عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - غسان الصفار

صفحات: [1]
1
                              أمنيات لعام ٍ جديـــــــــــــد .. ولكن ؟!
                          ------------------------------------

    غسان حبيب الصفار



ما أجمل أن نتمنى ، وأن نحلم .. ما أجمل أن نتشارك الأمنيات والأحلام .. ولكن الأجمل أن تتحقق الأمنيات ولو بشكل جزئي وبسيط ، هنا ستمتزج الأحلام بالحقيقة لتنتج واقعا ً جميلاً ومقبولاً ينعكس في التعامل والتعايش .. ما يعني المحبة والسلام ، السلام الذي هو المطلب الدائم لكل الشعوب ومنذ الأزل ! فالسلام يعني الخير والبناء ، الأمان و الإستقرار والعيش الكريم الذي هو من حق كل إنسان .

أمنيات تراودنا .. متمنين لها أن تتحقق ! لكنها تبقى معلقة ! وهكذا عام ٌ تلو عام .. وتبقى فقط أمنيات ..

في عالمنا الحاضر .. وما نعيشه في زماننا الصعب هذا ، من حروب غير مبررة بل ومفتعلة من أجل غايات ومسميات .. ومشاكل العالم السياسية ، وغزو الدول وتدميرها دون أي وازع من ضمير ! ومئات الملايين الذين يدفعون ثمن غباء السياسيين وأصحاب القرار ، الطمع والجشع الذي أصبح آفة المجتمعات ككل ، صراع الحضارات والتكنولوجيا التي ندفع ثمنها من حياتنا وراحتنا ومستقبل أجيالنا .. الرأسمالية التي باتت كالغول .. تهدد بإبتلاع كل شيء من أجل فئة معينة بل وقلة قليلة جدا ً ! لتجعل العالم سوقاً مفتوحة للإستهلاك فقط ! حيث بات الفرد يعمل كالآلة الصماء دون أي شعور أو إحساس لتأمين المتطلبات التي لا تنتهي .. وإشباع المظاهر والنفخة الكذابة الخالية من أي معنى ! إذ بتنا بكل صراحة نعيش على هامش الحياة !

نتمنى .. ولكن أين لأمنياتنا أن تجد لها مكاناً في زحمة الحياة والتطور السريع الذي أختلط فيه كل شيء ! وباتت الحياة تكرار في تكرار دون أي هدف او معنى ! وللحقيقة فقد باتت أمنياتنا فقط حروف تنطق لتموت قبل أن تغادر شفاهنا ! كلامٌ مكرر .. نقوله ونسمعه لا أكثر ! وبالمناسبة أنا مع كل كلمة جميلة تقال بحق أي إنسان ، مهما كان وأينما كان .. فلا أجمل ولا أروع من الكلام الجميل والصادق ..

الأمنيات والتمنيات برأي البسيط والمتواضع كالنبات ، لا تنمو دون تربة وضوء وماء .. والواقع ليس سوى شوك وحسك ! إذن كيف لها أن تنمو ؟ وإن نمت فلن تعطي ثمارها الحقيقية .

كي لا أطيل عليكم قرائي الأحباء أقول ..

السنين والأعوام ما هي إلا أيام تمضي .. وأيام تقبل .. لا أكثر، السنين لا تعي ولا تفهم لكي تكون أعوام خير وسعادة أو نكبات ومصائب ..

نحن البشر نحن وليس غيرنا من يجعل من الأعوام سعيدة .. نحن من يجعل من الأيام خيرات وبركات .. بالمحبة .. ويا أسفي عليها في زماننا هذا ! وبالتسامح .. ويا أسفي عليه أيضا ً فالأكثرية باتت جلادين لأنفسهم وللغير !!

نحن من يتحكم بالأعوام .. بتعاملاتنا وتصرفاتنا ومدى تقاربنا .. نحن من يتحكم بالأعوام .. بالمحبة والتسامح وفعل الخير والعطاء دون مقابل .. بالتصافي والمشاعر الصادقة .. صدقوني تكون الأعوام والسنين أعوام خير وسنين فرح وسعادة للغني والفقير .. للصغير والكبير .. للبعيد والقريب .. للجار والغريب .

رغم كل شيء .. تبقى الأمنيات .. وتبقى الآمال .. وتبقى الكلمة الصادقة .. وتبقى المشاعر النابعة من القلب أجمل ما يقــــــــــــــــــــــــــــال ..

أحبتي ..

كل عام والرب راعيكم ..
كل عام وأمانيكم بين أيديكم .






      31 / 12 / 2017 / كندا








2

                                 بصراحة .. كلنا طائفيــــــــــــــــــون !!
                                --------------------------------------

      غسان حبيب الصفار


الطائفية كما يتفق الأكثرية مقيتة ومكروهة .. الطائفية هي التمييز العرقي والديني .. هي تفضيل البعض على البعض الآخر ، وصفة من صفات التخلف ، الطائفية أيضا ً سمة من سمات عدم الثقافة .. فهي التفرقة والإختلاف ، الصراع والإقتتال وعدم الإتفاق وفي النهاية التقاطع والإبتعاد والتناحر وعدم قبول الآخر .. إنها التفكير الضيق الذي يؤدي الى كل ما ذكرناه ! إنها السبب الرئيسي لكل ما تعانيه بلداننا وما وصلت إليه شعوبنا ! شعوبنا التي عادت قرون الى الوراء وما زالت ! شعوبنا التي أثبتت أنها طائفية حد النخاع .. ( الأغلبية العظمى منها طبعا ً ) وهذه هي الحقيقة المرة التي يجب أن نتجرعها ونقبلها .. نعم الأكثرية منا طائفيون وبإمتياز .. بل حد الجنون في بعض الأحيان !! ولأجيال وأجيال والحال نفس الحال  ، قد يقول البعض انها مبالغة .. ولكني أقول إنه الواقع ، وإلّا كيف نفسر كل الذي حدث ومازال لبلداننا وشعوبنا التي تعاني الأمرين في كل شيء وفي كل نواحي الحياة ! لا عجب فكل هذا بفضل الطائفية التي نشجبها علنا ً ونستنكرها .. لكننا نشجعها ونتبعها سرّا ً !! لابل نشرّعها ونجعلها دستورا ً للبلد !! يا للمصيبة والكارثة .. فهل من يشرح لي أو يفسّر .. كيف يتفق القانون والطائفية وكيف يتوالم النظام والعشائرية ؟

دستور العراق ما بعد الإحتلال أكبر دليل على الطائفية .. لا بل يكرّسها في الكثير من مواده .. ويفرق بين المكونات .. كأقليات وأديان .. ويعطي الأفضلية لمكونات دون أخرى .. ويتحيز لجهات دون اخرى ووو...  أفليست هنا الطائفية هي التشريع بعينه ؟ أليس بالأحرى أن يكون الكل مواطنون يحميهم القانون ويمثلهم .. ومن مبدأ المواطنة والشراكة .. ومبدأ الحقوق والواجبات ، القانون وليس غيره هو من يمثل الكل .. وينطبق على الكل .. هذا هو الفرق بين الدول والشعوب المتطورة وبيننا ، إذ لا وجود لشيء أسمه تقسيم المناصب وجعلها حكراً لفئة دون أخرى .. لا وجود لتفضيل البعض على البعض الآخر ولا وجود للكثير من الممارسات والأفعال التي أدت الى ما أدت وما زالت ..

بصراحة .. نحن من يزرع الطائفية ونحن من يراعيها ويشجعها أما كيف ؟ فالجواب بسيط جدا ً ومقنع في نفس الوقت .. لنمعن النظر في مجتمعنا ولندقق في الممارسات والتصرفات والتعاملات ومن أعلى هرم السلطة الى أبسط  الأفراد .. لرأينا أن الطائفية هي أساس التعاملات والتصرفات .. في الأحزاب السياسية .. في المؤسسات والدوائر الحكومية .. في البيوت والشوارع وبين الأكثرية من الأفراد والمواطنين وبالعديد من المسميات والأشكال ومن الصعب الدخول في كل التفاصيل إذ أننا سنحتاج الى الكثير من الصفحات والأسطر للكتابة .. ومن يدقق ويتفحص سيستنتج الكثير وكل له رأيه وقناعته الخاصة طبعا ً .

المشكلة أننا لا نستطيع أن ننزع هذا الثوب البالي ( الطائفية ) الذي هو أساس الكثير من مشاكلنا وإختلافاتنا هذا الثوب الذي أكل الدهر عليه وشرب ونحن لا نستغني عنه في كل وأدق تفاصيل حياتنا ! أدى بنا الى الهلاك والتناحر والتقاتل ونحن متشبثين به ! أدى بنا الى الإنقسام والتفرقة ونحن متمسكين به ! إنه متغلغل في النفوس ومستفحل في كل المجتمع ومتجذر في العقول .. لعنك الله أيتها الطائفية وقبحك .. كم نكرهك ونحتقرك .. ولكننا لا نستغني عنك !! فأنت في عمق أعماق مجتمعنا وأنت المحرك لكل شيء وأنت الهدف وأنت المصيبة والمشكلة في كل فعل وممارسة .. وفي كل قرار ونتيجة .

صغار ً وكبارا ً ، رجالا ً ونساء ً .. والأكثرية من أفراد مجتمعنا مؤمنون بالطائفية ويمارسونها عن دراية أو دونها وعن قصد أو دونه .. لأننا وبكل بساطة ترعرعنا عليها .. أجيال وأجيال ولا عجب ! ولكن السؤال المهم والمحرج في نفس الوقت هو أننا هل سنستطيع التخلص منها والأبتعاد عنها ؟ هل سننبذها ونستغني عنها ؟ أم أننا سنبقى على حالنا .. نتسائل ونتعجب ؟ والطائفية هي السبب !

ليست المشكلة في أن نقتنع أو لا نقتنع .. المشكلة أننا طائفيون .. فهل سنثبت عكس ذلك ؟؟

ليتنا نفعل ..




      11 / 11 / 2017 / كندا




3

                                   بصراحة .. نحن نصفق لمن يدفع !!
                               -----------------------------------

   غسان حبيب الصفار   

تشتكي شعوبنا المنكوبة دائما ً ( والسبب في النكبات هي نفس الشعوب طبعا ً ) !! من أنظمة الحكم الدكتاتورية .. والأستبداد والأنفراد في الحكم وقمع الحريات .. ونظام الحزب الواحد والقائد المفدى والزعيم الضرورة .. إضافة الى الظلم والقهر والحرمان والكثير الكثير من المشاكل والعقد التي لا تنتهي بل هي مستمرة وموجودة بطول التاريخ وعرضه إن صح التعبير .

طيب .. هل تسائلنا يوما ً أو سألنا أنفسنا ، ما السبب في ذلك ؟ هل حاولنا أن نوضح الأسباب ؟ هل حاولنا أن نفهم لم شعوبنا بالذات تعاني من كل هذا ؟ قد يكون الجواب نعم .. وقد يكون كلا .. وفي كلتا الحالتين لم نتوصل الى حل ! بل ليس هناك حل ما لم نغير وبجدية واقع الحال وأقصد هنا هو السلوكية والتعامل للقاعدة وليس للقمة أي للجماهير العريضة التي هي الكل والأساس .

حين قال أحدهم أننا نحن من يصنع الدكتاتوريون ! برأي فقد صدق بما نطق .. وهذه فعلا ً حقيقة الحال وهذا هو الواقع المرير الذي نشتكي منه ونحن علته وأسبابه !!

فحين نوزع الألقاب .. ونكتب الأشعار ونخلد القادة ونمدحهم ( حين لا يستحقون ذلك ) ننشد الأغاني والأناشيد ، لهم ونتشدق بإنجازاتهم ومعجزاتهم وما قالوه وفعلوه .. وكل هذا في حقيقة الحال لا وجود له .. سوى في مخيلة البعض .. وحين نمدح من نريد ونرفع من نريد .. وحين نذم البعض ونسب البعض سرا ً أو علانية ً على أساس الأستفادة والفائدة .. ونمارس من الرياء والنفاق والكذب والخداع ما يخجل المرء من ذكره .. وننقسم على أنفسنا في تأييد هذا ونبذ ذاك !! نتظاهر ونرفع الشعارات .. نقبل بفلان ونرفض فلان على أسس طائفية ومذهبية وعشائرية .. وليس الكفاءة والنزاهة والخبرة .. نفتقر الى التمييز والى الوعي الجماهيري .. الذي هو الأساس في كل شيء ، نردد ونكرر دون فهم أو تفسير .. ونقيس الأمور على مزاجاتنا ومانريد أو ما لانريد .. كم سنستفيد وكم سيعود علينا من وراء فلان أو فلان كمسؤولين أو قادة وما إلى ذلك .. أليس هذا ما تفعله الأكثرية من شعوبنا ؟ أليس هذا هو الواقع الذي لا نرضى عنه .. والعجيب أننا نحن من يصنعه ويدعمه ويعمل على إستمراره .. حقا ً عجيب أمرنا وغريب ...

