عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - henri bedros kifa

صفحات: [1]
1
لن نسمح لأحد أن يزيف تاريخ الرها !
هنري بدروس كيفا

بعض التعليقات حول " إديسا المدينة المباركة " القسم الأول .
هنري بدروس كيفا
لقد نشر سيغال J.B.Segal كتابه Edessa TheBlessed City
سنة ١٩٧٠ و ذلك بعد عدة رحلات آثرية الى المدينة الذي صارت تعرف
اليوم بإسم " أورفا ". لقد إطلعت على هذا الكتاب سنة ١٩٨٢ و لعدم
خبرتي في تاريخنا السرياني لم ألاحظ أن سيغال قد ذكر في كتابه
عددا كبيرا من المفاهيم الخاطئة التي كانت منتشرة في أيامه و البعض
منها لا تزال منتشرة حتى اليوم !
أولا - من هم سكان إديسا أو الرها ؟
كتاب سيغال حول الرها هو مرجع علمي و لكنه مجحف بحق السريان
الآراميين سكان الرها و ميسوبوتاميا أي بيت نهرين التاريخية .
في الصفحة ١٦ من النسخة التي أعادت طبعها Gorgias Press
يذكر سيغال حرفيا " أكثر حكام الرها كانوا يتحدرون من الأنباط بينما
سكانها بشكل عام كانوا مزيجا من عدة جذور "
الباحث سيغال يؤكد أن العنصر المقدوني و اليوناني كان مكثفا في
الرها على أثر تزاوج الجنود مع نساء من المنطقة . و حتى يؤكد هذه
الفكرة يستشهد بنص من تاريخ "ملالا " من القرن السادس الميلادي
الذي كتب عن سلوقس نيكاتور بأنه وصف إديسا بأن نصف سكانها
هم من السكان الأصيلين أي غير اليونانيين . النص اليوناني يستخدم
تعبير " برابرة " الشائع عن اليونانيين .
عالم الآثار سيغال يستشهد في الصفحة ١٦ بأن الأسماء اليونانية كانت
شائعة في مدينة اديسا.ويذكر أنه وجد كتابات قديمة في مدينة الرها
حيث نرى إسم " سلوقس " و " أنطيوخوس " و في الصفحة ١٧ يذكر
يذكر عدة أسماء لاتينية و يؤكد أن الأسماء السريانية كانت تشكل أكثرية
ساحقة من الأسماء !
* المزعج في الأمر هو أن هذا العالم قد صور لنا أن العنصر اليوناني
كان يشكل تقريبا نصف سكان المدينة و كي يؤكد فكرته يذكر الأسماء
اليونانية و اللاتينية وهي قليلة جدا نسبة الى الأسماء السريانية .
* في الصفحة ٢٨ وفي الحاشية رقم ٤ يترجم سيغال الكتابات السريانية
التي وجدها على لوحات الفسيفساء و هي في أغلبها أسماء الرهاويين
المدفونين في المقابر . و هنا نرى أن أغلبية ساحقة من الأسماء هي
سريانية !
* لقد ورد بين تلك الأسماء " سلوقس ابن مقيمو " و اسم آخر هو
" مقيمو ابن سلوقس ". هذان الإسمان لا يؤكدان أن سلوقس ينتمي الى
المقدونيين أو اليونانيين كما توهم سيغال لأن إسم والد سلوقس هو
" مقيمو" أي إسم سرياني آرامي . و هنا نرى أن سلوقس نفسه السرياني
قد حافظ على عادة السريان و سمى إبنه " سلوقس " على اسم أبيه !
* لقد تعود الآراميون أن يعطوا أولادهم أسماء الملوك الغرباء الذين
يحكمون بلادهم .و قد شرحت سابقا كيف أن الملك الحاكم حدد يسعي
قد أعطى هذا الإسم الأشوري لإبنه " توكلتي شارو " أي ما معناه في
اللغةالأكادية " الملك هو وكيلي " فمن يسمع هذا الإسم سيتوهم أن
حامله هو أشوري و لكن الإسم الكامل هو " توكلتي شارو إبن حدد يسعي" و حدد يسعي كان آراميا .
* من المؤسف أن سيغال في الصفحة ١٦ قد ذكر القسم الأول من
إسم " سلوقس " ليظهر لنا شيوعه و هو ربما بدون قصده قد أوهم
القراء بأن سلوقس هو رجل مقدوني أو يوناني بينما لو ذكر الإسم
الكامل " سلوقس ابن مقيمو " فإن القارئ المثقف يعرف أن سلوقس
هو سرياني آرامي .
سكان الرها حسب عالم الآثار سيغال هم " اليونانيون و العرب " !
و من المؤسف لم يذكر السريان الآراميين بشكل واضح صريح و هذا
مما دفعني أن أصحح المفاهيم الخاطئة التي رددها .

2
" هل كانت التسمية الأرمنية موجودة في القرن العاشر قبل الميلاد ؟ "
هنري بدروس كيفا
من له إطلاع بتاريخ الشعب الأرمني الشقيق يعرف أنهم يهتمون
كثيرا بتاريخهم الحديث لأنهم أول شعب في التاريخ يتعرض لحرب إبادة
من قبل الحكومة العثمانية المجرمة سنة ١٩١٥ .
يسألني بعض الأحيان القراء حول علاقة التسميتين الآرامية
و الأرمنية ؟ و لما إسم " آرام " منتشر بين إخوتنا الأرمن أكثر من شعبنا
السرياني الآرامي ؟
ربما جواب السؤال الأخير هو موجود في المصادر الأرمنية و ليس
في مصادرنا السريانية التي نحن مطلعون عليها . القارئ المثقف يعرف
أن الجواب العلمي يجب أن يكون مبرهنا بمصادر موثوقة و ترجمة
أمينة لتلك المصادر .
أولا - مشكلة " خلط " التسمية الأرمنية بالتسمية الآرامية في المصادر
السريانية .
أعتقد أن المؤرخ الفرنسي Jean-Baptiste Chabot هو أول
من لاحظ أن بعض النصوص السريانية في تاريخ ميخائيل الكبير
قد ذكرت أن الملك أبجر الرهاوي كان " أرمنيا " و لكن المؤرخ Chabot
إعتبر أن ناقل النص السرياني قد خلط بين التسميتين ܐܪܡܝܐ آرامي
و ܐܪܡܢܝܐ أرمني ! لذلك نراه يترجم النص السرياني من " أبجر
الأرمني " الى الفرنسية " أبجر الآرامي "!
لقد لاحظت نفس " الخلط " في تاريخ إيليا السرياني النسطوري مطران
نصيبين في تاريخه المشهور فهو تارة يذكر بيت آراماي التسمية الجغرافية
التي كانت تطلق على العراق و بين بيت أرمناي أي بلاد أرمينيا !
و قد جمعت تلك النصوص السريانية و سأنشرها مع بعض النصوص
العربية لإظهار هذا الخلط بين التسميتين !
ثانيا - من هي التسمية الأقدم الأرمنية أم الآرامية ؟
إنني غير مطلع على المصادر باللغة الأرمنية و لكنني أعلم أن
الشعب الأرمني يستخدم باللغة الأرمنية التسمية " هاي " للدلالة على
إسمه و هويته و إنه يعلم أنه يتحدر من شعب الأرارتو ! و بالفعل
لقد تمت حروب عديدة بين الأشوريين و شعب الأرارتو ! و قد ترك
لنا الأشوريون كتابات أكادية عديدة تتكلم عن حروبهم ضد شعب الأرارتو. ملاحظة مهمة ان اسم جبل آرارات في أرمينيا لا يزال شاهدا
على إسم أرارتو القديم!
لقد وردت التسمية الآرامية في نصوص أكادية و مصرية و آرامية
تعود الى القرون الثالث عشر قبل الميلاد و القرن التاسع و هذا يعني
أن التسمية " الآرامية " هي أقدم من التسمية " الأرمنية " بأكثر من
٧٠٠ سنة على أقل تقدير ...
الجدير بذكره إن أقدم ذكر للتسمية " الأرمنية " يعود الى القرن الخامس
قبل الميلاد , و قد وردت في ترجمة فارسية قديمة لكتابة أكادية حيث
نرى الكتابة الأكادية تذكر " أرارتو " بينما الترجمة الفارسية تستخدم
تعبير " أرمني "! إنه حسب علمي أقدم ذكر للتسمية الأرمنية !
ثالثا - هل ترجمة المصادر هي دائما " أمينة" أو بدون أخطاء ؟
لقد لاحظت من خلال خبرتي و متابعتي أن كثيرا من المترجمين
قد إرتكبوا بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية و في أكثر الأحيان
بدون قصد . سأكتفي بنشر نص له علاقة في هذا الموضوع و هو
ما يعرف ب " Black Obelisk " و هو نص أكادي لأحد ملوك
أشور و له أهمية تاريخية كبيرة . من الممكن الإطلاع عليه على
هذا الرابط
http://www.bible-history.com/…/black_obelisk_of_shalmaneser…
في السطر ٤٣ و ٤٤ نجد أن المترجم قد ترجم من الأكادية الى
اللغة الإنكليزية ما يلي :
the royal city of Arame of the country of the "
"...Armenians, the country of Gozan
هذه الحملات كانت ضد الآراميين في بيت نهرين أو نهريما حيث
أسس الآراميون عدة ممالك آرامية مستقلة . و بكل تأكيد النص الأكادي
لا يذكر " الأرمن كما جاء في الترجمة " و لكن الآراميين و كانت غوزانا
من أشهر عواصمهم !
الخاتمة
بعض المتطفلين على علم التريخ يؤمنون بإيديولوجيات مزيفة لا يوجد
أي برهان علمي لها , لذلك يلجئون الى إعتماد ترجمات أو مفاهيم
خاطئة لتمرير طروحاتهم المزيفة !
أخيرا -و الحمدلله - لقد إطلعت على عدة دراسات لمؤرخين من الشعب الأرمني و من الطبيعي أنها كانت أكادمية لا تقبل أبدا بترجمات
خاطئة !

3
لماذا كان ملوك أشور يسعون الى تزويج الجنود الآراميين في جيوشهم ؟
هنري بدروس كيفا
أولا -مقارنة سريعة بين الإمبراطوريتين الأشورية و الرومانية .
منذ سنتين أمضيت عدة أيام في مدينة " نيم  Nîmes " الفرنسية و فيها
عدد كبير من الآثارات الرومانية . لقد إكتشفت أن قسما كبيرا من شعب
الغول Goulois كانوا يحاربون مع الفرق الرومانية  و أن عددا كبيرا
من سكان   Nîmes و المناطق المحيطة بها قد خدموا في الجيش
الروماني و شاركوا معهم في إحتلال مصر و أن هؤلاء الجنود الغول
قد جلبوا معهم عددا من تماسيح نهر النيل الى مدينتهم و مع الزمن
أصبح التمساح شعارا لمدينة  Nîmes !
 إنني كنت أعلم أن عددا كبيرا من الشعوب قد ضم الى الإمبراطورية
الرومانية و أن الجيش الروماني كان يتضمن عدة جنسيات . من يطلع
على تاريخ فرنسا الحديث سيكتشف أن القائد Vercingétorix قد قام
بجمع قبائل الغول و حلفائهم من أجل طرد الرومان المحتلين . المدهش
أن Vercingétorix كان مجهولا تماما عند الفرنسيين قبل الثورة الفرنسية
و فجأة أصبح - في القرنين التاسع عشر و العشرين - رمزا للمقاومة
الغولية ضد الإحتلال الروماني !
منذ سنتين بدأت أن أعرف أن قسما من قبائل الغول كانت حليفة و تحارب مع الرومان بينما القسم الأكبر منهم كان يحارب ضد الوجود
الروماني !
سوف نرى لاحقا نفس الملاحظة للقبائل الآرامية في الإمبراطورية
الأشورية !
ثانيا - الأشوريون و إمبراطوريتهم !
أطلقت التسمية الأشورية على شعب خليط يتحدر من بقايا الأكاديين
و العموريين و الميتنيين و كانت بلادهم تقع في شرقي نهر دجلة بين
نهري الزاب اللذين يصبان في نهر دجلة .
من يدرس تاريخ التوسع الأشوري سيلاحظ بأن توسعاتهم كانت بالدرجة
الأولى على حساب القبائل الآرامية التي كانت تحيط بلاد أشور من عدة
جهات .
أ - كثير من المعلومات الخاطئة قد إنتشرت بين العلماء في القرن
التاسع عشر بعد فك رموز الكتابة المسمارية و لعلى أشهرها تعبير
" اللغة الأشورية " ثم الخلط بين التعبيرين " مملكة أشور " والإمبراطورية الأشورية !
ب - كان العلماء حتى نهاية القرن العشرين يرددون أن التواجد الآرامي
كان في سوريا ( بلاد آرام التاريخية ) متأثرين بما ورد في أسفار التوراة
و لا شك متأثرين بهذه الجملة التي تركها الملك الأشوري تغلت فلأسر
الأول ١١١٦-١٠٧٦ ق٠م  " من اسفل جبال لبنان، من مدينة تدمر في بلاد عمورو، الى مدينة عنات في بلاد سوحي، بعدًا الى مدينة رافيقو في بلاد كردونياش (بلاد اكاد)."
ج - هنالك عشرات الكتابات الأكادية حول إنتشار القبائل الآرامية في
العراق القديم : هذه الكتابات هي التي تسمح لنا أن نتعرف على توسع
الأشوريين تاريخيا و جغرافيا . كان ملوك أشور قد تركوا الملوك الآراميين
يحكمون في مناطقهم شرط أن يعترفوا بسلطة الملك الأشوري و أن يدفعوا
له كميات من الحيوانات و السلع و الهدايا . و لكن هذه السياسة سوف
تتغير مع مجيئ تغلت فلأسر الثالث  ٧٤٤- ٧٢٧ ق٠م
د - أغلب المؤرخين اليوم يعتبر أن مؤسس الإمبراطورية الأشورية هو
الملك تغلت فلأسر الثالث  ٧٤٤- ٧٢٧ ق٠م الذي عمد الى إحتلال
المناطق الآرامية في سوريا و خلع ملوكها الآراميين . و هذا ما أدى
الى سياسة " سبي القبائل الثائرة " الى بلاد أشور لمراقبتها فأصبح العنصر الآرامي متغلبا على الأشوريين في بلاد الأشوريين نفسها !
ملاحظة مهمة جدا :
* - الأشوريون  كما هو ظاهر في تماثيلهم المنتشرة في متاحف عديدة
  كانوا يضعون الأقراط ( الحلق ) في أذنهم و هذه العادة لم تكن متبعة
عند الأكاديين و خاصة الآراميين !
* - أغلب السريان النساطرة يتوهمون أن جذورهم هي " أشورية " مع أن
جميع علمائهم قد إفتخروا بهويتهم السريانية الآرامية .
*- بما أن الشعب الأشوري قد إنصهر ضمن الآراميين بعد سقوط حكمهم
سنة ٦١٢ ق٠م فإن السريان النساطرة - بما أن التسمية السريانية المرادفة
للتسمية الآرامية منتشرة في كل شرقنا - يحاولون الإدعاء بإنتشار
الشعب الأشوري في بلاد أكد ( وسط و جنوب العراق ) و بلاد آرام
( سوريا القديمة ) و بيت نهرين ( الجزيرة السورية ).
ثالثا - لماذا كان ملوك أشور يسعون الى تزويج الجنود الآراميين في جيوشهم ؟
لقد نشر و ترجم الى الإنكليزية الباحث    M. Luukko, الرسائل المتابدلة
بين تغلت فلأسر الثالث و سرحون الثاني و العنوان هو :
 The Correspondence of Tiglath-pileser III and Sargon II from Calah/Nimrud
في State Archives of Assyria  العدد ١٩ سنة ٢٠١٢و الرسالة التي تهمنا هي الرسالة رقم ١٨ لأن الملك تغلت فلأسر يطلب من عامله
أن يساعد الجنود الآراميين كي يتزوجوا .
لقد نشرت هذه الرسالة و ترجمت في القرن العشرين و قد علق بعض
الباحثين أن " النساء " هن أشوريات بالإنتماء بينما لا يوجد أي ذكر
لنساء أشوريات في النص . و قد تسرع بعض العلماء بالإدعاء أن
الآراميين قد ذابوا ضمن الأشوريين . بعض الباحثين - بدون فهمه
لهذا النص - قد أكد أن ملوك أشور قد " سعوا " لإيجاد زوجات أشوريات
لجنودهم الآراميين !
 أ - هذا النص يؤكد لنا أن ملوك أشور ( و هنا تغلت فلأسر الثالث)
كانوا يسعون فعليا الى تزويج جنودهم الآراميين .
ب - هذا النص يؤكد لنا أهتمام الملوك الأشوريين أنفسهم بمشاكل
الجنود الآراميين .
ج - هذا النص يؤكد لنا مع غيره من الكتابات الأكادية أن الآراميين
لم ينصهروا ضمن الأشوريين كما إدعى باربولا .
د - أن مساعدة ملوك أشور في  تزويج الجنود الآراميين هو لرغبتهم
القوية في إحكام السيطرة على هؤلاء الجنود فتتحول الزوجة و الأولاد الى
رهائن بيد الأشوريين .
ه - لقد تأثر ملوك أشور ببعض عادات الآراميين خاصة " القسم "
و هذا واضح في أيام الملكة ناقيا زاكوتو الآرامية و كان الجنود الآراميون
يحلفون بالولاء للملك الأشوري و في المقابل كانت زوجاتهم و أولادهم
يعيشون بأمان...
 http://oracc.museum.upenn.edu/saao/saa19/corpus

4
ما الفرق بين بيت آراميا و بيت عربايا ؟
هنري بدروس كيفا
لقد وجدت هذه الخريطة في البحث المهم للدكتور أمير حراق و عنوانه
" اللغة الآرامية ولهجتها السريانية " .
أ - هنالك كتابات أكادية عديدة تثبت لنا أن تسمية مات آريمي قد
أطلقت على حوض نهر دجلة بسبب إستوطان عدد كبير من القبائل
الآرامية فيه منذ نهاية الألف الثاني ق٠م
ب - المصادر السريانية الشرقية النسطورية قد إستخدمت هذه التسمية
" بيت آرامايا " مع أن الفرس كانوا قد أطلقوا تسمية " بلاد بابل "!
ج - المصادر السريانية و بالرغم من إنتشار الديانة المسيحية بين الفرس
تؤكد لنا أن أغلبية ساحقة من سكان بيت آراميا كانوا من السريان أحفاد
القبائل الآرامية و الكلدانية ( و هي آرامية أيضا ) التي صهرت بقايا
الشعوب القديمة في العراق القديم .
د - بالرغم من أن قدامى اليونان قد أخذوا التسمية البابلية من الفرس
و أطلقوها على سكان العراق القديم فإن السريان النساطرة قد حافظوا
على التسمية القومية الآرامية لبلادهم بعكس أحفدهم اليوم المدعين
بهوية أشورية منقرضة .
ه - أن تسمية " بيت عربايا " هي تسمية جغرافية و تاريخية صيحة
و كانت عاصمتها مدينة نصيبين . هذه التسمية تعني بلغتنا السريانية
" منطقة الباديا " و لكن للأسف لنا بعض العروبيين يدعون أن سكان
هذه المنطقة الآرامية كانوا من " قدامى العرب " لأن " بيت عربايا "
حسب مفاهيمهم الخاطئة هي بلاد العرب ؟
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10208812936174915&set=a.2701674215258.283192.1058767894&type=3&theater

5
لماذا البطريرك د٠ لويس روفائيل الاول ساكو هو باحث نزيه ؟
هنري بدروس كيفا
لقد تعرفت على غبطة البطريرك لويس روفائيل الاول ساكو عندما كان كاهنا في باريس يتخصص
في تاريخ إخوتنا السريان النساطرة و كنا نلتقي في جامعة السوربون أسبوعيا .
لقد إلتقيت به منذ حوالي ثماني سنوات حيث شارك في مؤتمر في بحر صاف بكفيا حول " الينابيع
السريانية " و ألقى محاضرة حول "السريان: الإطار التاريخي والجغرافّي " و قد أكد غبطته
أن جميع السريان من مشارقة و مغاربة أي جميع مسيحيي شرقنا يتحدرون من الآراميين !
هذا البطريرك المخلص لتاريخ أجدادنا الأكاديمي قد أكد بأننا ننتمي فعليا لشعب سرياني آرامي
واحد ! لقد ذكر في محاضرته بأن السريان قد تخلوا عن إسمهم الآرامي و قد علقت إن هذه
الفكرة هي غير صحيحة لأننا نملك عشرات النصوص السريانية التي تؤكد أن أجدادنا أو علمائنا من
السريان المشارقة و المغاربة قد حافظوا على إسمهم الآرامي المرادف لإسمهم السرياني !
البطريرك د٠ لويس روفائيل الاول ساكو هو باحث نزيه لأنه يقبل بتاريخنا العلمي و ليس
بالطروحات التاريخية المزيفة و هو شجاع جدا لا يتأثر ببعض المفكرين من إخوتنا الكلدان
الذين ينشرون معلومات خاطئة عن الكلدان و يدعون بوجود " لغة كلدانية "!
من المؤسف جدا أن جميع مسيحيي العراق لا يلتفون حول هذا البطريرك العالم و النزيه !
المضحك أن بعض الكتاب المغامرين - المناضلون في بعض الدكاكين الحزبية - يطالبون منذ
أكثر من عشرة سنوات لإقامة مؤتمر حول " تسمية " توحدنا و كان قداسة البطريرك ساكو قد
آكد إن التسمية الآرامية المرادفة للسريانية أو سوريايا هي التسمية التاريخية الموحدة !
أخيرا لقد وجدت ما نشر غبطته مؤخرا حول تجديد و تطوير الليتورجيا الكلدانية و كان قد
ذكر حرفيا " اللغة التي نستعملها اليوم مع الاشوريين والسريان والموارنة، هي السريانية، لهجة الرها وليست كلدانية بابل ولا أشور! هذا خطا علمي جسيم. "
ما أحوجنا اليوم الى بطرك عالم نزيه و شجاع لا يجامل كل سرياني سوريايا يردد كالببغاء طروحات
تاريخية خاطئة و مقسمة لشعبنا السرياني الآرامي !
الطقس الكلدانيّ والتأوين واللغة والمستقبل
البطريرك لويس روفائيل الاول ساكو
http://saint-adday.com/?p=9314

6
هل الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة ستوحد شعبنا السرياني الآرامي ؟
هنري بدروس كيفا
لقد كانت رغبتي أن أكتب حول حرب الإبادة بشكل رئيسي و لكن إعتراف البرلمان الأرمني بحرب الإبادة ضد الأشوريين و اليونانيين مؤخرا
و ما جرى من تعليقات حول هذا الإعتراف دفعتني أن أختار هذا الموضوع :
أ - بعض السريان شعروا بالغبن لأن شهدائنا كانوا سريانا و ليس لهم
أية علاقة مع التسمية الأشورية الحديثة .
ب - بعض السريان قد أكدوا بأن النص الأرمني و باللغة الأرمنية قد ذكر باللغة الأرمنية " أسوري " و هذا يعني السرياني الآرامي كما كان
يؤمن علماء السريان المشارقة و المغاربة معا .
ج - يجب ألا نلوم البرلمان الأرمني إذا إعترف بحرب الإبادة ضد
الأشوريين لأن بعض رجال الدين السريان و بعض السياسين السريان لا يزالون يدعون بتحدرنا من الأشوريين و يتوهمون أن بناء نصب تذكارية
في يرفان و مدن أوروبا - تطلق على شهدائنا الإسم الأشوري المزيف -
هو عمل قومي بناء ؟
أولا - هل يوجد علاقة بين هويتنا التاريخية و حرب الإبادة ؟
أ- لقد طلب مني إتحاد الآراميين ( السريان ) في بلجيكا في المشاركة في
٢٥ آذار الماضي في اليوم المخصص " من أجل إعتراف عالمي بحرب
الإبادة ضد الآراميين ". تم ذلك في Maison des Parlementaires
و قد تواجد عدة نواب و ممثلي الأحزاب البلجيكية و قد شاركت شخصيا
في موضوعين " من هم السريان الآراميون ؟ " و " حرب الإبادة المنسية
ضد الآراميين ".
هنالك أمل كبير بأن تكون بلجيكا هي أول دولة تعترف بحرب الإبادة
ضد أجدادنا الآراميين .
ب - هل يحق لباحث متخصص في التاريخ السرياني أن يسمي السريان
آراميين في بلجيكا و بإسم آخر في بلد آخر ؟ أليس من المعيب علينا
أن نسمي شهدائنا بعدة تسميات قومية مختلفة ؟
* أشوريون ( تسمية غير علمية لم يؤمن بها أجدادنا )
*آراميون ( التسمية المرادفة للتسمية السريانية في كل مصادرنا السريانية)
* أشوريون كلدان سريان ( التسمية القطارية المزيفة التي طرحتها بعض
الأحزاب السريانية المدعية بالهوية الأشورية المزيفة و للأسف بعض رجال الدين السريان يرددونها و يدعون بأنها تسمية قومية موحدة ؟ )
ج - لقد ألقى غبطة البطريرك لويس ساكو الموقر كلمة مهمة جدا في
مجلس الأمن يدعو فيها الى العمل من أجل مساعدة المسيحيين من أجل
البقاء في آراضيهم و أوطانهم و قد علق أحد السريان المدعين بالتسمية
الأثورية أن غبطة البطريرك ساكو لم يذكر اسم شعبنا القومي ؟ و هذا
السياسي قد شكر قداسة البطريرك لما يقدمه " لشعبه الكلداني الأشوري
السرياني "...
د - إنني أتفهم أن يختلف بعض السريان حول مكان بناء نصب للذكرى
المئوية الأولى : البعض يفضل في بيروت و تشارك فيه جميع الكنائس
السريانية و البعض يفضل بناء نصب خاص للكنيسة السريانية الكاثوليكية
أو الأرثودكسية في جبل لبنان ! و كل فريق عنده وجهة نظر...
و لكن من غير المقبول من السريان أن يختلفوا على " هوية أجدادهم "!
فإذا كان من الطبيعي أن يكون لكل منا رأيه الخاص حول بناء نصب
تذكاري أو حول تحديد يوم معين لذكرى حرب الإبادة : الأمر مختلف
كليا حول تاريخ شعبنا السرياني و هويته الآرامية الحقيقية .
ه - بناء نصب تذكارية عديدة تغامر في الإدعاء بأن شهدائنا كانوا
أشوريين لا و لن يبدل هويتنا السريانية الآرامية : إنها هدر للطاقات
السريانية . إذا كانت بعض الثورات أو المصالح السياسية قد أوجدت
كيانات و دول جديدة في التاريخ الحديث فهذا لا يعني أن " هوية السريان
الآراميين " ستتبدل الى " أشوريين " لأن بعض السريان الضالين لا يزالون
يتوهمون بجذور أشورية غير علمية !
ثانيا - مئة سنة من النضال أم من الضياع ؟
الشعوب التي تعتمد " النقد الذاتي " هي التي تتطور و تتقدم فأرجو من القارئ أن يتحقق في هذه النقاط :
أ - " شعبنا " لم يتفق و لم يجتمع حتى اليوم ليحدد تاريخا ليقيم ذكرى
لشهدائنا الأبرار ضحايا حرب الإبادة المجرمة : ٢٤ نيسان هو ذكرى
شهداء إحوتنا الأرمن حيث ألقي القبض على أكثر من ٢٠٠ من الوجهاء
الأرمن ( و لم يكن بينهم أي سرياني).
ب - أغلب الكنائس السريانية لم تطالب الحكومات التركية في الماضي
بالإعتراف بحرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا و لم تطالب بأي تعويضات و بإعادة الكنائس و الأراضي ... بعكس الكنائس الأرمنية
التي ناضلت من أجل إعتراف تركيا بحرب الإبادة .
ج - تضخيم مبالغ في عدد ضحايا شعبنا السرياني الآرامي : بعض
الأحزاب التي تدعي الهوية الأشورية تردد هذا العدد الخاطئ " ٧٥٠ ألف
شهيد أشوري ؟" و من المخجل من بعض السريان بأنهم يرددون هذه
الأرقام بدون أي تحقيق : عدد ضحايا شعبنا هو حوالي ٢٠٠ ألف شهيد.
الأرقام الخيالية الكاذبة ليست مهارة سياسية و لكنها قد تصبح سلاحا
بيد المفكرين الأتراك لنقد مطالب شعبنا الحقة .
د - من يمثل شعبنا للدفاع عن حقوقه للمفاوضة مع الأتراك ؟
صحيح أن الأتراك لا يريدون الإعتراف بحرب الإبادة ضد الشعب الأرمني
و ضد شعبنا السرياني الآرامي و لكن من الصحيح أيضا هو أننا لا نملك
أي مؤسسة أو حزب يمثل شعبنا بشكل سليم . أغلب المؤسسات هي
ذات إنتماء طائفي و أكثر الأحزاب تؤمن بهوية أشورية مزيفة لا تمثل
شعبنا السرياني الآرامي .
ثالثا - حرب الإبادة هي قضيتنا المقدسة !
لقد تأخر كثيرا إنتشار الوعي الحقيقي بين أفراد شعبنا السرياني و للأسف
كثيرون من أفراد شعبنا لم يدركوا بعد أهمية وحدتنا للنضال الناجح من
أجل تعريف العالم بحرب الإبادة / سيفو !
كيف نستطيع أن نقنع إخوتنا الأرمن بأن شعبنا سيناضل من أجل
أن تعترف تركيا بحرب الإبادة و كل مجموعة سريانية تدعي بهوية
قومية مغايرة ؟
كيف نستطيع أن نطالب من الرأي العام العالمي أن يسمع صوتنا و أن
قضيتنا هي مقدسة و كل مجموعة سريانية تناضل وحدها من أجل
مصالحها السياسية الخاصة ؟
كيف نستطيع أن نحقق إنتصارات سياسية على تركيا و نحن لا زلنا
منقسمين على أنفسنا ؟
لقد خسر أجدادنا إستقلالهم منذ زمن طويل و رويدا رويدا بدأت الديموغرافيا تحول أجدادنا من أكثرية الى أقلية بدون حقوق في أراضي
أجدادهم التاريخية ! و لكن تعرض أجدادنا سنة ١٩١٥ الى ثاني
حرب إبادة عرفتها البشرية يجب أن ينقظ النخوة عند الغيورين السريان!
حرب الإبادة يجب أن تكون دافعا الى وحدة شعبنا و ليس سببا الى
تقسيمه و إضعافه ! نحن لا ندعو الى وحدة ظاهرية مصطنعة و لكن
الى وحدة تاريخية تعيد الأمل في صفوف شبابنا و يتعرف على تاريخ
أجداده الحقيقيين !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=904284239635205&set=a.405592739504360.99337.100001609125226&type=1&theater

7
" هل نحن سريان أم آراميون ؟ "
شكرا للأخ نينوس على هذه الصورة المعبرة :
أ - أجدادنا في التاريخ القديم كانوا جميعا يؤمنون بأنهم ينتمون الى شعب
واحد و كانوا يسمونه الآرامي أو السرياني و قد نشرت عدة نصوص من
المصادر السريانية تؤكد ترادف الإسمين .
ب - أمر غريب جدا و هو أن جميع المسيحيين في شرقنا يتحدرون
من السريان الآراميين و كثيرون من دعاة الغيرة السريانية يؤكدون بأننا
نتحدر من شعب واحد و حضارة واحدة و لغة أم واحدة هي " الأشورية"!
الغيرة الحقيقية تعتمد على مصادر أجدادنا كي تكون أمينة لهويتهم الآرامية و من يدعي بهوية أشورية هو جاهل و خائن لهوية أجداده ...
ج - من الرائع أن هذه الصورة المعبرة لا تذكر السريان المدعين بالهوية
الأشورية المزيفة و هذا يعني أن "النقاش الساخن " هو بين تسميتين
تاريخيتين " السريان " و " الآراميون " ! و الشيئ المدهش أن الواقف
على اليمين يصرخ بأعلى صوته نحن سريان و هو من جهته يرى ثلاث
عواميد بينما الواقف في قبيله يرد عليه نحن آراميون و هو يرى من جهته
أربعة عواميد ؟
د- ملاحظة مهمة كثير من السريان خاصة الذين ينتمون الى الكنيسة
السريانية الأرثودكسية الحبيبة قد تأثروا كثيرا بكتب و طروحات بعض
مطارنة هذه الكنيسة الذين يدعون أن الإسم السرياني عمره ٢٠٠٠ سنة
و يدعون - بطريقة غير مباشرة - أن الإسم السرياني يعني المسيحي
و هو يشمل كل الشعوب القديمة التي دخلت الديانة المسيحية !
ه - أحد هؤلاء المطارنة - رحمه الله - كان قد كتب أن الإسم السرياني
لا يشير الى أمة أو هوية شعب محدد لأنه كان يعني المسيحي من أي
جنس كان ! الحمدلله لقد إنتشر الوعي بين المثقفين السريان و ذلك بفضل
مؤسسات سريانية عديدة لعبت و تلعب دورا كبيرا في نهضة شعبنا السرياني العظيم مثل رابطة الأكادميين الآراميين و مجلة آرام و فضائية
سوريويو سات و غيرها...
و - بعض السريان الضالين قد إبتعدوا عن هوية أجدادهم الآراميين من
أجل هوية أشورية مزيفة : يرددون كالببغاء طروحات تاريخية لم يتحققوا
فيها و كل واحد منهم - لا يرى أبعد من أنفه - يدافع عن أوهامه
الأشورية . منذ يومين كتب لي أحدهم حرفيا ( لن أذكر اسمه لأنه قد
يكون مستعارا و كالعادة لا يوجد اي صورة شخصية له :
" ما اسخف تفسيرك يابيدروس الذي تدعي بأنك أحد المفكرين الكبار وأنت لا تستطيع أن تمييز بين كلمة السريان التي هي تماما assyrian وكلمة الارامية التي لا صلة لها بكلمة السريانز"
و هذا ما رديت عليه :
" الأخ المحترم
هل أنت قمت بدراسات تاريخية حول التسمية السريانية أم انك تردد ما
تعرفه ؟ بصراحة انا لا أضيع وقتي و وقتك في مناقشات مملة و لكن
اذا كنت فعلا مهتما ليتك تشرح لي النقاط التي أنت ترفضها و طبعا
مع براهين تاريخية تؤكد وجهة نظرك ."
الخاتمة
لقد سئل الأخ نينوس " ما المقصود من الصورة وهذا الجدال؟ "
إنني أعتقد أن هذا الجدال هو مهم جدا لأنه يدفعنا الى التأكد من صحة
الطروحات التاريخية المنتشرة .
تحية من القلب الى قداسة البطريرك ساكو الذي ردد مرارا أن الأمور
التي تتعلق بهويتنا و إسمنا التاريخي يجب أن يترك الى العلماء - و إن
كانوا من الأجانب - المتخصصين في تاريخنا السرياني !
من الطبيعي أن يكون الجدال بين الباحثين المتخصصين حتى لا يصبح
جدلا عقيما ! أخيرا إنني إنسان متفائل و أعتقد أن إخوتنا السريان المنتمين الى كنيسة السريان الأرثودكس هم أكثر المهتمين في تاريخ
أجدادهم و من الأفضل الى الغيورين منهم أن يحولوا هذه الجدالات الى
نقد بناء لتشجيع بقية إخوتنا الى العودة الى جذورهم السريانية الآرامية
الحقيقة !
الى الأخ نينوس الموقر إنني لا أعرف كيف نرى في نفس الصورة
اربعة عواميد من جهة و ثلاث عواميد من الجهة المقابلة و لكنني أعرف
أن هويتنا التاريخية - إستنادا الى المصادر السريانية - هي الهوية
الآرامية و هي كنز لا يقدر لأنها تثبت عمق وجودنا في الشرق !
لا شك أن بعض السريان الذين يتغلب عندهم الإنتماء الطائفي أو
الإنتماء الأشوري المزيف أو الإنتماء العروبي المسيس لن يعجبهم هذا
الجدال فقط لأنهم لا يعرفون أن السريان هم الآراميون أنفسهم !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1086497104700469&set=a.316792455004275.94711.100000205707601&type=1&theater

8
" أهمية نصب حدد يسعي الآرامي "
هنري بدروس كيفا
لقد شاهدت نصب حدد يسعي أول مرة في معرض الآثارات السورية في
معهد العالم العربي في باريس سنة ١٩٩٤ و كان هذا التمثال قد أصبح
رمزا لذلك المعرض و كنت ترى في الباصات و لوحات الإعلانات صورة
هذا التمثال الآرامي المهم . طبعا زرت ذلك المعرض و لكنني خرجت منه بصدمة كبيرة لأنني كنت أحترم بعض السريان المهتمين خاصة باللغة
السريانية الذين رددوا أمامي " أن المسؤولين السوريين يعتبرون السريان
من الأشوريين !!! " . كما يقال حبل الكذب و النفاق قصير ! لأن
وزير الثقافة السورية قد ذكر أن سوريا هي آرامية بتاريخها و حضارتها
القديمة !
الصدمة الثانية هي عندما زرت متحف دمشق منذ حوالي ١٣ سنة
و شاهدت نصب حدد يسعي في غرفة مهملة و بدون أية شروحات
حوله و ظننت - لوهلة - أن متحف دمشق لا يقدر أهمية هذا النصب
الآرامي !
لقد وجدت منذ عدة أيام صورة جديدة لنصب حدد يسعي في صالة كبيرة
في متحف دمشق فنشرتها في صفحتي و إنهالت الإعجابات العديدة ...
و هذا مما شجعني لنشر هذا الموضوع المهم .
أولا - أين أكتشف هذا النصب ؟
تم إكتشاف هذا النصب سنة ١٩٧٩ في تل الفاخرية بالقرب من راس العين و هي بلدة مشهورة بإنتمائها السرياني الآرامي منذ تاريخها
القديم . راس العين هي تسمية سريانية و باللغة السريانية لهذه المنطقة
التي إستوطنها الآراميون منذ حوالي ٣٢٠٠ سنة !
الأمانة للتاريخ هو واجب : لقد سكن شعب الميتني الهندو أوروبي هذه
المنطقة التي تعرف بالجزيرة السورية اليوم . نهريما قد تكون أقدم تسمية
أكادية نعرفها اليوم و لكن بعد إستيطان الآراميين و صهرهم لبقايا شعب
الميتني و الحثيين صار إسمها " بيث نهرين " باللغة السريانية .
كما إن أسفار التوراة كانت تسميها " آرام نهرين " و لا شك لأنها كانت
آرامية بهويتها و سكانها ! و هذا قديسنا افرام ابن نصيبين يطلق تسمية
الآراميين على جميع سكان هذه المنطقة !
أخيرا أن اللغة اليونانية قد أطلقت تسمية مسوبوتاميا على الجزيرة و قد
أصبحت هذه التسمية في بداية القرن العشرين " مصطلحا " يقصد به
العراق القديم .
ثانيا - من هو حدد يسعي ؟
أ-هو ملك آرامي حسب الكتابة الآرامية بينما النص الأكادي يذكر بأنه
حاكم لمنطقة سيكاني ! المعلومات التاريخية حوله هي قليلة جدا و لكنها
تسمح لنا أن نعرف أنه ابن" شمش نوري" ابن " أبي سلامو "ابن " كابارا " ابن "خاديانو" الملك الذي أسس مملكة بيت بخياني وعاصمتها جوزان في تل حلف في بداية القرن العاشر قبل الميلاد.
إن أغلب المعلومات حول مملكة بيت بخياني أو بحياني مأخوذة من
الكتابات الأكادية التي تركها ملوك أشور الذين كانوا يهاجمون الممالك
الآرامية في بيت نهرين أي الجزيرة السورية اليوم و كانوا يفرضون الخوة
على الآراميين : من خلال تلك الكتابات تعرفنا على أسماء الملوك
الآراميين الذين حكموا جوزان قبل خضوعها للأشوريين .
ب - ملاحظة مهمة : خضوع الممالك الآرامية للحكم الأشوري لا يعني أبدا أن الأشوريين قد سكنوا في بيت نهرين ! و قد ثار الآراميون عدة
مرات على الحكام الأشوريين و قتلوهم . و هذا مما دفع بملوك أشور
بتعيين حكام آراميين في هذه المناطق الآرامية .
هنالك سؤال يطرح : هل تعيين حدد يسعي الآرامي قد سهل خضوع
الآراميين في جوزان للأشوريين ؟ اليوم كم من الشخصيات السياسية
و الدينية تتملق للحكام العرب ( نحن عرب أقحاح ... الدماء العربية
تجري في عروقنا ... ) و لم تطالب بأية حقوق للسريان ؟
ج - لقد وجد مؤخرا علماء الآثار الفرنسيين قطعة صغيرة من الخزف
مكتوب عليها باللغة الآرامية " توكلتي شارو إبن حدد يسعي ". لقد عرض
متحف اللوفر هذه القطعة و قد علق المؤرخون المهتمون بتاريخنا الآرامي
أن " توكلتي شارو" هو بدون شك إبن " حدد يسعي " الذي إكتشفنا
تمثاله في جوزان !
إن إسم " توكلتي شارو" هو باللغة الأكادية و هو يعني " الملك هو مساعدي " و لكنه إبن عائلة آرامية حكمت جوزان حوالي ٢٠٠ سنة !
إسمه الأكادي لا يعني بأنه أشوري أو إنه إنصهر بالحضارة الأشورية كما إدعى سيمو باربولا !
ثالثا - أهمية نصب حدد يسعي .
أ - على الصعيد التاريخي :
إنه من أهم و أقدم و أطول النصوص الآرامية المكتشفة في بيت نهرين التاريخية . هذا النص قد سمح للعلماء أن يتعرفوا على أسماء
ألهة الآراميين و على الكثير من عادات الآراميين فهنالك عشرات التماثيل
الآرامية و لكنها بدون أية كتابات تشرح عنها !
ب - على الصعيد اللغوي :
هذه الكتابة الطويلة سمحت لعلماء اللغة الآرامية أن يتعرفوا أكثر على
تطور اللغة و الأبجدية الآرامية : هذه الكتابة هي مهمة جدا لوجود
ترجمة أكادية تسمح للعلماء من إجراء مقارنة بين اللغتين.
ج - هذا النصب يؤكد لنا ما نعرفه عن سياسة الأشوريين في تعيين
حكام آراميين أو تثبيت ملوك آراميين في الحكم كما جرى مع ملك سمأل
برركيب . إكتشاف إسم " توكلتي شارو" إبن حدد يسعي يعني لنا أن هذا
الحاكم سليل الملوك الآراميين قد أعطى لإبنه إسما أكاديا لمسايرة ملوك
أشور ! كم من السياسين اليوم لا يخجلون من الإدعاء بأنهم عرب فقط
لتأمين مصالحهم !

أتمنى من سريان الجزيرة أن يتعرفوا أكثر على أهمية الآثارات الآرامية
المكتشفة فيها و أن ( يتعرفوا ) و أن يعرفوا إن هذه هي آثارات أجدادهم
الحقيقيين . نحن لا نعرف الأسباب الحقيقية التي دفعت بحدد يسعي
الآرامي أن يتعامل مع الأشوريين المحتلين فهل تعامله كان من أجل مصلحته أم من أجل مصلحة الآراميين جميعا ؟
نحن اليوم و بفضل مصادرنا السريانية الغنية نعلم أن جميع سكان بيت
نهرين الجزيرة السورية اليوم ظلوا محافظين على هويتهم الآرامية و هذا
واضح من أشهر قديس سرياني ولد و عاش في بيت نهرين أي مار افرام
السرياني الذي كان يسمي جميع سكان هذه المنطقة بالآراميين !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204747746267708&set=a.10204747746107704.1073741887.1058767894&type=1&theater
Photo de Henri Bedros Kifa
.

9
" من هم أبناء الكنيسة الكلدانية ؟ هل هم كلدان أم أشوريون أم سريان؟ "
هنري بدروس كيفا
للأسف الشديد لقد إنتشرت بين مسيحيي الشرق عدة طروحات تاريخية خاطئة حول هوية إخوتنا " الكلدان " . أتمنى من القارئ المهتم و المثقف
أن يتأكد قبل أن يعلق و أن يردد نفس المعلومات الخاطئة التي تبعد
إخوتنا الكلدان عن بقية السريان الآراميين .
بعض الملاحظات حول الموضوع :
أولا - إن قدامى الكلدان ينتمون الى الآراميين و كان لغتهم الأم الآرامية
و جميع أسماء قبائلهم كانت آرامية و لها معنى واضح باللغة الآرامية.
الفرق بين القبائل الكلدانية و الآرامية التي إنتشرت في بلاد أكاد هي :
* القبائل الكلدانية إنتشرت على ضفاف نهر الفرات و خاصة في المدن
و قد تمدنت و أخذت الحضارة الأكادية و إستخدمت اللغة الأكادية و قد
تسمى عدد كبير من شيوخ تلك القبائل بأسماء أكادية ...
* أما القبائل الآرامية في بلاد أكاد فقد إنتشرت على ضفاف نهر دجلة
و في المناطق شرقي دجلة و قد حافظوا على نمط حياتهم القبلية .
* لقد تعجب الباحث " برنكمان " في كتابه المشهورBrinkmann J.a
Political history of Post-Kassite Babylonia (1158-722 b. C.) لماذا الكتابات الأكادية التي تركها ملوك شور كانت تميز بين
القبائل الكلدانية و القبائل الآرامية ؟ و الجواب قد يكون إنتشار تسميتين
جديدتين في بلاد أكاد و هما " مات كلدو " و مات اريمي " أي بلاد
الكلدان و بلاد الآراميين . و هذه الكتابات الأكادية إعتبرت القبائل
كلدانية إذا كان موطنها الجغرافي بلاد الكلدان و آرامية إذا كان موطنها
بلاد الآراميين .
* قام العالم = كول=
ST.W. COLE , Nippur IV , The Early Neo_Babylonian Governor\'s
Archive from Nippur.
in Oriental Institute Publications
Tome 114 ( 1996) بنشر و ترجمة ارشيف حاكم مدينة نيبور سنة 1996. هذه الرسائل حوالي 129 غنية بالمعلومات و تعود الى ما بين 755 و 732 ق.م. اي قبل هجومات الملك تغلت فلاسر الثالث. الرسالة رقم 9 تخبر عن معاهدة بين حاكم نيبور و القبيلة ربوعو الارامية و قد ورد في هذه الرسائل باللغة الاكادية عدة مرات تسمية مات كلدو و عدة مرات التسمية الارامية و لاول مرة في بلاد بابل ، اسم بيت ارام الجغرافي و ذاك في الرسالة رقم 104 . و قد وردت عدة تسميات قبلية قد تكون كلدانية او ارامية. هذه الرسائل تؤكد لنا إنصهار بقايا الشعوب
القديمة بالآراميين .
* ملاحظة مهمة جدا : لقد إختفت تسمية "مات كلدو " بينما صمدت
تسمية " مات اريمي " رغم أن القبائل الكلدانية هي التي إستلمت الملك
في بلاد أكاد و قضت على الإمبراطورية الأشورية سنة ٦١٢ ق٠م!
كل من له إطلاع في المصادر السريانية الشرقية النسطورية يعلم أن
علمائهم كانوا يستخدمون تسمية " بيت آراماي " أي بلاد الآراميين
حتى القرن الحادي عشر الميلادي .
ثانيا - أبناء الكنيسة الكلدانية يتحدرون من السريان النساطرة .
هنالك إختلاف كبير داخل الكنيسة الكلدانية حول هويتها التاريخية :
* كثيرون لا يهتمون بالهوية التاريخية و يتوهمون بأنهم عرب أقحاح
لأنهم يتكلمون اللغة العربية أو للتهرب من النظام البعثي العربي السابق.
*أغلبية علماء هذه الكنيسة ( الأب البير ابونا و البطاركة دلي و ساكو...) يؤكدون الإنتماء الآرامي لأبناء هذه الكنيسة و لكل مسيحيي
العراق !
* بعض المفكرين و رجال الدين يدعون بهوية كلدانية ليس لها أية علاقة بالقبائل الكلدانية الآرمية ؟ و قد تحولت " الهوية الكلدانية " الى
إيديولوجية سياسية غير صادقة إذ تدعي أن الكلدان كانوا متواجدين
في العراق منذ ٧٣٠٠ سنة أي قبل السومريين و قبل التاريخ ؟
* هنالك قسم من أبناء هذه الكنيسة الكلدانية يدعون بأنهم أحفاد
الأشوريين مع أن الشعب الأشوري قد زال من التاريخ و المضحك المبكي
إن بعض دعاة الفكر الأشوري من السريان النساطرة يرددون " إن أبناء
الكنيسة الكلدانية قد إنفصلوا عن شعبنا الأشوري !!!"
* أخيرا كثيرون من أبناء هذه الكنيسة يرددون من أجل مصالحهم بأننا
جميعا ننتمي الى الشعب " الأشوري الكلداني السرياني " أي الى هذه
التسمية المطاطية المزيفة !
ثالثا - أبناء الكنيسة الكلدانية هم سريان لأنهم أحفاد السريان المشارقة!
نحن نتعجب كيف يتعلق أبناء هذه الكنيسة بطروحات تارخيية خاطئة
و لا يفتخرون بهوية أجدادهم السريان الآراميين ...
* التسمية السريانية تشير الى هويتنا الآرامية و صارت في التاريخ
الحديث تعني مسيحي و لم تكن تعني المسيحي كما ورد في مقدمة المطران أوجين يعقوب منا .
* عندما يعرف السرياني النسطوري عن نفسه بلغته الأم السريانية لهجة السورث بأنه " سورايا " فهذا يعني بأنه سرياني آرامي و ليس مسيحي أم
أشوري كما يرددون اليوم .
* الإدعاء بهوية كلدانية تاريخية بدون أي علاقة مع تاريخ القبائل الكلدانية العلمي قد حول " الكلدانية " اليوم الى إيديولوجية متطرفة تقسم
شعبنا : بعض المتطرفين صاروا يدعون اليوم بوجود لغة " كلدانية "
بحجة النضال ضد دعاة الفكر الأشوري المزيف أو أن أبناء الكنيسة
الكلدانية يتكلمون لهجة خاصة بهم !
* أخيرا الإنتماء السرياني الآرامي ليس حكرا لأبناء الكنيسة السريانية
الأرثودكسية أو الكاثوليكية أو الإنجيلية و الحمدلله هنالك كثيرون من
أبناء الكنيسة الكلدانية يؤمنون بأننا جميعا ننتمي الى شعب واحد و هو
الشعب السرياني الآرامي و لا شك بفضل إنتشار الدراسات العديدة التي
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204608889436374&set=pb.1058767894.-2207520000.1427920138.&type=3&theater
قام بها الأب المؤرخ البير ابونا .

10
لماذا أطلقت التسمية " اليعقوبية "على السريان الأرثودكس ؟
هنري بدروس كيفا
أهدي هذا المقال المتواضع الى الأخ Omar Ammary
لأنه يتضايق من إستخدام التسمية اليعقوبية و أتمنى أن يستفيد من ما
كتبته حول هذا الموضوع منذ حوالي ٣٠ سنة . و إنني أشكره لمتابعته
و إهتمامه و غيرته على إنتمائه السرياني الآرامي . يتشرف كل سرياني
بمعرفة الأخ عمر الذي ينتمي الى كنيسة الروم و لكنه يجاهر بإنتمائه
التاريخي الحقيقي أي الآرامي ... نحن لا ندعي أن الوعي قد إنتشر بين
جميع المسيحيين المشارقة و لكن بفضل مواقع التواصل الإجتماعي فإننا
صرنا نتعرف على اخوة يؤمنون مثلنا بالإنتماء الى شعب تاريخي و ليس
فقط إنتماء طائفي أو إنتماء الى دولة معينة ( مواطنة ) ...
كثيرون من السريان اليوم لا يعرفون السبب الحقيقي لتسميتهم باليعاقبة
و من يبحث في المصادر السريانية يجد أن كثيرين من العلماء السريان
قد ذكروا بأن إسمهم " اليعاقبة " قد جاء من القديس يعقوب البرادعي !
و كان خصوم هذه الكنيسة يتهكمون على أفرادها متهمينهم بالهرطقة
و إتباع المطران يعقوب بدل إتباع تعاليم سيدنا يسوع المسيح و كانوا
يصنفون " اليعاقبة " ضمن الهراطقة مثل الأريوسية و النسطورية ...
و كان العلماء السريان يردون بأنهم أتباع المسيح و أن المطران يعقوب
البرادعي هو الذي أنقذ الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا من الإندثار!
لقد ذكرت في أطروحتي حرفيا " اسباب إستقلال الكنيسة السريانية ـ الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا 451 م" :
" كتب المؤرخ "شتاين" : "إن العقيدة الإيمانية عند المونوفيزتيين هي نفسها عقيدة سوريوس الإنطاكي, أما التنظيم الذي بفضله صمد إلى يومنا هذا في مصر وسوريا فهو يعود إلى يعقوب البرادعي, وإنه لمن الأصح ألاّ يسمى هذا التنظيم بالكنيسة السوريوسية بل بالكنيسة اليعقوبية" (1)
يعتقد "شتاين" أن الكنيسة المناهضة لخلقيدونيا قد سميّت "يعقوبية" بفضل دور ونشاط يعقوب البرادعي .المؤرخ "فان روي" (2) يؤيد هذه الفكرة .
من الملاحظ أن خصوم(3) هذه الكنيسة كانوا يسمونها "يعقوبية" ويدرجونها ضمن البدع المانوية , الأريوسية والنسطورية وغيرها .
ذكر البطريرك ميخائيل الكبير في تاريخه : " كثيرون كانوا يؤيدون فكرة يعقوب الطاعن في السنّ , لأنهم كانوا متعلقين به , ولهذا السبب أُطلِقت عليهم تسمية اليعاقبة" (4).
ما ذكره البطريريك ميخائيل الكبير هو نصف الحقيقة , أما الحقيقة الكاملة موجودة في تاريخ يوحنا الأفسسي(5), فهو عاصر هذه الأحداث وكتب عنها , ويُخبرنا عن إختلاف يعقوب البرادعي مع البطريرك بولس حول امور داخلية متعلقة ببطريركية الأسكندرية , فإختلاف أبناء هذه الكنيسة بين مؤيّد ليعقوب البرادعي ومؤيّد للبطريرك بولس.
تسمية "اليعاقبة" جاءت من هذا الخلاف وليس بسبب نشاط وتنظيم الكنيسة بواسطة يعقوب البرادعي !
أهمية المصادر السريانية :
عاش البطريريك ميخائيل الكبير في القرن الثاني عشر و هو يكتب عن
هذا الحدث بعد حوالي ٧٠٠ سنة بينما المطران يوحنا الأفسسي كان
رفيقا للمطران يعقوب البرادعي و قد كان من أهم المطارنة و العلماء
الذين كتبوا حول تاريخ الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا و التي ستعرف لاحقا بالكنيسة السريانية الأرثودكسية !
نحن نعتبر البطريرك ميخائيل مرجعا مهما لما حدث في القرن السادس
الميلادي و ليس مصدرا بينما كان المطران يوحنا الأفسسي أو الأسيوي
عضوا فاعلا و بكل تأكيد شاهدا لتلك الأحداث .
لقد أطلقت تسمية اليعاقبة على السريان ليس لأنهم كانوا يحبون أو يتبعون القديس يعقوب البرادعي كما يفهم من نص ميخائيل الكبير
و ليس كما ذكر بعض الباحثين في القرن العشرين لأنه "نظم "الكنيسة
و رسم لها مطارنة جدد و لكن سميوا يعاقبة نسبة الى الخلاف الذي
وقع بين المطران يعقوب البرادعي و بين بولس بطريرك الإسكندرية !
السريان لم يسموا يعاقبة لأنهم تبعوا تعاليم محرفة للمطران يعقوب البرادعي و لكنهم سميوا يعاقبة لأنهم أيدوا وجهة نظره في خلاف
داخلي مع بولس بطريرك الإسكندرية !
1 - Stein (E) , Histoire du Bas Empire . T-2 , p-626
2-VAN ROEY (A) , les débuts de l’église jacobite dans , Das Konzil Von Chalkedon
3- Nicephore Callistas . H.E dans P.G. T-147 col 438 citée par BUNDY(D.D)
Jacob Baradeux , dans le MUSEON
4- MICHEL LE SYRIEN , chronique , livre X , chap XIII P-324
5- JEAN D’EPHESE , vie de Sévère , P-25
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10205101284465942&set=a.2701674215258.283192.1058767894&type=1&theater
Photo d’un utilisateur.

11
" الكنيسة السريانية هي آرامية بهويتها و لغتها و موطنها و ليست عربية"
هنري بدروس كيفا
نشر أحد الإخوة الغيورين هذا التعليق في صفحتنا :
" الكنيسة السريانية ليست فقط ارامية وانما عربية فقبائل الغساسنة الذين حكموا الجزيرة السورية وكانت سرجيو بوليس ( الرصافة السورية ) وبصرى وتدمر اهم مدنهم كانوا من اتباع الكنيسة اليعقوبية , نسبة ليعقوب البرادعي ومن انصار الطبيعة الواحدة ".
هذا التعليق يذكرني بما كتب المؤرخ أسد رستم حول بطريركية إنطاكيا
فهو إدعى بأنها كانت عربية و يونانية و سريانية بسكانها!
هذا إدعاء غير صحيح للأسباب التالية :
أولا - إن بطريركية إنطاكيا الجغرافية هي محددة بولاية الشرق الرومانية
و كانت عاصمتها إنطاكيا : الجزيرة العربية لم تكن ضمن بطريركية إنطاكيا و حتى المنطقة المعروفة بالعربية و تقع شرقي الأردن لم تكن
تابعة لإنطاكيا . مناطق فلسطين الإدارية الثلاثة كانت تابعة لبطرك
القدس و ليس لإنطاكيا ...
ثانيا - إنتشار الدين المسيحي بين العرب .
لا أحد ينكر تاريخ القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه
الجزيرة العربية و ليس في سوريا و هذه القبائل قد إنتقلت الى بعض مناطق سوريا خاصة الجزيرة بعد إحتلال العرب المسلمين لبلاد سوريا
و ليس قبله . سرعان ما أسلمت تلك القبائل العربية المسيحية كي تشارك
جيش المسلمين في الفتوحات و المغانم ! الإدعاء بوجود مسيحي عربي
في سوريا لا يتطابق مع تاريخ إنتشار الديانة المسيحية في سوريا و أغلب
الإخوة الذين يرددون هذا الإدعاء يتوهمون - لأنهم يتكلمون اللغة العربية- إنهم أحفاد تلك القبائل العربية المسيحية !
ثالثا - إنتشار الغساسنة و أهمية تاريخهم .
بكل تأكيد لم ينتشر الغساسنة في الجزيرة السورية كما ذكر المعلق
كما إنهم لم يتواجدوا في أي مدينة سورية : حلب و دمشق و حمص...
لقد أوكل لهم البيزنطيون مهمة مراقبة القبائل العربية في البادية السورية
و كانت قبائل الغساسنة منتشرة بشكل رئيسي في شرقي الأردن و كانت
بعض وحداتها تتنقل في البادية من أجل حمايتها و لكن هذا لا يعني ابدا
- كما هو منتشر بين الكثيرين - بأن الغساسنة كانوا يشكلون أكثرية
سكانية في سوريا أو بطريركية إنطاكيا !
رابعا - أغلبية ساحقة من سكان سوريا هم سريان آراميين .
أ - العنصر اليوناني كان متواجدا في مطرانيات كيليكيا و خاصة في
العاصمة إنطاكيا و لكن السريان الآراميين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة
في بلادهم آرام التي ستعرف ببلاد سوريا .
ب - العنصر العربي كان قليلا جدا . من يطلع على الصادر السريانية
مثلا قصة مار سمعان العمودي التي تذكر أن بعض الرحل كانوا يطلبون
شفاعة هذا القديس . من المؤسف إن كثيرين من المسيحيين المستعربين
يتحدرون من السريان الآراميين و لكنهم عن جهل أو من أجل المصلحة
يدعون بأنهم أحفاد القبائل العربية مع إنها أسلمت جميعا !
ج - نحن لا ندعي أن جميع السريان يتحدرون من العنصر الآرامي
الصافي لأننا نعلم أن الآراميين قد صهروا - و ليس صاهروا - بقايا
بعض الشعوب التي كانت منتشرة في الشرق . و لكننا لا نستطيع
أن ندعي أن سوريا كانت ممرا إجتازته شعوب عديدة و أن شعبها القديم
هو خليط وهمي من تلك الشعوب !
ه - للأسف لنا اليوم أن أكثر رجال الدين المسيحيين لا يهتمون في
الدفاع عن هوية أجدادهم الآراميين و بعضهم لا يزال يدعي بهوية
عربية متوهما أن تزييف هوية الأجداد تسمح لنا في الصمود في أرض
أجدادنا ...
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10201916951179600&set=pb.1058767894.-2207520000.1428660699.&type=3&theater

12
" إعتمادنا على تاريخنا الأكاديمي سيفضح جهل رجال الدين السريان !"
هنري بدروس كيفا
كتب الأخ نور دوشي ما يلي :
" في كتاب تاريخ الدولة و المجتمع البيزنطي للمؤرخ وارن تريدلغولد و البالغ أكثر من 1000 صفحة يفصّل فيها تاريخ الامبراطورية البيزنطية و انتشار المسيحية فيها قبل و بعد تأسيسها و تاريخ الكنيسة في الشرق قبل أن تتغلغل في الغرب بالمثل.
لا يذكر الكاتب (و هذا الصحيح و الدقيق تاريخياً) في أي مكان عن شعب اسمه الشعب الآشوري في الشرق. بل كل ما يتحدث عنه هو الشعب الآرامي (السرياني) بفصائله المتعددة: يعاقبة (غربيين) و نساطرة (شرقيين) و ملكيين (روم).
و نعود و نقرأ لبعض الأخوة النساطرة (السريان الشرقيين) أنه تمّ التآمر على الاسم الآشوري. يا جماعة. يا جماعة. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. ارحمونا من هذه الادعاءات غير الصحيحة. أعطونا شاهداً تاريخياً واحداً يذكر الآشوريين في الشرق بعد مجيء المسيحية و سنتفق معكم بأن هنالك مؤامرة على الآشوريين. و لكن حتى ذلك الوقت تذكّروا أن اسم السريان هو ما يتم حذفه و التآمر عليه و ليس اسم الآشوريين. اذهبوا إلى موسوعة ويكيبيديا و حاولوا البحث عن الشعب السرياني و سترون كيف أن المقال سيعيد توجيهكم إلى مقال عن الشعب الآشوري. مسيحيو سوريا كلهم صاروا آشوريين علماً أن من يسمّون أنفسهم آشوريين بالخطأ في سوريا لا يتجاوزون الخمسين ألف نسمة من أصل أكثر من مليوني مسيحي, معظمهم سريان غربيين أو ملكيين."
جوابي السريع على تعجب الأخ نور !
مشكلة إخوتنا السريان النساطرة المدعين بالهوية الأشورية المزيفة هي
أنهم يستخدمون التاريخ المسيس و الشعبي و ليس على تاريخ أجدادهم
العلمي الموثق : أجدادهم قد أكدوا في مصادرهم العديدة بأنهم سريان
آراميين و أن لغتهم الأم هي السريانية أو الآرامية .
أمر مؤسف جدا هو أن عددا كبيرا من رجال الدين السريان الغربيين
من بطاركة و مطارنة و كهنة لا يزالون " يؤمنون " بأن السريان يتحدرون
من الأشوريين و هذه مشكلة كبيرة :
أ - إنهم يتمسكون بتسمية أشورية مزيفة بدل التسمية الآرامية التي تثبت
وجودنا التاريخي .
ب - إن ترديدهم لهذه الطروحات الأشورية المزيفة و دفاعهم عنها ...
كثيرون منهم لا يخجلون من الظهور تحت اعلام أشورية مزيفة و إذا
حشرتهم يقولون لك نحن لا نتدخل في السياسة ...
ج - سيحصل عاجلا أم أجلا " صداما " بين فكر هؤلاء رجال الدين و بين تاريخ أجدادنا المدون في مصادرهم و سينفضح جهلهم و إبتعادهم
عن هوية الأجداد !
د - إن دفاعنا عن تاريخنا الأكاديمي و هوية أجدادنا الآرميين هو الذي
- في النهاية - سينتصر و يفضح تطرف بعض رجال الدين السريان !
ه - أخيرا لو كان رجال الدين السريان الغربيين أمينون على هوية أجدادهم الآرامية التي نجدها عند جميع العلماء السريان من مار افرام
الى ابن العبري لكانوا أوقفوا الأكاذيب الأشورية من تقسيم أمتنا السريانية
الآرامية !
أخير كتب الأخ نور متألما " يا جماعة. يا جماعة. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. ارحمونا من هذه الادعاءات غير الصحيحة. أعطونا شاهداً تاريخياً واحداً يذكر الآشوريين في الشرق بعد مجيء المسيحية ..."
الى الأخ نور و الى كل أخ سرياني يتألم من إنقساماتنا المريرة و ضعفنا
المستمر و عمليات تزييف تاريخنا و هويتنا : السريان المشارقة و المغاربة هم الآراميون و هذه الحقيقة كان يؤمن بها جميع علمائنا
و سأكتفي بمار يعقوب الرهاوي الذي ذكر عدة مرات " وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان“ و باللغة السريانية " ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "!
تخاذل كبار رجال الدين السريان هو الذي يشجع الأكاذيب الأشورية !

13
" لماذا الحكومات التركية المتعاقبة هي مجرمة بحق السريان و الأرمن ؟"
هنري بدروس كيفا
لم يتعرض الشعب اليوناني لحرب إبادة سنة ١٩١٥ كما حدث للشعب
الأرمني : أغلب ضحايا اليونانيين كان بعد سنة ١٩١٥ و نهاية الحرب
العالمية الأولى ٠
إن السلطنة العثمانية و حكومتها المتأثرة بأفكار حزب الإتحاد و الترقي
الشوفيني قد دخلت الحرب الكونية الدائرة في أوروبا من أجل تحقيق
عدة أهداف و أهمها " إبادة " الشعب الأرمني بأجمعه !
أولا - الحكومات التركية ( المتعاقبة ) لم تعر هذه القضية بأية أهمية
و فضلت الإدعاء بأن الشعب الأرمني كان يتسلم الأسلحة من روسيا ٠
و هذه الحكومات قد علمت عدة أجيال من الأتراك أن " ما حدث "
للشعب الأرمني هو أمر طبيعي و أن الأرمن قد خانوا السلطنة و تمردوا
عليها٠٠٠
ثانيا - لقد شنت الحكومة العثمانية " حرب إبادة منظمة " ضد الشعب
الأرمني مدعين بانه يتعامل مع العدوة روسيا و لكنهم في الحقيقة كانوا
يريدون إبادة الشعب الأرمني لعدة أسباب أهمها :
أ - الإستيلاء على أرمينيا التاريخية التي تفصل - جغرفيا - السلطنة
عن الشعوب التركية في آسيا
ب - إسكات الشعب الأرمني الرافض لسياسة التتريك و الذي كان يرغب
بالحفاظ على أرضه و لغته و هويته التاريخية ٠
ج - عدم السماح للدول الأوروبية في التدخل في شؤون السلطنة بحجة
الدفاع عن المسيحيين و كان عددهم حوالي ثلث المسلمين !
ثالثا - لقد أتلفت الحكومات التركية جميع الوثائق التي تتعلق بحرب
الإبادة ضد الأرمن و فيما بعد ضد السريان الآراميين ٠ يتوهم المسؤولون
الأتراك إن إتلافهم للوثائق يعني أن الرأي العالمي سيصدق أكاذيبهم
و مواقفهم حول حرب الإبادة !
ملاحظات مهمة :
*إن الحكومة العثمانية هي التي خططت ل " حرب الإبادة"و هنالك وثائق
من رسائل و برقيات تثبت إنهم عينوا " مسؤولين " لتنفيذ هذه الحرب
المجرمة !
* أين هي الوثائق التي تتعلق بجمع الشباب الأرمن للخدمة في الجيش ؟
و لماذا جمعوا في " فرق خاصة غير مسلحة " ؟ و لماذا لم يرجع هؤلاء
الشباب الى عائلاتهم و زوجاتهم ؟
* لماذا إختفى الشعب الأرمني خلال بضعة أشهر من مناطق عديدة
كان متواجدا فيها منذ أكثر من ٣٠٠٠ سنة ؟
رابعا - لقد أخذ الضباط الألمان - حلفاء السلطنة -عدد كبيرا من الصور التي تؤكد تعرض بقايا الشعب الأرمني لحرب إبادة منظمة ٠
هذه الصور هي وثائق دامغة تؤكد ما شهد به الناجون من الأرمن
و السريان و خاصة بعض الدبلوماسيين الأجانب !
خامسا - أمر عجيب جدا و هو أن الشريف حسين قد قام بثورة حقيقية
في الحجاز ضد السلطنة العثمانية ٠ و قد هرب عدد كبير من العراقيين
و السوريين و الفلسطينين و اللبنانين من الجيش العثماني و قد إنضموا
الى الثورة العربية : كان جواسيس السلطنة يعرفون أن العرب قد إنضموا
الى بريطانيا و فرنسا فلماذا السلطنة لم تشن حرب إبادة ضد هؤلاء ؟
أليس لأنها كانت تسعى الى " تطهير عرقي " في المناطق الأرمنية و
السريانية ؟
سادسا -لقد تعرضت شعوب عديدة لمجازر وحشية خلال الحروب
قبل و بعد حرب الإبادة سنة ١٩١٥ : في كثير من الأحيان البلدان
المسؤولة عن تلك المجازر قد إعترفت بإرتكابها و تمنت على الدول
الضحية أن تطوي الصفحة و البدء في علاقات جديدة : المسؤولون
الأتراك لا يزالون يتهربون من الإعتراف بحرب الإبادة و إذا كان صحيحا
أن الشعبين الأرمني و السرياني لا يمثلان قوة إقتصادية مهمة , فإن
الرأي العام العالمي سيلاحق المسؤولين الأتراك و سيتأثر بالصور
و الجرائم التي قام بها أجداد الأتراك الملطخة أيديهم بدماء أجدادنا
البريئة !
أخيرا هذه الصورة المعبرة تفضح أكاذيب الأتراك: أين هو زوجها ؟ هل يقاتل بجانب روسيا ضد السلطنة ؟ إلى اين ذاهبة مع أولادها ؟
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204814092526323&set=a.2701674215258.283192.1058767894&type=1&theater

14
" كم تقدر نسبة الإغريق الذين استوطنو في المشرق ؟ "
ردا على سؤال الأخ Omar Ammary
"سيد هنري شكراً على المعلومات القيمة و جهودك في دراسة التاريخ بطريقة موضوعية و هنا اسمح لي ان أسألك كم تقدر نسبة الإغريق الذين استوطنو في المشرق و كونوا الحضارة الهيلينية خاصة أن شمال الأردن و جنوب سوريا كانت مستوطنة من الإغريق حيث مدن الديكابوليس و منها اربد جرش فيلادلفيا أي عمان "
لقد كانت عادة اليونانيين أن يطلقوا تسميات يونانية على المدن الشرقية
مثلا مدينة أجدادي الرها أصبحت Edessa على اسم عاصمة مقدونيا.
و مدينة منبج ( مبوغ بالسريانية ) اصبحت Heliopolis و أستيطع أن
أؤكد لك أن جميع سكان هذه المدن كانوا آراميين !
لقد سيطر اليونانيون على الشرق لمدة ثلاثة قرون من ٣٣٣ الى ٦٢ ق٠م و قد كان لهم عدة أسر حاكمة في سوريا و مصر !
نحن لا نستطيع أن نعرف عدد اليونايين نسبة الى الآراميين و الإسرائليين و الأقباط : صحيح أن عددا كبير من المدن تحمل أسماء
يونانية و لكن اليونانيين كانوا أقلية ضئيلة فيها . لقد حكمت عائلة محد
علي باشا الألباني حوالي ١٥٠ سنة و لكن نسبة الألبان كانت أقل من
واحد بالألف من سكان مصر العرب و الأقباط ...
للأسف لا يوجد عدد كبير من المؤرخين المتخصصين حول تاريخ
اليونانيين في شرقنا و أغلب المعلومات منقولة من مؤرخين كتبوا في
القرن التاسع عشر ...
ملاحظة مهمة : لقد إنتشرت فكرة خاطئة تردد أن السريان و الأرمن
و الأقباط قد كرهوا اليونانيين و أرادوا الإنفصال عنهم . و أصحاب
هذه الأفكار هم من أشهر مؤرخي الإمبراطورية البيزنطية و كانوا
غير مطلعين على مصادرنا السريانية . و كانوا يعتقدون بوجود جيوب
أو مناطق ذات أكثرية يونانية في سوريا أو فلسطين ! و قد إدعوا
أن مؤيدي مجمع خلقيدونيا هم من اليونانيين و معارضي هذا المجمع
هم الشعب السرياني و القبطي و الأرمني !
إنني من خلال دراساتي و بإعتمادي على المصادر السريانية وجدت:
أ - أن أغلبة سكان الشرق كانوا من السريان الآراميين .
ب - ان عددا كبيرا من الكتاب في اللغة اليونانية كانوا ينتمون الى
السريان و الأقباط و إن حملوا اسماء يونانية . لقد أعطى اليونانيون
الحرية لسكان الشرق و كانوا بحاجة الى هذه الشعوب فأعطوهم المناصب
الإدارية و الجيش و كان من الطبيعي أن يحملوا أسماء يونانية .
ج - إن مؤيدي مجمع خلقيدونيا لم يكونوا من الشعب اليوناني في
سوريا و فلسطين و لكن من الشعب السرياني الآرامي : المصادر
السريانية كانت تسمي الخلقدونيين " السريان الملكيون " أي السريان
الذين تبعوا تعاليم ملك بيزنطيا .
د - لقد إنفصلت كنيسة السريان الموارنة عن السريان الملكيين في
نهاية القرن السابع الميلادي في ايام المطران يوحنا مارون : جميع
الرسائل التي تركها هذا المطران كانت باللغة السريانية و عندما
تخلى السريان الملكيون عن اللغة السريانية في ليتورجيتهم و صاوا
يستخدمون اللغة اليونانية أطلق عليهم العرب تسمية " الروم " و هي
مشتقة من الرومان ! إخوتنا أبناء كنيسة الروم ليس لهم جذور رومانية
و لا يونانية و لا عربية .
ه - لا أحد ينكر تاريخ القبائل العربية المسيحية التي كانت متواجدة
بكثرة قبل مجيئ الإسلام ولكن إختفى ذكر تلك القبائل العربية في عهد
الفتوحات الإسلامية العربية لإن الإسلام حارب الإنتماء القبلي و منع
أهل الكتاب في دخول جيش المسلمين ! للأسف كثيرون من إخوتنا
يرددون بأنهم عرب أقحاح يتحدرون من تلك القبائل العربية و بدون
أي تحقيق و يتجاهلون أن ذكر تلك القبائل قد إختفى لأنها أسلمت !
( ملاحظة لماذا لم تتكون كنيسة عربية مستقلة مثل بقية الشعوب ؟
و لماذا لا يوجد ليتورجية عربية و لكن ليتورجية معربة أصلها سرياني
أو يوناني أو قبطي ؟ )
و - المصادر العربية القديمة تؤكد أن فلول جيوش الروم قد إنسحبت
مع عيلهم و لا يوجد أي ذكر لوجود " شعب يوناني " في سوريا و
فلسطين : لقد إعتمد معاية على المسيحيين في دمشق و كانوا من
عائلات سريانية تجيد اللغة اليونانية . مدينة دمشق كانت آرامية
بسكانها منذ أن بناها الآرامون في القرن العاشر ق٠م و قد حافظ
سكان هذه المدينة على ذكرى ملوكهم الآراميين حتى القرن الثاني
ق٠م و لا يزال سكان معلولا و بخعة و جبعدين تتكلم اللغة الآرامية
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10202491576464873&set=pb.1058767894.-2207520000.1425120513.&type=3&theater
حتى اليوم !
Photo de Henri Bedros Kifa.

15
ما الفرق بين حرب إبادة و مجزرة ؟
كتب الأخ فيليب حردو ما يلي :
"ما هو وجه التشابه بين قتل الأميركان للهنود الحمر، والانجلوساكسن لسكان أسترالية الأبروجينيس وبين قتل العثمانين للسريان؟"
سؤال مهم جدا و سأجيب بشكل سريع و مبسط :
إن الأوربيين بشكل عام لم يخططوا للقضاء على الشعوب الأصيلة
في العالم الجديد ( أميركا ) و إستراليا ! صحيح إنهم قد إرتكبوا بعض
المجازر بحق تلك الشعوب و لكن خلال فترة زمنية تتراو...ح بين ٣٠٠
و ٤٠٠ سنة ! و قد نقلوا لتلك الشعوب أمراضا لم تتحملها أجسامهم
لعدم وجود المناعة المقاومة , كما إنهم جلبوا معهم المشروبات كالويسكي ... إن الأمراض قد قتلت أعدادا كبيرة من السكان الأصيلين
هي أكثر عشرات الأضعاف من ضحايا المجازر !
أما حرب الإبادة التي تعرضت لها الشعوب الأرمنية و السريانية
الآرامية و اليونانية فإنها كان مخطط لها و قد تمت خلال سنة واحدة
تقريبا أقصد سنة ١٩١٥ !
هنالك فرق كبير جدا الأوربيون إرتكبوا مجازر محلية من أجل
تحقيق بعض مصالحهم : شق طرقات و مد سكك حديدية و توسيع
بعض الأراضي الزراعية و جميع تلك المجازر لم تكن السلطة
تعرف بها أو تخطط لها !
يجب على شعبنا السرياني الآرامي أن يعرف أن العثمانيين قد
شنوا حرب إبادة جماعية GENOCIDE ضد أجدادنا الأبرياء !
و حرب الإبادة هذه هي " طريقة حديثة " لم يعرفها الإنسان من قبل!
فالوحوش العثمانيون قتلوا النساء و الأطفال و الرجال لأنهم أرادوا
أن يفنوا هذه الشعوب عن بكرة أبيهم !
للأسف نحن لا نشعر أن " حرب الإبادة " هي قضيتنا الكبرى
و لذلك لا نناضل مثل إخوتنا الأرمن ! إن أجدادنا لم يخونوا السلطنة
العثمانية و لم يتسلحوا من الدول المعادية لها من روسيا أو غيرها !
الحقيقة أن العثمانيين أرادوا " تصفية " هذه الشعوب المسيحية كي
يستولوا على آراضيهم و كي يمنعوا الدول الأوروبية في التدخل
في شؤون السلطنة !
إنني أضم صوتي الى كل الغيورين السريان و الأرمن كي تعترف
تركيا بحرب الإبادة و تركيا ستعترف لإن الإثباتات التاريخية وجودة
و أكثر الأحيان هي من قبل ضباط ألمان حلفاء السلطنة !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204537028079885&set=a.10204537027959882.1073741882.1058767894&type=1&theater
Photo de Henri Bedros Kifa.

16
" مملكة سمأل الآرامية "
كلمة مهمة حول سمأل : النصوص الآرامية المكتشفة في سمأل كانت تسمي هذه المملكة و باللغة الآرامية " يعدي " و هذا يدفعنا الى طرح هذا السؤال : من إستخدم تسمية سمأل ؟
 لا شك أن بقية الآراميين في بلاد آرام كانوا يطلقون تسمية " سمأل على هذه المملكة و هذا واضح من نصب ذاكور ملك حماة الموجود في متحف اللوفر إذ يستخدم تعبير سمأل و ليس يعدي !
كما أن هنالك نصوص أكادية أقدم تركها بعض ملوك أشور و هي أيضا تستخدم تعبير سمأل.
ردا على سؤال مهم للأخ محمد خطيب : هل هي " سما أيل"
الأخ الموقر محمد
بصراحة إطلعت على عدة دراسات حول مملكة سمأل و لم أجد أي من
الباحثين المتخصصين في تاريخ سمأل أو الآراميين قد ذكر إن الإسم
هو " ش م ' ل " أي " سما إيل " أو " اسم إيل " ؟
لقد وجدت مؤخرا أن بعضهم يسميها مملكة " سَمعال الآرامية" و هنا
أيضا التسمية غير صحيحة و لا تعني " اسم عالي " أو " سم عالية" ؟
إن إسم " ش م ' ل " باللغة الآرامية يعني " الشمال " le Nord
و بالفعل إن مملكة سمأل تقع في شمال بقية الممالك الآرامية في
سوريا القديمة !
ربما أنت تجد قرابة في اللفظ بين " حزائيل " اسم أحد ملوك دمشق
و معناه " الإله إيل يرى " و هنالك عدد كبير من الأسماء الآرمية
التي تنتهي ب " إيل " و هو إله عموري كنعاني تعبد له الآراميون
مثل " عمنوئيل و جبرائيل صموئيل و معانيها : (الإله ) إيل معنا
( الإنجيل يفسرها " الله معنا ") و (الإله ) إيل جبار و اسم (الإله )
إيل ...
أخيرا قد تكون أنت على صواب و إن " ش م ' ل " تعني " إسم الإله
إيل " خاصة و إننا وجدنا معبدا و تمثالا ضخما للإله " حدد " إله
الرعد و كان الآراميون يستخدمون التسميتين " إيل " و "حدد " لنفس
الإله !
كما ذكرت في البداية إنني لم أطلع على بحث قد ذكر أن " ش م ' ل "
هي " اسم إيل " ؟
شكرا لإهتمامك .
"https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204781870040781&set=a.2701674215258.283192.1058767894&type=1&theater

17
من هما الزوجين الآراميين الموجودين في هذه الصورة ؟
هنري بدروس كيفا
هذه صورة قديمة جدا و كان von Oppenheim قد وضع
هذه التماثيل الآرامية كما وجدها في صالة العبادة / المقبرة . للأسف لنا هذه الصالة
في تل حلف قد إختفت و لم يبق لها أي أثر أللهم إلا تلك التي أخذها
معه von Oppenheim الى برلين .
وقد ذكر الببرفسور Herbert Niehr في محاضرته حول ديانة
الآراميين " أن تمثال الزوجين هو لملك و ملكة آرامية و لكننا لعدم
وجود كتابة آرامية كما في سمأل فإننا نجهل أسمائهما ..."
يسمي العالم هربرت التمثال الثاني ب " الرجل الواقف " و قد ذكر أن
العلماء كانوا يعتقدون أنه تمثال إله آرامي لأنه يشبه كثيرا تمثال هدد
إله الرعد الموجود في مدخل متحف حلب : نفس الثياب نفس الوضعية
و لكن " الرجل الواقف " لا يوجد قرنين على رأسه إذن هو تمثال ملك
آرامي مجهول الإسم " . يعتقد العالم هربرت أنه قد يكون للملك بخياني
مؤسس هذه المملكة الآرامية في غوزانا .
كان الآراميون يقدمون الخبز و الماء في ذكرى ملوكهم و يضعونهما على
الصخرة في الأمام بشكل طاولة و الوعاء المستطيل ! للأسف نحن لا
نملك نصوص آرامية تلقي الأضواء على مراسيم الدفن عندهم ! و كان
von Oppenheim قد وجد صالة للعبادة أو مقبرة إكتشف فيها
تمثالين كبيرين و أمام كل منهما جرة مطمورة على عمق متر أو أكثر
و فيها بقايا جثة محروقة مع حلي من الذهب و الفضة و العاج !
و السؤال الذي يطرح أين هي مقابر الآراميين ؟ و هل كان الآراميون
يحرقون جثث أمواتهم ؟ و لهذا السبب لم يجد علماء الآثار مقابرهم ؟
أسئلة من الصعب الإجابة عليها لقلة المعلومات الحالية !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=3127413218467&set=pb.1058767894.-2207520000.1424613326.&type=3&theater

18
تعبير " اللغة الأشورية " يفضح " عالميا " السريان دعاة الفكر الأشوري !
هنري بدروس كيفا
 العالم الفرنسي Descartes الشهير قد ذكر "  Je pense donc je suis " و هو يقصد أن الإنسان الحقيقي هو الذي " يفكر " و ليس الذي
يعيش غريزيا بدون أن يفكر بماضيه و المشاكل التي قد تلاقيه !
 هنالك مجموعة من السريان المشارقة الذين يزيفون إسم لغتهم الأم من
 لغة سريانية الى  لغة " أشورية " مزيفة و يتوهمون إنهم يستطيعون
بكل بساطة أن يترجموا بعض الكتب الأجنبية الى لغتهم الأم و بما
إنهم يدعون أن لغتهم هي " أشورية " فإن العالم سيقبل بالترجمات
التي يقومون بها على انها " أشورية "!
 السيد ميخائيل مـمـو أمضى عمره و هو يردد هذه التعابير المزيفة
" اللغة الأشورية " و هو بدون أن يدري يفضح زيف الفكر الأشوري !
لأن أجداده السريان النساطرة كانوا أمينون على اسم لغتهم الأم و كانوا
يسمونها سريانية آرامية . الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية
و كان يسميها أكادية و ليس سويدية !
شكرا لموقع عنكاوا الذي يسمح لنا أن نتعرف على " غيرة " السيد
ميخائيل مـمـو المزعومة و على تعبيره المزيف " اللغة الأشوية "!
شعار السريان النساطرة -  دعاة الفكر الأشوري  - " نحن نزيف
تاريخ أجدادنا و نحن نزيف إسم لغتنا الأم , إذن نحن موجودون "!
ليست " اللغة الأشورية بين لغات عالمية " كما تتوهمون و لكن " خيانتكم"
لإسم لغتكم الأم سوف ينتشر عالميا !

