عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - حسن حاتم المذكور

صفحات: [1] 2
1
المنبر الحر / للنكبات مؤسساتها...
« في: 21:48 30/05/2017  »
للنكبات مؤسساتها...

حسن حاتم المذكور
 
ـــ  للنكبات مؤسساتها, احزابها سياسييها مثقفيها ولها دينها مذاهبها طوائفها عشائرها سماحاتها ولها مليشياتها وغوغائييها وما تتركه للذاكرة الوطنية من ضحايا ومقابر جماعية, ابشع نكبتان عصفتا خراباً ودماراً في المصير العراق هما: الأنقلاب الأمريكي في 08 / شباط / 1963 وكانت احزاب الفكر القومي ادواتها المحلية "امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" وبعد ان اُستهلكت مرحلتها استبدلتها (امريكا) باحزاب الأسلام السياسي فكانت حوافر الطائفية تصهل اسم الله والدين والمذاهب.
 
ـــ  البعث ترك العراق مشلولاً ومرر على اضلاعه نوائب القمع والحروب والحصارات وانجز لأمريكا اقذر ملفات مشروعها واورث المتبقي لأحزاب الأسلام السياسي لأكمال انهاك وتفكيك الدولة والمجتمع ثم التجزئة والتقسيم, كانت احزاب الأسلام السياسي اكثر ديناميكية وقسوة في انجاز وظيفتها وعجلت لأمريكا ان تضع نقطة نهايتها في آخر سطر لمرحلتها.
 
ـــ  نقطة الضعف العراقي تتلخص في الغياب التام للتيار الوطني, بهذا الغياب المر فقد المشروع العراقي ادواته الفكرية والسياسية والتنظيمية, ما يظهر هنا وهناك من انفعالات فوقية لحراك ديمقراطي مدني ما هي الا بقايا نعش تآكل وعلى العراق ان يرميه عن كتفيه ليفتح الأبواب الى ولادة تيار شبابي جديد بوعيه وتجاربه وارادته وانتمائه لتراث اوائله ويقطع انتسابه للعبة اليانصيب في احداث المتغيرات من خارج المعاناة العراقية.
 
ـــ  الفساد لا يحمي وطن واللصوصية لا تحترم سيادة والجهل لا ينتج قيم والشعوذة رمد في عيون الحقيقة, تلك هي هوية وماهية مجاهدي احزاب الأسلام السياسي ومثلما تعفن البعث في ايديولوجيته القومية يكتمل الآن تآكل شرائع وعقائد احزاب الأسلام السياسي, فساد اخلاقي واجتماعي اكمل اسباب انهيار مرحلتها وآن لها ان تنصرف, الطغاة أغبى من ان يدركوا توقيت نهايتهم وموعد سقوطهم.
 
ـــ  لا حركة وطنية ولا طليعة جماهيرية ولا تيار مدني اذا كانت المواقف مسكونة بماض لم ولن يمضي وتاريخ افرغت الأنتكاسات مضمونه, كيانات رخوة سهلة الأنحدار مع مجاري المكرمات ووهم اصطياد المكاسب المريحة في مستنقع رجل دين مليشياتي, الحركة الوطنية الفاعلة والطليعة المتفاعلة هما اللتان تمتلكان شجاعة التمرد على خراب الذات ونهج الأنتكاسات والمتبقي من شيخوخة القيادات لتولد حراك  شبابي قادر على صياغة رأي عام يتنفس برئة المشروع الوطني العراقي لا غير.
 
ـــ  انها مواجهات وعي وعلى الطليعة ان تولد من صفر المعاناة ولا ضرر ان تبدأ نزيفاً من جراحات نكبة الأمة, ان تعيد تقويم نهجها وترصين مواقفها وترشيد مسيرتها لتصبح قادرة على حصار من يحاصرها, من يحاول خداع الرأي العام او المساومة على عفوية ومبدئية الحراك الشعبي ثم يستعجل المنافع الحزبية والشخصية عبر خذلان المشروع الوطني العراقي فلا يمكن التعويل عليه والأخذ بشعاراته ومنطلقاته وتحالفاته, ان عملة الأنتماء والولاء والأقتداء بالأرث الوطني لا يمكن التخلي عنها واعتماد الغش والتزوير والأنهزامية والتآكل المعنوي بديلاً.
 
30 / 05 / 2017
 






2
المنبر الحر / لا..لا.. منصدگهم..."
« في: 22:16 22/05/2017  »
لا..لا.. منصدگهم..."

حسن حاتم المذكور
 
 
ـــ  منولوج للفنان المرحوم علي الدبو "هذه القصور هذه الحواش كله من هذا المعاش لا لا منصدگم" نقد لظاهرة  اللصوصية والفساد التي اكتسبت خواص المافيات المنظمة للنظم العربية الأسلامية, ما يعنينا هنا الفساد غير المسبوق في مفاصل الدولة العراقية.
 
ـــ  لنأخذ رموز العملية السياسية دون استثناء والتي كانت قبل عام 2003 لاجئة سياسية في امريكا والغرب ودول الجوار تتعيش على كفاف تقشفها, خلال أشهر ومن داخل خيمة مجلس الحكم المؤقت للمشروع الأمريكي بلغت رؤوس اموالها الرقم الخيالي اقليمياً ودولياً وتحولت مكاتبها السياسية الى مكاتب تجارية ورؤسائها رجال اعمال تطمح الى خصخصة الدولة وابتلاع الوطن والمجتمع معه.
 
ـــ  لحماية نفسها من ردة فعل ضحاياها شكلت لنفسها مليشيات وظيفتها تأديب وقمع من يرفع اصبعه مطالباً بأسترجاع ما سُرق وهُرب من ثروات الوطن وخبز الناس, من المستغرب ان أغلب الذين سقطوا الى حضيض الفساد المالي والأخلاقي والأجتماعي هي رموز أحزاب الإسلام السياسي التي كانت تدعي مخافة الله والقيم السماوية والعدل والمعروف حتى انتهت لأسوأ نماذج التبعية والعمالة.
 
ـــ  تلك الكيانات التي قطعت كل ما له صلة بالحميد من سجايا وأعراف وتقاليد المجتمع العراقي اعتمدت الفساد والأرهاب ثقافة وعبر نظام من الشعوذات حاولت اجتثات ذاكرة الناس وتراثها الوطني, شعوذت الضمائر والقلوب وحاصرت الرب في عقر دينه وشوهت الأرث الأنساني لأنبيائه واوليائه ورسله ورمت المواطن العراقي الى جحيم الفتنة الطائفية العراقية فقطع من جانبه مبرر الأنتماء اليها.
 
ـــ  عبر صفقات الكراهية وسوء الفهم اسست لها امتدادات طائفية مذهبية قومية وفتحت ابواب الأختراقات لتمزيق المجتمع ورسمت خارطة العزل الجغرافي والنفسي والروحي واتخذت من التجهيل والأستغفال منهجاً للتصرف بمشاعر الناس وبوصلة حراكهم فكانت تلك هي اخطر تقاسيم النكبة العراقية.
 
ـــ  "لا لا منصدگهم" لا مبرر حتى ولو تافه ان نشتكي امرنا الى لصوص ونطالبهم الأنصاف وهم المتهمين مع قوة الدلائل ثم نرسم طريقاً أعوجاً الى صناديق الأقتراع لنبايعهم على هتك حرياتنا واغتصاب عقولنا والمتبقي من وعينا ونرجوهم الشفاعة عند الله واوليائه لعلهم يعوضونا في الآخرة ما خسرناه في الدنيا, من أضاع حقه وباع وصوته ورغيف خبز أهله للصوص ثم يواجه ربه جائعاً عارياً حافياً فلن تحترمه القيامة ولا نصيب له هناك, رضا الله في مقاتلة الفقر وقد قالها علي (ع) "لو كان الفقر رجلاً لقتلته".
ـــ  كل الذين مروا خدموا أمريكا, كل الذين هتفوا "كلا كلا امريكا" يرقصون الآن على ايقاع مشروعها, يتنافقون ويتخادمون  على ابوابها أكثر مما يفعله حيدر العبادي, اوراقهم بلا ارصدة على طاولة التناغم الأمريكي الأيراني السعودي التركي, خمسة عشر عاماً نزف ماضينا دماً اسوداً وحاضرنا مجزرة وحرائق فتنة من زاخو حد الفاو ومستقبل اجيالنا سنبحث عن اثاره في مقابر الخضراء الجماعية ثم تنزف ضمائرنا وقلوبنا هتافها الدامي, (عاش اسلام امريكا وعروبة امريكا وكردايتها).
 
ـــ  "لا...لا... منصدگهم" وسننتخب العراق  "ليس سوى العراق".
 
 
22 / 05 / 2017

3
الأفاعي تخلع جلدها...

حسن حاتم المذكور
 
ـــ  قد تنزع الأفاعي جلدها لكنها لا تخرج من نفسها مستبقية طبيعتها وخطورة اساليبها ووحشية غدرها تماماً كما هي احزاب الأسلام السياسي عندما تستحوذ على اصوات العراقيين لتهرس منها عراق (جديد!!) بضياعه وخراب دولته وفساد حكومته وتفسخ مؤسساته ونزف دماء ابنائه وتهريب ثرواته وآثاره وخصخصة رغيف خبز الناس الحافي, هكذا هو العراق تسير جنازة ديمقراطيته على قدمي الفساد والأرهاب.
 
ـــ  انا العراقي لا أعلم ان كنت جاهلاً او متجاهلاً عندما يلدغني صوتي من جحر صندوق الأقتراع فأندم ثم أعود إليه ليلدغني ثانية من ذات الجحر ليترك في شرايين مصيري سموم فساده وارهابه, سادية لجلد الذات, أحن الى وجعي وخيبة أملي وميلي الغريب الى جحور الأفاعي الإسلامية لأجدد بيعتي لذات الفاسد والأرهابي والمهرب والدجال, هناك ثمة خلل وربما وحدهم يجيدون ادارة شؤوني العقلية والعاطفية وتوقيتات انحداري الى حيث تشتهي سفنهم.
 
ـــ  قال وزير العائلة "انتخبني شعبي" يعني انا وانت ونحن وانتم وهم, تلك حقيقة تشهد لها صناديق الأقتراع, اربعة اعوام نجتر فيها اذلال العوز والأحباط وخيبة الأمل ومليشيات تجترنا احياء, نعاهد انفسنا احياناً على ان لا يصطادنا محتال لكن الصياد إسلامي ابن اكثر من محتال, فقط يغير نكهة تصريحاته وطعم الخدعة فيصبح المجلس الأعلى الأسلامي "ائتلاف المواطن" وحزب الدعوة "دولة القانون" ومليشيات جيش المهدي  "الأحرار" وحزب الفضيلة الأسلامي "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" واحزاب الله حدث ولا حرج, في المحافظات الغربية تتعدد الأسماء والأرهاب واحد, وثقافة كسر العظم للأستفتاء على الأنفصال الكردي في الأقليم.
 
ـــ  سنذهب غداً كما في الأمس نحو جحور صناديق الأقتراع تدفعنا خطبة جمعة او موعظة او تصريحات تثرثر الكذب حتى نصدق, في نوبة استغباء نتلذذ برؤية نزيف دمائنا وجغرافيتنا وثرواتنا الوطنية, اذن نحن شعب وزير العائلة ومدير وسفير العائلة والقائد العام لقوات العائلة, في مطبخ الشعوذات تعدنا السماحات لأبتلاع موس الأربعة سنوات القادمة بعد ان اخرجونا من تحت جلدنا لنهتف بسلامتها خاسرين ثم ومع سبق الأصرار نشترك بتقطيع اوصال الوطن بخناجر اللصوص المنتخبة.
 
ـــ  عودوا ايها العراقيون الى رشدكم فلا عظيم غير الله والعراق وانتم, احذروا ان يخدعكم توأمي الفساد والأرهاب بوجه جديد وهما ذات العفن العتيق, ارفعوا الأقنعة عن الأقنعة ستروهم ذاك العميل الأمريكي والمتخادم الأقليمي, لا تنتخبوا قاتلكم ثانية ولا تنتحروا بأصواتكم فالعراق وحده يستحقكم كما تستحقوه فأبحثوا عنه في قلوب وضمائر النزيهين الكفوئين من بناته وابنائه ولا تُلدغوا من جحر افعى غيرت جلدها.
 
18 / 05 / 2017

4
المنبر الحر / لأنه عادل مراد
« في: 00:21 14/05/2017  »
لأنه عادل مراد

حسن حاتم المذكور
 
 
ـــ  عرفته زاملته راسلته قرأت عنه وله  فوجدت فيه ما لم اجده في غيره من سياسيي النكبة, تسلل من البقية المتبقية من اوائل جيل الوطنية العراقية بكل ما لها من تقاليد وقيم وبسالة, لا ينثني ولا ينكسر ولا تفقد اقدامه خطواتها على طريق الأخوة والمشتركات والتعايش بين مكونات مجتمعه العراقي, يوجعه تراجع الحق امام تمادي ضربات الباطل فينتفض صمته المعذب باللامعقول.
 
ـــ  للنزاهة والكفاءة والأستقامة والأيثار ضريبتها ولم يبخل عادل عن دفعها بكامل ثقلها, هو الفيلي البغدادي الرافديني والكردي رافضاً ان تشيد قضيته على خراب القضية العراقية ولا يرى انصافاً ان يكون خبز الملايين قاطرة لقوميته ومآساتهم وقودها, لا سكينة لروحه وهو يرى الحزب الذي كان من اوائل مؤسسيه ان تصبح قيادته جسراً لعبور جاهلية العشيرة او يذوب في صفقة خاسرة يقبض فضلاتها المرتشون من مكتبه التجاري فصار كلمة الحق والرفض الأخيرة لكوادر وقواعد وجماهير الأتحاد الوطني.
 
ـــ  الأنتهازيون والمرتشون قد يكسبون الجولة الأولى لصفقة الخذلان لكن ردة الفعل الشعبية ستقلب الطاولة عاجلاً ليتعرى المتعرون اكثر ويشرق عادل نجمة على غصن القضية الكردية واغنية التآخي (هربجي) تنشدها ثانية حناجر العراقيين, هو القومي الأكثر انتماءً والأوضح رؤيا لقضية شعبه والوطني الأكثر صدقاً مع القضايا العراقية وصديقاً يتسع قلبه لأجمل المشتركات الوطنية للمكونات المتآخية ولا غرابة اذا ما ادرك العراقيون انه ذلك الفيلي الباسل بكل ما للكلمة من صدق الأنتماء والولاء للأرض والأنسان.
 
ـــ  القيادة العشائرية للحزب الديمقراطيّ!! الكردستاني تحاصر حاضر ومستقبل القضية الكردية في مآزق اربيلي, طرحتها على طاولة الأطماع الدولية الأقليمية وسوف لن تستبقي منها سوى صفر في الذاكرة, جميع المؤشرات السياسية والأقتصادية والأجتماعية تؤكد ان حجم الكارثة مرعب وسيخسر الأقليم تجربته ومكاسبه الى جانب خسارته اصدقاء شعبه لتشمل الأنتكاسة كامل اجزاء التواجد الكردي, هنا على حركة التغيير (كوران) وكوادر وقواعد وجماهير الأتحاد الوطني ان يتداركوا الأمر ليجنبوا شعبهم الضربة القاضية لساطور الأنفلات العشائري.
 
ـــ  عادل مراد رجل الوطنية العراقية ورافعة لخيمة القضية الكردية لا سكينة له في بيئة الكيانات النفطية, مثاله القائد والمفكر والسياسي الكبير السجين عبد الله اوجلان حيث اكد في دفاعه"انه يحب تركيا ويناضل من اجل تحرير شعوبها من شمولية ودكتاتورية انظمتها", هكذا هو عادل مراد لا يريد كيان دولة كردية مصنعة على انقاض الدولة العراقية او تتغذى على دماء المكونات الشقيقة للمجتمع العراقي لا وظيفة لها سوى خذلان وانهاك واذلال شعوب المنطقة ثم تُرمى الى الهاوية عندما تُستهلك وتفقد صلاحيتها.
 
ـــ  عادل مراد على يقين ان القضية الكردية لا طريق لها خلف المهربين والعشيرة لا تقود امة وقطاع الطرق لا يمثلون شعباً وان المصالح الشخصية والعائلية والحزبية مقبرة للضمائر وبيئة للخيانات ونفق لا نهاية له انها ادوات لعبة عابثة خادعة للمزايدات والأبتزازات والمساومات وتوقيتات للأبادات في محارق الفتنة والأقتتال الداخلي ولا قيمة لحاضر ومستقبل الأنسان اذا ما تعلق الأمر بالسلطة والثروات, ولأنه عادل مراد سوف لن تلتقي  سواقي مواقفه الوطنية مع مجاري التعفن الطائفي القومي ولا تهادن التلوث.
 
13 / 05 / 20
 

5
صرخة الدم العراقي...

حسن حاتم المذكور
 
 
عندما يصمت الأحياء تصرخ دماء الشهداء وتذكرهم الأرواح بآلام الأنتظار ويسأل السؤال: متى "ستصبحون على خير؟؟" من غيبوبة النيام لا يولد الأنتصار.
 
ـــ  انا الدم العراقي: اريد العراق وطناً لا خليفة ارهابي سني ولا سماحة فساد شيعي ولا كردي فاقد ذاته بذاته, اريده حراً على رغيف خبز مغموس بالعافية والكرامة ولا اريده وليمة  لحاكم يخون اهله ولا لمرجع سياسي يتحاصصه ويخصخصه ويرهن شرايينه لحماية امريكية و "ودع البزون شحمه" ولا لمرجع ثقافي يبحث في "خراب البصرة" عن ديمقراطية ولدت ميتة ولا لمرجع اجتماعي يحرم مجلس سماحات محافظته العمل الشريف الصريح المكشوف للنساء ثم يفتح لهن ابوا ب ممنوعات شريعته ليمسح بكرامتهن زيف ايمانه.
 
ـــ انا الدم العراقي: لا اريد الأصغاء الى خطباء المناسبات او تصريحات كسلاء اللصوص يثرثرون شعوذات تلوث وجه الحقيقة, اريد العراق اغنية تزفرها رئة الأرض وبصوت الله ينشدها الأنسان, لا اريد رائحة البارود الأمريكي يعفنها ولا ابخرة ايرانية سعودية تركية نافقة تخترقها من خلف حدود السيادة الوطنية اريده لأهله هوية  ومقدسات وقبلة وعمرة وثورة خاتمة للأنتفاضات.
 
ـــ  انا الدم العراقي: يجف بين مخالب امريكا وانيابها والوطن يتأرجح في قبضتها, لا تبخلوا في دموعكم انتم مؤبدي الأغتراب هي آخر الطلقات واضعف الأيمان, لا تطلقوا صرختكم ورفضكم واعتراضكم ــ ومقالاتكم ــ ووجوهكم الى الخلف, تذكروا كم من الشعوب افترستها امريكا وانظمة وطنية اسقطتها لا تثقوا بها واحذروها قبل ان يحين دوركم, التفوا حول وطنكم وبعضكم واجعلوا من عراقكم عصياً على الأفتراس ولا تُلدغوا من جحرها الف مرة واحذروها لو وعدت او ابتسمت واحذروا اكثر جذور صداقتها ان لا تلتف حو عنق مصيركم فالأفلات منها كلفته "الدمار الشامل" دربوا ارادتكم ان تقول لها ــ لاــ ولا تقتدوا بــ (نعم) للأستسلام المريح.
 
ـــ انا دمكم وجرحكم ونزفكم وموتكم اليومي, انا حزن اراملكم وايتامكم ومعوقيكم ومعاناة مهجريكم ونازحيكم وانا وجع جغرافيتكم تتجزأ ودمار دولتكم وخراب روحكم وانا النفس الأخير في نعشكم فأنزلوه عن اكتاف الوطن حياً لتنتصر بكم اللاءات من زاخو حد الفاو.
 
ـــ  سدوا ثغرات وحدتكم ورتقوا ثوب سيادتكم وقولوا ــ لا ــ لحكومات التبعية والفساد والأرهاب و ــ لا ــ لأطماع الجوار ولا لـ (كلا ... كلا) الملوثة بكل اسباب الغموض والأحتمالات المرعبة ولا لسماحات تبيع بغداد لتستقر في طهران محطتها ما قبل فردوسها واصرخوا مع دمكم بألف لا (لأمريكا) حينها سيحترمكم الرب ويبارك نصركم.
 
06 / 05 / 2017
 


6
البيان الأول للدمار الشامل...
حسن حاتم المذكور
 
ـــ  معذرة للقاريء, قد يصدمه العنوان كما صدمني عنوان آخر لمقالة "علاقة العراق بأمريكا بين الممكن والدمار الشامل" ـــ لكاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب ـــ نشرت بتاريخ 27 / 04 / 2017 كانت البيان الأول لزيارة مرتقبة  للرئيس الأمريكي ترامب الى العراق, نتجنب ذكر اسمه أملاً في ان يُصدر ايضاحاً يكذب فيه نفسه ليُطمأن المواطن العراقي على مصيره.
ـــ  تذكرت بوجع شديد التاريخ الدموي لأمريكا بدءأً بأنقلابها في 08 / شباط / 1963 الأسود مروراً بالحروب التي اشعلها عميلها المقبور صدام حسين ثم الحصارات التي فرضتها تنكيلاً بالعراقيين وعملية الأحتلال في 2003 التي تعمدت فيها تدمير الدولة العراقية وفرهدة الأثار والثروات وفرض جلاد اسلامي بديلاً لجلاد قومي وليس انتهاءً بالفوضى الخلاقة ولعنة (مارينز دواعشها) قدراً اسوداً طويل الأمد على العراق الراقد الآن فوق طاولة التقسيم والأبتزاز الشامل.
ـــ  المقالة غير بريئة التوقيت والصراحة في الدعوة للأستسلام الكامل بديلاً عن الدمار الشامل الذي سترتكبة الصديقة امريكا, كاتبنا طيب السريرة والخلفية يشم لنا الأخطار وهي في عقر دوائرها ليقترح على شعبه (الممكن) من الأستسلام الصداقي بدلاً عن الدمار (الصداقي).
ـــ  لمن يوجه كاتبنا بيانه الأول (مقالته) ونيابة عن من, الى العراقيين المسكونين اصلاً بكل اسباب الخوف ام نيابة عن ترامب القادم بكل اشكال الأحتمالات المدمرة ام لتهيئة الأجواء النفسية والمعنوية لحكومة الصفقة لقبول خيار الأستسلام الشامل وتلك هي وظيفتها اصلاً ؟؟؟.
ـــ  شرطة الثقافة تجمع حبوب الحنطة من روث البغال لتنثرها في حقل اوهامها لعلها تقدم للرأي العام رغيف خدعة على طبق المقالات وبعبثية مملة تبحث عن وجه ذهبي لعملة التاريخ الأمريكي فوجدت في دمارها الشامل نموذجها, لم تعد خلفيتها لغزاً واوراقها قُرأت ومواقفها مرتبكة وتحليلاتها حافية من المضمون الوطني ويمكن تلخيصها عرابة للنكبة مع سبق الأصرار.
ـــ  عنوان مقالة كاتبنا هو البيان الأول الصادم لوصول ترامب لبغداد, علينا ان نقطع خيوط العتب فشرطي الثقافة أعلن النتيجة واقفل ابواب المزاد وانصرف عنا, شرطة الثقافة تفرش الدرب بثيل المقالات لتضعنا امام ابشع الخيارات فأما ان نتقبل الـ "ممكن" من الأستسلام واما الدمار الصداقي نصيبنا ليكتمل سلق العراقيين على حرائق وطنهم.
ـــ  تسقط الثقافة عندما يصبح صوتها بياناً اولاً للمشروع الأمريكي وتسقط ثانية عندما تخلع قناعها راقصة في حفلة التتويج للطاغية الجديد وتسقط مرة ثالثة عندما يرميها الرأي العام الوطني في قعر الحضيض وتصبح ذكرى سيئة الصيت.
ـــ  الثقافة الوطنية سوف لن تطوي ارادتها وستغتسل من شرطتها وتُعول على المتبقي من بقاياها فالدرب الصحيح حتى ولو بدأناه من صفره خير من التخمر من خارج تراثها الوطني ومن تصلبت مواقفه عبر مواجهات المرور على كل هذا الظلام الطويل للأيام العجاف سوف لن تكسره النكبات او ينال منه خذلان شرطة الوجه المأزوم للتعفن الثقافي, سيمروا اسلامييو امريكا كما مر قوميوها وينتصر النفس الأخير للعراقيين في رئة الوطن ويلتقي الزمان ومكانه في عراق حر ديمقراطي حداثي مزدهر بأهله.
01 / 08 /2017 
http://www.akhbaar.org/home/2017/4/227461.html



7
المنبر الحر / حشد بهوية وطنية...
« في: 22:29 23/04/2017  »
حشد بهوية وطنية...
حسن حاتم المذكور
 
امريكا وقبل اجتياح العراق سياسياً واقتصادياً كان عائقها المشتركات الوطنية بين مكوناته والحميد من قيمه فرشحت البعث في 08 / شباط / 1963 برسالته الخالدة لتدمير الوطنية والقيم, بعد خمسة عقود من التدمير المبرمج اقتنعت (امريكا) ان الفكر القومي اُستهلك ولم يُكمل مشروعها في العراق والمنطقة فأختارت احزاب الأسلام السياسي ذات الأيديولوجيات العابرة للوطنية بديلاً عن الأحزاب القومية.
 
ـــ  مع تشكيل مجلس الحكم المؤقت (سيء الصيت) بمواصفات التبعية والتحاصص الطائفي العرقي بدأ المشروع الأمريكي بسحق عظام المشروع الوطني العراقي بفتنة طائفية لازالت حرائقها مشتعلة الى يومنا هذا, اثبتت احزاب الأسلام السياسي المدجنة بالفساد والتبعية قدرتها على وأد الوطنية العراقية والقيم المجتمعية فكانت احزاباً للنكبة بأمتياز.
 
ـــ  عندما فتحت الموصل ذراعيها لدواعشها القادمون عبر صفقة تسليم واستلام اشتركت فيها فرقتين عسكريتين كان نسيج منتسبيها كرد وعرب المحافظة وبالتنسيق المسبق مع قوات البيشمرگة لأقتسام الأرض والسلاح بين دواعش السياسة ورئيس الأقليم الكردي, حينها وقع فأس الصفقة في رأس الدولة العراقية واصبحت بغداد في متناول قبضة السقوط, كان نداء العراق صاعقاً بكامل عفويته الوطنية, لب النداء كادحي الجنوب والوسط فجعلوا من دمائهم وارواحهم قلاع لحماية عاصمتهم وارضهم واعراضهم ومقدساتهم, بعدها اصدر المرجع السيد السيستاني (مشكوراً) فتواه للجهاد الكفائي.
 
ـــ  من الوهلة الأولى تشكل الحشد الشعبي تلبية لنداء العراق بهوية وطنية مباركة بفتوى المرجع السيستاني غير ان احزاب الأسلام السياسي المسكونين بضيق الأفق الطائفي ارادوا وأد هوية الأنتماء والولاء في نفوس وضمائر كادحي الحشد الشعبي ففسروا الأمر وكأن متطوعي الحشد وبدون فتوى المرجعية لتركوا وطنهم ينهار وعاصمتهم تسقط ومحافظاتهم تغتصب ومقدساتهم تستباح, نحن نحترم مواقف مراجعنا في حدود وظيفتهم السماوية ولا نحترم من يرفعها على سلم التأليه عبر الألقاب الباذخة ليجعل منها متوجة فوق العراق وآلهة للناس.
 
ـــ  بواسل حشدنا: احترموا دمائكم وعذابات اراملكم وايتامكم وانكسارات معوقيكم, حافظوا على ارضكم وثرواتكم  وانتصروا للعراق ولبوا صوت الله في ندائه فلا صوت اقدس منه واحرصوا على وحدة مكونات مجتمعكم في عراق واحد موحد الجغرافية والسيادة والمشتركات الوطنية وبقوة العراق اسحقوا الفساد والأرهاب في ضربة واحدة لينتصر فيكم الوطن.
 
ـــ  بواسلنا انتم ذراع الوطن وليس اخرى امتدت فينا, انتم احفاد المقابر الجماعية عبر التاريخ الوطني وابناء الشهداء ولا شهيد اقدس من شهيد, في مدنكم دموع تتكسر في عبرات اراملكم ورمد يهمل قيحاً من عيون ايتامكم كونوا ابناءً للعراق انتماءً وولاءً والمشروع الوطني دليلكم وان لم تنتصروا اليوم فغداً قد يكون الأمر مستحيلاً واحذروا ان يمسخكم اللصوص المتمذهبة حرساً ثورياً فالوطنية العراقية وحدها هويتكم وماهيتكم واحذروا ثم احذروا فكل من حولكم فاسد وكاذب ومحتال, يدّعون تقديسكم ليقدسوا اسمائهم والقابهم ثم يتركوكم للـ "للفوز العظيم" والنسيان.
 
23 / 04 / 2019
 



8
جلاد يستورثنا من جلاد...
حسن حاتم المذكور
 
الى اين يدفعون العراق وجنازته على كتفه, انه السؤال الأصعب في معادلة مجهولها المصير, الجواب جرح يذكرنا ببكاء الدم الساخن على الأرصفة وشهية الجلادين عندما يخلطون الأوراق مجزرة ثم يعيدون اقتسام الضحايا بعدالة الفأس ويسرقون وطناً من عيون الناس.
 
ـــ  العراقيون تعلموا الدرس الأخير من مأساتهم, عندما يتبادل الجلاد والجلاد ادوارهما يخلعا ثوب الطغيان ويتبادلا ادواته, الأحتلال عام 2003 كان تغييراً في الأدوار حيث استورث الجلاد الأسلامي وظيفته من جلاد قومي سبقه تماماً كما استورث العباسيون مظالم الأمويين وفسادهم, غداً  سيستورثنا جلاد آخر عندما تستهلك امريكا دور الأسلامي وترمى مرحلته على القارعة, سوف لن نرى انفراج وطني في نهاية النفق ان لم ينفجر صبر النفس الآخير عن تغيير من صميم المعاناة, تلك هوية الصراع الراهن بين مشاريع الأطماع الدولية الأقليمية وبين المشروع الوطني العراقي.
 
ـــ  امريكا وباء اصاب فينا الصميم واستقر فتنة حرب على انفسنا, في الخاصرة خناجرها احزاب اسلامية بعضها مصمم للفساد وبعضها للأرهاب ومراجع صادرت حقوق الله والقابه وتركته اسيراً في ثقوب جدار ضياعنا, كسرب نمل فاقدين الرشد في مسيرات بين احلام مقدسة وجوع مقدس.
 
ـــ  فينا ايران جعلت عراقنا مزرعة لتدجين احزابها على التبعية لتؤذن لنا تصريحات عبر اكثر من خمسين فضائية مصممة لأئتلاف المتبقي من وعينا, نستقبل مصالحها المتمذهبة مخدرين بالكآبة والحزن المؤبد, للسعودية فينا اكثر من صبي يستيقضون على توقيت اجندتها ويطلقون تصريحاتهم (كبول بعيرها), مروا سرايا لعاشورا وجيش للأمام واستقروا فينا اوجاع كرامة وتشويهات اذلال وعلى جدران مكاتب الشهيد بقايا استغاثات لأرواح الشهداء وبغداد تخنقها مستوطنات السماحات, فينا تركيا قواعد عسكرية ومافيات استخباراتية عوقت سيادتنا وانقصتنا شمال جغرافيتنا.
 
ـــ  من رحم الحزب الواحد يولد الطاغية الأوحد ليبتلع الدولة بكامل السلطات والثروات ويجعل خراب المجتمع كارثة لا مفر منها, هذا ما حصل للعراق في الزمن البعثي وما يحصل الآن في الزمن الأسلامي والطغيان لا يتنازل الا لطغيان مماثل ليسكن احشائه بانتظار دوره, ولادة امريكية بكل ما للطاعون من معنى ودمار, هذا ما ادركه العراقيون وتجاهله ثمانية اعشار مثقفي الأمة.
 
ـــ  عندما يكتسب المثقف خواص النكبة تصبح الثقافة وزارة للداخلية, لا يكفي ان يتعلم الشعب درسه وتجربة نكبته ولا ينفع ان اصبحت الثقافة فأس الجلاد والمثقف ذراعه فالتحرر يبدأ منهما وبهما وان تخلفت الثقافة عن دورها يصبح المجتمع معوقاً بمثقفيه, تلك هي النكبة التي يشكو منها العراق وسوف لن ينهض ان لم يخرج المثقف من تحت جلده ويتحرر من انفسه ليكون مؤهلاً والمواطن معه لأعادة بناء الوطن والحفاظ على سلامته, بغير ذلك سنبقى ارثاً يستورثه جلاد من جلاد.
 
 
17 / 04 / 2017

9
 
الأستفتاء ورقة محترقة...
حسن حاتم المذكور
 
مسعود الحالم في قراءة الواقع العراقي والأحدات الدولية الأقليمية التي تعصف ببعضها يكتب بحبر ماء الأستفتاء عنوان انفصالة على آخر ورقة ابتزاز محترقة ثم يعيد قراءة أوهامه على حكومة انهكتها ملفات فضائح الفساد والتبعية ليحفر في جدار ضعفها ثغرة لأمتصاص مكاسب اضافية على حساب الدولة العراقية, كأي غبي يتجاهل ان الشعب الصامت ليس ميتاً كما الأرض لا تتنازل عن اجزاء من جسدها.
ـــ عندما يصبح الأستفتاء على تمزيق الأرض واذلال الأنسان هذيان جارح يندفع الرأي العام الى مراجعات ذاتية ومواجهات, العراق كان كريماً مع الشعب الكردي كمكون عراقي شقيق وما حصل عليه من مكاسب سياسية واقتصادية وثقافية وسيادية وحقوق تجاوزت حدود الأستحقاق جعلته محسوداً من اشقائه في تركيا وايران وسوريا ومن بنات وابناء العراق وخاصة الجنوب والوسط منه, هذا السخاء المغموس بأنهاك الدولة لا يفهمه حزب مسعود والمنتفعون من قيادات الأتحاد الوطني الكردستاني فانحدروا بعيداً في مجاري التخريف القومي.
ـــ ابتزازات الأستفتاء على وهم الأنفصال لا علاقة لها في حق تقرير المصير للشعب الكردي بعد ان سُلبت منه حرياته وارادته والشحيح من ارزاقه ثم حقنه بفيروسات التطرف القومي وحرف بوصلة تجربته ووعيه بأتجاه مزادات الطامعين بجغرافية وثروات وسيادة العراق, انه الهروب المذل الى الأمام تحت ضغط ملفات فضائح فساد وارهاب وخيانات تلوثت فيها قيادات الحزبين النافقين, ملفات دماء وارواح وارض وعرض ستطرح على بساط المسائلة القانونية بعد اكمال تحرير الموصل.
ـــ استفتاء عابث ستكون نكبته غير مسبوقة ستتوج بمجازر حرب اهلية اكثر بشاعة من سابقاتها وسيكون ثمنها النفوذ الجماهيري والسياسي ونهج الألتزام بالقيم الأجتماعية والأخلاقية وثوابت المشتركات الوطنية بين المكونات العراقية تلك التي التزمت بها حركة التغيير (كوران) واغلب قواعد وكوادر الأتحاد الوطني الكردستاني, استفتاء وأد تجربة الأقاليم كأسوأ مثال للتشرذم والتمزق والأقتسام ليس في العراق فحسب بل وفي تركيا وايران وسوريا, انه استفتاء مخادع يجب رفضه واستنكاره وتحجيم نفوذه السياسي والثقافي والأعلامي وتهيئة الرأي العام العراقي لحذفه من دستور الفتنة.
ـــ  بعض الكتاب (مع الأسف) ولا فرق ان كانوا مازحين, يدعون الى انفصال الأقليم في امارة مصممة للسمسرة على محيطها من دون ان يراعوا المصير المجهول للشعب الكردي وغير السار للمكونات العراقية, علينا كعراقيين ان نحترم وحدة الأرض ونتوجع على ما ثلم من جنوبها وشرقها وغربها ولا نسمح بأنهيار جدارها الشمالي ليجتاح طوفان الأطماع الدولية والأقليمية اكثر من نصفها ان لم يكن كلها.
ـــ  مسعود كما عرفناه عبر تاريخ عائلته وحزب عشيرته الملوث لا يمتلك موانع اخلاقية واجتماعية ولا حتى وجع قومي ازاء اية نكبة قد تحل بشعبه حتى ولو كان هو سببها ولا يهمه المصير الكارثي للأكراد شعب وقضية بقدر ما يشغله توفير امبراطوية اقتصادية لأفراد عائلته و (حبربشية) حزب عشيرته, رجل مسكون بثقافة العشيرة ودموية الثأرات وشهوة الأبادات والأستيطان في ارض يفرغها من اهلها ثم يكتب لها تاريخ جديد لأستكرادها.
 ـــ مسعود لا يرغب وغير مسموح له في الأنفصال لسببين:
1 ـــ  القوى الخارجية التي تدعمه (تستعمله) لا تريد له دولة مشلولة محاصرة بحدود غيرها لأن هدفها التمدد الأستخباري المافيوي على كامل الجغرافية العراقية ومفاصل الدولة عبر حكومات مؤجرة من داخل المنطقة الخضراء.
2 ـــ لا يشغل مسعود الأنفصال بدولة حافية تعتاش على تقشفها وغير مستعد للتضحية بطموحاته الشخصية رئيساً لأقليم غني وموقع اقوى يبتز به الدولة لينتزع منها ويهرب ثروات العراقيين والمتبقي من ارزاق الأكراد وهذا ما حصل فعلاً فربح الثروات وخسر الأكراد قضيتهم.
ـــ  انتهت اللعبة ووصل مسعود نهاية نفقه وسقط وطنياً كعراقي وقومياً ككردي واصبح جرثومة فتنة وانهاك للدولة والأقليم معاً, الآن وبمناسبة سقوط البعث في 09 / نيسان / 2003 يبتهل العراقيون وستثمر حوبتهم نهاية لمسعود وعائلته وحزب عشيرة مصيراً اكثر سواداً من مصير صدام وعائلته وحزب رسالته الخالدة.
09 ـ 04 / 2017
 



10
المنبر الحر / الصوت الفاضل...
« في: 18:24 02/04/2017  »
الصوت الفاضل...
حسن حاتم المذكور


ـــ عراق... عراق... ليس سوى العراق ... آخر صوت فاضل لشاعر العراق بدر شاكر السياب, صرخة النفس الأخير في مستشفيات الخليج, هكذا هم مبدعو العراق قطعت فيهم سلطات التبعية والعمالة آخر شريان لعودتهم فمات اغلبهم في المنافي ولازال الموت يصطاد المتبقي وعراق حلمهم الجميل صار مكباً لأنتهازيي شرطة الثقافة من مجندي اسوأ حكومة صفقة تقدم لنا امريكا صديقة والسعودية شقيقة تكافح الأرهاب.


ـــ  "عراق...عراق... ليس سوى العراق" نحمله في ملح دمنا كما يحملنا في ملح ترابه, ليس لنا سواه كما ليس له سوانا, منه وفيه تشكلنا انتماء وولاء, كل من دخله وافد صار له وطن وفيه مواطن له ما للآخرين من حقوق وكالآخرين عليه واجبات  المواطنة ووحدة المشتركات وتجمعهم خطوطهم الحمراء في الا ينقسموا كي لا يُقتسموا والأرض تنتمي للأرض وعوقها وربما موتها في قطع جزء منها.


ـــ  لا يمكن لوطني عاقل سليم الرؤيا ان يضع قوميته او دينه وطائفته ومذهبة فوق الوطن الا اذا كان مصاباً بداء السمسرة, جرب الفكر القومي فسقط الى حضيض الحفرة وترك الوطن للهاوية ويجرب الآن الفكر الأسلامي المتطرف فأصبح لعنة كونية وفتنة داخلية تفترس ذاتها وتشعل حرائقها في الآخر.


ـــ على العراقيين ان يهتفوا بصوتهم الفاضل من داخل فضاءات الوطنية العراقية كشاعرهم السياب ويعيدون تجذير مشروعهم العراقي وديمقراطية لمجتمع وطني فمن لا وطن له لا قومية ولا دين ولا مذهب له ومن يدعي غير ذلك فهو كاذب محتال كما هو حاصل الآن.


ـــ  العراق واحد ومجتمعه موحد عبر التاريخ والجغرافية وعراقة الأشياء ولازال على ارضه احفاد لأجداد وارث موحد مع الذاكرة ولا يمكن للأرض ان تتمرد على ذاتها ومن يعتقد ان العراق لا وجود له ويجب ان يُقسّم ويُقتسم ليسرق له امارة للسمسرة, هذا اللقيط هو وحده الذي لا وجود له وعليه الآن ان يطوي خيام عشيرته وينصرف.


ـــ  على المثقف الوطني ان يكون صوته فاضلاً صادقاً واضحاً شجاعاً ليمنح الحراك الشعبي ما يسعف الوعي الجمعيي ويغنيه بالحقائق التاريخية ويرفع غبار التسويف عن واقع النكبة ولا يستهلك الوقت والجهد في تسويق نفسه بما لا تستحقه عبر مقالات وتحليلات عائمة المضامين, المنافع الشخصية والمكاسب الطارئة تدفع دائماً الى الحضيض, لا ينهض العراق ان لم تستعيد الثقافة الوطنية دورها ويكون المثقف في الطليعة, قد تكون المرحلة جارحة مثيرة للأحباط احياناً لكن هذا لا يعطي مبرر للمثقف ان ينكسر ويستسلم, انه خذلان لا تغفره الأمة لمثقفيها.


ـــ  "عراق...عراق...ليس سوى العراق"


02 / 04 / 2017



11
المنبر الحر / وجع السؤال...
« في: 21:15 26/03/2017  »

وجع السؤال...
حسن حاتم المذكور
 
نكهة الوطن في وجع الناس وملح الدموع, وشر الأمور فيه يُضحك, ثقل الأحتلالات والحصارات والخيانات والعواصف الترابية والغبار وفواجع يمتصها حزن الأغنيات وتقشف الأكواخ, صبرالعراقيين جارح واسئلتهم تجادل الغيب وتخترق المجهول:
ـــ  اين هم ذاهبون في العراق وماذا استبقوا منه للذاكرة, معهم الى فردوس السماء ام يشعلون فيه جهنم الأرض, لعلهم يفتحون لنا ثغرة في جدار وساطتهم لنسأل الرب عن حظنا في الجوع والحرمان والأستحقار وموتنا اليومي ويخبرنا اي دين او مذهب يمتلك حق التصرف فينا ومتى ينتهي اختبار صبرنا ليحررنا من واجب اجترار علف مواعظ وتصريحات الوسطاء؟؟؟.
ـــ استهلكوا فينا الصميم ولم يتركوا لنا جواباً يرينا غدنـا ولو حافياً من المعنى واليقين لنفتعله مبرراً للحلم في فردوس تغمرنا فيه رحمة الله كما نقلت كتبه المقدسة او كما قاله هذا المؤله بالألقاب ولنعلم من هو الأعظم , رب العالمين ام مرجعاً متوجاً خلف جدران السرداب او رئيس حزب اسلامي يفجر في وعينا شعوذاته الناسفة؟؟؟.
ـــ  نسأله وهو اللا شريك له, لماذا اذن تعددت واختلفت وتكافرت وتقاتلت فينا رسالات الوسطاء للأستحواذ على عقارات الدنيا الفانية وكل يبشر قتلاه "عند ربهم برزقون" وترمى حقيقتنا وحدها في جهنم وهل ان تفريغ عباده من روحهم وفرحهم وذاكرتهم والمتبقي من آدميتهم حسنة لتأديب العقول؟؟؟.
ـــ  ونسأل: في اي جبهة قتال اسلامية سينتصر نبي الأسلام, مع وهابية خادم الحرمين ام مع اخوانجية عائدون من تاريخ الخلافة العثمانية ام ولاية فقيه تتسلل احزاب تبعيتها في شرايين العراق, احقاً كتب علينا ان يشربنا العالم والجوار دماء وارواح وثروات وجغرافية ومتى سينتهي الأختبار لننجح او نرسب في حكمة العقاب الأجباري؟؟؟.
ـــ  اسئلة تجرح اخرى: تبحث في فراغنا عن مضمون لنا وما الضرورة لاختبارنا وقد قال احد اوليائه "لو كان الفقر رجلاً لقتلته" وقال آخر "الجوع ابو الكفار" وغيره "العوز رذيلة فأجتنبوه" وينتظر منا المستحيل, هل هناك ثمة شمعة فرج في النهاية التي لا تنتهي للنفق كي نرى بؤس ما ينتظرنا او هدنة اسلامية للمجزرة قبل ان يصطادنا الشك ويرغما على احترام عقلنا واعادة قراءة تاريخنا لنرى فيه حقيقتنا فتسقط الأقنعة عن الأقنعة.؟؟؟.
ـــ  وسيط خذل الرب وشعوذ عباده, يدعو للجهاد ويتقيه, يقاتل بدم الضحايا ويحرس الأقربون, يسمي موتنا "فوزاً عظيما" ويبذر ثرواتنا على ترميم معطوبه واستئصال زوائده ويقول "القناعة كنز" ولحيته مدبقة بدسم الفساد ويدعونا لأطاعة ولي امر يدفع له خمس المسروق من قوتنا وبيت المال, يؤله نفسه بالألقاب ليقلل من شأن الرب, كأي لص يسرقنا يخدعنا يكذب علينا ويتمدد مستوطنات في احشاء مدننا ثم يدعونا لشد الحزام على الحزام.
ـــ  سئمنا يا رب خدعة نصيبنا وقسمتنا وعبثية اختبار صبرنا وادركنا بكامل بصيرتنا لعنة الأستغباء ونقضنا بيعة الوسطاء واحتفظناك عامري الأيمان في صميم الروح, نتوسلك ان تتقمص البشري لترى ما يفعله الوسطاء في عبادك, شوهوهم شعوذوهم انهكوهم واذلوهم ولم يتركوا بينهم ما "خلقتهم على احسن تقويم" واترك لهم فرصة ليعيش بكامل ادميتهم لا لشيء فقط ليحترمواالفردوس.

ـــ  لا نريد ان نغزوا ونقتل ونغتصب غيرنا حتى لا يفعلوا فينا ما فعلنا, سوف لن تتسع مساحة اكواخنا اذا ما توسعت مستوطنات الوسطاء, نريد ان نحيا كما تحيا الطيور, نأمن ونفرح ونحب ونغني ولا نريد ان نكون صقوراً من رخام نؤدي وظيفة الوسطاء او كحشرات مجهولة الشأن مؤذية, لا نريد ان نخشاك وانت الرحمن الرحيم, نريد ان نحبك لتكون عوناً تقينا شر الوسطاء قبل ان تستنفذنا الأحتمالات.
25 / 03 / 2017
 



12
المنبر الحر / خلط الأوراق...
« في: 21:17 20/03/2017  »
خلط الأوراق...
حسن حاتم المذكور
ـــ  ردود افعال غاضبة تترجم نفاذ صبر العراقيين, هتافات وجع تراكم فائضه على امتداد اربعة عشر عاماً من عمر التبعية والسمسرة والتحاصص, نهوض عراقي خالص حتى ولو تلوث احياناً برذاذ راكبي الموجات وابتلاع المكاسب كالوجبات السريعة, العراقيون مجتمع وطني يمتلك عراقتة عبر تاريخه الرافض للظلم والمظالم ومن الأجحاف خلط اوراقه الوطنية مع الملوث من اوراق احزاب الفساد الأسلامي.
ـــ  الموت اليومي وسياسة التجويع والأذلال والعبث في ثروات الوطن وارزاق الناس والتمدد الأستيطاني في عقارات المواطنين والدولة التي تمارسها سماحات لصوص احزاب الأسلام السياسي كل هذا والكثير غيره جعلت التظاهرات تأخذ شكلها التأديبي كما حدث لحيدر العباي في جامعة واسط ولغيره, عفوية شعبية مشروعة مهما حاول البعض احتوائها.
ـــ  اعتذار مقتدى الصدر الى حيدر العبادي يتشاطر فيه لأيهام الآخر على ان ما يحدث في الشارع العراقي سلباً كان ام ايجاباً عائداً له ويعطي اشارة غبية على انه هو من يمتلك توقيتات الحراك الشعبي, مقتدى الصدر هو الوجه الرابع في عملة الأحتيال لتحالف الفساد الوطني ولا يمكن لمجاميع شباطية واخرى مأجورة ان تمثل الوجه الوطني للرأي العام العراقي..
ـــ  مقتدى كما الحكيم والمتبقي من تحالف الفساد ظاهرة خطيرة مصممة لتدمير الوعي العراقي وتفكيك وحدة الحراك المجتمعي بدأ بتفريغ قوى الرفض الشعبي من مضمونها الوطني واختراق  صفوفها بعناصر بعثيي الشيعة وفدائيي جيش المهدي, عندما تتهم شرطة الثقافة غضب الشارع العراقي بالغوغائية فهم يلتقون مع مشروع مقتدى والحكيم في لعبة خلط الأوراق ووضع المثقف الوطني في زاوية المقارنة العابثة بين السيء والأسوأ. 
ـــ على المثقف الوطني ان يسحق الأوراق ويسير في مقدمة الموجة الوطنية او معها كأضعف الأيمان لا ان يتخذ من شرطة الثقافة مثالاً فالوقائع والمتغيرات تحاصرهم ولم تترك لهم ثغرة لتشويه الحراك الشعبي الغاضب او تنسيبه الى السلوكيات والأرتباطات الغريبة لهذا او ذاك, لقد سقطت الأقنعة عن الأقنعة وتحرر الله من قبضة تجار الدين وسيشرق من قلوب العراقيين صدق وسلام ومحبة وايمان وعدل ومساواة ومن يخون وطنه ويخذل شعبه ويكذب على ربه ويتاجر بدينه يفقد مصداقيته معمم كان او رئيس حزب اسلامي, انتهت اللعبة وسقط النقاب عن وجوه عواهر العملية السياسية واصبحت مستنقعات لذوي السوابق.
   ـــ  فقراء العراق وضحايا الفساد والأرهاب والأذلال يعرفون ربهم ويحبونه ويحسوه في صميمهم اكثر من دجالي الوسطاء ولا خوف على العراق وفيه شعب كالعراقيين, انهم وبعد كل نكبة تبعية وخيانة وخذلان يغزلون من دمائهم وارواحهم ومعاناتهم سماء نصر لوطنهم. 
 
         
20 / 03 / 2017
 



13
المنبر الحر / لا جديد في اللعبة...
« في: 22:13 17/03/2017  »
لا جديد في اللعبة...
حسن حاتم المذكور
ـــ اللعبة هي ذاتها لدغتنا من جحرها اربعة عشر عاماً ولا زال الأغماء يجرفنا تياره نحو الهاوية, هناك مؤتمر لمدعي تمثيل عراقيو المحافظات الغربية وهنا تصريحات ناسفة لمنتحلي تمثيل عراقيو محافظات الجنوب والوسط, امريكا كما الجوار خارج قوسي المصداقية ولصوص العملية السياسية لا جديد فيهم حتى وان غيروا السرج والعنوان, العراق كعادته على سفرة التقسيم والفرقاء يتوضون بدماء اهله.
ـــ شلة النجيفي وسليم الجبوري لهم نصف السلطات والثروات والسمسرة, لسماحات التحالف الوطني نصفهم ومستحقات لحكومة الأقليم لأكمال عدالة تحاصص اجزاء الدولة بعد تفكيكها, اللاعبون يلوثون ضمائر المكونات  بالكراهية والعداوات ثم يدفعون بها الى مواجهات انتخابية ينتصرون هم فيها ثم يتركون لضحايا الخسارة عورة العوز والحرمان لتتسع ثقوباً في شرف الأسرة والمجتمع.
ـــ الرذائل مشتركات الأراذل وفضلات الأنحطاط يتقاسمها انتهازيي السياسة وشرطة الثقافة, عندما تنضج اللعبة ويحين قطافها يصبح عراقيو المحافظات الغربية (سنة) ومحافظات الجنوب والوسط (شيعة) وكلاهما يلهثون خلف لاعبي الخدعة نحو حتفهم.

ـــ عندما يعود المنتصرون على الوطن والناس الى خضرائهم ليتحاصصوا السلطات والثروات والجغرافية بمباركة هيئة الأمم والأتحاد الأوربي وامريكا والجوار الشقيق!! يُرفقون هامش تهنئة للشعب العراقي بنجاح ديمقراطية التهجير والنزوح والسبي وفقدان الأرض والعرض وانكسار العائدون من حربهم يحاصرهم الموت اليومي في عقر دارهم فيدفنوا احلامهم مع ما دفنوا من رفاقهم وامالهم ويصرخون خيبة امل وندم فات اوانه.
ـــ لماذا يعالج امورنا غيرنا ويعبث في شؤوننا او ندعوه ونتوسله ليفصّل لنا حاضر بائس ومستقبل مجهول, على ارضنا يتناطح الفرقاء بقرون احزاب التبعية, امريكا فينا كما الجوار وتحالف من (65) دولة وحكومة صفقة من الوكلاء والدلالين ترتب قضايانا الوطنية اوراقاً في لعبة انهاك دولتنا ثم نفتح للجميع ابواب جغرافيتنا ليعيدوا لنا ترسيم حدودنا ونحن شهود زورعلى مجزرة السيادة ونبتهج ككل المغفلين برقعة سعودية جديدة في ثوب سمعتها القديم.
ـــ هل حقاً سيخذل العراقيون انفسهم ويصوتون لمن كتب سطور لصوصيته وخياناته بحبر دمائهم ويهتفون له فائز وخاسرون ويتناسون ان صمت النفس الأخير يوعدهم بغد يولد من دماء وارواح الضحايا, من لوعة السبايا وانكسارات الأرامل والأيتام والمعوقين يولد, من عقل يتثائب فيه الوعي انتفاضة شعبية او نصر انتخابي يولد. 
ـــ انتم: شرطة الثقافة والسياسة اخرجوا من بؤس وظيفتكم وغادروا وجع الناس وانصرفوا, لا تنسوا مقالاتكم وتحليلاتكم وتصريحاتكم وسوّقوا انفسكم في نظام للطائفية والتبعية هو الأسوأ مما عرفه تاريخ الخيانة والسمسرة, كنا نقارنه بنظام البعث واليوم نقارن البعث فيه, لم يعد فيكم ما ينفع الناس فانصرفوا, من يستكثروا على العراقيين ان يولد لهم غد مشرق سينتهون الى حفر الفضئح.
17 / 03 / 2017
 



14
المنبر الحر / أرض الخوف...
« في: 10:52 26/02/2017  »
أرض الخوف...
حسن حاتم المذكور
وطن مفجوع بكل الأحتمالات, فيه المواطن خائف ومُخِيف محاصراً ويُحاصِر وللخونة خوفهم واوسمة وألقاب يخيفون بها وفيه فساد "ديمقراطي" وارهاب "ديمقراطي" وثيوقراطية "ديمقراطية" ومراجع تفصل للناس كل جمعة هوية خانقة فيفضلون السير خلفها عراة الا من جلدهم وفيه منطقة خضراء ثمارها الدم.
ـــ ارض يخافها الجوار ويخيفها وفي كل نكبة خيانة يتمدد فيها ويجدد له حدوداً ونحن بنات وابناء الأرض تعبنا من نطاح بعضنا ونتسائل كلما خسرنا انفسنا, هل هناك شمعة أمل في نهاية النفق لنعرف من منا حقاً شيعياً ومن منا سنياً ولمن تنتمي عقارب الوهابية ومن هذا الذي يحرص ان يبقى السؤال معلقاً في مشاجب الماضي منذ 1400 عاماً؟؟؟.
ـــ على ارض الخوف من بعضنا نتغرغر السؤال: من منا يسير على طريق نبي الأسلام ومن يسير عكسه وهل ان النبي يغير اتجاهه في كل محطة للطائفيين وهو المرسل من رب لا شريك له, هناك من يمتلك الأجابة ويحذرنا من معصية السؤال حتى لا نتحرر من خوفنا وعبوديتنا ونبقى نجهله؟؟.
ـــ نحن شعب أرض الخوف لنا ماض لا يخاف وحاضر مذعور ولدينا سافل يستلمنا من سافل في صفقة امريكية رافقتنا منذ 08 / شباط / 1963 وحتى الأحتلال عام 2003, ولدنا معوقين من ارحام الطائفية تداعشنا لنقاتل بعضنا ونتبادل الأرض وسواقي الدم في مسرحية دموية يمثلها السفلة في ميدان الفوضى الخلاقة.
ـــ اتسعت مساحات العهر وماتت الضمائر القديمة وتلوثت الجديدة, ثقافة تتقيأ افكار ومواقف ومقالات فاسدة لم تعد تثير شهية القاريء, ديمقراطية تعددت اسمائها ووظائفها واحدة للعملية السياسية واخرى للمقاومة وللفساد ثالثة ورابعة للأرهاب, السياسي يثرثر تصريحاته عن ظهر قلب والمثقف يسوق نفسه من تحت ذيل الأحداث, المواطن وحده يمثل النفس الأخير.
ـــ  الشيعي يدعي النبي الى جانبه وعكسه يدعي السني ولا يُسمح لهم ان يفكرا ان نبي الأسلام لا يقاتل نفسه على جبهتين, الكردي سقط عن ظهر قضيته ولا يعرف من يدفع به الى الهاوية, المسيحي قُتل وشُرد تسعة اعشاره هناك من يتنازع على ارضه , ولن يُترك بيتاً فيلياً إلا وأُرتكبت فيه مجزرة وفجرت في الروح حزناً كربلائياً, او يعيد الى ذاكرة اليزيدي وحشية الغزو والأبادة والسبي والأغتصاب, الصابئي المنداي اكتملت عملية اجتثاثه كما حصل لليهودي العراقي قبله وعلى هذه الأرض لا زال النفس الأخير فيه البركان صامت.
ـــ في لعبة الأحتيال سقط المستثقف في حضيضها, منهم من يقايض الشحيح المتبقي من تراث الأوائل بأصلاحات موهومة لثائر فضائي يغتال حراك الشارع العراقي والبعض الآخر يمضغون علمانية طائفيتهم ليستحضروا منها عصيدة لديمقراطية فتية شوهتها المساحيق وكلاهما يجيدا الأعلان عن بضاعة تلف الذات.
ـــ على ارض الخوف, المواطن والتراث والذاكرة ودم اجداد يجري في شرايين الأحفاد في عراق بسبعة ارواح, منذ (1400) عام لم تنجح معه ميتة واحدة, على هذا الواقع الوطني تلتهب نوازع التوحد العراقي حول النفس الأخير وللفتنة من يمثلها ولكل سافل بيننا ادواته والسفالة اختراقات وتبعية, نبحث عن حقيقتنا في واقع افتراضي فيه السياسي يتجنب مواجه فساد ماضيه والمثقف يبحث عن بذرة لديمقراطيتة الفتية في روث العملية السياسية.
ـــ على ارض الخوف اسلامي وعلماني يخافا بعضهما, الأسلامي يعيش اللامكان, يحتقر الحياة ويفترس روحها, احادي التفكير لا يؤمن بقدسية الأنتماء وفضائل الولاء في ازدواجية يزدري فيها العقل ويقدس الغباء, العلماني يعيش الحياة ويعتني بها, يحترم العقل والحرية والصدق والنهج العلمي في تفسير ذاته والكون يؤمن بفصل الدين عن الدولة والغيبيات عن الحقائق, يقدس الأرض وهوية الأنتماء للوطن, العلمانية والغيبيات تطاردا بعضهما كالنهار والليل وقد يطول الصراع.
ـــ  باعت احزاب الأسلام السياسي روحها واستهلكت مرحلتها واصبحت عوقاً في الجسد العراقي فأشتدت مواجهات التغيير بين مفاجأة ترقيع امريكية او انتفاضة شعبية تنفجر من فوهة النفس الأخير للصمت العراقي, على المتبقي من مثقفي الوطنية العراقية ان يتجاوزوا واقعهم المنكسر ويلتحقون بجبهة النفس الأخير وعياً مجتمعياً لتحرير ارادة الحراك الجماهيري, ليتظاهروا حتى ولو بالعشرات في يوم ينتمي لتراث المشروع الوطني لـ 14 / تموز / 1958 ويتركوا غوغاء هجين (الثائر!!!) يتظاهرون بالألاف في يوم انتسابهم الى 08 / شباط / 1963, على الثقافة الوطنية ان تمسك بعروة تراثها وتواصل دورها فكراً طليعي فالعراق لا زال حياً والنفس الأخير لم يرفع الراية البيضاء.
ـــ  لا نخدع انفسنا كمن يحاول صيد الذباب باسنانه انتظاراً لأموات مقبرة العملية السياسية ليقدموا لنا ديمقراطية ويشكلون دولة ويحمون وطن, احزاب جفت فساد وارهاب من تحت جلدها ولا خيار للمثقف الوطني والسياسي النظيف الا ان يشحذ سلاح الوعي ويتجه صريحاً صادقاً الى صميم الحراك الشعبي ليصنع معه وبه ربيعأ للحياة ويعيد للأرض السلام, قبلها وبحذر شديد يعري لعبة الخديعة والأحتواء ويقطع حبلها مع بهلوانيات مقتدى الصدر فهو واحد منهم, واخطرهم عمار الحكيم وهناك من يحتال بهما على العراقيين.
25 / 02 / 2017
 



15
من سيخترق الجدار..؟؟؟ ـــ 2 ـــ
حسن حاتم المذكور
ـــ كالأفعى تمدد الجدار فينا والتف حولنا فتقيئنا الهوية والأنتماء والصبر, طبقة من حثالات اللصوص  ولدت من رحم العوق التاريخي, حكومة اغلبية وقعت على ما تنازل عنه البعث في خيمة صفوان للشقيقة العربية الكويت واخرى سلمته, في خيمة اتفاقية الجزائر عام 1975 سلمت ذات الأغلبية ممراتنا المائية في شط العرب لشقيقة المذهب ايران, سقط النظام البعثي وضاعت معه الأرض والثروات.


ـــ الشعوب تعيد قراءة تاريخها لتشخيص من خذلها واذلها وباع جغرافيتها وهرب ثرواتها واثارها وتراثها وفرط بسيادتها ومن ذاكرتها يولد الحنين الى اجزاء قطعت من كبد الوطن وابتلعها منطق القوة الغاشمة في مراحل الضعف العراقي, الأرض لا تسامح ابنائها عن ضياع حق لا مطالب وراءه.


ـــ  تعلم الشقيقة الكويت, انها تشترك في لعبة انهاك العراق وابتزازه ومع ان العراق سيكون الضحية لكنها ستكون الخاسرة ايضاً في النهاية فكلا البلدين والشعبين ثمن لعبة غبية دولية اقليمية لا ناقة لهم فيها ولا جمل, هكذا بالنسبة لأيران والسعودية وكل من أكل قطعة من كبد العراق, ان ضحى العراق آجلاً من اجل حقه التاريخي فباطل الجوار سيكون ندماً باهظاً.

 
ـــ في زمن جدار العزل الطائفي العرقي ومشاريع الأقلمة والتمزق والتقسيم في دولة احزاب التبعية والسمسرة سيولد من صمت الغضب شعب وطني وعراق جديد ويموت على قارعة التحولات واقع فاسد, العراقيون شعب لا سكينة له في وطن مغتصب, من الشعوب الحية تولد الحياة اوطاناً ومن صميم المجتمع الوطني تشرق الهويه وتستعيد المواطنة روحها.


ـــ غداً ستولد احزاب وتموت اخرى وتولد افكار ومشاريع وبرامج وتموت اخرى, تولد ثقافات وطنية ويتوارى  التخلف ويستعيد التراث نظارته وتزدهر الذاكرة ويرفع الوعي قامته وتزداد قبضات من يخترقوا الجدار صلابة وتفتح الأرض العراقية ما يكفي من حفر لطمر سماسرة الطبقة التي تكرشت من بيع اجزاء العراق واثمان دماء وارواح الضحايا.


ـــ غداً سيكون الواقع جميلاً عندما تسحب جبهة الأصلاح قدمها الأخرى من مستنقع كتل الفساد وتتماسك موحدة خلف المصالح العليا للشعب والوطن ويكون الحلم اروع لو تحسسنا نفس حركة التغيير (كوران) يزفر الوطنية االعراقية من رئة الأخوة والمشتركات, سيكون الأمر مختلفاً لو خرج الحزب الشيوعي من نفسه ومن اسمه وشد حبال تاريخه بالمشروع الوطني لثورة الرابع عشر من تموز 1958 ويقطع سواقي التلوث مع مصالح الأخرين ويعود الى بيئة الأوائل فالشارع العراقي لا زال وطنياً وما كان يوماً اسلامياً ولن يكون.


ـــ قبضة الوعي المجتمعي وحدها القادرة على اختراق الجدار الطبقي واسقاطه, احزاب الأسلام السياسي التي تتشكل منها الأغلبية البرلمانية تمتلك رصيداً معقداً من المليشيات التي تتحرك متوعدة من تحت بساط المجتمع, جميع المليشيات الأسلامية الآن وعبر التاريخ متشابهة والدواعش ليس حالة استثنائية في ثقافة الألغاء الدموي للأسلام السياسي, داخل كل حزب اسلامي شر داعشي مقيم لكنها فقدت اهم ما توهمناه فيها, مصداقيتها اخلاقيتها ونفوذها المعنوي, فضائح الفساد كشفت عن بشاعة صورتها في عيون الرأي العام العراقي, من هنا سيلحق بها الوعي هزائم متواصلة حتى اسقاط مرحلتها.


ـــ مقابل الهبوط المعنوي والأنهيار الأخلاقي الأجتماعي لأحزاب الأسلام السياسي يجب وبالضرورة ان يتبلور تيار وطني ديمقراطي مستقل عن اي ارتباط مشبوه داخلي كان ام خارجي وغير ممول وواضح الرؤيا والهوية صادق البرنامج والمنطلقات والممارسة رافض للفساد والأرهاب ونظام التحاصص عابر للطائفية والتطرف العرقي حريص على وحدة العراق ضد كل اشكال الأقلمة والتجزئة والتقسيم.


ـــ هنا ايضاً لا يمكن المساومة على مبدأ الفصل بين الدين والدولة تماماً وتحجيم تأثير المؤسسات الدينية على الحريات الفردية والعامة وتطبيق الدستور في منع قيام احزاب على اسس طائفية عرقية وضمان العدل بين مكونات المجتمع العراقي واصدار قوانيين تحقق المساواة المجتمعية وتجاوز الأضرار والتشويهات التي قد تسببها شرائع اندثرت ازمنتها حفاظاً على المتبقي من انسانية الرجل وادمية المرأة كي يستعيد العراق جماليته بين الأمم.

16
المنبر الحر / سماحة القطار...
« في: 17:57 06/02/2017  »
سماحة القطار...
حسن حاتم المذكور
ـــ السلام عليكم سماحة قطار 08 / شباط / 1963 يوم كنت هم واصبحوا انت, لا تأسف لشيء, نحن فيهم كما كنا فيك نبحث بين ورثتك عن الأقل سوءً لنبايعه ثم نحصد الخذلان, الجميع في (مارتون) الأكثر سوءً ومن يخسر السباق نحسبه الأقل ضرراً, فدائييك فينا مليشيات للجريمة الصامتة ومراسيمك الجمهورية رزمة افتاء ومواعظ وتصريحات ناسفة.
ـــ  سماحة المضمون, الرصاصات الثلاث لـ 08 / شباط التي اخترقتنا عروساً للثورات مزقت صدر الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم واردت المشروع العراقي لثورة 14 / تموز / 1958 جريحاً, عدت تحريراً ايها السماحة بذات الرصاصات, رصاصة قيطان الرسالة الخالدة لجزمة القومجي عبد الناصر ورصاصة اغوات الفتنة البرزانية في 11 / ايلول / 1961 ورصاصة الأفتاء الدموي لسماحة المرجع محسن الحكيم, لذات الرصاصات لا زلنا ذات الضحايا.
ـــ سماحة القطار, عدت تحريراً في حفلة زفاف ديمقراطي لصبية فقدت ما فقدت وتدعي فتية عذراء لعراق مزقه الأستهلاك, لازلت فينا كارثة, سماحات فساد ودواعش ارهاب واغوات تهريب مجتمعون حول كعكة العراق على طاولة الخيانة للتسوية التاريخية ـــ الوطنية!!ـــ.
 ـــ  تسكننا من تحت جلد الوطن وبين اضلاع المصير, احفاد لزيتونيّ الرسالة الخالدة واشبال للمراجع العظام واللقطاء تراقص اللقيطاء على خشبة الوجع العراقي, بعض يسلمها وبعض يسترجعها في لعبة ارهاب شامل للمحافظات الغربية وفساد اشمل لأفقار واذلال محافظات الجنوب والوسط وعصر ذهبي لأغوات (القچق), انت العملية السياسية والتسويات التاريخية وانت رماد الأجساد المتفحمة وجراح الأرامل والأيتام.
ـــ سماحة القطار كن صادقاً ولو صدفة واشرح لنا حجم المهمات القذرة التي تمارسها الآن فينا زيتونياً كنت ام سماحة رمادي واين ستتوقف سفينة السمسرة للتسويات التاريخية والوطنية!! وهل لا زال الأفتاء الدموي الذي استورث رصاصاته سماحة الحفيد نافذة وانت سيد العارفين في مضمون كتل التحالف الوطني, ولو ضحكاً على الذقون  صارحنا, هل ان ديمقراطيتنا التي تجاوز عهرها سن اليأس لا زالت فتية عذراء ولدت من رحم "الوحدة والحرية والأشتراكية؟؟؟" ولكم عفلق صوتنا ليعيد علينا نكهة اقوال الرئيس القائد في خطبة جمعة او تصريحاً لوزير العائلة وماذا سيكون مستقبلنا وانت ماضينا وحاضرنا الدموي... ؟؟؟ .
ـــ اتذكر ايها الوجع الشباطي, ان الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم زار سماحة المرجع الديني محسن الحكيم في المستشفى, قبله واحتراماً له جلس في جهة قدميه واكرمه وتكفل في علاجه بعكسه كان سماحة السيد يفتقر لثقافة الوفاء فبعث له مع انقلابيي 08 / شباط رصاصة فتوى استقرت في صدره بجانب الرصاصة التي بعثها قائد عصيان حزب عشيرة الأغوات ملا مصطفى البرزاني في 11 / ايلول / 1961 والأغوات يسمون الغدر ــ ثورة ــ ليحتفلوا بعارها, الزعيم الشهيد عفى عن البرزاني واستقبله في وزارة الدقاع وثبت في الدستور الموقت "العرب والكرد وجميع المكونات  شركاء في الوطن" فقابله الأغوات بالغدر فأين هنا (الأخلاق من الأخلاق).
ـــ  سماحة القطار الشرير, وحدك الذي حررتنا منك لتقلب عبوديتنا على وجهها وتجند منا اكثر من قطيع يصلي خلفك ويصغي مغيباً لخطبة او موعظة استغباء منك, تجند منا ما تشاء من مليشيات نقاتل فيها انفسنا وبذل العوز نفتدي تراكم المنقول وغير المنقول لسماحتكم وندخل حروبك لنخسر ونحتفل بعودتك منتصر ونشد الحزام على جوعنا ونزحف بأتجاه الهاوية لنبايعك انتحاراً من فوهة صناديق الأقتراع, نعلم كل هذا ولكن:
ـــ ولكن نزيدك علماً يا سماحة هجين المستنقع, ان رجل الوطنية العراقية الخالد عبد الكريم قاسم وككل العظماء قد دفن في مياه دجلة وشربته الأمهات العراقيات وتجمع في مراضعهن حلماً عراقياً رضعته اجيال ولدت وأخرى ستولد مشروعاً وطنياً يجري في شرايين المجتمع العراقي, حراك شعبي سيغسل وجه العراق من اوحال زيتونيّ السماحات.
ـــ ايها القذارة الشباطية التي كانت واصبحت فينا سماحات, نعلمك ان اغبى البهائم هم الطغاة عندما يتوهمون انهم "اخذوها ولن يعطوها" هم الآن على حافة النهاية وقد تجاوزهم الآوان عورات في الشوارع او رفقة قراد الذل في الحفر وستتحرر بغداد والمحافظات من قذارات مستوطنات لصوص الأستيطان, انت وهم بذور تبعية وخيانات زرعت في بيئتنا الوطنية وحان اجتثاثها.
06 / 01 / 2017
   
 


17
من سيخترق الجدار..؟؟  -1-
حسن حاتم المذكور
ـــ لم يبق ما نخدع به التجربة, لقطاء العملية السياسية ثبتوا جدار الشراكة الزائفة في لعبة الفساد والأرهاب ورقصوا فوق اضلاع النفس الأخير, لا فرق بين عمار الحكيم وطارق الهاشمي فسارق الأرزاق كقاطع الأعناق يمكنهما تبادل الأدوار في اية لحظة, كما لا فرق بين تحالف للفساد الوطني واتحاد قوى للأرهاب او كردستاني خضرمته ثقافة (القچق), كل ينتحل تمثيل مكون ضحاياه ولا فرق بين عابث في الشأن العراقي وآخر ما دام الجميع يتغذون من فضلات نكبة الزمن الأمريكي.
ـــ ليس بوسع الأعلام الرسمي الذي تسلل عبر مجاري زيتونيّ "الرسالة الخالدة" ان يستغفل الرأي العام العراقي اكثر ليقنعه بأنتظار وهم "الديمقراطية الفتية للعراق الجديد!!!) فالتجربة قد تجاوزت الأربعة عشر عاماً لُدغت فيها مكونات المجتمع من ثلاثة جحور لأربعة دورات انتخابية ولم يعد بوسع المواطن (الضحية) ان ينتحر في الخامسة.
ـــ لنقترب من الواقع اكثر لنرى بشاعة الكارثة ثم نصرخ بأنفسنا ونرفع الغطاء كاملاً عن فضائح مثلث النكبة ليرى المواطن العراقي, ماذا يعني له تحالف للفساد الوطني انتحل تمثيل مجتمع الجنوب والوسط وتحالف لقوى الأرهاب انتحل تمثيل مجتمع المحافظات الغربية او تحالف كردستاني تاجر بتمثيل القضية الكردية واستهلك مضمونها, ماذا يعني للعراق مثلث ثقوب الأختراقات والتدخلات الأمريكية الأيرانية التركية السعودية والقائمة تطول وقوارض الجوار تبتلع اطرافه في الجنوب والشرق والغرب والشمال وتتركه معوقاً سهل الأذلال والأبتزاز..؟؟؟. 
ـــ الحقائق تعامل بمضمونها واذا اختزلنا رموز تحالف الفساد الوطني بزعيمه عمار الحكيم فلا نجد فيه ما يميزه عن مضمون الأرهابي ابا بكر البغدادي مختزل فيه رموز اتحاد قوى الأرهاب, كلاهما وجهي لعبة الأختراقات الدولية الأقليمية وادوات قذرة لسفك الدم العراقي واستهتار فض بحاضر  مشوه ومستقبل مجهول.
ـــ اذا اضفنا الماخور الأربيلي كملتقى لأغرب واخطر التدخلات الدولية الأقليمية الى مستنقعي تحالف الفساد الوطني واتحاد قوى الأرهاب لظهر لنا جلياً ان نظام التحاصص والتوافقات ومشاريع التجزءة والتقسيم يشكل المضمون التاريخي لمثلث اطراف العملية السياسية وان الفصل الأخير الذي خرج من تحت جعبة تحالف الفساد الوطني واعلن عنه رجل الأعمال الشاب عمار الحكيم واتفقت حوله (متنافقة) اطراف العملية السياسية تحت لافتة " التسوية (الوطنية!!) التاريخية" يشكل الحلقة الأخطر في مشروع تمزيق العراق والغاء كيانه دولة ومجتمع والأبقاء عليه كيان على خريطة!!.
ـــ للأوهام مجنديها والأغبى فيهم من يعتقد ان العراقيون استسلموا لفساد وارهاب احزاب العملية السياسية, انه تعبير عن حالة احباط مطلق, العراقيون منهمكون الآن في مرحلة مراجعة الذات كأمر ضروري وفي مخاض صامت ومن رحم الشارع العراقي حصراً سيولد ويتوالد العراق الجديد, من ارحام فساد وارهاب المنطقة الخضراء لا يوجد غير الفاسد من البض الذي لا يتكسر كلسه عن وطن حي, بعض الكتاب الذين فقدوا زمانهم وخذلوا روحهم يتلهون في اجترار اوهامهم ارباكاً للرأي العام وتشويهاً للوعي المجتمعي في ثرثرة حافية عن ولادة ديمقراطية فتية وعراق جديد من داخل البيض الفاسد, تخريف دفعته تجربة الأربعة عشر عاما من الخراب والدمار الى ابعد من سن اليأس والعقم.
ـــ ما يؤسف له ويدمي الخاطر ان يرافق تلك الأنتكاسات والأنكسار المخيف في حراك الشارع العراقي يسار كان وباع روحه فاصبح وليمة كل يأكل من تراثه الوطني ما يناسبة ثم يترك فضلاته, ما نحتاجه الآن حراك شعبي متماسك في الأفكار والمنهجية والبرامج والأساليب التنظيمية والثبات على المباديء والقيم, لا سرج مخجل لمقتدى الصدر على ظهره ولا وتد لمسعود البرزاني يدور حوله ولا كتل ووجوه هزيلة تأكل من عافيته, يجمع بين المطاليب اليومية وستراتيجية الأصلاح والتغيير وتهيئة الرأي العام لدخول الأنتخابات التشريعية القادمة بقوة كأحدى وسائل الحراك المجتمعي.
ـــ من سيخترق الجدار اذن .. ؟؟؟.
29 / 01 / 2017
 



18
المنبر الحر / نثأر لأهلنا..؟؟
« في: 17:48 16/01/2017  »
نثأر لأهلنا..؟؟
حسن حاتم المذكور
 
عاتبوني كوني اقل حدة في نقد رموز ارهاب اتحاد القوى بعكسه في نقد فساد التحالف الوطني..؟؟؟.
1 ـــ  أ : ماذا سيجدي نقد كتل اتحاد القوى, كمن يرمي حجراً ليسقط على رأسه, ما نحتاجه لمعالجة الأمر معها دولة المواطنة المدنية المتماسكة مع مجتمعها وسلطة قانون ومصداقية في التصالح يرافقها اجتثاث المصادر التاريخية للفتنة الى جانب اتساع الحريات الديمقراطية وانعاش ثقافة قبول الآخر عبر الصراحة وتحرير الوعي المجتمعي, بمثل تلك القيم تكمن قوة اصلاح ضمائر مسكونة بشهوة التسلط والأذلال ووحشية التكفير.
ـــ ب: القيم الوطنية الأنسانية وثقافة التآخي والتآلف واحترام الآخر لا يهضمها  طائفيي اتحاد القوى, انهم لعنة الزمن الغابر رافقت العراق منذ تأسيس دولته وقد برمجته امريكا واعادت فصاله على مقاس النكبة العراقية, قوى تخمرت في تقاليد الخديعة والمغامرة والأيقاع بالآخر, اتحاد القوى يريد للعراق دولة ارهاب وقمع مخترقة بكل اسباب التبعية والسمسرة هكذا قوى لا ينفع معها ثقة التسامح والتصالح.
ـــ نقولهااحتراماً للحقيقة ان البيئة الأجتماعية لتلك القوى شكلت مصدر انهاك وانهيارات وانتكاسات للدولة العراقية, هنا لا اعمم فهناك اقلية ملحوظة قلقة تزفر احياناً نفساً وطنياً نعتز بها وندعمها لكنها لا تشكل وزناً من داخل الرأي العام, مجتمع تلك المناطق يستجيب طائفياً لمحيطه العروبي كأستجابة كتل التحالف الوطني لأمتدادها المذهبي وتلك نقطة ضعف المجتمع العراقي التي راح ضحيتها مكونات عراقية تاريخية عريقة لا يمكن بغيابها ان يستعيد العراق  صورته وهويته كاملتين.
2 ـــ لأنتقاد فساد رموز التحالف الوطني هناك جملة اسباب اختار منها الأهم.
ا ـــ  احزاب التحالف الوطني انتحلت تمثيل مجتمع الجنوب والوسط من داخل هجين العملية السياسية وهذا يشكل كارثة  حاضر ومستقبل, في قناعتي ان مجتمع الجنوب والوسط يشكل تاريخياً وحضارياً قلب العراق وروحه وضميره الوطني, انه شريان قيم وعراقة يتسع من داخل جسد المكونات العراقية, بيئة حضارية راسخة في الأرض والأنسان لا تميز بين عراقي وآخر الا عبر مصداقية الأنتماء الوطني.   
ب ـــ امريكا الأكثر خبرة في اختيار ما يناسها أنتقتهم لأكمال مشروعها ودجنتهم واجهة زائفة لتمثيل المصالح العليا لمجتمع الجنوب والوسط, صفقات ملوثة مع المصالح القومية لأنظمة الجوار لهذا فمصادرة تلك الأحزاب الفاسدة لثقة واصوات الجنوب والوسط تشكل نكبة  افقار وتجهيل وتدهور قيمي اصابت الدولة والمجتمع في الصميم لهذا على كل عراقية وعراقي ان يتصدى لها بسلاح الوعي خاصة وان بيوض الأرهاب تنمو من داخل ارحام الفساد.
ج ـــ التركيز على حالات الفساد والأنحطاط ومحاولات عرض العراق في مزادات الجوار تلك التي يشكل التحالف الوطني مصدرها تدفعنا لخلق حالة وعي مجتمعي تاخذ بيد الجمهور شبه المغيب الى فضاءات الأنعتاق ليحسن الأختيار في الأنتخابات القادمة فهناك من داخل المجتمع العراقي ما يفيض عن حاجتة من الأنقياء والنزهاء والأكفاء الأكثر صدقاً وحمية وولاءً للعراق وشعبه.
ـــ ما اريد التأكيد عليه, ان الأمر يتعلق بأهلنا مباشرة ويجب ان نثأر لهم, كعاصفة غبار وشظايا طاعون دخل المعممون ديار اهلنا وافترسوا ما تركه الزيتوني من بقايا وطن كان يسمى العراق حتى ولو على جريدة وصار يسمى مستوطنات لصوص السماحات, ارفعوا رايات الزمن الأمريكي ـــ الله اكبر تقاتل الشقيقة الله اكبر ـــ ثم تتصالحا وتتوافقا في تسوية تاريخية على بساط حزن الملايين وكل بيت جنوبي فيه مجزرة وجرح كربلائي.
ـــ الجنوب والوسط العراقي اصبح محميات للأرامل والأيتام وانكسارات المعوقين, نقاتل من اجل الآخر ومن اجله نخسر ليعود سالماً ليبارك شهدائنا "بفوز عظيم" امهاتنا يدّفن اكبادهن وسماحات اللصوص يبحثون بين اليتيمات عن لحم طري لصبايا انقطعت بأمهاتهن السبل, ونحن احفاد حضارات القصب والطين الحري نسينا من نحن ونسينا انتسابنا لبيئة الأهوار حيث بدايات تراثنا ومعارفنا وآدابنا وفلكلورنا وعذوبة لهجتنا وذاكرتنا, نحن بنات وابناء الجنوب والوسط لا ينبغي علينا ان تنحني رؤسنا لنقبل ايادي واقدام اللصوص, مقتدى الصدر وعمار الحكيم واي سماحة آخر عليهم ان يتركوا الف قبلة ودّ واحترام على جبين ابناء سومر وبابل لحسن ضيافتهم. 
ـــ ادعو اهلي لزيارة متاحف لندن وباريس وبرلين وغيرها ان استطاعوا ليعرفوا من هم ؟؟. يقرأون تفصيلات هويتهم ويرون السائح والزائر كما هو عالم التاريخ والآثار وهم يتطلعون دهشة واعجاب على أول حرف واول قانون واول الفنون والأداب وعلوم الطب والطبيعة والفلك والفن المعماري, ليروا صورتهم ثم يبكون... ويبكون ويلعنون الزمن الذي قطع شريان تاريخهم الحضاري وحاصرهم داخل مؤبد الألف واربعمائة عام.
ـــ اقول لأهلي في الجنوب والوسط , اعيدوا الى بوابات مدنكم وشوارعها وساحاتها هويات انتسابها وازيلوا ما طرأ عليها من جداريات طائفية لا اصل ولا فصل لها, اقول لهم ايضاً انهضوا على كامل قاماتكم سومريون بابليون واصرخوا كلمة العراق التي تأخرت في حناجركم وعالجوا شؤون العاقين بحكمتكم وعدل قوانينكم وانفضوا عن وعيكم غبار ازمنة التخريف والشعوذات فأنتم السادة قبل ان يدنس دياركم لصوص السادة.
ـــ اهلي اقبلكم واهمس نيابة عنكم الى السيد علي السستاني حفظه الله, سؤالاً معلقاً كالموس في البلعوم: الم تتعلم تلك الرموز العابثة في الحوزات العلمية افضل من الكذب واللصوصية والخديعة وشعوذة القيم السماوية وجميعهم يدعون اكمال الدكتواه في الشؤون الدينية فيها...؟؟؟؟.
 
16 / 01 / 2017
 



19
غداً سيُحرق القمل والأسمال...
حسن حاتم المذكور
 
كأي مواطن عراقي وبكامل ما اسْتَبقوه من قواي العقلية والنفسية والمعنوية, اشهد ان التفجيرات الأخيرة اُعد لها في ورشة "التسوية التاريخية" كأول غيث, كُتبتْ سطور مكيدتها  ونُفذت بدماء الضحايا وارواح الشهداء بين خليفة الموصل وولي فقيه بغداد, مقايضة لأسترجاع المواصل مقابل العراق والموصل.
ـــ اشهد ايضاً ان سماحات التسوية التاريخية للأستلام والتسليم هم الحاضنة الفعلية لكل اسباب الموت العراقي وان بيضة اللعبة تم سلقها من داخل مطبخ المنطقة الخضراء وفي قدر يغلي على لهب حرائق الشارع العراقي ولوجه اللعبة استلم الفرقاء ساعة صفر المجزرة من العمة امريكا وخالة المذهب.
ـــ اشهد ان بغداد ومحافظات الجنوب والوسط استوطنتها المليشيات كما يستوطن القمل ثياب الفقراء وان لعبة الأنهاك الدولي الأقليمي التي تكفل بأنجازها التحالف ستكون بحراسة تلك المليشيات, لهذا تم تفريخ المكيدة من تحت عمامة سماحة "التسوية التاريخية" بغية حماية وترسيخ نظام التحاصص والتقسيم واتمام شرعنة المنهوب كأمتداد للعبة الأفقار والتجهيل والقهر والأذلال التي لعبتها وتلعبها سماحاتنا معنا وعلينا عبر مئآت السنين وحان موعدنا لحرق القمل والأسمال.
ـــ سأشهد واعترف اننا شعب طيب وبسيط حد السذاجة, نُسلم مفاتيح بيوتنا الى لصوص مذهبنا ولم نجد بعدها ما نسد به ثقوب جوعنا فنهرع صوب سماحاتنا الصغار والكبار والعظام لنتوسلهم ان يعيدوا الينا ما (....), يصفعونا بخطبة جمعة وموعظة وشيء عن الشريعة ثم يعيدوا علينا فصلاً بكائياً عن مظلومية الأمام الحسين (ع) ويذكرونا بمطاردة عزرائيل لنا في ازقة الحياة لتكون نهايتنا في قبضة منكر ونكير ودورة ارهاب وتعذيب وعقاب لا نهاية لها من داخل قبورنا فيجعلونا نترحم على احواض التيزاب ومكائن الثرم وتقطيع الأطراف وسمل العيون في اوكار البعث بعدها يعرضون علينا شفاعتهم عند رب العالمين وآل البيت ونتقبلها كأهون الشرين وننسى اننا جياع.                                                               
ـــ اشهد : لو لم يجند طائفي التحالف الوطني جهلاء مكونهم لكراهية الآخر لما استطاع طائفي اتحاد القوى تجنيد بلداء مكونهم لتكفير الآخر ـــ وكلاهما شركاء في استنزاف الضحايا ـــ, سلوك دنيء تبلور اخيراً في توحدهم على طريق "التسوية التاريخية", عملية استقطاب سافلة ستنتهي بالعراق الى مزادات التدويل, هم لعنة التاريخ تحاصر رب العالمين في ثقب جدار تجهيل الناس واستغفالهم ليضطر لاجئاً في قلوب العراقيين.
ـــ اشهد: لو لم تكن وصفة داعش لما توحد طائفي الفساد والأرهاب حول خيانة "التسوية التاريخية" ولما تكارهنا وتشرذمنا وتقاتلنا نحن الضحايا من جميع المكونات, وصفة امريكية اقليمية ستتوارثنا ونتوارث ادواتها المحلية كارثة مدمرة, ان لم ندرك واجبنا في تسليح مجتمعنا لمعارك الوعي بدءً بأنسلاخنا عن ثقافة التقدم الى الخلف, سيرسم لنا شعبنا صورة بألوان الأنتهازية والنفعية وعبوديتنا للوسيط.
ـــ اقول لكم اخيراً: ان لعبة "التسوية التاريخية" بين وجهي عملة الفساد والأرهاب لا منتصر فيها ولا خاسر من خارج الأنتكاسة العراقية وقد سمعت شارع الرشيد يهمس الى المتنبي: ماذا سيحل بنا لو ان تجار العقار للتحالف الوطني وسعوا مستوطناتهم وسحقت بلدوزرات (الأصلاح) اضلاع ما تبقى من النفس الأخير لهياكلنا؟؟؟, اجاب المتنبي: لا شيء وحشر مع المستوطنات عيد وننتظر فهناك شعب سيقول كلمته كي يشرق العراق ليحرق القمل والأسمال.
 
08 / 01 / 2016
 



20
المنبر الحر / لا لن يمروا...
« في: 11:59 01/01/2017  »
لا لن يمروا...
حسن حاتم المذكور
ـــ لا لن يمروا: اللعبة انكشفت, الدواعش (مارينز) امريكي كما هي حكومة الصفقة وستبقى فينا ما دمنا نتهجأ الأحداث عبر تصريح كاذب او موعظة منافقة, الدواعش لا تُهزم لأنها احدث ما صنعته المصالح الأمريكية وحواضنها الجوار , ربما ستختفي في توقيت امريكي اقليمي لتظهر في مكان آخر خطف او احزمة ناسفة, انها طرف في اروقة العملية السياسية, العراقيون الذين يقرأون الممحي تعلموا من تجربتهم ان يقرأوا غير المكتوب ايضاً, لا لن يمروا اولاد الخدعة المعممة.
ـــ لا لن يمروا: في الأمس اجتمع تحالفهم مع تحالفهم في بيت سليم الجبوري ليقتسموا مكاسب تدوير نظام التحاصص المنتصر في الموصل, سلموها وحرروها بحكمة امريكية اقليمية وفتحوا جرح الأرامل والأيتام والمعوقين والمهجرين والنازحين واتخذوا من دماء وارواح الشهداء ابخرة تعطر نصرهم على العراق عبر "تسوية تاريخية" بين فساد ناطق بأسم الشيعة وارهاب ناطق بأسم السنة وكلا المكونين ضحايا مجازر اللعبة.
ـــ لكل مكون من لا يستحق تمثيله وعبر صفقة للتسوية التاريخية بين امريكا ودول الجوار رشح كل مجنديه  لدمجهم في مبادرة سياسية وظيفتها انجاز ما لم يتسع للنظام البعثي انجازه بعدها يرمون العراق الى مرحلة اسوأ, خراب مجتمعي مفجع يطلق عليه بعض الكتاب بـ "العراق الجديد والديمقراطية الفتية", كتاب بجلد علماني وضمائر يستوطنها ضيق الأفق الطائفي.
ـــ في مثل تلك النكبة والخراب المفجع على المثقف الوطني ان يتماسك من داخله ومع غيره متحدياً من يريد المرور عبر اخطر "تسوية تاريخية", متضامن مع الملايين المنهوبة المغيبة ويهتف بمُثلها ومصالحها الوطنية العليا وان لا يقتدي بأنتهازية الضفادع في تكييف الوانها مع ضرورات منافع البقاء حتى ولو من داخل مستنقع.
ـــ سوف لن يمر هجين الفساد والأرهاب منتصراً في معارك تحرير الموصل, العراقيون سيمزقون اوراق اللعبة ليتواصلوا ذلك الرقم الذي لا يمكن الأمساك به ومن صمته سيمتد ذراع البركان ليجمع المرشحين لمستوطنات الحفر في قبضة الأستجواب الشعبي ليرغمهم على دفع الضريبة التي دفعها سابقهم صدام حسين بعد فوات اوانه.

ـــ اللاهثون حول كعكة السلطة والمال يخطئون الحساب دائماً, في قاموس التاريخ الوطني العراقي لا ولن توجد "دار للسيد مأمونة", قالها نوري السعيد وقالها صدام حسين وقالوها جماعة "اخذناها وما ننطيها" للعراقيين حكمة وطريقة اخرى لا يفهما اللاهثون, اذا كان البعث قد خلع الزيتوني عن عورة دكتاتوريته ودمويته فتحت عمامة اللصوص ستحترق شياطين الفساد.
ـــ مهما كانت امريكا غادرة متجبرة يبقى النفس العراقي الأطول, ومهما استوطنت مصالح المحيط الطائفي ضمائر كتل الفساد والأرهاب فالعراقيون سيعيدون للآخر رشده في مواجهات بين عدالة حق وعدوانية باطل "ولا يصح الا الصحيح", العراقيون وبعد تحرير الموصل لهم حساباتهم الوطنية في اعادة تحرير العراق كاملاً من دواعش السياسة وفساد الدواعش, موحدون بصمت وارادة من داخل قاعدتهم المليونية لا من تحت طاولة المشبوه من التسويات التاريخية.
ـــ اسألكم: ايليق ببنات وابناء الجنوب والوسط وهم الأدرى بشعاب تاريخهم الوطني ان يمثلهم في خيمة المساومة للتسوية التاريخية تحالف وطني يقوده التلوث, في مثل هكذا عار انكتفي بلقمة عيش دسمة نراجع بعدها المرافق الصحية للنكبة لنفرزها مقالة معسلةً بطعم الخديعة, اهكذا نسمح لأنفسنا ان نموه المسافة الفاصلة بين بياض الأنتماء الوطني وسواد التبعية, ماذا سنخسر اكثر مما خسرناه لو قلنا "ثلثين الحچي مغطه" بين سياسي فاسد ومثقف لا يحيض..؟؟.