حين نعطي المسؤول أكبر من حجمه بكثير .. وحين نهتف بحياته .. وحين نمدحه من حيث لا يستحق .. وحين ننتخبه رغم فساده وعدم كفاءته !! وعدم صلاحيته .. ألسنا منافقين ؟ ألسنا إنتهازيين .. ننتخب ثم ننتحب ! ونلدغ من نفس الجحر مئات المرات .. والمصيبة الكبرى أننا لا نتعظ ولا نعتبر .. ولا ولا  .. رغم تكرار التجارب وتعاقب المصائب ، وما يحدث في الكثير من بلداننا لهو الدليل الأكيد على ذلك .

عجبي كل العجب ! نرى الفساد بأعيننا ونرى أكاذيب المسؤولين وفسادهم ونعيد إنتخابهم .. نرى عدم الكفاءة وعدم الإخلاص .. ونأتي بهم ! نلمس كل العيوب والنواقص وندافع عنهم ! نهتف ونرفع الشعارات .. لنعود ونندد ونرفض ونستنكر .. نمدح وننشد ونطبل ونزمر .. للقائد أو الحزب أو المسؤول .. ثم نسب ونلعن ونشتكي .. والكثير الكثير مما إلى ذلك وعلى مدى أجيال وأجيال .. كل هذا وغيره ثم نقول .. دكتاتور ، وطاغية ومستبد ووو.. ناسين ومتناسين أننا نحن من صنعناه ودعمناه وأنتخبناه ..
هذه هي شعوبنا .. ومجتمعاتنا مع فائق الإحترام والتقدير .. فالفكرة من المقال هي التنويه الى واقع معين وحالة متكررة بل ومتأصلة في مجتمعاتنا والمعاناة تشمل الأكثرية منها .

هذه هي الممارسات التي لم تجلب لنا سوى العار وخراب الدار !

نتكلم عن الحكومة والمسؤولين .. والأكثرية تنتقد السلطة والأحزاب فقط عندما لا تكون هناك إستفادة مادية أو معنوية أو أي شكل آخر كالنفوذ أو غيره .. ننبذهم ونرفضهم إن لم يكونوا على مقاسنا ومزاجنا حتى وإن كانوا نزيهين ومخلصين وكفوئين ! ونقبل بهم رغم العيوب والنواقص والفساد إن كانوا على المقاس والمرام لا بل ونتقاتل ونختلف للإبقاء عليهم والدفاع عنهم .. وهنا المصيبة الكبرى والمشكلة المعقدة التي هي أساس ما نحن عليه من مصائب ! وهذا ما يفسر التقاتل على السلطة والإختلاف بين المسؤولين والأحزاب والتهافت على المناصب ، ويفسر عدم الإستقرار على كل المستويات ، وإستمرار المعاناة وإنعدام الحلول ..
 وهذه حقيقة واقعة ، رغم علمي أنها لن تقنع الكثير .. فالإعتراف بالخطأ في مجتمعاتنا لهو من أصعب الأمور والتنازل عن الرأي والأعتراف بالآخر ورأيه هي الأصعب !

يا ترى .. إلى متى ؟ لم لا نكون صريحين مع أنفسنا أولا ً ، وهذا هو المهم ثم نصارح بعضنا البعض ولا نخجل من ذكر الحقائق والإعتراف بالذنوب كي نصلح الحال ونحسن الأحوال .. ونغير من واقعنا المرير والبائس بكل المقاييس ، فما نزرعه سوف نحصده .. وما نجتهد له سوف نقطف ثماره وهذا هو المطلوب وهذا هو المراد من الكل .. وسيعود على الكل .. أم أننا سوف نظل نصفق لمن يدفع فقط !!





   25 / 7 / 2017 / كندا







4

                                   وماذا بعد تدمير الموصل ؟
                                  -------------------------

 
   غسان حبيب الصفار



سؤال مر في خاطري .. وأنا أتابع اللقطات المصورة لشريط أخباري عن عمليات تحرير الموصل ! ويا للأسف .. ويا لفظاعة المشهد .. ولا ندري بالضبط إن كان تحرير أم تدمير !!

الموصل ، تلك المدينة الرائعة .. بتاريخها العريق وإرثها الثقافي والحضاري وتنوعها الجميل .. بتفاصيله الدقيقة من أحياء سكنية وأسواق ومعابد ومزارات دينية .. لا تقدر قيمتها التاريخية بثمن ولا تعوض بكنوز ! لقدمها وعراقتها ..

نينوى .. تلك العاصمة التاريخية لواحدة من أعظم حضارات التاريخ .. عاصمة آشور ، الأمبراطورية التي مازالت شواخص حضارتها وإبداعاتها شامخة إلى يومنا هذا تتحدى الزمن بأسرارها وكنوزها وعظمتها .


أم الربيعين  .. فسيفساء الطوائف المختلفة التي عاشت فيها لقرون , وما أنتجته من إمتزاج للثقافة والتراث البديعين وما كان لها من تأثير في التاريخ الحضاري للمنطقة ككل , والشواهد على ذلك كثيرة .. والكثير منا قد عايش ورأى هذا بأم العين .

الموصل بموقعها الجغرافي المهم .. وإسمها يدل على ذلك إذ كانت همزة الوصل للطرق التجارية بين الكثير من المناطق والمدن ولقرون عديدة .. كذلك سهولها الفسيحة الممتدة مع النظر .. والمنتجة للكثير من المحاصيل .

الإرث التاريخي العريق .. والموقع الجغرافي المهم .. وإمتزاج الثقافات والكثير من الصفات الأخرى .. تلك هي الموصل ..

لأهداف معينة وأجندات مختلفة ومعقدة .. دولية أو إقليمية وغيرها .. تم تسليم الموصل لا بل إسقاطها بأيدي فئات ضالة لا تمت للإنسانية بصلة ولا يردعها دين أو ضمير ، والله اعلم ماذا كانت النوايا والأهداف لهذه الجريمة النكراء .. حيث شُرد الآلاف وقتل الآلاف وعانت آلاف أخرى الظلم والقهر وإنتهاك الحقوق وجرائم يندى لها جبين الإنسانية ويهتز لها ضمير كل من له ضمير .

تدمير بكل ما في الكلمة من معنى , ليس البنى التحتية فقط , وليس المباني والخدمات .. أو الطرق والجسور بل تدمير لتاريخ طويل وقرون عديدة وإرث حضاري .. وثقافة نادراً ما نرى لهما مثيلاً في المنطقة ككل ، تدمير ومحو لهوية عريقة لأمة كاملة ولأقوام توالت على هذه الأرض ، أنتجت وأبدعت وأضاف كل منها ما أضاف لتمسي هذه الحضارة على ما كانت علية من عظمة وإفتخار .

نعم .. تدمير وبوحشية وقسوة .. تدمير وتدنيس وإنتهاك قل مثيله !
تعددت الأسباب .. وإختلفت النوايا ! لإحتلال الموصل وتدميرها .. وبعد كل ما حدث .. وبعد كل ما كان ، جاء التحرير !

أتراه تحريراً ؟ أم تدمير !

برأي البسيط والمتواضع لن يكون التحرير سوى تدمير آخر ، ومن نوع مختلف ، بعد أن عاث الظلاميون الفساد في هذه المدينة ولم يتركوا شبرا ً إلا ودنسوه .. وأحرقوا الأخضر واليابس وإعتدوا وإنتهكوا وتجاوزوا بكل الطرق حدود الضمير والدين والأخلاق .. ولن يكون من السهل طردهم أو تخليص المدينة من شرورهم ..

ماذا كانت الأهداف ؟ ومن كان وراءها ؟ ومن المستفيد ؟ الله اعلم وله المشتكى .

التحرير وبعد كل هذا لن يكون سهلا ً ، بل سيكون تدميرا ً آخر وستدفع المدينة فاتورته الباهضة ، سكانها ، مبانيها ، تاريخها وكل شيء ٍ فيها .. تحرير .. تدمير .. سمه ما شئت ففي نهاية المطاف .. النتائج كارثية بكل المقاييس !

السؤال المهم هنا هو : كم سيستمر ذلك ؟ وكم سيكلف من ضحايا ؟ وكم سيأخذ من وقت ؟ مئات الأسئلة تخطر على البال وللأسف .. سوف لن تلقى أي إجابة !

تحرير بمعنى التدمير .. وتدمير بهدف التحرير !! إذ قد إختلط الحابل بالنابل .. والنتيجة واحدة لا غير .. مدينة مشوهة ، ومدمرة وفاقدة لكل المعالم .. وسكان مشردون ولاجئون ومعاناة لا حدود لها ومصائب ونكبات لا تعد ولا تحصى .. وإلى متى ؟

هذا ما سيكون بعد التحرير !

ماذا سيتبقى من المدينة ؟ وماذا عن السكان ؟ وماذا عن الضحايا ؟ وماذا عن البناء والإعمار والخدمات ؟ وماذا عن آثار كل ذلك ؟ وماذا ؟ وماذا ؟ ووووو ماذا ؟

أو بالأحرى ماذا بعد التدمير ؟ .








    10 / 3 / 2017 / كندا



5

                              حظر الخمور .. موقف خاطيء .. وقرار أخطأ !!
                           -----------------------------------------------

  غسان حبيب الصفار



لقد تعودنا على العجائب والغرائب .. وتعودنا لا بل نشأت شعوبنا ومجتمعاتنا على الكثير من الأخطاء ! قياسا ً بالأمم والشعوب المتحضرة التي عرفت الأخطاء وشخصتها لتتخلص منها في زمن قياسي وتسير في طريق الحضارة والتطور .

( الممنوع مرغوب ) هو من أكثر الأمثال الشعبية تطبيقا ً في مجتمعاتنا ، وحينما يصوت برلماننا العجيب أقصد ( العتيد ) .. على قرار حظر الخمور ويصدر قراره بمنع أستهلاكها وأستيرادها وقد يكون شمها أو لمسها أيضا ً !! فهو حقا ً حريص على صحة المواطنين وحريص على أن يكون الشعب صاحي أو بالأحرى ( مصحصح ) في زمن الغفلة الذي يعيشه البلد ، في زمن ليس في حساب الزمن ! في زمن العكس والمعكوس .. وبما أننا في هكذا زمن فلا عجب أن تكون القرارات عجيبة والمواقف غريبة بكل ما في الكلمة من معنى ، وحدث ولا حرج عن الفلاسفة والحكماء الجالسين تحت قبة البرلمان .. حيث تركوا كل شيء يخص الوطن والمواطن ليصدروا قرارا ً بحظر الخمور ، فيا لعظمة برلماننا ويا لذكاء أعضائه وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة البلد والشعب .

نعم .. فقد تم تطهير كافة المدن المغتصبة والمحافظات المنكوبة منذ عامين وأكثر من أيدي الظلاميين .. وتم تقديم كافة الفاسدين والمزورين والمحتالين الى العدالة .. وتمت محاسبة سراق المال العام .. وتم تنفيذ كافة المشاريع الخدمية ، وتم إعمار كافة البنى التحتية .. وتم القضاء على البطالة .. وتم تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتم القضاء على أزمة السكن .. وتمت حماية الحدود .. وتمت مناقشة كافة الخطط التنموية .. وتم وتم وتم .. كل شيء ليتبقى فقط حظر الخمور !!

يا سادة .. هل نسيتم أن الممنوع مرغوب .. هل ناقشتم قراركم هذا من كل الجوانب ؟ هل ناقشتم النتائج المترتبة على ذلك ؟ هل تصورتم كيف ستكون العواقب ؟ أم أنه تصويت وإقرار فقط !

إنكم بهذا تفتحون الباب على مصراعيه للتهريب والمهربين .. وتفتحون الباب لمواد أخرى أشد فتكا ً وأسوأ ضررا ً من الخمور .. إنكم تشجعون السوق السوداء وتجارها وعملائها .. إذ ستقفز أسعار الخمور الى أضعاف مضاعفة وستكون العاقبة كارثة على الجميع .. ناهيك عن التبعات الأقتصادية من وراء التهريب والأتجار بالممنوع ، والكارثة الأخرى أنكم ستقضون على مصادر الرزق للكثير من المواطنين .. ولم كل ذلك ؟ لِم َ ؟ هناك الأهم والأهم ّ للمتابعة والحل وإصدار القرارات !

في الختام .. سأكون صريحا ً برأيي .. وأخاطبكم بكل بساطة ووضوح ..

دعوا الخلق للخالق .. ودعوا كل يتولى أمر نفسه لانه أدرى بمصلحته ، ولنكون صريحين أكثر ..

وكما قال أحدهم ..

لقد فرقتنا المذاهب .. وفرقتنا الطوائف .. وفرقتنا الملل والأحزاب .. وأبعدتنا المصالح .. نعم نحن متفرقون عن بعضنا في كل شيء ! وبعيدون عن بعضنا في كل شيء ..