19
" لا تتسرعوا في الحكم على أجدادنا الذين أسلموا في الماضي "
هنري بدروس كيفا
كتب الأخ الياس ما يلي و هذا تعليقي !
Elias Hadad
"كان التلفزيون السوري يبث برنامجا لست اذكر مااسمه بالضبط ولكنه كان مختصا بتبيان اسم كل بلدة وضيعة ومدينة من سوريا عن طريق اسئلة لمواطنين من هذه المناطق وكان على الاغلب دائما اسما سريانيا آراميا وللمفارقة فان اسم المكان يكون ذو دلالة مسيحية ومواطني هذا المكان مسلمون ان كان هذا يدل على شئ فانما يدل على اننا كآراميين اطلقنا اسمائنا على اراضينا وجاء من يحتلها ويسرح ويمرح بها ولم يعر ذلك الاسم المشتق من ارضنا التي قسم لنا الاله ولن يطول الامر فان الزمن يعيد نفسه وتجربة اسبانيا مع الاحتلال العربي خير دليل على ان الحق سيظهر على رؤوس الاسنة والسيوف "
محبتي للأخ الياس و المعلقين حول الموضوع :
موضوع حساس جدا و بصراحة لا يوجد دراسات أكادمية حول نسية السريان الذين دخلوا الإسلام في القرن السابع بعد إحتلال العرب
المسلمين لأراضي و مواطن أجدادنا .
لا شك إن القبائل العربية المسيحية هي أول من دخل الإسلام و ذلك
للإستفادة من المغانم التي كانت تحققها الفتوحات الإسلامية .
إن إختيار معاوية لمدينة دمشق كعاصمة للخلافة في العهد الأموي لا
يعني أبدا إنها كانت مدينة ذات أكثرية عربية او إسلامية : لقد إختارها
لأنها مدينة مسيحية و عدد المسلمين كان قليلا فيها و قد اراد الإبتعاد
عن المدن الإسلامية في شبه الجزيرة العربية !
كان السريان الآراميون في سوريا و العراق يشكلون اكثرية ساحقة و إن
نسبتهم بدأت تتدنى مع الزمن : إذا كانوا اليوم يشكلون حوالي ١٢ أو ١٥
بالمئة من السكان فهذا لا يعني أنهم في التاريخ الوسيط كانوا يشكلون
هذه النسبة القليلة ! بعد حروب الفرنج بدأت نسبتهم تقل عن ٥٠ بالمئة
و منذ ٣٠٠ سنة كانوا لا يزالون يشكلون نسبة ٣٥ بالمئة تقريبا !
أخيرا إن السريان و الأقباط الذين أسلموا في الماضي لأسباب عديدة
ليس لها علاقة بتفضيلهم الدين الإسلامي :
أ - تهرب من ضريبة الخراج : هذا الضريبة كانت ظالمة جدا لأنها
كانت تقاس على مساحة الأرض التي يملكها المزارع السرياني أو القبطي.
أي أن المزارع كان يجب أن يدفعها إن كان الموسم جيدا ام لا ! و غالبا
ما يترك المزارعون أراضيهم تهربا لعدم إمكانيتهم لدفع ضريبة الخراج
و مع ذلك كان العرب يطالبون أهالي القرية بدفع تلك الضريبة .
ب - بعض مؤرخي الأقباط قد ذكروا أن عددا كبيرا من الأقباط قد
دخلوا الإسلام للتهرب من ظلم المسلمين و ظلوا يمارسون ديانتهم
المسيحية في السر !
ج - بعد إنتقال الحكم الى مسلمين غير عرب خاصة المماليك و السلاجقة والعثمانيين و بعض الأمراد الأكراد , إشتد الظلم على المسيحيين و قد أجبروا عدد كبير من المطارنة السريان على قبول
الإسلام أو الموت : و هذه اللائحة موجودة في الصفحات الأخيرة
من تاريخ إيليا السرياني النسطوري مطران مدينة نصيبين الذي عاش
في القرن الحادي عشر و لكن " اللائحة " قد ذكرها مترجم هذا التاريخ
و لا شك في القرون اللاحقة .
د - على كل سرياني آرامي أن يفتخر بأجداده الذين حافظوا على إيمانهم
و هويتهم السريانية في ظروف صعبة و علينا أن نبحث بنزاهة في تاريخ
شرقنا و تاريخ أجدادنا كي نتعرف على تاريخهم الصحيح و ننقله بدورنا
الى أبنائنا و احفادنا .
صحيح لقد خسرنا مواطننا و عدد كبير من مدننا و ضيعنا و كنائسنا
و لكننا لم نخسر هوية أجدادنا و لن نتوقف عن حب و عشق أوطانننا
التاريخية !
إنني لم أزور مدينة الرها التي ولد فيها والدي و والدتي و لا أحد يستطيع أن يمنعني من حب هذه المدينة التي كانت عاصمة بيت نهرين
و العاصمة الثقافة للسريان الآراميين !
لقد سمينا ابنتنا الصغيرة " اديسا اورهاي " لأننا متعلقون بجذورنا
و بأوطاننا و لكننا نعلم أن هذا الحب وحده ليس كافيا ...
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2757899380852&set=a.1562477456051.231211.1058767894&type=3&theater

20
" هل صحيح أن المسيحي المشرقي هو متمسك بجذوره العربية ؟ "
هنري بدروس كيفا
إنني أتفهم كل مسيحي لم يكمل علومه و يردد عن جهل بأنه عربي ولكنني لا أستطيع أن أتفهم بعض الكهنة المثقفين أن يدعو بوجود مسيحيين عرب !
الأب كميل حشيمة اليسوعي نشر كتابا من ثلاثة أجزاء عنوانه :
" المؤلفون العرب المسيحيون من قبل الإسلام الى آخر القرن العشرين "
هذا الكتاب هو طعنة في تاريخ الشعب السرياني الآرامي و تاريخ الوجود
المسيحي في الشرق .
لقد تصفحت الأجزاء الثلاثة و هو كناية عن ذكر جميع الأدباء المسيحيين الذين كتبوا باللغة العربية . و كما يظهر في العنوان " العرب
المسيحيون " فهذا الأب اليسوعي يعتبر جميع المسيحيين يتحدرون من
العرب : حتى الشعب الأرمني الشقيق لم ينجو من الإنتماء العربي المزيف لأن هذا الأب شمل المؤلفين الأرمن ضمن المسيحيين العرب!
سوف أنشر الصفحة الأولى من مقدمة الكاتب و هي الصفحة الخامسة
من الجزء الأول :
١ - يشرح الأب كميل بأنه قدم أطروحة دكتورا في الأدب العربي سنة
١٩٦٥ و هي حول كتاب "النصرانية و آدابها بين عرب الجاهلية "
للأب لويس شيخو اليسوعي .
٢ - مشكلتنا هي أن الأب كميل هو غير مطلع على تاريخ السريان
الآراميين و يبدو إنه لا يعرف بأنه يتحدر من الشعب السرياني الآرامي.
إختصاصه في الأدب العربي لا يسمح له أن " يعرب " الشعب السرياني
بهذه السهولة .
٣ - نعم لقد لعب المسيحيون العرب دورا كبيرا قبل مجيئ الإسلام
و كانت قبائلهم منتشرة في شبه الجزيرة العربية و لكن بعد مجيئ الإسلام
إختفت تلك القبائل العربية المسيحية : لماذ إختفت ؟ بكل بساطة لأنها
دخلت الإسلام من أجل الإستفادة من المغانم .
٤ - الى الأب كميل و كل الآباء المغامرين العروبيين : العربي المسلم
النبيل يعترف بهويتنا و يعرف تاريخنا السرياني الآرامي أكثر منكم !
حتى و لو كنتم تجهلون جذوركم السريانية الآرامية فمن واجبكم - أنتم
الكهنة الرعاة لخراف المسيح - أن تعرفوا تاريخنا المسيحي الحقيقي !
إن عدم تحقيقكم -ربما لعدم معرفتكم باللغة السريانية - و ترديدكم
بدون براهين بأننا عرب مسيحيون , سيحولنا نحن السريان الأصيلون
المحافظون على هوية أجدادنا الى خونة غرباء في نظر العرب !
٥ -كتب الأب حشيمه اليسوعي
" نعني بالعربي كل من ولد في بلادنا العربية و نطق بلغتها , حتى و إن
عاش في المهجر و أصبح مواطنا لإحدى الدول هناك , ما دام يتمسك
بجذوره العربية..."
* لا يوجد مسيحي ذو جذور عربية و لكن مسيحيون جذورهم سريانية
آرامية صاروا ناطقين باللغة العربية .
* العرب المسلمون قد طردوا جميع القبائل العربية المسيحية من شبه
الجزيرة العربية قبل فتوحاتهم الباهرة و لكن سرعان ما دخلت نلك القبائل
العربية المسيحية الإسلام كي تتمكن في المشاركة في " جيوش المسلمين"
و الإستفادة من المغانم و المناصب.
* سؤال محرج : لماذا لم نسمع بكنيسة عربية و ليتورجيا عربية في عهد
الأمويين و العباسيين ؟ و لماذا لم نسمع بكنيسة عربية في التاريخ الحديث ؟
* لقد أجبر عدد كبير من شعبنا السرياني الآرامي أن يدخل الإسلام تهربا من دفع الجزية و خاصة الخراج : أغلبية سكان الشرق يتحدرون من
السريان و لكن إدعائكم بوجود عرب مسيحيين اليوم قد بدل الحقائق
التاريخية !
* مصيبتنا معكم إنكم حولتونا الى " ضيوف " في أراضي أجدادنا
ربما من أجل مصالحكم أو لأنكم غير مهتمين بالإنتماء التاريخي الحقيقي
لوجودنا المسيحي المشرقي .
أخيرا لا يوجد أي مسيحي متمسك بجذوره العربية الوهمية و لكن يوجد
بعض المسيحيين المتجاهلين لهوية أجدادهم و متمسكين بمصالحهم
الذاتية ...
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204147800069428&set=a.10204147799829422.1073741873.1058767894&type=1&theater

21
" هل التسمية الآرامية هي خيار فردي أم ضرورة قومية للشعب السرياني؟"
هنري بدروس كيفا
لقد نشرت عدة أبحاث في مجلة آرام لها علاقة وثيقة بهويتنا السريانية .
البحث الأول هو حول الأخطاء التاريخية الموجودة في مقدمة المطران
أوجين منا في قاموسه الشهير .
المخجل هو أن بعض الإخوة السريان -الذين إنخدعوا بالفكر الأشوري
المزيف و إنتموا الى أحزاب تدعي الهوية الأشورية - لا يزالون يرددون
بعض ما ورد في هذه المقدمة التي كتبت في نهاية القرن التاسع عشر.
أتمنى من الإخوة السريان المهتمين الإطلاع على بحثي المتواضع
و مع إنه كتب منذ ٢٣ سنة فهو لا يزال مفيدا لأنه ينتقد و يصحح
عددا كبيرا من الطروحات الخاطئة التي وردت في هذه المقدمة .
السريان هم الآراميون أنفسهم و جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من
السريان الآراميين . الإخوة السريان الضالون - دعاة الفكر الأشوري
المزيف -لا يريدون الإعتراف بأن التسمية الأشورية هي مزيفة لأنهم
سيشعرون بخيبة أمل كبيرة ! تاريخنا الأكاديمي سوف يعمق الإختلاف
بين السريان الأمينين لهوية الأجداد و بين السريان الذين ضيعوا شبابهم
و أمالهم من أجل سراب أشوري .
من الطبيعي أن يختلف السريان حول أمور عديدة تخصهم : مثلا
هل يجب - لأننا مسيحيين - أن نسامح تركيا عن حرب الإبادة التي
تعرض لها أجدادنا ؟ أو ما هو الأهم الإنتماء القومي السرياني أم الإنتماء
الوطني الى دولة ما ؟ ... و لكن إختلاف السريان حول هوية أجدادهم
هو أمر غير مقبول و لهذا السبب نحن نؤكد أن هويتنا التاريخية هي
آرامية و من يدعي أن السريان يتحدرون من شعوب أخرى فهو سرياني
ضال و مضلل لإخوته .
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Yaqub-Augin-Manna/Ar.htm

22
          من هم " المشارقة " في المصادر السريانية ؟
بعض السريان الضالين المدعين بالهوية الأشورية المزيفة يظهرون عجبهم
المصطنع عندما نؤكد لهم أن الشعب السرياني كان منقسما الى سريان
مشارقة و هم النساطرة و الى سريان مغاربة و هم اليعاقبة و الملكيين !
هؤلاء المتطفلون على علم التاريخ يعلقون " ما هي هذه التسمية ܡܕܢܚܝܐ
المشارقة الجديدة ؟
لقد كنت دائما أؤكد أن العلماء يسمون النساطرة بإسمهم التاريخي أي
السريان الشارقة  East Syrians و هذا بحث حول اللغة السريانية
حيث يستشهد الباحث بنص سرياني لإبن العبري و يترجمه الى اللغة
الإنكليزية .
 السريان دعاة الفكر الأشوري المزيف سيدعون أن إبن العبري يجهل من
هم النساطرة و أن هنالك " مؤامرة " صهيونية عالمية ضد الشعب الأشوري ! أو إننا نحقد على " الأشوريين " ؟
هل تصحيح الطروحات التاريخية  التي قسمت شعبنا السرياني الآرامي
هي حقد على الأشوريين المنقرضين ؟
 أرجو الإطلاع على هذا البحث :
  THE USE OF SYĀMĒ AS A
PHONOLOGICAL MARKER IN
SYRIAC
AARON MICHAEL BUTTS
THE CATHOLIC UNIVERSITY OF AMERICA
على هذا الرابط
http://www.bethmardutho.org/index.php/hugoye/volume-index/623.html
و هذه هي الترجمة الإنكليزية لتسمية " المشارقة "
Book of Splendors by Bar ʿEbroyo (ed. Moberg 1922)
‘The East Syrians, not keeping this rule, mix these two
types with one another and read pwlā, tʾpylā, etc., with their
zqāpā which resembles ptāḥā …’ (66.23-24)

23
كتاب " الفلاحة النبطية "
هنري بدروس كيفا
إنني كنت أبحث عن هذا الكتاب منذ حوالي ٢٥ سنة و كنت قد سمعت
به من أحد الباحثين من القرن التاسع عشر و قد ذكر " إنه مهم جدا و لكنه مفقود "!
لقد بحثت عنه في المكتبات في باريس و أخيرا وجدته في مكتبة تابعة
للكوليج دو فرانس و لكنني لم يسمح لي الوقت أن أطلع عليه ...
كنت أتحسر لأنني لم أستطع أن أطلع عليه و لكنني اليوم و بفضل العم
غوغل إستطعت أن أطلع عليه و قرأت منه عشرات الصفحات و طبعا
سأطلع عليه بأكمله و ذلك بفضل موقع " الوراق " الذي نشر عددا كبيرا
من الكتب العربية النادرة و يسمح لأعضائه الإطلاع عليها .
الكاتب هو " إبن وحشية " و هو من جذور سريانية و قد عاش في
القرن العاشر الميلادي . أهميته هي أنه قد ترجم عددا كبيرا من الكتب
السريانية ( المفقودة الآن ) الى اللغة العربية . كتاب " الفلاحة النبطية "
هو حول طريقة الزراعة عند أجدادنا و كيف معالجة الأشجار و العناية
بها و في الصفحات الأولى يتكلم عن شجرة الزيتون و فوائدها .
المدهش أن مؤلف الكتاب يستشهد ببعض العلماء القدامى و هذا سيسمح
لنا في تحديد الزمن الذي كان يعيش فيه و الجدير بالذكر إنه يستشهد
بمؤلف كنعاني ...
أخيرا نحن نعلم اليوم أن الأنباط كانوا ينتمون الى الآراميين و قد تركوا
لنا مئات الكتابات باللغة الآرامية و لكن للأسف لنا أغلب المؤرخين الذين
يكتبون عنهم اليوم يرددون بأنهم عرب . علما إن المصادر العربية نفسها
لم تكن تعتبرهم عربا و لكن من السريان سكان الشرق الأصلين .
سؤال : ما هي اللغة النبطية في نظر " إبن وحشية " ؟
الجواب : يعطيه لنا إبن وحشية في الصفحة ١٦( في الأسفل )
" قال أبو بكر بن وحشية فأنه ليس يخرج لي معنى هذه الأسماء
بالسريانية فأنقلها الى العربية على صحة..."
اللغة النبطية = اللغة السريانية .
الأنباط = السريان .
المطلوب من السريان اليوم و غدا التعرف على هويتهم قبل فوات الأوان
و الدفاع عن منجزات أجدادهم العظام .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204315336897744&set=a.10204315336657738.1073741875.1058767894&type=1&theater

24
كيف حصل الفرنسيون على آثاراتنا الآرامية المكتشفة في حلب ؟
هنري بدروس كيفا
أهدي هذا المقال الى الإعلامية الغيورة مايا مراد .
عندما شاركت في برنامج مع الإعلامية مايا مراد عبر فضائية سوريويو سات حول الآثارات الآرامية في متحف اللوفر . كنت قد ذكرت ما أعرفه
حول كيفية إنتقال الآثارات و التماثيل من الشرق بشكل عام الى الدول
الأوروبية . و قد ذكرت إن العديد من الآثارات هي مسروقة أو مهربة
وذلك للصراع الدائر حول الدول الأوروبية للحصول على تحف و كتابات
نادرة من أجل متاحفها . و عندما وصل حديثي حول تمثالين لكاهنين
آراميين قد وجدا قرب مدينة حلب و في منطقة نيرب بالتحديد سألتني
الإعلامية مايا " كيف حصلت فرنسا على هذين التمثالين و هل سرقتهما
و كيف تم ذلك ؟ ". للأسف لم يكن لي معلومات حول كيفية وصول هذين التمثالين من حلب الى باريس و لكنني إطلعت مؤخرا على معلومات مأخوذة من الرسائل المتبادلة بين المهتمين الفرنسيين في باريس
و بين التاجر الذي أراد بيع تلك التماثيل !
أولا - كيف و متى عرف الفرنسيون بوجود هذه التماثيل ؟
مجموعة هذه الرسائل موجودة في مكتب Corpus Inscriptionum Semiticarum التابع لL'Académie des Inscriptions et Belles-Lettres.وهي حوالي ٤٠ رسالة تشرح لنا بكل وضوح كيف
تمت عملية البيع و الشراء !
من يطلع على هذه الرسائل السرية يكتشف كيف كانت الدول الأوروبية
تتسابق من أجل الحصول على الآثارات . سأترجم بعض المقاطع المهمة
من الرسائل المهمة .
كان العالم Charles-Clermont-Ganneau من أهم علماء الآثار
في نهاية القرن التاسع عشر في ٢٥ تشرين الثاني سنة ١٨٩١وصلته رسالة من موظف في قنصلية حلب اسمه Barthélemy بعثها في
١١ تشرين الثاني يذكر فيها :
" لقد سمحت لنفسي ان اكتب لك وعندما تعلم سبب رسالتي لك سوف
تسامحني ...لقد إكتشف بعض العمال مؤخرا في ضيعة النيرب قرب حلب
تمثالا حيث نرى تقدمة و فوقها كتابة فينيقية , إنني لم ار التمثال ولكن
أحد رجال الدين الفرنسيين قد نسخ الكتابة..."
و في اليوم نفسه يكتب Ganneau لذلك الموظف مطالبا العمل للحصول على نسخة من التمثال أو الحصول على التمثال من أجل
فحصه و قد كتب Ganneau في نفس اليوم أيضا رسالة الى Renan
يشرح فيها خبر هذا الإكتشاف . فرد Renan قائلا;
" إن رسالة Barthélemy قد أسعدتني و يبدو أن هذه الكتابة لها علاقة
مع نص زنجرلي ( سمأل ) و لا شك هي آرامية و من المهم جدا الحصول عليها ... أكتب و أرسل برقية الى Barthélemy لأن هذا
الإكتشاف هو مهم جدا "
في ٢٩ تشرين الثاني وصلت برقية الى قنصلية فرنسا في حلب تطلب
من Barthélemy جمع كل المعلومات و سعر هذه التماثيل.
ثانيا - ماذا تخبرنا هذه الرسائل المتبادلة ؟
أ- ان تاجرا أوروبيا في بيع التحف إسمه Nicolas Marcopoli كان
قد أسرع في شراء التمثالين من صاحب الأرض و ها هو يطلب مبلغ
عشرة ألاف فرنك !
ب- لقد عرض التاجر تمثالا جديدا و هو يرفض نقل التماثيل الى بيروت
من أجل معاينتها. وقد أرسل نسخا الى ألمانيا و بريطانيا.
ج - أحد الألمان المهتمين في علم الآثار قد ذكر للتاجر Marcopoli
بأن التماثيل هي مزيفة و ليس لها أية قيمة تاريخية .
د -وبعد سنتين تم الإتفاق على بيع التمثالين بألفي فرنك و ليس عشرة
ألاف و قد إشترت رهبنية الفرنسيسكان التمثالين و تم نقلهم الى قنصلية
حلب في ١١ حزيران ١٨٩٤ !
ه - قام Barthélemy بنقل التمثالين بسرية تامة برا الى بيروت ومنها
الى فرنسا عن طريق البحر و إستغرقت عملية النقل حوالي سنتين, وقد
وصلت الى باريس بين شهري شباط و أذار سنة ١٨٩٦!
ثالثا - أهمية هذه الرسائل:
أ - تكشف لنا كيف إن المخابرات الفرنسية كانت تتدخل و خاصة العلماء
الفرنسيين الذين كانوا يعيشون في المانيا و إيطاليا و بريطانيا ينقلون ما
يسمعوه حول تماثيل حلب الآرامية !
ب - كان العالم Ganneau يشعر بمسؤولية كبيرة تقع على عاتقه
فهو المكلف بعملية الشراء و التحقيق من صحة هذه التماثيل: و كانت
تصله أخبار التاجر Marcopoli الذي كان يعرض التماثيل لمتاحف
في المانيا وبريطانيا و إيطالية !
ج - لقد ورد في تلك الرسائل إن الكتابة كانت باللغة الفينيقية و بعضها
ذكر إنها باللغة الأشورية و لكن بعد دراسة الكتابة على التمثالين أجمع
العلماء على أنها باللغة الآرامية .
د - إن عملية شراء التماثيل كانت مخاطرة كبيرة لأن لا أحد من علماء
الآثار أو علماء اللغات الشرقية كان قد عاين هذه التماثيل عن قرب .
ه - نشاط الإرساليات الأجنبية في خدمة مصالح بلدها : فإن الراهب
Paul de Saint Aignan هو الذي أوصل خبر إكتشاف التمثال
الى القنصلية الفرنسية و إن رهبنته هي التي إشترتها لحساب
Corpus Inscriptionum Semiticarum و قد قدمت التماثيل
لاحقا الى متحف اللوفر حيث لا تزال حتى اليوم !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204701180663597&set=a.10204701180503593.1073741886.1058767894&type=1&theater
‎تمثال "سن غبار " كاهن آرامي المكتشف سنة ١٨٩١ في نيرب‎

25
هل للتسمية " الأشورية " حسنات ؟
منذ حوالي أكثر من ٢٤ سنة جرى لي نقاش مع أحد كبار رجال الدين
حول هويتنا السريانية التاريخية و عندما ذكرت له أن جميع العلماء السريان قد أكدوا في مصادرهم بأن السريان هم آراميون و أن التسمية
السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية . ذكر لي رجل الدين السرياني :
" أن للتسمية الأشورية حسنات !"
و قد أكد لي ذلك المطران : " هل تعتقد ان السرياني إذا شاهد تماثيل
أو آثارات آرامية فإنه سيعرف إنها لأجداده ؟ " و طبعا أجبت ذلك
المطران إنه من واجبنا نحن أن نعرف السريان على هويتهم التاريخية
الحقيقية و ليس على أي نظريات خاطئة تدعي أن للتسمية "الأشورية "
حسنات !
كان صديقي الدكتور أسعد صوما يشجعني دائما كي أكمل أطروحة
الدكتورا و كان يؤكد لي أن الشعب السرياني بحاجة لباحثين نزيهين
ينفضون الغبار عن تاريخنا و يصححون الطروحات الخاطئة التي
زرعها بعض السريان الضالين المدعين بالهوية الأشورية المزيفة !
أولا - ما هي حسنات التسمية " الأشورية " حسب رأي هذا المطران ؟
أ - إنها التسمية التي ذكرها المطران افرام برصوم في باريس سنة ١٩٢٠
بصراحة في بداية التسعينات من القرن الماضي لم أكن مطلعا على كل
ما كتب قداسة البطريرك افرام برصوم كما إنني لم أحب أن أقاطع " كلام
المطران " خاصة و إنني لم أتحقق و لكن من له إطلاع بتاريخ البطريرك
افرام برصوم يرى بأنه في كتابه المشهور " اللؤلؤ المنثور " المطبوع سنة ١٩٤٤ يؤكد أن السريان هم الآراميون أنفسم . كما أن هذا البطريرك
قد ذكر في كتابه " في اسم الامة السريانية " أن جميع السريان يتحدرون
من الآراميين و أعطى عشرات البراهين الدامغة و أن التسمية الأشورية
هي مزيفة ليس لها علاقة مع شعبنا السرياني الآرامي !
لقد صحح المطران افرام برصوم من غلطته بقوله أن السريان هم أحفاد
الأشوريين : هذ يصحح رجال الدين السريان من مفاهينهم الخاطئة قبل
فوات الأوان ؟
ب - قال لي المطران " إن عصبة الأمم قد إستخدمت التسمية الأشورية
في حديثها عن السريان النساطرة بعد أحداث سميل سنة ١٩٣٣ فلماذا
لا نستخدم التسمية الأشورية و قد أصبح معترفا بها عالميا ؟"
هذا المطران يخلط بين " تسمية " و " هوية تاريخية علمية " و للأسف
إنه يعتقد أن " التسمية الأشورية المزيفة " هي أهم و أفضل من " هويتنا
السريانية الآرامية ". إنه يستخدم حجج واهية مثل " عصبة الأمم قد
إستخدمت التسمية الأشورية " لأنه يعلم جيدا أن العلماء السريان كانوا
دائما يستخدمون التسمية السريانية كمرادف للتسمية الآرامية . كان من
الأفضل أن يتمسك بتسمية أجداده العلمية الموجودة في كتبهم و قصائدهم
و رسائلهم و إن إستخدام عصبة الأمم سابقا أو حتى الأمم المتحدة اليوم
لا تستطيع أن تنكر أن هوية السريان الحقيقية هي الآرامية و ليس تسمية
" أشورية " إستخدمها بعض موظفي عصبة الأمم بدون تحقيق ؟
ج - قال لي المطران " إن التسمية الأشورية هي موحدة لنا و هذا شيئ
مهم جدا لنا ".
يبدو أن بعض رجال الدين السريان قد تشربوا الفكر الأشوري المزيف
و هم لا يزالون يدافعون عن طروحاته متوهمين إنها حقائق معترف بها
أكادميا أو ان مجرد " إيمانهم بها و ترديدهم لها " تصبح حقائق علمية
في نظرهم و تجاهلهم لهوية أجدادهم الآراميين قد أوصلهم الى طريق
مسدود:
* الشعب الأشوري قد إنقرض و زال من التاريخ مثل شعوب عديدة مثل
السومريين و الأكاديين و العموريين و الكنعانيين و الميتنيين و الحثيين!
* أغلب رجال الدين المؤيدين للتسمية الأشورية المزيفة هم من الجزيرة
السورية التي كانت موطنا للآراميين أجدادنا . لقد إستوطن الشعب الميتني
بين ١٦٠٠ و ١٢٠٠ سنة هذه المنطقة التي كانت تسمى نهريما و لكن
بعد إنتشار الآراميين فيها سميت بيت نهرين و في أسفار التوراة آرام نهرين ! لماذا رجال الدين السريان لا يعترفون بجذور ميتنية في الجزيرة؟
فهي منطقية أكثر من جذور أشورية لأن الشعب الأشوري لم يستوطن
في بلاد نهريما و لكنه إحتلها بعد مقاومة آرامية عنيفة !
* أجدادنا السريان قد تركوا لنا مئات النصوص السريانية الواضحة حيث
يؤكدون أنهم آراميون و ليس أشوريين أو ميتنيين : هل من الحكمة أن
نتخلى عن إسمنا السرياني المرادف لهويتنا الآرامية لأن بعض الجهال
السريان يتوهمون بأن للتسمية الفينقية أو الميتنية أو الأشورية حسنات ؟
* إن اللغة السريانية نفسها لا تعترف بالتسمية الأشورية :
إن التسمية الأشورية في المصادر السريانية كانت تشير الى الشعب
الأشوري حين كان شراح اسفار التوراة يفسرون آياته . ولكن التسمية
الأشورية في المصادر السريانية لم تكن تشير الى شعب معاصر للشعب
السرياني الآرامي ! أخيرا لقد أصبحت التسمية الأشورية تشير الى منطقة
جغرافية محددة هي الموصل و هنالك عشرات البراهين كما إنها أصبحت
تحمل في اللغة السريانية معاني غير مستحبة تشير الى الظلم و العداء
و الوحشية !
د - لقد قال المطران أيضا " التسمية الأشورية تحمل لنا حقوق تاريخية "
لم أعد أتذكر اذا تكلم المطران عن وطن قومي كما يردد السريان المنخدعون بالفكر الأثوري الأشوري المزيف ! و لكن كل تسمية سياسية مزيفة لا تحمل أية حقوق تاريخية : الشعب الأشوري قد زال من التاريخ
و كل دعاة الفكر الأشوري يرددون طروحات تاريخية غير علمية من
نوع : إن إسمنا السرياني هو مشتق من الشعب الأشوري و بالتالي التسمية السريانية هي مرادفة للأشوريين ؟ و من الأسف أن كثيرين من
رجال الدين السريان يرددون هذه الطروحات الخاطئة و هم يتوهمون
أن السرياني لن يرى الفرق بين " طروحات تاريخية علمية " و بين
الأكاذيب الأشورية التي يروجونها ...
ثانيا - التسمية الأشورية هي مزيفة و ليس لها آية حسنات !
أ - كنا نعرف نحن أعضاء رابطة الأكادميين الآراميين إن كثيرين من
رجال الدين السريان قد إبتعدوا عن هوية أجدادهم الآرميين و أنه لا سبيل
لنا للدفاع و التعريف عن هويتنا التاريخية إلا التاريخ العلمي الأكاديمي.
وكان رهاننا أن السرياني المثقف و الغيور هو الحكم و أنه من واجبنا
الدفاع عن هويتنا التاريخية بدون مجاملة هذا المطران أو ذلك الحزب !
ب - لقد إنتشر الفكر الأشوري بين السريان الذين يتكلمون اللهجة
السريانية الطورية و كانوا يتوهمون أن السرياني الحقيقي هو فقط من
يتكلم اللغة السريانية : هذه الفئة الضالة من السريان المدعين بالهوية
الأشورية المزيفة لا يخجلون من الإدعاء بأن إخوتنا من السريان الملكيين
أي الروم و الموارنة هم جزء من الشعب الأشوري ؟
كيف تريدون إقناع السريان الملكيين بأنهم أحفاد الأشوريين بطروحاتكم
و تفسيرتكم المزيفة ؟ التسمية الأشورية ليس لها حسنات لأنها تبعد
السريان عن جذورهم الحقيقية !
ملاحظة إن السرياني الخائن لهوية أجداده يستطيع أن يقنع بعض سريان
الجزيرة أن الأشوريين قد إحتلوا بيت نهرين و تركوا بعض الآثارات فيها
و لكن كيف يستطيعون إقناع سكان سوريا و لبنان بجذور أشورية وهمية؟
ج - جميع العلماء الأجانب ( الحياديون ) المتخصصون في تاريخ
السريان يؤكدون - من خلال المصادر السريانية - بأن التسمية السريانية
هي مرادفة للتسمية الآرامية ! و هذه هي " ضربة كف " الى كل سرياني
يدعي بالغيرة و المعرفة و يردد بأن للتسمية الأشورية حسنات !
د - يردد إخوتنا أبناء الكنيسة الكلدانية بإنهم " شعب كلداني و يتكلم
اللغة الكلدانية " و هم يعترفون بالأشوريين شرط أن يعترفوا بهم كشعب
كلداني ! علما إن قدامى الكلدان كانوا من الآراميين و كانت لغتهم الأم
آرامية ! الإيديولوجية الأشورية تقسم امتنا السريانية الآرامية و لا توحدها
كما يدعون في منشوراتهم الكاذبة .
الخاتمة
التسمية الأشورية ليس لها حسنات لأنها تسمية تشير الى شعب أشوري
منقرض منذ ٢٥٠٠ سنة ! إنها تقسم شعبنا و تعلقه في تسمية أشورية
مزيفة لا تشير الى شعبنا السرياني الآرامي !
التسمية الأشورية تفضح كل سرياني إذا كان مخلصا لهوية أجداده
أم إذا كان مخلصا لإيديولوجية سياسية مزيفة !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=219909904831461&set=t.1058767894&type=3&theater

26
من إستخدم اللغة السريانية كلغة رسمية ؟
هنري بدروس كيفا
السيد المحترم Noel Riskallah
شكرا لك لأنك تحترم الإسم العلمي للغتك السريانية الأم و هذه خطوة إيجابية و لكن ورد في تعليقك معلومات عديدة خاطئة عن تاريخ اللغة
السريانية ! أنت كتبت "
" في زمن ما في الماضي كانت لغتنا السريانية اللغة الرسمية لكل ممالك الشرق الاوسط والادنى وكثير من بلدان الشمال الافريقي, لكن بعد سقوط الامبراطورية الاشورية بدأت تتراجع شيئا فشيئا الى ان احتلت العربية مكانها ايام غزوات الاستعمار الاسلامي الى ان انحسرت وبقت لغة الاديرة والكنائس تقريبا..."
أ -اللغة السريانية لم تكن اللغة الرسمية لكل ممالك الشرق الأوسط !
هذا كلام غير صحيح تاريخيا لأن الإمبراطورية الفارسية هي الوحيدة
التي إستخدمت اللغة الآرامية كلغة رسمية في جميع انحاء امبراطوريتهم.
ب - الإمبراطورية الأشورية و الإمبراطورية الكلدانية لم تستخدمان اللغة
الآرامية كلغة رسمية مع أن العنصر الآرامي هو المتغلب في جميع أنحاء
هاتين الإمبراطوريتين . صحيح أن اللغة الآرامية كات اللغة الأم للقبائل
الكلدانية و لكنهم حافظوا على اللغة الأكادية كلغة رسمية .
ج -اللغة الآرامية التي ستعرف باللغة السريانية في القرن الخامس الميلادي لم تكن أبدا لغة رسمية في " وكثير من بلدان الشمال الافريقي"
كما أنت ذكرت ! إكتشاف عدد كبير من الرسائل باللغة الآرامية في
جزيرة الفيلة على نهر النيل هو لأن الفرس قد إختاروها كلغة رسمية !
د - تراجع اللغة السريانية ليس له أية علاقة مع سقوط الامبراطورية
الأشورية كما أنت تدعي ! من المؤسف أن معلوماتك حول تاريخ
تراجع اللغة السريانية هي خاطئة جدا . لأن اللغة السريانية باحتكاكها
مع اللغة اليونانية سوف تنهض و تتطور و تصبح لغة العلم و العلماء
لمدة طويلة جدا . تراجع اللغة السريانية قد بدأ في القرن العاشر الميلادي
أي بعد 1600 سنة على سقوط الإمبرطورية الأشورية !
ه - لقد ورد في تعليقك تعبير " الإستعمار الإسلامي " عفوا هذا التعبير
هو خاطئ لأنه مرتبط بالحركة الإستعمارية في التاريخ الحديث . كان
من الأفضل إستخدام " الإحتلال العربي الإسلامي " من أجل الدقة .
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10201991268837495&set=a.10201991268677491.1073741844.1058767894&type=3&theater

27
هل خان الشعب الأرمني و الشعب السرياني لآرامي السلطنة العثمانية ؟ "

ترقبوا حوار حول وقائع تاريخية جديدة تثبت الابادة بحق الارمن مع الباحث هنري بيدروس كيفا الاربعا 11_2_2015 س 3:00 ب ظ ضمن برنامج "كل يوم بيومه" عبر صوت فان 94.7 & 95 اف ام & www.voiceofvan.net. et Henri Bedros Kifa.

28
" أجمل هدية من إبنتي اديسا اورهاي! "
هنري بدروس كيفا
لا أعرف كيف يتصرف بقية الآباء مع أطفالهم حول تاريخنا و هويتنا
و نضالنا ... أقصد في عمر يجب أن نخبرهم حول أهمية هويتنا و تاريخنا السرياني الآرامي !
إنني أتذكر بأنني قد تكلمت مع أولادي الكبار حول هذه المواضيع المهمة
و لكنني لم أفتح هذا الموضوع مع إبنتي اديسا لأنها لا تتجاوز الثاني عشر من عمرها ...
في بداية العام الدراسي سألت المعلمة طلاب الصف إبنتي اديسا أن
يعرفوا بإسمهم و من أي بلد هم ... و منذ شهر أخبرتنا اديسا جوابها
البسيط للمعلمة " Je m'appelle Edessa, je suis Syrienne Araméenne " أي " إسمي اديسا و إنني سريانية آرامية " و عندما
سألتها المعلمة " هل تقصدين إنك من سوريا ؟ " اجابت إبنتي " كلا ,
والدي ولد في بيروت و لكننا ننتمي الى الشعب السرياني الآرامي..."
لم أعلق على جواب إبنتي لأن جميع أولادي يعرفون عن هويتهم بأنهم
سريان آراميون و لكن منذ ثلاث أيام أخبرتني إبنتي أن المعلمة بدأت
تشرح لهم قصة " كلكامش " الأسطورية و قد سألت إبنتي معلمتها
" ألسيت هذه الصورة هي علم الشعب السرياني الآرامي ؟ " فأجابت
المعلمة بعد تردد " نعم " !
بعض الملاحظات المهمة
أ - إن هذا التمثال الآرامي قد وجد في تل حلف و ليس له علاقة
بالشعب السومري و الأكادي .
ب - صحيح أن قرص الشمس يرمز الى الإله " شماش " الذي كان
يعبد عند شعوب شرقية عديدة مثل الإله " هدد " و لكن الرجل الذي
الذي يحمل في النصف قرص الشمس ليس هو كلكامش !
ج - هنالك عالم آثار فرنسي اسمه George Roux هو الوحيد
الذي ذكر أن هذا التمثال هو لكلكامش !
د - لا يوجد أية كتابة آرامية على هذا التمثال تذكر أنه يرمز الى
أسطورة كلكامش : إن تخمين العالم George Roux هو خاطئ !
ه - كل الكتابات الآرامية التي وجدت في بيت نهرين ( الجزيرة السورية)
كتابة حدد يسعي و التي وجدت في بلاد آرام ( سوريا القديمة ) مثل
نص سفيرة الشهير و نصب ذكور و غيرها لا تذكر أي شيئ له
علاقة بإسطورة كلكامش !
و - أخيرا لقد أخطأ العالم George Roux بأن هذا النصب يشير
الى كلكامش و هذا واضح من " طول " الرجل الذي يتوسط الإلهين
فهو أقصر منهما بكثير و كانت العادة في نقش التماثيل القديمة أن يكون الملك و الإله أكبر حجما من الباقين !
أخيرا هذا الموضوع حول آرامية هذا النصب كنت سأقدمه في
سوريويو سات و لكن ضيق الوقت لم يسمح لي : بعض السريان الضالين
لا يزالون يتوهمون أن هذا النصب الذي وجد في تل حلف هو " أشوري "
و إن علم السريان يرمز الى الأشوريين ! و قد رأيت " صحافيا متطفلا
على التأريخ " يشرح و يؤكد أن هذا المثال يشير الى كلكامش إستنادا
الى مقال ل George Roux ...
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204651112171916&set=a.10204651111451898.1073741885.1058767894&type=1&theater

29
"المؤتمر السرياني الأنطاكي و التركي المسيحي !"
أغلب رجال الدين الكاثوليك لا يؤمنون بوجود " هوية تاريخية " لنا !
هنري بدروس كيفا
مع إحترامي الشديد لهم و لعلومهم و مع تقديري لدفاعهم عن " التراث
السرياني " فإنهم مقصرون جدا :
أ - يتحججون أن المسيح جاء من أجل خلاص الإنسان و أن الكنيسة
هي لجميع الأمم و بالتالي لا يوجد فرق بين كاثوليكي أرجنتيني و كاثوليكي أردني أو لبناني !
ب - يرددون بأن المسيحي الأردني هو أردني أو عربي بدون النظر الى
هويته التاريخية علما إن الأردنية هي إنتماء الى وطن حديث و أن المسيحي لا يتحدر من جذور عربية . أغلبية الشعب الأرجنتيني هم من
جذور أوروبية : إيطالية ام إسبانية ام غيرها ...جميع سكان الأردن
المسيحيين هم أحفاد الأنباط الآراميين فلما لا تحترمون هويتهم !
ج - الأغلبية الساحقة من مؤيدي مجمع خلقيدونيا في شرقنا الذين
كانوا تابعين لكرسي إنطاكيا كانوا ينتمون الى الشعب السرياني الآرامي.
في بداية القرن العشرين إدعى بعض مؤرخي إمبراطورية بيزنطيا أن
مؤيدي مجمع خلقيدونيا كانوا من اليونان ( و هذا غير صحيح أبدا )
و أن مناهضي المجمع كانوا " الأقباط " و " السريان " و " الأرمن "!
إن المصادر السريانية قد أثبتت أن الإنقسامات بسبب تعاليم مجمع
خلقيدونا لم تقسم السريان عن اليونان و لكنها قسمت الشعب السرياني
إلى قسمين ! و قد أطلقت تسمية " السريان الملكيين " على مؤيدي
مجمع خلقيدونيا لأنهم كانوا ينتمون الى الشعب السرياني الآرامي !
د - من المؤسف أن رجال الدين الكاثوليك المتحدرين من الشعب السرياني - و لكنهم إستعربوا مع الزمن - لا يحاولون الإهتمام في
معرفة هويتهم التاريخية : كثيرون منهم يرددون طروحات تاريخية شعبية
خاطئة من نوع نحن أحفاد الغساسنة ؟ علما إم الغساسنة كان عددهم
قليلا نسبة الى السريان الآراميين و أن الغساسنة كانوا مرابطين في
الباديا شرقي الأردن و ليس في ضواحي مدن القدس و دمشق و بيروت
و حمص و حلب.... و قد دخلوا الإسلام مثل عدد كبير من المسيحيين
السريان .
ه - رجال الدين الكاثوليك لا يستطيعون الإختباء خلف نظام الإنتماء
الطائفي : الكنيسة المارونية كانت سريانية آرامية بهويتها و لغتها الأم
و تراثها ...
*الكنيسة المارونية لم تنتشر بين شعوب كنعانية و لبنانية و سريانية
و عربية !
* إذا إنضمت بعض العائلات العربية في القرن التاسع عشر و بعض
" الأميركيين " الى الكنيسة المارونية فهذا لا يبدل تاريخ و هوية هذه الكنيسة السريانية !
* هوية الماروني هي السريانية و هو مواطن لبناني و مواطن سوري أو
مواطن قبرصي !
ه - نحن لا نعلم لماذا رجال الدين الكاثوليك لا يدافعون عن هويتنا
السريانية ؟ أغلبهم يرى في " السريانية " تراثا قديما مهما و ليس "هوية"
تاريخية موحدة لجميع مسيحيي الشرق !
و - الإدعاء أن الهوية السريانية هو فقط للسريان الأرثودكس أو السريان
الكاثوليك هو " تهرب " فاشل من هؤلاء الأكادميين . فعندما تكون الكنيسة
سريانية بهويتها خلال مئات السنين فهي سريانية الى الأبد ! و من يدعي
أن شعوبا أخرى قد إنضمت الى الكنيسة المارونية مثلا فليتفضلوا
و ينشروا أبحاثهم لخير الجميع ...
ز - أخيرا الإعتراف بالهوية السريانية لجميع مسيحيي لبنان ( ما عدا
إخوتنا الأرمن و الأقباط ) لا يعني أن " لبنان الوطن " هو جزء من
سوريا ! و لكنه يعني أن جميع مسيحيي الشرق كانوا ينتمون الى الشعب
السرياني الآرامي الذي كان يشكل أكثرية سكانية منذ حوالي ١٢٠٠ ق٠م
الى حوالي ١٣٠٠ سنة ب٠م !
ح - رجال الدين الكاثوليك و " التعددية "
ما نفع دفاعكم عن التعددية الحضارية و أنتم تدعون بوجود مسيحي
عربي ؟ ألا تدافعوا عن هوية أجدادك السريانية لأنكم تجهلونها فهذا
أمر نستطيع أن نتفهمه و لكن الإدعاء بوجود مسيحي عربي هو
" طرح سياسي " غير مقبول ! فهل التعددية هي بين عربي مسلم
و عربي مسيحي ؟ أو بين عربي مسلم و بين " مسيحي بدون جذور
تاريخية " و لكنه كان يملك تراثا سريانيا ؟
أغلب رجال الدين الكاثوليك هم مقصرون بحق هوية أجدادهم السريان!
مؤتمراتهم ليست للدفاع عن هوية أجدادهم لأنها غير موجودة حتى في
ذاكرتهم ... مؤتمراتهم هي للدفاع عن مصالحهم الآنية و لو بقيت
السلطنة العثمانية محتلة لشرقنا الحبيب لكان عنوان مؤتمرهم !
"المؤتمر السرياني الأنطاكي و التركي المسيحي !" للتذكير فقط
أن جميع المسيحيين الذين يعيشون في تركيا يتعلمون اللغة التركية
و بعد سنوات سينسون اللغة العربية !
http://www.nna-leb.gov.lb/ar/show-news/140544/

30
" هل إستوطن الآراميون المناطق الساحلية والجبلية في سوريا ولبنان ؟"
هنري بدروس كيفا
"سؤال للأستاذ هنري ماسبب ضغف تأثير الاراميين في المناطق الساحلية والجبلية في سوريا ولبنان من ناحية اللغة والآثار مع العلم انها مناطق نائية وبعيدة عن المدن الكبرى ولم يختلطوا بالعرب إلا بوقت متأخر وهل يوجد احتمال ان يكونوا من بقايا اليونان أو الرومان مع العلم انهم استوطنوا هذه المناطق منذ زمن قديم" George Zakhour
سؤال مهم للأخ جورج زخور سأحاول أن أجيب عليه مع أنه غير واضح
قليلا إذ لم أفهم من يقصد ب " هل يوجد احتمال ان يكونوا من بقايا اليونان أو الرومان مع العلم انهم استوطنوا هذه المناطق منذ زمن قديم؟"
طبعا الآراميون ليسوا من بقايا اليونان أو الرومان و لكن الأخ جورج
يسأل إذا كان سكان المناطق الساحلية و الجبلية في سوريا و لبنان هم
من بقايا اليونان أو الرومان ؟
أولا - سلسلة جبال لبنان و سوريا
سلسلة جبال لبنان كانت تمتد من جنوب لبنان الى منطقة الإسكندرون
حسب المصادر القديمة خاصة اليونانية . و قد إشتهرت بشجر الأرز
الذي كان ضروريا جدا لبناء المعابد و القصور في التاريخ القديم .
أ - هذه المناطق الجبلية لم تكن مآهولة قبل القرن الأول الميلادي .
و لهذا السبب لا نجد فيها آثارات قديمة إلا في بعض المواقع الفينيقية .
لهذا السبب كان الرهبان من الشعب السرياني يقصدون هذه الجبال من
أجل التنسك و الإنعزال عن العالم .
ب - يبدو أن الشعب الإيتوري و هو شعب آرامي قد سكن في المناطق
الجبلية غير المرتفعة جدا خاصة في المنحدرات المطلة على سهل البقاع
في الفترة الزمنية ١٠٠ ق٠م الى حوالي ٢٠٠ سنة بعده .
ج - لقد أسس الآراميون ممالك عديدة بين ١٢٠٠ ق٠م الى ٧٠٠ ق٠م
و طبعا لم يستوطنوا أو يسكنوا في المناطق الجبلية في هذه الفترة الزمنية.
لقد تركوا آثارات لهم في كل مناطق سوريا و لكن ليس في المناطق الجبلية ربما لأنها كانت لا تزال مليئة بالغابات .
د- و لكن سوف تنتشر في المناطق الجبلية في سوريا و لبنان المناسك
و الأديرة و فيما بعد بيوت قليلة ستتحول مع الزمن الى ضيع و بلدات
صغيرة : الملاحظ أن أغلبية ساحقة من تلك القرى تحمل أسماء سريانية.
ه - صحيح أن الآراميين لم يسكنوا في المناطق الجبلية و لكن أحفادهم
قد عمروا تلك الجبال خاصة السريان الموارنة الذين إختاروها كملجأ لهم.
ثانيا - المناطق الساحلية في سوريا و لبنان .
قبل إنتشار الآراميين كانت سوريا القديمة منقسمة الى قسمين :
* الشمال الذي كان تحت النفوذ الحثي و كانت بعض المناطق مسكونة
بالعنصر الحثي و هذا واضح في حماة . كانت مدينة جبيل واقعة تحت
النفوذ الحثي ...
* المنطقة الجنوبية و هي من جنوب حماة و جبيل و تشمل منطقة
الغوطة ( على ما يبدو إن اسم دمشق لم يكن موجودا في هذه الفترة )
و تشمل ما عرف فيما بعد بإسرائيل و فلسطين ....
الذي يهما هو المنطقة الساحلية و تواجد الآراميين فيها :
ا - من خلال الآثارات و النصوص الآرامية المكتشفة في سمأل فإننا
نعرف أن الآراميين قد إختلطوا بالسكان المحليين و كانوا يتكلمون اللغة
الكنعانية و اللوفية أي بقايا شعب كنعاني و حثي .
ب - نصب كيلاموا ملك سمأل : ذكر الملك كيلاموا
" أنا كيلاموا إبن حيانو ... ثم أن والدي حيانو لم يصنع شيئا و ثم أخي شائيل لم يترك شيئا و لكن أنا كيلاموا إبن تمال ..."
أغلب العلماء يؤكد أن إسم تمال أم كيلاموا لهو لوفي كإسمه : ولكنهم يتناسون إسم والده و أخيه الآراميان ! صحيح أن إسم كيلاموا هو لوفي و لكنه ملك آرامي جنسا و هوية!
و لا ننسى أنه ذكر في نصبه :
*- muškabīm و هي الفئة التي كانت تعيش كالكلاب ( أي بقايا اللوفيين ) الكلاب في النص الآرامي كان يعني العبيد .
* - ba‘rīrīm : أي الآراميين أنفسهم . و قد تكون اللفظة " أبناء الآراميين" ؟
وجود أسماء لوفية في الأسرة الحاكمة في سمأل لا يعني بالضرورة أن بعض ملوكها كانوا غير آراميين و لكن إن الآراميين صاهروا بقايا الشعب اللوفي كما رأينا مع الملك كيلاموا نفسه !
ج - إنتشار مملكة حماة
رغم ندرة النصوص الآرامية فإننا نعرف أن الملك ذكور ملك حماة كان
قد توسع نحو الشمال و إصطدم بالآراميين قرب حلب و هذا مما أدى
الى تحالف عدد كبير من الملوك الآراميين ضده . جميع المناطق الساحلية من سمأل و عمق في الشمال الى حدود جبيل كانت تابعة
الى مملكة حماة و من ضمنها شمال لبنان . لقد وجد بعض علماء
الآثار بعض الآثارات الآرامية في مناطق عكار و لكن لا يوجد دراسات
حولها ...
د - إنصهار بقايا الحثيين و الكنعانيين بالآراميين .
من يزور متحف حماة يجد عددا كبيرا من الكتابات اللوفية التي تركها
بعض ملوك حماة الحثيين و لكننا نعلم أن جميع بلاد آرام سوريا القديمة
كانت آرامية و بعد وصول الملك ذكور الآرامي فإن خلفائه كانوا آراميين
و هذا يعني أن بقايا الحثيين و الكنعانيين قد ذابوا ضمن الآراميين .
ه - سؤال مهم : متى إنصهر بقايا الكنعانيين في الساحل اللبناني ؟
للأسف نحن نعلم أن بقايا الكنعانيين قد إنصهرت ضمن السريان الآراميين
من خلال المصادر اليونانية و السريانية اللاحقة . هنالك من يؤكد
أن بقايا الكنعانيين قد ذابوا خلال النصف الثاني من الألف الأول
و لكنهم لا يقدمون براهين علمية .
هنالك حدث تاريخي مهم و هو أن نسبة كبيرة من الجيش الأشوري
كانت تتألف من القبائل الآرامية و هنالك عدة كتابات تتحدث عن
قبائل آرامية كان الأشوريون للسيطرة على الساحل اللبناني القديم !
فهل بقيت تلك القبائل و إختلطت مع الإيتوريين الآراميين الذين إستوطنوا
في لبنان الداخلي ؟
ثالثا - التأثير الآرامي اللغوي .
كتب الأخ جورج " ماسبب ضغف تأثير الاراميين في المناطق الساحلية والجبلية في سوريا ولبنان من ناحية اللغة والآثار ..."
نحن نعلم أن أكثرية الآثارات الموجودة في سوريا و لبنان التي تعود الى
فترة ما بعد ١٢٠٠ ق٠م هي آرامية و هنالك شواهد عديدة لا تزال
باقية خاصة في حماة و سمأل...
اما ما ذكره عن " ضعف تأثير الآراميين اللغوي؟ " فهذه فكرة خاطئة
للأسباب التالية :
أ - لقد محت اللغة الآرامية جميع اللغات الشرقية التي كانت متداولة
قبلها و هي الأكادية و الكنعانية و العبرية .
* الأكادية ظلت تعيش في النصف الأول من الألف الأول لأنها كانت
اللغة الرسمية و لكن بعد القضاء على الإمبراطوريتين الأشورية و الكلدانية
إنحجبت هذه اللغة في بعض المعابد ثم زالت في القرن الأول ق٠م
* الكنعانية :لقد أخذت الإمبراطورية الفارسية اللغة الآرامية كلغة
رسمية و لكتابة العقود التجارية و هذا مما سيسرع في إختفاء اللغة
الكنعانية في الساحل اللبناني السوري . عندما تكلم سيدنا يسوع المسيح
مع المرأة الكنعانية فهو كلمها باللغة الآرامية ! و هذا يعني أن الكنعانية
قد إندثرت منذ أجيال عديدة !
*العبرية : من السهل معرفة إنتشار اللغة الآرامية بين اليهود فالترجوم
لأسفار التوراة ( القرن الثالث ق٠م ؟ ) من العبرية الى الآرامية يؤكد
لنا أن اليهود قد بدأوا يتكلمون اللغة الآرامية منذ أجيال أقدم ....
ب - أسماء المدن و القرى و الأنهار هي أغلبها باللغة الآرامية !
مدينة طرابلس اسمها يوناني و كذلك اسماء المدن الكنعانية القديمة
هي كنعانية و لكن بقية الأسماء هي آرامية إن كان في لبنان أو سوريا
" معرة النعمان " هو اسم آرامي و قد لا يخطر على بال العديد من
سكانها ! هنالك دراسات عديدة حول الأسماء الآرامية للقرى في
لبنان و سوريا و العراق ...
ج - إن اللهجات الحموية و الحمصية و اللبنانية ( شمال لنان خاصة )
يتغلب فيها الكثير من التعابير و المفردات السريانية الآرامية . من المؤسف أن أغلب سكان هذه المناطق يستخدمون تعابير آرامية
قد تكون عربت مع الزمن و لكنها آرامية !
هل تقول مرتي أم زوجتي ؟ ستي أم جدتي ؟ هل تقول رايح " عل بيت "
أو إلى البيت ؟
الخاتمة
لقد إستوطن الآراميون جميع مناطق سوريا و لبنان و لم يكن تواجدهم
فيها عابرا مثل الشعب الميتني و الحثي و فيما بعد الإفرنج الذين تركوا
عددا كبيرا من القلاع و الحصون : الآراميون قد صبغوا سوريا و لبنان
و العراق بحضارتهم و كانوا يشكلون أكثرية سكانية ساحقة حتى بعد
إحتلال العرب لمواطن الآراميين !
أكثرية سكان سوريا و لبنان كانوا من السريان الآراميين حتى نهاية
وجود الفرنج في شرقنا : لقد جرد المماليك حملات عديدة ضد المسيحيين
إنتقاما أو خوفا من عودة الفرنج !
بعد القرن الرابع عشر بدأ عدد العرب المسلمين يتغلب على عدد السريان
الآراميين سكان هذا الشرق الأصيلين !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204475329137450&set=a.10204475328817442.1073741878.1058767894&type=3&theater

31
السريان و شعار " ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ "؟
هنري بدروس كيفا
عندما ينتشر الوعي الحقيقي بين مسيحيين الشرق و يكتشفون بأنفسهم
بأن أجدادهم كانوا سريان آراميين عندها سيطالبون بوحدة شعبنا و رفض
الشعارات الخاطئة من نوع " ﻋﺪﻡ ﻧﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺎﺧﺮ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ "
١ - أن تصحح مفاهيم الآخرين و تقدم لهم البراهين العلمية و تؤكد لهم
إننا فعلا و تاريخيا ننتمي الى شعب واحد هو السرياني الآرمي فهذا لا
يعني "نكران الاخر " !
٢ - للأسف لقد تحول شعار " ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ " الى محاولة
الى تزييف هويتنا السريانية الآرامية و تقسيم شعبنا الى عدة مجموعات
تنادي بقوميات منقرضة منذ ألوف السنين !
٣ - غباء النعامة : النعامة التي تريد الإختباء من انظار الصياد لا
تستطيع أن تضع رأسها تحت التراب و تقول " إنني لا ارى الصياد
و هذا يعني بأنه لا يراني...."
٤ - الإيديولوجيات المزيفة التي إنتشرت بين السريان من أشورية/أثورية
و كنعانية و عروبية تعتمد على طروحات تاريخية خاطئة , و الشعوب
التي تعيش في الشرق ليست غبية و تستطيع أن تتأكد :
* في كل سنة بطريرك الكنيسة الأشورية و بمناسبة عيد القيامة يعيد
جميع المسيحيين و يطالبهم بالإعتراف بهويتهم "الأشورية" و تعلم لغتهم
الأم " الأشورية "! عفوا هذه طروحات خاطئة لأن السريان النساطرة
يتكلمون اللغة السريانية و يتحدرون من السريان الآراميين !
* بعض الأحزاب المسيحية اللبنانية تدعي بأن سكان لبنان يتحدرون
من الكنعانيين ؟ أمر عجيب حقا لأن الشعب الكنعاني مثل شعوب كثيرة
قد زال من التاريخ : لقد سمع مسيحيو لبنان بإسم الفينقيين في الستينات
من القرن التاسع عشر عندما قام العالم الفرنسي ارنست رينان بالقيام
ببعض الحفريات الأثرية...
* لقد إستعربت أكثرية ساحقة من شعبنا السرياني الآرامي و صارت
تدعي بجذور عربية وهمية و تنسب نفسها تارة الى القبائل العربية التي
كانت منتشرة قبل الإسلام و طورا الى الغساسنة و هم يتجاهلون أن
جميع هذه القبائل قد أسلمت للإستفادة من الفتوحات العربية !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204246332652681&set=a.10204246332412675.1073741874.1058767894&type=1&theater

32
هل تاريخنا الأكاديمي يؤكد هويتنا الآرامية ؟
لقد سكن الشرق القديم عدد كبير من الشعوب الشرقية ( السامية ) و الهندو أوروبية . إنني أستطيع أن أؤكد إن مناطق عديدة قد إستوطنتها القبائل الآرامية و بعد سنين صهرت بقايا الشعوب القديمة
التي كانت متواجدة قبل الآرميين : سأقدم مثلين...
أولا - بيت نهرين mesopotamia أي الجزيرة السورية ( و ليس العراق). لقد إستوطن الميتنيون و هم شعب هندو أوروبي في الجزيرة
و قد وردت في المصادر المصرية القديمة " نهريما " و قد حكم هذا
الشعب حوالي ٤٠٠ سنة و أخضعوا بلاد أشور عشرات السنين و إستولوا
على حلب و المناطق المحيطة ... ولكن بعد مجيئ الآراميين حوالي سنة
١٢٠٠ قبل المسيح و تأسيسهم لعدة ممالك آرامية في الجزيرة سنلاحظ
أ - أن ملوك أشور في القرنين العاشر و التاسع ق٠م كانوا يحاربون
الآراميين و ليس الميتنيين !
ب - إن جميع آباء و علماء الكنيسة السريانية كانوا يؤكدون على
إنتمائهم الآرامي : مار افرام كان يسمي سكان الرها آراميين و ليس
ميتنيين !
ثانيا - بلاد أكاد أي جنوب و وسط العراق القديم .
لقد تعاقبت عدة شعوب غير شرقية و شرقية خلال الألفين الثالث و الثاني قبل الميلاد . جميع مؤرخي العالم يعتبرون أن بداية التاريخ هو
من سومر ! و لكن الشعب السومري قد زال من الوجود خلال الألف
الثاني بعد مجيئ الأكاديين و العموريين ( شعوب شرقية ) ثم الشعب
الكاشي Cassite و هو هندو أوروبي ... و لكن في نهاية الألف
الثاني سيطرت القبائل الآرامية على بلاد أكاد .و نحن نعلم تواريخ
تواجدها و أواطنها بفضل الكتابات الأكادية التي خلفها ملوك أشور
التي تذكر مقاومة تلك القبائل ...
مشكلتنا هي أن العلماء قد سلطوا الأضواء على منجزات الشعوب التي
كانت متواجدة قبل الآراميين :
أ - سرجون الأكادي إشتهر لكونه أقام مملكة واسعة و ترك إنجازات
عديدة و طبعا الكتابة الأكادية التي كانت وسيلة التدوين عند شعوب عديدة و لأكثر من ١٥٠٠ سنة ...
ب - شرائع حمورابي العموري الشهيرة و تاريخ هذا الشعب الذي لعب
دورا كبيرا في الشرق ...
ج - الأشوريون و توسعات ملوكهم الذين أخضعوا الشعوب المحيطة بهم.
ه - إرتكاب العلماء في القرن التاسع عشر لعدد كبير من الأخطاء
التاريخية التي إنتشرت في العالم : سأعطي مثلين
* اللغة الأشورية : لقد ظن العلماء أن ألواح الاجر التي أكتشفت في
بلاد أشور هي منطقيا باللغة الأشورية و لكن تبين لهم لاحقا أن ألواح
الاجر تسمي هذه اللغة أكادية و ليس أشورية و أن هنالك لغة أقدم هي
السومرية ! للأسف كثيرون من السريان المشارقة لا يزالون يدعون أنهم
يتكلمون اللغة الأشورية و هم يتكلمون في الحقيقة السورث و هي لهجة
آرامية !
* البابليون ؟ في الحقيقة لا يوجد شعب بابلي حقيقي مثل الأكاديين
و العموريين و لكن تسمية إدارية فارسية أطلقت على بلاد أكاد . و قد
نقل قدامى اليونان هذه التسمية البابلية عن الفرس و ذكروا اللغة
البابلية و الشعب البابلي مما أوحى في الماضي بوجود هوية بابلية.
و قد إستخدم العلماء في القرن التاسع عشر و لا يزالون هذه التسمية
مما رسخ هذا المفهوم الخاطئ في عقول الكثيرين ...
إذا عدنا الى المصادر الأكادية التي أكتشفت و ترجمت مؤخرا سنرى
أن القبائل الآرامية في القرن الثامن كانت مسيطرة على وسط العراق .
لقد حافظ السريان المشارقة على إستخدام التسمية الوطنية بيت آراماي
التي حلت بدل التسمية بلاد أكاد القديمة ! هذه التسمية بيت آرماي
تعني أن سكان العراق القديم كانوا يتحدرون من الآراميين و ليس من
الشعوب القديمة المنقرضة ( سومريين أكاديين عموريين أشوريين كاشيين وغيرها...) و الأب يوسف حبي - رحمه الله - كان يدعي بوجود
" ناطقين باللغة الآرامية " و هو بدون أن يعلم قد أكد إنصهار بقايا
الشعوب القديمة ضمن الآراميين .
أخيرا أن جميع المصادر السريانية الشرقية و الغربية تؤكد أن العلماء
السريان كانوا يؤمنون بجذورهم الآرامية !
هنري بدروس كيفا

33
" الى كل سرياني غيور : من هم السريان النساطرة ؟ "
هنري بدروس كيفا
عدد كبير من السريان لا يكترث بهوية أجداده و إنن أوجه هذا الموضوع
الى السريان المهتمين في معرفة حقيقية لهوية أجدادهم الصحيحة .
اليوم جميع إخوتنا من السريان النساطرة صاروا يدعون بأنهم أحفاد شعب
أشوري و لذلك بدلوا إسم كنيستهم الى كنيسة " أشورية " و بلغ بهم التطرف الى حد الإدعاء بأنهم يتكلمون اللغة " الأشورية "!
بعض السريان لا يكترثون و لكن هل يحق لنا السكوت عندما تزيف
هويتنا السريانية بهذا الشكل ؟
جميع العلماء المتخصصين في تاريخ شعبنا السرياني لا يقبلون بهذه
التسمية الأشورية المزيفة للأسباب التالية
أ - إن علماء السريان من نساطرة و يعاقبة قد أكدوا بأنهم سريان آراميين.
ب - إن الباحث الأجنبي ( المحايد ) لا يستطيع أن يتبنى طروحات غير
علمية كي لا يخسر مكانه في الجامعة التي يعلم فيها .
ج - الباحث الأجنبي ( المحايد ) يتبع منهجية أكاديمية تتطلب منه
الإعتماد على المصادر للتوصل الى معرفة الأحداث و الباحثون لا
يعتمدون على أقاويل و آراء غير مسنودة !
أخيرا إن السريان النساطرة هم اخوة لنا لأنهم سريان مثلنا و لكن المشكلة
إنهم يدعون بطروحات تاريخية خاطئة تردد تارة " بإنهم " و طورا "بإننا"
نتحدر من شعب أشوري منقرض ؟
مجاملتهم و تصديق طروحاتهم الخاطئة سوف يشجعهم في إدعاءاتهم
المزيفة و يكرس الإنقسامات في امتنا السريانية الآرامية الحبيبة !
أخيرا هذه الباحثة الفرنسية قد نشرت هذا البحث الأكاديمي حيث نرى
بكل وضوح بأنها تسمينهم East-Syrian أي سريان مشارقة .
Histoire de Mar Abba, catholicos de l'Orient
Martyres de Mar Grigor, général en chef du roi Khusro Ier et de Mar Yazd-Panah, juge et gouverneur. V.
Authors: Jullien F.
http://www.peeters-leuven.be/boekoverz.asp?nr=9983

34
" الآراميون و لغتهم الآرامية "
هنري بدروس كيفا
أقدم كتابة آرامية تعود الى القرن التاسع ق٠م بينما أقدم كتابة كنعانية تعود الى القرن الحادي عشر ق٠م و لذلك أغلب العلماء يذكرون أن
الأبجدية الآرامية قد تطورت من الأبجدية الكنعانية .
أما " اللغة الآرامية " نفسها فهي لغة شرقية ( سامية ) قريبة جدا من
اللغة العمورية حسب بعض المؤرخين المتخصصين في تاريخ اللغات
الشرقية مثل كوفمان .
هنالك عدة كتابات تؤكد تواجد الشعب الآرامي في الشرق القديم منذ
أواسط الألف الثالث ق٠م تحت تسميات مختلفة ( قبائل السوتو / الأحلامو / الآراميين ) و لكن منذ القرن الحادي عشر ق٠م بدأت
التسمية الآرامية تنتشر في الكتابات بينما إختفت رويدا رويدا التسميتين
السوتية و الأحلامو...
أغلب المؤرخين و العلماء اللغويين يعتبرون اللغة الآرامية لغة مستقلة
عن الأكادية و العمورية و الكنعانية بالرغم من انها جميعا تتحدر من "لغة
أم " مشتركة و هي الأقدم و طبعا لا أحد يعرف إسمها...
بعد هجوم " شعوب البحر " على الشرق إستطاعت القبائل الآرامية
أن تنتشر في كل الشرق القديم و أن تؤسس عددا كبيرا من الممالك
في الجزيرة السورية / بيت نهرين و في بلاد آرام / سوريا القديمة.
أهم مشكلات تاريخ الآراميين :
أ - إن أبجديتهم المتطورة كانت سهلة و من ٢٢ حرف و كانت تكتب
على جلود الحيوانات بعكس الكتابة الأكدية الصعبة ( ٦٠٠ نقش) و كانت تكتب على لوحات الاجر الفخار . هذه اللوحات الفخارية صمدت
بينما تلفت جميع الكتابات الآرامية ما عدا التي نقشت على الصخر !
ب - إن أهم مصادر تاريخ الآراميين هو الكتابات الأكادية و تقريبا
٧٠ بالمئة من معلوماتنا حول إنتشار الآراميين هو بفضل هذه الكتابات
الأكادية .
ج - لا شك أن سوريا و الجزيرة و و وسط العراق و شرقي الأردن
و مناطق عديدة في شمال فلسطين و سهل البقاع و شمال لبنان كانت
آرامية أي إستوطنها الآراميون و هنالك براهين تاريخية .
د - صهر بقايا الشعوب القديمة :
* الجزيرة السورية : لقد أسس الشعب الميتني إمبراطورية واسعة وصلت
غربا الى حلب و جنوبا الى بلاد أشور بين ١٦٠٠ و ١٢٠٠ ق٠م
و لكن بعد إنتشار الآراميين ١٢٠٠ ق٠م إختفى ذكر الشعب الميتني
الهندو أوروبي ! لقد ذابت بقاياه ضمن الآراميين .
* سوريا : لقد إنتشر الشعب الحثي في حماة و قرب مدينة سمأل ( لواء
الإسكندرون المغتصب ) و هنالك عدة كتابات حثية تؤكد تواجدهم خاصة
في حماة و لكن بعد إنتشار الآراميين إختفت الكتابات الحثية و الأسماء
الحثية و هذا برهان أن الآراميين قد صهروا بقايا الحثيين !
* بلاد أشور : لقد إنتشرت القبائل الآرامية في جميع المناطق المحيطة
في بلاد أشور . و بعد إنتصارات الأشوريين على القبائل الآرامية
الثائرة عمد ملوك أشور الى سياسة سبي و نقل تلك القبائل الى بلاد
أشور و هذا مما أدى الى تفوق عدد الآراميين على الأشوريين في
بلاد أشور نفسها ...
السؤال هل كل من تكلم اللغة الآرامية هو آرامي ؟
أ - إن اللغة الآرامية مع أبجديتها كانت ثورة حقيقية في التاريخ القديم
لأنها سمحت للفرد أن يدون بشكل مبسط و أن ينقل للأجيال اللاحقة
ما كتبه و ترك له . اللغة الأكادية كانت محكية و منتشرة في كل الشرق
القديم و لكنها كانت صعبة التدويين و عدد قليل جدا كانوا يجيدون
تدوينها و فهم كتاباتها .
ب - الأشوريون و رغم إنتشار اللغة الآرامية ظلوا محافظين على اللغة
الأكادية كلغة رسمية ! نفس الملاحظة الى الكلدان فإنهم و بالرغم من
أن لغتهم الأم هي الآرامية فإنهم هم ايضا قد حافظوا على إستخدام
اللغة الأكادية كلغة رسمية !
ج - لقد سبى الكلدان قسما كبيرا من الشعب اليهودي سنة ٥٨٧ ق٠م
و بدأ اليهود يستخدمون اللغة الآرامية التي تعلموها في بلاد أكاد
و بعد قرنين نرى إنهم يترجمون أسفار التوراة من العبرية الى اللغة الآرامية . ليس فقط سيدنا يسوع المسيح قد تكلم باللغة الآرامية
و لكن الشعب اليهودي بأكمله و لمدة زمنية طويلة جدا : بعض العلماء
اليهود قد كتبوا باللغة الآرامية في الأندلس في القرن الحادي عشر الميلادي ! و جميع اليهود العراقيين كانوا يتكلمون اللغة الآرامية
في القرن العشرين !
د - بعد إحتلال الفرس للشرق القديم سنة ٥٣٨ ق٠م سوف يختارون
اللغة الآرامية كلغة رسمية في جميع أنحاء إمبراطوريتهم الواسعة .
* نلاحظ أن ملوك الشعب الأرمني قد دونوا أخبارهم باللغة الآرامية
و هذا لا يعني أن اللغة الآرامية كانت محكية عند الشعب الأرمني !
* لقد وجدنا عددا كبيرا من الكتابات الآرامية في إقغانستان : هذا
لا يعني أن الآراميين كانوا منتشرين في إفغانستان أو أن الشعب
الأفغاني كان يتكلم اللغة الآرامية : هذا يؤكد لنا أن الفرس قد إستخدموا
اللغة الآرامية كلغة رسمية و لتدوين العقود التجارية .
تحية الى العلماء السريان الذين عاشوا في العصور الوسيطة و تركوا
لنا مئات النصوص السريانية يؤكدون فيها هويتهم الآرامية و أن لغتهم
الأم هي السريانية المرادفة للآرامية . للأسف لنا أن علماء اللغة السريانية
في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين قد خصصوا تعبير
" اللغة الآرامية " للغتنا القديمة و تعبير " اللغة السريانية " للغة
الآرامية التي كانت منتشرة في الرها . و هذا مما نشر بعض "المفاهيم
الخاطئة " فصار البعض يتوهم أن اللغة السريانية هي غير الآرامية .
الخاتمة
طبعا ليس كل من تكلم اللغة الآرامية فهو آرامي بالهوية : الشعب
الأرمني قد إستخدم اللغة الآرامية مثل الشعب الفارسي و لكنهم ليسوا
آراميين . جميع مسيحيي الشرق يتحدرون بشكل رئيسي من الآراميين
و من بعض الشعوب القديمة التي إنصهرت كليا بالآراميين : لا أحد
من علماء السريان قد إدعى في مصادرهم بجذور ميتنية أو حثية أو
أشورية أو كنعانية أو عربية !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10200971005371546&set=pb.1058767894.-2207520000.1422961900.&type=3&theater

35
لماذا يردد السريان الضالون بأن التسمية الآرامية تعني الأراضي المرتفعة؟
هنري بدروس كيفا
بعض السريان المتطرفين يرددون هذه النظرية و يدعون أن التسمية الآرامية قد أطلقت على " الأشوريين سكان المناطق المرتفعة "!
التسمية الآرامية ليست صفة كما يتوهمون و لا تعني الأراضي المرتفعة كما يرددون !
هدفهم الوحيد هو الدفاع عن التسمية الأشورية مهما كانت مزيفة و مقسمة لشعبنا السرياني الآرامي الحقيقي!
التسمية الآرامية موجودة في عدة نصوص أكادية و مصرية تعود الى الألف الثاني و قد وردت هذه التسمية الآرمية في عدة كتابات أكادية للملك الأشوري تغلت فلأسر الأول 1116- 1076 ق.م الذي حارب قبائلهم لسنوات طويلة :
يذكر ”الأحلامو الآراميين“. و يذكر فيه " حاربهم من اسفل جبال لبنان، من مدينة تدمر في بلاد عمورو، الى مدينة عنات في بلاد سوحي، بعدًا الى مدينة رافيقو في بلاد كردونياش (بلاد اكاد) ."
إذا درسنا النصوص الآرامية القديمة بين 1000 و 500 سنة ق.م لوجدنا أن أجدادنا الآراميين لم يستخدموا أبدا تعبير " ܐܪܥ " بمعنى الأرض و لكننا وجدنا في عدة نصوص تعبير " ܐܪܩ " بمعنى أرض!
و لمن لا يعرف أن لغتنا الآرامية قد تطورت كثيرا بعدما أصبحت اللغة الرسمية في الإمبرطورية الفارسية و قد قلب (بالضم) حرف القاف الى عين مثل لفظة " ܐܪܩ " تحولت الى " ܐܪܥ"!
و هذا يعني بكل بساطة أن التسمية الآرامية لا تعني ( لغويا-أرا- رمتا) الأراضي المرتفعة كما يردد بعض الناكرين للهوية الآرامية !
هذه النظرية قد ذكرها أحد العلماء في بداية القرن العشرين و قد نقلها الأب المؤرخ البير ابونا في كتابه أدب اللغة الآرامية : و لكن الأب ابونا هو باحث أكاديمي يصحح من مفاهيمه إذا وجد دراسات تاريخية أعمق بينما دعاة الفكر الأشوري المتحجر لا يصححون أبدا من طروحاتهم !
السريان الضالون ينشرون " تفسيراتهم " للأحداث التاريخية و هم يتوهمون بأنهم يدافعون عن هويتهم الأشورية المزيفة , و لكنهم يفضحون
جهلهم لمنهجية البحث الأكاديمي النزيه : التسمية الآرامية لا تعني الأرض المرتفعة و لا يوجد أي باحث متخصص في تاريخ الشرق
القديم يذكر هذا التفسير لأنه غير علمي !
الإيديولوجية الأشورية ولدت " مزيفة " لهوية السريان المشارقة و المغاربة و ستبقى " مزيفة " بنظر كل سرياني يؤمن بالتاريخ الأكاديمي
المنتشر في المجتمعات المتطورة !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2757899100845&set=a.1562477456051.231211.1058767894&type=3&theater

36
" تعليقات حول إسطورة الراهب بحيرا السريانية "
هنري بدروس كيفا
بعض المصادر السريانية تتكلم عن راهب سرياني قد نقل الى النبي محمد
عبادة الله و كثيرا من التعاليم المسيحية التي كانت منتشرة في القرن السادس الميلادي .
لقد إنتشر في شرقنا خبرية هذا الراهب و خاصة تلك الفكرة الخاطئة
التي تدعي أن اسمه هو بحيرا أو انه كان يعيش قرب بحيرة !
سوف أنشر النص السرياني و العربي مع ترجمة إنكليزية و مع أنها
قديمة فإنها مفيدة لأنها تسمح لنا أن نتعرف على النص السرياني
الذي يعود الى حوالي القرن الحادي عشر الميلادي .
ملاحظة مهمة و هي أن مؤلف هذه الحكاية متأثر جدا بما ورد في
أسفار التوراة خاصة في التنبؤ عن إنتصارات العرب و توسعهم في
العالم و هذا يذكرنا بما ورد في سفر دانيال الذي تنبأ " إن دولة كبيرة
ستنقسم الى أربعة أقسام " و المقصود هو مملكة الإسكندر الكبير !
كثيرون من اليهود و المسيحيين كانوا يعتبرون دانيال نبيا لأنه قد
ذكر " ما " سيحدث لمملكة الإسكندر و لكنه في الحقيقة هذه ليست
" نبوئة " لأن سفر دانيال كان قد كتب عشرات السنين بعد موت الإسكندر!
ما ورد في النص السرياني حول التوسعات العربية ليس في الحقيقة
هي تنبؤات و لكن طريقة في الكتابة كانت منتشرة بين السريان .
أولا - أهمية النص السرياني حول اسم الراهب ؟
نلاحظ أن النص السرياني يعطينا اسم الراهب و هو سركيس أو سرجيوس
في الصفحة ٢٠٢ النص السرياني ܣܪܔܝܣ . بينما نرى النص العربي
صفحة ٢٥٣ لا يذكر الاسم و لكنه يكتب حرفيا " راهبا شيخا يسمى بحيرة" .
* ملاحظة مهمة أن النص السرياني يذكر أن الراهب سرجيوس كان
ܒܚܝܪܐ أي بحار في العلوم .
* قد يكون إنتشار النص العربي قد نشر بين الناس أن اسم الراهب هو
بحيرة و قد إستنتجوا - إستنتاج خاطئ - بانه يعيش قرب بحيرة في
الصحراء !
ثانيا - هل كان الراهب سرجيوس عربيا أم سريانيا ؟
السريان يعيشون اليوم في فترة صعبة جدا , أكثرية ساحقة من المسيحيين
المشارقة قد نسوا جذورهم السريانية الآرامية التي تثبت بأنهم سكان هذا
الشرق قبل العرب أنفسهم . للأسف هؤلاء المسيحيين قد تكلموا اللغة
العربية في تواريخ متفاوتة و صاروا يتوهمون بأنهم عرب أقحاح
و يحالون اليوم الإدعاء بوجود تراث عربي مسيحي بينما هو في
الواقع تراث سرياني معرب !
قد يدعي أحد هؤلاء بأن الراهب سرجيوس هو عربي لأن النص العربي
لا يذكر هويته و من هنا أهمية النص السرياني ( أنظر صفحة ٢٠٦
السطر الثالث ) حيث نرى أنه كان ܣܘܪܝܝܐ أي سرياني الإنتماء .
و سرياني هنا و في كل المصادر السريانية تعني أنه ينتمي الى الشعب
السرياني الآرامي و ليس سرياني بمعنى مسيحي كما يتوهم عدد كبير
من رجال الدين السريان غير المطلعين على مصادر أجدادهم ...
ثالثا _ ما معنى بلاد أشور في هذا النص ؟
لقد ذكرت مرارا أن المصادر السريانية تستخدم تسمية ܐܬܘܪܝܐ أي
الشعب الأشوري عندما تتكلم عن الأشوريين القدامى . و قد أشار
الباحث J. M. Fiey أن تسمية أشور لا تعني شعبنا أشوريا معاصرا
و لكن تسمية جغرافية هي مدينة الموصل و ضواحيها ! و كان الدكتور
أسعد صوما قد جمع عدة براهين دامغة تؤكد أن تسمية اشور في اللغة
السريانية تعني الموصللي !
لقد ورد في هذا النص السرياني تعبير بلاد أشورܐܬܘܪ أنظر الصفحة
٢٠٦ السطر الثاني و لكن ترجمته في اللغة العربية ( أنظر الصفحة
٢٥٥ السطر الخامس ) سنرى بلاد الموصل !
المصادر السريانية هي مهمة جدا لمعرفة تاريخ شرقنا و لأهمية
دور الوجود السرياني الآرامي فيه .
A christian Bahira legend
https://archive.org/stream/AChristianBahiraLegend
A christian Bahira legend
A christian Bahira legend
The BookReader requires JavaScript to be enabled. Please check that your browser supports JavaScript and that it is enabled in the browser settings. You can also try one of the other formats of the book.
archive.org

37
"التعليقات السطحية تفضح مفاهيم الفكر الأشوري المزيف"

هنري بدروس كيفا

لا أعرف لماذا يغامر بعض الإخوة في التعليق في أمور تاريخية لا  يعرفون حقيقتها ... عندما نشرت هذه الصورة الوثيقة حول الآراميين مع هذا الشرح الصغير:

" لقد وجدت هذه الرسومات في مصر القديمة و هي حول الشعوب التي كانت في أيام المصريين!

الرجل الثالث ( في النصف ) هو آرامي و هذا الرسم يساعدنا كثيرا كي نتعرف على سحنة و خاصة ثياب الآراميين!"

علق أحد الإخوة حرفيا " تاثر الاراميين بالزي الاشوري حقيقة لا تقبل الجدل وتاثر الاشوري بلغة ارام".
 السيد المحترم قصي المصلوب إنني متأكد انك لم تتحقق في ما كتبت و هذا مؤسف لأن الآراميين قد تأثروا بحضارات الشعوب التي كانت تعيش بالقرب منهم و لكن يبدو إنك لا تعرف إلا اسم الشعب الأشوري القديم!

 أرجو أن تلاحظ أن الأشوريين كانوا يضعون حلقات في أذنهم و هذه العادة لم يقتبسها الآراميون!

أما بالنسبة الى القسم الثاني من تعليقك " و تأثر الأشوري بلغة آرام " فهي تؤكد لنا إنك بنفسك متأثر بالطرح السياسي أو وجهة نظر بعض السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة:

أ - الأشوريون كانوا يتكلمون اللغة الأكادية و ليس لغة أو لهجة أشورية كما يردد كثير من المدعين بالتسمية الأشورية .

ب - أن عدد الآراميين قد فاق عدد الأشوريين في بلاد أشور نفسها.

و الأشوري لم يتكلم لغة أكادية متأثرة باللغة الآرامية كما تدعي بدون أي تحقيق ... بعض المتطرفين يدعون أن السورث هي لغة جديدة و هي خليط من الأكادية و الآرامية و هذا قمة في التزوير!

ج -إن الكلدان الآراميين و الفرس قد قضوا على الإمبراطورية الأشورية سنة ٦١٢ ق٠م و إن بقايا الأشوريين قد إنصهروا ضمن الآراميين .

د - لقد وجد العلماء نصوص آرامية عديدة في المعابد في بلاد أشور القديمة و تعود الى حوالي ٣٠٠ سنة ق ٠م أي بعد ٣٠٠ سنة على سقوط الإمبراطورية:

هذه النصوص هي آرامية و ليس مزيجا من لغتين  آرامية أكادية و هذا يعني أن بقايا الأشوريين قد ذابوا كليا ضمن أجدادك الآراميين.

ه - الغيرة الحقيقية هي إعتماد التاريخ العلمي و عدم التنكر لهويتنا السريانية الآرامية الصحيحة!

الشعب الأشوري ساد ثم باد و السريان المشارقة هم أحفاد القبائل الآرامية و ليس الشعب الأشوري القديم!

و - إن ترديد إدعاءات تاريخية خاطئة و الإدعاء إنها حقيقة لا تقبل الجدل هي سياسة فاشلة تفضح من يرددها:
 فالسريان اليوم ليسوا قطيعا - يستطيع بعض المدعين بالإيديولوجية الأشورية المزيفة - أن يقودوهم كما يشاؤون!

38

هل فعلا حرف "ج/غ" في الأبجدية يشير الى جمل ؟
وصلني رد أحد الإخوة الغيورين حول تاريخ وجود الجمال في شرقنا الحبيب , سوف أنشره حرفيا لكم مع تعليقي عليه .
"Marl Andraos سيدي العزيز أن تنطلق من واقع أن الجمال موطنها الأصلي حصراً الجزيرة العربية
وتسقط واقع اليوم على ما كان
الجمال كانت منتشرة في الشرق الاواسط بشكل عام وبين جميع السكان
وليست حكر على العرب
عدم وجود نص تاريخي بين أيدينا اليوم أو وجود نصوص محددة لا يلغي وجودها
الحرف الثالث من الأبجدية الفينيقية الذي يسبق القرن العاشر قبل الميلاد يرمز إلى جمل
ومن المؤكد أنه كان شائع الوجود والإستعمال
عدم وجود نص لا يلغي سياق تاريخي
وتوفر النص دليل يؤكد
حتى النصوص اذا تعارضت مع سياق عام يمكن اهمالها
الكذب الدعاية التزلف والتشويه وغيره من الاساليب طبيعة بشرية اليوم في الماضي والماضي البعيد جداً
النصوص التاريخية ليست منزلة
وأين المشكلة اذا كان هنالك علاقات مع قبائل عربية تستعمل الجمال أو حتى مع شعوب أخرى أو استعمالها من قبل السكان أنفسهم
لا يمكن أختصار تاريخ السكان بالفترة الأرامية حصراً وتحديداً
على المستوى الديمغرافي والهجرة البشرية منطقة الشرق الأوسط و لبنان في وسطها ثاني أهم مرحلة في الهجرة البشرية بعد أثيوبيا
والمرحلة الأهم على مستوى نشوء الحضارة
اقله 60 ألف سنة من وجود الإنسان وتطوره لا يمكن اختزالها في حقبة صغيرة جداً"
الأخ الموقر
البحث العلمي الأكاديمي لا ينطلق من مفاهيمنا المعاصرة و لكن من
المصادر التي تتعلق بالمواضيع التي نعالجها : سوف أعطيك مثلا
يتعلق مباشرة باللغة الفينيقية .
هنالك تفسيران لمعنى مدينة Malaga الإسبانية و هي مدينة قديمة
أسسها الفينيقيون ثم سيطرت عليها قرطاجة بين القرن الثامن ونهاية
الثالث .
أ - النظرية الأولى : مدينة مالقة أصلها مالاكا و تعني " مالحة " لأن سكانها كانوا صيادين سمك و لأن حرف الكاف باللغة الفينيقية يتحول
الى حرف الحاء " ح " !
ب - النظرية الثانية و هي أن "مالكا" تعني الملك و من هنا إسمها !
ألا تعتقد أن الجواب العلمي هو عند باحث متخصص في اللغة
الفينيقة القديمة ؟
بالنسبة الى تاريخ الآراميين فأنت تتهمني بأنني أنطلق من " مفاهيم "
حديثة و هذا غير صحيح و أدعوك أن تتعرف على تاريخهم الحقيقي .
إما بالنسبة إلى أن الحرف الثالث في الأبجدية الفينيقية يشير الى
الجمل و أنت تستنتج أن الجمال كانت معروفة عند الكنعانيين منذ
إنتشار أبجديتهم أي منذ القرن الحادي عشر ق٠م :
* إستنتاجك متسرع جدا فهو يخالف ما نعرفه عن إنتشار الجمال في
الشرق القديم .
* إن علماء اللغات الشرقية ( السامية) في القرن التاسع عشر الميلادي
هم الذين ذكروا أن حرف " ب " تشير الى بيت و حرف " ج /غ " يشير
الى الجمل !
* سؤال منطقي : إذا كان الجمل معروفا عند الشعوب الشرقية مثل
الأكاديين و العموريين و الكنعانيين و الآراميين فلما لا يوجد أي كتابة
أكادية بين ٢٥٠٠ و ٨٥٣ ق٠م وردت فيها لفظة جمل ؟
الأخ المحترم أنت تردد " ومن المؤكد أنه كان شائع الوجود والإستعمال "
و هذا إستنتاج خطير جدا للأسباب التالية:
* إستنتاج شخصي مبني على تفسيرات غير صحيحة .
* مع إحترامي الى ثقافتكم التاريخية فأنت تؤكد أمور تاريخية لم تتحقق
فيها و لا تعطين برهانا أكادميا يسمح لك أن تؤكد فكرتك .
* لقد إستخدم العرب القدامى الجمال في شبه الجزيرة العربية و ليس
في البادية السورية . الشعوب الشرقية من أكادية و عمورية و كنعانية
و آرامية لم تستخدم الجمال قبل القرن التاسع ق٠م و لكنها ستستخدمه
في القرن الثامن و السابع في تنقلاتها التجارية و العسكرية .
* موطن العرب هو شبه الجزيرة العربية و ليس بادية سوريا و من
المؤسف أن نظريتك - و بدون أن تدري - تقلب الحقائق التاريخية
و الجغرافية .
أخيرا نحن لا " نختزل " التاريخ لأنه ليس من مصلحتنا كشعب سرياني
آرامي عريق : المشكلة هي أن كثيرين -و لأسباب مختلفة - يختزلون
لتاريخ و يكتفون بمعلوماتهم البسيطة أو يتحججون بما تعلموه في
صغرهم في مدارسهم !
هنري بدروس كيفا
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10200471755930622&set=a.10200471755690616.1073741827.1058767894&type=3&theater

39

" الآراميون لا يخافون الموت "!
هنري بدروس كيفا
لقد رأيت هذه الجملة في نص أكادي قديم منذ أكثر من ٢٥ سنة و لكنني
نسيت أن أسجل اسم الكتاب ! و مرت الأيام و وجدت كتابات أخرى
تشيد ببأس المقاتلين الآراميين !
أرجو من القارئ ألا يظن بأنني أبالغ لأنني أتحدر من هذا الشعب الآرامي
العظيم : و هذه الجملة لم يتركها لنا أحد الملوك الآراميين كي يتباهى
بقوته ! هذه الجملة هي من فم الملك الأشوري سنحريب الذي كان
يحارب القبائل الكلدانية و الآرامية في بلاد أكاد !
Moreover, he, [the evil Chaldean, evildoer, (and) offspring of murder], gathered together [Uruk, Lars]a, Ur, Eridu, Kulaba, Kissik, (and) Nēmed-La[gu]da, the lands of the Bīt-Ya[kīn, Bīt-Amukāni, Bīt-Ašillāni (Bīt-Šillāni), Bīt-Saʾa]lli, (and) Bīt-Dakkūri, all of the Chaldeans, as many as there were; on the bank(s) of the [Tigris] River, the [Tuʾumuna, Riḫiḫu], Yadaqqu, Gibrê, (and) Ma­li­ḫu (Ma­la­ḫu); on the bank(s) of the [Surappu] River, [the Gurumu, Ubulu, Damu]nu, Gambulu, Hindaru, Ruʾuʾa, (and) Puqudu; on the bank(s) of the [Euphrates] River, [the Ḫam­rā­nu, Ḫa­ga­rā­nu], Nabatu, (and) Liʾtaʾu — insubmissive Arameans who did not know (fear of) death; (15) Nippur, Dilbat, [Marad, Kish, Ḫursagkalama, Baby]lon, Borsippa, (and) Cutha, all of Karduniaš (Babylonia) an[d pr]epared (them) for battle.
لن أترجم النص و لكنني سأضع الرابط
أ - هذه الكتابة تثبت لنا أن الأشوريين كانوا يسمون وسط و جنوب العراق
تارة "كردونياش" و طورا " بلاد سومر و أكاد " مع أن جميع سكان هذه
المنطقة كانوا من الآراميين : القبائل الكلدانية و الآرامية .
ب - هذه الكتابة تشرح لنا أماكن تواجد القبائل الكلدانية على الفرات
و القبائل الآرامية على نهر دجلة و رافده .
ج - ملاحظة مهمة جدا : هذه الكتابة تؤكد أن قبيلة Nabatu هي
آرامية ! و هذه القبيلة ستنتشر في شرقي الأردن و تشتهر بحضارتها
الآرامية ! أغلب الباحثين يرددون بأن الأنباط كانوا عربا و هذا غير
صحيح تاريخيا !
السريان أحفاد الآراميين قد برهنوا في تاريخنا الحديث ( حرب لبنان ...)
أنهم لا يخافون الموت مثل أجدادهم العظام !
ليت السريان يتوحدون و يدافعون عن هوية أجدادهم الآراميين فينتصرون
على الموت !
http://oracc.museum.upenn.edu/rinap/rinap3/corpus/

40

" يا أخي السرياني الضال لماذا تخون هويتك السريانية ؟ "
هنري بدروس كيفا
بعض السريان الضالين يكتبون ( يناضلون ؟ ) من خلال صفحة إسمها
بلاد السريان باللغة العربية و Bilad Assyrian باللغة الإنكليزية ؟
هذه المجموعة الضالة و المضللة تدعي بهوية أشورية مزيفة و هي تتوهم
أن التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الأشورية .
أمر مضحك جدا هذه المجموعة لا تزال تتوهم بأنها تستطيع أن تؤثر
على السريان المثقفين و تقودهم الى الإدعاء بأننا " سريان أشوريين ".
أ - السريان ليسوا " قطيع خراف " يستطيع كل حزب أن يقوده كما يريد!
ب - السرياني المثقف يتابع و يتحقق و يعلم بأن بعض السريان قد
خانوا هوية أجدادهم الآراميين و يدعون بهوية أشورية مزيفة و قد
أصبحوا " حصان طروادة " في جسم الامة السريانية الآرامية .
ج - المضحك في هذه المجموعة السريانية الجاهلة هو أنها تدعي الدفاع
عن " الهوية السريانية " و هم أول الخونة لها ! لا أحد من أجدادنا قد
إدعى بهوية أشورية مزيفة !
د - هنالك شيئ إيجابي و هو أن هذه المجموعة الضالة صارت تعرف
أن التسمية السريانية تشير الى هويتنا التاريخية و إنها مهما " حرفت "
فإن التسمية السريانية كانت و ستبقى مرادفة لهويتنا الآرامية ! ألم يردد
علماء السريان في كتبهم و مصادرهم " نحن الآراميون اي السريان "
و باللغة السريانية " ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ".
أخيرا هذه المجموعة السريانية التي تناضل من أجل تسمية أشورية
مزيفة ( الشعب الأشوري قد زال من التاريخ منذ ٢٥٠٠ سنة ) لا تزال
تتوهم إن السياسي هو الذي يحدد هويتنا التاريخية و ليست مصادر
أجدادنا !
‎يا شريكي: لماذا تريد تعريب هويتي السريانية؟
=========================
السريان لهم هوية وظلموا وتعرضوا الى ابادات وقهر وظلم وهم ليسوا بعرب...علينا احترام هوايات بعضنا البعض... الا تؤمنوا بالتعددية ... انا احترم هويتك العربية فلماذا لا تحترم هويتي السريانية ولماذا تريد تعريبها ؟‎
بلاد السريان - Bilad Assyrian
يا شريكي: لماذا تريد تعريب هويتي السريانية؟
=========================
السريان لهم هوية وظلموا وتعرضوا الى ابادات وقهر وظلم وهم ليسوا بعرب...علينا احترام هوايات بعضنا البعض... الا تؤمنوا بالتعددية ... انا احترم هويتك العربية فلماذا لا تحترم هويتي السريانية ولماذا تريد تعريبها ؟

41
هل كان الآراميون " قطاع طرق " ؟
هنري بدروس كيفا
علق أحد الإخوة على صفحتي حول كتاب" الآراميون في التاريخ " للأب
البير أبونا ما يلي :
" ذْكر المؤلف في الفصل الأول - جزئه الثاني، في معرضِ اقتباسه من حوليّة للملك الآشوري سرجون الثاني:
" فالآراميّون والسوتيون الذين يعيشون تحت الخيم، والهاربون والمجرمون وسلالة قُطّاع الطرق كانوا يخيمون في السهب ويمنعون العابرين من ارتياده."
و يذكر النصّ أيضاً: "وبسلاحي صرعتُ الآراميين، أبناء قُطّاع الطرق".
بعد ما تقدّم .. هل من شخص يفتخر بشعب كهذا، لا بل و ينادي بـ "قومية" آرامية "
أ - نحن آراميون لأن أجدادنا قد ذكروا في مصادرهم بأنهم آراميين !
نحن أمينون لهوية أجدادنا و نفتخر بكل منجزاتهم ! و لكن لا معيبا إن
حافظ بعض الآراميين على حياة بدوية ! فقط الجاهلون يستحون بتاريخ
أجدادهم ...
ب - أن الأشوريين أعداء الآراميين يذكرون عن أجدادك بأنهم مجرمين
و قطاعين طرق و ذلك لأنهم إصطدموا بمقاومة آرامية عنيفة .
لا زلنا حتى اليوم نرى المعتدي يتهم أصحاب الأرض بأسوء التهم
كي يهجم عليهم ...
ج - هذه الكتابة جاءت بعد حملة الملك سرجون على بلاد أكاد التي
كانت تعج بالقبائل الآرامية ! و النصر كان في النهاية للآراميين
الذين إستقلوا سنة ٦٢٦ ق٠م ثم أسقطوا الإمبراطورية الأشورية الظالمة
سنة ٦١٢ ق٠م ! و كان ملوك أشور قد سلخوا جلد بعض الملوك
الآراميين لأنهم قاوموا الظلم الأشوري !
د - بلاد أكاد ستسمى بلاد بابل و لكن أجدادك السريان المشارقة
سيرددون مئات السنين الإسم الوطني القومي و هو " بيت آراماي "
و هو ترجمة آرامية لتسمية أكادية " مات اريمي " وردت في أرشيف
نيبور من أواخر القرن الثامن ق٠م
ه - الآراميون ليسوا " قطاع طرق " و إن كانت بعض قبائلهم قد
هاجمت بعض القوافل خاصة في بلاد أكاد . الآراميون هم شعب
متحضر لأنهم طوروا الكتابة الأبجدية و صبغوا الشرق بحضارتهم .
و - لقد عرف الآراميون أن يحافظوا على هويتهم خلال أكثر من
٣٢٠٠ سنة و نحن السريان المشارقة ( أتباع الكنيستين الكلدانية
و الأشورية ) و السريان المغاربة ( موارنة و روم و سريان...) أحفادهم!
ز - إذا كان بعض السريان يستحون بهوية أجدادهم الآراميين - لأنهم
يؤمنون اليوم بإيديولوجية أشورية مزيفة - فعليهم أن يغيروا مفاهيمهم
لأنه من المستحيل أن يغيروا هوية أجدادهم !
ح- حتى و لو كان جميع الآراميين هم فعليا كانوا " قطاع طرق " فنحن
لا نتنكر لهوية أجدادنا - فمن نكر أصله لا أصلا له - و لكن السريان
المشارقة أحفاد الآراميين قد أصبحوا أساتذة للعرب في العهد العباسي
و نقلوا لهم العلوم و الفنون و كانوا أطباء الخلفاء العباسيين بدون
إنقطاع لمدة ٢٠٠ سنة !
ي - نحن لا نستحي بتاريخ أجدادنا و لكننا نستحي من السريان الذين
يدعون بهوية أشورية مزيفة و لا يزالون يتنكرون لهوية أجدادهم و هم
متوهمين أن السريان لا يعرفون تاريخ أجدادهم !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10200971005371546&set=a.3104692130454.290996.1058767894&type=3&theater
Avec ج.ع عنتر.