ـــ لو خدعنا انفسنا وكذبنا على شعب ننتمي اليه وينتظر منا الكشف عن ذاته العراقية ونشاركه في تضميد جراحها عبر احياء وعي الملايين لمصالحهم الوطنية, ان لم نمسك بعروة تراثنا الوطني لنهتف اذن بعارنا ...
ــــ عاشت ديمقراطية الفساد والأرهاب والخراب والأفقار والتجهيل الفتية.
ـــ عاشت العملية السياسية بمشروعها لتجزئة الوطن وتقاسم جغرافيته وثرواته ومكوناته في عراق طائفي جديد.
واخيراً وحتى الا يمرر فريق مفبركي "التسوية التاريخية" لعبتهم في خذلان العراق وتدويل مستقبل العراقيين والمتاجرة بالسيادة, على كل من يدعي الوطنية عليه ان لا يتلوث بأوحال التبعية اكثر.
             ـــــــــــ  وكل عام والعراق بألف الف خير  ـــــــــ
01 / 01 / 2017
 



21
بمناسبة مولد سيدنا المسيح (ع)
لكل عراقية وعراقي..
ـــ باقة  فسائل من حفيدات عماتنا النخلات الجميلات معطرة بأبخرة الأرض ونسائم اهوار الجنوب تحتضن الندى على وجه العراق الكريم ـــ اهديكم ـــ.
ـــ قبضة سنابل عنبر كجدائل الأمهات يتنفس فيها لون الحناء وكبرياء ذاكرة الوطن ـــ اهديكم ـــ.
ـــ لهيب شوق يوصل سواقي الحب بين قلوبكم وقلب عراق يقبل عيونكم ـــ اهديكم ـــ.
ـــ حفنة تراب مغموسة بملح الأرض ودماء شهداء سُفكت من اجل العراق وتاريخ اجداد لا زال حياً في شرايين الرافدين مع اشراقة وحدة مكونات امتنا حول مشتركاتها من داخل خيمة العراق ــ اهديكم ــ
ـــ كونوا طيبين وابتسموا بوجه كل ارملة ويتيم او معوق وامسحوا ما تخثر من ملح الدموع على الخدود, واهتفوا منسجمين بحيات الأمهات والأخوات والزوجات الأسيرات والنازحات والمهجرات (انتن السيدات الأشرف والأجمل والأقدس) ما خلق.
ـــ  ابعثوا لبعضكم خالص الود والمحبة وجميل التمنيات وافرحوا ما استطعتم وكونوا شعباً يستحق العراق.
      ــــــ  وكل عام ونحن والعراق بألف الف خير ـــــ
                  حسن المذكور



22
اسهالات التسوية التاريخية..
حسن حاتم المذكور
ـــ اسهالات "التسوية التاريخية!!" لشبل المراجع العظام وحفيد المرجع العظيم للأفتاء الدموي وزعيم تحالف الفساد الوطني رجل الأعمال الكبير عمار الحكيم تدفقت امام السؤال المشحون بحق الملايين "من اين لكم كل هذا وذاك؟؟", مع ضيق المسافة بين شقة بائسة تكرمت بها شقيقة المذهب وبين مستوطنات ابتلعت اجمل الضواحي البغدادية وجداريات لشهيد المحراب وعزيز العراق طمرت هوية مدن الجنوب والوسط في حالة تنافس مع جداريات ومكاتب الصَدرَين.
ـــ يعتقد العقيد المراجعي عمار الحكيم, ان مجرى اسهالاته للتسوية التاريخية سيدفع به عبر بوابات التبعية لعواصم انظمة الجوار الى قعر حفرة التاريخ ليستورث ما تركه صدام حسين من مقتنيات الأشياء الكريهة ومثل أي كتلة اسلامية لا يستحق مجاهديها اكثر من حفرة في قعر الحضيض.
ـــ كان النظام البعثي الأسوأ والأكثر دموية واتساخاً من داخل مستنقع الخيانات, عندما سقط احتلالاً في 2003, رحب المجتمع العراقي الغارق في نكبة الحروب والحصارات والقمع الوحشي, حينها لم يفكر ان امريكا هي امريكا التي اسقطت انظمة وطنية وصفت قياداتها واغتالت مستقبل شعوبها تعد لهم ما يجعلهم يترحمون على دموية النظام البعثي فكان هجين احزاب الأسلام السياسي الرقم المميز في عتمة الفساد والغدر والوحشية والخيانة.
ـــ قبل ثلاثة عشر عاماً كنا ننظر الى الكتل الأسلامية كحزب الدعوة والمجلس الأعلى وفيلق بدر والتيار الصدري والفضيلة وغيرها بشيء من الأحترام والثقة, لم يمر الا وقت قليل الا وانكشف المستور عن لصوصية وكذب وفساد, لا علاقة لها بما تدعيه وتحولت  قياداتهم الحزبية الى رجال اعمال كبار, انكسرت الثقة وانتكس الأحترام وتراكم وجع الندم, كان اغلبهم كزعيم تحالفهم, يتسكعون امام دوائر اللجؤ السياسي او يقدمون خدمات غير حميدة, ثقافة التبعية تلك استثمرتها امريكا لاحقاً على افضل وجه حتى اغرقتهم في وحل خذلان العراق. 
ـــ قفزت قيادات احزاب الأسلام السياسي في العراق على كامل المسافة بين اذلال العوز والتبعية المذلة الى رجال اعمال ومشاريع وتراكم هائل للمنقول وغير المنقول, طريق مربح بأتجاه التبعية الأكثر اذلالاً وانهياراً على الأصعدة الأخلاقية والأجتماعية وتبنت بشكل مباشر مهام دفع العراقيين الى هاوية الأستسلام ثم الترحم على اسوأ نظام بعثي عرفه التاريخ العراقي.

ـــ "شر الأمور ما يضحك" تحالف وطني بين اطراف متنافقة متكارهة من داخل بيئة الأحقاد التاريخية وكمن يجمع الفصول على سطح واحد يتوحد التيار الصدري مع حزب الدعوة والمجلس الأعلى مع الغريمين, اطراف متشظية عن بعضها مفككة من داخلها لا يجمعها سوى مشترك فضائح الفساد بغية الوقوف بوجه الأستجوابات من داخل مجلس النواب خاصة بعد ان وصلت الى اعناق الرموز الرئيسية لكتل تحالفهم.
ـــ كتل تحالف الفساد استهلكت مرحلتها وضاق فيها النفس الأخير, ترتب اوراقها كممثلة للمكون الشيعي الذي انفصل عنها روحياً ونفسياً واخلاقياً واجتماعياً كما سبقتها كتل تحالف القوى التي انتهت بمكونها السني الى الهاوية, لا هؤلاء ولا اولئك يمثلون مكوناً, يتعفنون من داخل حفرة المنطقة الخضراء يتجنبون مغادرتها الى فضاءات الرأي العام حتى لا تمطرهم احذية قديمة وبيض فاسد, امريكا الغادرة تستبدل احذيتها عندما تضيق عليها او تفقد بريقها وضرورة استعمالها, وحتى المصالح الأيرانية ليس لديها زبائن دائمين.
ـــ صدمة احباط مفجعة استغرقتنا عشرة اعوان حتى اثبتت لنا سنوات الأحتلال ان اغلب احزاب الأسلام السياسي ان لم يكن جميعها ـــ وبشكل خاص كتل التحالف الوطني ـــ مصابة بفقر الأنتماء الوطني, العراق بالنسبة لها حديقة خلفية لمتعة الأستمناء الأيماني واختيار الكتف ومناطق الدسم من السلطة والمال ومزارع اجساد النساء, بمثل تلك الأخلاق تعاملوا مع اجمل وطن واعرق شعب, حتى وان قاتلوا الأمريكان وزمر الأرهاب فليس ابعد من الدفاع عن المصالح الأيرانية على جبهات عراقية والمراجع اركان حربها, افتراس العراق غايتهم والفساد وسيلتهم بعد ان استوطنت الأختراقات ضمائرهم مثلما استوطنت اختراقات المحيط الطائفي ضمائر قادة الحزب الأسلامي ودواعش اتحاد القوى.
25 / 12 / 2016
 



23
المنبر الحر / العراق بألف خير...
« في: 21:25 21/12/2016  »
العراق بألف خير...
حسن حاتم المذكور
ـــ بين عام جديد واعوام مضت, نستوقف الوقت لنهمس له, قل للأوائل خسرنا ما استورثناه  وانفسنا معه, ذات الأسلام تأسرنا احزابه وتصادر عقولنا, لذات المرحلة التي تجاوز عمرها فينا الألف واربعمائة عام نجتر علف المواعظ  وكسرب نمل فاقدين الرشد تفرقنا كل على طريق خلف مرجع يريد كسر الآخر او صبي مراجعي خرج غبياً من خصية ابيه [ويبقى العراق بالف خير].
ـــ مرحلة من ذات التاريخ وضعتنا احزابها توابيت على قارعة مخلفاتها تلغي فينا الأنتماء للقرن الواحد والعشرين لتعيدنا الى ارحام القوانين العشائرية لتمسخنا من داخل قعر حضيضها بمواصفات دموية تاريخها, من (سكراب) اصواتنا تشكلت كيانات الفساد واللصوصية ولقطاء وضعوا عمامة الحداد على رأس الوطن [والعراق لا زال بالف خير]
ـــ دخلوا مع الأحتلال وكالجراد أكلوا المحصول قبل الحصاد, لصوص أحزاب إسلامية اصبحت  مثالاً لخيانة الأرض والعرض والمال العام وبوجوه كالصفيح (چينكو) جففتها الصلافة وفقدان الضمير توصي الآخر بالمعروف وتنهي عن المنكر, امعاناً في الأذلال سلطت علينا صبيان استورثوا من صبيان الزيتوني أحط ما فيهم [ويبقى العراق بألف خير].
ـــ في عيون البصيرة تجمع رمد الطائفية, فقدنا رؤية الأشياء وقدرة التمييز بين باطل الأمور وما فيها من حق وبين دين الله ودين السياسة وبين الله ووسطاء المذاهب والطوائف وبين المقدس ونقيضه, تشظينا بين هذا سني وذاك شيعي والآخر شيء آخر, من خارج الأنتماء الوطني نسينا اننا عراقيون وحروف العراق نسبنا, تجمعت كيانات الأسلام السياسي كالقراد على جلد الوطن تمتص فيه العافية ثروات وسلطات وجغرافيات ومكونات وايديولوجيات للتلوث المجتمعي [واستمر العراق بالف خير].
ـــ لنكن  اكثر حباً وعشقاً للعراق حتى يقول لنا, وحدكم تستحقون خيمتي, ونخرج من انفسنا فلا سكينة لنا في احشاء الطائفية ولا أمان في رفقة لصوص الطوائف والمذاهب ثم نتمرد على ركودنا في مستنقعات التلوث, هناك في العراق وحده ستكتمل الوحدة والعدل والتعايش بين المكونات, لنكن جيدي الثقة بوطننا, كل الذين سرقوه وخانوه واذلوه سيمرون كما تنجرف الأوساخ مع رغوة الصابون وتاخذهم المجاري ويبقى العراق بوجهه الكريم [بالف الف خير].
ـــ سألته: نريد بيتاً ككل الفقراء يا اخي, اصطحبها معه الى خلف السدة حيث افقر الفقراء "ايهما الأحق هم ام نحن؟؟" هم يا أخي, مرة سألته: متى تتزوج لنفرح بعائلتك؟؟, أجاب: هل تريدين ان تكوني عمة لأيتام؟؟, انه عبد الكريم قاسم, أول وآخر ظاهرة عدل وكفاءة ونزاهة وزهد وإيثار وشجاعة بعد امير المؤمنين علي (ع) الفرق بسيط, ان علي كان يملك بيتاً وعائلة وعبد الكريم بيته مكتب في وزارة الدفاع ومطبخه (سفر طاس), عراق أنجب وسينجب عبد الكريم قاسم [سيبقى دائماً بالف خير].
 
21 / 12 / 2016
 
 
 


24
المنبر الحر / بين علماني ومعمم...
« في: 16:37 17/12/2016  »
بين علماني ومعمم...
حسن حاتم المذكور
 
في الزمن البعثي يتحاور العراقيون في شأنهم ومنافذ الخلاص من نظامه, بعد الأحتلال أرادوا فاصلاً تتوقف عنده حواراتهم وينصرفوا لأصلاح خرابهم, الورثة استورثوا البعث وحوارات العراقيين معه.
ليس بالضرورة ان يكون العلماني ملحداً, تلك خرافة المعمم المنافق على ربه ودينه, ما يفصل بينهما ان العلماني  وطني يحترم عقله ودولته ومجتمعه وقد يكون متديناً بعكسه المعمم معطوباً بالفساد والتبعية, يرى العلماني ضرورة تحرير دين الله من اسلاميي السياسة ويؤمن بالنهج الديمقراطي في اعادة بناء الدولة المدنية ومجتمع حر وطني, تلك القيم لا يفهمها ولايقبلها المعمم لتناقضها مع شروط وظيفته, حواراتهما كمن يحاولا جمع الشتاء والصيف على سطح واحد.
ـــ المعمم: سمعت بمبادرة سماحة السيد عمار الحكيم حول المصالحة "التسوية التاريخية" التي حظيت باعجاب ودعم عالمي اقليمي واسع..؟؟.
ـــ العلماني: هل انها تسوية تتعلق في الشأن الدولي الأقليمي ام انها عراقية والعراقيون لايعلمون بمضمون أسرارها, مع وضد من, الذي نعلمه ان عمار الحكيم يسوّق نفسه كأسوأ نموذج لخذلان العراق, ان عرض الوطن ومحاولة تدويله بهذه الطريقة المذلة ترقى الى جرائم الخيانة العظمى التي يعاقب عليها الدستور العراقي.
ـــ المعمم: انه يمثل التحالف الوطني لشيعة العراق, شاب طموح ومنفتح ويجب دعم مبادراته.
ـــ العلماني: اين هو تحالف التحالف الوطني, كتل لاتجمعها غير رذائل الفساد والتكاره, ولا يمثل بنات وابناء الجنوب والوسط, اما انفتاحه فلا شك انه منفتحاً امام الأختراقات الأقليمية والدولية, مبادرته ستضيفه الى الهاشمي والعيساوي والضاري وآل النجيفي ورموز بعثية داعشية قابعة خلف سلوكه السياسي ومبادراته المقلقة.
 ـــ المعمم: لننتقل الى سؤال شخصي, ما رأيك ان تتزوج مسلمة تهديك الى طريق الأيمان؟؟.
ـــ العلماني: وزوجتي المسلمة, تجمعنا معاً عائلة من اربعة اولاد؟؟.
ـــ المعمم: تبقى على حالها, الشرع اجاز لك اربعة وانا انصحك الثانية.
ـــ العلماني: كيف لي ان اشرعن خيانة عائلتي في بيتي, تلك من الكبائر التي استحق عليها الرجم, تعاملون النساء كمقتنيات او غير منقول تحت تصرف الشذوذ, لا اساءة لأقول لك ماذا تعني اربعة نساء تحت سقف واحد, تمارسون الحب كما تمارسه القطط في ليل شباط.
ـــ المعمم: اتق الله انها شرائع سماوية وهذا إلحاد يفضي بك الى جهنم.
ـــ العلماني: احترم العقل اكثر مما اخاف الشرائع, شرائعكم مات زمانها والحياة للأحياء, في كل يوم تعيدون قتل العراق ثم تستعيرون دموع التماسيح لتبكوه نفاقاً, من اين تعيشون وتعتاش عليكم اربعة عوائل ولا حرفة لكم غير التطفل على ارزاق الناس والمال العام.
ـــ المعمم: ليس جميعنا وحتى اصابع اليد تختلف "ولو خليت قلبت".
ـــ العلماني: اقرب الى جميعكم, افرغتموها وستنقلب عليكم, فضائح الأعوام الأخيرة كشفت مستوركم ولم تستثني واحداً, شربتم حليب الدولار وسيكلف فطامكم مجزرة.
ـــ المعمم: مراجعنا تستنكر الفساد وتحاربه.
ـــ العلماني: لا يوجد افتاء صريح ومن قال ان اصابعها لم تكن ملوثة بالدسم.
ـــ المعمم: يا اخي المراجع صمام امان وحدة العراقيين.
ـــ العلماني: انها تكسر الصمام لتتظاهر بأصلاحه, داعمة لعبث عمار الحكيم كأخطر زيتوني في عراق تدعونه جديداً  وتقف خلف مشروعه في تدويل العراق وليس بعيدة عن الفتنة التاريخية وما سرقت من ارواح العراقيين وسفكت من دمائهم وخلف كوارث الجوع والفقر والجهل وقانون العشائر لوأد الدولة العراقية.
ـــ المعمم: تفكيرك هذا لايخدم مصلحتك ولا مستقبل عائلتك, كن شاطراً وتعلم من اين تؤكل الكتف خاصة والعراق غني بالثروات.
ـــ العلماني: انا استاذ جامعي ومرتبي يكفيني وعائلتي ولا اريد ان اكون مثالاً فاسداً في المجتمع.
ـــ المعمم: انت صديقي واريد منفعتك, تعال معي لنحضر صلاة الجمعة وخطبة سماحة السيد وسأوفر لك فرصة لمقابلة سماحته.
ـــ العلماني: شرط ان يكشف لي وثائق ومستمسكات موثقة بتواريخ وتواقيع اصولية تثبت ان منقوله وغير منقوله استورثه عن اب جد ؟؟؟ .
ـــ المعمم: ما دخلك بذلك, ما يملكه سماحة السيد موثق بعقود رسمية.
ـــ العلماني: كم عمر العقود ..؟؟.
ـــ المعمم: انها "مضبوطه" والتواريخ ليس اكثر مصداقية من القوانين والشهود والعقود الرسمية.
ـــ العلماني: قبل الأحتلال كان سماحته يستأجر شقة بائسة في مدينة قم "من اين له كل هذا وذاك" ان لم يكن مسروقاً او مستولِ عليه..؟؟.
ـــ المعمم: هذا كلام شخص ملحد لايثق بالمراجع العظام, هل تقنعني انك مؤمن..؟؟.
ـــ العلماني: الأيديولوجيات الفاسدة افسدتكم في الصميم واصبحتم كيانات تكفيرية لاتقتنع ولا تقنع احداً.
ـــ المعمم: ما رأيك؟ شابات سافرات يركبن الدراجات ويتجولن في شوارع بغداد, تلك من الكبائر التي ستعجل بظهور الأمام الغائب (ع) ليقطع دابر الأباحية.
ـــ العلماني: ربما سيقطع دابر فسادكم, نعم سمعت وفرحت, انهن صوت الحرية وروح القيم وهن المجتمع بكل ما فيه من حميد, ما بالكم وشابات يختزلن الطريق والوقت للوصول الى مدارسهن واماكن عملهن, لقد سقطت ادمغتكم الى اسفلكم.
ـــ المعمم: احترموا الشرائع السماوية وتقاليد المجتمع.
ـــ العلماني: ما يغضب الله فسادكم, قيم السماء شمسها كواكبها فصولها مطرها وحياة الكائنات من عطائها, سرقتم فرح الناس وانتم عوق المجتمع وتدوير خرابه, قلنا سقط الزيتوني في حفرته فأنبعث معمماً من سراديب الشعوذات, اتركوا العراق للعراقيين  موحدين بعيداً عن دواعش النهي عن المنكر....
ـــ المعمم: اسألك, هل انت حقاً مؤمن يؤدي شروط العبادة ويتجنب شرب الكحول..؟؟.
ـــ العلماني: نعم انا مؤمن ولأسباب صحية تجنبت التدخين والكحول لكني اجالس اصدقائي ولا يفسدوا مزاجي ان شربوا شيئاً, ملتزمون بقيمهم الشخصية ومثلهم الأجتماعية صادقون في علاقاتهم ومع انفسهم.
ـــ المعمم: لكن الله جل جلاله اشار في كتابه "من شم رائحة الخمر لايشم رائحة الجنة".
ـــ العلماني: هل قرأت هكذا نص في القرآن الكريم..؟؟.
ـــ المعمم: سمعته من سماحة السيد في خطبة الجمعة.
ـــ العلماني: والسيد سمعه من آخر سمعه, كل عمركم مكلفين بقراءة كتاب واحد ومع ذلك تجهلون وتحرفون نصوصه.
 
16 / 12 / 2016
 



25
المنبر الحر / علاّسة البيت...
« في: 21:12 07/12/2016  »
علاّسة البيت...
حسن حاتم المذكور
"حرامية البيت" عنوان مقالة للكاتب ابو فراس الحمداني نشرت في موقع الأخبار للأعلامي الأستاذ نوري علي بتاريخ (01 / 12 / 2016 , كانت صقعة عتب, اضيف الى مضمونها ما اجده فرقاً ما بين حرامي البيت وعلاسه, الأول يقوم بسرقة مباشرة لأهله ومهما كانت اسبابه فيمكن تصنيفه (سافل) اما (العلاس) كلمة شعبية يقابلها في الفصحى (سمسار) وتلك من الوضاعة ما لا يتسع لها مضمون السفالة بل تتعداه الى الأحط منها كالتبعية والعمالة والخيانة والسمسرة, حرامي البيت يتجنب مواجهة الرأي العام اما علاسه فهو فاقد الغيرة والحياء وفي العلن يمسح مؤخرته بخرق الشرف والضمير تصريحات ومواعظ وخطب او يقترح مشاريع لا يعنيها منافقاً في منح كتلته عنوان المواطن والأحرار والفضيلة والأصلاح واسماء اخرى ترتدي اسم الله لتسيء اليه.
 
اختار امير المؤمنين (ع) ان تكون عاصمة خلافته في العراق ليورث العراقيين تُراثه في الحكمة والعدل والشجاعة والمعرفة واختار الحسين وابا الفضل العباس (ع) ان تكون كربلاء العراق رمزاً للحق والأستشهاد والأيثار ليتركوا قيمهم الثورية ارثاً وطنياً انسانياً للعراقيين وهكذا اغلب ال البيت منحوهم دمائهم وارواحهم لتكون اضرحتهم وذكراهم مقدسات لهم.
هل تعلمت المراجع الدينية التي جاءت كما هو مفروضاً لدراسة ما تركه امير المؤمنين علي من تراث معرفي  وكضيوف عليهم ان يتجنبوا التدخل في خصوصيات العراقيين وتقاليدهم وارثهم الحضاري وان ارادوا التدخل في السياسة فشؤون اوطانهم اكثر حاجة اليهم وبأستثناء طلب المعرفة والأجتهاد فليس لهم في العراق عمل ضروري آخر ابعد عن حقهم في الأقامة وحسن الضيافة.
بالضد من مصلحة العراقيين وسلامة وطنهم اسسوا للأختراقات الأقليمية منافذاً عبر تشكيل احزاب اسلامية شيعية طائفية واجبها افقار وتجهيل واستغفال واذلال بنات وابناء الجنوب والوسط وجعلوا من اللصوصية والحرمنة والتبعية والسمسرة (العلاسة) وجرائم فساد وتهريب الثروات والتراث الوطني والأستحواذ على ارزاق الناس وممتلكاتهم ثقافة وقيم يفتون ويوعظون لها تدخلاً في الشأن العراقي, كان بأمكانهم ان ينشروا ما يعتقدونه مفيداً لأوطانهم هناك فالعراق لديه ما يفيض عن حاجته من الكفاءات الوطنية في السياسة والأقتصاد والأجتماع والمعارف ومختلف المواهب.
بربكم اين هي مضامين كتل المواطن والأحرار والفضيلة والأصلاح في مكاتب اللصوصية والأحتيال وصفقات المشاريع الوهمية ..؟؟, مستوطناتهم افرغت محافظات الجنوب والوسط من تراثها وذاكرتها ومزقت بغداد ولم تترك للعراقيين من النجف الأشرف سوى مقبرة لموتاهم ومن كربلاء سوى مقدس اسمها, انهم تاريخ نكبتنا وعلينا الشفاء منهم.
التحالف (الوطني!!) الشيعي مثلاً لايقبل في صفوفه غير الكيانات الشيعية ومؤسسات الدولة في الجنوب والوسط وبغداد لم نجد فيها مواطناً واحداً من خارج مقاسات طائفيتهم, الم يكن هذا سلوكاً طائفياً لكيان اكثر طائفية ويجب (دستورياً) تجريمه وحضر نشاطه السياسي والأجتماعي والأكثر غرابة ان تحالفهم يدين طائفية الآخر ويهيء له بيئة لردة الفعل وكلاهما وجهان لثقافة التبعية والأحقاد والكراهية وزيتاً لأشعال الفتنة بين العراقيين.
لا تنسى يا صديقي ابو فراس, اني ابن الجنوب العراقي ويشرفني ويغمرني اعتزازاً ان اهلي ومجتمعي اختاروا ان يكونوا شيعة سيد الحكمة والعدل والأيثار المعلم الكوني امير المؤمنين علي (ع) وان لم يكونوا سومريين لما احسنوا الأختيار.
07 / 12 / 2016



26
حوارات الوقت الضائع...
حسن حاتم المذكور
في زمن المسخرة يكون الجد فيه استراحة استغباء مريحة يمارسها العراقيون الآن بكثافة, وسط شبه المرحوم شارع الرشيد يتجمع الباعة المتجولين ليتحاوروا حول آخر اسقاطات العملية السياسية وحكومة اطراف النكبة, بينهم ثلاثة مثقفين, احدهم اسلامي والثاني علماني والثالث نصفه علماني ونصفه الآخر طائفي ـــ انتهازي ـــ .
البائع الأول: اين وصلت مبادرة التسوية التاريخية كآخر ما استورده زعيم التحالف الوطني!!! مولانا الخليفة عمار الحكيم..؟؟.
البائع الثاني: يقال انها اصطدمت بقانون الحشد الشعبي فتعطلت ونُقلت الى مجمع سكراب المقبوليات.
البائع الثالث: ويقال ان القائد الحوزوي الشاب مقتدى الصدر اقترح اعادة فصالها على مقاس اتحاد قوى "انفسنا".
البائع الرابع: يقال ايضاً ان كتلة حيدر العبادي في حزب الدعوة طلبت ترحيلها الى ما بعد الأنتخابات القادمة حيث ستُستجد متغيرات كبيرة في ميزان القوى.
البائع الخامس: بيضات الفاسدين فاسدة وسينكسر كلسها عاجلاً ويخرج من داخلها عفن التبعية, المبادرة بمجملها لعبة دولية اقليمية لتدويل العراق وعرضه في مزاد الخيانات.
ـــ المثقف الأسلامي: الفساد انتقل الى حكومة المجاهدين المنتخبة من النظام البعثي وهم غير مسؤولين عن انتشارة في العراق الجديد.
ـــ المثقف العلماني: يعني ان حكومة مجاهديكم عليها ان تستمر فاسدة كما استورثت الفساد وعليها ايضاً ان تستبدل المراسيم الجمهورية بأفتاء مراجعي "وچمل الغرگان غطه".
ـــ المثقف الأنتهازي: ان نقد العملية السياسية في مثل هذه المرحلة المصيرية معناه فتح الأبواب امام مؤامرات البعث الصدامي!! وهذا يخدم اعداء العراق الجديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البائع الأول: اخوان اين وصلت حملة "قادمون يا نينوى"..؟؟.
البائع الثاني: حسب مصادر الأعلام الحربي "خسرت داعش الأرض واكثر من ربع مليون بين قتيل وجريح واسير ولم تخسر قواتنا (والحمد لله) سوى اربعة قتلى وعشرة جرحى واسير واحد".
البائع الثالث: وقوافل الشهداء التي تصل يومياً الى مقبرة النجف الأشرف, هل يمكن ان تكون بقايا من قتلى الحرب الأيرانية وسلمتهم ايران على سبيل حسن النوايا كأسرى..؟؟.
ــــ المثقف الأسلامي: هذا كلام من لا يؤمنون بالعملية السياسية ولا يثقون بدولة المكونات وغير ملتزمون بالدستور والديمقراطية وهذا كفر لا يرضاه الله.
ـــ المثقف العلماني: اولاً "دولة المواطنة وليس دولة المكونات" ثانياً لا تكفر الناس, من رحم عملية سياسية فاسدة تولد حكومات صفقات فاسده وسيكتب التاريخ بحبر فساد احزابكم (حكم الشيعة العراق لأول مرة بعد 2003 م فباعوا الوطن وخانوا الأمة وخذلوا مذهب ال البيت)
ـــ المثقف الأنتهازي: العراقيون مزدوجي الشخصية, يهاجمون العملية السياسية وحكومة منتخبة ثم يطالبوها بالأصلاحات, علينا اولاً ان نقف الى جانبها وندعمها ونحميها من البعث واسرائيل والسعودية وتركيا ثم نطالبها بالأصلاح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البائع الأول: نعود الآن الى المتفرقات: الى متى يبقى شارع الرشيد في غرفة الأنعاش, انه تراث عراقي وهوية بغدادية..؟؟.
البائع الثاني: تقول الحكومة (المنتخبه) نتركه ليموت اكثر, انه يحمل اسم هارون الرشيد المتهم بقتل الأمام موسى الكاظم.
البائع الثالث: من قال ذلك وتاريخنا العربي الأسلامي كتب بحبر اهواء الخلفاء والملوك والطوائف والمذاهب وافقده التحريف والتزوير كامل مصداقيته.
ـــ المثقف الأسلامي: هناك اقتراح ان نسميه شارع الصدرين.
ـــ المثقف العلماني: ماذا لو اراد المجلس ان يُسميه شارع شهيد المحراب ويضاف الى مستوطنات الخليفة عمار الحكيم..؟؟.
ـــ المثقف الأنتهازي: لا هذا ولا ذاك الأفضل ان نجد حلاً توافقياً ويسمى شارع موسى الكاظم ونترك شارع المتنبي يتوافقا عليه التيار والمجلس.
الباعة: ولماذا لا يستمر تراث بغدادي, هربوا الوطن وخذلوا الأمة وسرقوا المال العام وزوروا هوية المدن العراقية ووضعوا العمامة على رأس العراق ونقبوا الشوارع والساحات بجداريات جعلت من بغداد قندهار العراق الجديد, انهم الأسوأ نموذجاً في فقدان الحياء.
03 / 12 / 2016



27
وماذا بعد الموصل؟؟؟
حسن حاتم المذكور
لو افترضنا ان الموصل تحررت ودفع العراق ما عليه من ضريبة دماء وارواح ومعاناة نازحين ومهجرين وخراب بيئي ثم يعود الأحياء من المقاتلين الى اهلهم ليضيفوا خرابهم النفسي والمعنوي الى قديم خراب مدنهم, منتصرون في الأعلام وتصريحات عناصر النكبة منكسرون في واقعهم وارواحهم متشظية بوجع الذكريات وفائض الأرامل والأيتام وانكسارات المعوقين وانين الأمهات ليسألوا:  من سلم ثلث العراق والموصل معه اذن؟؟؟.
لو افترضنا ان الموصل قد تحررت وخرجت من نفسها خاسرة ماذا سيعالج التحرير في خرابها المرعب ومن سيجمع اشلائها ويصلح الأنهيارات الروحية لأهلها؟؟ لا احد: اذن ايها العائدون منتصرون, اضيفوا مظلوميتكم الى مظلومية الحسين ابن علي وابكوا ما استطعتم ففي كل شارع عراقي كربلاء ولا تنسوا فضيلة البكاء.
في وجه العائدون ستتغول مشاريع الخذلان ودسائس الوقيعة المؤجلة لما بعد التحرير وتمتد اذرع التبعية لتسحب حصتها من تحت بساط نصر حققه الشهداء لتستبقي لهم علف التصريحات والمبادرات الخادعة ليبتلعوا المر من خسائرهم صاغرون في الوقت الضائع من لوعة الندم ثم يخضعون لأبتزاز احزاب الأسلام السياسي لتجنيدهم ضد اهلهم اذا ما انتفضوا لتحرير رغيف خبزهم.
دولة النسيج الرديء وحكومة ملتقى الأختراقات وتراجع الوعي العراقي تحت ضغط الخرافات وشعوذات الوسطاء ستكتمل عناصر اللعبة المنتصرة فساداً وارهابا وتمتد جسور التوافقات والمصالحات لتتخذ من تحرير الموصل ساعة صفرها, ان هوس الخدعة التي يتصدرها عمار الحكيم وجهاً لقوى تحالف الفساد يقابلها استجابة غير مشروطة لأتحاد قوى الأرهاب السياسي وفي مشروع (التسوية التاريخية) سُيسرق حلم العراقيين في ان يكون النصر باباً للانفراج.
ستتحرر الموصل في آخر فصل من افلام حرب النجوم الهوليودية, اربعمائة بعثي متدعش هبطوا من السماء ليمثلوا فلمهم على الواقع العراقي, بعد هزيمة ثلاثة فرق عسكرية بينها الفضية والذهبية والألاف من الشرطة المحلية ليحتلوا ثلث العراق ويعلنوا دولة للخلافة الأسلامية وعاصمتها الموصل , على امتداد عامين تقاتل اكثر من نصف مليون عسكري عراقي بكامل عدتهم وحشداً شعبياً وآخر عشائري وبيشمركة ودعماً لوجستياً وعملياتياً لأكثر من (60) دولة بقيادة امريكا لينتهي الفيلم بالأختفاء المفاجيء لداعش بكامل عفش دولتها الأسلامية وفي توقيت جديد تستعد الأشباح لأنجاز فيلم دموي يتم التوافق عليه في تسوية تاريخية تحضى بمقبولية هوليود المنطقة الخضراء.
غداً ستستعيد (ام الربيعين) المتبقي من اضلاعها ويخترق لامعقول الأحتمالات جدار المسحيل ليتسلل ابا بكر البغدادي من الأبواب الخلفية لمستوطنات مولانا عمار الحكيم ليبايعه خليفة ويحتفظ لنفسه والياً على الموصل ويصدر الخليفة الوارث مرسوماً آلهياً بتكليف سماحات ورؤساء كتل التحالف الوطني بتشكيل مركزاً للافتاء والتشريع ويعين قاضي القضاة مولانا محمود الحسن مسؤولاً لشؤون حريم المملكة ليمنع عليهن الحب وشرب الكحول ويحرم بدعة الأستجوابات لمسؤولي الأمة ويعلن خادم المقبوليتين هدنة بين المملكة والفساد غير قابلة للأسئناف, تلك حصيلة المعركة ان ينتصر الفساد في مملكة الحكيم.
قواتنا الباسلة ... الباسلة حقاً, سيعود منها الذين لم يحضوا "بالفوز العظيم" وعلى عيونهم الدامعة يتورم السؤال المخيف: انتصرنا في الموصل وسيهزمنا واهلنا الخوف من موت المفخخات والأحزمة الناسفة.
ـــ ما العمل اذن ... ولماذا حصل ويحصل كل هذا..؟؟, يشير الشارع العراقي الى هناك حيث المنطقة الخضراء وما فيها من عفش الدستور والديمقراطية وسلطات ثلاث ومطبخ يجهز العملية السياسية بوجبات حكومات صفقة ويرمي ما تعفن منها, على سرير الهناك يتضاجع الفساد والأرهاب على سرير النكبة ليولد جيلاً جديداً من الدواعش, من هناك فقط سيكون عراقكم منتصراً ايها البواسل.
27 / 11 / 2016



28
جدل على ضفاف النكبة...

حسن حاتم المذكور
 
 
العراقيون يتجادلون في شأنهم ليستعجلوا هروبهم الى الأمام علهم يحتموا بأقل الأحتمالات ضرراً.
 
ـــ من افضل السيئيين في الزمن الأسوأ ؟؟؟ .
ـــ جماعة تركيا وبناتها؟؟؟
ـــ جماعة السعودية واخواتها ؟؟؟
ـــ لملوم ايران وحبربشيتهم ؟؟؟ 
ـــ ام ان امريكا ستدفع بنا الى نقطة تحرير ثانية فتسقط الأسماء وتستبقي المسمى لنكبته؟؟؟.
صوت مستمع محبط:
ـــ العراق يتيم الأب والأم والأخوات والجماعات واللملوم والهوية, فقد زمانه ومكانه ومعناه واصبح مكباً لتصريحات الأغبياء,  ماذا عساكم تفعلون به ومعه  ؟؟؟; .
يتجادل العراقيون حول عبثية معركة "قادمون يا نينوى", يحاصرون اجوبتهم بأسئلة تحاصرهم.
ـــ من سلم الموصل واخواتها وعاد يهتف بأسم الوطن منتصراً.. ؟؟؟ .
ــــ من سيسترجعها ليعود متصالحاً مع الفساد ضاحكاً على ذقن الوطن..؟؟؟.
ـــ من سيربح المعركة في النهاية, فساد هؤلاء ام ارهاب اولئك ام كلاهما وجهان لعملة النكبة المنتصرة على وطن لا خيار له سوى الخسارة.؟؟؟
 
صوت مستمع عصبي المزاج: 
العراق تقاسمته مكوناته وعرضت حروفه في مزادات التبعية, ربما ستجمعها امريكا في عملية تحرير نضجت ثمارها لتغير مواقعها في مسمى خذلته قوميته واسلامه ويساره ضل الطريق.
 
يتجادل العراقيون حول مفاجآة توحيد كتل التحالف الوطني المتكارهة وانتخاب اصغرها زعيماً ليصغروا ثم يسهل نفاذهم من فلتر الأنتماء الى حضيض التبعية, لا يملكون مصيرهم وهم حصة ايران في الدولة العراقية.
 
صوت مستمع شديد التفائل:
ـــ احزاب الأسلام السياسي كما هي الأحزاب القومية, مصابة بعضال فقر الأنتماء الوطني, من رحم الأختراقات ولدت اذرع تعبث في الوحدة التاريخية للمكونات العراقية, نحن مجتمع وطني يعاني من دولة التبعيات وكأن العراق عاقر لا يلد شعباً فأستورثه مستوطني السماحات, الفأس استقرت في الرأس وعلينا التحرر منها.
 
يناقش العراقيون سؤالاً فادحاً لا يطيق جوابه:
ـــ العراق البلد الوحيد في الكون لا يملك شمالاً له وعلينا ان نقتنع ان (تركيا تحدنا من كردستان!!!) هناك ثمة التباس جغرافي, على الخارطة تحدنا شمالاً تركيا اما في الواقع فيحدنا مفترض المتنازع عليه مع محافظة اربيل, انها واحدة من اسقاطات الضعف العراقي او هكذا ولد العراق مقطوع الرأس, ربما القابلة الدولية الأقليمية قطعته وتركته في احشائه لمقتضيات الأنهاك.
 
صوت مستمع شديد الأنفعال:
ـــ ثرثرتكم طريق لا ينتهي الى هدف, اولاً ساعدوا العراق ان ينهض بعد ان تسترجعوا عافيته وعقله من بطون حيتان السماحات العظام.
 
يتبطر العراقيون احياناً حول متفرقات لا قيمة لها, مثلاً:
ـــ التحالف الوطني انتخب عمار الحكيم كوجه (للگباحة), آخر اسهالات مقبولياته مبادرة "السلم الأهلي او التسوية التاريخية" بين طرفي معادلة النكبة, هجين جديد يجمع الأغلبية البرلمانية للملوم التحالف الشيعي مع لملوم يمثل تحالف القوى السني ممثلاً في خميس الخنجر اثيل النجيفي مثنى حارث الضاري طارق الهاشمي والعيساوي ولا نستبعد عزة الدوري والرفيقة رغد صدام وجميع من لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين "وظل البيت لمطيره.....".
 
صوت مستمع يحترم الحقيقة:
ـــ عمار الحكيم صبي مراجعي طموح, اخترق التحالف الوطني ليخترق به بؤس العملية السياسية بكاملها, انه رأس الرمح في مواجهات الوعي المجتمعي.
 
من بين المتفرقات: مثلث تكريت الموصل والرمادي, عوق رافق الدولة العراقية منذ تأسيسها لا وطن لساسته غير السلطة, نظام البعث اورث مشواره ليكمله هجين تحالف القوى, بعد 2003 كان بوسع العراق ان يعيد للأولاد رشدهم لولا دونية الأنبطاح التاريخي للملوم السماحات.
 
صوت مستمع زعلان من نفسه:
ـــ السماحات لهم حصة من الضعف العراقي وأن لم نبدأ بهم سوف لن نهذب اولئك, كان يمكن ان يتغير العراق من فوهة صناديق الأقتراع فخذلنا انفسنا للمرة الثالثة فولى الله علينا رجال الحواسم.
 
يتبع متفرقات: نحن امة نهضت حضاراتها على ارضية تنوع ووحدة مكوناتها, مالذي حدث فأصبحت تلك الفضائل نقمة واسباب للفرقة والتمزق والكراهية وفتن الأقتتال..؟؟.
 
صوت مستمع مصاباً بالوطنية:
ـــ عندما اصبحنا اغلبيات سنية شيعية كردية انهار العراق دولة ومجتمع فأبتلعت اكثرياته عراقة اقلياته وفقد العراق هويته التاريخية, ان لم يسترجع ما فقده من يهوده وصابئته ومسيحييه وايزيديته وفيليته سيستمر بلداً فاقداً روحه كسوق المستهلكات تعرض فيه النافقة من بضائع تجار الدين.
 
21 / 11 / 2016
 



29
امريكا واطماع الجوار...
حسن حاتم المذكور
انها لعبة المشروع الأمريكي واطماع الجوار يلعبها الفرقاء على بساط دولتنا, انها سكة الضعف العراقي دخل عليها قطار الدواعش ثم يخرج ليعود وكما انتخبنا ولى الله علينا فساداً وارهاباً, وانت ايها الشقيق العربي المسلم, كن طيباً ولو لمرة واحدة في الألف واربعمائة سنة من عمر انتكاساتنا وقل لأصحاب اللحى وقصار الثياب والعمائم والخواتم معهم, (لنخرج من العراق فليس لنا فيه عمل ضروري) ولا تنسوا ايها الشقيق عفش الأحقاد ومفخخات الكراهية خذوها معكم واخرجوا من حياتنا وارضنا وسمائنا وهوائنا ومن دموعنا ودمائنا وجراحنا وارحلوا.
اذهبوا حيث تشاءون وفجروا مفخخاتكم واحزمتكم الناسفة في صحراء جاهليتكم, اصطادوا فيها بعضكم ولا تغتالوا في سمائنا سحب بيضاء من طقوس دياناتنا القديمة التي سبقتكم بقيمها ورحمتها وانسانيتها, نسائنا كن ملكات واميرات ومن ارحامهن ولدنا ليولد التاريخ معنا, شبعاد اصبحت الرابعة في مسلسل اذلال الضرات وبلقيس مع ما ملكت ايمانكم من حريم الأستمتاع في مواخيركم المغلقة على اسراركم المخجلة, في شوارع محافظاتنا والمقدسة منها فتحتم مكاتب لم تعهدها ثقافاتنا تؤجر فيها وتستأجر الضحايا من العراقيات.
جعلتم منهن عورات مغلفات بنقاب الأثم المسبق تُعاقب قلوبهن وارواحهن عن فرح خلقه الله وحكمة الأشياء رديفاً لكبرياء انوثتهن, من جفاف مخيلتكم وتصحرها شعوذتم لهن (حواء) رمزاً لمعاصي الأذلال الذكوري, من اجل السلطة والمال وانفلات غرائز المتعة اخرجتم رب العالمين من روح الأنسان لتعيدوه اليه مقلوباً متشظياً تتقاتلون فيه وتقتلون واستبدلتموه بأكثر من الاه واختزلتموه بملك ورئيس وخليفة وولاية فقيه او مرجعاً معظماً بالتأليه.
يا شقيقنا العربي المسلم, نحن وانتم مفروضاً ان يجمعنا دين واحد وقبلة مشتركة, لماذا اذن نبحث في كتابنا الأوحد عن اكثر من إلاه ونبي وامام ومقدس لنجعل منهم اسباباً لشرعنة اقتتالنا وموتنا الجماعي, (الله اكبر) شعار غزواتنا لداخلنا وخارجنا, غيرتم احجامه والوانه ومضامينه وجعلتم منه اكبر واقدم فتنة في تاريخكم الدامي, اصبحتم سنة وشيعة وسلفية ووهابية وقاعدة ونصرة ودواعش كل منكم يكفر الآخر ليحلل قتله وسبيه واستباحة ارضه واغتصاب عرضه ومقدساته, انسأل امريكا والجوار ام انفسنا ان كان الخلل فينا ام في اسلامنا ام في كلانا.؟؟.

شقيقي العربي المسلم, قل للذي جاء قبلك, العراقيون اهلنا اعتذر لضحاياهم عن مفخخة او حزام ناسف فجرته فيهم وقل للذي سيأتي بعدك, بوسعه ان يكون ضيفاً عزيزاً علينا وبأمكانه ان يحظى بالأمن والعيش الكريم بيننا, الطريق الى جنة الله وسفرة نبي الأسلام لاتمر عبر انهار دمائنا, وبدلاً من البحث في مأساتنا عن حور وغلمان تعالجوا فيها شذوذكم الأخلاقي والجنسي والنفسي اندمجوا معنا لنهذبكم, نطمأنكم ايضاً, لا نبي ولا شيطان ولا هناك في الهناك يستقبل على سفرته قاتل سافل.
ايها الشقيق العربي المسلم, البهيمة المفخخة بالأحقاد والبارود, انها لعبة المشروع الأمريكي واطماع انظمة الجوار, أدخلوا دواعشكم لأحتلال الموصل بأسمنا وسيخرجهم فساد دواعشنا بأسمنا ايضاً, ثم ماذا ؟؟, انها اللعبة, سنبقى معلقين بخيوطها حتى تغرق دواعشكم ودواعشنا في دماء العراقيين, قل لدواعشكم انسحبوا ايها المجانين واتركوا العراقيين يغتسلون بطريقتهم من عار فساد دواعشهم وقل لبهائمكم, انزعوا قلوبكم المفخخة بالكراهية والفتنة واخرجوا من حواضنكم فقلب بغداد يتسع لمن يؤتمن.
14 / 11 / 2016



30
المنبر الحر / من نحن...؟؟؟
« في: 20:09 09/11/2016  »
من نحن...؟؟؟

حسن حاتم المذكور

 
نحن الذين نبحث فينا عن دليل يثبت إنا لازلنا كما كان اوائلنا وطنيون ام تم انسلاخنا عن ماض كان لنا فيه مشروعاً وطنياً وجرفنا الأمر الواقع فأرتدتنا المذاهب وفقدنا جلدنا الزاهي بألوان المكونات العراقية ام التصقنا في دبق السلطان ولم نعد نحن بتراثنا وذاكرتنا ولهجتنا التي نفكر فيها ونحلم وندون فلكلورنا الشعبي و وحيي فنوننا وادابنا وحكمة المعرفة التي تناسلت عبر شرايين النص لألاف السنين.
 
لا نغالي عندما نقول نحن العراق وللعراق نحن, نحن الجنوب العراقي وعراقيي الجنوب نحن, نحن عراق وليس مذهب, لم نخذل وطناً ونحن المخذولين ولم تشي اهوارنا بثوارها او مجاهديها, اوائل الشهداء نحن واوائل المنفين ومن اُسقطت جنسياتهم وضيوفاً على مقرات التعذيب واول مدرسة للنضال الوطني ومن استضافت موته المقابر الجماعية, نحن نهضة للأصلاح والتغيير والتحديث, ونحن اول ضحايا الغزوات والأحتلالات والحصارات والمؤامرات وضريبة للفساد والأرهاب وفجيعة الخذلان المحلي مع اننا احفاد حضارات لازال العراق يتنفس برئتها ولم نكن يوماً جراد صحراوي لأفتراس الحياة.
 
التاريخ لايُزوّر وحقائقه لاتغيب, العراق ولد جنوباً ما بين النهرين, حروفه جهاته الأربعة وفصوله الأربعة وعاصمة ولدت على سرير الرافدين, عراق يكسر المستحيل ويمزق الأمر الواقع ويقطع اذرع الأختراقات ويخنق الحواضن, الجوار يخافه حين يشرق من ظلمة غيابه ومصالح ما بعد الجوار تخشاه ان يخرج حصاناً تموزياً من حضيرة البهائم العروبية لهذا استهدفوه واستهدفوه بكل ما يعنيه الأستهداف من جلف وصلافة فسقط مغلوباً جريحاً عصياً على الهزيمة.
 
جففوا اهواره وقطعوا اعناق نخيله وافسدوا عطر عنبره واذلوا الأنسان فيه وغيبوا تاريخ حضاراته واطلقوا رصاص الخذلان على اقدم دياناته وشوهوا الحميد من قيمه وتقاليده واعرافه وقوة الأشياء فيه, اعتقلوا فيه روح امام الثوار والشهداء الحسين بن علي وجعلوا من وسطاء الشيعة سجانيه, الحسين تاريخ ثوري يجري في شرايين الثورات والأنتفاضات العراقية سابقها وقادمها, الوطنية العراقية هي وحدها حليفته ووحدها ستطلق سراح مكانتة الكونية من سجن المستشيعين.
 
من يعتقد ان المسيرات المليونية المتجهة نحو ضريح الأمام الحسين في كربلاء أنها دين او مذهب او بيعة لمراجع واحزاب شيعية فهو على باطل, انها قيم روحية اخذوها عن اجدادهم السومريين ومن يستمع الى اهازيج وردات الملايين المغموسة بدموع حب الحسين سيدرك يقيناً انها تمد يد الولاء والعهد لقيم الرفض والثورة على من خذلوا الحق بفسادهم ولصوصيتهم, مجتمع الجنوب والوسط يضيق نَفَسه بغبار الشرائع الميته ونفاق المواعظ ومخدرات التجهيل, انه مجتمع علماني حداثي مدني التكوين والفكر والأرادة, يستوحي قيمه من اعماق عمق عراقته ولا سكينة له في مستنقعات الشعوذة.
 
اذا علمنا من نحن سنعرفهم من هم وندرك ماضيهم ونقاط ضعفهم والبيئة التي يواصلون فيها لعبتهم, هنا فقط يمكننا ادارة مواجهات الوعي لدحرهم, فقرنا وجهلنا وتدهورنا الصحي تلك هي اسباب انكساراتنا ومن نقطة معالجتها ننهض, مع تلك العاهات التاريخية المدمرة لايمكن لنا ان نخطوا نحو اعادة بناء مجتمعاً وطنياً ودولة مدنيه مع الأحتفاظ بشرائع راكدة نافقة بمجملها, بدون الأزدهار المعرفي والأقتصادي والصحي لايمكن للمجتمع ان يحرر دينه من السياسة وقطع الصلة بينه وبين المستقبل.
 
عندما يدفع شعبنا وقواته المسلحة ثمن تحرير المحافظات الغربية كاملاً, سيسرق التحالف الوطني ثمار النصر انفلاتاً امنياً في دولة ولاية الفقيه لشيعستان, هنا يجب ان تتوحد وتتعاضد القوى الخيرة من داخل المجتمع العراقي قبل ان يستقر فأس طائفيي تحالف النكبة في رأس العراق دولة ومجتمع, غداً سيلعبوا ادوار خير اللـه طلفاح في تلوين سيقان بناتنا في الشوارع وقص شعر السافرات ويفتحوا جنّاة متعة بيتية تحضى بمباركة مراجع مشتولة فينا ويفرض علينا نحن مغفلي صناديق الأقتراع ان ننسى فسادهم وتراكم فضائحهم لنشغل انفسنا في الدفاع عن المتبقي من آدميتنا وستر اعراضنا, نبحث عنا وعن اصوات لنا انتحرنا بها للمرة الرابعة وربما سنكرر انتحارنا في القادمة (لاسامح الله).
 
08 / 11 / 2016



31
مُشرع القانون العابث...

حسن حاتم المذكور
 
القاضي المتذاكي محمود الحسن شخصية لا تثير الأهتمام, شاهدناه مرات على شاشة التلفاز يقاضي غيره وكأنه المتهم يمسرح ادواره تعبيراً عن خلل داخلي له علاقة بتاريخه الشخصي وكلما يبلغ الخلل حجم العوق الروحي والنفسي يطفح سلوكاً اخلاقياً نحو خارجه في حالة انهيارات شخصية, تلك هي نقطة الخراب التي يعيشها القاضي محمود الحسن تبصق الآن قانونه العابث بوجه المجتمع العراقي.
محمود الحسن وخلال بحثه عن بيئة يستطيع فيها تزييف شخصيته ليكون مقبولاً, كانت بيئة التحالف الوطني!!! مثالية لأعادة استنساخ الشخصية, هناك من داخل بيئة التحالف بوسع عضو فرقة بعثي ان يصبح نجماً دينياً لامعاً, كانت فرصة ليقفز القاضي الى درجة قائد فرقة في بيئة المتجاهدين فلمع واندفع شاطراً ليفرز عن خرابه قانوناً يمنع فيه انتاج وبيع وتعاطي الكحول في توقيت سيء فأصاب مقتلاً في الصميم من وحدة المكونات العراقية.
القاضي محمود الحسن استعجل دخول التاريخ فأخطأ الطريق الى ابوابه ولكونه شخصية يرفضها المستحيل فأختار الدخول من المؤخرة فسقط وقانونه مع اول الفضلات, من لايستطيع دخول التاريخ من ابوابه فمن العبث التسلل اليه من مؤخرته, هكذا حاول القاضي المتشاطر فأنتهى الى الحضيض.
بيئة التحالف الوطني ليس باباً لدخول التاريخ, قبل القاضي محمود حاول "خاتم الخلفاء!!" عمار الحكيم ان يكون خليفة جنوبستان وحاول مقتدى الصدر ان يكون "ولاية فقيه" للعراق فحاصرهم ازدراء وسخرية الرأي العام العراقي في عقر اوهامهم وفراغهم الذاتي, حاول غيرهم ان يكونوا شيئاً فسقطوا في اول خطوة, من يريد دخول التاريخ عليه ان يبدأ من قلوب وضمائر الملايين اذا ما اقتنعت بنزاهته وكفائته وعدله وحكمته وولاءه, الجماهير وحدها من يمنح الخلود في ذاكرتها, في حالات يستطيع الدجل ان يستغفل الناس لبعض الوقت لكن لايمكن اللعب عليها والعبور على ظهرها كل الوقت.
محمود الحسن قد يتشاطر والشطارة تفتقر في اغلبها الى القيم الوطنية والأنسانية, اللص مثلاً يمكن ان يكون شاطراً والمختلس والمحتال والدجال ايضاً وكذلك السياسي والمثقف احياناً والشاطر يمكن ان يكون متعدد العاهات او بهلواناً كثير المواهب والأدوار, هولاء يمرون واغلبهم يتركون اثاراً سلبية على وجه التاريخ الوطني, قد تحاول تلك النماذج اللعب على حبال المراجع وهذا ليس مخرجاً فالمراجع ذاتها تتجنب التورط في مواجهات مع الحريات المجتمعية وهي المتورطة اصلاً في ماض افرغته الحياة من مضامينه وضرورياته.
مرحلة ما بعد الأحتلال في 2003 امتداد لمرحلة ما بعد انقلاب 08 / شباط / 1963 واكثر سواداً, غيرت قواعد المستحيل فأصبح فيها غير الممكن ممكناً والعكس والجاهل فيها وزيراً والعالم مقطوع اللسان والفاسد فيها واعظاً واللصوصية مباديء تصدر عنها قوانيين تحظى بمباركة شرائع شبعت موتاً وفيها محمود الحسن يربح مقعداً يخوله تمثيل الشعب في مجلس الفاجعة, نكبة تحتال فيها كتل الفساد والأرهاب على ثقة واصوات الناخبين ثم ومن خارج مقاييس الكفاءة والنزاهة والولاء الوطني يتم توزيعها غنائم كتلوية على حبربشية الحزب والعائلة والعشيرة, فهل ننتظر ممن اودعوا قلوبهم وضمائرهم ودينهم في خزائن الأرتزاق الدولي الأقليمي ودخلوا العراق اذرع للتبعية والعمالة ان يبنون دولة ويحفظون سيادة ويدافعون عن وطن...؟؟؟.
اشك بذلك.
02 / 11 / 2016


32
دعوچي مجلسي لو تيار؟؟؟
حسن حاتم المذكور
 
ـــ حضرتك دعوچي مجلسي ام تيار؟؟؟
ـــ العياذة بالله من مثلث النكبة, لو كنت واحداً منهم لأصبحت مثلهم لصاً يشعوذ دين الله طريقاً لأثام السياسة, انا (عرگچي) في خلوتي ابحث عن قاتل فرحي زيتوني من الأمس ام من معممي اليوم ام كلاهما.
اول الغيث حفيد افتاء الأبادات الجماعية رئيساً يوحد مجاهدي التحالف (الوطني!!) في اغلبية برلمانية خادعة تمسخ الوطن مذهباً والشعب قطيع يجتر علف المواعظ ويدر اصواتاً, اكملت النصاب والتصويت على قانون يمنع انتاج وبيع وتعاطي الكحول, كقرد افرز فضلاته امام ضيوف مالكه ثم اراد اصلاح فعلته, مسحها فوسع رقعة التلوث, هكذا مجاهدي احزاب الأسلام السياسي يوسعون رقعة فضائحهم.
هم وليس غيرهم سيفتحون ابواب التهريب كمصدر اضافي لفسادهم, ليس امام الكحول فحسب بل سيغرقون الشارع العراقي بكل انواع المخدرات القاتلة, انهم وكأسوأ نموذجاً لتدمير القيم والتقاليد والأعراف الحميدة للمجتمع , يسابقول الزمن لأكمال حقن المتبقي من الوعي العراقي بما يتوفر لديهم من مخدرات الأفتاء ونفاق المواعظ ليثبتوا عبر اغلبيتهم البرلمانية المسروقة من اصوات بسطاء الناس, على انهم يفتقرون تماماً لجذور الأنتماء الوطني, كائنات دخيلة لأكمال افتراس العراق.
العراق محاصر بعناصر النكبة, امريكا ودواعشها انظمة الجوار ودواعشها حكومة اغلبية برلمانية شيعية ودواعشها وحواضن داعشية للأيجار متبقية من سافل النظام البعثي, جميعهم يفبركون قوانين انحطاط الردة من داخل السلطات الثلاثة, اطرافاً منها ادخلت دواعشها لأحتلال ثلث جغرافية العراق واطرافاً تحررها عبر هدنة مع الفساد.
العراق لن يعتمر العمامة فعمقه الحضاري اكتسب اصالته عبر الاف السنين وبغداد ستخلغ خيمة النقاب فأحشائها لم تعد تتسع لوليد نهضتها حداثة وانعتاق معرفي والعراقيون ومهما تمادت طفيليات الردة في محاولاتها اجتثاث عقلهم وتجفيف روافد وعيهم ثم استغفالهم بكاذب الشعارات والتصريحات ومواعظ الفتن فلن ينال الخراب من جذور مشروعهم الوطني, ومثلما مرت التخريفات الأيمانية لصدام حسين ستمر قوانين التجحيش لأسلاميو النكبة.
الأسلاميون بوجهي عملة دواعشهم هم الأكثر غباء في فهم المجتمع العراقي المتكون من اطياف تجانست الوانها عبر اندماجها الطوعي لألاف السنين, كل مارس حقوقه الثقافية والحضارية والدينية والقومية والعقائدية والفكرية والروحية من داخل فضائل التعايش السلمي, تآلف الجميع في وحدة مجتمعية لن تنال منها اعاصير الفرقة والتمزق والتقسيم, اسلاميو التبعية يجربون الآن انجاز ما لم تنجزه انظمة غابر العمالة, قد يحققوا شيئاً لكنهم سيتحطم يافوخهم على صخرة الحريات الديمقراطية من داخل الصميم العراقي.
ما اسوائهم واجهلهم عندما يعتقدون ان ما يمررونه من قوانين مشعوذة ستمكنهم من قمع الحريات الفردية والمجتمعية وبوسعهم ان يجتثوا من وعي الناس ما تأصل في طبعهم الحضاري, الأخطاء التي قد ترافق مسيرة المجتمعات لا يمكن تقويمها ومعالجتها الا عبر الأرادة المؤثرة للرأي العام, الأنسان قد يتمرد على القوانين لكنه يلين ويستقيم عندما يواجه اعراف وتقاليد وقيم وذائقة مجتمعه, الرأي العام وحده يستطيع اصلاح شأنه وشأن افراده عبر الحريات الديمقراطية لهذا يكون الجهد النافع ظاهرة مجتمعية وليس قانونية, قوانين شعوذات الأسلاميين منافقة بمجملها لهذا اصبح العراق بأمس الحاجة الى مجتمع مدني وطني نقي الضمير نظيف السريرة سليم العافية من تلوث ماض مضى ولم يعد ثوباً يليق بأنسان الألفية الثالثة.
على رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم ان يكون حريصاً على سمعته ليحافظ عليها من التلوث الذي سيلحق بها من فساد التحالف (الوطني!!) واخوانچية سليم الجبوري, انهم اختزلوا مرحلتهم واصبحوا لوثة (بالوعة) لا يتحمل عفنها مستنقع المشاريع الأمريكية وستجفف كما جففت (بالوعة) النظام البعثي وستضيق بهم الحفر عاجلاً.
27 / 10 / 2016


33
القاتل لا يضمد الجرح...
حسن حاتم المذكور
 
الموصل جرحنا العزيز, نحن شعب يتضامن مع جرحه لكننا نبغض اللعبة عندما يكون مصيرنا مجهولاً فيها, امريكا الدسيسة الدامية في تاريخ روحنا بيدها الآن كامل حكومة الصفقة وهي القائد العام للقوات المسلحة وفي قبضتها التحالف الوطني ومكونات اتحاد القوى ولها في كل جيب ذراع, الموصل في طريق معاناتها الطويل تبحث في غموض اللعبة عن اجوبتها, غداً سيحررها الدم العراقي وبعده لاتعلم من سيستلمها وكمن يسبي مسبية تغير الدواعش ادوارها بتوقيتات التحالف الدولي والقاتل لايضمد جرح ضحيتة.
الموصل تبحث عن نفسها على رفوف مقتضيات المعركة, التظاهرات والأستجوابات وادوار النزاهة والعدالة واسترجاع حق الشهداء من اضابير "العفو العام" كل هذا محفوظاً في صندوق الهدنة مع الفساد, سلموا الموصل بلا معركة ويسترجعوها بمعركة وقادم اللعبة كسابقاتها معارك والقاتل لايضمد جرح ضحيتة.
من فتح ابواب الموصل هو ذاته الذي يفتعل الآن تحرير بقاياها او يحاول سبيها مسبية, دم الشهداء سيحررها من الدواعش وستعود الى ذاتها تبحث عن من يضمد جراحاتها وجراحات العراق على بقايا جسدها فتجد نفسها محكومة بنكبة الأسنقطابات الطائفية مسبية في عراق يستغيث من داخل مطبخ اللعبة.
حقنا ان نفرح بأنتصارات قواتنا المسلحة على الوجه الداعشي لعملة اللعبة الدولية الأقليمية وتحتفظ جماهيرنا بحقها في الدفاع عن حقوقها ومن داخل السلطة التشريعية ان تمارس القوى الوطنية حقها في مواجهة الفساد وتعرية رموزه عبر الأستجواب ويمارس المثقف الوطني دوره في تكسير كلس طبقات الجهل لأستخراج ثروات الوعي الوطني ونرى بغداد والمحافظات العراقية سافرة لا سر تخفيه امام ضوء الحقيقة العراقية او ننفخ في روح الجمرة الأخيرة لوحدة العراقيين ونحذر من ان هناك من يتربصنا لقتل الحياة فينا.
ستتحرر الموصل وتبعث رسائل اوجاعها الى الشقيقات, اين وكيف كانت وما يعنيه السبي والأغتصاب في قتل روح السبايا وبيع وشراء اجساد النساء ففي تراث جاهلية الأسلام وافر المزادات, فتاة تودع دفء ربيعها لتتجمد في حضن سماحة شيخ نافق, صبايا من سهل نينوى وسنجار طواهن قهر الأذلال والنسيان في مزادات العرض والطلب الجهادي, فقدن آدميتهن بعيداً عن جراح لاتندمل في قلوب الأهل واطفال يولدون عن زنا مشرعن يصرخون عاهة مجتمع معوق سترافقهم موساً في البلعوم.
في الأسلام دائماً بائع ومشتري ومن التجارة يولد الأقتصاد ثم السياسة ومنهما يولد الدين تجارة وتاجر ولا غرابة ان نرى المسبيات بضائع اجساد تعرض في مزادات انظمة اسلامية كما هو حال النساء السوريات عندما يشترط في عرضهن ان يكنّ عذراوات في اسواق عروبة الخليج الأسلامي, ولا يشرف الموصل جرح الدواعش يدخلونها افراداً ويهربون عنها عوائل, لماذا نكابر اذن ازاء دين يتداعش.
ستتحرر الموصل في حالة سبي معاكس وكغيرها ستتنازع على المتبقي من روحها احزاب المكونات الطائفية وستبتلع غرقها امواج التصريحات وكذب الأدعاءات في صراعات وتوافقات عاهرة, لاتعرف لمن ستنتمي وأي سافل سيمثلها في دولة تسرق الله من عباده لتتبضع بأسمه سلطة وجاه وثروات واجساد نساء مشتهاة.
 
22 / 10 / 2016


34
الموصل والسؤال المر...
حسن حاتم المذكور
العراق على ابواب الموصل يتحسس ذاته من هو واين كان ثم يتقيأ انتكاساته لينتصر عسكرياً على الدواعش وسياسياً في بغداد واربيل وباقي المحافظات المسبية, وثقافياً في الوعي العراقي, العراقيون يبحثون في التاريخ عن ذاكرتهم وتراثهم وانجازاتهم المعرفية ويعيشون مواجهات اخرى على حواضن النكبة وتمدد ظلمتها على كامل جغرافية العقل العراقي.
حراك وطني يتصالح فيه العراق مع نفسه, مكونات متآخية حول مشتركاتها من داخل جبهة الأصلاح والأتحاد الوطني وحركة التغيير واخرون اعادت الأنكسارات المريرة صياغتهم من داخل كتلة التحالف الوطني, تيار وطني من داخل السلطة التشريعية يعيد تنظيف العملية السياسية من فساد وارهاب مكوناتها وعبر عملية استئصال استجوابية ترمي غير النافعين في مستنقعات فضائحهم.
فجر جديد يشرق من دماء محرري الموصل يضمد جراحات التمزق والفرقة في الجسد العراقي, حشد شعبي توحدت فيه جميع مكونات المجتمع العراقي, بعد الأنتصار وفي اول فرصة للمراجعة سيغتسل من قيادات طائفية تطفلت على انجازات دمائه كأذرع اختراقات تمتد عابثة من خارج حدود السلامة الوطنية, قوات بيشمرگة تعمل على أكتمال عراقيتها من داخل ساحات التحرير وفي دماء شهدائها ستغتسل من ماض ما كان يوماً من صنعها, جميع المكونات الأخرى كبيرها وصغيرها التحقت افواجها وحشد عشائرها في ساحات المواجهة تدافع عن وطن مشترك, هذا هو العراق الذي ما كان جديداً فأصبح.
كائنات وكيانات العملية السياسية تفكر آمنة بفرص تحاصص نصراً ستحققه دماء الشهداء, انهم وبضمائر معطوبة يتوافقون على حصص تتناسب وحجم الحق الأنتخابي بوزارات سيادية ونفعية يحتلها حبربشية العائلة والحزب والعشيرة, كمن يعيدون سبي المسبي في هدنة مع الفساد, هكذا يفكرون لا كما يفكر المواطن بوطنه, هم في الواقع لا يمثلون اكثر من فضلات خدعة الأستيلاء على اصوات الأبرياء في عملية استغفال لن تتكرر.
حول الموصل وغداً من داخلها ستمتد اذرع الأختراقات ومشاريع الأطماع الخارجية ونزاعات طائفية مؤجلة تعلن عن نفسها توافقات ودسائس سرية, لكن ورغم كل الأحتمالات غير السارة هناك حول وفوق دسائس الخذلان ارادة شعب يتوحد حول وطن ينهض من الموصل وسينتصر في جميع المحافظات العراقية وستلتقي جميع المكونات والطوائف والمذاهب والأعراق حول وداخل خيمة المشتركات الوطنية, انها مرحلة تطوي ستائر ظلام نكبتها وترحل يطاردها عراق يشرق من جديد.
ستتحرر الموصل بدماء العراقيين وعلى جسدها جراح نكبتها بأهلها وعرضها وبيئتها وبنيتها وتاريخها وتراثها ومعالمها والمتبقي من اضلاعها وعلى طرف لسانها السؤال المر: من فتح الأبواب ومن ادخلهم وسلّمني اذن ـــ من ـــ ؟؟؟؟؟.
19 / 10 / 2016


35
حسين حامد في رواية تتذكر...
حسن حاتم المذكور
 
تحاول الغربة ان تقطع في مؤبديها جذور الأنتماء ومواقف الولاء لوطن لم يلتقيا فيه ولن يفترقا فيهم, في وجع الحنين تشتعل الأشواق لتمنع النسيان من ان يأخذ مكاناً في قلوب لم يتوقف فيها عشق الأرض والأنسان وخلود البدايات.
الدكتور حسين حامد حسين ومن مؤبد اغترابه يعيش إلفته من داخل فضاءات شوق تحاصر الأختناقات التي تفرضها طفيليات العتمة على ارض تتذكر ما فقدته وما احوجها اليه لترفع سياجها الوطني بوجه غزو جراد التطرف الطائفي العرقي.
الكاتب يأخذ من الذاكرة دليل سفر وخيال عاشق, يرتدي سحاب موهبته يحلق في الأعالي ليمطره على شاطيء الفرات ليفتح صفحات الذاكرة لجسد رواية يتحرك فيه ملح الجنوب وسمرة الأشياء.
العراق واكباده المغتربة يسكنا بعضهما, المهاجرون والمهَجرين يلتقوه منتظراً في محطات غربتهم, يصرخهم الحنين اليه قصيدة ولوحة ومقالة او رواية تتذكر.
المؤلف حسين حامد اتخذ من عراق (سالم) (1) نافذة لدخول الذاكرة في عراق يتذكر, (سالم) يبحث عن نفسه في رغيف خبز على طبق من الأمن والأستقرار في وطن هو الآخر يبحث عن سكينته, تلك الأشكالية التي تجمع العراقي والعراقي في رقصة وجع على وبين ضفاف الرافدين, رقصة ترجمها المؤلف رواية تنقل احداثها الى وعي المجتمع الأمريكي ليقول لهم , خذوا تلك هي حقيقة عراقنا وعراقتنا وهوية الأنسان في وطن يشكو غربته فينا كما نشكوا غربتنا فيه.
طيور الأهوار العراقية لا تهاجر عن بيئتها, انها تسافر ومعها ما يكفي من متاع الذاكرة وعبر الاف الأميال يجذبها الحنين الى عطر تاريخ الزلال ولهفة الكائنات المنتظرة, هكذا هم مؤبدي الأغتراب, مسافرون وعلى اكتاف حنين العودة ما يكفي من متاع الذاكرة ودليل الشوق يدعوهم الى وطن لا وطن فيه ان لم يكونوا هم.
هكذا هو الدكتور حسين حامد ومن مؤبد اغترابه يسافرعودة لتولد طفلة روايته من احشاء الناصرية ثم يعود بها وفي انتظاره دور نشر امريكية تحترم انسانية الطاقات المعرفية للوجع العراقي, كنوز وحي تستعير منها الرسل والمبشرين لأكمال رسالاتهم, هكذا ومن حبر الوجع كتب الدكتور حامد رواية تتذكر وتذكر في "رقص على الفرات".
(سالم) الأمس هارب يطارده نصيبه في رغيف خبز جاف حاف مصاباً بفقر التغذية, (سالم) اليوم نسى فقر الأشياء المزمنة فيه يتواصل ضياعه وفقدان سكينته في البحث عن حياة مغموسة بالمتواضع من الكرامة.
زمن تمددت فيه عدوى (كوليرا) الثقافة الرسمية عبر اكثر من اربعين فضائية طائفية تثرثر الجهل والأستغباء والتلوث, مؤسسات اعلامية وثقافية تحاصصتها العدوى وزارات للثقافة والأداب والتعليم ووكالات انباء ونقابات واتحادات وملحقيات افقدتها الأصابات هويتها, انتكاسات اجتماعية واخلاقية ومعنوية تقبع في مفاصل الدولة والمجتمع يصطادون في عتمتها المنافع الشخصية والفئوية والحزبية على حساب القيم التراثية للثقافة العراقية.
جاءت رواية الدكتور حسين حامد حسين صرخة النفس الأخير للأنتماء الوطني, شجاعة متحدية في "رقص على الفرات" تطوي ستائر ظلام (كوليرا) الطائفيين عن الوجه المشمس للمشروع الوطني العراقي وتضمد اصابات الوطن والأنسان في عراق ما مات يوماً ولن يموت.
اعتزازنا ومباركتنا لجهد المؤلف حسين حامد ولكل جهد يخترق المستحيل.
ـــ (سالم) بطل الرواية
ـــ (رقص على الفرات) عنوان الرواية
15 / 10 / 2016
 



36
مسعود في الأتجاه المعاكس..
حسن حاتم المذكور
 
مسعود زار بغداد... بغداد العراق لم ترحب به فأنحدر نحو بغداد الدسائس الخضراء حيث من هم على شاكلته, مجلس عمار الحكيم وتيار مقتدى الصدر (وازلام) حيدر العبادي وفضلات من دواعش اتحاد القوى, كمن يقطع من ثوب الآخر خرقة ليرقع فيها ثوبه, والعتيق لا يتماسك والعتيق, من خارجهم يتجه مجلس النواب نحو نظام الأغلبية البرلمانية التي ستكتمل فيها الأستعدادات لمسح لوثة نظام التحاصص عن ثوب الوطن, عاجلاً ستصرخ بهم اسئلة الأسجواب ـــ من اين لكم كل هذا وذاك ـــ ؟؟؟ وهذا ما يفزعهم ويوحدهم حول رذيلة فسادهم.


مسعود يودع ملفات ابتزازاته في الأستفتاء والأنفصال والأستقلال في مشاجب سكراب التحالف الوطني والمتبقي من دواعش اتحاد القوى علّه ينجح في تجميع من فقدوا المصداقية مثله مع انهم سيلعبوه قبل ان يلعبهم, لم يستيقظ او ربما مكابرة غبية يتجاهل التحولات الجذرية من داخل مجتمع الأقليم وبعد الأتفاقات التاريخية بين الأتحاد الوطني وحركة التغيير (كوران), اصبحا كتلة بغطاء جماهيري لايمكن الأمساك بها.


مسعود يتجاهل ما يحدث من متغيرات في الواقع العراقي وطبيعة التفاعل مع واقع الأقليم , الحراك الوطني تجاوزه على قارعة الأهمال وتركه ماضٍ في ردهة المسكنات القومية, الشعب الكردي يميز الآن بين قضيته ورمز كاذب من تاريخ مضى, الأيام العراقية تجري بأتجاه الدولة المدنية والمجتمع المدني وسيسقط قراد السلوك الميلشياتي وتتعايش المكونات العراقية حول مشتركاتها في الأخوة والتسامح والعدل والصدق والحرية وتنتعش ثقافة الأندماج الطوعي.


مسعود يهرول واهماً في الأتجاه المعاكس وبدلاً من التصالح الكردي ــ الكردي ثم التحالف حول المشتركات الوطنية مع جبهة الأصلاح والقوى الخيرة من داخل مجلس النواب, انحدر بأتجاه رموز الفساد والأرهاب بغية النيل من العمل المشترك بين الأتحاد الوطني وحركة التغيير (كوران) وخذلان جبهة الأصلاح كما تحالف مع قوات الحرس الجمهوري البعثي عام 1996 للتنكيل الدموي بقوات وجماهير الأتحاد الوطني حيث استنزف الاف الضحايا من الشعب الكردي.


مسعود وبأسم القومية يقامر خسارة بطموحات الشعب الكردي في التحرر والديمقراطية وتحقيق المكاسب الوطنية عبر المصالحة والتكافؤ بين المكونات العراقية وبدلاً عن ذلك يرتمي الآن في احضان احزاب الأسلام السياسي (شيعية وسنية) تلك التي هي وحدها السبب في المأزق العراقي ومعاناة العراقيين, ماذا عساها ان تقدم له ان لم تنتف المتبقي من ريش قضية  شعبه, انه ارتكب ابشع حماقة في تقطييع شرايين العلاقات الأستراتيجية بين المكون الكردي واشقائه من المكونات العراقية الأخرى ومنها مجتمع الجنوب والوسط بشكل خاص.


مسعود يعلم يقيناً اذا أثبتت الوقائع على أي كان يفتح حدود وطن ينتمي اليه امام الطامعين به فتلك خيانة عظمى, او شارك في دسيسة احتلال ارض عراقية وارتكاب مجازر او هرب ثروات وطن وارزاق مكون يدعي الأنتماء اليه, فتلك خيانة عظمى ايضاً وبدلاً من ان يقلب او يطوي صفحات تاريخ عائلته وحزب عشيرته ويعتذر لوطنه ومكونه ليحظى بقدر من عفو العراقيين وتسامحهم, يتوجه ممثلاً لحزبه الى رموز الخيانات العظمى في المنطقة الخضراء وفي دسائس اضافية وقعت الخيانات العظمى على اشكالها لتتواصل كوارث ونكبات من دون قطرة خجل او ندم.


مسعود مصراً على السير في الأتجاه المعاكس حتى تشوهت صورته على مرايا وجدان المجتمع العراقي ولم يتبق منه سوى ندوب ماض عشائري يبتز نفسه داخل ثكنة حكومية في اربيل تغمر الأقليم والعراق معاً بحاضر معتم اكثر سواداً من ماض لم يمضِ وهناك في ذمته اكثر من بركة دم ومقبرة لشهداء تستدعيه ليدفع مستحقاتها ومن لايساعد نفسه لن يجد من يساعده.

 
مسعود وكمن يسند ظهره الى ظله لم يحاول اخراج موس مأزقه عبر نزيف اعتذار امام المكونات العراقية والكرد معها ليترك للآخرين اصلاح ما دمرته فرديته ودكتاتوريته وضيق افقه العشائري, راح يهرب الى الأمام بأتجاه بغداد المنطقة الخضراء ليتوسل حكومة صفقة مشبوهة ان تخرج موس مأزقه من الجهة الأخرى لجسد الفضائح وكغريق يطلب النجاة من غريق آخر, يمد يده الى قعر حضيض احزاب الفساد والأرهاب كمن يقول خذوني فالطريق واحد كما النهاية.
 
09 / 10 / 2016



37
الفاسدون لا يخجلون...
حسن حاتم المذكور
 
الفساد بيئة للرذيلة والفاسدون لا يخجلون, للخجل احياناً قيم انسانية ووطنية, في بيئة النزاهة والكفاءة يستقيل الوزير اذا حدث خلل ما في وزارته والفريق يستقيل مدربه اذا خسر حتى ولو في (الفاينالة), رجل العطاء المعرفي وكلما اتسعت اختصاصاته لأستقبال المجهول من اسرار المعرفة وشعر انه لازال على هامش كنوزها يغمره خجل التواضع ازاء قصوره في الغور بمجاهيل الكون.
العالم ليس كرجل دين احادي المعتقد يجتر نصوصاً فقدت الأحتكاك مع العقل والصلة بالحياة كتمثال اثري تصدع وفقد ملامحه في دائرة المقدس المتخيل وعندما تضيق به رؤية الواقع المتحرك من خارجه يتحايل على عجزه الذاتي مكابراً حتى لا يفقد دوره ومعه وظيفته فيتقمص فعل الكارثة بحجمها المرعب فيصبح الخجل ازاء ما يشعوذ به لامبرر له ثم يفسر التكفير والألغاء ركناً من اركان العبادة ويجعل من بيوت الله متاريساً لمواجهة الحريات ومحميات للقمع والتجهيل.
استغرب العراقيون في بداية الأمر عندما عايشوا احزاب اسلامية اغلب رموزها اكملوا دراساتهم في الأزهر او حوزات قم والنجف يحملون شهادات عليا في الدكتوراه وفي اختصاصات اغلبها مضحك ويدعون انهم كانوا مجاهدين في الأهوار او معتقلين في قصر النهاية او محكوماً عليهم بالأعدام وهم في واقعهم الراهن نماذج فساد واختلاس ولصوصية غير مسبوقة, مثل تلك النماذج ما كانوا يوماً كما يدعون انهم شطار في القفز على ظهور الضحايا ومن زوروا واستحوذوا على سمعة الشهداء الحقيقيين والمضحك في الأمر ان بعضهم كانوا كتبة تقارير وفدائيين واعضاء فرق وعناضر مخابرات واستخبارات واصبحوا توابين واصحاب مشاريع ومكاتب تجارية او عصابات مليشياتية للخطف والأبتزاز يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
الفراغ لاينضح الخجل والمؤدلجين احادي التفكير والأيمان لايرون من الحقيقة الا نصفها المفترض, يشعرون بالهزيمة والأنكسار من داخل فراغهم فيحاولون عبثاً الأنتصار على خارجهم فوضعوا الدين والقيم السماوية في مأزق المواجهات الخاسرة مع حرية الأنسان وعجلة الأنجازات المعرفية, انهم ككائنات الصحراء مسكونة بالجوع والعطش, لهاث المواعظ وافتعال التقوى وحدهما دليلهم المنافق, الغائيون يفترسون العقول الشابة في ولائم الشعوذات الخادعة ويجعلون من الأفتراس قيم سماوية تخولهم افتراس السلطة والمال والنساء, ان لم تنفعهم مسكنات المواعظ يلجأون الى مخدرات الأفتاء لكبح تيارات الأصلاح والتغيير وقلب عجلة الأنجازات العلمية.
الأحزاب المتأسلمة فساداً وارهاباً لم تترك في ذاكرة العراقيين اثراً حسناً, في ابواب مقرات ومكاتب احزابهم يتهامس المارة تعليقات ازدراء جارحة تعبر عن عمق وسعة السخط الشعبي كونهم جعلوا من العراق مختبراً لجهنم عقائدهم وعقائدهم التي تتوارث من داخل عتمة سراديب التكلس والأنغلاق حتى تجاوزوا خطوط اهون الشرين مقارنة بحزب البعث.
قلناها وسنصرخها الآن صريحة, ان النظام البعثي البغيض في دكتاتوريته وشموليته وعنصريته وطائفيته وخياناته, رغم كل ذلك لم يجد فيه المشروع الأمريكي الذي استهدف العراق منذ انقلاب 08 / شباط / 1963 ما يؤهله لأنجاز جريمة التقسيم ثم التحاصص مثلما وجده في احزاب الأسلام السياسي (الشيعي السني) وجعل منهم انياب ومخالب اسلاموية لأفتراس احشاء العراق وافراغه من دولته وسيادته ثم اذابة مجتمعه في ثقافة الفساد والتحلل القيمي.
رغم ما جرى ويجري منذ انقلاب شباط الدموي, نعلم يقيناً وبحس عراقي, ان المشروع الوطني يستعيد الآن مرحلته ليأخذ مجراه تياراً وطنياً نهضوياً وسيكتب التاريخ في مذكراته تحت سطر نهاية النظام البعثي سطر وأد نظام الأسلام السياسي ويطوي اسوأ مرحلة لأسوأ نظام عرفه التاريخ العراقي الحديث وآخر النكبات في تاريخ المجتمع العراقي.
02 / 10 / 2016


38
بَعَد بالزور واويه...
حسن حاتم المذكور
ضربة الأستجواب ثم سحب الثقة التي اسقطت رجل الفساد هوشيار زيباري كانت قاضية, لا لأنها اسقطت هوشيار فحسب بل اسقطت معه اخطر رموز النكبة العراقية الجنرال المستهلك مسعود البرزاني, لا عجب ان يتبادل العراقيون التهاني ومعهم اكثر من 70% من مواطني الأقليم, ان قوى الأختناقات والأذلال وجرح الكرامة والأستهتار بالحق العراقي, تلك التي ينتمي اليها رجل الأختراقات الدولية الأقليمية مسعود قد خسرت متراساً من مواقعها والمواجهات مفتوحة لأستقبال من سيأخذ استحقاقه من الضربات القادمة.
تأخر مجلس النواب كثيراً عن ممارسة حق ناخبيه في الدفاع عن مصير دولتهم وسلامة وطنهم وسد ثغرة تدفق الخيانات عبر بوابة اربيل التي مارست العهر في استيراد زناة المشاريع الدولية والأقليمية ثم تصديرهم فساداً وارهاباً وموتاً يومياً الى المحافظات العراقية واذلت العراقيين وعرضت وطنهم للتجزئة والتقسيم, تلك كانت كل ما تعنيه شراكة العائلة البرزانية وحزب عشيرتها في ادارة الدولة واحتلال مراكز سيادية هامة في حكومتها.
الشعب العراقي عليه ان يتجاوز انتكاساته وهزائمه واسباب ضعفه وتمزقه وينهض موحداً واعياً مرحلته مدركاً مهامه مغتسلاً من الأوحال التي تركتها احزاب الأسلام السياسي على ثوب عراقته, ان يرمي تاريخ شعوذات وتخريفات لصوص الوسطاء عن ظهره ويستعيد منهم ما سرقوه من سحت المنقول وغير المنقول ثم حجرهم في مجمعات الحجز الأخلاقي ورمي عدواهم على قارعة ماضيهم الدبق, العراقيون بحاجة ماسة لثورة اصلاح ذاتي وكسر كلس مفتعل النصوص التي تحاصر العقل والأرادة وتعيق النهوض المجتمعي.
ثعالب (واوية) مافيات الفساد والأرهاب لازالت تملاً الزور العراقي وتفيض اكثر مما يتحمله, لنتذكر ضحايا معتقلات مكاتبهم ومؤسساتهم التبشيرية ومراكز المشين من ممارساتهم اللاقانونية, نتذكر مليشيات السطو والخطف والتهريب والأغتيال, وبأسم معروفهم دخلوا بيوت الناس وافتعلوا التهم وقتلوا النساء ومثلوا في الشباب, ان لم يكونوا هم الرذيلة والعار ذاته لما تصرفوا بتلك الوحشية, من سرق وهرب ارزاق الأبرياء لا يمكن له ان يكون حريصاً على دمائهم ومن اصدر عفواً عن القتلة لايمكن له ان يكون الا قاتلاً او شريكاً في الجرائم, يجب الا نتناسا او نفتعل لنا عذراً نحن الذين ذهبنا الى صناديق الأقتراع لأربعة دورات انتخابية وبايعناهم, اننا وفي كل مرة نشارك مع سبق الأصرار في جرائم سرقة وقتل انفسنا.
ما يحدث الآن من تطورات ايجابية من داخل مجلس النواب, لم تعد حالة موسمية كما يتصورها البعض, انها استجابة واعية للحراك الشعبي الرافض لنكبة وطنه وصوت تزفره رئة الرأي العام العراقي وترجمته جبهة الأصلاح الى تيار وطني رافض لمشاريع التحاصص والتقسيم, الى جانب ذلك فالتطورات الأيجابية التي تبلورت عن الأتفاق التاريخي بين حزب الأتحاد الوطني وحركة التغيير من خارج العتمة الخانقة لنفوذ حزب العائلة البرزانية وعشيرتها, انه العراق ينهض موحداً.
الأنسجام والتضامن بين جبهة الأصلاح وتحالف الأتحاد الوطني وحركة التغيير ذو النكهة العراقية احدثت وستحدث انهيارات في جدار نظام التحاصص وانفراجاً كبيراً في المأزق العراقي, احداث قادمة ستضع رؤساء كتل الفساد على رفوف فضائح دونيتها وسينتج عن الجهد الوطني من داخل السلطة التشريعية متغيرات جذرية على طريق الأصلاح الوطني وسيمتلك العراق ما هو جدير في اعادة تشكيل الدولة والحفاظ على وحدة وسلامة الوطن.
على مجلس النواب ان يكون اكثر واقعية وحيادية وانصافاً في التعامل مع الواقع السياسي والأقتصادي في الأقليم, مسعود البرزاني واضافة الى فقدانه الشرعية كرئيس للأقليم فهو فاقد المصداقية تماماً وهنا يجب احترام ارادة الشعب الكردي والتعامل مع مسعود كرئيس كتلة حزبه ليس اكثر وبالضرورة ان يختار مجلس النواب وزيراً للمالية كفوءً نزيهاً من كتلة الأتحاد الوطني وحركة التغيير (كوران) انصافاً وتضامناً مع المتغيرات الوطنية من داخل المجتمع الكردي, وبالضرورة القصوى ايضاً التعجيل في اجتثاث (واوية) زور فساد وارهاب العملية السياسية عن الواقع السياسي والأقتصادي والأخلاقي والأجتماعي للعراق, ورفض ان يبق العراق مكباً للحثالات.
24 / 09 / 2016



39

وللعراقيين احلام يقظتهم...
حسن حاتم المذكور
 
كل كائن يحلم, اذا كانت احداث وافكار نهاره سوداوية يترجمها النعاس كوابيس خانقة, واحياناً تكون وردية متفائلة فتكتسب جمالية يفسرها العارفون بأنفراج ازمة وايام خير, هكذا يفكر العراقيون ويحلمون في يقظتهم في ان يجتاز العراق نكبة احزاب الأسلام السياسي كما اجتاز نكبة حزب البعث ويصبح القمع والفساد والأرهاب ندوب مرحلة كأداء في الذاكرة العراقية ويطوي الوطن ستائر ضعفه وتحلل دولته وغيبوبة مواطنيه وينهض حر بمكوناته وجغرافيته وثرواته وعمقه الحضاري.
يحلم العراقيون في ان تنسق جبهة الأصلاح مع اشقائهم في الأتحاد الوطني وحركة التغيير من داخل السلطة التشريعية وتندمج قوات الحشد الشعبي والبيشمرگة داخل مؤسسة عسكرية وطنية تحرس السيادة وتحقق الأمن المجتمعي ويتوحد الحراك الجماهيري في المحافظات العراقية حول اهداف وحقوق ومطاليب مشتركة فتتحول احلام وافكار يقظة العراقيين الى انتصارات تضمد جراحات الذات العراقية ويزهر ربيع الأنتماء الوطني.
حق طبيعي ان يختار العراقيون الوان احلام تفسر نفسها وحدة مشتركات وطنية انسانية تنسجها الأرادة الحرة للمكونات على واقع مزدهر بثقافة التسامح والأخوة ورغبة التعايش والأندماج الطوعي واعادة الروح لشعور الأنتماء للآخر في وطن مؤطر بالسيادة والأمن والحياة الكريمة.
الخطأ الفادح لم يرتكبه البعض من مثقفي وسياسيي العراق فقط, بل ارتكبه مضاعفاً مثقفي وسياسيي الأقليم عندما جمعتهم مصالحهم ومنافعهم الشخصية والفئوية حول سفرة مسعود للخذلان الوطني, تجاهلوا ما وعدوا به شعبهم في التحرر والديمقراطية ثم انبطحوا امام الأبتزازات والرشوة احياناً ما دام الأمر يتعلق بصفقة اذلال اضافية لوطن يتغذون من مراضعه من دون ان يدركوا مخاطر سلوكهم, الحراك الأيجابي الأخير لحزب الأتحاد الوطني وحركة التغيير يبشر بظاهرة جديدة قد تنسجم وتندمج داخل اطار حراك البديل الوطني وهذا ما يحلم به العراقيون ويتفائلون له.
مسعود ما كان ولن يكون يوماً شريكاً موثوقاً به وهو المسكون بالكراهية وسادية الأقتتال وان لم يجد ما يوفر له فرصة اعلان الحرب على الدولة العراقية تكون الفتنة الداخلية وجبته السريعة لأشباع جوع غضبه, انه لا يريد ان يفهم فضائل التعايش ومكاسب المشتركات وحتمية التحولات الديمقراطية, تلك القيم تتعارض وتكوينه العشائري وثقافته الجبلية وطبعه المغامر, ما يجمعه مع غيره حقده الأسود على المجتمع العراقي لهذا لعب دور الدلال والسمسار لتمرير المشاريع المدمرة للأطماع الدولية والأقليمية, انها اللعبة التي قد يكسب منها الطارىء من المنافع العائلية والحزبية على حساب القضية الكردية.
مسعود وهو الشريك في صفقة حكومة الأذلال ويستلم حصة الأسد من الثروات الوطنية يستغل ثغرة فساد احزاب التحالف الوطني للتمدد في جغرافية العراق ونهب ثرواته, في كل انتكاسة يكتشف جغرافية جديدة ليتنازع حولها وآخر ما صرح به "استقطاع وضم ما يستولي عليه من جغرافية الموصل" حتى اختلط الأمر على العراقيين, ان كان حشدهم وجيشهم سيحررا الأرض من دواعش البيشمرگة ام من بيشمرگة الدواعش ؟؟ الجواب اصابه الخرس في تصريحات منافقي الجهاد وخطب الجمعة لمراجع الأذلال.
مرتزقة رئيس حزب العشيرة قلبوا التاريخ على عوراته واكتشفوا للعشيرة ما ليس لها وخذلوا الحقيقة على ارض اجداد المكونات العراقية وبرروا لبيشمرگة البرزاني ارتكاب جرائم ابادة وتهجير واعادة تكريد واستيطان وتمدد بتواطيء دنيء مع مسلسل حكومات الصفقات الخيانية, هنا على العراقيين ان يدركوا حقيقة لا يمكن الأحتيال عليها, انهم سوف لن يستطيعوا بناء دولتهم وحماية وطنهم ان لم يخلعوا احزاب الأسلام السياسي كما خلعوا زيتوني بعث الرسالة الخالدة.
التوجه العام للأتحاد الوطني وحركة التغيير لأعادة ترتيب اوراق العلاقات الوطنية بين الأقليم والدولة العراقية, يشير الى تحول ايجابي هام يجب التوقف عنده وتفكيك وتحليل وتفهم خلفياته ودوافعه التي لم تكن بعيدة عن الخيارات الوطنية للمشتركات المصيرية, على المثقف العراقي والسياسي ومنظمات المجتمع الوطني ان يتسع افقها تضامناً ودعماً للتحولات الأيجابية التي تحدث داخل الأقليم والأبتعاد عن اجترار سلبيات ماض صنعه رئيس حزب العشيرة في اربيل فالأكراد هم اول ضحايا التخمر القومي في عقلية العائلة البرزانية وحزب عشيرتها واول الخاسرين في اللعبة التي دخلها مسعود مقامراً بحاضر ومستقبل الأكراد.
16 / 09 / 2016



40
هيثم أسقط هوشيار بالقاضية...
حسن حاتم المذكور
 
الساقطون في مستنقع دونية العملية السياسية اكتسبوا خواصها فأصبح في عرفهم البذاءات والتشهير والتسقيط ثقافة حوار والخيانة والخذلان والوقيعة شمائل حميدة والفساد والأرتزاق والتبعية شطارة, من شاهد الوزير هوشيار زيباري متأبطاً ملفات دونيته, يهدد ويتوعد مافيات الفساد الأخرى بكشف مشترك الفضائح, يستنتج ان التلوث قد بلل المتبقي من سمعته السياسية والأخلاقية والأجتماعية واصبح لا يخشى رذاذ المزيد, كانت قاضية الأستجواب قد افقدته توازنه واسقطته في زاوية المدرب الأربيلي وارعبت ابن الأخت واحفادها.
 
قد يفلت الزيباري كما نفذ سليم الجبوري وتبقى السمعة الشخصية عارية في الحضيض, جبهة الأصلاح وكل وطني شريف من داخل مجلس النواب سيسحبوا رموز مافيات الفساد واحداً واحداً الى حلبة الأستجواب حيث القاضية, بالتأكيد سيلتقي الفساد مع الفساد وتتكتل اطراف الفضائح لكن يبقى الحق العراقي وحده المنتصر في المواجهات حتى يحدث الأنهيار ويولد البديل.
 
زيباري الوزير القوي في حكومة الضعف يلوح بملفات فساد حكومة هو وزير فيها وكأخطر فاسد تحدث عن مواجهات كسر العظم مدعوماً بنفوذ التوافق الأمريكي الأيراني مهدداً من لايرفع يده الى جانب نزاهته بعواقب وخيمة, دعوة لقلب الحقائق ليصبح الفساد نزاهة والنزاهة فساداً والتوافق الأمريكي الأيراني قوة ودليل عمل.
 
الزيباري كان مرعباً في تذكير الآخرين, فأما ان نغرق جميعاً واما ان نمد يد الأنقاذ لبعضنا محذراً من غضب التوافق الأمريكي الأيراني اذا ما تعرضت حكومة الصفقة للأنهيار, هكذا هو العراق تدخل مهين في شأنه واستهتار واذلال لشعبه حتى يتكسر كلس الأنتكاسة من حول الذات العراقية.
 
الدكتور هيثم الجبوري عن جبهة الأصلاح كانً مهنياً موضوعياً في استجواب زيباري, استطاع ان يعري الفساد مقلوباً على عوراته ويجعل الواقع العراقي مفتوحاً على كل الأحتمالات, مهما سيحصل فجبهة الأصلاح قد كسرت جناح الفساد وجعلته يزحف عارياً امام الرأي العام العراقي, قد يجد الزيباري من بين اطراف الحضيض من يتضامن معه بعكسه تمارس جبهة الأصلاح ادوارها الوطنية من داخل وعي حراك الشارع العراقي, انها حالة ستشرق عنها فضاءات المشروع الوطني للتحرر والديمقراطية بديلاً عن ويلات المشاريع الطائفية والتعنصر القومي.
 
