عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - جــلال برنو

صفحات: [1]
1
ما ضرورة أن تحمل الكنيسة التي لا يهمها اللغة والتراث اسماً قومياً

Nov.25,2017  / بقلم:  جلال برنو

مساء يوم الأحد الموافق 25 نوفمبر 2017 ، حضرت قداس ترأسهُ غبطة البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى وتمت مراسيم الاستقبال والصلوات والتراتيل بشكل لم أعتاد على سماعهُ وبالأحرى لم تستسيغهُ أذناي من حيث اللغة فهي لغة غريبة ، أعجمية ولكنها مفهومة بالنسبة لي ، ألا وهي اللغة العربية " الراقية " بنظر معظم أباءنا الروحانيين الأجلاء .
التراتيل لا تشبه تلك التي اعتادت أذني على سماعها أيام كنا نرتاد كنيستنا في بلدة القوش العريقة وأنا أتحدث هنا عن أيام كان المطران الطيب الذكر الراحل  أبلحد صنا راعياً ملماً وضليعاً بالطقس الكلداني و طبعاً ما سبقهُ من الكهنة ، وكان ما يُزيد تلك التراتيل والميامر و القينات " قيناثا " والمداريش الموشحات " القصائد المغناة " عذوبةً ، صوتهُ الرائع الجميل .
وههنا في كنيسة ونزر ، توضحت الصورة لي وبرزت ابداعات رعاتنا الموقرين عندما استبدلوا لغة الطقس الكلداني العذب وجعلوها عربية بحسب مزاجهم وليس نتيجة دراسة مستفيضة و نقاش سنهودوسي منعقد في الوطن الأم  ولا في روما الشهيرة بأجود أنواع النبيذ الطلياني !
أما البطيرك ساكو الجزيل الأحترام فأصر على التحدث باللغة العربية وتحديداً بلهجة محلية موصليّة وليس باللهجة البغدادية المألوفة لدى عموم العراقيين .
انتهى القداس الذي طغت على معظم تفاصيلهِ اللغة العربية بهدوء ، وعند باب الخروج همست بأذن  أحد الأصدقاء وقلت لهُ لقد صدع سيدنا البطرك الجزيل الاحترام رؤوسنا بالقومية الكلدانية  والرابطة الكلدانية والمجلس الأعلى العالمي الكلداني و( الكبة الكلدانية العالمية )  ولم أراه مهتماً بلغة الطقس الكلداني العريق ؟ فأجاب ربما لأن هناك ضيوف لا يفقهون الكلدانية ، وأعتقد هكذا سيكون جواب الكثيرين ! ولكن حسب ظني أن هكذا جواب دبلوماسي لهو كلمة حق يُراد بها باطل .
والحقيقة ، أو على الأرجح  لم يكن هناك غرباء سوى مطران وخوري من الكنيسة المارونية و ربما نفر ضئيل آخر وهؤلاء معظمهم يتقنون اللغة الآرامية السريانية أو على الأقل انهم مُلمين بها وهؤلاء حالهم في الواقع أفضل من حالنا حيث أنهم وبعد قرون من هجرهم لِلغة أباءهم ما زالوا يؤدون الكلام الجوهري عندما ( يكسرون الخبز ويحتسون الخمر ) بلحن عذب جميل أثناء خدمة القداس ، وهذا بعكس ما فعلهُ غبطة البطريك ساكو الذي يُفترض  أن يكون الحارس الأمين على طقس كنيستهِ العريقة ، حيث ردد كلمات الكلام الجوهري دون أي لحن أو نغمة وكأنهُ يمر على كلام أي كلام ...
والآن ركّز معي عزيزي القارئ و تأكد بأنني لم أسمع طيلة فترة القداس أي كلمة بالانكَليزية رغم أن القداس تم في بلد لغتهُ الرسمية هي الانكَليزية ورغم وجود عدد كبير من الشباب والشابات المؤمنين والمؤمنات الذين لا يفهمون اللغة العربية !!!
لا أدري اذا كان التعريب في كنستنا الكلدانية التي طالما نعتز بِ  ليتورجيتها وطقسها العريق ممنهج وفي طريقهِ الى غزو جميع كنائسنا في الوطن الأم و في المهجر أم هو ممارسة عفوية مستندة الى مقولة " الجمهور عاوز كده " كأن يكون مطلب شعبي لغالبية رواد كنيستنا ؟
يقول الكثيرون أن رسالة الكنيسة رسالة تبشيرية واللغة ليست مهمة والمهم هو نشر وتعميق الايمان بين الناس ! وهنا السؤال يطرح نفسهُ ألا وهو : اذن  ما ضرورة أن تحمل الكنيسة التي لا يهمها اللغة والتراث اسماً قومياً ؟






2
المنبر الحر / شيء من تاريخ القوش
« في: 17:47 21/11/2017  »
شيء من تاريخ القوش
كتبه ونظمه شعراً المعلم الشماس : إيسف رئيس
أعاد كتابته وأنشده الشماس          : صادق برنو
نقله حرفياً من السورث إلى العربية:  جلال برنو

 
القوش تلك البلدة العتيقة ، المذكورة في سفر النبي ناحوم ، الرابضة على سفح جبل عالٍ ، عامرة قبل أيام النبي ناحوم .
قدم أليها النبي ناحوم في القرن السابع قبل مجيء المسيح الملك ، حيث شيد له هيكلاً ليؤدي فيه صلواته بكرةً وأصيلا .
سرّت القوش به وبمار ميخا النوهدري وبالشهيد مار قرداغ الآربائيلي وكذلك بالربان هرمزد الفارسي .
ألقوش : هوذا ناحوم النبي أبنك وهوذا النوهدري حاميك ومار قرداغ الشهيد حارسك والربان هرمز ساكن في جبلكِ .
في القوش كتب ناحوم نبوئته حيث تنبأ بخراب نينوى ، وحفر قبره في ثراكِ ، وأدرج أسمكِ في طقوس البيعة المقدسة .
ربان هرمز المتزهد ، جاءكِ برمز ملائكي ، بنى عشه في الجبل الاشم ، ذلك الناسك الفارسي .
وكذلك مار ميخا النوهدري ، الذي كان زاهداً في البراري ، بُعِثَ من قبل الرب ليذهب إلى القوش ويصبح لها راعياً .
وفيما يلي استذكر الآباء :
أستذكر أولئك الآباء الذين عملوا وأجتهدوا لصالح البلدة ، أولئك الرِجال الغيارى ، بهمتهم وتفانيهم رفعوا من شأنها في الجبل كما في السهل .
أستذكر أولاً رجال الدين الروحانين الذين عملوا بكل سرور ، حيث خدموا ألقوش بالجسد والروح كما خدموا كنيستهم بحب غامر .
بطاركة آل أبونا ، أولئك العظماء الممجدين المقدسين بحكمتهم ، أحسنوا التدبير طيلة أربعة قرون بالتمام والكمال .
آخرهم البطريرك حنا هرمز ، ذلك الراعي الصالح الذي تبع كرسي روما ، الناذر ذاته لخدمة الرب .
خَلَفَهُ يوسب أودو الذي إتخذ من الموصل مقراً لكرسيّه ، أحبه الشعب ، أطاعهُ وخدمهُ .
بيت آل أودو ذلك البستان المثمر ، أكرمنا بأسقفين ذوي علم ودراية في زمن واحد ، ووالدهم ذلك الكاهن الموقر .
توما و إسرائيل شقيقان ، إرتقيا إلى درجة الأسقفية ، حيث كان إسرائيل أسقفاً على ماردين العصية وكان مار توما أسقفاً على أورميا المترامية الاطراف .
البطريرك مار عمانوئيل …عظمته كتلك التي لشموئيل وتدبيره كتدبير موسى لبني إسرائيل ومثل دانيال بعفتهِ .
مار طيماثيوس الراهب الذي من ألقوش ..بلدة النبي ناحوم ، تم إختياره أسقفاً على أبرشية زاخو في أقليم نوهدرا .
-2-
القس سطيفان أصبح اسقفاً لأبرشية الموصل لتَعتمِرْ … ومار بولس بالرغم من صغر سنه نُصِّبَ أسقفاً على منطقة زيبار وعقرة .
ثم إرتقى إلى مراكز هامة حتى إعتلى كرسي البطريركية ، شيد كنائس وأديرة ومدارس كثيرة .
برز هؤلاء المخلصين والمعلمين ذوي الخبرة والدراية ، نظموا التراتيل والترانيم حتى ذاع صيتهم في جميع الأزمنة .
الأب إسرائيل المعلم والأب كوركيس من بيت يوحانا والقس دوميانوس المحبوب ، كواكب الشرق الساطعة بعلومهم وآدابهم .
عائلة بيت هومو ، مصنع الكهنة الضليعون بالقوانين والعلوم كتبوا التراتيل والمراثي(المداريش) لمناسبات الصوم والسباعيات وصلاة المساء (الرمش) .
آل هومو ، أولئك الكتبة المهرة ، أسماؤهم تملاْ الكتب بسبب عملهم الدؤوب وسهرهم اللامحدود ، ناذرين ذواتهم ، منكبين على الكتابة والتأليف .
ألقوش أنجبت مؤلفين ، بفضل أقلامهم ذاع صيتها ، وهذا هو سبب عزتها وفخرها اللذان لا يقوى أحد أن ينتزعهما منها .
رابي رابا في المقدمة ، مغارته في صدر الكَلي ، خَلَفَهُ بن عطايا والقس هومو .
تبعهم في الأزمنة اللاحقة مؤلفون قديرون ، منهم القس إيليا المحبوب والقس أوراها شكوانا الضليع بالطقس والقانون .
الشماس إيسف أبونا ، الكاتب الهاديء الوقور ، والخطاط بولس قاشا الساكن في الكهف ، كان يخط وهو صامتاً ومتأملاً .
والآن أستذكر الرؤساء الذين باتوا لألقوش مدبرون حيث جنّبوها المتاعب حتى إنكسر أمامهم الأعداء .
هرمز كورو من بيت الرئيس العريق على رأس اللجنة ، تسلّم مفاتيح الدير العالي من بيت أبونا بحكمة وشكيمة .
جذب نحوه الرهبان...أحاطوا به وصاحبوه إلى الدير العالي فألبسهم (ألأسكيم) وثبتهم حتى سَعد به أهالي ألقوش .
يؤازره في ذلك الأب جبرائيل دنبو الذي كان يقصده في الكَلي ويساعده في السر والعلن ، يشجعه ويشد من أزرهِ .
خَلَفَهُ إيسف رئيس الذي إختاره الرب وأحبه كما أحب داؤود وأحب قلبه الطيب وكان قد إعتلى مركز الرئاسة في القوش .
وهو الذي إنتزع أملاك الدير حيث أعادها إلى الرهبان وبهذا أطاعه أهالي ألقوش وأحبه جميع أبناء الرعية .
إنتخبه أهالي ألقوش رئيساً لهم ...بحكمتهِ كان ينصف كل إنسان ...وكانت له مكانة متميزة وتأثيراً بالغا حتى في تنصيب الأغوات .
كانت له خصال مستحبة وشخصية كارزمية وهو الذي جعل الوئام والسلم حتى بين صفوف الأشرار ، وهكذا شاع خبر أعمالهِ وخصالِهِ الحميدة وراحت تستذكرها الأجيال حتى يومنا هذا .
-3-
أهالي ألقوش تمعنوا في تفحصهِ ، فأيقنوا أن الطمع عدوه ُ...ولقبوه بالأب الموقر العزيز وأبدوا له الطاعة كما يطيع الأبناء آبائهم .
وعندما حاز على الأراضي واضعاً يدهُ عليها , قام بتوزيعها ، فمنح تلك القريبة من البلدة إلى الأهالي  وترك تلك البعيدة لأقربائهِ ... وبهذا إزداد حب أهل القوش له وتعلقهم بهِ .
بينما غضب أخاه ججو بسبب طريقة  توزيعهِ للاراضي وصارح أخاه إيسف قائلاُ : " إنما صنعت ذلك لأنه لا أولاد لديكَ !!! "
أجابهُ إيسف بكل طيبة وهدوء ...إنما الله في هذه الدنيا  يهِب الانسان هبةً معينة .
أخي ججو : أنت تسعد بأبناءك اللذين لا يطيعونك ولا يستمعون إليك ، لكنما الذي عندي ، ليس لك مثلهُ... لذا فإن الهبة التي وهِبَت لي ، لهي أعظم من تلك التي عندكَ .
لأن الرب خلقني وفي قلبي حباً عظيماً يُمّكنني من خدمة شعبي حيث أن كل فرد منهم هو بمثابة إبناً لي ....
حوادث الزمن-1 :
كان في القوش أسواقاً و(خانات) ودكاكين ، يقصدها من كل حدب وصوب  تجّار ، باعة ، مشترين ومستهلكين .
في أحد الأيام قَتَلَ التخوميون (نسبةً إلى أقليم تخوما الواقع في جنوب شرق تركيا) شخصاً من الأرتوشيون (أرتوشنايى) وبسبب فعلتهم هذه ، دبً الخوف في قلوبهم ولم يجرؤا أن يخرجوا من ألقوش تحسباً من أعدائهم الأرتوشيين الذين أخذوا يتربصون بهم للنيل منهم .
ومن أجلهم إنتفض إيسف رئيس كالأسد ، يدهُ مشدودة إلى يد الرب لينجي هؤلاء المستغيثين بهِ من قبضة أعدائهم .
قَدِمَ إلى دارهِ أربعون رجلاُ تخومياً...تناولوا طعام العشاء معه وتركهم ليباتوا ليلتهم في الكنيسة ، وفي هذهِ الاثناء باتت ألقوش محاصرة من قبل عشائر الكوجر .
أقبل احدهم يصيح (هاور...هاور...) يستغيث ويستنجد بِ (الأب) إيسف الموقر ويخاطبه : أنظر ناحية الجبل ...إنهم قد إتخذوا مواقعهم وإن القتال أصبح وشيكا لا محال .
فرّد عليه إيسف الأب الوقور بهدوء ورباطة جأش قائلاً : لا تخافوا يا أبنائي ، بل إتخذوا مواقعكم في ال(قرزى)* وأنا سأكون معكم ولسوف ينردع الجميع من أمامكم .
ويبنما كان يتناول العشاء ، سمع صوتاً يصرخ ويخبره بأن الأغوات في الباب الخارجي وقد جاءوا في طلب أعدائهم المختبؤون في البلدة .
فجاء صوت إيسف من الداخل يقول : تريثوا أيها اللأغوات ...ها أنا قادم للقاء بكم وبإمكانكم ان تعرضوا عليّ مطلبكم ! لا تبرحوا المكان , أني قادم ...إسألوني وتحدثوا إليّ عن كل ما يجول في خاطركم .
فأجابوه : لا نريدك أن تغضب علينا ، فكلنا ملتزمون بقرارك ، فقط سلًم لنا أعداءنا وصنيعك هذا سيكون عظيماً وموضع تقدير .
أما هو فقد تناول الخيزران بيده وصاح : إبقوا في مكانكم ...ها إني قادم وعندما شاهدوه قادماً غاضباً مرعباً...فروا من أمامه وولوا هاربين .
 
-4-
إنسحب الأغوات ورجالهم وإجتمعوا في (خَبره)** محلة بيت أودو ، ومن هناك بعثوا إلى إيسف رئيس يطالبوه بضرورة تسليم اعدائهم التخوميون ، فخرج لملاقاتهم وهو في حالة غضب .
في خلال هذه الأحداث تسلح شباب القوش الغيارى ، وطالبوا رئيسهم أن يعود إلى دارهِ قائلين : عُد أيها الرئيس ولا تفقأ عين البلدة لأن لألقوش عين واحدة ...
أما هو فأجابهم : دعوني أذهب إليهم يا أبنائي ، فقط أطلب منكم ان تتابعونني وتنظروا إليَّ ، فإذا ما رفعت العصا ضارباً فإضربوا بشدة ولتزهق روحي معهم ...
وعندما إقترب منهم ، نهض الجميع إحتراماً لهيبتهِ ، ووضعوا أيديهم فوق رؤوسهم وشرعوا يرجوه أن يغفر لهم .
اما هو فبحكمتهِ أقنعهم ونصحهم أن يرفعوا دعوى ضد أعدائهم ، لتقوم الحكومة بتقديمهم إلى المحكمة ، وهكذا تمسكوا برأيهِ وعملوا بحسب مشورتهِ .
بعد ذلك ، عاد إلى التخوميين وطلب من كل واحد منهم أن يدعي ويعترف بملئ فمهِ بأنه هو القاتل وحذرهم من الإنكار ، وهكذا سوف لن يكشف عن القاتل الحقيقي .
اربعون رجلاً تخومياً شُدّ وثاقهم ، سيقوا إلى دهوك برفقة العزيز إيسف وهناك تركهم ... وبعد أن برأتهم المحكمة ، عادوا إلى ألقوش تغمرهم الفرحة والغبطة .
وكان إيسف قد أخرج من كيس نقودهِ أثنتا عشرة  ليرة ، كرّم بها أفراد الحكومة وغطى جميع نفقاتهم وأعادهم إلى ألقوش سالمين آمنين .
في تلك الليلة باتوا في ألقوش وفي صباح اليوم التالي تناولوا فطورهم مع الرئيس وكشفوا عن خوفهم وطلبوا منه أن يُّعيِّنَ من الالقوشيون من يصاحبهم لحمايتهم .
وبناءً على طلبهم دعا حنا وميخا وطلب منهما أن يرافقوهم إلى تخومهم لئلا يعترضهم أحد في الطريق .
إستجاب الرجلان على الفور ...أكملا المهمةعلى خير ما يرام ، ثم تركوهم بأمن وسلام بين أهلهم وذويهم والفرحة الكبيرة ظاهرة على وجوههم .
أنظري يا ألقوش بعين يغمرها الحب ، تأملي هذا الرجل العظيم الذي طالما خدمكِ كأب حنون ، فلا تمحي البتة ذكراه الطيبة المحفورة في أخاديد القلوب .
هذا الرجل كان من رجالات الله ، لم يكن يشعر بالفرح ولكنه كان يعشق خدمة بلدتهِ وبهذا كان قلبه ينشرح وتملآ روحه سلاماً وغبطةً .
لم يكن ليستريح لا ليلاً ولا نهاراً ... متأملاً متفكراً ببلدتهِ ألقوش يرمي دائماً إلى إعلاء شأنها ونشر إسمها بين الملل .
له أُهْديَتْ هذه الهِبة الجليلة لتدبير شؤون البلدة العريقة حيث كانت يد الله الجبارة معه دائماً .
وإن إيسف يلدكو دعاه مستقيم وطاهر مثل داؤود المستقيم ...حقاً كان هذا الرجل البار مدعاة فخر عظيم لألقوش الأبية .
كلمة داؤود التي كالبرق ، قالها وبإيسف تليق عبارة ( ܕܟܪܢܐ ܠܥܠܡ ܢܗܘܐ ܠܙܕܝܩܐ): " ذكر الصّديق يبقى إلى الأبد " لا يُنسى ولا يمحى من ذاكرة اللأجيال .
 
-5-
قبل ان يودع إيسف عالمنا هذا قال : أيها الإخوة ... أكشف اليوم عن سر لطالما حفظتهُ في قلبي : عندما كنت أرى شباب ألقوش بلدتي ، كانت الفرحة تغمرني ويزهى جبيني وترتفع هامتي ...
ولكي لا ينتابني الغرور، كنت أحني رأسي وأرنو إلى الرب وأتذرع إليه وأقول : إحفظ (أبنائي) ... ليس لي إنما لكَ أيها الرب إلهي .
أيها الرب إحفظ هؤلاء الشباب ليسّبحونك ، اما أنا فلا أطمع أن يعلو شأني ...أقدم روحي قرباناً يا رب ، فقط إحفظنا لنسبحكَ ونعمل بمشيئتكَ .
أدار وجهه إلى شقيقه القس متى ونظر إلى حنّا إبن أخيه وبأفراد عشيرتهِ وشرع يتلو عليهم وصيتهُ قائلاً :
إنصتوا وإسمعوا يا أهلي وناسي ، إنني سأموت ولا أملك شيئاً لا بنين ولا بنات لتعيلوهم بعد مماتي .
إنما الشيء الأعز عندي لتخدموه بعد موتي هي بلدتي ...أي أن تحبوا ألقوش كما أحببتها ، أحبوها وأكرموها وبفعلكم هذا تريحوا عظامي .
لا تٌحزِنوا أهلها ولا تضطهدوا الفقراء ولا تقاضوا أجراً مقابل حسن صنيعكم وبهذا تكرموا قبري
هذه هي وصيتي ، أحبوا ألقوش لأجلِ قبري ، وكل من يزدري بوصيتي وكلماتي هذه ، ليس من جنسي ولا من دمي ولا يمت إليّ بصلة .
ولمّا سمع حنّا كل هذا الكلام ، وضع يده على خدهِ وأجهش بالبكاء حيث أدرك أن ساعة موت عمه قد دنت ، عندئذٍ قبل يده وعاهده قائلاً :
إطمئن يا عمي فسوف نعمل بكل ما أوصيتنا إياه وسوف نحب ألقوش كما أحببتها ، نكرم إسمها بحسب وصيتكَ ولسوف نخدم أهلها كما هي مشيئتكَ .
وهذهِ كلماته اللأخيرة : أيها الرب إلهي ...إرعَ ألقوش بعد مماتي ، لأنه ليس لي أعز منها لأسلمه لك قبل رحيلي .
تلك كانت الكلمات العظيمة الصادقة ، نطق بها بحضور الوجهاء ... اما الكلمة التي تجمدت وإستقرت على شفتيهِ كانت " ألقوش" .نطق بها بينما كانت دموعهُ تنهمر مدراراً من عينيهِ اللتان لم تعد تقوى على لحمل أية صورة أخرى سواها .
كل محب يرغب في معرفة تاريخ بلدتهِ ، ليتذكر هذا الرجل ويشركهُ ويشرك آباءه وأجداده في صلاتهِ .
كل ألقوشي مزيّن بالمروءة ...لو سمع أي كلام يسيء إلى هذا الرجل ، ليوبِّخ قائله بقسوة ...
يا سامعي هذهِ القصة ، تأملوا بعين نقية بعيداً عن الحسد وسوء النية ، تأملوا إيسف رئيس الرجل البار والراعي الصالح .
حوادث الزمن-2 :  عندما فرغت المخازن من الغلّة ، دعا الشيخ نوري المزوري عشرون رجلاً من الزيدكية ليجلبوا الغلّة من القوش .
وهكذا خاطبهم : أيها الرجال إذهبوا إلى ألقوش وإجلبوا لنا من غلتهم الجيدة عشرة أطغار ومن يعترضكم إقتلوه في الحال .
 
-6-
حل الرجال المأمورين في بيت إيشوع بانو وسلّموه رسالة الشيخ نوري ...ولما عرِف مأربهم ، طلب منهم أن يصطحبوهُ إلى بيت آل الرئيس لمقابلة القس متى وعرضْ الامر عليهِ .
ولما دخلوا بيت القس متي ، شرع إيشوع يخاطب القس قائلاً : رابي ...هؤلاء العشرون رجلاً قدموا إلينا يطلبون غلّةً بدون مقابل وإن شيخهم يطلب منا عشرة أطغار من الحنطة وإذا ما رفضنا طلبه سيكون القتال .
لذا قررت أن أتبرع وأساهم بخمسة أطغارٍ والخمسة اللأخرى نجمعها من أهالي البلدة ...نعطيها لهم لندرء الشر عنا ، ولا أعتقد أن هناك أسلم وأفضل من هكذا رأي وتدبير.
إنتشر الخبر بين أهالي البلدة ، فوفدوا إلى بيت القس متى صامتين ، منصتين في إنتظار رأيهُ بهذهِ المصيبة .
وبعد أن فرغ القس متي من صنع قرارهِ ، نفض غليونه وهو في حالة غضب وفتح الشباك المطل على ناحية الشرق وأدار وجهه نحوة المقبرة وشرع يخاطب أهل القبور مسمعاً كلامه لإيشوع وهو يقول:
إنهضوا وإستيقضوا يا أيها الراقدون ، هلموا وإشهدوا إنه ينوي أن يتجاوز الحدود ، ويرمي إلى تغيير قانون ألقوش وذلك بتحويل القوة إلى ضعف معتقداً انه سينال النجاح والظفر !
وتابع يقول : إيشوع يرتأي أن نعطي الخوّة او (الخاوة) مبرراً ذلك بقولهِ ...إننا لا نقوى على عصيان مطلب الشيخ ...هلموا أيها الموتى وأخبرونا ماذا نفعل ؟ لقد تضايقنا وننوي ترك ألقوش
... وأردف يقول مخاطباً وجهاء البلدة والجموع وكان خطابهُ اقرب إلى صيغة التوبيخ ... هكذا يقولوا سكنة القبور : " تعالوا حلوا محلنا ، لنقوم نحن بمهمة الدفاع عن القوش !!! " 
بعد ذلك إنتفض من سريرهِ وصرخ بوجه إيشوع ، هزّ رأسهُ وعضّ شفتيه وقال : هكذا قانون لا نجاريه ولا نأخذ به حتى وإن سال دمنا برمته .
وإستطرد يقول يا إيشوع أين هي حكمتكَ لماذا فقدتها بسبب طمعكَ ، إنك بتفكيرك هذا سوف تفتح سبيلاً للإضرار ببلدتكَ ورغم ذلك تعتقد بأنكَ ستحمي يتكَ .
يا أيشوع إن الخاوة بحد ذاتها مهينة وتؤدي إلى خراب البلدة لذا عليك أن ترفضها ... وتذكر أن ألقوش مبنية على القوة وليس على الضعف والهوان  !
فإذا ما إستجبنا ...سوف نُخرِّب بلدتنا وسوف نفتح باباً واسعاً لمزيداً من أطماع الشيخ ولسوف نصبح له مرجاً ومرعى ، ومن نير الخاوة لن ننجو .
والآن علينا أن نقوّي عزيمتنا لكي لا نبدو بمظهر الضعفاء أمام الشيخ وهكذا سوف ننتصر ونتخلص من هيمنتهِ ونتحرر من النير الملقى على كاهلنا .
لا تظنن يا إيشوع أنك إذا ما أعطيت من أموالكَ ، سيكون بإمكانك أن تحمي بيتك أو أن الشيخ سيتركك وشأنكَ !
بعد ذلك إندفع نحو ضناه ياقو بغضب ورفع عصاهُ في وجههِ وقال : إنهض وإمنع ما يسمى بالخاوة لأننا لن نسمح أن يحتقر ويهان أسم ألقوش أبداً .
إنتفض ياقو على الفور وهب مسرعاً متوجهاً إلى السوق ليلتقي بأهالي البلدة ، فصادف ججيكا يلدكو في فناء دارهِ وهو يعد سلاحه
 
-7-
فصاح منادياً ياقو : قل لنا ماذا نفعل ... فنحن لا نملك الحنطة لنعطيها والخاوة لا نقبلها على أنفسنا ، لذلك من الأفضل أن نخوض القتال ولتسيل الدماء !
عندئذٍ شرع ياقو بمناشدة الشباب وهو في حالة غضب عارم : أخرجوا الزيدكية من البلدة وإقتلوهم والقوا مسؤولية الأحداث على عاتقي ، فأنا معكم في المقدمة حتى الموت !
وفي هذهِ الأثناء سُمِعَ صوت إطلاقة ... فهب الشباب مسرعين وإعتلوا السطوح ودوى صوت الإطلاقات في أرجاء البلدة كما البرق والرعد في ذروتهما .
إثر ذلك حنى الزيدكية أجسادهم من هول ما حدث ، شاردين في الطرقات عاثرين ...لعلهم يستدلوا على دروب الهزيمة إلى خارج البلدة ، بينما إعتلى ياقو سطح الكنيسة خطيباً بالمقاتلين الصناديد مثيرين حماسهم .
ترك الزيدكية البلدة وولوا هاربين وهم حفاة يطاردهم الألقوشيون نحو السفوح بخفة الماعز الجبلي ويزأرون كالأسود .
بعضهم إختبئ في الخرائب والقناطر وحوصر نفر منهم في الطرقات والبعض الاخر وجد سبيلهُ خلسةً إلى السراديب حتى أمسوا هائمين على وجوههم بسبب ذعرهم وهلعهم .
بعدما أكمل الشباب مهمتهم بنجاح حيث طردوا المعتدين بعيداً ، عادوا إلى البلدة فرحين جذلين مصفقين وهم في طريقهم إلى بيت ياقو حيث إجتمعوا وإحتفلوا تغمرهم نشوة الإنتصار ، تناولوا الكؤوس ، تسامروا وسهروا حتى فجر اليوم التالي . 
حوادث الزمن-3 :
سأروي لكم معركة الأورامارى ، هذا الحدث الذي لم يبارح مخيلتي أبداً ... في تلك الأيام كنت فتىً ذو الأثني عشر ربيعاً وكل ما حدث شاهدتهُ بام عيني .
في الثالث من تموز عام 1908 ( ܐܨܚ ) ميلادية ، حلّت في ألقوش مجموعة كبيرة من الأورامارى ليبتاعوا الغلة بثمن بخس .
وبينما هم في فناء بيت خوشو قام إثنان منهم بتوجيه السباب والشتائم إلى إمرأة ألقوشية فردّت سارة خوشو المعروفة بغيرتها ووبختهم بجرأة وغضب .
في تلك الأيام كان سطيفو شقيق البطريرك رئيساً على ألقوش ، إلا أنه لم يتصرف بحكمة وروّية ليجَّنب شعب ألقوش هذهِ المعضلة .
إلتأمَ حشد من محلة أودو وبلغوا  الرئيس سطيفو بالحدث ، فرّد عليهم قائلاً : ماذا تريدوني أن أفعل  ؟ إذهبوا وأعطوهم كل ما يطلبون !
رد عليهِ مكسابو الملّقب ب ( جبى ) : كيف تتفوّه هكذا يا عمي ؟ ...  ولما لم يكن بمقدورهِ أن يتحمّل مشورة سطيفو ... دعا أصدقاءه قائلاً لهم : إتبعوني إلى  حيث بيت آل الرئيس !
وأخذ يردد : في بيت آل الرئيس يشبُّ الرجال وإن بيتهم قلعة الجبابرة ... إولادهم كالأسود والنمور ، إنهم ينتصرون على أعدائهم بالمنازلة والقتال .
ولديهم التدابير والرأي الصائب والمشورة النافعة ومن لدنهم تاتي الحَسَنات وهم الملجأ الأفضل في أيام الشدة .
بحث أولئك الشباب عن ياقو فوجدوه أمام الكنيسة واقفاً متأملاً حائراً وسألوهُ : ياقو ... لا تترك البلدة ... هيا أنطق وآتِنا بتدبير ورأي ...
-8-
فرد مخاطباً جبى : كيف لي أن أصنع تدبيرأً بينما سطيفو هو رئيس البلدة ؟ فأجاب الجميع على الفور وبصوت عالٍ وبغيرة فائقة  : أنت هو الرئيس الفعلي !!!
عندئذٍ إهتز جسد ياقو وأخذ يعتريهِ غضباً عارماً ، مستذكراً مآثر آباءهِ وقال : إقتلوهم ودمهم عليّ إلى يوم القيامة ولا تدعوا ألقوش تنكسر أبداً .
ولمّا سمع الشباب هذا الكلام ، هبّوا مسرعين وهجموا على اللأورامارى كالنمور ، عذبوهم وقتلوهم بقسوة وأخرجوهم من ألقوش منكسرين مخضبين بدمائهم .
وكانت الحصيلة مصرع خمسة من الأورامارى وسبعة جرحى حملوهم معهم ، وقام شباب ألقوش بمصادرة أسلحتهم وإستولوا على دوابهم .
وأخيراً تجمعوا في ( خبره ) محلة سينا ، وكان هناك صنائعي من أهالي الموصل إسمهُ حسن  يمتهن مهنة  نعل الدواب حيث أصبح وسيطاً لهم .
دفنوا قتلاهم في (خبره) محلة سينا وحزموا جرحاهم على ظهور الدواب فودعهم حسن ، وهكذا رحلوا من ألقوش منكسرن خائبين .
وما أن مر اسبوع  واحد على الحادثة حتى تم إختيار ياقو رئيساُ للبلدة ، فقرر الوجهاء تدبيراً مفاده مقاطعة أهل الجبل لمدة سنة كاملة .
وكنتيجة لقطيعتهم مع أهل الجبل لمدة إمتدت إلى نحو سنتين ، حلّ الجوع في أوساط الأورامارى ، لذا إضطروا للبحث عن سبل المصالحة مع الألقوشيين .
نفذت غلّتهم وتضايقوا من شدة الجوع ، وليس بإمكانهم الدخول إلى ألقوش ، كما انهم لم يستطيعوا الوصول إلى الموصل لمدة سنتين ، حتى تمزقت أفرشتهم وبليت ملابسهم .
وفي إحدى الليالي ، حلّوا في الدير العالي وأودعوا سلاحهم في الدير وطلبوا من رئيس الدير وتوسلوا إليه أن يتوسط لهم ويمهد الطريق لمقابلة الرئيس الأعظم .
تفكروا بهؤلاء الأجداد كيف انهم خدموا هذه البلدة ، تأملوا ...كم هي عزيزة على القلوب فبفضل رجالاتها وغيرتهم شاع إسمها في كل الأصقاع .
تفكروا ذلك اللأب الموقر إيسف كوزل الرجل البار الذي عمل جاهداً ساهراً على خدمة القوش ملقياً على عاتقهِ تلك المسؤولية الكبيرة .
ذلك الرجل ذو المروءة والغيرة ، أحب ألقوش حباً عظيماً ، كان لها كالسور، غمر بمحبتهِ الصغير والكبير .
إيسف كوزل الأصيل ، إنسان متواضع ومسالم ... نطلب من ربنا يسوع المسيح أن يسعده ُفي ملكوته السماوي .
ألخاتمة :  ( كتبها : الشماس صادق برنو ) 
لقد أعدت كتابة وإنشاد هذا العمل الذي يتضمن ما صنعه الآباء الذين إحتضنتهم بلدة ألقوش وهم بدورهم حملوها على الأكف .
أخص بالذكر إيسف رئيس المعلم والشماس ومرتل المزامير من على مذبح الرب .
أضفت بعض الأخبار مثل تلك التي سمعتها بآذاني وأخرى مستقاة من أفواه المسنين من أبناء بلدتي ألقوش .
هذه الأعمال أدوِّنها لأصنع منها ذكرى لا تنساني ولا أنساها ولأبقى أعشقها إلى الأبد .
-9-
هؤلاء الآباء والأجداد اللذين فارقوا عالمنا هذا ، عملوا وإجتهدوا حتى رفعوا أسم ألقوش عالياً مخلّداً.
لذا يستوجب علينا أن لا ننساهم ، بل نستذكرهم على الدوام ، نطلب من الرب  ونتذرع إليه لكي يريحهم ويسعدهم في ملكوتهِ السماوي .
نطلب من رب الكون أن يعين بلدة ألقوش وينظر إليها بعين ملؤها الحنان وأن يجنِّبها المصاعب والويلات .
ملاحظة-1 : تم نقل تاريخ ألقوش موضع البحث حرفياً من السريانية بلهجة ألقوش الدارجة إلى العربية ، فقط إستثنينا تلك العبارات القليلة جدا التي تنعت تلك العشائر المعتدية بالكفرة تجنباً لأِثارة الأحقاد للذين  أساءوا إلى أباءنا وتعزيزاً للعلاقات الطيبة التي تربطنا بجيراننا والتي نتمناها لتكون على أحسن ما يرام مع الجميع على مر الأزمان .
ملاحظة -2 : كتيِّب بعنوان تاريخ ألقوش محفوظ لدى الشماس صادق برنو أنجز إعادة كتابته بالسريانية في تشرين الثاني  عام 2002 ميلادية وذلك في ذكرى مار ميخا شفيع ألقوش .
 * قرزى : الارض المحاذية لسفح الجبل .
**   خبره : أرض منخفضة تتجمّع فيها مياه السواقط .

 



3
المسألة أكبر من اقالة السيد فائز مدير ناحية القوش واستبدالهُ بالسيدة لارا
barnoj56@gmail.com بقلم : جلال برنو /
July 30,2017
 
لقد تمت اقالة السيد فائز بعد استجواب صوري بعد اتهامهِ بتهم واهية ، ضعيفة لا تستدعي الاستجواب و بدون تقديم أدلة كافية وبتعتيم اعلامي كامل حيث لم يُسمح لأحد بالتصوير أو التسجيل الصوتي أثناء الاستجواب .
بعد أيام قلائل من تاريخ الاستجواب اجتمع مجلس ناحية القوش بحضور المرشحة السيدة لارا  زرا  والمرشح الثاني السيد غزوان رابي يونان وحسب تصريح السيدة لارا زرا أن المجلس صَوَّت لها بالاجماع !
أعتقد ان هذا الذي حصل فعلاً ورغم أن قرار اقالة السيد فائز تم بالضد من ارادة غالبية أبناء القوش ومؤيديهِ من القرى المجاورة التابعة لادارة الناحية ، الاّ أن احتمال اعادته الى وظيفتهِ كمدير ناحية غير وارد أو شبه مستحيل لأن الحزب الديموقراطي الكوردستاني الذي أقالهُ هو المهيمن في القوش وجميع قرى وبلدات سهل نينوى الذي يُعَد ضمن المناطق المتنازع عليها بين حكومة المركز وحكومة اقليم كوردستان ، وواضح جداً  أن قرار الاقالة كان مخطط لهُ مسبقاً .
اذاً لنترك الاسماء ولنتقبل الأمر الواقع فهذا هو قدرنا نحن الشعب المنقسم على ذاتهِ والمغلوب على أمرهِ ولِنخطط للمرحلة القادمة وكيفية المحافظة على الأرض التي ورثناها من أباءنا وأجدادنا و كيف نحمي حدودها، تراثها ، ثقافتها وهويتها .
في الحقيقة ان الهاجس الكبير الذي يُراودنا هو ليس اقالة شخص وتعيين آخر ولا ما اذا كان هذا الشخص القوشي أو غير القوشي  ، انما الخوف والرُعب من التغيير الديموغرافي الذي نتوقعهُ  والذي سبق وأن رأيناه ولمسناه في أماكن أخرى يسكنها أبناء شعبنا ... فما الذي يمنع من تنفيذهُ في القوش ؟
وعندئذ سوف يُنتزع من هذهِ العروسة الجميلة ثوبها الأبيض الناصع البياض ويُمسح الكحل من عينيها العسليتين وتفقد بهاءها و رونقها وسوف ينمحي اسمها القديم وسوف ينسى لقبها " يمّا دْ مَثواثا " الذي ترجمتهُ (أم القرى ) ...
تُرى أي القوش سوف تكون عندما تصبح لغتتها السائدة ليست السورث ؟
أي القوش سوف تكون عندما تشاهد  المنائر من بعيد ، وصوت الآذان أقوى من صوت الناقوس ؟
 
أي القوش ستكون عندما تتقيد حرية العذارى في حركاتهن و ملبسهن وضحكاتهن ؟
 
اذن لتلافي الخطر المحدق بأهلنا في القوش  ، علينا نحن الألقوشيين الموجودين في أرض الشتات أن ندعم وبقوة أهلنا الصامدين في أرض الوطن ، و عليهم أن يتحدوا ويتكاتفوا بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية شيوعيين ، قوميين ،  متدينين و منتمين الى الأحزاب الكوردية ، لأن مسألة الحفاظ على القوش وتاريخها المُشرّف واجب مقدس ويأتي ضمن أولويات كل القوشي منتمي أصيل ، علماً أن كلمة أصيل تعني الكثير لِمَن تهمهُ مصطلحات العزة والشهامة والمرجلة .
 
يبدو لي أن القوش هي رمز الوجود القومي و المسيحي في العراق ، وان المساس في هويتها هو المساس بباقي القرى والبلدات التي يسكنها أبناء شعبنا ، لذلكَ فهي تستحق منا جميعاً بذل الجهود والغالي والنفيس لاعمارها والمحافظة على كينونتها وهويتها وارثها الثقافي ، وللوصول الى هذهِ الغاية  لا بد أن نكون مستعدين للتضحيات  والتصدي لكل محولات تغيير وجه البلدة .
نحن أهل القوش ناس مسالمين نكن المودة والاحترام لجيراننا الأزديين والكورد وهم أصدقاء لنا بحكم الجغرافيا ، ولا نسى أننا  تقاسمنا   ذات الظلم الذي لحق بنا جميعاً من قبل االحكومات السابقة من قتل واعتقال و هضم للحقوق القومية والتهميش والاهمال و ضعف الخدمات .
باعتقادي أن تلحق القوش باقليم كوردستان أمر مرحب بهِ اذا ما تم ذلك وفق الممارسات الديموقراطية ... المهم أن تبقى القوش محافظة على هويتها وبعكس ذلكَ، أنا شخصياً أُفضل أن  تعود القوش قرية صغيرة صامدة شامخة بأهلها و ناسها كما كانت على مر الأزمان من أن تكون ناحية أو قضاء يقضي على هويتها ومعالمها وتاريخها الذي لطالما نعتز ونفتخر بهِ ويسرنا أن نرويه لأطفالنا ونسلمهُ لهم كقلادة شرف يعلقونهُ على صدورهم .

4
اذا لم يُعاد السيد مدير ناحية القوش الى منصبهِ ، فهذا يعني فشل أحزاب شعبنا وفشل كنيستنا في قيادتنا

barnoj56@gmail.com بقلم:  جلال برنو \
July 26,2017
 
بات من الواضح أن عملية اقالة مدير ناحية القوش السيد فائز جَهْوَري من منصبهِ التي تمت اثر استجواب صوري من قبل مجلس ناحية القوش غير قانونية وغير أخلاقية و سبب قولنا هذا لأنهُ لحد هذهِ اللحظة لم نقرأ ولم نتطلع على الاتهامات الموجهة للسيد فائز الذي يشهد بنزاهتهِ وكرم أخلاقهِ وتضحياته دائنيهِ والساعين الى ازاحتهِ من منصبهِ ، ناهيك عن شهادات أبناء المنطقة التي يُديرها  والاحتجاجات التي تمت دفاعاً عنهُ ، والأروع في هذا الدفاع هو عفوية المدافعين ... وبامكانكَ عزيزي القاريء أن تسأل وبشكل عشوائي أيِ من المعايشين لفترة ادارة السيد فائز عن تعامله مع المواطنين ومدى بساطتهِ ونزاهتهِ ودماثة خلقهِ ومواقفهِ المشرفة في صون مصلحة وحدتهِ الادارية .
كم غمرتني الفرحة تماماً كما غمرت الالاف مثلي بسقوط النظام البعثي الدكتاتوري الشوفيني و كان يحدونا الأمل والتوق الى مستقبل أفضل و حسبنا أن نقطف ثمار التضحيات الجسام لأولئك الذين وهبوا حياتهم في سبيل الحرية والتخلص من الطغاة  .
كلنا يعلم مدى حجم التضحيات التي قدمها اخواننا الكورد و وبالأخص الحزب الديموقراطي الكوردستاني  و معهم أبناء شعبي ...
كلنا يعلم مدى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي  ومعه أبناء شعبي ...
لقد خيبتم أملنا أيها الكورد الديموقراطيين عندما تجاوزتم على أراضي وممتلكات أبناء شعبي في دشتا دْ نهلا وزيبار ...
لقد خيبتم أملنا أيها الكورد الديموقراطيين عندما تجاوزتم على أراضي وممتلكات أبناء شعبي في عنكاوا وأخفيتم وجهها الحقيقي
لقد خيبتم أملنا أيها الكورد الديموقراطيين عندما تجاوزتم على مدير ناحية القوش ، الشاب النزية والمدير القدير ، والأُمّر من ذلك أنكم وقفتم بالضد من ارادة ورغبة أبناء القوش والمنطفة في ابقاءهِ بمنصبهِ ،  وبتصرفكم هذا ابتعدتم كثيراً عن الديموقراطية التي تتبجحون بها ومارستم الدكتاتورية وهيمنة القوي على الضعيف وهذهِ كما هو معروف ليست مرجلة و لا شهامة و لا تليق بحزبكم المناضل والمكافح من أجل الحرية و الديموقراطية  .
نأمل أن تُعيدوا النظر بهذهِ المسألة وغيرها من الأمور التي تمس أبناء شعبي  ، وأن تتعاملوا مع الأقليات القومية التي تسكن مناطق سيطرتكم و نفوذكم بمثل ما كنتم تتمنون أن يُعاملكم مَن كان يُسيطر عليكم .
والآن عزيزي القاريء لنلتفت الى الى أحزاب شعبنا و دورهم في التعامل مع قضايا وهموم شعبنا :
على أرض الواقع و بعد مرور 14 عام على سقوط النظام البعثي الشوفيني ، لم تُحقق أحزابنا القومية والسياسية الشيء الكثير ، علماً أن جميعها لا يعمل  بشكل مستقل وانما ترتبط ان لم نقل ترتمي في أحضان الأحزاب الكبيرة المتنفذة وبالتحديد الأحزاب الشيعية والحزب الديموقراطي الكوردستاني
لم تفلح أحزاب شعبي بمنع التغيير الديموغرافي في الكثير من البلدات التي تعود لأبناء شعبي
لم تفلح أحزاب شعبي باعادة البيوت التي شغلت من قبل المتجاوزين عليها في العاصمة بغداد
لم تفلح أحزاب شعبي في اعادة النازحين الى بلداتهم وقُراهم المحررة في سهل نينوى
لم تفلح أحزاب شعبي في رسم الصورة السياسية والادارية لمنطقة سهل نينوى وبحث سبل جعل المنطقة آمنة و العمل على خلق فرص عمل للعائدين بهدف بقاءهم وتمسكهم بالأرض .
أما عن دور الكنيسة ... لا جديد في الموضوع  ، ذات السياسة والسلوك ...  " سياسة الخنوع والخضوع  "، منذ آيام الغزوات الاسلامية حيث كان الجاثاليق يرحب بجيوش المسلمين ويمدهم بالمال والطعام ، وبعد حفاوة الأستقبال يفرض القائد الجديد الجزية ليؤديها الجاثاليق ورعيتهُ الى بيت المال وهم كالخرفان صاغرون .
أين أنتم يا رجال الكنيسة من صون طقوسكم ولغتكم ، أم أنتم منشغلين لا بل مهووسون بالتعريب و تغيير الطقس  العريق وتسمون كنيستكم " كلدانية " زوراً و بهتاناً  ؟ تُسافرون الى الى أوروبا وتنقلون أخبار القداديس رغم أن نور سات تنفل لنا القداديس بالعربي ومعظم قداديسكم بالعربي أيضاً ، أَليس كذلك ؟
تمخض الجبل فولد الرابطة الكلدانية التي ملئت أخبارها صفحات مواقع الأنترنيت من زيارات واجتماعات ، استقبال راهب أو قس قادم من الوطن الأم ( لِيُبشر ) في بلاد الأفرنج ! أي بما معناه أننا نسمع عن الرابطة كالذي يَسمع جعجعة ولا يَرى طحناً وكما يقول المثل بالأنكَليزية :
Don't talk the talk if you can't walk the walk
وختاماً ، أنا سوف لن أمتدح القوش لأنها ليست بحاجة الى مَن يمتدحها والتاريخ يشهد بمآثرها وبطولاتها ! و سوف لن أقول أنكم تنطحون الجبل اذا ما فرضتم وصايتكم على أهلها ولن أقول أنها كانت عصية على دولة الخلافة ...
ولكن سوف أختصر وأقول :
القوش بلدة عريقة لكنها متواضعة شأنها شأن باقي البلدات التي يمتلكها أبناء شعبي ، ربما لا تستطيع أن تُقاوم ، لا بسبب ضعفها وانما بسبب عدم تكافيء القوى ... وربما سوف لن يكون بمقدورها أن تصمد طويلاً ولكن اذا كان لا بد أن تموت فسوف لا ترضى أن تموت الا وهي واقفة .
 