إلا ّ في الحانات والبارات .. فجميعنا متقاربون ومتحابّون .. بل ومتحدون !!

صدقت يا هذا .. صدقت وبالحقيقة الناصعة نطقت .






     23 / 10 / 2016 / كندا


6
                                 جمال لاسو .. الأخ والصديق ...
                             -------------------------------

       غسان حبيب الصفار

صديقي العزيز :

أقول صديقي .. لكن الصديق يكون أقرب من الأخ أحيانا ً , وأنت بلا شك ذلك الأخ ...
لا أدري .. أأرثيك بدمعة .. أم أرثيك بكلمة .. أم بوصف ..
تخونني الكلمات .. وتخذلني العبارات .. ويقف قلمي عاجزا ً عن أن يكتب ويعبر !!

أيها الغائب الحاضر :

أقول غائب .. ولكنك حاضر .. بكلماتك .. ببساطتك وطيبتك .. طيبة الأنسان المحب والخدوم ..
الفرق بين غيابك وحضورك هو ( الموت ) هذا القدر المحتوم لكل البشر .. والنهاية الحتمية لكل الكائنات ..
الموت الذي كنت لا تخشاه .. وتقول دائما ً كلنا راحلون .. صدقت , كلنا راحلون عاجلا ً أم آجلا ً ..

صديقي العزيز :

أيها المحب .. البسيط والمتواضع .. القانع والمؤمن بالمقسوم .. المتفاعل في المجتمع وصاحب الخدمات الكثيرة والخبرة والمعلومة المفيدة ..
ياصاحب المعشر الطيب .. كلنا بشر ولسنا ملائكة , ولكن يبقى دائما ً من هو الأفضل والمميز .. بأخلاقه وطيبته وتسامحه .. وأنت بلا شك أحد هؤلاء .
لست مجبرا ً ان أمدحك ولكنها الحقيقة التي يعرفها الكثير حيث عاشرناك وخبرنا معدنك وعرفنا أصالتك ..

كم سهرنا وتحدثنا وتناقشنا .. وكم من مواقف جميلة جمعتنا .. وكم من مفارقات لا زلنا نذكرها .. وكم من لحظات أمضيناها .. لا توصف ولن تتكرر .. عشرة ولا أروع , فقد كنت جار وصديق وأخ ...

كنا متواصلين بعد أن إغتربنا .. نسأل عنكم وعن أحوالكم ونتابع أخباركم .. في هذا الزمن اللعين والقاسي الذي فرق الجميع .. وغير الحال والأحوال .. كيف لا ؟ عزيزي وأنت بهذه المنزلة ...

الذي يحز في نفسي .. أنني قبل أشهر قدمت الى تركيا لأراك وأتفقد أحوالك , ويعلم الله كم كنت ملهوفا ً للقائك والأطمئنان عليك .. فوصلت وألتقيت بماريتا زوجتك وأبنائك يوسف وجرجيس ليخبروني أنك في المستشفى وحالتك غير مستقرة فلم أحظى برؤيتك ولم تكتمل فرحتي بلقائك للأسف الشديد .. غادرت مدينتكم وأنا كلي أمل بأننا سنلتقي ثانية .. لكنها مشيئة الباري ...

صديقي العزيز :

آثرت أن لا تترك مسقط رأسك ( القوش ) حيث كنت تردد دائما ً ( هنا ولدنا وها هنا سنموت   ) لكن القدر كان أقوى منك والموت الذي لايرحم .. شاء أن تغادر دنيانا الفانية وأنت بعيد ومغترب .. والأصعب من كل ذلك أنك لم تكن في وعيك , لتقول أو تعبر عما يجول بخاطرك في تلك اللحظات ..

لعن الله الغربة .. فكم من قريب ومحب وصديق كانوا ليكونوا من حولك .. ليقوموا لك باللازم .. ويودعونك  في رحلتك الأبدية هذه ..

غادرت بصمت ٍ وسكينة .. رحلت يا صديقي العزيز الى حيث لا عناء ولاشقاء  .. رحلت الى حيث الصفاء والنقاء .. رحلت .. لكنك حاضر بين الكل .. صدقني الكل آسف لرحيلك وحزين لفراقك ..

بكيتك .. ومن الصعب جدا ً على أن أبكي .. لكني بكيت .. صدقني .. فقد كانت دموعي تنهمر على الأسطر القليلة التي كتبتها لك .. فما زلت غير مصدق أنك رحلت .. بل لقد إستعجلت الرحيل ...

جمال , أيها البسيط , المحب والمتعاون , المشارك في الأفراح والأحزان , جمال المثابر بلا كلل  .. والمندفع بلا ملل لتقديم المعلومة والنصيحة والمشورة والرأي .. لغزارة معلوماتك وخبرتك وثقافتك التي يشهد لها الجميع ..

عرفتك القوش , شماس مجتهد ومواظب وله حضور في الكنيسة , وناشط في الهيئات والمنظمات ومؤلف ومخرج مسرحي .. آه كم كانت رائعة تلك الأيام .. أيام المسرح والأعمال العديدة التي قدمناها , كم كان فيها من ذكريات ومواقف لا ولن تنسى ...

عرفتك القوش , صاحب حضور إجتماعي وصاحب نكتة وسرعة بديهة .. متسامح ومسالم  .. عرفتك القوش , صغيرها وكبيرها .. رجالها ونسائها ...

صديقي العزيز :

الأنسان ليس بماله وجاهه .. ولا بمنزلته ومقامه .. بل بأفعاله وما يتركه من أثر بعد رحيله .. وأنت بلاشك تركت أطيب الأثر .

لترقد بسلام .. حيث النور السماوي ...
أرقد بسلام صديقي العزيز .. فأنت في أحضان الرب .






   1 / 9 / 2016 / كندا


7
المنبر الحر / يوم مميز في كندا ..
« في: 02:02 04/07/2016  »



                                    يوم ٌ مميز في كندا ..
                                  --------------------

      غسان حبيب الصفار

اليوم مقالي مختلف عما أعتدت ان اكتب في كل مرة , مقالي اليوم هو موضوع بسيط خطر في بالي وأنا عائد من العمل .. فاليوم هو الاول من تموز وهذا اليوم هو يوم ميلاد كندا كدولة مستقلة حيث التأسيس في الأول من تموز عام 1867 .

أنهيت عملي وخرجت متوجها ً الى البيت لأرى أن الشارع العام مقطوع وقد إصطف المئات من العامة على جانبي الرصيف وهم يصفقون ويلوحون بالأعلام الصغيرة للمواكب المارة والعربات المزينة التي تحمل الرموز والشعارات والتراث الذي يمثل كندا , هذه الدولة الفتية والحديثة قياسا ً بالتاريخ والتي تعد من الدول الأولى في العالم بدءا ً من إحترام حقوق الإنسان الى تطبيق النظام والقانون والمساواة وعدم التمييز من منطلق الحقوق والواجبات .

العديد من المواكب والكثير من المركبات المختلفة التي تمثل الاكثرية من المؤسسات والدوائر والمدارس والجهات العامة والخاصة إضافة الى المواكب التي تمثل المجتمع الكندي بكل مكوناته حيث الازياء التقليدية والرقصات الفولكلورية والتراث الذي يعكس ثقافاتهم المختلفة وهويات بلدانهم الاصلية التي اجتمعت كلها في هذا البلد الذي يعطي الاولوية للأنسان ويحترم أنسانيته دون النظر الى اللون والجنس والدين او القومية والخ ......

وقفت على الرصيف والحقيقة فقد إندمجت مع جو الإحتفال البسيط والرائع في نفس الوقت .. جمال المواكب وتنظيمها والمشاركين فيها من كل الأعمار والأجناس .. حيث الكل مبتسم ومنطلق ومندفع للإحتفال والمشاركة وشعور الفرح المرسوم على كل الوجوه , فهذا موكب يمثل جالية معينة وهنا جوقة موسيقية تعزف وهناك موكب يمثل دائرة أو مؤسسة .. رجال ونساء .. شباب من كل الاعمار وبالعديد من الازياء ملوحين ومبتهجين .. حيث المرح والبهجة على وجوه الكل .. ليندمجوا ويفرحوا إحتفالا بميلاد دولة وبلد ضمهم جميعا ً بكل إختلافاتهم .

الكل يحتفل بيوم كندا والكل يعبر ويشارك .. دون تمييز ودون تحيز ودون تفضيل أحد على أحد !!

وأنا أشاهد الأحتفال حيث لا حراسات ولا حمايات ولا صور لرئيس أو قائد أو سياسي ولا مظاهر العسكرة التي تشوه كل المناسبات ..ولا عبارات ممنوع الدخول او ممنوع التصوير .. الكل حر في أن يحتفل ويعبر .. والكل حر في أن يشارك ( الحرية ) بمعناها الحقيقي .. مختلف الاجناس , مختلف الثقافات ومختلف الاعمار ومن مختلف البلدان .. يجمعهم رابط واحد وهو أنهم احرار في بلد حر وهذا كافي جدا ً ..

يحتفلون بميلاد بلد لم يكمل القرن ونصف القرن على تأسيسه .. فأخذني الواقع وقارنت حال بلدنا حيث تاريخنا يمتد لستة آلاف عام وأكثر .. والتعايش السلمي من أصعب الامور ! وألأعتراف بالآخر مشكلة لاحل لها ! واحترام الإنسان كإنسان مفقود بل لا وجود له أساسا ً !

أناس يحتفلون لأجل الاحتفال فقط .. بساطة وجمال وفرح لا مثيل له .. فتسائلت مع نفسي , ترى هل سنحتفل يوما ً ما هكذا ؟

هل سنتفق ونتحد ونتعاون ؟ ونحتفل بيوم مميز للعراق .. أتمنى ذلك .





    1 / 7 / 2016 / كندا

8

                                  وطني .. أسفي لك .. وعليك !!
                                 -----------------------------
 

     غسان حبيب الصفار


الى وطن ٍ أستبيح .. الى وطن ٍ ذبح من الوريد الى الوريد !
الى وطن ٍ بعناه بأبخس الأثمان ! الى وطن ٍ دمرناه بأيدينا , بكل الأشكال وكل الطرق ..

وطني ماذا أقول ؟ وكيف أعبر , فقد باتت الكلمات خرساء في وصف حالك ..
ماذا اكتب وقلمي عاجز ٌ عن الكتابة ! ماذا أسطر ؟ فآلاف الأسطر لن تكفي ..

وطني أرثيك .. وأنا أتذكر ماضيك .. كيف كنت وكيف أمسيت ! أرثيك فأتأسف وأتحسر ..
أتأسف على ما أصاب جسدك الطاهر .. وأتحسر حيث كنت كل شيء ..

نحرناك بالطائفية .. وأثخننا جراحك بالخلافات .. ومزقنا أجزائك بالأختلافات !
أتأسف على من باعوك وخانوك وقبضوا الثمن , أتحسر على من يرى ويسمع ويقف صامتا ً ..
أتحسر على من يؤيد هذا ويميل الى ذاك .. حيث الكل مشاركون في الجريمة !
وحيث الكل أصبحوا سكاكين في خاصرتك وحراب في جسدك !

أسفي على من تمسكن وتمكن ! أسفي على من تسلط وتجبر ..
مرات ومرات .. بأسم النضال مرة , وبأسم الدين مرة ! وبأسم الجهاد مرة وبالكثير من الأسماء ..
وفي كل مرة ٍ تذبح وتنحر وتمزق على مرأى ومسمع الجميع ! حيث أرادوك هكذا ! لتنهش الذئاب المنتظرة فيك بكل ما فيها من وحشية وخسة ومكر .. لتصبح في خبر كان !

نهبوك بأسم الدين .. ودمروك بأسم المذهبية .. ومسحو هويتك بالطائفية .. ولازالوا حيث أنت تنزف وتعاني وتحاول الوقوف والصمود وهم يزيدون عليك الضربات بمكرهم وغدرهم ليطرحوك أرضاً ويفرحوا ويضحكوا لفعلتهم الشنعاء ! وليهنئوا بعضهم بعضا ً فيما أرادوا ..

أسفي لك يا وطني لكل ما جرى وحدث , دمرناك وأعذارنا كثيرة .. بعناك وندعي البراءة !
نعم نحن من فعلنا ذلك .. وأسفي عليك وأسفي على قوم ٍ لم يعرفوا يوما ما معنى وطن ؟!

أشتاق إليك .. ويحملني شوقي .. فأنت وطني رغم كل شيء , رغم جراحاتك ورغم ماحل بك ..
لأنك وطني أحبك وأأسف عليك ..

أشتاق إليك رغم أنكسارك .. فمازلت كبيرا ً في نظري ومازلت ذلك الحضن الدافيء وذلك الحنو الذي لا ينضب ..