عاجلاً سيستهلك الفساد اوراقه وينكمش في فضائحه وتحترق اوراق الأرهاب وتجف سواقي حواضنه, على ضلال من يعتقد ان جمرة الرأي العام اصبحت رماداً وجبهة الأصلاح ظاهرة سهلة الأحتواء وان الحشد الشعبي سلم (جوكره) الى روزخونية التحالف الوطني, هذا سوف لن يحدث ما دام المستقبل يتنفس برئة العراق.
 
تبجح زيباري كونه بيشمرگة سابق, قد يجد ما يشرفه شخصياً بذلك لكن هناك ما يدمي الذاكرة العراقية في تاريخ البيشمرگة, حزب مسعود جعل منها خنجراً في خاصرة العراق يؤجره كل من اراد طعن الدولة العراقية, زيباري كوزير للتكريد والتمدد في جغرافية العراق وثرواته من داخل حكومة طراطير الفرهود الشامل وكبيشمرگة فاسد, كان يجب ان يكون مكانه سجن ابو غريب وحزب رئيسه محضوراً في الدستور العراقي.
 
11 / 09 / 2016



41
تحالف الفساد الوطني......
حسن حاتم المذكور
 
عندما فقدت الأشياء اشيائها في قعر الحضيض, انفتح تابوت التحالف (الشيعي) ودق مسماراً مستحدثاً في يافوخه, لافرق ان كان الجعفري ام اصبح عمار الحكيم فكلاهما مدهشان عندما (يرطنان) اللغة العربية مهجنة بلكنة الجدات والخالات والزوجات والعمات احياناً وكما احتفلنا بمناسبة العفو العام, نهني انفسنا بتزكية عمار الحكيم رئيساً (للمرحوم) ونضيف هتافاتنا لاحتفالية الأشقاء في اتحاد القوى ورئيس حزب العشيرة الديمقراطي "وظل البيت لمطيره".
عمار الحكيم كما عرفناه, المغزل في تجميع نسيج اطراف تحالف (ذاك الصوب) والمخول في حياكة هوية المشتركات, بقيادته الرشيدة ستكتمل طبخة الأنهيار السياسي والأخلاقي والأجتماعي للتحالف (المرحوم) في شارع محافظات الجنوب والوسط, عند عودته من خالة المذهب كانت في (سفرطاسه) الوصفة الأحدث لوجبة رئاسته للتحالف, مؤشراً صريحاً لحقيقة انتماء وولاء تحالف اللملوم, انه ليس المؤشر الأول الذي ايقظ مجتمع الجنوب والوسط على رؤية ابالسة تاريخ النكبة.
تقاسيم المأزق العراقي يمكن رؤيتها على وجه الانشطار المخيف بين مجتمع عريق الأنتماء والولاء اصيل الهوية وبين قيادات مؤدلجة التبعية قفزت على ظهره واناخته على الركب قسراً, شعب امه الأرض وشخصيته لغته ولهجته وتراثه وذاكرته وقيادات اساءت لكنتها لعذوبة اللهجات العراقية, جماهير تحت بركان صمتها احداث ستحرق غابات الفساد والأرهاب وهناك قيادات تحلم كما توهم كل الأغبياء على انها "اخذناهه وما ننطيهه".
نعم وكأي سلطويين معتوهين (لايعطوها) قبل فاجعتهم عندما تؤخذ منهم, ما كان نوري السعيد ولا امريكا ولا اطراف حلف بغداد على علم باللحظة التي ابتلعت فيها الأرض العراقية النظام الملكي بكامله, حتى وأن استطاعوا اغتيال ثورة الرابع عشر من تموز /58 وتصفية قائدها الوطني عبد الكريم قاسم في انقلابهم الشباطي الأسود لكنهم لم ولن يستطيعوا اجتثاث المشروع الوطني الذي تركته الثورة وقيم الزعيم في قلوب ووعي العراقيين, انه السبب الذي ارغم امريكا لتغيير حذائها الزيتوني واحتذاء طائفيي الأسلام السياسي, ثلاثة عشر عاماً تسارع فيها نضج الظروف الموضوعية والذاتية لتلتف العمائم والأربطة الأنيقة حول اعناق من (لايعطوها), للمستحيل وجوداً فقط في مقابر الأحياء.
من قعر الحضيض لا يرتفع الواطيء وليس لدينا ما نحسد عليه عمار الحكيم رئيساً لتحالف (اللملوم) ولا نحسد (اللملوم) عن سقوطه في هوة الدونية ولم يستغرب العراقيون ما حدث وسيحدث, اطراف التحالف (الشيعي) بقضهم وقضيضهم هم الذراع الشرقية التي (تبعص) العراق من تحت بساطه, دولة القانون استكثرت علينا اعتبارها الأقل سوءً فعرت عملتها وسحبت من ايدينا اوراقها لاهون الشرين وحملت الشر على اكتافها رئيساً.
التهاني التي انهالت اسنة من مزاريب سطوح العملية السياسية,  كانت اضافة لأطراف تحالف مقبوري الفساد, هناك اتحاد قوى الأرهاب وحزب عشيرة مسعود الشركاء التاريخيين للمجلس الأعلى, يتحدث البعض عن برقية تهنئة ومكالمة تلفونية مشفرة بعثهما خليفة الدولة الأسلامية سماحة الأمام البغدادي تم التستر عليها لضرورات تكتيكية, الشارع العراقي وحده من بصق في وجه تحالفات الحضيض للعملية السياسية.

08 / 09 / 2016



42
المنبر الحر / عفو عام!!!
« في: 17:49 05/09/2016  »
عفو عام!!!
حسن حاتم المذكور
 
البارحه كتلوك يابني
وصالحوا چتال اخوك
يمه رادوني اعتذر
عد ذوله يمه الفززوك
......   بليله ظلمه
ومن حضن روحي خذوك
........ كالوا عفو عام
آخ لو يدري
چان شگ الچفن يبني
وگام ابوك.
لا احد يشكرك على كرمك يا جنوب, اعطيت شمالك نصف الرغيف فسرق ما ليس له من نصفك المتبقي وغربك لا يكفيه الرغيف كاملاً ان لم يكن مغموساً بدمائك, هي الشراكة هكذا, ان تعطي كل شيء ولك اللاشي ثم يريدوك ان تشد الحزام على جوع العائلة لكي توفر ما يفيض عن تخمة السماحات وهم يبيعوك فضلات في مزاد الصفقات, آخر مالديك صوتك لا تنتحر به في مزاد ثعالب (التحالف الوطني!!) سيسرقوه منك ويبيعوه معك, انها ثقافة الحسينيات, ياخذوك الى انهار الجنة ويسقوك من عطش السراب.
 
اصلح امرك من داخلك يا جنوب, ثعالب السماحات شعوذوك وشعوذوا دينك ومقدساتك وحزنك الكربلائي, لا دين لهم ولا مذهب غير المال والسلطة ومستعمرات الحريم, على اضلاع حاضرك ومستقبل اجيالك يتخاصمون ويتكاذبون ويتنافقون وبدمائك يتراشقون ويعبدون زيف طريق جنتهم بأسباب فقرك وجهلك وموتك اليومي, هم قاتلوك ومنهم تبدأ المجزرة, لاتثق بما يفتون ويوعظون ويصرحون, انهم الكذبة الأكبر في تاريخ مآساتك.
 
اهلي الكرماء: يشرفني انتسابي اليكم شيعة امام العدل والحكمة والمعرفة علي (ع) ولا اقبل لكم ولي ان نكون شيعة ابالسة الدنيا والآخرة (لملوم) التحالف الوطني!!! جميعهم خذلوكم وافقروكم وجهلوكم واذلوكم والبارحة في مجلس نوابهم رفعوا عورة اياديهم عفواً عاماً عن قتلة شهدائكم ليعيدوا طعن الأمام وذبح الحسين فيكم, كذبوا على الله وخانوا الآخرة, لا دين ولا امان ولا ثقة بثعالب الفساد.
 
مالذي قدموه لكم غير الخذلان والأذلال, سرقوا ارزاقكم وهربوا ثروات وطنكم وبأسم ثقتكم واصواتكم باعوكم في مزادات الموت المجاني, هم شركاء النجيفي وسليم الجبوري والهاشمي والعاني واذلاء البرزاني, جميعهم عملة الدواعش وهم وحدهم عملة يزيد, اخلعوهم واعتصموا بحبل الوطن وامام الفقراء علي وشهيد حقهم الحسين (ع), بالأمس وبأسمكم اصدروا العفو العام عن من رمل نسائكم ويتم اطفالكم وعوق وهجر اشقاء لكم انهم العملة التاريخية لمعناتكم ولا فرج لكم ان لم تتمردوا على طاعتهم وعبوديتهم, كونوا احرار اولاً ليتحرر العراق بأرادتكم.
 
04 / 09 /2016



43
ثعالب مذهبنا تأكل أكبادنا...
حسن حاتم المذكور
 
ثعالب مذهبنا تأكل ما يطيب لها من لحمنا وتختار اكبادنا في وليمة للشركاء, في كل احتفالية موت تتنازل للفرقاء عن حق الضحايا ثم تبصق في وجه الشهداء وتصفع وجع الثكالى والأرامل والأيتام وتسحق كرامة المعوقين وحلم المشردين, العفو العام كان آخر الجراح التي نزفت دماء اهلنا في (براميل) سماحات الثعالب, على هياكل وجماجم شهداء المقابر الجماعية ضحك الطاغية صدام ورفعت له ثعالب مذهبنا ذيولها وافترشت احضان البعث.
هناك على الجرف الآخر من المأساة حيث جنازة النبض الأخير في قلوبنا, بكى الشهداء حزنهم وندمهم واختفت الأرامل في غابات الحزن العراقي وارتمى الأيتام كالذباب تحت اطارات العربات في الشوارع والأمهات جمعت غيوم غبار الأحتفالية لتدفن فيها المتبقي من كرامتنا نحن الذين نحلم واقفون من خارج الوليمة, شعرت ان موتنا اليومي يرقص مذبوحاً في شوارع الوجع وكسرب نمل فاقد رشده نتجمع حول رائحة خطبة جمعة تسخر من الشهداء "ياليتنا كنا معكم لنفوز فوزاً عظيما".
 
ثعالب الملفات ومكاتب الصفقات تثعلبوا حول طاولة الوطن المسروق لأنجاز حكومة صفقة كان العفو العام عن قيادات وكوادر دواعش البعث في مقدمة رزمة التوافقات, ادار اللعبة وحدد الأدوارعمالقة الأختراقات الأمريكية الأيرانية التركية السعودية, المفجع في حلقات النكبة اضافة وجبة جديدة لجبهة الدواعش المقاتلة بغية اعادة التوازن لنصابه ومواصلة استنزاف المزيد من دماء وارواح القوات الأمنية والحشد الشعبي انهاكاً حد الأستسلام.
هناك في محمية الوجع العراقي ثمة حصار للبقية الباقية من الوطنيين داخل السلطة التشريعية, رئيس وزراء صفقة من وزن الـ (5) الاف صوت يقاضي سيدة ستستجوبه من وزن (90) الف صوت في مدينتها فقط, او رئيس كتلة يقاضي سيدة وفقت في الكشف عن فساد  وزير الدفاع واخرى تُعاقب بالفصل من كتلتها لانها حسمت موقفها الى جانب جبهة الأصلاح ورئيس اقليم يجند موتوراً للأعتداء على نائب نجح بمهنيته في استجواب وزيراً من عائلته, ثعالب الأختراقات لا يسمحون للعراق ان ينهض من داخل الهامش الديمقراطي, انهم يحاولون عبثاً خنق فوهة البركان الوطني الذي يجتاح كامل جغرافية العراق او اغتيال كلمة الحق العراقي.
 
تخلت المراجع الناطقة عن مزايداتها وغير الناطقة اخفت لسانها حلف ظهر تقيتها, نافقت كتل تحالف الفساد على الدماء التي تراق في جبهات القتال وفي الشارع العراقي, لا شهيد في بيوت السماحات ولا ثكالى وارامل وايتام, الجميع امنون يواصلون خطب الشعوذات ومواعظ التضليل وافتاء تقديس الجهل ونحر المعرفة, انهم الشلل التاريخي الذي لا يمكن النهوض قبل الشفاء منه والتحرر من عبودية الألقاب التي ستتلطخ بقادم العفو العام.
 
في المنطقة الخضراء حيث الجنازة الحية للعراق مسجية على طاولة الصراعات والتوافقات الدولية الأقليمية وهناك مشاريع امريكية ايرانية تركية سعودية تدير شؤوننا وهناك سماسرة السياسة يقدمون المشوي من لحم العراق, وجبات شهية المذاق مقابل القاب مؤجرة تكذب على ذقوننا, هناك دولة القائد العام وفخامة الوزير السيادي وسماحات عوائل تاريخ النكبات ورؤساء كتل يفرشون  لـِيتَهُمْ في احضان من يتقاسمون العراق.
كان يمكن ان يكون للثقافة العراقية ردة فعل ازاء ملامح المجازر القادمة على تقاسيم العفو العام, البعثيون ومنذ انقلابهم الأسود في 08 / شباط / 1963 وحتى يومنا هذا لم ولن يتركوا في العراق بيتا لم يرتكبوا فيه مجزرة, لا وخزة ضمير او رجفة وعي لا تظاهرات واحتجاجات واعتصامات رافضة للمجازر التي سترتكب تحت مظلة العفو العام, المقالة تخلت عن المقالة والبحث والتحليل فقد حبره وسكت الكلام عن التصريحات واختنقت الثرثرة في ثقافة السوق السوداء وآخ من ثقافة لا تحيض.
 
01 / 09 / 2016



44
الجبهة محتاجة دواعش

حسن حاتم المذكور
 
يا نـاس  تـدرون   البعـث
صــدر عفـو عــن البعـث
الجبهه  محتاجه دواعش

صوت بعث العملية السياسية على قانون عفو عام عن دواعش العملية السياسية, جبهتهم بحاجة الى دواعش لمواصلة صمود الجهاد المجاني, ارتفعت ايادي بعثيي البيت الشيعي مشعة بضوء خواتم البركة ونجمة المادة (4) فساد على جباه مدانة, الى جانبها ايادي دواعش ممثلي المكون السني ضاحكة على ذقون الضحايا, خجولة كانت ومحتالة ارتفعت ايادي تحالف (القچق التاريخي) الكردي, انها العملية السياسية مقلوبة على عورتها.
لحظة في تاريخ الشعوذات فجرت اوجاع كربلاء في صدر سيدتنا زينب (ع) واستذكرت تاريخ ضحاياها ونزفت عبرتها دموع الأمهات العراقيات ثم بصقت لوعتها وحسرتها في وجوه من خذلوها في الأمس واليوم واستغاثت بسيد الشهداء ـــ هم ذاتهم يا أخي من خذلوك وقتلوك ورملوا حرائر بيتك ويتموا اطفالك وكنت انا سبية السبايا, هم ذاتهم من صدرهم الى حكيمهم, من دعوتهم الى مجلسهم وتيارهم, من رشدائهم الى عظمائهم من المدرسي فيهم الى المعلمي من قاتلك الى قاتلك, استورثوا عمامتك ليسرقوا ويذلوا محبيك.
يسمونهم (التحالف الوطني والبيت الشيعي!!!) وهم هم من طعنوك يا أبي, منذ نكبتنا فيهم وهم يشعوذون عقول وقلوب محبي آل بيتك, بأسمك قدسوا اسمائهم وابتكروا القابهم, هم العظماء والرشداء وهم الآيات والسماحات وألقاب ما انزل الله بها من سلطان, البارحة وبدم الشهداء وحبر فسادهم كتبوا دونيتهم وصوتوا على قانون يعفو عن ارهابيي وبعثيي ودواعش وشيعة يزيد, واعادوا حزن كربلاء الى قلوب أرامل وأيتام العراق ثم ارتدوا دموع التماسيح ليتباكوا ليلة عاشوراء.
يا أبالسة الدنيا والآخرة من بابكم حتى محرابكم ان لم ترحموا شهداء وأرامل وأيتام ومعوقي ومشردي المقابر الجماعية والحشد الشعبي وسبايكر والقوات الأمنية (والقادم اعظم) فكفوا عن ان تفتحوا جراحاً اضافية في الوجع الكربلاني لحزن الشهداء وكفوا عن الأحتيال على ثقة واصوات ضحاياكم.
رفعتم أياديكم خطوة استباقية لعفو قادم عن ملفات فسادكم وارهابكم, اخطأتم في تقييمكم لوعي الشعب العراقي وثورة بركان صمته, جراح الضحايا ستدلي بأفاداتها في الشارع المنتفض حيث ستكونون أول المتهمين, مَن اطلقتم سراحه اليوم كان ملطخاً بكامله بدماء شهداء العراق ومعاناة الأرامل والأيتام, كم جريمة ارهاب وفساد سيرتكب غداً, قد تحققون انفراجاً لمأزقكم من داخل العملية السياسية لكن حقيقة دونيتكم ستبقى شاخصة في الذاكرة العراقية.
اسألكم واحلفكم بمقدس نفاقكم, وانتم ترفعون اياديكم تأييداً لقانون العفو العام عن قتلة ابناء واحفاد من ثقوا بكم ومنحوكم اصواتهم, هل شعرتم بوخزة ضمير او مخافة الله ولو خفيفة او شعرتم بشيء طفيف من الخجل امام عوائلكم وهم الأدرى بما كنتم عليه واصبحتم اليه او بلّل جباهكم رذاذ خجل ازاء رفاق جهادكم من احتقروكم وهجروكم وساروا صادقون على طريق دين الله وقيمه واستبقوكم سماحات على طريق دين السياسة بلا روح, ام انكم ابتلعتم عاركم كوجبة سريعة بلا هضم... ؟؟؟ .
تورمت احزاب اسلامكم من داخل تحالفكم اللاوطني بزيتوني من تاب وصلى وصام وانتفخت بمليشيات مهيئة لافتراس من يطالب بدمه وارزاقه وثروات وطنه من الأرهابيين والفاسدين, لا نستغرب ان ترفعوا عار اياديكم لأصدار عفو عام عن رفاق جهاد المستقبل, خرافاتكم على ان التظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة لفقراء العراق سبباً كانت لعودة البعث وعمالة لأعداء العراق الجديد!!! قد تعرت عن قذاراتها, هل تصدقون لو اقسمت لكم ان مؤسسات (دولة ابوكم) الأسلامية لا يوجد بين زيتونييها وطني نزيه كفؤ واحد.
28 / 08 / 2016
 


45
عندما تتصالح الملفات...
حسن حاتم المذكور
في الأحياء الشعبية ـــ كمدينة الشاكرية سابقاً ـــ يخزن فقرائها فضلاتهم في حفر داخل الأزقة يطلقون عليها (البالوعات) وعندما تمتليء ولم تعد تتسع لفائضها تفرزه خارج سطحها فيمتليء الزقاق بأشيائها وروائحها الكرية, ما فجره السيد وزير الدفاع خالد العبيدي هو فقط ما فاض عن (بالوعة) فساد السلطة التشريعية.
اعترافات وزير الدفاع عكرت مستنقع فضائح مجلس النواب واوقعت اغلب اعضائه في فوضى اصطياد بعضهم وكاد الحق العام ان يثأر من ثلاثة عشر عاماً للفساد لولا سرعة المصالحة بين الملفات, المواطن العراقي المجروح في صميمه فاقد التفاؤل ورغبة الشماتة يضحك من نفسه اكثر مما تضحكه مشاهد الفضائح ويلعن زلته كلما تذكر ان فصول المهزلة كتبت بحبر اصواته.
رؤساء كتل الفساد الرئيسية الشيعية السنية والكردية ضاجعوا العملية السياسية في ليلة توافقية فأنجبت سلطة قضائية وبما ان الوليد على سر ابيه فكيف سيكون اذا كان على سر ثلاثة لصوص, اذن لماذا نستغرب اعفاء الأرهابي الفاسد سليم الجبوري خلال ساعة واحدة من قبل قضاء لا يستطيع انجاز قضايا المتهمين بجرائم ارهاب وفساد من الوزن الثقيل خلال اعوام بأنتظار تهريبهم او المساومة عليهم في عفو عام, أي هوية فساد يحمل وليد مركب الفساد رئيس القضاء مدحت المحمود؟؟؟.
كمن يحلب نملة يتحدث البعض عن عملية سياسية وديمقراطية فتية وعراق جديد احياناً ثم ينشر غسيل الفساد والأرهاب على حبل "البعث الصدامي" الذي هزمت (700) من دواعشه اكثر من خمسة فرق عسكرية واحتلت ثلث العراق تقريباً بدون سفك دماء سوى الآلاف من ضحايا القتل والسبي والتدمير, بعدها ومن اجل المعركة اعلنت الهدنة مع الفساد وقمع كل من يتظاهر بمسائلة الفاسدين وتصالحت الملفات مع الملفات بعد فضيحة رئيس مجلس النواب الأرهابي سليم الجبوري واخذت سلطة القضاء دورها في رفع التهم عنه لعدم (توفر الأدلة الكافية!!!) واعادته الى رئآسة المجلس وفضيحة فساده مرفوعة الرأس.
الجميع ومن اجل المعركة يتوضؤون في الدم العراقي, يتصالحون ويتوافقون ويتحاصصون من خلف ظهر شهداء الحشد الشعبي وحشد العشائر والشرفاء من القوات الأمنية ومن داخل خيمة الأختراقات الأقليمية الدولية ينبطح رؤساء الكتل على وجوههم ليولد مجهولهم سلطة قضائية رئيسها مدحت المحمود المهجن بفساد ثلاثي الفساد يتصدر لعبة تحاصر شعباً مغلوب, انه سليل مثلث اربيل الموصل وبغداد داخل محمية خضراء فساد العملية السياسية يصالح الملفات مع الملفات ويُترك الوطن بحيرة معاناة يغرق فيها العراقيون.
مع ان الوطن لا زال يعاني نقطة ضعفه في مواجهات قاسية مع دولته ورؤساء احزاب ايمانها لا عقل له وكياناتها لا روح فيها ولا رحمة ترفع رايات تنتحل فيها اسماء الله لتعاقب عباده, الوطن المحاصر لازال يحاصرهم بشعبه وحشده وجبهة اصلاحه ويحاصرهم بالحق والتاريخ والمنطق ومن عتمة النكبة سيشرق العراق ليضع الفاسد المناسب في الحفرة المناسبة.
حاضر ومستقبل العراق يقفا الآن على ثلاثة ركائز وطنية, حركة جماهيرية واعية لأهدافها ومطاليبها المشروعة وحشد شعبي يستمد نسيج هويته من القيم التاريخية والحضارية لمجتمعه وجبهة اصلاح راسخة الجذور في عمق الهوية, هنا على المخلصين من مثقفي وسياسيي الوطن ان يثقوا في العراق ويبدأوا من نقطة الوعي على جميع اصعدته وساحات مواجهاته ولا مقدس يجمعهم غير المصالح العليا للشعب والوطن ويتجنبوا الوهم في ان الفرج سيأتي من تحت ذيول اطراف حكومة تخمر الفساد فيها وتصالحت ملفاته.
الحالمون من خارج التاريخ, يستطيعون استغفال انفسهم عندما يعتقدون انهم امتلكوا السلطة والوطن, هكذا قالها نوري السعيد قبلهم "دار السيد مأمونة" وقالها صدام حسين "ان العراق سيحكمة ابن حلى" وسذج رؤساء احزاب الأسلام السياسي قالوها بطريقة مضحكة "اخذناها وما ننطيها" السماحات وكوجبة سريعة استهلكوا مرحلتهم وستؤخذ منهم في مفاجئآت غير محسوبة والقضية التي اثارها وزير الدفاع ما هي الا اول الغيث.
ان تواصل ونضح التجربة للحراك الشعبي وعملية سلخ قوات الحشد الشعبي عن تبعيتها لأحزاب الأسلام السياسي في طريقها للأنجاز الى جانب انبثاق جبهة الأصلاح من داخل السلطة التشريعية قوة مؤثرة في وجهة المتغيرات, كل هذا وكثير غيره ما هي الا الثمرة القادمة التي سيجنيها العراق.
16/ 08 / 2016



46

 
حسن حاتم المذكور
 
نحن مؤبدي الأغتراب نملك وطناً في مخيلتنا ونعشقه من طرف واحد, نشتاقه ونبكيه في المناسبات او عندما نستمع الى اغنية تراثية ونملك ما يفيض عن حاجتنا من الحقوق, لنا ان نحلم بأمتلاك قصر تركه المقبور او رزمة بيوت مؤثثة في جادرية بغداد او صالحيتها فاضت عن حاجة الورثة ونسجل بأسماء ابائنا واجدادنا ما انجزه غيرهم, يحق  لنا ان نشتم حكومتنا من خلف اللسان لسهولة الأبتلاع او نهتف بأسمها محررة لأرضنا وعرضنا بعد ان سلمتها في ظروف غامضة, احرار لا قانون ولا دستور يمنعنا من ان نحلم ما استطعنا او نصرح ان تطلب الأمر ونصدق الكذب الشريف ونؤيد النفاق الأشرف, عندما نموت تملك ارواحنا الحق في ان تكتب على ثلج قبورنا اسم (العراق).
 
احرار في ادارة شؤوننا الشخصية, نحلم ونتخيل ما نشاء ونتمرد احياناً على نفسنا وعلى المراسيم الجمهورية ورزم الأفتاء التي حكمت بمؤبدنا, انا واحد من ضحايا ذلك المؤبد, احلم كالأخرين بما لا يحلم به غيرنا, املك ديمقراطية الشك والرفض والهتاف بسقوط من يستفزني باطله واعتنق مباديء (الـلاءات) كي اكون فوضوياً اشعر بوجودي من خارج الخدمة.
 
احلم ان تكون لي جمهورية شعبها مغفل ورؤساء حكومتها محتالون, اصالح بين الدين والدولة واجمع بيوت الله من الفاتيكان حتى مكة المكرمة مروراً بعلي الشرجي في العمارة,  اعين لها دعاة وخطباء من الجمعة الى الجمعة حتى اذا ما تمرد شعبي العزيز  اشعل فيه الفتنة ليغتسل في دماءه ويستعيد رشده ليجدد لي بيعة القائد الضرورة.
 
في قيلولة استرخاء احلم بما هو خير لجمهوريتي فأجعل منها وطناً للمآذن وبيوت الله ومزارات للقديسين مفروشة بثيل الدولار, وفي كل جمعة اسوق نفسي على شعبي العزيز عبر خطبة او موعظة او تصريحاً حول آخر المستجدات, واحيانا افتعل انقلاباً خفيفاً رشيقاً في بيانه الأول اعلن عن تشكيل حكومة تكنوقراط من المراجع العظام وشيوخ العشائر ورؤساء كتل العملية السياسية تحظى بمقبولية الأرامل والأيتام, اوعد شعبي بمكرمات سخية لينعموا في لذة الأنتظار.
 
اتزوح امرأة لأكون نصفها فيقول عني الرأي العام ــ هذا رجل نصف امرأة ـــ , لماذا لا فأنا مثلاً اقل من نصف امي, عندما تلد امرأة خمسة اولاد فكل منهم لايزيد عن خمسها, اما اذا رفضن اخواتنا الكريمات هذا الأجراء التعسفي وتظاهرن وطالبن الألتزام بالشريعة السمحاء ورفضن كل اشكال المساواة ويكفي ادميتهن نصف رجل, وبما اني رئيس عادل ديمقراطي وتكنوقراط, اصدر مرسوماً جمهوري اتراجع فيه عن قراري واكرمهن بقطعة ارض تتسع للوقوف في المطبخ واعبد لهن طريقاً آمناً للذهاب والأياب بين المطبخ والسرير لا تفسد فيه سكينة الملل والتخمر عبثية المشاعر والأحاسيس والأحلام واشعة الشمس مع تقديم الأعتذار لسماحتهن.
 
بعد الأضطرابات الأمنية اقوم بأجراء اصلاحات جذرية عبر تغيير حكومي اضع فيه الرجل المناسب في المكان المناسب فاصدر مرسوماً بتعيين شخصيات تكنوقراط نزيهة كفوءة, من الوقف الشيعي وزيراً للمالية والنفط وكالة و ومن الوقف السني وزيراً للداخلية والأمن العامة وكالة ومن الحزب الديمقراطي الكردستاني وزيراً للتصدير والأستيراد و (القچق) وكالة ومن اجل وحدة الأمة في شراكة حقيقية اصدر مرسوماً آخراً بدمج وزارتي المحسوبية والمنسوبية وشؤون المرأة حصة للتحالف الوطني ووزارتي حقوق الأنسان وشؤون السجناء والمحكومين بالأعدام حصة لكتلة اتحاد القوى, ووزارتي المادة (140) والمتنازع عليها حصة  لكتلة التحالف الكردي.
 
كرئيس لجمهورية احلام اليقضة تلقيت دعوة من الجارة جمهورية العراق الأسلامية لحضور القمة الــ (.... ) لأعادة تأبين الجامعة العربية, كانت الدعوة كيدية وفي احدى مطارات الجارة الشقيقة تم احتجازي واحالتي للأستجواب امام لجنة النزاهة, اعترفت وبكامل الوعي على اوهام جميع الحالمين في يقضتهم من مؤبدي الأغتراب وفتحت ملفات ذكرياتهم وتراثهم وحقهم في الحياة واعلنت برائتي من كل اشكال الفرح والأحلام او سماع الموسيقى والأغنيات ورسمت نجمة كحلية داكنة على جبيني ثم هتفت "الله اكبر" واطلقت رصاصة الرحمة في فمي, هناك من هم خارج الخدمة سيدونوا انجازاتي في مذكراتهم.
 
10 / 08 / 2016

47
روائح المجلس التشريعي...
حسن حاتم المذكور

لمَ الدهشة فيما حدث يوم 01 / 08 / 2016 عندما فتح وزير الدفاع خالد العبيدي ثقباً في سطح السلطة التشريعية للفساد والأرهاب فأنبعث عنها روائح كريهة, انها العملية السياسية عندما تتصيد اطرافها في مجاري فضائح بعضها, الأخوانچي سليم الجبوري المتهم بعشرة مواد (4) ارهاب, انتُخب رئيساً للسلطة التشريعية من قبل ذات الأطراف التي استنفرت ضده حول فضيحة فساد تعد من الدرجة العاشرة مقارنة بما سبقها, جميعهم دون استثناء يمثلون الوجوه الرئيسية لمحنة العراق.
دواعش هذه الطائفة او تلك كلاهما وجهان للنكبة العراقية, "الله اكبر"هتاف من ذبحوا وفجروا اجساد بنات وابناء الجنوب والوسط تسكن القلب من رايات دولة الخلافة الأسلامية هي ذاتها اختيرت لقلب العلم العراقي وما حصل لعراقنا من كوارث سببها دواعش الخلافة الأسلامية سيحصل  لاحقاً من مليشيات احزاب اسلاميي العلم العراقي, لماذا اذن نتنافق على انفسنا وشعبنا والعراق تحت وطأة الأحتلال الأسلامي المهجن بالتراث البعثي البغيض, احتلال يستمد اسباب عنفه من قوة ونفوذ المشروع الأمريكي للأبادة والتجويع والأذلال ثم الأستسلام لنتائج التقسيم.
العبيدي وزير دفاع لحكومة صفقة, سليم الجبوري رئيساً لسلطتها التشريعية والعبادي رئيساً لتنفيذيتها والحاضر الغائب قؤاد معصوم رئيساً لجمهوريتها والمندوب السامي لرئيس الأقليم, قائمة رجالات الفضائح قد تطول ولن تنتهي بوزارات العوائل المتخمة بكسلاء (الحبربشية), هو العراق المشطور نكبة بين فساد العملية السياسية وارهابها, لماذا كل هذه الدهشة ازاء قطرة سقطت من ثقب فتحه وزير الدفاع في راكد الفضائح تحت سطح السلطة التشريعية...؟؟؟.
العراق المقتول حياً, كتفه الشمالي بين انياب حكومة المكون الكردي, التحالف الوطني للمكون الشيعي لم يستبقي من كتفه الجنوبي سوى عظام عارية من جلدها, افخاذه مصمصتها كتل اتحاد القوى للمكون السني حتى اضافر القدم, العراق مقتولاً في جبهة المحافظات الغربية وجراحه نازفة شهداء وارامل وايتام ومعوقين في جبة الجنوب والوسط, وستكون جبهة المتنازع عليها  ابشع حرائقه القادمة.
اعتراف وزير الدفاع لا يثير الدهشة, هناك تراكم فضائح فساد وارهاب عمرها ثلاثة عشر عاماً, اين كانت قيادات احزاب ورؤساء كتل التحالف الوطني وكيف اصبحت الآن, كانت قيادات وبيشمرگة المكون الكردي تواجه قتلة شعبها فأصبحت مأوى آمن مدفوع الثمن لحراك نشطاء القتلة, الذي نعلمه ان اتحاد القوى كما كانوا اصبحوا بقايا بعث يتصالح مع الضحية في عصر النكبة العراقية, نسيج حكومة صفقة معصوم ــ العبادي ــ الجبوري اما بعثياً كان او اسلامي مستبعث ولا يوجد بينها واحداً يحمل تاريخاً وطنياً نزيهاً.
لمَ الدهشة اذن, علينا ان نضغط على اوجاع الثلاثة عشر عاماً الأخيرة او نبتلع نزيفها ونستعد لتقاسم بشاعة القادم من الأحتمالات, ما حدث عام 2003 ما هو الا طبعة منقحة لدموية انقلاب 08 / شباط / 1963, اندمج فيه البعثي القومي والأسلامي الطائفي في هجين لنظام مدمر للتحاصص والتوافقات لكتلوية افرز عملية سياسيية استقرت خنجر فساد وارهاب في خاصرة العراق, بدلاً من الدهشة والفزع علينا (نحاول) ان ننهض من خارج قوى النكبة فلا نهوض يدعي الأصلاح والتغيير من داخل مقبرتها, من خارجها فقط نشعر اننا احياء بقيمنا ومشروعنا وتاريخنا ونستطيع الأغتسال منها والتمرد عليها.
العراق غزالة في بحيرة الأقتسام يهددها تمساح المصالح الأيرانية بالأبتلاع وضباع الجوار العروبي الطائفي التركي بالأفتراس, من يطلق النار ليحرر الأكتاف من انياب اختراقات التمساح ويهزم ضباع الجوار الى حيث صحراء جاهليتها, من: روح ذلك القائد الوطني التي استقرت في مياه الرافدين وتسربت الى مراضع الأمهات العراقيات واستقرت مشروعاً وطنياً تموزياً في شرايين الأجيال؟؟؟, من: يقظة ثقافية يتصدرها من يخلع جلد انتهازيته و وصوليته وتبعيته وخرابه الذاتي ليرتدي العراق هوية؟؟؟, جبهة اصلاح وتغيير تخلع ماض ملوث برذاذ اوحال العملية السياسية ليتحسس الجمهور نزاهتها وكفاءتها ووطنيتها ليمنحها ما تستحقه من الثقة والأصوات, من: حشد شعبي وطني من خارج (المقدس) يغزل هوية انتماءه وولاءه من نسيج العوز والحرمان والأذلال لمجتمعه؟؟؟ من: ان لم يكن العراق يحرر العراق.

05 / 08 / 2016

48
المنبر الحر / لا شيء على الشجرة...
« في: 20:54 31/07/2016  »
لا شيء على الشجرة...
حسن حاتم المذكور
 
بعثت رسالة لبعض الأصدقاء الناشطين في المجال الأعلامي, اشرت فيها الى ان الذي في يدنا ثلاث ظواهر, انها الوحيدة ولا شيء غيرها. اجابني البعض بود صداقي وعذري للآخرين.
1 ـــ الحراك الجماهيري.
2 ـــ الحشد الشعبي.
3 ـــ جبهة الأصلاح.
ولا شيء على شجرة العملية السياسية سوى ما انتظرنا وما خسرنا وما صدقنا وكذبوا علينا.
1 ـــ الحراك الشعبي: لكل نكبة ردود افعال شعبية رافضة, حتى الصمت احيانا يعبر عن حراك غاضب, تظاهرات الأحتجاج على فساد مؤسسات الدولة تعبر في واقعها عن معاناة مجتمعية ومأزق وطني وهاوية تتسع لأبتلاع فقراء العراق, تلك الحقيقة لا يمكن ان يلغيها تطفل البعض من الأنتهازيين والنفعيين او بهلوانيات تتصدر موجتها وافتعال قيادتها ثم الأنفراد بها بعد اغتيال مطاليبها المشروعة وتدمير معنوياتها وتمزيق وحدتها كما حصل لها مع مقتدى وتياره, فقط يمكن ان يكون للمثقف الوطني حضوراً اعلامي بين صفوفها بعد تحريرها من الأختراقات الضارة وهذا ما ندعو اليه. 
2 ـــ الحشد الشعبي:
شريحة تمتد جذورها الطبقية في عمق فقراء الأمة, جميعهم تقريباً من الجنوب العراقي ووسطه, يستمدون ثقافتهم ووعيهم من بؤس محيطهم, مهما كانت مظاهر التخلف التي فرضت عليهم فهم مجتمع حداثي طموح يرغب في التغيير وثورة التحولات الوطنية والبناء, بيئة بكر لنمو الحقائق واستثمارها نهضة عراقية, فهناك من يزرع فيها اشواك الخرافات, يحبون الحياة والحرية والفرح المباشر ولا سكينة لهم في كهوف الشرائع الراكدة ومحنط النصوص وتمدد المقدسات غير الموثوقة, قد يخونهم الزمن ويفرض عليهم من يشعوذهم كما هو حاصل الآن او تقفز على موجتهم الوطنية شياطين التبعية فتلك حالة لا مستقبل لها في وعي المجتمع الجنوبي.
في الجنوب والوسط مجتمع معرفي منفتح على الآخر منتج لا يمكن لحراكه الوطني التعايش مع بداوة وجاهلية التخلف والأنحطاط, حتى مسحة الأيمان والتدين التي تظهر عليه احيانا لا تخلو من رغبة الأحتماء برب العالمين من اسلامه وشرائعه و (الله اكبر) معظم ايمانهم لا يتجاوز حدود نبل العواطف في حب أئمتهم لما فيهم من الشجاعة والحكمة والعدل والأيثار ونصرة  الفقراء الى جانب مظلوميتهم شهداء, لهذا هم بيئة مثالية للتحرر  والنهوض الوطني.
3 ـــ جبهة الأصلاح:
ظاهرة عراقية فيها ما يكفي من المؤشرات الوطنية ورغم قصر تجربتنا معها لكن ايام حراكها اثبتت لنا شجاعة ووضوح مواقفها ازاء بؤس الحالة والمأزق العراقي بشكل عام, بشفافية ومصداقية عالية اعلنت موقفها الرافض لنظام التحاصص لتوأمي الفساد والأرهاب وقطعت اشواطاً مقنعة في الكثير من المعالجات وكسبت خبرة وتجربة في حماية صفوفها وتماسكها حول بعضها داخل اطارها التنظيمي (جبهة الأصلاح), ضاق صدرهم من داخل بيئة الفساد والأرهاب والتسويف الوقح للسلطة التشريعية والعملية السياسية بشكل عام فأعلنوا تحررهم بوضوح مع الأستعداد لتحمل تبعات رفضهم لنكبة وطنهم, انها حالة اصطفاف شجاعة للوقوف الى جانب شعبهم في محنته ومعاناته وموته اليومي, المثقف الوطني لا يمكن له ان يحاصر نفسه على قمة الترقب السلبي او اللاأُبالية ازاء التحولات المصيرية الراهنة, عليه ان يعيد تقييم مواقفه على اساس التضامن مع جبهة الأصلاح.
في يدنا حراك جماهيري وحشد شعبي وجبهة اصلاح ولا شيء على شجرة العملية السياسية غير الوهم والأحتيال ومكيدة يرتكبها ثنائي الفساد والأرهاب, من يقنعنا مثلاً ان اعلان الهدنة مع الفساد من اجل المعركة لم يكن لعبة تضليل واستغفال الخاسر فيها العراق والرابح اطراف صراعات المصالح والمنافع الدولية والأقليمية وسماسرة الدلالين, او يقنعنا ان الديمقراطية يمكن لها ان تولد من رحم التطرف الطائفي العرقي في دولة كاذبة وان طوفان الفساد والأرهاب لنظام التحاصص سيكون قاعدتها الأجتماعية وان ثلاثة عشر عاماً من العوز والأذلال والتجهيل والدماء وقوافل الشهداء وملايين الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين والنازحين لا تكفي ان تكون دليلاً على ان حيتان مشروع التقسيم تبتلع العراق.
ما الذي سينفعنا في لاشيء العملية السياسية, في الترهل السياسي والفكري والأجتماعي للرئيس فؤاد معصوم وكل مؤهلاته انه حصة كردية, والرئيس الأرهابي الصلف سليم الجبوري ومجمل مؤهلاته انه حصة حزبه الأخوانچي (السني) مغموساً بالمادة (4) ارهاب, ومن رجل الغموض الصفقوي حيدر العبادي وكل مؤهلاته عشر مقاعد في كتلة هجين التحالف الوطني (الشيعي), هل من الحكمة والعقل المراهنة على هذا المثلث الكسيح في بناء دولة وحماية وطن, ثم اين يختفي (طنطل) البعث لنضع على شماعته فساد وارهاب دولتنا وهو المبادر والفاعل من داخل خضرائها وحواضن محافظاتها الغربية وفنادق وبيوتات اربيل والمؤثر الميداني في شرايين احزاب ومليشيات شيعية لا نعرف كيف سيكون المصير العراقي معها.
مخطيء من يعتقد ان الثقافة الوطنية قد طوت خيام مبادئها ورحلت او جف تاريخها وانكفأت ولم تعد رئتها تتنفس تقاليد تراثها الوطني, ما يحدث الآن رماد انتكاسة سيمر مع مرور العاصفة, المثقف الوطني روح الحقيقة العراقية وجذر رسوخها, من نقطة المحبة والأعجاب والتفاعل الأخوي وشرف الرفقة وعلى قدر من استحقاق الأنتماء اكتب لهم رسائل استغاثتي.

30 / 07 / 2016

49
السومري لا ينحني ولن ينكسر...
حسن حاتم المذكور
المستقبل في الروح حلم وفي الأنتظار يقترب البعيد ويولد الأمل, ابتسم الفرح على وجه قمري لأمرأة ورجل عظيم كأنه يحمل السماء على راحتيه, لهما من الهيبة ما جعل عبرتي ترقص دموعها على وقع خطواتهما, ابتسما فقفزت خارج اضلاعي لأرتمي في احضان الأبتسامة, قبلتني السيدة ثم تساءلت:
ـــ هل علمت يا حفيدي...؟؟؟
ـــ مالذي اعلمه سيدتي...؟؟؟
ـــ استقبل جدك ليخبرك
ـــ ومن انت سيدتي...؟؟؟
ـــ انها جدتك... ملكة الملوك والملكات شبعاد العظيمة... قبل يدها ـــ قال جدي ـــ.
اعترتني الدهشة وقليل من الأرباك, قبلت يد جدتي ثم عانقتها باكياً.
ـــ انهض بكامل قامتك... السومري لا ينحني ولن ينكسر, عانق جدك جلجامش العظيم ــ قالت جدتي ــ .
سبقت دموع البهجة خطواتي الى حضنه.
ـــ هل سمعت ايها السومري ـــ سألني جدي العظيم ـــ
ـــ مالذي حصل يا جدي...؟؟؟ 
ـــ استيقظت جينات عمقك الحضاري في وعي ووجدان الكون فأقرت (اليونسكو), انك جذر اول الحضارات وعليك الآن ان تتمرد على ضعفك وتبحث فيك عنك بعد ان تخلع جاهلية ليس منك, الوافدون ان انحنيت امتطوك وان انكسرت دفنوك حياً, انهم الموت الميت والمميت, اخلعهم واشرح للريح وزلال النهرين من انت, سمائك تصغي وبدموع فرحها تحني ضفائر النخيل وتصوغ من خيوط شمسها خواتماً لقامات القصب والبردي ـــ قال جدي العظيم ـــ
ـــ اني ضعيف ومنهك ومنكسر يا جدي العظيم, منذ (1400) عاماً افرغوني مني وجففوا روحي واكلوا كبدي وصادروا عقلي ثم حنطوني بكلس بداوتهم داخل جلدي, لم نعد كما كنتم, وبكيت دموع التاريخ على صدر جدي.
ـــ اغتسل من غربتك وغريبك حتى يظهر معدنك السومري, انت سمائك وارضك وانت الجنوب وروح العراق, انت الحقيقة وهم الخرافة وانت الحر والحرية ولا سكينة لفضائك الصافي في عتمـة شرائعهم ووثنية نصوصهم, لاتختنق بهم وتمرد على جاهليتهم وجلف بداوتهم وعلى ضعفك واخلع مرحلتهم فرفقة الميت موت وانت الحي الخالد الذي لا ينحني ولن ينكسر ـــ قالت جدتي شبعاد العظيمة ـــ
وانا ابكي زمني الذي ضيعته او سرقوه مني شعرت بعطر الحياة يتبخر من دموعي, كان مدهشاً رائعاً فسألت جدي.
ـــ جدي العظيم... لقد تغير عطر ومذاق دموعي.
ـــ انه عطرك السومري يا حفيدنا, انت لازلت فيك, انهض وقف الى جانب جدك العظيم واستمع ياحفيدي ـــ قالت جدتي شبعاد ـــ
ـــ هل تعرف الآن من انت ايها الحفيد ــ تسائل جدي العظيم ــ...؟؟؟.
ـــ نعم جدي, اشعر الآن ان النهرين يسكبان زلال الحياة وحقائق التاريخ في اعماقي وها انا اغتسل من وحشيتهم وضعفي.
ابتسم جدي العظيم ثم قال:
ـــ مشواركم طويل معهم يا حفيدي, سيتغير العالم من حولكم وحولهم وسيكون اكثر انسانية في فهم الحقائق واكثر وجدانية ووفاءً لفضائلكم عليه, السومريون جذور التاريخ والأرض والوافدون زبد الجاهلية, تعلموا القراءة والكتابة لتعيدوا صياغة شخصيتكم مطرزة بثمين تراثكم واستنيروا بالذاكرة.
ـــ ما هذه الخدوش على هذه اللوحة التي في يدك يا حدي...؟؟؟.
ابتسمت شبعاد ثم قالت.
ـــ ليس خدوشاً يا حفيدي, انها حروف اجدادكم التي كتبوا فيها تاريخكم ومعارفكم وادابكم وفنونكم وفلكلوركم وقوانينكم وبها كُتبت اجمل النصوص التي لحنتها وغنتها على مر العصور جدتكم شبعاد ومعها نساء سومر, وتلك التي في يد جدك لوحة من الطين الحري كان عليها يدون اجدادكم تاريخهم المعرفي.
ـــ هل لي ان اتعلمها يا جدي العظيم...؟؟؟.
ـــ لديكم ما يكفي من اللغات يمكنكم ان تقرأوا فيها وتكتبوا لكن بحروفكم السومرية تفكرون.
قبلاني جدي العظيم جلجامش وجدتي ملكة الملوك والملكات شبعاد وقبلت يديهما ثم غادرا بأتجاه سحابة بيضاء من حليب الجامس.
ـــ متى سيعود اجدادنا العظماء...؟؟؟.
ـــ نحن فيكم يا حفيدنا السومري.
ـــ اذن سوف لن ننحني ولن ننكسر ما دمتم فينا.
ـــ لن تنكسروا ما دمنا فيكم.
شعرت برذاذ المعنويات يغمرني وصوت ابني في بحة سومرية.
ـــ شكو بابا.. ؟؟
ـــ ماكو شي ابني
ـــ سمعتك (تثغب) 1
ــ لا بابا... چنت احچي ويه جدك جلجامش وجدتك شبعاد.
ـــ وشگالوا بابا ...؟؟؟
ـــ السومريون لن ينثنوا..
ـــ ولن ننكسر بابا
ـــ لا لن ننكسر.
ـــــــــــــــــــــــــــ
يا طير يا صاحب الغيره2
دمعتك شطفي بيه
انه محروگ بوطن ورمادي ديره
گوم شد حيلك وخذني
انـه ابن ذاك الجنوب
جبر اجناحك وخذني
هذا عنواني الجنوب
شبيك اخذني
يسعل بريتي الجنوب
تدري يا طير الجنوب شگد حلو
................ كلش حلو
.............. فدوه الحلاته
..............................
برلين ـــ 24 / 07 / 2016
(1) (تثغب) مفردة سومرية تعني ــ البكاء بصوت مرتفع ــ
 (2) مقطع من قصيدة ـــ عنواني الجنوب ـــ
 
 
 



50
العيد والحناء دماء...
حسن حاتم المذكور
من يبتسم في العيد والثغر تملأه المصيبة, هناك في الخضراء من قتل عيدنا ومعمم السرداب يفتي ذلنا, لمن الشموع اذاً والحناء لمن, ايتامنا تبكي دموع الناس والأرامل جرحنا, خذي بغداد ما شئت من الدماء وحني شعرك الفضي وكفك المقطوع والمحروق في الجسد فـ (طنطل) التفخيخ والتفجير في الخضراء يبتسم
متنا ومات الموت فينا, من ننتظر بغداد, ينقذنا؟ فتوى من السرداب تنقذنا وهي المكيدة عينها ام سماحات تقاسموا ارزاقنا والجوع حصتنا, سقط الهلال جريحاً والعيد مقتولاً على ابوابنا والقاتل المشبوه ذاك, زمر الفساد, لبسوا دموع التماسيح ليبكوا موتنا
كل يوم لنا وفينا كربلاء, في ارواحنا وقلوبنا وبيوتنا وشوارع وساحات مدننا كربلاء, شبل المراجع في  قصره المسروق والمفروش في ثيل الدولار يلقي خطبة الجمعة وموعظة توصي بمعروف وتنهى منكرا, كذبوا علينا لصوص الخبز وباعوا دمنا
في كل مجزرة يعاد قتل الحسين ويُطعن الأمام, فتوى وموعظة لسماحات العبيد قيود لنا وخنجر في الخاصرة او خدعة رافقت اعمارنا, خذلونا وفتحوا فينا جرح الأرامل والأيتام, بغداد لا ولن تتزوج واحداً من جنرالات المال والدين والسياسة, اغتصبوا كرخها ورصافتها ولا زالت امنا ارملة عذراء
بغداد لا ترتدي الحداد فالعراق لا زال حياً, العيد مات في ثغر الكرادة والهلال جريحاً فينا وحيا, كما الفرح والنصر والغد فينا احياء ومات من كذبوا علينا وخانوا, قولي بغداد: ان ذيل الأفعى في الفلوجة ورأسها في الخضراء وقولي ان عروبة الأسلام واسلام العروبة هم من فتحوا الأبواب لتجار موتنا وان حكومة المخصيين لا يتشرف بها وطن كالعراق وقولي: ان دواعشهم ودواعشنا وجهان لعملة احزاب الأسلام السياسي
في موتنا ودخان حرائق الكرادة رائحة النفط الخليجي وسفلس الجبير والسبهان وملك عروبة التكفير, سماحات العبيد ومن قصور السحت الحرام, يفتون ويوعظون ويثرثرون حول المنكر والمعروف, وفي وزارات العوائل تعفنت فضائح الفرهود وعبر صفقة مثلث حكومة التبعية والعمالة توحد الفساد والأرهاب وعلى حساب دمائنا تصالحوا مع رأس الأفعى ويخدعونا في قتال ذيلها
يا ناس... يا مجزرة الضمائر ومقبرة الأرادات, تحرروا منكم وتحشدوا في حشد مدني وطني عابر لــ (زعاطيط) اصطياد المكاسب السريعة, حشد يحرر بغداد من دواعش المنطقة الخضراء بعدها يحرر الموصل من ذيلهم, جميعهم, حثالات سنية او شيعية او كردية , حلف الأراذل في مجازر الفقراء, انهم دون استثناء لصوص الدنيا وطراطير الآخرة, حاسبوهم في الدنيا وامام الله ينتظرهم حساب عسير
معذرة بغداد لا نستحق عتابك, نحن المنتحرون في جهالتنا وشلل عواطفنا وبكائياتنا واصواتنا وسادية الحزن المؤبد ولا زلنا كما كنا, لا يجف نهر دمائنا ولا يتوقف شلال دموعنا وقراد احزاب الأسلام السياسي تفترس جسداً لوطن كان العراق.
06 / 07 / 2016
 


51
عبد الكريم قاسم...
كان غنياً بالقيم.. وكأفقر الفقراء رحل
حسن حاتم المذكور
 
في زمن كالذي نحن فيه وربما الراهن اسوأ, تجاوزت فيه نكبة التبعية والعمالة الخطوط  الحمراء للسيادة, انذاك اختلط الفقر والجهل والمرض في احتفالية الموت اليومي البطيء وكانت "دار السيد مأمونة", من وجع الهزيمة واليأس خضر ضابط وكبر وتبركن في بيئة وطنية ومن عتمة النفس الأخير أيقظ الفجر واشرق ثورة تموزية عام 1958.
كان شجاعاً كفوءً نزيهاً عادلاً صادقاً اعاد للوطنية العراقية روحها وللمشتركات المجتمعية قيمها واتخذ نهجاً ديمقراطياً يغذي فقراء الأمة بالعافية والحرية والحداثة وامل المستقبل في اطار وطني للتغيير والبناء والتقدم, ولد هذا الضابط من رحم استشهاده القادم ليتواصل مشروعاً وطنياً خالداً في ضمائر فقراء العراق.
سقى الذاكرة العراقية بزلال الثقافة الوطنية, مثقفون كانوا في صميم الثورة قبل ان يشرق تموزها, انه موعد الجميع مع الجميع في تيار وطني وضع الأقدام على طريق الحقائق التاريخية لحضارة ما بين النهرين, الضابط كان سومرياً بابلياً في العمق والحلم, اثث حاضراً لنهوض الأجيال وكان جريئاً يسابق الزمن في مواجهات قاسية مع جحافل الغروب الزاحف الى ساعة صفر المكيدة للأنحطاط والتخلف.
الضابط الوطني عبد الكريم قاسم يتصدر الملايين من فقراء الأمة ومعه قلوبهم وارواحهم وثقتهم, تيار ثوري فتي منهمك في بناء تجربته وحماية انجازاته, هناك في معسكر الشر والخيانات التقى الأنحطاط والأنحطاط واندمج القومي البعثي والديني السلفي والعشائري الكردي على سفينة التاريخ المزور وفي اوحال العمالة والخيانة تلطخ بعضهم في رذائل بعضهم واندمجت الحثالات بالحثالات, مؤامرة سوداء في قطار شباطي اسود فتح جرحاً اسوداً في الجسد العراقي.
وقع العراق جريحاً نازفا ثورته وزعيمه, استشهد التاريخ صائماً لا يملك غير شرفه ومشروعه وسرير ارضي, مطبخه (سفرطاس) وملعقة, كان غنياً في كل القيم ورحل كافقر الفقراء, انسحق حاضر ومستقبل العراق وتمزقت وتبعثرت اطراف الحركة الوطنية بين المعتقلات والتصفيات والأبادات الجماعية والأغتراب وتمزق معها المجتمع والهوية الوطنية, تواصلت نكبة الأنقلاب الشباطي مأساة عراقية وشلالات دم ودموع ومقابر جماعية الى يومنا هذا.
هذا الوطن الغني بجمال مكوناته وجغرافيته وبيئته وثرواته وارثه الحضاري, خذلته الطبيعة كما تخون نفسها احياناً فجعلته غنياً بالحثالات ايضاً, حثالات عروبية قومية وعشائرية كردية وسلفية دينية, جميعها امتهنت التبعية والعمالة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921, من ذات الحثالات التي اسقطت المشروع الوطني لثورة الرابع عشر من تموز 1958 وافرغت رصاص خيانتها في صدر الزعيم الشهيد, يتناسل عنها الآن اخطر جيل من حثالات قديم البعث وجديد الأسلام السياسي فُصِّلَ لأكمال نكبة التمزق والفرقة والتقسيم.
ذات الوجوه الطائفية القومية استورثت المكيدة من اسلافها وتواصلت ابشع نكبة عرفها التاريخ العراقي الحديث, نكبة استهدفت العقل والوعي وتغييب الملايين عن واقعها, مزقت نسيج الهوية وافسدت قيم الأنتماء والولاء وشوهت الحميد من التقاليد والعادات المجتمعية, انها الجريمة التي لا يرتكبها الا الآراذل.
 
عندما تتعمق وتتسع الأنهيارات من داخل الدولة والمجتمع وتكتمل النكبة تولد معها طفولة التغيير وتنضج الضرورات الذاتية والموضوعية لنهوض الأنتفاضات والثورات الوطنية او الأصلاحات الجذرية التي سيوفرها هامش الديمقراطية من داخل صناديق الأقتراع, هذا ما يتجلى الآن في افق المشروع العراقي لثورة 14 / تموز / 1958 القابع في صميم الحراك المجتمعي.
 
ونحن نستذكر ثورة الرابع عشر من تموز 1958 الوطنية, بأسمها واسم قائدها وشهيدها الزعيم عبد الكريم قاسم, ندعو المثقفين الوطنيين حصراً للأهتمام اعلامياً بما يلي:
1 ـــ الحراك الجماهيري: ليس لدينا بديلاً عن حراك الشارع العراقي الراهن ورغم تواضعه علينا ان ندعمه تياراً وطنياً والحفاظ على سلامته من تلوث الأنتهازيين والنفعيين وتجنب وضعه على طاولة الأسلامويين الأخطر في تعدد الولاءات وتلون الأدوار وثقافة الخذلان, اننا لا نملك غير سلاح الأعلام وعلينا ان نحسن استعماله ومثلما لا حياد بين الخير والشر فلا حياد بين الحراك الجماهيري وجبهة الأصلاح معه وبين حكومة صفقة غير المعلن.
2 ـــ الحشد الشعبي: من الخطأ الفادح خلط اوراق قواعد الحشد الشعبي كقوى طبقية وطنية مع قياداته الراهنة التي تسللت من مؤسسات فساد العملية السياسية ولا زال اغلبها حريصون على سلامة حكومة الصفقة, هنا وبالضرورة ان نعتمد حراكاً اعلامي تصل رسالته الى داخل صفوف الحشد لتوقظ فيه الذاكرة على انهم ابناء واحفاد شهداء المقابر الجماعية ولا زال فيهم جراح ثكلاهم واراملهم وايتامهم ومعوقيهم نازفة ارواحهم وقلوبهم وان العوز يذل عوائلهم فقط علينا ان نساعدهم في ان يدركوا ويستوعبوا حقيقة انتمائهم وولائهم لوطنهم ونجعلهم حذرين ازاء ما سيفرزه الواقع العراقي مستقبلاً.
3 ـــ جبهة الأصلاح: جبهة الأصلاح ولادة وطنية عسيرة من رحم مجلس نواب رئيسه ارهابي وقح, تتعرض الى عملية اجهاض من قوى تحالف الفساد والأرهاب, تحدت اخطارهم وتجاوزت كيدهم في حالة اصرار ومبدئية عالية كي تتواصل ظاهرة وتجربة وطنية يسند ظهرها حراك جماهيري واسع, علينا كأعلاميين ان نكون صريحين في مواقفنا, نحن الآن بين جرفي المواجهة فأما ان نكون على جرف جبهة الأصلاح واما ننحدر الى جرف عملية سياسية مكبلة (بمجمل رئآساتها وروساء كتلها) بملفات فساد وارهاب خطيرة, الترقب السلبي هنا هزيمة للقيم والمباديء وتشويه للمواقف الوطنية.
12 / 07 / 2
 



52
العيد والحناء دماء...
حسن حاتم المذكور
من يبتسم في العيد والثغر تملأه المصيبة, هناك في الخضراء من قتل عيدنا ومعمم السرداب يفتي ذلنا, لمن الشموع اذاً والحناء لمن, ايتامنا تبكي دموع الناس والأرامل جرحنا, خذي بغداد ما شئت من الدماء وحني شعرك الفضي وكفك المقطوع والمحروق في الجسد فـ (طنطل) التفخيخ والتفجير في الخضراء يبتسم
متنا ومات الموت فينا, من ننتظر بغداد, ينقذنا؟ فتوى من السرداب تنقذنا وهي المكيدة عينها ام سماحات تقاسموا ارزاقنا والجوع حصتنا, سقط الهلال جريحاً والعيد مقتولاً على ابوابنا والقاتل المشبوه ذاك, زمر الفساد, لبسوا دموع التماسيح ليبكوا موتنا
كل يوم لنا وفينا كربلاء, في ارواحنا وقلوبنا وبيوتنا وشوارع وساحات مدننا كربلاء, شبل المراجع في  قصره المسروق والمفروش في ثيل الدولار يلقي خطبة الجمعة وموعظة توصي بمعروف وتنهى منكرا, كذبوا علينا لصوص الخبز وباعوا دمنا
في كل مجزرة يعاد قتل الحسين ويُطعن الأمام, فتوى وموعظة لسماحات العبيد قيود لنا وخنجر في الخاصرة او خدعة رافقت اعمارنا, خذلونا وفتحوا فينا جرح الأرامل والأيتام, بغداد لا ولن تتزوج واحداً من جنرالات المال والدين والسياسة, اغتصبوا كرخها ورصافتها ولا زالت امنا ارملة عذراء
بغداد لا ترتدي الحداد فالعراق لا زال حياً, العيد مات في ثغر الكرادة والهلال جريحاً فينا وحيا, كما الفرح والنصر والغد فينا احياء ومات من كذبوا علينا وخانوا, قولي بغداد: ان ذيل الأفعى في الفلوجة ورأسها في الخضراء وقولي ان عروبة الأسلام واسلام العروبة هم من فتحوا الأبواب لتجار موتنا وان حكومة المخصيين لا يتشرف بها وطن كالعراق وقولي: ان دواعشهم ودواعشنا وجهان لعملة احزاب الأسلام السياسي
في موتنا ودخان حرائق الكرادة رائحة النفط الخليجي وسفلس الجبير والسبهان وملك عروبة التكفير, سماحات العبيد ومن قصور السحت الحرام, يفتون ويوعظون ويثرثرون حول المنكر والمعروف, وفي وزارات العوائل تعفنت فضائح الفرهود وعبر صفقة مثلث حكومة التبعية والعمالة توحد الفساد والأرهاب وعلى حساب دمائنا تصالحوا مع رأس الأفعى ويخدعونا في قتال ذيلها
يا ناس... يا مجزرة الضمائر ومقبرة الأرادات, تحرروا منكم وتحشدوا في حشد مدني وطني عابر لــ (زعاطيط) اصطياد المكاسب السريعة, حشد يحرر بغداد من دواعش المنطقة الخضراء بعدها يحرر الموصل من ذيلهم, جميعهم, حثالات سنية او شيعية او كردية , حلف الأراذل في مجازر الفقراء, انهم دون استثناء لصوص الدنيا وطراطير الآخرة, حاسبوهم في الدنيا وامام الله ينتظرهم حساب عسير
معذرة بغداد لا نستحق عتابك, نحن المنتحرون في جهالتنا وشلل عواطفنا وبكائياتنا واصواتنا وسادية الحزن المؤبد ولا زلنا كما كنا, لا يجف نهر دمائنا ولا يتوقف شلال دموعنا وقراد احزاب الأسلام السياسي تفترس جسداً لوطن كان العراق.
06 / 07 / 2016
 



53
المنبر الحر / ثرثرة الأنفصال...
« في: 17:17 04/07/2016  »
ثرثرة الأنفصال...
حسن حاتم المذكور
الكراهية لا تثمر نفعاً ومن يعتمدها يخسر نفسه وقضيته, قد يتعامل بها البعض لتحقيق الطاريء من المكاسب لكنها ستكون المعول الأخير لحفر الهاوية, مسعود البرزاني مثلاً غرس الضمير الكردي بالكراهية للمجتمع العراقي واستطاع انهاك الدولة وتسبب في سفك دماء العراقيين واضاف الكثير الى معاناتهم وافسد اجواء الأخوة والتعايش السلمي بين المكونات, ممارسات كيدية اطلقت ردة فعل وطنية مضادة سوف لن يحصد منها الكرد ما ينفعهم.
كان ابناء الجنوب والوسط متضامنون مع حقوق الشعب الكردي ولا غبار على ذلك, مسعود ومن اجل الزعامة والتمدد والثروات, كسر جسر البعد الأستراتيجي التاريخي معهم والحق ضرراً بقضية شعبه, حتى النظام الفدرالي وتجربة الأقاليم جعل منها سلوكه امراً مخيفاً لشعوب المنطقة ووضع العراقيين امام مهمة اصلاح دستورهم وتطهيره من مواد الأبتزاز والفتن والتمزق.
في النفس الأخير سيكون مسعود اشد شراسة, وجوده خارج الرئاسة سيفتح عليه الكثير من الأسئلة الجنائية وستدق ابواب مصيرة قوانين واجراءات لا يمكن تجنبها, كثير من المجازر الدموية التي ارتكبت بحق مكونات الشعب العراقي بما فيها الشعب الكردي تحمل بصماته, هنا على المعارضة الكردية ان لا تستبعد كارثة الحرب الأهلية (لاسامح الله) وعلى الدولة العراقية ان تتجنب ما يخطط له من صدامات عند نقاط تماس المتنازع عليها!!! لتكون مبرراً لأعلانه حالة الطواريء في الأقليم يرافقها حملة ثأرية من الأبادات والتصفيات الداخلية.
ثلاثة عشر عاماً وثرثرة الأنفصال عن العراق لم يتوقف هذيانها وتواصلت جزء من مكيدة التمزق المجتمعي, لعبة كان مسعود الملعوب فيها عبر علاقات مشبوهة مسلفنة باعلام مرتزق كلف بطون فقراء الشعب الكردي خبزها ودُفعت مكرماته من شحيح ارزاق الجنوب والوسط. 
ما كان ممكناً لتلك اللعبة الأقليمية الدولية التي تكفل بها مسعود ان تُمرر لولا صفقات البيع والشراء التي عقدها مسعود مع قيادات الأحزاب الأسلامية الحاكمة شيعية كانت ام سنية, تلك الأحزاب التي كانت مهيئة اخلاقياً وتربوياً واجتماعياً من داخل بيئة التبعية والأرتزاق, استطاع مسعود ان يبتزها ويجندها كيانات مصابة بفقر الأنتماء والولاء, تحاصص معها الثروات الوطنية وتمدد فيها.
كان يمكن ان يحدث الأنفصال قبل او بعد عام 2003 لكن قائد حزب العشيرة لايرغب الفطام عن مراضع الثروات العراقية, المكاسب المادية التي دخلت جيوب العائلة وحزب العشيرة سحبت البساط من تحت القضية الكردية, كان مفروضاً ان تدرك قيادات الأتحاد الوطني وحركة التغيير ابعاد اللعبة مبكراً ليجنبوا شعبهم تبعاتها خاصة وان العراق سيتجاوز حكومة نكبته في انتفاضة شعبية من داخل صناديق الأقتراع في الأنتخابات القادمة.
ثرثرة الأنفصال كذبة وضعت الشعب الكردي في منتصف الطريق وستتواصل حتى نفسها الأخير من دون ان تثمر واقعاً, نجحت فقط في تجييش المواطن الكردي عدوانية ضد الشريك الأخر, شعب يتغرغر اوهام قائده في دولة عظمى على نصف اربيل تفتقر الى ابسط شروط الأنسجام الداخلي ما هي الا حالة نفاق ابتزازي مشحونة بالكراهية وشهوة الأقتتال المؤجل.
مستقبل الشعوب لايمكن استنساخه او اعتبار الكيان اليهودي في فلسطين نموذجاً وهو المعلق في حبال القوة الغاشمة بعيداً عن شروط الأنتماء للبيئة الجغرافية والتاريخية والأجتماعية والثقافية والتراثية لشعوب المنطقة, حالة مرهون عمرها بعمر المصالح الدولية, اي مستقبل تنتظره امارة مشبوهة العلاقات على نصف اربيل معزولة ومنبوذة احياناً عن محيطها الكردي تحتضنها اربعة دول عملاقة بأقتصادها وجغرافيتها وارثها الحضاري, تجمعها مصالح واستراتيجيات مشتركة, قوة اقليمية لامصلحة لدول العالم ان تجاهلها؟؟؟. 
مسعود يسير على الطريق الخطأ والأوهام لاتحقق قضية, في محيطه حراك ومتغيرات جذرية, العراق سيكمل بناء دولته قوة اقتصادية جغرافية وعراقة حضارية, سوريا ستعود متماسكة اكثر مما كانت عليه وايران تجاوزت عثراتها وتعاظم نفوذها الدولي والأقليمي, وستندمج تركيا صاغرة في اقتصاديات الجوار والخليج السعودي استنفذ مرحلته وسيتفكك وتعاد صياغته على قيم حسن الجوار والمنافع المتبادلة, في هذا الواقع الجديد على الشعب الكردي ان يسلك طريق الأخوة والتضامن والتعايش السلمي مع شعوب المنطقة ومن داخل الأطر الديمقراطية سيحصل على حقوقه الوطنية والقومية سلمياً. 
مسعود يختنق الآن بدخان الكراهية للعراق, وقبل ان تختنق معه احزاب المعارضة اعلنت اتفاقها التاريخي الأخير بين الأتحاد الوطني وحركة التغيير, حالة افلات من عتمة كهف القائد الضرورة الى فضاءات التعايش السلمي حول المشتركات الوطنية مع المكونات العراقية الشقيقة, خطوة تاريخية يجب مباركتها ودعمها واتخاذها البديل الوطني لأنعاش الأخوة والتضامن وعدالة الشراكة.
الأتفاق بين الأتحاد والتغيير خطوة تاريخية تستحق الأهتمام الأستثنائي ويجب مباركتها والتفاعل معها من قبل جبهة الأصلاح وامتدادها الشعبي, على المثقف العراقي بشكل خاص ان يكون مؤهلاً لتفهم الحراك الكردي الذي تبلور عنه الأتفاق الأخير كجزء من حراك وطني عراقي, على المكونات العراقية ان تبادر لفتح صفحات التضامن الوطني الأنسامي مع اشقائهم في الأقليم وتطوي معهم صفحة البرزاني.
03 / 07 / 2016
 



54
المنبر الحر / عندي وطن...
« في: 16:36 30/06/2016  »
عندي وطن...
حسن حاتم المذكور
في حدود وطن عربي وبعد ان تأكد الموظف ان جواز سفري اوربي وقد دفعت اجرة التفتيش قال "اهلاً وسهلاً بالعراقي هذا وطنك الثاني" انا الذي لا يملك اولـه لا  يملك ثانيه, هارب مهاجر استورثني صدام من صدام وفتوى من مرسوم جمهوري ومن لا أول له سوف لن يجد أمناً وعافية وكرامة في ثانِ مفترض.
في فجر مغولي دخل المغول على خيول تسير على أقدام من حديد ومطاط وبعضها ذات أجنحة وسيوف ذكية قطعوا فيها عنقيّ الرافدين وسلبوا منا متاع حضاري تركه الأجداد لنستدل به على حقيقتنا, بغداد امنا وحاضنتنا وتاريخنا المسروق, سلبوا ذخائر جداتها السومريات والبابليات والأكديات والأشوريات ثم تركوها أرملة تاريخ عروبي اسلاموي.
أيها الموظف الشقيق في حدود الأقامة, هناك ارملة وحادثة اغتصاب على سرير المنطقة الخضراء, امنا لم تعد بغداد الدنيا, فقدت جمالها وفتنتها وجاذبيتها, ارملة اغتصاب عذراء مقيدة بشهوة الغزاة وخيانات تجار الأرض والعرض والمال, سأشكرك عندما تعلن انتهاء فترة اقامتي وموعد الرحيل, هناك سفينة للغرق تنتظرنا او شاحنة للبهائم.
لم تكن سفينة نجاة, ولا ربانها سيدنا نوح, في وداعات صامتة تفترشنا الأمواج وليمة لكائنات البحر ثم ترمي بقايانا الى سكينة القرار ليمتزج ملح اجسادنا مع مذاق البحر حينها نتذكر بدايات الهاوية التي دفعنا اليها المخرفون, او نُعلب داخل شاحنات قد تتعطل في الطريق فتتعطل معها ارواحنا او تنقلب فنتلف كما تتلف حمولتها, لو لم نكن اشقاء لكم لما حكمتنا الأقدار برفقة بؤسكم لنبحث فيكم مرغمين عن وطن ثان.
شقيقي المفترض في العروبة والأسلام, لا تأتي بغداد مفخخاً بسوء الفهم والكراهية, اترك حزامك الناسف ولواسق الأفتاء على مشاجب الجامعة العربية, كفوا عن اشتهاء اجساد اطفال العراق مشوية على سفرة اخرتكم, كن ضيفنا لتتعلم معنا قراءة التاريخ بعيون القرن الواحد والعشرين لنعيد كتابته بحبر روح الحقائق, حينها ستدرك ماذا يعني العراق وبغداد لتاريخ اجدادك, انها حالة استحمار ان تستعجلوا الأنقراض, اذن استحمروا ما شئتم واتركونا فالحياة تعشقنا كما نعشقها, خذ وطنك لا اقبله ثان لي, فقط عندما أكون في وطني سأشعر اني مواطن ومن يهرب الى الأمام يتقدم الى الخلف.
شقيقي المفخخ بأحدث ما ابتكرته جاهليتكم, لم يعد في عروبتكم عرب ولا في اسلامكم مسلمون, كنتم جاهلية ولازلتم, ما كانت قبلكم جاهلية, كانت حضارات ما بين النهرين وسوريا الكبرى والنيل في مصر وحضارات عالمية وكنتم وحدكم الجاهلون, ان كان وأد البنات علامة فارقة في تاريخكم فوأد الأوطان ونحر الهويات الوطنية للشعوب هو ما يميز حاضركم, الحضارات البعيدة عن جاهليتكم ازدهرت من خارجكم اما الحضارات التي في قبضة جاهليتكم ماتت بموتكم.
نصيحتي ايها الشقيق العربي المسلم اذا قررتم ان يكون الأنقراض مصيركم العاجل فأكملوا مشواركم فهناك من سيستورث ارضكم ونفطكم وعرضكم واتركونا نحن العراقيون لنتكفل بتحنيط ميتيكم ودفنهما ثم نؤثث ماضيهما بما يليق بحاضرها وسنرفع جدارية سوداء كضمائر مجاهدي الفساد, نكتب عليها: 
ـــ هنا كان العرب ودين العرب ـــ
ـــ هناك لا شيء من العرب ودين العرب ـــ
ونستذكركم كلما نرى ماضيكم على مرايا عمليتنا السياسية.
 30 / 06 / 2016
 



55
الفلوجة تحررت ولن تتحرر...
حسن حاتم المذكور
 
تحررت الفلوجة ولن تتحرر, تحررتا قبلها الرمادي وصلاح الدين ولن تتحررا, ستتحرر الموصل ولن تتحرر, سوف لن تتحرر المحافظات الغربية ان لم تتحرر محافظات الجنوب والوسط قبلها, ولن يتحرر العراق ان لم يتحرر العراقيون من تاريخهم الخطأ, مواطني جميع المحافظات العراقية تعاني نكبة العبودية التاريخية للوسيط الطائفي الذي زور تخويلاً من الله لتفريغ المجتمع من عقله ووعيه ووحدة مكوناته, الحرب على الأرهاب في الفلوجة يقابلها هدنة مع الفساد في الجنوب والوسط. الوسيط الطائفي الذي رافق مصير الأمة نكبة ومعاناة فتنة عبر التاريخ سيطول مشواره كراهية واقتتال بين الأشقاء.
الوسطاء استغفلوا بسطاء الأمة وزوروا لهم وكالة نفوذ من رب العالمين ثم تمددوا فساداً وارهاباً ولصوصية في صميم المجتمع, هم ذات الذين يتراشقون اليوم بدماء الأبرياء من داخل المحافظات الغربية وقبلها بدما بنات وابناء الجنوب والوسط, هم ذاتهم الذين ابحرت مراكب مصالحهم عبر بحار الدم العراقي على امتداد التاريخ الأسلامي, نكبة العراق الراهنة التي اكتسبت نكهتها الأسلاموية هي ذاتها صاحبة المذاق القومي, صدام استورثه صدام وزيتوني استورثه معمم وفاسد استورثه ارهابي وطائفي استورثه طائفي, الجميع استورث الجميع بأسم معلبات النصوص واوثان المقدس وبأسم الوطن المنكوب بهم احياناً.
لو لم تلتصق الأمة العراقية خطأً بأمة العروبة والأسلام, لما استقدمنا امريكا للتدخل في شؤوننا ولم نشارك في صناعة اسرائيل خنجر في الخاصرة او تنازلنا لضيوف السوء عن مصيرنا وسمحنا لهم التصرف بحراكنا وتقبلنا منهم مواعظ  وافتاء يجتث عقولنا ويصفي الحساب مع وعينا وبمكنسة دين الله مسحوا ذاكرتنا وبقايا تراثنا وسربوا فيروسات النسيان بين شرايين حاضرنا ومستقبل اجيالنا, حتى تتحرر محافظاتنا حقاً يجب ان يتحرر الوطن والأنسان ودين الله من عبودية الوسيط.
كم سماء لنا في العراق وكم هلال لنا فيها, عبر مئآت السنين لم يتفق الوسطاء ولن يتفقواعلى رؤية الهلال في يوم واحد ليتوحدوا ولو لمرة في اول يوم للصيام واول يوم لعيد الأمة كمشترك روحي متواضع في الأفراح والنوايا الطيبة, هذا لم يسمح به الوسطاء وكأن احدى الطائفتين ترى بعينين والآخرى مصابة بالحول, حتى يتوحد الناس في بناء حاضرهم وضمان مستقبل اجيالهم بعيداً عن سؤ الفهم والكراهية والثارات وحرائق الفتن, يجب ان يتحرر الشيعي من وسيطة والسني من وسيطه فلا ضرورة لهما بعد الآن حينها سيتحرر العقل ليصبح قادراً على تحرير التاريخ والجغرافية لمكونات الأمة.
اصرار عبثي ان يحافظ الوسطاء على فرق الرؤيا يومين حتى لايشترك ملايين البسطاء بافراحهم في عيد مشترك وحتى لا يفقد الوسطاء احدى قلاع الشعوذة, يزورون الرؤيا ويفبركون الأمر من اجل ان يقولوا "اليوم صيام السنة وبعد غد صيام الشيعة واليوم عيد السنة وبعد غد عيد الشيعة" كيف نفسر تلك العبثية بغير الأصرار اللئيم على تغذية الأنشطار الطائفي حتى يتواصل ذلك الجنون التاريخي بتعميق هوة الأحتمالات الضارة فتنـة بين "انفسنا وانفسنا"..؟؟؟.
الوسطاء احزاب سياسية او مراجع دينية حالة غير صحية في حياة الشعوب, مسكونين في الماضي كأموات مؤجلة الدفن يفضلون الحاضر منغلق الأفاق لا ضوء لمستقبل في نهايته, يشتهون السلطة والمال والنساء كمزرعة للدواجن يتناولون الحب فيها كوجبات سريعة, يفتقرون الى نبل التسامح وصدق النوايا ورغبة التعايش, اي مستقبل اسود عندما يستهتر بحاضر الأمة امواتها ؟؟؟.
الكثير من ازلام الثقافة لا يملون اجترار المنطق الطائفي, مقالاتهم مزحمة بمفردات "الشيعة والسنة" وكأن العراق طائفتين لا مكونات فيه, يشتمون من يحاول ابعاد الحطب عن جمرة اقلامهم, لو انفرجت النكبة عن جيل عراقي رضع العفوية الوطنية مع حليب الأمهات لمالت رياح المحافظات الغربية مسرعة بأتجاه رياح محافظات الجنوب والوسط وارست سفن مشتركات التعايش والمحبة والسلام والبناء على شواطيء عراق التاريح الموحد.
الأمة يجب ان تتعلم القراءة والكتابة كي تعيد قراءة وكتابة تاريخها دون الحاجة لمن يقراءه ويكتبه نيابة عنها, المثقف الوطني عليه ان يصلح مراكب الذاكرة ليبحر في تاريخ امته, الحقائق التاريخية بحاجة لمن يعيد اليها روحها, العراق لازال حياً قابعاً في ذاته وعلى العراقيين ان يستغفلوا المستحيل لينهضوا بوطنهم, من تاريخ سوء الفهم والكراهية لم يحصد العراقيون سوى الأنتكاسات والأحتلالات والحصارات, ليخلعوا الآن اسمال تاريخ النكبة ويرتدوا العراق وطناً, بعدها ستتحرر جميع المحافظات العراقية وتتوحد مع بعضها في عراق واحد. 
23 / 06 / 2016
 



56
عراقيون خارج الذاكرة...
حسن حاتم المذكور
عراقيون ولدنا كما ولد النهرين قبل الاف السنين, في كرم غبي تنازلنا عن دفيء وطننا لنلتحف برد الأغتراب خارجه, نبايع الدخلاء وكما نجمع النفايات في شوارع مدننا نؤثث ضمائرنا وقلوبنا بأزبال الشعوذات وندفن عقلاً كان جمرة تاريخنا تحت رماد الأنتكاسات.
فات موعدنا وندعي امتلاك كل عصافير الشجرة ولا خيط لها في يدنا, في مقالة نكرر فيها نرجسية امزجتنا ولا ساقية وعي يجمعنا مجراها في هدف مشترك, يستفزنا الحراك المجتمعي ونحن نبحث في عتمة انتكاساتنا عن انحرافات لنا نصلحها لنجعل منها نهجاً لحاضرنا, حول طاولة اخطائنا نتجادل ونتشاتم ونستخلص من الماضي جنازة خسائرنا لنستورثها ثانية او نعثر على تابوت انتهازيتنا لنعيده مواقف ننقذ بها الغارق من مراكب تاريخنا وننسى اننا الآن داخل اسفنجة عملية سياسية امتصتنا فيها كتل افتاء ومواعظ وثرثرة تصريحات.
انتفض الشارع العراقي وعلى امتداد اكثر من عشرة اشهر, بعضنا وقف على يمين الحراك وأخر على شماله او غربه وشرقه او تجريبيون قفزوا على موجة معمم فرمتهم اصدافاً على ساحل الأحداث, من احشاء صبر الحراك الشعبي المتظاهر انبقت جبهة اصلاح وطنية وكمصابين بفقر الذاكرة وقف بعضنا على قمة الترقب السلبي واخر شارك في اتهامها بخدش هيبة الدولة والتطاول على الدستور والشرعية وكسر (قنفة) الرئيس ــ 4 ــ ارهاب ومن اجل عيون المعركة طالبها البعض ان تؤجل مواجهاتها مع الفساد والأرهاب والبعض رقص عارياً على طبول حكومة "ديمقراطية!!!". 
صمد الحراك الشعبي بوجه الأتهامات والأساءات والأعتقالات والتهديد بالمحاكمات متظاهر, وقفت جبهة الأصلاح ثابتة حول مواقفها الوطنية رغم الأستهداف الشرس والدسائس الكيدية واقتحامات الكلاب البوليسية والسياسية تواصلت بنفسها الطويل ومعها الشارع العراقي, بعكسه اختنقت قوى الفساد والأرهاب بماضيها وفضائحها وتهجنت مع بعضهاعلى هامش مشتركات لصوصيتها وتبعيتها حتى نزفت ما تخثر في شرايينها من التراث الزيتوني.
من خارج الذاكرة, بعضنا يبحث ويحلل ويكتشف ثم يبيض مقالة محشوة بنصوص وسطور من اطلال زمن آخر لا تصلح لزمن الأحياء, من خارج ذاكرتنا صُممت لنا خسائرنا وانتكاساتنا وغُيب وعينا وشوهت عواطفنا وكقطيع فاقد رشده تزاحمنا حول صناديق الأقتراع لننتحر باصواتنا (نذوراً) منحورة على محراب النصابين والمحتالين ممن استقروا على ظهر موجتنا اجيال بعد اجيال ومن خلف جدار "حشر مع الناس عيد" تلوثت اقلام الكثير من كتابنا في الساقط مع لعاب حكومة الفساد والأرهاب.
من خارج الذاكرة, ليسقط من يتعمد السقوط, فهناك كتاب لا زالوا يتذكرون ويحترمون تراثهم الوطني, لهم فقط نتوجه برجائنا على ان يجدوا ما يجمعهم من المشتركات ــ وما اكثرها ــ ويتفقوا على صيغة زمالية لبلورة مواقف صريحة شجاعة داعمة للحراك الشعبي بشكل عام ولجبهة الأصلاح بشكل خاص, كلاهما يمثلان الآن الوجه الأيجابي لحاضر ومستقبل العراقيين, نأمل وبجهد الجميع ان يولد نصر من داخل صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة.
لنغادر خارجنا ونتصالح مع الذاكرة ثم نعيد الحياة لتراثنا الوطني لنرى في عيونه مضاميم وابعاد وتاريخ نكبتنا والا نسمح لمعمم آخر ان يتخذنا موجة او تكنوقراط حكومي يصلح ما افسده الفاسدون بعد ـــ خراب البصرة ـــ او انتهازي نفعي خان الذاكرة, رصيدنا الأمثل هما حراك شعبي وطني منتفض وجبهة اصلاح قادرة على خلع ما يُستهلك وتجديد ما يليق
بالمشروع الوطني للأصلاح والتغيير.
13 / 06 / 2016
Mathcor_h@yahoo.de
 
 
 



57
المنبر الحر / مؤبد الأغتراب...
« في: 17:54 09/06/2016  »
مؤبد الأغتراب...
حسن حاتم المذكور
خمسة عقود ابحث عني في وطن آخر فلم اجدني, كل المحطات قالت "مر ما تبحث عنه فيك" اخر المحطات كانت بغداد وكغيرها قالت "مر في الدار من استأجرها" ثم اطبقت الباب في وجهي, حينها تذكرت اني محكوماً في مؤبد الأغتراب يوم رمتني المراسيم الجمهورية خارج الأسوار فأكمل مؤبدي افتاء مؤجلي اموات الأخرة.
كذب الذي اقنعني, ان مؤبد اغترابي لم يعد ساري المفعول, حرس الحدود هجين افتاء ومراسيم قديمة, فتشوا حقائب الذاكرة فوجدوا صورة لبغداد معلقة على جدار اضلاعي, "عد الى مؤبدك فأنت علماني تنتمي الى الحياة وفي قلبك رائحة وطن ولا مكان لك بين مجاهدي اموات الآخرة" ثم رموني خارج الأسوار اواصل مؤبدي, حكمة تعلمتها متأخراً "من يحب وطناً يعيش مغترباً" وانا المنتمي الى اجيال يعشقون الأوطان حد الأغتراب ولا خيار لنا الا ان نتقبل مؤبدنا ووطن في الذاكرة.
الوطن للأحياء وللأموات الآخرة ـــ لن نتحايل على رب العالمين عندما نسأل: من الأحق في وطنه وجناتك, شاب من الحشد الشعبي استشهد او لا زال ينتظر دفاعاً عن وطن له فيه اهل وتاريج وتراث اجداد ام آخر تبرعنا له داخل مجلس التراث الأسلامي في برلين ثمن تذكرة ليعود بها الى حيث اتى, كان هذا قبل عام 2003 بقليل ..؟؟.
بعد 2003 مباشرة تضخمت ثروات سماحته فأمتلك في محافظات الجنوب والوسط ساحات وشوارع ومنتزهات (لعزيز العراق!!!) واكثر منها (لشهيد المحراب!!!) وكأن شهداء العراق لا محراب لهم, وعدد من الفضائيات وشركات الأستيراد والتصدير واسهم في المشاريع الحكومية وشركة طيران وامارة في جادرية بغداد تمددت على ضفافي دجلة حتى آخر بستان ومنتزه على اطرافها, متى حرث وزرع وحصد واستملك كل هذا المنقول وغير المنقول ان لم (يكن.. ؟؟).
احزاب الأسلام السياسي في العراق كانوا قبل عام 2003 في وضع اقرب الى التسول ــ ولا عيب في ذلك ــ العيب كيف وبقدرة قادر اصبحت رموزها لا تقل ثراء عن نموذجها صبي الحوزة, واحزابها الأكثر ثراء في العالم, ما الذي قدموه غير اجترار الكسل ونزهة السفر الى الحج والعمرة مع كامل امتعتهم ومتعتهم وصفقات في الظل, لا يستطيعون عمل شيء غير نفاق التصريحات, حتى ارتداء الحذاء يُكلف بها مواطن عراقي وفي حالة اذلال واستحقار, يؤدي وظيفته مع مهانة تقبيل الأيدي والأرجل احيانا, ايصح هذا لمجرد الأدعاء ان والديه امام وعلوية, اذن ما بال الأبوين (الجليلين!!) لا يلدا الا (الحرامية)..؟؟.
بعض الكتاب ممن (نصفهم مثقف ونصفهم الآخر موظف) يتهمون زملاء لهم بمعادات الشيعة خدمة للبعث والعمالة للسعودية!!! (1) وينكرون على بنات وابناء الجنوب والوسط حقهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة كي لا تخدش ديمقراطية اللصوص, يشرفنا ان اهلنا في الجنوب والوسط يقلدون ويقتدون ويحبون رجل العلم والمعرفة والحكمة والعدل والأيثار الأمام علي (ع) ويكونون له شيعة وابناء, كان خليفة للأسلام وتحت تصرفه بيت مال الأمة, عاش فلاحاً وعاشت عائلته على عرق جبينه, فأين الثرى من الثريا, ما كان يملك القاباً "الرشيدة والعظماء والسماحات وادام ظلهم وقدس سرهم وحجة الأسلام والمسلمين" والقائمة تطول, كما يملكها سماحات الوسطاء, ماذا يريد منا موظفي الثقافة ان نقول بحق تلك الكيانات التي تسببت بنكبة العراق بعد ان سرقت منا حتى قدسية حزننا الكربلائي.
انا المواطن العراقي حفيد اجدادي, ولدت على هذه الأرض منذ اكثر من سبعة الاف عام, اجدادي منحوها الحياة واوجدوا فيها الثقافات والحضارات والأكتشافات والأديان والمقدسات لتكون لنا, النهرين وغابات النخيل والأهوار والجبال وكل ما فوقها وتحتها لنا, لعن الله امريكا واحتلالها ودستورها وديمقراطيتها, في غفلة منا اهدوا عراقنا لأموات مؤجلة تسكن عقولها وعواطفها واحاسيسها اعتقاداً كان ام نفاقاً خارج الحياة وتركت لنا مؤبد الأغتراب.
اموات مؤجلة تعتنق نصاً يشرعن لهم افتراس السلطة والجاه والثروات واجساد النساء في وطن ليس اكثر من محطة عبور الى ما ينتظرهم ويفيض على وهم ساديتهم, لا يمنعهم رادع اخلاقي او سماوي او اجتماعي من ان يجزؤوه ويتحاصصوه وفتحوا المزادات لعرض تراثه وتسويق ذاكرة شعبه, لا غرابة بما يفعلوه في الجنوب والوسط بشكل خاص, انهم الوجه الآخر لعملة الدواعش وفي شرايين جميعهم يجري الدم الزيتوني:
الوطن عملة لا تزور ولا تهرب ولا تتراجع قيمتها سواء استولى عليها بعثيون وقوميون حاولوا مسخه قطراً من امة مفتعلة او استأثر فيها اسلاميون ميتوا الضمائر والقيم والمشاعر والأحاسيس مؤجلوا الرحيل الى خلود الأخرة, يرون الوطن محطة لا تستحق الأنتماء والولاء سوى المتعة الشخصية والعائلية والحزبية العاجلة حتى يرحلون كما رحل قبلهم القوميون عبر حفر حقرهم الله فيها في الدنيا قبل الآخرة.
وطني سيبقى لي سواء ان كنت مشرداً فيه او خارج اسواره مؤبد الأغتراب, وليذهب الذين سرقوه وباعوا قيمه وسيادته وحاضر ومستقبل اجياله الى جهنم الأخرة, فالرب لا يقبل من خذلوا وخانوا اوطانهم وسرقوا ثروات اهلهم ضيفاً على جناته وسيبقون في قبورهم اطلال ديدان مغادرة والعراق سينهض حياً من جديد.
08 / 06 / 2016 
 (1) والسعودية تحاول كسب بعض الكتاب الشيعة وكسبهم بالمال من أجل تشويه صورة السياسيين الشيعة لأن تأثيرهم على الشيعة أكثر مما لو يصدر هذا الهجوم من كتاب سنة، إذ لا أحد يتهمهم بدوافع طائفية:
 
 


58
جبهة الأصلاح: واقع وطني...
حسن حاتم المذكور
انقلاب 08 / شباط / 1963, كان اول احتلال امريكي للعراق, تواصل دموياً حتى حلقتة عام 2003 ورغم كل الحالات التي اتخذتها وجوه العمالة, كان اخر نتاجها المأساوي طوفان الفساد والأرهاب ونكبة العملية السياسية التي انبثقت عنها حكومة لصوص ممثلة لرموز الطوائف والمذاهب والأعراق سرقت السلطات والثروات ودين الله ومقدسات الناس وعمامة امير المؤمنين علي (ع) ووظفتها لأبتزاز الملايين وتحقيرهم واذلالهم وفرض نظاماً للتجهيل والتجويع والأوبئة مبرمجاً بأحط النوايا, وبعد ان أفرغوا العراق من خيرة بناته وأبنائه تركوه بقايا وطن يُورثه طرطور لطرطور.
امريكا تُحررنا من نظام بعثي بغيض ثم تقدمنا وليمة لنظام اسلاموي مدججاً بالنص والمقدس ومليشيات فوق الأرض وتحتها تجهر على الواقع العراقي لأفتراس الحياة فيه, صحيح ان النكبة غير مسبوقة لكن هناك دائماً رفضاً ومقاومة فاعلة تفيض من بركان الصمت العراقي, مظاهرات سلمية بمطاليب مرحلية متواضعة وحراك وطني لا يمكن تأجيله او الألتفاف عليه كانت ردة فعله.
اكثر من عشرة اشهر من التظاهر اقتنعت فيها الحركة الجماهيرية على ان حكومة النكبة لا تصلح لشيء أبعد من التسويف, انها مكبلة بشروط التبعية لأكثر من نظام وملفات فساد وارهاب افرغتها من ابسط مضامين الأنتماء والولاء ولم يتبقى أمام الحراك الشعبي الا ان يُصعد من حراكه حتى لا تمّيع اهدافه وتُقلب صفحته, ومن اجل سماع صوته اقترب قليلاً من ابواب المنطقة السوداء ليترك اصواتاً تواكح من داخلها, كان وضعاً وطنياً ايقظ ضمائر بعض النواب الوطنيين فكانت الولادة المباركة ـــ جبهة الأصلاح الوطني ـــ ظاهرة بكامل فتوتها.
جبهة الأصلاح حراك وطني بكامل مستلزمات صموده, نهضة وفي مثل هذا الزمن المنكسر لا يمكن لها ان تمر الا على طريق ملغم بالمصائد والمكائد والعثرات, فتوة الأرادة كانت تتنفس برئـة الأنتماء والولاء, حالة رفض وتحد يزفرها وطن يستغيث بأهله, جمرة لامست جسد العراق وأيقظت فيه غفوة العراقيين, احتك القلب في العقل فاشعلت صمت العراق, حراك شعبي وجبهة للأصلاح الوطني, ابتسمت الحياة واثقة من داخل تابوت مجلس تعفن الفساد والأرهاب بين مفاصله فتعفن.
الطريق ملغماً بالنوايا الكيدية, محطة نعثر فيها وفي اخرى نحاصر ونتضرر  وكلاب بوليسية سياسية تجهر علينا, هكذا هو طريق النصر وليس سحابة بيضاء تمطرنا رذاذ خفيف من المكاسب, انه وجع الأرض ومعاناة الناس يقلب الواقع لأفراغه من كائنات تعفنت, العراقيون الآن ليس "ولد الخايبة" انهم اولاد عشتار وبهية واولاد زينب وبدرية, اولاد كل امهات الناس ولن يُقبلوا يـد كائن من كان او صبيان تعبت اصابعهم تحت كماداتهم, نجهل هوية القافلة التي تركتهم لوثة على مقدس ارضنا, يـد العراق وحدها التي نقبلها ومعها مليون قبلة على جبين وطن كان لنا وسنستعيده.
جبهة الأصلاح الوطني قد تخسر امام باطل الكيد والوقيعة من داخل مجلس اللصوصية, لكنها ستكسب (وقد كسبت) الحق والحقيقة في الشارع العراقي, قد تكون الخسائر سريعة وبعضها طارئة لكنها سوف لن تقاوم ارادة الأصلاح والتغيير, قضية هي الأكبر مقارنة بهواجس الذات ولا يوجد في الدنيا ما يساوي عودة الأبتسامة الى وجه يتيم او يروي الفرح ضمأ ارملة او عودة عوائل منكوبة بالنزوح الى دفىء مدنهم التي خذلتها دواعش السياسة, أهناك اقدس من صرخة مواطن (انا ابن الأرض وصاحب القضية) وعلى الضيوف ان يحترموا الضيافة او يغادروا من الأبواب الأوسع, لم يعد لهم فينا نفع ولا ضرورة.
على جبهة الأصلاح ان لا تراهن على عبيد صنم او من قبض ثمنه واخر قدس السماحة وخذل الوطن او الـه الوسيط وتجاهل الله كما لا يعولوا على قطيع كتلة علفها بيد الرئيس او كتلة لا تغادر المكان الذي يبصقها فيه القائد, انتصارهم في التماسك حول المشروع الوطني وثقافة النفس الطويل ووضوح الرؤية وثبات الموقف وتكثيف الحوار الداخلي, الأتكال على الشارع العراقي حتى في حالات صمته وانتظار كلمته التي سيصرخها عند ابواب صناديق الأقتراع القادمة, هنا فقط يمكن ضمان استعادة حاضر ومستقبل العراق.
قد لا يكون الحراك الوطني في الخارج مؤثراً كما هو في الداخل لكنه بالتأكيد سيضيف زخماً لا يمكن تجاهله خاصة على الصعيد الأعلامي, انبثاق جبهة الأصلاح بمضامينها الوطنية وابعادها التاريخية لم تحظى بما تستحقه من الأهتمام بين كتاب واعلاميي الخارج, انه التحول الذي سنجني ثماره في الأنتخاباتات التشريعية القادمة, الكتاب الوطنين يجب ان تكون لهم ستراتيجية تتخطى ردود الأفعال الأنية, يجب وبالضرورة ان يتبلور من بينهم لوبي وطني يتصدر مسؤولية دعم جبهة الأصلاح وحمايتها من التشويه الأعلامي المضاد عبر تجميع كل الطاقات ودفعها على الطريق الذي يوصل الى صناديق الأقتراع للأنتخابات القادمة ويحقق الأنتصار. 
02 / 06 / 2016
 


