عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - د.عامـر ملوكا

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / شكرا كورونا
« في: 17:01 25/03/2020  »
شكرا كورونا
على الرغم من ان هذا الفايروس قد اخذ ارواحا بريئة  (ولازال يهدد الكثير الغير ملتزم بالتعليمات والاجراءت الصحية التي يجب ان نلتزم بها جميعا  لغاية اكتشاف اللقاح الناجح وهو قادم لامحال خلال القريب المنظور  فيجب ان نطبق المبدا القديم في الطب  الوقاية خير من العلاج كما طبقته الصين ) فان هذا الفايروس قد علمنا نحن سكان هذا الكوكب دروسا وخبرات كثيرة .
شكرا كورونا لانك جعلت العائلة تلتم من جديد تحت سقف واحد ومائدة واحدة وجعلت للبيت دفئ لم نشعر به سابقا دفئ يختلف عن كل اجهزة التدفئة التي تعمل بالاجهزة فاقدة الاحساس والروح .
شكرا كورونا انك جعلتنا نؤمن اننا حين نواجه الخطر نصبح كبقية الكائنات الحية ونبدا من اول مرحلة من مراحل مثلث ابراهام ماسلو للاحتياجات البشرية  وهي مرحلة البحث عن اشباع الغرائز فبدءنا بالصراع لنؤمن الغد .
شكرا كورونا لانك جعلتنا ان نفكر مئة مرة ببعض العادات والتقاليد والسلوكيات الغير محبذة وقد تكون سببا لنتركها او ننساها .
شكرا لك كورونا لانك جعلتنا نهتم بالنظافة وكل اسرارها.
شكرا كورونا انك فضحت كل الانظمة الراسمالية وغيرها التي ذهبت بعيدا في  تطبيق مبدا ان كل شئ مباح من اجل الربح المادي وزيادة راس المال .
شكرا كورونا انك جعلت الديمقراطية تطبق بشكلها الصحيح واصبح الجميع سواسية امامك فانت لاتفرق بين غني وفقير وبين الحاكم والمحكوم وبين ابيض واسمر و...........
شكرا كورونا انك جعلت الانسان يعرف ويتذكر  انه كائن ضعيف ، رغم انه يملك ملايين الخلايا لايستطيع مواجهتك وانت غير محسوب على الكائنات الحية وانت لاتملك ولا خلية واحدة.
شكرا كورونا جعلت الكثير من الناس ان يراجعوا انفسهم كثيرا ويندموا ويبكوا لانهم اقروا قوانين واعراف وقيم تخالف الطبيعة البشرية كزواج المثليين وغيرها .
شكرا كورونا انه جعلتنا نعود لنؤمن بالحقيقة التي كدنا ننساها ، مهما تطور العلم وتقدم يبقى عاجزا عن ان يلبي كل طلبات الانسان المادية والروحية .
شكرا كورونا انك ذكرتنا باننا عندما نتمادى كثيرا في قدراتنا البشرية واننا  قادرين على فعل كل شئ باننا على خطا ووهم كبيرين .
شكرا كورونا انك ذكرت الانسان بان هناك سماءا ومابعدها هناك قوة عظمى اسمها الله والتي يجب ان لاننساها .
شكرا كورونا انك اثبت بانه لايوجد نظام اقتصادي او سياسي ناجح اذا لم يكن الانسان مادته وهدفه .
شكرا لك كورونا انك جعلتنا نكتشف ان بعض القادة ورؤساء الدول لايستحقون ان يقودوا حتى عوائلهم .
شكرا كورونا انك جعلتنا نفهم حقيقة وجود فايروسات بشرية هي اكثر فتكا وقتلا للانسان وانت تفعلها في العلن واما الفايروسات البشرية فيفعلوها بالخفاء.
شكرا كورونا انك وحدتنا جميعا نحن ابناء هذا الكوكب وجعلتنا نهتم بشئ واحد فقط وفي نفس الوقت . .شكرا كورونا جعلتنا نعرف قيمة الحرية والحياة والتمتع بكل ماخلقه الله لنا .
شكرا كورونا جعلتنا نتثقف صحيا ونبحث عن معلومات طبية وصحية وغذائية لم نكن نعرفها من قبل.
شكرا كورونا انك جعلت العالم ان يتوقف عن السعي المجنون نحو امتلاك العالم وجعلتنا نبحث فقط عن امتلاك الصحة .
شكرا كورونا انك اعطيت عطلة اجبارية لكل ماهو ضار ومؤذي لامنا الارض  حيث الهواء النقي والماء الغير ملوث والتربة النظيفة.
شكرا كورونا انك اعطتينا دروس في حب الاخر واننا يجب ان نحب وان يكون هناك من يحبنا .
شكرا كورونا انك علمتنا اننا حين نصلي ونطلب ليس فقط لعوائلنا ولقوم ودين معين لابل لكل البشر .
شكرا كورونا انك جعلتنا نرجع لنؤمن بمبدا ثورو في الطبيعة (كيف نستغني؟ وليس كيف نقتني)
 
 د.عامر ملوكا


2
مقابلة مع د. نوري بركة مسؤول الرابطة الكلدانية في كاليفورنيا

حوار: د.عامر ملوكا
 
 
سؤال: ممكن ان يتعرف القارئ الكريم على شخصية الدكتور نوري:
 
اسمي نوري بركة من مواليد قرية تللسقف ، متزوج من إيفلين كوركيس هرمز ولنا ثلاثة أولاد ديڤد، آن وداني ولنا ثلاثة احفاد، صوفيا، إيزابيل ولويس. حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الطبية اختصاص المناعة ضد الأمراض من جامعة لوڤان الكاثوليكية في بلجيكا عام ١٩٨٦. بعد انتهاء دراستي جاءتني دعوة للعمل في احد المختبرات الامريكية وسافرت إلى مدينة لوس أنجلس مع عائلتي حيث عملت مديرا للبحوث إلى عام ١٩٩٨ حبن انتقلت الى مدينة سان دييكو وأسست شركة Calbiotech المختصة في تصنيع الفحوصات الطبية والمناعية. بفضل الله عز وجل وبالعمل والمثابرة تطورت الشركة وأصبح عدد العاملين فيها اكثر من ٥٠ باحثًا وموظفًا. وفي عام ٢٠١٧ جاءنا عرض لشراء الشركة من قبل مؤسسة ألمانية وتم الاتفاق على ان أبقى في منصبي كمدير حيث ما زلت اعمل.

 
سؤال:لديكم مساهمات ونشاطات متميزة في تقديم المساعدات ودعم منظمات المجتمع المدني والعوائل المتعففة في داخل العراق , ممكن ان نتعرف عليها بالاضافة الى انجاز اول مدرسة كلدانية.
 
منذ انتقالي الى مدينة سان دييكو في سنة ١٩٩٨. عملت في وساهمت في إدارة منظمة فرسان كولومبس الأمريكية ومن خلال هذه الخدمة تمكنا من تقديم الكثير من المساعدات لابناء شعبنا سواء العراق أو على المستوى المحلي. كذلك أسسنا المهرجان الكلداني الأمريكي في سان دييكو والذي اصبح يقام سنويا في الشهر التاسع. وكان لي مساهمات فعالة في جميع مؤتمرات القومية والنشاطات الكلدانية ومنها ترأسي لجمعية مار كوركيس وإصدار جريدة بيثا كلدايا وتأسيس المعهد الكلداني ألأمريكي الذي لعب دورا مهما في دعم اللاجئين من ابناء شعبنا حيث تمكنا من الحصول على أوراق اللجوء لمئات من العوائل المهجرة سواء كانت المحتجزة في المكسيك في سنة ٢٠٠٠ او الأدمة من الشرق الأوسط بعد سنة ٢٠٠٥.
 
وسأذكر لكم في تفصيل اكثر ، المؤسسات الكلدانية التي ساهمنا في تأسيسها خلال الخمسة سنوات الأخيرة :
 
 
Hope for iraqi Christians
تم تأسيس هذه المنظمة في سنة ٢٠١٤ بعد هجوم داعش على قرانا المسيحية وهي منظمة خيرية ومسجلة حكوميًا . وتمكن فريق العمل من جمع اكثر من ٢.٢ مليون دولار لمساعدة المسيحين المهجرين من داخل وخارج العراق خلال الأربع سنوات الماضية . واهم برامجنا هو برنامج تبني عائلة حيث تقوم عائلة من سان دييكو بتبني احدى العوائل المهجرة بتبرع قدره ١٠٠ دولار شهريا لمساعدتها في شراء الحاجات الأساسية للمعيشة.
ابتداءا من سنة ٢٠٢٠ قررنا ان نركز عملنا في برنامج تبني عائلة على دعم العوائل المسيحية المحتاجة داخل العراق فقط لتعزيز قدراتها في البقاء والعيش الكريم. حيث قمنا بحفل خيري قبل حوالي الشهر لهذا الغرض وتمكنا من جمع ما يكفي لمساعدة ٢٥٠ عائلة بمبلغ ١٠٠ دولار شهريا (ما مجموعه ٣٠٠ الف دولار في السنة).
 
Chaldean Radio and TV channel
قمنا بتأسيس القناة الكلدانية/الراديو الكلداني سنة ٢٠١٧ وهي كذلك مؤسسة مسجلة في الحكومة ضمن مؤسسات المجتمع المدني وتعتمد على التبرعات التي يقدمها المعلنين. هدف هذه المؤسسة هو ربط الكلدان حول العالم وتقوية الأواصر فيما بينهم وابراز القابليات الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية للكلدان أينما كانوا. لدينا بث مباشر يومي من الساعة ٨ صباحًا حسب توقيت كاليفورنيا ولمدة اربع ساعات ويتم إعادته ٤ مرات. يمكن الاستماع ومشاهدة القناة حول العالم ضمن تطبيق خاص عن طريق الفيس بوك (Chaldean Radio).
 
Kidinnu Academy Charter School
تأسست مدرسة كدينو في سنة ٢٠١٨ وهي مدرسة ابتدائية حكومية ( تتولى الحكومة دفع مصاريفها) ويشرف عليها مجلس إدارة من الكلداان المتطوعين وتدرس فيها اللغة الكلدانية. واسم كدينو هو لعالم كلداني عاش في بابل قبل ٢٤٠٠ سنةً وبرع في علوم الرياضيات والفلك.
الشئ المميز في هذه المدرسة اننا نستطيع تعليم اولادنا قيمنا المسيحية وتراثنا ولغتنا الكلدانية وهي اشبه انها اشبه ما تكون بمدرسة خاصة ولكن الحكومة تتكفل بدفع كل مصاريفها.
وأنا اعتبر ان هذا الإنجاز مهم جدا لخدمة ابناء شعبنا لما للتربية والتعليم دور أساسي في إنشاء جيل مثقف وواعي ملتزم بالعرف والتقاليد اضافة إلى التطور العلمي والمهني.

 
 
سؤال: الرابطة الكلدانية العالمية تاسست كمؤسسة داعمة  للعمل القومي الكلداني في كل انحاء العالم كيف تقيمون هذه التجربة وسبل الارتقاء بها
 
إن تأسيس الرابطة الكلدانية في الثالث من تموز سنة ٢٠١٥ جاء منعطفا تاريخيا في حياة ابناء شعبنا الكلداني. هذا التلاحم بين قيادة كنسيتنا وابناء شعبنا نتج عنه فكر جديد وقوة وارادة وثقة بالنفس ، حيث نرى اليوم ثمار هذا العمل بدأت تنضج وألاعلام الكلدانية ترفرف في كل مكان حول العالم في دلالة على زيادة الوعي القومي الكلداني.
 
الرابطة الكلدانية فتحت لابناء شعبنا آفاق جديدة لمستقبل افضل ولأجيال قادمة تعتز بإسمها وتاريخها. فكلدان اليوم ليسوا كما كانوا قبل خمس سنوات. كلدان اليوم ، اضافة الى اعتزازهم بكنيستهم، يعتزون بهويتهم، بعَلَمِهم ، وبإرثهم التاريخي. كلدان اليوم اقوى بعشرات المرات في حبهم وعطائهم ودورهم في خدمة المجتمع.
ونحن اذ نقترب من المؤتمر الثاني للرابطة خلال الأشهر القادمة نتمنى ان تكون هناك دراسات جدية لتطوير عمل الرابطة مستفيدين من خبرات وتجارب الدورة الأولى. وندعوا جميع ابناء شعبنا ممن له الرغبة والاستعداد للعمل في تطوير دور الرابطة وعملها للانضمام إلى الرابطة والترشيح للانتخابات التي ستجرى في الفروع بين الفترة من ١/٣ الى ١/٥ من هذه السنة. الرابطة بحاجة الى كل من يستطيع ان يساهم فيها ويخدم بحب واخلاص ونكران ذات. طبعًا لا ننكر ان هناك اخطاء حصلت وهذا طبيعي في أي عمل جديد حيث جميعنا نتعلم من اخطائنا .
 
سؤال: كونكم تحملون شهادة الدكتوراه في مجال العلوم الطبية وتعتبر من الكفاءات العراقية المهاجرة , كيف يمكن للكفاءات من التواصل مع الوطن وتقديم الخبرات للنهوض بوطننا العراق.
 
نتمنى ان تستقر الأمور في بلدنا العزيز ويعود العراق الى ابناءه الذين عانوا الكثير خلال السنوات ١٧ الأخيرة وذلك بفضل الثوار من شبابنا الذين انتفضوا ضد الظلم والفساد والمحاصصة وان شاء الله تتحق احلامهم.
 
قبل فترة قصيرة طرحنا مبادرة لقيام تجمع مدني يجمع الكفاءات من ابناء شعبنا من الكلدان والآشوريين والسريان من الداخل والخارج للمساهمة في خدمة بلدهم كنوع من التضامن مع الحراك الشعبي الأخير. طبعًا هذا لا يتعارض مع اعتزازنا بقوميتنا واسمنا سواء كنا كلدان او آشوريين او سريان. حيث من الضروري وفي هذه الحالة ان نعمل كفريق واحد لان المسيحين العراقين لهم تاريخ وطني اصيل ودائما كانوا في المقدمة في حبهم واعتزازهم ببلدهم وضحوا الكثير من اجله. الاسم المقترح لهذا التجمع هو: الجمعية الوطنية للمسيحين العراقيين. قيام هكذا تجمع مدني ، وطني ،غير ديني وغير سياسي من الكفاءات المسيحية سيعطي انطباعا ممتازا أمام العراقيين جميعا على مستوى الشارع والدولة لان الناس أنهكتها الاحزاب والسياسين وتبحث عن شخصيات مستقلة وكفاءات بعيدة عن الساسة والأحزاب الذين نهبوا العراق .
 
 
سؤال: كلمة اخيرة تحب ان توجها الى قراء مجلة بابلون
 
أنا اؤمن بالعمل الجاد والمؤسساتي لخدمة المجتمع بعيدا عن الكلام والمهاترات والمزايدات . وأود ان اؤكد انه من كان منا حريص على خدمة أمته وابناء شعبه يجب ان يكون كلامه مقرونًا بالعمل والعرق والكفاح لأن الكلام وحده لا يكفي لكي تنهض أية أمة!
 
النقد شئ جيد وأساسي ومهم في حياتنا ولكن على الناقد ان يكون حريصا ومهتما في تطوير وتحسين العمل وليس هدمه! أقول هذا الكلام للأخوة المتهمين بالنقد واطلب منهم ان يكون نقدهم إيجابي وبناء ، يساهم في تقديم ألافضل بدلًا من ان يتحولوا إلى أشخاص مغتنمين للفرص ينتظرون أية نتيجة سلبية للانقضاض على فريستهم ويظهروا من خلالها شطارتهم وعلمهم وفهمهم وكونهم الناقد أو الكاتب الذي لايقهر !
 
هناك ظاهرة يعاني منها مجتمعنا وهي الأشخاص الجالسين وراء الحاسوب الذين يعتبرون أنفسهم شيوخا ومصلحين يقومون بإصدار الفتاوي من غرفة نومهم حول كيف يجب ان نعمل أو نتصرف وهم ليسوا مستعدين ان يتلحلحوا ويتحركوا من مكانهم قيد شعرة! أنا لا يهمني درجة ثقافتكم وكم مقالة كتبتكم، الأهم هو ان تنزلوا إلى الساحة وتظهروا كفاءتكم وإمكانياتكم وان يكون كلامكم مقروننا بالعمل والمثابرة والحب والتواضع.
 
ابارك للدكتور عامر ملوكًا وفريق عمل مجلة بابلون للنجاح المبهر الذي حقوقه في تأسيس هذا المنبر الذي اصبح من احد معالم الكلدان في استراليا . اشكر جهودهم ومثابرتكم وإصراركم على النجاح لأني اعرف جيدا مدى الصعوبة في استمرارية هكذا مؤسسات ، حيث اعتمادها بالدرجة الأولى على المتطوعين الذين ينذرون نفسهم لخدمة ابناء شعبهم. وتأكدوا بانه كلما أعطيتم فالرب يبارك اكثر فيكم وفي عوائلكم. واستغل هذه الفرصة لكي أبعث بتحياتي الى جميع ابناء شعبنا في استراليا متمنيًا لهم النجاح والموفقية في أعمالهم وبالصحة والسلامة والسعادة والرب يكون معكم جميعا.


3
مقابلة مع السيد جوزيف هاويل عضو مجلس بلدية هيوم
حوار : د.عامر ملوكا
 
1-  من هو السيد جوزيف هاويل وكيف تقدم نفسك للقارئ الكريم؟
 
أنا عضو ناشط في مجتمع الشباب هنا في ملبورن ، أستراليا. لقد ولدت من أب آشوري من العراق وأم  من أصل يوناني في أواخر الثمانينيات. لقد حصلت على تعليمي الابتدائي والثانوي في ملبورن. بعد الانتهاء من دراستي الثانوية ، أكملت درجة البكالوريوس في الآداب (تخصص في العلوم السياسية والتاريخ) من جامعة ملبورن تليها سنة أخرى مع مرتبة الشرف في التاريخ. كما أنني حاصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة ملبورن حيث ركزت على الدورات التدريبية والكتابة الأكاديمية على حقوق الإنسان والقانون الدولي والحكم وجرائم الدولة والقانون والتنمية الدولية. من الناحية المهنية ، عملت في الحكومة الفيدرالية الأسترالية في عدد من المجالات المختلفة. في أواخر عام 2016 ، أصبحت واحدا من أصغر الأشخاص المنتخبين للحكومة المحلية في ولاية فيكتوريا ، بعد انتخابي لعضوية مجلس مدينة هيوم لمدة أربع سنوات. وأنا حاليًا أكمل السنة الرابعة من عضويتي في الحكومة المحلية ونشاطاتي في مجموعات واسعة من المنظمات واللجان الحكومية وغير الحكومية.
2-  انت اول شخص من ابناء شعبنا يشغل منصب عضو بلدية , ممكن تعرف القارئ باهمية ذلك ونبذة عن اهمية ذلك وايضا نبذة عن التسلسل الوظيفي للمناصب الحكومية بدا بعضو المجلس البلدي .
 
إنه لشرف كبير لي أن أحظى بثقة ودعم الناس في أواخر عام 2016 بعد انتخابي لمجلس مدينة هيوم في الانتخابات البلدية هيوم \ أستراليا,  وحسب النظام ألاسترالي ألذي يقسم إلى ثلاثة حكومات وهي الحكومة الفيدرالية وحكومة الولاية والحكومات المحلية. حيث كل حكومة تتحمل مسؤوليات مختلفة بناءً على دستور أستراليا. ففي ولاية فيكتوريا ، يوجد 79 مجلسًا لكل منها رئيس بلدية ومستشارين أو أعظاء بلدية. يتكّون مجلس مدينة هيوم من 11 عضوًا منتخبًا مسؤولون عن واحدة من أكبر المدن في فيكتوريا. ثقافيًا وتاريخيًا ، كان لدى أبناء شعبنا القادمين من الشرق الأوسط خوفًا أساسيًا أو مترددين من المشاركة في الحكومة. هذا له العديد من الأسباب التاريخية. ولكن في النصف الغربي من الكرة ألارضية ، تعد المشاركة السياسية أمرًا حيويًا لضمان صوت المجتمع وتلبية احتياجاته ودعمها. على الرغم من أنني أول شخص من شعبنا يشغل هذا المنصب المنتخب ، إلا أنني بالتأكيد لا أريد أن أكون الأخير. آمل أن يكون إرث انتخابي هو إلهام الشباب الآخرين لمتابعة معتقداتهم وأيديولوجياتهم والسعي لإحداث تأثير إيجابي في النظام السياسي في أستراليا. علينا واجب المساهمة في العطاء لاستراليا والتي منحتنا الحرية والفرصة.
3-  ماهية اهم الخدمات التي ممكن ان يقدمها عضو المجلس البلدي للمواطنين بشكل عام ولناخبيه بشكل خاص .
 
كما ذكرت سابقًا ، لدى مجلس المدينة أنشطة واسعة للمشاركة فيها. للأسف يسيء فهم الكثير بالنسبة لدور الحكومة المحلية ، ومعتقدين أن دورها الرئيسي هو تأمين المرافق الصحية والنظافة في المدينة. في الواقع ، دور مجلس المدينة هائل. يضم مجلس مدينة هيوم على سبيل المثال أكثر من 1500 موظف بدوام كامل وميزانية سنوية تزيد على 250 مليون دولار. تشمل بعض وظائفها الرئيسية مسؤولية المكتبات وخدمات رعاية الأطفال وبرامج كبار السن والخدمات ألاجتماعية مثل القاعات ومراكز كبار السن والمرافق الرياضية والمرافق الصحية والترفيهية. وتشمل المهام الأخرى كصحة الأطفال والتطعيمات ، والتنمية الاقتصادية والتجارية للمدينة ، فضلاً عن استخدام الأراضي وتصاريح التخطيط والمشاركة مع المؤسسات الحكومية الأخرى. ويوفر مجلس مدينة هيوم مئات الخدمات. والدور ألاهم هو أن تكون صوت وتمثل الناس.
4- بماذا تنصح ابناء شعبنا القاطنين في منطقة بلدية هيوم وماهية اهم المشاكل التي يعاني منها ابناء شعبنا في الامور التي تخص البلدية.
 
أعتقد أن فرصة العيش في أستراليا هي نعمة عظيمة. ولكن مع هذه النعمة هي ان يكونوا مواطنين ملتزمين بالقانون ونشطاء ومنتجين. أنا فخور بأن أقول إن شعبنا من بين مواطني المدينة الجيدين والمنتجين. ومن أحد المجالات التي اهتم بها بشكل خاص هو انتشار المقامرة في المجتمع العام. ففي العام الماضي وحده ، فقد مجتمع هيوم أكثر من 110 ملايين دولار بسبب استخدام آلة البوكر. آلات البوكر هي سرطان تعمل على تدمير العائلات والمجتمعات. للأسف ، أنا أعلم أن معدل المقامرة في مجتمعات الشرق الاوسط مرتفع وأنا أشعر باليأس لرؤية القادمين الجدد من العراق وسوريا والذين يتم إغرائهم في هذه الممارسة الرهيبة والضارة. لقد كنت صوتًا قويًا في جميع أنحاء ولاية فيكتوريا من خلال منظمة تدعى التحالف من أجل إصلاح المقامرة والتي تقوم بحملات لتقليل عدد آلات البوكر في الولاية وتشجيع الناس على الابتعاد عن هذه الممارسة الضارة.
 
5-  كونك تنتمي لفئة الشباب ماهية نصيحتك للشباب من ابناء شعبنا من خلال الانتماء للاحزاب الاسترالية وتبوء المناصب الحكومية والمحافظة على الموروث وفرصتنا لاشغال اكثر من منصب كعضو بلدية في الانتخابات القادمة.
 
كما ذكرت سابقًا ، تعد المشاركة السياسية ، خاصة من قبل الشباب المولودين والمتربين في أستراليا ، أمرًا حيويًا للغاية. على الرغم من أنني ناشط في حزب العمّال الأسترالي ، إلا أنني أشجع شبابنا في الانخراط في الاحزاب التي تتوافق أفكارهم السياسية معه. السياسة الأسترالية تدور حول التمثيل ووجوب الاستماع لصوتك. من خلال المشاركة والمساهمة في مجتمعنا الأسترالي ، لدينا أيضًا فرصة لتبادل ثقافتنا وتقاليدنا مع المجتمعات المتعددة وإثارة القضايا المهمة والخاصة بمجتمعنا مع القادة السياسيين الأستراليين. في الوقت الذي نعيش في ظل الديمقراطية ، فن السياسة أيضًا فن متطور ويجب أن نتحلى بالحكمة في السعي لتمثيلنا. يجب أن يكون مرشحونا مؤهلين ، ولديهم فهم متطور للنظام السياسي وهدفهم الوحيد هو العمل من أجل المجتمع. حيث ينطوي الانخراط في الحكومة على تضحية كبيرة بالوقت الشخصي ويجب التعامل معه كفرصة لخدمة الآخرين ، وليس لخدمة أنفسهم. على الرغم من أن أابناء شعبنا هم من أكبر المجموعات العرقية والدينية في مدينة هيوم وفقًا لآخر إحصاء سكاني أسترالي في عام 2016 ، إلا أن مشاركتنا في النظام السياسي ضئيلة للغاية. وهذا ليس من صالحنا على المدى الطويل إذا لم نغير وضعنا.
6-  كلمة اخيرة توجهها لابناء شعبنا بشكل عام وقراء مجلة بابلون بشكل خاص .
 
في الختام ، أود أن أشكر رئيس التحرير ألدكتورعامر ملوكا ولجنة التحرير في هذا المجلة الرائعة لمنحي الفرصة للمقابلة ومشاركة أفكاري. أجدادنا هم رواد الكتابة والعلم والمعرفة ، وأنا معجب بأن الدكتور عامر واساتذة التحريرلازالوا يواصلون هذا التقليد المهم  في أستراليا ، بعيدًا عن وطننا الحبيب ، بيت نهرين.
 


4
الفلاسفة والانبياء
ان من اهم اهداف الفلاسفة والانبياء والتي تجمعهم الكثير من الصفات المشتركة مع بعض الفوارق المهمة التي سناتي الى ذكرها لاحقا . ولتعريف كلمة الفيلسوف والتي تعود الى اللغة اليونانية فيلوسـ ـ سوفيا) بمعنىٰ مُحِبُّ الحكمة ، هو الشخص الذي منحته العناية الربانية بنعمة التفكير العميق فأبدع جديداً في كل فرع من فروع الحكمة بحيث يؤلف عالماً جديداً من الفكر متجانس من الأجزاء متناسق الأوضاع وان حاصل شهادة الدكتوراه PhD  ) ]دكتوراه فلسفة في علوم .....) يحمل لقب الفيلسوف في اختصاصه .
اما النبي فيعرف  النَّبِيُّ : صاحب النبوة المُخبر عن الله ، وهو إنسان يصطفيه اللهُ من خلقه ليوحى إليه بدين أو شريعة سواء كُلِّف بالإبلاغ أم لاوفي تعريف اخر من القاموس الانكليزي الشخص الذي يعتقد أن لديه قوة خاصة تسمح له بأن يقول ما يريده الله لإخبار الناس ، وخاصة عن الأشياء التي ستحدث في المستقبل.
ان من اهم اهداف الانبياء والفلاسفة والتي يشتركون بها هي تكوين مجتمع مثالي او مجتمع فاضل مجتمع يقترب من الملائكة ويبتعد كثيرا عن الطبيعة البشرية والصفات التي جبل عليها الانسان اي مجتمع بلا خطا او خطيئة ولكن من ناحية اخرى يرى علماء الاجتماع انه لولا الصراعات والتنافس بين الافراد والمجتمعات والدول لكان المجتمع الانساني لازال يعيش في عصور ماقبل النهضة  فالتنافس والتنازع يقود الانسان والمجتمعات والدول الى الابداع والتميز رغم بعض السلبيات والخسائر التي ترافق هذا التنافس والتنازع ، ومما هو جدير بالذكر افرزت الحرب العالمية الثانية تسعة اختراعات مهمة للبشرية رغم الصراع الشرس وعدد الضحايا والخسائر وهذه الاخـتراعات هي اكتشاف البنسلين والرادار والتلفزيون الملون ومادة التيفال والطاقة النووية والعلاج الكيمياوي والوقود الصناعي والمحركات النفاثة والكومبيوتر .
فنجد في كتاب علي الوردي مهزلة العقل البشري وفي فصله الخامس وحسب البروفيسور كارفر حيث يقسم التنازع إلى أربعة أقسام :
اولا : التنازع الذي يقترب كثيرا للصفات الحيوانية والذي يعتمد كثيرا على الغرائز الموجودة في الانسان كالصراع من اجل الغذاء او الصراع من اجل الغريزة الجنسية الخ......
ثانيا : الصراع الذي يعتمد على بعض المهارات العقلية للانسان كالذكاء والرؤيا لانجاز عمل معين كالسرقة او الاحتيال .
 ثالثا وهو التعاون المرحلي من اجل التنازع والتنافس المستقبلي مع مجاميع اخرى كالتعاون الحزبي للتنافس مع الاحزاب الاخرى او الشركات مع بعضها ضد شركات اخرى وهكذا على مستوى الدول .
رابعا : التنافس الهادئ او ممكن ان نطلق عليه التنافس الشريف وكمثال ذلك تنافس العلماء لايجاد دواء للسرطان او التنافس من اجل خلق بيئة نظيفة وهذا النوع من التنافس يفودنا نحو عالم امن واكثر رفاهية.
وكمثال للفلاسفة وسوف ناخذ افلاطون في جمهوريته الفاضلة ورؤيته نحو تحقيقها ليصل الى صورة الدولة المثالية التي تتحقق فيها العدالة. وركز افلاطون على الدولة واستقامتها والذي سينعكس لاحقا على الفرد في حين الانبياء ركزوا على الانسان ثم العائلة ثم المجتمع الفاضل . ويحاول افلاطون ان يقسم افراد المجتمع الى طبقات حسب المواهب والقدرات العقلية والجسمانية اي مبدا البقاء للاقوى والاصلح في حين الانبياء ينادون بالمساواة للجميع وافضلهم من تميز بالاخلاق والفضائل والمثل العليا . وهذه الطبقات هي طبقة الحكام ثم طبقة الحراس ثم طبقة العمال والفلاحين. اعتمد افلاطون على مبدا البقاء للاقوى والاصلح ومنذ الولادة وقرر ان تقوم الدولة بتربية الاذكياء والاقوياء منهم وليس العائلة. اما الزواج والانجاب فهو ايضا غير متاح للجميع وانما للنخب المختارة والتي تتميز اما بالذكاء او بالقوة اما الانبياء فاجازوا الزواج والانجاب والتكاثر وتكوين العائلة . الديمقراطية غير محبذة في المدينة الفاضلة لان الحاكم ممكن ان يتملق ويتظاهر بالحكمة والعدل ويكسب رضا الشعب وهو فعلا لايمتلك الحكمة التي تؤهله للقيادة اما مايخص المرأة فكان يطلب ان تكون متساوية في الحقوق مع الرجل وحتى يمكنها القيادة. فنلاحظ ان الفلاسفة يخاطبون العقل البشري اما الانبياء فيخاطبون العقل والقلب في ان واحد وهذا هو احد اهم الاسباب التي ميزت الانبياء عن الفلاسفة اضافة الى ان كلاهما يبحثون عن المدينة الفاضلة المدينة الملائكية الخالية من الخطا والخطيئة وحسب مفهوم كل فيلسوف وكل نبي ورسالته ان كانت سماوية او غير سماوية ولكن الفيلسوف حدوده هي كوكبنا الارضي لغاية يومنا هذا اما الانبياء فقد ادركوا باستحالة تحقيق ذلك لانه يخالف الطبيعة البشرية لهذالكائن الذي اسمه الانسان فوعدوا الانسان بان المدينة الفاضلة او العالم الفاضل سوف يكون بعد الموت .ولان الانسان دائما يبحث عن الخلود اذا كان ارضيا وقد عجز عن تحقيقه لحد اليوم وبعد فشله هذا اخذ يبحث عن خلوده بعد الموت وهذا ماميز الانبياء وكتبهم المقدسة عن الفلاسفة . فكما نحن بحاجة الى الانبياء وكتبهم المقدسة وتعاليمهم التي ترشد الانسان نحو الفضائل والقيم والمبادئ الايجابية هكذا نحن بحاجة الى الفلاسفة وبحوثهم وافكارهم المستفزة ولولاهم لما تقدمت الحضارة. وحسب «برتراند راسل» الفيلسوف البريطاني في كتابه (النظرة العلمية)، يعزي النهضة التي غيرت وجه العالم وبداية الثورة الصناعية الى ادمغة مئة فيلسوف . ولابد لمشرقنا العربي ان يفسح المجال لعقوله النيرة وفلاسفته وان يتواصل مع الفكر الفلسفي العالمي لنختزل ال خمسة قرون الفارق الحضاري بيننا وبينهم.
د.عامر ملوكا


5
القانون والدين والعادات والتقاليد... والإنسان
د. عامر ملوكا
 
الإنسان هذا المخلوق الذي يعتبر أهم مخلوق على هذا الكوكب الذي اسمه الأرض اجتهد الكثير من العلماء لوصفه وتعريفه ولا يغيب عنا بأن الإنسان يشترك بالكثير من الصفات مع الحيوان طبقا لآراء علماء الاجتماع فبالإضافة إلى الإحساس والنطق والعقل والتفكير وغيرها الكثير والتي يشترك بها مع بقية الكائنات الحية، يتميز الإنسان بالحس الجمالي وتذوقه للجمال ويحاول ان يعبر عن ذاته وان يبدع ولهذا ظهرت الفنون والآداب والموسيقى. كذلك يتميز الإنسان بمحاولة فهم ما يجري حوله وفي الطبيعة محاولا تفسير ذلك وتسخير الطبيعة لخدمة رغباته ونتيجة ذلك ظهرت الأديان والفلسفة والعلوم. ونأتي إلى أهم ميزة للإنسان والتي جعلته سيدا على هذه الأرض وهي الوجدان أي ربط الماضي بالحاضر وبالمستقبل وهذا الوجدان هو الذي جعل الإنسان يبني الحضارات ويتفوق على الكثير من المجتمعات الحيوانية التي قد تعمل ولديها أنظمة وقوانين منضبطة ومتطورة أكثر ولكنها لا تتطور ولا تتراكم عندها الخبرة كمجتمع النحل والنمل ولازالت الفئران تقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه أجدادهم قبل آلاف السنين ويقعون في نفس المصيدة. ولان الإنسان بدأ حياته في الكهوف منعزلاً ومعتمداً على الصيد والتقاط النباتات ولازال هناك ما يقارب الملونين من البشر يعيشون على هذه الطريقة في الحياة ثم ظهرت المجتمعات الرعوية قبل حوالي 12000 سنة واستخدم الحيوانات للأكل والنقل ثم انتقل إلى مرحلة المجتمعات الزراعية والتي بدأت قبل حوالي 8500 سنة وفي هذه المرحلة بدأ الإنسان في زراعة المساحات الواسعة وزيادة عدد الحيوانات الداجنة لتشهد هذه المجتمعات زيادة سكانية نتيجة وفرة الغذاء، ومن ثم المجتمعات الصناعية بعد الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر والتي ظهرت في بريطانيا لتنتشر إلى كل بقاع الأرض. وأخيراً مجتمعات ما بعد الثورة الصناعية القائمة على المعلوماتية وانتقال المعرفة وبيع الخدمات.
إذا الإنسان كمخلوق اجتماعي وبعد ان تعدى عدد سكان الأرض السبع مليارات إنسان احتاج إلى القوانين لتنظيم سلوكياته وعلاقته بالأخر ولأن جميع أفراد المجتمع يسعون لكي يملكوا هذا العالم فسوف تتعارض مصالحهم ويكون القانون الفيصل بينهم ويبقى هو الوسيلة المهمة في ضبط وتنظيم السلوك الاجتماعي. أما العرف والتقاليد وهي السلوكيات والعادات التي اعتاد عليها المجتمع عبر أزمنة مختلفة وتكون في الكثير من الأحيان ملزمة وهناك الكثير من الأعراف والعادات والتقاليد في مجتمعاتنا الشرقية تتعارض مع القانون والتعاليم السماوية. أما الدين وهو وضع إلهي يدعو الإنسان إلى الخير من خلال الكتب المقدسة ومع تطور المجتمعات وتطور وسائل الاتصال والتواصل والانفتاح الكبير على معظم ثقافات الشعوب فاختلفت نظرة الكثيرين إلى الدين من حيث المفهوم ومن حيث التطبيق وأصبح الإنسان يجتهد كثيرا بعد ان استقل مادياً وفكرياً، وهناك فرق كبير بين التدين الشكلي الغير واعِ والتدين الحقيقي والواعي، حيث التدين الشكلي يهتم بالأمور الظاهرية على حساب المضمون والتدين الذي يهتم بالمضمون.
والآن كيف تلعب هذه العوامل الثلاثة في تنظيم حياة المجتمع وتصون تقدمه وتطوره، ففي المجتمعات الغربية والمتطورة وعبر التجارب المريرة التي خاضتها أدى ذلك إلى التوصل إلى ان القانون يجب ان يتصدر العوامل الثلاثة من حيث تبنيه من قبل الدولة ومحاولة صيانته وتطبيقه المثالي قدر الإمكان، ومن خلال هذه الممارسة تضمن الدولة المساواة بين جميع أفراد المجتمع مهما اختلفت أعراقهم أو قدراتهم أو أشكالهم أو دياناتهم، فنلاحظ ان هذه المجتمعات استطاعت ان تحافظ على كرامة الإنسان وحقوقه وضمان مستقبله واستطاعت ان تتطور وتبني مجتمعات مدنية مرفهة وتوفر العمل والأمن والصحة والتعليم وكل مستلزمات الإنسان الحضاري الجديد ودائماً هناك تطور وتحديث للقوانين من خلال تطبيق مبدا التجربة والخطأ محاولين الاقتراب من التطبيق المثالي وهو حالة لا يمكن الوصول إليها بشكل مطلق ولا ننسى ان معظم القوانين في هذه الدول تأثرت بتعاليم الكتاب المقدس منذ نشأتها وخاصة القانون الفرنسي الذي تعتمد عليه معظم بلدان العالم كأحد المصادر المهمة للتشريع. وأما بالنسبة للأعراف والتقاليد والدين فتركتها الدولة للأفراد فهم أحرار في فهمها وتطبيقها لإنها قابلة للاجتهاد والتأويل وهكذا نجد اختلاف الآراء حول عرف أو تقليد أو اختلاف التفسير لمفهوم ديني وقد نصل إلى مفهومين متضادين لنفس العرف أو لنفس الآية. فإذا القانون هو الفيصل في هذه المجتمعات وان حصل الاجتهاد فيكون من قبل متخصصين محايدين يتميزون بالعدل ومحاولة التطبيق المثالي قدر الإمكان لمبدا العدالة والمساواة، أما مجتمعاتنا الشرقية فلديها القانون والعادات والتقاليد والدين ولكن القانون لايزال ضعيفا ليس من منطلق التشريع بل من منطلق التطبيق وهناك تداخل وتأثير كبير من قبل العاملين الأخرين على تطبيقه فقد يتغلب مفهوم عشائري على المفهوم القانوني وهكذا بالنسبة للدين والنتيجة نلاحظ ان القانون ضعيف والعادات والتقاليد والدين تتعارض في الكثير من الحالات مع تطبيق القوانين فالنتيجة هي ضعف العوامل الثلاثة وتعمل بشكل يضعف أحدها الأخر ولهذا نرى ان شعوبنا تعيش في تخبط كبير وتخلف وجهل وأزمات اقتصادية والتي تنعكس على الحياة اليومية للإنسان وقد أدت بهذه الدول والشعوب ان تتذيل قوائم الدول من ناحية التطور والتقدم والمساهمة الحضارية في البناء الحضاري للمجتمع الكوني. فمتى تستفيق مجتمعاتنا لتترك كل ما هو سيء من العادات والتقاليد، ونجعل الدين بمفهومه الواضح والبسيط بوصلة تقودنا إلى حب الآخر وتقديسه لأنه من خلق الله ونحترم ونطبق القوانين التي وجدت لخدمة الإنسان وتكون لنا ثورة يقودها دعاة الثقافة والنهضة وتسمى بالثورة العربية كما كانت الثورة الفرنسية الحد الفاصل بين الظلمة والنور.


7
المرأة التونسية نموذج للمرأة العربية المتحضرة 

 
قبل ان ندخل في تفاصيل اهم ماحققته المرأة التونسية في مجال حقوق المرأة والدور الذي تلعبه في بناء المجتمع والدولة سوف نعرج على العصور التي مرت بها المجتمعات والتي كانت في معظم فتراتها مجتمعات ابوية تكون القيادة فيها للرجل وفترات قليلة وقصيرة خضعت المجتمعات لسيطرة المرأة . احتلت المرأة فيها مكانة اجتماعية محترمة اضافة الى المكانة الروحية التي منحت لها في عصور مختلفة وخاصة عندما كانت العلاقات الجنسية بين الذكر والانثى متحررة ونتيجة ذلك كان الاولاد ينتمون الى امهاتهم لعدم امكانية معرفة الاب ومن مميزات هذا المجتمع الامومي حيث تسود المبادئ المشاع والعدالة والمساواة التي تقود نحو الجمع والتوحيد  وكانت المرأة اول من اسس النظام العائلي واول من اهتم بتربية الابناء ورعايتهم واول من اهتم بالزراعة وتوفير الغذاء ونسج الملابس وصنع كل ماتحتاجه العائلة فكانت المرأة في المجتمع الامومي تتميز بالخصائص الانسانية النبيلة وبث قيم ترتبط بالمحبة والاجواء العاطفية ونشر السلام بعيدا عن العنف وبعيدا عن استخدام القوة والتسلط. ونظرة حول نشوء معظم الديانات التي كانت قد بداءت متاثرة بالالهة عشتار و هي إلهة من الآلهة الكبرى في الشرق الأدنى القديم، حيث كانت تُدعى إنانا في العصر السومري. واعتمادًا على الأساطير السومرية، فإن عشتار كانت شقيقة الإله شمش "شمس"، وهي إلهة العدالة، وابنة الإله أنو المتربع على عرش الآلهة في المجمع الإلهي السومري في أوروك. أما عن شعارها، فقد كان نجمة الصباح، حيث كانت دائمًا تعتلي الأسود، وتحمل جعبة وسلاحًا بيد وصولجان الملك بيدٍ أخرى، حين كانت تمشي بجانب الملك وتساعده في حروبه.
.اما المبادئ التي يستند عليها المجتمع الابوي فتعتمد على التملك والتسلط والتمييز والتي تقود الى بناء الحدود والحواجز والتفريق وكان من اهم واجبات الرجل الصيد وملاحقة الطرائد .
ونظرة سريعة  حول طبيعة الانظمة الحاكمة والسائدة في مجتمعاتنا اليوم وبمختلف ايدولوجياتها نراها مجتمعات ابوية ان كانت انظمة ديمقراطية غربية او اشتراكية وياخذ هذا الوصف ابعد مدياته في مجتمعاتنا العربية وذلك لعدة اسباب منها ان المجتمع العربي يفتقد الى الحراك الاجتماعي لانه ينتمي الى الماضي بقوة وان الذكور تمارس سلطاتها بشكل تعسفي اتجاه المرأة او حتى الافراد الاصغر في العائلة او القبيلة او المجتمع ويعزى ذلك لارتباط المواطن العربي في اللاوعي بالبيئة البدوية الصحرواية وقيم البدواة والقبلية .
صحيح ان مجتمعاتنا العربية قد تخلصت من واد البنات لكنها لازالت تمارسه وباشكال وصيغ متعددة من خلال القهر والتهميش الاجتماعي والفكري والروحي والاقتصادي. ,وحسب ماجاء في كتاب الباحث الاجتماعي خليل احمد خليل ( عقل العلم وعقل الوهم في الصفحة 139 "تُعدّ الولاية الذكورية ظاهرة إنسانية عالمية، نشأت من الملكية الخاصة للعائلة والسلطة، للنساء وللدين، وأفضت إلى استعمار ذكوري للمعمورة أو للعالم المعلوم المكشوف"
.

لازالت المرأة العربية تعاني بسبب العادات والتقاليد والفهم الخاطئ للدين من الكثير من الظلم والحرمان من الحقوق ولازال المجتمع العربي ينظر للمرأة كجسد فقط ولاينظر لها كانسان يجب ان تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها الرجل ويجب ان نبتعد عن المفهوم الخاطئ الذي يقود الى ان اعطاء المرأة سقف عالي من الحرية سوف يقودها الى الفساد الاخلاقي في حين لاتطبق نفس القواعد مع الرجل ولابد من ان يكون  الوعي بالمرأة كإنسان كي تستطيع ان تمارس حريتها ودورها الطبيعي والايجابي الفعال في المجتمع.
تتميز المراءة في تونس عن باقي الدول العربية بما وصلت اليه من نيلها الكثير من الحقوق ،وكانت بداية نيل الحقوق عام 1956 وتعزز ذلك في دستور عام 2014 الذي دخل حيز التنفيذ 2018. تمثل المرأة التونسية 27% من مقاعد المجلس التاسيسي وهي اعلى من المتوسط العالمي 19% وايضا شغلت 30% من مقاعد مجلس النواب وكان لتصويت المرأة التونسية الكلمة الفصل في السباق الرئاسي لصالح الباجي قائد السبسي عندما منحته مليون صوت نسائي..
وأن النساء التونسيات يمثلن 60 في المائة من العاملين في قطاع الطب، و35 في المائة من العاملين في قطاع الهندسة، و41 في المائة من العاملين في قطاع القضاء، و43 في المائة من العاملين في المحاماة، و60 في المائة من حاملي الشهادات العليا. وهذا يعني بأن المجتمع المدني في تونس قائم على المرأة.

والجدير ذكره ان تونس تخصص اكثر من 5.1 % من ميزاتيتها للثقافة وهي نسبة عالية قد لانجدها في بعض الدول الاوربية
الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كان له السبق في عالمنا العربي في طروحاته الجريئة من خلال طرحه مراجعة الإصلاحات الدستورية المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة، بما يدفع نحو المساواة بين الجنسين في الميراث، و أن الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وضمان تكافؤ الفرص بينهما في تحمل جميع المسؤوليات وفق ما نص عليه البند 46 من الدستور، وأضاف أنه يمكن المضي في المساواة في الإرث بين المرأة والرجل وايضا فصل الدين عن الدولة من خلال تصريحه ما عندناش علاقة بحكاية الدين وحكاية القرآن أو الآيات القرآنية. إحنا عندنا علاقة بالدستور واللي أحكامه آمرة، كما قلنا..." وتابع خطابه قائلا: "ونحن في دولة مدنية والقول بأن مرجعية الدولة التونسية هي مرجعية دينية خطأ وخطأ فاحش. أنا اقترح إنه المساواة في الإرث تصبح قانونا" وإلغاء كل النصوص المتعلقة بمنع زواج التونسية بأجنبي، يعني بعبارة أوضح منشور 1973 وكل النصوص المشابهة له ومنح الحرية للمراءة التونسية بالزواج من غير المسلم . وتحديد الحد الأدنى للزواج بـ 17 سنة للفتاة و20 سنة للفتى، ومنع الزواج العرفي وفرض الصيغة الرسمية للزواج وتجريم المخالف، وكذلك إقرار المساواة الكاملة بين الزوجين في كل ما يتعلق بأسباب الطلاق وإجراءاته وآثاره.
اذا اردنا لشعوبنا ان تتحرر وان تتقدم فلابد ان ان نعطي الحقوق الكاملة لاكثر من نصف المجتمع المغيب والمحروم من اداء دوره في البناء والتقدم والازدهار.
د.عامر ملوكا


8
مينا قضية وطن وليست وظيفة :

ان الكتابة في موضوع المتفوقة العراقية مينا رغيد هو ليس بالتاكيد كتابة عن حق فردي لشخص حاول الحصول على وظيفة مستحقة وفشل او لم يفلح لاسباب عديدة ، وانما هنا نحاول ان نكتب عن قضية وطن اسمه العراق هذا الوطن الذي استبيحت فيه كل الحقوق تارة باسم الفانون وتارة اخرى باسم الدين و كثرت الاسباب والنتيجة واحدة وهي قتل روح المواطنة وحب الوطن مع سبق الاصرار والترصد والتمادي في طمس كل ماهو مشرق مممكن ان يساهم في بناء هذا البلد الحضاري الذي يتميز انسانه بالفطرة في قدرته على صنع الابداع ومحاولة ادخال الياس المقصود والمنظم والمبرمج في مطابخ السياسة القذرة الى روح واعماق هذا الانسان المبدع ، وهكذا يتعرض المبدعين والمثقفين والعلماء الى الاقصاء الجبري والى خنق اصواتهم من خلال سياسة التجويع والعوز والحرمان لسحق كبرياء الانسان العراقي الشامخ شموخ نخيله وحضارته ويخافون من هذا الانسان العراقي الحضاري من ان يعطى ولو اجزاء من الفرصة لينتفض ويبني ويعمر ويقفز قفزات في النمو والبناء ليفاجئ العالم بمنجزاته وقدرته على النهوض والتجدد والا كيف لنا ان نفسر البصيرة : مينا رغيد (فاقدة البصر) المتفوقة بهذا الشكل الذي يثير الاعجاب والتي يجب ان تؤخذ كنموذج رائع للاقتداء بها وبانجازها الذي يقل نظيره في كل دول العالم ويضاف الى انجازها انها مهجرة داخل وطنها ودون اية مساعدة او تكريم من قبل الدولة وفي ضروف امنية ومعاشية صعبة ومعقدة  . هل يعرف الدكتور الذي اوقف تعيينها مع سبق الاصرار، ان مينا لو كانت في البلاد التي تحترم الانسان وتقدر مواهبه لكانت تستلم راتب محترم من الدولة وراتب اخر للشخص الذي يهتم بها وتسخر لها الحكومة خدمات خاصة في منزلها لتسهيل الامور الحياتية اليومية   وتنال من الاهتمام والرعايا من اعضاء البرلمان لانها مدعاة فخر وزهو .
فاذا كانت مينا بصيرة (كلمة مرادفة  للأعمى والمكفوف والضرير وهي  ألفاظ مرادفة لمن فقد بصره(
وسوف انتقي كلمة الاعمى للدكتور الذي اصدر قرار عدم صلاحية تعيين مينا فالاعمى هو ليس من فقد بصره وانما هو من فقد بصيرته وفقد شعوره بالحق الذي يراه ويسكت . فكم من له حاسة البصر ولكن الظلمة تعشعش في قلبه وكم من فاقد البصر وقلبه ملئ بالنور .
وان ارادة وحكمة الله عندما ياخذ شيئا منا فيعوضنا بما يقابله بل افضل فالبصير يتمتع بحاسة حادة لللمس وقوة السمع والنطق والفهم فمن ناحية حاسة اللمس يتفوق البصير كثيرا على الانسان المبصر ، وهو يسمع الهمس والاصوات التي لايسمعها المبصر ويتميزيون بعلو الصوت ونبرات عالية ومرتفعة تصلح للخطابة ويتفوقون ايضا في قوة الفهم والادراك والاستيعاب والتميز والتحصيل العلمي.
وقلما نجد بصير لايتمتع بالذكاء ويعزى السبب في ذلك الى ان المبصر ينشغل عقله وفكره كثيرا بما تراه العين في حين عقل وفكر البصير يركزان اكثر والنتيجة هي في صالح البصير ومثال ذلك اننا لو نسينا اسم او موقف واردنا ان نتذكره نغمض اعيننا لفترة كي نتذكر .
 
ويذكر مُجاهِد بْن جَبْر مولى السائب بن أبي السائب المخزومي القرشي (642-722م)ان  لكل انسان أربع أعين، عينان في رأسه لدنياه، وعينان في قلبه لآخرته، فإن عميت عينا رأسه، وأبصرت عينا قلبه، فلم يضره عماه شيئًا، وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه، فلم ينفعه نظره شيئًا! فمينا هي من فقدت عيناها التي في الراس ولكن العينان في قلبها مبصرة والدكتور رئيس لجنة المقابلة هو من له العينان في راسه وفاقدا العينان في قلبه . وكلما كانت بصيرة الانسان راقية كلما كانت انسانيته عالية ومتفوقة.
 
فالفرق بين المبصر وفاقد البصيرة هو كالذي يرى سلة المهملات اما فاقد البصيرة هو الذي يرى السلة و يرمي المهملات في غير مكانها . وكما يقول الكتاب المقدس عن البصيرة الروحية " ونحن غير ناظرين الي الاشياء التي ترى بل الي التي لا ترى لان التي ترى وقتيه , اما التي لا تري فابديه " ( 2كو 4 : 18 ) فالانسان الذي لديه بصيرة روحيه دائما ينظر الي الاشياء التي لا ترى. ومن مشاهير فاقدي البصر القديس ديديموس الضرير الذي اصبح مديرا للكليه الاكليريكيه في زمانه و لوي براي 1809 - 1852 الذي ولد في إحدى ضواحي باريس وحرم من نعمة البصر وهو في الثالثة من عمره . وكان لبراي قصب السبق في اختراع طريقة سهلة للقراءة والكتابة للمكفوفين عرفت باسم طريقة براي، كما طور طابعة عرفت قبل الآلة الكاتبة بخمسين عاماً، وبذلك أضاء الطريق أمام ملايين من المكفوفين.
هوميروس, شاعر اغريقي عاش في القرن السابع الميلادي
•         بشار بن برد  شاعر عربي
•         أبو العلاء المعري  شاعر وأديب عربي
•         طه حسين, (1889-1973) من مشاهير الادب المصري وشغل مناصب منها عمادة كلية الاداب وغيرها .
•         هيلين كيلر, (1880 - 1968) أديبة أمريكية كانت كفيفة وصماء
•         جون مـِلتون  شاعر وعالم إنگليزي
•         عبدالله البردوني شاعر وأديب عربي من اليمن.
•         أندريا بوتشيلي، ، مغني، وكاتب، ومنتج موسيقي إيطالي.
•         سيد مكاوي موسيقي مصري
•         عمار الشريعي مؤلف وملحن موسيقي مصري
•         الأمريكي إريك فبهنماير , على الرغم من أنه كفيف نجح في تسلق جبل إفرست، أعلى جبال العالم، في أحد أشهر عام 2001.
•         لويس برايل مخترع كتابة المكفوفين.
•         أشرف أرماغان - رسام تركي ولد أعمى 1953 لأسرة فقيرة في تركيا،
لابد من الاشارة ان عدد فاقدي البصر حول العالم يتجاوز ال280 مليون بصير وهو عدد لايستهان به ويلقى من هم  في الدول المتقدمة كل اشكال الرعايا والدعم من المؤسسات الحكومية والاهلية. كلمات شكر وتقدير للدكتور قصي السهيل للاستجابة الكريمة بتعيين مينا رغيد الأولى على جامعة الموصل والتي طالبت بمناشدة نشرت لها على مواقع التواصل الاجتماعي بالحفاظ على حقها بالتعيين بعد اعتراض اللجنة الطبية في وزارة الصحة على ذلك كونها من المكفوفين.
وشكر وتقدير لنيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف لشجاعته وجراته في طرح التظلم الذي لحق بالمتوفقة مينا للرائ العام . وكل الامنيات للمتفوقة العراقية مينا رغيد والتي نتوقع لها مستقبلا باهرا ترفع اسم عائلتها وبلدها العراق عاليا.
د.عامر ملوكا

9
أوبونتو (Ubuntu)..:
أنا أكون لأننا نكون..

ان مصطلح اوبونتو ينتمي الى لغات البانتو الجنوب افريقية وهواحد المعتقدات الفلسفية  التي تؤمن بها هذه الشعوب ويستند هذا المعتقد على اساس كون الفرد الانسان لايمكن له ان يعيش ويمارس السعادة الا من خلال الاخرين وايضا لاتكتمل انسايته الا من خلال اكتمال انسانية الاخرين وبمعنى اخر عندما يحمل الانسان صفة الاوبونتو تعني في لغنهم ان هذا الانسان يحمل صفات الكرم والعطاء ودفئ المشاعر وهو بالتاكيد يؤمن بقبول الاخر ويحس ان قيمته هي بقيمة من حوله. ومن اشهر من يتحدث هذه اللغة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا وستيف بيكو، وكريس هاني، وثابو مبيكي، ووالتر سيسولو، وريمون مهلابا، وجوفان مبيكي ومن اهم المشاهير الذي جسد معاني الاوبونتو في ابهى صورها الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، ويذكر المناضل نيلسون مانديلا ان الاوبونتو في ابسط صورها هي الشعور الانساني العالي فعندما تمر عبر احدى قرى قبائل ال إكسهوزا Xhosaفمجرد انك تمر فانت سوف تكون واحدا من اهل القرية يقدمون لك الطعام والضيافة والاقامة والجدير ذكره ان الاوبونتو لاتعني عدم اهتمام الفرد بنفسه وتطويرها ولكن على شرط ان يصب هذا التطوير في خدمة المجتمع ، اي الصراع بين ال انا وال نحن يجب ان يصب في مصلحة ال نحن حتى لو تعارض مع ال انا لان المحصلة النهائية لل نحن سوف تخدم الجميع.وحسب عبارة ديكارت الشهيرة "أنا أفكر إذا أنا موجود" والتي تكرس الانا العليا ولكن قبائل الاكسهوز قد حولت عبارة ديكارت الى "نحن نفكر، إذا نحن موجودين".

الانا او النون بين الفين تدور حول الذات المحدودة في شخص واحد وهذا الشخص يسخر كل امكانياته العقلية والجسمية لخدمة الانا العليا وليس هذا فقط وانما محاولة تسخير الاخريين لتحقيق غاياته واهدافه. وان تضخم هذه الانا لدى الكثير من افراد المجتمع تخلق الكثير من الامراض المجتمعية التي يصعب علاجها وتكون انعكاساتها خطيرة على المجتمع ومستقبله وبالاحرى على سعادة هذا المجتمع . وظاهرة بروز الدكتاتور في مجتمعاتنا ماهي الا صورة مثالية لل انا العليا وخاصة عندما تكون البيئة مناسبة لنمو وتعاظم ال انا لتصل الى اعلى درجاتها.  وعندما يتبنى المجتمع مفهوم ال نحن بدلا من ال انا الاقصائية وظهور اناس يحملون صفات اخلاقية عالية من خلال تربية المجتمع على التعاون والتضامن والتكافل المجتمعي التي تؤدي الى خلق بيئة مسالمة وبيئة صحية لكل افراد المجتمع ومن خلال ذلك تتحقق السعادة لكل افراد المجتمع . فمنذ 2013 الأمم المتحدة تحتفي باليوم الدولي للسعادة على اعتبار أنه سبيل للاعتراف بأهمية السعادة في حياة الناس في كل أنحاء العالم. وفي الفترة القريبة الماضية، دشنت الأمم المتحدة 17 هدفا للتنمية المستدامة يُراد منها إنهاء الفقر وخفض درجات التفاوت والتباين وحماية كوكبنا الذي نعيش فيه ،  وهذه تمثل في مجملها جوانب رئيسية يمكنها أن تؤدي إلى الرفاه والسعادة.

ولنتعلم من قبائل الاكسهوزا واطفالهم من خلال قصة أحد علماء الأنثروبولوجيا عندما قام بعرض لعبة على أطفال قبائل ال إكسهوزا ،ووضع سلة من الفواكه اللذيذة قرب جذع شجرة وقال لهم بأن أول طفل يصل الشجرة سيحصل على السلة بما فيها ، عندما أعطاهم اشارة البدء تفاجأ بهم يسيرون سوية ممسكين بأيدي بعضهم حتى وصلوا الشجرة وتقاسموا الفاكهة اللذيذة ، عندما سألهم لماذا فعلتم ذلك فيما كل واحد منكم كان بامكانه الحصول على السلة له فقط ،

أجابوه بتعجب :

أوبونتو  Ubuntu  كيف يستطيع احدنا ان يكون سعيداً فيما الباقين تعساء ؟ اي  أنا أكون لأننا نكون .

تلك القبيلة في اقصى الجنوب الافريقي  تعرف سر السعادة وتجعل ال نحن هي المتغلبة على ال الانا وهناك مثل شعبي يقول من جاور السعيد يسعد فدعونا نعمل سويا في ان نجعل كل من يعيش حولنا ومعنا سعيدا لكي يصبح كل المجتمع سعيد وبالتالي كتحصيل حاصل نكون سعداء عندما تنعكس هذه السعادة على الجميعومن ضمنهم ال الانا . ياحبذا لو تصبح هذه الكلمات مفردات عالمية تتدوالها كل الشعوب بدلا من مصطلحات العنف والقتل والغاء الاخر ليصبح عالمنا اجمل واسعد.

د.عامر ملوكا

10
لماذا تاخرنا والاخرون تقدموا ؟
منذ نهاية القرن التاسع عشر طرح الكثير من دعاة النهضة في الدول العربية والاسلامية السؤال لماذا تقدمت بقية الشعوب من مختلف انحاء العالم ولماذا تخلفنا نحن ؟ . وكان لتاثير الصدمة الكبير على العرب عند دخول طلائع نابليون الى مصر بجيش متطور وباسلحة حديثة ومعه العلماء والمتخصصين، وكان المصريين يقاومون بالسيف والخيول فعرفوا حينها بانهم في وضع لايحسد عليه وانهم متخلفين كثيرا عن ماوصل اليه العالم الجديد .وهذا السؤال الذي حاول الكثير من دعاة النهضة والمفكرين والاكادميين والمثقفين وحتى المتشددين اعطاء اجوبة قد شملت الكثير من جوانب هذا التخلف لكنها لم تستطع التشخيص الدقيق وان استطاعت بنسب معينة ،استحال عليها التطبيق فمن ناحية : دعاة النهضة الفكرية والتحررية وروادها محمد امين وطه حسين وسلامة موسى أحمد لُطفي السّيد، العربيّ التّبسي، الفضيل الورتيلاني، بطرس البستانيّ، جمال الدين الأفَغَانيّ، حمزة شحاتة، عباس محمود العقاد، عبد الحميد بن باديس، عبد الرّحمن الكواكبيّ، مصطفى لطفي المنفلوطيّ، محمد البشير الإبراهيميّ، شيلي شميل، نيقولا حدّاد، الإمام محمد عبدُه ،أبو راس النّاصري.وغيرهم الكثير كانوا يطالبون وعلى وجه الخصوص طه حسين وسلامة موسى بالاستعانة بتجربة الشعوب الاوربية والتي تعتبر تجربة جاهزة ومطبقة ومامونة النتائج حيث استطاعت الشعوب الاوربية من حسم الصراع بين المتسلطين باسم الدين وبين دعاة النهضة والتحرر وفصل الدين عن الدولة والتخلص  من السوط الديني المسلط من قبل الكنيسة الذي كان سائدا لمدة خمسة قرون ولهذا كانت اوربا تعيش مرحلة الانحطاط والتخلف  السائد ولذلك لم تكن هنالك حضارة وللاسف ان هذا السوط الديني لايزال فعالا في مجتمعاتنا العربية والاسلامية.
ومن ناحية اخرى لازلنا نعيش المتاهة بين دعاة التحرر وتطبيق التجربة الغربية لاختصار الزمن والتضحيات وبين دعاة التراجع الحضاري من خلال التخلف الذي تعيشه بلداننا من انه صحوة اسلامية وهم جماعات الاسلام السياسي والغريب انهم يفسرون هذا التراجع الخطير والتخلف بانه صحوة اسلامية وعودة للجذور ومن بعد العودة ياتي النهوض الحضاري .ومن هنا يجب ان ننطلق لايجاد المقتاح السري للاجابة عن سبب تخلفنا لابل تراجعنا عكس نظرية دارون في التطور والتقدم والبقاء للاصلح والاقوى .. وايضا تشخيص علمي وحضاري لهذه النظرة الدينية الاحادية الضيقة .وتبقى الاجابة عن سبب تخلفنا غير واضحة وناقصة وغير معلنة او صريحة وضبابية ومشوشة المعالم وسيبقى الوضع على ماهو عليه اذا لم تتجرا هذه الشعوب وتقدم جوابها بشجاعة ووضوح لتنتقل الى الخطوة الثانية وهي تطبيق الحلول وماتراه مناسبا للحاق بالركب الحضاري لبقية شعوب العالم. ولنرتقي سلم التطور والتقدم وان نضع بصمتنا في هذا المشهد الحضاري الرائع والراقي الذي ترسمه بقية الشعوب والامم خدمتا وخيرا لشعوبنا وشعوب العالم اجمع ..  اهم كتابين ناقشت موضوع التخلف لمجتمعاتنا وتقدم الاخرين الاول للباحث الفرنسي فريدرك لونوار وكتابه المسيح فيلسوفا والثاني من تاليف شكيب أرسلان في الثلاثينيات من القرن الماضي وكتابه الشهير"لماذا تأخر المسلمون؟ولماذا تقدم غيرهم؟"، وجه ارسلان انتقاده للجامدين من المسلمين واعتبرهم سبب كل هذا التخلف وتطرق الى الانحراف وتغيير تعاليم الدين لتخدم مصالح الملوك والامراء .
 
اما لونوار فيطرح القضية من جانب وزاوية اخرى ويطرح سؤالا لماذا تقدم الاخريين ويطرح اسئلة كثيرة من ضمنها لماذا نشات الديمقراطية في الغرب المسيحي ولم تنشا في الصين او الهند او الدولة العثمانية ، واجابته على هذا السؤال هو لان الغرب كان مسيحيا والمسيحية ليست مجرد دين بل فلسفة. ولابد من الاشارة ان معظم ماتوصل اليه العالم المتحضر من صياغة القوانين وتشكيل المؤسسات والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الانسان جميعها قد تاثر بشكل مباشر او غير مباشر بالمسيحية وتعاليمها  وايضا قيم واعراف كالديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الاعتقاد والمساواة والإخاء والنزعة الإنسانية المشتركة ومعظمها تاثر بقيم ومبادئ المسيحية.، ويطرح لونوار ايضا كيف كانت الكنيسة قد شوهت التعاليم والقيم التي تجعل الانسان اولا ولكن كان لرواد النهضة كلمتهم وتاثيرهم على المجتمع والتي ساعدت في انزواء رجال الدين داخل كنائسهم متفرغين فقط للشؤون الدينية دون ان تكون لديهم اية سلطة او تخويل الهي .
  حاول دعاة النهضة والاصلاح في عالمنا العربي والاسلامي فك رموز شفرة التخلف لابل حاولوا وضع اوربا في جانب والعالم العربي في الجانب الاخر لعمل مقارنة وايجاد الاختلافات ليتسنى ايجاد الحلول فبرزت اهم ثلاث عوامل وهي اللغة والدين والاختلافات في الشكل . فلو اخذنا عامل اللغة فسنجد ان معظم الامة العربية تتكلم لغة واحد فعلى الرغم من المحاولات الحثيثة والخبيثة للاستعمار العثماني في طمس اللغة العربية وفرض اللغة التركية وكاد ان ينجح لولا رواد النهضة العربية واعادة الشعور القومي واحياء اللغة والتاليف والطباعة . ففي هذه الناحية يتفوق العرب على الاوربيين حيث يتكلمون اكثر من لغة ولكل بلد لغته التي يعتز بها ،اذا عامل اللغة ليس هو سبب تخلفنا واذا اخذنا العامل الثاني وهو الدين فنجد ان المسلمين في الماضي استطاعوا من التفوق على بقية الامم ،اذا العامل الديني ايضا ليس سبب التخلف واذا اخذنا عامل الشكل والبنية الجسمانية فايضا العراقيون والسوريون والمصريين قد بنوا اعظم الحضارات فينظم هذا العامل لبقية العوامل على انها ليست السبب في تخلفنا او السبب في تفوقهم.
ولكن لنتوقف قليلا عند  العامل الديني لان العاملين الاخرين قد تم تفنيدهما بشكل كامل ولكن العامل الديني يحتاج الى مناقشة اعمق ، فان ماتحقق قبل قرون عندما كان القتال بالسيوف والحصن وكثرة اعداد المقاتلين والحماسة والايمان بان القتال والموت في سبيل الله قد جعلت من المقاتل العربي المسلم يتفوق على بقية المقاتلين ولكن في زمن عصر الفضاء والاسلحة النووية والصواريخ العابرة للقارات نعتقد ان الاعداد الكبيرة والايمان العقائدي والحماسة لاتجدي نفعا ولاتستطيع مجاراة بقية الشعوب او توفير حياة اجتماعية ورفاهية والقضاء على التخلف والجهل والفقر . لابل بلدان كالعراق وسوريا ومصر ليس فقط لم تتطور لا بل تراجعت الى الوراء  ونعتقد المفهوم والقراءة الخاطئة لدور الدين في حياة المجتمع والفرد لانه بمقارنة بسيطة اخرى فنجد دولة اسلامية كماليزيا قد كسرت القاعدة واقتصادها يقفز قفزات واسعة نحو الدخول في مجموعة نمور اسيا .
وختاما استطاع الغرب المسيحي ان يصوغ ويصدر الكثير من المفاهيم والقيم الانسانية الراقية من دون ان تنجح الدول العربية الاسلامية من تصدير او صياغة مفاهيم ومصطلحات سجلت باسمهم سوى  الجهاد والجزية والبرقع .ولازلنا نبحث عن اجابة وحلول لسؤال عمره اكثر من مئة عام لماذا تخلفنا ولماذا تقدمت بقية شعوب الارض وماهو واضح ومتوقع انه يجب ان ننتظر اربعمائة  عام ( قرنين على بداية النهضة في اوربا) اخرى لتصبح ستة قرون وهو الفرق بين معرفة المسيحيين الله ومعرفته من قبل المسلمين كي تبدا نهضتنا وتتحرر شعوبنا وتبدا بالمساهمة مع بقية شعوب الارض في البناء الحضاري والدور الانساني المطلوب.
د. عامر ملوكا
 
 


11
المنبر الحر / وداعا د.دوريت صائغ
« في: 18:23 01/11/2018  »
وداعا د.دوريت صائغ

فإِذا حَيِينا فلِلرَّبِّ نَحْيا، وإِذا مُتْنا فلِلرَّبِّ نَموت: سَواءٌ حَيِينا أَم مُتْنا فإِنَّنا لِلرَّبّ” (رو14/8).

 إنه الموت هذا الحدث التراجيدي ،ألذي يجعلنا نقف أمامه صامتين مندهشين ،حيث تتبعثر كلماتنا ،وتقف حائرةمحاولةً العبور ،ولكنها تبقى عاجزة ، سوف نجمعها ، ما تبعثر منها وما عصى ، ايها المراة الفاضلة لتقف امامك وتنحني وتعبر عن شديد حزننا وألمنا بفراقك وعميق عزاءنا ، أنك ستكونين مع الابرار والصالحين وكما يقول سيدنا المسيح :ـ

(إنجيل متى 18: 3)  «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الاطفال فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ

ولأنك كنت تحملين قلب طفل في براءته وتسامحه ومحبته وبساطته. كنت كالفراشة رقيقة في احساسها وخفيفة الظل , كنت الام التي تعيش لغيرها و لم تفكر يوما في نفسها كنت دائما تفكرين بمن حولك متنقلة كالفراشة لتنثريها أملا وفرحاً وعرائس السكر لكل من حولك كنت قليلة الشكوى والتذمر.

  كانت صحتها ونفسها اخر ماتفكر به كانت أمُ عظيمة وزوجة صالحة كانت تبدا صباحها في السادسة، لتبدا بخدمة اهل بيتها وتلبية طلباتهم وهي قد تجاوزت الثمانين من عمرها لتذهب الى الفراش في ساعة متاخرة على ان يمنحها الرب يوما اخر للخدمة والعطاء .وكانت وهي في ازمتها مع السرطان الذي لم يمهلها طويلا شهرا ونصف ,تسال عن ادوية زوجها ومتطلباته لم تعرف ماهو الزعل كانت كتلة من المشاعر والتسامح والتواضع تمشي على قدمين. كانت تبادر الى الاعتذار وان اخطاوا بحقها  كنت بسيطة ومحبة ومتواضعة  الى درجة تجعل المقابل يحس باهميته وكانت تملك نعمة النسيان لكل من اخطاوا بحقها . من النادر ان تجد انسان مصاب بهذا المرض الخبيث (سرطان البنكرياس) ويتصرف بشكل طبيعي جدا ويمارس حياته اليومية , كانت تمتلك فرحا داخليا غريبا لايتاثر او يتزعزع بالموت. الكثير ممن زاروها اعتقدوا انهم جاءوا لمواساتها وهي امام هذا المرض فوجودا إنها هي من تعطيهم  الامل ممزوجا بالفرح والتفاؤل ..

الدكتورة دوريت هي اول طبيبة اسنان عراقية تتعين في البصرة عام 1959 بعد تخرجها من كلية طب الاسنان جامعة بغداد عام 1959 واقترانه بالدكتور افرام صائغ المتخرج من كلية الطب في نفس العام. تعينت في العيادات الشعبية في مدينة البصرة وكانت ترفض فتح عيادة خاصة لها وكانت تفتخر دائما بانها كانت تعالج 60 مريضا يوميا. ومن اجمل المواقف الانسانية للمرحومة اثناء ادائها لعملها طيلة سنوات الخدمة ,انه زارها احد نزلاء السجن الذي كان مقابل العيادة الشعبية وكان برفقة رجل الامن لانه محكوم بالاعدام ولم يبقى لتنقيذ الحكم سوى شهر وعدة ايام وكان يعاني من الم في اسنانه . قامت الدكتورة دوريت باجراء فحص كامل لاسنانه وعالجت مايمكن معالجته في الجلسة الاولى على امل ان يعود في الاسبوع التالي لتستمر الجلسات لغاية اتمام علاج جميع الاسنان, فتدخل ضابط الامن ليخبر الدكتورة بان لاتتعب نفسها لانه سوف يعدم بعد اقل من شهرين فاصرت بحزم ان تتم عملها وتعالج اسنانه بعد ان اتصلت بمدير السجن لانه جزء من واجبها, واتمت كل العلاجات قبل تنفيذ حكم الاعدام بايام .وردا للجميل ووفاءا لاخلاصها طلب السجين ان يزور الدكتورة قبل تنفيذ حكم الاعدام ليقدم لها تحفة فنية من صنع يديه وبها اسم الدكتورة معبرا عن شكره وامتنانه لروحها الطيبة وموقفها الانساني الرائع والشجاع.

بحزن عميق وألم نودع المرحومة الدكتورة دوريت صائغ  ،لايسعنا ونحن نقف امام جسدك إلا ان نقول لروحك الطاهرة  تلك الروح التي كانت منتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد , قد فارقتنا جسدا   ، لكن روحها المؤمنة والصابرة والمثابرة والتي كانت لاتفارقها وهي امام هذا الامتحان الصعب سوف نتذكر كلماتها وقوة ايمانها وروحها المليئة بمحبة الانسان  . رجاءنا انك نائمة ونومك قد يطول قليلا على امل ان تلتقي بمحبيك واهلك بعد زمن يطول او يقصر .

د.عامر ملوكا
 

12
المنبر الحر / الكاميكازي
« في: 12:34 15/09/2018  »
د.عامر ملوكا
الكاميكازي
قبل ان نكتب عن قيم وقيمة الولاء للوطن واهميته للانسان في علاقته مع هذا الوطن لابد ان نعرج قليلا على مصطلح الولاء ومصطلح الانتماء للوطن . فالانتماء ،قد يشير في احد معانيه الى الولاء ، ولكنه لايرتقي ولايصل الى الولاء. فالانتماء قد يكون مؤقتا او دائميا وقد يكون طوعيا او متوارثا كالانتماء الى نقابة او فريق معين او الانتماء لقبيلة اوعشيرة او الانتماء الى دولة معينة من خلال الجنسية , وحتى التفاني وتكريس الذات والاخلاص والوفاء لاتستطيع ان تصل الى الولاء .اما الولاء فمن خلال التعريفات الواردة في المعاجم اعطيت له عدة معاني:  المِلْكُ والقُربُ و القَرابةُ و النُّصرةُ و المحبَّةُ و الطَّاَعَة وَالإِخْلاَص.
وتشير معظم هذه المعاني التي اجدها لا تفي بالمعنى الحقيقي للولاء على الرغم من انها تشير على الرابطة العاطفية بين الانسان والوطن مادمنا نتحدث عن الوطن. والولاء هو تلك العاطفة وذلك الشعور الذي يمتلكه الانسان عندما يتذكر اسم الوطن ، وهو التفاني الارادي والعملي  في حدوده المتناهية من قبل ذات معينة تجاه قضية معينة، وتكون هذه القضية قادرة على ان توحد مجاميع مختلفة في الدين والطائفة والقومية والعرق لخدمة هذه القضية. المشكلة التي تواجه بلدنا العراق هي كيف يمكننا المحافظة على الولاء لبلدنا في ظل التعقيدات التي يعيشها بلدنا العراق , اذ حل محل الولاء للوطن الولاء للطائفة او للقومية او للدين و.....الخ .
الولاء للوطن يجب ان يكون ذا قيمة ثابتة ومطلقة بعيدة عن التجاذبات والمتغيرات المحلية او الدولية ولاتتاثر بالنظم السياسية او الايدولوجية فهي ترتقي الى القيم العليا والثابتة كحقوق وحرية الانسان .اما الوطن فله معانٍ ودلالات كثيرة فهو الارتباط التاريخي للفرد بالارض من خلال الاصول والاجداد وهو مسقط الراس والبيت الكبير وهو حاضنة لتاريخ اجيال عبر الاف السنين وهوالارتباط بالارض ان كان عضويا او عاطفيا والجانب العاطفي يكون هو المتغلب والذي يجعل من تعريف الوطن ياخذ افاقا بعيدة وواسعة. وهو ايضا ذلك البيت الكبير الذي تستريح فيه النفس، وتأوي إليه الروح، وهوتلك  الأرض التي تختزن بقايا موتانا والارض التي نعيش ونحيا ونموت فيها . واذا امنا بان الوطن هو فكرة جميلة وخالدة والتي تنصهر في عقلية كل افراد المجتمع بمختلف خلفياتهم ومرجعياتهم وانتمائاتهم لتُنتج واقعا اسمه الوطن والذي يتفوق على كل الانتماءات والافكار .اذا الوطن هو ذلك الموقف من تلك الارض التي توفر الامن والامان وتعطي الحقوق وتفرض الواجبات  .ومن خلال هذه الجدلية : الاخذ والعطاء ، يسعى الانسان المواطن الى الاخذ اولا ثم العطاء وبقدر العطاء يجب ان يكون مقدار الاخذ لكي يتساوى الجميع ويشعر بالمساواة وهكذا وبتطور هذه العملية والتي تصبح تقاليد واعراف ينصهر مفهومي الاخذ والعطاء ليصبحا تقليدا وعرفا وليس مسالة مقايضة مع الوطن.
ولكن هل الولاء للوطن يتساوى بين من يتمتع بالحقوق وينعم بالامن والحرية والمساواة وبين من يعيش تحت خط الفقر وعددهم يتجاوز الخمسة عشر مليون في بلدي العراق. فبالتاكيد ان مفهوم الوطن والولاء له سوف يكون مهددا بالاهتزاز لان الجائع والمظلوم وفاقد الامان قد يكون الولاء للوطن بالنسبة له كالذي يغرق وتساله ان كان بحاجة للاكل او تساله ماذا ستفعل غدا .وهناك من احزاب الاسلام السياسي التي ترفع شعار المعتقد الديني او المذهبي اولا وتهمش او تلغي الولاء للوطن ، اي الاسلام اولا.  وان الوطن هو صنيعة غربية تستهدف الاسلام والمسلمين ولايفوتنا ان اوربا قد تركت المسيحية اولا منذ اكثر من قرنيين واصبح ولاؤها للوطن وللانسان في بلدانهم او في عموم الكرة الارضية،  ولهذا تاسست الكثير من المنظمات والهيئات الدولية التي تدافع عن حقوق ومستقبل هذا الانسان. وان الدول المتطورة والغربية لوعادت الى مبدا المسيحية اولا فسوف لن يكون ذلك في صالح الامم والشعوب المتخلفة او النامية.
لاشاعة مفهوم الولاء لابد من تدريب المجتمع على الولاء للوطن وهو تهيئة الاجيال الصغيرة على القدرة على الادراك والفهم لاية قضية اجتماعية نريدها ان تكون كاعراف وقيم وادخالها في المناهج التربوية وبالتدرج الى سن المراهقة يكون الانسان مهيأ للمرحلة القادمة. وعلينا طرح نماذج عراقية وطنية يقتدى بها وتصبح مثلا اعلى لهم وننتقل بالشباب من الولاء للاصدقاء والفرق الرياضية والفنية الى الولاء للقيم الاخلاقية والاجتماعية وبالتالي للولاء للوطن . فمثلا عندما يشجع غالبية الشعب العراقي منتخبنا الوطني لكرة القدم والذي يشكل من كل مكونات واطياف الشعب العراقي فهو صورة مصغرة للولاء للوطن الكبير العراق على الرغم من المحاولات البائسة لاحزاب الاسلام السياسي خنق وحرف مثل هذا الولاء من ان يكون باتجاه الوطن الى اتجاهات اخرى لاتخدم سوى مصالحهم الشخصية.
من اروع الامثلة على الولاء المطلق للوطن ومن خلال التضحية باهم مايملك الانسان وهو حياته جسدّها الطياريون اليابانيون في حربهم مع الولايات المتحدة وسميت هذه الظاهرة بال “الكاميكازي” ، وملخص  فكرة “الكاميكازي” ، ان يجعل الطيار الياباني طيارته عبارة عن قنبلة كبيرة ويتجه الطيار بطائرته المحملة بالقنابل ومليئة بالوقود وباقصى سرعة يصطدم بالسفن الامريكية  فيتم تدمير السفينة بالكامل وقتل من فيها او تعطيلها , وسبب ذلك خسائر كبيرة قاربت العشرة الاف قتيل والكثير من السفن والبوارج تم تدميرها وبلغت الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة بسبب الكاميكازي 10% من مجموع الخسائر طوال الحرب وجعلت البحرية الامريكية تعيش حالة الرعب والترقب لكل طائرة قادمة من جهة اليابانيين. ومعنى كلمة كاميكازي هو رياح الالهة فمتى تهب رياح الالهة على شعبنا ويتحول الكثير من شعبنا الى الكاميكازيين في حب الوطن،  وفي مجالات العلم والتعليم والبناء والاعمار واحترام القانون واحترام العمل والوقت والدفاع عن الوطن ، ومن خلال تاريخ الشعب العراقي وصفاته الطيبة والموغلة في التاريخ وهو الاقرب الى الكاميكاز والولاء للوطن من بقية الشعوب .

13
المنبر الحر / لماذا نكتب :
« في: 09:07 30/06/2018  »
لماذا نكتب :
يقول ريك مودي : اظن انني عندما اكتب وبشكل ادق – متى ماكتبت , ساكون انسانا افضل واكثر سلاما
 
لماذا نكتب :سؤال كبير لايمكن الاجابة عليه بمقالة واحدة او عدة اسطر ,ولكن وبايجاز تعددت الاسباب وتعددت الاهداف ,وخاصة اننا في عصر الانترنيت والعولمة فالكتابة هي تفريغ لما يحمله الكاتب على مستوى مايعيشه وما يعانيه او مايختزنه في الذاكرة.
فالبعض يكتب عن اي موضوع دون هدف معين فقط لملئ الفراغ ,واخر يكتب فقط حبا بالظهور وليقال عنه انه كاتب ,وهناك من يكتب تحت عناوين براقة وخاصة الغوص في بعض النقاط الحساسة التي تثير القارئ وتعمق من الاختلافات ان كانت دينية او قومية او عرقية,وعلى مبدا خالف تعرف واخرون يكتبون فقط للنقد السلبي منطلقين من وجهة نظر احادية لاترى سوى الاخطاء والعيوب ومحاولا اجبار الاخرين لتبني افكاره والتي لاتقبل الخطا او النقاش محاولا اعطائها صفة القداسة وهناك من يكتب لحث الاخرين على تشجيع الاخرين لتبني منهج او فلسفة او عقيدة   معينة. وبالمقابل هناك اقلام تفرض احترامها من خلال منهجها المتوازن والنقد الايجابي البناء وطرح وتناول القضايا بشكل محايد وعلمي ,وتحملهم المسؤولية التاريخية والامانة في الكتابة لان مايخلفه الكاتب من نتاج فكري هو بمثابة صحيفة الاعمال او السيرة الذاتية التي تظل تلاحق الكاتب كظله . ولابد للكاتب ان يحمل عنصر الدهشة والانبهار في كل مايجده حوله كي لايكرر نفسه ومواضيعه ويصبح نتاجه مملا للقارئ والمتلقي .
ومن الكتاب ومنهم من هو غزير الانتاج ويلاحق كل شاردة وواردة ولكن هل ممكن لهذا الكاتب ان تكون له مكانة محترمة في الوسط الثقافي او بين جماهير القراء اذ لم يستوف مواصفات الكاتب الملتزم؟؟؟؟
ونلاحظ ايضا بعض الكتاب من تتغلب عنده الكلمة على المبدا فتراه مجاهدا في ساحة الكلمة ينتقي منها البعض ويلوي ذراع البعض الاخر من الفاظ وكلمات منمقة هادفا من ذلك اقناع من يخالفوه بالراي وانه جندي ومقاتل لايزال محافظا على العهد.
وقد يخطا الكاتب في طرح معين اوفي توصيل فكرة معينة وهذا مقبول بشرط ان لايتكرر كثيرا وان  يعترف بذلك بشجاعة ولاضير من ان يقدم اعتذار بذلك اما الاصرار والتمادي ومحاولة معالجة الخطا بخطا اخر اكبر دون محاسبة الذات ومراجعتها فسوف تكون نتائجها بالتاكيد ليست في صالحه. اذا الكتابة لم تعد ترفا او سعي لنيل شهرة او مكاسب مادية بل تعتبر الكتابة مسؤولية  وأمانة ولابد من ان يكون هناك هدفا لما نكتب وان نوصل رسالة نبيلة من خلال كتاباتنا.
وعلى معظم الكتاب الملتزمين ان يحاولوا الكتابة في مواضيع مختلفة تتناول قضايا عراقية وقضايا انسانية وفكرية مختلفة وان لايضعوا انفسهم في قالب ثابت وجامد ويتخصصوا في القضايا الدينية او القومية فقط وانما التوسع اكثر الى القضايا التي تخص الانسان كانسان مجرد من كل الصفات والالقاب الوقتية ذات الطابع التي لاتخدم كونه جزءا لايتجزا من هذا العالم المختلف في كل شئ والذي يتكامل بهذا الاختلاف . كم نحن بحاجة الى الكاتب  الممتلئ بمحبة الوطن وبمحبة الانسان الذي ينتمي له ، والمتمسك بالقيم ، والمجاهد من أجل ديمومة وبقاء هذا الشعب وان تتالق كتاباتهم فكلما حاولنا الغوص في عمق معانيها وهي تشبه تقطير الزهور بهدف الوصول الى العطر الثمين.
ان الشخصنة في النقد والكتابة هي حالة سلبية وانعكاس للحالة والبيئة التي يعيشها الكاتب وهي بالتاكيد  انعكاس للبيئة المريضة وللوضع الاجتماعي الغير جيد والحالة الثقافية الفقيرة اذا كانت على مستوى الكاتب
 او البيئة التي يعيش بها هذا الكاتب. الشخصنة تحول الكاتب او الناقد الى السباحة في مستنقع عفن وكلما حاول الغوص في العمق كلما زادت محنته .
الكاتب او الناقد يجب ان يتميز بالصدق والامانة هذا على المستوى الشخصي وان يكون ملما وموسوعيا على مستوى مايحاول نقده وان تكون لديه كافة المعلومات عن المنتقد اضافة الى جانب ذكر السلبيات لابد ان يقابلها الايجابيات ان وجدت وفي كلتا الحالتين
.
كم نحن بحاجة في زمننا هذا إلى مبدعين ومثقفين حقيقيين ! كم نحن بحاجة في هذا الزمن الردئ حيث يعلن الكثيرون الانزواء والابتعاد عن القيم والمبادئ التي تجعل من المثقف قدوة ونموذج لبقية المجتمع . وكم نحن بحاجة الى الانسان الواعي والمدرك لحاجات المجتمع ومتطلباته وان يكون صادقا من خلال الحرف والكلمة والجملة حتى وان كان على الورق حيث ان الورق هو مراة عاكسة لما في دواخلنا..
أخيراً أقول إن الأزمنة الصعبة، هي تلك الازمنة التي تواجه فيها الامم تحديات الوجود والاستمرار  فتستلزم ثقافة تحمل معاني القوة والنهوض, وفي زمننا هذا، في هذا الزمن السيء حيث تتجلى السياسات المعادية لكل ماهو انساني ووطني من خلال هدم اساسات المجتمع وذلك بانشغاله بالصراع مع نفسه. ، في حروب طائفية ومذهبية ونشر أفكار وممارسات تطيح بكل القيم ، فكم نحن بحاجة الى المفكر والاديب  الذي يبذل حياته في سبيل نهوض أمته الروحي والمادي وذلك من خلال  قلمه وكتاباته يساعد الفكر على الارتقاء الروحي والمعنوي متجاوزا روح الاحباط والهزيمة لدى الانسان ليساهم في زرع روح الامل والتجدد ويساهم في عبور الثقافة نحو الحداثة.
د.عامر ملوكا
ملبورن/ استراليا

14
المنبر الحر / الكلدان قادمون\\
« في: 18:22 03/05/2018  »
د.عامر ملوكا
الكلدان قادمون\\

كل الدلائل والمعطيات تشير الى ان الانتخابات القادمة سوف تكون مختلفة ليس بالشكل الانقلابي ولكن التغيير سوف يكون واضح ومن اهم الاسباب ارتفاع الحس الوطني لدى المواطن العراقي وتحرر الانسان العراقي ولو بشكل غير كامل  من التاثير المدمر للطائفة والدين والقومية والتي القت  بضلالها السوداء على الواقع العراقي المزري و والذي اوصل العراق الى مستويات لم يحلم بها حتى اعداه . ومن اهم ملامح هذه الانتخابات كثرة الاعداد من المرشحين والتنافس الشرس للحصول على المقاعد وهذا التنافس والتسابق ليس لاجل تقديم الافضل والاحسن بل في معظمها لجني وقطف الامتيازات والمنافع فلو كانت رواتب النواب وامتيازاتهم كرواتب موظفي الدولة وكما هو حاصل في الدول المتقدمة والدول التي تقترب اكثر مايمكن من التطبيق المثالي للديمقراطية فكان عدد المرشحين عشر هذا العدد الكبير للمرشحين او اقل كما هو حاصل في الدول المتقدمة  ولن يبقى في الساحة سوى من هو فعلا جدير ومؤهل بخدمة الوطن والشعب. الظاهرة الثانية تحول الكثير من الاحزاب الاسلامية ذات الطابع الديني والطائفي الى الطابع المدني بعد ان اصبح رصيدها وسمعتها  لدى غالبية الشعب العراقي في ادنى المستويات. كسر التراصف الطائفي والقومي ولو بشكل خجول من بعض المرشحين فنجد بعض الاخوة الاكراد التحق ببعض القوائم الشيعية والسنية وهكذا السنية والشعية وايضا ترشح بعض المسيحيين ضمن بعض القوائم خارج الكوتا وهي خطوة جيدة لكسب بعض المقاعد واضافتها الى المقاعد الخمسة المخصصة للمسيحيين هذا اذا كان لهؤلاء الاعضاء استقلالية القرار. تحالف قطب شيعي مؤثر على الساحة التيار الصدري  مع التيار المدني وحزب وطني عريق وصاحب تاريخ مشرف الحزب الشيوعي العراقي وهذا بحد ذاته انقلاب على الواقع وردة فعل قوية جاءت استجابة لمعطيات الشارع وهذه الخطوة سوف تحسب للسيد مقتدى الصدروقد يكون لها دورا كبيرا في الواقع العراقي .  دعوة لكل العراقيين للتحرر من التبعية للطائفة والدين والعشيرة وانتخاب الاصلح والنزيه والذي يرفع شعار العراق اولا ومن خلال التجارب الانتخابية السابقة فلنعطي صوتنا للكتل المدنية  الحقيقية وان يكون للشباب والمراءة والكفاءات حصص مؤثرة وفاعلة في البرلمان والابتعاد عن كل الوجوه المالوفة والفاسدة وتطبيق الشعار المجرب لايجرب .
مايخص الكوتا ومقاعدها الخمسة والتي تتنافس عليها سبعة قوائم مسيحية ومرشح مستقل واحد.
الكلدان دخلوا هذه الانتخابات تحت اسم الائتلاف الكلداني وقراءة مبسطة للمشاركة الكلدانية في الانتخابات السابقة والمتوقع من نتائج الانتخابات الحالية.
ان الخط البياني لنتائج المكون الكلداني في تصاعد بياني مستمر فبعد ان كانت في الانتخابات السابقة 5% و9% على التوالي وفي الانتخابات الاخيرة حازت على    16.6% وهذه النتائج تشير الى التقدم الواضح والذي يشير بلغة الارقام وتحليل المنحنيات البيانية الى العلاقة الطردية بين الزمن والنسبة المئوية للناخبين وبالاعتماد على هذه العلاقة والتي تقترب من كونها تمثل في علم الرياضيات علاقة الخط المستقيم فالنسبة المتوقعة للانتخابات القادمة سوف تقترب من الـ 25% هذا اذا اعتبرنا ان التقادم الزمني هو في صالح التكتلات الكلدانية الناشئة وان الكلدان قد دخلوا الانتخابات دون امتلاك اية مقومات ومبادئ اللعبة الانتخابية واتقان اسرارها  واذا اضفنا العامل المهم والذي سوف يكون له تاثير كبير في تصاعد هذه النسبة تاسيس الرابطة الكلدانية وفروعها في جميع انحاء العالم وانتماء الكثير من الكلدان اليها والتحاقهم ببقية اخوانهم الكلدان في جميع التكتلات والمؤسسات والاندية الكلدانية التي بداءت المسيرة منذ مايقارب الخمسة عشر سنة والتي من المؤمل ان تقفز هذه النسبة الى 50% - 40%  او اكثر من عدد المصوتين على الكوتا , حيث ان عدد المشاركين في الانتخابات الماضية لم يتجاوز ال80 الف والمتوقع في هذه الانتخابات زيادة هذا العدد وقد يتجاوز المئة الف بكثير او بقليل  , لسببين النهضة الكلدانية والوعي القومي الكلداني المتزايد سوف تضيف اعدادا كبيرة اضافة الى التحاق الكثير من كلدان الوسط والجنوب بالنهضة الكلدانية وسوف يكون لهم ارقام مؤثرة وخاصة لقائمة ائتلاف الكلدان والسبب الاخر حركة بابليون التي سوف تكسب اصوات من الاخوة الشيعة الداعمين للقائمة وخاصة الشباب منهم ويضاف الى كل ذلك بعض القوائم كالمجلس الشعبي والرافدين قد تكسب اصواتا من القوى الداعمة لها في الاوساط الكردية والشيعية وخاصة ان سعر المقعد في الكوتا هو ارخص بكثير من سعره خارج الكوتا ولايفوتنا ان نذكر بان بقية القوائم غالبية مرشحهيم هم من الكلدان وان بعض هذه القوائم ان لم تدخل الكلدان في قوائمهم فانها لا تستطيع ان تتنافس على نصف مقعد.
اننا نوجه نداء صادق ومخلص لكل شعبنا العراقي والمسيحي بشكل عام والكلداني بشكل خاص للذهاب الى الانتخابات والمشاركة الفاعلة هذا اولا واعطاء صوتهم للقائمة 139 قائمة ائتلاف الكلدان وللشخصيات التي تستحق ان تمثلنا ثانيا لانها فرصتنا التاريخية كي ياخذ الكلدان حقوقهم ودورهم والذي يتناسب  مع نسبتهم السكانية والكم الهائل من الكفاءات  من الكلدان المستقلين التي تستحق ان تشغل الكثير من المناصب والمواقع في الدولة العراقية لخدمة شعبهم .انها مسؤولية كل كلداني يفتخر ويعتز بقوميته وان التاريخ سوف يسجل مثل هذه المواقف بحروف من نور وبنفس الوقت نطالب رجال كنيستنا الافاضل ان يحثوا المؤمنين على المشاركة بالانتخابات  وان الواقع الجديد لبلدنا العراق وحرية التعبير والتوجهات القومية والطائفية وحتى العشائرية وايضا الواقع الجديد لجزء كبير من شعبنا الذي يعيش في بلاد الاغتراب ايضا والذي يعيش واقعا جديدا من الانفتاح والحريات كفيلة بان تجعل من قادة الكنيسة ينظرون الى الامور نظرة مغايرة لما كانت عليه في زمن الدكتاتورية وان زمن الديمقراطية له قواعده والتزاماته وذلك من خلال تشجيع الغير مرتبطين بالكنيسة مباشرة على التفاعل الايجابي مع الاحداث السياسية داخل الوطن وخارجه وان هذا الدور مهم وضروري في حياة المؤمن المسيحي وبالطريقة التي تحقق العدالة السماوية والخير والمنفعة لكل المجتمع.ان المطالبة بالحقوق القومية التي تنادي بها التكتلات السياسية هي سياسية بحتة ولايمكن ان يطالب ابناء شعبنا بحقوقهم بدافع الدين ولهذا لم نشهد ولادة حزب مسيحي التسمية او تحت شعار ديني .. فان الله وكنيسته تشجع المؤمنين على المشاركة الفاعلة والايجابية الوطنية والسياسية والاجتماعية وهكذا تطلب الكنيسة من ابنائها ان يكونوا عناصر مهمة وايجابية في بناء الوطن ومساهمين في العمل الوطني من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وكل مافيه خدمة المجتمع.وان يكونوا مواطنين صالحين يخدمون الكل ويضحون من اجل الكل ويقاومون الظلم دون التنازل عن الحقوق. وان نداء غبطة البطريرك لويس ساكو استيقظ ياكلداني هو ليس للعلمانيين الكلدان فقط بل لكل رجال الدين المطارنة والاباء الكهنة ولكل العاملين في الكنيسة الكلدانية لابد من ان تكون لنا جميعا كلمة وموقف وبصمة وهذه البصمة والكلمة سوف تسجل بحروف من نور وان موفقكم هذا سوف يكون موضع اعتزاز وتقدير من كل الكلدان في العالم.
للاطلاع على مرشحي قائمة ائتلاف الكلدان
الرابط   
 http://www.ankawa.org/vshare/view/10777/chaldean139/
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=873082.0
 
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا



15
حرية الفكر ام فكر الحرية......؟
    ان من اهم مايميز الانسان وتجعل منه قيمة عليا هي حريته ومن اهم اشكال الحرية : حرية الراي والحرية الجسمية والعمل والشخصية والسياسية والقانونية والملكية.....الخ. ما من شيء في الوجود اعز على الانسان من حريته, وهذا ما جعل جميع المفكريين والاصلاحيين في تاريخنا الانساني ان يجعلوا من مصطلح الحرية رمزا ذو اهمية كبيرة للانسان ودوره الايجابي في المجتمع الانساني .
ولهذا نجد الكثير من الفلاسفة وعظماء التاريخ اكدوا على اهمية حرية الفكر لما يحمل هذا المصطلح من ابعاد فلسفية واجتماعية وسياسية وكان لمفهوم الحرية اهمية خاصة في عقل وتفكير رواد النهضة من حيث مقاومة هذه المفاهيم للاستبداد الفكري والقمع لكل ماهو تنويري وضد المفاهيم والتقاليد التي قيدت وحرمت الانسان والمجتمع وبالتالي البشرية من الارتقاء والتحول من مرحلة السبات الى مرحلة التجدد والتحول نحواستغلال القدرات الهائلة للعقل البشري في خدمة الانسان والارتقاء به الى فضاءات من التطور والرقي ,  ولابد من التاكيد على ان مفهوم حرية الفكر هو مرتبط وذو علاقة وثيقة بمفهوم حرية الدين والمعتقد  وحرية التعبيروالكلام  والاعلان العالمي لحقوق الانسان في مادته بالرقم 18 نص على  (لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة) ولابد من التذكير بان معظم دساتير العالم المتمدن تعترف بكل المواثيق والقوانين التي تصدر من الهيئات والمؤسسات الدولية ذات الصلة وفي المقابل نجد دولنا العربية لازالت لاتعترف بالكثير من هذ المواثيق والقوانين.
 
