استغلال مشاعره بشكل طوعي وبرغبة منه هو ليس شخص طبيعي.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

68
هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟

يقول فيلسوف اللغة لودفيغ وتغنشتاين بان احدى مشاكل الفلسفة هي سوء فهم منطق اللغة. وكان قد قال بان اللغة مليئة بالخدع والحيل والكلمات المبهمة التي هي عبارة عن هراء لا معنى لها. وهو كان قد قدم عدة تحاليل لغوية في ذلك بحيث ان تحاليله شملت حتى ابسط العبارات اليومية , منها مثلا كانت سيدة قد قالت بعد اجراء عملية للوزتين لها بانها تشعر الان مثل كلب دهسته سيارة, وقال وتغنشتاين بانه متاكد بانها لا تعرف كيف يشعر الكلب عندما تدهسه سيارة. فهو كان يريد التفريق بين الجمل الواقعية التي لها معنى والجمل الغير الواقعية التي لا معنى لها. وفي كتبه حول الربط بين اللغة والعالم الخارجي قدم عدة تحاليل حول عدم وجود شئ واقعي للكثير من الجمل في العالم الخارجي التي يتم استعمالها

وفي هذا له مقولة " حيث انك لا تستطيع الكلام، عليك أن تبقى صامتاً ". احد تابعيه كان قد شرح الهراء, حيث قال بان الهراء يولد بدافع الضرورة عندما يعتقد شخص بان عليه ان يكتب شيئا حتى عندما لا يعرف عنه شيئا او لا يفهمه بنفسه. لذلك هناك هراء في المنطقة الرمادية بين الحق والباطل واللذي هو صعب الفهم. الفرق بين الشخص الكذاب وبين من يكتب هراء هو ان الشخص الكذاب يعرف بالحقيقة في راسه وبذلك يحترم الحقيقة. اما الشخص اللذي يكتب كلمات مبهة لا معنى لها فهو لا يعرف شيئا عن الحقيقة وغير مهتم بها. المثير هنا ان اغلبية الناس تنجرح مشاعرها عندما يتم الكذب عليهم. اما سماعهم لكلمات لا معنى لها فهم يمتلكون تسامح معها اكثر من الكذبة.

 الكثير من الصراعات والخلافات في العديد من المواضيع تبدوا بانها غير متقصدة ولكنها تنتج من سوء فهم اللغة, سوء استعمالها, وايضا استعمال كلمات مبهمة لا يفهمها احد او لا يعرف ماذا يفعل بها, او استعمال كلمات هي بكل بساطة هراء.

"البطريركية لا تقوم برفع النهضة الكلدانية"

"البطريركية لا تقوم بتنشيط القومية الكلدانية"

انا كنت اعتقد بان تحديد المقررات والتي تكون عبارة عن واجبات يتم تحديدها بالاجابة على عدة اسئلة منها مثلا:
ماذا: ماذا ينبغي فعله. لماذا: من اجل ماذا يجب فعله. متى: متى يبدأ بالعمل به: اين: في اي مكان. كيف: كيف يتم انجازه جمع تبرعات او مفاتحة جهات... هكذا نستطيع ان نعطي مثال: فتح مدرسة لغوية من اجل تعليم اللغة الكلدانية من اجل تقوية الشعور القومي وذلك يبداء به اعتبارا من الشهر القادم  في المكان الفلاني وبالطريقة التالية...

ولكن مذا تعني كلمة "رفع النهضة"؟ هل هناك شخص يعرف ماذا تعني؟ للعلم هذه كانت من مقررات المؤتمرات التي اشرف عليها ايضا من يعملون في موقع كلدايا.
ماذا تعني كلمة "تنشيط "؟ كيف يبدو التنشيط؟ هل هناك شخص شرح شيئا؟ هم قالوا بانهم قدموا عدة دراسات ولكن في الاخير لم يعرف احد منهم ماذا تعني رفع النهضة وماذا تعني التنشيط ولهذا بالضبط فشلت المؤتمرات لان لا احد عرف ماذا عليه ان يفعل. فهي كلمات مبهمة . وفوق هذا هم يريدون من الاخرين ان يقوموا بالنهضة والتنشيط.

الصراع هنا والخلافات هنا هو ناتج من استعمال لغة وناتج من سوء استعمالها. والشخص المقابل لا يفهم منها شيئا. وعندما لا يفهم شيئا هم لا يوضحون ايضا ومن ثم يتهمون المقابل بانه ضد كل شئ.

الكاتب ابرم شبيرا كتب مؤخرا مقالة بان القوميين الكلدان والاشورين يتبعون اسلوب القوميين العرب. وكلامه صحيح.

القوميين العرب كانوا يقولون : رفع النهضة العربية, تنشيط الوعي القومي العربي. وهي كانت مجرد شعارات لم يفهمها احد منهم وحتى اللذين كتبوها لا يعرفون ماذا تعني ولحد الان السؤال هو : ماهي النهضة التي قام بها هؤلاء القوميين العرب؟ والقوميين الكلدان سرقوها منهم واستعملوها. ونحن الان علينا ان نبتلي بهم وبثقافة العرب.

ولكن مع هذا انا نعم لا اعتبر نفسي مقياس للجميع كما وعدت في مكان اخر. انا ساعتبر نفسي شخص جاهل واطلب من موقع كلدايا ان يشرح ولو لمرة واحدة ماذا يريدون بالتحديد وبالضبط. وذلك ساعتبره تنفيذ لوعدهم عن انهم سيقومون بدورات محو الامية لنا نحن المسيحين الباقين واللذين لا نتبعهم.


نحن نعرف كلنا باننا كلنا جهلة ومتخلفين وبان من يكتب في موقع كلدايا هم لوحدهم من يمتلك كتابات وتحاليل رصينة , وهنا نحن نطالبهم بدورات محو الامية لنا.


المقالات التي كانت قد ناقشت الشعور القومي الضعيف عند الكلدان كانت قد تناولت عدة نقاط منها: ان ارتباط الكنيسة الكلدانية بالفاتيكان ادى الى ان يشعر تابعيها بان ليس هناك فرق بين كنيسة كلدانية و اخرى امريكية او هولندية او استرالية كاثوليكية, اي يمكن الذهاب الى اي كنيسة بغض النظر عن القومية واللغة والجنسية. وهذه النقطة كان موقع كلدايا قد تناولها في ان عليهم الاهتمام بالكنيسة كقومية. ولتحقيق ذلك فان الانطباع اللذي اعطوه يقول بان ذلك يتحقق بعدم الاعتراف بسلطة البطريريكة التي تحمل اسم الكلدانية.

هذه النقطة ينبغي ايضا ادخالها ضمن دورات محو الامية لنا نحن الجهلة.

ومن جهة اخرى كان هناك مقرر اخر للمؤتمر الكلداني وهنا الاقتباس:


أوصى المؤتمر بمتابعة موضوع هجرة أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة ومخاطرها على مستقبل تواجد شعبنا في الوطن، والتواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة الأقليم والمنظمات العالمية الأنسانية، لوضع المعالجات وإيجاد الحلول اللازمة لوقف نزيف الهجرة.

هنا ايضا ليس هناك اي شرح , وهنا ايضا تقليد للقوميين العرب. ماذا تعني المتابعة هنا؟ وكيف تكون؟ كيف كانت الدراسات حولها؟ وهل فهم احد حول كيف سيتابع؟ هل شرح احد مع من سيلتقي؟ كيف ؟ اين ماذا ؟ متى؟...

كيف لنا نحن الجهلة ان نفهم؟ الم يفكر هؤلاء باننا بحاجة الى محو الامية؟ ولكن مع هذا نحن فكرنا بان نساعد انفسنا حسب قدراتنا الضعيفة. وقلنا بان هذا سيكون بالخروج في تظاهرات وخاصة في المناطق حيث المسيحين يشكلون العدد الاكبر. وبان هذا يحتاج الى جمع تبرعات منهم الخ.

ولكن هذه التصورات لم يعد احد منا نحن الجهلة يمتلك الجراءة للتحدث عنها. فمن يتحدث منا عن هذا المقرر سيتم اعتباره مجرم يريد احتجاز المسيحين في العراق. واللذي لا يتنازل عن هذا المقرر اللذي شارك في وضعه كتاب الموقع فانهم بانفسهم سيقومون بالتهجم علينا, وسيعتبروننا مرة اخرى جهلة ومرة اخرى سنحتاج الى دورات محو الامية.

وكان هناك ايضا مقرر اخر في المؤتمر الكلداني واللذي شارك فيه كتاب موقع كلدايا والاقتباس هو:

التنسيق مع كنيستنا الكاثوليكية الكلدانية بإعتبارها المؤسسة التي حافـظت عـلى إرثـنا وهـويتـنا الكلدانية عبر قرون طويلة.

يا سلام لنترك التنسيق هذا فهو موضع خارج نطاق استيعابي. ولكن الغرض من التنسيق سيكون المحافظة على الارث الكلداني. وهنا ايضا من ضمن عدة دراسات ومتابعات واجتماعات لم يفكر احد بان يشرح لنا نحن العامة الجهلة حول كيف تبدو عملية المحافظة هذه؟ اين الشرح؟

ولكن علي الان ان اتوقف لان الموضوع سيبدو خطيرا لي, فمن يدعي الان المحافظة على الارث سيعني احتجاز المسيحين بحجة الدفاع عن هذا الارث الغير المهم. فالانسان اعلى من اي شئ ويمتلك قيمة تفوق الارث. ولكن ليس كل انسان, فعلينا نحن كلنا بناء على اوامر موجهة لنا ان نعتبر الاخرين سواء اشوريين او سريان او الاراميين مسيحين اعداء لنا. وهذا نابع من التربية المسيحية التي نحن لم نكن نعرف بها. المسيح كان يقول بان هناك بشر هم outgroupو ingroup


كان هناك استاذ يقول بان من يستعمل لغة تحوي اخطاء املائية فهذا غير مهم, المهم هو التمكن من ايصال الفكرة وبدون تناقضات . كتاب هذا الموقع يبحثون عن اخطاء املائية عند الاخرين ولكن لا يرون التناقضات في المقررات التي يضعونها بانفسهم.

ولكن هذه كانت فقط مقدمة لاوضح حول لماذا انا لم افهم ولا حتى حرف واحد منهم ولا افهم ماذا يريدون.

وهي محاولة لان يشرحوا النقاط اعلاه ولو لمرة واحدة ولكن بشكل واضح خالي من اي كلمات مبهمة.

وكما قلت فانني اعيد بانني لا اضع نفسي مقياس لاي شئ, واي قارئ اذا كان قد فهم منهم شيئا فيمكنه ان يجاوب بدلا عنهم ولكن ايضا هو مطالب بان يوضح بدقة ويضع لي اقتباسات منهم حول كيف استنتجها.

انا اقسم بكل مقدس بانني لا اعرف ماذا يريدون بالتحديد وبالضبط. ببساطة انا لا افهم منهم اي شئ. وانا متاكد بانهم لا يعرفون بانفسهم ماذا يريدون ومتاكد بانهم بنفسهم لم يفهموا الجمل التي اقتبستها اعلاه والا لكانوا قد شرحوا شيئا.

69
بعد انتشار سؤال محدد تم نشره في الصحف والمواقع الاجتماعية في الانترنت وفي المدونات وتقريبا في كل مكان وهو : لماذا كان هناك تظاهرات واسعة ضد الكاريكاتير الدنماركي ولا نجد الان اية تظاهرة ضد ما تقوم به داعش فلم يجد احد جواب على هذا السؤال. هناك البعض من الجمعيات الاسلامية من اللذين تم دعوتهم في مناقشات تلفزيونية وكان جوابهم الوحيد بان ما تقوم به داعش ليس له علاقة بالاسلام. وعندما تم تكرار السؤال "اذن لماذا لا نرى تظاهرات ضد داعش اذا لم يكن لما تفعله علاقة بالاسلام" فان الجميع كان يسكت.

داعش ,وبوكوحرام, والطالبان,  وشباب الصومال ,وانصار الاسلام,  وجيش الله, وجند محمد, والنصرة, وغيرهم وكل من يساندهم ومتعاطف معهم وكل اللذين هم ساكتين عن افعالهم من قطع رؤوس وذبح هم كلهم لا علاقة لهم بالاسلام. هذه هي الجملة الوحيدة التي يتم اعتبارها جواب.

المسلمين من داعش وغيرها من الحركات التي تشبهها نشروا في ما يضعونه على الانترنت اعتراضات على ان ما يفعلونه ليس له علاقة بالاسلام. حيث يقولون بان كل ما يفعلونه عبارة عن اوامر في القران مثل "واقتلوهم حيث وجدتموهم" و " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب" الخ. وهؤلاء من المسلمين في داعش يعتبرون كل مسلم اخر لا يتبع هذه الايات بانه ليس له علاقة بالاسلام.

وهؤلاء اللذين تعتبرهم داعش بانهم ليس لهم علاقة بالاسلام كانوا يردون بان داعش لا علاقة لها بالاسلام. ورد داعش على ردهم كان بان حتى رسولهم محمد كان يمارس نفس ما يقوم به الداعشيون.

فهل كان  لمحمد  علاقة بالاسلام ام حتى محمد لم يكن له علاقة بالاسلام؟

بعد قرار البعض من الدول الغربية بمنح اللجوء للاقليات كالمسيحين اعترضت على ذلك الجمعيات الاسلامية في الغرب وكان سؤالهم "لماذا فقط المسيحين؟ فهناك ضحايا ايضا بين المسلمين" وهم في ذلك محقين. اذ القول بان هناك اعداد كبيرة من الضحايا بين الاقليات هو قول خاطئ لان الضحايا بين المسلمين واللذين تم قتلهم باسم الاسلام يفوق عدة ملايين.

ولنفترض بان هذه الحركات حققت غرضها وبان جميع الاقليات هربت كلها من العراق فكيف سيكون الحال لبقية العراقيين؟ العراقيين سيستمرون بالمعاناة من الاسلام وستظهر في كل مرة حركات الاسلام لتقتلهم.

لن تستطيع كل جيوش العالم من القضاء على داعش. انهاء داعش سيتحقق فقط بانهاء الاسلام.

انا متاكد بان هناك اعداد كبيرة من العراقيين يرغبون برحيل الاسلام والتخلص منه ولكنهم فقط لا يمتلكون الجراءة.

70
الفرق الرهيب والهائل بين بطاركة الشرق و الدالاي لاما

احد اهم اسباب عدم وجود مطالبة جدية من قبل ابناء شعبنا بحقهم للعيش في وطنهم الاصلي كسكان اصليين وكمسيحين هو ان الكنيسة وبالاخص البطاركة خلال التاريخ علموا ابناء شعبنا الخضوع وعدم قول الحقيقة وعدم مواجهة الاخرين بالحقيقة وبدلا من ذلك كان هناك تعليم وتلقين باستعمال طرق مذلة يسمونها الدبلوماسية. الان وبعد ان لم ينجح كل ما قاموا به خلال كل التاريخ وبعد ان راوا كيف بهكذا سرعة خاطفة قامت داعش بطرد مئات الالاف من ابناء شعبنا من مناطقهم وهم الان يعيشون في الشوارع وبعد ان راوا ان لا احد من المسلمين والجمعيات الاسلامية في العالم من ابدى استعداده للاحتجاج والاعتراض ضد ممارسات داعش فانهم غيروا من طريقتهم . ولكن طريقتهم هي لحد الان ضيقة النظر ولا تملك مطالبة حقيقية عملية .

هل كان هناك شخص سيعرف بوجود مكان في الجغرافيا يسمى بالتبت؟ كلا.

ولكن من اجل حقوق اقليم التبت قام الدالاي لاما بعدة زيارات لعدة رؤوساء دول واحزاب في العالم وكان لعدة مرات في الاتحاد الاوربي وحصل على دعم كبير ومن يضع اسم الدالاي لاما في محرك جوجل سيجد عدة صور له مع قادة العالم. كل هذا نجح فيه بالرغم من ان شعبه لا يتعرض الى هكذا ابادة مثلما يتعرض لها ابناء شعبنا. وانا ساضع البعض من اعمال الدالاي لاما كروابط في الاسفل وبالتاكيد من يبحث بنفسه سيجد المئات من الفعاليات المهمة جدا. هكذا نشاطات رفض البطاركة من القيام بها سابقا , وعدم القيام بها وعدم قول الحقيقة هي ايضا السبب لما يتعرض له ابناء شعبنا الان.

ما قدمه البطاركة لا يصل ولا حتى الى نسبة 5 % من حجم الكارثة والابادة والخطورة الحالية

البطاركة لم يقدموا ولا حتى 1 % من ما فعله شخص مثل الدالاي لاما . والبطاركة لا يزال مدى رؤيتهم وحدود مطالباتهم ونطاق تحركهم صغير جدا جدا جدا

على موقع عنكاوا هناك خبر بان اوباما سيلتقي بطاركة الشرق وربما سيكون بعدها ايضا التقاء بالاتحاد الاوربي, ولكني الان اشك كثيرا بان يطالبوا بحلول واقعية عملية واعتقد بانهم سيكتفوا فقط بالحصول على تنديد بالاعمال الاجرامية التي حدثت, ولهذا اقول من الان اذا كانت النتيجة ستكون فقط الحصول على تنديد فلا احد بحاجة الى هكذا اجتماع.

المفترض ان يطالبوا ايضا بان يكون لديهم التقاء بالاتحاد الاوربي وبالاخص ان يتم دعوتهم في اجتماع للامم المتحدة يطالبون بها باقامة منطقة حماية دولية وايضا المطالبة بتغيير ثقافي في المنطقة يبدأ باخذ قرار يسمح بالقاء القبض على اي شخص او امام او شيخ او رجل دين مسلم يقوم بالتحريض ضد الاخرين مثل القرضاوي وغيره وذلك باعتقالهم عن طريق منظمة الشرطة الجنائية  الدولية. بدون هكذا خطوات عملية فان هكذا اجتماعات هي مسبقا فاشلة.

وهناك نقطة مهمة وهي منع البطاركة وخاصة من فلسطين او الاردن او ربما ايضا من لبنان بالقاء اية كلمة لان هؤلاء سسيموننا كلنا عرب وسيسمون كل المنطقة بالعالم العربي , وانا وغيري لسنا عرب ونرفض العروبة وسياسة التعريب المذلة.

كما انني واثق جدا بان لا احد من ابناء شعبنا لديه الرغبة بان يستمع بان داعش هي مجرد قلة خارجة عن القانون وبان ما تقوم به لا علاقة لها بالاسلام, ولا احد مستعد للاستماع الى الدبلوماسية المذلة بان علاقاتنا نحن المسيحين مع العرب والمسلمين كانت دائما في سلام, هذه اللاحقائق هي ايضا ليست مفيدة لا لما يسمون بالعرب ولا للمسلمين.

ينبغي على البطاركة قول الحقيقة:

- بان داعش تستعمل نصوص قرانية للابادة التي تقوم بها
- وبان لا احد من المسلمين ولا احد من الجمعيات الاسلامية سواء في الشرق او في الغرب من قام بالاعتراض والاحتجاج بشكل واضح ضد هذه الابادة الجماعية.


اما اذا التجاء البطاركة الى نفس الاسلوب اللذي تم استعماله خلال التاريخ ورفضوا قول الحقائق اعلاه فعندها انا شخصيا لن ارى فائدة من اجتماعاتهم وساعتبرها مضرة للمسيحين وعندها ايضا لن اقوم باي تبرع للكنائس او دعمها وساشجع الجميع على ترك العراق وسيكون على البطاركة مساعدتهم للخروج من العراق ولن يبقى هناك ولا تبرير واحد يستعمله البطاركة لمطالبة المسيحين بالبقاء.

لم يعد هناك احد محتاج للخوف من اي شئ حتى يمارس دبلوماسية مذلة, فهؤلاء يقومون بالاعتداء سواء قمنا بالدبلوماسية ام لم نقم, وهؤلاء من الاغلبية غير مستعدين لتحمل المسؤولية في الخروج في مسيرات للاحتجاج ضد داعش سواء كنا دبلوماسيين ام لم نكن. كما ان الوجود المسيحي الان هو على حافة الانتهاء ولا احد يعلم لماذا لحد الان هناك مماطلة في مواجهة المسلمين والعالم بالحقائق بقوة.  ان الخوف المستمر من ان قول الحقيقة سيغضب المسلمين هو اللذي يسمح بالابقاء على هذا الخوف والمحافظة عليه الى الابد. بمعنى ان البطاركة انفسهم  هم اللذين يبقون على هذا الخوف ويحافظون عليه ولا يعملون على ازالته والتخلص منه.  ليغضب المسلمين لفترة, فهؤلاء يغضبون سواء قلنا الحقيقة ام اتبعنا الدبلوماسية الذمية المذلة, ولكن على الاقل المسلمين والعالم سيسمعون الحقائق وسيكون عليهم مناقشتها ونشرها في وسائل الاعلام بدلا من ابقاءها مخفية وكأن كل شئ على ما يرام.

لقد اثبت التاريخ والعلم بان المشاكل تزداد اضرارا ووتفاقم وتكبر عندما لا يتم التعامل مع الحقائق كما هي,  بل ان من لا يتعامل مع الحقائق كما هي يتم اعتباره مشارك في خلق هذه المشاكل ويتم اعتباره مشارك في رفض ايجاد حلول لها.

Obama, Dalai Lama meet despite China's appeal

http://edition.cnn.com/2014/02/20/world/asia/china-us-dalai-lama/

Dalai Lama, speech to the European Parliament

https://www.youtube.com/watch?v=hivvMA5gefI

French capital honours Dalai Lama

http://news.bbc.co.uk/2/hi/asia-pacific/7358695.stm

Merkel angers China on Dalai Lama

http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/7008931.stm

وهناك عدة امثلة اخرى
 

71
الاقلية العربية لا تزال تحكم العراق , الم يحن الوقت لطردها؟

القوميين العرب واللذين ينحدرون من عشائر وبدو يستعملون عدة نقاط مختلفة ومتناقضة للدفاع عن عروبتهم السوداء الغازية:

- الدم العربي المشترك, وهذا يعني انهم يؤكدون بان العروبة هي ذات جذور بايولوجية وكل عربي يشترك فيها. ولكن لان هذا لا يستطيعون اثباته بسبب سياسة التعريب التي استمرت لقرون  فانه يستعملون ايضا النقطة التالية
- المقصود بالعروبة بانها هي ثقافة وهذه الثقافة تشمل كل من يشترك فيها , وهذه هي محاولة لمساعدة النقطة التي قبلها  وليتمكنوا من دعم سياسة التعريب واعتبار الجميع عرب

فحص للدم العربي

ولكن اذا قمنا بفحص بايولوجي لكل هؤلاء اللذين هم ليسو اكراد وليسوا كلدان واشورين وسريان وتركمان فسنجد بان البقية الباقية نسبة العرب فيها لا تزيد على الثلاثين بالمئة, وهذا ما هو شئ مثبت من قبل الجهات المسؤولة عن فحوصات الحمض النووي والتي تحاول معرفة التغيرات الديموغرافية وتنقلات البشر خلال التاريخ.