59
المنبر الحر / ثقافة الزلات..
« في: 17:38 30/05/2016  »
ثقافة الزلات..
.
حسن حاتم المذكور
استجابة للحس الوطني, اعلنت لجنة التظاهرات قرارها الشجاع في تأجيل مظاهرتها ليوم الجمعة وربما لجمع اخرى تجاوباً مع الحالة الأستثنائية لحرب التحرير التي يخوضها بواسل الحشد الشعبي والجيش وابناء العشائر في الأنبار, لا خوفاً من مجزرة اضافية يرتكبها القائد الضرورة للقوات المسلحة او قيادات الأختراقات الأمنية لقوات حماية بغداد!!! , هكذا هي تقاليد الحراك الشعبي لتيار الحركة الوطنية العراقية, انهم احفاد شهداء المقابر الجماعية منذ الأنقلاب البعثي الدموي في 08 / شباط / 1963 وليس كما صورهم احد الكتاب الرسميين على انهم مجاميع غوغائية مخربة مندسة وعميلة للبعث والجوار الطائفي!!!.
كانتا مقالتين مرتبكتين ومفتعلتين للتسويق الشخصي غير الموفق لصديق كاتب جعلتنا مضطرين لأحترام قناعاتنا ومواقفنا ورفع الأساءة عن كاهل سمعتنا كما نرجوه الا  يغضب بذات الأنفعالية اذا ما اقتربنا من جدار مفتعلاته فالبقايا الجريحة من اعمارنا لا تستحق ان (نتگبلس) من اجلها.
شطحة كسرت خواطرنا كأنها تطالبنا ان نهتف بــ (عوافي) لكل (ضرطة) تحرير امريكية, لم يكن مهماً ان نكون نحن الأصدقاء ضحايا لتلك الأنفعالية لكننا نرفض مثل تلك الأساءات ان توجه الى حركة جماهيرية عريقة بتاريخها النضالي وبعد ان نُسب اليها من هب ودب, تعمد المسيئون رمي رذاذ اساءاتهم على ثوب عراقتها, انها تغريدة مثيرة للوحشة كمن يتنكر لجذوره ويحاول اجتثاثها بعدوانية.
احياناً يصعب اقناع بعض الكتاب المتسرعين في تسويق الذات, ان الذي على ظهورهم اكياس بضائع طائفية وليس مباديء وطنية كما يعتقدون, هم لايرون ما على ظهورهم ولا يصدقون بمن يرى او لا يرغبون الأقلاع عن تدخين فراغ الغرور, انها سلطة العادة المدمرة عندما يضرب تأثيرها الصميم, المثقف الوطني لا سر في مواقفه وقناعاته امام مجتمعه.
غزوة احتلال مجلس النواب وفرض الأرهابي المعروف سليم الجبوري رئيساً, وكثمن لكسر ساق (قنفة) السلطة التشريعية, كُسر ساق الشرعية القانونية والدستورية في انتخاب الأغبلبية رئيساً موقتاً لأدارة مجلس النواب حتى يعاد انتخاب رئيس جديد, لقد تسلق الأنقلابيون على ظهور الكلاب البوليسية والسياسية في حالة استهتار وغباء مقرف.
نسأل كاتبنا العزيز: هل يصح اتهام الملايين من التظاهرين والشعب معهم بالغوغائية والتخريب والعمالة لدول الجوار وبعض الكتاب بالشعبويين وخدمة الدواعش والبعث, اتهامات بهذا الوزن والمضمون, من اي مشجب استعارها حضرة صديقنا, انها لم تكن مفردات منتقاة من قاموس التاريخ اللامع للثقافة الوطنية, نذكره فقط ان المثقف الوطني لايسمح لقلمه ان يحتال على الحقيقة حتى لا يجرفه تيار (....) الى ما لايليق به وما يجعلنا نأسف عليه.
لو ان المتظاهرين بحدود العشرات وحتى المئآت لهان الأمر اذا ما وجهت لهم تهم الغوغائية والتخريب والأندساس والأمتداد لدواعش البعث والجوار, اما اذا كان شعب منكوب بحكومة فساد وارهاب وتعدد عمالات ويعاني كارثة الموت اليومي ثم ادانة بعض الكتاب بالشعبوية والخيانة ومعادات الشيعة فهناك ثمة تلوث طائفي او خلل مكبوت, ان نطاح صخرة الحقائق لا يستبقي للسمعة قروناً للتباهي وليس امامنا هنا الا ان نعيد قراءة الفاتحة بعد كل انعطافة جديدة ونرفع  اذيال ثوب بعض الكتاب الحكوميين الى اعلى رؤسهم.
شجاعة الأعتذار فضيلة وثقافة بذات الوقت وفيتامين نادر لترميم ثغرات الكبرياء, تعاطيها يتطلب قدر كبير من التواضع والثقة بالنفس وبعد ان تهدأ فورة الأنفعالات التي نأمل ان تكون كسابقاتها طارئة, هل سيبادر صديقنا العزيز لأعادة تجبير خواطرنا... ؟؟؟.
29 / 05 / 2016



60
للعبة القذرة بداية ونهاية...
حسن حاتم المذكور
الهجوم الوحشي على المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء, بداية لعبة قذرة ونهاية لها, استعارت سلطة الفساد من القاموس البعثي مفردات الغوغائية والمخربون والمندسون مبرراً لهجوم الأجهزة الأمنية الأخير على متظاهرين حافظوا وعلى امتداد سنة تقريباً على سلمية فعالياتهم فكان للرصاص الحي وخراطيش الماء الساخن والقنابل المسيلة للدموع حضوراً تكلل بعدد من القتلى والجرحى, وكان للأعلام الرسمي وبعض الكتاب الرسميين موهبة مدهشة في فبركة التشويهات ومبررات اصبح تكرارها مملاً.
هل بأستطاعة حكومة النكبة وكتاب "اضرب بيد من حديد" ان يقدموا دليلاً مقنعاً على ان القتلى والجرحى كانوا بعثيين مندسين ومخربين.. ؟؟؟, ان لم يستطيعوا فلدينا من الحقائق المضادة ما ينفعهم, ان ارتفاع عدد البعثيين والمندسين والمخربين والأرهابيين من داخل مجلس النواب جعلهم يشكلون اغلبيته, ليعرضوا علينا اضبارة الأرهابي المدان بالمادة (4) ارهاب رئيس السلطة التشريعية سلييم الجبوري والبعثي المعتق صالح المطلك وسليلي العمالة والخيانة ثنائي الـ (النجيفي) والقائمة تطول, وهنا (للربما) ما يعززها, ان يكون البعثي المندس والمخرب من قام بوظيفة امنية رسمية مكلف بها من جهات حكومية تطبيقاً  للدرس الذي استورثوه من اجهزة النظام البعثي.
ظاهرة خطيرة, ان تكون باكورة الأصلاح التي وعد بها رجل المهمات المؤجلة حيدر العبادي, اتهام الحراك الشعبي السلمي بالغوغائية والتخريب والأندساس والأجندة البعثية وغيرها من هذيان رؤساء الكتل وحبربشية احزاب التحاصص وكتاب "اضرب بيد من حديد" ـــ حلوه ـــ "بيد من حديد !!!" نسأل فقط اين اختفت الاف الألاف من مجرمي الأجهزة المخابراتية والأستخباراتية والجلادين في اوكار التعذيب واغلبهم من شيعة ناظم كزار ان لم يُستنسخوا توابين تشكلت منهم اغلب قواعد وكوادر احزاب وتيارات التحالف الوطني... ؟؟؟.
اسألوا اهالي الجنوب والوسط العراقي عن تاريخ وسيرة العابثين بمقدراتهم رشوة ومحسوبية وابتزاز وفساد سيجيبون : انهم بعثيي الأمس, نزعزا الزيتوني وغيروا الأسماء والألقاب وارتدوا العمامة مدراء وضباط جيش وشرطة واجهزة امنية او خطباء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ثم يشربون آخر قطرة من دموع الأيتام تركتها او فاضت عن حاجة حيتان الفساد, ان احزاب ومجالس وتيارات وفيالق تحالف (الكراهية) الوطني تحمل في احشائها اسوأ العناصر البعثية حتى  تطبع سلوكها الأجتماعي والأخلاقي على خبث ثقافة الوسائل والغايات العفلقية.
كانت بداية غير مسبوقة, ان تهاجم القوات الأمنية بكل موتورية وعدوانية متظاهرين سلميين لمجرد اقترابهم من جدار المنطقة الخضراء او تسبب تزاحمهم في كسر (قنفة) السلطة التشريعية ثم الأفتراءات الرديئة بغية تشويه الأهداف الحقيقية للحراك الشعبي الذي يعبر عن حالة بائسة من العوز والأهمال والأحتقار والتردي الشامل وهم يرون ثروات وطنهم والشحيح من ارزاقهم تسرق وتهرب,  سنة تقريباً لم يتخلى المتظاهرون عن سلمية فعالياتهم, من اين جاء المندسون والبعثيون والغوغائيون وفي هذا الوقت بالذات, ان صح وهذا احتمال وارد ايكفي ذلك لأتهام حركة جماهيرية منتفضة من اجل حقوقها, لربما هناك عناصر مكلفة بالأساءة الى الحراك الجماهيري الوطني انجزت مهمتها ثم انسحبت الى مكاتبها الرسمية لتفسح المجال للقوات الأمنية لأكمال دورها في تلك اللعبة.
بعض الكتاب (الرسميون) اكملوا ترتيش اللعبة بمقالات متباكية على مظلومية  العملية السياسية بدستورها وديمقراطيتها وفسادها ودواعشها وبعثييها, واثارت ذيول اقلامهم غبار التشويه بوجه النهوض الجماهيري, الأمر بمجمله يعبر عن اختناق تعانيه حكومة النكبة واعلامييها نتيجة للأنفراج الذي اصبح فاعلاً في الواقع العراقي
اضافة للحراك الشعبي الذي يتنفس واثقاً برئة محافظات الجنوب والوسط, انفجرت ظاهرة الأستجابة الوطنية من داخل المؤسسة التشريعية التي عبرت عن هويتها بصدق وثبات في جبهة الأصلاح التي حظيت بغطاء شعبي غير مسبوق الى جانب انتفاضة الأتفاق التاريخي بين الأتحاد الوطني وحركة التغيير, كلا المبادرتين الوطنيتين تتفاعلا مع الأنتصارات التي يحققها الآن بواسل الحشد الشعبي وقوات الجيش والأجهزة الأمنية والوطنيين من ابناء وعشائر المحافظات الغربية حيث اصبح مصير الدواعش والمتداعشين محكوماً بنهايتهما.
تلك المتغيرات الوطنية جعلت حكومة النكبة التي يتصدرها حيدر العبادي امام خيارين, فأما ان تنسحب سلمياً (وهذا غير وارد) ثم تعيد الى الوطن والمواطن ما سرقته وهربته واستولت عليه من ممتلكات الدولة والأجابة القانونية عن سوال "من اين لك هذا" واما المصير الذي لا نتمناه لهم وقبل فوات الأوان ان كانوا عقلاء.   
23 / 05 / 2016
Mathcor_h@yahoo.de

61
المنبر الحر / إصلاح الذاكرة...
« في: 17:31 19/05/2016  »
إصلاح الذاكرة...
حسن حاتم المذكور
 
من نقطة الغرق, علينا ان نصلح مركب الذاكرة المثقوب فينا لنزيل عنه ما تدفق داخلنا من مبازل زيف المنقول الذي ضاعف من التخمر والعطب, في الأمر ثمة اجحاف وعتمة في الطريق الخطأ وتسونامي ضغوط القوة وانحطاط اعلامي دولي اقليمي ومساومة التحلل الداخلي, مجتمعة جرفت المتبقي من الوعي وهشمت الأرادة وجعلت الأنقاذ امراً عسيراً.
مقالة كاتمة تفرغ رصاصاتها في رأس الذاكرة واخرى تشدنا الى ذيل من قتل التراث وسار شامتاً خلف الجنازة, بحث اوتحليل مستعجل يأخذ بنا الى جرف  السراب لنعود معه عطشى الى الحقيقة, المواطن العراقي من داخل كهوف التعصب القومي والتطرف الطائفي وقفص النص, لم يعد يتذكر شكل تاريخة, الغموض وفوضى فقدان الوضوح جعل الرؤيا غير ممكنة وثقل الواقع المرير قد سحق الروح ولم يستبقي من ارصدة الذات سوى النفس الأخير المسلفن في المقدس.
هناك انسجام مشاريع في صميم الصراعات الدولية الأقليمية في الساحة العراقية, هي ان يبقى العراق ضعيفاً منهكاً عاجزاً عن ادراك حقيقته والعراقيون سلبيون ازاء مأساة واقعهم, لكنهم وهذا ما يتفق حوله الجميع, شعب غريب الأطوار كصمت البراكين, عندما ينفجر يقلب معه الواقع الأقليمي ويغير قوانين اللعبة الدولية ويتسع, ما يحتاجه فقط ان يستعيد ذاكرته, من هو واين كان وكيف وما يجب عليه ان يكون..؟؟, وجع المخاض يدفعه بأتجاه تراث اجداده منطلقاً لأصلاح ذاته التي اعطبها الفرقاء وشوهوا مضامينها التاريخية لأبقاء العراق  مصاباً بفقدانها.
نحن جيل معطوب الذاكرة فاقد تراثه الذي على صفحاته فقط يمكن ان نقرأ الهوية ونعيد اصلاح القطع بين تاريخنا المعرفي وحاضر الغزو الجاهلي, حيث الخراب المفجع لثقافتنا الوطنية بمعناها النهضوي ونزيل عن ذاكرتنا  تراكمات ثرثرة الأستثقاف المعطل لدور التراث الوطني في انعاش الذاكرة واحياء الهوية.
نكبة الثلاثة عشر عاماً الأخيرة لنظام الأسلام السياسي, اجبر العراقيين على البحث في اثاث ذاكرتهم عن تراث وطني كان لهم, وبدلاً من ان يبادر المثقف والسياسي وكل من يحترم انتمائه الى مساعدة المواطن على استرجاع واصلاح ذاكرته ثم البحث فيها عن تراثه, انشغلوا في لغو التسقيط لبعضهم, وبأنتقائية تفتقر الى المنهجية العلمية, دفعوا القاري الى العزوف عن متابعة ما يثير الضبابية ويعمق الغموض, البعض فقدوا حتى الأمساك بخيط ذاكرتهم الشخصية.
الذاكرة الشخصية تلتقي مع مثيلتها والذي يتذكر يلتقي مع الآخر فتاخذ الذاكره شكلها الجمعي ليسهل علينا الذهاب والأياب في رحاب التراث المجتمعي, الذاكرة هنا خزين تجارب وتراكم معرفي يؤهلنا للبحث عن تراث الأمة ونسييج الهوية من داخل الذات العراقية وعلينا ان نعترف, بأن الذي نحن عليه الآن ليس نحن, انه الفقدان وان الكيانات المتخلفة التي تعبث في ذاكرتنا لا تفقه ما يعنيه التراث الوطني في اعادة الروح الى حاضر ومستقبل الأمة.
لا يمكن لخطاب اسلاموي ان يتعايش مع الحريات المجتمعية والنص سينكسر في مواجه الحياة, قوى التخلف التي انهارت ركائز سقوفها ستواصل افراغ آخر رصاصات كواتم خطابها في رأس المثقف الوطني والسياسي المدني لكنها تدرك حتمية هزيمتها.
الواقع العراقي المضغوط من خارجه والمفكك من داخله يخضع الآن لحالة وعي تنهض من صميم الذاكرة مسلحة بجاهزية التراث للتوحد من داخل الهوية, قد يلجأ دين المتأسلمين الى شراسة النفس الأخير لكن تيار الحريات المجتمعية ستضغط عليه من نقاط ضعفه, انها الحقيقة العراقية التي آن اوان تفجير كلس الأنحراف التاريخي الذي يؤطرها. 
هناك من يريد اكمال تدمير الذات العراقية عبر الغاء الذاكرة والتراث معها, كيانات استهلكها التخلف, ليس لديها ما تتذكره وتراثها صفر, وهمية الجذور في المجتمع العراقي, تستمد نفوذها وتمددها السلبي من مستنقعات زيف المنقول ومختلق الشعوذات في بيئة الفساد والتخلف, لهذا تحرص تلك الطفيليات على ان يبقى المجتمع مصاباً بالمزمن من عاهات الفقر والجهل والأوبئة, انها الوحوش الصغيرة التي تتخذ من المجتمعات المتفسخة فريستها فاصبحت لامكان لها في المجتمعات الحية والمجتمع العراقي واحد منها.
هناك في ذاكرة الجنوب والوسط جمرة تراث, وهناك من يخشى زيت الوعي حتى لا تحترق غابات زيف التاريخ ومزابل الشعوذات, حتى لا يتعلم بنات وابناء الجنوب والوسط قراءة ثم اعادة كتابة تاريخهم ويعيدوا ما ليس لهم الى صحراء جاهليته, المهمة الملحة للمثقف الوطني والسياسي المخلص تتلخص في استرجاع ما سرقه وهربه سفلة رؤساء الكتل الشيعية والسنية من تراث الوطن ثم قطع شريان السائل الأصفر لتاريخ التطرف لكلا الطائفتين, كما يجب وبالضرورة الملحة اخراج الحربة الكردية من خاصرة العراق واعادتها الى حيث غمدها الحقيقي في التاريخ, فلا دولة للعراق ولا وطن له سيادة ولا امن لشعبه ان تواصل النزيف الكردي من خاصرته.
ما نريد التأكيد عليه, وجوب العودة الى التاريخ الذي كان لنا حيث ابعد نقطة نستطيع الوصول اليها ونتجنب المرور في التاريخ الذي فرض علينا مع مراجعة نقدية لكافة محطات الذاكرة, نجمع اجزاء التراث قطعة قطعة ونعيد تركيبها هوية وطنية مشتركة ونحذف من قاموسها نهج التلقي ونستعين بالمتراكم المعرفي لتضميد الذات, بدون ذلك لا يستطيع العراق ان ينهض ولا العراقيون يتمكنون من اعادة بناء دولتهم المدنية وحماية وطنهم.
18 / 05 / 2016



62
وطني خارطة على جريدة...

حسن حاتم المذكور
العراق وانا وطن ومواطن نبحث عن بعضنا, وجدني بقايا اغتراب مؤبد في حاويات المهجر ووجدته خارطة على جريدة قديمة, سألته عن بغداد قال "فقدتها كما فقدتها انت", لكنها لازالت عاصمة لوطن على جريدة, اشقائنا في العروبة والأسلام اهدونا كائنات موقتة للتفجير من داخل دور العبادة ومدارس الأطفال واسواق شعبية مكتظة بفقراء الأمة, فقط لأننا شعب ما كان يشبههم ولن يكون.
على الجريدة فقط تجد العراق موحداً معترفاً به دولياً واقليمياً وعضواً مؤسساً في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الأسلامي, له حدود وسيادة وعلم ودستور وديمقراطية ونشيد وطني يؤذنه بلال الحبشي في مؤسسات الدولة, غني بالنفط والنخيل, له نهرين خالدين وحضارات عريقة, فيه رئيس جمهورية وسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية وسلك دبلوماس واشياء اخرى على الجريدة.
الواقع العراقي فقد روحه, كثوب ممزق يرتديه نظام ممزق استلمه من آخر ممزق, يدخل حروباً في سيوف من ورق الجريدة, يخسرها ثم يهرب ليربحها, محتفل في الجريدة بسلامة حكومة (شراكة القنفة), رؤساء الكتل منتصرون على وطنهم والعراقيون يتكاثرون بشكل مدهش ليكونوا حطباً يكفي لحرائق الأحتلالات والحصارات القادمة او اصوات يحتذيها الفساد , لا تاريخ في تاريخهم ولا حضاره في حضاراتهم, انجازات اجدادهم لاجئة في متاحف الدنيا يفهمها المارون دهشة واهلها لا يفقهونها او يدفعونها ثمناً لعملية تجميل لرفيقات ما قبل الفرهود الجهادي, انها ذات جريحة استقطعت وهربت من وطن اختزلته الأقدار خارطة على جريدة.
من خارج الجريدة لا وطن نحن ولا مواطن, سفارة امريكة تكتبنا لتعيد قراءتنا بعد خمسين عاماً وسفارة ايرانية تبعث لنا مندوباً سامياً نتخذ منه امامة وسماحة وشفاعة, نتبعه نقلده ونردد بعده موعظة بلكنة مهجنة, الخليج السعودي يؤجر دواعشنا ومن يرخصنا حد الأهداء, تركيا تشرب عافيتنا من مراضع الأقليم الكردي وبه تقطع بنا اصبع اللاءات.
من تلك الكيانات المهجنة تشكلت فينا وعلينا احزاب وتيارات ومجالس عليا وفيالق ومليشيات تنهى عن المنكر واتحاد قوى ومتحدون في دواعش للحل والتوافق في عملية سياسية تتشارك في اقتسامنا ثم تجعل منا عناوين وجداريات واسماء اقاليم على الجريدة.
سفارات وقنصليات وشبكات مخابراتية واستخباراتية معلقة بقبضاتها رقابنا, والسراج على ظهور بغال الشراكات والتوافقات ومقبوليات المحاصصة, مراجع رشيدة تحمص لنا الماضي لنشربه حاضر يمضي, سكبت التراث وقتلت الرشيد في عقر عاصمته, غيبوبة لانصحوا منها الا اذا انفجر البركان من تحتنا ليلهب ظهورنا وتحترق الجريدة ليستعيد العراق ربيعه (وطن ومواطن) ـــ في النار تغتسل الغابات من شيخوختها واحزانها ـــ.
12 / 05 / 2016



63
قراد الأسلام السياسي...
حسن حاتم المذكور
   ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة أكرر التأكيد على امر ترسخ في الوعي والموقف الشخصي هو: اذا نهض العراق فمن الجنوب والوسط, وان انتكس فمن هناك ايضاً, هناك الروح الوطني للتاريخ والهوية, بيئة عريقة توارثت عبر بناء حضاري امتد لأكثر من سبعة الاف عام, تلك العراقة الرافدينية وحدها ستشد القطع الحضاري الذي احدثه الفتح العروبي الأسلامي قبل الف واربعمائة عام, لهذا اغلب النهضات والأنتفاضات ذات المضامين الثورية, ان لم تكن جميعها حراك يومي عراقي يهمس في سمع مجتمعات المنطقة ليذكرها بما كان علية وما سوف يكون.
البركان العراقي الصامت احياناً لايمكن له ان يكون رماداً, ولا يمكن لمن يقترب منه او يمر عليه الا ويمتلكه الذعر والخوف من يقظته, انه القلق الأزلي الذي لازم انظمة الجوار, لهذا ومن بين الأجراءات التي اتخذتها تلك الأنظمة, فرض العوق الذاتي عبر الأختراقات القومية الطائفية ومجندي مختلف الطوابير المحلية التي اتخذت شكل التبعية والعمالة احياناً.
بعد عام 2003 اصبحت احزاب الأسلام السياسي ذات النفس الطائفي كالمجلس الأسلامي الأعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري ومجاميع مليشاتية اخرى وبكل واجهاتها المفتعلة, اصبحت الشلل القاتل لمجتمع الجنوب والوسط, الأخطر من ذلك كله النفوذ المراجعي والعقاب الجماعي للعقل العراقي, تلك المراجع وان تظاهرت بما ليس معنية به, لكنها في واقع الأمر تفتقر الى روابط الأنتماء بالوطن والولاء للمجتمع, فالأنتماء للبيئة الوطنية والولاء للأنسان العراقي لا يستحقها ويحملها الا بنات وابناء الوطن, انه لذة وجع عشق الأرض يورثه السلف للخلف, هوية لا يمكن استعارتها او ادعائها.
احزاب تختزل الوطن في الطائفة والمذهب, لا يمكن لها ان تكون وطنية, كذبة ادعاء الأنتماء والولاء لا يمكن لها ان تمر مهما (رطنت) بمفردات الوطنية, في حالتها تلك ليس الا اذرعاً لأرادات خارجية محكومة بتبعية مطلقة كما لا يمكن لها ان تفلت من بيئة الخالات والجدات والزوجات ونسيج علاقات القربى والأندماج الروحي العاطفي وتاريخ المنافع العائلية مع مجتمع الأمتداد الشرقي للمذهب, تلك الكيانات غير مؤهلة ولا معنية باعادة بناء دولة او حماية وطن, انها قراد اسلاموي يتطفل على عافية العراق ثم يغادر الى (ذاك الصوب).
حتى تضمد الذات جراحها ويقف العراق على قدميه في جنوبه ووسطه, يجب ان يُسقط عن ظهره احزاب التخلف الطائفي ثم يعيد المراجع الدينية الى صلب وظيفتها من داخل بيوت العبادة, هنا فقط سيستعيد العراق مكانته وامتلاكه لكامل جغرافيته وسيادة دولته, ان التحرر من السيد الفاسد والتقي المزيف والواعظ المحتال وسارق الله والوطن وارزاق الناس عبر سحب غطاء  الثقة والأصوات عن عوراتهم او عبر انتفاضة شعبية سيشكل القفزة التي ترسم طريق الأجيال.
ما بال العراق منكوباً بمكوناته ومراجعه وسياسييه ومثقفيه, يدفع ثمن بيئته وجغرافيته ومخزون ثرواته وارثه الحضاري, لماذا خُلق الأجمل ليدفع ثمن جماليته وليس مدللاً متسكعاً مترهلاً آمناً كما هم عليه القبحاء, ياليت شعبه لم يولد عقلاني حداثي جدلي  ثائر ليعيش مترفاً بالكسل واللاابالية كما هم عليه البلداء, اسفي لهذا الشعب الجميل بعطائه المعرفي ان تحكمه وتتحكم به اغبياء لصوص الأسلام السياسي و (قچقچية) عشائر التعصب القومي وها انت يا عراق فاقد السكينة في مستنقع انظمة الجوار ورؤساء كتل التبعية.
يبدو ان بيضة البركان العراقي ابتداءت تكسر كلسها التاريخي للأنكسارات والهزائم, فالنهوض الشعبي على عموم العراق الذي دق ابواب المنطقة الخضراء وكسر (قنفة) السلطة التشريعية الى جانب الحراك الوطني  لجبهة الأصلاح من داخل مجلس النواب والتي ستكسر (قنفة) العملية السياسية برمتها, سيزيل عن وجه الوطن اثار اوحال الفساد والأرهاب لرؤساء الشراكات والتحاصص اللصوصي.
حراك الشارع العراقي ونهضة جبهة الأصلاح من داخل مجلس الفساد, ظاهرة عراقية لا خيار لها الا ان تولد والأيام القادمة حبلى بولادات وطنية ربما سوف لن يستوعبها قراد الفساد  لكنها ستقطع اعناق الفضائح ويغتسل وجه العراق من اثار النكبة.
09 / 05 / 2016
Mathcor@gmx.de

64
المنبر الحر / عاش العراق...
« في: 10:37 05/05/2016  »
عاش العراق...
حسن حاتم المذكور
ـــ لا لن نقول عكسها كما يريدون .
ـــ ان يسقط وتعيش العملية السياسية ـــ ان يسقط وتعيش المذاهب والمراجع ـــ وتعيش مملكة ال الحكيم في جنوبستان ـــ او دولة التمدد الكردي في شمالستان ـــ او الأمارة الأسلامية لداعش غربستان.
لا لن يسقط ولن نسقط, فالعراق قادم ليكسر بيضات الأقاليم الفاسدة.
وقفت الدنيا ولم تقعد واصبح الأرهابي مدافعاً عن هيبة الدولة والفاسد مصلحاً واللصوص حراس للمال العام فقط لأن مقتدى الصدر اصبح (ثائراً !!!) وكأن العراقيون لا يعرفون مقتدى او قفزوا على تجربة دامية عمرها ثلاثة عشر عاماً ليعيدوا تقييم الأحداث مقلوبة, الأمر ليس هكذا, هناك شعب جعلت منه النكبة وجبروت الباطل وفوضى الأنكسارات حطباً جاهزاً للأشتعال, شعب فقد كل شيء الا ان يشتعل وفي الحرائق سيغتسل العراق من نكبته واحزانه, مالعمل والأقدار قد جعلت مقتدى وتياره او آخر ومليشياته وحدهم يستطيعون اشعال عود الكبريت ما دامت الطليعة التاريخية تعفنت وقطعت خيوط العودة.
عندما يصرح مقتدى او يتصرف يضع الوطن يده على قلبه خوفاً من بشاعة انقلابه القادم على نفسه وتياره, كانت كتلته ضمن الكتلة الأكبر التي اسقطت رئيس مجلس النواب الأرهابي سليم الجبوري, كان مفروضاً وبنفس الأغلبية ان تسحب الثقة من رئيس الوزراء حيدر العبادي وبعدها تسقط رموز نظام التحاصص ولصوص الفساد وبذات السياق يتم ــ دستورياً ــ تشكيل حكومة وطنية عابرة للطائفية والتعنصر معافاة من اوبئة نظام التحاصص, انقلب مقتدى ومعه كتلتة وخذل كتلة النواب الوطنيين المنتفضين ثم شارك بلا حياء او قطرة خجل في اعادة انتخاب الأرهابي سليم الجبوري.
دعوة مقتدى لدخول مجلس النواب في المنطقة الخضراء كانت استغفالاً مشبوهاً للحركة الجماهيرية (التي لا تملك طليعة منظمة) ثم وضعها في حالة الدفاع عن النفس بغية تدمير معنوياتها وتركها هدفاً لقوى الفساد والأرهاب, هناك بالتأكيد من يمتلك مقتدى كما يمتلك الأخرين, به يتصرف بغضب الجماهير واندفاعها الوطني, كان بالأمكان ازالة قوى الفساد والأرهاب لو استمرت كتلته بين صفوف المعتصين وابتلع ثرثرته الثأرية تجاه المالكي دون مبرر, كانت ارهاصات لتمزيق صفوف النواب المعتصمين.
في جميع الحالات, ان الذين دخلوا البرلمان يمثلون حراك شعبي مبارك حتى ولو كان مقتدى وتياره على ظهر الموجة, كانت في صميمها ردة فعل وطنية على ضياع وطن ومستقبل اجيال, شعب خذلته احزاب اسلامية وسرقت منه الله والدين ومراجع دينية لم يكن اصبعها بعيداً عن دسم الفساد, خذله التاريخ والتراث والثقافة وتُركته موجة فاقدة الطريق الى اهدافها فاصبحت سهلة لمن يريد القفز على ظهرها من احزاب وتيارات ومجالس الأسلام السياسي, على امتداد ثلاثة عشر عاماً حافظت احزاب التبعية على عافيتها من علف اصوات الملايين من المخدوعين.
اجتماع طاريء لتحالف الكراهية الوطني, وتصريحات ثأرية للأرهابي سليم الجبوري وعنتريات نافقة لسليل الأفتاء الدموي لغو ممل لتحالف الكرد الحالم بوجبات المكاسب السريعة, كل نشر غسيله على شطحات (الثائر !!!) مقتدى الصدر شماتة بالحراك الوطني, جميعهم يتجاهلون ان ما حصل وسيحصل في البرلمان العراقي , كانت خطوة وتمرين وتجربة ونهضة سيكون قادمها فجراً تموزياً يصرخ في ضمائر بنات وابناء المحافظات العراقية, انتفاضة ستؤثث لأحزاب النكبة اقبح صفحة في تاريخ الفساد والأرهاب والدجل الخياني.
تلك الحقيقة القادمة بكل ما للعنفوان الوطني من ارادة التغيير, على النواب الوطنيين ان يستوعبوها بوعي وثبات وطني وان لايتاثروا في الوجه السلبي للواقع العراقي, رغم النكبة التي تركتها احزاب وكتل الفساد المهجنة بالتراث المعيب للثقافة البعثية, هناك وجه آخر للحقيقة العراقية التي ستعبر عن ذاتها بالغضب الشعبي, هناك لهيب تظاهرات وانتفضات واعتصامات قادمة, وبعيداً عن ارهاصات مقتدى فالمد الجماهيري الذي اجتاح منطقة الفساد والأرهاب كان تعبيراً عن غضب شعبي سيشتعل عاجلاً ليغطي جميع المحافظات العراقية.
ما يثير الأسى وخيبة الأمل, ان بعض الكتاب من مستثقفي العملية السياسية, نعقوا نيابة عن الأرهابي سليم الجبوري وحثالات التبعية, اتهموا الاف الألاف من المنتفضين على عموم العراق وعلى امتداد اكثر من عام, اتهموهم بالغوغائية والمشبوهية والجهل والتخريب والعمالة للبعث والنظام السعودي, اذا امنا ان هناك حالات اندساس لبعض الأفراد والزمر المشبوهة وهذا وارد, فهل يحق لغوغائيي انصاف المستثقفين ان يتهموا ويسيئوا الى الأهداف الوطنية للمنتفضين من كادحي العراق وضحاياه لمجرد دفاعهم عن حق شعبهم وسلامة وطنهم, ثم نسأل غوغائيي الكتبة, اين كنتم عندما كان الزمن البعثي, لماذا لايثير حميتهم بعثيي الأغلبية الساحقة في البرلمان, تحملون الآن رسالة البعث في التشويه والتسقيط وفبركة الأكاذيب والأشاعات بغية الأساءة الى حراك شعبي وحده امل العراق ومستقبل اجياله وليس ثرثرة عابرة لمستثقف يريد منا ان نهتف معه ـــ يسقط العراق وعاشت العملية السياسية.
ـــ لا لن يسقط العراق, وكما سقط قبلكم طوابير سياسة وثقافة ستتلطخ اسمائكم بسواد الخذلان وتُمسح من الذاكرة العراقية وتُنسى.
04 / 05 / 2016
mathcor@gmx.de
 


65
للمعتصمين: رسالة مفتوحة...
حسن حاتم المذكور
اخواتي اخوتي المعتصمون في مجلس النواب, لكم وللذين ينتظرون الأنضمام اليكم تلك الرسالة المفتوحة, اذكركم فيها, ان هناك الألاف من سكنة اكواخ الطين والصفيح تفتك بآدميتم كوارث الفقر والأمية والأوبئة في الجنوب والوسط العراقي, هم عراقيون مثلكم ابناء لأعرق الحضارات في التاريخ, هم ذاتهم من تحدوا الأخطار بأتجاه صناديق الأقتراع ليمنحوكم ثقتهم واصواتهم دون معرفة وقربى, انها ثقة العراقي في العراقي, الألاف من النازحين المهاجرين من بنات وابناء عراقيي المحافظات الغربية, لهم في ذمتكم ثقة واصوات, ملايين الأرامل والسبايا والأيتام والمعوقين يسحقها الذل والمهانة, خواطرهم وعيونهم شاخصة نحوكم, اعيدوا لهم خبزهم فلا سكينة للكرامة في مستنقعات العوز والتسول, لا تنسوا شهدائكم, هم اكبادكم التي لا تعوض خسارتهم.
الوطن خيمة الجميع, هو الأرض والعرض وارزاق الناس ومنبع حضاراتنا وتراكم تراثنا وثقافاتنا ومصدر تهذيب ضمائرنا وشرفنا واخلاقنا ونبل سيرتنا, انه الآن مغتصباً ونحن معه, رؤساء الكتل هم السماسرة والدلالون, اصبحت بغداد ارملة التاريخ ونحن ايتامها, رؤساء الكتل فتحوا في سيادتنا ممرات للزناة الطامعين بثرواتنا وجغرافيتنا واستقروا على اسرتنا في المنطقة الخضراء في كرخ عاصمتنا, لا وطن ولا دولة ولا حكومة ولا سلطات ولا وزارات ولا سفارات لنا والذي لا هذا له لا دين له ولا سماء, حتى انتم حرس ثقتنا واصواتنا في مجلس النواب, جعلوا من اغلبيتكم منشفة يمسحون بها سمعتهم الملوثة بالفساد والأرهاب.
صارحوا شعبكم وناخبيكم, من يحكمنا ويتحكم بنا الآن ومن اشبعنا والوطن ترخيصاً وبيعاً, كانت التبعية محصورة بأشخاص يعانون الخجل امام الرأي العام, الآن اصبح المزاد مفتوحاً لبيع وشراء الطوائف والمذاهب والمراجع ولاحزاب ولائتلافات ورؤساء كتل ومجالس وتيارات وفيالق ومليشيات بالجملة ثم تجنيدها طوابيراً للعمالة. حتى العراق اذلوه وادخلوا اجزاءه اطرافاً في لعبة التبعية, مع هذا هناك من يدعي ان على جبينه نقطة كرامة لم تجف بعد.
وانتم العارفون, ان بيتنا الشيعي وبيتنا السني وبيتنا الكردي, يدير الشؤون فيها المؤجر الأمريكي والأيراني والسعودي والتركي وفيها اسرة لجميع انظمة الأنحطاط الأقليمي, مع كل ما هو مفضوح نسمي تلك الــ (......) بيوتاً, هنا لايحق لنا ان نخدع شعبنا, لكم انتم المعتصمون الحق في ان تنهضوا وتنتفضوا وبرئة العراق تتنفسوا, اثثوا مواقفكم الوطنية بحكمة العقل وفضائل الوعي واحذروا, ان المراجع الدينية لها طبيعة وارتباطات لا تسمح لها ان تكون صديقة لشعب وحامية لوطن, انها الثغرة التاريخية القاتلة لوحدة العراق ومستقبل اجياله.
داخل كل رئيس كتلة سيد يمتلك فيه الأرادة وحق التصرف, من يتعلق به من (اعضاء) ما هم الا رزمة عبيد, كالنفايات داخل اكياس الأزبال, التعويل عليهم يشكل طعنة غدر خبيثة التوقيت, وقد تتعرضون الى ضغوطات اضافية ويضيق نفس البعض ويتراجعون, فسقوط الذين كانوا اصلاً خسارة, لا يشكلون خسارة وكلما تخلصتم من نقاط ضعفكم تكتسبون وضوح الرؤيا وصلابة الموقف وتتوحدون كتلة عراقية الأنتماء والولاء عصية على الأختراق.
ختاماً ايها الأخوات والأخوة, العملية السياسية بشكل عام ورؤساء الكتل فيها بشكل خاص, لم يعد لها عمل ضروري في الواقع العراقي ولم تعد ثوباً يشرف من يرتديه, انها اسوأ فضيحة نكبة في التاريخ العراقي الحديث, بانسحابكم وتحرركم من التبعية لرؤساء كتل الفساد والأنحطاط الطائفي, سيغمركم الوطن برضاه ويحتضنكم شعبكم بتضامنه, كونوا كما تمناه لكم وانتظروه ناخيبكم وخذوا من قلوب اراملكم المنكسرة وجفاف دموع ايتامكم ولوعة السبايا وجرح كرامة  النازحين والمهجرين والأوجاع الخفية للمعوقين نسيجاً لأرادتكم وقفوا كقامات النخيل وقولوا لشهدائكم ـــ انتم فينا احياء منتصرون ـــ.
لكم مني اصدق التمنيات في انجاز ما اوعدتموا به شعبكم وما تعاهدتم عليه.
اخوكم مؤبد الأغتراب:
حسن حاتم المذكور.
كاتب عراقي في المهجر.
برلين ــ 23 / 04 / 2016
Mathcor_h@yahoo.de
 
 
 


66
المنبر الحر / سقوط الأقنعـة...
« في: 18:07 22/04/2016  »
سقوط الأقنعـة...
حسن حاتم المذكور
 
سقطت الأقنعة بكاملها عن وجوه رؤساء الكتل, كم هو مخجل منظر المسؤول سواء كان رئيس كتلة او تابع عندما يكون مأجوراً, سقطت وتدفقت برك الفساد والأرهاب لسراق السلطة والمال, مجاهد على رأس السلطة التنفيذية يحرض ويتوعد بفتنة داخلية ربما سترتكبها مليشيات داعشية الحسب والنسب كهروب الى الأمام من قبضة العدالة الوطنية, او خطاب منافق ورزمة تصريحات محتالة لأسلامي قومي في قمة الرئاسة , او دسائس دبقة لرجل المادة (4) ارهاب للسلطة التشريعية وآخرى لأنكشاري من متبقيات العثمنة.
شبل عزيز العراق وابن اخ شهيد المحراب وحفيد فتوى الجد التي تلوثت بدماء عشرة الآف شهيد من فقراء الجنوب والوسط خلال الأسبوع الأول من انقلاب 08 / شباط / 1963, يرفض الفطام ليرضع المزيد من ثروات الوطن وارزاق الناس وبطرف عمامته يمسح المتبقي من بقع الدم عن اذيال سمعة العائلة (المقدسة!!) وحوله البعض ممن اوهموا المواطن بجهادية رثة مرتقة بدماء وارواح بواسل الحشد الشعبي عندما قفزوا على ظهر موجتهم الوطنية ليتصدروا المشهد خلفيات للأختراقات الأقليمية.
كتل الأئتلاف الشيعي, هي الأكثر خبثاً وقلة حياء في اخراج مرحلة نظام التحاصص والتوافقات, الأمر بالنسبة لها صيغة طائفية عرقية لأبتلاع العراق, كتلة التحالف الكردي لا جديد في سلوكها, فهي العارية دائماً في خذلان العراق, تعيد الآن (سلطة ومعارضة) تاريخ احلافها مع عروبيي البعث واسلاف المجلس الأسلامي الأعلى للأفتاء الدموي عندما دخلوا مجندين اذلاء داخل هجين انقلابيي 08 شباط الفاشي فحرقوا العراق واحترقوا معه.
مقتدى التيار الصدري, الذي لايبيض الا ما هو فاسد من مفاجآت غير منضبطة والمشبوهة في مجمل توقيتاتها وتفصيلاتها, انه الصبي البدائي الذي تعلم بعد 2003 كيف يكتب اسمه مع قليل من الأخطاء, تورم بوهم القيادة التي يفتقر الى ابسط مؤهلاتها وعبر ثلاثة عشر عاماً نفذ اغرب واخطر الأدوار حتى اصبحت الــ (كلا..كلا.. نعم..نعم..) و (شلع وقلع) هزيمة وخذلان من وحي سفارة الـ (كلا..كلا..).
الشارع العراقي المنتفض الى جانب الحراك الوطني من داخل مجلس النواب, اسقط الأقنعة وكشف عن زيف ونفاق مدعي الأصلاح (الشامل!!), ومع ان الحراك الوطني من داخل مجلس النواب قد يتعرض الى ضغوطات مادية ومعنوية غير عادية, لكنه وفي جميع الحالات سيخلق وضعاً مثالياً على المدى غير البعيد يتبلور عن كتلة وطنية واعية لأهدافها المستقبلية تحظى بغطاء شعبي واسع سيحصد الوطن الثمار فوزاًمدهشاً في الأنتخابات القادمة, انها الآن ومهما سيحدث, ضربت نظام التحاصص والتوافقات وشراكة التجزئة والتقسيم في الصميم.
سقطت الأقنعة عن امريكا وايران والسعودية مع انهم يعبثون في الشأن العراقي عراة, يمتلكون طوابير استخباراتية ومخابراتية واذرع مليشياتية على طول العراق وعرضه, طابوري الكرد ووممثلي السنة تمتلك امريكا حق التصرف بهما, طوابير الأحزاب الشيعية افرغتها المصالح الأيرانية من مضمونها الوطني وان دافعت عن العراق او تضامنت معه, فقط من اجل ان تنفرد في افتراسه او الأستحوذ على حصة الأسد منه, لا مذهب ولا اضرحة مقدسة تقف في وجه اطماعها القومية, السعودية التي تمددت في شرايين العملية السياسية ارشاءً وافساد وارهاب وشراء ذمم, لم تفلت كتل الحثالات عن المبيت على سرير عهرها, امريكا وايران والسعودية وحدهم يستطيعون ان يسقطوا فينا حكومة ويشكلوا لنا غيرها.
العراق يعيش الآن نكبة التدخلات الأمريكية الأيرانية السعودية وانظمة الأنحطاط الأقليمي, نكبة عوقته واقعدته على سرير الكارثة حتى وصل الأمر به ان يبحث خسارة عن ثغرة للنفاذ عبر فلتر المراجع الدينية مع انها العثرة المؤجلة للأطاحة به, انها كارثة سقوط القيم ومباديء الأنتماء والولاء عندما يتجاهل العراقيون فلتر الهوية الوطنية ومختبر المشروع العراقي للتحرر والديمقراطية لفرز طوابير التبعية والأرتزاق عن تيار الحركة الوطنية العراقية حتى اصبح تراثنا الوطني تابوتاً في مقبرة الجهاد الدواعشي.
اخيراً ما يجب قوله لمنتفضي مجلس النواب, قد لا تكسبوا كامل الجولات مع قوى الفساد والأرهاب وشراكة التحاصص والتقسيم, لكنكم ستؤسسون لمستقبل وطني, هذا اذا ما تبلور من داخل ردة فعلكم تيار عراقي ديمقراطي يحظى بغطاء شعبي واسع يمثل مجموع مكونات المجتمع العراقي, هنا انجزتم تعبيد الطريق نحو التماسك الوطني من داخل وحدة الأمة العراقية, قد يتذبذب او يخرج عن صفوفكم البعض فليس مقياساً اذا ما اجهدتم انفسكم لبلورة تيار وطني لمشروع اصلاح واضح يستمد عافيته وثباته من دماء المشروع العراقي, الشارع الوطني قد انضجته التجربة ويمكنكم الأعتماد عليه وتكونوا ادواته الوطنية لأنجاز مراحل التغيير المستقبلي.
21 / 04 / 2016
 



67
الأرهاب والفساد توأم المادة (4)...
حسن حاتم المذكور
المادة (4) عملة لوجهي الأرهاب والفساد وجريمة ارتكبها طائفيو الأسلام السياسي بخدعتيه السنية والشيعية, كلاهما يسيران خلف جنازة العراق المقتول حياً ويرطنون الغازاً, ربما يتشاتمون فيها, او ربما يتساومون ثم يتوافقون حول حصة الأستحقاق الأنتخابي من (لشة) المرحوم حياً, ملايين الأموات الأحياء من داخل التابوت يوزعون كعكة القتيل على السائرين خلف جنازة قتيلهم, ثلاثة عشر عاماً مرت وموكب القاتل والقتيل يسير بكل الأتجاهات, كأكبر خدعة عمالة وخيانة وسمسرة عرفها التاريخ العراقي الحديث.
امام رجل الدين طريقان, فأما بيوت العبادة والتقوى وعينه شاخصة الى الأعلى حيث القيم السماوية, يعيش غني الروح قانعاً طاهراً نزيهاً في سلوكه, واما ان يهبط  بجناحي الفساد والأرهاب الى معترك السياسة ومناخات "فن الممكن" ويواصل اللعب على حبلي الله والوطن, تلك معادلة ما كنا نفمها نحن سذجاء الأمة, امريكا والمتأمركين معها يدركونها واعادوا توظيفها مصيدة للأيقاع بأحزاب الأسلام السياسي فقدمت لهم علف الـ (97) مليون دولار لتحرير العراق وانتهى امرهم داخل قضبان المادة  (4) ارهاب وفساد.
من احزاب الأسلام السياسي المدجنة واحزاب قومية تعنصرت جلد وعظم, تشكل هجين العملية السياسية التي تتنفس فينا فساد وارهاب وتستنزف الدولة ضعفاً واختراقات وصراعات دولية اقليمية بغية انهاك العراق وفرض واقع استسلامه, بنات وابناء الوطن وحدهم الضحايا والمفقودين والأموات احياء وهم المغيبون يستنزفون انفسهم فاقدي الرشد خلف شياطين كتل الأسلام السياسي القومي.
تلك الكيانات الرثة, كانت فاسدة في بيضة تاريخها, ان لم تكن هكذا لما استطاعت امريكا اصطيادها وتكبيلها باخطر ملفات للفساد والأرهاب, ولما استطاع الجوار ان يؤجرها دواعش, العراقيون ضحايا ازدواجيتهم حينما يتجاهلون الوطن واحياناً ينبذوه عندما يكونون داخله ثم يتحرقون اليه حنيناً ويتضامنون ويضحون عندما يكونون خارجه, انهم حراس كسلاء فتحوا الأبواب وناموا فأصبح كما هو عليه الآن حصص يتقاسمها اللصوص.
ان لم يقف العراقيون على اقدامهم, سوف لن يروا مآساة واقعهم كبقايا (لشة) وطن, فقدوا دينهم ودنياهم واصبحوا اكياس للتخريف والشعوذة, ان لم يمسكوا الشارع بقبضات وطنية, سيسرق دمائهم راكبي الموجات, انهم شعب وحركة جماهيرية ورأي عام ومشروع وطني, كيف يسمحون لأنفسهم ان يكونوا مجرد موجة يتصارع فوقها الفرقاء ثم يعبر الجميع على ظهرهم ويكسروه.
الحراك الأخير من داخل مجلس النواب الذي اخذ شكل الأعتصام المستجيب لأرادة وحقوق المظلومين ومهما قيل او سيقال عنه, انه عملية فرز وردة فعل ايجابية لحراك الشارع العراقي, انها خطوة وطنية يجب ان يحافظ عليها منتفضو الشارع ويفتحون لهم قاعة بتخويل شعبي في قلب ساحة التحرير ليتخذوا قرارات وتوصيات عراقية بأسقاط عفش نظام التحاصص والتوافقات وزائف الشراكات والمصالحات الفوقية, ان يخلعوا الرئاسات ومعها حبربشية الفساد والأرهاب ويقطعون ذيول الأختراقات ويطورون القيم والمباديء الوطنية الأنسانية في علاقات حسن الجوار والمنافع المتبادلة, وبعجالة وطنية اصلاح مركب الدستور الغارق بالشعب والوطن, ثم اطلاق سراح حرية المشروع الوطني العراقي في التحرر والديمقراطية, حذار ان يمرروا حراكهم الوطني عبر فلتر المرجعية فهي العثرة المؤجلة للأطاحة بالوطن, العراق ايها السادة وحده فلتر الأنتماء والولاء لشعبكم ووطنكم.
كتل المادة (4) ارهاب وفساد سيستميتون دفاعاً عن نفسهم الأخير يرعبهم يوم الحساب وحجم الثمن الذي سيدفعوه, العراقيون نائب معتصم في البرلمان او مواطن في ساحات الأنتفاضة عليهم ان يحترموا الوقت ويدفعون بقطار التغيير الوطني بأتجاه المصالح العليا للشعب والوطن ومثلما تمرد الخيرون من داخل المجلس عودة صميمية الى احضان منتخبيهم, على المواطنين من خارج المنطقة الخضراء ان يفرغوا صدورهم وواقعهم من عفن الأكاذيب وشعوذات القابعون في سراديب الزائف من التاريخ ويتقيئوا ما تراكم في لاوعيهم من ثرثرات ودجل ثم يعتصرون الفضائح بقبضات وطنية لينزفوها حق الناس وثروات الوطن واسترجاع ما هربوه من الاثار والتراث والذاكرة, آن الأوان ومن الحماقة التراجع.
هنا على بواسل الحشد الشعبي ان ينتفضوا على مقتنصي الفرص ممن قفزوا على ظهور شهدائهم ودمائهم وايتامهم واراملهم ومعوقيهم, الأنتهازيون أذرع غير وطنية يجب قطعها لقد نضح الخطاب الأخير لرئيس الوزراء حيدر العبادي روائح التحريض للأحتماء بمجازر الفتن .
ـــ  عاش العراق وطن حر وشعب منتفض .
15 / 04 / 2016
 



68
المنبر الحر / اسقطوهم...
« في: 17:17 12/04/2016  »
اسقطوهم...
حسن حاتم المذكور
اسقطوهم واخرجوهم من تحت جلد الوطن, ارموهم (وشالة) بكامل قذاراتها انهم لا ينفعون في شيء, ارفعوها عن رؤوسهم, ثعالب الجهاد لا يستحقون عمامة امير المؤمنين علي (ع) والمبلل بالرذائل لا يخشى السباحة في مستنقعات الفساد, اسقطوهم قبل ان يكملوا اسقاط العراق, لا تنتظروا منهم ندماً او تأنيب ضمير فذيول الكلاب لا تستقيم وتماسيح برك التاريخ الزائف لا تصادق فرائسها فلا تكونوا مشروعاً للأفتراس.
شاهدتم عندما مرت اصلاحات العبادي ــ صدفة ــ على ابواب مجلس فسادهم, ارتجفوا كمن يقول خذوني, وسمعتم ضجيج التصريحات والمبادرات وتبادل الزيارات واختنقت منطقتهم بزفير الدسائس وابتسمت افاعي التقوى لبعضها وعزفت خطب الجمعة الأخيرة مشتركات التحاصص والتوافقات واحتك الفرقاء ببعضهم فباضت ارحامهم اصلاحات "محسوبة" وتكنوقراط تحت الطلب, لقد ضاق بهم ثوب الفساد, مزقوه ودعوا الفضائح تكشف عن زيف ايمانهم ونفاق تقواهم.
العراقيون لا يملكون تاريخهم ليفسر لهم ان معتقداتهم وطقوسهم لا تمنعهم من دخول فضاءات الحريات الديمقراطية والعيش الكريم الآمن, ولا تسمح لهم ان يتنازلوا عن نعمة الفرح والسلام وراحة البال, او ان يكون لأطفالهم حق امتلاك المعرفة والعمل والخبز واعادة بناء شخصيتهم وتهذيب كفاءاتهم وبنزاهة يستنشقون القيم الوطنية الأنسانية لمجتمعهم بعد ان يزفروا ما تراكم في الصدور من شعوذات الجهاديين.
افزعني فديو عرضه الأعلامي فلاح الفضلي على فضائية الفيحاء, اشار اليه الكاتب الأستاذ حسن الخفاجي في مقالة له تحت عنوان " الهاشمي يحزم امتعته عائداً الى العرلاق" على موقع الأحبار لصاحبة الأعلامي الأستاذ نوري علي, تناول (فضح) بالتفصيل والوقائع والشهود والضحايا لحالة قساد نوعية مرعبة لازالت احداثها متواصلة من داخل مؤسسات وزارة الداخلية, المقلق في الأمر ان وزير الداخلية السيد محمد سالم الغبان ممثل كتلة بدر النيابية التي يرأسها السيد هادي العامري (قائد قوات الحشد الشعبي) لا نريد ان نعلق اكثر ونترك القاريء ليطلع بنفسه على رابط الفديو (1).
ما نستغربه ان البعض من الكتاب والباحثين والمحللين, وهم يتابعوم الواقع العراقي بكامل تفصيلات فساده وارهابة ودونية عمليته السياسية, يحاولون ترجمة المترجم مقلوباً عندما يتحدثون عن عملية سياسية وتجربة ديمقراطية ودستور وتحرير حالمون يبحثون في مستنقع الأسوأ عن الأقل سوء ليدعوه وطنياً ومن يقول غير ذلك يتهموه متأمراً على العراق (الجديد !!!) وحكومة التحرير!!!, هنا نجد انفسنا ملزمين للتذكير بخدعة ذات (رأسين) اولهما سياسي وثانيهما استثقافي وجهان لعملة الشلل العراقي. 
ما اطول صبركم بنات وابناء الجنوب والسط, هكذا تحسدكم المقابر, شمال عراقكم سينهض وغربه ايضاً اذا ما نهض جنوبكم ووسطكم, في قلب بغدادكم مبغى لمتعة زناة الأطماع الدولية والأقليمية وعملية اغتصاب لقضاياكم الوطنية ومشروعكم العراقي, لاتملكون ما ترتقون به ادميتكم سوى الجوع والفقر وانحسار مخيف في معدل اعماركم, لا شيء يشرفكم في رفقة اللصوص.
لا تقولوا نحن عراقيون, هذا كان عندما كانوا اجدادكم, الأربعة عشر قرناً الأخيرة من الفتح الجاهلي قد سحقت فيكم اكثر من ثمانية الاف عاماً من البناء الحضاري وقطعت الشريان المعرفي بينكم وبين تراثكم ومسحوا تاريخكم وذاكرتكم وزوروا لكم تاريخ خادع, الوهن الذي انتم عليه ليس ظاهرة حضارية, انه نكبـة تاريخية كبرى مضمخة بالمختلق والزائف فأغتسلوا منها ومن غربتكم فيكم.
في العراق هناك حثالات للمكون السنوي وحثالات للمكون الشيعي ومثلها للمكون الكردي, من حثالات تلك الحثالات شكلوا لكم عملية سياسية انبثقت عنها حكومة للصوص الشراكة وهجين من المجاهدين قفزوا على ظهوركم رئيس ووزير ومدير وسفير وجنرال امني وابواق للأعلام الطائفي, عليكم وقبل ان يتم استحثالكم ان تنهضوا لتستعيدوا عراقيتكم وعراقكم, عليكم ان تسقطوا من يريد دفن وطنكم حياً.
11 / 04 / 2016
Mathcor_h@yahoo.de
 
  https://youtu.be/H_zIRwdyKIQ
 




69
المنبر الحر / فاقد الهوية...
« في: 20:59 08/04/2016  »
فاقد الهوية...
حسن حاتم المذكور
بغداد سافرتُ اليك من شمال المدى حتى جنوبه, وجدتك ماض منقب بالفوضى فأخذت طريق الخيبة الى غربتي ابحث عنك نجمة في ليل الآخرين فوجدتك مكسورة في العتمة, تمنيت ان اراك محتشمة في خمار الفرح, سألت عنك عيون الناس اجابت, مات ابو نؤاس والرشيد على سرير النفس الأخير والفرات يشرب من دموع دجلة الخير, رافقت الذاكرة ابحث عن سينماء الخيام والنصر وبابل وغرناطة وسميراميس والزوراء وروكسي فوجدتها وصدور الرواد الأوائل موصدة بشمع الطائفية, ضغطت قلبي حتى لا يصرخ (عراق) فتسمعه جنرالات المال والدين والسياسة فتقطع لسانه, شعرت بخوف قديم فخرجت من ذاتي حتى لا يضايق صمتي هذيان عشاق الحياة, شعرت بوجع في كسري فكسرت قلمي وسكبت حبر الدموع على فراش الخوف القديم
كطائرين في صحراء العطش, افترقنا يا بغداد كل يبحث عن سرابه, وفي سراب الخيبة لا سكينة للقلوب العطشى, بعد عقدين اشتقت اليك فدفعت لمافيا التهريب المعاكس عشرة الاف دولار للمرور عبر الحدود التي تفصل بين العراق وعروبته, هناك حيث حرس العزة والكرامة يستجوبون القلوب عن حب مهرب.
سألوني:
ـــ الى اي عراق تريد ... ؟؟؟
ـــ الى العراق الوطن.
ـــ هناك ثلاث, كردي وآخر سني وثالث شيعي.
ـــ في اي منهم سأجد عنواني... ؟؟؟
ـــ ربما تقاسموه وعليك ان تختار منه الحرف الذي يناسبك.
لم افهم ما حدث بعد (التحرير) الألزامي في 2003 ولم تكتبي لي, ربما تقاسموك فأصبحت رصافتك لجنرال وكرخك لآخر كما هو عنواني, كيف التقيك اذن سألتك ولم تجيبي وتركتني افكر بأنتسابي وملجأي الجديد.
فتشوا حقائب القلب فوجدوا صورة قديمة كانت لك معلقة على الجانب الأيسر من اضلاعي ثم سألوني.
ـــ لمن هذه الصورة ... ؟؟؟
ـــ لأمي اجبتهم
ـــ ما اسمها ... ؟؟؟
ـــ بغداد
 
بغداد اغتصبوها ثلاثة جنرالات (س وش وك) لأنها رفضت ان تتزوجهم ولا زالت ارملة اغتصاب عذراء ــ قالوا ــ
بكيت يا بغداد وسلمت امري للمهرب فطلب مني ان اصعد السفينة, اجتزنا مراحل الأبحار في دجلة, لسؤ حظنا في منتصف الفرات سقطت علينا قذيفة طائشة اطلقها الأشقاء فغرقت السفينة وغرقت مع الغرقى, فمات الذي مات ومت انا قليلا, ودون انتظار سحبني ابني من يدي وسألني بالعراقي الفصيح.
ـــ بابا ليش تبچي.. ؟؟
ـــ فقدت هويتي ..
ـــ بابا هاي هويتك
ـــ لا ياولدي, هويتي التي فقدتها مغلفة بسمرتي ومختومة بحبر الذاكرة وموشومة بختم الأنتماء ومحتواها وطن.
ـــ بابا الريوگ حاضر تعال نتريگ
نهضت مخذولاً فاقد الهوية والأشت
المغرب ـ مراكش 24 / 03 / 2001
 
 



70
الوطن يفقد احشائه...
حسن حاتم المذكور
سئمت الوجه الأسلاموي بتقاسيمه البعثية للوطن وسئمت كتل سياسية افرغته من احشائه وسئمت كُتاب يبحثون في نوايا الأحتلال عن تحرير وفي فساد العملية السياسية عن ديمقراطية, العراق في التابوت حياً وهناك من يسير خلف جنازته شامتاً, نحن السياسي البائد والمثقف البائد والجمهور البائد لا نسمع استغاثاته من داخل التابوت (الوطني!!), بكائياتنا اعطبت فينا الضمائر والبصائر, ظهورنا تواجه ظهورنا ووجوهنا تتوعد بعضها حول السلطات والثروات والجغرافيات المتنازع عليها, نحن المقاتلون والقتلى, يربح خسائرنا الدلال السني والدلال الشيعي والدلال الكردي ولكل دلال خدعة الـ (كلا كلا لنعم) و (نعم نعم لكلا), نحن شعب يؤجرنا الدلالون وتستأجرنا الأختراقات, نحن المحنة التي فقدت رشدها والقضية التي لا عنوان لها, تشعوذنا من داخلنا واختل امرنا من داخل مختبرات الأسلام التكنوقراطي.
في بيئة العمالة والخيانات مرت بنا انظمة سحقتنا وانسحقت فينا, في الحالتين احتفظنا في الجزء الأكبر من عقلنا, مع نظام الأسلام السياسي غير المسبوق بخبث وحشيته مورست مع الأنسان مختلف الوسائل ذات التأثيرات والنتائج غير المقدسة, لا تعتمد التعذيب المباشر للجسد وتصفية المعنويات والأرادة وسلخ المواقف الفكرية والسياسية كألأنظمة الدكتاتورية والشمولية التي سبقته, بل تستهدف العقل وافراغ الأنسان من داخله ثم اكمال ذوبانه في محلول غيبيات وشعوذة الوسطاء.
العراق لامصلحة له في صراع المصالح والعراقيون لا قضية لهم في لعبة الأطماع الدولية الأقليمية, انها مرحلة غير المسبوق لنظام الأسلام السياسي,  مرحلة اكتمل اختمارها اكبر خدعة من داخل سراديب الوسطاء على امتداد اربعة عشر قرناً.
التحالف (الوطني!!) لأحزاب الخدعة, يفرقهم الصيد في بركة الفساد ويجمعهم الخوف من اصحاب الحق, يتشاطرون في استغباء واستغفال فقراء الأمة, تختلف وسائلهم وغاياتهم منسجمة, كل حزب او مجلس او تيار او فيلق يشكل وجهاً مكملاً لعملة الأنحطاط, ينافقون الواقع بـ (كلا كلا) احياناً و (نعم .. نعم)احياناً, انهم الفساد عندما يتظاهر برفض صورته عبر سلفنة الفضائح بغلاف التكنوقراط المدجن, يخذلون الأمة وينسلخون عن القيم عندما يطرق حق الناس ابواب مسروقاتهم.
التحالفات اللاوطنية من داخل العملية السياسية, معتصماً كان ام ماسكاً الطرف الآخر لخيط اللعبة, يمارسون اقذر الأدوار في تفكيك وانهاك وتبليد احفاد التاريخ الحضاري وتهميشهم, تحالف (الفساد) الوطني شقيقاً لدعاة تمثيل الآخر, يتبادلا معهم مشتركات خدعة تغييب الدور الوطني لعراقيو الجنوب والوسط ومعهم الأشقاء من مستضعفي الأمة بغية خنق النفس الأخير في رئة المشروع  الوطني.
عراقيو الجنوب والوسط المميزون بعراقتهم وعراقيتهم, لا مشكلة لهم مع اشقائهم من المكونات العراقية الأخرى التي عاشوا وتعايشوا معها عبر التاريخ الوطني لمقدس المشتركات المصيرية صادقون في ايمانهم ومعتقداتهم ومهذبون في اداء طقوسهم, مشكلتهم فقط مع من قفز على ظهرهم واحكم حراكهم بلجام الشعوذات بغية تدمير العقل فيهم واجتثاث تراكم الوعي ثم سلخهم عن اولويات ادميتهم, تلك القوى السودا لتحالف الشياطين يوحدها سؤ الحظ لأكمال دفن العراق حياً.
ذلك الهجين الأسلاموي, شعوذ مذهب الناس واتلف مقدساتهم حتى تجاوز فساده الأخلاقي والأجتماعي والقيمي الخطوط الحمراء للأنحطاط الشامل, انه يشكل مشكلة جدية لبنات وابناء الجنوب والوسط وخسارة لكل العراقيين, انهم الى جانب غيرهم يشكلون هجين الدمار المباشر على امتداد تاريخ الهزائم والأنكسارات الفكرية والمعرفية وقيم الحداثة والرقي الأنساني, انهم الخراب المادي والمعنوي وعملية تفكيك وتشويه ثم اجتثاث المتبقي من المعتقدات والعادات والتقاليد الحميدة.
تحالف بلغ انحداره في هوة الرذائل حدود اللاعودة على حساب المصير العراقي, تلك المزابل الملغومة بأخطر الأجهزة المليشياتية وفرق التصفيات العلنية والسرية, تلك الكيانات المشبوهة تم تجميعها من سكراب اجهزة النظام البعثي الجاهز لسحق الحركة الجماهيرية اذا ما دفعها بؤس العوز والفاقة الى قلع ابواب سلطة وثروات الوسطاء.
حجر الأصلاح الذي رماه السيد العبادي في بركة الفساد, ورغم تواضعه وضعف جديته, ارعب لصوص العملية السياسية واربك تخريفاتهم وايقض خوفهم من الأحتمالات غير السارة وبداءت تماسيحهم المؤمنة تتسلل الى مكاتب بعضها بغية الأسراع في افتراس المتبقي من (لشـة) العراق, المجلس الأعلى للمقبولية تبعثرت ثرثرة جهابذته في اختلاق المصطلحات المضحكة, تحالف قوى (4) ارهاب, اصحاب الملفات الأكثر تعقيداً اذا ما اضيفت ملفات فسادهم الى ملفات ارهابهم, التحالف الكردي استيقظ متأخراً على وهم اكمال (كوخ) دولته من اضلاح الدولة العراقية وسيادتها, جميعهم تأكدوا ان للشارع العراقي كلمته ورغم تأخرها فأن موعدها قد حان.
حجر الأصلاح ومهما كان متواضعاً كاف لتحريك مستنقع فساد ولصوصية  اطراف العملية السياسية وكشف المتراكم من عفن الفضائح, صمت الرأي العام سينطق عاجلاً بعدالة العقاب وسيتقيء المجاهدون مسروقاتهم, انها مرحلة تلاشت فها الفوارق بين اللصوصية والجهاد وقد شاهدنا بعيون تجربة الأثنا عشر عاما,, ان المجاهد المعمم هو ذات اللص الملثم, نشكر الأحتلال احياناً, وربما دون قصد قلبنا على اقدامنا وايقض بصيرتنا واستطعنا ان نرى ان عمامة الخدعة لم تكن تاجاً مبجل, كانت حذاء يرتدينا عبر مئآت السنين, ليخرجوا اذن من حياتنا فلم يعد لهم بيننا عمل ضروري.
 05 / 04 / 2016
 



71
المنبر الحر / سماحاتوقراط (!!!)
« في: 14:06 27/02/2016  »
سماحاتوقراط (!!!)
حسن حاتم المذكور
ثلاثة عشر عاماً اسقطوا العراق في الهاوية وبوحشية المنتصرين عليه تحاصصوا اشلائه ثروات وجغرافية وبشر, بعد العجاف من سنوات الفساد والأرهاب والخيانات يعلن دولة الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة سماحة الرفيق (حسن البكر!!!) مرسوم رئاسي عن مشروع اصلاح جذري تتصدره حكومة تكنوقراط تحضى بمقبولية لصوص العملية السياسية وتخويل من مجلس(نواب) قيادة الثورة.
بعد المشاورات والأبتزازات والأتفاقات المسبقة, وضع لصوص مجلس سماحة الرفيق (عدي صدام!!!) استقالتهم تحت تصرف الرئيس التكنوقراطي من اجل انجاح المشروع وتحقيق مباديء الكفاءة والنزاهة والرفاهية للمواطن, لم يتأخر سماحة الرفيق (قصي صدام!!!) عن دور الصدارة, فدعا تياره التكنوقراطي الى مظاهرة مليونية من اجل تحقيق العدالة الإلهية في صفقة تكنوقراطية وستلقى كلمة السفير السعودي نيابة, قيادات اتحاد قوى الحرس الجمهوري اعلنوا دعمهم للأصلاح والمساواة في فرص الفرهود وعدالة التحاصص.
طفرة نوعية تكنوقراطية يتصدرها سماحات رفاق العملية السياسية, الشعب العراقي وحده المعارض للأصلاح وهو الفاسد والخائن وغير التكنوقراطي عندما يطلق قهره المقموع ولسانه المقطوع صرخة ـــ يسقط سماحاتوقراط ومعهم التحرير ودستوره وديمقراطيته ومقبوليته وشراكته ومصالحته ونزاهة وكفاءة مزوريه.
لو احتضنت الدجاجة بيضتها الفاسدة حتى نهاية عمرها, لن ينفرج الكلس عن كائن حي, الشعب العراقي لو واصل احتضان لصوص العملية السياسية بثقته واصواته, سوف لن يحصل على مستقبل عراقي, المصالحات والشراكات ومقبولية الفريق القوي ثم بيضة التكنوقراط, ما هي الا فصول لمسرحية الأستغباء العراقي واللعب على حبلي الوقت والمعاناة, المثقف الوطني والسياسي المنصف عليهما ان يبادرا لكسر بيضة الفساد ونشر العفن ثم مساعدة المجتمع على الخروج من هوة اللاابالية والترقب السلبي, عدا ذلك سيستمر الحال ويتعمق المأزق العراقي لخمسة عقود قادمة حتى يفرجها احتلال جديد في صيغة اخرى لتحرير الزامي.
الشارع العراقي مقتنع, ان لصوص الكتل السياسية ومنها الأسلامية بشكل خاص, خذلته وكذبت عليه وسرقته وقاتلت فيه العقل وشوهت الوعي, انها محكومة بأيديولوجيات لا تستقيم الا بتدمير القيم الأخلاقية والتقاليد والأعراف الحميدة للمجتمع ثم تعميم الخراب الروحي والنفسي والمعنوي, انها كديدان الفطائس لا تقترب من الأجساد الحية, تنشط وتتكاثر فقط عندما يفقد المواطن عقله ويصبح ميتاً في ذاته.
من يتوهم ان هناك عملية سياسية ودستور وديمقراطية وثمة مستقبل للعراقيين مع تلك المهازل غير المسبوقة ثم يبصق في وجه الواقع مقالة او بحث وتحليل تشوبها صفرة التنافق, انه خرف لا يليق بمثقف يحترم نفسه, لو قدر لنا ان نعتصر كتل الأسلام السياسي فسوف لن نحصل على ما هو افضل من الدواعش او ربما سماحتوقراط وجه اخر لعملة الأرهاب المؤجل.
ثلاثة عشر عاماً والمواطن العراقي غارق في اوحال عملية الفساد السياسي, المثقف والسياسي وكل من يدعي الوطنية عليهم ان يقلبوا شعارات وتصريحات ومجمل هذيان كتل العملية السياسية, ليكشفوا المخيف من حرائق الفواجع التي حولت حلم الملايين الى رماد, اما اذا كان ما يدعوه وينشروه ويهتفوا به زائفاً ومختلقاً, فالتجربة العراقية المريرة ستنتف ريش خلفياتهم وتتركهم في كهوف السلوك النفعي.
علينا ان نستوعب الحالة الروحية والنفسية والمعنوية لشعبنا وضعف صموده بوجه هجوم الأيديولوجيات الأسلاموية المدعومة بالشرائع والأعتبارات الدينية المهجنة بالمجرب من وسائل رفاق الرسالة الخالدة, المواجهات صعبة والصمود ليس سهل عندما يواجه الضحايا جنود الله من مليشيات الأسلام السياسي ممتطية خيول الدين وتقاتل بسيوف النص والمقدس بعد ان اخذوا منه ما يفسر الرب جباراً قهاراً وعباد الله راجلة فاقدة الرشد لم يتسنى لهم ان يتهجوا ايات الرحمة والمغفرة والعدالة ولم يبق امامهم الا ان يستنيروا في العقل لرؤية الحقائق ومصيرهم معها.
لنا وطن جدير بثرواته وجغرافيته وارثه الحضاري ان يجعل منا شعب ينعم بكل اسباب رفاهية العلم والمعرفة والأبداع والتحولات الوطنية الأنسانية والتحرر الديمقراطي والعيش الكريم, كان هذا حلم العراقيين, ومشروعهم الوطني قدموا من اجله دماء وارواح وتضحيات جسام, امريكا الأرهاب الدولي اطفأت في عراقنا فجر ثورة 14 / تموز / 1958 واشعلت فينا حرائق 08 / شباط / 1963 ولا زالت تطارد احلامنا بوحشية مؤدلجي احزاب الأسلام السياسي.
27 / 02 / 2016
 




72
المنبر الحر / ثقافة التنوير..
« في: 19:13 24/02/2016  »
ثقافة التنوير..
حسن حاتم المذكور
شكراً لجهد بعض الكتاب في محاولاتهم تحليل وتفكيك المأزق العراقي الذي تجاوز الخطوط الحمراء بأتجاه الهاوية, عندما ينتهي الشكر في نقطة العتب, نستميحهم عذراً فالواقع لا يمكن تغييره في مقالة او بحث من خارج الوعي المجتمعي, الملايين ببساطتها وجهالتها احياناً قد لا تعجب البعض, هي وحدها القادرة على احداث هزات مجتمعية تتسع لضرورات التغيير والتحولات الجذرية.
لكل خلل مجتمعي بيئته التاريخية, اطفال قرية او مدينة او وطن, يبدأون حياتهم متضامنون داخل فريق رياضي او ثقافي او نشاط فلكلوري, عندما يكبرون تؤثر فيهم بيئتهم فتبتلع اغلبهم احزاب التطرف الطائفي القومي, يتكارهون ويتمترسون واحياناً ينكل بعضهم في الآخر اعتقاداً منهم على ان سلوكهم ونشاطهم امتداد لوطنية طائفييهم وعنصرييهم ولم يدركوا اخطار سادية سلوكهم.
المثقف الملتزم بقيمه الوطنية الأنسانية عليه الا يبدأ من نقطة الأنحياز المسبق, سني يبغض شيعياً اوالعكس وكردي يبغض عربياً اوالعكس او مسلم يكفر مسيحياً او ايزيدياً او صابئي مندائي او يهودي اوالعكس, عليه ان يبدأ تنويري من نقطة التاريخ البعيد للأنحرافات والجهالة والنفوذ الروحي لوسطاء السوء حيث مزقت المجتمع الواحد ودفعت به الى هاوية الفرقة وسؤ الفهم وحماقة الألغاء.
استورثت المجتمعات الأسلامية اشكالية مغلقة تدور حول نفسها ولها من يحصد ثمارها, وان لم توجد لأختلق الوسطاء غيرها, انه الخلاف الذي لا يقبلون له حلاً, يدور حول (ان كان علياً احق بالخلافة ام غيره) حدث هذا قبل (1400) عاماً يوم خرج الأسلام عن نفسه ديناً سماوياً فأصبح وضعياً سياسياً مسكوناً بالسلطة والمال وشهوة التوسع, تمزقت وحدة الطفولة بين حسينية شيعية ومسجد سني, تشظى النص ومعه المقدس عند مفترق الطرق ودخل الخراب الى النفوس وفقدت مشتركات الألفة مضامينها وحل محلها ما خرج من بيوت العبادة من احقاد وكراهية ومكائد للفتن.
الدواعش مثلاً, يفسرها البعض على انها صناعة امريكية صهيونية ويتناسون ان ادواتها قابعة في صميم الأسلام السياسي ومن رحم النص ولدت, ويمكن لأي كان ان يصنع غيرها ما يشاء كمادة للفساد والأرهاب ومن السذاجة ان يدخل المثقف الوطني طرف في عبثية صراعاتها من دون ان يكشف (يعري) بيئة الأسلام السياسي لأعادة انتاجها, الطوائف والمذاهب ليس ادياناً سماوية, انها نشاط وضعي لتكاثر وتسلط احزاب الأسلام السياسي التي يتناسل عنها انفلات النص وطغيان المقدس وفقدان الأمة رشدها.
المجتمعات في حالة حراك ومتغيرات وتطور, العقل هنا لايمكن له ان يتوقف عند حدود اخر انجازاته العلمية والفلسفية, الحرية المجتمعية لاتسمح له التراجع امام النص الديني او الأنكسار عند حدود المقدس, المجتمعات الأوربية ادركت تلك الحقيقة قبل غيرها وعالجت الأمر عبر الفصل بين الدين والدولة, جعلت من السياسة حراك مجتمعي مدني يتفاعل ويكتسب تجربته الوطنية من داخل فضاءات الحريات الديمقراطية وللدين نصه ومقدسه, وظيفة يمارسها بكامل الحرية من داخل بيوت العبادة, فاصبح فك الأرتباط بين الدولة والكنيسة سلمياً انجاز حضاري اقتنع فيه الأثنين وتعايشا وسارت عملية المتغيرات والتطور محكومة بضوابط الأنسنة وسلطة القوانين.
النص عندما يصطدم مع الحياة بمعناها المادي والمعنوي او يحاول افراغ الحقائق من روحها وقطع اوردة الحريات وخنق نفس التراكم الحضاري من داخل المجتمع سيتحول الى اجراءات عقابية فيها الجلد والرجم وقطع الأطراف والأعناق وحرق التراث واشعال حرائق الفتن وعولمة الرعب وشرعنة اساليب العنف الصامت مع المرأة وتفريغها من اولويات ادميتها.
هنا يكون للمثقف دوره التنويري من داخل المجتمع, الأمر يلزمه الشجاعة الفكرية والصمود المعرفي والمنطق العلمي واحترام العقل, قد يخسر بعض  مواقعه المادية والمعنوية ويهمش حد الأختناق, لكنه سيكسب خلوده في ضمير الحقائق والأنسان, اما اذا اختلطت عليه الأمور وتخلى عن دوره فما عليه الا ان يتقبل موقعه على هامش النص الديني.
ثمة صراع لا هدنة فيه بين مخلفات الماضي ورفض الحاضر والمستقبل بأنتظار نتائجه, مواجهات سيترك فيها القديم مواقعه للجديد, قد يبدو الأمر مستحيلاً لكن ما يحدث الآن من خارج مقدسات الشرق يدفع بقطع الصلة معها, وحتى من داخل رماد المجتمعات الشرقية هناك جمرة صامته ستستمد اشتعالها من داخل الأكتشافات العلمية وثورة الأتصالات ورياح التنوير للخلاص من عقدة الخوف والوهم.
العقل وحده قادر على تحرير الدين من السياسة والسياسة من الدين, الوطنية لاتاتي من تحت عمامة مدعي الأيمان والأقدار اذا ما هبطت من السماء الى الأرض على جناح السياسة سيصبح الواقع مكباً للأكاذيب والخداع والتضليل والأستغباء الشامل ويصبح العقل اسيراً, ماذا يعني ان يكتب المثقف بحثاً او تحليلاً او نقداً خجولاً ان لم يغمرها شرف الأنحياز الى الحياة, المثقف الوطني وحده القديس, ان لم يؤدي وظيفته التنويرية ويترك اثره في صميم الأشياء عليه ان يقبل هامشيته على ضفة ال
24 / 02 / 2016
 


73
حكومة لصوص تكنوقراط...
حسن حاتم المذكور
 
   -  متى ستقتنعون على انكم فاسدون مختلسون كاذبون مهربون للمال العام وسارقون خبز الأرامل والأيتام, تتنافقون بالمختلق من المواعظ وانتم المنكر بعمامة المعروف, اسألوا اي طفل في الشارع, سيشير اليكم "بأسم الدين باگونه الحراميه".-
ثلاثة عشر عاماً وهناك من يضحك على ذقوننا, آن لنا ان تغتسل لحانا بالدموع, مصالحة وطنية وشراكة حقيقية ومقبولية تحظى بتوافق اللصوص, تخريفات تكنوقراطية سرقت منا الوقت والمال والصبر وفجرت بنا احدث عبوة لحكومة تكنوقراط, يرشح اعضائها رؤساء اغبياء العملية السياسية, لتضيف الى جراح واقعنا طعنة الخلافات والمزايدات والأستعراضات تمهيداً للأستحواذ على حصة الأسد من (لشة) التكنوقراط.
رجل الصفقات الغامضة القيادي في حزب الدعوة الأسلامي والمخضرم داخل نظام التحاصص المنحدر الينا مع تيار الفرهود الشامل من منبعه في المنطقة الخضراء والمشارك في لعبة الدواعش الدولية الأقليمية الضاحك مع الضاحكين على المتبقي من وعي العراقيين, ثرثر دولته تصريحاً (تكنوقراطياً) حول حكومة تحظى بمقبولية مجلس تشريع منافذ الفساد.
تصريح يزفر آخر انفاس الفضيحة والفائض من الصلافة لمجاميع تهذي اكثر مما تصرح والتكنوقراط فيها ذيل لرئيس كتلته, عبودية تفقده مضمونه, فأي ثمرة سيعطيها من داخل فساد الكتلة, تكنوقراط (نعم سيدي) فاقد الأرادة والأستقلالية وحرية المبادرة من داخل اجواء التمترس الطائفي, يتحرك بأيحاءات غبية من رئيس كتلته, هكذا تكنوقراط لا يصلح الا لمسح جعبة مالكه بمنشفة انتهازيته.
شعب يغفو على وسادة رماد شخ عليها الأمس وغادر, ثم يصحوا على جوع وجبات التصريحات السريعة, لا يعلم ماقالته وما فكرت فيه المراجع العظام عندما تقدمت خطوة او ما ابتلعته عندما تراجعت ثلاث, كما لا علم له من امر دواعشه, من فتح الأبواب لها ولماذا يدعي قتالها وان كانت مستوردة حقاً ام كانت قابعة بين الأضلاع, ما يعلمه انه سيباشر اجترار وجبة التكنوقراط واللحى ملطخة بما حملت يداه.
عملية سياسية من رحم رذائلها تولد فضائلها!! ومن فسادها تولد نزاهتها!! ومن تبعيتها وخياناتها تولد وطنيتها!! ومن جهالتها تولد تكنوقراطيتها, دولة الرئيس يقترح حكومة تكنوقراط وسماحات التحالف الشيعي يبارك ــ ولكن ــ التحالف الكردستاني يؤيد ـــ ولكن ـــ اتحاد قوى (4) ارهاب يدعم ـــ ولكن, (ولد الخايبة) ينتظرون المعجزة ان تتجاوز فلتر فساد (اللكن) المجهز بأحدث المليشيات ومخدرات التصريحات والمواعظ الأسبوعية.
العبادي مقتنع بدوره في صفقة التقسيم كأي رابح في (اليانصيب العراقي), يبدو ان الصفقات التي تجهز امريكا بها العراق مرهقة للضمير والشرف, انها مختبر السقوط الذي استنسخ داخله رؤساء كتل العملية السياسية مكبلين بكل اسباب الگباحة, لا خيارات لهم غير العبور الى الضفة الأخرى لحفر النافقين.
الحراك المجتمعي وتسارع المتغيرات جعلت هجين العملية السياسية يتخبط في الطريق الى نهايته, قلب الأوضاع سيكون استثنائياً غير مسبوق وسيكون الأنهيار اكثر هولاً من انهيار المؤسسة البعثية, مليشيات الأسلام السياسي ودلالي اتحاد قوى الأرهاب ستتعرى قبل الوصول الى حفرتها ولا ينفعها ان كانت العمامة سوداء او بيضاء ولا مساحة اللحى وثقل الخواتم ما دامت زيتونية القلوب والنوايا, فالأرادة الشعبية وحدها تملك مباركة الله وقانونية العقاب.
سماحات التكنوقراط: من استورث مجلسه العائلي او تأسس تيارة في سبعة ايام لا تنفعهم الثرثرة التكنوقراطية قبل ان يدركوا معنى العيش مع قليل من الجهد الأنساني وعرق الجبين وقيمة العمل الشريف, كيانات عريقة في التطفل على خمس ارزاق الناس وتسعة اعشار ثروات الوطن وكم هي معيبة القفزة الأنفجارة لتراكم المنقول وغير المنقول عبر الكسب (الفرهود) السريع, نرجوكم ايها السماحات ان تحذروا التاريخ العراقي خير من هاوية التجربة. 
من يتطفل على كدح الناس وخبز الجياع كي يتربع كسولاً على هرم المنقول وغير المنقول, لايمكن له الا ان يكون لصاً خرج من حضيرة فساد تخمر في صميمها الأنحطاط, ومن يمتهن خداع الناس والألتفاف على عقول الملايين, يمثل بيئة مثالية للتجهيل والأستغباء والأستغفال, كيانات ابتلعتها الرذائل واخرجتها كاذبة الأيمان.
التكنوقراط ايها السماحات, منظومة قيم في العلم والكفاءة والنزاهة والأيثار والولاء الوطني, هل يوجد في مربطكم شيء من هذا او ربما تحتاجون من يترجم لكم تلك القيم, هل قرأتم كتاب الله ونهج البلاغة مثلاً, اذن من قال لكم ان الفرهود فضيلة واللصوصية تقليد حميد ومن الكذب تستخرج الموعظة ومن رحم التزوير يولد التكنوقراط ومن داخل مظاهركم الزائفة تخرج الرحمة..؟؟, انكم المتبقي من روائح البعث الكريهة.
18 / 02 / 2016
 



74
المنبر الحر / عـراقـيـون...
« في: 17:10 12/02/2016  »
عـراقـيـون...
حسن حاتم المذكور
ـــ عراقي انت قبل ان تكون سنياً ـــ وانا قبل ان اكون شيعياً ـــ كل منا مواطن عراقي وليس مواطن مكون ـــ جميعنا كنا قبل ان نكون.
الوطن اكثر عراقة من الطائفة والمذهب, الأرض مقدسنا والعراق القبلة  التي توحد قلوبنا, هم يمكن ان يكونوا ما يشاؤون, طائفيون قوميون فاسدون او ارهابيون ولا خيار لنا الا ان نخلعهم ونرتدي هوية الأنتماء والولاء, لنكن في البصرة او الموصل في بغداد او ميسان او الرمادي, فنحن لبعضنا ونكتمل في كلنا, الشقيق في اربيل اصابه الخلل القومي, دخل  تحت جلدنا واستطعم عافيتنا, لندعه وشأنه يرحل الى حيث يشاء بعد ان يخلع ثوب ضيافتنا ان لم يستحقنا.
العراق وكل ما على ارضه لنا, مقدساتنا معتقداتنا هويتنا وتاريخ مشتركاتنا لنا, نحن لسنا محميات وقد خُلقنا عراقيون, لنرفض من يقول عنا وعنكم مكون, نحن وانتم حقيقة عراقية واحدة وعلينا ان نبقى كما نحن.                           
في بيتكم دجال وآخر في بيتنا كلاهما شعوذوا قيمنا ومزقوا المشتركات, تخلوا عن زيتونكم ونرمي عمامتنا, بغداد لم تولد منقبة, كانت سافرة منذ طفولتها, انها ابنة الضوء, الوطنية العراقية ولدت في وضوح الأنتماء والولاء لا من عتمة الزيتوني ولا من تحت العمامة وخيمة النقاب ومن تغادره شمس الحقيقة يخنقه ضباب التخلف والأنحطاط, المقدس ان خرج عن صميم الحياة وهاجم الحريات  يصبح جائراً لايقدم شيئاً نافعاً.
الدواعش لا تحقق لكم مستقلاً ولا المليشيات لنا, كلاهما قراد يتطفل على خبزنا القليل, مراجعكم كما هم مراجعنا يجب ان ترتدي ثوب الوطنية العراقية لتكتسب دور العبادة هوية الأنتساب, ضيوفنا ليس منا ولهم فينا اكثر من سمسار وعلاس, الغزاة لا يجلبوا الراحة, ان لم نجتث الطائفية ونقتلع الطائفين من واقعنا سنبقى مكبات لسفلة المشاريع الدولية والأقليمية.
جميعنا عراقيون يجمعنا خبز الأرض والمشتركات الوطنية ووحدة المصير ولا يصح لنا ان نخطيء تجاه بعضنا لنغرق في مستنقع الفتنة, الطوائف والمذاهب والمعتقدات حق روحي ومعنوي للناس ويجب احترامها لكنها ليس الوطن, هناك في جسد العراق قطعة من الوباء الخبيث يطلق عليها واقعنا المرير "المنطقة الخضراء" حيث السفارة الأمريكية ومبغى العملية السياسية, ان لم نعِ واجبنا في استئصالها فحتفنا سيكون مشتركاً.
شقيقنا في الأقليم الشمالي, انتفخت اورامه القومية وتمدد فينا وانيابه تأكل من اكتافنا, علينا ان نتوحد من اجله واجلنا لنعيد اليه الرشد عله يشفى من ثقافة التثوير البرزاني, ان لم ينفع معه الصبر والتسامح لنساعده في استفتاء وطني للأنطواء داخل وهمه القومي, فأن توفق ــ خير على خيرــ وان فشل فالوطن مؤارب الأبواب لأستقباله شقيقاً تعلم الدرس, (الشقيق في اليوم الأسود خير من عدو في اليوم الأبيض).
شقيقي: ان تطرفت لسنيتك سأتطرف لشيعيتي ونخسر بعضنا والوطن, لا ضرر ان تكون لكل منا طائفة او مذهب او معتقد بهوية وطنية, بعكسه سنخسر والمعتقد معنا, ولا ننسى هناك في الوطن شريك لنا, عاصرنا واحياناً سبقنا في الأنتماء للأرض وترك بصماته على تاريخنا الحضاري هم الكلدو اشوريين (المسيحيون) والصابئة المندائيين واليهود, وهناك الفيليون ـــ اكراد تاريخ العراق ـــ والتركمان والأيزيديون والشبك والأرمن, جميعهم حقيقة تاريخية عراقية يجب فهمها واحترامها ومشاركتها في الوطن وفرص الحياة واعادة البناء.
الا نرتكب الفاحش من الأخطاء لمجرد التفكير في لوثة تعريب ارضهم او تكريدها, من يريد الأنفصال عربياً كان ام كردياً, عليه ان يحترم الحقائق التاريخية ويتجنب تجريدها من روحها, يستطيع ان ينكمش داخل اوهامه من خارج الجغرافية التاريخية للمكونات الحضارية, من يحاول ركوب بغلته معكوساً سيغادر التاريخ دخيلاً طارئاً فصدر الأمة العراقية سيضيق به, المكونات مجتمعة ستجد له في التاريخ مكاناً كان له, الفكر التوسعي منزلقاً لسقوط الذات, العراقيون الآن يعيدون تأثيث ذاكرتهم بحقائقهم التاريخية.
12 / 02 / 2016
 




