عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - سالم كجوجا

صفحات: [1]
1
قصيدة شعر بالسورث/ فيديو/ نتاجات باللغة السريانية‬

https://www.youtube.com/watch?v=I7Utby6V0Rw&t=44s

2
قصيدة فندا: ܦܿܢܕܵܐ
      
سالم كـﭼـوﭼـا
                                                           


     قصيدة أخرى من ديوان "سورث بـﮔـو لبي"  بعنوان : فندا فُندًا (شمعة).. أنشرها على اليوتوب كفيديو قصير يحمل الرقم 9.
( الرابط على اليوتوب:   youtu.be/vhIGZI2UFBo    )
أو البحث في اليوتوب عن أسمي حيث تظهر جميع نتاجاتي هناك: سالم كجوجا بالأنكليزية أو العربية
   أو على صفحتي في الفيس بوك تحت أسم salim kachucha
   كلمات القصيدة مكتوبة بحروف السورث يُقابلها الحروف العربية (الـﮔـرشوني) مع صوت القراءة برفقة موسيقى خلفية. وسبق لي أن نوهت للقاريء اللبيب إلى أن هذه الجهود المتواضعة  لمونتاج الفيديو هي شخصية بحتة وبقدر ما يُتيحه لي كومـﭙيوتر البيت من الفرص. 
  أَنْ تتناول أية قصيدة موضوعاً يحمل فكرة مُعينة، هو أمر مطلوب، فقصيدة فندا بصدد :التواضع مع قوة الثقة بالنفس. فلكل إنسان إمكانيات مُعينة محدودة، يستطيع أن يوظفها لفائدته ولفائدة المجتمع الذي يحيا فيه، فيكون عطاؤه مقبولاً، لابل مطلوباً بحسب تلك القابليات والإمكانيات، لا أن يحجبها ويتقاعس في عطائه لها. فليس المُبتغى لأي شخص، أن يكون عالماً مشهوراُ أو أديباً ذائع الصيت، أو فناناً بارعاً، أو جباراً عنيداً.. فعليه أن يعتز بملكته الفكرية والجسدية ويستثمرها، لا أن يتذمر فيفقد سعادته وبساطة حياته. وهنا يتطلب من الشخص؛ التواضع والقناعة وقبول واقعه، فالسعادة هي في دواخلنا قبل كل شيء آخر. وفي هذا المنحى نحن نتكلم عن بساطة الحياة ومعاني تواضع الإنسان، وضرورة زرع الثقة والأمل وروح الفرح. فمن لا يستطيع أن يكون شمساً ساطعة، فليكن شمعة تُضيء لمن حوله، سعيداً بما يُقدمه لنفسه وللآخرين.
رابط الفيديو على اليوتوب هو              https://youtu.be/vhIGZI2UFBo
     أشكر القراء الأعزاء من متابعي ومُشجعي لغتنا من خلال متابعتهم عطاءات أبناء السورث، حيثُ تمتد جذورنا جميعاً إلى أعماق سحيقة في تربة بلاد النهرين العزيزة، راسخين في أصالة القيم التي تساهم في دفع الإنسانية نحو عالم أفضل. فكما كان أجدادنا رواداً في تمدن الإنسان في إحدى مراحل التطور البشري، نكون نحن اليوم (وعلى ألأقل) ضمن الزخم الدافع لتطور الإنسان إلى يومٍ أكثر إشراقاً، وعالماً أكثر تمدناً وإنسانيةً.

3
            قصيدة : " حزوا : رؤيا "
                                    وتساؤلات الإنسان عن الوجود


بقلم سالم كجوجا
   التساؤل الأزلي الذي يؤرق الإنسان ظل يرافقه في كل أطوار حياته: تساؤل عن الوجود والمصير. فمنذ القدم سعى الإنسان في البحث عن جواب عن سر الوجود، ... فـﮔـلـﮔـامش في ملحمته سعى بحثاً عن الخلود علّه المفتاح لكل التساؤلات. ولا تُحصى محاولات الفلاسفة والشعراء والإدباء في البحث في تشعبات هذا الطريق الشائك.. فكأنما الكون بصمته يحمل لغزاً، طالما سعى ويسعى الإنسان إلى تفسيره والوقوف على أسبابه، فدخل مدخلاً واسعاً  في عالم الماورئيات.
 ولم تخلو الفنون من خوض عباب هذا البحر المتلاطم من المحاولات، علّها تفلح بقبس من نور يُضيء ويُعطي الجواب، للخلاص من هذا المأزق الأزلي المُقلق لحال الإنسان.... فرباعيات الخيام، صدح صوت أم كلثوم بها(سمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر)، وايليا أبو ماضي صدح صوت عبد الحليم ببعضٍ من أبيات "طلاسمه" ( جئتُ لا أعلم من اين ولكني أتيت)، .. وغيرهم كثيرين، ولاننسى الفنان الفرنسي ﭙول جوجان الذي أختصر تساؤلات الإنسان عن الوجود بلوحة رائعة شاملة، عنوَنَها بعبارة: من أين نأتي، من نحن؟ إلى أين نمضي...،

ولا زال إنسان اليوم بفضل التكنولوجيا المتفوقة التي أبدعها، في أبحاث الفضاء، على طريق السعي المتواصل في هذا الدرب المليء بالطلاسم والألغاز، أَلا وهو: سر الوجود..
 وفي نفس المعاني أُقدم لأعزائي القراء محاولتي الشعرية المتواضعة في السورث، دون أن ألجأ إلى ترجمة نصوص مُعينة من لغة أخرى... وإنما التعبير جاء بلغة الأم، عمّا يدور في خوالجي  ضمن هذا السياق.. فكانت قصيدة "حزوا" التي كتبتها في سنة 2002 في أميركا بعد سنة من الهجرة من العراق. وراقَ لي أن أستغل إلأمكانيات المتواضعة المتاحة في كومبيوتر البيت، لمونتاج فيديو بجهد شخصي، يحمل صوراً  تحمل المغزى الذي أنا بصدده، والتي تخص تساؤلات الإنسان عن الوجود.  شكراً أعزائي.
اليكم الرابط على اليوتوب:        https://youtu.be/4igz-lfg5Tc


كما يمكن متابعتها على الفيس بوك:salim  kachucha 







4
لمتابعة الفيديو على اليوتوب أليكم الرابط:
https://youtu.be/bsvEO0elPKk




5
لمتابعة الفيديو على اليوتوب أليكم الرابط:
https://youtu.be/bsvEO0elPKk


6
    أعزائي القراء
يتناول الفيديو 6  قصيدة بعنوان : مزنـﮔـر قالي(صدىً يا صوتي) مزَنجر قًليٌ، مكتوبة بحروف لغتنا السورث، يُقابلها الحرف العربي، ما نسميه(الـﮔـرشوني)، مع القراءة الصوتية والموسيقى، حيث
أن هذه القصيدة، هي من ضمن ديوان "سورث بـﮔـو لبي".
يتناول موضوعها: مسافرٌ عاد يجوب بقاع أرض أجداده، باحثاً عن قريته علّه يجد أثراً منها، بشراً ، حجراً أو اطلالاً وخرائب.... فلم يلقَ مأرباً....
  صعد أعلى جبل شاهق " يُنادي"  لعل هناك من يسمع ندائه،
 فلم يسمع غير صدى صوته ..
    فقريته مفقودة دون أثر.. وليس هناك من يُشاركه أية ذكرى: ضحكة، فرحة أو دبكةٍ، أو دمعة...
فأهلها هجروا التاريخ والذكريات وأرض الأجداد،  لقد دارت بهم المحن فضاعوا في طيات الزمن.
وكلنا يعلم جيداً مصير الكثير من قرانا وحواضرنا، فما تبقّى الآن في أرضنا التاريخية هو النزر اليسير الذي نسمع عنه ونعرفه...
لكن الأرض والطبيعة، وهي التي آلفت أهلها قروناً من الزمان، استجابت دعوة «المنادي»،  فقد ألفت لغته التي خُلقت على تلك الأرض منذ أن إبتدأ التاريخ...
فبادرت الزهور البرية والأعشاب إلى الرقص معه وتلبية رغبته.. فتكونت حلقة لدبكة من نسج الطبيعة الساحرة....
 أما طيور السماء...  شاركت هي الأخرى..  فتشكلت في أسرابٍ تحوم فوق حلقة الرقص تلك..
وهنا يعلن «المنادي»:
أن رَقصه مع الزهور والأعشاب طارقاً الأرض برجليه بقوة، ليست غير حركاتٍ مُعبرة عن شجونه،
 فشبّهَ رقصته بحركات ديك مذبوح يلفظ أنفاسه الأخيرة ... يرقص ألماً وكمداً وحزناً.