هذه الحقيقة هي معروفة اصلا للقوميين العرب وكما قلت فهي ليست فقط معروفة لهم من الناحية البايولوجية العلمية , نتائج الحمض النووي , وانما هم ايضا يعرفونها من الناحية التاريخية حيث لم يكن هناك وجود عربي في هذه البلدان الى بعد ان قاموا بالغزوات المعروفة وممارسة التعريب. وحتى ما تسمى باللغة العربية هي لم تكن في السابق عبارة عن لغة, فالحركات والتنقيط تم سرقتها من السريانية وهناك الالاف من المفردات تم سرقتها من السريانية. وفي جانب الكتب فهم لم يملكوا ولا حتى كتاب واحد وانما قاموا اجدادنا في ذلك الدار النازي المسمى بدار الحكمة بترجمة كتبنا بانفسهم من لغتنا الام الى العربية. اليوم ما تسمى باللغة العربية هي لغة ميتة و اللغة العراقية هي الان لغة قائمة بنفسها وهي اللغة الحية التي لاعلاقة لها بالعربية.

لنعود الى حجتهم حول ان العروبة تعني الثقافة, لنسال ماذا تعني الثقافة؟

لاقوم بتعريف الثقافة فانني لن التجئ الى التعاريف السخيفة التي يضعها الادباء والشعراء وبقية المرضى. انا ساتبع طريقة علمية. الطريقة العلمية تعتمد على الملاحظة والمشاهدة والمراقبة observation  ومن ثم تستخلص نتائج. وماهو غير خاضع للملاحظة والمشاهدة سنعتبره غير علمي وبالتالي ليس تعريفا.

ولكي نتمكن من الملاحظة والمشاهدة علينا ان نسال:

هل الثقافة هي ما يفعله الافراد؟

 ام ان الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه ؟


ساقوم بالاجابة على السؤالين لكون السؤال الاول يتعلق ب is-statement بمعنى انها جملة بالفعل تخضع للملاحظة اما الثانية فهي تتعلق ought-statement اي انها تتعلق "بما ينبغي" وهي نعم لا تخضع للملاحظة والمشاهدة ولذلك هي الجملة التي يعتمد عليها القوميين العرب في الدفاع عن ما يسمونها بثقافتهم. فهم يقولون بان ما يجري الان هي ليست ثقافتنا وانما الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه الافراد باعتبار انهم يمتلكون قيم معينة ولكن هناك من لا يلتزم بها.

الفرق بين الصيغتين لكي يفهمها كل قارئ انني لو قلت بان هناك فيل خلف سيارتي هي جملة تسمى في العلم is-statement لكون يمكن ان تمتلك برهان, والبرهان عليها سهل فنحن نستطيع ان ننظر خلف السيارة لنرى هل هناك فيل ام لا وبهذا نمتلك نتيجة قاطعة.

ولكن لو قلت "ينبغي ان يتمسك فلان بتلك القيم..." هي جملة ought-statement لا يمكن التحقيق منها لكونها لا تتطلب برهان. 

اذا كانت الثقافة هي ما يفعله الافراد؟ فهل ثقافة العرب هي ما نشاهده ونلاحظه الان؟ قتل وحشي من قبل العرب المنتمين لداعش وذبح؟ هل ثقافتهم هي ما قام به العرب البعثيين من مقابر جماعية؟ هل ثقافتهم هي الكلمات التي يستعلمونها وكأنها رياضتهم الشعبية من اعتبار الاخرين بانهم خونة وعملاء وتحت هذه الحجج قاموا بقتل الملايين من الابرياء؟ هل ثقافتهم هي ما نلاحظه ونشاهده من عنف وحشي في كل المجالات؟

القوميين العرب سيقولون وكما وضحت اعلاه كلا, الثقافة هي ليست ما يفعله الافراد العرب وانما ما ينبغي ان يفعلوه. ونحن بالفعل نرى القوميين في مقالاتهم في الصحف وهم دائما يذكرون بان كل ما يجري من احداث لا علاقة لها بالثقافة العربية الحقة ولا علاقة لها بالاسلام الحقيقي. "الحقة والحقيقي" يقصدون بها ما ينبغي ان يفعلوه. ولان  لا احد يعرف ما ينبغي ان يفعلوه ولا احد يشرح ذلك ولان لا احد يعرف كيف هي الحقة والحقيقية, فلهذا يعتقدون بانهم قد حلوا مشكلتهم.

ولكن اذا كنت انا لا استطيع ان اتحقق من "ما ينبغي ان يفعلوه وما هي الحقة والحقيقية" بطريقة علمية معترف بها نستطيع عن طريقها استخلاص النتائج, فهذا سيشملهم هم ايضا, اي ان القوميين العرب ايضا لن يتمكنوا من التحقيق منها ليقدموا شرح معين. وبالفعل هم فاشلين لحد الان في تقديم تعريف معين. العالم الان كله يسال: "ما هذه الثقافة الحقة والاسلام الحقيقي والثقافة العربية الحقيقية" ولا احد يجد جواب.

ولكن انا ساطرح السؤال مجددا: هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعله الافراد؟ هذه المرة انا ساتبع طريقة اخرى. اذا كان القوميين العرب يستعملون كلمة "ينبغي" فلا بد ان يكون هناك من وضع في الماضي قيم معينة التي ينبغي ان يمشون على اساسها, وهنا سؤالي سيكون: هل الثقافة العربية هي ما فعله اجدادهم العرب؟ هل ينبغي على الافراد ان يفعلوا ما فعله اجدادهم؟ اذا نعم فان الوضع سيكون اسواء. اذا قام اي شخص بقراءة التاريخ بنظرة محايدة نقدية فانه لن يجد في الماضي  سوى غزوات وقتل وبيع النساء واضطهاد للاخرين. حتى الالاف من العرب المنتمين الى داعش يقولون بانهم يفعلون بما ينبغي ان يفعلوه, اي انهم يفعلون ما فعله اجدادهم في الماضي, وهذه يعتبرونها القيم التي ينبغي اتباعها.

القوميين العرب هذه المرة سيقولون بان تعريف الثقافة لا يتبع لا الاجابة على السؤال الاول "هل الثقافة ما يفعله الافراد" ولا الاجابة على السؤال الثاني "هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه", هذا بالرغم من انني اتبع طريقة علمية تعتمد على النظرية العلمية المقبولة في الاوساط العلمية.

ولان القوميين العرب سيرفضون هذه الطريقة العلمية , فاننا سنستنتج بانهم اذن لا يمتلكون ثقافة حسب المعايير العلمية والطرق الفلسفية المعترف بها.

ماذا سيفعل القوميين العرب اذا انتشرت هذه الافكار التي اطرحها في مقالتي؟

هم سيحذرون المواطنين من ان تحطيم وانهاء الثقافة سيؤدي الى موت الهوية وانهاء الوجود. وهذه الجمل يستطيع اي قارئ ان يراها بكثر ة في الانترنت. مثلا هم يقولون بان الغرب يحاول تدمير ثقافتنا وبالتالي ستؤدي الى انهاء وجودنا, ونجد امثلة مشابهة في حديثهم عن العولمة.

ولان المواطنين في العراق مصابين بعدة امراض منها انهم يصدقون كل جملة يقولها هؤلاء المرضى من الادباء والشعراء العرب فانهم سيصدقون ما يقولونه.

ولكن لنرجع الى الطريقة العلمية التي اتبعها ونتحقق مرة اخرى: روسيا تمتلك اليوم ثقافة مختلفة تماما عن الثقافة التي كانت تمتلكها ايام الاتحاد السوفيتي. المواطنين في روسيا قاموا بتدمير الثقافة السابقة فهل ادى ذلك الى انهاء وجود المواطنين؟ الالمان كانوا يمتلكون ثقافة  ايام النازية لا علاقة لها بثقافتهم الحالية. ثقافتهم السابقة تم تدميرها بالكامل وحتى اليوم يمنع استعمال اي رمز يشير اليها فهل هذا ادى الى انهاء الوجود؟ هل هؤلاء اليوم يعيشون بدون ثقافة ام انهم يمتلكون ثقافة افضل؟ . الثقافات تتغير وتتطور , وهذا شمل عدة مناطق في العالم ولا احد يرى مشكلة في ذلك ما عدا العرب لا يسمحون باي تغيير. تدمير الالمان لثقافتهم كمثال لم يؤدي الى ان يصبح الالمان بدون ثقافة وانما هم اليوم يمتلكون ثقافة افضل. ولكن القوميين العرب الحمقى يقولون بان انهاء ثقافتهم العربية سيؤدي الى ان يصبح كل العراقيين بدون ثقافة.

عدم القبول باي تغيير يعني بان عليهم دائما ان يفعلوا ما فعله اجدادهم والمحافظة عليها الى الابد ومنع اي تغيير ومحاربة اي تغيير, وهذا يعني انهم يعودون ويشيرون بان العروبة هي فقط ذلك الجانب المتعلق بالبيولوجيا , اي التحقيق منها يتم عبر فحص الحمض النووي.

اي قارئ عراقي يقوم ولو لمرة واحدة في حياته بقراءة التاريخ بنظرة نقدية وقراءة ما موجود من كتب بنظرة فيها شك ليصل الى الحقيقة بشكل حيادي سيجد بان الاغلبية في العراق هم ليسوا عرب وانما كلدان واشوريين وسريان وبانهم تم تعريبهم بالقوة والاجبار وتم اسلمتهم بالقوة وباستعمال السيف وما يستعملونها من تعاريف بانها كانت فتوحات هي عبارة عن هراء فهي كانت غزوات صاحبتها قتل وغنائم واختطاف النساء وبيعهم. هناك الان في العراق عدة قرى اليوم هم مسلمين وخاصة البعيدة عن المدن والتي لم تتاثر كثيرا بالتزوير, نسائهم عندما يقومون بصنع الخبز بالتنور يرسمون عليه علامة الصليب وهم لا يعلمون لماذا  واذا سالهم احد يقولون بانهم تعلموا ذلك من اجدادهم..

قارئ ما ربما سيقول ولكن هناك ايضا عدة جهات اخرى قامت ايضا بغزو بلدان اخرى, انظر مثلا الى الاستعمار البريطاني كمثال اللذي احتل حتى بلد مثل الهند.

هذا الكلام صحيح, ولكن في عدة بلدان حصل فيها غزوات في التاريخ فان المواطنين الاصلين على الاقل استفادوا من جوانب اخرى منهم, مثلا في الهند استفادوا من المؤوسسات القانونية والادارية والتطوير الاقتصادي اللذي جاء به الاستعمار البريطاني, الهند اليوم بلد ديمقراطي وصناعي ويمتلك اقتصاد مستقل وما كان بامكان بلد مثل الهند ان يصل الى هكذا تطور لولا الاستعمار البريطاني.

السؤال هو ما هي الفائدة التي جاء بها الغزاة العرب؟ الغزاة امروا المواطنين الاصلين بان يترجموا كتبهم من السريانية الى العربية وهي ترجمة لم يشترك فيها ولا حتى عربي واحد. العرب اخذوا ما كان  يمتلكه السكان الاصليين ولم يقدموا اي شئ مفيد. ولحد الان لا نرى سوى فشل في جميع مجالات الحياة وعنف ووحشية وقتل وسفح.

انا لا احتاج الى جواب من القارئ العراقي وانما ان يسال نفسه الى متى يريد ان يعيش هكذا؟ نحن في التاريخ ندور في حلقة, ننتقل من شعارات الامة العربية الى شعارات الامة الاسلامية في الخلافة, ننتقل من البعث الى داعش وسننتقل من داعش الى البعث وبعدها من البعث الى داعش وهكذا الى الابد.

وكل هذا من اجل ان تحتفظ اقلية عربية غازية في العراق في فرض ثقافتهم الوحشية على العراق. اليوم اصبح طرد العروبة من العراق واجب مقدس لكل عراقي.

طرد العروبة يتحقق بالنقاط التالية:

- ان يقوم كل عراقي برفض اعتباره عربي.
- ان يرفض ما تسمى بالثقافة العربية والسعي الى تحطيمها وطردها من حيث جاءت.
- استخدام اللغة العراقية واعتبارها اللغة الرسمية
- رفض استعمال جمل مثل العالم العربي والدولة العربية في الاشارة للعراق.
 
شكرا للقراءة

72
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=749037.0

حول تنظيم حملة تبرعات في الشريط اعلاه اراها خطوة مهمة للغاية وبكل تاكيد ساتبرع.

مقترحاتي هي:

- هل يمكن وضع طلب ايضا باللغة الانكليزية وهذا لكي يتمكن كل شخص من وضع الرابط في مواقع اخرى , مثلا مواقع غربية مسيحية كندية استرالية نمساوية بريطانية امريكية المانية هولندية... وذلك لتوسيع نطاق جمع التبرعات.

- هل يمكن وضع رقم في نهاية كل يوم او كل يومين يوضح حجم التبرعات التي وصلت؟ وهنا انا لا اقصد اي شئ فانا امتلك ثقة مطلقة بهذه الحملة ولا املك ادنى شك فيها, ولكن من الضروري لكل شخص ان يرى مدى استجابة ابناء شعبنا مع الحملة.

انتهت مقترحاتي للادارة

مقترح للقراء ينبغي وضع الرابط في كل مكان وفي كل المواقع وفي الفيسبوك والدعاية له وتشيجع الجميع بالتبرع


73
بعيدا عن الكياسة السياسية : الحل الوحيد للعراقيين هو ترك الاسلام

في البداية مصطلح "الكياسة السياسية" هو مصطلح كريه جدا, هو مصطلح اوجدته ما تسمى بالمدارس الماركسجية , وكان المقصود بالالتزام بالكياسة بان يلتزم الجميع بالمنهج الواحد والخط الواحد والطريق الواحد اللذي رسمه قلة قليلة يعتبرون انفسهم قادة مفكرين, واي شخص كان يخرج عن خطهم ومنهجهم هذا كانوا يعتبرونه خروج عن الكياسة. من يراجع الادبيات الماركسجية سيجد دائما جمل مثل "فلان خرج عن الكياسة", ومن يقراء اسلوبها سيجد وكأن فلان قام بعمل جريمة. هكذا اسلوب انتقل الى عدة مناطق في العالم وتبنته ايضا الجهات الاخرى التي كانت تحب الديكتاتورية كما مثلا في ما يسمى بالفكر القومي العروبجي. المقصود بالكياسة السياسية والسبب في اختراع هكذا مصطلح كان من اجل قول الكذب وعدم قول الحقائق , وهذا لكي يتمكن قلة قليلة بالمحافظة على منهجهم الشمولي ومعاقبة اي شخص يقوم بانتقاده واعتباره شخص خرج عن الكياسة , وايضا لكي تتمكن هكذا قلة بان ترسم ما يسمى بالراي العام لوحدها, والخروج عن هذا الراي العام التي كانت ترسمه هكذا قلة تعتبر نفسها بالقيادة المفكرة بانه خروج عن الكياسة وبالتالي يتوجب معاقبته, وما لازم الخروج عن الكياسة السياسية هو مصطلحات اخرى, مثل اعتبار اي شخص يخرج عن الكياسة السياسية بانه خائن وعميل وعند المسلمين يسمونه على الفور بانه كافر.

ولكن بالرغم من هذه المقدمة التاريخية حول ظهور "الالتزام بالكياسة السياسية" هناك لا يزال البعض من لا يراه خطا في امثلة اخرى. هناك نعم امثلة يمكن القول بان لا نرفض فيها الكياسة , مثلا هناك ابحاث علمية يؤمن بها العلماء ولكن ذكرها ونشرها يمكن ان تسبب مشاكل اجتماعية في المجتمع ما مثلا في قضايا بيولوجية الذكاء, هنا الالتزام بالكياسة  بمعنى ان لا نذكر الحقائق كما هي سيكون مفيد للتقليل من المشاكل الاجتماعية , او لمنع وقوع ظلم ضد مجموعات بشرية.

هنا اكون قد حددت متى انا لا ارفض الكياسة السياسية , انا لا ارفض الكياسة فقط في حالة ساعدت على التقليل من المشاكل الاجتماعية.

ولكن هناك حالات اخرى تجعل الالتزام بالكياسة, بمعنى عدم ذكر الحقائق كما هي بانها ستكون مضرة وليست مفيدة . من هذه الحالات هو اختيار تسميات مثل ان ما يجري من جرائم يقوم بها جهات يسمونها "الاسلام السياسي" او انهم "اسلاميين" لوضع فرق بينهم وبين "المسلمين". والغرض من ذلك كما يبدوا هو الابتعاد عن التعميم. اي الابتعاد عن التعميم بجعل جرائم مجموعة معينة بكونها جرائم الجميع. فظهرت في نفس الوقت مصطلحات "المسلمين المعتدلين" و "الاسلامين المتطرفين".

هذه المصطلحات الاخيرة هي نفسها ليست شرقية, اي لم يتم ايجادها واختراعها في الشرق وانما هي غربية. هي اخترعها الغرب لوجود جاليات مسلمة تعيش في الدول الغربية ولتجنب التعميم عليها.

الغرب نفسه لا يستعمل هكذا مصطلحات مع الحالات المشابهة التي تعرض لها الغرب. مثلا ليس هناك ولا  حتى شخص غربي يستعمل مصطلح "الالمان المعتدلون" عند حديثه عن المانيا ايام النازية.  لم يكن كل الالمان مؤيدين للنازية, وانما الاغلبية بينهم كانت مسالمة وغير مؤيدة للنازية. ولكن الغربين وبينهم المؤرخين  هذا اليوم عند حديثهم عن تلك الفترة ايام النازية يعرفون بدقة بانه لا فائدة من استعمال مصطلح "الالمان المعتدلون", هذا لان لا احد منهم خرج ليحتج ضد النازية ليحاول ايقاف الجرائم التي قامت بها.

وهنا سيكون السؤال المطروح ايضا هو ما فائدة مصطلح "المسلمين المعتدلون" وهم كلهم ساكتين سكوت مطلق ولا احد يحتج ضد ممارسات مثل داعش؟
التعميم اللذي لا احد يستطيع ان ينكره والتعميم اللذي لا يمكن للكياسة السياسية ان ترفضه هو ان الاغلبية الساحقة من المسلمين لا يشعرون بواجبهم لتحمل المسؤولية للاحتجاج ضد ممارسات منظمات امثال داعش.

هذه المصطلحات التي هي جزء من كياسة سياسية غربية انتقلت الى الشرق واصبحت الصحف باللغة العربية تستعملها, وهي كانت مضرة في منطقتنا, فهناك شعور سائد بين الاغلبية بانهم غير ملزمين بفعل اي  شئ للوقوف ضد هكذا جماعات ارهابية. وهي مضرة في الشرق اكثر لان الشرق يتبع ثقافة الاتهامات ولا يعرف اي شئ عن ثقافة المسؤولية. او بمعنى اخر اكثر دقة هم يفضلون ثقافة الاتهامات على اتباع ثقافة المسؤولية.

ما هو الفرق بين ثقافة الاتهامات وبين ثقافة المسؤولية؟

ثقافة الاتهامات: هي ثقافة يتبعها الاغلبية الساحقة ايضا من ما يسمون انفسهم بالمثقفين والمفكرين العرب, فهؤلاء في الحقيقة يمتلكون تفكير بدوي متخلف. هذه الثقافة تعتبر شخصيات سياسية معينة لوحدها بانها متهمة عن كل شئ حدث او يحدث. مثلا صدام او حسني مبارك او المالكي او شخص اخر هو المتهم عن كل شئ حدث. وفي حالات اخرى شديدة الانتشار يقولون بان كل شئ هو مخطط عالمي يقوده الغرب او اسرائيل او الصهيونية , اما العرب فانهم لا يتحملون ولا حتى 1 % من المسؤولية.

ثقافة المسؤولية: ترفض ثقافة الاتهامات وتعتبر الشعب نفسه مسؤول لوحده عن ما يجري وما لا يجري, بمعنى الشعب هو المسؤول عن سماحه لمجرمين مثل صدام ليصل الى السلطة والشعب نفسه المسؤول عندما لا يقف ولا يحتج ضد عصابات اجرامية مثل عصابة صدام او غيره. ثقافة المسؤولية لا تؤمن بالمخططات, فكل المجتمعات التي تمتلك ثقافة المسؤولية لا تستعمل مصطلح "فتنة" او نظريات المؤامرة , وانما تعتبر نفسها كشعوب مسؤولة عن كل شئ, وليس الشعب فقط وانما كل فرد من الشعب يتم اعتباره مسؤول عن ما يحدث وما لا يحدث. بمعنى كل شخص لا يعمل من اجل الخير وكل شخص يسمح بالظلم وكل شخص لا يحتج ضد الظلم هو مسؤول عنهم.

ثقافة الاتهامات تعلم كل شخص بان يوجه اصبع الاتهام الى غيره. ثقافة المسؤولية تعلم كل شخص بان يوجه اصبعه الى نفسه وتساله عن مسؤوليته ومبادرته الذاتية للاحتجاج ضد الظلم. ومن هذا المنطلق فانا لا استعمل اصبع الاتهام الى المسلمين عندما اشير الى داعش لاقوم بالتعميم. كلا, انا اواجه المسلمين بالحقائق واسالهم لماذا هم سكاتين واين هي مسؤوليتهم.

هناك حجج يتم استعمالها وهي:

- المسلمين مجتمع شرقي لا يزال لم يتطور ولا يعرف ان ينظم مسيرات احتجاجية.
هذه الحجة ستنهار على الفور عندما نشير الى حالات خرج فيها المسلمين في مختلف انحاء العالم في مسيرات. مثلا شخص دنماركي رسم لوحات كاريكاترية وبالرغم من انه لم يكتب اسفل اللوحات بانها تعبر عن الاسلام والمسلمين خرج ملايين من المسلمين في احتجاجات. بينما المسلمين لا يخرجون في احتجاج ضد جماعات مثل داعش التي تصرح بشكل صريح جدا بان الاسلام يأمرهم بالقتل والسرقة وبيع النساء وقطع الرؤوس. المسلمين يخرجون في مسيرات كبيرة عندما لا يكون القاتل مسلم مثل احتجاجهم ضد اسرائيل, ولكن عندما يكون من يقتل المسلم شخص مسلم فلا نرى ولا حتى شخص واحد يخرج في احتجاج.

- الانطباع المنتشر بين المسلمين: المسلمين لا يقتلون, وهكذا جماعات يخلقها الغرب والصهيونية .


وهل هذا يتم اعتباره تبرير لعدم قيام احد للخروج في مسيرات احتجاجية ضد هكذا جماعات؟ على العكس, فلو كان المسلمين فعلا مؤمنين بما يقولونه وبالفعل يعتبرونه حقيقة فكان عليهم ان يخرجوا بشكل قوي جدا في احتجاجات ضد هكذا جماعات. ومن ناحية اخرى انا لم اجد في حياتي ولا شخص واحد في المجتمعات الاخرى بان يتحدثوا عن وجود مخططات للظواهر في مجتمعاتهم, لم اجد ولا حتى شخص واحد يتحدث عن وجود مخططات خارجية لوجود مثلا جماعات تريد الانشقاق في اسبانيا او في كندا كيبك....مثلا لو كان هناك عشرة اخوان وحدث اقتتال بينهم وتعرض ثلاثة منهم للقتل من قبل اخوانهم الاخرين, فعندها اذا قالوا لي بان ذلك كان بسبب وجود شخص خارج العائلة نشر الفتنة بينهم ووضع مخطط ليتقاتلوا فانني ساعتبر كل هؤلاء الاخوان مجرد مزعطة ولن اهتم بحديثهم المثير للسخرية عن وجود مخطط وفتنة.

- ما يحدث لا علاقة له بالاسلام , فالاسلام يرفض كل ما تقوم به هكذا جماعات.