أشتاق إليك .. فمازلت لي كل شيء ..

أسفي لك .. وأسفي عليك يا وطني .. فجلادوك هم أبناؤك !!



  6 / 3 / 2016 / كندا



9
المنبر الحر / نحن والميلاد ..
« في: 22:18 24/12/2015  »

                                                    نحن والميلاد ..
                                                  -----------------

         غسان حبيب الصفار



ميلادك أيها المخلص .. أيها الآله المتجسد في طفل المذود .. أيها الرب العلي .. ميلاد كل شيء وبداية كل شيء , الميلاد العظيم الذي تحتفل به كل المعمورة .. ميلادك حيث البساطة والألوهية معاً, التواضع والعظمة معا ً , أبن الله المتجسد في مذود حقير .. طفل المغارة الذي حمل خطيئة العالم وإفتداه الى الأبد .. كم هو عظيم ٌ حبك لنا وكم رائع ٌ هو تواضعك .. أنت الآله الرب .

كيف لنا أن نصف تلك اللحظات وكيف لنا أن نتخيلها ونتصورها بل وكيف لنا أن نفهم وندرك معانيها العميقة , كيف لنا ان نتواضع ؟ وكيف لنا أن نتسامح ونغفر وننسى إساءات الغير .. كيف لنا أن نقتدي بتلك البساطة التي هي رمز عظمة لا تنتهي .. كيف لنا أن نتقرب من تواضعك وأنت الآله القادر .. والرب المحيي , بل كيف لنا حتى أن نحاول أن نقتدي .. وما أضعفنا حين نحاول وما أضعفنا ونحن ننقاد لمغريات العالم وللمظاهر الخداعة التي حولتنا الى دمى عديمة الإحساس وكائنات لاحول لها ولا قوة !

المغريات وحب الذات والمصالح التي جعلت من الأكثرية أعداء وحاقدون ومنتقمون ووو.. ولأجل ماذا ؟ للاشيء ! ومن أجل ماذا ؟ أيضاً للاشيء !

أين نحن من الميلاد ؟ أين نحن من عبرة الميلاد ؟ أين نحن من كل هذا ؟ من منا المستعد ليمحو البغض , من منا السباق الى التسامح , ومن منا القدوة للتواضع ؟ لا أحد ! وإن كان فنادرٌ جدا ً !

من منا تخلى عن أحقاده ؟ وزين قلبه بالفضائل .. ألا يجدر بنا أن نزين نفوسنا قبل بيوتنا .. من منا سامح وغفر لأخيه وقريبه ؟ ألا يجدر بنا أن نصفح ونعفو قبل أن نجامل وننافق ! من منا مد يد المساعدة للفقير والمحتاج ؟ ألا يجدر بنا أن نحسن الى هؤلاء قبل أن نتفاخر ونتظاهر .. من منا تواضع وفكر بالآخر ؟ من منا حاول أن يزرع المحبة .. من منا بادر لفعل الخير .. من منا نسي الخصام ؟ ومن ومن ومن ؟ لا أحد !

أين نحن من الميلاد ؟ وطمعنا وجشعنا فاق الحد .. أين نحن من الميلاد وغرورنا فاق التصور !! أين نحن من الميلاد .. لا ندري بل ولم نعد ندري ! فالميلاد عند الأكثرية هو الولائم والموائد العامرة .. والملابس الجديدة والشكليات والمظاهر لا أكثر .. نتسابق بكل ذلك .. هذه هي الحقيقة وإن كنا لا نعترف بها .. بينما الميلاد وحقيقة الميلاد ومغزى الميلاد بعيدون نحن عنها كل البعد !

ماذا يعني الميلاد ؟ وكيف سنولد مع المخلص ؟ والأهم من كل ذلك ..

أين نحن من الميلاد ؟





    23 / 12 / 2015 / كندا



10

                                      قبول الفاشلين .. والثمن الصعب !!
                                    -----------------------------------

     غسان حبيب الصفار


سؤال جريء يدور في مخيلتي .. وفي مخيلة الكثيرين غيري , لا ألقى له إجابة مقنعة ! أو رد واضح ! أسأل نفسي .. وأسأل الكثيرين ولكن دون جدوى .. والسؤال بكل بساطة هو :

لماذا يقودنا السراق ؟ ولماذا يحكمنا الفاشلون ! والأدهى من هذا وذاك .. لماذا نقبل بهم ونرضى ؟ عجبي كل العجب !!

الواقع المؤلم والحقيقة المرة التي نعيشها هي التي تقول ذلك وتثبته بالكثير من البراهين والأدلة .. ويشهد الله أنني  أقولها حزنا ً وليس تشفيا ً أو أنتقاصا ً ..

ولنختصر وندخل في الموضوع نقول :

بعد مرور إثنا عشر عاما ً على سقوط النظام السابق والآمال الكبيرة التي حلم بها الكثيرين من تغيير وإعمار وتطوير للخدمات .. وإنصاف للحقوق وتطوير نحو الأفضل .. والتي باتت من المستحيلات لا بل من الأحلام فقط , حيث قتلت كل الآمال ونحرت كل الأحلام بالعملية السياسية أو مايسمى بهذا الأسم .. لأنها لم تكن في الحقيقة إلا فشل وفشل وفشل .. بكل المقاييس والمسميات ! ولن ندخل في تفاصيل ذلك لأنها باتت مملة ومعروفة وإسطوانة مكررة لا أكثر !!

العملية السياسية التي سارت وتسير من سيء الى أسوأ .. ومن رديء الى أردأ .. الى أن وصل الحال حيث لا وصف ولا مقال , من خراب ودمار في كل المجالات وعلى كل الأصعدة وفي كل الأتجاهات ومازال ! بل وصل الى خراب النفوس والضمائر ؟!

وما دمنا في صلب الموضوع أقول :

قبل أيام قرأت مقولة على الفيسبوك للكاتب الكبير ( محمد حسنين هيكل ) يقول فيها :

أن العراق عبارة عن بنك أستولى عليه مجموعة من اللصوص ليس لهم علاقة لا بسياسة ولا بحكم ولا بإدارة دولة .

برأي المتواضع فقد أصاب هيكل كبد الحقيقة .. ولخص الحالة وإختصرها .. ولو كان قد أكمل عبارته الرائعة هذه قائلا ً : ليس هؤلاء فقط بل كل من ساندهم وآزرهم وحذا حذوهم طمعا ً بمنصب أو جاه أو مال او سلطة وما الى ذلك .. إذ أن الأغلبية من السياسيين وكل الأحزاب التي إستلمت الحكم وتبوأت المناصب لم يكن همها في الحقيقة سوى المصالح الذاتية والشخصية الضيقة والسلطة والنفوذ ولا أستثني من ذلك إلا قلة قليلة جدا ً لا تتجاوز أصابع اليد !

شراذم من اللصوص .. إستحوذوا على السلطة وإستلموا المناصب باسم الوطن وباسم الدين وباسم المواطن وباسماء أخرى كثيرة لم تكن إلا غطاء لسرقاتهم ونهبهم للبلد بكل الطرق , لا بل بطرق مبتكرة وحديثة وملتوية وفساد لا يخطر على بال ! ليس هذا وحسب بل أسسوا وشرعنوا الفساد منذ أول يوم ومنذ اللحظة التي أستلموا فيها السلطة .. برواتبهم الخيالية ومخصصاتهم التي لاتعد ولا تحصى وحماياتهم ومليشياتهم التي تستنزف المليارات ! دون أن يقدموا أي شيء بالمقابل لابل الأكثرية منهم لا يعرف مسؤولياته بالضبط وإن عرف يتغاضى ويقصر لا من محاسب أو رقيب ! والسؤال هنا لماذا قبلنا بهم ؟ ولماذا أعدنا إنتخابهم ؟ ما دمنا قد عرفنا حقيقتهم ! ولماذا نغض الطرف عن كل ما أقترفوه ومازالوا .. حيث أدى السكوت عن كل ماحدث الى أن هؤلاء ومن حولهم والمستفيدين منهم أسسوا إمبراطوريات للفساد والنهب لم نقرأ أو نسمع عن مثيل لها يوما ً .. ضاربين عرض الحائط كل الأعراف والقوانين , وضاربين جذور فسادهم في كل المرافق والمؤسسات ليصبح التخلص من المشكلة صعبا ً جدا ً إن لم يكن مستحيلا ً . حيث الكثير من المؤيدين لهم والبائعين لذممهم واللاهثين خلف المال والسلطة والنفوذ . والمستعدين لكل شيء مقابل ذلك !

وما نراه اليوم من مظاهرات ومسيرات .. تندد وتهدد هؤلاء .. وتطالبهم بالخدمات والتغيير لهو رد فعل متأخر جدا ً .. إذ كان من المفروض والضروري جدا ً محاسبتهم وتغييرهم قبل أن يصل الحال الى ما وصل إليه .. بعد أن إكتوى الكل بهذه النار التي باتت تهدد بحرق الأخضر واليابس لا بل أحرقته مع كل الأسف وشديد الندم ..

رد فعل .. بعد ماذا ؟ بعد الخراب والدمار الذي حل بالبلد ..

بعد فساد الذمم والضمائر .. وبعد أن وصلنا الى حالة التسول !

رد فعل .. بعد ماذا ؟ بعد أن أصبح البلد لا شيء .. وبعد أن رأينا العجب !

بعد أن وقع الفأس في الرأس .. بعد كل ما حدث وصار .. ولا زال ..

ما زال الفاشلون في الحكم .. وما زال من أنتخبهم وأتى بهم يدفع الثمن .






         7 / 8 / 2015 / كندا


11

                                        ألا تباً .. للعملية السياسية !!
                                       ---------------------------


      غسان حبيب الصفار


لعل من أكبر الأكاذيب التي أنطلت على العراقيين ككل بعد عام 2003 وأحلام التغيير التي راودتهم والسؤال هنا ( تغيير ماذا ! ) والأجابة بسيطة جدا ً وهي من ( السيء الى الأسوأ والأردأ ) وإلا أي تغيير ؟

العملية السياسية تلك الكذبة الكبرى التي أتت على الأخضر واليابس في العراق ولازال وأوصلته الى آخر صفوف الدول المتأخرة والمتخلفة في كل شيء وفي كل المجالات , العملية السياسية التي أتت بالفاسدين والفاقدي الوطنية والضمير .. ليصبحوا بين ليلة وضحاها الماسكين للسلطة والقابضين على رقاب الكل والمتحكمين بمقدرات واحد من أغنى بلدان العالم , أقول هذا ولا أبالغ حيث أن الأغلبية من هؤلاء ليسوا بسياسيين أصلا ً ولا يمتلكون المؤهلات لذلك وليست لديهم الكفاءة والمهنية للقيام بهذا الدور الصعب بل والصعب جدا ً , وليس لديهم أي حس وطني ! والذي هو أساس العمل السياسي , ولا تتوفر فيهم النزاهة التي هي الضمير الحي لتفضيل مصلحة الوطن على كل شيء .

الأكثرية من هؤلاء كانوا معارضين للنظام السابق ومقيمين في دول الجوار أو دول أخرى .. والمضحك المبكي أنهم حين أستلامهم للسلطة فعلوا أضعاف ما كانوا يعارضونه ! متناسين كل المباديء وضاربين عرض الحائط الوطن والمواطنين .. وجل أنجازاتهم لا شيء ! وكل ما قدموه لا شيء ! لا بل والطامة الكبرى أنهم أدخلوا البلد في نفق لا مخرج منه لعقود قادمة .. وأفشلوا وأفسدوا كل شيء بخلافاتهم وأختلافاتهم .. زرعوا ونشروا الفتنة والطائفية المقيتة والمحاصصة التي أفسدت الأخلاق والضمير حتى للمواطن البسيط !

أي عملية سياسية ؟ أنها مهزلة بكل معنى الكلمة .. أحزاب وكتل وجهات لا تمتلك من السياسة سوى الشعارات والأقوال .. متقنعة بقناع الوطنية ! مع شديد الأحترام والتقدير لكل مخلص ووطني ونزيه منهم والذين هم قلة قليلة جدا ً لا تقدم ولا تؤخر ! حتى وأن حاولوا فلن يستطيعوا شيئا ً حيال حيتان السلطة والفساد ! تلك الحيتان التي لا تشبع أبدا ً .

أي عملية سياسية ؟ انها صفقات ومصالح فقط  ! باسم الوطن والمواطن وحصص توزع على الكتل والأحزاب والمتنفذين الذين ضربت جذورهم عميقا ً في كل المؤسسات وفي هرم السلطة من أعلاه الى أسفله ! توافقات وأرضاءات بعضهم للبعض ومن مبدأ ( شيلني وأشيلك ) ! ولا نستثني إلا القليل ! والدليل على ذلك ما وصل إليه حال البلد في كل المجالات .. حيث القضاء مسيس لا بل ومشلول .. وهيئات النزاهة باتت غير نزيهة وأمتدت إليها أيادي الفساد وبالعديد من الطرق .. لتكمم الأفواه الناطقة بالحقوق والمطالبة بمحاسبة المقصرين والفاسدين !