42
" سلوقس لم يكن عربيا و لا آراميا ؟ "

لقد نشرت الأخت أديبة عبدو عطية الموقرة بعض ما ورد في كتاب مؤرخ لمدينة حلب يذكر فيه :" سلوقوس « سلقين » القائد العربي الآرامي السوري عامر رشيد مبيض ، مؤرخ حلب عالم آثار.

- سلوقوس :

قائد عربي آرامي سوري ، بنى أو جدَّدَ 59 مدينة « 16 مدينة اسمها أنطاكية ، و 9 مدن اسمها سلوقية ، منها سلقين ، و5 مدن لات كيا = اللادقية » واللادقية :

من اللات والعزة ، وكي :

 تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة :

كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون :

 اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا .

- إن لفظ « سلوقوس » معناه « متسلق الجبال » تُحدد صفة لا وظيفة والـ « و س = OS » للتعظيم في المعتقدات العربية الآرامية السورية وهو لقب لقائد عربي آرامي سوري حارب الفرس ، واستخدم الفيلة في معاركه ، وأمر بسكّ صورة الفيل سنة 300 ق.م على النقود . ولما كانت عاصمته بابل تتعرض كثيراً لغزوات الجبليين البرابرة ، قرر نقل مركز العاصمة من بابل إلى سلوقيا على الدجلة ، وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق » . أما الـ « ين » في لفظ سلقين ، فهي أداة جمع وهي مثيلة العدنانية في حالتي النصب والجر إلا أن الأخيرة أي العربية العدنانية « الفصحى » تجمع جمعاً مذكراً سالماً في حالتين : الأولى أسماء الأعلام أو صفاتهم ، والثانية اسم الفاعل . والباقي جمع اختزال « تكسير » ومن أمثلة الجمع في العربية الآرامية : « شمس = شمسين » .

- وقد استطاع سلوقوس القائد العربي الآرامي السوري أن يوحّد أراضي الإمبراطورية العربية السورية ، وصار لقبه ملك سورية .

- يقول المفكر الفرنسي بيير روسي :

« يجب التماس التفاسير بعيداً عن الشروح المدرسية ... فالحقيقة تجبرنا على القول إن الرياضيين الإغريق الذين وصلتنا أسماؤهم كانوا جميعاً ودون استثناء من أصل عربي .. كان السلوقيون بخاصة مدينيين كباراً : فلقد أنشؤوا في سورية أرضهم المفضاة بين الفرات الأعلى والبحر ، حيث كانت تصطرع منذ قرون الجيوش ، مدينة أنطاكية الرائعة ، وميناءها سلوقية ... إننا حين نتكلم عن إمبراطورية إغريقية ، لايمكن أن نعني بها سوى نقل مكتوب للثقافة الآرامية » .

للتوسع :

انظر كتابي :

 شمس سورية تسطع على أوربا . عامر رشيد مبيض ."إنني أتفهم و أقدر كل إنسان يعشق آثارات بلاده أو مدينته و لكنني لا أستطيع أن أفهم من باحث أن يحول سلوقس المقدوني الذي ولد فيEuropos سنة ٣٥٨ ق٠م في مقدونيا القديمة الى قائد " عربي آرامي سوري "!

أولا - المثقف السوري و النظريات العروبية المزيفة ! من المؤسف أن هذا الباحث عامر رشيد مبيض يدعي بأن سلوقس هو عربي آرامي و يحاول أن يقدم براهين غير علمية ليقنع القارئ بفكرة مزيفة لا يؤمن بها إلا هو نفسه ! فالمثقف السوري يعلم أن كل المصادر اليوناية القديمة تؤكد أن سلوقس كان مقدونيا ! كما أن المراجع العلمية بكل لغات العالم لا تذكر أن سلوقس كان عربيا!سأكتفي بوضع رابط الويكبديا باللغة العربية هنا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%82%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84

 و باللغة الفرنسية أيضا

http://fr.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9leucos_Ier

 
ثانيا - خلط المصادر السريانية بين سوروس و سلوقس ! إن المؤرخ عامر رشيد مبيض يردد أن سلوقس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا . نحن نعلم من خلال إطلاعنا على المصادر السريانية إنها تناقلت أن سوروس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا و هذه فكرة خاطئة لأن إسم الملك سوروس مأخوذ من حكاية خرافية و طبعا الآراميون لم يبنوا مدينة إنطاكيا و إن كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في سوريا عند إحتلال اليونان للشرق !هنالك مصادر سريانية عديدة كتاريخ يعقوب الرهاوي يذكر كيف إنتصر الإسكندر المقدوني و كيف بنى سلوقس مدن إنطاكيا و إديسا و سلوقيا و Laodice . إن المصادر السريانية كانت تعرف أن هذه الأسماء هي يونانية من عائلة سلوقس في أغلب الأحيان فإنطاكيا على إسم إبنه و Laodice التي هي اللاذقية على إسم إبنته و سلوقيا على إسمه و إديسا على إسم عاصمة المقدونيين القديمة !

ثالثا - هل إسم سلوقس يعني متسلق الجبال ؟ المؤرخ عامر رشيد مبيض يغامر بطرح نظريات خاطئة لتأكيد إدعائه بأن سلوقس هو قائد عربي آرامي سوري ! و قد أدخل اللغة في تفسير إسم سلوقس !

أ - خضار " السلق " نحن في الشرق نستخدم مفردات آرامية عديدة بدون أن يخطر على بالنا أنها كلمات سريانية آرامية مثل " السماق " الذي يعني في اللغة السريانية اللون الأحمر ! الكرم و تعني العنب و قد إشتق منه إسم كرمين Carmen الشهير ! و طبعا " السلق " و هو النبات الذي ينمو و " سلق " يرتفع !

ب - " الكلب السلوقي " لا زلنا في الشرق نسمي كلاب الصيد المعروفة بشكلها المطول بالكلب السلوقي ! و الأغلبية الساحقة تعتقد أن هذا الكلب قد جلبه السلوقيون معهم الى الشرق ! و لكن هذه الفكرة هي خاطئة لأن الكلب السلوقي يعني باللغة الآرامية السريانية الشكل المطول من فعل" سلق" أي صعد أو تسلق !

ج - إسم سلوقس لا يعني تسلق لأنه بكل بساطة هو إسم يوناني لا يحق لنا أن نخمن له معنى بلغتنا و لا يحق لنا التلاعب بالحقائق التاريخية و الإدعاء كما ذكر المؤرخ عامر رشيد مبيض : " وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق »" ! فلقب سلوقس المعروف هو " نيكاتور " طبعا باللغة اليونانية و هو يعني المنتصر !

الخاتمة

أ - لن أعاتب المثقف السوري إذا صدق تفسيرات المؤرخ عامر رشيد مبيض من نوع " واللادقية : من اللات والعزة ، وكي : تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة : كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون : اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا " لأن المثقف السوري غاليا يحترم الباحث عندما يذكر أنه " مؤرخ حلب عالم آثار" !

ب - إنني أعاتب الباحثين السوريين لأنهم لم ينتقدوا إبتعاد هذا المؤرخ عن التاريخ الأكاديمي : الآراميون ليسوا عربا ! سلوقس كان مقدونيا مثل الإسكندر ! العرب كانوا في سنة ٣٠٠ ق٠م يعيشون في شبه الجزيرة العربية و ليس في سوريا القديمة و إن تنقلت بعض قبائلهم في الباديا القريبة من سوريا ! اللاذقية هو إسم يوناني لمدينة يونانية آرامية و إسمها لا يعني اللات والعزة!

ج - من المؤسف أن بعض الكتاب يغامرون في طرح نظريات غير علمية فمنهم من يكون ماهرا في التلاعب بالتعابير و يردد نظريات خاطئة و إذا حشروا يذكرون إسم الباحث الذي نشر النظرية! و لكن الأستاذ عامر رشيد مبيض هو بنفسه يتبنى هذه النظريات الخاطئة مما سيسيئ الى سمعته كباحث نزيه !

43
" هويتنا السريانية التاريخية ليست سفينة في وسط البحر !"
هنري بدروس كيفا
جميع مسيحيي الشرق ينتمون الى الشعب السرياني الآرامي و لكن منذ
الإختلافات العقائدية التي قسمت الشعب السرياني الى عدة كنائس متناحرة و هي :
أ - السريان الخلقيدونيون الذين عرفوا بالسريان الملكيين في المصادر
السريانية و هم يعرفون بكنيسة الروم اليوم و قد إنشق عنهم الموارنة .
ب - السريان المناهضون لخلقيدونيا و قد عرفوا أيضا بأصحاب الطبيعة
الواحدة و هي تسمية خاطئة و هم السريان اليعاقبة و قد إنشق عنهم
السريان الكاثوليك في التاريخ الحديث !
ج - السريان النساطرة و كانوا متواجدين في الإمبراطورية الفارسية
و قد إنشق عنهم أبناء الكنيسة الكلدانية في التاريخ الحديث .
النظام " الملي " العثماني قد شجع الإنتماء الطائفي : السرياني الكاثوليكي لا يستطيع أن يتزوج أو أن يدفن إلا عند السريان الكاثوليك !
إنتشار الفكر القومي بعد الثورة الفرنسية سيصل في نهاية القرن التاسع
عشر الى المسيحيين المشارقة و للأسف لهم بدل أن يعودوا الى جذورهم
التاريخية الحقيقية صاروا يدعون بإيديولويات غير علمية :
* السريان الموارنة تارة يدعون بأنهم لبنانيين علما بأنه لا يوجد شعب
لبناني قديم و يضحكون على أنفسهم و يؤكدون وجود ذكر " جبل لبنان"
في المصادر القديمة و طوار بأنهم فينيقيين مع أن الشعب الفينيقي قد
زال من التاريخ عندما لجأ يوحنا مارون الى جبال لبنان في نهاية القرن
السابع الميلادي . من المؤسف أن السريان الموارنة - بحجة الحفاظ
على مركزهم في لبنان - يرددون بأنهم عرب بدل الدفاع عن هوية
مار مارون السرياني الآرامي قبل أن يكون ماروني !
* السريان المشارقة الكلدان : أكثر و أهم علمائهم يؤكدون بأنهم سريان
آراميين و لكن أكثرية ساحقة منهم يدعون بأنهم أحفاد الكلدان القدامى
و يتجاهلون أن الكلدان القدامى كانوا آراميين و قد أطلق على العراق
تسمية " بلاد الآراميين " لتواجد القبائل الكلدانية و الآرامية .
* السريان المشارقة النساطرة : طوال تاريخهم كانوا يفتخرون بهويتهم
السريانية الآرامية و كانوا أطباء و معلمي العرب في العهد العباسي
و قد تركوا لنا تراثهم الآرامي في مصادرهم السريانية و لكن أبناء هذه
الكنيسة صاروا يدعون بهوية أشورية مزيفة منذ بداية القرن العشرين .
و قد بلغ التطرف عندهم أن بطريركهم يدعي بأن لغتنا القومية هي
" اللغة الأشورية " !
* السريان الملكيين أي أبناء كنيسة الروم الأرثودكس و الكاثوليك :
إنتشرت بينهم طروحات تاريخية تدعي بأنهم أحفاد الغساسنة أو أحفاد
القبائل العربية المسيحية التي انت متواجدة قبل مجيئ الإسلام . هذه
الطروحات هي مفاهيم خاطئة حديثة فالقبائل العربية المسيحية قد
دخلت الإسلام حبا بالمغانم كما دخله عدد كبير من السريان أنفسهم .
بعض الملاحظات
أولا - نحن نعيش في الشرق منذ ألوف السنين و ننتمي الى شعب آرامي
كان متواجدا في كل الشرق و قد صارت التسمية السريانية مرادفة للتسمية
الآرامية منذ القرن الثالث قبل الميلاد !
ثانيا - إذا كان العرب يؤمنون إن الإسلام هو دين و دولة فإنه غير
صحيح أن المسيحي المشرقي يؤمن بأن الإنتماء المسيحي هو هوية
لنا ! هذا زعم خاطئ يردده كل مسيحي يتجاهل هوية أجداده التاريخية.
ثالثا - إن الإيمان المسيحي قد دفع بالكثيرين منا أن يناضلوا من أجل
ملكوت السموات و للأسف لقد نسينا أن ندافع عن ممالكنا و أوطاننا
في هذا الشرق الحبيب ! مسيحيو لبنان قد دافعوا حتى الموت عن أرضهم
و المطلوب منهم أن يدافعوا عن هويتهم السريانية الآرامية قبل فوات الأوان !
رابعا - المقاومة الحقيقية ليست ترديد لمفاهم خاطئة و متطرفة !
بطريرك الكنيسة السريانية الشرقية ( الأشورية منذ ١٩٧٦) يردد في
كل سنة أن لغتنا هي أشورية و يطلب منا أن نعطي أسماء شورية مزيفة
لأولادنا ! هذه ليست مقاومة و لا دعوة الى وحدة شعبنا و لكنها دعوة
لتقسيم شعبنا السرياني الآرمي !
بكل محبة أدعو الى مقاومة حقيقية مبنية على معرفة تاريخنا الصحيح !
تحية صادقة الى كل مسيحي مشرقي يؤمن بأننا ننتمي فعلا الى شعب
واحد و يحاول أن يعرف لماذا نحن شعب واحد ...
جهل أو تجاهل تاريخنا قد حول -في عقول البعض- هويتنا السريانية
الآرامية الى سفينة في وسط البحر تتلاعب فيها المصالح و الأهواء !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204536151897981&set=a.10204536151817979.1073741881.1058767894&type=1&theater
Photo de Henri Bedros Kifa.
Photo de Henri Bedros Kifa.

44

" فقط السريان المنافقون و الناكرون للعلم يدعون أن بابل هي أشورية "
هنري بدروس كيفا
يتوهم بعض السريان الذين يؤمنون بالإيديولوجية الأشورية المزيفة أنه
من السهل إقناع السرياني المثقف بأن مدينة بابل هي أشورية : سوف
أعلق على هذه الفقرة التاريخية المضحكة ....
" بابل مدينة آشورية
لوحة تخيلية رائعة لمدينة بابل الآشورية العظيمة. هناك من أراد قصدا وعمدا اسقاط الاسم الاشوري من اسم هذه المدينة لانه يعطي أيضاً معنى سرياني وسوري... ولهجة بابل كانت احدى لهجات اللغة الآشورية وهي التي انتشرت في عموم بلاد سوريا وبلاد العرب وفارس ومصر وبعد أن تبنت الابجدية الارامية أصبحت تعرف باللغة الارامية وبعد الميلاد عرفت باللغة السريانية."
أ - ليطمئن القارئ لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق قد
ذكر أن مدينة بابل هي أشورية أو كانت أشورية .
ب - إن العلماء يعرفون جيدا تاريخ الأشوريين و توسعاتهم في الشرق :
إحتلال مدينة بابل لفترة زمنية من قبل الأشوريين لا يعني أن سكان هذه
المدينة هم أشوريون أو أن المدينة هي " أشورية " !
ج - مشكلتنا هي أن بعض السريان المزيفين يدعون أن مدينة بابل هي
أشورية لأن الفكر الأشوري المبني على طروحات تاريخية مزيفة يدعي
أن بابل هي أشورية و أن الشرق بأكمله كان أشوريا .
د - هنالك فرق كبير بين تعبير " إنتشار الأشوريين " في الشرق و
" إحتلال الأشوريين للشرق " ! التعبير الأول يعني أن الشعب الأشوري
قد سكن و إستوطن في المناطق مثل بلاد أكاد و عاصمتها بابل و التعبير الثاني يعني - بكل بساطة - أنهم إحتلوا هذه المناطق لفترات
زمنية محددة: فبلاد آرام ( سوريا القديمة ) كانت محتلة من قبل الأشوريين حوالي ١٢٠ سنة و بلاد مصر لفترة قليلة حوالي ٢٠ سنة !
ه - المضحك المبكي في ذلك السرياني المزيف الذي يكتب تحت إسم
بلاد السريان أنه يؤكد أن مدينة بابل هي أشورية مع أن جميع سكان
بلاد أكاد قد إنصهروا ضمن الآراميين الذين كانوا يشكلون أكثرية سكانية
في كل الشرق القديم و من ضمنها مدينة بابل !
و - إن القبائل الكلدانية الآرامية بقيادة نبوبولاسر قد قاومت الأشوريين
و طردت جيوشهم من بلاد أكاد سنة ٦٢٦ ق٠م و بعد إستقلالهم زحفت
تلك القبائل الآرامية و قضت على الإمبراطورية الأشورية - بمساعدة الميديين - سنة ٦١٢ ق٠م
ز - لقد كتب هذا السرياني مدعيا " ولهجة بابل كانت احدى لهجات اللغة الآشورية ": هذا طرح تاريخي مزيف للأسباب التالية
* لا يوجد في التاريخ " لغة أشورية " و لكن لغة أكادية !
*إن العلماء في القرن التاسع عشر قد صنفوا الكتابات الأكادية الموجودة
في بلاد أشور بأنها " أشورية قديمة أو متوسطة أو حديثة " و تلك المتواجدة في بلاد أكاد بأنها " بابلية قديمة أو متوسطة أو حديثة ".
الإدعاء بوجود " لهجة بابلية " و " لهجة أشورية " هو نتاج هؤلاء العلماء
في أواخر القرن التاسع عشر ! لا يوجد أي عالم معاصر اليوم يستخدم
هذه التعابير الخاطئة مثل " لهجة بابلية " أو " لهجة أشورية " أو " لغة
أشورية "!
* إن إسم اللغة الأكادية هو الضحية الظاهرة لدعاة الفكر الأشوري المزيف لأنهم لا يستخدمونه و يتجاهلونه و يفضحون فكرهم المتحجر ,
و لكن الضحية " المبطنة " هي لغتنا السريانية كما سنرى !
ح - أنظروا الى ما كتب هذا السرياني المزيف :
" ولهجة بابل كانت احدى لهجات اللغة الآشورية وهي التي انتشرت في عموم بلاد سوريا وبلاد العرب وفارس ومصر وبعد أن تبنت الابجدية الارامية أصبحت تعرف باللغة الارامية وبعد الميلاد عرفت باللغة السريانية."
* صحيح أن اللغة الأكادية قد إنتشرت في كل الشرق القديم خلال
الألف الثاني قبل الميلاد ! و لكن إنتشار الآراميين في كل الشرق
و إنتشار لغتهم الآرامية سوف يمحي كل اللغات التي كانت متواجدة
من قبل مثل اللغة الأكادية و الكنعانية و العبرية...
* اللغة الأكادية لم تكن منتشرة في بلاد العرب و لا في بلاد مصر :
هذا إدعاء تاريخي خاطئ ! إستخدام المصريين للغة و الكتابة المسمارية
الأكادية لمراسلة سكان سوريا القديمة لا يعني أن اللغة الأكادية كانت
منتشرة في مصر !
* السريان الجهال ينكرون هوية أجدادهم و يرددون بدون أي تحقيق
علمي أو لغوي بأن الأشوريين قد تبنوا الأبجدية الآرامية ! و هم يتوهمون
أن القارئ المثقف سيصدق أكاذيبهم !
* هذه الطروحات المزيفة من جهة تدعي بوجود لغة أشورية و من جهة
ثانية تنكر وجود لغة آرامية مستقلة ! فالآرامية هي بنظرهم ( القصير )
هي أبجدية و في أماكن أخرى يدعون بعدم وجود أبجية آرامية لأنها
حسب إيديولوجيتهم الأشورية المزيفة : الأبجدية الآرامية هي كنعانية !
* هذا الطرح التاريخي اللغوي المبطن " بعد أن تبنت الابجدية الارامية أصبحت تعرف باللغة الارامية " من قبل بعض السريان المزيفيين لم
يعد مقبولا في القرن الواحد و العشرين حيث يستطيع كل سرياني مخلص
لهوية أجداده و تراثهم أن يتأكد من صحة هذه الطروحات/ الأكاذيب !
* اللغة الآرامية ليست إبنة للغة الأكادية و لكنها لغة شرقية مستقلة
تربطها علاقات مشتركة مع كل اللغات الشرقية ( السامية ) المتحدرة
من " لغة أم " قديمة ! العلماء المتخصصون في تاريخ اللغات الشرقية أنفسهم لا يعرفون بالتحديد متى كانت منتشرة " اللغة الأم القديمة "
و كيف تحدرت اللغات الشرقية منها !
عدم معرفتنا لبعض النقاط الغامضة يجب ألا يوهم هؤلاء السريان
المزيفيين أنه بإستطاعتهم " التلاعب " بالحقائق التاريخية و الإدعاء
بوجود لغة أشورية قديمة قد إنتشرت في الشرق و صارت تعرف باللغة
السريانية اليوم ! هذا الطرح يفضح أكاذيب الفكر الأشوري المزيف
الذي أضعف و قسم شعبنا السرياني الآرامي !
https://www.facebook.com/Biladassyrian/photos/a.354127611381729.1073741829.353765431417947/521947607933061/?type=1&theater
بابل مدينة آشورية
*************
لوحة تخيلية رائعة لمدينة بابل الآشورية العظيمة. هناك من أراد قصدا وعمدا اسقاط الاسم الاشوري من اسم هذه المدينة لانه يعطي أيضاً معنى سرياني وسوري... ولهجة بابل كانت احدى لهجات اللغة الآشورية وهي التي انتشرت في عموم بلاد سوريا وبلاد العرب وفارس ومصر وبعد أن تبنت الابجدية الارامية أصبحت تعرف باللغة الارامية وبعد الميلاد عرفت باللغة السريانية.
‎بابل مدينة آشورية ************* لوحة تخيلية رائعة لمدينة بابل الآشورية العظيمة. هناك من أراد قصدا وعمدا اسقاط الاسم الاشوري من اسم هذه المدينة لانه يعطي أيضاً معنى سرياني وسوري... ولهجة بابل كانت احدى لهجات اللغة الآشورية وهي التي انتشرت في عموم بلاد سوريا وبلاد العرب وفارس ومصر وبعد أن تبنت الابجدية الارامية أصبحت تعرف باللغة الارامية وبعد الميلاد عرفت باللغة السريانية.‎

45

لقد وجدت تعليقا رائعا للأخ Elias Samir Zakko يطرح فيه عدة تساؤلات حول " مدلولات التسمية البابلية " و قد كتب ما يلي :
((.. كثيرين من الناس لا يزالون يظنون بوجود "حقيقي" لشعب بابلي بينما نحن نعلم اليوم بعدم وجود شعب بابلي هنالك مدينة بابل المشهورة عاصمة بلاد أكاد و سكانها هم أكاديون و ليس بابليين !..)) انتهى الإقتباس .. فرُبّ قائلٍ: وما الضير ان يقال لأهل بابل: بابليين كما يقال لأهل حلب: حلبيين .. وهكذا دواليك ؟!!!
أرجو أن يلقي جوابي على هذا التعليق السؤال أضواء جديدة حول نقاط عديدة لهذا الموضوع المهم .
أولا - بلاد أكاد التاريخية بشكل عام هي وسط و جنوب العراق و حتى عندما كانت إمبراطورية سرجون الأكادي قد توسعت في الشمال و إستولت على مناطق من سوريا القديمة فإن تسمية بلاد أكاد لم تكن تشمل بلاد أشور أو بلاد عمورو(سوريا القديمة التي ستعرف لاحقا ببلاد آرام.) القارئ المطلع يعرف أن إسم بلاد سومر كان يطلق سابقا على جنوب و وسط العراق ثم تسمية جددة هي " بلاد سومر و أكاد " و حين إستولى الكاشيين (شعب غير شرقي) إنتشرت تسمية جديدة هي " كردونياش " على هذه المنطقة !
و قد ظل ملوك أشور يستخدمون تسمية " كردونياش " عشرات السنين بعد غياب الحكم الكاشي !
من الملاحظ في الكتابات الأكادية - في الألف الأول قبل المسيح و حتى بعد إستقلال و إنتشار الإمبراطورية الكلدانية الآرامية – أنها كانت تستخدم تعبير " بلاد أكاد ".
أ - لا شك أن الأكاديين و العموريين قد صهروا بقايا السومريين خلال الألف الثاني قبل الميلاد فغابت التسمية و الحضارة السومرية في القرون اللاحقة .
ب - لا شك أن الحضارة الأكادية قد وصلت في أوج عزها في بداية و نهاية الألف الثاني و لكن في الفترة التي حكم فيها الشعب الكاشي Cassite بين ١٦٠٠ و ١٢٠٠ ق٠م تطور علم الفلك في بلاد أكاد / كردونياش بفضل الكاشيين أنفسهم .
ج - و لكن و منذ بداية الألف الأول ق٠م ستنتشر القبائل الكلدانية و الآرامية في بلاد أكاد و ستصهر سكانها ضمن الأكثرية الآرامية: اليهود سيتعلمون اللغة الآرامية خلال سبي بابل الثاني و ليس اللغة الأكادية أو اللهجة البابلية !
د - من يتطلع على المصادر السريانية النسطورية القديمة سيلاحظ أن السريان النساطرة (أبناء الكنيستين الكلدانية و الأشورية اليوم( ظلوا يستخدمون التسمية الوطنية " بيت آراماي " بدل التسمية الفارسية الإدارية " بلاد بابل "!
ه - عندما يتكلم اليونانيون القدامى عن الشعب البابلي فهم يتكلمون عن سكان بلاد بابل الآراميين و ليس فقط عن سكان مدينة بابل !
ثانيا - هل" التسمية البابلية" هي نسبة الى المدينة أم الى البلاد ؟

قبل أن أجيب أحب أن أذكر القارئ مرة أخرى الفرق بين :
* بابليين نسبة الى مدينة بابل !
مدينة بابل موجودة منذ بداية الألف الثاني و قد وجدت بعض الكتابات الأكادية التي تذكر " البابليين " و هي تقصد سكان مدينة بابل !
و كما ذكرت فإن البلاد كان إسمها بلاد أكاد و حتى في زمن الحكم الكلدان: الفرس أطلقوا تسمية بابل على منطقة أكاد القديمة !
و قدامى اليونان قد أخذوا " التسمية البابلية " من الفرس و ليس نسبة الى مدينة بابل ... ليس كل سكان البلاد هم بابليين (نسبة الى مدينة بابل) و لكن التسمية الإدارية الفارسية قد حولتهم الى" بابليين " نسبة الى البلاد خاصة في المصادر اليونانية القديمة !
من الطبيعي أن نطلق نسبة " الحلبي " الى سكان مدينة حلب و لكن هل من المنطق إطلاق نسبة " الحلبي " الى سكان حمص و حماة؟
لقد إشتهرت عدة مدن في بلاد أكاد القديمة مثل أور و نيبور و بابل فهل من المنطق أن نطلق تسمية بابليين على سكان أور و نيبور؟
لا أحد يحق له أن يلوم قدامى اليونانيين لأنهم أخذوا التسمية البابلية من التسمية الإدارية الفارسية و توهموا أن سكان هذه المنطقة هم حقا بابليون و لهم لغة بابلية !
المدهش أن بعض علماء السريان من القرن الثامن الميلادي قد ذكروا " أن البابليين هم سريان " لأنهم كانوا يعرفون أن أكثرية السكان هم آراميون !
بينما العلماء الأجانب في القرن التاسع عشر فإنهم أخذوا التسمية " البابلية " من قدامى اليونان متوهمين بوجود شعب بابلي حقيقي!
البحث التاريخي يهدف الى إلقاء الضوء حول بعض النقاط الغامضة شرط ألا يشوه الحقائق حول تلك المواضيع المطروحة !
البعض يغامر بتفسيرات غير علمية و يقدم مقارنة مأخوذة من التاريخ الحديث :
صحيح أن إسم مدينة " الجزائر " قد أطلق على منطقة شاسعة من شمال أفريقيا و صار يوجد دولة معروفة باسم "الجزائر"!
و لكن غير صحيح أن التسمية البابلية ( نسبة الى مدينة بابل ) قد إنتشرت في التاريخ القديم في جميع مناطق بلاد أكاد (جنوب و وسط العراق) و صار سكان هذه المنطقة يسمون إسمهم بابليين و لغتهم بابلية !
الخاتمة

أ - لا أحد ينكر أن التسمية الحلبية تدل على سكان مدينة حلب و لكنه ليس مقبولا الإدعاء أن التسمية الحلبية قد أطلقت على سكان حمص و حماة !
ب - التسمية البابلية هي صحيحة عندما نتكلم عن سكان مدينة بابل أو ألهتها أو معابدها المشهورة , و لكن هذه التسمية لا تشير الى " شعب أو قبائل بابلية ( إنتماء )".
ج - لقد أطلق الفرس تسمية " بابل " على بلاد أكاد القديمة التي تعاقب على سكنها عدة شعوب هندو أوروبية و شرقية (سامية).
هذه المنطقة لم يسكنها شعب بابلي و لكن أطلقت على سكانها التسمية" البابلية " !
د - لقد أخذ قدامى اليونان التسمية البابلية من التسمية الإدارية الفارسية و ليس من شعب أو أتنية بابلية حقيقية!
ه - علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا التسمية البابلية متأثرين بقدامى اليونان و ليس لأنهم تعرفوا - عبر الكتابات والآثارات - على شعب كان يسمي نفسه بابليا !
و - علماء التاريخ و الآثار - في الماضي و الحاضر - لا يكترثون كثيرا لإستخدامهم الخاطئ للتسمية البابلية و ربما لا يعرفون أن هذه المنطقة قد أصبحت آرامية بسكانها و لغتها و حضارتها منذ بداية الألف الأول !
ز- على كل سرياني آرامي غيور يؤمن بتاريخ أجدادنا العلمي أن يناضل معنا من أجل تصحيح هذه الأخطاء المتكررة و المفاهيم غير العلمية كي يعرف كل مسيحي شرقي و كل آرامي أهمية تاريخ أجدادنا الآراميي

46
" أهمية نصب سرجون الجديد المكتشف في حماة "
هنري بدروس كيفا
لقد ظهرت بعض صور هذا النصب في أواخر السبعينات من القرن الماضي. و قد إهتم العالم J.D.HAWKINS في جمع معلومات حول
هذا النصب و خاصة قد قام بترجمة النص الأكادي و التعليق عليه و ذلك في دراسة عنوانها : THE NEW SARGONSTELE FROM HAMA. و هذا العالم يخبرنا أن السيد فؤاد علوف من لبنان كان قد
أرسل بعض الصور لهذا النصب للمتحف البريطاني و يبدو أن متحف
BOROWSKI قد إشترى هذا النصب و هذا مما سمح للعالم HAWKINS أن يتفحصه و يتأكد من كتابته عن قرب .
أولا - ما هو إسم سوريا القديم ؟
لا شك إن القارئ المثقف يعرف أن بلاد سوريا القديمة لم تكن محددة
تاريخيا و جغرافيا : اليوم الجزيرة السورية هي جزء من بلاد سوريا و لكنها
في التاريخ القديم و الوسيط كان منطقة منفصلة عن سوريا و كان إسمها
القديم نهريما و بيت نهرين باللغة السريانية و الجزيرة باللغة العربية .
هنالك أسماء عديدة قديمة قد أطلقت على سوريا القديمة أشهرها بلاد
عمورو و هذا واضح من الكتابات الأكادية العديدة . و قد لاحظنا أن
الكتاب الأشوريين كانوا يستخدمون في أكثر الأحيان تسمية " بلاد عمورو"
أو " بلاد حاثي " للإشارة الى سوريا القديمة .
لقد إستغربت الباحثة هيلين صادر المتخصصة في تاريخ الشرق القديم
 لما الأشوريون يحاربون الممالك الآرامية و لكن  الكتابات الأكادية تذكر أنهم
في بلاد عمورو أو بلاد حاثي و ليس في بلاد آرام كما هو مذكور في
أسفار التوراة ؟
في دراستها القيمة Les états Arameens de Syrie depuis leur fondation jusqu'à leur transformation en province .
سنة ١٩٨٣ عرضت الفكرة التالية و هي أن الأشوريين لم يرغبوا
إستخدام تعبير " بلاد آرام " لأحد هاذين السببين :
أ - هنالك منطقة في بلاد أكاد اسمها " مات أريمي " أي بلاد الآراميين
و لهذا لم يطلقوا على سوريا القديمة تسمية بلاد آرام لعدم الخلط بين
منطقتين جغرافيتين بنفس الإسم .
ب - أن ملوك أشور كانوا يعرفون أن مملكة آرام دمشق هي الأقوى
و هي المتزعمة للممالك الآرامية و لهذا السبب لم تستخدم تسمية بلاد
آرام !
ثانيا - التسمية الآرامية لبلاد سوريا القديمة .
لقد وجدنا تعبير " كل آرام " في نصوص سفيرة المشهورة و قد شرحنا
في أبحاث عديدة بأنه الإسم الآرامي المرادف لتعبير " سوريا كولن "
اليوناني . و هنالك عدة كتابات آرامية تسمي سوريا القديمة ببلاد آرام
فهنالك نص ذكور ملك حماة الشهير حيث يذكر حرفيا :
" ووجد علَّي برهدد بن خزئيل ملك آرام "
و حزائيل هنا هو ملك آرام الشهير٨٤٣- ٨٠٣ ق٠م
إن الأراميين كانوا في القرون التاسع و الثامن قبل المسيح يشكلون أكثرية
ساحقة في سوريا القديمة و صبغوعا بلغتهم و حضارتهم حتى اليوم !
هؤلاء الأراميين لم يستخدموا تعابير " بلاد عمورو " و " بلاد حاثي "
أي بلاد العموريين و بلاد الحثيين و هذا واضح من الكتابات الآرامية
التي تركوها لنا . و هم كانوا يستخدمون كما وجدنا في كتابات سفيرة:
آرام العليا و آرام السفلى و كل آرام ...
ثالثا - هل صحيح أن الأشوريين لم يستخدموا تعبير بلاد آرام ؟
لقد وجدت عدة كتابات أكادية وردت فيها تسمية بلاد آرام و لكن الكتابة
الأكادية الموجودة على نصب الملك سرجون تذكر التسمية الآرامية
و تعني بشكل واضح مملكة آرام دمشق :
نصب سرجون هو من أربعة أجزاء : إثنان مفقودان و لذلك العالم
HAWKINS يسمي الجزئين ب A و B و ما يهمنا هو ما ورد في
الجزء B فهو يخبرنا أن الملك سرجون أدخل في جيشه عددا كبيرا من
آرامي حماة و قد وضع حاكما جديدا عليهم أي على " بلاد حاثي و بلاد
آرام و سكان بيت أغوشي و بلاد عنقي بأكملها "
لقد وردت تسمية بلاد آرام في السطر السابع ...و هي بدون شك آرام
دمشق .
الخاتمة
صحيح أن الأشوريين لم يستخدموا " تسمية بلاد آرام " في القرنين العاشر
و التاسع ق.م كما لاحظت الباحثة هيلين صادر و لكنهم إستخدموا هذه
التسمية لاحقا لأن الآراميين كانوا متواجدين في جميع مناطق سوريا
و ليس العموريين و لا الحثيين فهذان الشعبان قد زال وجودهم في سوريا
و إنصهرت بقاياهم ضمن الآراميين . البرهان الساطع هو أن جميع آباء
الكنيسة في شرقنا قد أكدوا بأنهم سريان آراميين و لم يذكر أحد منهم
بأنه عموري أو حثي !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10203856304342217&set=a.10203856302222164.1073741872.1058767894&type=1&theater

47

"اليهود يحترمون إسم لغتنا أكثر من السريان المشارقة النساطرة !"
لقد وجدت مئات الدراسات اللغوية و التاريخية التي قام بها العلماء اليهود
حول اللغة الآرامية ! لا شك إن القارئ يعرف أن السريان النساطرة صاروا
في بداية القرن العشرين يدعون بهوية أشورية غير علمية ( الشعب الأشوري قد زال من التاريخ مثل شعوب قديمة عديدة) و لكنهم و بالرغم
أن علمائهم كانوا يسمون لغتهم سريانية آرامية يعندون اليوم و يدعون
إنها لغة "أشورية " !
إدعاء متطرف لأن الشعب الأشوري القديم كان يتكلم اللغة الأكادية
و ليس لغة أو لهجة أشورية ... هذه اللغة الأكادية قد زالت من التاريخ
خلال خمسة القرون الأخيرة قبل الميلاد .
السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية / لهجة السورث و لكنهم يريدون
تسميتها باللغة الأشورية فقط لأنهم خانوا هوية أجدادهم السريان !
أنظروا الى هذا الموقع اليهودي كيف يحترم اسم لغتنا العلمي !
Learn to Write in Aramaic Script
http://www.nativlang.com/aramaic…/aramaic-writing-square.php

48
" السيد خوشابا سولاقا إسمك الآرامي ليس شتيمة ! "
سوف أدخل رأسا في الموضوع و هو عرضك لمفاهيم خاطئة للغتك الأم
" السورث " و هذا لا يجوز لكاتب مثلك يحترم " آراء " الآخرين كما تدعي.
لقد لفت نظري ما كتبته في تعليقك :" ونحن لا ننكر كون اسمنا مشتق من اللغة التي نتكلم بها سميها ما شئت ولكنها ليست آرامية بل أن أبجديتها آرامية ومفرداتها أكثر من 80 % هي مفردات آشورية وبابلية وأكدية وهذا شيء معروف لدى المؤرخين حيث أن الآشوريين أخذوا الأبجدية الآرامية وكتبوا باللغة الآشورية بالأبجدية الآرامية وبالخط الآرامي".
إسمح لي أن أصحح مفاهيمك الخاطئة
أ - لغتك الأم لها اسم تاريخي و علمي و هو اللغة السريانية / الآرامية
وأنت لا تستطيع أن تطلب من أحد "أن يسميها كما يشاء ! "
ب - عفوا أنت تتسرع و تدعي بأنها " ليست آرامية " مع جميع أجدادك
من السريان النساطرة كانوا يسمونها " سريانية / آرامية "
ج - لن نعلق لك وساما لأنك كتبت أن ابجديتها آرامية لأنك تدعي حرفيا
" ومفرداتها أكثر من 80 % هي مفردات آشورية وبابلية وأكدية" ؟
د - أذكرك بأنه لا يوجد لغة أشورية و بابلية قديمة و لكن فقط لغة
أكادية كانت منتشرة في كل الشرق القديم و لكن هذه اللغة الأكادية
إضمحلت و إختفت بين القرنين الخامس و الأول ق٠م حين إنتشرت
لغة أجدادك الآراميين و محت كل اللغات الشرقية القديمة .
ه - هل تستطيع أن تذكر لنا أي عالم لغوي قد ذكر أن نسبة 80 %
من لغتك الأم هي أكادية ؟ و ليتك تشرح لي لما لا يوجد بين إخوتنا
الذين يتكلمون " السورث " متخصصين في دراسة و ترجمة الكتابات
الأكادية ؟
و - لقد كتبت " هذا شيء معروف لدى المؤرخين حيث أن الآشوريين أخذوا الأبجدية الآرامية وكتبوا باللغة الآشورية " ؟ عفوا هل تستطيع أن
تذكر من هم هؤلاء المؤرخين ؟ و هل هم مؤرخين ام كتاب مغامرين ؟
السيد سولاقا الشعب الأشوري القديم كان يتكلم اللغة الأكادية و كان
يسميها اللغة الأكادية و ليس لغة " أشورية " . أجدادك السريان النساطرة
كانوا أمينين لإسم لغتهم الأم و تستطيع أن تتأكد بنفسك .
للأسف إخوتنا السريان النساطرة صاروا في بداية القرن العشرين يدعون
بطروحات تاريخية تدعي بتحدرهم من شعب أشوري و صاروا يدعون
بوجود " لغة أشورية " أيضا !
أنظر الى هذا النص الأكادي و هو جواب الملك الأشوري الذي وصلته رسالة باللغة الآرامية من أحد موظفيه في بلاد أكاد و لكن الملك يطالبه
أن يستخدم اللغة الأكادية كما هي العادة : و هنا نرى الملك الأشوري يسمي اللغة " أكادية " و ليس أشورية !
(13)[As to what you wrote]: "There are informers [... to the king] and coming to his presence; if it is acceptable to the king, let me write and send my messages to the king on Aram[aic] parchment sheets" — why would you not write and send me messages in Akkadian? Really, the message which you write in it must be drawn up in this very manner — this is a fixed regulation!
أخيرا " الشتيمة " هي عندما نرى كاتبا مثلك يحمل إسما آراميا
و يزيف هوية أجداده و لغته الأم الى " أشورية "!
http://oracc.museum.upenn.edu/saao/saa17/corpus

49

" أهمية المصادر السريانية - ٢ "
هنري بدروس كيفا
لقد أمضيت عدة سنوات في المكتبات التاريخية العديدة في باريس حيث
وجدت كتبا عديدة حول أجدادنا السريان الآراميين . إنني كنت في بداية
البحث و جمعت كمية كبيرة من المعلومات و لكن الوقت لم يسمح لي
في التحقيق فيها .
كانت دهشتي عظيمة جدا عندما علمت سنة ١٩٨٤ أن تسمية " بيث آرمايا " قد أطلقت على العراق القديم ! و مع الأيام إطلعت أكثر حول
هذه التسمية و مدلولاتها :
أ - أول مرة إطلعت على هذه التسمية " بيث آرمايا " كان في كتاب
للعالم الفرنسي André Dupont-Sommer و عنوانه : الآراميون
" Les Araméens" الصادر سنة ١٩٤٩. هذا الكتاب مهم جدا
و هو يؤكد أن القبائل الكلدانية هي آرامية و يؤكد وجود قبائل آرامية
في جنوب و وسط العراق في منطقة بيت آرامايا ! و لكنه لا يشرح
في أي كتابة وجد هذه التسمية ...
ب - بعد سنوات إكتشفت أن ملوك أشور كانوا يطلقون تسمية " مات
كلدو " على منطقة في بلاد أكاد قرب نهر الفرات و تسمية " مات
آريمي " قرب ضفاف نهر دجلة . و عندما نشر العالم " كول " أرشيف
مدينة نيبور و هي رسائل باللغة الأكادية بين حاكم نيبور و القبائل الكلدانية الآرامية :
ST.W. COLE , Nippur IV , The Early Neo_Babylonian Governor\'s
Archive from Nippur.
in Oriental Institute Publications
Tome 114 ( 1996)
هذه الرسائل حوالي ١٢٩ غنية بالمعلومات و تعود الى ما بين ٧٥٥ و ٧٣٢ ق.م. اي قبل هجومات الملك تغلت فلاسر الثالث. الرسالة رقم ٩ تخبر عن معاهدة بين حاكم نيبور و القبيلة ربوعو الارامية و قد ورد في هذه الرسائل باللغة الاكادية عدة مرات تسمية مات كلدو و عدة مرات التسمية الارامية و لاول مرة في بلاد بابل ، اسم مات آريمي الجغرافي و ذاك في الرسالة رقم ١٠٤ .
ج - الجدير بذكره أن الفرس بعد إحتلالهم لبلاد أكاد سنة ٥٣٨ ق٠م
سيطلقون عليها تسمية جديدة و هي " بلاد بابل " ! و قد نقل قدامى
اليونان هذه التسمية "البابلية" عن الفرس فنرى في مصادرهم القديمة:
الشعب البابلي و اللغة البابلية و الحضارة البابلية و للأسف علماء الآثار
في القرن التاسع عشر - و حتى بعد فك رموز الكتابة المسمارية -
ظلوا يستخدمون هم أيضا هذه التعابير لشعب البابلي و اللغة البابلية و الحضارة البابلية و هذا مما سيوحي لأكثرية القراء المهتمين بوجود
شعب بابلي حقيقي ! للأسف هنالك خلط بين سكان مدينة بابل و بين
سكان بلاد بابل التسمية الإدارية الفارسية !
د - الباحثون المطلعون على المصادر السريانية النسطورية يجدون
أن السريان النساطرة ظلوا محافظين على إستخدام التسمية الجغرافية
و القومية " بيث آراميا " خلال مئات السنين : و قد وردت هذه التسمية
في العشرات من مصادرهم و رسائلهم .
ه - هذا النص مأخوذ من تاريخ الأسقف يوحنا الأفسسي و النص
السرياني " بيث آراميا " ترجمه الشماس بطرس قاشا الى " أرض الآراميين" . أهمية هذا النص هي أن السريان المغاربة هم أيضا
كانوا يستخدمون تسمية " بيث آرامايا " للمنطقة التي ستعرف لاحقا
بالعراق ! كما أنها المرة الأولى التي نجد فيها أن أحد الجسور على
نهر الفرات إسمه " جسر آرامايا "!
و - إن أهمية هذا النص هو أنه يشرح لنا السبب الذي دفع بالإمبراطور
البيزنطي الى إلقاء القبض على المنذر بن الحارث و نفيه : شكوك
القائد موريقيوس بأن المنذر قد أعلم الفرس بقدوم الجيش البيزنطي
عبر الصحراء و عبر جسر آراميا . قطع الجسر من قبل الفرس قد
أدخل الشكوك في تفكير القائد موريقيوس ! فإتهم المنذر بالخيانة !
ز - " طريق الصحراء " ؟
خلال الحروب التي دارت بين العرب المسلمين و بين الفرس بين ٦٣٥
و ٦٤٤ م قام خالد بن الوليد بإجتياز البادية السورية مع فرقة من الجيش
العربي و كان يقال " أنها المرة الأولى التي نعرفها أن جيشا إجتاز بادية
سوريا من العراق غربا الى منطقة دمشق أو العكس ".
ملاحظة : أن جيوش الأكاديين و الأشوريين و الكلدانيين و الفرس
كانت دائما تتبع مجرى نهر الفرات نحو الشمال ثم تجتازه في الجزيرة
و ثم تتوجه نحو مدينة حلب ثم نحو نهر العاصي ثم تنحدر جنوبا
نحو دمشق ..."
هذا النص السرياني مهم جدا لأنه يشير لنا أن الهجوم البيزنطي لم
يكن عن طريق نهر الفرات و لم ينطلق من مسوبوتاميا/ بيت نهرين
أي الجزيرة السورية اليوم :
* النص " ثم عبرا سويا الأراضي الفارسية عن طريق الصحراء سنة
٥٨٠ م , و قد توغلا حتى بلغا آرض الآراميين..."
* لو سلك الجيش البيزنطي الطريق القديمة على محازاة نهر الفرات
لكان إجتاز مناطق عديدة مثل بيث عربايا قبل وصوله الى بيث آرامايا!
* إن النص يفهمنا إن الخطة كانت حرب مفاجأة و عن طريق جديدة
يوصلهم بسرعة الى قطيسفون ( المدائن ) عاصمة الفرس و هي في
بيث آرامايا ...
* ذكر النص حرفيا " و هكذا تكبد الجيشان مشقة كبيرة , و لا سيما
الرومان " هذا دليل بأنهم إجتازوا مرة ثانية البادية و لم يكن الجنود
البيزنطيين متعودين على التنقل في الباديا ...
* هنالك نص في الصفحة ١٦٥ مكتوب" بعدما وجد الفرس أن موريقيوس و المنذر , قد عادا الى أرضهما و ليس لهما أثر , إخترق
مرزبان الفرس العظيم أرض الرومان بجيش جرار و بلغ به مدينة تلا
و رأس العين "
* هذا النص يثبت لنا أن الفرس قد طاردوا الجيش البيزنطي عبر
الطريق القديم ( نهر الفرات ) و لكنهم لم يجدوا أي أثر له ( للتذكير
عندما يمر جيش قرب مدينة أو قرية عدوة أو صديقة فإنه ينهب كل
ما يجده من ماشية و طعام ...)
ح - " بيت العرب " ؟
في الملاحظة رقم ٤٠ يعلق الأب سهيل قاشا حول تسمية " بيث عرابيي"
السريانية و شرحها إنها " بيت العرب " . و هو يقصد أن المنطقة هي
عربية و مسكونة بعنصر عربي ! و قد إلتقيت بهذا الأب الغيور خلال
محاضرة في المركز الثقافي السرياني التابع للرابطة السريانية في لبنان
و قد تناقشنا حول هذا الموضوع .
بيث عربايا هي منطقة آرمية و جميع سكانها كانوا آراميين و إسم
بيث عربايا لا يعني العرب أو الشعب العربي و لكنه كان يعني في
لغتنا أمرين : الباديا أو الغرب ! عاصمة هذه المنطقة كانت مدينة
نصيبين أي المدينة التي ولد و عاش فيها أعظم قديس سرياني و هو
مار افرام الذي كان يسمي جميع سكان هذه المنطقة ب " الآراميين "!
ط - إن المصادر السريانية هي فعلا غنية و نتمنى من الباحثين الغيورين
أن يستخدموها لنشر معلومات حقيقية حول تاريخ أجدادنا . نحن لا
نستطيع أن نلوم كاتب عربي يؤكد أن التسمية السريانية تعني النسيحي و لا تشير الى هوية محددة طالما أن أغلب رجال الدين السريان لا يزالون
يرددون هذا الإدعاء الخاطئ !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204382068926003&set=a.10204382068405990.1073741877.1058767894&type=1&theater

50
" أهمية المصادر السريانية - ١ "
هنري بدروس كيفا
إن جميع المصادر ( تقريبا ) التي تتكلم عن الغساسنة هي سريانية و قد
أشار الى ذلك الباحث شفيق ابوزيد . قبل الحديث عن المصادر , أذكر
القارئ الفرق بين المصادر و المراجع :
أ - المراجع هي الكتب التي تتكلم عن مثلا تاريخ الغساسنة و قد تكون
دراسات تاريخية علمية ( إذا إعتمدت على مصادر موثوقة ) و قد تكون
دراسات غير علمية و مسيسة كما أن تلك المراجع قد تكون حول تاريخ
الغساسنة بشكل رئيسي أو تتكلم عنهم بشكل عرضي !
ب - المصادر هي كل ما كتب مثلا حول تاريخ الغساسنة خلال تاريخهم
القديم في المخطوطات و الرسائل و حتى القصائد . و هنا نلاحظ إن
عدة مؤرخين سريان قد ذكروا الغساسنة في مصادرهم ...
* الأسقف يوحنا الأفسسي الذي عاش في القرن السادس الميلاد و قد
ذكر عنهم أخبارا عديدة يعتبر من المصادر المهمة .
* البطريرك ميخائيل الكبير الذي عاش في القرن الثاني عشر لا يعتبر
مصدرا مهما للتأريخ حول الغساسنة لأنه يكتب عنهم بعد ٦٠٠ سنة
و هو يعتبر مرجعا تاريخيا لهم .
ج - النقد الداخلي للنص : هو واجب كل باحث موضوعي و هو ما
يميز الباحث الأكاديمي من الكاتب الهاوي في كتابة التاريخ .
سأنشر نصا من تاريخ الأسقف يوحنا الأفسسي و أعلق عليه كي يفهم
القارئ ما هو النقد الداخلي للنص . من المؤسف هنالك مجموعة من
الكتاب السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة لا يعرفون و لا يحترمون منهجية البحث التاريخي فيذكرون نصا يونانيا أو لاتينيا قد
أطلق إسم Assyria على بلاد آرام القديمة و يحملون هذا النص مفاهيم
تاريخية من إيديولوجيتهم الأشورية الحديثة المزيفة و يستنتجون " أن
سكان سوريا كانوا أشوريين " .
د - النص المنشور هو للأسقف يوحنا الأفسسي و هو من كتابه تاريخ
الكنيسة المشهور و هو من ثلاثة أجزاء و يعتبر من أهم المصادر لتأريخ
الكنيسة السريانية الأرثودكسية في القرن السادس لأنه عايش تلك الأحداث و كان يعرف أبطالها شخصيا مثل مار يعقوب البرادعي و الملكة تيودورا و بعض أمراء غسان ...
ملاحظة لقبه الأفسسي لا يعني أنه كان من مدينة أفسس لأننا نعرف
أنه كان من سريان بيت نهرين الجزيرة و قد ولد قرب مدينة أمد .
لقد قام الشماس بطرس قاشا بترجمة النص السرياني الى اللغة العربية
سنة ١٩٧٢ و قد نشر و علق الأب الدكتور سهيل قاشا هذه الترجمة
مشكورا سنة ٢٠٠٧ .
ه - أهمية المصادر السريانية :
هذه الصفحة تخبرنا أشياء عديدة عن الغساسنة و علاقتهم مع البزنطيين:
* المصادر السريانية هي التي تخبرنا عن تولي الإمارة عند الأسرة
الحاكمة بين الغساسنة . هذه الصفحة تذكر الأمير المنذر بن الحارث
الذي كان منفيا من قبل البيزنطيين و إبنه النعمان بن المنذر !
* تعبير " الخلقدونية " مهم جدا لأنه يؤكد لنا إن الإنقسامات التي تمت
في الكنيسة كانت بسبب خلافات عقائدية و ليس قومية : بعض مؤرخي
الإمبراطورية البيزنطية قد رددوا في القرن العشرين " أن السريان و الأرمن
و الأقباط كانوا يكرهون اليونانيين فإنفصلوا عنهم " . هذا النص السرياني
يؤكد لنا أن الخلافات كانت عقائدية و أن الشعب السرياني قد إنقسم على
نفسه بين مؤيد لمجمع خلقيدونيا و مناهض ضده !
* لقد ذكر لنا المطران يوحنا ما قاله الأمير نعمان " أن كل القبائل
العربية تدين بالمذهب الأرثودكسي , فإذا تقربت الى الخلقدونيين قتلوني".
طبعا على الباحث النزيه ألا يفهم بالمطلق " أن كل القبائل العربية
تدين بالمذهب الأرثودكسي " لأن النص يتحدث عن القبائل العربية
التي عرفت بالغساسنة و التي كانت تعيش في البادية شرقي الأردن .
هذا النص لا يعني أن جميع القبائل العربية كانت مسيحية في القرن
السادس الميلادي ! و طبعا هذا النص لا يؤكد أن سكان سوريا كانوا
من العرب ! لأن المصادر السريانية تؤكد لنا أن الغساسنة لم يسكنوا
في سوريا التاريخية و لا في مدنها المعروفة .
و - ما الفرق بين المصادر السريانية و معرفتنا الحالية عن الغساسنة ؟
الأديب جرجي زيدان قد ألف سلسلة روايات تاريخ الإسلام و منها روايته
" فتاة غسان " . لقد إطلعت على جميع روايات جرجي زيدان و براحة
لم أعد أتذكر ما يذكره في قصة " فتاة غسان " و لكنني أعرف جيدا
المفاهيم الحالية المنتشرة بين القراء حول الغساسنة مثلا:
* إنهم ملوك سوريا ؟ في الحقيقة إنهم أمراء كانوا يعيشون في شرقي
الأردن و كانت مهمتهم مراقبة البادية . لم يكونوا ملوكا و لم تكن لهم أية
سلطة في سوريا .
* إنهم كانوا يشكلون أكثرية سكانية في سوريا و بالتالي بعض سكان
سوريا المسيحيين يتحدرون منهم ؟ لم يستوطن الغساسنة في أية مدينة
سورية و عددهم كان ضئيلا جدا بالنسبة الى السريان سكان سوريا في
القرن السادس الميلادي : أهميتهم لم تكن في عددهم و لكن في المهمة
التي أوكلت لهم و هي مراقبة و الدفاع عن حدود ولاية الشرق من جهة
البادية ! هذه القبائل العربية قد دخلت الإسلام بعد الفتوحات العربية الباهرة ... المصادر السريانية لم تعد تذكرهم بعد الإسلام و طبعا لا
يوجد اليوم مسيحيين متحدريين من القبائل العربية و لكن سريان مسيحيين
يعيشون منذ مئات السنين في مواطنهم و لكنهم - عن جهل - يدعون
بجذور عربية غير صحيحة !
* أخيرا إن بعض السريان يدعون أن الغساسنة كانوا سريانا ربما لأن
رجال الدين السريان كانوا يتوهمون أن كل " مناهض لمجمع خلقيدونيا "
هو منتمي الى الكنيسة السريانية و بالتالي هو " سرياني "! و هكذا
البطريرك العظيم سويريوس يصبح سريانيا في نظر البعض و الملكة
تيودورا اليونانية هي أيضا تصبح من جذور سريانية ...
النص السرياني واضح جدا الغساسنة هم قبائل عربية و ليس سريانية !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204364447845487&set=a.10204364447365475.1073741876.1058767894&type=3&theater
Photo

51
لفظة " ܐ̱ܣܘܪܝܐ " تفضح الإيديولوجية الأشورية المزيفة !
هنري بدروس كيفا
الى المدافع عن الهوية الأشورية المزيفة Gawrieh Hanna
هذا السرياني يتوهم بأنه يدافع عن الإيديولوجية الأشورية و يساهم في
نشرها بين السريان و لكنه يفضح أكاذيب الفكر الأشوري و يؤكد لكل
السريان الغيورين أن الفكر الأشوري يعتمد على التاريخ المسيس المزيف
و ليس على تاريخنا الأكاديمي المبرهن بمصادرنا الأمينة .
نحن نعلم بأنك عجوز و لن تتعلم و سوف تدافع عن أكاذيبك و لكن
هل أنت عاجز عن تقديم المصادر السريانية التي تدعي فيها أن مار
افرام قد ذكر في قصيدته بأننا أشوريين ؟
هذا هو كلامك المزيف " تعال نقرا ما كتبه مار افرام عن أجداده في سنة 338عندما كان الملك الفارسي شابور قد حاصر مدينة نصيبين لمدة شهرين, فيقول في إحدى أشعاره وهو يحث قومه للصمود والدفاع عن مدينتهم.
ܚܢܢ ܐܝܬܝܢ ܒܢܝܐ ܐ̱ܣܘܪܝܐ ܕܢܝܢܘܐ
ܣܓܝ ܪܚܡܝܢ ܠܡܬܐ ܕܝܠܢ،
ܘܚܝܢ ܣܐܡܝܢ ܥܠ ܐܦܝ ܫܘܒܚܗ ܘܐܝܩܪܗ.
ويترجم :
نحن أبناء نينوى، الآشوريون
نحب وطننا كثيراً
وسنبذل حياتنا من أجل عزه وكرامته..."
لقد منعناك من نشر مواضيع جديدة ليس لأننا نتخوف من نشرك للأكاذيب الأشورية و لكن كي تفهم بأنك تفضح الفكر الأشوري و تعريه
و إنك المسؤول الأول عن الكشف عن الأكاذيب الأشورية !
نحن نعلم بأنك تكتب تحت اسم مستعار لأنك تنشر أكاذيب تدعي
أن مار افرام كان يؤمن بأننا أشوريين و لكن لا أحد من السريان المثقفين
سيصدقك لأنهم يعرفون أن لفظة ܐ̱ܣܘܪܝܐ غير موجودة في مصادر
أجدادهم و إنها من صنع الإيديولوجية الأشورية المزيفة !
أخيرا حتى تعرف مدى جهلك و خيانتك لهوية أجدادك لأنك تتلاعب
بالمصادر السريانية و تحرفها كيف تتطابق مع فكرك الأشوري المسخ:
بكل تأكيد مار افرام لم يستخدم لفظة ܐ̱ܣܘܪܝܐ لأنها من مخيلتك
و أوهامك الأشورية المريضة و هو لم يستخدم حتى لفظة " ܣܘܪ̈ܝܝܐ "
لم ترد في أي نص لمار افرام .
لقد وردت ألتسمية ألأرامية عدة مرات في نثر مار افرام ، فهو يسمي لغتنا أرامية
ܐܰܝܟ ܕܰ ܟܬܺܝܒ ܒܳܐܪܳܡܳܝܳܐ .
C.W. Mitchell, S. Ephraim's Prose Refutations of Mani, Marcion and Bardaisan . v 1 p 122
كذلك يوجد نص مهم عن ألأراميين.
".. ܟܰܕ ܡܶܬܪܓܶܫ ܒܪܶܥܝܳܢܳܐ ܓܽܘܚܟܳܐ ܕܶܝܢ ܥܒܰܕ ܢܰܦܫܶܗ ܒܶܝܬ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܘ ܝܰܘܢܳܝܶܐ ܦܝܠܘܣܦܐ ܕܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ "
و قد ترجمها MITCELL بألشكل التالي الصفحة ٧
“But the philosopher of the Syrians (i.e Bardaisan) made himself a laughing-stock among Syrians and Greeks”
"... لقد أثار ( برديصان ) على نفسه السخرية بين الآراميين و اليونانيين"
هذا برهان قاطع بأن مار افرام لم يستخدم التسمية السريانية و إنه حين
ذكر الأشوريين فهو كان يستخدم التسمية السريانية " ܐܬܘܪ̈ܳܝܐ " و ليس
" ܐ̱ܣܘܪܝܐ " التي هي تحريف المتطرفيين السريان النساطرة الذين
تنكروا لهوية أجدادهم الآراميين ! و عندما يذكر مار أفرام الأشوريين
فهو يتكلم عن الشعب الأشوري المنقرض و ليس عن شعب أشوري
معاصر له !
لا شك أن السريان الذين يؤيدون الفكر الأشوري سيرون أن " تحريف "
المصادر السريانية هي شطارة سياسية و لكن كل سرياني أصيل
سيعرف و يكتشف خيانة هؤلاء السريان الضالين المدعين بالتسمية
الأشورية المزيفة !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10204499757628147&set=a.10204499757508144.1073741880.1058767894&type=1&theater

52

الياس خوري آرامي جاهل لهويته أم آرامي مستعرب؟
 
يتوهم بعض الكتاب المسيحيين المستعربين أن بإستطاعتهم أن يكتبوا حول هوية مسيحيي الشرق إستنادا على معرفتهم التاريخية السطحية .
لقد إطلعت مؤخرا على مقال للسيد الياس خوري عنوانه " اللعبة الآرامية " ينتقد فيه مواقف الأب جبرائيل الندّاف !
 
من الممكن الإطلاع على مقاله من خلال موقع أبونا على هذا الرابط
http://www.abouna.org/content/%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9?fb_action_ids=10152629452663992&fb_action_types=og.comments
 

أولا - لما يردد العروبي "خوري " هذه الطروحات التاريخية المزيفة ؟

يبدو أن السيد خوري يجهل كليا أن أجداده هو كانوا من الآراميين وليس فقط الأب جبرائيل الندّاف ! و إن الهوية الآرامية التاريخية لا تزال موجودة و ليست من" إستنباط " الإسرائليين !
من يطلع على مقال السيد " خوري " يجد عددا كبيرا من التعابير التاريخية الخاطئة التي يرددها دعاة الهوية العروبية المزيفة !
 
أ - لقد لعب العرب دورا كبيرا في التاريخ الوسيط , و لكنهم كانوا يعيشون في شبه الجزيرة العربية و ليس في فلسطين و سوريا و العراق.
هنالك فرق جغرافي و زمني كبير بين التعبيرين " المشرق العربي" و " الشرق " .

*" الشرق " هو التسمية التي أطلقها الرومان على المناطق التي كانت خاضعة لهم و لم تكن شبه الجزيرة العربية و لا مصر ضمن هذه التسمية التاريخية و الجغرافية . كان السريان الآراميون يشكلون أكثرية سكانية في الشرق منذ ١٢٠٠ ق٠م الى حوالي ١٣٠٠ سنة بعد الميلاد .
الأب جبرائيل الندّاف لم يخطئ عندما أكد أن جذوره هي آرامية ...
* " المشرق العربي" هو تعبير حديث جدا و يطلق على المناطق التي إستولى عليها العرب المسلمون . التسمية " المغرب العربي" لا تعني أن سكان شمالي إفريقيا كانوا من العرب الأقحاح و لا يزال حتى اليوم البربر يشكلون أكثرية سكان المغرب العربي .
* لقد إنطلق العرب المسلمون من شبه الجزيرة العربية و إحتلوا الشرق بعد إنتصاراتهم الباهرة على الفرس و تدميرهم لإمبراطوريتهم و طردهم للبيزنطيين من الشرق !

ب - من هو " العروبي " المزيف ؟

لا شك هنالك عدد كبير من العرب الشرفاء الذين يعرفون تاريخ أجدادهم و يعرفون أن الصومالي و الموريتاني و السوداني هو أخ لهم بالإسلام و ليس بالعروبة . على كل عربي أن يحترم إنتماء الشعوب التي لا تزال تعيش في المناطق التي إحتلوها أجدادهم . القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام قد دخلت الإسلام بعد أن توسعت الفتوحات العربية من حدود الهند الى شمال إفريقيا و الى جنوب أوروبا خلال أقل من ٧٥ سنة !
السيد الياس خوري هو عروبي مزيف أي ليس لأجداده أية علاقة بالجذور العربية ! هو سرياني آرامي و لكنه مدعي بجذور عربية تماما مثل بعض سكان جزيرة المارتينيك و الغوادلوب الذين يدعون أن أصولهم هي من الفرنج ( الفرنسيين ) لأنهم تعلموا ذلك في مدارسهم !
القبائل العربية المسيحية قد دخلت الإسلام و تاريخ المسيحيين في الشرق يثبت لنا من خلال كتاباتهم و رسائلهم أنهم كانوا بأكثريتهم الساحقة من السريان الآراميين مع أقلية من اليونانيين خاصة في المدن !
عائلة " خوري " الكريمة لم تكن عربية و لكنها إستعربت مع الزمن !
لم يكن بإستطاعة أي مسلم عربي أن يتخلى عن إسلامه و يدخل في الديانة المسيحية : إن مجرد اسم " خوري " هو برهان ساطع على تنكر السيد الياس خوري لهوية أجداده السريان الآراميين !

ج - بعض المفاهيم الخاطئة التي يرددها العروبي المزيف خوري :

* الدروز ينتمون بأكثريتهم الساحقة الى قبائل عربية معروفة و هويتهم هي العربية !
إذا كان الدروز في إسرائيل يشعرون إنهم مواطنين فيها فهذا لا يعني أن إسرائيل قد أوجدت لهم " هوية جديدة "!
* كتب السيد خوري " لا أدري لماذ قرر مستشرق يعمل في المخابرات الإسرائيلية إحياء قومية آرامية لا أساس لها سوى في المتخيّل الإسرائيلي" السيد خوري يناقض نفسه بنفسه لأنه في فقرة ثانية يكتب :
" من يعرف ألف باء التاريخ السرياني يعرف أن دخول المسيحية إلى بلاد الشام، ونشوء الكنيسة الإنطاكية، قادت الناطقين المسيحيين بالآرامية إلى تمييز أنفسهم عبر تبني تسمية السريان. فالسرياني هو الآرامي المسيحي."
* الى السيد خوري المدافع عن أوهامه العروبية المزيفة :
لا يوجد أية علاقة بين الفلسطيني المعاصر و شعب الفلسطو القديم !
سكان فلسطين المسلمين يتحدرون من العرب و سكانها المسيحيون يتحدرون من السريان الآراميين .
* يستخدم السيد خوري تعابير تاريخية خاطئة مثل " الفتح العربي " و بما أنه ليس عربيا و أن العرب قد إحتلوا أرض أجداده فكان من الأفضل و الأدق إستخدام تعبير " الإحتلال العربي " . كما إنه يستخدم تعبيرا جغرافيا خاطئا و هو" بلاد الشام " كما لو أن هذه المنطقة كانت مسكونة بالعرب قبل مجيئ الإسلام !

ثانيا - هل صحيح أن الهوية الآرامية هي لعبة من إستنباط إسرائيل ؟

للأسف بعض المسيحيين العروبيين لا يزالون يرددون طروحات تاريخية خاطئة تدافع عن إنتمائهم العروبي الوهمي . نحن نعلم أن كاتبا عروبيا مثل السيد خوري يدافع عن مفاهيمه و ليس عن هوية أجداده الحقيقية . و هذا واضح من بعض التعابير التي وردت في مقاله :

أ -" المسيحيون، ككل الشعب في البلاد الشامية، كان قبل الفتح العربي يستخدم لغتين: اليونانية البيزنطية والسريانية. ومع التعريب تلاشت اليونانية واندثرت..." المسيحيون ؟ الأصح السريان ! السريانية هي هوية شعب آرامي أصيل كان يشكل أكثرية سكانية في كل الشرق !

ب - " يمكن أن ننسب مسيحيي فلسطين كغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيج يمتد من الكنعانيين إلى العرب "

* شعب الفلسطو مثل الشعب الكنعاني قد زال من مسرح التاريخ !
* مسيحيو فلسطين يتحدرون بأكثريتهم الساحقة من الأنباط الآراميين !
* كان للآراميين عدة ممالك في شمال فلسطين مثل مملكة جشور الآرامية : المؤسف للسيد خوري إن علماء إسرائيل قد كشفوا عنها و إن " عروبيتك المزيفة " تمنعك من رؤيتها !
* لا يوجد في فلسطين أو مصر أو سوريا " مسيحي من جذور عربية " و لكن " مسيحي مثلك مدعي بجذور عربية وهمية "!

ج - تاريخ الآراميين في الشرق .

هنالك مئات الكتب التاريخية العلمية التي تتحدث عن تاريخ الآراميين و إنتشارهم في الشرق هذه لائحة صغيرة :

Dupont - SOMMER, A, Les Araméens PARIS 1949.
GARELLI, P, Importance et Rôle des Araméens dans L’Administration de L’Empire.Assyrien.
KUPPER, J.R., Les Nomades en Mésopotamie au temps des rois de Mari Brussels (1957).
LIPINSKI, E, The Arameans, Their Ancient History, Culture, Religion. In Orientalia Lovaniensia Analecta. T-100 (2000).
UNGER, M.F., Israel and the Arameans of Damascus. London 1957.
Sader, H. Les Etats Araméens de Syrie Depuis leur Fondation jusqu’à leurs transformation en provinces Assyriennes
SCHWARTZ, G.M, The Origins of the Arameans in Syria and North Mesopostamia in O.M.C. Haex. (1989) PP-275-291.
TADMOR, H. The ARAMIZATION OF ASSYRIA, ASPECTS OF WESTERN IMPACT
 
الى السيد خوري : تاريخ الآراميين و هويتهم ليست لعبة من إستنباط إسرائيل كما تدعي فمتاحف دمشق و حلب و حماة مليئة بالآثارات الآرامية و لكنك تجهلها كما تتجاهل هوية أجدادك من أجل حفنة من الريالات ؟

د - هل كان السريان يؤمنون بهويتهم التاريخية الآرامية ؟

الى السيد خوري و أمثاله من العروبيين المزيفيين : هنالك مئات النصوص التي تركها لنا علمائنا السريان و هي تثبت إنتمائنا الآرامي
سأنشر بعضها :
قال مار يعقوب السروجي عن مار افرام السرياني (توفي 521م) )
”هذا الذي صار اكليلاً للآراميين كلّهم…. هذا الذي صار بليغًا كبيرًا عند السريان "
ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܟܠܝܠܐ ܠܟܠܗ̇ ܐܪܡܝܘܬܐ.... ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܒܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

يؤكد مار يعقوب الرهاوي في احد ميامره (القرن الثامن)
”وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان“
ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

كتب البطريرك ميخائيل السرياني
”بمساعدة من الله سوف نذكر أخبار الممالك التي اقيمت في القديم، بفضل امتنا الأرامية، اي ابناء آرام، الذين اطلقت عليهم تسمية سريان “

كتب ابن العبري (القرن الثالث عشر)
”لم يرغب الأراميون (اي السريان) ان يختلطوا مع الأراميين الوثنيين“
ܠܐ ܨܒܝܢ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܕܢܬܚܠܛܘܢ ܥܡ ܐܰܪ̈ܡܳܝܶܐ.

ثالثا - هل تتبدد أوهام " خوري " العروبية المزيفة ؟

أ - " يا طبيب طبب نفسك "

السيد خوري يتكلم عن الأب الفاضل جبرائيل الندّاف بطريقة غير مهذبة فهو يعلم بأنه كاهن و لكنه يسميه " السيد الندّاف " و يتهمه بجهل تاريخ العائلات المسيحية التي تنتسب الى المسيحيين العرب؟ و هو يتهم هذا الكاهن الموقر بأنه ألعوبة بيد إسرائيل لأنه يؤمن بجذور آرامية !

ب - لو كان السيد خوري مطلعا و أمينا لهوية أجداده لما إدعى أن إسرائيل قد " إستنبطت " هوية آرامية جديدة . من المضحك أنه يستخدم تعبير " إستنبط " مرتين و هذه اللفظة صارت في اللغة العربية تعني " إخترع " و ذلك لتفوق الأنباط الآراميين الحضاري !

ج - من المضحك أن السيد "خوري" يسمح للسريان الموارنة أن يكونوا سريان آراميين و لكن ليس للأب جبرائيل النداف المنتمي الى كنيسة الروم ؟ " خوري " العروبي يجهل أن كنيسة الموارنة قد إنفصلت عن كنيسة السريان الملكيين أي إخوتنا من كنيسة الروم !

د - جميع مسيحيي الشرق ينتمون الى شعب سرياني متحدر من الآراميين الذين صهروا بقايا شعوب عديدة : الهوية الآرامية ليست لعبة بيد إسرائيل و لكنها ضحية بعض أحفاد الآراميين الذي يدعون بإنتماء عربي غير علمي !
أخيرا تحية من القلب الى الأب الفاضل جبرائيل الندّاف و الى جميع الإخوة من عرب و أقباط و بربر و أرمن و سريان الذين يؤمنون بالتاريخ الأكاديمي و ليس التاريخ المسيس المزيف !
من المستحيل من عائلة إسمها " خوري " أن تكون عربية مسلمة !
المسيحيون العرب قد دخلوا الإسلام مثل البربر و الأقباط و السريان الفرس : و من يدخل الإسلام لا يستطيع أن يرتد !
شكرا للأب جبرائيل صاحب هذا الإسم الآرامي الأصيل الذي يعني " رجل الإله إيل " و صار يعني الجبار !
 و هو يشبه كثيرا الأسماء الآرامية مثل " حزائيل " ٨٤٣- ٨٠٣ ق٠م ملك دمشق الآرامية أي مئات السنين قبل أن تتحول عائلة " خوري " الى عروبية مزيفة !

إن المسيحي الشرقي المدعي بالهوية العروبية المزيفة يخون هوية أجداده مرتين :

أولا عندما يتنكر لهوية أجداده !

ثانيا عندما يدعي بوجود مسيحي عربي لأنه يوهم العربي الأصيل أن السرياني الذي يحافظ على هوية أجداده هو ناكر للهوية العربية !

53
"إيضاحات" شكلية تتحول الى نفي وجود الشعب السومري !"
هنري بدروس كيفا
لقد تواجد الشعب السومري في جنوب و وسط العراق القديم في المنطقة
التي عرفت تاريخيا ببلاد سومر و هذا التواجد كان في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد .
أقدم ذكر للعرب يعود الى سنة ٨٥٣ ق٠م في كتابات أكادية تركها
ملوك أشور عن معارك قرقر على العاصي !
الدكتور نائل حنون يشكك في وجود شعب سومري قديم و يتلاعب بالحقائق التاريخية :
أ - يؤكد إنه لم يرد أي نص سومري أو أكادي قد ذكر فيه " الشعب
السومري "؟ و يبدو إن يتجاهل أن عدة نصوص أكادية قد أطلقت
تسمية " بلاد سومر " على جنوب و وسط العراق و هذه التسمية تعني
بلاد السومريين و ليس البلاد الناطقة باللغة السومرية !
ب - من المؤسف أن هذا الباحث يتكلم عن " الموضوعية التاريخية "
في البداية و لكنه لا يطبقها فهو يؤكد بوجود لغة سومرية و لكنه يشككل
في وجود شعب سومري ؟
ج - إنني لست متخصصا في التاريخ السومري و لكنه من العار على
باحث مثل الدكتور نائل حنون أن يعطي براهين عن دخول مفردات
أكادية في اللغة السومرية في عهد سرجون الأكادي ؟ إنه أمر طبيعي
جدا و ذلك لدخول الأكاديين الى بلاد سومر و السؤال هو لما لا يوجد
مفردات أكادية في اللغة السومرية في بداية الألف الثالث ؟
د - هذا الباحث يدعي بوجود كلمات "عربية " في الأسماء السومرية
الأولى ( الدقيقة ١٠,١٤) و هو بطريقة غير مباشرة يدعي بوجود عربي
في العراق القديم منذ بداية التاريخ !
ه - إنه - بدون أية موضوعية تاريخية - يربط تاريخ السومرين بإسطورة
أي أنه ينفي تاريخ أول شعب عرف الكتابة ربما ليدعي " أن سكان العراق
القديم لم يكونوا سومريين بل ناطقين باللغة السومرية ؟"
و - إنه الباحث الوحيد الذي يشكك في وجود حقيقي للشعب السومري :
جميع العلماء المتخصصين في تاريخ الشرق القديم لا يدعون بعدم وجود
شعب سومري و لكنهم يؤكدون بوجود بعض الغموض خاضة إذا كانوا
من سكان العراق الأصيلين أو من القادمين إليه ؟
أخيرا أتمنى من القارئ ألا يستغرب كثيرا من تعليقي لأن النظام العراقي
السابق قد أطلق على شعبنا السرياني الآرامي تعبيرا خاطئا وهو "الناطقين باللغة السريانية " . كم إن الآراميين ( السريان ) قد إستوطنوا بلاد أكاد
القديمة و صهروا بقايا الشعوب القديمة ضمن الآراميين و صارت تلك
المنطقة تعرف ب " بيث آرامايا " أي بلاد الآراميين !
نفي تاريخ الشعوب القديمة المنقرضة هو أول خطوة لنفي تاريخ و دور
الآراميين في الشرق القديم !
https://www.youtube.com/watch?v=HtK5ZyhiNAM

54
" هل التسمية الآرامية هي خيار فردي أم ضرورة قومية للشعب السرياني؟"
هنري بدروس كيفا
لقد نشرت عدة أبحاث في مجلة آرام لها علاقة وثيقة بهويتنا السريانية .
البحث الأول هو حول الأخطاء التاريخية الموجودة في مقدمة المطران
أوجين منا في قاموسه الشهير .
المخجل هو أن بعض الإخوة السريان -الذين إنخدعوا بالفكر الأشوري
المزيف و إنتموا الى أحزاب تدعي الهوية الأشورية - لا يزالون يرددون
بعض ما ورد في هذه المقدمة التي كتبت في نهاية القرن التاسع عشر.
أتمنى من الإخوة السريان المهتمين الإطلاع على بحثي المتواضع
و مع إنه كتب منذ ٢٣ سنة فهو لا يزال مفيدا لأنه ينتقد و يصحح
عددا كبيرا من الطروحات الخاطئة التي وردت في هذه المقدمة .
السريان هم الآراميون أنفسهم و جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من
السريان الآراميين . الإخوة السريان الضالون - دعاة الفكر الأشوري
المزيف -لا يريدون الإعتراف بأن التسمية الأشورية هي مزيفة لأنهم
سيشعرون بخيبة أمل كبيرة ! تاريخنا الأكاديمي سوف يعمق الإختلاف
بين السريان الأمينين لهوية الأجداد و بين السريان الذين ضيعوا شبابهم
و أمالهم من أجل سراب أشوري .
من الطبيعي أن يختلف السريان حول أمور عديدة تخصهم : مثلا
هل يجب - لأننا مسيحيين - أن نسامح تركيا عن حرب الإبادة التي
تعرض لها أجدادنا ؟ أو ما هو الأهم الإنتماء القومي السرياني أم الإنتماء
الوطني الى دولة ما ؟ ... و لكن إختلاف السريان حول هوية أجدادهم
هو أمر غير مقبول و لهذا السبب نحن نؤكد أن هويتنا التاريخية هي
آرامية و من يدعي أن السريان يتحدرون من شعوب أخرى فهو سرياني
ضال و مضلل لإخوته .
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Yaqub-Augin-Manna/Ar.htm

55

" مهارة الأكراد في معاملة الأحزاب السريانية المدعية بالهوية الأشورية "
هنري بدروس كيفا
كثيرون ينتقدون الأكراد لتبنيهم لطروحات تاريخية سياسية تدعي بأنهم
من سكان الشرق القديمين تارة أحفاد الميديين و طورا أحفاد الكاشيين !
التسمية الأشورية باللغة الأكادية للشعب الكاشي les Cassites هي
" كردونياش " ! فبعض المفكرين الأكراد يدعون بجذور كاشية فقط
لتشابه اللفظ !
إنني لا أتعجب لما الأكراد لا يردون على السريان النساطرة بأن لا
علاقة لهم و لا حقوق تاريخية لها علاقة بالشعب الأشوري القديم .
لقد ذكر مكيافيلي في كتابه " الأمير " : في السياسة لا يوجد صديق
دائم أو عدو دائم و لكن مصلحة دائمة ...
لا شك أن كل مثقف يعرف أن جميع مسيحيي العراق ينتمون الى السريان
الآراميين , لأن جميع العلماء السريان النساطرة قد إفتخروا بجذورهم السريانية الآرامية . للأسف أحفاد هؤلاء السريان النساطرة " صاروا "
يتوهمون بأنهم أحفاد الأشوريين و - المخجل المضحك - بأنهم لا
يزالون يتكلمون " اللغة الأشورية " لغة الأجداد ! إنهم يشبهون قطا
أو هرا يتمنى أن يكون نمرا كبيرا !
بالفعل هنالك مهارة سياسية كردية في معاملتها مع الأحزاب التي تدعي
الهوية الأشورية فهي تتركهم يتوهمون بأنهم أحفاد الأشوريين بسبب
حاجتها الى أحزاب مسيحية مؤيدة لها و لكنها في النهاية و بعد تحقييق
أهدافهم سيوقفون تلك الأحزاب الشوفينية و يرفضون طروحاتهم الأشورية
الكاذبة قائلين لهم : أجدادك سريان و ليس أشوريين !
لقد سمعت محادثة في البالتوك بين باحث مدعي بالأشورية و بين
أحد الأكراد :
الباحث المتأشور : نحن قوة عظيمة نمثل أكثر من ٨٠٠ ألف صوت
أشوري و لنا حقوق يجب أن تحترموها !
الكردي : نحن لسنا بحاجة لأصواتكم فكل ما تحت الأرض هو لكم
و لكن ما هو على سطح الأرض هو لنا .
للأسف السريان النساطرة لم يتعلموا الدرس و لا يزالون يدعون بأنهم
أشوريين مثل القط الذي يتخيل بأنه نمر مفترس !
مهارة الأكراد السياسية هي فائقة جدا فهي تعامل اليوم السريان النساطرة
على حسب إدعائتهم بأنهم أشوريين و لكنها تعرف جيدا بأن بإستطاعتهم
- عند الحاجة - معاملتهم بأنهم سريان و لا علاقة لهم بالشعب الأشوري
المنقرض منذ أكثر من ٢٥٠٠ سنة !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=674909899291011&set=a.388027221312615.1073741883.100003160225589&type=1&theater

56
هل التسمية السريانية هي دينية أم قومية تاريخية؟

هنري بدروس كيفا

رد مباشر على مقابلة غير منشورة مع المطران المختطف يوحنا ابراهيم .

 . من الممكن الإطلاع عليها من خلال هذا الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=wu5-FhyYLoQ#t=31

 


لقد تمنى علي بعض الإخوة التعليق و إيضاح ما ورد في هذه المقابلة مع سيادة المطران الموقر يوحنا ابراهيم و قد رفضت لأنه لا يزال مخطوفا و قد ذكر لي بعض الإخوة أن هنالك فروقات عديدة بين ما أنشره و بين ما ورد في هذه المقابلة .

هذه المقابلة هي مهمة جدا خاصة في نهايتها حيث أكد سيادته بأننا لسنا بحاجة الى " حماية الغرب المسيحي ". وهو ينتقد بطريقة غير مباشرة محبة الغرب المزعومة لأنها من أحد أهم أسباب إضطهاد بعض الحركات الإسلامية المتطرفة للمسيحيين المشارقة. قبل نشر تعليقي , إنني أشارك كل السريان الطيبين الذين يعملون في الخفية أو العلن لفك أسر المطرانين المخطوفين .


أولا - ضياع الهوية السريانية

أ- سيادة المطران يردد بأسى في نهاية المقابلة عن ضياع السريان حول ما يصيبهم اليوم من مأسي و لكنه من المؤسف إنه لا يزال يردد بعض المفاهيم الخاطئة حول إنتشار التسمية السريانية بين الآراميين. فهو يؤكد أن الآراميين عندما دخلوا الكنيسة السريانية أصبحوا سريانا و يذكر أيضا أن التسمية السريانية هي دينية و ليس قومية .

ب - يؤكد سيادته أن سكان سوريا كانوا آراميين بنسبة 80 بالمئة و طبعا هذه هي حقيقية تاريخية لأن الآراميين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في كل مناطق سوريا لفترة زمنية طويلة ( أكثر من 2500 سنة ).و لكن المشكلة هي أن سيادته لم يذكر أن الآراميين في كل شرقنا الحبيب كانوا يشكلون أكثرية سكانية ساحقة .

ج - سيادة المطران لا يزال يؤمن بنظرية كاترومير QUATRMERE و هو باحث فرنسي كتب عن الأنباط سنة 1835 و ذكر أن الآراميين قد تخلوا عن إسمهم الآرامي عندما دخلوا الديانة المسيحية و صاروا يعرفون بالسريان . هذه النظرية هي غير علمية:

.السريان لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي *

*غير صحيح أن الآراميين قد عرفوا بالسريان بعد دخولهم الديانة المسيحية : فالتسمية السريانية قد أصبحت مرادفة للتسمية الآرامية منذ القرن الثالث قبل الميلاد و هذا واضح جدا في الترجمة السبعينية حيث تترجم تسمية الآراميين بإسم السريان .

د - مشكلتنا هي أن بعض علماء اللغة في نهاية القرن التاسع عشر قد نقلوا نظرية كاترومير بدون أي تحقيق و ذكروها في مقدمات قواميسهم مثل المطارنة إقليمس داوود و أوجين منا و توما أودو. نحن لا نلوم السرياني إذا صدق هذه النظرية لأنه وجدها في مقدمات هذه القواميس , و لكننا نلوم كل سرياني "يستغل" هذه النظرية ليدعي أن بعض الشعوب القديمة المنقرضة قد تخلت عن تسميتها القديمة عندما دخلت الديانة المسيحية...

ه - من المؤسف أن سيادة المطران إبراهيم يردد هذه النظرية غير العلمية كما فعل عدد كبير من المطارنة قبله . و قد إنتقدت المطران إسحق ساكا - رحمه الله - لأنه كان قد كتب أن التسمية السريانية لا تشير الى قومية محددة وذلك في دراستي حول مقدمة المطران أوجين منا .

ثانيا - نقد لبعض الأخطاء التاريخية المهمة

أ - بيت عربايا لقد ذكر المطران ابراهيم في هذه المقابلة أن سكان منطقة بيت عربايا هم العرب منذ القرن الثالث و قد أصبحوا " سريانا " بعد دخولهم الديانة المسيحية . أمر مؤسف جدا أن يردد أحد رجال الدين السريان أن بيت عربايا هي منطقة عربية:


*بيت عربايا في اللغة السريانية لا تعني العرب و لكن البادية و قد إستخدم أجدادنا عدة تسميات ليدلوا بها على العرب مثل" أبناء طي "و" أبناء هاجر" و لم يستخدموا تسمية " عربيايا / عربيو " إلا في القرن الثامن و بعده .


*إن مدينة نصيبين الآرامية كانت عاصمة بيت عربايا و هي مدينة مار افرام أهم قديس في الكنائس السريانية : فهل القديس افرام هو من جذور عربية ؟ و هل نصدق نظريات خاطئة يرددها بعض رجال الدين أم نصدق تاريخنا الأكاديمي؟


*كل سرياني مثقف يعرف أن مار افرام كان يسمي جميع السريان بالآراميين و هذا واضح من نصه :


".. ܟܰܕ ܡܶܬܪܓܶܫ ܒܪܶܥܝܳܢܳܐ ܓܽܘܚܟܳܐ ܕܶܝܢ ܥܒܰܕ ܢܰܦܫܶܗ ܒܶܝܬ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܘ ܝܰܘܢܳܝܶܐ ܦܝܠܘܣܦܐ ܕܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ " أي أن أفكار ( برديصان ) قد أثارت السخرية ( الضحك ) بين الآراميين و اليونان ...

ب - الحج الى طورعبدين ؟

يتكلم سيادة المطران عن طورعبدين كأنها وطن السريان المقدس و إن كان صحيحا أن أغلب السريان الذين يعيشون في سوريا و لبنان قد قدموا من طورعبدين فهذا يجب ألا يدفعنا الى تجاهل بقية السريان في الشرق إن كان في لبنان أو سوريا أو العراق ... فالسريان هم أحفاد الآراميين و ليسوا أحفاد شعوب منقرضة غير معروفة و هويتهم السريانية القومية تؤكد أن كل الشرق هو وطنهم المقدس و ليس فقط طورعبدين !

ج - من خطط لحرب الإبادة ؟

السنة القادمة ستكون الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة التي تعرض لها أجدادنا الأبرياء !

شيئ جميل من سيادته أن يذكر المشاهدين أن شعبنا السرياني الآرامي قد تعرض لهذه الحرب المجرمة و لكنه يذكر" يردد البعض أن الألمان هم الذين خططوا لحرب الإبادة و أن بعض الشعوب في المنطقة قد قاموا بتنفيذها و لن أذكر أسمائهم هنا ..."


* كل العالم يعرف أن الحكومة العثمانية هي التي خططت لحرب الإبادة ضد الأرمن و فيما بعد ضد السريان ...


* هل هي مهارة سياسية بإتهام الألمان بتخطيط حرب الإبادة أم هو تهرب من ذكر الحقائق كما هي ؟


* هل كل مسؤول سرياني يحق له أن يفسر " الأحداث التاريخية "حسب مصالحه الشخصية أو مصالح الشعب السرياني كما يتحججون؟


ه - الآراميون المسلمون قرب معلولا؟


لقد ذكر سيادة المطران في بداية المقابلة أن الآراميين الذين دخلوا الديانة المسيحية صار إسمهم سريانا و لذلك نرى أن بعض القرى قرب معلولا قد بقيت آرامية لأنها ظلت مسلمة!
هذه النظرية غير صحيحة كما شرحتها مرارا.


* قرى جبعدين و بخعة كانت مسيحية مثل معلولا و قد دخلت الإسلام في التاريخ الحديث و لا تزال الكنائس موجودة (فارغة) فيها.


* سكان معلولا و بخعة و جبعدين هم سريان أصيلون يتحدرون من الآراميين و هويتهم هي سريانية آرامية!


ليس فقط المسيحيون هم سريان !