 الرابط على اليوتوب هو:                 https://youtu.be/6LqMn1waDxQ                                                           
  مع تحياتي الخالصة
                                                             
                                                                    سالم كـﭼـوﭼـا           

7
            أعزائي القراء:
       إطلالة أخرى من خلال الفيديو الخامس.. تحياتي..
هذا الفيديو هو من ضمن سلسلة من الفيديوات عازم على نشرها، تتعلق بقصائد شعرية مختارة من ديوان "سورث بـﮔو لبي"، ووقع أختياري هذه المرة على قصيدة: مر شاما كومتا... 
قصيدة : مر شاما كومتا كُتبت في 2008/ أميركا( مرةّ شًمًا كومةًا)
بعض الأبيات مُقتبسة من قصيدة كتبتها في 1967/ جامعة الموصل، كنا نغنيها في سفراتنا الجامعية بلحن مُعّين.
بصوته العذب الرائع ساهم الفنان جنان ساوا بغناء مقطعين منها، فأضْفَتْ إضافته رونقاً جميلاً على القصيدة. شكراً جزيلاً للمشاركة الرائعة.
الطباعة، التنضيد، إخراج الفيديو .. كلها.. بجهودي الشخصية المتواضعة...فقد سعيتُ إلى الأفضل ضمن الإمكانات البسيطة المتيسرة أمامي في البيت، أما الموسيقى الخلفية فهي من إختياراتي بما تيسر من موسيقى مجانية في موقع اليوتيوب. ولابد من استشارةٍ بخصوص الكتابة بالسورث من أصدقاء مخلصين، فشكراً لصدرهم الرحب..
   كتبتُ الأبيات بالوزن الخماسي، بلغتنا الحبيبة بأحرفنا الجميلة، يُقابلها الأحرف العربية(الـﮔرشوني).. وأشرتُ إلى بعض الكلمات التي رأيتها صعبة بتوضيح مُختصر لمعانيها.
   إن الهدف من هذه القصائد، ليس للإستمتاع الشعري فقط، وإنما لإغناء السورث بنتاجات حية مستمرة.. فندعم بهذا مكانتها في قلوب أهلها أولاً، ثم إحياء تداول الكثير من الكلمات على ألسننا.
     أن تكون السورث في أفواهنا وأفواه أطفالنا هي إرادة راسخة يجب أن نغذيها في أنفسنا ونمنحها للآخرين منا، سيما وهي اللغة المتطورة عن كلام أهل بلاد النهرين(أكدية - آرامية)، ..عمرها آلافاً من السنين، تكلّم بها صناع الحضارة في بلاد النهرين: أصحاب نينوى وبابل ،..  ورغم المكائد والمصائب التي ألمت بأهلها على مدى تاريخ طويل،.. فلا زالت السورث في أفواهنا بسبب قوتها وصلابة إرادة أهلها.. فلا نريد لها أن تغيب من وجه الأرض..
وعليه أقول: "سورث بـﮔو لبي" : سورةٌ بجو لبيٌ.
 
          أعزائي القراء
من أجل الأستماع إلى القصيدة وقراءتها، إليكم الرابط الذي سيقودكم إليها خلال اليوتوب:
    https://youtu.be/vNOK1WtZTZg 
بالإمكان أيضاً الدخول إلى قناتي الخاصة، بمجرد أن تكتب أسمي في خانة البحث: سالم كجوجا أو بالإنكليزية  salim kachucha، فتُتاح لك الفرصة للإطلاع عى الفيديوات السابقة أيضاً.

    شكري واحترامي للقراء جميعاً
                                                     سالم كـﭼوﭼـا /  4حزيران2019


8
    قصيدة : خلمي لامـﭙرﭙش: خُلميٌ لًا مفَرفِش : ﭙـا نوراما : الخير والبهجة
أعزائي القرّاء:
عنوان القصيدة " خلمي لامـﭙرﭙش: خُلميٌ لًا مفَرفِش" ،  يعني أن  "لايتبدد حلمي  " ... سيما وأن ذلك الحلم مثّل لوحة فنية يتجسد فيها الفرح والبهجة، شخوصها:الإنسان والطبيعة، فكانت الطبيعة سخية في عطائها، فالخيرات عمت كل مكان، فانقلبت أرض "بيث نهرين" إلى جنة حقيقية،...
  خرج شباب وشابات القرية.. في زي العرسان .. يرقصون ويغنون بالسورث لغتهم ألحاناً عذبة، وتردد أصواتهم زقزقة العصافير والشحارير وغيرها من طيور البرية..
   شرع شباب وشابات القرية بمسيرة بين شعاب الجبال وتموجات السهول .. فتتناهت أصوات غنائهم وإنشادهم إلى القرى الأخرى .. فتعم الفرحة قلوب الكل، وشعر شعب تلك البلدات المتناثرة على أرض النهرين(السورايي) بأنهم واحد ...... أما الحمائم الشاردة، فهي الأخرى شرعت بالعودة إلى أعشاشها وشقوق سكناها بين صخور الجبال،..
  تلك بانوراما تنطق بالبهجة والسعادة عمت الإنسان والطير والطبيعة المعطاءة، فأكوام الغلال هنا وهنا، وخلايا النحل فاضت بالعسل، فسال فوق الصخور...
   هذا ما دعى رائي الحلم  أن يدعو إلى إستمرار حلمه، حتى وإن إقتضى الأمر أن لاتشرق الشمس، لئلا يوقظه ضياء النهار من نومه...فيواجه واقعاً آخراً...
  كيف لا... وشعبه المبعثر توحد من خلال القرى المتناثرة ومشاركتها الفرحةـ سيما وأن السماء إنفتحت أبوابها للخير، وسقطت قطرات المطر زهوراً على كل الخلائق. وهنا كانت الصرخة: أن لايتبدد الحلم: " خلمي لامـﭙرﭙـش"، خوفاً مواجهة واقع قاسٍ أليم.
 وأرى أنه من المفيد أن أُشير إلى أن الفيديوات المتعلقة بقصائدي، هي جهد شخصي متواضع، من طباعة، وتنضيد، وتسجيل، وإعداد الفيديو، بوسائط متوفرة في البيت. شكراً.
فإلى الرابط لمشاهدة وسماع القصيدة على اليوتوب

             https://youtu.be/uDaofh_YClE
                                                                    سالم كـﭼـوﭼـا 

9
        القراء الأفاضل:
قصيدة: أورخا خذتا

   هي أحدى قصائد الديوان "سورث بـﮔـو لبي" كتبتها هنا في أميركا سنة 2017 .
أنشرها الآن على شكل فيديو، يُسهّل القراءة والسمع... وهو الفيديو الثالث لهذا الديوان..
تركتُ بلدي العراق عام 2001 ، ويممت شطر الغرب، ..إلى عالم جديد.. عسى أن أبدأ بحياة جديدة
تتحقق فيه الأمنيات، فعبّرتُ عن ذلك بهذه القصيدة التي قد تكون لسان حال الكثيرين من السورايي الذين إقتضت ظروفهم إلى إتخاذ قرار الهجرة.. بحثاً عن الطمأنينة والسلام والمستقبل الضامن، ثم طي صفحة مرحلة معينة من الحياة، وفتح صفحة جديدة،.. أو قل: خوض "مغامرة حياتية" في عالم مختلف مُشرق..
وقد يكون من أسباب تلك الهجرة، علاوة على مآسي بلدنا وأحواله المضطربة المتذبذبة؛ رغبةٌ عميقة في الإنسان في حبه للتجدد واكتشاف المزيد..
  ولكن تجربة الهجرة هذه .. لم تُبعدنا عن :الوطن، التاريخ، الطفولة، التراث...فكلما إبتعدنا أكثر وجدنا أنفسنا أشد قرباً.. فكل رموز الوطن تبقى حية في كوامن الذات.. وهيهات للنفس أن تنسى...
•   فالطفولة ومراحل تكوين الشخصية تبقى عزيزة..
•   اللغة ... نريد أن نكون أكثر حرصاً عليها، وأشد إلتصاقاً بفنونها وشعرها..
•   المدينة والقرية... تبقى محفوظة في صميم القلب.. فهي غائبة.. لكن حاضرة في الوجدان..
•   عظمة حضارة آشور وبابل وسومر... تُثير حنيناً شديداً في أعماق النفس  للإنتماء...
فلا مفر من جذورنا التي تربطنا بتربة أرض النهرين..سواء كنا نستنشق هواؤها ونقيم على أرضها أو فصلنا عنها المحيطات والمسافات الشاسعة.
ولكي يكون القاريء اللبيب أكثر قرباً من مضمون القصيدة، يستطيع سماعها من خلال الفيديو على الرابط:
                          https://youtu.be/kITlGwR37T0             

ولإضافة شيء من الحيوية إلى القصيدة ..عززناها بمشاركة رائعة من الفنان الشاب، والنجم الصاعد "ريوان رمزي كـﭼـوﭼـا"  فغنى مقطعاً من القصيدة بصوته الحنون الرائع.... فأضفى لوناً فنياً زاهياً لهذا الفيديو.
  عسى أن يروق لكم هذا الجهد الشخصي المتواضع الذي سعيتُ بنفسي إليه، تعزيزاً للغتنا الحبيبة ودعم حيويتها..
                                                                    سالم كـﭼـوﭼـا
                                                                 نيسان/2019/ أميركا





10
القراء العزاء
تحياتي...
أطرح أمامكم من خلال فيديو قصيدة شعرية بالسورث، تتطرق إلى مشاعر المغترب إزاء بلدته أو قريته.
والقصيدة مكتوبة بالحرف السرياني الشرقي يُقابله الكتابة بالحرف العربي (ﮔـرشوني)، علاوة على الصوت الذي يُرافق أبيات القصيدة.
الموسيقى الخلفية كانت من خلال عود الأستاذ الأديب فاضل بولا، .. حيث وساهم أيضاً مشكوراً بموال في نهاية الفيديو لأحد أبيات القصيدة.
أسم القصيدة: يا طيرا لماثي أْن ماطت
الرابط على اليوتوب https://youtu.be/whx2LW2BMq8
شكراً
            سالم كجوجا/ أميركا
        في 17 شباط 2019



   

11

 العدد 42 من مجلة حمورابي الفصلية الصادرة في مشيكن/أميركا


    سالم كجوجا/ عن هيئة التحرير وإدارة المجلة

مشيكن/ أميركا

http://www.ankawa.com/sabah/hamorabi42.pdf


12
نتاجات بالسريانية / فندا = شمعة
« في: 18:46 02/07/2016  »
.