75
8 شباط: التاريخ الدموي لأمريكا...
حسن حاتم المذكور
عندما نستذكر الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم, رمزاً للشجاعة والنزاهة والعدل والحداثة, تسقط الأقنعة عن وجوه اراذل الفساد والأنحطاط ويرفع التاريخ العراقي قبعته اكراماً لذكرى رموزه كما يرفع عن رؤوس من افتوا بأبادة وطنيّ فقراء العراق عمامة امير المؤمنين علي (ع) ولوثة الجداريات عن هوية المدن العراقية ولافتات التطفل اللصوصي  عن واجهات الأنجازات الوطنية لقائد ثورة 14 / تموز / 58, على مسعود البرزاني ان يشيد نصباً تذكارياً للأعتذار عند بوابة اربيل عنوانه (ان والدي وحزب عشيرتي تلطخت ايديهم بدماء هذا القائد الوطني ونطلب العفو) وامريكا تعتذر للعراق ايضاً عن اغتيالها لحاضر ومستقبل العراقيين ثم تجمع عفش السفلة والخونة وترحل بهم.
انقلاب 08 / شباط / 1963, حيث ابتدأ التاريخ الدموي الأمريكي في العراق قومياً, يُكمل الآن حلقته الأسلاموية بعد التحرير الألزامي عام 2003, هكذا هي الأمة العربية الأسلامية وعلى اضلاع اعرق الحضارات ابتدأت وحشيتها ونهايتها في العراق, امريكا التي خُلقت متمردة جعلت من العراق ومنذ 08 / شباط / 63 مختبراً لابشع الجرائم ونجحت في تصفية حسابها مع العقل الوطني وعلى ارضة استنسخت الأسلام العروبي بيئة لكائنات منتحرة من داخلها مسكونة بحرق يابسها واخضر العراق.
الأنقلابات ايضاً تغير وظائفها وتطور ادواتها ثم تدويل وشرعنة ادائها الدموي من داخل البيئة الأمريكية لتكتسب احقية التدمير بلا حدود, انقلاب 08 / شباط لازال قائم فينا  حي باحفاده وعقائده وخياناته وجرائمه اليومية, يرتدي عباءة العملية السياسية وعمامتها ويتجول فساداً وارهاباً في شرايين دولتنا وبطريقة مذهلة حور روزخونيات التسول الى تصريات للتغبية والأستغفال.
08 / شباط وعبر نقلة نوعية كيفت فيها امريكا شعاراته القومية الى مضمون اسلاموي, انها تفهم اسلامنا بنصوصه ووصاياه بشكل جيد فحرفت في الخطاب الديني نوازع التدمير الخارجي الى شهوة التدمير الذاتي واتخذت من الأسلام السياسي واجهة واداة تتصدرها اغرب عملية سياسية عرفها التاريخ العراقي الحديث محشوة بسقط الحثالات من لصوص وفاسدين وبياعة وطن ومصالح شعب, اننا الآن نعيش مرحلة يعبث فيها بمصيرنا سماسرة الأختراقات الدولية والأقليمية.
انها الكارثة, ادخلتنا امريكا نفق النفاق القومي واخرجتنا فاقدي الوعي والأرادة ثم حشرتنا في حاوية النص الديني, به سلخت جلدنا الوطني عن حقيقتنا, صدام حسين لازال يعيشنا بكل قذاراته بعد ان خلع زيتونه القومي واعتمر عمامة الطائفية, اننا هنا لا نترحم عليه كما يعتقد البعض, هجين شباط العملية السياسية لم يترك لنا فرصة التهرب من ورطة المقارنة, اننا الآن ازاء حثالات فيها النائب مشعان الجبوري اشرف لصوصها.
صداميو العملية السياسية مكلفون بتنفيذ أصعب واقذر فصل في المشروع الأمريكي, انه اعادة تقسيم العراق وتحاصص اجزاءه كيانات طائفية عرقية, نجحوا في انهاك دولته وفشلوا في تحقيق الهدف, العراقيون وعندما تصل سكين التمزق الى العنق, يبصقون بوجه الجلاد والخائن, انهم عصيون على الآخر اذا ما تعلق الأمر بوحدة وطنهم ودولتهم ونسيج مجتمعهم, يتعاملون مع سماسرة التقسيم والتحاصص على انهم دخلاء عملاء وعليهم مغادرة العراق الى حيث كانوا.
بودي ان انصح سماحات التطفل على القيم ومعهم مجالسهم وتياراتهم واحزابهم, ان يحاولوا فهم القيم الوطنية الأنسانية للشهيد الخالد عبد الكريم قاسم وماذا تعنيه (شهيد وطن وامة) او عاش محروماً ليمنح فقراء العراق بحبوحة من رفاهية العيش والسكن والأمان, سكن غرفة في وزارة الدفاع سريره الأرض ومطبخه (صفر طاس) بنات وابناء الجنوب والوسط شاهدوه ابناً باراً على وجه القمر ولم يشاهدوا (دربونة) للصدريين او اثراً لعزيز العراق, وهل يمكن المقارنة بين شهيد امة ووطن مع مجاهد قتل من اجل مذهب؟؟.
كلمة اخيرة الى رجل الدين الشاب جداً مقتدى الصدر, ان سارق الأنجازات الوطنية لشهداء الوطن ليس شهيداً, والتطفل على مآثر الرموز الوطنية لصوصية, وجداريات تتصدر انجازات قائد ثورة 14 / تموز 58 الوطنية عورات تخجل منها يتيمة الزعيم عبد الكريم قاسم, انها مدينة الثورة هوية الأرض والشرف الوطني لأهلها, اختارها الزعيم ان تكون شرقاً واشراقة لبغداد, اخفض اصبعك عندما تتحدث الى العراقيين وضعه حيث شئت, أنهم ابناء حضارات سومر وبابل وانت (لانعلم) وارفع جدرارياتك عن التاريخ الوطني لأنجازات ثورة 14 / تموز وقائدها وابن اهلها وتعلم احترام التاريخ العراقي.
07 / 02 / 2016
 


76
اخجلوا كما يخجل اللصوص...
حسن حاتم المذكور
العراق مصاب بعضال المشاريع الأمريكية ومع كل تغيير لها تولد فيالق من السفلة, في 08 / شباط 1963 ولد الزمن الزيتوني وبعد تغيير التحرير الألزامي عام 2003 ولد الزمن العمائمي وكم سيولد في القادم الأمريكي؟؟, من يريد الشفاء, عليه ان يجتث طبقة اورام الفساد التي تراكمت على الجسد العراقي, على سبيل السخرية من المأساة العراقية فقد عدي بطاقته التموينية واكمالاً لذات السخرية يعلن اللصوص الكبار تبني اصلاحات اقتصادية سياسية واجتماعية تحظى بمقبولية الفريق القوي!!.
نحن شعب جدلي يقرأ الممحي ويفلتر الشعوذات لكننا نحترم الكذابون ونحب تخريفاتهم, نطيع ونتبع كيدهم ونضع حشوة اصواتنا في فوهة صناديق الأقتراح لتطلق علينا الفاسد والزائف والمختلس والمحتال, لا نحترم دمائنا وعاجزون عن قراءة انفسنا, محظوظين بحكومات اللصوص والتبعية ورموز مصابة بـ (المغص) المنوي, يستهلكون مجاهدات ما قبل الفرهود مبكراً ليؤثثوا اسرتهم بقاصرات ما بعده, مذهبوا الوطن وعباد اللـه وتفرغوا للبحث في مناجم الفساد عن سحت اضافي.
صدقنا ان هناك من هو افضل السيئين, القواعد التركية في شمال الوطن  وانزال قوات احتلال امريكية جديدة على ارضنا ثم التغطية على فضائح تقرير منظمة العفو الدولية حول الجريمة التي ارتكبتها مليشيات البيشمرگه في الأستيلاء على ارض وممتلكات العراقيين وجرف بيوتهم ثم الأستجابة للأبتزازات المفتعلة لحكومة الأقليم, والتستر المتادل على فضائح الفساد, كل هذا وكثير غيره  يثبت لنا ان هجين الصفقات الحكومية في سباق للفوز بلقب الأسوأ.
هل يمكن للص ان يكون اميناً والفاسد مصلحاً والسماحات ستشبع من السحت الحرام وكنوز قناعتها ستتوقف عند حدود مخزونات متاحف الوطن..؟؟ نعم اذا  تعلق الأمر في العراق الطائفي, فهناك كل شيء مقلوباً الى ضده, رجل الدين اذا ما تدخل في السياسة, لا يمكن له ان يكون الا طائفي فاسد شيعياً كان ام سنياً, من يدعي غير ذلك يكذب على تجربة ثلاثة عشر عاماً.
شيعة ايران وطنيون مخلصون لوطنهم, احمدي نجاد الرئيس السابق عاد الى بيته القديم مدرساً يذهب الى وظيفته على دراجة هوائية, شيعة لبنان مجاهدون اذاقوا اسرائيل مر الهزائم ونصر الله لم يغادر بيته المتواضع في جنوب لبنان, الحوثيون وبامكانياتهم المتواضعة قهروا جيوش التحالف العربي الأسلامي, اما احزاب ومجالس وتيارات شيعة العراق فتاريخهم قاحل من الشعور بالوطنية ناهيك عن فضائل الأنتماء والولاء للأرض والأنسان, مجندين لأختراقات دولية اقليمية واذرع مليشياتية مؤهلة لأرتكاب اكثر من ابادة شعبانية بحق ابناء الجنوب والوسط اذا ما طالبوا يوماً في حقوقهم وخبز عوائلهم عبر الأصلاح الوطني.
نحن جيل لم نقرأ او نشاهد من يمنع الرياضة والفنون الشعبية والمسارح والسينماء ويحاصر المواهب المعرفية او سياسي يصنف العراقيين بين اسلامي وعلماني اوبين شيعي وسني وآخر يطلق النار على النساء في بيوتهن بتهمة الدعارة واغلبهم لهم في كل مبغى مكان او يشرعن بدعة التقاعد الجهادي بذات الوقت يعتبر قادة ثورة 14 / تموز 58 الوطنية قتلى لا يستحقون التقاعد والزعيم الوطني عبد الكريم قاسم ليس شهيداً.
فشلوا في بناء دولة وحماية وطن وجعلوا من مؤسساته محميات للمجلس والحزب والتيار وسلكه الدبلوماسي مقَّاهٍ لثرثرة ابناء العوائل وفشلوا حتى في الأنسجام الداخلي كطائفيين لكنهم طليعة نشيطة اذا تعلق الأمر في الفرهود, مع هولاء سنخسر المتبقي من الوطن وانفسنا ومستقبل الأجيال, اذا كان التشيع في عرفهم كما هو التسنن, يسمح  بفرهدة الوطن وخذلان الشعب في ارزاقه, فليتركونا كما كنا عراقيون انتماءً وولاء فالشعوذة واللصوصية ليست طريقاً للأصحاء.
لم ننتخب صدام حسين او نساومه وقدمنا مالم يقدموا جزءً منه ــ سوى بعض الشهداء الذين اتهمهم النظام البعثي تلفيقاً بالأنتماء الى احزابهم لينتقم منهم, عوائلهم الآن يسحقهم العوز من داخل اكواخ الصفيح, نعم نحن علمانيون وحداثيون نحترم العقل ونظافة الضمير ولم نتلوث بمساومة احزابهم التي يشكل فيها فدائيي الأمس واعضاء فرقه اكثر من 80%.
قبل ان يدعو تنافقاً للأصلاحات, عليهم ان يتنازلوا عن خمس ما سرقوه او يخجلوا قليلاً كما يخجل اللصوص, سارق الوطن كخائنه فاسد في بيضته.
31 / 01 / 2016
 



77
أعيدوا خمس ما سرقتموه..
حسن حاتم المذكور
بعد الأزمة الأقتصادية بتأثير انخفاض اسعار النفط, بادرت حكومات الخليج للأستعانة بما وفرته لشعوبها من ثروات, فهل سيبادر لصوص دولتنا لأستعادة خمس ما سرقتموه من ثروات الوطن وارزاق الناس على الأقل...؟؟؟.
ـــ هل ان تلك الثروات التي هربوها, ثروات وطن ام انها ممتلكات مذاهب, حق الكادحين من "ولد الخايبة" ام انها ارث لكسالى (ولد المحروسة).. ؟؟؟
ـــ  ثروات أصحاب الأرض والتاريخ من المكونات العراقية, عرب وكرد وكلدو اشوريين وايزيديين وفيليين وصابئة مدائيين وارمن ويهود عراقيين, ام انها اسلاب أبناء وأحفاد من انتحل عمامة امير المؤمنيين (ع) او خرج من بيضة أب او جد, كل مآثر جهاديته التلقب بأسماء مقدساتنا... ؟؟؟.
ـــ  ما سرقته لصوص أحزاب ومجالس وتيارات الأسلام السياسي وما هربته من متاحف آثار اجدادنا هي ثروات عراقية ام انها خزائن اكتشفها الأحتلال وترجم عائديتها للمجلس الأعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري والفضيلة ومليشيات زيتونية المضمون جهادية التصريحات مع وصية ان يتحاصصوها مع اتحاد قوى المادة (4) ارهاب وانكشارية الـ (النجيفي)... ؟؟؟.
ايها السماحات: اعيدوا الى اهلنا خمس ما سرقتموه من خبز الأرامل والأيتام والمعوقين والمتقاعدين, انهم الآن عرضة لأذلال العوز... ؟؟؟.
تحدثونا وتوعظونا وتشعوذونا وتؤمرونا بالمعروف وتنهونا عن منكر الألحاد العلماني واباحية الدولة المدنية وكفر القوانيين الوضعية ومعصية الحريات الديمقراطية وتخريفات ما انزل الله بها من سلطان ثم توعدونا بأصلاحات ينجزها اللصوص وقطاع الطرق.
لا نحسدكم عن نهاية تنتظرونها وانتم تعلمون من انتم وحجم الذي بذمتكم, انتم امريكا واسرائيل وتركيا والخليج السعودي وايران فينا, انتم ضعفنا وهزائمنا وانكساراتنا والخلل الأخلاقي في مجتمعنا, بمعول لصوصيتكم وفسادكم حفروا خنادق التقسيم فينا, تتكارهون وتتحاقدون ويحاول بعضكم اسقاط الآخر من اجل آخر قطعة خبز في افواه جياعنا.
ـــ هل تعلمون ما يعني (العلاس): هو انتم عندما تتحاصصون مع لصوص الخارج ما في داخل بيوت اهلكم.
ـــ (السمسار): هو انتم عندما تفتحون ابواب الوطن امام زناة الأختراقات الدولية والأقليمية ليمروا على سرير ارض وعرض واموال اهلكم.
ـــ عمليتكم السياسية: هي انتم فاشلون في اعادة بناء دولة وحماية وطن.
ـــ وكل شيء انتم عندما صفرتم خزينة الدولة وافرغتم المتاحف وهربتم ارزاق الناس ثم تجبرون الأرامل والمعوقين والمتقاعدين على التقشف قبل ان تكملوا بيع العراق, وانتم اللصوص التي تعمل ما تشتهي عندما تطالبون نفاقاً وخدعة بأصلاحات جذرية تحظى بمقبوليتكم.
من يعتمد الأستغباء من اجل البقاء, لا يمكن له ان يكون الا غبياً, انتم لصوص التاريخ الأصفر للحرمنة, خذلتم قيم العدل والعلم والحكمة لأمير المؤمنين علي (ع) ومذهبتم التاريخ الأنساني لأبناءه واحفاده الأطهار وشعوذتم عراقة وعراقية بنات وابناء الجنوب والوسط ولوثتم التاريخ الحضاري لأجدادهم السومريون والبابليون  وافرغتم رؤوسهم من التراكم المعرفي, ولله لو اعتصرنا زيف حقيقتكم فسوف لن تسقط منها قطرة من دماء الوطنية العراقية, لا تجيدون عمل نافع سوى وظيفة الخداع المربح, يطاردكم الخوف من حق وراءه مطالب, سارعوا بأسترجاع خمس المسروقات كقسط اول قبل ان يصرخ فيكم بركان الحق.
22 /01 / 2016
اعتمدوا الأخيرة رجاءً



78
نغير ـــ عندما نتغير ـــ
حسن حاتم المذكور
كل الأشياء تتغير عندما تتغير مضامينها والأنسان ليس استثناء, يمكن له ان يكون لصاً او قديساً, فاسداً مفسداً او صالحاً مصلحاً, العراقيون اذا ارادوا ان يصلحوا شأنهم دستورهم مثلاً او حكومتهم ومشتركاتهم ووحدة مجتمعهم او نظامهم بشكل عام, عليهم ان يتغيروا من داخلهم عقلاً وعقلانية.
نحن شعب محتل بكل ما للأحتلالات من معنى, مشاريع اطماع دولية اقليمية تحتلنا من خارجنا, جهل واستغباء وتطرف طائفي عرقي يحتلنا من داخلنا, تبعية اتخذت شكل العمالة وفساد مغموس بالأرهاب يحتلنا, دولة لا مضمون لها ولا هوية وحكومة صفقات طارئة ولدت من رحم الأختراقات تحتلنا, مراجع برمجت تجفيف وعينا وصادرت منجز عقولنا وفرضت علينا اذلال الطاعة احتلال تاريخي ضرب الصميم من مجتمعنا, هذا هو واقعنا ان لم يكن اسوأ لا نملك فيه سوى الخادع من ثرثرة التصريحات وشعوذات التضليل.
لا ينفعنا تاريخ حضاري كان او تراكم وعي لازال ينبض حقيقتنا وعقول عصية على الأجتثاث ما دمنا في حالة استسلام يستطيع فيه الدخلاء تقطيع انتماءاتنا جذراً جذراً ويسلخون جلد هويتنا ثم يستبدلون مشتركاتنا الوطنية بطائفية ذات رأسين يتصارعان فينا, السيء من الأقدار يغمرنا بالغموض وفوضى فقدان البصيرة والرشد, تركونا هوامش على قارعة احداث استحدثتنا معوقي الأدمية.
مافيات الفساد سلبت منا المبادرة, مليشيات ارهاب الظاهر منها والمخفي شوه فينا الحاضر وغيب فرص المستقبل, كلاهما يمتلكان السلطة والمال والدين والأعلام في دولة لا قوانين فيها ولا قيم لها, كل ما مسموح به لنا ان نركع في حالة اذلال لا وظيفة لنا سوى اجترار علف الطائفية تصريحات ومواعظ وافتاء وشعوذات تاريخية قطعت فينا خيط الأنتماء للأرض والحياة, من كان ينصحنا ويناصرنا ويشعل الضوء في نهاية طريقنا لم يعد قائم.
لحظات يتنفس فينا التاريخ وتاخذنا الذاكرة الى حضارات اجداد كانت او وجع ضميري يوقظ فينا الحلم والأمل, وقبل ان نحاول النهوض تصفعنا مخدرات التجهيل والأستغباء لنغفوا طويلاً في اسطبللات النصوص المستنسخة, نحلم ان نتغير من خارجنا, ان يمد الفساد الينا يد الرحمة او يستيقظ وجدان الأرهاب لتعود لنا الحياة من مقبرة الضمائر الميتة, نحلم وننتظر ظهور المستحيل ليعيد الينا العافية والحرية والأمن والرفاهية, نحلم ونحلم في رحاب الموت جهلاً وفقراً واوبئة اختزلت معدل اعمارنا الى النصف وهم يشربون دموع ودما ايتامنا واراملنا وانكسارات معوقينا في كأس الخدعة.
تجاهلنا من نحن وكيف يمكن لنا ان نتغير ثم نطوي ستائر الظلام التي حجبتنا في الهزائم والضعف وفقدان الهوية, لينهض فينا ذاك الذي كان فينا, ينعش العقل ويضيء العقلنة من داخل رؤسنا ويزيل عن واقعنا عفن الجماجم, ان تغيرنا من داخلنا سيشرق التغيير من خارجنا ونعيد للآخرين حرية الوقوف على الأقدام.
ان نبدأ من الذات لنبحث فيها عن نقطة البداية بعد التوقف عن مرافقة تيارات  واحزاب ومؤسسات عتمة الأسلام السياسي, تاريخ ليس لنا فيه مستقبل, نفصل تماما بين ما هو في السماء وما هو على الأرض ونضع الأسلام السياسي بين خيارين, فأما ان يسير على طريق السماء صادقا مع الله والذات, واما على طريق السياسة فعليه ان يخلع ما ليس مقبولاً على الأرض من مصادر الحياة السوية وكل ما له علاقة بأدلجة الغموض الكيدي والتصيد في بيئة الأحقاد  الكراهية واعراض الفتن, الأسلام السياسي الذي توسع همجية على الأرض انحسرت قيمه في السماء ولم يعد نافعاً للحياة.
ان نتغير, علينا ان نفهم علاقتنا بديننا ونرسم حدودها ونحترم القيم السماوية في روح الأنسان ومشاعره, قبلها نرفع السرج الذي وضعه الأسلام السياسي على ظهره, فدين الله لا يمكن ان يكون جسراً لمرور السياسة سلطة ومال وخرف المتعة, فتلك معصية صريحة يجب الا نكون طرف في ارتكابها, وبالضرورة ايضاً ومن نقطة البداية حصراً, علينا ان نخلع الزائف من تاريخ غيرنا لنظهر احراراً في جلدنا الوطني, هنا فقط نستطيع ان نتغير ثم نغير الحياة على الأرض لنعيش فيها ونتعايش عليها نافعين لبعضنا.
16 / 01 / 2016



79
المنبر الحر / آخر الأشاعات...
« في: 21:53 12/01/2016  »
آخر الأشاعات...
حسن حاتم المذكور
فرخ بريدي الألكتروني ثلاثة اشاعات, لا تختلف عن سابقاتها, الأشاعات التسقيطية تنضحها دائما مستنقعات الأعلام البعثي التي اكتسبت خبرة في فبركة النماذج الضارة, آخر الأشاعات تناولت الأساءة الى سمعة ثلاثة شخصيات هم, الدكتور محمود عثمان ـــ السيدة صفية طالب السهيل ـــ المرحوم الدكتور احمد الجلبي.
1 ـــ  تعرض الدكتور محمود عثمان الى تلفيق مقابلة صحفية افتعلها صحافي بأسم مستعار, نُسب اليه مالم يقله اساءة للأخرين وهو المعروف بمصداقيته ووضوحه وموضوعيته وحياديته, وكما عرفناه من داخل السلطة التشريعية صادقاً جريئاً في مواقفه يتجنب الأساءة للأخرين او يتناول الجانب الشخصي لهم, يحترم استقلالية مواقفه وتوجهاته الوطنية والقومية وقد اصدر ايضاحاً ينفي معرفته بذلك الصحفي المستعار.
2 ـــ  السيدة صفية طالب السهيل وعبر دورتين انتخابيتين كانت مثالاً للأستقلالية ووضوح الرؤية وحيادية الموقف, تهتم بما هو عام وتتجنب الشائك من الأمور الشخصية للأخرين, ثمانية اعوام من داخل السلطة التشريعية حافظت على ثوبها السياسي والأجتماعي نظيفاً من تلوث الفساد, عُرفت بنزاهتها ورصانة وجهات نظرها ونفسها الوطني في التضامن مع المكونات العراقية, مثال تضامنها مع مظلومية الكرد الفيلية عام 2006 ومظلومية المسيحيين في الموصل وسهل نينوى عام 2008, تسنمت الآن (وبجدارة) مسؤولية اول سفيرة في السلك الدبلوماسي ممثلة لجمهورية العراق في المملكة الأردنية الهاشمية, ولما لم يجدوا مفبركي الأشاعات ما يسيئون به اليها حاولوا التطاول على سمعتها الشخصية والعائلية بأفتعال بعض البذاءات الرخيصة سيئة الفبركة كأي اشاعة بعثية, في اعتقادي ان من يتطاول على سمعة امرأة دون وجهة حق كمن يصفع امه ثم يكمل فنجان قهوته.
3 ـــ المرحوم الدكتور احمد الجلبي رجل متوفي ليس بأستطاعته الدفاع عن نفسه, ومن النذالة وسؤ الأخلاق التطاول على شخص غير موجود اصلاً, عندما نستذكر المتوفي يجب الا نسيء اليه ناهيك عن ضرورة الترحم على روحه وهذا من واجب الأحياء ازاء الأموات وتلك من اولويات القيم العراقية, من حق اي كان ان يعيد تقييم سيرته السياسية والأجتماعية لكن يجب ان يكون الأمر مقروناً بالموضوعية والحيادية والأنصاف بعيداً عن النوايا المغموسة بحبر التسقيط فالأمر هنا لا يخلو من الوضاعة الثأرية.
اشاعات التسقيط تراث بعثي بغيض تلوث به من احتك تاريخه السياسي بعشرتهم او من اغتسل بالأسن من مستنقعهم او حمل رسالتهم تشهيراً وتسقيطاً كيدياً بحق الآخرين, لا غرابة في الأمر فأن فدائيي السياسة وفدائيي الثقافة هما وجهان لعملة صدام حسين, بالأمس كانوا كتبة تقارير واليوم كتبة مقالات.
ثقافة الأشاعات التسقيطية لم تعد بضاعة نافعة واحياناً تنقلب الى ضدها فيصبح مفعولها مديحاً لمن يراد الأساءة اليه, وما يؤسف له ان البعض من كتابنا الأفاضل ينزلقون في استهداف الجانب الشخصي لزملاء لهم, الأمر هنا لا يخلو من ضيق افق حد الأختناق بمن يختلفون معه, علينا ان نقتدي بالتراث الذي تركته لنا ثقافتنا الوطنية عبر تاريخها المهني في الحوار واناقة الأصغاء والتعاطي مع الأمور بقيم وطنية.
الى الأخوات والأخوة الذين يبعثون رسائلهم على بريدي الألكتروني, ان يتجنبوا ارسال اشاعات تسقيطية, بريدي الشخصي ليس مكباً لفائضهم منها.
12 / 01 / 2016



80
المنبر الحر / لا شيء نحن ...
« في: 09:28 09/01/2016  »
لا شيء نحن ...
حسن حاتم المذكور
نحن شعب تطارده علامات الأستفهام, لا تفسره ولا تلغيه, على ظهره سرج لا يعرف عن هوية راكبه ولا الأتجاه الذي يسير عليه ولا نهاية يتوقف عندها ليستريح ثم يتسائل: لماذا اذن انا شعب..؟؟.
ان يتسائل, فتلك معصية يجلد عليها بسياط مراجع اتخذت من مقدساته القاباً, قدره ان السياسة والأقتصاد شأن امريكي ولحكومته حق ممارسة شعائرها الدينية في حالة غياب تستوحي فيه بلاغة التصريحات والمواعظ وزفير الأفتاء.
امريكا لها سمائنا وارضنا, تركيا استقرت فينا والأبواب مفتوحة امام اسرائيل  لتتبضع ما تبقى من اسرار دولتنا واثارنا, وطن لا شمال له وغربه يقاتله وعشائر جنوبه تفترسه بأنياب الأسلحة الثقيلة, انظمة الجوار لكل منها قدم في سلطاته الثلاثة وكتل الدلالين تمثلها في مجلس المزاد الوطني, ونحن لا شيء اكثر من اصوات نافقة نرميها في حاويات الأقتراع لتخرج عنها عملية سياسية تعرف من اين تؤكل منا الكتف.
جغرافيتنا استورثتها احزاب العوائل, ثرواتنا استولت عليها الكتل السياسية لمراجع الطوائف والمذاهب, وزاراتنا السيادية منها والخدمية سيطرت عليها بيوتات قدست نفسها بعد ان زورت لها مكاناً في تاريخنا, ولا شيء نحن سوى ارقام على خارطة العوائل.
دولتنا لا تملك تاريخاً وطنياً وحكومتنا بيضة تركتها الصفقات الدولية الأقليمية فاسدة, تتبادل ادوارها كالقراد لأمتصاص ما تحت جلد جغرافيتنا من خيرات, وطن كان لنا يوماً ولا نتذكر متى, الواقع ينبئنا على انه اصبح مزرعة اوصى بملكيتها الأجداد لمن ارتدى العمامة حتى ولو كان فاسداً.
سماحة صبي المرجعية اجتمع مع سماحة الصبي الآخر, تداولا آخر المستجدات السياسية والأمنية والتطورات العالمية والأقليمية, تصريحات  يتصيدون فيها سحتهم في الماء العكر لمعاناة العراقيين, السماحات وبعد عام 2003 وبقدرة امريكية اصبحوا السباقين في تسلق سلم الفساد حتى تجاوزوا قمته بعد ان كبسوا اصواتنا الأنتخابية في اكياس كتلهم المجاهدة, اقصد اصواتنا نحن الذين انتحرنا بها.
السماحات الصغار الذين كسروا كلس بيضاتهم تواً, يوعدونا بشفاعتهم في ان نجد الى جانبهم حول طاولة الأمام علي (ع) ما تيسر من الحريم والصبيان, شعوذات اعادت قتل الأمام الحسين (ع) فينا, رفقتنا معهم كرفقة يزيد ابن معوية, فسادنا معه وجهالتنا مع سيد الشهداء فخسرنا الدنيا والآخرة وربحوا كل ما كان لنا, خسرنا الحياة وربحوها سلطة ومال وافواج حريم افسدوا ربيعها.
نحن شعب عراقي كان ودولة ربما كانت وحكومة لا تنتسب الينا وانتحلت القاب مقدساتنا, نهرول خلفها لنمسك بأذيال السراب او يكرمنا الوهم يقضة وعي نكسر فيها سياط الطاعة الغبية علنا نصل في النهاية الى افق نصلح فيه القطع الذي احدثه زيف تاريخ غيرنا ففصلنا عن تاريخنا.
ربما سنجد عذراً لنا نحن الذين لا شيء اصبحنا, منذ خمسة عقود, نتلفت حولنا فلم نجد ما كان لنا سوى اطلال انكسارات وهزائم وهياكل نضالات لا تسمع ما ننشده لها في وقتنا الضائع, كانوا مثقفين وطنيين وقد استثقفهم الأرتزاق, لم نجد بينهم من هو مؤهلاً لأصلاح عطب معنوياتنا, بعضهم يحدثنا عن عملية سياسية وحكومة شراكة حقيقية او فريق متجانس قوي يحظى بالمقبولية واحيانا مصالحة وطنية بين فدائيي الأمس وفدائيي اليوم في عراق جديد.
عندما يفقد المثقف دوره  , يصبح الحاضر معوقاً ويفقد المستقبل روحه, وعندما يسقط المثقف فهناك قيم وطننية قد سبقته في السقوط واصبح الواقع كمسجد مهجور اتى الطاعون على اهله, قد يسألني البعض :
ـــ ما العمل اذن .. ؟؟   
ــ لا اعلم.
ـــ اين ستصل الأنتكاسة بنا .. ؟؟
ــ لا اعلم ايضاً.
شيء واحد اعلمه كما يعلمه غيري, ان العراق لا يمكن ان تدفن جنازته او نرتدي حداده, انه مسكون بثقافة البراكين والعراقيون شعب بسبعة ارواح وعندما ينفجر من تحت طبقات الأنحطاط والتخلف, يدمر حاضراً ليس له ويعيد صياغة ماهيته ويجدد هويته وهذا هو الأمل اليقين والحقيقة الخالدة التي نمسك بعروتها وصمتنا يختزن كلمة العراق الأخيرة ومن اعماق غيبة التاريخ الوطني ستصرخ حقيقتنا.
08 / 01 / 2016 



81
المنبر الحر / بغلة الأنفصال ...
« في: 02:43 03/01/2016  »
بغلة الأنفصال ...
حسن حاتم المذكور
لنقل بغلة مسعود استورثها عن والده بكامل عفشها وخلقها واخلاقها ومن استأجرها و وضع السرج على ظهرها ليحدد وجهتها ويضمن تجهيز علفها او يعتصر مراضع القضية القومية لتنزف دماء الأبرياء بين فكيها, انها بغلة آكلة معاناة الضحايا.
الكرد شعب وقضية لا يمكن انكارهما, والعراقيون اكثر تفهم لحقوقهم المشروعة داعمون حقهم في تقرير مصيرهم وقد حصلوا في العراق على مكاسب يحسدهم عليها اشقائهم في الأجزاء الأخرى, لا لأنهم ناضلوا او ضحوا مع ان اغلب حركاتهم مأجورة, بل لأن التكوين المجتمعي للعراق يشكل بيئة تضامنية مهدت لهم ذلك.
حزب العمال الكردستاني لم يخن تركيا دولة ومجتمع او يخذل مكوناتها, وعند اعتقال عبد الله اوجلان صرح "احب تركيا واتضامن مع شعوبها, لكني ارفض نظامها الدموي" الحركة الكردية في العراق والتي تصدرتها عائلة وحزب عشيرة مسعود, لم تترك شيطاناً لم تغازله وخذلت وطناً تتمتع فيه بأمتيازات لم يحلم بها غيرها وقتلت في شعبه فرصة النهوض فأصبحت مصدر لتفريخ التطرف الشوفيني تجاه المكونات العراقية الأخرى, ومثل هذا السلوك لم ينزلق فيه حزب الــ (PKK).
مسعود النموذج الأسوأ للتطرف, استورث عن ابيه التبعية للشيطان, لم يثبت سلوكه على انه ينتمي الى العراق او يرغب التعايش مع مكوناته ولا نستغرب عندما يضع خدماته تحت تصرف الطامعين بثروات العراق وجغرافيته ولا يوجعه اشراك الأنظمة القمعية في مجازر وحشية بحق شعبه واختزل كردايته بامتلاكه السلطة والثروات ولتذهب القضية الى الجحيم ما دام هناك من يعيد استنساخه بطلاً قومياً ينهض من تحت رماد الضحايا.
مسعود الذي تخشب فيه الضمير والوجدان, يفكر الآن بأنيابه ومخالبه, يسلح جحوشه لا من اجل الأنفصال ابداً, فقط لأرتكاب مجزرة تأديبية بحق من يعارض سلطته, جل مبادئه ان تكونا السلطة والمال تحت تصرف عائلته وحزب عشيرته, قيمه القومية والوطنية هي كل ما يضيفه الى ارصدة العملات الصعبة, بتلك الوضاعة لوث سمعته.
عندما كان عبد الله اوجلان يناضل من اجل السلام والتعايش والحريات الديمقراطية, لم يرتبط بعلاقات خارجية مشبوهة, بعكسه مسعود يتغرغر وجحوش حزب عشيرته بالخيانات الوطنية دون حياء, يقود بغلة انفصاله وعلى ظهرها مشاريع الأخرين, ثلاثة عشر عاماً منهمكاً بتصدير صفقاته الخيانية ليعود وعلى ظهرها مشاريع التآمر, انه جوكر المكيدة التي يلعبها من يطمع بأختراق السيادة الوطنية.
على بغلة الأنفصال عاد مجرمو بعث النظام المقبور ودواعشهم ليفتحوا اوكاراً لهم في اربيل عاصمة العشيرة وفي ذات العاصمة استقرت القواعد التركية الأمريكية لكسر ظهر العراق ودخلت زمر الأستخبارات الأسرائيلية وبجوازات عراقية رسمية, كل هذا وبغلة الأنفصال المصابة بخبث الكراهية لازالت تراوح في مكانها.
امريكا وتركيا ومعهما اسرائيل وخليج المخصيين فصلت مسعود على مقاس خيانة العراق وفصلت معه اتحاد قوى المادة (4) ارهاب وعمائم شيعية لا تخرج من تحتها رائحة وطن, على هجين هذا المثلث الكريه اُكملت طبخة العملية السياسية والعراق بمجمله فصل على شعبه بمقاسات غير وطنية.
على الأكراد الا ينزلقوا مع اوهام مسعود وليكتفوا في حصة الأسد من ثروات اشقائهم ويحافظوا على فائض مكتسباتهم, سفينة العراق لم تعد بوسعها ان تتحمل ثقل الخيانات, ليفتحوا ابواب المحبة والتعايش واحترام المشتركات مع المكونات العراقية, لا ينسوا ايضاً ان في الأقليم الشمالي للعراق مكونات كانت الأقدم على الأرض ولها حضارات وثقافات من القدم والعراقة لايمكن لثقافة التكريد استيعابها ناهيك عن ابتلاعها, وان لم يصدقوا او خدعهم من رسم الحقائق مقلوبة, عليهم ان يتلفتوا حولهم ليروا التاريخ العراقي او يحاولوا اعادة قراءته بعدها ليشتموني ان وجدوا فيه حرفاً لعشيرة مسعود البرزاني.
عليهم ايضاً ان يهبطوا على ارض الواقع ويكفوا عن صراخات المتنازع عليها, الطبل مثقوب والمصالح الدولية والأقليمية لا زبون دائم لها, هل يقبلوا ان تتنازع عليهم اربعة انظمة, اذن كيف يسمحون لأنفسهم ان يتنازعوا مع غيرهم حول شعوب هي الأكثر عراقية وعراقة من هذا وذاك, الأرض لها هويتها وللمدن تاريخها وهنا يجب احترام الحقائق, بخلاف ذلك فالباطل يخسر في النهاية ويصبح الأنكسار فضيعاً, عليهم وقبل ان يلغي الواقع  احلام يقضتهم ان يترجلوا عن بغلتهم ويزيلوا عفش الطامعين عن ظهرها فالعراق اكبر من ان يضيق بأهله, انه مشترك الجميع ـــ والله الموفق ـــ
02 / 01 / 2016



82
تصريف مجاري التصريحات...
حسن حاتم المذكور
في زمن تصريف الأعمال لحكومة لا عمل لها ولا ضرورة, تولد العجائب ويقفز على ظهر عاليها من كان سافلها والسمسار فيها يوزع المكرمات لوجه الله على جمهور غير معني بما يُكتب له اوعليه من صفقات, حتى الصفقة الأخيرة التي شكل فيها مسعود حكومة ظله لا يزيد وزن رئيسها عن خمسة الاف صوتاً, اقل من جعبة مقعد واحد, مثقل بشروط التبعية.
تسارع الحراك العراقي نتيجة ضغط التحولات والمتغيرات من خارجه اُسقطت عن مسعود شرعيته فأصبح زائدة لا وظيفة لها غير اضرارها, فقدت معه حكومة ظله شرعيتها لا عمل لها سوى تصريف مجاري تصريحاتها.
ما يثير الأستغراب والدهشة, هل ان مسعود البرزاني مواطن عراقي ام انه مندوب سامي لمثلث اسرائيل تركيا وامريكا في العراق ورجل الوصاية لأدارة شؤون ما يسمى بالدولة العراقية, ومع انه سقط بقاضية المعارضة الكردية, لازال يمسح بأسمال سمعته ما تعلق بجعبته من لعاب حكومة الصفقة, نحن ننتظر ما تفتيه لنا مراجعنا العظام, من سيستلم امرنا بعد ان نطوي صفحة داعش .. ؟؟؟.
السؤال يُدمينا وفوق رؤسنا (61) فضائية جهادية لقبر الحقائق وتحت اقدامنا بركان مراجعي لا نعلم متى سيطلق صرخة الأفتاء لتجفيف حاضرنا من آخر قطرة وعي, من سيشعل الشمعة ليضيء عتمتنا ومستثقفينا يبحثون في جيب مسعود برزاني عن وطن لهم, تباً لهم, متى سيفرغون اكياس ثرثرة  الماضي ليعطوا للقاريء فرصة الندم كي يحلم ثانية .. ؟؟؟.
لا شيء يسند ظهورنا غير الهواء, كل منا يتخبط بين عظيم ومقدس حتى نسينا خالقنا داخل تشابك الألقاب, الأسئلة الموجعة كثيرة تبحث عن اجوبتها في وعي العامة بعد ان فقدت المعنويات روحها, تركيا تتوسد حكومتنا على سرير السيادة الوطنية لتلد لنا كيانات الهزيمة, اسرائيل تحت جلد مسعود وبين صفحات جواز سفره العراقي وهو صوتها وسمعها ومخيلتها من داخل المنطقة الخضراء ولم يتبقى من سمعته ما يستحق الأحترام.
نعيش الآن ازمة الخجل ازاء انفسنا لقلة الوفاء, تعاطينا الشعوذات واستغبينا حقيقتنا, عراقيون ــ كنا ــ احفاد حضارات اجدادنا ـــ كنا ـــ فاصبحنا مزرعة دواجن تتصيدنا فيها ثعالب العملية السياسية, مسعود يأبى الفطام ليترك مراضع ثرواتنا الوطنية قبل ان يهرب بجغرافيتنا, اتحاد قوى المادة (4) ارهاب يعرض اجزائنا داخل مزادات الجوار الطائفي, السماحات الصغار المتبرجة بالعمائم وبريق الخواتم, مواهب كل منهم, انه خرج من خصية ابيه, يرفعوا اصبعهم بوجه الوطن وكان ينبغي ان يضعوه في مكان آخر, رخصونا وباعوا ما فينا ولنا وتقاسموا ثمن مآساتنا وابقوا لنا مستنقع متخم بنفاق التصريحات.
الكارثة العراقية افعى لرأسي الفساد والأرهاب, اولادنا في الحشد الشعبي, ابناء وطن يدافعون عن ارض وعرض وسيادة ومقدسات اهلهم, سيتركوا خلفهم شهداء وفي بيوتهم يزدحم الأيتام والأرامل وعلى ظهورهم يعود الفساد منتصر ليولد ارهاباً, قصور السماحات نظيفة من وجع الضحايا, ومن جديد سيصرّفوا علينا الآسن من مجاري تصريحاتهم.
انهم الرأس الآخر لأفعى الكارثة, فساد يولد ارهاب من رحم مؤسسات تاريخ الفساد, انهم ابالسة عابثون في واقعنا الأليم.
حسن حاتم المذكور
27 / 12 / 2015



83
مسعود والنفس الأخير...
حسن حاتم المذكور
مسعود على حافة الهاوية, المصالح التركية ـــ الأسرائيلية من خلفه والواقع الدولي الأقليمي من امامه, منفذه الكردي اغلقته احزاب المعارضة الكردية لتتركه رئيساً منتهي الولاية فأصبح نافقاً من داخل المجتمع الكردي وريش بضاعته القومية نتفته التجربة العراقية كاملاً ومثلما راهن والده مصطفى على ايران الشاه عام 1975 وخسر الرهان نهاية مأساوية للشعب الكردي فرِهان مسعود على تركيا اردوغان سيكون الأنهيار الأخير حصيلته.
مسعود (خردة) على طاولة اللعبة, الصمت العراقي ازاء تصرفاته سيفتح امامه ابواب الهاوية وايران تعرف توقيت افتراس الكتف منه, تركيا الغارقة في وحل مغامرتها مع روسيا والسعودية المثقلة بالأحتمالات غير السارة تضغطا به من اجل صفقة متواضعة  مع دولتي العراق وسوريا القادمتين عاجلاً, ربما ستنتشله امريكا واسرائيل كورقة والده والضريبة سيدفعها الشعب الكردي لاحقاً.
الأحزاب الكوردية الرافضة لطغيان نرالات العائلة وعقداء الحزب ستكون البديل, حينها ستخفف من وطأة معاناة الشعب الكردي, هنا على المتضامنين مع شعب كردستان ان يمدوا يد الصداقة والعون الأخوي للمعارضة الكردية لتساعدها على تجاوز المصائب التي يعد لها سليل الكوارث.
مسعود على سر ابيه, لا يهدأ له خاطر الا بعد ان يترك وشم الأنتكاسة على حاضر ومستقبل الشعب الكردي, بسذاجة وافق ضيق يطلب من روسيا ان تجد لصواريخها ممراً جوياً غير اجواء الأقليم وكأنها قافلة بغال تسير في شوارع اربيل, قبلها عرض على السعودية صفقة خذلان العراق مقابل (20) مليار دولار ليوفره لليوم الأسود الذي ينتظر عائلته وحبربشية حزبه والأقربون من مرتزقته ولا يهمه ان الكادح الكردي لم يستلم راتبه منذ اكثر من ستة اشهر, لا يخجل ازاء بهلوانياته القومية عندما يقايض اكراد تركيا مقابل (باربي) امبراطورية برزانستان العظمى.
مسعود على حافة الجنون وكلما شعر ان الواقع الوطني والأقليمي الدولي قد تجاهله  والشعب الكردي قد تجاوزه, يحاول اثبات وجوده فتزداد حالته سوءً ولم يتبقى من رصيده سوى زمر الأرتزاق وهي الأخطر عليه واول من ستدفع به الى قعر (الحفرة) انهم نفعيون لا زبون لهم, الآن عليه ان يواصل اجترار الهواء فبساط الوعود الخادعة ستُسحب من تحت اقدامه عاجلاً, انه الآن على سرير الأنعاش وعلى قوى المعارضة الكردية ان تتجنب  شراسة نفسه الأخير حتى يلفظه.
المجتمع العراقي وبحكم تنوع مكوناته يتعامل باممية وتضامن مع حقوق الشعب الكردي, عراقيو الجنوب والوسط هم الأكثر تفهماً لحقه في تقرير مصيره, تلك الحقيقة يدركها الأكراد وقواهم الوطنية, لكن هل الخيانة وخذلان العراق في لحظات ضعفه ثم كسر جسور العلاقات التاريخية بين الأكراد واشقائهم طريقاً سوياً آمناً للتحرر وتقرير المصير..؟؟؟.
مسعود خذل قضية شعبه قبل ان يخذل القضية العراقية وجعل من عاصمة اربيل ممراً لزناة الصفقات السريعة وثكنة لأيواء القواعد الأمريكية التركية ومراكز استخباراتية لأسرائيل ومن فنادقها مكاتباً لأدارة عمليات الدواعش ومجرمي النظام البعثي السابق, دم العراقيين ومعاناة ملايين النازحين والمشردين والمهجرين في عنق مسعود وفي عنقه ضحايا سبايكر وايزيديي سنجار وفي عنقه ضعف الدولة العراقية وتهالكها وقد ينتهي به الأمر فاقداً صلاحيته كـ (دوشيش) ميت في يد اللاعبين او دلالاً متعاهراً متعدد الوجوه والوظائف.
مسعود الذي تخرج من مدرسة صدام حسين في تحريك عجلة التسلط الدكتاتوري والممارسات الصامتة للعنف الأستخباري, يلعب الآن على حبال طراطير العملية السياسية بعد نجاحه في ركوب بغلة صفقة الأخصاء لحكومة حيدر العبادي, انه الآن يضع المكاسب التي حصل عليها الشعب الكردي على فوهة بركان الغضب العراقي, هنا يجب وبالضرورة تقويم المسار الثقافي لعلاقات الشعب الكردي واشقاءه.
نثمن دور احزاب المعارضة الكردية التي بادرت بجهدها الجماهيري ان تقطع مخالب مسعود وتقلع انيابه وتخلع ثوب الشرعية عنه ثم تركته بقايا رئيس فاقد المضمون, بذات الوقت علينا نحن الأصدقاء المتضامنون ان نبصق قهرنا واسباب ضعفنا وخرابنا بوجه الكيانات التي اسقطت العراق في هوة الفساد والأرهاب ولا زالت تتغرغر ببقايا مسعود رئيساً للأقليم, ان من يريد التخلص من مسعود ظاهرة كارثية, عليه ان يخلع اولاً اسمال عملية سياسية خرجت اطرافها من رحم الأحتلال والفطام عنه ليس مسموحاً لها.
16 / 12 / 2015



84
حكومة ــ البو ــ ولدت ميتة ...
حسن حاتم المذكور
تقليد سومري لا زال سارياً في مجتمع أهوار الجنوب, عندما تلد (الجاموس) وليداً ميتاً يبادر اصحابها لأخفاءه ثم افراغه من أحشائه واعادة ملئه بالقش (الكشاش) اي تحنيطه ويطلقون عليه (البو) حيث من عادة الجاموس لا تعطي (تدر) حليباً الا بعد ان تتشمم وليدها لتتأكد من انه اخذ حصته من الحليب, لهذا يوضع (البو) قرب مراضعها لتدر الحليب لأصحابها, انها خدعة لأستغفال عواطف الأمومة عند الجاموس .
العملية السياسية التي ولدت بعد الأحتلال عام 2003 على يد القابلة الأمريكية كانت ميتة وكان مجلس الحكم الموقت (البو) الأول لموتها, اثناء كل دورة انتخابية يتشمم العراقيون الروائح الطائفية ــ لبو القائمة ــ ليوهموا انفسهم على ان هناك عملية سياسية حية ذات مقبولية وشراكة حقيقية وديمقراطية ايضاً, بعدها (يدروا) اصواتهم في صناديق الأقتراع .
ثلاثة عشر عاماً وحكومة (بو العملية السياسية) ترضع اصوات العراقيين لتبصقها فضلات من التصريحات والمواعظ والأفتاء, بعض الكتاب يشاركون في استغفال القراء على ان (البو) الفلاني فيه حياة وفي داخله مشاعر وطنية مع انه ذات المحنط المحشو (بتبن) الصفقات, عملية استغباء ليس بأستطاعتها اعادة الحياة (لبو محنط) شبع موتاً, انها وصفة استثقافية لا تهضمها التجربة العراقية المثقلة بأحداث الخذلان, المشروع الأمريكي وحده الذي يقهقه على ذقوننا نحن الذين تعودنا الا ندر اصواتنا ان لم نتشمم طائفية وعنصرية (بو مرشحينا) .
حكومات (البو) استورثت وظائفها من خارج الحياة, جنائز تعفن اخرى محشوة بتبن فسادها لا حاضر للعراق ولا مستقبل له معها, لا تعرف كيف تعالج مأزق موتها ولا تقبل نصيحة او مساعدة الأصدقاء من خارج خيمة الصفقات  الأمريكية, بعد ان اثبتت الوقائع الدامغة, على ان داعش طرفاً في المشروع الأمريكي, تواصل حكومات (البو) انبطاحها المريح ورفضها مساعدة من يحاول انقاذ العراق من بين فكي مصيدة مشروع التقسيم .
الحكومات التي تشكلت عبر صفقات دولية اقليمية وخيانات محلية, لا يمكنها ان تكون الا (بواً محنطاً) ومن السذاجة ان ننتظر منها مشاعر او احاسيس وطنية, حكومة اضلاعها واطرافها من قصب وداخلها محشوة بتبن فسادها لا يمكن ان نطالبها بمواقف وطنية, فقط نتمنى من اهلنا ان يسحبوا او يبتلعوا اصواتهم او يتخلوا عن قيمتهم الأنتخابية حتى لا تلحق اصواتهم اضراراً بهم وبالوطن معهم .
القبور وحدها لا تتحرك ولا تحرك, تُجاور بعضها مدى الحياة, فهل سيستمر العراقيون وحكومة (البو) تابوت الى جانب تابوت في مقبرة الوطن, سئمناكم اهلنا ورفقة حكومات البو, واقفون على رؤوسكم وكل شيء في نظركم مقلوباً, متى ستعلنوا الفطام عن ماض هتك فيكم وظيفة العقل والرؤى الواعية, تنتظرون من رجل دين ان يهديكم الى طريق الأنتماء والولاء للأرض من فوق صومعته السماوية, او نداء مرجع من خارج الحياة وكأن الوطن لا نداء له .
بو حكومة العبادي مثلاً, صفر المصداقية, نافذة تتدفق منها كل اسباب الأذلال والأستحقار لوطن كان العراق, اتحاد قوى المادة (4) ارهاب تجلب للعراق من مزادات الأرتزاق الخارجي موته اليومي, التحالف الشيعي المسكون بعقدة العبودية والجوع من داخل فائض التخمة, اطرافه مشغولة بكسر عظم بعضها يتقاتلون حول الغطاء وقد سحب من تحتهم البساط, مسعود البرزاني الذي يعاني عده التنازلي, لازال يتطفل على نقاط الضعف العروبي, جميعهم وجوه لعملة الخراب العراقي .
هل يمكن لتلك الوجوه التي تحمل سيماء المشروع الأمريكي للتقسيم والتحاصص ان تخرج من تحت جلد (بو العملية السياسية) لتعيد للعراق الحياة دولة وسيادة وشعب يسترجع عقله ليمارس عقلانيته وعياً في ربيع الحريات الديمقراطية ويعيد قراءة ابجديات اجداده ليكتب تاريخهم العراقي من جديد .. ؟؟ .
ـــ لا ابداً .. تلك مهمة الأحياء وهم تعفنوا أتبان من داخل احشاء البو, هنا على العراقيين ان يسحبوا اقدامهم من حافة المنزلق ليعيدوا تقييم موقع اصواتهم وخيارهم من يستحقها, من الحماقة والأستغباء ان يمنحوها لبو الفساد فقط لأنه يحظى بمباركة المرجع الديني, البو الحكومي فارغ من المشاعر الوطنية  . 
اهلنا الأعزاء : اصبحنا واياكم طبخة لشعوذة الحياة, فاقدين الرشد غوغاء على ضفة الجنون, نجتر المقدس مغموساً بعوائد النفط, ان فقد او لم يعد ضروري,    سنعود عراة الى مقدسات جاهليتنا وهمجية الغزو والسلب لبعضنا, نقطة الأنحطاط القيمي في صحراء عروبتنا لينتهي مقدسنا ذكرى مثيرة للأسى في نفوس الأجيال الضحية, لا مواطنة لمن لا وطن له وستولد ارواح الشرفاء تراثاً على ارضهم العزيزة, التغيير يبدأ من عمق الأنسان وليس من خارجه وتلك مهمة المثقف الوطني حصراً  . 
10 / 12 / 2015 
 



85

امبراطورية الأرتزاق ...
حسن حاتم المذكور
نتذكر امبراطورية الأرتزاق التي اعتمدها الدكتاتور صدام حسين في تسويق خياناته, استسلم لها اغلب رموز الشارع الثقافي العراقي ووجدت لها مجندين في مؤسسات اعلامية اقليمية ودولية, بعد الأحتلال في 2003 وسقوط الدكتاتورية, سقط معها عنقود الأرتزاق وتبعثرت شبكاته تبحث عن من يكمل مشوارها.
مسعود البرزاني, الدكتاتور الحالم بعيداً عن الواقع, حاول تبييض سمعته الشخصية والعائلية والعشائرية والحزبية المضمخة بدماء ابرياء الكرد والمكونات العراقية الأخرى مقتدياً بتجربة ماكنة صدام حسين الأعلامية.
الأعلام قادر على تنظيف ماضيه الدموي وتهيئته لأشعال فتن الأقتتال الكردي الكردي واضعاف الدولة العراقية عبر اللعب على حبال اغبياء الأطراف العربية, وعبر صفقات تجنيد داخلية وخارجية صنعت منه الأرادات الدولية والأقليمية قائداً ضرورياً للشعب الكوردي ووفرت له نفوذاً عابث في الشأن العراقي.
استطاع مسعود وبأموال الدولة العراقية تشكل امبراطورية ارتزاق مؤثرة من داخل العملية السياسية وفرت له اكثرية مطلقة في السلطة التشريعية مكنته من اسقاط اية حكومة لا تلتزم بأرادته واضافة لأمتلاكه رئاسة الدولة فالسلطتين التنفيذية والقضائية لا يمكنهما الأفلات من قبضته, وعبر شبكة ارتزاق مؤسسة المدى, جند اغلب قطيع الذين كانوا يوماً شبه وطنيين.
تعملق مسعود واصبح قادراً على ابتزاز بغداد حتى استسلمت لنفوذ عاصمته اربيل, بعد انهياره امام الصلابة التي مثلتها معارضة دكتاتوريته وتفرده العشائري الحزبي واصبح فاقد الشرعية منتهي الولاية, لم تتجرأ اطراف قوى المادة (4) ارهاب للمكون السني ولا اطراف التحالف الوطني (الشيعي) الا ان تطلق عليه "رئيس الأقليم" بالضد من ارادة الأحزاب الممثلة للشعب الكردي, انه ماسكاً بها من ذيل فضائحها, رافق ذلك مسرحية تحرير مدينة سنجار الأيزيدية حيث (حررها!!!) مسعود بقتال سلمي لم تسفك فيه قطرة دم تماماً كما سلمها.
امبراطورية مسعود للأرتزاق, توفر له دائماً ثغرات اختراق لأي حراك  جماهيري, التظاهرات الوطنية في ساحة التحرير ببغداد, والتي تميزت بعفوية زخمها الشعبي, استطاع مسعود ان يدفع بمن تحت تصرفه من زمر الأرتزاق للقفز على ظهر موجتها ورفع شعارات من خارج هموم المتظاهرين ملغمة بنوايا اعادة الأعتبار له كنموذج للديمقراطية والنزاهة والوطنية والتغطية على دماء المتظاهرين في محافظة السليمانية وضواحيها.
المرتزق عندما يبتل برذاذ الأنتهازية والوصولية والأنتفاع, لا يهمه السقوط كاملاً في مستنقع خذلان الحركة الجماهيرية او ركوب موجتها وحرفها عن اهدافها ثم احتوائها, مسعود يقف الآن على قمة الأعلام المرتزق في الداخل العراقي واستولى على اغلب الصحف والفضائيات وامم الكثير من المواقع الألكترونية ومنظمات المجتمع المدني في الخارج اضافة الى مراكز دبلوماسية تديرها اربيل ونفوذاً واسعاً من داخل السلك الدبلوماسي العراقي, امبراطورية تحدد ادوار الكثير من نشاط منظمات المجتمع المدني في الخارج تديرها وجوه معلومة لقطيع محدد كمنظمة الدفاع عن حقوق الأنسان في العراق والمنظمة العربية للتضامن مع القضية الكردية وهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق  وكثير غيرها, انها (حق يراد به باطل).
الطغاة يصابون دائماً بورم الوهم, واسوأ حالات الأنتفاخ, تلك التي يصاب بها الصغار, محطة يفقد فيها الأقزام رشدهم ويتخبطون في ممرات مرتزقتهم, المرتزق اول من يخلع سيده ليبدأ النفخ في فراغ سيد جديد, مسعود اصبح الآن لا شيء, انه آخر المتأخرين عن السقوط في الهاوية, الواقع العراقي الأقليمي والدولي الملبد بعنف التحولات والمتغيرات, لم يعد فيه متسعأ للعشيرة والعائلة وقائد فقد ضرورته.
مسعود دمر في المثقف العراقي مواهبه وروحه الأبداعية بعد ان قتل استقلاليته, تلك الظاهرة الرثة لم تكن حكراً على مسعود, فجميع اطراف ما يسمى بالعملية السياسية يمارسون ذات الوحشية في محاصرة المثقف بسلاح اذلال العوز والحرمان والتجاهل والعزل حتى استسلامه, احياناً نجد عذراً لمن يستسلم لكن لا يمكن تبرير الأمر ويبقى قدوتنا ذاك الذي يواكح دفاعاً عن استقلاليته وسلامة مواقفه, الوطنية لا ربيع لها من خارج المواقف الوطنية.
26 / 011 / 2015



86
المنبر الحر / لعنة الغموض ...
« في: 22:16 16/11/2015  »
لعنة الغموض ...
حسن حاتم المذكور
عندما تفقد الحقائق روحها, يتعفن الواقع في الغموض ونندم عندما لا نكرم لحظات الصدق مع الوطن, الغموض خراب في الصميم, القاتل والسارق مثلاً, لا يمكن لهما ان يكونا الا غامضين, في العراق عملية سياسية غامضة, اطرافها دون استثاء تعاني خلل في الذات الشخصية والحزبية, من اجل التستر على الأنهيارات الأخلاقية والأجتماعية والسياسيية تلجأ الى التضليل وقلب الحقائق عبر افتعال تقديس الموروثات المسروق بعضها من نقاط ضعف النص, رجال الدين وفي كل الأزمنة اكثر غموضاً من غيرهم يتعاملون بوجهين ويظهرون عكس ما يضمرون واغلبهم اكثر استجابة لجاذبية الفساد, هناك خلف ظاهرهم الغامض ثمة جريمة لقتل الحياة بعد اغتصابها, وهذا ما يحدث الآن في عراق الأسلام السياسي .
عراق الطوائف والمذاهب والأعراق والعشائر, لا يمكن تحديد تقاسيمه او تشخيص ملامحه وتقدير المتراكم من مصائبه, تناسلت على جغرافيته كيانات للتحاصص والقسمة محشوة بالغموض الشامل, عراق لا شيء فيه لأهله, واسوأ ما يمكن ان يكون عليه الحال عندما تتصدر مصيره قوى ليست من صلبه, العراقيون لا ارض لهم ولا سماء ولا سيادة, لديهم فقط خارطة وطن على جريدة قديمة لا يملكون عليها سوى محميات للصبر على العوز والذل ونقص الكرامة وجهالة مغموسة بالأستغباء والأستغفال .
بعد ان اكملت انظمة الأنحطاط العروبي دورة خرابها, صدرت فائض طائفيتها الى العراق, مراحل ما اثقلها على صدر العراقيين, اضافة لما سبق, اطول حرب في التاريخ الحديث مع الجارة ايران وهزائم دامية على جبهات امهات المعارك, حصار انهك القيم المادية والمعنوية والأخلاقية والأجتماعية للعراقيين وكان الأحتلال في 2003 بداية خبيثة اكتملت فيها عبثية الخراب الشامل للدولة والمجتمع .
(الله اكبر) للدولة الأسلامية في المحافظات الغربية تقاتل (الله اكبر) لمحافظات الجنوب والوسط, كلاهما تستمدا عافيتهما من مراضع الأرادات الدولية الأقليمية, تحاقدت وتكارهت وتقاتلت بسيوف الموروثات والنزيف عراقي بأمتياز, كلاهما حللا قتل الآخر وهم يجمعهم رب واحد ودين واحد وقبلة واحدة, اذن من فبرك وصدر واستورد عبثية تلك العداوات التاريخية ؟؟؟, علينا الآن ان نبحث في عتمة الغموض العقائدي عن اجوبتها .
الأنقلاب الأمريكي الدموي في 08 / شباط / 1963, خلع الوجه الوطني لثورة 14 / تموز 1958 وركب بديله وجهاً بعثياً بمواصفات قومية, بعد الأحتلال في 2003 تم فصال وجوهاً ذات مقاسات ومواصفات والوان اسلاموية, على امتداد ثلاثة عشر عاماً وما رافقها من مجازر فتن واقتتال طائفي رسمت حدود التقسيم واقعاً مفجعاً اكتمل فيه سقوط ثلث جغرافية العراق بيد دواعش الدولة الأسلامية, فساد وارهاب وخيانات وضعت عنق العراق في القبضة الأمريكية, المصالح الأيرانية ماسكة ذيله وخناجر الخليج الطائفي تعبث في خاصرته .
لا يمكن لعراق الحضارات ان ينهض ثانية على قدمي القومية والدين, هناك حقيقة مغيبة وعلى العراقيين ان يتعرفوا عليها والأصح ان يتعلموا قراءة تاريخهم ليكتبوه, ارث حضاري لأجدادهم وتاريخ معرفي وينابيع وعي ينبغي ان يفتحوا سواقيها, من جففها فيهم ومن سلخهم عن ذاتهم ثم عوقوها ؟؟, وحتى يكونوا اهلاً للأجابة, عليهم ان يستقرأوا حقيقتهم ثم يعيدوا احيائها نقد ومراجعة واكتشاف حتى يصرخ التاريخ فيهم, هنا انتم فأنهضوا من سبات غموضكم واخلعوا اسمال موروثات ما كانت يوماً من صميمكم . 
لعنهم الله وكرمهم الشيطان, بهائم تسير على قدمين, لا تصلح لغير افتراس العقل واجترار الوعي, ارثهم الزيف واكاذيب قدستها العادة لعنة في الصميم العراقي, تعفن قيحهم  مستنقعات للردة على امتداد تاريخ ما بعد التاريخ العراقي, قطعت سواقي الوطن عن منابعها الحضارية ولوثتها بكل ما للبداوة والجاهلية من جلف وقسوة وشيم التدمير .
اهلنا في الداخل وبجميع مكوناتكم, الجهل نقطة ضعفنا وغموض رؤيانا, انه الثغرة التي سينفذ منها الى داخلنا من ليس منا, فقرنا وجهلنا وامراضنا ليست فضيلة, انه الكفر والمعصية والطريق الى جهنم الدنيا قبل الآخرة, من جاع في الدنيا غفلة لن يشبع يوم القيامة, ومن ينتحر بصوته الأنتخابي ليس شهيداً, الشهادة نسيجها وضوح الرؤيا وسمو الروح ودليلها قضية وطنية, من داخل خيام الجوار للأرتزاق يذوب الشرف وينكسر الضمير .
16 / 11 / 2015



87
الحاجة جمهورية العراق ...

حسن حاتم المذكور

 
سافرت جمهوريتنا الى الحج ثم العمرة لألف مرة, وبدلاً من رجم الشيطان وقعت في حبه ومرت على سريره فأنجبت جيل من الحجاج كونت منهم عملية سياسية, علمت لقطائها مواهب الموعظة وبلاغة الخطاب وبهلوانيات الأمر في المعروف والنهي عن المنكر ومنع الفرح وصفاء الروح وسلامة الضمير وحرضتهم على وأد الأحلام والغاء الأمل وارتداء حداد الحياة, المواطن الصالح فيها من يكفر السينما ويزندق المسرح ويتخذ خيمة السواد زياً موحداً للنساء والمساواة خروجاً عن القيم, الدين والسياسة والمال للذكور, وظيفة الأنثى ان يشرب المجاهد روحها كما يشرب حليب صخلة مدجنة مقابل قبضة علف.
 
زرت مقر الحزب الشيوعي, سألت احدهم "كيف الحال رفيق" اجابني "الحمد لله حجي" وكأني قادم من كهوف ازمنة النضال الى فضاءات الجهاد بكل اشكاله, احدهم اخبرني "الحاج رائد فهمي في زيارة لسماحة السيد عمار الحكيم اطال الله عمره, رداً على زيارة لمقر الحزب قام بها وفد عن المجلس الأسلامي الأعلى" الحاج جاسم الحلفي لبى دعوة من التيار الصدري لحضور مهرجان خطابي لسماحة السيد مقتدى الصدر سيتناول فيه آخر مستجدات الوضع السياسي والأمني الى جانب آخر التطورات العالمية والأقليمية, اما الحاج المقاول فخري كريم زنكنه, مشغول بمعالجة الأزمة السياسية والأقتصادية للأقليم, لأن الأحداث هناك ستقرر مصير امبراطورية الأرتزاق ومعها مؤسسته.
 
رفيق قديم لا زال يجتر انكساراته علق "اخي انت وين والدنا وين, هذا واقع" ـــ حلوه واقع ـــ شعرت اني في مقر حزب نزع ما تبقى عليه من اسمال النضال وارتدى عباءة المجاهدين, الزمن قد تغير وانا من بقايا جيل نصيبه"خبزة دخن وغموسه مرگة هوه" ما عجز عن انجازه رفاق الرسالة الخالدة, انجزه فينا مجاهدي الأسلام السياسي.
 
صديق كتب لي "يا عزيزي لا تجهد نفسك فالطريق طويل" نعم انه الأطول, لانعرف بدايته ولا نهاية له, ما اعقده ان معاوية يقاتل علياً بمليشيات شيعتة والغائب انزل السرج عن ظهر عودته فالدولار ملأ جيوب وقلوب وضمائر المحبين والمنتظرين, بحبوحة جنة من سحت  المنقول وغير المنقول تكفيهم "والقناعة كنز".
 
ــــ مشوارنا معهم طويل يا امير المؤمنين, حكمتك وعدلك وعلمك مسخوها تخريفات استخرفت عقول الأمة, قالوا عنك وقولوك شعوذات للغدر والوقيعة والأرتزاق ونقلوا بيت المال الى بنوك الكفار!!! وضريبة الخمس التي يمكن لها ان تسد الكثير من ثغرات الأمية والعوز والأوبئة, تحولت الى عملات صعبة, ارثاً لأولاد واحفاد مراجعنا العظام !!ً.
 
ــــ  يتباكون الحسين ويشعوذون وطنية وانسانية استشهاده ومن السحت الحرام يفتعلون بكائيات منافقة في مكاتبهم التي تضم حولها عشرات القصور المستولى عليها, انهم يحرفون ويزيفون الحزن الكربلائي, بأسمك اغتصبوا عقول الأبرياء ونشروا خراب الردة في الوعي المجتمعي, قطعوا كل الطرق المؤدية الى الرب وفتحوا ابواب جهنم رذائلهم وفسادهم واستغبونا من داخلهم, بأرادتنا و وعينا وساديتنا نواصل السير على طريق باطلهم وقطعنا خيط الرجعة مع طريق الحق الذي عبدته لنا, لا عذر لنا, نستشيرك : هل من ينتخب الفاسدين فاسدين مثلهم ولا يستحقون بركة شفاعتك ؟؟ هم نحن يا سيدنا.
ـــ سئمنا الحياة برفقتهم, نعيش على هامش جهالتنا, لاقيم ولا اهداف ولا قضية تتشرف بنا, خلفهم انحرفت علاقاتنا الروحية برينا وديننا ومقدساتنا, حتى الوطن جعلوا منه وجبة علف لبغال احزابهم, انهم لا يؤمنون بالوطن (الأرض) ولا يحترمون الولاء والحياة في نظرهم فانية ومن اجلها يسيل لعاب شهواتهم الدنيوية كطاع طرق, عندما يتباكون مصابك ومصاب اولادك واحفادك (ع) يبكون انفسم الغارقة في مستنقع الخطايا, يعاملون الله ليشتروا الجنة في الدولار كما يحدث في (سوگ مريدي), سوگ مريدي يا امير المؤمنين, مزاد لرذائل الغش كما هي عمليتهم السياسية.
 
ـــ اعذرنا يا امير المؤمنين, اننا الآن لا نملك عقلاًً فاقدين رشدنا وارضنا وثرواتنا وسيادة وطننا والعوز يهتك بشرف ايتامنا وستر اراملنا, فساد اخلاقهم دخل بيوتنا ومر على اسرتنا (وانت سيد العارفين), واصبحت مفردة (الحاج) سيماء لا تشرف احداً , حتى جمهوريتنا ذهب معها لقطائها لآ ليرجموا الشيطان بل ليسمسروا على المتبقي من شرف الحاجة.
 
لا اطيل عليك سيدنا, لقد ارتفعت نسبة المعممين في عراق الحاجة الى اكثر من 80% , ولو رفعنا عمامتك الكريمة عن رؤسهم لنزف قلبك قيحه, انهم زيتوني الأمس يا امير المؤمنين (عليك الف سلام) .
 
 
08 / 11 / 2015
 



88
المنبر الحر / الجود من الماجود ...
« في: 09:41 04/11/2015  »
الجود من الماجود ...
حسن حاتم المذكور
البعض يعتبون او ينتقدون الدكتور العبادي حول كذا او كذا متناسون انه مكلف ضمن قيود صفقة من داخل العملية السياسية, ماذا نبحث فيه او نطلب منه وهو القادم من ذات مؤسسة الأسلام السياسي, هو ليس الأفضل كما انه ليس الأسوأ, ما يتعلق بموضوع الفساد, فهم شركاء ومن الصفوف الأبتدائية في مدرسة التدعيش العقائدي, قد يحاول بعضهم خداع الرأي العام, على انه هناك حالة وطنية من داخل مستنقع التبعية او من يغرد من خارج السرب, هكذا يبدو, لكن عند صهره فلن نحصل على اكثر من سبيكة رذائل.
ما يثير الأستغراب ان البعض يحاول تلميع سمعة احدهم بخرقة سمعة الآخر معتقداً انه قدم خدمة لقضية ما متجاهلاً ان عيون التجربة العراقية تقرأ الممحي والذي لم يكتب بعد, الدكتور العبادي ليس اكثر من محراث امريكي لتحريك حطب المحرقة الوطنية, سيواصل وظيفته حتى يصبح العراق رماداً.
كتبنا مراراً على ان الوعي ثمار الخصائص الأيجابية للشخصية ولا يمكن استعارته او افتعاله ثم ثرثرته, لا وعي من خارج بيئة القيم الوطنية والفضائل المعرفية, لهذا لا يمكن ان نتشمم عطر الوعي ونحن على جرف المستنقع, من يحاول لا يحصد غير التلوث.
العبادي كما هم رموز هجين العملية السياسية, خرجوا من رحم عهر الصفقات الدولية الأقليمية, لا خيط انتماء يربطهم في الوطن, من يفتعل ولاء لهذا على حساب تبعية ذاك, فالأمر ليس اكثر من قهقهة من تحت الذيل لا يستسيغها الا من يتوهم الحفرة صومعة نسر, الوطنية منظومة احاسيس ومشاعر وصدق ايمان بقضية عليا الذ واقدس ما فيها الثمن الذي يُدفع من اجلها, فما عسانا ان نجد في مستنقع التبعية, وحتى الخيارات بين السيء والأسوأ تخطأ كثيراً, نداء الوطن يدعونا الى مهمة التجفيف.
السيد العبادي ومعه اتحاد القوى للمادة (4) ارهاب وحيتان الجهالة للبيوتات الضاحكة على ذقني المذهب والطائفة, يشكلون اعمدة مأزق الهزائم والأنكسارات, يلعبون ادوارهم غير الوطنية بجدارة المشروع الأمريكي وخبرة الأختراقات الأقليمية, هم الضريبة المكلفة التي سيواصل العراق دفعها ارواح ودماء ومعاناة وثروات وسيادة وطنية, عوائلهم ومسروقاتهم امنة خارج حرائق المجزرة, الغريب في الأمر تلك اللاابالية المقرفة التي يتعاملون فيها مع الضحايا.
في برنامج تلفزيوني على قناة الفيحاء نشره موقع الأخبار, شاهدنا فضائح فساد بالأدلة والوقائع والشهود, كانت مرعبة يستنتج منها المستمع, هناك دولة مافيات علنية تحت تصرفها السلطة والمال والأعلام والدستور والديمقراطية, العراق المسروق ساحة نشاطها وسوقها الحرة, مشتركاتها تجزئة الوطن ثم التوافق على اجزائه, تجمعهم عملية سياسية تدير شؤونها ارادات دولية اقليمية ومسلحة بمليشيات الوجه الآخر لعملة التدعيش.
المافيات الأسلاموية من زاخو حد الفاو, هي امتداد تاريخي لثقافة الأمتين العربية والأسلامية, من يحاول الأقتراب منها او مسها سيصطدم بالتاريخ والدين والطوائف والمذاهب وانظمة فصلت الله على مقاس مصالحها ومن يعترض على مظالمها وانحرافها سيجلد بهراوة المشروع الأمريكي الصهيوني, حالة تدعيش تعيد بالأمتين الى تاريخ همجيتها في الغزو والفتح والسبي والأغتصاب تحت راية (امريكا الأكبر), من يخون نفسه وضميره وشعبه ووطنه ماذا سنقول عن دينه ان لم يكن هويته .
الأمتين العربية الأسلامية تقاتلا انجازات القرن الواحد والعشرين من تحت ابطه, تخسر نفسها وتنكسر في عقر دارها, تفجر مفخخات دينها لتنقرض مع جفاف آخر قطرة نفط على ارضها, لماذا لا ولأمريكا المتصهينة سلطة عابثة على الأرض والبيوت واسرة الأعراض وبكارة ملوك وامراء ورؤساء عصر الأنقراض, من يعتقد غير ذلك, سأقبل جبينه كآخر المؤمنين بعودة الغائبون ليملأوا الأرض وبحدة السيف غزواً وفتحاً وسبياً وعدلاً داعشياً, ربما سيحدث هذا في غيبوبة انقطاع النفس الأخير .
ايها السادة الكتاب, دعوا العبادي يواصل رسالته ويكمل مشواره وانتظروا اخراً قد تكون مسكنات اكاذيبه مريحة اكثر و "الجود من الماجود".
05 / 11 / 2015
 



89
المنبر الحر / العراق يغرق بهم ...
« في: 14:28 31/10/2015  »
العراق يغرق بهم ...
حسن حاتم المذكور
واقعنا يتأزم ويتغير من خارجنا, لا دور لنا في حراكه, مصيرنا مقرر في غيابنا, الوطن ورقة يلعبها الجميع, بين خاسر لها او رابحها, ان كنا على قدر مقبول من المسؤولية والوعي الوطني, علينا ان نمسك بالخيط الذي يشدنا الى حتمية المتغيرات التي ستكون حاسمة في بعض مفاصلها ومؤجلة في بعضها, العراق مقبل على هزات ومتغيرات لا خيار له فيها, هذا سيحصل في هيكل العملية السياسية, تفكيكها واعادة تغيير مواقع البعض منها والغاء البعض الآخر مع اضافات جديدة, مسعود البرزاني وعائلته وحزب عشيرته, ستوضع نقطة في نهاية سطره وينسى, كتل التحالف الوطني الشيعي ستهتز بهم ارض المتغيرات ويترك مدها بعضهم على شواطيء الأفلاس التام, كتل المكون السني خذلت جمهورها وتركته يعاني الهاوية وتركتها التطورات تتعثر خلف الأحداث.
عندما تسقط الفأس على رؤوس رموز الفساد والخذلان فالشعب ليس لديه ما يخسره او يأسف عليه لكنه وبالضرورة ان يُكيف ادواره لتغيير الممكن في مجرى رياح التحولات ويفرض ارادته الوطنية واقعاً لا يمكن للمتدخلين القفز عليه, وهنا تبرز بعض الخطوات التي يجب اتخاذها منهج ودليل عمل.
1 ـــ بعد سقوط مرحلة مسعود البرزاني, المتاجر الأكبر بالكراهية والفتن, على النخب الوطنية من مثقفين وسياسيين ومنظمات مجتمع مدني ورأي عام عراقي, ان تبادر لفتح صفحة جديدة للتسامح والتأخي بين مكونات المجتمع والأهتمام بأعادة نسيج الروابط المصيرية وتمتين تقاليد التضامن ووحدة المشتركات بين عراقيو الجنوب والوسط واشقائهم عراقيو الأقليم الكردي في بيئة وطنية تلتقي داخل خيمتها جميع المكونات العراقية في اجواء صحية من الثقة ورغبة التعايش السلمي والصدق والعدالة والأمان.
2  ـــ هناك كتل من داخل التحالف الشيعي, لا يمكن تحديد هوية علاقاتها الخارجية وادوار تبعيتها لكن اليقين يتهمها, بعضها لعبت ادوار الطابور الخامس لدكتاتورية العائلة البارزانية اضافة لشراستها في سرقة وتهريب الثروات الوطنية واصبحت مراكز نافذة في منظومة مافيا الفساد وفقدت ما يستر عورات انحطاطها, هنا على المتبقي من الأعلام الوطني ان يمارس دوره في فضحها بالوقائع وتهميشها وتسفية المتبقي من ارصدة اعلامها ومسرحة علاقاتها الكاذبة مع التاريخ الكربلائي لـ اهل البيت (ع).
3 ـــ العمل النشيط الرصين اعلامياً للوصول الى عمق الحراك الجماهيري المتظاهر من اجل الحقوق المشروعة وتحرير صفوفه ومطاليبه الوطنية من تاثير العناصر المدعية ذات التاريخ الأنتهازي والوجوه المتعددة والتي الحقت اضراراَ فادحة بالشرف الوطني لمتظاهري بغداد والجنوب والوسط واصبحوا غطاء للتستر على همشرية وغطرسة وفساد مسعود البرزاني وحزب عشيرته ولعبوا دور بيشمركة ثقافية تحت التصرف, تلك الكتيبة المؤدلجة بالغباء والأنتهازية والذيلية يجب تفكيكها بأدوات الوعي الوطني.
4 ـــ في سياق التحولات, على الوطنيين من مثقفي وسياسيي العراق وبشكل خاص من خارج الوطن وبالتنسيق مع داخله, ان يلعبوا ادوارهم التعبوية المناسبة في تحريك الأوضاع في الأتجاه الذي يخدم شعبهم ووطنهم, ان تصب مقالاتهم وتحليلاتهم وبحوثهم وجميع وسائل اعلامهم في سواقي التسامح والتضامن ووحدة المشتركات والأخاء الوطني بين جميع مكونات المجتمع وفضح تجار الكراهية والفرقة والتقسيم ونبذ الفساد واللعب على حبال الأرهاب. 
هناك صراع مدمر بين المصالح الأمريكية والأيرانية, كما ان هناك استهداف للعراق الذي تشكل جغرافيته وثرواته والعمق الحضاري لشعبه قلقاً تاريخياً للأنظمة الأقليمية, اطراف العملية السياسية, تشكل اختراقاً خطيراً للمشاريع الخارجية, عائلة مسعود وحزب عشيرتها اختراق تاريخي منهك للدولة العراقية والسيادة الوطنية, النخب التي تدعي تمثيل المكون السني احتل شرايينها الخبث الطائفي, اغلب الرموز التي تنتحل تمثيل عراقيو الجنوب والوسط جعلت من العراق علفاً للمذهب, عندما ندرك تلك الحقائق, سندرك معها حجم المهام التي ستنهض بها الحركة الوطنية العراقية, في هذه الحالة على بنات وابناء العراق ان يجففوا بؤر الفساد والأرهاب وزيف التقوى ونفاق سيماء الأيمان وكذب دموع تماسيح البيوتات المبجلة ويجففوا مستنقع العملية السياسية فالعراق يغرق بها وبهم .
31 / 10 / 2015
 



90
المنبر الحر / الفساد الثقافي ...
« في: 07:40 29/10/2015  »
الفساد الثقافي ...

حسن حاتم المذكور

الأمم تنهض بمثقفيها وبهم تسقط,  الثقافة الوطنية العراقية كان لها رواد واجهوا تيارات الردة بقوافل من السجناء والمشردين والشهداء, ولم ينال من مواقفهم العوز والحرمان وحصار الأيديولوجيات المنغلقة, كما كانت لبعض السياسيين مواقف تكرمت بدمائهم من اجل وطن ينتمون اليه, الوطنية كانت شعار وعلم ونشيد تغرده حناجر عاشقة للأرض والأنسان, ارضية ازدهر عليها تاريخنا الأبداعي والفني والأدبي وفلكلورنا الشعبي وكان الوطن هويتنا المشتركة, انزلقنا وتجاوز عمر الأنزلاق الى هاوية التخلف والأنحطاط والأنسلاخ عن الهوية اكثر من ستة عقود تقريباً حتى نسينا ما يعنيه مجد النزاهة والكفاءة والصدق والأيثار وهوية الأنتماء .
للتخلف والأنحطاط رموزه السياسية والثقافية والدينية, انتصرت جاهليتها وتراجعت موروثات القيم والأعراف والأخلاق والتقاليد الحميدة, ايديولوجية التعنصر القومي اعتصرت المجتمع واخرجت من مساماته ثقافة للتخلف والأرتزاق, الأيديولوجيات الأسلاموية فجرت العقل المجتمعي واتخذت من الدين وتخريفات الطوائف والمذاهب حطباً لمحرقة المعرفة وحجزت كل الأمكنة ولم تترك للمثقف الوطني فسحة من داخل انغلاقها المسيج بمفخخات التطرف  .
على امتداد ستة عقود تقريباً, نزف المجتمع عقله وجفت سواقي وعيه وطفحت على وجهه ندوب الأنتهازية والوصولية والنفعية وتشويهات اللاابالية, اعزلاً الا من ذاكرة مسحت جميلها خرافات المتقولين, في مجتمع تنحط فيه الطبقة السياسية وفي قبضتها السلطة والمال والدين, لا يمكن للمثقف ان يكون بعيداً عن مرمى التلوث خاصة اذا تعددت مصادر عدوى الخراب, المواطن الذي تبلل بأوحال الزيتوني مضطراً, ستضعف ارادته امام رذاذ سيد الأنشاءات ومواعظ الأفتاء ومواهب قلب الحقائق وتزوير التاريخ, من لا يعرف نصاً قاله علي اوالحسين (ع) سينخدع باكاذيب تتباكا دموع التماسيح  .
اذا اخبرت الناس, ان امير المؤمنين علي والحسين قالا كذا وكذا, يكفروك مادام الذي تقوله لم يسمعوه من الخطيب ولم يفتي به لا مرجع, واذا اخبرتهم بالأدلة الدامغة واغلبهم شهود, بأن خطيبهم وواعظهم ومصدر افتائهم , اغتصبوا عقارات الدولة وسرقوا وهربوا ثروات الوطن وارزاقهم معها, يرتبكون ويكذبون انفسهم ويبحثوا عن مبررات لضمور معنوياتهم ثم الهروب الى الأمام بأتجاه ثرثرة الخطيب والواعظ والمفتي وشهيتهم مفتوحة على عسل الأكاذيب, في مجتمع مصاب بسادية تجريم الذات وعقابها, لا تجد المعرفة من يناصرها, والجهل سيد الموقف .
انهم ضحايا بكل ما للكلمة من معنى, ضحايا فساد السياسي وانحطاطه وتبعية المثقف وذيليته, الثقافة العراقية منقسمة على جغرافيات السياسيين, مثقفي واعلاميي حكومة الأقليم ومثقفي واعلاميي التحالف الوطني الشيعي وبينهم مثقفي واعلاميي لملوم المادة (4) ارهاب للمكون السني, ما تبقى للعراق اقلية تواجه تيار الأنهيار بأكف مقطوعة الأصابع محاصرة بسلطة فاسدة واعلام مأجور واذلال العوز ولعنة الغيبيات, للأعلام وللصحافة ولمنظمات المجتمع المدني مراكز مرتشية, وللكتبة "حشر مع الناس عيد" ولم يتبقى للعراق سوى جهالة "ولد الخايبة"  .
الفساد السياسي قد يعالج عبر اصلاحات وتغييرات في هيكلية السلطة ترافقها اجراءات قانونية مناسبة, الفساد الثقافي يحتاج علاجه عقود واجيال, انه ارث ترسخ في ذاكرة الناس له مساحة واسعة في الفنون والأداب والفلكلور الشعبي وامثلة الملايين, تراث مدون محفوظ في مكتبات الدولة, مؤلفات ودواويين وطروحات للدكتوراه ومناهج دراسية, كارثة مجتمعية اكتسبت طعمها الشعبي  .
المثقف الذي يعرض بضاعته المعرفية في سوق الأرتزاق السياسي لم يعد نافعاً, السياسي الذي يصبح جسراً لعبور مشاريع الأطماع الخارجية لم يعد نافعاً, رجل الدين الذي يضع سرج المال والسياسة على ظهر بغلة عقيدته كاذباً, واقعنا العراقي اصبحت له رموزاً سياسية وثقافية ودينية مزهوة  بمواقع عهرها والعملية السياسية ماخورها, ان لم يكن الأمر كارثة انحطاط مدمر فما عساه ان يكون .. ؟؟ .
28 / 10 / 2015
Mathcor_h@yahoo.de

91
مسعود وجنون المخيلة ...

حسن حاتم المذكور
 
مسعود وفي الزمن اللاقومي, قادم من عتمة مخيلته ليعود اليها بأمبراطورية وهم لا تغيب عنها الشمس, هكذا قبله حلم مجانين القومية العربية فسقطوا في حفر الحقيقة تاركين خلفهم شعوباً مشوهة فاقدة المعنى, يرسم حدوده من شمال العشيرة الى جنوبها ومن شرقها الى غربها, معتقداً وحده الضرورة ولا شيء سواه, هو الشعب اذا نطق ومن مزاجه الشخصي يولد الدستور والقوانيين والديمقراطية, السلطات والثروات والسطوة والوجاهة والأعلام حصته,  يحدد اقدار الناس ولا وريث له غير الذين خرجوا من خصية فرسان العائلة وكأن الأكراد شعب معوق تحت وصايته ورحمته.
 
انه آخر ما تبقى من سلالة الأنغلاق العشائري, متكلس بين فكي محارة حزب العشيرة, لا يرى من خارج عالمه الضيق ما يحدث من تحولات ومتغيرات في بحر الأهتزازات الوطنية الأقليمية والعالمية, نهج منفرد لا يصلح للأندماج مع محيطه, لا يفرق في حضن اي شيطان كان او سيكون, يحاول فصال الدنيا على مقاس محارة العائلة وحزب العشيرة.
 
كم مرة خرج عن اطاره الوطني وخذل بيئته وسقط من عشه في مستنقع العزلة والأنهيار, واهماً ان ورمه عافية يستطيع فيه الأستحواذ على شمال العراق وجنوب تركيا وغرب ايران وشرق سوريا وفي كل جانب له بحر يصدر منه فائض اوهامه, وبوسع امبراطورية اقليمه ان تعلن حرباً كونية باردة متحالفاً مع اقطاب شياطين لعبة المصالح الدولية الأقليمية, يجتر حلمه كابوساً مكبوساً داخل محارة العائلة وحزب العشيرة.
 
خذل العراق ووضع اقليمه على طاولة اللاعبين, فوجد نفسه (خردة) يتبادلها اللاعبون, كان مسؤولاً عن ابشع الأنتكاسات الدموية, ارواح دماء وهجرة ضياع في الشتات, لكنه ومن شدة تأثير مسكنات موروثاته العائلية لا يقر هزائمه وانه المنتصر ما دام حزب عشيرته مؤهلاً لصفقة خذلان جديدة وانه الوريث الشرعي لأمبراطوية جنون مخيلتة.
 
قبل 2003 وبعدها لعب ادوار جوكر الفتنة والوقيعة في لعبة مشاريع الأطماع الخارجية, انهك الدولة العراقية وجلب لشعبه كراهية المكونات الشقيقة وخاصة عراقيو الجنوب والوسط المعروفين بطبعهم التضامني, وخسر صداقة وثقة مكونات عراقية من داخل الأقليم كالتركمان والكلدواشوريين والأيزيديين والشبك, في لعبة بمنتهى القذارة, جعل من اربيل ماخوراً لدواعش الخلافة الأسلامية ومنفذاً كريهاً لأحتلال ثلث الأراضي العراقية وسلم اراض من جغرافية الأقليم, وبعد ان وجد نفسه مهدداً في عقر اربيله, استنجد بايران والتحالف الدولي.
 
كنا نعتقد ان الثروات النفطية المهربة وحصة الأسد من الموازنة العراقية وواردات معابر الحدود في الشمال تذهب لأزدهار الأقليم, وكنا نحسد اشقائنا, الأحداث الأخيرة كشفت عن فساد مسعود وحبربشية حزبه, الشعب الكوردي اختار طريق التظاهر السلمي للمطالبة بحقوقه المشروعة, هذا الذي لا تستوعبه مخيلة القائد الضرورة, وبدلاً من الشفافية في تفهم وتلبية مطاليب المتظاهرين, يطلق حزب العشيرة الرصاص الحي على صدور الأبرياء لتسقط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح ثم يحاول واهماً تاديب احزاب وقوى كردستانية لها عمق جماهيري لا يستهان به وكأنها افخاذ  في عشيرته.
حزب قوارض العشيرة, كالقطط التي تفترس صغارها, يتعامل بوحشية موروثة مع متظارين مسالمين دفعتهم قسوة العوز الى المطالبة بحقوقهم المشروعة, وهم على يقين ان ثروات الأقليم تذهب الى الخزائن السرية لعوائل المنتفعين من حزب العشيرة المتسلط جاهلياً على رقابهم, انه شعب كما نعرفهم, يرفضون ان يسرق من يمثلهم ثروات وطن ينتمون اليه وارزاق اشقاء لهم.
 
نسألكم انتم دعاة النضال والعلمنة والليبرالية واليسارية والتمدن و "يا عمال العالم اتحدوا" هل بوسعكم ان تفسروا لنا ما يجري في الأقليم من استهتار وغطرسة عشائرية, وانتم اعضاء اللجنة العربية للتضامن مع القضية الكردية, ماذا تقولون ازاء الكارثة التي تهدد صميم القضية, وعن ديمقراطية الرصاص الحي ومنع رئيس السلطة التشريعية الدخول الى اربيل وهو الأكثر شرعية واهمية من رئيس تصريف اعمال في الوقت الضائع, وشاب متبرج وبميوعة صبيانية  يعزل خمسة وزراء هم اكثر شرعية من كامل شلة قطاع الطرق لحزبه, دعاة الشفافية بربكم اين شفافية نيجرفان وديمقراطية مسعود ومدنية حزب العشيرة..؟؟؟.
 
شخوا مقالاتكم وبياناتكم وتحليلاتكم والمتبقي من اسهالاتكم الفكرية والسياسية والنظرية فقط قولوا شيئاً, سنصدقكم كالعادة حتى ولو كان كذباً من وزن التدليس, قولوا قبل ان نقول لكم, ان مسعودكم اصبح نافقاً مستهلكاًعلى قارعة الأرهاصات القومية وقد تجاوزت نهايته استحقاقات الأصلاح والتغيير, ولا يوجد بعده من يتصفح سجلات المكرمات ودفاتر الأرتزاق, عليكم كأهون الشرين ان تتمسكوا بعروة المتبقي من بقاياكم لعلكم تتناسون ما كنتم عليه, ضعوا اقلامكم في مشاجب التوبة والندم, الناس لازالوا طيبون متسامحون ومستعدون ان ينسوكم وينسوا ما كنتم عليه, فالشق ايها الرفاق اتسع والرقعة "خشت بالغسل" .
16 / 10/ 2015
 



92
المنبر الحر / دولـة اللاقرار ...
« في: 11:54 15/10/2015  »
دولـة اللاقرار ...

حسن حاتم المذكور
 
بعض الكتاب يطالبون رئيس الوزراء بدعوة روسيا لتوجيه ضربات جوية الى داعش في العراق, هذا الذي تنتظره روسيا لتقديم المساعدة غير المشروطة كما قدمتها لسوريا, يتجاهلون ان سوريا دولة لها قرار مستقل اما حكومة العبادي فلا تستطيع ذلك من دون استشارة امريكا, انها ملتزمة بعقد الصفقة حتى يتم استهلاك رئيسها ثم تجديد العقد مع مقاول آخر.
 
سوريا ورغم الأضرار التي لحقتها, لا زالت دولة تمتلك حداً مقبولاً من التماسك, رئيسها ومهما اختلفنا حوله, يمتلك سلطة مركزية وجيش ملتزم, تلك المواصفات تفتقر اليها حكومتنا, فكل ما يتمتع به العبادي من مؤهلات, استعداده غير المحتشم لخذلان الأصدقاء, حزبه مثلاً اورئيس كتلته, انها عقدة الأفتقار الى التخويل الشعبي, خمسة الاف صوت لا تسد تكاليف موظف (فضائي), لا خيار له إلا ان يعرض بضاعته الشخصية .
 
سقف احلامه ان يصبح رئيس دولة وقائداً عاماً وتحت تصرفه سلطة يستطيع بها اهانة من يريد, استعراضات يحاول فيها القفز على حجمه الأنتخابي, متصدراً جوقة الوكلاء التي "على اشكالها وقعت", يكملها رقعة رئيس جمهورية في ثوب العراق, يؤثثها رجل المادة (4) ارهاب كرئيس سلطة تشريعية.
 
حتى نمتلك الأرادة لطلب المساعدة لتحرير ارضنا وعرضنا وثرواتنا وآثارنا من دول غير امريكا والمتأمركين معها, يجب اولاً ان تكون لدينا  دولة يهابها جوارها والعالم ولها سيادة على ارضها واجوائها وحدود جغرافيتها وتحظى بأحترام مكوناتها وكذلك حكومة احزابها غير مستأجرة او ملوثة بالتبعية والعمالة, تخجل من فضائح فسادها وتواطئها مع الأرهاب, مثل تلك الفضائل غير متوفرة في هجين الصفقة.
 
من يبيع نفسه يبيعها بكامل عفشها, الضمير الكرامة الأنتماء والولاء الوطني, من يفقد تلك القيم لا يجد صعوبة في دخول مزادات بيع اجزاء الوطن, عمليتنا السياسية التي تشكلت رموزها من داخل مزاد المقاول الأسبق (بول بريمر) ودفعت بالعراق الى هاوية الأقلمة والتقسيم, لا تستحق صفراً من الثقة, ومثلما نفكر بالتحرر من التبعية للمشروع الأمريكي, علينا ان نتحرر من ضعفنا, قبله ان نتخلص من ارث العملية السياسية واعادة بناء الدولة المدنية وحماية الوطن واسترجاع ثرواته من لصوص الشراكة والمقبولية والمصالحات المزيفة.
 
هناك بقايا من بقايا الوطنيين, سياسيين ومثقفين ومنظات مجتمع مدني وحركة جماهيرية نامية, تلك التي يتشكل منها نسيج الرأي العام العراقي, عليها ان تعيد النظر بمواقع اقدام مواقفها من كارثة نظام التحاصص والتوافقات ومشروع الأقلمة والتقسيم الذي يشكل حاضنة لتومائي الفساد والأرهاب, ان يفكروا بصدق وحمية بنقطة البداية لتحرير العراق من ثقل التبعية والخيانات التي اصبحت نهجاً لأحزاب العملية السياسية.
 
العراق لا زال حياً, من الحماقة ان تنحني قامات مواقفنا الوطنية تحت ثقل الأحباط وخيبات الأمل وياخذ اليأس منا مأخذه او نفزع عندما نرى المنفذ الى فضاء التحرر والديمقراطية يبدأ من نقطة قد تصغر في عيون مواقف البعض, نقطة ستعوضنا عن نهج الأنهزامية والتراجع ثم الأستسلام, نقطة نبدأها على ارضنا وبيئتنا ومجتمعنا وهوية انتمائنا, انها يقظة الذات الأصلب والأكثر ثباتاً على واقعنا الوطني, وهم دخلاء سترفضهم الأرض والمجتمع والبيئة الوطنية.
 
من الخطأ الفادح, ان نترك المتظاهرين لوحدهم في عزلة الواقع اللئيم, يتحكم في حراكهم حثالات الأنتهازيين والوصوليين والنفعيين من زمر الفساد الثقافي, ان تتراجع التظاهرات او تنكمش, فتلك خسارتنا وفقداننا لرصيدنا الشعبي, المتظاهرون قدوتنا وعلينا ان نغادر مرتفعات الترقب السلبي والميول النفعية, ان نتحرر من عقدة الشك بأنفسنا, ان تنطق اقلامنا ووسائل اعلامنا بحقائق التضامن, على صحفنا ومواقعنا الألكترونية الا تمد يد الأستجداء وتثلم رسالتها, انها ستخسر وتشل مواقف كتابها وتفقد ثقة قراءها, نأمل منها ان تتجنب الأنحناءات والأنكسارات والأنتقائية التي لا تشرف احداً.
 