والسؤال لماذا الحرية الفكرية وما دورها في خدمة المسيرة الانسانية نحو التطور ? لان حرية الفكر هي نقطة انطلاق شرارة العقل البشري لاستشراق المستقبل ومن ثم تحول هذه الشرارة الى فعل ملموس على الارض ولايمكن لاي منجز حضاري او نهضة او تطور الا وسبقته نهضة فكرية مهدت المجتمع لهذه النقلة وللوصول الى الحقيقة ولابد للفكر ان ينطلق ويتلاقح لكي يثمر كل مايخدم الانسان ومحيطه. وفي حرية التفكير حسب نظرية بارندت هي حق طبيعي للانسان وحسب فرويد هي التنفيس عن الغضب والعدوانية التي يحملها الانسان.
عقب الثورة الفرنسية سنة 1789 حاول الكثير من مفكري عصر النهضة في عالمنا العربي تقليد التجربة الفرنسية في الاصلاح واختزال عشرات اومئات السنين من التجربة والخطا من خلال الاستفادة من تجارب الامم والشعوب الناجحة.  كرفاعة الطهطاوي(1801 – 1873) وجمال الدين الافغاني ومحمد عبدة وقاسم امين وفرح انطوان .  ودعا الشيخ محمد عبده والأفغاني الى اصلاح الازهر والحكومة وجاهدا من اجل الاصلاح الديني وحرية الفكر .
 
وكان قاسم امين في طليعة المدافعين عن المراة ودورها في تطور المجتمع وتقدمه ودعا الى إصلاح الأزهر والحكومة. واننا في عالمنا الحاضر قد نشتكي من السرعة الهائلة في التقدم التكنلوجي والعلمي الذي يحصل في عالمنا اليوم فلو ناخذ مقارنة بسيطة بين العالم قبل الف سنة وعالمنا اليوم فهي كمقارنة الطفل الصغير ذو الاربعة اعوام يلعب بلعبته وعالم الفضاء وهو يبحث في مختبره ولو طبقنا نفس المقارنة  للمعارف الاخلاقية والدينية والشرعية وخاصة في عالمنا العربي قبل الف عام وفي عصرنا الحاضر فسوف نرى فرق طفيف وقد نرى في بعض جوانبها تراجعا وليس تقدما.
وفي عالمنا العربي قد لاتشغلنا حرية التفكير بقدر التفكير في الحرية ولان الكتابة والكلام في كل مايخص مصطلح الحرية يثير الكثير من القلق لدى الحكام ورجال الدين وخاصة مايتعلق بالشان السياسي او الديني او التاريخ وحتى مايتعلق بالنواحي الاجتماعية والتعليمية .ولازال الصراع مستمر بين دعاة الحرية والتجدد والتحرر والتطور وبين دعاة التخلف والتقوقع والانكفاء. ولان عقل الانسان هو عقل كسول يفضل السير واتباع ماهو مالوف ويتحاشى الجديد المختلف لما يحتاج هذا الجديد من طاقة ووقت لكي يستوعب ويصبح مالوفا  , وهو بشكل غريزي يحاول الابقاء على كل ماهو مالوف  وكل ماورثه من الاباء والاجداد وايضا الخوف من التغيير الذي يجهل نتائجه وهكذ ا في كل مايخص المعتقدات والعادات والتقاليد لذلك كان الاصلاحيين واصحاب العقول النيرة محاربين اذا كانوا في اوربا قبل عصر النهضة او في عالمنا العربي لغاية هذا اليوم وفي المقابل نرى ان الصراع الفكري هو اقوى من صراع الغرائزي فهناك الكثير من الامثلة قديما وحديثا ممن استشهدوا وفقدوا حياتهم من اجل فلسفة او فكر او معتقد كالسيد المسيح وسقراط و تشي جيفارا ومئات الامثلة عبر التاريخ . ولكن نادرا نجد من ضحى او فقد حياته من اجل اشباع غرائزه.
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا


16
من يمثل مسيحيي العراق
الكنيسة ام الاحزاب

بعد خروج اخر والي عثماني من العراق خليل باشا ودخول الجيش البريطاني عام 1917 من دون وجود أية مقاومة فعلية تذكر من قبل الجانب العثماني. كانت قد نشات بعض الاحزاب والتي هي امتداد للاحزاب التي نشاءت في تركيا ومن اهم هذه الاحزاب التي نشاءت في هذه الفترة الاتحاد والترقي الذي افتتح في بغداد 1908 أول تنظیم سیاسي تأسس في العراق، ومن ثم افتتحت فروع لها في جمیع المدن العراقیة الرئیسة. وقد تأسست جمعیات علنیة، كجمعیة الإصلاح في البصرة 1912 ،وجمعیة النادي الوطني في بغداد أوائل 1912 . أما الأحزاب السیاسیة الأخرى التي تأسست في العراق بین سنتي 1908-1914 ،فكانت جمیعھا معارضة لحزب الاتحاد والترقي، وعملت معظم الأحزاب في المراكز الحضریة مثل بغداد والبصرة والموصل والحلة وغیرھا من المدن الكبیرة، وكانت جمیعھا علنیة فیما عدا حزب العھد، فقد تأسس فرع البصرة الحر المعتدل سنة 1911 ،وحزب الحریة والائتلاف في بغداد في كانون الثاني 1912 ،وحزب العھد في بغداد والموصل ما بین سنتي 1913-1914  , فكان لتاسيس الدولة العراقية بالاتفاق مع الادارة البريطانية دور كبير لسياسي العراق و مثقفيه للتفكير في انشاء الاحزاب الوطنية وخاصة بعد صدور قانون الأحزاب الذي صدر عام 1922 وكان أهم هذه الأحزاب: الحزب الوطني برئاسة محمد جعفر أبو التمن، وحزب النهضة برئاسة أمين الجرجفجي، وحزب الحرية برئاسة محمود النقيب، وحزب الأمة برئاسة ياسين الهاشمي وعندما بدأت الحياة البرلمانية عام 1924 فظهرت الكثير من الاحزاب العراقية وبتسميات وتوجهات مختلفة ولم يكن للمسيحيين دور يذكر فيها .
ولان المسيحيين اقلية اضافة الى عدم توحيد الخطاب اذا كان الخطاب خطابا كنسيا ام من خلال المثقفين العلمانيين ويضاف الى ذلك اتجاه معظم المثقفين المسيحيين الى الاحزاب الوطنية كالحزب الشيوعي العراقي الذي اعلن تاسيسه عام 1934 وبعض الاحزاب القومية التي تاسست فيما بعد ظنا منهم بان الاحزاب الاشتراكية والقومية لاتمتلك الصبغة الدينية التي سوف تفرض اجندات دينية لن تكون في صالح الاقليات واتباع الديانات الاخرى فكان للمسيحيين العراقيين والعرب دور كبير وفاعل في تاسيس الاحزاب القومية كحزب البعث العربي وذات الطابع الاممي كالحزب الشيوعي واحزاب قومية اخرى ,  وخاصة بعد التجارب المريرة التى واجهها المسيحيين من الحكم العثماني ذو الطبيعة والصبغة الاسلامية. وهذا مااثبته الواقع المرير الذي يعيشه العراق بعد سيطرة الاحزاب الدينية الطائفية على السلطة فاشاعت الفساد والفوضى واثارها السلبية سوف تكون على جميع اطياف المجتمع وعلى الخصوص الاقليات المسالمة كالمسيحيين والايزيديين والصابئة وهذا الواقع جعل 80% من مسيحيي العراق يهاجر باحثا عن ملاذات امنة.
 
في بداية تاسيس الدولة العراقية اقتصر التمثيل على بعض الشخصيات المعروفة من خلال التعيين في مجلس النواب (اغلبهم من الكلدان) والسبب بالتاكيد صعوبة فوز احدى الشخصيات المسيحية بالانتخاب المباشر لعدة اسباب تتعلق بطبيعة وتقاليد المجتمع العراقي ذو الاغلبية المسلمة وهي نفس الاسباب التي تجعل من الصعب جدا صعود ممثل مسيحي في الانتخابات المصرية. وواقع التمثيل الحالي يعيش صراع بين كتلتين رئيسيتين
الكنيسة وعلى وجه الخصوص (الكنيسة الكلدانية )
الاحزاب
أما قانونيا، فإن القانون العراقي قد أعترف بأربعة عشر طائفة مسيحية في العراق وفقاً لنظام ملحق نظام رعاية الطوائف الدينية المعترف بها رسميا في العراق رقم 32 لسنة 1981.
خمسة طوائف كاثوليكية واربعة طوائف ارثوذكسية وكنيستين مشرقية وطائفتين بروتستانتية وطائفة سبتية
اما الاحزاب فايضا تتوزع الى اربعة عشر حزب ومعضمها تحمل اسماء قومية ان كانت اشورية او كلدانية او سريانية او اسماء لحضارة هذه الشعوب كالوركاء وحزب وحيد يحمل التسمية المسيحية .
معظم هذه الاحزاب تفتقر الى الجماهيرية والتائيد من فئات واسعة من المسيحيين ولعد اسباب .
1-    معضمها احزاب اشخاص وعوائل وبعض هذه الاحزاب بقائها مرتهن بشخص فبزوال هذا الشخص ممكن ان يؤدي الى زوال هذا الحزب.
2-    الكثير منها عانى من الانشقاق وانسحاب الكثير من كوادرهم المؤسسة والفاعلة .
3-    كثرة عدد الاحزاب لشعب لايتجاوز ال250 الف في افضل التقديرات (داخل العراق)
4-    عدم قدرتها من طرح مشروع قومي متكامل يستطيع ان يحتوي جميع المسيحيين بكافة تسمياتهم وميولهم.
5-    الوضع العراقي الغير مستقر وغياب سيادة القانون والتجاذب الاتحادي مع الاقليم .
6-    سيطرة الاحزاب الاسلامية السياسية على السلطة .
7-    القوانين والتشريعات الدستورية وغير الدستورية تعاملت مع المكون المسيحي كديانة وليست كقومية مما جعل الاحزاب ذات الصبغة القومية تعيش حالة من عدم التوازن . فكان يفترض بالاحزاب القومية ان تدخل معترك الانتخابات خارج الكوتا المسيحية ولكن لضعف هذه الاحزاب وعدم طرحها لرؤية وطنية شاملة جعلها تتقوقع على نفسها وعدم استطاعتها الاتفاق على المقاعد الخمسة بترشيح تكنوقراط اكفاء بعيدا عن الاحزاب ومهمة الاحزاب ان تتنافس مع بقية القوائم الوطنية لكسب مقاعد اضافية للتمثيل المسيحي فبدلا من الاتكال والصراع من اجل خمسة مقاعد يتيمة كان الاجدر ببعض هذه الاحزاب التي تدعي التاريخ النضالي وجماهيرتها الواسعة ان تكون خير من يطرح الافكار والتخطيط في كيفية الارتقاء بتمثيل المسيحيين لكي يكون مؤثرا وفاعلا في الساحة العراقية .
8-    التسقيط المتعمد بين هذه الاحزاب قبل وبعد الانتخابات وهذا قد يكون مالوفا قبل الانتخابات ولكن ان يستمر التسقيط بعده وبكل الطرق والوسائل فهو غير مالوف على الاطلاق وينم عن الاداء والرؤيا القاصرة التي لاتعبر سوى ان هذه الاحزاب ماهية الا مؤقتة لكسب الكثير من المصالح .
9-    فقدان البوصلة واقتصار اهداف اعضاء الاحزاب الحصول على المقاعد البرلمانية والمناصب والمصالح الخاصة.
10-       طبيعة المسيحيين الشرقية وانتمائها الديني للكنيسة .
 
 
11-       عدم التاثير الفاعل على مراكز القرار وذلك لاسباب خارجة عن ارادتها واسباب تتعلق بادائها .
12-فقدان ثقة الشعب بهذه الاحزاب من انها قادرة على تقديم مايخدم الشعب (وهي حالة عامة لاتقتصر على الاحزاب المسيحية فقط)
13  - التعالي والنظرة الفوقية  التي اصابت بعض من هذه الاحزاب التي كان لها السبق في العمل السياسي وتمثيل المسيحيين والتعامل الفوقي مع بقية الاحزاب ولهذا نلاحظ الانشطار والانقسام فبدلا من الوحدة العكس هو الصحيح على ارض الواقع  .
 
كل هذه الاسباب والعوامل فسحت المجال والباب واسعا من ان يجعل للكنيسة وخاصة الكلدانية من ان تلعب دورا كبيرا ومهما وفاعلا على الارض والامثلة والشواهد كثيرة .
الدور الكبير للكنيسة في مواجهة اكبر تهجير قسري وتعسفي لابناء شعبنا من الموصل وقرى سهل نينوى امام عجز الاحزاب الكامل وللاسباب التي ذكرت سابقا.
دور الكنيسة المهم في اشاعة الخطاب المعتدل وقيم التسامح واللاعنف وروح المواطنة وقبول الاخر ومفاهيم كالدولة المدنية وسيادة القانون بين ابناء الشعب العراقي .
 
المطالبة بحقوق المسيحيين : امثلة على سبيل الذكر لا الحصر. .
*الناطق الرسمي باسم حكومة الاقليم سفين دزةيي يعلن عن عطلة رسمية ليومي الاحد والاثنين(24 و25 كانون الأول 2017) في عموم اقليم كوردستان بمناسبة عيد الميلاد المجيد في كوردستان مهنئا المسيحيين بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة.
*رفع اسم سمكو من احد شوارع اربيل لانه ظلم المسيحيين وقتل عددا منهم.
*البطريركية الكلدانية تشجب الخطاب التحريضي ضد المسيحيين في جامع "أبواب الجنة" بعرفة / كركوك.
*التاثير قدر الامكان على مراكز القرار من خلال العلاقة الطيبة التي تملكها الكنيسة معها جميعا بما يخدم شعبنا المسيحي.
*الاعانات الغذائية والطبية وبناء مدارس وكرافانات للمهجرين وحمل صوتهم الى المحافل الدولية. *متابعة القضايا الخاصة بابناء شعبنا كعمليات الخطف، والاستحواذ على البيوت  والقوانين المجحفة والتوظيف. وهناك الكثير من الامثلة التي لعبت الكنيسة فيه دورا مهما وجزء منه هو في صميم واجبها والجزء الاخر هو اضطرارا لسدالعجز والفراغ للاحزاب المسيحية.
واخيرا ظهرت فصائل مسلحة البعض منها تنتمي للاحزاب ومنها لاشخاص , ارتباطها المباشر او الغير ماشر بالقوى السياسية المؤثرة على الساحة مما زاد المشهد المعقد تعقيدا اكثر.
 
وامام هذا المشهد هناك ايضا عدم تناغم وفقدان العمل المشترك بين الكنيسة من جهة والاحزاب من جهة اخرى ولان الاحزاب هي سياسية وهذه الاحزاب وان كانت تبحث في بعض من جزئيات عملها في خدمة المكون المسيحي ولكن لعبة المصالح والمنافع لاتغيب من اجنداتها وبالمقابل فان الكنيسة تتفوق في هذا الجانب بشكل كبير من خلال ادائها وخدمتها ومواقفها ومكانتها لدى الوسط الحكومي او الشعبي والتي تبتعد كثيرا عن لعبة المصالح بالمقارنة مع عمل الاحزاب.
د.عامر ملوكا
ملبورن/ استراليا

17

حوار صريح مع غبطة البطريرك مار لويس ساكو
حول اوضاع المسيحيين والانتخابات القادمة
د.عامر ملوكا

1-   كان لديكم زيارة مهمة لخمس ابرشيات لكنيسة الملابار في ولاية كيرالا الهندية هل بالامكان اعطاءنا بعض المعلومات عن تاريخ وعدد مؤمني هذه الكنيسة ؟

 
ج:   انها الزيارة  الرابعة لكيرالا Kerala   - ملابار. فقد زرتها ككاهن في المرة الاولى، وكأسقف مرتين   للمشاركة في مؤتمرات. وتربطني بالعديد من اساقفتها وكهنتها زمالة دراسة في روما وباريس. وكانت هذه المرة زيارتي لها بدعوة من كبير أساقفتها الكردينال جورج النجيري، للمشاركة في احتفالات اليوبيل الفضي لمنح كنيسة ملابار لقب كبير الأساقفة ولتأسيس سينودس لها على غرار الكنائس الشرقية البطريركية.
يربو عدد مسيحيي الملابار المشارقة الكاثوليك خمسة ملايين مسيحيا، ولهم عشرات الآلاف من الكهنة والرهبان والراهبات. والكنائس الأخرى الحالية الموجودة في كيرالا كلها كانت تحت لواء كنيسة المشرق الكلدانية قبل مجيء المرسلين البرتغاليين اللاتين في القرن السابع عشر، بعده انقسمت كنيسة ملابار الواحدة الى عدة  كنائس كما حصل عندنا في المشرق  . عموما ينيف عدد مسيحيي كيرالا على سبعة ملايين.
 
2-   غبطة ابينا البطريرك ، لمسنا في اكثر من تصريح لكم وفي عدة مناسبات بان القادم في مستقبل العراق سوف يكون افضل ممَّا سبق،  كيف ترون القادم في مستقبل العراق ؟
 
ج. ثمة وعي كبير عند الشعب العراقي في التغيير. وانهم يعبرون علانية عن رغبتهم في إقامة نظام مدني.  وللإعلام دور كبير في التوعية  لان الكل يتابع.  لقد سئم  العراقيون من الطائفية والمحاصصة والتطرف والفساد. الناس اليوم  تريد ان تعيش بحرية وكرامة. انظروا مظاهرات ساحة التحرير وزخم التيار المدني وفيه قيادات مسيحية.  وهناك من بين رجال الدين من يدعو الى اعتماد المواطنة وليس الهوية الدينية. هذا تطور كبير .  كما يوجد تاثير كبير من وسائل التواصل الاجتماعي على الناس، هم باتصال مع العالم ويشاهدون كيف  يتطور العالم ، والأنسان حر ولا يُكره على شيء وحرية التعبير والمعتقد محترمة. هذه أرضية جيدة لمستقبل أفضل. كما ان المجتمع الدولي لن يقبل بدول دينية ثيوقراطية. بصراحة يُعد العراق احدى الدول المستقرة في المنطقة.  صحيح هناك تفجيرات، لكنها مسيَّسة!  نحن نعيش في العراق ونلمس ذلك عن قرب.
3- الانتخابات على الابواب والكلدان هذه المرة سوف لن يخرجوا بخفي حنين كيف تقيّميون حظوظ الائتلاف الكلداني ؟
 
ج. الانتخابات القادمة مع ما يشوبها من خلل سوف تشكل منعطفا جديدا على صعيد العراق والمسيحيين.  صار للناس وعي  بتحمل مسؤولياتهم. 72 نائبا لا يحمل شهادة جامعية وهناك فاسدون لن يفوزوا..
الأحزاب المسيحية منقسمة وضعيفة.. هناك الائتلاف الكلداني ولأول مرة يدخل في الانتخابات وهناك ائتلاف الحركة الاشورية والوطني الاشوري، و قائمة للسريان وأخرى للاشوريين وقائمة للمجلس الشعبي وقائمة بابليون.. كنا نتمنى ان  يكون للمسيحيين قائمة واحدة متفق عليها من قبل كافة الأحزاب، لكن المصالح الشخصية والتبعية والوصاية  تحول دون  تشكيل  قائمة واحدة، أتصور ان ائتلاف الكلدان سوف يفوز بمقعدين.  وإنني كشخص كلداني اشجع الكلدان على التصويت الكثيف لمن هم الأحسن والأنسب لهذه المسؤولية.
 
4. في لقاء لكم مع قناة سي بي سي الكلدانية بمناسبة مرور خمس سنوات على رسامتكم بطريركا ،اكدتم دعمكم للائتلاف الكلداني . هل ان هذا التصريح ياتي كرد للبعض من ان تصريحكم حول الحركة الديمقراطية الاشورية في كالفورنيا هو دعم لها .وهل دعم ائتلاف الكلدان  سوف يترجم لاليات على ارض الواقع ؟
ج. كلامي  في كالفورنيا اخرج عن سياقه.  ما قلته هو ان الأحزاب المسيحية عموما فشلت  في خدمة القضايا المتعلقة بالمكون المسيحي بسبب الوصاية عليها وتمويلها من جهات معروفة واستثنيت الحركة الاشورية من التمويل، لكن كان بمقدورها (اي الاحزاب المسيحية تفنيد ما قلته بانها لا تمول من " المجلس الشعبي" مثلا ).
 الكنيسة لن تتدخل في العملية الانتخابية ولا تميل لصالح جهة معينة ضد جهة أخرى، أو لشخص على حساب آخر لئلا نربك الانتخابات ونشوه سمعة الكنيسة  الكلدانية الطيبة التي يحترمها المسلمون كمرجعية  وطنية،  وخصوصا ان المرجعيات الإسلامية وقفت محايدة.  خياراتنا كمسيحيين اليوم تُبنى على وطنتينا وتحمل مسؤولياتنا على كل المستويات لكي يتقدم بلدنا إلى الأمام في تحقيق الاستقرار والأمان  والعدالة والمساوات لكل المواطنين على حد سواء.  هذا التغيير لن يتم إلا باختيار الأحسن والأنسب لمجلس النواب والمناصب الاخرى. لذا  قمنا بإصدار بيان لحث   العراقيين  والمسيحيين في الداخل والخارج ممن لهم الحق في التصويت الى تحديث سجلاتهم وبياناتهم الانتخابية حتى يحق لهم الإدلاء باصواتهم بكثافة.
5.هل سوف تتميز قائمة مرشحي الائتلاف الكلداني بترشيح اشخاص كفوئين وتكنوقراط قادرين على عكس الصورة الحقيقية للمكون المسيحي بشكل عام والكلداني بشكل خاص؟
 
ج. انني واثق جدا بوعي الكلدان وقدراتهم على تغيير المعادلة وذلك بسبب ثقافتهم وانفتاحهم (عموما لا تعصب عندهم بسبب تنشأتهم الكاثوليكية- الجامعة).  إنني لم أتدخل في الترشيحات ولا في تكوين الائتلاف.  الائتلاف الكلداني هو ثمرة  حس الكلدان بالتهميش وتم بجهود الرابطة والحزبين الكلدانيين: الديمقراطي الكلداني والمجلس القومي الكلداني. سمعت بأسماء  بعض المرشحين وهم شخصيات جيدة  وعندما اتصل بعضهم بي شجعتهم . كنت  اتمنى ان يكون من بينهم أشخاص من خارج العراق، لكن  تحديث وثائقهم حال دون تسجيل ترشحهم.  هذا امر يجب أخذه بنظر الاعتبار في الانتخابات القادمة.
6- بعد القضاء على داعش على الارض والامن المستقر نسبيا هل تتوقعون بتوقف نزيف الهجرة واعادة الاستقرار للعوائل المسيحية النازحة ؟
 
ج. الهجرة بين الكلدان أقل من المكونات الاخرى، بسبب  القيادة الكنسية الحاضرة في حياتهم  والتي تعمل من اجل الدفاع عنهم وحمايتهم ، وخصوصا قيام الكنيسة بترميم بيوت  النازحين وتشجيعهم على العودة.. عودة  النازحين مرتبطة بالجانب الأمني والاقتصادي والسياسي. الجانب الأمني تحسن  والاقتصادي لا يزال مترديا، والجانب السياسي في بلدات سهل نينوى مقسم بين المركز والاقليم وهذا ما ما اعلنا ككنيسة رفضه والبقاء عليه موحدا كما كان قبل 2003 .
 البقاء والتواصل ولعب دور  مسؤول وريادي يتوقف على الكلدان  انفسهم. عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم ويطوروا مناطقهم ويقوموا من اجل ذلك باستثمارات قوية  في مجالات الزراعة والصناعة،  خصوصا الغذائية والتعليمية،  ولا ينتظروا  من الكنيسة كل شيء  جاهزا على طبق!! أتمنى ان تعود النخبة الكلدانية في الخارج لتقوم  باستثمارات   ويدفعوا عملية تطوير هذه المناطق تماما كما فعل الاكراد في كردستان ولا سيما  ان  مناطق الكلدان متجانسة سكانيا.
 

18
المنبر الحر / اعداء النجاح
« في: 09:55 20/12/2017  »
اعداء النجاح

 
ان طبيعة الانسان البشرية تبحث عن النجاح والتفوق والتميز، وان هذا البحث حالة صحية جعلت من الانسان ان يدخل التنافس الشريف مع الاخرين  ليصل للافضل والاحسن ، وفي جميع المستويات العلمية  والمعرفية العامة وان التطور الاتصالاتي الهائل الذي حدث في العشرين سنة الاخيرة زاد من حدة هذا التنافس واصبح المتميز والناجح نموذجاً يقتدى به في كل انحاء العالم ، وكل هذا جعل الانسان والعالم يقفز قفزات هائلة وضمن حدود زمنية قياسية .
واذا اردنا ان نُعرِفَ النجاح :  فانه القدرة على تحقيق اهدافك الشخصية ، ولتحقيق ذلك لابد من التخطيط وقوة الارادة ، حيث ان الفرق بين الانسان الناجح والاخرين ليس في نقص القوة او نقص العلم ، ولكن يكون عادة في نقص الارادة. ايضا يجب ان يكون لك تصوراً وتكون صاحب استراتيجية ومليئاً بالحماس . وقد وصف علماء النفس حماسة الانسان الناجح بالشخص الذي يذهب لعمله وكانه ذاهب لموعد غرامي. وان تتميز بالمرونة وتضع اولويات لخطواتك وقوة تفكيرك الايجابي .
وعندما تفكر بالنجاح وترى نفسك ناجحا ، حيث يعتبر النجاح حالة ذهنية للفرد ، يجب ان تتمسك بفكرة النجاح ، حينذاك تكون لك فرصة اكثر لتحقيق النجاح ،  وتذكر دائما بانك لستَ انسانا غير عاديٍ فسوف تمر بتجارب وصعوبات الحياة كما مر بها غيرك. وكما يوجد في المجتمع الكثير من الناجحين فهناك مايقابلهم الكثير من الفاشلين او الغير قادرين على تحقيق ما انت وصلت اليه .
ويجب ان لاننظر الى النجاح على كونه مبني على الشهرة او جمع المال دائما،  فتاجر المخدرات والسلاح بامكانهما ان يكونا الانجح بمقاييس جمع المال . فنجاح العالِم ليس بعدد بحوثه او امواله ولكن بقدر فائدة هذه البحوث في خدمة الانسانية ، وهكذا بالنسبة للكاتب ، فالشهرة ليست بعدد المقالات التي ينشرها بل بقدر الفائدة التي تصل للقارئ ومدى تاثيرها في المجتمع.
 ونستطيع تعريف الفاشلين بانهم الناجحون الذين لم يحاولوا !.  وهؤلاء هم من نطلق عليهم اعداء النجاح اذ يحاولون هدم كل شئ جميل ويبحثون عن الخطا في مسيرتك الناجحة مهما كان هذا الخطا صغيرا،  كالذي ينظر الى نقطة سوداء تكاد لاترى في وسط صفحة ناصعة البياض .
من اهم صفات اعداء النجاح انهم بارعون في فن تحطيم الاخر وهم عادة يضعون العراقيل امام الناجحين ويتصفون بالانانية وحب الذات ، ولديهم حب التملك المطلق مقابل حرمان الاخرين. وان تجاهلهم وعدم الالتفات الى افعالهم والمضي في طريق النجاح هو من اهم عوامل ديمومة النجاح واستمراريته. وهم ايضا دائمي الاعتراض ويدلون بدلوهم في كل صغيرة وكبيرة ، ان كان  الموضوع علميا او ادبيا او سياسيا الخ ... فهم دائمي الاحساس بالنقص ويعتقدون بفضولهم هذا انهم يعوضون هذا النقص وهم بذلك لايقلون نجاحاً عن الاخرين حسب وجهة نظرهم، ويتميزون ايضا بالنقد السلبي او النقد الهدام وهو تعبير صريح عن مقدار الكراهية في داخل الانسان. وعادة يحاولون النقد السلبي عندما تبدا في مشروع ناجح وعندما يستمر النجاح يتحول هذا النقد الى حقد،  وعندما يكتمل النجاح يكون اعداء النجاح قد فقدوا جميع اسلحتهم فيتحولون الى اصدقاء ومحبين.
وان قصة كولومبس والبيضة خير معبر عن الصراع بين مكتشف لقارة امريكا، الانسان الناجح ،  وبين اعداء النجاح الذين حاولوا امام الملك عند استقبال كولمبوس كاستقبال الفاتحين ، التقليل من شان هذا الاكتشاف مدعين بان اي انسان لو ابحر غربا لكان اكتشف هذه القارة ، فرد كولمبوس عليهم باختبار وضع البيضة على الراس دون ان تقع "في تحدٍ لهم امام الملك " فحاول الجميع دون ان ينجح احدهم ،  بعدها طلب الملك من كولمبوس ذلك فقام بكسر قشرتها الخارجية من احد الجوانب ومن ثم لتستقر على راسه دون ان تقع  .  عندها وقف الملك والحضور وقال: كلكم كان بإمكانكم أن يوقف البيضة على رأسه ، لو أنه فعل ما فعله كريستوفر ، لكن لم يفكر أحد بكسر طرف البيضة ، ولكنكم دائماً تنظرون إلى الأعمال العظيمة بعيون ضيقة ، فكيف كان بإمكانكم اكتشاف قارة؟؟
و يقول عمر بن عبد العزيز  إن استطعت فكن عالما، فإن لم تستطع فكن متعلما، فإن لم تستطع فأحبهم، فإن لم تستطع فلا تبغضهم .
 
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا


19
المنبر الحر / ثقافة قبول الاخر
« في: 07:51 21/09/2017  »
ثقافة قبول الاخر
د.عامر ملوكا

 

أن مصطلح ثقافة قبول الاخر ظهر عام 1997 بعد صدور مسرحية الكاتب الكبير ادوارد البي عن قصة حديقة الحيوان، وقد جاء على لسان احد شخوصها "ان الجحيم هو الاخر" .

الاختلاف وجد مع تواجد الخلق وان الاختلاف حقيقة كونية لايمكن نكرانها او المجادلة فيها، وان الاختلاف  مصدر للتنوع الحياتي الذي جعلها تبدو كلوحة رائعة الجمال والالوان والاشكال.

الانسان بطبيعة تكوينه يسعى الى التمييز عن الاخر وان يعيش في عالمه الافتراضي ، وفي نفس الوقت هو كائن اجتماعي من حيث بنائه الفسيولوجي يسعى الى تكوين علاقات اجتماعية مع الاخر .

وهذا الاختلاف جعل التنوع كأنه لوحة فنية تمازجت فيها الألوان والرسومات وتناسقت فأخرجت لوحة بديعة فريدة. وان الانسان نفسه  خاضع لقانون الاختلاف فتختلف افكاره وتختلف قناعاته ورغباته خلال رحلة حياته، فاذا كان الانسان كوحدة صغيرة مكونة للمجتمع البشري يمتلك الكثير من الاختلاف والتناقضات في داخله، فلماذا لايقبل الاختلاف مع الاخر ؟ ولكي نتقبل الاخر ونفهمه لابد من تعريف ودراسة الاخر ومن هو الاخر ؟.

الأخر هو كل من يكون خارج دائرة الأنا وال نحن وممكن ان يكون الاخ، الاخت، الصديق، الجار ،زميل العمل، الزوجة ، شريكي في الوطن او خارجه . في مجتمعاتنا الشرقية تقبل الاخر قد يكون مفهوما جديدا وغير مالوف وذلك لانطلاقنا من مفهوم هو ان نقبل الاخر كما نحن نريد وليس قبول الاخر كما هو، وقد نجعل الاخر عدوا بمجرد ان يختلف معنا بالرائ ، او بمجرد ان مصالح الاخر قد تضاربت مع مصالحنا. ويتم البناء على هذه المواقف والتي قد لاتتغير بتغير المكان او الزمان. وان الاختلاف في الراي يتحول الى خلاف في القلب ايضا .ويعود السبب الرئيسي الى التمسك ببعض العادات والتقاليد القاتلة لقبول الاخر . يجب أن يسود الاحترام والفرح والقبول للاخر كما هو وليس كما نحن نريد من غير اي تمييز فكري ، ديني، طائفي أو عرقي. وأن تعددية الآراء والأفكار والنظريات لاتمنع من العمل سويا للوصول إلى كل ما يسعد الإنسان على هذا الكوكب. والكثير من الامم والشعوب اكتسبت قوتها من اختلافها وتنوعها وخير مثال على ذلك الولايات المتحدة الامريكية.

اننا بحاجة الى قبول الاخر وتحويل الاخر الى اللاآخر عبر ايماننا بان الذي يجمعنا يتجاوز ما هو ظاهري وشكلي. وبالتاكيد ان قبول الاخر سيقودنا الى التغيير، ولا نقصد تغيير الاخر بل تغييرنا نحن كي يمكننا من قبول الاخر.وعلى المستوى الشخصي ترسيخ مفاهيم كالموضوعية على حساب الذاتية ونشر ثقافة التنوع والاختلاف على حساب ثقافة التجانس والتشابه والتحول من ثقافة القهر الى ثقافة المشاركة ومن السلبية الى الايجابية والاهم من كل ذلك التحول من وهم التطابق إلى وعي الاختلاف.

ومن العوامل الأخرى التي تساعد على قبول الاخر ، المحبة واحترام الاخر وتشجيعه والانصات اليه وسماعه واعطاؤه فرصة للتعبير عن رأيه. وان فن الانصات والحوار من اهم عوامل قبول الاخر والتضحية من اجل الاخر. ويجب عدم الايمان باننا دائما مستقيمون واعداءنا دائما اشرار .

وهل لوجود الاخر فوائد ؟ بالتاكيد الأخر فرصة لتكوين فضائل : فكيف يتعلم الأنسان الأحتمال والعقاب والصفح دون وجود أخر يخطئ إليٌ فأمارس انسانيتي معه. وهكذا نقتني الفضائل من خلال تعاملنا مع الأخرين . ومن كلمات ايليا ابو ماضي ": أنا لولا أنتَ ما كنت أكتب! إذ أنني من أجلك اكتب ، حيث يختلط فكرى بفكرك، ويصير لنا فكر واحد، وليس آخر. فأنت هدفي، وأنا وسيلتك. وأنت أذني، وأنا فمك،وكلانا واحد". وحقًا ماذا تكون جدوى كلماتي من غيرك؟! إنها لا شيء!  فالانسان  وحدة صغيرة في هذا المجتمع والعالم فان لم تخطا معي كيف اتعلم التسامح والغفران وان كتبت فمن يقرا ماكتبت سوى الاخر. والراعي ماجدوى عمله ان لم تكن هناك رعية والامثلة كثيرة . ولابد ان نذكر بان قبول الاخر يجب ان يكون عن قناعة ومبني على المساواة لا الشفقة والتفضل عِبْرَ الإقرار بأن الجوهر الواحد الذي يجمعنا يتجاوز المظاهر أو الأسماء التي تفرقنا.

وللوصول الى ثقافة قبول الاخر يجب ان نبدأ مع الصغار ،  اذ  قد عوّدنا مجتمعنا وطلبتنا على ثقافة التلقين وليس ثقافة الحوار وتعليم الطفل الحفظ وليس التنوع في الاجابات معتمدا على القدرة على ايجاد الحلول المناسبة.

يجب الاهتمام بسلسلة من الأمور والنقاط التي تساعد في قبول الآخر ومنها تغيير وتعديل مناهج التعليم لزرع ثقافة قبول الاخر، توجيه وسائل الاعلام المختلفة كي تؤكد على ثقافة قبول الاخر ونبذها لكل الثقافات التي تشجع على التعصب والتطرف، التركيز على ان يكون الخطاب الديني خطاباً معتدلاً ويدعم ثقافة التسامح وقبول الاخر، خلق مجتمع مدني ديمقراطي اضافة الى تحقيق الاكتفاء الذاتي بالنسبة للحاجات البشرية المعنوية والمادية بناءً على هرم ابراهام.

ان ثقافة اللون الواحد وثقافة الغاء الاخر وتهميشه وسيادة المفاهيم الاقصائية سوف لن تؤدي الا الى المزيد من التفكك المجتمعي والعنف وسيادة العنف بدل اللاعنف وتزايد الحقد والكراهية والتعصب بين ابناء المجتمع الواحد، قد نتجاوز بذلك الى الشكل الاخر للقبول عند الاختلاف بين ايمان وايمان والذي لايشير الى صحيح واكثر صحة او افضل او اعلى وادنى بل قد لايتجاوز مسالة الاقتناع بهذا الدين الذي توارثناه من اجدادنا ويجب الادراك بان ما استطيع بلوغه عبر عقيدتي يستطيع الاخر ايضا بلوغه عبر عقيدته لان الاديان من ناحيتها الوظيفية تكاد تكون واحدة الى درجة التطابق.

حكمة سليمان الحكيم "رابح النفوس حكيم"

20
كان لقاءا وحوارا ممتعا ومفيدا مع سيادة المطران مارميليس حيث تميزت اجوبته بالعقلانية والحكمة وكان متعاونا وبسيطا ونجد ذلك واضحا من خلال اجوبته وحواره الممتع والشيق.
حوار: د.عامر ملوكا



س : ممكن ان يتعرف القارئ الكريم عن السيرة الذاتية لمار ميلس الوكيل البطريركي العام لكنيسة المشرق الاشورية في استراليا ونيوزلند ولبنان ونبذة احصائية مختصرة عن كنيستكم في استراليا ونيوزلندا ولبنان.
 
اهلا بكم وبالقراء الكرام واقدم لكم شكري على هذه المقابلة التي نطمح ان تكون في خدمة المصلحة العامة.
انا من مواليد بغداد العراق عام 1956، أكملت تعليمي في العراق في الجامعة التكنولوجية عام 1978.
رسمتُ شماساً من قبل قداسة المطران مار يوسف خنانيشوع في يوليو 1973 في كنيسة مار اوديشو في بغداد.
هاجرت إلى أمريكا عام 1979، وهناك درستُ تصميم الحاسوب وعملتُ في سان خوسيه، كاليفورنيا حتى رسامتي الكهنوتية من قبل قداسة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع لرعية مار يوسف في سان خوسيه عام 1982.


بسبب ملاحظة نشاطاتي وعملي الروحي والثقافي في الكنيسة، تم اختياري أسقفا من قبل قداسة البطريرك الراحل، ورسمتُ بتاريخ 23 تشرين الأول 1984 على أبرشيتي أستراليا ونيوزيلندا ولبنان لاحقاً. وصلت الى سيدني في 9 مايو 1985وفي عام 1992 بدأتُ دراساتي في جامعة ماكواري في سيدني، وحصلتُ على شهادة البكالوريوس في التاريخ القديم.
عام 2008 تم رسامتي رئيساً للأساقفة أي مطراناً لكنيسة المشرق الآشورية لأبرشيتي أستراليا ونيوزيلندا من قبل قداسة البطريرك الراحل، مار دنخا الرابع.
شغلتُ منصب سكرتير المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية للأعوام من 1994-2006 وشاركت كمعاون رئيس لجنة الحوار المشتركة بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية. عملت كعضو في الجمعية الخاصة للدراسات المسيحية المبكرة في جامعة ماكواري. وانا حالياً رئيس مجلس أمناء أبرشيات استراليا ونيوزلندا، التي تنظم شؤون أملاك الكنيسة والشؤون المالية للكنيسة، ورئيس مجلس المدارس الآشورية المسيحية المحدودة في سيدني.
أكمل حاليا دراستي لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في التاريخ القديم في جامعة مكواري.


وبخصوص أبرشية استراليا ونيوزلندا، لدينا اكثر من 5 آلاف عائلة مسجلة في سيدني وهذا العدد لا يشمل العوائل التي وصلت مؤخراً من سوريا والعراق والذين يبلغون حالياً قرابة 200- 300 عائلة غير مسجلة على أقل تقدير.
لدينا 100 عائلة مسجلة في رعية المدينة – City
 في مدينة ملبورن لدينا أكثر من 700 عائلة مسجلة في الكنيسة
إضافة الى أبرشية نيوزلندا والتي تبلغ حوالي 2000 شخصا.
 
س: ماهية اهم الانجازات وحسب علمنا انها كثيرة التي قامت بها كنيستكم في استراليا؟
 
منذ وصولي الى استراليا تولدتْ لدي رؤية خاصة لأبناء الأبرشية، ترتكز على تنمية الروح الدينية والقومية لدى الرعية، وتنشأتهم على أسس تربوية تعمل على التغلب على مشاعر التغرب والانسلاخ عن الذات والهوية  من جهة، وتقوية الأواصر بيننا من أجل انفتاح آمن وسليم على مجتمع متعدد حضارات في أستراليا من جهة ثانية ، فقمت بتأسيس أولاً مدرسة باسم القديس ربان هرمزد الابتدائية المسيحية عام 2001 والتي تضم حالياً حوالي 800 طالبا وطالبة، ثم كلية مار نرساي الآشورية المسيحية عام 2010 والتي تضم حالياً 675 طالباً. وفي العام ذاته افتتحت مركز النعمة لحضانة الأطفال  للاعمار من (2-4) في سيدني، وبالموازاة مع ذلك شيدنا عام 2012 مركز التعليم المبكر للأطفال، للاعمار ( 4-5) وربطها بمدرسة القديس ربان هرمزد وكلية مار نرساي الآشورية، لغرض قيام الكنيسة بالدور الآكبر في احتضان الاطفال منذ نعومة اظفارهم ولحين تخرجهم من المرحلة الثانوية.
كما اشرف حالياً على بناء مجمع جديد لكلية مار نرساي الآشورية في منطقة هورسلي بارك، لاستقبال 1000 طالب، والتي سيتم افتتاحها مطلع عام 2018، وهذه الكلية المعاصرة التي تليق بالقرن الحادي والعشرين ستكون مركزاً لكلية لاهوتية معترف بها، خاصة للكنيسة وسنستقدم محاضرين من جامعات محلية ودولية للتدريس فيها.
 
عام 2012 شيدنا قرية نموذجية للمتقاعدين وكبار السن في كنيسة مريم العذراء، تضم 52 وحدة سكنية. وفي العام ذاته، ايضاً، اسسنا مؤسسة اطفال للرب الروحية، للاعمار (3- 12)، وشيدنا قاعة بأسم قداسة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع للاستخدامات المدرسية الى جانب افتتاح مكتبة مدرسية، اطلقت عليها المؤسسات التربوية للمدارس الآشورية اسمي عليها.
 
أسست رعية القديسين مار بطرس وبولس في سيدني للناطقين باللغة الانكليزية لغرض مد جسور التواصل مع المغتربين القدامى في استراليا.
وفي عام 2016 ، أسست في سيدني كلية اللغة الآشورية لغرض الحفاظ على المقومات الاساسية للشعب الآشوري.
في يناير 2007 تم منحي وسام أستراليا (AM) وهي ميدالية ممنوحة من قبل الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيــا، منحتها معالي السيدة البروفيسور ماري بشير، حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز السابقة، لدوري في خدمة كنيستنا ومجتمعنا وتطوير المؤسسات التعليمية التابعة لها.
عام 2009 تم تكريمي بجائزة مواطن استراليا من قبل مجلس مدينة فيرفيلد.
صاحب امتياز مجلة كنيسة بيث كوخي، وهي مجلة الكترونية تعنى بايمان وتراث كنيسة المشرق الآشورية.
أنشأت العديد من الكنائس الجديدة في سيدني وملبورن ونيوزيلندا، ففي عام 2014 قمت بتدشين وتكريس ثلاث كنائس:
الاولى كنيسة مار عبديشوع في مدينة ملبورن والثانية كنيسة مريم العذراء في مدينة أوكلاند النيوزلندية، والثالثة كنيسة مار بطرس وبولس في مدينة سيدني، اضافة الى افتتاح قاعات عديدة للاستخدام الكنسي والاجتماعي في استراليا ونيوزلندا، منها قاعة مثلث الرحمات مار نرساي دي باز في اوكلاند.
عملت على تجديد مدرسة القديس مار جرجس في بيروت، لبنان ودعمها من كل الجوانب وجعلها مؤهلة لاستقبال أكبر قدر ممكن من الطلبة المهجرين من العراق وسوريا، وتحمل اعبائهم، كما أسست هناك لجنة دعم الآشوريين في لبنان وعملت على اعداد قوانين داخلية جديدة لها.
في سيدني أيضاً، أسسنا لجنة خاصة لمنظمة أسيرو، وهي الذراع الخيري لكنيسة المشرق الآشورية الى جميع المحتاجين والتي تتولى مهام مساعدة المهجرين واللاجئين، وتوليت الاشراف على جميع أنشطتها وفعالياتها، لتخصيص ريعها لاغاثة المحتاجين والمتضررين.

 
س: مسيحيو الشرق وخاصة مسيحيو العراق اصبح الغالبية العظمى منهم في دول الاغتراب كيف تنظرون لهذا الاغتراب هل هو في صالح كنيسة المشرق على المدى الطويل؟.
 
الاغتراب نوعان، اغتراب الانسان عن ذاته، نفسياً واجتماعياً  والذي أسبابه كثيرة منها هضم الحقوق، عدم إعطاء قيمة للانسان في بلده الام، العنصرية والتعصب والطائفية التي يواجهها في مجتمعه، والاغتراب الثاني، اغتراب الانسان عن وطنه كرغبة طوعية او قسرية، بسبب التهديد من النزاعات والحروب.
 ولكن الغربة الأصعب اذا اجتمع هذان النوعان من الاغتراب في الشخص الواحد، فيفقد الفرد الشعور بالانتماء كليا، لوطنه وللبلد الذي يعيش فيه بسبب عدم الاندماج الصحيح وفهم الواقع المحيط به فيعيش حالة احباط، فتتحول كل الأمور الدينية الوطنية والقومية الى أمور لا يهتم بها اطلاقاً.
للتغرب سلبيات وايجابيات، ومن إيجابياته على المدى القريب اننا نستطيع ومن خلال الوافدين الجدد الى البلد على المحافظة وحماية هويتنا ولغتنا وكل مقوماتنا الدينية والقومية، باعتبار هؤلاء المهاجرين الجدد، دماء جديدة تسري في شرايين المجتمع، ولكن على المدى الطويل قد يشكل ذلك عامل سلبي اذا تم الاختلاط والانصهار في وسط مجتمع متعدد الحضارات، فتذوب التقاليد والعادات والثقافات والهويات.
هذا من جانب، ومن جانب آخر يشكل الانتقال من بيئة شرق أوسطية الى بيئة غربية، قناة لانتقال كل العادات والاخلاقيات الحميدة الإيجابية التي تعلمها الفرد في الكنيسة نتيجة لايمانه المسيحي، من جهة، ومن جهة أخرى قد يحمل الفرد معه ومن دون ان يشعر، بعض السلبيات التي تولدت نتيجة احتكاكه ومعايشته لفترة طويلة في مجتمع سابق، حتى أصبحت جزاء منه.
 الكنيسة لا تعلمنا السلبيات بل تعلمنا كيف نعيش في سلام وباخلاق عالية لذلك قد تظهر في بلاد الاغتراب سلبيات لدى المهاجر نتيجة لاختلاف الثقافات والتعثر في إيجاد أسلوب التعايش الأمثل، فتتسرب منه والى بيئته الحاضنة الجديدة، تلك السلبيات التي قد يظنها صحيحة.
 وهنا يجب غربلة العادات، فليس كل ما يحمله المغترب معه هو الاصح، فقد يكون ما يحمله، عادات سلبية، يعتقد الفرد انها إيجابية وصالحة في مجتمعه الجديد، فتتفاقم مشاكل المغترب.
نحن كمسيحيين، يجب ان نعكس طيبتنا وايماننا كشعب محب للسلام ومحب للبلد الذي استضافنا ونتواجد فيه، فمن المهم ان نضع فلاتر لتنقية السلبيات المتولدة فينا سابقاً، والسلبيات التي تواجهنا في مجتمعاتنا الجديدة لكي نخلق جيلا مؤمنا وقويما.
للكنائس في الغرب تحديات كثيرة وكبيرة جداً، تحاول ان تقتحم ايمانها كالتحديات الاجتماعية والثقافية والأخلاقية التي تواجهها العائلة، وضعف تحصين الشباب والذي يمهد غيابه، الدخول في عالم الجريمة والمخدرات والانفلات، أضافة الى تحديات في الهوية وفي اللغة وتراثها وتبني عادات وثقافات غريبة عنا كمجتمع شرقي متحفظ ومؤمن.
الكنيسة ليست فقط دار عبادة مسيحية لابنائها ، بل هي مؤسسة قومية واجتماعية وثقافية يشعر فيها الفرد بذاته وهويته وانتمائه، ومن دون هذا التفاعل بين الكنيسة وشعبها على مستوى الاخذ والعطاء للوقوف على التحديات الخاصة التي يواجهونها، فان الكنيسة ستعيش منعزلة على أبنائها وقد تتحول الى مؤسسة دكتاتورية، لذلك على الكنيسة ان تكون سباقة في بناء العلاقة مع شعبها من خلال تأسيس مدارس خاصة ذات ابعاد استراتيجية مهمة، وفتح دورات لتعليم اللغة وثقافتها، وتوظيف إمكاناتها المالية في مشاريع البناء والتربية لخدمة شعبها، ويجب ان لا ينصب جهدها فقط، في جمع المال من مؤمنيها، بل ان تضع في خدمتهم مقدراتها المالية، أي تتولد حلقة دائرية متحركة بين التبرعات التي يقدمها الفرد للكنيسة، وبين الخدمات الكنيسة التي تقدمها لهم من اجل بنائهم، وغرس كل القيم والعادات الاصيلة فيهم.
الكنيسة لا تستطيع ان تطلب التبرعات من مؤمنيها من دون ان تريهم إنجازات متمثلة على ارض الواقع.
 
نحن في عصر العولمة وبدلا من الوقوف عند حدود التغني بامجادنا الحضارية العريقة والافتخار بكنوزنا المشرقية الروحية الجميلة فقط، يجب ان نجد لنا موطئ قدم في وسط ماكنة العولمة التي تكتسح أبناءَنا وبناتنا، لفتح ثغرة في جدار الحاضر والمستقبل لكي نضخ به ماضينا الجميل لكي نقوي ونستنهض مقوماته بشكل فعال.
ولكي نقوم بهذا يجب ان نبني او نعيد بناء حدود الانسان المغترب لصقل وعيه الجماعي، القومي والديني والتاريخي. بناء المدارس ورعاية الشباب، أحد أهم الأهداف لتحقيق ذلك.
 
لدينا تحديات للكنيسة في الشرق وللكنيسة في الغرب، وعلى الكنيسة في بلاد المهجر ان تعمل بكل طاقاتها على الحفاظ على الكنيسة في الوطن وهي نتيجة فرضتها تزايد عدد المؤمنين فيها من جهة، والقوة الاقتصادية للكنيسة من الجهة الأخرى. فسابقاً كنا نستقدم الكهنة من الشرق للخدمة في الكنائس في الغرب، ولكننا الان نقوم بالرسامات للكهنة في الغرب لان الأخير، هو وليد البيئة الجديدة وله المام تام في التحديات المصيرية، وذو دراية وتطلعات مختلفة باهتمامات أقرانه في معترك الغربة.
 

 
س: ماهي وجهة نظركم حول الانتماء القومي لابناء شعبنا بمختلف تسمياتهم وهل الانتماء القومي هو في صالح التواجد المسيحي في العراق ام عكس ذلك؟
 
الانتماء القومي  شعور شخصي وتعبير عن هوية الانسان امام العالم، ويجب عدم فرضها على الآخر من دون اثبات ذلك علمياً وتأريخياً. فقد خلفت الفترة السابقة ونتيجة لصراع التسميات، الكثير من التباعد والانقسام والجفاء بيننا، في فترة حرجة ومصيرية كان يجب ان تكون الأولوية لــ"نحن" على الــ"انا" والــ"أنت" ففي الوقت الذي شغل هذا الصراع القاسم الأكبر من جهد ووقت شعبنا، ضاعت منا الكثير من الحقوق التي كان من الممكن ان نحققها ان جلسنا وتفاهمنا معاً.
وجودنا الى جانب بعضنا البعض عامل قوة لنا، فنحن مستهدفون من الإرهاب بغض النظر عن تسمياتنا. داعش لم يخطف ويقتل من الاشوريين فقط وانما قتل من الكلدان والسريان والارمن أيضاً وحتى اليزيديين وغيرهم، وللأسف أشغلتنا كثيراً صراعات التسمية، وبدلاً من ان تكون عاملا مثمرا لتقاربنا ولوحدتنا ولما هو خيرنا العام، جعلنا منها منصات لبث الكراهية عبر الفضاءات الالكترونية الواسعة.
من المخطئ جداً ان يعتبر شخص ما نفسه ممثلاً عن شعبه ويصدر احكام على الاخرين بطريقة تقسمنا وتشرذمنا وتجعلنا اضحوكة امام العالم.
صعود خطابات الرفض وسموها على رسائل المحبة والتي تقسمنا الى "انا الأول وانت الثاني" أو "أنا الأكثر وانت الأقل" تجعلنا ننسى ان الخطر الذي يداهمنا، لا يحاربنا على قدر ما نحمل من تصنيفات اقتصادية وعلمية وعددية، لانه يعتبرنا واحدا.
يا حبذا لو قام كل من انشغل بتقسيمنا من الاشوريين والكلدان والسريان وبث خطابات التفرقة بيننا في فضاء الانترنت، بالرجوع خطوة الى الماضي وتقييم نتائج وحصيلة ما فعلوه، على ضوء آلام هذا الشعب والمصاعب التي يواجهها في دمار بنيته التكوينية، للبحث عن حلول كان من الممكن ان تجنبنا هذه الويلات التي حلت بنا على أرض الواقع.
كان علينا ان نكون شركاء في عملية انقاذ وخلق جبهة عمل مشتركة، تعمل بالضد مع الانتكاسات التي يتعرض لها شعبنا في أدق مراحله التأريخية التي يمر بها. ان كانت هناك عملية اقصاء يتعرض لها الاشوريون، فانه تتم بالموازاة مع ذلك عملية اقصاء للكلدان والسريان أيضاً، فنحب نعبر عباب المصاعب في الشرق على متن سفينة واحدة، وأي جزء من السفينة يغرق ومن أي جانب كان، يتسبب في غرق السفينة ومن فيها، ايضاً، فأما ان نتحلى بثقافة الأمان لادارة دفة خلاصنا معاً لبلوغ شاطئ السلام، واما ان نجعل من سفينتنا عرضة للغرق وسبب موتنا.
فهل يجوز ان نجعل من موضوع التسمية، سلاحا موجها الى بعضنا البعض، وامواج الارهاب تضرب سفينتنا ؟
انا آشوري وأفتخر بآشوريتي ولا توجد قوة في العالم تستطيع ان تخلع عني آشوريتي وهذا الامر ليس تعصباً، والامر والمشاعر ذاتها نجدها لدى الكلداني والسرياني. الكل هنا يعمل على حماية التسمية التي يحملها، وبينما نحن ننشغل بالصراعات التسموية فاننا نواجه علناً حرباً وجودية تستهدف اقتلاعنا كآشوريين وكلدان وسريان من أرضنا الحضارية، حتى اصبحنا ولأول مرة في التاريخ، موجودين خارج حدودنا الجغرافية، أكثر من الموجودين داخلها.
ومن الغريب ان تكون الجهود المبذولة للتوعية بهذه المخاطر أقل بكثير من تلك التي بذلت في صراع التسميات.
يوميا هناك تقريباً، من 70- 80 عائلة مسيحية تغادر مطارات الشرق نحو الغرب، الى مجتمعات متعددة الحضارات والثقافات، وقد لا تبدي هذه الدول اهتمامها المطلق في الحفاظ على تنوعنا. يجب ان نستخدم العقلانية لانتشالنا معاً من واقعنا المرير ويجب ان لا يكون ذلك معياراً لمن سيربح ويحسب بذلك، عدد مرات ظهوره في الساحة.
 لقد خسرنا الكثير على ارض الواقع وحتى تعاطف السياسيين الدوليين معنا، كان آنيا، فرغم انهم يطلقون خطبهم الرنانة بيننا على اننا أصحاب حضارة رائدة وينالون المديح من جانبنا، الا انهم يعرضون عن تحقيق مطالبنا ودعمها ان سألناهم عنها، وهذا مؤشر على اننا يجب ان نقوم بحل مشاكلنا بأنفسنا، لذا أرى من الضرورة ان نبحث عن القواسم المشتركة بيننا وجعلها منطلقا لمواجهة الحرب الوجودية التي نتعرض لها في الشرق.
شخصياً، ليست لدي مشكلة ان أرى الكلداني له كنائس ومدارس ويقوم بتعليم اللغة لان هذا الشيء موضع فرح واحترام لدي، فهو اخي في المسيحية والقومية والتأريخ والثقافة والعادات واللغة، طالما هو لا يتجاهل قوميتي كآشوري، ويعتز بتسميته بطريقة تفرض احترام الاخرين له.
كيف يستطيع ثلاثة من الاخوة ان يشيروا الى أحدهم على انه ليس اخاهم، وهم اخوة في الدم والتربية الواحدة، الغالبية من الآشوريين والكلدان والسريان يحترمون بعضهم البعض والمشكلة التي تتفاقم بين الحين والآخر، تأتي من مجاميع صغيرة متعصبة بيننا، فقبل أيام قرأنا عن كتابات مسيئة ضد البطريرك الشهيد مار بنيامين، وهذا البطريرك هو احد رموز الكنيسة الذي ضحى بنفسه من أجل خلاصها، نحن لا نقبل ان يأتي كلداني ويتكلم عنه بالسوء، ولا نقبل في الوقت ذاته بآشوري يتحدث بالسوء ضد شخصية دينية في الكنيسة الكلدانية أو السريانية. للأسف وصلنا بهذه الكتابات الى مستوى مبتذل لا يدفع ثمن ذلك الا شعبنا المسكين من خلال الانقسام.
 
    س: الاحزاب القومية فشلت في تمثيل ابناء شعبنا فهل يصح للكنيسة ورجالاتها ان تاخذ هذا الدور الى جانب دورها الرعوي الديني ؟

الكنيسة اعطت المجال الواسع لرجال السياسة والاحزاب السياسية لتمثيل شعبنا في المجال السياسي، ولكن علينا ان نقر ان خبرات السياسيين لم تكن بمستوى تحديات المرحلة الخطرة من حياة شعبنا لصعوبة الخوض في غمار السياسة، ولافتقار الثقافة السياسية العالية والتأهيل المناسب للتعامل مع المشهد السياسي العراقي بالشكل المطلوب والجدي.
 ومن جهة أخرى، وبسبب ما يطلق علينا خطاً بــ "اقلية" وبسبب تفاقم التعصب الديني والطائفي وارتفاع معدلاته، يوما بعد يوم، الى درجات قياسية عالية في الشرق، فاننا نجد انفسنا في الساحة السياسية، مكتوفي الايادي، حتى لو امتلكنا أحنك السياسيين في هذه المرحلة، فانهم لا يستطيعون ان يخوضوا غمار صراع ضد الطائفية وضد الفساد لاننا "أقل عددا" كما ينظر الينا، رغم انني لا اعترف بتسمية الأقلية، لاننا السكان الاصليون للبلد، وهذا هو طموحنا، ان يتم ادراج مصطلح السكان الاصليين لبلاد ما بين النهرين، لتشير الى شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان، لأننا موجودون قبل دخول العروبة وقبل دخول الديانات الى بلاد ما بين النهرين.
السياسة اليوم متحدة ومخترقة من قبل الدين، فهل يستطيع السياسي المسيحي، أن يخوض هذه المعركة ضد السياسة الدينية والطائفية؟
ماذا فعل البرلمان العراقي لسكان العراق الاصليين؟ فبينما كان الجيش العراقي يقاتل الإرهاب والملايين من العراقيين في الموصل والانبار وفي مدن أخرى يهجّرون قسراً، والعوائل مشردة وأبناؤهم بلا تعليم، واذا بالبرلمان يعطي اولويته لقرار منع الخمور!!
ولنفرض ان تدخلت الكنيسة في السياسة واعطيت لها الأولوية للتدخل فان الموقف سيكون مشابها وسيتم التعامل مع حقوق شعبنا على اسس دينية ايضاً، فمثلا في موضوع أسلمة القاصرين في حالة اشهار اسلام أحد الوالدين، فان الكنيسة قد تدخلت ، لانها شعرت ان مسيحيتها قد غُبنت، الى جانب الصابئية واليزيدية.
نحن نخوض صراعا مع تيار قد يستمر في حكم العراق على مدى العشرين السنة القادمة على اقل تقدير، الى ان تتبلور فكرة لدى الجميع، بضرورة فصل الدين عن الدولة في أمور السلطة والحكم.
 وخلال هذه الفترة لن ننال من حقوقنا غير تلك التي تشرعها القوانين الدينية السائدة في البلد، وبقدر ما تنتشر الطائفية فيها، بقدر ما نشهد هضماً لحقوقنا وتضييقاً وخناقاً على شعبنا من قبل الارهاب او من قوانين البلد التي سنجد انها تحد كثيراً من ممارستنا لحريتنا ولعاداتنا وستكون المحصلة النهائية، ان نزيف الهجرة سيكون اكبرا ومستمرا.
فهل نلوم السياسيين او نبحث عن بديل كنسي؟ الكل سيفشل في مجابهة التحديات الحالية.
 
ككنائس في الغرب، يجب ان نبني أنفسنا في معترك الغربة وأن يتحول اغترابنا، الى عامل قوة لنا من خلال بناء انفسنا والاستفادة من التقدم والتطوروالخبرات والمهارات المتاحة لنا هنا. علينا ان نشجع أبناءنا على التحصيل العلمي والثقافي لشغل أعلى المناصب والوظائف. يهمنا ان يكون أبناؤنا مهندسين وأطباء ومحامين على قدر عال من الوعي الديني، الفكري والحضاري، ليكونوا مؤهلين لجلب انتباه العالم الى قضايا حقوقنا الإنسانية، قادرين على الضغط على مراكز القرار والتحكم بقواعد السياسة الدولية والتي ويا للأسف، لا تعير أهمية لوجودنا.
 
يجب ان ندرك ان طبيعة عمل احزابنا لا يستند على المبادى الدينية المسيحية اطلاقاً، فرغم كون الكنيسة بناء روحيا للمؤمن الا انها جزء من العالم، وعليها ان تؤثر بالعالم لان أبناءها ملح الأرض ونور العالم. يجب ان يكون الحد الفاصل واضح المعالم بين الكنيسة والسياسة، وعمل كل منهما يجب ان يكون مستقلا، ولكن هذا لا يدعو الكنيسة الى الصمت تجاه ما يتعرض لها مؤمنوها من مظالم في الصراعات والحروب، بل ان تكون ناطقة بلسانهم ان احتاج شعبها الى توجيه وارشاد.

 
 
 
 
س: التسميات الثلاثة لابناء شعبنا هل هي مصدر قوة ودلالة على تنامي الشعور القومي ام ترون عكس ذلك.؟
 
بالتاكيد هي شعور قومي للكل وليس لدي مشكلة مع ذلك، ولكن لدي مشكلة عندما يبدأ أحد ما عملية اقصاء وتجهيل ورفض للآخر، وتتبعها عملية تحقير وتصغير، فحتى لو كان هناك انسان واحد معتز بتسميته، يجب ان يعامل باحترام كامل، فكما نحن ننمو مسيحياً، هكذا نحن ننمو قومياً ايضاً.
 أن كوننا مسيحيين واصحاب حضارة عريقة ذات عادات ومقومات مشتركة، ونتحدث بلغة واحدة،  مصدر قوة لنا بوجه التهديدات التي تطالنا. الوعي بهذه الوحدة رغم جزئيات التسمية تبني لنا كياناً متميزاً. كرجال دين لدينا علاقات سامية مع البعض نتبادل الزيارات والاتصالات في المواقف وعلى علاقة جيدة مع بعض، ولا توجد قيود على تحركاتنا. لماذا ¬¬¬يتم خلق وتبني هذه الفوارق بين الشعب الواحد؟
 
 
س: هناك محاولات لتوحيد كنيستي المشرق  الاشورية والشرقية القديمة كيف تنظرون لهذه الانقسامات هل هي ظاهرة صحية ام غير ذلك؟
 
اي انقسام هو ظاهرة غير صحية، والانقسام دائما يكون في الكنيسة لعدم الاتفاق على جانب معين، فيتولد الانقسام، كطريقة للاحتجاج، كان من الممكن ان يحل بطريقة أخرى.
مسألتنا مع الكنيسة الشرقية القديمة ليست مسالة اختلاف في القوانين والعقائد اللاهوتية، بل هي مسالة حدوث أخطاء والتشبث بها. الكنيسة يجب ان تكون أسمى من الاشخاص ويجب ان لا نكون مستعدين لهدم اسسها، من اجل اشخاص.
نحن لا ننظر الى هذا الانقسام كحالة جذرية واقعة ومقسمة للآشوريين في تعاملاتنا اليومية، فلدينا الكثير من المؤمنين يتبادلون الزيارات في الكنائس، ولدينا العديد من الطلبة من الكنيسة الشقيقة مسجلين في مدارسنا الاشورية، ولهذا فان هذا "الخلاف" وليس "الانقسام"، غير موجود على مستوى الشعب، بل على مستوى القيادة الدينية للكنيسة وهو يوما ما سيجد طريقه للوحدة.
كنيستنا ابوابها مفتوحة دوما لأشقائنا، فنحن لا نمنع ابناءنا من زيارة الكنيسة الاخرى وهذا الامر ننتظره من المقابل أيضاً لخلق بيئة وحدوية، وشعبنا لديه القناعة الراسخة ، ان هذا الانقسام غير مجد اطلاقاً وانه يجب ان تتوحد الكنيسة لا محالة يوماً ما.
نحن في كنيسة المشرق الاشورية قطعنا خطوات غير مسبوقة لكي نجعل الوحدة ماثلة أمامنا، ولكنها للأسف لم تحدث، نحن غير مستعدين للتضحية أكثر ولكننا نؤمن ان الوحدة ستحدث يوما ما في هذه الكنيسة لعدم وجود عوائق دينية جذرية.
 
 

   س : هناك من يقول بان الايمان يتناسب بشكل عكسي مع تنامي المستوى المعاشي والثقافي للمؤمنين . كيف تجدون ذلك مع المؤمنين في استراليا ؟.
العمل هو الطريق الطبيعي لكسب لقمة العيش وهو اللبنة الاساسية لتقوية دعائم العائلة اقتصادياً، ومن الضروري التفكير بحياة العائلة والعمل على بناء مستقبلها. وقد تفرض ظروف العمل على الفرد ان يكون مشغولا عن الكنيسة لتامين احتياجات عائلته الاساسية، فيتغيب رب الاسرة عن الكنيسة وهنا قد تصل رسالة خاطئة لأفراد عائلته، عن عدم أهمية حضور الكنيسة في أيام الآحاد.
 متابعة الكنيسة لمثل هذه الحالات  يجب ان تزداد، للتقليل من حالة الضغوط النفسية التي تواجهها العائلة من خلال زيارات الكهنة للعوائل والتوضيح والموعظة عن ترتيب الاوليات في حياتها، لانه ليس هناك شيء ذو قيمة أسمى في هذه الحياة، أكثر من الخلاص، قال يسوع: "ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالـم كله وخسر نفسه" (متى26:16)، ما فائدة الانسان وهو يسعى لجني المال على حساب نموه ونمو عائلته الروحي؟ ما فائدة الانسان وهو يملك العشرات من المنازل وابنه نزيل السجون؟ ما فائدة ان لديك الملايين من الدولارات وان ابنتك مدمنة على تعاطي المخدرات؟
بركة الرب هي التي تغني، كما يقول سفر الامثال، فمن المهم ان يتذكر الفرد ان هذه البركة بحاجة الى الحفاظ عليها، لا أن تكون سبباً في ابعادنا عن الكنيسة.
نحن نعلم الظروف التي يمر بها رب الاسرة في الغرب، فهو يعمل بجهد حتى في يوم السبت أحيانا كثيرة، وكل ما يتبقى له من ايام الاسبوع، يوم الاحد للاستراحة ولقضاء الوقت مع العائلة لتقوية الاواصر، وللكنيسة من اجل بركة الحياة، فعند حضور المؤمنين الى الكنيسة فانه من المهم ان ترتكز الخطابات الدينية للكاهن، على الانجيل المعاش لكي تستمر رسالة المحبة الى الجميع، فتراعي الرسالة الموعظية، الاختلافات والضغوط النفسية للمؤمنين، لغرض استمرار جنيهم للثمار الروحية من الكنيسة، والا ستكون عامل نفورهم.
ورجال الكنيسة يجب ان يكونوا دعاة راحة نفسية وروحية لمؤمنيهم، لحمل الاعباء عنهم لان ربنا يسوع المسيح يقول، "تعالوا الى يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم" ( متى 11: 28).
على الكنيسة ان لا تقف مكتوفة الايادي امام ظاهرة غياب أبنائها عنها، يجب ان تبادر بالاتصال بهؤلاء وخلق فرص تفاعل معهم ومع عوائلهم لضمان نموهم الروحي، لذلك فتحت كنيسة المشرق الآشورية وللجالية في سيدني، المدارس الآشورية واوجدنا جمعية للشبيبة وبرامج لأطفال للرب، فكل يوم اربعاء  لدينا بحدود 200-   300 طفل يتعلم الاسس الدينية الى جانب الترفيه اضافة اكثر من 1500 طالب في المدارس الاشورية.
 
الكنيسة اليوم مطالبة في الدخول في حياة مؤمنيها، روحياً وانسانياً للمشاركة في حمل الاعباء عنها، وان لا يكون خطابها فقط لجمع التبرعات، لان مؤمنيها اليوم بحاجة الى مدارس ومراكز شباب واطفال وحضانة وغيرها الكثير، اكثر من حاجتهم الى رؤية كنائسهم مزينة بأفخم الجدران والاثاث، لانهم امام تحديات كبيرة اجتماعية، ثقافية، نفسية، اباحية، مشاكل الادمان على المخدرات والجريمة اضافة الى مشاكل الفضاءات الالكترونية التي يدخلها الفرد من دون رقيب، الامر الذي يولد مشاكل جفاء كثيرة في العائلة، وتفتت وشجار وانفصال وطلاق.
على الكنيسة ان تسعى لكي يستثمر أبناؤها أوقاتهم بين جدرانها ومؤسساتها، مهما كان الثمن، وعلى رجال الدين ان يساهموا في خدمة المجتمع.
 
من جهة اخرى، الرجل المثقف ليس خطراً على الكنيسة، وان كان هناك من يكون انعزالياً، لا يتردد اليها ويجد نفسه في غنى عنها. الانسان المثقف قادر على خدمة مجتمعه بشكل أفضل ان توفرت له الاجواء المناسبة. الكنيسة تستطيع ان توفر له تلك المساحة والاجواء لانها أكبر مؤسسة مؤثرة في الشعب.
مشكلة بعض المثقفين انهم يجدون في رجل الكنيسة منافساً لهم، فيعيشون معه في صراع، بدلاً من أن تكون العلاقة تكاملية. وبسبب صعوبة فرض المثقفين للطروحات الشخصية والافكار في المجتمع، كما يفعل رجل الدين، فانهم يلجؤون الى مهاجمته رغبة منهم في الازاحة والتفرد.
المثقف، من يعمل على تثقيف امته وانهاضها من سباتها، لا مهاجمة مؤسساتها كالكنيسة مثلاً، لانها عامل الاصلاح الروحي الحقيقي للامة، وكل مثقف مسيحي مؤمن، هو عامل قوة لها. مرحلتنا التاريخية العصيبة، تتطلب منا التكاتف والتعاون بين الجميع.
 
 
س:  كان لكم موقفا مشرفا وحازما تجاه البعض من اتباع الكنيسة الذين يتطاولون على رجال الدين الافاضل . كيف تنظرون للعلاقة المثالية بين رجال الدين والرعية بشكل عام؟
 
انا ارفض كل اشكال التطاول ومن أي كان، مهما حمل الفرد من درجة دينية أو اجتماعية، انسانا عاديا كان، أم سياسيا او بطريركا، لانها ليست من اخلاقياتنا المسيحية.
الحوار الحضاري البناء المبني على الاحترام، يجب ان يسود بيننا في لحظة تقاطعاتنا واختلافنا في الرؤية، لا تكون لغة السباب والانتقاص من الاخر، ومن جهة اخرى يتوجب على رجال الدين ان يكونوا حذرين في خطاباتهم ومعرفة كيفية ايصال فكرتهم ورؤيتهم الى عامة الشعب.
يجب على رجال الدين ان لا يكونوا سبب اثارة النعرات والجدال بين أبناء الكنيسة أو مع السياسيين وان لا يكون خطابهم تنقيصا وحطا من المقابل، لأننا كلنا امام المسيح سواسية.
 من الضروري الانتباه الى الخطابات التي تفوح منها رائحة المصلحة الذاتية والتي يكثر فيها استخدام الشعارات القومية والكنسية، لانها ضيقة جداً ولا تسهم الا في تحقيق مصالح فئوية.
يجب ان يسود الاحترام في العلاقة بين رجال الدين والرعية وبين مختلف أبناء شعبنا لأننا اخوة يقول المسيح في وصية كتابية: " فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم ايضا بهم" (متى 7: 12)
 
مع شكري وتقديري للدكتور عامر ملوكا وارجو ان تكون المقابلة عاملاً لبناء اواصر المحبة والاخوة بيننا جميعاً والرب يبارككم.



21
المنبر الحر / ثقافة العطاء
« في: 23:43 23/08/2016  »
ثقافة العطاء
"إن قوة الإنسان وسعادته تكمن في العطاء"
 
كلنا نحب الانسان الكريم المعطاء ولانحب الانسان البخيل ولكن ليس كلنا يحب ان يصبح انسانا كريما .ثقافة العطاء متى ما كانت منتشرة في مجتمع ما دل ذلك على ( الرقي الفكري ) و ( الرقي الإنساني )  لذلك المجتمع  :
العطاء سمة إنسانية يشعر بحلاوتها من يسخر نفسه للعطاء في أي مجال كان. من يعطي للآخرين يتمتع بالفكر الراقي الحضاري والإنسانية الكبيرة وصفاء الروح فكلما أعطى ونظر إلى من حوله بأنه سبب في إدخال البهجة والسرور عليهم، كلما حفزه وشجعه ذلك لتقديم المزيد من العطاء لكي يعيش من حوله بهناء وينعم هو بالرضا الذاتي، ويرتقي بارتقائهم. من يعطي بإخلاص يتحرر من قيود الأنانية وحب الذات ويسعد كلما خلق جوا من البهجة والسعادة في البيئة المحيطة به.
العطاء لابد ان يكون من اجل العطاء فقط وهناك نوعان ا من العطاء الاول وهو العطاء من اجل العطاء فقط والثاني عطاء من اجل الاخذ مصلحة او فائدة ترد على المعطي مادية اومعنوية او روحية..
وعندما تعطي لاتكن انتقائيا بل من تعتقد من هو الاوجب. عندما تعطي لا تنتظر رد الجميل والجزاء والشكر والثناء. ولاتحمل من تعطيه فضلا او خجلا او احراجا ولايتم ذكر اسم المتلقي او نوع العطاء. عندما تعطي إياك أن ترى الذل والانكسار على وجه من تعطي. كما جاء في الابيات الشعرية :
نحن أناس نوالنا خضل *** يرتع فيه الرجاء والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا *** خوفاً على ماء وجه من يسل
يقول كارل مور في كتابه (١٨ قاعدة للسعادة): اعط بلا مقابل ولاتركز فقط على من تعرفه أو بينك وبينه قرابة أو صداقة..
      ومما يؤسف له أن الكثيرين يعيشون ثقافة  الأخذ، بدلاً من ثقافة العطاء فالإنسان نتاج بيئته.
    وهناك من يسعى لكي يملك هذا العالم وينسى انه يعيش وهم كبير وحلم تنتهي حلقاته بمغادرته لهذا العالم..
     .
      فمن اي الناس انت ولنتذكر مقولة الشاعر في شأن العطاء:
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها        على الناس طُراً قـبل أن تتفلت
فلا الجود مُفنيها إذا هـي أقبلت      ولا البخل مُبقيها إذا هي ولـت
      فثقافة العطاء، تعني بحث الإنسان الدائم عن ذوي الحاجة لمساعدتهم وقضاء حوائجهم، إذ إن العطاء قد يكون بما يملك الإنسان من مالٍ، وقد يكون بما يملك من جهدٍ ووقتٍ وعلمٍ و… لمساعدة المحتاج أياً كانت حاجته.
     .
 
عندما نمارس العطاء نرتقي بانفسنا وبشعوبنا وبعالمنا .
قصص قصيرة ذات علاقة.
كان هناك رجلا غنيا وبخيلا في رحلة بحرية واثناء الرحلة اصطدمت الباخرة بصخرة كبيرة وبدأت السفينة بالغرق وحاول طاقم الانقاذ مساعدة الغرقى بسحبهم الى قوارب النجاة من خلال طلبهم يد الغريق لسحبه الى قارب النجاة والجميع انقذ ولم يبقى الا الغني رافضا اعطاء يده ,وكان احد المسافرين يعرف هذا الغني فقال لهم انه لايعرف ان يعطي فهوا ياخذ فقط عندها بادر احد المنقذين بتغيير كلمة اعطيني يدك الى اخذ يدي  وتم انقاذه مع بقية الركاب.
اراد احد الحكماء ان يجسد معنى العطاء فدعى فئة من اللذين يؤمنون بثقافة الاخذ فقط وحضر اوعية للحساء وملاعق طويلة بطول اكثر من متر ودعاهم لتناوله فحاول الجميع ان يحتسي الحساء ولكن دون جدوى وقاموا جائعين بعدها دعا فئة من الناس التي تؤمن بالعطاء وقدم لهم نفس الملاعق والحساء ومجرد ان تفحصوا الملاعق قرروا ان يقابل احدهم الاخر ويستخدم ملعقته لكي ياكل زميله وشبع الجميع بفرح.
ان اول سبب من اجله يجب ان نكون كرماء معطائين . هو ان نظهر لله شكرنا وعرفاننا وحبنا له . فالطريقة الوحيدة لان نقدم عطاينا وتصدقاتنا المادية له هي ان نعطي الاخرين فالعطاء والكرم هو نوع من العبادة.

ا

22


حوار د.عامر ملوكا
رئيس تحرير مجلة بابلون


يسر مجلة بابلون ان تلتقي الاستاذ صفاء هندي رئيس الرابطة الكلدانية العالمية وحوار صريح حول اهم القضايا والامور المتعلقة بالرابطة والمؤتمر المزمع عقده في اربيل في ايلول القادم.
 
س1    ممكن ان تقدم للقارئ الكريم من هو الاستاذ صفاء صباح هندي رئيس الرابطة الكلدانية العالمية:

 ج: صفاء صباح هندي مواليد كركوك ١٩٦٦
*متزوج ولدي طفلين
*بكالوريوس إدارة صحية
* المهنة /المدير المفوض لمستودع أدوية الهلال
* المنصب الحكومي / عضو مجلس مدينة كركوك
* اللجان الكنسية /-عضو المجلس الرعوي لأبرشية كركوك
*رئيس لجنة العلاقات العامة وحوار الأديان لمطرانية كركوك
*رئيس الهيئة الإدارية للمركز الثقافي الكلداني في كركوك
*الهيئات الدولية / عضو الهيئة الدولية ( مصر ) للتحكيم في النزاعات ذات الطابع الدولي والعلاقات الدبلوماسية والسياسية .
*عضو مؤسسة( لقاء مسيحي المشرق اللبنانية)
* مشارك مع مؤسسة باكس كرستي العالمية للسلام التابعة للاتحاد الاوروبي
* مشارك في العديد من المؤتمرات والندوات وورشات العمل محليا واقليميا ودوليا .
*  أنحداري العائلي من كركوك ، والدي حائز على الوسام البابوي لخدماته الجليلة للكنيسة الكلدانية ، تاريخياً العائلة في خدمة الكنيسة و الشعب المسيحي خصوصاً والعراقي عموماً ، من خلال تمثيلهم في مجالس النواب والأعيان والمحافظات على مر الازمان ، وانا مستمر في أكمال  مسيرة عائلتي .

س2ماهية اهم القضايا والنقاط التي سوف تناقش ويتم اقرارها في مؤتمركم الثاني في ايلول القادم وهل سوف يتم تثبيت بعض الثوابت المتعلقة بالقومية الكلدانية كالعلم والنشيد القومي ويوم الشهيد وغيرها..
ج:اننا وضعنا منهاج عمل الموتمر بأختصار يتضمن مايلي :-
* مناقشة دراسات وبحوث لتبنيها وهي حول  :-
*الشأن القومي الكلداني ( بكل تفاصيله )
*دور الاعلام
*التواصل بين الكلدان
*النازحين والمهجرين
*دور المجتمع المدني
*الحفاظ على الوجود الكلداني
*الرؤيا مابعد داعش
* استراتجية الرابطة المستقبلية للمرحلة القادمة
* تمويل الرابطة
* علاقة الرابطة بالكنيسة
* تقيم المرحلة السابقة
* تفعيل العمل المؤسساتي مع العالم
* انتخاب هيئة رئاسية جديدة لمرحلة أربعة سنوات مقبلة
* وامور تنظيمية أخرى
 

س3    هناك من رجال الدين والعلمانيين لازال ينظر الى شكل العلاقة بين الكنيسة والرابطة على انه غير واضح وضبابي .هل ممكن ان توضح لنا طبيعة وشكل هذه العلاقة؟.
ج:حقيقة استغرب من وجود هذا الالتباس او الريبة في هذه العلاقة ، كما هو معلوم بأنه الرئاسة الكنسية هي التي أرست ، تأسيس الرابطة وهي مؤسسة مدنية غير حكومية وعالمية ولاتتحول الى حزب سياسي ، هذا هو تعريف الرابطة حسب النظام الداخلي ونحن ملتزمون به.
 أن مبادرة الكنيسة بهذا الامر ليس فيه أية التباسات ، ألسنا نحن أبناء هذه الكنيسة ؟ألسنا في وضع نحتاج الى دعم المؤسسة الكنسية ؟، أليس من المنطقي والطبيعي في هذا التشرذم مايجمعنا؟ أليس من الضروري انشاء مؤسسات مدنية عالمية نستطيع من خلالها تشكيل لوبي ضاغط للحصول على حقوقنا في كافة المجالات ؟ فأذا دعمتنا الكنيسة هل هذا غريب ؟، من الذي وقف عندما تعرض له شعبنا ؟ أليست الكنيسة بكل ما تملك من مقومات وأنهكت واحتاجت الى من يعاونها في تحمل المسؤوليات؟ فبرزت الحاجة الى تأسيس الرابطة ، ولكنها لم تتدخل في عملنا وانا مسؤول عن كلامي وأتحدى من يثبت عكس ذلك ، اننا نعمل بكل حرية وشفافية وعندما نحتاج الى مساعدة نطلبها منهم ومن غيرهم ، ومن المستفيد من ان تكون العلاقة سيئة مع الكنيسة ؟؟؟ أن المصيبة كبيرة والمصاعب كثيرة ويجب ان نعي ونرى مايجرى حولنا.
وليس ان ننتقد فقط  لمجرد الأنتقاد  ، وانا اسأل المنتقدين لهذه العلاقة ماذا فعلتم ؟؟؟. وأين وصلنا ؟، اذا سرنا بهذا المنطق لانقطف سوى المرارة لشعبنا ، اننا جميعا نعتز بقوميتنا ولغتنا وتاريخنا وحضارتنا ولكن ايضا بدون أيماننا لكنيستنا التي هي تجمعنا لانستطيع ان ننجح .. إذن الاثنين مترابطين ، اذا أردنا ان يسير  قطار الكلدان بسلامة على السكة
 .   
س4      المتابع للرابطة وفروعها حول العالم يستبشر خيرا . كيف تقيمون هذا النجاح وما هي الخطوات القادمة التي تجعل للرابطة بعدا عالمياً.
ج: كما هو معلوم بانه الرابطة أسست في 3\7\2015 وحصلت على اجازة التأسيس في شهر ١١ من سنة ٢٠١٥ اي عملنا الفعلي بدأ بعد ذلك ، عمليا كل ما قمنا به خلال هذه الأشهر القليلة وهو عمل كبير كان اكبر بكثير من المقرر،  وأننا راضون تماما من عملنا ، وهذا بفضل كل الأخوة العاملين فيها فقد أنجزنا :-
- تسجيل الرابطة رسميا في العراق والدول الاخرى كمؤسسة عالمية
- تسجيل الرابطة في الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى
- فتح الفروع والمكاتب محليا واقليميا ودوليا
- التعريف عن الرابطة محليا واقليميا ودوليا
- التعريف عن الرابطة لابناء شعبنا الكلداني كافة
- انشاء الموقع الالكتروني
- دعم وإقامة نشاطات ثقافية واجتماعية ورياضية وفنية
- دعم النازحين والمهجرين والطلاب
- لقاءات محلية ودولية واقليمية
- حضور المؤتمرات وا لندوات وورشات العمل
ولدينا استراتجية مستقبلية سنناقشها في الموتمر حول المرحلة المقبلة والذي سنحاول من خلالها حشد كل طاقات الكلدان والمؤسسات الكلدانية الاخرى للعمل سوية عالميا فكما هو معروف بأنه كل المؤسسات الكدانية التي تأسست كانت تعمل ضمن منطقة واحدة ، والآن سنعمل معهم للأنطلاق بهم الى العالمية  وننهض بالعمل الكلداني لفائدة جميع الكلدان في العالم لتقوية أساس الأمة الكلدانية ، التي نعتز به وهذا يعتمد الى مؤزارة أبناء الشعب الكلداني للرابطة.