13
صدور العدد 41 من مجلة حمورابي

مجلة حمورابي الفصلية العدد 41 الصادرة في مشيكن/ أميركا

سالم كجوجا/ عن اسرة تحرير المجلة

http://www.ankawa.com/sabah/hamurabi41.pdf

14






15
  خبر فني... ريوان كجوجا من القوش في أغنيته الجديدة....

                                      بقلم: سالم كجوجا


 من المفيد ان نُشجع نشاطات الشباب الفنية في مجالات مختلفة، في الرسم والأدب والشعر والموسيقى والغناء، سيما النشاطات التي تتعلق بلغتنا السورث.

الشاب الصاعد من القوش ريوان رمزي كجوجا، قّدم أغنيته
"مخيرتا مايناخ" وهي من كلمات الشاعر الأديب فاضل بولا ، وألحان السيد رينان بيوس، والتوزيع الموسيقي سعد زاي.

بالأمكان سماع الأغنية على الرابط:
http://www.ankawa.org/vshare/view/8968/reywan-choocha/
كلمات الأغنية:

نص اغنية
مخْيَرتا مأيناح

                      فاضل ﭙـولا


مخيَرْتــا مأينــحْ اسمـــــر      كمخيَهْ لبي بـﮕـو خنجـر
مار قومتا وصدرح مرمر      ليبي دناشنَه اسمــــــــــر
                           ليبي دناشنه
 دني كساننه .............        كود كدالنَه..............
 خديـﮕا  دخبوشتا لإيلانا ..      ليبي دماطنَهْ

        ******************************
كوديوم كسـﭙرنَهْ..........         د ﭙـلطَهْ مسُقَلتَا .........
بلكي خازنَّـــــهْ ..........          لكمَّـحْ برسمْتا  ........
دقدحـا بـﮕو لبي .........          خشمشا دقدمتا .........
ودُني بـﮕو ايني .........          د ﭙيشه بهورتا ..........
                    ***********************
كــود كخــازنا ..........          مني قَرتّــــــــا ...........
كقارن يـا لبي ..........           لمها كبتّــــــــه ..........
و إيمن بد خازتْ .......          محُبّاحْ لزتّـــــا ..........
وآيتْ بإيداثحْ ...........          ﭙـيشا طأولتـــــا .........           
                         


16
صدور العدد 40 من مجلة حمورابي

http://www.ankawa.com/sabah/haomrabi40.pdf

17
عشرُ سنين من عمر مجلة حمورابي

بقلم:سالم كجوجا
   عشرُ سنينٍ مرت على الإصدار الأول لمجلة حمورابي التي تصدر في أميركا. تلك المجلة الثقافية التراثية التي تصدر بثلاث لغات(عربية،سريانية،إنكليزية)، هدفها تعريف القراء بتراث وثقافة وتاريخ شعب بلاد مابين النهرين، حيث تمتد جذور المكون المسيحي (سريان كلدان آشوريين) إليه. فهم بحق المكون الأصيل بين شعوب البلدان التي إنبثقت على أرض النهرين اليوم. 
   صدر عددها الأول في شهر كانون الثاني من عام 2006،  وكان(إتحاد سورايا القومي: المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي سابقاً) هو من تولى هذا الإصدار، بتآزر فرعيه في مشيكن وكاليفورنيا. وقد سعى المرحوم سعيد سيبو (أول رئيس تحرير لها)مع مجموعته من المجلس في فرع كاليفورنيا، إلى إصدار المجلة هناك لسنة ونصف، أي إلى العدد السادس، ثم تولّى فرع مشيكن مسؤؤلية إصدارها إلى حد يومنا هذا، فتم طبع 34 عدد منها في مطبعة print mero تحت مسؤولية كادر مشيكن في إتحاد سورايا القومي ومعهم مؤازرين بارعين من كُتاّب مستقلين عنه، مواظبين على الكتابة ونشر بحوثهم(وهم مشكورين على ذلك)، سيما فيما يخص تاريخ(الكلدان السريان ألآشوريين)، في حقبتين رئيسيتين:قبل المسيحية وهو تاريخ بلاد بين النهرين القديم، ثم بعدها، علاوة على مواضيع عامة متفرقة.
   بالإضافة إلى كتّاب مشيكن، فهناك مَنْ يقطن منهم في كاليفورنيا وأوهايو، ومنهم من هو خارج أميركا، في العراق وأوروبا، كما هو شأن الأستاذ المعروف فؤاد يوسف قزانجي في ألمانيا، المواظب على مد المجلة ببحوثه على مدى سنين عديدة.
   من المؤكد أن المطبوعات الورقية بشكل عام تأثرت بهبّة الأنترنت، فضَعُفَ تداولها بسبب المواقع الألكترونية المتنوعة، بالإضافة إلى مواقع التواصل الإجتماعي التي أغنت الناس عن الإستعانة بالمطبوعات الورقية:كالفيس بوك وتويتر وأنستغرام وتوو ..وغيرها. ورغم أهمية تلك المواقع فقد أثّرت سلباً في رواج المطبوع الورقي بشكل كبير، مما خفّض من الموارد المالية لتلك المطبوعات، حتى نال الأمر أوسع المجلات أو الجرائد إنتشاراً في العالم. ونظراً لإنجذاب القراء إلى الأنترنت، لجأت حمورابي إلى نشر نتاجاتها على صفحات النت في مواقع متعددة، فأصبحت مُتيسرة لجميع المتابعين في كل أقطار الأرض. وغالباً ما يصلنا إيميلات يستفسر فيها أصحابها عن المجلة بغية الإشتراك فيها، ومنهم في أقطار أخرى، كالجزائر وكندا مثلاً، ومن أطياف متنوعة من القراء.
   ورغم بعض العقبات، بقيت حمورابي، (وهي المجلة المتواضعة الغير ربحية)، متماسكة بفضل الأسخياء من المتبرعين، وأصحاب الإعلانات الذين لهم الفضل الأكبر في ديمومتها مادياً. أما رهط كتابها فبقوا مواظبين أوفياء على إتحافها بمقالاتهم طوعياً وبدون مُقابل، لإيمانهم العميق في جدوى نشر الثقافة ودعم كل مطبوع يحمل أهدافاً واضحة للإرتقاء بفكر الإنسان إلى ماهو أفضل. وهنا تُسجل أسرة المجلة(إدارة، وهيئة تحرير) شكرها العميق لكل الأسخياء من كُتاب مواظبين وأصحاب إعلانات، ومتبرعين ومؤازرين، ونقول لهم: كنتمْ سبباً في نشر الموروث العراقي القديم ثم التراث الشرقي المسيحي بكل ماتيسر من مصادر، وبقيت صفحة اللغة السريانية(آرامية، كلدانية، آشورية... سمها ما شئت) مستمرة بجهود المخلصين في عطاء مستمر لاينضب، مَثَلهم مثلُ تلك الشمعة التي تذوب من أجل أن تُضيء لمن حولها.
  لقد مكثت مجلة حمورابي خارج الصراعات الطائفية أو المذهبية أو المنافسات الحزبية التي تُقسّم شعبنا السورايا... وظلَّ فكر المجلة حريصاً مؤمناً: بأن السريان الآشوريين الكلدان... هم:     
•   الأبناء الحقيقيين لتربة حضارة بين النهرين المعطاءة والمتفردة في وضع أسس الحضارة الإنسانية العالمية.
•   وأنهم يحملون سمات قومية واحدة لايمكن أن تطالها التجزئة إلاّ بالتأثيرات الطائفية أو المصالح الشخصية أو تزوير التاريخ وطمر الحقيقة، أو الإنسياق وراء الغير الذي لايريد لنا أن نكون متحدين أقوياء.
    فهم شعب واحد يحمل سماتاً قومية واحدة، عميق الجذور، صنع حضارة إنسانية راقية ورائدة، خلال حلقات متتابعة كمّلت بعضها منذ أيام سومر وأكد مروراً ببابل وآشور، ثم في الفترة المسيحية التالية، وأبان حكم العباسيين في بغداد، ناهيك عن المساهمات الفاعلة منذ تأسيس الدول والحكومات الوطنية الحديثة.
  وقد ساهمت مجلة حمورابي، في نشر ثقافة قبول الغير واحترامه وفق المباديء الإنسانية العالمية إستناداً على رؤى سياسية واجتماعية رصينة، كما أولت إهتماماً بحقوق المهضومين من الأقليات الأثنية والدينية المختلفة، وسعت بإعلامها المتواضع "مساندة كوتا" المكونات الصغيرة في البرلمان العراقي، كما ساندت فكرة إنشاء محافظة تجمع كل أطياف العراقيين سيما من المكونات الصغيرة التي هي أكثرية هناك، أي في منطقة سهل نينوى التي تتصف بطابع ديموغرافي مُتميز  قومياً ودينيياً قوامه أكثرية من المكون المسيحي واليزيدي والشبكي وغيره.     ولكن شاءت الأيام أن تهب الرياح بعكس ماتتمناه السفن المبحرة في عباب بحر الحياة، فهبّتْ ريح سوداء عاتية سعت إلى تحطيم البشر والحجر حاملة لواء فكر تخريبي ظلامي لايؤمن بالتطور الحضاري ويسعى إلى عكس حركة عجلة التاريخ، وتحطيم الأرث الثقافي الإنساني الغني بمعاني الإرتقاء الذي يسعى إليه الإنسان بفاعله مع أرضه، ومع معطيات الفكر الإنساني السليم المنفتح  الساعي إلى إحقاق سعادة البشر واحترام توجهاتهم طالما كانت من أجل السلام والبناء...
  واليوم تشهد منطقتنا الشرق أوسطية ظروفاً صعبة، وتدخلات دولية وإقليمية لها أجنداتها الخطيرة، قد تقود إلى حرب طاحنة لايمكن التكهن بتداعياتها، مُحركها الأول: أطماع إستعمارية، وحفنة من حكام متنعمين بثراء البترول إبتكروا الإرهاب الحديث على خطى موروثهم المتطرف البالي، فسادَ الظلام والخراب شعوب المنطقة، فشاهدنا بأم أعيننا ونحن في القرن الواحد والعشرين أعمالاً همجية ترتقي إلى عصور مظلمة، فمن سبي النساء والأطفال، وهتك أعراض المحصنات:كبيرات وصغيرات.. متزوجات أوبنات، إلى قطع الرقاب في الساحات العامة ونشر أفلامها عبر الأنترنت، وإحراق أو إغراق البشر أحياء..... وحيثما إرتفعت شعاراتهم لاترى إلا الأطلال والخراب العام، فافتعلوا لتلك الشعوب الحروب الطائفية والقومية ليُمعنوا في سحقها وتفتيتها، ويبدو أنه تحقق لهم الكثير من مآلهم على حساب شعوب المنطقة المُنهكة. وعسى أن تنهض الشعوب وتنفض عنها ذلك الفكر الهدّام، لتبني مع شعوب العالم المتحضر، حضارة ترفع من شأن الإنسان.
  وفي الوقت الذي نرجو للناس حياة المسرة في ذكرى ميلاد المسيح، ونحن على أعتاب عام جديد، ننتظر اليوم الذي سيعود فيه أهلنا إلى ديارهم في نينوى وماحولها ليُمارسوا حياةً طبيعيةً قوامها السلام، في ظل عراق آمن. وننتظر برلماناً متطوراً لايُضحّي بحقوق أي مكون من أجل مفردات موروثة ضررها أكبر من نفعها، تتناقض مع أبسط قوانين حقوق الإنسان.
 