لو كان هذا الكلام صحيحا فلماذا لم نجد لحد الان مسلمين يخرجون بقوة في مسيرات احتجاجية ضد جماعات داعش؟ ليس هناك من هو غير مسلم يقول بان الاسلام دين يدعوا الى القتل, وانما جماعات تحوي مسلمين هم اللذين يقولون ذلك. وليس باستطاعة اي شخص غير مسلم ان يقوم بايقاف ذلك, من بامكانه ان يوقف كل ذلك هم المسلمين بانفسهم. ولكننا لم نرى اية احتجاجات.

- هناك مسلمين يريدون الاحتجاج ولكن في مناطق مثل العراق وفي هكذا ظروف فان الاحتجاج شئ صعب.

هذه الحجة ستنهار ايضا بسرعة البرق عندما نشير بوجود مئات من الجمعيات الاسلامية واخرى ثقافية اجتماعية اقامها مسلمين مهاجرين في الغرب. لماذا يرفض كل هؤلاء الخروج في تظاهرات احتجاجية ضد هكذا جماعات؟

النتيجة: ليس هناك اية فائدة من الكياسة السياسية التي اخترعها الغرب في التقسيم بين اسلاميين متطرفين ومسلمين معتدلين, بين اسلام سياسي واسلام كدين. الاسلام هو ما تقوم به جماعات مثل داعش. انا هنا لا اخذ ما يقولونه جماعات داعش كبرهان على هذه النتيجة, كلا, انا اخذ  سكوت الاغلبية الساحقة من المسلمين وعدم قيامها باية احتجاجات واضحة ضد هكذا جماعات وما تقوم به من ابادة جماعية وقتل وقطع رؤوس وسرقات واجبار الاخرين على اعتناق الاسلام او قتلهم وطردهم بان الاسلام هو تماما ما تقوم به هكذا جماعات.

العراقيين يعلمون بينهم وبين انفسهم بانهم كانوا في السابق باغلبيتهم كلدان واشوريين وسريان وليس عرب. وهم يعرفون بان دينهم في السابق قبل مجئ الاسلام كان المسيحية. وهم يعرفون بان هناك نسبة كبيرة تم اجبارها على اعتناق الاسلام. وحتى الابحاث العلمية الرصينة حول نتائج الحمض النووي تثبت بما لا يقبل اي شك بان نسبة العرب في العراق هذا اليوم لا تصل الى 30%.

والعراقيين يعرفون بان الجماعات الاسلامية هذه كانت موجودة في فترات لم يكن حينها امريكا كقارة قد تم اكتشافها ولم يكن هناك شئ اسمه اسرائيل. وهم يعرفون بدقة بان اعداد المسلمين اللذين تم قتلهم باسم الاسلام اصبح يفوق الملايين.

منظمات امثال داعش هم ليسوا اجانب وانما اغلبيتهم الساحقة هم عراقيين. واعداد هؤلاء يزيدون على 15 الف شخص. وكان هناك الالاف منهم في الجزائر وقاموا باجرام وبينهم في السودان وفي سورية وفي مصر وفي باكستان وغيرها. كل هؤلاء الالاف يفعلون كل ذلك بالاعتماد على الاسلام. ما اقوله ليس اتهام اوجهه للاسلام وانما انا اقوم فقط بذكر الحقائق التي لا يمكن اخفائهم تحت مصطلحات الكياسة السياسية. بدون ذكر الحقائق كما هي لا يمكن حل اية مشكلة. لست انا من يقول بان الاسلام يدعو ا الى القتل وانما المسلمين انفسهم, ولست انا من يجبر المسلمين بان لا يحتجوا ضد هكذا جماعات امثال داعش وانما هو قرار اخذه كل مسلم بينه وبين نفسه وبشكل طوعي واللذي يسمح بقراره لجماعات مثل داعش ان تعتبر الاسلام كما ترغب .

انا شخصيا لست ضد بقية المعتقدات والاديان, ليست لدي اية مشكلة مع البوذية او مع الملحدين او مع اليزيدية او مع الزرداشتية او مع اديان اخرى. انا لكوني فقط مسيحي لا اعتبر نفسي افضل من شخص بوذي او افضل من شخص ملحد او افضل من شخص يمتلك معتقد اخر وانما اعتبر كل الاخرين متساويين بشكل كامل. ولكن مع الاسلام الامر يختلف. اذا استمرت الاوضاع كما هي عليه فان اعداد اللذين سيفقدون حياتهم سيزداد باستمرار, والماسي ستزداد ولن تتوقف, ربما سيتم طرد كل المسيحين من العراق ولن يبقى فيها ولا مسيحي ولكن سيبقى بقية العراقيين يعيشون في نفس الماسي. وانا لا اقول لاحد بان يدخل المسيحية وانما ترك الاسلام وليقرر كل عراقي بنفسه ما يرغب به.

واعيد بانني لم اصل الى هكذا نتيجة لكوني اقوم بتعميم نظرة ورؤية جماعات مثل داعش على جميع المسلمين وعلى الاسلام. كلا  مرة اخرى, انا وصلت الى هذه النتيجة لعدم رؤيتي للمسلمين بان يخرجوا في احتجاج ضد هكذا جماعات.

ليس هناك اسلامين متطرفين ومسلمين معتدلون. وجماعات داعش هم ليسوا اسلامين يتبعون اسلام سياسي وانما هم مسلمين, انا شخصيا ساسميهم كما يسمون هم انفسهم. وليس هناك ادنى فائدة من وجود مصطلحات مثل المسلمين المعتدلين , لا فائدة من وجود هكذا مصطلحات في الوقت اللذي لم يخرج فيه المسلمين في احتجاج واضح وصريح ضد هكذا جماعات.

74
بدلا من ان يقوم المسلمين بالاحتجاج ضد ممارسات ارهابية مثل داعش في اعلانها حرب ابادة ضد كل من هو ليس مسلم فهناك من يتبع طريق اخر وهو الاكتفاء بالقول بان ليس كل المسلمين مثل داعش وبان هناك مسلمين معتدلين.

ولكن السؤال يبقى: ماذا تشرح عبارة "المسلمين المعتدلين"؟ وما هي فائدتها؟

للجواب على هكذا سؤال لا بد من الرجوع الى الماضي لنناقش امثلة وننظر الى النتائج. لنعود الى الماضي , الى المانيا ايام النازية, سنرى بانه لم يكن كل الشعب الالماني متطرف, لقد كان هناك المان معتدلون, كان هناك المان لم يقوموا بتاذية احد ولم يكن لديهم النية لتاذية اي شخص . وهؤلاء الالمان المعتدلون كان اعدادهم كثيرة. وكان بينهم من يرغب بالعيش في سلام مع اليهود وبقية الاجانب من اللذين لم يكونوا المان...

ولكن ماذا كانت فائدة ذلك؟ هم بقوا ساكتين , لم يحتجوا في ذلك الوقت, لم يحاولوا ايقاف ماجرى, , لم يحاولوا ايقاف هتلر وعصابته, وهكذا حدثت ابادات جماعية لكل شخص لم يكن الماني. ودخلوا في حروب مدمرة, والنتائج كانت سيئة ايضا للالمان انفسهم, مثلما هي اليوم مؤذية للمسلمين ايضا, فاعداد المسلمين اللذين تم قتلهم من قبل المسلمين يفوق الملايين.

ماذا كانت فائدة وجود المان معتدلون؟ ماذا كانت فائدة وجود المان منفتحين؟

لهذا فان عبارة "مسلمين معتدلين" او "مسلمين منفتحين" هي عبارة لا فائدة منها ولا قيمة لها ولا معنى لها وهي لاتشرح اي شئ

75
داعش تصف القران بانه كتاب للقتل والسرقات

بالطبع كما العنوان هو واضح لست انا من يقول ذلك, انا ارفض اهانة احد وارفض ثقافة الاتهامات العشوائية التعميمية, انا مع ثقافة المسؤولية. ولكن ثقافة المسؤولية نفسها تتطلب مواجهة الاخرين بالحقائق. لان بدون اية مواجهة للحقائق فاننا سنلتجئ الى اخفاء الحقائق ومن ثم الالتجاء الى الكذب وهكذا لن نحل اية مشكلة. بمعنى ان غرض موضوعي هو مواجهة المسلمين بالحقائق حول ان هناك جهات مثل داعش تصف القران والاسلام كما تحلوا لها وبابشع ما يمكن  ومن ثم هناك شعور عدم مسؤولية لدى الاغلبية الساحقة من المسلمين.

عندما قام شخص دنماركي برسم لوحات فانه بالرغم من انه لم يضع اية اسماء تحتها والى ماذا تشير كان هناك تظاهرات حاشدة مستمرة من قبل المسلمين وفي كل انحاء العالم وفي كل مكان تواجدوا فيه. هذه التظاهرات سموها المسلمين بانها كانت تظاهرات للدفاع عن الاسلام والقران, وقالوا بان الاسلام دين حنيف وليس دين بهكذا تشويهات التي تصوره بالقتل والارهاب والعنف.

طيب ماذا عن وصف داعش للاسلام والقران بانه كتاب يامر بالقتل والسرقة ؟ لماذا لم يعترض اي مسلم على ذلك بشكل واضح؟ لماذا لم نجد ولا حتى تظاهرة واحدة لايقاف ذلك؟ هل لان الدنماركي كان دمه غير اسلامي وداعش يمتلكون دم اسلامي؟ هذا السؤال الاخير مهم جدا وله علاقة بجذور ثقافية في المنطقة ومترسب حتى في اعماق بعض من يسمون انفسهم مثقفين ومفكرين, مثلا: عندما يتعرض شخص عربي او مسلم الى قتل من قبل شخص غير مسلم كأن يكون اسرائيلي او غربي فنجد تظاهرات واحتجاجات بين المسلمين ونجد صرخات مثل "الدم العربي او الدم الاسلامي يسيل والامة ساكتة..", ولكن عندما يتم قتل شخص عربي او مسلم من قبل عربي او مسلم نجد سكوت مطبق ولا احد يحتج. هذه النقطة توضح المشكلة العميقة في هذه الجذور الثقافية في المنطقة, وهي تؤكد ان من يسكن المنطقة ينظر الى هوية القاتل , هل دم القاتل عربي او اسلامي او يمتلك دم اخر, بمعنى ليس هناك على الاطلاق اي تعاطف مع الضحايا, هناك فقط هوية القاتل وعلى اساسها يتم اخذ القرار بالتشيجع على نشر الحقد اذا كان دمه اجنبي. المشكلة ان حتى هكذا مثقفين او من يسمون انفسهم مفكرين اذا اقروا بصحة ما اقوله فانهم مع هذا لن يعملوا على التخلص من ثقافة الحقد للتوجه الى ثقافة التعاطف مع الضحايا, لماذا؟ هناك اسباب لا اعرفها واسباب معروفة, المعروفة منها اعتراف البعض منهم بان "مخالب نشر الحقد" ضروري كجذور ثقافية للمحافظة على ما يسمونها "الامة". ولكن في تحقيق ذلك هم مضطرين ان لا يهتموا بالضحايا وفي نفس الوقت لا يهتمون بالنتائج. النتائج هي ان اعداد المسلمين اللذي تم قتلهم على ايدي مسلمين يفوق عدة ملايين. وما اقوله حقيقة وجزء من ثقافة مواجة الحقائق. بل ان هكذا ثقافة قتلت حتى من قام بنشرها , فثقافة سيئة ما عندما تنتشر فانها ستكون موجهة ضد الجميع  وهذه حتمية. وهذا لا يعني انني احمل من يسمون انفسهم مثقفين ومفكرين لوحدهم المسؤولية, كلا, انا اعتبر كل شخص مسلم بنفسه مسؤول عن قراره حول بماذا يسمح وعلى ماذا لا يعترض.

بعض المسلمين يقولون بان داعش ماهم سوى قلة ومسخرة ولا يعبرون عن حقيقة الاسلام. طيب انا ممكن ان اقبل بان داعش هم بالفعل مسخرة ولكن ماذا عن كل المسلمين اللذين لم يخرجوا ضد داعش وللاسباب التي ذكرتها اعلاه؟ لماذا كان هناك تظاهرات واسعة ضد شخص دنماركي بالرغم من انه لم يهين بشكل مباشر , لم يعطي اي شئ اية تسميات, لماذا لا نجد نفس الرفض ضد داعش؟

انا كنت قد تابعت عدة مواقع يكتب فيها مسلمين ويناقشون هكذا قضايا وما وجدته ينحصر في المثال التالي حيث يقولون:"علينا ان نستمر لنشرح للمجتمعات الاخرى كالغربية بان الاسلام ليس كما توصفه داعش".

يعني هؤلاء مستعدين ان يشرحوا لكل العالم ماعدا للمسلمين انفسهم, ماعدا للذين انظموا الى هكذا منظمات مثل داعش او للذين سينظمون اليها. وما يقومون به من شرح ايضا لا يفيد احد ولن يقنع احد باي شئ.

في العالم ليس هناك من يقول بان الاسلام  يدعوا الى العنف بسبب وجود جماعات مثل داعش, كلا لا احد يقول ذلك. ما يقولونه انهم لم يروا احد يعترض على جماعات مثل داعش, لا احد يعترض بشكل واضح على طريقة داعش في وصف الاسلام والقران.

وهناك بالطبع سبب اخر وهو وجود بالفعل مسلمين ليسوا ضد طرد كل من هو غير مسلم, هناك من يريد منطقة اسلامية بالكامل. طيب من هو غير مسلم سيغادر المنطقة ويتجه الى بلد اخر, ماذا عن المسلمين انفسهم؟ كيف سيعشون ضمن هكذا بؤس وهكذا منظمات مثل داعش وغيرها والتي اصبحت تزداد؟ كم مسلم سيتعرض الى القتل والتعذيب والفقر والظلم والديكتاتورية؟ وكم سيستمر هكذا وضع؟ خمسين سنة اخرى؟ مئة سنة؟ ثلاثمئة سنة؟

هذه المشكلة يقوم حلها البعض بالالتجاء الى الطريقة المعتادة وهي القول بان كل ما يتعرضون له وسيتعرضون له هو ليس لانه ليس هناك مسلم يعترض على هكذا ممارسات من قبل جماعات اسلامية وليس لان المسلمين يسمحون بها, هم يقولون بان كل شئ مسؤول عنه الغرب واسرائيل والصهيونية والعالم بنسبة 100% وبان مسؤولية المسلمين عن كل ما يحدث هي صفر %. ولكن سيبقى السؤال: هل هناك شخص في هذا العالم من سياخذ هكذا حجج باية جدية؟  الجواب هو : لحسن الحظ لا يوجد في العالم ولا حتى هكذا شخص واحد.

ثم الحياة والطبيعة والعلم والرياضيات تقول التالي:

- الظلم اللذي انت تسمح به واللذي لا تعترض عليه ولا تحاول ايقافه مسؤول عنه بنفسك. وهي قاعدة وقانون موجهة الى مسؤولية كل شخص , مسؤولية كل مسلم ايضا سواء ان اعترف بذلك ام لم يعترف لان الحياة والطبيعة تمتلكان قوانين لن تهتم باحد اذا لم ياخذها بنظر الاعتبار.
- كل مجتمع يمتلك شكل التعايش والحياة التي يقررها افراده. بمعنى ان المسلمين وكل فرد منهم سيبقون امام الطبيعة والحياة مسؤولين عن شكل المجتمع والتعايش اللذي يملكونه. وهم سيبقون مسؤولين عن ذلك مهما ازدادت نظريات المؤامرة وتوسعت, لانها كلها لا فائدة منها امام قوانين الحياة والطبيعة.


76
في خبر تم نشره على موقع عنكاوا قال اثيل النجيفي بانه ينبغي ان يكون هناك رد على داعش ولكن بشرط ان لا يشترك هو به او ان يقوم به بنفسه. هذا الشخص اللذي يعتبر نفسه مسؤول يتصرف كشخص معوق غير قادر بان يدعوا الى مسيرة يمشي فيها هو في المقدمة ليظهر لامثال داعش بانهم مرفوضين شعبيا. وعدم قيامه بتحمل هكذا مسؤولية هي متقصدة ومتعمدة.

اثيل النجيفي كان مستمر برفض اية محافظة للمسيحين في سهل نينوى. وكان قد وصف هكذا مطلب بانه سيضر المسيحين لانهم سيعزلون انفسهم عن العراقيين حسب قوله. اثيل النجيفي تحدث وكأن المسيحين يقومون بعزل انفسهم وليس بان هناك من يقوم بطردهم وعزلهم, وفوق هذا يقول بان هذا سيكون مضر لهم. السؤال هو ماذا كان يقصد بانه مضر لهم؟ وكيف سيكون مضر؟  ومن سيقوم بالحاق الضرر بهم؟ اثيل النجيفي في هكذا مرة لا يتصرف فقط كمعوق لا يستطيع تحمل المسؤولية للدفاع عن من يتعرضون للارهاب والقتل الجماعي والابادة وانما ايضا يتصرف كشخص يعاني من تخلف ثقافي شديد. فهو بهكذا تصريحات ينشر رسالة بين الاخرين بان من حقهم الحاق الضرر بالمسيحين اذا طالبوا بهكذا محافظة . وغيره كان قد استعمل جملة "على المسيحين ان لا يرحون زائد" وطبعا خلفها كان "والا" التهديدية.

والان يقوم اثيل النجيفي باطلاق تصريحات يؤكد فيها بانه يعرف بدقة متناهية بان داعش ستترك الموصل خلال شهرين. وخلال شهرين تعني بعد انتهاء داعش من عدة اغراض تنفذها. اي تماما بعد طرد كل المسيحين ومن ثم جعل طريق العودة اليها مستحيلا.

وفي نفس الوقت يقول  اثيل النجيفي كما نقراء في السومرية بانه يطالب الان باقليم خاص للسنة. وهذا قاله على شكل بيان بلهجة مؤكدة وتظهر مخططة بدقة  ايضا حيث يقول "مشروع الاقليم اصبح حاجة ملحة ولا يمكن للسنة بعد اليوم البقاء ضمن السياقات السابقة"

مطالبته باقليم للسنة هو شئ يعتبره من حقه لكونه يعتبر نفسه حسب تفكيره العشائري بانه ينتمي الى مجموعة تمتلك اعداد افراد اكبر , وهو ايضا لا يفكر بان هذا سيضر بالسنة وبان هذا سيجعلهم ينعزلون عن بقية العراقيين. بل هو يقول بان هذا سيكون مفيد جدا للسنة حيث يقول "التحول الكبير في العقل الجمعي السني يجعلهم امام مشروع سياسي حقيقي يمكن ان تجتمع عليه القوى الرئيسة المؤثرة في أوساطهم، الا ان هذا المشروع لابد ان يرتبط بتشكيل قوة حماية داخلية وتأمين مصادر تمويل المشروع"، مشيراً الى أن "المناطق السنية غنية بموارد لم يتم استثمارها، ففي محافظة نينوى لوحدها 15 حقلاً نفطياً مستكشفاً لم يستغل بعد و40 تركيباً جيولوجياً ينتظر الاستكشاف وفي الانبار حقول غاز عملاقة، بالاضافة الى الثروة المائية والزراعية الموجودة".

وهو لم يذكر بان هذه الموارد اصبحت اكبر والمساحة المسيطرة عليها توسعت اكثر بعد الغزو اللذي حدث من قبل داعش  باعتبارها احدى الجهات التي تقوم بتامين مصادر تحقيق مشروع اقليم السنة واللذين اغلبيتهم هم عراقيين وليس اجانب كما يريد البعض تكذيب الحقائق.

في ان يكون بامكان هكذا شخص ان يصبح مسؤول في الدولة وبان يعتبر نفسه وطني وومناضل هو شئ انا لا الومه هو عليه , فهذا الشئ ناتج بالدرجة الاولى لان الشعب العراقي بنفسه هو من اكثر الشعوب العالم تخلفا وايضا محبا للاجرام.

هكذا شخص ينبغي ادخال اسمه ضمن المذكرات المقدمة للامم المتحدة ليتم التحقيق معه من قبل جهة دولية محايدة.

بدلا من ان يقوم بتصحيح تحريضه للعراقيين السابق برفض  مطالبة المسيحين بمحافظة ليقوم هذه المرة بان يطالب هو بها ومن ثم يدعوا الى تقديم حماية عراقية ودولية لها لكونها اصبحت حاجة ملحة , بدلا من ذلك فهو يعتبر اقامة اقليم للسنة حاجة ملحة ربما ليتم حماية داعش وغيرها من تهديدات المسيحين.

وفي انه يرفض بان يقوم بالرد بنفسه على داعش وبالطريقة التي ذكرتها والتي يعرف بنفسه بانها الوحيدة التي ستكون مجدية توضح ايضا اغراضه ونياته.

77
ان اهم اسباب ظهور داعش في مناطق السنة العرب في بداياته كان تقديم اثبات للعالم من ان الاطاحة بالديكتاتور صدام حسين كان خطاء كبير , فهم ارادوا ارسال رسالة الى العالم من ان امريكا لم تاتي بالديمقراطية والسلام للعراق وانما بفوضى وحرب اهلية تقود الى التهجير والقتل, ولكي يثبت هؤلاء العرب السنة ذلك فانهم اقاموا هكذا منظمات ارهابية من خلال دعمهم لارهابين مثل الزرقاوي وصولا الى تشكيل داعش.

وبالفعل العرب السنة محقين في ذلك فتركهم بدون دكتاتور يحكمهم عبارة عن خطاء كبير , فهم سيغرقون في فوضى. هم اثبتوا بانفسهم وهذا ما يريدونه ايضا بانهم اما يستطيعون العيش تحت حكم ديكتاتوري قاسي او انهم سيغرقون في الفوضى والقتل.

بالنسبة لنا لم يبقى هناك بديل سوى ضم المناطق المسيحية الى اقليم كوردستان. وقضية استقلال اقليم كردستان اصبحت مطلب مسيحي قبل ان يكون مطلب كوردي. والاستقلال لوحده لن يكفي فيجب ايضا ان يكون هناك حماية دولية للاستقلال.

توفير الحماية الدولية فقط للمناطق المسيحية سيؤدي الى ان يطلق العرب السنة جعيرهم فسيوصوفون ذلك حرب صليبية ضد ما سيوصفونه  "امتهم الاسلامية" . وهذا الجعير سيطلقه حتى مثقفيهم. فلحد الان لم نجد ولا جمعية اسلامية عراقية وحتى في الخارج تقوم بالاحتجاج على تصرفات داعش. وهذا يعني انهم موافقين على تصرفات داعش. توفير الحماية الدولية كأن تكون المطالبة بها مشتركة بين المسيحين والكورد سيكون لها صدى مختلف.

موافقتهم على تصرفات داعش انا لست ضده. فبعد استقلال الاقليم وتوفير الحماية الدولية فينبغي ايضا حصر حكم داعش على مناطق السنة العرب. وتركهم يتمتعون ويتسلون بهذا الحكم اللذي لم يقفوا ضده وسمحوا به ولم يحتجوا ضده. هذا مع عدم الاعتراض على اية حريات تريدها داعش حول كيف تريد ان تتعامل مع العرب السنة هناك.

بالطبع ليس هناك من يتمنى ذلك للعرب السنة ولكن هذا هو قرارهم اللذي اتخذه كل شخص منهم بنفسه في السماح بداعش لتحكمهم وبعدم الوقوف ضد داعش وكما قلت حتى المهاجرين منهم الى خارج العراق لم يخرجوا الى الشوارع للاحتجاج على داعش.