5
الدكتور عبدالله رابي  يشكر مؤيديهِ ويتهرب من مواجهة منتقديهِ
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com/ April 9, 2017
 
هلو  د. عبدالله ، كيف حالكم ، أتمنى أن تكونوا بألف خير
 في الحقيقة  استمتعنا بقراءة مقالكم المنشور في المنبر الحر -عنكاوا.كوم  بعنوان " الثقافة الكلدانية تتألق مع الرابطة الكلدانية  " وعلقنا على ما جاء فيهِ  ولم نرى ردكم ... ولا نعلم ان كان سبب العزوف عن الرد كونها مزعجة أو محرجة أو لا تستحق الرد ، لقد قرأنا ردود لممتدحيكم ولم نقرأ رد على منتقديكم في صفحة مقالكم .
أعتقد حضرتكم لستم محرجين بسبب ضيق الوقت بدليل أنكم تمكنتم من تخصيص وقت كافي لتثنوا وتربتوا على أكتاف مؤيديكم ولكن ما الفائدة من أن تحصر نفسك في دائرة المصفقين لكَ  وأن تأبى سماع منتقديكَ .  أعتقد بأن الذي يعيش هذهِ الحالة سوف ينتهي بهِ الأمر الى مرض يسمى جنون العظمة كما حدث للقائد الضرورة صدام حسين الذي لم يحفظهُ الله ولم يرعاه .
دكتور عبدالله ، فهمنا من مقالكم هذا أنهُ دعاية واعلام للترغيب في ما يُسمّى بالرابطة الكلدانية وبوق مجاني لغبطة البطريرك مار لويس ساكو وهذا من حقكم ، وأنا هنا أود أن أوضح  للقاريء الكريم ما أراه تضليلاً وتضخيماً  لِرابطة لم تنجز شيئاً يُذكر لأبناء شعبنا فعلى سبيل المثال يكرر اعلاميو الرابطة بأنها استطاعت أن تُسجل رسمياً لدى المنظمات والبرلمانات الاوروبية وبطبيعة الحال هذا ليس بالأمر الصعب ... وأن الرابطة قامت بزيارات والتقت بشخصيات سياسية وغير ذلك من الممارسات الدبلوماسية التقليدية والسؤال الأهم :
ما الذي ربطتهُ  ؟
يمكنني القول أن هذهِ الرابطة كنسية بامتياز ولا علاقة لها بالشأن القومي فعرابها ابتدع مصطلح " المكوّن المسيحي " وتناسى كلدانيتهُ ، وعرابها يتفاخر بالكلدان الشيعة وهذهِ هي القشة التي سوف تقصم ظهر الرابطة لعدم وجود خواص وآواصر ثقافية واجتماعية و دينية مشتركة بين الشيعة  وأتباع الكنيسة الكلدانية ، ثم ماذا لو زاد عدد اخواننا الكلدان الشيعة على عدد  كلدان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ؟
ولماذا لا يوجد كلداني سني ؟ هل لأن الشيعة يسكنون جنوب العراق بالقرب من بابل وأور ؟ واذا كان الأمر كذلك فلماذا يسمى الذين يسكنون نينوى والقرى والبلدات المحيطة بها كلدان ؟ اذا كان تبني أو تنسيب الأسم القومي بحسب الرقعة الجغرافية ، فلماذا لا يسمى ساكنوا نينوى و أطرافها آشوريون كون نينوى عاصمة الامبراطورية الآشورية ؟
ولكي لا أخرج عن الموضوع أكرر تعليقاتي على ما جاء في مقالكم موضع البحث وبالطبع لكم حق الرد من عدمهِ لأنني أكتب لتقرأهُ أنت صاحب المقال و القراء الكرام :
 
د. عبدالله رابي المحترم : قرأت مقالكَ وأرغب بالتعليق  لو سمحت .
1- ما يلي اقتباس من د.عبدالله :

" تظهر بين حين واخر بعض المقالات الصحفية  التي تكرر في محتواها على تراجع وتدهور الثقافة الكلدانية في عهد مار ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية من منطلق ضيق لربط عناصر الثقافة بالمؤسسة الدينية  وأعتبارها هي الوحيدة المسوؤلة عن تفعيلها والحفاظ عليها. ولوجود غبطته على رأس المؤسسة الكنسية الكلدانية، يتصور هؤلاء أنه يتحمل المسوؤلية كاملة". انتهى الاقتباس
تعليق : أعتقد أن ربط عناصر الثقافة بالكنيسة واعتبارها مسؤولة عن تفعيلها والحفاظ عليها ( ولكن بالطبع لا أن تتحمل هكذا مسؤولية لوحدها " مطلوب والسبب الاول لأنها تحمل أسماً قومياً وهي بذلك مسؤولة لكي تثبت بأنها فعلاً كلدانية ! أما اذا اختارت أن لا تتحمل هذهِ المسؤولية فما حاجتها للأسم القومي .
والسبب الثاني : نحن أبناء الكنيسة بأمس الحاجة لتساعدنا  في الحفاظ على هويتنا القومية لأننا لا نملك دولة ولا أي كيان سياسي ، ليس لدينا حكومة ولا حتى ادارة ذاتية لننهض بهكذا مسؤولية .

 2- ما يلي اقتباس من د. عبدلله

" وكما تضطلع دوراً رائعاً في بناء جسور التواصل مع الاحزاب السياسية والمؤسسات المدنية للاثنيات الاخرى من أبناء شعبنا الاشوريين والسريان أنطلاقاً من مبدأ الانفتاح والعمل المشترك لتقريب الرؤى والمواقف تجاه الاحداث العامة" .انتهى الاقتباس
تعليق : اذا كان الأمر كذلك ... أَما كان يُفترض أن تحتفل الرابطة بأكيتو عيد رأس السنة البابلية الآشورية وليس رأس السنة الكلدانية فقط ؟ علماً أن هذا العيد القومي يجمعنا يُقابلهُ أعياد الكنيسة التي تُفرقنا .
ملاحظة : على حد علمي احتفلت الرابطة بأكيتو كرأس السنة الكلدانية فقط . حسناً فعلت كونها احتفلت ، ولكن من أجل التقارب و مد الجسور كان بالامكان ذكر " الآشورية " أيضاً حتى وان كان اخوتنا الآشوريون لم يذكروا أسم البابلية أو الكلدانية.

3- ما يلي اقتباس من د.عبدلله

" أضافة الى مشروعها في أحياء اللغة الكلدانية المعاصرة لاعداد دورات لتعليم الكبار والصغار فلا تخلو أية كنيسة كلدانية من هذه الدورات ،وتدريجياً تستلم هذه المهمة الرابطة الكلدانية".انتهى الاقتباس
تعليق : عن أية دورات تتحدث ؟ ربما تتحدث عن دورات لتأهيل شمامسة جدد !
أما اذا كنت تقصد تعليم لغة الآباء بغية الحفاظ عليها من الزوال ، فأنا لا أرى ذلك يحدث في معظم الكنائس الكلدانية ومنها كنيستي التي يتحكم بها كاهن يتصور أن اللغة العربية أرقى من لغة آبائهِ وأجدادهِ التي يعتبرها لغة فليحية ولغة العجائز وكبار السن !!!
أمًا سيادة البطريرك ساكو يرى بأن العربية أرقى من الأنكَليزية والفرنسية والدليل كبسة على ال - يو تيوب - وسوف ترى بأم عينك  مدى عشقهِ لِ لغة الضاد ربما لأنها لغة أهل الجنة !

4- اقتباس من د. عبدلله رابي ( السطر الأخير من المقال )

"  تمنياتي للرابطة الكلدانية بالنجاح والازدهار المستمر وتهنئة خالصة بمناسبة عيد أكيتو لجميع الكلدان والاشوريين المعاصرين في أحياء تراث أجدادهم في بلاد النهرين لتكون رسالة الى الجميع بأنهم هم أصل العراق منذ القدم وليس وجودهم على ارض بلاد النهرين منذ انتشار المسيحية فيها كما يدعي البعض .. " انتهى الاقتباس
تعليق : مَنْ هذا المثقف الزائد عن اللزوم الذي يدعي أن وجودالكلدان والآشوريين " المعاصرين " على أرض بلاد النهرين منذ انتشار المسيحية ؟
وما القصد من تكرار كلمة  " المعاصرين " ؟ هل من شك  بأننا  لسنا  امتداد لأولئك العظام الذين أبدعوا في بناء الحضارة ؟
د. رابي شكراً لكتابتك هذا المقال لأنني أعتبرهُ كحافز للاهتمام بحضارتنا ، لغتنا و تراثنا وأرجو أن تتقبل تعليقي برحابة صدر وأن تتقبل خالص تحياتي
 


6
" اكتشاف تاريخي جديد يؤكد الارتباط بين التسميتين سرياني و آشوري "
  نشرت من قبل Zenda News في 19 شباط 2007
  بقلم: أفرام بار يعقوب
  ترجمها عن الهولندية: سعيد لحدو - هولندا
كتابة على صخرة عمرها 2800 سنة ألقت الضوء من جديد على المصطلح الحالي آشوري (Assyrian) والعلاقة بينه وبين المصطلحات الأخرى سورويو (Suroyo) وسوريويو (Suryoyo) و أسورويو (Asuroyo) . حيث يرى البروفيسور روبرت رولينغر أن الغز قد حُـلَّ أخيراً. فالمصطلحات سورويي (Suroye) أو سوريويي (Suryoye) لا تعني سوى الآشوريين (Assyrian). وذلك في حديث له لـ: Hujada.com .
لكن الدكتور أسعد صوما أسعد لديه اعتراض على ذلك.
الصخرة المكتشفة مع الكتابة الهامة وجدت مؤخراً في جنوب شرق تركيا وبالتحديد في (Cinek, y,) بالقرب من مدينة أضنة.
يقول الأثريون أن هذه الكتابة تعود إلى العام 800 قبل الميلاد. مما يعني أن عمرها 2800 سنة. وما يلفت النظر بهذه الكتابة أنها وجدت بلغتين: الفينيقية , واللوفيان-الحثية.
اللغة الفينيقية التي لم يعد أحد يتحدث بها اليوم كانت في ذلك العهد لغة الفينيقيين الذين كانوا يتعاطون التجارة على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. أما اللوفيانية-الحثية فهي لغة أخرى ميتة كان يتحدث بها سكان الأناضول, إذ حلت محلها اللغة الآرامية حوالي سنة 500 قبل الميلاد. وقد تمت ترجمة الكتابة بنجاح من قبل الأثريين وفيها يظهر أن الملك المحلي أوريكي (Urikki) من منطقة (Cinek,y) يتحدث عن علاقته مع الإمبراطورية الآشورية. في الكتابة الفينيقية وردت التسمية آشور بالصيغة (Assur) بينما في النص اللوفياني, والذي هو ذات النص الفينيقي, وردت التسمية ذاتها باللفظ سور (Sur) .
هاتان اللفظتان اللتان كان يقصد بهما آشور (Assyria) جذبتا انتباه الباحثين وأوجدتا نهاية للجدال الذي يجري حول التسميتين: آشور (Assyria) وسوريا (Syria).
مجلة (دراسات الشرق الأدنى) (Journal of near Eastern Studies) الصادرة في تشرين الأول 2006وفي موضوعها الرابع المنتشي بروح الاحتفال كتبت مهللة أن البروفيسور روبرت رولينغر من جامعة ليوبولد – فرانزيس (Leopold- Franzes) في إنسبروك (Innsbruck) في النمسا أكد أن الكتابة على صخرة (Cinek,y) أعطت جواباً نهائياً على السؤال المثير للجدل منذ القرون الوسطى وبدون أدنى شك تؤكد أن الاسم سوريا Syria هو مجرد نسخة مختصرة من الاسم آشور Assyria.
البروفيسور رولينغر الذي يعتبر أبرز عالم في تاريخ لغات وثقافات الشرق لم يتلق على استنتاجاته تلك من البحاثة الآخرين سوى التعليقات الإيجابية. كذلك الأمر من المجتمع الآشوري الذي طالما تجادل حول هذا الأمر . وقد نحى البروفيسور رولينغر كل الأسئلة الأخرى فيما يتعلق بهذا الأمر جانباً.
ويصرح البروفيسور رولينغر لـ Hujada.com: "باعتقادي سوف يضع هذا حداً لكل النقاشات حول موضوع التسمية. إنني متأكد 100% لأنها كتبت بوضوح تام في النقش. لقد كان من حسن حظنا أن وجدت الكتابة بلغتين: الفينيقية من جهة واللوفيانية-الحثية من الجهة الأخرى. واضح إنه نقش مزدوج اللغة. في النسخة الفينيقية وجدنا كلمة آشور في شكلها الأصلي مع (آ) A في البداية على هذا الشكل (Assur) . أما في النسخة اللوفيانية للنص نجد الكلمة ذاتها ولكن بدون حرف البداية (آ) A أي سور (Sur) .
وهكذا فالإسم آشور يحمل حرف البداية (آ) الذي فقد في النسخة اللوفيانية. وبالطبع كلتا التسميتان آشور (Assur) وسور (Sur) تشيران إلى الإسم ذاته وتعنيان آشور (Assyria) . الفارق الوحيد هو استعمال اللفظ المختصر من كلمة آشور (Assyria) في النص اللوفياني."
البروفيسور رولينغر أوضح أن اليونانيين في عام 800 قبل الميلاد كانوا على اتصال مع ثقافات مختلفة في الشرق الأوسط. واستخدموا اللفظ سور (Sur) بالصبغة اليونانية حيث تحورت اللفظة إلى سوريا (Suria) . هذه التسمية التي مازالت حتى يومنا هذا تستخدم تحت اسم سوريا (Syria) . نتائج هذا الاكتشاف وتبعاته سوف تعني الكثير بالنسبة للباحثين وللآشوريين على السواء.
البروفيسور رولينغر راهن على تأثير هذا الاكتشاف على الوضع في أيامنا هذه.
ويتابع قوله: "دعنا نقول أن هذه ماهي إلا مساهمة أوضحت من أين جاء هذا الاسم. ومن خلالها وُضِعَت نهاية للجدال الطويل حول العلاقة بين المصطلحين: أسيريا Assyria وسيريا Syria . كيف سيواجه المجتمع الآشوري هذه المعلومة الجديدة ونتائجها الممكنة؟ لا أدري بعد.. ولكن يجب أن ننتظر ونرى ما الذي سيحدث" .
هكذا أبدى البروفيسور ملاحظته. فماذا ستكون تبعات استنتاج البروفيسور رولينغر فيما يخص آشوريي اليوم؟
بقدر ما يمكننا التذكر كان كلا المصطلحان سورويي (Suroye) و سوريويي (Suryoye) واردين ومستعملين في لهجتنا الغربية. أما في لهجتنا الشرقية فقد استعمل سورايا (Suraya) و سوريايا (Suryaya) . وكلا الشكلان من اللفظ الشرقي والغربي يتطابقان مع اللفظ سور (Sur) المكتشف في كتابة (Cinek, y) . والذي يعني آشور (Assyria) كما سبق.
هل يمكن أن تكون الألفاظ Suryaye, Suraye, Suryoye, Suroye تعني جميعها آشور (Assyrian)؟
وهل كان لدى الحركة الآشورية (الآثورية) الاستنتاج الصحيح عندما ربطت بين هذه الأسماء منذ البداية؟
البروفيسور رولينغر نفسه لا شك لديه في هذا الارتباط. ويقول في هذا الصدد: "إنني مقتنع تماماً أن هذه التسميات جميعها تعني آشور (Assyrian) . وعلم اللسانيات يوضح أساس منشأ الكلمة.". ويؤكد البروفيسور أنها لفظ مختصر من كلمة آشور (Assyria) ثم يضيف: "….بالطبع في هذه المنطقة من كيليكيا وشمال سورية وبالضبط المرحلة التاريخية التي نتحدث عنها (حوالى 800 ق.م.) كان هناك آشوريون وكثير من الآراميين واللوفيانيين (الحثيين) واليونانيين. وبالطبع فقد استخدم الآراميون هذا التعبير للتدليل على آشور (Assyria) ."
ويتابع البروفيسور رولينغر: "…. على العموم يجب أن نفرق بين أمرين: الأول هو المستوى اللغوي لمنشأ التسمية. والثاني هو الهوية التي يعبر عنها بالتراث الثقافي والعرق والجنس وأشياء أخرى ذات علاقة. وهذه الأشياء الأخرى هي من الصعوبة والتعقيد بمكان لكي تتم دراستها وبحثها. ولكن ما يخص التسمية فهي الآن واضحة كلياً". بحسب هذا الباحث الفذ.
ولكن الدكتور أسعد صوما أسعد, أستاذ السريانيات في جامعة ستوكهولم ليس متأكداً من صحة ذلك. والسريانيات هي تسمية عامة لدراسات الكنائس السريانية ولغتها وثقافتها. ومنذ مدة طويلة والدكتور أسعد يدافع عن الهوية السريانية-الآرامية لشعبنا رافضاً الآشورية كهوية لنا. ورغم موقفه الرافض هذا وبعد أن قرأ نص البروفيسور رولينغر, بدا الدكتور أسعد حاضراً الآن لقبول فكرة أن صلة ما تربط بين التسميات سورويي (Suroye) وسوريويي (Suryoye)وأسورويي (Asuroye) . ويقول تعليقاً على هذا الاكتشاف: "قد يكون من الصحيح 100% أن سورويو (Suryoyo) و سوريويو (Suroyo) قد اشتقت من كلمة أسورويو (Asuroyo) آشوري. ولكن قد يتم في لحظة ما في المستقبل اكتشاف أو ظهور إثباتات أخرى". ويتابع روايته بالشرح أن هذه النظرية استخدمت لمدة طويلة ومن أشخاص عديدين كدعاية لأصل كلمة سورويي وسوريويي مع نقص الأدلة التاريخية. قائلاً:
"جميع الكتاب السريان عبر الزمن وباتفاق الجميع ذكروا أن كلمة سوريويي Suryoye جاءت من اسم شخص هو سورس Sures أو سيرس Syres . ونحن في الواقع لم نعثر على تاريخ سورس/سيرس هذا. لذا فهذا كلام غير علمي وبإمكان الفرد اعتبارها حكاية أو أسطورة. وهناك الكثير من الحكايات والأساطير التي ابتدعها الإنسان لتفسير بعض الأمور".
ويرى الدكتور أسعد أن الإنسان يجب أن يفرق في الوقت ذاته بين تسمية شعب وبين الهوية العرقية لذلك الشعب. وباعتقاد الدكتور أسعد أن جميع الكنائس السريانية الأم Syriac ومنذ القرن الثالث بعد الميلاد ارتبطت مع الآرامية. هذا ما يمكن ملاحظته في كتاباتهم. ومثال على ذلك القديس مار أفرام المشهور. إذ كتب في القرن الثالث وصفاً للمفكر برديصان على أنه فيلسوف الآراميين. وفي الوقت ذاته يرى أن هذا المنهج لا يظهر فقط في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ولكن في الكلدانية والنسطورية أيضاً.
هذه الظاهرة درسها الكاتب الآشوري يوحانون قاشيشو الذي كتب عن عراقة إيمان الكنائس الأم التي تأثرت بالوصف السلبي للآشوريين في التوراة. فالعهد القديم كتب من قبل اليهود الذين كانوا يرون الآشوريين كأعداء ومن خلال هذه النظرة تحدثوا وكتبوا عنهم بصورة سلبية. وهذا هو السبب في أن الكنائس الأم المتأثرة بقوة بالتوراة اختارت رفض اسمها القديم الآشوري Assyrian وارتبطت بالاسم الآرامي الذي كان له وقع إيجابي في الكتاب المقدس.
ورغم أن الدكتور أسعد يقر بأن كلمة سورويي (Suroye) تعني آشوريين (Assyrian) لكنه يظل متحفظاً في التعميم بحيث لا يحبذ الذهاب أبعد من الجانب اللغوي إذ إن التسمية قد تحمل دلالات مختلفة في المراحل التاريخية المختلفة. ويقول بهذا الشأن:
"… إنه ليس من الصحيح في يومنا هذا أن كلمة سورويي (Suroye) أو سوريويي (Suryoye) يمكن ترجمتها إلى كلمة آشوري (Assyrian) لمجرد أنه منذ مدة طويلة كانت كلمة سورويي (Suroye) قد جاءت من كلمة أسورويي (Asuroye) . نحن يجب أن ننظر إلى المعاني التي حملتها الكلمات في العهود التاريخية المختلفة. لا يمكننا اليوم استعمال ذات الكلمة بذات المعنى الذي كانت تدل عليه قبل 2600 سنة".
الإلحاح بالسؤال يجعلنا نظن أن الدكتور أسعد يعتقد بأننا ننتمي إلى العرق الآشوري رغم أنه يظل يشدد على أن يبقى ذلك في نطاق ضيق. وفي هذا المنحى يقول: "الآشوريون-الكلدان-السريان في العراق وبخاصة أولئك الذين في شمال العراق لهم جذور آشورية. الآشوريون القدماء لم يعودوا موجودين لأنهم أبيدوا, ومن نجا منهم اندمج مع الآراميين. اليوم لا يوجد آشوريون بعد, لا في اللغة ولا الثقافة ولا التراث ولا الجنس. لقد سموا أنفسهم آراميين. ومع الزمن نسيوا جذورهم الآشورية".
هذا ما يقوله الدكتور أسعد الذي يعرف نفسه بلغته الأم سوريويو Suryoyo أي آشوري Assyrian.
باحث آخر لا يتفق مع الدكتور أسعد هو زاك شيري Zack Cherry الذي يسمي نفسه آشوري والذي يعد للدكتوراة في حقل الآشوريات في جامعة أوبسالا في السويد.
علم الآشوريات هو اسم مشترك للدراسات التراثية والثقافات القديمة في الشرق الأدنى. وبعكس الدكتور أسعد فإن الباحث زاك شيري يتفق مع استنتاج البروفيسور رولينغر فيما يتعلق بالارتباط بين الكلمات سوريا (Suria) وآشور (Assyria) و كذلك سوريويي (Suryoye) وسورويي(Suroye) والتي تحمل ذات المعنى الذي هو آشوريين (Assyrian) . وهنا يقول الباحث شيري:
"ما أريد التأكيد عليه هو أن أجدادنا الآشوريين لم يأتوا من خارج إطار شعبهم ولغتهم بفرضية سورايي (Suraye)أو سورويي (Suroye). وكمثال على ذلك لغة اللوفيانيين. حيث أن من خلالها سموا أنفسهم مرة سورايي(Suraye) وأخرى سورويي (Suroye) عوضاً عن آشورايي (Ashuraye) . وسبب التبدل في اللفظ أن تحول آشورايي إلى اللفظ سورايي أو سورويي يمكن إثباته في اللغة الآرامية حيث أن الملك الآشوري ولأسباب استراتيجية وبشكل طوعي تقبل اللغة الآرامية وجعلها في مستوى اللغة الإمبراطورية الآشورية منذ عام 900 قبل الميلاد إلى جانب لغتهم الأقدم التي كانوا يسمونها الآشورية أو الأكادية Ashuritu, Akadittu , والتي استطاعت أن تحتويهما".
زاك شيري هو حالياً طالب دكتوراه ضيف لمدة عام في معهد الاستشراق في جامعة ليبزغ Leipzig في ألمانيا. قال إنه في أثناء دراسته وجد الكثير من الوثائق والإثباتات التي قارنها ببعضها والتي تؤيد الهوية الآشورية. هذه الإثباتات سيعمل على طباعتها ونشرها في المستقبل القريب. ويرى شيري أنه حتى الآن لا يوجد بحث جدي يتنكر للهوية الآشورية. وفي المقابل يوجد كثير من الأبحاث التي تؤكد هذه الجذور.
وهكذا يلتقي الباحث شيري مع البروفيسور رولينغر ويتفقان على الترجمة الصحيحة للتسمية سورويي, سوريوييو أو سورايا, سوريايا والتي تعني جميعها آشوري (Assyrian) . فقط الدكتور أسعد متفق مع المعنى اللغوي الأصلي ولديه عدد من الأفكار فيما يخص الشرح الموسع للعلاقة بين مفاهيم مثل سورويي(Suroye) وآسورويي (Asuroye).
ومن حيث المبدأ فإن ما يثير العجب أن الدكتور أسعد بالرغم من سلوكه وتحفظه السابق بهذا الشأن فإن الإثبات الجديد مرحب به ومقبول حول هوية شعبنا. ولكي نصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع الواسع والشائك سيكون الدكتور أسعد مثالاً يحتذى في قبول الإثباتات الجديدة عوضاً عن رفض كل ما لا يتفق مع الأفكار المسبقة عن الآشورية(Assyrian) أو السريانية (Syriac).
معلمنا القومي نعوم فائق لم تكن لديه أية مشكلة في الاعتراف بأصوله الآرامية أو الآشورية. لهذا يتساءل المرء: لماذا هي بالنسبة لنا في الوقت الحالي مشكلة إذا أردنا احتضان بكل فخر واعتزاز الاسم الآرامي كما الآشوري ؟ في الوقت الذي كلا الاسمين يرمزان إلى أعظم وأقدم حضارة عرفتها البشرية.


7
دونالد ترامب قره قوش
بقلم : جلال برنو
 
JAN.29,2017
 
بصراحة لقد سئمنا من مراوغة و أكاذيب السياسيين مما سبق من الرؤساء الأمريكيين فاستبشرنا خيراً بوصول رجل أعمال بوزن دونالد ترامب  الى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية وكالمألوف أن رجل الأعمال همهُ يَنصَّب بمسألة حساب الربح والخسارة في كل عمل يقوم بهِ ... وبالذات دونالد  ترامب وكما رأيناه في أيام الحملة الانتخابية حيث كان الذي في قلبهِ على لِسانهِ ، وبناء على هذهِ الميزة الحسنة قلت لكم أنني ومعي كثيرين استبشرنا خيراً ، ولكن الذي خيَّب ظني بهِ هو علاقتهُ بِ بهاء الدين قره قوش واليكم هذا النوع من الحكم وباختصار شديد :
يُحكى أن قره قوش الحاكم حكم على رجل طويل القامة بسبب جرم اقترفهُ  بالاعدام شنقاً حتى الموت ، ولما جاء بهِ الحراس الى المشنقة وبدأوا بتنفيذ الحكم تفاجئوا بأن قدمي الرجل تلامس الارض  ، مما حدا بالحراس أن يبلغوا الحاكم قرقوش بعدم اكتمال عملية الشنق بسبب كون الرجل طويل القامة  ، فأمر الحاكم قره قوش باستحضار رجل قصير القامة عوضاً عنهُ واكتملت عملية الشنق بسهولة و يُسر ... مات الرجل القصير وذنبهُ الوحيد كونهُ قصير القامة أما قره قوش استراح و أشعل غليونهُ وبرم شواربهُ ! ربما لاعتقادهِ بصواب حكمهِ .
أعتقدْ بأن لهذهِ القصة علاقة أو رباط بِسالفة السيد ترامب ، حيث أنه في اليوم السابع من دخولهِ البيت الأبيض وقَّع على قرار أو أمر تنفيذي  يمنع بموجبه رعايا 7 دول من دخول الولايات المتحدة الأمريكية ولمدة 90 يوماً ( ربما قابلة للتمديد ) باستثناء الأقليات الدينية المضطهدة في البلدان المذكورة ويشمل ذلك حاملي البطاقة الخضراء ( الكَرينْ كاردْ ) والتي تعطي لحاملها حق الاقامة في الولايات المتحدة الأمريكية ، أولئك المولودين في احدى الدول السبعة ، بالأضافة الى الحاصلين على فيزا دخول من اللاجئين والمهاجرين بالطرق الرسمية .
هذا الأمر التنفيذي لعمري انهُ أمر عجيب غريب ، حسناً مستر ترامب اسمح لنا ببعض الأسئلة بهذا الخصوص يا سيادة الرئيس :
السؤال الأول  :  أعتقد أن أمرك هذا مستعجل وفوري  ، ببساطة لأنك لم تعطي الفرصة للمسافرين الى خارج بلادك في هذهِ الأيام لتسوية أمورهم وشد حقائبهم ، وحتى فرصة توديع أقاربهم ... ألاترى أنك مجحف و مخطاً في أمرك هذا ؟
السؤال الثاني : لقد ذكرتم في أمركم القره قوشي " استثناء أتباع الأقليات الدينية المضطهدة " هذهِ العبارة  تبدو غامضة  يا سيادة الرئيس ويمكن أن تكون ايجابية للبعض ، طبعاً لأتباع الأقليات الدينية المضطهدة وسلبية للبعض الآخر ومحل انتقاد وشجب من قبل تلك المنظمات التافهة  مثل منظمات حقوق الانسان التي غالباً ما ينخرط فيها ناس " تنبلية " متقاعدين لا نفع لهم .
وفي دائرة هذهِ النقطة بالذات ، كيف يكون بمقدور منفذي أمركم هذا تمييز ذلك المنتمي الى الأقليات الدينية المضطهدة عن غيرهِ وهو في المطار وأمام  بوابات العبور على الحدود الأمريكية  ؟ صحيح أن ملامح الشخص أحياناً و اسمه قد تساعد المحقق في تمييز انتماء الشخص ولكن هذا لا يُمكن أن يكون بكل الأحوال كافياً لاثبات هوية الشخص ، علماً أن أسماء أتباع كنيستنا الكلدانية الموقرة أغلبها أسماء عربية و أحياناً اسلامية وكذلك أسماء الكثير من أخوتنا الصابئة والايزيدية والكاكائية وغيرهم من الاقليات الدينية .
السؤال الثالث : طيب يا سيادة الرئيس لقد اخترت 7 دول من بين العشرات من الدول التي تعتقد حضرتكَ و ادارتكَ بأنها مصدرة للارهاب دون أن توضح المعايير التي اعتمدتها في صياغة بنود أمرك هذا ، فهل يعني أن القادم من سوريا والعراق يمكن أن يكون ارهابياً أمّا القادم من المملكة العربية السعودية و من قندهار و توزا بورا في أفغنستان ومن تركيا أردوكَان ليس فيهم مَن لهُ صلة بالارهاب . ما هذا المنطق يا سيادة الرئيس!!!
أنت منعت رعايا اليمن السعيد من دخول أمريكا ! تفضل يا سيادة الرئيس ...  ما يلي كان رد أحد اليمنيين خلال مقابلة صحفية سريعة للاستماع الى رأي الشارع  اليمني  بخصوص الأمر موضع الحديث حيث قال :
قسماً عظماً اذا منع ترامب اليمنيين من دخول أمريكا فسوف نمنع جميع الأمريكان من دخول اليمن !!!
(صاحبنا عبالة الأمريكان لازمين سرى سعياً لِدخول اليمن السعي--------------يد)
 
 
 
 


8
كلمة وفاء بمناسبة أربعينية الصديق الراحل جمال لاسو




يا صديقي ، ها هو الشتاء على الأبواب ، وسوف يبلل المطر صخور الجبل الملاصقة لبيوتنا وسوف يسقط الثلج ليكسو الطرقات الضيقة بلون الطهارة والنقاء ... وأنا أنتظر بفارغ الصبر يوم اللقاء كما كنا نلتقي على عتبة مدرستنا مدرسة مار ميخا العريقة ، رغم البرد والقر وأصوات الاطلاقات النارية يوم كانت بلدتنا  وقرة عيوننا القوش الحبيبة تقارع الحكومات الشوفينية والطغاة ابان الربع الأخير من القرن المنصرم في الوقت الذي كنا نغوص في نقاشات تدور حول الحرية وحقوق الأقليات المنسية وشتى المواضيع الثقافية !
نلتقي  ؟ نعم لا بد أن نلتقي يا صديقي لأن ذلك النقاش الحاد لم يكتمل و لم يُحسم بعد ، ولكن كيف سيتم ذلك اللقاء المنتظر ؟
في الحقيقة ، أنا لست قادراً أن أجمع ولو جزءاً من أفكارك أو صدى كلماتك بسبب كثرة نقاشاتنا أحياناً تحت الثلج وزخات المطر وأحياناً أخرى تحت ضوء القمر أو ظل الشجر .
معذرة يا صديقي لقد رحلت بعيداً ، بعيداً جداً وراء السحب وخلف الأفق ... والذي يحزنني جداً ويجعلني أعاتب السماء ، هو رحيلك الى الأبد ، كما رحل أنكيدو و لم يَعُدْ !
كنت بانتظار لقاءكَ لأذكرك بتلك الأيام الخوالي عندما مررنا أمام بيتنا المطل على طريق دير السيدة  ساعة المغيب ولم أدخلها وواصلنا السير الى مقرنا أمام عتبة مدرسة مار ميخا والسبب كان نقاشنا الثقافي المحتدم !
و ما همّنا أن تشير عقارب الساعة الى وقت السحر ... لم نكن نحسب الوقت ولم تكن تهمنا وجبة العشاء لأن غذاء الروح أغنى و ألذ من ذلك الذي للجسد !
لا أتذكر أننا تطرقنا الى موضوع الموت باسهاب ...، ربما بسبب عشقنا للحياة ، بحثنا كثيراً في العلم والأدب والثقافة بصورة عامة ، استمتعنا بالطبيعة الخلابة التي ترعرعنا في كنفها ، كنا نتأمل حقول الحنطة التي كانت تموج كشعر عذراء حلّت  ضفائرها ودعت تلك الأنسام القادمة من الجبل الأشم  تداعب شعرها بمنتهى الرقة والحنان ، وكنا نُطيل النظر الى تلك العيون التي يتدفق منها  الماء الرقراق الذي يشق طريقهُ بهدوء بين الصخور في نيسان رأس الشهور " ريش شاتين "  ...  وفي ليالي الصيف نتأمل سكون الليل حيث الناس نيام على السطوح يغمرهم ضوء القمر .
عجبي يا صديقي ، لقد بحثنا عن سر الخلود ، ولكن كيف فاتنا أن  نتأمل قوة الموت ... وعجبي من قصة الخلق والخالق ، وسفر التكوين والنهاية التي لا مفر منها حيث ينتصر الموت و تسكن أجسادنا القبور !
لا أدري أي ناموس هذا الذي يمحو البشر و يُبقى والحجر !
وهنا دعني أسخر قليلاً من مسألة الحياة والموت ، ربما يُبقي الحجر لننقش أسماءنا و ذكرياتنا على وجههِ الأصم ، وانني واثق أنك تركت نقوشاً كثيرة على الحجر ، على جدران المدارس وفي الطرقات ، أمام المذبح " المقدس " ، على خشبة  المسارح وفي الملاعب وعلى صفحات المجلات والصحف ، وفي ذاكرتي التي سوف لن تنساك الى الأبد .
Oct,5.2016 جلال برنو /
 
نبذة مختصرة عن حياة الفقيد الراحل
المرحوم من مواليد 1958
- متزوج وأب لولدين :  يوسف ، جرجيس
- خريج كلية الزراعة والغابات /جامعة الموصل
- كان لهُ حضور اجتماعي و ثقافي و رياضي ملحوظ ، حيث كان :
كاتباً ، مؤلفاً و مخرجاً مسرحياً ، صحافياً و شماساً
- شغل المواقع التالية : رئيس فرقة مسرح الدير ،
رئيس الهيئة الإدارية لنادي القوش الرياضي في دورته الاولى والثانية
 
 

9
كلدانيان مختلفان عقائدياً ، نرغب بالانتماء الى الرابطة الكلدانية !
بقلم : جلال برنو / 1أيلول 2016
barnoj56@gmail.com
 أنا اسمي كاظم عبد الحسين الكلداني مسلم شيعي كلداني قح ، ملتزم بتعاليم الرسول محمد ( صلعم ) وأهل البيت و توجيهات المرجعية الموقرة في النجف الأشرف ، و صديقي شيوعي اسمهُ خالد حنا ججو  المولود من أبوين تابعين الى الكنيسة الكلدانية ، لكنهُ في الحقيقة لا يلتزم بتعاليم الكنيسة وان أفكارهُ تتعارض مع توجهات الكنيسة العامة ، قررنا الانتماء الى الرابطة الكلدانية ولكننا قلقين بسبب انتماءتنا العقائدية حيث أن صديقي الموقر خالد حنا ججو يقول ، انهُ قلق بسبب توجهات الرابطة الدينية " المسيحية " ... و اذا كان صديقي خالد قد أبدى قلقهُ فكيف الحال وأنا مسلم شيعي ملتزم رغم انني كلداني قح وانحداري من أور الكلدان !!!
ما يلي هو اقتباس من مقال السيد أنطوان صنا  المنشور في المنبر الحر في موقع عنكاوا بعنوان " الدكتور عبدالله رابي : نحن الكلدان والسريان والاشوريين شعب واحد واحزابنا الكلدانية فشلت
" بتاريخ 27 آب 2016
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,820146.msg7487185.html#msg7487185
4 . ما مدى امكانية قبول المسلمين الذين يدعون انهم كلدان الانضمام الى الرابطة استنادا للنظام الداخلي ؟
---------------------------------------
اعتذر الدكتور عبدالله بأدبه الجم عن الاجابة على هذا السؤال وطلب من الاستاذ جمال قلابات نائب رئيس الرابطة الكلدانية العالمية مسؤول فرع امريكا للرابطة للاجابة عليه حيث قال الاستاذ جمال (نعم ممكن قبول المسلم الكلداني في الرابطة    طالما يؤمن بكلدانيته ويسمح بذلك النظام الداخلي) لكن الاستاذ فوزي دلي استدرك ان الاجابة غير موفقة وغير صحيحة فكانت له مداخلة قال فيها (لا يجوز قبول المسلم الكلداني في الرابطة لان ذلك يتعارض مع احكام النظام الداخلي وتوجهات الرابطة المسيحية .
انتهى الاقتباس .
لاحظ عزيزي القاريء مدى تخبط قيادات الرابطة ، حتى هم أنفسهم غير عارفين بمواد النظام الداخلي ! فكيف لهم أن يشرحوا نصوص المواد المكتوبة قبل أكثر من سنة للجمهور الذي يهب للاستماع اليهم ... والذي هو واضح وجلي هو  أن الذي  يجذب الجمهور في الحقيقة هم رجال الكنيسة ، لأن بغيابهم  سوف  لن يشغل القاعة سوى نفر ضئيل وهذا واقع حال .
والسؤال هو هل سوف تتم تزكية و قبول اخواننا الكلدانيان كاظم عبدالحسين و خالد حنا ججو في الرابطة مع اصرار كلاهما على البقاء أمينان على مبادءهما ؟
 


10
نستغرب عدم حضور الكلدان المسلمين في الرابطة الكلدانية

barnoj56@gmail.com/  بقلم : جلال برنو

لقد تأسست ما تسمّى بِ " الرابطة الكلدانية  " قبل سنة في تموز 2015 حسب ما ورد في بيانها الموضح أدناه :
بيان من الرابطة الكلدانية بمناسبة الذكرى الاولى لتأسيسها
أبناء شعبنا الكلداني في العراق والعالم
تحية كلدانية

" تتقدم الهيئة العليا للرابطة الكلدانية في العراق والعالم بأجمل التهاني وأزكى التبريكات الى شعبنا الكلداني عموما ومنتسبي رابطتنا خصوصا في العراق والعالم بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لتأسيس الرابطة الكلدانية والذي يصادف في الثالث من تموز من كل عام والذي هو عيد مار توما الرسول والذي أعتبر عيدا رسميا للكلدان وللرابطة " . انتهى الاقتباس
 
لاحظ عزيزي القاريء ما جاء في نص البيان
" والذي يصادف في الثالث من تموز من كل عام والذي هو عيد مار توما الرسول والذي أعتبر عيدا رسميا للكلدان وللرابطة "
حسناً ما علاقة الأخوة الكلدان المسلمين برسول المسيح مار توما لكي يحتفلون بعيدهِ الذي تختص بهِ كنيسة المشرق ومنها الكنيسة الكلدانية ؟  أعتقد أنهُ سؤال يطرح نفسهُ أَليس كذلك ؟
وبسبب أننا على يقين بأن الرابطة موضع البحث انبثقت وتأسست برعاية الكنيسة الكلدانية والمتمثلة برئيسها البطريرك مار لويس ساكو وهو يقيناً مساهم أساسي في كتابة وصياغة مواد النظام الداخلي للرابطة أو على علم مسبق بكل ما جاء فيه ...
في الحقيقة  ، رغم أننا لا نحتاج لنقول " في الحقيقة  " لأن الأمور واضحة والتخبط بتصريحات رجال الدين شيء غير مستغرب ، ولقد اعتدنا عليه ...  نسمع كثيراً تصريحات رجال الدين بصورة عامة ، منها ساذجة جداَ و لا تليق بمكانة الرجل الدين لا بل أحياناً نستشف منها كذباً ورياءً أكثر من كونها دبلوماسية وتكتيك مرحلي ... ويا ريتها تكون دبلوماسية !!!

عود على بدء ، لقد جاء في المادة 2 من النظام الداخلي للرابطة الكلدانية ما يلي :
المادة 2
" لا ينبغي أن تتعارض نشاطاتها مع توجهات الكنيسة العامة "
المادة 3 :
" السعي لِتطورير البلدات الكلدانية و المسيحية  ... "
أعتقد أن الكلداني المسلم غير ملزم ليتماشى مع توجهات الكنيسة العامة 
أمّا بخصوص تطوير البلدات المسيحية والكلدانية :
مثلاً ... مثلاً  ، هل ناحية العفج و قضاء الشطرة والقرى المحيطة بها مشمولة بهذا التطوير  ؟
المادة 12:
" باب الانتماء مفتوح لكل الكلدان في العراق وبلدان الانتشار "
هذا يعني أن للكلدان المسلمين الحق ، كل الحق في الانتماء الى الرابطة وتبؤ مناصب فيها ، ولكنني ، أو بالأحرى لكننا جميعا وبعد مرور سنة على تأسيسها لم نتعرف على منتمي كلداني مسلم !!!
أَلا يحق لنا في هذا الواقع  و استناداً على على ما ورد في النظام الداخلي للرابطة الكلدانية ، أن نسأل ونبحث لماذا يحدث هذا رغم أن لنا اخوة كلدان مسلمين  ويحق لهم ما يحق لاخوتهم الكلدان المسيحيين لأنه لا يوجد نص في النظام الداخلي للرابطة يعارض انتماء و  مشاركة اخوتنا في العرق والدم " الكلدان المسلمين "  .
وفي الختام ألاا يحق لي اخوتي القراء الكرام أن أستغرب عدم حضور أو انتساب الكلدان المسلمينفي لِما يُسمى بِ الرابطة الكلدانية .


11
رِسالة الى أمي في العالم الاخر

بقلم : جلال برنو 18/ ك2 / 2016
 
 
رحلتِ يا أمي الى العالم المجهول
فأين أبحثُ عنكِ ؟
في ظلمة القبر ٬ أمْ في الفردوس المنير !
أَنت سَبب وجودي في هذا العالم ، الذي لا  أَعرف عَنْ مكنوناتهِ غير النزر اليسير
وأجهل تماما ما هو الموت ولا عِلمَ لي بِعالمكِ المستور
 
أعذريني ... فَأنا كائن محدود القدرات ٬ وصَعبٌ علي
تصديق قِصص الجن وحكايات الغيبيات ...
 
كَمْ ناديت ساكني القبور في عِزْ السكون
ووَجدتهم نياماً ٬ رُبما صُمٌ لايسمعون ...
 