   

19
العدد39 من مجلة حمورابي الفصلية الصادرة في مشيكن/أميركا

سالم كجوجا/ عن مجلة حمورابي

http://www.ankawa.com/sabah/hamurabi39.pdf

20
صدور العدد 38 مجلة حمورابي

سالم كجوجا/ عن أسرة مجلة حمورابي

http://www.ankawa.com/sabah/hamurabi38.pdf

21
صدور العدد 37 من مجلة حمورابي الفصلية


http://www.ankawa.com/sabah/hamuraby37.pdf

22
صدور العدد 36 من مجلة حمورابي الفصليةالصادرة في مشيكن/ أميركا

http://www.ankawa.com/sabah/hamurabi2.pdf

23
صدور العدد 35 من مجلة حمورابي الفصلية الصادرة في أميركا /مشيكن

http://www.ankawa.com/sabah/hamurabi.pdf


27
    
   بسم الآب والأبن والروح القدس الإله الواحد آمين


 بمزيد من الأسى والحزن ،تلقى إتحاد سورايا القومي في مشيكان نبأ وفاة الأديب الكاتب والمفكر صباح صادق كبوتا عضو الإتحاد في كاليفورنيا(المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي سابقاً)، نتمنى للفقيد الراحة الأبدية في ملكوت الرب، ولأهله الصبر والسلوان، كما نشارك زملاؤنا في فرع كاليفورنيا الحزن العميق على خسارة عضو من اعضائها.

                                           إتحاد سورايا القومي
                                               فرع مشيكان


28
                                         قصيدة من مهرجان سورايا
                                                 2 تموز 2012

                                حوبا   وسيبا
                                                                     سالم  كجوجا  
 
                                                                    
       

      كانت أجواء ثقافية رائعة، تلك التي رافقت المهرجان الثقافي الكبير السابع الذي أقامه إتحاد سورايا القومي ومنتداه:( منتدى حمورابي للثقافة السريانية)، في مدينة ديترويت-مشيكان، والذي تضمن تكريم نخبة متميزة معطاءة من أبناء شعبا السورايا وهم السادة: الأب عمانوئيل الرئيس،فاضل بولا،يوسف ناظر،رحيم شعيوتا. لقد  كانت  مشاركتي الشعرية من خلال قصيدة بالسورث الحبيبة، بعنوان :حوبا و سيبا.
  شارك في المهرجان رهط كبير من الفنانين التشكيليين في مدينة ديترويت الكبرى فتم عرض لوحات جميلة وأنيقة ومعبرة، بالإضافة إلى  أعمال السيراميك والنحت على الخشب، ومشاركات شعرية قدمها السادة:  الأديب الكاتب الشاعر فاضل بولا، عابد ملاخا وخالد بهورا. وغير ذلك من برامج تخللت ذلك الحفل الرائع الذي شارك فيه الفنان خيري بوداغ بنشيد قومي "اومثا سوريثا بد خهيا ولا كميثا" الذي كلماته من كتاباتي الشعرية في عام 1970.

أما القصيدة"حوبا و سيبا"  والتي قدمتها: ففيها إشارت رمزية إلى أمتنا نحن السوراي(الكلدان الآشوريين السريان) في تشبيه طال القمر: مطلعها:

            من أشعة القمر  أغزل خيوطاً من فضة
             وأنسج كتابي .. مسطوراً  بالذهب ومكتوباً يالدماء
              تاريخاً كله ضياء .. وصفاء... ونقاء
               لعروس زاهية بثياب بيضاء تدثرت بالسواد


إليكم أعزائي القراء القصيد كاملةً:

                               حوبا        وسيبا  
       1                
 من    زهريره        د سهرا    بأزلن         كذاذ ِ    دسيما
بزقرن  كثاوي        زريطا      بدهوا            كثيوا       بدما
خذا تشعيثا          مر          نوهارا          صبيثا     مموما
دكالو  زهيثا          بجولل ِ     خوار ِ           لوشلا     كوما
                   **************************
2
خيري      بأوبقا       سيبا   دحومثا        برقله   شليخا
مخيله       يمن ِ      مخيله    جبه          جرح ِ      بثيخا
سهرا  خشوله       ورد ِ   د  نيسان        سمقا شطيخا
وآو ِ    دمــــــــــا       دشورا  وخمثا        لأرعا     شبيخا
               **************************
3
خذا     روضانا        مخيلا    لأرعا          وبشلا  شئشتا
قالح     علويا         مزنكروالــــه ِ            بطورا     ودشتا
شميا    زرقى        من       أنانت           كوما      لوشتا
مذيتا       ربثا         وماثا   زعورتا           بأوبرا       طمرتا
                  ****************************
4
سهرا       زلبله        بسيبا  دحومثا           ودمح    نطيبا
جريحا        نبله        كويلا     بدمح           وبغرح    صريبا
وشمشا   كنيلا        وطربه     ربيله          دشتلا   شليبا
وخشكا  كخكله        حشا   دبشله           لأرعا      قريبا

5
سهرا     قريله        لسيبا  دحومثا              ليون     محيلا
خذا       دوحتا       كياني     وبغري           بهرا       هويلا
مدمي شبيخا         بنابع        زرعا             بأوبرا    شتيلا
مخثي     خايي       بدارن   لبيشي            شميا  كخيلا

                   ******************
6
 يا مر    سيبا        ليبوخ       ريخا              دبرناشوثـــــا
شينا وشلاما        كريذا  مخايوخ               وهم مردوثــــا
أي        أكرتا        سبقتا  مشينا              ومن  كينوثـــا
ليب ِ   سيباح       دمخز ِ       حوبا             و تميموثــــــــا

                          ****************
7
سيبا دحومثا            تورت مقورموخ                دلا    شولطانا
 آنا        سهرا         سولايا      يون               تا     كل كيانا
 وكل    موحبه          خذيئه   ببهري              وكل   مشهرانا
 وكل د هويله           وعدا     دحوبا               هل       موثانا              
                    *********************

8
 قالا      حيــــرا        مكركم  علويا             بكباروثـــــــــا
بشطلا  إيذوخ         تبل ِ       سيبا            دْ زَليلوثــــــــا
وكل        تنيثا        مكموخ  بلطتا              دشاريروثــــــا
ياقذ     بنوراح        بايش      قطما            مر   بلموثــــــا
                **********************
9

مطارح  هلقا          و ياسق علويا              كل      بستيا
وشتلا  دبيثي        بياول        بيرا              مطيا    وحليا
وبزرقا   شميا        خشكا     أراقا              زديئا   وطشيا
ونيسان بلاوش      يرقا     وسمقا               بصيخا   وزهيا

                      ********************
10
مبربر   شلاما       ريش  بيث  نهرين         بكو       راموثا
مجنكر وقاهه         سيبا     دحومثا          بر      خرطوثا  
وسهرا  كميلا        لا       كمقطقط           بسانايوثــــــا
بهرح  مشاو ِ       لكل      برياثـــــا           بكو    بصخوثا    
*******************************************

29
                                                                         العراقيون..والمكون المسيحي

                                                                   سالم كجوجا

                    