اعداد العرب السنة اللذين تم قتلهم من قبل منظمات السنة نفسها وفي مختلف البلدان اصبح يتجاوز عدة ملايين. ويقول الرياضيات عندما يكون هناك ظلم ينتشر عن طريق الارهاب او الديكتاتورية فانه لن يكون موجها ضد فئة دون غيرها وانما سيشمل الجميع. لذلك فان تهديدات داعش هي اكثر من مضحكة, فتهديدها سيركز بالدرجة الرئيسية في المناطق التي تحكم فيها, اي انها ستهدد كل من يعيش هناك, اي انها تهدد كل من هو عربي سني بالدرجة الاولى, وهي بالتاكيد ستحتاج الى مزيد من الارهاب لتثبت حكمها. والرياضيات يقول بان هكذا منظمات ستتعرض في النهاية الى مواجهات وتذمر منها, لذلك فان من سيطيح بداعش في النهاية سيكون العرب السنة انفسهم, وكما قلت فان داعش لن تستطيع الاستمرار في الحكم حسب عدة براهين رياضية دون ممارسة المزيد من الظلم اللذي سيركز بالتاكيد العرب السنة. وعندما يطالهم ظلم داعش فانا وغيري من افراد العالم غير مهتمين بهم, ليس هناك شخص في العالم من يرغب بان يتحمل مسؤولية قرار افراد اخرين.

وفي نفس الوقت انها مصلحة الكورد انفسهم للمطالبة بحماية دولية للمسيحين وللاقليم ,هذا لحماية الاقليم نفسه من تهديدات داعش ولان كان هناك اعداد كبيرة من المسيحين من صوتوا في انتخابات الاقليم الماضية وقبلها للاحزاب الكوردية. فالاحزاب الكوردية الان ملزمة بتقديم المقابل.

ويبقى اهم من ما قلته اعلاه ان يخرج المسيحين في العالم كله في مسيرات واحتجاجات مستمرة امام البرلمانات والاتحاد الاوربي للمطالبة بالحماية الدولية السريعة.

\\ وحول اثبات بالرياضيات حول ما يعتبرونه هكذا منظمات بعدم اعطاء حقوق للذين يسمونهم كفار اعطي الرابط التالي ليتسلى به كل سني عربي لم يحتج ضد داعش:

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=700562.msg6110799#msg6110799


78
تحية للجميع

مداخلتي الحالية هي عامة وغير موجهة لشخص بعينه وهي ستتناول قضايا تم طرحها من قبل العديدن. ستتناول موضوع الوحدة وموضوع الاحزاب والمنظمات :

قضية الوحدة: الوحدة تحدث عنها الكثيرين وكتبوا عنها عدة مقالات , وانا اعتبر كل المقالات حول الوحدة فاشلة , وهذا لان الكتاب كلهم فشلوا في طرح السؤال التالي : كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة؟

الوحدة هو مصطلح عام لا يشرح اي شئ ولا يقول اي شئ. والسؤال اعلاه حول كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة لم يطرحه احد ولن يستطيع الاجابة عنه احد. لماذا؟ لان الاجابة على هذا السؤال هي بنفسها عملية مستحيلة.

الوحدة الكنسية كمثال بالشكل التي طرحها البعض وارادوها ودخلوا في نزاعات حولها والتجؤا بسببها حتى الى اهانات للكنائس هي وحدة لم تتواجد في التاريخ ولا في اي مكان في العالم . وهي لن تتواجد في المستقبل ولا في اي مكان في العالم. هي ببساطة عبارة عن وحدة لا يمكن لها ان تتواجد في الحياة , هذا لان الطبيعة نفسها لا تسمح بها. وليس بامكان احد ان يقف ضد الطبيعة.

هكذا وحدة هي حتى ليست موجودة داخل الكنيسة الواحدة. انا بنفسي كنت في السابق اشارك في منتديات مسيحية وبالاخص الكاثوليكية الغربية . ولاعطي مثال البابا السابق كان معروف بذكائه وكان بمثابة فيلسوف ايضا, كان قد كتب عدة كتب معقدة ويدخل عدة نقاشات مع فلاسفة معروفين. ولكن كتبه هذه نفسها تعرضت الى نقاشات وجرى حولها تعقيب وتعليقات وانتقادات بين الكاثوليك انفسهم وحتى انتقدها عدة كرادلة. وهناك ايضا عدة نقاشات وانتقادات بين البطاركة الكاثوليك وبين الاساقفة .. الوحدة بالشكل اللذي يتم مناقشتها في هذا المنتدى هي مستحيلة وكما قلت ليست موجودة حتى داخل الكنيسة الواحدة.

ربما سيسال احدهم كيف اذن انا افهم شكل الوحدة؟ هذا السؤال سيكون من يطرحه محق في طرحه طالما انا اتدخل.

افضل تعريف للوحدة هو ما قاله الفيلسوف باسكال وهو ايضا عالم في الرياضيات والفيزياء والاداب حيث قال في احدى المرات: التعددية التي لا تنتظم في داخل وحدة فأنها ستكون اضطراب وفوضى وريبة. والوحدة التي لا تتكون من تعددية  ستكون عبارة عن طغيان.

نحن كابناء شعب واحد نمتلك تعددية حيث لدينا عدة كنائس ولا نمتلك طغيان بيننا.

اكثرية الكتاب عندما  يرون وجود تعددية (اي عدة كنائس كلدانية اشورية سريانية) يعتقدون باننا اذن لا نملك وحدة وفي هذه الحالة نحن اذن نعاني من فوضى. وكما قلت  هم فاشلين في الاجابة عن السؤال "كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة اذن؟"  وهل الوحدة التي يريدونها ممكنة في اي مكان في العالم ؟ وهل تسمح بها الطبيعة والحياة نفسها؟ وكما بينت اعلاه فالوحدة غير موجودة حتى داخل الكنيسة الواحدة. ولهذا فان الوحدة التي يردونها لن يصلوا اليها حتى ولو بعد ملايين من السنين.

من اين اذن وصل هؤلاء الكتاب الى هذه الافكار حول الوحدة؟

- هذا ناتج بالدرجة الرئيسية من تاثرهم بالمحيط اللذي يعيشون فيه. وهو محيط متاثر بالماركسية والقوميين العرب اللذين سرقوا كل شئ من الماركسية, فالقوميين العرب ينادون ايضا بالاشتراكية لتسهيل الطريق نحو الديكتاتورية. فكان هذان الاتجاهان يشيران الى المنهج الواحد , الفكر الواحد, الثقافة الواحدة, الهوية الواحدة. ومن ثم اخترع الماركسيين شئ سموه بالصواب السياسي والكياسة السياسية واعتبر الاثنان اي شخص يخرج عن المنهج الواحد والفكر الواحد بانه شخص لا يلتزم بالكياسة والصواب وبالتالي هو ضد الوحدة وشخص يريد التجزئة. ولكي يحافظوا على المنهج الواحد والفكر والهوية والثقافة الواحدة التي يرسمها بضعة اشخاص يعتبرون انفسهم منظرين فانهم اضطروا الى منع احداث اي تغيير, هذا لان اي تغيير سيعني طعن في الوحدة وتهديد لها . وهذه التعابير هي ايضا مصطلحات عامة مبهمة لا تشرح اي شئ وهي عبارة عن خرافات اصابتهم بالعمى لان هذه المصطلحات العامة المبهة ابعدتهم في رؤية الانسان كفرد باعتباره كائن يمتلك افكار مختلفة وله رؤية ويقرر  ليفعل او لا يفعل. ولانهم منعوا اي تغيير من اجل الحفاظ المستمر والى الابد على منهجهم الواحد وما سموه الثقافة والفكر والطريق الواحد فبقوا اناس فاشلين في كل مجالات الحياة .

في اننا نمتلك كنائس كلدانية واشورية وسريانية لا اراها اي تهديد للوحدة وفي ان البطاركة يمتلكون اراء مختلفة لا اراها كتهديد لاي شئ.

من اين اذن ياتي الشعور بعدم الوحدة؟

هذا الشعور يخلقه الكتاب انفسهم, وبالاخص اللذين يكتبون عن الوحدة. هؤلاء يعانون من عدم امكانيتهم لتقبل وجود تعددية داخل شعبنا الواحد , وعدم تقبلهم هذا هي مشكلتهم لوحدهم , هي ليست مشكلتي على الاطلاق. انا ببساطة لا افهم ولا حرف من اللذي يكتبونه.

الطريقة الوحيدة اذن لازالة الشعور بعدم وجود الوحدة هي بسيطة جدا وهي تتلخص ب: على ابناء شعبنا الواحد تقبل فكرة وجود تعددية بيننا وبان عليهم الاعتراف بهذه الحقيقة وتعلم التعايش معها.

مثال : قبل ان تظهر افكار الديمقراطية فان فكرة امتلاك البشر افكار مختلفة كان يعد مشكلة كبيرة وكارثة. فكانوا يضعون نظريات مصطنعة فاشلة بدلا من التوجه الى ما هو طبيعي وبدلا من التوجه الى الحياة نفسها. هذه المشكلة لم يتم حلها الا بعد ان تقبل البشر فكرة امتلاك البشر لافكار مختلفة , وفقط عندما اعترفوا بهذه الحقيقة وبهذه التعددية وبان الحياة هي التي تفرضها, وفقط عندما تعلموا التعايش معها.

من هنا نستنتج بان السؤال هل هكذا ظوارهر تعتبر مشكلة ام لا ؟ هو شئ يعتمد على قرار الافراد انفسهم, فحل المشكلة اعلاه كانت بقرار من الافراد انفسهم. نحن في الصيغة التي نعيش فيها كابناء شعب واحد فان ما موجود بيننا , نحن كافراد من سيقرر هل هي مشكلة ام لا. اي نحن كافراد نستطيع ان نقرر بانها ليست مشكلة , وهي في نفس الوقت فان تقبلها وتعلم التعايش معها هي الطريقة الوحيدة للتقرب ولتعميق الوحدة. انا شخصيا لا اعرف اية طريقة اخرى.

البطاركة وما يناقشونه يخص اشياء اخرى وهي لاهوتية خاصة, هي لا تتعلق بالعلاقة بيني كفرد مع الافراد الاخرين من ابناء شعبنا.

النقطة الثانية , موضوع وجود احزاب ومنظمات تنتقد بعضها البعض ولا تتفق وتكتب ضد بعضها البعض:

السؤال هنا هل هذا مضر؟ كلا بالتاكيد. هو شئ موجود في كل العالم وموجود بين كل احزاب العالم.

لماذا عندنا يمثل مشكلة؟

الجواب: في ان ذلك يمثل مشكلة عندنا ياتي ليس بسبب وجود هكذا تصرفات بين الاحزاب, وانما المشكلة هي بيننا كافراد مجتمع. المشكلة بيينا هي ايضا اننا لا نتقبل وجود اختلافات بين الاحزاب ونعتبرها على الفور بانها انقسامات وبانها كارثة ستحطمنا. الحقيقة هي اننا نجعلها بانفسنا كارثة, ومن ثم نفرض هذه الكارثة على الاحزاب ونعيق تقربها. نحن كافراد وطريقة تفكيرنا وما نتقبله وما لا نتقبله هو اللذي يحدد هل بامكان الاحزاب ان تتقارب ام ام لا , لانها في اماكن اخرى في العالم ليست كارثة على الاطلاق وليست مشكلة  وهذا لانهم قادرين على تقبلها والتعايش معها . اي يتقبلون وجودها.

نحن لو تمكنا من تقبلها والتعايش معها فان تاثريها سيختفي , وبالتالي لن تكون مشكلة او كارثة. بل ان تقبلها وتعلم التعايش معها هي الطريقة الوحيدة, اعيد انها الطريقة الوحيدة , للتخلص من كل هذه ما نعتبرها شوائب او انقسامات.

واخيرا ما قاله الفليسوف باسكال  هي الحقيقة نفسها. هي حقيقة الطبيعة , ففي الطبيعة الذرة الواحدة هي ليست واحدة كما يتصورها البعض وانما هي منقسمة , تتكون من عدة اجزاء  اصغر.  وهذه التجزئة اذا لم تنظم نفسها داخل شئ اكبر مثل الذرة فانها لن تكون اي شئ. ولكن في نفس الوقت هذه الوحدة داخل الذرة هي غير ممكنة بدون وجود التجزئة في داخلها  والتي تتحكم فيها عدة عوامل طبيعية من تجاذب وتنافر وغيرها.

هكذا وحدة مثل تعريف باسكال تتطلب نضوج من قبلنا كلنا. ولكن لاننا لسنا شعب ناضج فاننا نعتبر اي شئ يحدث وكل شئ صغير  وكل شئ طبيعي بالنسبة للحياة نعتبره على الفور مشكلة وكارثة ونرفض تقبلها او تعلم التعايش معها..

اذن المشكلة هي بالتحديد اننا لا نملك نضوج.

انا كنت قد قدمت تعريف اخر للوحدة وهو: الوحدة التي لا تتحقق بالرغم من وجود مشاكل هي وحدة ارفضها لانها ستكون غير ناضجة. والوحدة الغير ناضجة ستكون حتما فاشلة مسبقا.

هذا التعريف كنت قد كتبته لاحد الكتاب عندما ركض على الفور واعتبر شئ طبيعي بانه مهدد ومجزء للوحدة , بينما التجزئة والتهديد للوحدة كان ناتج في ان الكاتب نفسه كان غير ناضج واراد ان ينشر ويفرض عدم نضوجه على الجميع.

اذا كان هناك من لا يتفق مع ما اقوله فهو مطالب بالاجابة على الاسئلة التالية:

كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة؟ الجواب ينبغي ان يكون بعيد عن المصطلحات المبهمة التي لا يفهمها حتى من يكتبها بنفسه وبعيدة عن القصائد والاشعار.

79
منذ يوم دخولي المنتدى ولحد الان هناك خبر وحيد اعتبره مشجع وهو الخبر عن نية اتحاد الاندية الاشورية في تنظيم مظاهرة في مركز مدينة سودرتاليا السويدية للتضامن مع ابناء شعبنا في  سهل نينوى

شروطي:
- اذا استمرت هكذا نوع من المظاهرات بشكل لا ينقطع
- واذا انتقلت الى اكثر من مدينة ودولة
- واذا ابتعدت عن الاحزاب التي لا معنى لها مثل زوعا والمجلس الشعبي وغيرها
- واذا ابتعدت عن المفاهيم الماركسجية والقومجية العروبجية في اننا بحاجة الى قائد

عندها فان هذه التنظيمات لن تقنعني بان اتبنى القومية الاشورية فقط وانما سانظم الى احدى تنظيماتها ايضا.

هكذا نية لم اجدها عند القوميين الكلدان وخاصة في امريكا اللذين احرقوا ادمغتنا في انهم كثيري العدد الخ من التفاهات واللذين لم يفعلوا لحد الان شيئا وليس لديهم اية نية في تنظيم اية تظاهرة مماثلة سوى نياتهم في دعم بدو.

لقد مرت ايضا فترة طويلة في المنتدى وهناك بعض القوميين الاشوريين اللذين حاولوا مرارا باقناع الاخرين بتبني الاشورية وجاؤا بحجج لا يمكن وصفها باقل بانها كانت سوى سخيفة . انا لا تهمني لا اللغة ولا شعاراتهم ولا اغانيهم ولا مقالاتهم التاريخيجية ولا حماساتهم الطفولية...

هذه الخطوة اعلاه حول تنظيم تظاهرة وشروطي التي وضعتها هي لوحدها التي ستقنعني. كل شئ اخر فانني حتى لو انني كنت مستعد لمناقشته فانني لا املك الوقت له لانني في كل الاحوال ساعتبر اية نقاشات اخرى بانها تافهة مسبقا.

شكرا للقراءة واحترام راي وشروطي الخاصة
 

http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=743107.0

- الانتقاد الوحيد اللذي اوجهه الى التظاهرة القادمة ان هناك استعداد لسنح الفرصة لبعض السياسين ليلقوا كلماتهم التي لا يحتاجها احد والتي هي بالتاكيد ليست فقط غير مفيدة.
 اسناح الفرصة للسياسين خاصة اذا كانوا من احزاب ليلقوا كلمة يجب الغاءها فورا, هؤلاء لا احد يحتاجهم. هذه التظاهرات يجب ان تعزز فكرة مسؤولية كل فرد . وليس باعطاء بعض الكروش اهمية لا يستحقونها.

80
مئات الالاف من المسلمين يتظاهرون في العالم ضد داعش

بعد ممارسات داعش في العراق وقيامها بقتل الالاف من المسلمين قامت الجمعيات الاسلامية في العالم بالدعوة الى تظاهرات في الشوارع التي تحدثت عنها وسائل الاعلام المختلفة في العالم في الاسابيع الماضية . هذه التظاهرات كانت اكثر وضوحا في الاسابيع السابقة خاصة في اوربا وذلك بعد ان علمت الجمعيات الاسلامية بدقة بان هناك نسبة كبيرة من الارهابين في داعش وهم من اجانب مسلمين قادمين من اوربا. التظاهرات شهدت مشاركات بمئات الالاف من الجاليات المسلمة في لندن وبرلين والسويد واستراليا وكندا وغيرها...

هذه الدعوات للتظاهرات وقيام هذه التظاهرات التي شارك فيها مئات الالاف من المسلمين كان غرضها التالي:

اولا: الجمعيات الاسلامية ترفض ان يتظاهر المسلمين فقط عندما يكون القاتل اجنبي كأن يكون امريكي او اسرائيلي, فهي تريد التظاهر ورفض قتل المسلمين حتى عندما يكون القاتل ليس كافر وانما مسلم وهذه الخطوة وصفتها الجمعيات الاسلامية والمتظاهرين بانهم يريدون التظاهر ليس كرها ضد القاتل وانما كتعاطف مع الضحايا.

ثانيا: الجمعيات الاسلامية في العالم ارادت ان توضح بوضوح بانها تبتعد عن ممارسات داعش وترفضها. وارادت ان تقوم باعلام العالم بهذا الموقف.

هذه التظاهرات قابلت بالرفض من مؤيدي حزب المحافظين الامريكي. مؤيدي حزب المحافظين ومؤيدي الليبرالية قالوا بان هذه التظاهرات لا يحتاج المسلمين الى اقامتها وطالبوا بايقافها. حجتهم كانت: "المسلمين لا يحتاجون للتظاهر ضد الارهاب, فهم لا يتحملون كلهم المسؤولية, اذ لا يجوز التعميم". كما قام مؤيدي حزب المحافظين برفض اي تدخل اجنبي في العراق. حجتهم الثانية هذه هي: "من حق اية ثقافة ان تدير نفسها حسب قيمها ومعاييرها وينبغي احترام كل ثقافات العالم".

موقف مؤيدي حزب المحافظين الامريكي ومؤيدي الليبرالية اعلاه تم رفضه بشدة من قبل احزاب اليسار والخضر في العالم وشارك هذا الرفض ايضا احزاب اليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. احزاب اليسار والخضر صرحوا: "ان مطالبة مؤيدي حزب المحافظين الامريكي والموقف المشابه له لمؤيدي الليبرالية هو عنصري بامتياز عندما يطالبون المسلمين بوقف تظاهراتهم المستمرة ضد داعش, فهم بذلك يريدون ابعاد المسلمين عن تحمل المسؤولية لخلق حياة افضل للمسلمين".

احزاب اليسار والخضر وبقية احزاب اليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا صرحت ايضا: "ان دعوة مؤيدي حزب المحافظين الامريكي  في عدم التدخل بحجة ان كل ثقافة تمتلك الحق للتصرف حسب قيمها ومعاييرها وبوجوب احترام كل الثقافات هو يمتلك غرض بغيض, فهؤلاء يريدون اظهار انفسهم "كخوش اولاد وناس طيبين" ولكنهم في الحقيقة يريدون ان يعطوا للثقافة اولوية تاتي قبل الانسان , فهم يقولون طز في الانسان من اجل الحفاظ على كل الثقافات والمحافظة عليها الى الابد ومنع تغييرها."

الاسابيع الاخيرة التي شهدت تظاهرات عارمة للمسلمين في العالم ضد ممارسات داعش كان لها ايضا علاقة بالجمعيات الثقافية التي اسسهها المبدعين من الادباء والصحفين والشعراء في العالم وخاصة من بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا من اللذين يمتلكون جاليات كبيرة في اوربا وامريكا والغرب عموما. فهؤلاء المثقفين طالبوا منذ اليوم الاول جميع الجمعيات الاسلامية ومواطني جالياتهم بالخروج في تظاهرات لا تتوقف الا اذا توقفت داعش عن ممارساتها.

 احزاب اليسار والخضر في الغرب واليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنهم ايضا الاحزاب القومية العربية والشعراء والصحفين والادباء شددوا مؤخرا وبشكل يومي بضرورة وضع حقوق الفرد وحمايته قبل اية ثقافة او هوية او ديانة او قومية. وقالوا اذا كان مؤديدي حزب المحافظين الامريكي ومؤيدي الليبرالية يريدون احترام كل الثقافات ويدعون الى عدم التدخل فامكانهم ان ينشؤا منطقة جغرافية خاصة لامثال داعش ومؤيدي داعش ويقوموا بحماية ثقافة امثال داعش واعطائهم كافة الحريات من قطع رؤوس و تفجيرات انتحارية وغيرها في منطقتهم الخاصة لهم...

واخيرا لابد من توجيه الشكر للجمعيات الاسلامية في العالم للتظاهرات التي قاموا بها في الاسابيع الماضية معبرين عن مسؤوليتهم  ولابد من شكر احزاب اليسار والخضر والشعراء والادباء والصحفين على مواقفهم الرائعة باعتبارهم الطليعة القيادية...

81
ما اللذي سيحدث بعد ان يخلو العراق من المسيحين؟

بعد ان جاءت تصريحات من موقع البطريركية الكلدانية بان هناك تهديد حقيقي الان بان يخلو العراق من المسيحين وتنتهي المسيحية فيه كان هناك تعليقات من قبل البعض مثل "انا مرتاح في الخارج ولدي حقوقي..." وهي على وزن جمل الاطفال الرضع مثل "انا لدي شكولاتة وانا لا مشكلة لي". اذا كان هؤلاء غير مهتمين بهكذا تهديدات فلماذا يكتبون اصلا تعليقاتهم؟

لنتصور ان العراق قد اصبح خاليا بالفعل من المسيحية. ماذا سيحدث عندها؟ هل هناك شخص سيكتب هنا في هذا المنبر؟ اذا نعم , عن ماذا؟ هل سيكون هناك موضوع؟ ومن سيقراء؟ اليس كل من يشارك هنا يعتبر مشاركته نابعة بانه لا يزال هناك مسيحية في العراق وبان هناك لا يزال امل؟ ماذا سيبقى؟ ربما ما سيبقى فقط ساحات التهاني والتعازي ليعرف البعض اخبار بعضهم البعض... ولكن هذه ايضا ستختفي مع مرور الزمن, حيث سينشغل كل شخص في المحيط اللذي يعيش فيه . لا اعتقد بان يبقى لاي شخص اهتمام باي شئ  من ما نجده اليوم. من اللذي سيكتب عن القوميات والتسميات؟ من اللذي سيتحدث عن الاشورية والكلدانية ؟ من اللذي سيهتم باللغة ؟ ولماذا ؟ ومن اجل ماذا؟

من سيتحمل عندها المسؤولية؟ ابناء شعبنا وكل فرد منهم ام احزابنا؟

ما ارغب التحذير منه هو ان يتم عندها القاء اللوم على الاحزاب لوحدها. وهذا هو بالذات هدف شريطي

الاحزاب والقوائم الانتخابية الحالية هناك من يقوم بدعمها ويقوم بالاعتماد عليها فقط من اجل غرض واحد وهو ان يقوم بالتهرب من مسؤوليته ويقوم بتعليق المسؤولية ببضعة اشخاص في احزاب معينة. هناك فاشلين لا يريدون تحمل المسؤولية بانفسهم ولهذا يعتمدون على شخص مثل يونادم كنا...هناك فاشلين يريدون ان ان يعتمدوا على بضعة قيادين من ابناء النهرين او المجلس الشعبي وذلك لانهم بانفسهم لا يريدون ان يتحملوا بانفسهم اية مسؤولية. وهؤلاء الفاشلين يريدون ان ينشروا فشلهم هذا في اكثر من موقع وبان يقوم كل الاخرين بتقليدهم, وبالفعل فان امثال هؤلاء اغرقوا عدة مواقع بببؤسهم يطلبون من الاخرين الاعتماد على بضعة شخصيات حزبية وبان يتخلى كل شخص عن مسؤوليته بالاعتماد على هؤلاء البضع اشخاص.