س5      كما تعرفون هناك روابط كالرابطة المارونية والسريانية وهي قديمة التاسيس وهل حاولتم التواصل مع هذه الروابط للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم .؟.
ج: لقد زرت الرابطة المارونية والرابطة السريانية والتقيت برؤسائها في بيروت ، وتحدثنا معاً عن سبل تطوير العمل سوية وكانوا سعداء بهذا التأسيس ، لانه المرحلة التي يمر بها الوجود المسيحي في منطقة الشرق الأوسط في خطر وضرورة بناء موسسات فعالة ، تحاول الحفاظ عليهم في ظل الوضع الصعب الذي تمر بها المنطقة ، وكذلك اطلاعنا على أعمالهم للاستفادة من خبراتهم
وللعلم جميعا يعملون مع مؤسساتهم الكنسية.

س6      الرابطة وبفروعها المنتشرة حول العالم بحاجة الى دعم مالي .هل من خطط وافكار لادامة مثل هذا الدعم.؟
ج: كما ذكرت لكم سابقا بأننا وضعنا تصوراتنا حول كيفية إدامة الدعم المالي سوف نعرضه بالمؤتمر لتبنيه وفقا لأستراتجية الرابطة المستقبلية ، لانه هذا العمل يجب رصد له أموال كثيرة لتحقيق أهدافه ، ومن خلالكم ندعو أبناء شعبنا الكلداني الى المساهمة في التبرع للرابطة و الذي من شأنها أن  تنهض بِنَا كأمة كلدانية حية . 
 
س7هناك بعض من اخوتنا الكلدان لديه بعض التحفظات على بعض نقاط النظام الداخلي هل سوف يتم مناقشة ذلك خلال المؤتمر وهل الدعوة مفتوحة للمشاركة ام تقتصر على اعضاء الرابطة؟.
ج:ان اي عمل مؤسساتي لكي ينجح ، لابد ان تتوفر فيه عناصر نجاحه ، ويحتاج الى فترة للحكم عليه .
والرابطة الكلدانية خلال مدة قصيرة من تأسيسها ، فعلت الكثير وأستطاعت ان تحقق ما رسمت لها وأكثر من حيث الزمن ، وعلى المتابعين الحكم عليها ، ولكننا منذ البداية وجدنا قلة من الاخوان فور التأسيس بدأو بالنقد ولم ينتظروا حتى أن يروا شيئا ما؟ بأستثناء الكتابة و النقد ، وكأنه هم فقط  وحدهم حريصون  على كلدانيتهم لنرى سيل الاتهامات تصلنا منهم ، وأننا منذ البداية قررنا عدم الرد ، وعملنا المستقبلي هو كفيل بالرد ، ومن ضمن الانتقادات النظام الداخلي  ( العلاقة مع الكنيسة ) رجعنا الى نفس الموضوع ،

وأنا أقول لهؤلاء أحبتي اذا كان لديكم مشروع يجمعنا تحت مظلة واحدة سيرو به ، ونحن لدينا مشروعنا الخاص بنا نسير عليه ، ونحن مع أي طريق للنجاح والتوفيق لشعبنا الكلداني وعلينا جميعاً تقديم الخدمة ، لانريد مزايدات نريد افعال على الارض.
أما حول الدعوات فسوف تكون كالآتي:

ان المؤتمر القادم الذي سينعقد في
٢٠١٦/٩/٢٥ اربيل / عنكاوة المشاركة ستكون
كالآتي :-
١- مندوبين الفروع والمكاتب للرابطة في العراق
والعالم ( المنتسبين اليها ) .
٢- الضيوف الذيين سيشاركون حفل الافتتاح
وجلسة البحوث والدراسات فقط .



23
العدد الثالث من مجلة بابلون الصادرة في ملبون

http://www.ankawa.com/sabah/Babylon-Issue-03-(1).pdf

25
صدور العدد الثاني من مجلة بابلون التي تصدر في ملبورن استراليا


http://www.ankawa.com/sabah/Babylon_Magazine_Issue2.pdf

26
مجلة بابلون تجري لقاءا معمقا وموسعا مع سيادة المطران اميل نونا مطران أبرشية أستراليا ونيوزيلندا

حوارد.عامر ملوكا
 
1-   من هو المطران اميل نونا ؟
ان المطران اميل شمعون نونا. من مواليد القوش سنة 1967. انهيت الدراسة الاعدادية – الفرع العلمي في القوش سنة 1985، ودخلت دير شمعون الصفا الكلداني الكهنوتي في بغداد في نفس السنة. ارتسمت كاهنا سنة 1991، وبدأت خدمتي الكهنوتية في القوش من بعد الخدمة العسكرية سنة 1993 ككاهن مساعد ومن ثمّ الكاهن المسؤول عن الخورنة الى سنة 2000 حيث ارسلت للدراسات العليا في روما – ايطاليا، وبقيت هناك خمس سنوات حيث حصلت على درجة الدكتوراه بدرجة الامتياز في مادة الانتروبولوجية اللاهوتية باطروحتي المعنونة (انتروبولوجية العلاقة الزواجية في كتابات مار افرام السرياني). رجعت بعد ذلك الى خورنة القوش كخوري وكذلك تعينت ايضا كاستاذ لمادة الانتروبولوجية في كلية بابل الحبرية للفلسفة واللاهوت في العراق.
سنة 2009 انتخبت من قبل السينودس الكلداني رئيسا لاساقفة ابرشية الموصل الكلدانية من بعد فترة فراغ في كرسي الابرشية بعد استشهاد المثلث الرحمات المطران الشهيد مار بولس فرج رحو. وارتسمت سنة 2010، وبقيت في الابرشية الى وقت احتلال المدينة من قبل داعش وبعدها ايضا احتلال بلداتنا في سهل نينوى سنة 2014.
وقد اختارني السينودس الكلداني كمطران لابرشية مار توما في استراليا ونيوزلندا من بعد تقاعد الحبر الجليل مار جبرائيل كساب بسبب العمر القانوني، والتحقت بالابرشية سنة 2015.
 
2-   سيدنا ممكن ان تعطوا للقارئ الكريم نبذة مختصرة عن ابرشيتكم :عدد الكنائس واملاك تابعة للكنيسة ,الكهنة ,وهل لديكم احصائيات عن عدد المؤمنين التابعين للكنيسة؟.
ابرشية مار توما الرسول للكلدان والاثوريين الكاثوليك في استراليا ونيوزلندا هي نسبيا ابرشية فتية من حيث مدة تاسيسها، لذا هي في مسيرة تغير مستمر. بسبب الاوضاع الحالية في العراق وسوريا هناك طلب هجرة كبير من مؤمنينا للقدوم الى استراليا لذا نحن نتوقع زيادة كبيرة في عدد المؤمنين خلال الفترة الزمنية القادمة، واقصد خلال السنة الحالي والسنوات القادمة ايضا. عدد العوائل المسجلة في كنائسنا هو حوالي 10000 عشرة الآف عائلة، واذا اخذنا بنظر الاعتبار معدل خمسة اشخاص للعائلة الواحدة فممكن ان نقول ان عدد المؤمنين هو بحدود خمسين الف شخص. لكن هذا الرقم هو للمسجلين فقط، لان هناك الكثير من العوائل غير المسجلة في الكنائس مع انهم ملتزمين كنسيا، وهناك الذين ليسوا مسجلين ولا نعرف ايضا عنهم الكثير. لذا فاننا نعتقد ان عددهم اكبر من الرقم اعلاه بكثير.
خلال فترة عيد القيامة لهذه السنة اسسنا خورنتين جديدتين في مدينة سدني وايضا مالبورن، لذا يكون عدد الخورنات في كل الابرشية هو خمسة، لكن هناك عدة كنائس يتم اقامة القداس بها في عموم الابرشية. اما عدد الكهنة فهو حاليا تسعة كهنة وواحد متقاعد. املاك الكنيسة ليست بالكثيرة تقتصر على عدة بيوت وبنايات ملحقة مثلا بكنيسة مريم العذراء في مالبورن.     
3-   ماهية اهم انجازاتكم على الرغم من قصر فترة استلامكم للمطرانية وماهي اهم الانجازات التي تنون تحقيقها خلال الخمسة سنواة القادمة؟
افضل ان نستخدم كلمة خدمة عوض انجاز، لان العمل الكهنوتي يندرج في اطار الخدمة وليس الانجاز. حينما نريد ان نجاوب على تساؤلك يلزمنا ان نحدد المجالات التي تم العمل بها والمطلوب ايضا العمل عليها. بخصوص المجال الراعوي هناك استمرارية التواصل مع كل الخورنات من خلال الزيارات واقامة القداديس وتفقد اوضاع الرعايا في عموم خورنات الابرشية. كما يتم التركيز على ان تكون نشاطات وفعاليات الكنائس من مختلف المجالس والاخويات واللقاءات والجوقات و... فعّالة وذات توجّه روحي وخدمي وليس فقط اجتماعي.
في المجال الروحي والثقافي هناك محاضرات اسبوعية لي في مدينة سدني تتناول الكتاب المقدس ومواضيع اخرى وهي مفتوحة لعامة المؤمنين، واحاول ان اقوم بها ايضا في الخورنات الاخرى وحسب مجال الزيارة.
في حياة الكهنة هناك تركيز كبير على زيادة عدد الكهنة لاننا بحاجة كبيرة للكهنة في ابرشيتنا، والحمد لله نجحنا في طلب كاهنين وقد وصلا الى الابرشية، ولا زلنا مستمرين في محاولة طلب اخرين. في نفس المجال ابتدأنا فكرة ان يكون لنا سمينير، اي دير كهنوتي خاص بالابرشية لكن لا زلنا في طور تجربة الفكرة مع بشابين من الابرشية ونبذل جهودا كبيرة في انجاحها كي يتم الاعتماد على الابرشية في هذا الخصوص.
المجال الاداري هو الاكثر تعقيد وبدأنا العمل ولا زلنا على ان يكون لنا نظام اداري جيد وفعّال وواضح، لكن يلزم ان نعترف باننا لن نصل له بوقت قصير لانه وكما قلت معقّد ومرتبط بالعديد من الامور الاخرى التي يلزم العمل عليها معّا سوية.
ناحية التعليم الايماني ركزتُ كثيرا عليها من البداية ولا زلت وساستمر في ذلك، واقصد ان يكون لنا تعليم مسيحي قوي ونشط وفعّال يصل لكل المراحل العمرية وبالاخص للصغار والشباب. واعتقد ان الكنائس تعمل بشكل جيد على ذلك لكن نحتاج الى المزيد. ومنذ مجيئي اردت ان نركز على الصغار والشباب، وسوف يكون لنا لاول مرة في تاريخ الابرشية لقاء ثقافي وروحي واجتماعي عام لشبابنا من كل الخورنات في مدينة سدني في بداية شهر تموز القادم ولمدة ثلاثة ايام، حيث سنفتح به صفحة جديدة من اللقاءات الشبابية للابرشية كلها.
ناحية التواصل مع الكنيسة الكاثوليكية في استراليا هو مهم جدا وقد عملت واعمل عليه كثيرا كي يكون لنا حضور وكلمة فعّالة في هذه الكنيسة الكبيرة والقوية التي نحن جزء منها. كذلك العلاقات والتواصل مع الجهات الرسمية وشبه الرسمية والشخصيات السياسية والدبلوماسية في استراليا اشتغلت عليه ولا زلت لانه مهم جدا، ونحتاج الكثير للقيام به في هذا المجال.
الذي اعتقد نحتاجه اكثر من اي شيء الآن هو ان يكون لنا رؤية وتخطيط للمستقبل، وهذا كابرشية لا زلنا بحاجة كبيرة له. ما اقصده هو ليس الرؤية الشخصية للمطران نفسه لكن التخطيط الذي ياتي من ثمرة العمل الجماعي لمجلس الكهنة مع فعاليات الخورنات الاخرى لصياغة خطة او رؤية عامة للتوجه المستقبلي لفترة محددة.
الشيء الآخر الذي نشتغل وسنشتغل عليه بقوة هو ان يكون لنا اسهام في مجال التعليم، واقصد المدارس بمختلف درجاتها ومراحلها. بدأنا بذلك لكن تحتاج الى وقت بسبب نقاط عديدة مرتبطة ليس بالابرشية وحسب بل ايا بقوانين البلد ونظامه التعليمي.
 
4-   قداسة البابا يبعث برسائل للمؤمنين تميزت بالتواضع كما كان المسيح متواضعا وبالمقابل الكثير من المؤمنين يتهم بعض رجال الكنيسة الكلدانية بالدكتاتورية والتعالي كيف ترون حضرتكم هذه المقارنة.
من حيث المبدأ كل دكتاتورية او تعالي ومن اي شخص كان هو امر خاطئ ومرفوض. لكن لا يمكن ان يكون هذا المبدأ نسبي او انتقائي. وهذا ما يحصل في عموم الحياة وبين الناس بمختلف مراتبهم ودرجاتهم وتنوع ثقافاتهم. فمن السهل ان نطلق صفة الدكتاتورية على شخص من وجهة نظر معينة يمكن شخص اخر لا يراها دكتاتورية، وهو صحيح ايضا بخصوص التعالي. واتكلم هنا بشكل عام وليس فقط بالكنيسة، لان هذا صحيح ايضا بالعائلة وفي العلاقات وفي العمل و.... من الممكن ان ترى زوجة معينة تصف تصرفات زوجها بالدكتاتورية لكن اخرين لا يرونها كذلك....
اما داخل الكنيسة فلا شك هناك تصرفات وسلوكيات مختلفة وكما وصفتها في سؤالك، وهذا كان موجودا دائما وسيظل ايضا لان اشخاص الكنيسة هم بشر قابلين للانكسار بسبب الضعف البشري، وهناك سلوكيات وتصرفات ايجابية ايضا. بالتاكيد تصرف رجل الكنيسة يلزم ان يكون محسوبا بدقة لان رسالته تتطلب ذلك، لكن رسالته لا تلغي قابليته للخطأ والضعف وهذا علينا ان نعترف به ونحترمه، ونحاول ان نساهم كلنا في ازالته.
نحن كلنا كمؤمنين لنا الجوهرة الواحدة وهي ربنا يسوع المسيح الموجود في داخلنا من يوم تناولنا القربان المقدس، لكن كيف نحقق ونظهر المسيح الموجود فينا في محيطنا وعالمنا؟ اعتقد هذه هي رسالة كل واحد منّا، لذا المسيح ليس لرجل الدين فقط ولا لاشخاص معينين، بل للكل وموجود بالكل. رسالة رجل الدين هي ان يوضح هذه الحقيقة بكل شيء في حياته وليس بتعليمه فقط. فالتواضع مثلا ليس صفة او مهمة رجل الدين وحده بل رسالة الجميع، لذا علينا كرجال الدين اولا ان نوضح ذلك في كل مراحل حياتنا.   
5-   متى يتحول رجل الدين العادي الى مرتبة القداسة؟
القداسة ليست محصورة لرجل الدين كي يكون هناك مرحلة يتحول بها اليها. القداسة هي لجميع المؤمنين من دون استثناء. والقداسة ليست هدفا بعيدا نصله من خلال مسيرة اعمالنا وتعليمنا وسلوكياتنا و...
مفهوم القداسة يلزم ان نراه بشكل مسيحي حقيقي: انه الوجود الحي للمسيح فينا، فمنذ تناولنا القربان المقدس يصبح الرب يسوع فينا وهو الكلي القداسة، اي القداسة تصبح في داخلنا، تتوحد بنا. لذا ما علينا فعله هو كيف نحقق ونُخرِج هذه القداسة الموجودة في داخلنا الى الخارج ونظهرها في كل لحظة من خلال الفعل اوالكلمة اوالعمل و.... في مسيرة الحياة.
لذا ليس هناك وقت محدد لنصل الى القداسة لانها اصلاً موجودة بنا، وما نقصده بالوصول في موضوع القداسة هو الوقت الذي يصبح المسيح الحيّ في داخلنا حيٌ ايضا في خارجنا، اي تتم رؤيته فينا من قبل العالم.
كلُ مرة نقوم بعمل يُظهر المسيح حقيقةً للعالم فنحن قديسين.   
6-   كيف تنظرون الى تاسيس الرابطة الكلدانية وسبل تطوير التعاون بين الكنيسة والرابطة؟
فكرة الرابطة جيدة بالتاكيد لان من الضروري ان يكون هناك دور اساسي لكل ابناء الكلدان في محاور عديدة من الحياة التي ليست بالضرورة من اختصاص الكنيسة. اليوم عالمنا قد تغير وهو يتغير باستمرار الى طريقة حياة معقدة ومتداخلة بحيث يلزم ان يكون هناك تحديد لدور ومسؤولية كل جهة او جماعة. الكنيسة لا يمكن ان تلعب كل الادوار بل عليها ان تعرف وتركّز على رسالتها الاساسية في الحياة والتي هي معروفة، وبالنتيجة هناك جوانب ومهمات لنا ككلدان هي من صميم عمل منظمات او جهات كلدانية غير كنسية. اذن من المهم ان يكون لنا جهة مثل الرابطة لتقوم بهذا الدور الحيوي.
7-   كيف تنظرون الى دعوات سيدنا البطريرك ساكو الى الاعتزاز بقوميتنا الكلدانية على اعتبارها حق مكفول لكل انسان؟
لقد اعطيت انت الجواب في سؤالك، وهو ان الاعتزاز بالقومية حق مكفول لكل انسان. الاعتزاز القومي شيء ايجابي ضمن حدوده ومهامه اينما يكون الانسان على ان لا يصبح عنصر عزل وانفصال وتعامل سلبي مع الاخرين. ككلدان نحن كنّا دوما في تاريخنا اشخاص منفتحين للاخرين ولم نكن ولسنا متعصبين، لذا ان يكون لنا شعور بالانتماء القومي لا يلزم ان يلغي رسالتنا ومهمتنا في اداء رسالتنا العالمية مثلما كانوا اجدادنا بارعين في ابتكار وتطوير ما يطوّر الحياة. اذن من المهم ان نشعر ونطوّر انتمائنا القومي الكلداني بهذا المعنى الشامل.
8-   ماهية نظرتكم المستقبلية عن المؤمنين من رعيتكم للعقود القادمة وكيفية ادامة التواصل الايماني مع الاجيال القادمة؟
الابرشية مقبلة على زيادة عددية كبيرة في ابنائها في المستقبل القريب والمتوسط، لذا امامنا تحديات عديدة ممكن ان اختصر اهمها في التباين الثقافي بين الاجيال في الابرشية. التباين الثقافي لا اعني به المستويات الدراسية والتحصيل العلمي، بل رؤية الحياة والايمان بشكل عام بين نظرة شرقية من الاجيال القادمة من العراق وبلدان الشرق، ونظرة الاجيال الناشئة والمولودة هنا وطريقة عيشها لها. لذا علينا ان نكون مستعدين للتغيرات الكبيرة فكريا وايمانيا وسلوكيا في المستقبل القادم. وهذا يلزمنا العمل عليه من جميع الجوانب. انا متاكد ان ابناء الابرشية سوف يتعاملون مع كل التحديات بصورة جيدة مثلما يتعاملون بها الان وافضل، لان المؤمن الحقيقي يبقى محافظا على ايمانه اينما كان وفي اي زمن وحضارة. 
9-ماهية رسالتكم للمؤمنين من كنيستكم بشكل خاص و بقية الكنائس وبقية ابناء شعبنا العراقي والعالم؟.
حياتنا الانسانية جميلة وتستحق ان نعيشها بملئها في كل لحظة منها مهما كانت ظروف تلك اللحظة، لذا علينا ان نأخذ مسؤوليتنا في ان نملئ كل لحظة من حياتنا من قوة وفرح ربنا يسوع المسيح.


28
لقاء مع غبطة البطريرك لويس ساكو




كان لمجلة بابلون الصادرة عن الاتحاد العالمي للكتاب والادباء الكلدان  في عددها الاول والتي تصدرفي مدينة ملبورن لقاء مع غبطته وقد حاوره الدكتور عامر ملوكا رئيس التحرير حول بعض الامور والقضايا التي تمس واقع ومستقبل شعبنا المسيحي.
1-   ماهية اهم الانجازات التي حققتها الكنيسة الكلدانية في فترة استلامك المهام البطريركية؟
 
 
الإنجازات عديدة:
 إدارية: اجتماع السينودس الكلداني بشكل منتظم ودراسة المواضيع المدرجة في جدول الاعمال.اختيار أساقفة جدد ممن فيهم الاقتدار الروحي والفكري والإداري للأبرشيات الشاغرة.
تأسيس مجلس راعوي يضم أربعين شخصا متوزعين على لجان متنوعة.
طقسية: تجديد الطقوس بشكل يتلاءم مع الاصالة والانسان الكلداني الموجود في العراق وبلدان الانتشار، لان الطقوس هي لهم لتقربهم الى الرب وتعمق التزامهم بأيمانهم. تفعيل القوانين الكنسية ومحاسبة المتجاوزين عليها. وضع خطة للتنشئة في المعهد الكهنوتي تتماشى مع خصوصيتنا المشرقية والثقافة الحالية مع التحديات.
مالية: الجانب المالي قضينا على الفساد المالي في الدائرة المالية في البطريركية ولا تزال هناك بعض ذيول نعمل على متابعتها. من المؤسف ان يغدو بعض العلمانيين الذين يعملون في مؤسسات كنسية كأنها ملكهم ويتصرفون هكذا.
 
راعوية: زيارة معظم الابرشيات الكلدانية ولا نزال  نقوم بزيارتها. بعد أسبوعين نتوجه الى المانيا.
بناء: تجديد عدة كنائس في بغداد وخصوصا كاتدرائية ام الاحزان في عقد النصارى والتي كانت آيلة للسقوط.  تحويل بناية المعهد الكهنوتي البطريركي في الميكانيك الى شقق سكنية للعائلات الفقيرة، تجهيز دار مار توما  للكهنة المتقاعدين..
 
مساعدة المهجرين: مساعدة الاف العائلات المهجرة داخل العراق والمهاجرة في لبنان والأردن وتركيا ومساعدة ابرشيتنا في سوريا...
ثقافة: طبع عشرات الكتب والتأكيد على الاعلام ونشر اخبار الكنيسة الكلدانية ونشاطاتها ليطلع عليها المؤمنون في كل مكان وإصدار رسائل راعوية في المناسبات المهمة بغية تثقيف المؤمنين...
 معنوية: تقوية مكانة البطريركية ودورها القيادي في الداخل والخارج. وقد اقمنا علاقات طيبة مع المسؤولين في الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان وحاليا يذكر المسيحيون في الخطابات الرسمية، ونقلنا معاناة الأقليات العراقية الى المحافل الدولية: مجلس الامن، الاتحاد الأوروبي.  المشاركة في عشرات المؤتمرات.
 

2- كيف تنظرون الى بعض الانتقادات التي توجه الى حضرتكم من خلال نشاطكم الدائم في خدمة الانسان العراقي بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص
 
 من يعمل ينتقد معظم الانتقادات تفتقر الى الموضوعية والمعرفة. غالبيتها   نابعة من التعصب الأعمى أو من الغيرة. اذكر على سبيل المثال جوابي على سؤال طرح علي في باريس عن اشورية الاشوريين اليوم ثم عن الكلدان، كلامي اخرج من سياقه. فقلت اننا كنا جميعا ندعى أبناء كنيسة واحدة هي كنيسة المشرق  وهذا الى وقت غير بعيد. اما اليوم القول  بان الاشوريين هم احفاد اشوربانيبال و سرجون وسنحاريب والكلدان  اليوم ببابل ونبوخذ نصر فهذا يحتاج الى دراسة علمية وبرهان؟؟   لا اعترض على التسميات القومية الحالية: الكلدان والاشوريون والسريان، والقومية شعور وجداني وانتماء ينبغي احترامها لكن دوما من دون تعصب..
حاليا لتشكيل "تجمع مسيحي مسكوني علماني  موحد"، يكون بمثابة مرجعيّة سياسيّة للمسيحيين يقدم صورة واضحة وشاملة عن الوضع وخطّة مدروسة وآليّة تنفيذ عملية، ويدخل الى الانتخابات القادمة بقائمة واحدة للمرشحين ممن لهم القدرة والشجاعة ليعملوا من اجل ان يأخذ المسيحيون مكانتهم الوطنية في البلاد وفي مراحل صنع القرارات. انها فرصة ذهبية لا نضيعها خصوصًا إننا نعيش اليوم حالة غير مسبوقة تهدد وجودنا.  واذا لم نفلح بدعم الكلدان بكل ما اوتينا من إمكانية حتى لا يكون هناك فراغ او يستغله المستغلون على حساب الخير العام المسيحي والعراقي.
 انا لا ادعي الكمال ابداً، من يعمل يمكن ان يخطأ
، ولكن أيضا من ينتقد يجب ان يستند الى المعرفة الدقيقة والدلائل، ويتحمل مسؤولية نقده، وان يتم الطرح بأسلوب لائق  حتى يكون  بنّاءً ومفيداً. العلاقات مع بعض الأحزاب السياسية معقدة، لان كل حزب يتصور انه وحده مرجعية المسيحيين، او يدعى ان الكل هم من قومتيه ولا يعترف بالأخرين، وهناك مشكلة في تبعية هذه الأحزاب!!!...
 
اما العلاقات مع سائر الكنائس والديانات فهي طيبة. عملت من اجل الحوار ولا زلت مؤمنا به وسأتواصل في الحوار الى النهاية لأنه السبيل الوحيد للتفاهم والتغيير.  صراحة نفس الكلدان نفس مسكوني منفتح وليس متزمتا!
 

  3-متى يكون للكنيسة الحق لكي تكون الناطق والمدافع عن حقوق ووجود المسيحيين في العراق
-         الكنيسة تدافع عن المظلومين وهي صوتهم كما كان المسيح صوت المغبونين في وجه السياسيين والاغنياء ورجال الدين. الكنيسة ليست مرجعية سياسية. لها كلمة في السياسة، وتوجه وتقول كلمة حق، لكن من دون ان تنحاز لجهة ضد جهة. هناك فرق في ان يشتغل المرء في السياسة وان يكون له موقف من تصرفات السياسيين. المفروض ان رجل السياسة هو لخدمة من يمثلهم، أي يخدم مصالحهم. ورجل الدين أيضا يعمل في خدمة كل الناس. اذن السياسة والدين يلتقيان، ويتقاطعان لما تتحول السياسة بحثا انانيا عن المركز والمال وبأساليب ملتوية!!
4- دعيتم معظم الابرشيات للتعاون مع الرابطة الكلدانية ولاتزال بعض الابرشيات او الكنائس وكانها غير معنية بهذا التعاون
الرابطة: مرّ على  تأسيسها زمن قصير و قد قطعت شوطا مهما ولا يزال امامها الكثير. اعتقد ينبغي على الكلدان ان  يدعموا الرابطة خصوصا من لهم اقتدارا فكريا وفنيا وعلميا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لخير الشعب الكلداني بالدرجة الأولى وللمسيحيين عامة.   من المؤسف  ان  بعض الأساقفة  والكهنة  لا يزالون غير متحمسين للرابطة ,قد يكون لاعتبارات سياسية ومجتمعية، لكنهم سوف يرون الثمار ويعرفون الرابطة من ثمارها.
الرابطة تقوي الاواصر بين الكلدان في كافة انحاء العالم وتحافظ على الحضور المسيحي في  العراق، بلدنا الام في  المجالات الدينية والتاريخية والاجتماعية  والثقافية والسياسية كما الحال بالنسبة الى الرابطة المارونية والسريانية. وتنظم البيت الكلداني وتدافع عن حقوقه وتحقق تطلعاته في المجالات المذكورة أعلاه.وتهتم بشؤون العائلات والاشخاص المحتاجين والمرضى والمهاجرين بالتنسيق مع الكنيسة من اجل مساعدتهم وتقديم خدمة أفضل  لهم. انها فرصة ذهبية للكلدان لفعل شيء ملموس.
لا افهم لماذا انتقدونا بتأسيس الرابطة الكلدانية! لماذا لهم حلال ولنا حرام.
 
 
5-كيف تنظرون الى تطور نضوج الممارسات  الديمقراطية في العراق على المدى المنظور.
 
الديمقراطية موجودة فقط في الخطابات، البلد يعيش حالة تطرف ديني واثني واجتماعي،  العراق يعيش حالة انقسام؟  نحتاج الى فكر جديد وثقافة جديدة. الامريكان أتوا فقط بالشعار وليس ببرامج تنشئة وتدريب على الديمقراطية والحرية واحترام التنوع والتعددية. لقد زجوا البلاد في الطائفية، ونتيجتها كانت داعش وغيرها. البلد افرغ من المهارات واالكفاءات بسبب هجرة العقول واصحاب الأموال!
 
6- كيف يمكننا ان نجعل المسيحيين المهاجرين يتواصلون مع الكنيسة في الوطن في الظروف الحالية وفي المستفبل عندما يصبح العراق بلدا امنا ومستقرا.
 
اعتقد بإمكان المسيحيين في بلدان الانتشا ر التواصل  مع الكنيسة  الام والوطن من خلال كنائسهم المحلية،  والاعلام والمنظمات.  وهنا اشدد على دور الرابطة الكلدانية بالنسبة الى الكلدان والتنظيمات الأخرى، كما ان للزيارات المتبادلة دورا أساسيا  لتوطيد العلاقة.
7- ماذا تنتظرون من الحكومة العراقية تحقيقه لمسيحيي العراق.
 
صراحة لا أتوقع من الحكومة الحالية الكثير، بسبب صراعات الكتل السياسية على السلطة والمال والأرض وشمولية الفساد الذي ينخر جسمها والتردي الامني. المهم ان نعمل من دون كلل من اجل   وطن جامع يكون خيمة للجميع، وطن مدني يستند الى المواطنة وليس الى الدين الواحد او المذهب الواحد او القومية الواحدة او الأكثرية والأقلية. المواطن امام الدستور والقانون هو واحد. وينبغي فرض سيادة القانون. وهذا بحاجة الى جهود وتربية وزمن. والحمد لله هناك قاعدة واسعة من العراقيين يحملون هذا الفكر ويصرحون به علنا.




29

بأسم الاب و الابن والروح القدس الاله الواحد امين انا هو القيامه والحق و الحياه من امن بي وان مات فسيحيا
"لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ... فَإِنِّي مَحْصُورٌ مِنْ الاثْنَيْنِ: لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (في1: 21، 23).
"وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً لِي: «اكْتُبْ: طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ». «نَعَمْ» يَقُولُ الرُّوحُ: «لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ»" (رؤ14: 13).
بحزن عميق والم تلقينا خبر رحيل الطفل  جوزيف اكرم حنا الهوزي في مدينة ملبورن بعد صراع طويل ومرير لايسعنا امام هذا المصاب الجلل الا ان نقول لروحك الطاهرة  تلك الروح التي كانت منتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد , قد فارقتنا جسدا    لكن روحك المؤمنة والصابرة والمثابرة والتي كانت لاتفارقك وانت امام هذا الامتحان الصعب سوف نتذكر كلماتك وقوة ايمانك وانت تصلي من اجل الاطفال اللذين يرقدون معك على فراش المرض وروحك المليئة بمحبة الانسان المتمثلة بطلبك ممن حولك بان ينسوا مرضك والامك وان يبقوا مبتسمين . كنت تنهض ليلا وانت في حال صعب جدا ومن حولك عشرات الاجهزة والاسلاك وانت ترى دمك الطاهر يجري خارج جسدك الضعيف كي يعاد له الحياة ويستطيع ان يحمل روحك الكبيرة والمؤمنة لتصلي معبرا عن ايمانك العميق والنقي وتطلب من امك ان تبتسم ولاتقلق او تحزن فانت ابن التاسعة تعلمنا منك معنى الايمان الحقيقي من دون مقابل والراسخ  بمحبة المسيح  .
 
الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم فليشرق عليه ...آمينِ
سوف تقام صلاة الجنازة في كنيسة حافظة الزروع الكلدانية الساعة العاشرة والنصف  صباحاً من يوم الثلاثاء القادم المصادف 16\2\2016 ومن ثم اقامة مراسيم الدفن في مقابر فوكنر ومن ثم الانتقال الى قاعة عشتار في كولاروو. وسوف تقام صلاة الثالث والسابع على روحه الطاهرة يوم الاحد المصادف 21\2 من الساعه الثانية ظهرا الى الخامسة عصرا في ملبورن و على قاعة كنيسة حافظة الزروع

30
مسؤولية الكاتب في قضايانا المصيرية
قضية السيد الوزير سركون لازار نموذجا

لماذ نكتب : يقول ريك مودي : اظن انني عندما اكتب وبشكل ادق – متى ماكتبت , ساكون انسانا افضل واكثر سلاما
 
لماذا نكتب :سؤال كبير لايمكن الاجابة عليه بمقالة واحدة او عدة اسطر ,ولكن وبايجاز تعددت الاسباب وتعددت الاهداف ,وخاصة اننا في عصر الانترنيت والعولمة فالبعض يكتب عن اي موضوع دون هدف معين فقط لملئ الفراغ ,واخر يكتب فقط حبا بالظهور وليقال عنه انه كاتب ,وهناك من يكتب تحت عناوين براقة وخاصة الخوض في بعض النقاط الحساسة التي تثير القارئ وتعمق من الاختلافات وخاصة قضايا التسمية وكل مايتعلق بالاحزاب القومية لشعبنا ,وعلى مبدا خالف تعرف واخرون يكتبون فقط للنقد السلبي منطلقين من وجهة نظر احادية لاترى سوى الاخطاء والعيوب ومحاولا اجبار الاخرين لتبني افكاره والتي لاتقبل الخطا او النقاش محاولا اعطائها صفة القداسة وهناك من يكتب لحث الاخرين على تشجيع الاخرين لتبني منهج او فلسفة او عقيدة   معينة. وبالمقابل هناك اقلام تفرض احترامها من خلال منهجها المتوازن والنقد الايجابي البناء وطرح وتناول القضايا بشكل محايد وعلمي ,وتحملهم المسؤولية التاريخية والامانة في الكتابة لان مايخلفه الكاتب من نتاج فكري هو بمثابة صحيفة الاعمال او السيرة الذاتية التي تظل تلاحق الكاتب كظله .كثيرا من كتاب شعبنا ومنهم من هو غزير الانتاج ويلاحق كل شاردة وواردة ولكن هل ممكن لهذا الكاتب ان تكون له مكانة محترمة في الوسط الثقافي او بين جماهير القراء اذ لم يستوف مواصفات الكاتب الملتزم؟؟؟؟
ونلاحظ ايضا بعض الكتاب من تتغلب عنده الكلمة على المبدا فتراه مجاهد في ساحة الكلمة ينتقي منها البعض ويلوي ذراع البعض الاخر من الفاظ وكلمات منمقة هادفا من ذلك اقناع من يخالفوه بالراي وانه جندي ومقاتل لايزال محافظا على العهد. وقد يخطا الكاتب في طرح معين اوفي توصيل فكرة معينة وهذا مقبول بشرط ان لايتكرر كثيرا وان  يعترف بذلك بشجاعة ولاضير من ان يقدم اعتذار بذلك اما الاصرار والتمادي ومحاولة معالجة الخطا بخطا اخر اكبر دون محاسبة الذات ومراجعتها فسوف تكون نتائجها بالتاكيد ليست في صالحه. اذا الكتابة لم تعد ترفا او سعي لنيل شهرة او مكاسب مادية بل يعتبر الكتابة مسؤولية   وأمانة ولابد من ان يكون هناك هدفا لما نكتب وان نوصل رسالة نبيلة من خلال كتاباتنا .
تاتي مقالة الكاتب الكلداني نزار ملاخا (الرابط في نهاية المقال)حول االسيد الوزير سركون لازار واصلاحات العبادي التي تناولت الحكم الصادر ضد الوزير المسيحي من كتلة الحركة الديمقراطية الاشورية متوازنة من حيث المضمون وحيادية الطرح وان اختلف الكاتب فكريا وسياسا وعقائديا مع الحركة ونحن نعتقد ايضا بان مثل هذه الطروحات فهي تصب في خدمة شعبنا المسيحي وخاصة اننا لازلنا كشعب وان تعددت تسمياته فنعامل كمسيحيين ان كان في الكوتا او في توزيع المناصب او الوزارات او داخل المجتمع العراقي. وهنا لابد ان نعرج الى مسالة مهمة جدا تخص معظم كتاب شعبنا ان يحاولوا الكتابة في مواضيع مختلفة تتناول قضايا عراقية وقضايا انسانية وفكرية مختلفة وان لايضعوا انفسهم في قالب ثابت وجامد ويتخصصوا في القضايا القومية لشعبنا فقط والتي في معظمها مع الاحترام لبعض الاقلام القليلة جدا التي كانت لها تاثيرات ايجابية اما الغالب العام فلن يضيف شيئا سوى زيادة الاحقاد وبث الفرقة ونتمنى من كتابنا الاعزاء ان لايستهويهم لقب الكاتب القومي على اهميته وينسوا بقية الالقاب التي لاتقل القا وسموا عن هذا اللقب.
ايضا نجد الكثير من كتابنا من يتناول الشان الكنسي ولايصدق ان يسمع او يقرا خبر عن اية مشكلة في ابرشية او كنيسة ليتسارعوا بالتحليل واعطاء الاراء ولناخذ مثال المشكلة التي حصلت بين البطريركية
الكلدانية الموقرة وابرشية ساندياكوالموقرة. ,
 
 مئات المقالات كتبت في هذا الموضوع وهناك من كتب بجانب البطريركية الموقرة وهناك من كتب بجانب الابرشية الموقرة وكنا نستغرب من هذا الكم الهائل من المقالات التي تناولت شان كنسي داخلي بحت واننا كنا على ثقة ان مثل هذه المشاكل التي تحصل داخل بيت الكنيسة الكلدانية هي مشاكل داخل الاسرة الواحدة ولابد ان تحل بالتقادم الزمني وان اية تدخل هو ليس في صالح القضية او الكاتب,ولكن الذي نستغربه من هذا الكم الهائل من المقالات حول هذه المشكلة بالمقابل لم نقرا على قدر اطلاعي اية مقالة عندما حصل تقارب وبوادر للتصالح وحل المشاكل العالقة بين البطريركية والابرشية وحضور سيادة المطرانين مار سرهد جمو ومار باوي سورو   السينودس الكلداني المعقود في روما.
اننا فعلا نحتاج لاعادة تقيم كل ماكتبنا سابقا وما سنكتبه في المستقبل. مسالة اخرى جديرة بالطرح ,الكثير من الاقلام تناولت مشكلة الوزير المسيحي السيد سركون لازار وخاصة التي تقف مع الحكم الصادر بحق السيد الوزير  وهي بالتاكيد تجانب الحقيقة من عدة اوجه لانريد ان نطرحها هنا لانها ليست هدف المقالة وعلى الرغم من اننا  نختلف مع سياقات اختياره وتعيينه ونؤمن بانه ليس الافضل و الأكفئ في شعبنا المسيحي لشغل هذا المنصب وهذا بالتاكيد ينطبق على بقية الكتل والمكونات في البرلمان العراقي ولكننا كنا نتمنى على ممثلي الكوتا المسيحية ان يكونوا اكثر نضجا ووعيا ويتصرفوا بشكل حضاري وان يكونوا نموذجا راقيا للمسيحي العراقي لانهم لايمثلون انفسهم او احزابهم فقط بل كل الشعب المسيحي وتاريخه الناصع البياض ,ولكن للاسف الداء قد اصاب الجميع ومن ضمنهم ممثلي شعبنا .العشرات من المقالات تناولت هذه القضية وان كان البعض منها ايجابي ولكن كثرتها قد تاتي بنتائج عكسية وبالمقابل وحسب اطلاعي لم نقرا اية مقالة تناولت اقالة ممثل المسيحيين السيد فارس ججو ممثل قائمة الوركاء لامن قبل برلماني شعبنا ولا من قبل كتاب ومثقفي شعبنا فاين يكمن الخلل ؟؟؟؟  وللامانة التاريخية فان ماقدمته قائمة الوركاء و مالمسناه من الحرص والتواضع والعمل الدؤوب لممثيلها ورئيس قائمتها السيدة الفاضلة شميران مروكل يستحق كل التقدير والاحترام .اين كتاب شعبنا من اقالة الوزير المسيحي الوحيد واين ممثلي برلماننا الموقرين واين صوتهم فنحن سمعنا صوت ممثل الحركة الديمقراطية الاشورية عند تنصيب السيد فارس ججو معترضا وبقوة وفي كل المناسبات بانهم سلبوا حق المسيحين بتعيين من لايمثلهم على اعتبار السيد فارس ججو لايمثل المسيحيين وكانت هناك مقالات كثيرة تناولت هذا الموضوع. اين كتابنا ومثقفينا من كل هذا ,اليس الاجدر ان نتناول القضايا التي تعزز من مكانتنا وتطالب بحقوقنا بدل التصيد بين ابناء الشعب المسيحي الواحد عن الزلات والاخطاء وتغليب المصالح الضيقة للاحزاب والاشخاص. ثلاثة مواقف توقفت عندهما كثيرا تتعلق بممثلي كتلة الوركاء الاول عند دعوة السيد الوزير فارس ججو لقداس في احدى كنائس بغداد فحضر السيد الوزير ليجلس في المقاعد الخلفية مع بقية المؤمنين ولم يترك مقعده الا بالحاح من غبطة البطريرك ساكو . الموقف الثاني اقامة وسكن السيد جوزيف صليوة ممثل كتلة الوركاء في حي بغدادي مشاركا بقية المواطنين وبعيدا عن المنطقة الخضراء ونشاطه وعمله الايجابي وخلال فترة قصيرة وموقف رئيسة القائمة التي لم نراها لحد هذه اللحظة قد طالبت او دخلت صراعات من اجل السلطة اوالمنصب. تحضرني قصة على لسان احد اساتذتي كان قد خدم في ليبيا سابقا والتقيته ثانية في ليبيا في التسعينيات لنعمل سوية ,عن بعض من الاخوة المنتمين الى الحزب الشيوعي والذين كانوا مطاردين من قبل الاحزاب القومية والذين غادروا العراق في بداية الستينات مجبرين الى ليبيا للتدريس في جامعاتها وبعد ان استقروا وعملوا هناك لفترة ارسلت الحكومة العراقية رسالة الى السفارة العراقية لتبلغ عن هؤلاء الاساتذة كونهم شيوعييون بهدف ملاحقتهم وطردهم وبعد متابعة ومراقبة استمرت اشهر من قبل المخابرات الليبية ارسلت رسالة الى السفارة العراقية تطلب ارسال المزيد منهم لكفاءتهم واخلاصهم .



هناك من يقسم الكتاب الى كتاب مؤيدين للسلطة وكتاب معارضين للسلطة ,السلطة تمثل الحاكم ,الحزب او مصدر القوة والجاه والمال او اية قوة ممكن ان تؤثر على حرية الكاتب في التعبير. ومن التاريخ العربي هناك نموذج يمثل الكتاب المعارضين للسطة وهو عبّرابن المقفع وعرف بان وظيفة الكاتب هي اصلاح الحاكم والرعية واراد ان يغير الحاكم من خلال كتاباته فكتب رسالة الى الخليفة العباسي تحتوي نصائح وارشادات في كتاب "رسالة الصحابة" ورسالة اخرى للحاكم والشعب كتاب "كليلة ودمنة " متضمنا نصائح على السنة االحيوانات. ولقد كانت نهايته الموت على يد الخليفة على الرغم من الاخلاص في كتاباته  . اما النموذج الاخرالذي يؤيد ويناصر السلطة ابن خلدون ويعتقد ابن خلدون لايمكن للكاتب ان تكون له اية مكانة دون الالتحاق بهذه السلطة. وهكذا استطاع ابن خلدون ان ينعم بالمناصب واطراء الحاكم . اذا نحن امام نموذجين الكاتب الملتزم لابد من ان يقدم تضحيات جراء كتاباته الملتزمة وان يسلك طريقا مليء بالمصاعب والمتاعب.
فمن اية مدرسة انت اخي الكاتب من مدرسة ابن المقفع ام من مدرسة ابن خلدون.
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا
 

31
البطاقة الوطنية ليست وطنية:
ان المتابع للحالة السياسية والاجتماعية والثقافية للعراق فان افضل ما يمكن وصفها بانها حالة المريض في غرفة الإنعاش والاطباء المسؤولين عليه هم حلاقين ايام زمان كل خبراتهم انهم قد مارسوا الشعوذة على بعض البسطاء وكل مايملكونه من اجهزة وادواة طبية هي عبارة عن شفرة حلاقة غير معقمة وماء غير معقم ,فماذا ننتظر من هولاء لكي يجعلوا هذا المريض من ان يتعافى ويرجع ثانية الى الحياة.هذا هو حال العراق اليوم ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 وليومنا هذا.
فكلما لمحنا بارقة امل ضعيفة لكي يرجع بلدنا العراق ويتعافى ولو ببطئ شديد سرعان ماننتكس ويصبح مانتامله مجرد احلام تبتعد وتصبح بعيدة عن التطبيق مع التقادم الزمني لمرحلة مابعد السقوط. فمصر اليوم كلها ارادة بقيادة الرئيس السيسي للانطلاق نحو افق وفضاءات واسعة من التطور والتقدم والانفتاح ومعالجة المشاكل والمعوقات واسباب الفشل الذي تعانيه معظم الدول العربية والاسلامية ولابد من جراة لكي نغير هذا الواقع العفن الى واقع صحي خالي من العقد والامراض ومخلفات افكار وممارسات اكل الدهر عليها وشرب ولابد من الاستفادة المجانية من تجارب الشعوب والدول المتقدمة التي جعلت من الانسان قيمة عليا وسخرت كل القوانين والامكانات لجعله اشرف المخلوقات وارقاها وهذا مانجده في بلاد العمة ميريكل واخواتها الدول الاوربية وامريكا وبقية الدول المتقدمة .وبداية الحراك نحو التغييرسينطلق  من مصر وبالتاكيد سوف تسير بقية الدول شاءت ام ابت على نفس الخطى حيث بدات مع المناهج الدراسية من الابتدائي وصاعدا وهي المرحلة المهمة والاساسية في بناء شخصية الانسان وذلك بالغاء مادة التربية الاسلامية وليحل محلها مادة القيم والاخلاق . ولالقاء نظرة على اهمية المنهاج التربوية من حيث السلبيات والايجابيات التي سوف تنعكس على عقول وافكار وسلوك الطلبة الان وعندما يصبحوا قادة للمجتمع.
ماهي سلبيات حشو افكار وعقول الطلاب بثقافة احادية الجانب وانت تعيش في دولة غير قومية  متعددة الديانات والمذاهب والاعراق ,وهو ما يتعارض مع حرية العقيدة التي تنص عليه كل القوانين الدولية ذات الشان. وان نتائج مثل هذا التوجه سوف يؤدي الى تكوين عقيدة لاهوتية احادية الجانب لاتقبل النقد او الاخر وتنشا عقولا متكلسة غير قابلة على التطور واحادية الثقافة ومستعد للدفاع عن اوثانها واصنامها بالدم والنار.
وان استبدال مثل هذه المادة بمادة الاخلاق والقيم او الاخلاق والسلوك او علم الاديان المقارن ويتم الاستشهاد والاعتماد على مصادر يمكنها من الارتقاء بالانسان وتعضد من قيم قبول الاخر والتسامح وسياسة اللاعنف وتشمل هذه المصادر  ثقافات مختلفة كالمسيحية واليهودية والبوذية اضافة الى الاسلام وحتى من مصادر لادينية .ولابد من الدولة ان تقف على الحياد دون لعب دورسلبي يتطابق مع توجهات ومصالح السلطة الحاكمة.
وان التمييز الديني ليس في مادة التربية الاسلامية بل يتعدى ذلك الى مواد اخرى كالتاريخ واللغة اللعربية والتي بدورها تمجد وتبرز التاريخ الاسلامي على حساب بقية الاحداث التاريخية ونفس الشئ يقاس على دارسي اللغة العربية من غير الاسلام والتي هي مادة اجبارية وتحتوي على مفاهيم وقيم اسلامية فقط ويجبر جميع لطلبة على دراستها والنجاح بها.
وفي عراقنا الجديد فبدلا من الانتقال الى التطبيق الديمقراطي الصحيح وارساء قواعد ومؤسسات الدولة المدنية الحديثة والانتقال التدريجي نحو ازالة كل المعوقات التي تقف بالضد من التطور والارتقاء بالانسان العراقي وجعل الدين خارج سياقات ومخططات الحكومة والبرلمان وجعل علاقة الانسان بالدين وبالله علاقة خاصة يحددها الفرد بنفسه دون ضغوطات او ممارسات اجبارية تحدد نوع وطبيعة العلاقة بين الانسان والدين. فنجد مايخالف ذلك وياتي تطبيق الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية بعيد كل البعد عن اعطاء اية اهمية للانتماء الوطني على الرغم من كونها البطاقة الوطنية ليرسخ من الفجوة بين الانتماء للوطن والانتماء الى الدين او المذهب فاذا كنا جميعا نؤمن باننا عراقيين ولكننا بالتاكيد نختلف كوننا من دين واحد او مذهب واحد او قومية واحدة وهذه كلها ادت وتؤدي الى فقدان الحس الوطني لدى الانسان العراقي الذي يجمعنا ويوحدنا وهذا ماناسف له ونحسه نحن العراقيين بعد ان كنا نتفاخر به في زمن ليس بالبعيد.
متى تتحقق الدولة العلمانية التي تعتمد على سلطة العقل ولتطبيق العلمانية في عالمنا العربي لابد من الدولة المدنية وحل اشكالية مفهوم الدولة المدنية المعاصر وبين بعض التفسيرات الاسلامية التي تعارض وترفض مفهوم الدولة المدنية ولابد ان تستقل الدولة عن الدين واستقلالية الدين عن السياسة وبالعكس.
ولابد من انسنة الدين وتكريس قيم التسامح الذي يوفر الارضية المناسبة لاحترام التعددية وقبول الاخر كما هو وليس كما نحن نريد ان يكون..
ان مطالبنا لاتتوقف عند الغاء  الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية لابل يتعدى ذلك من خلال اقتصار حضور الاسلام الدستوري على بعده الثقافي والوجداني اي تضمين الدساتير فقرات تؤكد على كون الاسلام واللغة العربية هم اساسا ثقافة وهوية اكثر من كونه دين. وهذا ماتطبقه معظم الدساتير في المغرب العربي حيث لاوجود لاية فاعلية دستورية للاسلام وبالمقابل نجد الدساتير في المشرق العربي  ان الاسلام "الفقه والشريعة" هما المصدر الاساسي للقوانين.ولابد من ان نتخلص من اسلمة الدستور او دسترة الاسلام كي نرتقي بدساتيرنا الى مصاف الدساتير للدول المتقدمة والتي تركز على الهوية الوطنية التي هي ضمان بقاء الدول والشعوب وتطورها.
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا
 
 

33
المنبر الحر / الملحان قادمون :
« في: 12:00 05/08/2015  »
الملحان قادمون :

تضمن جميع الدساتير والقوانين الدولية ذات العلاقة للمواطن حق التظاهر والاحتجاج السلمي والتعبير عن الرائ وما تشهده بعض محافظات العراق بشكل عام ومحافظة البصرة بشكل خاص ماهو الى تعبير واضح وصريح عن السخط والغضب وعدم الرضا الذي عبرت عنه هذه الجموع كرد فعل طبيعي للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تعيشها منذ السقوط الى يومنا هذا.

فقد نصت المادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي أكدت على ان الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. :والدستور العراقي منح لجميع العراقيين حق التظاهر او الاعتصام إستنادا إلى ما ورد في المادة (36) من الدستور العراقي لكن شريطة ان لايكون التظاهر يخل بالنظام العام والآداب أوالتحريض ضد العملية السياسية.

ان ظاهرة الفقر والحرمان والازمة الاجتماعية هي ليست ظاهرة عراقية فحسب بل هي ظاهرة عالمية وخاصة مع ازدياد الهوة بين النصف الشمالي الغني والنصف الجنوبي الفقير للكرة الارضية وكما صرح كلاوس شواب مؤسس منتدى دافوس ومديره التنفيذي عشية بدء جلسات هذا المؤتمر الضخم الذي يؤمه في دورته الأربعين أكثر من ألفين وأربعمائة من كبار المتنفذين في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والطب والعلم والثقافة. من اتجاه العالم إلى أزمة اجتماعية في ظل انهيار منظومة القيم والقواعد التي تحكم عمل المؤسسات الدولية. الأزمة الاجتماعية التي توشك أن تمسك بتلابيب العالم يرجعها شواب إلى أزمة الثقة في القيادة. ويدلل على ذلك بالقول إن أكثر من مائة وثلاثين ألف شخص شاركوا في استطلاع أجراه المنتدى أكدوا أن الشعوب لا تثق بقادتها سياسيين كانوا أم اقتصاديين، ومن ثم لا يثقون بأي سياسات يمكن لهؤلاء القادة أن ينتهجوها. ان الطريق الوحيد لاستعادة الثقة هو إدراك هؤلاء القادة أن هدفهم الأول يجب أن يكون خدمة مصالح الناس لا خدمة أهداف الشركات والمؤسسات الرأسمالية العالمية. والبديل، والكلام لشواب، هو حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ونعتقد ان الناخب العراقي الذي ذهب للانتخاب وكله امل ان يصل المنتخبون لسدة الحكم ليحققوا له وللمجتمع العراقي العيش الكريم والحياة المرفهة والاستقرار ولكن لو استفتينا الشعب العراقي ان كانوا يثقون بالحكومة الحالية او القادمة في الارتقاء بالوضع العراقي نحو الافضل فبالتاكيد النتائج سوف تكون مفزعة لاكثر المتفائلين.

ان استمرار التحالف بين السلطة والثروة المبدا الذي لازالت معظم الاتجاهات السياسية في العراق تتبناه سوف لن نتامل اية تغير ايجابي في المستقبل القريب فان ثورة الملحان وثورة الفقراء وثورة الجياع قادمة وسوف يظهر اكثر من روبن هود ليخلص هذا الشعب وان الاغلبية الشعبية قد استفاقت من غيبوبتها وعلى المسؤولين ان لاينتظروا كثيرا لغاية ان تزهق ارواح بريئة وان يتحركوا عندما تسال الدماء هذا السائل الاحمر من هذه الاجساد البريئة والمظلومة وبعدها يبدأ القليل من العمل وايجاد الحلول المؤقتة كحقن المورفين فقد اصبح الدم العراقي الدم الارخص على كوكبنا الارضي ولكثرة الشهداء والضحايا والدماء المسالة اصبحت  شئ طبيعي وعادي للعراقيين انفسهم وللعالم فنرى العالم يستنكر لابسط انفجار في اي دولة من دوله ولم يعد يستنكر لعشرات ومئات الضحايا من شعبنا العراقي المغلوب على امره ,و على القادمين الى السلطة ان يتعهدوا للشعب ان يسقطوا العهد الذي يؤمنون به "التحالف بين السلطة والثروة". وهناك مبدا اذا اردت ان تستمر في السلطة فعليك بخلق الازمات والحروب ان كانت عسكرية او اقتصادية داخلية او خارجية لكي تجعل اهتمامات الشعب بتوفير لقمة العيش والعيش بكرامة ليست من اولوياته  وهذا المبدا كان يتبعه النظام البائد فهل لازالت احزاب السلطة تؤمن بهذا المبدا ؟ وبعد تحرير المحافظات السنية من الدواعش فهل سوف نكون امام واقع اخر شبيه بما نمر به الان ام سوف نلتفت لبناء دولة عصرية ودولة تحترم الانسان كقيمة عليا ودولة تخلو من الحرامية ورواتب وامتيازات مسؤليها تقترب من رواتب الموظفين ونحاسب المسؤول عندما لايفي بالتزاماته ووعوده .
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا
 

34
المنبر الحر / هولاء علموني
« في: 10:40 31/05/2015  »
هولاء علموني

طالما ترواد الانسان افكار وتساؤلات عن ماهية الانسان وسبب وجوده ودوره على هذه الارض خلال المدة القصيرة التي يقضيها على هذه الارض وقصة الموت ومابعد الموت والتعلم وفهم اسرار الكون وتساؤلات لها بداية وليس لها نهاية  فالانسان حسب وصف الكسيس كارل في كتابه الانسان ذلك المجهول "الانسان هو كل لايتجزا وفي غاية التعقيد وملئ بالتناقضات" . سوف لن تستطيع العلوم من فك اسرار وتلاصم الانسان ولسببين اولهم لاننا لانستطيع ان نفسر الماء بالماء وثانيا لان السرعة الهائلة لتطور الانسان تجده دائما متخلفا في اللحاق بهذا التطور وتفسيره وسوف تبقى هذه الجدلية قائمة وسوف تبقى البحوث والدراسات مستمرة تحقق بعض التقدم ولكنها دائما سوف تبقى متخلفة في اللحاق بهذ التغيير .ولفهم طبيعة العلاقة بين الانسان ومحيطه الخارجي المتغير اصلا فاننا نلجا الى العلوم والفنون المختلفة وكل واحد منها يطرح هذا الفهم من وجهة نظره الخاصة.وكيف نستفاد من العقول المتميزة على مر العصور وكيف لارائهم وافكارهم ان تتسلل الى عقولنا وقلوبنا وكيف تؤثر على بناء شخصيتنا والتي حتما هي نتاج تفاعل بين ماهو موجود اصلا بحكم قوانين البيلوجيا وكل مانتعلمه ونراه ونختبره في حياتنا لتمتزج معا وتتفاعل فيزيائيا وكيمايئيا لتنتج شخصية جديدة قد تتفوق على ماسبقتها من شخصيات في شئ واحد على الاقل لتضيف هذه الشخصية اضاءة جديدة ومعرفة جديدة الى المعرفة الانسانية ويدخل صاحبها التاريخ بعد ان يضع بصمته الخاصة في كتاب البناء المعرفي الانساني وايضا ايماننا بان كل انسان نلتقيه فهو افضل منا بشئ واحد على الاقل فنتعلم منه لكي نبني ونقوي الجانب الايجابي والجانب المضئ من شخصيتنا وهنا عندما نذكر الناس اللذين التقيتهم وتعلمت شيئا او اشياء منهم هي افضل مما كان لدي قبل ان التقيهم ولايسعني هنا الا ان اذكر السيد المسيح له المجد هو اول الاشخاص والشخص الذي حين نلتقيه ونتعلم منه كل الاشياء التي هي بالتاكيد افضل من كل الاشياء التي نحملها مهما علا شاننا . واننا نحن بني البشر جميعا ننطلق من خط شروع واحد ونبتغي الوصول الى الكمال في الحدود اللامتناهية والتي يمثلها شخص يسوع المسيح والتي هي خارج امكانيات القدرة البشرية للوصول اليها ولكن اسعدنا هو من يكون الاقرب لحدود الكمال في اللامنتهي او يكون الابعد عن خط الشروع عندما نغادر هذا العالم.
برانديس الأديب الدانماركي  يقول  أن حضارة الأمم تقاس بمقدار تقديرها لجيته وجيته يقول كن رجلا ولاتتبع خطواتي اي ان تاخذ مااستطعت من المعرفة من هولاء العظماء لتتفاعل داخل ذواتنا وتكون النتيجة بصمتك الخاصة وخطواتك التي لا تشبه من سبقوك كلنا مسؤل عن رسم خارطة حياته منذ السنين الاولى التي يستطيع من ان يبدا بوضع ملامح هذا الطريق واعظم هذه الملامح هي احتراف الثقافة اي ان تكون هوايتك التي تحبها وحرفتك التي تمارسها في نفس الوقت وان احتراف الثقافة سوف تقودك الى افاق رحبة وتنظر الى هذا العالم هو عالمك انت وان سكانه هم جميعا ينتمون الى اسرة واحدة وان تفكيره سوف لن ينحصر بالمصالح الشخصية الضيقة  وفهمنا لهذا العالم يتجاوز الانا وفهمنا لهذا الكون يصبح اعم واوفر.
فكيف نتعلم من خبرات الاخريين لنتجاوز المحن والمشاكل التي نواجها وكيف نحول هذا الياس الى رجاء وان مايخلفه الانسان من فكر وعلم فانه سوف لن يموت بل سيبقى ويؤثر ويفتح النوافذ للنور وبهذا يكون الانسان قد تجاوز حياته ويقى مؤثرا وفاعلا بعد مماته.
 
من هؤلاء الذين علموني الكاتب والمفكر سلامة موسى هذا العبقري اللذي ولد في مصر عام 1906 في واقع متخلف وواقع يحكم على الغالبية العظمى على الرضوخ والاستسلام وان تقضي حياتك كبقية الكائنات الحية بحكم غريزة البقاء ولكن سلامة موسى تجاوز المالوف ليخرج بعقله وقلبه الى فضائات انسانية وكونية ليست لها حدود فجاءت افكاره وكتاباته عن الانسان بشكل عام وعن الانسان وعلاقته بالعالم الخارجي بشكل رائع سبق عصره وكان قد شخص الكثير من مكامن الخلل والنقاط التي تبعد الانسان عن انسانيته واللحاق بالتطور والرقي الحضاري وخاصة انه ينتمي الى المجتمع الشرقي . وكيف ننظر للاخر كما ننظر لذواتنا وحقوق المراة ودورها الكبير في بناء المجتمعات وتطورها. وكان هو نفسه متاثرا بالكثير من رواد النهظة في اوربا وحاول ان ينقل كل ماتعلمه الى بلده مصر . فجاءت كتاباته مخالفة للمالوف ولاقت معارضة شديدة من اصحاب العقول التي تعودت الجمود والسكون كالمياه الراكدة واتهمته بتهم مختلفة . ان سلامة موسى واحد من اللذين تعلمت منهم وهناك الكثير من ساهموا في بناء شخصيتي ورسخوا في القيم الانسانية ونقلوني الى فضاءات كونية مليئة بالامل والنظرة التفاؤلية لهذا الكون وللانسان الذي يعيش فيه .
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا



35
د.عامر ملوكا
الحنين الى الوطن والاغتراب:
كم شغلت بال الكثيرين ماهو السر الذي يجعلنا نحن للوطن ونحبه رغم بعد المسافات وطول السنين وغياب كل الاهل والاحبة والاصدقاء من هذا الوطن والاكثر من ذلك انك قد تركت هذا الوطن مجبرا او مهجرا او مهاجرا بعد ان اصبح الوطن كالقطة التي تخنق صغارها , فهل حب الوطن موجود في دواخل الانسان رغما عنه ام هل هو شعور فطري غريزي داخلي سيكولوجي نشعر به ونحسه ونعيشه ونشعر به من خلال متابعة كل مايخص هذا الوطن وقد ساهمت عوامل كثيرة لترسيخ هذا الحب وهذه العلاقة المقدسة  في العقل البشري كالدين واللغة والعادات والتقاليد  وهي بالتاكيد خارج عن حدود السيطرة او الارادة البشرية, ام هو مزيج من الفطرة والذكريات, الجميل منها والمحزن. ولو رجعنا الى معاني الوطن في اللغة لوجدنا انها مكان اقامة الانسان وتوطين النفس على بيئة هذا الوطن وقبوله بها  والمواطنة تعني معايشة الانسان مع بقية المجتمع في وطن واحد متضمنا الانتماء لهذا الوطن واداء الواجبات من خلال الانتماء له والتمتع بالحقوق  ومن خلال دراسة التطور الفكري ومن خلال التحولات المجتمعية وتاريخها ومن خلال العلاقات داخل المجتمع الواحد وتبادل المنافع وتطبيق مبدا الحقوق والواجبات يتولد موروث مشترك بين افراد الوطن الواحد وهي خليط من القيم والمبادئ والاعراف والعادات والتقاليد. ويمكن تعريف الوطن ايضا بأنّه مكان مسقط الراس او المكان الذي يشهد اولى خطوات الانسان والمكان الذي استنشقت رئتاه الهواء  ، وهو الارض التي روت وغذت جسده وكونت الدماء التي تسري في العروق ، وتركت معالمه في القلب الحب والحنين والامل.فعلا ان حب الوطن هو الانتماء الحقيقي للارض والتاريخ المشرق.
 
الذي دعاني لكتابة هذه المقالة حوار دار بيني وبين صديق عزيز في عقده الثمانيني عندما حضرنا لمباراة الفريق العراقي مع الفريق الاردني في مدينة برسبن الاسترالية التي تبعد اكثر من 3000 كيلو متر عن ملبورن وكان هناك اكثر من ستة اللاف مشجع عراقي  من مختلف المكونات والاطياف يجمعهم حب العراق قد حضروا متحملين عناء السفر وتكاليفه ليشجعوا الفريق العراقي وكانت قلوبهم تنبض وتصفق قبل ايديهم مع كل هجمة ولمحة فنية للفريق العراقي فسالني هذا الصديق كيف لهؤلاء العراقيين الهاربين من الوطن وحروبه وماساته وهم لاجئين انسانيين او سياسين ويحبون الوطن بهذا الشكل الجنوني و متساءلا الا تستحق مثل هذه الظاهرة الدراسة  والبحث حيث انها تتناقض مع طبيعة النفس البشرية التي اعتادت ان تحب الذي يحبها وتكره وتحاول ان تنسى الذي لايحبها ,فاجبته انه شئ فطري غريزي عندما ننتمي الى الاوطان وعندما ننتمي الى التراب الذي كان مصدر لكل ماتنتمي له اجسادنا والتراب الذي احتضن اجدادنا منذ بدء التاريخ ومايدعوا الى الاندهاش اولادنا ومنهم من ولد خارج العراق ولم يرى العراق ولايربطه بالوطن الام سوى انتماء الاباء والاجداد وتراه يشجع ويهتف ويصفق بشكل قد لا نجد له تفسير سوى  ان الابناء انتقلت لهم غريزة حب الوطن من الاباء .
انت ياوطني لست مجرد قصيدة نتغزل فيك او قصة او مقالة نعبر بهاعن الحب اتجاهك بل انت اكبر من كل ذلك انت محبة تشع في كل الاتجاهات نحو ابنائك وان اختلفوا في انتمائاتهم وان كانوا جاحدين نحوك وان كنت انت جاحدا نحوهم رغما عنك   .
ويظل حبنا للوطن اغنية جميلة ولحن رائع ومعزوفة جميلة وتظل ملهما لكل الشعراء والمبدعين وتظل الاوطان بحاجة الى محبة ابناءه واخلاصهم وولائهم مهما ابتعدنا عنه باجسدنا وتظل ارواحنا ترفرف بعيدا هناك عند بيتنا القديم وعند كنيستنا التي شهدت فرحنا وحزننا وهناك عند مدرستنا التي تعلمنا فيها اول الحروف وشارعنا الذي شهد اول مغامراتنا كاطفال والقائمة تطول ..........
بعض الابيات التي كتبتها عن الوطن
عراقيٌ انا
وانتمائي للعراق
مسيحيٌ انا
وأنتمي للعراق
كلداني انا
وأنتمي للعراق
عربي وكوردي وتركماني
يزيدي ومسيحي
تشدنا قوميات واديان للعناق
ينساب العراق فينا
طفوله واغاني ومنى
وينساب منا
لوعه وغربه واشواق
لن أنساك يا وطناً
انت في وجيف القلب
انت في الاحداق
اه من غدر القدر
اه من غدر الزمن
واه واه واه
ابعدتموني عن الوطن
سأشكوكم للسماء
وسأصرخ
انتمائي لكل ذرة تراب جبلت بدم الشهداء
انتمائي لكل ام رعت صغارها
وارضعتهم من ماء الفرات
انتمائي لكل الشعراء والادباء والمبدعين
انتمائي للسهل للصحراء
للذرى والرواسي العاليات
انتمائي لكل نخلة تشمخ عاليا
كقباب الكنائس شامخة نحو السماء
انتمائي لكل نسمة هواء مرت من دجلة على بابل وسومر والحدباء
انتمائي لك ياعراق سوف يبقى
اينما كنت واكون
معي في احداق العيون
سأسصرخ انا عراقي
وكما قيل الهوى فينا خبل
ومااجمل ان يكون الانتماء لك وحدك
ولا تتلاعب بي الانتماءات
انتمائي للرصافي والجواهري والبياتي
والشمس في بلادي احلى من سواها هكذا قالها السياب
اعذرني ياعراق عندما اكون بعيدا عنك فألام
قد تخنق صغارها من شدة العناق
انتمائي لكل انسان حمل اسم العراق
وان ذهبنا شرقا وغربا تبقى الاوطان اجمل
ويبقى العراق اجمل
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا



36
الاسقف ............. مكانة وخدمة متميزة

يحظى الاساقفة(المطارنة)  بمكانة رفيعة لدى الكنيسة وذلك لسمو المهمة الملقاة على عاتقهم وذلك من خلال خلافتهم المتصلة منذ البدء مع الرسل وقد منحهم المسيح موهبة الروح القدس التي تنتقل الى يومنا هذا الى الاساقفة من خلال السيامة.وبالتالي فهم خلفاء الرسل وحملوا رسالة الرب كي يبشروا بها كل الامم والبشر من اجل الخلاص بالايمان والعماذ وحفظ الوصايا.ومن وظائف الاسقف التعليم من خلال الايمان الذي يعتنقوه عاملين على اشعاعه بنور الروح القدس,ومن مهامه ايضا الدعوة الى الرجاء,الرجاء في الظروف التي لارجاء فيها,الظروف التي يضعف فيها الايمان وتتفتت المحبة,وفي عالم ملئ باحداث لارجاء فيها فرجاءنا ان الله سيكشف لنا طرقا جديدة للخلاص وللحرية,وان فكرة كون المطران  هو على شاكلة الاب تعود الى القديس اغناطيوس الانطاكي(القرن الثاني). والمطران باتحاده مع هيئة الاساقفة يمثل المسيح الراس والراعي في ابرشيته  ‘وكما دعا الانجيل التلاميذ وقال لهم اذهبوا وتلمذوا كل الامم .والمطران يستلم يوم سيامته الاسقفية ,المهمة المثلثة(خدمة الكلمة والاسرار والرعاية).
اما مايخص حياة الاسقف الروحية يمكن ايجازها بالكلمات التالية,ان تشبه الاسقف بالمسيح هي غاية يحاول كل اسقف الوصول اليها,من خلال التواضع الذي علمنا اياه السيد المسيح والذي افرغ ذاته(بولس) والا فقد الاسقف مصداقيته امام المؤمنين.وهنا اتوقف قليلا حول تشبه الاسقف والكهنة ورجال الكنيسة بالمسيح المخلص.حقا انها غاية وهدف عظيم يسعى له كل مؤمن وخاصة رجال الدين اللذين نذروا انفسهم للقيام بهذه المهمة السامية والنبيلة والصعبة في نفس الوقت,وكم نفرح ونمتلئ سعادة عندما تحس فعلا وانت واقف امام رجل الدين انك تقف امام كيان ماهو الا امتداد لذلك النور والايمان اللامتناهي وتحس فعلا ان هذا النور وهذه الهالة ماهي الا طاقة ايمانية مصدرها ذلك المصدر اللامتناهي من الطاقة المتضمنة لكل معاني الايمان والمحبة والتواضع والسمو فهل حقا ان رجال الدين في ايامنا هذه هم بهذا المستوى .وايضا يطفو الى السطح سؤالا اخر هل اننا في زمن اختفى فيه ظهور القديسين   ‘حقا نحن في زمن لانتامل ظهور القديسين فيه.هل لان القديسين الاوائل كانوا تلاميذ حقيقين للمسيح وقد تركوا كل شئ وتجردوا من كل شئ الا محبة المسيح ومحبة وخدمة البشر. (وهذا ماينص عليه الحق القانوني من ان الاسقف(المطران) ملزم باعطاءشهادة حياة قداسة تتسم بالتواضع وبساطة الحياة ويجب ان تصبح حياة الاسقف انعكاسا لحياة ومحبة المسيح الذي اطاع حتى الموت واحب الكنيسة حبا عفيفا وعاش حياة فقر وتقشف كامل على الارض) وعلى الاسقف ان يكون رجلا فقيرا على مثال المسيح وان يخص الفقراء بعناية خاصة ,ويجب ان تكون الكنيسة بيت الفقراء, وروح الفقر هذا يجعل الاسقف يعيش في جو من الحرية الداخلية يسمح له بالحركة والعمل ,وهذا يعني ايضا ثقة لامتناهية بالعناية الالاهية  ونمط حياة زاهد. فهل ان القديسيين الاوائل كانوا يعيشون حياة مسيحية كاملة في اديرتهم على الجبال العالية القريبة من السماء متناسين كل امور الدنيا وخاصة التي تخص الجسد . .ويحزننا جدا عندما نرى مؤمنا او علمانيا من ابناء الرعية او الابرشية لاية اسقف او كاهن يحمل من المحبة او العطاء او التواضع اكثر من الاسقف او الكاهن.وهناك مقولة تقول ان كل انسان نلتقيه فهو افضل منا بشئ واحد على الاقل فرجاءنا ان يكون رجال ديننا افضل منا بكل الاشياء.
ونتذكر هنا مقولة القديس غريغوريوس,يجب ان نتنقى نحن كي ننقي الاخرين,ان نتعلم ثم نعلم,ان نصبح نورا ثم نضئ ,ان نقترب من الله ثم نعود الاخرين اليه,ان نتقدس ثم نقدس,وان طريق القداسة طويل ونهايته هي القداسة الكاملة للمسيح.
وكما جاء في رتبة رسامة الاساقفة  فعلى الاسقف(المطران) ان يخدم اكثر مما يتسلط كما امر بذلك المعلم الالهي,وذلك من خلال نمط حياة يتسم بالبساطة الانجلية وطيبة النفس والصبر والتفهم والتعاطف مع مختلف اشكال التعاسة الخاصة بالجسد والنفس.والمسامحة والغفران .وان سلطة الاسقف يسطع عليها نور المسيح ومثاله,وسلطة الاسقف تكبر وتتنامى ان هي تماشت مع شهادة حياة نزيهة ومثالية.وكم شغل بالي السؤال التالي هل ان كل انسان يرغب بان يصبح رجل دين فيكون الباب مفتوح له من وجهة نظرنا انه يجب ان تكون هناك مواصفات خاصة واختبارات وشروط  لان الرغبة الشخصية وحدها لاتكفي وهذا الشئ مطبق على الكثير من المهن والاعمال التي يزاولها الانسان وجميعها تحتاج الى رخصة ممارسة المهنة كالطبيب والممرضة وسائق التاكسي وكابتن الطائرة  وتزداد صعوبة الاختبار ومتطلبات النجاح كلما كانت للمهنة من اهمية وعلاقة مباشرة بحياة الانسان .فكيف برجل الدين وهو بمقام الراعي والاب والمرشد.
 
 ونفس السؤال يطرح نفسه هل ان كل رجل مهيئ ليصبح ابا وان كل امراة مهياة لتصبح اما فمن وجهة نظري انه كما الدول تضع شروط واختبارات لاخذ رخصة 
ممارسة اية مهنة او عمل فيجب ان ان نضع شروط واختبارات لكي نستطيع ان نمارس الابوة والامومة بمعانيها السامية ولان خطورة تكوين عائلة واطفال غير صالحين على المجتمع والانسانية قد يكون خطرها اكبر بكثير من متهور يقود سيارة بلا رخصة قيادة ولان العائلة هي نواة المجتمع فاذا كانت نواة طيبة كان المجتمع طيبا وان كانت فاسدة فممكن ان تفسد الكثير.حيث اننا نستطيع ان نصنع ملايين اعواد الثقاب من شجرة واحدة وعود ثقاب واحد يستطيع حرق ملايين الاشجار.حيث ان مهمة رجل الدين هي مهمة شاقة وصعبة للغاية وكما قال المعلم الاول السيد المسيح لاحد تلاميذه وكان يعمل صياد سمك ,اترك صيد السمك وتعال معي نصطاد الناس فنلاحظ هنا مدى صعوبة الواجب و المهمة وهي اصطياد البشر فصيد السمك او اية حيوان اخر ليست بالمهمة الصعبة والشاقة فبقليل من الذكاء ممكن ان يكون الصيد وفير ولكن كيف نصطاد الناس فلكي نقنع شخصا بفكرة او مفهوم او عقيدة تحتاج لجهد كبير ووقت طويل ولاقناع عشرة فتصبح المهمة اعسر واصعب اما لاقناع شعب ورعية وهنا ياتي دور صائدي البشر اللذين ذكرهم المعلم واعطاهم مكانة ومنزلة وقداسة لكي يكونوا مؤهلين لمثل هذه الواجبات المقدسة.
طوبى وهنيئا  لكل رجال الدين لانهم اختاروا ان يكونوا تلاميذ لذلك المخلص والفادي( والتي لاتزال تعاليمه الاكثر طبعا ونشرا ومبيعات وقراءة منذ ظهورها ليومنا هذا وهي ممثلة بالانجيل المقدس) وطوبى للذين يحاولون قدر ماستطاعوا ان يكونوا مثال لذلك المعلم .
 
 
 
 
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا
 
 
 



37
انْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14:
"الخير والشر، الحياة والموت، الفقر والغنى، من عند الرب" (سفر يشوع بن سيراخ 11: 14)
"فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ، نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضًا مَعَهُ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6:
"عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ" (سفر المزامير 116: 15)
 "عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ" (سفر المزامير 39: 4)
"أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ" (رسالة يعقوب 4: 14)
"اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 6)

بحزن عميق والم تلقينا خبر رحيل المرحومة ريجينة الخوري اوراها الهوزي في العراق \زاخو وهي زوجة المرحوم كوركيس حنا الهوزي ووالدة كل من ميخائيل ووليد وأكرم لايسعنا امام هذا المصاب الجلل الا ان نقول لروحك الطاهرة  تلك الروح التي كانت منتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد , قد فارقتنا جسدا    لكن روحك المؤمنة والصابرة والمثابرة والتي كانت لاتفارقك وانت امام هذا الامتحان الصعب سوف نتذكر كلماتك وقوة ايمانك وروحك المليئة بمحبة الانسان  .اهالي ومحبي المرحومة الفاضلة نعزيكم بهذا المصاب الأليم سائلين الله ان يتغمد الفقيدة برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جنـاته ويلهمكم جميعــا ويلهمنـا جميل الصبر والسلوان ، رافعين الأكف مبتهلين اليه تعالى ان لا يريكم اي مكروه ويحفظكم من كل سوء انه سميع مجي.
ستقام صلاة الثالث والسابع على راحة نفس المرحومة ريجينة الخوري اوراها الهوزي يوم الاحد القادم 28- 12-2014  في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع وتقبل التعازي من الساعة 2-5 مساءا في قاعة نفس الكنيسة من قبل اهلها واقاربها
 
الراحة الابدية اعطه يارب ونورك الدائم فليشرق عليه ...آمينِ


ا

38
اعذرني ياعراق عندما اكون بعيدا عنك فألام
قد تخنق صغارها من شدة العناق
كل عام وفي مثل هذا التاريخ تمر ذكرى شهداء صوريا ويحتفل الاتحاد الكلداني في استراليا بهذه المناسبة واعتقد ان ملبورن هي المدينة الوحيدة التي جعلت من هذه المناسبة ذكرى سنوية تقام كل عام ويشارك فيها نخبة طيبة من مثقفي ملبورن بقصائد شعرية واعمال فنية وادبية وبمشاركة بعض الاخوة الناجين من هذه المجزرة ,ولاننا نعتز كثيرا بكل شهداء شعبنا فتكون لنا مشاركة واحدة متواضعة ويتيمة في هذه الاحتفالية ولاننا لسنا من معشر الشعراء بل هي محاولة لتوصيل الفكرة باسلوب مناسب وهذه بعض من مشاركاتنا في هذه  الاحتفالية العزيزة.
عراقيٌ انا
وانتمائي للعراق
مسيحيٌ انا
وأنتمي للعراق
كلداني انا
وأنتمي للعراق
عربي وكوردي وتركماني
يزيدي ومسيحي
تشدنا قوميات واديان للعناق
ينساب العراق فينا
طفوله واغاني ومنى
وينساب منا
لوعه وغربه واشواق
لن أنساك يا وطناً
انت في وجيف القلب
انت في الاحداق
اه من غدر القدر
اه من غدر الزمن
واه واه واه
ابعدتموني عن الوطن
سأشكوكم للسماء
وسأصرخ
انتمائي لكل ذرة تراب جبلت بدم الشهداء
انتمائي لكل ام رعت صغارها
 وارضعتهم من ماء الفرات
انتمائي لكل الشعراء والادباء والمبدعين
انتمائي للسهل للصحراء
للذرى والرواسي العاليات
انتمائي لكل نخلة تشمخ عاليا
كقباب الكنائس شامخة نحو السماء
انتمائي لكل نسمة هواء مرت من دجلة على بابل وسومر والحدباء
انتمائي لك ياعراق سوف يبقى
اينما كنت واكون
معي في احداق العيون
سأسصرخ انا عراقي
وكما قيل الهوى فينا خبل
ومااجمل ان يكون الانتماء لك وحدك
ولا تتلاعب بي الانتماءات
انتمائي للرصافي والجواهري والبياتي
والشمس في بلادي احلى من سواها هكذا قالها السياب
اعذرني ياعراق عندما اكون بعيدا عنك فألام
قد تخنق صغارها من شدة العناق
انتمائي لكل انسان حمل اسم العراق 
وان ذهبنا شرقا وغربا تبقى الاوطان اجمل
ويبقى العراق اجمل
..................................................................
سجل ايها الزمن الردئ
سجل تذكر تأمل
ايها الزمنُ الردئ من نحن
من كان اجدادنا
وايةِ ارضٍ تشكلَ
 طينها بجذورِنا
وتسأل عنا من نحن
نحن هناك ايقظنا التاريخ
نحن هنا صُلبنا
نحن ابناءُ سومر واكد وبابل واشور
سجل ايها التاريخُ في الواحك الجديده العتيقة
مازال  كبرياءُ حمورابي ونبوخذ نصر
يعانق الحقيقه
نحن بناة الحضاره وروادها
نحن اطلالة التاريخ وشروقه
نحن من علمنا الحرف   منذ بدء الزمان
نحن من علم الانسان فن التعامل مع اخيه الانسان
نحن اصحاب الارض وبناتها
نحن من نظر الى الشمس كي يغزل من خيوطها رداءا دافيءً للوطن
وتسال عنا من نحن
نحن العراق ابناء بلاد مابين النهرين
نحن هناك رغم السيف والسغب والمحن
............................................................................
 
صوريا حبيبتي
صوريا وانت تشرعين جناحيك
قبل ان تذوب في افق سمائك الزرقاء الصافية
 وانت اذ تمرين على سهول بيث نهرين
وتخترقين الازمان والافاق
فكلنا اليوم ليلى ووخمو وحنا اننا فعلا لانقوى على الفراق
دموعونا ابتهالات للرب
وذكراكم نور الاحداق
سنحفظها درسا من دروس الوفاء
و الظلم والشقاء
وحده دمكم غلب الموت وتحدى الاعداء
بالامس كان لكم اهل واصدقاء يحرسونكم بالصلاة
واليوم اصبحتم رموز لوجود شعبنا وبخورنا وقت الصلاةا
                                                                                                                             
ياصوريا يامدينة الشهداء
نسمع صداك بعيدا خلف الافق
ونقول للملائكة هذه ليلى ابنة صوريا
 مسيحية الحسن كلدانية الروح والنقاء
وهذه الامجاد التي تركتموها
انتم ايها الشهداء
ملئ الوجدان والقلوب
كل كلمات اللغة تعجز عن وصف بعض من هذا الرثاء
كلنا والعراق نننحني امامكم وهذا بعض الوفاء
احتضنكم تراب العراق
فليكن كحلا لاعيننا هذا التراب
وحدها احضان امهاتكم تليق بان تكون لكم مرقدا
الان عرفت لماذا اتخيل كلما حدقت في وجوهكم
 انني اعرفكم واحدا واحدا
في كل واحد منكم ملامح من وجه ابي واخي واهلي ومن احب
............................
د.عامر ملوكا


39
عزيزي  البطريرك ساكو
عزيزي المطران توما
 فعلا نحن بحاجة الى اكثر من غاندي

وانا اقراء الصور الانسانية المعبرة الواردة في مقالة سيادة المطران الجليل يوسف توما معقبا على كلام غبطة البطريرك ساكو, فعلا نحن بحاجة الى ثورة يكون عنوانها ثورة العقل البشري لان معظم الاعمال الشريرة تبدا بالعقل ثم اللسان ثم الفعل  فلو استطعنا ان نربي ونغذي هذا العقل بالمبادئ والقيم الانسانية السامية  التي تجعل من الانسان قيمة عليا يعمل الجميع من اجل تحقيق هذا الهدف فسوف يكون مايخرج من اللسان هو بمثابة نعبير حقيقي عن مايدور في هذا العقل وبالتالي الافعال لابد لها وان تتطابق مع الاثني. وكانت لدينا مقالة حول العنف واللاعنف  وفي سياق مقالتكم الكريمة وجدت وجوب نشرها . مع التقدير
 
 
كم شغلت بال الكثيرين هذه الدوامة العجيبة من العنف المتزايد في وطني العراق وهذه الماكنة العجيبة التي تعمل بوقود اسمه الجنس البشري, ماذا اصابنا وما الذي حل بهذا البلد هل هو وباء ام سرطان ام فايروس, هل على العلماء ان يجندوا طاقاتهم كي يكتشفوا لقاحا خاصا ضد الارهاب ,هل الارهاب اصبح مرضا معديا لايمكن ايقافه,هل اصبح العنف واحد من مبادئ الحياة الاساسية وهل اصبح الارهاب مدعوما من قبل الله من خلال كتبه السماوية,هل بتدمير الاخر وقتله نستطيع ان نغير افكاره ومعتقداته وايمانه,هل عجلة التاريخ والحضارة ترجع بنا الى عصور الظلام وهل اصبح الانسان وبعد كل هذا الكم الهائل من التراكمات الحضارية والدينية والتي جعلته واعطته قيمة عليا يرجع ليصبح اشد فتكا وقتلا لاخيه الانسان, وهل اصبحت القدرات التي يتميز بها الانسان عن الكائنات الحية الاخرى وسيلة للقتل والفتك الجماعي واصابة وتدمير اكبر عدد ممكن من اخواننا البشر,وهل اصبحت الاديان والمعتقدات حجر عثرى نحو حماية حقوق وكرامة وحضارة الانسان ,ام هل اصبحنا نعيش عصر الظلمات والرجوع اللاف السنين الى الوراء, وهل يمكن لبضع قطرات قذرة من الماء ان تلوث هذا المحيط الهائل من الناس الطيبين .كثير وكثيرة هي الاسئلة وكثيرة وكثيرة هي الحلول ولكن المحزن حقا اننا جميعا نراقب كل مايجري من خلف النافذة كاننا نتابع فيلم سينمائي ابدع الكاتب في كتابة القصة والممثلين في اداء الادوار والمخرج في تدمير الانسان ووجوده وشارك في انتاجه كل دعاة الشر في هذا العالم.كل هذه الامور جعلتني اكتب هذه السطور.
يناشدنا السيد المسيح في موعظة الجبل احبوا اعدائكم وصلوا من اجل مضطهديكم واحسنوا الى مبغظيكم والسيد المسيح هو المعلم الاول وراعي اللاعنف من خلال كل ماعلم به واللاعنف لايعني الخنوع والضعف والركوع بل يعني ان تطالب ثم تطالب ثم تطالب الى ان تحصل على حقك .
ويذكر مارتن لوثركبينغ اللاعنف لايعني تجنب العنف المادي مع الاخرين ,بل ايضا الروحي الداخلي انك لاترفض اطلاق الرصاص على شخص اخر فقط بل ترفض ان تكرهه, لاحظ هنا البعد الانساني والمفهوم الرائع لمعنى اللاعنف والذي يغيب عن بال الكثيرين’ ان اللاعنف يشمل لاعنف اللسان وليس استخدام ادوات واسلحة للقتل والتدمير فقط ,لان معظم الاعمال الشريرة تبدا بالعقل ثم اللسان ثم الفعل .
ويذكر غاندي احد رواد المنهج اللاعنفي في الحياة فيقول ان كلمة (ساتيا) او الحقيقة امرا مهما ,حيث ان الحقيقة عند غاندي لها اوجه مختلفة ولايمكن لفرد معين ان يمتلك كل الحقيقة بل بعضها وبهذا فاننا كلنا نحتاج لبعضنا البعض كي يكمل مفهوم الحقيقة ونصل الى الحقيقة الاكبر .اما عبد الغفار خان الملقب بجندي اللاعنف فيقول بانني سوف اقدم لكم سلاحا فريدا لاتقدر الشرطة ولا الجيش الوقوف ضده,انه سلام النبي,لكن لاعلم لكم به,هذ االسلاح هو الصبر والاستقامة ولاتوجد قوة على وجه الارض تستطيع الوقوف ضده.
ويقول القديس فرنشسكو الاسيزي.
يارب استخدمني لسلامك,فاضع الحب حيث البغض ,والمغفرة حيث الاساءة,والاتفاق حيث الخصام ,والحقيقة حيث الظلال,والايمان حيث الشك,والرجاء حيث الياس ,والنورحيث الظلمة ,والفرح حيث الكابة.
وايضا ما قاله الشاعر الهندي المعروف طاغور علمني حبك يا الله فاذا اساء الي الناس هبني شجاعة التسامح واذا اسات انا الى الناس هبني شجاعة الاعتذار.
ان ثقافة اللاعنف ليست ترفا فكريا ولا هي دعوات برجوازية حالمة ولكنها اصبحت في ايامنا هذه ضرورة حتمية يحتاجها الفرد في في تعامله اليومي مع العائلة والمجتمع ومن ثم بين الانسان واخيه الانسان في كل مكان وبين الدول والموسسات والاحزاب ويجب علينا نشر هذه الثقافة بين ابنائنا وترديدها في مدارسنا واماكن العبادة وفي بيوتنا الى ان تصبح مفاهيم وعادات وتقاليد موروثة .
واللاعنف لايمكن اعتباره مرادف للضعف كما يفهمه خطا البعض فهناك مثل يقول (تستطيع ان تاخذ الحصان الى النهر ولكنك لا تستطيع ان تجبره على شرب الماء) وجملة اخرى بنفس المعنى(تستطيع ان تكسر راسي ولكن لا تستطيع ان تحنيه). وكما يعتقد (جون ديوي) بان الاصرار على استعمال العنف هو امر سوف يودي الى الحد من استعمال الذكاء الانساني وان استخدام العنف يحد من حرية الاخر ويشل قدراته وهذا منافي لكل الرسالات السماوية وماجاءت به من تعاليم.. ولبيان ان اللاعنف له ايجابياته التي قد تفوق التصورحتى على مستوى النتائج . حيث لعب الكفاح اللاعنفي دورا في تقليل سلطة الانظمة السياسية في العالم الثالث وبلدان الكتلة الشرقية السابقة , حيث يبين( والتي وينك) في عام 1989 شهد اكثر من مليار ونصف مليار من البشر ثورات لا عنيفة حققت نجاحات باهرة مثل (الفيلبين, جنوب افريقيا, ايران, حركة التحرر في الهند) مما ينفي المقولات التي تزعم بان اللاعنف اسلوب فاشل, وما قاله البابا يوحنا بولس الثاني في هذا المجال ومن كتابه (عبور حدود الرجاء)(تكن الكنيسة الكاثوليكية احتراما كبيرا للمسلمين اللذين يعبدون الله الواحد الحي القيوم مما يبرهن المسلمون انهم قريبون جدا من المسيحين في نظرتهم الى الله الواحد). الم يحن الوقت بعد لادخال هذه المفاهيم في مناهجنا الدراسية متجاوزين عقدة ان اي شئ قادم من الغرب هو امر يحمل علامات الاستفهام وليس بالضرورة ان نجهد نفسنا كثيرا في تراثنا لنجد ماهو مماثل .وليس عيبا ان نجد ابداعات ومفاهيم كثيرة وعلى كل المستويات ممكن ان يكون لها التاثير الكبير في تغيير كل ماهو مسئ ويحط من قيمة الانسان والاهم من ذلك الغاء كل المفاهيم التي تؤدي الى الغاء الاخر وبالتالي الى العنف المتزايد ولنلقي نظرة على مايدرس في السعودية كما هو مدون في ملتقى الحوار الوطني السعودي الثاني(1):
- الوطنية ردة على الإسلام
- الحضارة المعاصرة حظيرة بهائم حيوانية صنعها فريق من الكفار والجهلة
- الأحزاب السياسية عذاب إلهي للكفرة
- ينبغي على المسلم الذي يسافر إلى بلاد الكفرة ليتعلم أو يتاجر أو يتطبب أن يقيم بينهم وهو يظمر العداوة لهم !!
و يقول عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق : - أن المسيحيين اشبه بمرض خبيث معد، يجب على المسلمين أن يظلموهم وأن يسيئوا معاملتهم ويحتقرونهم ويقاطعونهم حتى يضطروا إلى إعتناق الإسلام.
- وفتوى سيد قطب : لا جنسية لمسلم غير عقيدته، فالمسلم لا يعتز بجنس ولا بقوم ولا بوطن ولا بأرض. فكيف يمكننا ان نربي ابناءنا واجيالنا القادمة على مثل هذه الافكار فان مثل هذه الافكار قد ادت الى تحول 10%الى 15% من تعداد المسلمين في العالم الى متطرفين كما حددهم الباحث دانييل بايبس اي نحو 100 الى 200 مليون متطرف. وان مكمن الخطورة عندما يعتبر المتطرف ان العنف والقتل والارهاب هما متساويان للجهاد في سبيل الله والدفاع عن النفس ومصارعة الطغاة والمستكبرين مرتكزا في نظريته الى شرعية مايقوم به استنادا على المصادر الاسلامية .
وقد بدات الكثير من الدول بالاهتمام بمبدا اللاعنف فنرى فرنسا قد طبقت درس الاخلاق في المناهج الدراسية. وعلى لسان وزيرة التعليم الفرنسي (سيجولين سوايال) ان العنف المتعاظم في مجتمعاتنا يتطلب وقفة جدية لايجاد الوسائل والسبل لكبح جماحه. وتطرقنا الى ان المدرسة لها دور كبير في نشر هذه الثقافات وسوف يتعلم الاولاد والبنات كيفية احترام الجسد الانساني وعدم اللجوء الى العنف او الاعتداء عليه. وتحضرني قصة رواها الدلاي لاما عن صديقه الناسك البوذي وتدور حول اعتقال الصينيين للناسك وتم احتجازه في معتقلات الغولاك الشبيه بنكرة السلمان .وتم اطلاق سراحه بعد عشرين عاما من التعذيب القاسي بعدها التقى بصديقه الدالاي لاما وبدا الحديث عن تجربته المريرة في المعتقل وتوقف قليلا ثم اكمل اني تعرضت لاخطار كثيرة جدا, فساله الدالاي لاما , بالتاكيد على حياتك؟فاجاب بكلمة لا حيث ان حياتي لم تكن مهمة ولكن كدت ان افقد رحمتي وحبي للصينيين عدة مرات فنلتامل هذه الحكاية وكم سنة ضوئية وكونية نحن بعيدين عن مثل هذه الروح.
 