     كيف ينظر العراقيون من القوميات والأديان الأخرى ألينا نحن "السوراي"؟...كيف يرون  طوائفنا و يفهمون تسمياتنا؟ ماهو المنظار الذي ينظرون به ألينا من خلاله؟....
     نقول: إن أغلبهم يُشير إلى المسيحيين كـ "مكون واحد" سيما في المخاطبات الرسمية، وهذا المكون له حقوق واحدة دينيةـ قومية، ويتعاملون معه على هذا الأساس. وبصورة عامة، معظمهم لا يفرقون جيداً بين تسمياتنا ولايهمهم أمرها كونها شأن داخلي (إلا لمن يرغب بالبحث والمعرفة، أو لمن له دوافعه السياسية لأضعافنا وخرق صفوفنا)، فجلـّهم يعلم بأننا مسيحيون، ننحدر في أصولنا من سكان بين النهرين الأصليين الذين أنشأوا حضارة عريقة على ضفاف دجلة والفرات،وبالتالي يضفون علينا خصوصية متميزة هي الخصوصية القومية لمن يحمل منهم نهجاً إنسانياً بعيداً عن منهج الصهر والتذويب وتزوير التاريخ. ونحن نؤكد صحة تلك النظرة إلينا من خلال تسميتنا لجميع أهل النهرين من المسيحيين: "سورايا" وهي التسمية الجامعة التي تعني للبعض "مشيحايا" وهذا صحيح إلى حد ما، ولكن في حقيقتها تعني أكثر من ذلك، وبشكل أدق هي إشارة إلى المسيحيين المنحدرين من أصول "بيثنهرينية" آشورية بابلية كلدانية أكدية، ف"سورايا" إسمنا الجامع، والسورث هي لغة السوراي حصراً. ففي كلمة "سورايا" ،العزيزة على قلوبنا جميعاً، دلالات الجمع بيننا، وهي قوة لشد الأواصروتمتينها، وتعبير عن المستقبل المشترك لنا، علاوة على حملها معاني المحبة  والتعاطف والتآلف. وهذه الكلمة "سورايا"، ورثنا أستعمالها من أجدادنا وسمعناها منذ نعومة أظفارنا في بيوتنا، وهي المتداول بين أقراننا. لم نخاطب بعضنا بأية تسمية طائفية، كنا نقول سورايا وسوراي، لابل كنا نخجل من سؤال أي شخص عن طائفته، لابل حتى عن دينه، خشية أن يدخل سؤالنا في باب التفرقة والتمييز.  هذا ما نعرفه قبل أن ترتفع أصوات الدعوات الطائفية المفرقة والمُشتتة هنا وهناك، والتي يعتبرها شعبنا "المتواضع المحب  المنفتح" أصوات نشاز لاتأتي من الراعي الصالح الذي يحب القطيع كله،ذلك القطيع الذي يعرف صوت راعيه جيداً، ويستطيع أن يُميّز بين الغث من السمين. إن الصوت المخلص هو الصوت الذي يؤمن بقناعة راسخة ،لايمكن لأعتى طائفي أن يُغيرها، وهي: أن ابناء الطوائف من سريان وكلدان وآشوريين (سواري) شعب واحد، ليس كمسيحيين فقط، وإنما بتميُّزهم الواضح بما يلي:
1-لغة واحدة(سورث).
2-تراث وتاريخ واحد(بيث نهرين).
3-السكن على أرض واحدة منذ آلاف السنين. هي أرض بلاد مابين النهرين.
4- المصير واحد.
5-الأهداف المشتركة.
   وعليه،  فإن تلك النقاط  تعطينا خصوصية متميزة عن الآخرين، هي ما يُطلق عليه  الخصوصية القومية. فالنقاط الآنفة الذكر هي من مقومات القومية، تلك المقومات التي يشترك فيها من يسمون انفسهم: سريان،كلدان، أوآشوريون. وبسبب هذا الإشتراك في مقومات واحدة يكوّنون بالتالي: قومية واحدة. هذا مايثبته المنطق ويقبله العقل عندما يكون نيّّرا واضحاً لاتشوبه الغايات والمصالح والكبرياء والتزوير وحب التسلط. ولكن هناك من يؤمن بفكر مغاير لما نقوله بشأن وحدتنا القومية، فتشوب "ثقافة التقسيم" نظرياته ورؤآه، وأسباب التقسيم القومي يأتي في أساسه من أسباب كثيرة أهمها طائفية، فيقع الداعون إلى هذا النهج بالتالي في أتون التفرقة الطائفية وبث روح الكراهية و التطرف.
     عندما يأخذ الإنتماء الطائفي طابعاً يتجاوز المسألة المذهبية، إلى حالة "قومنة الطائفة"، بسبب كون طوائفنا تحمل أسماؤنا التاريخية، يقودنا كما قاد غيرنا، إلى التطاحن والضعف والوهن والتخلف عن النظرة الإنسانية المعاصرة، فالتطرف الطائفي إذن يقود إلى التقسيم القومي، كما أن التقسيم القومي يقود إلى التطرف الطائفي، وهو الشر والحقد والكراهية، بينما الوحدة القومية بين السورايي هي المحبة والنور المشرق الذي يُضئ وجوه وحياة المنضويين تحت لوائها، ويضمن المستقبل لأجيالنا. ايها السادة نقول بملء الفم: أن نكون موحدين نحن السوراي أفضل من أن نكون منقسمين،  ما موجود من مساحات مشتركة بين طوائفنا هي أكبر من أن نتنكر لها ونزدري بها، فالوحدة من فضيلة المحبة، فلا نستهين هذه الفضيلة ويركبنا الشر فنقلل من إحترام الناس لنا. ونكون قد فقدنا فرص نيل حقوقنا والتخطيط للحفاظ على ديموغرافية بلداتنا.
   إن قيم المسيحي، دفعت بعض الكتاب المنصفين(من العراقيين غير المسيحين) إلى نعت المسيحيين  
بأنبل الصفات: كالإخلاص والصدق والأمانة والوطنية، وتأتي هذه النظرة الإيجابية من الأسباب الآتية:
1-وحدتنا كمكون واحد غير منقسم(فهذه نظرة الغير المسيحي إلينا)
2-شهادة المحبة للآخرالتي يمتاز بها المسيحيون،والقيم الإنسانية النبيلة التي يتحلون بها.
3-الإخلاص والصدق والأمانة في العمل والحياة اليومية.
4- روح الإنتماء إلى الوطن-العراق، لا إلى أي أرضٍ اُخرى خارجه، أي: أصليون غير نازحين.
   ونقاط أخرى كثيرة،.... وهذا ما دفع الكثيرين من الكتّاب العراقيين وغيرهم من الكتّاب العرب، إلى كتابة شهادتهم عنا. وهنا نختار "غيض من فيض" مما كتبوه عن المكون المسيحي. فمما قال بعضهم:" أن أبرز فضائل الشخصية الاجتماعية الحالية في العراق، تتجسد بكثافة في شخصية الفرد المسيحي العراقي تحديداً... فلديهم "احترام الحياة" قولاً وفعلاً،.... فالمسيحي العراقي مسالم ومتسامح وانبساطي ومتعاطف ومهذب ومنفتح على الآخر العراقي أياً كانت هويته الدينية أو العِرقية أو الفكرية، إذ يطغى الطابع العقلاني الصرف ويحل التوازن النفسي المريح أينما يكون للمسيحيين موطأ قدم ودور فاعل في الحياة العراقية"...تلك هي شهادة "الغير المسيحي" بخصوصنا نحن السوراي(المسيحيين العراقيين)،... وحبذا لو إحترمنا السلوكيات الجيدة التي ينعتوننا بها، وان لانُحيد عنها وإنما نرسخها أكثر فأكثر، وأن نرفض ما هو خلافها، وأن نؤكد  إعتزازنا لإعتبارهم لنا "مكوناً واحداً" وتعاملهم معنا على هذا الأساس، لكي نحتفظ كـ "سوراي" بمكانتنا، ونبقى صادقين في: إنفتاحنا فيما بيننا كطوائف مسيحية متنوعة متفاهمة متسامحة أولاً، وبيننا وبين الآخرين من الشرائح العراقية الأخرى ثانياً.
   ورغم الرغبة القوية الموجودة عند بعضنا في تقسيم "السوراي" وتفتيتهم إلى شراذم قومية يائسة، كما نلاحظه من خلال بعض المقالات، إلا أن "العراقي المختلف"  بقي تعامله معنا على أساس "المكون الواحد": أي "شعب واحد بقومية واحدة". ولكن، ورغم ذلك، لازلنا نخشى من تلك المقالات التي تطرح فكراً "قومياً تقسيمياً" يقود إلى التفرقة الطائفية كما لمسنا يشكل فعلي من خلال طروحات على النت  تستند إلى تنظير بائس محرف لاينفعنا في نيل شيء سواء من ناحية  حقوقنا القومية أو في حياتنا الإيمانية "كشهود للمسيح في مجتمعاتنا"،  سيما وأن النفَس العنصري تفوح رائحته من بعض تلك المقالات، نظراً لما إتسمت به من تحقير للطوائف الأخرى، و إطلاق نعوت الإستخفاف والإستهجان عليها، لابل حتى تشويه إنتماؤهم الوطني وإتهامهم بقيادة المستعمر الأجنبي لهم، مما يؤدي إلى تأليب الغير عليهم والإنتقام منهم ... هكذا طروحات تُعطي إنطباعاً سيئاً عن المسيحيين، وقد تغير رأي الآخرين الأيجابي فيهم  إلى ماهو عكسه، وكأنما عدوى الطائفية التي طحنت المسلمين ببعضهم إنتقلنت إلينا بصيغ أخرى.
    ومادمنا في سياق نظرة الغير إلينا كمكون مسيحي واحد، نذكّر القاريء اللبيب بأنه  بعد إلغاء التسمية الموحدة: الكلدوآشوريين، وفصلها إلى كلمتين، تم إبقاء الكلمتين مترابطتين للدلالة على أنهما مكون واحد، بدليل أن الفاصلة التي توضع عادةً بين المكونات القومية عرب، أكراد، تركمان، لم توضع بين الكلدان والآشوريين في الدستور العراقي الجديد، فنص المادة 121 من الدستور هي: يضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون.، لاحظ لافاصلة بين الكلدان والآشوريين، وإنما تم حصر الأسمين بين فاصلتين. هكذا أرتأت لجنة كتابة الدستور، وهذا معقول فحقوق الكلدان من الناحية العملية لا تختلف عن حقوق الآشوريين أو السريان، لأن السريان والكلدان والآشوريين مكون واحد دينياً وقومياً، وآليات تنفيذ مقررات حقوقية تخص الآشوريين والكلدان والسريان هي واحدة لاتنفصل، أما دستور اقليم كردستان فهو يضع المكون المسيحي البيث نهريني(سورايا) هكذا :كلدان سريان آشوريين، لافواصل ولاتقسيم. هكذا يرانا الآخرون، وهذا هو المعقول والمفيد لنا. فنحن كلدان بقدر ما نحن آشوريون  او سريان، والعكس صحيح.
  من الواضح للجميع أن إختلاط مسمياتنا التاريخية بالمعاني الطائفية هي إشكالية بحد ذاتها، لابل مسألة شائكة شغلت الكثيرين منا أكثر مما شغلهم موضوع حقوقنا أو القلق من إستباحة أراضينا وقرانا، وتلك الإشكالية هي التي قادت إلى فرض واقع الأسم المركب، أي أن التوحد الذي هو الجوهر غلب المظهر الذي هو الأسم، فكان الغطاء هو تسمية مركبة آنية تشمل المفردات الثلاث:كلداني سرياني آشوري. والهدف هو أن يتم التعايش بظل هذه التسمية الموحِدة، والتعود على العمل المشترك بيد واحدة من أجل الأهداف المشتركة، عسى أن يهدينا الله والعقل  إلى مسمى من كلمة واحدة ذات دلالة كافية يقتنع الجميع بها. ولكن...يا ترى ..أهو حلم سيتحقق؟ أم سيفرغ العراق من السوراي عندما نتوصل إلى تلك القناعة؟!