انا اقول هذا لانه من جانب اخر فان الكثيرين منا قاموا ولفترة طويلة بتوجيه الانتقادات فقط الى الاحزاب او توجيه الاتهامات اليهم. انا اعتبر توجيه الانتقادات فقط الى الاحزاب والتنظيمات التي تخص ابناء شعبنا بانها اكبر مزعطة قرات عنها في التاريخ. لم نجد لحد الان اشرطة ننتقد فيها انفسنا....لم نجد لحد الان اشرطة تنتقد ابناء شعبنا نفسهم.

ولكن مهما تكن الحجج ومهما تكثر المقالات بصيغتها السابقة فان هناك حقيقة اثبتها التاريخ التي لن تتغير وهي ان كل شخص وكل فرد من اي شعب سيبقى مسؤول عن اي فشل يعاني منه.

عندما ياتي هذا اليوم فان الكثيرين سيشعرون عندها بانهم لم يفعلوا شيئا, لم يحتجوا ولم يطالبوا بانفسهم باي شئ ولم يتحملوا المسؤولية بانفسهم.

اهم خطوة الان هي براي التخلي عن هذه الطفولة الرضيعة وهي الاعتماد فقط على بضعة شخصيات سياسية في الاحزاب او ربط المسؤولية فقط بهم... ينبغي ان نرى اسلوب خطاب جديد يكون موجه الى كل فرد من ابناء شعبنا وتشيجع كل شخص وكل فرد منا على تحمل مسؤوليته كفرد .

قيادات زوعا وابناء النهرين والمجلس الشعبي والاحزاب الكلدانية لا تستطيع ان تحقق اي شئ بمفردها ومن يدعي غير ذلك فهو يكذب. وعلى ابناء شعبنا ان لا يتسلوا باقناع انفسهم بهذا الكذب. قضية تحقيق الحقوق هي مسؤولية كبيرة تتطلب مسؤولية كل فرد وكل شخص بان يفعل بنفسه.


82
بشكل مختصر ما قاله المرشحين للانتخابات يثير العجب :

- كل شخص منهم يقول بانه في حالة فوزه في الانتخابات بانه سيفعل كذا وكذا لابناء شعبنا...احدهم قال بانه سيعمل على ايقاف التجاوزات على القرى المسيحية... غيره قال بانه سيعمل على مكافحة التغيرات الديمغرافية ... ومنهم من قال بانه سيعمل على ايجاد فرص عمل لابناء شعبنا... وهناك من قال بانه سيعمل على تحقيق المساواة في قضايا الاحوال المدنية...الخ

ولكن ماذا لو ان المشرح لم يفز في الانتخابات؟

هذا السؤال لم يطرحه احد لهم , ولكن واضح جدا من اسلوب المرشحين بانهم يقصدون بانهم في حالة عدم فوزهم فطز بالتجاوزات والتغيرات الديمغرافية ولا احد منهم سيفعل شئ طالما هو ليس في البرلمان...

السؤال الان هو: لماذا يحتاج شخص مؤمن بان التجاوزات والتغيرات الديمغرافية بانها ظلم واعتداء الى ان يحصل على منصب اولا قبل ان يقف ضدها؟ لماذا الاحتجاج عليها يحتاج الى منصب اولا؟

ما هو الافتراض اللذي ينطلق هؤلاء منه؟ هل حصول شخص على منصب فان كل شئ سيتحقق بشكل طوعي وتلقائي؟ هل يقصدون بانهم سيرفعون يدهم في البرلمان؟

حتى في الدول الديمقراطية المتقدمة ليس هناك شئ يتحقق داخل البرلمان وانما ياتي من خارجه عن طريق المسيرات والتظاهرات ويتم فرضه.

- وما اتفق عليه المرشحين كلهم بدون استثناء بانهم كسياسين لا يتحملون ولن يتحملوا في يوم من الايام مسؤولية الحالة المزرية مهما ساءت. الكل متفق بان المرشح الاخر يتحملها وليس هو بنفسه. فبدلا من ان يقول كل مرشح بانه يشعر بالمسؤولية تجاه الحالة المزرية فان التهرب من المسؤولية كان ما اتفق عليه كلهم. (من يريد اقتباسات ساتي له بها.)

مقولة "في حالة فوزي فانني سافعل كذا وكذا وفي حالة عدم فوزي فطز في كل شئ" هو شئ يستطيع القيام به اي طفل ولا يحتاج الى ادنى مجهود.


الا ان لماذا الاحتجاج على التجاوزات والتغيرات الديمغرافية يحتاج الى منصب اولا فهذا سيبقى لغز  :-\  ???

واسال مجددا ما هو المقصود في حالة فوزي فقط سافعل كذا وكذا؟ هل هذا تهديد  ام ماذا؟

83
هناك افكار يتم طرحها بشكل مستمر في المنتدى وهي اننا ينبغي ان نصل في يوم من الايام الى تسمية مقبولة من الجميع. ولكن هذه المطالبة او الفكرة او التمني عبارة عن خرافة لن تتحقق في يوم من الايام.

هل هناك شئ او فكرة في اي مجتمع في هذا العالم متفق عليه من قبل الكل والجميع؟ كلا لا يوجد , لان ببساطة هذا الشئ مستحيل.

ولان هذا مستحيل ولانه كان هناك مع هذا اشخاص وحركات تريد ان يتفق حول افكارها الجميع والكل فلهذا هي التجئت الى طريق نحن اليوم نسميها بالافكار الشمولية التي تمتلك طريق وحيد للوصول الى هدفها وهو اجبار الكل والجميع. ولكن حتى الاجبار فشل فهكذا حركات تاريخيا تعرضت الى الزوال وانتهت.

وليس هناك حتى في العلم سطر واحد علمي ولا حتى نظرية علمية واحدة يتفق عليها كل العلماء هناك دائما من يشكك فيها.

ولهذه الاسباب اصلا تتطلبت الحاجة الى نظام ديمقراطي وحرية الراي والتعبير , لانه اذا كانت هناك افكار يتفق عليها الجميع لما كنا بحاجة الى اية اليات ديمقراطية. وحتى الديمقراطية نفسها وحرية الراي والتعبير لا يتفق معها الجميع لان لا يمكن فرض وارغام البشر او اجبارهم على القبول بها. وحتى بين ما يسمون بالعرب ليس هناك ما هو متفق عليه الجميع, هناك من يعتبر اليوم نفسه او قوميته مصرية او فرعونية, وهناك ايضا من لا يعترف بانه كوردي القومية...قضية الجميع والكل هي مشكلة معقدة وليست بهذه السهولة....

ببساطة من يريد تسمية يتفق عليها الجميع والكل فهو يستطيع ان ينتظر بليون سنة وهو لن يحصل عليها وانا بالتاكيد لن اقوم بالانتظار معه.

ما يمكن القبول به الان هو ليس ان ننتظر تسمية يتفق عليها الجميع , بل العكس, علينا ان نقبل باننا لن نصل الى تسمية يتفق عليها الجميع.

نحن علينا ان نتمكن من التعايش مع الحقيقة باننا سنبقى دائما بدون تسمية يتفق عليها الجميع. وعلينا ان نتصرف مع هكذا حقيقة وبان نتقبلها.


84
انا هنا سانقل موضوع قديم لي وساطرحه بطريقة اخرى كمحاولة ايضا لايقاف ظاهرة العمليات الانتحارية الارهابية.

بكل تاكيد يمكن لاي شخص ان ينتقد الاسلام او المسلمين ولكن عندما نتحدث عن ظواهر معينة فلا بد ان نذكر حقيقتها والا فان معالجتها سيكون صعب جدا.

وانا من النوع اللذي يؤمن بان عملية اجبار البشر على عدم ارتكاب الاخطاء هي مستحيلة ولكننا نستطيع ان نتحدث عنها لمنع تكرارها, وهذا يتم بذكر الحقائق ومواجهة الحقائق والاعتراف بها بانها كانت اخطاء والعمل على عدم تكرارها كنوع من عمليات معالجة الماضي.

الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية:

بعد انتشار ثقافة العمليات الانتحارية وانتقالها من فلسطين الى العراق واتساعها الى سوريا وغيرها جعل البعض من ان يبحث عن جذور واسباب ظهور العمليات الانتحارية. انا هنا ساذكر بعض الادعاءات التي نشرها بعض الكتاب في مواقع الجزيرة والعربية والشرق الاوسط ومن ثم سادحضها لاقدم نظرة اخرى حقيقية.

الادعاءات حول اسباب او جذور نشوء ثقافة العمليات الانتحارية تنقسم الى قسمين:

-   قسم يرى في ان لها علاقة بالدعم الامريكي لبعض التنظيمات كالقاعدة وغيرها اثناء فترة احتلال افغانستان من قبل السوفيت.

-   وقسم اخر يرى بأن لها علاقة بالتطرف الموجود في المجتمعات ذات الغالبية الاسلامية. هنا يحاول البعض ايضا الاشارة الى ان لها علاقة بالدين الاسلامي وبأن هذا الدين يحرض ويشجع العمليات الانتحارية.

الحقيقة هي ان الادعاءات هذه كلها غيرها صحيحة.

جذور العمليات الانتحارية لا تبدأ مع  العملية الانتحارية في 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في امريكا وانما هي تمتد الى العمليات الانتحارية التي كانت منهج متبع في اليابان. الكل يعلم  بهجمات الكاميكاز اليابانيين، وهي لم تقتصر على الطيارين الانتحارين وانما شملت ايضا قوارب انتحارية وجنود مشاة انتحارين.

كل هذا يدعونا الى ان نبحث عن جذور ثقافة العمليات الانتحارية في اليابان وليس غيرها.  الديانة القديمة لليابان هي ديانة "الشنتو" وهي ديانة تختلف عن الديانات في الشرق وهي يتم اعتبارها بانها ديانة مطابقة للالحاد. فحيث ان اليهودية والمسيحية والاسلام تمنع قتل النفس وتتحدث عن حياة بعد الموت وعن ما سيحدث "الجنة والجهنم" فأن ديانة الشنتو لم تتحدث عن ما سيحدث بعد الموت فهي كانت تقتصر على الحياة على الارض اي مثلما تفعل العقيدة الالحادية. لذلك معنى الحياة في الثقافة اليابانية كان يختلف عن الثقافات الاخرى.

الثقافة اليابنية اعتمدت على "بوشيدو"  مجموعة من القوانين الأخلاقية التي كان يتبعها المحاربين الساموراي. وهي تعاليم كانت تطلب من المحارب الساموراي ان يضع حياته تحت تصرف سيده والتضحية بها من اجله... وهذا ما ادى لاحقا في ان تظهر ايديولوجية في الإمبراطورية اليابانية التي اعتبرت  عبادة الإمبراطورية والولاء  للإمبراطور واعتبار العنصر الياباني متفوق والعسكرة والتضحية بالنفس من الامور التي لا يمكن التنازل عنها من اجل الامة اليابانية. كان هناك  مزج بين الدين والسياسة, الديانة الشنتوية تولت مهة دين الدولة والديانة البوذية اهتمت بالعسكرة والاهتمام بنفوس الجنود وتقويتهم معنويا وروحيا لغرض تهيئتهم للتضحية بالنفس.

ما ذكرته اعلاه لم تكن محاولات تحدث بين فترة واخرى من قبل بضعة اشخاص في اليابان لهم اغراضهم, بل ان كل هذا كان عبارة عن تربية اخلاقية يتم تدريسها حتى في المدارس للاطفال.  كان هناك تلقين وتربية ممنهجة من  اجل  الولاء المطلق للإمبراطور والتضحية بالنفس من اجل الامة و الإمبراطورية وتوجت الاستعداد للموت والفرح بالموت. ولم يقتصر الامر على التربية الاخلاقية وانما ايضا تعداه ليشمل مادة التاريخ حيث كان هناك تقديس للمحاربيين وبطولاتهم. كل هذا كان جزء من كتب التعليم.

الديانة الشنتوية والديانة البوذية كانت اولى الديانات التي تحدثت عن الحرب المقدسة وهو دور كان اكثر وضوحا في حالة الطيارين الانتحارين. التضحية بالنفس والعمليات الانتحارية تم اعتبارها من اهم الاسلحة.

كانت هذه الافكار قد انتقلت الى كوريا وفي تلك الفترة كان هناك ايضا تعاون بين المانيا النازية واليابان. النازيين اصدروا التكنولوجيا لليابان واستوردوا منهم  افكار اليابانيين وثقافة اليابانين التي تدور حول التضحية , الولاء , الواجب والشرف.  وبالفعل نشاءت محاولات تقليد لليابان لتشكيل فرق انتحارية (الرابط في الاسفل حول Hanna Reitsch )  وكان هناك تلقيين لما يعرف بشباب هتلر بشكل مشابه لليابان (رابط يوتوب في الاسفل) وهي افكار انتقلت الى الشرق بعدها لنرى صدام حسين يستعملها ايضا كدروس لتربية العراقيين وليشكل فرق فدائي صدام.

ما علاقة كل هذه المقدمة بالعمليات الانتحارية في الشرق الاوسط ؟

-   هي لها علاقة كبيرة لان اول عملية انتحارية تم تنفيذها في الشرق الاوسط قام بها يابانيين وتحدديدا الجيش الاحمر الياباني وهي منظمة إرهابية ماركسية لينينية حيث قامت باول عملية انتحارية في 30 ماي عام 1972 في مطار اللد في تلب ابيب / اسرائيل خلف 26 قتيلا واكثر من 80 جريح وكلهم من المدنيين.

 
نلاحظ هنا ان الايديولوجية الماركسية اللينينية كانت الوسيلة التي انتقلت عن طريقها الثقافة اليابانية الى الشرق الاوسط. ومن المعروف ايضا أن التيار اليساري في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانوا معروفيين بعنفهم المسلح والاغتيالات والتفجيرات التي شملت عدة مدن اوربية.

ونقل هذه الثقافة التي نشاءت ضمن الديانة الشنتو المطابقة للالحاد من قبل الايدولوجية الماركسية اللينية هي ليست مصادفة وانما لان هذه الايدولوجية اخذت الالحاد عقيدة لها ايضا.

والسؤال الان هو كيف يمكن معالجة هذه الظاهرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدون التعامل مع هذه الحقائق؟ انا براي ان الطريق الوحيد لاقناع المسلمين ايضا بالوقوف ضدها هو ان نقول لهم من اين اتت ومن جاء بها. اما النقطة الاخرى هو ان نجعل الاخرين ان يعترفوا بالاخطاء التي فعلوها بدلا من ربط اخطاء عقائدهم بغيرهم وبعوائل بريئة.

 هناك محاولات فلسطينية تحاول ان تنكر ان تكون عملية الجيش الاحمر اول عملية انتحارية في الشرق الاوسط ويحاولون اظهار الفلسطينين بأنهم كانوا السباقون ويذكرون  اسماء فلسطينية وعمليات لا يعرف عنها احد  وهي  تبقى محاولات فاشلة لان المؤرخين ومراكز الابحاث السياسية تؤرخ اول عملية انتحارية بأنها تلك التي قامت بها مجموعة الجيش الاحمر الياباني عام 1972 . ومن المعروف ايضا حديث معمر القذافي في تلك الفترة حيث ابدى فرحته بالعملية الانتحارية للجيش الاحمر الياباني اللذي كان يعتبرهم كمنظمة صديقة له وكان ايضا يدعمها.  النقطة الاهم هنا كانت سخريته من الفلسطينين حيث كان قد تحدث وقال ان من الصحيح ان هناك فدائيين فلسطينيين ولكنهم جبناء وغير قادريين على تنفيذ عمليات مثل تلك التي فعلها الجيش الاحمر الياباني, وكان قد قال ان الفلسطينين والعرب والمسلمين كان عليهم انتظار اجانب من اجل ان يضحوا من اجل قضيتهم وبأن هذا يمثل عار على الفلسطينين والعرب.

عام 1972 كان اذن العام الحاسم حيث قرر بعض من يعتبرون انفسهم رجال الدين المسلمين بتغيير الدين الاسلامي واعادة تفسير الايات القرانية بشكل تتناسب والقبول بايديولوجية العمليات الانتحارية خاصة وان القران كان صريح حول تحريم قتل النفس (قال الله تعالى : سورة النساء الآية 29(( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )) سورة النساء الآية 30 (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))وقال تعالى : سورة البقرة الآية 195(( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). بعدها تم قبول هذه الايدولوجية, ايدولوجية العمليات الانتحارية اسلاميا واعلاميا وثقافيا فتبناها الفلسطينين لتنتقل بعدها الى تنظيم القاعدة ومن ثم الى العراق التي اصبحت جزء من واقعه اليومي المؤلم والتي ايضا اصبحت تهدد دول اخرى مثل سوريا.

ومن ابرز من قام بتحريف الايات القرانية هم كل من الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري,  محمد سيد طنطاوي , أحمد محمد أحمد الطيب والشيخ القرضاوي.

فاذا كان هناك حديث عن مسلمين وكفرة فأن شيخ مثل القرضاوي يعد كافر حقيقي ومن امثاله من اللذين حرضوا على العمليات الانتحارية في العراق سيبقون مسؤولين عن ما حدث ومسؤوليين عن ارسال منفذي العمليات الانتحارية الى الجهنم. بالنسبة للفلسطينين فالمثير هنا  ان موقع  الجزيرة بالعربية كانت تسمي منفذي العمليات الانتحارية من الفلسطينين كمثال بانهم شهداء وعملياتهم بالاستشهادية ولكن على موقع الجزيرة بالانكليزية كانت تسميهم انتحاريين وعملياتهم بالانتحارية. هذا التناقض في موقف الجزيرة ناتج من رغبتها لخداع  العرب والمسلمين.

انا بنفسي ارفض التعميم على كل المسلمين, ولكني كلما استمع الى اشخاص مثل القرضاوي وغيره اشعر بأنهم يضغطون علي بأن اقوم بالتعميم على المسلمين واشعر بأنهم يضغطون علي بأن اعتبر  الاسلام والقران يحرضان على العنف والعمليات الانتحارية والتفجيرات بين المدنيين , وهذا سببه ان شخص مثل القرضاوي يرفض ان يتحمل مسؤولية تحريضاته بنفسه ولوحده , لهذا فهو يطلب ويضغط على اشخاص مثلي بأن اعتبر الاسلام والقران مسؤول عن افعال وتصرفات القرضاوي وهو مطلب وضغط انا ارفضهمهما بقوة وانا غير مستعد على الاطلاق بأن اعتبر الاسلام والقرأن بأنهما من يتحملان المسؤولية لانني لن اسمح لشخص مثل القرضاوي بأن يتهرب بتحمل مسؤولية افعاله بنفسه وهذا يشمل ايضا غيره, حيث انني اتذكر تقديم شخص كان يحرض على الارهاب في العراق اللذي كان قد تم تقديمه الى احدى المحاكم في اوربا  وهذا الشخص اول ما قاله كان بأنه برئ ومسالم ولكن دينه الاسلامي هو من يطلب منه ذلك. عندها ضحك عليه القاضي  وقال له بأن لا مجال من التهرب من تحمله المسؤولية بنفسه ولوحده.

الحقائق التي ذكرتها يجب ان تنتشر وبأن يطلع عليها المسلمين وذلك لايقاف العمليات الانتحارية ولكي لا يتم خداعهم من قبل اشخاص مثل الكافر القرضاوي.
.................


Hanna Reitsch: During the winter of 1943 to 1944, she was assigned to the development of suicide aircraft and, under the command of SS-Obersturmbannführer Otto Skorzeny, was the first founding member of the SS-Selbstopferkommando Leonidas (Leonidas Squadron). This project, in which the pilots flew manned bombs and died during the mission, similarly to the later use of Tokkōtai (or "Kamikaze") by the Japanese, was proposed by Hitler on 28 February 1944. It is probable that the idea originated with Reitsch during her testing of the Messerschmitt Me 163 in 1942:[citation needed] she was the first to volunteer for the newly formed unit. The programme met with considerable resistance from the Luftwaffe high command and was never activated: even Hitler was initially reluctant to accept its use. The unit was disbanded one year later.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hanna_Reitsch


https://www.youtube.com/watch?v=fin96NhFPEo

بالمناسبة لحد الان تعاني اليابان من تاريخها. معدل  اعداد اللذين ينتحرون حتى في ايامنا هذه يصل الى 90 شخص في اليوم. وبالرغم من وجود مراكز بوذية روحية واخرى حكومية لاقناع الناس من عدم الااتجاء الى الانتحار الا ان هذا لم يفيد.

 http://mosaabhilali.elaphblog.com/posts.aspx?U=1414&A=35261

85
العراق ليس دولة عربية - اجتثاث ثقافة البعث

بالرغم من وجود قانون اجتثاث البعث الا ان تعابير ورموز البعث لا تزال تستعمل وهذا ما قد يعني امكانية عودة البعث باثواب اخرى وتسميات اخرى واعادة سياسة التعريب والتي تطلبت ديكتاتورية راح ضحيتها العرب قبل غيرهم.

قانون المسالة والعدالة هو قانون مقتبس من اروع نظرية سياسية وهي نظرية Transitional justice والتي تهتم بالعدالة الانتقالية والتي مهمتها الرئيسية قضايا معالجة الماضي , ابرزها الاهتمام بالضحايا ومنع وقوع ضحايا جدد في المستقبل من خلال منع تكرار اخطاء الماضي.

منع اعادة اخطاء الماضي هو ممكن فقط بتحقيق القانون في المرحلة الانتقالية من الديكتاتورية الى الديمقراطية والتي ايضا تتطلب قبلها تغيير ثقافي مختلف عن الماضي. هذا لان اي تغيير حقيقي يتطلب تغيير ثقافي وليس بتغيير الاشخاص مع الابقاء على نفس الثقافة.

هكذا قوانين مشابهة لقانون المسالة والعدالة جرى تطبيقها في كل من اليابان والمانيا وسبب نجاحهما هناك هو كان بالضبط لانه شمل اجتثاث ثقافة الماضي وخلق ثقافة جديدة. وعملية اجتثاث الماضي تمت بمنع كل التعابير والرموز النازية .