ستون شمعةً أَحرقها الزمن من عمري يا أمي
وما خَطر عَلى بالي ولو لِلحظة أنك سَتغيبين ... تغيبين ...
أي غياب هذا ؟ رحلتِ بلا وداع ٬ كيفَ يَكون بِهذهِ السهولة
 رحيلكِ الاخير ؟
لتتركيني بين ركام الذكريات ٬ وما تُخبئهُ لي السنين ...
 
واذا ما عزمت الآن البحث عنكِ ...فأَي دَربٍ عَليّ أن أَسير؟
الدروب كثيرة ومتشابكة يا أماه كالمتاهة ٬ والمشوار طويل والمرتجى شيء عسير ...
فَأعذريني يا أمي ان عَزفتُ عن رحلة البحث عنكِ
فَما أنا قادر عليها .... قَبلي خاضها كَلكَامش الملك العظيم
وَما أَنا بِأعظم منهُ ٬ وليسَ لي معين كما تعلمين
 
كَلكَامش غامرَ وعانى الكثير ٬ لِيدركَ في النهاية  محالة
 الوصول الى" سر الخلود " وذلكَ الخبر اليقين ...
فَخيرٌ لي أَن أَجمع أَشعاركِ وترنيماتكِ وكتب صلاتكِ
وشهادات الاحياء وكل مَنْ يُثمّن دوركِ في رحلة حياتكِ
 
طوباك يا أمي لتلكَ الذكرى والمنزلة لدى الناس الطيبين
 
مِنْ جَميع هذه الاشياء سوف أَصنعُ ايقونة أَعيش معها ٬ وأُسلمها
لِأحفادي ، والى كل غيور مهتم بالتراث في موطن اجدادي
 
القوش ...القوش ، تلكَ المدينة الغافية على سفح من صخر
القوش التي احتضنتكِ ، جَنتكِ التي تنتهي تخومها بين السهل والجبل ... أديرة و مراقد قديسين ، قديسين نائمين غير آبهين ، وغير يَقظين البتة ، لَمْ يستجيبوا يوماً لِصلاتي ... لقد أَشعلتُ شموعاً كثيرة ، وهكذا فعل محبيكِ المنتشرين في أصقاع الدنيا وكانت النتيجة انطفأ شمعكِ ... وذهبت أدراج الرياح كل آمالهم ...و معها أحلامي ، وعودي و توسلاتي
 
 القوش ... لِماذا كل ذلكَ العشق لتلكَ البلدة العتيقة يا أُمي ؟ أَليسَ في كوكبي أرض أجمل منها وشَمساً أَكثر دفئاً ...
وثلجاً أنصع بياضاً في الشتاء عندما يُزيّن ثناياها ؟
أماه كَمْ غَلبتكِ العاطفة ...
 ظننتِ أن براعم شجر اللوز و زهور النرجس سوف تُزهر في كل نيسان
 وأن العصافير التي سكنت شجرة السرو وسط حديقتكِ الصغيرة سوف تغرد وتشدو حتى انقضاء الزمان
 وأن الجيران والأصدقاء سوف يستمتعون بحديثكِ وترانيمكِ وحكاياتكِ وسوف لن تتناثر في فضاء  النسيان
 وأن الطريق الى الدير سيبقى مكتظاً بالزوار ، تحيط بهِ سنابل الحنطة المتموجة وتعطر نسائمهُ رائحة السوسن وزهور آذار الملونة و "بيبونى  نيسان "
 وسوف يبقى ناقوس الكنيسة يرن وكذلكَ صوت الطبل والمزمار
ويقيناً كُنتِ تحلمين أنكِ سوف تشهدين عرس أحفادكِ وتنشدين كل ما حفظتيهِ عن ظهر قلب من ألحان
وتغنينَ "كيلا دلالى" والعشرات غيرها ... وتخبزين " پثخاثا دْ دَأَوا " وتُهَلهلين بأعلى صوتكِ يوم عرس أحفادكِ ...
 لكنكِ بموتكِ بلا سابق انذار ، أوقفتِ الزمان و تركتِ المكان قبل الآوان ، لستُ أدري مَن أجاز لكِ الرحيل ، فتثبطي عزيمتي وتتركيني أعاني من الضعف والهوان !
 
يَقيني أن قلبكِ الكبير يَغفر لي ان لم أَفعل ما يجب أن أفعلهُ لكِ
ولكن مَنْ قال أن الذي سأفعلهُ سوف  يَفي حُبكِ وحنانكِ وتضحياتكِ ...
 
رُبما يَزول شاهد قبركِ يوما
وربما تضيع كتبكِ وأشعاركِ
ويَختنق صوتكِ وتتلاشى ترنيماتكِ في الآفاق البعيدة
والفضاءات النائية ...
عزائي سَيبقى في ذلك التاريخ الذي علق في ذاكرتي المليئة بأحزانكِ وعذاباتكِ وكذلكَ حب الناس لشخصكِ ،
أعلم أنكِ تملكين القلب الرحيم ... لذلكَ أقول لكِ :
أنتِ أُغفري كما تريدين ...فهذا شأنكِ
 أمّا أَنا أقسمتُ أن لا أغفر لِمَنْ أساءَ اليكِ وغَدَرْ
وسَأحيا على أمل اللقاء بكِ يوماً ، اذا شاء القدَرْ .


12
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
انتقلت الى الاخدار السماوية السيدة  صبيحة صادق برنو ، وابنة المرحومة أغاتة بولاث ، في يوم الاحد الموافق 3 ك2 2016 في القوش ،  والمرحومة من مواليد 1939 وهي زوجة السيد سليمان  حنا برنو و والدة كل من جلال ، منهل ، ماهر ، ستيف ، ايدن والمرحوم طارق . وأم كل من أمل ، لمياء ، منى ، ميسم ، نهلة . وأخت كل من نوئيل ،  جبرائيل ، ريمون ، خيري ، جاني ، والمرحوم راني و أخت كل من سورية ، باسمة ، نضال ، كفاح و جاكلين .
سيوارى جثمانها الثرى في القوش يوم غد الاثنين الموافق 4 ك2 2016 .
---------------------------------------------------------------------
في ديترويت تقبل  التعازي يوم غد الاثنين الموافق 4 ك2 2016 .
في قاعة بيلا الواقعة على الميل 14 وشارع راين  من الساعة 5-8 مساء
-------------------------------------------------------------------
وفي سان دييكَو سيقام قداس على روحها الطاهر يوم الاثنين الموافق 4 ك2 2016 ،  الساعة 9  صباحاً في كنيسة مار ميخا ، وتقبل التعازي في  قاعة نفس الكنيسة  من الساعة 4-8 مساءً من قبل ابنتها ميسم ، و والدها الشماس صادق برنو و اخوتها نوئيل ، جبرائيل ، ريمون ، خيري و جا ني و اختها كفاح .
 الراحة الابدية أعطها يا رب  ونوره الدائم ليشرق عليها ويسكنها مع الابرار والقديسين


13
" أمي لم تَمُتْ بسبب المرض بل ساهم أهلها بقتلها "
كانت ولادتها في تلك البلدة العريقة الجاثمة على سفح جبل القوش الأشم عام 1939 وهي البنت الكبرى للشماس صادق ياقو برنو والمرحومة أغاته شمعون بولاث ، في بيت متواضع مشيّد من حجارة وجص  مجاور لجدران كنيسة مار كَوركَيس ذات الحجارة الكبيرة والسميكة ، الا أن كبر وسمك تلك الحجارة لم يكن يمنع من أن تنساب تلك التراتيل والترانيم الى آذان العذارى وساكني تلك البيوت العتيقة المحيطة بالكنيسة والتي تُطل على ساحة مدرسة وضريح مار ميخا النوهدري .كان لذلك تأثيراً كبيراً وسبباً لتعلق الطفلة الصغيرة صبيحة بالكنيسة التي لم تتغيب من الذهاب اليها يومياً حتى في أيام مرضها .
كانت في الخامسة عشر من عمرها تلعب وتلهو مع بنات المحلة في ساحة مار ميخا حين تقدم اهل والدي سليمان حنا برنو لخطبتها
تزوجت وأنجبت 5 بنات و6 بنين ، قضى أحدهم غرقاً في نهير بندوايا وهو في عمر الزهور قبل أكثر من 4 عقود    مارست المرحومة أعمال البيت واعمال الفلاحة بجانب التطريز والخياطة وتلبيس الدمى لملابس القوش التراثية حفظت الصلوات والأشعار والأهازيج التي كانت يتغنى بها الشباب والشابات في الأعراس وكذلك تلك التي كانت تُتلى في المناسبات الحزينة .
مرت الأيام وتوالت السنون ، تزوجت احدى أخواتها من شقيق زوجها وبسبب قوة القرابة سكنا نحن وعائلة عمي فى بيت واحد وتقاسمنا الخبز والملح دون أن يكون لنا حساب منفصل بل مشترك لسنين عديدة وتملكنا البيت الذي عاشت فيهِ الى يوم رحيلها يوم الأحد الموافق 3 كانون الثاني 2016 و بعد ارضاء أعمامي الآخرين بعد أن نالوا حصتهم من قيمة البيت ، الى أن سافر عمي وعائلتهُ الى الولايات المتحدة في مطلع الثمانينيات حيث كانت العقارات وخاصة البيوت رخيصة جداً الى يوم القضاء على نظام حكم البعث ، وبعد أن ارتفعت أسعار الدور في كل مكان من أرض العراق قدم عمي المقيم في الولايات المتحدة لمدة تزيد عن أربعة عقود الى القوش ليتحايل على أمي البسيطة المحبة فيأخذ منها حجة البيت ويذهب الى الدوائر المختصة ويُسجل البيت باسمهِ دون ذكر لأسم والدي ... فعل فعلتهُ وهو مقيم في دار أمي التي كانت تخدمهُ طوال مدة زيارتهُ في القوش . وبعد رجوعهِ الى الولايات المتحدة حيث مقر اقامتهُ الدائم أوكلَ أصغر اخوتهِ والمقيم في القوش برفع دعوى لدى قضاء تلكيف وسبب في استقدام الشرطة المحلية لمطالبة أبي و أمي باخلاء البيت الا انهم رفضوا وبدأت سلسلة الاعتداء على الشيخين والدي ووالدتي وانهالت عليهم الشتائم وحتى الضرب من قبل أخيه الموجود في القوش الى هذا اليوم .
لقد أبى والدي والمرحومة والدتي  أن يتركوا تلكَ الحجارة التي طالما التصقوا بها وحفروا في أخاديدها كل ذكرياتهم الحلوة و المرة حتى صدقوا بأن تلكَ الحجارة الصماء تنبض بالحياة .
أبوا أن يهجروا الجيران وأبناء البلدة الذين يقضون معهم ربما أمتع الاوقات وهم جالسون على تلك الأرصفة الحجرية ( أرزولتا ) بجانب عتبة دارنا المطل على الطريق المؤدي الى دير السيدة حيث يتلقون التحايا و أحياناً دردشة قصيرة مع سالكي الطريق الى الدير وهم يحتسون كؤوس الشاي وأحياناً مع قطعة حلوى أو كليجة عجنتها وخبزتها أنامل أمي .
في خضم هذهِ الأحداث لم يسعى  المقربين لدى الجانبين بجدية لحل المشكلة وتليين عناد عمي رغم عروضنا نحن أبناءها بدفع مبالغ تفوق حصتهِ من قيمة البيت .
 الحقيقة رغم أن المرحومة والدتي الحاصلة على الكارد الأخضر الذي يؤهلها للاقامة الدائمة في الولايات المتحدة منذ الثمانينيات الا أنها ابت أن تترك بيتها في القوش وتُهاجر للبقاء بجانب والدي الذي لا يروق لهُ العيش دون بلدتهِ التي لم يتركها ولو لأيام معدودة طوال حياتهِ وربما كان السبب الأهم قلقها من عواقب تركها للبيت فحتماً سوف يتم استحلالهُ وتخسر كل ذكرياتها و آمالها
عاشت المرحومة والدتي في ذلك البيبت القديم الخَرب وفي تلكَ الغرف الباردة التي تحيط بحديقة صغيرة تتوسطها شجرة سرو تُعانق السماء وتأوي في مئات الطيور التي تصدح كل صباح بسمفونية صاخبة لِتلتقي أمواجها بأمواج ناقوس الكنيسة الذي لم يتوقف ولو ليوم واحد باستثناء تلك الأيام السوداء يوم اجتياح قوى الظلام لقرى سهل نينوى قبل عام ونيف
كان يوم السبت 26 كانون الأول 2015 عندما رن التلفون وكانت مكالمة من اخي الساكن في احدى مدن ولاية مشيكَان يُخبرني بان الوالدة في غرفة الانعاش في مستشفى دهوك وأنا الذي كنت عازماً على معايدتها بمناسبة عيد الميلاد في ذلك النهار .
لقد علمنا أنها أُصيبت بانفلونزا بسبب البرد وبسبب عيشها في تلك الغرف المفتوحة ساءت صحتها و نُقلت الى غرفة العناية المركزة في مسشفى الطواريء في دهوك الذي رقدت فيهِ لمدة 8 أيام الى أن فارقت الحياة هناك .
أنا أعتقد أن المرحومة والدتي تلك الانسانة العطوفة ، والشاعرة ، حيث كانت تقرأ و تكتب بالسورث والعربي  تحفظ عن ظهر قلب خزيناً كبيراً من الصلوات والألحان والتراتيل والأهازيج التراثية الألقوشية التي كانت تتلى في مناسبات الأفراح والأحزان . ونظراً لِوَلعها بالشعر ولِمهاراتها في الخياطة والتطريز وتصميم الأزياء التراثية  التقت بها قناة عشتار الفضائية أكثر من مرة في مواضيع تخص الفلكلور والتراث الألقوشي
كان لها حساً مرهفاً ونفساً بسيطة متواضعة تسيل الدموع من عينينها مسرعةً لدى سماعها بفاجعة أحد المعارف ، كانت امرأة اجتماعية تتحدث وتسأل عن أحوال كل مَنْ تعرفهُ ، تُشارك أهل بلدتها في كل المناسبات تواسي الحزين وتفرح لِفرح الآخرين .
كانت بحق الشمعة المضيئة في بيتنا وانطفأت دون أن نتوقع انطفاءها بهكذا عجالة .
والآن اذا قُدر لي أن ولكل محبيكِ أن نزور القوش الحبيبة كيف سنستمتع بالنسيم القادم من الجبل والمعطر برائحة الأعشاب البرية ، و يا تُرى كيف ستكون رائحة زهور الخطمة والجعفري والنرجس التي كنتِ حريصة على زراعتها كل عام ، وكيف يطيب لنا خبز التنور الحار دون ان يكون معجوناً ً بأناملك المتعبة ومشبعاً بأنفاسكِ المحملة بآلام شقاءكِ
سوف لُنْ أنسى أنكِ وفي كل مكالمة كنتِ تهملين أخبار صحتكِ وتفضلين أن تقولي لي أنكِ مسرورة جداً بمشاهدة القوش يؤمها مئات الزوار وهم في غاية السعادة متنقلين من  والى الدير و تحدثيني عن أخبار القداديس وال ( دوخرانى ) تذكار القديسين التي كانت تُقام في كنائس القوش وكأن لا اهتمام لكِ بغير تلكَ الأمور .
حتماً أو هكذا يوحى لي أن الأصدقاء والجيران وشجرة السرو والزيتون وتلكَ العصافير التي كنتِ تُطعمينها برفقة حفيدتكِ شانيل ذات الربيعين سوف تحزن لِرحيلك، وسوف لن تنساكِ زهور الخطمة والجعفري والنرجس ولا حجارة القوش القديمة ولَسوف تُصاحبكِ جوقة الملائكة وهي تشدو بتلك الألحان السماوية التي طالما عشقتيها وتسير بكِ الى أحضان مَنْ آمنتِ بهِ ووعد بأن مَنْ آمن بهِ سوف لن يموت وهو الذي سوف ينقلهُ من الموت الى الحياة الأبدية
كتبت هذا لا فقط لأُرثي أمي فحسب ، انما لِيَرعوي كل قُساة القلوب ولِيعلموا أن البيت الأزلي هو الملكوت الذي وعد بهِ يسوع المسيح له المجد ، أو ذلكَ القبر المظلم لِمَنْ لا يهمهُ أمر يسوع ولَسوف تبقى محبة الناس والسمعة الطيبة أكبر رأسمال وأكبر رصيد ينالهُ الأنسان بعد مغادرتهِ هذهِ الدنيا الفانية .
نامي قريرة العين في مقبرة الآباء والأجداد ، تنفسي رائحة ثرى القوش واستريحي بعد رحلة الشقاء الطويل بين تلكَ الحجارة التي طالما كانت تغدو لكِ أجمل قلادة ويكفيني أن تكوني فخراً لي بسبب محبتكِ وحنانكِ سوف أحتفظ بجميع كتبكِ ، وسوف لن أنساكِ .
ابنكِ جلال برنو


14
رِسالة الى كل الذين يَخجلون مِنْ تُراثهم ويَودّون دَثرهُ
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com

تجنباً للأسهاب في المقدمة ، لِنبدأ موضوعنا  بمفردة " الكلدانية " ، الملصقة بأسم كنيستي التي هي صفة للكنيسة التي يدين جميع أتباعها بالمذهب الكاثوليكي وهم مشرقيون جُلّهم من ميسحي العراق . والكاثوليك كما هو معروف منتشرون في العالم  كله بكثافة و بالملايين  .
حسناً ، اذا كانت  المفردة  تعني  " طائفة " أو " قومية " متميزة عن غيرها من القوميات والأثنيات  ، فهذا يعني  أن لها من المواصفات ما يميزها عن غيرها ، ولكن ما هي هذهِ الميزات ، هل هي مذهب ديني أم نسبة الى قديس أسمهُ " كلدو " مثلاً ، على غرار مسمى الكنيسة المارونية نسبة الى شفيعها القديس مار مارون ، أم هي أسم مناطقي منسوب الى منطقة جغرافية معينة ، أم هو اسم تاريخي ، لربما بسبب قرب موقع الكنيسة الأولى ، كنيسة كوخى في المدائن ( سلمان باك ) الى الكلديين الذي سكنوا مدينة بابل التاريخية ، أم لأسباب نجهلها... وسيكون لهُ الفضل لكل مَن ينورنا ويُعرفنا لماذا سميت كنيستنا بال " الكنيسة الكلدانية " .
الكلدان ، اسم تاريخي والبعض من أبناء الكنيسة الكلدانية يصرون على أن الكلدانية  قومية ، فاذا كانت قومية على حد  زعمهم فلا بد أن يكون هناك ما يميّز كنيستهم  عن غيرها من الكنائس ، وفي مقدمة ما يميزها هي اللغة " لغة طقوسها" لغة ليتورجيتها وهذا معروف ومألوف في الكنائس الأخرى الشقيقة وغير الشقيقة ، الوطنية والعالمية ، على سبيل المثال اليك عزيزي القاريء هذا الحوار البسيط بين رامي و داني :
رامي : ما رأيكَ يا صديقي داني في حضور قداس الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية ؟
 داني  : لا أنا ولا انت  نفهم اللغة الأرمنية ... وعليه الأفضل أن تبحث الى كنيسة كاثوليكية  أخرى !
رامي : حسناً لنحضر القداس في الكنيسة الكرواتية الكاثوليكية  ، انها لا تبعد كثيراً  فما رأيك ؟
داني : الفكرة مرفوضة تماماً يا أخي رامي لذات السبب ، كلانا  لا نفقه شيئاً بلغة أخواننا الكروات !
رامي : اذاً ليس لنا خيار آخر الاّ  الذهاب الى كنيستنا الكلدانية ، رغم كونها بعيدة .
داني  : فكرة جيدة جداً ، سوف نصلي ونستمتع بسماع تلك الكلمات المعبرة عن التقوى والخشوع و تلك الألحان الملائكية التي ألفها رجال كنيستنا على مر الزمن ...
وفعلاً ذهب كلاهما الى كنيستهم الكلدانية ، الا أنهم تفاجئوا أو بالأحرى صدموا بأن الكاهن المحتفل ينطق بلغة أجنبية ، وان ذلك الطقس الجميل قد ترجم فحصل المصلين على ترجمة غير موفقة و أحياناً ركيكة فضلاً عن أنها  ترتل بألحان نشاز .
داني : كنت أعتقد أننا في كنيسة كلدانية !!!
رامي : انها كذلك يا صديقي ... ألم تُلاحظ اليافطة التي في باب الكنيسة ؟ مكتوب عليها  بوضوح  "الكنيسة الكلدانية ".
داني : أسم على غير مسمى ، العنوان لا يتوافق مع المكان ... هل حقاً لقد أصبح " الحوذرا " ذلك الكنز العظيم الذي " خبصنا " جدي المرحوم بعظمتهِ طي النسيان ؟؟؟
لا أحد يمكنهُ نكران دور الكنيسة في الحفاظ على لغة الطقوس الدينية في بلاد بيث نهرين وحيثما تواجدت كنيسة المشرق المنشقة ، التي كانت وربما لا زالت تُدرس في معاهد اعداد الكهنة والشمامسة ، الا أنهُ في الآونة الأخيرة  نرى أن اللغات الأجنبية قد طغت وبالأخص اللغة العربية التي تكاد لا تخلو أية كنيسة كلدانية من حضورها أثناء القداديس وباقي الطقوس وفي أنحاء العراق وحتى في المهجر .
هناك مَنْ يبرر هجر الكنيسة الكلدانية لِلغة طقوسها هو كون الكنيسة تهتم بالجانب الروحي  من حياة المؤمنين ونشر كلمة الأنجيل بين البشر وليست مهمتها الحفاظ على اللغة والتراث ، وعليهِ لا تقع مسؤولية  الحفاظ على اللغة والتراث على الكنيسة وانما على المدارس و المؤسسات المدنية والجمعيات والرابطات و غيرها من نشاطات  العلمانيين . وهذا لعمري ، حق يُراد بهِ باطل ، وكلام  ينطق بهِ مَن لا يدرك أهمية الحفاظ على اللغة والتراث و أحياناً يكون نابع عن خبث و كراهية ... لأنهُ كما هو معروف أنهُ ليس  لِشعبنا حكومة ولا مدارس ولا مطابع و لا جامعات ولا جيوش لِتحمي ثقافتنا  ، وليس هناك مَنْ يُساعدنا على مليء الفراغ ومساعدتنا على المحافظة على ما تبقى من لغتنا و ثقافتنا فاذا كنا لا نعتمد على أنفسنا في القيام بهذهِ المهمة فان خطر طمر ثقافتنا سوف لن يأخذ وقتاً طويلاً ، وعندئذِ سوف لن تكون هنالك لغة اسمها " سورث " وسوف لن يكون هناك ما يستدعي أن تلقب كنيستنا العريقة بالكلدانية ولِتأخذ لقباً آخر كأن يكون بأسم أحد القديسين كما هو الحال مع الكنيسة المارونية ، مثلاً  كنيسة مار أدي و مار ماري أو كنيسة  المُخّلص أو الكنيسة المتعددة الثقافات
Multicultural Church
.
لقد قيل أن اللغة هي أساس وحدة الأمة ، ومستودع حضارتها ، ومرآة فكرها ، وأن التراث يُكتسب بالتراكم وليس بالحذف أو الألغاء ، فالجديد يبنى على ما هو قديم و لا يهدمهُ و مَنْ قال أن كل قديم ليس بِجيد ... و مَنْ قال أن الجديد يمحق القديم ؟ الصحيح هو أن أن الجديد هو امتداد للقديم ، وطالما أن أن القديم هو الأساس وانهُ في كل الأحوال نوع من أنواع المعرفة فلا بد أن نهتم بتلك المعرفة ولا بد أن  نكرم جهود أولئك العظام الذين سهروا و انكبوا على القراءة والتأليف وخرجوا بأجمل الكلمات و أعذب الألحان وتركوها لنا لكي نرددها و نرتلها وليس لنتركها على الرفوف في المكتبات و في المتاحف .
يا ناس اسمعوا  و عوا ... ان بعض الشعوب والأمم لا تملك عشر ما نملكهُ من أدب و فن ، الا أنهم لا يحافظون على تراثهم فحسب  وانما يصقلونهُ و أحياناً يسرقون ما ليس لهم ليتباهوا بهِ ، فما الذي يدعوكم أن تتركوا رجال الكنيسة يطمرون ثقافتكم و هويتكم وكل ما هو في صميم وجدانكم !!!
التراث هو أساس الحضارة، و التراث لا يعيق المدنية والتقدم التكنولوجي بأي شكل من الأشكال ، فالدول المتقدمة لا زالت تحتفظ بتراها الجميل .
كما أن أهميّة التراث تكمن بأنه هو الذي يعطي لأمة ما هويتها وكيانها و ما يميزها عن غيرها من الأمم ، وامتنا غنية بتراثها و تاريخها و ليتورجية كنائسها العريقة ولغة طقوسها التي تحفظ لها هويتها و بدون تلك اللغة سوف تغرق لا محال في بحر الكثلكة العالمي ، بمعنى سوف ينتهي بها المطاف لتصبح كنيسة كاثوليكية فاقدة للهوية القومية !!! و لست أدري ان كان ذلكَ يُسر كهنتها ورعيتها ، أم انهم سوف يقاومون و يتشبثون بهوية كنيستهم القومية ؟

ان استخدام اللغات القديمه في الصلاه ليس امرا قاصرا على الكنيسة الكلدانية ، بالعكس فهو شائع ، فلا زالت الكنائس في أوروبا تحتفظ ببعض من طقوسها باللاتينية وكذلك الأقباط و حتى الكنيسة المارونية التي التي دفنت تراثها السرياني العريق  وأبقت على الجزء اليسير ، فما الذي جنوهُ اخوتنا المارونيين من استبدالهم ذلك التراث البديع بالعربية ! أشك بأن ايمانهم قد فاق ايمان أسلافهم .
 
لا ننسى ان الألحان وضعت لتلائم اللغة الآرامية و السورث الدارجة وان كان من السهل ملائمتها للغة العربية بسبب تقارب اللغتين ، فكيف سيكون الحال اذا ما ترجمت الطقوس الى اللغات الأوروبية  ؟
 
ان الوقوف ضد التراث هو بمثابة الانسلاخ من الجلد، وبمجرّد أن ينسلخ الإنسان من جلده فإنّه لن يكون قادراً على أن يرتدي جلداً آخر ممّا سيسبب موتهِ وان كان موتاً بطيئاً الا أنهُ آتٍ والمسألة تبقى مسألة وقت ليس الا  ... وهذهِ رِسالة الى كل الذين يَخجلون مِنْ تُراثهم ويَودّون دَثرهُ .


15
بطريرك الكنيسة الكلدانية يُحاول محو الطقس الكلداني
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com/ Sep.17,2015
قد يشك القاريء الكريم بصدق العنوان أعلاه ، ولكن مع كل الأسف هذهِ حقيقة ، وحقيقة مرة وصدمة رهيبة بالنسبة لِمَن لهُ دراية ولو بسيطة بما أنجزهُ عباقرة كنيسة المشرق من أشعار وميامر والحان خالدة جعلت كنيستنا المشرقية متميزة عن غيرها بسبب جهود أولائك الخالدون في ضمير و وجدان أتباع كنيستنا المشرقية .
لقد جاء في فقرة مسألة الطقوس الكنسية  من المقال المنسوب الى سيادة بطريرك الكنيسة الكلدانية لويس ساكو الجزيل الأحترام والمنشور في موقع البطريركية الكلدانية بعنوان :
"خارطة كنيسة الكلدان اليوم، متطلباتها وتداعياتها"
  نقتطف منهٌ  ما يلي :
" مسألة الطقوس الكنسية
ولما كنا بصدد نظرة مجملة لواقع الكنيسة وتحدياتها لا بد لنا من الانتقال الى موضوع آخر يضع ايضا على المحك، خصوصيتنا الكنسية والطقسية.
إن طقوسنا كانت بالسريانية الشرقية وبعضها ترجم الى العربية والى السريانية المحكية ( سورث). أما اليوم فإن الغالبية لا تفهم هذه اللغة، ليس فقط من المؤمنين، لكن لا يملك ناصيتها العديد من الكهنة ممن يمارسون الصلوات الليتورجية باللغة الطقسية الأصلية. المؤمنون بحاجة لا فقط الى ترجمة الطقوس ترجمة حرفية، بل الى التأوين والتجديد لتتلاءم مع ثقافتهم الجديدة وحساسياتهم وواقعهم. فنحن بحاجة الى طقس مفهوم بالعربية والإنكليزية والكوردية والفرنسية والألمانية والفارسية والتركية والهولندية والفلامكنية.... الخ. وهذا ليس سهلا فمعظم طقوسنا تعود الى القرن السابع واعدت لمجتمع زراعي ولا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه. المهم ان نساعد مؤمنينا على الصلاة وليس على أداء طقوس غير مفهومة ولا تشدهم وتغني روحيتهم. الطقوس من اجل الانسان وليس العكس كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم ."
انتهى الأقتباس
وهنا أود أن أُلفت أنتباه القاريء الى مسألتين مهمتين
المسألة الأولى : يدعو سيادة البطريرك الى ضرورة ترجمة الطقس الكلداني لأن الغالبية من أبناء الكنيسة لا تفهم اللغة التي كتب بها .... وهذهِ حقيقة واضحة يعلمها الجميع ، ولكن هل الحل يكمن في التخلص منها واستبدالها بلغات أجنبية بحجة أنها غير مفهومة ؟
حسناً هذهِ اللغة الطقسية لم يكن آباءنا يفهمونها فهل أدى عدم فهمها الى ضعف ايمانهم وقلة أو العزوف عن الذهاب الى الكنيسة الكلدانية ؟
لا يا سيدي البطريرك المبجل ، ليس ابتعاد الشعب عن كنيستكَ بسبب عدم فهم المؤمنين لِلغة الطقس الكلداني ... لأن هذا الطقس الذي تحاول الأنتقاص من عظمتهِ قد تم ترجمتهُ الى العربية اللغة المفهومة جيداً من قبل غالبية أتباع الكنيسة الكلدانية منذ عقود خلت  ... ورغم ذلكَ نرى أن الأقبال على كنيستكَ ضعيف و في تناقص مستمر لأسباب عديدة ومنها تطور نمط الحياة في العالم بصورة عامة وفي بلدان الأنتشار بصورة خاصة . ولست بصدد سرد أسباب أخرى كالخلافات بين رجال الكنيسة والأنقسامات  وانعدام المركزية وضعف هيكلية الكنيسة الكلدانية .
الحل ، أعتقد أننا لسنا بحاجة الى ترجمة طقسنا الثر والرائع الى لغات العالم العديدة لأن التكنولوجيا التي في تطور مستمر ، قد تساهم في حل المشكلة وذلك بترجمة مفردات طقسنا وعرضها على لوحات أو شاشات كبيرة ، وهذا ما تستخدمهُ الكثير من الكنائس حالياً ، وأول مرة شاهدت هذهِ الطريقة لتسهيل ايصال المعاني الى الحضور الذي لا يجيد لغة الطقوس كانت في بداية التسعينيات من القرن المنصرم ، في النمسا وفي كاتدرئية عريقة يأّمّها السواح من قوميات ينطقون بألسنة مختلفة حيث تظهر الترجمة من الألمانية الى لغات أخرى .
المسألة الثانية : تعليق على ما جاء في مقال سيادة البطريرك ساكو المحترم في نفس الفقرة :
" معظم طقوسنا تعود الى القرن السابع واعدت لمجتمع زراعي ولا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته " انتهى الأقتباس
هل أنك واثق يا سيدنا بأن معظم طقوسنا أُعدت لمجتمع زراعي لا تتماشى مع ثقافة المجتمع الجديد وعقليته وتنوعه ؟؟؟
اذا كان الأمر كذلك ، هاتو لنا أنتم الحداثيون بأبلغ من ترتيلة " مارن ايشوع ... " ولحناً أعذب من لحن " أمرلي عيتا ... " وشعراً أكثر سلاسة من تلك الصلاة التي لا نَمّلُ من كثرة تكراها  وهي الرائعة " لا خو مارن ... "
يا سيدنا هذا هو حال التراث والطقس انهُ يُكتب ليتماشى مع الزمان والمكان الذي يكتب بهِ ، فالشاعر في شمال أمريكا مثلاً يكتب عن سحر غابات الصنوبر والتنوب والبحيرات الخلابة ولا تجد في شعرهِ أية اشارة الى النخيل والبيداء ، واذا كتب في الخمسينيات من القرن المنصرم فلا تجد أية اشارة الى مصطلحات مثل " كَوكَل " و فيس بوك  تويتر وانستكَرام وما شابه ذلكَ ، وها هو التراث الذي يملكهُ الهنود الحمر سكان أمريكا الأصليين رغم بدائتهِ الا أنهم يفتخرون بهِ ولا زال هناك من يهتم باللغة والتراث ، ولهم ولجميع القوميات والأقليات التي تفتخر بطوسها وتراها ولغتها وتحافظ عليها من الزوال والذبول والتماهي وسط الأكثرية ، ألف تحية اجلال واكبار ولكل كلداني سرياني آشوري أصيل أرفع قبعتي ... وأنا  واثق بأن أبناء شعبنا لديهم قدر كافِ من الذكاء ليميزوا بين الذين يهمهم مستقبلهم كأمة حية ويترجموا من أجل تعريف الأقوام والمجتمعات الأخرى بطقسنا وتراثنا العريق وبين الذين يسعون لطمس تاريخنا وتراثنا متسخدمين عناوين خادعة بائسة بعيدة عن معانيها ومدلولاتها الحقيقية كالحداثة والتأوين وغيرها .
 بعبارة أخرى وبأختصار ، اننا نقرأ مابين السطور ولن تنطلي مثل هذهِ الأساليب على أبناء وبنات أمة عمرها آلاف السنين  .
وأخيرا ً ليس بوسعنا الا أن نقول ، وا حسرتاه على خراف ترزح بين مخالب الذئاب المحيطة بها تنهش  لحمها وتُهجرها ورعاة تجردها من تراثها وثقافتها ووجدانها .
 


16
بسم الأب والإبن والروح القدس الأله الواحد أمين
أنا هو القيامة والحق والحياة ، من أمن بي وإن مات فسيحيا



رحلت عن هذه الحياة الفانية الى الأخدار السماوية السيدة نسرين يوسف جميل فَلا ، يوم الأثنين الموافق  17 آب 2015  في مدينة توليدو - اوهايو
الفقيدة من مواليد بغداد 1949، وهي زوجة المرحوم حكمت زيا بنو ، ووالدة كل من نادية ، نورا ، زينة و عمار وأخت كل من يعكَوب ، أزهار وبتول والمفقود جورج والمرحوم عامر والمرحومة الكسندرا ( ألّوكي ) والمرحومة ليلى ..
سيقام القداس وصلاة الجنازة عن راحة نفسها في الساعة 11 صباح يوم الثلاثاء الموافق 18 آب 2015 ﻓﻲ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﻣﻨﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﺜﻮﺍﻩ ﺍﻟﺎﺧﻴﺮ لِيوارى جثمانها الثرى على رجاء القيامة ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﻭﺍﻳﺖ جابل
ستقبل التعازي في نفس اليوم على قاعة مطعم تازا الواقع عل 14 مايل من الساعة 4-8 مساءً من قبل أولادها نادية ، نورا، زينة، عمار وأختها بتول وأبناء أختها المرحومة الكسندرا كل من : نشأت ، مازن وأثير بلو .
تغمدها ربنا يسوع المسيح برحمته الواسعة وأشرق عليها نورهُ الدائم وأسكنها ملكوته السماوي مع القديسين والأبرار . صلوا لأجلها وليبارك الرب حياتكم ..


17
ما هي لغة الكنيسة الكلدانية ؟
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com/ Dec. 11,2014

لو دخلتَ كنيسة لقوم ايطاليين في مدينة نيويورك الأمريكية  ، أعتقد أنك سوف تتوقع أن تسمع التراتيل الكنسية باللغة الأيطالية لأنها لغة الأم للمنتمين الى القومية الأيطالية  أو بالأنكَليزية لأنها اللغة الرسمية أو اللغة الأولى في مدينة نيويورك وفي عموم الولايات المتحدة الأمريكية ، أو بكِلتا اللغتين .
لو دخلت كنيسة لقوم ألمان في مدينة ستوكهولم السويدية ، أعتقد أنك سوف تسمع التراتيل الكنسية باللغة الألمانية لأنها لغة الأم للمنتمين الى القومية الجرمانية  أو باللغة السويدية لأنها اللغة الرسمية أو اللغة الأولى في السويد ، أو بكِلتا اللغتين . وهكذا لو دخلت كنيسة أرمنية في أسبانيا أو كنيسة فرنسية في غينيا بيساو ....
أما لو دخلت كنيسة كلدانية في أبعد قرية في شمال الوطن العزيز العراق وضمن الأقليم الذي غالبيتهُ من الأخوة الكورد ، حيث اللغة الرسمية السائدة هي اللغة الكوردية ، فلا تستعجل في توقعك عزيزي القاريء لأن توقعك حتماً سوف يُخيِّب أملك ! لأنك ببساطة متناهية سوف تسمع ترتيلة واحدة بالسورث وعشرة بالعربية ... فما بالك اذا دخلت كنيسة في بلاد أجنبية خارج العراق !

 والآن ربما يسأل أحدكم : ويحكَ يا كاتب هذهِ السطور لماذا تقول هذا الكلام ؟
لماذا تقول مثل هذا الكلام ؟  نحن كلدان ، وجذورنا تمتد الى آلاف السنين ، نحن سليلو الأمبراطورية الكلدانية العظيمة ... نحن أحفاد الاله مردوخ والملك العظيم نبوخذنصر ، نحن أول من سن القوانين ونحن الذين اكتشفنا أسرار النجوم ، كتابتنا مسمارية ولغتنا ليست سومرية ولا أكدية ولا آشورية بل " كلدانية " ، وها نحن الى اليوم نتحدث ونخاطب بعضنا البعض بِ " لغتنا الكلدانية " التي نفتخر ونعتز بها !!!
طيب يا اخوتنا الكلدان ، ووتحديداً أنتم أيها الأنفصاليون الكلدان ، يا أشطر خلق الله بالتجزئة والتشظي والتقطيع ... لماذا لا تثبتون أنكم كلدان بالفعل ومن ثم بالقول حتى يثق بكم الناس من حولكم ويصدقون أنكم كلدان ، بمعنى آخر ، لماذا تخاطبون بعضكم بعضاً بالعربية ... لماذا تُصلًون بالعربية ... تغنون بالعربية ، رواياتكم وأمثالكم بالعربية وحتى أكلاتكم ( الكلدانية ) مثل الحبية و الكبّة ، تطلقون عليها أسم كبة مصلاوية ، والأنكى من كل ذلكَ أن بعضكم يزدري لغتكم والتي هي لغتهُ الأصلية !
اليكم مقتطفات  من مراسيم رتبة القداس الكلداني في الوطن الأم وفي كنائسنا في المهجر :
يقول الشماس ما يلي بالسورث : بولوس شليحا اكَرتا دَلواث ( ... ) أحاي بارخمارْ .
بعدها مباشرة ينتقل الى العربية ليقول :
من رسالة بولس الرسول الى أهل (... ) يقول يا اخوة ويكمل قراءة الرسالة الى آخرها بالعربية .
وعند تلاوة الأنجيل المقدس يتهيأ الشعب وهو واقف ويشارك في الترنيمة العذبة :
الشعب : هلّلويا هلًلويا ، اهلًلويا
الشماس : بْشْليا هْواوْ وشْلاو .
الكاهن : شْلاما عمخُون .
الشعب : وْعَمًاخ وْ عَمْ روحَاخ .
الكاهن : أوِنكَاليون قديشا دمارَن ايشوعْ مْشيحَا، كارُزوثا دْ ( ... )
الشعب : شوحَا لَمْشْيحا مَارن . آمين .
فجأةً  تنقلب الموجة الى العربية لتسمع ما يلي : ولما جاء يسوع ....
يقرأ الكاهن فصل من الأنجيل المقدس ، طبعاً بالعربي لكنهُ لا ينسى أبداً أن يقول في الختام ما يلي :
وشوحَا لآلاها أمينائيث .
الشعب يردد ما يلي بالسورث : شوحَا لَمْشيحا مَارَن .
وتنطلق الجوقة لترتل 10 ترتيلة بالعربي وواحدة بالسورث .
يقول الكاهن مثل هذهِ الصلوات والتراتيل بالسورث وكأن ليس لها ترجمة بالعربية ، علماً أن ترجمتها سهلة جداً  ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، بدلاً أن يختم قراءة الأنجيل بقولهِ " شوحا لآلاها أمينائيث "  . يمكنهُ أن يقول : المجد لله دائماً .
عَجَبي كل العَجَب ، لماذا يصر كهنتنا على استخدام بعض الردات بالسورث ويهملون أقسام مهمة  في ليتورجية  القداس الكلداني ، مثلاً الكلام الجوهري يُرتلهُ الكاهن الكلداني بالعربية بينما الموارنة وفي يومنا هذا يرتلونهُ بالآرامية السريانية لغتهم الأصلية والتي كانت لغتهم الوحيدة التي يتخابطون بها واستمروا يتكلمون السريانية حتى القرن الثامن عشر وبقيت  بعض القرى يتحدث أبناءها بالسريانية حتى أوائل القرن التاسع عشر الى أن سيطرت اللغة العربية وخصوصاً بعد أن حددت الدولة اللبنانية اللغة العربية هي اللغة الرسمية في لبنان ، الا أنهم لا زالوا يتلون بعض الصلوات بلغة ليتورجيتهم الأصلية .

كان بودي أن أفهم لماذا هذهِ الكنيسة بالذات ، أعني الكنيسة الكلدانية تتبنى أسماً قومياً ألا وهو الكلدانية ، في الوقت الذي لا تمارس أية ممارسة قومية ولا تعير أهمية للعناصر التي تتشكل منها القومية وفي مقدمتها الحفاظ على اللغة والتراث .
لم يدع القساوسة والرهبان ترتيلة ولا صلاة بالسريانية الا وترجموها الى العربية ولا زالت جهود الترجمة من السريانية الى العربية تجري على قدم وساق ، ويبدو لي أنهم يترجموها لتحل الى الأبد محل تلك الأصلية بالآرامية أو السريانية الدارجة وليس لغرض جعلها مفهمومة لِمَنْ لا يجيد اللغة الآرامية السريانية ... لا أدري كيف فاتهم ترجمة لاخو مارن ، أمّرلي عيتا ، مارن ايشوع مَلكا سغيذا .... وغيرها من التراتيل العذبة التي ستفقد عذوبتها وسلاستها اذا ما تُرجمت الى العربية والتي في نهاية المطاف سو ف تقضي وتكتسح تلك الأصلية لأن رغبة القساوسة  بالتعريب رغبة جامحة والحجة الواهية والجاهزة هي أن بعض المؤمنين من الذين يحضرون احتفالات الكنيسة لا يفهمون اللغة السريانية وخصوصاً تلك الصلوات والتراتيل التي تتلى بالآرامية .الآ أن السبب الحقيقي واضح وهو جلب أكبر عدد من " الزبائن "  للكنيسة  وبالتالي الحصول على وارد مالي أكبر ... مستغلين عدم وجود معارضة تُذكر لهكذا ممارسة . والحجة  الآخرى هي ادعاء  القساوسة أنهم يهتمون بالجانب العقائدي الأيماني وليس الجانب القومي ! طيب اذاً لماذا أنتم مصرين على ابقاء اللقب القومي على مسمى كنيستكم ؟
يدعي البعض أن الكنيسة الكلدانية تضم تحت جناحيها مؤمنين من قوميات مختلفة كالكلدان والعرب والهنود والصينيون وربما سينضم اليهم بعض الكورد المتنصرين . حسناً اذا كان الأمر كذلك فما حاجتنا لأسم قومي على مثل هذهِ الكنيسة الجامعة ، واذا ما أصر البعض على تسميتها بالكلدانية للدلالة على هويتها القومية ، فلماذا لا تخصص كنيسة أو كنائس للكلدان الذين يُفترض بهم أن يحافظوا على ليتورجية كنيستهم بلغتم القومية ؟
انهُ سؤال عسى أن يأتينا  الجواب عليهِ  لِيُوضح  لنا كيف يُمكننا أن  نحافظ على اللغة والتراث  ونبرز أو بالأحرى نفتخر بهوية  كنيستنا الكلدانية العريقة دون أن نحافظ على لغة الطقس الكلداني الغني بمزاميرهِ  وترانيمهِ وألحانهِ الملائكية العذبة .
 