30
                
                     التواصل مع جذورنا القومية من خلال أدبنا القديم

                                سالم كجوجا                                        

 





   إن كل طوائف شعبنا(الكلداني السرياني الآشوري) تتفق في تسمية نفسها : سورايا، وهي كلمة لها مدلولات دينية عند البعض ومدلولات قومية عند البعض الآخر، بيد أننا لانريد الخوض في هذه التفاصيل، فالتشظي والتفتت لاينفعنا، بل ما ينفعنا هو الوحدة والتآلف، وعليه نقول كتحصيل حاصل: كلنا سورايي بمختلف طوائفنا، وهذا يقودنا الى القول نحن شعب واحد، ولما كان هذا الشعب يسكن على أرض واحدة ولغته واحدة، تراثه واحد في الحقبة ما بعد المسيحية  وما قبلها، ومصيره اليوم واحد، فهو إذن قومية واحدة،  والفوارق الموجودة اليوم بين شريحة وأخرى لا تتعدى أن تكون  فوارق مناطقية أو طائفية أو لهجوية، وهو شأن كل القوميات في العالم. فمن غير المعقول أن تكون قومية أهل قرية شرفية هي غير قومية أهل القوش أو كرمليس، أو قومية أهل برطلة هي غير قومية أهل تللسقف أو تلكيف، أو قومية أهل بروار وصبنا وزاخو هي غير قومية أهل قامشلي أو أورمي.. ولما كان هذا الشعب واحداً  و سليلاً لصانعي حضارة بيث نهرين، أليس من المهم عزيزي القارئ أن نتعرف على  جانب من حالته الإجتماعية أو الفكرية من خلال بعض نتاجاته الأدبية القديمة؟..

       من المهم أن نعرف أولاً،  بأن تاريخنا النهريني(في كل أدواره وحلقاته) ليس تاريخ غزوات وفتوحات وحروب قبلية ونزاعات عشائرية  محلية أو دولية، وهو الأمر الذي يشغل أهتمام الكثيرين، بل هو تاريخ حضاري يتناول كل جوانب حياة الإنسان، فالقوة العسكرية لوحدها لاتصنع حضارة، كما كان شأن قوة جنكيز خان أو أتيلا،  فقوة العسكر  ليست إلا جزءً  من البناء الحضاري، لأن البناء الحضاري يتناول الجوانب المختلفة لحياة الإنسان بالإضافة إلى بناء الجيش وتسليحه، وتلك الجوانب هي: الإنجازات المعمارية، والفنية والأدبية بكل فروعها، والقانونية والتنظيمية والحرفية والعلمية والدينية والزراعية، وغير ذلك ...لأن الإلتفات إلى تلك النواحي يساعدنا على تقويم تلك المجتمعات وتحديد موقعها في سلم التطور بشكل أكثر دقة، وحضارة بيث نهرين غنية بما ذهبنا إليه، فتنامي معرفتنا بمجتمعاتنا القديمة سيقوي من إرتباطنا بجذورنا، ويعمق من وعينا القومي،  فنحن لانستطيع فهم الوضع الإجتماعي والثقافي للمجتمعات مالم نطّلع على بعض الجوانب الحياتية فيها، وقد أخترت لك عزيزي القارئ شيئاً من أدب "حضارة بيث نهرين" والمتعلق بالأمثال المتداولة آنذاك، مما يلقي الضوء على المفاهيم العامة السائدة بين مجتمعات معظم أرض النهرين وحواضرها المهمة كنينوى وبابل. لابل لازالت بعض الأمثال التي مر عليها آلاف السنين  متداولة بيننا إلى  اليوم  بشكل أو بآخر. فنتساءل:  ما هو المثل؟ وماذا تعكس معانيه؟

   أمثال من الواح الطين:

        يُشير كتّاب كثيرون إلى أن  المثل نتاج فكري يأتي من تجربة فردية أو جماعية، أو هو موروث تتناقله الألسن عبر الأزمنة. وتشكل الأمثال المتداولة صورة عن المجتمع في جوانب حيوية عديدة. فالمثل صورة لواقع ما: فهناك صور تربوية ومواعظ حكمية، و ُأخرى إجتماعية ذات صلة بالمفاهيم والعادات، و صور من الحياة اليومية تتعلق بالتجارة والعمل والصداقة والزواج والقرابة وغير ذلك، فنستطيع بواسطة الأمثال التعرف على واجهات عديدة لمجتمع ما، في حقبة زمنية معينة. لابل قد تشكل تلك الأمثال أيديولوجيا وفلسفة حياة.
     قيل ايضاً: "المثل عبارة موجزة بليغة شائعة الإستعمال، يتوارثها الخلف عن السلف، وتمتاز عادةً بالإيجاز وصحة المعنى، وسهولة اللغة وجمال جرسها". وقيل أيضاً :المثل هو "إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه".
    الأمثال مرآة الشعوب وصورتها، نرى  من خلالها تجربتها وحكمتها. وليست الأمثال مجرد أقوال قيلت في زمان ما وولت معه، وإنما قد يكون تأثيرها فاعلاً في حياة الناس إلى زمن بعيد.
    من المفيد أن نرسم صوراً عن مجتمع  "بيث نهرين"  من خلال الأمثال المحفورة على الصخر أو ألواح الطين، التي ترجمها باحثون عديدون. ويجب أن نعرف أن إمكانية الحفاظ على الفكرة  متاحة خلال عملية الترجمة، ولكن يجب أن لايغيب عنا، أن الترجمة قد  تُفقد  العبارة رونقها من حيث البلاغة اللغوية، مما  ُيضعف ذلك من قوة المثل وشدة وقعه على السامع.

        ما يهمنا الآن هو معرفة  شئ عن الصورة الأخلاقية لمجتمع الحضارة النهرينية في حقبها المختلفة من خلال الأمثال. فنأخذ جانباً من تلك الأمثال  التي جرت على ألسن الناس في العصور السومرية والأكدية والبابلية والآشورية والكلدانية، والتي تلقي الضوء على العلاقة الواجبة بين الإنسان وأخيه الإنسان فتدعو الى التسامح واحترام حدود الغير وإنسانيته، وهو الصدى المقبول إلى اليوم عند الإنسان المعاصر من خلال أخلاقياته وأديانه وفلسفاته.

    نقرأ في كتاب "إنجيل بابل" للدكتورخزعل الماجدي ص298 بعضاً من الأمثال المترجمة من الألواح:
*(لاتسيء إلى أحد عندئذٍ لن يدخل قلبك الأسى).
*(لا تفعل شراً فلن يتملكك الحزن عندئذٍ).

   يعلمنا هذين المثلين كيفية إحترام الآخر وعدم التجاوز عليه، فالتجاوز على حق الناس يسبب في خلق حالةٍ  من تأنيب الضمير عند الشخص المعتدي، فيعالج هذين المثلين جانبين: أخلاقي ونفسي، فمن أجل أن يعيش الإنسان مرتاح الضمير يجب ان يستبعد الإساءة إلى الناس.