الخاتمة

أرجو من القارئ أن يسمع هذه المقابلة ثم يتأكد من النقاط التي أنتقدها. لا شيئ يستطيع ان يمنع الباحث الأكاديمي من النقد البناء و من واجب كل باحث سرياني أن يصحح كل معلومات تاريخية خاطئة مهما كان الإنسان الذي يرددها :


أ - أكن كل الإحترام الى رجال الدين السريان و لكن إحترامي لهم يجب ألا يمنعني أن أصحح إذا كان يوجد أخطاء تاريخية .


ب - إعتماد التارخ الأكاديمي هو هدفنا و هو الذي يسمح لنا إنتقاد بعض رجال الدين المتهورين الذين يدعون بوجود مسيحيين عرب !

يجب تصحيح ما ذكره المطران ابراهيم : سكان بيت عربايا كانوا آراميين و ليسوا عربا !

نحن لا نستطيع أن نتجاهل ما ذكره هذا المطران لأننا نحبه و ننتقد بقية رجال الدين الناكرين لجذورهم السريانية لأنهم هم أيضا يدعون بوجود عرب في نصيبين و بيت عربايا !

ب - ليت القارئ يستفيد و يتعلم : ترديد الأخطاء في بعض الأحيان في مواضيع تاريخية يعرضنا الى نقد الآخرين ... ليس كل ما يردده المطارنة اليوم هو حقيقة تاريخية. الآراميون لم يصبحوا سريانا بمجرد قبولهم الديانة المسيحية كما ردد سيادة المطران ابراهيم !

أغلب العلماء السريان قد حافظوا على إسمهم الآرامي الذي يدل على هوية آرامية واضحة و سأكتفي بذكر نص سرياني لإبن العبري يقول فيه "ܠܐ ܨܒܝܢ ܐܳܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ܕܢܬܚܠܛܘܢ ܥܡ ܐܰܪ̈ܡܳܝܶܐ"
”لم يرغب الأراميون (اي السريان) ان يختلطوا مع الأراميين الوثنيين“.

ج - للأسف إن مفهوم سيادة المطران ابراهيم يفقد التسمية السريانية من مدلولاتها القومية و التاريخية الحقيقية . نتمنى أن يعود الى كنيسته و أبناء رعيته كي يساعدنا في نشر تاريخ أكاديمي يسمح لنا الحفاظ على هوية أجدادنا التاريخية

57
أولا - ماذا فعلت أيها السرياني عندما كان عمرك عشرين سنة ؟

برنامج شهير كان يعرض في فرنسا لمعرفة ماذا كان يفكر بعض الأدباء و المفكرين في مطلع شبابهم ؟

 كانت أعمار المشاركين في البرنامج تتراوح بين 55 و 80 سن و قد إشتهروا في ميادين عديدة ثقافية و سياسية و فنية : و الشيئ المنطقي هو أنهم كانوا ناس عاديين في مطلع شبابهم و طبعا لم يكونوا مشهورين ...الشيئ الممتع في هذا البرنامج هو أن الضيف يفتح قلبه و يخبر عن طموحاته و أعماله التي أوصلته الى الشهرة .

أتمنى من كل سرياني غيور أن يفكر للحظات قليلة في ما كان يفكر و يعمل عندما كان في سن العشرين ؟

 هل كانت قضيتنا السريانية هي هاجسه الأول أم كان مثل بقية الشباب يتمتع بالحياة ؟

أتمنى من الشاب السرياني أن يفكر قليلا : هل سيندم بعد 40 سنة على أشياء لم يقم بها عندما كان شابا ؟

هل يعلم أنه عاجلا أم أجلا سيحمل شعلة الدفاع عن هوية أجداده مثل بقية شباب العالم !

ثانيا - من هو نابليون بونابرت ؟

أ- لا شك هو أشهر قائد عسكري عرفه التاريخ !

ولد في أجاكسيو سنة1769 أي بعد سنتين من دمج جزيرة كورسيكا في مملكة فرنسا!

و هذا يعني أنه من أصل إيطالي و ليس فرنسي !

الفرنسيون لا يعلقون أهمية كبيرة لهذه النقطة :

 لأنهم ضموا مناطق إيطالية عديدة الى مملكتهم بعكس الألمان . دخل نابليون الى المدرسة الحربية و كان يتكلم اللغة الفرنسية بلكنة إيطالية و ستكون مرتبته 42 من أصل 58 متخرج!

أي أنه لم يكن من بين الأوائل في صباه !

و لكنه سيطالع مذكرات و كتب أشهر القادة :

الإسكندر المقدوني و هنيبعل و يوليوس قيصر !

عرف نابليون كيف يستفيد من الظروف السياسية في فرنسا و إستطاع من خلال إنتصاراته العسكرية أن يصبح إمبراطورا يحكم نضف أوروبا!

ب - التلميذ فاق أساتذته  لقد إنتصر نابليون على حوالي 200 معركة أي أكثر من الإسكندر و هنيبعل و قيصر مجموعين معا !

و في حملته على إيطاليا سنة1796 إنتصر في معركة Lodi قرب مدينة ميلان و عرف نابليون أنه يستطيع أن يلعب دورا كبيرا في فرنسا !

ج - بعد إنتصاراته في إيطاليا و مصر سيصبح قنصلا ثم يعلن نفسه سنة 1804 إمبراطورا على فرنسا . و قد ضمت إمبراطوريته سنة 1810حوالي 130 مقاطعة و سكانها 44 مليون نسمة !

 و قد ذكر نابليون أن أمنيته هي أن يجمع و يوحد الشعوب في أمة واحدة بعد أن مزقتها و قسمتها الحروب في أوروبا !

د - إنتشار الفكر القومي في أرووبا في الماضي كانت عدة شعوب مختلفة تشكل مملكة واحدة بسبب الحروب أو المصاهرات بين ملوك أوروبا . و لكن بعد نشوء الثورة الفرنسية و توسعات نابليون إنتشر الشعور و الإنتماء القومي في أوروبا .

لم يعد الشعب ينتمي الى أسرة مالكة و لكن الى هوية تاريخية تجمع هذا الشعب !

 *المفهوم الألماني للقومية : الألماني هو كل طفل يولد ألمانيا ( أي عندما يكون الوالد ألمانيا فالولد هو ألماني (

 *المفهوم الفرنسي : ليس مهما أن يكون الوالد فرنسيا و لكن المهم هو الأرض التي ولد عليها الطفل : فكل طفل يولد في أرض فرنسية هو فرنسي !

 و هكذا نابليون الكورسيكي الإيطالي يصبح فرنسيا !

ثالثا - ما هو المطلوب من الشاب و الشابة السريانية اليوم؟

أ- إن مفهومنا للهوية السريانية لهو بسيط جدا و هو منطقي و يشبه كثيرا المفهوم الألماني :

السرياني هو من كان والده سريانيا و يتحدر من الشعب السرياني الآرامي العظيم . و كما يقول الدكتور أسعد صوما " نحن جميعا سريان بالولادة " و من يولد سريانيا لا يستطيع أن يدعي بجذور غير سريانية آرامية .

ب - الى المتطفلين على علم التاريخ : السريان هم آراميون لأن علمائهم قد ذكروا و افتخروا بإسمهم و هويتهم الآرامية . لقد صعد الإنسان الى القمر و التسمية السريانية لم تعد لغزا :

 راجع " " الهوية السريانية ليست قفلا مفتاحه مفقود !"

ج - من النادر أن نرى شخصية فذة مثل نابليون بونابرت و لا يحق لأحد أن يطلب من الشاب السرياني أن " ينجح " مثل نابليون !

 و لكن أمنيتي الى كل غيور سرياني لم يفعل شيئا بعد من أجل أمته التاريخية!

أنظروا الى نابليون عندما تخرج من المدرسة الحربية فهو لم يكن من المتفوقين !

د - لا شك أن بعض الشباب و بعض الشابات السريان سيتفوقون في أعمالهم و ربما سيحصلون على شهرة عالمية :

المطلوب منهم ألا ينسوا أنهم ولدوا سريانا و انهم ينتمون الى شعب عريق عمره أكثر من3200 سنة !

ه - نابليون العظيم نسى جذوره الكورسيكية الإيطالية من أجل تحقيق طموحاته الشخصية ! أتمنى من كل سرياني ألا يتجاهل هوية أجداده من أجل مناصب أو منافع شخصية ! فالهوية السريانية لا تتبدل ولا تلون و لا تفسر حسب الظروف و الأهواء !

الخاتمة

ليس المطلوب من الشاب السرياني أن يقوم بمعجزات خارقة و لكن كل ما هو مطلوب منه اليوم و غدا هو أن يكون أمينا و مدافعا عن هوية أجداده !

 

58

" هل كانت التسمية الأرمنية موجودة في القرن العاشر قبل الميلاد ؟ "
 
من له إطلاع بتاريخ الشعب الأرمني الشقيق يعرف أنهم يهتمون كثيرا بتاريخهم الحديث لأنهم أول شعب في التاريخ يتعرض لحرب إبادة من قبل الحكومة العثمانية المجرمة سنة 1915 .
يسألني بعض الأحيان القراء حول علاقة التسميتين الآرامية و الأرمنية ؟
و لما إسم " آرام " منتشر بين إخوتنا الأرمن أكثر من شعبنا السرياني الآرامي ؟
ربما جواب السؤال الأخير هو موجود في المصادر الأرمنية و ليس في مصادرنا السريانية التي نحن مطلعون عليها . القارئ المثقف يعرف أن الجواب العلمي يجب أن يكون مبرهنا بمصادر موثوقة و ترجمة أمينة لتلك المصادر .

أولا - مشكلة " خلط " التسمية الأرمنية بالتسمية الآرامية في المصادر السريانية .

أعتقد أن المؤرخ الفرنسي Jean-Baptiste Chabot هو أول من لاحظ أن بعض النصوص السريانية في تاريخ ميخائيل الكبير قد ذكرت أن الملك أبجر الرهاوي كان " أرمنيا " و لكن المؤرخ Chabot إعتبر أن ناقل النص السرياني قد خلط بين التسميتين ܐܪܡܝܐ آرامي و ܐܪܡܢܝܐ أرمني ! لذلك نراه يترجم النص السرياني من " أبجر الأرمني " الى الفرنسية " أبجر الآرامي "!
لقد لاحظت نفس " الخلط " في تاريخ إيليا السرياني النسطوري مطران نصيبين في تاريخه المشهور فهو تارة يذكر بيت آراماي التسمية الجغرافية التي كانت تطلق على العراق و بين بيت أرمناي أي بلاد أرمينيا !
و قد جمعت تلك النصوص السريانية و سأنشرها مع بعض النصوص العربية لإظهار هذا الخلط بين التسميتين !

ثانيا - من هي التسمية الأقدم الأرمنية أم الآرامية ؟

إنني غير مطلع على المصادر باللغة الأرمنية و لكنني أعلم أن الشعب الأرمني يستخدم باللغة الأرمنية التسمية " هاي " للدلالة على إسمه و هويته و إنه يعلم أنه يتحدر من شعب الأرارتو !
و بالفعل لقد تمت حروب عديدة بين الأشوريين و شعب الأرارتو !
و قد ترك لنا الأشوريون كتابات أكادية عديدة تتكلم عن حروبهم ضد شعب الأرارتو. ملاحظة مهمة ان اسم جبل آرارات في أرمينيا لا يزال شاهدا على إسم أرارتو القديم!
لقد وردت التسمية الآرامية في نصوص أكادية و مصرية و آرامية تعود الى القرون الثالث عشر قبل الميلاد و القرن التاسع و هذا يعني أن التسمية " الآرامية " هي أقدم من التسمية " الأرمنية " بأكثر من700 سنة على أقل تقدير ...
الجدير بذكره إن أقدم ذكر للتسمية " الأرمنية " يعود الى القرن الخامس قبل الميلاد , و قد وردت في ترجمة فارسية قديمة لكتابة أكادية حيث نرى الكتابة الأكادية تذكر " أرارتو " بينما الترجمة الفارسية تستخدم تعبير " أرمني "! إنه حسب علمي أقدم ذكر للتسمية الأرمنية !

ثالثا - هل ترجمة المصادر هي دائما " أمينة" أو بدون أخطاء ؟

لقد لاحظت من خلال خبرتي و متابعتي أن كثيرا من المترجمين قد إرتكبوا بعض الأخطاء التاريخية و الجغرافية و في أكثر الأحيان بدون قصد . سأكتفي بنشر نص له علاقة في هذا الموضوع و هو ما يعرف ب " Black Obelisk " و هو نص أكادي لأحد ملوك أشور و له أهمية تاريخية كبيرة . من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط
http://www.bible-history.com/texts/black_obelisk_of_shalmaneser_2_inscription.html
في السطر 43 و 44 نجد أن المترجم قد ترجم من الأكادية الى اللغة الإنكليزية ما يلي :
the royal city of Arame of the country of the Armenians, the country of Gozan...
 
هذه الحملات كانت ضد الآراميين في بيت نهرين أو نهريما حيث أسس الآراميون عدة ممالك آرامية مستقلة . و بكل تأكيد النص الأكادي لا يذكر " الأرمن كما جاء في الترجمة " و لكن الآراميين و كانت غوزانا من أشهر عواصمهم !
 
الخاتمة
بعض المتطفلين على علم التريخ يؤمنون بإيديولوجيات مزيفة لا يوجد أي برهان علمي لها , لذلك يلجئون الى إعتماد ترجمات أو مفاهيم خاطئة لتمرير طروحاتهم المزيفة !
أخيرا -و الحمدلله - لقد إطلعت على عدة دراسات لمؤرخين من الشعب الأرمني و من الطبيعي أنها كانت أكادمية لا تقبل أبدا بترجمات خاطئة !
 
هنري بدروس كيفا

59
عقدة نفسية أم عقائد سياسية عروبية في تزييف تاريخ الآراميين ؟

لقد نشرت السيدة دوريس علم الخوري مقالا للدكتور أحمد داوود حول تاريخ الآراميين و قد طلبت توضيحا حول ما ورد فيه و هذا ما كتبته :

"يقول الباحث الدكتور أحمد داوود في بحثه عن " تاريخ سوريا القديم " عن حقيقة شعب آرام واي المصدر الحقيقي ومن نعتمد ونعول على بحثه فلا ندري ارجو التوضيح وشكرا لكم وهذا ما ورد في بحثه تجمع كافة مصادر التاريخ العربي القديم على أن آرام هو الابن المباشر لسام الذي هو الابن المباشر لنوح.

و نوح الذي أكد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و سلم بأنه سرياني عندما قال :

(أربعة من الرسل سريانيون : آدم و لمك و نوح و خنوخ) .

 أي أن نوح سرياني و لغته السريانية فكيف لا يكون آرام حفيده المباشر سريانياً مثل جده ؟

و كيف يزعم البعض بأن آرام (اخترع) لنفسه لغة خاصة به ؟ هذا غير ممكن منطقياً و عقلياً .

نستنتج أن آرام سرياني و لغته سريانية لغة آبائه و أجداده .

ثانياً : إن الآراميين هم عرب أيضاً بالإضافة لكونهم سريان .

و ليس أدل على ذلك من نسب الرسول الأكرم الذي قال :

 (أحبوا العرب لثلاث لأني عربي و لأن القرآن عربي و لأن لغة أهل الجنة العربية).

و الرسول الأكرم كما هو معروف يعود نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم .

و سيدنا إبراهيم كان آرامياً أي أن نسبه يعود إلى آرام بن سام بن نوح .

فكيف يكون الرسول الأكرم عربياً و جده إبراهيم الآرامي ليس عربياً ؟

- إن الآرامية فرع سكاني عربي , و ليست لغة أو لهجة .

- إن لهجة الآراميين هي السريانية نفسها .

و لا يجوز أن نقع في الخطأ القاتل الذي وقع به جميع المؤرخين و هو الخلط بين التفرعات في النسب و التفرعات في اللهجة .

فالسريان المتأخرون من حيث النسب هم آراميون وهم امتداد لسوريان حفيد آرام و لكن السريانية ليست امتداداً للغة الآرامية .

 إن الانتشار الواسع للآراميين في شبه الجزيرة  العربية , و موقعهم الذي يقطع طريق القوافل و التجارة الدولي القادم من جنوبي اليمن , و الصاعد إلى شمال شبه الجزيرة و بلاد الشام من جهة , و إلى الخليج العربي و أور في منطقة بابل من جهة أخرى , ساعد على أن تلتقي اللهجات العربية الثلاث في تلك المنطقة .

 إن هذه الظاهرة نفسها أسهمت أيضاً في بروز اللغة العربية بجميع لهجاتها على مسرح الدولة العربية السورية كلها كلغة واحدة لشعب واحد , مما جعل كثيراً من الباحثين و المؤرخين يعتبرون الآرامية هي العربية القديمة .

 إن هذه الظاهرة بالذات هي التي أدهشت , و كأنما بصورة مفاجئة , أولئك الباحثين أمثال (هوميل) الذي كتب يقول :

(إن الآراميين الذين يرجعون إلى أقدم الأزمان , و الذين ورد ذكرهم في الكتابات القديمة , كانوا ينتمون إلى العرق البدوي الخالص , و هم يحملون الأسماء نفسها التي نجدها في التسميات العربية . لذلك فإننا لا نكون قد جازفنا في الكلام عندما نؤكد أن الآراميين كانوا هم و الشعب العربي العظيم شعباً واحداً , من عنصر واحد متماسك الأجزاء) . "

أولا - من هو الباحث الدكتور أحمد داوود ؟

إنني أشكر السيدة دوريس علم الخوري على نشر هذه المقالة المسيسة التي تفضح مفاهيم من كتبها فالتاريخ لم يعد أدبا يستطيع كل إنسان أن يغامر فيه و يبدو أن الدكتور أحمد داوود غير ملم بالتاريخ الآرامي.

لقد وجدت على هذا الرابط بعض المعلومات حول الدكتور أحمد داوود:

http://ar.wikipedia.org/wiki/

 

أحمد_داوود

ثانيا - تصحيح لبعض مفاهيم الدكتور احمد داوود :

إنني لم أطلع على كتابه " تاريخ سوريا القديم " و يظهر أن سوريا كانت عربية قبل الإسلام و هذه الفكرة الخاطئة هي وحي الإيديولوجية العروبية المزيفة للتاريخ !

1 - مصادر أم مراجع ؟

كتب الدكتور داوود "تجمع كافة مصادر التاريخ العربي القديم على أن آرام هو الابن المباشر لسام الذي هو الابن المباشر لنوح .

و نوح الذي أكد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و سلم بأنه سرياني "

أ - أسفار التوراة هي التي ذكرت حكايات نوح و ليس المصادر العربية!

ب - أسفار التوراة لا تعتبر مصدرا موثوقا عندما تتحدث عن أساطير نقلوها من الشعوب المجاورة ( اسطورة الطوفان و الخلق)...

ج - نحن نحترم نظرة المسلم الى القرآن الكريم و لكننا لا نستطيع أن نؤمن بوجود شخصية نوح الأسطورية فقط لأن القرآن الكريم قد نقلها !

د - تسلسل الشعوب من سام أو نوح هي نظرية خاطئة من القرن الثامن عشر لا يؤمن بها أحد من علماء الشرق القديم .

ه - لقد دونت أسفار التوراة بين القرنين السادس و الأول ق0م و عندما تخبرنا عن أحداث تمت مئات السنين قبل القرن السادس فهي تصبح مرجعا و ليس مصدرا . و نفس الملاحظة حول ما تركه العرب القدامي حول تاريخ الشرق القديم فأغلب أخبارهم هي روايات لا تعتبر مصادر موثوقة ...

أخيرا ان السريان هم الآراميون أنفسهم و هذا من خلال مصادرهم !

2 - كتب الدكتور داوود " إن الآراميين هم عرب أيضاً بالإضافة لكونهم سريان .

و ليس أدل على ذلك من نسب الرسول الأكرم الذي قال : ( أحبوا العرب لثلاث لأني عربي و لأن القرآن عربي و لأن لغة أهل الجنة العربية).

أ - كثيرون من رجال الدين اليهود و المسيحيين و المسلمين يرددون فكرة خاطئة مفادها أن اللغة الآرامية هي أقدم لغة في العالم و إنها كانت تستخدم في الجنة ( جنة عدن )!

لا يوجد أي عالم لغوي يقبل بهذه النظرية لأنه كما هو معروف أن اللغة السومرية هي أقدم لغة قد فكت رموزها !

و بكل تأكيد اللغة الأكادية هي أقدم من الآرامية بأكثر من 1500 سنة !

ب - الآراميون لا ينتسبون الى آرام بن سام و لا الى العرب القدامى !

بعض العروبيين يرددون أن الآراميين قد خرجوا من صحراء شبه الجزيرة العربية , و هذا " الإدعاء " يخالف كل الدراسات الأكادمية حول تاريخ الشرق القديم التي تثبت أنهم خرجوا من بادية سوريا .

ج - البرهان السطحي الذي يقدمه الدكتور داوود حول عروبة الآراميين هو خاطئ !

 فاللغة الآرامية لم تكن محكية في الجنة و لا أحد يعرف ما هي اللغة التي ستكون محكية في الجنة !

د - هل الروسي و الصيني سيتكلمان اللغة العربية " لأن لغة أهل الجنة العربية" ؟

3 - من هو سوريان ؟

كتب الدكتور داوود " فالسريان المتأخرون من حيث النسب هم آراميون وهم امتداد لسوريان حفيد آرام و لكن السريانية ليست امتداداً للغة الآرامية"

أ - إنني لم أسمع باسم سوريان حفيد آرام ؟ يبدو ان التاريخ عند العروبيين هو صناعة أدبية أكثر من يكون بحث و تحقيق في المصادر العلمية .

ب - اللغة السريانية هي نفسها اللغة الآرامية حسب ما كان يؤمن به العلماء السريان .

4 - أين إنتشر الآراميون ؟

كتب الدكتور داوود " إن الانتشار الواسع للآراميين في شبه الجزيرة  العربية..."

أ - لقد إنتشر الآراميون في مناطق عديدة في العراق الذي سمي ببلاد الآراميين و سوريا التي كان اسمها التاريخي بلاد آرام و ليس بلاد العرب!

ب - يدرس العلماء في تاريخ الشرق القديم إنتشار الآراميين من خلال الأثارات التي تركوها و ما ورد في الكتابات القديمة حولهم !

 الدكتور داوود يتجاهل كليا تاريخ الآراميين الحقيقي و يدعي زيفا إنهم كانوا منتشرين في شبه الجزيرة العربية !

ج - لقد ترك الأنباط الآراميون ألوف الكتابات باللغة الآرامية و قد وجدت مئات منها مناطق في شمال السعودية اليوم !

هذه المناطق هي جزء من البادية السورية و ليست جزء من الصحراء العربية !

د - إن ممالك الآراميين و حضارتهم كانت في بلاد آرام أي سوريا اليوم و ليس في شبه الجزيرة العربية كما يدعي الدكتور داوود بدون براهين !

5 - هل اللغة الآرامية هي عربية ؟

كتب الدكتور داوود " مما جعل كثيراً من الباحثين و المؤرخين يعتبرون الآرامية هي العربية القديمة "

أ -لا يوجد أية جامعة محترمة في العالم تقبل بهذا الإدعاء المزيف بأن اللغة الآرامية هي اللغة العربية القديمة !

ب - لا يوجد أي باحث لغوي " محترم " ذكر أو يذكر هذا الإدعاء الخاطئ !

ج - نحن في الشرق ندعي أن اليهود يزيفون التاريخ و شيئ عجيب لقد إستخدم اليهود اللغة الآرامية منذ القرن الخامس ق0م و اليوم لهم عشرات المجلات حول اللغة الآرامية و مئات الدراسات حول النصوص الآرامية !

واعجباه !

 اليهود يحترمون اسم اللغة الآرامية و الدكتور داوود الذي - لا يعرف شيئا أكادميا عن الآراميين و اللغة الآرامية – يدعي أن الآراميين هم عرب و لغتهم هي العربية القديمة !

ه - الأبجدية الآرامية تعود القرن العاشر ق0م و هي أقدم من الأبجدية العربية بأكثر من 1000 سنة و اللغة الآرامية هي أقدم من العربية !

لماذا الشعب الفرنسي المتحضر لا يدعي أن اللغة الفرنسية هي أقدم من اللاتينية ؟

و - من يدعي أن اللغة الآرامية هي العربية القديمة لا يكون باحثا نزيها و لكنه سيكون كاتبا مغامرا يفضح جهله لتاريخ اللغة الآرامية !

6 - من الباحثين يدعي أن الآراميين هم عرب قدامى ؟

كتب الدكتور داوود " أولئك الباحثين أمثال (هوميل) الذي كتب يقول :

(إن الآراميين الذين يرجعون إلى أقدم الأزمان , و الذين ورد ذكرهم في الكتابات القديمة , كانوا ينتمون إلى العرق البدوي الخالص , و هم يحملون الأسماء نفسها التي نجدها في التسميات العربية . لذلك فإننا لا نكون قد جازفنا في الكلام عندما نؤكد أن الآراميين كانوا هم و الشعب العربي العظيم شعباً واحداً , من عنصر واحد متماسك الأجزاء).

أ - إنني لا أعرف من هو الباحث (هوميل) ؟

و حاولت أن أعرف عنه شيئا عبر google فلم أجد شيئا !

ب - إنني مطلع على عشرت الكتب و الدراسات حول الآراميين و هي من تأليف أهم الإختصاصيين في تاريخ الشرق القديم و في تاريخ الآراميين :

 سؤال لماذا لم أجد أي واحد منهم قد ذكر أن الآراميين ينتمون الى العرب ؟

ج - كل الشعوب القديمة قد مرت في مرحلة البداوة ثم التمدن و الحضارة و لكن ليست كل الشعوب القديمة كانت عربية لأنها كانت بدوية !

الإدعاء بأن الآراميين هم عرب هي مجازفة غير علمية يرددها بعض الكتاب العروبيين لأسباب سياسية ليس لها علاقة بعلم التأريخ !

ثالثا - عقدة نفسية أم عقائد سياسية عروبية في تزييف تاريخ الآراميين؟

أ - من المدهش أن أكثرية ساحقة من الكتاب العروبيين يعيشون خارج شبه الجزيرة العربية : سوريون و مصريون و تونسيون !

بعض الكتاب العروبيين لا يخجلون من الإدعاء أن العرب هم الذين بنوا إهرامات مصر !

و منذ ثلاث سنوات سمعت باحثا تونسيا في إذاعة راديو الشرق يدعي بأن اللغة الأكادية هي عربية !

ب - العروبيون يزيفون تاريخ الآراميين مدعين بأنهم عرب من أجل النضال ضد اليهود حسب زعمهم !

 و لكنهم في الحقيقة يتحججون بالنضال ضد اسرائيل و هدفهم هو " تعريب " كل الشعوب القديمة!

ج - الدكتور أحمد داوود هو ليس بباحث نزيه متخصص في تاريخ الشرق القديم و هو لا يحترم القارئ و يتوهم أن تفسيراته هي مقنعة !

القارئ المثقف لن يقتنع بهذه البراهين المسيسة و طبعا لا أحد من الباحثين الأكادميين يقبل بهذه الطروحات المزيفة !

د - نسبة كبيرة من سكان مصر المسلمين يتحدرون من الأقباط و كذلك نسبة كبيرة من المسلمين في العراق و سوريا يتحدرون من السريان الآراميين :

 بعض آراميي جبال القلمون يتكلمون اللغة الآرامية حتى اليوم و لكنهم يدعون بأنهم عرب تعلموا اللغة الآرامية !

ه - العروبيون يستخدمون التاريخ كسلاح للنضال ضد إسرائيل و لذلك يدعون أن الآراميين هم عرب قدامى !

 العروبيون لا يحبون التاريخ و الحضارة الآرامية و أغلبيتهم الساحقة يرددون طروحاتهم بدون أي تحقيق !

و - نحن نعيش في القرن الواحد و العشرين و التاريخ هو علم له منهجية محددة و هي البحث و التدقيق من أجل كشف الحقيقة المجردة!

الدكتور داوود لم يبحث في تاريخ الآراميين الأكاديمي و لكنه نشر مفهومه العروبي المزيف لتاريخ الآراميين !

 

هنري بدروس كيفا

60
الطوفان و الهوية الأشورية الخرافية!

كم من السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة سيغامرون في الدفاع عن طروحات الفكر الأشوري التاريخية؟
 العجيب يردون علي مدافعين عن مفاهيمهم الخاطئة متوهمين أنهم يعرفون هويتنا التاريخية أو تاريخ الشرق القديم أكثر من باحث متخصص في التاريخ السرياني!
إنني أعلم جيدا أن هؤلاء المغامرين لن يتأكدوا من نقدي لأكاذيبهم و لن يتوقفوا عن الإدعاء بهوية أشورية مزيفة, لذلك ردي سيكون موجها الى كل سرياني يؤمن بالتاريخ العلمي و يناضل من أجل وحدة شعبنا السرياني أي الآرامي !

هذا هو رد السرياني المغامر حرفيا :

 هنري - يا هنري ولو لم احب ان اناقشك - لانك ذو منطق عدائي للاشوريين -  والحضارة الاشورية والارض الاشورية -  والحقيقة الاشورية واسالك بهدوء- أكد مدينة- قديمة بالفعل- ولكن هل هناك شعب اكدي- وهل معقول- لا احد بقي وينادي- بأكديته- تسائل فقط ؟؟
وهل هناك تماييز في الحضارة الاكدية -والحضارة الاشورية وملايين الوثائق الاشورية موجودة وتدرس في كل جامعات العالم والذي تحت الارض سيثير العالم وهو قادم لا محالة أناقشك تاريخيا- وهل اللغة الاكدية القديمة والاشورية لغتين مختلفتيين- اما باللهجة واللفظ وهل تنفي وتمحي حقيقة وجود لغة اشورية قبل اللهجة الارامية وعلميا وفي بحوث مؤكدة اخيرا أن البشر بعد الطوفان والحضارة عادت من شمال العراق الاشوري- وليس الكردي ولا الارامي ولا الكلداني- واعطيك دلالة ومن اللغة ان الاراميين- صفة- وتسمية- لسكنة المناطق المرتفعة من سوريا ولبنان- لغويا-أرا- رمتا- وكما تعلم الارض المرتفعة- ولا احد ينفي بنائهم لمدن ارامية بعد هذه التسمية كحلب وحمص وغيرها- ولكن ماذا تريد من ارض- شمال العراق - الاشورية- فعلا ما قصتك وتعال واهلا بك وانا اناقشك بهدوء لا اريد اقناعك بشيئ ومستعد ان اسمع لك وتقنعني وبشرط ان تناقش بموضوعية ودلائل ووثائق - ولكن اكرر لا داعي لعدوانية غير مبررة- واضيف- هل الحضارة الارامية مثلا- تختلف في جوهرها عن الحضارة الاشورية- وهل الارامية ليست فرع من الاكدية ولكن نعم حول الفينيقيين- المسمارية الى ابجدية- وسميت باسم الاراميين نتيجة التسمية والصفة ونقلها الاراميين نعم للجميع- وصارت اللغة الرسمية ولكن ازيدك من الشعر بيتا- اذهب ودقق كل اسماء قرى ومدن لبنان- تجدها -ليست غربية- اللهجة اي الارامية القديمة والحديثة بل باللهجة الشرقية للاكدية القريبة- من الاشورية- واعطيك بعض الامثلة- شتورا- عين-طورا- ووادي قاديشا- واذهب ودقق لست في مورد ان- أرد - اغلبك ولكن ما المشكلة والعدواة بين الاشوريين- الاراميين- لماذا تخلطون التاريخ والحقيقة بخلافات كنسية وسياسية ولو لم يكن لاحترامي للعزيز جدا قصي المصلوب وصفحته ما علقت -تحياتي واحترامي للجميع

و في رد ثاني ذكر أيضا

"خ قصي شكرا بمناقشة الامور التاريخية -لا مجال لعدواة وكل شيئ باالمنطق والوثيقة والاثبات والشواهد والمراجع والمصادر ..."
الى السيد Kamel Mikha أنت مغامر و ليس لك أية علاقة بالبحث التاريخي و تردد " المنطق والوثيقة والاثبات والشواهد والمراجع والمصادر" و لكنك لا تحترم من يطبق هذه المبادئ لأنك سرياني مدعي بهوية أشورية منقرضة و تتوهم بأنني سأجاملك و سأجامل كل المتطفلين على التاريخ !
أولا - كتبت " - يا هنري ولو لم احب ان اناقشك-لانك ذو منطق عدائي للاشوريين- والحضارة الاشورية والارض الاشورية- والحقيقة الاشورية "
أ - من أنت كي تناقش في أمور تاريخية علمية ؟ هل درست التاريخ بالمراسلة أم إن ثقافتك التاريخية تدفعك الإدعاء بهوية أشورية مزيفة ؟
ب - لما الإدعاء أن لي منطق عدائي ضد الأشوريين ؟
 أنت سرياني و لست أشوريا و إنني أصحح الطروحات المزيفة التي يرددها بعض المغامرين السريان مثلك ..
ج - الحقيقية الأشورية ؟
عن أي حقيقة تتكلم ؟
أجدادك افتخروا بجذورهم السريانية الآرامية و كانوا من أهم العلماء في العهد العباسي!
و لكن السريان النساطرة صاروا يدعون في بداية القرن العشرين بالهوية الأشورية و أنت بدل أن تتحقق حولت الأوهام الى " حقيقة أشورية "!
ثانيا - أنت سألت " واسالك بهدوء- أكد مدينة- قديمة بالفعل- ولكن هل هناك شعب اكدي- وهل معقول- لا احد بقي وينادي- بأكديته- تسائل فقط ؟؟
وهل هناك تماييز في الحضارة الاكدية - والحضارة الاشورية
أ - يبدو إن معلوماتك التاريخية حول تاريخ العراق القديم هي محدودة جدا و المشكلة هي أنك لا تعرف مدى جهلك لتاريخ العراق القديم !
ب - مشكلتنا الحقيقية هي أن بعض السريان الشرقيين ( النساطرة ) يتوهمون أنهم يعرفون تاريخ الشرق أكثر من هنري أو غيره من الباحثين.
ج - أمرك عجيب !
أنت تدعي النقاش المنطقي: السومريون كانوا متواجدين منذ الألف الرابع و لكنهم في بداية الألف الثاني زالوا من التاريخ و إنصهرت بقايايهم ضمن الشعوب التي سيطرت على العراق!
الشعب الأكادي كان متواجدا فعليا في العراق و إنصهرت بقاياه ضمن الآراميين في الألف الأول !
 و هنالك شعوب عديدة قد زالت من تاريخ العراق كالكاشيين و الميتنيين و الحوريين و خاصة العموريين !
 د - اللغة هي أكادية و كان الأشوريون يتكلمون اللغة الأكادية و كانوا يسمونها أكادية و ليس " لغة أشورية " و لا "
لهجة أشورية " كما يردد بعض السريان المتطرفين ...
ه - التقدم الحضاري كان في بلاد أكاد و كانت مدينة بابل هي العاصمة الحضارية : الشعب الأشوري هو خليط من بقايا العموريين و الحوريين و الأكاديين و الميتنيين و حضارتهم الأشورية هي أكادية !
ثالثا - كتبت " وملايين الوثائق الاشورية موجودة وتدرس في كل جامعات العالم والذي تحت الارض سيثير العالم وهو قادم لا محالة..."
أ - ملايين الوثائق الموجودة هي أكادية يا كامل !
 الوثائق بالكتابة المسمارية التي وجدت في مصر تسمى " وثائق أكادية " و ليس مصرية و نفس الملاحظة بالنسبة الى الكتابات المسمارية التي وجدت في بلاد فارس !
فقط المتطرفون السريان لا يزالون يدعون بوجود لغة " أشورية"!
ب - جامعات العالم تسمي هذه اللغة أكادية و ليس أشورية و ليتك تتأكد من معلوماتك و ألا تردد أمامي أن قاموس شيكاغو يسمي اللغة" أشورية " لأنه القاموس الوحيد الذي ما زال يستخدم هذه التسمية الخاطئة !
و إذا كنت تريد أن تكون " كاملا " أرجو أن تطلع على مقدمة هذا القاموس الذي يشرح أن اللغة هي أكادية !
ج - " سيثير العالم " هذا كلام عاطفي : أغلب الكتابات الأكادية قد ترجمت الى لغات عديدة و نحن السريان أكثر المستفيدين لأن هذه الكتابات تعرفنا على إنتشار القبائل الآرامية في العراق و صهرهم لبقايا الشعوب القديمة .
رابعا - كتب أيضا " أناقشك تاريخيا- وهل اللغة الاكدية القديمة والاشورية لغتين مختلفتيين- اما باللهجة واللفظ وهل تنفي وتمحي حقيقة وجود لغة اشورية قبل اللهجة الارامية ..."
أ -لا يوجد لغة أشورية يا أستاذ كامل !
 و سؤالك غير منطقي لأن الأشوريين كانوا يتكلمون اللغة الأكادية !
ترى هل ستتعلم أم ستدافع عن طروحات الفكر الأشوري المزيف ؟
ب - بعض العلماء في القرن التاسع عشر إدعوا بوجود " لهجة أشورية" في الشمال و " لهجة بابلية " في الجنوب و ذلك لوجود بعض الإختلافات في الكتابة و اللغة الأكادية .
ج - السيد كامل أنت تدعي "مناقشة الامور التاريخية...باالمنطق والوثيقة والاثبات والشواهد والمراجع والمصادر .." سؤالي لك هل كان الأشوريون يسمون لغتهم " أشورية " أم " أكادية"؟
و ما هو رأيك إذا قدمنا لك كتابات أكادية تثبت أن الأشوريين كانوا يسمون لغتهم أكادية !
د - هل تنفي وتمحي حقيقة وجود لغة اشورية قبل اللهجة الارامية ..."
سؤال مضحك جدا
* لا أحد يستطيع أن ينفي أو يمحي وجود أو عدم وجود لغة بدون برهان علمي !

* لا يوجد لغة أشورية و تعبير " حقيقة وجود لغة اشورية " يثير الشفقة على جهلكم رغم اننا نعيش في القرن الواحد و العشرين !

* السيد كامل إن تعصبك الأعمى للفكر الأشوري المزيف يدفعك أن تكتب " حقيقة وجود لغة اشورية " و نكرانك لهوية أجدادك و لإسم لغتهم كتبت " اللهجة الآرامية " !

* هل رأيت مدى تعصبك و إبتعادك عن التاريخ الأكاديمي : تستخدم لغة أشورية مع أن الأشوريين كانوا يستخدمون لغة أكادية و لغة أجدادك تدعي إنها لهجة ؟
خامسا - هل الطوفان هو نظرية أم حقيقة تاريخية ؟
لقد كتبت " وفي بحوث مؤكدة اخيرا أن البشر بعد الطوفان والحضارة عادت من شمال العراق الاشوري ..."
أ - عن اي طوفان تتكلم ؟ و متى حدث ؟
ب - هل علماء الشرق يؤمنون بإسطورة الطوفان ؟
ج - لقد تعاقبت عدة شعوب في سكن شمال العراق مثل الشعب الحوري
و الميتني و العموري و الأشوري و الآرامي و أخيرا الأكراد : الشعب الأشوري قد إنقرض و ذابت بقاياه ضمن أجدادك الآراميين فلماذا تسمي شمال العراق بتسمية أشورية لم تعد مستخدمة؟
سادسا - التسمية الآرامية هي صفة ؟
لقد كتبت حرفيا " واعطيك دلالة ومن اللغة ان الاراميين- صفة- وتسمية- لسكنة المناطق المرتفعة من سوريا ولبنان- لغويا-أرا- رمتا- وكما تعلم الارض المرتفعة- ولا احد ينفي بنائهم لمدن ارامية بعد هذه التسمية كحلب وحمص وغيرها-..."
أ - السيد كامل أنت سرياني مغامر و مخدوع بفكر أشوري مسيس, و أنت تردد الطروحات الخاطئة بدون أي تحقيق!
أدعوك أن تكون حذرا جدا عندما تنافش الآخرين في أمور تاريخية لم تتحقق فيها !
ب - بعض السريان المتطرفين يرددون هذه النظرية و يدعون أن التسمية الآرامية قد أطلقت على " الأشوريين سكان المناطق المرتفعة "!
ج - التسمية الآرامية ليست صفة كما تتوهم و لا تعني الأراضي المرتفعة كما تدعي أو كما ستبقى تدعي!
عفوا أنت لا تبحث عن الحقيقة المجردة و لا تبحث عن هوية أجدادك الحقيقية : همك الوحيد هو الدفاع عن التسمية الأشورية مهما كانت مزيفة و مقسمة لشعبك السرياني الآرامي الحقيقي!
د - التسمية الآرامية موجودة في عدة نصوص أكادية و مصرية تعود الى الألف الثاني و قد وردت هذه التسمية الآرمية في عدة كتابات أكادية للملك الأشوري تغلت فلأسر الأول 1116- 1076 ق.م الذي حارب قبائلهم لسنوات طويلة :
يذكر ”الأحلامو الآراميين“. و يذكر فيه " حاربهم من اسفل جبال لبنان، من مدينة تدمر في بلاد عمورو، الى مدينة عنات في بلاد سوحي، بعدًا الى مدينة رافيقو في بلاد كردونياش (بلاد اكاد) ."
ه - إذا درسنا النصوص الآرامية القديمة بين 1000 و 500 سنة ق0م لوجدنا أن أجدادنا الآراميين لم يستخدموا أبدا تعبير " ܐܪܥ " بمعنى الأرض و لكننا وجدنا في عدة نصوص تعبير " ܐܪܩ " بمعنى أرض!
و لمن لا يعرف أن لغتنا الآرامية قد تطورت كثيرا بعدما أصبحت اللغة الرسمية في الإمبرطورية الفارسية و قد قلب (بالضم) حرف القاف الى عين مثل لفظة " ܐܪܩ " تحولت الى " ܐܪܥ"!
و هذا يعني بكل بساطة أن التسمية الآرامية لا تعني ( لغويا-أرا- رمتا) الأراضي المرتفعة كما يردد بعض الناكرين للهوية الآرامية !
 و - هذه النظرية قد ذكرها أحد العلماء في بداية القرن العشرين و قد نقلها الأب المؤرخ البير ابونا في كتابه أدب اللغة الآرامية : و لكن الأب ابونا هو باحث أكاديمي يصحح من مفاهيمه إذا وجد دراسات تاريخية أعمق بينما دعاة الفكر الأشوري المتحجر لا يصححون أبدا من طروحاتهم !
سابعا - الشق السياسي ؟
يسألني السيد كامل " ولكن ماذا تريد من ارض-شمال العراق -الاشورية- فعلا ما قصتك وتعال واهلا بك ..."
أ - بعض السريان النساطرة قد تركوا أرض أجدادهم منذ نهاية الحرب العالية الأولى و بعد أن تعاملوا مع المستعمرين الإنكليز صاروا يتوهمون أنهم أحفاد الأشوريين و أن لهم حقوق تاريخية في شمال العراق !
ب - يدعي بعض المناضلين المزيفين بأنني أكن العداء و الحقد للشعب الأشوري و لكنهم في الواقع يتنكرون لهوية أجدادهم السريان الآراميين و لهذا السبب لا يعترفون بتاريخ أجدادهم الأكاديمي:
 مشكلتهم هي مع علم التأريخ و ليس معي شخصيا لأنني لم أدرس التاريخ السرياني طوال سنوات عديدة كي اترك بعض السريان الناكرين يشوهون و يزيفون تاريخنا السرياني !
ج - هنالك عروضات سياسية ليست مغرية أبدا و هي انهم يعترفون بان سوريا هي آرامية شرط أن نعترف ان شمال العراق هو أشوري !
هذا العرض قد يقبله بعض السريان الوصوليين الباحثين عن استفادة شخصية لهم ! و لكن لا يوجد أي سرياني متعلق بهوية أجداده يقبل بهذه العروضات المسيسة المزيفة !
د - شمال العراق لم يعد أشوريا منذ أكثر من 2500 سنة و الشعب الأشوري قد زال من التاريخ و من يدعي باستمرار الشعب الأشوري يدعي بوجود لغة أشورية و هذا أكبر برهان على زيف الإدعاءات الأشورية !
ثامنا - " وهل الارامية ليست فرع من الاكدية ؟"
هذا ما كتبه السيد كامل ! اللغة الآرامية هي - حسب الأكاذيب الأشورية - فرع من الأكادية !
أ - لن أعلق على براهين السيد كامل : فهو يدعي أن " شتورا " تلفظ حسب اللفظ الشرقي ( و هو يكتب اللغة الأكادية ظاهريا و لكنه يقصد السورث باطنيا لأنه يتوهم أن السورث - لهجة السريان النساطرة- تتحدر من الأكادية )
ب - هنالك علماء لغويون قد أمضوا عمرهم في دراسة اللغات الشرقية القديمة و هم يؤكدون أن اللغة الآرامية هي لغة مستقلة عن اللغة الأكادية و إن كانت تتحدران من " لغة أم مشتركة "
ج - وجود حوالي 300 كلمة أكادية قد دخلت في لغتنا الآرامية هو أمر طبيعي و أغلب هذه الكلمات قد إنتقلت الى اللغة العربية مثل كلمة " النفط " مثلا !
و هنالك أكثر من 1000 كلمة دخلت الى لغتنا السريانية الآرامية فهل تصبح اللغة السريانية فرعا من اليونانية ؟
 الخاتمة
إنني لا أردد فقط في الكلام بأن الفكر الأشوري هو مزيف و مقسم لشعبنا و لكنني قدمت براهين عديدة تؤكد أن أجدادكم كانوا يؤمنون بأنهم سريان آراميين !
كتب السيد كامل " وانا اناقشك بهدوء لا اريد اقناعك بشيئ ومستعد ان اسمع لك وتقنعني وبشرط ان تناقش بموضوعية ودلائل ووثائق -ولكن اكرر لا داعي لعدوانية غير مبررة- واضيف- هل الحضارة الارامية مثلا- تختلف في جوهرها عن الحضارة الاشورية- "
أ - ما نفع كلمة " الموضوعية " عندما تفقد معناها معك ؟
ب - عفوا هل أنت تناقش بموضوعية في المواضيع التاريخية ؟
 و هل ستمضي ساعات طويلة في التأكد في البراهين التي يقدمها الآخرون ؟
ج - الحضارة الأشورية قد زالت مع إنقراض الشعب الأشوري تماما كما زالت الحضارة السومرية و الميتنية و غيرها !
د - حضارتك هي سريانية آرامية و لكنك تتنكر لها كما تتنكر لهوية أجدادك : عندما تقول عن نفسك بالسورث بانك "سورايا " فهذا يعني إنك سرياني آرامي و ليس " أشوري " !
هنري بدروس كيفا

61

تصحيح لمعلومات النائب العراقي يونادم كنا حول لغتنا السريانية !
هنري بدروس كيفا
إن تعليم اللغة السريانية في العراق هو خطوة جبارة و لكن إعادة تعليم
هذه اللغة المهمة يجب أن يتلازم مع معرفة تاريخها الحقيقي و التأكيد
على انها آرامية لغة و هوية !
هذه الجملة التي ذكرها النائب كنا " السريانية لغة المسيح لغة الاجداد لغة بابل واشور عادت لتصبح لغة رسمية في العراق" هي غير دقيقة :
أ - السريانية لغة المسيح : بالأحرى اللغة الآرامية لأن اليهود قد بدأوا
يتكلمونها منذ السبي البابلي الثاني ! و هي طبعا لغة أجددنا الآراميين
مئات السنين قبل اليهود !
ب - لغة الأجداد : نعم إنها لغة الأجداد الآراميين و ليست لغة الشعوب
المنقرضة ...
ج - لغة بابل و أشور ؟ اللغة الأكادية هي التي كانت لغة بابل و أشور
و بعد إنشار الآراميين في العراق و صهرهم لبقايا الشعوب القديمة ,
أصبحت اللغة الآرامية هي المحكية في العراق القديم و كل الشرق .
د - و عادت لتصبح لغة رسمية في العراق : للتكير فقط أن اللغة الآرامية
و إن كانت اللغة المحكية في العراق القديم لتفوق عدد الآراميين فإنها
لم تكن اللغة الرسمية لا في بلاد أشور و لا بلاد بابل / أكاد !
من يريد أن يعلم اللغة السريانية عليه أن يحترم أولا إسمها العلمي
فهي متحدرة من اللغة الآرمية و ثانيا أن يحترم هوية من نطق بهذه
اللغة و طورها و أقصد أجدادنا الآراميين و ليس سكان أشور و بابل
كما يدعي النائب كنا !
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=249626561872240&set=a.116029625231935.22878.100004746934896&type=1&theater

62

  التسمية السريانية تؤكد هويتنا الآرامية و ليس" قومية سورية "

رد غير مباشر على الفنان المتطفل على التاريخ عامر فتوحي
 وصلني منذ فترة في موقع  عنكاوا  تعليق من الأخ الحترم  ايشو شليمون يذكر فيه " حرفيا " ما كتب هذا السرياني الذي يتنكر لهوية أجداده و هو يتهمني بأنني كنت متأشورا في الماضي و حاليا (قومي ) سوري !

سوف أنشر تعليق الأخ  ايشو شليمون حرفيا و أجيبه على أسئلته ,و سوف أصحح أكاذيب  السيد عامر فتوحي الذي يتفنن في كتابة التاريخ و يبدو انه لا يزال يكتب بشكل عاطفي و ليس أكادمي !

الاخ الاستاذ هنري بدروس كيفا المحترم

شكراً لمحاولاتك الجادة وجهودك المظنية في البحث والاستقصاء الحثيث لمعرفة الحقيقة،

ليس لديَ ما اعلق عليه في مقالتك هذه ولكن لدي سؤالين فقط موجهة لسيادتك من خلال  مقالة للدكتور عامر حنا فتوحي السرياني الكاثوليكي نشرها في القوش .نت بتاريخ 25 /2013/4 تحت عنوان(هل نحن سريان العراق - سوريون ام عراقيون كلدان).حيث يقول الدكتور عامر في احدى فقراتها.

" قبل سنوات اتصل بي اللأخ الدكتور أمير حراق وفاتحني بعد كلام مجاملات وعبارات مدح واطراء عن مدى إطلاعي وعمق معرفتي وبانني كسرياني كاثوليكي سأكون عموداً من اعمدة اللأمة السريانية ، وهنا استفسرت منه عن مفهوم اللأمة السريانية ، فاكتشفت بانه واللأستاذ كيفا ( السوري الانتماء قلباً وقالباً) بعد انقلابه على ( الفكر المتأشور) الذي كان يتبناه لسنين يزمعان تأسيس حزب او تنظيم سرياني ذي طابع قومي ، وهنا شرحت له بكل وضوح وجلاء وبمنتهى الروح الاخوية الفرق بين مفهوم وعناصر القومية وبين المفهوم السرياني ( الديني المحض(... "

ولي هنا سؤالين فقط :

 2-متى تيقنت من ان قوميتك هي سريانية وليست آشورية ؟

 وكيف ؟

من جانبي ارجو المعذرة ان كان في كتابتي نوع من اللأحراج او الأساءة لشخصكم ، ونحن على ابواب عيد الميلاد المجيد، اتمنى لك عيداً سعيداً ، وكل الموفقية في السنة الميلادية الجديدة.

اخوك في المسيح / ايشو شليمون

  الأخ ايشو الموقر أتمنى لك و لكل الغيورين من شعبنا سنة جديدة مباركة و شكرا لك تعليقك و سأجيبك على أسئلتك و لكنني سأصحح ما ذكر السيد فتوحي المغامر في إطلاق طروحات تاريخية مضحكة :

 أ - أن يكون الدكتور أمير حراق قد إتصل بالسيد فتوحي هو أمر عادي و لكن إدعاء السيد فتوحي بأنني و الدكتور حراق بصدد تأسيس حزب أو منظمة فهو أمر غير صحيح .

ب - نحن نناضل من أجل هويتنا السريانية الآرامية من خلال تعمقنا في الأبحاث التاريخية الأكادمية و ليس من خلال أحزاب سياسية !

إن أبحاثي هي تاريخية و ليس سياسية و لذلك لا أجامل أحدا بينما السياسي يجامل الجميع!

ج - لقد تعرفت على الدكتور أمير حراق من خلال الدراسات التاريخية التي نشرها و لم أكن أعرف بأنه سرياني كاثوليكي مثلي . و قد إلتقيت به شخصيا مرتين في باريس خلال مؤتمرات حول الدراسات السريانية.

و بكل تأكيد الحديث لم يكن حول تأسيس حزب سرياني كما يدعي الخيال فتوحي...

د - نحن آراميون قلبا و قالبا و ليس كما يدعي السرياني المزيف عامر فتوحي !

مع إحترامنا لجميع الذين يؤمنون بالفكر القومي السوري فإننا من خلال رابطة الآكادميين الآراميين التي نشأت في السويد منذ أكثر من 23 سنة فقد رفعنا شعار " إعتماد التاريخ الأكاديمي للعودة الى جذورنا الحقيقية "

ه - السيد فتوحي المغامر يدعي بأنني كنت متأشورا ؟

 هذا كلام غير صحيح لأنني عشت في بيئة سريانية و كل من عرفني يعرف بأنني جاهدت و درست التاريخ كي أدافع عن هويتنا السريانية الآرامية !

و - السيد فتوحي يبحث عن الشهرة و لا يتحقق من معلوماته و هو فارغ كالطبل : بعض السريان المتطرفين- دعاة الفكر الأشوري المزيف- نشروا بضعة صفحات من أطروحتي " نكبة السريان الرهاويين " و ذكروا - بدون براهين - بأنني كنت مؤيدا للفكر الأشوري . يبدو أن موهبة الفن عند السيد فتوحي قد أثرت على منهجيته التاريخية فهو يردد الأقاويل بدون أي تحقيق !

و للتذكير فقط إنني قد ذكرت في اطروحتي في المقدمة الصفحة الأولى " أردنا أن نكتب عن الشعب الارامي السرياني الذي فرقته المذاهب المسيحية المتخاصمة". و في الخاتمة صفحة 89 "  تخلي الشعب عن اراميته و الإنتماء الى العقيدة المسيحية . إذ أن آباء الكنيسة القدماء ، اتلفوا كل اثر ارامي بحجة انه وثني. و كان الاسم الارامي يعني الوثني و الاسم " السرياني " يعني " المسيحي ".

ز - ما الفرق بين باحث أكاديمي و كاتب متطفل على التاريخ ؟

الأخ ايشو المحترم

لقد كتبت اطروحتي خلال خمسة أشهر خلال الحرب اللبنانية سنة1982 !

و كان علي أن أنهي الأطروحة رغم إغلاق المكتبات  و كنت من المتفوقين في الجامعة اللبنانية و قد قدمت لي منحة دراسية للسفر الى باريس و التخصص في التاريخ السرياني !

و هذا سمح لي أن أتعمق في المصادر السريانية و تصحيح عدد كبير من المفاهيم الخاطئة بين السريان . سنة 1982 نقلت بدون تحقيق أن التسمية السريانية كانت تعني المسيحي و أن الآراميين قد تخلوا عن إسمهم !

و لكنني بعد دراسات و سنوات طويلة في المكتبات لم أجد أي نص سرياني يؤكد أن التسمية السريانية كانت تعني المسيحي في الأجيال الأولى كما ذكر المطران أوجن منا و كما لا يزال يردد المغامر فتوحي !

كما إكتشفت أن أجدادنا لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي و قد نشرت عشرات البراهين حول هذا الموضوع !

ح - لقد صححت الأخطاء التي وردت في أطروحتي لأن البحث الأكاديمي هو تحقيق مستمر لمعرفة الحقيقة !

و للأسف السيد فتوحي يردد بإستمرار أن الكلدان كانوا متواجدين منذ 5300 سنة قبل الميلاد و قد خدع عدد كبير من الأكادميين الكلدان الذين صدقوا أطروحاته الكاذبة !

 أخيرا أخ ايشو بالنسبة الى أسئلتك فهي ليست محرجة و لكنها تلقي الأضواء حول ما قيل وحقيقة ما حدث :

"السؤال الأول : ما هو سبب تراجعك عن (الفكر المتأشور) كما يسمية الاخ الدكتور عامر؟ "

لقد أجبت على هذا السؤال فأنا لم أنتسب و لم أؤيد أي حزب يدعي بالهوية الأشورية !

و قد تعرفت في باريس على عائلة سريانية شرقية غيورة كانت تفتح بيتها لجميع المسيحيين المشارقة لأنها كانت تؤمن بأننا ننتمي فعليا الى شعب واحد !

و لكننا كنا نختلف حول اسم و هوية هذا الشعب !

السؤال الثاني :

متى تيقنت من ان قوميتك هي سريانية وليست آشورية ؟

وكيف ؟

 الأخ ايشو أنا لم أشعر يوما بأن هويتي هي أشورية و لكنني كنت أفكر بأنني لبناني لأنني ولدت في لبنان!

و لكن عند إندلاع الحرب في لبنان و علمت أن عددا كبير من الشباب السريان قد حاربوا و استشهدوا شعرت في قرارة نفسي بأنه من واجبي أن أدرس التاريخ كي أنفض الغبار عن تاريخنا السرياني !

 لقد أمضيت سنوات طويلة أدرس فيها المصادر السريانية و المراجع العلمية حول مشروع أطروحة الدكتورا في جامعة السوربون, و قد إكتشفت فيها عددا كبير من النصوص السريانية التي تؤكد أن أجدادنا كانوا يؤمنون بأنهم سريان آراميين :

سأكتفي بذكر بعضها

 قال مار يعقوب السروجي عن مار افرام السرياني (توفي 521م)

”هذا الذي صار اكليلاً للآراميين كلّهم…. هذا الذي صار بليغًا كبيرًا عند السريان“

ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܟܠܝܠܐ ܠܟܠܗ̇ ܐܪܡܝܘܬܐ.... ܗܢܐ ܕܗܘܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܒܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

 يؤكد مار يعقوب الرهاوي في احد ميامره (القرن الثامن(

”وهكذا عندنا نحن الأراميون اي السريان“

ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܦ ܚܢܢ ܐܪ̈ܡܝܐ ܐܘܟܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

وفي تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (القرن التاسع(

”ومنذ ذلك الوقت، بدأ ابناء هاجر (العرب المسلمون) يستعبدون الأراميين استعبادًا مصريًا“

ܘܡܢ ܗܪܟܐ ܫܪܝܘ̱ ܒܢܝ̈ ܗܓܪ ܠܡܫܥܒܕܘ̱ ܠܒܢܝ̈ ܐܪܡ ܒܫܘܥܒܕܐ ܡܨܪܝܐ

  كلمة أخيرة لقد إنتقدت عدة مرات الطروحات التاريخية التي ألفها السيد فتوحي من وحي خياله و تفسيراته الخاطئة !

و من المؤسف أن إخوتنا الكلدان صدقوا طروحات فتوحي المزيفة و ابتعدوا عن دراسات الأب المؤرخ ألبير أبونا الأكادمية !

 هنري بدروس كيفا

 نموذج من مقالات عامر فتوحي المزيفة هل نحن سريان العراق... سوريون أم عراقيون كلدان؟

http://kaldaya.net/2013/Articles/04/Apr25_AmerFatouhi.html

63
هل خلاص المسيحيين المشارقة هو في ذوبانهم و إنكار هويتهم؟

 هنري بدروس كيفا

 موضوع مهم بنظرنا و لا شك  بنظر أكثرية ساحقة من المسيحيين الذين تعود جذورهم الى شرقنا الحبيب .

سأحاول أن أشرح بدقة بعض الكلمات المهمة قبل معالجة هذا الموضوع الحساس .

أولا  - جغرافية شرقنا الحبيب التاريخية :

 هنالك عدة مفاهيم خاطئة حول تعبير " الشرق " الجغرافي التاريخي !

و أغلبيتها إنتشرت في القرن التاسع عشر بعد إهتمام الدول الأروبية في تاريخ شرقنا الحبيب و أطماعهم الخبيثة في خيراته .

أ- هنالك فكرة رائجة و هي أن الشرق هو الولاية الإدارية أسورستان الفارسية و قد تبنى الحزب القومي السوري هذه الفكرة ونشر تعبير" سوريا الكبرى "!

و طبعا هذه تسمية سياسية خاطئة و ليست تسمية تاريخية لشرقنا الحبيب!

للأسف لا يزال كثير من المسيحيين المشارقة  يخلطون بين تسمية سياسية و تسمية تاريخية و عدد كبير لا يزال يتوهم أن " سوريا الكبرى " هي تسمية تاريخية حقيقية !

ب -  لقد تبنى العروبيون تسمية حديثة و هي " الهلال الخصيب " !

و بكل تأكيد هذه ليست تسمية تاريخية و لكنها تسمية خاطئة من القرن التاسع عشر تدعي بوجود وحدة جغرافية و سياسية تجمع العرب سكان شبه الجزيرة العربية مع شرقنا القديم .

يروج العروبيون هذا التعبير لأنه يخدم إيديولوجيتهم التي تدعي أن شبه الجزيرة العربية و شرقنا القديم كانتا موحدتين و أن العرب كانوا من سكان الشرق الأصيلين !

ج - ما هو أقدم ذكر لتسمية الشرق و ما هي جغرافيته ؟

 *الأشوريون و الكلدان من بعدهم لم يستخدموا تسمية واحدة للإشارة الى الشرق القديم و طبعا لم يستخدموا لفظة " الشرق " في كتاباتهم .

و نفس الملاحظة الى الفرس فإنهم لم يستخدموا تسمية جغرافية موحدة لكل الشرق و هذا واضح من تسمياتهم الإدارية فهنالك مرزبانة أسورستان و مرزبانة بابل و مرزبانة العربية  (شبه الجزيرة العربية)!

 *لقد وجدنا في المصادر اليونانية القديمة إنها إستخدمت بكثرة تعبير " الشرق " كتسمية جغرافية و لكن من أجل الدقة يجب الإشارة الى أن تعبير " الشرق "  و إن كان جغرافيا فهو ظل مبهما لا يشير الى منطقة جغرافية محددة !

 *الرومان هم أول من إستخدم  تعبير " الشرق " كتسمية جغرافية محددة و قد أخذوه من قدامى اليونانيين و ليس من تسميات شرقية قديمة كسوريا الكبرى أو سوريا الطبيعية الحديثتين !

د - تسمية " الشرق " في الإمبراطورية الرومانية و عند إنتشار المسيحية.

 لقد أطلق الرومان تسمية " الشرق " على جميع المناطق التي كانت خاضعة لهم في شرقنا و هي العراق القديم و سوريا القديمة و بيت نهرين ( الجزيرة السورية ) و كيليكيا و إيصوريا !

و طبعا بلاد مصر كانت خاضعة للرومان و لكن تسمية " الشرق " لم تكن تشملها !

فقد كانت تؤلف ولاية رومانية مستقلة ... و يبدو أن الرومان قد تركوا ولاية فلسطين مستقلة عن ولايتي مصر و الشرق و إن كانت خاضعة عسكريا لحاكم إنطاكيا عاصمة الشرق !

  لقد تقلص الحكم الروماني بعد الحكم الساساني الذي أبعدهم من مناطق عديدة من العراق القديم !

و كان المسيحيون المشارقة المتحدرين من السريان الآراميين خاضعين الى الإمبراطورية الرومانية في المناطق غربي الفرات و في بيت نهرين / الجزيرة ( شرق الفرات ) بينما كان المسيحيون في العراق القديم خاضعين للحكم الساساني .

بعد مجمع خلقيدونيا سنة 451م تقرر ضم فلسطين الى ولاية الشرق !

 و نحن نعلم من خلال الوثائق الجغرافية المتعلقة ببطريكية  إنطاكيا ما هي المناطق التي كانت ضمن " الشرق " ( أنظر الى الخريطة التاريخية المرفقة (.

 بعض الملاحظات المهمة

 *إن الرومان قد أزالوا التسمية الإسرائلية التاريخية القديمة و أطلقوا تسمية فلسطين الإدارية الجغرافية على المنطقة .

علما أن التسمية التاريخية فلسطو كانت تطلق على منطقة غزة الساحلية فقط !

 *لقد أطلق الرومان تسمية " العربية السعيدة " على المناطق الواقعة شرقي نهر الأردن و كانت هذه المنطقة آرامية بسكانها و لغتها لأنها كانت مسكونة لمئات السنين بالأنباط الآراميين !

 *للأسف الشديد بعض الباحثين مثل المؤرخ أسد رستم كانوا يؤكدون أن بطريركية إنطاكيا كانت يونانية و عربية و سريانية بسكانها! 

وللأسف هذا الرأي هم مخالف للحقيقة التاريخية و قد توهم كثيرون من المسيحيين المستعربين أن شبه الجزيرة العربية كانت ضمن بطريركية إنطاكيا و ضمن شرقنا الحبيب !

 *للتذكير فقط أن سكان العربية السعيدة كانوا من الأنباط الآراميين الذين إستعربوا مع الزمن !

فبطريركية إنطاكيا لم تكن عربية بسكانها و العنصر اليوناني كان في بعض المدن و في مناطق كيليكيا الأولى و الثانية و إيصوريا !

 *دمشق كانت العاصمة لمنطقة  فينيقيا الثانية : هذا لا يعني أن سكان دمشق كانوا من الفينيقيين لأننا نعلم أن هذه المدينة كانت آرامية قبل الرومان و بعدهم بمئات السنين !

التسميات الإدارية لا تغير هوية الشعوب !

 ثانيا - من هم المسيحيون المشارقة و ما هي هويتهم التاريخية ؟

 سؤال مزعج جدا خاصة للمسيحيين الذين يتوهمون أن هوية المسيحي الذي يعيش في لبنان هي مخالفة لهوية المسيحي الذي يعيش في العراق أو سوريا !

و بكل تأكيد هذا السؤال هو مزعج جدا لكل مسيحي شرقي لا يزال يتوهم أن له جذورا عربية و أن من حقه الطبيعي أن يدعي بعروبيته !

و للأسف بعض رجال الدين لا يزالون يدعون بأن المسيحيين هم عرب بدون برهين علمية !

 أ - إمتداد تسمية مسيحيين مشارقة لتشمل إخوتنا الأرمن و الأقباط .

 لقد توسع معنى الشرق في المفاهيم الحديثة و صار يشمل – حسب المفاهيم الأوروبية - مصر و إيران و شبه الجزيرة العربية و القوقاز...

أغلبية ساحقة من المسيحيين المشارقة تعتبر الشعب الأرمني و القبطي من المسيحيين المشارقة و هذا أمر طبيعي لأن مفهومنا لتسمية الشرق قد تطور في التاريخ الحديث !

و لكن من أجل الدقة فإن " الشرق " هو المنطقة التي كانت خاضعة لسلطة بطريركية إنطاكيا .

ب - هذا الموضوع ليس موجه الى السريان الذين يؤمنون بإيديولوجيات  سياسية حديثة  مزيفة لهوية أجدادهم مثل السريان الذين يرددون بدون تحقيق أن جذورهم هي أشورية !

هذه الإدعاءات الكاذبة تسمح لبعض السريان المستعربين في المضي بترديد طروحات عروبية غير علمية !

ج - المسيحيون المشارقة ينتمون الى الكنائس الإنطاكية التاريخية التي إستقلت و إنفصلت عن كنيسة إنطاكيا و بطركيتها و هم ينتمون بأكثريتهم الساحقة الى السريان الآ راميين .

د - لقد إنقسم السريان الى سريان شرقيين نسبة الى نهر الفرات و الى سريان غربيين !

و بعد اعلان الإمبراطور ديوكلسيان البيزنطي أن الديانة المسيحية هي الدين الرسمي في امبراطورته , عمد الفرس الى مضايقة السريان المشارقة مما أجبرهم على الإستقلام عن بطريركية إنطاكيا .

من المؤسف أن أتباع الكنيسة السريانية الشرقية قد إنفصلوا و أسسوا عدة كنائس مع تسميات كلدانية و أشورية حديثة و صار أتباع تلك الكنائس يدعون بهويات أشورية و كلدانية و بعض المتطرفين منهم صاروا يدعون بوجود لغات أشورية و كلدانية قديمة و حديثة!

( للتذكير لا يوجد لغة أشورية و كلدانية لا قديمة و لا حديثة ... السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية المعروفة بالسورث و لكن تطرفهم يدفعهم الى تسميتها أشورية و كلدانية... (

 هؤلاء الإخوة هم أسرى مفاهيمهم الخاطئة و لعلى البرهان الذي يوضح لنا مفاهيمهم الخاطئة هو القديس مار افرام السرياني الذي ولد في مدينة نصيبين عاصمة بيت عرباي الآرامية ( بعض رجال الدين السريان لا يزالون يدعون بجذور عربية لأنهم يتوهمون أن تسمية بيت عرباي تشير الى العرب القدامى !)

في بداية القرن الرابع و لكنه أجبر الى هجر مدينة أجداده و إنتقل الى الرها بعد سقوط نصيبين بيد الفرس سنة 363 م!

  الشيئ المؤلم أن القديس افرام الذي لقب بالسرياني هو أنه كان يعتبر جميع المسيحيين المشارقة ينتمون الى الآراميين و لا زلنا نرى بعض المتطفلين و المغامرين يعتبرون مار افرام أشوريا أو كلدانيا حسب مفاهيمه الخاطئة !

 المصادر السريانية الشرقية تؤكد بشكل قاطع أن جميع مسيحيي العراق كانوا يؤمنون بأنهم سريان آراميين و لكن رجال الدين المعاصرين المنتمين الى هذه الكنائس السريانية لا يملكون شجاعة الأب المؤرخ البير أبونا الذي يؤكد إنتمائهم الآرامي في كتبه و أبحاثه العديدة !

ه - المسيحيون في بلاد سوريا / بلاد آرام القديمة و الجزيرة / بيت نهرين يتحدرون من الآراميين فهذه المناطق كانت آرامية بسكانها بأكثر من 1500 سنة قبل إنتشار الديانة المسيحية بينهم !

و - نحن من خلال رابطة الأكادميين الآراميين ( ننتمي الى عدة كنائس سريانية أرثودكسية و كاثوليكية ) دعونا في الماضي الى إعتماد التاريخ الأكاديمي للعودة الى جذورنا الحقيقية !

و هذه الدعوة موجهة الى كل مسيحي مشرقي يريد معرفة جذوره التاريخية الحقيقية !

ز - المسيحيون المشارقة ينتمون بأكثريتهم الساحقة الى السريان الآراميين !

 إخوتنا من أبناء كنيسة الموارنة و الروم هم أحفاد السريان الملكيين الذي تبعوا تعاليم مجمع خلقيدونيا بعكس السريان الأرثودكس الذين ناهضوا تعاليمه !

ح - لقد كانت منتشرة فكرة خاطئة في بداية القرن العشرين مفادها أن الشعب السرياني و القبطي و الأرمني كانوا يكرهون الشعب اليوناني و أرادوا الإستقلال من إمبراطوريتهم البيزنطية الظالمة!

و لكنني عندما سافرت الى فرنسا لإعداد أطروحة في جامعة السوربون " حول الأسباب الحقيقية لإستقلال الكنيسة السريانية الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا"إكتشفت أن السريان لم يناضلوا ضد اليونانيين من أجل أسباب قومية و لكن من أجل أسباب عقائدية و أن الشعب السرياني قد إنقسم الى قسمين في بطريركية إنطاكيا أي في شرقنا الحبيب :

* "السريان الملكيون " الذين حافظوا على تعاليم مجمع خلقيدونيا !

وهم أبناء كنائس الروم و الموارنة و فيما بعد الروم الكاثوليك و الإنجليين...

" *السريان المناهضون" و هم السريان الأرثودكس و فيما بعد السريان الكاثوليك و السريان الإنجليين !

ملاحظة صغيرة إن تأكيدنا أن هويتنا التاريخية هي سريانية آرامية لا تعني إننا ندعو بإنتمائنا الى عرق آرامي صافي !

لأننا نعلم جيدا إن بقايا شعوب عديدة قد إنصهرت و ذابت ضمن الآراميين أجدادنا !

 ثالثا - هل الإدعاء بجذور عربية مزيفة هو خشبة خلاص المسيحيين المشارقة ؟

  للأسف الشديد بعض المسيحيين المشارقة , يعيشون في مناطق مسيحية أو تركوا شرقنا الحبيب ,  لا يشعرون أبدا بما يعاني المسيحي الذي يعيش في العراق أو سوريا أو مصر و بعض الأحيان يوجهون " نصائح مضحكة " من نوع " إذا كنت تريد أن تكون سريانيا أصيلا أترك كل شيئ تملكه في أرض أجدادك في العراق و سوريا و إذهب و قاوم مثل المسيحيين في لبنان !"

 المضحك في هذه النصيحة هو أنها تدعو الى إقتلاع الوجود المسيحي في الشرق من أجل تقويته في جزء منه و هو لبنان !

للأسف أن على " مسيحيي لبنان " المثقفين أن يتعلموا من تجاربهم و ضياعهم لهويتهم التاريخية كي يساعدوا مسيحيي الشرق في الحفاظ على مناطقهم التاريخية !

المضحك أيضا أن مسيحيي لبنان ليسوا " مستعدين " لقبول مسيحيي الشرق المضطرين الى هجره !

  لقد وجدنا في الآونة الأخيرة أن عددا كبيرا من رجال الدين المسيحيين يجاهرون علنا - و بدون حياء - أن جذورهم هي عربية أو أن المسيحيين يتحدرون من العرب!

يرددون طروحات تاريخية غير علمية حيث يخلطون فيها تاريخ القبائل العربية المسيحية قبيل إنتشار الإسلام و تاريخ الغساسنة المسيحيين!

و في جميع الحالات لا يذكرون شيئا عن تلك القبائل المسيحية العربية بعد الإسلام !

سؤال مطروح هل المسيحيون المشارقة و رجال الدين منهم على الأخص يتوهمون أن " الإدعاء " بوجود مسيحيين عرب اليوم يخدم الوجود " المسيحي " في الشرق؟

الغاية لا تبرر الوسيلة و كل رجل دين من أية كنيسة كان يدعي بوجود مسيحي عربي هو ناكر لجذور أجداده!

قد يكون من حقه أن يكون " مسيحيا مستعربا " أو ناطقا باللغة العربية و لكنه لا يحق له أن يزيف هويتنا السريانية الآرامية التي إذا لم يسمع بها فهو لأنه متطفل على تاريخ الشرق !

المسلم العربي لا يستطيع أن يكون " أصيلا " عندما يكون محاطا- لا سمح الله - ببعض السريان و الأرمن و الأقباط الذين يؤكدون له خوفا منه  بأنهم عرب أقحاح !

الإدعاء بوجود هوية عربية مسيحية ليس خشبة خلاص المسيحيين المشارقة بل هو الموت لهم بالتقسيط و على مراحل !

العودة الى جذورهم التاريخية هو خشبة خلاصهم لأنه رفض صريح للعروبة المزيفة و رغبة حقيقية في الحفاظ على هويتهم في كل مكان في العالم !

الى الكهنة الذين يتجاهلون هويتهم التاريخية عن غباء و يتوهمون أن قول المسيح " كونوا ودعاء كالحمام و حكماء كالحيات " لا يشفع بهم عندما يتنكرون لهوية أجدادهم من أجل مراضاة أية سلطة!

  الشجاعة الحقيقية هي الدعوة الى دراسة أكادمية لهوية مسيحيي شرقنا الحبيب  و ليس في تسريع ذوبانهم في العروبة و إلصاق الهوية العربية غير العلمية في تاريخ أجدادهم !

64

هل إسم إديسا Edessa هو يوناني أم أشوري ؟
 

أقدم هذا البحث الى السريان الرهاويين الذين يهمهم معرفة تاريخ أجدادهم و مدينتهم المباركة . في موضوع سابق " هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟ " الرابط

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=11046
لقد أشرت فيه إلى الأمور التالية :

إنني أتذكر أن بعض مؤرخي السريان من القرن التاسع الميلادي و تواريخهم منشورة في الأعداد الأولى من مجلدات C.S.C.O في بداية القرن العشرين حيث تناقلوا أن " سلوقس قد بنى عدة مدن في الشرق و سماها Edessa على إسم إبنته و Laodice على إسم إبنته ...."أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الرها يذكرون أن إسمها اليوناني Edessa هو تيمنا بعاصمة المقدونيين القديمة Edessa التي لا تزال موجودة حتى اليوم !" لقد كانت غايتي الأولى من طرح الموضوع أن أدفع السرياني المثقف لكي يتعرف على أهمية المصادر (وهنا السريانية) لمعرفة تاريخ أجدادنا و تراثهم و ضرورة النقد الداخلي للمصادر قبل إعتمادها !

أولا - التاريخ الأكاديمي و التاريخ المسيس !

أ - التاريخ الأكاديمي هو ضرورة لقد شعرنا في رابطة الأكادميين الآراميين , بأهمية إنتشار التاريخ العلمي بين أبناء الشعب السرياني الآرامي 0 و وجدنا أن إنتشار التاريخ الأكاديمي يساهم في وحدة شعبنا التاريخية و قدمنا عدة برامج من خلال فضائية سوريويو سات حول تطور علم التأريخ : كان التأريخ يعتبر في الماضي أدبا و لم تكن له منهجية معروفة أو متبعة ! و لكنه أصبح في التاريخ الحديث علما له منهجية واضحة هدفها البحث عن الحقائق التاريخية و ذكرها كما هي !

ب - لما التاريخ الأكاديمي هو ضرورة ؟ يقول المؤرخ البريطاني هوبل "إذا أردت أن تلغي شعبا تبدأ أولا بشلّ ذاكرته، ثم يلغي كتبه و ثقافاته و تاريخه، ثم يكتب له طرف آخر و يعطيه ثقافة أخرى و يخترع له تاريخا آخر... عندها ينسى هذا الشعب من كان و ماذا كان والعالم ينساه أيضا..." للأسف أن أورهاي الرها قد تعرضت لحملة قوية لتشويه تاريخها و هوية سكانها من بعض أبنائها الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية المزيفة .

ج - التاريخ المسيس للأسف بعض الدول و الشعوب و الأنظمة و الإيديولوجيات تستخدم التاريخ المسيس لتحقيق أهدافها و مصالحها :

* عندما ألقت الولايات المتحدة القنابل النووية على مدينتي هيروشيما و نكزاكي في صيف 1945 إدعت أنها مجبرة لإلقائها كي تنقذ حياة حوالي مليون جندي أميركي ! هذا الإدعاء هو كي يؤيد الرأي العام الأميركي سياسة حكومتهم . المهتمون في تاريخ الحرب العالمية الثانية يعرفون اليوم أن الجيش الياباني كان في حالة إنهيار تام و أن إستخدام القنابل النووية لم يكن ضروريا ! الواقع أن أميركا كانت تريد أن تبرز قوتها العسكرية لحلفائها خاصة لستالين و أن تلعب دورا كبيرا في قيادة العالم . و المضحك المبكي أن تلك القنابل النووية قد لوثت أماكن وقوعها و قد سببت وفيات عشرات من اليابانيين يوميا و خلال سنوات طويلة و لكن تواجد القوات و السلطة الأميركية في اليابان قد منع تسرب أي أخبار تتحدث عن هذا الموضوع! أحد كبار المسؤولين الأميركيين كان يؤكد أمام الصحافيين " أن القنبلة النووية هي نظيفة ! "

* لا أحد يحق له أن ينكر تواجد الشعب الكردي في شرقنا الحبيب و لكن قيام بعض الأكراد بالإدعاء تارة أنهم من جذور ميدية و طورا من جذور كاشية Cassite كي يثبتوا أنهم من سكان الشرق الأصيلين يدفعنا إلى الشك في صحة تلك الإدعاءات و نقدها .
راجع "جذور تاريخية للأكراد في سوريا أم طموحات سياسية ؟"
http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=8896
 
* بعض الأحزاب السريانية تدعي أن السريان يتحدرون من الأشوريين لأن الإسم السرياني مشتق من الأشوريين ! و كان الأستاذ أبروهوم نورو يؤمن أن السريان يتحدرون من الآراميين و الأشوريين و هذه آراء غير علمية لأن إسمنا السرياني :

* قد أطلقه اليونانيون على سكان الشرق بشكل عام .

* و قد أخذوه من الفرس الذين كانوا قد أطلقوا تسمية " اسورستان " الإدارية على كل الشرق القديم .

* الشعب الأشوري لم يطلق إسم " أشور " على شرقنا الحبيب و لم يستوطنوا في بلاد آرام ( سوريا القديمة ) أو في نهريما / بيت نهرين ( الجزيرة السورية ) التي أطلقت عليها أسفار التوراة " آرام نهرين "! و كانت أورهاي الرها عاصمتها منذ عهد الأباجرة !

* التسمية السريانية صارت مرادفة لأجدادنا الآراميين : فمار أفرام يسمي سكان الرها " آراميين " و ليس " أشوريين أم إسبان " !
 أما العالم يعقوب الرهاوي فهو يردد " " ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ " أي و هكذا عندنا نحن الآراميون أي السريان !

ثانيا - هل إسم إديسا Edessa هو أشوري ؟

أ - إسم إديسا Edessa في المصادر السريانية لقد شرحت سابقا - إستنادا إلى المصادر السريانية - أن علماء السريان كانوا يؤمنون أن إسم Edessa هو يوناني لأن الملك سلوقس قد أطلقه على مدينة أجدادنا العظام . المشكلة التي وجدتها في المصادر السريانية إنها تردد أن إسم Edessa هو مأخوذ من إسم بنت للملك سلوقس بينما المصادر اليونانية لا تذكر أن هذا الملك له إبنة إسمها Edessa !

ب - هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ لا شك أن السريان الرهاويين المهتمين يعرفون جيدا أن أحد أبناء الرها المغامرين يدعي أن إسم Edessa هو أشوري أكادي و يدعي أنه يعني " الحديثة " و يؤلف رواية مفادها أن الأشوريين بعد هربهم من بلاد أشور بعد سقوطها سنة 612 ق0م قد إستقروا في هذه المدينة و سموها " الحديثة "! المضحك في تفسيرات هذا الرهاوي المغامر أنه يدعي - إستنادا - الى نظريته التاريخية السياسية أن الأشوريين قد وصلوا الى ألمانيا و أنه من الممكن أن يكونوا قد بنوا أيضا Odessa على البحر الأسود ! و لا يخجل من التلميح أن Edessa عاصمة المقدونيين قد تكون أشورية !

ج - ماذا ينفع تشويه تاريخنا الحقيقي من أجل تسمية أشورية مزيفة ؟ لن أضيع وقتي مع إخوة لنا يعيشون في عالم الأحلام متوهمين أن تفسيراتهم لها وزن علمي . منذ يومين إطلعت على تاريخ يعقوب الرهاوي و كانت دهشتي كبيرة لأنني وجدت في الصفحة 281 في C S C O العدد 5/6 ما يلي /

" ܐܠܟܣܢܕܪܣ ܪܒܐ ܡܢ ܐܕܐܣܐ ܕܡܩܕܘܢܝܐ ܢܚܬܗ "

أي ما معناه أن أصل الإسكندر الكبير هو من مدينة إديسا في مقدونيا.

ثم يتكلم يعقوب الرهاوي عن الملك سلوقس :

" ܘܒܢܐܘܗ ܠܐܘܪܗܝ ܘ ܩܪܐܘܗ ܐܕܐܣܐ ܥܠ ܫܡ ܡܕܝܢܬܗܘ "

أي و بنى مدينة الرها و أطلق عليها إسم إديسا Edessa على إسم مدينته ( عاصمته ).

الخاتمة

أ - حبل الكذب و النفاق السياسي هو قصير ! الطروحات التاريخية المزيفة لا تعمر طويلا و عاجلا أم أجلا سينتصر التاريخ العلمي على أصحاب الطروحات المزيفة . من المؤسف أن فردا وحيدا - ليس له أية علاقة مع البحث التاريخي - يشوه تاريخ الرها و يدعي أن إسم Edessa هو أشوري !

ب - من هم سكان الرها ؟ نحن نعلم أن بعض إخوتنا من السريان يؤمنون بالهوية الأشورية المزيفة و لا يخجلون من ترديد تفسيرات خاطئة فقط للإدعاء أن سريان الرها أصلهم أشوري ! هذه مشكلة كبيرة أن يفسر كل سرياني هوية مدينة أجداده بدون العودة الى المصادر السريانية و المراجع العلمية. عدة مصادر سريانية كانت تذكر أن الملك أبجر كان أرمنيا و لكنني لم أجد أي نص سرياني يدعي أن أسرة الأباجرة أو سكان الرها كانوا من الأشوريين !

ج - السرياني الرهاوي و البحث التاريخي  إنني لا أعتب على السريان الرهاويين لأنهم لا يتابعون الأبحاث التاريخية حول مدينة أجدادهم المباركة و لكنني أتمنى ألا يخلطوا بين تاريخ أكاديمي موثق و طروحات فكر أشوري يلفظ أنفاسه الأخيرة ! هل يوجد بين السريان الرهاويين من يؤمن أن إسم Edessa عاصمة مقدونيا القديمة - و التي لا تزال موجودة حتى اليوم-هي إسم أشوري يعني الحديثة ؟ و يعني بطريقة ملتوية أن الإسكندر له جذور أشورية ؟

65
هل المثقف السرياني هو مسؤول عن إنقسام شعبنا أم الطروحات التاريخية المزيفة؟

 

لقد نشر الباحث و الشاعر إسحق قومي الموقر مقالا مهما عنوانه" أحذرُ من انقسام شعبنا وعلى المثقفين تقع المسئولية التاريخية" لا شك أن غيرة هذا الشاعر تدفعه الى تحذير المثقفين السريان حول مسؤوليتهم .

 للأسف الشديد لم أجد أي تعليقات مهمة حول هذا التحذير لذلك أحب أن ألقي بعض الملاحظات خاصة في ما يتعلق بالتاريخ و هويتنا .

اولا - الإنقسامات داخل " شعبنا " .

إن المثقف السرياني غير مسؤول عن الإنقسامات في أمتنا السريانية/ الآرامية ، لأن هذه الإنقسامات قد تمت لأسباب دينية عقائدية في القرن الخامس و بعده .

 السرياني الذي قبل مجمع خلقيدونيا ظل محافظا على إنتمائه السرياني كذلك السرياني النسطوري .

 إن يقظة القوميات في القرن التاسع عشر هي التي حولت الإنقسامات الدينية الى إنقسامات " قومية ":

هنالك تيار ماروني يدعي بالإنتماء الفينيقي أو الإنتماء الى " قومية لبنانية تاريخية " .

أما إخوتنا السريان النساطرة فقد إنتشر الفكر القومي الأشوري في بداية القرن العشرين و صاروا يدعون أن كل السريان ينتمون الى الشعب الاشوري !

ثانيا -" شعب واحد ولغة واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد."

لقد كتب الأخ إسحق قومي هذه الجملة و لكنه لم يذكر " إسم هذا الشعب و هويته التاريخية " .

بعض الأحزاب ترفع هذا الشعار ثم و بدون أية براهين تدعي أننا أشوريين و لما لا نكون " إسبان أو إيرانيين ".

نحن لا نشك في مصداقية الشاعر إسحق قومي فهو ينشد الوحدة و يتألم لمصيرنا و لكن وحدتنا التاريخية موجودة و إسم لغتنا معروف و محسوم .

 المشكلة هي وجود طروحات غير علمية تزور هوية السريان و تنفي وجودهم و تسرق لغتهم مدعين أن إسمها اللغة الاشورية !

إذا كان بعض إخوتنا يؤمنون أن جذورنا هي اشورية و البعض يؤمنون أنها آرامية فلا يحق لنا أن ندعي أننا " شعب واحد " بدون العودة الى التاريخ الحقيقي للشعب السرياني .

ثالثا - حجر الأساس لوحدة الأبحاث التاريخية والعلمية  يطالب الأخ اسحق قومي بالتاريخ الأكاديمي و هذا موقف إيجابي و لكنه يتناقض مع بعض الأفكار التي وردت في مقاله فهو قد ذكر" أنت آشوري فليس من حقي أن أرفضك وأستنكر عليك أشوريتكَ" هنالك شعوب عديدة قبل الأشوريين و بعدهم قد " إنقرضت " و لم يعد لهم أي وجود كشعب حي .

 إن علماء الكنيسة السريانية النسطورية ( منذ 1976 صارت تسمى اشورية ) يؤكدون على إنتمائهم الآرامي منذ أكثر من 1000 سنة فهل نصدقهم أم علينا أن نقبل بالطرح الأشوري ؟

  أخ إسحق قومي ، إن المصادر السريانية ( شرقية و غربية) تثبت لنا أن أجدادنا السريان كانوا يؤمنون بجذورهم و هويتهم الآرامية .

أما إخوتنا الذين يؤمنون بالهوية الأشورية فهم يستندون على تفسيرات خاطئة متعمدة . إن التسمية الاشورية في المصادر السريانية لم تكن مستحبة و صارت في قاموس حسن بن بهلول تعني " الأعداء " .

عندما ذكر د. أسعد صوما المتخصص في تاريخ السريان خلال لقاء في سوريويو سات هذه الحقائق حول التسمية الاشورية ، قام بعض الإخوة الأكادميين بنقده مدعين " أنه مخرب و مقسم للشعب السرياني ".

مما دفعني الى الرد على أحد هؤلاء الإخوة في موقع القامشلي و يظهر أنه مهندس أكاديمي و لكنه لا يريد أن يتعلم تاريخنا كما هو لأنه عاد مؤخرا وكتب في موقع القامشلي

http://www.kamishli.com/phpbb/viewtopic.php?f=5&t=5410

تحت عنوان رنان "هزيمة المثقفين والاكادميين السريان. واعضاء خندق الصمود"  فهو يتعجب "اين كان صوت المثقفين واقلام الاكادميين عندما قال الدكتور اسعد صوما في التلفزيون السرياني في هذا الوقت العصيب الذي يمر به شعبنا بأن:

الأثوريين هم اعداء السريان الآرميين استناداً إلى مقولة قالها حسن بن بهلول قبل اكثر من 1000 عام تقريباً."

هل يحق لمهندس أو لطبيب أو لشاعر لم يقم بأية دراسات تاريخية أن يتهجم على باحث نزيه مثل د. أسعد صوما ؟

عفوا هل المطلوب منا أن " نزور " مصادرنا السريانية كيف تتوافق مع الطرح الاشوري ؟

 لا شك إنك إطلعت على ما كتب أحد الكتاب الآراميين الذي يبحث عن الشهرة حول هذا الموضوع ( لن أذكر إسمه مخافة أن يصحح كل المغالطات التاريخية التي قد تكون موجودة في أبحاثي و يجبرني أن أعتذر أمام المثقفين السريان/ الآراميين(.

كتب الأديب الآرامي اللذي يتطاول على علم التاريخ وفقد أدب الحوار" وحول هذا الأمر، في إحدى لقاءاتي مع السيد د. أسعد صوما أسعد، سألته عن كيفية تطاوله على الآشوريين/الآثوريين واعتبار كلمة آثوري/ آشوري تعني عدو؟

 أجابني أنه قرأ في المعجم الفلاني أن الكلمة تعني عدو، أسأل السيد د. أسعد هل ما قاله فلان الفلاني في قاموسه من منظور علمي، وهل كلامه منزل من السماء؟

ومَن هو هذا العبقري الذي يعتبر الآثوري/ الآشوري هو عدو؟!!!

انا أعتبر أن كل من يعتبر الآثوري عدو هو عدو وعدو لدود للآراميين أولاً ثم للآشوريين والآثوريين ثانياً."

فإلى الأديب الآرامي الذي يبحث عن الشهرة ، أترك علم التاريخ لأربابه ، الرئيس أوباما لن يرد على رسالتك ، كف عن التهويل بقميص عثمان لإثارة الفوضى ، إذا كان " الشاعر" لا يستطيع أن يرد فلما لا ترد أنت و تعرف القراء حول مفهومك للهوية السريانية ؟

إنني أسمع الهتافات تحي بطولتك !

رابعا - " نحن مسؤولون و لكننا غير مذنبين !"

الوزيرة الفرنسية السابقة جورجينا دوفوا Georgina Dufoix إستلمت عدة وزارات في عهد الرئيس الراحل فرنسوا ميتيران .

 لقد أجبرت على ترك العمل السياسي لأنها تورطت في عدم إتخاذ  الإجراءات اللازمة لعدم نقل مرض الإيدز بواسطة متبرعي الدم .

لقد إشتهرت بجملتها المشهورة « responsable mais pas coupable " أي إنني مسؤولة و لكنني غير مذنبة!