18
المطران وتمجيد الذات
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com / Nov.17, 2014

ماذا يعني أن يكتب نيافة المطران مار سرهد جمو مقالاً بالأنكَليزية ويقوم بترجمتهِ الى العربية الأب سعيد بلو أو أن يصدر بياناً ويقوم بقراءتهِ وشرحهِ نيافة المطران مار باوى سورو ! في الوقت الذي نعلم أن نيافتهُ يجيد العربية . ماذا يعني أن  يكون لنيافتهُ أتباع وكتاب يدافعون عن سياستهِ ومنها ما يخص ادارة مسألة الرعاة الذين هجروا رعياتهم بخلاف رغبة رؤسائهم ، ماذا يعني نقلتهُ من آشوري على أسوار نينوى بحسب الفيديو المنشور أكثر من مرة على صفحات الأنترنيت الى داعية انفصالي ؟ ألا يعني ذلك سعيهُ لقيادة تشكيل الأنفصاليين . ماذا يعني احاطة نفسه بهالة وحاشية من الأتباع ، وهو الذي يقود اليوم  تمرداً على بطريرك بابل على الكلدان في العالم عقب اصدار الأخير بياناً مفادهُ توقيف عدد من الكهنة والرهبان عن خدمتهم في الكنيسة الكلدانية ؟
وماذا يعني أن يُخصّصْ موقع يُروَّج من خلالهِ تصريحات المطران ، يهلل لنيافة المطران ، فيهِ  تنشط الأبواق التي لا تخجل من التشجيع على تجزئة ما تبقى من شعبنا المجزء منذ أن تجزأت كنيسة المشرق ، ولا تتوانى من نشر أخبار غير مسؤولة و تفتقر الى المصداقية . 
على سبيل المثال نشر خبر يحمل العنوان التالي :

" أكثر من 55 ألف شخص ينتظرون بفارغ الصبر خبراً مفرحاً "

Sep. 16, 2014الذي نُشرَ على صفحات كلدايا. نيت بتاريخ
" آلاف الفيَّز ( جمع فيزا) للنازحين كثمرة جهود نيافتهُ " ... يا الهي ، كَمْ هو عظيم ومفرح مثل هذا الخبر !!! ولكن ها هي الأيام تمر متثاقلة وعيون عشرات الآلاف من أبناء شعبنا النازحين ترنو الى تلكم الفيَّز وليس في الأفق شيء مفرح ويستحق الذكر ، ولا حتى تلك الصورة الخجولة ...  صورة نيافتهُ مع نائب الرئيس الأمريكي المستر جو بايدن مع ابتسامة عريضة للأخير لا تشبع تطلعات اؤلئك الذين لا سقف يحميهم ولا يجدون حليباً لأطفالهم .
الحقيقة برأيي المتواضع أن عمل الكهنة والرهبان ليس عمل وظيفي كباقي الوظائف ، بل أنهُ عمل تبشيري روحي طوعي ، لأن مهمة الكاهن أو الراهب الرئيسية هي التبشير برسالة المسيح له المجد وليس التسلط على مبنى الكنيسة وعلى الرعية كما هو معمول بهِ في بعض كنائسنا . لذا فنداء بولس الرسول بخصوص مهمة جميع المعمّدين الرسولية لا تزال قائمة اكثر من كل وقت: «ليس التبشير بالإنجيل بالنسبة لي عنوان افتخار؛ بل هو ضرورة تقع على عاتقي. نعم، الويل لي ان لم أبشّر!» (1 قو 9 /16). وعليهِ يكون تشجيع وتعضيد رسالة التبشير في الكنيسة ضروري جداً ويُعَد من الفروض الأساسية في اتمام مهمة الرسالة الكهنوتية .
 
ان الحياة الكهنوتية تعني العفة ، التواضع ، الطاعة ، التسامح ووو ...و كل المعاني  السامية التي علمنا اياها رب الأرباب السيد المسيح  لهُ كل المجد ، وهو الذي قال  لهم في تعليمه ، تحرزوا من الكتبة الذين يرغبون المشي بالطيالسة ، والتحيات في الأسواق. والمجالس الأولى في المجامع والمتكآت الأولى في الولائم . الذين يأكلون بيوت الأرامل ولعلّةٍ يُطيلون الصلوات. هؤلاء يأخذون دينونة أعظم " ( مرقس 38 -40 ) . وهو الذي قال " من أراد أن يكون فيكم كبيرًا فليكن خادمًا ، ومن أراد أن يكون الأول ، فليكن عبدً ا ( متى 20/ 26-28 ) " فالسلطة في مفهوم يسوع هي خدمة، والرئاسة خدمة، والرؤساء خدام الشعب .

لا شك أن تجارب الحياة تؤكد على أن الغرور والأعجاب بالنفس والتكبر تؤدي الى السقوط ، وهذا ينطبق على عامة الناس ، فتصور عزيزي القاريء كم يكون ذلكَ السقوط عظيماً عندما يحصل( تحديداً ) لرجل دين مسيحي لا سامح الله ، كونهُ يحيد عن سيرة مخلصهِ وفاديه الاله المتجسد والمتمثل بشخص يسوع المسيح لهُ كل المجد .

تُرى هل يكون المطران مار سرهد جمو ثورويًا ساذجًا أو فوضويًا، ينكر ضرورة وجود السلطة والرئاسة في جسد الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية ، هل يسعى الى إقامة كنيسة كلدانية  بدون رئاسة ، أو الى إقامة سلطة بديلة في غرب أمريكا يكون هو رئيسها الأعلى  ، لربما تكون أفضل من تلك الرئاسة العريقة التي تحتفظ بموقعها في بلاد ما بين النهرين منذ دخول المسيحية ؟
لنتذكر كلمات يسوع: "إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضاً عَرَف النَّاسُ جَميعاً أَنَّكُم تَلاميذي" (يو 13، 35
أتمنى أن يسعى المطران الجليل الى الوحدة الكنسية والقومية، كونهُ أحد رواد البحث عن الوحدة قبل عدة سنين ، وأن يحب شعبهُ بكل تسمياتهِ ، لأنهُ لا شك بأنهُ ملِّم بتاريخ وادي الرافدين ، ولو حكًّم ضميرهُ لأعترف بوحدة هذا الشعب المقهور  ، كما أتمنى أن يكون التواضع صفة ملازمة لشخصيتهِ نظراً لأختيارهِ طواعيةً  مباديء العقيدة المسيحية وأن يبتعد عن شر تمجيد الذات ، وأن يجعل الشعب يُمجدهُ بلِسانهِ وضميرهِ .


19
الحل هو باقامة جسراً جوياً أو دولة مستقلة
بقلم: جلال برنو
barnoj56@gmail.com/ Oct. 13,2015

ان الظهور المفاجيء لقوة أنصار الشريعة المتمثلين بداعش في سوريا والعراق ، باغت شعوب منطقة الشرق الأوسط بأسرها وأذهل العالم بقوتهِ الكبيرة وامكانياتهِ المادية والعسكرية الهائلة ، طبعاً باستثناء أمريكا والدول الغربية وكيانات أخرى في المنطقة كتلكَ التي تهدف الى الأطاحة بحكومة الأسد في سوريا ومنها حزب العدالة والحرية الحاكم ذو التوجه الأسلامي في تركيا.
أن تنظيماً بوزن داعش قادرعلى أن يبسط سيطرتهِ على مساحات شاسعة تمتد من شرق سوريا الى شمال شرق العراق ومن ربيعة الى تخوم بغداد وبابل ومناطق أخرى ، يرعب كل من يقف في طريقهِ بهجماتهِ وصولاتهِ ، فتغادر الجيوش المنظمة بعديدها وأسلحتها  ثكاناتها بعد مقاومة خجولة وأحياناً بدون مقاومة كما حدث يوم الأستيلاء على مدينة الموصل وغيرها من المدن والقرى العراقية . حينها قلنا أن أنصار الشريعة قد وجدوا مَن يحتضنهم من بعض سكان الموصل ! ولكن بات واضحاً وجلياً أن قوات البيشمه ركَة هي الأخرى انسحبت في 6 و7 آب من قرى وبلدات سهل نينوى ومن سنجار ، وكانت النتيجة موت المئات وسبي مئات من النساء ونزوح عشرات الآلاف الى مدن وقرى اقليم كوردستان الأمنة .
هكذا تنظيم لا يمكن الا أن يكون مخطط لهُ ونشأته‘ ونموه السريع لا ريب أنهُ نتيجة لمؤامرة خفية وكبيرة لا يستطيع الأنسان البسيط وربما يصعب على المحللين السياسيين الوصول الى خيوطها بسهولة . تنظيم يجتاز طريقهُ بيسر ،  يهزم جيوش منظمة ، ويسيطر على أراضي شاسعة ، يمحو حدود دولتين ، يبيع المنتجات النفطية علناً لوسطاء وتجار غير مقنعين ، تنظيم يسلك طريقاً طويلاً من الرقة في شرق سوريا الى الموصل والى تخوم أربيل ، يسير في نسق بمركباتهِ وآلياتهِ العسكرية وبيارقهُ السود عالية  ترفرف في الهواء الطلق ، يثير الغبار وراءهُ كعاصفة هوجاء ، يدخل مدينة الموصل يُهًجر مسيحييها قسراً ويغزو سنجار وينكل بمَنْ علق في المدينة ، يسبي النساء ويحاصر اللاجئين الى جبلها ووهادها والكثير من المآسي التي يندى لها جبين البشرية . كل ذلك يحصل والأستخبارات التي تعرفت على هوية ذابح الصحفيين الغربيين من نبرات صوتهِ ، يبدو أنها عجزت عن مشاهدة تحركات قوافل داعش من الرقة في سوريا  الى الموصل في العراق !!!
وفي هذهِ الأيام  تقود الولايات المتحدة الأمريكية تحالفاً مؤلفاً بما يفوق الخمسون دولة ضد ما تسميهِ بالتنظيمات الأرهابية دون أن نلمس تقدماً ملحوظاً على الأرض ، فبعد ان نفذت طائرات التحالف مئات الغارات على مواقع التنظيم الذي ينتشرعناصرهُ  في أراضي مفتوحة ، أغلبها غير محصنة بالعرف العسكري  ، دون أن تحقق تقدماً كبيراً لصالحها ! فلا تزال الموصل ومعظم بلدات سهل نينوى في قبضة التنظيم ، وتحريرمركز مدينة الموصل  يتطلب عاماً حسب تقديرات المسؤولين الأمريكان :  حيث جاء على لِسان الجنرال الأمريكي المتقاعد جون أَلنْ ، منسق عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الأسلامية ، أن التخطيط لمعركة استعادة الموصل قد يستغرق عاماً !  ولا زالت زمّار غربي الموصل تحت سيطرة التنظيم ، وكذلك حال مدينة هيت والكبيسة في محافظة الأنبار الى حد تاريخ اليوم ، وهذا التنظيم يحرز تقدماً مخيفاً باتجاه قلب مدينة كوباني الكوردية في سوريا حتى بات سقوطها وشيكأً ، رغم الدفاع المستميت من قبل قوى حماية الشعب الكوردي  بمساعدة عناصر من حزب العمال الكوردستاني و مصاحبة الضربات الجوية المكثفة من قبل قوات التحالف ... والتصريح المخيف والمخيِّب للآمال جاء على لِسان وزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانينا نشرتهُ صحيفة ( يو- أسْ- تو- دَي ) :  " ان الحرب على تنظيم داعش ستستمرنحو ثلاثين عاماً " ملقياً اللوم في ذلك على قرارات الرئيس أوباما  !!! أما نحن الناس البسطاء لا ندري كيف أن تحالفاً أصغر استطاع أن يطرد جيش صدام الجرار من الكويت عام 1991 ودمرهُ بصورة كامة عام 2003 في غضون أيام معدودات ؟؟؟
لقد اعترفت الأدارة السابقة في الولايات المتحدة  بأنها كانت على خطأ عندما ظنت أن العراق في زمن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل بعد أن غزت العراق ولم تعثر على تلك الأسلحة المزعومة . وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ابان فترة رئاسة جورج بوش الأبن أن الأمريكان ارتكبوا مئات الأخطاء خلال غزوهم للعراق الذي بدأ في 2003  . تلك الأخطاء التي دفع ثمنها ملايين العراقيين منهم من خسر حياتهُ ومنهم مِنْ ذاق مرارة الهجرة الى خارج البلاد أو النزوح الى مناطق في داخلهِ .
وقبل أيام قال الرئيس الأمريكي أوباما أن ادارتهُ أخطأت في تقدير قوة التنظيم ومدى خطورتهِ !!! وكانت نتيجة ذلك الخطأ موت الآلاف وتهجير آلاف أخرى من الناس الأبرياء ونالت الأقليات العددية في العراق  النصيب الأكبر من تداعيات السياسة الخاطئة .
تُرى الى متى يدفع المواطنين الأبرياء في الشرق  ثمن أخطاء ساسة الغرب ؟
أعتقد أنهُ استناداً لما سبق أن معظم هؤلاء الناس الغربيين جُهلاء في التاريخ والجغرافية وعلم الأجتماع الأديان الأخرى غير المسيحية واليهودية ... ربما باسثناء النخبة ، وأقصد بالنخبة أولئك الناس الأكادميين المتخصيين . أقول هذا لأنهُ الحقيقة ولأنهُ واقع الحال بحسب اعتقادي ، وحتى ان كان اعتقادي هذا غير صائب ، فأنا واثق بأن طريقة تفكير الأنسان الغربي تختلف عن طريقة تفكير الأنسان الشرقي بفارق كبير .
هؤلاء الناس الغربيين مثل كائنات البحار يظنون أن كل شعوب كوكب الأرض تعيش في المياه ، متناسين أن شعوب أخرى وثقافات متنوعة تشاركهم في كوكبهم . على سبيل المثال هم يتحدثون عن حقوق الأنسان مدونة في لائحة (طويلة ..عريضة ) ويريدون تعميمها على كل شعوب الأرض ويوماً ما على كوكب المريخ ، دون مراعاة اختلاف الثقافات ، وحتى فلاسفتهم ، عندما يشنون حرباً على الدين ، يوجهون سهامهم الى تعاليم وفلسفة الكتاب المقدس ، والدليل على ذلك لم نقرأ لفيلسوف غربي تطرقهُ على فحوى الأديان الأخرى ، والسبب ببساطة لأنهم لم يقرأوا  كتب الأديان الأخرى . ومثال آخر ، صياغة لائحة حقوق الأنسان بمقاسات الثقافة الغربية حيث ان ما ينادي بهِ العالم الغربي بما يُسمى  - حرية الأديان -  دون أن يتمحصوا  بالتفاصيل ، فعلى سبيل المثال دين يسمح بالزواج بأكثر من أمرأة ، أو يسمح بالزواج من القاصرات ، أو دين يأمر أتباعهُ بعبادة حيوان معين ، والمتدين يفترض أن يقوم بتربية هذا الحيوان الذي قد يكون حامل لفايروسات مسببة لأمراض معدية خطيرة ، وهذا ما رأيتهُ بأم عيني في فيينا حيث كان شباب آسيويون يطعمون جرذان ويحرسون على عدم ايذاءهم والأهتمام بهم كنوع من ممارسة  الطقوس الدينية .
بقي أن أقول وأعتقد يتفق معي الكثير من عامة الناس ، اننا لا نستطيع فهم وهضم ما يجري لأهلنا في الوطن الأم سواء كان ذلك نتيجة خطأ أو أخطاء يرتكبها الساسة الغربيين في الشرق الأوسط ، أو نتيجة مؤامرة ... أي كان حجمها ، فنحن عاجزين عن فصل خيوطها ، ولا نمسك بأي من تلك الخيوط في أي حال من الأحوال ، وليس من الحكمة ان نعول على الغرب أن يدافع عن وجودنا لأنهُ سبق وأن غدرت بنا حكومة بريطانيا والتي كانت دولة غربية مهيمنة في القرن الماضي ... ولا أعتقد أن طريقة تفكير سياسيو بقية الدول الغربية تختلف كثيراً عن طريقة تفكير الأنكَليز ، فَهُم على استعداد أن يبيعوا شعبنا مقابل برميل من النفط الخام !  وليس لنا أن نعوّل على شُركائنا في الوطن لآننا عاشرناهم على مدى 1400 عاماً من عمر الزمان ونتيجة معاشرتنا لهم معروفة ولسنا بحاجة الى سرد الويلات والنكبات التي وقعت على شعبنا من قِبلهم ، كان السيف مسلطاً على رقابنا وفي فترات استراحة السيف كنا خائفين ، خانعين ، ذليلين ونعيش بلا كرامة . وليس لنا أن نعوّل على الكنائس الغربية وفي مقدمتها الكنيسة الكاثوليكية لأنها لا تأبه بما يجري لأتباعها من مسيحييي الشرق ، ولا يهمها أمرهم ، انما المهم لديها هو تقديمنا الولاء والطاعة واستلام الأوامر ، ولأنها ببساطة لا تملك أية سلطة على السياسيين الغربيين .
لم يبقى لنا ما يدفعنا للتفائل بالمستقبل وضاقت بنا فسحة الأمل ، لقد حاولنا ونحاول البحث عن حل لمأساتنا المتواصلة ، لكن دون جدوى فاما أن نستغيث بالغرب ونتوسل اليهم ليقيموا لنا جسراً جوياً ينتهي بنا الى حيث الأمان بقبولنا لاجئين ومن ثم مقيمين الى الأبد في بلدانهم أو أن ينظروا الينا بعين العطف وينشأوا لنا وطناً يأوينا مهما كان صغيراً ، المهم أن يوفر لنا عيشاً هادئاً وكريماً ، لأن نهاية وجودنا على أرضنا التاريخية  بات واقعاً وحقيقياً وفق الحسابات التي تتطرقنا لها وكأساً مراً ينتظرنا من الصعب جداً ابعادهُ عنا .
 
 


20
بعض الأخوة ينشغلون بتفاهات لا تنسجم وحجم الكارثة
بقلم : جلال برنو
barnoj56@gmail.com/ Aug.26,2014

ينشغل العالم وخاصة بلدان الشرق الأوسط بالكارثة العظيمة التي حلت في بلدي العراق بسبب الشناعات التي قامت بها مجموعات أو بالأحرى جحافل أنصار الشريعة ، حيث فوجئ العالم بقوة هؤلاء الغربان السود وقسوتهم ووصفتها قيادات في الولايات المتحدة الأمريكية - القوة العظمى - على أنها أكبر خطر يهدد العالم ، ووصفتها الأمم المتحدة على أن أفعالهم تُعَدْ  جريمة ضد الأنسانية .
بعد أن غزت هذهِ الغربان السود بعض مناطق شمال العراق كان للأقليات التي تقطن المنطقة منذ آلاف السنين النصيب الأكبر من بطش هذهِ القوات وكانت النتيجة  ذبح المئات من أبناء الأقليات وسبي مئات أخرى من النساء ونزوح الآلاف الى المدن والقرى الآمنة نسبياً .
العالم منشغل بالفظائع التي اقترفتها قوى الظلام ومشدوه بسبب هول الكارثة ، تحركت بعض الدول الغربية بسبب بكاء الأطفال وعويل و " هاوارات " النساء ، وانهيار الپرلمانية ڤيان دخيل أمام أعضاء الپرلمان العراقي . بدأت هذهِ الدول بتقديم المساعدات العينية من ماء ووغذاء ودواء ومأوى اضطراري ، اضافةً الى المساعدات العسكرية لقوات الپيشمه ركَة الكوردية والضربات الجوية الأمريكية . وبينما العالم منشغل بتقديم المساعدات الأنسانية والعسكرية ، نرى بغض الأخوة من المحسوبين على شعبنا المسيحي العراقي غارقين في التفاهات والكلام الفارغ الذي لا ينسجم وحجم الكارثة ولا يقدم أبسط معونة بأي شكل من الأشكال لأخوتهم الذين يعانون من أوضاع بائسة يائسة في مناطق النزوح المكتضة بهم حتى بات الكثير منهم يتحمل حرارة صيف العراق في شهر آب اللهّاب يحتمون بظل شجرة ، ولكَ عزيزي القاريء الكريم تصور وجود طفل رضيع ، شيخ طاعن في السن ، شخص ضرير ، امراة حامل ، وعجوز مصابة بأمراض الشيخوخة وحالات أخرى حرجة للغاية ناهيك عن الخوف وترقب المجهول !
أنا شخصياً لا أعلم كيف يرقص اخوتهم في المهجر وكيف يشاركوا في حفلات تتخللها الموسيقى الصاخبة  وكيف للقلوب أن تبتهج وللوجوه أن تبتسم وأخوتهم يُسامون مُر العذاب الجسدي والنفسي ، والمصيبة الكبرى أن هؤلاء المعذبين  يتساءلون بحرقة ... الى متى ؟ الى متى يبقى الحال على هذا المنوال ؟ طبعاً لا جواب ... ولا حياة لمن تنادي .
بينما العالم منشغل بتقديم المساعدات لأخوتهم الذين يُعانون ، ينشغل بغض الأخوة بالرجوع الى القوانة القديمة هل نحن كلدان أم آشوريين أم سريان ... أخوتهم في خضم الحرب الحقيقية  وهم يخوضون حرب التسميات التي باتت تدعو للغثيان ازاء كارثة اسئصال الأنسان الكلدوآشوري السرياني المسيحي وباقي المكونات التي لا تبايعهم . هؤلاء الأخوة ، يسطّرون بطولات وهمية أنجزها أبناء كنيسة ما أو حزب ما ،  بينما يظنون أن أبناء الكنائس الأخرى ، أو أعضاء الأحزاب الأخرى  تلكؤا وتنصلوا عن واجباتهم ازاء الكارثة ! هكذا يقولون ...  والأنكى من ذلك يتناولون موضوعاً قديماً تافهاً مقرفاً ونحن في خضم نكبة ، أزمة ، كارثة وبلاء ما بعدهُ بلاد ، مصير الأمة ووجود انساننا المسالم على تراب أرضهِ التاريخية مهدد بالزوال ، وحياتهُ على كف عفريت ،  يتناول هؤلاء الذين يمتنعون عن تقبل الحقائق التاريخية الجلية فيتطرقون الى موضوع : هذهِ البلدة آشورية أم كلدانية أم سريانية . عجبي كل العجب !!! الضواري تلتهم لحم الضأن وهؤلاء الأخوة يجادلون ويتهاترون فيا بينهم : هل الضحية كلداني أم آشوري أم سرياني !!!
كذلك فعل أهل بيزنطة القديمة اذْ كانوا منهمكين في جدال محموم حول جنس الملائكة ، هل هم ذكور ام اناث ! وساق كل فريق حُججهُ  وحمى وطيس النقاش الى أن فوجيء الجميع بدخول العدو المتربص بهم ، وكُلنا يعلم جيداً ماذا حل ببيزنطة المدينة الأغريقية العظيمة، تلك المدينة  التي جعلها الأمبراطور قسطنطين عاصمة الأمبراطورية الرومانية الشرقية  ... دخلها الغزاة واستقروا فيها ، حطموا صلبان الكنائس العريقة وحولوها الى جوامع عامرة ، ولعل الشاهد الأبرز هو صرح آيا صوفيا التي تعرف اليوم بِ حَجية صوفيا التي كانت مقر پطريركية الكنيسة الأرثدوكسية الشرقية ، الكاتدرائية العريقة سابقاً الجامع لاحقاً والمزار حالياً في وسط (اسلامبول) استنبول التركية يأمها آلاف السواح يومياُ بسبب أهميتها التاريخية .
أيها الأخوة الأعزاء عودوا الى رشدكم واستمعوا الى شهادات أولئك الذي يكوون بنار المحنة التي هم فيها ، وشاهدوا عذاباتهم ... أنهم بحاجة الى دعمكم المادي والمعنوي وكل ما يخفف من أوجاعهم... هل سمعتم أحد النازحين من أبناء شعبكم يتطرق الى مثل سجالاتكم  ؟
أرجو أن تؤجلوا عتاباتكم لحين زوال المحنة ورحيل الغربان السود ، قدروا حجم المحنة التي يعاني منها أخوتكم في الوطن الأم ، وتيقنوا أن حجم الكارثة كبير وكبير جداً لأنهُ يرتبط بمصير أمة ، وهذهِ الأمة هي أمتكم المكونة من آباء لكم ، أخوة ، أقارب ، جيران ، أهل محلتكم ،أهل بلدكم  ، أخوتكم في الدم، أخوتكم  في المسيح ، وبغير ذلك أوَليسوا أخوتكم في الأنسانية ؟
 
 



21
مسيحيو العراق بين الأنضمام الى كوردستان والحماية الدولية أو الهجرة
بقلم : جلال برنو
July 28,2014/ barnoj56@gmail.com

بعد الأحداث المتسارعة والخطيرة جداً والمتمثلة بتقدم أنصار الشريعة الأسلامية ووصولها الى تخوم ما تبقى من مناطق تواجد شعبنا لم يبقى لنا خيارات كثيرة سوى خَيار الأنضمام الى أقليم كوردستان أو العيش في كنف الحماية الدولية  أو الهجرة الى أرض الشتات .
الحكيم هو مَنْ يتعلم من دروس التاريخ ، ودروس التاريخ تعلمنا أن لا وجود لأقليات غير مسلمة في ظل الشريعة الأسلامية - دولة السعودية - مثال واضح  ...  ، واليوم نشهد وجود ما هو أكثر تشدداً من الفكر الوهابي الذي تتبناه الحكومة السعودية .
ربما يكون العيش المشترك ممكن في ظل وجود مسلمين ( معتدلين ) ، مسلمين مسالمين ، مسلمين طيبين ، ليبراليين ، علمانيين أو ملحدين ... وبغياب هؤلاء أو ضعفهم فعلى الأقليات غير المسلمة أن  تلجأ الى مَن يحميهم أو البحث عن منطقة آمنة أو شد الرحال الى الدول التي تدعي حماية حقوق الأنسان وهي ذات الدول والحكومات التي تقف مكتوفة الأيدي ومعقودة اللسان أمام ما يجري في الكثير من بقاع كوكب الأرض من مآسي وويلات واعتداءات وجرائم يندى لها جبين الأنسان الشريف الذي ينظر الى أخيهِ الأنسان على أنهُ كتلة من العواطف يتألم حين يتعرض للأضطهاد دون أن يقترف جناية أو جريمة ، حين يُختطف ، حين يحتجز ، حين يُهجًر وتُسلب منهُ ممتلكاتهُ التي حصل على عليها بعد معاناة على مدى سنين طويلة من العمل المضني في لحظة من الزمن أو يُذبح بدم بارد دون سبب . كل ذلكَ يحصل والعالم (المتحضر) يعقد اجتماع أو اجتماعات ويخرج بقصاصة ورق فحواها استنكار ، ادانة أو شجب ، وبعد مرور وقت قصير  تسلك تلك الورقة طريقها الى حاوية القمامة أو تقطَّع بماكنة فرم الورق . مؤسسات أخرى دينية تطل علينا من شباك صغير تدعو المضطهدين والضحايا والمتفرجين من أبناء شعبنا ومن الآخرين الى الصلاة من أجل أن يتحول الذئاب الى خراف ... علماً أن شيء من هذا لم يحدث البتة ولو حتى في أفلام الكارتون أو الخيال ، فلماذا نتوخى نتائج مختلفة لذات التجربة المعادة مئات المرات ؟
الحق يُقال ، والحقيقة لا تحجب بغربال ، لولا قوات الپشمرگه الأبطال لما صَمد أبناء الأقليات غير المسلمة المحيطة بمدينة الموصل ولو لمدة ساعات لا بل حتى لمدة دقائق معدودة ، وعليهِ يكون الشكر موصول اليهم بغض النظر عن نواياهم ، تلك النوايا التي يشير اليها الكثيرين على أنها تتمثل في ضم سهل نينوى الى أقليم كوردستان أو الى دولة كوردستان العتيدة . طبعاً هذا المبتغى وارد ومنطقي جداً ولكن السؤال : ما الضير في ذلك ؟
أَليس اقتناء القليل أفضل من خسارة كل شيء ، ألَمْ يقولوا أن الغريق " یچلّب بالگشایه " . .. على الأقل شعبنا سيكون في حماية الأحزاب العلمانية المهيمنة في الوقت الحاضر والى ان تقوى شوكة أنصار الشريعة ، اذاك ينتهي الوجود التاريخي لأبناء شعبنا في أرض الرافدين ويُدق آخر مسمار في نعش الأمة وربما الى الأبد .
ينادي البعض بحماية دولية  ... حقاً سيكون يوم عيد ، ذلك اليوم الذي نرى فيه القوات الدولية تحمي شعبنا المقهور وباقي الأقليات التي تسكن المنطقة ... ولكن متى يتحقق ذلكّ والدول صاحبة القرار لا يهمها حقوق الأنسان بقدر ما يهمها مصالحها الأقتصادية ! ولما كان  اتخاذ قرار الحماية الدولية يتطلب اقناع عدة دول ...  هنا يكمن الأشكال والتأخير والتسويف والمماطلة ! والى أن يدخل القرار  (اذا ما أتخذ) حيز التنفيذ ، ربما لن تجد مَن تحميه .
اذا كان وجود شعبنا على أرضهِ التاريخية يهمنا ، أرى من الضروري القبول بالأنضمام طواعية الى أقليم كوردستان والولاء لحكومتهِ طالما تتسم بالعلمانية وتمارس الديموقراطية من أجل حمايةً لما تبقى من أبناء شعبنا في سهل نينوى ومن ثم العمل على مواصلة البحث اذا ما استدعى الأمر عن الحماية الدولية أو ايجاد حلول أخرى كالمطالبة بالحكم الذاتي أو بالمنطقة الآمنة أو أي مشروع  آخر يهدف الى تحقيق الأمان والأزدهار الأقتصادي لأبناء شعبنا وباقي المكونات الأخرى من سكنة المنطقة .
يبقى خيار الهجرة وترك أرض الوطن الخُيار الأسهل والأيسر والأسرع ولكن بالمقابل سوف يكتب التارخ مأساة شعب وضياع أمة ولغة وتراث لشعب شغل الأرض لآلاف السنين ، بنى حضارة عظيمة ساهم في افناءها بصورة غير مباشرة عالم يسمّى عالم  " متحضّر " . وهكذا سوف يتوشح العالم بوشاح العار والخذلان ويحكي قصة بربرية الأنسان .
       


22
ܡܢ ܕ ܡܗܝܡܢ ܒܓܘܝ ܗܡ ܐܢ ܡܝܬ ܒܕ ܚܗܐ
" مـن آمـن بـى وان مـات فسيـحيـا "

الى الأخ باسم أسمرو وذوي الفقيدة
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ انتقال المرحومة نعيمة شطّح الى 
الأخدار السماوية .. وأننا اذ نشارككم أحزانكم  بمصابكم الأليم هذا .. نتقدم
اليكم بتعازينا القلبية  داعين الرب يسوع لهُ المجد أن يسكنها ملكوتهُ السماوي 
وأن يلهمكم جميل الصبر والسلوان

الراحه الأبدية أعطها يا رب ونـورك الـدائـم ليشـرق عـليـها
جلال برنو والعائلة


23
سيادة المطران يوسف توما وحكاية الخروف والذئب

بقلم : جلال برنو
jbarno56@hotmail.com/ may 15,2014
 
قرأت مقال لِسيادة المطران يوسف توما بعنوان  " رأي في موضوع: "هجرة المسيحيين: قرع أجراس الخطر " منشور في لمنبر الحر لموقع عنكاوا . كوم ، أقتبس منهُ ما يلي ومن ثم أدلي برأي حول بعض ما جاء فيهِ : 
 
إن المرء لا يولد مسيحيا، بل يصبح ذلك، عندما يعي أنه أخ لكل إنسان وخصوصا الفقير والمتألم، والمسيحي لا يهتم من بعد بالانتماءات الأخرى، وهذا صعب، لذا يتدرب عليه كل يوم عندما يصلي: "أبانا الذي في السماوات...". فإذا توسّع مدى النظر لديه أغنى بلادنا بهذه العودة إلى الحب ولاستطاع رؤية أمور أخرى وقراءة مختلفة عن السائد والمعروف، أي عليه أن يسير عكس تيار التخاذل والتعصب والخوف من الآخر والمجافاة والعنف والهرب. ويتذكر حيث ما ذهب أنه في حاجة إلى هذا الصراع. ألم يقل يسوع: "أرسلكم كالخراف بين الذئاب" (متى10/16)، ولا أخفي أن الصورة مرعبة، لكن يسوع يدرك تمامًا ما يقول، ويدعونا إليه ليس تخديرًا لمخاوفنا بل بالعكس شهادة على أن الذئب الذي يجب مقاومته هو في داخلنا، وعندما ننتصر عليه سيتغير العالم فنبقى معه في الحظيرة نفسها.
هل هذا ممكن؟ يبدو أن يسوع قد طلب المستحيل، وأعطى بموته عربونًا وثمنًا لهذه الحقيقة، أي إن لديه أمل بتحويل الذئب إلى خروف، ولولا ذلك لما كان من معنى في سرّ التجسد. لكنّه بقوة هذه الصورة يُفهم المسيحي رسالته الحقيقية، ولهذا يرسله ليتجسّد بين الذئاب، لا كي تصيبه العدوى منهم أو ليهرب منهم أو ليصير مثلهم، بل ليشفى ويشفيهم.

انتهى الأقتباس
 
ان المسيحيين في الشرق الوسط ولا سيما رؤساؤهم عضدوا المسلمين عندما غزوا بلدانهم وأرسلوا الأمدادات الى جيوشهم ،  وكان الرد فرض المسلمين على المسيحيين ضريبة الأعناق أو الجزية ، حتى أن الخليفة عمر بن الخطاب قسم أهل الذمة الى ثلاثة أصناف : العلية والأوساط والسواد ويتقاضى من كل نفر من علية القوم جزية قدرها 48 درهماً ومن الأوساط  28 درهماً ومن السواد 12 درهماً ، أمًا العهدة العمرية ... فتلك بحد ذاتها مصيبة عظمى ، ولو تليت أمام مشرعي حقوق الأنسان لأِنهاروا وسقطوا على الأرض مغشى عليهم من هول ما نصت عليه بنود تلك الوثيقة .
1400 سنة من عمر الزمان وحالة الخراف حالة يٌرثى لها بسبب أعمال السيف التي توالت على رقابهم ، فقتل الآلاف وهجر السكان الأصليون أوطانهم وتخلوا عن أموالهم وممتلكاتهم بعد أن هدمت كنائسهم وحوِّلتْ الى جوامع ولعل أبرزها  كنيسة مار يوحنا المعمدان لتصبح ما يُسمّى بالجامع الأموي في دمشق وكنيسة النبي يونس في الموصل لتصبح جامع ، استأصلت أديرتهم وأكتسحت مساكنهم ،  ومَن بقي منهم متشبثين بأرضهم التاريخية دفعوا الجزية وهم صاغرين !!! علماً أن دفع الجزية لم يؤمّنْ حمايتهم  من موجات العنف ونجاة أرواحهم . بعد أن ولَّى عهد الجزية ووشم جباه الخراف ومنعهم من ركوب الخيل و امتلاك الرقيق االأبيض .... ورغم  التجاء رؤسائهم الدينيين الى استعطاف الحكام لدرء ظلمهم وبطشهم بسبب التعصب الديني أو القومي أو الأثنان معاً ، الاً أن الذئاب بقوا ذئاباً ولا زالوا يكشرون أنيابهم بوجه الخراف الذين يشكلون الأقلية العددية .

لنعود سيدي المطران الجليل الى صلب الموضوع ولنتوقف عند قولكَ:
" أن الذئب الذي يجب مقاومته هو في داخلنا، وعندما ننتصر عليه سيتغير العالم فنبقى معه في الحظيرة نفسها "
بقولكَ هذا انت تطلب من الخراف أن تُقاوم الذئاب التي بداخلها ، غير أن المعلوم بشكل لا يقبل الشك أن ليس هناك بداخلنا ذئاب شريرة مفترسة فتاكة نحن خراف الشرق الأوسط ، لأننا خراف أقحاح حتى النخاع  باستثناء بعض الذئاب الرضيعة والتي قد لا تكبر أبداً بداخلنا والتي أحياناً تُدخلنا في التجربة كالكذب والحسد والنميمة وغيرها من الخطايا غير المميتة ... ورغم ذلكَ  أنت تطالب الخروف بالمزيد من الخضوع والخنوع ليصبح قدوة للذئب ! وهذا الذي فعلهُ الخراف على مدى 14 قرناً من الزمان والنتيجة واضحة ( يراها الأعمى بوضوح )  ... وهي استشهاد القسم الأكبر من الخراف وهجرة القسم الآخر وخنوع الصامدون على أرض الآباء والأجداد ، بمعنى أدق أنكَ تطالب الضحية أن تعتذر من الجلاد وتتوسل اليهِ ليحصل على رضاهُ وشفقتهِ !!! وهذا يذكرني بالمغدور كامل حنًا الذي كان أميناً في خدمتهِ لسَيّدهِ عندما قَدِمَتْ عائلتهُ الى بغداد بمعية القس وقابلت الرئيس غير المنتخب صدام حسين تتطالبهُ بالأفراج عن ابنهِ عدي القاتل في الوقت الذي كان هناك في الشارع العراقي شائعات مفادها أن عَدياً كان يسرح ويمرح في عواصم أوروبا . وهذا مثال للتشبيه بما تطالب بهِ .
سيدي المطران الجليل ، أود القول ان ما أوردتهُ في مقالك وخصوصاً الجزء الذي يتعلًق بحكاية الخروف والذئب ، وكيف أن بداخل الأنسان ذئب يجب مقاومته ، ومسألة تحويل الذئب الى خروف يبدو لي كلام لاهوتي فلسفي صرف ، غير قابل للتطبيق ، وربما يستحيل الأخذ بهِ ، لأنني في الحقيقة وأعتقد معي كثيرين لا نفهم سر الله وأحياناً نُخطأ في تفسير آياتهِ ، انما ببساطة يمكننا أن نلمس أن شعبنا قاسى الأمرين وسام مرالعذاب ولا زال يئن تحت وطئة الظلم والأعتداء المستمر ، يحمل صليبهُ على كتفيهِ ولكن لا يعلم الى أين والى متى يبقى حاملاً آلامهُ معهُ  ؟  لذا أنا آسف أن أقول : دعوتكَ لمحاولة تحويل الذئب الى خروف لا تُجدي نفعاً لأننا سبق وان فشلنا في مسعانا على مدى قرون طويلة وأنهُ لَمِن البلاهة أن نكرر ذات المحاولة ، والسبب يعود الى طريقة تفكير فئة كبيرة من البشر الذين نعيش معهم وشركائنا في الوطن الأم .... يقول الفيلسوف بوذا : " كل ما نحن فيه هو ثمرة ما فكرنا فيه " ، ان طريقة تفكير الأنسان الأوروبي تختلف كثيراً عن تفكير الأنسان الشرقي والشرق أوسطي تحديداً فعلى سبيل المثال لا الحصر : لو كان نيلسون مانديلا معارض سياسي لِ أبو عدي ( صدام حسين ) لما كان ليدوم سجنهُ أكثر من ساعات أو أيام قلائل قبل أن يراهُ رفاقهُ يتدلّى من أعلى عود المشنقة ، طبعاً عقب  تطبيق جميع أجهزة التعذيب المحلية الصنع والمستوردة خصيصاً على جسمهِ الضئيل .
سيدي المطران الجليل ، أعتقد أن الأجدر بنا وجميع القوى الخيِّرة في عالمنا هذا أن تطالب الذئب بالتوبة والأعتذار ، رغم أنهُ لا يلوح في الأفق أي استجابة  تُذكر ، فها هي الحكومات التركية المعاصرة وتلكَ المتعاقبة ، لحد هذهِ الساعة ترفض الأعتراف بالجرائم التي اقترفها أجدادهم بحق الخراف شركائهم قي الوطن .   
ولو كنّا نبحث عن حل لمعضلة الخراف ، فالحل يَكمن بالعمل السياسي والتعاون مع القوى الليبرالية العلمانية واللجوء الى القوانين الدولية واستمالة صُنّاع القرار في الدول المهيمنة على عالمنا والعمل بقدر الأمكان على تغيير عقلية السياسي في وطننا الأم بما يتلائم وقوانين وحريات العصر الذي نعيشهُ ، لأنه كما يقول ادموند سبينسر " العقل هو الذي يستنبط الشيء الحسن من الشيء السيء ، وهو ما يجلب السعادة أو التعاسة " عسى أن يختار عقل الأنسان الشرقي  الشيء الحسن الذي يجلب السعادة  !!!
لا بأس أن نسعى جاهدين لنساعد في تحويل الذئاب الى خراف ولكن يبقى من حقنا كشعب مجنى عليهِ  مطالبة الذئب بالأعتذار عن جرائمهِ واعلان توبتهِ  ليصبح خروف لكي نستطيع أن نعيش بسلام وأمان في حضيرة الوطن .
 
 
 
 

24
نتائج الأنتخابات في مدينة وندزر الكندية

نتائج الأنتخابات التي جرت في مدينة ونزر الكندية يومي 27 & 28 بحسب ما زودتنا بها مديرة المركز الأنتخابي الوحيد في مدينة ونزر :
دولة القانون  147 صوت
التحالف المدني الديموقراطي 84 صوت
ائتلاف الوطنية 70 صوت
الرافدين 65 صوت
المجلس الكلداني السرياني الآشوري 55 صوت
الوركاء  34 صوت
ائتلاف المواطن 31 صوت 
ائتلاف بلاد النهرين 16 صوت
بابليون 16 صوت
تحالف الأصلاح الوطني الجعفري 15 صوت
أور 10

 

25
الذين يزدرون بلغتهم ... استمعوا ال ابن القوش البار كيف يتكلم بلغة آباءكم

بقلم : جلال برنو


jbarno56@hotmail.com/ March 24.2014

لا شك أن اللغة تُعد الوعاء الذي يحوي ثقافة أمة ، كما وتُعد الركن الأساس الذي يميز أمة ما عن سواها . وكل لغة يتعلمها الأنسان ثمينة ولا بد من أن تزيد من ثقافتهِ ، ومن خلال اللغة يشكل الأفراد مجموعة وتكون اللغة هي الوسيلة التي يتواصل من خلالها أفراد المجموعة ومن خلالها يكون بمقدورهم ترجمة أفكارهم وتمنح متبنيها هوية فريدة وبالتالي تتشكل نتاجاتهم الثقافية خزاناً من المعرفة يتم نقله الى الأجيال المتعاقبة .

لغتنا ، لغة الأم ، لغة أسلافنا ، لغة السورث المشقة من اللغة الآرامية بشقيها الشرقية " لشانا سوريايا "  والغربية  " لشونو سُريويو " وهي بالتأكيد لغة  واحدة بكل المعايير ... نشأت في الألف الأول قبل الميلاد وأصبحت ابتداءً من القرن السادس قبل الميلاد لغة التخاطب والأدب والمراسلات في بلاد ما بين النهرين وربما في عموم الشرق الأوسط بدليل ضلوع أقوام المنطقة ومعرفتهم بها ، تحورت تدريجيا واكتسبت أسمها الجديد " اللغة السريانية " في القرن الرابع للميلاد مع انتشار المسيحية في بلاد الشام . وفي كتاب روفائيل بابو اسحق " تاريخ نصارى العراق " صفحة ( و) يذكر ما يلي : استولى البرثيون على العراق وفي عهدهم انتشرت فيه النصرانية في غضون المائة الأولى للميلاد . فترك سكانهُ المتنصرين اسمهم القديم وأسموا نفوسهم ( سرياناً ) تمييزاً لهم من الوثنيين . _____انتهى الأقتباس .
أيٍ كان اسمها كلدانية ، آشورية ، سريانية ، آرامية ، في نهاية المطاف أصبحت لغة شعبنا الرافديني حتى قبيل سقوط نينوى و بابل وعلينا تقع مسؤولية الحفاظ عليها والعمل على ممارستها وديمومتها عبر الأجيال .  لغتنا ...  لغة أجدادنا غنيةً كانت أم فقيرة ، سلسة ، موسيقية أم جافة  لا نريد أن  نخسرها لأنهُ ببساطة عندما نخسرها سوف نخسر هويتنا القومية ونُفرّط بحقوقنا الثقافية وتراثنا الكنسي .
اذاً على كل منتمي غيور على مستقبل أمتهِ أن يعمل جاهداً الى الأستفادة من مواد و نصوص الدستور العراقي ودستور اقليم كوردستان ، تلك التي تخص تعليم اللغة السريانية والحفاظ على ثقافتنا وتراثنا ومنها

(أن اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الإدارية التي يشكل التركمان والسريان فيها كثافة سكانية) و (نشر الوعي اللغوي بغية التقريب بين المكونات العراقية وتعميق وترسيخ المفاهيم الإنسانية والوطنية) و (تحقيق روح الاعتزاز باللغة الأم) و (ان لكل مكون عراقي الحق في إنشاء كليات أو معاهد ومراكز ثقافية أو مجامع علمية تخدم تطوير لغتها وثقافتها وتراثها ))
 وهنا نشيد بمدارس قرى وبلدات تواجد أبناء شعبنا ومؤسسات المجتمع المدني والكنيسة التي يُفترض بها أن تستمر في تبني هذهِ اللغة العريقة . الا أنها مع الأسف قد مالت وابتعدت كثيراً عن لغتها الطقسية التقليدية !!!
وأخص بالذكر الكنيسة الكلدانية التي يبدو أنها تتحول تدريجياً الى ممارسة طقوسها باللغة العربية وبشكل يبدو أنهُ ممنهج الاّ أنهُ غير مصدق بقرار وغير معلن رسمياً ... بالرغم من أن هذه اللغة تكتسب أهمية دينية خاصة في المسيحية لأن الرب يسوع لهُ كل المجد تكلم بالآرامية  والتراث المسيحي في عدد من دول الشرق الأوسط حُفظ بالسريانية وأن العديد من كتابات والأشعار الدينية  والترانيم كُتبت بالسريانية وبمعنى آخر كانت اللغة اليتورجية وربما لا تزال الاّ انها في انحسار مستمر . وهنا نُذكِّر بأن اللغة اللاىتينية كانت لغة تُحكى فقط في مدينة روما وضواحيها . ويقول الخبراء أن اللغة ماتت في حدود 100 سنة للميلاد ، حتى أتت الكنيسة وتبنتها في العِظات وقراءة الأنجيل ولا زالت الكنائس الغربية تستخدمها في بعض طقوسها كما تستخدمها المؤسسات العلمية والمراكز البحثية اذْ تتبنى الكثير من مفرداتها كمصطلحات علمية رغم أنها قد ماتت فعلياً ولم يعُد أحد يستعملها كلغة تخاطب .
فكَم هو حري بنا أن نتعلم ونُعَلّم ونستخدم لغتنا التي ما زالت على قيد الحياة .   
لا أدري اذا كانت كنيستنا الموقرة تنوي محو مؤلفات الملفان أفرام السرياني على
سبيل المثال من تراث الكنيسة ، ذلك القديس الملقب " كنّارا دْ روحا " الذي كتب جميع مؤلفاتهِ بالسريانية وترجمت الى عدة لغات العالم ، ذلكَ الأنتاج الغزير الذي طالما امتاز بالرقة و بجمال التفكير والتعبير .
وقبل أدعْ القاريء الكريم يستمع الى الرابط أدناه ، أقول للذين يحتقرون لغة أجدادهم والى أولئك الذين لا يعيرون أهمية لمصيرها بسبب أعذارهم الواهية كوصفها بالضعيفة وعدم قدرتها على مجاراة اللغات الحية أو لغة الأكثرية في الوطن الأم والبعض منهم يصفها بالميتة ... واذا كان هناك مَنْ يسأل  السؤال التالي :
  هل لغتنا ، لغة مهددة بالأنقراض ؟  نعم هي كذلك وربما تكون مدرجة في أطلس اللغات العالمية المهددة بخطر الأنقراض والأسباب كثيرة وربما معروفة لدى الكثيرين وأبرزها هو سياسي ولا مجال للخوض فيها هنا ونكتفي بما أفادت دراسة لمنظمة اليونسكو :
أن أفراد مجتمع إحدى اللغات الأصلية لا يكونون في العادة محايدين تجاه لغتهم الخاصة. "فقد يعتبرون أنها أساسية لمجتمعهم الأهلي ولهويتهم، ولذلك يعززونها، أو من المحتمل أن يستعملوها بدون أن يعززوها، كما من المحتمل أن يخجلوا منها، ولذلك يمتنعون عن تعزيزها أو قد يعتبرونها مصدر إزعاج ويتجنبون استعمالها بصورة نشطة." انتهى الأقتباس
نعم ان لغتنا مهددة بخطر الأنقراض بجهودكم الخبيثة واحتقاركم لها أيها الجهلة المتعالون عليها فتارةً تسمونها " مسيحي " وتارةً أخرى  "  فليحي " وبهذا تؤكدون جهلكم وضحالة معلوماتكم التاريخية وانحطاط مستواكم الثقافي ،  ولكنها سوف تبقى خالدة بجهود الغيارى والأصلاء من أبناء شعبنا المنتمين فعلاً الى تلك الأرض الطيبة والملتصقون بأرومتها والمعمذين بمياهها المقدسة .