كم نتمنى ان يثبت لنا من يعتقدون ان (اللملوم الكسيح) الذي يتمسرح على خشبة واقعنا الأليم منذ ثلاثة عشر عاماً هو عملية سياسية وشراكة حقيقية تحظى بالمقبولية, لو اثبتوا لنا ذلك, لصدقنا ان الفساد مشروع وطني وانضمام دواعش الخلافة الأسلامية طرفاً في التحاصص والتوافقات, فتلك مصالحة وطنية تاخذ بيد العراق الى بر الأمان, ولأجل عيون اساتذتنا الباحثون والمحللون والمستنتجون, سنقتنع ان العراق اصبح مخصياً وبغداد تمارس اعمالاً من خلف ظهورنا واننا ولد (........والخايبه) ورموز عمليتنا السياسية وحدهم ولد الصالحه ... "الجايبه نقش" .
 
15 / 10 / 2015
 



93
خدعـة العمليـة السياسيـة...
حسن حاتم المذكور
 
 
صدفة متأخرة شاهدت فيها مقابلة مع القاتل الأقتصادي (جون بركينز) يشرح تاريخ اجرام شارك فيه كجزء من سلوك دولة, اجهزة اقتصادية وسياسية واستخباراتية متخصصة في الأغتيال الأقتصادي للأمم, تنفذ بسرية عن طريق الشلل الحاكمة, يوضع فيها الرئيس امام خيارين, فأما ان يضع بلاده في مصيدة الديون والقروض ويكسب وشلته ثروات طائلة (واما) يذكروه بمصير محمد مصدق (ايران) وباتريس لوموبا (الكونغو) وسلفادور الليندي (شيلي) وفيصل بن عبد العزيز ال سعود (السعودية) وكثيرين غيرهم, وقال (جون بركينز) "ان الشركات الكبرى هي التي تحرك السياسة والسياسة تحرك الأقتصاد, انه مركب الأقتصاد والسياسة في امريكا القاتلة" (1).
 
الفيديو سيساعدنا على تفكيك لغز العملية السياسية وحكومة الشراكة ونظام التوافقات التحاصصية ودستور الفتنة وديمقراطية الخدعة, نتسائل متساذجين, من فجر السيد محمد باقر الحكيم وترك حصة الكعكة للورثة, من اغتال السيد عز الدين سليم وترك حصة حزب الدعوة لرفاق جهاده, من هي القابلة التي اشرفت على ولادة التيارات والجيوش والمليشيات, من فتح ابواب ثروات الوطن وآثاره امام لصوص وحثالات المجتمع ليصنع منها حكومة و واجهات دينية واجتماعية وسياسية وتجار كبار, من اخرج القلة القليلة من الوطنيين من باب العملية السياسية, ومن شبابيكها ادخل مجرمي البعث وجهابذة المادة (4) ارهاب, ومتى يُرمى العبادي بعد ان يُستهلك وتستقر نقاطة على حروفه..؟؟.
 
العملية السياسية لم تعد لغزاً بقدر ما هي منظومة فضائح وخيانات ومزاد لتصريف اجزاء الوطن وخبز الملايين, تتضخم طرداً مع حجم الفساد والكسب السريع والثراء الفاحش وتوغل التدخلات, مجموعة من المحللين والباحثن يحاولون الأمساك بخيط لها من خارج السجن المؤبد لحقائقها, يخشون الأجابة على اسئلة تستصرخ اوجاع العراق ويمسكون الأحداث من ذيلها ليزيدوا من الأرباك الذي يتخبط فيه الرأي العام العراقي, في افضل حالاتهم, لا وظيفة لهم سوى التسلية باثبات الشخصية.
 
هل هناك دولة في العالم, تلتقي فيها وتتصادم المصالح والمشاريع الدولية والأقليمية غير العراق, عملية سياسية اكتمل فيها نسيج الأختراقات الخارجية, تحالف جنوبها ووسطها ايراني النسيج, غربها الداعشي تركي خليجي النسيج, شمالها منتجع استجمام لمن يريد التنزه استخباراتياً وبهويات عراقية من زاخو حد الفاو..؟؟.
 
التظاهرات التي عمت ومنذ اشهر ساحات وشوارع مدن الجنوب والوسط, حيث التماسك النسبي للوعي والأرادة ومشتركات المصير, كشفت عن حقارات وسفالات ورذائل ونوايا خبيثة قابعة في عمق العملية السياسية, يتجول في سمائها حلف من (62) دولة ليس من بينها صديق, يغرقنا بانقسامات وصراعات واقتتال بين جنوبنا وغربنا وشمالنا, يوزع سلاح التوازن العسكري لأدامة التفكك والضعف لدولتنا, الشمال والجنوب والغرب فيها  لغير العراق, فلمن عمليتنا السياسية اذن..؟؟.
 
بعض الكتاب والمحللين, لا يدركون خطورة ارباك الشارع العراقي عندما يفتعلون خشيتهم من ضياع العملية السياسية ومعها دستورها وديمقراطيتها اذا ما تواصلت التظاهرات "في غير محلها!!", ربما سيقتنعون عندما يشاهدون, العلم الأيراني على ظهر الجنوب العراقي والعلم السعودي التركي واخواتهما على ظهر غرب البلاد والعلم الأسرائيلي واخواته على ظهر الشمال, ومراضع العلم الأمريكي تغدي مشروع الأقلمة والتقسيم.
 
كتابنا يبدأون من نهاية صفحة الواقع, الأصلاح والتغيير في الحالة العراقية يبدأ حصراً من نقطة في اول السطر, جميع التحولات في العالم تبدأ من نقطة, عمليتنا السياسية مصطلح لا مسمى له او مستنقع فساد وخيانات لا سكينة للوطنية العراقية فيه, رموزها مقاولون وقعوا  عقودهم من داخل مجلس الحكم الموقت (سيء الذكر), العبادي رئيس وزراء آخر واعقد واخطر صفقة حكومية, الأخطر ما فيه سذاجته وطموحه, بودي ان احلل وابحث كأساتذتي, لكنه المستحيل ان اساهم في طبخ غسيل العملية السياسية وجبة غذاء لملايين الأبرياء, ها هم امامكم  بأسمائهم والقابهم واحزابهم وتحالفاتهم ومنقولهم وغير منقولهم, وثمن الخيانات لا يسترجع.
 
كان بأمكان امريكا والغرب والجوار, ان يشتروا عميلاً او اكثر ويجندوا كتبة تقارير سريين, الآن وفي عراقنا المتأسلم, يمكنهم شراء دين وطوائف ومذاهب واحزاب وتجنيد عملية سياسية, بأمكان تركيا والسعودية ان تشتري عشائر بكامل جاهليتها وايران ان تشتري مذهب بكامل احزابه واسرائيل ان تشتري او تستأجر قومية بكامل عفشها, الآن قد دُفع ثمن العراق مقسماً كان ام مسروقاً.
 
ليس للعراقيين مخرجاً الا ان ينهضوا من تحت الطاولة التي قُلبت على رؤسهم ويعيدوا قلبها على رؤوس اعدائهم وخونة وطنهم, ليغير المتظاهرون صفحة تظاهراتهم ويعيدون صياغة حراكهم انتفاضة تفكك حسابات القوى على الأرض, لا يوجد في الأمر فجيعة او فوضى وانفلات للأوضاع كما يفتعله بعض الكتاب, العراقيون الوطنيون سيملؤا الفراغ, في هذه الحالة سوف لن يخسروا لكنهم سيربحون وطن خسروه, العملية السياسية  قوية بتبعيتها والعراقيون ضعفاء بها, ويجب تقطيع شرايين تلك اللعبة القذرة.
(1)
الأغتيال الأقتصادي للأمم للكاتب الأمريكي ــ جون بركنز ــ
10 / 10 / 2015
 



94
المنبر الحر / النفاق الأباحي ...
« في: 09:03 04/10/2015  »
النفاق الأباحي ...
حسن حاتم المذكور
الأباحية ظاهرة اجتماعية لها اسبابها وبيئتها, لايمكن معالجتها بالمنع الذي سيكون اسباباً اضافية لأنتشارها, انها حالة مرضية, يجب مواجهتها بأختصاصيين ومؤسسات علمية لها خبرتها ولا دخل للقوانين الرادعة من خارجها, الأجراءات الحكومية الأخيرة في منع (المواقع الأباحية!!) منافقة بمجملها, هروب الى الأمام في مواجهات المطاليب المشروعة للرأي العام العراقي, اجراءات يراد منها اكمال تدمير ما تبقى من قيم الأبداع المعرفي الفكري والفنون الشعبية العريقة, مؤسسات سلطة الجهالة ومنها التشريعية والتنفيذية والقضائية, هي الأكثر حاجة لأعادة التهذيب والتقويم الأخلاقي او ختم ابوابها بالشمع الأحمر منعاً لأنتشار اباحية فسادها .
كمن يُحرم شرب الماء ويمنع العطش, اصدر مجلس النواب قانونه بمنع (المواقع الأباحية!), قبله منعت الحكومة المصادر الروحية والوجدانية للثقافة الوطنية كدور السينماء والمسرح ومصادر الفنون الشعبية رافقها العزل الغبي بين طلبة المدارس والجامعات وبين الشباب في شوارع وساحات المحافظات مصحوبة بأجراءات مليشياتية مهينة وحرمان الناس والشباب بشكل خاص من الفرح المشترك داخل المنتزهات والمهرجانات والمكتبات العامة واللقاءات السوية القادرة على امتصاص فائض الوقت المدمر, الى جانب وأد ربيع الفتيات في كفن الحجاب, دورة الحياة في عراق الحضارات لا ربيع فيها, تبدأ من خريفها وتنتهي في خريفها  . 
حكومة الجهالة اقفلت ابواب فرص العمل والتعليم والنشاط المجتمعي البناء, ووضعت وسائل الأعلام تحت تصرف الأكثر جهالة من متبقي ازمنة ثقافة القمع, مؤسسات الدولة ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطن بيد اغبياء العملية السياسية امعاناً في اذلال الناس (المراجعين) وسحق بقايا ادميتهم, عممت العوز المهين داخل مفاصل المجتمع وحاصرت الشباب بين خياري الهجرة او الأنزواء داخل ازقة البذاءات والتحرش الجنسي لتفريغ فائض جنون الكبت والأحباط وخيبات الأمل .
لا يمكن لأي مجتمع ان يخلو من مظاهر الأباحية, المجتمعات المتحضرة, لا تعالج الأمر بالمنع الفوقي المنافق, بل تستعين بأصحاب الأختصاص والخبرة من علماء النفس والأجتماع والتاريخ ومراكز بحوث اجتماعية ذات خبرة وعلمية, تلك المراكز والمؤسسات مدعومة من قبل الدولة, هناك مساهمات انسانية واعية لبعض رجال الدين المتفهمين لحقائق الحياة, رجال الدين عندنا منفصلين عنها تماماً, فجعلوا من دين الله جسراً لمرور اثام سلطة المال .
الخليع الحقيقي بفساده وارهابه ولصوصيته وتبعيته وخياناته, تلك الأباحية التي اكتسبت قانونيتها ودستوريتها من داخل مؤسسات الدولة واصبحت بيئة تصدر اباحية فسادها الى الشارع العراقي, لا نختلف كون المصادر التي تنشر الأباحية, تلحق اضراراً بالمجتمع ويجب الأحتراس منها, ولا نختلف ايضاً, ان مؤسسات دولتنا, هي البيئة التي يجب اصدار قانوناً بمنعها, ان قرار يصدر عن سلطة تشريعية خليعة هو قرار خليع,  داء الأباحية لا يمكن ان يكون دواءً لها .
بغداد المتهمة بأباحية الأفلام من خارجها, هناك تحت سقفها اباحية النقل المباشر, حثالات الحواسم استباحوا مؤسسات الدولة وسرقوا ثروات الوطن واثاره وممتلكات الناس, ثم ظهروا رؤساء احزاب ورجال دين وتجار لأباحية الفساد الشامل, الشاب الذي يطلب كريمة مسؤول الصدفة او رئيس حزب وتاجر الصدفة, ورؤساء عشائر وحبربشية الصدفة, من اين يأتي بخمسة دفاتر (50,000) الف دولار, تلك الشروط المجحفة التي عمت مفاصل المجتمع, دفعته وخطيبته الى هاوية اليأس والأحباط والأستسلام لنوازع الجسد وانحراف الأحاسيس والمشاعر عن استقامتها حيث ذبح الأخلاق على قبلة الأفلام الأباحية .
من الأباحي حقاً, الشاب الذي قدمته البطالة والأمية فريسة لفائض الوقت واذلال العوز وضياع المعنى, ام الحكومة التي تطلب منه مقابل وظيفة شرطي ان يدفع (دفتراً) عشرة الآف دولار ثم تتقاسم معه راتبه ليصبح (فضائي) ... شاب اضر بنفسه ام فساد نخسر معه الوطن وانفسنا  .. ؟؟ .
الفساد لا يصلح نفسه والفاسدون هيكله, لم يبق امام العراقيين سوى تعطيل سلطاته ومؤسساته عبر تطوير وتكثيف حراكهم الشعبي ليلد حكومة انقاذ تتمتع رموزها بالنزاهة والكفاءة والوطنية, بعدها سيقف العراق على قدميه وينهض المجتمع ليستعيد عراقة تقاليده وعاداته واصالة قيمه, بعدها لم نعد حاجة الى قانون منع المواقع الأباحية .
03 / 10 / 2015
 
 



95
انتخبنا من ليس منا ...

حسن حاتم المذكور
 
ضابط شاب يتجول في شوارع الخرطوم, شاهد على الرصيف امرأة تطلب المساعدة (تتسول) بصق في كفها ورمى النقود التي امامها الى المارة ثم ركلها بحذائه وانصرف, في الشارع صدفة مجموعة من المخابرات الأمريكية, قال رئيسهم  "هذا سيكون رجل امريكا في السودان, تابعوه وأوجدوا صلة به فكان الرئيس الأسبق عمر البشير".
 
ليس عصياً على امريكا ان تجد رجالها بين معارضي النظام البعثي قبل 2003 وهي على دراية, من لا يحترم شعبه سيخون وطنه, رؤساء الأحزاب الذين تجمعوا حول وليمة الـ (97) مليون دولار لمشروع تحرير العراق الأمريكي, وما تبعها من مؤتمرات تدجين ثم تأهيل اغلبهم لأخذ مواقعهم داخل مجلس الحكم الموقت حيث ساعة صفر مشروع الأنهاك والتجزئة ثم الأقلمة والتقسيم, العملية السياسية اذاً وريثة لمجلس قيادة الثورة البعثي.
 
من بين الأجراءات الصارمة التي اتخذتها الأدارة الأمريكية اضافة الى تصفية الرموز التي رفضت طريق التبعية والعمالة, منع من لا تطمئن لأخلاصة من عراقيي الخارج من الأشتراك في العملية السياسية حتى ولو بوظيفة خدمية متواضعة, ومن حاول تمت محاصرته وتهديده وتصفيته احياناً, اضافة لذلك, كبلت طاقم العملية السياسية الجديدة ومنها الدينية بشكل خاص بملفات فساد وارهاب من الحجم الذي لا يمكن القفز عليه, بغية اذلالهم وابتزازهم وتجنيدهم ومنع حراكهم من خارج منظومة مشروعها.
 
احزاب وكتل العملية السياسية التي تلوثت حتى اللحى في مستنقع الفساد والأرهاب والخيانات, اصبحت ليس منا ولا شيء لها فينا, ارضنا عرضنا ثرواتنا تاريخنا حضاراتنا وقبور اجدادنا لنا, ديننا مقدساتنا معتقداتنا ومن صدق معنا من مراجعنا منا ولنا, الرافدين وشمالنا وجنوبنا وشرقنا وغربنا لنا, عراقنا وعراقيتنا لنا, انهم عفش طائفي لا اصل ولا فصل ولا نسب لهم فينا, لا شيء لهم عندنا ولنا بين انيابهم اثار الدماء.
 
عملية سياسية فاسدة من بابها الى محرابها, ولدت عاقة معوقة من رحم جهالتنا, النازحون من المناطق الغربية, ازدحموا في الأمس حول صناديق الأقتراع ومنحوا اصواتهم الى كتل المادة (4) ارهاب, المتظاهرون في محافظات الجنوب والوسط, تزاحموا في الأمس حول ذات صناديق الأقتراع وانتخبوا احزاب المادة (4) فساد, اكراد الأقليم الشمالي الذين تتشابك مخالبهم حول حصة الأقليم من الثروات العراقية, ازدحموا في الأمس حول صناديق الأقتراع ليمنحوا اصواتهم لرموز الأنفصال و وهم التمدد, نحن الأوراق التي يلعبوها خسارة.
 
مهلاً فالقادم اعظم, انها اسوأ عملية سياسية عرفها التاريخ السياسي الحديث, الطريق معها معبداً بأبشع الأحتمالات, الأرادة الأمريكية في بيتنا وطاقم حكومتنا يقدمنا وليمة, انظمة الجوار تشرع لنا من داخل مجلس نوابنا وينفذ لها مجلس وزرائنا, تحدد مسار قوانيننا ودستورنا وديمقراطيتنا من داخل سلطة قضائية فاسدة, رئيس جمهوريتنا عاطل معطل منشطراً بين التزاماته الوطنية وتبعيته القومية, تلك هي ضريبتا ان واصلنا خداع انفسنا .
 
قال احدهم :
ـــ المتظاهرون سيتعبون ويعودون الى بيوتهم .
ـــ وان لم يتعبوا ـــ سألته ـــ ؟؟
ـــ سينفذ صبرهم ويرتكبوا حماقات ومخالفات قانونية دستورية, حينها سنبعثهم الى بيوتهم .
ـــ وان لم يرتكبوا ... ؟؟؟
ـــ سنرتكبها نيابة عنهم ولكل حادث حديث .
ـــ يعني ارتكاب مجزرة .. ؟؟؟  سألته .
ـــ المحافظة على العملية السياسية والديمقراطية والقوانين والدستور وسلامة الوطن والمال العام وممتلكات الناس واجب شرعي ستدعو اليه المراجع العظام ــ اجاب ــ .
 
شر الأحتمالات سيرتكب, حكومة الصفقة الخيانية تدفع بهذا الأتجاه, انها الآن في شراسة اللص المحاصر, عندما ارتكب صدام حسين مجزرة الأنتفاضة الشعبانية كان محاصراً, سيدخلوا التاريخ مثله من ابواب مجزرة وبضوء امريكي وربما مراجعي ايضاً . 
27 / 09 / 2015
ايضاح : في المقالة السابقة ورد نص " بعدها سيفلت من يدنا عصفور كلنا وخيط جزءنا " ــ اعني نفقد الوطن (عصفور كلنا) ومعه الأقاليم (خيط جزءنا) .
 



96
المنبر الحر / مجرد سؤال ...
« في: 12:16 24/09/2015  »
مجرد سؤال ...
حسن حاتم المذكور
 
التظاهرات الشعبية التي تصرخ قهرها من داخل ساحات التحرير, محاصرة بالأهمال والأنهاك ثم الترغيب او اختراقها ممن يحاولون ركوب موجتها, الضغط الخارجي لا يشكل خطراً جدياً اذا كان المتظاهرون متماسكون حول مطاليبهم المشروعة, الخطر الأكثر خطورة يأتي من الحراك الأنتهازي الوصولي داخل صفوفها, الذين يغردون الآن من داخل صفوف المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد, قبلها غردوا تهريجاً استثنائياً من تحت اعلام حزب البعث والقاعدة والأقليم الكردي وصورة اوردوغان في ساحات اعتصامات دواعش البعث في الرمادي والفلوجة .
 
هل يعتقدون ان العراقيين اصبحوا قطيعاً يهرول خلف كل من يقدم له علف انتهازيته ووصوليته, وهل انحط قدر الناس, ان يصبح الناطق الرسمي بأسمهم واحد من ازلام وجبات الأرتزاق السريعة في مؤسسة المدى للمقاول فخري كريم زنگنه, متى سيتحرر صوت الشارع العراقي ليصبح جهورياً شجياً كصوت الفنان الكبير داخل حسن, لا تشوبه حشرجات صيادي الفرص الجاهزة .. ؟؟ .
 
في ساحة التحرير ببغداد, هتفوا وانشدوا اشياء تفضح فساد العملية السياسية ــ نتفق معهم ــ قالوا اشياء عن فساد كتل التحالف الوطني ــ نتفق معهم ايضاً ــ لكنهم ابتلعوا ثلاثة ارباع الحقائق, اصيبت مواهبهم الأنشادية بالأمساك عندما تعلق الأمر بتهريب نفط العراق عبر ميناء جيهان التركي حتى (الصديقة اسرائيل!!) والأستحواذ على موارد الدولة العراقية من حدودها الشمالية وخذلان العراق والمشاركة الفعلية في تسليم ثلث جغرافيته لدواعش البعث, مقابل الأستيلاء على (ما افترض) المتنازع عليها, واصيبوا بالأمساك ايضاً ازاء الأدوار الخيانية لكتل المادة (4) ارهاب من مدعي تمثيل المكون السني, وانطلقت اسهالاتهم بأتجاه واحد .
 
التاريخ يعيد نفسه, ذات القراد يصافح القراد على الصفة المقابلة للجرح العراقي, ذات الجسر الذي مر عليه قطار التآمر الأمريكي, تمر عليه الآن عربات الأنتهازيين والوصولين ذهاباً واياباً, يشتمون هذا ليمنحوا صك النزاهة والوطنية لذاك, نهج هابط انتهى بهم الى هاوية العزلة والتخبط, يحلمون بمكاسب طارئة على حساب الأهداف المشروعة لتظاهرات جياع الأمة ومعذبيها, عليهم ولو مرة, ان يتركوا للعراقيين حرية المبادرة واستقلالية الفعل الوطني ويغادروا ليواصلوا ثرثرتهم في زوايا مؤسسة المدى ويتركوا ساحة التحرير تتنفس من داخلها اوجاع اصحاب القضية ويكفوا ان يكونوا ثقباً في سفينة المشروع الوطني العراقي .
 
المتظاهرون يجمعهم اذلال العوز والتردي الصحي والتمزق الأجتماعي وتهريب خبزهم وانحلال دولتهم وفساد سلطتهم وتقاسم وطنهم, ثلث العملية السياسية ممثلة للجانب الشرقي من حدودها, ثلثها الغربي اصبح بضائع نافقة في مزادات الجوار, وثلث ثلثيها ملهاة يقضي فيها الزناة وطر التأهيل لأعادة اغتصاب الدولة العراقية, بغداد الأرملة يغلي بين اضلاعها قدر المشروع الأمريكي لوجبات الأنهاك والتقسيم, لم يبق امام العراقيين سوى قلب طاولة الواقع ورفع ثقل النوائب عن صدر العراق .
 
لم يتبق لنا سوى ان نتلفت الى الشارع العراقي لينهض والى المثقف الوطني ان يمسح ثقل النعاس عن بصيرته ورجل السياسة ان يكشف للعراقيين نظافة جيوبه وارصدته من السحت الحرام ورجل الدين ان يقول للناس ما يتعلق بحقائق دينهم ومدعي اليسار وديمقراطية التيار ان يجفف سواقي نهج انتهازيته ووصوليته ويخرج يده من جيب دبق المكرمات المذلة, ان نراوح بين الحق والباطل وبين الصواب والخطأ وبين الأنتماء والتبعية, فلن يتبق لنا دين ولا فضائل ولا هوية انتماء وطني, بعدها سيفلت من يدنا عصفور كلنا ومعه خيط جزءنا
23 / 09 / 2015 
 
 



97
لماذا الجنوب والوسط ... ؟؟؟

حسن حاتم المذكور
 
عندما نفتقد العراق نبحث عنه في جيوب جغرافياته الثلاث, لا لنختلف لكن للواقعية حقها علينا, العراق الذي نراه خارطة على جريدة, لا نملك فيه دولة وثروات ولا سيادة ولا امل نحلم به, على الجريدة فقط مرسوم الحدود والسيادة معترفاً به دولياً وعضواً في هيئة الأمم ومؤسساً في مجمع سكراب الملوك والرؤساء والأمراء العرب, هذا هو العراق الرسمي, لا الشمال شماله ولا الغرب غربه ولا الجنوب جنوبه ولا الشرق شرقه.
 
شماله مصاباً بشلل رئيس حزب العشيرة دون امل بشفاءه, غربه تم تأجيره واستلام ثمنه من قبل رموز المادة (4) ارهاب, جنوبه ووسطه, قفز المذهب على ظهره ودفعه الوسطاء بأتجاه امتداده الشرقي, هذا الواقع نرفضه, وعلينا ان نفتح فيه جرح معاناتنا لينزف, بدون ان نراه نازفاً اوجاعنا سوف لن نفكر بمساعدته على الشفاء.
 
عندما اعبر عن قناعتي, على ان صرخة الأصلاح والتغيير والتحرر الديمقراطي, لا يمكن لها ان تنطلق من خارج حناجر عراقيو الجنوب والوسط, هذا لا يعني اني اصبحت مناطقي او اتجاهل, على ان شمال وغرب البلاد هما اجزاء طبيعيه من العراق الذي نأمل ان نراه موحداً.
 
هنا نسأل: اين هي ثقافة التعايش السلمي ورغبة الأندماج والتوحد مع الآخر في السلوك السياسي للمكونين الكردي السني, لا شيء على الأطلاق, هنا ومن اجل ان يستعيد العراق هويته المشتركة ويتجاوز محنة التمزق والأنقسام, يجب ان نعول على عراقيو الجنوب والوسط, هناك اسباب تاريخية حضارية وفرادة مجتمعية تدعم وجهة النظر تلك, مع اخذنا بنظر الأعتبار القيود الثقيلة التي تفرضها قوى ايديولوجية التمذهب.
 
اما لماذا الجنوب والوسط .. ؟؟.
عراقيو الجنوب والوسط يشكلان الأغلبية في المجتمع العراقي, كتلة بشرية متوحدة مع الأرض مندمجة في بيئتها عبر عراقة تمتد لألاف السنين, تميزها ثقافة مشتركة وفنون واداب وفلكلور شعبي, لا تعرف الأدلجة القومية او الدينية, منسجمة مع ذاتها منفتحة على الآخر, جدلية مع النظم السياسية رافضة للدموية منها, وازاء موجات القمع تنغلق على ذاتها حتى لا يخترقها الخراب من خارجها, محافظة على اغلب فرص الأنتفاض والتحرر, تستعين بعذوبة لهجة فنونها وفنون لهجتها منبع للعواطف والمشاعر والأحاسيس المشتركة.
 
عراقيو الجنوب والوسط يتضامنون مع الرمز ان كان نزيهاً عادلاً كفوءً, مثلما احبوا الأمام علي (ع) احبوا الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم, انهم مجتمع غير متطرف, يؤمنون بالعلم ويحترمون الوعي ويسترشدون في العقل, ورغم ان الأسلام السياسي قد كسر جسر التواصل بينهم وبين الحضارات العريقة لأجدادهم, احتفظوا بصميمية وعراقة انتمائهم الوطني, لهذا استمروا بيئة مثالية لمستقبل المشروع الوطني العراقي.
 
رغم اغلبيتهم المسلمة, لكنهم المسيحي والصابئي المندائي واليهودي والأيزيدي وجميع الطوائف والمعتقدات صاحبة القدم والعراقية على هذه الأرض, بعكسهم عراقيو الأقليم الكردي والمحافظات الغربية, فقد اصابهم عوق التطرف الطائفي القومي في الصميم.
 
عراقيو المحافظات الغربية, مع الأعتذار للقلة التي تتنفس برئة العراق الواحد, شكلوا نقطة خراب داخلي وظيفتها كسر عظم العراق, ابرز مآثرها في التاريخ الحديث, انقلاب 08 / شباط / 1963 وما رافقه من مجازر وابادات واذلال واستحقار لأكثر من نصف المجتمع العراقي, ليس لديهم ما يحسنوا فعله غير الدسيسة والوقيعة والمغامرات الأنقلابية, وعبر قرن كامل من النهج غير المشرف, انتهوا بالعراق الى مأزقه الراهن وجعلوا من محافظاتهم حاضنات مثالية لأرهاب دولة الخلافة الأسلامية, انهم الوجه الآول لعملة الخذلان التي شكلت القيادات الكردية وجهها الثاني.
 
انها قناعة حاولت القفز عليها فوقعت فيها, ومواقف حالولت الأنسحاب من تحت بساطها  فوجدت نفسي واقفاً على قدميها, الجنوب والوسط جغرافية عراقية اصيلة, يسكنها احفاد عراقة حضارية, ما كانوا تاريخياً طائفة او مذهب او تجمعات عشائرية مصنعة او مجالس اسناد او مليشيات تفترس اهلها, انهم العراق بكل ما للكلمة من معنى, وبدونهم سوف لن ينهض ويثور على واقعه اصلاحاً وتغييراً, ان لم يدركوا تلك الحقيقة , ويعتمدوها طريقاً وطريقة, سوف لن يغادروا مستنقع مآساتهم الذي اكتسب ازليته على حساب ادميتهم. 
 
على كل مثقف نظيف اليد وسياسي سليم الضمير ورجل دين يحترم مقدساته وقيمه السماوية, ان يقفوا الى جانب عراقيو الجنوب والوسط, وببسالة يدخلوا مواجهات الوعي بأدواته المعرفية, ليحرروا المواهب ومصادر الأبداع والبناء وتحديث الحياة لتغمر  الملايين بعطرها, يحررون العقول من مقابرها الجماعية ويجففوا بكاءيات الأحزان والكئآبة وعتمة الأستغباء ويعيدوا للقلوب ربيع افراحها.
 
على المثقف ان يحترم قناعاته والسياسي ان يحترم ثقة واصوات ناخبيه والمرجع الديني ان يحترم كلمته ومنطقه وفاءً لمن يصدقونه ويهتدون بموعظته ونصيحته, ان يتطوعوا حشوداً وطنية انسانية ليحرروا المكانة الكونية لسيد المعرفة والحكمة والعدل علي (ع) ويحرروا قدسية عمامته من رؤوس مدعية عشعش فيها قمل الشيطان, ويعيدوا المعنى الأنساني لأستشهاد الأمام الحسين (ع) ولكربلاء قدسية اوجاعها في ذاكرة العراقيين ولعاشوراء جمالية تقاليد الرثاء الشعبي.
 
اقولها واثقا : ان لم يخرج عراقيو الجنوب والوسط من عتمة خيمة المذهب الى حيث الفضاء الوطني ويرفعوا عن حاضرهم ومستقبل اجيالهم عباءة العبودية للمرجع والطاعة لوسطاء الخديعة ثم يمسكوا عروة الوطنية العراقية احراراً في عقلهم و وعيهم وارادتهم وادوارهم وترشيد روابطهم الروحية النبيلة بمعتقداتهم ومقدساتهم, سوف لن تنهض وتتحرر الحقيقة العراقية ويصلح العراق شأنه ويغير ما لم يعد نافعاً, يعيد نسيج وحدة مكوناته وطناً موحداً لديه ما يفخر به دولة ومجتمع وحاضر زاهر ومستقبل اجيال آمن, بغير هذا الطريق ستستهلكنا الأقدار وتبتلعنا الهاوية, الحقيقة تلك يدركها اغلب مثقفي وسياسيي العراق, لكنهم يتجاهلونها ربما خوفاً من ان يفقدو شيئاً من ذاتيتهم, المعرفة التي تفتقر الى الشجاعة, تصبح جهالة منافقة.
20 / 09 / 2015
 
 

98
اسباب هجرة الشباب ...

حسن حاتم المذكور

 
لماذا يهاجر الشباب رحلة معاناة وعوز وغربة واذلال وخوف خارق او موت شنيع داخل شاحنات النقل او بواخر نافقة ترميهم الى الهاوية, عوائل فقدت فرداً منها او نصفها او غاب اثرها كاملاً, هكذا يجازفون لأنهم اختنقوا في وطن افرغه معوقي العملية السياسية من الحياة, هاجروا يحملون في حقائب الذكريات حباً و وفاءً لوطن قفز على ظهره سماسرة التقسيم وكسروه.
 
يوم كنا شباب الستينات, كان في بغداد عدد من السينمات وآخر من المسارح, مواهب الرواد تنتج فناً لا زال يؤثث ذاكرتنا بالفرح, ولا زلنا نعيش ايام (تحت موس الحلاق) ( وسعيد افندي), كانت انفاس الناس تاخذ ما يكفي من البهجة والأنشراح, وهذا يغيض المظهر الكاذب لبكائية تماسيح النهي عن المنكر, مخلوقات لا تشبه خلق اللـه, بيئة للأحباط وخيبات الأمل, لم يبق فيها للأنسان سوى مغامرة الأنعتاق هجرة محفوفة بالمخاطر.
 
رسالة من الشابة احلام, مع فلم للقاء شبابي, تقول "اننا هنا شباب لا نرتكب معصية, اخوة واخوات نتبادل الفرح في الفة لا شائبة فيها, نؤثث ذاكرتنا بجميل العلاقات, نحب اهلنا ونسمع كلامهم ونقتدي بنصائحهم, كذلك نحب وطننا ولا نقبل له ان يصبح مقبرة لربيع  شبابنا او مستنقعاً راكداً لديدان التخلف, نتحدث وننظر لبعضنا بعيون شبابية, وليس بيننا من في عيونه شهوة افتراس الآخر, كما تخلع ثيابنا عيون دعاة الأمر بالمعروف .
 
احلام ترفض ان تزاحم انوثتها(وللأنوثة كرامتها) انوثة اخت لها على سرير تعدد الزوجات, او تفرش جسدها (وللجسد قدسيته) لمهبول لا يفسر الحب الا بمفردات قاموس الشهوة, انها تحترم انوثتها وجسدها مثلما تحترم روحها وليس من طبائع النساء او وظائفها ان تصبح (قنطرة) لمرور الفحل الى الرابعة في تسلسل المتعة, انها انسان تحترم ادميتها, وتفسر الحرمان والقهر سبباً في هجرة المكان الذي لا امان ولا حياة ولا فرح فيه .
 
الشاب الذي انهكته البطالة ونال من كرامته العوز, يحتمي مقهوراً بسلبيات الأزقة, نافذة اخيرة يبحت خلالها عن حلم مات قبل ان يولد, هناك وبعبثية جامحة يشكل مع غيره تجمعات الأزقة, قال لي شاب تطوع مع الحشد الشعبي, اننا حقيقة ندافع عن وطن لنا, سرقه الفساد والأرهاب, هما وجهان لعملة المأزق العراقي, ندافع عنه مسروقاً على امل استعادته للأجيال القادمة, سحقتنا البطالة وغيبنا الضياع, اننا واهلنا اصبحنا مشروع موت, فالأفضل ان نموت شهداء وطن لا نحب ولا نقدس غيره, العملية السياسية كما تعلم, تريدنا مغيبين نتحرك بريموت الفتوة والموعظة وثرثرة اعلام التصريحات, حتى بعض قياداتنا, يغني طائفياً على ليلى الجوار, اننا فقط نحاول ان يكون لنا دور وطني .
 
هاجرنا جيل الستينات من نظام العملية السياسية البعثية, كانت لوحات فنانينا وقصائد شعرائنا وبحوث ومؤلفات ادبائنا ومقالات كتابنا عشقاً لوطن يمتلك منا الضمير والوجدان وشعاب الذاكرة وغريزة الأنتماء والوفاء, يهاجر اليوم شبابنا هرباً من مظالم العملية السياسية وشذوذ رموزها, سلبوا الحياة طعمها وسلخوها عن معناها, اجتثوا مصادر الفرح والسلم الروحي, السينماء ممنوعة المسارح محرمة الأختلاط منكر حديث شاب وشابة حتى ولو في شأن دراسي يعد معصية ومن الكبائر ان يسلم عليها او ترد التحية, ثرثرة الأعلام المؤدلج افسدت ذائقتهم وتصريحات المسؤلين كريهة, الكذب فيها يضايق الأنفاس بعفن الفساد, فأصبح التفكير في الهجرة اهون الشرين.
 
جنرالات العملية السياسية يتعاطون متعة الفرح من داخل بيوتاتهم المغلقة على اسرارها ـــ الشهوة ليس مصدراً للفرح الروحي ـــ يتلذذون شراهة حول مائدة (العلف العائلي) تتدلى الكروش بعيداً عن اجسادها, ابنائهم يتسكعون في عواصم الدنيا حيث يتراكم المنقول وغير المنقول لأولياء الأمر, وجوههم مرهقة بنعاس الملل واللا معنى, تكاليف عمليات تجميل اجساد حريم (.....) الأول واللقاح الهورموني لرجال السياسة ـــ حتى لا تغير الشهوة بوصلتها ـــ تكفي لبناء مجمعات سكنية لألاف العوائل والاف المدارس والروضات.
 
لي ابن اخت هاجرت عائلته الى امريكا, رزق ولداً فسماه (ديار) ولماذا ديار؟؟؟ اجاب : في الغربة نعاني نقص ديار طفولتنا, من لا وطن له لا امن رحي له, انه اضطراب الغياب وقلق المجهول يستفز سكينتنا مهما حاولنا الهروب عن وجه الحقيقة, سميته (ديار) لأنعش ذاكرتي واعيد تأثيثها ما استطعت, انه لهيب شوق الى هناك حيث عنفوان طفولتي وتحديات مراهقي وربيعي الأول, وحتى هفواتي وعفوية اخطائي لها طعمها البغدادي, انه الحنين الى الذات التي تركتها هناك, اين مجمع اللصوص من نبل تلك العواطف والتطرف العشقي الى وطن (ديار) كانت الهجرة عنه آخر واصعب الخيارات.
 
الغرب ايها المتهمين استقبلنا هاربين, لتكن ما تكن اسبابه في استقبال المهاجرين من جحيمكم عديمي الأصل والفصل والأنتساب وخفايا الخيانات التي تتنفس برئة عمليتكم  السياسية, شبابنا يحمل كفاءاته في اكياس الخيبة ويهاجر, شخصياً لا اشجع الهجرة, لكني اعلم, ان في يدي ماء وفي يدهم جمـرة .
14 / 09 / 2015
 
 
 


99
بغداد مكب لنفايات العمليات السياسية...

حسن حاتم المذكور
 
غادر قطار العمة العظمى ودخل قطارها, غادر بحمولة نفايات الزيتوني وعاد بحمولة المتأسلمين, دخل الجميع بذات الجميع وتبلل الهجين  بفساد الهجين, عام 1973 في مدينة براغ, قال او كرر القيادي البعثي علي صالح السعدي "اننا جئنا بقطار امريكي" علق صديق "ان لم يأت البعث, لأتى غيره بذات القطار" العراق غني بالثروات والحضارات وحثالات السياسة ايضاً.
 
البعث فُصل على خمسة عقود, بعد اسقاطه اُثث الفراغ بلصوص الأسلام السياسي, كانوا اكثر همة وديناميكية في انجاز ما لم يستطعه البعث, بفترة قياسية لا تتجاوز الأثنى عشر عاماً, رموز دينية اغلبها تعتمر عمامة امير المؤمنين علي (ع), تتغرغر قيادات احزابها بنصوص دين الله, وهم من بين حمولة قطار التحرير سيء الصيت في 09 / نيسان / 2003 خلفاً لحمولة قطار مزابل 08 / شباط / 1963.
 
مثلما غادر قطار الزيتوني, سيغادر قطار المتأسلمين عاجلاً, لقد استهلك مرحلته بعجالة, انها حكمة العمة العظمى, سيدخل قطارها الثالث وربما الرابع وبغداد محطة لأستقبال وتوديع نفايات العمليات السياسية, كان للزمن البعثي عملية سياسية, لها رئيس ومجلسي وزراء ونواب ومجلس اضافي لقيادة الثورة ومنطق لا يختلف عن منطق عمليتنا السياسية الراهنة, فكلاهما تمنطق ويتمنطق بالوطنية والقومية والفضيلة والأيمان ورتوشات خادعة يتقنها من احترف التبعية والعمالة.
 
العملية السياسية في الزمن البعثي, كانت متماسكة من داخل دموية نظامها منسجمة حول منطقها القومي, هجين العملية السياسية الراهنة لا يشبه بعضه, لكل جغرافيته ومكونه ومن يفتديه بالروح والدم, تفصل بينهما حدود المتنازع عليها وجميعهم منسجمون في مستنقع  فساد واحد.
 
وطن فقد هوية مشتركات مكوناته, تتحكم في أجزائه ثلاثة امارات رئيسية  ومئآت العشائر المصنعة ومجالس اسناد مرتشية وصحوات موسمية, عراق المكونات التاريخية الحضارية الذي كان موحداً دولة ومجتمع وتاريخ وثقافة , اصبح الآن كيان ممزق معترف به خارطة على جريدة قديمة.
 
العراق المؤقلم, تتصرف به كيانات افسدها الفساد, بعضها وضعت السرج على ظهر المذهب وخلفها قافلة ممن يعانون نقصاً فادحاً في آدميتهم, بعضها تجتر طائفيتها بطعم المادة (4) ارهاب بعد ان فتحت ابواب مدنها واسرة اعراضها وممتلكاتها امام الزناة, ثم تطالب بحرس وطني تعبيء به داواعشها لتصفية الحساب مع بغداد, بعضها سيج جنوبه بالمتنازع عليها وترك شماله ممراً للعثمنة.
 
انتفض عراقيو الجنوب والوسط من اجل العراق حشداً مدنياً, سيتسع كماً ونوعاً على امتداد جغرافية العراق, اخوة لهم على جبهات قتال الدواعش, يسترخصون الدماء والأرواح, فقط لأنهم يتنفسون برئـة المجتمع العراقي الموحد, نصرهم سيحصل بارادة الملايين بعيداً عن امراء حرب الجغرافيات الثلاث.
 
امريكا المصدر الرئيس لتدعيش العالم, خسرت معنا اوراق قوميتنا في لعبتها الدموية وستخسر معنا اوراق اسلامنا في لعبة الفساد والأرهاب, صحيح انها انهكت العراق عبر القرن الأخير من الزمن الأغبر, وخسرنا معها الكثير من حقيقتنا الوطنية, لكن للدماء والمعاناة ثمارها عندما يدرك المواطن واقعه المضمخ بالأنكسارات والهزائم واسباب التخلف والأنحطاط ثم يبدأ من صميمه حراك الرفض وعنفوان الأنعتاق في حالة وعي عابر للتطرف الطائفي القومي.
 
ضيقي الأفق, يعتقدون ان ما يحدث داخل ساحات تحرير المدن العراقية, مجرد هبة طارئة وردة فعل طفيفة يمكن التحكم بها واحتوائها عبر موعظة او خطبة او بكائية او فتوى ان تطلب الأمر, لكنهم هذه المرة سوف لن يتفادوا القادم من عنف التغيير ـــ الخيار المتبقي ـــ تحالفهم في لعبة الفساد والأرهاب وصل نهايته, المنطق الراهن وضع العراق على مفترق خيارين, فأما ان يصلح واقعه واما ان يغيره .
11 /09 / 2015



100
اصلاحاتهم كذب على فساد ...
حسن حاتم المذكور
 
يقول المثل "امشي وره الجذاب حد باب بيته" , انطلقت تظاهرات الحق العراقي, تواصلت بدفع من الموقف الأنساني للمرجعية الدينية, رافقها تضامن وطني من رواد الثقافة الوطنية والخيرين من الأوساط السياسية ومنظمات المجتمع المدني, قبل ان تدق العدالة ابواب هجين المنطقة السوداء, سارع رئيس وزراء المجاهدين بأعلان بعض اصلاحات "الحبرعلى ورق" اضاف اليها وصوت عليها مجلس نواب المجاهدين, بعض الَّذين شملتهم اصلاحات التمسرح صرح ساخراً "الوظيفة وقندرتي", انه نموذجهم "والميت ميتنه ونعرفه شلون مشعول صفحه".
 
الجماهير المتظاهرة, استعارت من (مامش) صبرها قطعة سراب وسارت خلف كذب المجاهدين حتى باب خضراء فضائحهم, فوجدت اصلاحاتهم كذب على فساد, انه درس اضافي للخذلان وخديعة وضعها المتظاهرون على رفوف تجاربهم المريرة مع مجاهدي فساد العملية السياسية.
 
ما كنا نصدق, ان مجاهدي الأمس غيرهم اليوم, ولم نصدق ان قلوبهم ما كانت يوماً مع الله, اتخذوا من المسجد مختبراً للأستغباء والحسينية منبراً للأستغفال, يفتعلون الأحداث بخواطر متباكية, يعتصرون الدمعة من العبرات والوعي من العقول, يسرقون خبز الجياع ويفترسون آخر ديك في القرية ثم يدعون ضحاياهم الى كنز القناعة, انهم فضلات التاريخ الأغبر.
 
تسلطوا علينا اثنى عشر عاماً, تعلمنا منهم الف درس في تفسير خرابهم الذاتي, ورشات لصناعة الخدعة والوقيعة وصلافة الخذلان وفبركة الأكاذيب والشعوذات وخرافات لتسطيح الوعي الجمعي, انهم ليس كما توهمناهم, تسكرهم الثروة وتفسدهم السلطة ولن يشبعوا من سادية المتعة, ما اغباهم, ضيعوا الدرب حتى في شعاب فسادهم.
 
نذكرهم, ان الذي يحدث في ساحات التحرير, ليس فقط مطالبات في حقوق مشروعة, انه العقل العراقي يغتسل من اوحال التغبية ليجدد في المجتمع وعيه الوطني عبر اندماج التجربة العراقية المريرة مع التاريخ النضالي للحركة الجماهيرية في مواجهات ستنتصر فيها الحقيقة العراقية, طواقم حكومة الصفقات الدولية الأقليمية, غير مؤهلة لأستيعاب ما يجري, تحاول الخروج من مأزق فسادها بأساليب خادعة انتهى مفعولها.
 
علينا ان نبتلع المر ونتجنب تسطيح الحقائق, التظاهرات في جنوب العراق ووسطه, فعاليات وطنية, يجب ان نحرص على سلامتها ونساهم في انضاج ثمرة  نتائجها,  خدعة الأصلاحات التي مثلتها حكومة حيدر العبادي ابتداءت من نهاية الطريق المسدود وستنتهي فيه, جميع اطراف العملية السياسية, تشترك في لعبة تسويف متقنة وبطرق دنيئة بغية احتواء التظاهرات الشعبية ثم تفتيتها بلا رحمة.
 
ما اثار الأستغراب, دخول السيد مقتدى الصدر على خط الحراك الشعبي وهو صاحب الكتلة التي تملك من داخل منظومة فساد العملية السياسية, اربعين (40) نائباً وستة (6) وزارات خدمية !! و (2) محافظ وستة (6) سفراء وعدد كبير من المدراء والمدراء العامين, ورصيد من حبربشية العاملين والموظفين, فهل يفسر لنا سماحته, ضد من يتظاهر ضد نفسه وفساد كتلته, ام ان هناك في مخيلته نوايا اخرى غير معلنة؟؟؟.
 
بأمكان السيد مقتدى, ان كان جاداً, ان يقيل كتلته من داخل منظومة الفساد ويكلف المتظاهرين ان ينتخبوا من بينهم بديلاً, بأستثناء ذلك سيفسر الأمر صعوداً غير مشروع لموجة الأصلاحات المفترضة, ان القفز الذي يفتقر للمشروعية, سينتهي الى السقوط المضحك, نصيحتنا للجميع, الأفضل لهم ان يبصقوا تصريحاتهم في دواخلهم ويعتذرون عن فسادهم وكذب اكاذيبهم.
 
تذكرنا بهلوانيات حكومة المجاهدين, بسمفونية (تنعيها) امهاتنا:
هب الهوه وتحرك الباب
ذوله دغش مو همه الحباب
خجلان لاذ بسدي العتاب
حتى جذبهم طلع جذاب
 
31 / 08 / 2015
 



101
اتركوهم وعدالة مطاليبهم ...
حسن حاتم المذكور
 
ما اجمل ان ننهض على ركيزتين, عفوية واعية وقضية عادلة ..
عندما تصل الأمور الى مفترق طريقين, وتتخذ الخيارات قرارها, اما المجازفة على طريق الحق واما التسويف مراوحة عند المفترق, هنا يصبح الأختيار محرجاً بالنسبة للكاتب, في صدق النوايا وشجاعة المواقف, يكون القرار منصفاً للذات والحق.
 
الأنتفاضة الصوتية لحناجر كادحي ومثقفي العراق, التي تجتاح مدن الجنوب  العراقي و وسطه لا تسمح لها تراكمات المظالم ان تكون طارئة, تمهد لجهابذة الفساد ان يدسوا انوف باطلهم لمحاولة تشويه منطق الأحداث والتأثير على قوانين الأنعتاق من واقع لم يعد للصبر عليه من معنى, أصبحت محاولات التخريب والأحتواء التي تمارسها احزاب التحالف الشيعي مع حشدي الحراك الوليد على الجبهتين العسكرية والمدنية, عبثية وشراسة انهيار نفسهم الأخير, الحراك الذي يتنفس برئـة الوطن من داخل ساحات التحرير في مدن الجنوب والوسط, يمتاز بمصداقية البسالة والثبات وحتمية الأصلاح او التغيير اذا ما تطلب الأمر.
 
محاولات ترقيع ثوب النظام التحاصصي والتوافقات الفوقية, يشكل خدعة خطرة تهدد بتمزيق الأرادة الوطنية, ثوب الفرهود الشامل اصبح متهرىء (بائد) لا تمسك فيه خيوط الأصلاح ولا تثبت عليه رقع النوايا الحسنة مهما كانت جديدة, انه الوقوع في هوة الوهم والأستسلام للخدع التي تعد لها احزاب التحالف الشيعي استهدافاً للحراك الشعبي السلمي والأنيق بمطاليبه المشروعة على عموم جغرافية الجنوب والوسط.
 
ليقدموا دليلاً واحداً مقنعاً, على ان هناك تدخلات مشبوهة من خارج تحالف احزابهم تحاول حرف المسار الوطني للتظاهرات الشعبية, قد تحدث بعض الأرهاصات, يحاولها هذا الطرف او ذاك, انها امـر وارد, لكنها لا تعني شيء موثر على مجرى التيار الوطني للمتظاهرين.
 
يقال ان العراق اصبح الثاني عالمياً في سلم الفساد, اقول هنا واثقاً, ان مؤسسات الفساد في الجنوب والوسط قد تجاوزت سلم الأولوية عراقياً, وزارات العوائل مروراً بنواب ومحافظين ومدراء الأحزاب وصولاً الى حبربشية الأقربون, مافيات فساد تشكل كابوساً خانق يفتك بسكينة المجتمع, الذين تصدروا تحاصص المؤسسات والوزارات والمحافطين والدوائر ومصادر الخدمات ومقاولات المشاريع الوهمية في محافظات الجنوب والوسط وبغداد منها بشكل خاص, هم احزاب التحالف الوطني ولا نصيب لغيرهم فيها, اذن من المسؤول عن ظاهرة الفساد تلك ومن هم الفاسدين والمفسدين فيها .. ؟؟؟ .
احزاب وكتل وائتلافات الفرهود الشامل للعملية السياسية, افسدها الفساد تماماً ولم تعد نافعة لشي بقدر ما هي ضارة, على العراق ان يتخلص منها عبر عملية اصلاح جذرية شاملة لا ان يتواسدها على سرير اصلاحات نصفها خادع والآخر وهمي, انها اطراف ولدت من رحم الأحتلال ولا تستحق ثقة الوطن والمواطن.
 
28 / 08 / 2015
 



102
نهضة النفس الآخير ...
حسن حاتم المذكور
 
لم يبق لدينا ما يستحق الصبر لأجله, لا شيء يعجبنا في ادميتنا, لا جوعنا لا عرينا لا ترمل نسائنا لا عوق شبابنا لا يتم اطفالنا او موتنا المجاني.
 
بالأمس اجتمع التحالف الوطني المتشيع من خارج مأساتنا, حاكوا وفصلوا على مقاس ملايين الأبرياء من جنوب العراق ووسطه تصريحاً نطقه رئيس التحالف ابراهيم الجعفري ثم بيان لا يخلو من الأشارات غير السارة اصدره حزب الدعوة, تبعه خطاب القاه السيد عمار الحكيم مشحوناً بأسوأ الأحتمالات, بعدها انزلق المجاهد هادي العامري من عرشه الحشدي الى طاولة مشتركات المقبولية, ولجان انضباطية شكلها السيد مقتدى الصدر في وقت مر على التظاهرات ثمانية اسابيع كانت في غاية الأنضباط والوعي الوطني, تبعها تكثيفاً لتصريحات تشكك لئيم بتظاهرات الحق العراقي في ساحات التحرير.
 
الأستنفار المرتبك لمجاهدي التحالف الشيعي, اعاد ربط  الخيوط بين الفساد والأرهاب, وعلى بساط الخديعة اجتمع الفرقاء حول (هريسة) المشتركات, وزعت الأدوار و ردود الأفعال وتفصيلات لعبة الألتفاف على الحركة الجماهيرية المتظاهرة, انها لحظة الشارع العراقي عندما يهدر فيه النفس الأخير, ومأساة الواقع عندما تخرج المرجعية من صمتها لتعلن خيارها استجابة لنداء الوطن واستغاثة المواطن, فاشرقت بوادر العلاقة الوطنية بين ثلاثي الحشد الشعبي المواجه للأرهاب والحشد المدني المواجه للفساد والموقف الأنساني للمرجعية الدينية, من ذلك التحالف الوطني انطلقت انتفاضة الحناجر العراقية.
 
الفساد يتوعد الفساد والخراب يتصدر خطوات الأصلاح والرذيلة ترتدي عباءة الفضيلة والمنكر يوعظ بالمعروف, انهم ذاتهم لصوص الأمس واليوم والمستقبل, هم من باعوا الجنوب والوسط ووضعوا الثمن تحت وسائد عوائلهم في الخارج, وهم ذاتهم من كذبوا علينا وحاصروا الدمعة في عبراتنا, خذلونا واعادوا قتل الحسين فينا, هم وليس غير فتحوا الف كربلاء في حاضرنا الشهيد ومستقبلنا المجهض, هم دائماً لقطاء.
 
ما اوسخهم : في قلب كل عراقية وعراقي اشعلوا كربلاء, ايتام العراق يتسولون وتحت جلد كل منهم دم سومري, تحت جلدهم يجري الآسن من عفن الفضائح, اولادنا حشد شعبي ينزف ارواحاً ودماءً دفاعاً عن الأرض والمقدسات والأعراض ــ ومعها اعراضهم ــ اولادهم يتوسدون حصاد فسادهم في بلاد لا جهاد لهم فيها, ثم يعودوا سماحات بأوراق مزورة يجترون غبائهم مدراء في دوائر لدولة  العراقية, يتنافقون على رب العالمين, وسيمائهم مخجلة على جبين مذهب آل البيت  وفضائحهم  تفسد العطر الأنساني لذكرى عاشوراء.
 
الجنوب والوسط ليسا في خطر, هما الأقوى والأكثر امناً و وعياً عندما ينشدون صرخة النفس الأخير ويمارسون دورهم بشفافية الرافض لعبوديته, انهما روح العراق وصميم نهضته وشروط الأصلاح وحتمية التغيير, يدقان ابواب الفاسدين ليسلموا ما بذمتهم ويعيدوا للجياع خبزهم.
 
من الفاسد غيرهم, ومن اقلم الوطن وتحاصص مصير الناس ومستقبل الأجيال,  وكتب دستوراً للفتنة والتقسيم واسس لثقافة الكراهية غيرهم, آن لهم ان يخلعوا مظاهرهم والقابهم ويرفعوا جدارياتهم عن هويات المدن العراقية, انهم الآن يسابقون العد التنازلي لنهايتهم.
 
 
27 / 08 / 2015
 



103
الكراهية وتدمير الذات...

حسن حاتم المذكور
 
عندما تصبح الكراهية ثقافة وسلوك للتعامل, تكون بدايتها تدمير الذات والتمدد سلباً لتصفية الحسابات مع الآخر, انها خراب المنطق والبصيرة والضمير ثم العطب الشامل للشخصية, حاكم الزاملي رئيس لجنة التحقيق في (سقوط الموصل !!!) وعد الناس بنتائج تحقيقية استقصائية مذهلة يرفقها بتصريحات على انه يقوم بذلك الجهد "خدمة لشعبه ووطنه ومقدساته!!", مضى على السقوط اكثر من عام والزاملي لا يتجاوز مهام طبخة كيدية لتصفية حسابات سياسية مع بعض الخصوم.
 
اذا كانت للزاملي تصفية حسابات شخصية فئوية كتلوية مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي, فما ذنب الحقيقة ان تدفع ثمن تلك الأرهاصات الثأرية, مذهلاته التحقيقية تجاهلت اسماء المخططين والداعمين والمنفذين لما يطلق عليه (سقوط الموصل), اخطاء كيدية اربكت نوايا المجاهد الزاملي واثارت فضولي للتعرف على تاريخه الجهادي, فوجدته نائب ضابط منحدراً من زمن (المنتمي او حتى وان لم ينتمي) واشياء اخرى غير حميدة, بعد الأحتلال عام 2003 وكغيره وجد ثقباً لأختراق جدار التيار الصدري الى حيث هجين المنطقة الخضراء.
 
السؤال الأهم: هل حقاً سقطت الموصل ام سُلمت ام ان اهلها احتلوا انفسهم ومدينتهم واقاموا خلافتهم الآسلامية, كم عدد الأطلاقات التي تصدت للدواعش الغازية وعدد الشهداء الذين دافعوا عن مدينتهم وممتلكاتهم واعراضهم, ماذا فعل محافظها وممثلي مكونها في العملية السياسية غير السمسرة عليها, وان كانت دواعش بعث محلي فعلى العراق ان يتركهم وشأنهم؟؟؟ اما اذا كان الغزاة تسللوا اليها من خارجها, عبر اي حدود واي اقليم فتح لهم الأبواب ومنحهم الأقامة وتقاسم معهم الغنيمة ارض وثروات وهتك اعراض...؟؟؟.
 
لو افترضنا: نستيقظ على خلافة اسلامية في ميسان, مرحب بها من اهلها وعشائرها واحزابها ومحافظها وقواتها الأمنية وبالتواطي وتقاسم المكاسب الجغرافية والثروات النفطية مع رئيس اقليم البصرة في وقت كان فيه النجيفي او علاوي رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة, فهل من حقنا (لجنة تحقيق) ان نضع اسمائهم على رأس قائمة الأتهام ونتجاهل من باعها وساوم عليها واسقطها, ونتجاهل ايضاً رئيس اقليم البصرة المتواطيء والمشارك في الغنيمة؟؟؟ وهنا نسأل من خارج العرف الأخلاقي  للمجاهد الزاملي وعقدته الشخصية الفئوية, هل يحق لنا ايضاً ان نبعث ابناء الموصل والرمادي وتكريت الى حيث محرقة تحرير ميسان بالضد من ارادة اهلها وتحريرهم من واقع لا يبدو عليهم رفضه...؟؟؟
قول الحقيقة صعب في اغلب الأحيان, لذلك يحتاج المرء الى شجاعة فائقة للأعلان عنها, الموصل لم تسقط ولا حتى الرمادي وتكريت والفلوجة, كان واقعاً مجتمعياً قائماً تبلورت عنه خلافة اسلامية, الموصل كما يبدو لا ترغب بما يسمى تحريرها, ربما ستدافع عن خلافتها وتعتبر الأمر عدواناً وتدخلاً في شؤونها, واذا ما تدخلت الدولة العراقية, بالتأكيد ستدافع وبطرقها التقليدية المعروفة عن ارضها وعرضها ونظام خلافتها, ام الربيعين خريف رملي غاضب في وجه الدولة العراقية منذ تأسيسها.
 
الزاملي النائب الضابط سابقاً ورجل القانون لاحقاً, يمسرح القضية بطريقة مدهشة, ومع ان الأمر لا يخلو من دونية التزوير والتدليس, لكنه مثيراً للأعجاب, انه يتمتع بحرفية وخبرة عالية وغطاء كتلوي دافيء, بالتأكيد سيطبق التجربة في فصل لاحق ستكون مادته (سقوط الرمادي), وسيتصدر قائمة المتهمين فيها الدكتور حيدر العبادي كونه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة اثناء سقوطها.
 
الزاملي ككل رموز فساد العملية السياسية, وجدوا بيئتهم فينا, شعب مرهق, اذلته ستة عقود من القمع المبرمج والموت المجاني, لا نحك جلدنا نخاف اظافرنا, نخاف عمليتهم السياسية وكتلهم وتوافقاتهم وتحاصصاتهم لنا, لا نثق بمن يدعي تحريرنا ثم يسلط علينا لصوص مجتمعنا, وبمن يبيعنا ويذلنا ويزور ثقتنا ويسرق اصواتنا ويقصر معدل اعمارنا, يرهقنا الفساد والأرهاب وخذلان كتل الدلالين, يفسدون حياتنا ودولتنا  ومجتمعنا ثم يدعون اصلاحنا, انهم لقطاء شعوذة الخدعة, الفاسد جزء من صميم الفساد لا يستحق ثقتنا, هذا ما يحدث لنا لآن, لكننا عراقيون لا زلنا كما كنا, نبدأ من صفر النفس الأخير, دائماً من النفس الأخير, فجرنا يتسع الآن صبح في ساحات التحرير .
 
23 / 08 / 2015
 



104
المثقف وساحة التحرير ...

حسن حاتم المذكور
 
التظاهرات الوطنية التي انطلقت من ساحة التحرير في بغداد واستجابت لها ساحات التحرير في المدن العراقية, وضعت المثقف العراقي وجهاً لوجه امام صرخة الألم والرفض التي اطلقتها حناجر بواسل الأنتفاضة, اين ينبغي ان يقف, على هامش طائفيته التي هرست عظام الكلمة, ام مع الوجع العراقي ... ؟؟؟.
 
كم تمنينا ان يبحر احفاد جلجامش في اعماق تاريخهم الى حيث حقيقتهم الرافدينية, من هناك تبدأ مسيرة خلودهم ليكتشفوا ان جدهم جلجامش حي خالد في ساحات المدن العراقية, وتمنينا ان يعودوا سومريون على جبين التاريخ الكوني, كما كانوا لا تشوه طلعتهم الحضارية غيوم خريف المتأسلمين, تاريخهم يستغيث بهم من ساحات التحرير, ليعيدوا كتابته وحقوقه وثوبه المعرفي.
 
هل يليق بمثقفينا الأكتفاء بكتابة مقالة بعجالة الوجبة السريعة وشعبنا الآن ينفض عباءته من اغبرة التحاصص الطائفي العرقي , تتوحد مكوناته من داخل ساحات التحرير, يوقعون عهدهم لبغداد بالحارق من شمس العراق الغاضبة, متى يحين الوقت لتتوحد رموز الثقافة الوطنية, ليخرجوا بجلدهم من كيمياء الأستنساخ الأخلاقي في مختبرات المقاول فخري كريم زنكنة, وتُحرر ايادي المتبقي من جيوب الأقليم الشمالي, ثم يتنفسوا برئـة العراق الواحد, للثقافة الوطنية سلطتها الأخلاقية, في ان تسحب عن مدعيها عفن الأستجمام في الخمسة نجوم, وحقها ان ترميهم خارج مناخات التاريخ الوطني للثقافة العراقية, عندما يصبح للأنتهازية والوصولية والنفعية مقدساتها الروحية, فعلى الثقافة الوطنية ان تقول كلمتها.
 
هل للمثقفين ان يتوحدوا حول الحد المقبول من المشتركات الوطنية, ان يفتحوا ثغرة في جدار الأنغلاق والتشرذم ويرفضوا ان تتحاصص طاقاتهم المعرفية والأبداعية ثقافات المزابل الطائفية القومية, ان يبحثوا عن الحقيقة ويقولوا الحق ويرفضوا ان تجير كلمتهم اعلانات لبضائع نافقة في مزادات الفساد الطائفي, نشتم هذا ونمتدح ذاك وجميعهم يفترسون الوطن في وليمة التحاصص, آن الأوان ان يلتقوا في ساحات التوحد الثقافي المعرفي الأعلامي خلف وحدة الحركة الجماهيرية التي سبقتهم في وعي الأنتفاضة... ؟؟؟.
 
صيغة من نقطة الحد الأدنى, تربط خيطها بأخرى في بحبوحة من الأستقلالية الواعية والتفاهم والأنسجام الصداقي , مبادرة متواضعة وليس موجة يستطيع ضيقي الأفق القفز على ظهرها, البعد المعرفي لا تتسع له برك النرجسية, لا يوجد من لا يخطأ في مثل الفوضى والأرباك وتصادم الحراك الذي يغلف الواقع العراقي, البعض يتعلم من البعض مع تجنب ان يكون المبلل بأوحال الأرتزاق رفيق درب, الكلمة الهادئة الواعية النافعة اكثر قوة وايجابية من عواء الف ذئب انتهازي.
 
يجب الا يُكثر من اخذ التجارب السلبية مثالاً, يمكن ان تُتخذ عبرة على قارعة الفعل البناء, انتفاضة الشارع العراقي هي القدوة والمثال الذي يُقتدي به, و وعي عفويتها دليل عمل, المثقف تنويري نهضوي في معارك الوعي, وهنا يجب اختيار وتحديد الهدف قبل اطلاق كلمة المشتركات.
 
في الداخل العراقي ردة فعل وطنية, فجرتها تراكمات الفساد والأرهاب واخطار التقسيم, يقابلها نشاط محموم من الدسائس والوقيعة والألتفاف يتصدرها المعتق من رموز فساد العملية السياسية, من تجاربنا المريرة, اذا ما التقي النجيفي وعلاوي والحكيم مع المطلك وانبثق عنهم وفد لمقابلة رئيس حكومة الأقليم, ترافقها جولة للسفير الأمريكي وتصريح مشبوه "ان يكون التقسيم حلاً" ــ وهذا ما يحدث الآن ــ فقل (هناك من يسلق للعراق وشعبه وجبة جديدة من البيض الفاسد) هذا ما يدعو الوطنيين من مثقفي العراق الى الأستنفار موحدون والوطن مقدسهم  .
 
 
16 / 08 / 2015
 



105
احذروا اول من قال ــ نعم ــ

حسن حاتم المذكور
 
عندما اعلن رئيس الوزرا حيدر العبادي عن بعض الأصلاحات, كانت ردود الأفعال المؤيدة سريعة من قبل رموز ــ اللاءات ــ النجيفي وكتلته علاوي وكتلته وغيرهم وكتلهم, لم يمض على الـ (نعم) اقل من يوم حتى تغيرت الأمزجة عودة للدستور والقانون والتوافق الوطني, ثم خلط الأوراق ليمسكوا هامش الأصلاحات من ذيلها ويتركوها تدور حول مستنقع الردة, الهواتف مفتوحة مع مقبولية عمار الحكيم والأستحقاق الكوردي, مع تلك الكيانات التي افسدها التحاصص لا يمكن للأصلاحات ان تسلك طريقها الوطني من دون ان تعثر, حيث تحت ابط كل منهم اكثر من عنزة دستورية, الفساد وخيوط التماس مع الأرهاب, لم تستبق على سلوكهم رائحة وطن, الكارثة تبدأ  من نقطة التعامل معهم شركاء.
 
التظاهرات الوطنية في ساحة التحرير وساحات المدن العراقية الأخرى لا تشبه سابقاتها, المنتفضون يفضلون ان يشربوا عرق اجسادهم اذا ما قُدمت لهم المرطبات والكوكاكولا الملوثة بسموم الخدعة, ويجتروا جوعهم اذا ما قُدمت لهم سندويجات الأرشاء الخليجي, يعلمون يقيناً, ان الوطن لا يقبل منهم اصواتاً لا تخرج من اعماق الرئـة مغموسة بدسم التضحية والأيثار وحب العراق الواحد, الطريق الى الأنعتاق والتحرر الديمقراطي, لا يمكن له الا ان يكون ملغماً بالعثرات ومصائد الخذلان ومواجهات مضنية مع مافيات الفساد ومجندي التبعية والسمسرة.
 
 العراقيون قرروا ان يتقدموا نظيفي الثوب من اوحال التطرف الطائفي القومي, لا هوية لهم الا المشتركات الوطنية ومقدسهم العراق الواحد, انهم ومن ساحات الأنتفاضة, يعيدون بناء دولة ويستعيدون وطناً ويرسمون حاضراً آمناً ومستقبلاً زاهر,  لا يؤذون احداً, لأنهم من اجل الجميع.
 
شعاراتهم هتافاتهم وطنية انيقة للغاية, والأكثر اناقة, ان نسيج ارادتهم كانوا الشباب, والمدهش والأكثر روعة تلك الوجوه النسائية التي تتصدرهم عامرة بالفرح والسمو السومري, كم تمنينا نحن جيل اللعنة ان نكون بينهم, لتسقط شيخوختنا مغمياً عليها وهي ماسكة بأذيالهم لتواصل الحراك من داخل فعلهم الوطني, او في الأقل تبلل دموع فرحنا اقدام صمود مواقفهم, لتبتهج فينا بقايا النفس الأخير.
 
يعز علينا وعليكم, ان نرى وطننا الأجمل مكبوساً في جيوب اللصوص وقطاع الطرق, والهوية العراقية المشتركة تمزقها قوارض الأقلمة والتقسيم, في وطننا نعيش ونموت بلا هوية, تطاردنا كواتم الصوت والحرق على الهوية, منذ متى تغير جلدنا فأصبحنا شيعة وسنة وكرد نكره بعضنا, ثم نبصق بارود كراهيتنا بوجه الأشقاء من المكونات العراقية الأخرى... ؟؟؟؟.
 
لا تسألوهم ان كنتم على طريق الحق, سيقولون لكم ــ نعم ــ ثم يطعنوكم بخناجر ــ اللاءات ــ , احذروا الأول من قال ــ نعم ــ انها لاءات الخذلان والوقيعة كما تحذروا الأفعى اذا ما ابتسمت وما اخطر فيها الألتفاف, لا تدعوها (تدعوهم) تقترب من اعناقكم فملمسها الناعم سوف لن يشفع لكم .
ـــ انهم بقايا مزبلة ـــ  .
13 / 08 / 2015
 
 



106
أيدوا الأصلاحات واحذروهم ...

حسن حاتم المذكور
 
نعم: تحقق شيء, اصلاح على ارضية رخوة لا تمسك الجذور, بعد اثنا عشر عاماً على اكتمال مؤسسات الفساد وعملقتها, تتظاهر الآن بأصلاح او اجتثاث ذاتها, لم يذكر التاريخ ان شيئاً كهذا قد حدث, يحاول المتحاصصون التوافق على التضحية بجزئهم بغية الحفاظ على كلهم, نطقت السنتهم تصريحات وقرارات متنافقة على ضمائرهم, المرجعية العليا, وبعد خراب البصرة تماماً, تهمس لاحزاب العملية السياسية, التي توافقت على ان يكون العبادي زبدة هجينها المر, ان يتداركوا الأمر ويتوحدوا ويتوافقوا حول صيغة تجنبهم الأصطدام بأعصار الحركة الجماهيرية في ساحات تحريرها حتى يمر بسلام .
 
رئيس الوزراء حيدر العبادي, وبعد ساعات مما كان عليه, يستيقظ  ثورياً يقود اكبر واعقد عملية اصلاح, احزاب التحاصص لمرحلة الفساد ومغازلة الأرهب, تدعمه وترفع خناجر النزاهة لقطع عنق سماحة الفساد الوطني, جميع الكتل وكما كانت دون استثناء, تدعوا  الآن لقتل الفساد والمفسدين معه, من كان فاسداً اذن؟؟ ومن هذا الذي يريد تصفية الحساب مع نفسه؟؟؟ .. ام انِها لعبة التفاف لتصفية الحساب مع بواسل ساحة التحرير؟؟؟ ...
 
ماذا تعني توجهات المرجعية واصلاحات حيدر العبادي مقارنة بالأبقاء على نظام التحاصص والتوافقات الطائفية القومية, العبادي قيادي في حزب الدعوة الحاكم, فؤاد معصوم قيادي في التحالف الكردستاني الحاكم, سليم الجبوري رئيس الحزب الأسلامي الحاكم ايضاً, في اي دولة ومجتمع وتاريخ يقود الحاكم الفاسد انقلاباً على نفسه (سلطته), مثل تلك العجائب لا يمكن لها ان تحدث الا في عراقنا الجديد.
 
قد يكون الأمر  تراجع تكتيكي, وهنا على الجماهير المنتفضة ان تستثمر تكتيكاتهم لصالح ستراتيجية مشروعهم الوطني, من يدخل اللعبة عليه ان يكون ذكياً شاطراً, لا مكان في تيار حراكته لسذاجة النوايا الطيبة, القيم والأخلاق والصدق والأستقامة, لا يمكن للصوص واللصوصية ان تكون بيئتها, ليس بعيداً ان يتغير النص واللحن للتوجيهات والأجراءات الأخيرة, وان تعود "حليمة الى عادتها القديمة" على المثقفين ومعهم المخلصين من السياسيين, ان تكون مواقفهم ثابتة الى جانب بواسل ساحات التحرير حتى يرموا آخر حجرا خلف نعش النظام التحاصصي.
 
ليس للأفراط في التفائل ما يبرره, فمنذ انقلاب 08 / شباط / 1963 والى يومنا هذا لم يتغير شيء في معاناة العراقيين, كانوا اسرى في مستنقعات الأرهاب البعثي, ومخدرين الآن في المياه الأسنة لخلجان الأسلام السياسي, انهم يجففون وعينا من داخلنا, والمراجع آخر قلاع الأسلام السياسي, اذا ما اخذ الأمر طابعه الجدي في احداث تغييرات لصالح المستضعفين, فستتغير المواقف والمواجهات, ولا توجد ثمة روادع اخلاقية تمنعها من مصافحة الشيطان, واذا ما فقدت شيء من ملكيتها للأبرياء, سيصل الأمر حد كسر العظم, هذا ما حدث مع ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية, عندما شعرت ان الناس راغبة في التحرر والديمقراطية وتحديث الدولة والمجتمع, وضعت افتائها تحت تصرف المؤامرة الأمريكية الأقليمية البعثية.
 
ايدوا الأصلاحات التي دعت اليها المرجعية ونفذ بعضها الدكتور حيدر العبادي, من دون ان تغادر اقدامكم ساحة التحرير في بغداد والمحافظات الأخرى, العراق يمكن ان يستقيم ويتوحد ويتقدم  بدون معصوم والنجيفي وعلاوي والمطلك والجبوري وسماحات الذين وضعوا السرج على ظهر مجتمع الجنوب والوسط, ولم لا, الملايين  هم اصحاب القضية والوطن ومن حقهم ان ينتخبوا سلطات جديدة على مقاس العراق, قوى غير ملوثة يجذام التحاصص الطائفي العرقي, من يتسلط علينا الآن, هم ارذل الأراذل ولا حدود لدونيتهم, الثقة بمن لا يستحقها, هي ساعة صفر الأنكسار. 
 
 
11 / 08 / 2015
 



107
بغداد تلبس عرسها ...
بغداد تلبس عرسها
في ساحة التحرير
رفعت ستار الليل عن فجرها
في ساحة التحرير
هيا بنا نهتف لها
في ساحة التحرير
ـــــــــــــــــــــــــ
حسن حاتم المذكور

 
ساحات التحرير في المدن العراقية سوف لن تُخدع ولن تمرر عليها الأكاذيب, انها حالة وعي ونفاذ صبر ومنطق اللاتراجع, بغداد اغتسلت من ذلها وخلعت ثوب حدادها وترتدي الآن عرسها في ساحة التحرير, انها بغداد الدنيا والأنكسار لا يليق بطلتها .
ليتهم يتذكورن انهم خذلوها وفصلوا كرخها عن رصافتها وخانوا الوطن وتحاصصوا جغرافيته ودولته وثرواته واصوات ناخبيه, لو توقفوا عند الحد الأدنى من خراب الضمير, لكانت المصائب اقل هولاً, ان نتجرع المر نكاية بمرحلة غابرة, ثم نتحمل فساد الهجين والبعث معه, فتلك مكابرة غبية, كلاهما حول الوليمة والضحايا خارجها, انها لعبة وصلت نهايتها وعلى الللاعبين ان يغادروا فالعراق لا يحتاجهم .
من يحلم, ان يستورث حصة الأسد من الجسد العراقي ليعلن اقليمه, سيصحوا على بيضات فاسدة, ومن اجل ان يذلوا بعضهم , كل يرفع اليته ويتربع في حضن امتداده الطائفي القومي ليقايض بما ليس له, انهم مرحلة البؤس الوطني ويجب ان تجد نهايتها في ساحة التحرير .
العراقيون وصلوا مع الأكاذيب نهاية طريقها وابواب الأحتلال مقفلة من خلفهم, خسروا بين الخدعتين دولتهم وسيادتهم وثرواتهم, وفي  كفهم  عراق ممزق تفترسه اقاليم التحاصص, خياراتهم اوهام فقدت جدواها ولم يبقى لديهم الا ان يخترقوا الجدار .  .
العراق ينهض والعراقيون ينتفضون والحق يواجه الباطل, بغداد خلعت حداد ترملها في ساحة التحرير تهتف بسقوط الأستسلام للدونية وتكسر جليد الجهالة عن صدر العراق, الحقيقة العراقية تعبر الآن عن ذاتها .
العراقيون يرمون انفسم في تيار اليقظة, لتسقط اصباغ طائفيتهم في مياه الحقيقة الوطنية,  الشيعي وجد نفسه عراقي وكذلك السني, المكونات تهتف من حولهم, عشنا عراقيون من اجل العراق وتسقط خيانات الأقلمة والتقسيم, وستتسع ردة الفعل الوطنية في الجنوب والوسط حتى يستعيد العراق عافيته, انهم يغتسلون من خرف التاريخ ومخدرات التغبية, وقد يطول الطريق ولكن, من سار على الدرب يصل .
البصرة تتظاهر وبغداد تنتفض ومجتمع الجنوب والوسط يزيل رمـد الأستغباء عن بصيرته ليرى واقعه بكامل مآساويته, في المحافظات الغربية, هناك من يرفع قدمه ليخرج من مستنقع طائفيته, ليروا انفسهم حقيقة عراقية, المحافظات الكردية تلتزم الآن بخياراتها الديمقراطية رافضة اسمال حزب العشيرة واولياء العهد .
الحراك العراقي يحبوا وعيونه الى الأمام, كدجلة والفرات لا يتدفقان الى الخلف, العراقيون ومهما انتكسوا, لا يمكن لتيارهم ان يتراجع الى ما لا نهاية, انه منطق يخالف طبيعة الأشياء, فمن ينحني امام عاصفة الأذلال تقية, لا بد ان يرفع رأسه ليعيد كتابة تاريخه .
ما اسخف ردة فعل حكومة الصفقة التي عبرت على اضلاع جنازة الدستور وديمقراطية الخدعة, حكومة شوه الفساد منطقها, رئيس وزرائها يدعو الى " النزول للميدان !!", اي ميدان يقصد !!!, بعد اثنا عشر عاماً من الفرهود الشامل لم يبقى للميدان اثر الا على اسرة المسؤولين, ثم يدعو الى تفعيل قانون " من اين لك ( لكم) هذا !!!", وبعد خراب البصرة, يأمر بالقطع الكهربائي عن المسؤولين الكبار, يذكرنا الأمر بنكتة مهينة" عندما نشر عدي صدام في صحيفته اعلاناً عن ضياع بطاقته التموينية, بهلوانيات حكومتنا لا تقل تحقيراً للرأي العام عن اعلان عدي صدام, جميهم احفاد تجارب الكيد والخديعة, احذروهم, انهم كيانات بلا شرف .
ماذا يمكن ان يكون عليه موقف المثقف العراقي في مثل تلك المرحلة الفاصلة, انهم صوت العراق في ساحات التحرير, وهم ربان الوصول الى حاضر ومستقبل عراقي افضل, لقد تأخر دورهم عن اللحاق بنهضة الشارع العراقي واصبحوا ــ مع الأسف ـــ في مؤخرة الحراك المجتمعي, الآن وليس غداً على الحقيقة العراقية ان تنطق في ضمائرهم مواقف وطنية تتصدر الراهن من الحراك الشعبي  .
06 / 08 / 2015



108
عادل مراد ــ واللا مقبولية ــ

حسن حاتم  المذكور
 
في حديث مع عراقي كردي من دهوك, ورد اسمي الدكتور برهم صالح والأستاذ عادل مراد, لماذا لم يرشح احدهما رئيساً لجمهورية العراق بدلاً عن فؤاد معصوم الذي اختاروه مسماراً في نعش المتبقي من هيبة الدولة العراقية, او رئيساً للأقليم, خاصة وان تجربة الشعب الكردي وضعته امام خيار التحولات الديمقراطية ولم يعد للنظام الوراثي مكاناً في وعيه.
اجاب محدثي:
الدكتور برهم صالح اعترضت عليه رئآسة الأقليم و (الخالة) زوجة العم جلال, اما عادل مراد, فلا يمكن ان يكون رئيساً للجمهورية, ناهيك : عن رئآسة الأقليم.
ولماذا اذن ؟؟؟  سألت محدثي, فاجاب.
1 ــ الأستاذ عادل مراد لا يحضي بمقبولية امريكا والجوار, كون تاريخه وطني ويتمتع بعلاقات طيبة مع اغلب اطراف الحركة الوطنية العراقية.
2 ــ لا يحضى بمقبولية المكون السني, لأنه شيعي وكردي فيلي.
3 ــ لا يحضى بمقبولية المكون الشيعي, لأنه وطني وبالضرورة فهو علماني وبالضرورتين فالحداثـة كفـر.
4 ـــ لا يحضى بمقبولية المكون الكردي حتى على صعيد رئاسة الأقليم, لأنه (كوردي فيلي) والكرد الفيلية ينظرون لأنتمائهم القومي بعيون الوطنية العراقية, وهذا يتعارض مع ايديولوجية الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم ومع رئآسلة الأقليم ايضاً, اضافة لذلك, ان تاريخه الوطني يجعله موضع شك من قبل حيتان المال في الأقليم.
 
مثيرة للأستغراب "كونه كردي فيلي" حينها تذكرت يوم كنا وفداً للتضامن مع مظلومية الكرد الفيلية عام 2006 , التقينا في اربيل مع بعض الأساتذة الفيليين, تذمروا بمرارة من حالة التهميش التي يعانونها من حكومة الأقليم والحزب الديمقراطي الكردستاني حصراً, خاصة على اصعدة الوظائف العامة والسلك الجامعي والأعلام "يتعاملون معنا اصباغ (ديرم) لتحسين صورة الواجهات القومية, لا زال لنا الألاف من المهجرين في مخيمات ايران, وغيرنا يتبطر على ارضنا وداخل بيوتنا".
 
لم التقي الأستذ عادل مراد, فقط سمعت عنه وقرأت له,  كأي كردي فيلي, مسكوناً بالوطنية العراقية وايديولوجية التسامح والتعايش والشراكة والأندماج مع الشقيق الآخر, جيد الموازنة بين وطنيته العراقية وانتماءه القومي, عشنا مع الفيلية من داخل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وكذلك في السجون واوكار التعذيب والتصفيات الجماعية, كانوا طليعة في الأيثار والتضحية والفداء, كم تمنيت ان ياخذوا كل ما املك من عتيق اوراق الخجل العثماني, ليمنحوني حرفاً من هويتهم الوطنية.
 
الأستاذ عادل مراد ــ كردي فيلي ــ لا يحضى بمقبولية اللامقبولين وطنياً واجتماعياً واخلاقياً وسلوكياً, رقع كريهة شوهت ثوب الوطنية العراقية, القيم في نظرها تحدياً علمانياً لمألوفاتهم, الأيمان بالعراق الواحد الموحد, انحرافاً عن ازقة الأقلمة, النزاهة والكفاءة شذوذ عن قانونية الأختلاس ودستورية الأرشاء, الحداثة مبيدات لقوارض السلف البائد, ثلاثة كيانات مصنعة, قسمتنا واقتسمتنا وتخطط الآن لخصخصتنا ثم عرضنا دولة ومجتمع في مزادات الجوار, مقبوليتهم لا تشرف وطنياً غيور.
 
عراقنا مزور, دولته حكومته دستوره ديمقراطيته وثقافته مزورة, شخصيتنا اصواتنا تصريحاتنا مواعظنا اسمائنا القابنا مزورة ايضاً, لا شيء فينا منا, واذا ما صرخنا فيهم,  لقد اختنقنا بكم ايها الطارئون, يتهمونا بالعمالة والخيانة والمؤامرة والتخريب والأساءة لرموز حكومة العراق الجديد, ثم يهشوا علينا مليشياتهم المزورة لتأديبنا, من تحت مظاهرهم وسيمائهم تضحك على ذقوننا الشياطين.
 
هنا على كل مثقف او سياسي وطني, ان يطيل نفسه كما هو العراق, نفس الدلالين والوكلاء سينقطع عاجلاً, انهم الآن داخل غرف الأنعاش المتأخر على اسرة النفس الأخير, علينا ان نصدق العراق حتى ولو تأخرت كلمته, انه سيقولها وهي الآن على السنة المتظاهرين, انه العراق كما عرفناه دائماً في ساحات التحرير.
 
 
04 / 08 / 2015
 



109
نطق العراق
نداء :  جمعية المستقلين العراقيين في المانيا
نطق العراق من ساحات التحرير في المدن المسبية, لم يعد للصبر صبـر, والحق يخنقه طغيان الباطل, الكلاب وفية لأصحابها حارسة لممتلكاتهم, احزاب وكتل وائتلافات لقطاء العملية السياسية خانوا الوطن وسرقوا متاع الأهل, دلالون وكلاء يصرحون ويوعظون ويفتون من داخل مستنقع التبعية والوقيعة, مجار لمرور صفقات القسمة والتقسيم, رموز عار لأقلمة الدولة والجغرافية والتاريخ, يتنافقون على الأبرياء ويستغفلون وعيهم,, مارينز للأحتلال ومواخير للفساد وذيول خيانات لوطن عزيز التاريخ والحضارات.
آن لهم ان يرحلوا : معاول الحق العراقي ونهضة العراقيين تجتث رجسهم, قبحوا الحاضر ورموا مستقبل الأجيال في الهاوية, انهم يكرهون العراق وخذلوه بأيديولوجياتهم واخلاقياتهم وسلوكياتهم, سراق وقطاع طرق فرضتهم على واقعنا البائس اصلاً , قوى مشاريع الأقلمة والتقسيم فلوثوا القيم الوطنية, وآن لهم ان يرحلوا .
جمعية المستقلين العراقيين في المانيا, منظمة مجتمع مدني مستقلة, لا يمكن لها في هذه الحالة, ان تكون خارج الحراك الوطني الراهن, ولا تقبل لنفسها ان تكون على قارعة الترقب السلبي, ومع بعدناــ مع الأسف ــ فشرايين مصيرنا لم تنقطع عن مصير اهلنا في الداخل, اننا الآن نتنفس برئـة التحرير من ساحاتها في بغداد والمدن الأسيرة, آن لهم ان يرحلوا الى جهنم الرذائل والفضائح .
اهلنا احبائنا في الداخل العراقي, حناجركم ايقضت فينا الوعي والثقة والأمل وانتم تنشدون الوطن من ساحات التحرير, شعاراتكم ما اروعها وما اروع هتافاتكم واناقة اخلاقكم, واصلوا ردة فعلكم ولا تثقوا بهم, انهم كذابون تسللوا الينا عبر
تاريخ كاذب, واصلوا نهضتكم فلم يعد في الصدور متسعاً للصبر .
                         
                                     جمعية المستقلين العراقيين في المانيا
برلين : 02 / 08 / 2015



110
من لا وطن له ــ لا شيء له ــ
حسن حاتم المذكور
 
اشك بنفسي كما تشك انت, أنحن عراقيون حقاً ؟؟ ام بقايا تفترس بقاياها ووطن اتت عليه الطوائف والمذاهب والعشائر, ولم يعد جغرافية سكنتها مكونات كانت يوماً ارثه الحضاري, قبل ان تدخله اديان وتغادره اخرى, تسكنه اقوام وترحل عنه اقوام, كانت حقيقتنا عراق وعراقيون وقد سحقتها المراحل العابثة وغيبتنا .
 
منذ سقوط الخلافة العثمانية وتشكيل الدولة العراقية عام 1921  ـــ وبأستثناء الأربعة اعوام من عمر جمهورية الرابع عشر من تموز/ 1958, حيث وقف العراق ولاول مرة, حقيقة وطنية له دولة وسيادة وجغرافية وثروات ومشروع وطني حداثي, ما عدا تلك الأشراقة, فجميع الأنظمة التي مرت منذ العهد الملكي وحتى يومنا هذا, خذلت العراق وسمسرت عليه وفتحت ابوابه لزناة الأطماع الخارجية, حيث التخلف والأنحطاط والتمزق والفتن والمظالم ثم القسمة والأقتسام والضياع التام .
 
النظام الأسلامي الراهن, الأكثر سواداً من غيره, يواصل الآن بحمية غير مسبوقة انجاز ما لم يستطعه الأراذل من قبله مقابل ما تحت موائد الخيانات, العراق الذي كان وطناً لجميع مكوناته, اصبح جسداً (لشة) تفترسها وتتفارس عليها ضواري الشيعة والسنة والكرد, عبثية سيخسر فيها الجميع انفسهم ويفقد العراقيون وطن كان لهم .
 
ان لم نعلن استسلامنا, ونحن المستسلمون اصلاً, فسوف لن نبدأ من صفر الهزيمة, خسرنا العراق, فلم المكابرة, أوطن هذا الذي لا نملك فيه انفسنا ودلالي العملية السياسية يفتحون فيه مزاداً لبيع متبقياته, وطن تقاسمته وتوافقت عليه اللصوص وقطاع الطرق, اين الوطن الذي ندعيه, اسم على جواز سفر مستحقر ام خارطة على جريدة ام اكواخ من الصفيح نسمي الذي يسكن مقابرها ـــ مواطن ـــ او نازحاً في خيمة لا تنتمي الى وطن, اكتملت الآن  فرهدة العراق وتستعد لصوص المرحلة لخصخصته والمواطن معـه .
 
ان لم نسترجعه فنحن لا شيء, لا مثقفين ولا سياسيين, شطرتنا طائفيتنا وتركتنا على هامشها مرميات من بقايا شعب لا دولة له ولا سيادة ولا افق ولا مستقبل اجيال يحلم به, كل منا قابع في قنينة مذهبيته يتنفس من داخلها دخان الفتنة, قناني منغلقة على النفس الأخير, نصرخ من داخلها ندم ويأس وخيبة امل, لا نسمع انفسنا ولا بعضنا, انت هناك سني في قنينة طائفيتك,  وانا هنا شيعي في قنينة طائفيتي, من داخلهما يدخن اعقاب الضحايا سماحة السيد والمرجع وشيخ الوقف وامام الكتلة وحاج (كلبان) العشيرة, ونحن منتشون بأفيون الكراهية والأستغباء , جميعنا ايها الأشقاء القدماء, لا افق لنا من خارج قناني طوائفنا, اننا علف تجتره المذاهب .
 
اختلفوا ايها السياسيون والمثقفون ما استطعتم الى الخلاف سبيلا, اختاروا بين الأصلاح او الأسقاط ام حشر مع الناس, نقامر الزمن على يسار اصفار الخراب دون جدوى, بدون الخطوة والوقوف عند صفر الهزيمة, حيث نقطة البداية, سنبقى نستحلب مراضع نمل العملية السياسية, حينها نضيع كما ضاع قبلنا وطن, اصبحنا مجرد اعلانات على شاشة التلفاز الحكومي, ولكل فضائية وطن مستذهب .
انت شيعي وانا سني او العكس, لا فرق, كلانا نكره بعضنا ونجوع معاً, انت هناك نازح وانا هنا مهجر, عراة داخل خيمة مصالحتهم الوطنية, كلانا يقاتل نفسه لينتصر عليها اونتقاتل لنخسر بعضنا, نبحث في الماضي عن اسباب لتسبقني يوماً في العيد او اتأخر عنك يوماً, من تلك التوافه ذاتها نثبت لبعضنا على اننا شيعة وسنة لا نشترك في هوية وطن, كلانا منبوذاً خارج المشتركات الأخوية او مطرودين منها, نسينا ان ربنا واحد لا شريك له وعراقنا واحد لا شريك له وشعبنا واحد لا شريك له, ومشكلتنا ان مراجعنا كل يغني على ليلاه, فأستغبينا وغنينا على ليلاهم, فأشركنا وكفرنا بعضنا .
اتعلم شقيقي الذي كان, من لا وطن له لا دين ولا شرف له, لا ارض ولا حياة ولا كرامة ولا ماهية له, لا اصل ولا هوية له, ماذا اسميك الآن وماذا تسميني, لنكني بعضنا ما شئنا, لكن لا نملك حق ادعاء العراق وطناً, لقد خذلناه واصبحنا عراة من خارجه, لا تستر عوراتنا اسمال الطوائف والمذاهب والعشائر, ولا اسلام خرج عن دين الله وقيمه السماوية .
 
31 /07 / 2015
 


111

اضعف الأيمان حسنـة ...

حسن حاتم المذكور
 
كتابنا الأفاضل, مجتمعنا اصبح كالحليب الرائب, فقد خواصه وطعمه وابتلعت زبدته قطط الحواسم, نحن بأمس الحاجة الى جهد تنويري لخلق المعجزة وقلب المستحيل, لا تبذروا طاقاتكم ووقتكم خلف هذا بالضد من ذاك, فالخراب الذي احدثه الأحتلال لا تصلحه الا معاول الحقيقة العراقية, انها مسيرة دمار على امتداد اثنا عشر عاماً من الشحن الطائفي العرقي, فأن لم نحتمي بالوطن ويحتمي بنا, فخيارنا مخابيء لقطاع الطرق, لا تتفاءلوا فليس هناك ضوء في نهاية نفقهم.
 
حالة انفصام وتشظي وتخلف معرفي رافقت الشخصية العراقية منذ الأندماج غير المتوازن بين البداوة الغازية والحياة المدينية, ثغرة نفذت منها الأطماع الدولية والأقليمية وتغلغل المشروع الأمريكي في العمق,  حيث مجزرة القيم والحميد من التقاليد والأعراف التي كان انقلاب 08 / شباط 1963 ساعة صفرها, حتى اصبح العراق دولة ومجتمع يعيش مرحلة العوق والضعف والأنهيارات .
 
النفاق المؤدلج للمشروع الأمريكي, مرر ورسخ مراحل الكارثة على الواقع العراقي, انهيار وطني غير مسبوق, ثم وضع كامل نتاج الأنتكاسة تحت تصرف المشروع الطائفي لقوى الأسلام السياسي, تلك القوى التي كانت منهكة بالخوف والتشرد من داخل بيئة التبعية والأرتزاق, كانت جاهزة ان تكون اداة فساد شامل وخيانات سافرة, انها تقاسيم حاضر بائس ومستقبل اكثر سواداً.
 
من نحن .. وانتم .. وهم .. وأين .. ؟؟ 
شيعة ام سنة ام كرد ام وجبة على الموائد الدولية والأقليمية ام مناطق عزل لخذلان الذات والشقيق ام هياكل في متاحف الأنانية مسكونة بالماضي, ام عتمة للطوائف والمذاهب والتخلف القبلي ام متروكات سلفية على ارصفة الحياة واكوام خرافات تركها تاريخ مستخرف.
 
التخمر الأجتماعي والعفن يبخرا الآن جسد الوطن من زاخو حد الفاو, ليس هناك من هو افضل, فالنخبة تستحم بالفساد والدولة مستنقعها, حالة افتراس مؤسساتي والمواطن وجبتها اليومية, الكل ينطقون بما لا يشبه حقيقتهم, ومن المستحيل اصلاح الخراب بأدواته, والنفس الأخير للقيم والأعراف والتقاليد الحميدة اختنقت به رئـة المجتمع, المخيف في الأمر ان الواقع المنحرف افرز حكومة من صميم روحه, الأصلاحات والمتغيرات الأيجابية ليست من صلب وظيفتها.
 