د.عامر ملوكا


40
الهجرة ليست الحل ولكن ؟؟

الهجرة هي ظاهرة انسانية اخذت شرعيتها منذ اكثر من ربع قرن ضمن الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهي حق طبيعي مكفول لكل البشر في اتخاذ القرار في الهجرة ولاسباب اقتصادية او دينية او اجتماعية واسباب اخرى كثيرة.وحسب احصائات الامم المتحدة هناك اكثر من 200 مليون شخص مهاجر في مختلف دول العالم . ان هجرة المسيحيين العراقيين في العصر الحديث لم يتم توثيقها ولكن نستطيع القول بان الهجرة الفردية قد تكون قد بدات مع بدايات القرن المنصرم وخاصة بعد ماتعرض له اليهود في  الأول والثاني من حزيران/يونيو 1941، حيث شهدت العاصمة بغداد مجزرة جماعية لليهود العراقيين راح ضحيتها اكثر من 200 يهودي اضافة الى اكثر من 1000 قتيل  ، اضافة الى النهب والسلب وحرق أكثر من تسعمائة منزل من منازلهم وحوالي ألفي حانوت ومتجر، ما أدى إلى فرار 80 بالمئة من يهود العراق إلى فلسطين، وقد عرفت هذه الجريمة باسم "الفرهود" ولكنها اخذت طابع وصورة اكثر تنظيما في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات لمجاميع من الشباب اللذين انهوا الخدمة العسكرية ويطمحوا بحياة اكثر امنا ورفاهية وبقدر اكبر من الحريات  وبعدها ومع استمرار الحروب وفقدان الامن والامان وتردي الوضع الاقتصادي تزايد اعداد المهاجرين بشكل تصاعدي واخذ طابعا خطيرا بعد سقوط النظام والانفلات الامني وبروز التيارات الدينية زادت من عمليات الهجرة لتاتي احداث الموصل وتنسف البعض من الامل للمسيحيين بامكانية استمرارهم وصمودهم في وطنهم وارضهم.
 
في احصاء عام 1957 كانت نسبة المسيحيين 6.4 %(د.ابراهيم فرهاد ,الطائفية السياسية في العالم العربي,مكتبة مذبولي, القاهرة) وحسب احصاء عام 1957 فان نسبة المسيحيين كانت 6.4 % من سكان العراق وتشير الاحصاءات التقديرية لسكان العراق في الداخل والخارج الى 35 مليون عراقي واذا اردنا معرفة عدد المسيحيين منهم في الداخل والخارج 35 *6.4% = 2,240,000 اي مليونين و240 الف وتشير اخر التقديرات بان عدد المسيحيين داخل العراق لايتجاوز ال 400 الف ,بهذا تكون اكثر من 80% من المسيحيين قد هاجرت او هجرت خلال 60 سنة الماضية.. وطبقا لتعداد السكان الذي أجري عام 1977 كان عدد المسيحيين حوالي مليون و368 ألف نسمة هبط في إحصاء عام 1987 إلى مليون وربع المليون نسمة، بنسبة 5% من الشعب العراقي، وعشية الغزو الأميركي عام 2003 بلغ عدد المسيحيين العراقيين حوالي مليون شخص، أي حوالي 3% من جملة عدد السكان . وبعد مرور نحو 9 سنوات على الاحتلال يقدر عدد المسيحيين العراقيين الذين غادروا البلاد بحوالي 600 ألف نسمة. وفي حال استمرار التناقص بهذه المعدلات، فليس هناك شك في أنه خلال عقد أو عقدين من الزمن، سيفقد المسيحيون الشرق أوسطيون كل أهمية حيوية أو تأثير سياسي او حتى وجود .
ان اعدادنا للاسف تناقصت في الخمسين سنة الماضية من 20% الى 8% في المشرق (والى اقل من 4% في الشرق الاوسط). هذه الارقام هي صاعقة في مهد المسيحية حيث انخفضت في القدس من 53% في عام 1922  الى 2% حالياً، ومن 85% في بيت لحم في 1948 الى اقل من 12% حالياً. ان هذا ليس بسبب كارثة اقتصادية او فيضان او زلزال او بسبب نيزك اصابنا، الا انه نتيجة سياسات تُعتمد في منطقتنا بعلم، وعدم معارضة، وحتى بموافقة الغرب. وقد اشار البابا بينيدكتس السادس عشر في الارشاد الرسولي الأخير " ان الشرق الاوسط من دون المسيحيين او حتى بعدد قليل من المسيحيين لا يكون الشرق الاوسط."
ومن اهم مسببات الهجرة المسيحية:
 
العامل الاول: سيادة المفهوم الخاطئ الموغل بالقدم والمرتبط بالتاريخ القديم والعلاقة المتشجنة بين الغرب المسيحي والشرق الاسلامي,فان العولمة التي تنتشر في كل ارجاء المعمورة كقيم وتقاليد غربية تثير ردود الافعال للثقافات الاخرى وكرد فعل طبيعي وخوفا من الانصهار مايعطي الحركات الاصولية المسوغ بالتصدي للعولمة وان كانت شرا لابد منه وانها قادمة بايجابياتها وسلبيانها لامحال. ومن نتائج هذا التصدي غياب مفهوم الدولة القومية الذي تاسس عام 1648 وفق  معاهدة وستفاليا (موعد تأسيس الدولة - القومية أو تثبيتها) وبالتالي غياب مفهوم الوطن والمواطنة . حيث ان التيارات القومية العربية تواجه تحديا والتي تواجه مشكلة بين مدارسها حيث المفهوم التداول هو ربط العروبة بالاسلام. بينما مدارس أخرى تحاول طرح مفهوم اخر وجديد وهو العروبة الحضارية التي تعتبر المسيحية والإسلام جزءا من حضارتها، وتعمل على قيام دولة عربية مدنية ديموقراطية.
العامل الثاني : العجز والفشل الذي تعاني منه معظم الدول العربية والاسلامية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية اضافة الى الفشل في حل قضية فلسطين والهزائم المتكررة امام دولة اسرائيل فادى ذلك الى شعور المواطن العربي بالهزيمة داخل نفسه اضافة الى فقدان الاستقرار الامني والمعيشي فكان لابد من البحث عن بديل فلم يكن امامهم وبعد فشل المشروع القومى سوى الاسلام فرفعوا شعار الاسلام هو الحل. .فكان لابد ان يظهر الاسلام الاصولي الذي قسم العالم الى قطبين العالم المسيحي الغربي الكافر قطب والعالم الاسلامي كقطب اخر ومن نتائج هذا التقسيم غياب التسامح الديني في المجتمعات الاسلامية ووضعت المكون المسيحي في القطب الاخر. ان تنامي الشعور القومي في اوربا وفصل الدين عن الدولة ادى الى ضعف دور الكنيسة الكاثوليكية عكس الذي حصل مع تنامي الحس القومي في الدول العربية الذي ادى الى اتخاذ الاسلام كشعار له.. هذا إضافة إلى أن هناك تسابقاً محموماً من جانب الكنائس المسيحية الغربية على التبشير بين الطوائف المسيحية والمسلمين في الشرق الأوسط، الأمر الذي يثير التيارات الإسلامية المتشددة ضدهم . ونتيجة هذا العجز المطلق ادى بالمسيحيين للتفكير بالهجرة للبحث عن اوطان يستطيعون فيها من الارتقاء والتطور والاستقرار الامني والاجتماعي رغم الخسائر الكبيرة التي يقدموها على المستويين النفسي والمعنوي.
العامل الثالث : استهداف المسيحيين من قبل القاعدة والنصرة وداعش بشكل مباشر مايمثل انعطافة مخيفة في تاريخ المنطقة العربية. ومن نتائج هذا الاستهداف القيام بهجومين مريعين على المصلين، أولا في كنيسة سيدة النجاة ببغداد في 31 اكتوبر / تشرين الأول (58 قتيلا)، والقديسين بالاسكندرية (21 قتيلا). وقال التنظيم في بيانه "ليعلم هؤلاء المشركون وفي مقدمتهم طاغوت الفاتيكان الخرف ان سيف القتل لن يرفع عن رقاب اتباعهم حتى يعلنوا براءتهم مما يفعل كلب الكنيسة المصرية، ويظهروا للمجاهدين سعيهم الجاد للضغط على تلك الكنيسة المحاربة لاطلاق سراح المأسورات من سجون اديرتها وليلزموا بعد ذلك صوامعهم ويكفوا عن الاسلام". واضاف "والا (...) لنفتحن عليهم ابواب الخراب وبحور الدم". واخرها احداث الموصل المرعبة.
تصاعد المد الأصولي الإسلامي المتطرف. وكلمة الاصولي لاتعني العودة للاصل او الجذور بل احتكار الطريق الى الله ولايمكن الوصول الا عن هذا الطريق وهذا يشمل بالتاكيد المسيحيين وحتى المسلمين من الطوائف المختلفة الاخرى.. حتى أنه بات ينظر إلى هذا التطرف على أنه متلازم مع اتساع الهجرة المسيحية، بل ومسؤول عنها أيضًا،.
وحيث يقسم الاسلام العالم الى مسلمين وكفار وهم ذميون ومشركون وعلى الصعيد الديني هناك ثلاث فئات المسلمون وأهل الكتاب وعبدة الأوثان وكانت تطبيقات هذه التصانيف تختلف من حاكم لحاكم ومن زمن لزمن ولايوجد حدود فاصلة او واضحة بين هذه التصانيف من حيث التطبيق وكان لتوسع الامبراطورية الاسلامية على حساب شعوب وامم تدين باديان غير الاسلام وتنتمي لقوميات واصول غير عربية قد خلقت واقع جديد عجز الحكام والمجتهدون المسلمون في ايجاد حلول وسط تعطي الحقوق لهذه الشعوب من جانب ومن جانب اخر تبقى المحافظة على المبادئ العامة للدين الاسلامي. ولهذا فان تطبيق الشريعة الإسلامية سوف يكون لامحالة في غير صالح الاقليات بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص وسوف يجعل المسيحيين خارج نطاق الانتماء الوطني لانه لم يحدد حسب الانتماء للوطن او القومية وانما حدد بناءا على العقيدة .
العامل الرابع: ان معظم الدساتير العربية والاسلامية مع بعض الاستثناءات للدستور السعودي والايراني يشتمل على فقرة ان الدين الاسلامي هو احد مصادر التشريع والجزء الاخر من الدساتير ينص على ان الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع,على اية حال معظم هذه الدساتير يتضمن بنودا كثيرة وعديدة تحفظ للمكونات الاقل عددا حقوقهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية ولو بالحد الادنى ولكن المشكلة ليست في الدساتير بقدر ماهي في النوايا والتطبيق اضافة الى القدرة على التطبيق اذا توفرت النوايا الصادقة. الكاتب اندريه زكي يؤكد في كتابه الاسلام السياسي والمواطنة والاقليات ان عدم وجود الدولة المدنية وتسلط الانظمة الدكتاتورية وغياب لدور المعارضة وانتهاك للحقوق والحريات كان له الوقع الكبير على المسيحيين وسعيهم نحو الهجرة .
العامل الخامس: ان دول المهجر بتقدمها الاقتصادي اضافة الى الحريات المتاحة وضمان الحقوق المدنية تمثل بيئة جذب (بلاد الملائكة والجن) عكس الدول العربية والاسلامية فتعتبر بيئة طاردة وغير مشجعة لابل بيئة خطرة وقاتلة فكان لابد للمسيحيين ان يفكروا بالهجرة بعد ان ساهموا وكان لهم الدور البارز في كل مرافق الحياة العلمية والثفافية والاجتماعية ولكن دون جدوى فعندما تصل الى حالة العجز من تغيير كل المجتمع والمحيط فتفكر في تغيير نفسك والهجرة رغم الخسائر وعلى كل المستويات ولكنها افضل الامرين كما يعتقد معظم المهاجرين. اضافة الى ذلك الدول الغربية تتميز بنسبة نموسكاني يقترب من الصفر ونسبة الشيخوخة في تزايد مستمر فهي ترحب بهجرة مسيحي الشرق وخصوصا من الشباب كي يساهموا في النمو الاقتصادي وسد العجز في المواليد الذي يعاني منه الغرب الرأسمالي.حيث يذهب البعض في القاء جزء من المسؤولية على الغرب من خلال الحروب وعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة ومنذ زمن ليس بالقصير.
العامل السادس : ضمور وتقليص الدور الريادي للمسيحيين والذي تميزوا به عبر قرون طويلة, فاذا كان للعرب المسلمون دورا رياديا في النهضة العربية من جانبها العسكري، فان المسيحيين كانوا رواد هذه النهضة فكريا وثقافيا .وكان لتولي النظم العسكرية الشمولية وتنامي الفكر القومي المتشدد وبعد فشل المشروع القومي وظهور وبروز الفكر الاسلامي المتشدد وفي كلا الحالتين المسيحييون هم مظطهدون ان كانوا يتعاملون مع انظمة قومية او انظمة دينية متشددة.وهذا فعلا ماحصل بعد سقوط بغداد 2003 والتقسيمات الطائفية والعرقية التي قسمت الكعكة بموجبها غير معترفة بالوجود المسيحي بشكل خاص وبقية الاقليات بشكل عام وأخيرا كبش الفداء في الحرب الأصولية على الغرب الكافر وحرب الغرب على الإرهاب الإسلامي الأصولي. في جانب اخريعزى انخفاض نسبة النمو السكاني للمسيحيين الى انخفاض معدل المواليد بين الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط نظرا الى ارتفاع مستواها الاجتماعي والاقتصادي.
يتبع
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا


41

السيد ريان الكلداني ضيف على SBS :
الحصان الاسود في الانتخابات القادمة  :
هناك قاعدة تقول ان كل شئ يتغير الا قانون التغيير لايتغير, بالتاكيد التغيير قادم لامحال ان كان على مستوى الكتل الكبيرة او على مستوى الخمسة مقاعد المخصصة للمكون المسيحي .فعلى مستوى الاحزاب الكردية فبالتاكيد سوف يصوت الاخوة الاكراد لقوائمهم القومية وسوف يتقاسم المقاعد حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والاحزاب الاسلامية  والتوقعات تشير الى صعود كبير لشعبية حركة التغيير (الحصان الاسود) على حساب الاحزاب الاخرى والتي كانت مسيطرة على المشهد الكردي  وبالمقابل هناك صعود لبعض الاحزاب الاسلامية ولكن بشكل لايؤثر على المشهد العام لسيطرة الاحزاب الليبرالية والعلمانية  اما الاتحاد الكردستاني فقد فقد الكثير من شعبيته بغياب شخصية رئيس ومؤسس الحزب الرئيس جلال طالباني اضافة الى الخلافات الحادة حول تشكيل القيادة الجديدة .
على مستوى العراق فسوف تحصل الكتل الكبيرة على نفس المقاعد مع بعض التغيير وصعود كتلة المواطن وكتلة الاحرار على حساب دولة القانون  اما الكتل السنية الثلاثة التي ستخوض الانتخابات هي كل من "متحدون" برئاسة أسامة النجيفي الذي يعد الزعيم الجديد للسنة، و"الوطنية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، و"جبهة الحوار الوطني" بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك سوف تحصل على نفس الاصوات التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة من اصوات المكون السني والتي قد تظطر للاتحاد مجددا بعد ان يعرف كل قائد حجمه الطبيعي, اما الكتل الليبرالية والحزب الشيوعي العراقي سوف تكون حظوظها قليلة في الحصول على عدد من المقاعد لعدم نضوج الوعي لدى الناخب وعدم تهيئة الاجواء الخالية من الشحن القومي والطائفي والعرقي.
سوف تسعى كتلة المواطن وكتلة الاحرار الممثلة للمكون الشيعي  الى الائتلاف مع الكتل الفائزة الممثلة للسنة والاكراد  لتشكيل الاغلبية وعزل رئيس الوزراء الحالي وكتلة دولة القانون بعد ان زادت الخلافات داخل كتلة التحالف الوطني والذي قد يمهد الطريق للواقع العراقي للخروج من عنق الزجاجة .
اما مايخص مقاعد الكوتا فاننا نتوقع لثلاث قوائم ان تكون الحصان الاسود في هذه الانتخابات وهم على التوالي قائمة بابليون برئاسة السيد ريان الكلداني ونشبه ظهوره بالظهور المفاجئ للسيد سركيس اغاجان على الساحة السياسية والقومية لشعبنا مع فارق ان السيد سركيس اغاجان كان عضوا قياديا في الحزب الديمقراطي الكردستاني  والسيد ريان الكلداني مستقل كما ورد في مقابلته مع SBS  وقائمة الوركاء التي تتراسها السيدة  شميران مروكل  وخاصة ان الحزب الشيوعي لايزال يحظى بشعبية لدى اوساط من ابناء شعبنا بالاضافة الى احتمالية لجوء بعض انصار الحزب الشيوعي العراقي الى التصويت لهذه القائمة  لضمان مقعد وخاصة ان السعر الانتخابي لمقاعد الكوتا قد لايتجاوز 13 الف او يقترب منه بينما السعر الانتخابي للمقعد البرلماني خارج الكوتا قد يتجاوز ال70 الف وحسب نسبة المشاركين وحيث ان الحزب الشيوعي فشل في الحصول على اية مقعد في الانتخابات السابقة رغم حصوله على اكثر من 70 الف صوت وهذه الاصوات كافية لو وجهت للكوتا لتحصد اربعة مقاعد على الاقل . القائمة الثالثة هي ابناء النهرين وهي  التي ولدت من رحم الحركة الديمقراطية الاشورية وهذه الحالة تشبه كثيرا انشقاق حركة التغيير من الاتحاد الكردستاني بعد ان عجزت الكثير من القيادات في الاصلاح والتغير وازاحة راس الهرم المتشبث بالسلطة ونتوقع ان تحصل على اصوات تفوق اصوات الحركة الديمقراطية . ان تمسك الحركة بالسيد يوناثم كنا هوشبيه بتمسك الاتحاد الكردستاني بالسيد جلال الطالباني  لان زواله ومن وجه نظر مناصريه هي بمثابة خطر كبير على كيان الحركة والحالة شبيه الى حد بعيد بحالة الاتحاد الكردستاني و حركة التغيير. والجدير ذكره ان الاتحاد الكردستاني هو الاخر ولد من رحم الحزب الديمقراطي الكردستاني .
لو تجري جري الوحوش غير خمسة مقاعد ماتحوش
ان الانشطة للاحزاب والقوائم المتنافسة على الكوتا تميزت في هذه الانتخابات عن سابقاتها ,فبالتاكيد هناك عدة اسباب وراء ذلك ومن اهمها انكشاف قواعد اللعبة اي لعبة الانتخابات امام جميع اللاعبين وايمانهم بان كل فرد قادر على الوصول لشغل هذا المقعد اذا عرف كيف يدير قواعد هذه اللعبة , فبعد ان كانت الحركة الديمقراطية الاشورية اللاعب الوحيد الذي يجيد ادارة هذه اللعبة في الدورة الاولى ودخول المجلس الشعبي على الخط لمنافسة الحركة الديمقراطية الاشورية وايضا ظهور قائمة ابناء النهرين وضمها لمعظم الكوادر المتقدمة في الحركة اللذين اختلفوا مع امين الحركة الديمقراطية الاشورية  اضافة الى الظهور القوي لقائمة بابليون  فهل سوف يستطيع الكبار بخبرتهم من مجاراة الشباب اصحاب الدماء الحارة ؟؟؟؟فلمن ستكون الغلبة للخبرة ام للدماء الجديدة و ارجوا ان تكون الغلبة للعب النظيف.
امنية : كنا نتمنى ان يدخل احد احزاب شعبنا المناضلة جدا الانتخابات خارج الكوتا باجندة وطنية انسانية علمانية ويحصل على اكثر من خمسة مقاعد ؟؟؟؟؟؟؟( عرب وين طنبورة وين).
السيد ريان الكلداني ضيف على SBS
استمعت من خلال اذاعة SBS  الى مقابلة السيد ريان الكلداني رئيس قائمة بابليون حيث جاءت اسئلة الاعلامي والصديق ولسن يونان  للسيد ريان مركزة ودقيقة وتصب في اعطاء المستمع صورة سريعة وملخصة وشاملة عن شخصية السيد ريان الكلداني  ويمكننا الاستنتاج المبني على الاجابات  بان السيد ريان  ومن خلال اجوبته يمتلك رؤية واضحة  وصريحة من خلال الاعلان الصريح عن انتماءه القومي الكلداني والديني المسيحي وانحداره من بلدة القوش اضافة الى ايمانه المطلق بالحصول على اكثر من مقعد وان الحصول على مقعد واحد يعد خسارة لقائمته  اضافة الى ذكر بعض الانجازات التي قام بها والتي تعد ايجابية مقارنة بالفترة القصيرة لظهور شخصية السيد ريان الكلداني  . ان هذه السطور جاءت بناءا على المقابلة الصوتية ولاننا جميعا لانعلم بالنوايا ولان نوايا جميع قادة احزابنا المناضلة والغير مناضلة هي في علم الغيب اما النوايا المعلنة ولله الحمد فهي كلها طيبة وبريئة وثورية وشفافة وتقدمية وقومية ووحدوية وهذا مايتعلق الامر تجاه الناخب المسكين ولكن تبقى النوايا المعلنة والغير معلنة تجاه بقية القوائم بشكل عام داخل الكوتا عدائية واقصائية وغير محبة. ارجوا ان لايقع الناخب المسكين في المصيدة ونتعلم من تجاربنا وان نكون اكثر ذكاءا من الفئران فمنذ ان خلقها الله وليومنا هذا تنصاد بنفس المصيدة ولاتتعلم من اسلافها وتجاربهم السابقة.
ياكلدان العالم صوتوا .
اصبح الكلدان موزعين على قارات العالم واصبح عددهم خارج العراق اضعاف عددهم  داخله كما هو الشعب اللبناني ,اللبنانيين خارج لبنان ثلاثة اضعاف ماهو في الداخل ,اي هناك مراكز كثافة سكانية للكلدان في امريكا (مشيكان وسانديكو) اوربا واستراليا (سدني وملبورن) وبقية ارض الله الواسعة ,فلابد لاخوتنا الكلدان بشكل خاص وبقية اخوتنا المسيحيين ان تكون لهم كلمتهم في هذه الانتخابات وان اهمية مشاركتهم تفوق اهمية اختيار ناخب معين وكلما زادت نسبة الاصوات كلما اقتربنا من الشخص المناسب في المكان المناسب ولابد من ان نعطي صوتنا لقوائم الكوتا المسيحية لان بقية القوائم  خارج الكوتا لاتحتاج الى صوتنا عدا بعض المرشحين اللذين ينتمون الى شعبنا قوميا او دينيا.
 
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا


42
حزب الكنبة والزامية التصويت:

ان معظم الدول العربية تعاني من قلة المشاركة والنسب المتدنية في الانتخابات البرلمانية وان انعكاس هذه اللامبالاة واثرها يكون واضحا على الديمقراطيات حديثة الولادة والتي لم تصل الى مرحلة النضوج والاستقرار وخاصة ان الانتخابات الديمقراطية لايمكن لها ان تتخذ صفة الشرعية المطلقة في حالة عدم الاستقرار والاستدباب الامني الكامل والشامل وهذا ماينطبق على الوضع العراقي الحالي . ان نسب المشاركة في الانتخابات الديمقراطية لها تاثير قوي وفعال في وصول الأكفأ والأجدر الى السلطة التشريعية وبالتالي انبثاق السلطة التنفيذية من هذه السلطة التشريعية وان المشاركة الغير فعالة او المشاركة الجزئية سوف لاتمثل الاغلبية الحقيقية لمكونات الشعب وعلى سبيل المثال :اذا كانت نسبة المشاركة 40% من الشعب في الانتخابات  وحصول اعلى كتلة او ائتلاف على 50% زائد واحد لكي تحظى بتشكيل الحكومة وتعيين رئيس الوزراء فسوف تكون حصتها 20% من اصوات الشعب وهذا هو التمثيل او القبول الحقيقي لهذه الكتلة الحاكمة وهو بالتاكيد لايمكن ان يمثل الطبقات الواسعة من الشعب وان النظام الديمقراطي هو النظام الذي يحاول ان يعطي السلطة للاغلبية لحكم الاقلية ولكن في مثل هذه الظروف لايمكن تطبيق هذا المفهوم على مثل هذه الانتخابات وبهذه النسب .
بالتاكيد ان عدم المشاركة لحزب الكنبة (الاغلبية الصامتة) في الانتخابات لم ياتي من فراغ وانما من عدم الايمان والثقة بالمرشحين وكثير ماتسمع يمعود كلهم حرامية وبس حجي اي ان المشاركة او غير المشاركة سوف لاتغير شئ ويضاف الى ذلك تشابه الشعارات والبرامج الانتخابية وخاصة ان البعض منها يكاد لايختلف في طروحاته الا بتقديم بعض الفقرات على فقرات اخرى وبالعكس وبعضها مثال جيد للاستخدام السئ للتقنيات الجديدة للكومبيوتر من خلال استخدام cut and paste  قطع واللصق من برامج لقوائم اخرى وهذا يدل على التشابه والتطابق الكبيرين بين هذه البرامج.
لقد حاولت بعض الديمقراطيات حل مثل هذه الاشكاليات وذلك من خلال تطبيق قانون الانتخابات الالزامية اي ان الانتخاب ملزم واجباري وهذا النظام مطبق هنا في استراليا ويتعرض المتغيب في حالة عدم وجود سبب مقنع كالمرض او السفر للمسالة القانونية او دفع الغرامة ونعتقد ان حزب الكنبة في عراقنا الحبيب هم في اغلبيتهم من الطبقات الكادحة فتطبيق الغرامات بحقهم قد يحمل بعض الاجحاف ولكننا يمكن ربط المشاركة بالانتخابات باعطاءه افضلية في التعيين او افضلية في الحصول على قطعة ارض وغيرها من الامور التي تحفز وتشجع حزب الكنبة للمشاركة والادلاء بصوته لما لها من اهمية في ايصال الاكثر استحقاقا لعضوية البرلمان .
وان قانون التصويت الالزامي لانتخابات الولايات طبق في استراليا لاول مرة عام 1912 في ولاية كوينزلاند وطبق التصويت الالزامي لاول مرة في الانتخابات الفيدرالية في عموم استراليا عام 1915
بعض الحجج التي تدعم التصويت الالزامي :
1- التصويت هو واجب مدني مماثل للواجبات الاخرى مثل دفع الضرائب والتعليم الالزامي والخدمة الالزامية كما في بعض الدول.
2- يعكس اهمية المشاركة السياسية.
3- وصول الشخص المناسب في المكان المناسب .
4- يسمح للمرشحين بتركيز حملاتهم الانتخابية  على برامجهم الانتخابية  بدلا من تشجيع الناخبين لحضور الانتخابات.
5- لا يتم إجبار الناخب على التصويت لصالح اية كتلة او شخص بسبب ان التصويت يتم بالاقتراع السري.
 
الحجج المستخدمة ضد الزامية التصويت:
1- ان ارغام الناس على المشاركة هو عمل غير ديمقراطي وتعديا على الحريات الشخصية.
2- قد يزيد نسبة الاصوات الغير واعية او المشوشة "donkey votes"
3- قد يزيد عدد الاصوات المستبعدة من خلال ترك الورقة بيضاء او خطا في عملية الانتخاب.
تبقى اهمية المشاركة مع سلبياتها الافضل وتعكس الكثير من المؤشرات وتعطي فرص متكافئة لجميع المكونات والطبقات الاجتماعية في عكس وجهة  نظرها.
 
 
المرجعيات الدينية والانتخابات  :
اكدت المرجعية الدينية وعلى لسان الشيخ عبد المهدي الكربلائي على اهمية المشاركة الفاعلة في الانتخابات لما لها من اهمية في المساعدة على وصول الناس المستحقين لشغل مقاعد البرلمان وفي تاكيد اخر على ترك الوجوه التي لم تجلب الخير لهذا البلد ان مانفهمه من هذه العبارة المتكونة من ستة كلمات والتي تخفي الكثير من المعاني والعبر وراءها ,ومعنى الوجوه التي لم تجلب الخير لهذا البلد معظم الذين هم حاليا في السلطة التنفيذية منها والتشريعية وان غالبتهم قد شاركوا في الوضع المتردي للبلد وساهموا بشكل او باخر في عدم جلب الخير وعلينا جميعا اختيار وجوه جديدة وجوه لم نالفها طيلة السنواة الماضية وجوه لم تكذب علينا سابقا ووجوه لم تسرق قوت الشعب كل يوم ووجوه ليست لها اية دعم خارجي او داخلي ووجوه ليست لها الملايين تصرفها لاغراض الدعاية الاعلامية ليتم تعويضها اضعاف من قوت الشعب وجوه صافية ونقية وحقيقية لاتعرف لبس الاقنعة الجاهزة حسب الموقف والمناسبة وجوه لاتؤمن الا بالوطن العراقي وبالانسان العراقي كقيمة عليا لاتعلوا عليها اية قيمة اخرى وجوه لاتنتمي لاية حزب او طائفة او قومية بقدر انتماءها للعراق والانسان العراقي وجوه لاتؤمن بالعنف واستباحة الدم العراقي . وجوه قدمت برنامجها الانتخابي ورقة بيضاء لانها لاتؤمن بالسقوف العالية للامنيات وناطحات السحاب ولاتضمن تحقيق هذه الاهداف وجوه قدمت برامج انتخابية صادقة ونستطيع ان نحاسبها عليها.
البطريركية الكلدانية :
من خلال دعوة البطريركية الكلدانية الموقرة عبر وسائل الاعلام ابنائها الى "المشاركة الفاعلة في الانتخابات واهمية اختيار من هم يغلبون مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا ويتابعون قضاياه عن كثب. كنا نتمنى ان يتفق المسيحيون على قائمة واحدة انتخابية ونشجع على الترشح في قوائم غير الكوتا، فالسياسة فنّ  وذكاء"
ان دعوة البطريركة هي دعوة طيبة ودعوة صادقة في جعل كل من المكون الكلداني بشكل خاص والمسيحي بشكل عام مكونا فاعلا على الساحة ومؤثرا على القرار السياسي. ولكن تبقى الرسالة ضعيفة التاثير اذا بقت مقتصرة على الاعلام فقط فان من يتصفح الاعلام ويتابع هذا الخبر او البيان الصادر عن البطريركية لايتجاوز في احسن الحالات ال5% من مجموع شعبنا المسيحي كنا نتمنى ان يتم تفعيل مثل هذه الامور المهمة والتي تتعلق بمستقبل شعبنا في الحفاظ على حقوقه في ارض الاجداد وديمومة بقاءه في ارض الوطن من خلال التوجيه لجميع الابرشيات والكنائس في داخل الوطن وفي دول الاغتراب وبالتاكيد على ذلك في قداديس الاحد ولغاية يوم الانتخاب على اهمية المشاركة والادلاء باصواتهم وايضا عقد بعض الندوات والحوارات وبرعاية الابرشيات لحث المسيحيين للتوجه لصناديق الاقتراع وبالتاكيد على اهمية ذلك ولعدة اسباب وهو ايصال صوتنا واظهار ثقلنا الحقيقي الذي سوف  يكون مؤثرا في صنع القرار الوطني العراقي وثانيا ايصال من يستحق ان يشغل كرسي البرلمان وثالثا الابقاء على التواصل مع الوطن والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبله والذي سوف يكون احد العوامل المهمة في عودة الكثير من ابناءه وعدم انصهارهم وذوبانهم في المجتمعات الجديدة.
ونتمنى ايضا ان يكون طلب المشاركة اكثر وضوحا ويبتعد عن العموميات كما جاء في طلب المرجعية الدينية في النجف بان   لاتنتخبوا الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد وان لانقف على مسافة واحدة من الصالح والطالح.المطلوب منا جميعا ان نتفهم بان  المشاركة في الانتخابات هي اهم  بكثير من الشخص الذي سوف انتخب فلابد لنا من ان يكون لنا صوت في هذه الانتخابات .
وكنت اتمنى ان اجد رئيس قائمة وبقية مرشحيه يقدمون برنامجهم الانتخابي ورقة بيضاء وموقعة بالدم وتتضمن فقرة واحدة فقط في حالة فوزنا بمقاعد البرلمان سوف نتبرع ب50% من رواتبنا وامتيازاتنا لخزينة الدولة العراقية , لاننا سوف نستطيع ان نحاسبهم فيما بعد ونستطيع تطبيق هذه الفقرة  ولكن لانستطيع ان نحاسبهم على كل ماطرحوه في برامجهم الانتخابية الحالية.
د.عامر ملوكا
ملبورن\ استراليا


43
المنبر الحر / الانسان الحضاري:
« في: 21:12 16/01/2014  »

الانسان الحضاري:

طالما شغل بال الكثيرين ماهية الانسان ومدى التشابه والاختلاف عن بقية الكائنات الحية التي تشاركه غريزة البقاء وتقاسمه منافع ومساؤئ هذا الكوكب الارضي الذي نعيش عليه فترة محدودة من الزمن  فاذا كنا نتشابه الى حد كبير في الكثير من الصفات والخواص البايولوجية التي نرثها ونكتسبها خارج عن ارادتنا ولكن نختلف  بالمساهمة والدور الذي يلعبه الانسان على حدة وبقية الكائنات الحية من خلال العلاقة والتفاعل مع كل ماهو موجود على هذا الكوكب وخارجه. ولهذا لو اردنا ان نطرح سؤال ماهو الاختلاف الرئيسي بين الانسان وبقية الكائنات الحية فقد نعرف الانسان بانه حيوان ناطق او حيوان ضاحك او حيوان حساس  ومهما اعطينا من صفات للانسان ممكن ان تميزه عن الحيوان فسوف نجد حيوانات لها نفس الصفات لا بل قد تتفوق على الانسان في البعض منها  ولكن هناك نقطتان مهمتان ممكن للانسان ان يتميز بها وهي الوجدان من خلال ربطه الماضي بالحاضر وبالمستقبل وقابلية الانسان من جمع الخبرة التراكمية من الحياة والتعلم منها وتطويرها مع عدم تكرار نفس الاخطاء فالحيوان لايتعلم وليس له قدرة على التعلم وبناء الخبرة التراكمية فالفار ينصاد بقطعة من الجبن ويقع في المصيدة كما وقع اسلافه القدماء فعلى الرغم من امتلاك الانسان والحيوان للدماغ مع بعض الاختلافات في الوزن اي وزن الدماغ بالنسبة الى الجسم تقريبا 1 الى 40  فان الانسان يتفوق ومعه الفار والفيل على بقية الكائنات الحية ,ولكن معدل الكتلة النسبي ليس هو المقياس الوحيد للذكاء لان معدل الذكاء يتاثر بعوامل اخرى كتطور القشرة الدماغية ومعدل طيات الدماغ الذي يمنح للدماغ مساحة سطحية اكبر  وان زيادة وزن الدماغ بشكل عام تؤدي الى الزيادة في القدرات الادراكية  ولهذا ان الانسان يتفوق على باقي الكائنات الحية في تركيبة وفعالية اجزاء الدماغ.
وبشكل عام فان الدماغ هو الدماغ ولكن فعاليته تختلف من الانسان الى الحيوان ونستطيع القول بان الدماغ لدى الانسان ممكن ان نسميه العقل من خلال قدرة الدماغ من ربط الاحداث وتحليلها وتقرير ردة الفعل بسرعة مذهلة فمثلا لو علمنا قرد ان ياخذ دلوا مملوءا بالماء ويسكبه على النار لتنطفئ سوف يتعلم هذه الممارسة ولكن لو جلبت له دلوا فارغا بجانب البحر وشعلت نارا فسوف لن يبادر الى ملئ الدلو من البحر ويطفئ النار فهو يعتقد ان الدلو هو الذي اطفئ النار وليس الماء بداخله.
ولهذا ارتبط مصطلح الحضارة بالانسان فقط ولهذا السبب سوف نتطرق الى عدة جوانب  وصفات تميز الانسان الحضاري والذي يترك بصمة متميزة وواضحة قبل ان ينتهي دوره الذي يؤديه على خشبة مسرح الحياة ومن اهم هذه الجوانب والصفات الجانب الروحي والعقائدي.
ان اهية الايمان او الاعتقاد بدين او فلسفة اومبدا تتاتى من كونها ترتقي بالانسان الغرائزي الى فضاءات روحية وسمو عالي تعمل كموجهات ومفاتيح سيطرة توجه وتهذب هذه الغرائز وبالشكل الذي يتوافق وانسانية الانسان . ففي قصص القديسين والمؤمنين بعقيدة ومبادئ نراهم  يواجهون الموت ويتحدونه ويواجهون الالم ويتغلبون عليه فبحكم الجسد ومتطلباته وغرائزه لايمكنهم فعل ذلك فايمانهم جعلهم يتجاوزون حدود الطبيعة البشرية وحدود هيكل الجسد ويرتقون به الى فضاءات الروح التي تتميز بالسمو والنقاء.وبهذا يكون الانسان قد وصل مرحلة تؤهله لان يكون جاهزا للمشاركة في البناء الحضاري وذلك من خلال اتجاه معادلة الصراع بين الروح والجسد الى جانب الروح والابتعاد عن الجسد واحتياجاته الغرائزية المادية.والتي لو اعتمد الانسان عليها فقط في بناء حضارته لفقدت الحضارة الكثير من اسباب بقائها وتطورها لا بل ديمومتها وتكون قد وصلت الى نقطة اللاعودة والانهيار الكلي والمفاجئ وهذا ماتحاول بعض التيارات والمعتقدات الغربية فرضه على الانسان.
الجانب الاخر وهو الجانب الثقافي ولكي يكون الانسان حضاريا يجب ان يكون مثقفا وتكون له رؤيته الخاصة حول كونه انسان ودوره في الوجود وعلاقته بالانسان  من حوله ومحاولته فهم وتحليل الاشياء. والمثقف هو الانسان المتجدد الذي يتعلم دائما  (الحياة مدرسة ليس فيها صف منتهي) ولانه في عالمنا اليوم كل شئ يتغير بسرعة فقط قانون التغيير لايتغير فعلى الانسان الحضاري المتابعة والتجدد والتحليل والمثقف هو من يعيش معاناة مجتمعه ومن ينتقد الخطا بشكل حر.
وقد يعتقد البعض ان الثقافة هي مجموعة شهادات اكادمية او عليا قد لاتنفع المجتمع اذا لم تتفاعل معه واذا ارادت ان تخدم فسوف تخدم صاحبها فقط وهي عبارة عن كونها اوراق معلقة على الحائط او لاتتعدى فائدتها الغرفة التي علقت بها.
الجانب الاخر والمهم للانسان الحضاري هو الاهتمام بالجانب الجمالي للكون وللاشياء وذلك من خلال الفنون وبكل انواعها ويكون لهذه الفنون اهميتها في تهذيب النفس البشرية وتنمية الاحساس بالجمال ومهم جدا للانسان الحضاري ان يكون ملما بانواع الفنون ومتذوقا لها فهي تساعد في النضوج العقلي وتوسيع المدارك وتشكيل السلوكيات والمدارك وبالتالي دعوة مفتوحة للتامل والتفكير .
التجدد في الانسان الحضاري مهم جدا وخاصة التجدد الايجابي فكل انسان لديه ايجابيات وسلبيات في شخصيته واننا من خلال احتكاكنا بالناس بشكل مباشر  او الغير مباشر من خلال القراءة والمشاهدة او السماع فاننا نحاول ان ناخذ ونتعلم منهم صفات جيدة وانسانية لانملكها نحن في شخصيتنا ونحاول ان نلغي الصفة الرديئة في شخصيتنا وهكذا فان اي انسان نلتقيه فهو افضل منا بشئ واحد على الاقل وان كان هذا الانسان قاتل او لص او متشرد ونتيجة هذا التعلم المستمر نكون في ارتقاء دائم ومتنامي وهكذا تكون مؤهل ان تحمل لقب الانسان الحضاري
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا.

44

شعبنا يتناقص ويتاكل واحزابنا تنشطر وتتكاثر
من عيوب الديمقراطية أنها تجبرك على الإستماع إلى رأي الحمقى ( برنارد شو)

كثيرة هي فوائد وايجابيات النظام الديمقراطي وانها النظام الاصلح لغاية يومنا هذا على مستوى التطبيق والنتائج وكان القرن العشرين هو القرن الذي شهد ولادة هذا النظام وبالتالي انتشاره ليكون نموذجا مثاليا للنظام الراسمالي وانظمتها الحاكمة وبالتالي خضوع الشعب للقانون وهكذا نكون قد اعطينا فرصة لممثلي الشعب (نسب النجاح في التمثيل  تتفاوت حسب الخبرة والممارسة) لمراقبة الحكومة خوفا من وقوعها في الخطا والاستبداد ورغم الكثير من العيوب في النظام الديمقراطي, إلا أن مزاياه تبقى الأقوى.وان من اكثر عيوبه اتساع الهوة بين الديمقراطية النظرية كنظرية على الورق وتطبيقها عمليا على ارض الواقع من حيث انها لاتحقق حكم الاغلبية وانما تحقق حكم الاقلية السياسية وان استطاعت ان تحقق حكم الاغلبية ,فان الاغلبية ايضا سوف تنقاد نحو تحقيق مصالحها الخاصة الضيقة وخاصة عند عدم استقرار الوضع الامني والسياسي وقصر فترة الحكم ايضا من العوامل المساعدة على ذلك .
الديمقراطية تحتاج لكي تقترب من النجاح المثالي الى التطابق  بين المفهوم النظري والتطبيق العملي,والى شعب متكافئ في القدرات العقلية والثقافية والاجتماعية وحتى في الذكاء لكي يكون لكل فرد صوت وهذا الصوت يكون مكافئا لبقية الاصوات فلانستطيع ان نعمل مقارنة بين صوت لاستاذ جامعي في جامعة بغداد مثلا وبين صوت لامراة امية تعيش في احدى القرى العراقية والتي تعتقد ان نهاية العالم هي عند حدود القرية التي تعيش فيها .من هذا المنطلق ان عملية التكافوء في الاصوات هي عملية خيالية ولايمكن تطبيقها ولان الاقتراب من هذا التكافوء يزيد من نسب نجاح الانتخابات الديمقراطية وبالتالي محاولة الاقتراب من الكمال الديمقراطي ولهذا نجد ان الديمقراطية في الدول المتقدمة هي اكثر نجاحا واقترابا من التطبيق المثالي منها من الشعوب العربية التي تتميز بنسب كبيرة من الامية وفارق واضح بين الاقلية المثقفة والمتعلمة والاغلبية الساحقة الغير مثقفة والغير متعلمة . اذا هل نحتاج لتطبيق الديمقراطية بشكلها الصحيح ان نضع شروط على الناخب ليكون مؤهلا للانتخاب فكما نحن نضع شروطا معينة للمنتخب( بفتح التاء) كان يكون حاصلا على شهادة الاعدادية على اقل تقدير وان يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم و.............. فلماذا لانضع شروط على الناخب وبذلك نكون قلصنا الفارق في كفاءة الناخب وبالتالي جعلنا نسبة وصول المؤهلين لتمثيل الشعب اكبر هذا على المستوى الوطني وكذلك بالنسبة للاحزاب واختيار قياداتها.
ولهذا السبب نجد معظم الديمقراطيات العربية واحزابها لاتاتي بافضل القادة والسبب يعود الى الاعتماد على هؤلاء الناخبين البسطاء. ولانستطيع ان نجد شعب من الشعوب وصل الى درجة من الوعي تؤهله كي يكون مراقبا جيدا لمن يمثلوه في اللعبة الديمقراطية وقد اجمع الكثير من المفكرين امثال افلاطون وسقراط وماركس وفيبر على ان الديمقراطية هي حكم الغوغاء..
الكوتا واللعبة الديمقراطية:
ان مثل هذه التجارب قد تم تطبيقها في الكثير من دول العالم وبضمنها الدول العربية وفي بلد عربي مثل الاردن يتم تطبيق نظام الكوتا منذ اكثر من نصف قرن وتوجد هناك كوتا للبدو وللمسيحيين وللشركس اي هناك كوتا اجتماعية ودينية واخرى اثنية .وليس خافيا على احد بان الحريات والحقوق السياسية والاقتصادية للاقليات و المراة والشباب هي من اكثرالشرائح المغيبة والمستبعدة قسريا عن دائرة الاحداث.ومايترتب عن ذلك من معاناة انسانية واضرار تنموية كبيرة. فعلى احزابنا الوطنية ان تبتعد عن الازدواجية الصارخة التي تعيشها من خلال الطروحات والكلام المنمق والتطبيق وذلك فيما يخص حقوق الاقليات والمراة والشباب . وان الازمات التي يعيشها برلماننا ومن ظمنها أزمة الهوية ، وأزمة التوزيع ، وأزمة التدخل ، وأزمة التكامل وان اية ازمة من هذه الازمات سوف تلقي بظلالها على الاقليات والمراة والشباب بشكل اكبر. وان اسلوب التنشئة السياسية والموروث الثقيل اضافةالى هشاشة وغياب المؤسسات التنظيمية الفاعلة كل هذه الامور قد القت بظلالها على اداء العديد من اعضاء برلماننا الموقر. واننا اذ نطالب باعتماد نظام الكوتا للاقليات ليس كمادة فقط ضمن قانون الانتخابات بل ادخاله كنص دستوري ايظا يضمن حقوق شعبنا بشكل عادل ومتوازن وهذا ماهو معمول به في الكثير من الدساتير الدولية.

وهناك عدة اساليب لتطبيق نظام الكوتا وذلك من خلال النصوص الدستورية التي تمنح للاقليات
تخصيص نسبة للتمثيل في المجالس واللجان في البرلمان والحكومة والاحزاب
القوانين الانتخابية التي تمنح نسبة محددة تمكن الاقليات من اخذ حقها المشروع. واخيرا وهذه مسوؤلية تتحملها الاحزاب السياسية الوطنية وذلك من خلال تبنيها اجندات وانظمة تتضمن تخصيص مقاعد للاقليات  وهناك الكثير من الدول التي ادخلت الكوتا في نصوص دساتيرها وذلك فيمايخص المشاركة النسوية وتمثيل الاقليات ومن هذه الدول فرنسا عام 1999 عن طريق تعديل دستوري . الأرجنتين عام 1991 , وجنوب أفريقيا. وهنا ياتي دور قيادات التكتلات الرئيسية والمهيمنة على البرلمان في التوجيه لممثليهم بدعم مثل هذه القرارات التي تدعم التوجه الديمقراطي السليم وتعطي لكل مكونات الشعب حقهم في التمثيل والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن والمستقبل.فاننا في الوقت الذي نطالب فيه الاحزاب والكتل الكبيرة في زيادة مقاعد الكوتا كي يكون لشعبنا الكلداني والسرياني والاشوري او بشكل اعم شعبنا المسيحي دور اكبر,ولان الكوتا خصصت على اساس الدين وليس القومية ولهذا يحق لاية مسيحي ومن اية قومية  الترشيح لعضوية البرلمان ضمن الكوتا ولكن الباب يكون مفتوحا للانتخاب وليس محدد ولهذا نتوقع لجوء بعض الاحزاب الخاصة بشعبنا والتي تجاهر بتاريخها النضالي الطويل وبقاعدتها العريضة والواسعة والتي لاتتجاوز في احسن الضروف عدة اللاف  الى شراء الاصوات من خلال عقد صفقات مع الاحزاب الكبيرة لضمان الفوز ببعض مقاعد الكوتا وخاصة ان السعر الانتخابي للمقعد الواحد خارج الكوتا قد يتجاوز ال50 الف صوت حسب نسب المشاركة بينما السعر الانتخابي لمقعد الكوتا لايتجاوز العشرة اللاف صوت او يقترب منه. هذا مايشجع الاحزاب الكبيرة ببضعة اللاف من الاصوات للحصول على مقعدين او اكثر والتي تكون مؤثرة عند توازن القوى الكبيرة داخل قبة البرلمان. ما نريد طرحه  في الوقت الذي نطالب القوى والاحزاب الكبيرة بزيادة مقاعدنا في الكوتا كي نكون ممثلين حقيقيين لابناء شعبنا ولكننا نجعل هذه المقاعد خاضعة وموجهة من قبل الاحزاب الاخرى وهذا بحد ذاته يعمل بالضد من الاسباب التي ادت الى تخصيص هذه المقاعد للمكون المسيحي عن طريق نظام الكوتا. هذا من جانب  وهل سوف يكون النائب المنتخب بهذه الطريقة مستقلا وقادرا ان يعبر عن ارادته وارادة  شعبه المسيحي الذي يمثله في البرلمان من جانب اخر.
ولان الكوتا هي كوتا مسيحية وليست قومية فلماذا لانترك هذه المقاعد للادارة الكنسية  ولو قد نواجه مشكلات اخرى ومن نوع اخر ولكنها بالتاكيد سوف تكون اقل حدة من الاختلافات والمشاكلات التي تواجها احزابنا في ترشيح من تراه مناسبا وتتفرغ الاحزاب القومية الانشطارية (فشعبنا يتناقص ويتاكل واحزابنا تنشطر وتتكاثر)  للدخول في المنافسة حالها حال بقية الاحزاب الوطنية الاخرى باحثة عن الناخب العراقي الوطني بشكل عام عبر طرحها اجندات وطنية شاملة وان لايكون هدفها الرئيسي الحصول على احد المقاعد اليتيمة للكوتا.الملاحظ على العملية السياسية العراقية ومنذ عام 2003  ان جميع التكتلات المبنية على الطائفة او الدين او القومية استطاعت بشكل او باخر ان توحد عملها واهدافها باستثناء احزاب شعبنا لازالت تتناحر وتتنافر ووتتكاثر ولم تستطيع من التوصل الى التوافق ولو بالحد الادنى والذي يصب بالفائدة عليهم جميعا هذا فيما يخص المصالح الخاصة لكل حزب متناسين الشعارات والتنظيرات التي يرفعها كل حزب.
د.عامر ملوكا
Christchurch/Newzeland


45
مسرح شيرا في استراليا
يتألق في أول باكورة أعماله
أيكيوت ومنيوت

في يوم السبت المصادف 3/8/2013 كان للجمهور موعدا مع العرض الاول لفرقة شيرا في ملبورن واول باكورة اعمالها المسرحية ( ايكيوت ومنيوت)، وبرغم هطول الامطار الغزيرة وبرودة الجو الا ان قاعة العرض امتلئت بكل مقاعدها بالحضور الذي وصل عددهم اكثر 250 شخص.
استغرق العرض ساعة من الزمن استمتع الحضور بالمشاهد المسرحية التي شدت الحضور منذ المشهد الاول حيث تفاعل الجميع مع المشاهد التي تنوعت بين الدراما والمعاناة التي يعانيها الانسان في الاغتراب والكوميديا الهادفة  ونقولها وبكل صراحة هي المرة الاولى في ملبورن التي يتم فيها عرض مسرحية بهذا المستوى وبزمن قياسي لم يتجاوز ال12 يوما وقد اشاد جميع الحاضرين بمستوى الاداء ومن قبل جميع الممثلين  وبحضور عدد من الاباء الكهنة وممثلي الجمعيات والاندية وجمع كبير من المثقفين ومتذوقي الفن المسرحي..وكانت كل التقنيات والتحضيرات ممتازة من حيث الصوت والصورة بالاضافة الى الاخراج الرائع وهندسة الصوت والاضاءة والديكور والتنسيق الاداري اضافة الى التنظيم الرائع..وهذا ما ستشاهدونه بعد ذلك على قتاة عشتار والمواقع الالكترونية واليوتيوب.
هذا العمل الرائع الذي تم التحضير له بالتنسيق مع المخرج المبدع  الاستاذهيثم ابونا
والاستاذ هيثم ملوكا والاشراف العام الدكتور عامر ملوكا.
حيث تم الاتفاق مع المخرج هيثم ابونا بعد ان تم  توجيه له دعوة من قبل  نادي بابل الكلداني الثقافي وجمعية نساء الكلدان في ملبورن وتم الاتفاق على القيام بعمل مسرحي .  وقد هيأ الاستاذ هيثم ملوكا كادر التمثيل الكامل والذي قام من قبل باخراج واعداد مسرحية (مذبحة صوريا) والتي نالت اعجاب الحضور في حينها.
وكان للاخت دلال سليمان رئيسة جمعية نساء الكلدان في ملبورن دور كبير في دعم
هذه المسرحية والمساندة لها. وقد ابدع المخرج والكادر التمثيلي والاداريين والمصورين ومشرفي الصوت في تقديم هذا العمل الرائع .والذي كان له صدى كبير لدى الجالية مما شجع الفرقة على تقديم عرض اخر للمسرحية والتي سيتم الاعلان عنه قريبا وهي فرصة للذين فاتهم هذا العرض في المرة الاولى.

الكادرالفني والاداري الذي شارك في مسرحية ( ايكيوت ومنيوت ).

تأليف وأخراج
هيثم ابونا
اعداد ومساعد المخرج
هيثم ملوكا
الاشراف العام
د.عامر ملوكا
الممثلون حسب الظهور

هيثم ملوكا ......... بدور(يوسف)
كوليا حيدو............بدور(الأم )
جمال اسطيفانا......بدور (توما )
أديب جلو ..........بدور  (بتو )
وداد عجمايا.......بدور  (سارة)
هيثم ابونا...........بدور (جبو)
سلوان سمير......بدور   (شمو)
ميخائيل الهوزي.. بدور (القس)
ديانا موسى ...... بدور  (ريتا)
رائدة ملوكا.......بدور   (بهرا)
ماثيو ملوكا.......بدور  (الملاك)
ماريو بوداغ...بدور ( الملاك)

مدير الانتاج.....دلال سليمان
تنفيذ الموسيقى والانارة
داني قيصر....لارا ابونا
التنسيق الاداري...نبراس بهنام
التشريفات:
صادق حيدو - شيرين بهنام
الن بنيامين  - هويدا ملوكا
المصوريين
زياد المركهي (موقع مركاي .كوم) – بشار اوشانا (قناة عشتار)
المتبرعين لدعم اعمال الفرقة
مخلص يوسف
اديب جلو
جمال اسطييفانا
وليد بيداويد
جون حداد( تهيئة قاعة البروفات)
والباب مفتوح لكل الاخوة الراغبين بدعم تاسيس الفرقة وديمومة عملها
جانب من العرض المسرحي
 




























 
ولمشاهدة بعض اللقطات من المسرحية على الرابط التالي
http://www.ankawa.org/vshare/view/4157/shera/

46
هل ينبغي أن أقرع الناقوس كلَّ ساعة وأقول أنّي كلداني:

ان الشئ الايجابي والصحي الذي نلمسه من سيادة البطريرك الجليل لويس ساكو هو تفاعله الايجابي والناضج مع هموم رعيته واهتمامه بالاعلام وكل مايكتب وياتي توضيحه الاخير والذي حدد الكثير من الامور بدقة كبيرة وبشفافية عالية وبمحبة مسيحية خالصة وخاصة انها تاتي بعد زيارته الرعوية المباركة لابناءه في استراليا.
ان كل ماجاء في توضيح سيادته وخاصة الجزء المتعلق بالجانب الروحي والايمان المسيحي ووحدة الكنيسة فكلها اشياء تعمل للخير وان الكنيسة وحدها ورجالاتها هم من يقررون ذلك وهم يعرفون اين تكمن مصلحة الكنيسة الان وفي المستقبل.
ان ماذكره البطريرك الجليل عن الرسالة المسيحية لايختلف عليه اثنان  ولان المسيح الذي هو راس الكنيسة لايطلب بناء الكنائس فارض الله الواسعة هي كنيسته والتي ليس لها حدود مكانية او زمانية والمسيح لايطالب باي منصب حكومي او برلماني والمسيح لايطالب بوطن محدد او بحكم ذاتي او ادارة محلية او غير ذلك الكثير, لاننا في اية مكان في العالم نستطيع ان نحيا مع المسيح  ولكن شعبنا هو بحاجة الى كل هذه الاشياء ويحتاج الى المزيد من الديمقراطية والحريات الدينية,فنحن فعلا نحتاج الى كل ماذكر اعلاه  كي نصبح كما قال البطريرك الجليل " حان الأوان لندرك أن كنيستنا الكلدانية الكاثوليكية مدعوَّة في وجدانِها وضميرها إلى أن تُحوِّل واقعَها إلى نور القيامة والحياة والتجدد، وبالتزام كاملِ الوفاء، وأن يُساهم ابناؤها، رجالاً ونساءً، مساهمةً فعالة في رسم مستقبلها بخطوط واضحة، لا بالكلام والانتقادات، بل بالافعال والاقتراحات وبمنهجيّة علميّة سلِسة تغدو قوّة تغيير فاعلة في المجتمع. وهذا يتطلب أن نتعاون ونتكاتف، وهو معنى وكُنه وقوة عمل السينودس القادم عن قريب.".اما ماجاء في توضيح سيادته حول العقوبات بحق المتجاوزين هناك إجراءاتٌ قانونية تنظّم سلوكيات غير مسؤولة في الكنيسة (ق25 و1447 و1452) لا نتمنّى اللجوءَ إليها! فاننا على ثقة كاملة ولان بطريركنا الجليل ساكو وكما قلنا له في مقابلتنا معه بان رجل الدين الحقيقي عندما تراه فان لمست في طلته امتداد لنور المسيح فيه فانك فعلا ينتابك احساس بانك تقف امام رجل من رجالات المسيح الحقيقين وما اندرهم هذه الايام ,لدينا رجال دين كثيرون ولكن رجال السيد المسيح قليلون . "عندك المغفرة .لكي يخاف منك" سفر المزامير 130:4
فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ،
 مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 3
ان مثل هذه العقوبات الكنسية هي بالتاكيد تشمل كل من يمس رئس الكنيسة واساقفتها الاجلاء بشكل خاص والكنيسة كمؤسسة بشكل عام.
نحن متاكدون من ان حكمة ومحبة سيادته لكل الرعية وبمختلف توجهاتها سوف لم ولن يلجا الى القوانين الكنسية لاننا كعائلة واحدة وكجسد واحد في السيد المسيح كما ونتمنى من الجميع ان يتم التواصل بين الكنيسة والرعية وخاصة في القضايا الحساسة والتي قد يكون لها مردود سلبي على الكنيسة والشعب ان يتم ارسالها بشكل شخصي ومباشرة الى سيادة البطريرك او الاساقفة الاجلاء وليس كل ماهو مكتوب يصلح للنشر ويمكن ان يناقش على صفحات الانترنيت.
ناتي الى الجانب الاخر من توضيح البطريركية  , الجانب القومي للكنيسة  وقومية رجالات الكنيسة ومدى او الدرجة التي تمكن رجل الدين من الدخول في الجانب القومي او السياسي والذي ينادي ويطالب به ابناء الرعية .
ان الواقع الجديد لبلدنا العراق وحرية التعبير والتوجهات القومية والطائفية وحتى العشائرية وايضا الواقع الجديد لجزء كبير من شعبنا الذي يعيش في بلاد الاغتراب ايضا والذي يعيش واقعا جديدا من الانفتاح والحريات  كفيلة بان تجعل من قادة الكنيسة ينظرون الى الامور نظرة مغايرة لما كانت عليه في زمن الدكتاتورية  وان  زمن الديمقراطية له قواعده والتزاماته وذلك من خلال تشجيع الغير مرتبطين بالكنيسة مباشرة  على التفاعل الايجابي مع الاحداث السياسية داخل الوطن وخارجه وان هذا الدور مهم وضروري في حياة المؤمن المسيحي  وبالطريقة التي تحقق العدالة السماوية والخير والمنفعة لكل المجتمع.ان المطالبة بالحقوق القومية التي تنادي بها التكتلات السياسية هي سياسية بحتة ولايمكن ان يطالب ابناء شعبنا بحقوقهم بدافع الدين ولهذا لم نشهد ولادة حزب مسيحي التسمية او تحت شعار ديني  وان  بعض التكتلات بدات تعي هذه الحقيقة وتعتقد هذه التكتلات بان قوتهم تنبع من استقلاليتهم عن الكنيسة من ناحية طرح المطالب والاستحقاقات. فان الله وكنيسته تشجع المؤمنين على المشاركة الفاعلة والايجابية الوطنية والسياسية والاجتماعية  وهكذا تطلب الكنيسة من ابنائها ان يكونوا عناصر مهمة وايجابية في بناء الوطن ومساهمين في العمل الوطني من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وكل مافيه خدمة المجتمع.وان يكونوا مواطنين صالحين يخدمون الكل ويضحون من اجل الكل ويقاومون الظلم دون التنازل عن الحقوق .
واذا اخذنا الكنيسة الكلدانية ورجالاتها فنلاحظ عدم وضوح الرؤيا لديها او لديهم فبين مؤيد وداعم للتوجهات القومية وهذا ممثل الى حد بعيد بمطارنة الخارج المطرانين الجليلين مار سرهد جمومطران ابرشية مار توما ومقرها سان دييكو ومار ابراهيم ابراهيم مطران ابرشية مار بطرس الرسول ومقرها ديترويت وهذه وجهة نظر نحترمها ونقدرها خاصة اذا جاءت بشكل متوازي ومتناسق مع الجانب الكنسي والروحي وان تجربة المطرانين الجليلين لهية تجربة رائدة وناجحة وسوف تحسب للمطرانين الجليلين على مر التاريخ فان دعمهما لرعيتهما بالمطالبة بالحقوق القومية والسياسية لم ياتي على حساب الجانب الرئيسي والمهم وهو الجانب الكنسي والروحي فنرى الانجازات والنجاحات الكنسية والروحية التي تحققت لهتين  الكنيستين لانملك الا ان نقف لها اجلالا واحتراما . وفي الطرف المقابل هناك من المطارنة ليس لديهم رؤية واضحة اتجاه الحس القومي وسبب ذلك اما من عدم المبالاة او نتيجة الضروف السياسية والاجتماعية المحيطة به.
لازالت الكنيسة   الكلدانية  بشكل عام تتحسس من التوجهات القومية لابنائهم الكلدان ونعتقد في جوانب كثيرة منها تتعلق بكون الكنيسة الكلدانية تخشى على مكانتها وسلطتها من نمو المشاعر القومية الكلدانية لدى الكلدان وخاصة ان الاغلبية الساحقة لشعبنا الكلداني لازالت  تنظر الى القيادات الدينية على انها المسئولة عنهم سياسيا ولابد هنا من التاكيد لانريد ان تتحول رسائل رجال الدين الكلدان الى رسائل قومية لاننا نستوعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي تشمل جميع مسيحي العراق في ظل الظروف الشائكة والمعقدة ولكن هذا لايمنع من توصيل الرسالة وباشكال واساليب مختلفة .
وان مثل هذه النظرة والتي كانت سائدة لغاية السقوط كانت موفقة الى حد بعيد والتفات الكلدان ومعهم كنيستهم الى الحفاظ على ابناءها من خلال اهتمامهم بالعلم والتقدم الاجتماعي والفكري والروحي كانت احد الاسباب التي ادت الى  تاخر الوعي القومي لدى الكلدان كما يحب البعض وصفه ولكن بعد السقوط والانفتاح فان هذه النظرة المتحسسة لابد لها ان تتغير وان تتماشى مع كل المتغيرات التي تحصل في العراق او في العالم من حولنا وقد ادى  هذا الوضع  الى ظهور تكتلات ومنها المثقفين الكلدان في الداخل والمثفقين المهاجرين  والمهجرين في الخارج  والتي تمتلك المزيد من حرية الحركة والفعل وهي قادرة من ان تشكل قوى داعمة ومؤيدة للطروحات والتوجهات التي تخص ابناء شعبنا في الداخل وخاصة بعد هجرة الكثير من العقول والكفاءات  والقوى الفاعلة  من شعبنا الى خارج العراق(ان الموزاييك الذي يتصف به ابناء شعبنا في الداخل يكاد يتطابق مع ماهو موجود في الخارج) وما انعقاد المؤتمر الكلداني القومي في مشيكان الا خطوة في الطريق الصحيح وان نجاح الكلدان من خلال وحدتهم ونيل حقوقهم ماهو الا نجاح لكنيستهم ونجاح لكل المسيحين في العراق وخارجه لان الوحدة الكلدانية هي بالتاكيد وحدة لكل مسيحي العراق لما يشكلونه من ثقل عددي كمي وثقافي نوعي .
في ختام مقالنا اننا جميعا واثقون من ان سيادة البطريرك سوف يقود الكنيسة الى فضاءات مليئة بالمحبة والوحدة والتجدد وياحبذا ان يوجه سيادته ابناء كنيسته من الاساقفة والكهنة والشمامسة ان لاينسو وهم يؤدون واجباتهم الكنسية انهم تلاميذ المسيح وخدام الرعية وليسوا موجهون لاداء عمل كاي موظف يؤدي عمله اليومي بشكل روتيتي وان تواضع ومحبة البابا الجديد وتقبيله لارجل السجناء ويدي المونسنيور روفائيل قطيمي جعلتنا نفتخر كوننا مسيحيين ونخجل في نفس الوقت ان لانملك كل هذه المحبة والتواضع في ذواتنا, انها لمسات روحية رائعة افتقدتها كنيستنا ومنذ زمن بعيد ياحبذا لو نرى قريبا لمسات روحية لسيادة البطريرك لويس ساكو وبقية الاساقفة والكهنة لما لها من تاثير كبير على المؤمنين وغير المؤمنين.

شكرا سيدي البطريرك فان قرعتك للناقوس هذه المرة كانت مدوية وصداها سوف يظل لوقت طويل ومداها سوف يصل كل مكان .
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا


47
المؤتمر الكلداني القومي العام
وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية والوطنية

تفصلنا  ايام  معدودة على انعقاد المؤتمر الكلداني العام هذا المؤتمر الذي ياتي متزامنا مع التطور والارتقاء الذي حصل في الشعور القومي لغالبية الكلدان ان كانوا داخل العراق او خارجه وعلى الرغم من كثرة العوامل والمسببات التي تجعل من هذا التطور والارتقاء بطيئا بعض الشئ والذي يجعلنا اكثر اطمئنانا ان هذا التطورياخذ خطا تصاعديا وان مايدعم هذا الاطمئنان الاصرار والعزيمة العالية لدى الكثير من المثقفين الكلدان ومواصلتهم العمل الدؤوب من اجل الحفاظ على الهوية القومية ولاهمية انعقاد هذا المؤتمر كان لابد من طرح بعض النقاط التي لابد من توفرها لانجاح هذا المؤتمر وتحقيق كافة الاهداف التي عقدت من اجله ومن وجهة نظرنا الخاصة ان مجرد انعقاد هذا المؤتمر وبهذا الحجم وتحت شعار "وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية والوطنية" يعد بحد ذاته نجاحا وتطورا كبيرا في العمل المؤسساتي لكل القوى والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الكلدانية.
ومن النقاط التي تدعم نجاح المؤتمر
ادارة المؤتمر من قبل جهة واحدة ان كانت شخصية واحدة او عدة شخصيات او مؤسسة تتمتع بالخبرة ومقبولة من قبل جميع الاطراف وان تكون هذه الشخصيات متحلية بالحكمة والمنطقية والاعتدال اضافة الى المحبة الاحترام وان توفر هذه المواصفات سوف نضمن نجاح سير جميع فعاليات المؤتمر وبنجاح وان عدم النجاح في هذا المفصل قد يؤدي بالمؤتمر الى الانعطاف عن الاهداف التي عقد من اجلها اضافة الى الفوضى التى قد تحصل نتيجة التضارب بالاراء
ولضمان نجاح هذه النقطة ايضا يجب
ضمان فرصة التعبير لكل المشاركين وان يكون البيان الختامي متضمنا لكل الاراء ويتم احالته الى لجنة المتابعة و تسجيل وتدوين وقائع المؤتمر وخاصة ماتم الاتفاق عليه ومااختلف عليه والالتزام بالاوقات المحددة للمحاضرين والمشاركين في الحوار والعدالة في المشاركة.وفسح المجال لكل المشاركين بالادلاء بارائهم والمشاركة واخيرا الالتزام بجدول اعمال المؤتمر .
التحضير والاعداد المسبق لاعمال المؤتمر.
ان الاعداد والتحضير المسبق للجنة التحضير والاعداد من خلال طرح جميع الفعاليات المعدة مسبقا كي يطلع عليها المشاركون سوف يكون لها اثرا كبيرا في نجاح المؤتمر وذلك من خلال
معرفة المشاركين بطبيعة وشكل الفعاليات التي سوف يشاركون بها سوف يساهم كثيرا في نجاح هذه الفعاليات من خلال التحضير المسبق اضافة الى عدم جر الاجتماعات والنقاشات الى مواضيع وامور جانبية هي ليست باهمية ماتم الاعداد والتحضير له اضافة الى ان معرفة المشاركين بنوع الفعالية وزمنها المقرر يساعد كثير في المشاركة الفعالة للمشاركين بعيدا عن التعب او الملل الذي قد يؤدي بهم الى  ترك الاجتماع .
اما العامل الثالث فهو الراحة النفسية والجسدية للمشاركين وكل مايتعلق بوقت الوصول والاقامة وتهيئة الاجواء المريحة كل هذه الامور سوف تساعد على انجاح المؤتمر اضافة الى ذلك انضباط جميع المشاركين في الحضور والالتزام باوقات الاجتماعات والندواة وايضا عدم الانشغال بالامور الجانبية والخاصة لغاية انتهاء جميع اعمال المؤتمر
واخيرا دور المكان واهميته في انجاح اعمل المؤتمر من حيث ملائمة وجاهزية القاعات ووقت الاجتماعات اضافة الى البرامج الترفيهية المرافقة لاعمال المؤتمر
ولابد لنا من ان نوجه هذه الكلمات لاخوتنا المشاركين في اعمال المؤتمروخاصة ان شعار المؤتمر"وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية والوطنية" اي ان وحدتنا ووحدة خطابنا هي الضمانة الحقيقية لنيل حقوقنا القومية والوطنية   وان انظار كل الكلدان تتوجه اليكم وان نجاحكم هو نجاح لكل الكلدان في ارض الوطن وخارجه وهو نجاح ايضا لجميع مسيحي العراق لابل لكل العراقيين والاحرار في العالم.
ومن خلال معرفتنا بالاخوة الافاضل في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكلداني العام الذي سينعقد في مشيكان للفترة من 15/5 – 19/5/2013 ونذكر على الخصوص الاخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد لما يتمتعون به من روح المسؤولية والاعتزاز العالي بكلدانيتهم اضافة الى المصداقية والشفافية في التعامل مع كل القضايا التي تهم الكلدان ونحن على ثقة ويقين عاليين من نجاحهم في تحمل هذه المسؤولية الكبيرة وعلى مستوى عالى من المهنية ولايسعنا الا ان نتقدم لهم ولكل الجهود المخلصة التي قدمت وساهمت في انجاح هذا المؤتمر بكل كلمات الشكر والعرفان .
 
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا

48
فن التعامل مع الناس:
كنت قد القيت محاضرة في قاعة كنيسة حافظة الزروع في مالبورن بدعوة من الاخوة في اخوية الكنيسة ووجدت  من الفائدة ان انشر قسم ماجاء فيها من افكار وتجارب قد نستفاد منها جميعا ,وان معظم الافكار والتجارب هي متاثرة اذا لم تكن قد اخذت روحها من تعاليم الكتاب المقدس وسيرة وحياة معلمنا السيد المسيح له كل المجد.
ماذا نحتاج لكي نتعامل مع الناس:
علينا ان نؤمن ونتذكر دائما باننا سوف نغادر هذا العالم يوما ما
ان الاحساس وعدم النسيان بان نهاية كل انسان هي الموت ودائما اكرر مااعتقدته سابقا بان كل اربعة زيارات لاماكن العبادة نحتاج على الاقل زيارة واحدة للمقابر لاننا كبشر قد منحنا الله نعمة النسيان ولاننا نعيش في عالم الماديات وكل شئ مرتبط بالمادة ونتيجة لهذا الارتباط فاننا نتحول من حيث ندري او لاندري الى مجتمعات شبيه بمجتمعات النحل والنمل ولو نظرنا في الساعات الاولى من الصباح ومن الاعلى على المدينة فسوف ترى النمل والنحل يسير بشكل موجه خالي من اية مشاعر مسلوب الارادة مسير وليس مخير فبالتاكيد سوف تتعمق فينا ظاهرة النسيان وبالتالي سوف نتجاهل عن قصد او عن جهل اننا سوف ننتهي في يوم ما فيجب ان نظهر كل ما لدينا من حب تجاه الاخريين ولانبخل باية كلمة او لفتة جميلة اتجاه اية انسان واننا حين نحبس الحب في داخل كهوف اعماقنا فان جذوره سوف تنمو في ظلمة الجحيم. واننا نحلم بالخلود واننا سنفعل كذا وكذا وسنشتري كذا وكذا
دعوة لكي نتصور عالمنا كيف يكون لو ان الموت ليس نهاية الانسان على هذه الارض وان نهايته الخلود الابدي فهل كان العالم سوف يستمر لغاية يومنا هذا . دعوة للتامل في هذا العالم انا اعتقد ان هذا العالم سوف لن يستمر ولن يقوى على الصمود وسوف ينتهي سريعا ولان الانا سوف تطغي على كل شئ وبعدها تدخل في صراع مع الانا في الجانب الاخر وبشكل دائم ومصيرها جميعا الفناء.   .
علينا ألا نلوم غيرنا عسى ألا نلام، فلنصحح أخطاءنا ونصلح عيوبنا
بالكيل الذي تكيلون يكال لكم
كان هناك فلاح كل مايملك بقرتان حلوب وحاول ان يجد مصدرا للرزق يعينه في تربية اطفاله فتحدث مع البقال وهو يشتري منه كيلو سكر فاذا بالبقال يقترح عليه صناعة الزبدة من حليب البقر ليبيعها في محله وهكذا اقتنع الفلاح وبدا بصناعة الزبدة وتجهيز البقال وبعد فترة من الزمن جاء احد الزبائن ليشتكي من نقص وزن الزبدة وهي 900 غرام بدل الكيلو وكان هذا الموقف مثار غضب البائع وانتظر قدوم الفلاح ليوبخه على فعلته واذا بالفلاح يصل الى البقال ومعه الزبدة واذا بالبقال يوبخه على عدم الامانة في الوزن فاذا بالفلاح يرد بانه لايملك اوزان في البيت كل مايملكه ميزان قديم ذو كفتان وانه قد اشترى كيلو سكر منه وكل مايفعله هو ان يزن مايقابل هذا الكيلو.
فلنحاول إذن أن نمنح الناس التقدير والمديح وتعدد الصفات الطيبة فيهم عند لقائهم.
كلنا نحب الشهرة ونحب ان نكون في المقدمة ونحب الالقاب والصفات وتعظيم الانا فعندما تحاول ان تعدد اسماء مجموعتك المشاركة في عمل ما فاول ماتبدا باسمك ومن ثم تذكر الاخريين وهكذا نرى الالقاب والصفات سلطان الطرب,الامبرطورو..........
حاول ان تعطي المقابل انطباع جميل من خلال تضخيم وبشكل مقبول من المواهب والصفات الجميلة التي يمتلكوها ولاتتحدث عن نقاط الضعف او سلبياتهم اذا كانت لاتهمك.
,وان نحكم على الاخلرين كما نحب ان يحكموا علينا لو كنا محلهم
وان نتنافس معهم تنافس شريف:
كان هناك شارع للخياطين الروس وفي هذا الشارع كان يتواجد افضل ثلاث خياطيين في العالم. في احد الصباحات حضر الخياط رقم واحد والخياط رقم 2 ولاحظا ان الخياط رقم ثلاثة قد وضع يافطة مكتوب عليها (فلان الفلاني افضل خياط في العالم) ,وفي اليوم الثاني علق الخياط رقم 2 يافطة تحت عنوان (فلان الفلاني افضل خياط في روسيا)وفي اليوم التالي علق الخياط رقم 1 في العالم يافطة تحت عنوان(فلان الفلاني افضل خياط في الشارع)
 
نهتم بما يحب الاخرون وبهمومهم
يجب ان نهتم بالاخرين ونقدم لهم الخدمات
قصة الكتاب المشهوريين.
كان هناك مشروع لطلبة قسم الاداب حول كتابة القصة ومن متطلبات المشروع استشارة كتاب قصة من المشاهير والحاصلين على جوائز نوبل .فبعث الطلبة برسالة مفادها انهم يقدرون عاليا مساهمتهم في ابداء الرائ والمشورة ولانهم يعرفون ان وقتهم ثمين ولايستطيعون الحضور شخصيا ولهذا سوف يرسلون ورقة استبيان لغرض ملئها وارسالها بالبريد واذا بالطلبة يتفاجئون بحضور كتاب القصة المشهوريين الى الندوة.
ابتسم للاخرين وان كنت مهموما فهذه مشكلتك انت وليست مشكلتهم.
اذا كانت لديك مشكلة واذا كنت مهموما فليس من حقك ان تنقل ذلك للاخرين وان الابتسامة لغة عالمية تخرج من القلب وتدخله بدون استاذان فتسلح بها واجعلها مفتاح لاشاعة روح الصداقة والمحبة والبهجة في كل مكان تحل فيه.
كان هناك مراهق يقود السيارة بتهور ويستخدم هورن السيارة بشكل مقزز وغير طبيعي واستمر بذلك وخاصة بشكل موجه للسيارة التي امامه واذا بصاحب السيارة يتوقف ويظهر شخص ضخم مفتول العضلات وقد اغضبه تصرفات المراهق وهو يتجه نحو المراهق واذا بالمراهق يمد يده للمصافحة ومعها ابتسامة عريضة لينهي بذلك موقفا محرجا كان سيتعرض له.
فإذا أردت أن يحبك الناس فاذكر أن اسمهم هو أحب الأسماء إليهم.
شيئا تمتلكه ويستخدمه الاخرون هو اسمك جميعا نعتز باسماءنا وجميل اكثر ان يتذكرها الاخرون .
كان لاحد الاطفال ارنبة وولدت عشرة ارانب صغار ولان عائلة الطفل غير قادرة على اطعام العشرة ارانب فجاءت فكرة لديه دعا فيها جميع اصدقاءه وسمى كل ارنب باسم احدهم على شرط ان يجلب طعام له فوافق الجميع وتحمل المسؤولية والمتابعة وبهذا احتفظ بكل الارانب.
اذا اردت ان يحبك الناس فكن مستمعا طيبا وشجع محدثك على الكلام عن نفسه
ان الله خلق لنا اذنان وعينان وفم واحد فلله حكمة في ذلك اي ان نسمع ونراقب اكثر مما نتكلم وايضا خلق الاذن قريبة جدا من الفم لكي تسمع الكلام وتقيمه قبل ان يخرج من فمك وقد قيل سابقا ياليت لي رقبة كرقبة الجمل لافكر في الكلمة قبل ان اقولها.
كان هناك احد الكتاب المشهورين حاضرا لاحدى الامسيات وكان قد رجع من رحلة الى ادغال افريقيا واذى بزوجة احد السفراء اللذين خدموا في افريقيا تلتقيه وتسلم عليه وهو يرحب بها وعرفت انه كان في رحلة الى افريقيا واذا بها تحدثه بشغف عن تجربتها في افريقيا وهو فقط يستمع لاكثر من نصف ساعة دون ان ينطق بكلمة وبعد ان انتهت وقابلت اخريين فقالت بان السيد فلان متحدث بارع وصاحب اتكيت ومثقف من الدرجة الاولى.
أن الطريق المؤدية إلى قلب الإنسان هي أن تكلمه في الأشياء التي يلم بها .
فإذا أردت أن يحبك الناس فتكلم بما يسر محدثك ويلذ له.
جميل ان تعرف كل شئ عن شئ واحد وخاصة في مجال عملك واختصاصك والاجمل في مجال الحياة(الحياة مدرسة ليس فيها صف منتهي) ان تعرف شئ عن كل شئ.
فعندما نقابل الناس فهم ينتمون الى مهن واهتمامات مختلفة فاذا كنت عالما في اختصاصك وتجهل الكثير عن ماحولك فانت سوف تكون في مازق لكي تتواصل مع المجتمع والاخر, انا شخصيا اعرف الكثير من الاكاديمين والاطباء واصحاب الكفاءات يعرف كل شئ عن اختصاصه ويكاد لايعرف الا القليل القليل عن مايدور حوله فتراه وحيدا لايحب اللقاء او التواصل مع الاخرين ويكاد يكون معزولا ..
عندما كنا في مرحلة الشباب وكنت حينها طالبا للماجستير التقيت باحد الاخوة وكان في المرحلة المنتهية قسم المسرح وبدانا نتحدث واحدثه عن المسرح التجريبي والبانتو مايم
ولاني كنت قارءا جيدا وكنت اؤمن بان كل شئ مكتوب يستحق القراءة فكنت اقراء في العطل المدرسية الجرائد والمجلات من اول كلمة في الصفحة الاولى الى اخر كلمة في الصفحة الاخيرة فكانت الصفحات الداخلية تنشر مواضيع في الادب والفن والنقد بشكل تخصصي فكنت اقرئها جميعا وفي نهاية اللقاء سالني صديقي عفوا اية سنة انت تخرجت من قسم المسرح .
فإذا أرت أن يحبك الناس فأسبغ التقدير على الشخص الآخر واجعله يشعر بأهميته
كل شخص نلتقيه فهو افضل منا بشئ واحد على الاقل . لايوجد انسان كامل الا السيد المسيح واننا نسعى جميعا للكمال ونبدا من خط شروع واحد وخط النهاية هو للكمال هو خط موجود وغير موجود في ان واحد لان الانسان وبطبيعته البشرية يعجز ان يصل اليه ولكن افضلنا هو من يكون في المقدمة .
طالما تحدثت عن الانسان الحضاري ,الانسان الحضاري هو ذلك الانسان الذي يحمل الاشياء الجميلة والقبيحة في شخصيته ولكنه قادر على التعلم والتغيير نعطي مثلا شخص لايحب ان يساعد الاخريين عند المرور بازمة فلو قابلت شخص يساعد فاحاول ان ااخذ هذه الصفة وارفع صفة الانانية وحب الانا من شخصيتي وهكذ لو قابلت شخص يحترم الموعد والوقت اكثر مني فسوف اتعلم منه واضيف هذه الصفة الى شخصيتي وهكذا نحن نتعلم كل يوم اما الانسان الغير حضاري وما اكثرهم في مجتمعاتنا فهو ذلك الانسان المحافظ على ايجابياته وسلبياته منذ ان تكونت شخصيته ولا يقبل ان يتغير.
عندما هاجرنا من بلداننا الشرقية مجبريين الى بلاد الملائكة والجن لطالما شغلني مصطلح الانسان الحضاري وكم شغل تفكيرنا هذا المجتمع الجديد وكانت يبهرنا مدى التقدم التكنلوجي والعلمي ورفاهية الانسان في هذه البلاد وعندما جئنا الى هنا اكتشفت وكما توقعت ان الانسان هو الانسان بايجابياته وسلبياته ولان هذه المجتمعات قد ايقنت ان واحد من اهم عوامل ضبط الانسان وتقويم جانب كبير من سلبياته الا وهو القانون وكما نعرف ان ثلاثة عوامل مهمة هي التي تضبط سلوك الانسان وتحدد تصرفاته داخل المجتمع وهي القانون (الممنوع) والدين (الحرام) والعادات والتقاليد (العيب) ,في مجتمعاتنا الشرقية القانون ضعيف بحكم تركيبة المجتمع وتاثره بالموروث الديني والقبلي. العادات والتقاليد هي ايضا تاثرت كثيرا بالمجتمعات الغربية وهي اخذة خطا تنازليا وهكذا مع الدين لم يعد ذلك العامل المهم الذي ينظم المجتمع وخاصة عندما يتقاطع مع المصالح الشخصية لكل فرد او مجتمع والاجتهاد الحاصل لنفس المفهوم لدرجة هناك اجتهادان لنفس المفهوم يتقاطعان مئة بالمئة  ولهذا نرى التخبط الذي تعيشه هذه المجتمعات اما المجتمعات المتطورة فاعتمدت على القانون بالرغم من ان  القانون الصارم يكون له ضحايا ولكن كل هذا يهون مقابل الايجابيات العظيمة التي يجنيها المجتمع من هذا التطبيق الصارم اما العادات والتقاليد فهي في انحسار وتكاد تندثر على الرغم من وجود نسبة ضئيلة لازالت متمسكة بالعادات والتقاليد الاصيلة لمجتمعاتهم اما الدين فاصبح شيئا يعود للشخص ولاننا جميعا نسعى لكي نملك هذا العالم فاصبح الدين من اهتماماتنا الثانوية ويكاد المجتمع الغربي بغالبية عظمى ومنذجيلين او ثلاثة اجيال بالكاد يذكر ان اباه كان مسيحيا .
اية نموذج هو الافضل ؟؟؟؟؟
لايمكن ان نجزم وان كانت الكفة في النهاية سوف تميل الى النموذج الغربي وتطبيق القانون الصارم ونعود لنتحدث عن الانسان الحضاري فالقادم من الشرق يحافظ على ايجابياته وما اكثرها ومنها وحدة العائلة الايمان بالله احترام الوالدين وغيرها الكثير ويحاول ان يكتسب ايجابيات الغرب كاحترام الوقت واحترام العمل واحترام القانون البعض يقول واحترام الانسان ,ان احترام الانسان جاء نتيجة لاحترام القانون الذي ينادي بالمساواة اما الانسان الغربي فهو كالانسان الشرقي اي لطبيعته البشرية ينظر لك كاجنبي غريب وانك تاتي بالمرتبة الثانية او الثالثة بعده ولكن القانون الصارم يجبره لان يبتسم ويتعامل معك بالمساواة ولكن مهما وصل القانون الى درجات الكمال ومهما شددوا الصرامة في تطبيقه فسوف لن تتساوى معه وخاصة الجيل الاول والثاني وربما الثالث وخاصة اذا بقيت محافظا على بعض من بقايا شرقيتك.
لابد من الاشارة ان معظم القوانين المطبقة في البلاد الغربية هي مستقاة او امتداد او متاثرة بتعاليم الانجيل المقدس.
لاتفعل شئ في السر تستحي ان تفعله في العلن
طالما نبتسم بوجه الاخريين ونحن نظمر لهم الشر وطالما تصرفنا في العلن بما يتماشى والمجتمع ولكن في داخلنا او في السر نفعل العكس. تصرف في السر كما انت اما ان تمتلك عدد من الاقنعة وتستعملها كلما تطلب الامر فسوف ياتي اليوم الذي سوف يظهر وجهك الحقيقي .
كان هناك قرية وقد اصابها الجفاف والجوع فما كان من كبير القوم الا ان يناشد جميع الاهالي بان يقدموا كاس حليب ويضعوه في حوض كبير موضوع في غرفة على ان يتم ذلك في الليل دو ان يراك احدا , وهكذا حضر كل سكان القرية وكل واحد بدوره يضع كاس الحليب لاطعام الفقراء كي لايموتواواذا باليل ينتهي واذا بكبير القوم يحضر ليوزع الحليب على المحتاجين واذا به يكتشف ان الحوض الكبير مملوء بالماء . فقد ظن الجميع ان كاس ماء واحد سوف لن يؤثر على حوض كبير من الحليب.
اذا اردت ان تقول شيئا فليكن شيئا مفيدا او جميلا عن الاخرين وبعكسه لاتقل شئ.
عندما كنت محاضرا في الكلية الهندسية العسكرية سالني احد زملائي عن بنت زميلة لي في الجامعة وعن رائ الشخصي بها وكانت اجابتي تشمل كل ماهو حسن ولله الحمد لم اذكر سلبية واحدة قد لاتكون لها تاثير على ماراد سماعه واذا به يخبرني بانها زوجته ورغم اني كنت قد تصرفت بما يتماشى مع ماؤمن به وعلمني هذا الموقف ان نتفوه بالاشياء  الجميلة وان نتفوه بكلمات جميلة على الدوام.
 
فلكي تجتذب الناس إلى وجهة نظرك لا تجادل واعلم أن أفضل السبل لكسب الجدال هو أن تتجنبه.
اذا كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتحاورنا فسوف يكون لدي فكرتان ولديك فكرتان اما ان كانت لدي تفاحة ولديك تفاحة وتبادلنا التفاحات فسوف يكون لديك تفاحة ولدي تفاحة هكذا ندخل الحوارات مع الاخرين من مبدا الحوار والنقاش لا من مبدا الجدل الذي يحاول كلا الطرفان ان يفرضا مايؤمنون به.
فإذا أردت أن تجتذب الناس إلى وجهة نظرك احترم آراء الشخص الآخر ولا تقل لأحد إنه مخطئ .
عادة مانتحفز ونكون في اهبة الاستعداد لكشف اخطاء الاخرين وبشكل لاشعوري كي نكون نحن دائما في المقدمة تمهل قليلا لانه قد تكون انت من يخطا في المرة القادمة وايضا انت تجعل الاخريين يراقبون تصرفاتك واخطائك ويضعوها تحت المجهر. وعندما تريد انت تخبر الاخر بخطاءه فلا تقول له انت اخطات بل تستطيع ان تبين له انك انت ايظا لو كنت محله كنت سترتكب نفس الخطا او قل له ان مانجز جيد ولكن من خلال معرفتي بقدراتك تستطيع فعل افضل من ذلك والغي كلمة لا من قاموسك واستبدلها بنعم ولكن اعتقد ........... فلكي تملك زمام الناس دون أن تسيء إليهم أو تستبد عنادهم: قدم اقتراحات مهذبة ولا تصدر أوامر صريحة .
انظر الى الصورة ادناه واكتب تعليقك قبل ان تكمل قراءة النص.
الكثير منا سوف يركز على النقطة السوداء وينسى كل ماهو ابيض هكذا نحن عندما ننظر الى اهلنا واقاربنا واصدقاءنا .
فإذا أردت أن تجتذب الناس إلى وجهة نظرك فسلم بخطئك إن كنت مخطئا.
الجزء الثاني في مقالة لاحقة.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا


49
هل للعلمانيين دور في انتخاب البطريرك القادم     
     
   
تاتي استقالة البطريرك الكلداني  الجليل في هذا الوقت العصيب من تاريخ الكنيسة الكلدانية  وان جاءت متاخرة بعض الشئ وفي هذه السطور لسنا بصدد تقييم
فترة خدمة غبطة الكاردينال دلي وان ما يهمنا من هو البطرك القادم الذي سوف يقود الكنيسة الكلدانية وماهو المطوب من البطريرك الجديد لكي يقود الكنيسة وشعبها الى بر الامان وان تاخذ الكنيسة دورها الفاعل والبارز. هل يجب ان يكون دور البطريرك الجديد  ديني روحاني فقط ام يتجاوز ذلك الى السياسي والاجتماعي والاقتصادي ليكون للكنيسة الكلدانية حضورا ودورا فاعلا ومؤثرا في المجتمع العراقي بشكل عام والشعب الكلداني المؤمن بشكل خاص .  لابد للبطريرك الجديد ان يكون روحانيا ومستوعبا لهموم ومشاكل ومتطلبات الشعب في الوقت نفسه لان المسيح الذي هو راس الكنيسة لايطلب بناء الكنائس فارض الله الواسعة هي كنيسته والتي ليس لها حدود مكانية او زمانية والمسيح لايطالب باي منصب حكومي او برلماني والمسيح لايطالب بوطن محدد او بحكم ذاتي او ادارة محلية او غير ذلك الكثير, لاننا في اية مكان في العالم نستطيع ان نحيا مع المسيح ولكن شعبنا هو بحاجة الى كل هذه الاشياء ويحتاج الى المزيد من الديمقراطية والحريات الدينية,والحقوق  فنحن فعلا نحتاج الى كل  ماذكر اعلاه
   
.ان واحد من اهم اسباب غياب التفاعل بين رعاة الكنيسة من جانب والشعب المؤمن من الجانب الاخر هو غياب او تغييب واضح لدور الشعب (العلمانيين) في الانتخاب والمشاركة في الترشيح في انتخاب البطريرك الجديد فلابد من ان يكون هناك مجلس يمثل الشعب يكون عدد اعضاءه من النخب ولايقل عددهم عن عدد المطارنة المشاركين في الانتخاب .ويكون هذا المجلس ممثلا للشرائح المثقفة كالوزراء واعضاء البرلمان واساتذة الجامعات والقضاة والقادة العسكرييين الكبار وبقية الشرائح المثقفة والواعية , ويشترط في الناخب ان يكون عراقيا
. كلدانيا كاثوليكا وان يتميز بمواصفات ايجابية ويكون على صلة بالكنيسة اضافة الى تمتعه بالسمعة الطيبة .
ولابد ان يكون للبطرك الجديد رؤية معاصرة وبرنامج عمل كنسي يقترب من هموم الشعب المؤمن ومشاكله ويبتعد كثيرا عن القوالب الكلاسيكية الجامدة ولابد ان تكون هناك رؤى علمانية في حل الكثير من الاشكالات الكنسية ولن يتحقق ذلك اذا لم يعطى دور للعلمانيين في اختيار رؤوسائهم الكنسيين. ان اهمية مشاركة العلمانيين تتاتى من كونهم هم جزء من الشعب المؤمن وهم الاكثر تماسا والتصاقا بالمجتمع وهم الذين يعيشون الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع بينما يمثل رجال الكنيسة البعد الروحي واللاهوتي للشعب المؤمن.فالانتخاب بمشاركة العلمانيين سوف يضفي شرعية مدنية عبر الانتخاب الديمقراطي للبطرك الجديد خارج قيود القوانين الكنسية الصارمة والجامدة.بينما الطريقة التي سوف ينتخب بها البطريرك الجديد وحسب مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني(1962 - 1965) ووفقا للقوانين 126 - 132 في الثامن والعشربن من شهر كانون الثاني عام 2013  سوف يشترك بها الاساقفة الاجلاء فقط ولكل مطران وجهة نظر خاصة اذا لم تتعدى  الى المصالح الخاصة اضافة الى الاختلاف الواضح فيما بينهم اتجاه القضايا السياسية والقومية منها ونظيف لكل ذلك دور الفاتيكان الغير معلن في اختيار  البطرك الجديد الذي قد يتناغم او قد يختلف مع توجهات الشعب في الداخل او حتى مع توجهات المطارنة انفسهم.نعتقد بان واحد من اهم اسباب تراجع الاداء للكنيسة الكلدانية هو الفجوة بين رجال الكنيسة والشعب.   
   