 و هذه حال بعض " السياسيين" اللذين يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن الشعب السرياني و يزورون هويته التاريخية و يدعون أننا شعب اشوري أو أشوري آرامي و هم غير مذنبين .

 أخ إسحق قومي الموقر، نحن لا نضع مسؤولية الإنقسامات على المثقفين السريان و لكن على الدكاكين الحزبية التي تدافع عن الطرح الاشوري و الهوية الاشورية المزيفة .

عندما نؤكد أن هنالك نصوص سريانية تؤكد أن أجدادنا من السريان كانوا يستخدمون التسمية الاشورية بمعنى غير مستحب فنحن ننتظر من المثقف الأكاديمي أن يسأل :

 أين هي النصوص ؟

من كتبها ؟

و لما تحمل هذه المعاني ؟

و ليس أن يتهجم أحدهم ( يبحث عن بطولات وهمية ) على باحث مثل د. أسعد صوما " سألته عن كيفية تطاوله على الآشوريين/الآثوريين واعتبار كلمة آثوري/ آشوري تعني عدو؟". 

من السهل جدا على الباحث المتخصص في تاريخ السريان أن يحدد هوية السريان الحقيقية ، ربما لأنها مذكورة في تراثنا الغني . سوف أذكر بعض الأسماء :

 المطران أوجين منا الكلداني ، البطريرك أفرام برصوم ، الأب المؤرخ ألبير أبونا ، المطران لويس ساكو الكلداني ..... بعض الأحزاب تتطرف في طروحاتها لذلك هي المسؤولة بالدرجة الأولى .

ملاحظة صغيرة إنني لا أخاف من بوق آرامي أخرس و لا من أديب متطفل على علم التاريخ

هنري بدروس كيفا

66

" من هم النساطرة ؟ أشويون أم سريان مشارقة ؟ "
قال لي صديق سرياني غيور منذ أسبوع " إنني لا أفهم لما السريان النساطرة متمسكين بالتسمية الأشورية و يدعون بالعمل من أجل وحدة
شعبنا ؟ " . لقد أجبت مرارا على هذا السؤال و لكنني سأشرح كيف
ينظر العلماء الى هوية السريان النساطرة .
من المؤسف أن السرياني الشرقي ( المدعي بالهوية الأشورية ) هو
غاطس في التاريخ السياسي المزيف و هو يردد طروحات خاطئة و يتوهم أنها حقائق تاريخية ! أما إذا ذكرنا أمام أحدهم أن العلماء يسمونهم
سريان مشارقة و ليس أشوريين فسيرد أنه يفهم و يعرف هويته أفضل
من الباحث الأجنبي !
البارحة كنت في المكتبة و وجدت كتابا جديدا في سلسلة C.S.C.O
عنوانه :
Timotheos I., Ostsyrischer Patriarch: Disputation Mit Dem Kalifen Al-Mahdi
و من يريد أن يتعرف أكثر على هذا الكتاب و مؤلفه أنظر الى الرابط
http://www.amazon.fr/Timotheos-I-Ostsyrischer-Patriarch-Disputation/dp/9042923369
الكتاب هو باللغة الألمانية و لكن العنوان واضح " السريان المشارقة "
و هو حول المجادلات التي وقعت بين هذا البطريرك السرياني النسطوري مع الخليفة المهدي حول الديانات المسيحية و الإسلامية
و اليهودية . و الكتاب هو باللغة السريانية ( و ليس الأشورية أم الإسبانية ) و عنوانه " ܕܪܫܐ ܕܡܗܕܝ "
و هنالك تعليق أكاديمي حول هذا الكتاب من قبل Vittorio Berti
من الممكن الإطلاع عليه على هذا الرابط
http://www.academia.edu/1288492/Hugoye_15_Winter_2012_pp._173-176._Book_Review_Timotheos_I._Ostsyrischer_Patriarch_Disputation_mit_dem_Kalifen_al-Mahdi_Textedition_CSCO_631_Scriptores_Syri_244_Louvain_Peeters_2011_XX-165_pp._Martin_Heimgartner_Timotheos_I._Ostsyrischer_Patriarch_Disputation_mit_dem_Kalifen_al-Mahdi_Einleitung_Ubersetzung_und_Anmerkungen_CSCO_632_Scriptores_Syri_245_Louvain_Peeters_2011._LXVI-123_pp
و أريد أن يطمئن السرياني الغيور فإن أغلبية ساحقة من العلماء
تعتبر إخوتنا النساطرة من السريان الشرقيين و ليس من الأشوريين .
فالباحث Vittorio Berti يذكر حرفيا :
" the famous dispute between theEast-Syrian patriarch Timothy I (780-823) and the caliph Al-Mahd
لن أترجم النص و لكنني أطلب من كل سرياني غيور أن يحترم تاريخنا
الأكاديمي و أن - إذا كان يناضل من أجل الوحدة - يسميهم سريان
مشارقة و ليس أي تسمية سياسية مزيفة !

67
مناضلون أم منافقون من يزيف هوية أجدادهم  السريانية / سورايا ؟
سلام و محبة الى جميع مزيفي التسمية السريانية !
 الإخوة السريان من أتباع الكنيسة الشرقية السريانية التي صارت تدعي
مؤخرا بهوية أشورية غير علمية يدعون أن إسم أجدادهم سورايا أصله
أسوريا ! و يستندون على كتاب و شعراء و مغامرين ليضحكوا على
أنفسهم و يتنكرون لهويتهم السريانية التاريخية !
  الإخوة السريان الذين إنفصلوا عن الكنيسة السريانية الشرقية و صارت
كنيستهم تعرف بالكنيسة الكلدانية يفضلون أن يدعوا بأن التسمية السريانية تعني المسيحي و هم يتوهمون أن هذا التفسير الخاطئ يسمح
لهم المضي في إنكار هويتهم السريانية العلمية !
  بعض الإخوة الكلدان يظنون أن تفوقهم العددي يسمح لهم في تزييف
هوية أجدادهم كما يريدون ... و للأسف إن مفاهيمهم الخاطئة قد
أسكتت أصوات بعض الأكادميين الكلدان : فالكلداني الأمين لهوية
و تراث الأجداد يعد خائنا !
  أما الإخوة السريان الذين يدعون بالهوية الأشورية فالقاعدة المتبعةهي:
*" من يزيف هوية الأجداد هو بطل قومي و من ينشر براهين واهية فهو
مناضل شريف ! "
* " زيف ما تشاء من الطروحات يا أخي المناضل فنحن نصدقك و لن
نخجلك من أجل المصلحة العليا ...."
*" لا نريد علماء نزيهين لأنهم يفضحونا و لكننا نشجع كل الكتاب المغامرين ..."
  هنري بدروس كيفا

68

مدلولات تسمية " سورايي/السريان" التاريخية و الجغرافية.



لا يزال بعض الإخوة يؤكدون أن تسمية" سورايي " تعني المسيحي و بالتالي التسميات الكلدانية و الاشورية هي تسميات قومية ، و كان سيادة المطران سرهد جمو الموقر قد لمح أن سريان العراق أصلهم من سوريا و ذلك في إحدى محاضراته.

كثيرون يحاولون تفريغ التسمية السريانية سورايي من مدلولاتها القومية التاريخية و الجغرافية .

لقد عالجت جوانب عديدة من هذا الموضوع المهم في مقالات عديدة ، لقد وجدت مؤخرا مقالا للأخ مسعود هرمز النوفلي الموقر عنوانه "اقتراح للأسم والهوية " سورايي مَذنْحايي " = " مسيحيوا المشرق.

" تجدونه على هذا الرابط

 http://www.baqofa.com/forum/forum_posts.asp?TID=30057

قبل التعليق عليه أحب أن أؤكد إن غيرة الأخ مسعود المسيحية هي الدافع الرئيسي و هدفه وحدة المسيحيين في العراق .

أولا - تسمية " سورايي / السريان " التاريخية .

تسمية سورايي "ܣܘܪܝܐ " تأتي من "ܣܘܪܝܝܐ" أي السريان و هو الإسم القومي الذي أصبح مرادفا لإسمنا الآرامي القديم .

 إن "ܣܘܪܝܐ " موجود في بعض المصادر السريانية ، لقد وجدته في كتاب شرائع البلدان لفيلسوفنا الآرامي برديصان و في كتاب لإبن العبري .

أما تسمية "ܣܘܪܝܝܐ" فهي موجودة بالمئات في المصادر السريانية.

 لن أتعمق في أكثر في أصل التسمية السريانية لأنني شرحته مطولا تحت عنوان "التسمية السريانية" تجدونه على هذا الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Dr.Henyi/080211.htm

أحب أن أذكر القراء أن التسمية السريانية قد أصبحت في القرن الثالث قبل الميلاد مرادفة للآراميين. لقد أطلق سلوقس أحد خلفاء الإسكندر المقدوني إسم " SYRIA " على مملكته الواسعة و لقب نفسه " ملك سوريا".

و قد نشبت عدة حروب بين السلوقيين و جيرانهم قبل زوال حكمهم على يد الرومان ، عرفت هذه الحروب بإسم " الحرب السورية الأولى" و بالتوالي حتى"الحرب السورية الخامسة".

من يريد مزيدا من المعلومات عليه العودة الى هذا الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Syrian_Wars

لقد كانت هذه الحروب بين السلوقيين و البطالسة حول " سوريا كولن" .

وقد شرحت سابقا إن " سوريا كولن" هي ترجمة حرفية لإسم " " ܟܠ ܐܪܡ " أي " كل آرام" التي وردت في كتابات سفيرة الآرامية .

 لا شك إن التسمية السريانية هي تسمية مرادفة للتسمية الآرامية و لكن السؤال الذي يطرح هو هل تخلى أجدادنا الآراميون إسمهم بمجرد قبولهم الديانة المسيحية؟

ثانيا - نظرية المطران أوجين يعقوب منا و QUATREMERE

ذكر الأخ مسعود "هناك معلومات مُهة جداً من قاموس المثلث الرحمة المطران يعقوب اوجين منا ، أدرجُ قسماً منها فيما يخص الأقتراح من كلمات ومعانيها وهي : سورايا : سرياني ، آرامي ، نصراني... 12-من القاموس المذكور نقرأ مايلي بخصوص الأسم ايضاً :

" انّ اسم السريان لم يدخل على الآراميين الشرقيين أي الكلدان والآثوريين إلا بعد المسيح على يد الرُسل الذين تلمذوا هذه الديار لأنهم كانوا جميعاً من سورية فلسطين وذلك إذ كان اجدادنا الأولون المُتنصرون شديدي التمسك بالدين المسيحي الحق ، احبوا ان يسمّوا باسم مُبشريهم فتركوا اسمهم القديم واتخذوا اسم السريان ليمتازوا عن بني جنسهم الآراميين الوثنيين ولذا أضحت لفظة الآرامي ( آراميا ) مرادفة للفظة الصابئ والوثني ولفظة السرياني مرادفة للفظة المسيحي والنصراني الى اليوم . "

 قد يكون الاخ مسعود لا يعلم إن مقدمة المطران أوجين منا مبنية على معلومات و تفسيرات خاطئة من القرن التاسع عشر .

 المطران أوجين منا له فضل كبير على لغتنا السريانية/الاآرامية و كان باحثا مهما في حقل اللغة و ليس في التاريخ.

إن " مقدمته" مليئة بالاخطاء التاريخية التي قد لا يلاحظها المثقف السرياني .

لقد نشرت اربع مقالات حول مقدمة المطران منا في مجلة آرام .

ممكن الإطلاع عليها على الروابط التالية:

A COMMENTARY TO THE PREFACE OF BISHOP JACOB EUGENE MANNA'S DICTIONARY

http://www.urhoy.info/kipha1.html
http://www.urhoy.info/kipha2.html

http://www.urhoy.info/kipha3.html

http://www.urhoy.info/kipha4.html
بإختصار لقد نقل المطران منا نظرية العالم الفرنسي QUATREMERE بدون أن يتحقق من صحتها .

 إن المصادر السريانية تثبت بشكل قاطع إن التسمية السريانية لم تكن تعني المسيحي لا في القرون الأولى كما " ذكر" المطران في قاموسه و لا حتى في القرون الوسطى لأن أجدادنا من سريان شرقيين او غربيين ظلوا متمسكين بإسمهم الآرامي.

ملاحظة مهمة :

بعض المتطرفين يستغلون مقدمة المطران أوجين منا ، فيفرغون التسمية السريانية من مدلولاتها و يحورون نظرته التي أطلقها على أجدادنا الآراميين و طبقوها على بعض الشعوب القديمة المندثرة مثل الشعب الاشوري القديم. إخوتنا السريان المشارقة ( النساطرة) يدعون إن تسمية سورايي تعني المسيحي اما التسمية القومية فهي "الاشورية" .

لقد علقت في رد قديم " يعتقد بعض الإخوة إن لمجرد أن المطران منا قد ذكر في قاموسه" ܣܘܪܝܝܐ; : سرياني. آرامي. نصراني ( اختصار ܣܘܪܝܝܐ أيܐܣܘܪܝܝܐ ) . يسمح لهم الإدعاء أن السريان هم أشوريون و أن من حقهم أن يكتبوا - و أن يعلموا الآخرين - أن ܐܣܘܪܝܝܐ هي التسمية الأصيلة التي أطلقت على شعبنا السرياني .

علما أن المطران منا بالذات قد ذكر في قاموسه ص 487 " إعلم إن السريان لم يكونوا من قديم الزمان يسمون بهذا الإسم لكنهم كانوا يسمون قديما آراميين سوآء كانوا شرقيين أم غربيين... " لقد أخطأ المطران منا في زيادة حرف الألف على إسمنا السرياني ܣܘܪܝܝܐ أنا لم أجد إسمنا السرياني مكتوبا بزيادة حرف الألف إلا في نص واحد للعالم يعقوب الرهاوي و قد ترجمه من اللغة اليونانية أما بقية النصوص و هي بالألاف تكتب إسمنا ܣܘܪܝܝܐ . إن ܐܬܘܪܝܐ فهي التسمية السريانية التي كان يطلقها أجدادنا على الشعب الأشوري القديم ."

ثالثا - متى صارت التسمية " سورايي / السريان " تعني مسيحي ؟

لقد بنى بعض رجال الدين السريان طروحاتهم حول تفسير التسمية السريانية على نظرية أوجين مناQUATREMERE الخاطئة و غير المبرهنة . إذا سألنا رجلا ارمنيا عن هويته فهو يجيب " هايي" أي ارمني باللغة الارمنية . إن تسمية " هايي" تشير

أولا الى الهوية الارمنية و قد حملت في القرون الحديثة معنا آخر و هو "مسيحي" .

لا يزال قسم كبير من الشعب الارمني يستخدم تعبير "طاجيك" ( يلفظونه داجيغ) للدلالة الى المسلم .

المسلم اللبناني على لسان الأرمن يصبح " داجيغ/طاجيك ". و طبعا المسلم اللبناني هو عربي و ليس من بلاد طاجيكستان !

إن التسمية " سورايي / السريان " تشير أولا الى هويتنا السريانية الآرامية ، و إنه في القرون الحديثة أصبحت التسمية " سورايي " تشير الى مسيحي !

لقد أخطأ المطران منا بالإدعاء أن التسمية السريانية كانت مرادفة للتسمية المسيحية " منذ الاجيا ل الأولى" . لا يحق لأحد أن يبني طروحات تتعلق بإسم السريان و هويته التاريخية على معلومات خاطئة و تفسيرات لا يقبلها علم التاريخ !

 لا يحق لأحد أن يدعي اليوم أن التسمية الارمنية " هايي" تعني مسيحي و لكن صارت " تعني" المسيحي و بدون التنكر للهوية الارمنية .

رابعا - هل يحق لنا طرح مشروع " الوحدة" إستنادا على معلومات تاريخية خاطئة ؟

المهندس لا يبني على رمال متحركة ، الدول المتقدمة لا تعطي رخص البناء في المناطق المعرضة لأخطار الفياضنات و غيرها .

الإنسان البسيط يعرف اين يبني بيته كي يصمد امام عوامل الطبيعة .

 إنني لا اعاتب الأخ مسعود على إقتراحه اسم " سورايي" كتسمية موحدة لكل المسيحيين في العراق لأن التسمية "سورايي/ السريان" هي فعلا التسمية التاريخية القومية التي أطلقت على مسيحي العراق .

ولكن إقتراح الأخ مسعود " سورايي مَذنْحايي " = " مسيحيوا المشرق " مبني على تفسيرات و معلومات خاطئة حول التسمية السريانية .

المطران أوجين منا إرتكب أخطاء تاريخية عديدة ، لقد إنتشرت مئات الدراسات العلمية حول تاريخ السورايي:

كتب الأب المؤرخ البير ابونا هي مراجع علمية ، دراسات و كتب المطران لويس ساكو المهمة ، أبحاث البرفسور سبستيان بروك الغنية التي تستخدم تعبير "السريان المشارقة" و تؤكد جذورهم الآرامية .

كتب الاخ مسعود " كما أحبّ آبائنا الأوائل وكتابنا المقدس تسميتنا بعيداً عن الشعوب الوثنية وعبدة الأصنام ، فنحن على اتم الأستعداد لتبديل اسمنا بالأسم الجديد الذي يجمعنا ، ووفاءً الى أؤلئك الآباء العظام الذين ساروا بدرب الرسل وتركوا اسمائهم القديمة ، علينا الآن أن نحذو حذوهم ونمشي على طريقهم ، كما يضع الأب اسماً لوليدهُ الجديد عند يوم الولادة ، هكذا تم وضع اسمنا من الأول من يوم ولادتنا في المسيحية قبل حوالي الفي عام ، نحن يجب ان نتشرف بهذا الأسم ونقبلهُ لأنه تاريخنا ونواة شعبنا المسيحي ".

ثم كتب ايضا " بعد كل ماذكرته أعلاه يصبح من اللائق جداً أن يكون اسمنا بالآرامية " سورايي مَذنْحايي " أو بالعربية " مسيحيوا المشرق" أو ممكن " سريان المشرق " بالعربية فقط لا غير.

تعليقات لا بد منها :

أ - إن الترجمة السبعينية للكتاب المقدس و هي ترجمة من العبرية الى اليونانية قد بدأت في حوالي سنة 280 ق.م نلاحظ إن هذه الترجمة قد عمدت الى ترجمة التسميات الآرامية الى سريانية : ملك آرام = ملك سوريا ، اللغة الآرامية = اللغة السريانية ، الشعب الآرامي = الشعب السرياني ، نعمان الآرامي = نعمان السرياني. التسمية السريانية هي رادفة للتسمية الآرامية مئات السنين قبل إنشار الديانة المسيحية بين الآراميين .

ب - إن التسمية السريانية لم تطلق على الرسل اللذين كانوا من اليهود، غير صحيح أن أجدادنا الآراميون قد تركوا إسمهم الآرامي بمجرد قبولهم الديانة المسيحية .

ج - كتب الأخ مسعود " ساروا بدرب الرسل وتركوا اسمائهم القديمة " نظرية المطران أوجين منا مأخوذة من كتاب العالم الفرنسي المشهور QUATREMERE و عنوانه " اطروحة حول الأنباط" 1835 .النظرية تتكلم عن الآراميين و ليس الشعوب القديمة .

إن تعبير "وتركوا اسمائهم القديمة " غير دقيق لأن أجدادنا كانوا آراميين و كان لهم اسما واحدا فقط .

د - الإسم " سورايي/ سرياني " لم يطلق الآراميين المسيحيين كما يؤمن بعض رجال الدين السريان .

لا يوجد اي نص سرياني في مصادرنا السريانية قد وردت فيه التسمية السريانية بمعنى مسيحي !

هل نصدق النصوص ام النظريات الخاطئة و غير المبرهنة ؟ قديسنا مار افرام السرياني لم يستخدم ابدا تعبير " الشعب السرياني " أو اللغة السريانية لأنه كان يسمي لغتنا آرامية و سكان الرها " آراميين".

ه - المعادلة الجديدة التي يقترحها الاخ مسعود " أن يكون اسمنا بالآرامية " سورايي مَذنْحايي " أو بالعربية " مسيحيوا المشرق" أو ممكن " سريان المشرق " .

 هي تكريس لنظرية المطران منا الخاطئة. التسمية السريانية لم تكن تعني المسيحي في القرون الوسطى و لكنها "صارت " في تاريخنا الحديث عند اخوتنا السريان المشارقة تعني المسيحي !

 التسمية السريانية كانت و لا تزال مرادفة للتسمية الآرامية .

خامسا - خطورة هذا " الإقتراح" .

ينطلق الأخ مسعود من مفهوم مسيحي فهو يريد وحدة المسيحيين في العراق و هو - إستنادا - الى مقدمة المطران أوجين منا يقترح تسمية "سورايي" كتسمية موحدة للمسيحيين و غايته تقوية الوجود المسيحي.

إن تسمية سورايي /سريان ليست " إقتراحا" أو نظرية جديدة و لكنها تسمية تاريخية و هوية قومية مرادفة لهويتنا الآرامية الحقيقية .

يقترح الاخ مسعود على إخوتنا الارمن الإنضمام الى الوحدة المسيحية تحت اسم " سورايي".

طبعا الشعب الارمني لن يقبل لأنه شعب مشهور بتمسكه بهويته الارمنية .

إقتراح الاخ مسعود على الارمن يؤكد لنا أن نيته هي " وحدة مسيحية " و لكنه يفقد التسمية " سورايي/سريان" من جميع مدلولاتها التاريخية و القومية. يقال إن عددا من الكورد قد دخلوا الديانة المسيحية في السنوات الأخيرة و لا شك أن " غيرتنا المسيحية " سوف تطلق عليهم تسمية " سورايي" .

و ربما في السنوات القادمة - و عدد السورايي الحقيقيين يتناقص بشكل رهيب - سوف نرى نوعا جديدا من " الكورد السورايي" يؤكدون - إستنادا الى نظرية المطران منا الخاطئة - أن أجدادهم الكورد لما قبلوا الديانة المسيحية تركوا اسمهم الوثني و قبلوا اسمهم السرياني الجديد و بالتالي السريان أصلهم كوردي و أن الشعب الكوردي شعب عريق و لما لا نعمان السرياني هو كوردي أيضا ؟

الكنيسة الكلدانية تجاهد و تناضل من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق .

عندما ذكر قداسة البطريرك دلي الموقر أن جميع المسيحيين من اشوريين و كلدان و سريان ينتمون الى شعب واحد هو الشعب الآرامي .

لم يتضايق قداسته من ذكر جذورنا الآرامية لأنه يعرف أن السورايي هم آراميون و أن إنتمائنا الآرامي الصحيح يعطينا كمسيحيين عمق تاريخي 1200 ق.م و إنتشار جغرافي في كل الشرق القديم .

نتمنى على كل سرياني/آرامي أن لا تكون عنده حساسية مفرطة ضد أجدادنا اللذين كانوا يعبدون الأصنام في تاريخهم القديم .

تسمية " سورايا :

سرياني ، آرامي ، نصراني" كما نقلها الاخ مسعود من قاموس المطران منا هي تسمية تاريخية موحدة شرط ألا نستخدمها بمعنى " مسيحي " لأن معناها الأول هو " آرامي" و ربما لهذا السبب لا يرضى إخوتنا السريان (النساطرة) بهذا الإقتراح .

69
لما الإيديولوجية " الأشورية " تعتمد على طروحات مزيفة؟

هناك مثل يقول " الذئب لا يخاف الخراف مهما كان عددها كبيرا " و تاريخنا الأكاديمي هو الذي سينتصر - في النهاية - على كل تاريخ مسيس !
لقد إنخدع عدد كبير من السريان بالفكر الإيديولوجي الأشوري المزيف و لكنهم اليوم و - بعد تطور الدرسات حول تاريخنا - نرى الكثيرين منهم قد تخلوا عن هذا الفكر لأنهم عرفوا أنه يخون هوية أجدادهم .
لقد رأيت تعليقا لسرياني شرقي يناضل من أجل هوية أشورية وهمية يذكر فيه نصا لأحد أهم المؤرخين المتخصصين في تاريخ السريان المشارقة .
و تحت عنوان " وشهد شاهد من أهله " كتب السيد أشور كيواركيس :
لأب المؤرّخ جان موريس فييه (رئيس لجنة الدراسات الآكاديمية في الفاتيكان) :
"إن المسيحيين الذين عاشوا لقرون في أرض آشور، كالح، نمرود ونينوى، لهم الحق أكثر من أيّ كان لأن يسـَــمّوا "آشوريين" حتى ولو أنهم معروفين كنسياً بالسريان والكلدان. (صحيفة "الشرق السوري" – العدد /10/).

أ - أنه لمن المؤسف أن تلطخ سمعة هذا الأب المؤرخ Jean Maurice Fiey الذي أمضى عمره في دراسة تاريخ السريان المشارقة و كتب عشرات الكتب و الأبحاث حول تاريخهم . هذا المؤرخ كان أمينا في أبحاثه و لم يؤمن أبدا أن السريان المشارقة يتحدرون من الأشوريين القدامى .

ب - من يقرأ هذه الجملة سيعتقد أن المؤرخ فييه كان يؤمن أن مسيحيي الموصل هم من الأشوريين القدامى !
أن هذه الجملة هي مأخوذة من فقرة و هي مبتورة لأن الفكرة الرئيسية في هذه الفقرة هي أن التسمية الأشورية في المصادر السريانية تشير الى مدينة الموصل و ليس الى الشعب الأشوري القديم !

ج - لقد حرف دعاة الفكر الأشوري المزيف هذه الجملة و زادوا عليها كلمة " كنسيا ", و هذه الكلمة ليست موجودة في النص الفرنسي و لا في فكر الأب فييه !
هذا هو النص الفرنسي " bien qu'on les appelle Chaldéens ou Syriens"

د - إن هذه الجملة هي من بحث فييه المشهور :
راجع الرابط
ASSYRIENS " OU ARAMEENS "
http://www.aramaic-dem.org/Frensh/Fiey.pdf
لقد وضع العالم فييه اسم الاشوريين بين هلالين لانه لم يكن يؤمن بانه الاسم العلمي و التاريخي للشعب السرياني الشرقي.
أخيرا أن بحث فييه من اهم الدراسات العلمية حول التسمية الاشورية و هو يقدم البراهين العديدة التي تثبت ان التسمية الاشورية هي حديثة و هي من صنع الانكليز و هو يشرح لنا صفحة 152 ،عن ويغرام الذي كتب سنة 1910 كتابه The Assyrian Church و يشرح ويغرام الذي لا يسمي ابناء هذه الكنيسة باشوريين لانه = there is no historical authority for this name= ثم يغير موقفه من التسمية الاشورية و ذلك لخداع اخوتنا من السريان الشرقيين و اقناعهم بالتعامل مع الانكليز المستعمريين..
نحن نعلم إن المتطرفين من جميع الأمم و الشعوب لا يتأكدون من صحة الأفكار التي يؤمنون بها !
كثيرون مثل السيد أشور لن يتأكدوا من المعنى الحقيقي لهذه الجملة " ان المسيحيين الذين عاشوا لقرون في أرض آشور، كالح، ونينوى، لهم الحق أكثر من أيّ كان لأن يسـَــمّوا "آشوريين" بالرغم من تسميتهم بالسريان والكلدان." هذه الجملة تعني بكل بساطة أن سريان و كلدان الموصل لهم الحق أن يتسموا أشوريين جغرافيا أكثر من السريان النساطرة الذين كانوا يعيشون في جبال حكاري!
و الأب فييه يؤكد في السطر الذي يأتي بعد هذه الجملة " إن ناسخ سرياني غربي قد مضى إسمه سنة 1826 القس بهنام الأشوري فهذا يعني أنه من الموصل و لا إنه ينتمي الى الشعب الأشوري ".
الخروف لا يستطيع الإنتصار على الذئب !
المتطفلون على علم التأريخ لا يوجد أي وزن علمي لطروحاتهم و أوهامهم !
السريان المشارقة يتحدرون من الآراميين و هذا ما ذكره الأب الباحث فييه في كتابهChrétiens Syriaques sous les Abbassides 749- 1258 فعندما يتكلم عن مسيحي نصيبين صفحة 162 يكتب:" الحقيقة انهم كانوا بالاحرى اراميين سريان "!

70
تعليق على مقال كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

 

لقد أرسل لي أحد الإخوة هذا المقال للأستاذ حبيب حنونا و هو مأخوذ  من كتابه  "الكلدان و المسألة القومية" – الفصل الثاني ص16.

هنالك بعض التعابير الخاطئة سوف أذكرها و لكنني وجدت أيضا بعض الطروحات الخاطئة أيضا .

 أولا - تسمية " بيت آراماي " الجغرافية  في بداية المقال يذكر الأستاذ حبيب حنونا" في حدود العام الألفين قبل الميلاد بدأت قبائل عامورية ( Amorites ) بالنزوح من منطقة بيث أراماي، أو ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا – شمال شرقي سوريا الحالية ..."

أ - لقد ترك ملوك أشور عدة كتابات أكادية تتحدث عن منطقتين في جنوب العراق "مات كلدو" على حوض الفرات و "مات أريمي" على حوض دجلة و ظلوا يطلقون على وسط العراق التسمية الكاشية القديمة "بلاد كردونياش".

أما ملوك الكلدان فإنهم ظلوا يستخدمون التسمية القديمة "بلاد أكاد" و لكن بعد مجيئ الفرس سنة 538 ق0م أطلقوا تسمية "بلاد بابل" على وسط و جنوب العراق.

من يدقق في ألمصادر السريانية النسطورية يلاحظ أنها كانت تسخدم تعبير بيت آراماي كمرادف للتسمية الإدارية بلاد بابل!

أن الأستاذ حبيب حنونا قد أخطأ في إستخدام تعبير بيت آراماي :

  *زمنيا لأنه لم يكن موجودا 2000 سنة قبل الميلاد كما ذكر!

  *جغرافيا لأن بيت آراماي كان يشمل جنوب و وسط العراق و ليس" شمال شرقي سوريا الحالية "!

ب - تعبير "ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا "

*مع أن أستاذنا الأب ألبير أبونا يؤمن بهذا التفسير و مع أن الأستاذ حبيب حنونا لا ينف وجود الشعب الآرامي كما نرى عند بعض المتطرفين الذين يستخلصون -إستنادا الى هذه النظرية الخاطئة - لا يوجد شعب آرامي لأن الآراميون هم "الأشوريون سكان الجبال"!

*ههذه النظرية غير صحيحة لسبب بسيط جدا:

 إن حرف القاف قد قلب الى عين بعد إنتشار اللغة الآرامية في عهد الفرس .

النصوص الآرامية القديمة - نص سفيرة مثلا - كانت تستخدم لفظة ܐܪܩ اي أرق ليقصد بها الأرض!

 لو كانت التسمية الآرامية كانت تعني الأراضي المرتفعة لكان وجب أن تلفظ " أرق راما "؟

ثانيا - بعض الأخطاء التاريخية حول العموريين Amorites

أ - إن أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الشرق القديم يرددون أن تسمية عمورو هي سومرية أو أكادية تعني الغرب!

و لكن الأستاذ حبيب حنونا يقترح تفسيرا غير علمي مفاده "فربما تسموا بهذا الأسم - عمرايي – لأنهم تميزوا بالعمران والأستقرار بالمدن قياسا بأخوتهم الأراميين".

هنالك قرابة بين العموريين و الآراميين و لكن العموريين هم أيضا كانوا قبائل رحل و إذ تميزوا بالعمران فهذا بعد تحضرهم و ليس حين قدومهم كقبائل رحل !

ب- هنالك خطأ تاريخي قد يكون غير مقصود إذ يذكر الأستاذ حبيب حنونا "  وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد بدأت جحافلها تتجه شمالا بزعامة أحد أمرائها المدعو (شومو أبوم) (Shumu Abom)مستهدفة السيطرة على بلاد (أكد) (Akkad) التي كانت أنذاك تحت حكم السلالة الكيشية (Kassite) "الشعب الكيشي قد سيطر على بلاد أكاد في حوالي القرن السادس عشر ق.م و ليس "وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد"!

ج -  يطرح الأستاذ  حبيب حنونا نظرية جديدة فهو يذكر حرفيا"  واستنادا الى قائمة الملوك الأشوريين المكتشفة في مدينة أشور، فأن ثمانية وثلاثين ملكا حكموا هذا الأقليم قبل عهد (شمشي – أدد) وكانوا ملوكا للقبائل الرحل، وان هؤلاء الملوك لم يكونوا سوى شيوخ قبائل عامورية في الفترة البدوية قبل انقسامهم الى مجموعات متفرقة واستيطانهم ميسوبوتاميا " .

 * هذه نظرية جديدة لا أعرف من أين أخذها الأستاذ حبيب حنونا لأنني لم أجدها في أي مرجع حول تاريخ الأشوريين!

 * لا أحد من المؤرخين يؤمن بوجود فعلي لملوك أشوريين قبل الألف الثاني!

 * لائحة الملوك الأشوريين الرحل 38 ملك لا تذكر أبدا أنهم عموريين فعلى أية براهين يعتمد الأستاذ حبيب حنونا؟

 * يعتبر العلماء أن العموريين قد قدموا الى أكاد في نهاية الألف الثالث و بداية الألف الثاني فلو كانت نظرية الأستاذ حبيب حنونا صحيحة فهذا يعني أن العموريين قد دخلوا العراق القديم مع الأكاديين و ليس بعدهم!

ثالثا - كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

من المؤسف أن الأستاذ حبيب حنونا قد خلط معلومات تاريخية صحيحة مع بعض النظريات غير العلمية ! صحيح أن الملك  شمشي أدد العموري يعتبر المؤسس للدولة الأشورية و لكن غير صحيح أن ملوك أشور الرحالة كانوا هم أيضا عموريين !

من يقرأ هذا المقال سيعتقد أن الأشوريين كانوا عمورييين في الألف الثاث ق0م .

أنه لمن الصعوبة  دراسة فترة تأسيس الدولة الأشورية في بداية الألف الثاني لعدم وجود كتابات عديدة حول هذه المرحلة .

و قد أصاب الأستاذ  حبيب حنونا عندما إستخدم تعبير "الدولة الأشورية" و ليس المملكة الأشورية لأنها كانت خاضعة للشعب الميتني خلال عشرات السنين !

الشعب الأشوري القديم لم يكن سليل الشعب العموري بل خليطا من بقايا الشعوب القديمة مع الشعب العموري و الميتني و الحوري !

  هنري بدروس كيفا

71
" جذور واحدة لنا و لكم هي الآرامية "

كنا و لا نزال نشجع جميع مسيحيي شرقنا الحبيب إعتماد التاريخ الأكاديمي كي يتعرفوا على هويتهم التاريخية الحقيقية.

مشكلتنا هي أن أغلبية ساحقة من مسيحيي الشرق يدافعون عن " مفاهيمهم " لأنهم وجدوها في أحد الكتب لبعض الأدباء غير المختصين في تاريخ شرقنا .

لقد علق الأخ عيسى اسكندر مشكورا في صفحتي و كتب ما يلي:

"الاستاد هنري شلومو نعاني ومند زمن طويل شر التسميات بل باتت مرض عضال اصابت جميعنا وهنا اؤكد معك على ضرورة ترك المجال للمثقفين لدراسة التاريخ ووضع الابحاث بين ايادي العامة مهما كانت دون انحياز ليتعرفوا اليها ويبنون افكارهم التاريخية عندها نكون قد قمنا بواجبنا القومي لكن المؤسف اليوم هو تدخل من لا يفقه التاريخ في مصير هدا الشعب العريق تعرف جيدا وانت باحث اكاديمي ان التاريخ في تطور دائم ولتاريخه هناك الكثير من المستور وهنا لابد للباحث ان لا يقوى برؤيته والمثير للجدل بيننا نحن ابناء بلاد النهرين ان معظم اللدين يتحدثون ويكتبون عن التاريخ يتجاهلون الجغرافيا ولا يتطرقون للحديث عن التقارب العرقي بين اجدادنا القدماء من بابليين واكاديين واشوريين واراميين وهنا لابد ان نتطرق لشروط تكون الامة وهي اللغة والتاريخ العادات والتقاليد والمكان والشكل العام لابنائها وبمقارنة بسيطة بين هده الاقوام نرى ان هناك تشابه كبير يجمعهم من خلاله نستطيع القول ان جدور هؤلاء واحدة لابل هم امة واحدة ولو اختلفت التسميات عبر الزمن لدا علينا ان نكون جميعا صادقين في كتباتنا واحاديثنا ونحترم بعضنا البعض ولجهلاء التاريخ اقول المزيد من التقيف واحترام اداب العلم ولشخصكم الكريم التوفيق".

أريد أن أعلق على بعض النقاط لتوضيحها

أولا - مرض " التسميات " إنه مرض عضال كما تفضلت و المؤسف أن حزب السيد أغاجان في العراق قد هدر الأموال المخصصة للمسيحيين من أجل تسمية سياسية و ليس قومية أو توحيدية أو تاريخية و هي التسمية الثلاثية المركبة " كلداني أشوري سرياني ". كان من الأفضل معاينة الموضوع بمنهجية علمية لوضع كل حزب أمام مسؤلياته التاريخية " هل يعملون من أجل وحدة شعبنا أم من أجل تمرير التسمية الأشورية المزيفة ؟"

ثانيا - ذكر الأخ عيسى :

" ضرورة ترك المجال للمثقفين لدراسة التاريخ ووضع الابحاث بين ايادي العامة مهما كانت دون انحياز" لا شك أن المثقف يلعب دورا مهما لأنه للأسف التاريخ المسيس هو المنتشر بين الناس و يقع على عاتق المثقف أن يظهر للآخرين الفرق بين تاريخ مسيس مزيف بدون براهين علمية و بين تاريخ أكاديمي يعتمد على مصادر موثقة و مراجع علمية و البحث الأكاديمي لا ينحاز أبدا .

ثالثا - كتب الأخ عيسى :

" المثير للجدل بيننا نحن ابناء بلاد النهرين ان معظم اللدين يتحدثون ويكتبون عن التاريخ يتجاهلون الجغرافيا..."

هنالك فرق شاسع بين الباحث الأكاديمي و بين المثقف فالأول ملزم بالتحقق من صحة الطروحات قبل تبنيها بينما المثقف يتقبل في أغلب الأحيان المعلومات و يتبناها بدون تحقيق .

لقد وجدت في المصادر السريانية إنها تستخدم تعبير بيت نهرين و مسوبوتاميا كمرادف لمنطقة الجزيرة السورية و لم تكن تطلق على العراق القديم .

 راجع " بيث تهرين: تسميتها - موقعها - حدودها" على الرابط

http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Aramean_Identity/1993.htm

نحن لسنا أبناء بلاد النهرين و أغلبية ساحقة تعيش خارج هذه المنطقة و حضارتنا هي آرامية و ليس مزيجا من الحضارات التي تعاقبت على بلاد العراق القديم.

حضارتنا الآرامية متأثرة برؤية مار أفرام للحياة أكثر من شرائع حمورابي العموري و دولاب السومريين !

رابعا - كتب الأخ عيسى أيضا :

" لا يتطرقون للحديث عن التقارب العرقي بين اجدادنا القدماء من بابليين واكاديين واشوريين واراميين ..."

قريبا سأشارك في برنامج الإعلامية مايا مراد في سوريويو سات و سيكون موضوعي حول العلاقات بين الأشوريين و الآراميين القدامى .

فقط للتذكير لم يكن يوجد في شرقنا شعبا بابليا له هوية بابلية و لكن تسمية إدارية فارسية أطلقت على سكان بلاد أكاد.

و من له إطلاع على تاريخ جنوب و وسط العراق القديم يعلم بأن القبائل الكلدانية و الآرامية قد إستوطنته و مع الوقت صهرت بقايا شعوبه القديمة !

و لذلك كان السريان المشارقة محافظين على إسمه القديم و يذكروه في مصادرهم أي " بيت آرامايي " بلاد الآراميين .

عندما يتكلم قدامى اليونانيين عن البابليين فالمقصود هو شعبنا السرياني الآرامي !

القبائل الكلدانية كانت آرامية بهويتها و لغتها الأم ...

الشعب الأشوري هو مزيج من عدة شعوب : العموريون, الحوريون , الميتنيون ...و لكن هذا الشعب الأشوري قد مارس سياسة السبي لمنع الثورات ضدهم و هذا مما سيؤدي الى تفوق الآراميين عدديا على الأشوريين في بلاد أشور نفسها .

لقد إنقرض الشعب الأشوري و إنصهرت بقاياه ضمن الآراميين :

السؤال هو هل نراضي بعض السريان الذين يدعون بهوية أشورية غير علمية ؟

 و في هذه الحالة لما لا نراضي من يدعي بهوية كنعانية أم عربية بدون براهين ؟

الأخ عيسى " التقارب " الذي أنت وجدته هو في الحقيقية إنتماء جميع مسيحيي شرقنا مع قسم كبير من المسلمين الى السريان الآراميين الذين صهروا بقايا بعض الشعوب القديمة و إلا لما نرى كل العلماء السريان مشارقة و مغاربة و من مار افرام الى إبن العبري يؤكدون بأننا آراميين؟

خامسا - كتب الأخ عيسى

" هناك تشابه كبير يجمعهم من خلاله نستطيع القول ان جدور هؤلاء واحدة لابل هم امة واحدة ولو اختلفت التسميات عبر الزمن ..."

التشابه هو في الحقيقة إنحدار هؤلاء من الآراميين أجدادنا العظام الذين شكلوا أكثرية سكانية خلال أكثر من 2000 سنة !

نعم نحن أمة تاريخية واحدة ولكنني لا أوافق أن التسميات إختلفت عبر الزمن!

 لأن جميع مسيحيي الشرق كانوا يؤمنون بأنهم ينتمون الى شعب سرياني آرامي واحد و مشكلتنا هي مع بعض الإيديولوجيات السياسية الحديثة مثل " الأشورية " و " العروبية " و " الفينيقية " التي تدعي بجذور أشورية أو عربية أو فينيقية مزيفة !

هنري بدروس كيفا

72

لما تاريخنا الأكاديمي بحاجة الى تشجيع المثقفين السريان؟

شاركت في المؤتمر الذي أقيم بمناسبة مرور خمسين سنة على وفات البطريرك أفرام برصوم في صالون كنيسة مار بطرس وبولس في نورشبوري (ستوكهولم) يومي السبت والاحد 1-2 كانون الاول 2007.
و بعد إلقاء محاضرتي جائني أحد الإخوة السريان و قال لي مسرعا" يجب أن تلقي محاضرة عند السريان الآخرين! "
و هو يقصد عند السريان الذين يدعون بالهوية الأشورية المزيفة!
و هذا مما يدفعني الى كتابة هذا الموضوع !.
هنالك أسباب عديدة سأتطرق لها و أترك لكم الحكم في ترتيبها حسب أهميتها و لكنني أريد - قبلا - أن أسلط الأضواء على نقطة مهمة و هي الصراع الفكري بين الباحث العالم و المناضل المسيس .عندما هجم نابليون بونابرت على مصر سنة 1798 م أخذ معه مجموعة كبيرة من العلماء حوالي 160 و مطبعة و خاصة تلك الفكرة و هي نقل " العلوم " الى مصر و و إيصال الفكر المتنور الى الشعب المصري.
إن إنتصارات محمد علي باشا والي مصر و إبنه إبراهيم باشا على الجيوش العثمانية في معارك عديدة بعد مغادرة الفرنسيين بأكثر من 30 سنة قد دفعت بكثير من الفرنسيين بالإدعاء إنه من نتائج حملة بونابرت المباشرة!
نحن اليوم نعلم -للأسف- أن عصر النور و العلوم و التقدم الفكري لم يصل الى الشعب المصري و لكن الى نخبة قليلة من الشعب المصري !
لقد أعطى بونابرت أهمية كبيرة و رتب عسكرية و معاشات كبيرة للعلماء الذين رافقوه في حملته إلى مصر!
و هذا مما خلق بعض المشاكل و الحسد بين العلماء و بعض الضباط في الجيش الفرنسي!
و كانت مهمة بعض أفراد الجيش الفرنسي تأمين الحماية العسكرية للعلماء الذين كانوا يتجولون في مصر من أجل دراسة آثارها أو طبيعتها.
و مع أن العلماء و ضباط الجيش ينتمون الى الشعب الفرنسي فإن هؤلاء الضباط كانوا يضايقون العلماء في تنقلاتهم و كان الجنود –بحجة الخطر القريب- يطلبون من العلماء التوقف فورا عن أبحاثهم من أجل سلامتهم!
و هذا مما دفع Denon أحد العلماء الى كتابة ما يلي:
"عندما نريد أن ندون ملاحظاتنا أو أن نرسم (معالم آثرية) فإنه من الأفضل عدم السفر مع الجنود لأنهم منفعلون و متخوفون و يريدون دائما ترك المكان بسرعة و حتى إن لم يكن يوجد دواعي (خطر محدق .")
بعض الملاحظات
إن العلماء و الجنود ينتمون الى شعب واحد و لكن الأهداف مختلفة بينهم!
العالم يريد أن يكتشف أمورا جديدة حول مصر بينما الجندي يريد أن يلبي أوامر المسؤولين عنه في الجيش و يأمن شرهم و لا يهتم بآثارات مصر و حضارتها القديمة ! إنني قد أتفهم تصرفات هؤلاء الجنود فإن راحتهم هي بيد ضباطهم و ليس مع العلماء!
إنني لا أفهم مواقف بعض المثقفين السريان عندما عندما يجري نقاش تاريخي بين باحثين متخصصين بالتاريخ السرياني و بين بعض السريان الذين يدافعون عن طروحات أشورية أو عروبية مزيفة؟
لما تاريخنا الأكاديمي بحاجة الى تشجيع المثقفين السريان؟

أولا - من حيث المبدأ على المثقف أن يدافع عن التاريخ الأكاديمي!

الثقفافة هي معرفة أشياء حقيقية و مهمة في حياة الإنسان و من واجب كل سرياني أن يعرف تاريخ أجداده العلمي و ليس المسيس!
أن نسمع محاضرة للبرفسور سبستيان بروك عن أهمية اللغة السريانية أو فكر مار أفرام السرياني من خلال إحدى قصائده هو عمل ثقافي يعرفنا بمنجزات أجدادنا أما ترديد أحد السريان المزيفين بأن سريان سوريا هم أشوريين فهذا مضيعة للوقت و السماح للأخرين بالسخرية من شعبنا السرياني المعاصر !

ثانيا - إشتراك المثقف الفعلي أثناء المحاضرة ...

بعض السريان يترقبون كل محاضرة لها علاقة بتاريخ أجدادهم و لكنهم لا يستطيعون التعليق مباشرة حول الموضوع الرئيسي المطروح!
فهم من جهة يشجعون المحاضر من خلال وجودهم و من جهة ثانية يسيئون الى المحاضر لأنهم يشعرونه بأنهم لم يفهموا أهمية موضوعه!
أهمية المثقف هي أولا بوجوده و تشجيع أصحابه لحضور المحاضرة ثم طرح أسئلة مهمة حول الموضوع تلقي أضواء جديدة أو تظهر أهمية الموضوع و هذا مما يشجع المحاضر أن يعمق في بحثه...
منذ سنوات ألقيت محاضرة حول " بيت نهرين التاريخية " في ضواحي ستوكهلم فإذا بأحد السريان الضائعين يسألني (متوهما أن سؤاله مهم ) لما في مجلة آرام تضع حرف د. أمام إسمك فهل أنت دكتور؟
فقلت له : لا لم أنه أطروحتي و حرف الدال يعني دكتوراند و هو يعني الطالب الجامعي الذي يحضر أطروحة دكتورا !
سؤال يدل على سخافة ذلك السرياني لأنه ليس له علاقة بالموضوع !

ثالثا - الهوية السريانية التاريخية ليست أحجية و لا معجزة ؟

بعض السريان يتحججون أن الرعيل الأول من القوميين السريان قد آمنوا بأن الآراميين و الأشوريين ينتمون الى شعب واحد!
بينما التاريخ الأكاديمي المبرهن بمصادر أجدادنا من سريان مشارقة أو سريان مغاربة يؤكد أن جميع السريان ينتمون الى الآراميين!
فمن واجب المثقف السرياني أن يحترم هوية أجدادنا الموجودة في مصادرهم و التي يرددها كل العلماء النزهاء!
عدد كبير من البطاركة و المطارنة قد ذكروا - بدون تحقيق - أن أجدادنا قد تخلوا و إبتعدوا عن إسمهم الآرامي !
اليوم و بفضل تطور الأبحاث التاريخية حول تاريخنا صرنا نعرف أن أجدادنا من مار أفرام الى إبن العبري لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي و أنه لا يوجد أي برهان يؤكد هذه النظرية (تخليهم عن إسمهم الآرامي (فهل من واجب المثقف السرياني أن يتمسك بتلك النظرية الخاطئة أم بمصادر أجداده الواضحة ؟

رابعا - الهوية السريانية ليست حكرا على أبناء كنيسة السريان الأرثودكس أو الكاثوليك !

جميع مسيحي الشرق (...) يتحدرون من السريان الآراميين و حتى نسبة كبيرة من إخوتنا المسلمين خاصة في قرى القلمون!
من واجب كل سرياني مثقف أن يشجع أولا إخوتنا من السريان المستعربين كي يتعرفوا على تاريخنا الأكاديمي!
و لكنه كي يكون صادقا و عادلا يجب نقد كل سرياني (و إن كان قريبه) يردد إيديولوجيات أشورية مزيفة لا يقبلها علم التاريخ.
هذه ليست دعوة للخلاف و التشاجر بين أفراد العائلة السريانية -كما يحاول دعاة الفكر الأشوري المزيف أن يروجوا- و لكنها دعوة صادقة لإحترام تاريخنا الأكاديمي و هي أصلا موجهة الى المثقفين !
 
هنري بدروس كيفا

73
" الهوية السريانية ليست قفلا مفتاحه مفقود !"
كم كنت أتمنى أن يكون عنوان الموضوع " إعشقوا هوية أجدادك أيها السريان ! "
 
و لكن وآسفاه هنالك مجموعة من السريان الذين خانوا هوية أجدادهم و صاروا يؤمنون بإيديولوجية أشورية مزيفة و يريدون منا أن نصدق طروحاتهم التاريخية الكاذبة ... المشكلة هي أنه من المستحيل على سرياني واعي أو سريانية واعية أن تتمسك بتسمية مزيفة لهوية أجدادها !
 
أولا - جسر الفنون في باريس Pont des Arts .أعيد بناء هذا الجسر المشهور بين سنتي 1981 و 1984 و هو جسر للمشاة فقط . و كان القنصل بونابرت قد بنى الجسر الأول سنة1801 و كان أول جسر مبني بالحديد في باريس . و كان هدف بونابرت أن يضع بعض الأشجار و الورود كي يجمل مدينة باريس !
و بالفعل أصبح هذا الجسر مقصدا للزوار و محبي الفن لأنه – في بعض المناسبات - كان يتحول الى معرض للفنون في الهواء الطلق !
الشيئ المثير هو أن هذا الجسر - منذ سنة 2008 - قد أصبح مشهورا لأن العشاق من كل بلدان العالم يقصدونه و يتركون " قفلا "معلقا على السياج الحديدي مع الإسمين ( الصغيرين ) للعاشقي!
و قد درجت العادة أن يرمي الحبيبان المفاح الى قاع النهر و ذلك لتأكيد حبهم المتبادل الى الأبد !
و يبدو أن هذه العادة قد وصلت الى باريس من أوروبا الشرقية ... سأضع رابطا باللغة الإنكليزية حول هذا الجسر Pont des Arts
http://en.wikipedia.org/wiki/Pont_des_Arts
و هذا الرابط و هو ريبورتاج باللغة الفرنسيةحول مشاكل " الأقفال "على الجسر . أرجو أن تفتحوه لمشاهدة الأقفال و جمال هذا الجسر!
Les "cadenas de l'amour", trop lourds pour le pont des Arts
http://videos.tf1.fr/jt-13h/2013/les-cadenas-de-l-amour-trop-lourds-pour-le-pont-des-arts-8250362.html
 
ثانيا - هل هويتنا السريانية هي مشكلة و " قفل مغلق " ؟

أ- لقد رأينا كيف تحولت كثرة الأقفال في هذا السر الى مشكلة قد تدفع المسؤولين في باريس في منع وضع هذه الأقفال لأن كثرتها تشكل خطرا حقيقيا على الجسر بسبب ثقلها !
الهوية السريانية الحقيقية التاريخية أي الآرامية قد تحولت في القرن الماضي الى " مشكلة " في نظر بعض السريان الذين يدعون بالغيرة القومية و العمل من أجل الوحدة : بعضهم لا يزال يتوهم أن الهوية السريانية هي فقط للناطقين باللغة السريانية لأنهم لا يرون أبعد من أنوفهم و البعض الآخر يدعي أن جميع مسيحي الشرق يتحدرون من السريان الأشوريين ! كل باحث أكاديمي و كل سرياني مثقف لا يرى هويتنا السريانية و لا إسمنا السرياني كمشكلة أو كقفل مغلق لأنهم - بكل بساطة - يعتمدون على المصادر السريانية لمعرفة ما كان يؤمن به السريان حول هويتهم و إسمهم و تراثهم!
 
ب - الإدعاء أن إسمنا السرياني هو أحجية أم حزورة هو مشكلة مصطنعة !بعض السريان الذين تنكروا لهوية أجدادهم الآراميين يحاولون بكل الطرق تشويه تاريخنا الحقيقي من أجل الإدعاء بهوية أشورية مزيفة و هم يروجون نظريات مزيفة مبنية على مفاهيم تاريخية خاطئة:

*التسمية السريانية ليست مشتقة من إسم الشعب الأشوري و لكن من تسمية إدارية فارسية هي أسورستان كانت تطلق على الشرق و هي بكل تأكيد لا تعني إنحدار السريان من الأشوريين…
*التسمية السريانية لم تطلق على " الشعوب القديمة " من سومريين و أكاديين و أشوريين و آراميين و حثيين بعد قبولهم للديانة المسيحية !المضحك إن النظرية تذكر أن الآراميين بعد تنصرهم صاروا يعرفون بالسريان و هذه النظرية هي غير علمية لأن أجدادنا قد حافظوا على إسمهم الآرامي و إفتخروا به ! عكس بعض السريان الذين يرددون النظريات الخاطئة لإحياء هويات منقرضة كالشعب الأشوري المنقرض!
*هل سمعتم أحد السريان يدعي بجذور سومرية أو أكادية أو كاشية أو حثية أو ميتانية أو بابلية ؟
 السريان المزيفون يروجون المفاهيم الخاطئة بين السريان متوهمين أن السرياني المثقف سيخون - مثلهم - هوية أجداده و سيتوهم أن التسمية السريانية تشير الى عدة إتنيات و هويات لشعوب مختلفة ! و بالتالي يحق لكل سرياني أن " يؤمن "بالهوية التاريخية التي يراها مناسبة!
*دعاة الفكر الأشوري المزيف يتوهمون أن بإستطاعتهم أن يتلاعبوا بإسمنا السرياني و يفسرونه حسب إيديولوجيتهم الأشورية التي قسمت و أضعفت شعبنا السرياني الآرامي .
هم يرددون ܣܘܪܝܐ = ܐ̱ܣܘܪܝܐ = ܐܬܘܪܝܐ = ܐܫܘܪܝܐ.... و يتوهمون أن السرياني المثقف سيتخلى عن تاريخه و هويته السريانية الآرامية الحقيقية من أجل هوية أشورية مزيفة !
نحن نعلم بوجود بعض السريان الغربيين الذين نكروا جذورهم التاريخية و يحاولون نشر بين السريان هذا الإدعاء الكاذب " ܣܘܪܝܝܐ " هي أصلها " ܐ̱ܣܘܪܝܝܐ" .
الشيئ المهم جدا أن المصادر السريانية لم تسم الأشوريين القدامى " ܣܘܪܝܝܐ " سريان / " ܐ̱ܣܘܪܝܝܐ" أسريان و لكن " ܐܬܘܪܝܐ " أشوريين !
فحين كان السريان المشارقة أو المغاربة يفسرون أسفار التوراة فهم كانوا يستخدمون التسمية " ܐܬܘܪܝܐ " للدلاة على الشعب الأشوري و ليس " ܣܘܪܝܝܐ " أم " ܐ̱ܣܘܪܝܐ " كما يحاول ترويجه هؤلاء المتطرفون.

ثالثا - التسمية السريانية التاريخية توحد جميع مسيحيي الشرق !
 
من المؤسف إن السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة قد حولوا إسمنا السرياني المعلوم الى نكرة و علامة إستفهام مستمرة!
 و صار هؤلاء السريان يناضلون من أجل طروحات تاريخية كاذبة مدعين إنهم ناشطون قوميون بينما هم في الحقيقة مجرد " سريان يعملون ضد هوية شعبهم و مستقبله"!
هؤلاء السريان المزيفون مستعدون أن يعترفوا بوجود هوية كنعانية أم فينيقية اليوم و غدا هويات سومرية و أكادية لتقسيم السريان و لإفراغ التسمية السريانية من مدلولاتها التاريخية و الجغرافية و الإتنية ( هوية. )
التسمية السريانية ليست" قفلا" بالنسبة للسرياني المثقف لأنه يعلم إنها صارت مرادفة لإسمنا الآرامي !
السريان الذين يؤمنون بالإيديولوجية الأشورية المزيفة لا يستطيعون الإعتماد على المصادر السريانية لتثبيت طروحاتهم للأسباب التالية :
*أغلبيتهم شربوا الفكر الأشوري في شبابهم متوهمين إنه فكر قومي صادق و للأسف يحاولون الدفاع عن طروحاته الكاذبة…
*لقد تحول الفكر الأشوري الى إيديولوجية سياسية مزيفة لهويتنا السريانية الآرامية و أصحاب هذا الفكر يعندون في الدفاع عنه بدل التحقيق في صحة طروحاته الخاطئة!
*المصادر السريانية الغنية هي ما تركه لنا أجدادنا من تراث عريق و هي الحكم الفاصل في إظهار الهوية التي كانوا يؤمنون بها : الشعب الأشوري قد زال نهائيا من التاريخ و مصادرنا السريانية لا تذكر شعبا أشوريا معاصرا لهم !
و إذا تحقق السريان المنخدعون بالفكر الأشوري المزيف لوجدوا أن التسمية الأشورية قد ورت في تفسيرات الآباء لأسفار التوراة !
أخيرا هويتنا السريانية ليست قفلا مفتاحه مفقود و لكن إعتماد التاريخ الأكاديمي و مصادرنا السريانية هو " المفتاح " الذي يؤكد أن أجدادنا كانوا يؤمنون بأنهم سريان آراميين !
هنري بدروس كيفا
 

74
" أقدم ذكر لمدينة تدمر الآرامية في المصادر القديمة ؟ "
نشر الأخ و الصديق نينوس أسعد صوما طالبا مشاركة الجميع حول
ما معنى إسم تدمر ؟ و كتب حرفيا :
" تدمر مملكة ارامية فما معنى كلمة تدمر ؟
ارجو المشاركة من الجميع لإغناء الموضوع...
التحية والمحبة للجميع
كنت اتمنى مشاركات اكثر على السؤال المطروح ، لكن مرور اكثر من خمسين اسم على السؤال كان شيئا جيدا وهو دليل على رغبتهم في المعرفة .
اما لماذا كان سؤالي هذا للجميع ...
فلأنه كان لدي رغبة كبيرة مني لتطبيق فكرة البحث العلمي الجماعي حول اشكالية معينة ، وليتعلم الجميع كيفية تقصي الحقائق العلمية .
إن اغلب الاجوبة جاءت من المخزون الثقافي للاشخاص المشاركين لكن دون دليل او شاهد او مصدر يؤكد على صحة اجوبتهم ...
(( معنى تدمر )) :
اولا - ان نظرية معنى تدمر هي اعجوبة كان قد اطلقها الاستاذ اللغوي ابروهوم نورو استنادا لتشابه تدمر لكلمة تدمورتو السريانية ولاجل جمال المدينة واعمدتها .
ثانيا- النظرية الثانية هي توراتية وتقول ان الملك سليمان هو من اطلق اسم المدينة تامار تيمنا باسم زوجته تامار ... ليتطور الاسم بعد ذلك وخلال مرور الزمن ليصبح تدمر .
ومعنى تامار هو التمر او النخيل ، لهذا ترجم اسم النخيل الى اللاتينية او اليونانية ليصبح اسم المدينة في الغرب باﻻميرا اي النخيل .
والنتيجة ان اسم مدينة تدمر جاء من التمر او النخيل .
الحقيقة انا مؤييدي النظرية الثانية لكونها مقنعة اكثر واقرب الى الحقيقة
شكرا لكم نينوس أسعد ".
الأخ نينوس الموقر
من الصعب جدا على القارئ أن يجيبك إذا لم يكن مطلعا حول الموضوع و إنني أشكرك ليس فقط لطرح هذا الموضوع و لكن للغاية
النبيلة التي تسعى لها . إن طرحك لهذا الموضوع و تعليقك عليه سوف
يساعد القارئ أن يفهم أهمية طرح الموضوع !
أ - إنني غير مطلع على كافة " رسائل تل العمارنة " و هي مجموعة
كبيرة من الوثائق باللغة الأكادية مكتوبة من ملوك و حكام بلاد عمورو
و بلاد كنعان ( سوريا القديمة و إسرائيل القديمة ) و هي موجهة الى
ملوك مصر الذين كانوا مسيطرين على المنطقة و تعود الى القرن الرابع
عشر قبل المسيح !
لقد وردت في تلك الوثائق أسماء عشرات المدن و الأنهر و المناطق مثلا لقد ورد إسم الجزيرة السورية " نهريما " حين كان يحكمها الميتنيون!
إنني لا أعرف إذا ورد إسم تدمر في تلك الوثائق ...
ب - حسب معلوماتي اليوم هو إن اقدم ذكر لمدينة " تدمر" قد ورد في
حوليات الملك الأشوري تغلت فلأسر الأول ( 1115- 1077) إذ
ورد فيها حرفيا انه حاربهم ”من اسفل جبال لبنان، من مدينة تدمر في بلاد عمورو، الى مدينة عنات في بلاد سوحي، بعدًا الى مدينة رافيقو في بلاد كردونياش (بلاد اكاد) ".
ج - لقد إنتشر الآراميون في كل بلاد عمورو ( سوريا القديمة ) و في
بلاد كنعان و شرقي الأردن . و هذا الإنتشار قد تم في بداية القرن
الثاني عشر قبل الميلاد . فليس وحدها مدينة تدمر كانت آرامية ولكن
مناطق عديدة من الشرق .
د - لقد حكم الملك سليمان من 970 الى 931 ق0م أي بعد أكثر من
100 سنة من ذكر مدينة تدمر في المصادر الأكادية و هذا يعني إنه
لم يبن مدينة تدمر كما يردد الكثيرون إستنادا الى أسفار التوراة . و مدينة
تدمر الآرامية ليست هي الضحية الوحيدة لما ورد في أسفار التوراة !
مفسرو أسفار التوراة كانوا يؤكدون أن مدينة القدس " أور شليم " هي
بناء الملك سليمان و قد وجد علماء الآثار اليهود عدة نصوص تؤكد
أن مدينة أور شليم كانت كنعانية و موجودة قبل حكم سليمان بأكثر من
300 سنة !
ه - من المستحيل أن يكون إسم تدمر قد إشتق من إسم تامار لأن
إسم المدينة كان موجودا عشرات السنين قبل ولادة الملك سليمان !
ملاحظة مهمة : إن أسفار التوراة تدعي أن سليمان قد وصل الى تدمر
و هذا لا يعتبر حقيقة تاريخية لأن المؤرخين لا يعتبرون اسفار التوراة
كمصادر أمينة للتاريخ!
أخيرا أن يكون تفسير إسم مدينة تدمر هو باللغة الآرامية يعني الأعجوبة
يجب ألا يثير " عجبا " لأن المدينة كانت و ظلت آرامية بسكانها و لغتها
لأكثر من 2000 سنة !
إذا كنا نريد أن نكون دقيقين أكثر في الإجابة فهنالك إحتمال مقبول
و هو أن تكون مدينة تدمر عمورية و اللغة العمورية القديمة كانت
قريبة من الآرامية !
هنري بدروس كيفا
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10200982578580869&set=a.10200982578500867.1073741832.1058767894&type=1&theater

75
" هل للسريان جذور تعود الى القبائل العربية المسيحية ؟"

إنني أشجع السريان أن يرتادوا المكتبات و أن يهتموا بمعرفة تاريخهم
و إنني لا " أقوم بالدعاية " لأشخاص فنحن مائتون و هويتنا السريانية
الآرامية بهمة جميع الغيورين ستبقى حية !
بالنسبة الى كتاب الأب قاشا فأنا لم أطلع عليه و لا يحق لي نقده
و لكن للأسف كثيرون من المفكرين و بعض الكهنة لا يرون أبعد
من إنوفهم و يدعون أننا أحفاد السريان و القبائل المسيحية العربية !
و طبعا لا أحد ينكر وجود قبائل عربية مسيحية قبل الإسلام و لكن
السؤال هو ما جرى لهم بعد الإسلام ؟
أ - هل إنضموا الى الجيوش العربية التي إستولت على نصف العالم
القديم ؟
ب - هل حافظت على ديانتها المسيحية ؟ و بالتالي لما لا تذكرها
المصادر السريانية ؟ و كيف إختفت من مسرح التاريخ ؟
ج - السؤال المنطقي هو أن القبائل العربية المسيحية كانت تشكل
نسبة كبيرة ( ربما نصف العرب ) قبل الإسلام : إذا حافظوا على
ديانتهم المسيحية لكنا وجدنا أسماء عربية لمطارنة و رهبان ينتمون
الى إحدى الكنائس السريانية !
د - المضحك المبكي أن بعض رجال الدين يؤكدون بوجود عرب مسيحيين في الكنيسة السريانية لأنهم وجدوا في المصادر السريانية
إسم أحد المطارنة الذي عرف " جوارجيوس إسقف العرب "! المضحك
إنهم يؤكدون أنه كان عربيا مع إنه كان سريانيا و كان الإسقف الوحيد
المخصص للعرب المسيحيين لقلة عددهم . كان عدد الأساقفة في
الكنيسة السريانية الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا في القرن الثامن
أكثر من 150 إسقف ! و أن يكون " أحدهم " مخصصا للمسيحيين
العرب لا يعني اليوم أن نسبة كبيرة من شعبنا تتحدر من القبائل
العربية !
أخيرا أن أغلبية ساحقة من القبائل العربية التي كانت مسيحية قبل
الإسلام , قد دخلت الإسلام طوعا للإستفادة من المغانم الهائلة أو تخلصا
من ضريبة الجزية و الخراج .
يجب على المفكرين العروبيين أن يعرفوا أن نسبة كبيرة من المسلمين
الذين يعيشون في الشرق يعودون الى جذور سريانية آرامية و ليس العكس !
هنري بدروس كيفا

76

" يوم تذكار الموتى عند الآراميين "



إنها ليست " وليمة غداء " كما ورد في التعليق و لا تشبه أبدا الولائم عند الرومان أو غيرهم من الشعوب !

من المؤسف أن الآراميين قد تركوا لنا عددا كبيرا من النصب و التماثيل و أغلبيتها الساحقة هي بدون نصوص حول تلك التماثيل !

و لكن إكتشاف تمثال " حدد يسعي " قرب راس العين و خاصة تمثال " Katumuwa " في شمأل قد ألقيا الكثير من الضوء حول علاقة الآراميين بأمواتهم .

إذن هذه قطعة من الذهب هي صغيرة الحجم و يبدو إنها كانت تعلق و هي إشارة واضحة الى تذكار موت أنسان قريب !

و نرى دائما في هذه النصب طاولة و عليها بعض أنواع الأطعمة .

و يبدو أن الطعام ليس مخصصا للفقيد كما عند الفراعنة القدامى و لكن للآراميين الذين يتذكرون موتاهم .

نحن لا نعرف هل كان يوجد يوم محدد لجميع الآراميين لإقامة ذكرى الموتى أم أن كل عائلة كانت تقيم ذكرى فقيدها منفردة ؟

اليوم كل طائفة مسيحية قد خصصت يوما محددا لتذكار الموتى و لكن السؤال الذي يحيرني هو هل " غداء الرحمة " الذي لا نزال نقيمه في ذكرى موتانا له علاقة بيوم الموتى عند الآراميين ؟

أخيرا لقد ورد في التعليق Syrian و طبعا المقصود هو الآراميين أنفسهم لأن مملكة شمأل كانت آرامية !

 

77
" أكاذيب عامر فتوحي صفعة بوجه العلم عند الكلدان "
بعض الأحيان تجري مناقشات مباشرة في التليفزيون و قد يرتكب أحد
المشاركين خطأ يستفيد منه منافسوه و يربحون عددا كبيرا من المؤيدين
قد يسببون خسارة الإنتخابات أو الشعبية لذلك الحزب !
السيد عامر فتوحي هو فنان من السريان يدعي بوجود شعب كلداني
في عصور ما قبل التاريخ أو لنكون دقيقين في تعابيرنا فهو يسميهم
پروتوكلدي فهو يردد :
" ينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء. حيث خصص المؤلف الجزء الأول لتناول مفهوم الكلدان الأوائل (پروتوكلدي) أي سكان العراق الأصليين (أسلاف الكلدان المعاصرين)، والعاصمة الشهيرة (بابل)، ثم مآثر البابليين الثقافية وأبرز مشاهير الملوك الكلدان، علاوة على التسلسل الزمني للكلدان (منذ عاصمتهم الأم أريدو 5300 ق.م)."
أ - الكلدان ينتمون الى القبائل الآرامية و تاريخ دخولهم الى بلاد
أكاد هو في أواخر الألف الثاني .
ب -الكلدان اليوم هم أحفاد القبائل الكلدانية الآرامية و هم ليسوا
أقدم شعب في تاريخ العراق القديم !
ج -إن مسيحيي العراق جميعا ينتمون الى الآراميين كما ذكر غبطة البطريرك السابق عمنوئيل دلي و كما كتب الأب المؤرخ ألبير ابونا ,
و هذا يعني انهم فعليا و تاريخيا أقدم شعب سكن العراق !
د - إن مخيلة الفنان فتوحي تسمح له بترديد طروحات تاريخية خيالية
لم يسمع بها أي باحث متخصص في تاريخ الشرق القديم . من المؤسف
أن المثقفين الكلدان لم يتحققوا في الطروحات المزيفة التي يرددها
السيد فتوحي !
ه - إذا كانت أغلبية ساحقة من السريان المشارقة ( النساطرة ) تردد
طروحات تاريخية مزيفة فهذا ليس حجة مقبولة لترديد أفكار السيد
فتوحي المتطرفة !
ذ - إن ترديد السيد فتوحي لهذه الطروحات المزيفة : وجود الكلدان
قبل السومريين و الأكاديين يشوه تاريخ الكلدان الحقيقي و يلطخ سمعة
المثقفين الكلدان الذين يصدقون هذا النوع من الأكاذيب !
ح - السيد فتوحي قد حول " الكلدانية " الى إيديولوجية متطرفة
تسمح لبقية الإيديولوجيات الأشورية و المطاطية بالإستمرار !
أرجو من المثقفين الكلدان أن يتحققوا قبل أن يردوا على تعليقي !
http://www.kaldaya.net/2013/News/07/Jul20_A1_ChaldeanNews.html

78

 " ما معنى إسم نينوس ؟"
 
بعض الإخوة السريان يطرحون علي أسئلة تاريخية لأنهم يريدون أن يتحققوا من بعض الطروحات التاريخية و هذا مما يفرحني. و كما يقال ليس كل ما يلمع هو ذهب ! و ليس كل المفاهيم التي تنشر ( و بعض الأحيان يروج لها ) هي علمية و صادقة!
كتب لي أخ سرياني سائلا :
"مرحبا أستاذ هنري أنا أسمي نينوس... سرياني من القامشلي حبيت مقالاتك وبتمنى توافق على طلب الصداقة وفي الي طلب عندك أنا ما بعرف معنى أسمي وبتمنى أذا بتعرف تخبرني في كثير ناس سألتهم عن المعنى بيقولولي أسم أشور بس مابيعرفو المعنى .أرجو الرد.شكرا" قبل الرد على الأخ نينوس أحب أن أشير الى إنتشار عادة إطلاق أسماء أشورية خاصة بين سريان الجزيرة في نهاية القرن العشرين ! و هذه الظاهرة هي فعلا غريبة لأن السريان ينتمون الى الآراميين و ليس الى الأشوريين كما يتوهم البعض من الضالين !
بعض الملاحظات على سؤال الأخ نينوس:
أ - نعم أن إسم نينوس هو أشوري و لكنه ليس إسم ملك أشوري حكم فعليا في مملكة أشور ! بعض السريان لا يفرقون بين إسم إسطوي خيالي و بين إسم تاريخي حقيقي !
ب - هنالك عدة لوائح لأسماء ملوك أشور و طبعا إسم نينوس لم يرد و لا مرة في تلك اللوائح ! المضحك أن بعض السريان يرددون أن إسم نينوس هو لإسم ملك أشوري شهير !
ج - إن من له إلمام بتاريخ الشرق القديم يعلم أن إسم نينوس قد ورد في " إسطورة سميراميس " الخرافية . و المؤسف أن بعض السريان الذين تنكروا لهوية أجدادهم الآرامية و صاروا يدعون بهوية أشورية مزيفة يستخدمون براهين غير علمية مأخوذة من إسطورة سميراميس :
 أحدهم ذو ذكاء خارق يستخدم علم المنطق و يقول " إذا كان الأشوريون في عهد الملكة سميراميس قد إحتلوا مصر فهذا يعني إنهم إحتلوا قبل ذلك
سوريا !!! "
ه - إن أغلب الظن أن إسم " نينوس" هو تحريف يوناني لإسم مدينة نينوى الأشورية الشهيرة !
 و ليس لإسم ملك أشوري ... بعض الذين لا يرون أبعد من أنوفهم يحاولون إيجاد إسم ملك أشوري قريب لفظا من اسم نينوس ( فقط لتبرير المعلومات الخاطئة التي تعلموها...)
الأخ نينوس المحترم : إن كثيرا من السريان قد أعطوا لأولادهم أسماء أشورية لأسباب عديدة و أهمها :
1 - إنهم كانوا و لا يزالون يتوهمون بأن الشعب السرياني ينتمي الى الشعب الأشوري و أن الهوية الأشورية توحد جميع مسيحيي الشرق.
2- إنهم ظنوا في الماضي أن الأسماء الأشورية هي لشعبنا السرياني, و إن إطلاقها على أبنائهم لهو إشارة لشعورهم القومي !
3 - أكثر الأحيان كان الأهل لا يعرفون ما هي الأسماء التاريخية و القومية لشعبنا السرياني الآرامي و صدقوا أحد المؤيدين للفكر الأثوري المزيف و أطلقوا أسماء أشورية على أبنائهم !

الخاتمة
إن إطلاق السريان في القامشلي أو غيرها " أسماء أشورية " على أولادهم لا و لن يبدل تاريخ و هوية الشعب السرياني الآرامي !
هنالك عدد كبير من السريان يحملون اليوم أسماء أشورية شهيرة و لكنهم ( و هذا أمر طييعي ) يؤمنون بالتاريخ العلمي و يعرفون أن أجدادنا
قد إفتخروا دائما بهويتهم الآرامية !
إنني شخصيا تعرفت على الكثيرين منهم يحملون أسماء أشورية و لكنهم من أشد المدافعين عن هوية أجدادهم الآراميين !
 و قد لاحظت أن حملهم لأسماء أشورية ( بدون إرادتهم طبعا ) قد دفعهم الى المزيد من التحقيق في صحة الهوية الأشورية بين السريان التي ترمز أسمائهم إليها.
ملاحظة مهمة: هنالك فرق شاسع بين تاريخ سميراميس الحقيقي التي كانت زوجة الملك شمشي أداد الخامس و قد حكمت بالوصاية بين 811 و 808 ق0م نيابة عن إبنها الملك أداد نيراري الثالث .
الملكلة شمورامات / سميراميس لم تصل لا هي و لا إبنها الى بلاد مصر كما ورد في الإسطورة ! و طبعا لم تستولي لا هي و لا إبنها على بلاد آرام / سوريا التاريخية !

هنري بدروس كيفا

79

 " دور الأغنية السريانية في نشر الوعي القومي الآرامي "

في 21 حزيران من كل سنة يعيد الفرنسيون " عيد الموسيقى " و كانت الفكرة الأولى تشجيع الفرنسيين "هواة الموسيقى" أن ينزلوا الى الشورارع و القهاوي و يعزفوا للآخريين .
و لكن سرعان ما تغيرت الفكرة و صارت تشجيع الفرق الموسيقية ( المحترفة خاصة) أن تعزف جميع أنواع الموسيقى كي يتعرف عليها الشعب الفرنسي !
و قد إنتقلت هذه الفكرة الى عدد كبير من دول العالم .
كنت أحب أن أنشر هذا الموضوع منذ زمن و لكن بما أنه اليوم هوعيد الموسيقى , أردت أن أكتب هذا الموضوع أولا لروح المطرب السرياني الآرامي فؤاد اسبير لما قدمه من أغاني قومية وثانيا لكل المطربين الشباب العاملين في هذا الفن !
نحن لا نعلم متى حصلت الأغنية على أهميتها في نشر أفكار هادفة ! و لا شك أن السريان المثقفين يعرفون كيف استخدم مار افرام ألحان برديصان و لكن مع كلمات و افكار من تأليف مار افرام نفسه و هي نقد لفكر برديصان و فلسفته .
أولا - أهمية الأغنية في نشر الوعي القومي !
أ - كانت إنتصارات بروسيا سنة 1871 على إمبراطورية فرنسا الثانية سببا لنشوء عدد كبير من التجمعات السياسية Cercle حيث كانت تلتقي شخصيات فرنسية غيورة ترفض حالة الذل التي وصلتها فرنسا بعد سنة 1871 م . أغلب هذه المجموعات كانت تطالب الفرنسيين بالعمل من أجل إستعادة مقاطعتي الألزاس و اللورين !
ب - لا شك أن الكثيرين من الذين تعلموا اللغة الفرنسية و خاصة الذين كانوا ينتمون الى الحركة الكشفية قد سمعوا و رددوا مرارا هذه الأغنية الفرنسية المشهورة "En passant par la Lorraine"
و ها هي على هذا الرابط لسماعها
http://www.hugolescargot.com/chansons/chanson-enfant-en-passant-par-la-lorraine.html
ج - هذه الأغنية هي قديمة جدا من القرن السادس عشر و لكن بعد خسارة الفرنسيين لمقاطعتي الألزاس و اللورين عمد 'Adolphe Orain (1834-1918 إلى إعادة هذه الأغنية و قد غير الكثير من الجمل و التعابير لأن هدف تلك المجموعات الفرنسية المناضلة كان نشر هذه الأغنية في كل المدارس الفرنسية و لكي يتعلمها كل الطلاب الفرنسيين .
د - الجدير بذكره أن الأغنية الفرنسية القديمة كانت تتكلم عن مدينة Rennes في منطقة Bretagne أي في الغرب و لكن بما أن مدينة اللورين هي محتلة من قبل الألمان فإن الأغنية صارت تتكلم عن اللورين و الأغنية تردد أن إبن الملك يحب الصبية من مقاطعة اللورين !
ه - كان هؤلاء المناضلون الفرنسيون يروجون الأغاني الجميلة للأطفال حتى يشجوعنهم على الغناء باللغة الفرنسية و ليس باللغات المحلية كاللغة الألمانية في الألزاس و اللورين و الإيطالية في جزيرة كورسيكا...
ثانيا - مدرسة الرحابنة في شرقنا الحبيب !
إ - لست مطلعا على جميع أعمال الرحابنة و لكنني أعلم أن الجمهور اللبناني كان يترقب كل عمل مسرحي فني يقومون به . و لا شك أن صوت فيروز الملائكي قد ساعد كثيرا في إنتشار أعمالهم الفنية !
ب - هنالك نقطة مهمة جدا و هي أن الرحابنة كانوا يؤلفون مسرحيات تعتمد على شخصيات تاريخية مهمة : فاللبناني تعرف على تاريخ الأمير فخر الدين المعني الكبير من خلال المناهج المدرسية في لبنان و خاصة من خلال مسرحية الرحابنة حول هذا الأمير !
إنني لا زلت أتذكر أن منهاج التاريخ منذ أكثر من 40 سنة كان يعلمنا أن الأمير فخر الدين كان يطمح الى "استقلال لبنان " بينما في الحقيقة و حسب المصادر كان أمير إقطاعيا همه توسيع سلطته و ليس إستقلال لبنان !
ج - بعد سقوط القدس بيد الإسرائليين سنة 1967 . غنت فيروز أغنيتها الشهيرة " القدس ..." و عمدت الإذاعات العربية الى برمجة هذه الأغنية بإستمرار !
 و لا شك أن كلمات هذه الأغنية القوية و صوت فيروز الغاضب ثم الهادئ قد زرع في عقول السامعين أهمية مدينة القدس و ضرورة تحريرها ...
د - من المؤسف أن فيروز السريانية لم تقم أو لم يعرض لها أن تقدم عملا فنيا من أجل أجدادها الذين تعرضوا لأشنع حرب إبادة عرفها التاريخ !
نتمنى على الشعراء و الملحنين و المطربين أن يتعاونوا جميعا من أجل تقديم أغاني سريانية تحث السرياني أن يتعلق بهويته السريانية الحقيقية !
 لقد أخبرني أحد السريان الذين زاروا السويد منذ حوالي 22سنة أنه حضر مسرحية ( مسيسة ) تظهر كلداني يختلف مع سرياني ولكن يتدخل " أشوري " و يحل الخلاف بينهما و يقول لهما " نحن شعب واحد "...
تأليف مسرحيات أو أغاني لا تحترم هويتنا السريانية الآرامية هو هدر للطاقات !

80

" سريان سوريا يتحدرون من الآراميين "



بعض المغامرين السريان يدعون أن مسيحيي سوريا هم من الشعب الأشوري و هذا مم دفعنا الى نشر أبحاث تاريخية عديدة حول تاريخ الآراميين في سوريا و الجزيرة .

 السريان المشارقة ( النساطرة ) يعيشون في أغلبيتهم الساحقة خارج الشرق و يدعون أنهم أحفاد الأشوريي بدون براهين !

بعض السريان الغربيين لا يزالون يرددون " الإدعاءات الكاذبة "بأن هويتنا السريانية هي أشورية مع أن بلاد سوريا القديمة كانت تسمى بلاد آرام و أن الجزيرة السورية كانت تسمى ببيت نهرين و قد وردت في أسفار التوراة " آرام نهرين "!

لقد كان الآراميون يشكلون أكثرية سكانية ساحقة منذ 1200 سنة قبل الميلاد الى حوالي 1200 سنة بعد الميلاد ! و الشعب الأشوري قد إستولى على الممالك الآرامية في بيت نهرين لمدة أقل من 280 سنة و على الممالك في آرام لحوالي 120 سنة !

و لكن الشعب الأشوري لم يستوطن في الجزيرة و لا في سوريا !

السؤال كيف يدعي بعض السريان المزيفين أن سريان سوريا هم من الشعب الأشوري ؟ سوف أنشر لكم حوارا بين مدعي بالأشورية و بعض الإخوة من السريان الغيورين :

 أرجو أن تطلعوا عليه  Ninos Assad Sauma ...تحياتي استاذ سليمان هل الغاية فقط من هذا الفيديو هو التطبيل والتزمير للاسم الاشوري ام ماذا ؟

 يجب على السرياني ان يكون امينا لتراث اجداده والا يعمل ليل نهار لتزوبر الحقائق التاريخية .

ان افكاركم لن تنجح ابدا ﻷنها بإختصار هدامة وهي محاولات مميتة لتقسيم الشعب السرياني فكل المقالات التي تنشرها لا تناقش قضية ما سوى الدعاية لﻷسم الاشوري.

يجب على الجميع معرفة ان الشعب السرياني قد رفض كليا هذه التسمية ( الاشورية ) وجميع الكنائس السريانية ( ما عدا الاشورية مع بعض المتطرفين من اصحاب الفكر الاشوري ) ترفضها رفضا قاطعا ولا تأخذ بها .

يجب مراجعة هذا الامر من قبل التنظيمات التي لا زالت متمسكة بأحلامها الصبيانية ' افلا يكفي خمسون عاما من الفشل بتغيير الاسم السرياني الى الاشوري ليتم مراجعة ذلك والرضوخ لإرادة الشعب الرافض لهذه التسمية .

كل الاحزاب لها مراجعاتها يا سيدي وتصحح اخطائها ولكن للاسف إنكم لازلتم تحلمون بأحلام غير حقيقة وغير واقعية ولا تريدون الحقيقة التاريخية الصحيحة ولازلتم مستمرون بعنادكم لتغيير الاسم ومراجعاتكم هي توزيع الادوار والمناصب .

لماذا لا تأخذون بتاريخ اجدادكم بصدق وآمانة علمية لتصحيح مسيرتكم القومية التي شقت الصف السرياني وعملت شروخ كبيرة بجسد السريانية حيث يلزمها عقود طويلة من العمل المضني والشاق لتصحيحها وردمها.

استاذي الكريم

إن هذا الفيديو لا ارى فيه سوى استغلال مآسي شعبنا السرياني والدعاية للفكر الاشوري المتطرف وهذا امر غير اخلاقي ومعيب للغاية .

تحياتي لكم .

 Rimon Daho

 انا شخصياً لا ارى من هذا كله سوى الدعاية لمن يسمون اانفسهم بالسريان الاشوريين.. والا لما كررها السيد سليمان عدة مرات.. على كل حال هذا كله يصب في مصلحة تركيا لتقول للاوربيين نحن الذين نحافظ على المسيحيين .. ومنه بوابة لدخول تركيا للوحدة الاوربية..هذا اولاً..

ثانياً فتح المدن السرياينة امام الاكراد اكثر فاكثر وهذا بالاتفاق مع ما يسمى المنظمة الاثورية...

ثالثاً .. السيد سليمان ومن يشد معه من منظمة رفضها غالبية السريان مشترك تماماً بهذه المؤامرة التي لن تمر على امتنا.. فنحن لو لاحظنا كتاباته فان كلها دعائية لمنظمة فاشلة وتصب كلها لمحو الاسم السرياني..واتحداه ان يقول مخيم للاْشوريين السريان لانه وان قالها سيكون اعترافاً منه بان الاشورية مجرد طائفة سريانية لاغير...فهو وغيره يصرون على قول السريان الاشوريين .. وهذا ما يرفضه شعبنا

Afram Mirza

الاشورية هي مثال للدعاية القومية الفاشلة التي روجها الغرب لتفرقة شعب موجود من الآف السنين اسمه الشعب الآرامي (السرياني ( .. !!!

 Souleman Yusph

 أخوتي السريان... سلامي السرياني الحار لكم... نعم أنا سرياني و بكل فخر.. وأنا أشوري وبكل فخر.. وأنا كلداني وبكل فخر.. وأنا سوري وبكل فخر... قتلها مراراً وأقولها اليوم وساقولها دوماً: السريانية والآشورية والكلدانية.. هي ثلاثة أقانيم لجوهر واحد هو الأمة الآشورية التي تتحدث عن الأرض والسماء والجغرافية والتاريخ...

 Rimon Daho لاول مرة في تاريخ البشرية نسمع بان شعب له ثلاث اسماء...اذا انت تعتقد بان الاشورية هي اقنوم فهذا رايك..اما ان تجمع وتطرح وتقسم وتضرب على مزاجك وهواك فهذا دليل على جهل حقيقي للتاريخ الارامي عن قصد او غيره..فنحن نرفض ان نكون اقنوم كما ذكرت لاننا نحن الاصل والهوية الارامية هي الاساس .. وافتخارك بالاشورية هذا شانك والف مبروك..هذا اذا قبلوا بك الاشوريين الحقيقيين ان وجدوا لان لا وجودلهم على ارض الواقع فقط هناك سريان نساطرة

 Afram Mirza

اخ سليمان ان الاشوريين (هذه الامة التي تتحدث عنها ) قد انقرضت منذ زمن بعيد و رجاءا راجع التاريخ الاكاديمي للشرق القديم و لا تعتمد على مرجع خاص بوجهة نظر معينة بل ادرس التاريخ و وجهات النظر العديدة لكي تستطيع ان تعرف اصلك القومي , و لا تتمسك بشعارات زائفة (الاقانيم ) بل اعرف الاصل و شكرا

 Souleman Yusph

حقيقة أنه لأمر غريب ويبعث على الأسى والحزن... أن يتوقف جمبع المعلقين على مقطع الفديو هذا بتعليقاتهم على موضوع التسمية ويتركون القضية الأساسية والمهمة والخطيرة جداً على مصير ووجود شعبنا في سوريا والمنطقة.. شخصياً منذ سنوات قررت أن لا أدخل في اي سجال أو جدال حول التسمية التاريخية لشعبنا... طبعاً أنا أحترم الجميع حتى الذين يختلفون معي في هذه القضية وأحترم أكثر كل من يضع لبنة جديدة في بنائنا القومي وكل من يشعل شمعة في ظلامنا الفكري ولا يهمني ماذا يسمي هؤلاء أنفسهم (سرياناً.. اراميين... كلداناً ... آشوريين... ) .. تمنياتي من الجميع التفكير معاً والعمل معاً لأجل إنقاذ ما تبقى من شعبنا ولأجل تعزيز هذا الوجود وتحصينه بكل الطرق والوسائل تحت اية تسمية لا يهم... لنخرج من هذا الجدل البزنطي العقيم... (جيوش المسلمين العثمانيين دخلت القسطنطينية ووجهاء وأمراء وكهنة بيزنطة كانوا يجادلون فيما إذا كانت الملائكة ذكور أم إناث!)!! ألم نتعظ من دروس التاريخ بعد...؟؟

Ninos Assad Sauma

 الاستاذ سليمان بإحترام شديد لشخصك الكريم كفرد سرياني يتناول مشاكل شعبنا في كتاباته ، اما استغلال معاناة الشعب لتمرير افكار اخرى فهذا أمر مرفوض وكذلك مرفوض تماما التسمية القطارية ( سرياني كلداني اشوري ) التي يختبئ تحتها كالنعامة تنظيمات الدورونوية والاشورية وبعض المتطرفين إن حصرتهم في زاوية التسمية .

اذا اخبرتك مثلا بأنني ماروني واعتز جدا بسريانيتي وبتاريخي ، او انا من طائفة الروم الملكيين واعتز بأراميتي فهل ستضيف الى قطار التسمية عربات اخرى لتعتدل التسمية لديك ؟؟؟ سيدي الكريم حسابات الامس قد فشلت وما حمله الجيل الذي سبقنا عن جهل الينا قد سقط علميا فهل سنبقى نردد كالببغاوات وندافع عن نظريات اثبت العلم عدم صحتها ولا تصلح الا لرواد المقاهي ليتسلوا بها .

ارجو ان نكون علميين اكثر في طروحاتنا وكفانا احلام لا تتحقق قط ، رغم وجود وجود بعض العلماء بينهم لكنكم ترفضون طروحاتهم .

محبتي لكم وللجميع

Rimon Daho

 الهروب الى الامام من شيم المهزوميين فكرياً..فحين تناقش احدأً من اصحاب الفكر الاثوري وتحشره في خانة اليك... يدعي بان التسمية لا تعنيني شيء فقط الذي يهمني هو مصلحة الشعب ...سئمنا منكم ومن نظرياتكم..وتيحيي اوروموييييييييييييييييييييييي

Henri Bedros Kifa

الأخ الموقر نينوس إنني أشكرك على ردودك على السيد سليمان فهي مهذبة جدا و لكنني أتخوف أن يتحول نقاشكم الى " حوار الطرشان " !

السيد سليمان مغامر معروف في الإدعاء بهوية أشورية مزيفة بين السريان و هو كما ذكرت :

" كفرد سرياني يتناول مشاكل شعبنا في كتاباته "

أ - السيد سليمان هو سرياني و لكن لا يؤمن بهويتنا السريانية العلمية !

ب - يدعي أنه يوجد ألوف البراهين على تحدر السريان من الأشوريين و هذا نفاق سياسي !

ج - السيد سليمان هو مغامر يدعي أن باحث في التاريخ و مهتم بمصير شعبنا و لكنه سياسي يتلاعب بالحقائق التاريخية .