 ومن المكتبة العظيمة للملك الآشوري آشور بانيبال، أمثال في الصدد نفسه(عن كتاب ديوان الأساطيرج3 صفحة352):
*(لا تُعامل بسوء من يسعى لمخاصمتك)
*(بادل بعمل الخير،من أساء إليك)
*(إبقَ عادلاً تجاه من عاملك بشر)
*(استوليت على حقل عدوك، والان يأتي عدوك،ويستولي على حقلك)
   

   أليست هذه الأمثال تعبيراً لصورة مجتمع يؤمن بقيم إنسانية راقية، وتدعو إليها الى اليوم التعاليم والفلسفات الإنسانية ناهيك عن أهم الأديان؟  قد يعتبر البعض أن تلك المجتمعات الضاربة في القدم متخلفة في مفاهيمها الإنسانية وتطورها الأخلاقي، ولكن الحقيقة  ُتشير إلى غير ذلك، فالتمعن في قراءة تلك الأمثلة ينكشف لنا رُقي إنسان النهرين في ذلك العصر، وتطور أخلاقياته والكشف عن العلاقات المثالية بين الناس، إذ لولا ذلك الرقي لما استطاع بناء إنسان صانع جبار بنى مدناً عامرة،ونظاماً مدنياً و حضارة مستمرة لآلاف من السنين. والأمثلة كثيرة التي تبين العلاقة الناضجة المطلوبة بين الإنسان وأخيه. وهذا ما يفسر التقبل السريع لأجدادنا للتعاليم المسيحية التي عرفوها قريبة من منظورهم الثقافي والأخلاقي، فآمنوا بها واندفعوا في نشرها بين الناس حتى بلغو الهند والصين وسلاحهم الكلمة والحب بدلاً من السيف والقتل.
 ويمكن الأستزادة بأمثال حكمية أخرى من كتاب "إنجيل بابل":

*( من تحبل دون نكاح مثل التي تسمن دون اكل): لكل سبب مُسبب
*(إنه محظوظ في كل شيء طالما يلبس حلة جديدة): المظاهر
*(هل تضرب وجه الثور الذي تضرب بالسوط): تجنُّب المخاطرة
*(ألستُ حصاناً أصيلاً؟مع ذلك أنا مسرح مع بغل وعلي أن أجر عربة محملة بالقصب):عدم الإنصاف
*(لو وضعت في البحر لأنتنت مياهه ولو وضعت في البستان لأفسدت ثمره): الشرير
*(لن تصد العدو أمام باب المدينة التي عدة حربها ضعيفة): عدم التخطيط
*(تدخل الذبابة في الفم المفتوح)...الثرثرة
*(انت كالبقرة العقيم تبحث عن عجلها الذي لم يولد):الجري وراء السراب
      وإلى أمثلة إضافية من مكتبة آشور بانيبال عن كتاب ديوان الأساطير:
*(الصديق الحقيقي يتذكر من ينساه)
*(من يموت جوعاً، لايشبعه صندوق فضة أوذهب)
*(لِبذر سيّئ، حصاد سيئ)
*(عد إلى خرائب الماضي وانظر حولك، ترى جماجم المتواضعين وجماجم العظماء، أي منها لرجل شرير، وأي منها لرجل خيّر).....المساواة أمام الموت

 وفي موضع آخرنصوص أكدية لحكيم ينصح تلميذه، وكان للنص شهرته حتى أنه تمّ ترديد مضمونه خلال الفترات اللاحقة:
*(من يعاشر الأشرار ُينظر إليه بازدراء وتسوء سمعته)
*(لا تتلفظ بسخريات ولا بآراء غير صادقة)
*(قم بأعمال إعانة وقدم الخدمات كل يوم)
*(لاتترك العنان لفمك، وراقب ما تقوله شفتاك)
*(نفذ ما وعدت به)

        وهناك الكثير الكثير من هذه الأمثال القيمة، سيما في كتاب أحيقار، لكن لضيق المجال نكتفي بما أوردنا من أمثال عسى ان تتكون فكرة عند المتابع عن الرقي الروحي والأخلاقي الذي إتسم به المجتمع الآشوري الكلداني البابلي السومري. إن قوة تلك الأمثال تُعطينا اليقين عن قوة مجتمع إزدهرت حضارته آلافاً من السنين وأعطى للبشرية الحرف والعجلة والحكمة. تلك جذورنا نحن "السورايي" سكان العراق ومابين النهرين الأصليين. فهل نتواصل مع التاريخ والتراث ونندفع نحو المستقبل بروحية الجدود؟ وهل سنسعى لبناء "ذات نهرينية" معاصرة، أم نذوب في المجتمعات الأوسع، منشغلين بالنقاشات العقيمة: هل أن البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة؟ إنه حقاً إمتحان  الأرادة، ومقدار  عمق الوعي  بالمصير المشترك.
 


31
                           الإغتراب عن الوطن ليس إغتراباً عن الذات

                                          بقلم سالم كجوجا                        
                                                                                        
          في الأوطان الجديدة، يواجه المهاجرون السورايي(السكان الأصليون لبيث نهرين)  تحديات كثيرة تخص خصوصيتهم القومية عند تفاعلهم مع مجتمعهم الجديد. ومن هذه التحديات مسألة بقاء السورث حية بينهم، وهو الموضوع الذي سنتناوله في هذا المقال، لأن السورث تبقى إحدى العلامات الحية التي تؤكد وحدتنا القومية سيما وأن السورايي بكل مكوناتهم يواجهون مصيراً واحداً.
    عبرت السورث البحار و المحيطات لتحط الرحال في أوطان جديدة متناثرة على قارات العالم، فواجه أهلها ظروفاً جديدة ضاغطة: إقتصادية واجتماعية وثقافية، فلاغرابة أن تنتاب الشكوك  كل سورايا ليستنتج " أن السورث ليست حاجة ملحة في المهجر، لذا فمهمة الحفاظ عليها تبدو غير ضرورية".
   عندما يترك المرء دياره مودعاً  ذكرياته وتاريخه في وطنه الأم، فإن خطر هجرته لاينحصرفي إضعاف أهله في الوطن فقط؛ وإنما الخطر يكمن عندما يضيف المهاجر إلى غربته عن أرضه، غربة ثانية عن ذاته وانقطاعاً عن جذوره، فيكف عن التواصل مع عوامل خصوصيته ويهرب تائهاً في فضاء ُمختلف بحثاً عن "أنا جديدة"، ليسدل الستاربالتالي على كل حياته السالفة المرتبطة بالتراث والتاريخ والتقاليد والطفولة. إنه هروب من الأم والأصل بسبب إنجراح مشاعر الإنتماء، فيقرر قطع الصلة بالجذور ومنها لغته، متصوراً أنه ُيغلـّب العقل والمصلحة على الثوابت فيتوصل إلى القول: "السورث لاكمخلا لخما : ܠܵܐ ܟܡܟܠܗ ܠܚܡܐ" وفي الحقيقة لاعلاقة لكسرة الخبز بالسورث،  فالسورث لاتمنع أحداً من العمل أو من بناء حياة إقتصادية واجتماعية متوازنة، كما لاتمنع أحداً من الإنفتاح على الثقافات واللغات الجديدة. هكذا يضع الوضع الجديد الذات النهرينية(السورايا) وجهاً لوجه أمام تحديات كبيرة، فعندما تسعى تلك الذات متلمسة طريقها  للتفاعل مع المجتمع الأمريكي(أوغيره من بلدان المهجر)، تطفو على السطح، تساؤلات حادة:
   * هل أن تحديات العالم الجديد هي أقوى من تلك التحديات التي مرت بها السورث خلال حقب تاريخية صعبة في مسيرة تاريخية طويلة مجالها الزمني عشرات القرون وبقت حية؟
   * هل أن عالم ثورة  المعلوماتية والإتصال سيكون المحطة الأخيرة التي سيتحطم على صخرتها الصلدة كل المنهوكين والمستضعفين والمسحوقين من بقايا الشعوب القديمة وغيرهم، فيذوبون هم وثقافاتهم وتراثهم كفص ملحٍ في الماء، أوستسحقهم ماكنة الهيمنة الإقتصادية والقوة السياسية والتأثيرات الثقافية  فيغدون شظايا ُمتناثرة؟!
 *أم أن العالم الحديث فيه  إنصاف وعدل ورُقي وتطور، باعتباره يصبو إلى "غد أفضل" للبشرية، فينتعش فيه المسلوب، وتنفرج كربة المقهور والمظلوم، فتتأكد خصوصية كل الشرائح بدلاً من أن تمحى، وتبقى زينة الغد الأفضل هي في التعددية والتنوع بعيداً عن حسابات الحجم والقوة وإنما تحت حسابات "القيمة العليا"  التي هي الإنسان؟؟...