اما عندنا فهناك ازدواجية وعدم فهم لهكذا قوانين وهناك حتى من المثقفين والصحفين ومن المنتمين لاتحادات الادباء وغيرهم وحتى من اللذين يكتبون في هذا الموقع يقولون بانهم مع الديمقراطية ومع عراق جديد ولكنهم في نفس الوقت يستعملون نفس اسلوب البعثين في التعبير , حيث يعتبرون العراق دولة عربية وارض عربية. وهكذا هم اذن يرسلون رسالة مشابهة للبعثيين الى الاخوة العرب في العراق بان لا يعترفوا بائ شئ غير عربي .

 والمشكلة مع هكذا اشخاص يعتبرون انفسهم مثقفين واكاديمين هي بانهم لا يعتبرون انفسهم مسؤولين عن ما يكتبونه وما ينشرونه ولا يعتبرون انفسهم مسؤولين حول كيف سيفهم الاخرين ما يقولونه , واذا استخدم احدهم العنف ضد الغير العرب فهؤلاء ايضا لن يعتبروا انفسهم بانهم شاركوا بنشر ثقافة تدعو بعدم الاعتراف بمن هو غير عربي وذلك بتسمية العراق بالبلد العربي.

علينا ان لاننسى بان تسمية العراق بالدولة العربية لم تفيد احد, هي لم تفيد لا العرب في البلدان الاخرى ولا الاخوة العرب في العراق. لاننسى كيف ان العرب في البلدان الاخرى كانوا يهتفون للديكتاتور صدام حسين و لا ننسى كيف ان العرب من الدول الاخرى كانوا يعتبرون العراق ارضهم لان هناك من سماها بالارض العربية وكانوا يشعرون بحقهم بالتدخل في شؤون العراق فارسلوا مفخخين وارهابين وتسببوا في مقتل مئات الالاف من العراقيين , ولا ننسى بان اولى التفجيرات التي حدثت في العراق وحسب الاعلام العالمي قام بها الفلسطينين في العراق . لا اعتقد بان هناك احد اليوم بحاجة بان يتحدث عن فلسطين في الوقت اللذي فيه العراقيين لديهم مشاكل لا يملكها احد في هذا العالم, ولا ننسى كيف ان الشعارات حول الفلسطين كانت تستخدم للمتاجرة ولغرض تثبيت الديكتاتوريات واعمال القتل بتسمية الابرياء بالخونة والعملاء والاعداء.

اليوم ارى بان تسمية العراق بالدولة العربية ينبغي ان تكون مرفوضة وممنوعة ايضا تحت قانون المسالة والعدالة.


http://en.wikipedia.org/wiki/Transitional_justice

86
في خبر نشر على الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا تحت عنوان "محافظ البصرة في مطرانية الكلدان يعد بمساعدة المسيحيين العائدين إلى المدينة" وعد  الدكتور ماجد النصراوي، محافظ البصرة، بمساعدة المسيحيين وإعطاء قطعة أرض وإيجاد فرصة عمل لكل مسيحي يعود إلى المحافظة.

وينشر الخبر ايضا : جاء حديثه في حفل غذاء أقامه الدكتور النصراوي على شرف غبطة البطريرك ورئيس أساقفة أبرشية البصرة الجديد، في رحلة نهرية على شط العرب، بحضور سعادة السفير البابوي المطران جورجو لنغوا والسادة الأساقفة: شليمون وردوني، يوسف توما وسعد سيروب، وأيضًا الأم فيليب قرما الرئيسة العامة لراهبات بنات مريم الكلدانيات، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس المحافظة.

وهنا رايت حاجة في تقديم الشكر للدكتور ماجد النصراوي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,724625.0.html


87
مقترح تغير اسم الكنيسة الكلدانية الى الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية




هذا المقترح هو حول الكنيسة الكلدانية لكوني منتمي اليها:

- اعتقد بان لا احد يشك بان ابناء شعبنا كانوا في الماضي ولحد الان مرتبطين بكنائسنا. وحتى ظهور النشاط القومي عند ابناء شعبنا نابع من حمل كنائسنا لتسميات ذات دلالة قومية, كالكنيسة الكلدانية والاشورية والسريانية.

- بينما في الماضي كان الشعور القومي ضعيف لاسباب متعددة فانه لم يكن احد يتحدث عن الوحدة لان ببساطة لم يكن احد يشعر بانه غير متوحد او منقسم. الشعور بالحاجة الى الوحدة جاء بعد ان تواجد نشاط قومي بين ابناء شعبنا. وهذا النشاط القومي اللذي ساسميه تسيس للقومية جاء بنفسه في ظروف غير طبيعية, فهو جاء بسبب تسيس القوميات الاكبر كتسيس للقومية العربية والكوردية. اذ في اوضاع طبيعية فانه لا يكون هناك حاجة لهكذا تسيس لان التعبير عن الثقافة القومية يكون بشكل طبيعي بفتح مراكز ثقافية واجتماعية وفنية واندية اخرى.

-السبب في الشعور بان هناك حاجة للوحدة هي اذن من هذه المقدمة ليست مطالبة لان هناك من يشعر بانه ليس هناك وحدة كنسية, فانا ذكرت بان الفترة التي لم يكن هناك شعور قومي كان ابناء شعبنا يشعرون بانهم متوحدين مسيحيا  ولم يكن احد يشعر بانه غير متوحد او بان هناك تقسيم والدليل على ذلك انه لا احد كتب في الفترة الماضية عن اي حاجة للوحدة الكنسية (وهنا اقصد بين ابناء شعبنا ولا اقصد بين البطاركة اللذين كانوا يناقشون اللاهوت).

- السبب اذن هو ظور الشعور القومي ولهذا هناك من يشعر باننا غير متوحدين. معرفة السبب علميا هو ضروري جدا وذلك لان اية حلول بدون معرفة السبب فان محاولة معالجة السبب ستكون غير مجدية.

- الحل هو في النتيجة التي وصلنا اليها بانه ينبغي ان يركز على معالجة السبب, اي معالجة هكذا شعور بعدم وجود وحدة الناتج من ظهور النشاط القومي.

السؤال هنا كيف يمكن ان نعالج هكذا سبب وكيف نحل المشكلة؟

هل المعالجة ستكون بوحدة الكنائس؟ لنفترض ان هناك وحدة تحققت بين الكنائس, فمع ان هناك وحدة كنسية الا ان السبب لايزال قائم وهو وجود شعور بعدم وجود وحدة بسبب المشاعر القومية. وهذا ما لن يعترض عليه اي قومي. ولكن حتى الوحدة الكنسية اذا اعتبرناها حل تبدو المشاعر القومية هي التي تعيقها, والدليل على ذلك هو اننا اليوم لا نملك اية اختلافات لاهوتية بين كنائسنا, ومع هذا لم تتحقق الوحدة لحد الان. الجواب سيكون وكما قلت بان المشاعر القومية تعيقها.

بالاعتماد على الفقرة الاولى من موضوعي, ذكرت بان ابناء شعبنا اولا مرتبطين بكنائسنا وثانيا بان المشاعر القومية نتجت من حمل كنائسنا لاسماء قومية, والدليل على ذلك ان حتى اشد القوميين تطرفا وعلمانية لا يستطيع ان يتحدث عن القومية بدون ان يذكر الكنائس.

من هنا نستنتج بان ارتباط ابناء شعبنا بكنائسنا وتغيير مشاعرهم القومية وتوحيدها يمكن ان يتم حله اذا قمنا بتغيير اسم كنيستنا الكلدانية الى الكنيسة الكلدانية الاشورية او الى الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية. عندها ففعلا سيكون هناك ازالة لهكذا شعور بعدم وجود وحدة على اساس المشاعر القومية, وارتباط ابناء شعبنا بكنائسنا سيساعدهم بان يشعروا بانهم ينتمون الى التسميات الاخرى عندما يجدون ان اسم الكنيسة يعبر عن التسميات الاخرى. وكما قلت علينا ان لا ننسى بان المشاعر القومية وطريقتها هي ناتجة من حمل كنائسنا للتسميات القومية واعيد مجددا بان حتى القوميين لا يستطعون ان يذكروا القومية بدون الاشارة الى الكنائس, والدليل الاخر فان كل هكذا تهجمات مختلفة ضد الكنائس ناتج من عدم الشعور بالوحدة بسبب المشاعر القومية.

انا شخصيا لست مع محبي النظر الى الماضي البعيد لنرى كيف كانوا اجدادنا ولنرى كيف كانت تسمى كنائسنا لنسميها كما كانت في الماضي. نحن اليوم نستطيع ايضا ان نقرر بانفسنا, فاذا كان اجدادنا قد استطاعوا ان يقرروا بانفسهم, فلماذا نحن لا نستطيع ان نقرر بانفسنا؟ لماذا نعتبر اجدادنا افضل منا؟

اذن سبب وجود شعور بين ابناء شعبنا بعدم وجود وحدة وهو شعور ظهر بكل تاكيد مؤخرا هو ظهور مشاعر قومية وان تحولها الى اختلافات بين ابناء شعبنا سببها عدم وجود كنيسة تحمل تسمية لتعبر عن الكل والجميع, وهكذا تسمية معبرة عن الكل والجميع ستكون ضرورية جدا لان ابناء شعبنا مرتبطين بالاساس مع كنائسنا. اي بما معناه ان هكذا اختلافات لا يمكن لللاحزاب ان تزيلها او تقلل من شانها, بل العكس نحن لاحظنا بان الاحزاب تزيد من هكذا اختلافات.

وبدون معالجة هكذا اسباب في ظهور الشعور بعدم وجود وحدة فان الاختلافات في المشاعر القومية ستعيق اي وحدة كنسية بالرغم من عدم وجود اية اختلافات لاهوتية.

ومن ناحية اخرى فان الكنائس اصبحت اليوم تضم العديد من الاشخاص اللذين يعبرون عن انفسهم بانهم من قوميات لا تحمل اسم الكنيسة, فمثلا الكنيسة الكلدانية تضم من يعبر عن نفسه بانه اشوري او كلداني او سرياني, ولكن التسمية الكلدانية هي بقيت لحد الان لوحدها. انا اعرف جيدا من انه عمليا فان الكنيسة الكلدانية لا تقوم بالتمييز على اساس قومي فهي مهتمة بالمسيحية وتجعل المسيحية اعلى من اي شئ اخر. ولكن كل هذا لا يغير من النتيجة الكثير في ان هناك من ينظر الى الكنيسة الكلدانية ويراها اما تحمل تسمية قومية كلدانية او انها تعبر عن طائفة كلدانية, وهنا انا لست بصدد مناقشة هكذا موضوع تاريخيا لانني لا اناقش لا قومية ولا طائفة وانما اتحدث عن التسمية, فالتسمية الكلدانية التي تحملها كنيستنا سواء ان كان الاخرين يعتبرونها معبرة عن قومية او طائفة فهي ارى ان تغيير تسميتها لتصبح الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية.

ان قضية ترك حل هذه المشاكل لابناء شعبنا هو صعب للغاية , فهناك حالة عدم وجود نضوج بين ابناء شعبنا اللذي لم نصل اليه , كما ان محاولة اي طرف ليقنع الكل والجميع بتسمية واحدة ستكون وتبقى الى الابد عملية مستحيلة مما يعني ان الاختلافات ستبقى قائمة.

اعتقد بان مقترحي هو الوحيد القادر ايضا ليفتح الطريق الى الوحدة الكنسية, لان هكذا طريق سينفتح بعد تغيير مشاعر ابناء شعبنا ويصبحوا يحسون بان هناك كنائس تحمل تسمية معبرة عن تسمية مشتركة لهم. عندها سنزيل جعل التسمية سبب في الشعور بعدم وجود الوحدة وسنزيل هذه الاختلافات.

امتلاكنا لاحزاب تحت تسمية كلدانية اشورية سريانية لن تحل المشكلة لان ابناء شعبنا مرتبطين بالكنائس وليس بالاحزاب التي تزيد من الخلافات.

نحن بحاجة الى كنائس تحمل تسمية معبرة عن الجميع الكلدانية الاشورية السريانية لتكون عبارة عن عملية توحيد التسميات داخل الكنيسة

شكرا للقراءة

88
هل هناك شخص يفهم في هذه المنتدى شيئا؟ فوضى وعدم ترتيب

مقدمة فلسفية تاريخية حول المشكلة:

البشر في الازمنة القديمة كانت الطبيعة عندهم عبارة عن فوضى وخربطة وغير مرتبة ولم يكن عندهم افكار واضحة. في فترة 427 ق.م. قام افلاطون لاول مرة بعملية تنظيم وترتيب للطبيعة, تنظيم وترتيب للاشياء والكائنات. هو لاحظ  بان هناك الكثير من الاشياء والكائنات التي بالرغم من وجود اختلافات بينها الا ان هناك تشابهات مشتركة بينها. فهو راى بان الخيول متشابهة والقطط متشابه الخ. عندها وضع قوالب او افكار , فوضع قالب او فكرة "خيل", قالب وفكرة "شجرة" , قالب وفكرة "انسان" لتعبر عن الخيول او البشر, الغاية من ذلك:  اننا لسنا بحاجة لنشير في كل مرة الى جسم معين او كائن معين حتى نوضح ماذا نقصد, فبدلا من ذلك هناك تجريد ونتعامل مع قوالب او افكار لنقوم بالتوضيح. (ما قام به افلاطون له سلبيات عديدة تسببت في ماسي عديدة, فمثلا هناك من تعامل مع الانسان بانه فعلا قالب بشكل تجريدي ليضع نظريات كانت مؤلمة للبشرية مثل ما فعلته الماركسية. ومنها ما قاد الى افتراضات ونتائج علمية خاطئة منها التي ذكرها الدكتور عبد الله رابي عند رفضه لاسلوب الاستنباط,  وحتى في وقت افلاطون كان هناك من قال له "انا استطيع ان ارى الخيول ولكني لا استطيع ان ارى الخيل" , وهناك من وضع قوالب اخرى ليتحدث عن القالب "الانسان العربي" كما فعل البعثيين. وهناك من يستعمل مصطلحات عامة بدون ان يستطيع شرحها او من يرفضها بدون ان يفهمها.وكل هذه السلبيات هي لا علاقة لها باي شئ علمي, لان الهدف من وضع قوالب وافكار كان لاجراء عملية ترتيب للطبيعة لا غير. ولكن هذه السلبيات هو موضوع اخر لن اتطرق اليه ولكني ذكرته ليعلم القارئ بالايجابيات والسلبيات ولهذا وضعت هذه الفقرة بين قوسين)

استمر في الايجابيات ولاعطئ مثال بسيط لننظر الى بيوتنا: نحن لدينا دولاب خاص للجواريب ودولاب خاص للاحذية ودولاب خاص للملاعق الخ من اشياء...اي اننا نقوم بعملية ترتيب وتنظيم والفضل في قيامنا بهذه العملية تعود الى افلاطون.  
  
وضع قوالب وافكار شمل بالطبع عدة نواحي ومجالات اخرى, فهناك في العلوم ايضا افكار كما في الاقتصاد والسياسة والعلوم الطبيعية وبقية العلوم الاخرى.

لو قام شخص بوضع عدة اشياء مختلفة في دولاب واحد , مثل ان يضع جواريب وملاعق وقمصان كلها في دولاب واحد فهذه ستكون خربطة وفوضى.

تجربتي مع مواقع ومنتديات غربية:

انا كنت سابقا اشترك في نقاشات في منتديات علمية ودينية مسيحية غربية. وكنت اجد فيها ترتيب وتنظيم بحيث ان المداخلات المتشابهة كانت تمتلك شريط واحد وعنوانه يوضح فكرة عامة. مثال: كان هناك شريط واحد حول "اراء حول البيئة والتلوث". شريط واحد حول "محطات الطاقة النووية مؤيدين ومعارضين" , "موقف الكنيسة من ما يسمى بالقتل الرحيم". اي شخص يدخل المنتدى كان يستخدم خاصية البحث اولا ليعلم اين يضيف مداخلته, واذا لم يجد او لم يبحث وفتح شريط جديد مثل "تسرب مياه في محطات الطاقة النووية في اليابان", فان المشرف  يتدخل ويقوم بغلق الشريط ويضيفه الى الشريط السابق. هكذا يكون للموقع ارشفة ويكون ترتيب وتنظيم. وهذا كان مفيد جدا, مثال: شخص يقراء في شريط عن محطات الطاقة النووية مداخلة تم كتابتها قبل عشر سنوات عن احصاءيات من قبل مركز معين عن نسب السرطان, الان وجد احصائية جديدة, عندها هو يمتلك مقارنة ويطرح اسئلة اخرى في نفس الشريط وهكذا تتطور المعلومات في شريط واحد وكانه بحث مستمر. او مثلا شخص يدخل في شريط ويجد مداخلة قديمة تتحدث عن ان في سنة 2013 سيكون هناك ذوبان للثلج في جبل معين والان يرى بان هذه التوقعات لم تكن صحيحة فيتم طرح اسئلة جديدة بحيث ان اي قارئ اخر في المستقبل سيجد المنتدى مفيد للحصول على معلومات. وكل هذا ينطبق ايضا على الافكار السياسية والتاريخية والاقتصادية مثل منافشة كل الافكار الجديدة تحت شريط واحد اسمه "الازمة الاقتصادية وعملة اليورو"

تجربتي مع هذا المنتدى:

بالطبع انا لن اتحدث عن كل الساحات التي هي مختلفة والتي لا يمكن التعامل معها بنفس القواعد, ولكن اتحدث الان عن المنبر الحر حيث بحثت في اشرطة قديمة تم فتحها قبل عدة سنوات واقارنها مع اشرطة اخرى فارى انها متكررة. الاشخاص هنا الان يقومون يوميا باعادة وتكرار نفس ما قالوه البارحة. هناك تعود على الاعادة والتكرار. هناك عدة اشرطة تدور حول تسمية معينة. هناك عدة اشرطة تدور حول كنيسة المشرق. هناك عدة اشرطة تدور حول سياسة الحركة الاشورية. هناك عدة اشرطة تدور حول الارساليات الغربية ....وهكذا . المنبر هذا عبارة عن فوضى ولا يستطيع اي قارئ جدي من ان يفهم منه ائ شئ.

هناك نعم نقل للمواضيع حول التسميات الى ساحة التسميات, ولكن هذه الساحة نفسها هي غارقة في الاشرطة التي تدور حول نفس الفكرة.

كان من الممكن فتح شريط واحد للافكار المتشابهة , مثل : "تاريخ كنيسة المشرق", "اراء حول سياسة الحزب الفلاني", "الارساليات الغربية الايجابيات والسلبيات", "اراء وافكار حول التسمية السريانية"...الخ...ويتم نقل اي شريط جديد ويتم اضافته الى اشرطة تحمل نفس الفكرة مع مطالبة القراء والمعلقين بان يبحثوا اولا قبل فتح شريط جديد وبان يضيفوا مداخلتهم الى تلك الاشرطة التي بكل تاكيد سيكون لها اهمية اكبر بكثير من وضع مئات من الاشرطة حول نفس الفكرة.

  ارهاق القراء بالتكرار والاعادة:

هناك عدة اشرطة ومنها ما يتم وضعها على الصفحة الرئيسية ومنها ما تبقى فقط في المنبر وكلها تدور حول نفس الفكرة ونفس الموضوع. عندما يتم فتح شريط حول هكذا موضوع لاول مرة يقوم القراء بقراءته وهناك من يدخل ويبحث ويجمع مصادر ويتعب ليرد عليه او يقوم بتعليق. بعد فترة نرى اشرطة اخرى متعددة تدور حول نفس الفكرة مجددا. فما هي اذن الجدوى من المناقشة؟ ولماذا على القراء ان ياخذوا هكذا منابر بجدية؟ بكل تاكيد سيكون هناك ملل. وهناك من سيقرر بعدم المشاركة مجددا. فهل على القراء ان يقوموا في كل مرة باعادة نفس ما تعبوا به في المرات السابقة؟ حل هذه المشكلة بالاعتماد على الكتاب صعب جدا, لان هذا يتطلب منهم مبادرة ذاتية, وادارة الموقع بالتاكيد لا تستطيع ان تفرض عليهم اي شئ. ولكن ادارة الموقع تستطيع ان تقوم بدور مساعد بدمج الاشرطة التي تحمل نفس الفكرة. ومن ثم سيكون هناك تطوير للاشرطة بحيث تكون مفيدة ايضا. وهذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الاعادة والتكرار.

لناخذ مثال في هذه الايام: موضوع يدور حول ادعاء بوجود شيخ للكلدان, نرى على الصفحة الرئيسية عدة روابط تدور حول نفس الفكرة, وهناك اليوم اشرطة جديدة وربما ستوضع غدا على الصفحة الرئيسية. بالاضافة الى ذلك هناك عشرات من الاشرطة في المنبر الحر وهي ايضا كلها حول نفس الموضوع. فهل على القارئ الجدي اللذي يريد ان يوضح شيئا بان يقوم باعادة ما كتبه في كل مرة وفي كل شريط؟ المفترض ان يقوم الكتاب بوضع مداخلاتهم الجديدة في نفس الشريط وفي شريط واحد, ولكن هذا ما لا يمكن فرضه عليهم وهو ما تستطيع فقط الادارة من ان تساعد عليه في دمجها.

فوضى وشرود ذهن:

ان عدم وجود ترتيب وتنظيم للافكار هو عبارة عن فوضى, اي مثل غرفة, الاشياء فيها مبعثرة ولا احد يعرف كيف يتصرف. كثرة الاشرطة التي تدور حول نفس الفكرة هو اللذي يجعل المعلقين في ان يقوموا بالاعادة والتكرار ولانها عملية مملة فهناك عدم جدية. فهي تتحول من مناقشات الى صراعات ومهاترات التي هدفها الربح والخسارة وليس المناقشة . هناك كتاب يفتحون اشرطة جديدة ويعيدونها معتقدين بانهم هكذا سيحققون انتصارات. وهناك من يقوم بعملية نصب واحتيال, فعندما يرى ردود على شريط قديم له يقوم بفتح شريط جديد حول نفس الفكرة ولكن بعنوان جديد واسلوب مختلف وذلك حتى يتخلص من الردود السابقة. كل هذا يصيب الانسان بشرود الذهن يفقدون فيه التركيز. انا لاحظت بان لا احد يهتم بما يكتبه المقابل له عند المناقشة ولا ياخذ احد راي الاخر بجدية.

اقتراحات:

- ما هي المشكلة من وضع عنوان على الصفحة الرئيسية والرابط يكون رابط مداخلة مضاف  لشريط قديم وليس شريط جديد؟
- ما هي المشكلة بان يقوم المشرف بنفسه بوضع عنوان لشريط ويقوم بدمج الاشرطة المشابهة اليه ؟
 - واذا اثر ذلك على عدد المواضيع اليومية التي يتم وضعها على الصفحة الرئيسية, فما المانع من توسيعها لتشمل ساحات اخرى, مثل مواضيع روحانية او غيرها؟
- اقتراح مهم جدا: لماذا تعتمد الادارة فقط على الكتاب؟ لماذا لا يفتح المشرف نفسه موضوع او يكتب مداخلة تحوي بضعة اسطر حول خبر معين مثل "تجاوزات على برطلة" ويقول ماهي اراءكم؟ ومن ثم يضعه على الصفحة الرئيسية ليضغط اخرين عليه لغرض المناقشة. خاصة وان هكذا دور سيكون فعال كعملية توجيه الاهتمامات لتتركز على الاحداث اليومية؟

واخيرا اقول ان ربط الصراعات والمهاترات وعدم وجود احترام وفقدان المناقشات الجدية فقط بطباع بعض الاشخاص هو شئ خاطئ للغاية.  من خلال تجربتي مع عدة منتديات لا يمكن اطلاقا من تحقيق منبر جدي ومناقشات جدية وسط فوضى وخربطة...وجود الترتيب والتنظيم للافكار هو لوحده القادر من التخلص من الاعادة والتكرار التي تصاحبها صراعات ومهاترات...