الى أولئك الذين يزدرون بلغتهم الأم والذين يخجولون منها ، أدعوهم للأستماع الى أبن القوش البار الأستاذ سامي بلو ، علماً أنهُ رجل علماني و ليس شماس كنيسة ، مهندس مدني ، أحد رعايا الكنيسة الكلدانية ومنتمي حقيقي الى الأمة الواحدة وهذا باعتقادي جعلهُ يتعلم لغة آبائهِ ويجيدها ، وأرجو ملاحظة استعمالهُ للمفردات وصياغة الجمل السريانية دون الأستعانة باللغة العربية أو الأنكّليزية اللتان يجيد التحدث بهما على حد علمي . اذاً بمقدور أي منا أن يتعلم لغة آبائهِ الى جانب لغات أخرى اذا كنا فعلاً نعتز ونفتخر بانتماءنا والحفاظ على هويتنا .

http://upload.ankawa.com//files/2/ankawa/Sami.Bello.16.3.2014.Assyrian.National.Project.mp3

26
شكر على تعزية المرحومة ألكسندرا يوسف، زوجة المرحوم بطرس بلو

تتقدم عائلة المرحومة الكسندرا يوسف بجزيل الشكر والأمتنان لكل الأخوة والأخوات الذين زاروها أيام مرضها والذين شاركونا في مراسيم التشييع والدفن والذين حضرروا مجالس العزاء في ونزر - كندا وفي بغداد والذين عبروا عن مشاعرهم النبيلة وواسونا عبر التلفون أو عن طريق الأنترنيت وعلى صفحات التواصل الأجتماعي .
كما نقدم بخالص شكرنا وتقديرنا لموقع القوش . نِتْ / القوش . كوم / عنكاوا . كوم لجهودهم الحثيثة في نشر خبر الوفاة وبرقيات التعازي متمنين لهم المزيد من التقدم والنجاح .
جزيل الشكر والتقدير لكل من أقام القداديس ومجالس العزاء و لجمعية مار ميخا الأجتماعية لتقديمها الخدمة اللازمة أثناء مجلس العزاء .
 مرة ثانية نشكر جميعكم  و نتمنى  وأن يبعد عنكم كل مكروه وان تتنعموا بوافر الصحة والعافية والسعادة الدائمة .

عن أبناء وبنات المرحومة :

نشأت ، مازن ، أثير ، انتصار ، نادية ، نوال ، هُدى ، وشقيقتها نسرين

" الراحة الأبدية أعطها يا رب ونورك الدائم ، فبيشرق عليها "

27
اعلان بخصوص مواعيد صلاة الجنازة والدفن وأسماء ذوي للمرحومة ألكسندرا يوسف جميل فلا زوجة المرحوم بطرس ججو بلو 

ܡܚܐ ܡܥܬܐ ܫܘܒܚܐ ܠܫܡܟ ܢܨܠܐ ܫܠܡܐ ܥܡܢ
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين
 أنا هو القيامة والحق والحياة من أمن بي وأن مات فسيحيا

انتقلت الى رحمة الله
المرحومة
ألكسَندرا يوسف جميل فَلا
 يوم السبت المصادف 15-2-2014 في مدينة ونزر - كندا
والمرحومة من مواليد 1935 - بغداد ، زوجة المرحوم بطرس ججو بلو  ووالدة كل من نشأت ، مازن ، أثير ، انتصار ، نادية، نوال ، هُدى ، وشقيقة كل من عكَوبي ، جورج ، عامر ، المرحومة ليلى ، نسرين ، أزهار ، بتول 
 
في ونزر - كندا ، سيقام القداس يوم الأربعاء المصادف 19-2-2014 الساعة 11 قبل الظهر في كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية وعنوانها :
686 Marentette Ave./Windsor, ON/ N9A 1Z4
ومنها الى مثواها الأخير في مقابر :
Heavenly Rest Family:  5005 Howard Ave./ LaSalle, ON / N9H 1Z5
 
وتقبل التعازي في نفس اليوم في قاعة الكنيسة من الساعة 5 بعد الظهر حتى الساعة 8 مساءً
من قبل أبنائها نشأت زوج بهاء بلو و مازن زوج هناء حيدو وأثير زوج زينة زيّا ،انتصار زوجة جلال برنو ، نادية زوجة نوئيل رزق الله ، نوال ، هدى وشقيقتها نسرين
 
في بغداد ، سيقام القداس على روحها الطاهر ومراسيم التعزية  يوم الجمعة المصادف 21 -2-2014 قي كنيسة مار كَوركَيس الكائنة في بغداد الجديدة وتقبل التعازي من قبل أخوتها على قاعة نفس الكنيسة من الساعة 3 بعد الظهر وحتى 6 مساءً
 
الراحة الابدية اعطها يارب ونورك الدائم فليشرق عليها

28
الأخ حبيب تومي وسمفونيات دعايتهِ الأنتخابية
بقلم: جلال برنو

Jan.26,2014/ jbarno56@hotmail.com
ورد في مقال الأخ حبيب تومي بعنوان "  الكلدان في العراق والعالم والوعي القومي المطلوب ودور المثقف الكلداني "   والمنشور في موقع عنكاوا. كوم والقوش.نِتْ وغيرها من مواقع شعبنا ، 7 نقاط يضعها الأخ حبيب تومي أمام المثقف الكلداني، والنقطة 6 ستكون موضوع مقالنا، لأنها تأخذنا الى منحى مختلف في كتابات الأخ تومي عن سابقاتها . أقتبس منها ما يلي:
سادساً:ـ
مطلوب من المثقف الكلداني التسلح والتعمق بدراساته الثقافية واللغوية (خاصة لغة الأم الكلدانية: تكلماً وقراءة وكتابة) والأدبية والفنية، عليه الأنفتاح على الثقافات الأخرى مع اعتزازه بثقافته ولغته وقوميته مع تجنب النعرة القومية العنصرية الأستعلائية، فالكلداني ليس افضل من الآخر، والآخر بعين الوقت ليس افضل من الكلداني. على المثقف الكلداني ان لا ينجرف في مستنقع التزمت والإقصاء والعنصرية كرد فعل لتزمت وعنصرية الآخر، فطريق المحبة هو السبيل الأمثل للكلداني ليواجه خطاب الأستخفاف والكراهية من قبل الآخر.
على المثقف الكلداني تعميم القيم النبيلة والتسامح والإخاء والمحبة ومبادئ الحرية واحترام الرأي الآخر والتعددية في مختلف حقول الحياة.
إن انتشار الكلدان في ارجاء المعمورة تحتم عليهم ايجاد محور هوياتي يجمع هذا القوم الأصيل، إن المثقف الكلداني هو الذي يتحمل ثقل هذه السؤولية التاريخية الكبيرة.

كلام جميل وأنيق ونابع من فكر سليم ... ولكنهُ جديد لم أقرأ ولم أسمع بمثلهُ من قبل على لسان الأخ حبيب رغم أنهُ كتب عشرات المقالات تخص الشأن القومي والقومي الكلداني تحديداً ، وكم من المرات شكا وعاتب القوى السياسية العراقية لأنهم بحسب اعتقادهِ يهمشون ويقصون القومية الكلدانية وكم من المرات اتهم الأحزاب الآشورية - وبالأخص - زوعا - بأنه يسعى الى احتواء أبناء الكلدان ويعمل على أشورتهم حتى بات الأخ تومي ومجموعة من ( رفاقهِ  الأنفصاليين ) ، يطلقون على أتباع الكنيسة الكلدانية والسريانية المؤمنين بأصالتهم الآشورية ، بالمتأشورون ! متناسين حق وحرية الناس في اختيار أسمائهم بحسب قراءتهم وفهمهم لكتب التاريخ أو على الأقل بحسب قناعاتهم ، حيث أن خيرة المثقفين من أتباع الكنيسة الكلدانية الذين تبلورت لديهم قناعاتهم بجذورهم الآشورية قد رضعوا مما تركهُ لهم الأجداد ومن تاريخ أمتهم الآشورية العظيمة .
 
وكم مرةٍ تبجح بأن الكلدان يشكلون 80% من مسيحيو العراق ، ويُعدد ويُكرر أفضال الكلدان على الآشوريون وكيف أن أهل القوش قاموا بحمايتهم ودرء الخطر عنهم ابان المذبحة التي تعرضوا لها والتي نُفذتْ من قبل الحكومة الملكية بمعية بعض العشائر المحيطة بمنطقة سميل عام 1933 . هذا الرأي يعكس أفكار ونزعات الأخ تومي ، أمّا بالنسبة الى أهل القوش الغيارى ، فان ما قاموا بهِ زمنئذٍ هو واجب قومي وديني ، لأن الذين كانوا يدافعون عنهم هم أخوة لهم بالدم واللغة والتاريخ والدين ، وحتى في العقيدة حيث أن القوش لم يكن قد مضى على انسلاخها من كنيستنها الشرقية الأم الاّ أقل من مائة عام في عهد آخر بطاركة آل أبونا البطريرك يوحنا هرمز .
وكم من المرات عاتب الكلدان و رئاسة الكنيسة الكلدانية ويتهمهم بعدم دعم السياسيون الكلدان ويُعزي سبب فشل السياسيون الكلدان في انتخابات الأقليم وفي مدن العراق الأخرى الى ابتعاد الكنيسة الكلدانية وأتباعها الى عدم مبالاتهم بالقومية الكلدانية ومستقبلها السياسي
وكم من المرات كتبَ يمتدح أخوتهِ كلدان الناصرية وتفاخر بالأكتشاف " العظيم " بأن لدى الكلدان أولاد عمومة في الناصرية ! ( ولا أدري " ليش" الناصرية بالذات ... وماذا بشأن أبناء الحلة وميشان والفرات الأوسط ؟ أم انهم سيكتشفون جذورهم لاحقاً )  وربما عَوَّل عليهم مستقبل الكلدان المُشرِقْ ...  وظن أنهم سيزيدون من عدد الكلدان وسيكونون الظهير والسند في خوض الأنتخابات المستقبلية . طيِّب ، أستاذي الفاضل ألا تتفق معي بأننا لسنا بحاجة الى فصائل جدد ، اذا كنا نحن كلدان آشوريون سريان أصحاب الحرف الواحد واللغة والثقافة والدين والطقوس والعديد من المزايا التي تجمعنا ، منقسمين ومجزئين الى عدة (وْصَلْ ) وبيننا حرف الواو " المقيت " بحاجة الى ترقيع ، فهل ترى أننا بحاجة الى المزيد ؟ واذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يدور الحديث عن كلدان الملبار والذين على الأقل يشتركون معنا في الدين ويحملون أسم الكلدان منذ أمد بعيد رغم أنهم هنود والله هنود ، حيث أن لون البشرة وشكل الجمجمة يثبت بشكل قاطع أنهم هنود ! أليس منفتحين !!!
عزيزي القاريء الكريم ، ان الداعي لهذهِ المقدمة هو توضيح لأهتمامات الأخ حبيب قبل تاريخ اليوم ، لاحظ وجود مساحة كبيرة لشكاوى التهميش والأقصاء وعدم الحصول على المناصب والوصول الى قبة البرلمان كما رسمتها مخيلة الأخ حبيب  ، في الوقت الذي غاب فيهِ اهتمامهُ باللغة والتراث والتي تُعَدْ من أوليات عمل الأحزاب القومية أو أصحاب الفكر القومي قبل أن يفكر متبني النظرية القومية بالمناصب والتمويل وما شابه ذلك .
والآن نعود الى جاء بهِ الأستاذ تومي في الفقرة 6:
مطلوب من المثقف الكلداني التسلح والتعمق بدراساته الثقافية واللغوية (خاصة لغة الأم الكلدانية: تكلماً وقراءة وكتابة) والأدبية والفنية، عليه الأنفتاح على الثقافات الأخرى مع اعتزازه بثقافته ولغته وقوميته
وللتذكير فقط أٌلفتْ انتباه القاريء الكريم الى أن الأخ حبيب كتب قبل فترة غير بعيدة مقالاً جاء فيهِ أن التعليم باللغة السريانية ( الكلدانية كما يحلو لهُ أن يسميها ) هو خطوة الى الوراء  ، وكان لي رد على المقال الذي احتوى هذهِ العبارة في حينها .
أما اليوم يقول الأستاذ تومي بأنه مطلوب من المثقف الكلداني التسلح والتعمق بدراساتهِ الثقاية واللغوية وهذا لعمري كلام جميل أنيق ونابع من فكر سليم ، ويصب في صميم العمل القومي  ومن أولوياتهُ ، لأن اللغة هي العمود الفقري لتشكيل القومية وهي هويتها وما يميزها عن غيرها من الأثنيات . ولعل طرح الأخ تومي هو صحوة الضمير وربما محاولة منهُ لمَسح تبعات مقالهُ وموقفهُ من لغتنا الأم ، التي يعتبرها أبناء أمتنا جزء من هويتهم القومية  ، لا سيما أن الأخ تومي أختار أن يكون مرشحاً في قائمة بابليون التي يرأسها الشيخ ريان الكلداني وعلى وشك أن يخوض الأنتخابات كمنافس على مقاعد الكوته في مجلس النواب .
أنا شخصياً أشيد بكلامكَ هذا وبودي أن أُصدقهُ وأشد على يديكَ ولكن أستاذي الفاضل ألا ترى أنها جعجعة من دون طحين وبالسورث ( بَسْ مَحكيثا ) ؟ ربما للتسويق السياسي أو أنها آخر ورقة تلعبها عقب فشل المحاولات السابقة في بعث الوعي القومي لدى أتباع الكنيسة الكلدانية وبالسورث ( دْياقا لْطرا خَرايا ) ، لأن الواقع لا يوحي بذلكَ :
أولاً : لأنكَ قُلتَ أن التدريس بلغة الأم خطوة الى الوراء ولم توضّح ما الذي دعاكَ الى هكذا مَطبْ ... ولم تعتذر بسبب قولك هذا ، وهنا يخيّل الي لو أن كوردياً أوعربياً قال ذلك لأنهالت عليهِ الأنتقادات " اللاذعة " ... وخصوصاً لو ان ذلكَ صدر من رئيس لأتحاد أُدباء احدى تلكَ القوميات !!!
ثانياً : لم نراك في المؤتمرات القومية وفي الندوات تشجع وتركز على أهمية اللغة ، ومنها المؤتمر الكلداني الأخير الذي انعقد في ديترويت بولاية مشيكَان الأمريكية في العام المنصرم
ثالثاً : الكنيسة الكلدانية بدأت تهجر لغتها الطقسية ولغة غالبية اتباعها بما فيهم المستعربين منهم ، ودأبت رئاستها الكنسية عل تبني العربية وليس غير العربية سواء كانت تلك الكنيسة في الوطن الأم وفي أقصى قرية مسيحية في شمال الوطن أو في بلدان المهجر، وحتى القوش بلدتنا العريقة التي لم تستخدم لغة أخرى غير اللغة الآرامية السريانية (الكلدانية) في طقوسها  طيلة مسيرتها سابقاً ... لم نسمع منكم أو من غيركم الذين ينسجون على منوالكم أي اعتراض على قيام الأخيرة بادخال اللغة العربية في طقوسها واجتماعاتها ؟
فهل من سبب لسكوتكم ؟ يا حبذاا لو يسمعهُ ويقرأهُ القراء من أبناء أمتنا ، أَما أنتم تدّعون بالقومية !
رابعاً : لقد قامت الأحزاب الآشورية والمؤسسات الآشورية وبعض الغيارى من أبناء كنيستنا  الكلدانية بالمساعدة ببناء مدارس واعداد مناهج باللغة السريانية والمساعدة في تشكيل دورات تخريج وتعيين معلمين ومدرسين للغتنا وتثبيت واقعنا القومي والسياسي والاجتماعي والمساعدة في توفير فرص العمل لللآلاف من أبناء وبنات شعبنا في العراق والدفاع عن قرانا وبلداتنا ضد سياسات التغيير الديموغرافي وغيرها من التجاوزات والأعتداءات من قبل " شركائنا في الوطن " ... حسناً أين أنتم من كل هذا ؟
 
وقبل أن أختم ، أود توضيح مسألة الأنفتاح الذي طالما تتشدق ويتشدق بهِ رفاقكَ الكلدان بأن الكلدان منفتحين وليسوا متعصبين ... يعني اذا كان أحدنا يعتز بلغتهِ وتراثهِ وثقافتهِ فهل يعني ذلك َ أنهُ متعصب ؟ وربما شوفيني من ال - شوفينزم - بالتأكيد ليس كذلك لأنهُ المتعصب يحب بني قومه ويكره ويزدري بالقوميات المخالفة ، أما نحن ... نحن ( بحذف الواوات ) حاشا أن نكون كذلك لا بل نشجع أبناءنا أن يتعلموا العربية والكوردية والأنكَليزية والنرويجية وأيِ من لغات العالم واتقانها الى جانب لغتهم الأم ، لأن في ذلك فخر وثراء لنا ولكن ... ولكن لا أن نجهل أو نتجاهل وأن نهمل لغتنا الأم ونستخف  بها ونأنف من تداولها حتى وان اعتبرها البعض منا أنها لغة ميتة ، فما الذي نخسرهُ اذا تعلمناها ومارسناها في حياتنا اليومية وفي مهرجاناتنا وفي نشاطاتنا الثقافية والفلكلورية وفي كنائسنا التي طالما تزيد من هيبتها وتُضفي الى أجوائها خشوعاً ، وما يساند قولنا هذا هو ما تقوم بهِ الأثنيات الأوروبية وكيف أنهم لا زالوا يمارسون بعضاً من طقوسهم باللغة اللاتينية ، ناهيك عن استخدام مفرداتها في شتى العلوم وعلى الأخص في الصيدلة والطب .
أخي الأستاذ حبيب أرجو أن تتيقن حق اليقين بأني أعتز بشخصكَ الكريم كون لكَ تاريخ سياسي مشرف يوم كنت تجول بين الوديان وقمم الجبال تقارع الأنظمة الفاشستية في بلدي  ، ناهيك عن كونك ابن بلدتي العزيزة ، ولكني اختلف  معكَ في قراءتكَ للتاريخ وطروحاتكَ الأنفصالية ... اذْ تحاول دائماً جعلنا 3 قوميات وهذا خلاف الحقيقة ، تلك الحقيقة التي أعتقد لا يتنازع على اثباتها مثقفان ! ، وأعتقد أن حجتك في ذلك أختلاف اللهجات والمذهب الكنسي بينما تتغافل الأختلاف الأكبر بين أخواننا العرب والكورد في اللهجات والمذهب وغيرها كثير .
  أملي أن نضع أسس العمل القومي ونبني عليها ونبحث عن ما يوحدنا وبلا شك أن اللغة هي أحدى الركائز القوية التي توحدنا ، بوركت أخي حبيب تومي بسبب صحوتك التي ربما أتت متأخرة ولكن كما يُقال أن تأتي متاخرة أفضل من أن لا تأتي أبداً ، واني أُشيد بمنحاك على الطريق القويم ، وأتمنى أن أَكون مخطاً في أختيار العنوان .
 

29
الأخ أدمون لاسو: استقالة الوحدوي تساهم في المزيد من التمزق
بقلم : جلال برنو/ 19 ك2/2014
jbarno56@hotmail.com
يتعلق الموضوع بخبر استقالة الأخ الباحث أدمون لاسو من الهيئة العامة لأتحاد الأدباء السريان ، ولأسباب نشرها ضمن مقالهِ المنشور في موقع عنكاوا.كوم الموقر ، وهي أسباب معقولة ومنطقية وأستطيع القول أنها " قوية " ... وأود أن أُذكر سلفاً  أن كل ما سوف آتي بهِ من تعليق هو استناداً الى ما جاء بهِ أخي أدمون ...  ولأختصار الطريق أمام القاريء الكريم أحاول ايجاز أسباب الأستقالة بما يلي :
بداية الأقتباس والحديث للأخ أدمون (باللون الأحمر وكل ماتحتهَ خط)
1- عدم استجابة اتحاد الادباء السريان الذي انتمي اليه مذ عام 1993 للدعوات التوحيدية التي يطلقها المؤمنون بطريق الوحدة . منها ما كان يدعو اليه سابقا د. سمير خوراني في مجلة ( رديا كلدايا ) التي كان يرأس تحريرها قبل بضع سنوات . ثم الدعوات المتكررة التي ما فتئ يدعو اليها د.سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية في كل المناسبات ، منها نداؤه الاخير يوم 24/10/2013 اثناء افتتاح الحلقة الدراسية الرابعة في عنكاوا عندما قال: (( نأمل ونسعى الى توحيد الاتحادات الادبية القائمة في اتحاد واحد )) ...
  2- اصرار وافتخار بعض اعضاء الهئة الادارية ، وبعض اعضاء الهيئة العامة ، بأنتمائهم الى ( اتحاد الكتاب العرب ) ، مع احترامنا الشديد لكل الاتحادات والقوميات الداخلية والخارجية . ولكن هل يعقل من ينتمي الى اتحاد ادباء يمثل السريان او ( السوارثة ) كما اسميهم ، ان ينتمي الى اتحاد قومي عربي او سواه ؟ ...
 3- قبول اتحادكم في صفوفه الكثير من الطارئين على الادب ، بل ممن ليسوا بالادباء اطلاقا ، خاصة اذا طبقتم بحقهم بنود نظامكم الداخلي ....
4- اصرار هيئة تحرير مجلة ( سفروثا ) التي يصدرها الاتحاد على نشر مقالات جلها مسروقة للسيد نوري بطرس ، هذا الشخص الذي كتب يوما في جريدة ( بيث عنكاوا ) : (( لي الشرف بأنني انا الذي وضعت ( الواو ) بين الكلدان والاشوريين )) ، عندما كان عضوا في الجمعية الوطنية ، وفي لجنة صياغة دستور العراق في بغداد .  وما زالت تلك ( الواو ) قائمة تطل برأسها المكور ، وبذيلها الملتوي لتفرق بيننا نحن ابناء ( السورث ) . فأين ادعاؤكم بالوحدة ، وبأننا امة واحدة ، وشعب واحد ، اين ...؟
لهذه الاسباب مجتمعة اقدم استقالتي من اتحادكم دون رجعة .

انتهى الأقتباس
الحق يُقاال ان أسباب الأستقالة موجبة لأن الهدف الى الوحدة هدف سامي ويصب في صالح هذهِ الأمة الممزقة ومستقيلها السياسي والثقافي والأجتماعي .
 
السبب الأول : 1- عدم استجابة اتحاد الادباء السريان الذي انتمي اليه مذ عام 1993 للدعوات التوحيدية التي يطلقها المؤمنون بطريق الوحدة ....
اذا صح ما جاء بهِ أخي أدمون وأنا لا اشك بمصداقيتهِ ، فلا أدري لماذا لا يستجيب اتحاد الأدباء السريان للدعوات الي يطلقها المؤمنون بطريق الوحدة ، ألا يُفترض بالأدباء بأن يكون مثقفون ؟ بمعنى أنهم يعون ويدركون ما يجري حولهم ، ويهمهم مستقبل أمتهم كباقي أدباء الأمم الأخرى ؟ ألا يفقهون بان طريق الوحدة هو الطريق الى بعث الأمة وبالتالي استعادة مجدها وعزتها وكرامتها ؟ عجبي أن يكونوا غير ذلك ... وأنا متأكد أن نظامهم الداخلي يدعوهم الى الوحدة وانهَ لا ريب خَطَّ بأيديهم وفق قناعاتهم !
السبب الثاني : 2- اصرار وافتخار بعض اعضاء الهئة الادارية ، وبعض اعضاء الهيئة العامة ، بأنتمائهم الى ( اتحاد الكتاب العرب ) ، مع احترامنا الشديد لكل الاتحادات والقوميات الداخلية والخارجية . ولكن هل يعقل من ينتمي الى اتحاد ادباء يمثل السريان او ( السوارثة ) كما اسميهم ، ان ينتمي الى اتحاد قومي عربي او سواه
وهذا لعمري ان دلَّ على شيء انما يدل على صغر حجمهم بأعينهم ... أو جهلهم بتاريخ أمتهم المشرِّف والذي تشهد لعظمتهِ الأمم المتقدمة ... وأنا أدعو كل الذين يشككون في عظمة أمتهم أن يزوروا  متاحف التاريخ والحضارات ليتأكدوا من عظمة أمتهم ومنها الحضارة البابلية والآشورية والحضارة النهرينية بصورة عامة ، تلك التي  بفعل عمرها الموغل في القِدَمْ وبسبب احاطتها بالأعداء من اثنيات مختلفة  وديانة مغايرة وأنظمة قبلية بعيدة كل البعد عن القيم الحضارية ، وبسبب تبني أجدادنا للعقيدة المسيحانية التي تدعو الى قمة التسامح والخضوع للملوك بما فيهم الطغاة والمستبدين ... ناهيك عن وجوه العمالة والخيانة من بني جلدتنا وأولئك الذين يأنفون من انتمائهم القومي المشرف والبعض من يزدري بلغتهِ وتراثهِ ويتماهى في وعاء القوميات الأكبر حجماً ، والفارغين فعلاً من كل ما يمت الى الثقافة والعلم والمعرفة ... وبالسورث الفصيح : " سخلى سبيقى "  ومنهم أولئكَ الذين يفتخرون بأنهم أعضاء في اتحاد الأدباء العرب !!! والعرب بالتأكيد ليسوا بحاجة الى خدماتهم ، وفي نهاية المطاف لايليق بهم سوى نعتهم بالمتطفلين !!!  .
السبب الثالث: 3- قبول اتحادكم في صفوفه الكثير من الطارئين على الادب ، بل ممن ليسوا بالادباء اطلاقا ، خاصة اذا طبقتم بحقهم بنود نظامكم الداخلي .
سوف لن أعلق كثيراً على هذهِ النقطة لأنني لست على دراية بما فيهِ الكفاية بخلفيات أعضاء اتحاد الأدباء السريان ولكن من البديهي جداً أن يكون العضو يملك نتاجات أدبية مقبولة حسب معايير أصول الكتابة في حقل الثقافة والأداب وأن يكون صاحب ملكة و موهبة أدبية وبالتأكيد أصحاب الأدب الحقيقيون سيزيدون من قوة ورفعة الأتحاد والطارءون أو المدّعون بما ليس لهم سيضعفون أركان الأتحاد ويربكون مسيرتهُ ويسيؤون الى مكانتهِ.
السبب الرابع: 4- اصرار هيئة تحرير مجلة ( سفروثا كتب يوما في جريدة ( بيث عنكاوا ) : التي يصدرها الاتحاد على نشر مقالات جلها مسروقة للسيد نوري بطرس ، هذا الشخص الذي قال لي الشرف بأنني انا وضعت ( الواو ) بين الكلدان والاشوريين ))
برافو عليك يا سيد نوري ... برافو عليك ، هذهِ هي المصيبة العظمى والطامة الكبرى ، أن يفتخر أحدهم بأنهُ ... آسف ليس أحدهم بل واحد من "أهل البيت " يفتخر بوضع الشقاق بين الأخوة أهل البيت الواحد ، لا .. والفلطح " يفتخر " !!! آه وبالسورث " آخْ " لو كنت تعي وتدرك خطورة فعلتكَ يا واضع الأسفين ويا حامل السكين  بقصد تقطيع أعضاء الجسد الواحد الى أشلاء ... آخْ لو كان الدم الحار يجري في عروق أسد بابل والثور المجنَّح... آخْ لو كان لهذهِ الأمة قضاة عادلين لطبقوا بحقكَ قانون الجريمة والعقاب دون تردد ولكنتَ أنت وأمثالكَ من الخاسرين .
أخي أدمون : لقد قيل،  " ماذا ينفع أن تبني وغيركَ يهدم " ... وأنا أقول لك يكفيك أنك عندما تبني فانك ترنو الى الأعالي ، والذي يهدم ينظر الى الأسفل ويسقط في الحضيض ... استقالتكَ ربما تعني عجزكَ أو انسحابك من شرف عملكَ في ساحة الوحدة ، الاّ أن أملي فيك يا أبن بلدتي البار أن لا تتهيب صعود الجبال ... وأذكركَ بان  استقالة الوحدوي تساهم في المزيد من التمزق .


30
قصيدة بمناسبة أربعينية المرحوم سعيد سيبو ، وفاءً لطيبتهِ ولوطنيتهِ


سَهذيلى كول آوا دْ پالخ بحقلا دْ أومثا
                جلال برنو / تشرين2 - 2013
 
شود ويوا بْ پغرا  و دمّا من أثرا رحيقا
الاّ  أَي روحِحْ بْ القوش ويوا شويقا
----------------------------------------
سعيد سَوكا دْ ايلانا هلْ شميّا سيقا
وَريذِحْ بْ أوپرا دْ بَبَواثا ويوا خپيرا عَموقا
---------------------------------------
القوش ، وتلكيپى ، عنكاوا وبابل و نينوى
وقم طورا دْ صَپنا و نوهدرا ... أنى مثواثن خْليي
----------------------------------------
بْ ايماما ... أخْ وردي دْ كَنّاثا ، أينحْ اْلّيهنْ بشليوثا بْ نطارا
و كَو لْليا ... أَخ كوخوى بشميّا دْ سَعيد دائم بْخضارا
-----------------------------------------
سعيد كْ دامخوا وكوديوم خولما كْ خازيوا
خولما كَويلا بأّموتْ رابا براموثا كْمحكيوا
---------------------------------------------
خولميحْ ويوا دْ خازيوا ،  حوياذا وحيروثا دْ بنى أومثا
آثا و كليلى دْ سهذى نْصيوى رش طوراني ورومياثا
---------------------------------------------
مَصثْ ألي وهِلْ ناثا ، يا جونقا وآيتْ يا خَمثا
سهذا ايلى خشيوا ... كول آوا دْ بالخ بْ حَقلا دْ أومثا
---------------------------------------------------
بَدَمْ مخزي خيلا ولا مَنثرْ عَلْ سهذا دمئيثا
كَيانا دْ سّهذا كْ لوشا شوحا و قَطْ لا كميثا
----------------------------------------------
سي بشلاما يا سهذا ... يا پلاخا كشيرا...
دوميا طاوا ، و بْ طوطا دائم بْدْ پيشت تخيرا

31
مالذي يجعل أمة ما عظيمة

بقلم: جلال برنو
Sep. 11,2013/ jbarno56@hotmail.com
 
ليس كل كبير عظيم ، ولو كان الأمر كذلك لكانت الأمة التي تعيش على أكبر مساحة جيوغرافيه أعظم أمة في العالم ، كما أن كثرة العدد ليس دليل على العظمة ، ولو كان الأمر كذلك لكانت أمة الهان الصينية أعظم أمة في العالم ، وليست عظمة الأمة بثرواتها ومواردها الطبيعية ، ولو كان الأمر كذلك ، لكانت الأمة العربية أعظم الأمم في العالم ، كما أن عظمة الأنسان ليست بارتفاع قامتهِ أو ضخامتهِ ، لأن لو كان الأمر كذلك لكان المصارعون أعظم الرجال في العالم !
 
الأمة أية أمة تصبح عظيمة بمنجزات أبناءها ، وبرجالاتها الذين يصنعون القرار بما يملكون من حكمة وحنكة وخبرة ودراية وقدرة على المبادرة ومعالجة الأمور واتخاذ القرار الصعب في الوقت الصعب، والقرار المناسب في الوقت المناسب ، هؤلاء يمكن تسميتهم بالقادة الكبار الذين يصنعون التاريخ بسبب أعمالهم وانجازاتهم وتفانيهم من أجل منفعة أمتهم وقيادة شعوبهم الى بر الأمان والتقدم والازدهار .
 
ان الرجل العظيم هو ذلك الذي يضحي من أجل الخير العام ، والتاريخ غالباً ما ينصف الرجال الذين بذلوا ذاتهم من أجل اسعاد شعوبهم، وفي مقدمتهم الشهداء ، المفكرون ، الأدباء ، العلماء ، الاقتصاديون ، الفنانون والرياضيون وكل المنظمات أو الأشخاص ذوي الاختصاص في نواحي أخرى من الفعاليات الحياتية .
في عالمنا هذا نجد أن هناك أمماً حية وأمماً نائمة وأخرى في طريقها الزوال ، والعامل الأساسي الذي يصنف كل منها هو نوعية البشر ، أو بالأحرى طريقة تفكير العنصر المكوِّن للأمة .
ان الذي جعل من الإمبراطوريات التي أسسها أجدادنا ، امبراطوريات عظيمة كانت منجزاتهم الكبيرة في مختلف العلوم كالفلك والرياضيات والطب والفلسفة والهندسة والنظام الاجتماعي والقانون والترجمة والآداب وبقية فروع العلوم والمعرفة ...
اولئك الأفذاذ تركوا لنا وللعالم أجمع تلك الآثار كشواهد ما زالت شاخصة الى يومنا هذا رغم طول السنين وقسوة الحقب التاريخية التي مرت عليها.
 
الأمة التي لا تحافظ على لغتها وارثها الثقافي وعاداتها وتقاليدها لا يمكن لها أن تنهض وتبعث من جديد . يقيناً إن الذي يجعل أمة ما عظيمة هو روح الأمة ذاتها ، برموزها ، مثقفيها وسياسييها . ومثال للروح المفعمة بالنشاط والحيوية والعظمة ما أنجزتهُ أمة العبرانيون يوم اجتازوا البحر وتحرروا من العبودية في مصر ويوم وحّدوا مملكتي اسرائيل ويهوذا ويوم نهضوا من هول كارثة الهولوكوست وكانت النتيجة أنهم أسسوا دولتهم وأحيوا لغتهم الشبه منقرضة وتراثهم واهتموا ببناء الجامعات يساندهم أبناءهم المتناثرين والمؤثرين جداً في أرض الشتات .
غالباً ما يكون الوصول الى الهدف صعباً وأحياناً أقرب الى المستحيل، ولبلوغ الغاية لا بد من التضحيات الجسام ولا بد من القيام بالثورة ، ثورة تغيير ومراجعة الذات وتقديم التنازلات ... وهذا هو المطلوب من أبناء أمتنا أن ننشد الوحدة القومية والكنسية والاهتمام باللغة والتراث والبحث العلمي ... تلك التضحيات التي تضع الفعلة المخلصون في مراتب عليا وربما يصبحون رموز الأمة وبالتالي هم الذين لهم الشرف في رفع شأن الأمة بين بقية الأمم .
 
أعتقد أن الفضل في جعل الأدب الروسي مرموقاً من بين آداب الأمم يعود الى  الكتاب الروس وعلى سبيل المثال لا الحصر : دوستويفسكي ،  تولستوي ، تشيخوف و مكسيم كَوركي وغيرهم كثير ... وعندما يأتي الحديث عن الأمة اليونانية أول ما يتبادر الى ذهني فلاسفتها العظام أمثال : أرسطو ، سقراط ، أفلاطون و نيكوس كازانتزاكيس ، والأمة الألمانية أعلام الموسيقى أمثال : بتهوفن ، باخ و ريتشارد واكَنر و العبقري النمساوي موزارت ، والأمة الأنكَليزية وكاتبها الشهير وليم شكسبير وزعيمها السياسي المخضرم السير ونستون تشرشل ،  والأمة الإيطالية  فنانونها التشكيليون أمثال : ميخائيل أنجلو و ليوناردو دافنشي  ... وهكذا دواليك فيما يخص العديد من الأمم الراقية ،  كما ويمكنني القول أن شهرة جبران خليل جبران رفعت لبنان الى مستوى شموخ أشجار غابة الأرز في جبل لبنان ... أما نحن فلنا حضاراتنا ورموزنا الكبار الذين أغنوا مكتبات و متاحف أوروبا لتلك الفائس والمخطوطات التي لا تُقدر بثمن  ، ومن حقنا ليس أن  نفتخر بهم فحسب لا بل من واجبنا أن نستعيد أمجادهم لآننا الورثة الحقيقيون لأولئك العظام . اذاً الخطوة الأولى التي يتعين علينا القيام بها هي زرع المحبة في قلوبنا والكف عن حرب التسميات لصعوبة امكانية حسمها والإقرار بجميع تسميات شعبنا كما الثالوث الأقدس الواحد ...
وهنا أُذكّر ببيت من قصيدة لي بعنوان بين أثرا و نوخرايوثا:
 
خْطيثيلا دْ خاهنْ محيلا              وليشاني بْ خنا كَويلا
شمانَنْ شتلى  دْ  وَردى                   منّي بكَذلن كليلا

علينا أن نبحث بتفاني الى الآلية التي تقود الى الهدف ، هدف بعث الأمة من جديد ؛ هذا إذا كنا نُعِد أنفسنا أبناء الحضارات ، لأن إطلاق الشعارات والتبجح بماضينا التليد لا يحفظ أمتنا من الزوال ولا يجعل مستقبلنا عظيماً . ويقيناً أن معيار قوة وعظمة أمة ما ، هو قدرتها على النهوض بعد السقوط والبناء بعد الانهيار ، ومدى محافظتها على كرامتها وقيمها ، لأنها إذا جُردت من كرامتها وسُلِبت حريتها فأنها حتماً ستموت ، لأن القيم المعنوية هي التي تجعل من الأمة ، أمة عظيمة وخالدة.

 



32
الهوية القومية والسياسية لبلدة القوش العريقة
 
بقلم : جلال برنو

 
Aug.26,2013/ jbarno56@hotmail.com

القوش هذهِ البلدة العريقة تأسست قبل مجيء الرب يسوع المسيح لهُ المجد الى كوكبنا بمئات السنين ، سكنها الآشوريون اذ كانت احدى البلدات التي لا تبعد كثيراً عن مدينة نينوى عاصمة الأمبراطورية الآشورية  لحقبة طويلة من الزمن . كذلك سكنها اليهود اثر سبيهم من أرض اسرائيل ويهودا كنتيجة للغزوات المتكررة التي نفذتها الجيوش الآشورية لمملكتي اسرائيل ويهوذا .
 
الآثار والحجارة تعلن عن هوية أرض القوش  ومنها على سبيل المثال لا الحصر : منحوتة  " مصناعي "  ، " شويثا د كَناوي "  ( وترجمتها الحرفية : فراش اللصوص ) ، و گوپا دْ مايا : وهو كهف يُعتقد أنهُ كان معبداً آشورياً قديماً و كَرا : تل يقع الى الجنوب وضمن الأراضي التابعة للبلدة ، وهو تل صنعتهُ أيدٍ بشرية ، من المرجح أن في باطنهِ  كنوز ولُقىً أثرية ، ولحد هذا اليوم لم يحظى بأيٍ من أعمال الحفر والتنقيب . ولو ابتعدنا قليلاً عن مركز بلدة القوش بنحو مسافة أربعة أميال  وتحديداً في صدر كَلي قرية بندوايا لتعرفنا على شاهد آخر ألا وهو المنحوتة  المعروفة بأسم " شيرو ملكثا " التي يُرجّح أن تكون للملك سنحاريب (704-681 ق.م)، والى الجنوب من قرية بندوايا يمكننا التعرف على بقايا المشروع الأروائي الذي صمم ليروي نهرها الأراضي الزراعية الممتدة بين بندوايا والقوش ، كذلك لا بد من الأشارة الى أسم محلة سينا التي سميت بهذا الأسم اكراماً للأله سين :  اله القمر وأسم القوش المتكوّن من كلمتي أيل قوشتي ، بمعنى الهي قوسي أو الهي قوتي .
وبعد أن تعرفنا على بعضاً من الآثار الآشورية التي لا تزال شاخصة وماثلة أمام كل ساكن وكل زائر الى القوش البلدة العريقة ناهيك عن المختصين بعلم الآثار والمؤرخون ، لا بد أن نشير الى الآثار اليهودية في مركز بلدة القوش والمتمثلة بمرقد النبي ناحوم أحد الأنبياء الصغار الذي نجد لهُ سفراً باسمهُ في العهد القديم من الكتاب المقدس . وناحوم باتفاق المؤرخين هو سليل اليهود المسبيون من قبل الجيوش الآشورية ولد وترعرع ودفن في القوش .
 
مما تقدم ومن خلال دراسة انثروبولوجية بسيطة ، أعتقد أنهُ بأمكاننا أن نستنتج أن سكنة القوش القدامى كانوا من الآشوريون والسبايا من اليهود ، أما فيما يخص سكان القوش في الوقت الحاضر ، ومن خلال مطالعة المراجع المتيسرة ، نجد أن معظم عوائل القوش هم من المهاجرين من جنوب شرق تركيا الحالية ، أي من تياري وهكاري ، جيلو و باز وتخوما ... بالأضافة الى قسماً آخر من المهاجرين من جزيرة بوتان ومناطق سعرد وآمَدْ ، والمهاجرون من قرى و بلدات سهل نينوى اضافةً الى عدد قليل من سكان القوش الأصليون كبيت بلو وبرنو و قوجا وشكوانا وعبيا وشيخو وقس نونا  وغيرهم ....
هذهِ هي التركيبة السكانية لبلدة القوش العريقة بحسب المؤرخين وبالتحديد كتاب " القوش عبر التاريخ " لمؤلفهِ المرحوم المطران بابانا وكتاب سفر القوش الثقافي للأستاذ بنيامين حداد .
أعتقد أن من حق أبناء القوش أن يفتخروا  بأن بلدتهم العريقة  القوش كانت و لا تزال كعش النسر ، عصية على جور الزمن أو بالأحرى على هجمات المغول والتتر ، نادر شاه  والأمير الأعور الملقب بِ " ميراكور "
، والأمير غازي المتعصب دينياً وقائد الجيش بكر صدقي الحاقد...وهذا غيض من فيض ...  وفي نهاية القرن الماضي نتذكر جيداً الهجمة الكبرى في زمن البعثيون الشوفينيون ، يتذكر أهل القوش كم كانوا قساةً على شاببنا وشيوخنا أيام الحرس القومي ، أتذكر وأنا في صغري أتذكر مقتل الشيخ بولس " پوّي " اسطبلايا على ما أظن ! الذي كان يسكن في دار بالقرب  من دار شابو وآل بابانا  ومقتل ياقو قيا  و نزيف الدم الذي كان يجري من رؤوس وجسد شباب القوش على ايدي الحرس القومي الآثمة ، بتهمة الأنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي والحقيقة أن العديد منهم لم يكن له أية علاقة بالحزب الشيوعي  ولا بالسياسة . ناهيك عن ما جرى من أحداث أخرى  وقعت بعد ذلك الزمن . ولأن الحرس القومي ذاع صيتهُ بسبب قسوتهِ ، أرتأى حزب البعث أن يغير وجهه القبيح حيث ألغى مليشيات أو تنظيم الحرس القومي ، ولكن الجيفة ضلت نفس الجيفة ، فقط معلبة بقناني بلون مختلف  ... ومن نتانتهم ابتدعوا  ما يُسمى بِ " فدائيو صدام "  ، ومارسوا سياسة التغيير الديموغرافي عندما حاولوا بناء جامع ... وفشلوا أمام تصدي أبناء القوش لمشروعهم الخبيث ، لأن ما بعد الجامع بالطبع سيكون هناك توطين الأغراب .... ومارسوا سياسة التعريب حتى أنهم أطلقوا على أحد أحياء القوش أسم " حي صدام " ، ولكن ما أن أزيح صدام وتوارى أزلام البعث الفاشست ودخلوا جحورهم ، حتى سارع أبناء القوش الغيارى الى تغيير أسم ذلك الحي بأسم عزيز على قلوبهم وهو أسم " مار قرداغ " القديس الشهيد ، ومسيرة الصمود والتصدي لا زالت تسكن ضمائرهم وعزيمتهم باتت أقوى .. فكانت مسيرتهم السلمية التي جابت شوارع وأزقة  القوش تعبيراً عن رفضهم لسياسة التغيير الديموغرافي التي تتبعها الحكومة الحالية أو بعض المتنفذين في محافظة نينوى ، وهنا  لا بد من الأشادة بموقف مديرناحية القوش الحقوقي فائز جهوري عندما تنازل عن قطعة الأرض المخصصة لشخصهِ بهدف عدم اسكان الغرباء عن القوش من الموظفين العاملين فيها .
 