أو ليست قمة المهازل أن تكون ميزانية البلد لعام 2014 مائة وبضعة عشر مليار من الدولارات ليصبح العراق مفلسا ً في عام 2015 عالنا ً للتقشف ويستجدي الدعم !

أي عملية سياسية ؟ والدستور خاطيء من الأساس وفيه الكثير من الملابسات وبشهادة الكثير من المطلعين وذوي الاختصاص ..

أي عملية سياسية ؟والبلد محكوم بالفساد والمحاصصة المقيتة .. حيث المناصب مقسمة وموزعة وعلى سبيل المثال .. رئيس الجمهورية كردي ورئيس الوزراء عربي ( شيعي ) ورئيس البرلمان عربي ( سني ) ما معنى هذا ؟ وبأي حق ؟ وماذا نسمي هذه العملية ؟ أو ليست المناصب للأكفأ والأنزه والأصلح دون أي أعتبارات أخرى ؟ ثم أليست هذه المؤسسات الأعلى في البلد لا بل العمود الفقري له .. وبيدها كل القرارات والتشريع والتنفيذ والمشاريع .. ألخ .... في كل ما يخص الوطن والمواطن .. وحدث ولا حرج عن الوزارات والدوائر والمؤسسات التي أصبحت هي الأخرى محصورة ومقيدة بفئات وأشخاص متنفذين .. حيث المحاصصة الكارثية أيضاً !! والتي أتت وفرضت أناس غير كفوئين وغير مؤهلين وغير نزيهين لشغل الكثير من المناصب العليا والحساسة ! لينتج عنها كل ما نراه اليوم من واقع في العراق , واقع العجائب والغرائب وكل ما لايصدق ..

أي عملية سياسية ؟ والسياسيون لا هم لهم سوى المكاسب والأمتيازات والأستحواذ على المناصب والكراسي لا بل وكل شيء ! وبأي ثمن !

أي عملية سياسية ؟ والوزارات محتكرة من قبل الكتل والأحزاب .. والكثير من الوزراء غير كفوئين وليسوا على قدر المسؤولية !

أي عملية سياسية ؟ والوزير الفلاني في الوزراة الفلانية اليوم .. وغداً في وزارة لا تمت بأي صلة للتي قبلها !! أين الكفاءة والمهنية والأختصاص في هذا ؟

أي عملية سياسية ؟ وحال البلد لا يوصف .. ولا مؤشرات الى أي تحسن أو تغيير لابل بالعكس !!

أي عملية سياسية ؟ ووراء كل حزب وكل كتلة .. مليشيات وحمايات ! تستنزف الملايين .. تعتقل وتعتدي وتتجاوز في الكثير من الأحيان .. غير مكترثة بأي نظام أو قانون !

أي عملية سياسية ؟ والعراق دولة بوليسية بأمتياز !

أي عملية سياسية ؟ والمدن العراقية لا بل وثلث العراق محتل من قبل الأرهاب .. والملايين تسكن المخيمات والعراء وفي أسوأ الظروف .. حيث المتاجرة بمأساتهم ومعاناتهم .. والأمثلة كثيرة ومتعددة ..

أي عملية سياسية ؟ والخلافات والأختلافات بين الكتل والأحزاب والقادة على أشدها .. مختلفون في كل شيء .. ومتخاصمون في كل الأمور .. حتى في المصائب التي حلت بالبلد .. متخبطون ولا يعرفون التصرف .. لا يحلون ولا يربطون في أي كبيرة أو صغيرة !

أي عملية سياسية ؟ وكل القوانين المهمة مهملة ومنسية فوق الرفوف !!

أي عملية سياسية ؟ والشراكة الوطنية والمصالحة باتت عداوة وحقد وانتقام .. والأقليات مهمشة ومهجرة ولا مكان لها من الأعراب !!

أي عملية سياسية ؟ وهيبة الدولة العراقية باتت مفقودة أو شبه معدومة على الصعيد الدولي والعالمي !!

أي عملية سياسية ؟ والبلد سائر الى المجهول .. والخراب والدمار في كل ركن من أركانه !

عفواً .. عن أي عملية سياسية تتحدثون ؟

ألا تبا ً لها من عمليــــــــــــــــــــــــــــــــة .






        7 / 6 / 2015 / كندا



12
                                          ديمقراطيتنا الكاذبة !!
                                        -------------------

   
       غسان حبيب الصفار


الديمقراطية مفهوم عميق المعاني والدلالات , والأكثرية من المجتمعات باتت تعرف المعنى والمقصود من هذا المفهوم .. ولسنا هنا بصدد تعريف الديمقراطية أو شرحها بقدر ما نحن بصدد وجودها وتطبيقها في مجتمعاتنا التي ترفع شعار الديمقراطية وتنادي به من جهة وتتعامل بمنتهى الدكتاتورية من جهة أخرى !

إن تطبيق الديمقراطية والسير على نهجها لهو من أصعب الأمور في مجتمعاتنا التي أبت إلا أن تكون كما ذكرنا وكما هو معلوم للأكثرية دكتاتورية بكل ما في الكلمة من معنى والدليل واضح ولا يحتاج سوى وقفة قصيرة وتأمل عن كثب في كل مفاصل الحياة ومجالاتها المتعددة .

يظن الكثير من البسطاء أن الديمقراطية حالة خاصة بالسياسة والسياسيين وهي مقتصرة على هؤلاء دون غيرهم ! ويظنها البعض وصفة تؤخذ حالها حال أي وصفة أخرى لتأتي بمفعولها خلال دقائق أو ساعات .. ناسين أو متناسين أن الديمقراطية فعل قبل أن تكون قول وممارسة قبل أن تكون شعار وهدف قبل أن تكون كلام ! لذا نقول من السهل التشدق بالأقوال .. ولكن من الصعب التطبيق كممارسات وأفعال !

ولو نظرنا عن قرب الى مجتمعاتنا كأفراد عاديين أو سياسيين ( حيث بات الكل يتكلم في السياسة مع العلم أننا نفتقر الى السياسيين !! ) أو أحزاب وسلطة أو مواطنين وغير ذلك .. وتمعننا وحللنا لأستنتجنا وبكل تأكيد أن لا مكان لتطبيق الديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد ! بل لا وجود لها إلا في الخيال , إذ أن مجتمعاتنا من أبسط أفرادها وإلى أعلى قمم السلطة والحكام وأصحاب القرار فيها لا تطبق الديمقراطية بل ولا تعترف بها أصلاً وإن حدث وأعترفت فهو من باب الكلام الفارغ والشعارات الرنانة فقط ! إذ أن تركيبة مجتمعاتنا وتعامل أفرادها فيما بينهم هو الدكتاتورية بعينها والأمثلة على ذلك كثيرة جدا ً .. فالفرد محكوم إبتداء ً من داخل الأسرة بدكتاتورية الأب أو الأخ الأكبر أو العم أو الخال .. ثم هؤلاء محكومون بدكتاتورية شيخ العشيرة , كذلك الفرد محكوم بدكتاتورية رئيسه في العمل أو مديره .. أو رئيسه في الحزب أو الجهة او الكتلة التي ينتمي إليها .. وتشمل الدكتاتورية أيضا تسلط الأكبر على الأصغر والأقوى على الأضعف وووو .... وتتسع الدائرة لتشمل المجتمع ككل إذ أن الكل دكتاتور بطبعه ومتزمت برأيه ومتشبث بفكره بغض النظر عن صحة أعتقاده وتفكيره وهكذا .. والمحصلة تركيبة مجتمعية محكومة من الكل وبالكل !!

فمثلا ً نتكلم عن الديمقراطية في الأنتخابات العامة ( وكأن الديمقراطية هي في هذا المجال فقط ) الذي ما هو إلا جزء بسيط من الحياة اليومية للأفراد والمجتمع , ولنفرض جدلا ً أو نتخيل وجود نوع بسيط من أنواع الديمقراطية في هذه العملية المصيرية .. فما هي في الحقيقة إلا زائفة ومصطنعة وهي بالمظهر فقط لا أكثر ( صناديق إقتراع وأستمارات وناخبين ... ) أما جوهر العملية فهو أيضا دكتاتورية إذ أن الكل محكوم هنا أيضا ً وبالعديد من الأشكال ( الكتلة والحزب والعشيرة وفلان وفلان وووو ) !! وبمعنى أخر أننا هنا نجسد الدكتاتورية بأسم الديمقراطية والدليل الواضح على ذلك أن لا أحد يقبل بالنتائج أو يرضى بها .. ولا يتقبل الفشل أو الخسارة وهذا عكس ما تنادي به الديمقراطية تماما ً .

إن الحقيقة التي قد لا يقبلها البعض ويعترض عليها البعض الآخر هي أن الديمقراطية عندنا هي فقط كلام وشعارات وخطب .. أما على أرض الواقع فلاشيء بتاتا ً ! إذ أن العكس هو الصحيح , لأن الديمقراطية كما ذكرنا في بداية المقال ممارسة قبل كل شيء وهذه لا تأتي إلا بتجارب وخلاصات وسنين من الممارسة الفعالة وما تتطلبه العملية ككل من نزاهة وشفافية وثقة بالنفس وروح رياضية تقبل بالوقائع ..

وقبل أن نختم مقالنا البسيط هذا نقول :

أن تقبل بمقترح صاحبك , وأن تناقش زميلك , وأن تحترم رأي الآخر مهما كان .. وأن تصغي لكل فكرة مهما كانت صغيرة .. وأن تقبل بالفشل في نيل أي منصب , وأن تتعامل بأحترام مع الكل , وأن لا تفرض آرائك دائما ً , وأن لا تهدد وتتوعد وتنتقم من الآخرين .. وأن تكون واضحاً وصريحاُ في كل المواقف , وأن تفضل المصلحة العامة , وأن تقبل النصيحة وتتقبل الواقع , وأن تعترف بالآخر كائن من كان , وأن تكون بسيطاً في التعامل وشفافاً وحريصاً على المسؤولية ومراعياً للضمير .. تلك هي الأجواء والظروف للديمقراطية وهذا هو مناخها الذي تنمو فيه وتثمر لتأتي بأفضل النتائج للمجتمع ككل ..

سؤالي هنا وبكل صراحة هل هذا موجود في مجتمعاتنا ؟

أترك الأجابة للقاريء الكريم .. وأقول :

لنوفر المناخ المناسب للديمقراطية ولنبدأ من الآن , في البيت والمدرسة والشارع , في العمل والتعامل وفي كل مرافق المجتمع ومجالاته .. بين الأفراد , بين الرئيس والمرؤوس , بين الأصدقاء والأقرباء وبين الكل , بتواضع وسهولة وبساطة .. وإلا كيف لنا أن نتحدث عن الديمقراطية ؟ وإن تكلمنا أو حاولنا حتى دون ذلك فديمقراطيتنا في كل الأحوال كاذبة !!







        20 / 5 / 2015 / كندا

13


                                  أنه الميلاد .. فلنولد من جديد ..
                                ------------------------------

     غسان حبيب الصفار

أخوتي وأحبتي :

ميلاد المسيح .. هو ميلاد الأمل , ميلاد الآمال والأماني المتجددة بالمحبة والتسامح والعفو بين بعضنا البعض ..

ميلاد المسيح هو رمز التجدد في كل شيء .. والأهم تجديد النفوس .. نفوسنا التي باتت بحاجة ملحة الى المراجعة والوقوف بجدية والنظر الى تعاملاتنا وتصرفاتنا .. مشاعرنا وأحاسيسنا كبشر , لأن الأنسان هو أسمى المخلوقات وأرقاها وأكملها عقلا ً , فأين كل هذا فيما وصلنا إليه ؟ حيث بات الطريق غير الطريق ! أي طريق الرب المخلص الذي أرشدنا إليه وأعطانا العبرة والحكمة لنخطو فقط ونكمل المسير .

فأين تواضع المخلص ؟ ومن منا المتواضع ؟ إلا القليل ! ومن منا يقول ويفعل ؟ إلا القليل .. في زمان ٍ أصبح كل همنا فيه التعالي والغرور ..

أين المحبة ؟ ومن منا المحب ؟ والمتفاني والمخلص إلا القليل .. وأين دلائل المحبة وروابطها ؟ كي نقطف ثمارها .. نقول ونتكلم ولكن أين الفعل ! وأين التطبيق ؟ فقط كلام لا غير !

أين التسامح ؟ ومن منا المتسامح ؟ ومن منا الذي يغفر وينسى إلا القليل ..

أين تعاليم المخلص ؟ وما مدى وجودها في حياتنا اليومية ؟ حياتنا التي باتت صراع مع النفس ومع الزمن ومع الغير ومع كل شيء ! حياتنا التي فقدت قيمتها كحياة !