    أسئلة كبيرة تراود الكثير منا ، ليست في حقيقتها إلا  تعبيراً عن صراعنا ونحن أمام ُمفترق طرق، وامام نقيضين: فهناك من لفـّه الإحباط بعباءته فأستسلم لحالة  موت مشاعر الإنتماء إلى قومه وإلى لغته، وآخر يعيش عالمه في حالة توازن،  متفاعلاً مع مجتمعه الجديد بشخصية متماسكة رزينة واثقة، هدفها تحقيق وجود في هذا المجتمع دونما ضرورة حتمية تستوجب كبت مشاعر الإنتماء إلى جذوره. وهنا يحق لنا السؤال: هل أن المجتمع الأمريكي(كمثال) ُيتيح لنا ذلك؟..هل أن شعبنا (السورايا) في المهجر الأمريكي(أوغيره) هو على مستوى الوعي  الذي يجعله ُمستعداً  للتكيف مع الحالات الفكرية والحضارية الحديثة وتوجهات الحياة المادية ومتطلباتها دون أن يفقد خصوصيته الثقافية والقومية؛ سيما بعد أن خاضت السورث وأهلها كفاحاً عصيباً  في معركتها من أجل البقاء في الوطن الأم  لقرون عدة؟
     التعددية والتنوع صفة المجتمعات المتطورة
     يتوهم من يعتقد أن القوميات الصغيرة نحو الزوال، وأن اللغات القديمة إلى إندثار، وكأنما تلك هي سنة التطور. في حين إن الأمر على العكس تماماً. فالمجتمعات التي ُتعاني من التخلف  الإقتصادي والإجتماعي، تسود على سلوكيات أفرادها عقلية التسلط والتعسف ، فتقل فرص الإعتراف بالآخر سيما إذا كان أقلية عددية، فيُعمد على قهره وخنقه ، سواء كان ذلك الآخر ُمختلفاً في الدين أو في الفكر أو في الإنتماء القومي والأثني. فإذا سلمنا جدلاً أن المسيرة التاريخية للإنسانية تسير بهكذا إتجاه، سيصح القول إذن بموت الأضعف وقهره، والفتك بالفقير ونهشه، والقضاء على المختلف أو صهره. وتلك رؤية متشائمة  شرعتها أشبه إلى شرعة الغاب من أن تكون ذات وجه إنساني( أي شرعة القوي يأكل الضعيف).
   إن الواقع، عزيزي القارئ، هو غير ذلك،لأن كل الدلالات ُتشير إلى تقدم المجتمعات وتطورها، أما الإحباطات أو الإنتكاسات فليست سوى لمحة تاريخية سرعان ما ينفض ُغبارها، فإذا ما ظهرعنصر هدم  واحد ، يقابله ظهور عشرات البنائين والمصلحين، فالبشرية سائرة نحو مجتمع أكمل، والأنسان نحو أنسنة أفضل، واليوم نشهد تطوراً يخص المجتمعات  في كل المجالات:  فمن ترسيخ شرعة حقوق الإنسان، إلى نمو إقتصادي وتطور تكنولوجي وعلمي صاعد و مستمرلايقبل بالنكوص.  لقد إستخدم المجتمع السيارة بعد عربة الخيل، فمن العبث التفكير بأننا سنرجع يوماً إلى الدابة  والعربة أو نستبدل الحاصدة بالفدان!  وإذا كان التشخيص الطبي قد وصل إلى مستويات عالية بواسطة التقنيات الدقيقة فمن الجهل أن نفكر برجوع الطب إلى التكهن في تشخيص المرض واستخدام التعاويذ  بدلاً من الأدوية الفعالة. إن المجتمعات تسير إلى أمام وترتفع إلى  أعلى، رغم العقبات والعراقيل، و فرص عيش الضعيف والمستلب في المجتمع المتطور هي أكثر.  إذن من الخطأ أن  ُتطلق صفة المجتمع المتطورعلى مجتمع لايراعي حق الطفل والشيخ وذوي العاهات من غير المنتجين، لابل هو الخطأ إذا تصورنا  أن المجتمع المتطور يلغي الرحمة ويستبدلها بالقسوة وسحق الضعيف، لأن المجتمعات المتطورة تقلل بشكل تدريجي، ولكنه مستمر، من تسلط الأقوياء القواهر، عليه فهكذا  ُمجتمعات نستبعد منها محاولات مسح هوية الأقلية، بل يكون للأقلية الأثنية مكان تحت ظل القانون شريطة أن لا ُتشكل تقوقعاً ُيعادي المجتمع الكبير الذي إعترف بحق كل إنسان العيش بكرامة دون حسابات الفارق الديني أو الأثني أو الثقافي أو الفكري. هناك اليوم:  شعور عالمي ُيعزز  الحرص على الأقليات، ويشجع السعي إلى إحترام عاداتها وتقاليدها وثقافاتها ولغاتها. وقد لاحظنا نشوء دول قومية حديثة في أوربا وآسيا وأفريقيا، و تم إيجاد  ُفسح في دساتير الكثير من الدول تقبل بحقوق الأقليات كما حصل للأمازيغ في المغرب والجزائر، والأكراد في العراق. وربما سيتحقق أيضاً للسورايي مع مكونات أخرى، حلم المحافظة في سهل نينوى، ليصونوا في نظامها خصوصيتهم القومية والثقافية. إن السعي حثيث ليكون عالمنا أجمل وأفضل يزينه التنوع  بمقاييس قيمة الإنسان لا بمقاييس الكم والحجم، مع إدراكنا أن الطريق ليس مفروشاً بالورود.
    إن المجتمع الأمريكي( ومجتمعات الدول المتقدمة) عزيزي القارئ، يتسم بالتعددية والتنوع والإنفتاح، ولايدعو إلى ترك الخصوصية ولايتدخل بها طالما لا ُتعارض الدستور والقوانين الوضعية، لابل أن الخصوصية هي بمثابة الحرية الشخصية التي ُتعتبر من المقدسات ضمن الضوابط. فما يطلبه المجتمع الأمريكي من المواطن، هو أداء جيد في الحياة العامة ضمن القوانين، وهذا الأداء لايمنع إبني وإبنك من الإلمام بلغته الأم  ولا يدعوه إلى إهمال تاريخه والتنكر لهويته. إن الفوارق الأثنية أو الثقافية  تتآلف  ولا تنمحي في المجتمعات التي يتوحد أفرادها في واجبات البناء الإقتصادي والتقني والإنساني والمجتمعي، وفي هكذا  ُمجتمعات ستلقى السورث مكانها دون ضغوط  ُتمارس لتحجيمها وإسكاتها، فتبقى مسألة  وجودها واستمراريتها هي رهن قناعاتنا، لا رهن ضغوط مجتمعية نتخيلها نحن. فالحفاظ على السورث وبالتالي على الخصوصية، لا ُيشكل أي تحدٍ للقيم السائدة في المجتمع الأمريكي(مثلاً)، ذلك البحرالواسع الذي تستطيع الذات  النهرينية(السورايا) أن تشق عبابه حرة ضمن خصوصيتها القومية. ولما كانت الخصوصية النهرينية(كلدانية سريانية آشورية) خصوصية حضارية إنسانية الطابع، فهي تستطيع التكيف بشكل متوازن مع قيم المجتمع الأمريكي.
         هنا تواجه  الذات النهرينية (السورايا) حقلين:
      * حقل الحياة العامة الواسع والمركب، يتصارع الفرد فيه لتأكيد وجوده من خلال نشاطه الإقتصادي والفكري، وهذا الصراع هو تفاعل بنّاء ضمن شروط الأداء الجيد لنمو المجتمع.
      و حقل ثان ٍ هو:
      *حقل الحياة الخاصة المصون في المجتمع الأمريكي ضمن مفهوم الحريات،فنحفظ خصوصيتنا اللغوية والمجتمعية والثقافية: دبكاتنا،أكلاتنا، زيّنا،طقوسنا وصلواتنا،أغانينا وإرتباطنا بتطلعات أهلنا في الأرض الأم.
     نستنتج ممّـا هو مطروح :
 أن حركة التاريخ هي بإتجاه تكوين مجتمعات أكثر تطوراً وانفتاحاً، تقبل بالتعددية وتحترم الأقلية مهما إختلف لونها، وعليه يمكن لنا تفعيل دورنا لنزيد من إحتمالات الحفاظ على خصوصيتنا ولغتنا في المجتمع الأمريكـي ومعظم دول المهجر المتقدمة، حيث لايوجد تحديات مباشرة ومبرمجة كما حصل ويحصل في الوطن الأم. فالتنكر للخصوصية في بلدان المهجر لايأتي من خارجنا بقدر ما يأتي  من داخل ذواتنا. فنحن إذن، من سيقرر بقاؤنا ضمن الخصوصية من عدمها، لأن الحصانة تنبع من قناعاتنا، وديمومة السورث هي رهن إرادتنا، والهزيمة لا تأتي إلا من الوعي المتخلف الذي تملكه الذات ومن تخلخل قيمها. ولنا تجربة مريرة في العراق، فقد كان بعض الناس يخشون على أبنائهم من ضعف لغتهم العربية إذا ما تحدثوا السورث في البيت، ، فقرروا بطيبة خاطر محو السورث وكتم أنفاسها، و في إعتقادهم إنهم إرتقوا إلى طبقة أعلى، أما سبب ذلك الموقف، هو شعورهم  بالنقص من عقدة الإنتماء إلى "الأقلية"، ثم عدم إمتلاكهم إرادة ووعي كافيين لوقاية الذات من عملية خرقها واقتحامها ومحوها، مما أدى إلى الهزيمة من الذات الأصيلة واستبدالها بذات ُأخرى ُمصطنعة على مقاييس القوي القاهر، فيتحقق الذوبان في ُمحيطه الأيديولوجي. غير أنه لم  ُيكتب النجاح لهذا التيار، فتقلص ُمريدوه،  وثبت أن العوائل التي حافظت على السورث ُيجيد أبنائها اللغة العربية بشكل متفوق، فهناك من السورايي مَن هم  متفوقون في اللغة العربية حتى على الكثير من أقرانهم العرب. ولدينا أمثلة حية دامغة لمسناها في مرافق حياتية كثيرة: في المدرسة والجامعة والصحافة والأدب وإلى غير ذلك. إذن، باطل هو الإدعاء: بأن ترك السورث هو أفضل للنشئ، لأن تركها أدى إلى  بناء شخصية تخجل من جذورها  تتنكر للأصل و تعطي قيمة إسطورية للآخر القاهر. لقد علمتنا التجربة في العراق ونحن تحت ضغوط الصهر القومي، أن التمسك بالجذور أعطانا إحتراماً اكبر و عزز فينا  قوة الشخصية، في حين أن الخجل من تلك الجذورهو تبعية للآخر وشعور بالدونية والمذلة أمامه.
   وهكذا تلاشت دعوات المتنكرين لجذورهم  كما تلاشت شكوك بطرس بعد صياح الديك،  وبقي الأمر لتيار السورث رغم حملات التعريب المخطط لها والمدروسة. أما في المهجر فنحن لانواجه ضغوطاً خارجية في هذا الجانب، فليس من عذر يبررلنا إهمال لغتنا طالما نحيا في مجتمعات ديمقراطية.


صفحات: [1]