د - عفوا هو لا يتناول مشاكل شعبنا من وجهة نظر سريانية و لكن من وجهة نظر أشورية مزيفة !

ه - السيد سليمان - طالما يؤمن بالتسمية الأشورية المزيفة - هو يخلق المشاكل لشعبنا السرياني الآرامي و لا يستطيع أن يحل أي مشكلة !

و - السيد سليمان ينتمي الى " الطقم العتيق من دعاة الفكر الأثوري "

و للأسف يعندون في الدفاع عن الطروحات / الأكاذيب الأشورية و مسؤوليتهم كبيرة جدا في تقسيم و إضعاف شعبنا السرياني الآرامي !

ز - السيد سليمان سياسي فاشل لأنه يعند في الإدعاء بأن سريان سوريا و الجزيرة هم أشوريون !

يجب على كل سياسي سرياني يخلط بين هويتنا السريانية الآرامية و بين التسمية الأشورية المزيفة أن يستيقظ من نومه لأن الوعي قد إنتشر بين السريان و أوهام السيد سليمان لم تعد مقبولة !

Jamil Youssef

أيها المدّعون بالآشورية المنقرضة لا تقتربوا من السريان الآراميين، تقولون بأن السريان الآراميين والشعب الاشوري المنقرض هم شعب واحد وهذا هو الكذب والنفاق بعينه، لا نريد العمل ابدا مع الآثوريين المزوّرين ولا مع المدّعين بالاشورية للأسباب التالية:

 ليس بيننا أي شيء مشترك لا سياسيا ولا اجتماعيا ولا فكريا تاريخكم غير تاريخنا أرضكم غير أرضنا لغتكم الاكادية غير لغتنا الآرامية علمكم غير علمنا فماذا تريدون؟ تريدون فرض الأسم الاشوري المزيّف علينا؟ من فضلكم أعملوا لوحدكم ولا تغشّوا السريان الطيبين القلب. عاشت الأمّة الآرامية.

Ninos Assad Sauma

هل الاستاذ سليمان يوسف اقنعنا برده ام اقنع نفسه فقط !

حقيقة الامر ليست كما وصفتها انت بأننا تركنا جوهر القضية والتي هي مصير شعبنا واخذنا فقط بالقشور وهي التسمية ، انما نحن لم نعد نسمح بتمرير افكار هدامة او شريرة مهما كانت الظروف التي تمس تاريخنا او حاضرنا ، ولم نعد نسمح لأي كان ان يختمنا بهوية ما على مزاجه او بما يناسب سياسة حزبه او تنظيمه او خدمة لأفكار يعتنقها .

إن الذي ذكرته كان ولا زال اسلوب كم الافواه لعدم مناقشة التسمية مهما كانت الظروف ولو كانت في احسن الاحوال الملائمة لهذه المناقشة .

1- في نهاية السبعينيات كانت الحجة الدامغة لعدم مناقشة التسمية ان الفكر القومي هو في طور التكوين وقائم على السرية ولا يسمح بهذه المناقشة .

2- في بداية الثمانينات كان السبب في عدم مناقشة التسمية أن المخابرات السورية تلاحق كوادر التنظيم

3- منتصف الثمانينات ملاحقات وإلقاء القبض على بعض الاشخاص وطبعا لا يليق مناقشة التسمية

4- في التسعينيات مشاكل شعبنا في العراق وضربه على مراحل طويلة وكان السبب يومها ان الشعب يقاسي الويلات وكل صنوف الاضطهاد وانتم تناقشون اسم الامة !!!

5- في اوروبا كانت الاعذار اقبح ، ولم يفتح باب او كوة صغيرة لمناقشة الامر بهدوء وتحت الظروف الجيدة في الغرب ( دون ملاحقات او اصطهادات او اعتقالات او غيرها من الاسباب ) ودائما كان الجواب وهل هذا وقت مناسب لهذه المناقشة ، بل بالعكس تماما فلقد وقف التنظيم الاشوري واتحاد الاندية الاشورية في السويد ضد اي عمل مشترك طرح منذ بدايات التسعينيات وحتى اليوم ولكم بعض الامثلة :

- في بداية عام 1990 طرح اتحاد صغير العمل المشترك لمعلمي اللغة السريانية في السويد ومنذ الاجتماع الاول فشل بناء هذا الاتحاد بسبب إصرار اصوليي الفكر الاشوري بلزوم تسميته بالاشوري

- ليزرمان رجل قاتل كان قد برز بالوقت عينه وقتل العديد من المهاجرين وعندما طرح تأسيس لعمل ما بسبب المصير المشنرك وكانت العثرة الاصرار على التسمية الاشورية .

- تجمع مسيحيي المشرق الكل اشترك منذ التسعينيات في العمل بهذه المؤسسة فقط التركيبة الاشورية كانت غائبة طبعا بسبب التسمية .

- قبل منتصف التسعينيات فشل اجتماع بسبب التسمية لتوحيد الكشاف السرياني .

- في عام 1996 وعلى جانب من مؤتمر الدراسات السريانية الذي عقد في جامعة اوبسالا في السويد طرح تأسيس جمعية او لجنة او شبكة لتطوير اللغة السريانية بالوسائل العلمية المتاحة وكان الفشل بسبب هروب اصحاب الفكر الاشوري من الحقائق العلمية الذي طرحها المؤتمر الخاصة بالتسمية العلمية للغة .

- هناك الكثير والمذكور غيض من فيض ، ويعود الفضل كل الفضل بفشل هذه المحاولات لحاملي الفكر القومي الاشوري.

ملاحظة : ما ذكرته تستطيع ات تتأكد منه .

6- في العراق كانت مأساة بحق شعبنا بسبب تعامل اميريكا اثناء دخولها الى العراق مع التنظيمات الاشورية ووضع مقدرات كل المسيحيين بين يدي هذه التنظيمات ، وجاءت التسمية القطارية اشوري كلداني سرياني بسبب الصراعات والغبن الذي لحق مكونات شعبنا .

وكان قد تم سرقة قرار مكونات شعبنا من قبل بعض تجار السياسة المنتمين للاحزاب الاشورية وكانت ملايين الدولارات تشتري الاصوات والذمم والمؤسسات وبعض الشخصيات ولا زالت تعمل على ذلك.

وهل نسيت ما سجل من تسميات بالدستور العراقي في البداية والوسط والخاتمة .....

ووسط هذه المعممة كانت اصوات المتطرفين من الفكر الاشوري في كافة انحاء العالم تكمم افواه من يقول بعدم الاشورية .

7- ولم تنتهي مشاكل العراق برزت وبقوة مشاكلنا مع تركيا من السيفو ولغاية مصادرة اراضي الدير وتم إدخال وإقحام التسمية الاشورية لهذه الساحة وتأكد للجميع النوايا الغير شريفة لهذه العملية

8- وانفجرت مشكلة سوريا وطبعا تم استغلالها بشكل سافر من قبل التنظيمات الاشورية وارادوا ويريدوا ان يطبقوا نسخة (كوبيا) ما حصل في العراق فيما يخص الشعب السرياني في سوريا .

والاهم من ذلك انه غير مسموح مناقشة التسمية والسبب موجود وهو ظروف شعبنا القاسية .

اكتفي بهذه النقاط ، فهل اقتنعت الان لماذا لا نقتنع بهذا الدجل الذي تمارسونه بل يبعث كما قلت في نفوسنا الاسى والحزن لذلك يهمنا كثيرا التسمية .

اما الاسباب الغير مقنعة والحجج كانت ولا زالت هي هي منذ السبعينيات ولغاية اليوم فهل تريد ان نقتنع بجملة واحدة تدغدغ مشاعرنا لنعمل بها !!!

واخيرا ارجو ان يكون ردك مقنعا .

اسف لقد اطلت كثيرا

كل المحبة للجميع

Souleman Yusph

الآشورية داري.... السريانية حديقة هذه الدار.... الكلدانية سياجها وأسوارها....(تحياتي للجميع)

 الخاتمة                                                   

إن الأخ نينوس يتكلم من وجهة نظر تاريخية و سياسية و نرى السيد سليمان لا يزال يردد شعارات فارغة من نوع " وأحترم أكثر كل من يضع لبنة جديدة في بنائنا القومي وكل من يشعل شمعة في ظلامنا الفكري ولا يهمني ماذا يسمي هؤلاء أنفسهم (سرياناً.. اراميين... كلداناً ... آشوريين... ) " لأن الفكر الأشوري الذي تؤمن به لا يميز بين نور شمعة و نور الشمس!

شعار ثاني فارغ " . لنخرج من هذا الجدل البزنطي العقيم..."

هوية السريان التاريخية هي واضحة ( وضوح الشمس في وسط النهار) و لكن بعض السريان المنافقين يدعون أنه جدل بيزنطي أي بدون حل !

و طبعا هذا يوافق السريان المدعين بالهوية الأشورية المزيفة مثلك كي يمضوا في نكران هوية أجدادهم !

أخيرا ما ذكرته في تعليقك ( و أنا أكيد سوف تردده دائما ) " الآشورية داري.... السريانية حديقة هذه الدار...الكلدانية سياجها وأسوارها...." هذا نفاق سياسي و شعار مزيف لأن هدفه ليس " الوحدة " و لكن تقسيم و إضعاف الهوية السريانية الآرامية بين مسيحيي سوريا المتحدرين من أجدادك الآراميين

81
       " لا نهضة كلدانية طالما تدعون بوجود لغة كلدانية !"
 سؤال بسيط كيف تدعون إنه مؤتمر النهضة الكلدانية و السيد مايكل
يستخدم تسمية غير علمية و هي " اللغة الكلدانية "!
 من المؤسف أن أحدا لم يعلق على هذه النقطة المهمة و سؤال صعب
هل ستحاربون كل كلداني يستخدم التسمية العلمية و هي " اللغة السريانية أي الآرامية " ؟
 تستطيعون كتابة عشرات المقالات حول وجه نظركم في الموضوع و لكنكم لا تستطيعون " تبديل الحقائق التاريخية " إن كان حول هويتنا
أو إسم لغتنا العلمي !
  من يعمل من أجل نهضة الكلدان و هذه أمنيتنا لكم لأنكم تشكلون الأكثرية في العراق عليكم أن تحترموا إسم لغتنا السريانية الآرامية
كما فعل أجدادكم و كما هو واضح من دراسات غبطة البطريرك لويس
ساكو الموقر و الأب المؤرخ البير أبونا و غيرهم من العلماء الأمينين !
 هنري بدروس كيفا

82
       " من هم سكان العراق القديم و من هم ورثتهم ؟ "
الأخ زيد ميشو الموقر
  نحن نتابع عن كثب ما يقوم به إخوتنا الكلدان و نفرح كثيرا عندما
يرفعون شعار النهضة و الغيرة و المحافظة على هويتهم التاريخية !
و لكن للأسف البعض منهم صاروا يزايدون في رفع الشعارات و صار
الكلداني ضائعا هل هو ينتمي الى " شعب كلداني خاص " أم الى الشعب
السرياني الآرامي كما يذكر أهم علماء الكنيسة الكلدانية مثل الأب المؤرخ البير ابونا أم غبطة البطريرك لويس ساكو الموقر .
  لقد أحببت أن أعلق على موضوعك لأنك ذكرت أن هذا المؤتمر سيكون " زمن الفصل " ! نحن نتمنى النجاح لكل مؤتمر يجتمع من أجل
هويتنا التاريخية الحقيقية !
 لقد ورد في موضوعك هذه الجملة :
"  كون وجودنا المُتجذر في تاريخ العراق لا ينافسنا به أي عراقي أصيل آخر، كوننا أصل الأصل في بلاد النهرين وأكثر حضارة أعطت لهذه الأرض والعالم أجمع."
 أ - كلامك صحيح و إنني أوافق معك
ب - المشكلة هي تعبيرك " بلاد النهرين " فأنت تستخدمها كتسمية   جغرافية مرادفة للعراق القديم ..
ج - هل يحق لنا من باب النقد البناء أن نذكر أن تسمية " بلاد النهرين
أو بلاد ما بين النهرين أو بيث نهرين أو مسوبوتاميا لم تطلق تاريخيا
و جغرافيا على العراق القديم ؟
د - إن بلاد النهرين هي تسمية تاريخية و جغرافية أطلقت على المنطقة
الواقعة بين نهر الفرات و رافده الخابور و هي تسمية مرادفة للتسمية
الأكادية  mat biritim ki وفي كتابة أخرى birit narim و كانت تقع
في منطقة " الجزيرة السورية " التي وردت في أسفار التوراة " آرام
نهرين " !
ه - لقد أطلق على العراق القديم عدة تسميات جغرافية و أشهرها :
 -" بلاد سومر "
- " بلاد سومر و أكاد "
- " بلاد أكاد " و كان الأشوريون يسمونها " بلاد كردونياش "
- " بلاد بابل " و هي تسمية فارسية إدارية إذ أطلقوا إسم المدينة على
 قسما كبيرا من العراق القديم !
- " بيت آرامايا " و هي التسمية القديمة التي حافظ عليها أجدادنا
و ظلوا يستخدمونها مئات السنين و هي تعني " بلاد الآراميين " و ليس
" بلاد الناطقين باللغة الآرامية " كما يدعي البعض ! البراهين موجودة
بالمئات في المصادر السريانية الشرقية و السريانية الغربية !
  ملاحظة صغيرة : أن قدامى اليونان قد أخذوا التسمية " البابلية " من
التسمية الإدارية الفارسية و كانوا يؤمنون بوجود شعب و لغة و حضارة
بابلية ! و للأسف لنا أن علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا
بدورهم هذه التسمية البابلية مما أوحى للكثيرين بوجود شعب بابلي حقيقي بينما كانت تطلق التسمية البابلية على سكان العراق و هم بأكثريتهم الساحقة من الآراميين !
  هنري بدروس كيفا

83
" المفاهيم تتبدل و تتطور و لكن هويتنا السريانية الآرامية تبقى ثابتة !"
 إلى كل  مسيحي مشرقي يريد أن يتعرف على هوية أجداده
 
 يجب أن نشجع جميع الإخوة أن يلتزموا التاريخ الأكاديمي لأنه في النهاية كل واحد منا سيطرح على نفسه الأسئلة التالية :

 أ - هل أنا فعلا أعتقد إننا ننتمي الى شعب واحد و لغة واحدة و حضارة واحدة ؟
ب - هل هذا " الإعتقاد " هو نظرية إيديولوجية أم حقيقية تاريخية ؟
ج - هل أنا مطلع على المصادر السريانية التي تعرفني على هوية
   أجدادي ؟
د - هل كان أجدادي يؤمنون أنهم شعب سرياني آرامي أم  أن الهوية
السريانية كانت تشمل شعوب عديدة ؟
ه - ما هو الأهم بالنسبة لنا : نظرية إيديولوجية من القرن العشرين تدعي
أن جذورنا هي " خليط " من الشعوب المندثرة أم ما  ذكره أجدادنا في
كتبهم و رسائلهم عبر مئات السنين ؟
و - ماذا نفعل إذا كانت " المفاهيم " التي تعلمناها في شبابنا تتعارض
مع مصادرنا السريانية ( هوية أجدادنا الحقيقية ) ؟ هل نحرق كتب
أجدادنا كما فعل بعض السريان الملكيين في القرون الحديثة ؟
ز - هل يحق لكل غيور سرياني أن يناضل من أجل " مفاهيم  " تعلمها
و يرددها بدون أن يتحقق في صحتها التاريخية ؟
ح - هل معقول من سرياني أن " يحدد " هوية أجدادنا التاريخية و هو
لم يدخل مكتبة تاريخية متخصصة في تاريخ السريان و هل يعتبر
نفسه " مناضلا " عندما يعلق على باحثين أمضوا عمرهم في البحث
العلمي الأكاديمي ؟
ط -  ما هو الأصدق " الشعارات التي ترددها بعض الإيديولوجيات
المزيفة " أم هويتنا التاريخية المبرهنة في كتب أجدادنا ؟
ي - هل غيرتي السريانية الحقيقية تتقبل من بعض الأحزاب الأشورية
المتطرفة التي تضحك على السريان و تردد علنا إننا " شعب ... واحد "
و في الخفية " شعب أشوري واحد " !
   محبتي للجميع   هنري بدروس كيفا

84
" السريان و المشرق هما تاريخ و جغرافية لشعب أصيل "

شكرا لأجراس الشرق لإجراء هذا الحوار حول وضع السريان في العراق
بشكل خاص و في شرقنا الحبيب بشكل عام ! نتمنى ألا يكون الحوار
حول طائفة سريانية و لكن حول " شعبنا السرياني التاريخي " !
للأسف لقد تعودنا أن نسمع أن السريان هم " أقلية " في الشرق و يظن
الكثيرون أن السريان هم أقلية و دخلاء في هذا الشرق العريق ! لذلك
نتمنى من المسؤولين في أجراس الشرق أن يوضحوا للمشاهدين أن
الشعب السرياني يتحدر من الآراميين و أنهم كانوا يشكلون أكثرية سكانية
في الشرق منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد و إلى مجيئ الفرنج في
نهاية القرن الحادي عشر !
نتمنى من جميع رجال الدين المسيحيين أن ينشروا كل في رعيته
معرفة تاريخنا الحقيقي و حب البقاء في أرض الأجداد ! إنني لا أعرف
شخصيا المعاون البطريركي للسريان الكاثوليك وأسقف الموصل سابقا مار باسيليوس جرجس القس موسى و بالتالي لا أعرف إذا كان إنتمائنا
المسيحي - بالنسبة له - هو أهم من إنتمائنا و هويتنا و تراث أجدادنا .
للأسف لقد تسرعت بعض الكنائس السريانية في تعريب صلاوتنا
بحجة إفهام الشعب بدل تعليم اللغة السريانية في مدارسهم ! و ها نحن
اليوم نرى كثيرين من المسيحيين المشارقة يتوهمون أن جذورهم لهي
عربية مع أنهم أبناء الشعب السرياني الآرامي العريق ! ملاحظة صغيرة
لا أحد ينكر وجود قبائل عربية مسيحية لعبت دورا في شبه الجزيرة
العربية في العصر الجاهلي و لكن على كل سرياني أن يعلم أن تلك
القبائل قد أسلمت حبا بالمغانم بعد الإنتصارات الإسلامية الهائلة !
أخيرا نحن السريان نفتخر بأن لغتنا السريانية الآرامية هي من أقدم
اللغات التي لا تزال محكية في العالم و كل سرياني غيور يعتبر لغتنا
السريانية مقدسة لأنها لغتنا الأم و لأن سيدنا يسوع المسيح قد نطق بها
و بشر بها لأنها كانت اللغة التي يستخدمها اليهود منذ القرن الخامس
قبل الميلاد !
لقد ورد في إعلانكم " السريان , ورثة لغة المسيح " و هذا كلام
غير دقيق لأن لغتنا الآرامية قد محت كل اللغات الشرقية ( السامية )
التي سبقتها من أكادية و عبرية و كنعانية ! السريانية هي لغتنا الأم
التاريخية و هي لغة الآراميين أجدادنا و ليس لغة اليهود و إن تكلموها
في الماضي لمئات السنين ! و إن كانوا اليوم ينشرون عشرات الدراسات
اللغوية حولها !
السريانية اليوم تدل على هوية شعب سرياني آرامي و ليس طائفة
سريانية معينة ! السريانية اليوم هي عودة الى جذورنا الآرامية الحقيقية
التي توحد جميع مسيحيي شرقنا القديم !
عندما يتعرف السريان على أهمية دور أجدادهم في تاريخ المشرق ,
سيتعلقون أكثر بأراضي أجدادهم و ستتحول هويتنا السريانية الى أمل
مرغوب ! و هو الصمود في الشرق ليس تحديا لبقية الشعوب المتواجدة
فيه حاليا - و تشكل فيه أكثرية - و لكن لأن السريان الآراميين هم
فعليا أقدم شعب إستوطن هذا الشرق الحبيب !
/www.facebook.com/photo.php?fbid=358032870963821&set=a.257824534317989.42778.257820450985064&type=1&theater

85
" هل يكون غبطة البطريرك لويس روفائيل رجل الوحدة المرتقبة؟ "
 
إنني من المتابعين لما كان يكتب غبطة البطريرك لويس روفائيل في السنين الماضية خاصة في موقع عنكاوا , و كنت أراقب المواضيع التي يكتب حولها . و كانت غالبا تدور حول الوحدة الكنسية لكنيسة المشرق و إصلاح داخلي للكنيسة الكلدانية و مطالبة المسيحيين العراقيين في البقاء في وطنهم العراق مهما كانت الصعاب .
صحيح أن البطريرك الجديد هو رجل ديني يعمل أولا لكنيسة المسيح و لكنه - لمن لا يعرف - باحث في التاريخ الكنسي و متخصص في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية !
غبطة البطريرك لويس روفائيل يؤمن إن جميع مسيحيي العراق ينتمون الى السريان الآراميين و هذا واضح من خلال بحثه " السريان الإطار التاريخي والجغرافي"
موجود على هذا الرابط
http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=144&t=8975
و لكن الوحدة التي يسعى لها هي الوحدة الكنسية ربما لأنه يؤمن أنه على رجال الكنيسة ألا يأخذوا مواقف قد تفسر بأنها عمل سياسي !
رغم رغبة هذا البطريرك الصريحة عن إبتعاده عن العمل السياسي فإن منصبه الديني و إختصاصه في التاريخ السرياني سيدفعانه عاجلا أم أجلا الى إتخاذ مواقف سياسية من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق و مواقف علمية تاريخية حول هوية السريان المشارقة و لغتهم المقدسة!

أولا - النقد العلمي في التأريخ
 
أ - لقد تعرفت شخصيا على غبطة البطريرك لويس روفائيل في باريس عندما كان كاهنا يتخصص في التأريخ الكنسي في نهاية الثمانيات من القرن الماضي . و قد أهداني أطروحته و هي بعنوان:

LETTRE CHRISTOLOGIQUE DU PATRIARCHE
SYRO-ORIENTAL ISO'YAHB DE GDALA
(628-646) ROME 1983
و نرى في المقدمة أن غبطة البطريرك لويس روفائيل يستخدم المصطلحات العلمية و الإسم التاريخي لكنيسة المشرق ففي الصفحة 11 يذكر " كان إيشو يهاب بطريركا للكنيسة السريانية الشرقية لمدة 18 سنة ..." ثم يشرح في الحاشية " لقد فضلنا في هذا البحث أن نستخدم تعبير الكنيسة السريانية الشرقية على بقية الأسماء : الكنيسة الكلدانية , الأشورية الكلدانية أو النسطورية لأن هذه التسمية ( السريانية) هي أكثر تاريخية .
ب - لقد إلتقيت بغبطته في صيف 2005 في بكفيا في لبنان و كان قد قدم عن طريق البر للمشاركة في المؤتمر الذي أقيم في بحرصاف بمناسبة صدور سلسلة " ينابيع سريانية " حول تاريخنا و تراثنا السرياني. و كان غبطته قد ألقى محاضرة صغيرة حول بحثه " السريان الإطار التاريخي والجغرافي " و مع إنه يؤكد إنتماء السريان الى الآراميين ( و هذا ما يعرفه كل الباحثين في تاريخنا ) فإنه ردد حرفيا " إن السريان قد تخلوا عن إسمهم الآرامي " . و قد عارضت
هذه الفكرة و قدمت عدة نصوص من المصادر السريانية تبرهن أن السريان حافظوا الى القرن الثالث عشر - على الأقل - على إسمهم الآرامي ! و قد إلتقيت بعد المحاضرات بغبطته و كم كانت فرحتي بأنه تذكرني بعد أكثر من 25 سنة !
ج - إن أطروحة غبطة البطريرك مليئة بالشواهد التاريخية التي تبرز لنا على إطلاعه الواسع على العقائد الإيمانية للكنيسة السريانية الشرقية و هو يكتب حرفيا في الصفحة 13 " إن عددا كبيرا من العلماء خاصة الغربيين قد درسوا العقائد المسيحانية للكنيسة السريانية الشرقية و لكنهم للأسف أخطأوا في فهمها و لهذا حكموا عليها بأنها نسطورية و هرطوكية" قد يكون غبطة البطريرك من أول العلماء الشرقيين الذين كتبوا بكل وضوح حول أرثودكسية إيمان الكنيسة السريانية الشرقية فها هو يذكر في الصفحة 12 " نحن نؤمن أن إيشو يهاب هو أرثودكسي بشكل تام و هو ليس أقل أرثودكسية من كيرلس بطريرك الإسكندرية ..."

ثانيا - مواقف غبطة البطريرك لويس روفائيل هي صادقة في لقاء مهم لغبطته مع موقع عنكاوا تحت عنوان " البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو لـ "عنكاوا كوم": مستعد للتنازل عن البطريركية في سبيل وحدة الكنائس.. سأكون طيباً إلى أخر حد لكن أيضاً سأكون حازماً" على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,652165.msg5949424.html#msg5949424
أ - من يطلع على ما ورد في أطروحة البطريرك لويس روفائيل و مواقفه الجريئة على ما يجري في العراق , لا يتعجب أبدا من الشعار الذي إتخذه بعد إنتخابه في بداية هذه السنة و هو " أصالة، وحدة، تجدد." و ها هو يشرح و يوضح مفهومه لمعاني هذا الشعار . فهو يقول حرفيا :
" فأنا كنيسة قبل أن أكون قومي، بمعنى آخر أنا رجل دين ولي رسالة احملها لكل الناس إن كان كلداني أو سرياني أو آشوري أو مسلماً أو صابئياً او إيزيدياً، فلا يجوز أن أقول أنا كلداني فقط رغم أنني اعتز بهويتي الكلدانية لكن الأولوية بالنسبة لي في رسالتي كبطريرك أو رجل دين هي الإنجيل من هنا أريد أن أكون صادقاً وأنا اعتز بهويتي كنيستنا الكلدانية ".
ب - أغلبية ساحقة من رجال الدين الكاثوليك لا تهتم كثيرا لإنتمائنا القومي لأنها تعتبر أن رسالتها الأولى هي تعاليم سيدنا يسوع المسيح و كنيسته على الأرض ! من المؤسف أن مفهومهم النبيل للإنسانية يبعدهم عن هويتنا التاريخية و من المؤسف أكثر أن تاريخ شعبنا حسب مفهومهم الديني هو بداية الإنتشار الدين المسيحي بين أفراد شعبنا ... كما لو أن تاريخ أجدادنا الوثني ليس مهما على صعيد تاريخ الشرق القديم !
ج - لا شك ان غبطته لهو صادق عندما يردد " مستعد للتنازل عن البطريركية في سبيل وحدة الكنائس..." و لكن من يقول وحدة مع كنيسة أو كنيستين آخرتين فهذا يتطلب رغبة صادقة من بطاركة تلك الكنائس للعمل من أجل تلك الوحدة المنشودة !

ثالثا - بعض الصعوبات التي قد تعترض طريق البطريرك الجديد !

أ - إن مفهوم الكنيسة الكلدانية لتواجدها في العراق يختلف كليا مع مفاهيم الأحزاب المسيحية في العراق لأن الكنيسة الكلدانية تسعى للحفاظ
على جذورها الوطنية في" كل العراق " بينما الأحزاب تناضل من أجل حكم ذاتي في" جزء من العراق "!
ب - إن مفاهيم رجال الدين في الكنيسة الأشورية و الشرقية لهويتنا التاريخية لهي بعيدة جدا عن التاريخ الأكاديمي فهم يرددون بأنهم أحفاد الشعب الأشوري القديم مع أن أجدادهم كانوا دائما يؤمنون بأنهم سريان آراميين !
ج - إن بعض ابناء الكنيسة الكلدانية قد تبنوا طروحات و مفاهيم تاريخية غير علمية و قد يضطر غبطة البطريرك أن يتدخل بشكل مباشر لأن بعض تلك الأصوات ترفض التسمية السريانية العلمية . لقد نشر الشماس د. كوركيس مردو بحثا عنوانه "السريان والسريانية " ذكر فيه :
" أما الأب لويس ساكو(المطران) مع احترامي لثقافته وعِلمه، فقد وضع عنوان أحد كُتُبه (آباؤُنا السريان) وكأنه مطران سرياني وليس كلدانياً، ويجعل مِن الآباء العلماء العباقرة الكلدان سرياناً، وفي الحقيقة لم تسنح لي شخـصياً الفـرصة للإطلاع عليه، ولكنني أحكم عليه مِن عـنوانه(ومِن سيمائهم تعرفونهم). وقد سبقَ لي أن إنتقدتُ مـقالاً نشِرَ في موقـع إلكـتروني(نيركال كَيت) وكذلك نُشرَ في موقع بَحزاني بعنوان " السريان ... الإطار التاريخي والجغرافي" باسم المطران لويس ساكو، وكان عنوان مقالي" ضمور الشعور القومي لدى الكلدان" نـشِر في موقع عنكاوا .كوم في 24 / 5 / 2007 م فَنَدتُ فيه المغالطات التي وردت في المقال . والى الجزء الثاني قريباً ".

الخاتمة
 
أ - " يد واحد - كما يقول المثل - لا تستطيع التصفيق " و مهما كان غبطة البطريرك لويس روفائيل صادقا في سعيه من أجل وحدة كنسية تشجع المسيحيين في العراق في الصمود في أرض الأجداد فإن نجاح الوحدة مرتبط ببقية الرؤساء الروحيين !
ب - رغم أهمية إنتمائنا المسيحي فإن إنتمائنا التاريخي ( الهوية التاريخية ) لهو مهم جدا ! فالمسيحيون في العراق ينتمون بأغلبيتهم الساحقة الى السريان أحفاد القبائل الكلدانية الآرامية التي لعبت دورا كبيرا في صهر بقايا الأكاديين في بلاد أكاد التي ستعرف لاحقا ببلاد الآراميين !
ج - إن إختصاص البطريرك لويس روفائيل في التاريخ السرياني سيحد من تطرف بعض الطروحات الكلدانية و قد يلاقي بعض المواقف المتشنجة من قبل أصحاب تلك الطروحات !
أخيرا و إن كنت أنا شخصيا من الداعين الى وحدة تاريخية قومية فإنني أتمنى النجاح الكبير لسعي غبطة البطريرك لويس روفائيل من أجل وحدة كنسية قد تكون العامل الأول لبقائنا في شرقنا الحبيب !

86
" سلوقس لم يكن عربيا و لا آراميا ؟ "

لقد نشرت الأخت أديبة عبدو عطية الموقرة بعض ما ورد في كتاب مؤرخ لمدينة حلب يذكر فيه :" سلوقوس « سلقين » القائد العربي الآرامي السوري عامر رشيد مبيض ، مؤرخ حلب عالم آثار.

- سلوقوس :

قائد عربي آرامي سوري ، بنى أو جدَّدَ 59 مدينة « 16 مدينة اسمها أنطاكية ، و 9 مدن اسمها سلوقية ، منها سلقين ، و5 مدن لات كيا = اللادقية » واللادقية :

من اللات والعزة ، وكي :

 تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة :

كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون :

 اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا .

- إن لفظ « سلوقوس » معناه « متسلق الجبال » تُحدد صفة لا وظيفة والـ « و س = OS » للتعظيم في المعتقدات العربية الآرامية السورية وهو لقب لقائد عربي آرامي سوري حارب الفرس ، واستخدم الفيلة في معاركه ، وأمر بسكّ صورة الفيل سنة 300 ق.م على النقود . ولما كانت عاصمته بابل تتعرض كثيراً لغزوات الجبليين البرابرة ، قرر نقل مركز العاصمة من بابل إلى سلوقيا على الدجلة ، وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق » . أما الـ « ين » في لفظ سلقين ، فهي أداة جمع وهي مثيلة العدنانية في حالتي النصب والجر إلا أن الأخيرة أي العربية العدنانية « الفصحى » تجمع جمعاً مذكراً سالماً في حالتين : الأولى أسماء الأعلام أو صفاتهم ، والثانية اسم الفاعل . والباقي جمع اختزال « تكسير » ومن أمثلة الجمع في العربية الآرامية : « شمس = شمسين » .

- وقد استطاع سلوقوس القائد العربي الآرامي السوري أن يوحّد أراضي الإمبراطورية العربية السورية ، وصار لقبه ملك سورية .

- يقول المفكر الفرنسي بيير روسي :

« يجب التماس التفاسير بعيداً عن الشروح المدرسية ... فالحقيقة تجبرنا على القول إن الرياضيين الإغريق الذين وصلتنا أسماؤهم كانوا جميعاً ودون استثناء من أصل عربي .. كان السلوقيون بخاصة مدينيين كباراً : فلقد أنشؤوا في سورية أرضهم المفضاة بين الفرات الأعلى والبحر ، حيث كانت تصطرع منذ قرون الجيوش ، مدينة أنطاكية الرائعة ، وميناءها سلوقية ... إننا حين نتكلم عن إمبراطورية إغريقية ، لايمكن أن نعني بها سوى نقل مكتوب للثقافة الآرامية » .

للتوسع :

انظر كتابي :

 شمس سورية تسطع على أوربا . عامر رشيد مبيض ."إنني أتفهم و أقدر كل إنسان يعشق آثارات بلاده أو مدينته و لكنني لا أستطيع أن أفهم من باحث أن يحول سلوقس المقدوني الذي ولد فيEuropos سنة 358 ق0م في مقدونيا القديمة الى قائد " عربي آرامي سوري "!

أولا - المثقف السوري و النظريات العروبية المزيفة ! من المؤسف أن هذا الباحث عامر رشيد مبيض يدعي بأن سلوقس هو عربي آرامي و يحاول أن يقدم براهين غير علمية ليقنع القارئ بفكرة مزيفة لا يؤمن بها إلا هو نفسه ! فالمثقف السوري يعلم أن كل المصادر اليوناية القديمة تؤكد أن سلوقس كان مقدونيا ! كما أن المراجع العلمية بكل لغات العالم لا تذكر أن سلوقس كان عربيا!سأكتفي بوضع رابط الويكبديا باللغة العربية هنا

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%82%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84

 و باللغة الفرنسية أيضا

http://fr.wikipedia.org/wiki/S%C3%A9leucos_Ier

 
ثانيا - خلط المصادر السريانية بين سوروس و سلوقس ! إن المؤرخ عامر رشيد مبيض يردد أن سلوقس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا . نحن نعلم من خلال إطلاعنا على المصادر السريانية إنها تناقلت أن سوروس كان آراميا و هو الذي بنى مدينة إنطاكيا و هذه فكرة خاطئة لأن إسم الملك سوروس مأخوذ من حكاية خرافية و طبعا الآراميون لم يبنوا مدينة إنطاكيا و إن كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في سوريا عند إحتلال اليونان للشرق !هنالك مصادر سريانية عديدة كتاريخ يعقوب الرهاوي يذكر كيف إنتصر الإسكندر المقدوني و كيف بنى سلوقس مدن إنطاكيا و إديسا و سلوقيا و Laodice . إن المصادر السريانية كانت تعرف أن هذه الأسماء هي يونانية من عائلة سلوقس في أغلب الأحيان فإنطاكيا على إسم إبنه و Laodice التي هي اللاذقية على إسم إبنته و سلوقيا على إسمه و إديسا على إسم عاصمة المقدونيين القديمة !

ثالثا - هل إسم سلوقس يعني متسلق الجبال ؟ المؤرخ عامر رشيد مبيض يغامر بطرح نظريات خاطئة لتأكيد إدعائه بأن سلوقس هو قائد عربي آرامي سوري ! و قد أدخل اللغة في تفسير إسم سلوقس !

أ - خضار " السلق " نحن في الشرق نستخدم مفردات آرامية عديدة بدون أن يخطر على بالنا أنها كلمات سريانية آرامية مثل " السماق " الذي يعني في اللغة السريانية اللون الأحمر ! الكرم و تعني العنب و قد إشتق منه إسم كرمين Carmen الشهير ! و طبعا " السلق " و هو النبات الذي ينمو و " سلق " يرتفع !

ب - " الكلب السلوقي " لا زلنا في الشرق نسمي كلاب الصيد المعروفة بشكلها المطول بالكلب السلوقي ! و الأغلبية الساحقة تعتقد أن هذا الكلب قد جلبه السلوقيون معهم الى الشرق ! و لكن هذه الفكرة هي خاطئة لأن الكلب السلوقي يعني باللغة الآرامية السريانية الشكل المطول من فعل" سلق" أي صعد أو تسلق !

ج - إسم سلوقس لا يعني تسلق لأنه بكل بساطة هو إسم يوناني لا يحق لنا أن نخمن له معنى بلغتنا و لا يحق لنا التلاعب بالحقائق التاريخية و الإدعاء كما ذكر المؤرخ عامر رشيد مبيض : " وأن يتصدى لهؤلاء البرابرة على الجبال ، فالتصق به لقب « سلوقوس : المتسلق »" ! فلقب سلوقس المعروف هو " نيكاتور " طبعا باللغة اليونانية و هو يعني المنتصر !

الخاتمة

أ - لن أعاتب المثقف السوري إذا صدق تفسيرات المؤرخ عامر رشيد مبيض من نوع " واللادقية : من اللات والعزة ، وكي : تعني الأرض ، رمز للربة السورية عشتار .

- اللاذقية اللادقية = من اللات والعزة : كلمة عربية آرامية سورية . والإبدال بين الذال والدال ، وبين الدال والتاء كان شائعاً . فمصدر كلمة ـ اللاتينية ـ عربي آرامي سوري . ففي حلب يقولون : اللادقية بالدال بدلاً من اللاذقية ، وبعضهم يكاد يلفظها بالتاء اللاتكيا " لأن المثقف السوري غاليا يحترم الباحث عندما يذكر أنه " مؤرخ حلب عالم آثار" !

ب - إنني أعاتب الباحثين السوريين لأنهم لم ينتقدوا إبتعاد هذا المؤرخ عن التاريخ الأكاديمي : الآراميون ليسوا عربا ! سلوقس كان مقدونيا مثل الإسكندر ! العرب كانوا في سنة 300 ق0م يعيشون في شبه الجزيرة العربية و ليس في سوريا القديمة و إن تنقلت بعض قبائلهم في الباديا القريبة من سوريا ! اللاذقية هو إسم يوناني لمدينة يونانية آرامية و إسمها لا يعني اللات والعزة!

ج - من المؤسف أن بعض الكتاب يغامرون في طرح نظريات غير علمية فمنهم من يكون ماهرا في التلاعب بالتعابير و يردد نظريات خاطئة و إذا حشروا يذكرون إسم الباحث الذي نشر النظرية! و لكن الأستاذ عامر رشيد مبيض هو بنفسه يتبنى هذه النظريات الخاطئة مما سيسيئ الى سمعته كباحث نزيه !

87
هل إسم إديسا Edessa هو يوناني أم أشوري ؟


أقدم هذا البحث الى السريان الرهاويين الذين يهمهم معرفة تاريخ أجدادهم و مدينتهم المباركة . في موضوع سابق " هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟ " الرابط

viewtopic.php?f=182&t=11046
لقد أشرت فيه إلى الأمور التالية :

إنني أتذكر أن بعض مؤرخي السريان من القرن التاسع الميلادي و تواريخهم منشورة في الأعداد الأولى من مجلدات C.S.C.O في بداية القرن العشرين حيث تناقلوا أن " سلوقس قد بنى عدة مدن في الشرق و سماها Edessa على إسم إبنته و Laodice على إسم إبنته ...."أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الرها يذكرون أن إسمها اليوناني Edessa هو تيمنا بعاصمة المقدونيين القديمة Edessa التي لا تزال موجودة حتى اليوم !" لقد كانت غايتي الأولى من طرح الموضوع أن أدفع السرياني المثقف لكي يتعرف على أهمية المصادر (وهنا السريانية) لمعرفة تاريخ أجدادنا و تراثهم و ضرورة النقد الداخلي للمصادر قبل إعتمادها !

أولا - التاريخ الأكاديمي و التاريخ المسيس !

أ - التاريخ الأكاديمي هو ضرورة لقد شعرنا في رابطة الأكادميين الآراميين , بأهمية إنتشار التاريخ العلمي بين أبناء الشعب السرياني الآرامي 0 و وجدنا أن إنتشار التاريخ الأكاديمي يساهم في وحدة شعبنا التاريخية و قدمنا عدة برامج من خلال فضائية سوريويو سات حول تطور علم التأريخ : كان التأريخ يعتبر في الماضي أدبا و لم تكن له منهجية معروفة أو متبعة ! و لكنه أصبح في التاريخ الحديث علما له منهجية واضحة هدفها البحث عن الحقائق التاريخية و ذكرها كما هي !

ب - لما التاريخ الأكاديمي هو ضرورة ؟ يقول المؤرخ البريطاني هوبل "إذا أردت أن تلغي شعبا تبدأ أولا بشلّ ذاكرته، ثم يلغي كتبه و ثقافاته و تاريخه، ثم يكتب له طرف آخر و يعطيه ثقافة أخرى و يخترع له تاريخا آخر... عندها ينسى هذا الشعب من كان و ماذا كان والعالم ينساه أيضا..." للأسف أن أورهاي الرها قد تعرضت لحملة قوية لتشويه تاريخها و هوية سكانها من بعض أبنائها الذين يؤمنون بالتسمية الأشورية المزيفة .

ج - التاريخ المسيس للأسف بعض الدول و الشعوب و الأنظمة و الإيديولوجيات تستخدم التاريخ المسيس لتحقيق أهدافها و مصالحها :

* عندما ألقت الولايات المتحدة القنابل النووية على مدينتي هيروشيما و نكزاكي في صيف 1945 إدعت أنها مجبرة لإلقائها كي تنقذ حياة حوالي مليون جندي أميركي ! هذا الإدعاء هو كي يؤيد الرأي العام الأميركي سياسة حكومتهم . المهتمون في تاريخ الحرب العالمية الثانية يعرفون اليوم أن الجيش الياباني كان في حالة إنهيار تام و أن إستخدام القنابل النووية لم يكن ضروريا ! الواقع أن أميركا كانت تريد أن تبرز قوتها العسكرية لحلفائها خاصة لستالين و أن تلعب دورا كبيرا في قيادة العالم . و المضحك المبكي أن تلك القنابل النووية قد لوثت أماكن وقوعها و قد سببت وفيات عشرات من اليابانيين يوميا و خلال سنوات طويلة و لكن تواجد القوات و السلطة الأميركية في اليابان قد منع تسرب أي أخبار تتحدث عن هذا الموضوع! أحد كبار المسؤولين الأميركيين كان يؤكد أمام الصحافيين " أن القنبلة النووية هي نظيفة ! "

* لا أحد يحق له أن ينكر تواجد الشعب الكردي في شرقنا الحبيب و لكن قيام بعض الأكراد بالإدعاء تارة أنهم من جذور ميدية و طورا من جذور كاشية Cassite كي يثبتوا أنهم من سكان الشرق الأصيلين يدفعنا إلى الشك في صحة تلك الإدعاءات و نقدها .
راجع "جذور تاريخية للأكراد في سوريا أم طموحات سياسية ؟"
viewtopic.php?f=182&t=8896

* بعض الأحزاب السريانية تدعي أن السريان يتحدرون من الأشوريين لأن الإسم السرياني مشتق من الأشوريين ! و كان الأستاذ أبروهوم نورو يؤمن أن السريان يتحدرون من الآراميين و الأشوريين و هذه آراء غير علمية لأن إسمنا السرياني :

* قد أطلقه اليونانيون على سكان الشرق بشكل عام .

* و قد أخذوه من الفرس الذين كانوا قد أطلقوا تسمية " اسورستان " الإدارية على كل الشرق القديم .

* الشعب الأشوري لم يطلق إسم " أشور " على شرقنا الحبيب و لم يستوطنوا في بلاد آرام ( سوريا القديمة ) أو في نهريما / بيت نهرين ( الجزيرة السورية ) التي أطلقت عليها أسفار التوراة " آرام نهرين "! و كانت أورهاي الرها عاصمتها منذ عهد الأباجرة !

* التسمية السريانية صارت مرادفة لأجدادنا الآراميين : فمار أفرام يسمي سكان الرها " آراميين " و ليس " أشوريين أم إسبان " !
أما العالم يعقوب الرهاوي فهو يردد " " ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ " أي و هكذا عندنا نحن الآراميون أي السريان !

ثانيا - هل إسم إديسا Edessa هو أشوري ؟

أ - إسم إديسا Edessa في المصادر السريانية لقد شرحت سابقا - إستنادا إلى المصادر السريانية - أن علماء السريان كانوا يؤمنون أن إسم Edessa هو يوناني لأن الملك سلوقس قد أطلقه على مدينة أجدادنا العظام . المشكلة التي وجدتها في المصادر السريانية إنها تردد أن إسم Edessa هو مأخوذ من إسم بنت للملك سلوقس بينما المصادر اليونانية لا تذكر أن هذا الملك له إبنة إسمها Edessa !

ب - هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ لا شك أن السريان الرهاويين المهتمين يعرفون جيدا أن أحد أبناء الرها المغامرين يدعي أن إسم Edessa هو أشوري أكادي و يدعي أنه يعني " الحديثة " و يؤلف رواية مفادها أن الأشوريين بعد هربهم من بلاد أشور بعد سقوطها سنة 612 ق0م قد إستقروا في هذه المدينة و سموها " الحديثة "! المضحك في تفسيرات هذا الرهاوي المغامر أنه يدعي - إستنادا - الى نظريته التاريخية السياسية أن الأشوريين قد وصلوا الى ألمانيا و أنه من الممكن أن يكونوا قد بنوا أيضا Odessa على البحر الأسود ! و لا يخجل من التلميح أن Edessa عاصمة المقدونيين قد تكون أشورية !

ج - ماذا ينفع تشويه تاريخنا الحقيقي من أجل تسمية أشورية مزيفة ؟ لن أضيع وقتي مع إخوة لنا يعيشون في عالم الأحلام متوهمين أن تفسيراتهم لها وزن علمي . منذ يومين إطلعت على تاريخ يعقوب الرهاوي و كانت دهشتي كبيرة لأنني وجدت في الصفحة 281 في C S C O العدد 5/6 ما يلي /

" ܐܠܟܣܢܕܪܣ ܪܒܐ ܡܢ ܐܕܐܣܐ ܕܡܩܕܘܢܝܐ ܢܚܬܗ "

أي ما معناه أن أصل الإسكندر الكبير هو من مدينة إديسا في مقدونيا.

ثم يتكلم يعقوب الرهاوي عن الملك سلوقس :

" ܘܒܢܐܘܗ ܠܐܘܪܗܝ ܘ ܩܪܐܘܗ ܐܕܐܣܐ ܥܠ ܫܡ ܡܕܝܢܬܗܘ "

أي و بنى مدينة الرها و أطلق عليها إسم إديسا Edessa على إسم مدينته ( عاصمته ).

الخاتمة

أ - حبل الكذب و النفاق السياسي هو قصير ! الطروحات التاريخية المزيفة لا تعمر طويلا و عاجلا أم أجلا سينتصر التاريخ العلمي على أصحاب الطروحات المزيفة . من المؤسف أن فردا وحيدا - ليس له أية علاقة مع البحث التاريخي - يشوه تاريخ الرها و يدعي أن إسم Edessa هو أشوري !

ب - من هم سكان الرها ؟ نحن نعلم أن بعض إخوتنا من السريان يؤمنون بالهوية الأشورية المزيفة و لا يخجلون من ترديد تفسيرات خاطئة فقط للإدعاء أن سريان الرها أصلهم أشوري ! هذه مشكلة كبيرة أن يفسر كل سرياني هوية مدينة أجداده بدون العودة الى المصادر السريانية و المراجع العلمية. عدة مصادر سريانية كانت تذكر أن الملك أبجر كان أرمنيا و لكنني لم أجد أي نص سرياني يدعي أن أسرة الأباجرة أو سكان الرها كانوا من الأشوريين !

ج - السرياني الرهاوي و البحث التاريخي إنني لا أعتب على السريان الرهاويين لأنهم لا يتابعون الأبحاث التاريخية حول مدينة أجدادهم المباركة و لكنني أتمنى ألا يخلطوا بين تاريخ أكاديمي موثق و طروحات فكر أشوري يلفظ أنفاسه الأخيرة ! هل يوجد بين السريان الرهاويين من يؤمن أن إسم Edessa عاصمة مقدونيا القديمة - و التي لا تزال موجودة حتى اليوم-هي إسم أشوري يعني الحديثة ؟ و يعني بطريقة ملتوية أن الإسكندر له جذور أشورية ؟

_________________

88
تعليقات تاريخية على مقال " سوريا ليست عربية "


لقد نشر أحد الإخوة الغيورين على صفحتي هذا البحث للكاتب الأب حبيب دانيال و قد طالعت هذا المقال و أحببت أن أوضح بعض النقاط المهمة في تاريخ سوريا القديم .
لقد نشر الدكتور روجيه شكيب الخوري تعليقا قيما أشار فيه الى أن العرب المسلمون لا يشكلون 80 بالمئة من المسلمين في العالم كما ذكر الأب حبيب دانيال .
و قد شرح الدكتور روجيه إختلاف العلماء العرب أنفسهم في التعريف بالعرب و الهوية العربية !
كتب الدكتور روجيه " تحديد العروبة او العرب كانت غامضة وما زالت ولا أحد يقنع الآخر بما تعنيه كلمة عربي...
وكلّ يغنّي على ليلاه وحتّ العرب مختلفون على أي معنى لها!؟؟!
" إنني أفضل التمييز بين " عربي " و " عروبي " و " مستعرب بمعنى يتكلم اللغة العربية "!
فالعربي هو كل إنسان ينتمي تاريخيا الى الشعب العربي الأصيل و نحن نرى أنه لمن الطبيعي أن يفتخر العربي بمنجزات أجداده !
أما " العروبي " فهو كل إنسان يدعي بإنتمائه الى العرب !
و ما أكثرهم خاصة بين المسيحيين المشارقة !
أخيرا شكرا للدكتور روجيه شكيب الخوري على ملاحظته بأن الأب حبيب دانيال لم يذكر الآراميين في سوريا مع أنهم سكان سوريا الأصيلين الذين شكلوا فيها أكثرية ساحقة منذ حوالي 1200 سنة قبل الميلاد إلى مجيئ الفرنج أي لفترة طويلة جدا حوالي 2500 سنة !

أولا - غموض غير مقصود في العنوان !

أ- عندما يطلع القارئ على العنوان " سوريا ليست عربية " سيظن أن الأب دانيال يتكلم عن سوريا التاريخية و لكنه في الواقع يقصد سوريا المعاصرة .

ب - يقوم بعض العروبيين في ترويج نظريات خاطئة ( غير علمية ) حول الشعوب الشرقية القديمة مثل الأكاديين و العموريين و الكنعانيين و الآراميين مدعين بأنهم من العرب القدامى .
بالنسبة لهم سوريا هي عربية قبل الإسلام بألوف السنين !

ج - الأب دانيال يؤكد أن سوريا المعاصرة ليست عربية لأنها في تاريخها القديم لم تكن عربية و لكنه قد ذكر في حديثه عن تاريخ العرب:

" وأعتقد أن الجماعات العربية المتواجدة قديماً في بعض نواحي بلاد الشام والعراق وفي إيران وتركيا وبعص المناطق الإفريقية هم عرب هاجروا من الجزيرة لأسباب عديدة أهمها الجفاف "

* القبائل العربية القديمة لم تصل الى أسيا الصغرى ( تركيا اليوم ) في تاريخهم القديم !
أما إذا كان يقصد منطقة بيت عربايا و عاصمتها نصيبين فإنني سأشرح لاحقا...

* القبائل العربية لم تصل الى إيران و حتى إفريقيا في التاريخ القديم !
أقصد إنهم يتنقلوا كبدو رحل في تلك المناطق البعيدة !

* هنالك حقائق تاريخية لا أحد يستطيع أن ينكرها و هي أن بعض القبائل العربية القديمة كانت تتنقل في البادية السورية و قد ورد أقدم ذكر للتسمية العربية في كتابات ملوك أشور التي تتحدث عن معارك قرقر سنة 853 ق0م و بعدها ...

* هذه القبائل العربية القديمة لم تستوطن أي لم تستقر في سوريا القديمة أي بلاد آرام و لكنها كما ذكر الأب دانيال كانت جماعات تتنقل بين الصحراء العربية و البادية السورية !

ثانيا - من هم سكان سوريا القدامى ؟

كتب الأب دانيال تحت عنوان سوريا والهجرات العربية ما يلي:

" تعود أقدم الآثار البشرية في سوريا لمليون عام، وتتالت على أرضها عدد من الحضارات القديمة، بقيت ماثلة من خلال الآثار والأوابد التاريخية الماثلة إلى اليوم، ومن هذه الحضارات السومريين والآشوريين والفينيقيين فضلاً عن السلوقيين والرومان فالبيزنطيين والأمويين والعباسيين والصليبيين فالعثمانيين."

أ - هذا النص غير واضح إذ خلط بين إنتشار حضارات الشعوب و تواجدها الفعلي ( الإستيطان ) في سوريا !
مثلا لقد إنتشرت اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية في الألف الثاني في سوريا القديمة و لكن الشعب الأكادي لم يكن مستوطنا في سوريا القديمة !
العموريون هم الذين سكنوا في سوريا في الألف الثاني و لهذا السبب بعض كتابات ملوك أشور كانت تسمي هذه المنطقة " بلاد عمورو " و البحر المتوسط " بحر عمورو "!

ب - السومريون لم يستوطنوا سوريا القديمة و حضارتهم لم تؤثر كثيرا على سكان سوريا القدامى !
الحضارة الأكادية أثرت بقوة على سكان سوريا في ذلك الوقت لأن الشعوب الأكادية و العمورية و الكنعانية و الآرامية كانت شرقية ( أي سامية ) أي من سكان الشرق الأصيلين !

ج - كتب الأب دانيال " وتتالت على أرضها عدد من الحضارات القديمة، بقيت ماثلة من خلال الآثار والأوابد التاريخية الماثلة إلى اليوم" و المشكلة أنه يذكر الأشوريين مع أن الأشوريين لم يستوطنوا في سوريا و بالتالي لم يتركوا فيها آثارا و أوابد تاريخية !
إلا بعض النصب التذكارية على مصب نهر الكلب و هي لا تمثل شيئا بالنسبة الى الأثارات الكنعانية و خاصة الآرامية في كل آراضي سوريا !

د- المشكلة الكبيرة هي أن الأب دانيال لم يذكر العموريين سكان سوريا في الألف الثاني ق0م ثم الآراميين الذين أسسوا عدة ممالك في سوريا خاصة مملكة آرام و عاصمتها دمشق من حوالي 1200ق0م الى 732 ق0م

ه - إن إنقسام السريان أحفاد الآراميين إلى سريان ملكيين أي تابعين لتعاليم مجمع خلقيدونيا ( أي أبناء كنيسة الموارنة و الروم اليوم ) و سريان مناهضين لمجمع خلقيدونيا (أبناء كنيسة السريان الأرثودكس ) سوف يسهل سقوط سوريا بيد العرب المسلمين !

و - لم يكن يوجد إحصاءات في التاريخ القديم و لكنه من يدرس تاريخ الشرق الوسيط يجد أن السريان في سوريا و العراق و بالرغم من إنتقال الملك و عاصمة العرب الى مدينتي دمشق و بغداد كانوا يشكلون أكثرية سكانية !

ثالثا - هوية سورية معاصرة أم هوية عربية ؟

أ- لا شك أن المؤرخين العرب كانوا يستخدمون تسمية بلاد الشام في مصادرهم القديمة و لكن يجب أن نعلم أن سكان سوريا ظلوا محافظين على إسم سوريا !
إذا كان المسيحيون في سوريا هم حوالي 10 بالمئة من سكان سوريا اليوم فإنهم كانوا يشكلون في بداية القرن التاسع عشر أكثر من 20 بالمئة و هذه النسبة تزداد كلمنا تعمقنا في الزمن !
المسيحيون ظلوا يستخدمون التسمية سوريا حتى التاريخ الحديث , و أكبر برهان هو أسماء الجمعيات الثقافية و الأدبية في بلدان الإغتراب في نهاية القرن التاسع عشر كانت تستخدم تعبير سوريا و الصفة السورية و ليس العربية !

ب - " المملكة العربية " هدف الشريف حسين و لكن خطة إنكليزية !
لا أحد يستطيع أن يتلاعب بالحقائق التاريخية فالشريف حسين لم يكن يحلم بإنشاء مملكة عربية حديثة تضم الحجاز و الشرق القديم !
و لم يكن يرغب في الثورة ضد العثمانيين رغم سياسة التتريك الظالمة !
كان الإنكليز يتخوفون أن يعلن السلطان العثماتي جهادا مقدسا ضدهم و ضد فرنسا فوعدوا الشريف حسين بإنشاء مملكة عربية تعيد أمجاد العرب !
لم يكن سكان سوريا في بداية القرن العشرين يحلمون بإنشاء مملكة عربية مستقلة و رغم سياسة التتريك التي مارستها جمعية الإتحاد و الترقي بعد إنقلابها على السلطان عبدالحميد سنة 1908 م !
بعد إعلان ثورة الشريف حسين إشتد ظلم الأتراك لكل من يتكلم اللغة العربية و رفعت المشانق في دمشق و بيروت لكل من طالب بإصلاحات فظلم الأتراك دفع بالعشرات من السوريين إلى الهرب من العسكر العثماني و الإنضمام الى ثورة الشريف حسين التي ستعرف بالثورة العربية !
خداع الإنكليز و الفرنسيين( إتفاقية سايكس بيكو) و فيما بعد إنشاء دولة إسرائيل سوف تدفع سكان سوريا للعمل من أجل إنشاء دولة قوية .
الجدير بذكره أن الأمير فيصل سيعلن نفسه ملكا على سوريا و لكن فرنسا الدولة المنتدبة ( المستعمرة ) سوف تنتصر عليه في معركة ميسلون في 24 تموز سنة 1920 !

ج - لم ينتشر الوعي القومي بين الأوساط السورية في نهاية القرن التاسع عشر و لكن خلال و بعد الحرب العالمية الأولى سيزداد نمو الشعور بالإنتماء السوري العربي ! الإنتداب الفرنسي ( إستعمار مبطن ) سيخلق قضية جديدة للسوريين و هي التخلص من الإنتداب الذي حاول تقسيم سوريا الى عدة مناطق للتحكم عليها .

د - " سوريا الكبرى " ؟

الحزب القومي السوري يؤمن و يروج لهذه التسمية " سوريا الكبرى ".

و صار الناس يفكرون أن هذا التعبير هو إسم جغرافي قد أطلق فعليا على سوريا في تاريخها القديم .
طبعا لا يوجد أي ذكر جغرافي أو تاريخي لتعبير " سوريا الكبرى " !
هذا التعبير هو حديث جدا و قد يكون من مخيلة المفكر أنطون سعادة و هو يشبه كثيرا مشروع " المملكة العربية "!

الخاتمة

أ - نعم سوريا في تاريخها القديم لم تكن عربية و إن تنقلت بعض القبائل العربية في البادية ( السورية ) و البادية تمتد من سوريا الى شمال المملكة العربية السعودية !

ب - سوريا القديمة كانت أرامية بسكانها و حضارتها و لغتها و أكثرية الآثار من الألف الأول ق0م هي آرامية !
و لا تزال اللهجات المنتشرة في مناطق سوريا متأثرة جدا باللغة الآرامية أو السريانية !

ج - الأب حبيب دانيال يتكلم عن الأشوريين و لغتهم كأنهم " إتنية " تتحدر من الأشوريين القدامى و يبدو أنه لا يعرف أنهم سريان مشارقة يتكلمون اللغة السريانية و ليس الأشورية !

د - الأب دانيال يرفض أن تسمى سوريا ب " الجمهورية العربية السورية" و لكنه لا يشرح الدوافع و في خاتمته يردد :

" فسوريا هي نسيج متنوع من الاتنيات والعرقيات لا يمكن طمسها أو تذويبها في أكترية عربية بحكم اللغة والدين. وتسمية " العربية " هو انتهاك خطير وخطأ تاريخي ..."

من المؤسف أنه يردد " الاتنيات والعرقيات " و لا يذكر الهوية السريانية الآرامية التي يتحدر منها جميع مسيحي شرقنا الحبيب

_________________

89
           هل الإسم السرياني يدل دائما على هوية سريانية ؟
 إن أسماء برصوميان و برصومفيتش و برصوموف و Barsaumman
هي في الأصل أسماء سريانية , و هذا الإسم كان و لا يزال منتشرا بين
السريان الآراميين , و هو يعني " إبن الصوم " . هذا الإسم هو سرياني
 قلبا و قالبا أي في الشكل و المعنى !
     قبل نشر موضوعي أتمنى مشاركة القراء الكرام :
 أ - سؤال سهل : إلى أية هوية يدل إسم " صليبا " المنتشر بكثرة
   في مدينة جبيل التي إشتهرت في التاريخ الفينيقي و التاريخ الصليبي!
ب - سؤال صعب : إلى أية هوية يدل إسم " سبريشوع" و هو يعني
  باللغة السريانية " أملي يسوع " و هو إسم راهب إشتهر في الكنيسة
  السريانية الشرقية ( النسطورية ) !

90

" الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة 1915م"
من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم ؟
قريبا سنقيم الذكرى المئوية الأولى لتعرض الشعوب الأرمنية و السريانية الآرامية و اليونانية لأول حرب إبادة عرفها التاريخ !
و من أجل الدقة التاريخية على القارئ أن يعلم أن أول شعب تعرض لحرب إبادة هو الشعب الأرمني الشقيق !
سوف أنشر عدة أبحاث حول هذا الموضوع المهم " سيفو أو حرب الإبادة GENOCIDE التي تعرض لها أجدادنا السريان خلال الحرب الكونية ( الأولى) !
هل تعلمون أن المؤرخين ظلوا في العشرينات و الثلاثينات من القرن الماضي يطلقون تسمية " الحرب الكونية" على المعارك التي دارت بين سنتي 1914 و 1918 م و لكنهم بعد إندلاع الحرب في نهاية سنة1939 صاروا يصفون الحرب العالمية بالأولى لأنهم خاضوا حربا عالمية كبرى ستعرف بالثانية !
الشعب الأرمني الأصيل و الشعب السرياني الآرامي الأصيل سيقيمان " الذكرى المئوية الأولى" و قد يتبعها في المستقبل البعيد " الذكرى المئوية الثانية ثم الثالثة..." سنناضل من أجل أن تعترف تركيا بحرب الإبادة و من أجل التعويضات ( الأملاك, الأراضي ,الكنائس...) فمن له أذنان سامعتان فليسمع !
أتمنى من كل سرياني و أرمني غيور أن ينشر و يوضح للآخرين ما هي حرب الإبادة التي تعرض لها أجدادنا لأن الكثيرين لا يعرفون و بالتالي لا يشعرون معنا بفداحة ما تعرض له أجدادنا الأبرياء !
أولا - أوضاع السلطنة العثمانية في بداية القرن العشرين .
أ - ضعف السلطنة و تلقيبها بالرجل المريض
في بداية القرن السادس عشر كانت السلطنة العثمانية من أقوى دول العالم فالسلطان سليم الأول ينتصر على المماليك في معركة مرج دابق سنة 1516م و يستولي على الشرق و بلاد مصر .
أما ابنه و خليفته سليمان الملقب بالقانوني فسوف يحتل مناطق عديدة من أوروبا :
صربيا ثم هنغاريا و أخيرا بلاد البوسنة و كرواتيا ... و في سنة 1529 م سوف يحاصر مدينة فيينا و لكنها ستصمد رغم تفوق الجيش العثماني ...في القرنين الثامن و التاسع عشر ستصبح السلطنة دولة ضعيفة لا تستطيع أن تدافع عن ممتلكاتها و لقبت بحق " الرجل المريض " في أوروبا فإستقلت اليونان و نرى جيوش علي باشا بقيادة إبنه ابراهيم باشا تنتصر في عدة معارك على جيوش السلطنة و لولا التدخل الأوروبي لوصلت جيوش مصر الى العاصمة الإستانة نفسها ...بدأت الدول الأوروبية (بريطانيا و فرنسا) تستولي على ممتلكات السلطنة :
عدن , الكويت , السودان , قبرص , الجزائر , تونس ...و كانت هذه الدول تؤمن الحماية للسلطنة العثمانية ضد الأطماع الروسية بإستعادة القسطنطينية و الوصول الى المياه الدافئة !
ب - التحالف الألماني العثماني
لقد إنتصرت بروسيا سنة 1871 م على فرنسا و حققت وحدتها الألمانية و إسترجعت بالقوة مقاطعات الألزاس و اللورين من فرنسا !
و قد أعلنت بروسيا في 18 كانون الثاني وفي قصر فرساي قرب باريس تحولها الى " إمبراطورية ألمانية " !
و قد أصبحت خلال بضعة سنوات من أقوى دول أوروبا عسكريا و إقتصاديا !
سنة 1908 نجحت جمعية أو حزب الإتحاد و الترقي في خلع السلطان عبد الحميد الثاني و عدلت الدستور العثماني و قد ألزمت المسيحيين في الخدمة في الجيش العثماني .
و لكن رغم المساعدات الألمانية فأن السلطنة ستفقد ليبيا سنة 1911 و ستخسر حروبها في البلقان سنة 1912 مما سيدفع حزب الإتحاد و الترقي الى إتباع سياسة جديدة و هي المعروفة ب Pantouranisme أي سياسة " تتريك "العثمانيين !
متوهمين أنهم يستطيعون النجاح في سياستهم كما فعلت بروسيا سنة 1871 !
ج - أسباب دخول السلطنة العثمانية في الحرب الكونية ( الأولى) لقد تأخر العثمانيون في إعلان إنضمامهم الى جانب الإمبراطوريتين الألمانية و النمساوية و كانوا يتوهمون أن تأخيرهم في دخول الحرب سوف يفاجئ الروس !
كان حزب الإتحاد و الترقي يخطط إلى :
أ - إسترجاع قناة السويس لأهميتها الإقتصادية و الستراتيجية .
ب - القضاء المبرم على الشعب الأرمني الذي إنتشر بين نخبه مناضلون يؤمنون بهويتهم الأرمنية و يرفضون ظلم السلاطين و سياسة التتريك...
ج - الرهان على إنتصار ألمانيا و الإستفادة من إندحار روسيا المرتقب و إسترجاع بعض المناطق في القوقاز التي كانت خاضعة لها سابقا !
ثانيا - ما هي خطة الحكومة العثمانية للقضاء على الشعب الأرمني ؟
أ - على القارئ أن يعرف ما هو الفرق بين التعبيرين " مجزرة " و " حرب إبادة " أي genocide . لقد عرف التاريخ القديم و الوسيط و الحديث مجازر عديدة و كانت بأغلبيتها الساحقة ضد فرق من الجيوش العدوة أو ضد جماعات مناوئة و قد تكون هذه المجازر مخطط لها كما حدث في مجزرة أبي فطرس سنة 749 م حيث قضى العباسيون على الأمراء الأمويين !
و قد تكون بعض تلك المجازر " ردة فعل " غير مخطط لها كما حدث لبعض الوحدات الأميركية التي كانت تحارب في الفيتنام...(تعرض الجنود لكمين في ضيعة فيتنامية و مقتل بعض المقاتلين كان يؤدي بعض الأحيان الى ردة فعل رفاقهم و الإنتقام من أهالي القرية (و لكن حرب الإبادة هي عمليات مخطط لها و على فترات زمنية عديدة من أجل قتل شعب بأكمله من نساء و أطفال و حتى الرجال الطاعنين في السن !
ب - الأرمن و حركة الإصلاح في السلطنة العثمانية كان الشعب الأرمني مشهورا بفن صناعة الذهب و الجلد و غيرها و كانت جالية كبيرة منهم قد إنتقلت الى إستنبول و سميرنة من أجل العمل في الصناعات و الإدارات و كان يقدر عددهم بحوالي 250 ألف نسمة !
رقي الشعب الأرمني دفعه الى المطالبة بالإصلاحات في عهد السلطان عبد الحميد الثاني فأمر بإرتكاب المجازر بهم بين سنتي 1894 و1896و قد ذهب ضحيتها عشرات الألوف من الأرمن و السريان الأبرياء !
و لكن بعد وصول حزب الإتحاد و الترقي و سياسة التتريك الظالمة للشعوب غير التركية , صار المفكرون الأرمن معرضين لسياسة القمع من السلطة و فريسة سهلة للعامة !
ج - إتهام الشعب الأرمني بالتعامل مع العدو الروسي ...لا شك هنالك تقارب مذهبي أرثودكسي بين الشعبين الروسي و الأرمني !
و كانت النخبة الأرمنية تعرف جيدا أن تقربها من روسيا سيكون حجة لإرتكاب مجازر جديدة بحق الشعب الأرمني كما حدث سنة 1909 في أضنة !
و قد عبروا عن إنتمائهم للسلطنة العثمانية و دعوا لها بالتقدم و الإزدهار ولكن في كانون الثاني سنة 1915 مني الجيش العثماني الهاجم في جبال القوقاز بخسائر فادحة سمحت للجيش الروسي في التوغل في أراضي السلطنة العثمانية عشرات الكيلومترات !
أسرعت الحكومة العثمانية بإتهام الشعب الأرمني بالتعامل و التسلح من قبل روسيا !
إن مجرد هذا الإتهام بالتعامل مع روسيا هو دعوة للشعب للإنقضاض على الأرمن !
د - إلقاء القبض على المفكرين الأرمن بين 23 و 24 نيسان سنة 1915 تم إلقاء القبض على بضعة مئات من المفكرين الأرمن (عددهم يتراوح بين 200 و 600) من سكان العاصمة إستبول و تم قتلهم لاحقا !
بعد القضاء على الرأس عمدت الحكومة العثمانية الى القضاء على الرجال الأرمن الذين يخدمون في الجيش العثماني في فرق خاصة !
و كان هؤلاء قد إنضموا الى الجيش العثماني منذ بداية الحرب و في أغلب الأحيان في فرق غير مسلحة تعمل في النقل أو تصليح الطرق !
بعض الشهود من السريان أو حتى من الألمان الذين كانوا يدربون الجيش العثماني يؤكدون أن الفرق الأرمنية في الجيش العثماني قد تم قتل جميع أفرادها غدرا !
بعد قتل النخبة من الشعب الأرمني و الغدر بشبابهم الذي يخدم في الجيش العثماني جاء دور النساء و الأطفال و المسنين !
ه - الإدعاء بنقل الأرمن من مناطقهم لقربها من الجبهة الروسية !
يعيش الشعب الأرمني منذ أكثر من 3000 سنة في أراضيهم التاريخية و قد إنتقلت بعض العائلات الى المناطق المجاورة كدياربكر و أورفا و كيليكيا .
نستطيع أن نلخص تواجد الشعب الأرمني في القسم الشرقي في السلطنة العثمانية في سبعة ولايات, أربعة منها قريبة من الحدود الروسية و هي :
طرابزون و فان و أرزوم و بتليس و ثلاثة هي بعيدة و أهمها دياربكر و خربوط ... لقد وجهت الحكومة العثمانية أوامر الى رؤساء الولايات و السناجق القريبة من الحدود الروسية أن يجمعوا سكان القرى في قوافل و نقلهم الى سوريا لقربهم من الجبهة !
ثالثا - كيف تم القضاء على بقايا الشعب الأرمني ؟
أ- هنالك عدة وثائق تاريخية كتبها شهود لتلك الحرب المشؤمة و أشهرها كتاب " القصارى في نكبات النصارى " بقلم شاهد عيان و هو في الحقيقة من تأليف الأب إسحق أرملة سنة 1919 !
في زيارتي الأخيرة للمكتبة التابعة للرابطة السريانية في بيروت وجدت كتابا جديديا عنوانه باللغة الفرنسية :
Documents concernant Mardine (1915). و هو من تأليف إذا صح التعبير السيد أو السيدة P.V.M. و هو كناية عن نشر عدة شهادات لأناس عايشوا تلك الأحداث ... هذه الشهادات تلقي الكثير من الأضواء حول كيف تم نقل النساء و الأطفال الأرمن ( أو بالأصدق كيف تمت عملية إبادتهم ...) نستطيع أن نترجم عنوان الكتاب الى اللغة العربية " وثائق تتعلق بماردين 1915م"
ب - هنالك ثلاث وثائق باللغة العربية ( اللهجة الماردينية ) مع ترجمة فرنسية لها و وثيقة مهمة باللغة الإنكليزية هي مذكرات للمايجور E.Noel ...سوف أعتمد على الوثيقة الأولى و عنوانها " ماردين كما أعرفها " من تأليف السيد ابراهيم كسبو1899-1987م ثم الوثيقة الثانية و عنوانها " مذكرات حول ماردين 1915 " و هي من تأليف السيد A.H.B. 1893-1989 ) الشاهد هنا لا يذكر إسمه الحقيقي .(
قبل الإجابة على الأسئلة حول " عسكر الخمسين " أحب أن أشير أن وثيقة السيد A.H.B هي أدق من وثيقة السيد كسبو لأنها في كثير من الأحيان تذكر إسم المسلح الذي أخبر عن كيفية القضاء على بعض القوافل !
ج - من هم عسكر الخمسين ؟
يذكر السيد A.H.B أن الحكومة العثمانية بعد القضاء على أرمن دياربكر أوكلت مهمة القضاء على الأرمن في ماردين الى ممدوح بك الذي سافر في أيار 1915 الى ماردين و إجتمع بزعمائه و شيوخها و طلب منهم ( صفحة 76 ) " كل واحد منكم عنده رجال لا يعرفون الرحمة يكونون قساة القلوب , يكونون ظالمين بدون رحمة , حتى نشكل عسكرا بسم عسكر الخمسين لاجل الفتك بالأرمن رجالا و نساء و هجرالعائلات ".
و في الصفحة 77 يذكر السيد A.H.B " زعماء عسكر الخمسين هم الشيخ نوري الأنصاري و طاهر الاأنصاري و فؤاد كرجيه... و مقدار الجنود خمس ماية جندي .
و الحكومة أسندت لهم حمل السلاح داخل البلدة و كانوا يراقبون رجال المسيحيين ..."أما السيد ابراهيم كسبو فهو يسميهم صفحة 24 " و إنتشر بالمدينة الشرطة و جنود المليس ( الميليشيا ) الذين البسوهم لتنفيذ هذه المجزرة الرهيبة "
د- كان أغلب الشباب و الرجال العثمانيين يخدمون في الجيش و بما أن أعداد الشرطة القليلة العدد لا تسمح لهم بمراقبة و جمع و نقل الأرمن في قوافل تتنقل خلال أيام طويلة فأوجودوا هذه الميليشيا التي عرفت بعسكر الخمسين , لا شك لأن أعمارهم كانت تقارب الخمسين !
ه - مهمتهم كانت واضحة جدا و هي في المرحلة الأولى جمع الرجال الأرمن ( حوالي 500 ) ثم نقلهم الى دياربكر و لكنهم سيقتلونهم جميعا بعد سلبهم و إهانتهم !
و كثير من الأحيان كان وجهاء ماردين المسلمين مديونين لبعض الأغنياء الأرمن فكانوا يحرصون على قتلهم للتخلص من ديونهم أيضا !
بعض الملاحظات حول تصرفات عسكر الخمسين :
أ - إنهم من سكان ماردين نفسها و هم جيران و بعض الأحيان شركاء للوجهاء الأرمن !
ب - رغم عشرتهم للأرمن و للسريان لسنوات طويلة و رغم أعمارهم فإن قلوبهم المتحجرة لم تشفق على النساء و الأطفال فقد فتكوا بهم بدون رحمة !
ج - إن عسكر الخمسين هو الذي قاد قوافل النساء و الأطفال نحو مناطق سكن العشائر الكردية للقضاء على من بقي حيا...
د - كل قافلة كانت بحوالي 500 من الشعب الأرمني بحراسة 150من الشرطة و عسكر الخمسين و تحت مسؤولية أحد الشيوخ و المهمة هي قتل الجميع بعد مسيرة ثلاث أو خمسة أيام !
و لكن الطمع بالمغانم ) الذهب و الساعات ...) و حتى الثياب كان يدفعهم الى الإنقضاض على النساء و الأطفال و الطاعنين في السن بعد خروجهم من ماردين بثلاث ساعات و يحرقون الجثث لإخفاء جريمتهم الشنيعة !

_________________

91
"ما هو المعنى الحقيقي للإسمين جبرائيل و عزرائيل؟"

الى صديقي الجبار غابي غلو !

بعض السريان يدعون العلم و الأدب و الشعر و الدفاع عن الهوية الآرامية و لكنهم يقبلون كل تسمية مزيفة لهوية السريان الآراميين.

أنت لا تدعي العلم و الأدب و لكن مكتبتك مليئة بالمراجع حول الآراميين مما سمح لك في نشر تاريخهم و الدفاع عن هويتهم !

أرجو أن تقبل مني هذا المقال البسيط عربونا لتقديري الكبير لغيرتك الحقيقية في الدفاع عن تاريخنا و هويتنا الآرامية !

مؤخرا نشر الباحث د0 عامر الجميلي تعليقا يؤكد فيه أن أسماء جبرائيل و عزرائيل هي آرامية!

فهذا الباحث المسلم يعرف أنها آرامية بينما الأكثرية الساحقة من المسيحيين في الشرق (أحفاد السريان الآراميين) لا يزالون يجهلون هذه الحقيقة !

أولا - من هما جبرائيل و عزرائيل ؟

أ - لقد ورد ذكرهما في أسفار التوراة :

جبرائيل هو ملاك حارس باب الجنة و عزرائيل هن ملاك الموت.

هنالك كثير من الغموض في التوراة حول هؤلاء الملائكة !

ب - لقد توضحت أكثر وظيفة هؤلاء الملائكة من خلال ما ذكرت الأناجيل الأربعة فجبرائيل أو جبرايل هو مرسل من عند الله و هو الملاك الذي بشر بحبل مريم العدرا !

و عزرائيل أو عزرايل هو ملاك الموت الذي يأخذ أرواح البشر !

ج - القرآن الكريم يتكلم عن عزرايل و وظيفته و لكن بدون ذكر إسمه و لكنه ذكر في عدة سور الملاك جبرايل !

هذه اللمحة الصغيرة هي كي يفهم القارئ أن أقدم ذكر لهذه الأسماء قد كانت في أسفار التوراة.

و طبعا مع إحترامي لكل الديانات فإن هدفي هو إثبات أن هذه الأسماء هي آرامية !

ثانيا - تطور الدراسات حول التوراة

أ - على القارئ أن يعرف أن أسفار التوراة قد دونها اليهود بين القرنين السادس و الأول قبل الميلاد.

و هنالك شبه إجماع أن اليهود قد بدأوا في تدوين أسفار التوراة في بابل بالذات (بعد سبي بابل الثاني حوالي 587ق0م).

للأسف بعض الناس يتوهمون أن أسفار التوراة هي وثائق تاريخية قديمة جدا و بالتالي هي أقدم من الكتابات الآرامية التي تعود الى القرن التاسع ق0م .

ب - لقد نشطت الدراسات حول أسفار التوراة منذ عهد النهضة في أوروبا ( إنتشار الطباعة, الإنقسامات الكنسية التي أدت الى نشوء كنائس وطنية تصلي بلغاتها الأم و ليس باللغة اللاتينية و هذا مما أدى الى ترجمة التوراة الى لغات أوروبية عديدة و الى مزيد من الدراسات حول التوراة !

ج - إن فك رموز الكتابة المسمارية سيساعد كثيرا العلماء في دراسة ما ورد في أسفار التوراة و التحقيق في رواياته.

و منذ أواخر القرن التاسع عشر بدأ العلماء يرددون أن حكاية الطوفان في التوراة هي نقل لما ورد في أسطورتي الخلق و كلكامش في العراق القديم !

و لكن ليس كل خبريات التوراة هي أسطورية وهنالك أمثال عديدة تسمح لنا أن نتحقق في ما ورد فيه!

حكاية الملك داود الذي ينغرم بإمراة قائد " حثي " يخدم في جيشه لهي مشهورة جدا!

و كان العلماء حتى أواسط القرن التاسع عشر لا يعرفون ما معنى " حثي " أو أين كان يسكن هذا الشعب !

و لكن بعد فك رموز الكتابة الهيروغلوفية و المسمارية صاروا يعرفون أكثر عن الحثيين و بطريقة غير مباشرة يدققون في روايات التوراة !

د - قسم كبير من المسيحيين لا يزالون يؤمنون أن الله خلق أدم و أن حواء هي من ضلع أدم أي أنهم لإيمانهم الشديد يصدقون كل خبريات التوراة مع العلم أن الكاثوليك منذ مجمع الفاتيكان الثاني سنة1962 صاروا يفسرون أن حكاية أدم و حواء هي قصة رمزية !

ه - الموضوع ليس إذا كانت كتب التوراة و الأناجيل و القرآن هي موحاة أو منزلة من عند الله و لكن دراسة منهجية حول ما ورد فيها:

*في دراسة قيمة للباحث إدوارد ليبنسكي يؤكد فيها أن حروف العلة لم تكن موجودة في اللغة الآرامية القديمة فكلمة " ܕܒ " كانت تعني الدب و الذئب و قد أخطأ بعض المترجمين في تفسيرها !

*أما الباحث أندري لومير فقد أشار الى أن حرف الدال و الراء في اللغة الآرامية كان يكتب " ܖ " أي بدون نقطة!

و هذا مما خلق مشكلة للتفريق بين الآراميين و الآدوميين إذ ورد الإسم " ܐܖܡ ".بعض الترجمات تتكلم عن الآدوميين بينما النص الأصلي يقصد الآراميين !

ثالثا - ما هي البراهين التي تثبت أن أسماء جبرائيل و عزرائيل هي آرامية ؟

هنالك عشرات المجلات العلمية المتخصصة في دراسة التوراة و بشكل عام تردد أن الأسماء التي وردت في أسفار التوراة هي " عبرية أو من التوراة " أو باللغة الفرنسية " c'est un nom biblique ".التعبير غير دقيق لأنه من الصحيح أن يقال أنها وردت في أسفار التوراة و لكنها في كثير من الأحيان هي أسماء آرامية كانت موجودة عند الآراميين حوالي 300 سنة قبل أن تدون في أسفار التوراة !

أ - النبي حزئيل اليهودي و الملك حزئيل الآرامي !

عاش النبي حزئيل او حزاقيل في بداية القرن السادس ق0م و يعتقد أنه عاش في مدينة بابل خلال السبي البابلي الثاني .

و أغلبية الدراسات القديمة و المعاصرة تذكر أن حزئيل هو إسم عبراني أو إسم ورد في أسفار التوراة !

في بداية القرن العشرين إكتشفت في سوريا نصبا قديما محطما عرف فيما بعد بنصب ذاكور ملك حماة !

و قد ورد في النص الآرامي الجملة التالية " برهدد بر حز' ل ( حزائيل )" و معناه " برهدد إبن حزائيل ( ملك آرام = سوريا الشهير )" و هنالك نص آرامي أقدم وجد على قطعة من سراج حصان مكتوب عليها " " هذا ما قدمه هدد لسيدنا حزائيل في عمق في السنة التي إجتاز فيها النهر ".

هذه الإكتشافات الآثرية تثبت لنا أن إسم حزائيل هو آرامي و معناه "الإله إيل يرى ".

و الملك الآرامي حزائيل عاش في القرن التاسع ق0م أي حوالي 270 سنة قبل النبي حزقيال !

ب - جبرائيل إسم عبري أم آرامي ؟

إنني لا أعرف إذا ورد إسم جبرائيل في النصوص الآرامية القديمة و لكنني أستطيع أن أؤكد أنه إسم آرامي لأنه يعني " جبار الإله إيل " و قد يكون يعني " رجل الإله إيل "ملاحظة مهمة جدا لقد درجت العادة أن يترجم هذا الإسم إلى " رجل الله ".

و هذه ترجمة غير أمينة و غير علمية لأن " إيل " كان إلها وثنيا يعبد عند الآراميين !

ربما لأن الإنجيل يفسر إسم " عمنوئيل " ب " الله معنا ". بينما الترجمة الصحيحة هي " ܥܡܢ 'ܠ" أي الإله إيل معنا".

ج - ما معنى " عزرائيل " ؟

يجب ألا نخلط بين " عزرائيل " و " إليعازر " الذي ورد ذكره في الإنجيل !

و لكن الإسمين قريبين جدا و لهما نفس المعنى !

هذا إسم آرامي صريح و هو يعني " ܥܕܪ' ܠ " أي " يساعد إيل " و الإسم الثاني " 'ܠ ܥܕܪ " أي الإله إيل يساعد "! لا شك إن القارئ قد سمع بالملك الآرامي الشهير " ܗܕܕ ܥܕܪ " أي " الإله هدد يساعد " و قد ورد ذكره في نص أكادي يذكر أسماء الملوك الذين حاربوا الأشوريين في معارك فرقر 853 ق0م.

الخاتمة

نحن نعلم من خلال الإنجيل أن الأسماء الآرامية كانت منتشرة بين اليهود مثل " توما " و " مرتا " و غيرها . نحن لا نعرف إذا كانت هذه الأسماء منتشرة سابقا بين الآراميين , و لكننا نعرف أن أسماء حزائيل و جبرائيل و عزرائيل كانت منتشرة بين الآراميين و أن اليهود قد أخذوا هذه الأسماء من الآراميين و هذا مما يدعونا الى النظر الى علاقة القربى بين اليهود القدامى و الآراميين !

لقد ورد في المصادر السريانية و اليونانية عدة أخبار عن مطارنة إسمهم " بر حدد " !

أي رغم مرتبته المسيحية الدينية فإنه يحمل إسما آراميا وثنيا معناه " إبن الإله هدد "!

السؤال الذي يطرح هو هل إنتشار إسم " جبرائيل / جبرايل / جبرا و جبران " هو بفضل وجودها في الإنجيل أم هي أسماء آرامية ؟

و هل إسم " حزقيا " المنتشر بين إخوتنا السريان الموارنة هو بفضل النبي اليهودي حزائيل أم الملك الآرامي (أي السرياني) حزائيل ؟

_________________

92
ما هي لغة الموارنة القديمة؟
أهدي هذا المقال الى جميع الأخوة الموارنة الذين يناضلون مثلنا لإحياء اللغة السريانية بين جميع مسيحيي لبنان بشكل خاص و بين مسيحيي شرقنا الحبيب بشكل عام .

قبل ذكر الجواب البديهي العلمي أحب أن أؤكد أن ما أذكره قد وقع فعلا لي و نظرا لإلحاح بعض الإخوة سوف أنشر هذا الموضوع و إنني أكيد أن رفاقي ( 1978) في الجامعة اللبنانية الفنار يتذكرون هذا الموضوع ...

أخيرا الغاية الأولى هي النقد البناء ...

كما أن لي هدف غير مباشر و هو الرد على أحد الإخوة الذي ذكر لي " لما تقول أن الدكتور صوما هو باحث أكاديمي نزيه !

فكل باحث في التاريخ يجب أن أكاديميا ..." سأسرد حادثة وقعت معي تثبت أن بعض الباحثين يزيفون التاريخ من أجل مبادئهم السياسية .

أولا : ما هو الموضوع الذي و بعد 34 لا يزال عالقا في ذاكرتي ؟

* سنة 1978 كنت في السنة الثانية في قسم التاريخ و كان عندنا سبع مواد إو مواضيع تاريخية في برنامجنا الدراسي.

كان رئيس قسم التاريخ بنفسه يلقي علينا درس تاريخ لبنان الوسيط .

و كنا نهتم كثيرا في هذا الموضوع لأن استاذنا الدكتور (...) كان رئيس قسم التاريخ و كان من المؤيدين لأحد أكبر الأحزاب اللبنانية المسيحية في ذلك الوقت !

* لقد ركز كثيرا الدكتور (...) على موضوع الإختلافات بين العرب القادمين الذين إحتلوا أراضي لبنان حسب قوله (الإسم التاريخي في ذلك الوقت لتلك المنطقة كان فينيقيا الأولى أو فينيقيا الساحلية ) و سكان لبنان و كان يسميهم تارة الموارنة و طورا السكان الأصيلين .

* الإختلافات الرئيسية هي كما كتب على اللوح : الديانة الإسلامية للعرب و الديانة المسيحية لسكان لبنان , ثم الجغرافيا العرب قادمون من الصحراء بينما سكان لبنان يعيشون في مناطق جبلية دفعتهم للدفاع عن حريتهم !

* هل يرى القارئ إختلافا جوهريا بين العرب و" الموارنة " سنة 636م؟

أنا السرياني الشاب ( 22 سنة ) الطالب الجديد في علم التاريخ رفعت يدي و قلت و بكل ثقة " يا أستاذ هنالك إختلاف جوهري و هو اللغة فالعرب يتكلمون اللغة العربية بينما الموارنة يتكلمون اللغة السريانية !".

لم يعلق الأستاذ على ما أنا ذكرت و لا أعرف إذا رفاقي قد نقلوا تعليقي أم لا ...

ثانيا : المشكلة إمتحانات آخر السنة ( صيف 1978 )!

* مثل الوزنات ... كل إنسان عنده مواهب عديدة كما ورد في الإنجيل :

منهم عشر وزنات و منهم خمس وزنات و أخيرا وزنة واحدة فقط .

لقد كنت أشعر في تلك السنة أنه يجب أن أنمي معرفتي في التاريخ و أحصل على علامات عالية تسمح لي أن أكون من المتفوقين كي أكمل تحصيلي العلمي في فرنسا.

* كانت مادة " تاريخ لبنان الوسيط " تأخذ مني كثيرا من الوقت ربما لأن أستاذي الدكتور (...) له نظرة سياسية لتاريخ لبنان أكثر من أن تكون أكادمية فطبعا لم يذكر يوما أن الموارنة هم سريان و عندما تكلم عن المردة لم يذكر أيضا أن علمهم كان رسم صليب مكتوب عليه باللغة السريانية " بك نطعن أعدائنا "!

* عندما كنت أراجع دروسي وقع نظري على موضوع " الإختلافات بين العرب و الموارنة " و فجأة تذكرت أن أستاذي لم يعلق أي لم يؤيد و لم ينف مما دفعني أن أسأل نفسي " و إذا طرح نفس الموضوع في الإمتحان ماذا تجيب يا هنري الشاطر ؟ ".

أعتقد أن من يعرفني عن كثب يعرف ما هو الجواب !

* حظي السعيد !

نعم ثم نعم السؤال مطروح في أسئلة الإمتحان و قد أجبت كل ما علمنا إياه الأستاذ (...) و قد ذكرت أيضا (أنظروا كم كنت شاطرا) أن الموارنة كانوا يتكلمون السريانية لغتهم الأم بعكس العرب!

هدفي كان بسيطا جدا (ليس فقط النجاح كما كان يفكر غالب الطلاب) و لكن الحصول على أعلى علامة ممكنة!

* هل كان حظي تعيسا أم أن أستاذي (...) لم يكن نزيها!

لقد نجحت في ست مواد و حصلت على أعلى علامة في ثلاث مواد و ثاني علامة في ثلاث مواد و لكنني رسبت في مادة " تاريخ لبنان الوسيط "!

و هذه كانت المرة الوحيدة التي أسقط فيها خلال دراستي في الجامعة اللبنانية (4 سنين ليسانس و سنتين ماجيستر).

* لقد أجبرت في نهاية صيف 1978 على إعادة تقديم إمتحاني في مادة تاريخ لبنان الوسيط و بالرغم من تمضية الصيف في التحضير فإنني كنت خائفا أن يسأل مرة ثانية حول هذه المواضيع الحساسة التي يحاول الموارنة تجاهلها !

الشكر لله لقد نجحت في الإمتحان الثاني و أشفق علي أستاذي (...) و أعطاني علامة 50 على مائة أي أقل علامة حصلت عليها في الجامعة !

الخاتمة
سألني صديقي : " هل تكلمت مع أستاذك و شرحت الأمر له ؟ "

لقد كنت حزينا جدا لحصولي على هذه العلامة 50 على مئة و لكنني لم أشعر بالرغبة في فتح الموضوع مع ذلك الأستاذ ربما لأنني كنت في تلك الفترة مؤمنا مسيحيا متشددا.
لقد حققت الكثير من أهدافي و كنت من المتفوقين في قسم التاريخ و حصلت على منحة دراسية (دكتورا دولة لخمس أعوام) و سافرت الى باريس في نهاية سنة 1982 و كنت أذهب الى الكنيسة المارونية في قلب باريس .