نعيش لنأكل ونشرب ونلبس ! نعيش للمظاهر الخداعة والمشاعر الزائفة .. نجري دون كلل لنؤمن فقط ما نريده ونحتاجه .. وليتنا نرضى ! وليتنا نقنع ! بل نجري وراء المزيد والمزيد .. ثم ماذا ؟

لم لا نقف ونتأمل ولو للحظات .. ونتسائل ونسأل هل فعلا ً أن حياتنا باتت حياة !

طمع وجشع وحسد .. زيف وخداع ومظاهر كاذبة لا تغني عن شيء , وأفعال وممارسات هي من الغرابة والعجب بما لا يوصف !! فهل هذا هو المهم ؟ وهل هذا هو الهدف من الحياة ؟

أبدا ً , لأن الحياة هي محبة وتعايش بسلام .. وأحترام وتفاني من أجل الغير ومساعدتهم .. وإذا تميز فينا أي فرد فيجب أن يتميز بهذه الصفات وغيرها من صفات الأنسانية .. لا أن يتميز بما يملك أو يقتني أو يربح أو يلبس ووووو ألخ .. يتميز بتعامله مع الآخرين ومحبته وأحترامه لهم .. حيث المحبة أساس كل شيء , والحياة بدونها لاشيء , ولأنها ببساطة لغة التفاهم المشتركة بين كل أبناء البشر .. وأينما وجدت المحبة فلا مكان للبغض أو الكره أو الحسد ولا مكان لكل ما ينغص الحياة , لأن المحب متواضع والمتواضع متسامح وما أروعها من صفات نتحلى بها .. ونزرعها في أبنائنا ونورثها لأجيالنا ..

إخوتي لنكن محبين في كل وقت .. كما أحبنا المخلص له كل المجد .. لأننا بالمحبة نولد كل يوم من جديد .

                        وكل عام ونحن أحباء ...






                 
                   23 / 12 / 2014 / كندا

14


                                         هص .. هص ..
                                     أنت نص .. وأنا نص !!
                                    ----------------------

      غسان حبيب الصفار

     
في عراقنا المنكوب والمنهوب كل شيء جاهز ! فحتى المستحيل أو الخيال هو واقع مرئي و مسموع .. ويا لهول هذا الواقع وفظاعته وبشاعته .. ومن الأمثلة على هذا الواقع المخزي والغير مشرف ما تناقلته وسائل الأعلام موخرا ً عن فقدان ( 700 ) سبعمائة مليار دولار من أموال العراق منذ بدء الأحتلال أي بعد عام 2003 ولحد الآن .. يا للعجب ويا للمصيبة .. أنه مبلغ يكفي لأعمار قارة بكاملها وتوفير كل المستلزمات فيها وعندنا لم يكفي المبلغ حتى لرفع القمامة وأزالة الاوساخ عن المدن الكبيرة وبضمنها العاصمة بغداد ! ولم يكفي للارتقاء ولو بمستوى بسيط بالخدمات المقدمة .. والمشكلة أن المبلغ لم يشبع الحيتان التي ألتهمته بكل بساطة دون رادع أو رقيب !! لا بل مازالت تبحث عن المزيد بكل وقاحة .

وليس هذا فقط ففي العراق من العجائب والغرائب الكثير الكثير مما لم نسمع به أو نشاهده من قبل .. فعندنا والحمدلله الألاف من الشهادات المزورة .. والآلاف من العقود الوهمية التي أستنزفت الكثير من المليارات والتي أضحت وأصبحت بين ليلة وضحاها أملاك وعقارات وأرصدة وأستثمارات للمتنفذين والمتصرفين بالمال العام !! وكأنه أرثهم الخاص أو من حقهم أو أو أو ......... وليس هذا فقط فعندنا أيضا من الفساد المالي والأداري ما لا يتصوره العقل والعاقل ! وعلى كل المستويات وفي كل الأختصاصات .. أذ حتى المناصب باتت تشترى وتباع كما جاء على لسان السياسيين أنفسهم .. وحدث ولا حرج عن المئات من الحالات في الأكثرية من المؤسسات والدوائر !! أذ كما ذكرنا فالخيال عندنا هو الواقع وبمنتهى السهولة لو أردناه كذلك .

وأخر المستجدات أو بالأحرى آخر الفضائح وجود ( 50000 ) خمسون ألف جندي فضائي في صفوف القوات المسلحة !! بكامل مواصفاتهم وتجهيزاتهم ورواتبهم ومخصصاتهم .. ولولا أقتضاء الضرورة والحاجة الملحة لأستدعائهم لما كان لهذا الملف المشين والمخزي أن ينكشف !! ليظهر حرص البعض ووطنيتهم المشبوهة وتفانيهم في حفظ أمن العراق !! والطامة الكبرى أن يكون هذا العدد أكبر بكثير مما ذكر وموجود في الكثير من المؤسسات الأخرى والله أعلم بالمخفي , وما خفي كان أعظم كما يقول المثل . حقا ً أنه الخيال الواقعي في بلد منكوب بكل معنى الكلمة .. منكوب بالمواطن ومنكوب بالمسؤول ومنكوب بالكل .. لأن المسؤولية تقع على عاتق الكل دون أستثناء , ونلقي باللوم ونلوم من ؟؟ ( لا أعلم من بالضبط ) الكل يلوم والكل يتذمر والكل يتسائل ! مامعنى هذا كله ؟ ما معنى ان يكون ...........

الكثير من سياسيونا فاشلون ومع ذلك مستمرون في المناصب ! وهم الواجهة وهم أصحاب القرار وهم وهم ........ لماذا ؟

وزراء فاشلون وبكل معنى الكلمة ومع ذلك محتلون للوزارات .. ومهيمنون على كل شيء والمضحك المبكي أنهم يتبادلون الأدوار .. فلا فرق أبدا ً اليوم وزير ...... وغدا ً وزير .......... مجرد تبادل للأدوار لا أكثر ! والمصيبة أن الكثير منهم بعيدون عن المهنية والأختصاص ووو .......... لماذا ؟

رئاسات ثلاثة .. جمهورية ووزراء وبرلمان .. مستحقات للمحاصصة المقيتة وكأنها حكر وحصص مستحقة للبعض !! لماذا ؟

مناصب مهمة وحساسة .. تباع وتشترى ! من يدفع ؟ ومن يقبض ؟ ولصالح من ؟ وميزانيات ومخصصات بأرقام فلكية والنتيجة لا شيء ثم لا شيء .... لماذا ؟

أحزاب وكتل وبالمئات .. لا تقدم ولا تؤخر .. الأكثرية منها شعارات فقط ! والأغلبية منها متخاصمة ومختلفة وغير متفقة ! همها الأول والأخير المناصب وما وراء المناصب من أمتيازات ! وأيضا ً لماذا ؟

حمايات ومليشيات لاحد لها ولا حصر تستنزف المليارات .. ولا تقدم شيئا ً يذكر بل بالعكس ! لماذا ؟

ملايين ساكتة .. وملايين قانعة .. وملايين خانعة أو مخدرة لا دخل لها من بعيد او قريب بكل ما يحصل ! راضية بعلم أو دونه .. لماذا ؟؟

وتدور الدائرة ويستمر الحال , ويضيع الوطن .. والأكثرية بين راضي وقانع ومتفرج !! ما معنى كل هذا ؟؟ وما الذي أوصلنا الى هذا الحد ؟ وما الذي يمنع من الحلول ؟ وما الذي يمنع من التغيير ؟ وما الذي يمنع من الوقوف بوجه ما يحصل ويجري ؟  والسؤال الأهم .. لما كل ذلك ؟؟

أترك الأجابة لكم ...... أما جوابي البسيط والصريح فهو كما قلت في بداية المقال ..

هص .. هص .. أنت نص وأنا نص !!






        14 / 12 / 2014 / كندا









15



باسم الآب والأبن والروح القدس
الآله واحد آمين

أنا هو القيامة والحق والحياة من آمن بي وأن مات فسيحيا

أنتقلت الى الأخدار السماوية عمتي المرحومة ( ريجو يونس صفار ) في القوش
يوم الأحد الموافق 23 / 11 / 2014 .. والمرحومة من مواليد القوش 1918 وهي زوجة
المرحوم ( كوركيس سكماني ) ووالدة كل من المرحوم توما, حميد , حنا . كامل ,
عادل , فاضل , والمرحومة ( صالحة ) , سلمى , مريم , سهام .

تغمدها الباري بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته ...


آمين


غسان حبيب الصفار / كندا


16


                                تاريخ قرون .. يمحى في أيام !
                             ------------------------------

    غسان حبيب الصفار


إن الهجمة البربرية التي طالت الأقليات الدينية في بلدنا الحبيب ( العراق ) , وما تعرضت له لهو أشبه بتطهير عرقي وأبادة جماعية .. بل وجريمة نكراء يندى لها جبين كل من له ضمير حي ويعترف بالأنسان والأنسانية .

وماحدث لبلداتنا وقرانا المسيحية ليس ببعيد عن ذلك , بل هو أيضا جريمة بشعة وهجمة شرسة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً عبر قرونه الطوال .. 

فقد قرأنا عن هولاكو وجنكَيز خان والأسكندر المقدوني والكثير من غزوات الفاتحين والطامعين منذ القدم والى يومنا هذا , وإذا ما قارنناها بما حدث ويحدث اليوم للعديد من المدن والقرى والبلدات لرأينا أنها أهون من هذا بكثير ! ولسبب بسيط جداً .. وهو أن ما يحدث الآن هو تطهير كامل ومسح لتاريخ يعود لآلاف السنين , ومحو آثار حضارة عميقة كان لها كبير الأثر في وصول عالمنا اليوم الى ما هو عليه من تطور ورقي , إنه إختزال لدور أناس خدموا البشرية بالكثير من الأنجازات وأناروا لهم الطريق بالكثير من الأكتشافات والأختراعات .. حيث كان العالم يسبح في ظلام الجهل وقلة المعرفة .

إن ما يحدث هو تشويه لتاريخ حافل .. وطمس لمعالم حاضرة وباقية صمدت لآلاف السنين أمام الفاتحين والمعتدين .. وتحدت كل الكوارث لتبقى شامخة عبر الأزمان , تنطق بالحقيقة التي لا يعلمها الكثيرون أو يتجاهلها الكثير منهم , وكأني بها تقول ..

نحن التاريخ , نحن الأساس والأصل , نحن الحضارة ونحن المعرفة , ونحن الشواهد على من بنى وعمر وقدم للبشرية عصارات الأفكار ونور المعرفة وروائع الأنجازات , إذ أن لكل من هذه المدن والبلدات تاريخ حافل وأرث عظيم تناقلته الأجيال عبر الأزمان والقرون الطويلة من أعمارها .. إرثٌ مقدس أخذه الأبناء عن الآباء وحافظوا عليه بكل مافيه من عادات وتقاليد , طقوس وشعائر , صلوات وعبادة , عملٌ وكفاح , تحدي للزمن والظروف , وذود عن أرض الآباء والأجداد , حياة إمتزجت بالأرض وتمسكت بالوطن وأبت إلا أن تصونه وتدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة وجلد وصبر .. لتحفظه للأجيال وتتفاخر بأنتمائها أليه .. 

هذا هو القاسم المشترك بين بلداتنا وقرانا المسيحية .. وهذا هو إرثها المقدس الذي بات هوياتها جميعاً .. فكيف بهذا ألأرث أن يُمحى ؟ وكيف بهذه الهوية أن تُمسح ؟ وكيف لهذا التاريخ الحافل أن يُشطب ؟ 
لأول مرة عبر تاريخها الطويل .. تفرغ بلداتنا وقرانا من سكانها ! لأول مرة في التاريخ تُهجر بيوتها .. ليدب السكون أرجائها .. ويسود الصمت أحيائها وأزقتها .. لأول مرة تسكت النواقيس ! وتفرغ الكنائس من المصلين ! لأول مرة تفرغ الأزقة من الصبية والأطفال وألعابهم المرحة والبريئة .. وكأني بالبيوت والجدران تنادي .. أين أنتم يا أهل الدار ؟ فقد طال غيابكم ! ماذا أصابكم ومن هجركم ؟ ماذا حل في دياركم ؟ أين انتم ؟ فالسكون قاتل .. والصمت رهيب .. أين أنتم لتملئوا البيوت من جديد بالحب والفرح .. أين أنتم لتتهلل العصافير بقدومكم وتشدو في باحات منازلكم .. طربة فرحة كما في ماضي الأيام .. لتعود ضحكات الأطفال وثرثرات النسوة .. وصخب الأسواق .. والحكايات الجميلة التي لا تنتهي .. أين انتم فقد طال غيابكم ! والأماكن في أنتظاركم ودوركم مشتاقة لكم .. ومدنكم وبلداتكم تناديكم , كي لا يمحى تاريخ قرون في أيام .
ربي .. أنت المستعان في كل زمان ومكان .