استناداً الى ما ذكر أعلاه ، نستخلص أن القوش يمكن أن تحتضن قومياً : بنوا اسرائيل من الذين لهم تاريخ في القوش ، وأهل القوش الحاليين بتسمياتهم آشوريون ،كلدان أو سريان وأرمن ، سياسياً :  يمكنها ان تحتضن أهل القوش الحاملين للفكر الشيوعي الأممي ،  لأن الشيوعية هي بداية التاريخ الأنساني الحق ، التاريخ الذي لا تصنعهُ صراعات الغاب ومصادماتهُ الكاسرة ، ولا تكتبهُ صراعات الطبقات والحروب ، والمسيحيون المتدينون من ايمانهم  بتعاليم رب المجد السامية ... وحتى البارتيين من أهل القوش  الذين تعاطفوا مع الحركة  التحررية  الكوردية لأنهم لم يدعوا يوماً أنهم كورد ، أما البعثي المؤمن  بمباديء حزب البعث  وليس المستبعث الذي اجبر على الانضمام الى الحزب أو الذي أنظم الى صفوف البعث من أجل مصلة شخصية ( وأُشددْ على كلمة المؤمن ) والذي كان وربما لا يزال يغرد باسم العروبة ولو بصوت مرتعد خارج السرب !
فلا بد أن تلفظهُ القوش لأن ليس لهُ جذور في تربتها العطرة ، أمّا اذا حدث وأن سقطت بذرة ذلك البعثي سهواً أو ذات يوم عاصف ، فسوف لا تنبت الا زواناً ولمّا كان في القوش حصدة ماهرين " خصادى كشيرى " فلا بد أن يكرموا سنابل الحنطة ويطرحوا الزوان تحت الأقدام قبل أن يأخذ طريقهُ الى تنور امهاتنا لأنهُ لا يصلح حتى كعلف يقدم للمواشي لئلا ينجسها .
 هاهو تمثال القائد البطل توما توماس ينتصب شامخاً معززاً مكرماً من قبل أهل القوش وهاهو تمثال مار ميخا المعلم الأول يتشفع بهِ أهل القوش وهاهم النسوة والصبايا يشعلون الشموع كل ليلة حول مراقد القديسين ... ونأمل أن يكرم رموز القوش من مفكرين وكتبة وخطاطين فتقام لهم النصب التذكارية ليصبحوا خالدين في ضمير ووجدان أجيال القوش القادمة . 
 
 
يجدر بالذكر، ان أحد القاب القوش هو " يما دمثواثا " أي أم القرى وفعلا يمكن تشبيه القوش بالأم فمثلما يسع قلب الأم لمحبة جميع أبنائها على اختلاف شخصياتهم وطبائعهم كذلك فان قلب القوش يسع لمحبة جميع أبنائها رغم اختلاف اتجاهاتهم السياسية وتسمياتهم و معتقداتهم القومية.
 
لكن بعض الناس (الذين يدعون أنفسهم مثقفين وهم بالأساس لا يملكون ذرة من الثقافة) يجدون الاختلاف السياسي او القومي فرصة للإثارة الفتن والخصومات بين أبناء القوش سواء في الوطن الام او في بلاد الغربة وهؤلاء يتوجب التصدي لهم.
فالاختلاف السياسي الذي يجده البعض نقطة ضعف قد يكون مصدر قوة
وغنى فكري وتنوع ثقافي وباعث للاجتهاد من جميع الاحزاب والمؤسسات الاجتماعية والتربوية من اجل القوش أقوى وأجمل

33
سيدي البطريرك، أن تكون العلاقة ندية وصريحة أفضل من أن تكون مهزلة ومحل سخرية

بقلم : جلال برنو / 11 آب 2013
jbarno56@hotmail.com

كلدان مسلمون ، كيان جديد جداً ، لم تسمعهُ آذاننا من قبل ، اليوم فقط تم اكتشاف مذهل ، وهو وجود كلدان مسلمون يسكنون جنوب العراق وبالأخص كلدان الناصرية  وفقاً لما جاء في رسالة التهنئة المرسلة من بطريركية الكلدان الى  " الكلدان المسلمون في "جنوب العراق " بمناسبة عيد الفطر الخاص بالمسلمين .
تهنئة الكلدان المسلمين بعيد الفطر المبارك / 5 آب 2013
إنني بأسم الكلدان المسيحيين في العالم أتقدم من إخوتنا الكلدان المسلمين لاسيما في مدينة الناصرية وبقُرب مدينة أور المقدسة، بأزكى التهاني وأصدق التمنيات
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وبهذهِ المناسبة نُعربُ لكم عن محبتنا وتقديرنا لما تقومون به في المجال الثقافي والأجتماعي ونؤكد لكم تعاوننا ودعمنا. شكراً لكم على مبارات المحيبس الرمضانية، فالبطريركية تؤمن الهدايا للفائزين. حفظكم المولى الكريم
لويس روفائيل الأول ساكو / بطريرك بابل على الكلدان

المصدر http://www.mangish.com/news.php?action=view&id=3561#ixzz2be9OZQQ8
...وهذا الأكتشاف يُعد سابقة جديرة بالتأمل  ... ومفاجأة غفل عنها الباحثون والمستشرقون الأوروبيون وعلماء الأجتماع وحتى أبناء الجنوب أنفسهم ، لأنه لم يسبق لأحدهم أن سمى نفسهُ أو ادعى انتماءهُ الى الكلدان قبل هذا الزمان ويبدو أن علي الوردي أستاذ علم الأجتماع قد فاتتهُ هذهِ المعلومة أو أنهُ ربما تعمد اخفاءها ! ولكن البطريركية الكلدانية هي صاحبة الأمتياز في هذا الأكتشاف الذي يفتقر الى الأدلة والحقائق التاريخية ودراسات علم الجماجم وعلم الأجناس وفحوصات ال " دي أن أي " ناهيك عن عدم شمول هؤلاء الكلدان المسلمون بأي من مقومات او محددات معالم القومية ، لأنه نحن أبناء الكنيسة الكلدانية نجيد المحادثة بلغة  السورث أو على الأقل كان أجدادنا يتحدثون بها ، ونحن قوم كنا ولا يزال قسماً منا يعيش في بقعة جغرافية ذات تخوم معروفة ... لنا تاريخ مشترك وعادات وتقاليد متشابهة جداً ، أضف الى كل ذلك تديينا بدين واحد وهو الأيمان المسيحي .
سؤالي الى بطريركية الكلدان الموقرة ، اذا كان ما جاء أعلاه منطقياً ومعقولاً و لو الى حد ما ، فلماذا نسمي أهل الجنوب العرب المسلمون كلداناً ... ألا يكفي أن آباء الكنيسة الذين سبقوكم الصقوا أسم الكلدان على أولئك " المساكين " هنود الملبار وعلموههم كيف يصلّوا بلغة غريبة بالنسبة لهم ، أي الصلاة بالآرامية وهم هنود أقحاح . الا أنهُ على الأرجح أن آباء الكنيسة كانوا يقصدون بكلدانية هنود الملبار كونهم من أتباع كنيستهم الكلدانية ولم يكونوا يقصدون القومية ، لأنه من غير المعقول أن يكون هنود الملبار كلداناً عرقياً !!!
أنهم ، أي أهل الجنوب وان كانوا كلداناً عرقياً ، ألا تتفق معي عزيزي القاريء أن بينهم وبين أتباع الكنيسة الكلدانية بون شاسع في الكثير من الصفات والممارسات منها اللغة ، كما أسلفنا والبقعة الجغرافية البعيدة عن مناطق تواجد شعبنا وتباين كبير في العادات والتقاليد لأننا على سبيل المثال لا الحصر ، لا ننظر الى المرأة على أنها مجرد " حرمة " ولا نقتل البنت العاشقة بتبرير غسل العار الاّ ما ندر ولا نلطم أو ندمي ظهورنا بالزناجيل الفولاذية للتعبير عن حزننا ... فأي قطيع يضمنا وأي راعِ سيقودنا ؟ ولو تأملنا في الواقع الذي نعيشهُ ، علينا أن نقر ونعترف بأن مسألة القومية لا تزال مطروحة بقوة ولا زالت الشعوب المتقدمة والنامية وغيرها تلتزم بالأنتماء القومي ولا زالت الشعوب تحافظ على ألسنتها وثقافاتها  ولا أعتقد أن الزمن الحالي مؤاتِ لمحاولات دمج القوميات  أو اذابتها أو التخلي عنها ولا أرى أنهُ من الحكمة أن تولج كنيستنا الموقرة بمثل هكذا متاهات الغير مبنية على أسس علمية وفي الوقت الذي لا تفيد شعبنا لا سياسياً ولا دينياً ولا اجتماعياً ولا بأي شيء ... نحن لنا نسيجنا الخاص ورغم أن تحديد معالم هويتنا واضح وضوح الشمس الا أن  نسيجنا المتين قد زاغت بعض خيوطه ... بسبب ضعف أو سوء قراءة التاريخ من قبل البعض منا  ... أننا اذ نحاول ترقيع ما قد تلف ونتوق الى لم الشمل وتقوية لحمتنا ووحدتنا وخطابنا السياسي  ، لسنا بحاجة الى مزيد من الرقع  !!!. نحن بتسمياتنا كلدان آشوريون سريان نحلق في سرب واحد ومصيرنا واحد ، ولكن هل نحب الآخر ، نعم اننا نحب ونحترم الآخر ، الأنسان ... أي انسان وبالأخص شركاءنا في الوطن وأن تكون العلاقة ندية وصريحة أفضل من أن تكون مهزلة ومحل سخرية.


34
بينَثْ أَثرا وْ نوخرايوثا

جلال برنو/ 2013               

لَبئيلي د شوقْنْ أَثري                   وْ لا دمئي دْ يمي دْ نَثري
أَنْ شني د نوخرايوثا                   لا أْويري بْ بَسيموثا       
-----------------------------
لا نشيلي و ليبي دْ ناشْنِ          ولا تخروني مْ هوني دْ ماشنْ
دْ مَلپاني وْ مَدرشياثي                 وكولّي خوري و نَشواثي
---------------------------
آنا برونا دْ حيروثا                    منْ دركَوشتا دْ مَردوثا
رمزا دْ مذينايوثا                     بْ عَلما پْرسْلي كثوثا
---------------------------
آنا ايلانا طاوا                       زْريئا لْ أو بابا ساوا
ايذي پشْطّا  تا  شواوا            وْبْ لبي حوبا دْ قَريوا
--------------------------
 وَريذي بْ أوپرا عميقى             وسَوكي لْ شميّا سيقى
خديكَدْ ايلانا دْ توثا                   هيبه بْ پَلكَا دْ بستانا
-----------------------
راموثي وْ كَباروثي              لْ تخوما دْ شمشا مطيثا
ايكا  دْ هاونْ  بأَذي  بريثا               بيريوْنْ تا ناشوثا
--------------------------
خْطيثيلا دْ خاهنْ محيلا              وليشاني بْ خنا كَويلا
شمانَنْ شتلى  دْ  وَردى                   منّي بكَذلن كليلا
-----------------------
بدْ خاهنْ أخْ سورايا            هَمْ  كَو أَثرا نوخرايا
وْ هَمْ ليشاني يْمّايا              بْ  نَطرْنْ لْ يوما خَرايا
--------------------------
قوموا دْ جيلخْ لْ أثوثا             هَمْ لْ حوياذا و أويوثا
وكثوخْ بْ سفرا دْ تشعيثا             خَهيا أومثا سوريثا
 
 
 

35
بين جمى ربتكي ومجلس محافظة بغداد / تجاوزات مباركة من قبل السلطات
أنا مُعتدى عليه و أُريد حلاً
بقلم: جلال برنو

jbarno56@hotmail.com
الخبر الأول :
ساناي منصور / بغداد/ موقع زهريرا
جرت الجلسة الاولى لاجتماع مجلس محافظة بغداد يوم السبت 15 حزيران الجاري لتشكيل الحكومة المحلية واختيار محافظ بغداد، وقال السيد مازن رزوقي ممثل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري (الكوتا المسيحية) في مجلس محافظة بغداد لموقع زوعا اورغ
"تفاجئنا بعد اجراء القسم القانوني لأعضاء مجلس محافظة بغداد بوجود اتفاق مسبق بين بعض الكتل السياسية والتي بلغ عددها 31 والتي تمثل النصف زائدا عضو واحد، بتقسيم كل المناصب فيما بينها وتهميش النصف الاخر والذي يتكون من 26 مقعدا في بغداد".
واضاف رزوقي: " جرى تهميش شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في الجلسة، حيث كان قد عقد اتفاق مسبق بين بعض الكتل السياسية في المجلس لحسم اختيار الحكومة المحلية في محافظة بغداد بدون علمنا نحن كممثلين للمسيحيين في المجلس، وعدم تمثيلنا في احد هذه المناصب، وسيتم تهميشنا ايضا في اللجان المنبثقة عن المجلس لأنها موزعة فيما بينهم مسبقا".

الخبر الثاني :
 
 
عنكاوا كوم- خاص-  نهلة

افادت مصادرنا الخاصة من منطقة نهلة قيام مجموعة من الأشخاص المسلحين يستقلون سيارات شخصية من نوع " لاندكَروزر وبيكاب " بينها سيارة تحمل رقم حكومي حوالي الساعة 7:00 من مساء امس الخميس بالهجوم على ابناء قرية " جمى ربتكي " أحدى قرى أبناء شعبنا التابعة لمنطقة نهلة في دهوك
وتحت عنوان خبر " راعي كنيسة كوردية يطالب ... "  نقتبس ما يلي :
وقامت مجموعة مسلحة بقيادة عميد عسكري، مستخدمة سيارات دفع رباعي قبل أيام، بإطلاق الرصاص على أبناء شعبنا في قرية "جمى ربتكي" التابعة لمنطقة نهلة في دهوك مساء يوم الخميس الماضي، أسفرت عن إصابة  مختار القرية وأحد أبنائها بجروح
عزيزي القاريء ، صدق من قال أن التاريخ علم ، وليس مجرد شيء من الماضي ...
أرجو أن تتمعن بالخبرين ، فالأول جاء من بغداد عاصمة العراق الديموقراطي وعلى مرأى ومسمع دولة القانون ، والثاني جاءنا من كوردستان الأمان و التآخي ووتحت مرأى ومسمع أعضاء وقيادة  الحزب الديموقراطي والبيشمركَة ، وكلاهما يتجاوازان ولو بطريقة مختلفة .
فبغداد والموصل ومدن الوسط والجنوب يتعمدون التهميش والأقصاء في كل مؤسسة  أومجلس وتبوؤ المناصب ... وفي مناطقنا في الشمال يتعمدون   الأهمال في الخدمات والكل يحد مخالبه ويتربص بتللك المساحات الصغيرة التي بقي لنا بعد سقوط امبراطورياتنا . فمسألة التجاوز على الأراضي المملوكة من قبل ابناء أمتنا باتت مسألة معتادة ومتكررة في مناطق عدة حتى أن أخبار التغيير الديموغرافي أصبحت غير مثيرة واعتادية ، فكانت مسألة الأبراج في عنكاوا والأستيلاء على أراض تابعة لآهالي قرية كورى كَافانا ( قرية شهيد كوردستان المناضل هرمز ملك جكو ) والتجاوزات التي حصلت في برطلة وتوزيع أراضي القوشية  لغير أهالي القوش وحرق محلات " المشروبات في زاخو ودهوك وغيرها من الأماكن التابعة لأبناء أمتنا .
تُرى أين يكمن الخلل في معالجة هذهِ الأعتداءات المتكررة وعلى امتداد الوطن العراقي ؟
هل هو ضعف في الأداء السياسي لأحزابنا وممثلينا في حكومتي المركز والأقليم أم هو بسبب وصول الأحزاب الدينية الأسلامية الى السلطة ووجود أشخاص متشددين لا زالوا ينظرون الى المسيحي بانهُ نصراني ذمي وأحيانأً " نجس " أو فليحي في المناطق العربية و " فَلا " وأحياناً " فلا بيس " بمعنى نصراني نجس في المناطق الكوردية وربما بنظر كلاهما فأن المسيحي لا يتساوى مع المسلم ومن غير المستبعد أن يفتي أحد شيوخهم بأن دم النصراني وماله ونساءهُ حلال للمسلم !
سبق وأن قلنا أن التارخ علم والعبرة ليست بسرد القصص والأحداث لأزمنة خلت وانما العبرة في دراسة تلك الأحداث من حيث أسبابها و الظروف التى أدت الى وقوع الحدث ومن ثم تحليل النتائج ... التارخ يحفز أفكارنا ويدفعنا الى اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب الوقوع في ذات الأخطاء في الحاضر والمستقبل .
عزيزي القاريء ، لا يخفى على أحد أن تاريخ أمتنا مرير جداً ولن ابالغ اذا قلت أنه أكثر مرارة من تاريخ الأرمن  الذي يستذكرهُ العالم الغربي قي الوقت الذي لم ينتبه الى تاريخنا معظم السياسيون في الغرب ...
من خلال دراسة الوضع القائم في منطقة الشرق الأوسط نرى بكل وضوح بروز التيار الديني وبالأخص الأسلام السياسي ويبدو أن امريكا والغرب يدفعان بهِ الى سدة الحكم وهم عل عجل ، وهذا حدث في أيامنا ( شُفنا وما حدا قال لنا ) فها هي تونس الخضراء ، تونس قبلة السواح ، ومصر الحضارة ، أمست أهراماتها في خطر وربما يؤول مصيرها الى ذات المصير الذي آلت اليه تماثيل بوذا في  أفغانستان طالبان ...
نحن " الأقلية " نحن المسيحيين المسالمين ، من الصعب جداً أن نقوى على تغيير سياسة أمريكا والغرب ولا يجدينا نفعاً اذا اعتمدنا عليهم لأنهُ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ! لقد خاننا الأنكَليز أيام الملكية. بعد سقوط نظام البعث في 2003 ، قتل الأرهابيون أبناءنا وفجروا كنائسنا بوجود الأمريكان ولم نلمس أي شكل من أشكال الحماية والى يوم رحيلهم وعلى مدي كل تلك السنين العجاف لم يكن لديهم أية خطة أو ممارسة فعلية  لحماية الأقليات !
كذلك لا أرى أنه من الأنصاف أن نلقي كل اللوم على سياسيينا وممثيلينا ... لأنهُ على الأرجح يكون من الصعب أن يتعاملوا مع سياسيون غير ناضجون وذوي توجهات دينية وجٌلّهم لا يؤمن بالديموقراطية والدولة العلمانية والقانون المدني ، وهنا يحضرني قول محمود المشهداني رئيس البرلمان سابقاً " أي قانون يتعارض مع القرآن أضربهُ بالقندرة " وطبعاً أمثالهُ كثر في العراق الجديد .
اذاً ليس أمامنا سوى خيار الوحدة والتكاتف والعمل كل بامكانياتهِ ومن موقعهِ  ، ولا بد لنا أن ننسى الخلافات وحالة التشرذم وحرب التسميات  ، والذي يعيش في داخل العراق مطلوب منه أن يعمل بهمة أكثر ومشاركة في العمل السياسي ، بالرغم من أن بقاءهُ وتشبثهُ بأرض الأجداد يُعد بمثابة نضال قاسِ ورصيد معتبر من وجهة نظر قومية . والذي يعيش في المهاجر يمكنهُ أن يلعب دوراً ولا يلعب دور المتفرج فقط ، نحن وبمساعدة أبناءنا نستطيع أن نشكل لوبي سياسي أو مؤسسات قد تساهم في خدمة أمتنا كالتعريف بحضارتنا وانتماءنا القومي والمشاركة في الأحزاب والتواصل مع البرلمانيين واستغلال جميع القوانين والمواثيق الت تتعلق بحماية الأقليات عسى ان نجد طريقنا الى المحافل الدولية كهيئة الأمم المتحدة نطلب منهم الحماية أو عل الأقل ندفعهم باتجاه تعزيز القوانين والمواثيق الخاصة بحقوق الأقليات وحقوق الأنسان واصدار قوانين جديدة  تلزم السياسيين وصناع القرار في العراق وغير العراق  باحترام حقوق الأقليات الأثنية والدينية في العالم وبالأخص في البلدان ذات الأغلبية المسلمة .

36
رجال الأكليروس والفقرة 8 من البيان الختامي لسينهودس الكنيسة الكلدانية
- اذا كان العمل السياسي محظور فالعمل القومي فرض وواجب

بقلم : جلال برنو
jbarno56@hotmail.com

أعتقد أن ما جاء في البيان الختامي لسينهودس الكنيسة الكلدانية  الذي انعقد بين 5-11 جزيران 2013 في قلب بيث نهرين ، بصورة عامة  أثلج صدر كل منتمي حقيقي الى أمة السورث بمختلف تسمياتها ، لأنه لأول مرة تخرج الكنيسة الكلدانية من شرنقتها فتقول كلمتها بحرية وجرأة وشفافية وموضوعية بشكل ملفت للنظر .
على سبيل المثال ، لأول مرة تنأى كنيستنا عن سياسة الخضوع والخنوع والتزلف لرجال السلطة التي اعتادت عليها منذ مئات السنين .
لأول مرة تتحدث عن علاقة ندية بين المسيحيين والمسلمين وضرورة العيش المشترك والأحترام المتبادل دون أن ننحني ونُقبّل كتاباً ليس من مقدساتنا ، بهدف كسب العطف كمحاولة لأبعاد الأساءة الينا ... جميل ما ورد في الفقرة الثالثة :
3- كما لم ينس آباء السينودس العلاقات المسيحية-الإسلامية في شرقنا، وقد دعوا أبناءهم المسيحيين  كي يصيروا جسورًا بين كلّ الجماعات، لوضع أسس حوارٍ صادق  لتقوية العيش المشترك ورفع صوت الحق تجاه المتغيّرات والأحداث والتطورات
ولكي لا نبتعد عن موضوعنا والذي يتعلق بالفقرة 8 من مقررات السنهودس والتي تنص على ما يلي :
8- يؤكد الآباء أن ما جاء في رسالة غبطة البطريرك بخصوص العمل القوميّ والسياسي هو للعلمانيين المقتدرين. ونحنُ نشجعهم على بناء مدارس لتعليم لغتنا وإنشاء مراكز ثقافيّة واجتماعية تعنى بالتراث والفن والثقافة، وتشكيل أحزاب سياسيّة تدافع عن كرامة الناس وحقوقهم، لكن لا يمكن لأفراد الاكليروس بجميع درجاتهم  الانخراط فيها أو  التحول الى دعاة لها.  على اعضاء الاكليروس  الالتزام  الكامل بدعوتهم الكهنوتية وخدمة كلِّ الناس من دون تفريق
وهنا تكمن نقطة الخلاف ، لأنني أعتقد أنه من حق كل انسان أن يعمل في السياسة بغض النظر عن وظيفتهِ ، وان كان رجل دين وأني ارى السياسة في شتى مجلات الحياة : في الأسرة ، في النقابة ، وحتى في الكنيسة ، والمشاركة في السياسة قد تكون في اتخاذ موقف أو مواقف ازاء مسألة ما وليس بالضرورة أن يكون من يعمل في السياسة منتمي الى حزب سياسي معين أو منظم في تيار أو حركة ما  .
لا أعلم كيف يستطيع رجال الأكليروس عزل أنفسهم عن السياسة في الوقت الذي لعلم السياسة صلة بعلوم أخرى كثيرة كصلة علم السياسة بعلم الأجتماع وعلم الأنثروبولوجيا وعلم الأقتصاد وعلم التاريخ وعلم النفس وعلم القانون وعلم الأحياء وعلم الجغرافيا وعلم الأحصاء وغيرها . 
و اذا ما أخذنا رأي قداسة البابا فرنسيس خلال لقائهِ بآلاف من تلامذة المدارس اليسوعية على قاعة مار بولس السادس ،  يوم الجمعة 7 حزيران 2013  بالأعتبار فنجد أنه يلزم  المسيحي أن ينخرط بالسياسة وهذا نص ما ورد على لسانهِ
ADDRESS OF POPE FRANCIS
TO THE STUDENTS OF THE JESUIT SCHOOLS
OF ITALY AND ALBANIA

Paul VI Audience Hall
Friday, 7 June 2013
Pope Francis: Very well. Involvement in politics is an obligation for a Christian. We Christians cannot “play the role of Pilate”, washing our hands of it; we cannot. We must be involved in politics because politics is one of the highest forms of charity for it seeks the common good. And Christian lay people must work in politics. You will say to me: “But it isn’t easy!”. Nor is it easy to become a priest. Nothing is easy in life. It is not easy, politics has become too dirty: but I ask myself: Why has it become dirty? Why aren’t Christians involved in politics with an evangelical spirit? I leave you with a question. It is easy to say: “It is so and so’s fault”. But me, what do I do? It is a duty! Working for the common good is a Christian’s duty! And often the way to work for that is politics. There are other ways: being a teacher, for example, teaching is another route. However, political life for the common good is one of the ways. This is clear.
( واليكم الترجمة التي أرجو أن أكون موفقاً فيها ،وأرجو التصحيح اذا وجدت أخطاء)
 
خطاب البابا فرانسيس
لطلاب المدارس اليسوعية
إيطاليا وألبانيا
قاعة بولس السادس
الجمعة يونيو 7، 2013

البابا فرانسيس: حسنا جدا. المشاركة في العمل السياسي هو التزام بالنسبة للمسيحيي. نحن المسيحيين لا يمكن أن "تلعب دور بيلاطس"، نغسل أيدينا من الأمر، هذا لا يمكن. يجب ان ننخرط في السياسة لأن السياسة هي واحدة من أعلى أشكال الصدقة حيث تسعى للصالح العام. و المسيحيين يجب أن يعملوا في السياسة. سوف تقول لي: "ولكن هذا ليس من السهل!". كما ليس سهل أن تصبح كاهناً. ليس هناك ما هو سهل في الحياة. لا ليس من السهل .  لقد أصبحت السياسة قذرة جدا: ولكن أنا أسأل نفسي: لماذا أصبحت قذرة ؟ لماذا لا ينخرط  المسيحيون ويشاركوا في العملية السياسية وبروح انجيلية؟ أترككم مع السؤال. فمن السهل أن نقول: "أنه خطأ كذا وكذا  ". ولكن أنا، ما الذي علي أن أفعلهُ ؟ أنهُ واجب! فالعمل من أجل الصالح العام هو واجب المسيحي! وغالبا ما تكون الوسيلة للعمل بذلك هو السياسة. وهناك طرق أخرى: كونك مدرسا، على سبيل المثال، والتعليم هو طريق آخر. على أية حال ، ان الحياة السياسية من أجل الصالح العام هو أحد الطرق. وهذا واضح. ( انتهى جواب البابا لأحد الأسئلة الموجهة اليهِ)
 
أذاً كما قلت فيما سبق فأن من يتفق مع البابا  ، فلا بد أن يلتزم   ويشارك في السياسة ، وأعتقد أن رجل الدين غير مستثني ، كونهُ مسيحي قبل أن يحمل درجة كهنوتية ، فأنه بالتالي موظف يمارس ارشاده الديني ويقوم بخدمة المذبح ويمارس الطقوس الدينية ، وهو مثلنا نحن العلمانيين نخطأ ونُصيب ، وكلنا أحوجنا  مجد الرب ... بعضنا يشارك في السياسة ، الا أن المفروض أن نشترك ونلعب جميعاً دورنا السياسي بهدف التغيير نحو الأفضل .
ورغم كل ما تقدم فاذا كان للأساقفة رأي آخر وأنا أحترم رأيهم ، لربما يكون لهم تفسير من آخر أو وجهة نظر أخرى تستند الى العلوم اللاهوتية كقول الرب يسوع " اعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله " وتوصية مار بولس الرسول أن تخضع كل نفس للسلطات كما أوصى بطاعة السلطان ،  وربما يستند البعض الى كون المسيحية ديانة روحانية تماماً وهي تعنى بأمور السماء وليس هذا العالم وطن المسيحي ...
بقي أن أقول ، اذا كانت السلطة الكنسية تُفرض على رجال الأكليروس أو كان ذلك نتيجة عدم رغبتهم بالعمل السياسي ، فلا أعتقد أنه يصح أن ينأوا بأنفسهم عن العمل القومي ، لآنهُ لا يستطيع رجل الدين الا أن يكون أحد أفراد المجموعة ... لا بد أنه ينتمي الى أمة ما ، ومطلوب منه ، لا بل أنهٌ من صلب واجبه الحفاظ على اللغة والتراث والثقافة ، كما هو واجب العلماني ، وكلي أمل أن تعود الكنيسة الكلدانية الى الطقس الكلداني العذب وبتلك اللغة السلسة ولنجعل جميعاً أفواهنا قيثارات تتغنى وتنشد الحاننا الطقسية العريقة  ، لأنهُ  يفترض أن نكون نحن العلمانيون حنباً الى جنب مع الأكليروس الحماة الغيورون على مستقبلها وديمومتها .
 

 
 


37
هل يستفيق  القوميون الكلدان ويصبحوا قوميون قول وفعل أم ماذا ؟
بقلم : جلال برنو

jbarno56@hotmail.com

استبشرنا خيراً بالمؤتمر الذي أقامته ُ ورعتهُ الكنيسة الكلدانية في الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة ديترويت بمشيكَان في منتصف الشهر الماضي . لقد سبق انعقاد المؤتمر الذي سميّ بالمؤتمر الكلداني ، تحت شعار " وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية والوطنية " حملة اعلامية واسعة وخلصَ المؤتمر بتوصيات لا توازي تلك الحملة الأعلامية الكبيرة لأنها توصيات أقل ما يقال عنها انها كانت واهية ، رتيبة ، غير مؤثرة  ولم تأتِ بجديد البتة . وهذا هو ما جاء بهِ المؤتمرون :
المقرارات والتوصيات الصادرة من المؤتمر القومي الكلدني العام

المقررات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر القومي الكلداني العام الذي أنعقد في ولاية مشيكان الأمريكية للفترة من 15 لغاية 19 – 5 – 2013 برعاية وإستضافة المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد، وحضر المؤتمر مندوبين من العراق وأستراليا وأوربا وكندا وأميركا.
القرارات: -
1- تشكيل أتحاد القوى السياسية الكلدانية.
2- توحيد العمل والخطاب السياسي لتنظيماتنا الكلدانية والعمل المشترك من خلال ترسيخ مبدأ العمل الجماعي ووضع آلية عمل فعالة للعمل السياسي الوطني والقومي للمرحلة المقبلة على أساس الثوابت القومية والوطنية.
3- إتفقت الأحزاب والمنظمات والمهتمون بالشأن القومي من الكتاب والأدباء والمستقلين في خوض الأنتخابات العامة القادمة بقائمة كلدانية موحدة.
4- تشكيل نواة لمنظمة نسوية كلدانية عالمية.
5- تشكيل هيئة لمتابعة وتنفيذ مقررات وتوصيات المؤتمر.
6- تشكيل لجنة تنسيقية موحدة للعمل داخل العراق وخارجه للتواصل مع أصحاب القرار للحصول على حقوقنا.
أعضاء اللجنة:
د. نوري منصور - الأستاذ قرداغ مجيد كندلان - الأستاذ أبلحد أفرام - الأستاذ سام يونو - الأستاذ ناصر عجمايا - الأستاذ بهنام جبو - الأستاذ جمال قلابات - الأستاذ وديع زورا - الأستاذ حبيب تومي - الأستاذ نزار ملاخا - الأستاذ عبد الأحد قلو - الأستاذ سرمد دمان - الأستاذ نصرت دمان - الأستاذ مؤيد هيلو - الأستاذ مايكل سيبي.

التوصيات: -
1- تنشيط العلاقات في داخل العراق وخارجه مع الأحزاب السياسية والوطنية والقومية (الآشورية والسريانية) وكذلك مع تنظيمات المجتمع المدني المؤازرة لقضيتنا الكلدانية.
2- أوصى المؤتمر بمتابعة موضوع هجرة أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة ومخاطرها على مستقبل تواجد شعبنا في الوطن، والتواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة الأقليم والمنظمات العالمية الأنسانية، لوضع المعالجات وإيجاد الحلول اللازمة لوقف نزيف الهجرة.
3- التنسيق مع كنيستنا الكاثوليكية الكلدانية بإعتبارها المؤسسة التي حافـظت عـلى إرثـنا وهـويتـنا الكلدانية عبر قرون طويلة.
4- الإهتمام بالإعلام الكلداني والتنسيق بين المختصين والمهتمين في هـذا المجال لإيجاد مؤسسة إعلامية كلدانية متطورة.
5- مطالبة المعنيين بتطوير مناطق تواجد شعبنا في مدننا وقرانا ووقف محاولات التغيير الديمغرافي وتشجيع الأستثمار لخلق فرص عمل لأبناء شعبنا بهدف تشجيعهم على التجذر والبقاء في أرضنا التأريخية.
6- تنشيط ومتابعة وتنمية الوعي القومي عند الشباب للانخراط في العمل السياسي ودراسة ظاهرة عزوفهم عن المشاركة في العملية السياسية.
وقدمت في المؤتمر دراسات عديدة تهتم بكل الجوانب التي تمس حياة شعبنا

.
من المعروف انه اذا عقد الديموقراطيون مؤتمراً، نتوقع أن يركزوا على أسس الديموقراطية ويتم التوصية على ضرورة ممارستها وتطبيق كل ما يتعلق بالحركة الديموقراطية . واذا عقد الأكليروس مؤتمراً فنتوقع منهم أن يوصوا بضرورة ترسيخ الأيمان في نفوس الرعية ... واذا عقد وزراء الطاقة مؤتمرأ فنتوقع أن تكون التوصيات حول التقنين في صرف الطاقة و ايجاد بدائل رخيصة وصديقة للبيئة ، واذا عقد السلفيون مؤتمراً فالتوصيات حتماً ستكون حول ضرورة تطبيق الشريعة  .. وهكذا دواليك .
لقد سبق وأن عقد اليهود مؤتمراً قومياً برئاسة هرتزل وكانت التوصيات انشاء وطن قومي يضم يهوداً من جميع أنحاء العالم ، وطبعاً عندما عزموا على انشاء هكذا وطن كان يعني ذلك انشاء وطن قومي قول وفعل ... فتم تحديد بقعة جغرافية تاريخية ، تشكيل جيش قوي ، اقامة علاقات قوية مع دول عدة وفي مقدمتها الدول المتقدمة وذات نفوذ وهيمنة في مجلس الأمن حيث لها حق استخدام الفيتو .

لقد عُقد المؤتمر اليهودي الأول عام 1897 في مدينة بال بسويسرا، دعا إليه الصحفي النمساوي اليهودي تيودور هرتزل ، واستمر لمدة ثلاثة أيام ، حضره ( 150) مندوباً من اليهود من أنحاء العالم، وكانت قراراته
إنشاء دولة يهودية في فلسطين .
إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية.
تقوية الروح القومية اليهودية.
تدريس ونشر اللغة العبرية.
ثم وضع شعار العلم الرسمي للدولة، ونشيد قومي لها، وأن يدفع كل يهودي ينضم للحركة مبلغاً زهيداً " شيكلاً واحداً " في السنة

 كلنا يعلم بأننا أمة الكلدوآشوريون السريان في بلاد ما بين النهرين غير قادرون على انشاء وطن قومي خاص بنا وغير قادرون على تشكيل جيوش خاصة بنا ، والذي بأستطاعتنا فعله ُ هو الحفاظ على هويتنا وتراثنا ولغتنا والمشاركة في العملية السياسية الديموقراطية والحصول على بعض المناصب الأدارية في أماكن تواجدنا في العراق .
 أما بخصوص الأهتمام باللغة والتراث فهذا يُعد من أوليات أهتمام  كل من يدعي أنه قومي ، فأن يكون أحدهم قومي هذا يعني أنه منتمي الى مجموعة من البشر تحمل هوية محددة المعالم لها خصائصها ومقوماتها ويسهل التعرف عليها وأهم هذهِ الخصائص هي اللغة .
والحقيقة أن المؤتمر الموقر لم يتطرق لا من بعيد ولا من قريب على ضرورة الأهتمام باللغة والتراث ... كنا نأمل أن تسّخر الكنيسة الكلدانية في ديترويت امكانيتها المادية  في انشاء مدارس لتعلم اللغة سمها ما شئت ( آرامية ، سريانية ،كلدانية ، آشورية) في مدن تواجدنا في المهاجر وفي الوطن الأم ، فهل يستفيق  القوميون الكلدان ويصبحوا قوميون براكَماتيون قول  وفعل أم ماذا ؟
 
 
 
 


 



38
الى السيد برخو : لسنا بحاجة الى فتاوي رجال الدين

بقلم : جلال برنو / 1 حزيران 2013

ما يلي هو نقلاً من ما نشرتهُ شبكة ال سي ان ان الأخبارية :
قال البابا فرانسيس في مراسم حسب ما نقلته سي أن أن بالعربية إن "الرب قد افتدى الجميع بدمائه وليس الكاثوليكيين فحسب، بل الجميع حتى الملحدين يا أبانا؟ أجل الجميع."وأكمل البابا خطبته قائلاً :" علينا أن نلتقي سوياً في عمل الخير، لكنني لست مؤمناً يا أبتاه أنا ملحد، لا بأس إفعل خيراً وسنلتقي سوياً في النعيم."
وقد شكلت تصريحات البابا جدلاً بين الأساقفة في الفاتيكان، منهم من أيده مثل الراهب جون زولسدورف، الذي قال إن البابا "أشار إلى احتمال عثور الملحدين على الخلاص من خلال المسيح"، أما الراهب توماس روسيكا  فأكد على أن "الهدف من تصريحات البابا لم تكن لخلق خلافات حول الاعتقادات المذهبية، بل من أجل التأكيد على أن مفهوم الخلاص متوفر لدى الجميع

اذاً المسألة قابلة للجدل اللاهوتي وربما يكون قداسة البابا قد نظر الى المسألة من منطلق ، أن فعل الخير هو ما يريده الله من بني البشر ورغم أن اشراكه للملحدين الخيرين في ملكوت المسيح الا أنه يرجو أن يكون فعل الخير هو الطريق لمعرفة المسيح وهذا ما يستشف من تصريحهِ اذا تمعنت بقراءة كامل ما جاء  بالعربية والأقضل بالأنكَليزية لمن يتمكن منها لتجنب أخطاء الترجمة التي قد تحدث أحياناً
ولكن يا سيد برخو ، هكذا يقول السيد المسيح فمالي وما يقول غيرهُ
"I am the way and the truth and the life. No one comes to the Father except through me.
Bible > John > Chapter 14 > Verse 6

5Thomas said to him, Lord, we know not where you go; and how can we know the way? 6Jesus said to him, I am the way, the truth, and the life: no man comes to the Father, but by me. 7If you had known me, you should have known my Father also: and from now on you know him, and have seen him.
5 قال له توما: يا سيد، لسنا نعلم أين تذهب، فكيف نقدر أن نعرف الطريق
6 قال له يسوع: أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي
7 لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضا. ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه
وكذلك قال الرب يسوع المسيح لهُ كل المجد :
وأمَرْ لخنشا بريخا د ثلميذاو  دآمين آمين آمرنا لخون : دخلْ دآخلْ بغرْ وشاثي ديمْ بي مقَوِي وانّا بِهْ . وانّا أقيميْو بيَوما  حْرايا ولذينا لا آثِي. الاّ شني لِهْ منْ موتا لحَيّي دَلعالم .
وهنالك أمثلة أخرى يؤكد المسيح على ضرورة الأيمان بهِ وبالذي أرسله كطريق لدخول المرء الى ملكوتهِ الموعودة ففي سبيل المثال لا الحصر
- ( ايمان المرأة الكنعانية ) اذْ يقول المسيح " أيتها المرأة ، عظيم ايمانكِ ! فليكن لكِ ما تطلبين! فشفيت ابنتها من تلك الساعة .
مثال آخر - ( شفاء نازفة الدم ) متى 9:22 فالتفت يسوع ورآها ، فقال :
" اطمأني يا ابنة. ايمانكِ قد شفاك ! " فشفيت المرأة من تلك الساعة .متى
15:28
ولكن في الموعظة على الجبل وجملة التطويبات لا يذكر المسيح شرط الأيمان بشكل واضح ، وهكذا يفول :
طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات
طوبى للحزانى لأنهم يتعزون
طوبى للودعاء لأنهم يرثون الارض
طوبى للجياع والعطاش الى البر لأنهم يشبعون
طوبى للرحماء لأنهم يرحمون
طوبى للأنقياء القلب ،لأنهم يعاينون الله
طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون
طوبى للمطرودين من أجل البر لأن لهم ملكوت السموات
طوبى لكم ،اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين.افرحوا وتهللوا :لأن أجركم عظيم في السماوات ، فانهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم . (متى 5 :1-12)

من هنا نستنتج أن المساكين بالروح والحزانى والودعاء والجياع والعطاش والرحماء وأنقياء القلب وصانعي السلام  هم أبناء الله وأصدقاء الفادي واتمنى أن يكون قصد قداسة البابا على هذا الأساس وبغير ذلك فنحن لسنا بحاجة ال فتاوي رجال الدين لأن لنا رب الأرباب وملك الملوك يسوع المسيح وهو الذي وعدنا بأورشلميهِ  السماوي اذ فال له كل المجد :
" من آمن بي وان مات فسيحيا "


39
اللغة العربية تغزو آخر معاقل الكنيسة الكلدانية، كنيسة القوش
بقلم: جلال برنو / 23 آذار 2013

كنا صغاراً أيام الستينيات من القرن الماضي وكان البعض منا يتردد الى  الكنيسة ، كنيسة مار كَوركَيس ، تقريباً كل يوم وكنا نستمع وأحياناً نحفظ عن ظهر قلب التراتيل والألحان العذبة  (قالى وقيناثا  و صلوثا دْ رَمشا ... ) ، وكانت يومذاك معظمها باللغة الآرامية التي لا يفهمها الا القلة القليلة من بين أبناء الرعية ... الا أن عدم فهمنا لمعاني الكلمات ،لا أعتقد قلل من ايماننا بالمسيح له كل المجد .

لكن بالتأكيد أن نترجم الى هذهِ اللغة القديمة غير المفهومة من قبل معظم أبناء الرعية الى لغة مفهومة للجميع لهو أمر ضروري وما يلي هو ما جاء على لسان أبينا غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو والمنشور في موقع عنكاوا بتاريخ 18 آذار 2013" مستعد للتنازل .... " في حديثه عن التجدد :
والطقوس الكنسية يجب أن تتجدد لان الطقوس هي من اجل الإنسان لكي يفهم الناس بلغتهم أن كانت بالعربية أو السريانية أو الكردية أو الفارسية أو أية لغة أخرى لا تنحصر رسالة الإنجيل في لغة معينة وشعب معين وهذا كان الدليل القاطع في الكنيسة الأولى بأعمال الرسل أن روح القدس حل بالألسنة متعددة ولم يبقى لسان أو لغة هي وحيدة مقدسة ولا شعب مختار بالمعنى الضيق وإنما كل إنسان والجميع، كذلك البنى الكنسية تتغير اليوم الكنيسة كانت قد بنيت على توزيع إداري في زمن الإمبراطورية الرومانية واليوم هذا التوزيع قد تغيير. علينا أن ننظر إليه ونراجعه كي يكون أكثر فاعلية على صعيد الأبرشيات والأقاليم وأيضاً لغة التعليم الديني المسيحي يجب أن تكون مفهومة للناس ولا يكون بها التباسات ونتمنى أن تعود لغة الكتاب المقدس ولغة آباءنا ....
حقاً لقد أصبت يا أبينا البطريرك بقولك أن الطقوس الكنسية يجب أن تتجدد ، لأن الطقوس هي من أجل الأنسان لكي يفهم الناس بلغتهم ان كانت بالعربية أو السريانية أو الكوردية أو الفارسية أو أية لغة أخرى ... ( والحديث لغبطة البطريرك )

اذا كان الأمر كذلك ، الكل يعرف جيداً أن لغة أهل القوش هي اللغة السريانية . اذاً لو كان للطقوس أن تتجدد أو تترجم فعلى المعنيين أن يترجموها الى السريانية وليس الى العربية أو أية لغة أخرى .
يدعي بعض الآباء بأن رسالتهم هي نشر الأيمان بأية لغة كانت ، وهذا باعتقادي هو حق يُراد بهِ باطل لأن لغة القوم في القوش وسائر قرانا المنتشرة بسهل نينوى وشمال العراق تتكلم السريانية أو كما نسميها باللغة الدارجة " السورث" فلماذا يا أيها ألاباء الأجلاء تقحمون العربية في كنائسنا رغم أننا نفهم جيداً ونتحدث بلغة السورث بطلاقة ؟

وبالطبع يأتي الجواب أن هناك بعض المؤمنين من أهل الموصل أو من سكنة مدن الوسط والجنوب ... أولئك الذين هجروا لغتهم ولغة طقوسهم نتيجة الجهل بقوة لغتهم وعراقة تراثهم وتاريخهم والتخوف والخنوع للأكثرية فاستصغروا وأنفوا من انتمائهم القومي حتى تماهوا بثقافة الأكثرية العربية ... هل لأجل سواد عيون أولئك يجب علينا أن نغير طقسنا ولغتنا الى العربية التي ربما لا يتقنوها جيداً رغم تبنيهم لها وتباهيهم بها ؟

لا أعرف لو أنني أو أي منا حتى ولو كنا 10% من المؤمنين ، اذا ما دخلنا كنيسة للأرمن أو لليونانيين أو للصرب  فهل يا تَرى سوف يغيرون لغة طقوسهم من أجل سواد عيوننا ؟

على حد علمي أن الأرمن في بغداد والموصل ، رغم قلة عددهم وكونهم مهاجرين الاّ أنهم كانوا يصلون باللغة الأرمنية وفي زمن التعريب على يد البعث الشوفيني وفي قلب بغداد ( عاصمة العروبة ) ، وان صح ذلك فيُعَدْ بمثابة "كريدْتْ" أي رصيد لهم ، وان دل على شيء فأنهُ يدل على اعتزازهم بلغتهم وتُراهم ويا ريت كنا نحن الذين نحسب أنفسنا القومية العددية الثالثة في العراق وأصحاب تاريخ يمتد الى أكثر من 6 آلاف سنة على أرض بين النهرين وأصحاب لغة كانت يوماً ما لغة الثقافة والأدب والعلوم والفلسفة في منطقة الشرق الأوسط ، والملم بالتاريخ يعلم أن كتب الفلسفة في زمن الدولة العباسية كانت تُترجم من اليونانية الى السريانية ومنها الى العربية .