و قد إلتقيت في صالون الكنيسة بعدة أساتذة لي و طبعا سلمت عليهم بحرارة لأنهم كانوا يطلبون لقائي!

في أحد الأيام كنت في صالون الكنيسة و إذا بي ألتقي وجها لوجه بأستاذي الدكتور (...) و طبعا مررت بالقرب منه بدون أن أسلم عليه لأنني تعرفت في جامعة السوربون على أساتذة أمينين لعلم التاريخ !

أخيرا ما هو الجواب على السؤال " ما هي لغة الموارنة القديمة ؟ "

الجواب العلمي هو اللغة السريانية و أكثرية ساحقة من الموارنة تتجاهل هذه الحقيقة ربما لإخفاء تخاذلها في تعليم اللغة السريانية ( على الأقل ) في مدارسها الخاصة!

أشكر الله بأنني تعرفت على عشرات الشباب من الموارنة الذين تعلموا اللغة السريانية و يعلموها بدورهم و هم يؤمنون بأننا جميعا ننتمي الى شعب واحد و لنا لغة أم واحدة هي اللغة السريانية الآرامية!

93
هل كل المصادر القديمة هي صادقة ؟



لقد طرحت مؤخرا هذا السؤال :

"ما هي العلاقة التي تربط أسماء هاتين المدينتين :

الأولى " إديسا" في بيت نهرين أي الجزيرة و اسمها السرياني" أورهوي ܐܘܪܗܝ" و العربي "الرها" و حاليا و بالتركية" سانلي أورفا " و الثانية مدينة " اللاذقية " على الساحل السوري ؟"

 طبعا الجواب الصحيح هو الرابط الذي يجمع هاتين المدينتين إديسا و اللاذيقية هو الملك سلوقس نيكاتور الذي أعطى للمدن الشرقية أسماء يونانية ربما لتشجيع الشعب المقدوني للعيش في تلك المدن !

  بعض التعليقات التي تسلط الأضواء على هذه الحقبة المهمة من تاريخ شرقنا الحبيب :

 أولا - من هو سلوقس الأول نيكاتور 358-281 ق0م ؟

أشهر قواد الإسكندر المقدوني و قد لقب بنيكاتور و هي كلمة يونانية تعني المنتصر بسبب كثرة إنتصاراته العسكرية .

 بعد موت الإسكندر أراد قادة الإسكندر الحفاظ على وحدة إمبراطوريته الواسعة و لكنهم تقاسموا أملاكه فعليا و قسموها الى أربعة أجزاء متناحرة !

سلوقس الطموح لم يحصل على شيئ و لكنه عين قائدا لفرقة من الخيالة فشارك بقوة في المعارك الدائرة بين قادة الإسكندر و إستطاع أن يصبح مرزبان ولاية بابل حوالي سنة 319 ق0م و لكنه حكم بابل بين 317 و 311 ق0م تقريبا .

و كان همه الحفاظ على ممتلكات الإسكندر الشرقية و لكنه أضطر على ترك الهند و الحفاظ على إفغانستان كي يحارب بقية قادة الإسكندر في سوريا و كيليكيا .

لقد تزوج ربما بطلب من الإسكندر من أميرة فارسية إسمها " أفاما " ستلد له إبنا أنطيوخوس و إبنتين هما هما"  " .

 Laodice and Apama  و يبدو أنه تزوج مرة ثانية في حوالي سنة 300 ق0م من Stratonice من أجل تقوية التحالف ضد البطالسة في مصر و قد جلبت له إبنة إسمها "  Phila " يبدو إنها الإبنة الوحيدة التي عرف إنها تزوجت بعكس  " أفاما و لاوديسي "هذا الرابط هو حول شجرة عائلة سلوقس و هو مفيد

      genealogy of Seleucus I Nicator:

http://www.seleucid-genealogy.com/Seleucus_I.html

 ثانيا -  مهما كانت المصادر قديمة يجب أن نطبق عليها نقدا داخليا .

 أ - نحن لا نلوم أحدا إذا كان ينقل نصوصا من هنا و هناك و يخلط النصوص الأمينة بمراجع غير علمية و يتوهم أن آراء فلان هي أصدق من مصادر تاريخ شعب ما !

ب - بعض القراء لا يميزون بين مصدر و مرجع أو كيف يكون أحد المؤرخين مصدرا و مرجعا في نفس الوقت :

تاريخ ميخائيل الكبير هو"مصدر" مهم لتاريخ السريان و علاقتهم مع الفرنج في نهاية القرن الثاني عشر الميلادي و يعتبر تاريخه " مرجعا " لما حدث للشعب السرياني الآرامي في القرنين الخامس و السادس الميلادي !

تاريخ يوحنا الأفسسي الذي عاش في القرن السادس هو مصدر أهم بكثير من تاريخ ميخائيل الكبير لأنه يكتب عن أمور حدثت حوالي 700 سنة قبله !

ج - إنني أتذكر أن بعض مؤرخي السريان من القرن التاسع الميلادي و تواريخهم منشورة في الأعداد الأولى من مجلدات C.S.C.O في بداية القرن العشرين حيث تناقلوا أن " سلوقس قد بنى عدة مدن في الشرق و سماها Edessa على إسم إبنته  و Laodice  على إسم إبنته ...."

د - أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الرها يذكرون أن إسمها اليوناني Edessa هو تيمنا بعاصمة المقدونيين القديمة Edessa التي لا تزال موجودة حتى اليوم !

 السؤال هو هل نصدق المصادر السريانية التي تذكر أن المدينة قد سميت Edessa على إسم إبنته !

أو بعبارة ثانية من أين نقل المؤرخون السريان هذه الفكرة " أن للملك سلوقس إبنة إسمها Edessa ؟ "

علما أن كل المؤرخين اليونان القدامى لم يذكروا أبدا وجود إبنة إسمها Edessa !

ه - بعض المتطفلين على التأريخ يعتقدون أن الباحث الأكاديمي يستخدم المصادر التي تؤيد فكرته و يستبعد المصادر التي تعاكس فكرته. إنني لست باحثا متخصصا في المصادر اليونانية و لكنني لم أجد أي مؤرخ يوناني قد ذكر أن Edessa هو إسم إبنة لسلوقس

و - المصادر السريانية من القرنين الثامن و التاسع الميلادي هي غير صادقة حول علاقة إسم Edessa مع الملك سلوقس لأنها بعيدة جدا عن الحدث ( حوالي 1000 سنة ) و لكنها مصادر مهمة لتاريخ شرقنا في القرنين الثامن و التاسع الميلادي :

 مثلا  أن أقدم النصوص التاريخية العربية تعود الى بداية القرن الثامن الميلادي و قد ذكرت أن المسلمين قد إستولوا على جزيرة رودوس ( الجزيرة الواقعة بالقرب من الشاطئ التركي ) بينما نرى في تاريخ تيوفيل الرهاوي أن جيوش المسلمين قد إستولت على جزيرة إرواد الواقعة قرب الشاطئ السوري .

 لقد خلط المؤرخون العرب بين جزيرتي رودس و إرواد !

ز - أخيرا إذا كانت بعض المصادر القديمة غير صادقة في سرد بعض الوقائع القديمة فهذا لا يعني أنه يجب أن نبتعد عن المصادر القديمة و ألا نعتقد أن المؤرخين القدامى السريان أو غيرهم قد تعمدوا إرتكاب تلك " الأخطاء " لتحقيق أهداف خاصة لهم !

  ثالثا - المصادر القديمة و الأسماء الجغرافية !

سوف أستشهد بما ذكره المؤرخ أبيانوس في تاريخ روما حول أعمال سلوقس نيكاتور Appian's History of Rome :

  http://www.livius.org/ap-ark/appian/appian_syriaca_12.html#%5B%A757%5D

 فهو يكتب :

 " Of these the two most renowned at the present time are the two Seleucias, one on the sea and the other on the river Tigris, Laodicea in Phoenicia, Antioch under Mount Lebanon, and Apamea in Syria."

 أي " و من بينها مدينتان الأكثر شهرة في الزمن الحاضر و هما سلوقيا على البحر و سلوقيا على نهر الدجلة , ثم لاوديسا ( اللاذقية ( في فينيقيا , و إنطاكيا تحت جبل لبنان , و أفاميا في سوريا ..."   قد يستغرب القارئ عندما يجد أن مدينة اللاذقية  Laodicea تقع في فينيقيا و ليس في سوريا و أن مدينة إنطاكيا العاصمة لسوريا تقع تحت أي أسفل جبل لبنان!

 السؤال المنطقي هو هل أخطأ المؤرخ  أبيانوس في جغرافية هذه المدن أم أن الساحل السوري كان المؤرخون اليونانيون يسموه فينيقيا و أن سلسلة جبال لبنان كانت تطلق فعليا على كل الجبال الساحلية حتى لواء الإسكندرون المحتل ؟

سوف أعطي مثلا من التاريخ الحديث و هو " ولاية لويزيانا الأميركية" فإن كثيرين من الناس يعتقدون أن نابليون بونابرت قد باع للولايات المتحدة سنة 1803 ولاية لويزيانا بحدودها الحالية !

و لكن إذا دققنا قليلا في منطقة لويزيانا في نهاية القرن الثامن عشر فهي أكبر من الولاية الحالية بحوالي 10 مرات أو أكثر لأن حدودها الشمالية كانت كندا بالذات !

 أنظر الى هذه الخريطة

http://fr.wikipedia.org/wiki/Fichier:Louisiane_1800.png

 الخاتمة

 أ - المصادر القديمة هي مهمة جدا لدراسة التاريخ القديم و رغم الأخطاء التي نجدها فهي تبقى الوسيلة الأمينة التي تعرفنا كيف كان الإنسان يفكر في تاريخه القديم .

ب - بعض المتطرفين لا يحترمون المصادر القديمة لأسباب سياسية معروفة :

 الأتراك يدعون أنهم متواجدون في تركيا قبل الشعب الأرمني و من له إلمام بسيط في تاريخ الشرق يعرف أن الشعب الأرمني متواجد في الشرق قبل الشعب التركي بأكثر من 2000 سنة!

ج - يجب نقد المصادر قبل إستخدامها و هذا ما يعرف بالنقد الداخلي للنص , و من هنا أهمية الإختصاص في التأريخ .

بعض المتطفلين على علم التأريخ يتوهمون إن مقالاتهم التاريخية التي يكتبونها خلال ساعة أو ساعتين هي بحث علمي لأنهم نقلوا من بعض المراجع بعض الطروحات التي تؤيد إيديولوجيتهم .

بعض العروبيين يرددون أن الشعوب السامية ( الشرقية ) قد خرجت من شبه الجزيرة العربية و بالتالي تلك الشعوب القديمة من أكادية و عمورية و كنعانية و آرامية كانت  تنتمي الى العرب القدامى !

هذه النظرية من بداية القرن العشرين لا يؤمن بها أي متخصص في تاريخ الشرق القديم !

94
ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا " آراميين " ؟



عادة تصلني تعليقات صبيانية مضحكة من نوع " إسمنا التاريخي غير مهم و لكن وضعنا الحالي ..."

أو " نحن شعب واحد بثلاث أسماء..."

أو " شعب واحد , حضارة واحدة , لغة واحد , نحن " أشوريون " ؟..."

و لكن مؤخرا وصلني تعليق من صديق يسألني حرفيا :

"ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا بالأرامية فقط فالأجيال الجديدة لا تضيع بين التسميتين . هل يوجد خلاف بيننا على هذا؟"

 لا أعرف كيف أرد على سؤال صديقي؟

 و بصراحة لا أعرف إذا كان سؤالا بريئا أم هي محاولة جريئة لوضع النقاط على الحرووف ؟

أخيرا من يقصد "  هل يوجد خلاف بيننا على هذا؟

" فكلمة " بيننا "هنا هي المشكلة !

  سأحاول الرد على إقتراح صديقي بشكل مبسط :

أولا - "  ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا..."

طبعا أنت لا تقصد بتعبيرك " ندعوا أنفسنا" أن " نختار بأنفسنا إسما أو هوية لشعبنا " لأنك تعرف جيدا أن لشعبنا تسميتين مترادفتين !

بعض السريان يتوهمون أن للتسمية الأشورية حسنات و يضحكون على البسطاء من السريان قائلين لهم:

 أنظرا إلى عصبة الأمم فهي تستخدم التسمية الأشورية و الأفضل لنا أن نختار التسمية الأشورية !"

الأغلبية الساحقة من السريان الذين يعيشون في لبنان يتمسكون بالهوية اللبنانية مدعين إنها هوية إتنية قديمة تعود الى أكثر من 4000 سنة !

من المؤسف انهم يخلطون بين المواطنة اللبنانية و الهوية التاريخية الحقيقية فهم يتخلون عن هويتهم السريانية الآرامية من أجل هوية لبنانية حديثة !

 لا أحد يختار هوية أجداده التاريخية و لا يحق لأحد أن يدعو أو أن يسمي أجداده بغير إسمهم التاريخي العلمي !

ثانيا - "ماذا يمنع أن ندعوا أنفسنا بالأرامية فقط "

 أ - ترادف التسميتين السريانية و الآرامية لقد كتبت حول هذا الموضوع في مقال سابق ما يلي ;

" من هم السريان " Syrian " في هذا النص ؟

كيف نستطيع أن نفسر هذا النص الذي كتبه كسنوفون (14) المؤرخ اليوناني الشهير " ولكن ملك آشور بعد أن أخضع السريان وهم أمة محترمة " .

لقد أمضيت أشهر طويلة وأنا أبحث عن الجواب لأهميته البالغة في دراستي التي أعدها عن الشعب السرياني – الآرامي . وقد عثرت على عدة أدلة تثبت بأن المقصود بالسريان هو الشعب الآرامي .

ويقول سترابون (15) الجغرافي اليوناني ( القرن الميلادي الأول قبل المسيح(.

" يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان " Syrian " فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين " .

لا بل إننا نرى في الترجمة اليونانية للعهد القديم, بأن تسمية بلاد آرام تترجم إلى بلاد سوريا ودائما كان يترجم الشعب الآرامي إلى الشعب السرياني.

لا يستطيع أحد أن يدعي بأن " حداد عدري " ملك آرام كان آشورياً وبالتالي لا أحد يستطيع أن ينكر بأن تسمية السريان قد أصبحت مرادفة للآراميين .

المؤرخ فلافيوس جوزيف (16) , في كتابه الشهير عن اليهود كان يستعمل التسمية الآشورية ليعني بها الأمة الآشورية القديمة , وكان يستعمل التسمية السريانية ليقصد بها الآرامية كقوله :

 كان لسام أحد أبناء نوح خمسة أبناء :

 آشور وهو الثاني وقد بنى مدينة نينوى وأعطى إسم الآشوريين (أسيريان) لأتباعه الذين كانوا أغنياء وأقوياء جداً ...

 ومن آرام وهو الرابع يتحدر الآراميون الذين يطلق عليهم اليونان إسم سريان " .

إن علم التاريخ , في الحقيقة , كعلم قائم بذاته أسوة بالعلوم الأخرى التي تبحث عن الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة , ولا يعتمد تسلسل الشعوب , حسب ما ورد في التوراة عن سام بن نوح , لأن التوراة في تفسيرها , قد تقصد بها إضفاء نوع من الترابط والتقارب بين الشعوب المتعددة , إذ ليس من المنطق في شيء أن يكون آشور أخاً لآرام , بينما هناك حقبة طويلة من الزمن بين التاريخ الآشوري والتاريخ الآرامي .

14-XENOPHON , Cyropédie I(5) 2 .

15-STRABON , Geographie , I (2) , 34 .

16-FLAVIUS JOSEF, Histoire ancienne des Juifs , I (6)

ب - العودة الى جذورنا الآرامية !

هي حركة فكرية قام بها عدد كبير من الأكادميين السريان الذين يعيشون في السويد و ألمانيا و سوريا و لبنان و هي بكل بساطة إعتماد التاريخ الأكاديمي الذي يعتمد على البراهين العلمية لتأكيد الطروحات التاريخية التي تتعلق مباشرة بشعبنا و هويته و لغته !

 و خير ممثل لهذه الحركة هو" رابطة الأكادميين الآراميين " التي أصدرت مجلة " آرام " لأكثر من عشر سنوات !

 نحن نؤكد جذورنا الآرامية لأنه و بكل بساطة لأن أجدادنا كانوا يؤمنون أنهم آراميين و سأكتفي هنا بذكر ما كتبه المطران  ذكر يعقوب ألرهاوي ( 633- 708 م)

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

أي " هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان "

هنالك عشرات النصوص السريانية التي تثبت أن أجدادنا كانوا فعلا يفتخرون بإسمهم الآرامي .

ج - و لكن هنالك مشكلة صغيرة و هي إنتشار فكرة أو نظرية خاطئة مفادها أن أجدادنا الآراميين قد تخلوا عن إسمهم الآرامي حين إعتنقوا الديانة المسيحية و فضلوا أن يسموا سريانا !

 هذه النظرية العجيبة يؤمن بها عدد كبير من رجال الدين و ينشرونها في كتبهم و يرددونها في مقابلاتهم .

لقد نشرنا عدة دراسات و قدمنا عدة براهين تثبت أن السريان لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي و لكننا و يا للأسف لا زلنا نرى في بعض المؤتمرات ترديدات لهذه النظرية !

راجع  افكار تتلاقى وأقلام تتلاقح في اليوم الثاني من ايام الحلقة الدراسية حول دور السريان في الثقافة العراقية.

على الرابط

http://syriacculture.org/ar/akhbarDetails.php?recordID=172

 حيث نرى ملخصا للباحث عبد الرافع جاسم محمد/جامعة الموصل حول" اسهامات السريان في الحضارة العربية الأسلامية في العصر العباسي الأول" ورد فيه ما يلي " السُرْيان:

كلمة أطلقت على العناصر الآراميّة التي اعتنقت المسيحيّة، وهي تسمية أطلقها عليهم اليونان بعد اتِّصالهم بهم في سورية، وقد ارتبط اسم السريان بالعقيدة المسيحية منذ القرون الأولى من العصر الميلادي، وترجع أصولهم إلى القبائل الآرامية التي استقرت في بلاد الشام، والآراميون أقوام خرجوا من الجزيرة العربية وكان لهم حضور سياسي في بلاد الشام ووادي الرافدين، ولعل أقدم إشارة ترد عنهم تعود إلى عهد الملك الأكدي نرام سين (2291 – 2255 ق. م )، ويكثر ذكرهم في الإسفار اليهودية ويعود استيطانهم في بلاد الشام إلى الإلف الثالثة ق. م".

*التسمية السريانية لم تطلق أبدا على العناصر الآرامية " التي اعتنقت المسيحيّة "!

فأجدادنا ظلوا يتسمون آراميين و هنالك نصوص سريانية من القرن الثالث عشر تثبت حفاظهم على إسمهم الآرامي !

*الآراميون لم يخرجوا من الجزيرة العربية و لكن من البادية السورية لأن أجدادنا لم يستخدموا الجمال في تنقلاتهم !

*هل يحق لنا أن نلوم هذا الباحث و نحن لا زلنا نرى السريان أنفسهم يدعون أن أجدادهم قد تخلوا عن إسمهم الآرامي !

ثالثا - " فالأجيال الجديدة لا تضيع بين التسميتين ..."

هويتنا التاريخية تشبه كثيرا قطعة نقود معدنية فنحن شعب واحدو هوية واحدة و لكن لنا إسمان تاريخيان مترادفان:

الآراميون و السريان و صدقني هنالك عشرات الألوف من السريان التي تؤمن و تعترف أن لنا تسميتين تاريخيتين الآرامية و السريانية !

أ - للأسف هنالك صراع فكري بين السريان الذين يؤمنون بهويتنا الآرامية فالبعض منهم يريدون التمسك بالتسمية الآرامية فقط لأنها التسمية الأقدم و الأشمل :

و حجتهم إنك حين تعرف عن نفسك بأنك آرامي فلا غموض حول التسمية و الهوية !

ب - بعض السريان يرون أن التسمية السريانية هي الأفضل لأنها الأحدث و لأن رجال الدين يؤمنون بها و يرددون أنها تستطيع أن توحد جميع مسيحي الشرق و لأن السريان النساطرة الذين يدعون بالهوية الأشورية المزيفة لا يزالون يسمون أنفسهم " سورايا أي سريان !"

و لكن المشكلة هي أن التسمية السريانية باللغات الأجنبية تطلق على سكان دولة سوريا و على أبناء شعبنا الآرامي !

ج - نحن نفضل إستخدام التسميتين مترافدتين " شعبنا السرياني الآرامي أو هويتنا السريانية الآرامية..."

منعا للإلتباس مع سكان سوريا المواطنين و منعا لتفسيرات خاطئة للتسمية السريانية تهدف الى تزييف هويتنا الآرامية من نوع " سورايا أصلها أسورايا ..."

و غيرها من النظريات الخاطئة ...

د - بشكل عام أبناء الكنائس السريانية الأرثودكسية و الكاثوليكية و الإنجيلية يتقبلون التسميتين السريانية و الآرامية و لكن المشكلة هي عند أبناء بقية الكنائس الشرقية كما سنرى لاحقا !

رابعا - " هل يوجد خلاف بيننا على هذا ؟"

نعم يوجد خلافات و هي عديدة حول التسمية و الهوية الآرامية !

أ - هنالك رأي شائع و خاطئ مفاده أن السريان هم الذين ينتمون الى الكنائس:

 السريانية الأرثودكسية و السريانية الكاثوليكية و السريانية الإنجيلية!

بعض السريان يتطرفون في تفسيراتهم فيدعون أن كنيستهم هي سريانية أما هويتهم فهي " أشورية " و يقدمون برهانا صبيانيا و يقولون أن في الهند كنائس سريانية في ليتورجيتها و لكنها هندية في قوميتها !

ب - لقد شرحت سابقا حول الإختلافات حول أفضلية التسميات "الآرامية " أو " السريانية " أو " السريانية الآرامية "؟

ج - هنالك كنائس شرقية كانت تسمى سريانية في الماضي و لكنها أخذت أسماء جديدة و صارت تدعي بهويات جديدة مستعارة من الشعوب القديمة المندثرة :

 *السريان الملكيون الذين إتبعوا تعاليم مجمع خلقيدونيا و قد إنفصلت منهم كنيسة سريانية مارونية كانت تفتخر بهويتها السريانية الآرامية في الماضي و لكنها صارت تفضل أن تسمى اليوم بالكنيسة المارونية و بالرغم من وجود نخبة لا تزال تؤمن بهويتها السريانية فأغلبية إخوتنا الموارنة تتجاهل هويتها السريانية الآرامية !

 أما القسم الأخر من السريان الملكيين فقد أطلقت عليهم تسمية الروم لأنهم تخلوا عن الليتورجيا السريانية في طقوسهم و إستبدلوها بالطقس البيزنطي باللغة اليونانية ! أحفادهم اليوم يؤمنون بأنهم عرب و البعض الآخر أنهم يونانيين !

*السريان المشارقة النساطرة و قد إنفصلت عنهم كنيسة كاثوليكية صارت تدعى كلدانية في التاريخ الحديث و لكن علماء هذه الكنيسة كانوا يؤمنون في أواخر القرن التاسع عشر بأنهم سريان آراميين و بالرغم من وجود علماء نخبة متخصصين في التاريخ السرياني مثل الأب المؤرخ ألبير أبونا أم سيادة المطران الدكتور لويس ساكو فإن أغلبية إخوتنا الكلدان تتهرب من هويتهم السريانية الآرامية !

و المضحك المبكي أن القبائل الكلدانية كانت تنتمي الى الآراميين !

أما السريان النساطرة و بحجة إنزوائهم الطويل في جبال حكاري و حفاظهم على اللغة السريانية و إنتماء عشائري خاضع لسلطة بطريركهم الذي كانت سلطته تنتقل بالوراثة!

 فقد إدعوا بهوية أشورية في بداية القرن العشرين و بعد هربهم من العراق و تشردهم في العالم ألفوا أحزابا تناضل من أجل " قضيتهم الأشورية " المزعومة!

و صارت كنيستهم تدعى أشورية منذ سنة 1976 و هم يعتبرون أنفسهم وحدهم العاملين و المحافظين على هوية أجدادهم " الأشوريين "!

بعض المتطرفين منهم يدعون أن جميع مسيحيي الشرق يتحدرون من الأشوريين القدامى !

 الخاتمة

 نعم إن هويتنا التاريخية الحقيقية هي الآرامية و الآرامية اليوم ليست فكرا إيديولجيا و لكنها حقيقة تاريخية مبرهنة بالمصادر السريانية الشرقية و الغربية معا!

و لكن و بالرغم من تأييد عدد كبير من العلماء لترادف الإسمين الآرامي و السرياني مثل سبستيان بروك و دافيد تايلر ... فإن أغلبية ساحقة لا تزال تتجاهل أهمية جذورنا و هوية أجدادنا الآراميين !

  نحن ندعو المؤسسات و الأحزاب و المواقع السريانية الآرامية أن تتسلح بالعلم لأنه الوسيلة الوحيدة لمحاربة الطروحات المزيفة و طبعا لأن التاريخ الأكاديمي هو الذي يوحد شعبنا المقسم و يسمح لمؤرخ مثل الأب ألبير أبونا أن يؤمن بأننا جميعا نتحدر من الآراميين و أب ماروني مثل الباحث جورج رحمة أن يصرخ"  أقدّم هذا الكتاب إلى روح آباني وأجدادي السريان الآراميّيين الذين كان لهم الفضل الكبير على التراث العالمي وإلى أحفادهم اليوم علّهم يعوا قيمة حضارتهم ويعودوا إليها وينشروها في العالم

95
التسمية السريانية صارت تعني المسيحي !"

تعليق على رد الأخ يوحنا بيداويد الموقر

"حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها" في موقع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,620220.0.html

تعليقي لا يتعلق في اللغة مباشرة و لكنه حول جملة وردت في تعليقك

و هي "  هذا اللغة التي نتحدث بها ، انا اعرفها منذ طفولتي تدعى  بالسورث ، وعلمونا ابائنا ان نقول عن انفسنا ( سورايا ومخكوخ سورث)، اي مسيحيون  ونتحدث لغة السورث او السريانية."

إنني لا أشك لحظة واحدة أن" ابائنا " كانوا يؤمنون أنهم سورايا اي مسيحيون كما تفضلت ! و لكن السؤال هو متى صارت التسمية السريانية تعني مسيحي ؟

للأسف لنا أن هذه النظرية هي من أواخر القرن التاسع عشر و قد نقلها - بدون أن يتحقق - المطران أوجين منا في مقدمة قاموسه الشهير عن المطران إقليمس داود .

 و قد إنتقدت مرارا نظرية سرياني يعني مسيحي و محاولات البعض لإستغلال هذه النظرية الخاطئة - و التي أصلا تتكلم عن الآراميين - لتبرير إنقراض شعوب قديمة مثل الشعب الأشوري !

   الذي يدفعني الى هذا التعليق هو ما نقله الأخ بطرس أدم عن كتاب"القوش عبر التاريخ " الصادر عام 1979 لآلمثلث الرحمات المطران يوسف بابانا الصفحة  41عند دخول الديانة المسيحية ما بين الكلدان – الأوثان – عَبَدَة النار والنجوم والشمس والقمر , أستنكف المُبشرون أن يُسَمُّوا المتنصّرين حديثا بأسم الكلدان أو الآشوريين , لأن هذين الشعبَيْن كانا يمارسان السحر والتنجيم , الشيء الذي تمنعه الديانة المسيحية , فتطلَّبَت محبة المبشرين على قوميتهم , وكان المبشرون يأتون من السامرة في الشام , لذا تَسَمَّى هؤلاء المبَشَّرون ( بفتح الشين ) أو المسيحيون الجدد بأسم رُسلهم السوريين الأصل , فقيل سرياني لجمع السريان , وهكذا مَسَخوا  ومَحَوا كل أسم أو قرابة لها مساس مع قوميتهم الأصلية – الكلدانية – وعُرِفوا بالسريان .

وهكذا السريان كانوا يسكنون في المملكتين الشرقيّة – الفارسية , والغربية – الرومانية , فعُرِفوا بالسريان الشرقيين والسريان الغربيين , فالسريان الشرقيون هم المعروفون – الكلدان سكان المملكة الفارسية , والغربيون وهم سريان سوريا وأطرافها. "

 مع كل إحترامي لكل رجال الدين الذين يرددون هذه النظرية فإنهم يجهلون أن باحثا فرنسيا قد أطلق هذه النظرية في الثلاثينات من القرن التاسع عشر و في كتاب حول الأنباط !

  قد يستغرب القارئ عندما يعلم ان العالم الفرنسي QUATREMERE هو اول من ربط بين التسمية السريانية و دخول اجدادنا الاراميين الديانة المسيحية و ذلك في كتابه عن الانباط NABATEENS وقد نشر سنة 1831م. كتب QUATREMERE في الصفحة 95 هذا الشعب الارامي تعود فيما بعد ان يسمي نفسه بهذا الاسم سريان بينما كان الواجب يحتم عليه ان يرفض هذا الاسم لانه غريب عليه، هذا الشعب LES SYRIENS رضي ان يتخلى عن اسمه الحقيقي LES ARAMEENS و يرميه في عالم النسيان، الاسم الذي حمله اجداده منذ زمن بعيد ثم يكمل QUATREMERE و يكتب كيف نستطيع اذن، ان نفسر دخول التسمية، سوريا و سريان على الشعوب التي سكنت المناطق الواقعة ما وراء نهر الفرات ؟

اذا لم اكن مخطئا، هو بسبب الديانة المسيحية، اذ ان لغة الانجيل كانت يونانية، فاقتنع الاراميون بانه يجب من كل النواحي ان يصيروا شعبا جديدا، و ان يتخلوا عن اسمهم القديم.

هذه العلاقة اي التخلي عن الاسم الارامي القديم مبرهنة اذا لم اكن مخطئا بحدث اعتقد انه مهم، في اللغة السريانية لفظة ارامي ARMOYE و التي لا تختلف عن الاسم القديم اورومي OROMOYE الا بحركة واحدة، تعني و ثني و عابد اوثان. هكذا دخلت التسمية السريانية على الاراميين ان QUATREMERE هو اول من طرح حسب علمنا نظرية قبول اجدادنا الاراميين التسمية السريانية بسبب دخولهم الديانة المسيحية من الملاحظ انه يستخدم في نصه مرتين هذا التعبير اذا لم اخطئ ثم يكتب اعتقد و هذا يوضح لنا ان QUATREMERE هو اول من اطلق هذه النظرية اي تسمية اجدادنا الاراميين بالسريان بمجرد قبولهم الديانة المسيحية.

 للاسف الشديد البرهان الذي يقدمه لنا اي الفرق باللفظ بين اراماي و اورمي هو برهان واهن لانه ماخوذ من قواميس ابن بهلول و ابن علي اي من القرن العاشر الميلادي.

  للأسف لنا لقد تناقل رجال الدين هذه النظرية متوهمين أن التسمية السريانية قد أطلقت على الشعوب القديمة ؟

 التي قبلت الديانة المسيحية و كل من يطلع على المصادر السريانية يجد أن أبائنا لم يستخدموا التسمية السريانية بمعنى مسيحي و لم يتخلوا عن إسمهم الآرامي القديم !

لا شك أن التسمية السريانية " صارت " في تاريخنا الحديث تعني المسيحي تماما مثل التسمية الأرمنية و القبطية !

لقد نشرت مؤخرا نقدا لما ذكر المطران دواد من نظريات خاطئة في مقدمة اللمعة الشهية و قد ذكرت فيه :

 المطران داود و نص رينان الشهير !

منذ حوالي 17 سنة كتبت عدة دراسات نقدية حول مقدمة قاموس المطران اوجين يعقوب منا .

و قد ذكرت ان المطران منا كان قد نقل نصا من تاريخ اللغات السامية للعالم الفرنسي ارنست رينان ولكن بدون ان يطلع على كتاب رينان .

لقد ذكرت في ابحاثي السابقة ان المطران اوجين منا قد نقل نص رينان من قاموس باين سميث و لكن بعد التدقيق في مقدمة اللمعة الشهية وجدت ان المطران منا قد نقل نص رينان "حرفيا" من مقدمة اللمعة الشهية .

أ - نص رينان الشهير ولد Ernest Renan سنة 1823 و قد نال شهرة كبيرة في فرنسا لأنه كان كاتبا و فيلسوفا و مؤرخا .

حصل على شهرة واسعة بعد كتابه " حياة يسوع" Vie de Jésus و لكن شهرته بين الأوساط السريانية هي لأن المطران داود قد نقل " نصا" من كتابه تاريخ اللغات السامية .

سوف نرى لاحقا ان بعض المفكرين سوف يستغلون هذا النص و يفسرونه بما يلائم الطروحات السياسية التي تزيف هويتنا الآرامية التاريخية.

من يريد ان يتعرف أكثر على العالم رينان عليه ان يراجع الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Ernest_Renan

و يجدر بنا ان نذكر ان نصه المشهور مأخوذ من حاشية من كتابه تاريخ اللغات السامية الذي كتبه سنة 1855 اي قبل فك رموز الكتابة المسمارية .

كتب المطران داود صفحة 13 :ثم أورد ( اي باين سميث صاحب القاموس السرياني اللاتيني) ما قاله العالم الفرنساوي رينان ما نصه :

أخيرا ام اسم آرام بدل في زمان الملوك السلوقيين في الشرق باسم سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور او اثوريا حسب اللفظ اليوناني ) و هو اسم عام كان يطلق عند اليونانيين على آسيا الداخلية كلها .

 لكن مع ذلك لم يفقد اسم آرام من بلاد الشرق بالكلية بل اختص بالاراميين الذين لم يعتنقوا الديانة المسيحية كالنبط و اهل مدينة حران . و لهذا السبب جعلت لفظة الارامي عند علماء اللغة السريانية مرادفة للفظة الصابئ او الوثني ..."

 *ان اسم آرام بدل ... باسم سوريا نحن في القرن الواحد و العشرين نعلم جيدا ان اسم آرام كان يطلق على مملكة دمشق الآرامية و ان الترجمة السبعينية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد قد عمدت الى ترجمة بلاد آرام في اللغة العبرية الى بلاد سوريا في اللغة اليونانية .

 *سوريا التي ليست الا اختصار أسوريا ( اعني آثور ..) المعادلة الأولى :

 الآراميون = السريان هي صحيحة و لكن هذا لا يعني ان الآراميين هم آثوريون لأن التسمية السريانية مشتقة من أسوريا !

 *إن المصادر السريانية تثبت لنا ان اجدادنا ظلوا محافظين على إسمهم و هويتهم الآرامية .

ب - ما هي الخلاصة التي توصل لها المطران داود من نص رينان ؟

كتب المطران داود :

"فينتج من ذلك ان الامة السريانية جمعاء شرقا و غربا كانت قبل المسيح تدعى عند اهلها ارامية او آثورية كما ورد اسمها دائما في الكتاب المقدس و ان اسم السريانية لم يكن الا اختصار اثورية اختصره اليونانيون الذين كثروا في بلاد الارامية بعد الاسكندر ذي القرنين و قلبوا ثاءه الى السين لسهولة اللفظ .

 ثم لما اعتنق الاراميون الديانة النصرانية اهملوا اسمهم القديم و تسموا باسم السريانيين تمييزا لهم من الاراميين الوثنيين فلم يكن اسم السرياني اسما للملة بل للديانة و ناهيك ان الباقين من الآراميين القدمآء في اثور و اذربيجان و جبل عبدين الى يومنا هذا لا يتخذون لفظة السرياني ... للملة بل للديانة فان هذه اللفظة عنهم مرادفة للفظة المسيحي و النصراني ".

" ان الامة السريانية جمعاء ... تدعى عند اهلها ارامية او آثورية " هذا استنتاج خاطئ لأن معلوماتنا الحديثة عن الآراميين تؤكد على انهم شعب شرقي مغاير للشعب الأشوري القديم.

لا يوجد اي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يقبل بهذا الاستنتاج السطحي .

 *لم يهمل اجدادنا اسمهم الآرامي كما يدعي المطران داود بدون اية براهين .

البرهان الساطع هو القديس مار افرام الذي لم يستخدم التسمية السريانية في كتاباته بل التسمية الآرامية فقط :

 عندما يسمي برديصان الآرامي فهو لا يعني ان برديصان كان وثنيا ( برديصان كان مسيحيا (.

 *المعنى الاول للتسمية السريانية هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي .

قد تكون التسمية السريانية مثل التسمية الارمنية و القبطية صارت تحمل معنا آخر و هو الإنتماء المسيحي و لكن هذا لا يعني ان التسمية السريانية التاريخية لا تدل على هوية شعب كما فهمها بعض رجال الدين المعاصرين !

 *أخيرا ان المطران داود قد نقل نظرية العالم الفرنسي QUATREMERE استاذ العالم رينان بدون ان يطلع على كتابه و بدون ان يتحقق في براهينه.

96
شئت أم أبيت أنت سورايا و لست أشوريا يا سيد
 أنت تعيش في أوهامك و تظن أن تعليقاتك غير المهذبة تستطيع أن
تغير الحقائق التاريخية ! طالما أنت مختبئ تحت إسم مستعار مثل
الهوية التي تنادي بها فإن تعليقاتك لا وزن لها و لهذا أنت تتهجم
و تفقد أعصابك...
 عزيزي أنت سرياني و لست أشوري أبدا و أريدك أن تطمئن بالك
إن مواضيعي غير موجهة الى أناس متطرفين مثلك ! و هي موجهة
الى كل من يؤمن أننا ننتمي فعلا الى شعب واحد و أن هويتنا التاريخية
يجب أن تكون مبنية على حقائق تاريخية و ليس طروحات مزيفة !
التسمية الأشورية في قاموس حسن بن بهلول
من يطلع على المصادر السريانية يعرف أن التسمية الأشورية قد
وردت كثيرا . و هي تدل على :
أ ء الشعب الأشوري القديم خاصة في تفسيرات أبائنا لأسفار التوراة .
لقد إطلعت على عدة تفسيرات و لكنني لم أجد أحدا من المفسرين
السريان قد إدعى أن الأشوريين هم أجدادنا .
ب ء تسمية جغرافية : لقد ظل الفرس يستخدمون التسمية الأشورية
لشمال العراق و طبعا اليونانيون قد ذكروا هم أيضا التسمية الجغرافية
الأشورية و كانت تارة تقصد بلاد أشور القديمة و طورا التسمية الفارسية
أسورستان التي كانت تضم كل الشرق القديم .
ج ء لقد أصبحت التسمية الأشورية في اللغة السريانية تحمل معاني
غير مستحبة و هي غالبا ما تشير الى الظلم و البطش . في التاريخ
المنسوب الى التلمحري و في الصفحة الأولى يتحدث عن إحتلال
العرب و يشبه ظلمهم بالأشوريين ! هنالك نصوص سريانية عديدة
و لكن أصبحت هذه التسمية تحمل صفة الأعداء و هذا واضح
في قاموس حسن بن بهلول السرياني الشرقي في العمود 322
أنظر الرابط
بعض الحزبيين يحاولون محاربة الباحثين السريان المتخصصين
في تاريخنا السرياني متوهمين أن الباحث يستطيع أن يتلاعب بتراثنا
السرياني الآرامي !
 http://dukhrana.com/lexicon/BarBahlul/index.php?p=159
التسمية السريانية في قاموس حسن بن بهلول
سرياني شرقي نسطوري عاش في القرن العاشر الميلادي و هو صاحب
أول قلموس للغة السريانية ! قاموس إبن علي الذي سبقه كان شرحا
للمفردات اليونانية أكثر من يكون معجما للغة السريانية .
كان السريان المشارقة في عهد الخلافة العباسية في أوج النهضة
السريانية في العلوم و الأداب و هذا يتبين لنا من خلال ترجمة كتب
اليونان و التعليق عليه ! كذلك لمهارتهم في الطب إذ أن الخلفاء
العباسيين و لفترة زمنية طويلة ( حوالي 200 سنة ) إتخذوهم
أطباء لهم و طبعا كانوا أيضا أطباء الأمراء و الوزراء في العاصمة
بغداد !
إنني أذكر جيدا منذ حوالي 30 سنة عندما وقع نظري على ما
ذكر حسن بن بهلول في تعريفه عن سوريا و السريان فهو في
العمود رقم 1324 يقول ما معناه " كان السريان يعرفون قديما
بالآراميين " و من يريد أن يتحقق فهذا ممكن على الرابط التالي .
و أخوتنا من السريان المشارقة لا يزالون كنيسة و أحزابا ينكرون
جذورهم السريانية الآرامية في كل يوم !
http://dukhrana.com/lexicon/BarBahlul/index.php?p=660

97
نبوخدنصر لم يكن خائنا !!!

تعليق جديد للسيد Tory Archer حول نبوخدنصر فهو يعتبره بابليا مما دفعني أن أشرح له ما معنى التسمية البابلية و مدلولاتها " البابلية هي تسمية يونانية أطلقها اليونايون على سكان المرزبانة الجديدة التي أطلق عليها الفرس إسم بابل.
 نحن نعلم من خلال تاريخ العراق القديم أن إسم جنوبه و وسطه كان بلاد سومر ثم سومر و أكاد و أخيرا بلاد أكاد كما ورد في الكتابة الأكادية هنا .
من المؤسف أن علماء الآثار في القرن التاسع عشر قد إستخدموا هذه التسمية البابلية مما أوحى بوجود شعب بابلي أو حتى لغة بابلية !
نبوخدنصر كان كلدانيا آراميا و ليس خائنا بابلونيا و قد أنشئ إمبراطورية واسعة الأرجاء ...
من المؤسف إنك تحكم على الأحداث التاريخية من مفهومك الأشوري المزيف !"
و كما كنت أتوقع فإن السيد توري لم يتعلم شيئا فها هو في تعليقه الجديد يردد أن أسلاف نبوخذنصر هم خونة للأشوريين!
هذا هو تعليقه الكامل" Tory Archer دام حكم الكلدانيين سبعين عاماً، طبعاً بعد تحالف أسلاف نبوخذنصر الخونة مع الفرس.
لا شأن لي كونه كلدانياً أم غير ذلك، أنا أروي قصةً بطلها هو الملك الفارسي و ليس الشعب الآرامي.
ماذا استفاد الآراميون من إسقاط الدولة الآشورية سوى إدخال الفرس و رعاعهم إلى بلادنا.
ماذا أنجز لنا الآراميون.
 بعدين منين جبتها مفهومك الآشوري المزيف؟؟؟؟
 شو الواحد ازا ما حكى اللي بدك ياه بكون فكرو آشوري مزيف؟؟؟؟؟"
تصحيح لمعلومات السيد توري " النافصة "
أ - في الجملة الأولى كتبت " دام حكم الكلدانيين سبعين عاماً" يبدوا إنك شاطر في الحساب 612 ق0م ناقص 538 ق0م يساوي 70 سنة !
و لكن يا سيد توري لقد إستقل الكلدان في بلاد أكاد سنة 625 ق0م و قد توالى عدة ملوك كلدان على بلاد أكاد و لعشرات السنين قبل الإحتلال الأشوري !
فالعدد الذي أنت ذكرته 70 سنة هو خاطئ لأن ملوك الكلدان قد حكموا منذ القرن التاسع قبل الميلاد !
ب - لقد ذكرت في تعليقك - الذي يفضح ميولك لإيديولوجية أشورية شوفينية خائنة لجذورنا - الجملة التالية " أسلاف نبوخذنصر الخونة "
 *الكلدان ينتمون الى الآراميين و قد سيطروا منذ القرن العاشر على بلاد أكاد و قد صهروا بقايا الشعوب القديمة ضمن الآراميين أجدادك !
 *لقد إستوطن الآراميون بلاد أكاد و قد فضلت القبائل الكلدانية العيش في المدن أو في جوارها و تحضرت و إستخدمت اللغة الأكادية و بعض ملوكهم يحملون أسماء أكادية بينما فضلت القبائل الآرامية العيش قرب نهر دجلة و روافده . الأشوريون لم يستوطنوا بلاد أكاد و هم محتلون بينما الآراميون هم المدافعون عن هذه البلاد التي ستعرف ببيت آراماي
أي بلاد الآراميين !
 و من يدافع عن بلاده لا يسمى خائنا !
 *أنصحك كي تكون منصفا في تعليقاتك القادمة أن تطلع على كتاب العالم COLE و قد نشر و ترجم أرشيف مدينة نيبور و هو كناية عن رسائل باللغة الأكادية بين حاكم نيبور و القبائل الكلدانية الآرامية .
COLE, ST.W, Nippur IV, The Early Neo-Babylonian Governor’s Archive From Nippur. 1996
سوف تجد من خلال هذه الرسائل أن القبائل الكلدانية الآرامية منتشرة في بلاد أكاد و تتعاون في محاربة الأشوريين.
إنني أعلم جيدا بأنك لن تتحقق و لن تسمع نصيحتي لأنك لا تعرف أصول البحث التاريخي.
ج - تتهم الآخرين بأنهم غير منصفين و أنت تتلاعب في الحقائق التاريخية و لا ترى مدى إبتعادك عن الحقيقة التاريخية المجردة:
أنت تدعي " أنا أروي قصةً بطلها هو الملك الفارسي و ليس الشعب الآرامي."!
سيد توري أن الكلدان الآراميين هم الذين أسقطوا الإمبراطوريةالأشورية و ليس الفرس كما تدعي!
 إسمح لي لقد حصل الكلدانيون على بلاد أشور و بيت نهرين ( الجزيرة ( و بلاد آرام ( سوريا ( بينما إسترجع الفرس بعض المناطق الفارسية التي كان الأشوريون قد إستولوا عليها سابقا!
د - سؤالك يفضح ميولك للإيديولوجية الأشورية المزيفة فأنت تسألنا" ماذا استفاد الآراميون من إسقاط الدولة الآشورية سوى إدخال الفرس و رعاعهم إلى بلادنا. "
 *أنت تعيش في أوهامك الأشورية : لقد تحرر الآراميون من نيرو ظلم الأشوريين الذين كانوا يحبسون أبناء الشيوخ الآراميين كي لا يثوروا !
 *الآراميون لم يكونوا " عملاء " للفرس و لكنهم كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في هذا الشرق و تدمير الإمبراطورية الأشورية كان شرطا أساسيا لإستقلالهم !
 *لقد حول نبوخدنصر مدينة بابل الى عاصمة كبيرة و بنى فيها القصور و المعابد التي فاقت شهرتها العالم القديم!
 و لكن خلفه ملوكضعاف لم يحافظوا على إستقلالهم !
 *بلادنا !
ماذا تقصد بهذه الكلمة ؟
هل سقوط الدولة الأشورية يعنيك ؟
و إستقلال أجدادك الآراميين لا يفرحك ؟
ه - سؤالك " ماذا أنجز لنا الآراميون؟ "
هو مبهم و فيه نوع من الإستخفاف و لكن لنقل أن الآراميين قد طوروا الكتابة و اللغة الآرامية التي محت كل اللغات الشرقية القديمة و لنقل أن الآراميين قد حافظوا على هويتهم و وجودهم بينما شعوب عديدة قد إنقرضت أو إنصهرت ضمن الآراميين !
و - الإختباء وراء الإصبع ليست مهارة !
 فأنت تردد " بعدين منين جبتها مفهومك الآشوري المزيف؟؟؟؟ "
فيا سيد توري أنت لست منصفا في تعليقك و " فقط" السريان المتطرفون الذين يشوهون تاريخنا هم الذين يرددون أن الكلدان هم خونة !
و نحن نرد عليك الكلدان الآراميونهم سكان الشرق الأصيلين و هم أجداد آبائنا السريان !
إما الأشوريين القدامى الذين تتباكى على سقوط إمبراطوريتهم الظالمة فقد زالوا نهائيا من التاريخ تماما مثل الشعب الكاشي و الحثي و الميتني و العموري و الأكادي و السومري و غيرهم .
الفكر الإيديولوجي الأشوري المنتشر بين بعض السريان فهو سيزول مع الوقت لأن الشعب السرياني يتطور و سيكتشف أكاذيب الطروحات الأشورية !
 الفضل يعود الى مغامرين مثلك يتهمون باحثا متخصصا في التاريخ السرياني مثل الدكتور أسعد صوما بأنه " غير منصف "و هم " يخونون " أجدادهم الآراميين فقط لأنهم يتوهمون بأنهم أحفاد الأشوريين !
الخائن الحقيقي هو من يتنكر لهوية آبائه الآراميين السريان !

98
من هم أعداء الهوية الآرامية ؟



كل شعب له أعداء !

و هذا أمر معروف عبر التاريخ فالعداوة بين الفرنسيين و الألمان مشهورة :

ثلاث حروب مدمرة خلال فترة زمنية قصيرة 70 سنة !

و لكن الألمان و الفرنسيون بعد الحرب العالمية الثانية عمدوا الى المصالحة و الإتفاق من أجل مستقبل أفضل لهما...

من هم أعداء الهوية الآرامية ؟

الجواب هو الآراميون أنفسهم !

و قد رددنا مرارا أن عدونا الأول هو الجهل !

بعض السريان قد إنخدعوا بطروحات الفكر الأشوري و صاروا يتوهمون أن " تعليقاتهم "في المواضيع التاريخية لها وزن علمي أو إنها تستطيع أن تؤثر على المثقفين السريان ...لقد أعدت نشر بحث مهم للدكتور أسعد صوما و عنوانه "دور اللـغـة والثقافة الآرامية في سـقـوط الدولة الآشــورية "

على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/t ... 756.0.html

و قد علق أحد الأخوة على الموضوع منتقدا و متوهما أن تعليقه هو حيادي نزيه ؟

سأنشر تعليقه كاملا ثم ردي :

" Tory Archer إن مقالة د. أسعد هذه تزيد في الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية، و ذلك بتثبيت الصورة البربرية للأقوام الآرامية التي تغزو دولاً ذات نظام حكم مرتب.

لم يقدم السيد أسعد (مع فائق احترامي له) أي مبرر لدور اللغة و الثقافة في إسقاط الدولة الآشورية من دون إقامة نظام سياسي سيادي سوى التخريب.

لم يوضح الرسالة السامية لتلك الأقوام الآرامية سوى رسالة إعاثة التخريب في الشعب و مفاصل الدولة المستقرة.

نرجو أن يقدم د. أسعد لنا مقالات أكثر إنصافاً."

الدكتور صوما هو باحث متخصص في التاريخ السرياني و قد نشر بحثه بشكل مبسط كي يوصل الحقائق التاريخية لجميع السريان الغيورين من أفضالك .

و هذا الموضوع بالذات قد نشر من أجل حث الغيورين السريان أن يطلعوا على هذه المرحلة المهمة في تاريخ شرقنا .

الإطلاع و النقاش المسؤول يؤدي إلى إزدياد معرفتنا حول الموضوع المطروح للمناقشة ... إنني لا أدافع عن ما كتب الدكتور صوما لأنك للأسف لم تتعمق أو لا ترى " الحقائق التاريخية " التي ذكرها في موضوعه و هي تخالف ما ينشره بعض السريان المنخدعين بالتسمية الأشورية المزيفة .

أ - لقد حاصرت القبائل الآرامية بلاد أشور في عهد تغلت فلأسر الأول و قد نشر الدكتور صوما ترجمة لنص أكادي تركه الأشوريون و هو يذكر " لقد ازداد الآراميون مثل مياه الفيضانات المدمرة، فنهبوا محاصيل آشور، واحتلوا عدة مدن محصنة في آشور.

وأكل الناس في آشور لحم بعضهم البعض لينقذوا حياتهم من الهلاك، وهربوا نحو جبل هبروري للنجاة.

لقد سلب الآراميون ذهب الاشوريين وفضتهم وامتعتهم، ودمروا جميع محاصيل آشور.

لقد ازدادت القبائل الارامية حول ضفاف دجلة بكثرة، منتشرة..."

ب - الدكتور صوما باحث في التاريخ و يكتب بمنهجية علمية – قد تكون أنت لا تراها لأنك لست متعمقا في تاريخ هذه المرحلة – فهو يذكر عن سياسة السبي التي قام بها الأشوريون لمراقبة القبائل الآرامية المتمردة و قد أدت هذه السياسة الى تفوق عدد الآراميين في بلاد أشور على الأشوريين أنفسهم !

هل يا سيد توري سمعت قبلا بهذه الحقائق أم أنت تستغرب ربما لأن لك أفكارا مسبقة حول الموضوع ؟

ج - الدكتور صوما يتكلم عن عملية إنصهار بقايا الأشوريين ضمن الآراميين .

عفوا أنت لعدم معرفتك ( كي لا أقول لجهلك ) تردد" ذلك بتثبيت الصورة البربرية للأقوام الآرامية "!

السريان الذين يتجاهلون جذورهم يدعون أن الآراميين كانوا قبائل بدوية و عقولهم الصغيرة لم تستوعب أن البداوة كانت مرحلة زمنية قصيرة تبعتها مراحل عديدة من التمدن و التقدم فالآراميون هم الذين طوروا الأبجدية الكنعانية و لذلك محت اللغة الآرامية كل اللغات الشرقية التي كانت معاصرة لها .

د - عفوا هل كان أحيقار بربريا ؟ و لما كان وزيرا في البلاط الأشوري ؟

و هل كان شمش نوري بريريا هو أيضا ؟

و لما كان القائد الأعلى للجيش الأشوري خلال حكم عدة ملوك ؟

ه - الدكتور صوما هو باحث نزيه و يؤمن بالحقائق العلمية فأحيقار كان آراميا و شمش نوري كان آراميا من بيت نهرين أي الجزيرة !

و هذه الحقائق لا يتقبلها السرياني لأن بعض المتطرفين ينشرون معلومات خاطئة عن تاريخ الآراميين و أهميتهم في التاريخ القديم !

و - لقد ورد في أول تعليقك " الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية" و من يقرأ هذه الجملة يتصور إنك ضد أعداء الهوية الآرامية "و لكنك تتوهم إننا لا نقرأ من خلال السطور أو لم نفهم قصدك :

*غير صحيح " إن مقالة د. أسعد هذه تزيد في الإهانات التي يقدمها أعداء الهوية الآرامية"

*أعداء الهوية الآرامية هم السريان الذين ينكرون جذورهم و يتوهمون أن هويتنا السريانية هي أشورية !

*أعداء الهوية الآرامية هم المتطفلون على علم التاريخ الذين ليس لهم إطلاع على الموضوع و لكنهم ينتقدون باحثا مثل الدكتور صوما و ليس " السيد أسعد (مع فائق احترامي له ( "

*أعداء الهوية الآرامية هم الذين وفي فقرة صغيرة يرددون تعابير مثل " الصورة البربرية للأقوام الآرامية " علما أن الأشوريين هم أشد الشعوب في الوحشية و الدمار و سلخ جلد ملوكنا و هم أحياء ...

*أعداء الهوية الآرامية هم من يرددون أن الآراميين كانوا مخربين ( ورد في تعليقك لم يقدم الآراميون " سوى التخريب " و مرة ثانية و شكرا على دقة تعابيرك " سوى رسالة إعاثة التخريب " ... لقد وصلت رسالتك يا سيد توري و لكن السؤال هل نجحت ؟

أي هل السرياني المثقف سيصدق إنك - غير المطلع على تاريخنا - كنت منصفا أكثر من الدكتور صوما المتخصص في التاريخ السرياني ؟

إن أجدادك السريان يا سيد توري كانوا جميعا يرددون أنهم آراميون !

و بحث الدكتور صوما يشرح للسريان كيف إستطاع الآراميون أن يصهروا بقايا الأشوريين مئات السنين قبل إنتشار الديانة المسيحية !

نحن لا تعجب عندما نرى أن حسن بن بهلول قد ذكر في قاموسه في القرن العاشر الميلادي " كان السريان يعرفون قديما بالآراميين "!

لن أطلب منك تعليقات " أكثر إنصافا " لأنك تعلق من خلال مفاهيمك الخاطئة : الأشوريون دولة سيادية و الآراميون برابرة مخربون...

_________________

99

" ما هو الفرق بين اللغتين الأكادية و الآرامية ؟ "



لقد سألني أحد الإخوة عدة أسئلة لها علاقة بتاريخ اللغتين الأكادية و الآرامية و مع أن طرح الأسئلة فيه كثير من المفاهيم الخاطئة فإنني سأرد كي أوضح عدة نقاط مهمة .

هذه هي الأسئلة :

" سؤال للأستاذ هنري المحترم هل توجد علاقة برأيك بين اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية و اللغة الآرامية?

هل يوجد تشابه بين مفردات اللغتين?

ام هو مجرد ان اللغة واحدة مقسمة إلى لهجتين اكادية و آرامية?"

أولا -هل توجد علاقة برأيك بين اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية و اللغة الآرامية?

أ - اللغة الأكادية هي أقدم لغة شرقية ( سامية ) في التاريخ أقدم نصوصها بالكتابة المسمارية تعود الى حوالي 2500 سنة ق0م و كانت هذه اللغة مع كتابتها المسمارية قد إنتشرت في كل الشرق القديم و قد إستخدمها الفرس و شعب الأورارتو (الأرمن) و الحثيين و حتى الشعوب التي إستولت على العراق القديم من عموريين و كاشيين و ميتني و حتى الكلدانيين. لقد أصبحت هذه اللغة مع كتابتها المسمارية لغة المراسلات الدولية في الشرق القديم : لقد وجد العلماء مراسلات عديدة بين أمراء (سوريا القديمة) و فراعنة مصر في تل العمارنة و هي تعود الى القرن الرابع عشر ق0م .

إنتشار اللغة الأكادية كلغة مراسلة في بلاد فارس و في سوريا القديمة لا يعني أن الأكاديين قد سكنوا في بلاد فارس أو سوريا .

و طبعا في بلاد فارس و أورارتو و سوريا كان إسم هذه اللغة أكادية و ليس فارسية أو سورية !

ب - اللغة الأكادية التي يسمونها الآشورية عندما وجد العلماء الكتابات المسمارية في أواسط القرن التاسع عشر في نينوى ظنوا أنها كتابة و لغة أشورية و لكنهم إكتشفوا خطأهم لأنهم وجدوا أن تلك الكتابات تسمي اللغة " أكادية " كما وجدوا كتابات مسمارية أقدم و بلغة مختلفة كليا و هي " السومرية "!

اليوم لا يوجد أي مؤرخ متخصص في تاريخ الشرق القديم يستخدم تعبير " اللغة الأشورية "لأن الأشوريين أنفسهم كانوا يسمون هذه اللغة " أكادية " و ليس أشورية !

ج - اللغة الآرامية هي أحدث من اللغة الأكادية و أقدم نصوص آرامية تعود الى حوالي 900 سنة ق0م و هذا يعني أن الأكادية هي أقدم من الآرامية بأكثر من 1500 سنة !

أخيرا جوابا على سؤالك الأكادية و الآرامية هما لغتان مستقلتان تتحدران من " لغة شرقية أم " لذلك نجد بعض الكلمات في اللغتين .هذه هي العلاقة الأولى و هنالك علاقة ثانية و هي أن اللغة الأكادية قد أثرت على اللغة الآرامية قبل إندثار اللغة الأكادية . و لكن هذا التأثير كان طفيفا (حوالي 300 كلمة أكادية دخلت إلى الآرامية (.

للأسف بعض الإخوة المنخدعين بالتسمية الأشورية يدعون أن اللغة الأشورية هي لهجة أكادية و أنهم لا يزالون يتكلمون لغتهم الأم الأشورية علما أن اللغة الأكادية قد إنزوت في المعابد قبل أن تندثر كليا في القرن الأول قبل الميلاد . السريان مشارقة و مغاربة يتكلمون اللغة السريانية أي الآرامية و كل سرياني يضع في الفيسبوك بأنه يتكلم اللغة الأكادية فهو يمضي أمام الجميع بأنه " جاهل " و " غير أمين " لتراث و لغة أجداده !

ثانيا - هل يوجد تشابه بين مفردات اللغتين?

إنني لم أدرس اللغة الأكادية و لكن من خلال تاريخ هاتين اللغتين المهمتين فنحن نعلم تحدرهما من لغة أم مشتركة و أن هنالك كلمات قد تكون متحدرة من " اللغة الأم " فكلمة " كلب " نجدها في أغلب اللغات الشرقية من عبرية و عربية و آرامية و لها نفس المعنى .هذا " التشابه " موجود بين جميع اللغات الشرقية . اللغة العربية هي أحدث اللغات الشرقية و لكننا نجد بعض العروبيين المتطرفين يدعون أن" اللغة الأم " هي اللغة العربية !

و بعض دعاة الفكر الأشوري المزيف يضحكون على الغيورين السريان و يقولون لهم هنالك " تشابه " بين اللغة الأشورية و الآرامية أو أن الإمبراطورية الأشورية هي التي طورت و نشرت اللغة الآرامية و طبعا هذه طروحات كاذبة !تاريخ اللغة السريانية الآرامية يفضح أكاذيب الفكر الأشوري المزيف و نحن نراهن أن الوعي الحقيقي سينتشر بين السريان و سيدافعون عن إسم لغتهم !

ثالثا - ام هو مجرد ان اللغة واحدة مقسمة إلى لهجتين اكادية و آرامية?"

هذا السؤال غير علمي لأنهما لغتين مستقلتين و طبعا لا يوجد أي عالم متخصص في تاريخ اللغات الشرقية قد طرح هذا السؤال !

اللغة الأكادية هي أقدم من الآرامية بأكثر من 1500 سنة فكيف تكونان لغة واحدة ؟

اللغة الأكادية منذ إنتشارها إرتبطت بالكتابة المسمارية المعقدة المأخوذة من شعب سومري غير شرقي بينما اللغة الآرامية و منذ إنتشارها كانت مرتبطة بالكتابة الأبجدية التي كانت " ثورة فكرية " في تاريخ الكتابة .فقط الكتاب و المدونون كانوا يستطيعون قراءة الكتابة الأكادية المسمارية بينما الأبجدية الآرامية كانت في متناول جميع المثقفين !

للأسف دعاة الفكر الأشوري المتحجر يحاولون بكل الطرق إطلاق التسمية الأشورية المزيفة على لغتنا الآرامية !

ويعتبرون " اللغة الأشورية" من المقدسات و هي " إرث " متناقل من أجيال قديمة !

إنهم يتكلمون لغتهم الأم اللغة الآرامية لأنهم سريان آراميين و للأسف يتنكرون لهوية أجدادهم و يزيفون إسم لغتهم الأم إلى " أشورية " !

الأم لا تنتقم من أبنائها حتى و لو كانوا عاقين بحقها و لكن تاريخ لغتنا الآرامية سيفضح أكاذيب الفكر الأشوري و يثبت للجميع أن مقدساتهم هي طروحات تاريخية كاذبة تقسم وحدة شعبنا السرياني الآرامي .

هنري بدروس كيفا

  ملاحظة مهمة سوف أضع رابطين لهما علاقة بالموضوع

 الرابط الأول هو حول اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية

http://www.omniglot.com/writing/akkadian.htm

 

 الرابط الثاني هو حول اللغة و الأبجدية الآرامية

http://www.omniglot.com/writing/aramaic.htm

100
تعليقات حول النقاشات التاريخية حول " هوية شعبنا " ؟

وجدت هذه الحكمة مؤخرا و هي تقول "عيوب الجسم قد يسترها متر قماش و عيوب الفكر قد يكشفها أول نقاش "!
 كل نقاش حول أي موضوع يعبر - في النهاية - عن وجهة تفكيرنا في هذا الموضوع !
نحن نعيش اليوم في مرحلة مهمة في" تاريخ شعبنا" فمن جهة كل سرياني سورايا يستطيع أن يعبر عن رأيه و يشرح الدوافع كي يقنع الآخرين , و من جهة ثانية نرى بعض الأحزاب و المواقع و المؤسسات تفضل عدم النقاش في موضوع الهوية لأنه أمر محسوم برأيها أو يثير بعض الخلافات و هي تدعي أنه من الأفضل عدم الخوض في هذه النقاشات في هذه المرحلة (و ها قد مضت أكثر من سبع سنوات) و هذه الأحزاب لا تزال تتوهم أنها تستطيع أن تلعب دورا في تحديد هويتنا التاريخية !
 
علما أن الهوية التاريخية لشعب ما تتحددها المصادر و المراجع التاريخية .
 
أولا - النقاشات التاريخية الأكاديمية .
 
أ - لقد بدأت هذه النقاشات في بداية القرن التاسع عشر و كانت حول جميع العلوم و من ضمنها الدراسات التاريخية . و مع تطور علم التاريخ و نشر و ترجمة الأغلبية الساحقة من المصادر السريانية فإن هذه النقاشات الأكادمية حول تاريخنا السرياني الآرامي يقوم بها علماء نزهاء متفرغون لدراسة المصادر السريانية. الباحث المتفرغ يعني في أكثر الأحيان أنه يلقي محاضرة أو محاضرتين على طلابه و يمضي باقي وقته في دراسة المصادر السريانية . إنني أذكر إنني علقت في خلال مؤتمر حول المؤرخين السريان أن في تاريخ ميخائيل الكبير قد ورد في النص السرياني أن أبجر ملك الرها كان أرمنيا و فذكر الباحث Andrew Palmer أن التاريخ السرياني المنتهي بعام 1234 م هو أيضا يذكر أن أبجر هو أرمني !
 
ب - بعض الأحيان هنالك إختلافات بين العلماء مثلا بعض منهم متخصص في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية و يكون في أغلب الأحيان يجيد اللغة اليونانية القديمة و ربما اللاتينية و غالبا ما تكون نظرته لتاريخ بيزنطيا تنطلق من العاصمة و منها إلى بقية المناطق التي كانت خاضعة للإمبراطورية البيزنطية . الخلاف قد يحدث عندما يتكلم الباحث المتخصص في التاريخ البيزنطي حول المشاكل التي وقعت بين البيزنطيين و الشعوب التي كانت خاضعة للبيزنطيين كالأقباط و الأرمن و السريان الآراميين . كثيرون من مؤرخي بيزنطيا يرددون أن هذه الشعوب كانت تبغي التحرر من نير الإمبراطورية البيزنطية و هذه نظرية من بداية القرن العشرين لا يوجد لها براهين في مصادر تلك الشعوب !
 
ج - في نص مشهور لإبن العبري ورد فيه أن الله أرسل العرب للشعب السرياني ليحررهم من ظلم البيزنطيين ! بعض مؤرخي بيزنطيا يعتمدون على هذا النص بدون أن يتحققوا في المصادر السريانية قبل الإحتلال العربي للشرق. بينما المؤرخون المتخصصون في تاريخ السريان يعرفون من خلال المصادر السريانية أن السريان لم يحاولوا " التحرر " من اليونانيين لأسباب قومية و لكنهم إستقلوا و رفضوا مجمع خلقيدونيا451 م لأسباب عقائدية !
 
د - الباحثون الأكادميون لا " يغامرون " في طرح نظريات أو نقد أبحاث علماء آخرين في مواضيع دقيقة قد تكون لها علاقة مباشرة مع إختصاصهم . العلماء المتخصصون في تاريخ الشرق القديم يجب أن يكونوا ضالعين بإحدى لغاته القديمة من سومرية و أكادية و كنعانية و آرامية و عبرية قديمة . فالعالم المتخصص في تاريخ الفينيقيين لا يستطيع أن يعلق على موضوع تأثير اللغة السومرية على الأكادية !هنالك بحث مشهور للعالم S. Kaufman عنوانهThe Akkadian Influence on Aramaic (Chicago, 1974). هذا العالم كان يجيد اللغتين الأكادية و الآرامية القديمتين و بحثه أصبح مرجعا لكل من يريد
الإطلاع على مدى تأثير اللغة الأكادية على الآرامية ! المضحك المبكي أن أحد المتطرفين من الذين يجهلون ما معنى منهجية تاريخية قد سمح لنفسه في تغيير عنوان الكتاب فأصبح" تأثير اللغة الأشورية على اللغة الآرامية "
 
ه - هنالك جامعات عديدة في العالم تحتوي على أقسام تهتم في السريانيات ( السريان و كنائسم و تراثهم ) و علم الأشوريات ( تاريخ الشعوب القديمة ). هنالك تنافس علمي بين الجامعات و حتى بين العلماء أنفسهم فهم يحاولون تسليط الضوء على أمور لم يذكرها غيرهم من الباحثين أو ينشرون وثائق قديمة مكتشفة حديثا. هذا التنافس العلمي الشريف يدفع بالعالم أن ينتبه أكثر على البراهين التي يقدمها لأنه يعلم أن كثيرين من العلماء و الطلاب سيطلعون على بحثه و قد ينتقدونه في نفس المجلة التي نشر فيها مقاله ! الباحث الذي يعلم في جامعة مرموقة لا يستطيع أن يتلاعب بالحقائق لأنه يتعرض إلى خسارة مركزه في الجامعة
 
ثانيا - االنقاشات التاريخية غير العلمية .
 
أ - النقاشات الأكادمية تؤدي غالبا إلى تسليط الأضواء حول الموضوع المناقش و يستفيد الجميع من تلك النقاشات لأن الجميع يبحثون عن هدف واحد و هو الحقيقة التاريخية كما هي . بينما النقاشات التاريخية غير العلمية فهي لا تقدم أي معلومات مفيدة للقراء و هذا ما صار يعرف بالنقاشات العقيمة في مواقعنا .
 
ب - أغلب الأحيان يشارك في هذه النقاشات التاريخية غير العلمية بعض " المتحزبين " الذين يخلطون بين بحث علمي يهدف إلى معرفة الحقيقة و بين مبادئ و طروحات حزبية : أغلبية الأحزاب المسيحية في لبنان تؤمن بوجود " هوية تاريخية لبنانية " و هم يتخلون عن ويتهم السريانية الآرامية من أجل " هوية لبنانية مصطنعة "! و من لا يؤمن بهوية لبنانية تاريخية يتهم بأنه قومي سوري أو عروبي !
 
ج - بعض المتحزبين ( خاصة دعاة الفكر الأشوري المزيف ) يدخلون بأسماء مستعارة و يدافعون عن طروحاتهم التاريخية الخاطئة متوهمين أن المثقف السرياني لا يستطيع أن يتحقق من صحة المعلومات التاريخية . المؤسف أن هؤلاء السياسيين أصحاب الأسماء و الهويات المستعارة يرفضون أن يكتبوا أسمائهم الحقيقية و لكنهم يتدخلون في مواضيع تاريخية دقيقة مؤكدين أنهم على حق و أنهم أدرى بتاريخهم من العالم المتخصص المتفرغ !
 
د - من المضحك أن بعض المغامرين يبحثون عن دور يلعبونه أو يريدون مساعدة أصدقاء لهم في الأحزاب االسريانية التي تدعي الهوية الأشورية فيتدخلون تحت راية الحياد و الغيرة و المصلحة العليا فيرددون نفس الطروحات التاريخية المزيفة . و قد جرى لي نقاش مع شاعر مدعي بالآرامية و الغيرة عندما كتب لي و لكنه يعرف عن نفسه بأنه شاعر سوري . الأسئلة و الأجوبة موجودة على هذا الرابط " صبري يوسف: آرامي أصيل أم مدافع عن التزوير؟"
http://www.aramaic-dem.org/Henri_Kifa/Replies_and_Comments/090706.htm
 
ه - يتوهم السريان المدافعون عن طروحات الفكر االأشوري أن مبدأ" حرية الرأي " هي حجة قوية تسمح لهم بالإيمان بأنهم يتحدرون من الشعب الأشوري القديم! هنالك عدة طروحات تاريخية كردية تدعي تارة أنهم يتحدرون من الميديين و طورا من الكاشيين Cassite! و في الحالتين الطرح الكردي هو غير علمي ! كيف يسمح السرياني لنفسه أن " يؤمن - حرية الرأي - بطروحات تاريخية مزيفة و لا يسمح للكردي أن يدعي أنه من أحفاد الميديين أو الكاشيين ! حرية الرأي لا تعني حرية في تفسير التاريخ !
 
ثالثا - هل نقفل باب النقاشات حول هويتنا التاريخية ؟
 
أ - إن النقاشات التاريخية الأكادمية هي شبه معدومة بين مثقفي شعبنا السرياني الآرامي و ذلك للأسباب التالية :
 
* ندرة الباحثين المتخصصين في التاريخ بين أبناء شعبنا .
 
* عدم تشجيع المواقع التي تدعي الحيادية لأنها غير حيادية و تحارب التاريخ العلمي ...
 
* بعض الباحثين (د . أمير حراق و د. أسعد صوما...) يهتمون بأبحاثهم و كتبهم و مشاركاتهم في المؤتمرات العلمية ربما لأنهم لاحظوا أن النقاشات حول الطروحات التاريخية هي سياسية محضة (أي غيرعلمية).
 
ب - إن النقاشات حول هويتنا التاريخية هي سياسية حزبية و هي مهاترات غير مفيدة لأنها تفضح الإنقسامات العميقة بين أفراد شعبنا. بعض المتطرفين يرفعون شعار الوحدة و الغيرة و في نفس الوقت يدعون أن الكلدانية و السريانية هي مجرد كنائس تنتمي إلى " الأمة الأشورية "
 
ج - النقاشات حول الطروحات التاريخية لها سلبيات و إيجابيات فمن سلبياتها أنها لا تشجع نحو وحدة حقيقية و لكن من أهم الإيجابيات أن تفضح طروحات الفكر الأشوري و تعريه !
 
د - كثير من النقاشات حول الهوية التاريخية تؤدي تعليقات مليئة بالكلمات المسيئة و أغلب الأحيان من كتاب متسترين تحت أسماء مستعارة : بعض المتطرفين دعاة الفكر الأشوري يتوهمون أن طروحاتهم التاريخية هي مقدسة يجب عدم التخلي عنها ! فنرى بعض " الأكاديمين" يدافعون عن تعابير خاطئة مثل "اللغة الأشورية " و يعتبرون أنفسهم أساتذة في الفكر القومي بالرغم من أن طروحاتهم هي خاطئة! سورايا لا تعني أشوري و لكن سرياني و التسمية السريانية هي تسمية صارت مرادفة للتسمية الآرامية !
 
ه - إذا كنا ننتمي فعلا الى هوية واحدة تاريخية يجب أن نشجع كل نقاش له علاقة بتاريخنا ! الهوية التاريخية لشعبنا تحددها المصادر السريانية (و ليس أشورية أم كلدانية أم لبنانية). إقفال النقاش العلمي المسؤول حول هويتنا هو تشجيع مباشر للنقاشات غير العلمية حيث نرى بعض المتطفلين على علم التاريخ ينشرون ثرثرتهم بدون حياء !
 
الخاتمة
أ - بالرغم من ندرة النقاشات التاريخية العلمية المسؤولة فنحن نؤمن أن عدم مناقشة الموضوع هو أشد ضرر من مناقشته !
 
ب - إن عدم مناقشة هذا الموضوع المهم هو تهرب من الأحزاب التي تدعي الوحدة و الصدق !
و الإدعاء أن هذا الموضوع " هويتنا التاريخية" سيناقش لاحق هو موقف سياسي و تهرب من الأحزاب التي تدعي الهوية الأشورية !
 
ج - كل سرياني له الحق أن يعبر عن رأيه هل يتمنى نقاشا مسؤولا حول إسم و هوية شعبنا أم يفضل ترك هذا الموضوع مغلقا ! نعم يحق لكل منا أن يقدم رأيه في هذا الموضوع و لكن لا يحق لكل سرياني حتى و لو كان شاعرا أو أديبا أن يحدد هويتنا التاريخية لأنها و بكل بساطة من إختصاص الباحثين النزهاء !
 
هنري بدروس كيفا

101
هل كانت هوية لبنان القديم فينيقية أم آرامية؟ القسم الثاني





ثالثا - الإنتشار الآرامي في الشرق و الكنعاني في حوض المتوسط

أ - للأسف بعض اللبنانيين الذين يؤمنون بالهوية الفينيقية يتوهمون أن الكنعانيين (الفينيقيين) كانوا سكان جبل لبنان القديم. أغلبية اللبنانيين بصرف النظر عن مفهوهم لهويتهم التاريخية لا تعرف أن جبال لبنان كانت فارغة غير مسكونة و كان سهل البقاع مملكة آرامية ذكرتها أسفار التوراة و هي مملكة بيت رحوب !

ب - هنالك علاقة قربى قوية بين الشعوب العمورية و الكنعانية و الآرامية و اليهود . و بالنسبة الى الآراميين و الكنعانيين فهنالك تشابه كبير في التاريخ :

 *الآراميون و الكنعانيون يعيشون في الشرق منذ الألف الثالث و الثاني ق0م و لكنهما في أواخر الألف الثاني كانا خاضعين للنفوذ الحثي في الشمال و المصري في الجنوب (حماة و جبيل تحت السيطرة الحثية و بيروت و دمشق تحت النفوذ المصري(.

*هجموم " شعوب البحر " في حوالي 1200 ق0م سيدمر  إمبراطورية الحثيين و يطرد النفوذ المصري من جنوب سوريا. و كان شعب "الفلستو" من ضمن " شعوب البحر " الذين سيسكنون منطقة العريش و غزة الحالية .

 *القبائل الآرامية ستؤسس عدة ممالك قبلية ستستقر في الجزير ) بيت نهرين) و سوريا (بلاد  آرام) و الملك داود سيوحد العبرانيين في مملكة واحدة بينما سيؤسس الفلستو عدة مدن ممالك مستقلة في العريش و سيستقل الكنعانون في عدة مدن ممالك على طول الساحل .

ج - من يدرس تاريخ الآراميين في القرن العاشر ق0م سيلاحظ أن الآراميين كانوا متأثرين جدا بالحضارة الكنعانية :

 *الأبجدية الآرامية مأخوذة من الكنعانية و لكنها ستتطور و تتميز عن الأبجدية الفينيقية و كانت مملكة سمأل الآرامية تستخدم الأبجدية الكنعانية ثم أبجدية متطورة عن الكنعانية تعرف بالأبجدية السمألية و أخيرا الأبجدية الآرامية القديمة.

 *لقد تعبد الآراميون لألهة الكنعانيين فالإله " إيل " كان يعبد في مملكة سمأل و الإله بعل شميم في مملكة حماة الآرامية و الإله قدموس عند آراميي دمشق...

د - بعد إندحار الإمبراطورية الحثية و إنحسار النفوذ المصري ستتمتع المدن الكنعانية الساحلية بإستقلال تام و ستهتم هذه المدن في التجارة في حوض بحر عمورو (البحر الأبيض المتوسط) و سيبنون عدة مراكز تجارية على شواطئه و ستنال قرطاجة شهرة كبيرة بسبب صراعها مع الرومان ! هذا رابط مفيد حول الكنعانيين (الفينيقيين (.

http://en.wikipedia.org/wiki/Phoenicia

أما الآراميون فإنهم سينتشرون في كل الشرق القديم و سيؤسسون عدة ممالك آرامية و ستلعب مملكة دمشق الآرامية دورا كبيرا في جمع الآراميين و الكنعانيين و اليهود لصد الهجمات الأشورية : معارك قرقر 853 ق0م

رابعا - نهاية الإستقلال السياسي الآرامي و الكنعاني

أ -  يعتبر الملك الأشوري تغلت فلأسر الثالث 745 - 727 ق0م المؤسس الحقيقي للإمبراطورية الأشورية, لأنه بعد إستيلائه على العرش عمد الى تبديل جذري في معاملة المناطق الخاضعة للسيطرة الأشورية إذ لم يعد الأشوريون يكتفون بفرض كميات من الذهب و الفضة على الملوك الحاكمين من آراميين و كنعانيين و يهود و فلسطينين فإنهم صاروا يحتلون تلك المناطق و يفرضون عليها حاكما أشوريا .

سقطت مملكة دمشق سنة 732 ق0م ثم تلتها مملكة حماة ثم سمأل و المدن الكنعانية على الساحل . و هكذا فقد الآراميون و الكنعانيون إستقلالهم .

ب - بعد سقوط الإمبراطورية الأشورية سنة 612 ق0م على يد الكلدانيين و الميديين و قع الشرق القديم تحت الحكم الكلداني و هذا ما يعرف بطريقة خاطئة بالحكم البابلي الجديد 626- 538 ق.م  .و في عهدهم تم تدمير مدينة أورشليم و معبدها الشهير سنة 587 ق0م ثم تم سبي اليهود الى بابل.

ج- الفرس سيقضون على الإمبراطورية الكلدانية سنة 538 ق0م و سيؤسسون إمبراطورية واسعة جدا .

الفرس يحتلون أسيا الصغرى ثم سيهاجمون بلاد و جزر اليونان مما دفعهم الى مطالبة الكنعانيين الى بناء السفن الحربية و قيادتها تحت الإشراف الفارسي.

 إهتمام الفرس ببناء أساطيل بحرية سيعطي المدن الكنعانية نوعا من الإستقلال الذاتي.

د - الفرس هم أول دولة غير آرامية تستخدم اللغة و الأبجدية الآرامية كلغة رسمية للمراسلات و للعقود التجارية منذ قضائهم على الكلدانيين سنة 538 ق0م . الجدير بذكره أن الكلدانيين و بالرغم الى إنتمائهم الآرامي ظلوا يستخدمون اللغة الأكادية مع الكتابة المسمسارية كلغة رسمية .

 إختيار الفرس للغة و الأبجدية الآرامية سوف يؤدي الى محي اللغات الشرقية (السامية) من أكادية و كنعانية و عبرية في الشرق القديم . تاريخ اليهود القديم يلقي الأضواء على تاريخ إنتشار اللغة الآرامية بينهم :

لقد تعلموا هذه اللغة في بابل في القرن السادس ق0م و في القرن الثالث تترجم أسفار التوراة من العبرية الى الآرامية و المكتشفات الحديثة في قمران (البحر الميت) تثبت لنا أن كتبهم و شروحاتهم كانت باللغة الآرامية .

 و كان من الطبيعي أن يكون سيدنا يسوع المسيح قد نطق باللغة الآرامية !

السؤال متى زالت اللغة الكنعانية ؟

 الجواب عند العلماء المتخصصين بالتاريخ الفينيقي و الذين يعرفون  تواريخ أجدد نصوص كنعانية .

يتبع

 هنري بدروس كيفا

102
ما معنى "عرب استنبطنا"؟

  نشر موقع عنكاوا مقالا مهما عنوانه " العثور على شاهد ضريح راهب مسيحي وكنيسته في النجف يعود عمرهما الى 1700 عام " على الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,572839.0.html

بعض الملاحظات المهمة

إلى الأخ Harth78 الموقر نعم أن العراق القديم كان آراميا منذ حوالي القرن العاشر قبل الميلاد و قد سمي ببلاد الآراميين رغم وجود بعض الفرس على أرضه و فيما بعد قبائل المناذرة العرب .

أ - بالنسبة الى نسب "عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة" الذي ورد في كتاب الديارات:

هنالك شك كبير أن يكون الراهب عبدالمسيح غسانيا لأن العرب المناذرة المسيحيين كانوا سكان الحيرة و على المذهب النسطوري بينما الغساسنة كانوا في جنوب سوريا تابعين للإمبراطور البيزنطي و لكنهم كانوا من المناهضين لمجمع خلقيدونيا .

ب - يبدو أن مدير اثار وتراث محافظة النجف محمد هادي بدن الميالي أو شاكر عبد الزهرة المنقب الآثاري في مديرية اثار وتراث محافظة النجف قد أورد "ما ورد عن الراهب عبد المسيح  في كتب التريخ، يذكر الأصبهاني في كتابه الديارات ".

  *الأصبهاني لم يكتب حول الديارات المسيحية

  *الشابشتي هو مؤلف هذا الكتاب المهم "الديارات "

http://www.4shared.com/office/x97FpwSy/__-_.html

ج - النقد الداخلي أو الذاتي للأصول   لقد كتب  الشابشتي بضعة أجيال بعد موت الراهب عبد المسيح" دير عبد المسيح بناه عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني بالحيرة.

وقد قال:

وكان - عبد المسيح - أحد المعمرين، قال إنه عمر ثلاثمائة وخمسين سنة...".

 نحن لا نشك أبدا أن الراهب عبد المسيح كان معمرا و لكننا لا نستطيع أن نقبل هذا الرقم الخيالي ٣٥٠ سنة !

 *الشابشتي ينقل بدون إمكانية أن يتحقق

*الرقم بحد ذاته مبالغ!

و بما أن النص العربي يؤكد أن الراهب هو الذي بنى هذا الدير أو الكنيسة فإن عمر الكنيسة لا يعود الى ١٧٠٠ عام كما ورد في العنوان و لكن حوالي ١٤٥٠ سنة .

و طبعا الكتابة العربية هنا لا تعود الى١٧٠٠ سنة أي أنها ليس من القرن الرابع الميلادي و لكنها من القرن السابع الميلادي أو أحدث!

د - ما معنى " عرب استنبطنا " ؟

كل من له إلمام بتاريخ إنتشار الديانة المسيحية في شرقنا الحبيب يعلم أن كثيرا من العائلات الفارسية قد دخلت الديانة المسيحية و أن

كثير من القبائل العربية قد قبلت بدورها الديانة المسيحية.

كان الفرس يستخدمون قبائل المناذرة كحرس في المناطق الصحرواية غربي الفرات و يقابلهم الغساسنة العاملين تحت أمرة البيزنطيين  .لا أحد يششك  بالإنتماء العربي الصريح لقبائل المناذرة و الغساسنة و بني تغلب و غيرهم .و لكن تعبير "عرب استنبطنا" يؤكد لنا أن هؤلاء المسيحيين كانوا عربا و لكنهم "إستنبطوا" أي صاروا يتكلمون اللغة السريانية الآرامية .

إنتشار المناذرة في القرنين السادس و السابع الميلادي في منطقة آرامية بسكانها و لغتها منذ القرن السادس قبل الميلاد يعني أن اللغة الآرامية السريانية قد تعلموها ليس لأنها كانت اللغة الليتورجية في كنيسة المشرق السريانية و لكن لأنها كانت أيضا اللغة المحكية في المنطقة .

ملاحظة أن المصادر العربية القديمة كانت تسمي اللغة السريانية باللغة النبطية. و الأنباط القدامى كانوا من القبائل الآرامية القديمة و قد ورد ذكرهم في كتابات بعض ملوك أشور ضمن القبائل الآرامية .

و قد ترك لنا هؤلاء الأنباط ألوف النصوص باللغة الآرامية !

عرب استنبطنا يعني عرب يتكلمون اللغة الآرامية !


103
هل أسم كرمن Carmen الشهير هو آرامي ؟



عجلة الزمن تمر بسرعة عجيبة فها أنا أتذكر بعد حوالي 23 سنة الكلام الذي دار بيني و بين خطيبتي و كان حول بعض النسوة الأرمنيات اللواتي تزوجن من بعض السريان و بحجة الحفاظ على الهوية الأرمنية تعطى أسماء أرمنية للأطفال و اللغة الأرمنية هي اللغة المحكية في البيت !

بعض الغيورين الأرمن يرون طبيعيا جدا أن يتبع الأولاد أمهم الأرمنية لأن الأب السرياني لا يناضل من أجل قوميته... الحمد لله كنا و لا زلنا متفقين أنا و زوجتي الفخورة بجذورها الأرمنية : أولادنا في المستقبل سيكونون سريان آراميين و سيحملون أسماء سريانية آرامية و لكنهم سيحترمون هوية أمهم الأرمنية !

أولا - أسم كرمن Carmen و شهرته !

أ -  هنالك قصة مشهورة للأديب الفرنسي Prosper Mérimée عنوانها Carmen وقد نشرها سنة 1845 م .

 شهرة أسم كرمن لم تأتي من هذه الرواية و لكن من الأوبرا التي ألفها جورج بيزة Georges Bizet سنة 1875 م هذه الأوبرا Carmen سوف تلاقي نجاحا عالميا و هي الأوبرا الأكثر رواجا حتى اليوم .

الرابط التالي يعرفنا أكثر على هذه الأوبرا

http://en.wikipedia.org/wiki/Carmen

ب - هل اشتهار أسم كرمن خاصة بين الإسبان سببه شهرة هذه الأوبرا أم أنه ن كان مشهورا من قبل ؟

إنني أعتقد أن الإسم كان منتشرا في إسبانيا فقط  و لكن شهرة الأوبرا Carmen قد شهرته في العالم أجمع !

ج - إنني لا زلت أتذكر إنني طالعت رواية كرمين في صغري و لكنني صدمت عندما  سمعت الأوبرا لأول مرة !

و كنت قد سمعت مقطعا صغيرا بمناسبة عرض الفيلم الشهير Carmen سنة 1984 إخراج  Francesco Rosi و بطولة Julia Migènes Johnson و Placido Domingo  ... أنظر الربط التالي

http://www.gaumont.fr/fr/film/Carmen.html

  هذا المقطع الصغير دفعني أن أسمع الأوبرا كلها و كنت أذهب الى Centre Pampidou في باريس كي أسمع خاصة بعض المقاطع التي تتكلم عن محبة الأم .

د - لقد سمينا طفلتنا البكر إسما آراميا و هو " بيت نهرين " و لكننا أعطيناها إسما آخر و هو" كرمن" لأنني كنت أعشق هذه الأوبرا و لأن هذه الأوبرا كانت تذكرني بوالدتي رحمها الله .

ثانيا - ما معنى أسم " كرمن " ؟

أ - لقد أمضينا عطلة نهاية سنة 1993 في السويد و كان صديقي الدكتور أسعد صوما قد طلب مني أن ألقي محاضرة حول تاريخنا الآرامي.

إنني لا زلت أتذكر الحديث بيني و بين الدكتور أسعد الذي سألني " إنني أعرف جيدا تعلقك بإسم بيت نهرين و لكن لما إخترت أسم كرمن ؟

 فأجبته لأنني مولع بهذه الأوبرا و هو طبعا ليس إسما تاريخيا !

و هنا قاطعني صديقي أسعد و قال لي أن الإسمين بيت نهرين و كرمن هما سريانيين آراميين فإسم كرمن مشتق من اللغة السريانية و يعني الكرمة !

ب - كلمات عربية عديدة دخلت الى اللغة الإسبانية مثل زيتونة و دار الصناعة  و مسخرة  و قميص الذي سيتحول الى chemise

باللغة الفرنسية أما المسخرة من سخر في اللغة العربية فسيتحول الى مواد تجميل mascara ! إن أسم كرمن مشتق من كرمة العنب الذي كانت زراعته منتشرة في إسبانيا !

ج - إن كلمة كرم موجودة في اللغتين العرية و السريانية و لكن خلال التاريخ القديم انت سوريا مشهورة بزراعة الكرمة و صناعة الخمر و من المنطقي أن تكون الكلمة أصلها سرياني .

الجزيرة العربية لم تشتهر في زراعة الكرمة و لا شك أن الكلمة كرم قد دخلت على اللغة الإسبانية عن طريق اللغة العربية و ليس السريانية.

ثالثا- هل أسم كرمن أصله آرامي ؟

أ - إن إبنتي تعرف جيدا أن التسميتان السريانية و الآرامية هما وجهان لعملة أو هوية واحدة .

 المشكلة أن كثيرين من الناس يعتقدون أنها من أصل إسباني لمجرد أن إسمها كرمن و عندما تحاول أن تشرح لهم معنى أسم كرمن فإنهم غالبا يجيبونها نحن نعرف أنه إسباني !

ب - سألتني إبنتي و هي متضايقة " ألا يوجد برهان قاطع أن أسم كرمن هو سرياني آرامي أستطيع أن أقنعهم ؟

و عندما أجبتها بالنفي حزنت قليلا و قالت لي " أنت باحث في التاريخ تقول لي أن إسمي أصله سرياني آرامي و لكن لا تعطيني برهانا قاطعا ..."

ج - مؤخرا ألقى البرفسور الألماني   Herbert Nieher في باريس عدة محاضرات حول ديانة الآراميين في سوريا و كان قد تكلم عن موظف آرامي قد ترك نصبا مكتوبا باللغة الآرامية .

 أكتشف هذا النصب سنة 2008 و قد ورد فيه(الصور)

و كان هذا الموظف يعدد الذبائح التي ستقدم في ذكرى موته و قد ورد في النص " سيقدم ... كبشا لهدد الكروم " النص الآرامي"  ܗܕܕ ܟܪܡܢ " إن هذا النص الآرامي لا يثبت أن أسم كرمن المشهور له علاقة مباشرة مع أجدادنا الآراميين و لكنه يثبت بشكل قاطع أن كلمة كرم باللغة العربية أصلها آرامي لأن النص الآرامي يعود الى أواسط القرن الثامن قبل الميلاد أي مئات السنين قبل إنتشار الكتابة العربية!