يمكنك ايها الكاتب العزيز ان تزور أية دائرة حكومية وخاصة في الجنوب والوسط, ستجد الحقد متشنجاً بين الموظف والمراجع, حالة استحقار واذلال واستسلام مضاد, المواطن ينتظر الأفراج عن معاملته والموظف ينتظر مقسومه, الرشوة اصبحت مشرعنة بقوانين الظل وعلى المواطن احترامها, الأمر ليس حالة استثنائية, فالوزارة الفلانية استأثرت فيها عائلة الوزير الفلاني, والوزارة العلانية طابو لعائلة الوزير العلاني ـــ وظل البيت لمطيره ـــ وهكذا ابتدأ الخراب من القمة والحكومة منظومة ارشاء وافساد والموظف يمثلها في استلاب المواطن, انه تقليد اكتسب قانونيته ودستوريته ايضاً .
 
سليلي ثورة الحواسم, قفزوا الى قمة سلطات الدولة وتصدروا مراكز سيادية في السياسة والأقتصاد والقوات المليشياتية, كيانات مستحقرة تحت الأذلال الأمريكي, انها اداة لأذلال المجتمع نيابة وفرض واقع الأستسلام على ردود افعاله, تلك الرموز التي تشكلت منها حكومات الأحتلال المتعاقبة, مجاميع لصوص مكبلة السمعة بملفات فساد وتبعية وخيانات وعلاقات ارهابية مشبوهة تمتلك السفارة الأمريكية نسخها الأصلية كاداة تاديبية لمن يحاول ان "يحك ظهره".
 
الأسوأ ما فيهم, من يحاول ان يعارض غيره, انه في الواقع يعارض نسخته, جميعهم ربما (دون استثناء) تدربوا داخل مراكز تدجين واحدة, الفضائح تهدد اعناقهم السياسية والأجتماعية والأقتصادية, يجمعهم فائض المنقول وغير المنقول الذي تراكم بطرقهم المشتركة, ويجمعهم الخوف من العراق لو انتفضت كلمته, انهم سوف لن يتفرقوا وبيضات الوطن تحت جعبتهم, فلماذا نتفرق نحن خلف باطلهم, شخصياً لم اصدق هلوسات من يدعي الخروج عن القطيع وذيله مشدوداً الى وتد المنطقة السوداء. 
 
ديمقراطية الأسلام السياسي, كالأشتراكية الرشيدة لعبد السلام عارف او رسالة البعث الخالدة, الذي تستطيعونه ايها الكتاب الأفاضل, فقط ان تعروهم اوساخاً على الجسد العراقي, بعدها سيكتب التاريخ لكم حسنـة, وهذا اضعف الأيمان.
 
28 / 07 / 2015 
 


112
المنبر الحر / المرأة والتغيير ...
« في: 11:53 25/07/2015  »
المرأة والتغيير ...

حسن حاتم المذكور

المرأة افق وطني انساني وكيان خلاق على الأصعدة الأجتماعية والفكرية والثقافية والسياسية اذا ما توفرت لها حرية الخلق وفرص البناء, المجتمعات الحية لا يمكنها ان تواصل مشوارها على قدم واحدة, ولا تصفق في يد واحدة, وشجرة الحياة لا تجد لها سكينة في مستنقع العبودية .
توقف الزمن العراقي عندما غادرت المرأة العراقية دورها في تحديث الوعي المجتمعي ودفع عجلة التقدم على سكة الأزدهار, ثم محاصرتها بين جدران المطبخ والأنزواء في ذاتها مسلفنة بغلاف الطاعة الذكورية, لا يكفي ان يكون المجتمع مشلولاً لا يحترم افراده, منحدراً في هوة التخلف والبلادة, بل امتد العوق لأبطال نصفه الآخر في دوامة من الأنحطاط المعنوي .
العراق يمشي على قدم واحدة, لا يمكنه اللحاق بالأخرين في سباق دورة الحياة, اخذت منه مخدرات الخرافات والشعوذات التي ابتدعها الوسطاء الناطقون نفاقاً بأسم الله والدين مأخذها, غيبوبة دمرت في الذات ميول التحرر واحترام الدور الوطني للمرأءة ( ام وزوجة وابنة), نوبات غبية وضعت الرجل في دائرة العجز والسقوطه في هوة الأنانية .
المرأة عبر التاريخ, تتفوق على الرجل في الصبر والثبات والشجاعة ونقاء الروح والنزاهة والكفاءة في بناء الأسرة السوية عبر الأمومة الحرة, الطفل يأخذ المثل والأخلاق والقيم من مراضع الأم, ومن داخل حضنها يتدرب على التسامح والمحبة والأندماج في الآخر, الرجل وعبر الأيديولوجيات الذكورية المعززة بالزائف من الأكاذيب والخرافات والبدع التي يبتكرها الوسيط, هلوسات دمرت فيه وفي الأسرة والمحيط العائلي الحميد من القيم والتقاليد والأعراف التي نشأت عليها الطفولة من داخل احضان الأمهات .
الواقع العراقي فقد بوصلته متخبطاً بين ارادات دولية واقليمية وخيانات محلية, ادوات اللعبة عملية سياسية وحكومة خذلان انبثقت عنها عبر خدعة ديمقراطية ودستور تقبع في صميمه اسباب الفرقة والفتن ومشاريع التقسيم الطائفي العرقي, حكومة لا يمكن اصلاحها من داخلها ومن العسير تغييرها من خارجها, الشعب يقف الآن على قدم مكسورة واخرى مبتورة .
لا فرق ان يتم التغيير اصلاحاً او انفجاراً يقلب الطاولة بكاملها, الذكور الذين فقدوا القيم والأعراف والثوابت الأخلاقية والوطنية التي اكتسبوها في احضان الأمهات, واخذوا الجاهز من مجتمع الأنكسارات والهزائم والتردي الشامل, غير مؤهلين لأصلاح واقعهم ناهيك عن اصلاح خارجهم, هنا لا توجد مراهنة على كيانات العملية السياسية في اعادة بناء الدولة وحماية الوطن وحفظ السيادة, تبقى المراهنة على مستقبل الطفولة التي ستنشأ حصراً في احضان الأمهات  .
هنا تصبح المسؤولية وطنية انسانية, ان تخرج الأمومة من مستنقع الأيديولوجية الذكورية, هذا الذكر (الرجل) الذي لا تتجاوز فحولته حدود تدمير الأسرة, مكبوساً داخل اطار انانيته وانكساره الروحي, كيان مهزوز يبحث عن الأضعف ليستضعفه بموروثات زائفة وفرها له المجتمع بكل قوانينه واعرافه وشرائعه غير السليمة, فوجد في المرأة ضالته ليضع الأمومة تحت سلم الأضطهاد وعلى ظهرها اثقال جهله ومحدودية افقه .
مغادرة المطبخ تعد خلاعة تعاقب عليها الزوجة, سليلي الحواسم يؤجرون مواخير يتعاطون بها الخيانات استحقاراً للنفس واذلالاً للعائلة, الرجل يوهم نفسه على انه الأشطر, يتجاهل ان سلوكه بيئة لنمو قرونه, المرأة وبعد ان تستنفذ صبرها, بعضهن يجدن انفسهن مضطرات للثأر لكرامة انوثتهن حتى ولو في حدود مخيلتهن, وهنا تجف غزارة عطائهن ويخسر المهبول انبل ما فيهن من المشاعر والأحاسيس, ولم تعد لقيم المودة والمحبة والأنسجام والعشرة الأمنة اهمية, انه (الحب المجفف) معروضاً في المزاد الذكوري .
مرحلة الأسلام السياسي التي نعيش اسقاطاتها, ستكون اكثر بغضاً من مرحلة النظام القومي البعثي, الواقع العراقي لا يدعو للتفائل, والمستقبل اكثر عتمة من الحاضر, على المثقف ان يعي الأمر ليأخذ دوره في الدفاع عن الأمومة والطفولة, ان تستعيد المرأة دورها عبر استعادة حريتها لتكون مؤهلة لتنشئة جيل وطني قادر على اعادة بناء الدولة والمجتمع وحماية الوطن وترقيع السيادة, مسؤولية في ان  يصبح العراق على سكة مسقبله, وهذا لا يمكن ان يحصل بدون كسر قيود عبودية المرأة واطلاق حريتها عبر المساواة غير المنقوصة مع الرجل, هنا فقط ستاخذ الطفولة دورها جيلاً جديراً بأعادة العراق الى موقع  يليق به .
سكراب السلف الراهن لم يعد مثالاً يقتدي به الخلف في مهام اعادة صياغة الحياة الأفضل, السلف يعيش الآن خارج منظومة القرن الواحد والعشرين, على المثقفين الأفاضل, ان يرفعوا من سخونة مواقفهم المتضامنة مع حقوق المرأة العراقية ودورها في ضمان مستقبل الأمومة والطفولة .
في العراق التقيت ببعض الكوادر اللنسوية الناشطة في مجال حقوق المرأة, التقيت مع السيدة الهام الحيدري في بغداد والسيدة بتول داغر في السماوة, كن وامثالهن كثيرات, شجاعات في تحدي بؤس الواقع, ومن الغريب ان الحكومة تفرض على بعض المنظمات التي تجد لها نفوذ عليها, ان يكون رئيس المنظمة رجلاً يتطفل كالحشرة التي تفترس قلب الثمرة .
25 / 07 / 2015
 
 



113
عادل عبد المهدي: اربعة فصول على سطح واحد...

حسن حاتم المذكور
 
عادل عبد المهدي, وزير نفطهم, وجهين لعملة المنافع الشخصية, وجه بغدادي والآخر اربيلي, من الصعب تحديد تقاسيم سلوكه, تاريخه مثير للألتباس والريبة, كان بعثياً من سكراب الرسالة الخالدة, ثم شيوعياً ثائراً وضع جيفارا في جيبه, بعدها انقلب اسلامياً يطعن القيم والمباديء من خلف ظهر المعتقد, الآن مجنداً في مارينز المشروع الأمريكي للتقسيم, من داخل هذا المستنقع التاريخي, لا بد ان يخرج عبد المهدي جلاداً, ليس لأرواح الأبرياء كما كان الأمر من داخل مقرات الحرس القومي فحسب, بل للقيم والمباديء الوطنية, فأعاد جلد المشروع الوطني لثورة الرابع عشر من تموز وانجازاتها الوطنية وامتدت اساءته لتنال من شخصية امام الفقراء عبد الكريم قاسم.
 
قال المقربون منه, انه يكتسب لون البيئة التي يجد فيها منافعه الشخصية, ومن اجل المال والسلطة, لا يمتنع عن ارتكاب جريمة وتلك رذيلة لا يقبلها الشيطان لنفسه, فالعملية السياسية الراهنة, وحكومة المارينز التي انبثقت عنها, تشكل البيئة الأمثل لطموحات عبد المهدي, امريكا التي احتلتنا واذلتنا بحكومة تشكل الوجه الآخر للعبة التراشق بدماء الأبرياء, المارينز السياسي الأمريكي انفجر مارداً من فوهة صناديق الأقتراع في لحظة انتحر العراقيون بأصواتهم, نحن شعب نقف الآن على فوهة الأنفجار بنا, لا نفكر في  الدفاع عن النفس الأخير لنا, انه الأستسلام ثقافة شعبية.
 
لا اضيف شيئاً لما كتبه الأفاضل عن ثورة  الرابع عشر من تموز, كما لا ينفع الجدل مع المعوقين وطنياً,  فقط نُذكر من لا يحترمون الذاكرة العراقية, ان اهم ما يميز الثورة ثلاثة جماليات.
 
1 ـــ مشروعها الوطني للتحرر والديمقراطية والتحديث الجذري لمؤسسات الدولة والمجتع وتهذيب القوانين الوضعية والحد من اختراق عبثية الخرافات للوعي المجتمعي.
2 ـــ قائد ثورة يحمل رؤى وطنية انسانية لأعادة صياغة العلاقات بين المكونات واعادة تهذيب العلاقة بين المرأة والرجل, نهجاً ووعياً وثقافة وتقاليد وسلوك حضاري من خارج طغيان الأدلجة الذكورية.
3 ـــ اغلب وزراء حكومة الثورة ومدرائها والعاملين على رأس الموسسات الحيوية, هم من المثقفين الوطنيين واصحاب الأختصاص ـــ التكنوقراط ـــ نزيهين على ارصدة المال العام ومصادر ارزاق الناس والأكتفاء الذاتي, نقلوا قيمهم عبر مؤسساتهم الى جسد الدولة والمجتمع, كانوا يحترمون الحياة والأنسان.
 
يوم كانت ثورة الرابع عشر من تموز زاهية بأنجازاتها الوطنية وقائدها يسابق الزمن ليعود بالعراق الى حيث كان العراق, كان عادل المنتفكي بعثياً معتقلاً في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد, وقد اطلق سراحه انقلابيو 08 / شباط 1963 الأسود, فأنطلق حقداً مجنوناً لأرواء عطشه من دماء الأبرياء من خيرة بنات وابناء الحركة الوطنية في المعتقلات واوكار التعذيب للحرس القومي البعثي, هنا وجد الأمريكان فيه ضالتهم فأضافوه طليعة الى رجالهم القابعون في دهاليز العملية السياسية.
 
عادل عبد المهدي متصدراً الآن فريق مرحلة الفساد والخراب الشامل, ممثلاً للمجلس الأعلى في حكومة المقبولية والفريق المنسجم, فماذا يمكن ان ننتظر منه غير اعادة جلد الأنجارزات الوطنية لثورة 14 تموز, انه ليس حالة استثنائية, هو واحد من ادوات المشروع الأمريكي البغيض, سمعنا عنه وقرأناه وعشناه خلال العقد الأخير, لا يثير استغرابنا ان يكون قيادياً في المجلس الأعلى, ما يثير الحزن والأسى ان يكون وزيراً لنفط العراق.
 
عندما نستذكر الزعيم ياخذنا الحنين الى قيم نجهلها الآن ولا نتداولها, مرحلة رموز الحواسم, الخيانة فيها لا تُخجل القادة من التصريح بها اوممارستها, فالسقوط عندها صعوداً الى الأسفل, من سؤ حظهم, ان المتأمرين قبلهم رموا جثمان الزعيم الراحل في المياه العراقية, فشربت من روحه الأمهات العراقيات, وستشربه الأجيال القادمة من مراضعهن, مثلما خسر الحق في جبهة الأمام علي, فالتاريخ اعاد الحقائق الى نصابها, فها هو امير المؤمنين, إمام الكون ومعلم البشرية, الحق الذي استشهد مع الزعيم عبد الكريم قاسم, استمر مشروعاً وطنياً ينبض في ذاكرة الملايين, تحمل الأجيال رسالته للأجيال, ومثلما كان الأمام علي النفس الأخير للفضيلة في المجتمع الأسلامي, كان الزعيم عبد الكريم قاسم شهيدها في المجتمع العراقي.
 
 
20 / 07 / 2015
 



114
صرح ثم صرح ثم ــ حتى ــ
حسن حاتم المذكور
هوس التصريحات التي يتغرغر بها المتورمون, مقطوعة الصلة مع الواقع تماماً, اغلبها تعبر عن فراغ شخصي وتفاهة معنوية او ازمة عائلية وخيبة امل في صفقة كان المتقدم فيها فتراجع حظه, او ربما اشكالية في نظام التسلسل الليلي للحريم, او خراباً اخلاقياً لا شفاء له الا بالكي في (عطابة) التصريح او دونية لا يستطيع اخفائها عن ذاته, ومن اجل استعادة توازنه, ينبح تصريحاً في وجه العباد .
فخامة رئيسنا البروتوكولي (يشخر) تصريحاً يتخذ صيغة الخطاب, دولة رئيسنا التنفيذي, وبعد ان اكمل ترتيش اشياءه في دورة المياه الوطنية يزفر تصريحاً (شخره) الفخامة قبله, سعادة رئيسنا التشريعي, ينقل المصرح به في العواصم الخارجية ليسعل ضميره رزمة تصريحات " مثل صون الغايره" , النواب السبعة للرئاسات الثلاثة, كل له لونه في التصريحات, تتناسب مع لون الأزمات النفسية والعاطفية وحجم التصحر الجنسي او انحرافاً في مسار الشهوة ناتج عن عطب دمر وظيفة (البروستات), او ربما عثرت المحروسة الأصغر في مسلسل المجندات في هوة عاطفية اشعلت في فخامته ودولته وسعادته وسماحته حريق الخيبة والغيرة فراح يقاتل الهواء, فأطلق تصريحاً جهادياً في جبهة قتال باردة الوطيس .
انها حكمة قديمة, صرح ثم صرح ثم صرح حتى تبدو عكس ما انت عليه, لا يوجد بينهم من هو افضل, فالأسوأ قاسمهم المشترك وجميعهم شربوا فيتامين شخصيتهم من مراضع المنطقة السوداء, كديكة المزابل, تغرد (تعوعي) وارجلها في عفن الأعلام الحكومي, بعد ان ينهوا اخر اجتماع للضحك على ذقون المغفلين, يختتموه بأخذ بعض المسكنات او المنشطات اذا علم بعضهم, انه الليلة من حصة اصغر المحروسات .
هواة التصريحات, يوهمون المغيبين, على انهم حكومة شراكة حقيقية ومقبولية وفريق قوي منسجم, فيها لجان للنزاهة وعدالة للمسائلة وقضاء غير مرتش, تخاف الله وتتصدر المناسبات الدينية من داخل قاعات الرئاسات الثلاثة وزيف دموع التقوى تذرفها عيون التماسيح, انهم مخادعون يتدرجون على سلم ثقة واصوات المخدوعين, ثم يبسقوها تصريحات بوجوههم, انها تقاسيم العراق الجديد الذي يوهمون الناس به ويدعونهم للصبر والثبات على معناتهم وضياع وطنهم .
التصريح امر مقبول اذا عبر عن هموم وطنية انسانية او عن مواقف شجاعة ومبادرات اصلاح اجتماعي, اما اذا كان هذياناً وثرثرة لصوص حول غنيمة مدانة تراقبها وتستحقر فاعليها عيون المجتمع, تصبح هنا موساً معلقاً في بلعوم السمعة, لا يمكن تفادي اوجاعة النفسية والروحية الا عبر افتعال المناسبات ورمي التصريحات الغبية, ثم يسألون عوائلهم وحبربشية المقربين, كيف كنت اليوم في المقابلة ؟؟؟, العائلة وبأحتقار دفين تنافقه بالمديح والمقربون يضحكون من شر الأمور وتفاهتها .
العراق هذا الحلو في جغرافيته وثرواته ومكوناته وحضاراته, المبتلي برفقة المشروع الأمريكي منذ انقلاب 08 / شباط / 1963 والى اجل غير معلوم, شر البلية فيه, تصدر حثالاته مسؤولية العبث في حاضر ومستقبل اجياله, ذكور استضبعت لأفتراس ما يتبقى منه, انها مرحلة الهزائم والأنكسارات, دمرت فينا المعنويات والأرادات واستقرت انهيار دولة واقتسام وطن, لا نصلح الا للتسكع على قمة الترقب السلبي,  وبوعي معوق نضع اصواتنا الأنتخابية في اكياس الدلالين ثم نتنافق على انفسنا في نشيد "موطني ... موطني" اسوأ انواع العبودية, عندما يكون الأنسان عبداً لرزمة اصنام, وما اجمله حراً عندما يشعر انه يملك وطناً يحبه ويرتدي شرف الدفاع عن سيادته وهيبته  .
اربعة عشر قرناً والفتنة تهرس بقايانا, نتدافع مغيبين في بكائية مليونية حتى نسينا ان الله واحد لا (شركاء له), نتكاسل عن مسح الأوساخ من اجسادنا وانفسنا وبيوتنا وشوارع مدننا, لا نصلح لبناء دولة او حماية وطن, متحاصصين بين حزب كاذب وآخر اكذب منه, يوعظونا ويفتونا ويصرحونا كذباً, انهم يتطفلون على ارزاق وجوع ايتامنا حتى فقدنا ديننا ودنيانا, العراقي اصبح يبغض الحرية التي لا تبكيه ولا تجلب له الكآبة,اعز ما تعلمته من العقد الأخير, الا اخذ الأسلام عن معمم ولا اصلي خلفه .
رموز التحاصص والتوافقات, يشتركون في صياغة التصريحات وحفظها عن ظهر قلب, الشراكة والمقبولية والتوازن في فرهدة الثروات, وتصريحات اضافية عن دستور لا يحترم نفسه وديمقراطية الطبل المثقوب, المواطن وبأسى يعلق منتكساً "لو قلت الخيل شدوا على الچلاب سروج" , نفاق لا خيار له فيه, (الحكومة) تمتلك السلطة والثروات ومنافذ الأرشاء, انه قدر العراق, يدخل سباق الخيول الأقليمية والدولية بكلاب استكدشها الفساد مبكراً .
16 / 07 / 2015
Mathcor_h@yahoo.de
 


115
العراق جرحنا اللئيم ...
حسن حاتم المذكور
العراق جرحنا الغامض فينا كما نحن فيه غامضون, كبغل راكب بغل وكلاهما يركبان الرصيف ويمشيان بأتجاه معاكس, يعتمدان حكمة, صرح ثم صرح ثم صرح حتى يصدقك القطيع على انك تسير بالأتجاه الصحيح  .
بقايا مراسيم جمهورية ورزمة افتاء من بقاياها, وقفا على الجرف الجنوبي للمتنازع عليها, فيلق آخر خليفة في التاريخ الأسلامي يقف على الجرف الشمالي منها, يتراشقا في الكلام والسباب والذخيرة الحية احياناً, بعد هدنة توافقية تمرر المكاسب السياسية والأقتصادية على ظهر البؤس الشعبي, على سفرة الراعي الأمريكي يعاد ترتيب بيت الفتنة الوطنية, لتستلم دواعش البعث القابعة تحت عباءة العملية السياسية حصتها من جغرافيات وثروات واسلحة تنازل عنها الجيش العراقي .
في العراق كل شيء متنازع عليه, الأرض الثروات الأنسان الأديان والمذاهب, السلك الدبلوماسي وفرق الجيش وافواجه ومنتسبيه, وحتى الأرث الأجتماعي والثقافي والأخلاقي الذي تركه النظام البعثي متنازع عليه, الجنهوب والوسط له امراءه, غرب العراق له دواعشه, الأقليم الشمالي له اخر خليفة في الأسلام, انه الوطن الوحيد الذي لا يرحمه حتى اهله, لعنة لا نعرف عنها, سوى انه الأغنى بجغرافيته وثرواته وحضاراته وعقل يخشاه جهلاء المنطقة  . 
الشعب نكتة الشارع الباكية, اغفاءة تنتظر كابوساً مستورداً يوقظها, الكابوس الوطني حاصره الوطنيون!!! في كهوف الأيديولوجيات, يؤدلجون كقنينة (السفن آب) ساخنة الرأس متجمدة الجسد تثرثر زبداً (تضرطه) برامجهم, وعلى سبيل التجديد الحداثي, يعاد استنساخ الأشاعة الى مقالة  .
نخبة النخبة, تقاوم عنف شلال الخراب بأكف قطع الفساد اصابعها, صوتهم محاصر حد الأختناق, الصراحة والصدق والشجاعة وهج يعبد الطريق امام الوطنية العراقية ليغمر المجتمع بنورها, ورغم حصار حكومة (الحواسم), فجهدهم الذاتي سيفتح سواقي الحقيقة نحو الأنسان العراقي .
الأصلاح لا يُنجز بأدوات الخراب ذاتها, التغيير لا يمكن ان يكون الفساد قاعدته, رماد العملية السياسية لا يصلح لبناء جسور المستقبل, طريقنا يجب ان يكون عراقي نبداءه من ذاتنا, ندعم الأمومة ونراهن على الطفولة, نحرر الأم من عبودية الواقع لتعيد بناء شخصية الطفل لتصنع منه مستقبلاً, الأمومة والطفولة وحدهما يستطيعان اعادة بناء الدولة واسترجاع السيادة وحماية الوطن, من الطفولة وحدها يأتي جيل الأصلاح والتغيير, لننتبه الى تلك الحقيقة ونتجنب اهدار طاقاتنا في مجاري العملية السياسية, انها كذبة المشروع الأمريكي كما هي خدعة ديمقراطيته .
لا امة في الكون نهضت وارتفع شأنها بجناحي الدين او القومية, بعض الحضارات التي نهضت قليلاً على طريق دولة الأسلام السياسي العروبي, كانت في الواقع خروجاً عن النص المقدس وهفوة انحراف ايجابي عن المألوف, الوطنية والأرتباط في الأرض وما عليها من مكونات واديان وقوميات وطوائف وافكار, ثم العقل منسجماً مع الوعي المجتمعي داخل مشروع عراقي حضاري حداثي, هنا لا غير يمكن للأمة ان تنهض بكامل قامتها ويزدهر كل ما هو على الأرض .
وظيفة المثقف الوطني تنويرية, لا تسمح بسحق الكيان المادي والمعنوي للأنسان, هذا ما يحدث في العراق, من لا يصدق فأبواب الوطن مفتوحة, علماً ان العراقيين لا يسكنون الخمسة نجوم, مهانون تعتصر واقعهم مافيات الأحتيال والدونية, مستنقع الرذائل لا يتوقف سلمه الأ عند ابواب مكاتب الرئاسات الثلاثة, الملايين اقتنعت بقدرها, ان تسكن مقابر اكواخ الصفيح, اطفال المستقبل شوهتهم الحروب والحصارات والأحتلالات والأوبئة والعوز جسدياً وروحياً واخلاقياً وصحياً, فيالق الترمل, اقتنعت, ان مساواتهن مع الرجل كفر ومعصية مخالفة للشريعة ويجب رفضها, فهناك في المطبخ الفسيح متسع لدبيب الضرات المشتركات في رجل واحد, ما يحتاجنه فقط ان يكون (الفحل!!)عادلاً في توزيع سخافات متعته, يبحثن بين تضاريس  وجهه المسكون بالغضب وزيف الكبرياء عن فرح حتى وان كان كاذباً .
اهلنا ... احبائنا, من اجل ان يسرقونا, يحاصرونا ويستغفلونا في بكائية لا نعرف مبرر اوجاعها, صنعوا منا محنة العراق اللئيمة, ان لم نتمرد على انفسنا اولاً, نحرر عقلنا نسترشد بوعينا ونصلح خرابنا, فلنستسلم اذن, عبيداً لمن سيكون سيدنا (وعلى الجنوب والوسط السلام) .
08 / 07 / 2015
 



116
طائفيتنا نقطة خرابنا ...

حسن حاتم المذكور
الأجمل ما في العراق, جغرافيته وتنوع مكوناته, على تربة تلك الفضيلتين نشاءت اول الحضارات في العالم واتسع عطائها, نزول الأسلام في الجزيرة العربية كان تطوراً ايجابياً في حدودها, تحول شجاع في اصلاح وتهذيب جاهليتها, العراق كان الضحية عندما دخلته تلك الكيانات المسكونة بشهوة الغزو والسلب والسبي والهتك, تحت شعارات ورايات الجهاد والتوسع (الفتح) نقلت اليه جينات بداوتها وجلف طباعها, بوحشية مشرعنة فصلت عن العراق راسه الحضاري وتركته كيان متهالك مغيب فاقد الماهية والهوية, تفترس احشائه اسباب الفرقة والتمزق والضعف والأنهيارات, وتركته عبر تاريخ مؤلم كما هو عليه الآن والى امد غير منظور .
انقطع العراق عن مجراه الحضاري, واصبح اسلامياً يقاتل نفسه خسارة, فيه الأديان تبغض الأديان والمذاهب تلغي المذاهب والطوائف تكره الطوائف والقوميات تجتث القوميات وفيه الله اكبر تقاتل الله اكبر, واكتملت الفتنة فيه كذبة تاريخية تأكله وتتآكل من داخله, انه العراق المتأسلم بكل ما يعنيه الخراب من كلمة, والدواعش من صميم روحه .
نلعن خارجنا اسباباً لخرابنا, حكومة كذبة التحرير احتلت الصدارة في مشروع التقسيم مدججة بالتصريح والموعظة والأفتاء وافتعال التواجد في الجبهات احياناً, ثم التقرد على مقاعد وثيرة تركها لها النظام البعثي, وفي افضل الحالات, ادوات استكربها المشروع الأمريكي, توافقوا على ذبح العقل العراقي بسكين طائفيتهم وتعويق الوعي والأحساس بالمسؤولية ازاء المشروع الوطني في التوحد والسيادة وآدمية الأنسان, على مسرح المشروع الطائفي للخراب الشامل, يؤدي هجين الطانفيين ادواره ببراعة فائقة, انشطر العراق وتشظت اجزاء مجتمعه وحفرت فيه الأحقاد والثأرات خلجان العزل الطائفي العرقي, فأصبح التقسيم والأقتسام واقعاً اصيلاً مؤجل الأعلان عنه, فالمشروع الأمريكي له حكمته وتوقيتاته .
على جوانب الطرق وضواحي المدن العراقية نجد الآلاف من اكواخ الصفيح (الچينكو), على سقوفها ملايين الأعلام والرايات السوداء, اشارة الى انها زرائب وخرائب شيعية, لا يهم ساكنيها المعاناة التي تغلف حياتهم, ما يهمهم انهم لا زالوا (خدام) المراجع العظام وبأنتظار توجيهاتهم حتى ولو في تدمير الذات, اوشفاعاتهم عن منكر لم يرتكبوه, هكذا هم بعد ان جُففت ضمائرهم من بلل القيم والأعراف والتقاليد الوطنية, انهم واحدة من مكرمات التجهيل في بكائية تاريخية لا متسع فيها لمراجعة النفس من داخل مراكز مكافحة الأمية, فالجهل هو القيد الذي تمسكهم به مراجعهم .
المحافظات الغربية (السنية) نزح وهجر الملايين من اهلها, دواعشهم تاكل من لحمهم وبالأكراه تزق في وعيهم المضطرب خرافات الخلافة الأسلامية واصبحوا شهود زور على دمار حاضرهم وضياع مستقبل اجيالهم, شعارهم الخانق (الدمار الدواعشي ولا التهميش الشيعي), تجاهلوا ان الطائفية بوجهي عملتها هي وحدها مأزقهم ونقطة خرابهم مثلما هي مأزق وخراب الآخر, وان الوطنية العراقية وحدها بلسم لجراح التطرف وطغيان الأكثريات .
صدام حسين كان جلاداً وطاغية ارعن, استأثر بالسلطة والمال واستبد بمصائر الناس ومقدرات الوطن, انه صنيعة مرحلة سوداء, واسقاطه كان ضرورياً لا ندم عليه, ما يحدث الآن في مرحلة الأسلام السياسي, يجب الا نكابر ازاءه لنضيف الى وجه طائفيتنا الوان اسمائنا والقابنا وتزوير هوية شوارع وساحات مدننا, كما هي تصريحات مسؤولينا, ثرثرة تجترها طائفية وسائل اعلامنا, هكذا نحن, اصبحنا بيئة مثالية لأسباب تأخرنا وتخلفنا, مجتمع فقد خياراته لأعادة فصال هيكليته الثقافية والفكرية والمعرفية والسياسية والأجتماعية على مقاس الحاضر والمستقبل  .
انسلخنا عن ذاتنا وغادرنا انفسنا, لا معنى لنا ولا حاجة بعد ان اكملنا وأد العراقة التي تركها لنا اجدادنا, لا نشبه العراق بشيء ولا نليق به, خذلناه بعد ان خذلنا انفسنا ـــ اصنام تعبد اصنام ـــ كل ما تبقى فينا وترسخ, طائفية صقلتها تواريخ الفتن, نوايانا خلفياتنا سلوكنا وزيف مظاهرنا تطرحه وسائل اعلامنا ماركات في مزادات الوقيعة الرسمية والتوافق الكيدي .
الكتابة عن الواقع العراقي , امر في غاية الصعوبة والتعقيد, انه معتم بتفصيلات الفوضى والغموض, الشارع مرتبك والحقيقة مغيبة, فمن يحاول عليه ان يعوم في حراك المجمع حتى عمق الأشياء, فهناك معاناة مرعبة يمكن ترجمتها من داخل صمت الناس, من هناك تستطيع الكلمة والمقالة والبحث ان يخترق غلاف التجهيل والأستغفال, الكاتب الوطني الرصين, يمكنه ان يسلك الطريق الذي ينتهي به الى عمق الواقع العراقي ليكتشف وينقل تفصيلات اصالته, داعش مثلاً, لم تكن مجرد مجموعة كيانات ارهابية تسللت عبر الحدود, انها صناعة وحاجة امريكية اسرائيلة اقليمية وعبوراً على ظهر التوافق والتحاصص المحلي, الجميع سعوا الى انعاشها وترسيخ ايديولوجيتها ثم فرضها واقع دموي  .
الدواعش ظاهرة متحركة على الجغرافية العراقية, طائفيتها العمياء تنشط من داخل الأسرة والحزب والمذهب الذي ينتمي اليه الفرد, تعبر عن ماهيتها عبر العقائد والمعتقدات والأيديولوجيات التي تخلفت عن الحياة السوية واصبحت مستنقعات ملح لم تجد فيها محيطات القرن الواحد والعشرين سكينة لها .
نسمع في الجنوب والوسط ابواقاً (شيعية), وفي المناطق الغربية ابواقاً ( سنية) وفي مدن الشمال ابواقاً (كردية), اما على الصعيد الوطني, فلا نسمع غير طبولها المثقوبة.
03 / 07 / 2015
 
   

117
شعب على ارصفة الفساد ...

حسن حاتم المذكور
 
الوطن ومواطنيه ينشطرون الآن عمقاً وسعة بين رصيفي الطائفية والتعنصر, ترسخ الفساد مدعوماً بالأرهاب والأنفلات المليشياتي واستقر فتنة تحت تصرف التاريخ المحتال, اداة عقاب يحسن ايدائها المنتفعون من الضياع الراهن, بين اوردة الطائفية تنشط فيالق الدجالين والكذابين وقطاع الطرق بغية اعادة تفكيك العقل العراقي وتدجين الوعي .
العراق اصبح ـــ ربما اكثر مما كان عليه ـــ محمية لسراق من الوزن السياسي الثقيل, المضحك في الأمر, عندما يتعملقون قردة على شجرة الواقع, يوهمون انفسهم كبار يليق بهم رمي الخطبة والموعظة والتصريح بوجه الناس بغية اعادة ترتيق سمعتهم الرسمية, ثم يتركوا وشماً مخجلاً في ذاكرة الملايين .
مؤسسات الفساد التي تنشط على قمتها حكومة الوجبة السريعة, تشكل العمق الحقيقي للخراب الشامل, مرحلة في غاية التشويه اوجدت لها ما يميزها من ثقافة واخلاق وشبكة علاقات دولية اقليمية مشبوهة, تتلخص وظيفتها بأعادة تفكيك المجتمع وصياغته كسولاً لا يرغب ترقيع ثقوبه التي تكشف عن تمدد عورة الجهالة, غارق في مستنقع الغياب المشرعن والتقاليد النافقة وادمان اللامبالات .
على السياسيين والمثقفين الوطنيين ان يتراجعوا الى دواخلهم في حالة اضراب عن المشاركة في تدجين الوعي المجتمعي, شجاعة الأعتذار امام الذات والوطن, كل عليه ان يخرج عن منزلقه الطائفي الذي انحدر فيه, والأفضل ان يتراجعوا خطوات ليعيدوا النظر الى الطريق الذي ساروا عليه اثنا عشر عاماً, ليروا كم هي البشاعات التي تراكمت على ارصفته, عليهم ان يعيدوا الممكن من نسيج هويتهم الوطنية المشتركة قبل ان يحصد مشروع الخراب ثمار نهايتها, فالطائفية حريق كارثي, سيترك الدولة والمجتمع رماداً .
طائفيتنا نقطة ضعفنا وخراب حاضرنا, جميعنا ندعي رفضها وادانتها, لكننا نتغرغر بمفرداتها منتشين, حالة شحن ـــ لا شعوري احياناً ـــ يتحكم بمنطقنا وتوقيتات امزجتنا حتى اصبحت روائح الأحقاد والكراهية ابخرة لهتافاتنا واناشيدنا وراياتنا ونكهة اسمائنا والقابنا وانفسنا, نحن الآن على ابواب النفس الأخير لما كان حميداً في تقاليدنا وعراقتنا واصالة مشتركاتنا, لنخرج من مطبخ طائفيتنا, حتى لا نكون الوجه المقابل لعملة تشكل داعش وجهها الآخر .
تمزقنا داخل مطبات فوضى الواقع وانفصلنا عن افق جميل كان لنا, امسنا خذل يومنا وغدنا سيمنع مرور العراة, لا شيء يسترنا, لا خدعة الأنتماء ولا زيف الولاء, اننا جزء من ماكنة المشروع, فصلنا على مقاس حراكها, نحن شيعة لا نعرف حصراً ماذا نريد ابعد من انانيتنا, لا وظيفة لنا في الحياة غير تزوير الذات, مسكونين بشهوة السلطة والمال وجسد المرأة, كما نحن سنة تداعشنا من اجل المستحيل, خذلنا انفسنا وتوحشنا لتترك مخالبنا ندوباً على جسد الأشقاء, نحن كرد سقطنا في لعبة تعدد الحبال, نفتقر فيها المهارة فأوكلناها لمن يلعبها ويلعبنا خسارة, نحن اذن نتاج وهم طائفي, لنا ما ليس لنا وللآخر كل ما لنا, نحن وقود مرحلة حان لنا ان نصبح رمادها, نحن الهوامش لصفقات دولية اقليمية طارئة, حصتنا فيها التمزق والتشرذم والأقلمة .
بربكم قولوا لنا, انتم البقية الباقية من سياسيين ومثقفين وكتاب واعلاميين, هل اننا حقاً واقفون على اقدامنا ـــ واين ـــ ؟؟؟, ماذا تعني روائح الطائفية والتعنصر والتبعية التي تنضحها مقالاتنا وتصريحاتنا وبلاغة اقلامنا, كم هي المسافة شاسعة بيننا وبين زمن كنا فيه نفيض وطنية والعراق هويتنا, لنا مشروع مجتمعي مشترك نهتدي به ونضحي من اجله, هل هناك ثمة بقايا رصيد يبرر لنا احترام انفسنا عبر اعادة تقييم ماض كان لنا, ام اننا فقدنا ضرورتنا كمتروكات على ارصفة السراق ... ؟؟؟ .
 
24 /06 / 2015
 


118
المنبر الحر / العراق كما رأيته
« في: 16:08 19/06/2015  »
العراق كما رأيته
حسن حاتم المذكور
 
الى الكتاب بداية, والوطنيين منهم بشكل خاص, شككوا بما اكتبه كما أٌشكك بما يُكتب, العراق الذي نكتبه اوعنه, قد غيبت حقيقته امريكا وتوافه الحكام, مشروعاً مزدوجاً اجتث فينا نوازع العطاء الوطني, والشعب اكثر بخلاً, انا صديقكم الهارب في زمن العودة من وطن استهلكني  وكل من فيه مهجر او محاصر بين ارهاب زيتوني وفساد معمم .   
امريكا احتلت الوطن والبيوت واسرتنا ايضاً واسقطتنا بدستور عاهر وديمقراطية خادعة, دعونا نشتمها او نواجهها بمقالات الزمن الأخرس لنترجم للناس صمتهم الغاضب, امريكا الشاطرة تراقب صمت العراقيين لتغتال غضبهم في تغيير فاسد لتسحب البساط من تحت اقدام الأرادة العراقية قبل ان تنضج  مرحلة التغيير الوطني .
امريكا الباغية, تجيد أداء لعبة التخلص من مستهلكات المراحل, وكما حفرت لمرحلة البعث قبرها بعد ان انهكت واذلت العراقيين حتى بلغوا نقطة الخلط بين الأحتلال والتحرير, الآن وبعد ان سلخت الجلد الأخلاقي والأجتماعي والسياسي لهجين سلطة الأسلام السياسي, واوقعت مرحلتهم في نفق الفساد والأرهاب والسلوك المليشياتي, اثثت الذاكرة العراقية بنفاقهم وزيف ادعاءاتهم وافرغتهم من اسباب المقبولية والبقاء, ليصبح مشروع التغيير الفاسد مرحباً به من ضحايا التورط برفقة رموز الجهالة والضلال, ولا غرابة ان نرى القوات الأمريكية تجتاح بغداد على ظهر دواعش شمالها, لتمشيطها وافراغها من سلطة العمائم الطارئة, ومن العملاء الجدد تعيد تشكيل حكومة لأنجاز القادم من مسلسل مشروعها وتحت ابطها ما يكفي من الأراذل والسفلة لأعادة فصال مرحلة التقسيم والخراب الشامل, وهذا ما يمكن قراءته على يوميات الصمت العراقي .
في العراق شعب, رغم تفرده في الأصالة والعراقة والصبر وثقافة التغيير, لكنه اليوم مغلوباً مغيباً مستغفلاً والمتطفلون على ثروات وطنه, رموه في الجب ثم تباكوا عليه وادعوا تمثيله وحمايتة ونطقوا وصرحوا بأسمه, انه شرف جديد تنبعث روائحه من مواخير العهر من داخل المنطقة السوداء, رجال سلطة لا يؤتمنون, الفساد عندهم شطارة واللصوصية تقليد حميد والتبعية بعد جغرافي والعمالة حشر مع الناس, اقنعوا انفسهم على ان الطريق الى الأخرة معبداً بالعملة الصعبة وفائض المنقول, واقلهم انحطاطاً يدعي الشرف .
رأيت العراق في العمق, مستنقعات نفط للذهب الأسود وعلى السطح فيه مستنقع لمؤسسات سلطة العملية السياسية, وجهان لعملة الفساد والأرهاب واشياء كريهة اخرى, فيه مدعي يسار العلمنة وفيه المتأسلم مدعي الفضيلة والأمر بالمعروف, كلاهما وجهان لعملة الأنغلاق السلفي, كل يرى صورته على وجه غريمه ولقب اكتسبوه في رقصة الحبلين لرجم الشيطان, رزمة حجاج مسلفنة بالأكاذيب وتوبة المصالح .
امريكا تمسك العراق من جدائله, وتمسك ذيله المصالح الأيرانية, نزيف خاصرته حصة الجوار العروبي الأسلامي, فأصبح المواطن رهينة بعد انسلاخ حاضره عن مستقبله, في رفقة السوء لا يدرك العراقيون مغزى ذهابهم ومخاطر ايابهم, الكلام المثرثر والمواعظ الخادعة وصواعق الأفتاء المؤجل تدغدغ جهالة الملايين وثقتهم القاصرة, ومثلما هي قبضة ردة الفعل وحراك التغيير الوطني حاضرة في التاريخ العراقي, فالأرادة الوطنية انهكتها الفوضى الخلاقة وستتأخر وظيفتها الى اجل غير منظور, الى جانب بغض الأحتلال وتفشي الفساد والأرهاب, هناك دين لا دين له وعلمانية سلفية لمخلفات يسار تآكل واستكرب وفتته الصدء, تلك العاهات, تؤدي واجباتها في تعويق الوعي المجتمعي .
لم اكن متشائماً, فالعراق مسكوناً بالتغيير وقادم في قطار التاريخ, لكنه الواقع يتخبط داخل نفق الفوضى والضياع, يغمره فائض عمائم الزيتوني, تدفع به رفقة الزيف والخذلان الى محرقة المجهول, وطن فيه الفساد يدعي مقاتلة الأرهاب وتصفية حسابات تاريخية بين (الله اكبر ــ هم ــ والله اكبر ــ هم ــ) وعلمنة تساوم اسلمة في انسجام على رجم الشيطان في مكة, حجاج متنافقون متكارهون, تلك الهواجن الزائفة اذا ما افرغت كواتم لعبتها في صدر الوطنية العراقية, تغرغرت بأسمها ادعاء ومديح .
هذا العراق اذن, كنت فيه ضيفاً لم يراني ولم اراه, فشككوا ان شئتم بما اقول .
19 / 06 / 2015
 
 



119
انتصر الحشد الشعبي - وينتصر-

حسن حاتم المذكور
 
انتصر بواسل الحشد الشعبي.. ليخسأ دواعش الرسالة الخالدة.
 
الأرض وحدها تشهد, انتصارات الحشد الشعبي ومآثره واسمه وضحاياه قد ترسخت جذورها في الوعي الوطني, وكأي انجاز كبير سوف يؤثث في الذاكرة العراقية مستقبل اجيال, الحثالات من بابهم الى محرابهم ستبقى النماذج الاسوء لقذارة المرحلة.
 
وشر الأمور ما يضحك, والمبكي بما هو مضحك, ان يحاول لقطاء الرسالة الخالدة من النافقين اجتماعياً واخلاقياً وضميرياً, ان يمسخوا النصر الى هزيمة, ليعود المنتصر مرسوماً على وجهه اسى الخيبة والخذلان وغصة الندم ودموع الأرض تتوسله لأكمال مشواره انتصارات في الموصل والأنبار وكركوك.
 
عندما سقطت الموصل الساقطة اصلاً سقط معها الثلث الغربي من الأرض العراقية ومعها الأعراض والممتلكات والكرامات, واختتمت المؤامرة فصلها الجاهز وهي تلعق ما تركه الزناة على افخاذ الأمة من ضحايا وشهداء ونازحين ومهجرين, وتصدر دواعش الدواعش وسائل الأعلام العالمي الأقليمي والمحلي ليعلنوا انتصارهم الطائفي مجازر وحشية بحق بنات وابناء محافظات يدعون تمثيلها, كالقطط التي تفترس صغارها افترسوا اهلهم بشهية الخيانة والغدر, عندما اكتسبت السفالة شرعيتها, دقت المؤامرة ابواب مصير بغداد والعراق معها.
 
بعد السقوط وما رافقه من وحشية الأبادة والسبي والتهجير والنزوح المآساوي واعلان دولة الخلافة برنامجها للذبح والحرق والسلخ على طريقتها الأسلاموية, وشرعنت قتل التاريخ واجتثاث المعالم الحضارية, حظيت بالتواطؤ والتضامن الأعلامي لجناحها السياسي من داخل المنطقة الخضراء, كانت ضحايا المناطق المنكوبة تستجير والوطن ينادي, هناك عراق آخر في الجنوب والوسط, وحده استجاب لنداء الأرض والأنسان, فقرر الأخيار فيه ان يضغطوا على جراحهم النازفة اصلاً ليقدموا فيالق جديدة من الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين, وينتصروا الى اشقائهم في المحافظات الغربية, فكانوا متطوعو بواسل الحشد الشعبي, جدار من الدماء والأرواح والأجساد لحماية بغداد والوطن واعادة تحرير المواطن في المحافظات المنكوبة بدواعشها.
 
الحشد الشعبي قالها: لا لن يسقط الوطن ثانية, ولن ترتدي بغداد الحداد, وقد تابعنا حرائق المواجهات بين ابناء العراق من قوات امنية وحشد شعبي والمخلصين من ابناء العشائر والمدن المنكوبة, وبين سليلي التآمر والغدر والخيانات من دواعش الرسالة الخالدة, كان نزيفاً من الدماء والأرواح والمعاناة قلب طاولة المؤامرة على رؤوس المغامرين, فكانت تكريت نقطة المواجهات التي منها يبدأ النصر النهائي, كانت احداث كارثية تركت خلفها الاف الشهداء من الحشد الشعبي, والاف الألاف من الأيتام والأرامل والمعوقين وتمزق وضياع عوائل عراقية ودعت ابنائها فخورة لتلبية نداء الوطن وافتاء بعض المراجع الوطنية.
 
مثلما انتصر العراق بحشده الشعبي في جبهات متعددة, انتصر في صلاح الدين, مواطني القرى والمدن المحيطة بتكريت استقبلوا ابنائهم المنتصرين بالأفراح والأهازيج والشكر والأمتنان وامتزجت دموع نبل العواطف بين الأهل وابنائهم والتهبت مشاعر الوفاء والمشتركات على وجوه بواسل الحشد الشعبي واهلهم من حول تكريت, انهم تحرروا من كابوس دواعشهم القابعة في زوايا محافظاتهم, بقايا من بقايا ذاك الزمن البعثي البغيض, المتأمرك الآن حد عظم الخيانة, لحظات كان مركز تكريت محاصر وداخله قيادات دواعشها, استبدلت الدواعش وجهيها, وعبر هدنة عشرة ايام مشبوهة خططت لها امريكا ودواعش العملية السياسية وتواطؤ الأنبطاحيين من حكومة الصفقة غريبة الأطوار, فجعلوا من النصر هزيمة والفرح حزناً ودواعش الأمس شرطة محلية وافواج حمايات وحشد (وطني!!) ومواطنيين ابرياء سرق الحشد الشعبي اموالهم وفجر بيوتهم!!! ثم سحبت الدواعش الميدانية اوراقها ورفعت دواعش العملية السياسية اوراقها, انها السفالة بلا حدود.
 
مبغى دواعش العملية السياسية لعب اوراقه, فقلب طاولة الهزيمة على رأس العراق المنتصر, آل النجيفي لعبوا اوراق كتلة دواعشهم, المطلك والكربولي والعاني لعبوا اوراق كتل دواعشهم, البعثي المتعفن اياد علاوي اعاد لعبة اوراق دواعشه, سليم الجبوري لعب اوراق دواعش حزبه الأسلاموي, لم يتخلف محافظي دواعش المحافظات الغربية عن توظيف اوراقهم, حيدر الملا المستدعش على الوجهين استقرد على مسرح الوجع العراقي, عزف الأعلام الطائفي في الجزيزة والعربية والشرقية وكل الأخوات ما يلحنه الوجه السياسي لعملة الدواعش, هناك المفارقة المحزنة المضحكة, معجزة الأستجابة الجاهزة الغبية لدواعش متخفية من داخل التحالف الشيعي التي تشكلت بمعيتها حكومة الصفقة بكامل التزاماتها اللاوطنية, انها الخذلان تحت الطلب والقادم اعظم.
 
بربكم : شاب من العمارة او من الناصرية والبصرة والديوانية والنجف, يلبي نداء الوطن وفتوى المراجع الدينية, ليتطوع تاركاً خلفه زوجة واطفال وام وعائلة وحياته على فوهة مدفع داعشي, ليذهب لنصرة اخوات واخوة واهل له في صلاح الدين, احتلت ارضهم واغتصبت اعراضهم وممتلكاتهم وكراماتهم, كل هذا من اجل ان يسرق ثلاجة او غسالة ويهرب بها الى العمارة مثلاً, وكم عدد المفارز والسيطرات التي عليه ان يتجاوزها ان لم تكن المئآت, ومن يعقل ان اهل تكريت الذين حملوا معهم الكثير من الأدوات والأثاث والأغطية والأفرشة ومختلف المقتنيات, يتركوا قطعة ذهب او نقود ليستحوذ عليها نبلاء الحشد الشعبي, هل يستطيع آل نجيفي والكربولي والمطلك والعاني وعلاوي والمشهداني والجبوري ان يقنعوا انفسهم اصلاً بما يدعون, لو قدر للسفالة والدنائة والأنحطاح ان تنطق, لأعلنت برائتها من تلك النماذج التي تجاوزت قذاراتها معترضة على  انها اكثر عفونة.
 
لو قلبنا المستحيل, وافترضنا ان حالات شاذة او مفتعله قد حدثت, فهل ان الثلاجة اكثر اهمية من 1700 شاب عراقي تمت ابادتهم على اساس طائفي وبدم بارد, جريمة بشعة خيم عليها التعتيم والتسويف والغموض ثم ستقلب صفحتها كما قلبت صفحات المئآت من الجرائم, آل النجيفي ودواعش المنطقة وحدهم يعرفون من يتاجر بتلك المسروقات في اسواق مزادات الموصل.
 
لا تعولوا على اغبياء بهلوانيي الشيعة من داخل العملية السياسية, نطالبهم فقط ان يوفروا لأنفسهم رمي التصريحات قبل ان يمسحوا لحاهم من دبق الولائم الدسمة او بعد حالة استرخاء انبطاحي من تحت سرير الصفقات المخجلة, الحشد الشعبي وحده المؤهل والقادر على اعادة الحق لأهله عبر فرض انتخابات استثنائية مبكرة, ليقول العراقيون كلمتهم التي اكتمل نضجها, وقد آن الأوان.
حسن حاتم المذكور
09 / 04 / 2015
 



120
دروس من الحشد الشعبي ...

حسن حاتم المذكور
لظاهرة الحشد الشعبي دروس كثيرة ذات اهمية تاريخية, رسمت الملامح الوطنية والأنسانية للعراق الذي ننتظره جديداً, دروس ايجابية بأغلبها وما رافقها من سلبيات ارتكبت باسمه او نسبت اليه ـــ وضخم بعضها ـــ او انها ذات اللعبة القديمة الجديدة يلعبها الجناح السياسي للدواعش من داخل العملية السياسية, رغم ذلك لا يمكن لأية تجربة وطنية بهذا الحجم والأهمية ان تتجنبها .
1 ـــ الدرس الأول ـــ الأنتصار ـــ عندما يقرر العراقيون على ان ينتصروا لأرضهم واعراضهم وثرواتهم وحاضرهم ومستقبل اجيالهم, تتعافى وتكتمل ارادتهم بوجه فرضيات الأحباط واجراءات الأنهاك الخارجية اضافة الى الشلل الداخلي الذي تمارسه دواعش العملية السياسية, العراقيون قرروا التوحد حول مبدأ الأنتصار ـــ فأنتصروا ـــ بوحدتهم و وطنية معتقدهم, قبلها خلعوا اسمال الطائفية وسدوا انوفهم بوجه روائح الفرقة والفتن والتمزق, فكان الدرس الذي ترسخ انجازاً وطنياً في الذاكرة العراقية .
2 ـــ الدرس الثاني ـــ يسبقه سؤال ـــ هل انتصر العراقيون في صلاح الدين (تكريت) ليفتحوا ابواب النصر بأتجاه الأنبار والموصل وكركوك ؟؟, هل يمكن ان نقول نعم وهناك دواعش المنطقة الخضراء خنجر في خاصرة العراق, ينزف جرحه فساداً وارهاباً وخذلاناً وخيانات, تتقن بحرفية عالية فتح جبهات الأعلام والتشويه وفبركة الأشاعات من اجل حماية دواعشهم الميدانية ثم اعادة تأهيلهم لمواجهات ما انزل الله بها من سلطان, ترافقها مواقف واجراءات مشبوهة من تحالف الجرف الآخر للعملية السياسية, ليخرج ابطال  الحشد الشعبي منتصرين فقط على دمائهم وشهدائهم ومعاناة اهلهم كمن يحرث البحر, ليعود العراقيون الى نقطة الصفر, في اعتقادنا, يجب ان يسبق النصر الميداني, نصراً على الجبهة السياسية وفي المنطقة الخضراء تحديداً, فالعفن دائماً يبدأ من الرأس, ما نحتاجه حتى ينتصر العراق حقاً, ان يكون له حشداً شعبياً على اصعدة المواجهات الميدانية والسياسية والثقافية والأعلامية والتنظيمية وفي كل زاوية من ارض العراق الواحد .
3 ـــ الدرس الثالث :  ان تجربة بواسل الحشد الشعبي اعادت الى ذاكرتنا تلك  الذات التي كانت يوماً هوية وطنية, كنا لها كما كانت لنا, مفردة اجتمع فيها تاريخنا وكل ما تعنيه مشتركاتنا من مضامين حضارية, ولدنا وكبرنا, افترقنا واشتقنا لبعضنا, اقتربنا وتصاهرنا اجيال لا ينطق فيها الدم المشترك بغير الحروف الأربعة للعراق الواحد, تجربة اعادت تفسير التاريخ كما ينبغي, ليس بين العراقيين من هو طائفي او قومي متعنصر, فقط هناك من هو اجير سافل استلم ثمن مستهلكات الضمير والشرف, من تلك الحثالات استطاعت امريكا ان تخلق طبقة من الفاسدين والمرتزقة والدلالين على استعداد ان تلعب اوراق مشروع (فرق تسد) الى آخر جوكر تحت تصرفها, كانوا رجال فتن واحقاد وتجار كراهية, اخذوا من التاريخ اكذبه واشعلوا الحرائق في الذاكرة العراقية, انهم دواعش تحت الطلب دائماً .
4 ـــ الدرس الرابع : اشار اليه الكاتب الوطني المعروف عبد الصاحب الناصر في احدى مقالاته وكان دقيقاً منصفاً ما يكفي الى ان " الحشد الشعبي ثورة شعب " ردة فعل مجتمعية بكل ما تعنيه من قيم ومباديء واخلاق وصفاء وطني, ثورة اندمجت داخلها اصوات جميع المكونات العراقية, لن يختلف فيها الصوت العراقي عن العراقي, العربي عن الكردي والتركماني ومسلمي كل الطوائف والمذاهب عن المسيحي موحداً مع الأيزيدي والصابئي المندائي, كل وجد هويته تبتسم على وجه الآخر, فقدت الريبة منطقها وسوء الفهم اسبابه والفتنة بيئتها .
ما كان بالأمكان ان تتكاثر الحشرات الضارة للدواعش في المحافظات الغربية لتصبح وباء مدمراً لأهلها, ان لم يكتمل تفريخها ونموها من داخل العملية السياسية, هناك فقط يمكن تجفيف حواضنها في سفارة العبث بدماء وارواح الملايين من الأبرياء, من هناك حيث التوقيتات الشريرة لرجال الصفقات الجاهزة في مطابخ الفتنة .
اثنا عشر عاماً والعراق الذي افترضوه لنا جديداً ديمقراطياً دستورياً, لم يعد ثوباً يليق بالمواطن العراقي, انه مرقع بأسمال الفساد والأرهاب ورذائل التحاصص والتوافقات, هجين قوى غير نزيهة, جعلتنا نقتنع, ان الحرب مع داعش قد تستغرق ثلاثون عاماً, هكذا صممت امريكياً واقليمياً ومحلياً, بواسل الحشد الشعبي يدخل تكريت منتصراً للضحايا والمهجرين والنازحين من اهلها, ليخرج منها تاركاً دماءه وارواح شهدائه معتذراً عن اخطاء لم يرتكبها, دواعش العراق ظاهرة محلية بوجوه بعثية متعددة, الأنتصار عليها يجب ان يكون سياسياً وعسكرياً واعلامياً واجتماعياً, انها دواعش حكومة الصفقة تلعب ادوارها على الجسد العراقي المنهك .
ـــ المجد والخلود لشهداء بواسل الحشد الشعبي .
ـــ  الخزي والعار لدواعش الدواعش من داخل العملية السياسية .
06 / 04 / 2015



121
وضحكت من دواعشها الأمم…

حسن حاتم المذكور
 
امة الدواعش او أنظمة دواعش الأمة, من هادرها الى ثائرها تتبهلون قردتها, تستل سيوف جاهليتها من تحت ذيول شرعيتها لتعيد منسجمة انشاد امجادها "وطني حبيبي ــ وطني الأصغر", ذات الأمة وبذات البداوة قّطعت عقل المنطقة لتواصل الآن تقطيع اوصالها في مشهد داعشي ساخر, القردة آخر من تضحك من نفسها بصوت عال, مسكونة بمواصلة ادوارها حتى آخر قمة لآخر شرعية لجامعة الأجماع العربي, الدواعش ثقافة عروبية كما هي خلاصة تاريخ امة, اين الغرابة هنا عندما ترسل دواعش الأسر الخليجية مفخخيها وانتحاريها الى سوريا والعراق وليبيا, وبين ان يفجر السيسي دواعش جنوده في اليمن, ذاكرة العراقيين مثقلة بالأرث البغيض لتدخلات الأشقاء من دواعش الأمة .
لم يترك العرب شيئاً يستحقون عليه اسمال عروبتهم, باعوا كل شيء او رخصوه للأستئجار, انخفضت اسعار معروضاتهم, عروبتهم قوميتهم رسالتهم الخالدة قدسهم حتى كعبتهم اكتسبت نكهة وهابية خادم الحرمين, امة ما كانت يوماً اكثر من كذبة دموية, تقاتل نفسها وتنتصر على بعضها, اصابها عفن الخيانات والهزائم والأنكسارات من رأسها الهادر حتى ذيلها الثائر, قتلت شعوب كانت حية ودفنت حضارات كانت خالدة, عممت جاهليتها وجلافة بداوتها, اجتثت عقل المنطقة وفرضت عليها تصحر التخلف والأنحطاط .
امة لا تفسير لها ولا هوية ولا جذور انسانية وطنية, تداعش اسلامها كما تداعشت عروبتها, شربت من النفط حتى تنفطت شرايينها, مصر ام الدنيا !! تؤجر جنودها فليس لديهم مهام افضل, السودان ليس لديها ما تؤجره سوى اسمها ودينها, الأردن المستأجرة من المهد الى اللحد, دواعش الأسر الخليجية, لقطاء يعيدون الشرعية الى لقيط ولد من رحم (قمة) المبغى العروبي ليعيدوه الى اليمن منتصراً بشرعية الدم والخراب .
الشعوب العربية تنظر لوجوه بعضها وكل يتهم الآخر بسواد الوجه, مصر لها حدود مع اسرائيل واتفاقات اخصاء وقطع لسان, الأردن كذلك وفلسطين عباس في الجيب الأسرائيلي كما هي خردة عبيد الأسر الخليجية, جيوش تجحشت ففقدت ضرورتها واصبحت سكراب لا ينفع سوى للأستئجار العابر , حيث هناك شعب يمني ثائر من اجل استقلاله وحرياته وسيادة دولته, جحوش هاربة الى الأمام لتعيد الشرعية الى خائن خذل شعبه, عروبة بجامعتها وانظمتها ونفطها وجحوشها و وزراء دفاعها ورؤساء اركانها, تعيش الآن النفس ما قبل الأخير, امريكا واسرائيل سيشرفون على دفنها في القفار المجاورة لأبار النفط, لتعلن عائديتها ثروات لمن يتكفل بحمايتها, الشعوب المسكونة بمخدرات الطائفية واجترار (صون) الأمجاد فاقدة الرشد والوعي والأرادة والأحساس, تتسائل: اين نبحث عن شرعيتنا في نظم لا شرعية لها ... ؟؟؟ .
سوريا اكتمل خرابها ولم تعد صقور الرسالة الخالدة على اوكارها, ليبيا لم تجد تفسيراً لها في كتاب العقيد الأخضر, الدماء والأرواح ومنذ اثنا عشر عاماً لم تتوقف سواقيها في العراق الجريح بعروبته, اليمن الحر المسالم ترميه إف 16 بحجارة من سجيل, بربكم ايها الخليجيون, هل تملك اسرائيل شرعية اغتصاب فلسطين اذا كنتم معنيين حقاً بالشرعية .. ؟؟؟ , لا نطالبكم بالخجل او وخزة ضمير, لقد ادينا الواجب نيابة عنكم, فقط نخجل, لأننا وانتم عرب اجبرتنا قسوة الأنصهار ان ننتمي الى بعضنا .
عروبة التمدد الأسرائيلي, انهكها الملل والكسل والفراغ والأفتقار الى وسائل للتعبير عن داعشيتها, انهزمت في سوريا, وتطاردها وحدة المكونات العراقية في جيشها وحشدها الشعبي, ومثلما غادرت تكريت ستغادر الأنبار والموصل, وستدفن مرتزقتها في مقابر المواجهات الخاسرة على الأرض اليمنية, قد يؤجر مجلس التعاون الداعشي جنود من مصر والأردن وباكستان والسودان والمغرب وغيرها, لكن الأرض ستنتصر لأهلها, المكونات التي تعاني الظلم والقمع والأفقار والذل من الأسر الخليجية, ستنضج فيها الظروف الموضوعية والذاتية للتغيير والأصلاح, الوقت سوف لن يتأخر اكثر, الأنتصارات التي حققها الشعب العراقي على دواعش العروبة, والتي ستتحقق في اليمن على تلك الكيانات النافقة, هذا اذا اضفنا نجاح مفاوضات الملف النووي الأيراني والأنفراجات التي ستحدثها حركات المكونات المظلومة في دول الخليج في مجال الحصول على حرياتها, ستجعل من دول التعاون كخصيتي الهر (العتوي) تتدلى سخرية من تحت ذيل شرعيتها .
 
03 / 04 / 2015
 



122
حشداً نريده ظاهرة عراقية ...

حسن حاتم المذكور
 
جميع شعوب العالم, تحدد هوية انتمائها, الأرض والحدود ودولة ذات سيادة, لون البشرة والبيئة واللغة واللهجات الشعبية والفلكلور والثقافات المجتمعية ومنظومة معتقدات, ثم علم ونشيد وطنيين اكتسبا مضمونيهما عبر تاريخ حضاري, من ولد عراقي مثلاً, لا يمكن لجذوره ان تجد لها امتداداً راسخاً من خارج الأرضية  الماسكة بجذع الأنتماء, قد يكون المرء عربياً او كردياً وتركمانياً وكلدو اشوري, وقد يكون مسلماً مسيحياً ايزيدياً صابئي مندائي او يهودياً, وقد يعتنق مذهباً شيعياً او سنياً, او فكراً ومبدأً وايديولوجية, فبدون الأنتماء الأول يصبح مقطوعاً لا قيمة له, فريسة سهلة لتقلبات فصول الأقدار, وفي افضل حالاته, ليس اكثر من وقود يوقده الآخر او يشعل فيه حريقاً للكراهية والبغضاء والفتن, يُحرق فيه ويحترق, فقط لأنه انفصل عن اصله وتقطعت  جذور انتماءه .
 
ما فوق الجذع, ليس الا مجرد اطراف اذا انقطعت عن اصلها سقطت في هوة النهاية, ما نشاهده في الحالة العراقية , حالة سقوط في حضيض اقلمة الجغرافية والدولة والمجتمع والثروات, انه الأنقطاع المآساوي الذي لا يريده الوطن لمواطنيه, عندما تسقط الأطراف (هويات فرعية متأقلمة) يسقط معها مصيرها في عفن الهاوية, حيث تتشكل من تحللها وتفسخها ديدان تتطفل على ذاتها التي تعفنت, حالة التجزئة والتقسيم (الأقلمة) وبدعة الهويات الفرعية التي تفترس الآن الهوية الأم, كردية كانت ام شيعية سنية اوهويات اخرى مزدحمة, انه بداية غيث الخراب الذي ينتظره العراق الواحد .
 
الحشد الشعبي, الظاهرة وردة الفعل لحالة سقوط اغلب اطراف العملية السياسية عن شجرتها (الوطن), يجب وبالضرورة ان تبدأ عراقية, في هذه الحالة ستستعيد الهوية المشتركة عافيتها عبر الأرتباط بالكيان الواحد, الأطراف ـــ الهويات الفرعية ـــ الساقطة في حضيض الأقلمة, لا تنقل للجسد السليم غير عدوى عفنها, ثم التحلل والتفكك والتهالك والضياع, ان الأنقطاع عن الهوية الوطنية المشتركة, لا ينتهي الا بالسقوط في عفن الهويات الفرعية المتفسخة .
 
نريده حشداً, هويته الأنتماء الأول للأرض والأنسان, فمن داخل هوية الأنتماء الوطني تستطيع الهويات الفرعية ان تجد سكينتها وتستمد بقائها وجماليتها وعطائها المثمر, ثم ضمان انتمائها للحياة وحصولها على القبول المجتمعي بعيداً عن عفن السقوط, لهذا نرى ديدان التطفل على اقلمة وتحاصص الجسد العراقي, مذعورة من ظاهرة وردة فعل الحشد الشعبي, التي تتسع الآن لوحدة مكونات المجتمع العراقي مندمجة ببعضها في ميادين المواجهات مع اعداء الأمة العراقية, انها الآن تهدد بغلق بالوعات الفساد في المنطقة الخضراء .
 
نثمن الأستجابة الوطنية للكثير من المثقفين والسياسيين, كتاب وباحثين واعلاميين, يصب عطائهم في روح الظاهرة الوطنية للحشد الشعبي, بعكسه نرى سياسيي ومستثقفي التطفل على عفن الهويات الفرعية للتقسيم, ترتفع درجة حرارة تخريفاتها من تحت موائد الأرتزاق, وبشكل خاص, ذلك القطيع الذي دجنته وافرغت ذاكرته المكرمات ولم تترك خيطاً من الأيجابية في نسيجه السلبي اصلاً .
 
عندما يصبح التضامن مع ظاهرة الحشد الشعبي واجباً وطنياً, يجب وبالضرورة ان يكون واعياً لا يعتمد العواطف الملتهبة حتى لا يحترق المضمون الوطني لتلك الظاهرة, الحثالات التي اتخذت من التطرف الطائفي والتعنصر القومي سلماً للصعود على ظهر الحراك الجماهيري وتصدر موجات الخوف المفتعل من الشقيق الآخر, ثم الأحتيال على الوعي المجتمعي والأستئثار بالسلطات والثروات والجاه والعبث بأرزاق الملايين, يجب اعادة النظر فيها, ارتباطاتها سلوكها مسروقاتها, انها لم تعد تصلح لأدوار لا تستحقها ويجب انهاء نفوذها المدمر لحاضر العراقيين ومستقبل اجيالهم .
 
ظاهرة ايجابية ملفتة للنظر, ان يصبح الحشد الشعبي تجمعأ وطنياً منسجماً متفانياً من شباب عابر للطائفية ممثلاً لمكونات المجتمع, حالة انسلاخ عن ثقافة الأستقطابات الطائفية العرقية, بالتضحيات وحدها يمكن ان تكتسب الأنتصارات نكهتها الوطنية وتستعيد الهوية المشتركة نسيجها التاريخي للعراق الواحد, هنا سيفقد ممتهني الشعوذات وموروثات الأحتيال على الحقيقة ادوارهم في التلاعب على نبل العواطف المجتمعية بعد ان اسقط الفساد تاريخ اقنعتهم .
 
لا مععتقد لمن لا وطن له, ولا ايمان لمن لا انتماء له, ومن خذل العراق وشعبه, لا يمكن له ان يكون الا سمساراً, ومن سرق وهرب ثروات الوطن, لا يمكن له ان يكون الا لقيط نفط لا اصل ولا فصل له, هولاء الأراذل, ومهما كان الجرف الذي يقفون عليه, فقدوا انتسابهم و ولائهم لحاضر العراق ومستقبله .
 
حشد عراقي لردة فعل وطنية يصرخها الآن حيف عراقيي الجنوب والوسط, وجدت صداها في ضمائر بعض الأشقاء في المحافظات الغربية, مصالحة بفصاحة وصراحة لغة الدم والتضحيات المشتركة, ستخلع عن جسدها الوطني اسمال الطائفية وبلادة التطرف, وتنتف من قاموسها مفردات الأقلمة والتقسيم, ان كان هناك فلان عاق, فهنا نسخته, سيجمعهم الشرفاء من ابناء العراق من هنا وهناك في اكياس الخيانة والخذلان ليرميهم على قارعة عفن الفتنة .
 
17 / 03 / 2015
 


123
نهاية العوجان عوجه ...
حسن حاتم المذكور
 
دولة رئيس وزرائنا مثلاً, اطلق عفواً خاصاً عن قتلة غير ملطخة ايديهم!! بدماء الشعب العراقي, اغلبهم من المفخخين والمفجرين والذباحين نظيفي اليد والسمعة والضمير, ذات السماحة اطلق من سامراء ساعة صفر لتحرير صلاح الدين, اطلاقتين جمع فيهما "الشتاء والصيف على سقف واحد" وللرئيس اطلاقات قادمة ستتزامن مع ارتفاع وتيرة نزيف دماء وارواح الحشد الشعبي, الغاء هيئة المسائلة والعدالة, الملطخة ايديها بدماء الأبرياء من مجرمي النظام البعثي (غير الصدامي)!!, العفو العام عن الأبرياء الذين تلطخت بدمائهم ايادي ضحايا المقابر الجماعية!!, ثم تشكيل الحرس الوطني ممن سيتبقى من دواعش غير ملطخة الأيدي بدماء واعراض ابناء وبنات العراق!!, سبقتها اطلاقات جهادية من بينها اتفاقية النفط والتي تنازل فيها شيخ المجاهدين عن عافية الجنوب والوسط الى جلالة ملك عشيرة العشائر  .
دولة رئيس وزرائنا (غير المسبوق) حصل على اعجاب الخالة امريكا ومن خلفها المجتمع الدولي, لأن سماحته اعاد بغلة العملية السياسية الى طريق مشروع المقبولية واخواتها بعد ان انحرف بها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي, لا نعلم كم عدد الأطلاقات المتبقية في (شاجور) حكومة الصفقة, ومتى سيطلق دولته رصاصات الغدر على ظهر الحشد الشعبي.. ؟؟, سعر من سيتراجع مع هبوط اسعار النفط, سعر الدم العراقي امام منصب دولته, ام انها ديون قديمة تراكمت على امتداد احدى عشر عاماً على ذمة العراقيين مقابل التحرير!! تقاعس عن دفعها رؤساء مسلسل الخيانات ويجب دفعها الآن من ارواح ودماء ومعاناة الحشد الشعبي والعراق معهم ... ؟؟؟ .
المعصوم المتقاعد, وقد تجاوز سن اليأس السياسي قبل ان يصبح فخامته رئيساً لجمهورية العراق!! مستورثاً عن سابقه الترهل وخرف التصريحات, اطلق رصاصة قراره (تفلة بوجه الضحايا), بعدم التوقيع على اعدام المجرمين الأبرياء الذين بدمائهم تلطخت ايادي "ولد الخايبه", فأنهى ضرورة وظيفته الكسولة, ولم يبق لديه سوى زيارة استشارية لرئيسه في محافظة اربيل ليتلقى حقنة معنويات, التقى الرئيس مع الرئيس "وظل البيت لمطيره .." ليعود بعدها (بكيس) اطلاقات قومية يكمل فيها ما تساهل فيه دولة الأطلاقات الجهادية.
ثمة رجفة تجتاح مفاصل مثلث الخذلان من داخل المنطقة الخضراء, ارواح ودماء الشهداء تغير الآن نهجها ومنهجيتها وردود افعالها, انها تنطق كلماتها وتنشد ارادتها وخلفها شعب يشير الى الجهة التي ينتظر فيها العراق حشداً شعبياً فتي المنابع غزيرها وقوات مسلحة, ترى عدوها بعين وتراقب وزير دفاعها بأخرى, ورأي عام وبقفزة نوعية يعيد غزل خيوط نسيج الهوية الوطنية, ليرتق فيها عورات التقسيم الطائفي القومي, المعفنون في كهوف العملية السياسية, تقلقهم نهضة العراقيين من خارج مقبرتهم الخضراء,ثمة شيء سيحدث في الأفق, حراك سيغير الألوان والأسماء والمسميات والمواقع ويعيد كتابة حروف العراق بألوان ربيع الحاضر الوطني الجميل.
لقد سقطت الأقنعة عن وجوه كاذبة ونفوس ملوثة بأوحال الفساد الشامل, هناك ارادة شعبية جامعة والحشد الشعبي صرختها الأولى, ستتوالى الخطوات لتحرير الوطن والمواطن من شذوذ مستورد العملية السياسية, دستور سيُنتف ريش المخجل من عوراته, ودولة ستغتسل من قذارات المتنازع عليها ولوثة المادة (140), سيرفع عن حاضر العراقيين وذاكرتهم فضائح نظام التحاصص والتوافق, على ان يكون رئيس الجمهورية كردياً حتى ولو كان اهبلاً, ورئيس الوزراء شيعياً حتى ولو كان حثالة, ورئيس مجلس النواب سنياً حتى ولو كان دلالاً مشبوهاً, وتصبح الكفاءة والنزاهة وصدق الأنتماء مقياساً لمن يريد وينتخب لتصدر المسؤولية .
الأراذل وما اكثرهم على سطح المعاناة العراقية, يهمس بعضهم الى بعض, ان الحشد الشعبي اصبح واقعاً وطنياً لا خيار لنا فيه, مالعمل هنا, نظموا الأتصالات بينهم والأجتماعات وتبادل الأسرار حول المنقول وغير المنقول, هذا بعد ان اخذ دور السماحات والدولات والفخامات والسعادات يتفكك ومعه تتحلل ضمانة امنهم وامانهم, العراق هو الآخر يمهل ولا يهمل ووحده يحدد مواعيد الحسابات الأخيرة, بعدها سينتظر اغبياء العملية السياسية وكمن سبقهم عفواً عاماً عن الذين لم تتلطخ ضمائرهم وسمعتهم وارصدتهم بالمسروق من ثروات الوطن وارزاق الناس .A
العراقيون : يقرأون الممحي.
هناك في الأفق مؤامرة بكل ثقلها الأمريكي الأقليمي وادوات محلية رُخصت وظيفتها الى درجة الأنحطاط, مؤامرة تحاك بمهنية وحرفية وتجارب دموية للنيل من الظاهرة الوطنية للحشد الشعبي, يشترك فيها دواعش البعث بوزرائهم ونوابهم وخلاياهم النائمة في القوات المسلحة, وفيها القيادات الكردية بكل وزرائها ونوابها واختراقاتها, ومعها علاسي وانبطاحيي التحالف الشيعي ورئاسات حكومة الصفقة التي انبثقت عن مؤامرة الألتفاف على العملية الأنتخابية.
العراقيون وعوا واتعضوا بالتجربة التي تصرخ بلغة الدماء والأرواح والمعاناة, قادة وطنيون مخلصون, قادرون على اعادة بناء دولة مدنية وحماية وطن, لا يمكن لهم ان يأتوا من خارج الشارع العراقي وحراك المجتمع من داخله, امامنا تجربة الفساد والمساومات والأنبطاحات التي اسقطت الأقنعة عن الأقنعة, انها (القيادات الوطنية) تتفجر كما هي عليها الآن من منابع الدم التي تهديها قوات الحشد الشعبي للوطن العزيز, هنا على المخلصين ان يتجاوزوا تلك الحثالات ويصطفوا جدار وعي لحماية اخوانهم وابنائهم, ولا يسمحوا لبهلوانيات المخصيين ان تمر عليهم بعد الآن, انهم خذلوا حياة الناس وانسلخوا عن دين الله .
 
09 / 03 / 2015
 

124
المنتصر من يحافظ على النصر ...

حسن حاتم المذكور
 
الأنتصارات التي تحققها الآن القوات الأمنية والحشد الشعبي والمخلصين من ابناء بعض عشائر المحافظات المحتلة, ثمنها دماء وارواح ومعاناة, لكنها تعبر عن الوحدة الميدانية للعراق الواحد, واحدة من دروس التاريخ الوطني التي يحاول البعض تجاهلها او العمل على تشويه مضامينها الوطنية.
ما اقسى الحرب عندما يكون الأقتتال بين ابناء البيت الواحد, بين من يخون وطنه ومن يدافع عنه, من له قدم هنا واخرى هناك ومن يقف ثابت على ضفة الأنتماء والولاء, بين جغرافية تداعش البعث فيها واخرى لازال العراق فيها قلب ينبض بالوطنية, بين الهنا والهناك يزحف الدم العراقي لينتصر .
المنتصر هو من يحافظ على زخم انتصاراته ويتواصل حتى اكمال مشروعه الوطني, فهناك من هو خاسر يترصده غدراً من داخل ثكنات الهزيمة, العملية السياسية المستدعشة لحم ودم, واجهات اتقنت لعبة الخداع والألتفاف, القوات الأمنية و الحشد الشعبي والمخلصين من بعض ابناء العشائر, وهم يهدون الوطن انتصراتهم, عليهم الا يسمحوا لقطاع الطرق ان يسرقوها, بل ان ينعم بها العراق امناً واستقراًرا ونهضة بناء وتحديث, صحيح ان المواجهات المباشرة ميدانها محافظة صلاح الدين, لكن قوى الأختطاف قابعة بين مكونات مثلث الفساد والخيانات, انه الخوف يجتاح مفاصلها من ان يدق الأنتصار ابواب عفن الأنحطاط الطائفي القومي ليفتح ملفات دواعش الفساد من داخل منطقتهم الخضراء.
الحشد الشعبي, لنتوقف هنا عند (الشعبي) اسم ومسمى, انه التعبير عن الأرادة الوطنية المنتصرة, ولا غرابة ان يشترك فيه جميع مكونات المجتمع كل حسب طاقته التي يستطيع, انها الوحدة الرافضة لمشروع التقسيم والهوية الرافضة للتمزق والنبض الوطني الرافض لأستسلام ارادة النفس الأخير, العراقيون ينتصرون لابنائهم متطوعي الحشد الشعبي, ردة فعل صامتة منذ احدى عشر عاماً, قفزة نوعية عابرة للتطرف الطائفي العرقي, عدالة لا تبحث في ملفات القتلة عن الملطخة وغير الملطخة ايديهم بدماء العراقيين, تلك الخدعة السافلة التي ادمنتها احزاب الأنبطاح المهين, انها العراق يدافع عن وجوده في اكمال سيادة دولته وحماية حقوق وكرامة اهله.
بواسل الحشد الشعبي, صيغة وطنية لا تقبل الأستنساخ, انها تمثل المواطن العراقي انتماءً وهويةً, وليس صبغة مناطقية او طائفية عرقية, الكل يمثل الكل ويندمج معه, صفاء للضمائر والقلوب والمشتركات المصيرية , لغة تتخاطب فيها نوازع الصدق والحب والأخوة ورغبة التسامح والتعايش السلمي بعيداً عن جزيرة المنطقة الخضراء للتلوث الطائفي وعدوى الفتن, والنظر على ان المنتصر هو الوطن وليس طائفة على اخرى او مذهب على آخر او قومية على اخرى, حتى لا يسقط الأنتصار الوطني في مصائد المتربصين مجدداً .
تجارب الأنكسارات والهزائم المريرة, تركت ندوباً بشعة في الذاكرة العراقية, حصيلتها, ان حثالات المجتمع تتصرف الآن خيانة في مقدرات الأمة, طبقة طارئة شرهة تتطفل كالقراد على عافية الوطن, اتخذت من الموروثات غير النافعة طريقاً متقاطعاً مع المصالح العلياء للعراق وشعبه, ومن التوافق التحاصصي وخدعة المقبولية واخواتها نموذجاً غير مسبوق لظاهرة الفساد والكسب السريع, ومن الأتجار بالكراهية والفتن المؤجلة جمر لأشعال حرائق الريبة والخوف من الآخر, ثم الدفع نحو الأستقطابات الغبية, كل حول الحزب والقائد المنقذ, انقسامات مجتمعية حادة يدفع ثمنها العراق دولة ومجتمع .
الخوف المشروع من ضياع الأنتصارات التي ستتحقق في صلاح الدين مدخلاً لأنتصارات لاحقة, ليس من دواعش المواجهات الميدانية المباشرة, بل من هناك حيث الدسائس الألتفافية التي سيتصدرها الضاحكون على ذقون الحركة الجماهيرية والرأي العام العراقي من عملاء خونة وانبطاحيين أذلاء, وحتى لا تسقط الأنتصارات في هاوبة الطائفية ويضيع الخيط وعصفور النصر, وتتجدد المأساة, هنا على قيادات الحشد الشعبي ان يدركوا, انه لا وجود لوطن ودولة ذات سيادة من خارج الهوية العراقية المشتركة, كما لا يوجد غير الأرض والأنسان يستحقا اسبقية الأنتماء والولاء, وبدون وطن حر لا وجود لقومية وطائفة ومذاهب حرة, بدون ذلك الأنتماء والولاء يصبح كل شيء خدعة بلون ايماني لا قيمة له او وظيفة ارتزاق مشرعنة بالأكاذيب .
متطوعو الحشد الشعبي, ظاهرة وطنية وردة فعل عراقية تمثل جميع المسحوقين من مكونات المجتمع العراقي, عليه هنا ان تبقى شعاراته واعلامه وهتافاته وطنية المضمون عابرة لضيق الأفق الطائفي, ان اثارة مخاوف الآخر حتى وان كانت غير مقصودة, ستكون الخروج عن دائرة النصر والتفريط بقدسية الدماء والأرواح التي قٌـدمت من اجله, ليس من الحكمة ان تنتزع اسماء الأئمة الأطهار من ضمائر العراقيين لتلصق اعلانات لفوج او سرية او دبابة او صاروخ او هتافات و اهازيج, المتربصون بالأنتصارات الوطنية, قوى شريرة ضالة ممتهنة للتصيد بالمياه العكرة, يجب عدم التبرع لها بفرص التخريب, النصر الوطني تصنعه النوايا الوطنية .
املنا كبير على ان بواسل الحشد الشعبي, هم اختراق وطني قادر على تفكيك المأزق العراقي واعادة تقويم خرائب العملية السياسية و وضع المتبقي منها على سكة المستقبل العراقي, وطن سوف لن ينال من وحدته ارهاصات مثلت التجزئة والتقسيم ونطاح الطوائف والأعراق وانحرافات وتخريفات اقلمة المجتمع العراقي وتمزيق نسيج وحدته الوطنية ثم تقاسم اشلاء جغرافية وثروات الأمة الواحدة   . 
05 / 03 / 2015
 



125
الفتلاوي وارادة الصوت الأخير ...

حسن حاتم المذكور
 
الصوت الأخير: ارادة قررت التمرد على مستنقع العملية السياسية للفساد والأرهاب, حيث لم تجد لها سكينة هناك, تركت الجدار مثقوباً لمرور من يجد نفسه في غير بيئته ولا يمكن له ان يكتب صفحاته الوطنية على سواد المرحلة, انها السباحة المضنية عكس الشلال, قد يبدو الأمر مستحيلاً, بالأرادة وحدها يستطيع المرء ان يبلغ الأعالي لقطع دابر الرذائل من منابعها ليستوي المستحيل طريقاً الى المياه المتحركة للوطن والناس .
السيدة النائب حنان الفتلاوي ورفيقات لها ورفاق قد بلغت ارادتها نقطة الضوء, من هناك اطلقت مبادرتها, فرمت مؤتمرها حجر حرك المياه الراكدة, ردة فعل رافضة ستستقبلها شواطيء المظلومين والمغيبين والمسروقين, الفعل الوطني  يكتب تاريخه والشعوذات تستقر دائماً على القارعة .
البيئة الفاسدة لا يمكنها ان تجمع الأضداد الى ما لانهاية, الخير والشر لا يصطّفى الى جانب بعضهما كما الأصوات الوطنية لا تهتف منسجمة مع نباح الخيانة, سيغرد تجمع (ارادة) من خارج حشر الأنتكاسة, قد يطول الطريق وعوائق غير المسموح قد تتكاثر وتتنوع, لكن عندما يكون الفعل وطنياً مسلحاً بالوعي وحسن النوايا و وضوح الرؤيا, ستفقد المستحيلات صمودها ويبتسم الدرب للأرادات الخيرة لأكمال المشوار .
مع احترامنا لشجاعة ووضوح السيدة حنان الفتلاوي, لكن مبادرتها عمل كبير لا يتسع لأنفاسه فساد المنطقة الخضراء, عمل يجب ان يتمدد على سعة الشارع العراقي ليملأ صحراء الفراغ, يجب وبالضرورة ان يكون واعياً مبرمجاً تتصدره قيادات وكوادر شديدة الأنسجام والتماسك ويجب الا يكون للعفوية خيطاً في نسيجه, العراقيون ورغم طيبتهم, لكن التجربة المريرة وخيبات الأمل والأحباط, سلحهم بوعي المراجعة والتدقيق واعادة التقييم والأرتياب بالمفردات اللامعة, هنا يكون للبرنامج المميز الواضح الرصين دوره في استقطاب الرأي العام والحركة الجمناهيرية الواسعة . 
المبادرات والمؤتمرات والتصريحات والوعود لم تعد وحدها كافية في بيئة الأنفلات الأعلامي للمزايدات, البرنامج السياسي الثقافي الأجتماعي وحده يميز بين هذا وذاك ويعيد تأثيث الفراغ بالمعاني الوطنية الأنسانية, الأهم من كل ذلك وضوح نكهة الوطنية العراقية من داخل البرنامج, بعد طغيان الهويات الفرعية وانحسار الهوية الوطنية المشتركة, يجب ان يكون للأنتماء الوطني وضوحاً, العراقيون والوطن معهم سئموا هويات التجزئة والتقسيم بعد ان فقدت سمعتها ومكانتها في الوعي المجتمعي, اصبحوا لا يتقبلون هويات ثانوية ملطخة باوحال الطائفية والعرقية بديلة عن وحدة الأنتماء الوطني .
العراقيون هم اول من تداولوا مفهوم الوطن والوطنية, الهوية التي تؤطر القيم المادية والمعنوية لأندماج الأرض والبشر, علاقة تفاعلت وانسجمت واندمجت عبر تاريخ وطني مشترك بين مكونات الأمة العراقية, مثلما ينتمي الأنسان للأرض والأرض للأنسان, فالعراق هنا للعراقيين مثلما هم له ولا توجد حالة انتماء سوية خارج هذا الأطار الخالد, اما من يدعي غير ذلك مع انكار الذات العراقية المشتركة, فتلك ظاهرة عوق لا يمكن النظر اليها بغير الأزدراء .
مبادرة (ارادة) التي تتصدرها الدكتورة حنان الفتلاوي, تحتاج الى مزيد من الوضوح الوطني لا يسمح لأختراق التأويلات المربكة ولا تترك لوناً رمادياً بين ما هو ابيض وما هواسود, وضوح يميزها عن فوضى التسويف التي تسبح فيه اطراف الفساد والأنكسارات, ان تعبر عن قناعاتها برصانة وموضوعية وشفافية تفتقر اليها كتل وتحالفات قطاع الطرق, عليها ان تفتح افقها لمختلف الأراء والأتجاهات ووجهات النظر البناءة لتصبح بيئة مثالية لأزدهار التيارات الوطنية والحراك المجتمعي  .
صحيح ان الأمر يبدو كامنيات او احلام لا ارضية لها, لكنه للواقع العراقي تفسير آخر للكثير من الظواهر التي تتحرك في الأفق الوطني, ان من يريد ادراك الحقائق, عليه ان يتحمل عناء الأبحار بأتجاهها, الأنتظار على قمة الترقب السلبي, ضياع تام وتبذير للوقت والطاقات والفرص, كمن يرمي جمرته في الماء ليجني رماداً عالقاً على سطح فقاعات طارئة, هنا تتحول المبادرات الى كابوس اضافي يزيد من طين الواقع بلة .
لم تعد السيدة حنان الفتلاوي سهلة التحدي والأبتزاز, لقد تجاوزت الأسوأ وخرجت مؤطرة بشعبية واسعة, جمهورها والجمهور العراقي بشكل عام, يعي خلف من سيقف وماذا يريد, وعلى تجمع (ارادة) ان يدخل من الأبواب الواسعة للمشروع العراقي, ان يتخذ من شعلة الوطنية العراقية سراج لأنارة الطريق نحو المصالح العليا للشعب والوطن, المشاريع الطائفية القومية, لم تعد طريقاً امناً , انها الغياب والضياع في متاهات فساد العملية السياسية . 
لقد تلوثت النفوس وحتى البريئة منها باوحال المشاريع الطائفية العرقية للتجزئة والتقسيم, ورغم التراجع الحاصل للمشروع الوطني, الا انه لا زال دليل عمل ومرجعية وهيكلية سيعبر عن ثبات ووضوح ومشتركات الهوية من داخل الحراك المجتمعي, اطراف الأنتكاسة الراهنة تتخبط الآن في مستنقع النفس الأخير للفساد والأرهاب, الكلمة الأخيرة الحاسمة سيصرخها العراق نهضة وطنية, سذاجة مطلقة وتخاذل غير مبرر ان نسمح للأمر الواقع ان يمارس فينا تدمير الأرادة, في حساب التاريخ الوطني العراقي لا توجد  "للسيد دار مامونه" .
صحيح ان النشاط الوطني وفي اية جغرافية من مثلث التقسيم, سوف لن يجد له بيئة ومساحة للتمدد داخل مثلثات العزل الأخرى, من هو جاد فعلاً, عليه ان يتمدد وطنياً في جغرافية المثلث المحاصر داخله, يحاصر من يحاصره وينتصر على ثقافة التجزءة والتقسيم ويعيد روح الوطنية العراقية الى جسد مجتمعه ثم يمد يد الأنفتاح السياسي الفكري الأعلامي والتنظيمي للآخر من داخل المثلث الأقرب اليه والتضامن معه في اطار المشروع الوطني المشترك, مع ان النهوض من الكبوة مرة اخرى قد لا تبدو سهلة, الأردة وحدها تعيد حراثة الواقع  .
السيدة الفتلاوي ورغم نباح الأعلام المأجور, تبقى ارادة الصوت الأخير في حكومة قطع الفساد لسانها, شراسة الأشاعات والأكاذيب ومهما كان الأثر النفسي والمعنوي التي ستتركه احياناً, لكنها ستعود في النهاية الى حضيض الأنزواء, الحقائق ومهما تأخر منطقها, ستجد سكينتها في ضمير ووعي الرأي العام, ومهما كان الطريق طويلاً معبداً بالمصائد والمكائد, لكن من يسير عليه بأرادة واعية وثبات وطني سيصل نقطة الأنفراج حتماً .
على الوطنيين والخيرين, سياسيين كانوا ام مثقفين وباحثين واعلاميين, الا تتأخر مواقفهم التضامنية في محطات الترقب السلبي بعيداً عن ساحات المواجهة, يجب رفع الغطاء عن الأورام الأعلامية التي تركها الأحتلال على عموم خارطة واقعنا, نـأمل ان تتمدد مبادرة (ارادة) تيار وطني عابر للطائفية والتعنصر القومي, وتحرص ان تكون غرساتها الأولى ثابة على تربة مجتمع الجنوب والوسط, ويبقى العراق في النهاية الوطن الذي لا يصح الأنتماء والولاء لغيره, الأطراف التي اصابها العطب يجب الا تعالج بغير الأستئصال, اذا ما اصيبت رئة المجتمع بالتدرن الطائفي العرقي, فالأصوات التي تغرد من داخلها سوف لن تعطي لحناً شعبياً منسجماً  .
هنا لا نطالب الجماهير ان تفهمنا, بل الصحيح ان نتفهمها ونتفاعل معها ونعد نبض وعيها وردود افعالها ونتابع تحولات ومتغيرات مزاجها, وبالقدر الذي نمثلها, يكون التناغم معها مثمراً, البرنامج الرصين الصريح المستوفي لما يتعلق بمصالحها, وحده اللغة التي تصغي اليها وتتفهما .
في الوقت الذي نرجو فيه ان تشق مبادرة (ارادة) طريقها وسط عتمة فساد وانحلال العملية السياسية, نأمل ان يستعيد الرأي العام العراقي رشده ويصلح بصيرته ليرى المأزق عارياً والمرحلة قد اكتمل فيها نضج المبادرات للأصلاح والتغيير, وهناك على الأرض اكثر من (ارادة) تتمدد بأتجاه بعضها على كامل جغرافية العراق, لتتحد تيار وطني لا يقبل غير المشروع العراقي مخرج .
 
24 / 02 / 2015
 



126
لنحترم دماء الحشد الشعبي...

حسن حاتم المذكور
 
بعد الأنهيار الذي احدثته مؤامرة 10 / 06 / 2014 وسقوط الموصل بيد دواعشها والأستيلاء على ثلث جغرافية العراق واصبحت بغداد في مرمى الأستسلام, تطوع اكثر من مليوني شاب عراقي من مواطني الجنوب والوسط للدفاع عن ارضهم واهلهم, كانوا كرماء في دمائهم وارواحهم, خلال ساعات وايام قليلة شيدوا جداراً من التضحيات السخية لأيقاف مد الهجين الدواعشي, ثم البدء في استرجاع الأرض التي اغتصبت بما عليها من ثروات واعراض وممتلكات, كان واجباً ان تخلد تلك المواقف الباسلة والتضحيات السخية في الذاكرة العراقية, درس في صدق الأنتماء والولاء يقتدى به.
 