ان مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني(1962 - 1965) ووفقا للقوانين 126 - 132 لايوجد اي دور للشعب في ترشيح وانتخاب البطرك  او حتى انتخاب قداسة  البابا على العكس من ذلك تتميز الكنيسة القبطية باعطاها دور كبير لمجلس المؤمنين العلمانيين في الترشيح والانتخاب للبابا الجديد اعتمادا على القانون الكنسي والذي يسمى بلائحة 1957 والذي لم يكتفي به العلمانيين حيث يطالبون بدور اكبر في ترشيح وانتخاب البابا الجديد.
فهل سوف تشهد الكنيسة الكلدانية على يد بطركها الجديد نهظة يكون لرعيتها من العلمانين دور مكمل للدور الذي تظطلع به الكنيسة.
   
د.عامر ملوكا
ملبورن/استراليا
 



50
الدكتوراه وحرف الدال نقطة:

ان شهادة الدكتوراه اوالدكتوراه في الفلسفة تعود في الاصل الى الاسم اللاتيني Doctor of philosophiae ,  وبالانكليزية Doctor of philosophy , وتختصر الى PhD.Ph.D and D.phil
ان كلمة فلسفة هنا لاتشير الى الفلسفة كعلم وانما استخدمت على نطاق واسع وفقا لمعناها اليوناني الاصلي الذي يعني حب الحكمة مثال ذلك دكتوراه فلسفة في علوم التربة PhD in Soil Science  وبشكل عام وفي معظم الدول الاوربية تعرف جميع العلوم عدا اللاهوت والقانون والطب بالفلسفة, واول ماظهر هذا المصطلح كان في جامعة هومبولت Humboldt)) في برلين في المانيا واعتمدت لاحقا من قبل الجامعات الامريكية ثم اصبحت شائعة في معظم دول العالم في القرن العشرين.
في العصور الوسطى وفي اوربا كانت الدراسة الاكاديمية المعروفة في ايامنا هذه بالجامعات والكليات والمعاهد العلمية قد بدات باربع كليات  وهي كلية الاداب الاساسية وكلية اللاهوت وكلية الطب والقانون الكنسي والمدني.وكانت تمنح درجات البكلوريوس ودرجتي الماجستير والدكتوراه بشكل متبادل.وفي اواخر العصور الوسطى اصبحت شهادات الماجستير والدكتوراه شهادات معروفة والدكتوراه هذه تختلف عن الدكتوراه التي تمنح في ايامنا هذه حيث لم تكن تشتمل على بحث مبتكر او اصيل وايضا لم تشتمل على  كتاية الاطروحة او نشر البحوث في مجلات محكمة دوليا. وكان يعطى مع شهادة الدكتوراه شهادة الليسانس (licentiate) وهي اجازة التدريس وبعدها اصبحت شهادة اكادمية مستقلة في معظم الدول الاوربية.
في بدايات القرن التاسع عشر ومن خلال الاصلاحات التعليمية الواسعة في الجامعات الالمانية وبالخصوص جامعة هومبولت Humboldt)) بدات هذه الجامعة بمطالبة طلبة الدكتوراه والماجستير بالبحث العلمي وكتابة الاطروحة.
وفي منتصف القرن التاسع عشر صنفت جميع الدراسات الى صنفين العلوم الانسانية والعلوم التطبيقية او الصرفة. واثبتت هذه الاصلاحات نجاح كبير بعدها بدات الجامعات الالمانية باستقبال الطلبة الاجانب وخاصة من الولايات المتحدة الامريكية للحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه بعد ان ينهي الطالب شهادة البكلوريوس في امريكا وبتفوق.
وبعد عودة الكفاءات الى امريكا بدات الجامعات الامريكية بمنح اول شهادة دكتوراه عام  1861من جامعة ييل (Yale هذه الجامعة نالت المرتبة الرابعة عالميا في اخر تقييم للجامعات) بعد ان يحصل الطالب على البكلوريوس بتفوق ثم يلتحق بالدراسة النظربة لدراسات الكورسات المتقدمة((Advanced courses) واخر ماتوصلت اليه العلوم النظرية في مجال الاختصاص والتي يفشل فيها الكثير من الطلبة لصعوبتها قبل الانتقال الى الامتحان الشامل Comprehensive Exam ومن ثم البحث العلمي الاصيل ثم نشر على الاقل ثلاثة بحوث في مجلات دولية محكمة من قبل خيرة الاساتذة في مجال الاختصاص بعدها يتم مناقشة الاطروحة وهي تعتبر كاحتفالية بحصول الطالب على الدكتوراه لانها تحصيل حاصل بعد ان قيمت البحوث من قبل اساتذة وعلماء في مجال الاختصاص.
في عام 1900 بدات كندا بمنح الدكتوراه ثم بريطانيا العظمى عام 1917 وبعدها انتشرت الى معظم دول العالم.
ولغرض تقييم قيمة الدكتوراه التي يحصل عليها الشخص هناك عاملان اساسيان للتقييم اولا
*مكانة وسمعة الجامعة المانحة للشهادة.
*التاريخ العلمي والاكاديمي للشخص المتقدم لنيل الدكتوراه ومدى اهليته للدخول في هذا المضمار.

1-   مكانة وسمعة الجامعة المانحة للشهادة.
هناك عدة جهات ومنظمات لها معايير واسس تستند عليها في التقييم واشهرها وحسب الاهمية :
1 - تصنيف كيو اس البريطاني ((THE – QS التايمز 
وهو تصنيف تصدره المؤسسة البريطانية (Times Higher Education - Quacquarelli Symonds)  التي تأسست عام1990 ، وهى شركة تعليمية مهنية.يعتبر هذا التصنيف من اشهر التصانيف لاخذه بنظر الاعتبار جوانب عديدة تتعلق بالمستوى العلمي للخريج وللتدريسي من خلال آراء جهات التوظيف في خريجي الجامعة، ونسبة الاستشهادات المرجعية العالمية للنتاج البحثي لأعضاء هيئة التدريس، ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، وتنوع جنسيات أعضاء هيئة التدريس وتنوع جنسيات الطلبة. ويعطى التصنيف لمؤشرات الخبراء والتوظيف والاستشهادات البحثية أوزاناً عالية بما مجموعه 70% نظراً لأهميتها وعلاقتها الوطيدة بجودة النتاج التعليمي والبحثي المتميز مما يضفي لهذا التصنيف شهرة وأهمية عالمية.
2 - تصنيف جامعة جياو جونغ شنغهاي ARWU

المعايير المعتمدة لفياس كفاءة الجامعات وجودتها في هذا التصنيف هي اربعة:
1-جودة التعليم , يفاس على عدد خيجي هذه الجامعة الذين حصلوا على جوائز نوبل واوسمة فيلدز  10%
 2- جودة هيئة التدريس عدد اعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل واوسمة فيلدز وايضا بحوثوهم المنشورة في 21 اختصاص اضافة الى نسبة الاستشهاد بهذه البحوث 40%
3- جودة مخرجات البحث والنشر العلمي والمؤلفات 40%
4- حجم المؤسسة والامكانيات المتوفرة للاستاذ والطالب 10% 

3 - تصنيف ويبومتركس الأسباني لتقييم الجامعات والمعاهد Webometrics CSIC

ويقوم  على إعداد  هذا التصنيف معمل (Cyber metrics Lab, CCHS) وهو وحدة  في  المركز الوطني للبحوث (National Research Council, CSIC ) بمدريد في أسبانيا ويعرف بتصنيف الويبومتركس (Web metrics Ranking of World Universities )، بدأ هذا التصنيف سنة 2004
4- التصنيف الدولي للموقع الإليكتروني للجامعات والكليات على الشبكة العالمية ICUs4 

وهو تصنيف عالمي استرالي ، يشبه تصنيف الويبماتركس الأسباني ولكن يهتم بقياس مدى شهرة المواقع الإليكترونية للجامعات التي نالت الاعتراف أو الاعتماد الأكاديمي من منظمات أو هيئات دولية.
ارقام وشواهد
ومن بين أفضل 20 جامعة في العالم ضمن هذا الترتيب، بسطت الجامعات الأمريكية سيطرتها على الترتيب حيث لم تتمكن سوى 3 جامعات من خارج الولايات المتحدة الأمريكية من دخول قائمة أفضل 20 جامعة في العالم وهكذا استطاعت جامعة كامبريدج البريطانية الحصول على الرتبة الخامسة، في حين حلت جامعة اكسفورد في الرتبة لعاشرة وجامعة طوكيو الرتبة عشرين، لتكون بذلك أفضل جامعة أسيوية ضمن هذا الترتيب
عربيا، لم تتمكن أي دولة عربية من ولوج هذا التصنيف العالمي باستثناء المملكة العربية السعودية حيث استطاعت ثلاثة من جامعاتها من دخول ترتيب 500 جامعة في العالم، فجائت جامعة الملك سعود في المرتبة المتراوحة بين 201 و 300، فيما حلت كل من جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الرتب المتراوحة بين 301 و400 أحسن جامعة في العالم.
ويعتمد ترتيب شنغهاي الدولي على مؤشرات عدد جوائز نوبل والميداليات التي حصلت عليها الجامعات في مختلف المجالات، وعدد الباحثين الواردة أسمائهم في المراجع وكذا عدد الأبحاث التي تنشرها الجامعات


 نلاحظ من المخطط اعلاه سيطرة واضحة للامريكان تفريبا 30% من ال 500 افضل جامعة بالعالم ونلاحظ المانيا  التي كانت سباقة في النهضة العلمية بالمرتبة الثانية ودول صغيرة من حيث السكان ككندا واستراليا يحتلان المركز الخامس والسادس ودولة صغيرة مثل تايوان تحتل المرتبة الثامنة واسرائيل لديها خمس جامعات بين افضل 500 جامعة والعرب دخلوا ضمن افضل 500 جامعة بتلاث جامعات سعودية (حيث يعتقد بعض الباحثين)بان هذه الجامعات تدفع مبالغ لبعض العلماء للنشر تحت اسم هذه الجامعات كي ترتقي بالتصنيف العالمي.مؤشر اخر تفوق الجامعات الفلسطينية والاردنية على الجامعات العراقية للاسف الشديد لاوجود للجامعات العراقية ضمن هذا التصنيف ولسوء الحظ ان هذه التصانيف قد بدات مؤخرا واننا على يقين كامل لو ان هذه التصانيف قد بدات في ستيتيات الى تسعينيات القرن الماضي لاحتلت الجامعات العراقية مكانة متقدمة جدا لابل كانت تضاهي لابل تتفوق حتى على الجامعات الاسترالية والكندية والفرق بيننا وبينهم انهم يتطورون على طول الخط ونحن ننحدر على طول الخط وكلنا امل ان يتواجد اناس وطنيون ومخلصون ليرتقوا بجامعاتنا الى ماكانت عليه عندما كان يفتخر العراقي والعربي عندما يذهب للدراسة في الخارج بانه خريج جامعة بغداد او بقية الجامعات العراقية . ولايفوتنا ان نذكر في عقد التسعينيات من القرن الماضي عندما بدات العقول العراقية بالهجرة هربا من الاستبداد وخاصة الى ليبيا فاصبح الكادر العراقي وكمثال كلية الهندسة في صبراتا 80%  من الكادر التدريسي ومن خيرة الاستاذة وكان التدريس باللغة الانكليزية 100% وهذا نادر الحصول في الجامعات الليبية وبعد تخرج عدد من الدفعات وحصولها على الزمالة الدراسية في كندا وانكلترا, كان الطالب الليبي الخريج يمتحن واكثر ماينال عليه هو الزامه باعادة الدراسة من المرحلة الثانية ولكن بعد تخرج الدفعات الجديدة كانت تؤدي الاختبار ويتفاجئون بالمستوى العلمي للطالب فيعيدون السؤال على الطالب هل انت متاكد خريج الجامعات الليبية عدة مرات واخيرا عرفوا بان الاساتذة العراقيين هم العامليين في هذه الجامعة . .



* السمعة العلمية والاكاديمية للشخص الحاصل على الدكتوراه.
الشروط العامة والمطبقة من قبل الجامعات الرصينة في دول مثل امريكا,كندا واستراليا والتي تطبق بشكل كبير وواسع من قبل الجامعات العراقية.
حصول الطالب على البكلوريوس او مايعادلها في مجال الاختصاص ومن جامعة معترف بها وبتفوق كدرجة الشرف او ان يكون من العشرة الاوائل ومعدل 65% او 70%..
ان يكون حاصل على درجة الماجستيرمن جامعة معترف بها وان تتضمن هذه الدرجة: الدراسة النظرية للمواد المتقدمة في مجال الاختصاص وسنة الى سنتان البحث العلمي وكتابة الاطروحة والمناقشة. وتكون درجة النجاح في الكورسات 60% على ان لايقل المعدل عن 70%. ويفضل نشربحث او بحثيين في مجلات علمية دولية محكمة.وان يكون الطالب متفرغ للدراسة فقط .
بعد هذه المرحلة يكون الباحث او الطالب مهيئ للتقديم لدراسة الدكتوراه .
ودراسة الدكتوراه مدتها من ثلاث الى اربعة سنوات قابلة للتمديد وتتضمن الدراسة النظرية لكورسات اجبارية واختارية متقدمة لمدة سنة كاملة ودوام كامل بعد اجتياز هذه المرحلة وبمعدل 70% على ان تنجح باكثر من 50% من المواد في الدور الاول. تاتي المرحلة الاصعب والمعقدة بعض الشئ وهي الامتحان الشامل وهو عبارة عن تخصيص كتابين على الاقل من امهات الكتب والمصادرالعالمية على سبيل المثال في تخصصنا الكيمياء يخصص كتابين في كل من التخصصات التالية الكيمياء الفيزياوية والكيمياء الحياتية والكيمياء العضوية والكيمياء اللاعضوية والكيمياء التحليلية وتعطى فترة ستة اشهر لتكون جاهزا للامتحان والنجاح بمعدل 70% الكثير من طلبة الدكتوراه في الجامعت الامريكية والعراقية يفشلون في اجتياز هذا الامتحان. وفي الجامعات العراقية لايوجد مايسمى بالكتاب المفتوح  وانما الاعتماد على الذات فقط .
بعد هذه المرحلة تبدا مرحلة البحث العلمي ووضع مشروع البحث اعتمادا على الدوريات العلمية والمجلات العلمية والنقطة التي وصلت اليها البحوث في هذا المجال لكي يستند عليها في وضع خطة البحث ويشترط ان تكون جديدة ومبتكرة. واثناء فترة البحث يستطيع طالب الدكتوراه من نشر بحثين او ثلاثة او اكثر في مجلات علمية او مؤتمرات علمية محكمة من اساتذة بدرجة بروفسور ويشترط نشر بحث واحد على الاقل في مجلة محكمة لان المؤتمرات تاتي بالدرجة الثانية من حيث الصرامة في قبول البحث او رفضه . ثم تاتي مرحلة كتابة الاطروحة والمناقشة والتي هي تحصيل حاصل بعد ان تكون البحوث قد قيمت اصلا وقبلت للنشر في مجلات عالمية.
ماتم توضيحه اعلاه هو مامطبق من قبل الجامعات العالمية المرموقة وهو نفس النظام المطبق في الجامعات العراقية لغاية تسعنيات القرن الماضي واعتقد انها لازلت سارية المفعول.
بعض الجامعات ومن ضمنها الجامعات الاسترالية تقبل المتفوقين من حملة البكلوريوس الحاملين لدرجة الشرف مباشرة على دراسة الدكتوراة ومباشرة على مرحلة البحث العلمي ولمدة تترواح بين ثلاثة الى اربعة  سنواة  من وجهة نظرنا النظام الامريكي والكندي والعراقي والذي يشتمل على الدراسة النظرية والامتحان الشامل  والبحث العلمي يعود بالنفع الكبير لحامل الدكتوراه وخاصة الفترة التي تلي الحصول على الدكتوراه وتترواح مدتها بين خمسة الى سبعة سنواة (الماجستير والدكتوراه).
سؤال مهم يطرح نفسه هل الدكتوراة تتوقف عند حرف الدال. الجواب بالتاكيد كلا وانما هو بداية المشوار وبداية لطريق ليس له نهاية من البحث العلمي والتاليف ونشر البحوث.
الدرجة العلمية التي يحصل عليها الدكتور هي مدرس والمدرس يترقى الى استاذ مساعد بعد مدة لاتقل عن ثلاثة سنوات ونشر ثلاثة بحوث على الاقل والاستاذ مساعد يترقى الى درجة الاستاذية بعد نشر على الاقل ستة بحوث ثلاثة منها اصيلة ويعتبر تاليف الكتاب العلمي او ترجمته بحثا لاغراض الترقية قد تختلف الشروط بين جامعة واخرى والدرجات العلمية تبدا بالمدرس المساعد وهو الخاصل على شهادة الماجستير.
ممكن للحاصل على شهادة الماجستير ان يترقى في الدرجات العلمية ويصل الى مرتبة الاستاذية  لكن لايمكن ان نطلق عليه لقب دكتور ولايمكن ان يحملها ليس لانه لايستحقها لان نشاطه العلمي يفوق النشاط العلمي لزميله الدكتور الحاصل على الدكنوراه لكنه خامل او كسول وهناك الكثير من العلماء على المستوى العالمي لايحملون لقب دكتور لكنهم يحملون درجة البروفسور ويعتبر احد الاعمدة في مجال الاختصاص ومثال مبسط اخر ممكن ان يكون الشخص ميكانيكي سيارات لا يضاهيه ابرع المهندسين فنطلق عليه ميكانبكي محترف ولايمكن ان يطلق عليه لقب مهندس ميكانيكي لان بكلوريوس الهندسة يجب على حاملها ان يكون قد استوفى شروط ومتطلبات هذه الشهادة. وايضا هناك الكثير من المبدعيين اللذين يؤلفون امهات الكتب خاصة في مجال العلوم الانسانية تضاهي لابل تتفوق على الكثير من اطاريح الدكتوراه ومن الجامعات المعترف بها ولكن لايحصل هؤلاء المبدعين على حرف الدال نقطة.
بعض الامثلة للبحوث المنشورة:
  هذا البحث من اطروحة الماجستير لكاتب المقال Iamir E.maloka
http://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1081/LFT-200027883

هذا البحث من اطروحة الدكتوراه
http://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1081/LFT-200041063

وهذين البحثيين جزء بسيط من عشرات البحوث المنشورة (النشاط العلمي مابعد الدكتوراه)
http://www.tandfonline.com/doi/pdf/10.1081/LFT-200028050
http://www.tandfonline.com/doi/full/10.1081/LFT-200027842

معظم المجلات العلمية تعرض خدمات الاطلاع على هذه البحوث او للحصول على نسخة منها مقابل مبالغ مالية لكي تكون متاحة للباحث او المهتم بقرائتها. ان تسلل اسماء المشاركين في البحث تكتب بدا بالباحث الذي تعد مساهمته الاهم فغي هذا البحث.
وان الحكومات تدفع مئات الملايين للحصول على الدوريات والمجلات العلمية العالمية وبشكل شهري او سنوي وكانت المكتبات الجامعية عامرة بارقى الدوريات والمجلات والمصادر ولغاية 1994 عند تطبيق الحصار على العقل العراقي.
مثال اخر العالم المصري الكيمائي الجليل احمد زويل للاطلاع على بحوثه المنشورة فقط اطبع الاسم في كوكل   
AH Zewail
الجدير بالذكر ان جامعة القاهرة تحصل على مراتب جيدة في التصنيف العالمي بفضل العالم زويل المتخرج من كلية العلوم جامعة القاهرة.
في الختام ارجو ان اكون قد وفقت في توصيل فكرة مبسطة للقارئ الكريم حول شهادة الدكتوراه واود ان اذكر هنا ان اسم الشخص الذي يذكر بعد حرف الدال نقطة هو اهم بكثير من حرف الدال نفسه وانه سوف لن يضيف شيئا الى المكانة العلمية والاجتماعية للانسان بقدر مايضيفها الانسان نفسه لهذا الحرف.

د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا

51
حفل فني كبيرلنادي بابل الكلداني الثقافي في ملبورن  لتكريم المتفوقين
يقييم النادي حفل فني كبير في الساعة السابعة والنصف بتاريخ 21\09\2012 وعلى قاعة لاميراج يحيي الحفل الفنان المبدع يوسف عزيز مع كامل فرقته الموسيقية والفنانة  سوزان القادمة من سدني .       
سوف يتضمن منهاج الحفل تكريم المتفوق الاول من بين المتقدمين لهذه الجائزة بشهادة      .تقديرية ومبلغ 1000 دولار        Chaldean Babylon Scholarship
 وسوف تكون هذه الجائزة تقليدا سنويا يرعاه النادي لتشجيع ابناءنا على التفوق والعطاء ونامل ان تصل هذه المنحة الى 5000 دولار في السنتين القادمتين لذا نحث جميع الخريجين  للعاميين 2010\2011 و2011\2012 (VCE,Tafe Uni graduated and post graduated)) 
لتقديم وثائقهم المصدقة مع الاسم والعنوان ورقم التلفون وارسالها الى العنوان البريدي التالي:
Craigieburn/VIC/3064
PO Box  156
او بشكل شخصي الى احد اعضاء الهيئة الادارية وسوف يتم اختيار المتفوق من قبل لجنة مؤلفة من مجموعة من الاساتذة الجامعيين.
وبدوره يحث النادي اصحاب الاعمال التجارية ومؤسسات المجتمع المدني للتبرع لدعم مثل هذه الخطوة لما لها من اثر طيب على تقدم وارتقاء مكانة شعبنا في المجتمع الاسترالي.
وسوف يتخلل الحفل احتفال خاص يشارك فيه جميع الاباء المشاركين بالحفل .
سعر البطاقة 40 دولار مع العشاء الفاخر والمزات والمشروبات الكحولية والغازية.
للاستفسار والمعلومات:
ليث شهارة       0402227456      صادق حيدو    0402574014
نافع حنونة       0422711869      دانيال كاكوني    0425799886
لجنة الثقافة والاعلام




52
ملبورن تحتضن القديس هرمزد بمهرجان كبير: 
         
                             
 مااحوجنا في عالمنا اليوم ان نتعلم من حياة القديسين وان  نعيش للاخرين  بقدر مانعيش لانفسنا ومااحوجنا الى الوعي الايماني وجعل نموذج حياة القديسين نموذجا يقتدي به من خلال الفهم والادراك العالي لمجمل حياتهم المليئة بالفضائل والاشياء الحسنة .القديس الربان هرمزد لازال حيا في القلوب والضمائر والوجدان واعماله لازالت مضيئة امام اعيننا وثمار فضائله لازلنا نتذوق طعمها.
يقول السيد المسيح له المجد إن لم تقع حبة الحنطة فى الأرض وتمت فهى تبقى وحدها . ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير . " (يو12: 24) نعم من ثمارهم تعرفونهم ,هكذا عرفنا القديس هرمزد فكانت حياته مكرسة لله وكان من خلال نسكه الكبير يرتفع بجسده فوق الخطيئة و هو القائم على اماتة الجسد اى ضبطه بفعل الاراده الحره و الجهاد, منطلقا من ايمانه العميق بان الجهاد ضد الجسد هو بالاحرى جهاد ضد الخطيئة التي تفسد الجسد وتطرد روح الله االساكنة فيه,وكان من خلال تنسكه وتعبده وزهده موجها اشواقه نحو السماء ايمانا منه بكونه مخلوق سماوي وليس مخلوق ارضي زائل وان السماء هي وطنه الدائم وذلك من خلال وجوده الدائم مع الله. ومن خلال صلواته يناجى اباه  السماوي في السماء ، ويقدم صدقاته عالماً أنه يكنز فى السماء (مت 19،20) .
كما اكد ذلك  بولس الرسول من خلال رسالته إلى أهل كولوسى: " من أجل الرجاء الموضوع لكم فى السموات " (كو1: 5) .
" اطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله . اهتموا بما فوق لا بما على الأرض " (1كو3: 1،2)
 
.هكذا كانت حياته المتواضعة والمليئة بقيم ومبادئ  التسامح والتواضع والايمان الخالص والنقي والتقشف والتعفف بابها صورها ,سالكا طريقا تختلف عن طرقنا طريق الايمان وطريق المصاعب متساميا بروحه وجسده عن نوازع ومتطلبات هذا الجسد واشتهائه مقاوما مغريات العالم وأباطيله.
ومن هذا المنطلق كان الربان هرمزد يدعو الناس على الاقبال على الله من خلال اعماله موجها فكرهم نحو الله كمصدر لكل خير وصلاح وذلك من خلال تنسكه وايمانه المطلق وجهاده المنيع لمباهج الدنيا ورونقها.
فاذا كنا نؤمن بان ثقافتنا هي هويتنا والثقافة تنتقل من جيل الى اخر من خلال  العادات والتقاليد ويتم ذلك من خلال  ديمومة الاستمرار بالمحافظة على الموروث الثقافي  واننا بحاجة ماسة لاطلاق الروح لتسبح في فضاءات التراث والادب والفن باشكاله المختلفة بعيدا عن صخب الحياة وضجيجها وماديتها واكتظاظها بعلب الاسمنت التي تحاول ان تجعلنا كمجتمع النحل ليختل توازن المعادلة لصالح ان نكون مسيرين اكثر مانحن مخيرين ,
حيث يعتقد البعض انه حر ومخير وهذا في الظاهر فقط وانما هناك قوى جبارة وكبيرة تعمل لصالح جعل الانسان مسيرا وفق خطط وقواعد واستراتيجيات خفية  وكلها عناوين مزيفة للحرية والاختيار لابل ان نصبح مسيرين ليس بارادة السماء بل بارادة الاشرار.
ولكي نبتعد عن هذه الدائرة المغلقة لابد ان نبتعد عن  وهم الفردية التي تجعل الفرد ينتمي الى فرديته فقط وماحولها غريب واجنبي وبالتالي غياب العمل الجماعي  والقومي والوطني  ليبقى الاطار العولمي,ونفس الشئ بالنسبة الى وهم الحياد والحياد بمفهومه السلبي هو التنصل عن اية ارتباط او التزام بالارث الثقافي والحضاري للشعوب وان للعولمة الدور الكبير في سيادة مثل هذه المفاهيم لسلب الهوية الجماعية وبالتالي نكون امام مفهوم اللامجتمع  واللاوطن واللادولة. ويعرف ادوارد تايلور الذي عرف الثقافة ( الحضارة ) بمعناها الإنساني الأوسع على أنها؛ “هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والأعراف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في المجتمع.
 
واذا كانت صفات اي مجتمع او شعب المعبرة عن شخصيته الحضارية هي التي تشكل هويته وذلك من خلال اجتماع العناصر الثلاثة العقيدة وعلاقتها بادراك الوجود ,واللغة الذي نتواصل بها واخيرا التراث الثقافي من هذا المنطلق جاءت مبادرة نادي بابل في ملبورن لهذا العام لاقامة احتفالية كبيرة وتجربة اكثر من رائعة من خلال شيرا الربان هرمزد الثقافي الاول للفترة 21 – 22 \4 \ 2012 وعلى قاعة مدرسة بانولا في منطقة برودميدوس وبعيدا عن المالوف في احتفالات الشيرا سوف تجتمع العناصر الثلاثة العقيدة واللغة والتراث الثقافي والتي تتجسد جميعا في فقرات البرنامج الحافل (للشيرا)* ,نحن مدعوون جميعا للمشاركة والمساهمة والدعم لهذا الاحتفال كي نتواصل من خلاله مع العادات والقدرات والاعراف التي نكتسبها من مجتمعنا الجديد.
 
كلمات شكر ومحبة وتقدير لكل الاخوة العاملين لانجاح هذه التجربة الرائدة من الاخوة في نادي بابل او الاخوة المثقفين من ابناء شعبنا في ملبورن والذين اجتهدوا كثيرا وضمن الامكانيات المتاحة كي يظهر المهرجان بحلة تعكس البعد الحضاري لشعبنا . وان مثل هذه المهرجانات الكبيرة هي بالتاكيد تحتاج لامكانات مادية وتقنية وبشرية وقيام نادي بابل بهذا الانجاز الكبير وبامكانياته المتواضعة لهو فعلا انجاز رائع يستحق ان نعطي هذه التجربة حقها ولننتقل بجالياتنا في المهجر من مرحلة التكوين والتاقلم الى مرحلة الابداع والتجدد من خلال الثقافة والارث الحضاري لشعبنا.
 والتي لابد ان نلتقي من خلالها وحولها ولان الثقافة بمفهومها الواسع تستطيع ان تكون وعاء يجمعنا اكثر مما يفرقنا .
 
للاطلاع على برنامج المهرجان الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=558963.0
* كلمة شيرا مشتقة من كلمة شهارة ويقابلها بالعربية سهرة صلاة وتامل وخشوع الى الله من خلال القديسين.
 
د.عامر ملوكا
ملبورن\استراليا
11\02\2012
 

53
هلهولة للشعب الصامد

د.عامر ملوكا
 
عراق اليوم في حال لايحسد عليه وهو بلد العجائب والغرائب ومن غرائبه وعجائبه ان يتظاهر المزورون للشهادات العلمية ومااكثرهم مطالبين بحقوقهم بعد ان كشفت الجهات المسؤولة  البعض من شهاداتهم المزورة هذا اذ لم يكن هناك مزورين ضمن الجهات المسؤولة نفسها  ؟؟؟؟؟ كيف يجروء المزور  ان يطالب بالحقوق لولا علمه بان هناك من قام بالتزوير ليس فقط بشهادته وانما بجنسيته والتزوير والاختلاس بملايين ان لم تكن بلايين الدولارات فعملية التزوير  في الشهادات ومن وجهة نظر المزور من المتوسطة او الاعدادية الى البكالوريس او البكالوريوس الى الماجستير او الدكنوراة فهي بسيطة مقارنة بالتزوير والاختلاس الذي يقوم به المتنفذين والمسؤولين .
واخر هذه الغرائب تصريح للبرلماني من دولة القانون عن عزمه جمع تواقيع من اجل تخصيص 50 دولاراً شهرياً لكل مواطن ، مهدداً بقيادة تظاهرات في حال رفض الموضوع. ، مبيناً أن "المبالغ يمكن جمعها من خلال خصم 20-25% من رواتب رئيس الجمهورية ونزولاً".

وأضاف أن "هذا المشروع سيقلل مستوى الفقر ويقضي على البطالة"، لافتاً إلى أنه "في حال عدم الموافقة على الموضوع أو يرفض من جهة معينة سنقود تظاهرات لحين اجبار الحكومة ومجلس النواب على إقراره".
تصوروا تخفيض 25-20 % من رواتب المسؤولين يقلل مستوى الفقر ويقضي على البطالة واذا كان ماذهب اليه النائب البرلماني صحيح  فان عدد المواطنين العراقيين تحت خط الفقر هو بحدود ال 7 ملايين حسب تقارير رسمية فيكون المبلغ المطلوب 7 مليون * 50 = 350 مليون دولار شهريا  وهي تمثل 20 – 25 % من رواتب المسؤولين الكبار اي مايتقاضوه شهربا 350 * 4 =1400 اي مليار و400 مليون دولار الى مليار و700 مليون دولار شهريا وكمعدل مليار و550 مليون بالشهر وفي السنة 1550 * 12 = 18600 اي ثمانية عشر مليار و600 مليون والميزانية الانفجارية لعام 2012 هي 100مليار اي مايتقاضاه اعضاء الحكومة والبرلمان والدرجات الخاصة 18.6\100 =18.6% من الميزانية هذا طبعا يشمل الرواتب فقط اما الامتيازات والحوافز والمخصصات الاخرى ومصاريف الحمايات فقد تصل النسبة الى اكثر من 40% من الميزانية  . وهذه الارقام والنسب لايمكن ان نجدها في اية دولة من دول العالم  هذا من جانب ومن جانب اخر   فاذا خفضنا رواتبهم ب 50%  فبالتاكيد وحسب تصريح النائب سوف يقضي على مشكلة الفقر والبطالة كليا واذا لم يوافق اعضاء البرلمان سوف يقود مظاهرات .  وهل يعلم الاخ البرلماني ان نسبة الفقر في العراق وحسب برنامج الامم المتحدة الانمائي وصل الى 23% اي مايقارب ال7 ملايين جائع ومشرد . وهل ال50 دولار قادرة على توفير الماء الصالح للشرب وهل تكفي لايجاد سكن لائق وهل توفر ابسط الخدمات الصحية وهل توفر فرصة لاولاد الفقراء  لاكمال دراستهم وترك العمل وهل تكفي لمعلجة نقص وسوء التغذية وهل ........؟.

هل يمكن ان نستوعب مثل هذه الطروحات بعد تسع سنواة من سقوط الصنم واين كان الاخوة البرلمانين كل هذه السنين اذا كانت مشكلة الفقراء والجياع والمشردين تحل بتقليص رواتب المسؤولين فلماذا هذا السكوت المطبق واين كان موقع الفقراء من مشاريعكم الخاصىة وهنا نسال الاخ البرلماني هل هو مطلع على دخل الفرد في الدول الخليجية او الدول المتقدمة وهل ال50 دولار شهريا سوف تعبر يالفقير فوق خط الفقر وهل هو مطلع على برامج الرعايا الاجتماعية والضمان الصحي  في الدول المتقدمة التي تحفظ كرامة الانسان وتجعله في سلم ارقى من بقية خلق الله من الحيوانات. نعتقد ان الغالبية العظمى من اصحاب الرواتب الانفجارية كانوا يتقاضوا رواتب الرعايا الاجتماعية في دول المهجر لان افضلهم لايستطيع ان يحصل على وظيفة في دول المهجر تتجاوز ال5 الاف دولار..
كانت المانيا السباقة في تشريع قانون التامين الصحي عام 1883 وقانون التامين لاصابات العمال عام 1884 وقانون لتامين العجز والشيخوخة عام 1889.وهكذا سلكت بقية الدول الاوربية نفس المنهج واما الولايات المتحدة فاجازت اول تشريع شامل للضمان الاجتماعي عام 1935 .
اما القوانين المتعلقة بالعاطلين عن العمل, أجازت بريطانيا وأيرلندا عام 1911م قوانين تنص على تأمين البطالة, وتبعتها ألمانيا عام 1927م ثم نيوزيلندا عام 1930م. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد جعلته ضمن قوانينها الصادرة عام 1935م. وأجازت اليابان تشريعًا بهذا الصدد عام 1947م. وان مصادر هذا الدعم ياتي من العاملون وأصحاب العمل والحكومات اضافة الى الضرائب العامة . وتكفي هذه المساعدات لتامين السكن ونفقات المعيشة  بالحد الذي يحفظ كرامة الانسان والى الحد الذي لايشجع العاطل على عدم المحاولة للبحث عن العمل وفي الكثير من الحالات يتم توفير السكن باجور مخفضة.وكمثال في استراليا يتقاضى المسنين فوق الخامسة والستين مساعدة تترواح بين 1200 – 1500 دولار اضافة الى مساعدة الايجار تصل الى 25% من قيمة الايجار اضافة الى الكثير من التخفيضات في مجالات كثيرة واما العاطل القادر على العمل فيتقاضى بين 800 – 1000 دولار شهريا والاطفال ولغاية 16 سنة يتقاضون بين 350 -500 دولار شهريا  اضافة الى مجانية التعليم مع مساعدة مالية للطلبة وهناك دعم في الكثير من المجالات لذوي الدخل المحدود وحدد سقف الدخل المحدود للعائلة ب 50 الف دولار سنويا .
يقول المفكر الفرنسى سيمون بوليفار فى أوائل القرن التاسع عشر :" إن أكثر نظم الحكم كمالاُ هو الذى يتضمن أكبر قدر من الأمن الاجتماعى ، وأكبر قدر من الأمن السياسى". من يتحمل مسؤولية استشراء سياسة الفساد الإداري وانعدام العدالة الاجتماعية وخلق الفوارق الطبقية الحادة وهدر الميزانية العراقية الوافرة للمصالح الشخصية لساسة الحكومة العراقية وإهمال وإفساد مقدرات الشعب حيث اصبح العراق كجزيرة من الاغنياء يحيطها بحار من الفقراء ويحتل العراق مرتبة متقدمة في الفساد الاداري . ويعتبرالعراق البلد الوحيد الذي لا يمتلك مركز دراسات يراقب التطور الاقتصادي في مستوى دخل الفرد العراقي وعملية التنمية وآلية تطويرها بما ينسجم مع التغيرات الاقتصادية التي تطرأ على العراق.
وفي سياق الموضوع عندما وصل احد المعارف قبل ثلاثة سنوات (وهو استاذ جامعي معروف وخدم الدولة العراقية اكثر من 35 سنة ) الى استراليا , وبعد مرور شهر على وصولهم اخذته الى احد الجدران التي تعطي الفلوس كما يسميها)بعض اخواننا العراقيين) ليسحب راتب الضمان الاجتماعي لاول مرة لانه لايعمل وقد تجاوز ال65 من العمر فاستلم 3000 دولار هو وزجته وصفن برهة وابتسم وقال ,35 سنة خدمة واني ابن البلد وتقاعدي لايتجاوز ال200 دولار وهنا في استراليا 1500 دولار لاخدمة ولا ابن البلد ولحد يعرفني وصارلي بس شهر واحد؟؟؟؟؟, لا وحجزولي على موعد لعملية كبرى للقلب مجانا تكلف اكثر من 200 الف دولار, فابتسم ابتسامة طويلة وهادئة مليئة بمزيج من الشجن والالم والعواطف والحزن والذكريات وبمئات الاسئلة وقال صدق من قال الحيطان باستراليا تنطي فلوس ويبقى تفسير معاني ابتسامته عند السادة اعضاء الحكومة والبرلمان العراقي ؟؟؟؟؟؟. 
 
د. عامر ملوكا
1\3\2012
 

54
عادل امام من التكريم الى التحريم

كثيرا مايتعرض المبدعون والمفكرون والعلماء الى النقد الحاد لابل الاكثر من ذلك التكفير والزندقة واهدار دمهم وكم هم مبتلون , فان كانت انظمة دكتاتورية او انظمة اسلامية متشددة تنادي بتطبيق الشريعة  فهي تضع الاديب والفنان والمبدع والعالم في موقف صعب وقاسي محددة له سقوف واطئة جدا وقاتلة لروح الابداع والتجدد فيه فلايستطيع من خلالها ان يقدم ابداعه بالشكل والمضمون الذي يرتايه خوفا من سلطة الحاكم او من التكفير والزندقة والتي تصل الى تطبيق حد الردة وقطع راس المرتد والمستند الى الحديث النبوي (من بدل دينه فاقتلوه) البخاري . وفي مثل هذه البيئة , الابداع يولد ميتا وان اراد الابداع الحياة وان يرى النور فسوف يكون بمواجهة اما سيف الحاكم بامر الله المدعوم من رجال الدين او سيف التكفير والردة. وكم هي من مهمة صعبة وشاقة ان يحاول المبدع ان يوازن بين الابداع كابداع مطلق وبين اهواء الحكام واحكام الشريعة والتي يحاول فيها طرح ابداعه بالشكل الذي هو يريده ولكن بشرط ان تحقق رضا الحكام ورجال الشريعة (كالاديب الذي تطلب منه ان يكتب قصة رائعة ومؤثرة على ان يستخدم عشرة حروف فقط من الابجدية).المبدع اذا كان اديبا او شاعرا او عالم اجتماع اوفيلسوفا لايستطيع في عالمنا العربي  من التعبير الحر, فتراه تارة يختبي تحت اسماء مستعارة وهذه الظاهرة نجدها فقط في عالمنا العربي بشكل واسع او محاولة التعبير بالتلميح الغير مباشر وبحذر شديد كما حاول الاستاذ الكبير الحاصل على جائزة نوبل للادب عام 1988 عن روايته الرائعة اولاد حارتنا .
حاول المبدع الكبير نجيب محفوظ ان يطرح وجهة نظره الخاصة بالديانات الابراهيمية الثلاث وقصة الخلق والكون وعلاقة الدين بالعلم من خلال رموز وشخصيات بشكل غير مباشرتاركا التفسير للمتلقي وهذا ماحاول المبدع نجيب محفوظ ايصاله ولكن ومع كل الجهود التي بذلها الكاتب لم يفلت من اتهامه بالالحاد والكفر والزندقة واخرج عن الملة .وصرح الشيخ عمر عبد الرحمن بعد نشر رواية سلمان رشدي (ايات شيطانية ) .
"اما من ناحية الحكم الاسلامي فسلمان رشدي ومثله نجيب محفوظ مؤلف اولاد حارتنا مرتدان وكل مرتد لابد ان يقتل  ولو كنا قتلنا نجيب محفوظ ماكان قد ظهر سلمان رشدي " وكانت لمثل هذه الاتهامات وقعها في الشارع العربي ليتعرض بعدها المبدع نجيب محفوظ لمحاولة اغتيال ويعتقد البعض ان لهذا التصريح علاقة مباشرة مع محاولة اغتيال محفوظ إذ حاول شاب اغتياله بسكين في عام 1994 وقال "انهم" قالوا له ان هذا الرجل (محفوظ) مرتد عن الإسلام.
الاتهام بالالحاد والزندقة  في التاريخ الاسلامي ليس جديدا واستنادا الى المؤلف عبد الرحمن بدوي  وكتابه تاريخ الالحاد في الاسلام  ,ففي سنة 163 هجرية بدأت حملة الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد المهدي على الزنادقة حيث تم إلقاء القبض على معظمهم وأمر الخليفة الذي كان حينئذ في دابق بقتل بعظهم و تمزيق كتبهم ومحاكمة البعض الاخر وتم تخصيص قضاة لهذا الغرض وكان القضاة في العادة يطالبونهم بالرجوع عن الزندقة او الحكم بالقتل .
يذكر المؤلف بان الملحدين والزنداقة كانوا لايعترفوا بالفرائض الإسلامية مثل الصوم و الصلاة و الحج او الإدعاء بانهم يستطيعون ان يكتبوا نصوصا أحسن من القرآن.
وقد قسم الزنادقة الى ثلاثة اصناف :
المانويون ومنهم صالح بن عبد القدوس و عبدالكريم بن ابي العوجاء l  لذين كانوا يؤمنون بالمانوية.
المتكلمين ويقصد بهم المشككين ومنهم ابن الراوندي و أبو عيسى الوراق الذي كان أستاذا لابن الراوندي.
الأدباء ومنهم بشار بن برد و أبو نواس و أبو العتاهية .
وكان ابن الراوندي عالما فذا وفيلسوفا كبيرا غزير الانتاج ويعتبر المكتشف الحقيقي للكريات البيض  ويمكن تلخيص بعض المناقشات والتشكيكات في الفكر الإلحادي الذي طرحه ابن الراوندي بالنقاط التالية:
•        إمتحان سبب تفضيل اللغة العربية على غيرها من اللغات.
•        نقد لشعائر إسلامية ووصف الحج و الطواف و رجم الشيطان شبيهة بعادات وثنية وطقوس هندوسية وإنها كانت تمارس من قبل العرب في الجاهلية.
•        سبب عدم قدوم الملائكة لمعونة المسلمين يوم معركة أحد.
•        إعتبار غزوات الرسول محمد سلبا ونهبا .
•        تهكم من وصف الجنة فحسب ابن الراوندي "فيها حليب لا يكاد يشتهيه إلا الجائع و الزنجبيل الذي ليس من لذيذ الأشربة والإستبرق الذي هو الغليظ من الديباج"
•        ان الذي يأتي به الرسول إما يكون معقولا او لايكون معقولا فإن كان معقولا فقد كفانا العقل بإدراكه فلا حاجة لرسول وإن كان غير معقول فلا يكون مقبولا.
نقد للقرآن من ناحية كونه فريدا حيث كان ابن الراوندي مقتنعا حسب رأيه بان القرآن ليس فريدا ويمكن كتابة نص احسن منه وإن عدم مقدرة احد على محاكاة القرآن يرجع إلى إنشغال العرب بالقتال.
اما الشاعر بشار بن برد اتهم بالزندقة فأمر الخليفة المهدي بضربه، فمات تحت السياط ودفن بالبصرة.
فيقول في قصيدة له
وإنني في الصلاة أحضرها
ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعدُ في الصلاة إذا ركعوا
وارفع الرأس إن هم سجدوا
ولستُ أدري إذا إمامهم
سلم كم كان ذلك العددُ
 
وتذهب الكثير من المصادر الاسلامية الى تصنيف معظم ان لم يكن كل الفلاسفة والعلماء العرب  بالملحدين والزنادقة ومن هؤلاء ابن سينا,الفارابي ,الرازي,ابن الهيثم ,ابو العلاء المعري ,ابن باجة ,ابن طفيل ,ابن رشد,ابن المقفع ,الجاحظ,الكندي والقائمة تطول فاذا كانت الحضارة العربية تفتخر بعلومهم وفلسفتهم ونفتخر ايضا بان اوربا قد استفادت ونقلت الكثير من علومهم , ويصنفون  ملحدين وزنداقة من وجهة النظر الاسلامية  والغريب ان معظم علمائنا ومفكرينا ومبدعينا وعبر التاريخ الاسلامي يتهمون بالالحاد والردة حيث يذكر  كتاب اعلام واقزام في ميزان الاسلام  لكاتبه الدكتور سيد بن حسين العفاني قائمة طويلة جدا من المبدعين والمفكرين العرب  وتحت عنوان هم العدو فاحذرهم ومن هولاء المبدعين رفاغة الطهطاوي ,عبد الرحمن الكواكبي , محمد عبدة, جميل صدقي الزهاوي, بدر شاكر السياب , عادل امام , نجيب محفوظ , طه حسين وتوفيق الحكيم ونوال السعداوي ..................... وبعد مرور اكثر من عشرة  قرون على اول حملة في العصر العباسي على المبدعين والفلاسفة والشعراء والعلماء الزنادقة  لازلنا نرواح مكاننا  و ليس لعامل الزمن اية تاثير كاننا ندور في حلقة مفرغة واذا كنا نكفرونقتل العقول النيرة والمفكرة والتي بها ترتقي وتزدهر الامم  وهي الثروة الحقيقية لتطور الامم والشعوب فكيف سوف نلحق بالامم المتطورة  والسؤال الذي يطرح نفسه اين الخلل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 في الدين ام في العلماء والمفكرين والمبدعين؟؟؟؟؟ واذا شخصنا الخلل ماهو الحل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهل ستكون التحولات في عالمنا العربي نحو التشدد واسلمة المجتمع في العقود الاخيرة هي المحرك والشرارة للنهضة القادمة التي طال انتظارها وخاصة بعد فشل تجربتهم وبعد ان وضعوا في الواجهة وفشل مشاريعهم و قيادة المجتمع نحو المجهول لنعيش بعدها عصر النهضة العربية ويعزل رجال الدين عن السياسة كما حصل لاوربا قبل اكثر من قرنين ويطلق العنان لحرية الفكر والتفكير وازالة كل القيود وفسح  المجال للتقد ولاشئ فوق النقد .
 هل لامريكا دور في هذا عندما تسمح بصعود الاسلام المتشدد الى الواجهة وبالتالي الفشل السياسي وتدهور الاقتصاد والحياة الاجتماعية لتمهد وتهيئ  الطريق نحو النهضة العربية التي طال انتظارها  كما كانت الاجواء مهيئة في اوربا عندما طغت الكنيسة ورجالاتها على مجريات الحياة. وللاسف الشديد حتى نهظتنا لانستطيع ان نقوم بها لوحدنا ولكن لابد من المساعدة كالكسيح المقعد البائس والمحبط.
 واخيرا وليس اخرا تاتي قضية المبدع عادل امام واتهامه بازدراء الاسلام من قبل محكمة جنح الهرم   في القاهرة بالحبس ثلاثة اشهر ودفع غرامة قدرها 1000 جنيه,بتهمة ازدراء الدين الاسلامي من خلال اعماله الفنية وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عبد المعطي.
عادل امام الممثل المصري الذي بداءت نجوميته في منتصف السبعينيات واستطاع خلال مشواره الفني ان يقدم مجموعة رائعة من الاعمال الفنية والتي حاول  فيها التقرب من الحدود التي اعتبرت من المحرمات (الكلام في الدين او السياسة يسلمك الى اقرب مركز للشرطة ) في المجتمعات العربية والاسلامية وخاصة مع بداية التسعينات  أخذت أفلامه الصبغة السياسية الاجتماعية التي تعكس اهتمامات رجل الشارع .المفارقة ان عادل امام تم اختياره عام 2000 سفيراً للنوايا الحسنة في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والظاهر ان نواياه لم تكن حسنة حسب تفسير الاسلاميين فبدلا من السير على خطا المفوضية العليا ويكرموا الفنان عادل امام  اتهموه بازدراء الدين الاسلامي .
هكذا نعامل مبدعينا ونحن متاكدون لو كانت هناك حريات كما في العالم الغربي لقدم الفنان عادل امام الكثير الكثير من الابداع الفني ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ونفس الشئ ينطبق على الاف المبدعين ولكنهم مقيدون ومكبلون والجدير ذكره ان عالمنا اليوم ليس كالامس فنستطيع ان نقسم التاريخ الاسلامي الى قسمين الاول قبل عصر الاتصالات والثاني بعد عصر الاتصالات وسوف تكون هناك لامحال  متغيرات مهمة وكبيرة في عالمنا  العربي الذي تم عزله بشتى الطرق والوسائل وفي المستقبل المنظور. .......... 
اننا لابد ان نربط مصير الانسان والمجتمع بالوسطية وهو المبدا القائم على الحل الوسط وعدم التطرف يمينا او يسارا ويعتقد ان الوسطية  ولدت نتيجة الصراع بين الكنيسة و الملوك التابعين لها من جهة و بين المفكرين و الفلاسفة من جهة أخرى،الفريق الأول:كان يرى أن الدين صالح لمعالجة جميع شؤون الحياة ،والفريق الثاني:كان يرى أن الدين غير صالح لذلك فهو سبب التأخر و الذل .

و إن العقل الانساني هو القادر على وضع نظام صالح لتنظيم شؤون الحياة . و بعد صراع مرير بين الفريقين اتفقوا على حل وسط و هو الاعتراف بالدين كعلاقة بين الإنسان و الخالق على أن لا يكون لهذا الدين شأن في الحياة و ترك تنظيم شؤون الحياة للبشر. وان الوسطية تتطابق كثثيرا مع توجهات افلاطون (إثباتُ وجودِ خالق ٍ أو صانع ٍ ، ولكنّها لا تُعنى بشيءٍ من حياةِ الخلق ِ ، فهي موجدة ٌ للخلق ِ ، لكنّها تركتْ التصرّفَ في الكون ِ ، وتفرّغتْ في حياتها المثاليّةِ ) . التعصب الديني او المغالاة في التعصب للامور الدنيوية كلاهما سوف يكون لهما تاثير غير ايجابي على حياتنا.  ولابد لنا ان نفصل الدين عن العلوم الانسانية وعن الدولة التي هي من نتاج الانسان .
وأصبح نقد المسيحية مألوفاً في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وخاصة في فرنسا وانجلترا، حيث ظهر هناك ضعف ديني،وظهر  اول كتاب مصرح ٍ بالإلحادِ ، وداع له ، في اوربا في سنة 1770 م وقد كان لمؤلف بقلم لودفيج فويرباخ  عام 1841 بعنوان جوهر المسيحية الاثر الكبير على فلاسفة كثيريين من بينهم ماركس، ودافيد شتراوس، ونيتشه وانجلر وبناءا على افكارهم اعتبر الله اختراعا بشريا وفعاليات وطقوس دينية لتحقيق الاماني.
 
كان لعصر النهضة في اوريا دور كبير في الخروج عن سلطة الكنيسة ودورها في توسيع التفكير الحر وخلق فضائات للاستفسارات الشكية. ونقد الدين ورجالات الكنيسة ومن رواد هذه المدرسة ليوناردو دا فينشي, نيكولو مكيافيلي، وبونافنتور دي بيريرز، وفرانسوا رابليه.
 
السؤال الذي يطرح نفسه هل صمدت المسيحية او اختفت بعد عصر النهضة وفسح المجال لكل الاراء المؤيدة والمخالفة وحتى الالحادية منها ؟؟؟؟؟؟
الجواب بالتاكيد كلا وانما لازالت العقيدة المسيحية تلعب دورا في الحياة السياسية والثقافية . وانتقل الدين المسيحي من الواجهة الى الكواليس باستثناء بعض الاشخاص والمجاميع  المعادية للدين . ويبقى للكنيسة دورها الريادي في الامور والقضايا المصيرية المهمة.
والسؤال الاخر اذا كان الدين من الله فمن سيحمي الدين الله ام الانسان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
د.عامر ملوكا
21 \2\2012
 

55
مسيحيو العراق والمستقبل المجهول
التواجد المسيحي في العراق والدول الاسلامية:

تشير جميع الاحصائيات والاستبيانات على ان التواجد المسيحي في العراق والشرق الاوسط بشكل عام الى ارقام تجعل من هذا التواجد الذي استمر اكثر من الفي سنة في الارض التي خرج منها السيد المسيح مهدد بالزوال والمفارقة هي انه مع تزايد الوعي الانساني وظهور هيئات ومنظمات دولية واممية جميعها يدعوا الى الحفاظ على حرية وحقوق الانسان نلاحظ العكس من ذلك نمو العنف ووسائل الاظطهاد ضط الاقليات اذا كانت اقليات عرقية او دينية او مذهبية وان مايدعو للقلق فعلا ومع استمرار الهجرة والتهجير القسري لهولاء الاقليات وبظمنها ابناء شعبنا المسيحي والذي هو الشعب ذو الجذور الموغلة في القدم ( السكان الاصليين للعراق), سوف نكون امام واقع حال خطير ينبا بانقراض المسيحية التي عاشت وصمدت وحافظت على دبمومتها كل هذه السنين رغم كل الصعوبات والماسي التي جابهتها ولكن مايمر به المسيحيين اليوم وان لم يكن اصعب من الذي مروا به خلال الالفي سنة الماضية ولكن الانسان في القرن الواحد والعشرون قد فتحت له ابواب وسهلت التكنلوجيا الكثير من المعوقات ولم يعد يتحمل التهميش والظلم والاعتداء والتمييز الديني او العرقي او العنصري.
ولابد لنا ان نذكر الدولة العربية الاسلامية استفادت كثيرا من الحضارات التي سبقتها في البلدان التي فتحتها فالعباسيين استفادوا كثيرا من الاكديين والاشوريين والبابليين ,اما الامويين قد استفادوا كثيرا من الفكر النير والمتخمر للكنعانيين والفينيقيين والعموريين وهكذا كان للفراعنة دور اساسي في رفد الدولة الفاطمية بالكثير من العلوم والمعرفة . نستنتج بان البناء الحضاري لاية امة هو نتاج للكم الهائل المتوارث والمتداخل والمتفاعل لبقية الامم. ولذلك فان الدين لايمكن ان يصنع الحضارة بل العكس هو الصحيح لانه يستعمل دورها الثقافي لايصال رسالته.
فالإحصائيات لعدد المسيحيين تظهر مثلاً:
 

 
 
في احصاء عام 1957 كانت نسبة المسيحيين 6.4 %(د.ابراهيم فرهاد ,الطائفية السياسية في العالم العربي,مكتبة مذبولي, القاهرة)
وحسب احصاء عام 1957 فان نسبة المسيحيين كانت 6.4 % من سكان العراق وتشير الاحصاءات التقديرية لسكان العراق في الداخل والخارج الى 35 مليون عراقي واذا اردنا معرفة عدد المسيحيين منهم في الداخل والخارج 35 *6.4% = 2,240,000 اي مليونين و240 الف وتشير اخر التقديرات بان عدد المسيحيين داخل العراق لايتجاوز ال 400 الف ,بهذا تكون اكثر من 80% من المسيحيين قد هاجرت او هجرت خلال 60 سنة الماضية..
وطبقا لتعداد السكان الذي أجري عام 1977 كان عدد المسيحيين حوالي مليون و368 ألف نسمة هبط في إحصاء عام 1987 إلى مليون وربع المليون نسمة، بنسبة 5% من الشعب العراقي، وعشية الغزو الأميركي عام 2003 بلغ عدد المسيحيين العراقيين حوالي مليون شخص، أي حوالي 3% من جملة عدد السكان
. وبعد مرور نحو 9 سنوات على الاحتلال يقدر عدد المسيحيين العراقيين الذين غادروا البلاد بحوالي 600 ألف نسمة. وفي حال استمرار التناقص بهذه المعدلات، فليس هناك شك في أنه خلال عقد أو عقدين من الزمن، سيفقد المسيحيون الشرق أوسطيون كل أهمية حيوية أو تأثير سياسي.
 
اما الاحصائيات لبقية الدول العربية والاسلامية:
لم يعد في تركيا سوى 80 ألف مسيحي (1%)من السكان بعد أن كان عددهم في حدود مليونين (15%) عام 1920.
وفي إيران ، هبطت أعداد المسيحيين في البلاد من حوالي 300 ألف نسمة إلى حوالي 100 ألف فقط،
أما في المشرق العربي فإن الصورة أوضح. ففي منتصف الخمسينات الماضية شكل المسيحيون نسبة تتراوح بين 15% و20% من جملة سكان دول عربية مشرقية عدة، وهم الآن لا يشكلون أكثر من 10% .
ففي سورية كانت نسبة المسيحيين تقارب ثلث عدد السكان في مطلع القرن العشرين، أما الآن فنسبتهم هي أقل من 10% وفي لبنان كان المسيحيون يشكلون في عام 1932 نسبة 55% من السكان، أما الآن فهم أقل من 30% .
أما القدس فلم يعد فيها سوى 2% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم 53% عام 1922، وحتى مدينة بيت لحم والناصرة وهما أكثر المدن ارتباطا بالمسيحية على الأرض، وتمتعتا بأغلبية سكانية مسيحية على مدى ألفي عام تقريبا، لم يعد الأمر كذلك فيها الآن. فبيت لحم لم يعد فيها سوى 12% من المسيحيين بعد أن كانت نسبتهم بها 85% عام 1948،
وفي مصـر، هجرة المسيحيين مستمرة منذ يداية خمسينيات القرن الماضي ويتوقع لهذه الهجرة ان تاخذ طابعا سياسيا اقوى بعد سيطرة الاخوان المسلمون والسلفيين على البرلمان والحكومة فكل الدلائل تشير الى ان مصر في طريقها الى المزيد من التشدد الديني وكبت الحريات والتضييق على المسيحيين .لايوجد احصاءات دقيقة حول عدد المسيحيين وذلك لعدم ادخال فقرة الدين في استمارة التعداد السكاني وذلك خشية ظهور الاعداد الحقيقية لهم وبالتالي مطالبتهم بالحقوق المشروعة لهم و تشير معظم التقديرات بان نسبتهم تصل الى 10-12% من مجموع سكان مصر البالغ 80 مليون.
وتبعا لآخر تقارير The World Factbook التي تصدرها "وكالة المخابرات المركزية" (CIA ) فإن نسب المواطنين المسيحيين في الدول العربية كما يلي:
مصر: 10%
العراق: 1.5%
لبنان: 39%
سوريا: 14%
الضفة الغربية: 8% (ضمن آخرين)
غزة: 0%
الأردن: 6%
الأمارات: 4% يتقاسمونها مع شرائح أخرى
السعودية: 0 %
الكويت: جزء من شرائح أخرى نسبتها 15%
اليمن: 0 %
قطر: 8.5%
البحرين: 6.9%
عمان: غير متوفر
السودان: 5% (يتوقع أن تنزل الى أقل من 1% في حال انفصال الجنوب)
المغرب: 1.1%
الجزائر: 1% يقتسمونها مع اليهود
تونس: 1%
موريتانيا: قرابة 0 % (توجد أبرشية كاثوليكية صغيرة في نواكشوط)
جيبوتي: 6%
بعض الدول الإسلامية غير العربية:
تركيا: 0.2% يتقاسمونها مع اليهود
إيران: 2% تشمل شرائح أخرى كاليهود والزراديشت
باكستان: 8.7%
أفغانستان: 1% يتقاسمونها مع شرائح أخرى
اندونيسيا: 6.7%
ماليزيا: 9.1%
قزقستان: 46% وهذه نسبة تقل بنقطة مئوية واحدة عن عدد المسلمين
اوزبكستان: 9%
طاجيكستان: 10% يتقاسمونها مع ديانات أخرى
تركمانستان: 9%
أذربيجان: 4.8%
بنغلاديش 2%
بروناي: 10%
البانيا: 30%
نلاحظ من الجدول اعلاه ان قرغستان ولبنان والبانيا تتصدر الدول الاسلامية من حيث نسبة التواجد المسيحي فيها.
 
اسباب هجرة المسيحيين المستمرة وانخفاض اعدادهم:
الهجرات الاولى لمسيحي الشرق الموثقة ابتداءت من لبنان في عام1854  بعد الاحداث الدامية في لبنان وكانت في معضمها هجرات داخلية الى البلدان المجاورة, ،وفي عام 1880 كان العام الذي وصل فيه اول المهاجرين من عائلة اسخريا الى البرازيل من بيت لحم واستمرت الهجرة في التزايد مع تطور وسائل النقل والاتصال الى ان وصل عدد المهاجربن المسيحيين الى امريكا اللاتينية 5.8 مليون مهاجر عام 1986. يمكننا ان نعزي هذه الهجرة الى اسباب اقنصادية واسباب امنية حيث يميل المواطن المسيحي بطبيعة نشاته وموروثه الايماني الى البحث عن ملاذات امنة ومستقرة بعيدا عن العنف والصراعات الدينية والقومية.والجدير بالذكر ان غالبية الاسباب المؤدية للهجرة ولغاية منتصف القرن الماضي كانت لاسباب امنية واقنصادية ولكن بعد هذا التاريخ دخل عامل اخر وهو العامل السياسي الى جانب العوامل الاخرى . ويشير الدكتور عبدالله باكثير استاذ التاريخ في جامعة الرباط الى دور الولايات المتحدة الامريكية في سعيها الى تفريغ المنطقة من تنوعها الحضاري والثقافي من خلال سعييها الى تخريب ثقافات الشعوب عن طريق اقتلاع سكانها الاصليين من مواطنهم الاصليىة وبعثرتهم وبالتالي ذوبانهم في دول العالم.
ومن اهم العوامل المسببة للهجرة.
 
العامل الاول:

سيادة المفهوم الخاطئ الموغل بالقدم والمرتبط بالتاريخ القديم والعلاقة المتشجنة بين الغرب المسيحي والشرق الاسلامي,فان العولمة التي تنتشر في كل ارجاء المعمورة كقيم وتقاليد غربية تثير ردود الافعال للثقافات الاخرى وكرد فعل طبيعي وخوفا من الانصهار مايعطي الحركات الاصولية المسوغ بالتصدي للعولمة وان كانت شرا لابد منه وانها قادمة بايجابياتها وسلبيانها لامحال. ومن نتائج هذا التصدي غياب مفهوم الدولة القومية الذي تاسس عام 1648 وفق  معاهدة وستفاليا (موعد تأسيس الدولة – القومية أو تثبيتها) وبالتالي غياب مفهوم الوطن والمواطنة .
العامل الثاني :
العجز والفشل الذي تعاني منه معظم الدول العربية والاسلامية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية اضافة الى الفشل في حل قضية فلسطين والهزائم المتكررة امام دولة اسرائيل فادى ذلك الى شعور المواطن العربي بالهزيمة داخل نفسه اضافة الى فقدان الاستقرار الامني والمعيشي فكان لابد من البحث عن بديل فلم يكن امامهم وبعد فشل المشروع القومى سوى الاسلام فرفعوا شعار الاسلام هو الحل. .فكان لابد ان يظهر الاسلام الاصولي الذي قسم العالم الى قطبين العالم المسيحي الغربي الكافر قطب والعالم الاسلامي كقطب اخر ومن نتائج هذا التقسيم غياب التسامح الديني في المجتمعات الاسلامية ووضعت المكون المسيحي في القطب الاخر.
ان تنامي الشعور القومي في اوربا وفصل الدين عن الدولة ادى الى ضعف دور الكنيسة الكاثوليكية عكس الذي حصل مع تنامي الحس القومي في الدول العربية الذي ادى الى اتخاذ الاسلام كشعار له..
هذا إضافة إلى أن هناك تسابقاً محموماً من جانب الكنائس المسيحية الغربية على التبشير بين الطوائف المسيحية والمسلمين في الشرق الأوسط، الأمر الذي يثير التيارات الإسلامية المتشددة ضدهم .
ونتيجة هذا العجز المطلق ادى بالمسيحيين للتفكير بالهجرة للبحث عن اوطان يستطيعون فيها من الارتقاء والتطور والاستقرار الامني والاجتماعي رغم الخسائر الكبيرة التي يقدموها على المستويين النفسي والمعنوي.
العامل الثالث :
استهداف المسيحيين من قبل القاعدة بشكل مباشر مايمثل انعطافة مخيفة في تاريخ المنطقة العربية. ومن نتائج هذا الاستهداف القيام بهجومين مريعين على المصلين، أولا في كنيسة سيدة النجاة ببغداد في 31 اكتوبر / تشرين الأول (58 قتيلا)، والقديسين بالاسكندرية (21 قتيلا).
وقال التنظيم في بيانه "ليعلم هؤلاء المشركون وفي مقدمتهم طاغوت الفاتيكان الخرف ان سيف القتل لن يرفع عن رقاب اتباعهم حتى يعلنوا براءتهم مما يفعل كلب الكنيسة المصرية، ويظهروا للمجاهدين سعيهم الجاد للضغط على تلك الكنيسة المحاربة لاطلاق سراح المأسورات من سجون اديرتها وليلزموا بعد ذلك صوامعهم ويكفوا عن الاسلام". واضاف "والا (...) لنفتحن عليهم ابواب الخراب وبحور الدم".
العامل الرابع:
ان معظم الدساتير العربية والاسلامية مع بعض الاستثناءات للدستور السعودي والايراني يشتمل على فقرة ان الدين الاسلامي هو احد مصادر التشريع والجزء الاخر من الدساتير ينص على ان الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع,على اية حال معظم هذه الدساتير يتضمن بنودا كثيرة وعديدة تحفظ للمكونات الاقل عددا حقوقهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية ولو بالحد الادنى ولكن المشكلة ليست في الدساتير بقدر ماهي في النوايا والتطبيق اضافة الى القدرة على التطبيق اذا توفرت النوايا الصادقة.
الكاتب اندريه زكي يؤكد في كتابه الاسلام السياسي والمواطنة والاقليات ان عدم وجود الدولة المدنية وتسلط الانظمة الدكتاتورية وغياب لدور المعارضة وانتهاك للحقوق والحريات كان له الوقع الكبير على المسيحيين وسعيهم نحو الهجرة .
العامل الخامس:

ان دول المهجر بتقدمها الاقتصادي اضافة الى الحريات المتاحة وضمان الحقوق المدنية تمثل بيئة جذب (بلاد الملائكة والجن) عكس الدول العربية والاسلامية فتعتبر بيئة طاردة وغير مشجعة لابل بيئة خطرة وقاتلة فكان لابد للمسيحيين ان يفكروا بالهجرة بعد ان ساهموا وكان لهم الدور البارز في كل مرافق الحياة العلمية والثفافية والاجتماعية ولكن دون جدوى فعندما تصل الى حالة العجز من تغيير كل المجتمع والمحيط فتفكر في تغيير نفسك والهجرة رغم الخسائر وعلى كل المستويات ولكنها افضل الامرين كما يعتقد معظم المهاجرين.
اضافة الى ذلك الدول الغربية تتميز بنسبة نموسكاني يقترب من الصفر ونسبة الشيخوخة في تزايد مستمر فهي ترحب بهجرة مسيحي الشرق وخصوصا من الشباب كي يساهموا في النمو الاقتصادي وسد العجز في المواليد الذي يعاني منه الغرب الرأسمالي.حيث يذهب البعض في القاء جزء من المسؤولية على الغرب من خلال الحروب وعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة ومنذ زمن ليس بالقصير.
العامل السادس :
ضمور وتقليص الدور الريادي للمسيحيين والذي تميزوا به عبر قرون طويلة, فاذا كان للعرب المسلمون دورا رياديا في النهضة العربية من جانبها العسكري، فان المسيحيين كانوا رواد هذه النهضة فكريا وثقافيا .وكان لتولي النظم العسكرية الشمولية وتنامي الفكر القومي المتشدد وبعد فشل المشروع القومي وظهور وبروز الفكر الاسلامي المتشدد وفي كلا الحالتين المسيحييون هم مظطهدون ان كانوا يتعاملون مع انظمة قومية او انظمة دينية متشددة.وهذا فعلا ماحصل بعد سقوط بغداد 2003 والتقسيمات الطائفية والعرقية التي قسمت الكعكة بموجبها غير معترفة بالوجود المسيحي بشكل خاص وبقية الاقليات بشكل عام وأخيرا كبش الفداء في الحرب الأصولية على الغرب الكافر وحرب الغرب على الإرهاب الإسلامي الأصولي.
في جانب اخريعزى انخفاض نسبة النمو السكاني للمسيحيين الى انخفاض معدل المواليد بين الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط نظرا الى ارتفاع مستواها الاجتماعي والاقتصادي.
العامل السابع:
يقسم الاسلام العالم الى مسلمين وكفار وهم ذميون ومشركون وعلى الصعيد الديني هناك ثلاث فئات المسلمون وأهل الكتاب وعبدة الأوثان وكانت تطبيقات هذه التصانيف تختلف من حاكم لحاكم ومن زمن لزمن ولايوجد حدود فاصلة او واضحة بين هذه التصانيف من حيث التطبيق وكان لتوسع الامبراطورية الاسلامية على حساب شعوب وامم تدين باديان غير الاسلام وتنتمي لقوميات واصول غير عربية قد خلقت واقع جديد عجز الحكام والمجتهدون المسلمون في ايجاد حلول وسط تعطي الحقوق لهذه الشعوب من جانب ومن جانب اخر تبقى المحافظة على المبادئ العامة للدين الاسلامي.
ولهذا فان تطبيق الشريعة الإسلامية سوف يكون لامحالة في غير صالح الاقليات بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص وسوف يجعل المسيحيين خارج نطاق الانتماء الوطني لانه لم يحدد حسب الانتماء للوطن او القومية وانما حدد بناءا على العقيدة والدين.
السيناريوهات التي تواجه الاقليات:
وهناك سيناريوهات ثلاث محتملة بالنسبة لمشكلة الاقليات في هذه المنطقة ، تتمثل في :
اقامة كيان جغرافي مستقل
الانصهار أو الإبادة أو الهجرة القسرية
انشاء الدولة المدنية وفصل الدين عن الدولة
يصنف العراق على انه من الدول التي تتميز بتنوع الاعراق والاديان والطوائف ولايمكن اعتباره دولة قومية فالدولة القومية هي الدولة التي يتكون على الاقل 95% من سكانها من قومية واحدة وفي العراق فان نسبة القومية العربية لايتجاوز 65% - 70% . وتتلون فسيفساء مجتمعه بين: الصابئة المندائيين الى جانب المسيحيين من السريان الاراميين والكلدان والآثوريين وهناك التركمان والاكراد البهدينانيون والاكراد السورانيون والكورد الفيليون وبقايا اسر المماليك الشراكسة القوقازيين وهناك اليهود والكاكائيون والكركرية واليزيدية والمعدان والشبك والعجم والارمن الى جانب الاكثرية العربية بانقسامهم الطائفي اليوم بين الشيعة الجعفرية والسنّة الحنفية والشافعية .. الخ
1- فلوا اخذنا السيناريوالاول اقامة كيان جغرافي مستقل بالتقسيم اوتعديل الحدود او ايجاد منطقة امنة او محافظة في سهل نينوى تدخل ضمن نفس السينارو ونعتقد ان تحقيق مثل هذا المطلب وفي خضم الصراعات الطائفية والسياسية والقومية بين الكتل السياسية الكبيرة وغياب مفهوم الدولة المدنية والمواطنة سوف نحتاج لزمن ليس بالقصير لتحقيق مثل هذه الاهداف وان مثل هذه الخطوة سوف لن تكون بمامن من التجاذبات والتنافرات بين القوى والكتل السياسية الكبيرة والتي تبحث عن مصالحها اولا اضافة الى المتغيرات الدولية المحيطة.
2- اما السيناريو الثاني بتغيير البشر قسريا من خلال الانصهار والذوبان القومي والديني ضمن الاكثرية العربية او الكردية المسلمة وهذا ماهو حاصل فعلا والسيناريو الاكثر قربا للواقع وخلال 1500 سنة الماضية ومنذ الفتوحات الاسلامية(الغزو الاسلامي) للعراق قد تم تطبيق هذا السيناريو بصورة جيدة كان لها الاثر الكبير في التناقص الكبير والمخيف والذي ينذر بزوال شعوب اصيلة من اوطانهم, فبعد ان كان المسيحييون يشكلون 80% من سكان العراق عند دخول الاسلام للعراق فلم يعد يشكلوا الان سوى 1.5% , ومع استمرار الهجرة من العراق وبهذه المعدلات فالمتوقع ان ينقرض مسيحيو العراق خلال عقدين او ثلاثة عقود.
3- اما السيناريو الثالث فهو السيناريو الذي تصبوا اليه جميع القوى الليبرالية والديمقراطية وهو من وجهة نظرنا المفتاح السحري ليس لمشكلة الاقليات فقط بل هو الحل لكل المشاكل والازمات التي نعاني منها وسوف لن نستطيع ان نرتقي ببلدنا بدون تاسيس الدولة المدنية ودولة القانون وجعل الانتماء للوطن فوق كل الانتماءات. وان الانتخابات و الديمقراطية وحدها لاتكفي فهي تحتاج الى الديمقراطيين لتنفيذها
  على الارض . كل الدلائل تشير اننا لازلنا بعيدين وغير مؤهلين لتطبيق مثل هذاالسيناريو ولحين الوصول لمثل هذا التطبيق تكون بقايا شعبنا المسيحي تستعد للهجرة والذي يدعونا للقلق ان 99% من المهاجرين لايفكرون بالعودة او الاستقرار ثانية في بلدهم العراق.
ان الاقليات في الدول المتقدمة تتمتع بكافة الحقوق والحريات الدينية والمذهبية والثقافية لابل يقدمون الدعم المعنوي والمادي لهم من خلال مؤوسسات المجتمع المدني ولهذا نرى الاقليات المسلمة المهاجرة الى هذه الدول تتمتع بكل الحقوق ويمارسون طقوسهم بكل حرية ويدرسون لغتهم ويفرضون البعض من هذه الطقوس والتقاليد اذا استطاعوا كبيع اللحم الحلال ولبس النقاب وغيرها .ولان الجاليات المسلمة تتميز بكثرة الانجاب وتعدد الزوجات لهذا يصرح بعض الاصولين والسلفيين بان الاسلام سوف يغزوا العالم الغربي .هكذا يفهم الاسلام السياسي الحريات حين تكون متاحة للجميع.وماذا سوف يكون ردهم عندما يكتب المسيحييون الشرقيون هنا تباع لحوم الخنازير,هل سيتقبلها منهم الغالبية المسلمة وهم اي المسيحييون سكان البلد الاصليون.
عواقب ونتائج هجرة مسيحييوا الشرق الاوسط :
ان التواجد المسيحي في الشرق الاوسط ياخذ اهميته من الدور الحضاري الذي مارسوه منذ الغزو الاسلامي ولحد اليوم وان الوجود المسيحي يلعب دورا اساسيا في مد الجسور بين الشرق والغرب اضافة الى استيعابهم لكلتا الحضارتين وكان للثقافة المسيحية المشرقية دورا مهما في عقلنة التطرف لدى الثقافتين وتفاعلهما .
ان غياب الوجود المسيحي من منطفة الشرق الاوسط سوف ينتج اصوليتان يهودية في فلسطين محاطة باصولية اسلامية راديكالية وهذا الوضع سوف يصب في مصلحة اسرائيل في كسب الدعم من امريكا وبقية دول العالم ولهذا السبب لانستطيع ان نبرئ الدولة اليهودية من ضلوعها في هذا المخطط لتهجير البقية الباقية من مسيحي الشرق الاوسط.
ان تحول الشرق الاوسط الى الاصوليات الاسلامية سوف يدخل العالم العربي الى نفق مظلم قد يطول او يقصر وسوف تجني شعوبه نتائج هذه التجارب الفاشلة والتي مرت بها اوربا في القرون الوسطى وخاضت حروبا وازهقت ارواح الملايين الى ان وصلت الى الدولة المدنية فما السر في هذا الاصرار وهل هي العبقرية الاسلامية في اكتشاف المكتشف وقيادة شعوبها الى المجهول.
..فالوليد ابن طلال في جريدة النهار يرى أن بقاء المسيحيين في المشرق هو ترسيخ لفكرة الدولة العصرية، والتنوع الثقافي، والتعددية، والديمقراطية، ولمنع استنزاف الطاقات العلمية، والفكرية والثقافية في منطقتنا، أما حسنين هيكل فيرى أن المشهد العربي كله سيختلف حضاريا وإنسانيا مع هجرة المسيحيين، وسيصبح أكثر فقرا، وأقل ثراء لو أن هجرة المسيحيين ترك أمره للتجاهل والتغافل، وللمخاوف، أي خسارة لو أحس مسيحيو الشرق أن لا مستقبل لهم ولأولادهم فيه، ثم بقي الإسلام وحيدا في المشرق لا يؤنس وحدته غير وجود اليهودية في "إسرائيل".
اما وجهة نظر الفاتيكان في الهجرة المسيحية
ففي البند 19 تقول الوثيقة الفاتيكانية: «.. ومن المؤكد أن ضعف المسيحية حيث وُلدت، وكم بالأكثر تلاشيها، هو خسارة للكنيسة الجامعة».فعلا هي خسارة كبيرة للكنيسة الجامعة رغم ان المسيحية ليست لها ارض محددة ولاتؤمن بالحدود ويبقى التساؤل المشروع هل يمكن ان تخلوا ارض السيد المسيح من المسيحيين والمؤمنين به وبرسالته.؟؟؟؟ ام سوف تكون لهم عودة قوية ووطن مستقل كما عاد اليهود الى فلسطين.
ماذا نحن فاعلون ؟؟؟؟؟؟
كان للمسيحيين في الوطن العربي دورا كبيرا في نشاة فكرة القومية العربيةلابل كانوا من اهم منظريها ايمانا منهم بان الاقليات وبضمنها المسيحييون يستطيعون ان ياخذوا دورهم الريادي بشكل اكبر ولكن هذا التوجه اصابه الفشل عندما تم ربط العقيدة بالقومية وان المجتمعات الاسلامية اساسها العقيدة وليس القومية.والاسلام السياسي يجعل السلطة في يد المسلمين ويجعل غير المسلمين مواطنين من الدرجة الثانية او الثالثة ويصفهم بالذميين.
-اهمية الحراك الاجتماعي والتلاقح الثقافي بين جميع مكونات المجتمع واشاعة مفاهيم وقيم التسامح الديني وقبول الاخر وغرس مفاهيم وثقافات حقوق الانسان وحرية المعتقد وثقافة اللاعنف اضافة الى التغيير الجذري لكل المناهج التعليمية والتي كتبت من جانب تمجيد وتبجيل كل ماهو عربي واسلامي دون اية ذكر للجوانب المظلمة والسيئة في هذا التاريخ والتي يجب ان تذكر لتعطي المصداقية وتقوي شخصية وثقة الانسان العربي المسلم بهذا التاريخ فلم اقرا يوما اية نقد او اشارة لاية جانب من هذه الجوانب وفي اية مرحلة من مراحل الدراسة الاكاديمية اضافة الى ذلك لم تتناول كتب التاريخ الصفحات الناصعة لبقية الحضارات التي اسهمت اسهامات فاعلة في النمو والتطور الحضاري في كوكبنا الارضي ,اضافة الى ذلك خلو كتب التاريخ المدرسي لذكر دور المسيحيين في نمو ونجاح الدولة الاسلامية منذ نشاتها والى يومنا هذا.اضافة الى اضافة مادة حقوق الانسان والحريات المدنية في المنهاج الدراسية.
-المشاركة الفاعلة لكل التنظيمات والاحزاب التي تمثل مسحيو العراق مع بقية الاحزاب الليبرالية والديمفراطية في الحياة السياسية من خلال توعية الجماهير التي لازالت لم تتعود الديمقراطية وقد يعتقد الكثير منهم ان الديمقراطية هي في المشاركة واعطاء الصوت فخير ان لاتصوت من ان تعطي صوتك لمرشح لايستحقه.
على الاحزاب المسيحية ان لاتتقوقع على نفسها وان اتحدت فسوف تبقى معزولة ويجب عليها ان تحاول ان تاتلف مع بعض القوى العلمانية والديمقراطية الاخرى من بقية مكونات الشعب العراقي كي تخرج من هذه القوقعة والتي سوف تزيد من عزلتها وخاصة بعد منحهم كوتا طائفية وليست قومية وان كانت قومية فلابد من ان تكون ضمن دائرة اوسع وندخل الانتخابات القادمة ونترك الخمسة مقاعد لانها تحصيل حاصل لنا وان ندخل ضمن ائتلاف ليبرالي ديمقراطي لكي تكون دائرة المصوتين اكبر من ال70 الف صوت التي حصلت عليها تنظيمات شعبنا وان تحقيق ذلك مرهون بمدى مصداقية احزابنا السياسية في خدمة قضابا شعبنا لان الدفاع عن قضايانا لاتكفيه خمسة مقاعد وانما اكثر من ذلك فالمسؤولية التاريخية التي تتحملها كل الاحزاب هي الخروج من المصلحة الحزبية الضيقة اي من الانا الذاتية الى الانا الجامعة. وان مسؤولية جميع الاحزاب هي ان تجعل الاخريين يصوتون لك والاخريين يدافعون عن حقوقك ان تجربة الكتلة المصرية هي تجربة ناجحة الكتلة المصرية المكونة من حزب المصريين الأحرار والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب التجمع، حيث حصلت على 43 مقعدا بنسبة 8% وهي الكتلة الممثلة للمسيحيين وبقية مكونات الشعب المصري الذين لديهم توجهات ديمقراطية وليبرالية واستطاعت هذه الكتلة ان تحقق نجاحات في اول تجربة لها والتي دخلت الانتخابات باسم وطني ولن تدخل تحت اسم قومي او ديني اضافة الى ضمها مجموعة خيرة من المثقفين والاكاديميين ذوي السمعة الطيبة في المجتمع ونتوقع لمثل هذه الكتلة لو استمرت في سعيها نحو بناء دولة المؤوسسات ان تكون البديل للاسلامين والسلفيين عند فشل مشروعهم لادارة الدولة ومن خلاله يستطيع المسيحييون من الدخول في المشروع الوطني من اوسع ابوابه.
- ان التقدم العلمي والرفاه الاقتصادي والاجتماعي لها علاقة كبيرة بالتحضر وتطور الشعوب فكلما ارتقت الامم تبحث عن نقاط وفاقها لتنميها وبالعكس من ذلك تبحث الامم المتخلفة عن نقاط الضعف والاختلاف لتثيرها وتنميها.ويشمل هذا التقدم بناء جيش قوي يكون انتماءه للوطن قادر على حماية كل المكونات وبناء واكمال البنى التحتية كالماء والكهرباء والسكن الملائم كي ينتقل المواطن العراقي من المرحلة الحيوانية من اشباع الغرائز وتحقيق الامان الى التقدير الاجتماعي وتحقيق الذات حسب سلم ابراهام سالوم.وان دوران عجلة الاقتصاد والصناعة سوف توفر فرص عمل كثيرة لملايين العاطليين وتبعد شبح الهجرة اذا كانت لاسباب اقتصادية.
- التوفيق بين الصراع بين الهوية الدينية التي تتحدد من خلال العلاقة مع الكنيسة والهوية القومية او الاثنية التي تظهر من خلال خطاب الاحزاب السياسية التي تمثل شعبنا المسيحي.
- حث ابناء المجتمع المسيحي على المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية المقبلة لكي يسمع صوتهم ويكون لهم تأثيراً على مجرى الانتخابات.
-العمل على توحيد كلمة رؤساء الكنائس ورجال الدين المسيحي بما يخدم مصلحة المسيحيين في الوطن على المستويين الديني والقومي.
المناشدة المستمرة لجميع المؤؤسسات والهيئات الدولية والحكومات والبرلمانات ومؤوسسات المجتمع المدني داخل وخارج العراق من خلال عرض الحقائق ومحاولة هذه المنظمات الضغط على الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان وربط مساعداتها بمدى جدية احترام وصيانة حقوق كل مكونات الشعب العراقي كما حصل اخيرا مع القرض الايطالي الذي خصص 10%من القرض للمسيحيين.
 
- ضعف الانتماء لدى غالبية المهاجرين من المسيحيين العراقيين وهذا مالمسناه في بلاد الاغتراب واعتبار هجرتهم الى بلاد المهجر ابدية وباتجاه واحد عكس مانلاحظه لدى بقية المهاجرين من لبنان او سوريا اوحتى مصر والكثير منهم بعود ليستثمر ويعود ليشتري الارض والعقار و لايقطع التواصل مع الوطن وقد يكون احد اسباب ضعف الانتماء كثرة الحروب والماسي التي مرت بهم . المطلوب منا جميعا زيادة الاواصر وتقوية الانتماء مع بقية ابناء شعبنا هناك من خلال اقامة المشاريع الاقتصادية والعمل على تجاوز المعوقات والصعوبات التي تجعل الكثير منهم يفكر بان الهجرة هي الحل الاوحد لكل معاناته.
دعوة لجنة التعديلات الدستورية الى تتبني مبدأ المواطنة بصورته الصحيحة بالاعتماد على المساواة في الحقوق والواجبات بين ابناء العراق واطيافه دون تمييز والغاء مبدأ المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية المعمول به حالياً في مختلف القنوات الادارية والسياسية.وعدم وصف المسيحيين يالاقليات وانما بالسكان الاصليين.
 
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا
2012-02-11

56
تفجيرات النروج والرجل الابيض والاسمر

 
كتب الكاتب الاستاذ سمير عطاالله مقالة تحت عنوان (طالبان النروج) حول تفجيرات النروج الاخيرة والتي يحاول فيها الكاتب ان يساوي بين الارهاب كمفهوم وكمنظومة قيمية ومبادى يعتمدها البعض قانونا ودستورا ودينا وبين بعض الشواذ النادر الخارج عن المالوف القيمي والديني والقانوني.
في الجزء الاخير من مقالته

لا يفزع طالبان كثيرا في جبال أفغانستان، أما قتلة النروج، فأمر بشع. هذا يعني أن بعض أوروبا عائد إلى فظاعات القرون الماضية. كلما كان الرجل أكثر بياضا كان أكثر وحشية وخلوا من كل رأفة. تلك هي صورة النرويجي القاتل علنا والأوروبي المختبئ في صورة أبشع أنواع العنف
لم استطع تفسير وربط وحشية وهمجية الرجل الابيض بشدة بياضه حيث ان معظم البحوث والدراسات قد اكدت ان الانسان هو الانسان اذا كان ابيض اللون او اسمر اواصفر وان نوازع الخير والشر لديه اختلفت الاراء والمدارس وحتى المعتقدات الدينية في تفسيرها وبعض الاراء والمدارس تذهب الى المبدا , ان الانسان بطبيعته يميل الى الخير بالفطرة وان الشر يمكن ان يظهر فقط عند غياب الخير وان تفسير عملية القتل بمفهومها المبسط والارهاب بمفهومه الاعم والاكثر تعقيدا لايمكن شرعنته باي شكل من الاشكال , فاذا اجزنا ذلك للحيوان المفترس فلايمكن اجازته للانسان لان الانسان قادر على فعل الخير اما الحيوان فبحكم غريزة الجوع ليس له بديل سوى القتل.
ومدرسة اخرى تؤكد على المفهوم الفطري للخير وان الشر مكتسب ويتعود عليه الانسان بالتطبع فان تقبلنا للمواد الغذائية المفيدة للجسم هو تقبل فطري اما تجرع السم فهو غير فطري ولكن تناول كميات صغيرة جدا منه وزيادة هذه الكمية تدريجيا سوف يحصل استعداد مكتسب لتفبل جرعات من هذا السم وهكذا بالنسبة للخير والشر.
اما المفهوم المسيحي فياتي مخالفا للمذهب الثنوي الذي يؤمن بالصراع الازلي بين الخير والشر وتؤكد المسيحية بلا وجود للشر وانما وجود للخير فقط وما الشر الا انحراف عن الخير او بمعنى اخر هو السعي نحو الخير الزائف حسب مفهومنا البشري الضيق.

.وفي نفس السياق بين الروائي العالمي الرائع دستوفسكي في اعماله الروائية ان مجد الله يظهر في الشر الذي نفعله لانه مؤشر حريتنا التي يحولها المفسد الى تعسف وتمرد ضد الذات الانسانية.