تقييمي الشخصي لهذا المنبر هو : انه ممل جدا وعملية المناقشة فيه بجدية هي مستحيلة والاسباب وضحتها حسب رؤيتي, وعدم وجود ترتيب وتنظيم للافكار يبدو وكاننا نعيش في فترة قبل افلاطون اي قبل فترة 427 ق.م.

السؤال الاخير: كيف سيكون شكل هكذا منبر بعد عدة سنوات اخرى؟ هل سيكون هناك مليون شريط حول نفس الفكرة؟

اعتقد بوجود حاجة لوضع لجنة لبضعة ايام لتقوم بارشفة كل الاشرطة ودمجها.

شكرا للقراءة.

89
اعزائي القراء شريطي هذا يوضح لماذ ينبغي رفض المشاركة في الانتخابات. وكنت قد كتبت شريط اخر حول  اسباب اخرى لمقاطعة الانتخابات اضع رابطه في الاسفل.

في كل مرة تجري فيها انتخابات سواء على مستوى الاقليم او مستوى العراق يكون هناك قوائم.

المشكلة في هذه القوائم انها تضع شعارات مثل : في حالة فوزنا فاننا سنعمل على تحقيق منجزات لابناء شعبنا ونطالب بحقوقه. وبالرغم من ان كل وجميع ابناء شعبنا يعرفون بانهم لم يحققوا اي شئ, فان شعاراتهم هذه بنفسها كوميدية.

في حالة فوزي

عندها
ساعمل على تحقيق منجزات واطالب بالحقوق

هذه هي جملة شرطية فالشخص اللذي يريد ان يحصل على اصوات يقوم بتهديد ابناء شعبنا ويضع عليهم شروط والتي تعني

في حالة عدم فوزي فانا لن اعمل على تحقيق اي شئ ولن اهتم بتحقيق اية منجزات لابناء شعبنا.

هذه الجمل والشعارات البائسة رفعتها الحركة الاشورية والمجلس الشعبي وغيرهم. وهناك من عمل معهم وعرف بان هؤلاء غير مهتمين باي شئ وعرفوا بان تحقيق منجزات يعني بالدرجة الاولى ما تقوم به المكونات الاخرى في العالم التي هي ايضا مضطهدة حيث تلتجئ الى الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات والمسيرات مطالبة بحقوقها.

ولان هذه الحركات كلها لن تقوم بهكذا فعاليات في اي يوم من الايام ولا تدعوا حتى مؤيديها في الخارج من ان يكون لهم هكذا نشاط فحدثت انشقاقات , واصحاب هذه الانشقاقات اشاروا الى هذه النقاط فظهرت مثلا حركة ابناء النهرين التي انشقت عن زوعا ولم تلتجئ الى المجلس الشعبي لكونهم يعرفون بانهم لا يختلفون عن الحركة باي شئ.

فكان من شعارات ابناء النهرين بانهم سيلتجؤون الى الاعتصام والتظاهرات والمسيرات.... ولكن مشكلتهم انهم وضعوا ايضا شروط بانهم سيفعلون هذا فقط في حالة فوزهم وحصولهم على مناصب.

ونحن راينا بان هذه الشعارات اختفت ولا قيمة لها الان هذا لانهم ايضا لا يختلفون عن بقية الاحزاب باي شئ فهم من نفس مدرستهم

الان نجد نفس الشعارات : ساقوم بالعمل على تحقيق منجزات والمطالبة بحقوق ابناء شعبننا بشرط ان افوز في الانتخابات واحصل على منصب.

السؤال هو لماذا لا يطالبون بالحقوق قبل الانتخبات ولماذا يريدون بان لا يطالبوا بها اذا لم يحصلوا على مناصب؟

هذه الاسئلة هي موجهة الى ابناء شعبنا واسالهم هل هناك اية فائدة للتوجه الى المشاركة في الانتخابات من اجل قوائم فاشلة؟

هل هناك فعلا شخص من ابناء شعبنا يصدق هذه القوائم والتي انا انتقدها كلها بدون استثناء؟


بالطبع لا انتظر اجابة وانما هي دعوة ليفكر بها كل شخص بنفسه ويقرر بنفسه.

رابط الى موضوعي الاخر: ضرورة مقاطعة الانتخابات القادمة مع اعلام العالم بالسبب

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,717546.0.html

رابط الى احدى الشعارات السابقة :


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=692824.0



مثال حول ما تفعله مكونات اخرى في العالم بشكل مستمر لم يتوقف والتي هي مضطهدة:


https://www.youtube.com/watch?v=hHfDG9IGyaw

90
وجهة نظر للاتحاد الكتاب الكلدان

في هذا الشريط ساناقش بعض القضايا والتي هي عبارة عن وجهة نظر ودعوة للتفكير والمطلوب هو ان يتم مناقشتها بالاعتماد على اساليب موضوعية يمكن البرهنة عليها واقناع الاخر بها وليس بالاعتماد على اراء شخصية غير قابلة بان تقنع الاخر. انا ساطرح عدة وجهات نظر والتي ساقبل بها ومن ثم اناقشها وسابحث عن فرضيات واتحقق منها فيما اذا كانت صحيحة.

لا شك بان اعضاء اتحاد الكتاب الكلدانيين يريدون من البطريركية الكلدانية ان تنادي بالقومية الكلدانية وبان تدافع وتتحدث فقط عن ما هو كلداني . ولكن لماذا يملك الكتاب الكلدان هذه المطالبة؟ هل هي مطالبة مبنية على اية فرضيات معينة بان هذا سيغير شيئ ما على ارض الواقع؟ انا لا اظن ذلك, فما اسمعه منهم انهم يطالبون بمحاولة تقليد, اي لان الكنيسة الاشورية تفعل ذلك فاذن على الكنيسة الكلدانية ان تفعل نفس الشئ.

طيب ولكن ما فائدة ذلك؟ الكتاب الكلدان يبررون موقفهم بان ذلك سيساعد ان يمتلك الكلدان حس قومي مشابه للحس القومي اللذي يمتلكه الاشوريين.

لا باس ساتقبل وجهة النظر هذه لنتمكن من المناقشة. ولكن كل هذا لا يوضح اي شئ حول لماذا هذا سيساعد على تغيير اي شئ او لماذا سيؤدي الى تحقيق اية منجزات؟ هل هناك براهين بان الحس القومي الاشوري ساعد على تحقيق اي شئ؟ انا لم ارى بان يكون الحس القومي الاشوري قد ساعد اي شخص ليترك المهجر ويعود الى وطنه وليتمسك بالارض والوجود. اذ بدون المحافظة على الوجود فلا قيمة لاية شعارات. ولم ارى ان يساعد هذا الحس القومي بان يقوم الاشوريين في المهجر بعمل تظاهرات او مسيرات. وانا لم ارى ان الحس القومي الاشوري قد ساعد على بناء احزاب قوية تحتكر الساحة السياسية ولتملك جماهير كبيرة لتقودها الى تحقيق منجزات. اللذي نراه ان الحس القومي الاشوري قد تم استغلاله لتمجيد قادة يتشبثون بحكم الحزب, نرى بان هذا الحس بنى قاعدة حزبية هزيلة لا تعرف ان تتحمل مسؤولية اي شئ فنرى طرد لاعضاء بدون سؤال وجواب. وانتخابات الاقليم اظهرت بانها لا تملك هذا الالتفاف الشعبي اللذي تدعيه, وليس هناك اية منجزات تذكر.

من هنا نرى بان الكتاب الكلدان لا يمتلكون فرضيات ينطلقون منها للاقناع بان هذه المطالبة ستحقق شئ مفيد.

حسنا قد يقولون بانهم اذا لم يقوموا بهذه المطالبة فان الجميع سيسمي نفسه اشوري وهكذا ستختفي التسمية الكلدانية. هنا نجد فرضية في هكذا مقولة, اذ انهم يضعون افتراض بانه اذا لم تقم الكنيسة الكلدانية بما يطلبونه فان لا احد سيعرف بانه كلداني. هذه الفرضية يمكن دحضها بكل سهولة. نحن نستطيع ان نسال عدة اشخاص ونسالهم ما هي قوميتك وسنجد ان هناك من سيقول بانه كلداني .

من جهة اخرى فان هناك كتاب اشوريين يدعون بان القومية الكلدانية هي حديثة ظهرت المطالبة بها حديثا وبانها لا تشبه الاشورية.
هذا الادعاء ولدحضه لا يحتاج الى اية مقالات , نحن نستطيع ان نسال اشخاص كبار بالعمر حول كيف كانت قوميته قبل عام 1991 وكيف كان يسمي جده نفسه, نحن سنجد مرة اخرى بانهم سيقولون كلدانيين.

المكونات والتسميات كانت كلها موجودة في العراق, ولكن الفرق هو ان الاشوريين قاموا بتسيس قومييتهم قبل الكلدان. اي ليس هناك تسمية اقدم من اخرى , وانما هناك تسيس اقدم من اخر. تسيس القوميات بشكل عام بالرغم من انه خاطئ فانا مع هذا اؤيده. تسيس القوميات هو شئ مفروض علينا وليس اختيارنا. تسيس القوميات نتج من تسيس ما تسمى بالقومية العربية والتي صاحبها ديكتاتورية وقمع وقتل وتعريب ومذابح وابادة, وفي العراق ادت الى تسيس القومية الكوردية ومن ثم ايضا تسيس القوميات الاخرى كلها. وبعد سقوط الديكتاتورية فان المكونات تدخل في المرحلة الانتقالية في صراع لتقوم كل فئة بالدفاع عن حقوقها. ولهذا فان عملية تسيس المكونات رفضها هو صعب, ولكن من لا يحق لهم تسيس قوميتهم هم العرب كمعاقبة لهم مثلما حدث للنازية.

ومن هنا فان موقفي الشخصي هو انني اؤيد تسيس الكلدانية واؤيد انشاء احزاب كلدانية. وموقفي هذا له علاقة بايماني بانه عندما يقول شخص بانه يستطيع ان يكون له نشاط من اجل خدمة ابناء شعبنا فقط اذا عمل تحت التسمية الكلدانية فان من المفترض ان ادعمه وليس بان افضل بان يبقى جالس في البيت لا يفعل اي شئ.

الكتاب الكلدان سيقولون حسنا, نحن ندعوا الى تشكيل احزاب كلدانية ولكن هناك مشكلة في ان تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة لعدم وجود حس قومي كلداني, وبان هذا الحس يعتمد بنائه فقط على دعم الكنيسة الكلدانية وهم سيدعمون فرضيتهم هذه بان هناك قوميين اشوريين يطالبون حتى باقليم يسمونه اقليم اشور وهذا ناتج من حسهم القومي وهكذا اقليم تطالب به حتى الكنيسة الاشورية (وانا هنا لا علم لي كيف كان سيكون موقفهم لو انهم وبطريركيتهم موجودين في بغداد).

وجهة النظر هذه ساتقبلها مرة اخرى ولكني اتسال هي مبنية على اية معلومات؟ ما اقصده كيف وصل الكتاب الكلدان الى هذه الفرضية؟
ما ساكتبه للاجابة على هذه الفرضية هي مبنية على معلومات انا لن اقوم بتعميمها ولكني امتلكها من خلال معرفتي بمعارفي واقربائي وعلاقاتي بالاضافة الى قراءة الاراء هنا. الكلدان هم لايطالبون بمناطق خاصة ولنقل لشعبنا المسيحي عامة هو ليس ناتج من عدم وجود حس قومي لديهم وانما ناتج من انهم يعترفون من انهم يعيشون في بيئة اجتماعية قاسية وشرسة. هم شاهدوا كيف كان التعريب قاسيا وكيف انهم يتعرضون الى تفجيرات وارهاب حتى وبدون ان يطالبوا باي شئ...لذلك فانهم يتسالون ماذا سيحدث لو انهم طالبوا باشياء من اجل خصوصيتهم القومية والدينية والمطالبة بالحكم الذاتي. لذلك هم مقتنعون بان لاشئ سيكون ممكن التحقيق لو ان العراق كله لم يهداء ويتجه الى السلام. ولهذا نرى بانهم لا يشعرون بحاجة اذن الى احزاب خاصة بهم وقد راينا انهم يحاولون ان يكون لاحزاب تعمل على صعيد اكبر بان تعمل على تحقيق منجزات لتحقيق السلام. راينا في انتخابات وكيف انهم صوتوا لقائمة علاوي, وراينا اعطاء اصواتهم لاحزاب كورستانية. وهذه الفقرة اذن تدحض ايضا الفرضية اعلاه.

المشكلة بين الكتاب الكلدان والاشوريين انهم يفكرون بزاوية ضيقة جدا. هنالك عدة مشاكل يومية يقراءها ابناء شعبنا سواء كلدان او اشورين او سريان ولكن لا يقراءها القوميين. هناك على الصفحة الرئيسية في موقع عنكاوة اخبار مثل التقرير التالي (الرابط ادناه): "التواجد المسيحى في العراق يوشك بالانتهاء بسبب العنف....وأضاف التقرير أن هجرة مسيحيي العراق لم تتوقف منذ ست سنوات، هجرة يرى معظمهم أنها قصرية ومفروضة عليهم، وقد تؤدى بالتالى إلى اختفاء الوجود المسيحي الذي يزيد عمره على 2000 سنة من بلاد الرافدين"

انا لن اصدق شخص واحد يدعي بان حل هكذا مشاكل تتم باثارة الحس القومي, وانا برهنت بان هكذا حس لم يؤدي الى الاهتمام بالوقوف ضد اية هكذا تهديدات, بل على العكس فان الحس القومي الاشوري ادخلنا في هذا المنبر كمثال في صراعات عديدة التي اجبرتنا بان لا نهتم باية تقارير من هذا النوع, وهذا يبرهن كم هو مضحك وهزيل هكذا حس قومي. فهل يريد الكتاب الكلدان فعلا تقليد نفس النتيجة؟
انا شخصيا لو انتهى التواجد المسيحي في العراق فانني لن اهتم بائ شئ, لن اهتم باية قومية ولن اهتم باللغة ولا بائ شئ اخر. بقاء التواجد المسيحي في العراق والمحافظة عليه هو المحفز الوحيد اللذي يجعلني مهتم.

حل هكذا مشاكل ومساعدة ابناء شعبنا يحتاج الى ما تفعله بقية الاقليات في العالم: مسيرات وتظاهرات مستمرة وجعل العالم يعترف بمشاكلنا وجعله يهتم بمشاكلنا وبالحفاظ على الوجود المسيحي في العراق. وهذا يحتاج داخليا الى مواجهة الشعب العراقي والحكومات بالحقائق بان المسيحين مهددين والمطالبة بثقافة المسؤولية...

عدم قيام احد بكل ما قلته سببه الجري حول الحس القومي المضحك بدلا من التشيجع على الحس بالمسؤولية مثلما تملكها الاقليات الاخرى المضطهدة في العالم.

ما تطلبه هذه المرحلة هو تماما ما اقوله انا بانها تطلب حس بالمسؤولية من قبل كل شخص. اما الحس القومي بمعنى ان يكون هناك اهتمام  ثقافي يعبر عن القومية فهو ياتي في المرحلة التي تليها, اي عندما يكون هناك وجود للمسيحين في العراق وسلام وامان, حيث ان كل فئة بامكانها ان تفتح عدة نوادي وجمعيات ثقافية وفنية ورياضية تسميها كلدانية او غيرها معبرة عن الثقافة القومية او تقاليد وثقافة شعب ما. واذا كانت حجم هكذا فعاليات والنشاطات تحت التسمية الكلدانية اكبر واكثر فان التسمية الكلدانية ستكون اكثر بروزا من غيرها وبشكل طبيعي وتلقائي.
فشل الاحزاب الحالية يعود الى ان ابناء شعبنا يريدون ان يروا هكذا حس بالمسؤولية واللذي وضحت شكله اعلاه والتي لم تتوفر في الاحزاب, لذلك لا ادري لماذا يريد ان يقوم الكتاب الكلدان بتقليد نموذج فاشل؟

المطلوب هو براي ان يكون الحس بالمسؤولية اعلى واكبر من اي حس قومي وبان يكون التركيز عليه اكبر.

لماذا لا يدعوا الكتاب الكلدان الى نموذج حديث تتبعه المجتمعات المتحضرة واللذي وضحته بالاعتماد على الحس بالمسؤولية والاهتمام بالجهود الفردية, حيث ان اي منجز حتى لو شارك فيه العديدن فانه في النهاية هو معبر عن مجموع الجهود الفردية. لماذا لا يدعون الى مسيرات وتظاهرات كتعبير عن المسؤولية. ارى بان هذا سيجعل الاحزاب الكلدانية تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية مبنية على قناعات وانجازات حقيقية.

واخيرا : البطريركية الكلدانية تعمل على ارض عراقية معقدة للغاية. هي لا تعمل على ارض نسميها كلدان اشوريين سريان, لذلك البطريركية الكلدانية عندما لا تقوم بتسيس القومية فان هذا لاعلاقة له بمرعاة اية قومية اخرى .

البطريركية الكلدانية ببساطة لا تستطيع القول ابنائنا الكلدان, هي تقول ابنائنا العراقيين, فهي تريد تغيير ثقافي في العراق كله حتى يكون هناك وجود في العراق. واعتقد بان الجهة الوحيدة التي حققت منجزات هي البطريركية الكلدانية فهي التي حصلت على عطلة اعياد الميلاد وليست الحركة الاشورية او المجلس الشعبي او اي حزب اخر. هكذا عطلة هي مهمة اجتماعيا وثقافيا فهو تعليم للاخرين بان المسيحين متساويين لهم. بالاضافة الي قيام البطريركية بمواجهة المجتمع العراقي والحكومات بعدة حقائق منها اننا لسنا جالية وانما ابناء العراق الاصليين, وبان هناك بين المجتمع العراقي ثقافة عدم المساواة وعدم احترام القانون وبان هناك ظلم ضد المسيحين وتطالب المسلمين بان يمتلكوا ثقافة يدافعون عن المسيحين وكل هذه النقاط اعادها غبطة البطريرك في لقائته الاخيرة مع عدة شبكات اعلامية اثناء فترة اعياد الميلاد. وانا لم اجد لاي حزب شئ مماثل لهكذا دور.

الان وبعد ان ناقشت عدة وجهات نظر واظهرت عدم صحتها وقدمت حلول اخرى واظهرت المشاكل الحقيقية لابناء شعبنا وما ينبغي فعله وما ينتظرونه فان المشكلة ستبقى ان هناك من لا يعترف بكل التسميات وبان هناك اسلوب الكيل بمكيالين, فهناك من يريد ان لا تتدخل الكنيسة الكلدانية  في التسيس وفي نفس الوقت يشجع بطريركية اخرى على التسيس. هناك من يطالب القوميين الكلدان بان يتمسكوا بصيغة الشعب السرياني الاشوري الكلداني ويطالب غير الكلدان بان يتمسكوا فقط بالاسم الاشوري .نعم هذه المشكلة موجودة وسياسة الكيل بمكيالين هي السبب الرئيسي في تاجيج الصراعات, ولكن حلها هو بمطالبتهم بالاعتراف بكل التسميات وبحق كل شخص ان يعبر عنها بنفسه, والتوقف عن اسلوب الكيل بمكيالين  وليس بتغيير الدور المفيد اللذي تلعبه البطريريكية الكلدانية على الساحة العراقية.

ملاحظة : عند الرد على اية فقرة باخذ اقتباس ارجوا عدم اهمال الفكرة العامة من الشريط كشكل متكامل لان هذا سيؤدي الى تحوير المقصد.
وما ارجوه في حالة الرد ان ارى فرضيات ويتم دعمها مع توضيح بماذا يتم دعمها باية معلومات.

واعلاه قلت بانني ساضع رابط لتقرير ولا اعرف ما قيمة كل التسميات اذا كنا نرى يوميا هكذا تقارير وبان الوجود كله مهدد ولا احد مهتم بهذه التقارير.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,718579.0.html#bot

91
ملاحظة هذا الشريط وبكل تاكيد لن يتعرض الى تسيس وفي كل الاحوال فان اغلبية النقاشات في اغلبية الاشرطة هي بدون موضوع ويستحق المشاركين فيها ان يشاركوا في برامج افضل موهبة لقدرتهم على المناقشة بدون ان يملكوا موضوع واغلبية النقاشات في اغلبية الاشرطة انا لا اعرف لحد الان حول ماذا تدور.

من يريد اضافة ترتيلة فهذا مرحب به

اعياد ميلاد مجيدة وكل عام وانتم بخير



https://www.youtube.com/watch?v=GAiG_iKMoek


https://www.youtube.com/watch?v=Th-bWet6lyc

92
الاخ كاظم حبيب المحترم من خلال دعوته الى مبادرة تشكيل منظمة اصدقاء برطلة هي لا تقتصر اهميتها على مساعدة ابناء شعبنا ومواجهة العالم والحكومات في العراق والاقليم بالحقائق بان هناك تجاوزات ومحاولات تغيير ديمغرافي, وانما دعوته هي عبارة عن خلق ثقافة جديدة تقول بان كل فرد قادر ان يفعل الكثير بالاعتماد على جهوده الفردية والاعتماد فقط على مسؤوليته الفردية بخلق افكار مبادرة ذاتية. وهذه المحاولات اذا اصبحت ثقافة للاغلبية فلن يكون هناك هذه المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي عامة.

شكرا مرة اخرى وشكرا للاخرين من المستقلين اللذين انظموا اليه.

93
ضرورة مقاطعة الانتخابات القادمة مع اعلام العالم بالسبب

بداية اقول بان المسؤولية ومن يتحملها في حالة ارتكاب جرائم ضد الانسانية هناك الكثير من السوء الفهم حولها. المسؤولية لا يتحملها فقط مرتكبي الجرائم, وانما تتحملها بالدرجة الاولى الجهات التي لا تحاول ايقافها. فالمجرمين موجودين في كل المجتمعات وبنسب متفاوتة وهناك اختلاف في نوعية الجرائم. ولكن الفرق هو ان هناك مجتمعات تتحمل مسؤوليتها وتعمل على ايقافها بالتظاهرات ونشر الوعي وتغير المناهج المدرسية وعن طريق وسائل الاعلام وخطابات الاحزاب السياسية والقوانين وهناك مجتمعات لا تفعل ذلك مثل مجتمعات الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

التوصيات الجديدة للامم للامم المتحدة لعام 2005 تنقسم الى ثلاثة فقرات او بالاحرى ثلاثة خطوات عند التحدث عن المسؤولية (الرابط في الاسفل):


مبدأ ”السيادة باعتبارها مسؤولية“ وفي مفهوم المسؤولية عن الحماية

   اولا: تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية      والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؛
 
     ثانيا: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك؛
 
   ثالثا: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة


    A state has a responsibility to protect its population from genocide, war crimes, crimes against humanity, and ethnic cleansing

    The international community has a responsibility to assist the state to fulfill its primary responsibility

    If the state manifestly fails to protect its citizens from the four above mass atrocities and peaceful measures have failed, the international community has the responsibility to intervene through coercive measures such as economic sanctions. Military intervention is considered the last resort.