       12 / 8 / 2014 / كندا






17











                                           هذا الذي صار .. ويصير !!
                                     -------------------------------


          غسان حبيب الصفار

يقول المثل : إذا عرف السبب بطل العجب .. 

حينما نسأل ونتسائل .. ونندهش ونتعجب ! ونحتار ونستغرب , في ما وصلت إليه الأمور وكيف دارت الأحداث وتسارعت لتصل ألى حد اللا معقول ! فلابد من إجابة .. 

ولكي نقترب أكثر من الحقائق .. لنجد الأجابات .. ونفسر الوقائع لنمحو الدهشة والأستغراب ونتفهم الواقع لنبدد الحيرة لابد لنا من وقفة بسيطة وتأمل .. عسى ولعل أن نستفيد ونعتبر .. سواء ً إقتنعنا أم لم نقتنع .. ورضينا أم لم نرضى .. لكن أن نقتنع ونرضى شيء .. وما يقوله واقع الحال شيء آخر !

برأيي الشخصي والمتواضع أن كل ما يحدث في العراق منذ عام 2003 ولغاية اليوم لهو نتيجة حتمية , وتحصيل حاصل لعدة أمور نذكر منها :

1 / عدم قبول الآخر .. وهي الثقافة السائدة في مجتمعاتنا للأسف و بكل المقاييس .. والتعامل على أساس القومية والمذهب والدين والعرق .

2 / الطائفية المقيتة بين أبناء الوطن الواحد .. و أستفحالها في السنين الأخيرة .

3 / تشكيل الحكومات على أساس المحاصصة .. وتعيين أصحاب القرار على هذا المبدأ أيضا وليس على مبدأ ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) .

4 / توزيع المناصب والمهام بشكل خاطيء .. بعيدا عن الأستحقاق والكفاءة .

5 / أنعدام المسؤولية والحس الوطني لدى الكثيرين .. سواء مسؤولين أو مواطنين عاديين .

6 / الفساد المالي والأداري المستشري في كل أركان الدولة .  وأنعدام الشفافية في التعامل .

7 / تشبث المسؤولين بالكراسي والمناصب وعلى حساب الوطن والمواطن وبالكثير من الأشكال .

8 / غياب القانون أو بالأحرى تغييبه  وعدم أحترامه .. وسياسات الكيل بعدة مكاييل وليس بمكيال ! 

9 / غياب مبدأ الشراكة الوطنية في المؤسسات العليا للدولة ( رئاسة جمهورية .. رئاسة وزراء .. برلمان ) وكذلك الأحزاب والكتل السياسية .

10 / تفضيل المصالح الضيقة والخاصة للمسؤولين على المصلحة العامة للبلد .. والأمثلة كثيرة جداً .

11 / سياسة الأقصاء والتهميش للأقليات .. وأيضا على أساس الدين والمذهب والطائفة .

12 / الأختلاف على كل شيء وفي كل شيء .. بين الجهات المتنفذة وأصحاب القرار بل وحتى بين المواطنين !

13 / المحسوبية والمنسوبية في كل مفاصل الدولة وحتى المؤسسات والأحزاب والكتل السياسية مانتج عنه شغل المناصب المهمة من قبل أشخاص عديمي القدرة والكفاءة .. وبالتالي الفشل في الأداء وتحمل المسؤوليات .

14 / دكتاتورية القرارات .. في الكثير من مؤسسات الدولة  وعدم الأستعانة باصحاب الخبرة والدراية من سياسيين وأداريين في أتخاذ ما يلزم من خطط آنية ومستقبلية .

15 / عدم محاسبة الفاسدين والمقصرين والناهبين للمال العام والتغاضي عن جرائمهم .

16 / التعامل على أساس الحقد والأنتقام بين الأحزاب والكتل السياسية والجهات صاحبة القرار .. وأظهار العداء بعضهم للبعض الآخر .. ما أدى الى التنافروالتباعد وبالتالي العداوة والخصومة والتفرقة .

17 / عدم تحمل المسؤولية أو التهرب منها للكثير من السياسيين وصانعي القرار .. والتقصير في واجباتهم ومسؤولياتهم .. لا بل أستغلال مناصبهم ونفوذهم للمصالح الضيقة والمكاسب الشخصية .

18 / تعطيل الكثير من القوانين التي تخص المواطنين والصالح العام من قبل الجهات المعنية بها .

19 / العمل بمبدأ الواسطة .. وتعاطي الرشاوي والفساد في أغلبية الدوائر والمؤسسات بحيث أصبح الشذوذ هو القاعدة !

20 / قلة الوعي العام للمواطنين .. والفهم الخاطيء للكثير من المفاهيم وعلى سبيل المثال وليس الحصر , 
( البرلمان ومسؤولياته , دور الأحزاب السياسية , مسؤوليات المواطنين , الحقوق والواجبات , أحترام القوانين والعمل بها , الأنتخابات , والكثير من الأمور الأخرى التي تخص الكل وتنظم الحياة الأجتماعية ضمن حدود الوطن الواحد ) .

هذا ما أردت قوله و توضيحه , بكل صراحة وبساطة .. بدافع الحب والأعتزاز لوطني وبلدي الحبيب , هذا ما كتبته وما خطر على بالي .. قد يقنع البعض ولا يقنع البعض الآخر ! لكنه في النهاية رأي المتواضع .. 
فحين نسأل ونقول .. ما الذي يجري ؟ وما الذي يحدث ؟ ولم ؟ ولماذا ؟ 
أقول .. أنها النتيجة الحتمية والمحصلة الطبيعية لكل ما ذكرنا أعلاه .. أليس كذلك ؟





          21 / 7 / 2014 / كندا
 





18



                                        برلمان رايح .. برلمان جاي !!
                                       ------------------------------

      غسان حبيب الصفار



ما أن تنتهي عملية الأنتخابات ( الديمقراطية ) عندنا .. وتستلم الأحزاب والكيانات السياسية مهام عملها حتى تظهر الخلافات والأختلافات بينها لتصل حد التراشق بالكلمات والتنافر والتباعد وأظهار العداء لبعضها البعض بل والأنتقام من بعضها البعض في الكثير من الأحيان ! وهذا ما يحصل فعلا ً ومازال على أرض الواقع بعد سنين التغيير كما نسميها .

ولو أمعننا النظر قليلا ً في ما وصل أليه الحال ! وتساءلنا , لم عدنا الى الوراء ؟ ولم أنعدم الأمان ؟ ولم الكثير من القوانين معطلة ؟ والخدمات شبه مفقودة .. والحال من سيء الى أسوأ في كل المجالات , وواقعنا الحالي أكبر دليل على ذلك .. لرأينا أن الأجابة على سؤالنا بسيطة جدا ً ..

برأي الشخصي والمتواضع .. أن عملية الأنتخابات عندنا خاطئة من الأساس ولسبب بسيط , وهو أن أكثرية الأحزاب والكتل والكيانات السياسية والأكثرية من المرشحين يدخلون الأنتخابات وكأنهم في حرب ! يتبارون في الحصول على المقاعد وكل طرف يحاول أن يسحق الطرف الآخر وينتقم منه ويقلل من شأنه ! بكل الطرق .. وهنا العلة الكبرى والسبب الأكبر في أن العملية الأنتخابية لا تاتي بثمارها .. لا بل لا تأتي بأي نتائج تذكر من حيث التغيير والتطوير .

 أن العملية الأنتخابية لابد أن تكون في البداية على أساس الشراكة والتوافق .. إضافة الى الممارسة الديمقراطية فيها أي قبول الآخر والأعتراف به كشريك ومكمل وليس كخصم ! بغض النظر عن الفوز والخسارة .. إذ يكمل الثاني ما بدأه الأول وهكذا إذ كلما تعددت التجربة ومورست بحرية وديمقراطية كانت النتائج أحسن وأفضل للجميع كبلد وشعب .

ولكي نربط الموضوع ونوضح المقصود نقول .. أننا حين نشتكي من برلمان ونلقي باللوم على العملية السياسية برمتها دون أن نحاول معرفة السبب ومعالجة العلة ! لابد من أن نقف ونسأل لماذا ؟ ولا عجب عندما يكون البرلمان نتاج عملية فيها العديد من الأخطاء كما ذكرنا في بداية المقال , إذ أن البرلمانيون ماهم إلا واجهة للأحزاب والكتل السياسية أو مرشحين عنهم .. والخلاصة أن الخلافات والأختلافات ستأخذ طريقها الى قبة البرلمان , لتستمر نفس المأساة ونفس المناهج الخاطئة وتكرار للسيناريوهات القديمة التي لا تغني ولا تنفع ! وهذا ما نراه ونلمسه في تأخير البرامج التنموية والخطط المستقبلية وإقرار القوانين وتشريعها بالشكل الذي يخدم الكل .. وتطوير الخدمات والنهوض بالتعليم ودفع عجلة التطور الى الأمام .

إنها أخطائنا .. سواء بعلم أو دونه ! ومادامت الأخطاء تتكرر فالنتائج لن تكون سوى نفس النتائج , لهذا لابد من أتفاق ولابد من تفاهم طالما أننا في النهاية أبناء وطن ٍ واحد وهدفنا خدمته وأعلاء شأنه حالنا حال دول المعمورة الأخرى خاصة وأن في البلد أمكانيات أقتصادية هائلة وثروات لا تعد وموارد لا تحصى ..

 ولا ننسى الأهم , وهو الوعي والحس الوطني .. إذ هما الأساس الفعلي لكل ما ذكرنا ..

إذن .. الوعي + التفاهم + الشراكة = الأتفاق , وطالما وصلنا الى مرحلة الأتفاق ( الأتفاق على ما يخدم الكل ) مع الشعور بالوطنية , هنا نكون قد وضعنا الأساس السليم لخطوة صحيحة مستقبلية في أنتخابات فعلية نزيهة وديمقراطية ولخدمة الكل دون إستثناء ! كي نقول أن البرلمان هو فعلا ً برلمان ..

وليس برلمان رايح أو برلمان جاي !!





    23 / 5 / 2014 / كندا

19



                                   
                                     منّا وبينا ومن عدنــــــــــــــــا !!
                                    -------------------------------

          غسان حبيب الصفار



من حقنا أن نسأل , ومن حقنا أن نتعجب ! ومن حقنا أن نندهش .. ومن حقنا أن نضرب الأخماس في الأسداس والأرباع في الأنصاف ! طالما أننا لم نعد نميز الخطأ عن الصواب ولا الأبيض عن الأسود ولا البداية من النهاية ولا ولا ولا ........ فقط نشكو ونتذمر ونلقي باللوم , وعلى من نلقيه ؟  ( الكل على الكل طبعاً ) سنين على هذا المنوال دون أن نحاول تغيير الحال !!

عجيب ٌ أن نتفق في الأقوال ونختلف في الأفعال ! بل أننا متفقون أن لا نتفق , وأن حدث وإتفقنا فسرعان  ما نختلف ونتخاصم ونعلن العداوة والقطيعة لبعضنا البعض و لأتفه الأسباب ! ولنكتب لكل خطواتنا الفشل الدائم .. وليتني أعرف السبب !

إتفقنا فقط أن نذبح الوطن !! وكل منا بطريقته .. إتفقنا أن نتنكر له ونبيعه .. إتفقنا أن نقتل المواطنة بالكثير من الأشكال والعديد من المرات ! 

إتفقنا أن لا نتفاهم أو نتحاور .. أتفقنا أن نستسلم لليأس دون أن نبحث عن الحلول ! إتفقنا أن نغض النظر عن كل ما نعانيه , إتفقنا أن لا نستفيد من الأخطاء و نتجاوزها .. إتفقنا على الكثير مما لا يجدي  ومازلنا حتى باتت حياتنا هموم في هموم مع شديد الأسف , وطبعا ً هنالك أسباب وأسباب لكل ما نعانيه وما وصلنا إليه .. والأسباب هي في كل الأحوال منا وبينا ومن عدنا ! ومن هنا نقول ..

منا وبينا ومن عدنا ..

أنتقامات وأحقاد وثأرات لاحد لها ولا حصر .. تفجيرات تحصد المئات , تقتل وتدمر وترعب , أبرياء يدفعون الثمن وضحايا لا ذنب لهم .. خراب ودمار وخسائر .. والسؤال هنا من ضد من ؟ ولأجل من ؟

منا وبينا ومن عدنا ..

سياسيون وأذيال سياسيون فاشلون في كل شيء , لاعلم لهم بالسياسة ولا يرتبطون بها من قريب أو بعيد !  يلقون من التهليل والترحيب الكثير , جل همهم مصالحهم الضيقة والمحافظة عليها بكل الطرق وليذهب الباقون الى الجحيم !


منا وبينا ومن عدنا ..