اما فرويد فيصف النفس البشرية بانها محايدة بين الخير والشر وان المفاهيم والعادات والتقاليد والمعتقدات السائدة هي التي توجه هذه القوى نحو الخير او الشر ومثال ذلك استخدام الماء كمصدر مهم لحياة الانسان وكل فعالياته فهو استخدام ذو مردود خير على الانسان ونفس الماء يستخدم لدمار وهلاك الانسان والقتال ايضا (اذا قتلت شخصا فانت قاتل واذا قتلت عشرة اشخاص فانت سفاح واذا قتلت عشرات الالاف فانت فاتح وفي بلدي العراق يوصف بقائد النصر والسلام)وهكذا مع الطاقة الجنسية لدى الانسان.
وان مفهوم الشر والخير لم تظهر الا عندما استقر الانسان وكون العائلة ثم القبيلة ومن ثم المجتمع وادرك ان مايحق له يحق لغيره وهكذا كانت بداية وضع اسس وقواعد العيش المشترك وبهذا يكون العمل المسموح به ضمن هذه القواعد والاسس يمثل جانب الخير اما العمل بالغير مسموح به يمثل جانب الشر .وهكذا فان الخير يقابل بالخير والشر يقابل بالعقاب من قبل السلطات الحاكمة (القانون).
في فقرة اخرى
يذكر الكاتب
(( تذكرنا كارثة النروج بأن العنف في الغرب لا يزال قائما في النفوس وفي الطباع. ولا تبعد الحرب العالمية الثانية عنا أكثر من ستة عقود. اقرأ في كتاب «نابولي 1944» عن مذكرات موظف مخابرات بريطاني (نورمان لويس) في جنوب إيطاليا ذلك العام. لا أعتقد أن ملحمة بشرية تفوق هذه الصفحات القليلة، ولا أعتقد أيضا أن رائعة تولستوي «الحرب والسلم»، كانت أكثر تعبيرا عن مدى انحطاط البشر. لقد ترك المغفل الفارغ موسوليني شعبه فريسة الجيوش الحليفة والمعادية وفريسة المجاعة والذل. يروي كيف اصطفت نساء نابولي في الساحات عارضات أنفسهن على الجنود، لقاء علبة سردين. وكيف جاءت امرأة من النبيلات مع شقيقها، تطلب عملا في ماخور للعسكر. وكيف أرسل أب ابنته ومعها رسالة تعرض نفسها على المؤلف لقاء وجبة واحدة في اليوم. وكيف تحولت المدينة إلى وشاة وتجار سوق سوداء وبشر بلا أي كرامة أو أي مشاعر إنسانية.))

فانا اريد ان ابين هنا بان الحرب العراقية الايرانية التي لاتبتعد عنا اكثر من ثلاثة عقود فلو كتبت اسرارها وماخلفته من دمار وملحمة بشرية وتشريد اكثر من خمسة مليون عراقي فانها تفوق ماذكره موظف المخابرات البريطاني نورمان لويس مرات ومرات واذا كانت الحرب العراقية الايرانية تخلوا من اية شى ايجابي فان الحرب العالمية الثانية على ظراوتها وخرابها فنهايتها كانت نهاية لعصر الطغاة والمتجبرين والمستبدين امثال موسيليني وهتلروهكذا مع المخترعات الكثيرة التي قدمها العلماء لالة الحرب كانت السبب الرئيسي في النهضة والتقدم العلمي والمدني.
فهل نتهم الانسان العراقي الاسمر بالهمجيةوالوحشية وكلما زادت سمرته زاد عنفا ووحشية فانني اختلف كثيرا مع ماذهبت الية وما توصلت له فاننا على قناعة كاملة بان الانسان العراقي انسان محب للسلام والخير وانسان حضاري وكان سباقا في البناء الحضاري كلما تعرض بلده للدمار والخراب وان طيبته تتناسب مع درجة سمار بشرته.
فان ماذهب اليه الاستاذ سمير واتهامه الرجل الابيض بهذا الشكل فيه الكثير من التجني والتعصب ولايفوتنا ان نذكر ه بان مثل هذه الافعال مدانة من فبل الكنيسة والمجتمع والقوانين السائدة التي تحاول ان تصل الى الحالة المثالية في التطبيق بعد ان وصلتها في حالة التشريع وتتعدى الطبيعة البشرية في التمييز اذ كان عنصريا اوعرقيا او دينيا فهل الاعمال الارهابية في بلداننا العربية والاسلامية مدانة بهذا الشكل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اما ان يعزو الاستاذ سمير ارهابنا على جبال تورا بورا على قلة الحيلة وقلة الخيارات كما جاء في الفقرة
(( من عنف العجزة غير القادرين على القيام بأي شيء سوى تفجير أنفسهم وتفجير الآخرين))،
فبماذا نفسر الارهاب في العراق واوربا وامريكا ومن قبل اشخاص ولدوا ودرسوا ونالوا اعلى الشهادات في امريكا وبريطانيا والدكتور ايمن الظواهري زعيم القاعدة الجديد الم يدرس ويتخرج من جامعات مصر .
ان واحدة من اهم اسباب تخلف عالمنا العربي هي اننا نرى القشة في عين الاخرين ولانرى الخشبة التي في اعيننا.

د.عامر ملوكا


57
زين العابثين واللامبارك والخلافة الاسلامية:

تشهد المنطقة العربية هبوب رياح التغيير والانقلاب على السكون , رياح شديدة تستمد قوتها من رياح قوية وشديدة قد هبت على المنطقة العربية منذ وقت ليس بالطويل عندما قدمت امريكا لكي تضع اسس وقواعد الشرق الاوسط الجديد.
ان ماتشهده الساحة العربية هذه الايام هو ليس وليد اللحظة بقدر ماهو نتاج لتفاعلات وارهاصات العقدين الماضيين.ان معظم الحكومات العربية بشكل عام مع بعض الخصوصية للتجربة اللبنانية والعراقية والتي سوق ناتي لها لاحقا وبجميع اشكالها الاميرية والملكية والجمهوملكية هي اشكال لحكومات دكتاتورية وعائلية.
الانظمة الاميرية
آل السلطان قابوس في سلطنة عمان .
آل حمد في مشيخة قطر.
آل الصباح في إمارة الكويت .
آل نهيان في الامارات العربية المتحدة. 
الانظمة الملكية
 آل سعود في الجزيرة العربية.
 آل خليفة في البحرين.
 آل هاشم في الأردن .
 آل الحسن الثاني في المغرب .
الانظمة الجمهوملكية
ال الاسد في سوريا.
آل مبارك في مصر.
  آل القذافي في ليبيا .
آل صالح في اليمن .
آل بو تفليقة في الجزائر .
آل البشير في السودان .
النظام العراقي يمتاز ببعض الخصوصية فبعد زوال الصنم ومحاولة امريكا زراعة الديمقراطية باستخدام طريقة البيوت البلاستيكية فبدلا من ان تثمر حريات واسعة وحقوق انسان ورفاهية اقتصادية اثمرت كبت للحريات وللمثقفين وتجاوز على حقوق الانسان والاقليات وهمجية العبادة والفقر. 
اما في اقليم كردستان العراق فهناك عائلة البرزاني وبشكل اقل تاثيرا عائلة الطالباني وفي الجنوب عائلة الحكيم والصدر .الذي نتمناه للعوائل التي ساهمت في تحرير العراق والتي لها دور نضالي مشرف ان تبتعد عن منح نفسها الحق الالهي في الحكم لسنواة طويلة وكما كان الطاغية يعتبر العراق والعراقيين من املاكه الخاصة لانه قائد انقلاب عام 1968.
وبنفس المنهجية عوائل محددة تسيطر على المشهد اللبناني
آل الحريري ,آل بري,ال عون, ال جنبلاط ..........
 

 
ان جميع هذه الانظمة تستمد شرعيتها في التمسك بالحكم وتوريثه من تاريخ الخلافة الاسلامية فلو القينا نظرة سريعة على الفترة التي حكمت فيها الخلافة الاسلامية والممتدة على 1302 عام نجد انها تضمنت توريث الحكم اوانتقاله لعائلة اخرى عن طريق استخدام القوة (السيف) ماعدا حكم الخلفاء الراشدين التي كانت مزيج بين الشورى وخلافها.
حيث ان احد اهم اهداف الثورة العربية الكبرى للشريف حسين بن على والد الامير فيصل هو تولي العائلات المالكة زعامة دولة العرب ونقل نظام الخلافة الذي انهار في استانبول إلى احدى العواصم العربية المتنافسة وهي ، ال سعود في نجد والحجاز كونها الاسرة الحاكمة في الاراضي المقدسة الاسلامية والعائلة الهاشمية زعيمة الثورة العربية الكبرى في شمال الجزيرة والعراق ، والعائلة العلوية من سلالة محمد علي في مصر.

و في حادثة تنصيب الملك فاروق على عرش مصر عام 1937 دليل واضح على العلاقة بين توريث الحكم من حيث اعتماده على تاريخ الخلافة الاسلامية الممتد ل 1302 عام ’وما أعلان شيخ الأزهر المراغي أن الأمير فاروق قد وصل إلى السن القانوني وهذا  يتيح له تولى الحكم بحسب التقويم الهجري لا الميلادي، مقترحا أن يتم تنصيب فاروق في حفل ديني بالأزهر يتقلد فيه الأمير الشاب سيف أبيه الملك فؤادعلى الرغم من المعارضة الشديدة لرئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس من خلال اعتبار هذا التنصيب مخالف للدستور وان الملك ليس فوق سلطة الدستور الذي كان يحد من سلطات الملك.
ولكن الازهر ومن خلال شيخه يرى في فاروق خليفة لوالده الذي حاول إحياء دولة الخلافة.فاذا كان التاريخ الاسلامي الممثل ب1302 عام ورجال الدين يفتون ويساندون ويباركون هؤلاء الحكام فكيف لايصبح الحاكم بامر الله دكتاتورا وحاكما الى ماشاء الله وكيف لا يورث الحكم لابناءه  . وهكذا الحال بالنسبة للعائلة الحاكمة في الاردن تاخذ شرعيتها كون نسب الملك عبدالله الثاني ينتمي إلى الجيل الثالث والأربعين من أحفاد النبي محمد. ونفس الشئ ينطبق على العائلة الملكية التي حكمت العراق ولكن حكمهم قد قضي عليه من خلال ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم عام 1958 وهكذا تدعي العائلة الحاكمة في المغرب انتسابها الى العائلة النبوية على الرغم من ابطال هذا الادعاء بالشواهد والادلة التاريخية.
فكيف يمكن ان نبرر للحكومات العائلية ان كانت ملكية او جمهوملكية او اميرية تسجيل بلد بكامله باسم عائلة مهما كانت لهذه العائلة من دور وحكمة وعدل وتاريخ نضالي مشرف فاحتكار الحكم بحد ذاته هو غير عادل ولايتيح لبقية ابناء الشعب نفس الفرص كي يحكموا او يقودوا البلد ولاينمي الشعور بالانتماء العالي للوطن مادام هناك سيد وتابع وحاكم ابدي ومحكوم  ومادام هناك مواقع لايحق للعامة تبوءها او مجرد التفكير بالتقرب منها.
 ان الاوان للمنظومة العربية ان تبدا بفصل الدين عن الدولة  ولابد ان نستفيد من تجارب اوربا ونهضتها ومراحل تطور الديمقراطية فيها منذ ان بداءت بفصل الدين ورجالاته من التدخل بالشان السياسي واحتكار السلطة والمال باسم الدين وبتفويض الهي وان عصر الانترنيت والفيس بووك قد وفر بيئة وعالم مفتوح فلم يعد المواطن العربي المغلوب على امره يسمع لما يقوله الحاكم او رجل الدين فقط بل ان العقل البشري اصبح حرا وطليقا ومطلعا على اشياء ومعرفة لم تكن في متناوله الى زمن ليس بالبعيد فهل تبدا الانظمة العربية بتسليم مقاليد الحكم للشعوب ام تنتظر المبادئة من شعوبها.
على الحكومات ان تحترم شعوبها وان تبادر الى فصل الدين عن الدولة وتاسيس الدولة المدنية الحقة واشاعة المفاهيم والقيم الديمقراطية والبدء بالتغيير الفوري لان التاريخ لايرحم والشعب مهما طال وكبر صبره لابد ان ينتفظ وبدلا ان تدخل اسماءئكم التاريخ من الباب الرئيسي سوف تدخلونه من باب القمامة كما دخله زين العابثين واللامبارك .
عندما نلتقي بالجالية التركية هنا في استراليا ونرى صورة كبيرة معلقة للقائد الكبير كمال اتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة وهؤلاء لم يعاصروا هذا القائد لكنه يسكن في قلوب وضمائر الاتراك ولانه قد سبق عصره في قراءته للمستقبل فبعد كل هذه العقود من الزمن هل يعي قادة العراق والعرب الدرس ويفهموا عصرهم لا ان يسبقوه ويظهر لنا قادة بمستوى اتاتورك(ابو الاتراك). وتعتز بهم شعوبهم بعد مئات السنين ويحملو لقب ابو العراقيين   او ابو الاكراد او العرب.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا


58
كاظم حبيب وتومى توماس وتشي جيفارا:

"لو كان لديك تفاحة ولدي تفاحة مثلها وتبادلناهما فيما بيننا سيبقى لدى كل منا تفاحة واحدة. لكن لو كان لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلنا هذه الأفكار، فعندها كل منا سيكون لديه فكرتين" جورج برنارد شو
كما عودنا الاتحاد الكلداني اهتمامه بالشأن الثقافي وبالمثقفين ,استضاف الاتحاد الكاتب والباحث الاقتصادي والمفكر الكبير الاستاذ الدكتور كاظم حبيب في ملبورن\ استراليا وجرى في هذا اللقاء حوار ونقاش ذو شجون بين اعضاء الاتحاد الكلداني والدكتور كاظم ولاننا جميعا ننتمي الى العراق الجريح فكان جرح العراق وهمومه القاسم المشترك لاية موضوع طرح على بساط الحوار. وهكذا فان المثقف كاظم حبيب حين تناول الشأن العراقي والصراع الطائفي والديني والقومي والغياب شبه كامل للقوى الديمقراطية عن الساحة السياسة , وملمحا عن دور القوى والدول المؤثرة سلبا على الساحة العراقية وهي على التوالي ايران,السعودية,امريكا,سوريا,تركيا دول ,الخليج,الاردن والفصائل الفلسطينية.وكان السؤال المطروح ماهو الحل كي تكون للقوى الديمقراطية والليبرالية والعلمانية الدور الرئيسي والفاعل في الساحة وان لم تكن في سدة الحكم سوف تكون في الطرف الاخر في صفوف المعارضة وتعمل كباروميتر لقياس الاداء الجيد للحكومة كجهاز رقابي يضع مصلحة الوطن فوق كل المصالح.فكان تعليق الكاتب كاظم حبيب ان تجتمع جميع القوى الديمقراطية وان تطرح برنامجا واضحا وموحدا وبديلا للبرامج التي تطرحها بقية التكتلات  وحين تكتشف الجماهير زيف وبطلان الادعاءات والشعارات الرنانة للاحزاب الاسلاموية والرجعية والدينية المتطرفة عندها سوف تبتعد الجماهير عنها بالتدريج ولكنه اكد على ان هذه العملية تحتاج لوقت طويل.
فكانت مداخلتنا في هذا الجانب ان القوى المثقفة والديمقراطية في العراق تقف وحيدة دون اية دعم او مساندة من اية قوى فاعلة ومؤثرة في الساحة العراقية عكس الاحزاب الاسلامية والاحزاب الاخرى المدعومة بقوى وبميزانيات طائلة والقوى الوحيدة التي ممكن ان تقف وتساند هذه القوى هي الجماهير العراقية وهي القوى التي لايمكن لكل القوى الاخرى المذكورة ان تقف امامها لو اخذت دورها الطبيعي وكأن دور هذه الجماهير مغيب اوقد تم تهيئة ضروف ومناخات واساليب وصراعات توهم هذه الجماهير بان لابد لها من ان تختار هذا الطريق دون غيره اوان تنتخب قوى وتكتلات معينة.
لو ان احد هذه القوى او الدول  التي تلعب دور ا مؤثرا في الساحة العراقية تدعم القوى الديمقراطية داخل العراق لكان واقع الحال مغايرا جدا.وعندما جاء الامريكان  كمحتلين بذريعة اسقاط الدكتاتورية وجلب الديمقراطية تـفـاءلت القوى الديمقراطية والطبقة المثقفة واذا بهذه القوى الديمقراطية التي جاءت امريكا لنصرتها  ونصرة الديمقراطية المزعومة تخسر كل شئ !!!!!! اليست مفارقة عجيبة ويجعلنا نستنتج بان امريكا لاتريد حكما ديمقراطيا حقيقيا في العراق ولاتريد ان يستدب الامن بشكل كامل ونهائي على الاقل في الوقت الراهن كي يصبح المواطن اكثر تحررا ووعيا في خياراته وينتخب بشكل مستقل وواعي وان لايربط نتائج انتخابه باستقراره الامني كما تحاول هذه القوى ومن يناصرها ان تصورها له.
وتاكيدا على ان الادارة الامريكية لاتريد للوسط والجنوب الاستقرار على الاقل في الوقت الراهن ولاتريد للقوى الديمقراطية ان يكون لها اية دور فاعل على الساحة العراقية فنلاحظ الاستقرار الامني والحياة الطبيعية في اقليم كردستان العراق وعدم وجود تاثير واضح وفعلي لنفس القوى المؤثرة في الوسط والجنوب على الساحة الكردية هذا اذا لم تكن جميع هذه القوى متفقة فيما بينها .
ودار الحوار حول المناضل تشي جيفارا اي الرفيق جيفارا وتومى توماس (رفيق الدكتور كاظم).
وسالت الدكتور كاظم هل عراقنا او عالمنا اليوم مؤهل لاستقبال ثوار من هذا الوزن الثقيل ام عصر الابطال ولى من غير رجعة.وهل نتوقع ان يظهر بطل تلتف حوله القوى الديمقراطية والتقدمية نحو افاق العالم المتحضر والمتطور انسانيا وتكنلوجيا.وهل يوجد في ايامنا هذه ابطال مستعدين للتضحية بكل ماوفرته نعم التكنلوجيا والحياة المدنية الحديثة من اجل مبدا او قضية ام انها مجرد نوستولوجي أي الحنين إلى الثورة .
فكانت اجابة الدكتور كاظم لما لا شافعا اجابته بانه عندما كان في المانيا ومستقرا في معيشته ومع عائلته قرر ترك كل شئ والالتحاق بصفوف الحزب الشيوعي في شمال العراق , وان حياة الشعوب لايمكن ان تخلوا من الثوار لكن مفهوم الثورة يختلف من حيث التطبيق من زمن لزمن وان يكون سلاحنا الفعال الكلمة.
وكانت مداخلتنا : نجد اليوم اسم وصور تشي جيفارا معلقة وراسخة في قلوب الملايين ويذكره التاريخ بحروف من نور فقد كان من طراز الثوار الرومانسيين الذين يسعون لتحرير العالم كله وليس كهتلر وبوش وهولاكو يسعون لاحتلال العالم كله وايضا ليس كحكام العراق يسعون لسرقة العراق كله.
فقد كان تشي جيفارا قد تخلى عن كل المناصب والكراسي التي كان قد تقلدها ايمانا منه بان المنصب او الكرسي يحول المناضل او الثائر الى دكتاتور ولااعرف هل ان حكام العراق يعرفون هذه الحقائق ام انهم يجهلوها او لم يقراوا سيرة هولاء الابطال فاذا كان تشي جيفارا ترك المناصب والكراسي كي لايتحول الى دكتاتور فان حكام العراق اليوم قد تمسكوا بالكراسي وان كان الثمن الاف الضحايا او الشهداء او تهجير وقتل شعب كامل من السكان الاصليين للعراق (الشعب المسيحي) او .........................
ومن شدة تمسك بعض قادة العراق اليوم بالكرسي ماجعل هذا الكرسي مرافقا وشريكا لهم في كل تحركاتهم حتى عندما يدخلوا بيت الراحة خوفا من فقدان الجلوس على الكرسي.
وتطرق الدكتور كاظم عن رفيقه البطل المناضل توما توماس وعن الشجاعة الفائقة وتميز هذا القائد بالكثير من الخصال والمواصفات الفريدة التي جعلت منه رمزا وبطلا نحتفي به جميعا ويستحق فعلا ان يلقب بتشي جيفارا العراق. وان لكل ثائرمنهم فترته التاريخية المختلفة وظروفه الخاصة وان لكل واحد دوره في السياسة او التاريخ. وفي الختام كان لقاءا عراقيا خالصا مع المثقف الدكتور كاظم حبيب وكان يحمل الكثير من التفاحات وكنا نحمل تفاحة واحدة .
من اقوال جيفارا:
*لا يهمني متى وأين سأموت، يهمني أن يبقى الثوار منتصبين يملئون الأرض ضجيجا، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق أجساد البائسين والفقراء والمظلومين.
*لن يكون لدينا ما نحيا من أجله إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله، إنني أشعر على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا فأينما وجد الظلم فذلك هو وطني
وحال قادتنا يقول:
*لا يهمني متى وأين سأحيا، يهمني أن يبقى العراقيين مهاجرين يملئون الأرض ضجيجا، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق صفيح ساخن
. *لن يكون لدينا ما نحيا من أجله إن لم نكن على استعداد أن نحيا من أجله، إنني أشعر بفخر على كل صفعة توجه إلى عراقي في هذه الدنيا فأينما وجدت الفلوس والجنسية فذلك هو وطني.
الدكتور عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا




59
الكلدان في ملبورن ولقاء الوزير الاسترالي:

تمر علينا الذكرى الخامسة على تاسيس الاتحاد الكلداني في استراليا\فكتوريا هذه السنة وجاءت ولادة هذا الاتحاد لحاجة جاليتنا الكلدانية الى مؤسسة مجتمع مدني كممثلا له في المجتمع الاسترالي. بدا كفكرة في عقول مؤسسيه ورجال عاهدوا انفسهم وجاليتهم ان يكونوا عونا وسندا وشريكا لهم في افراحهم وهمومهم واحزانهم.
وكانت هذه السنواة مكللة بالعطاء والنجاح في ابراز صورة الانسان العراقي الكلداني بشكل خاص وبقية مكونات شعبنا المسيحي بشكل عام واستطاع الاتحاد الكلداني ان يوصل معاناة شعبنا واهلنا في داخل وخارج العراق وفي استراليا بشكل رائع وواضح للحكومة الاسترالية من خلال اعضاء البرلمان الاسترالي وتم طرح قضايا شعبنا واهلنا المهجرين تحت قبة البرلمان الاسترالي ولاكثر من مرة ولم ياتي هذا الاهتمام من فراغ ولكن لما يمتلكه الاتحاد الكلداني من مكانة لدى ممثلي الحكومة الاسترالية في ولاية فكنوريا  . وكي نسلط بعض الضوء على جاليتنا الكلدانية في ملبورن سوف استعين ببعض المعلومات من كتاب لمحات منثورة لمؤلفه الاب الفاضل والجليل  الاب عمانؤيل خوشابا (تاريخ رعية حافظة الزروع الكلدانية في ملبورن) .
اول شخص تم التعرف عليه في ملبورن السيدة نعيمة ولس (من القوش) ولدت في بغداد1909 وتزوجت في الحبانية من رجل انكليزي في بداية سنة 1947 وقدمت الى ملبورن في 30\6\1951 والتقى بها الاب عمانؤيل عام 1982 وهي في دار العجزة  واول الموجات القادمة الى ملبورن كانت بين عامي 70 -77 وصلت 12 عائلة من ايران والعراق وسوريا ولبنان وفي الثمانينيات 80 -85 نحو 15 عائلة وبعض الافراد وكانت اكثرية الوافدين في السبعينيات والثمانينيات عن طريق دائرة الهجرة الكاثولكية او مجلس الكنائس العالمي .
وبدات الهجرة الحقيقة للجالية الكلدانية الى استرالياعام 1992 بعد حرب الخليج الثانية  وصلت حينها خمس مجموعات كبيرة من تركيا الاولى 102شخصا في 22\2\1992 والمجموعة الثانية 18 في 5\5
1992 والثالثة 110 في 11\4 والرابعة 89 شخصا في 23\5\1992 والخامسة 218 شخصا في 29\7\1992 واخر الاحصائيات كانت عام 2005 وصل عدد العوائل الى 1700 عائلة اي 8400 فرد والارقام المتوقعة لحد هذه السنة بين 12000 الى 15000 فرد. وكان للكنيسة دور كبير وفاعل في تقديم جميع انواع الدعم والمساعدة ومتابعة قضاياهم لدى دائرة الهجرة وتقديم الكفالات للقادمين الجدد وذلك لعدم وجود اقارب لهم في استراليا وكانت جاليتنا لازالت قليلة العدد وكان الاب الفاضل والراعي الصالح خير خادم وخير راعي لكنيسته ورعيتها وللاب عمانؤيل محبة كبيرة في قلوب كل ابناء الرعية فلم يتوانى في تقديم العون والمساعدة لطالبيها ولازال الاب عماىؤيل يخدم الرعية بكل محبة وتفاني رغم ان جسده لم يعد قادرا على حمل عظمة  روحه المؤمنة والكبيرة وهو لازال يخدم الكنيسة والرعية منذ عام 1982 ولحد هذا اليوم,
 فكنت ذلك الراعي الذى فدى وضحى بحياته من أجل خرافه ولانك كنت تعرف رعيتك ورعيتك تعرفك. وهذه المعرفة ليست نظرية ولا باطنية. هي إتحاد حيّ، إتحاد القلب والفكر,كنت ذلك الخادم الذي رفع مستوى الايمـان لمخدوميه إلى الدرجة التى يثقوا فيها أن المسيح غلب العالم ، وإلى الدرجة التى يرتفع بايمانهم فوق مشاكل العالم وضيقاته عندما نؤمن أن الله معنا كل الأيام وإلى انقضاء الدهر.
فلازالت الجالية الكلدانية حديثة العهد في بلاد الكانكرو وكانت الجالية بحاجة الى مؤسسات المجتمع المدني القادرة على نقل همومها ومشاكلها ومساهماتها في بناء المجتمع الاسترالي الى البرلمان والحكومة الاسترالية فبادر الكلدان في مبلورن بتاسيس الجمعيات والاندية الثقافية والاجتماعية والرياضية وبعدها جاء تاسيس الاتحاد الكلداني كممثلا وراعيا لكل هذه المؤسسات كي يتم ايصال صوتنا بشكل حضاري وبقوة الى مراكز السلطة في استراليا وخاصة ان مجتمعاتنا تواجهها تحديات كبيرة من خلال التاقلم واكتساب المهارات واللغة والتعود على طبيعة المجتمعات التي تختلف كثيرا  عن طبيعة المجتمعات الشرقية فكان ديدن الاتحاد الكلداني المحافظة على الموروث والعادات الشرقية الحميدة والاستزادة من العادات والتقاليد الايجابية لدى مجتمعاتهم وهي حب العمل واحترام القانون واحترام الوقت والانخراط في المجتمع الاسترالي والنجاح والتفوق في مجالات كثيرة لعكس صورة مشرقة لهذا الانسان العراقي الكلداني صاحب التاريخ والحضارةاضافة الى الاهتمام بالاجيال الجديدة وحثهم على التفوق في المجالات الدراسية كي يتبوء ابناءنا المراكز والمناصب التي يستطيعون من خلالها عكس صورة ناصعة عن المعدن الاصيل لهذا الشعب الاصيل.
وقد كان احد اهم الاهداف للقاء السيد وزير الهجرة الاسترالي السناتور كريس ايفانس هي توصيل رسالة واضحة وصريحة والتي كانت كهدف يعلو عن لقاء السيد الوزير نفسه ومضمون هذه الرسالة.
1- زيادة نسبة اللجوء الانساني لابناء شعبنا الكلداني والسرياني والاشوري والارمني في الخطة المقترحة لاعداد اللجوء الانساني الى استراليا للذين تركوا العراق وينتظرون في دول الجوار.
2- تسهيل منح انواع الفيز الخاصة بزيارة الاهل والاقارب وفيز الزواج ولم الشمل ودعوة الوالدين لان دائرة الهجرة عادة ماترفض هذه الفيز بحجة انهم يحملون جواز عراقي ويحتمل عدم عودة الزائر وبقاءه في استراليا .ونتيجة لهذه المعاملة يعاني الكثير من ابناء جاليتنا الكريمة من مشاكل اجتماعية ونفسية.
3- مساعدة ابناء الجالية والقادمين الجدد لغرض التاقلم وتوفير كافة الخدمات من مراكز الرعايا والترجمة والخدمات الصحية .
4- توفير المنح المقدمة للشباب  وتوفير ملاعب وصالات لاغراض التدريب وممارسة هواياتهم بدلا عن اضاعة الوقت والانجراف نحو المخدرات ووسائل اللهو التي تتعارض مع قيم وتقاليد مجتمعاتنا المسيحية.
5- توفير المنح وفرص التعلم للمراة والعائلة بشكل عام لتعلم واتقان اللغة والتعرف على المجتمع الاسترالي كي يستطيعوا من تربية اطفالهم وتوجيههم والتعامل مع المجتمع لان عامل اللغة عنصر مهم جدا في تربية الاطفال اضافة الى فتح مراكز لتعليم اللغة الام السورث ومنح لكبار السن.
في الخنام كلمات شكر وتقدير لكل من ساهم في انجاح هذا اللقاء ولكل اللذين حضروا وشاركوا الاتحاد الكلداني احتفاله ونذكر على وجه الخصوص الأب الفاضل ماهر كوركيس ممثل سيادة المطران الجليل  مارجبرائيل كساب راعي ابرشية استراليا ونيوزيلاند للكلدان .
وكل عام والاتحاد الكلداني بالف خير.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
استراليا \ملبورن


60
من حقيبة الايميل 2 :الزهاوي والحجاب

د.عامر ملوكا
 
عنوان الايميل :ابيات من شعر الشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي حول حجاب المراة
ان ظاهرة الحجاب التي استفحلت في مجتمعانتا العربية ومجتمعنا العراقي بشكل خاص لاتتفق مع النمو الفكري والانساني والتطور الطبيعي للحالة الاجتماعية والاقتصادية وبروز وظهور حركات التحرر وحقوق الانسان والحريات وفي جميع دول العالم وظهورالانترنيت وجعل عملية الاتصال والتواصل بين اية بقعة من العالم واخرى عملية يسيرة جدا وبوقت قياسي وبتكلفة زهيدة جدا.  وكل الدلائل والنتائج تشير الى عدم وجود اية علاقة او رابط بين جعل النساء محجبات وبين القيم العليا والفضائل التي تجعل من الانسان في اعلى درجات سلم الارتقاء والتميز وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية والقضاء على التخلف والفقر والجهل والمرض.
 فلو كانت التجربة الايرانية كنموذج للاقتداء بها بعد ان جعل الحجاب زي اجباري للمراة الايرانية المسلمة وغير المسلمة فنجد ان ايران هذه الدولة الغنية لم تحقق اية شئ يذكر لهذا الشعب وعلى جميع المستويات وهل ممكن ان يختصر الدين الاسلامي في قطعة قماش تضعها المراة على راسها  او تغطي بها وجهها فان كان هذا نافعا قبل 50 سنة اما الان وبعد ظهور عصر الانترنيت والفيس بووك فسوف لن تستطيع قطعة القماش على الراس او الوجه ان (تخفي عوراة المراة حسب ادعاء الاسلام المتشدد) لابل سوف تسطيع اية امراة ان تظهر وجهها والاكثر من ذلك و يطلع عليها ملايين البشر وليس مئات او اللاف وخاصة عندما يكون الحجاب الزاميا وغير نابع من قناعة شخصية وان قواعد الاسلام الخمسة :شهادة أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا فالحجاب لم يدخل ضمن هذه القواعد وان الكثير من العلماء المسلمين المعتدلين يؤكدون عدم وجود اية احاديث صحيحة توكد على لبس الحجاب اضافة الى عدم ورود ذكره لا في القرآن ولا في السنة عقوبة لتاركاته من النساء، فلقد ذكر القرآن حدوداً كثيرة لم يكن بينها حداً لترك الحجاب،

أما الدكتور أحمد شوقي الفنجري فيقول في كتابه(قضايا إسلامية: النقاب في التاريخ ,في الدين , في علم الاجتماع) يذكر ان النقاب عادة عرفتها الانسانية قبل ظهور الديانات السماوية فقد عرفه الاشوريين والبابليون ,أن النقاب عادة قديمة جداً تعود إلى ما قبل الديانات كلها: يهودية ومسيحية وإسلامية. عرفه الآشوريين والفرس ولم يكن بدافع التدين وكان يستخدم للحماية من الضروف المناخية او للتخفي والتمويه  وأن المسلمين لم يعرفوا الحجاب والنقاب إلا في عصور انحطاطهم.
يبدوا ان مجتمعاتنا العربية مصرة في اجترار الماضي وتضيع وقت شعوبها بقضايا لاتقدم لابل تؤخر فبعد ان عانت وناضلت اجيال من مثقفينا ومفكرينا ومنذ بدايات القرن الماضي لتحرير المراة وجعلها جزء لايتجزا من المجتمع وبعد ان قطعت اشواطا في هذا المجال يحاول دعاة الدين والمتاسلمون ان يجعلوا العجلة تدور الى الوراء ونضيع قرن اخر لنصل الى ما كنا عليه من قبل وهكذا نحاول ان نجتر الماضي دون ان نقدم شئ يذكر او نشارك كبقية خلق الله في البناء الحضاري للانسان والتي بالتاكيد تشير هذه المشاركة الى الرقم صفر اذ لم تكن  هذه المشاركة سلبية (يعني عدم وجودنا افضل من وجودنا) ورحم الله شاعرنا الكبير جميل صدقي الزهاوي عندما كتب هذه الابيات  فكم من جميل نحتاج في ايامنا هذه. والى متى نظل مجنمعاتنا تنظر للرجل بانه ذلك الوحش الكاسر يقتنص الفرص للايقاع بضحيته والى متى تظل نظرتنا الى المراءة كونها كتلة وجسد ودورها لايتعدى ارواء واشباع غرائزالرجل الجامحة .
الايميل:
جميل صدقي الزهاوي وهو ابن محمد فيضي ابن أحمد بن حسن بن رستم بن خسرو ابن الأمير سليمان الزهاوي، وهو شاعر وفيلسوف عراقي كبير كردي الأصل، يرجع نسبه إلى أسرة بابان وهي من الأسر المشهورة في شمال العراق
 
 
 
 
دافع الزهاوي عن حقوق المرأة وطالبها بترك الحجاب وأسرف في ذلك، حيث قال:
اسفري فالحجاب يا ابنة فهر            هو داء في الاجتماع وخيـم
كل شيء إلى التــجد د ماض            فلمــاذا يقــــر هــذا القــديم؟
اسفري فالسفورللناس صبح            زاهر والحجـاب ليـل بهيــم
اسفري فالسفور فيه صلاح             للفريقيــن ثم نفـــــع عميــم
زعموا ان في السفورانثلاما           كذبوا فالسفـور طهر سليـــم
لايقي عفة الفتاة حجـــــــاب            بل يقيـها تثقيفــــها والعـلوم
 
 
  وقـــــــــــــــال أيضا
 
مزقي يا ابنة العراق الحجابا            أسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيه واحرقيـــــــه بلا ريث            فقــــــد كان حارسا كـــــذابا
 
 
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
استراليا \ملبورن

61
المنبر الحر / من حقيبة الايميل 1
« في: 14:40 07/07/2010  »
من حقيبة الايميل  1


الايميل الاول :
منح الباحث الكلداني الشماس كوركيس مردو شهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب و تاريخ الإثنيات.
منحت الجامعة العربية المفتوحة لشمال امريكا وكندا الى الباحث العراقي الكلداني الاستاذ كوركيس مردو شهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب و تاريخ الإثنيات تثمينا على الجهود والانجازات التي قدمها الاستاذ مردو في هذا المجال والتي تعتبر اضافات واسهمات ذات اهمية للدارسين والباحثين في مجالي الادب والتاريخ . حمل المجلد الأول عنوان (الكلدان و الآثوريون عبر القرون) المتضمن لتاريخهما الى ما قبل الميلاد.وعنوان المجلد الثاني (الكلدان و الاثوريون عبر القرون) الذي يتطرق الى تاريخ كنيسة المشرق منذ قيامها في القرن الميلادي الأول وحتى القرن السابع، و حمل المجلد الثالث ذات العنوان حيث يواصل فيه المؤلف سرد تاريخ الكنيسة  منذ القرن السابع و حتى منتصف القرن الثالث عشر ، أما المجلد الرابع فسيجهز للطبع في العام المقبل 2011.
ولتسليط بعض الضوء على هذه الشهادة (الدكتوراه الفخرية), اول من حصل على هذه الشهادة كان الاسقف سالزبوري في القرون الوسطى وعلى مايبدو كانت تقليدا كنسيا حيث ان خيرة رجال العلم والباحثين كانوا من رجالات الكنيسة والاديرة اما في منطقنتا العربية فاول المانحين لهذه الشهادة كانت الجامعة الامريكية في لبنان عام 1890 لباحثين لبنانيين.

عموماً، يعتبر منح الدكتوراه الفخرية لاية شخص تكريماً مميزاً للشخص وللمؤسسة التعليمية على حد سواء, ومن الطبيعي أن يتمتع الشخص المرشح لإعطائه شهادة الدكتوراه الفخرية بخصوصيات استثنائية في مجالات العطاءات العلمية أو الانسانية أو الوطنية.
 وأن يكون شخصية معروفة ومشهوداً لها، وأن تكون عطاءاته نوعية، وانجازاته رفيعة وذات طابع عام وشامل، أو نضالي ورسولي.
وأن تكون المؤسسة التعليمية العالية، جامعة عريقة وذات تراث علمي وفكري، ولها صدقية أكاديمية. كما ان قيمة الدكتوراه الفخرية هي بقيمة المانح (الجهة العلمية) وقيمة الممنوح (الشخص الذي أعطيت له)، ولها قيمة معنوية فقط. ويؤخذ بنظر الاعتبار  دور الشخص الممنوح في مجالات العلوم والابداع والاختراعات والتضحية في سبيل الخير,والارتقاء بالفكر الانساني نحو فضاءات واسعة من التميز والتطور وعلى كافة الاصعدة والمستويات  .
وفي الختام كلمات تهنئة رقيقة الى الاستاذ الباحث الكلداني كوركيس مردو متمنين له المزيد من العطاء والمساهمة في البناء الحضاري الانساني والجدير بالذكر ان الاستاذ كوركيس هو احد اعضاء الأتحاد العالمي للكتّاب والأدباء الكلدان.



الايميل الثاني:
 مظاهرات اهل البصرة


ثورة الملحان:
تضمن جميع الدساتير والقوانين الدولية ذات العلاقة للمواطن حق التظاهر والاحتجاج السلمي والتعبير عن الرائ وما شهدته بعض محافظات العراق الجنوبية بشكل عام ومحافظة البصرة بشكل خاص ماهو الى تعبير واضح وصريح عن السخط والغضب وعدم الرضا الذي عبرت عنه هذه الجموع كرد فعل طبيعي للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تعيشها منذ السقوط الى يومنا هذا.
فقد نصت المادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي أكدت على ان الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. :والدستور العراقي منح لجميع العراقيين  حق التظاهر او الاعتصام  إستنادا إلى ما ورد في المادة (36) من الدستور العراقي لكن شريطة ان لايكون التظاهر يخل بالنظام العام والآداب أوالتحريض ضد العملية السياسية.
ان ظاهرة الفقر والحرمان والازمة الاجتماعية هي ليست ظاهرة عراقية فحسب بل هي ظاهرة عالمية وخاصة مع ازدياد الهوة بين النصف الشمالي الغني والنصف الجنوبي الفقير للكرة الارضية وكما صرح كلاوس شواب مؤسس منتدى دافوس ومديره التنفيذي عشية بدء جلسات هذا المؤتمر الضخم الذي يؤمه في دورته الأربعين أكثر من ألفين وأربعمائة من كبار المتنفذين في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والطب والعلم والثقافة. من اتجاه العالم إلى أزمة اجتماعية في ظل انهيار منظومة القيم والقواعد التي تحكم عمل المؤسسات الدولية. الأزمة الاجتماعية التي توشك أن تمسك بتلابيب العالم يرجعها شواب إلى أزمة الثقة في القيادة. ويدلل على ذلك بالقول إن أكثر من مائة وثلاثين ألف شخص شاركوا في استطلاع أجراه المنتدى أكدوا أن الشعوب لا تثق بقادتها سياسيين كانوا أم اقتصاديين،
ومن ثم لا يثقون بأي سياسات يمكن لهؤلاء القادة أن ينتهجوها.  ان الطريق الوحيد لاستعادة الثقة هو إدراك هؤلاء القادة أن هدفهم الأول يجب أن يكون خدمة مصالح الناس لا خدمة أهداف الشركات والمؤسسات الرأسمالية العالمية. والبديل، والكلام لشواب، هو حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ونعتقد ان الناخب العراقي الذي ذهب للانتخاب وكله امل ان يصل المنتخبون لسدة الحكم ليحققوا له وللمجتمع العراقي العيش الكريم والحياة المرفهة والاستقرار ولكن لو استفتينا الشعب العراقي ان كانوا يثقون  بالحكومة الحالية او القادمة في الارتقاء بالوضع العراقي نحو الافضل فبالتاكيد النتائج سوف تكون مفزعة اكثر المتفائلين.
ان استمرار التحالف بين السلطة والثروة المبدا الذي لازالت معظم الاتجاهات السياسية في العراق تتبناه سوف لن نتامل اية تغير ايجابي في المستقبل القريب  فان ثورة الملحان وثورة الفقراء وثورة الجياع قادمة وسوف يظهر اكثر من روبن هود ليخلص هذا الشعب وعلى المسؤؤلين ان لاينتظروا كثيرا لغاية ان تزهق ارواح بريئة وان يتحركوا عندما تسال الدماء هذا السائل الاحمر من هذه الاجساد البريئة والمظلومة وبعدها يبدأ القليل من العمل وايجاد الحلول المؤقتة كحقن المورفين  وعلى القادمين الى السلطة ان يتعهدوا للشعب ان يسقطوا العهد الذي يؤمنون به التحالف بين السلطة والثروة.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\ استراليا







   


62
المنبر الحر / الكلدان الخوارج:
« في: 12:10 10/06/2010  »
الكلدان الخوارج:

هناك بعض الاقلام التي تدعي الانتماء الى شعبنا بالاسم وهي مجهولة الانتماء القومي الواضح والصريح واصبحت لديها حساسية مفرطة من كل ماهو كلداني لابل يصيبهم الهلع والخوف والذعر ,  ليس من كلمة الكلدان ومشتقاتها وانما من كل كلمة فيها احد الاحرف المكونة لكلمة الكلدان فيبادرون الى الرد والكتابة بشكل فج ينم عن حقد وكراهية  كنبات الفطر السام الذي يقذف بالقذى في وجوه القراء وتحت عنوانين حرية الرد وحرية الكتابة والرائ والرائ الاخر وبشكل هستيري معبرا عن الخوف والقلق الشديدين من تنامي الحس القومي لدى الكلدان الاصلاء والنابع من تمسكهم الاخلاقي والواعي والملتزم بعيدا عن حسابات المصلحة والكراسي وسياسة شيلني واشيلك والا بماذا يفسر الهجوم الغير مبرر على واحد من اهم مكونات شعبنا لابل المكون المهم والاهم  وهم يدعون ويتباكون ليل نهار على وحدة شعبنا ومصيره فهل الوحدة تبدا بالهجوم والغاء الاخر والتخوين . وعن اية وحدة يتكلمون و اية عمل مشترك يقصدون فان كان المجلس الكلداني السرياني الاشوري قد بدا بمضلة وراعي لمكونات شعبنا وكنائسها وبعد مرور اقل من ثلاث سنوات على تاسيسه لم يبقى تحت مضلته سوى ظلالها وانسحبت كل مكوناته ولم تبقى سوى التسمية الهجينة .
واما على مستوى الافعال والاعمال فهي اشورية بامتياز ونحن الكلدان الاصلاء نفرح لكل اخ اشوري او سرياني او ارمني اصيل يعمل تحت اسمه الصريح ونبارك اية تقدم ونجاح ولكن ان تدعي العمل الوحدوي وتحت شعارات رنانة وانت بعيد كل البعد عن التطبيق فانت تستطيع ان تخدع بعض الناس كل الوقت وتستطيع ان تخدع كل الناس بعض الوقت ولكن ان تخدع كل الناس كل الوقت فهذا شئ من ضرب الخيال .
المعيب فعلا والمخجل حقا ان المصابين بالحساسية المفرطة من اية عمل او منجز يحمل الصفة الكلدانية  هم من الكلدان واسمحوا لي ان اطلق عليهم تسمية الخوارج لانهم غير مؤهلين لنيل شرف حمل هذا الاسم وفعلا ان الكلدان الخوارج اليوم وهم على قلتهم في مازق كبير لان كلمة الكلدان ومشتقاتها اصبحت تنتشر وتكبر  , من خلال الجمعيات والمؤسسات والاحزاب والكتاب والمثقفين والقائمة تطول فعلى اخوتنا الخوارج الانتباه والحذر لان حساسيتهم في قادم الايام سوف تصبح مفرطة  ومزمنة ووقتها قد لاينفع الدواء ولا الكي.
 وان اخوتنا الخوارج اللذين يدعون االحيادية والمنطقية في كتاباتهم والتي نشم منها رائحة التسول والارتزاق والعدائية ومنهم المنتمون الى الحركة الديمقراطية الاشورية  اوالمجلس الكلداني السرياني الاشوري كموظفين او الناطقين الرسميين او الغير رسميين فالافضل لهم ان يبتعدوا عن حملهم لصفة المثقف او الكاتب المحايد وان يحملوا صفة الموظف الذي يسمع ويطيع وينفذ اجندات جاهزة ويمنح لعقله اجازة طويلة والا بماذا نفسر هذه الهجمة على جمع خير وطيب من الكلدان الاصلاء او بالاحرى على كل رمز كلداني .
 وكما هو حال الموظف او التابع يقوم بتنفيذ الاوامر دون  التطرق من بعيد او قريب الى الكم الهائل من الاخطاء والممارسات اللاوحدوية والانتهازية للاحزاب والمؤؤسات التي ينتمون اليها او التي يناصرونها والتي شعارها الوحدة وباطنها عكس ذلك وذات ابعاد ومردودات سلبية وهدامة على كل مايجمع والغريب ان النقد لهذه المؤؤسات ياتي من الاخوة الاشوريين وليس من الكلدان الخوارج (ملكي اكثر من الملك). وليطلع القارئ الكريم على مواصفات الكلدان الاصلاء والكلدان الخوارج كي يكون على علم وبينة .


ومن هذه الخيارات التسمية الفاركونية كلداني سرياني اشوري او  كلدان خوارج او شبه كلداني (وباللغة الانكليزية Semi Chaldean  ) او  يختار قومية جديدة ؟؟؟؟؟ فالسؤال الموجه الى اخوتنا الخوارج اية قومية سوف تختارون في الاحصاء السكاني القادم كي نكون على بينة عند تعداد القوميات التي يتشكل منها شعبنا المسيحي (
الكلداني الاصيل واضح وصريح وينتقد ابناء قوميته عند حصول الاخطاء , اما الكلداني الخارج يهلل ويطبل للاخرين ويهاجم وينتقد كل ماهو كلداني ,,واخيرا الكلداني الاصيل كالمعدن الاصيل (الذهب ) ذو صفات فيزيائية وكيميائية ثابتة منذ انبثاق فجر الكلدان والى يومنا هذا, لايتاثر بالضروف والعوامل الجوية ويتواجد نقيا في الطبيعة اما اخوتنا الكلدان الخوارج فان صفاتهم الفيزيائية والكيميائية تتغير بتغير الضروف كالمعادن الرخيصة (الحديد)وتغير من شكلها وخواصها وهي قابلة للاندثار والذوبان ومن ثم الزوال وتحاول هذه المعادن ان تظهر نفسها تارة مقلدةو تارة اخرى خادعة باظهار نفسها كالمعادن الاصيلة باجراء عمليات الطلاء والصبغ والتلميع ولكن كل هذه المعالجات الخادعة تبقى مؤقتة سرعان مانكتشفها ليكون مصيرها الاهمال او النسيان .
الكلداني الاصيل يتسم بالاعتزاز الكبير بالنفس وينئى عن التدخل في خيارات اخيه الكلداني الاخر من خلال فرض رأيه ومحاولة التاثير على اقرب الناس اليه في خياراته السياسية او الحزبية اوالانتخابية وليس كالكلدان الخوارج نراهم يرقصون على ايقاعات احزابهم ونوتاتها ويحددون لهم سقوف عملهم والتي تتميز بانخفاض ارتفاعاتها . 
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه اخي القارئ الكلداني فمن اية كلدان انت ؟؟؟؟؟ فان كنت من المحظوظين بانتمائك الى الكلدان الاصلاء فهنيئا لك وان التاريخ سوف يذكر الاصلاء بحروف من نور لان المعادن الاصيلة هي المعادن التي تبقى نقية ولاتتاثر بعوامل الزمن والظروف الجوية وان عددهم في تزايد ولله الحمد. اما اذا كنت اخي الكلداني من الخوارج فمكانك ليس داخل البيت الكلداني الاصيل ومكانك خارج هذا البيت ومهما حاولت ان ترمي هذا البيت بفتاة الحجر محاولا نخديشه او هدمه  فان الكلدان الاصلاء سوف يجمعونها ويضيفونها لهذا البناء الشامخ والرصين ليزداد قوة ورصانة , وكما جاء في المثل الشعبي القائل (اللي مابي خير الاهلة مابي خير للاخرين) حيث ان ربط مصيرك بمصير تكتلات واحزاب اخرى تقف بالضد من العمل القومي الكلداني سوف يكون عمره قصير مهما طال , وشواهد التاريخ واضحة وصريحة من اقصى مشارق الارض الى مغاربه ,وان محاولة بعض الاخوة من الكتاب تمرير الصور الكالحة والبائسة والانتهازية وتحت مسميات مختلفة كالثقافة والفكر والتي تجعل منهم اجراء وبائعي الوهم فان محاولاتهم اقناع القارئ والمتلقي بالبضاعة الرديئة التي يطروحها فهم على وهم كبير فالمتلقي والقارئ يقراء ويضحك مع نفسه ويمضي بصمت واحيانا يقهقه في ضحكته هازا اكتافه  .
كلمات محبة وتقديرلكل كاتب ومثقف يحمل الرؤيا الانسانية التي تتجاوز البحث عن الذات وكلمات محبة وتقدير لاحزاب شعبنا القومية ومنظماته التي تلتزم بالثوابت والمبادئ فيما بينها ولاتتعدى الخطوط الحمراء وان محاولة بعض الاخوة الكتاب استخدام هذا الاسلوب العدائي والاستفزازي فسوف يكون مردوده سلبي وغير نافع  على احزابهم ومؤسساتهم اولا وخاصة ان فارق الاصوات بين الفائز وغير الفائز في الانتخابات الاخيرة هي بضعة اللاف من الاصوات وليس بضعة ملايين لان مايزهو به البعض ويفتخر به البعض الاخر وينصب نفسه ممثلا ووليا ومتحدثا باسم ابناء شعبنا فنقول له مهلا ايها الاخوة فبضعة الالاف تعني واحد وثلاث اصفار والمليون واحد وستة اصفار وان الفارق وبلغة الانتخابات لايعد فارقا وان القادم من الايام سوف يثبت ذلك.
مشاكسة بالعامية:
سالني احد الكلدان "يااخي شخبصتونا انتوا الكلدان وين منروح كلدان كلدان كلدان داخل العراق وخارج العراق شنو هل الاعتزاز القومي الغير طبيعي شكد ماتذكرون كلمة كلدان راح تدخل كتاب غينيس للارقام القياسية" فكتله "اخي العزيز ان اعتزازنا بكلدانيتنا عظيم بقدر عظمة حضارتنا واجداننا ولكن هذا لايقلل من محبتنا واعتزازنا ببقية مكونات شعبنا." كال "زين اذا تسمحلي انطيك ثلاث اختيارات محرجة بعض الشئ وانت اختار واحد منهن" كتلة "كول" كال "الاختيار الاول ولا عضو كلداني بالبرلمان و خمسة اعضاء اشوريين وسريان وارمن اوالاختيار الثاني ولا عضو كلداني و100 عضو اشوري وسرياني وارمني واخيرا ولا عضو كلداني ولا عضو اشوري وسرياني وارمني." جاوبته وبكل صدق وامانة اني ساختار الجواب الثاني وهذا الحس والنفس تلكا عند كل الكلدانين الاصلاء ورديت عليه هل تجد هذا الحس والنفس عند اخوتك الكلدان الخوارج او الاشوريين لو القضية معكوسة كال الصدك الكلدان الخوارج مااترجه خير منهم امااخوتنا الاشوريين مامتاكد يجوز10% منهم فرد ثانية عمي تحجي الصدك (لا وجمالة يحجون على الوحدة) , والله يوفق كل كلداني اصيل واني وياكم قلبا وقالبا ولو اكدر اكتب وعندي وقت فراغ جان رديت كل يوم بمقالة جان كتبت هواي حجي بس شسوي كتله لاتقلق اخوي الكلدان الاصلاء في تزايد مستمر وعندهم من الكتاب والمثقفين يسدون عين الشمس بكتاباتهم وعددهم يفوق اضعاف اعداد المثقفين والكتاب المنتمين لاكبر احزاب شعبنا الفائزة بالانتخابات.
حكمة:
عندما ترفس الاخرين بقدم تذكر انك تقف على قدم واحدة   
كلمات اخيرة
تحية محبة وتقدير لكل كلداني اصيل يعتز بكلدانيته واشوري اصيل يعتز باشوريته وسرياني اصيل يعتز بسريانيته وارمني اصيل يعتز بارمنيته ......الخ
ملاحظة: ان هذه المقالة كتبناها اضطرارا وليست ردا بقدر ماهي احاسيس وافكار ارجو منها ان تعادل في فائدتها الوقت الثمين الذي سوف يصرفه القارئ الكريم لقراءتها وهي لم ترسل الا الى موقعين او ثلاثة خاصة بابناء شعبنا ونرجوا من اخوتنا الكتاب والمثقفين ان ينشروا غسيلهم على اسطحهم الداخلية وخاصة في الامور المتعلقة بابناء شعبنا .
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا

63
المنبر الحر / الكلدان فائزون
« في: 18:11 31/03/2010  »

الكلدان فائزون\\

افرزت الانتخابات الاخيرة في عموم العراق ونتائجها الكثير من المعطيات واظهرت فعلا اننا لازلنا في السنين الاولى في مدرسة الديمقراطية وفي كل تجربة انتخابية وممارسة ديمقراطية يتعلم منها الناخب والمرشح الشئ الكثير الى ان تصبح الكثير من هذه الاموروالتجارب ثوابت ومبادئ وثقافة , وتبقى الامور المتحركة التي تتغير بتغير الاشياء والضروف المكانية والزمانية والتي يتم التعامل معها استنادا الى الخبرة المتراكمة للسياسي اوللحزب اوالتكتل.ولكي نلقي نظرة على جدول نتائج الانتخابات الخاصة بالكوتا الممثلة لابناء شعبنا. الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,399872.msg4522182.html#msg4522182

ان الخط البياني لنتائج المكون الكلداني في تصاعد بياني مستمر فبعد ان كانت في الانتخابات السابقة 5% و9% على التوالي وفي الانتخابات الاخيرة حازت على    16.6% وهذه النتائج تشير الى التقدم الواضح والذي يشير بلغة الارقام وتحليل المنحنيات البيانية الى العلاقة الطردية بين الزمن والنسبة المئوية للناخبين وبالاعتماد على هذه العلاقة والتي تقترب من كونها تمثل في علم الرياضيات علاقة الخط المستقيم فالنسبة المتوقعة للانتخابات القادمة سوف تقترب من الـ 30% هذا اذا اعتبرنا ان التقادم الزمني هو في صالح التكتلات الكلدانية الناشئة وان الكلدان قد دخلوا الانتخابات دون امتلاك اية مقومات ومبادئ اللعبة الانتخابية واتقان اسرارها وفنونها وهذه كلها ممكن معالجتها بالتقادم الزمني والخبرة المتراكمة اضافة الى توقعنا بأفول وتراجع لبعض المشاركين في هذه الانتخابات في الانتخابات القادمة وخاصة بعد زوال اسباب وجودها وعملها. 
  هذا من جانب ومن جانب اخر فان الكلدان قد دخلوا الانتخابات ويحملون اسمهم فقط وحصلوا على 16.6% ومايخص الاخوة في المجلس الشعبي او الحركة الديمقراطية الاشورية فانهم دخلوا الانتخابات كممثلين للاطياف الثلاثة  من مكونات شعبنا ولو دخل المجلس الشعبي ممثلا للاخوة الاشوريين فقط اي يكتب اسمه الصريح المجلس الشعبي الاشوري او الحركة الديمقراطية تدخل كممثل للاخوة الاشوريين وليس الكلدواشور فقط فاننا نشك كثيرا في حصولهما على نسبة الـ 16.6% التي حصل عليها الكلدان. 
ولالقاء نظرة على النتائج والارقام اضافة الى اهم اسباب تناقص نسبة فوز الكلدان وليس الفشل.
1- ان النسبة التي حصلت عليها الحركة 38.3% والمجلس 29.8% اي تقريبا ثلثي الاصوات وهذا يعني نسبة الثلثين من المقاعد الخمسة وهذا  مايعادل 3.3 مقعد اي هناك ثلث من ابناء شعبنا لايتفق مع توجهات وطروحات المجلس والحركة على الرغم من طرح نفسهما على انهم ممثليين لكل المكونات وبلغة الارقام هناك اكثر من مقعد ونصف المقعد منحت كهدية غير مقصودة بناءا على نظام القانون الانتخابي.
 .2-المشاركة الخجولة والمتواضعة لابناء شعبنا وان دلت على شئ فتدل على عدم الرغبة في المشاركة وعدم الايمان بان الفائزين سوف يعملون شيئا مفيدا لهم اكثر مما هي اشباع لرغبات ومنافع شخصية بحتة.
3- بروز وظهور اعداد من الناخبين من خارج مناطق تواجد شعبنا والتي يتوقع لها ان تكون اللاعب الاساسي في الانتخابات القادمة وخاصة اذا كانت مشاركة ابناء شعبنا لم تتجاوز الـ 70 الف ناخب, فان مشاركة ابناء شعبنا العراقي من خارج مكونات الكوتا ولو كانت ضئيلة جدا فسوف يكون لها تاثيرها الكبير وخاصة هناك من يعتقد من اهلنا العراقيين في الوسط والجنوب بانهم احفاد تلك الحضارات العريقة في العراق القديم اضافة الى ايمانهم بان العراقي المنتمي الى الكتل الممثلة لشعبنا قادرة على تلبية طموحات وامال الناخب العراقي .
فان المطلوب من احزابنا وتكتلاتنا ان تاخذ في الاعتبار هذه النقطة من خلال زيادة التواصل مع  هؤلاء الناخبين وان تدخل في برامج عملها افكار ومفاهيم وطنية شاملة تجعل ساحة عملها اوسع واكبر وتغطي اطياف واسعة من مكونات شعبنا العراقي تمكنهم من دخول الانتخابات للتنافس على مقاعد انتخابية خارج مقاعد الكوتا  وان لايدخلوا صراع الديكة على خمسة مقاعد محسومة سلفا لابناء شعبنا وكنا نتمنى على المكونات التي تثق بنفسها كثيرا ان تدخل الانتخابات بشكل مستقل وخارج مقاعد الكوتا .
4-ان جميع التكتلات والاحزاب الرئيسة التي دخلت الانتخابات هي تكتلات ممثلة لكيان قومي ومهما كان تمثيلها شمولي فسوف لن تغطي اكثر من مليون ونصف مواطن ام اذا طرحت نفسها كمكون وطني اوسع ممكن ان تكون حظوظها في الانتخابات القادمة اكبر بكثير من بضعة الاف من الاصوات التي حصلت عليها اكبر الكتل المشاركة في كوتا المكون المسيحي وان نسبة 1% من نسبة العدد الكلي  المشارك بالانتخابات العراقية والبالغ  12 مليون اي الرقم يساوي 120 الف صوت وهي قادرة على حجز المقاعد الخمسة المخصصة لابناء شعبنا اذا صوتت للقوائم داخل الكوتا او عدد من المقاعد الاضافية اذا صوتت لقوائم خارج الكوتا.
5- حصول بعض الشخصيات المستقلة على نسبة اصوات 10.7% تشير الى ان ظهور شخصية مستقلة قوية وذات قبول شعبي قد يكون لها حظوظ اقوى من اية تكتل او حزب يمثل ابناء شعبنا وعلى جميع الاحزاب والكتل الممثلة لابناء شعبنا الانتباه لهذه النقطة لما لها من دلالات ومعاني.

كما كان متوقعا بالنسبة لحظوظ المجلس الشعبي قد تضائلت كثيرا وذلك لكون الانتخابات العامة قد تمت وهي خارج نطاق تاثير المجلس الشعبي وعدم مشاركة الاخوة الاكراد بالدعم الكافي وذلك لانشغالهم بكسب اكبر عدد من الاصوات لصالح قوائمهم بعد ان اصبح للمعارضة الكردية تاثير لايستهان به على نتائج الانتخابات والتي يتوقع لها ان تلعب دور كبير في الحياة السياسية القادمة في اقليم كردستان.
واما بالنسبة للحركة الديمقراطية فقد حصلت على 38.3% في انتخابات عام 2010  بعد ان كانت الممثل الوحيد لشعبنا في الانتخابات السابقة  وان عدد الناخبين المصوتين لقائمة الرافدين 28 الف هو اقل من العدد الذي حصلت عليه في انتخابات 2005 وهو 39 الف صوت.
 

على اية حال فان النتائج افرزت حقائق تشيرالى  ان هناك اكثر من ممثل لابناء شعبنا وان النسب والارقام التي حصلت عليها جميع القوائم لاتشير الى تفوق واضح لقائمة معينة على حساب القوائم الاخرى وان مثل هذه النتائج سوف تفتح الباب لائتلاف اكثر من تكتل مع بعض لزيادة فرصة الحصول على اكثر من مقعد في الانتخابات القادمة والتي سوف يكون هناك نصيب اكبر للمجتهد والذي يستطيع ان يفهم اسرار وقواعد اللعبة الانتخابية لانه ليس بالضرورة ان تمتلك افضل اللاعبين المحترفين عالميا كي يكون كاس العالم من نصبيك واخيرا كلمات تهنئة الى القوائم والشخصيات  الفائزة بمقاعد شعبنا ونتمنى ان تكون ممثلا حقيقيا لكل مكوناته وان تتبنى اختيار الافضل والاصلح من ابناء شعبنا لشغل المراكز والمناصب والاستحقاقات التي سوف تخصص لشعبنا حتى وان كانت هذه الشخصيات من الكتل او الاحزاب المنافسة او من الشخصيات المستقلة كي تتطابق الشعارات مع الواقع التطبيقي وكي تسهم في زيادة رصيدها الشعبي بين ابناء شعبنا.

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن \استراليا

64
نعم للاغلبية لا لتقاسم الكعكة:


لقد جرت الانتخابات البرلمانية الثانية في العراق الجديد والتي جاءت في ضروف افضل من الانتخابات السابقة واقل مايقال عنها انها تقترب من كونها انتخابات ناجحة و مقبولة من النواحي العديدة وخاصة المتعلقة بتوفر الاجواء الصحية والصحيحة التي تتيح للمواطن الادلاء بصوته بكامل ارادته مبتعدا ولو بشكل مقبول عن المؤثرات الدينية والمذهبية وخاصة ان الناخب العراقي ناخب واعي ويميل الى قول كلمته بعد ان يضع ضميره وتاريخه كمقياس ومؤشر لقول كلمة الحق والممثلة باشارة الصح على ورقة الانتخاب . ان نتائج الانتخابات الحالية سوف لن تسفرعن اغلبية كبيرة لاية أئتلاف تؤهله لتشكيل حكومة  بمفرده وذلك لعدة اسباب كون التجربة الديمقراطية لازالت في مراحل نضجها والسبب الاخر تنوع تركيبة المكون العراقي يضاف الى ذلك عدم امتلاك الكتل والاحزاب المشاركة للتاريخ السياسي الخاص ونفس الشئ ينطبق على الشخصيات الممثلة لهذه الكيانات المشاركة  في الحياة السياسية العراقية نتيجة لحداثة التجربة الديمقراطية في العراق الجديد.  وعلى الرغم من ذلك فان تجرب الاربعة سنوات الماضبة افرزت تكتلا قويا وشخصا منافسا قويا في الانتخابات غير معروف كثيرا قبل الانتخابات الاولى ولم يكن يجلس في المقعد الامامي للدبابة الامريكية وهذه الشخصية ممثلة بالسيد نوري المالكي وقد استطاع المالكي ان يكسب الكثير من الاصوات وذلك للاداء الجيد في بعض النواحي وخاصة المتعلق بالنواحي الامنية وابتعاده عن الطروحات الطائفية الضيقة واتجاهه نحو تثبيت معالم سيادة دولة القانون وترسيخ الاسس والمبادئ التي تؤسس للدولة الحديثة (على الرغم من كون اسم الحزب الذي يتنمي اليه المالكي (حزب الدعوة) لايشير الى مثل تلك التحولات) ,قد اعطته جواز مرور الى قلوب وعقول الكثير من العراقيين اذا هذه هي اللعبة الديمقراطية كلما تعطي اكثر كلما تنال ثقة الناخب وهكذا تزداد حدة المنافسة من اجل تقديم الافضل والبقاء دائما ليس للاقوى كما في شريعة الغاب (الانظمة الدكتاتورية) بل للاصلح والافضل.
ان اهم ما يميز هذه الانتخابات تقدم لافت للكتل والائتلافات العلمانية وذات الطروحات والصبغة الغير دينية ككتلة القائمة العراقية  وتكتل ائتلاف دولة القانون الذي حاول جاهدا طرح نفسه كائتلاف لدولة القانون وسيادته وهذه واحدة من اهم معالم واهداف التوجهات العلمانية وخاصة ان جميع الكتل والائتلافات الدينية حاولت طرح نفسها بشكل مغاير جدا للصورة والشكل الديني المتزمت وخاصة بعد ان ان لقيت االاستجابة الفاترة من الناخب العراقي في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة.
الائتلافات الدينية المشاركة في هذه الانتخابات كانت ممثلة باالائتلاف العراقي الموحد (رغم محاولته الابتعاد قدر الامكان عن هذه الصبغة  وتغير اسمه السابق ومحاولا ضم كتل واحزاب علمانية وسنية ومستقلة له) وكتلة التوافق السنية  وبعض الاحزاب الاسلامية الكردية.
ان ماحصلت عليه هذه الكتل سوف لن يكون له التاثير الكبير على تشكيل الحكومة القادمة. هذا ما سوف يجعل هذه التكتلات تراجع اجنداتها وتغير من طروحاتها كي تبقى تعمل على الساحة العراقية وان المستقبل في الساحة العراقبة هي للاحزاب والتكتلات والقوى العلمانية.
ان الساحة العراقية سوف لن تكون مهيئة للاحزاب الدينية والتي وان ظهرت في فترات الحكم الدكتاتوري حيث ان هذه الاحزاب اخذت شرعية عملها السياسي نتيجة القمع والكبت السياسي الذي كانت تواجهه والتي اخذت شرعيتها وديمومة استمرارها بناءا على هذا المفهوم اما في البيئة الديمقراطية وبعد سقوط الصنم ومع تقادم العملية الديمقراطية فانها سوف تفقد الكثير من تلك المشروعية وتستنفذ اسباب ديمومتها.
وان مناداة بعض التكتلات وخاصة الخاسرة منها الى تطبيق مبدا التوافقية في الحكومة الجديدة ماهو الا ادخال العراق في حلقة اخرى من العبث السياسي وتاخير عملية بناء دولة القانون وفق النماذج للدول ذات التاريخ الطويل في ممارسة الديمقراطية وصيانة حقوق وحريات الانسان وان كان التوافق كاحد الحلول التي طبقت اظطرارا وفي ظروف امنية وسياسية معقدة فان اليوم غير الامس وتفضيل مبدا اقتسام الكعكة(التوافق) بين الجميع على حساب الشعب والمواطن العراقي غير مقبول وان تشكيل الحكومة ليس بالضرورة ان يكون من الكتلة او الكتل المكلفة بتشكيل الحكومة فقد يتم تكليف شخصيات مستقلة ومن كتل اخرى اذا كانت هذه الشخصيات مؤهلة فعلا لشغل المنصب على ان يتحمل رئيس الوزراء المسؤلية الكاملة عن الاداء الغير جيد لاية مسؤؤل في الحكومة وان الحكومة سوف تكون الجهة التنفيذية للبرلمان الذي يمثل الجهة التشريعية والمكون من الكتل والائتلافات الحائزة على المقاعد الانتخابية.وفي حالة تطبيق مبدا التوافق في توزيع المناصب والكعكة على الجميع (شيلني واشيلك) وتوزيع المسؤلية بين اكبر عدد من الكتل وكل مسوؤل يرمي اللوم على المسؤؤل الاخر او الحزب او التكتل الاخروكل ذلك سوف يتم على حساب المواطن العراقي و مجمل عملية بناء العراق الجديد.
نعم للاغلبية ونعم لتحمل المسؤؤلية كاملة ونعم للاغلبية السياسية وليس للاغلبية المذهبية او القومية  فاذا كنا فعلا ننشد الديمقراطية الليبراية والتي تفهم على انها احترام الحقوق والحريات فعلينا ان نحترم صوت الاغلبية  وهنا نقصد الاغلبية السياسية وان مفهوم الاغلبية هنا لايتعدى كونه اسلوبا من اساليب الحكم ولايمكن ان تتحول حكم الاغلبية الى دكتاتورية الاغلبية وخاصة اذا كان هناك دستورا يؤمن الحقوق والحريات لكل مكونات المجتمع. وان حكومة الاغلبية (السلطة التنفيذية)التي سوف تشكلها الاغلبية سوف تكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بالبرلمان(السلطة التشريعية) المشكل من جميع الكتل الفائزة وليس بالضروة ان تكون جميع اعضائها من الاغلبية الفائزة بل قد تاتي بوزراء من المستقلين اوالكفوئين من خارج تكتلاتهم (في حالة عدم وجود الاكفاء في تكتلاتهم) لان هذه الحكومة سوف تكون تحت المجهر وتحت المراقبة الصارمة من قبل معارضة قوية وتقف بالمرصاد لكل زلة او خطا او اختلاس او فساد مالي او اداري وفي الدول المتقدمة تعتبر الخكومة دائرة من دوائر البرلمان. اما ان نشرك الجميع في تقاسم الغنائم فاين سيكون دور المعارضة ولماذا تعارض اذا كان الجميع مستفادين على حساب الوطن والمواطن العراقي.قد تظهر هنالك بعض المخاوف من قبل بعض التكتلات والاحزاب الممثلة لقومية او اقلية كتكتل التحالف الكردستاني,  فبعد ان كانت هذه القائمة تمثل حجر الزاوية في الانتخابات السابقة ففي هذه الانتخابات قد لاتحصل في احسن الاحوال على اقل من خمس المقاعد وان هذه النتائج قد تثير قلق الاخوة الاكراد من التهميش اللذي قد يلحق بهم وخاصة هناك احتمالات لتشكيل الحكومة من غير التحالف الكردستاني وهذه هي الديمقراطية طريق طويل وتجارب ودروس فعلى الاخوة الاكراد ان يدخلوا الانتخابات القادمة كمكون ممثل لكل العراقيين وليس للمكون الكردي فقط وحينها سوف ينتخبهم الناخب العربي قبل الكردي ونفس الشئ بالنسبة للتكتلات العربية تقدم نفسها كممثل لكل المكونات العراقية فسوف ينتخبكم الناخب الكردي قبل العربي فتكون الديمقراطية حينها قد بلغت درجات عالية من النضوج والمثالية (تشير النتائج عدم حصول اية كتلة عربية على اية مقعد في المحافظات الكردية وبتعبير ادق على اية صوت). وان ظهور احزاب المعارضة بقوة في اقليم كردستان فهي ظاهرة ايجابية ومتقدمة لما سوف يكون لهذه المعارضة من دور كبير ومؤثر في مراقبة اداء وعمل الحكومة في اقليم كردستان وهذا ماسوف نلمس نتائجه في السنوات القادمة.اضافة الى ذلك ان ظهور المعارضة القوية يجعل الطرف الاخر تحت ضغط الاداء الجيد والملتزم محاولا اقناع المواطن باداءه استعدادا للانتخابات القادمةاضافة الى ان وجود المعارضة والتي تعمل على الحد من كل التوجهات الدكتاتورية ورواسبها التي لاتزال اثارها عالقة في شخصية الفرد العراقي ويبقى الدستور العراقي هو الضمانة الوحيدة  والحقيقية لكل مكونات الشعب العراقي  .
نعم للاغلبية السياسية وليس للتوافق والشراكة على حساب الوطن المواطن العراقي
نعم للاغلبية السياسية وليس للاغلبية الدينية والمذهبية والقومية
نعم لوجود حكومة ظل تشكلها معارضة قوية تراقب وتحاسب عمل الحكومة
نعم لتحمل المسؤؤليات كاملة ولا للعبثية وتقاسم المسؤلية
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
استراليا \ملبورن

65
الاخ انطوان الصنا ولغة الارقام وعتاب على موقع عنكاوة:

لا يسعنا بعد ان انتهت الانتخابات الخاصة باقليم كردستان الا ان نبارك اخوتنا الفائزين في الانتخابات الاخيرة والتي جرت في اقليم كردستان من القوائم الفائزة وبنفس الوقت نقول هاردلك للقوائم الاخرى التي لم تحظى بالعدد الكافي من الاصوات التي تؤهلها لحجز مقعدا لها في قبة البرلمان الكردستاني.
نقول للفائزين المزيد من العمل والمزيد من الاجتهاد كي تحافظوا على النسب التي حققتموها وللخاسرين نقول المزيد المزيد من العمل ومراجعة الاخطاء والسلبيات التي تتطلبها اللعبة الانتخابية وفنونها وخاصة تلك الاخطاء التي تخص طريقة العمل والتي هي مسيطر عليها ويمكن تطويرها اما ماهو خارج حدود السيطرة كالدعم المادي والاعلام فانها عوامل متحركة وقابلة للتغيرمع التقادم الزمني .
واحدة من اهم افرازات هذه الممارسة الديمقراطية هي وضوح وبروز الاحزاب والكيانات التي تمثل شعبنا والتي بداءت تاخذ مكانتها في الساحة والعمل المنظم في التحضير والمشاركة بالانتخابات وقبول الفوز او الخسارة بروح ديمقراطية اخوية. 
اولا واخيرا المقاعد الخمسة هي حصة شعبنا من التمثيل ولدينا بعض الملاحظات على مجمل العملية الانتخابية  .
1-عدد المشاركين في التصويت  لقوائم شعبنا لم يتجاوز ال20 الف صوت  وحسب المعلومات الاكيدة حول نسب المشاركة فهي في حدود 80%اي ان مجموع ابناء شعبنا اللذين يحق لهم التصويت لاتتجاوز ال25 الف وحسب النسب والتقسيمات الخاصة بنسب الفئات العمرية التي يحق لها التصويت واعتمادا على عدد الناخبين   2524889 ناخب ونسبتهم الى عدد سكان الاقليم 4382291 وهذه الارقام تشير الى ان نسبة المشاركين(اللذين يحق لهم التصويت) تساوي تقريبا 58% وبهذا نستنتج ان ابناء شعبنا في اقليم كردستان يجب ان يكون  بحدود 43 الف مواطن( احفظوا هذا الرقم جيدا )  هذا اذا افترضنا ان عدد المشاركين للتصويت على القوائم الخاصة بابناء شعبنا هم 100% من ابناء شعبنا ولكن كل الدلائل وشهود العيان والاطراف المحايدة تؤكد اشتراك اعداد لهل تاثيرها من اخوتنا الاكراد لدعم فوز القائمة المؤيدة للقائمة الكردية وهذه لاتحتاج الى ادلة او براهين لان بعض الاخوة الفائزين هم اعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني وايضا ابناء شعبنا المهجرين الى الاقليم وحسب اعتراف الاخ الكاتب انطوان الصنا بانهم عدة مئات , هذه العدة قد تعني الالف والالفين والثلاثة........................... وفي حالة الانتخابات الخاصة بابناء شعبنا فانها لو اضيفت هذه الارقام لاية قائمة اخرى فانها سوف تقلب النتائج راسا على عقب. هنا اريد التاكيد على الرقم 43 الف مواطن من ابناء شعبنا هم من سكان الاقليم  وان بعض التقديرات تشير الى ان نسبة مشاركة شعبنا في الانتخابات تقل عن النسبة80% بكثير ومادام الاخ انطوان حريص على ذكر الارقام فدعونا نشارك في هذه اللعبة.
اذا كانت نسبة المشاركين من ابناء شعبنا  80%
فان عدد ابناء شعبنا في الاقليم سوف يكون
25  x100/58 = 43 الف نسمة

اذا كانت نسبة المشاركين من ابناء شعبنا  60% اي ان عدد الغير مشاركين من اللذين يحق لهم الانتخاب 13 الف
فان عدد ابناء شعبنا في الاقليم سوف يكون
38 x 100/58 = 65 الف نسمة
اذا كانت نسبة المشاركين من ابناء شعبنا  40% اي ان ال20 الف المشاركة يقابلها عدد الغير مشاركين 30 الف
فان عدد ابناء شعبنا في الاقليم سوف يكون
50 x 100/58 = 86 الف نسمة
اذا كانت نسبة المشاركين من ابناء شعبنا  20% اي ان ال20 الف المشاركة تقابلها عدد الغير مشاركين 80 الف
فان عدد ابناء شعبنا في الاقليم سوف يكون
80 x 100/58 = 138 الف نسمة
احفظوا هذه الارقام(43,65,86,138) جيدا لان قادم الايام سوف يحتاج المجلس الشعبي والاخ صنا اثبات صحة اية رقم من هذه الارقام وخاصة ان الاحصاء السكاني قادم وهناك استحقاقات كثيرة سوف تترتب على هذا العدد ومن خلاله نستطيع ان نثبت علميا وبالارقام عدد الناخبين من ابناء شعبنا وبالادلة والبراهين اللذين اشتركوا فعلا في التصويت .وانا شخصيا لم تتوفر لدي النسبة الفعلية المشاركة في الانتخابات التي من خلالها سوف نعرف العدد التخميني الذي يقترب من الرقم الحقيقي كثيرا, وبالتالي نستطيع معرفة العدد الحقيقي المشارك في دعم قائمة المجلس الشعبي.


القوائم التركمانية ايضا كانت لها اعتراضاتها على التجاوزات التي حصلت في زج الالاف من الاخوة الاكراد للتصويت لصالح القوائم المؤيدة للقائمة الكردستانية.
نحن هنا لسنا بصدد انتقاد القائمة الكردستانية لقيامها بهذا التكتيك فان بضعة الالاف سوف لن يكون لها تاثير لو تنافست على المقاعد الخاصة بالاخوة الاكراد خارج العدد المقرر للكوتا لكنها مؤثرة جدا على مقاعد الكوتا لابناء شعبنا والتركمان فعندما يكون عدد المشاركين بضعة الاف اي على سبيل المثال ان زج 6000 ناخب كردي لصالح قائمة المجلس الشعبي سوف يضمن على الاقل مرشحين لعضوية البرلمان ونفس العدد لوشارك في الترشيح للقائمة الكردستانية سوف لن يضمن سوى ربع مرشح وتاتي اهمية هذا التكتيك في كسب اكبر عدد من مقاعد الكوتا الـ11 ليتم اضافتها الى الـ59 مقعد التي حصلت عليها القائمة الكردستانية بغية الوصول الى نسبة الثلثين وتقليل دور المعارضة داخل قبة البرلمان وخاصة بعد ان اصبحت المعارضة رقما صعبا وفي اعتقادنا المتواضع سوف تكون الانتخابات القادمة مليئة بالمفاجئات وان الحديث حول الكوتا والـ11 مقعد المخصصة للاقليات سوف يكون معرض للكثير من التغييرات والتقلبات والمناورات.
للاطلاع على بعض التجاوزات التي حصلت في الانتخابات الاطلاع على الرابط http://www.iraqoftomorrow.org/articles/70218.html
وهنا لسنا بصدد انتقاد الانتخابات الكردستانية فهي تجربة ناجحة ومتميزة ليس على مستوى العراق لابل على مستوى الدول العربية والاسلامية ايضا وان مثل هذه التكتيكات والمناورات تمارسها الاحزاب الحاكمة ومحاولة استغلالها اقصى مايمكن وخاصة في الدول حديثة الممارسة للديمقراطية ونفس الشئ ينطبق على المجلس الشعبي بالنسبة لقوائم شعبنا يبقى السؤال المطروح  لو توفرت نفس الفرصة لبقية قوائم ابناء شعبنا فهل سوف تستغل بنفس الشكل التي استغلها المجلس الشعبي ام شئ اخر ؟؟؟؟؟؟
2- لكي نضمن اقامة انتخابات نزيه وتقترب من ان تكون خالية من التجاوزات والتي عادة ماتستغل من قبل الاطراف الحاكمة وذات النفوذ قبل الانتخابات والتي لاتدع الناخب من الاقتراع بارادة متحررة من جميع المؤثرات التي تجعل الناخب يقترع بمحض ارادته وضميره.وان الكثير من المؤثرات تحاول التاثير على الناخب من خلال الترهيب والترغيب لكسب اللحظة المهمة من عمر العملية الانتخابية الا وهي لحظة الانتخاب.
ان حظوظ القوائم الخاصة بشعبنا لم تكن عادلة في اهم ناحيتين الا وهي الاعلام والدعم المادي  فان هذه الوسائل الاعلامية عادة ماتستغل من قبل الاطراف صاحبة النفوذ على الارض واذا اردنا مقارنة على سبيل المثال بين الاعلام والدعم المادي لقائمة المجلس الشعبي والتنظيمات الكلدانية فسوف تكون بعيدة جدا عن النسبة بين الاصوات التي حصل عليها المجلس 10500/1700 اي النسبة 1الى 6 هذا اذا افترضنا ان جميع المشاركين بالتصويت هم من ابناء شعبنا واذا افترضنا ايضا ان هناك خمسة الالاف ناخب كردي ونازح من ابناء شعبنا صوت للقائمة فهذا يعني النسبة 5000/1700 سوف تكون 1 الى 3.25 ومن وجهة نظرنا ان المجلس الشعبي وبكل الامكانات التي سخرت له يعتبر خاسرا خاصة اذا اعتبرنا ان مرشحي المجلس الشعبي هم من الكلدان ايضا اي وحسب تقسيم وتصنيف الدقيق للاخ انطوان فان كانت التنظيمات الكلدانية (وعلى قلة شعبيتها كما يحب ان يذكر الاخ صنا ) لها 1300 صوت من المقربين وعوائل هذه التنظيمات فان المجلس الشعبي  والمتجحفلين معه من الحزب الديمقراطي الكردستاني وابناء شعبنا النازحين والعاملين في قناة عشتار وعوائلهم والعامليين في الاندية الرياضية وعوائلهم والمستفيدين من الدعم المالي وعوائلهم والقائمة تطول .................. سوف تكون حصة المجلس بالارقام صفرا اذا لم تكن بالسالب اي ان العدد سوف يكون اضعاف الـ 1300 وهذا يعني ان عدد الاصوات التي انتخبت المجلس هو فعلا اقل من 400 صوت(المقربين وعوائل التنظيمات الكلدانية) وبهذا تكون التنظيمات الكلدانية قد حققت 400 صوت ونستطيع ان نعتبر هذا فوز ا مستحقا بحسابات الارقام التي وضحت من قبل الاخ صنا.
واود ان اشير ايضا الى نقطة حساسة ومهمة ايضا ان حصة المجلس الشعبي من انتخابات مجالس المحافظات كانت 59% وفي هذه الانتخابات 53.88% من وجهة نظرنا لو تجاوزنا الاعداد التي اضيفت لهذه القائمة واعتبرنا هذا الرقم حقيقي 100% فان المجلس الشعبي بدا بالعد التنازلي اخذين بنظر الاعتبار ان اقليم كردستان هي الساحة المهيئة والمناسبة لنيل على الاقل 80% من الاصوات ولانريد الدخول في التفاصيل اكثر كي لاتصبح مقالتنا مملة للقارئ الكريم, واما التنظيمات الكلدانية فقد حصلت على 5% في الانتخابات الاولى وفي هذه الانتخابات حصلت على 9% اي تقريبا ضعف النسبة المئوية. وهذا يعد مكسبا مهما وخطوة كبيرة وناجحة بحسابات النجاح وتطوير العمل والتقدم الى الامام ولو كان بطيئا.
3-عادة ماترافق اية انتخابات ديمقراطية وفي اي بلد ديمقراطي استطلاعات للراي العام  وعادة ما تكون هذه الاستطلاعات قريبة جدا من النتائج التي سوف تسفر عنها الانتخابات وعتبنا على موقع عنكاوة (الموقع الذي تزداد شعبيته ومصداقيته يوما بعد يوم لانه يقف في مركز الدائرة التي تقف جميع مكونات شعبنا على محيطها فبعد ان قام الموقع بالتغطية الشاملة والمباشرة للانتخابات وارسال الاستاذ  اسكندر بيقاشا لتغطية وقائع الانتخابات عن قرب )
في عدم نشره استطلاعا للرأي من خلال الانترنيت وكما تقوم بقية المواقع  حول القائمة التي يرشحها القارئ الكريم وخاصة ان متصفحي موقع عنكاوة قد يتجاوز الـ 20 الف المشاركة في انتخابات الاقليم , ونعتقد ان مثل هذا الاستطلاع مهم جدا لاعطاء صورة حقيقية وواقعية بعيدا عن كل المؤثرات والضغوط  و ان الكثير من الحقائق والامور سوف تتوضح لابناء شعبنا هذا اذ لم تاتي النتائج مغايرة تماما للنتائج التي اعلنتها هيئة الانتخابات وانا اطالب الموقع بتنزيل هذا الاستفتاء الان واعتقد ان نسبة كبيرة جدا من ابناء شعبنا تؤيدنا في هذا الطلب لان النتائج سوف تكون اصدق كثيرا وبعيدة عن اية تدخل وتاثير واعتقد ان الاخ انطوان يؤيدني في هذا الطرح لانه من الباحثين عن الحق والحقيقة, وايضا استبيانات اخرى نستطيع ان نعتبرها محايدة ونزيهة كطرح الاستبيان  على ابناء شعبنا من خلال موقع عنكاوة(هل تعتقد ان نتائج الانتخابات تمثل رأي ابناء شعبنا في اقليم كردستان :(موافق جدا,موافق ,غير موافق,لااعرف) وغيرها الكثير.
4- ان الانتخابات القادمة لانتخابات اعضاء البرلمان العراقي سوف تشمل ابناء شعبنا في الداخل والخارج  وفي هذه الحالة سوف تتغير الكثير من الحسابات والمعادلات وان عدد الناخبين في الداخل من ابناء شعبنا في اقليم كردستان وبقية انحاء العراق لم يتجاوز الـ 35 صوت  وبهذا سوف يكون لاصوات شعبنا في الخارج دور كبير ومؤثر ولحد هذه اللحظة لم نسمع عن البرامج والتحضيرات التي تقوم بها قوائم شعبنا للدخول في هذه الانتخابات وهل سوف نشهد تكتلات بين بعض قوائم ابناء شعبنا وفي حينها سوف يكون لنا تعليق على النسب والتقدم الذي سوف تجنيه كل قائمة.
5- يذكر الاخ انطوان الصنا في مقالته الاخيرة بعنوان (تنظيمات شعبنا القومية الكلدانية وهيئتهم العليا ... بيت الشلل والفشل)
الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,330714.msg4071447.html#msg4071447)
" هذا هو اعلام التنظيمات القومية الكلدانية فكيف نترجى منهم نتائج مهمة وتحقيق اهداف شعبنا القومية ؟ وهم لا زالوا يدورون حول تعصبهم القومي بعيدا عن اهداف شعبنا القومية" ... انتهى الاقتباس.
 صراحة قراءت هذه الفقرة مرات عديدة لاستوعب ماجاء فيها فهي تناقض نفسها بنفسها فمن جهة انت تتهمهم بانهم لايستطيعون ان يحققوا اهداف شعبنا القومية ومن جهة اخرى تتهمهم بالتعصب القومي فعلى اية قومية تتكلم و اية قومية تهاجم  وانا الذي اعرفه ومن معلوماتي المتواضعة انك كلداني القومية ولااعرف عن اية اهداف قومية تتكلم التي سوف تعجز التنظيمات الكلدانية من تحقيقها.
اود الاشارة هنا وبحيادية مطلقة ان اكثر ابناء شعبنا قلوبهم مفتوحة لبقية اخوانهم ,هم الكلدان وبدليل ان الكلدان ينتمون الى بعض الاحزاب مثل الحركة الديمقراطية الاشورية بالرغم من ان اسمها بحمل الصفة الاشورية ويدافعون عنها وايضا انت اخي انطوان كلداني وتهاجم الكلدان وتنظيماتهم ولدينا من اخوتنا الكلدان في المجلس الشعبي وهم ينتمون الى الحزب الديمقراطي الكردستاني  وحسب علمي ان التنظيمات الكلدانية بابها مفتوح لاية اخ اشوري او سرياني للانتماء اليها وانا لم اجد كلداني متعصب يلغي وجود الاخر وتعصبه ليس تعصبا اعمى بقدر ماهو اثبات وجود وردة فعل طبيعية لمن يحاول الغاء هذا الوجود ولم نجد يوما اية تصريحات  ذات صبغة انغلاقية تحاول الغاء الاخر اوتهميشه قد صدرت من التنظيمات الكلدانية. وان الكلدان من خلال اطلاعنا على واقع شعبنا اللذين تصفهم بالمتعصبين والمتزمتين وانا اصفهم بالغيورين على قوميتهم فبوجودهم سوف تبقى وتتعزز الكلدانية التي يؤمنون بها وحتى اللذين ينكرون كلدانيتهم وهم قلة قليلة لايتجراون ان يعلنوها للملئ اتعرف ماهو السبب يااخي انطوان هو الاعتزاز القومي لهؤلاء الغيارى من ابناء شعبك وايضا تمسك الكنيسة الكلدانية بحقوقها المشروعة.
   الحسنة الوحيدة في مقال الاخ صنا هي اعترافه بدعم الكنيسة الكلدانية للتنظيمات الكلدانية بعد ان حاول في احدى مقالاته السابقة ان يصنف الاساقفة الاجلاء الى عدة اقسام بين مؤيد ومعارض لبعض القضايا التي تخص شعبنا ونحمد الله ان الاخ صنا اكتشف ان الكنيسة الكلدانية كنيسة قوية وراسخة وموحدة ونعتقد ان كل عمل تباركه الكنيسة يعتبر شئ جيد ويحمل الكثير من الايجابيات والمعاني وخير من ان تقوم بعمل ولاتباركه الكنيسة, اعتقد الاخ صنا سوف يتفق معي بهذه النقطة.
 اما مايخص التجاوزات التي حصلت من اذاعة صوت الكلدان في مشيكان بحقك كما تذكر في مقالتك فمن وجهة نظرنا نحن لسنا مع اية تجريح او انتقاص لاية سياسي او مثقف اوكاتب من ابناء شعبنا مهما كان انتمائه فكلهم رموز نعتز بها وان اية انجاز او ابداع لاية فرد وفي اية بقعة من العالم هو مبعث للافتخار والاعتزاز وهناك حكمة تقول تعلمناها من مدرسة الحياة تقول انك عندما ترفس الاخرين بقدم تذكر انك تقف على قدم واحدة . الذي نامله من الاخ الاستاذ انطوان الصنا في كتاباته وخاصة انه يدعوا الى توحيد الصفوف والعمل الوحدوي ان لايتعرض لاية مكون من مكونات شعبنا او اية رمز من رموزه لتكون اكثر واقعية وان النسب التي يحب ان يذكرها الاخ انطوان بين مقالة واخرى لفوز قائمة المجلس فهي نسب قابلة للتغير ولايمكن ان نراهن عليها وخاصة ان المجلس الشعبي مسالة وجوده وديمومته مرتبطة بشخص الاستاذ سركيس اغاجان ولو جرد الاستاذ سركيس اغاجان من الامتيازات التي يتمتع بها فهل سيبقى المجلس كما هو صدقني ان الارقام والنسب كلها قابلة للتغير وحينها سوف لن يبقى من مئات الصفحات التي يكتب عنها شئ ولكن الاعتزاز القومي  عمره طويل وان غدا لناظره قريب (جملة مستعارة) .
وفي الختام كل التهاني لابناء شعبنا الفائزين من الحركة الديمقراطية الاشورية وامنياتنا لكم بالمزيد من النجاح والتقدم وكل نجاح تحققوه هو نجاح للجميع.
كل التهاني لابناء شعبنا الفائزين من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وبالمزيد من النجاح والتقدم واملنا ان يكون المجلس اقرب الى مركز الدائرة من محيطها.
كل التهاني الى الاخوة في التنظيمات الكلدانية وان ماحققتموه يعتبر مكسبا كبيرا وان نسبة ال9% هي نسبة مهمة وتطور كبير وان بعض التكتلات تفتخر باقل من هذه النسبة بكثير ومزيدا من العمل والاصرار سوف تضاعفون هذه النسبة في الانتخابات القادمة باذن الله. .
ونفس الشئ الى اخوتنا في قائمة الحكم الذاتي كل الامنيات لكم بالنجاح والحض الاوفر في الانتخابات القادمة.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا

66
الرئيس البارزاني والموقف الشجاع:

 القائمة 64 (الكوم الشعب الكلداني):

جاءت دعوة الرئيس البارزاني الكريمة خطوة اخرى مضافة لمسيرة اخوتنا الاكراد في التوجه نحو بناء المؤسسات  الديمقراطية وترسيخ قواعدها واسسها والتي تزداد خبرة ورصانة من خلال الممارسة والتطبيق والسير قدما نحوالبناء والتطوير. .