بقي أن نقول لآباءنا الأجلاء ان التاريخ سوف يمدحكم ويمجدكم لوساهمتم بأغناء وتطوير لغة آبائكم السريانية كما فعل المطران توما أودو...  ، وبلا شك سوف يذم كل من يساهم في موت لغة ابائهِ ... ولعلهم يقولون : " ان لم تتمكنوا من الحفاظ على طقوسكم ولغة أباءكم وأجدادكم  فتعالوا وارقدوا ههنا ونحن نقوم بالواجب " وهذا القول مقتبس من أصلاء القوش ومعروف لدى كل منتمي ال بلدة آباءهِ وأجدادهِ الأشداء ... القوش ذلك الكتاب العتيق المفتوح على دفتيهِ على سفح الجبل الأشم .

بقي أن أقول أنني أدرك بأن العالم قد بات قرية صغيرة بفعل تيارالعولمة واللأنترنيت والمواصلات السريعة والمنتجات الألكترونية ، وأن في التاريخ ثقافات متنوعة تشكلت وأصبحت سمة من سمات مجموعات بشرية تعيش في بيئة وجغرافية معينة ، تطورت مع الزمن وبسبب الأحتكاك المباشر كالتبادل التجاري وبفعل الدين والحروب والتزاوج وغيرها ، كما  أدرك جيداً أن التنوع الثقافي يغني المجتمعات والبلدان وأنا شخصياً أعيش في بلد يقدس مصطلح "تعدد الثقافات" الا أن المنطق يفرض علي كمنتمي الى بني جلدتي والى كنيستي الوطنية ( القومية) ، ألا وهي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية أن أعطي الأولية للغة السورث ومن ثم باقي اللغات التي أصبحت جزءاً من ثقافتي . بمعنى أن كنت  في القوش أصلي بالسريانية ، وفي الموصل بالسريانية والعربية ، وفي أمريكا بالسريانية والأنكَليزية ، وفي السويد بالسريانية ، وفي السويدية وهكذا دواليك في باقي أصقاع الدنيا .

هذهِ كلمات لها صلة بالموضوع ، اقتبستها من رسالة لحنها وغناها فنان من القوش وهو الفنان يوسف عزيز ، وبعث بها الى غبطة أبينا البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الأول ساكو الكلي الطوبى :
ما أَمرنْ  بَحَسْ لْشانا                              ماذا أقول بصدد اللغة
لا كيبنْ دْ  موصنّوخ و تاننْ                       لا أود أن أوصي وأكرر
بَسْ بأَمرنْ  أو  دْ ويوا قذيلا                      فقط أذكر بالذي كان مفتاحاً
تا ايذعتا        دْ كولْ بنياثا                       للمعرفة لكل الأصقاع
كبنْ دْ يلبخلى وهَمْ مَلبخلى                        أود أن نتعلمهُ وأن نُعلمهُ
وْ كولْ يوماثا    مَبلْخْخلى                       وفي كل الأوقات أن نستخدمهُ
دْ لا باشرْ و بايش تخرونا                        لكي لا يندثر ويُصبح ذكرى
وْ آو تا كولْ لْشاني هولّى                    والذي أغنى جميع الألسنة
--------------------------------------------------------------------
ألف شكر لك أيها الفنان المبدع يوسف عزيز ، انني أراك عارفاً بتراثك ولغتك وتجيد لفظ كلمات السورث "صبيثا " بلهجة دْ القوش "حليثا " فتحية لك والى مزيد من الأنجازات الفنية.  أرجو أن أكون قد وفقت في الترجمة السريعة لكلمات أغنيتكَ . تقبل تحياتي الخالصة .

41
لقطات من الحفل الذي أقامته جمعية مار ميخا الأجتماعية في مدينة ونزر - كندا

نحن اذْ نودع عاماً مضى ونستقبل عاماً جديداً ، نشكر كل مَن حضر حفلنا وكل مَن دعم وساهم في انجاحهِ ، متمنين لجاليتنا عاماً مليئاً بالمسرات والنجاحات ، ولبلدنا العراق العزيز الطمأنينة والرخاء ولجميع بني البشر السلام والوئام

الهيئة الأدارية لجمعية مار ميخا الأجتماعية / ونزر - كندا





















43
التيارالديموقراطي العراقي في مدينة وندزر - كندا ينظم تجمعاً احتجاجياً تضامنياً مع المكونات العراقية الأصيلة
بقلم : جلال برنو

 jbarno56@hotmail.com




نظم تيارالديموقراطيين العراقيين في مدينة وندزر - كندا يوم الأحد الموافق 21 أكتوبر 2012 في باحة كنيسة العائلة المقدسة ، تجمعاً احتجاجياً تضامنياً مع المكونات العراقية الأصيلة لشعبنا من المسيحيين والأزديديين والصابئة المندائئين لما يتعرضوا لهُ من تهميش واقصاء ومحاولات طمس معالمنا الثقافية والحضارية التي يفخر بها شعبنا العراقي حضرها ممثلين عن منظمات وقوى وطنية عراقية ومنظمات حقوق الأنسان من بينها جمعية مار ميخا الأجتماعية في وندزر - كندا وجمعية مار ميخا الخيرية في ديترويت - أمريكا ، القيت فيها كلمات تركزت على الأعتداءات التي يتعرض لها شعبنا مراراً وتكراراً من قبل أفراد أو مجموعات بمباركة المسؤولين في الدولة العراقية وكان من بين الكلمات المؤثرة ، تلك التي القاها الناشط السياسي عامر جميل والتى ناشد من خلالها السادة النواب الذين يمثلون أبناء شعبنا من الأقليات العددية أن يضعوا برنامج سياسي يتلائم وتطلعات الناخب الذي الذي انتخبهم وعدم الأكتراث بالولاءات لأصحاب النفوذ .
ينعت القادة السياسيون المتنفذون في العراق على أن نظام الدولة العراقية جمهوري وأنه ديموقراطي  وفي الحقيقة والواقع الذي نعيشهُ ، أن هذا النعت في غير محلهِ لأننا معشر الأقليات لا نتمتع لا بجمهورية العراق ولا بديموقراطيتهِ ... يقول الماركيز دارجنسون " ان كل واحد في الجمهورية حر تماماً على أن لا يؤذي الآخرين " ، واذا سلمنا بهذا القول أنهم أي رجال السلطة ناهيك عن الأسلام السياسي والفكر السلفي والأرهاب هم الذين يمارسوا ايذاء الآخرين في ظل نظام جمهوري وديموقراطي .
 أعتقد أن جميع العقلاء والمنصفين والمثقفين والليبراليين من أبناء الشعب العراقي  يعترفون ويشهدون على سلمية الأقليات العرقية والدينية في المجتمع العراقي وعلى سبيل المثال لا الحصر أورد ما قالهَ بطريرك الكلدان يوسف السابع غنيمة في منشورهِ البطريركي نقلاً عن كتاب تاريخ نصارى العراق لبابو اسحق صفحة154  : " اننا جميعاً أبناء وطن واحد وكلنا تجمعنا غاية واحدة وهي رفع شأن هذا الوطن واسعادهَ ، اذ يعمل كل منا في دائرتهِ وبحسب وسائطهِ على تحقيق هذا الهدف السامي، يقضي علينا اذاً واجبنا المسيحي والوطني معاً أن نكون ومواطنينا قاطبة قلباً واحداً متحاشين عوامل التفرقة والتباعد فنسير واياهم يداً بيد ، خاضعين لقوانين البلد ومهتدين بارشاد حكومتنا الرشيدة ومتخذين الأخلاص والنزاهة رائداً لنا في حياتنا الشخصية وفي علاقتنا الأجتماعية على مر الأيام " ( منشور المطبعة الكلدانية 1948) .
 لقد ناضل مسيحيو العراق ومعهم الأقليات الدينية والعرقية في بناء العراق ساندوا النهضة العربية رغم أنهم لا من قحطان ولا من عدنان !!! ناضلوا وقارعوا الأستعمار البريطاني  ويكفي أن ظهر بينهم يوسف سلمان يوسف مؤسس الحزب الشيوعي العراقي ، أصبح باعدامهِ أول سياسي  يُعدم في العراق ، والمناضل توما توماس والشهيد الشاب هرمز ملك جكو ومعهم مئات لا بل آلاف الشهداء الذين ماتوا واقفين وهم يقارعون بطش السلطات الدكتاتورية غير آبهين بالموت ، أبو جوزيف وهرمز جابا جبال الشمال ووديانه وسطروا ملاحم بطولية تتذكرها الأجيال  في النضال ضد دكتاتورية الحكومات المتعاقبة وكان أشرسها حكومة البعث ، ناهيك عن مئات الشخصيات الأكاديمية من كوادر علمية وأدبية وفنية وعسكرية ودينية ، كتاب ومفكرين آثاريون ورجال دين أجلاء و رياضيون تركوا بصماتهم في كل أروقة العراق الثقافية ، حفظوا خارطة الوطن العراقي في قلوبهم ... وقبل أن تتذكرها الأجيال نتمنى أن تقدر وتثمّن حكومة بغداد وحكومة كوردستان تلك التضحيات الجسام .
واذا عدنا الى الماركيز ونحن أبناء الأقليات " العددية " بالرغم من أننا لا نؤذي الآخرين الا أننا لسنا أحراراً حتى وصلت القباحة الى أن منتسبي الدفاع التابعين للسلطة أن قاموا بالأعتداء على نادٍ اجتماعي وهو نادي المشرق في بغداد تابع لأبناء " الأقليات " الأصيلة وأهانوا رواده ورموزهم الدينية ومن قبله كان الأعتداء على مركز ثقافي عريق ألا وهو جمعية آشور بانيبال في بغداد أيضاً وأعتقد يجوز لنا التطرق الى أحداث الأعتداء على محلات المشروبات الكحولية في زاخو ودهوك في أقليم كوردستان وان لم تكن بمباركة الحكومة ولكن السيطرة عليها جاءت متأخرة مما يدعونا الى اتهام السلطات بالتلكؤ في اخماد تلك الهجمات الهوجاء ، أضف الى ذلك محاولات أو بالأحرى الممارسات الفعلية للتغيير الديموغرافي الذي تتعرض اليه قرانا وبلداتنا في سهل نينوى وفي مناطق ألأقليم وأحدثها تلك الأنتهاكات التي حصلت لقرية كوري كَافانا التابعة لمحافظة دهوك وربما لم تكن الأخيرة  .
ان هذا التجمع الأحتجاجي الذي نظمهُ التيار الديموقراطي في مدينة صغيرة كمدينة وندزر بكندا يٌعَدْ تحركاً عراقياً وطنياً وتحرك شعبي وان الأفراد والمنظمات وكل الجهات التي شاركت لهي بمثابة جماعة الضغط
PRESSURE GROUP
من خلال تقديم رسالة واضحة الى المسؤلين في الحكومة العراقية بواسطة سفير العراق لدى كندا والى مجلس النواب الكندي والمسؤولين في الحكومة الكندية  لتعريفهم وتنويرهم بما يجري في العراق من انتهاكات لحقوق الأقليات العرقية والدينية من قبل الأكثرية العددية بمباركة المسؤولين في الحكومة وهذا ما يتعارض مع النظام الجمهوري والقيم الديموقراطية التي تدعي الحكومة العراقية ممارستها .  
أرجو أن تحذو منظماتنا و تجمعات ابناء شعبنا بحراك كهذا وبقوة ضد انتهاكات السلطة العراقية لحقوق الأقليات ، ولما كنا نحن في المهجر نتمتع بحرية تامة في التعبير والتجمع فلماذا لا نستغل هذا الحق الذي كفله لنا دستور العالم الحر في أمريكا وأوروبا هادفين الى  تحقيق ما يمكن  تحقيقه من  طموحات وأهداف أخوتنا في الوطن الأم ؟


44
تنويه حول انتخابات جمعية مار ميخا في وندزر - كندا

أرسل الأخ العزيز عماد شامايا نتائج الأنتخابات جمعية مار ميخا في وندزر - كندا وتم نشرها ، ولا أدري مَن خولهُ بذلك فهو لم يعيًّن ناطقاً رسمياً بأسم الجمعية ولا مسؤولاً  أعلامياً لأننا حددنا عقب اجتماعنا يوم الثلاثاء الماضي على أن يكون الأجتماع القادم يوم السبت أكتوبر20 مخصص لتشكيل اللجان ، وللعلم فقط أنا الذي كنت أتولى كل ما يتعلق بالنشر وكنت مواضباً على حضور اجتماعات اللجنة التحضيرية  في الوقت الذي كان الأخ عماد غائباً عنها
  
أما فيما يخص نزاهة الأنتخابات ورضى كل الأطراف ، فهذا والله مجافاة للأمانة لأنه في أقل من 24 ساعة قدمت أنا كاتب هذهِ السطور طعناً بنتائج الأنتخابات من خلال المكالمة التي جرت بيني وبين رئيس الهيئة الأدارية المنتخبة والموقرة . والذي حَدث هو كالآتي أنقله بأمانة واخلاص على الأقل من وجهة نظري

 كان العديد من أعضاء اللجنة قد صرّح بعدم ترشيح نفسهَُ وأنا أحد هؤلاء الذين أعلنت عدم ترشيح نفسي
وبالطبع كان هناك مَن تهيأ جيداً للأنتخابات وحشد ما يمكن حشدهُ
ولما لم يرشح أحد الحاضرين نفسه ُمن خارج اللجنة التحضيرية
ولأنجاح عملية الأنتخابات الي طال أمدها أرتأى البعض ادراج أسماء جميع أعضاء اللجنة التحضيرية
كمرشحين كما ورشحت سيدتان من خارج اللجنة التحضيرية والذي حصل وهو بين القصيد هو أن المرشحين التالية اسماءهم حصلوا على النقاط وكما يلي
جلال برنو           23
نوال مرو / كَريش 23
عماد شامايا      23
  22  جوزيف تنا            
  
               المطلوب بموجب النظام الداخلي بصيغتهِ الحالية هو 2 عضو احتياط
والذي حصل هو عندما انتهت عملية الأنتخابات أخذ الحاضرون بترك القاعة وبغضون ثواني تم قص وريقات باليد وليس بالمقص وتم سحب وريقتان من مجموع 4 كأعضاء احتياط وكان من ضمنهم الحاصل على عدد أقل من النقاط
أتمنى أن نتوخى الأمانة في نقل الخبر  وأن نقول الحقيقة لأننا نثّمن ادراك القاريء وتقييمه للأمور أقول هذا ان كنت من الفائزين أو الخاسرين لأن ذلك ليس المهم ، انما المهم قول الحقيقة بغض النظر عن طعمها
تحياتي لأخي وزميلي عماد ، أملي وكما هو أملهِ أن نعمل بتفاني لتوثيق أواصر المحبة وكما وردت في النظام الداخلي للجمعية    
    
شكري وتقديري للعاملين في مواقع شعبنا الألكترونية لتبنيها السياسة الحضارية سياسة العمل بالرأي والرأي الآخر        




45
حفلة عيد الشكر
Thanksgiving Party
تقيمها اللجنة التحضيرية لجمعية مار ميخا الأجتماعية في وندزر- كندا    
تتشرف اللجنة التحضيرية لجمعية مار ميخا الأجتماعية قي وندزر - كندا باقامة حفل عائلي ترفيهي بمناسبة عيد الشكر الكندي وعلى قاعة نادي تيتونيا ( القاعة الكبيرة)
   Teutonia Club ( Schwab Hall)             
   
وذلك يوم السبت الموافق 6 أكتوبر 2012

سيحيي الحفل الفنان الكبير جنان ساوا بمصاحبة فرقة القيثارة الفنية وسوف يتخلل الحفل فعاليات متنوعة.
الأستقبال في الساعة 7 مساءً
الدعوة عامة ، حضوركم يُشرفنا
سعر البطاقة بضمنها وجبة عشاء فاخرة: 25 $ للكبار و 15$ للأطفال من 5-10 سنوات
ملاحظة : المشروبات الكحولية متوفرة في القاعة وبأسعار مناسبة ، لذا يرجى عدم جلبها الى القاعة لأن ذلك يتعارض وتعليمات ادارة القاعة ... وشكراً

لمزيد من المعلومات يرجى الأتصال بالأرقام التالية :
 (519) 991-4157 جوزيف تنا
 (519) 796-5507 خالد خوركَا
 (519)948-9417 رائد همو
 (519) 566-5196 سرمد دمان
العنوان:
Teutonia Club
55 Edinborough St.
Windsor, Ontario
Ph# (519) 969-3815
 

46
برقية شكر وتقدير

مقدمة من قبل اللجنة التحضيرية لجمعية مار ميخا الجتماعية في وندزر - كندا

 
يسر اللجنة التحضيرية لجمعية مار ميخا الأجتماعية في وندزر - كندا أن تقدم خالص الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم ودعم سفرتها العائلية الى حدائق  كنيسة مار شربل المارونية في مدينة وندزر بكندا والتي أقيمت يوم الأحد 2 أيلول  2012

حقاً كانت تظاهرة رائعة حضرها أكثر من 700 شخص من أبناء جاليتنا الكريمة ، كانت علامات البهجة والسرور واضحة تعلو وجوههم ، رقصوا على أنغام فرقة القيثارة وطربوا على أصوات الفنانة اللامعة جولي يوسف والفنان الشاب لؤي حاني وآخرين ... غنوا الى ساعة متأخرة من تلك الليلة الجميلة وأطربوا كل الحضور حتى غصت ساحة الرقص الواسعة بعشاق الدبكات الشعبية فابدعوا بتشكيل حلقات ملتوية تتمايل كما تتمايل سنابل الحنطة في حقول قرانا الحبيبة أيام نيسان الخير والعطاء  .

عزيزي القاريء نود أن نؤكد على أن هدفنا من  تأسيس هكذا جمعية واضح جداً ومذكور بصورة جلية في النظام الداخلي الذي أعددناه مراعين أن نعمل بخطى ثابتة على كل ما يجمعنا و كل ما يزيد من أواصر المحبة بيننا والتواصل بأهلنا في الوطن الأم والمحافظة على لغتنا وتراثنا ونقله الى أبناءنا وبناتنا .

لذا نهيب بكل أبناء جاليتنا الأنضمام الى الجمعية المزمع تأسيسها ، علماً أن باب الترشح سوف يكون متاحاً لكل من ينتمي الى الجمعية وسوف يتم أنتخاب رئيس الهيئة الأدارية وأعضاءها من قبل الهيئة العامة وفق لما جاء نصاً في النظام الداخلي وسوف ندعو الى اجتماع الهيئة العامة في وقت قريب .

أعضاء اللجنة التحضيرية لجمعية مار ميخا الأجتماعية في وندزر - كندا







47
الثوب الآشوري أحلى وأغلى من الثوب الزيتوني

July 31,2012 بقلم: جلال برنو/

jbarno56@hotmail.com

نعم ان الثوب الآشوري أحلى وأغلى من الثوب الزيتوني ، لأن الثوب الآشوري حيك بعد جهد وعناء كبيرين ، حاكتهُ أيدي ناعمة ، شاركت في حياكتهِ الأم الآشورية الحنونة والأخت الآشورية الرقيقة كما وساهمت بنات المحلة بتطريزه برسوم ترمز الى قوة وعظمة آشور ، ذلك القوم الذي لم يكن قوماً محارباً فحسب بل كان رائداً في تأسيس الحضارة التي أغنت العالم بأبتكارات عظيمة لسنا بصدد سردها لأنها معروفة للقاصي والداني وللعدو قبل الصديق ومحفوظة في بلاد الأفرنج ولله الحمد .
شكراً لكم أجدادي الآشوريون والبابليون، أصحاب حضارة بيث نهرين العظام لأنكم لم تختاروا الثوب ذو  اللون الزيتوني بل أخترتم الثوب ذو اللون الأرجواني والذهبي وقد شهد بذلك بيرون حيث بدأ قصيدته اثر الهجوم الثاني  الذي قام به الآشوريون على أورشليم عاصمة يهوذا :

جاء الآشوريون كالذئب في الزريبة
وكانت حشودهم تسطع باللون الأرجواني والذهبي


والآن لنقارن بين مرتدوا الثوب الآشوري والبابلي والثوب الزيتوني :

* مرتدوا الثوب الآشوري والبابلي ولدوا من رحم هذهِ الأمة ، اهتموا بلغة الآباء والأجداد تعلموها طوعياً وبدافع قومي نقي ، ولم يكتفوا بتعلمها بل نقلوها الى أبنائهم وبناتهم حتى تمكنوا منها قراءةً وكتابةً ً وهم في بلاد الأغتراب .

- مرتدوا الثوب الزيتوني آخر ما يهتموا به هو لغة آبائهم وأجدادهم ولم نجد بينهم من يفضل لغة الأم على اللغات الأجنبية ، كما لم نجد من بينهم من يحاول أن يتعلمها سواء على يد معلم أو بدون معلم !

* مرتدوا الثوب الآشوري يحسون بعذابات بني جلدتهم  ، ويؤلمهم ما آلت اليه من تشرذم وانقسام ، لقد بحّ صوتهم ينادون بالوحدة غير آبهين بدعاة الأنقسام وأصواتهم (الناشزة) اليتيمة ، ولا بمسباتهم وشتائمهم ... لأن غالبية أبناء شعبنا يؤمن بالوحدة وذلك أمر طبيعي جداً ، وأي منتمي حقيقي يُفضل التجزئة على الوحدة ؟

- مرتدوا الثوب الزيتوني تهمهم القضية المركزية ... وشعاراتهم بعثية مية المية وموثقة ، ويا ريتهم يؤمنون بوحدة أمتهم كما يؤمنون بوحدة أمتهم اليعربية .

* مرتدوا الثوب الآشوري لا يناموا رغداً أبداً طالما حقوق بني جلدتهم مهضومة وارادتهم مصادرة ووجودهم على تراب وطنهم مهدد بالزوال ، محور حديثهم هو قضيتهم (المركزية) ، دوماً حول قضايا أمتهم الآشورية البابلية .

- مرتدوا الثوب الزيتوني يحدون معاولهم ليهدموا،  ويصكون أسنانهم لينتقموا من عدو وهمي ، والطامة الكبرى هو أن هذا العدو الوهمي ليس بعدو بل أخ مخلص بكل معنى الكلمة يمد يدهٌ لأخيه فيعضها ذلك الأخ "الزيتوني" .

* مرتدوا الثوب الآشوري البابلي تاريخهم صافٍ كماء الذهب لم يحقدوا ، لم يكرهوا ، لم يعادوا ،تاريخهم مشرّف ... لم يعملوا لحظة  لصالح البعث الفاشستي .

- مرتدوا الثوب الزيتوني ، نقر ونعترف نحن العراقيين ككل بأن كل من ارتدى الزيتوني هو بعثي قذر نتوقع منه أن يكون مساهماً في قتل المعارضين السياسيين وأصحاب الكلمة الحرة والمباديء السامية بعكس المباديء الخسيسة والسوقية التي كان يحملها مرتدوا الثوب الزيتوني . أنتم مرتدوا الثوب الزيتوني وراء كل الجرائم التي طالت الشيوعيون والكرد وبقية أبناء العراق ... أنتم الذين أعدمتم أهل صوريا وحرقتم سياج الكرم لئلا ينجو المصابين ، جاءوا طوعاً يتوسلون اليكم ويعتذرون منكم لعملية بطولية نفذها البشمركة وربما الأنصار البواسل وأنتم واثقون أن أهل صوريا أولئك القرويون الأبرياء لا علاقة لهم بما حدث . واليوم تُذرفون دموع التماسيح تحاولون خداع أبناء أمتنا الواعين المثقفين بأنكم منتمين وحريصين على مصير الأمة !

* مرتدوا الثوب الآشوري عمال مجاهدون في كرم الأمة ، هم يساهموا في حرث وتهيئة الأرض ، يحرصون جيداً على الغلة ، من حقهم أن يعصروا العنب ويرتشفوا الخمر ونحن نصدقهُم اذا وصفوا لنا الخمرومدى جودتهُ  لأننا نعمل في ذات الكرم الذي ورثناه من أجدادنا ولن ولم نعمل في كرم غيرنا ولو أنتج كرم غيرنا شهداً وعسلاً .
-----------------------------------------
مهما وتّر مرتدوا الزيتوني أقواسهم وسددوا سهامهم فلن يصيبوا بل يخيبوا لأنهم بائسون ويائسون ويجدر بهم أن يخجلوا من فعلتهم الشنيعة عندما تنكروا لبني قومهم وانتمىوا طوعاً وبملئ ارادتهم الى ذلك الحزب السيء الصيت وارتدوا ثوباً زيتونيا يقرف منه كل عراقي شريف .
وأخيرا وليس آخراً ، أعتذر منك عزيزي القاريء ، فلا بد أن أُأكد أنه ليس العيب في اللون الزيتوني ولا في ثمرة الزيتون ، والكل يعلم بأن شجرة الزيتون  من الأشجار التي ورد ذكرها مراراً في الكتاب المقدس ، الا أن البعثيين الأشرار شوهوا جمال اللون الزيتوني في عيون العراقيين، بينما احتفظ الثوب الآشوري البابلي  بأصالتهِ وصفائهِ وألقهِ  على الأقل في عيون المنتمين الحقيقيين لأرومة هذهِ الأمة العجوزة بعمرها المديد والشابة بأغصانها القوية المقاومة والمفعمة بالأمل ... والمتشبثة بجذعها الهرم ، تعمل جاهدة لتصنع أزهاراً ارجوانية و ذهبية ، فهل علمتم لماذا يكون الثوب الآشوري البابلي  أحلى وأغلى من الثوب الزيتوني ؟   
 


48
خلاپخ القوش
July 4, 2012 /    جلال برنو
ماثي خا كثاوا عَلْ پاثا د طورا پثيخا   
                         كُلْ أثوثا ب گاوحْ عَلْ كَفرا دْريثا
سفرا دْ گورى القوشايي گَبارى                       
                   من ماحورى وكَثاوى وكَهنى زَهيى
--------------------------------------------------
ماثي ماثا د كَوّخْوا و شْمشا و صَهرا                 
                          تا كُلْ پْنياثا دْ عَلما كْياوا بهرا
مْخْ أَريا بْشْليوثا كْ دَمخا عَلْ  طورا 
                       ليبى دْ مَرأشلا لا نْشرا ولا نْمرا
--------------------------------------------------------
ماثي بأيذَحْ كثولا سفرا دْ تَشعيثا 
                         ماثي گَبَّرتا ليلا سْنقتا لسَهدوثا
قَمْ عدواوى قَطْ لا تويرا ولا كْبْلا   
                      من هادخ شوحا وشْمّا رابا شْقلا
-------------------------------------------------------
طهماسب وميريكور وكُلْ يالي دْ عَولا 
                      شْمّانى كثيوى گو شْخورا و رَملا   
شْمّانَنْ كثيوى بْ مايى دْ دهوا و سيما
               لا كفانى ولا  كْ خَروى كما دْ آوْرْ زَونا
----------------------------------------------------
بْ ريشا راما كْ تَخرْخ مار توما أودو 
          و خاطوطى من بيث أبونا وْ بيث هومو     
وقاشا اسرائيل و أوراها شْكوانا 
                       وگونديرا ماحورا مْشَمْها طَنانا
----------------------------------------------------
وأَپرم بْدى مَرْ قالا مالاخايا 
                   و ايسف گوزل رابا دْ ماثا ريشايا
أَپْرم عَمّا أو گورا أومثانايا     
                      وتوما توماس أو أَريا شوتاپايا
------------------------------------------------------
مار شمعون ومار ميخا و مار سادونا 
                            و  رَبنْ هرمز أو نْشرا عَشينا       
ومار يوحنا ومار قرداغ مَرزْبانا 
             شوقْ من مار ناحوم و آلاها دْ بي سينا 

-----------------------------------------------------
أَگرنيوَتْ يا ماثا دْ بابَواثا                   
                     وْ  قَلعا عْصيثا يا يما دْ مثواثا           
أْن كُلْ ديوى خاطوپى سَرخي سْراخا   
           و أْن كُلْ أْيالى دْ بْشْتا پَلخي دْ لا نْياخا
---------------------------------------------------
لْيبي دْ گَرشي خْذا مْزيتا من كوسَخ   
         و لا دْ مْخَبلي خْذا طَرحا من كْخلا دأَينَخ
بْ أينَنْ اْيوَتْ خْديگْدْ كالو مْسوقَلتا     
              لْوْشتا خْوارا بْ بَيبوني دْ شيذي قْرمتا
--------------------------------------------------
يا القوش يمَّن خْليثا وْ مْيوقَرتا   
                  آيتْ بْيثْ گَوسا تا أْيالخ هْلْ خْلَصتا
نُخْرايا خْوثْ گولپانَخْ لَتّي سْمَخْتا     
                        لا أْديو يوما  ولا يوما دْ قْيَمتا
--------------------------------------------------------------------------
كُلَّنْ اْيذا بْ اْيذا وْ بْخا لْبّا دَخْيا         
               صاماني وْ كُلْ خا منَّنْ خْديگْدْ أَريا
دْمَّن و گْيانَاثَنْ بْ دوحْخْ بْ أَرزَنوثا           
              خْلاپَخْ القوش طالَخ كْشَكلا راموثا



49
هل ستعود الطيور المهاجرة الى أعشاشها ؟ "
 
May 23,2012/بقلم : جلال برنو
jbarno56@hotmail.com

ما أحلى أن تعود الطيور المهاجرة الى أعشاشها وأيما فرح أعظم من أن يلتئم الشمل فتعود الذكريات لتكمل مسيرة العمر بعد أن قطعت تلك السنين العجاف شريط فعاليات الحياة المتواصل اذ يشترك الأهل والأحبة في صنع الأحداث فيقتسموا حلوها ومرّها ، وما أحلى الذكريات أيام زمان يوم كان الأقرباء وأهل المحلة يفرحون، يرقصون ويغنون قبل حلول موعد زواج أحد أفراد المحلة بغض النظر عن درجة القرابة بينه وبين المحتفلين ... هكذا يتجلى الحب والود والأحترام حيث تتوثق العلاقة بين أبناء المجتمع وخصوصاً المجتمع القروي وهكذا في أوقات الحزن والمواقف الصعبة حين كان الجميع  يشارك أهل الفقيد أوالسجين أوالأسير أحزانهم وحين كان ينسى أهل القرية خلافاتهم كلما تعرضت قريتهم الى اعتداء فيلتئموا ليصبحوا يداً واحدة يتهافت الجميع للدفاع عن أهلهم وناسهم واضعين نصب أعينهم صون عزة و كرامة قريتهم قبل كل شيء وحين كان الناشط السياسي المناضل من أجل الحرية وسعادة المواطنين ونيل الحقوق يحظى باحترام أصحاب الفكر الحر والناس الطيبين ، حين كان ينال الشهيد أكليل الشهادة فيكافأهُ المجتمع بأكليل المجد والخلود ، حين كان للأبطال مآثرهم البطولية فتصبح قصصهم تاريخ مشّرف يليق بالشرفاء أن  يتشدق به في مجالسهم .
هناك حيث النجوم بعدد رمل البحر تتلألأ وتملأ سماء قريتي بينما هنا في المهجر لا أرى غير أضوية قليلة أدفع ثمن نورها الخجول ... هناك حيث البيادر والسهل الفسيح والجبل الأشم وهنا اذا ضلت كرة أولادي هدفها ووقعت في حديقة جاري فعلى الأقل لابد أن أطرق بابهُ بخجل لأقدم اعتذاري ... هناك في قريتي كل الناس أقربائي وأصدقائي وبمقدوري أن أزورهم كل في يوم وفي كل ليلة بينما هنا يصعب أن أرى أخي في أي وقت حتى وان كنا نسكن نفس المدينة هناك كان أبي يعمل و أمي تطبخ والجميع نجلس على مائدة واحدة بينما هنا أعمل أنا وتعمل زوجتي و كلانا وأولادنا غالباً ما نأكل في مطاعم الوجبات السريعة كلٌ بمفردهِ ... هناك اذا حل بنا مكروه فجارنا أول مَن يحضر لأبداء المساعدة قبل أن تحضر الشرطة بينما هنا ربما لا يكلف جاري نفسه ليسأل ما الذي جرى .... هناك تنمو الزهور دون أن تنتظر من يزرعها ويمدها بالماء والسماد ويقلع الأدغال المحيطة بها ، هي تنمو زاهيةً رغم تنافس الأدغال لها الا أن ناظرها يفتن بجمالها فتطغى صورتها الخلابة على صورة الدغل ... والحقيقة لا أدري لماذا أنزعج هنا من دغل قليل في حديقة داري بينما أرى الأدغال هناك في شعاب قريتي وسفوحا أجمل من ياسمين المهاجر ! كما لا أدري لماذا تكثر العصافير هناك في بيتنا تزقزق بجذل كل صباح بينما هنا تختفي رغم كثر الأشجار في بيتنا !!!
يقول أرسطوفانيس " وطن الأنسان حيث يجد الراحة " والحقيقة أنا لست واثقاً من صحة  مقولتك أيها الفيلسوف لأنه يتطلب الحفاظ على الأرض والتشبث بها رغم عاتيات الزمن وليست الراحة بحد ذاتها غاية سامية اذا ما آثرنا حب الوطن ونظرنا الى مسألة التشبث بالأرض من عدمهِ من وجهة نظر سياسية وبالأخص عندما يتعلق الأمر بقومية أو مجموعة متجانسة من البشر - قليلة العدد - تربطهم أواصر متينة من لغة ودين وتاريخ ومصير مشترك وعمق تاريخي موغل في القدم كما هو الحال بأولئك العراقيين الذين يحملون التسميات الكلدان الآشوريين السريان  الى جانب الصابئة المندائيين والأيزدية وغيرهم من العراقيين الذين تبنوا العربية أو الكردية أولئك الذين يصعب تمييزهم عرقياً ... ان هجرة الأقليات العرقية له وقع كارثي يهدد وجودهم في الوطن الأم  ويشجع الأكثرية على احتواء البقية الصغيرة العدد لأنها تخسر العديد من الأمتيازات ولعل أهمها المنافع السياسية والأقتصادية  فعلى سبيل المثال عندما تجرى الأنتخابات في سهل نينوى الذي يُعَدْ احد أكبر مناطق تجمع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني يصبح صوت أبناء شعبنا ضعيفاً ويتناسب ذلك طردياً كلما اشتد نزيف الهجرة ، أما من الناحية الأقتصادية يفقد أبناء شعبنا فرصتهم  في أقامة مشارسع تنموية ذات جدوى اقتصادية كبيرة بسبب فقدانهم لحصتهم من الحكومة المركزية وهكذا يُفسح المجال لحكومتي المركز والأقليم لتقديم هِبات لأبناءنا وربما يكون الدافع تحقيق مصالح سياسية .
حدثني صديق أرمني فقال: كنا أنا وقريب لي نعيش في لبنان واثر انهيار المعسكر الأشتراكي في نهاية العقد الماضي قرر قريبي العودة الى أرمينيا ( احدى جمهوريات الأتحاد السوفييتي السابق ) بدافع قومي كون أرمينيا أرض الأجداد والوطن القومي للأرمن بينما قررت أنا الهجرة الى أمريكا والحالة المادية ميسورة وأفضل بكثير من حالة قريبي المادية . <انتهى حديث صاحبنا>  ...أما أنا لا أدري من اتخذ القرار الصائب  هل ذلك الذي تبنى فكرة الفيلسوف أم ذلك القومي الذي يهمهُ أن يعيش بين أبناء جلدتهِ يقاسمهم أفراحهم وأتراحهم يتلذذ بجلساتهم يستمع الى تراتيلهم وأغانيهم باللغة الأرمنية دون أن يضطر أن يتعلم لغات أجنبية أو ينحرج في بلاد الغربة وربما الذي يزيد حبورهِ حبوراً هو أن تتكحل عيناه رؤية العلم الأرمني يرفرف حيثما حل قرب دارهِ وفي ترحالهِ.
  أعتقد نحن الذين هجرنا أوطاننا في ثمانينيات القرن الماضي  وما تلاها  بحثاً عن الراحة في مواطن الغربة رسبنا في درس مباديء الوطنية لأننا لم نكن مستعدين للتضحية عندما اشتدت الأزمات في بلدنا الا أننا في ذات الوقت لم نقبل بعيشة الذل والمتاعب وعلى الأرجح كان ذلك بسبب عدم جدوى المقاومة لأنه فشلنا في مقاومة الغزوات والهجمات التي اجتاحت بلاد النهرين عبر التاريخ والتي نالت منا وأماتت روح المقاومة فينا لقد  فشلنا في مقاومة هجمة تيمورلنك وهجمات السلاطين العثمانيين والأغوات الأكراد المتعاونين معهم وفشلنا في مقاومة بدرخان والأمير الأعور المعروف ب ميركور الراوندوزي وبكر صدقي وملكهُ غازي لا بل نحن عاجزون حتى عن تقديم الضابط المدعو عبدالكريم محمد الجحيشي منفذ جريمة قرية صوريا التي حدثت في عام1969 والذي لا زال حراً طليقاً الى المحاكمة ! هذا المجرم كوفيء بترقية في حينها بينما نعتت صحف النظام البعثي " وفاة الكاهن الفاضل حنا قاشا بنوبة قلبية " مدعيّةً أن الخبر جاءها للنشر من بطريركية الكلدان دون أن تتجرأ البطريركية تكذيب الخبر الزائف كما لم يتجرأ حتى الفاتيكان على استنكار الجريمة النكراء ... فكيف كان لنا أن نقاوم البعثيين أولئك القوميون الفاشيست المجرمين الذين أعدموا كل حامل فكر ومبدأ يخالف عقيدتهم البائسة ، كما وضربوا المناضلين الشرفاء المطالبين بحقوقهم القومية بالقنابل العنقودية والنابالم والكيمياوي ناهيك عن وجود خونة عملاء ذوي البزة الزيتوني محسوبين على شعبنا يعاونوهم في ايذاء أبناء جلدتهم .
من المعروف أن أسباب الهجرة عديدة أهمها: سياسية بمعنى طلب الجوء السياسي أو الأنساني لدى دولة أخرى والتي غالباً ما تكون بسبب الدكتاتورية أو الأبادة الجماعية أو التطهير العرقي والديني والأضطهاد القومي أو الحروب أو قمع الفكر السياسي المعارض أو بسبب عدم شعور الفرد أو الجماعة بالأمان وأخرى اقتصادية وتهدف الى  رفع المستوى المعاشي وهجرة دراسية تهدف الى تأمين مستوى تعليمي أفضل.. أو طمعاً بالحصول على الأمتيازات التي يقدمها العالم الحر من تأمين صحي وضمان اجتماعي ورعاية المسنين وذوي الأحتياجات الخاصة وغيرها ... وهذهِ كانت أهم أسباب هجرتنا من وطننا ومرابعنا وأعتقد أنه اذا كنا نرنو الى اعشاشنا الأصلية ، فانه يتحتم علينا ازالة أسباب الهجرة الرئيسية ومنها :
- العمل على تحقيق الأمان ... ربما بخلق منطقة آمنة تحميها الأمم المتحدة عملاً بحق الحفاظ على السكان الأصليين أو بالحصول على عهد الأمان تحت رعاية دولية من الحكومة المركزية وحكومة أقليم كوردستان .
 - ايجاد فرص العمل وذلك من خلال اقامة مشاريع كبيرة وتنمية المشاريع الزراعية شرط أن لا تمس بسوء التركيبة الديموغرافية لمناطق تواجد شعبنا .
- توفير المدارس والجامعات والتدريس باللغات الأجنبية الى جانب اللغات المحلية وفي مقدمة اللغات الأجنبية اللغة الأنكليزية كونها لغة عالمية ومن خلالها يستطيع أبناءنا مواكبة البحوث الجديدة ومواصلة الدراسات العليا .
- التأمين الصحي والأهتمام بالمسنين وذوي الأحتياجات الخاصة كونها ممارسة حضارية وضرورية للرقي بالمجتمع وتشجيع أصحابها وعائلاتهم  على البقاء في مواطنهم .
- الضمان الأجتماعي والمعونة الأجتماعية وتحسين قانون التقاعد زائداً الرعاية الأجتماعية.
- تشجيع ومؤازرة منظمات المجتمع المدني .
انني على يقين بأن تحقيق كل أو حتى بعضاً مما سبق ذكرهُ كفيل بعودة قسماً كبيراً من الطيور المهاجرة الى أعشاشها بصورة دائمة أو جزئية على شكل زيارات عمل أو راحة واستجمام .. أملنا أن نشهد الهجرة المعاكسة ودائماً حنين الفتى الى أول منزل .
 

50
" عشتاري براتا د القوش ماثا "
جلال برنو


آييلا أي صيهرا ببلكَا دليلي بلهايا     بيثايا من بارا د ديرا ختايا
برخاشا بأورخا خضرتا          ب وردي و شفلي د حقلاثا
اي قموتح نقذتا                    و أو كوسَح كوما برنكَا د خوشكا
كماخي الح بوخي  د بي نيساني ... بوخي د كَارا بوخا د زوزاني
ها بيثايا من كَليه د ديرا علايا طئينا عطرا د مرقوزي و شوشّني
و ها بيثايا من من كَوبا د مايا  طئيني عطرا د قوبلي و وردي د كرماني
و آنا قيما رش كَاري د بيثَن              وكأسا دعَرَق بأيذي ك آرنْ
بسبارا ألّحْ و ب لبي نورا... و آيني ل أورخا ك دارنْ
   
يا أيناثي خورو بار ايلي بد خازوتن  طورا راما  طبيا أمد د شميا د لتا خلصتا
خا شكلا شابيرا  عدانا د كَنيثا د يوما ...
و هَر هادَخ أن خيروتو ل بّر تختي بخازوتن دَشتا روختا برستا ب رنكَا يروقا  وشفلي دلالي
ها ك ميلي جبي و ها ك ميلي يَمي أمّدْ قالا دمايي ديلي ب خَرخوري كَو رَأوليثا...
-------------------------------------------------------------------------
أيلي يرخا د نيسَنْ ... أيلي يرخا د نيسَنْ ... أيلي شيرا د آلاهتا عشتار آيا د نخثلا من عليوثا
تَد تفقا أمد تاموز ... وكو خا حوبا خميما  وبثر زرقتا د شمشا و مايي د مطرا ، أوبرا كياول بيري و ترزي د وردي أَخ ياسمين و شوشّني بكو دَشياثا و قوبلي وصفري وبللزيزي  رش  ريشا و الد بثواثا د طوراني
آه يا عزيزتا د لبي يا هيكلا د حوبي  يا كثاوا د محري و برسوبا مشمها بكولي مشوحياثي
مباقرْ عشتار ديخ بَئيَتْ  ... ديخ عَشقَتْ ... ديخ شَبخَتْ حوبا و حنينوثا
مباقر من شوشّني د حقلاثا ديخ كميلي أمد بوخا بكَو نيخوثا
مباقر من زرخي وققواني ديخ ك زَمري ديخ ك مبيري عدانا ب بسيموثا
------------------------------------------------------------------------
ك أورا عدانا و هوني كيزلْ رحوقا و بش رحوقا ...
كبيشي أيني صيري بكَو كالو د خولماني ... عشتاري آيا د أْويرا ل لبي ودريلا قنا ب كَواياثي ... مشخولبلا كياني وكولي يوماثا د خايي
 
ك قروا ... و ك قروا ، وب كول بسوتا رِبرِبتا لبي ك مَليا
هلْ د كمَطيا  قم طرأا و كيزا ... لا خذا خْيَرتا د أينا و لا خا شلاما ك دَريا
آ ه منوخ يا لبي زورا ... هلْ ايمَن بد بيشت كورا
و كَو بيث أْريي د حوبا ب هاوت يسيرا
 منشي كول شيري و كول مَحري ،  و ريخا د مرقوزي وقوبلي  ...
و مَنشي عشتار و كولي قصتياثا د حوبا وعشقوثا ...
لا...  ليبي د مَنشن... لا ... ليبي د مَنشن عدانا د عاصرياثا و كَنيثا د شمشا بَثر رومياثا
و لا ريخا د مرقوزي و قوبلي ... و ب بريشوثا آني دويوا كَويلي بريخا د عشتاري كالو زنكَي د جوركياثا
كيثي ب بالي آني يوماثا .. كمشارن ب شهوري ب ليلَواثا ... و كأسا بثر كأسا  هل د كَنوالي شنثا ... ك قيمن من خوشكا و كْدَأْري ألي كول آني تخملياثا ... و أي قميثا ديلا  بش أننقيثا عشتاري براتا د القوش ماثا ....  و أي قميثا ديلا  بش أننقيثا عشتاري براتا د القوش ماثا .