لذلك فعندما ترفض الحكومة العراقية والاحزاب العراقية تحمل المسؤولية من التوجه الى وسائل الاعلام ومطالبة الشعب العراقي بالدفاع عن المسيحين والوقوف ضد الظلم المستمر والابادة والتهجير بحقه , وعندما ترفض الجمعيات الاسلامية والثقافية واتحادات الادباء والنقابات تحمل المسؤولية للدعوة الى مسيرات للوقوق ضد هذا التهجير والابادة والجرائم ومن اجل اظهار رفض واضح لهكذا جرائم, فعندها فان اي مشاركة من احزاب ابناء شعبنا في الانتخابات سيعني قبولهم بعدم وجود اية ضرورة لكل هذه الجهات بتحمل مسؤوليتها امام توصيات الامم المتحدة والمجتمع الدولي. في هذه الحالة فان احزاب شعبنا ستكون قد شاركت في قتل ابناء شعبنا والجرائم التي تقع عليه وتهجيره.

 ومن ناحية اخرى فان هكذا مشاركة في هكذا انتخابات تقوض  كافة الجهود في اقناع العالم بمحنتنا, فحالما نشير الى اوضاع ابناء شعبنا نرى من يشير بان هناك تمثيل برلماني وحكومي لنا في العراق مدعيا بان كل ما نقوله لهم هو مشكوك فيه.

اما بالنسبة الى اللذين ياتون بحجج بان الارهاب شمل الجميع وليس فقط المسيحين فاقول هذا صحيح والسبب هو ان القبول بهذا الاجرام ضد المسيحين فان ذلك اعطى اشارة بان الارهاب والاجرام مقبول ثقافيا, وهو يصبح مقبول ثقافيا عندما لا يحاول احد ايقافه, وعندما يصبح مقبول ثقافيا فانه سيشمل بكل تاكيد الجميع , فهل هناك احد يتوقع نتيجة اخرى؟ ومع هذا فان المسيحين لم يشتركوا في اي اقتتال داخلي حدث في العراق من اجل السلطة او من اجل اشياء اخرى. هذا وعلينا ان لا ننسى بان الجرائم ضد المسيحين تدخل ضمن جرائم ابادة شعب لاسباب عرقية ودينية وقد اصبح واضحا للجميع بان هناك مخطط لافراغ الشرق الاوسط كله من المسيحين.

واخيرا اعود واقول بان المشاركة في هكذا انتخابات ستكون بمثابة مشاركة في الجرائم التي تقع والتي ستقع ضد ابناء شعبنا.



http://www.un.org/ar/preventgenocide/adviser/responsibility.shtml

http://en.wikipedia.org/wiki/Responsibility_to_protect


94
لماذا علينا رفض الوحدة؟

في البداية اقول بانني قبل ان ادخل هذه المنابر وغيرها في مواقع اخرى التي دخل اليها القوميين لم اكن اعرف على الاطلاق باننا شعب لا نملك الوحدة. فانا كنت من خلال علاقاتي ومن خلال صداقاتي اعرف باننا شعب واحد.

الان وبعد ان دخلت هذه المنابر واطلعت على عدة اشرطة تعود لقوميين ومنهم من يعمل ايضا داخل احزاب عرفت بانهم يتبعون الطريقة التالية:

- تقسيم شعبنا والادعاء باستمرار باننا شعب مقسم يحتاج الى الوحدة.

- ومن بعد ذلك يقومون برسم الوحدة بانفسهم. فيقولون بان الوحدة هي الاخذ بالتسمية الاشورية كتسمية موحدة وهناك شخص اخر الان يريد التسمية الارامية ويتبع نفس الاسلوب حيث يتسال من يقف خلف تقسيم شعبنا.


لذلك فان هدف هؤلاء هو واضح وضوح الشمس ويتمثل ب:

تحطيم الوحدة الطبيعية التي كانت ولا تزال موجودة بيننا , وتبديلها بوحدة مصطنعة متخلفة هزيلة عفنة لا معنى لها.

هدفهم لاوضحه بشكل اخر يتمثل ب:

تحطيم الوحدة الطبيعية, وعندما اقول الطبيعية فانني اشير الى وحدة شارك فيها كل شخص من ابناء شعبنا تلقائيا وطوعيا ومن الاعتماد على شعوره بدون قراءة مقالات وبدون توجيه من احد. وتبديل هذه الوحدة بوحدة مصطنعة يرسمها بضعة اشخاص قوميين لوحدهم ويطالبون بفرضها على الجميع غضبا عنهم.

وما لاحظته ان اي شخص يرفض طروحاتهم وفرضها فانهم يوصفونه بانه شخص ضد الوحدة، ولا يقولون بانه فقط ضد وحدتهم المصطنعة وليس ضد الوحدة الطبيعية المتواجدة منذ زمن بعيد وطويل.

وهذه الوحدة المصطنعة هي افكار سرقوها وشربوها وامتصوها من ما يسمى بالفكر القومي العربي البائس اللذي سقط بسقوط جدار برلين. فالوحدة الالمانية اثبتت بان لا وجود لوحدة ما لم تكن طبيعية وتلقائية وطوعية والتي اساسها وجود الحرية. فالوحدة الالمانية لم تتحقق الا بعد ان توفرت الديمقراطية والحرية في كل جزء. حيث صاح الجميع "نحن الشعب".

ولكي يحقق القوميين هكذا وحدة مصطنعة غير تلقائية وغير طبيعية وغير طوعية فانهم بالتاكيد سيكون عليهم القيام بعدة خطوات:

- انا شخصيا بالرغم من انني دخلت هذه المنابر مؤخرا الا انني قمت بقراءة مواضيع تم كتابتها قبل عدة سنوات ورايت انها لا تختلف باي شئ عن المواضيع الحالية فهي تدور حول نفس البؤس.

التفكير التعيس في تفكير هؤلاء البائس هو شديد القرف, فهؤلاء لو قمت انا كشخص بانتقادهم يظنون بان المشكلة تتعلق بي كشخص لوحدي فيردون بشكل مهين. ولكن هؤلاء اذا انا وافقتهم في طروحاتهم فكيف سيقنعون ملايين غيري؟ واذا وافق نصف مليون على طروحاتهم فهل سيتوقفون عن التهجم؟ كلا فانهم سيتسمرون الى ان يقتنع الجميع والكل بذلك.

السؤال هنا: هل هناك اية امكانية باقناع الجميع والكل باية اطروحة او فكرة؟

اقول لو كان هناك احتمالية تتكون من 1 % فانني كنت ساتركهم يستمرون. ولكن ليس هناك شئ في هذا العالم وفي خلال التاريخ كله عليه اجماع من قبل الجميع والكل. ومهما كانت قوة الحجج والبراهين ليس هناك اجماع. اقوى النظريات الفيزيائية العلمية هناك شكوك فيها وهي لا تقنع كل العلماء. اقناع الجميع والكل هي عملية مستحيلة.

- فهؤلاء اذن لتحقيق افكارهم ولفرضها على الاخرين فانهم لم يكن لديهم طريق اخر سوى:

اولا : تحقير الاخر اذا لم يقتنع بافكارهم.

ثانيا: وصفه بانه جاهل واحمق وشخص لا يفهم في قراءة التاريخ اي شئ, وبانهم لوحدهم من يستطيع تفسير كل شئ.

ثالثا: التهجم على كل ما يتعلق بالاخر, منها كنائسه وتاريخ كنيسته .

رابعا: ولان اقناع الجميع هو شئ من سابع المستحيلات فانهم لن يمتلكوا طريق اخر سوى الاعادة والتكرار, وعندما ينتهون يقومون بالتكرار والاعادة وهكذا يريدون ان يستمروا الى ما لانهاية الى ان تتحقق تلك المعجزة الفوق الطبيعية بان يقتنع الكل والجميع باطروحاتهم. والتكرار والاعادة اللذي من ناحية يبدو مثل شخص شحاذ يطرق الابواب الا انه ايضا يصيب القرف, فهذه الطريقة تبدو وكأن المقابل احمق ومتخلف لا يعرف بان فكرتهم قد وصلت.

نتائج الوحدة المصطنعة:

من نتائج هذه الوحدة البائسة المصطنعة ان هؤلاء ادخلونا في نقاشات كلها تهجمات واحد ضد الاخر. شخص يفتح موضوع ليتهجم يلاحقه شريط اخر كرد. هذه الطريقة رايتها ايضا في الاشرطة وفي منتديات اخرى تم كتاباتها قبل عدة سنين. فكم سيتسمر هؤلاء مع بؤس ثقافتهم هذه؟

ومن النتائج الاخرى انه لم يعد لاحد اهتمام بالاحداث والتهديدات اليومية التي يعاني منها ابناء شعبنا. فلم يعد احد يشعر باية مسؤولية من اخذ موقف حتى لو كان انترنيتي وديجتالي من الاحداث التي تلاحق المسيحين في سورية او في العراق او الاحداث حول التجاوزات في قرانا...

انا كشخص علمي يقول لي العلم عندما تعمل تجربة فاحكم على النتائج وقرر على ضوء النتائج, ومن هنا اقول وبالاعتماد على هذه النتائج ما يلي:

انا شخصيا ارفض هذه الوحدة البائسة التعيسة وارفض هذه الكوميديا . واذا كان هناك قوميين يريدون مع هذا الاشارة باننا شعب مقسم فانني اقول وبالاعتماد على النتائج بانني نعم اريد ان نكون شعب منقسم.

ان رفضي هذا سيكون له نتائج مختلفة جدا:

- اذا توقف كل القوميين عن التحدث عن الوحدة ورفضنا وحدتهم المصطنعة فان كل هذا التهجم وتحقير الاخر سيتوقف. بما معناه باننا سنرى هدوء يصاحبه عودة الامور الى طبيعتها وتذكر الوحدة الطبيعية.

- وهذا سيفتح المجال للتركيز على الاحداث اليومية التي تصيب ابناء شعبنا.

فنحن اليوم ما نحتاجه هو ايضا ليس الوحدة وانما التوحد حول مواقف محددة منها مثلا ان نتخذ موقف موحد من قضية اختطاف المسيحين. موقف موحد من قضية التجاوزات على الاراضي وغيرها.

هكذا توحد حول مواقف محددة تعني ايضا تحمل المسؤولية. الوحدة المصطنعة التي ارادها القوميين ابعدتنا عن كل توحد وعن كل مسؤولية.

لذلك اذا سال القوميين مجددا هل تريدون الوحدة؟

اقول لهم مجددا

كلا شكرا.


95
مقترح انشاء مؤوسسة تمويل مسيحية للاستثمار

المقترح يتعلق بانشاء مؤوسسة تمويل يقوم فيها ابناء شعبنا في كل مكان باستثمار اموالهم فيها بدلا من البنوك ومن ثم يتم اقراض الاموال لابناء شعبنا في الداخل لغرض استثمارها لفتح مشاريع.

انا لا ادري فيما اذا كانت كنائسنا تملك امكانية بالاستفادة من مؤسسة أويكوكريدت Oikocredit  لفتح مؤوسسة مماثلة لها او فتح فرع منها في العراق والتي تم انشائها من قبل اتحاد الكنائس العالمي World Council of Churches   والتي نجحت في تمويل عدة مشاريع في العالم .


Oikocredit (in full Oikocredit, Ecumenical Development Cooperative Society U.A.[1]) is a cooperative society that offers loans or investment capital for microfinance institutions, cooperatives and small and medium-sized enterprises in developing countries. It is one of the world's largest private financiers of the microfinance sector. The idea of Oikocredit came from a 1968 meeting of the World Council of Churches. Following this, Oikocredit was established in 1975.[2]

On 25 March 2010, Oikocredit announced that it had reached € 1 billion in cumulative committed loans and investments since the organisation began its operations. In 2009, a year when financial institutions encountered difficult market conditions, Oikocredit achieved record high inflows. Oikocredit's capital inflow reached € 62.9 million and its total assets grew by 13% to € 537 million at the year end.[3]

"Oiko" is derived from the Greek word oikos, which means "the house, the place where the people live together"

The word "credit" does not only refer to financial credit, but also to the Latin verb, credere, "to believe"




96
نحن لسنا بحاجة الى مثقفين

انا سادخل في الموضوع مباشرة واطرح وجهة نظري حول لماذا نحن لسنا بحاجة الى مثقفين بشكل عام وعراقيا وفيما يخص ابناء شعبنا:

اولا: المثقفين يسمون انفسهم نخبة, و "النخبة "هي تاريخيا تطورت في اوربا وكانت موجودة لحد فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث الجنرالات والضباط كانوا يمثلون نخبة حسب معايير تلك الفترة ويمتلكون دور  يتم اخضاع بقية الشعب له. وبعد انتهاء هذا الدور جاء لياخذ اشكال اخرى حيث ظهرت ما يسمونها بفئة المثقفين لتاخذ دور الضباط والجنرالات في الفترة التاريخية التي تلتها. كلمة "المثقفين" اليوم يتم استعمالها بشكل اكثر في الشرق اما في الغرب فيتم استعمال فئة "الخبراء" والمقصود منهم الخبراء والعلماء اللذين يريدون ان يقرروا لوحدهم كل ما ينبغي ان يسير عليه المجتمع, وهذا يواجه معارضة شديدة من قبل المواطنيين فالعلم من جانب لا يجيب على اسئلة اخلاقية ومن جانب اخر لا يستطيع احتكار الحقيقة. لقد كنت قد ذكرت بان استطلاعات الراي اثبتت مرارا من ان اراء عدد كبير من الناس اقرب الى الحقيقة من اراء بضعة اشخاص يتم اعتبارهم خبراء. كما ان المواقف المعتمدة على العلم والفلسفة كان لها سلبيات كبيرة فاغلب الجرائم ضد الانسانية في الفترة الماضية كان لها خلفية علمية مثل الداروينية وفلسفية مثل كارل ماركس ونيتشه...

والغرض من التمسك باعلاء فئة معينة مثل المثقفين او الخبراء هدفها لم يكن من اجل تحسين واقع معين وانما لسبب محاولة فئة معينة من ان يكون لها سلطة الحكم وسلطة فرض رايها لتشكل منه الراي العام تقوم بتسييره.

كما ان ايجاد كلمة"النخبة" هي تستعمل بشكل اكثر في المجتمعات المتاثرة بالافكار الاشتراكيجية الفاشلة. لان في المجتمع الراسمالي يشعر كل شخص بانه مسؤول عن نفسه بنفسه بالدرجة الاولى ويجعل منه كشخص بطل يحقق غاياته واهدافه بنفسه.

ثانيا:
كلمة "المثقفين" و "النخبة المثقفة" استعملت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بسبب وجود عدد هائل من الاميين اللذين لا يجيدون القراءة والكتابة وهذا ما لا يشمل ابناء شعبنا. كما ان هكذا فئات واذا اخذنا العراق كمثال حاولت السيطرة على الحكم, ففئة ما تسمى بالمثقفيين كانت متداخلة مع احزاب سياسية , اي في الحقيقة هم كانوا سياسيون وليس كما نجد في الغرب مثل فلاسفة ومفكرين امثال "كانت" . وهؤلاء كان لهم دور تخريبي في العراق حيث هم اللذين جاؤا بثقافة التخوين وتوجيه الاتهامات العشوائية بالعمالة. لذلك فان المثقفين في العراق كان اغلب دورهم اجرامي .

ثالثا: بالنسبة الى ابناء شعبنا الكلدان الاشوريين السريان فان حتى الصحف والمجلات العالمية تعتبرنا باننا الاكثرية في العراق عندما تتحدث عن نسبة المتعلمين وخريجي المعاهد والكليات ونسبة احترام حرية وحقوق الانسان وبناء اقتصاد بناء غير استهلاكي لدرجة ان هذه الصحف والمجلات ترى بان اسباب استهداف ابناء شعبنا هي نفس اسباب استهداف العلماء والاساتذة والدكاترة. لذلك فنحن لسنا بحاجة الى تقسيم ابناء شعبنا الى مثقفين وجهلة.

رابعا: كلمة المثقفين هي مصطلح عام والمصطلحات العامة لا تقول ولا تشرح ائ شئ.  فهكذا مصطلحات يتم استعمالها بشكل مختلف  باختلاف المكان والثقافة. هناك مثلا شخص من الكويت حوله فيديو في اليوتوب يحرض الارهابيين على استعمال الاسلحة البويولوجية وهو يسمونه مفكر.

لذك ينبغي الابتعاد عن المصطلحات العامة والاعتماد على الشرح دائما, مثل ان يقول شخص بانه يحترم حقوق الانسان او ان يشرح وجهة نظره حسب الموضوع.

خامسا: كلمة المثقف تعني ايضا الاتكالية على بضعة اشخاص يسمونهم "مثقفين" . نلاحظ لعدة مرات عندما يحدث شئ عبارات مثل "اين مثقفينا من ما يحدث ؟ لماذا لا يتخذون موقف؟" , هذه اتكالية واضحة فالمفترض ان تحمل مسؤولية ائ شئ هو من مسؤولية كل فرد منا. والمثير للسخرية هنا هو ان هكذا عبارات يستعملها ايضا من يعتبرون انفسهم مثقفين ونخبة مثقفة حيث هم ايضا يقولون "اين موقف مثقفينا؟", وهذا يعني انه عندما نصل الى مرحلة يجب ان نتحمل فيها المسؤولية ونظهر موقف معين فأن اول من يتهرب من المسؤولية هم هؤلاء اللذين يعتبرون انفسهم مثقفيين. وهذا دليل قوي جدا بان هؤلاء اللذين يسمون انفسهم مثقفين هم في الحقيقة اشخاص كذابيين  ومنافقيين لان ما يريدونه هو فقط ان يفرضوا رايهم على الاخرين بدون ان يتحملوا هم بانفسهم مسؤولية ائ شئ. وهذا ما ادى الى عدم تحمل الكل والجميع لاي مسؤولية.

لذلك فان التخلص من هذه الكلمة "المثقفيين" التي لا معنى لها سيكون مفيد للغاية , حيث كل شخص سيفكر بنفسه بان يتحمل المسؤولية حول ما يفعله وما لايفعله ويتخلص من الاتكالية وهو الطريق الصحيح نحو تحقيق المنجزات.

ومن هذه النقاط نستنتج ان كلمة "المثقفيين" و "النخبة المثقفة" هي في الحقيقة كلمات سخيفة وتافهة ومضحكة ونرى ايضا بان التخلص منها سيكون مفيد للجميع حيث كل شخص سيجد نفسه قيادي ومسؤول . ولا ننسى اننا راينا عدة شرائط هنا تتحدث عن الخلافات في هذا المنبر وفي كل مرة كانت هي تحوي مطالبة بان يتوقف المثقفين عن هذه الخلافات التي تم وصفها بانها ليست فقط لا تفيدهم.

لذلك فعندما يكون اللذين يسمون انفسهم بالمثقفين هم من يتسببون بهكذا خلافات وهم لا يتوقفون بالرغم من عدة مطالبات, فان افضل طريقة لحل هذه المشكلة يقدمها شريطي هذا وهي الغاء كلمة المثقفين وعدم الاعتراف بها فهي مضرة وليست مفيدة في ائ شئ.

واخيرا اقول بان مجتمع يشعر كل فرد فيه بان عليه تحمل المسؤولية بنفسه هو افضل من اية صيغة اخرى مصطنعة  لا معنى لها.

شكرا للقراءة

97
مصدر القوة...الفرد والمجموعة

من ينظر الى المجتمعات الحديثة التي تطورت ويلاحظ اسباب سقوط المعسكر الشيوعي والاشتراكي سيجد ان حركة التاريخ غايتها كانت تحقيق غاية الانسان كفرد في تحقيق حريته وحقوقه.

وهذا بالطبع لم يؤدي الى اختفاء المجموعات او اختفاء التنظيم داخل المجموعات, لم تؤدي الى اختفاء الهويات ولا الانتماءات ولا الثقافات ولا الحضارات. ولكن اللذي حصل في هذه الحركة التاريخية انها جعلت الانسان كفرد بان ياتي قبل الثقافات وقبل القوميات وقبل الحضارات وقبل المجتمعات. في ان يمتلك الانسان كفرد اولوية على المجموعة (سواء قوميات , ثقافات, مجتمعات, حضارات)  كانت غاية الانسان نفسه وهو ما يدافع عنه.

ماذا يعني هذا كله؟ هذا يعني ان الانسان غايته ان يحافظ على حقه بان يعبر عن انتماءاته بنفسه ويعيش وفق انتماءاته, وليس بان يتم تحديدها من الخارج (اي يحددها له شخص اخر بدلا عنه) او يتم تحديدها من الاعلى (اي من قوى فوقية تفرضها غضبا عنه او بدون ان تساله.) وهذا لا يعني ان الانسان بامكانه العيش خارج مجموعات.  الانسان كفرد يبقى كائن ثقافي لا يستطيع العيش خارج كيان مجموعة ثقافية او قومية او حضارية او مجتمع وسيبقى بحاجة الى الانتماء الى المجموعة , ولكنه يريد ان يعبر عن انتماءاته بنفسه, ,ومن ناحية اخرى لا احد يستطيع ايضا اختزال انتماءات اي شخص بانتماء واحد.

لذلك فان مقالتي تعتمد ايضا على التاريخ وهي تاخذ من حركة التاريخ منطلق لها, ولكنها لا تركز على مجموعات قومية ثقافية او من حضارات  وانما تنطلق من الانسان كفرد بنفسه ومن حركته وغاياته. اي انها لا تنطلق من المجموعة وانما من الفرد.

وهنا اكون قد حددت مصدر القوة وهي بانها الانسان كفرد بنفسه وتتعلق بمقدار قناعاته وايمانه وارادته.

وما نلاحظه ايضا في الحياة اليومية ان الانسان يريد ان يقرر بنفسه. فالانسان لا يقتلع عن التدخين بدون ان يقرر ذلك بنفسه وبان يعتمد على ارادته. ومدى نجاح  اي انسان علميا ومهنيا يعتمد على مدى جهوده الشخصية الفردية بالدرجة الاولى.

"القيم" في المجتمع المتحضر لا يتم قياسها كما في الشرق باطلاق الشعارات وانما يتم التوجه مباشرة الى الفرد ويطرح له سؤال فيما اذا كانت قيمة مثل "قيمة العمل" تمتلك مبادرة ذاتية عنده.

الحركات السياسية الناجحة التي عرفت اين تكمن مصادر القوة وعرفت بان قوتها تعتمد على مدى قناعة وايمان ومبادرة ذاتية لكل فرد من افرادها, قامت بالتركيز على الفرد, وهي ابتعدت عن وضع المجموعة في المركز وانما الفرد. فامتلكت قاعدة جماهيرية ناضجة يعتبر كل فرد نفسه مسؤولا عن ما يفعله وما لا يفعله.

حركة ابناء شعبنا كافراد هي تنطلق من نفس ما ذ كرته, فكل شخص اذا اراد النضال فانه سيفعل هذا من اجل الدفاع عن حقه بان يعيش حسب قناعته هو, واذا وضعت امثلة ستكون ان يعيش ككلداني او اشوري او سرياني, وهو سيداف