وجاء اللقاء المهم الذ ي عقده الرئيس البارزاني في القلعة الكلدانية عنكاوة مع مكونات شعبنا وموجها رسالة واضحة وصريحة والتي عبرت عن الكثير من الامور التي تتعلق بالعلاقة بين مكونات شعبنا والشعب الكردي في اقليم كردستان .

ومن خلال قراءتنا المتواضعة لما جاء على لسان الرئيس مسعود البارزاني  نستشف مايلي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,320791.0.html

 

1-ان توقيت هذا اللقاء وفي هذه المرحلة على وجه الخصوص جاء بناء على ماافرزته التطورات الاخيرة على الساحة الخاصة بشعبنا وان القيادة الكردية مهتمة بكل الاراء والافكار التي تخص هوية وتسمية شعبنا وان التسمية الهجينة او المركبة التي فرضت من قبل الاستاذ سركيس اغاجان لايمكن ان تمرر بهذا الشكل القسري ونحن نتحدث عن الحقوق والديمقراطية والرائ والرائ الاخر. والتي لاقت هذه التسمية عند اقرارها في دستور الاقليم الكثير من الردود والاستهجان من قبل اوساط واسعة ومؤثرة لشعبنا والممثلة بالاحزاب والمؤسسات والمثقفين اضافة الى موقف الكنيسة الكلدانية الذي جاء على لسان غبطة الكاردينال عمانؤيل دلي والرافض لهذه التسمية.

2- وكما ذكر الاستاذ البارزاني  اذ تحدث عن الهوية القومية او التسمية المتعلقة بابناء شعبنا، مؤكداً عدم تدخله والقيادة الكردستانية في ذلك.

نستنتج من ذلك ان التسمية متروكة لمكونات شعبنا لتقرير شكل وصيغة التسمية التي يروها مناسبة وان الطريقة التي تصرف من خلالها الاستاذ سركيس اغاجان لاتمثل رائ الاستاذ مسعود البارزاني او القيادة الكردية وايضا الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينتمي اليه الاستاذ سركيس اغاجان.

3- وفي المقطع الاخر من كلمته  "وقدم اقتراحاً حول عقد مؤتمر موسع في الاقليم تحضره، وتشارك فيه جميع القوى المسيحية في الداخل والخارج من اجل الاتفاق على هوية وعنوان وتسمية موحدة لشعبن"ا.

تبني القيادة الكردية لحل هذا الموضوع الحساس والمهم ومن خلال عقد مؤتمر موسع وتوصيل رسالة الى كل الاطراف كون القيادة الكردية تقف على مسافة واحدة من كل الاطراف اضافة الى دعوة كل الاطراف في الداخل والخارج للمشاركة , وهذا المنظور والطرح الدقيق ينم عن فهم ووعي عاليين يحسبان للرئيس البارزاني ودلالة على الاهتمام بقضايا شعبنا والتواصل معها  .

4- وبين الرئيس البارزاني  " ان القيادة الكردستانية لا زالت في حيرة من المواقف المتباينة لشعبنا، وقيادته حول هذا الموضوع".

وهذا ياتي ضمن تفهم القيادة الكردية لوافع مكونات شعبنا والتي لايمكن حصرها بمكون او حزب او مؤسسة او شخص وانما جميع مكونات الشعب وقياداته يجب ان تلعب دورا مهما واساسيا في مثل هذه الامور لا ان تغيب ويتم فرض ارادة بعض المكونات على المكونات الاخرى اضافة الى ان عملية اقرار التسمية لازالت غير محسومة ويعود ذلك لما يقرره غالبية ابناء شعبنا .

5-  ومن كلمته ايضا "وتطرق البارزاني الى تجربته الشخصية مع المسيحيين، وكيف ان سكرتيره وحارسه الشخصيان المرحومان، كانا من الكلدان الاشوريين السريان، ، مشيراً الى  الدور المشرف لابناء شعبنا في الحركة التحررية الكردستانية".

تطرق الرئيس البارزاني من خلال ما جاء اعلاه الى العلاقة الحميمية والشراكة بين ابناء شعبنا والشعب الكردي وعلاقة عائلة البارزاني المناضلة بالكثير من رموز شعبنا التي كانت تناضل جنبا الى جنب مع الشعب الكردي وقدمت الكثير من الشهداء على درب النضال والديمقراطية .

لايسعنا الا ان نشكر الرئيس مسعود البارزاني لطرحه وتبنيه لهذا المؤتمر انطلاقا من الدور القيادي والمسؤؤلية التي يتحملها الرئيس البارزاني تجاه كل المكونات والقوميات التي يتكون منها اقليم كردستان. واضم صوتي الى الاصوات التي تدعم ترشيح الاستاذ مسعود البارزاني لدورة رئاسية جديدة.

والسؤال الذي يطرح نفسه .ماهو المطلوب من الاحزاب ومؤسسسات شعبنا ومثقفيه  وخاصة بعد ان اصبحت الكرة في ملعبنا غير الاستجابة الفاعلة والمسؤؤلة للجلوس على طاولة واحدة والاتفاق على كل الامور العالقة والتي تقف حجر عثرى في طريق توحيد الجهود والعمل الجاد والمخلص وبالطرق التي تضمن للجميع حقوقهم .

ومن خلال مقالتنا هذه نطالب القيادة في اقليم كردستان ومن خلال الرئيس البارزاني بالتعامل الشفاف مع شعبنا من خلال الاتصال المباشر والواضح مع ممثلي شعبنا بشكل متساوي وايضا من خلال اطلاع مكونات شعبنا على حقوقهم وواجباتهم من خلال قنواة الاتصال المباشر لا ان تقتصر على شخصية معينة فمهما تكن هذه الشخصية القيادية حيادية فسوف لن تستطيع ان تقف في النقطة التي تكون على مسافة واحدة من كل المكونات . اضافة الى عدم تكافؤ الدعم والفرص لمكونات ومؤؤسات واحزاب  شعبنا التي لا تعمل ضمن توجهات وقناعات الاستاذ سركيس اغاجان وابسط مثال على ذلك حصة القوائم الاربعة المشاركة في انتخابات اقليم كردستان( عدا قائمة المجلس الشعبي) من الدعاية الانتخابية الخاصة بقناة عشتار فهل القناة هي خاصة بجميع مكونات شعبنا ام هي خاصة بتبني توجهات الاستاذ سركيس اغاجان والمجلس الشعبي فقط  وهكذا بقية الامور الخاصة بدعم الاحزاب والمؤسسات الخاصة بابناء شعبنا والتي تعمل خارج مضلة المجلس الشعبي.

 

القائمة 64 (الكوم الشعب الكلداني)

 

هناك مثل قديم يقول تستطيع ان تاخذ الحصان الى النهر لكنك لاتستطيع جبره على شرب الماء . وعطفا على مقالة الاخ الاستاذ حبيب تومي قائمة الكلدان الموحدة 64 ( ألكوم الله ) ان كل ماذهب اليه الاستاذ حبيب حول الغبن وعدم تكافؤ الفرص بين قوائم شعبنا حقيقة نلمسها جميعا وصدقني يااخي حبيب ان الدعاية والاعلام والدعم قد يكون له تاثير كبير وخاصة عندما تريد ان تروج لمنتج او سلعة جيدة الصنع او رديئة ولكنني اشك كثيرا عندما تتعلق المسالة بالمبادئ والقيم والثوابت والاستحقاقات وان اكون او لاكون .

ان الناخب من ابناء شعبنا ممكن ان يتماهل في قضايا ثانوية ولكن عندما تتعلق المسالة بالانتخابات فان الورقة الانتخابية هي عبارة عن عقد للثقة بين طرفين الوكيل والموكل فعندما اعطي صوتي والوكالة لطرف اخر فيوجد هناك الكثير اللذين يستحقون هذه الثقة  او الوكالة (القائمة 64 وبقية قوائم شعبنا) وعندها تقف لتبحث عن الوكيل الاقرب بين المقربين والاجدر في تمثيلي والاكثر فهما وادراكا لما اؤمن به وفي اعتقادي ان الكلداني سوف لن يجد خيار الا ان يصوت لقائمته 64  وعندما يضع الناخب صوته في صندوق الاقتراع فانه يكون امام تحدي كبير ومسؤؤلية كبيرة يتخلى في لحظتها عن كل المؤثرات والمغريات والوسائل التي تحاول تغيير قناعاته كوسائل الدعاية والاعلام  .

 وان حجب القائمة 64 من الاعلام الموجه من قبل الفضائيات التي تنتمي لبقية مكونات شعبنا قد يكون لها مردود ايجابي على قائمة التنظيمات الكلدانية (القائمة 64) من خلال ادراك الناخب الكلداني بان هذه القنواة تدعي تمثيله وهي صوت لكل ابناء شعبنا ولكنها لاتثبت ذلك من خلال التعتيم على قائمته ونشاطات التنظيمات الممثلة له وبالتالي سوف توثر سلبا على القائمة التي تدعمها هذه القناة. وبهذه الحالة سوف يفقد الناخب ثقته بالقائمة التي تدعي تمثيله اسميا ولكن فعليا غير ذلك.

 ان الذي نامله من شعبنا في اقليم كردستان هو المشاركة الفاعلة وان الاعداد المشاركة سوف يكون لها تاثيرها الايجابي على تواجد واقرار حقوقنا ونسب التمثيل في برلمان وحكومة الاقليم. ولنتذكر جميعا إن القرار الخاطئ الذي تتخذه اليوم سوف يكون له تكلفة باهظة غدا، ولذلك المطلوب من الناخب التصور الشامل اضافة الى استيعاب نتائج هذه الانتخابات مع النظرة الموضوعية لكل المتعلقات والمؤثرات في اتخاذ القرار المناسب.كل الامنيات لكل الاسماء المشاركة في الانتخابات ومن كل القوائم بشكل عام والقائمة 64 بشكل خاص بالموفقية والنجاح .   

 

 

د.عامر ملوكا

استاذ جامعي

ملبورن\استراليا


 

67
رجال الدين الافاضل بين القانون الالهي المقدس والقانون الطبيعي :
طالما اثار تدخل رجال الدين بشكل عام ورجال الكنيسة الكلدانية بشكل  خاص الكثير من الجدل والمناقشات و الحدود المسموحة لرجل الدين للتدخل وابداء الرائ في مسائل اختلفت عليها وجهات النظر ومهما اتسمت هذه الاراء بالعقلانية والحكمة فسوف يتم انتقادها من قبل البعض وخاصة اذا كانت لاتتفق مع توجهاتهم وقناعاتهم, ومايخص كنسيتنا الكلدانية والى وقت قريب كان تدخل بعض المطارنة الاجلاء مثار نقد واحتجاج من بعض الاقلام من ابناء شعبنا ولاحظنا بعد ازمة التسمية التي طافت على السطح وعودة المطران الجليل ساكو للمشاركة وظهور جميل وانيق للاب البير ابونا والمطران ربان القس ومايمكن استنتاجه ان كتاباتهم قد نالت الرضا والاستحسان من غالبية الاطياف المكونة لشعبنا ولو بدرجات مختلفة لكنها تبقى ضمن خانة القبول والرضا.
ولكي نلقي نظرة على هذه المساهمات : (الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,317899.0.html )
توضيح للمطران لويس ساكو:
توضيح  لما ورد في  مقال السيد انطوان صنا" المطارنة الكلدان الثلاثة"
وهذا المقطع من التوضيح:
كون التسمية المركبة غير عملية وغير واردة تاريخيا وكنسيا وعلميا!!! ولا اعتقد ان احدا يقبل  ان يجيب عندما يسأل عن هويته: انا كلداني سرياني اشوري..
انا كلداني واعتز بكلدانيتي كما يعتز القس المهندس  عمانوئيل يوحنا  واخرون باشوريتهم  وكذلك السريان. والدليل  ان كل الاحزاب والتنظيمات السياسية  تحتفظ بتسمياتها الاحادية..   هذا واقع حال. للخروج منه دعونا الى الحوار.. هذا ما قلته وما قاله سيادة المطران وردوني وكذلك المطران ربان عندما سألته عما ورد  نقلته بعض الوكالات عن لسانه.. تسمية واحدة   معقولة متفق عليها،  توحدنا وتجمعنا  على الصعيد المدني والسياسي .. وانشاء الله الكنسي أيضا! هذا رجاؤنا وصلاتنا.انتهى الاقتباس
من خلال هذا التصريح والذي جاء متضمنا لطروحات المطرانيين  وردوني والقس نسطتطيع القول ان الكنيسة الكلدانية هي كنيسة موحدة قوية ثابتة وراسخة  وتعتز بقوميتها الكلدانية وان الكنيسة الكلدانية تقف ضد هذه التسمية الثلاثية الهجينة وفي نفس الوقت لاتقف ضد اية توجه او تسمية موحدة  يتفق عليها جميع  ابناء شعبنا.
وفي نفس السياق تاتي مقالة الاب الفاضل البير ابونا
وهذا الاقتباس من مقالته في موقع عنكاوة (الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,317431.0.html)
 قد تقولون لي : وماذا تقترح انت ؟  وما القومية التي تقدمها لنا ؟
     اسمعوني جيدًا ، ايها الاخوة الأحبّـاء : إني لا أرفض هذه التسميات الثلاث بدافع العاطفة  او التزمّت! فأنا أحب واقدّر جميع الفئات ، أيًا كانت تسمياتها ، واحترم حريتها وخياراتها . ولكني اتمنى لكم الوحدة المتينة ، وان تكون هذه الخيارات  مستندة الى دعائم قوية ، وتسعى الى التوحيد وليس الى التفرقـة فـي  الأهداف والمسيرة والامكانات ، كما ترمي اليه هذه التسميات المثلثـة .
     فأنا ، بكل صراحة ، وبعد دراسات وبحوث مستفيضة ،  أميـل الى اختيـا ر  ا لـقـو ميــة  ا لآ ر ا ميــة " انتهى الاقتباس
ان هذه الاراء لايمكن ان نعتبرها تدخلا بالسياسة بقدر كونها تدخلا بالشان السياسي العام من خلال الحفاظ على العيش المشترك والحفاظ على التواصل بين ابناء الشعب الواحد وبالتالي تطبيق القانون والدستور. اضافة الى محاولة اعطاء قيمة روحية للقانون الدنيوي او بمعنى اخر للحياة السياسية, وكلما استطاع رجل الدين التوفيق بين القانون الالهي المقدس المسؤؤل عن توجيه الفكر الانساني نحو الحق وبين القانون الطبيعي الذي نتوصل اليه بالعقل  كلما كانت مساهماته ودوره في الحياة السياسية العامة لشعبنا فاعلة ومؤثرة ومرغوب بها.

ان تدخل رجال الدين الكلدان ياتي ضمن الفهم  الصحيح والاداراك العالي لدور الدين في الحياة العامة للانسان وبكل تفاصيلها الدقيقة.وواحد من اهم هذه المفاهيم الا وهو تبني لمفهوم الوسطية وان الكنيسة الكاثوليكية وعلى يد فيلسوفها   توماس الأكويني (1225 –  1274( الذي حاول  دمج فلسفة ارسطو بتعاليم اللاهوت  المسيحي من خلال اقحامه لفلسفة الوسيط الذهبي في  الفكر المسيحي .ويجتهد توماس الاكويني عندما يحدد الفضائل البشرية كنموذج جيد لتطبيق الوسطية, اما الفضائل الالهية فلايمكن تطبيق الوسطية عليها.
اما المفهوم السيا سي للوسطية فكان اول ظهور لها في انكلترا كما يصف ذلك   برتراند راسل من خلال الصراع بين البرلمان والملك سنة 1688 ومحاولة الشعب الانكليزي ايجاد الحلول الوسطى والمعتدلة وبما ان السياسة هي فن العمل المشترك لذا لابد للاخوة المختلفين للتلاقي في الوسط,وان الفضائل دائما نجدها في النقطة التي بين شيئين نقيضين متطرفين, فالكرم هو الوسط بين التبذير والتقتير وهكذا الشجاعة  هي  الوسط بين الجبن والتهور.
ولكن لكي نفهم الوسطية بشكلها الصحيح وان نحقق توازن المعادلة الصعبة فهل نحن نؤيد الوسطية بين الكفر والايمان او بين الخير والشر او بين الصديق والعدو او بين الوفاء والخيانة .نستدل من هذا ان الوسطية لايمكن ان تكون افضل الحلول اذا كانت تتعلق بالمبادئ والقيم والثوابت التي يؤمن بها الانسان فنحن لانستطيع ان نقبل بانصاف التعاليم المسيحية  وايضا بانصاف الحريات وبانصاف الحقوق وبانصاف التسميات القومية   .
السؤال الذي يطرح نفسه الى اية مدى سوف يكون للوسطية دور في حل مشاكلنا على شرط ان نحافظ جميعا على ايماننا ومبادئنا وثوابتنا التي نعتز بها جميعا.
رجال الدين الاجلاء اسعدتنا مداخلاتكم  وقديما قالوا اذا كان لديك تفاحة وانا لدي تفاحة وتبادلنا التفاحات فكل واحد سوف يكون له تفاحة واحدة ولكن اذا كان لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلنا الافكار فسوف يكون لدي فكرتين ولديك مثلها ايضا .
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا


68
الكلدان والخطا التاريخي للاستاذ سركيس اغاجان:

ان الراصد للتطورات الاخيرة التي اجتاحت الساحة الخاصة بابناء شعبنا بكافة مكوناته القومية وهي اشبه بالانتفاضة والتي اذا اردنا ان نجمل معظم ماجاء فيها من اراء مختلفة فهي تاخذ منحنين مختلفين: المنحى الاول وهو الذي يمثل الطرف الاكثر ثقلا والاكثر واقعية وشرعية(من حيث المطالبة بحق مكتسب) مدعوما هذه المرة وبقوة وبشكل رسمي من الممثل الديني لاكبر كنائس العراق والذي يدافع عن حق شرعي والمتضمن الاعتزاز القومي والذي تكفله كل الشرائع والقوانين الدولية .  و المنحى الاخر الذي يدافع عن الاسم المركب الهجين والذي ولد ميتا بدافع ان هذا الاسم هوالاسم الموحد والذي يحمل المفتاح السحري لكل مشاكلنا وهو الذي سوف يوقف الهجرة لابناء شعبنا وهو الذي سيجلب لنا الحكم الذاتي وهو الذي سوف يرجع الالاف المهاجرة وووووووو.
ان تدخل الاستاذ اغاجان بالشكل الذي تدخل به وبهذا الشكل الدراماتيكي قد ارتكب خطا فادحا بحق مكونات شعبنا التي نعتز بها جميعا الكلدانية والاشورية والسريانية واذا كان تدخله هذا يهدف الى الوحدة ولملمة الصفوف فان الواقع يشير عكس ذلك تماما فنلاحظ افرازاتها على الساحة وكيف انشقت الصفوف وتبعثرت وازدادت الهوة بين الاخوة فاذا كانت التسمية الاولى الواردة في الدستور الكلدان و السريان والاشوريين قد لاقت  بعض الردود الغير راضية لايتجاوزعددها عدد الاصابع خاصة من الاخوة الاشوريين المؤيدين للمجلس الشعبي وبعض الاصوات الخجولة من اخوتنا الكلدان المؤمنين باشوريتهم.
ان المازق الذي وقع فيه الاستاذ اغاجان سوف يحسب من ضمن الاخطاء القاتلة في مسيرته السياسية تجاه شعبنا والتي كنا ننظر اليها بعين الاحترام والتقدير وكنا نتمنى ان تكون خطواته محسوبة اكثر وتتميز بالحنكة والتبصر والصبر ويبقى دوره كراعيا محايدا لكل الاطراف لا ان يدخل الحلبة كلاعب اساسي ويرمي بكل ثقله للبت بمسالة حساسة ودقيقة وخاصة بعد ان اصبح في مواجهة مباشرة مع الكنيسة الكلدانية من جهة والتنظيمات الكلدانية ومؤيديها من جهة اخرى. وعليه فقد وقعت السياسة التي يتبناها الاستاذ سركيس اغاجان في أهم الأخطاء التاريخية حيث ان مثل هذه القرارات لم تاتي بفعل التفاعل المؤؤسساتي مع كل المكونات  وهذا مايقود الى انسحاب هذه الاخطاء على التكتيك على ارض الواقع وعلى مستوى الافكار ومن ثم على الاستراتيجيات المتعلقة بالمرحلة الراهنة والقادمة على حد سواء. وخاصة ان الاستراتيجبات التي يتبناها الاستاذ سركيس اغاجان مبنية على الاخطاء وليس تدارك الاخطاء وايجاد الحلول المناسبة.
فان الخطا الذي ارتكبه الاستاذ اغاجان هذه المرة ومن قبله شخصيا يتحمله شخصيا لان جميع الاخطاء السابقة التي ارتكبت بحق الكلدان من قبل المجلس الشعبي كانت تعد اخطاء بين الاطراف العاملة تحت قبة المجلس وهذه امور قد تحصل بين الاعظاء المنتمين لاية موؤسة او جهة حزبية  وان التصرف الموجهة ضد الكلدان من خلال سلب حقهم في التعبير عن قوميتهم بالشكل الذي يروه صالحا ومناسبا لتوجهاتهم وحماية مصالحهم (وان كانت متداخلة مع مصالح بقية ابناء شعبنا), اما ان تفرض تسمية معينة  فرضا بحجة انها سوف توحدنا وتحل كل مشاكلنا فبصراحة ومع احترامي لكل الاراء المؤيدة لهذا الطرح فهو تفكير يفتقر الى الواقعية والتوقيت الصحيح وان الوحدة هي ليست بالاسم فهناك عشرات الامثلة لشعوب تحمل اسما قوميا واحدا ولكنها فشلت في تحقيق ابسط مبادئ الوحدة واقرب مثال  الامة العربية التي تحمل اسما قوميا واحدا وعشرات الاحزاب القومية التي تدعوا للوحدة وامكانات مادية ولوجستية هائلة,  ومن هذه الاحزاب من اعتلى سدة الحكم لعشرات السنين, ومحاولة بعض القادة القوميين تطبيقها باستخدام القوة ,السؤال الذي يطرح نفسه اين هي الوحدة العربية؟؟؟؟فهل التدخل المباشر للاستاذ سركيس اثمر عن شئ مفيد بل على العكس قد ازدادت الامور تعقيدا وابسط دليل على ذلك فان الفرقة والتشرذم الذي نمر يه الان ازداد سوءا (وبدات تلوح في الافق صراعات وتوجهات غريبة) اكثر بكثير من ما كنا عليه, وبعيدا عن ان ندخل في التفاصيل والمسببات لانها كلها مضيعة للجهد والوقت واجترار للكلام والافكار ,الذي يهمنا  هو واقع الحال الذي نحنه فيه الان.
ان التدخل الذي قام به الاستاذ اغاجان  يدخل ضمن خانة الحجب القومي لمجموعة من البشر تعتز باسمها القومي وان هذا الحجب متمثل (باركانه الثلاثة الشرعي والمادي والمعنوي) فالركن الشرعي الخاص بالقانون الدولي والأتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية تحتوي نصوصا تحرم الحجب القومي وتجريح الشخص او الجماعة ، وهذه النصوص التي تدين مثل هذه الافعال .
أما الركن المادي لهذا العمل فالمقصود به هي الأفعال التي تمارس ضد الشخص من الدولة او احدى مؤسساتها او من شخص اخر بقصد الحط من القيمة او المساس بالشعور او تجريح الشخص.والفعل من الناحية القانونية هو كل تصرف حرمه القانون كالأضطهاد المتمثل بوجود انكار واضح وعلى اسس تميزية لحق اساسي من حقوق الأنسان وهذه الحقوق صارت معروفة في مبادئ الأعلان العالمي لحقوق الانسان وبخاصة حق التمتع المتساوي بالحقوق . ولان الدستور الخاص باقليم كردستان هوطفرة نوعية على نطاق الدولة العراقية ويعتبر من افضل الدساتير العربية والاسلامية فنتمنى ان لا يقف هذا الدستور بوجه كيان قومي مستقل  واحد المكونات المهمة في اقليم كردستان واذا كان هناك اعتراض من الكلدان على هذه الصيغة الهجينة فلانهم كلدان ويريدون ذكر قوميتهم بالشكل الصحيح والتي تطابق التسمية الواردة في الدستور العراقي, اما لو ذكرت بالصيغة الاخرى مع الواوات فلن يستطيع احد الاعتراض قانونا لان قوميته قد ذكرت وهذا اقصى مايمكن عمله.
أما الركن المعنوي، فيراد به وجود القصد الجنائي أي ارادة الفعل والنتيجة معا، فضلا عن توفر الدافع لهذا الفعل، أي إن اساءة المعاملة تكون مقصودة ضد شخص معين او جماعة معينة بسبب القومية أو اللون أو اللباس أو الدين أو المذهب أو حتى الأسم. ومهما كانت هذه الدوافع ومنطلقاتها فاذا لم تاتي عن طريق التفاهم المشترك والمبني على القناعة الكاملة لكل الاطراف فتعد تجاوزا واضطهادا.
ان الافرازت والارهاصات التي نمر بها الان كنتيجة لهذا الاجراء ففي معضمها مضر وغير مفيد, فانت تستطتيع ان تتصرف بما تملك لكنك لاتستطيع ان تتصرف بما لاتملك فاذا كان الكلدان وتنظيماتهم الموحدة والكنيسة الكلدانية الممثل الشرعي للكلدان شئنا ام ابينا  ترفض هذه التسمية فلماذا الاصرار على تثبيتها.
اما مايخص كتابات  الاخوة المثقفبن والكتاب من ابناء شعبنا(كل شئ مكتوب بستحق القراءة) والتي احترمها  جميعا والتي جاءت في البعض منها واقعية وتقترب من الفهم الصحيح للمشكلة والبعض الاخر والذي يحاول ان يطرح ويسوق لافكاره من خلال لوي ذراع مفردات اللغة وطرحها بشكل منمق وجميل . ومن هذه الطروحات لبعض الاخوة مفادها بان التنظيمات الكلدانية لاتمثله وان الكنيسة ايضا لاتمثله فهذا حق مكتسب وطبيعي له وليس له تاثير على ارض الواقع فان مثل هذا الراي مردود على اصحابه والسبب ان هذه التنظيمات الكلدانية هي التنظيمات الموجودة على الساحة وهي تمثل الكلدان وهي نفسها التي مد المجلس الشعبي يده لمصافحتها كممثل شرعي للكلدان واختيار الدكتور حكمت حكيم مستشارا والاستاذ ضياء  ناطقا رسميا فلم ياتي من فراغ هذا اضافة الى ان التمثيل لايعني انك تمثل 100% من الشعب وانما يكفي ان تمثل 51% من الشعب كما يحصل لانتخابات الرئاسة الامريكية لكي تصبح رئيسا او حتى اقل من ذلك بكثير وتصبح رئيسا للوزراء عن طريق الائتلاف مع مكون اخر, واما الكنيسة فانها ,شئنا ام ابينا تمثل غالبية الشعب الكلداني وهذه الحقيقة التي لاتحتاج الى اثباتات وبراهين لاننا نحن الكلدان والمؤوسات القومية الكلدانية لازالنا نعاني من هذا التاثير القوي للكنيسة و الذي يرمي بظلاله على العمل القومي.ولو فرضنا جدلا ان هناك 100 الف كلداني فقط لايرغبون بمصادرة حقهم في ذكر اسمهم القومي بالشكل الذي يروه مناسبا فلايجوز اغفال ذلك باي شكل من الاشكال , كما ورد اعلاه من خلال الاركان الثلاثة المتعلقة للحجب القومي ويتم ذكر الاسم الهجين نزولا عند رغبة البعض وبجانبه والكلدان كحق طبيعي ومشروع لمؤيدي الاسم القومي الكلداني. اما الطروحات الخاصة بان المجلس الشعبي قد حصل على 59% من اصوات شعبنا في الاستفتاء الاخير فاذا له الحق في مصادرة كل الحقوق وفرض مايراه مناسبا فهذا ايضا مردود عليه وللاسباب التالية:
1-المشاركة الخجولة جدا لابناء شعبنا في هذا الاستفتاء.
2- التنظيمات الكلدانية كانت تعمل مع المجلس الشعبي
3- علاقة المجلس الجيدة بالكنيسة الكلدانية
4- طرح المجلس لشعارات براقة سرعان مااثبتت عدم واقعيتها ومصداقيتها  على الارض
.
الواقع اليوم يختلف كثيرا وخاصة اذا شملت الانتخابات شعبنا في الخارج البعيد عن التاثير المباشر .اضافة الى عدم الشفافية في البحث عن الاسباب التي دعت التنظيمات الكلدانية للانسحاب من المجلس ومناقشتها ومحاولة ايجاد الحلول الناجعة لها.
كنا قد ذكرنا في مقالات سابقة ان الكلداني الذي لايعتز بكلدانيته لايمكن ان يعتز باخوته الاشوريين والسريانيين وهكذا بالنسبة للاشوري والسرياني. اما ان يتفضل بعض الاخوة الكلدان المؤمنين بالاشورية حصرا على اخوتهم الكلدان بذكر الاسم المهجن بعد ان كانوا يرفضون كل شئ اسمه كلداني اصبحوا اليوم من المؤيدين للتسمية الهجينة ليس كرما منهم ولكن بعد ان اثبتت التجارب السابقة عدم فاعلية مثل هذه الافكار المبنية على الاقصاء والتهميش وعدم استطاعتها العيش كثيرا لانها ولدت ميتة وان هذه الفئة اجلا ام عاجلا سوف تبحث عن مخرج اخر لطروحاتها ربما بتبني القومية الكلدانية كقومية موحدة .
ان العمل التنظيمي الذي بداءته القوى الكلدانية هو الخطوة الصحيحة في الطريق الصحيح وخاصة اذا استمرت في العمل الجاد والمثمر وان كان بطيئا ولكن نتائجة تكون اكثر دقة وثبات, وايضا بداية ظهور تكتل للاخوة في الاحزاب الاشورية هو خطوه جيدة نحو بلورة العمل المشترك وبالتالي امكانية العمل والتواصل مع بقية التنظيمات الموحدة  للقوى الكلدانية ومستقبلا للقوى السريانية, على اسس وقواعد الشراكة والاحترام المتبادل وبعد ان تاخذ هذه القوى شرعية تمثيلها لمكوناتها فتستطيع ان تجد الحلول لكل الاشكاليات والقضايا العالقة ,وكما جاء في مقالة الدكتور الجليل المطران لويس ساكو
لا يزال أمامنا مجال لتوحيد التسمية بعيدا عن كل التاثيرات الخارجيّة. التسمية الحالية غير موفقة البتة، لذلك بالامكان تبني  مثلاً :
تسمية موحدة  كالاراميين أو سورايي، أو كلدانيين  أو اشوريين أو السريان. ما نحتاجه هو التوافق وهذا قرار بيدنا.. اتفاق معقول للتسمية وبشكل جماعي و ليس فردي أو فئيوي .
بعض الاخوة يطرح افكاره من خلال زاوية ضيقة وهي ان الكلدان يبحثون عن المناصب والكراسي وبخصوص هذه النقطة فاود ان اوضح ,ان المطالبة بالحقوق والتي من ظمنها المناصب فهذا حق مشروع لاية فئة اوجهة سياسية كانت او غير سياسية وان الكلدان المنسحبين من المجلس لااعتقد ينطبق هذا الوصف عليهم لانهم مع المجلس كانت لهم مناصب وامتيازات مادية واعلامية قد لاتتوفر افضل منها ولكن للاسف الشديد وفي عالمنا اليوم يتم تفسير كل فعل اما استنادا على نظرية المؤامرة او استنادا على النفع المادي ,مهلا ايها الاخوة فلايزال بيننا اخوة يحملون من مبادئ وقيم الزمن الجميل الكثير الكثير.
.
واتذكر حادثة تتناول السيد طه محي الدين معروف وهو من الاخوة الاكراد وكان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية وفي احد الايام قصده بعض الاخوة الاكراد للتوسط لهم لدى احدى الدوائر الامنية للافراج عن احد الاخوة الاكراد المحتجز لديهم فعندما طرحوا المشكلة عليه, صفن طويلا وكأنه يحمل هموم الدنيا على كتفيه، ثم اجاب (والله هاي تحتاج واسطة جبيرة) .
وان الشراكة في العمل تعني الشراكة في كل شئ من اتخاذ القرار واحترام الخصوصيات والثوابت لكل طرف وليس على طريقة      ان نعمل معا وان تكون توجهاتنا قومية  وحدوية ولكن بشرط ان افرض رؤويتي وتصوري فقط  وان تكون مدينتي وابناء قريتي واسمي القومي وعلمي ووووو................. هم في المرتبة الاولى
حكمة لالبرت انشتاين انه "لا يمكن حل المشكلات التي نواجهها بمستوى التفكير الذي كنا عليه حين أوجدناها"
ملاحظة: الحجب هو المعنى المؤدب والحضاري للاظطهاد.
المقالة المرفقة لها علاقة بنفس الموضوع والتي نشرت سابقا
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا


دان وخطوة في الأتجاه الصحيح / بقلم : الكتور عامر ملوكا

ان التطورات والاحداث الاخيرة التي طرات  على الساحة القومية الخاصة بابناء شعبنا عموما و اعادة بناء البيت القومي الكلداني خصوصا تستحق اكثر من وقفة, و ان كثرة ردود الافعال التي رافقت هذا التحول والتي جاءت في بعض منها مؤيدة ومساندة وفي بعضها الاخر ناقدة وغير راضية  ماهي الا دليل على اهمية وتاثير مثل هذه التحولات على واقع ومستقبل ومصير شعبنا في الداخل والخارج وكي نحاول فهم وادراك هذه التحولات فان معظم الاحزاب والتكتلات والقوى الفاعلة من ابناء شعبنا وبعد زوال الدكتاتورية والتسلط القومي احادي الجانب واحادي التوجه  الذي كان يفرضه النظام السابق وعلى جميع الاصعدة المتعلقة بالشان القومي لبقية المكونات,وجدت الكثير من المكونات العراقية فرصتها في التعبير عن نفسها قوميا او طائفيا بعد زوال هذا النظام وفيما يتعلق بالاحزاب والتكتلات الممثلة لشعبنا وهي عبارة عن حركات  وتكتلات واحزاب  قومية منفصلة عن بعضها في التسمية ومنسجمة الى حد كبير في اهدافها في نيل الحقوق والحريات الخاصة بشعبنا وخاصة في الجانب النظري منها اي في مسودات الانظمة الداخلية اكثر مما هي على واقع ملموس على ارض الواقع.
ونتيجة لتفاوت الظروف الموضوعية لكل حركة وحزب من حيث النشوء والتكوين مما ادى الى عدم التمكن من العمل القومي المشترك رغم التشابه والتطابق الى حد بعيد في الاهداف والرؤى ولهذه الاسباب توالدت  ونشات كل هذه الاحزاب والتكتلات والحركات القومية والتي تعتبر وبكل المقاييس اكثر مما هو مطلوب فعليا على ارض الواقع وما الخطوة الجريئة التي قامت بها التكتلات والتنظيمات الكلدانية والتي جاءت نتيجة التجربة والخبرة على ارض الواقع اكثر من كونها وحدة طارئة تحاول القفز على الواقع واستحقاقاته على طريقة الوحدات العربية ذات الطابع الشعاراتي والعاطفي والتي يمكن اعتبارها الخطوة الصحيحة الاولى في العمل القومي الصحيح وان قادم الايام سوف تثبت صحة ماذهبنا اليه  .وان الظهور المبكر لبعض التكتلات التي شملت اسميا كل مكونات شعبنا كالمجلس الكلداني السرياني الاشوري محاولا الجمع بين قانونية التسمية الخاصة بكل مكون والتسمية القومية المركبة للتسميات الثلاثة وهذا التوجه الذي جاء وكانه خطوة مستعجلة لتحقيق هدف اخر مرسوم مسبقا محاولا التجاوز والتغاضي على الكثير من الاستحقاقات والثوابت على الارض دون الاخذ بعين الاعتبار  الكثير من العوامل والظروف المتعلقة بمكونات شعبنا وخصوصياتها.   ونتيجة لذلك ولد تيارين الاول المتمسك بتسميته القومية الخاصة به وعدم ايمانه بصهر هذه التسمية ضمن تسميات مركبة وهذا التيار مؤمن بان التعاون يكون ضمن ممثلين لهذه التكتلات القومية والتي لها التاثير على الارض وليس مجرد اسماء كبيرة وبراقة دون وجود هناك شعب على الارض يمثلها وان تعمل ضمن غطاء واحد تجمعها المصلحة المشتركة ووحدة المصير اما التيار الثاني والذي يرى ان مثل هذه التجمعات هي خطوة نحو التوحيد والعمل المشترك والمتضمن لكل التفاصيل حتى وان جاء على حساب التضحية ومن طرف واحد وعادة مايكون هذا الطرف هو الطرف صاحب الوجود الفعلي على الارض وصاحب الكلمة الفصل في اية توجهات قومية او توحيدية وهو المكون الكلداني .وان كان البعض ينتقد بعض الاشكلات والمشاكل التي تحدث بين بعض تكتلات شعبنا وخاصة مايصل منها الى وسائل الاعلام واستخدام الاعلام كوسيلة لاثبات الذات والاحقية وعلى الرغم من اننا لم نؤيد  مثل هذه التوجهات في استخدام وسائل الاعلام والانترنيت لتصبح مجالا لمثل هذه الامور او حتى الرد والرد المقابل ومن ثم الرد على الرد على طريقة المسلسلات التركية الى ان تنتهي بانسحاب احد المتنازعين من الساحة لسبب ما ليعلن الطرف الاخر عن انتصاره وصحة كل ماذهب اليه بالبرهان والدليل الا وهو الضربة القاضية التي اسكتت الخصم.                   
وانه لمن الظلم ان يتم مقارنة الوحدة الاوربية بالوحدة التي يسعى لها البعض بحسن نية او بغيرها وان الوحدة الاوربية هي وحدة سياسية وليس قومية فلماذا يسعى البعض الى دمج الوحدة السياسية لتكتلات شعبنا مع وحدته القومية التي تخلق الكثير من الاشكلات والمعوقات التي لايمكن ان نتجاهلها على الاقل في المرحلة الحالية وان التوجه نحو الوحدة السياسية والتي نستطيع ان نتوافق ونتعضد من خلالها لان الجميع يقتربون كثيرا في طرح نفس الافكار والطروحات. فان بعض الاخوة من مثقفي شعبنا المتشائمين من التئام البيت الكلداني وكان الحلم القومي قد ذهب مع الريح وهناك من يصف شعبنا الكلداني بنعوت وصفات وهناك من يصف البعض بالخيانة العظمى(نادرا مايشهد التاريخ على ان هناك من يعترض على مفهوم الوحدة والاتحاد بين مجاميع وتكتلات تحاول تنظيم نفسها والعمل المشترك المبني على اسس وثوابت صحيحة قادرة على الصمود والاستمرار) وكل هذا مرده ان البعض يريد ان يقفز ويحرق المراحل على طريقة السلق وليس الطهي البطئ الذي يثمر عن نتائج جيدة ومضمونة فيضعون اهداف اكبر من من الواقع ويريدون من الاخريين ان يطيعوها (اذا اردت ان تطاع فامر بالمستطاع)  وخاصة ان شعبنا هو جزء لايتجزا من تركيبة الشعب العراقي وهو لايزال يتعلم ابجدية الديمقراطية(سنة اولى ديمقراطية) والتعامل الديمقراطي, ومن الظلم ان نقارن تجربة شعبنا بتجربة الاتحاد الاوربي الشعب الذي اخترع الديمقراطية ومارسها ولازال يطبقها ويطورها منذ عقود طويلة فالوحدة الاوربية بداءت  كافكار في عقول المفكرين والمثقفين امثال فيكتور هيكو قبل قرنين ثم تم انشاء الجماعة الاوربية للفحم والحديد بعد الحرب العالمية الثانية (تجمع مصالح اقتصادية) وظهرت الكثير من التجمعات الصغيرة التي تضم عدد قليل من الدول.                                                                                                   
والبداية الحقيقية كانت مابين عامي 1951 و  1957 عندما اتحدت جميع التجمعات الصغيرة مع بعضها,اما المرحلة المهمة الثانية فكانت في بداية السبعينيات  عندما انظمت كل من بريطانيا والدانمارك وإيرلندا إلى الجماعة الأوروبية وفي عام 1993 تم التوقيع على معاهدة ماستريخت حيث اطلقت تسمية الاتحاد الاوربي بدل الجماعة الاوربية وعام 2002 تم توحيد العملة الاوربية ولازالت الوحدة الاوربية بعد كل هذا التقدم امامها الكثير من العمل للوصول الى التكامل والوحدة ورغم كل هذا الانجازات  لم تتعارض مع التوجهات القومية وخصوصيات كل دولة وتوجهاتها                                            ولان عالمنا اليوم هو عالم التكتلات والقوى الموحدة وان فرصة الحصول على الحقوق تزداد طرديا مع قوة الجهة المطالبة بهذه الحقوق وهي ضرورية للمحافظة على هذا الكيان وديمومة تواجده.ان محاولة جمع مكونات شعبنا من خلال حلول مؤقتة لازمات او مشاكل انية سوف لن تدوم ولم تثمر اذ لاتنبع من الايمان المطلق لكل الاطراف  بوجود الاختلافات بين مكوناته والتي سوف لن تؤثر على مسيرته وخاصة اذا كانت هذه التجمعات تعمل لخدمة الصالح العام.وان تكون العلاقة بين هذه المكونات علاقة تكاملية وليس تماثلية اي ان يكمل وليس بالضرورة ان يساوي او يماثل الجزء الاخر.وليس على طريقة      ان نعمل معا وان تكون توجهاتنا قومية  وحدوية ولكن بشرط ان افرض رؤويتي وتصوري فقط  وان تكون مدينتي وابناء قريتي واسمي القومي وعلمي ووووو................. هم في المرتبة الاولى.               
المتشائل وثقافة التفاؤل :
منذ ان صدرت رواية الكاتب الفلسطيني اميل حبيبي الشهيرة الامس القريب وبطلها المتشائل سعد ابن ابي النحس ومصطلح المتشائل كثيرا مايطلق على الانسان الشرقي  فهو يعيش حائرا بين تشائمه والذي يعيشه كل يوم من خلال معاناته وهمومه اليومية التي لاتنتهي بحثا عن اشباع غرائزه متنازلا عن الكثير من احلامه واساسيات الحياة المدنية والمتطورة باحثا في الكثير من الاحيان عن لقمة العيش الكريم كما تفعل بقية الكائنات الحيوانية الاخرى في البحث عن مصادر الغذاء واشباعا لغريزة البقاء, وبين تفاؤله الذي يستمده بقوة من المبادئ السماوية العظيمة التي يؤمن بها فنراه يتارجح بين التفاؤل والتشاؤم مرات عديدة في اليوم الواحد لابل في اللحظة الواحدة ان هذا المصطلح يطلق على الحالة التي تجمع بين المتشائم الى حدود الياس وفقدان الامل وبين المتفائل اللذي يرى الامور بجوانبها المضيئة وهي الحالة التي تنظر الى النصف المملوء من الكاس  والمتشائم الذي ينظر للنصف الفارغ من الكاس اما المتشائل فعين على النصف الفارغ والاخرى على النصف المملوء  فاننا بحاجة الى زرع ثقافة التفاؤل بدل من ثقافة التشاؤم وكما يذهب البعض الىالانتقاد وزرع ثقافة التشاؤم على اية طرح او تجربة ناجحة كانت ام فاشلة  ,ويطالبون مكونات شعبنا ان تتفوق على نفسها وعلى كل الارث والمصاعب والمشاكل والمعوقات وان تصنع المعجزات بظروف شائكة ومعقدة دون اعطائها الوقت المستحق لكل مرحلة  وربط بعض النتائج والظروف التي يواجهها شعبنا نتيجة للاوضاع الغير طبيعية والشاذة بالاداء السئ للاحزاب والتكتلات الممثلة لابناء شعبنا في الداخل واذا كنا فعلا قد وصلنا الى الحضيض رغم اني لااتفق مع هذا الراي فدعنا نعترف جميعا باننا وصلنا الى الحضيض ولنجلس ونتفق اننا في الحضيض ولنبدا سويا.فاذا كان شعبنا يقدم على الهجرة ,فالهجرة موجودة ومنذ عقود طويلة وان الهجرة اصبحت لها ثقافة وليست دائما تعبر عن هجرة  لاسباب انسانية او سياسية او ظروف اقتصادية سيئة او لاسباب الحروب والكوارث وانما هناك اسباب عديدة وكثيرة تؤدي بالانسان الى الهجرة وهنا في استراليا هناك مايقارب 35 الف بريطاني يهاجرون الى استراليا سنويا وهناك الكثير من الاسترال يهاجرون الى امريكا وهكذا بقية الدول فالشعب اللبناني 75% منه يعيش في بلاد الاغتراب والباقي في لبنان هو25% فقط واذا كان شعبنا ممثل بكثير من الاحزاب والتكتلات والتي نعتقد سوف تختزل في المستقبل القريب فهذه الظاهرة من جوانب اخرى ظاهرة صحية وتدل على الوعي السياسي والقومي واما العمل المشترك فهو قادم لامحالة مع التقادم الزمني والخبرة المكتسبة وهذا مايمكن ملاحظته على عمل الاحزاب العراقية والتطور الكبير الحاصل في ادائها وتطوير برامجها . ولو ان الاداء الجمعي لجميع الاحزاب والتكتلات الممثلة لشعبنا يكاد يكون مقبول وجيد قياسا للاوضاع التي عاشتها داخل العراق وخاصةاتجاه القضايا المصيرية والتي تهم الحقوق والوجود والحريات الدينية فعلى سبيل المثال فان جميع تنظيمات شعبنا قد طالبت بزيادة عدد مقاعد الكوتا في مجالس المحافظات وايضا جميعها طالبت باحقية ادخال ممثل لشعبنا في اللجان والتنظيمات المنبثقة عن البرلمان وغيرها الكثير من المواقف السياسية الموحدة واما ان ننظر الى الاختلاف على اشغال المقاعد من قبل هذا التكتل او ذاك الحزب فهذه التكتيكات والمناورات تحصل في الحزب الواحد وداخل التنظيم الواحد. دعوة صادقة لمثقفي وممثلي شعبنا ان ينحنوا قليلا ليروا النصف المملوء من الكاس وليس النصف الفارغ منه وان يتفائلوا بالمستقبل وقديما قالوا تفائلوا بالخير تجدوه بدل التشاؤم والدخول في المساجلات والردود والتي تاخذ الوقت الكثير دون ان تحقق شئ.سمعت احد المتفائلين جدا جدا يهمس في اذن زميل له قائلا اذا كان الجميع يدعي اننا شعب واحد وووووووووو.....واحد فاقترح ان تكون تسميتنا القومية واحدة وهي الكلدانية لانها التسمية المثبتة بالدستور وعلى اعتبار ان الكلدان يمثلون 80% من ابناء شعبنا ولغتنا السريانية وعلمنا اشوري.
د..عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا


69
الكلدان وخطوة في الاتجاه الصحيح:
ان التطورات والاحداث الاخيرة التي طرات  على الساحة القومية الخاصة بابناء شعبنا عموما و اعادة بناء البيت القومي الكلداني خصوصا تستحق اكثر من وقفة, و ان كثرة ردود الافعال التي رافقت هذا التحول والتي جاءت في بعض منها مؤيدة ومساندة وفي بعضها الاخر ناقدة وغير راضية  ماهي الا دليل على اهمية وتاثير مثل هذه التحولات على واقع ومستقبل ومصير شعبنا في الداخل والخارج وكي نحاول فهم وادراك هذه التحولات فان معظم الاحزاب والتكتلات والقوى الفاعلة من ابناء شعبنا وبعد زوال الدكتاتورية والتسلط القومي احادي الجانب واحادي التوجه  الذي كان يفرضه النظام السابق وعلى جميع الاصعدة المتعلقة بالشان القومي لبقية المكونات,وجدت الكثير من المكونات العراقية فرصتها في التعبير عن نفسها قوميا او طائفيا بعد زوال هذا النظام وفيما يتعلق بالاحزاب والتكتلات الممثلة لشعبنا وهي عبارة عن حركات  وتكتلات واحزاب  قومية منفصلة عن بعضها في التسمية ومنسجمة الى حد كبير في اهدافها في نيل الحقوق والحريات الخاصة بشعبنا وخاصة في الجانب النظري منها اي في مسودات الانظمة الداخلية اكثر مما هي على واقع ملموس على ارض الواقع.
ونتيجة لتفاوت الظروف الموضوعية لكل حركة وحزب من حيث النشوء والتكوين مما ادى الى عدم التمكن من العمل القومي المشترك رغم التشابه والتطابق الى حد بعيد في الاهداف والرؤى ولهذه الاسباب توالدت  ونشات كل هذه الاحزاب والتكتلات والحركات القومية والتي تعتبر وبكل المقاييس اكثر مما هو مطلوب فعليا على ارض الواقع وما الخطوة الجريئة التي قامت بها التكتلات والتنظيمات الكلدانية والتي جاءت نتيجة التجربة والخبرة على ارض الواقع اكثر من كونها وحدة طارئة تحاول القفز على الواقع واستحقاقاته على طريقة الوحدات العربية ذات الطابع الشعاراتي والعاطفي والتي يمكن اعتبارها الخطوة الصحيحة الاولى في العمل القومي الصحيح وان قادم الايام سوف تثبت صحة ماذهبنا اليه  .وان الظهور المبكر لبعض التكتلات التي شملت اسميا كل مكونات شعبنا كالمجلس الكلداني السرياني الاشوري محاولا الجمع بين قانونية التسمية الخاصة بكل مكون والتسمية القومية المركبة للتسميات الثلاثة وهذا التوجه الذي جاء وكانه خطوة مستعجلة لتحقيق هدف اخر مرسوم مسبقا محاولا التجاوز والتغاضي على الكثير من الاستحقاقات والثوابت على الارض دون الاخذ بعين الاعتبار  الكثير من العوامل والظروف المتعلقة بمكونات شعبنا وخصوصياتها.   ونتيجة لذلك ولد تيارين الاول المتمسك بتسميته القومية الخاصة به وعدم ايمانه بصهر هذه التسمية ضمن تسميات مركبة وهذا التيار مؤمن بان التعاون يكون ضمن ممثلين لهذه التكتلات القومية والتي لها التاثير على الارض وليس مجرد اسماء كبيرة وبراقة دون وجود هناك شعب على الارض يمثلها وان تعمل ضمن غطاء واحد تجمعها المصلحة المشتركة ووحدة المصير اما التيار الثاني والذي يرى ان مثل هذه التجمعات هي خطوة نحو التوحيد والعمل المشترك والمتضمن لكل التفاصيل حتى وان جاء على حساب التضحية ومن طرف واحد وعادة مايكون هذا الطرف هو الطرف صاحب الوجود الفعلي على الارض وصاحب الكلمة الفصل في اية توجهات قومية او توحيدية وهو المكون الكلداني .وان كان البعض ينتقد بعض الاشكلات والمشاكل التي تحدث بين بعض تكتلات شعبنا وخاصة مايصل منها الى وسائل الاعلام واستخدام الاعلام كوسيلة لاثبات الذات والاحقية وعلى الرغم من اننا لم نؤيد  مثل هذه التوجهات في استخدام وسائل الاعلام والانترنيت لتصبح مجالا لمثل هذه الامور او حتى الرد والرد المقابل ومن ثم الرد على الرد على طريقة المسلسلات التركية الى ان تنتهي بانسحاب احد المتنازعين من الساحة لسبب ما ليعلن الطرف الاخر عن انتصاره وصحة كل ماذهب اليه بالبرهان والدليل الا وهو الضربة القاضية التي اسكتت الخصم.                   
وانه لمن الظلم ان يتم مقارنة الوحدة الاوربية بالوحدة التي يسعى لها البعض بحسن نية او بغيرها وان الوحدة الاوربية هي وحدة سياسية وليس قومية فلماذا يسعى البعض الى دمج الوحدة السياسية لتكتلات شعبنا مع وحدته القومية التي تخلق الكثير من الاشكلات والمعوقات التي لايمكن ان نتجاهلها على الاقل في المرحلة الحالية وان التوجه نحو الوحدة السياسية والتي نستطيع ان نتوافق ونتعضد من خلالها لان الجميع يقتربون كثيرا في طرح نفس الافكار والطروحات. فان بعض الاخوة من مثقفي شعبنا المتشائمين من التئام البيت الكلداني وكان الحلم القومي قد ذهب مع الريح وهناك من يصف شعبنا الكلداني بنعوت وصفات وهناك من يصف البعض بالخيانة العظمى(نادرا مايشهد التاريخ على ان هناك من يعترض على مفهوم الوحدة والاتحاد بين مجاميع وتكتلات تحاول تنظيم نفسها والعمل المشترك المبني على اسس وثوابت صحيحة قادرة على الصمود والاستمرار) وكل هذا مرده ان البعض يريد ان يقفز ويحرق المراحل على طريقة السلق وليس الطهي البطئ الذي يثمر عن نتائج جيدة ومضمونة فيضعون اهداف اكبر من من الواقع ويريدون من الاخريين ان يطيعوها (اذا اردت ان تطاع فامر بالمستطاع)  وخاصة ان شعبنا هو جزء لايتجزا من تركيبة الشعب العراقي وهو لايزال يتعلم ابجدية الديمقراطية(سنة اولى ديمقراطية) والتعامل الديمقراطي, ومن الظلم ان نقارن تجربة شعبنا بتجربة الاتحاد الاوربي الشعب الذي اخترع الديمقراطية ومارسها ولازال يطبقها ويطورها منذ عقود طويلة فالوحدة الاوربية بداءت  كافكار في عقول المفكرين والمثقفين امثال فيكتور هيكو قبل قرنين ثم تم انشاء الجماعة الاوربية للفحم والحديد بعد الحرب العالمية الثانية (تجمع مصالح اقتصادية) وظهرت الكثير من التجمعات الصغيرة التي تضم عدد قليل من الدول.                                                                                                   
والبداية الحقيقية كانت مابين عامي 1951 و  1957 عندما اتحدت جميع التجمعات الصغيرة مع بعضها,اما المرحلة المهمة الثانية فكانت في بداية السبعينيات  عندما انظمت كل من بريطانيا والدانمارك وإيرلندا إلى الجماعة الأوروبية وفي عام 1993 تم التوقيع على معاهدة ماستريخت حيث اطلقت تسمية الاتحاد الاوربي بدل الجماعة الاوربية وعام 2002 تم توحيد العملة الاوربية ولازالت الوحدة الاوربية بعد كل هذا التقدم امامها الكثير من العمل للوصول الى التكامل والوحدة ورغم كل هذا الانجازات  لم تتعارض مع التوجهات القومية وخصوصيات كل دولة وتوجهاتها                                            ولان عالمنا اليوم هو عالم التكتلات والقوى الموحدة وان فرصة الحصول على الحقوق تزداد طرديا مع قوة الجهة المطالبة بهذه الحقوق وهي ضرورية للمحافظة على هذا الكيان وديمومة تواجده.ان محاولة جمع مكونات شعبنا من خلال حلول مؤقتة لازمات او مشاكل انية سوف لن تدوم ولم تثمر اذ لاتنبع من الايمان المطلق لكل الاطراف  بوجود الاختلافات بين مكوناته والتي سوف لن تؤثر على مسيرته وخاصة اذا كانت هذه التجمعات تعمل لخدمة الصالح العام.وان تكون العلاقة بين هذه المكونات علاقة تكاملية وليس تماثلية اي ان يكمل وليس بالضرورة ان يساوي او يماثل الجزء الاخر.وليس على طريقة      ان نعمل معا وان تكون توجهاتنا قومية  وحدوية ولكن بشرط ان افرض رؤويتي وتصوري فقط  وان تكون مدينتي وابناء قريتي واسمي القومي وعلمي ووووو................. هم في المرتبة الاولى.               
المتشائل وثقافة التفاؤل :
منذ ان صدرت رواية الكاتب الفلسطيني اميل حبيبي الشهيرة الامس القريب وبطلها المتشائل سعد ابن ابي النحس ومصطلح المتشائل كثيرا مايطلق على الانسان الشرقي  فهو يعيش حائرا بين تشائمه والذي يعيشه كل يوم من خلال معاناته وهمومه اليومية التي لاتنتهي بحثا عن اشباع غرائزه متنازلا عن الكثير من احلامه واساسيات الحياة المدنية والمتطورة باحثا في الكثير من الاحيان عن لقمة العيش الكريم كما تفعل بقية الكائنات الحيوانية الاخرى في البحث عن مصادر الغذاء واشباعا لغريزة البقاء, وبين تفاؤله الذي يستمده بقوة من المبادئ السماوية العظيمة التي يؤمن بها فنراه يتارجح بين التفاؤل والتشاؤم مرات عديدة في اليوم الواحد لابل في اللحظة الواحدة ان هذا المصطلح يطلق على الحالة التي تجمع بين المتشائم الى حدود الياس وفقدان الامل وبين المتفائل اللذي يرى الامور بجوانبها المضيئة وهي الحالة التي تنظر الى النصف المملوء من الكاس  والمتشائم الذي ينظر للنصف الفارغ من الكاس اما المتشائل فعين على النصف الفارغ والاخرى على النصف المملوء  فاننا بحاجة الى زرع ثقافة التفاؤل بدل من ثقافة التشاؤم وكما يذهب البعض الىالانتقاد وزرع ثقافة التشاؤم على اية طرح او تجربة ناجحة كانت ام فاشلة  ,ويطالبون مكونات شعبنا ان تتفوق على نفسها وعلى كل الارث والمصاعب والمشاكل والمعوقات وان تصنع المعجزات بظروف شائكة ومعقدة دون اعطائها الوقت المستحق لكل مرحلة  وربط بعض النتائج والظروف التي يواجهها شعبنا نتيجة للاوضاع الغير طبيعية والشاذة بالاداء السئ للاحزاب والتكتلات الممثلة لابناء شعبنا في الداخل واذا كنا فعلا قد وصلنا الى الحضيض رغم اني لااتفق مع هذا الراي فدعنا نعترف جميعا باننا وصلنا الى الحضيض ولنجلس ونتفق اننا في الحضيض ولنبدا سويا.فاذا كان شعبنا يقدم على الهجرة ,فالهجرة موجودة ومنذ عقود طويلة وان الهجرة اصبحت لها ثقافة وليست دائما تعبر عن هجرة  لاسباب انسانية او سياسية او ظروف اقتصادية سيئة او لاسباب الحروب والكوارث وانما هناك اسباب عديدة وكثيرة تؤدي بالانسان الى الهجرة وهنا في استراليا هناك مايقارب 35 الف بريطاني يهاجرون الى استراليا سنويا وهناك الكثير من الاسترال يهاجرون الى امريكا وهكذا بقية الدول فالشعب اللبناني 75% منه يعيش في بلاد الاغتراب والباقي في لبنان هو25% فقط واذا كان شعبنا ممثل بكثير من الاحزاب والتكتلات والتي نعتقد سوف تختزل في المستقبل القريب فهذه الظاهرة من جوانب اخرى ظاهرة صحية وتدل على الوعي السياسي والقومي واما العمل المشترك فهو قادم لامحالة مع التقادم الزمني والخبرة المكتسبة وهذا مايمكن ملاحظته على عمل الاحزاب العراقية والتطور الكبير الحاصل في ادائها وتطوير برامجها . ولو ان الاداء الجمعي لجميع الاحزاب والتكتلات الممثلة لشعبنا يكاد يكون مقبول وجيد قياسا للاوضاع التي عاشتها داخل العراق وخاصةاتجاه القضايا المصيرية والتي تهم الحقوق والوجود والحريات الدينية فعلى سبيل المثال فان جميع تنظيمات شعبنا قد طالبت بزيادة عدد مقاعد الكوتا في مجالس المحافظات وايضا جميعها طالبت باحقية ادخال ممثل لشعبنا في اللجان والتنظيمات المنبثقة عن البرلمان وغيرها الكثير من المواقف السياسية الموحدة واما ان ننظر الى الاختلاف على اشغال المقاعد من قبل هذا التكتل او ذاك الحزب فهذه التكتيكات والمناورات تحصل في الحزب الواحد وداخل التنظيم الواحد. دعوة صادقة لمثقفي وممثلي شعبنا ان ينحنوا قليلا ليروا النصف المملوء من الكاس وليس النصف الفارغ منه وان يتفائلوا بالمستقبل وقديما قالوا تفائلوا بالخير تجدوه بدل التشاؤم والدخول في المساجلات والردود والتي تاخذ الوقت الكثير دون ان تحقق شئ.سمعت احد المتفائلين جدا جدا يهمس في اذن زميل له قائلا اذا كان الجميع يدعي اننا شعب واحد وووووووووو.....واحد فاقترح ان تكون تسميتنا القومية واحدة وهي الكلدانية لانها التسمية المثبتة بالدستور وعلى اعتبار ان الكلدان يمثلون 80% من ابناء شعبنا ولغتنا السريانية وعلمنا اشوري.
د..عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا

70
اعلان
يعان نادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن\استراليا عن اجراء الانتخابات وذلك لانتخاب الهيئة الادارية الجديدة  لدورته الثالثة منذ تاسيسه على قاعة
 MRC Broadmeadows
60 Belfast St.
الساعة الرابعة مساءا المصادف ليوم الاحد بتاريخ 31\5\2009
لذا تدعوا الهيئة الاداراية للنادي كافة اعضاء الهيئة العامة الحضور والمشاركة الفاعلة في انتخاب اعضاء الهيئة الادارية الجديدة اضافة الى الترشيح لعضوية الهيئة الادارية الجديدة.
الهيئة الادارية لنادي بابل الاجتماعي الثقافي
ملبورن\استراليا

71
المطران لويس ساكو وزوعا
والمطران ابراهيم ابراهيم والمجلس الشعبي
ان المشكلات والمواقف السياسية والاجتماعية واتخاذ المواقف وابداء وجهات النظر فيها معرض دائما للتغيير بعضها لاسباب غير محمودة مثل النفاق والتملق وبعضها محمود وذلك  من خلال مراجعة الذات والاستجابة لبعض المتغيرات المتوقعة والغير متوقعة وخاصة نحن نعيش في عالم اليوم عالم ملئ بالتقلبات والمتغيرات و في دولة مثل العراق تعيش حراكا سياسيا واجتماعيا وتجارب ديمقراطية جديدة ولهذه الاسباب عندما تعطي رايا اليوم في قضية او شان ما قد تضطر بعد فترة زمنية الى اجراء التعديل عليه هذا اذا لم تناقضه او تتخذ موقفا مغايرا تماما منه (مع الاستثناء المواقف والاراء التي تتعلق بالمبادئ والثوابت ).
فاذا نظرنا الى بعض رجال الدين لدينا والذين يدلون بارائهم اتجاه القضايا و الشؤؤن السياسية فهل نعتير هذا التدخل تدخلا يخدم السياسة ومعادلاتها الصعبة ام يقف في الجانب الاخر؟؟ وخاصة اذا كانت الاطراف السياسية ذات توجهات ووجهات نظر مختلفة ولازالت معظمها في طور التكوين والنضوج والبناء الداخلي وكسب التائيد الشعبي.
ونتسائل ايضا عندما يضع رجل الدين نفسه مكان السياسي لابداء وجهة نظر سياسية فهل سوف يستطيع الحفاظ على حصانته الدينية ؟؟ وخاصة ان الكثير من الاقلام لاتلتزم بقواعد الكتابة واصولها وخاصة عندما يتعلق الامر بطرح مغاير لما يذهب او يؤمن به صاحب هذا القلم. وفي وقتنا الحاضر فان ماينتجه الفكر يتم تنزيله على الكومبيوتر ومن ثم يصبح في متناول الملايين وان كل هذه العملية قد لاتستغرق ساعات والتي كانت الى وقت ليس بالبعيد تاخذ سنواة طوال.وهنا لابد من ان نميز بين الطرح الذي ياخذ طابع سياسي بحت والذي ياخذ طابع وطني مستندا على المصلحة الوطنية الخالصة التي قد تتطابق ومن غير قصد مع طرح هذه الجهة السياسية او تلك ولكن ان يكون الطرح مع جهة معينة وعلى طول الخط فعلى رجل الدين ان يتحمل تبعات ذلك. ولناخذ مثالا على ذلك تصريحات نيافة المطران لويس ساكو والتي اثارت جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض واعتبرها البعض انها متوافقة مع طروحات الحركة الديمقراطية الآشورية وخاصة التصريحات المتعلقة بمسالة الحكم الذاتي.
فمن وجهة نظرنا المتواضعة فان تصريحات المطران الجليل ساكو لايمكن ان نعتبرها تدخلا بالشان السياسي بقدر ماهو تدخلا بالشان السياسي العام من خلال الحفاظ على العيش المشترك في الوطن والحفاظ على التواصل بين المواطنين وبالتالي تطبيق القانون والدستور. واذا اردنا ان نقيس الامور اعتمادا على مثل هذا المقياس فان تصريحات نيافة المطران ابراهيم ابراهيم والتي جاءت مؤيدة للحكم الذاتي فنستطيع ان نعتبرها ذات توجهات متطابقة مع توجهات المجلس الشعبي  وهكذا تصبح جميع الاراء قد وجدت لها جهة سياسية تنادي بها.
واذا اخذنا الكنيسة الكلدانية ورجالاتها فنلاحظ عدم وضوح الرؤيا لديها فبين مؤيد وداعم للتوجهات القومية وهذا ممثل الى حد بعيد بمطارنة الخارج كما صنفهم المطران الجليل ساكو وبين رافظ له وهذا الرأي مدعوم من قبل مطارنة الداخل والملاحظ على رجالات الدين الكلدان بشكل عام يتحسسون من التوجهات القومية لابنائهم الكلدان وخاصة رجالات الداخل ولانعرف ماهية الاسباب الحقيقية لذلك ونعتقد في جوانب كثيرة منها تتعلق بكون الكنيسة الكلدانية تخشى على مكانتها وسلطتها من نمو المشاعر القومية الكلدانية لدى الكلدان وخاصة ان الاغلبية الساحقة لشعبنا الكلداني لازالت  تنظر الى القيادات الدينية على انها المسؤؤلة عنهم سياسيا.
وان مثل هذه النظرة ومن وجهة نظرنا كانت السبب الرئيسي لتاخر الوعي القومي لدى الكلدان كما يحب البعض وصفه والا بماذا يفسر عدم حضور اية ممثل عن الكنيسة الكلدانية للمؤتمر الثاني للمجلس القومي الكلداني  من مطارنة الداخل وهم على مرمى حجر من مكان انعقاد المؤتمر وفي اعتقادنا ان هذا التجاهل  اجلا ام عاحلا سوف  يؤدي الى ظهور تكتلات ومنها المثقفين الكلدان في الداخل والمثفقين المهاجرين  والمهجرين في الخارج  والتي تمتلك المزيد من حرية الحركة والفعل وهي قادرة من ان تشكل قوى داعمة ومؤيدة للطروحات والتوجهات التي تخص ابناء شعبنا في الداخل وخاصة بعد هجرة الكثير من العقول والكفاءات  والقوى الفاعلة  من شعبنا الى خارج العراق(ان الموزاييك الذي يتصف به ابناء شعبنا في الداخل يكاد يتطابق مع ماهو موجود في الخارج).
وكما ذكرنا سابقا فان عصر التكنلوجيا وسرعة نقل المعلومة قد جعلت الافكار والحقائق ورياح التغيير تنتقل بسرع لايتخيلها العقل البشري وربما اسرع من انتقال انفلونزا الخنازير هذه الايام اضافة الى ذلك نمو الوعي القومي الذي يؤدي الى استيعاب عملية الفصل بين الكنيسة والسياسة وعدم النظر الى كون الرؤساء  الدينيين هم المسؤولين عنهم سياسيا. وكما يذكر المطران الدكتور ساكو في تصريحه عن وجود كتلتين الاولى وهي داخل العراق وبضمنها رجالات الكنيسة  والتي يمنحها المطران الجليل كل الحق في البت بالامور التي تخص شعبنا في الداخل والكتلة الثانية التي تمثل شعبنا في الخارج وبضمنهم رجالات الكنيسة والتي ليس لها الحق البت او ا لتدخل في مثل هذه الامور(اهل مكة ادرى بشعابها) اوفي احسن الاحوال تبدي الرائ عن بعد وبما يتوافق مع رائ الداخل (هذا اذا كان هناك فعلا رائ ثابت وموحد في الداخل) وتحضرني في هذا المجال مداخلة للعقيد القذافي عندما ساله احد الحضور عن السبب في عدم تطبيق الشريعة الاسلامية في ليبيا فاجابه العقيد اذا استطعت ان تجد شخصان متفقان على شريعة واحدة فسوف نطبقها غدا).
ان مثل هذه المتغيرات التي سوف تفرض نفسها في الواقع الجديد لبلدنا العراق كفيلة بان تجعل من قادة الكنيسة ينظرون الى الامور نظرة مغايرة لما كانت عليه في زمن الدكتاتورية  وان  زمن الديمقراطية له قواعده والتزاماته وذلك من خلال ان تشجيع الغير مرتبطين بالكنيسة مباشرة  على التفاعل الايجابي مع الاحداث السياسية داخل الوطن وخارجه وان هذا الدور مهم وضروري في حياة المؤمن المسيحي  وبالطريقة التي تحقق العدالة السماوية والخير والمنفعة لكل المجتمع.ان المطالبة بالحقوق القومية التي تنادي بها التكتلات السياسية هي سياسية بحتة ولايمكن ان يطالب ابناء شعبنا بحقوقهم بدافع الدين  وان  بعض التكتلات بدات تعي هذه الحقيقة وتعتقد هذه التكتلات بان قوتهم تنبع من ابتعادهم عن الكنيسة من ناحية طرح المطالب والاستحقاقات.  وعودة الى تصريح المطران الجليل ساكو(الرابط رقم 1)

"المطالبة بإقامة منطقة حكم ذاتي للمسيحيين لعبة سياسية خطيرة، وقد تؤدي إلى نشوب صراعات طائفية ودينية وسياسية فضلا عن تحجيمها لحريتنا ذاتها"، وأردف أن "هذا بالنهاية مخالف للرسالة المسيحية التي تريدنا أن نكون ملحا وخميرة في عجينة البشرية"، وختم بالقول "نحن المسيحيون نمثل حضورا مهما في حياة بلادنا الاجتماعية والدينية ونحن عراقيون بكل معنى الكلمة"
ان ماذكره المطران الجليل عن الرسالة المسيحية لايختلف عليه اثنان  ولان المسيح الذي هو راس الكنيسة لايطلب بناء الكنائس فارض الله الواسعة هي كنيسته والتي ليس لها حدود مكانية او زمانية والمسيح لايطالب باي منصب حكومي او برلماني والمسيح لايطالب بوطن محدد او بحكم ذاتي او ادارة محلية او غير ذلك الكثير, لاننا في اية مكان في العالم نستطيع ان نحيا مع المسيح  ولكن شعبنا هو بحاجة الى كل هذه الاشياء ويحتاج الى المزيد من الديمقراطية والحريات الدينية,فنحن فعلا نحتاج الى كل ماذكر اعلاه  كي نصبح كما قال المطران الجليل "نحن المسيحيون نمثل حضورا مهما في حياة بلادنا الاجتماعية والدينية ونحن عراقيون بكل معنى الكلمة".
ومقارنة بسيطة بين روؤساء الكنيسة الاشورية ورجالاتها ودعمهم لكل مايتعلق بالقومية الاشورية وروؤساء الكنيسة الكلدانية ورجالاتها فنلاحظ رسالة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع لمناسبة أعياد رأس السنة الاشورية 6759 جاءت كانها رسالة من قائد قومي يؤمن بالمسيحية وليس العكس وتكررت كلمات لها علاقة بالمفردة اشور مرات عديدة بلغت 19 مرة وتم ذكر الكلدان مرة واحدة كطائفة كنسية (الرابط رقم 2) ,نحن هنا لانعترض حول ماورد في رسالة قداسته ودعمه اللامحدود لاخوتنا الاشوريين ولامتهم الاشورية بقدر مانتسائل ونوجه سؤالنا الى روؤساء كنيستنا الكلدانية الاجلاء وموقفهم من قضايانا القومية الكلدانية  ولانريد ان تتحول رسائل رجال الدين الكلدان الى رسائل قومية لاننا نستوعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي تشمل جميع مسيحي العراق في ظل الظروف الشائكة والمعقدة ولكن هذا لايمنع من توصيل الرسالة وباشكال واساليب مختلفة ولايفوتنا  من الذكر المواقف الجريئة والنبيلة والواضحة من قبل سيادة المطران الجليل سرهد جمو والمطران الجليل ابراهيم ابراهيم بخصوص القضايا القومية الكلدانية وحضورهم اعمل المؤتمر الاخير للمجلس القومي الكلداني.


د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن\استراليا


72

شيرا الربان هرمزد في ملبورن /استراليا

نادي بابل الاجتماعي الثقافي
اقام نادي بابل الاجتماعي الثقافي احتفالية كبيرة بمناسبة شيرا الربان هرمزد وذلك بتاريخ 26/4/2009 المصادف ليوم الاحد  في ملبورن /استراليا وقد بدا الاحتفال الواحدة ظهرا ليستمر لغاية الساعة السابعة مساءً وبدا الاحتفال بالترحيب من قبل السيد هيثم ملوكا عريف الحفل بكلمة رحب فيها بالحضور الكرام واشار الى اهمية مثل هذه الاحتفالات التي نستذكر فيها الماثر العظيمة لمثل هولاء القديسين اللذين سخروا حياتهم للقداسة وفعل الاعمال الخيرة لخدمة الانسان واتباع وصايا الله . ثم القى السيد صباح صفار كلمة تناولت تاريخ الربان هرمزد ولمحات مضيئة من حياة هذا الراهب القديس وكيف اختار القوش واحد جبالها الشامخة ديرا له ليكون قريبا من الله وكيف استطاع هذا الراهب بتواضعه ومحبته للاخرين من ان يجعل من هذا الدير مكانا ومزارا مقدسا . كما القى لؤي بوداغ قصيدة شعرية بهذه المناسبة وبعنوان  تخرونا دشيرا دربن هرمز قديشا  وايضا القى السيد جورج ششا بعض الابيات بهذه المناسبة . وبعدها اشترك كل من الشماس صباح صفار و الشماس صباح كويسة باقامة بعض الصلوات الخاصة بهذه المناسبة وشاركهم في اداء هذه الصلواة بعض الاخوات . والقت الطفلة رشا قوجا بعض الابيات من الفلكلور الالقوشي وتخللت الاحتفالية الترحيب ببعض العوائل الالقوشية القادمة حديثا الى استراليا وبعد ذلك   شارك المطرب وعد كاكوس بباقة من الاغاني السورث  والمطرب باسل بتو بباقة جميلة من الاغاني العراقية والسورث، وشارك في احياء هذا الحفل ايضا همي لازر ليشاركه جميع الحضور بالدبكات والخكة .وبهذه المناسبة تتقدم الهيئة الادارية للنادي بالشكر لكل الاخوة الذين ساهموا وشاركوا في انجاح هذا الاحتفال بالقديس هرمزد طالبين من الفادي يسوع ان يحمي هذه الجموع التي قدمت لتحيِ هذا الاحتفال الكبير وجميع ابناء شعبنا في استراليا والعراق وفي كل انحاء العالم.
وكل شيرا وانتم بالف خير
 


تخرونا دشيرا دربن هرمز قديشا
 
 
بكو طوقاسيح مرطيما       أث شيرا مابسيما
بتخرونا دأبا شحيما       برناشا بكاوح بسيما
لبلطا دشمشا وبيرا       سبرخوا ليومد شيرا
بزوياحا عشينا وعميرا       ديسقخ لكليا ديرا
دكروزي بلبواثا       شمؤو أن تنياثا
ومخلصانن مكل عاقاثا       دمحكخ لناطور دماثا
مكل مثواثا آثيوا       بيومد شيرح شميوا
ولقورح قدشتا زيريوا       بكو زوياحح مشركيوا
منبيلي لآث مكيخا       أو قديشا مر ميخا
وكنش دسورث منيخا       وبركاثح بايش شبيخا
ورش طورا بآوذ كشرا       بآثيلوخن خا نشرا
وبإثيثح عميرا وبشلا       وبأوزونا القوش جغشلا
كم بانيل قليثا       كليا روختا وعليثا
بريسال هيمانوثا       لابشوهارا وراموثا
كبلطي بنون وهم بناثا       بأث يوما بريخا لماثا
بزمور وبمارا صلاواثا       ويلوذي دمدرشياثا
ليمخوا بزريزوثا       تخرن يومد زوروثا
لكافة سموقا بليزوثا       لجرا ديرا بصخوثا
بكاوح واوا خيزنتا       إي بخشوك عمقتا
واوا علثا دبسمتا       وإي ششلتا مقدشتا
وبصلاواثح مبسمانا       أث قديشا خيلانا
دويوا طلي درمانا       لكورا وشلا وشذانا
لآرخ دحزقلي وثيلي       بركاثح لناش شريلي
وكليح ٍكنشا مليلي
       بخيلح وصلاواثح شميلي


 




 

 


 

73
حفل فني كبير لنادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن  احتفالا بعيد القيامة المجيد
اقام نادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن في اليوم الثاني لعيد القيامة 13\4\ 2009وعلى قاعة بروكوود حفلا فنيا كبيرا احياه الفنان المتالق والمحبوب القادم من ارض الوطن يوسف عزيز وبمرافقة فرقة نينوى الموسيقية وفد افتتح الحفل بكلمة ترحيب من قبل عريف الحفل هيثم ملوكا وباسم الهيئة الادارية للنادي رحب فيها بالفنان يوسف عزيز لقدومه من ارض الوطن خصيصا الى ملبورن لاحياء هذا الحفل الكريم ورحب بالحضور الكرام بعدها تم تقديم الفنان يوسف عزيز للجمهور الذي استقبله بالتصفيق الحار ليبدا اولى فقرات الحفل بالاغنية التراثية الشهيرة كبن كبن كبنخ والتي تجاوب معها الجمهور بشكل كبير واستمر الفنان يوسف بتقديم اجمل ماعنده من الاغاني السورث والعربي والتي اطربت الحضور كثيرا والتي لاقت استحسان جميع الحضور .
وبهذه المناسبة يتقدم نادي بابل الاجتماعي بالشكر والتقدير لكل من ساهم في انجاح هذا الحفل الرائع.
الاخ وليد بيداويد متعهد صالة بروكوود
الاخ سالم ادم متعهد الحفل
الاخ جورج ششا (سان جورج لتعليم السياقة)
الاخ ليث شهارة و هيثم ملوكا (القوش بيكري)
وفديو عشتار
وكل عام وانتم بالف خير
موعدكم مع النشاط القادم للنادي الاحتفال بشيرا الربان هرمزد بتاريخ 26\4\2009 الساعة 12 ظهرا في منطقة كولاروو.

الهيئة الادارية لنادي بابل الاجتماعي الثقافي
 
ملبورن\استراليا
 
 

74
احتفال كبير بمناسبة شيرا الربان هرمزد
                                                         
 يقيم نادي بابل الاجتماعي الثقافي احتفالا كبيرا بمناسبة الذكرى السنوية لشيرا الربان هرمزد وذلك في تمام الساعة ال12 ظهرا في منطقة كولارو المصادف ل26\4\2009
 وسوف يتخلل الحفل كلمات وقصائد عن سيرة وحياة القداسة والتواضع لهذا الراهب الجليل اضافة الى الكثير من الفعاليات ومفاجاءات فنية والدعوة عامة لجميع ابناء الجالية
                   .     
العنوان                                                                                                           
                                                                                 Progress Hall
                                                                                Almurta Avenue
                                                                                 Coolaroo 3048
                                                                                 Melway 7 A2

   
 
•         الهيئة الادارية لنادي بابل الاجتماعي الثقافي                                                             



الحاقا باعلاننا الخاص بشيرا الربان هرمزد يسر الهيئة الادارية للنادي ان تعلن مشاركة مطربي ملبورن في هذا الحفل المطرب وعد كاكوز والمطرب باسل بتو مع الفرقة الموسيقية علما ان الدخول للاحتفال مجاني وسوف يتكقل الحضور بجلب الطعام والشراب وبقية المستلزمات بشكل شخصي.
 

75
اتفاق مبادئ وشيك بين المجلس الشعبي وزوعا وحزب الاتحاد الكلداني وبقية مكونات شعبنا:


العقد الاجتماعي:
 
يعتقد الباحث المعروف هوبز حول مفهومه عن العقد الاجتماعي بان الطبيعة البشرية هي طبيعة شريرة ويعيش الانسان حالة من الصراع والمنافسة على الاستحواذ والسيطرة ولهذا كان لابد للمجتمع من ان يجد صيغة للتعايش بين افراده في بيئة تنافسية وتزداد حدتها كلما توجهنا نحو المدنية والارتقاء التكنولوجي الحضاري ولكن في حدود المحافظة على حقوق الاخر قدر الامكان ولهذا كان لابد من عقد اجتماعي بين الاطراف المتنازعة والتي يتم فيها التنازل عن بعض الحقوق والمكتسبات الواحد للاخر في سبيل الحفاظ على امن وسلامة الجميع وديمومة عجلة الحياة والتطور الانساني , فاحوال شعبنا والمرحلة الراهنة الا تحتاج لعقد اجتماعي بين جميع الاطراف ونتنازل بعضنا للبعض عن بعض الحقوق في سبيل امن وسلامة شعبنا وخاصة ان الجميع يدعي وبدون استثناء اننا شعب واحد وتاريخ واحد ولغة واحدة ومصير واحد حاضرا ومستقبلا.
 وكما يرى هوبز اننا نحتاج لقوة لتنفيذ هذا العقد على ارض الواقع وهنا يقصد هوبز قوة الدولة او الحكومة وفي وقتنا الحاضر وفي ظل الجو الديمقراطي الذي يعيشه شعبنا داخل وخارج العراق سوف يفرض شعبنا عقده الاجتماعي على جميع المتخاصمين شاءوا ام ابو ولا ننسى ان الانتخابات البرلمانية القادمة والكثير من الاستحقاقات هي على الابواب وخاصة ان هذه الانتخابات هي لابناء شعبنا في الداخل والخارج والتي سوف تلعب دورا كبيرا في فرض هذا العقد الاجتماعي  وان التقادم الزمني كفيل بايجاد صيغة الزامية لهذا العقد الاجتماعي حفاطا على امن وسلامة وحاضر ومستقبل هذا الشعب.

اتفاق مبادئ وشيك بين المجلس الشعبي وزوعا وحزب الاتحاد الكلداني وبقية مكونات شعبنا:

افادت بعض الاخبار الواردة من ارض الوطن ان هناك محاولات جادة تقوم بها اوساط خيرة من ابناء شعبنا لتقريب وجهات النظر بين المجلس الشعبي وزوعا وحزب الاتحاد الكلداني وبقية مكونات شعبنا من اجل توحيد الخطاب والاتفاق على المبادئ وتوحيد الجهود التي تعزز وتقوي من وحدة الصف وتجعل الاخرين ينظرون لنا بعين الاحترام والتقدير كجزء مهم وكشعب اصيل وصاحب اعرق الحضارات وواضع لاول تشريع وقانون ينظم العلاقات بين ابناء المجتمع الواحد وبين المجتمع والدولة.
 وايمانا من ممثلي شعبنا بان حاضر ومستقبل شعبنا مسؤولية وامانة وواجب سوف يحاسبهم التاريخ عليه اجلا ام عاجلا وللحفاظ على البقية الباقية من هذا الشعب في ارض الاجداد وايمانا بان توحيد الصفوف والرؤى سوف يعزز من مكانتنا ووضعنا الاجتماعي والسياسي في عراقنا الجديد وخاصة في زمن الديمقراطية.
 وايمانا بان عدد الاصوات والمقاعد البرلمانية هي التي تحدد موقعك في الخارطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وان توحيد الخطاب سوف يمنح المصداقية وسوف نستطيع ارجاع الناخب الى القائمة التي يجب ان يصوت لها بعد ان اظهرت اعداد المنتخبين الهوة الواسعة بين اصوات ابناء شعبنا وقوائمهم المرشحة وذلك من خلال النسبة الضئيلة من الاصوات التي حصلت عليها كل القوائم من مجموع ابناء شعبنا .  معذرة للقارئ الكريم نحن متاكدين بان هذه هي رغبة الاغلبية الساحقة ولكن استميحكم المعذرة مرة اخرى لان هذا الخبر وللاسف هو كذبة نيسان وان الذي شجعني على كتابة هذه السطور هو ايماني العميق بهذه القدرية اضافة الى ان حادثة قد حصلت في  في عام 1988 وتدور حول كذبة نيسان  عندما اعلنت اذاعت محطة البي بي سي انه وبتأثير من كوكب جوبتر ستخف جاذبية الارض الى درجة كبيرة وذلك في تمام الساعة 9 و 45 دقيقة بحيث ان من يقفز في مكانه في تلك الدقيقة سيجد نفسه طائرا في الهواء لعدة ثواني !! الطريف ان الكثيرين اتصلوا بالمحطة واكدوا ان ذلك قد حصل معهم فعلا !!فهل سوف يحصل ان يتصل بعض الاخوة ويؤكدون صحة ماذهبنا  اليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!. 

الاختلاف والخلاف :

ان الاختلاف ظاهرة طبيعية تتميز بها المخلوقات على وجه الارض وقد ولد الاختلاف مع ولادة الانسان على هذه الارض وعندما بداء يفكر ويعمل ويمارس حياته ويكون المجتمعات ومحاولته الصراع مع الطبيعة ليجعلها خاضعة لاراداته ساعيا لاشباع غرائزه الجسدية والفكرية.
 ومادام الكثير مما تحمله الحياة على هذا الكوكب يكتنفه الغموض والمستقبل المجهول فان كل هذه الامور تشجع على الاختلاف و كلما ازداد تطورنا التكنلوجي ولم يرافقه تطور في المفاهيم والقيم الانسانية, كلما خلقنا بيئة جيدة لنمو وزيادة الاختلاف  وحتى الحقائق العلمية الدامغة كانت في بداياتها مختلف عليها لزمن طويل وعندما تصبح حقيقة دامغة وملموسة يختفي الاختلاف واذا حصل فمرده جهل المختلف بهذه الحقائق والامثلة كثيرة ولانريد الغوص فيها على اية حال.
 ان مناشئ ومصادر الاختلاف قد تعددت وكلما اتجهنا نحو المدنية والحضارة وتعدد صور الحياة وتعقديداتها كلما زاد الاختلاف بين بني البشر ولو القينا نظرة سريعة على اهم مناشئ الاختلاف في عصرنا الحاضر فسنلاحظ انها تعود الى حب التظاهر بالمعرفة واتباع الاهواء الشخصية وهناك من يختلف نتيجة للجهل الذي يتميز به صاحب الاختلاف, وايضا هناك من يختلف  نتيجة لحب المناصب والرئاسة والتسلط ان كان اسبابه قومية او عنصرية او دينية  والاختلاف في جانب اخر منه هو سؤء النية في الاخرين اعتمادا على المبدا انت عدوي الى ان تثبت العكس وليس مبدا انت صديقي واخي الى ان تثبت العكس.
وفي جوانب اخرى يختلف الناس نتيجة الايمان المطلق بالارث الديني او القومي اوالفلسفي ويدافع عنه بشكل اعمى ويعتقد جازما ان كل الحق معه في الدفاع عن معتقداته ومسلماته متناسيا الواقع الجديد ومسلماته ومن وجهة نظرنا ان مثل هذه الاختلافات لها تاثيراتها السلبية الكبيرة وتاتي بالحروب والكوارث والصراعات العنيفة  .وفي جانب اخر من الاختلاف هو النقاش والحديث على مانختلف عليه ولانقترب بقصد او من غير قصد على مانحن متفقين عليه وهذا مايزيد الهوة بين المختلفين ويجعل الصورة مضخمة لنقاط الاختلاف على حساب نقاط الالتقاء.
وايضا اختلاف الامزجة والطبع واختلاف المدارك بين اطراف النزاع اضافة الى عدم الادراك الحقيقي لاسباب الاختلاف بين المختلفين ,وتاثر المختلفين بمؤثرات خارجية تؤثر على ارادتهم في التقارب. فاذا كانت هذه هية اسباب الاختلاف والتي تندرج جميها تحت السلبيات  رغم بعض الجوانب الايجابية للاختلاف والتي تجعل الاطراف المتنافسة في ان تراجع اجندتها ومسيرتها وتحاول الاستفادة من اخطاءها وتقديم الافضل دائما لان المنافسة تخلق الابداع والتطور اذا كانت دائما في اطار المنافسة الشريفة وبشرط ان لاتتحول الى الخلاف الذي ياخذ مفهوما ومعنى مختلف كليا عن الاختلاف ويعني الصراع والتنازع وانا فقط وكل الاخر يذهب للجحيم .
 وهنا وجب التنبيه ان الاختلافات المزمنة والمستمرة قد تؤدي في الكثير من جوانبها الى الخلاف كالالتهابات المزمنة في العلوم الطبية عندما تترك دون علاج فتتحول الى السرطان وخاصة نحن من بيئة شرقية الطابع لم نالف الاختلاف ونمزجه في كثير من الاحيان مع الخلاف فهل لازالت احزابنا وتكتلاتنا ومثقفينا في مرحلة الاختلاف وفي اطواره الاولى ام عبروا الى الحالة المزمنة ام اننا فعلا وصلنا الى الخلاف من دون وعي مسبق وكما ذكرنا اعلاه دعونا نختلف ونختلف فقط ونتفق اننا مختلفين على ان نقف عند هذه الحدود وان لانصل الى الاختلاف وسياسة كسر العظم لاسامح الله حينها سوف يفقد الجميع كل شئ ولا يبقى الى الخلاف.

اكيتو بعيون محبة:
تميز اكيتو هذه السنة باحتفالات عديدة ومتنوعة لمختلف ابناء شعبنا وفي جميع ارجاء المعمورة ولو سالت احدا عن اكيتو قبل 30  عام  فان نسبة قليلة من ابناء شعبنا كانت تعرف هذا الاسم والان اصبح تقليدا قوميا جميلا واحتفال يحمل الكثير من المعاني الجميلة لاحفاد صانعي الحضارة والتاريخ, وان اجدادنا الاوائل لو عرفوا ان اكيتو سوف يحتفل به بهذا الشكل الجميل والرائع لكانوا قد منحوه مرتبة التقديس ووضعوه على راس قائمة الالهة التي كانوا يعبدوها ,  ولاضير من ان يحتفل كل واحد منا بطريقته الخاصة في اكيتو وان ننظر له بعيون محبة واذا اردنا الانتقاد فليكون انتقادنا بناءا هدفه الارتقاء والتطوير بعد ان نذكر كل الايجابيات فمثلا اكيتوالذي اقامه اخوتنا الاشوريين في سدني اكيتوا جميل ورائع واستخدم فيه الازياء التراثية وتميز بحضورسيادة  مطران الكلدان في هذا الاحتفال .
 واكيتو الكلدان في ملبورن هذا الاحتفال الذي حضره اكثر من 2500 شخص وعدد كبير من المسوؤلين الاسترالين والاصدقاء الاستراليين ومعرض فني كبير وضخم وعشرات الاعلام الكلدانية تزين الجدران ويرفعها اطفال شعبنا والنشيد الوطني الكلداني الذي وقفت المئات من ابناء شعبنا احتراما وتقديرا لهذا الرمز القومي وبضمنهم المسؤلين الاسترالين, واصدار كتيب يحمل العلم القومي والعديد من الكلمات التي عكست العمق الحضاري لشعبنا والانجازات والمساهمات الفاعلة في البناء الحضاري والانساني .والاغاني والرقصات والدبكات المعبرة عن الفلكلور والتراث الشعبي الذي يتميز به شعبنا والذي ابهر الكثير من الضيوف الاجانب اضافة الى عشرات الاخوة الذين عملوا كمتطوعين من داخل وخارج الهيئة الادارية للاتحاد الكلداني مضحين بالوقت والمال من اجل ان يظهر اكيتو بهذا الشكل المنظم والراقي واذا اردت ان انتقد فسوف انتقد وبعيون محبة اكيتو الاخوة في المجلس الشعبي واكيتو الاخوة في زوعا بعد ان نقول مبروك نجاحكم في احتفالات اكيتو وشئ جميل ان تحضر كل هذه الجموع من ابناء شعبنا والاجمل لو ان كل اكيتو وجهة تهنئة وكلمات محبة لاخيه الاكيتو الاخر بدل من التهجم والانتقاد وتقليل الشان.