51
الى الراحل رابي نوئيل قيا بلو

سي بشلاما ملبانا ميوقرا ..   بهونا بهورا و يولبانا مسوقلا
شماءا طاوا و مملوخ بسيما ... تناياثوخ كَميري و مر طيما
كخَشْون برناشا ليلي بلوشتح !!!
كخَشْون برناشا ليلي بلوشتح  ... 
 وهر هادخ ليلي لا بقومح ولا بشوبرح ...
ولا بتاج دْ دْهوا أن ْ بشلي دريا لْريشح ...  الاّ بتاج د يولبانا و مردوثانوثا
... و لا كبايش سيما برناشا بريشا ... أكَرن وطيمانا
الا أيمَن دكتاقل تنياثا بكَو مسّاثا وكخاشلي أخ قينايا
هل تد بلطي بش خليي من مركَنياثا و ترزي د حوجياثا
-------------------------------------------------------------------------
و أن بانن ألّدْ  آذي مملا !!!
و أن بانن ألّدْ  آذي مملا ...
 أيبي دأمرن رابي نوئيل ليلي ميثا ... أيبي دأمرن رابي نوئيل ليلي ميثا ...
-  ليلي ميثا بيد بلخلي بحقلا ديولبانا ومردوثا ويذعانوثا ...
- ليلي ميثا بيد كمشاهروا بليلَواثا مْزرزا هونح  و موخربا قلامح تد صايب تنياثا
د كيبا دشمالي كول ناثا
- ليلي ميثا بيد كثولي و موبلطلي طأوليثا د بشلي موقروا رش دبثا د بيما ...
و نيشا ديح ويوا مخزويي أورخاثا ت أيالي د مدرشياثا و كولي ناشي د ماثا
لكنشيالوخ ألقوش يما ... لا طورانح و لا ألولياثح
لا ايتاثح ولا ديراثح و لا بيث محزيا ديلي سهذا طاوا الد شولانح و بولخانح كشّيرا
- ليلي ميثا بيد زريلي زرءا طاوا وقطبلي بيري أَنْ دكخازوتن ... أيالي ايليبي
 بريخي ومكيخي
---------------------------------------------------------------------
خاشخيوت د ميقروخلوخ لموجب مْيَترانوثا د هولوخ طالن !!!
خاشخيوت د ميقروخلوخ لموجب مْيَترانوثا د هولوخ طالن ...
هولوخ بكبيروثا و قط لا بخلوخ ...
و آنا تلميذا بْ مَدرشتا دقيطا بكَو ألقوش ماثا
كم مَلبتي ديخ كثون أثواثا بليشانا دبَبَواثا
بحومسانا كملبتوالن و أخني زوري ... خديكَديوْتْوا بمَلوبي بافل يان بنان يان خا من خوري
شبيرتا واوا ألب دكثوتا ... وْلْ تاو أثوثا خريثا بسانايوثا كماطوخوا
بقيمتوخ قم لوحا من حادوثا كمالخوا ... و خما دقيطا لا كتخرخوا
رابي نوئيل شموخ بد بايش بهوني نقيرا ... أخ ديلي أثواثا دكم ملبتي بهوني بيشي
و شود قلاموخ وشلا ... و شود صوباثوخ مثلي ... الا ّ كثوثوخ هَرْ بد بيشا ...
هر بد بيشا و قط لا كميثا !!!
و شود قلاموخ وشلا ... و شود صوباثوخ مثلي ... الا ّ كثوثوخ هَرْ بد بيشا ...
هر بد بيشا و قط لا كميثا                               
جلال برنو/ 24 شباط 2012

 
 
                                             
 
 
 

52
تخبط رجال كنيستنا الكلدانية هل يُجدي نفعاً

بقلم : جلال برنو

jbarno56@hotmail.com   

 
أسفي رغم أنني أمقت أن أبدأ كلماتي بالأسف ... أسفي أن أرى رؤساء كنيستي يدعون انتمائهم القومي الكلداني ويدعون كذلك عدم تدخلهم بالسياسة رغم أنهم لا يمارسون أي نشاط يدل على جدية انتمائهم الكلداني أو أية طقوس بلغة الطقس الكلداني حيث منابعه الأصيلة  الا ما ندر وفي كنائس محدودة لا زالت تقاوم سياسة التعريب وهي صامدة ومشكورة على صمودها والحفاظ على أصالتها.
 وفي يومنا هذا يخجل القائمون على ادارة الكنيسة الكلدانية من أن يقيموا صلواتهم باللغة الآرامية أو السريانية وكأنها لغة تخلّف لا يفهما سوى أولئك القرويين أو كبار السن ويتسابق الكهنة في ترجمة نصوص الطقس الكلداني الى العربية ليصبح فيما بعد أحد منجزات الكاهن حيث يعتقد بأنه أنجزعملاً " عظيماً " بنقل ترنيمة أو صلاة ما الى العربية علماً أننا أبناء الكنيسة الكلدانية نفهم لغة السورث جيداً ولسنا بحاجة للترجمة الى تلك اللغة التي قلما تجد من لا يجيدها أحدنا واذا كان بيننا من لا يفهم السورث بل يفهم العربية فماذا نسميه آشوري ؟ طبعاً لا ، لأنه ماكو آشوري يُصلي بالعربي أم نسميه أرمني ؟ طبعاً لا ، لأنه لا يوجد أرمني يُصلي بالعربي ، هل نسميه كلداني ؟ ربما ولكن أليس الأصح أن نسميهِ عربي كلداني ... كما وصفتنا الفنانة العراقية كلوديا حنا في مقابلة تلفزيونية مع اعلامية مصرية اذ قالت نحن عرب كلدان ( صدقت يا فنانتنا الحلوة الحبابة مو أحنا دنسوي سلاطة ولازم نخبط خيار مع طماطة ). هذا مثال ولا عتب لربما تكون ثقافة هذه الفنانة بقدر عمرها الصغير ولكن العتب هو على أولئك المتقدمين بالعلوم اللاهوتية واللغوية والأنسانية وغيرها ولم يسألوا أنفسهم لماذا تُستخدم اللغة اللاتينية في كنائس أوروبا ولو بشكل محدود رغم أنها لغة غير مستعملة البتة بينما هم يحاولون اهمال تلك اللغة التي نطق بها المخلص ؟ هذا ان دل على شيء يدل على ضحالة و جهل القائمين على هكذا سياسة أقصد سياسة تعريب الكنيسة الكلدانية.
رجال الأكليروس ليسوا سياسيون وهم يقرون بأنهم ليسوا سياسيون و لا يسعوا الى التدخل بالسياسة ولكن أفعالهم وأقوالهم لا تثبت هذا والدليل هو البطاركة رؤساء الكنيسة المنتخبين بحسب " نظام الشورى " وبالأخص أولئك الذين خلفوا المثلث الرحمات مار بولس الثاني شيخو فعلى سبيل المثال كان البطريرك ما روفائيل بيداويذ يطل على القنوات الأذاعية أو الفضائية تارة يقول نحن أتباع الكنيسة الكلدانية عرب و تارةً أخرى يقول نحن آشوريون! و في الثمانينات من القرن الماضي عقد المطران مار سرهد جمو ندوة في ديترويت مسجلة ، أكرر  مسجلة على شريط فيديو تم نشره على صفحات الأنترنيت ... يدعي أننا آشوريون أقحاح و خصوصاً أهل تلكيف اذ يقول أن تلكيف لا تبعد عن نينوى عاصمة الآشوريون الا بمقدار " شمرة عصا" والذي على سور تلكيف بأستطاعته أن ينادي من هو في نينوى فيسمعهُ وبالأمس صرح أبينا البطريرك الموقر تصريحاً خطيراً وكأني به ينطق حكمةً لا تضاهيها حكمة ملكا شليمون عفواً أقصد الملك سُليمان لأن شليمون قد لا يستسيغهُ البعض ...   حينما قال " ان كل كلداني يدعي أنه آشوري هو خائن لكلدانيتهِ وان كل آشوري يدعي أنه كلداني هو خائن لآشوريتهِ " واليوم ينكر الذين انتخبهم الشعب بمليء ارادته ليمثله في البرلمان العراقي وليدافعوا عن قضاياه محاولاً الغائهم " بشخطة قلم" أو بتصريح غير مدروس البتة ويبدو أن هكذا تصريح  بدر منه في لحظة غضب وان كان الغضب لا يليق بوقارهِ المسيحاني وعجبي كيف تكون ذكراه في التاريخ يوم ينأى المؤرخون عن التزوير!!!
عزيزي القاريء ألا تتفق معي أن رؤساء كنيستنا الكلدانية يتخبطون كثيراً وهم الرعاة واذا كان الراعي يجهل الطرق المؤدية الى حيث المراعي ومجاري المياه العذبة فماذا يرتجى منهُ سوى تبديد القطيع و ان ساقتك الحمية المذهبية وقررت الدفاع عنه فكيف يكون ذلك؟



53
كلنا فرحنا معك يا أخ نبيل دَمّان ولكن ...

بقلم: جلال برنو  jbarno56@hotmail.com
 

أنا شخصياً فرحت معكَ والألوف من أبناء شعبنا فرحت مثلنا ، لأنهُ يتحتم على الأنسان الواعي أن يقف اجلالاً أمام شخصية شجاعة ومضحية ومشهورة كشخصية  توما توماس أبن القوش البار . بلا شك ستبقى هذه الشخصية خالدة وراسخة في أذهاننا وأذهان الأجيال اللاحقة لما سطرته من مواقف مخلصة وارادة صلبة لم تلين خلال مسيرة حياتهِ.

أخي نبيل ذكرت في مقالك أن شخصيات معروفة تتبوء مناصب سياسية ودينية حضرت مراسم افتتاح متنزه يحمل أسم توما توماس شامخاً في مدخل القوش ... ولما  لا يا صديقي ؟

أنا أرى انه من الواجب واللائق أن تحضرالأحتفالية كل من الشخصيات التالية :

- الأستاذ حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي وفاءاً وتقديراً لمآثر البطل توما توماس و لجهوده  المتفانية في الدفاع عن طبقة البروليتاريا، طبقة الكادحين من عمال وفلاحين من أجل الوصول الى الغاية المنشودة " وطن حر وشعب سعيد " ويا لها من غاية نبيلة وشريفة ترنو اليها عيون الملايين من أبناء الشعوب المقهورة والمغلوب على أمرها .

- مار ميخا مقدسي راعي أبرشية القوش المحترم لأن توما توماس كان أحد أبناء رعيته بالاضافة الى كونه صديقا حميماً  لتلك الطبقة الكادحة طبقة المساكين والفقراء طبقة اللعازريين التي بذل يسوع  المسيح له المجد ذاته من أجل اسعادها ،يقول الكاتب الأمريكي الشهير ارنست همنغواي " عندما نكون مغلوبين على أمرنا نصبح مسيحيين " .

- الأستاذ باسم بَلّو قائم مقام قضاء تلكيف والأستاذ فائز جَهورى مدير ناحية القوش لأن توما توماس كان مواطناً صالحاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كان مدافعاً شرساً من أجل حماية بلدتهُ كلما كانت تتعرض الى اعتداء ...  وهنا أود على سبيل المثال لا الحصر أن أستشهد بموقفه المشرف أيام الهجوم الغادر على القوش عام 1969 والذي يسميه أهل القوش " شري د دسناي " .
 
- ممثلي الشعب الكوردي وجميع أبناء المنطقة ،  باختصار لأن توما توماس ذلك البطل الشيوعي الأنصاري أفنى سنين عمره بين الجبال والوديان وبين القرى التي يسكنها الأخوة الكورد متأهباً للدفاع عنهم وعيونه الجريئة ساهرةً لا تنام ، والجميع يشهد بأن أبو جوزيف كان مقاتلاً صلباً  شاهراً سلاحه بوجه أولائك البرابرة الذين قتلوا الأبرياء وألقوا عليهم النابالم والكيمياوي غير آبهين بنتائج الكارثة فماتت الأطفال وماتت الأبطال وهي واقفة .

أقولها ثانية كان واجباً وضرورياً أن يحضر رجال الدين والسياسة القوميون والشيوعيون وعامة الناس وفي مقدمتهم أهل القوش الكرام ، الأُصلاء ، الأوفياء لقادتهم الأفذاذ الباحثين دوماً عن المجد والخلود .
  انه لفرح غامر وفخر عظيم أن يتوسط  نصب  توما توماس أهلهُ وناسهُ فهو الحاضر معنا بروحه وان كان يمثل جسده ذلك الصرح العظيم . انه حقاً ناضل بشرف وبكل ما أوتي من قوة من أجل قضية لا بد أن تنتصر يوما لأن الصراع الطبقي سيظل قائماً لا بل يُتوقع أن تشتد الحاجة اليه كلما اتسعت الهوة بين طبقات المجتمع .
أود أن أقدم لك وللقراء الكرام صور التقطها أثناء زيارتي لالقوش الحبيبة في شهري نيسان وآيار المنصرمين ، والصور توضح مراسم استقبال أهالي القوش والقرى المجاورة  لجثامين الأبطال الثلاثة رعد بولس ميخو و الأخوة طلال وخيري توماس ، الذين سقطوا شهداء اثر غارة جوية نفذتها طائرات النظام البائد ... نقلوا من قرية بيرموس في منطقة أتروش الى مقبرة القوش وليرى القاريء هيبة الموكب المرافق ناهيك عن الصلوات والمرثيات والكلمات المؤثرة وجدانياً والقصائد التي حملت كلماتها مشاعر جياشة ووروداً عطرة نُثرت على تربتهم الطاهرة لتزيد الورد عطراً



ولكن بقي أن أصارحك أخي نبيل دمان بأن فرحتي كانت لتكون أكبر لو أن كتابة بالحرف الآرامي السرياني كانت قد نحتت أسفل النصب الكبير كما كنت أتمنى أن يكون العلم المرسوم على الصخرة القريبة من " كوبا د مايا " بمعنى - كهف الماء - الكائن في جبل القوش علماً أو رايةً  تدل على هوية شعبنا بدلاً من علم العراق الحالي والذي له طابع ديني متمثلاً بعبارة جهادية ورايةً بلون الدم ... حيث تحت لوائهِ  تم قتل وتشريد أبناء المنطقة من عرب وأكراد ويزيديين ناهيك عن أبناء شعبنا وبالأخص أبناء بلدتنا القوش العزيزة على قلوبنا . كما تمنيت أن أرى علامة ( قطعة توضيحية ) منصوبة في مدخل القوش وباقي قرانا وبلداتنا مخطوطة باللغة السريانية كدلالة لهوية المكان أسوة بقرى دشتا دْ -
نهلا التي أوحت لي عند زيارتها بأن سكانها هم من أبناء شعبنا .

قد يعتقد بعض القراء أن ما أقوله هو من صغائر الأمور ولكن في الحقيقة أن هذهِ " الصغائر" كبيرة في معانيها الرمزية لأنها تساهم في اعطاء هوية مميزة للأرض والمكان ولنصب  الأبطال أيضاً ... لأنه أحياناً تتحرك الشعوب لتثبت وجودها ولتفصح عن هويتها فتدخل اللعبة دون أن تنتظر الوصول الى جميع غاياتها الموعودة في زمن أو ظرف محددين .

 
 

54
بعض الكلدان لونهم رمادي

بقلم: جلال برنو
 jbarno56@hotmail.com   

ان مما لاشك فيه أن قسماً كبيراً من أبناء شعبنا يُعّرف نفسهُ بأنه كلداني بسبب انتمائه القومي أو الكنسي وانهُ يفتخر بالتسمية الكلدانية وهذا بالطبع من حقهِ وأنا شخصياً أفتخر بهذهِ التسمية تماماً كما أفتخر بالتسميات الأخرى الآشورية والسريانية وسورايا ولكن ! لماذا أقول " ولكن " لأن الفرد في عالمنا يُنسب الى قوم ما اما بسبب عرقهِ أو بسبب ثقافتهِ وانتماءهُ وكثيراً ما تتشابه الأعراق بحسب التوزيع الجغرافي كالأنسان الأبيض في دول أوروبا والأسود في أفريقيا والمغولي في شرق آسيا والأسمر في جنوب شرق آسيا وانسان منطقة الشرق الأوسط  وغيرها في أصقاع الكرة الأرضية . فعلى سبيل المثال لا الحصر ، هناك أوجه شبه كثيرة بين الألماني والفرنسي ، الصيني والياباني من حيث الهيئة وملامح الوجه ولون البشرة والشعر والعينين وطول الجسم والتناسب بين أعضاءهِ  وشكل الشعر والأنف والشفتين والوجه والرأس . ما أريد  قوله ، انهُ أحياناً يكون من الصعب تمييز الكلداني الآشوري السرياني ( سورايا) بحسب هيئتهُ ولون بشرتهِ وغيرها من الصفات التي ذكرناها عن غيرهُ من الأقوام المحيطة بهِ كالعرب والأكراد والأتراك أو الفرس ... وان كنت على صواب  فيما قلتهُ ترى ما الذي يمييز فرد من بني قومي عن غيرهُ ومتى يصح أن أقول هذا الأنسان هو كلداني وليس عربي كما أنه ليس كوردي ولا تركماني ؟ ربما من هيئته وملامح وجههِ  الا أن هذا باعتقادي ليس كافياً ولكن بالتأكيد يُمكنك أن تميزه ببساطة متناهية من أسمه أو لغته أو ثقافته أو بحسب انتمائه . فعلى سبيل المثال اذا كان أسمه - نيسان أسحق أوراها – هذا يكفي أن أجزم أنه – من جماعتنا – واذا كان أسمه - مازن حازم يوسف – الا أنه  يتكلم السريانية بطلاقة فهو بالتأكيد كذلك ، أما اذا كان أسمه – سفيان سعد خالد – يتكلم العربية ولا يتكلم السريانية لجهله بها أو لأنه يأنف منها ...  يُغني بالعربية ويطرب جذلاً لايقاعاتها  ويصلي صلاته المسيحانية بالعربية ويَدّعي بأنه عربي من بني تغلب أو أن جد جده هو نعمان بن المنذر وأنه يكره  بني اسرائيل ويتمنى أن ينشق البحر الأبيض المتوسط ومعه البحر الأحمر ليبلعلهم لأنهم احتلوا أرضاً " عربية " ... اذذاك أنّى لي أن أعرف أنه كلداني ؟
 
عزيزي القاريء هذا هو واقع الحال! مجتمعنا أو بالأحرى قوميتنا الكلدانية تتألف من هؤلاء الأشخاص الثلاثة : نيسان أسحق اوراها ، مازن حازم يوسف و سفيان سعد خالد .

نيسان ومازن كلدانيان ويمكن بحق تسميتهم كلداناً و من حقهم أن يسموا أنفسهم كذلك وأن يفتخروا وينبغي على الآشوري والسرياني أن يحتضنهم ويعمل معهم يداً بيد وأن يشترك معهم بمعركة الصراع من أجل البقاء . فيما يتعلق بِ - سفيان سعد خالد -  فاذا كان سفيان قد ورث اسمه العربي الأسلامي عن جد جدهُ " أيليا " ولن تسنح له الفرصة لتعلم لغته الأم بسبب عدم معرفة أبويه لهذه اللغة أو بسبب نشأته الأنعزالية وعدم التواصل بعيداً عن مناطق تواجد شعبنا فهذا يمكن اصلاحه أو على الأقل قبوله والتعامل معه أما اذا كان يأنف من لغته و يتعالى على بني قومه ... فان أعذب الكلام يمكن أن يقال بحقهِ أنه خروف ضال ومن واجب الكلداني المخلص لكلدانيته أن يبحث عنه يدعوه ويجلبه الى الحضيرة وبخلاف ذلك أي أنه اذا أبى ، فان تركه قريباً أوالسماح لهُ  في التواصل مع أفراد الحضيرة يكون ضاراً وربما خطراً لأن ألد أعداء أمة ما هم أولئك المنسلخين عنها !!!

خلاصة الكلام ،  ان بعض الكلدان يحملون اللون الرمادي أي أنهم يمزجون بين الأبيض والأسود بين الكلدانية والعربية وان اعادة الصبغة الكلدانية البحتة ليس بأمر عسير ... وأرى أنه يتطلب الأمر حمل المعاول وتهيئة الأرض لزرع بذوراً من مصادر أصيلة مختومة بالكلداني الذي بالتأكيد لا يختلف أبداً عن الختم الآشوري السرياني ، لننتج جيلاً أكثر وعياً يعرف حضارته ، تاريخه، لغته وتراثه يعنيه أخبار أهله وناسه ويهتم بمصير أمته ويعمل جاهداً لحماية مصالحها، يغار عليها ويعتز برفعتها بين الأمم ، وهنا ينبغي التشديد على أهمية اللغة لأنها بمثابة العمود الفقري لجسد القومية وهي الأساس في تشكيل الأمة كما وانها تغدو أداة التعبير عن ثقافة الأمة وذاكرتها القومية ... وفي هذا الصدد أود أن أشير الى أن العالم الألماني البارز فون جومبولت قد ذهب الى أبعد من ذلك حين وصف اللغة على أنها " صانعة الأمة وخالقة الشعب ، فاللغة عنده أشبه بالتعبير الخارجي عن روح الشعب ، فلغة الشعب هي  روحه وروح الشعب هي لغته ومن الصعب تصور أمرين متطابقين أكثر من هذا التطابق"  ،  وخُذْ الشعوب الناطقة بالعربية مثلاً ، حيث تعتبر نفسها أجزاء من أمة عربية واحدة رغم أن هذه الشعوب تنتمي الى أعراق مختلفة .

 أعتقد ان الأنتماء القومي والحفاظ على اللغة وضرورة ابراز اللون الحقيقي والأصيل وحمل هوية واضحة المعالم لذلك الكلداني الذي هو بين اللونين هي مهمة تقع على عاتق المثقف والسياسي ورجال كنيستنا الموقرة والتي مع كل الأسف أخذت  تبتعد ولو جزئياً عن خط مار نرسي و مار أفرام ( كنارة د روحا ) ... وبلغت مبلغاً كبيراً في اهمال قومية الكنيسة و في اقحام اللغة العربية ولغات أجنبية أخرى لتحتل مساحة كبيرة على حساب لغة الطقس الكلداني البديع والعظيم والذي هو بمثابة منهل عذب رقراق، يشتاق اليه الكلداني قبل غيره كما يشتاق الآيل الى مجاري المياه العذبة .       





55
سهل نينوى أرض خصبة بحاجة الى اسوار

بقلم: جلال برنو
jbarno56@hotmail.com     

لا أعتقد بأن هناك مثقفاً لا يصدق بأن أبناء شعبي بكل مسمياته كلداني آشوري سرياني لايعترف بأن هذا الشعب هو الوريث الشرعي لأرض ما بين النهرين وأن غيرها من الأقوام التي تتقاسم العيش على هذه الأرض ما هم الا غزاة عبروا الحدود بعد سقوط نينوى وبابل . وكم من الغزاة رحموا السكان الأصليين ومنحوهم حقوقاً وامتيازات تعويضاً لما حل بهم من قتل وتشريد واستيلاء الأرض ونهب خيرات الوطن الذي غزوهُ ، والمثال على ذلك ما حصل للسكان الأصليون في أمريكا الشمالية فأعفوا من الضرائب ومنحوا حق العمل حيثما يشاؤا في الولايات المتحدة أو في كندا حتى استحدثت الأخيرة في عام 1999 أقليماً خاصاً بهم يُطلق عليه أقليم نونوفيت وتبلغ مساحتهُ حوالي مليونا كيلومتر مربع و يبلغ عدد سكانهِ 33,000  نسمة فقط معظمهم من قبائل الأنوِت ويتكلمون لغتهم الأصلية بجانب الأنكليزية والفرنسية وأسم نونوفيت يعني " أرضنا"، ليعيش فيه من يشاء من أبناء السكان الأصليون وليمارسوا عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم بحرية تامة .. فهل يرعوي سياسيو وحكام العراق الغرباء حقيقة أن للورثة الشرعيون الحق في العيش أسوة بهم ؟
لقد بات من الواضح جداً عدم جدوى الأعتماد على الحكومة العراقية في حماية هدا الشعب المغلوب على أمره، سواء كان ذلك تقصيراً بحق هذا الشعب أم عدم قدرتها على القيام بذلك ، كما  ثبت بالأدلة والبراهين عدم قدرة أو بلأحرى عدم رغبة حكومة الولايات المتحدة في توفير الأمن لأبناء شعبنا وأبناء القوميات الصغيرة الأخرى ، متناسين قوانيين وتشريعات الأمم المتحدة بخصوص حماية الأقليات العرقية أو ربما لأن هذا الأمر غير موجود ضمن أجندتها. أما الاعتماد على الكنيسة الوطنية أو تلك التي في أوروبا والتي تبعناها ولا زلنا نتبعها بكل اخلاص فلا يستحق الذكر ... ببساطة لأنها " شاطرة " بالصلاة من أجل الأرهابيون أن يهديهم الله وان أبعد ما يمكن أن يفعلوه هو الشجب والأستنكار وهذا طريقه الى التبخر سهل وسريع ومصيره ُ في سلة المهملات بعد زمن قصير ... وأرجو المعذرة من القاريء الكريم والعفو والمغفرة من الجالس سعيداً على كرسي روما اذا كنت قد أسأت التعبير ....
والآن عزيزي القاريء ما العمل وشعبنا يُذبح و كنائسنا تفجر  والفاعل دائماً مجهول ...  والنتيجة الهجرة متواصلة وربما سيصبح  مصيرنا كمصير الجالية اليهودية في العراق واذا كان البعض من يهود العراق في العالم يأسف على ما فقده في العراق من مال او عقار أو قبور ويَعُد تلك مصيبة فيا ويلاه !!! كم ستكون مصيبتنا أعظم اذا ما فرغ العراق من سكانه الأصليون أصحاب تاريخ موغل في القدم وحضارة عظيمة وكنائس وأديرة عتيقة ؟
والآن أليس من حقنا أن يكون لنا أرضاً  لنعيش فيها آمنين نمارس على أديمها عاداتنا وتقاليدنا وطقوسنا ونجدد تراثنا وارثنا القومي فتكون مركزاً للأشعاع الثقافي والديني، اذ حتماً سنقيم جامعات راقية ، أوَ لسنا أصحاب جامعتي الرها ونصيبين ؟ ومن حقنا أيضاً أن نتجول في طرقاتها ونحرث الأرض ونحتسي من منتجات الكرمة دون رقيب وممانع وأن يخرجن الصبايا الى المروج  كاشفات رؤوسهن ، سافرات لا تلاحقهم الشرطة الدينية أو الأخلاقية كما الصبايا في تنورين و حصرون في جبال لبنان . أليس من حقنا أن نقيم محافظة أوأقليماً أو حكماً ذاتياً  في سهل نينوى الخصب يختار العيش فيه من يشاء من أبناء شعبنا فيكون مأواً له ولغيره  في المحافظات العراقية الأخرى  يلجأ اليه في زمن المحن والشدائد التي طالت وما زالت تطال و تعصف  بالعديد من أبناء شعبنا وما أكثرها .
كيف ومتى وعلى من تقع مسؤولية هذا المشروع المصيري ؟ سؤال وجيه تصعب الأجابة عليه ولكن يجب البحث عن الجواب لأن المسألة خطيرة  وخطييرة جداً ولا تحمتل التأجيل ... وفي رأي المتواضع سوف يكتمل المشروع بالحاح أبناء شعبنا في الداخل وفي أرض الشتات على أهمية توحيد الخطاب ومن ثم المطالبة قولاً وفعلاً  بمثل هذا المشروع الأستراتيجي والذي يخص أمننا القومي وذلك بدفع قادتنا السياسيون والمستقلين ورؤساء الكنائس وتحميلهم معاناة ومآسي شعبنا لأنهم بالتأكيد يعتبرون أنفسهم رعاة ، وكما يقول مسيحنا له المجد " الراعي الصالح يبذل حياته فدى خرافه " ( أنجيل يوحنا 10/11) ، انهم مطالبون بطرح المسألة أمام المسؤولين في الأمم المتحدة وبلدان الأتحاد الأوروبي لتتولى قوة من أصحاب القبعات الزرقاء مهمة اقامة أسوار تحيط بهده المحافظة العتيدة علنا نقتنع بصحة المثل القائل "ما ضاع حق وراءهُ مطالب "



56
السادة في اتحاد القوى الكلدانية \ كاليفورنيا
جلال برنو
أخاطبكم ولي املاً قدره 1% ان يأخذ خطابي هذا طريقه للنشر ... شأنكم بذلك شأن موقعكم عنكاوا.كوم اللاديموقراطي والمنحاز لصالحكم وذلك واضح وضوح الشمس في عز النهار ...

بعد التحية

مقارنة بين حملتكم ونداء وحدة شعبنا بون شاسع في الرؤية الصحيحة لمستقبل شعبنا المغلوب على امرهِ والمنقسم على ذاتهِ ، حيث انكم تدعون للانفصال متبنين تسمية لا يقبل بها دعاة الاشورية والسريانية وتفتقر إلى العمق التاريخي الذي يحدد بفترة حكم السلالة الكلدية ب 87 سنة فقط ... وانني أتحدى من يثبت خلاف ذلك علماً أن الحضارة البابلية لم تكن يوماً ما تقتصر على السلالة الكلدية فقط ... إضافة إلى ان مواطن سكنى شعبنا قريبة الى نينوى وبعيدة عن بابل .

بعيداً عن التاريخ ، لا يختلف اثنان ان أتباع الكنيسة الكلدانية التابعة لروما لم يعملوا في مجال النضال القومي ولم يكن هنالك حزب او تجمع سياسي قومي قبل تاريخ سقوط النظام الصدامي ، في حين كان ولا يزال ارتباطهم بكنيستهم قوياً ويكنون طاعة عمياء للأكليروس ... فقط قلة قليلة منهم استطاعوا ان يخرجوا عن طاعة ( المرجعيات الدينية ) كالشيوعيون والمثقفين الاحرار ... 

أنا شخصياً كنت ولا زلت أساند نداء وحدة شعبنا ببساطة لأنه يدعو إلى الوحدة ولا تهمني خطاباتكم للاسباب التالية :

 أنا أعتز بحضارة عمرها مئات السنين اسمها الحضارة الاشورية عاصمتها قريبة من بلدتي والاثار الموجودة فيها لا زالت شاخصة ولعل ابرزها "" شيرو ملكثا "" على بعد بضعة أميال من القوش الحبيبة

 جميع المهتمين بالتاريخ وخيرة المثقفين من أبناء بلدتي يعتزون بالحضارة الآشورية أمثال اللأساتذة هرمز أبونا ، بنيامين حداد ، أبرم عمًا وغيرهم فهل أكذب هؤلاء وأصدق أمي الحنونة ... التي تمنح ولاءها المطلق وطاعتها العمياء للكنيسة التي أسمها " الكنيسة الكلدانية !!! إذن أنا كلدانية " وما يقوله سيدنا البطريرك هو الصح وإن ساهم في تقسيم أمتي... ولكن التاريخ سوف لن يرحم أحداً بغض النظر عن مكانتهِ وعلو شأنه ، لان التاريخ ليس غفورا ولا رحيما

 قراءتي للتاريخ تبرهن لي وجود شعب يسمى اشور في سهل نينوى ولا يمكن ان يفنى شعب باكملهِ ويباد عن بكرة ابيهِ حتى لو كان بحوزة أعداءهِ القنابل النيوترونية ! فهل يا ترى كان لدى الكلديون الذين تحالفوا مع الميديين هكذا قنابل ؟

 ثم ماذا عن حلفاءهم الميديين ... هل حاربوا وساهموا في إسقاط نينوى " لسواد عيون الكلديين " أي دون مقابل ولماذا لا يدعي أحد من سكان سهل نينوى أنه ميدياً ؟

 أتحدى قيام ونجاح أي نشاط سياسي دون مباركة الأكليروس !!!

 قولكم " إتحاد القوى الكلدانية " غير واضح لأنه ربما يكون هناك قوىً وربما يكون هناك 3 او 4 أشخاص ( في سبيل المثال : سيدنا المطران سرهد و4 من أتباعهِ ) ... وهذا ليس إنتقاصاً ، إنما المرتجى هوتسمية و تشخيص للقوى المشّكلة لإتحادكم الموقر ...

 كان بودي أن أعلم ما الذي يمكنكم أن تقدموا لشعبكم لانه لم نقرأ عن برنامجكم السياسي ولا عن أجندتكم بإستثناء معاداتكم لإخوتكم المخلصين الخيرين وأطلقتم حملتكم الإنفصالية وكأنهم شتموكم وسبوكم عندما دعوا إلى الوحدة

 إخوتي أصحاب الحملة الإنفصالية الموقرين

ترى كيف تفسرون وجود أسماء لعائلة واحدة قسما يساند دعواكم الإنفصالية وقسماً يساند وحدة شعبنا ؟؟؟
وختاماً أشكركم جزيل الشكر وأتمنى أن تسيروا نحو الهدف الأسمى بثبات وروية وهو المصلحة القومية لشعب لا أستطيع أنا ولا غيري تجزءته مهما حاولنا لأن وحدته حقيقة وواقع لا يمكن إنكاره وكونوا على ثقة إن الخلاف القائم حالياً لا يعدو كونه خلاف على التسمية وربما قيادة هذا الشعب وتمثيل فئاته في المسرح السياسي .
تأكدوا ان العديد من الوحدويين الذين شاركوا في " نداء وحدة شعبنا " يعتزون بأسماءهم العذبة ويفتخرون بها دون تمييز لأنهم يدركون جيداً ان في الإتحاد قوة والعكس صحيح وتقبلوا خالص تحياتي

أخوكم في القومية والدين والمذهب واللون .... جلال برنو[/b][/size][/font]

57
تسمية أفضل لشعبنا


       جلال برنو       

أنا إبن النهرين ولا يمكنني أن أكون غير ذلك، لأن التاريخ لم يخبرني بأن لي وطن غير وطني بيث نهرين … امّا إلى أي قوم من الأقوام التي سكنت بلاد النهرين أنتمي ؟ فالجواب لست أدري … أعني لست أدري ما إذا كنت أنتمي إلى سلالة أور الأولى ،  سومر، أكد ، بابل ، آشور   أو غيرها … لذلك ليس غريباً ان تجدني ادور في دوامة البحث المضني عن جذوري لأنه لك أن تتصور مالذي يمكن أن يحدث لقوماً أو أقواماً لا تمتلك حدوداً مرسومة ولا  قيادة سياسية ولا مراكز تعليمية  ولا قوة عسكرية منظمة على مدى زمن يعد بآلاف السنين !

فهل يمكن أن يكون الحال غير الذي هو فيه اليوم ؟  أضف الى ذلك الإنقسامات الكنسية التي زادت من تمزقهِ وتشرذمه ، ناهيك عن ما تعرض له لأغرب وأبشع غزو منظم يجمع بين الإديولوجية وحد السيف … ذلك الغزو الذي قضى على ما تبقى من ثقافة الإنسان الرافديني حيث عمل جاهداً على تذويبه بعد إستغلال كل طاقاته وإرثهِ الثقافي... و أبسط دليل على ذلك ما تعج به المعاحم العربية من آلاف الكلمات السريانية وتلك المحورة والمشتقة  منها.

دائماً أشبه قصة هذا الشعب المغلوب على أمرهِ بأرومة السنديان الشامخة في جبال بلادي … حيث تقطع تارة وتحرق تارة اخرى فلا ينمو ساقها بل تبقى محافظة على نوعها فتميّزها بأخلافها … ولكن رغم المجازر و العواصف وعاتيات الزمن بقيت تلك الأرومة الأصيلة ضاربة أطنابها في عمق تربة بلاد النهرين ، وإني لمتأكد من سلامة وعراقة جنسها إستناداً إلى حقائق اراها بالعين المجردة والإستنتاج البسيط مما يمكنني الإستغناء عن البحث المضني في بطون الكتب لأحدد إرثاً يعود تاريخه إلى زمن سحيق .

من هذهِ الحقائق :

1- كوني غير مسلماً خير دليل على انني لست على صلة بالأقوام الغازية . لأنه لو إفترضنا جدلاً انني أنتمي إلى القوم الغزاة كما يدّعي المستعربون ... فكيف لي أن أ تصور أن السيف قد مرّ فوق رقاب أجدادي دون أن يحز أعناقهم ما لم يعتنقوا الإسلام ؟ مع أن  ذلك السيف هو ذاته الذي أخضع الصرب والألبان في بلاد البلقان فإعتنق الآلاف منهم الإسلام فهل يعقل أن الصربي والألباني إعتنق الإسلام بالإكراه وتُرِكَ العربي إبن قحطان و عدنان يمضي بسلام ؟

2- لو إفترضنا جدلاً انني منتسب إلى عرب الجزيرة المسيحيون أو الى دويلة الحيرة ... كما يزعم بعض المستعربين من بني قومي ... ترى من أين جاءتني لغة السورث ؟

إستناداً إلى ذلك أستطيع أن أستنتج بأن القوم الذي تطلق عليه التسميات التالية : آشوريون ،  بابليون،  كلدان،  سريان،   آراميون أضف إلى ذلك الصابئة والازديون هم الورثة الحقيقيون لتلك الأقوام التي سكنت بلاد النهرين وبالطبع هنالك الملايين الذين تحولوا إلى الإسلام .. إنصهروا في بوتقة العروبة  فبات إحتمال عودتهم إلى جذورهم الحقيقية أمراُ مستحيلاً !

وإذا ما توصلنا إلى قناعة تامة بأننا ورثة الأقوام النهرينية فإن الجدل حول إنتمائنا ككل أو كجزء لأحد تلك الأقوام دون غيره يبقى قائماً، وذلك بسبب تداخل تلك الأقوام ثقافياً وسياسيأ وإقنصادياً وإجتماعياُ وغيرها من نواحي الحياة حتى صعب على العلماء فصل حضارتي بابل وآشور .. ثم جاء دور الكنيسة التي لم تأبه بالتسميات القومية فإبتدعت تسميات خلطت بين المذهب والقومية وكانت النتيجة هي ما نراها ونلمسها على أرض الواقع بوضوح.  فترى معظم أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ميالون إلى تسمية الكلدان فأطلقوها على شعبنا والنساطرة إلى تسمية الآشوريين واليعاقبة إلى تسمية السريان... ورغم كل ذلك فإن غالبية إبناء شعبنا يؤمنون بأننا أمة واحدة بأسماء متعددة .


وفيما يلي تعليق موجزعلى تسميات شعبنا مع تبيان أهمية كل منها في التوصل إلى الوحدة المنشودة :


الكلدانية :  تسمية غير شاملة ً لكون الكلدانيين إحدى السلالات التي حكمت بابل لفترة قصيرة تقدر بثماني عقود ونيّف ، سميت سلالة بابل الحديثة،  حيث سبقهم  الأموريون( وكان حمورابي أشهر ملوكهم ) وكذلك الكشيون.

 ان - كتاب العراق في التاريخ –(طبعة 1983 ص163) يذكر مانصه     : " أما أصل الكلديين فما يزال موضع جدل ،نظراّ  للصعوبات التي تكتنفه وندرة المصادر عنه ولا نعرف متى دخلوا العراق بالضبط ولم نسمع عنهم إلا في وقت صاروا فيه قوة سياسية "

ثم أن  معظم دعاة الكلدانية ينقصهم الشعور القومي ولازال العديد منهم يتشبثون بالعروبة بأشكال متعددة بدءاً بتسمية أبنائهم بأسماء عربية وإسلامية وإنتهاءً بكنائسهم التي تميل إلى تعريب الطقس الكلداني... والمتابع لمثل هذه الامور لا بد أن يصل إلى قناعة بأن مسألة التعريب الكامل هي مسألة وقت ليس إلاّ..  أضف إلى ذلك رفض العديد من بلداتنا  التابعة للكنيسة الكلدانية  القيام بتدريس لغتنا القومية حتى كدرس ثانوي إسوة بدرس اللغة اإنكليزية ! فتصور اية نهاية تنتظر شعبنا إذا ما إتخذنا  الكلدانية كإسم لشعبنا وأهملنا التسميات الاخرى !!! ولا ننسى أن دعاة الآشورية ومعهم دعاة  السريانية لا يوافقون عليها.

ألآشورية : أسم لشعب دام حكمه مئات السنين في بقعة ضمت اعرق قرانا في قلب امبراطوريتهم في سهل نينوى ...معظم دعاة هذه التسمية يتقدمون صفوف إخوتهم دعاة الكلدانية في كل ما يتعلق بالشعور القومي،  ولكنائسهم الدور الريادي في المحافظة على اللغة التراث ... إلا أن هذه التسمية لا تروق للقسم الأكبر من أتباع الكنيسة الكلدانية وااسريان،  أضف إلى ذلك قلة عددهم على الآقل في الوطن الأم ويعاب عليهم عدم تشبثهم بأرض الوطن فكانت هجرتهم بأعداد هائلة.

الآرامية : أسم جغرافي أطلق على المرتفعات الواقعة شمال غرب بيث نهرين. بينما تقول مصادر أخرى بأن الآراميون هم قبائل سكنت أواسط بين النهرين كان لهم اهتمام كبيرفي اللغة. ولم يكن لهم تواجد كبير في أرض الرافدين كما كان للبابليين والآشوريين... لذلك لا يمكن أن تكون تسمية شاملة لعموم أبناء شعبنا .

السريانية : لا يختلف إثنان أن هذه التسمية غير سليمة تاريخياً لأنه لم يظهر في التاريخ شعب بهذا الأسم ، إنما برز هذا التعبير ما بعد المسيحية وقد يصحُ إرتباطه بالمذهب الديني وربما باللغة فقولهم اللغة السريانية أمر مألوف لدى شعوب الشرق الأوسط.

وبالتالي لا يوافق عليها الكلدان والاشوريون ولكنها قد تلقى قبولاً لدى أتباع الكنيسة السريانية وقسماً من مسيحيو الموصل وسوريا ولبنان.

سورايى : تسمية محببة لدى معظم أبناء شعبنا وهي متداولة في حياتنا اليومية لللاشارة إلى الناطقين  بلغة السورث ، إلا أن الكثير من ابناء شعبنا يطلق هذه التسمية على كل من يتدين  بالمسيحية.

السكان الآصليون : تسمية جد سليمة  وشاملة ... عيبها ان فئات أخرى قد تدعي الأصالة التاريخية والعرقية رغم عدم تناغمها مع أبناء شعبنا ، أضف إلى ذلك عدم قبول الأقوام الأخرى ذات الأكثرية العددية  لمثل هذه التسمية ليضاهوا في هذا المنحى ما ذهب إليهِ الإنسان الغربي الأكثر رقياً في عالمنا حيث أن الآنسان المشار إليه يقر ويعترف بالسكان الأصليون في شمال أميريكا وإن الحكومة المستمدة قوتها من الشعب تعترف بأصالتهم وتغدق عليهم إمتيازات خاصة ( لا مجال لذكرها هنا). ومما يجدر ذكره أن السكان الأصليون قي قارة امريكا ينتمون إلى إثنا عشر قبيلة وإن السكان الأصليون ( ني تف- أو- أب أورجينال) هي التسمية الرسمية لهم . و بالتأكيد نحتاج إلى ألالاف السنين ليصل سكان الشرق إلى مثل هذا المستوى من النضج السياسي والإجتماعي ...

الكلدو أشوريين : تسمية سياسية تستند إلى حقائق تاريخية ... ورغم أن التسمية الأسلم يفترض أن تكون

 - البابلوآشوريون -   لكن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية إتخذت تسمية الكلدان تسمية ثابتة لها لعدة قرون ومن الصعب تغييرها ، وربما ليس هناك ضرورة لتغييرها كون اسم  الكلدان مرتبط بالامبراطورية البابلية وهو أسم آخر سلالاتها...

الناطقون بالسورث: التسمية الأفضل لشعبنا لأن هذهِ التسمية توحدنا وتجعلنا نقوم بواجباتنا القومية وتسمح لكل واحد منا الأحتفاظ  بإنتماءه إلى أيٍ من تسميات شعبنا بحسب قناعتهِ ... كما أنها تميزنا عن غير المنتمين الى شعبنا،  وهي التي تحدد هوية المنتمي الحقيقي وتفرزنا عن  أنصاف المنتمين ممن يأنفوا من إنتمائهم الحقيقي ...لأنهم سوف يذهبون بنا إلى ذات المصير الذي آل إليهِ إخوتنا في لبنان ... فها هو عدد مسيحييو لبنان في تناقص مستمر حتى باتوا يشكلون 30 % فقط من مجموع السكان ومسألة تناقصهم وفقدانهم لهويتهم الأصلية مسألة وقت ليس إلا... ولولا مسيحيتهم لما ُوجِدَ ما يميزهم .

إن الأتفاق على تسمية موحدة تلقى قبولاّ لدى  معظم أبناء شعبنا ، والعمل بتفانٍ وإخلاص من أجل  تعزيز الثوابت القومية العليا، لهو بلا شك أفضل بكثير من الجدل البيزنطي الذي يمكن أن يكون سبباً في ضياعنا وتشرذمنا وربما إحتضارنا ... فلو تمكنّا من الإنتباه إلى نقاط ضعفنا وحاولنا إصلاحها ...  نكون قد  قمنا بكتابة ديباجة تاريخٍ مشرقٍ يخلّد ذكرانا و يرسم الإبتسامة على   محيى إجيالنا القادمة !

صفحات: [1]