كل امة ولها سماسرتها وخونتها, انها الحثالات التي لا تخلو منها امة على الأرض, حثالات امتنا الجدد كما التي سبقتها وضعها الكارهون لعراقنا ادوات لتمرير مشروع التقسيم والتحاصص, كان مفروضاً عليها (الحثالات) ان تقدم الشكر والأمتنان لمن يغسل بدمائه اوحال الأغتصاب ويرتق المتبقي من شرف الذين خذلوا الأرض والناس وفتحوا ابوابهم واعدوا اسرتهم لمرور دواعش النكاح الجهادي, لا ان يتعهروا (بزفرة) السنتهم ونتانة ضمائرهم, يفترون ويكذبون على من لبّوا نداء الوطن وحافظوا على المتبقي من كرامة الأشقاء!!, متطوعي الحشد الشعبي, هبّة وطنية متحدية في سكون مقابر قطاع الطرق, ايقظت الوجدان العراقي واعادت للأرادة عافيتها وللمبادرات الشعبية روحها, انها اليقظة التي لا تغفو ثانية والخطوات التي لا تتراجع.
 
متطوعو الحشد الشعبي, انتفاضة وطنية انطلقت من وجع الأنكسارات ومزقت الوهم الطائفي لبقايا الزمن البعثي, انها كلمة العراق التي حان وقتها ان تقال والتعبير الصادق للمتغيرات القادمة رغم شراسة النفس الأخير لمافيا الفساد والأرهاب وقوى الردة, ايتام النظام البعثي البغيض والمتواطئون معهم من بعض قيادات احزاب البيت الشيعي, قد يستطيعون تمرير بهلوانياتهم الدامية, لكن البيت العراقي لمواطني الجنوب والوسط, لهم حسابات اخرى تمنع مرورهم عبر فلتر ثأرات الشارع العراقي.
 
يستطيع البعثيون دخول المنطقة الخضراء حيث النفوذ الأمريكي وعهر العملية السياسية, يتصافحون يتصالحون يتوافقون ويتحاصصون مع تحالفي الشيعي والكردي هناك, ومن تحت غطاء المقبولية تقع الطيور على اشكالها, تتغازل تتعاشق تتلاقح ثم تنتفخ كروش ارصدتها بحمل المنقول وغير المنقول, يحدث هذا فقط من داخل ماخور المنطقة الخضراء, من خارجها تترصدهم عيون شوارع مدن الغضب العراقي, البعثيون لم يتركوا بيتاً واحداً من شمال بغداد وحتى جنوب البصرة لم يرتكبوا داخله مجزرة, انها ثارات وطنية مشرعنة بحق الشهداء والأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين, ومن رحم المعانات ولد حشد شعبي سيحاصر دواعش البعث في عقر ثكنات حواضنهم حتى يتنفس العراقيون امنهم.
 
نسألهم وهم لا يستحقون السؤال, عندما فتحوا ابواب الموصل وبيوتها ومساجدها واحضانها وافخاذها امام الأغتصاب الدواعشي, اين كان حرسهم الوطني !! واين هو الآن, في اي جبهة يقاتل (صخم الله وجوههم) كل ما يريدونه, اكمال طريق الخيانة وايصال رسالة مشروع التقسيم الى نهايته, ومن ذات الدواعش البعثية يغزلون حرساً قومياً, ومن دولة الخلافة الأسلامية يشكلون امارة "الجماجم والدم", ما اوسخهم لا تنضح ضمائرهم الا قذارات العمالة ولا يكفيهم المستنقع الغارق فيه الآن مكونهم الذي يدعون تمثيله, لولا احترامنا للبقية الباقية من الخيرين في مناطقهم, لكانوا حقاً مناطق الحثالات ومستنقع الخيانات.
 
سؤال ينزفه الوجع العراقي الى دولة رئيس الوزراء ورزمة وزراء ونواب البيت الشيعي, بأي حق تعرضون العراق في مزاد مستهلكات العملية السياسية, هل لديكم تخويلاً شعبياً وشرعية انتخابية لبيعه بالأقساط وتحصيل بعضكم في الأنتخابات الأخيرة لا يزن حذاء مقعد, ما هي المبيعات التي وقعتم عليها والعمولات التي حصلتم عليها في الوثيقة السياسية وبرنامج عمل الحكومة المتفق عليه كمغلوبين مع الغالب, وما حجم الضريبة التي سيدفعها العراق واين تقف اقدامكم, مع من تدعون تمثيلهم ام في (ذاك الصوب) ... ؟؟؟, تتشاتمون تتنابزون تتكارهون مسكونين بالوقيعة لبعضكم, هل تنكرون فسادكم والمشين من توافقاتكم وخذلانكم لناخبيكم..؟؟.
 
"حلو" اغلبكم يدعي انه كان محكوماً بالأعدام, هل تريدون منا ان نصدق, ان صدام يحكم بالأعدام على (نسختـه), من يسرق ارزاق اهله وثروات وطنهم بالشكل الذي انتم عليه, لا يصلح الا لكتابة التقارير ان لم تكن قد كتبت, المحكومين بالأعدام فقط مخلصي (ولد الخايبة) المغيبين في المقابر الجماعية وعوائلهم يذلها العوز والقهر, ما ارذلكم جعلتم من الفساد هوية لكم ومن ثقة واصوات ناخبيكم صفقات في مزادات عواصم الأرتزاق, لقد قزمتم العراق اقلية في جيوب الصغار, هل كذبنا عليكم او لديكم اعتراض يا فخامات وسعادات وبيضات السماحات ... ؟؟؟  "الله يمهل ولا يهمل" وهكذا هو الشعب العراقي, انكم تهرولون نحو لحظات العقاب كالذين سبقوكم لا تحسنون التفكير بأخطار حفر عار تنتظركم في وقت ومكان ــ ما ــ. 
 
بواسل متطوعي الحشد الشعبي, هوية وطن ومواطني هوية, مقدس الثأر الذي يترصد الجلادين والفاسدين والأرهابيين والخونة, السكين ـــ وللوطن سكينه ـــ التي ستقطع اصابع من يبصم على قانون العفو العام عن القتلة, او الدواعش حرساً قومياً او يتنكر لعدالة مسائلة مجرمي النظام السابق, او يسلم ارزاق الناس وثروات الوطن لمهربي الأقليم الكردي, لمن يخذل العراق في جنوبه ووسطه ومن يساوم الذين اختاروا الأعوج طريقاً والغدر وسيلة ومن دسائس النيل من الشرف الوطني لمتطوعي الحشد الشعبي نهجاً.
 
العراقيون ومنهم ابناء الجنوب والوسط بشكل خاص, سيدافعون عن ابنائهم من بواسل الحشد الشعبي ويحذرون من يمثلهم خطأً في حكومة قطيع المقبولية, ألا يتمادون اكثر, او يتجاوزون الخطوط الحمراء في مساومة ذيول العمالة على حساب الحقيقة العراقية لمتطوعي الحشد الشعبي, حينها يحق لهم غسل العار المتراكم في مستنقع المنطقة الخضراء.
21 / 02 / 2015
 
 

127
العراق الذي نُريد ...
حسن حاتم المذكور
 
في زمن الأحباط وفوضى الفساد والإرهاب وسوء الفهم وارباك المواقف وغموض الرؤى حول المفهوم الوطني للعراق الواحد, تكتسب المراجعة والبحث وتشخيص اولويات اعادة البناء اهمية استثنائية, هناك من يدعو الى الأقلمة من دون ان يمتلك تصوراً ناضجاً للأحتمالات والنتائج المستقبلية, هناك من يدعو للوحدة الوطنية في واقع مشبع بنزعات التجزئة والتقسيم, هناك من يراوح في دائرة الفراغ الذي احدثته الهويات الفرعية وعمقت فيه جراح العزل النفسي والثقافي والجغرافي من داخل المجتمع وتراكم حتميات الأمر الواقع الثقيل على انفاس الهوية الوطنية المشتركة.
 
ونحن نضرب على طبول مثقوبة في عزف وحدة مكونات الأمة العراقية وصراخ الأسى يمزق حناجرنا, استطاعت مقبولية التقسيم وشراسة المنطق الخياني ان تدفع بنا الى رمي تراب اصواتنا الإنتخابية في حفرة يرقد فيها جثمان الهوية الوطنية, نبتسم سذاجة ونثرثر صمتاً, فاقدي الرشد نبحث عن سراب اخضر نتوهمه علفاً مباركاً يتكرم به اولياء الأمور.
 
هل توقف النفس الأخير للهوية العراقية وانقطع آخر خيط من نسيجها وتوارت العراقة التاريخية في جيب مشروع 09 / نيسان / 2003, ام انها الآن تتوسد النصوص التوراتية, هل ادركنا يقيناً, مع اي اسلام نحن ومن منا على الصراط المستقيم او على الأعوج منه ... هل أن جينات هجين الدواعش إسلامية حقاً, ام انها امريكية صهيونية اسلاموية, هل في الأمر كذبة تاريخية بحجم الدماء والكوارث والمعاناة, تسللت إلينا من خارج تاريخنا..؟؟ لا نعلم وقد سئمنا فراغ الأسئلة وعبثية الأجوبة التي لا مصدر موثوق لها, اصبحنا نحسد البهائم تعيش يومها بين امس وغد كحل امثل, ننظر حولنا لنتأكد, اين ومن نحن.
 
حتى لا نعوم بعيداً عن شواطىء الواقع العراقي الموحل بالغموض وفوضى التمزق, علينا ان نمسك الممكن فيما يتعلق بأحلام اعادة لحمة النسيج الوطني الى عهده الذي كان, نعيد تفسير واقعنا ونعد مفترقات الطرق وانتساب الهويات الفرعية التي تعملقت وتفارست اشلاء الهوية الوطنية الجامعة, نتواضع لنبدأ من نقطة الراهن لأعادة ترتيب الأوراق المبعثرة للمشروع الوطني العراقي, انها محنة وعقدة الثلاثي الذي وضع (رُكّب) العراق عليه ثم اشعلت حرائق الفتن والتقسيم والتقاسم تحته, الفساد والأرهاب والعمالة ورذائل الخيانات,  مشتركات يتوافق حولها مثلث المأزق العراقي.
 
الوحدة الوطنية والهوية العراقية القادمة عبر التاريخ الحضاري, حقائق لا غبار عليها, نراها الآن على طاولة الأمر الواقع تشظيات للثلاثي الكريه:
1 ـــ المتغول الكردي المتكلس حول صخرة المستحيلات القومية واوهام التوسع  الأستيطاني على امتداد الشريط الفاصل بين ايران والعراق حتى شط العرب منفذاً له على الخليج, يرافقه انتفاخ في الخاصرة الشرقية للعراق, من يصدق مثل هذا الأستخراف الجنوني للعائلة البرزانية الماسكة بعنق المحافظات الشمالية الثلاث, والتي وضعت السرج على ظهر عراق الأسلام السياسي, يمكن له ان يكون شريكاً في المشروع الوطني او طرفاً غير ضار في وحدة مكونات المجتمع, من يعتقد ذلك كمن "يريد من بارح مطر" وحتى لو سقط رذاذ, صدفة ام مكيدة فأنه الغيث الذي "لا يبقي ولا يذر" انهم (الكرد) بحاجة الى ان يستذكروا الدروس بعد ان يصهرهم لهيب التجربة, ليصبحوا من الممكن تعديل اعوجاجهم القومي ليدخلوا ثقب الشراكة بسلام, انه مستحيل المستحيلات .
2 ـــ  الأحزاب الشيعية, تلك التي وضعت سلاسل الجهالة في اقدام عقل عراقيي الجنوب والوسط وافرغوا الملايين من روحها وواجباتها النهضوية وغيبوا المعنى التاريخي لأنجازاتها الحضارية وشوهوا فيهم المعاني الوطنية الأنسانية للهوية العراقية, مشروع استغباء واستغفال وتغييب واعادة فصال اكثريتهم العددية والنوعية ذات الأرث الحضاري, اقلية على مقاس تفاهتهم وضحالتهم وضيق افقهم الطائفي, منطق مدمر اكتسب شكل الحقائق من داخل خرائب الذاكرة العراقية, انهم يعانون عقدة الشك بأنهم عراقيون فأستحسنوا الأستجمام في مستنقعات الفساد ورذائل الخذلان , رموز الأحزاب الشيعية تحاصر اشباح بعضها في عتمة الأدلجة والأختناق والوقيعة, عراقيو الجنوب والوسط وحتى يصبحوا مؤهلين لأسترجاع ذاتهم وادوارهم ورسالتهم, عليهم ان يخلعوا رداء الطاعة لغير الله .
3 ـــ الأغلبية المتمردة من داخل مجتمع المحافظات الشمالية الغربية التي تشكلت قياداتها السياسية من بقايا البعث المعروفة بدمويتها, لا زالت غارقة في اوهام استعادة السلطة عبر قلب الواقع الذي قد تجاوزها اصلاً ولم يعد فيه مكان لها سوى بعض الأختراقات من داخل الأحزاب الشيعية, البعثيون الآن طارئون غير مرغوب فيهم مجتمعياً, يتطفلون حول طاولة 09 / نيسان / 2003 بينما  المدعويين قبلهم قد نظفوا انيابهم بعد ان اكملوا افتراس الوليمة  , انهم فقط يمتلكون مبادرة سفك دماء الأبرياء, في جميع الحالات ــ مع احترامنا ـــ للقليل المتبقي من وطني المحافظات الغربية, فالراهن من واقعهم لا يسمح لهم ان يكونوا عنصراً ايجابياً في اعادة بناء الدولة والمجتمع والألتزام بالوحدة الوطنية, هم الأنحراف الذي لا يستقيم اعوجاجه, مخادعون يخدعون حتى انفسهم, رفاق درب لا يؤتمنون, ملتبسون من داخلهم غير واضحون مع الآخر, غاياتهم دائماً كريهة تتسم بالغدر والوقيعة, قد يطول بهم الألتباس وفوضى الغموض وستكون ادوارهم ذيلية مستأجرة وعائق يجب الصرامة معه في المرحلة الراهنة على الأقل, ممثليهم في العملية السياسية ملوثون بالسلوك البعثي والشفاء منه يحسب على المستحيلات غلطة, من يبحث فيهم عن حلفاء وشركاء, كمن ينشد العافية من مراضع النمل .
 
العراق الذي نريده, نسترجعه مسروقاً ونطلقه سجيناً, ونحرره مكبوساً  في سراديب التجهيل, نريده يتقدم, لا تقبع في طريقه عثرات التخلف الأنحطاط, الثلاثي الراهن للفساد والأرهاب والتبعية والخيانات, كل منه لا يستقيم بدون توأميه, كلهم يكتملون بكلهم, لا يصلحون بمطلقهم ان يكونوا طريقاً للعراق الذي نريد . 
 
17 / 02 / 2015
 



128
الديمقراطية للأقليم والحكم الذاتي للعراق !!!
حسن حاتم المذكور
العراق في موسم الخيانات, يطالب شعبه بحق تقرير مصيرi بما فيه الأنفصال عن اقليم الكرد, حق لا يمكن الحصول عليه دون الأستنزاف التام للثروات والجغرافية والدماء, عمليات انفلة وتكريد وابتزازات (خاوات) في المناطق الشمالية الغربية لعروبيي الرسالة الخالدة, حلبچة في الموصل والمتنازع عليها, ابادات واجتثاثات واستيلاءات تنفذها جحوش مضادة, هتكاً مشرعناً امريكياً اسرائيلياً واقليمياً للأعراض والثروات والممتلكات والحريات والكرامات, بيشمرگة مسكونة بكل ماللأحتمالات من بشاعة, التحجر القومي يرمي شرر التوسع والأستيطان على التراب العراقي .
يوماً كان فيه العراقيون يتظاهرون ويعتصمون ويقدمون الضحايا تضامناً مع الشعب الكردي في الحكم الذاتي وتقرير المصير, الآن وبعد الأختراقات الأمريكية الأسرائيلية الأقليمية وتأهيل الكيان الكردي وفرضه سمساراً لمشروع انهاك الدولة واذلال المجتمع وحق العبث بالسيادة والجغرافية والثروات, يطالب العراقيون الأقليم بحق تقرير المصير والتحرر من قبضة انتدابه, حق لا يمكن الحصول عليه على المدى البعيد الا بعد انجاز مخطط تفتيت الدولة والمجتمع ثم اقتطاع الجغرافية وتجفيف الثروات .
الشعب العراقي يطالب بحق تقرير مصيره, الجنرال المصاب بأورام بيعة القطيع في مصحات التلوث القومي, سوف لن يصدر مرسومه بأرخاء قبضة الأذلال عن عنق العراقيين الا ان تتراجع ادميتهم الى العاشرة بعد شعبه المختار, وتبلغ  الأمبراطورية الكردستانية حدودها التوراتية عند الضفة الشرقية للفرات, العراق في نظر الجنرال محافظة مستقطعة والشهود دول كبرى متخمرة بالتصهين .
الشعب الكردي الفاقد للذاكرة والوفاء يرفض التضامن مع الشعب العراقي في حق تقرير مصيره او حكماً ذاتياً فيه قدر مقبول من الكرامة, هنا نعاتبه لا نطالبه التطوع الى جانب العراقيين لمقاتلة بيشمرگة الجمهوري وفدائيي الكاكه القائد كما فعل العراقيون, فقط التضامن, بعدها سنشكرهم مع اننا على يقين, ان الأفق الكردي المشبع بزفير الرئيس القائد, لا يحمل مواقف انسانية كما العراقيين, لقد تمت عشرنته وبرزنته ــ والجبل خان النخيل ــ .
العراقيون تجتاحهم رغبة التظاهر المليوني, تماما مثلما كانوا يتظاهرون ويقدمون التضحيات خلف شعار "يسقط الأنتداب والأستعمال الأنكليزي" لم يبق لهم الا التظاهر والهتاف من شمال كركوك حتى جنوب البصرة (يسقط الأنتداب الكردي وعاش حق تقرير المصير العراقي) ومثلما اسقطوا معاهدات الأذلال وحرروا التراب العراقي من القوات والقواعد الأنكليزية في ثورة 14 / تموز / 1958  الوطنية, سيواصلون نضالهم لأسقاط اتفاقيات الأجحاف التي كبلت حاضر ومستقبل العراق, كالأتفاقيات النفطية الأخيرة وما سيترتب عليها من تعهدات  سرية اخطر مع حكومة الأكياس الفارغة (1) ثم تحرير الأراضي المغتصبة, ومثلما اسقطوا حكومة نوري السعيد وصالح جبر وغيرها في العهد الملكي, فهناك على الوجه العروبي الأسلاموي لعملة حكومة الصفقة اكثر من "قندره وقيطانهه" (2) العراقيون سيواصلون رفضهم الوطني حتى يولد من رحم الأنهيار قائد يحمل بعضاً من الملامح الوطنية للشهيد الخالد عبد الكريم قاسم, ليعيد الدرس لذاكرة الكرد ويصلح فيهم اعوجاجهم الوطني.
اغلب الجنود العراقيين من الجنوب والوسط, كانوا يهربون من الجيس حتى لا يقاتلوا اشقاء لهم في الشمال العراقي, وقد تعرضوا الى احكام عسكرية قاسية, بيشمركة الجمهوري وفدائيي الكاكة القائد, ابادوا حتى اسراهم الأبرياء من عراقيي الجنوب والوسط, وقتلوا من تطوعوا انصاراً للدفاع عنهم, الآن يتواطأوا مع دواعش البعث لأرتكاب ابشع الجرائم بحق المكونات العراقية, فالسبي للأرض والأعراض والثروات والكرامات اكتسبت عندهم قيم لغايات تبرر وسائل التدمير للأرض والأنسان, انها حالة خذلان وقلة وفاء, هنا سوف لن ينسى عراقيو الجنوب والوسط والمكونات الآخرى عتمة الضمير الكردي ازاء الشراكة والتعايش مع عمقهم الوطني, انهم زجوا بأنفسهم في حشر الخيانات مع سبق الأصرار, والثمن القادم سيدفعوه باهظاً .
الخيانة هي الوجه المهزوم لعملة الزمن, الأنتماء والولاء هما الوجه المنتصر له, العراق الذي اذلته حثالات العملية السياسية وكشفت ظهرة للجلد الكردي, سيتقيأ لقمة الأذلال وصبر المهانة والأستسلام وينهض مندفعاً في مسيرات مليونية بالأتجاه الصحيح, تتصدرها اعلام الثورة الحسينية بروحها ووعيها وعناوينها التموزية الوطنية لتغير مجرى التاريخ, من هناك حيث المنطقة الخضراء بمستنقعاتها ومزابلها للفساد والأرهاب والعمالة, يتم تفكيك لغز الشراكة والمقبولية وتوافقات التحاصص والتقسيم والفرهود الشامل وشحن رموزها في حاويات التبعية وايداعها في مواخير الأرتزاق الذي نشأت فيه وعليه, هناك فقط يستطيع العراق الحصول على حق الأنفصال او فصل الكيان الكردي بعيداً عن الجسد العراقي ليتجنب شر الأحتمالات الضارة لتلك الزائدة التي انهكته واوجعته دولة ومجتمع ولا زالت حمالة لأخطر الكوارث المدمرة, هنا لا يمكن للصبر ان يتعايش مع الموت على سرير النفس الأخير .
12 / 01 / 2015
Mathcor_h@yahoo.de
ـــ (1)  تصريح وتشخيص دقيق للدكتورة النائبة حنان الفتلاوي " حكومة رئيس الوزراء كأكياس فارغة "
ـــ  (2)  شعار يردده ابناء العراقيون قبل ثورة 14 / تموز / 1958 " نوري سعيد القندره  وصالح جبر قيطانهه "
 
 
 
 
 

129
8 شباط: وجع في الذاكرة ..
حسن حاتم المذكور
 
للشر كما للخير, وللكراهية كما للمحبة, كل له مقدسه, لأنقلاب 08/ شباط  1963 ألأسود كراهية مقدسة في الذاكرة العراقية , كما لثورة 14/تموز 1958 محبتها, هذا المقدس ترسخ في اعماق الوعي العراقي, شر الخراب للمشروع الطائفي القومي لمؤامرة 08 / شباط, وخير البناء للمشروع الوطني لثورة 14/ تموز يتواجهان ضدين وسيستمران صراعاً مصيرياً من داخل المجتمع العراقي .
 
ـــ شباط الحاضر, سيد المجازر والنزيف, العفلقي الداعشي, القومي الأسلامي, الغايات التي تبيض وسائلها, البوصلة التي تغير اتجاه المراحل, الردة التي لها قدم هنا وآخر هناك, يلعب جواكر الأسلام السياسي عندما يخسر اوراقه القومية, سلاح في يمينه وزيتونة العملية السياسية في شماله, يرفع الدستور دعوة للمصالحة والشراكة, وينتعله في اول صفقة للخذلان, على جلده الزيتوني يرتدي مظاهر التقوى, انه سيد المراحل السوداء .
 
ـــ شباط الذي لا ينسانا ولا ننساه, يرانا ولا نراه, الخطيب الواعظ ونحن هياكل الأصغاء ونوبات التكبير, الثعبان بثلاثة رؤوس توافقية, كردية شيعية سنية, المنتخب وكاتب الدستور وماسك ذيول التحالفات ومخطط الشراكات ومفبرك الأتفاقات ذات الوجه الواحد, يولد من رحم اصواتنا لجنة للنزاهة واخرى للمسائلة والعدالة ولجان برلمانية للأمن والمالية والخارجية وحقوق الأنسان والمؤتمرات العشائرية ومجالس الأسناد والطنطل العائلي في السلك الدبلوماسي.
 
ـــ 08 / شباط, فساد في مفاصل الدولة, وداعش في شرايين العملية السياسية, "مكي ماوس" للتهريب وجنرالات لعسكر الفضائيين, صحوات لا شكل لها ومجمع حرس وطني لسكراب البعث الداعشي, فدائيي صدام عفونة تنضحها احزاب الأسلام السياسي واوكار هجين المشروع الكردي, وقوارض تتناسل من تحت بساط مؤسسات الدولة وحكومة "ظل البيت لمطيره".
 
ـــ 08 / شباط , امريكا في بيتنا, والجوار في بيتنا, واربيل في بيتنا, وبيتنا في بيتنا, هو المحاصصة عندما تكون توافقية, والشراكة عندما تكون حقيقية, والمقبولية عندما تتصابا قوية منسجمة, هو مثلث العملية السياسية, ومثلث السلطات الرئاسية, ومثلث نواب الرئاسية ومثلث المثلثات.
ـــ هم 08 / شباط ونحن  14/ تموز, هم المفخخة والناسفة واللاصقة والكاتم, ونحن المسيرة والبكائية والجهالة ومقابر جماعية وفوز عظيم, هم التشريعية والتنفيذية والقضائية وكروش محشوة بالأستغباء الرئاسي, ونحن ثقة عمياء واصوات تحت الطلب, هم موتنا القادم عبر كل الحدود ومن كل الأتجاهات والقابع في اغلب المحافظات وورشات العبادة, هم خلف جعبة الخطيب وتحت عمامة الواعظ ونحن خلف ولي امرنا, نعيد قراءة الفاتحة على روح حاضرنا ومستقبل اجيالنا, هم الساحر والشاطر والماكر والمدبر, ونحن الخوف والفقدان والضياع في ليل تخريفات مهذبة, هم الأقلية الكبيرة ونحن الأغلية الصغيرة, هم يصوتون للسلطة ونحن ننتخب الفساد, هم الدواعش ونحن المستدعشين, هم سادة الغايات ونحن عبيد الوسائل, لا نرى سوى اشباح موتنا, نحتمي بها من موتنا وجاً اخراً للأنتحار البطيء, هذا هو قدرنا معهم, لا نفهم عن حياتنا سوى حشرجات النفس الأخير, ومن ديننا ودنيانا ومذهبنا الا ما يقوله عظام مراجعنا وهم وحدهم يعرفون من اين تؤكل الكتف "على السكين".
 
ـــ غداً ذكرى واستذكار تفصيلات الأنقلاب الدموي في 08 / شباط 1963, ندين فيه من خطط ونفذ ودعم المجزرة الشباطية التي راح ضحيتها الألاف من خيرة بنات وابناء العراق, لا فرق ان كان المتهم امريكيا متمرداً او بعثياً عروبياً منحرف او عميلاً كردياً محترف او مرجع ديني امتهن الكذب على الله والأحتيال على عباده, او انه متواطؤ, ان كان متعلماً بوجوه موسمية, او ذاك الذي يتعفن انتهازياً على التل منتظراً لحظة الهبوط بعد الحسم, ليصافح الغالب ثم يستولي على المتبقي من خسارة المغلوب.
 
نستذكر انجازات ثورة وطنية, مرت كما لم يمر من قبلها حدث بعظمتها وليس في الأفق وحتى البعيد توائمها, تموزية اجهض في رحمها مشروعاً وطنياً عراقي ديمقراطي حداثي, وعبر ابشع جريمة, تمت تصفية قائد وطني اجتمعت فيه الشجاعة والكفاءة والنزاهة وقيم اخلاقية اجتماعية فكرية سياسية, قدوة في الأيثار والتسامح والعدل والمساواة, انه الزعيم الشهيد الخالد عبد الكريم قاسم, القادم حتماً من قبره السابح في مياه العراق, مشروعاً وطنياً في حليب الأمهات, ليتواصل وعياً ورفضاً ونهضة اصلاح وتغيير عبر شرايين الأجيال .
 
عبد الكريم قاسم, علاقة ازلية بين حزن الناس والحلم المرسوم على جبين القمر, سيغمر اديمه وجه التراب العراقي ويعيد الفرح والأمان الى وجوه الضحايا, انه ذاك الشهيد الحي في افئدة العراقيين, الأمتحان العسير لنفوس الفاسدين وقطاع الطرق, انه امام الفقراء (غير المعصوم) الثاني في التاريخ العربي الأسلامي .
 
06 / 02 / 2015
 


130
وللفاسدين تقواهم !!!
حسن حاتم المذكور
 
وللفاسدين تقواهم ايضاً ... ارجو ألا يُساء فهمي, فالعنوان مأخوذ من الواقع العراقي الزاهي بمفردات التقوى, حكومتنا للمصالحة والشراكة والمقبولية (الوطنية !) تتصدرها احزاب اسلامية مطرزة بالإيمان والأمر بالمعروف ومخافة الله والقناعة كنز, كما نراها ماءً زلالاً فجّره الأحتلال مستنقعاُ آسناً لرذائل الفساد
.
الفساد الحكومي الراهن, كالفاسد من داخل كلس البيضة, لا يمكن معرفته الا اذا كُسر وانبعثت من داخله ما تشمئز النفس منه, الطبقة الحاكمة في العراق, والفاسدة من بابها الى محرابها, تُغلف نفسها بكلس من الموروثات, يلتف حول عنق الوعي المجتمعي قبضة من الجهل والأنحطاط, انها محنة تاريخية مشرعنة بقيم لا قيمة لها وعقائد ومعتقدات وجدت لها اوكارا في خرائب العواطف والضمائر, حتى اصبح من العسير كسر كلس العادات والروتين وعبودية التطبع من حولها
.
الوطن والقيم الوطنية, الأنسان والقيم الأنسانية, اصبحت مكبوسة داخل كلس الفساد الشامل لأحزاب الأسلام السياسي كما هو العفن من داخل البيضة الفاسدة, ولا غرابة ان ينطق الفساد من داخل بيضة المنطقة الخضراء, بالوطنية والأنسانية والنزاهة والعدالة وبهلوانيات ما انزل الله بها من سلطان ما دام مسيجاً بكلس اصوات الملايين من الناخبين

.
لو كسرنا بيضة العملية السياسية وخرج منها صديد حكومة الصفقة للمصالحة والمقبولية والشراكة الحقيقية, لتقيأت الضمائر السليمة وانتحر الشرف السوي وهما يواجهان الكريه المرعب لأحزاب الأسلام السياسي والتطرف القومي, انه الفساد يعطر فضلاته ويبتسم ساخراً من الهاتفين من حوله (بثقتنا واصواتنا ننتخبك يا فساد) ثم يقتنع ونقتنع معه على انه منتخب من قبل الشعب ولا ننكر عليه حصته من ديمقراطية الفرهود الشامل, لو وضعنا تلك الأحزاب والأئتلافات والتحالفات تحت مجهر الوطنية العراقية, سنرى جينات ارهاب داعشي ناشطة من داخل قشرتها
.
لا نلوم من تم افساده او كان فاسداً اصلاً, النفوس التي تعاني حالة انهيار ذاتي اذا ما غرست جذورها في مستنقع فساد لا تجد مقاومة او روادع اخلاقية تحول بينها وبين السقوط, عتبنا المنكسر على صخرة بؤس ردود افعال الرأي العام والمزاج الشعبي والحراك المجتمعي, وانفعالات الحرص على مستقبل المصالح الوطنية, او جاهزية تمنع من ان تكون اصوات الملايين عجينة كلس يغلف فيها فساد الفخامات والدولات والسماحات والسعادات اصبح لا معنى له, من فقر الناس  وجهلهم وتدهورهم المعنوي والصحي والنفسي والقيمي, شيد من هب ودب من حبربشية حكومة المصالحة والمقبولية والشراكة الحقيقية, امبراطوريات عملاقة من المنقول وغير المنقول قد تجاوز ارتفاعها ناطحات السحاب للأرصدة العالمية العريقة, حدث هذا خلال عشرة اعوام فقط, انها قفزة الألف متر لأصطياد الملايين الضالة في صحاري قطاع الطرق

.
بسيف الفسالد قطعت حكومتنا المنتخبة لسان السؤال الوطني "من اين لك هذا" وذاك الذي بأسمائهم واسمائهن وثمن اعادة اصلاح صورتهن, حكومة تغرد (تعوعي) الفضائل والتقوى كديكة تتجاهل القذارات التي تقف عليها, كل منهم ينسى (اناه) التي خرجت من تلك البيضة حتى وان اصبح رئيساً او نائباً او اي مسؤول يتمرجح على المقعد الوفير الذي تركه صدام حسين بعد ان استقر في حفرة الذل والنذالة, الفاسد: قذارة خيانة للشرف والضمير والأخلاق ثم الأسرة والتمدد لصوصية ورشوة واختلاس داخل المجتمع, ثعبان مستحقر لا يملك من التمساح الا دموعه

.
دعونا نسافر عودة لأربعة عشر قرناً في التاريخ البدوي للأسلام السياسي حيث النقطة التي انفصل فيها العراق عن ذاته مكفناً بحضاراته مدفوناً بعراقته اسم بلا مسمى, ثم نعود معه من نقطة الأنفصال الى يومنا هذا, سنعثر على الكاذب من تاريخنا والمشوه من حضاراتنا وندرك اننا الآن ليس الذين كنا, اربعة عشر قرناً لسطوة الأسلام السياسي تم فيها اعادة صياغتنا واستنساخنا حتى نسينا من نحن, صرخنا حتى تمزقت حناجر جينات تاريخنا الحضاري واحياناً نُخنق اذا ما غردنا ردة فعل عراقية, اصبحنا نتاج ثقافات مشوهة وقيم مزورة وشرائع خادعة  وتطبعنا على ما هو ليس طبعنا, لقد تعفن العراق في كهوف من الجهل والتخلف والأنحطاط, تل من الرماد على ظهره حرائق التجهيل والتضليل والشعوذات الأنيقة

.
الأسلام السياسي, هو من طعن علياً وشتم الصحابة وقتل الحسين ونكل بأحفاد نبي الأسلام, وهو من يفجر الأضرحة وبيوت العبادة والمعالم الأثرية, تاريخ من  الغزوات وثقافات الأذلال والسبي الجمعي, الآن يمثل على مسرح الجرائم فصول دامية في ليبيا وسوريا والعراق, وذاته الذي يسكب دم الحسين في ارصدة اللصوص, من يبذل جهداً في ادراك حقيقة الأسلام السياسي, لا يمكنه ان يتجنب واحدة من ثلاثة نهايات ــ مواقف ــ فأما ان يصبح داعشياً او يتراجع لا دينياً او يلعب دور الوسيط المحتال على حساب العواطف النبيلة والعفوية الساذجة وعمق الجهالة والغيبوبة للملايين من (ولد الخايبه).
 
نظام الأسلام السياسي القائم والقومي الذي سبقه, وجهان لعملة انهيار الدولة والمجتمع, وكذلك المتبقي من القيم والتقاليد والأعراف التي كانت يوماً عراقية, انهيارات فساد وارهاب ورذائل مفجعة, وقبل ان نصبح ديناصورات تعلق هياكل نهاياتها الى جانب الأرث الحضاري لأجدادنا, يتوسطها سهم ذو اتجاهين يشير الى (من هنا ابتدأت حضارات العراق, وهنا مع الأحفاد انتهت) علينا قبل النفس الأخير ان نهتف منسجمين ونرمي الألام منسجمين وننهض مبكرين فبعد الفجر تموت الأحلام, لا يهم ان نكون مسلمين مسيحيين ايزيديين وصابئة مندائيين او يهود, فتلك كانت جماليتنا الحضارية عبر التاريخ, فقط علينا ان نصفق وننشد موحدين ـــ اننا عراقيون ـــ  .
 
31/01/2015
 



131
الأستحقار الذاتي ...
حسن حاتم المذكور
 
ترخيص ذات واهانة وطن, ظاهرة عراقية مغموسة بالأحباط وجدت لها مطبات بين قلة من عراقيي الخارج وخاصة على غرف البالتاك, متعلمون يحرق زفيرهم اخضر القيم ويابسها, كمن يبصق في وجه امه ثم يصفعها, يهينون العراق بطريقة لا تخلو من الأنتهازية, يتحدثون عن وطن ينتمون اليه (كما اعتقد) شامتين مفترين وبلهجة اهلهم المحببة يعبرون عن خجل مضحك ازاءه, نادمون على انهم ولدوا عراقيون في وطن لا اصل له ولا تاريخ, صنع انكليزياً عام 1921 ويجب اعادة فصاله ثلاثة هويات وجغرافيات طائفية عرقية .
الأنتماء الوطني ليس امراً اختيارياً يمكن استبداله بتأثير ازمة مزاج او حالة ذوبان اممي, انه كأنتماء الأعضاء للجسد, لا خيار لنا فيه, كمن لا خيار لنا في ان نقطع احد اطرافنا عن جسدنا لمجرد الرغبة او التجديد, الدين والعقيدة والفكر قضية اختيار ويمكن للناس ان يتنوعوا ويغيروا فيها من داخل المجتمع الواحد, لكنهم ليس بأمكانهم ان يكونوا بلا اطراف, ومن يكره او يشتم وطنه او يخونه احياناً, فتلك حالات شاذة كمن يولد مشوهاً لولادة غير طبيعية  .
بعضهم يشتمون العراق ويدعون انه وهم وكيان مفتعل ويجب ان يكون قدره القسمة على ثلاثة كيانات (شيعية سنية كردية) ومن اجل ان تكون الصفقة ناجحة, يجب وبالضرورة اجتثاث مكوناته التاريخية للتخلص منها عراقة حضارية, كذلك لم يشعروا بالحرج امام الموظف الأوربي عندما يقدمون اوراق لجوئهم حيث يعلق "يوم كان العراق, ما كانت امريكا ولا حتى اوربا " ولم تنل منهم  صدمة الثوابت الأثارية العراقية وهي تتصدر المتاحف الأوربية والعالمية, حيث بلغ الأمر مهزلته, ان المواطن الأوربي يعرف عن العراق تاريخاً وحضارة اكثر من متعلم عراقي انسلخ عن حقيقتة العراقية .
يطاردون ويحاصرون ويذلون احياناً من يقول "انا عراقي" او يعبر بشكل وآخر عن انتمائه الوطني, حتى اصبح المواطن السوي يتجنب الأهانة التي اخذت شكلها المجحف, انها عملية غسيل ادمغة وضمائر واستغلال بشع لحالات الأحباط والأنهاك الداخلي, انهم ضحايا بلا شك وحالة سقوط في مصائد دراسات ومشاريع استخباراتية واعلامية عملاقة تتقن وظيفتها على الأصعدة العالمية والأقليمية وكذلك المحلية, يرافقها حالة اغراءات لأسترخاص الضمائر, فأغلب تلك الضحايا يتنافقون من عمق نفق الهاوية الأخلاقية, مأزق سوف لن يجدوا مخرجاً منه بسهولة الا بعد ان تغادر العنزة المستأجرة ابطهم .
ذلك الهوس البليد, وجد تربته المثالية داخل القيادات السياسية والثقافية لبعض أكراد الأقليم, منطق مغموس بالوهم والشعوذات الفكرية والسياسية, يبتكرون تواريخ لا تاريخ لها ليقنعوا انفسهم بأن العراق وهماً لا وجود له او كان في الأصل (كردستانياً !!!) واصبح الآن متنازع على ثلاثة ارباع جغرافيته وثرواته, قناعات غارقة في سراب وهم امبراطورية الأقليم التي ستقام في مخيلتهم بعد تفتيت العراق واعادة تقاسمه, وبعقلية قاصرة يتوهمون, ان السومريين والبابليين والأكديين والأشوريين جميعم كانوا احفاداً للكرد وان العراق قد استحدث على حساب لا شيئيتهم, انه تشويه جيناتي عصي على الشفاء الا بعد ان يلتف حبل المأزق القادم حول عنقهم القومي, بعدها سيتوازن رشدهم وتتحسن بصيرتهم ليروا الحقيقة العراقية التي هم احدى مكوناتها. 
بالمال العراقي والخبرات الأسرائيلية والأعلام الدولي, استطاعت وصفة الكراهية للعراق والتنكر للهوية الوطنية ان تمرر لوثتها وتترك اثارها على عقول وضمائر قلة من بنات وابناء متعلمي العراق, ازدواجية ضيعوا فيها المشيتين, فلا هم عراقيون, ولا هم اجانب, انها معاناة حقيقية, ان يصطدم العراقي مع العراقي حول اثبات انتمائه الوطني, خراب انفلتت شلالات قيحه من مرتفعات اورام التعصب القومي الكردي, تجاوز الخطوط الأخلاقية الحمراء ليضع العراق وجهاً لوجه امام كوارث التجزئة والتقسيم, انها ثقافة كريهة وجدت مستنقعاتها في مواخير اربيل حصراً لأعادة الأستتساخ, ورشات يدخلها المساوم المحبط ليخرج منها بلا معنى, رافضاً انتماءه الوطني داعية للشرذمة والتقسيم  .
شاب فلسطيني, وقبل ان يشترك في عملية فدائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة, قال : "اريد بدمي ان اجدد انتمائي وولائي لحبيبتي لفلسطين" اغلب الأجانب عندما تسألهم يجيبوا "انا مصري او هندي او باكستاني اعيش في المانيا او السويد او غيرها" مالذي حدث لتلك القلة من العراقيين, وخاصة ذلك المتيبس من بقايا بور الأممية, الماسك بذيل التقدمية, يستثقفون ويتفلسفون بمحدودية خانقة ولهاث الخيبة يمزقهم, هل يمكن لنا ان نتناسا التاريخ الوطني للعراقيين, انتفاضاتهم اعتصاماتهم تظاهراتهم وثوراتهم واخرها التطوع الأسطوري لبواسل الحشد الشعبي, وحتى على صعيد الخارج, هل من المعقول التنكر للأدوار الوطنية لمنظمات المجتمع المدني, جمعيات واتحادات ومنظمات شبابية ونسائية, وبعد اكمال دراساتهم التحقوا انصار وثوار في صفوف الحركة الوطنية, الشهيد خالد احمد زكي ورفاقه مثالاً, وحتى في اسرائيل, هناك حي عراقي.
من افرغ تلك العجائز المرعوبة وهي على خطوات من النفس الأخير من ولائهم, وجعلهم مهوسين بأوهام المشاريع النفعية عبر صفقات ثرثرات فكرية مكثفة, اغلبهم مروا او في جيوبهم دعوة المرور في اربيل, ومن يدخل فكي فنادقها عليه ان يخرج من تحت ذيلها كيان مسحوق وذات مستهلكة موحلة بعفن الأرتزاق, انهم الوجه الأرخص لعملة الأستكراد .
 
المانيا /  25/01/2015
 



132
المنبر الحر / دولة الكراهية ...
« في: 01:34 18/01/2015  »
دولة الكراهية ...
حسن حاتم المذكور
 
ايها الذين تتحكمون بأسم الذي فيكم, اثم تسموه الشرف والضمير , دعوا الناس تتفاهم وتتفهم بعضها, ثم تتصارح وتتصالح, الله حق وصدق وحب وحرية ونور, اخرجوا من ظلمتكم واستعيدوا رشدكم وارموا الفاسد من بيضات الفتن من تحت عمائمكم, دعوا الناس تفرح تحب تتعايش وتعيش الى جانب بعضها بأمن وسلام, اطفئوا حرائق الفتن التي اشعلتموها في قلوب ملايين الأبرياء واوقفوا دورة التجهيل والتضليل والأستغفال وعمى الأحقاد والكراهية عن حياة الناس, دعوا الرحمة والتسامح تغمر قلوبهم, اخرجوا ذلك الفيروس الداعشي التاريخي اللئيم القابع في ضمائركم واتعضوا (ان الضمير السليم في النفس السليمة), من بابكم الى محرابكم, من منكم لا ( .... ) ومن منكم لا ( .... ) متى ستشبعون والقناعة كنز كما تدعون؟ .
احد عشر عاماً والناس مصابون بكم, اربعة دورات انتخابية وهم يعيدون البيعة للصوص وقطاع الطرق, نتعاطاكم جهلاً وفقراً وحقداً وكراهية , وكديكة الرهان نقتل بعضنا, ان لم تكونوا افيوناً, فما عساكم ان تكونوا, منذ الف واربعمائة عاماً تقاتلون بعضكم بدماء وارواح وجوع الأبرياء, فهل ستجدون حلاً في الألف واربعمائة سنة القادمة ؟؟؟ ألديكم دليل ان علي وعمر قد تقاتلا في السيف حتى جرح احدهما الآخر ؟؟؟  ان لم تكونوا الكذبة الملثمة والخدعة الملثمة والفتنة الملثمة, فمن انتم اذن ؟؟؟ وبعد ان سقطتم في اختبار النزاهة والأستقامة والوفاء فأطلقوا حرية الأبرياء من سجن ماضيكم فالعراق قد استغنى الآن عن وظيفتكم .
من يكره شقيقه لا يحب وطنأ له ويخونه احياناً, في مستنقع الكراهية لم تجد الضمائر الحية سكينتها, ولدنا عراقيين ونريد ان نبقى كما ولدنا, الدين لله  والطوائف والمذاهب في اطاره, الوطن للأنسان والدولة والثروات والأنتاج المعرفي في اطاره, رجل الدين يترجم عبر سلوكه القيم السماوية ومن السماء اغلبها, رجل السياسة والثقافة والأقتصاد والأجتماع يترجم للمجتمع عبر سلوكه القيم الوطنية والأنسانية واغلبها على الأرض, لايحق لرجل القيم السماوية ان يفرض نفسه وكيلاً على الأرض ليصبح ازمة سماوية داخل المجتمع, رجل الشؤون الوضعية لايحق له فرض وصايته على شؤون المجتمع تحت اي صيغة كانت, حيث الأنهيارات الخطيرة للتفرد والدكتاتورية, الخلط بين ما هو في السماء مع ما هو على الأرض كمن يخلط العسل مع الملح فيفقد كل منهما في الآخر مذاقه في وصفة كريهة الطعم .
علاقة الأنسان مع الأرض تنتج عنها القيم الوطنية, ومن الجهد الأنساني تتبلور روح الشراكة والأندماج السلمي, فالمزارع يحب الأرض والعامل والحرفي والكاسب والكادح يتفاعل حراكهم الأنتاجي فوق الأرض, لينتج عن ذلك التفاعل علاقات وطنية انسانية ووحدة مصير, انها الحياة ولا يوجد حراك آخر من خارج دورتها, رجل الدين وبحكم معتقده و وظيفته يسكن في السماء ولا ضير بذلك, لكنه لا يستطيع ان يمسك السماء بقيمها والأرض بمنافعها في كف واحدة, لهذا اختلفت الوظيفتين بين ما هو معلقاً في السماء وما هو مرتبط في الأرض, هنا  يؤكد علم الأجتماع على افضلية فصل الدين عن الدولة .
رجل الدين عندما يتدخل في السياسة ـــ  الشأن الوطني ـــ يسقط حتماً في مطبات الأزدواجية, فينقطع به خيط السماء ويفشل في الأمساك بأسلاب الدنيا فيصبح عملة سيئة الوجهين, فلا هو نافع هنا ولا هو نافع هناك, حالة الفساد الفاضح في العراق, والتي اصبحت سيماء سلطة الأسلام السياسي, شيعياً كان ام سنياً لا يمكن تجنبها في رجل ضيع (المشيتين) ولم يبق امامه الا النفاق بين الوظيفتين رغم شرعنته لرذيلة الفساد, انه يضحك على ذقنه بصوت عال ويخدش وجه القيم الأجتماعية ويشوه التأثير الروحي للقيم السماوية ويضع الحياة الأنسانية في مأزق ثم يرتطم بصخرة الحريات فيسقط حثالة.
فساد احزاب الأسلام السياسي في التجربة العراقية خلال العشرة اعوام الأخيرة, ورطت معها المؤسسة الدينية بكاملها ومن بينها بعض المراجع العظام, وليس صدفة ان نسمع ونشاهد بعض العقارات في الخارج وتحت واجهات دينية او خيرية تسجل بأسما الأبناء والأحفاد, من اقترب من السلطة والجاه والمال, لايمكنه ان يتجنب اغرائاتها ومؤثراتها ذات الجاذبية الخارقة لأفساد الذات, ولا ينفع معها المحاولات البائسة في استهلاك المظاهر الخارجية وخبرات التمويه واللقب العائلي وسيماء العبادة والرداء المميز وتكرار نصوص حب ال البيت التي يفتقر اغلبها الى الصدق والأقتداء, قد تمرر تلك الفبركات وحرفية التجهيل والأستغباء على ظهر الغفلة المجتمعية, لكن ذلك لا يشكل مخرجاً على المدى البعيد, ولا يمنع السقوط عند الوعي وعطش المجتمع للحريات الديمقراطية, على رجال الدين في دور العبادة, ان يعيدوا تقييم ادوارهم بنوايا عراقية, فالصبر قد نفذ, ولم يبق امام الله والعراقيين متسعاً للغفران .
هنا وبالضرورة, على الوطنيين المخلصين, سياسيين او مثقفين, ان تكون لأدوارهم حضوراً في المواجهات مع الفساد وتوأمِه الأرهاب, ان يقدموا المثال الجيد والمبادرات الرائدة والجهد الأستثنائي وما يميزهم عن حثالات الأرتزاق القابعون تحت موائد الأقلمة والتقسيم, ان يعيدوا دراسة وكتابة التاريخ الوطني, ليقدموه خارطة طريق الى المستقبل العراقي المشترك, ان تكون وحدة كلمتهم مثالاً تقتدي به شرائح المجتمع العراقي, فالوقت ضيق والأخطار ماحقة وعليهم ان يتركوا بصماتهم على واقع الحراك الشعبي .
العراقيون وعلى امتداد العشرة اعوام الأخيرة, يجذفون ...... ويجذفون ..... بأتجاهين متعاكسين, وسفينة دولتهم ثابتة على جرف ذات الفتن التاريخية, منهكون وكل من هب ودب يعبر ذهاباً واياباً على ظهر قضاياهم الوطنية, وقد تمكن الوهن منهم وسلب الأبتزاز جغرافيتهم وثرواتهم وسحق كرامتهم وامنهم, عليهم ان يوقفوا زمن الخراب وينظروا الى بعضهم بعيون قلوبهم اخوة وتسامح ومشتركات, ياخذوا من الماضي افضله ويتركوا سيئاته ويبدأوا من نقطة البداية (الصفر) عراقيون زاهون بوطنهم امنون على وسادة سيادتهم رافعين اصبع وحدتهم بوجه الأختراقات والتدخلات, يطالبون الجوار على ان يحترموا شؤونهم, الأمر لا يحتاج الى معجزة, انه رغبة التفاهم الودي والأغتسال من عبثية سوء الفهم, ويتذكروا انهم عراقيون في وطن هو الأجمل, ليكونوا جميلين مع بعضهم ويتركوا للأجيال ارثاً وطنياً انسانياً جميلاً يشكروهم عليه
.
17/01/2015
 
 



133
حشد شعبي ــ و ــ حرس دواعشي ...

حسن حاتم المذكور
 
اسوأ ما في المقارنة, ما بين الشيء والمضاد له, بين الخير والشر مثلاً, الصدق والكذب, الوطنية والخيانة, الوفاء والعمالة, وكذلك التطوع والأستئجار, هنا لا يمكن تفادي حالات الأجحاف لمجرد ان نضع الفضيلة مقابل الرذيلة, بعد سقوط ثلث جغرافية العراق في 10/06/2014 واحتلال الموصل وأجزاء من صلاح الدين وديالى من قبل اراذل الدواعش المحلية والمستورد من البهائم الأنتحارية وضمن سياق المخطط الخياني تم استقطاع كركوك وافراغ مناطق ايزيدية ومسيحية وتركمانية وشبكية من قبل دواعش البيشمرگة الجمهوري وفدائيي الجنرال ثم الأعداد لأحتلال بغداد واسقاط المتبقي من حلم العراقيين في دولة مدنية مؤسساتية كبديل عن دولة الفساد والأرهاب المليشياتي القائمة, كان للوطن نداءه, فتطوع اكثر من مليونين من عراقيي الجنوب والوسط, والتهب سعير الحمية الوطنية في ضمائر البعض من عشائر ومواطني المحافظات الغربية فوقفوا سداً من الدماء والأرواح, اوقف تمدد كارثة الأنهيار عند حدودها ثم مواصلة التقدم لأستعادة ما اغتصب . 
 
الحشد الشعبي وابناء العشائر الوطنية في المحافظات الغربية وكل من كان حريصاً على سلامة الوطن ووحدة العراقيين من اخطار التمزق والتقسيم والأنهيار الكامل لحاضر ومستقبل العراق, تطوعوا متجردين عن المنافع الشخصية والمكاسب الفئوية, بلا مؤونة واغلبهم باع ما يمتلك ليشتري قطعة سلاح ليلتحق في ساحات التدريب ثم المواجهة, الذين تداعشوا وخانوا الأرض والعرض والممتلكات, وبعد ان وقفوا على حافة هوة الخزي والعار والموت الضميري التام, وحتى لا يتم النصر على ايدي القوات الأمنية الوطنية ومتطوعي الحشد الشعبي والبعض من عراقيي المحافظات الغربية, استنفرت حثالات الدواعش المحلية والوافدون من عواصم الأرتزاق الأقليمي الدولي ومن ينتظرهم في فنادق اربيل, المستنقع المعفن بالكراهية والخيانة ودسائس الخذلان, فأعلنوا مؤتمرهم وساعة صفر خيانتهم بتاريخ 19/12/2014  .
 
اذا كان متطوعي الحشد الشعبي والعشائر الوطنية في المحافظات الغربية, قد لبوا نداء الوطن وقرروا افتدائه بأرواحهم ودمائهم, فالدواعش المنكسرة تحاول عبر خدعة الحرس الوطني تجميع فلولها واكتساب شرعية بقائها الى جانب توأمها في العملية السياسية ثم مواصلة تآمرهما من اجل اتمام انهاك الدولة والمجتمع ثم فرض واقع الأستسلام, الحرس الدواعشي المستأجر دائماً يطالب قبل تشكيله بسلاح وتدريب وحصة في الموازنة, شتان بين من يلبي نداء الوطن ويدفع ثمن الأنتماء والولاء, وبين من يعرض شرفة وضميره في مزادات الأستئجار للمشروع الأمريكي الأقليمي الأسرائيلي .
 
حكومة الصفقات المذلة والأتفاقات المجحفة, المخادعة بسلوكها اللعوب بغنجها الراقص على مسرح التضليل والأستغفال المجتمعي, ومن خلف ستار روزخونياتها, تستقطع من كرامة وهيبة الدولة وسيادة الوطن, و وحدة العراقيين اجزاءً تطعم فيها صقور مشروع التقسيم, يبدو انها (الحكومة) مكبوسة داخل خيارين لمقايضة وضيعة, فأما تنفيذ ما اتفق عليه قبل تشكيلها, واما تفقد ما حصلت عليه من مسؤوليات ومواقع سيادية دون استحقاق او تخويل شعبي (انتخابي), ومن بين الذي عليها تمريره, هو ان تستقر فأس (الحرس الوطني !!) في رأس الوحدة الوطنية, انها تمارس تقطيع المتبقي من شرايين الأرادة العراقية بسكاكين من لا يريد خيراً للعراق .
الحرس الوطني قائم فعلاً كطرف في المواجهات الوطنية بالضد من دواعش المؤامرة, عشائر البو نمر والجبور والجغايفة واغلب عشائر الدليم مثالاً وطنياً رائعاً, اما ما اتفق عليه امريكياً واسرائيلياً وعروبياً وحثالات داخلية, والذي ستمرر عبوره حكومة الصفقات غير النزيهه, ما هو الا (حرس دواعشي) للأستعمال الخياني, واجهات متأمركة لأنهاك الدولة ومحاصرتها داخل جدران ضعفها وفرض امر واقع استسلامها, فمن يرغب ان يكون وطنياً كما يدعي, عليه ان يبادر في التطوع من داخل صفوف المناضلين والمجاهدين للحشد الشعبي والقوى الخيرة لعراقيي المحافضات الغربية, تطوع غير مشروط وضمن اطار وضوابط الدولة والمصالح العليا للشعب والوطن, لا ان ايكون وجهاً مشبوه آخر لعملة دواعش التآمر الخياتي.
 
ندعوا جميع المثقفين الوطنيين, كتاب وباحثين ومحللين واعلاميين وصحفيين وغيرهم, الى وقفة وطنية واعية متصدية لدسيسة تشكيل ما يسمى بالحرس الوطني!!, اسفنجة داعشية لأمتصاص واعادة تأهيل فلول دواعش البعث والمتواطئون معهم, صيغة جديدة لمؤامرة قديمة بغية انجاز ذات الأجندات التي كلفت بها عبر العشرة اعوام الأخيرة وكانت ساعة صفرها الأخطر يوم 10/06/2014 .
 
المثقفون والوطنيون منهم تحديداً يجب وبالضرورة ان يتصاعد زخمهم ويعطوا الأستثنائية حقها في انتاجهم الفكري والسياسي وصيغ تنظيمية تميزهم في المواقف الرصينة, بوصلة تاريخية تتصدر الأتجاهات الوطنية للرأي العام العراقي والحراك المجتمعي بشكل عام .
 
علينا ان نواكح ما استطعنا وبنفس طويل لمواجهة الأعلام المأجور المتعملق على حساب ارباكنا وضعفنا الأعلامي, امراً ليس يسيراً, لكن الوطنية العراقية لا زالت لها جمرة ملتهبة في ضمائرنا, الوطنية العراقية هوية انتماء و ولاء ودليل عمل لا بد منها ونحن نشاهد السقوط المهين لمستثقفي مراحل الأنكسارات والتردي, فالضمائر التي تم افراغها من المضمون الوطني للهوية المشتركة اصبحت مكبات للتخاذل والتطبع على الأرتزاق .
 
 
11/01/2015
 



134
الفيليون: وطنيون في مؤتمرهم الوطني ...
حسن حاتم المذكور
 
" الفيليون جزء اساسي من النسيج الوطني العراقي "

يوم 10/01/2015 في بغداد, سيلتقي الكرد الفيليون في مؤتمرهم الأول لأعلان انبثاق الجبهة الوطنية العليا للكرد الفيلية, وتحت شعار " الفيليون جزء اساسي من النسيج الوطني العراقي ", وكأن هلال في سماء بغداد يشرق في عتمة نوايا الأقلمة والتقسيم, وتحت شعارات وطنية ونداءات انتماء, و وجوه عراقية سمراء وضمائر للولاء ابتسموا لبغداد عهداً للحفاظ على وحدة العراقيين وسلامة الوطن, صافحوا بغداد وتصالحوا مع الوطن, ضغطوا على شريان اوجاع مأساتهم وعضوا اصبع آلام ذاكرتهم, تناسوا حق العتاب وهم يروا وطنهم بحاجة اليهم ليضمدوا جراحه الظاهرة وفي قبلة الوفاء يعالجوا جراحه الخفية, انهم كما كانوا دائماً ابناء اوفياء.
ببسالة عراقية سيعقدون مؤتمر وحدتهم وتوحدهم مع جميع مكونات المجتمع العراقي, هكذا كانوا, في مقدمة المخلصين المضحين والشهداء والمهجرين والمهاجرين, اليهم تنتسب اول مقبرة جماعية, وذاكرة دجلة مؤثثة بأجسادهم المثرومة, لا زالوا مهجرين في مخيم (جهرم) في ايران ومئآت الألاف في الشتات وجرح الأجتثاث القديم والضياع الجديد متواصل النزف, ذكرياتهم المشتركة الجميلة كسرت مع فقدان بيوتهم وممتلكاتهم ومقتنياتهم والمغيبين من ابنائهم, انهم جاذبية ولاء وتوحد لا تقاوم, معدن فيلي لا تنال منه مظالم الأجتثاث والأبادات الجماعية, انهم يعقدون مؤتمر الأنتماء للعراق والولاء لشعبه, اختاروا بغدادهم لملتقى البسالة الوطنية .
هكذا عرفناهم كما هم دائماً كرد فيلية, جبل الشمال في يمينهم ونخلة الجنوب في يسارهم, قلوبهم تهتف للعراق الواحد وتبكي معاناة التجزئة والأقلمة والتقسيم البغيض, ضمائرهم تبصق بوجه حثالات التحاصص, خلقوا من معدن عراقي اصيل, يتنفسون برئة التعايش السلمي بين مكوناته, انهم العنصر الأيجابي من داخل القومية والطائفة والمذهب والحزب والمكون, انهم شرايين التواصل بين الشمال العراقي وجنوبه, وبين الشرق العراقي وغربه, انهم الصيغة المثلى للوطنية العراقية والنموذج الأرقى للعراق الواحد .
مؤتمرهم سيرمي الكرة في ملعب الوطن, لزاماً عليه ان يعيد اليهم حقوقهم ومستحقاتهم وتعويضهم المادي والمعنوي ثم تخليد تاريخهم الوطني في الذاكرة العراقية, وتاريخهم الفكري والسياسي والتنظيمي والنضالي في ذاكرة الثقافة الوطنية العراقية, من منا لا يعرف الكرد الفيلية, وطنيتهم عراقتهم تضحياتهم صدق انتمائهم وثبات ولائهم, هكذا وفي بغداد تحديداً قرروا ان يعقدوا مؤتمرهم الوطني, وهناك في مكان آخر, تعقد مؤتمرات دواعش العمالة والخيانة وخذلان العراق المشترك .
ــــ  هل هناك ما هو اجمل من صوت شعاراتهم الوطنية في زمن تيبست فيه حناجر النابحين بالأقلمة والتمزق والتقسيم .
ــــ احيي الكرد الفيليين بوحدتهم وتوحدهم مع المكونات العراقية الشقيقة .
ــــ لهم مودتي واعتزازي .. ولهم انتمائي وهم في القلب من العراق .
اخواتي ... اخوتي : اهنئكم في مؤتمركم التأسيسي الوطني, كم اتمنى ان اكون بينكم مع اني دائماً معكم .
اخوكم : حسن حاتم المذكور
08/01/2015
 



135
سنجار: رقصة الموت الأيزيدي ...

حسن حاتم المذكور
يُنقل عن صدام حسين التكريتي, ان وجباته الغذائية يجب ان تكون مغموسة بمشهد اجرامي, يعرض عليه فيلم عن مجزرة ارتكبت في احدى اوكار التعذيب او تفجير انسان او حالة ثرم جسد لضحية اواغتصاب امرأة في حضرة زوجها او ابنها , انها شهوة الترفيه عند الطاغية والتعبير الحقيقي عن طغيان الكراهية .
سنجار الحالمة, تستيقظ على حركة اهلها وهم يستقبلون القليل من الفرح والبهجة في مولود جديد او زفة عريسين او عودة مهاجر وشفاء مريض وابتسامات يتبادلها السنجاريون في الأسواق الشعبية والمقاهي الجماعية او صمت اصغاء جميل في بيت للعبادة, تلك هي دورة الحياة اليومية التي يستحقها الأحياء, تقليد يمارسه الأيزيديون بقليل من المسرة والوداعة والسلم الروحي, لكن صقور الموت لها حسابات اخرى وغيوم الجريمة تعد ادواتها لهجوم قادم وفي مكان ــ ما ــ ليوضع قدر الحالمون في مستقبل افضل على طاولة مخطط الأبادة الجماعية.
في 10/06/2014 كسرت الصقور كلس بيضاتها في اربيل وانطلقت من اوكارها ومعها التوجيهات والتعليمات واصفار لحظات التنفيذ, سقطت الموصل تحت سيطرة دواعش البعث واستقطعت كركوك من قبل دواعش الكرد, وكان لسنجار يومها المنتظر, كانت المدينة قلقة متوترة مما يحدث من خارجها غير متوقعة على انها الحلقة القادمة من الفصل الأكثر مأساوية في مدونات المؤامرة, وانها ستدخل تاريخ ابشع مقايضة بين الدواعش والدواعش, وفي الأفق جريمة اجتثاث وعملية عزل بين الأنسان الأيزيدي وارضه .
بداية سوداء ليوم اكثر سواداً, تبادل لأشقاء ادوار الرذيلة, فتحت البيشمركة الكردية ابواب المدينة وانسحبت منتشية في القادم من تفصيلات الأتفاق الكارثي, دخلت دواعش البعث لأكمال افتراسها نيابة عن دواعش الغرماء, لحظات مرعبة, قتل فيها الألاف وشرد الألاف وسبيت مئآت النساء اغلبهن من الصبايا القصر ـــ لا نريد هنا ان نضغط على وجع الذاكرة الأيزيدية ـــ فقط يمكن القول, لقد اكملت الدسيسة فصلها في اجتثاث (تطهير) المدينة من اهلها, هناك من دفنوا احياء او موتى وهناك من نزحوا الى الجبال او تمكنوا من الهرب خارج العراق وهناك من وفرت لهم الحماية المشروطة في اعادة اكردتهم عبر عملية استنساخ قاسية يفقدون فيها خصوصيتهم وهويتهم القومية .
بعد ان افرغت سنجار من اهلها, طبق الفرقاء اتفاقاتهم بشهادة ورعاية المنسق الأمريكي الأسرائيلي والدولي الأقليمي, فتم الأنسحاب الودي لدواعش البعث بعد ان شفطوا كل عائديات المدينة, انتشرت وبالود ذاته دواعش البيشمرگة الجمهوري بأشراب مسعود وابنه مسرور وسكرتير حزبه فاضل ميراني ودواعش حزبه وعشيرته دون علم وزير البيشمرگة من كتلة التغيير ــ التي قد تكون تبرزنت حتى وان لم تنتمِ ـــ وقبلت صفعة الأهانة شاهد زور على اكمال جريمة الأجتثاث ثم الأستيطان الكردي لسنجار الأيزيدية .
مجزرة حلبجة التي ارتكبها الطاغية صدام حسين, ورغم بشاعتها تعد اقل هولاً من مجزرة سنجار والمدن الأيزيدية الأخرى, الأولى ارتكبها طاغية غبي, اما الثانية فقد تم التعامل معها بحرفية وذكاء, فالعقل العشائري الكردي, ومع انه على استعداد تاريخي نفسي واخلاقي لأرتكاب ابشع الجرائم حتى مع شعبه, لكنه غير مؤهل للأعداد لجريمة بذات الدقة والذكاء الشرير كالتي تعرضت لها سنجار, بالتأكيد هناك عقول وخبرات امتهنت ارتكاب مجازر الأجتثاث والأستيطان ثم التنصل عنها وكأن الأمر حدث طاريء ويجب ان يوضع تحت بساط الأمر الواقع ثم النسيان, تماماً كما تفعله اسرائيل في الأراضي الفلسطينية .
في مجزرة حلبجة قتل بعض الألاف حسب الأحصاء الكردي, انها وفي جميع الحالات مجزرة مدانة, لكن ما يميزها عن مجزرة سنجار, ان الأخيرة رافقها عمليات اجتثاث واستيطان وسبي واغتصاب وكذلك اجتثاث عقائد ومعتقدات وهوية وتدمير بيوت للعبادة ومسخ ذاكرة, كما انها مجزرة رافقتها مجازر على الهوية لا تقل بشاعة, كمجزرة سبايكر وسجن بادوش, انها مؤامرة مشروع مجازر لا زالت ترتكب على اكثر من ثلث الجغرافية العراقية وستتواصل .
نعم ليس من السهل ان ينهض العراق من جديد, انها مرحلة معاناة لا يستهان بها, لكن التاريخ العراقي له منطقه الآخر, ان الحرية لا يمكن الأنتصار عليها, انها الحقيقة التي تنتج العقول والأفكار النيرة, المواجهات الظاهرة والمتخفية تعبر عن حراك وعي ونهضة ارادة افرزتها ارتطامات المجتمع بجدار الدولة (السلطة) ثم الحاجة الملحة الى حركة وطنية مجتمعية تهزم تلك الحالة التي يعيشها الرأي العام العراقي بكل تفصيلاتها, تلك الحالة التي تواطأ معها حثالات الطائفيين شيعة وسنة وتجنب رؤيتها المستثقف المأزوم المصاب بعمى الأنتهازية والأرتزاق .
السؤال الآخير الى السيد مسعود البرزاني : هل ان حضرتكم (لا سامح الله) مصاب بعضال التشفي بألام الضحايا كما هو المجرم صدام حسين وهل تعلم حضرتكم, ان المصالح الأمريكية ليس لها زبائن دائميون, انها تتخلى عن خيول مصالحها عندما تصبح كدائش غير نافعة لترميها كما يرمي البيض الفاسد, نرجو الا تنسى العبرة من مصير شاه ايران وصدام حسين ووالدكم عام 1975 ــ اتفاقية الجزائر ــ ونوريكا وكثيرون غيرهم, هل يصعب على حضرتكم تعلم الدرس ام انكم متورطون بما لا يمكن التراجع عنه.. ؟؟؟ .
في المنطق الكردي, تدعون ان الأيزيديين هم اكراد, بذات المنطق ترتكبون بحقهم وبالتنسيق مع دواعش البعث مثل تلك الجرائم الوحشية, ليس في الأمر غرابة عندما استدعيتم قوات الحرس الجمهوري البعثي الى اربيل واوكلتم اليها تنفيذ المجازر بحق اهالي السليمانية (الأتحاد الوطني الكردستاني) والأبرياء الذين حملوا السلاح الى جانبكم, منتصرين على شعبكم (انفسكم), انكم ياسيادة الجنرال تكتبون امجادكم ومآثركم بدماء وارواح ضحايا مكونات الشعب العراقي بما فيها المكون الكردي المستغفل, انه المستنقع الذي لا يحسد عليه من يتمرغ فيه .
06/01/2015



136
الحشد الشعبي ظاهرة وطنية ...
حسن حاتم المذكور
 
ظاهرة وطنية, احترموها, دعوهم بدمائهم وارواحهم يغسلون شرف وكرامة مدنكم واعراضكم وممتلكاتكم من اوحال دواعشكم, ايها الدلالون وبلا حياء تستقبلون اخوانكم وابنائكم الزاحفون فوق دمائهم لتحريركم بوجوه عابسة ترموهم في شوارعكم بالحجارة وبذاءات الكراهية , وبيوتكم مؤاربة الأبواب لدخول دواعش النكاح الجهادي, اية صفاقة تلك حتى اصبحنا لا نملك الشتيمة التي تليق بكم, لغتنا ــ لهجتنا ــ لم تصادف نماذج انحطاط كالتي انتم عليها, امر غريب ان تتحولوا من عروبيين واصحاب رسالة خالدة !! الى حثالات داعشية لتحتلوا ارضكم بأنفسكم وتهتكوا اعراضكم وتهجروا اهلكم من اجل ان تنكلوا حقداً طائفياً بمن يمد لكم يد التسامح والمحبة والأخوة والتضحية من اجل تحريركم من انفسكم, الموصل لم تسقط  ـــ انتم دواعشها ـــ .
 
ما الذي اكتسبتموه؟؟ انظروا حال اهلكم, قتلى نازحون لاجئون وقد غادروا بيوتهم وامنهم ومقدساتهم واصبحوا تاريخ مأساة يبكي من اجلهم الوطن, اشقائكم من ابناء الجنوب والوسط, عَبَرت غيرتهم وحميتهم على ظهر تضحياتهم الجسام, ليعيدوا لكم جغرافيتكم التي قايضتموها مع المستوطن الكردي ضمن صفقة قذرة على حساب وطن وشعب تدعون الأنتماء اليهما, فبدون العراق لا يمكن ان تكون لكم كرامة وامن ووجود, وبدلاً من ان تتعلموا الدرس المرير وتمدوا يد الشكر والوفاء لدماء وارواح شهداء متطوعي الحشد الشعبي, رحتم تشتموهم وتفترون عليهم وتنعتوهم بأحط ما اختزنته مشاجب طائفيتكم من مفردات العفن التاريخي.                           
 
مخصيون والأخنث لا يستطيع التعنتر الا مع من يتسامح ويتساهل معه, تفسرون سماحة الغفران خوفاً, الآن اين انتم من مآساة انتم سببتموها لأهلكم, ما اسوأكم, كيف تستعيدون ما اهديتموه (قايضتموه) لمغول التمدد الأستيطاني الكوردي ان لم يكن الى جانبكم اشقائكم من عراقيي الجنوب والوسط, ثم من انتم بدون العراق ... ومن هم ؟؟ انها لوثة ضمائر عندما تسمسروا على ارضكم واعراضكم وثروات مدنكم, ولا زلتم تعرضون المتبقي من مصير اهلكم في مزادات اربيل التآمر الدولي الأقليمي ــ الأسرائيلي ــ اخلعوا ما تبقى من ستر عروبتكم وارفعوا ذيولكم فالجنرال الكوردي ينتظر على اسرة مدنكم ليفرز في احشائها حرسه البيشمرگوي.
 
لا تستحقون التضحيات الجسيمة لمتطوعي الحشد الشعبي, لكنه نداء الوطن المشترك الذي اشبعتموه ترخيصاً وبيعاً وغدراً وخذلانا يا احفاد المؤامرات الشباطية المتسللون للعملية السياسية من اجل افسادها ــ فنجحتم ــ وتطوعتم بغال يعبر على ظهوركم كارهي العراق وشعبه ــ فنجحتم ــ وادخلتم زنات الخارج والداخل الى خيمة مدنكم وكنتم طبالي وراقصي زفـة الأغتصاب ـــ فنجحتم بأحداث المعاناة الموجعة لمكونكم والوطن معه, اهديتم ثقته واصوات ناخبيه واسترخيتم في حضن الجنرال الكردي ليخرج من مؤخرتكم مؤتمر الخيانة في ليلة 18/12/2014 فكان فصلاً من فصول تاريخكم الشباطي الأسود.
 
متطوعي الحشد الشعبي ظاهرة وطنية عراقية وحالة وعي وجداني لأصالة تاريخية وعراقة حضارية, تلك التي تحلى بها عراقيو الجنوب والوسط, اقتدوا ايها الأراذل بنبل عشائركم الوطنية التي حملت السلاح الى جانب الحشد الشعبي وجيشكم العراقي, اقتدوا بالخيرين من اهلكم الذين رفضوا مؤامرة الأقلمة ومشروع التقسيم, انهم عراقيو العراق الواحد, ورغم كل الأشكالات الطائفية, من هذا الطرف او ذاك, رفضوا ان يروا وطنهم ممزق مشرذم تسحق سيادته انظمة الجوار وتنهب ثرواته حيتان العالم وتتوغل في جغرافيته دواعش البيشمرگة الجمهوري ويستبيح هجين الحلف الدواعشي قدسية مدنهم ليذلوا اهلهم.
 
متطوعو الحشد الشعبي, رصيد وطني امثل لأعادة بناء القوات المسلحة العراقية على اسسها الوطنية, يجب وبالضرورة الحفاظ على سلامة ونقاء صفوفه من تسلل ضباط ومراتب تم تدريبها بأشراف خارجي او تخترقه عناصر مليشياتية سيئة النوايا مشبوهة الولاء, وان تولد قياداته من خضم لهيب المعارك الوطنية في تحرير الأرض التي احتلت من قبل دواعش البعث والتي اغتصبت من دواعش البشمرگة الجمهوري, احذروا ايها العراقيون الف مرة صولات رئيس حكومة الصفقة وتجنبوا فأسه قبل ان تستقر في الرأس العراقي, حيث الألغاء الصامت لقوات الحشد الشعبي, انه رجل الأحتمالات المخيفة, رجل الغموض والمفاجئات الموجعة, يحسن العمل من داخل كابينة الخذلان الكردي, لكنه يجهل ابجديات المصالح الوطنية, ما ابرعه يضع السلاسل الناعمة في قدمي القضية العراقية, كما ويجب ان تكون الخطوط الحمراء حاسمة في الدفاع عن سلامة الحشد الشعبي ورفض التدخل في شؤونه او محاولة تشويه دوره الوطني وتلويث صفوفه او تجميده, تستند الى انفجار شعبي يحاصر بغال العملية السياسية في حضيرة المنطقة الخضراء, ثم اعادة توزيعهم على مرابط أقاليمهم المفترضة وحضر العلف الوطني عن متناولها, انه الدرس الذي يجب ان يتعلموه يوماً.
 
امريكا والجوار واراذل الخذلان, تعلم يقيناً, ان متطوعي الحشد الشعبي ذو العمق الجماهيري والجذور الوطنية, هم وحدهم الذين سيتصدرون اعادة ترتيب اوراق العملية السياسية برمتها, وتحرير الدولة والمجتمع من اسباب فقدانهما الراهن ثم اعادة تشكيلهما على احسن تقويم, يعيدوا للسيادة هيبتها والجغرافية والثروات لأهلها, وسحب اوراق البكائية الخادعة من يد اطراف التحالف الوطني (الشيعي !!) الذي انتحل تمثيل مجتمع الجنوب والوسط واغتصاب الأرادة في لحظة غفلة الأستغباء.
 
واخيراً احذروا من علاسي الديرة وحرامية البيت القابعون في التحالف الوطني, انهم بيئة الخذلان الصامت والأحتمالات غير السارة وزيف التقوى والنوايا الفاسدة, انهم ومنذ عشرة اعوام يسيرون خلف جنازة الجنوب والوسط وفي جيبهم سكينة القاتل, احذروا عندما تبتسم الأفعى, فالسم وليس غيره بين فكي المنطق المخادع, الخطبة والموعضة والفتوى الزائفة وكذلك الصمت الزائف, انها حالات افساد وتجهيل يضرب القلب من الوعي المجتمعي ـــ فأحذروا ـــ .
 
01/01/2015
 



137
مؤتمر الأرهاب ـــ في عاصمة الأرهاب ...

حسن حاتم المذكور
 
في عاصمة الأرهاب , التقت ذات الوجوه الشباطية البغيضة, وعلى بركة الشيطان اقلت قطارها ذات الماركة الكريهة, متجهاً الى عمق جغرافية وثروات الجنوب والوسط,عفشه ذات مزابل الطبخة الدولية الأقليمية, ولا جديد في الأمر سوى ذلك السائق الأسرائيلي ذو الأقامة الدائمية في اربيل, الملثم بالمصالحة والشراكة الوطنية, مسعود سليل التاريخ البرزاني المعروف, وضع اربيل على ظهر بغداد , وحثالات عرب العملية السياسية في جيب الأذلال والمهانة, وانتعل شرف وكرامة المنبطحون, الطريق الذي سلكه قطار المؤامرة, هو ذات التواطؤ لبيوتات السماحات, فأصبح مصير الجنوب والوسط على حافة النفس الأخير .
 
هل ثمة شك لدى رموز الأنبطاح من كتل التحالف الوطني مجتمعة داخل قوسي الشك والريبة, التحالف المخادع لنفسه المنتصر على اهله المتنكر لحق وحقوق احفاد ضحايا المقابر الجماعية, المنحني امام  الأعصار القادم من قواعد مستنقع اربيل للتآمر الدولي الأقليمي المحلي على سلامة العراق ومستقبل مكوناته, وقد وقعت شياطين البعث العروبي والبرزنة الكردية على اشكالها, فاصدروا بيانهم الأول بتاريخ 17 ــ 18/ 12/2014 من عاصمة المهمات القذرة .
 
مجتمع الجنوب والوسط, تشكلت مأساته وعبوديته منذ تأسيس الدولة العراقية في 1921 مع انه الأساس في تأسيسها, قبل الأنقلاب الطائفي الفاشي في 08 / شباط / 1963 ـــ وبأستثناء مرحلة ثورة 14 / تموز / 1958 الوطنية ـــ كان التنكيل بأهل الوسط والجنوب مقتصراً على الأفقار والتجهيل والأذلال الطائفي, بعد الأنقلاب الشباطي الأسود, الذي اشتركت فيه وباركته قوى كردية وعروبية ومراجع دينية معروفة, افتتحت اول مقبرة جماعية لخيرة بنات وابناء الحركة الوطنية العراقية .
 
العشرة اعوام الأخيرة, كان مجرى انهار الدم العراقي غزيراً , وفيضان الأرامل والأيتام والمعوقين والمشردين قد كسر سدود الصبر وموانع الأذلال والأنبطاح المخجل, مجزرة سبايكر نقطة عار في جبين البعث والمستبعثين الكرد والمتواطئون معهم, رافقها سقوط مدن عراقية وابتلاع افعى الشوفينية الكردية لبعضها, حيث كانت حصيلة المؤتمر الخياني لهجين الدواعش, القشة التي كسرت ظهر البعير للصبر العراقي .
 
الآن وبعد ان وضع مؤتمر العملاء والأعداء التقليديين للعراق, السكين على عنق محافظات الجنوب والوسط, فلا غرابة ان تتسع ردود الأفعال والتفكير الجدي بالمصير والمستقبل المجهول لينتج وعياً آخراً يجتاح الشارع العراقي من شمال بغداد الى جنوب البصرة, ترافقه رغبة ملحة للأحتماء (مع الأسف) في اقليم للجنوب والوسط, انها نهضة النفس الأخير التي لا يلام عليها أحد.
 
الأنتصارات المضمخة بالعمالة والخيانات الوطنية التي يتبجح بها الكيان الكردي, ستتبخر عندما تصل نهاية سطرها ويضع مسعود نقطة الأنتكاسة المضادة وتبعات الكارثة المؤجلة في نهايته, حينها سيدرك الأشقاء في المحافظات الغربية كما هم الأكراد , ان ثروات الجنوب والوسط وبعد اعلان اقليمهم, سوف لن تدخل كاملة في جيب مركز لعبة المصالحة الوطنية والشراكة الحقيقية , وسوف لن تجد حكومة المقبولية ما يفيض عن حاجتها من الثروات الوطنية لتتكرم بها الى الأشقاء والشركاء, ان مواجهة الحقيقة ستكون قاسية انذاك, وكل سيدفع ثمن جهالته وعمالته وخيانته .
 
اذا كان الكيان الكردي قد ورط مصير شعبه بمصالح واطماع اقليمية دولية واجندات اسرائيلية, فالأشقاء في المحافظات الغربية عراقيون تنقصهم جرأة فهم الواقع والمرحلة ليخرجوا من تحت جلد طائفيتهم واوهام التفرد ونوبات الكراهية والأحقاد والثارات الغبية , ويتصرفوا كشركاء في الوطن والتاريخ ورغبة التعايش الأخوي مع المكونات العراقية الآخرى, ليفكروا جدياً بأسترجاع اراضهم وثرواتهم التي استحوذ عليها الكيان الكري , حينها سيجدون الأشقاء الى جانبهم .
 
عراقيو الجنوب والوسط , الحريصون تاريخياً على الوحدة الوطنية والتعايش الأخوي السلمي بين المكونات العراقية, المؤمنون بعدالة الشراكة في الثروات والأمن والمنافع , صدموا وهم يرون بعين الواقع , الفعل الأسرائيلي في اربيل وهو يتصدر قيادة قطار المؤامرة والتوغل المفجع في العمق العراقي, هنا وجدوا انفسهم ملزمون من اجل الحفاظ على النفس الأخير, ان ينهضوا قبل الفجر ليرسموا خارطة مستقبلهم بالشكل الذي يحافظون فيه على وجودهم, شعب وارض وعرض ومستقبل اجيال .
 
الأقلمة وفي جميع الحالات حل مأساوي للمأزق العراقي الخانق, واذا ما استثنينا الكيان الكردي, الذي يشكل التخلص منه مكسب وطني, فعراق بدون المحافظات الكردية الثلاث, سيكون نموذجاً للتحرر والديمقراطية والأزدهار في المنطقة, فلديه من الجغرافية والثروات والأرث الحضاري, ما يجعله مؤهلاً لأخذ مكانته بين الدول المتصدرة في مجالات البناء والتقدم الحداثي, ان تاريخه غني بقفزات التميز الحضاري, الكيان الكردي ومنذ تأسيس الدولة العراقية, شكل ولا يزال عوق قاتل في الجسد العراقي, انه محمية لأخطر الأوبئة الشوفينية في السياسة والثقافة والخذلان, و وكراً مؤارب الأبواب لدخول واقامة العصابات المخابراتية والأستخباراتية , انه مستنقع للأحقاد والكراهية والثارات المجانية من وطن يعيش على ثرواته ويحتمي بسيادته, انه الشريان الذي ينقل عدوى اوبئة الأطماع والمصالح الدولية والأجندة الأسرائيلية لتمزيق النسيج الأخوي لمكونات المجتمع العراقي ثم تحاصص ارض اجدادها وثرواتها وممتلكاتها ومصادرة حرياتها وكرامتها وهتك مقدساتها واعراضها , انه لوثة في صميم تقاليد التعايش السلمي .
 
العراقيون من شمال كركوك وحتى جنوب البصرة ,عليهم وبالضرورة ان يخلعوا اسمال التطرف الطائفي ليرتدوا الزاهي من ثياب الوطنية العراقية, ثم التوحد من داخلهم, ليكتبوا لهم تاريخ من التواصل والتسامح والمحبة والأخاء والمشتركات المصيرية والأحتماء بدولة مدنية مؤسساتية ونظام تحرري ديمقراطي حداثي, وفرض عقوبات قانونية اجتماعية اخلاقية على كل من يحاول احياء السلوك الطائفي المدمر, والعمل بشجاعة معرفية ووعي مميز على ردم الثغرات التاريخية التي تتسلل منها نوبات سوء الفهم والكراهية والفتن, يرافق ذلك قطع حبل الشراكة من جانب واحد مع الكيان الكردي الذي اصبح مستأجراً لا يمكن التعويل عليه, والأبقاء على الأبواب مفتوحة امام الشعب الكردي, فقط عندما يتذوق طعم التجربة ويتعلم الدرس ليأتي للعراق مغتسلاً من شوفينة حزب العشيرة, وان قياداته قد تجاوزت فعلاً نوبات العطب القومي وتعلمت حسن السلوك الوطني, وهذا قد يحدث او لا يحدث على المدى المتوسط , او ربما قد تبتلع الكيان حيتان الجوار ويُنسى, وكم بيضة كسرت على صخرة المصالح الأمريكية .
24/12/2014
 
 
 


138
ما يفسده السياسي ــ يصلحه المثقف ...
حسن حالتم المذكور
مثقفينا ... النجدة !(1) : لتقف اقلامكم بكامل قامتها وعلى كفها نزيف الحبر, لتنفض اغبرة الأتكالية والترقب السلبي عن وجه الثقافة الوطنية العراقية , الصبر نفذ صبره والأنتظار غادره من ينتظر, مقبرة الأحباط متخمة بوجع الأنكسارات, ولعبة الخيانات تمزق الوطن, انها الخيارات التي لا يجدي معها التبطر على قارعة الكسل واللاابالية, انه العراق ينزف سيادته وجغرافيته وثرواته وحاضر ومستقبل مكوناته, تتحاصصه دواعش عروبية بعثية وشريكة لها كردية برزانية, جندرمة وليمة التقسيم للمشروع الأمريكي , العراق يتقيأ قيح الأتفاق الخياني الأخير بين حكومتي المركز والأقليم لصاحبهما مسعود البرزاني .
اين الأشكالية واغلبكم اصحاب خبرات واختصاصات وأفق معرفي وبلاغة التعبير عن الألم العراقي, اين المعجزة في ان يقترب بعضكم الى بعض وتتجمع مواقفكم حول المشتركات الوطنية الأنسانية, تيار يخترق الحراك المجتمعي  ليستقر فيه ضمير في الصميم, بيئتكم عراقية مهيئة لأستقبال أدواركم في تحرير العقل العراقي وإعادة تأهيله بعيداً عن مخدرات التشعوذ التاريخي, الوطن وبعد ان خذلته حثالات السياسة, يتطلع اليكم بأنتظار حضوركم طليعة للأصلاح, حكومة الصفقة, تؤدي الآن وبجدارة لعبة الوجهين, الوجه الذي يعرض علينا مساحيق الأجراءات والأصلاحات الخادعة, الوجه الملوث بأوحال الخيانة يمرر من خلفنا صفقات الأذلال والأستسلام لحكومة المركز الكردية, اتفاقات لم يسبق للعراق ان تكبل بمثلها, فقدنا فيها السيادة والجغرافية والثروات والوحدة الوطنية, وسنفقد المتبقي من وجودنا دولة ومجتمع .
اين المستحيل : ان نلتقي احباء وابناء وطن, افراد يستحقون بعضهم وعراق يستحقنا بكل ما نملك من قدرات ومواهب, لأعادة تشكيل نسيج ثقافتنا الوطنية  وارضية قناعاتنا ومقدس وعينا, قادرين على ان نسحب مجتمعنا من تحت جلد الطائفية والتعنصر القومي, هذا الذي سيميزنا عن قطيع المستثقفين من تحت طاولة وليمة الأتفاقات الخيانية .
وسائل التواصل ما اكثرها, امكانيات اللقاءات ما اوفرها , الدوافع الذاتية ما اغناها, فقط قليل من التواضع في ان نسكب مواقفنا وقناعاتنا وجهدنا في بعضها, لتخرج مواجهات اعلامية رصينة فاعلة بالضد من الأعلام المأجور الذي يجلس على عرشه رمزي الصفقات سماحة البرزاني وكاكه العبادي, سيكون وبكل بساطة, تحرك تاريخي يسجل في الصفحات الناصعة للذين سبقونا .
قبل اكثر من شهر, قرأت للبعض من الأخوة ,اراء ووجهات نظر واجتهادات سليمة , ستساعدنا بالتأكيد , ان نرى العراقيون واقفون على اقدام الأمل والأرادة , وقد خلعوا عنهم  اسمال التردد والأرباك, يسارعون لترميم المعنويات ثم اشعال اكثر من شمعة لتساعد البصيرة على رؤية هول الأحداث من حولهم .
حكومة الصفقات والأتفقات الخيانية مأزومة, تعاني قصر حبل اكاذيبها وفضائح فسادها واقتراب موعد مواجهاتها مع الرأي العام الوطني, انها لا زالت تملك بعض الأوراق, وعلينا سحبها من يدها عبر الحراك الشعبي الواسع, لن يبق الآن امامها سوى الأتكال على دموية الدواعش البعثية الكردية في لعبة التدخل الأقليمي الدولي, انها في الواقع مواجهات وعي اعلامي, البيئة الموضوعية والذاتية غنية بفرص الأنتصار, الصمت يسبق البركان, وعلى المثقف الوطني واجب اشعال الفتيل برصاصة الكلمة .
وزير الصفقات النفطي, يستغفل الدستور والقوانين والأعراف الوطنية وهيبة الدولة, ليعقد صفقته اللصوصية مع الوزير المالي هوشيار الأقليم, ليشرعنا سرقة وتهريب الثروات الوطنية, رئيس الوزراء حيدر العبادي ( المصلح !!! ) يغلف جنازة الأتفاق بكفن العملية السياسية, يتحدث دولته عن (50) الفاً فضائي كشفهم في اربعة فرق لا يزيد ملاكها عن ( 49 ) الفاً كما اشار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي, بهلوانيات لأستغفال الناس عن رؤية مستنقع الفساد والخذلان الذي يرفلون في اوحاله , يتستر على الفضائح الأبشع لفضائيي الرئاسات من نواب ومستشارين ودرجات خاصة وناطقين رسميين وافواج حماية الى جانب حبربشية الحزب والعشيرة والعائلة , فضائيون قد يساوي عددهم ما يعادل مجموع منتسبي فرقتين عسكريتين في الجيش العراقي .
استهتارات النفس الأخير , هي احدى تقاسيم الأنهيارات الشاملة لمؤسسات الفساد والأرهاب والصفقات الخيانية , لهذا تسارع امريكا لضخ مزيداً من المستشارين والمدربين العسكرين وقوات برية سرية واسعافات اعلامية , الى جانب تسليح الكيان الكردي رصيداً مثالياً لأختتام فصول المجزرة الوطنية , الشعب اعزل وسلاسل رؤساء الكتل والمليشيات تقيد ارادته بصرامة متناهية, انها جبهة الأستلاب والأذلال والخذلان لما تبقى من وطن كان العراق .
تلك هي الحقيقة الموجعة ورعب الهاوية التي ينحدر فيها عراق اليوم, فأما ان ندفع الثمن المقدس الى جانب شعبنا ووطننا, واما الأستسلام, حيث سيرمينا مشروع التقسيم على قارعة الضمائر الميتة, ومع قناعتنا, ان العراق سيصمد وينتصر العراقيون, لكن علينا ان نقلل من فداحة ثمن المعاناة .
 
17/12/2014
Mathcor_h@yahoo.de
 
(1)   ـــ مقالة للأستاذ صائب خليل تحت عنوان " مثقفينا ... النجدة ! على موقع الأخبار .
(2)    •  مثقفينا .. النجدة! .. القصف المعادي يسحقنا – الجزء الأول - صائب خليل
(3)    30/11/2014 - 20:53
(4)    •  مثقفينا... النجدة! 2- الدين والسياسة وكردستان - صائب خليل
(5)    01/12/2014 - 17:24
(6)    •  مثقفينا.. النجدة! 3- الموقف من إسرائيل وأميركا والديمقراطية والإقتصاد - صائب خليل
(7)    03/12/2014 - 17:13
 
 

139
شيعة علي وشيعة الدولار ...
حسن حاتم المذكور
 
عراقيو الجنوب والوسط, تجمعهم علاقة روحية مع الأمام علي (ع), علاقة  غنية بالصدق والحب ونبل العواطف, لا يعنيهم ابعد من ذلك سوى الوطنية العراقية, الأرض (الوطن) كانت الأم التي تغذي مراضعها الجميع, كانوا في حضنها الواسع يهودها ومسيحييها وصابئتها المندائيين كما هم سنتها وشيعتها, في شمالها الكرد والتركمان والأيزيديين والشبك, اخوة مشتركون في خيراتها وفرحها و واجب الدفاع عنها, يمارسون حياتهم قطعة من حضارات عمرها الاف السنين, في بغداد ومراكز مدن الأشقاء, سمعوا انهم شروگية ومعدان وهنود واشياء اخرى, لم يستسخفوا تلك البذاءات , كانوا منشغلين كعادتهم بنقل مصادر المعرفة والأداب والفنون والفرح, تنشد اصواتهم الشجية النص الجنوبي المؤلف والملحن والمعزوف والمغنى نزيف حزن يطرب عليه (الأشقاء).
 
كان الآخر يشيد حواجز الطائفية والتعنصر القومي, ينابزهم "شروگية ومعدان لا يستعملون الشوكة والسكين" لم تثيرهم تلك الجهالة الرثة, ما يثير استغرابهم روائح الكراهية والأحقاد المجانية, وما يبرر اعتزازهم, هناك مكونات عريقة انسكبت فيهم حباً وامناً كما انسكبوا فيها, تجمع البعض الى قلوب البعض علاقات عفوية تتغذى من وحي الشراكة في العافية والفرح والمسرات والأمان ونسيج الفلكلور الشعبي, بينما الأشقاء!!! لا يسمحوا لهم الأقتراب من وليمة اقتطعت من جوعهم  .
 
علمت ان اهلي اختاروا ان يكونوا شيعة لأمير المؤمنين علي (ع), ايماناً بمبادئه التي لم تكن غريبة عن طبيعة شخصيتهم وعراقة معتقداتهم, عرفوا عنه فلاحاً امتزج عرق جبينه مع الأرض كما هم, مع انه خليفة الأسلام, وتحت تصرفه بيت المال, وقد عاش وعائلته الكفاف كما هم, وانه الذي قال "لو كان  الفقر رجلاً لقتلته" كما هو القائل "الناس اما اخ لك في الدين واما نظير لك في الخلق" (في الوطن) وقال "لا تعلموا اولادكم على اخلاقكم فهم خلقوا لزمان غير زمانكم" امام لا فرق عنده بين انسان وآخر مهما كان دينه وقوميته وميوله ومعتقده, يمقت الجهل والتخلف والخذلان واللصوص وقطاع الطرق, هكذا عرفوه وامنوا به فأصبحوا شيعته, منه تعلموا التسامح والأخوة وحب العدالة والمساواة والعيش الأختياري الآمن مع الآخر.

شيعـة العملة الصعبة: هم الخلل التاريخي والشلل الحضاري والعوق الوطني الأنساني, يملكون كل اسباب الجهل والتجهيل ومواهب الخداع والتضليل وسحر الدسيسة, يحرثون فقر الناس وبساطتهم وطيبتهم وثقتهم, ليحصدوا معاناتهم منافع ذاتية فئوية حزبية مليشياتية ومراجعية, انها لعبة استغفال التاريخ وتقية خذلان الناس والوطن في مراحل الأنتكاسات, ثم العبور على ظهور الأبرياء في مراحل الأنفراجات والأمل, او التدخل سلباً في شؤون ومصائر المخدوعين بهم, اغتصاب روح المبادرات الوطنية وهتك الحريات والكرامات المجتمعية, انهم خبراء في قولبة القيم السماوية وتحجيم مفعولها الأنساني, ليجعلوا من الآخرة