مزحة اكيتوية:
صديق لي حضر احتفال اكيتو الاخير ولديه ثلاث بنات و لم يرزق بولد لحد الان وكان شديد التاثر بالجموع والحضور ومراسيم هذا الكرنفال الجميل وهو في غمرة هذا التاثر, قال لو رزقني الله بولد سوف اسميه اكيتو فاجبته صدقني انها فكرة رائعة ان نسمي ابناءنا باسماءنا القومية وخاصة نحن بعيدين عن ارض الاجداد.  وقلت له مازحا اي اكيتو سوف تسميه اكيتو الكلداني ام اكيتو الاشوري ام اكيتو البابلي الاشوري ام ................................ ؟.فاجابني بعد ثواني من التوقف اكيتو اكيتو وبس  وسالني هل تندرج هذه التسميات تحت عنوان الاختلاف ام الخلاف  فاجبته بان هذا سؤال صعب وهل هناك ترك ام لا وان اليوم عيد ولاوقت لي للاجابة على مثل هذه الاسئلة الصعبة الان .
وكل اكيتو وانتم بالف خير
ملاحظة :الاخوة القراء الكرام ان عدد الذين سوف يقراون هذه المقالة سوف يتميز عن المعدل الطبيعي وذلك من خلال العنوان لهذه المقالة فهل نستطيع ان نعرف ميول وتوجهات شعبنا ومالذي يبحث عنه؟.
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا




76
افتتاح مدرسة كروية للجالية العراقية في ملبورن:


برعاية نادي ابفيلد (Up field)) في ولاية فكتوريا , تم افتتاح مدرسة كروية تحمل اسم  اللاعب الدولي عائد اسو ومن اهداف هذه المدرسة تعليم الفنون الكروية باتباع الاساليب العلمية والاكاديمية الحديثة محاولة اكتشاف المواهب ووضعها على الطريق الصحيح  والجدير بالذكر ان هذه المدرسة تفتح ابوابها لجميع ابناء الجالية العراقية اضافة الى الجاليات الاخرى والراغبة في الاستفادة من الخبرات العراقية في مجال الكرة .
الفئات العمرية التي يتم الاشراف عليها في المدرسة هي
1-     6   -  8     سنواة
2-     9   -   11 
3-     12 -   14
4-   ومن المؤمل ان يتم قبول فئات عمرية اخرى بعد التحاق كوادر فنية اخرى للمدرسة.
ويبلغ عدد المسجلين في المدرسة 65 تلميذ وناشئ .
علما بان المدرسة قد تم تسجيلها في ال (Football Federation Victoria) FFV رسميا  مما يؤهل الفرق من المشاركة في الدوري والذي سوف ينطلق في 26/4/09.
الهيئة الادارية للمدرسة الكروية:
عائد اسو      المدير الفني
سعيد يونان    المدير الاداري
وليد حنا        سكرتيرا
ماجد كوركيس الوس   اداري

 


77
اوباما يستشير الحبوبي حول المكنسة:

بعد ان هدات عاصفة الانتخابات وبعد ان ظهرت النتائج واخذ كل ذي حق حقه وبعد ان ايقضت النتائج الكثير من الحالمين بالمقاعد والمناصب والخضراء والوجه الحسن .افرزت هذه الانتخابات الكثير من الثوابت واولهما ان كل شئ يخضع لقانون التغيير الا قانون التغيير نفسه لايتغير.ولانريد ان نخوض في تفاصيل هذه الثوابت ولكن الملفت للنظر هو فوز شخصية مستقلة لاتنتمي الى اية حزب او تكتل ولاتمتلك اية دعم او دعاية وتحسب من قبل بعض المشككين على اتباع النظام السابق.
انها فعلا حالة تستحق البحث والتمحيص ومن وجهة نظرنا انها درس متقدم من دروس الديمقراطية التي نراها ونلمسها ونطبقها على الواقع وهي ليست ككل النظريات التي تدرس في الجامعات والمعاهد العليا التي قد تنجح وتفشل اعتمادا على الكثير من المتغيرات.
ان فوز الحبوبي لهو رسالة لكل الاحزاب والتكتلات الفائزة وغير الفائزة  ودرس من دروس الديمقراطية المتقدمة التي سوف تدون في سجلات وارشيف العراق الجديد .
وياتي فوز الحبوبي باعلى نسبة من الاصوات متفوقا على التكتلات الدينية الشيعية وفي عقر دارها وكانت النتائج على النحو التالي :
قائمة الحبوبي     13.3%
قائمة أهل الرافدين بالمركز الثاني بنسبة 8.8%
قائمة ائتلاف دولة القانون التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي التي حلت بالمركز الثالث محققة 8.5%.
المركز الرابع بنسبة 6.8% قائمة تيار الأحرار التي يدعمها التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر
قائمة شهيد المحراب والقوى المستقلة التي يرأسها عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالمركز الخامس بنسبة 6.4%.
الدروس المستخلصة:

الدرس الاول :
ان الناخب العراقي ناخب ذكي ومطلع ومتابع للاحداث اضافة الى انه لاينسى ويمتلك ذاكرة تراكمية تحليلية ولايمكن ان يقاد بسهولة قد يجامل ولكن ساعة الجد سوف لن يقول الا كلمة الحق وبهذه النقطة قد يتفوق على الناخب الامريكي من حيث ان الناخب الامريكي قليل الاطلاع ولايمتلك الثقافة العامة  وكل مايهمه عمله فهو يعرف كل شئ عن شئ واحد وقليل المعرفة عن اية شئ اخر  عكس المواطن العراقي فهو يعرف شئ عن كل شئ والثقافة العامة افضل من المواطن الامريكي على الرغم من ان كل الضروف المحيطة بالمواطن العراقي لايمكن ان تقارن بالضروف التي يعيشها المواطن الامريكي.
والرابط التالي يوضح بعض ماذهبنا اليه
http://www.youtube.com/watch?v=Vagn2g8iBXM
  وحيث ان الدعاية الانتخابية ا تؤثر كثيرا على توجهات الناخب في امريكا  قد لاتجد مكانة لها في العراق وحسب المثل الشعبي القائل (احنا ولد الكرية وكلمن يعرف اخيية) وبهذه الحالة تكون القوى الاسلامية التي شاركت في انتخابات محافظة كربلاء  والتي استخدمت كل وسائل الدعاية المرئية والغير مرئية وصرف ملايين الدولارات لم تثمربشئ وجاءت بالمركز الخامس وفي محافظة اعتبرت تحصيل حاصل من حصتها.
الدرس الثاني:
 التواضع والبساطة التي يتحلى بها السيد الحبوبي فقد كان الحبوبي يشغل منصب قائممقام محافظة كربلاء عام 1996 وكان ينزل الى الشارع يكنس وينظف بيديه مع المواطنين. ويتذكر الكربلائيون ان السيد الحبوبي خدم محافظتهم  في زمن النظام السابق اكثر مما خدمها المسؤولين الحاليين وفي زمن الديمقراطية.
ومن الطرائف التي تداولها الشارع الكربلائي بعد فوز الحبوبي الساحق ان الرئيس الامريكي اوباما اتصل بالسيد الحبوبي عن اسرار الوصفة الانتخابية التي جعلته يفوز بهذا الشكل فاجابه الحبوبي بانها مكنسة الخدمات وساله عن التكلفة لمثل هذه المكنسة السحرية, فاجاب مايعادل الخمسة دولارات فكان رد اوباما لو عرفنا هذا السر لكنا استخدمناه ووفرنا الملايين التي صرفت للدعاية الانتخابية لانقاذ خزينة الدولة الامريكية ولكن وعده باستخدامها في الانتخابات القادمة.

الدرس الثالث :
فشل الاحزاب والتكتلات التي كانت تدير مجلس المحافظة السابق في تقديم ماوعدت به للمواطن مما ادى الى فقدان الثقة من قبل الناخب وبالتالي لجؤه الى البدائل المستقلة والكفوءة.
الدرس الرابع :
فشل استخدام الرموز الدينية والحصول على التزكية من خلال رفع مثل هذه الشعارات وان الجميع على مسافة واحدة من الله وان هذه المسافة تقترب وتبتعد بالاعمال وليس بالاقوال وكما اشرنا الى ذلك اكثر من مرة وفي مقالات سابقة ان الانتخابات هي انتخابات ارضية وليست سماوية.
الدرس الخامس:
ان شخصا مثل السيد الحبوبي سوف تتاح له فرصة اكبر للترشيح على مناصب ليس على مستوى المحافظة لابل على مستوى العراق. فالانتخابات المحلية هي الطريق للانتخابات البرلمانية .
الدرس السادس :
ان التاريخ المشرف للسيد الحبوبي من خلال الوظائف والمهام التي كلف بها هي التي جعلت المواطنين يدلون باصواتهم له وتوقعهم الاكيد بتقديم الافضل مستقبلا.
الدرس السابع :
الخبرة العلمية والاكادمية له تؤهله لشغل منصب مهم في مجلس المحافظة وهو يحمل شهادة الماجستير في القانون.
وتاكيدا لكل ماذهبنا اليه من تمييز الناخب العراقي بالمصداقية والشفافية والنزاهة في تقييمه للمرشحين مبتعدا عن كل المؤثرات التي تحاول التاثير على قناعاته, جاءت نتائج الاستفتاء الذي  اجرته (جريدة ووكالة انباء نينوى ) الصادرتين في كندا حول من هو أفضل رئيس وزراء تولى رئاسة الوزارة العراقي في تاريخ العراق فقد حصل الزعيم عبد الكريم قاسم على  585 صوتا من أصل  2385 صوتا . فيما حل كل من السيدين نوري السعيد والدكتور أياد علاوي بالمركز الثاني وحصل كل منهما على  540 صوتا . وجاء الدكتور سعدون حمادي بالمركز الثالث ب ( 360 ) صوتا ، قراءة متواضعة لهذه النتائج تكفي لاعطاء صورة عن  تلك المواصفات التي يتميز بها الانسان (الناخب العراقي).
ولكن الشئ الذي يؤسف له ان الحبوبي قد لايحصل على منصب المحافظ او منصب مهم بناءا على نظام الانتخابات الذي لايسمح لاصحاب القائمة المفردة بشغل منصب رئيس المجلس. فان تطبيق مثل هذا القرار هو ضد مبدا الانتخاب الديمقراطي نفسه فكيف يمكن لشخص يمثل اغلبية اصوات الناخبين ولايستطيع ان يمثلهم ويفسح المجال لمرشحين حاصلين على نسب اقل بكثير(النسبة كمرشح واحد) ان يشغل هذا المنصب فاذا كان هناك خلل فيعود الى نظام الانتخاب نفسه لذا يتوجب تعديل هذه القفرة او يتم ترشيح بقية الاعضاء بشكل طوعي للسيد الحبوبي لشغل هذا المنصب وخاصة ان بقية الكتل والاحزاب المشاركة كانت ترفع شعارات تنادي بالنزاهة والكفاءة والتكنوقراط كمعيار للمرشحين للفوز بمقاعد مجالس المحافظات.
دعوة صريحة لقائمة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي والقوائم الاخرى لدعم ترشيح السيد الحبوبي لمنصب رئاسة مجلس محافظة كربلاء وخاصة قائمة السيد نوري المالكي كخطوة مضافة للتاكيد على النهج والسياسة التي وعد بها ناخبيه قبل الانتخابات وكخطوة داعمة للانتخابات القادمة التي بدا العد التنازلي لنقطة الصفر.

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا


78
اعداء الارض مسرح ام واقع:


اعداء الارض عنوان لمسرحية وعنوان لولادة مسرح جاد وملتزم واحترافي لمجموعة من ابناء شعبنا في بلاد الاغتراب الدانمارك.
لم يكن جديدا على مبدعي شعبنا ان يقدموا ابداعاتهم وهم في ضروف اقل مايقال عنها بانها استثنائية ولكن الابداع يظل ابداعا والتميز يظل تميزا حتى وان قست الظروف وان الخلية الحية تابى ان تموت حتى في احلك الظروف.
حقيقة ان العمل المسرحي بشكل خاص والفنون بشكل عام هي مراة عاكسة لمدى تطور الشعوب على الرغم من ان الاغلبية من مجتمعاتنا الشرقية المتائرة بالثقافات القبلية والاثنية والعرقية والاخلاقية والعقائدية والتي تنظر للموروث بعين التقديس والتبجيل ، من خلال الاصرار على جعل العجلة تتقدم الى الخلف وذلك من خلال التمسك بها تارة وتارة اخرى محاولة شرعنتها بشتى الطرق والاساليب. ، فبغض النظر عن كونها لازالت تنظر للفن والمسرح بانها من الحاجات الثانوية وتدخل ضمن خانة اللهو ومضيعة الوقت والمتعة  والسبب في ذلك يعود الى الموروث والثقافات الشائعة والتي دائما تنظر بعين الاحترام والتقدير لكل مايتعلق باشباع الغرائز الجسدية وبعكسه النظر الى الفنون والعلوم التي تتعلق بالروح والارتقاء بها الى فضاءات انسانية عالية نظرة سطحية ودونية . فمجتمعاتنا لازالت بعيدة عن هذا المفهوم وقد يعود ذلك في جزء كبير منه الى ان الجائع والمحروم والمضطهد قد لايجد وقتا للتفكير بالجانب الروحي اذا كان الجسد وغرائزه تعاني الحرمان والتعطيل. وانطلاقا من هذا المنظور المتطور للمسرح واهميته للارتقاء بالمجتمع المدني وطرح قضاياه من خلال خشبة المسرح المقدسة التي تؤمن بمشروعية الحياة الحرة الكريمة للانسان والعدالة الاجتماعية والمساواة وحرية الفكر والمعتقد والابتعاد عن الانا من خلال اشاعة الحريات الفكرية وقبول الاخر لانه يختلف معنا وليس لانه يتشابه معنا  وكل ذلك يصب في صالح الارتقاء بالمجتمع المدني داعما للثقافة والمثقف ضد التعسف والجهل . وعادة مالعب المسرح دورا مهما في انطلاق شرارة التغيير, وقد كان عند الاغريق تعبيرا عن مظاهر دينية وعند الرومان متعة رخيصة, وكانت الكنيسة تعتبره شرا لابد من استئصاله مالثبت ان عادت بعد قرون لتحتضن المسرح من خلال مسرحيات الاسرار والمعجزات. وهناك من يصف الفن كمرافق للبناء الحضاري"حضارة بلا فن ليست حضارة"، وهو   أحد مكونات السواء البشري، والرقي الإنساني، والكمال الآدمي. ويقول الكاتب الروسي الرائع تولستوي عن وصفه للفن بشكل عام انه تلك الاضاءة  القوية المعبرة عن الكم الهائل من الرقي والخير الانساني التي يضمرها الفن لناسه,وكانه مكافاءة السماء لاصحاب الظمائر الحية وبالنتيجة هو حب الاخرين ........كل الاخرين.
وتاتي مسرحية اعداء الارض لمخرجها ومهندس هذه التجربة الاخراجية الاخ والصديق الاستاذ هيثم ابونا الذي عرفته قبل اكثر من 14 عام عندما حضرت مناقشة اطروحتة لنيل شهادة الماجستير في اكاديمية الفنون الجميلة /بغداد في الاخراج السينمائي واجتيازه لامتحان التخرج بتفوق وحينها تحدثتنا عن الغد والمستقبل من خلال تواصله مع هذا الفن الجميل والراقي وخاصة ان المخرج هيثم ابونا ملئ بالتفاؤل ونظرته الى المستقبل وبناء الانسان من خلال مسرحه الواقعي الجاد والملتزم  وخاصة عندما تاتي المسرحية من فكرة انسانية تعود بالخير على عقول الناس وقلوبهم وترتقي بالذوق العام وتزيد من انسانيتهم,وتضاعف فيهم الاحساس بالجمال والحق والخير.وكلما تضمنت المسرحية طرحا لمشاكل الناس العاديين او تضمنت نقدا لواقع اليم كلما اقتربت هذه المسرحية من النجاح. هكذا كانت مسرحية  اعداء الارض التي تناولت لقطات من حياة شعبنا  من داخل الوطن( العراق) وكيف اراد الارهاب ان يخطف بيوتنا وارضنا, قيمنا وسعادتنا وحتى انسانيتنا. مبروك  لكم جميعا هذا العمل الابداعي فبرغم الامكانيات المتواضعة وقلة توفر التجهيزات وحداثة التجربة لدى معظم العاملين والممثلين فقد كان العمل ناجحا ومبهرا  وقد تفوقتم على انفسكم وقد كان ذلك واضحا من ردود الافعال لكل من شاهدوا هذا العمل الابداعي. شكرا لفريق العمل ومزيدا من التالق ونحن متاكدين من الخزين الفني والابداعي للاخ هيثم ابونا وكما قال هيكل :" بفضل الفن تتاح لنا القدرة على أن نكون الشهود المحزونين على الفظائع كافة وعلى أن نحس بالأهوال، والمخاوف جميعا فعلا كان عملك هذا فرصة لمن شاهده كي يكونوا شهودا على الفضائع والاهوال التي مر بها بلدنا العزيز العراق,  ونتوقع تجارب ابداعية قادمة لهذه الفرقة فرقة شيرا وايضا نقدم الشكر لكل المساهمين في انجاح هذا العمل ممثلين وفنيين واعلاميين ولايسعنا ذكر كل الاسماء المشاركة والتي سبقني في نشرها الاخ الاستاذ نزار ملاخا مشكورا ونتمنى من فرقة شيرا في المستقبل القريب بان توسع قاعد العروض لتشمل ابناء شعبنا في جميع دول الاغتراب وايضا على القنوات الفضائية التي تمثل ابناء شعبنا ,الالتفات الى الاعمال والنتاجات الابداعية لمثقفينا في كل مكان من خلال الدعم والتصوير ومن ثم عرضها ليتسنى للكثير منهم الاطلاع على مثل هذه التجارب الابداعية ولديمومة قنواة الاتصال والتواصل.

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا




79
لقطات من سفرة نادي بابل الاجتماعي الثقافي الى حدائق (واتلسيه)


يوم الأحد المصادف 1/2/2009 ، نظم نادي نادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن سفرة الى حدائق (واتلسيه) 
، وقد تخللت السفرة فقرات ترفيهية متنوعة اضافة الى الدبكات الفولكلورية على انغام دي جي الن .
و ادناه بعض الصور التي التقطت في السفرة:

الهيئة الإدارية
نادي بابل الاجتماعي الثقافي/ملبورن






 

80
انتخبوا القائمة رقم .........

ونحن نقترب من الانتخابات لمجالس المحافظات وكل فريق يسعى جاهدا لتسويق بضاعته تارة بذكر بعض الحقائق التي تزيد من فرص التاهل وتارة بمداعبة عواطف ومشاعر الناخب كي يعطي صوته له عازفين على الوتر الديني وخاصة ان الناخب العراقي لايزال حديث التجربة ويفتقر الى الثقافة الانتخابية , وربطه باهمية الانتخابات لكلا الطرفين (الناخب والمنتخب). اضافة الى ان ممارسة عملية الانتخاب بحد ذاتها هي ممارسة ديمقراطية لابد منها, وفي بعض الدول تفرض بعض الغرامات للذين لايذهبون للادلاء بصوتهم  .والمواطن العراقي  كونه شرقي الطباع وعاطفي مما يشجع الاحزاب الدينية والطائفية على العزف بشكل مكثف على هذا الوتر والتاثير على الناخبين وخاصة العنصر النسوي الذي يشكل 60% من المجتمع العراقي.  وعندما تبدو الصورة غير واضحة ومكتملة للناخب وفي غياب الثقافة الانتخابية التي تجعل من الانتخاب واجب قبل ان يكون جزء من الحقوق المكتسبة. وكلما زادت نسبة المشاركين كلما اقتربنا من الوصول الى العدالة الانتخابية ومنح المقاعد لمن يستحقها اضافة الى ذلك فان عملية المشاركة الفاعلة تاخذ اهميتها من كون هذه الممارسة هي فرصة للتدريب للناخب والمنتخب واما المنتخب الذي يثبت الكفاءة والنزاهة في المناصب الصغيرة سوف تتوفر له فرصة اكبر للتدرج بالصعود والخبرة المتراكمة اضافة الى الكفاءة والنزاهة في العمل والاداء مما تؤهله للترشيح مستقبلا للمناصب الاكثر اهمية كرئيس الوزراء او الوزارة او البرلمان .والشئ الذي يسنتد عليه جميع المرشحين ومن خلفهم احزابهم وتكتلاتهم لايرتقي الى ان يكون كافي لاعتباره كمقياس كي يعطي الناخب صوته لاية مكون والسبب في ذلك يعود الى حداثة التجربة اي لايمكن ان نقيم اية مرشح او قائمة من خلال الشعارات والبرامج الانتخابية لانهم جميعا متساوون في هذه الناحية وهناك احد المرشحين الفائزين بالانتخابات المحلية لاحدى الدول المجاورة كان قد قدم ورقة بيضاء كبرنامج انتخابي وبالرغم من هذا البرنامج فقد فاز في الانتخابات وقد يكون السبب الواقعية والصدق في طرحه هذا حيث لايملك شئ مضمون ليقدمه للناخب ولكن لو تميز فيما بعد بالاداء الجيد والاخلاص في العمل وخدمة الناخبين فيكون قد قدم اكثر من الوعود المقدمة ولكن ان تقدم في برنامجك الانتخابي الوعود والاماني وان تجعل من العراق جمهورية افلاطون الفاضلة  وعندما تفوز وتجلس على الكرسي ولاتقدم شئ لابل تسئ للموقع الذي تشغله هنا تكمن المشكلة,فكم من المرشحين سوف يسحب برنامجه الانتخابي ليستبدله بالورقة البيضاء ؟؟.  ولكن تبقى مسالة التجريب ولان معظم المرشحين لم يتم اختبارهم في مواقع المسؤولية الا ماندر هذا اذ لم تكن هذه التجربة سلبية الطابع لبعض التكتلات والاحزاب وذلك من خلال ممارسة المسؤولية والحكم في الخمسة سنواة الاخيرة ومن هذا المنطلق وعلى اعتبار ان الجميع في الهوى سوى لذا نقترح:-
*التصويت للاشخاص والقوائم العلمانية والمستقلة التي لاتمثل اية فئة او قومية اودين وانما تمثل المواطن العراقي اينما كان وبكل مكوناته كي نتخلص من جميع الافرازات السلبية التي جلبتها  الاصطفافات والتكتلات  ذات الطابع الديني والمذهبي والقومي.
* التصويت لحاملي الكفاءات العلمية والعملية الغير مزورة (اكتشاف 65 حالة مزورة في اول مراجعة لمؤهلات 3000 مرشح لحد الان) لانه في هذه الحالة هناك احتمالان الاول اذا كانت هذه الكفاءة نزيهة ووطنية مخلصة وهو المطلوب. والاحتمال الثاني اذا كانت غير نزيهة فعلى الاقل يكون قد ظمنا الاداء الجيد( يعني كفوء وحرامي).
 
الكوتا وحصتنا من المقاعد:

بناءا على تطبيق المادة 50 الخاصة بتمثيل الاقليات المسيحية والتي اسفرت عن ثلاثة مقاعد يتيمة وعلى الرغم من كونها يتيمة نجد جميع قوائم شعبنا  قد رشحت نفسها لتبني هؤلاء الايتام الثلاثة فمن وجهة النظر الانسانية فان هذا الموقف الانساني يحسب لكل قوائم شعبنا المشاركة ولكن الغريب في الامر وخاصة للذين يطرحون ارقاما لشعبنا اكبر من هذا التمثيل واللذين يعتقدون بكبر حجم قاعدتهم الجماهيرية دخولهم المنافسة على هذه المقاعد فقط  لاغير حتى وان حصلت كل قائمة على اصوات قد تؤهلها لمقعدين او اكثر عدا الحزب الوطني الآشوري الذي رشح على المقاعد المستقلة وبعيدا عن السبب في هذا الاختيار فهي خطوة ذكية  وكان الاولى بقوائم شعبنا ان تتفق على المقاعد الثلاثة فيما بينها وتدخل المنافسة الحقيقية على المقاعد الحرة هذا اذا كانت هذه القوائم تؤمن بالقاعدة الجماهيرية التي تملكها .
على اية حال سوف تكون الانتخابات القادمة ونتائجها اختبار حقيقي لهذه القوائم اضافة الى ذلك سوف يعرف كل تكتل او حزب وزنه وحجمه الحقيقي وقد يساعد ذلك في توحيد الخطاب وتوحيد الجهود مستقبلا.
تبقى مسالة مهمة اخرى وهي مسؤولية ابناء شعبنا في المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات وبغض النظر عن التصويت لاية مشارك في هذه الانتخابات لما  لهذه المشاركة من اهمية خاصة  ولعلاقتها  بالنتائج والاستحقاقات الاخرى, ولعلاقة ذلك بنص المادة 50 .
نص الفقرة الخامسة من المادة :50
خامسا: تسري البنود الواردة في الفقرة اولا اعلاه على انتخابات مجالس المحافظات لعام 2009 ويصار الى تخصيص مقاعد المكونات في موعد لاحق وفقا لنتائج الاحصاء السكاني. اي ان العدد المشارك من خلال القوائم التي تمثل ابناء شعبنا سوف تدعم المطالب لاحقا بزيادة التمثيل ان كان من خلال الكوتا او غيرها.ونظرة سريعة على النسب الممنوحة لنا في بغداد 1/57 مقعد اي 0.0175 اي مايعادل اقل من 2% واذا افترضنا ان سكان بغداد يترواح عددهم بحدود 6 مليون هذا يعني عدد ابناء شعبنا في بغداد بحدود 105 الف اما في الموصل 1/37 مقعد اي 0.0275 اي مايعادل اقل من 3% واذا افترضنا ان سكان الموصل تقريبا 2 مليوت هذا يعني عدد ابناء شعبنا في الموصل بحدود 54 الف وفي البصرة1 /35 مقعد اي 0.028 اي مايعادل اقل من 3% واذا افترضنا ان سكان البصرة تقريبا 1.5 مليون هذا يعني عدد السكان في البصرة بحدود 42 الف ولو حسبنا نسبتنا من السكان في ال14 محافظة المشاركة في الانتخابات سنجد انها 105+54+42 =201 الف وان مجموع عدد السكان التقريبي لل14 محافظة المشاركة في الانتخابات 25 مليون سوف تكون نسبة شعبنا 201 الف/25 مليون =   008. اية ثمانية بالالف فهل حقا هذه هي الارقام الحقيقية التي استند عليها اعضاء البرلمان عند اقرارهم للمادة 50 ام انها النسبة التي سوف تكون مستقبلا اسنتادا الى تهجير الفارق في النسبة الى بلاد الله الواسعة. اما النسبة من خلال عدد المقاعد الممنوحة فتكون 3/440 اي تقريبا مطابقة للتمثيل السكاني المفترض 007. وحسب نظام الكوتا.
السؤال الذي يطرح نفسه هل سوف نتفق هذه المرة للذهاب جميعا الى صناديق الاقتراع وان لم نتفق على المرشح ؟

انتخابات ارضية وليست سماوية:

لقد اكدت المفوضية العليا للانتخابات ان استخدام الرموز الدينية والمقدسات والفتاوى الدينية في  الحملات الانتخابية يتعارض مع قواعد السلوك الموقعة من قبل كل الاحزاب والائتلافات المشاركة في الانتخابات القادمة. ومع التاكيد ومن كل الجهات الرسمية والغير رسمية على عدم استخدام الرموز الدينية والمقدسات والفتاوى الدينية وبالرغم من كل ذلك تحاول بعض الاطراف المراهنة على هذه الطروحات وكان هذه الاطراف تحاول ان تظهر للتاخب انها الممثل الشرعي لله على الارض وان برامجها االانتخابية مصادق عليها من قبل الارادة الالاهية  ولازالت بعض الاطراف تسعى لجعل من هذه الرموز والمقدسات وسيلة لكسب المزيد من الاصوات وخاصة الفئات البسيطة و الغير متعلمة من الشعب  مما ادى ذلك الى زيادة حدة المنافسة بين الكتل وخاصة بين الكتل التي تنتمي الى نفس الائتلاف وتتنافس على نفس الفئة من الناخبين  كالتصريح الصادر من عضو المكتب السياسي والمستشار الثقافي لرئيس حزب الدعوة نوري المالكي السيد حسين الشامي  واصفا، الطقوس والشعائر التي يمارسها الشيعة في عاشوراء؛ ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، عام 61 للهجرة، بأنها من البدع وقد «جاءت من الفرس والترك وغيرهم من الأقوام». وبعيدا عن الممارسات والطرق التي يتبعها المرشحون تبقى الانتخابات انتخابات ارضية وليست سماوية وبقدر تعلق الامر بالسماء فان كل المرشحين يعتقدون ان الله معهم كالجندي الذاهب الى ساحات المعركة ويؤمن ان الله معه ان كانت الجهة او الدولة التي يقاتل من اجلها على حق اوباطل وهذا يتطابق مع الحديث (ان طرق الوصول الى الله بعدد انفاس الخلائق) عكس ماتحاول بعض الاطراف عكس صورة مفادها ان المنافسة هي بين مناصري الدين ومعارضيه وبين الملائكة والشياطين ومثل هذه الافكار التي لاتمت للواقع بصلة بقدر كونها محاولات غير عادلة وغير نزيه لكسب المزيد من الاصوات والمناصب ويمكننا ان نعزي مثل هذه المحاولات الى المنافسة الشديدة الني تواجه هذه التكتلات من قبل التكتلات الاخرى وبالذات التكتلات التي تشترك معها في الكثير من المشتركات وايضا المنافسة على نفس الفئة من التاخبين اضافة الى فشل الكثير من البرامج والتجارب السابقة اضافة الى نمو وعي الناخب العراقي ومحاولة تبني التوجهات المستقلة البعيدة عن الاصطفافات الطائفية والدينية والقومية ذات التوجهات الوطنية الخالصة .

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا

81
اعلان من نادي بابل الاجتماعي الثفافي

يسر الهيئة الادارية للنادي ان تعلن عن اقامة سفرة ترفيهية الى حدائق واتلبسيه (WHITTLESEA PARK) وذلك في يوم الاحد المصادف 1/2/09 وسوف يكون هناك الكثير من الفعاليات التي اعدنها اللجنة الفنية للنادي اضافة الى الدي جي((DJ علما بان الحضور للسفرة سوف يكون عن طريق وسائط التقل الخاصة .وسوف يكون التجمع الساعة العاشرة والنصف صباحا في موقع ((WHITTLESEA PARK والاحداثيات لهذا الموقع في الدليل هي رقم الصفحة 246  و   H9 ويمكن مشاهدة خريطة الموقع على الرابط :
http://maps.google.com.au/maps?hl=en&ie=UTF8&q=WHITTLESEA+PARK+IN+MELBOURNE&fb=1&split=1&view=text&cd=3&sll=-37.662339,145.055374&sspn=0.429614,0.187097&latlng=-37513095,145124920,2911330921804690640&ei=xbxzSZmoH4GUjQOJqLDaCQ
علما ان المسافة الى الحدائق بحدود km  40.

الهيئة الادارية لنادي بابل الاجتماعي الثقافي
ملبورن/استراليا



82
هوشيار زيباري وسامي العسكري والليالي الحمراء:

ان المتابع لسير العملية الديمقراطية في العراق الجديد وافرازاتها الايجابية والسلبية منطلقين من مبدا ان الديمقراطية هي ليست المفتاح السحري لكل المشاكل الني تعاني منها الدول بشكل عام والعراق المثقل بالكثير من الترسبات ومخلفات الماضي  بشكل خاص واذا صح التعبير فان الديمقراطية هي افضل الحلول المتوفرة وايضا يمكن للديمقراطية ان تحل الكثير من المشاكل لكنها غير قادرة على خلق مجتمع ليبرالي وخاصة الديمقراطيات الحديثة العهد ويظهر ذلك واضحا وجليا من خلال ممارسة التجربة الانتخابية الاولى والتي ترافقها الكثير من الممارسات الغير ناضجة والغير مسيطر عليها , واذا اخذنا التجربة الديمقراطية والانتخابات السابقة في العراق بنظر الاعتبار فانها تجربة وانتخابات عكست هوية المشاركين فيها وانتماءانهم القومية والمذهبية والعرقية ,وقد شارك الناخب العراقي في هذه الانتخابات وهو تحت تاثير الاجواءالمشحونة بالعواطف ولم تعكس هذه المشاركة المنافسة الحقيقية بين برامج سياسية ووطنية واضحة المعالم والاهداف.
وقد اظهرت بعض الاستفتاءات مؤخرا وفي مدن مثل النجف وكربلاء بان توجهات الناخبين سوف تكون لصالح القوائم العلمانية المستقلة والتكنوقراط بنسبة تزيد على ال60% والباقي توزع بين الاحزاب الدينية والتكتلات ذات الطابع العشائري, فان مثل هذه النتائج ان صحت فانها تدل على نضج مبكر للناخب العراقي من خلال القراءة الصحيحة للمشهد السياسي على الساحة العراقية.
واذا ربطنا بين الاسس او المقايس التي يسنتد عليها الناخب او المواطن البسيط من خلال ربط الديمقراطية ومدى نجاح المرشحين من خلال هذه الديمقراطية في حل مشاكله اليومية والاقتصادية ورفع المستوى المعاشي للفرد فالديمقراطية اذا هي ضرورية للارتقاء بالمستوى المعاشي للفرد ولكنها وحدها لاتكفي فاذا كان المنتخبون ذوي توجهات قومية او دينية صرفة دون امتلاكهم للكفاءات والمؤهلات والبرامج الاقتصادية المتعلقة بعملية النهوض بالاقتصاد والنمو بشكل عام فانها سوف تعجز عن تقديم شئ حتى لو انتخبت ديمقراطيا وابسط مثال على ذلك تجربة الهند الديمقراطية فعلى الرغم من كونها ديمقراطية ناجحة وذات قاعدة موؤسساتية صلبة فانها لم تستطيع الارتقاء بالمستوى المعاشي للمواطن الهندي بالشكل المطلوب. واذا استنتدنا على قاعدة ان الديمقراطية كي تصبح اعرافا ونقاليدا يتطلب من الدولة ان تجتاز اختبار دورتين انتخابيتين دون حصول اية حوادث عنف وتقترب من النزاهة,  اي كي تعتبر متحققة فعلا على ارض الواقع وفي العراق الجديد فعلى اقل تقدير امامنا الدورة القادمة والتي تليها اي مايقارب التسعة سنوات على شرط استدباب الامن والامان بشكل كامل بعدها نستطيع القول بان هناك ديمقراطية حقيقية وانتخابات عادلة  في العراق .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل تحقيق الديمقراطية  كفيل بالحفاظ عليها واستمرار ديمومتها , واذا اعتبرنا ان الديمقراطية ليست بابا مفتوحا للحريات الشخصية كما يفهمها البعض وخاصة عندما تصدطدم مع حريات الاخرين اي بمعنى ان حريتك تقف عند اول تقاطع مع حرية الاخرين ولتطبيق مثل هذه المفاهيم يجب ان تكون هناك قواعد واسس يتفق عليها المشاركون في اللعبة الديمقراطية وتتمثل هذه الاسس والقواعد بالقانون  والذي يرعى هذا القانون هو المحكمة الدستورية والموؤسسات  القضائية الاخرى وما القرار الصادر من المحكمة الدستورية بارجاع الحقوق للنائب مثال الالوسي الا مثال على هذه القواعد والاسس التي تنظم العملية الديمقراطية على الرغم من التصويت بالاغلبية المطلقة من قبل البرلمان العراقي على عزل النائب من البرلمان.
وايضا القرار الاخير الصادر من محكمة استئناف بغداد  المتضمن حكما يقضي بتصديق الحكم الذي سبق وان اصدرته محكمة بداءة الكرخ الذي يقضي بالزام النائب سامي العسكري بدفع تعويض مادي اعتباري لوزير الخارجية هوشيار زيباري. ، لما قام به الاخير من تشهير وقذف من خلال احدى القنوات الاذاعية “ واتهامه له بقضاء “ليال حمراء” في إحدى الدول العربية وخاصة ان العسكري وهو احد مستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب برلماني عجز عن اثبات تصريحاته امام محكمة الاستئناف وقبلها عجزه عن اثباتها امام محكمة البداءة ، التي سبق ان ادلى بها تجاه وزير الخارجية هوشيار زيباري والوزارة التي يترأسها.
ان مثل هذه الممارسات الديقراطية من وجهة نطرنا المتواضعة وبعيدا عن الاسماء المذكورة ومدى كفاءتها وهل هي افضل من يشغل هذه المناصب وهل السيد هوشيار زيباري او السيد سامي العسكري هما افضل او الاحق في اشغال مناصبهما,وبالمقارنة مع اعرق الديمقراطيات تاريخا وممارسة ,الديمقراطية الامريكية يطرح السؤال نفسه ,هل ان السيد بوش هو افضل من يحكم امريكا. فان مثل هذه الممارسات مهمة وضرورية لحفظ الديمقراطية وقواعد لعبتها والاهم من ذلك ديمومتها.

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
مالبورن/استراليا



83
اصحاب الصوت الاقل وبرلمان مثقفي العراق:

 ان اهمية موضوعة الاقليات تتأتى من كونها مرتبطة بعدة مواضيع وامور من حيث تداخلها مع بعضها او من حيث الاعتماد الواحدة على الاخرى وان الخريطة والتقسيمات التي وضعت حدودا لكل دولة والتي اتخذت شكلها النهائي بعد الحرب العالمية الاولى والثانية (والتي ادت الى نشوء وظهور دولا بمكونات قومية او دينية او عرقية مختلفة) ونادرا مانجد دولا لاتحتوي على الاقليات وان ظهور مفاهيم مثل الدولة القومية وبالتالي ظهور الاحزاب القومية كالبعث في العراق وسوريا والحركة القومية الناصرية في مصر كان لابد لها للحفاظ على توجهاتها القومية الصرفة من ان تتعارض وتلغي كل ما من شانه انعاش واعطاء فسحة من الحقوق والحريات للاقليات او الفئات المهمشة او( اصحاب الصوت الاقل عددا) والسعي نحو الغاء الاخر المختلف ومحاولة طمس هويته الاصلية وينظر له على انه يمثل تهديد دائم ومستمر لمشاريعها القومية. ان ظهور الجمعية العامة للامم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وظهور الدول الديمقراطية وانتشار مفاهيم حقوق الانسان وتطور وسائل الاتصالات لنقل المعلومات والحقائق كلها ساعدت الاقليات والفئات ذات التائيد الاقل من ان ترفع صوتها عاليا للمطالبة بحقوقها وهويتها والمحافظة على مشروعية بقائها واستمرارها.
 وان دور الجمعية العامة للامم المتحدة دور كبير ومهم للغاية في نشر المبادئ والقيم التي تدعم حقوق الانسان وتعزيز الحريات الاساسية وذلك من خلال الكثير من الاعلانات والاتفاقيات والصكوك ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، والإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي اعتمدت على الصعيد العالمي أو الإقليمي كلها لعبت دور كبير ومميز لنقل الانسان من المحلية الى العالمية من حيث الاهتمام والرعاية وصيانة حقوقه الانسانية.
وهنا لايفوتنا من ان نذكر بان صيانة حقوق الانسان بشكل عام والاقليات والفئات المهمشة بشكل خاص سوف يكون له تاثيره الكبير على مجمل عملية النهوض والتطور والرخاء والرفاهية . والجدير بالذكر ان الانسان المنتمي الى دولة ما او اقلية داخل دولة لم يعد انسانا وطنيا او خاضعا من حيث الحقوق للسلطات المحلية لابل اصبحت هذه الدائرة اوسع من خلال اعتبار الانسان انسانا دوليا (مؤتمر فينا 1993 وصدور اعلان عالمية حقوق الانسان).   وهذا مانلاحظه في ايامنا هذه عند تعرض شعب او اقلية الى الحروب والابادة  سرعان ما تتحرك المنظمات والهيئات الدولية والدول للمساعدة وايجاد الحلول او قبول اللجوء الانساني و توفير الدعم ويتضمن ذلك تقديم المسؤلين للمحاكمة جراء مسؤليتهم المباشرة وغير المباشرة بتهمة الابادة الجماعية او الاظطهاد الديني او العرقي كالطلب المقدم من قبل المدعي العام لويس مورينو-اوكامبو باصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير  بتهمة ارتكاب جرائم إبادة وجرائم أخرى في دارفور. في عالمنا الجديد لم تعد البلدان ضيعة للحاكم والمواطنين هم جزء من هذه الضيعة وانما اصبح المواطن جزء من الوطن بمفهوم الدولة وايضا جزء من الوطن الكبير كوكبنا الارضي.
 
والجدير بالاشارة وبالرغم من كثرة القوانين والمعاهدات الدولية التي ترعى حقوق الاقل بشكل خاص والانسان بشكل عام يبقى هناك هامش يزداد ويتناقص اعتمادا على مدى الرغبة الصادقة لدى الحكومات في السعي حثيثا نحو جعل مثل هذه القوانين اعرافا وثقافات داخل مجتمعاتها , وكلما اقتربنا من الالتزام والتطبيق الصحيح لكل القرارات الدولية والاممية المتعلقة بحقوق الانسان كلما اقتربنا من ناصية التقدم والتحضر والرقي الانساني.
واذا تفحصنا الحالة العراقية وحسب الاحصاءات المتوفرة فان العراق لايمثل دولة قومية فالدول القومية هي الدول التي تتجاوز النسبة المئوية لاحدى القوميات فيها 95% وفي العراق هناك:

ـ المسيحيون غير العرب 3%
ـ الصابئة المندائيون أقل من 1%
ـ الأكراد 18%
ـ الايرانيون 1.5%
ـ التركمان 2%
- الايزيدية 1%
- الشبك اقل من 1%
المصدر :المؤتمر الأول لمجموعة عمل أقليات الشرق الأوسط
اي ان العرب يشكلون 72.5% وهذا يعني ان الاقليات تشكل اكثر من ربع السكان ومن هذا المنطلق تاخذ مسالة حقوق الاقليات اهميتها . واذا استثنينا الاكراد حيث انهم يتمتعون الان بالحكم الذاتي وانهم يديرون شؤونهم حيث انهم والى وقت قريب كانوا يعاملون كاقلية مضطهدة من قبل الحكومات والانظمة السابقة .
اما المسيحيون والصابئة والايزيدية فانهم لازالوا يعانون من التهميش والتهجير والاعتداء ولان هذه الفئات من الشعب العراقي وخاصة المسيحيين يعتبرون كاقلية دينية وقومية في نفس الوقت وهم السكان الاصليون للعراق فعانوا من الأمرّين  تارة للاختلاف القومي وتارة اخرى للاختلاف الديني.
 ومن المقترحات التي نعتقد انها تساعد في اعطاء الاقليات حقوقها ومن خلالها حقوق الانسان العراقي بشكل عام وذلك من خلال:
* تثبيت علمانية الدولة العراقية في الدستور العراقي وفصل الدولة وجميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية عن الدين واعتبار المواطنة هي المقياس الحقيقي للتقيم بعيدا عن اية تمييز ديني او عرقي او طائفي للوصول إلى حقوق الأقليات وتفعيل المواطنة بغض النظر عن الهوية الدينية أو الإنتماء العرقي، وشطب الإنتماء الديني من بطاقات الهوية، وحذف بنود القوانين التي تعامل الناس على أسس دينية حتى في أمور الزواج والطلاق.
     *تشجيع و دعم الاحزاب الليبرالية العلمانية التي تسعى الى الغاء كل انواع  المحاصصات الطائفية والدينية والقومية وغيرها.   
*توعية وتثقيف الناخب العراقي البسيط وذلك من خلال الدور التثقيفي لوسائل الاعلام ودور المثقفين في النشر والكتابة للارتقاء بالناخب العراقي الى درجة النضج وتحمل المسؤولية وحيث يعمل المثقفون  كاعضاء في (برلمان مثقفي العراق) والذي بدوره يراقب عمل الحكومة والبرلمان في ان واحد.
 *من حق الاقليات او الفئات المهمشة او اصحاب الراى الاقل عددا رفع قضايا على الحكومات التي تضطهد حقوقهم امام المحاكم الدولية.
* ادراج المفردات التي تتعلق بحقوق الانسان كمادة دراسية في المناهج التربوية كي تصبح هذه الامور ثقافات يتعود عليها الانسان من خلال الممارسة والتطبيق.
وتبقى مسالة مهمة اخرى وهي ان الاقلية وكما هو شائع قد تكون اقلية دينية او عرقية او طائفية وهناك ايضا اقليات بدات تظهر في واقعنا المعاصر وهي الاقليات الفكرية اواقليات ثقافية او اقليات ذات توجهات تختلف عن المالوف  تظهر من خلال تبني هذه الاقلية لافكار ومفاهيم تختلف عن الدارج وقد تكون اقلية وقد تصبح اكثرية مع الزمن وسوف ناخذ المثال التالي كنموذج, المثال الاول قضية النائب مثال الالوسي ومطالبة اعضاء البرلمان العراقي بعزله والتصويت بالاغلبية على هضم حقوق نائب منتخب باصوات غير مشكوك فيها ورغم ايماننا بان الكثير من النواب لم يرغبوا بالتصويت ضد النائب مثال الالوسي ولكن بحكم التجاذبات والتنافرات داخل قبة البرلمان واتباع سياسة (شيلني واشيلك) وسيذكر التاريخ ومن ضمن المفارقات بان البرلمان العراقي قد صوت وبالاغلبية الساحقة على قرار عزل نائب منتخب لزيارته اسرائيل. وهنا وجب التنبيه بان المشكلة التي نود طرحها ليست في زيارة اسرائيل او عدمها وانما في كيفية التعامل الديمقراطي مع المعارض في الراى وكلنا يتذكر عندما قامت امريكا بحربها على العراق كان هناك من داخل امريكا من يدعم صدام حسين مثال ذلك وزير العدل الأمريكي السابق رامزي كلارك فهل يتم محاكمة هولاء بتهمة الخيانة.
 ان التضحية او هدر حقوق الاقليات الدينية والقومية والطائفية والفكرية والثقافية سوف يكون له تاثيره الكبير على مجمل العملية الديمقراطية.واخيرا نعتقد ان الديمقراطية هي الحل المثالي والنموذجي ليس لحقوق الاقليات والفئات المهمشة فحسب وانما للكثير من المشاكل والمعوقات التي تقف بيننا وبين العالم المتمدن , وجعل المواطنة العراقية العنوان الاهم من بين كل العناوين الاخرى وهذا مانلمسه نحن المغتربين في بلاد الملائكة والجن فالعراقي  من اية دين وقومية ومذهب وفكر هو الاقرب لاخيه العراقي  حتى وان اشترك مع مواطن اخر يحمل نفس القومية والدين ولكن من بلد اخر.
ومقارنة بسيطة بين تمثيل السود  واليهود في امريكا وتمثيل المسيحيين كمثال  لاصحاب الصوت الاقل  في العراق فان نسبة السود في امريكا 13% وتمثيلهم في الكونكرس 9.8  اما اليهود فنسبتهم 2% وتصل نسبة تمثيلهم في مجلس النواب الأخيرالى 6.8 %، وفي مجلس الشيوخ 13 %.اما المسيحيين العراقيين فتتجاوز نسبتهم 3% ونسبة تمثيلهم في البرلمان العراقي اقل من 1% على الرغم من ان نسبة حاملي الكفاءات والخبرة من المسيحين قد تتجاوز 10% .
 
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا
 


84
جلال الطالباني ونوري المالكي والمشهداني والاعتذار المطلوب

عادةً مايميز خطابات الساسة الامريكيين قبل الأنتخابات بالصراحة والجرأة  كونها تصريحات تقترب  من الواقع وتبتعد عن الدبلوماسية والكلام المبني على المصالح  والحسابات الخاصة ،  وهذه القاعدة تشمل جميع القادة  قبل دخولهم الحمام الابيض او البيت الابيض ، وإن كانت هذه المصداقيه مؤقنه فهي كلمة حق على أية حال بغض النظر عما يراد بها ،  وفي هذا السياق جاءت تصريحات مرشح الرئاسة اوباما واضحة وصريحة وتضع النقاط على الحروف  حول القرار الغير مسؤول للبرلمان العراقي بإلغاء المادة 50 من قانون مجالس المحافظات ، وخاصة النقاط التي تضمنت الإجراءات التي قامت بها الحكومة الامريكية في ضمان حق المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية غير المسلمة في التمثيل الصحيح في المؤسسات الحكومية العراقية .
 أضافة الى النزيف الكبير الحاصل( للمكونات الاصيلة) وإن كانت هذه التسمية تنطبق على كل مكونات شعبنا العراقي ولكي نكون أكثر دقة وأكثر قرباً من الحقائق  ، واسمحوا لي بوصف شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ( بالسكان الاصليين) أي السكان أصحاب الأرض الأصليين وبناة الحضارة في هذا الوطن ، وإن الأقلية التي يوصف بها هذا الشعب كانت أكثرية وصاحبة الارض  ، فمن يتحمل هذه الكارثة الأنسانية التي تعرض لها هذا الشعب منذ ألأف السنين ولغاية يومنا هذا ، والمشتملة على السياسات الرامية الى التهميش القومي ومحاولة تغيير الهوية القومية لهذا الشعب تارةً  ، والأضطهادات الدينية التي مورست في فترات متعاقبة ضد أتباع الديانات الغير اسلامية ولقرون عديدة تارةً أخرى ، من المسؤول عن أفراغ العراق من سكانه الأصليين ؟ ، وما التصرف الاخير لأعضاء البرلمان العراقي إلا تاكيد لهذا النهج وهذه السياسة التي عانى منها هذا الشعب ،  وإن سياسة التهميش والإستبعاد هي ثقافة متجذرة في عقول الكثيريين وبضمنهم نسبة غير قليلة من المثقفين ، وإلا بماذا يفسرالتصرف الغير مسؤول للسيد على محسن إسماعيل أمين عام مجلس الوزراء وكالةً، حيث قام بإصدار كتاب رسمي يعبر عن لسان رئاسة الوزراء مباشرةً وبالرقم 22/1238 في 29/7/2007 واصفاً المسيحيين في بغداد والعراق بالجالية ، ومحاولة التهميش المتعمد في اللجان والهيئات المنبثقة من الحكومة والبرلمان وهذا غيض من فيض ، وما إلغاء الفقرة 50 من قانون الانتخابات للمحافظات الأخير إلا تتويج لهذه السياسات  فإن دل على شئ فانما يدل على النظرة الدونية المترسخة في الارث الاجتماعي الثقيل  والارث الثقافي الذي يدعو الى تهميش كل ماهو مختلف عن ماهو موروث من عادات وتقاليد وقيم بالية يراد تطبيقها في العراق الجديد وكانها اطلاقات قذفت في زمن الظلمات ونسمع صداها هذه الايام  ، وهنا ياتي دور المثقفين والمنظمات الحكومية والاهلية والاعلام الحر في نشر مفاهيم  الديمقراطية والمواطنه في المدرسة والبيت والشارع ومحاولة الاستفادة من الهيئات والمؤوسسات التابعة للأمم المتحدة ذات الباع الطويل والخبرة الكبيرة في الحفاظ على حقوق الانسان ، والجدير بالذكر ان الحكومات قدوه فاذا كان المسؤلون يتصرفون بهذا الشكل فكيف بالانسان البسيط الذي كل همه في الحياة البحث عن لقمة عيش شريفة وإن الحكومات تقع عليها المسؤولية التاريخية في قيادة التوجه العام للراي العام ، فان كان توجهها علماني ديمقراطي كتوجهة الكثير من الدول المتقدمة فسوف يكون له تاثيره على الشارع وبالتالي تصبح اعراف وتقاليد وقيم وممارسات ، أما إذا كان توجهها قومي او ديني او طائفي متزمت فحتماً سوف يكون له تاثيره البالغ في خلق ثقافة معادية لأي أختلاف قومي أو ديني أو مذهبي والأمثلة على ذلك كثيرة.  وما الأعلان الأخير   للأمم المتحدة الخاص بالحفاظ على حقوق السكان الأصليين البالغ عددها 5 آلاف مجموعة مختلفة الذين يفوق عددهم 370 مليون نسمة يتوزعون في حوالي سبعين دولة وفي مختلف بقاع العالم,كإشارات ودلالات على صيانة ودعم ورعاية حقوق الانسان.  وإن القاسم المشترك لمعاناة هذه الشعوب هو التهميش وحرمانهم من إشغال المناصب المدنية والعسكرية اضافة الى تعرضهم لشتى انواع الضغوط والإضطهاد الاجتماعي والديني وخاصة في بلد مثل العراق لم يشهد استقراراً سياسياً او اجتماعياً منذ غقود طويلة مما يؤدي الى طغيان شريعة الغاب وانتشار الأفكار والتقاليد الرجعية والدينية المتعصبة التي تلغي الاخر عن وعي او عن جهل . وقد بدات الكثير من دول العالم بالإنتباه الى هذه المسالة الخطيرة وخاصة ان بعضها معرض إلى الإبادة والزوال مثل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذي يعاني من نزيف الهجرة المستمر مما سيقود الى اختفاءه من هذا البلد ( بلده ) ،  وخاصة ان سياسات التهميش والإلغاء والإضطهاد لازالت موجودة. وقد تمت الموافقة على الإعلان  بعد موافقة 143 دولة ، عليه في مقابل معارضة أربع دول وامتناع 11 دولة عن التصويت. ويدعو إعلان الأمم المتحدة الخاص بالحفاظ على حقوق السكان الأصليين ايضا الدول إلى إعطاء سيطرة أكبر للسكان الأصليين على الأراضي والموارد التي عادة ما امتلكوها أو استغلوها. وخاصة في بلد مثل العراق لم يشهد استقرارا سياسيا او اجتماعيا مما يؤدي الى طغيان شريعة الغاب وانتشار الافكار والتقاليد الرجعية والدينية المتعصبة التي تلغي الأخر عن وعي او عن جهل.
 
وقد بدأت الكثير من الدول ومن خلال قادتها بتقديم الاعتذار لهذه الشعوب عن الغبن والتهميش عن كل السياسات الظالمة التي ارتكبت بحق السكان الاصليين .
وقد رحب الرئيس البوليفي إيفو موراليس بالإعلان غير الملزم بخصوص حقوق السكان الأصليين في العالم والذي وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبر موراليس، وهو من السكان الأصليين لبوليفيا وينحدر من قبيلة أيمارا الهندية، الإعلان بمثابة خطوة هامة للغاية من أجل حماية حقوق السكان الأصليين في العالم، مضيفا أن أهمية الإعلان الدولي يأتي باعتباره اعتراف بأن السكان الأصليين في العالم تم التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة لقرون.
        وقد قدم رئيس الوزراء الاسترالي ايضا اعتذاره للسكان الاصليين الابورجنيز  وقال: «نقدم اعتذارنا عن القوانين وسياسات البرلمانات والحكومات المتعاقبة، التي الحقت المعاناة وتسببت بخسائر فادحة لمواطنينا الاستراليين». واضاف: «نطلب الصفح عن الآلام والمعاناة التي لحقت بهذه الاجيال واحفادهم وعائلاتهم  ومن الامهات والاباء، والاخوة والاخوات الذين انفصلوا عن عائلاتهم. نطلب الصفح عن الاساءة الى الكرامة الانسانية والاذلال الذي لحق بشعب يفتخر بنفسه وبثقافته».
نقوم اليوم بهذه الخطوة الاولى من خلال الاعتراف بالماضي والمضي نحو مستقبل يشمل جميع
الاستراليين. وبنفس الطريقة قدمت الحكومة اليابانية اعترافا بـ«الأينو» باعتبارهم «السكان الأصليين لليابان.
 
وقدم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الاعتذار أمام البرلمان في أوتاوا وفي حضور المئات من الطلاب
عن السياسة التي مارستها الحكومات الكندية تجاه السكان الأصليين حين أجبرت أكثر من 100 ألف من أطفالهم على الالتحاق بمدارسة داخلية مسيحية تمولها الدولة بهدف تذويب هوياتهم.
، بينما نقلت نيوزيلندا ريع قرابة 435.000 أكر من الغابات إلى سبعة من قبائل الماوري(السكان الاصليين)
أليس من العدالة والحق أن يعتذر القادة السياسيين في العراق الجديدالممثلين بالسيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني والسيد رئيس الوزراء نوري المالكي والسيد محمود المشهداني لعراقنا الديمقراطي الجديد للشعب الكلداني السرياني الاشوري السكان الاصليين للعراق عن كل الظلم والقتل والابادة والاسلمة الاجبارية والتهميش وسلب الاراضي منذ قرون والى يومنا هذا كي نثبت لانفسنا وللعالم اننا قد وضعنا ارجلنا على الطريق الصحيح الصحيح وخاصة ان قادتنا السياسين المذكورين اعلاه كانوا من عباد الله المظلومين منذ زمن ليس بالبعيد .   .

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا




85



الرياضي ايفان بطل من ابناء شعبنا



حصل الشاب ايفان وديع قوجا على المرتبة الاولى بحصوله على الميدالية الذهبية في بطولة استراليا المفتوحة((2008 Australian open والتي اقيمت مؤخرا في سدني للفترة من 5-6 ايلول 08 لحاملي الحزام الاصفر وللفئات العمرية 14-17 ونتوقع مستقبل كبير لهذا الرياضي الشاب على المستوى المحلي والدولي لما يتمتع به من الالتزام والحرص وخاصة انه يتدرب تحت اشراف المدرب الاسترالي ادرن والجدير  بالذكر ان الرياضي ايفان هو احد اعضاء نادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن/استراليا .


86
برلماننا والتقدم الى الخلف

ان المراقب للتجربة الديقراطية في العراق يستطيع ان يحكم عليها بانها لازالت تجربة حديثة
 العهد ليس من خلال عمرها القصير لا بل من خلال اعتبارها ديمقراطية مستعادة بعد سنين طويلة من التسلط الدكتاتوري وانها لازالت متاثرة بالكثير من النهج القديم ولذلك تحتاج الكثير من الجهد والوقت لتخطي هذه الصورة السلبية وهذا الاداء المتعثر في الكثير من الاحيان.
وجميعنا يعرف التجاذبات والتنافرات التي تحصل بين الكتل الكبيرة داخل البرلمان والتي تجعل من بيئة البرلمان بيئة مشحونة ومنشغلة بمصالحها الخاصة والضيقة متناسية الدور الوطني والمسوؤلية التاريخية لهذا الدور. وبالتالي محاولة التوافق بشان المصالح الضيقة و التغاضي او التناسي بقصد او بغير قصد عن حقوق الاقليات والمراة والمعارضة بشكل عام.وان الكثير من الدول وبضمنها دول عربية قد طبقت نظام الكوتا لضمان وتامين المشاركة الفاعلة للمراة والاقليات القومية والدينية وذلك لاظهار التمثيل العادل لكل اطياف المجتمع المهمشة او المستبعدة.وان مثل هذه القرارات الغير مسؤولة والغير حكيمة  المتمثلة بالغاء المادة 50 من قانون الانتخابات لمجالس المحافظات سوف يكون لها تاثيرها البالغ على شرائح مهمة من المجتمع وبالتالي سوف ينعكس ذلك على مجمل العملية الديمقراطية في العراق ومستقبلها المنظور. وان مثل هذه التجارب قد تم تطبيقها في الكثير من دول العالم وايضا الدول العربية وفي بلد عربي مثل الاردن يتم تطبيق نظام الكوتا منذ اكثر من نصف قرن وتوجد هناك كوتا للبدو وللمسيحيين وللشركس اي هناك كوتا اجتماعية ودينية واخرى اثنية .وليس خافيا على احد بان الحريات والحقوق السياسية والاقتصادية  للاقليات و المراة  هي من اكثرالشرائح المغيبة والمستبعدة قسريا  عن دائرة الاحداث.ومايترتب عن ذلك من معاناة انسانية واضرار تنموية كبيرة. فعلى احزابنا الوطنية ان تبتعد عن الازدواجية الصارخة التي تعيشها من خلال الطروحات والكلام المنمق والتطبيق وذلك فيما يخص حقوق الاقليات والمراة. وان الازمات التي يعيشها برلماننا  ومن ظمنها أزمة الهوية ، وأزمة التوزيع ، وأزمة التدخل ، وأزمة التكامل  وان اية ازمة من هذه الازمات سوف تلقي بظلالها على الاقليات والمراة بشكل اكبر وعلى هامش الحريات كالقرارت الاخيرة الصادرة بحق عضو البرلمان مثال الالوسي وبحق جريدة الاسبوعية وبالرغم من ايماننا العميق بان تجربتنا الديمقراطية تجربة حديثة ولكن لايمكن استغلال هذه النقطة عندما يتعلق الامر بالتجاوز على حقوق الاقليات بشكل عام وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري بشكل خاص. وان اسلوب التنشئة السياسية والموروث الثقيل اضافةالى هشاشة وغياب المؤسسات التنظيمية الفاعلة  كل هذه الامور قد القت بظلالها على اداء العديد من اعضاء برلماننا الموقر. واننا اذ نطالب باعتماد نظام الكوتا للاقليات ليس كمادة فقط ضمن قانون الانتخابات بل ادخاله كنص دستوري ايظا يضمن حقوق شعبنا بشكل عادل ومتوازن وهذا ماهو معمول به في الكثير من الدساتير الدولية..
  وهناك عدة اساليب لتطبيق نظام الكوتا وذلك من خلال
-       النصوص الدستورية التي تمنح للاقليات تخصيص نسبة للتمثيل في المجالس واللجان في البرلمان والحكومة والاحزاب.
-        القوانين الانتخابية التي تمنح نسبة محددة تمكن الاقليات من اخذ حقها المشروع. واخيرا وهذه مسوؤلية تتحملها
-        الاحزاب السياسية الوطنية وذلك من خلال تبنيها اجندات وانظمة تتضمن تخصيص مقاعد للاقليات . . وهناك الكثير من الدول التي ادخلت الكوتا في نصوص دساتيرها وذلك فيمايخص المشاركة النسوية وتمثيل الاقليات ومن هذه الدول
فرنسا عام 1999 عن طريق تعديل دستوري . الأرجنتين عام 1991 , وجنوب أفريقيا. وهنا ياتي دور قيادات التكتلات الرئيسية والمهيمنة على البرلمان في التوجيه لممثليهم بدعم مثل هذه القرارات التي تدعم التوجه الديمقراطي السليم وتعطي لكل مكونات الشعب حقهم في التمثيل والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن والمستقبل ولعل في تجربة البيرو خير مثال لقادة الاحزاب والقادة السياسين في بلدنا العراق.
في عام 1989 م  قدم مشروع الكوتا النسائية  الى البرلمان  البيروي  يتضمن ضرورة تخصيص 25%  من القائمة الترشيحية  للنساء . وان هذا المشروع شهد الكثير من الجدال والنقاس وفشل في الحصول على التصويت حتى من قبل العنصر النسوي للحزب الحاكم ( حزب فوجو موري ).
وتم رفع المشروع ثانية الى البرلمان وهذه المرة دخل عامل جديد الا وهوالإرادة السياسية  للحزب الحاكم  حيث استدعي الرئيس فوجوموري  أعضاء حزبه في البرلمان ودعا فيها اعضاء حزبه الذي يمثل الاغلبية في البرلمان لدعم وتاءييد هذا المشروع منطلقا من رؤوية واستراتيجية واضحة لدعم وتقوية ركائز العمل الحزبي اولا وركائز الديمقراطية والمساواة ثانيا. وهذه دعوة صريحة لقادة التكتلات الحزبية الكبيرة في البرلمان العراقي لدعم ورعاية القوانين التي ترسخ مبادئ الديمقراطية وتقويها وذلك من خلال التوجيه والتوصية لممثليهم بدعم مثل هذه القرارات كي تكون ديمقراطيتنا قوية وراسخة ومستندة الى قاعدة قوية ورصينة .
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا



87
القوش والحكم الذاتي والاولمبياد


من منا لايحلم بان يرتفع علم بلاده عاليا وملايين الاعين والقلوب تتابع هذا الفرح الاولمبي ودقات القلوب تزداد نبضا مع كل خطوة يتقدم بها العلم الى الاعلى معانقا قمة النجاح ,فعلا انه فرح اولمبي ذو طعم ونكهة خاصة.
 وانها المناسبة التي نجتمع بها نحن بني البشر على المحبة والود وعلى التنافس الشريف حيث تلغى كل الحدود وكل الفوارق وفي اعتقادي انه المكان الوحيد الذي نتساوى فيه نحن البشر دون اية تحيزاو تفرقة والمقياس الوحيد هو مدى الاجتهاد والجهد المبذول ضمن مبدا  المنافسة الخالصة المبنية على  شجاعة الانسان واصراره في ملاحقة الابداع و التميز وصولا للافضل كي تدخل المنافسة ولهذا هنا لايوجد كبير او صغير ولايوجد دولة عظمى واخرى صغرى ودولة غنية واخرى فقيرة ودول صاحية واخرى نائمة ولهذا نشاهد اعلام الكثير من الدول على منصة التتويج ومنها من لم نسمع عنها الى في الاطلس وكتب الجغرافيا و عندما بدات الالعاب الاولمبية كفكرة في راس مؤوسسها دي كوبرتان كان هدفها  الغاء لكل الحواجز بين بني البشر والملاحظ ان عدد الدول التي اشتركت في اولمبياد اثينا 2004  كان 201 دولة  تجاوز عدد الدول المنضمة للامم المتحدة. 
ونحن نتابع الانجازات الرائعة للرياضيين ومن كل دول العالم ويغيب عن هذا المحفل او التنافس رياضينا العراقيين حيث لايوجد اية رياضي وفي اية لعبة يدخل المنافسة على اية وسام  ولايملك العراق في خزينته الاولمبية الا وسام يتيم للبطل الرباع العراقي المرحوم عبد الواحد عزيز في الدورة السابعة عشر دورة روما عام 1960بعد ان تساوى مع الرباع السنغافوري Tan Howe Liang في رفع نفس الوزن الا ان عبد الواحد حل ثالثاً والسنغافوري ثانيا لان عبد الواحد كان اثقل من الرباع السنغافوري.ونظرة سريعة على المشاركات العربية في هذه الدورات فان 12 دولة عربية استطاعت ان تعتلي منصة التتويج ولو لمرة واحدة و10 دول لم تستطيع اعتلاء منصة التتويج لحد الان وان الدول العربية لم تستطيع ان تحصد سوى 75 ميدالية على مدى 92 عام منذ 1912 دورة استوكهولم الى عام 2004  دورة اثينا وتوزعت هذه الاوسمة على الشكل التالي 20 وسام ذهبي و18 وسام فضي و37 وسام برونزي وكانت اول ميدالية في دورة امستردام عام 1928 للرباع المصري سيد نصير والذي حقق ذهبية رفع الاثقال للوزن خفيف الثقيل. والملاحظ من هذه الارقام ان ماحققته الدول العربية خلال 92 عام لايتجاوز ماتحققه دولة واحدة وفي دورة واحدة كالولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا والمانيا واستراليا .ولولا المساهمة الخجولة لبعض دول المغرب العربي الممثلة بتونس والمغرب والجزائر لكان الامر اسؤ حالا. السؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا التخلف الرياضي في بلدنا العراق وبقية الدول العربية ونتكلم عن الرياضة العراقية متى تتوفر الفرصة  للرياضي والرياضية  العراقية كي يستطيعوا ان يجاروا زملائهم رياضي العالم .
ونستطيع القول عندما تكون الرياضة والرياضين بخير فبلدنا بالف خير واذا كنا لانملك القيادات والخبراء في هذا المجال فلماذا لانستعين بقيادات رياضية دولية تستلم مسؤولية شؤون الرياضة ولعشرة سنواة او اكثر تكون كافية لخلق اسس وقاعدة علمية ورياضة قادرة على المنافسة في المحافل الدولية والاولمبية وبعيدة عن التجاذبات والمحسوبيات .
 ونحن نتابع احداث العرس الاولمبي  واذا بخبر حصول فتيات القوش على بطولة كرة الطاولة و  في أول مشاركةٍ لهن في بطولة محافظة نينوى بكرة الطاولة محتلين المراكز الثلاث الأولى في فئتي المتقدمات والناشئات فعلا من ينظر لهذا الانجاز مع بقية انجازات رياضي شعبنا من عنكاوة وبقية المناطق والتي بدات تمثل العراق في المحافل الدولية  نمتلئ بالتفاؤل فان مدينة صغيرة بعدد سكانها كالقوش والذي لايتجاوز ال15 عشر الف  وبامكانيتها المتواضعة استطاعت ان تحقق هذا الانجاز الجميل متفوقة على محافظة كبيرة يتجاوز عدد سكانها المليون والنصف ولا يغيب عن الذكر  بان المشاركة النسوية في اولمبياد بكين كانت 45% .اننا فعلا نتفاءل كثيرا بان شعبنا الكلداني الاشوري السرياني لو حصل على حقوقه في الحكم الذاتي  وتوفرت الامكانيات والاجواء المناسبة  فاننا سوف نشهد انجازات كثيرة وعلى كل الاصعدة الرياضية والعلمية والحضارية بشكل عام  .
وهناك الكثير من المفارقات تطرح نفسها في الدورات الاولمبية.
معظم اوسمة المسافات القصيرة والطويلة تذهب للعدائين اصحاب البشرة السمراء
معظم اوسمة رفع الاثقال للاوزان الثقيلة تذهب لاوربا الشرقية والاوزان الخفيفة لدول جنوب شرق اسيا
السباحة لاصحاب البشرة البيضاء من امريكا واستراليا وايضا لعبة التنس فهي من نصيب اصحاب البشرة البيضاء
كوبا وتميزها الملفت في الملاكمة وسباق 800 متر
اما الغطس فيسيطر عليه اصحاب البشرة الصفراء الصين
ونحن ايضا في العراق كانت الاعظمية منبع لابطال الاثقال والمصارعة وكمال الاجسام وايضا اربيل وكركوك وتميز العراقيين بكرة القدم  وكرة المنضدة  وغيرها.
والملاحظ ايضا في الدورات الاخيرة وبعد ان اصبح العالم عبارة عن قرية صغيرة  فان الكثير من الدول الرائدة في رياضة معينة بدات تفقد صدارتها لدول ورياضيين مجتهديين من دول اخرى ككرة القدم والرياضات الاسيوية كالمصارعة والدفاع عن النفس وغيرها .
السؤال الذي يطرح نفسه هل سوف نصل بعد زمن الى ارقام غير قابلة للتحطيم.ام ان قدرة الانسان تتحدى قوانين العلم والمستحيل.
غرائب الاولمبياد:
اثينا 1896
الاوسمة كانت مقتصرة على الاول والثاني فضية وبرونزية والاوسمة توزع في اليوم الاخير للدورة
في سباق الدراجات للمسافات الطويلة  فاز به الفرنسي  ليون فلامينغ بالرغم من أنه توقف خلال السباق و انتظر أحد منافسيه اليونانيين ليساعده في اصلاح عجلة دراجته
اما في منافسات التنس فاز بها الرياضي البريطاني جون بيوس بالصدفة عنما كان سائحا وقتها في اليونان وتلقى دعوة من اصدقاءه اليونانين للمشاركة.
منافسات السباحة اجريت في البحر وليس في مسابح اولمبية.
باريس 1900
وصل Lawrence Doherty لاعب التنس الى الدور النهائي بعدما رفض أخاه الاصغر من منازلته في الدور النصف النهائي احتراما له.
في مسابقة الوثب الطويل منع برينشتاين من خوض المرحلة النهائية كونها جرت يوم الاحد و يعود الامر لاعتبارات دينية.
العداء التنزاني ستيفن اكواري الذي اصيب يتمزق عضلي في سباق المارثون في دورة المكسيك ورغم الالم استمر بالسباق ليصل بعد ثلاثة ساعات ونصف من وصول اخر متسابق وعندما سؤل لماذا اكملت السباق رغم الالم فقال بان بلادي لم ترسلني لكي ابدا السباق بل لكي انهيه. 
وفي سباق اليخوت في اولمبياد سيول 1988 لاحظ الكندي لورانس ليمكس زورق السنغافوري جوزيف خان متعطلا فما كان منه الا ان هب لمساعدته.ونتيجة هذه المساعدة فقد المتسابق ليمكس فرصة الفوز ولكن منح جائزة اولمبية خاصة تقديرا لموقفه النبيل.
خلاصة / من احداث الاولمبياد وتسلسلها التاريخي نتستنتج  اننا قد تطورنا تكنلوجبيا  ولكن قد تخلفنا انسانيا
د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن /استراليا

88
الشخصيات الخمسة الأهم  كلدانياً آشورياً سريانياً
الشخصيات العشرة الأهم  عراقياً

 
لكي يدخل اسم أية شخصية دائرة التميز ، لابد لها أن تحمل من المواصفات والتفرد مالم تحمله الشخصيات العادية ،  وتتجاوز الاعمال العظيمة والخدمات الجليلة ألتي تقدمها لتترك بصمات على صفحات التاريخ والخلود ، وخاصة إذا اتسعت دائرة العطاء والتضحية والتميز لتشمل الوطن ومن خلاله الانسانية جمعاء .وما احوج الانسانية إلى هذه الرموز المتمثلة بمعاني انتصار الخير بكل ماتحمله هذه الكلمة من عمق على الشر بكل مايمثله من تردي ، ولولا هذا التمييز والإبداع لهولاء الاشخاص لما استطاعت البشرية من أن تصل الى ماوصلت اليه ، وكم كانت تشدني أسماء العلماء والمفكرين الذين أعطوا وساهموا في تغيير عالمنا الذي نعيشه اليوم عندما كنا نقرأ أسماءَهم وقد خلدت الانسانية اسماءَهم بأحرف من نور ، وينطبق عليهم  المثل الذي يقول ( اللي خلف مامات ) ونحن نقول الذي اكتشف أو اخترع اوعمل بحثا أو ألف كتابا أو ناضل من أجل قضيه عادله لن يموت ، ولكن الذي يخلف ذريةً فحسب قد يتم ذكره جيل او جيلين أو اربعة وبعدها يختفي اما الاشخاص الذين قدموا خدمات جليلة لشعوبهم وللأنسانية جمعاء فاسماؤهم ترددها الألسن والشفاه عشرات القرون ،  لعلّنا نستطيع ان نرد ولو جزءا من الدين ألذي في أعناقنا تجاهم وتجاه ماقدموه لخدمة البشرية فعلاً انهم قديسون من نوع اخر ، قديسون لم يشفوا مريضا او اثنين بل امتدت نتاجاتهم واكتشافاتهم لتشمل كل البشرية و باكتشافاتهم العظيمة هذه ، أو تضحياتهم من أجل مبدأ أو فكر أنساني عادل هي التي جعلت الانسان ينتقل من حياة الكهوف والظلمة والألم والخوف والجهل والمرض والعناء الى حياة وعالم اخر وخاصة خلال المئة عام الاخيرة ،  وقد يكون كل التطور الذي استغرقته البشرية لألاف السنين في كفة والمئة عام الاخيرة في الكفة الأخرى ,أتذكر هنا صديق لي كان كثير التشكي من كل شئ بسبب أو بغير سبب وفي أحد الأيام حضر الى الجامعة وهو يتشكى من صعوبة المواصلات وإن الطريق من الدورة إلى باب المعظم استغرق أكثر من ساعة ومن طبيعته أن يدخل في عمق التفاصيل فقاطعته هذه المرة وقلت له مازحا ياأخي أنت تعرف هارون الرشيد فأجاب بنعم فقلت له عندما كان يقطع المسافة من الدورة الى باب المعظم كانت تستغرق رحلته أكثر من خمس ساعات على الحمار أو الجمل فذلك يعني انك أفضل من هارون الرشيد ، فكر فيها ووجد الفكرة مقبولة فتخلصنا من كثرة شكواه ولكنه ظل يعيش احلام الملوكية والجاه والسلطة والحمار المسكين واعتقد آنَ الأوان لحلمه الملوكي أن يتحقق في العراق الجديد لأن الباب الأن اصبح مفتوحا للموهوبين وانصاف الموهوبين وحتى المجانين.   وإن هذه الاسماء العظيمة قد تجاوزت الكون في أبعاده ولايمكن أن ننساها أوأن تفنى لانها قد فرضت نفسها وبقوة في ذاكرة الوجود. كانت هذه الكلمات مقدمة للدخول الى ماوددت طرحه في هذه السطور وهو طرح أسماء أهم عشرة شخصيات عراقية وخمس شخصيات كلدانية اشورية سريانية مؤثرة على الساحة ومن الأحياء فقط وحاولت جاهدا ان يكون آختياري بعيدا  عن أي انحياز سياسى اوغير سياسي وان تتميز هذه الشخصية بمواصفات وخصائص تقترب كثيرا من الرفعة وشخصيات تعيش كلماتها ويجسدون المثل والمبادئ والقيم. وتعرف كيف تسلك الطريق نحو الاصلاح والكمال ملمةً بأحوال العصر.
وأن يكون لهؤلاء الاشخاص اهتمامات بما هو كبير وواسع وإنساني فتميزت سيرتهم وحياتهم بالاهتمام بما هو كبير وواسع وبكبائر وعظائم الامور إضافة إلى الأنشغال بقضية نهوض بلدهم وشعبهم والأرتقاء به إلى المجد والعلا منطلقين من ايمانهم بان الإصلاح الحقيقي لايمكن ان تحدده مجموعة من القوانين والشرائع رغم اهميتها بل هو عملية متكاملة مع اصلاح الذات والنفس والذي يتم بقوة المعرفة والارادة والوعي وقهر الأنا . وهذه الخصائص قادرة على بناء المستقبل والوصول إلى مراتب العز والتقدم والأنتصار. وإن مايمر به شعبنا العراقي بشكل عام وشعبنا الكلداني الأشوري السرياني بشكل خاص من صعاب ومحن وتحديات عظيمة بعظمة ماينتظر هذا الشعب العظيم  من مستقبل مشرق وخاصة لما يتمتع به هذا الشعب من حراك ثقافي واجتماعي وسياسي ،  وما أحوجنا هذه الأيام إلى القدوة الحسنة في وقت ساد فيه طغيان الأنا والسيطرة وسادت المصالح الشخصية التي صارت المرشد والدليل للسلوك ، رغم يقيني الأكيد بأن هؤلاء هم  فقاعات دخيلة لاتلبث ان ترتفع قليلا بعد أن يزداد حجمها لتنفجر وتتلاشى وتزول دون أن تترك ولو أثرا بسيطا حتى في ذاكرة الاطفال.
ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع لعدة اسباب من بينها الدقة والامانة التي توخيتها في اختياري للأسماء كي أكون منصفا من وجهة نظري إلى أبعد الحدود ملتزما بالحيادية التي تقترب من أن تكون مطلقة كي لا أعطي أسما أكثر مما يستحق أو أظلم اسما آخر وفي كل الأحوال تبقى هذه القائمة هي القائمة التي أنا اراها ومن وجهة نظري الخاصة ويبقى الباب مفتوحا لأية وجهة نظر اخرى من ان تدلو بدلوها وتضع قائمتها.  اتصلت بالصديق وابن الخالة العزيز صباح ميخائيل برخو كي يشاركني بما يعتقد  ومن وجهة نظره الاسماء الاهم  من بين ابناء شعبنا فكانت الاسماء ألتي تم طرحها من قبلي ومن قبله بشكل توافقي بنسبة كبيرة جدا مع بعض الاختلاف البسيط على بعض الأسماء فجاء أسم الأستاذ سركيس آغاجان في مقدمة هذه الأسماء  على الرغم من انتماء الاستاذ سركيس اغاجان الى حزب غير الاحزاب القومية لأبناء شعبنا ولكن ماقدمته هذه الشخصية ولحد هذه اللحظة هو بمثابة الإنجاز  وعلى كل الأصعدة  بعيداً عن الخطابات والشعارات  ،إضافه إلى مزايا الرجل الشخصيه من تواضع وتضحيه الخ . الشخصية الثانية الكاردنيال عمانوئيل دلي كشخصية دينية عملت بصمت وصبر لخدمة شعبنا المسيحي ولزمن ليس بالقصير بشكل عام وفي نفس السياق طُرحت الأسماء التالية نفسها وبقوة على حوارنا المطران لويس ساكو والاب يوسف توما لما لهاتين الشخصيتين من ثقل ثقافي واجتماعي وإصلاحي مؤثر ،  لم يكن لدي أسماء كبيره في المجال الأدبي او الفني وللأسف فان الأسماء التي اردنا ذكرها هي من الأحياء فقط وعندما سألتُ الأخ صباح عن ما في جعبته في هذا المجال  لقربه من اهتماماته واختصاصه فلم يكن ايضا لديه أية أسماء للترشح وقال في ساحتنا الكثير من ألأسماء ألأدبيه الجيده وبمستويات متقاربه ولجملة عوامل لا أسماً كبيراً يفرض نفسه ألأن ، ويتفاءل بظهور أدباء كبار في شعبنا في ألأجيال القادمه ،  وعندما انتقلنا للجانب الاعلامي فرض موقع عنكاوة نفسه وبقوة من قبلي وفي نفس الوقت من قبل الأخ صباح  لما لهذا الموقع من مكانة ودور في عكس وجهات النظر المختلفة وبلورة الافكار والرؤى و اصبح اللسان الناطق لكل مثقفي وأدباء وكتاب شعبنا دون تمييز وبحيادية وشفافية يشكر عليها كل العاملين في هذا الموقع الذي اصبح موقعا متميزا ليس لأبناء شعبنا بل اصبحت له مكانة عراقية وعربية وبين مسيحي الشرق ، وخاصة دور الاستاذ امير المالح  والاستاذ اسكندر بيقاشا وبقية الاخوة العاملين في هذا الموقع وواجهتنا مشكلة كيف يتم ذكر موقع بأكمله دون ذكر أشخاص ، وارتأينا أن لا ندخل الموؤسسات وتبقى القائمة مقتصرة على الاشخاص.اما مايخص الحركة الديقراطية الاشورية فهنا ايضا كان لنا عدة مداخلات فالنقاط التي اتفقنا عليها هي إن للحركة تاريخ نضالي مشرف وتعتبر من اقدم  التنظيمات التي مثلت شعبنا إضافةً للتضحيات المقدمة من قبل الحركة وايضا الثقل الذي تمثله هذه الحركة في اوساط شعبنا ، ولأن المقاله ليست سياسيه فلم نبغي أن نتوغل بسياسة الحركة حالياً ،  وارتأينا أن لا ندخل الاحزاب والمؤسسات الحزبية  من ضمن الشخصيات الاهم لانه قد تظلم مؤسسة أو حزب عندما تقارن بجهود شخصية واحدة . واود الاشارة لو ان هذه المقالة قد كتبت قبل عام من الان لكانت بالتاكيد قد احتوت على اسم الشاعر الكبير والمبدع سركون بولص .وحيث ان الساحة العراقية حبلى بالمبدعين والمفكرين فنتوقع في العشرة سنواة القادمة ان يظهر الكثير منهم كاعلام ورموز تغني المشهد العراقي .
 
                 
قائمة بأهم خمسة شخصيات من  أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني
 
1-سركيس اغاجان                  ألعمل والأنجاز الذي يثمر كلاما
2-الكاردنيال عمانوئيل دلي          رمز عراقي  للسلام
3-المطران لويس ساكو              تجديد وأصلاح وفق رؤيه مبدئيه
4 ـ ألأب يوسف توما الدومنيكي     موسوعه لاهوتيه فلسفيه مباحه لشعبنا
5- الفريد سمعان                        شاعر وكاتب ومسرحي كبير
 
 
أما قائمة العشرة  الأهم عراقيا  فهي:
 
1-الإمام أية الله السستاني                   قوة المعرفة والإرادة والوعي
2-الكاردينال عمانؤيل دلي                   رمز عراقي  للسلام
3-الشاعر مظفر النواب                       ذاكرة وطن ، ووطن في الذاكره
4-نصير شمة                                   انامل تتكلم ( ابداع عالمي)
5-كاظم الساهر                                 ابداع عراقي عربي متميز و عاشقاً كبيراً    لوطنه                                                   
6-مثال الالوسي                                الإرادة القوية والبطولة المؤمنة
 
7-اياد جمال الدين                           الدين الحضاري او صوت في وجه الطغيان  والتخلف                                           
8- نوري المالكي                             الممكن في زمن المستحيل
9- الروائي نجم والي                        تالق وامل الرواية العراقية
10- د. سيار الجميل                        وعي ووطنيه وأبداع
     
وتبقى ألأبواب مفتوحة لكل وجهات النظر التي أحترمها مسبقا وان جاءت مغايرة لما  ذهبت اليه.والباب مفتوح لكل قارئ ومثقف ان يطرح قائمته وبالشكل الذي يراها وتبقى هذه القائمة تمثل وجهة نظري الخاصة.
 
 
د.عامر ملوكا
أستاذ جامعي
ملبورن/أستراليا
 

89
نادي بابل الاجتماعي الثقافي

بمناسبة عيد الاب يسر الهيئة الادراية لنادي بابل الاجتماعي الثقافي في ملبورن استراليا ان تعلن لابناء جاليتنا الكريمة في ملبورن عن اقامة حفل فني كبير يحيي هذا الحفل الفنان العراقي المحبوب عصام وسوف ومفاجاة الحفل المطربه التركيه نيلاي ايسدار والتي ستشارك مع الفنان عصام وسوف باداء بعض الاغاني السورث وايضا الاغاني التركية الجميلة وايظا سوف يتخلل الحفل الكثير من الفعاليات التراثية الخاصة  والاجتماعية  وذلك على قاعة عشتار /ملبورن بتارخ 6/9/08 المصادف ليوم السبت علما بان سعر البطاقة 35$ بضمنها المشروبات  الروحية والمزات حيث يبدا الحفل الساعة السابعة مساءا.
ملاحطة :عدد البطاقات محدود يرجى الحجز المسبق قبل تاريخ30/8/08
 
 
للحجز والمعلومات الاتصال بالاخوة المدرجة اسمائهم ادناه.
1- صادق حيدو                               0402574014
2-صباح صفار                                0434374369
3-هيثم ملوكا                                   0434253520
4-خالد مكسابو                                 0425852503
5- ليث شهارة                                 0402227456
 
 
لجنة الثقافة والاعلام
نادي بابل الاجتماعي الثقافي
ملبورن/استراليا
 

90
المنبر الحر / شراغا
« في: 13:43 16/07/2008  »

شراغا

ان للاعلام دور كبير وحساس في اظهار الحقائق من خلال طرحها بشكل يعكس الواقع بكل تفاصليه بعيدا عن كل المؤثرات ويعتبر اداة البناء والنقد والتوعية وهي واحدة من اهم وسائل دعم ركائز المجتمع الديمقراطي وان الارتقاء بالاعلام الحر هو الارتقاء بحرية الراي والتعددية الفكرية في المجتمع والحرية في نشر كافة الاراء والافكار التي تتفاعل في المجتمع جاعلة الانتقائية او الانحياز لجهة او طرف معين خلف ظهرها.اضافة الى ذلك ان تميز الاعلام الحر بالاستقلالية وخاصة المادية منها من خلال الاعتماد على القدرات الذاتية  او من خلال التبرعات او المساعدات الغير مشروطة لتتمكن من ابراز الايجابيات والسلبيات لاية طرف او جهة وبحيادية مطلقة اضافة الى المصداقية والشفافية من خلال ذكر الارقام والحقائق وان تسعى جاهدة للوصول والحصول على هذه الحقائق, نحن نعرف ان هذا قد يتطلب جهد ووقت وحرفنة عالية في الاداء الاعلامي لكنه مطلوب مع التطور في البناء الاعلامي الرصين.مبتعدين عن الانشاء في طرح الحقائق ومقتربين من  المعلوماتية والحقيقة الدامغة.  وحيث ان للاعلام دور كبير في تطوير العديد من الجوانب الحياتية    ,لذلك لابد من تقديم كل الدعم واعطاءه المزيد من الاهتمام للارتقاء بهذا الاعلام الذي يصب في خدمة التحولات الديمقراطية في المجتمع.
وكلنا يعرف بان الطريق الى الحرية والاصلاحات تمر عبر التوعية والثقافة الاعلامية للمجتمع وعلى الاعلام الحرايجاد الوسائل والطرق الناجعة للحصول على الحقائق من الدولة او من المسؤؤلين ومثال ذلك اننا تسمع عن سرقات للنفط العراقي من قبل دول الجوار واحزاب وتكتلات سيايسة عراقية  هل ظهر شخص مسوؤل يوضح حقيقة هذه السرقات وكميتها والمسؤولين عنها ونفس الشئ حول الاتفاقية العراقية الامريكية هذا اخذين بنظر الاعتبار التطور الكبير في الاعلام العراقي وفي كل الاصعدة ونتذكر هنا مسرحية كاسك ياوطن للفنان دريد لحام حين يقول نسمع اخبار الضيعة من ال BBCويقول الكاتب الأمريكي إي بي وايت "إن الصحافة في بلدنا الحر هي صحافة موثوقة ومفيدة لا بسبب طبيعتها الطيبة بل بسبب تنوعها الكبير، ولهذا ان تعدد مصادر الاعلام وتنوعها يقربنا من الحقيقة الى درجة عالية حيث ان الاعلام لايمكن ان يكون حر مطلق مئة بالمئة، وايضا لايوجد إعلام حيادي بالمطلق وهذا يتطابق علميا مع مبدا الاحتمالية فكلما زادت عدد الرميات للنرد كلما زادت احتمالية ظهور كل الارقام بشكل متساوي(النرد في لعبة الطاولي)
وان للاعلام دور كبير في تأسيس رأي عام شعبي راسخ لصالح  القضايا التي تخص الوطن بشكل عام والقضايا التي تخص شعبنا الكلداني الاشوري السرياني اضافة الى دعمها القوي في تطبيق وحماية حقوق الإنسان,و المشاركة في الجهود الرامية إلى إلغاء القوانين والتشريعات واللوائح المقيدة للحريات بالوسائل السليمة والقانونية. فقد اطلعت في الفترة الاخيرةعلى  بعض الاعداد من مجلة شراغا التي وصلت الى استراليا /ملبورن عن طريق الاخوة الاعضاء في نادي بابل الاجتماعي الثقافي, وحقيقة لم نتفاجئ بهذ ا الجهد المخلص والمسؤول فقد عودتنا هذه البلدة الصغير بمساحتها والكبير ة بانجازات اهلها وعلى كل الاصعدة ولامجال لذكرها ان كانت في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية .فعلا انكم تزرعون الامل بين ابناء شعبكم فاذا كانت القوش لوحدها تقدم كل هذا العطاء المثمر وفي كل الاصعدة والمجالات فاننا لعلى ثقة كاملة  بان شعبنا المليوني  الكلدالني الاشوري السرياني سوف يكون قادرا على ان يقدم الكثيرالكثير وان غدا لناظره قريب.
كلمات محبة واعتزاز وتقدير لكل الاخوة في هيئة التحرير ولكل جهد مخلص يساهم في اصدار وتوزيع ونشر هذه المجلة وادعوا نفسي وبقية اخواني المثقفين الالاقشةومااكثرهم ولله الحمد بشكل خاص والمثقفين من بقية ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني بشكل عام للمساهمة الفاعلة والجادة للارتقاء بهذا العمل الرائع والمخلص وبهذا التالق الذي يعانق قمة النجاح .

د.عامر ملوكا
استاذ جامعي
ملبورن/استراليا



91
السياسي الماجور والمثقف المتسول.



متى يكون السياسي او المثقف حرا وخارج حدود التاثر ويعبر عن قناعاته وايمانه العملي بالقضية وليس النظري البحت ويدافع عن هذه القناعات ويتحمل تبعاتها دون تكليف من احد حيث انه في حالة التكليف لايمكن ان يعبر عن كامل قناعاته بشكل كبير من الحرية .
وهناك السياسي والمثقف الحر والسياسي والمثقف  الذاتي فالاول هو الذي يدافع عن قضايا شعبه وبكل امانة والثاني يدافع عن همه ومصلحته الذاتية متخذا الهدف الاول كجسر عبور لتحقيق مصالحه الشخصية وهذه الفئة تعمل بالمبدا( وعندما تحقق ما تريد تكف عن التمرد والمطالبة) وفي بيئة  مثل بيئتنا العربية بشكل عام والعراقية بشكل خاص وهي البيئة التي تنظر الى الماضي بقداسة ولايمكن لاية كائن من ان يمسها او يناقشها حتى ولو كانت السبب في البؤس والتخلف والتراجع الحضاري الذي نعاني منه. وان هذه القيود التي تجعل السياسي والمثقف مكبلا باغلال ثقيلة تمنعه من النهوض واللحاق بالنهوض الحضاري وكلما حاول هذا السياسي او المثقف الاقتراب من الاصول واسباب هذا التخلف كلما زادت هذه القيود قوة وصلابة وكم نلاحظ هذا في الكثير من المقالات والطروحات لدى مثقفينا وسياسينا المتنورين وتجد هذه القيود والمعاناة بين السطور حيث هناك الكثير من الذي يريد هذا السياسي او المثقف قوله ولكن بسبب هذه القيود والحواجز والممنوعات لايمكنه اظهاره الى ارض الواقع وكم يبذل من جهد ومعاناة من اجل ان يزوق ويتحايل على الكلمات كي يوصل فكرته ومشروعه باقل الخسائر.وان هذه القيود سوف تمنعنا من الوصول الى التحرر والنهضة.
وان مسالة عزل الدين عن الدولة من خلال الدين لله والوطن للجميع وخاصة في المجتمعات ذات التعددية القومية