إن كلمة كرم ليست آرامية فقط في اللغة (ظاهريا) و لكنها آرامية في الجوهر أيضا لأن سوريا اشتهرت منذ القديم بزراعة الكرمة و تحويلها الى الخمر !

104
تعليق على مقال كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

 

لقد أرسل لي أحد الإخوة هذا المقال للأستاذ حبيب حنونا و هو مأخوذ  من كتابه  "الكلدان و المسألة القومية" – الفصل الثاني ص16.

هنالك بعض التعابير الخاطئة سوف أذكرها و لكنني وجدت أيضا بعض الطروحات الخاطئة أيضا .

 أولا - تسمية " بيت آراماي " الجغرافية  في بداية المقال يذكر الأستاذ حبيب حنونا" في حدود العام الألفين قبل الميلاد بدأت قبائل عامورية ( Amorites ) بالنزوح من منطقة بيث أراماي، أو ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا – شمال شرقي سوريا الحالية ..."

أ - لقد ترك ملوك أشور عدة كتابات أكادية تتحدث عن منطقتين في جنوب العراق "مات كلدو" على حوض الفرات و "مات أريمي" على حوض دجلة و ظلوا يطلقون على وسط العراق التسمية الكاشية القديمة "بلاد كردونياش".

أما ملوك الكلدان فإنهم ظلوا يستخدمون التسمية القديمة "بلاد أكاد" و لكن بعد مجيئ الفرس سنة 538 ق0م أطلقوا تسمية "بلاد بابل" على وسط و جنوب العراق.

من يدقق في ألمصادر السريانية النسطورية يلاحظ أنها كانت تسخدم تعبير بيت آراماي كمرادف للتسمية الإدارية بلاد بابل!

أن الأستاذ حبيب حنونا قد أخطأ في إستخدام تعبير بيت آراماي :

  *زمنيا لأنه لم يكن موجودا 2000 سنة قبل الميلاد كما ذكر!

  *جغرافيا لأن بيت آراماي كان يشمل جنوب و وسط العراق و ليس" شمال شرقي سوريا الحالية "!

ب - تعبير "ما يسمى بالمرتفعات الآرامية – أرعا رمتا "

*مع أن أستاذنا الأب ألبير أبونا يؤمن بهذا التفسير و مع أن الأستاذ حبيب حنونا لا ينف وجود الشعب الآرامي كما نرى عند بعض المتطرفين الذين يستخلصون -إستنادا الى هذه النظرية الخاطئة - لا يوجد شعب آرامي لأن الآراميون هم "الأشوريون سكان الجبال"!

*ههذه النظرية غير صحيحة لسبب بسيط جدا:

 إن حرف القاف قد قلب الى عين بعد إنتشار اللغة الآرامية في عهد الفرس .

النصوص الآرامية القديمة - نص سفيرة مثلا - كانت تستخدم لفظة ܐܪܩ اي أرق ليقصد بها الأرض!

 لو كانت التسمية الآرامية كانت تعني الأراضي المرتفعة لكان وجب أن تلفظ " أرق راما "؟

ثانيا - بعض الأخطاء التاريخية حول العموريين Amorites

أ - إن أغلب المؤرخين المتخصصين في تاريخ الشرق القديم يرددون أن تسمية عمورو هي سومرية أو أكادية تعني الغرب!

و لكن الأستاذ حبيب حنونا يقترح تفسيرا غير علمي مفاده "فربما تسموا بهذا الأسم - عمرايي – لأنهم تميزوا بالعمران والأستقرار بالمدن قياسا بأخوتهم الأراميين".

هنالك قرابة بين العموريين و الآراميين و لكن العموريين هم أيضا كانوا قبائل رحل و إذ تميزوا بالعمران فهذا بعد تحضرهم و ليس حين قدومهم كقبائل رحل !

ب- هنالك خطأ تاريخي قد يكون غير مقصود إذ يذكر الأستاذ حبيب حنونا "  وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد بدأت جحافلها تتجه شمالا بزعامة أحد أمرائها المدعو (شومو أبوم) (Shumu Abom)مستهدفة السيطرة على بلاد (أكد) (Akkad) التي كانت أنذاك تحت حكم السلالة الكيشية (Kassite) "الشعب الكيشي قد سيطر على بلاد أكاد في حوالي القرن السادس عشر ق.م و ليس "وفي بداية القرن التاسع عشر قبل الميلاد"!

ج -  يطرح الأستاذ  حبيب حنونا نظرية جديدة فهو يذكر حرفيا"  واستنادا الى قائمة الملوك الأشوريين المكتشفة في مدينة أشور، فأن ثمانية وثلاثين ملكا حكموا هذا الأقليم قبل عهد (شمشي – أدد) وكانوا ملوكا للقبائل الرحل، وان هؤلاء الملوك لم يكونوا سوى شيوخ قبائل عامورية في الفترة البدوية قبل انقسامهم الى مجموعات متفرقة واستيطانهم ميسوبوتاميا " .

 * هذه نظرية جديدة لا أعرف من أين أخذها الأستاذ حبيب حنونا لأنني لم أجدها في أي مرجع حول تاريخ الأشوريين!

 * لا أحد من المؤرخين يؤمن بوجود فعلي لملوك أشوريين قبل الألف الثاني!

 * لائحة الملوك الأشوريين الرحل 38 ملك لا تذكر أبدا أنهم عموريين فعلى أية براهين يعتمد الأستاذ حبيب حنونا؟

 * يعتبر العلماء أن العموريين قد قدموا الى أكاد في نهاية الألف الثالث و بداية الألف الثاني فلو كانت نظرية الأستاذ حبيب حنونا صحيحة فهذا يعني أن العموريين قد دخلوا العراق القديم مع الأكاديين و ليس بعدهم!

ثالثا - كيف ومتى تأسست الدولة الآشورية؟

من المؤسف أن الأستاذ حبيب حنونا قد خلط معلومات تاريخية صحيحة مع بعض النظريات غير العلمية ! صحيح أن الملك  شمشي أدد العموري يعتبر المؤسس للدولة الأشورية و لكن غير صحيح أن ملوك أشور الرحالة كانوا هم أيضا عموريين !

من يقرأ هذا المقال سيعتقد أن الأشوريين كانوا عمورييين في الألف الثاث ق0م .

أنه لمن الصعوبة  دراسة فترة تأسيس الدولة الأشورية في بداية الألف الثاني لعدم وجود كتابات عديدة حول هذه المرحلة .

و قد أصاب الأستاذ  حبيب حنونا عندما إستخدم تعبير "الدولة الأشورية" و ليس المملكة الأشورية لأنها كانت خاضعة للشعب الميتني خلال عشرات السنين !

الشعب الأشوري القديم لم يكن سليل الشعب العموري بل خليطا من بقايا الشعوب القديمة مع الشعب العموري و الميتني و الحوري !

  هنري بدروس كيفا

105
ملاحظات مهمة حول كتاب "الحضور الأكدي والآرامي والعربي الفصيح في لهجات العراق والشام العامية"



 لمؤلفه : الأستاذ علاء اللامي  نشر موقع عنكاوا ملخصا مفيدا لهذا الكتاب يلقي نظرة حول تأثير اللغات الأكادية و الآرامية في لهجات العراق و الشام .

 الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,567583.msg5530118.html#msg5530118

أولا - يبدو أن الأستاذ علاء اللامي غير متخصص في تاريخ اللغات الشرقية أو السامية كما ذكر .

و كتابه هو ترديد لما وجد حول هذا الموضوع في الكتب العربية :

سأحاول أن أطلع على الكتاب كي أتعرف عليه بدقة أكثر ...

 ثانيا - من الطبيعي أن يسمي لغة العراق القديم باللغة الأكادية لأن هذه هي التسمية العلمية الوحيدة المتداولة بين العلماء ...

ثالثا - اللغة الآرامية كانت اللغة الأم للقبائل الكلدانية و الآرامية التي سرعان ما تصهر بقايا الشعوب القديمة في بلاد أكاد و في مرحلة ثانية في بلاد أشور نفسها بسبب سياسة سبي القبائل الثائرة . اللغة الآرامية كانت ثورة فكرية بالنسبة الى اللغة الأكادية و الكتابة المسمارية !

هذه اللغة الآرامية ستمحي كل اللغات الشرقية التي كانت معاصرة لها فإختفت اللغة الكنعانية و تقلصت اللغة العبرية بينما إنزوت اللغة الأكادية في بعض المعابد قبل أن تختفي كليا.

رابعا - اللغة الأكادية لم تحتك مباشرة باللغة العربية لأنها إضمحلت و زالت كليا بحوالي ٧٠٠ أو ٨٠٠ سنة من إنتشار اللغة العربية في العراق القديم : فهل الأستاذ علاء اللامي قد ذكر في كتابه إن الكلمات الأكادية قد دخلت اللهجة العراقية عن طريق اللغة الآرامية؟

خامسا - كتب الأستاذ علاء اللامي "  اشتق اسم اللغة الأكدية "لِشَلنُم أكدينُم" من اسم الأقوام الأكدية التي استوطنت وسط وجنوب العراق منذ مطلع الألف الثالث قبل الميلاد، وكان العالم روبنسون هو أول من استخدم التسمية سنة (1852).  "

أ - تعبير أقوام أكادية لهو غير دقيق : ربما من الأفضل قبائل أكادية.

ب - الفترة الزمنية لتواجد الأكاديين هو أواسط الألف الثالث و ليس مطلعه .

ج - إنني أشك كثيرا أن يكون "  العالم روبنسون هو أول من استخدم التسمية سنة (1852).   " الشك هو السنة ١٨٥٢ لأن فك رموز الكتابة المسمارية كان سنة ١٨٥٧ : سوف أتحقق من التاريخ !

سادسا - في الفصل الثاني يتكلم المؤلف عن إختلاف العلماء حول وجود أو عدم وجود لغة شرقية (سامية) أم !

يبدو أنه لم يلاحظ أن هذا " الإختلاف بين العلماء " هو أمر طبيعي لأنه لا يوجد أية نصوص لتلك " اللغة الشرقية الأم " . لقد وجد  بعض العلماء المتخصصين في تاريخ اللغات الشرقية أنه نظرا لتقارب الكثير من الكلمات في اللغات الأكادية و العمورية و الكنعانية و الآرامية فمن الأنسب الإعتقاد إنها تتحدر من " لغة شرقية أم " .

 ومن الطبيعي ألا يطلقوا عليها إسما واحدا مقبولا و لكنهم إكتفوا بتعبير " لغة أم "! للأسف بعض العروبيين يدعون أن " اللغة الأم " هي اللغة العربية القديمة !

سابعا - يتكلم في الفصل السادس عن " اللغة المندائية " و هذا تعبير غير علمي لأن المندائيين أنفسهم يسمون لغتهم آرامية !

و من المؤسف أنه يستشهد بمرجع "  ويؤكد الباحث د. قيس مغشغش السعدي أن (اللهجة الأكثر فائدة فهي المندائية، لأنها تقدم لنا لهجة آرامية خالصة). "

فالباحث  د. قيس مغشغش السعدي يستخدم تعبير لهجة مندائية و ليس لغة مندائية !

ثامنا- لقد ذكر الأستاذ علاء اللامي  عن جذور الآراميين ما يلي نسبة إلى الشعب الآرامي، وهو من ذات الرس الذي ينتمي أليه شعب العرب، ولا نقول الشعب العربي أي الموصوف بالعربية مع انه قد لا يكون من الناحية الرسِّية أو العرقية عربيا. "هذا التعريف والذي هو وجهة نظر شخصية للمؤلف، ينطبق على الشعوب العربية المستعربة وهي عربية بالمعنى الثقافي والحضاري للعروبة وليس بالمعنى العرقي والسلالي التام. "

 أ - هنالك تقارب بين الآراميين و العرب القدامى و لكن تعبير " هو من ذات الرس الذي ينتمي أليه شعب العرب" هو غير صحيح تاريخيا لأن العرب قد خرجوا من الصحراء العربية أما الآراميون فقد خرجوا من البادية السورية .

ب - تعبير " الشعوب العربية المستعربة " هو مبهم فهل يقصد السريان أحفاد الآراميين الذين توقفوا بالنطق بلغتهم الأم ؟

ج - ليس من الباب العلمي إطلاق تسمية " عربي " على كل مستعرب !

خاصة و أن العرب أنفسهم لا يزالون مختتلفين حول أمتهم فمنهم من يقول أنها عربية و منهم من يؤمن أنها إسلامية !

من هو المستعرب ؟

هل هو الذي إنصهر كليا بالعرب أم الناطق باللغة العربية ؟

ملاحظة مهمة من إنصهر بالعرب صار عربيا و من غير العدل أن نسميه " مستعربا " !

 الخاتمة

أ - إن العنوان قد يوحي أن التأثير الأكادي كان موازيا للتأثير الآرامي في اللهجات العراقية و الشامية و هذا غير صحيح لغويا .

ب - إن اللغة الأكادية قد أثرت كثيرا في اللغة الآرامية (هنالك حوالي ٣٠٠ كلمة أكادية قد دخلت الى اللغة الآرامية) و هذا يعني

أن تأثيرها غير المباشر على اللهجة العراقية كان طفيفا !

ج - إن العنوان بحد ذاته غير دقيق لأن كل الكلمات الأكادية و اليونانية التي دخلت على اللهجة العراقية كان عن طريق اللغة الآرامية. إذا جمعنا الكلمات الآرامية و المندائية المتواجدة في اللهجة العراقية لوجدناها عشرة أضعاف أكثر من الكلمات الأكادية !

د - اللهجات الشامية متأثرة باللغة الآرامية أكثر لأن اللغة الآرامية قد نشأت في بلاد آرام (سوريا القديمة) و هنالك تعابير لا تحصى يستخدمها السوريون و اللبنانيون يوميا بدون أن يعرفوا أنها آرامية ! لقد إكتشفت مؤخرا أن لفظة " بس " و " بسونة " هي باللغة الآرامية القديمة !

هنري بدروس كيفا

107
أكاذيب " أشورية "  مثل الذئاب!



يقال " الويل للجهل عندما يتحكم " , الأمة التي يتحكم فيها الجهال مصيرها الخراب !

منذ مدة طويلة درجت " موضة " التاريخ المسيس بين السورايي (السريان المشارقة) و لكن هذه الأكاذيب لن تبق موضة دارجة في القرن الواحد و العشرين!

نشر أحد الإخوة مقالا تاريخيا ملبيئا بالأكاذيب التاريخية سوف أعلق على نقتطين فقط !

المقال عنوانه "  الأمبراطورية أمبر – آتور - أيا "

 موجود في موقع عنكاوا على هذا الرابط

  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=564654.0

أولا - تاريخ الأشوريين القديم

 كتب صاحب هذا المقال " في مدارها المتوغل في عمق التاريخ , يمتد لآلآف ستة وسبعمائة أخرى واثنتين وستون عاماً أخرى تطوف في نفق الزمن في رحلتها في فلك الكون السرمدي ذلكم هو اقدم تاريخ مدوّن للبشرية يسجل عظمة الاشوريين الذين أغنوا البشرية عبر أنجازاتهم الحضارية كونهم أصحاب الفكرة الاولى في كل أختراع وأكتشاف ونظرية ..."

أ - أغلب المؤرخين يعتبرون بداية المملكة الأشورية في بداية الألف الثاني . دعاة الفكر الأشوري يدعون أن تاريخ الأشوريين القدامى يعود الى 6762 سنة !

ب - إن بداية التاريخ كما يعلم الجميع هو مع بداية التدوين ! و قد أجمع المؤرخون على تقسيم التاريخ الى حقبتين مهمتين و هي :

  * عصور ما قبل التاريخ (الكتابة(

  * العصور التاريخية (بعد إكتشاف الكتابة (

  أقدم كتابة وجدت هي سومرية و تعود الى حوالي 3500 سنة قبل الميلاد أي حوالي 5500 سنة !

فكيف دعاة الفكر الأشوري يضحكون على أنفسهم و ينشرون بين أجيالهم الأوهام الكاذبة  !  تاريخهم يعود  الى 6762 سنة ! أي باحث متخصص في الأشوريات قد ذكر هذا الرقم الخيالي !

ج - "  هو اقدم تاريخ مدوّن للبشرية " كذبة جديدة فالسومريون و الأكاديون و المصريون القدامى هم أقدم و أصحاب حضارات أهم من الأشوريين القدامى ...

د - الإدعاء "  أغنوا البشرية عبر أنجازاتهم الحضارية كونهم أصحاب الفكرة الاولى في كل أختراع وأكتشاف ونظرية ..." هو مضحك للغاية فنهب إنجازات الشعوب القديمة لا يغني دعاة الفكر الأشوري المزيف بل يفضح طروحاتهم التاريخية الخاطئة  : فأسطورة غلغامش هي أكادية و ليس أشورية و حمورابي صاحب القوانين المشهورة كان عموريا و ليس أشوريا...

 ثانيا - تعبير" الأمبراطورية أمبر – آتور - أيا " ؟

كتب صاحب المقال   " فكل هذا حصل في مرحلة سلطة آشور التي ذاع صيتها في الجهات الاربعة كدولة تربعت على قمة العالم القديم كحكومة عالمية وبسقوطها السياسي أنتهى دورها الريادي في قيادة العالم القديم ومن هنا جاء "مصطلح (الامبراطورية) وتكتب (أمبر- آتور- أيا) أي مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه) أذن تسمية (الامبراطورية) ليست كما يشار اليها كنظام سياسي حاكم كما يقال الامبراطورية الرومانية , بل هي مرحلة لحدث تاريخي عظيم الشأن والتأثير في تاريخ الانسان وهو فاصل أستعين به لفصل التاريخ البشري في مرحلة حكم الاشوريين عن ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ومنها يفهم أنه لم تكن في كل تاريخ البشرية أمبراطوريات كنظام سياسي والتي يكثر الحديث عنها دون معرفة المعنى الحقيقي لكلمة (الامبراطورية)…

لم يكن في تاريخ البشرية أمبراطوريات بالمعنى الدارج للامبراطورية , وهذا الاسم ليس أسماً بكلمة واحدة بل جملة (أمبر = ما بعد .. اتور = دولة اشور .. أيا = هذه) وتعني هذا بعد آتور... وهكذا أُسيء فهمها على مر التاريخ وتلقفها المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية التي يشير الى حدث السقوط لدولة آشور بكونه حدثاً عالمياً واعتبر فاصلاً تاريخياً للاحداث العالمية أثناء حكم دولة آشور وما بعد نهاية حكم آشور . ."

 أ -" فكل هذا حصل في مرحلة سلطة آشور التي ذاع صيتها في الجهات الاربعة كدولة تربعت على قمة العالم القديم كحكومة عالمية "  لقد أخذ ملوك أشور يلقبون أنفسهم بملك الجهات الأربعة منذ نهاية الألف الثاني أي حوالي 300 أو 400 سنة قبل سياسة التوسع العسكري خارج كيانهم التاريخي . هذا اللقب لا يعني أبدا أن الأشوريين القدامى قد حكموا فعليا الجهات الأربعة أو العالم القديم !

ب -  " وبسقوطها السياسي أنتهى دورها الريادي في قيادة العالم القديم "  سقوط أشور سنة 612 ق0م لم يكن فقط سياسيا أدى الى إنتهاء دورها في قيادة العالم القديم كما يتوهم صاحب المقال .. فإن الآراميين كانوا قد يحتلون مراكز مهمة في الإمبراطورة و يشكلون أكثرية عددية في أشور نفسها قبل سقوطها . و بعد سقوطها إنصهرت بقايا الأشوريين ضمن الأراميين ...

ج -  " ...  ومن هنا جاء "مصطلح (الامبراطورية) وتكتب (أمبر- آتور- أيا) أي مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه("!

 *هذه الفكرة الفنتازية هي من مخيلة هذا الكاتب المناضل فهو يدعي أن تعبير أو مصطلح الإمبراطورية هو كلمة أشورية (يقصد أكادية(

 

* لن نسأله أين وجد أن كلمة إمبراطورية هي أشورية و تعني -ما شاء الله - مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور ؟؟؟ و هل هذه الكلمة موجودة في أحد القواميس في اللغة الأكادية ؟

 *من الطبيعي ألا أطلب برهانا لأن هذا " التفسير " هو من مخيلة السيد البرت ناصر فهو أول إنسان في العالم يدعي هذه الأكذوبة!

 

 *السؤال كم من المتطرفين سيصدقون هذه الكذبة الجديدة ؟؟؟

د - " أذن تسمية (الامبراطورية) ليست كما يشار اليها كنظام سياسي حاكم كما يقال الامبراطورية الرومانية ..."إن مصطلح الامبراطورية هو روماني و من اللغة اللاتينية القديمة Imperium  و كان القناصلة الرومان يحصلون على سلطات واسعة و لمدة محدد عندما كانت روما في خطر. يوليوس قيصر إستولى على هذه السلطات و صارت وراثية بعده! تعبير الإمبراطورية هو روماني و ليس أكادي !

* هذا مقال حول علاقة Imperium بالرومان الرابط

http://en.wikipedia.org/wiki/Imperium

ه - " ...  بل هي مرحلة لحدث تاريخي عظيم الشأن والتأثير في تاريخ الانسان وهو فاصل أستعين به لفصل التاريخ البشري في مرحلة حكم الاشوريين عن ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ..."

 * سقوط الإمبراطورية الأشورية هو حدث مهم و لكنه لم يؤثر كثيرا في تاريخ الإنسان: فملوك أشور لم ينشروا اللغة الآرامية و كذلك ملوك الكلدان و لكن مجيئ الحكم الفارسي و إختيارهم للغتنا الآرامية كلغة رسمية و إدارية في جميع أنحاء الإمبراطورية الفارسية التي كانت تفوق إتساع الإمبراطورية الأشورية خمسة أضعاف!

كان حدثا مهما في تاريخ الإنسانية لأنه أصبح في مستطاع كل أنسان أن يدون لغته من خلال الأبجدية الآرامية و يتناقل المعرفة من خلال الكتابة الأبجدية !

*مبالغة مفرطة جدا جدا " ما حدث للبشرية بعد نهاية حكم الاشوريين" ما علاقة تاريخ البشرية بنهاية حكم الأشوريين؟ "

 *الاشوريين الذين تواجدوا في كل أرجاء المعمورة ... أكذوبة جديدة: الأشوريون كانوا يعيشون في كيانهم المعروف و إحتلالهم لبلاد أكاد لا يعني أنهم إستوطنوها و عاشوا فيها و بلاد أكاد ستعرف لاحقا بيت آرامايا أي بلاد الآراميين!

*الأشوريون لم يستوطنوا بيت نهرين التاريخية الجزيرة فمدن نصيبين و حران و أورهي ظلت مدن آرامية و التوراة يطلق تعبير " آرام نهرين " و هذا دليل أن هذه المنطقة كانت آرامية بسكانها و هويتها!

*مبالغات الفكر الأشوري الحديث في تضخيم دور الأشوريين القدامى هو دليل ساطع على طروحاتهم المزيفة .

ز - " ...... وهكذا أُسيء فهمها على مر التاريخ وتلقفها المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية التي يشير الى حدث السقوط لدولة آشور بكونه حدثاً عالمياً واعتبر فاصلاً تاريخياً للاحداث العالمية أثناء حكم دولة آشور وما بعد نهاية حكم آشور . ."

  * المؤرخون من لم يفهموا مغزى الجملة باللغة الاشورية؟؟؟ سبحان الله يتفرغ المتخصصون طوال حياتهم لدراسة تاريخ الشرق القديم  و لم يفهموا أن مصطلح إمبراطورية هو " أشوري " و ليس روماني!

سبحان الله السيد البرت ناصر لم يدرس التاريخ و لم يتخصص به  ولا يجيد اللغة الأكادية و لكنه بكل وقاحة يفسر إمبراطورية أنها تعني  (أمبر = ما بعد , أتور = دولة أتور , أيا = هذه(!!!

 * اللغة الأشورية ؟ الأشوريون كانوا يتكلمون اللغة الأكادية و كل العلماء اليوم يستخدمون التسمية العلمية!

 الخاتمة

لا أعتقد أن أحدا من دعاة الفكر الأشوري المزيف سينتقد كاتب هذه الأكاذيب الأشورية الجديدة!

النقد البناء يتطلب البحث و التدقيق و منهجية تاريخية فهم جميعا يرددون هذه الأرقام الخيالية 6762 سنة !

مؤخرا أكتشف قرب الرها معبدا قديما عمره أكثر من 12 ألف سنة و قد أسرع أحدهم في الإدعاء أن الأشوريين بنوه !

و أغلبية الردود كانت تؤيد هذه الإدعاءات الخيالية .

هذا الرابط لمن يريد أن يتحقق:

 http://www.facebook.com/joseph.baba/posts/318338311547874?notif_t=share_reply

 فنظرية إمبراطورية تعني " مرحلة ما بعد سقوط دولة آشور" سوف تلاقي نجاحا و لا أحد سيطالب هذا الكاتب بالبراهين لأن طروحاتهم كلها بدون براهين !

لقد إخترت عنوانا هو:  أكاذيب " أشورية "  مثل الذئاب!

لأنني أرى أن كلمة " أكاذيب " هي سريانية و هي تعني " أخ ديبي " أي مثل الذئاب و أتمنى من السريان الذين يتركون بعض المتطرفين يزيفون هويتنا التاريخية بهذا الشكل... ألا يطلبوا مني براهين !

و لنترك شبابنا الغيور - بدون تاريخ أكاديمي مبرهن – ضحايا للذئاب الحقيقيين !

  هنري بدروس كيفا

108
ما هي علاقة رجال الدين السريان في التأريخ؟



 لقد طرح علي أحد الإخوة هذا السؤال المهم و رغم إنشغالي أحببت التعليق لأهمية الموضوع أولا ثم أن السؤال للوهلة الأولى قد يبدو بريئا و لكننا - إذا وضعناه في نصه الأصلي- سنكتشف أن طارح السؤال يحاول الإدعاء أن رجال الدين السريان قد حاربوا التسمية الأشورية في تاريخنا القديم لأنها كانت تدل على الوثنيين !

  إليكم النص كما ورد في الفيسبوك

" Nabil Anni سيد هنري انت تتكلم دائماً عن مصادرنا السريانية، وهي دائماً مصادر من الكنيسة بطريركيين او قديسين من الكنيسة السريانية الذين كتبو التاريخ.

سؤالي لك سيد هنري، ما هي علاقة رجال الدين في التاريخ؟

هم رجال دين وباستطاعتهم ان يشرحو لنا الديانة وربما من واجبنا ان نتبعهم ان آمنا في ذلك. لكن ماذا عن التاريخ والواقع التاريخي!

هل كانو يعرفون شيئا عنه ام أرادو فقط ان يبعدوننا عن تسمية آشورية لأنهم كانو يعرفون ان الآشوريين في التاريخ كانو يعبدون الأصنام وهذا في الدين المسيحي غير لائق."

السيد نبيل يتسرع في الإجابة و يشكك في معرفتهم التاريخية و هو يروج أن معرفتهم تتعلق بالديانة و يدعي أنهم لا يعرفون شيئا عن هويتنا و أنهم أبعدونا عن الهوية/التسمية الأشورية لأن الأشوريين كانوا عباد أصنام !

أولا - التأريخ عند السريان .

أ - المجتمع الآرامي السرياني القديم   ترك لنا الآراميون عشرات النصوص الآرامية القديمة و أغلبها يتعلق بأخبار بعض ملوكهم أو نص معاهدات أو شواهد لقبورهم.

 لم يترك لنا الآراميون القدامى مؤلفات تاريخية تتحدث عن أعمالهم كما فعل اليونانيون  و الرومان بعدهم .

 يجب ألا يخفى على القارئ أن علم التاريخ قد نشأ عند اليونان و تطور عندهم. هنالك عدد كبير من المؤرخين اليونان قد أرخوا للحروب التي جرت عندهم و خاصة ضد الإمبراطورية الفارسية.

 بعد مجيئ الإسكندر و إحتلاله للشرق إنتقلت العلوم اليونانية الى الآراميين و لكن إنتشار الحضارة الهلينية قد دفعت بالعائلات الآرامية أن تتشبه باليونانيين فأعطوا لأولادهم أسماء يونانية.

و كان الملك سلوقس بعد إعلان نفسه ملك سوريا سنة 304 ق0م قد عمد الى إعطاء أسماء يونانية للمدن الجديدة التي بناها مثل إنطاكيا و خاصة إعطاء أسماء يونانية للمدن الآرامية القديمة... لا شك أن الطبقة الغنية الآرامية قد تهلينت و أكثرية الشعب الآرامي مثل كل الشعوب القديمة كانت تعمل في الزراعة.

 بالرغم أن الشعب الآرامي كان قد سبق اليونانيين في إستخدام أبجدية متطورة فإنهم لم يتركوا أعمالا أدبية كثيرة أو أن عامل الزمن قد أتلفها فلم تصل إلينا .

ملاحظة مهمة :

 إن نصوص قمران قرب البحر الميت تثبت لنا أن اليهود قد تركوا لنا باللغة الآرامية شروحات و صلوات عديدة ... كان اليونانيون قبل إنتشار الديانة المسيحية متمرسين في كتابة التأريخ بعكس الآراميين .

ب - كتابة التأريخ عند السريان الشعوب القديمة لم تترك جميعها مؤلفات أو كتابات تاريخية حول أخبارها و منجزاتها .

 سوف نرى أن دخول الآراميين الى الديانة المسيحية سوف يدفعهم الى كتابة تاريخ الكنيسة و تاريخ الشعوب المجاورة .  منذ نهاية القرن الخامس الميلادي ، بدأ السريان أحفاد الآراميين في التأريخ :

 مؤلف " تاريخ الرها " المجهول , تاريخ يشوع العمودي , التاريخ الكنسي ليوحنا الأفسسي و غيرها ... منذ ثلاث سنوات أقيم مؤتمر حول التأريخ عند السريان :

 للإطلاع مؤتمر حول " التأريخ عند السريان" القسم الأول

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=3255

مؤتمر حول " التأريخ عند السريان"القسم الثاني

http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=3227

من يدقق في معرفة المؤرخين السريان سيجد أنهم جميع من رجال الدين : من بطاركة و مطارنة و رهبان لأن هدف التأريخ عندهم هو تأريخ الكنيسة و ليس تأريخ للشعب الآرامي السرياني.

على القارئ أن يعرف أن دخول الآراميين الى الديانة المسيحية كان من أهم الأسباب التي دفعتهم الى إنشاء المدارس , هذه المدارس ستطور لتصبح مثل الجامعات اليوم يقصدها الطلاب من كل أنحاء الشرق و الطلاب هم بأغلبيتهم الساحقة من الرهبان الذين سيتعلمون القراءة و الكتابة في المرحلة الأولى ثم اللغة اليونانية خاصة في مدرسة الرها طبعا مع شروحات لأسفار التوراة و الإنجيل .

الشعب الآرامي السرياني هو شعب تقي تفانى في محبة المسيح و من يدرس حياة الرهبان في القرنين الخامس و السادس الميلادي يجد أن الرهبان كانوا ينتمون الى الطبقة الغنية من الشعب السرياني . فلا عجب أن يكون رجال الدين السريان ضليعين في كل العلوم  والآداب التي كانت منتشرة بينهم و ليس فقط كتابة التأريخ.

ثانيا - لما عداوة الفكر الأشوري للمصادر السريانية ؟

إخوتنا من دعاة الفكر الأشوري يتجاهلون المصادر السريانية لعدة أسباب :

 * السريان المشارقة النساطرة يدعون بالهوية الأشورية بعد هربهم من جبال حكاري الى العراق حيث إستخدمهم الإنكليز و تخلوا عنهم...  في عام 1935 , صدر ليوسف مالك كتاب بالإنكليزية هو " الخيانة البريطانية للآشوريين " , جاء فيها : "

رغم أن الآشوريين يمثلون " أمـة " واحدة , وإنهم الورثة الحقيقيون للإمبراطورية العتيدة , إلا أنهم منقسمون مذهبياً إلى خمس طوائف دينية… هي النساطرة – الكلدان – السريان الكاثوليك – الموارنة – اليعاقبة " .

 السريان النساطرة يعتمدون على طروحات تاريخية مسيسة تدعي زورا أنهم أشوريين .

 المصادر السريانية النسطورية تثبت لنا زيف الفكر الأشوري لأن السريان النساطرة كانوا يفتخرون بجذورهم السريانية الآرامية !

*السريان المغاربة يعتمدون على " رواد النهضة القومية " و ما يعرف بمدرسة نعوم فائق القومية : مع أن الأستاذ نعوم فائق لم يكتب دراسات تاريخية حول السريان و بالرغم أنه عالم لغوي خلط بين التسميتين السريانية و الأشورية فإن بعض السريان ينكرون تاريخ أجدادهم و هويتهم الآرامية بحجة أنهم أوفياء و أمينين لمدرسة فائق القومية !

*كل من يطلع على المصادر السريانية يجد أن السريان المشارقة) الكنيسة الكلدانية و الأشورية اليوم ) و السريان المغاربة كانوا بكل وضوح يؤمنون بالهوية السريانية الآرامية: اللؤلؤ المنثور لقداسة البطريرك افرام برصوم أو كتاب أدب اللغة الآرامية للأب المؤرخ ألبيرأبونا  ...

*الدكتور أسعد صوما الأمين للمصادر السريانية ذكر في محاضرة له أن التسمية الأشورية في قاموس حسن بن بهلول تعني الأعداء!

و بدل أن يتحقق دعاة الفكر الأشوري المزيف من صحة هذه الفكرة و معرفة لما المصادر السريانية كانت تستخدم التسمية الأشورية كلفظة غير مستحبة فإنهم فضلوا إتهام العالم حسن بن بهلول صاحب أهم قاموس سرياني من القرن العاشر الميلادي بأنه " عربي يكره الأشوريين "

*المصادر السريانية هي الحارس الأمين لهويتنا التاريخية و لهذا السبب دعاة الفكر الأشوري يتجاهلونها و لكن عاجلا أم أجلا سيعرف السرياني بفضل المصادر السريانية  زيف الطروحات الأشورية !

*دعاة الفكر الأشوري يتلاعبون بإسمنا التاريخي " السرياني ܣܘܪܝܝܐ" فيحرفونه الى " أسوريويو  ܐܣܘܪܝܝܐ " متوهمين أن السريان المعاصرين لا يعرفون مصادرهم الغنية أو أن مجرد أن الأستاذ نعوم فائق قد كتب في بداية القرن العشرين أسمنا "  ܐܣܘܪܝܝܐ " فهذا يعني أن كل مصادرنا هي خاطئة !

ثالثا -  هل صحيح أن رجال الدين السريان المؤرخين قد إبتعدوا عن التسمية الأشورية لأنها تعني عباد الأصنام ؟

 محاولة جديدة للسيد نبيل الذي يدافع عن قضية خاسرة سلفا : الشعب الأشوري قد إنقرض مثل شعوب شرقية عديدة و ذابت بقاياه ضمن الشعب الآرامي .

 إن مجرد طرح السؤال بهذا الشكل هو برهان على محاولة - دعاة الفكر الأشوري المزيف و المقسم لشعبنا – لإيجاد طريقة تسمح لهم الإدعاء بالإستمرار في التاريخ !

الشعب اليوناني كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على إسمه اليوناني !

الشعب الأرمني كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على إسمه الأرمني !

الشعب الآرامي كان وثنيا و بعد إنتشار المسيحية ظل محافظا على على إسمه الآرامي !

بعض البراهين على إستمرار التسمية الآرامية  ورد في إحدى كتابات " مار فيلوكسينوس المنبجي "( توفي عام 523 م  : ("

إن تعبر إختلاط , إمتزاج , يوجد في معظم كتب آبائنا إن كان عند الآراميين أو عند اليونان" .

 كذلك عند مار يعقوب مطران الرها (توفي في أوائل القرن الثامن الميلادي).

يقول في أحد الميامر : "  وهكذا عندنا نحن الآراميين أو السريان ".

كذلك نجد في تاريخ مار ديونوسيوس التلمحري (توفي في القرن التاسع الميلادي)  :ومنذ ذلك الوقت بدأ أبناء هاجر ( العرب ) يستعبدون الآراميين استعباداً مصرياً.

رابعا - إستقلال الكنيسة السريانية الأرذودكسية ينقذ الهوية الآرامية !

لقد إنتشرت نظرية خاطئة أطلقها العالم الفرنسي QUATREMERE هو اول من ربط بين التسمية السريانية و دخول اجدادنا الاراميين الديانة المسيحية و ذلك في كتابه عن الانباط NABATEENS وقد نشر سنة 1831م.

كتب QUATREMERE في الصفحة95" هذا الشعب الارامي تعود فيما بعد ان يسمي نفسه بهذا الاسم سريان بينما كان الواجب يحتم عليه ان يرفض هذا الاسم لانه غريب عليه، هذا الشعب" السرياني "رضي ان يتخلى عن اسمه الحقيقي " الآرامي " و يرميه في عالم النسيان، الاسم الذي حمله اجداده منذ زمن بعيد ..."

لقد نقل بعض علماء اللغة في أواخر القرن التاسع عشر هذه النظرية بدون التحقق من صحتها إذ لا يوجد أي برهان لها و بالعكس المصادر السريانية تؤكد لنا أن السريان قد يعرفون أن التسمية الآرامية هي إسمهم القديم.

لقد إنتشرت الديانة المسيحية على أساس أنها كنيسة واحدة ممثلة لسيدنا يسوع المسيح و كان الأباطرة البيزنطيون يشجعون هذه الفكرة" إمبراطورية واحدة و كنيسة واحدة " و هذا مما دفع اليوناني و الأرمني و القبطي و الآرامي بأنه ينتمي الى المسيحيين بدون تفريق.

و لكن بعد الإنقسامات و إستقلال الكنائس المناهضة لمجمع خلقيدونيا بدأت الكنائس في سوريا و مصر و أرمينيا تتحول الى كنائس وطنية !

فالمسيحي في سوريا صار يعرف عن نفسه بأنه سرياني آرامي !

و عندما لقب اليونانيون قديسنا مار أفرام بالسرياني فهم يقصدون بأنه آرامي و ليس مسيحي !

علماء الكنيسة السريانية الأرثودكسية مثل إبن العبري من القرن الثالث عشر الميلادي يؤكدون ترادف إسمنا الآرامي مع السرياني في نص مشهور يقول فيه " لم يرغب الآراميون (السريان) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين.

 " أما إبن الصليبي : صفحة 16 من مقدمة المطران يعقوب منا "أي لكنهم (اعني اليونانيين) يسموننا تعييرا لنا عوض السريان يعاقبة و نحن نردهم قائلين أن إسم السريان الذي سلبتموه عنا ليس عندنا من الأسمآء الشريفة ... أما نحن فأننا من بني آرام و باسمه كنا نسمى يوما آراميين ..."

الخاتمة

أ - المصادر السريانية هي التي تؤكد هويتنا الآرامية و كل محاولات السريان الذين يتنكرون لتاريخنا العلمي ستصاب بالفشل : الفكر الأشوري المزيف و تاريخنا العلمي يشكلان خطين متساويين لن يلتقيا أبدا !

ب - بعض الشعوب لا تملك مصادر غنية لمعرفة تاريخها القديم و نحن محظوظون لأن نملك مصادر سريانية تبرهن للعالم أهمية تاريخنا و عمق تواجدنا و إنتشارنا في الشرق : الفكر الأشوري المزيف يتنكر لمصادرنا و يحاول التقليل من أهميتها لأنها تفضح زيفه !

ج - بعض المغامرين في طرح النظريات المزيفة يتوهمون أنهم يدافعون عن " هويتهم الأشورية " المزعومة و لكنهم يفضحون زيفها !

د - المصادر السريانية هي خط أحمر لا أحد يستطيع أن يتلاعب بها و يفسرها حسب مفهومه السياسي ! السرياني الغيور لن يبق متفرجا و لن يقبل بنظريات مزيفة لتاريخ أجداده الآراميين !

  هنري بدروس كيفا

109
هل تنجح الأوهام الأشورية في تزييف هويتنا الآرامية ؟

 

  بعض النقاشات المهمة التي تتم في الفايسبوك تضيع لذلك أحببت نقل هذا النقاش كي يفهم كل أخ يدعي بصدق مشاعره " الأشورية " أن مجرد إدعائه أنه " يتكلم لغته الأشورية " فهو يؤمن بأوهام أشورية و قد ينجح في تمرير هذا النوع من الأكاذيب على بعض الصحافيين أم الغرباء و لكنها لن تمر على السريان الآراميين !

      أتمنى الإطلاع على هذا الرابط و هو حديث حول الأشوريين

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=cE3-4n4vBQg

    سوف أنشر بعض التعليقات حول " الأوهام الأشورية "

   أولا - " العلم نورن "

شكرا للأخ Mrad Pano

لقد فعلت حسنا بنشر هذا الحديث حول الأشوريين فهو يعرفنا كيف إخوتنا من السريان المشارقة يتوهمون أنهم أحفاد الأشوريين ...

أخ مراد يجب ألا نلوم الأخ مارك صموئيل فهو ليس باحثا في التاريخ و لكنه غيور على ما يدعيه " قومية أشورية " و لكنه ربما لم يسمع يوما أنه سرياني شرقي و يتكلم اللغة السريانية و ليس الأشورية .

كما يجب ألا نلوم المذيعة فهي لا تستطيع أن تتحقق من الطروحات التاريخية الخاطئة التي يرددها .

يجب أن نلوم أنفسنا لأننا سكتنا طويلا و جاملنا كثيرا كل أخ لنا مخدوع بالأكاذيب الأشورية و صدقني لو رجل أرمني إدعى أن الأرمن هم شعب تركي لكان كل الشعب الأرمني عبر عن إعتراضه ...

للأسف لنا البعض يحول لغتنا الى أشورية و أبجديتنا الى أبجدية أشورية و نحن نتفرج !

لا ألوم الأخ مارك فهو تعلم أن الرها أشورية و أن " الشعب الأشوري " هو عرق و هو أول شعب مسيحي !

إنني أتعجب لما لم يتصل بعض السريان الغيورين بهذه المحطة أو بالمذيعة لوضع النقاط على الحروف:

 السريان المشارقة يتكلمون اللغة السريانية و ليس الأشورية و إسم كنيستهم هو الكنيسة السريانية الشرقية أو النسطرية و مؤخرا أصبحت أشورية ...

من المؤسف أن المذيعة لم تطرح عليه ما هي العلاقة بين اللغة الآرامية و ما يسميه هو " لغتنا الأشورية " أو هل نزح هؤلاء من جبال حكاري في تركيا أم من العراق ؟

لأن الأخ مارك يتجاهل أن تهجيرهم من جبال حكاري كان لتعاملهم من الروس و الإنكليز فيما بعد .

الأخ مراد هذا الحديث غير العلمي هو مهم لنا كيف كل سرياني نائم و يشخر أن سكوته قد جردنا من لغتنا و هويتنا السريانية الآرامية و أن نومه أو بالأحرى سكوته يشجع هؤلاء السريان المشارقة الناكرين لجذورهم الآرامية في التطرف أكثر !

الأخ مراد حديث السيد مارك عن أشورية الرها و اللغة الأشورية و عن " العرق الأشوري " في إذاعة لبنانية لا يعني أنها حقائق تاريخية مبرهنة !

أهمية هذا الحديث هو في ردة الفعل عند السريان :

هل ينفعلون و يردون أم يفضلون سياسة النعامة ؟

و لكنك كما تفضلت نحن عندما نسمع هذه الأكاذيب حول هويتنا و إسم لغتنا نرى رؤوس السريان - الذين يدعون أنهم ممثلي السريان - مطمورة سبعة أمتار تحت الأرض!

أم إدعاء الأخ مارك أن قلة عدد الأشوريين تدفع شبابهم أن تتحول الى نخبة مثقفة فهي نكتة غير مضحكة لأن الأخ مارك هو من هذه" النخبة المثقفة الغيورة " و رأيناه كيف يتبنى طروحات مزيفة !

ثانيا - رد الباحث جوزيف صاووق المهم

" عندما استمعت الى المقابلة شعرت بأن هناك الكثير من المجهود الذي يجب عمله من أجل توضيح الأسماء والمسمّيات.

 أويد السيد هنري بدروس كيفا في موضوع وجوب التحرك لتصحيح هذه التسميات الخاطئة التي يكلفنا استمرار استعمالها المزيد من النزيف والتقهقر. وأشكره على مجهوده الجبار في هذا الموضوع، وأتمنى لو أن أصحاب الفكر المدعي للهوية (القومية) الأشورية لو أنهم يوجهون حماسهم انطلاقا من الهوية الحقيقية لشعبنا الآرامي السرياني المسيحي المشرقي الذي أشع بثقافته كل حضارة الشرق الأوسط لا فقط قبل الآلاف من السنين بل باستمرار حتى اليوم.

حرام أن يغرق قسم من شعبنا في مستنقع الجهل العفن والتخلف الفكري اللابس ثيابا عصرية... من الجدير بالذكر أن الطائفة المحسوبة "أشورية" كان شعبها بطبيعته الطيبة يعتبر التسمية السريانية والآرامية تسمية طبيعية، في كل أدبياته خاصة باللغة الأم، فهو الى اليوم لا يسمي نفسه الا "سوريايا" و"سورايا" إلى أن جاء أصحاب النظريات المبتكرة والتنظيرية وأرادوا أدلجته بعكس ذلك. طبعا، لو كانت لدينا سلطة ذاتية تسمع من العلم والعلماء لكان دور المؤشرنين محدودا بعدد أشخاصهم..."

ثالثا - تعليقي على رد الباحث جوزيف صاووق

" الى الأخ الموقر Joseph Saouk

إن إخوتنا السريان المشارقة النساطرة قد لعبوا دورا كبيرا في تعليم العرب في العهد العباسي و نقلوا لهم الطب و الفلسفة و غيرها من العلوم !

المضحك المبكي أن الأطباء السريان النساطرة كانوا هم يطببون الخلفاء العباسيين و الأمراء لأكثر من 200 عام و هذا يدل على تفوقهم على بقية الشعوب التي كانت خاضعة للعباسيين كما أنهم كانوا أول من ألفوا القواميس في اللغة السريانية .

و يا للأسف على أحفادهم يتجاهلون تراث أجدادهم و يتمسكون بهوية أشورية غير علمية متوهمين أننا لا نعرف تاريخنا أو أن السرياني المثقف لا يدري أن الشعب الأشوري كان يتكلم الأكادية و لم يكن له لغة وطنية خاصة " أشورية " .

إذا كان الأخ مارك لا يعرف أن الشعب الأشوري لم يكن أول شعب أوجد الشرائع أو أن حمورابي كان عموريا حكم بلاد سومر و أكاد  و لم يكن أشوريا فإن من واجبه أن يتحقق من الطروحات التاريخية التي يرددها فمدينة أجدادنا الرها لم تكن أشورية و سكانها كانوا آراميين و ليسوا أشوريين كما يتوهم .

من عنده غيرة حقيقية عليه أن يكون متواضعا و يتحقق فنحن لن نتخلى عن إسم لغتنا السريانية الآرامية و الدعايات الأشورية الكاذبة لم و لن تستطع أن تغير الحقائق التاريخية فكما تفضلت فهم لا يزالون يرددون حتى اليوم باللغة السريانية ( لهجة السورث ) بأنهم " سورايي " أي سريان !

 شكرا لتعليقك و أتمنى من كل سرياني يدعي الغيرة أنيعبر عن رأيه :

 هل تقبل بطروحات مزيفة تحرف إسم لغتك ؟

 اليوم أشورية و قريبا كلدانية ... هل نترك الأحزاب الأشورية تتاجر بشهدائنا السريان الذين تعرضوا لأشرس حرب إبادة في التاريخ ؟

هل نترك إخوة لنا - لا يتحققون في التاريخ مثل الأخ مارك – يزيفون هويتنا و إسم لغتنا فقط لأنهم " يؤمنون " بأنهم أشوريين !"

  الخاتمة

  أ- أحد الإخوة لا يزال يحلم متوهما أن السيد مارك صموئيل يستطيع أن يدافع عن الطروحات التاريخية الخاطئة التي يرددها و يعتقد – بدون شك - أن مجرد ترديدهم " لغتنا الأشورية " يعطيهم الحق في تسمية اللغة السريانية الآرامية بتسمية أشورية غير علمية و هي الدليل على تطرفهم الأعمى لأن الشعب الأشوري كان يتكلم اللغة الأكادية !

ب - مع إحترامي الى السيد مارك صموئيل و غيرته المزعومة فهو يدعي أن الرها هي أشورية و لكن بما أنه من النخبة ليته يذكر في أي مصدر موثوق أو مرجع علمي وجد براهين تثبت أن الرها كانت أشورية ؟

الرها مدينة أجدادي و أجداد الباحث جوزيف صاووق الموقر و هي محتلة من قبل الأتراك مثل مناطق عديدة...

لقد خسرنا الرها و مواطن لنا عديدة و لكننا لن نسمح لفكر مزيف أن يسرق تاريخ مدينة أجدادنا ...

ج - الصحافية التي أجرت هذا " الحيث " هي ضحية للأوهام الأشورية و مع أنها تكلمت عن لغة المسيح الآرامية فإنها لم تنتبه على تعبير" الآرامية الحديثة - لغتنا الأشورية " كما ردد السيد صموئيل .

 لو كانت تعرف تاريخ لغة أجدادها لكانت كشفت زيف التسمية الأشورية !

د - سنصحح الطروحات المزيفة لدفع المسيحيين المشارقة إلى التعرف على جذورهم الحقيقية !

ه - و كما كتب الباحث جوزيف صاووق " ولكن يبدو أن التاريخ والعلم لا قيمة لهما في الحديث مع أصحاب نظرية الأشرنة.

 فهم ماضون في نظرية "عنزة ولو طارت". فلا يهم ما يسمعون والحوار معهم حوار طرشان.

 لذلك أقول لصديقي الاستاذ هنري أنت تتكلم لغة لا يفهمها أصحاب النظرية المختلقة والمبنية - للأسف - على جهل أو على سوء فهم.

هذه النظرية (الأشورية) تشبه التمسك بالقومية الهندية  عند الهنود الحمر في امريكا، فقط لأن اسمهم صادف التطابق مع اسم بلاد الهند.

 

السيد مارك صموئيل هو سرياني شرقي و تراث أجداده يبرهن أنهم سريان آراميين و قد إنخدعوا بالتسمية الأشورية منذ عشرات السنين !

  هنري بدروس كيفا

110
ما هي هوية مسيحي الشرق؟




  يقال أنه في نهاية القرن التاسع عشر كانت منتشرة في إيطاليا أكثر من عشرين لهجة أو لغة إيطالية محلية و لكن مع إنتشار الخدمة العسكرية و خاصة إختراع الراديو و بث البرامج باللغة الإيطالية الحالية أسرع في إختفاء تلك اللهجات المحلية .

   مسيحيو الشرق ينتمون جميعا الى الشعب السرياني الآرامي ولكن قسم كبير منهم يدعي بهوية عربية متحججين بذرائع واهية مثل وجود قبائل عربية مسيحية قبل الإسلام !

   من المؤسف أن كثيرين من مسيحي الشرق لا يهتمون في معرفة جذورهم التاريخية و أهميتها و هم يخلطون دائما إنتائهم الوطني أي الإنتماء الى دولة معينة و الإنتماء التاريخي ( القومي ).

 أولا - الإنتشار الآرامي

أ‌-       يؤكد بعض المتعصبين العرب أن الشعوب القديمة من أكاديين و عموريين و كنعانيين و عبرانيين و آراميين ما هي إلا شعوب عربية خرجت من شبه الجزيرة العربية .

هذه نظرية خاطئة يريدون بها الإدعاء أن فلسطين و إسرائيل و لبنان و سوريا و العراق كانت عربية قبل الإسلام .

البرهان القاطع الذي يفضح هذه النظرية هو الجمل العربي لأن أول ذكر له في التاريخ كان في مدونات ملوك أشور حول معركة قرقر 853 ق0م و هذا يؤكد أن الشعوب الشرقية ( السامية ) القديمة لم تستخدم الجمال و لم تخرج من الصحراء العربية و لكن من الباديا السورية!

القبائل السوتية و الأحلامو و الآراميين تنتمي الى شعب بدوي واحد سكن مئات السنين في الشرق و قد إستفاد من هجوم شعوب البحر في حوالي 1200ق0م التي قضت على الإمبراطورية الحثية و أبعدت النفوذ المصري من جنوب سوريا .

صحيح أن الآراميين لم يؤسسوا إمبراطورية واسعة و لكن ممالك عديدة منتشرة في بلاد آرام (سوريا) و بيت نهرين (الجزيرة) و بلاد أكاد(جنوب و وسط العراق).

ب - من المدهش أن العلماء اليهود - بعكس المفكرين العرب - ينشرون أباحثا أكاديمية حول تاريخ الآراميين القدامى فالباحث  بنيامين مذار منذ حوالي 50 سنة يكشف صفحات عن الآراميين و يطلق عليهم صفة الإمبراطورية لأهمية تاريخهم

The Aramean Empire and Its Relations with Israel, by Benjamin Mazar

http://www.jstor.org/pss/3210938

 و يلخص الباحث" ملامات" تاريخ الآراميين في صفحات قليلة و لكنها تلقي الأضواء على بعض النقاط الغامضة من تاريخ الآراميين

THE ARAMAEANS  by A.Malamat

http://www.aramaic-dem.org/English/History/THE_ARAMAEANS.htm

   أما العالم" حاييم تدمر " فإنه أكد أن عدد الآراميين قد فاق الأشوريين في بلاد أشور نفسها ! و ذلك في مقاله الشهير

THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA: ASPECTS OF WESTERN IMPACT HAYIM TADMO

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Hayim-Tadmor.pdf

  لا شك أن العلماء اليهود إهتموا بدراسة تاريخ الآراميين القديم بسبب القربى بين الشعب اليهودي و الشعب الآرامي القديم و بسبب الحروب العديدة بين الشعبين!

ج - أسفار التوراة تتكلم كثيرا عن الآراميين و قبل فك رموز الكتابات المسمارية كانت أسفار التوراة تقريبا المصدر الوحيد حول تاريخ الآراميين القديم .

و هنالك معلومات عن ممالك آرامية لا نعرف أخبارها إلا من خلال التوراة :

مملكة آرام صوبا , آرام معكا , آرام رحوب و آرام جشور التي كانت عاصمتها بيت صيدا .

http://www.jewishmag.com/69mag/bethsaida/bethsaida.htm

ثانيا - من هم السريان ؟

أ - التسمية السريانية :

  إهتم العلماء منذ القرن التاسع عشر لمعرفة أصل التسمية السريانية و قد إنتشرت عدة آراء في القرن العشرين حول هذا الموضوع .

إختلاف العلماء حول أصل التسمية السريانية لا يعني أنهم مختلفين حول هوية الشعب السرياني إذ أن هنالك إجماع حول إنحدار السريان من الشعب الآرامي .

بعض العلماء يعتقد أن التسمية السريانية هي تسمية مصرية قديمة بينما أغلبية من العلماء تؤكد أن التسمية السريانية مشتقة من التسمية " الأشورية " القديمة و كان العالم الفرنسي إرنست رينان قد نشر هذه الفكرة في كتابه تاريخ اللغات السامية و هي أن اليونانيين قد أخذوا إسم Syria من Assyria و لكن رينان يؤكد أن التسمية السريانية قد أطلقت على الآراميين الذين قبلوا الديانة المسيحية .

ب - سلوقس " ملك سوريا "

ب - سلوقس " ملك سوريا "

  هنالك مصادر فارسية عديدة تثبت أن الفرس قد أطلقوا تسمية أسورستان الإدارية على كل الشرق الذي كان خاضعا لهم و إن اليونانيين قد أخذوا التسمية Assyria  من الفرس و ليس من الشعب الأشوري.

و لكن بين 538 و 300 ق. م كان اليونانيون يستخدمون تارة سوريا Syria و طورا Assyria   و لكن بعد مجيئ الإسكندر الى الشرق و خاصة بعد إقتسام إمبراطوريته بين قواده نرى أن سلوقس سنة304  يعلن نفسه ملك سوريا.

و بلاد سوريا سوف تصبح منطقة جغرافية واضحة المعالم فهي غرب الفرات أي في المناطق الآرامية .

و قد نقل لنا الجغرافي اليوناني  سترابون (القرن الميلادي الأول قبل المسيح) :

 "يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان" Syrian "فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين".

ج - الترجمة السبعينية و التسمية السريانية

   طلب بطليموس ملك مصر من اليهود أن يترجموا التوراة من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية في بداية القرن الثالث ق0م .

هذه الترجمة المشهورة ستعرف بالترجمة السبعينية و الجدير بذكره أن اليهود قد ترجموا التسمية الآرامية في النص العبري الى سرياني Syrian  في اللغة اليونانية و هكذا بلاد آرام تترجم الى بلاد سوريا و الشعب الآرامي الى الشعب السرياني !

ثالثا - التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية .

أ - المصادر السريانية

  هنالك عشرات النصوص في المصادر السريانية تبرهن لنا أن السريان كانوا يؤمنون أنهم آراميين فمار أفرام السرياني (توفي 373) كان يسمي السريان بالآراميين و لغتهم باللغة الآرامية !

كما أن الشاعر يعقوب السروجي في تقريظه لمار افرام :

" ܗܢܐ ܕ ܗܘܐ ܟـܠܺܝܠܳܐ ܠܟܠܗ ܐًܪܡًܝܘܬܐ ܗܳܢܳܐ ܕ ܗܘܳܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܰܒܳܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

 " و ترجمتها "

هذا ألذي صار إكليلا للأمة ألأرامية جمعاء هذا ألذي صار خطيبا كبيرا بين ألسريان ."

هذا النص يثبت لنا أن الأمة الآرامية هي مرادفة للأمة السريانية .

  هنالك نصوص سريانية أوضح مثلا في كتابات مار يعقوب الرهاوي ( توفي 708 )

 " ܘ ܐܦ ܠܘܬܢ ܐܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ... ܗܳܟܰܢܳܐ ܐܶܬܩܪܝܺܬ ܡܶܢ ܥܰܬܝܩܳܐ ܒܢܰܝ ܐܪܡ "

ألترجمة:

وأيضا عندنا ( نحن ) الأراميون... وهكذا سميت من قبل ألقدامى من أبناء أرام .

 كما ورد في أحد ميامره

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

و هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان .

ب - المؤرخ يوسيفوس اليهودي و نصوص سفيرة الآرامية .

     لقد إستخدم السريان التسميتين السريانية و الآرامية مترادفتين و هنالك نص مشهور للعالم إبن العبري يقول فيه " لم يرد الأراميون (السريان ) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين " .

هنالك برهان قاطع يثبت ترادف الإسمين السرياني و الآرامي :

 * تحولت سوريا الى ولاية رومانية في القرن الأول ق0م و قد قسمت إداريا الى عدة مناطق :

سوريا الأولى , سوريا الثانية , فينيقيا الساحلية و فينيقيا الداخلية و عاصمتها دمشق و منطقة وسط الفرات ...

 * و قد ورد تعبير " سوريا كولن " في كثير من النصوص اليونانية مثلا في تاريخ اليهود لفلافيوس جوزيف اليهودي نرى هذه التعابير :

" كان لآرام أربعة أولاد أحدهم عوض وهو البكر ... بنى مدينة دمشق الواقعة بين فلسطين وسوريا الملقبة بكولن " .

وفي مكان أخر يستعمل تسمية سوريا السفلى وسوريا العليا ".

* لقد حاول العلماء في القرن التاسع عشر  معرفة ما معنى " كولن" في اللغة اليونانية و لكنهم وجدوا أنها لفظة غير يونانية و لم يعرفوا معناها!

* في بداية القرن العشرين إكتشفت في ضيعة سفيرة قرب حلب ثلال نصب باللغة الآرامية هي كناية عن معاهدة و قد ورد فيها تعبير " كل آرام " و " آرام العليا " و " آرام السفلى " .

و قد ترجمت تلك النصوص الى اللغات الفرنسية و الإنكليزية و كثرت الدراسات حولها .

* أحد المؤرخين اليهود في الثلاثينات من القرن العشرين يؤكد أن تسمية " كولن" اليونانية هي " كل " الآرامية التي وردت في نصوص سفيرة و يؤكد العالم بنيامين ماذار أن سوريا كولن هي " كل آرام ".

و هذا يؤكد أن تسمية سوريا الجغرافية هي مرادفة لبلاد آرام القديمة !

رابعا - هل يوجد مسيحيون مشارقة ينتمون الى العرب ؟

 أ -   ظل السريان الآراميون يشكلون أكثرية السكان في الشرق بعد الإحتلال العربي الإسلامي و لكنهم بعد طرد الفرنج من الشرق سيتعرضون إلى هجومات ضارية مما ستؤدي تقليص نسبتهم رويدا رويدا .

و كان السريان الآراميون منقسمين منذ القرنين الخامس و السادس الى ثلاث كنائس متناحرة :

 *الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية (الكلدانية و الأشورية اليوم)

 *الكنيسة السريانية الملكية (كنيسة الروم اليوم )

 *لكنيسة السريانية اليعقوبية (السريانية الأرثودكسية اليوم ) رغم هذه الإنقسامات المذهبية فإن جميع أبناء تلك الكنائس كانوا  يؤمنون أنهم سريان آراميين !

ب - الإحتلال العثماني و نظام الملة .

  ترك العثمانيون خلال حكمهم الطويل في الشرق 1516 - 1918م المسيحيين يديرون شؤونهم الخاصة ثم مع إنتشار الكثلكة و خاصة الفكر القومي سوف يوسع الخلافات بين جميع الكنائس المسيحية في الشرق.

و كان السريان الملكيون قد تخلوا عن لغتهم الأم السريانية في القرنين العاشر و الحادي عشر و صاروا في نهاية القرن التاسع عشر يدعون بأنهم أحفاد القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل مجيئ الإسلام .

ج - سريان مستعربون و ليس عرب مسيحيون !

  كل المسيحيين في الشرق يتحدرون من السريان الآراميين و لكن أكثرية ساحقة منهم إستعربت و تخلت عن لغتها السريانية الأم و صارت تؤمن - لأنها تتكلم اللغة العربية - بأنها تنتمي الى الشعب العربي .

من المؤسف لنا أن هؤلاء المسيحيين يدافعون عن الفكر العروبي عن خوف أو من أجل مصالح سياسية !

  لا يوجد مسيحيون عرب يتحدرون من القبائل العربية المسيحية لأن من يتابع تاريخ تلك القبائل العربية المسيحية يجد أنها دخلت الإسلام من أجل الإستفادة من مغانم الحروب !

  الخاتمة

    تنتشر بين السريان خاصة في بلدان الإغتراب مؤسسات ثقافية و أحزاب سياسية تدعو الى عودة المسيحيين الى جذورهم الآرامية

الحقيقية معتمدين على مصادر السريان الغنية .

   العودة الى الجذور الآرامية يلاقي بعض المقاومة من قبل المسيحيين المستعربين المستفيدين من العيش ضمن الأكثرية العربية .

بعض السياسين السريان الموارنة يتخلون عن الهوية السريانية الآرامية و يدعون بالعروبة لتأمين مصالحهم السياسية .

  عودة المسيحيين المشارقة الى جذورهم الآرامية الحقيقية تعني أنهم سكان الشرق الأصيلين و أن تاريخهم يعود الى أكثر من 3000 سنة !


  يقال أنه في نهاية القرن التاسع عشر كانت منتشرة في إيطاليا أكثر من عشرين لهجة أو لغة إيطالية محلية و لكن مع إنتشار الخدمة العسكرية و خاصة إختراع الراديو و بث البرامج باللغة الإيطالية الحالية أسرع في إختفاء تلك اللهجات المحلية .

   مسيحيو الشرق ينتمون جميعا الى الشعب السرياني الآرامي ولكن قسم كبير منهم يدعي بهوية عربية متحججين بذرائع واهية مثل وجود قبائل عربية مسيحية قبل الإسلام !

   من المؤسف أن كثيرين من مسيحي الشرق لا يهتمون في معرفة جذورهم التاريخية و أهميتها و هم يخلطون دائما إنتائهم الوطني أي الإنتماء الى دولة معينة و الإنتماء التاريخي ( القومي ).

 أولا - الإنتشار الآرامي

أ‌-       يؤكد بعض المتعصبين العرب أن الشعوب القديمة من أكاديين و عموريين و كنعانيين و عبرانيين و آراميين ما هي إلا شعوب عربية خرجت من شبه الجزيرة العربية .

هذه نظرية خاطئة يريدون بها الإدعاء أن فلسطين و إسرائيل و لبنان و سوريا و العراق كانت عربية قبل الإسلام .

البرهان القاطع الذي يفضح هذه النظرية هو الجمل العربي لأن أول ذكر له في التاريخ كان في مدونات ملوك أشور حول معركة قرقر 853 ق0م و هذا يؤكد أن الشعوب الشرقية ( السامية ) القديمة لم تستخدم الجمال و لم تخرج من الصحراء العربية و لكن من الباديا السورية!

القبائل السوتية و الأحلامو و الآراميين تنتمي الى شعب بدوي واحد سكن مئات السنين في الشرق و قد إستفاد من هجوم شعوب البحر في حوالي 1200ق0م التي قضت على الإمبراطورية الحثية و أبعدت النفوذ المصري من جنوب سوريا .

صحيح أن الآراميين لم يؤسسوا إمبراطورية واسعة و لكن ممالك عديدة منتشرة في بلاد آرام (سوريا) و بيت نهرين (الجزيرة) و بلاد أكاد(جنوب و وسط العراق).

ب - من المدهش أن العلماء اليهود - بعكس المفكرين العرب - ينشرون أباحثا أكاديمية حول تاريخ الآراميين القدامى فالباحث  بنيامين مذار منذ حوالي 50 سنة يكشف صفحات عن الآراميين و يطلق عليهم صفة الإمبراطورية لأهمية تاريخهم

The Aramean Empire and Its Relations with Israel, by Benjamin Mazar

http://www.jstor.org/pss/3210938

 و يلخص الباحث" ملامات" تاريخ الآراميين في صفحات قليلة و لكنها تلقي الأضواء على بعض النقاط الغامضة من تاريخ الآراميين

THE ARAMAEANS  by A.Malamat

http://www.aramaic-dem.org/English/History/THE_ARAMAEANS.htm

   أما العالم" حاييم تدمر " فإنه أكد أن عدد الآراميين قد فاق الأشوريين في بلاد أشور نفسها ! و ذلك في مقاله الشهير

THE ARAMAIZATION OF ASSYRIA: ASPECTS OF WESTERN IMPACT HAYIM TADMO

http://www.aramaic-dem.org/English/History/Hayim-Tadmor.pdf

  لا شك أن العلماء اليهود إهتموا بدراسة تاريخ الآراميين القديم بسبب القربى بين الشعب اليهودي و الشعب الآرامي القديم و بسبب الحروب العديدة بين الشعبين!

ج - أسفار التوراة تتكلم كثيرا عن الآراميين و قبل فك رموز الكتابات المسمارية كانت أسفار التوراة تقريبا المصدر الوحيد حول تاريخ الآراميين القديم .

و هنالك معلومات عن ممالك آرامية لا نعرف أخبارها إلا من خلال التوراة :

مملكة آرام صوبا , آرام معكا , آرام رحوب و آرام جشور التي كانت عاصمتها بيت صيدا .

http://www.jewishmag.com/69mag/bethsaida/bethsaida.htm

ثانيا - من هم السريان ؟

أ - التسمية السريانية :

  إهتم العلماء منذ القرن التاسع عشر لمعرفة أصل التسمية السريانية و قد إنتشرت عدة آراء في القرن العشرين حول هذا الموضوع .

إختلاف العلماء حول أصل التسمية السريانية لا يعني أنهم مختلفين حول هوية الشعب السرياني إذ أن هنالك إجماع حول إنحدار السريان من الشعب الآرامي .

بعض العلماء يعتقد أن التسمية السريانية هي تسمية مصرية قديمة بينما أغلبية من العلماء تؤكد أن التسمية السريانية مشتقة من التسمية " الأشورية " القديمة و كان العالم الفرنسي إرنست رينان قد نشر هذه الفكرة في كتابه تاريخ اللغات السامية و هي أن اليونانيين قد أخذوا إسم Syria من Assyria و لكن رينان يؤكد أن التسمية السريانية قد أطلقت على الآراميين الذين قبلوا الديانة المسيحية .

ب - سلوقس " ملك سوريا "

ب - سلوقس " ملك سوريا "

  هنالك مصادر فارسية عديدة تثبت أن الفرس قد أطلقوا تسمية أسورستان الإدارية على كل الشرق الذي كان خاضعا لهم و إن اليونانيين قد أخذوا التسمية Assyria  من الفرس و ليس من الشعب الأشوري.

و لكن بين 538 و 300 ق. م كان اليونانيون يستخدمون تارة سوريا Syria و طورا Assyria   و لكن بعد مجيئ الإسكندر الى الشرق و خاصة بعد إقتسام إمبراطوريته بين قواده نرى أن سلوقس سنة304  يعلن نفسه ملك سوريا.

و بلاد سوريا سوف تصبح منطقة جغرافية واضحة المعالم فهي غرب الفرات أي في المناطق الآرامية .

و قد نقل لنا الجغرافي اليوناني  سترابون (القرن الميلادي الأول قبل المسيح) :

 "يقول لنا أيضاً بوسيدونيس إن هؤلاء الذين أطلق عليهم اليونان إسم السريان" Syrian "فإنهم يطلقون على أنفسهم إسم الآراميين".

ج - الترجمة السبعينية و التسمية السريانية

   طلب بطليموس ملك مصر من اليهود أن يترجموا التوراة من اللغة العبرية الى اللغة اليونانية في بداية القرن الثالث ق0م .

هذه الترجمة المشهورة ستعرف بالترجمة السبعينية و الجدير بذكره أن اليهود قد ترجموا التسمية الآرامية في النص العبري الى سرياني Syrian  في اللغة اليونانية و هكذا بلاد آرام تترجم الى بلاد سوريا و الشعب الآرامي الى الشعب السرياني !

ثالثا - التسمية السريانية هي مرادفة للتسمية الآرامية .

أ - المصادر السريانية

  هنالك عشرات النصوص في المصادر السريانية تبرهن لنا أن السريان كانوا يؤمنون أنهم آراميين فمار أفرام السرياني (توفي 373) كان يسمي السريان بالآراميين و لغتهم باللغة الآرامية !

كما أن الشاعر يعقوب السروجي في تقريظه لمار افرام :

" ܗܢܐ ܕ ܗܘܐ ܟـܠܺܝܠܳܐ ܠܟܠܗ ܐًܪܡًܝܘܬܐ ܗܳܢܳܐ ܕ ܗܘܳܐ ܪܗܝܛܪܐ ܪܰܒܳܐ ܒܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ

 " و ترجمتها "

هذا ألذي صار إكليلا للأمة ألأرامية جمعاء هذا ألذي صار خطيبا كبيرا بين ألسريان ."

هذا النص يثبت لنا أن الأمة الآرامية هي مرادفة للأمة السريانية .

  هنالك نصوص سريانية أوضح مثلا في كتابات مار يعقوب الرهاوي ( توفي 708 )

 " ܘ ܐܦ ܠܘܬܢ ܐܪ̈ܳܡܳܝܶܐ ... ܗܳܟܰܢܳܐ ܐܶܬܩܪܝܺܬ ܡܶܢ ܥܰܬܝܩܳܐ ܒܢܰܝ ܐܪܡ "

ألترجمة:

وأيضا عندنا ( نحن ) الأراميون... وهكذا سميت من قبل ألقدامى من أبناء أرام .

 كما ورد في أحد ميامره

" ܗܘ ܗܟܘܬ ܐܳܦ ܚܢܰܢ ܐܪܡܝܐ ܐܘ ܟܺܝܬ ܣܘܪ̈ܝܝܐ "

و هكذا عندنا نحن ألأراميين أو ألسريان .

ب - المؤرخ يوسيفوس اليهودي و نصوص سفيرة الآرامية .

     لقد إستخدم السريان التسميتين السريانية و الآرامية مترادفتين و هنالك نص مشهور للعالم إبن العبري يقول فيه " لم يرد الأراميون (السريان ) أن يختلطوا مع الآراميين الوثنيين " .

هنالك برهان قاطع يثبت ترادف الإسمين السرياني و الآرامي :

 * تحولت سوريا الى ولاية رومانية في القرن الأول ق0م و قد قسمت إداريا الى عدة مناطق :

سوريا الأولى , سوريا الثانية , فينيقيا الساحلية و فينيقيا الداخلية و عاصمتها دمشق و منطقة وسط الفرات ...

 * و قد ورد تعبير " سوريا كولن " في كثير من النصوص اليونانية مثلا في تاريخ اليهود لفلافيوس جوزيف اليهودي نرى هذه التعابير :

" كان لآرام أربعة أولاد أحدهم عوض وهو البكر ... بنى مدينة دمشق الواقعة بين فلسطين وسوريا الملقبة بكولن " .

وفي مكان أخر يستعمل تسمية سوريا السفلى وسوريا العليا ".

* لقد حاول العلماء في القرن التاسع عشر  معرفة ما معنى " كولن" في اللغة اليونانية و لكنهم وجدوا أنها لفظة غير يونانية و لم يعرفوا معناها!

* في بداية القرن العشرين إكتشفت في ضيعة سفيرة قرب حلب ثلال نصب باللغة الآرامية هي كناية عن معاهدة و قد ورد فيها تعبير " كل آرام " و " آرام العليا " و " آرام السفلى " .

و قد ترجمت تلك النصوص الى اللغات الفرنسية و الإنكليزية و كثرت الدراسات حولها .

* أحد المؤرخين اليهود في الثلاثينات من القرن العشرين يؤكد أن تسمية " كولن" اليونانية هي " كل " الآرامية التي وردت في نصوص سفيرة و يؤكد العالم بنيامين ماذار أن سوريا كولن هي " كل آرام ".

و هذا يؤكد أن تسمية سوريا الجغرافية هي مرادفة لبلاد آرام القديمة !

رابعا - هل يوجد مسيحيون مشارقة ينتمون الى العرب ؟

 أ -   ظل السريان الآراميون يشكلون أكثرية السكان في الشرق بعد الإحتلال العربي الإسلامي و لكنهم بعد طرد الفرنج من الشرق سيتعرضون إلى هجومات ضارية مما ستؤدي تقليص نسبتهم رويدا رويدا .

و كان السريان الآراميون منقسمين منذ القرنين الخامس و السادس الى ثلاث كنائس متناحرة :

 *الكنيسة السريانية الشرقية النسطورية (الكلدانية و الأشورية اليوم)

 *الكنيسة السريانية الملكية (كنيسة الروم اليوم )

 *لكنيسة السريانية اليعقوبية (السريانية الأرثودكسية اليوم ) رغم هذه الإنقسامات المذهبية فإن جميع أبناء تلك الكنائس كانوا  يؤمنون أنهم سريان آراميين !

ب - الإحتلال العثماني و نظام الملة .

  ترك العثمانيون خلال حكمهم الطويل في الشرق 1516 - 1918م المسيحيين يديرون شؤونهم الخاصة ثم مع إنتشار الكثلكة و خاصة الفكر القومي سوف يوسع الخلافات بين جميع الكنائس المسيحية في الشرق.

و كان السريان الملكيون قد تخلوا عن لغتهم الأم السريانية في القرنين العاشر و الحادي عشر و صاروا في نهاية القرن التاسع عشر يدعون بأنهم أحفاد القبائل العربية المسيحية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية قبل مجيئ الإسلام .

ج - سريان مستعربون و ليس عرب مسيحيون !

  كل المسيحيين في الشرق يتحدرون من السريان الآراميين و لكن أكثرية ساحقة منهم إستعربت و تخلت عن لغتها السريانية الأم و صارت تؤمن - لأنها تتكلم اللغة العربية - بأنها تنتمي الى الشعب العربي .

من المؤسف لنا أن هؤلاء المسيحيين يدافعون عن الفكر العروبي عن خوف أو من أجل مصالح سياسية !

  لا يوجد مسيحيون عرب يتحدرون من القبائل العربية المسيحية لأن من يتابع تاريخ تلك القبائل العربية المسيحية يجد أنها دخلت الإسلام من أجل الإستفادة من مغانم الحروب !

  الخاتمة

    تنتشر بين السريان خاصة في بلدان الإغتراب مؤسسات ثقافية و أحزاب سياسية تدعو الى عودة المسيحيين الى جذورهم الآرامية

الحقيقية معتمدين على مصادر السريان الغنية .

   العودة الى الجذور الآرامية يلاقي بعض المقاومة من قبل المسيحيين المستعربين المستفيدين من العيش ضمن الأكثرية العربية .

بعض السياسين السريان الموارنة يتخلون عن الهوية السريانية الآرامية و يدعون بالعروبة لتأمين مصالحهم السياسية .

  عودة المسيحيين المشارقة الى جذورهم الآرامية الحقيقية تعني أنهم سكان الشرق الأصيلين و أن تاريخهم يعود الى أكثر من 3000 سنة !

111
ما هو دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية ؟

 هذه السنة هي الذكرى الألف و الخمسمئة على إنتخاب سويريوس بطريركا على كرسي إنطاكيا. عندما كنت طالبا أحضر أطروحة دكتورا حول أسباب إستقلال الكنيسة السريانية الآرامية المناهضة لمجمع خلقيدونيا، تابعت عدة محاضرات حول خطب البطريرك سويريوس الكبير وهي مترجمة من اليونانية الى السريانية. و كنا بدورنا نترجم تلك الخطب و المواعظ الغنية الى اللغة الفرنسية بينما كان الأستاذ يعلق عليها  و يشرح لنا أهميتها و عمق معانيها.
لقد إكتشفت من خلال الدراسات التي تابعتها حول تاريخ كنيستنا السريانية أن كثيرين من العلماء يقللون من دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية لذلك أحببت من خلال هذه الدراسة أن ألقي بعض الأضواء على حياة هذا البطريرك الناسك القديس .
أولا - من هو البطريرك سويريوس ؟
 أ – " تاج السريان"
   هو من ألمع العلماء في اللاهوت لأنه - كما سنرى - درس اللغات اليونانية و اللاتينية في الإسكندرية و علم الشرائع (المحاماة) و الفلسفة في بيروت. لقبه يعقوب الرهاوي 633-708م بتاج السريان مما دفع
بعض السريان اليوم الى الإعتقاد بأنه سرياني الجنس و هذا غير صحيح تاريخيا.
ولد سويريوس في مدينة سوزوبوليس (قرب أنطاليا الحالية) في منطقة بيسيديا في أسيا الصغرى (تركيا اليوم). سنة ولادته غير معروفة بالتأكيد و هي بين سنتي 459 و 465 م. يؤكد لنا زكريا البليغ , الذي كتب سنة 516 م كتابا حول حياة سويريوس، أن أحد أجداده كان أسقفا لمدينة سوزوبوليس و قد شارك في مجمع أفسس سنة 431 م.
ب - سفره الى الإسكندرية
  توفي والد سويريوس و لكن والدته إهتمت في تعليمه و أرسلته مع أخويه الى الإسكندرية كي يتعلم اللغات اليونانية و اللاتينية . يقول لنا رفيقه في الدراسة زكريا البليغ أن مدينة الإسكندرية و رغم إنتشار الديانة المسيحية كانت لا تزال تحوي مناطق و قرى وثنية عديدة. و كان الصراع الفكري قائما بين أساتذة الفلسفة من جهة و بين المسيحيين المؤمنين من جهة ثانية.
 و كان سويريوس يعيش حياة التقوى بينما كان رفاقه يهاجمون بعض الأحيان المعابد الوثنية ليلا و يهدمونها. يخبرنا زكريا البليغ هذه القصة الطريفة, بعض طلاب الإسكندرية كانوا يقفون على الحياد في الصراع بين المسيحيين و المدافعين عن الديانة الوثنية. أحد هؤلاء الطلاب كان متزوجا و قد صبر عدة سنوات و لكن زوجته لم تنجب له فذهب الى كبير الوثنيين و طلب مساعدته كي تنجب له زوجته و هنا طلب منه الوثني أن يعيش معهم في القرية و أن يدفع مبلغا من المال .
 و في النهاية أعطاه طفلا مولودا جديدا و طلب من الزوج أن ينشر الخبر في مدينة الإسكندرية  أن زوجته العاقر قد أنجبت بفضل الديانة الوثنية و لكن سرعان ما إنفضح كذب الوثنيين. و قد علق الورع إسطيفان " إذا كانت إمرأة عاقر تلد طفلا بفضل أدعية الوثنيين، فمن المنطقي أن يتأكدوا إذا كانت ترضع الحليب !".
ج - سويريوس في بيروت
  كانت بيروت من أهم المدن في الشرق في العهد البيزنطي بفضل كلية الفقه و الفلسفة التي كان يقصدها الطلاب من كل أنحاء الإمبراطورية. الجدير بذكره أن زكريا البليغ يذكر لنا أسماء عدة كنائس في بيروت و يصف في إحداها لوحة جدارية لآدم و حواء. المدهش أن إحدى الكنائس كانت تسمى " يهوذا أخو يعقوب".
لقد أتهم سويريوس بأنه كان وثنيا قبل عماده و هنا شهادة صديقه زكريا هي صادقة لأنه عاش عدة سنوات مع سويروس و يؤكد أنه كان مسيحيا بالإيمان (cathéchumène شموعو بالسرياني) و كان يمضي كل أوقات فراغه في الصلاة بعيدا عن مباهج المدينة.
إن عادة سكان بسيديا المسيحيين هي أن يتعمدوا في سن الشباب و هذا ما فعله سويريوس سنة 488 م في مدينة طرابلس و في كنيسة ليونتس و ذلك بعد إتمام دراسة الحقوق.
و كان سويريوس يريد السفر الى بلاده لممارسة مهنته . فسافر الى حمص التي كانت مشهورة بوجود رأس يوحنا المعمدان ثم سافر الى أورشليم مع أحد عبيده لزيارة الأراضي المقدسة.
  من يريد أن يطالع حياة سويريوس باللغة السريانية أو الفرنسية : رابط
http://www.tertullian.org/rpearse/pdf.articles/Zacharias_Rhetor_Life_Of_Severus_1_122.pdf
ثانيا -  سويريوس الراهب المتقشف
يبدو أن سويريوس قد تأثر بحياة الرهبان الذين تعرف على طريقة  حياتهم فسافر الى جوار غزة حيث و إنضم الى الرهبان و كان يعيش  متوحدا و لكن بعد واة والدته حصل على حقه من الميراث فبنى ديرا  و جمع عددا كبيرا من الرهبان.
سنة 509 م شرع نيفاليوس يضطهد الرهبان الرافضين لمجمع خلقيدونيا مما دفع الراهب سويريوس مع عشرات من الرهبان للسفر الى  القسطنطينية من أجل إسترجاع أديرتهم . و بقي سويريوس حوالي ثلاث  سنوات هنالك حيث إلتقى بالإمبراطور أنسطاس و كبار مستشاريه .
و كان فلافيان بطريرك إنطاكيا يرفض شركة الإيمان مع المصريين  و هذا مما دفع المطارنة و الأساقفة الى الإجتماع في فينيقيا سنة511 و خلعه من كرسي إنطاكيا. و تم إنتخاب سويريوس و صدق  الإمبراطور على هذا الإنتخاب لما كان يتمتع سويريوس من سمعة طيبة.
كان المطران فيلوكسين المنبجي توفي 523 م يناضل منذ سنوات عديدة ضد تعاليم مجمع خلقيدونيا و كان يفسر قانون الإيمان الذي  أصدره الإمبراطور زينون بمعنى رافض لمجمع خلقيدونيا . أغلبية ساحقة  من مطارنة و أساقفة و رهبان بطريركية إنطاكيا كانت تؤيد البطريرك  ساويرا الذي قبل شركة الإيمان مع كرسي الإسكندرية و رفض تعاليم مجمع خلقيدونيا .
  لم تدم رئاسة سويريوس سوى ست سنوات لأن الإمبراطور أنسطاس  توفي سنة 518 م بدون وريث فوصل يوستينوس الى العرش و كان  خلقيدونيا فأسرع بأمر المطارنة و الرهبان بالقبول بتعاليم خلقيدونيا ثم طرد كل الرافضين .
هرب البطريرك سويريوس الى مصر و بقي هناك الى وفاته سنة538 م في 8 شباط.
لقد أتهم سويريوس بأنه سمح بالتعرض الى رهبان سوريا الثانية  و أغلبهم من رهبان دير مار مارون حوالي سنة 517 م. و كثير من رجال الدين الموارنة يدعون أن عشرات القتلى من الرهبان كانوا ضحية هذه " المذبحة " !
 قد يكون هؤلاء الرهبان قد تعرضوا الى " مذبحة " ربما من قبل لصوص مجرمين و لكن إتهام البطريرك سويريوس هو  أمر لا يقبله كل الباحثين النزهاء الذين تعرفوا على زهد و قداسة هذا  البطريرك!
ثالثا - ما هو دور البطريرك سويريوس في إستقلال الكنيسة السريانية ؟
يلمح شتاين الى أن مار يعقوب البرادعي كان قد لعب دورا أهم بكثير من دور البطريرك سويريوس إذ يقول " إن العقيدة الإيمانية عند المونوفيزتيين هي نفسها عقيدة سوريوس الإنطاكي , أما التنظيم الذي بفضله صمد إلى يومنا هذا في مصر وسوريا فهو يعود إلى يعقوب البرادعي , وإنه لمن الأصح ألاّ يسمى هذا التنظيم بالكنيسة السوريوسية بل بالكنيسة اليعقوبية"
راجع  Stein (E) , Histoire du Bas Empire . T-2 , p-626
 يعتقد "شتاين" أن الكنيسة المناهضة لخلقيدونيا قد سميّت "يعقوبية" بفضل دور ونشاط يعقوب البرادعي! المشكلة هي أن تسمية هذه الكنيسة باليعقوبية ليس له علاقة بتنظيم مار يعقوب لها!
 فمن المؤسف أنه من جهة نرى أن  خصوم هذه الكنيسة كانوا يسمونها "يعقوبية" ويدرجونها ضمن البدع المانوية , الأريوسية والنسطورية وغيرها و من جهة ثانية كان السريان في الماضي يجهلون كليا السبب الذي دفعهم الى تسمية كنيستهم " يعقوبية"!
 ذكر البطريرك ميخائيل الكبير في تاريخه: " كثيرون كانوا يؤيدون فكرة يعقوب الطاعن في السنّ , لأنهم كانوا متعلقين به , ولهذا السبب أُطلِقت عليهم تسمية اليعاقبة"
MICHEL LE SYRIEN , chronique , livre X , chap XIII P-324 .
  دراسة المصادر و نقدها و مقارنتها تسمح لنا كشف الأسباب الحقيقية  فإننا من خلال تاريخ يوحنا الأفسسي المعاصر لتلك الأحداث نستطيع أن نعرف السبب الحقيقي فهو يكتب  يُخبرنا عن إختلاف يعقوب البرادعي مع البطريرك بولس حول امور داخلية متعلقة ببطريركية الأسكندرية فإنقسم السريان و الأقباط بين مؤيد ليعقوب و مؤيد لبولس. JEAN D’EPHESE . H.E Livre IV Chap.17
   لا أحد ينكر جهاد مار يعقوب البرادعي من أجل تنظيم الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا و لكن يجب ألا نتجاهل دور سويريوس في إدارة شؤون المؤمنين فهو الذي سمح لرسامة الكهنة و هو الذي كان  يراسل المطارنة و الرهبان و يؤلف الكتب للدفاع عن عقائد الكنيسة المناهضة لمجمع خلقيدونيا.
  الخاتمة
 إن دراسة النصوص السريانية و اليونانية التي تعود الى النصف الأول  من القرن السادس الميلادي تؤكد لنا أن البطريرك سويريوس - بالرغم  من كل الإضطهادات - كان يأمل أن تتوحد الكنيسة الجامعة و قد  سافر سنة 535 م الى القسطنطينية و بقي فيها حوالي السنة من أجل وحدة الكنيسة.
   أفرام بطريرك إنطاكيا سيرسل سركيس الرأسعيني سنة 535 م الى روما - ربما لمؤهلاته الدبلوماسية و لأنه كان يجيد اللغة اليونانية  -كي يقنع البابا بضرورة سفره الى القسطنتينية من أجل طرد سويريوس.
مجيئ البابا المفاجئ سيدفع الإمبراطور يوستنيانوس الى ملاحقة كل المطارنة المعارضين لتعاليم خلقيدويا.
  لا شك أن البطريرك سويريوس قد تعرف على الراهب يعقوب في مدينة القسطنطينية و قد يكون البطريرك سويريوس قد ترك تعليمات بعد فشل الوحدة المنشودة.
 هنري بدروس كيفا

112
هل تطور البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

السيد يوأرش هيدو نموذجا .

 لقد كتبت ردا حول مقال للسيد يوأرش هيدو منذ حوالي 20 سنة ، و كان عنوان مقاله " " آرامية ، سريانية ، ام آشورية "

و من الممكن الإطلاع على ردي من خلال هذا الرابط

 http://www.nesrosuryoyo.com/forums/viewtopic.php?f=182&t=2185

  لقد ترجم بعض الغيورين السريان ردي الى اللغة الإنكليزية و قد إنتشر بين كل المثقفين السريان لأنهم تعرفوا كيف يحاول السريان المشارقة (النساطرة) في نكران وجود لغة آرامية و نكران وجود لغة سريانية .

 ردي القديم قد فضح محاولات بعض المتطرفين دعاة الفكر الأشوري المزيف و اليوم أريد أن أعلق على مقال للسيد يوأرش هيدو عنوانه " لمحة من تاريخ الآشوريين"  محاولا أن أعرف إذا تطور البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

 أولا - ما هو البحث التاريخي عند دعاة الفكر الأشوري ؟

 أ - التاريخ المسيس ينتشر بشكل رهيب بين دعاة الفكر الأشوري و يتصارون فيما بينهم من يجد " فكرة جديدة " تؤيد الطروحات الأشورية المزيفة. عدوهم اللدود هو التاريخ الأكاديمي المنتشر في الجامعات الراقية. يحاولون أن يقنعوا البسطاء من شعبنا أن العلماء الأوربيين هم جواسيس يعملون لتقسيم شعبنا ... بعض السريان لا يعرفون أن تاريخنا يتألق بفضل هؤلاء العلماء الذين يدرسون تاريخنا إستنادا على المصادر السريانية و ينشرون الحقائق بكل نزاهة .

ب - كل أديب مدعي بالفكر الأشوري هو " باحث قومي صادق "و هو - ما شاء الله - يلم بكل فترات تاريخ شعبنا و أغلب مقالاتهم التاريخية تتكلم عن الأشوريين القدامى ثم الحرب العالمية الأولى و ما تم بعدها من مآسي للشعب " الأشوري " !

هؤلاء الأدباء المتطفلون على علم التاريخ يتوهمون أن المثقف السرياني لا أو لن يميز بين طرح أكاديمي و طرح تاريخي مسيس !

ج - السريان النساطرة ينظرون الى التاريخ كسلاح و وسيلة لتأكيد هويتهم الأشورية المزعومة و لا يعرفون أن نشر طروحاتهم التاريخية سيظهر مدى جهلهم لعلم التاريخ و أهدافه النبيلة .

الباحث في التاريخ يجب أن يبحث عن الحقائق بنزاهة فهو ليس محاميا عليه ربح القضية حتى و إن كان موكله مذنبا !

د - للأسف الشديد دعاة الفكر القومي الأشوري يدعون بالغيرة القومية و يريدون من السريان أن يتنكروا لجذورهم الآرامية الحقيقية و لإسم لغتهم العلمي من أجل تسمية أشورية مزيفة .

عاجلا أم أجلا سيتطور علم التاريخ بين العرب و الأتراك و الأكراد و سيكتشفون أكاذيب الفكر الأشوري لأن العالم المتمدن سيصدق التاريخ الأكاديمي و ليس التاريخ المسيس!

سيصدقون أبحاث سبستيان بروك و ليس مقالات بعض المتطفلين على التاريخ !

ه - لا يزال المدافعين المغامرين عن الفكر الأشوري يتوهمون أن البحث التاريخي هو مهارة فكرية فهم يستشهدون بمقالة سيمو باربولا ال