برلمان مفكك .. وبرلمانيون مهملون .. بعيدون عن هموم المواطن ! قريبون لكل ما يخدم مصالحهم فقط !!


منا وبينا ومن عدنا ..

بسطاء وسذج ( جمع ساذج ) ينقادون وراء الشعارات الرنانة والكلام المنمق .. يقابلهم أنتهازيون يجعلون من الرموز الدينية أو السياسية سلما ً للوصول الى السلطة , ظاهرهم شيء وباطنهم شيء آخر !

منافقون ومراؤون .. يجعلون من الحق باطل ومن الباطل حق ! حسب الظرف وحسب المصالح .. لا يتوانون عن إرتكاب أقبح الأفعال .. في سبيل مصالحهم وأطماعهم التي لا تنتهي ..

منا وبينا ومن عدنا ..

محسوبية ومنسوبية .. من القمة الى القاعدة , طائفية عمياء تفتك بالكل , دوائر ومؤسسات ينخرها الفساد , هيئات عليا مسيسة .. وجهات مسؤولة تنحاز لأطراف معينة ومتنفذة .. لترضي هذا الطرف أو ذاك , وعلى حساب الحق طبعا ً .

منا وبينا ومن عدنا ..

فساد وفاسدون .. راشون ومرتشون .. ومتجاوزون .. بعيدون عن المسائلة أو المحاسبة ! لأنهم متنفذون أو تابعون لجهات متنفذة .

منا وبينا ومن عدنا ..

مليشيات وحمايات .. لا بل عصابات ! تتجاوز وتعتدي في الكثير من الأحيان , وتتخطى الحدود في أحيان أخرى ودون وجه حق .
مسؤولون وسياسيون غير مناسبون لمناصبهم ومسؤولياتهم ! يتوقف عليهم مصير البلد ككل , وهم في واد والبلد في وادي .

منا وبينا ومن عدنا ..

دستور منتهك , وقوانين معطلة .. وديمقراطية عرجاء لا بل كسيحة ! والمنادون بها هم أبعد الناس عنها ! مع أنها شعار الأكثرية منهم !
الفاسدون واللصوص والأنتهازيون هم القاعدة ! والنزيه والكفوء والوطني هم الشواذ !

منا وبينا ومن عدنا ..

أناس لا تكل ولا تمل من الكذب والغش والنفاق وأقتراف كل النقائص في سبيل غايات ومصالح ضيقة .. لا يهمها في ذلك سوى تلك المصالح وبأي طريقة كانت !

منا وبينا ومن عدنا ..



كل من يتمكن يفعل العجب ! وكل من يستلم المسؤولية يمسي غير مسؤول ! وما المناصب والسلطة إلا سلم لتحقيق المنافع الشخصية ! ويا للعجب !!

منا وبينا ومن عدنا ..

تأليه الحاكم والمسؤول .. تطبيل وتزمير دون حد .. نفاق ورياء .. أزدواجية في الأفعال ! لم ؟ ولماذا ؟ وما السبب ؟
صراعات طائفية ومذهبية .. أنقسامات وخصومات .. أقتتال على السلطة , وحدث ولا حرج عن الخلافات والأختلافات التي لا تنتهي لسبب أو دونه !

منا وبينا ومن عدنا ..

المصالح ثم المصالح .. بكل الطرق وفي كل الأحوال .. أناس تتلون ! وتميل مع التيار , وأناس تنتفع وتستفيد من كل الظروف .. وأناس لايقر لها قرار ولا تستقر على حال ..

منا وبينا ومن عدنا ..

الكثير والكثير .. فيطول السرد ويكثر الشرح .. وربما من يقول : ليس الكل ولا الجميع كذلك بل البعض ! وأنا اقول أن المشكلة هي في هذا البعض الذي بات أقوى من الكل ! وفي أحيان كثيرة يمثل الكل ! والحقيقة التي لا تخفى .. هي أنهم منا وبينا ومن عدنا ..

أم أن لكم رأياً آخر ؟





        9 / 2 / 2014 / كندا

20
المنبر الحر / من المخطيء إذن !!
« في: 06:37 01/10/2013  »



                                                   من المخطيء إذن !!
                                                  --------------------

       غسان حبيب الصفار


بينما أكثر دول العالم سائرة في طريق التطور .. لا بل وتتسابق في الوصول الى الأحسن والأفضل والأرقى وفي كل المجالات , من تكنولوجيا وحداثة وأبتكارات الى قوانين وأنظمة ودساتير تخدم بلدانها وشعوبها وتسير بها في ركب الحضارة , الى خدمات ومنجزات كثيرة كلها تخدم الأنسان والأنسانية دون أي تفرقة أو تمييز !! الى أحترام للحقوق وتقديس للواجبات من قبل الكل وعلى كل المستويات ! الى الكثير من الأمور التي تجعل الكل متساوون أمام القانون .. ولا أحد أفضل من أحد إلا فيما يقدم وينجز .. الى الكثير الكثير الذي يجعل من التطور هدفا ً .. والقانون شعارا ً.. والنظام طريقا ً ..

وبينما كل ما ذكرنا يحدث في العديد من دول العالم .. يحدث عندنا العكس تماما ً ! لأننا ببساطة نختلف عن باقي دول المعمورة وشعوب الله , ما يحدث عندنا عجيب وغريب ! ولا يمت بأي صلة للحداثة والتطور , فنحن لا نتطور ولا نتقدم ولا نعمر ولا نستحدث ولا ولا .. ( وليتني أعرف السبب ) .

حال البلد كما يقول المثل لا يسر عدو ولا حبيب , وحينما نقول حال البلد فهذا يعني الكثير كوطن وشعب سائر الى الوراء , توقف به الزمن وفقد المسار الصحيح والأدلة والبراهين على ذلك لا عد لها ولا حصر !

يطول  الشرح وتكثر التفاصيل فيما يقوله واقع بلدنا المر , من الطائفية التي باتت جذورها تضرب بعمق بين الكل , الى التفجيرات العشوائية التي باتت تحصد المئات , الى القوانين المعطلة والخدمات السيئة , فضلا ً عن الفساد الذي بات ينخر في كل مفاصل الدولة ودوائرها , الى تدخل دول الجوار في شؤوننا الداخلية , والكثير من الحكايات التي باتت الواقع البائس والمخزي للكل !

من هنا يبرز سؤالنا البسيط والمشروع .. ألا وهو : من المخطيء ؟

من المخطيء ؟ الحكومة المقصرة في كل شيء ! الحكومة العاجزة عن فعل أي شيء تجاه كل ما يجري ويحدث , الحكومة التي ليس لها علم بأي شيء .. الحكومة التي لا يخصها ولا يهمها حال البلد من قريب أو بعيد !

من المخطيء ؟ البرلمان ذو الميزانية الخيالية التي لا مثيل لها في أكبر وأغنى دول العالم ! البرلمان البعيد عن المواطن , البرلمان الذي يشرع أمتيازات أعضائه ويناقش رواتب ومخصصات منتسبيه , ويعارض كل ما يخدم .. ويهمل كل ما هو مهم ! البرلمان الذي لا يشبه أي برلمان آخر في العالم , البرلمان الذي لا يسأل او يحاسب أحد ألا ما ندر !

من المخطيء ؟ رئيس الجمهورية الغائب عن مهامه لأسباب صحية .. الرئيس الذي لا نعلم بالضبط أن كان على قيد الحياة أم أنه انتقل الى أحضان الباري , الرئيس الغائب لأشهر وليس هناك من يملأ مكانه الشاغر !
الرئيس الذي لابد من وجوده في كل الأحوال .

من المخطيء ؟ رئيس الوزراء الذي جمع بيده الكثير من الصلاحيات وله العديد من المستشارين ويشغل عدة مناصب , وهو الآمر الناهي في الكثير من المؤسسات الحساسة في البلد .

من المخطيء ؟ قوات الشرطة والجيش .. التي وصل تعدادها الى مليون من الأفراد ! أم الحمايات والمليشيات .. وكلها تستنزف المليارات من ميزانية الدولة , والبلد في فوضى لم يشهد مثلها من قبل والفلتان الأمني في الكثير من المدن والمحافظات .. والأعتداءات والقتل بشتى الطرق والخروقات الكثيرة والأسوأ من كل هذا التفجيرات العشوائية التي تحصد الأبرياء وتفتك بهم .. إضافة الى أنعدام الأمان والأستقرار الذي يقض مضاجع الكل .

من المخطيء ؟ المسؤولون الكبار .. الوزراء والمدراء والقادة الذين يتمتعون بالرواتب الخيالية والسكن والحمايات والمخصصات والكثير منهم لا يقدم شيئاً ! لا بل وليسوا في المكان المناسب والأمثلة كثيرة .

من المخطيء ؟ الأحزاب والتيارات والكتل التي تعد بالمئات وكلها تتحدث عن الوطنية والديمقراطية وترفع العديد من الشعارات ولا شيء على أرض الواقع يتحقق !

من المخطيء ؟ القضاء الذي لا يحاسب المقصرين والسارقين ! ويتغاضى عن الكثير من القضايا المهمة , القضاء الذي من المفروض أن يكون محايدا ً ويقف على مسافة واحدة من الكل .

من المخطيء ؟ الأفراد والمواطنون .. الثلث الذي هو تحت خط الفقر والمهمش الى أبعد الحدود في واحد ٍ من أغنى البلدان في العالم ! أم الثلث المستفيد بطريقة أو بأخرى .. أم الثلث الذي لا علم له بأي شيء والبسيط الذي يسهل خداعه بالكلمات والوعود .

من المخطيء ؟ الأقليم المطالب بالأنفصال عن المركز وأعلان دولته المستقلة .. أم السنة الذين أضحوا مهمشين كما يقولون .. أم الشيعة القابضون على الحكم كقادة وسياسيين وأحزاب .. أم الأقليات التي باتت شبه منقرضة بعد أن عانت ما عانت !

من المخطيء ؟ أصحاب الفكر الطائفي .. المتقاتلون على الهوية والدين والقومية والمذهب .. أم المنافقون والمصفقون .. أم الوصوليون والأنتهازيون وما أكثرهم الآن والمستفيدون من كل الظروف !

من المخطيء ؟ المخلصون والوطنيون .. المنادون بالحقوق والحريات .. المتفانون من أجل الوطن والمواطن .. والمعارضون لكل ما يحدث , أم الساكتون عن الحق .. أم القابلون بالظلم .. أم الراضون والمتراضون من أجل المصالح والمكاسب !

من المخطيء إذن ؟

مع أحترامي وتقديري للكثيرين .. وإذا كانت الصراحة راحة كما يقولون .. فأنا أقولها : نوعا ً ما كلنا مخطئون !





      30 / 9 / 2013 / كندا


21


                                 تفجيرات .. أنتهاكات .. تجاوزات
                         أنتقامات .. وكل المحرمات .. عراقي ويا بلاش !!
                         ------------------------------------------------

         غسان حبيب الصفار      

  
أقول للذي لا يعرف معنى كلمة ( يا بلاش ) أنها مصطلح بالعامية العراقية يطلق على الشيء الرخيص أو الزهيد الثمن .

وما دفعني بصراحة الى كتابة هذا المقال مع شديد حزني وأسفي هو الحالة التي وصل أليها الفرد العراقي أو التي وصلنا أليها كعراقيين بشكل عام .. من تهميش ( عدم التقييم ) وعذرا ً هنا للكلمة لأن واقع الحال يقول هذا وبأوضح الصور ! تهميش عالمي ودولي .. وتهميش لبعضنا البعض وأقتتال وتناحر وأنتهاك للحقوق والحرمات , وأنتقام ما بعده أنتقام وبالكثير من الأشكال , وتقاعس وأهمال وسكوت وعدم مبالاة ورضوخ ما بعده رضوخ ! وتفاصيل أخرى كثيرة لو سردنا ولو جزءاً صغيراً منها لما كفتنا لذلك عشرات الصفحات !  وحال البلد في كل المجالات لهو أكبر دليل على ذلك .. والعجب كل العجب لما يجري ويحصل ..  وكأننا كنا ننتظر هذا .. وكأننا راضون ومقتنعون بالحالة .. أو كأننا أستسلمنا للواقع المرير الذي بات لا يشبه أي واقع آخر في كل دول المعمورة !

فلسان الحال ينطق ويقول وبالعديد من الحقائق .. والممارسات اليومية التي باتت الواقع اليومي للكثير منا لا بل الصورة تنطق والحدث يقول والواقع يتكلم ! لأننا فعلا ً وصلنا الى مرحلة لا أدري كيف أصفها أو أتحدث عنها , أتأمل في واقعنا البائس .. أراقب الأحداث , أتسائل ؟ أتعجب وأندهش .. عسى ولعل من تغيير أو حتى محاولة للتغيير ولكن دون جدوى .. أتحدث الى نفسي وأحيانا ً بصوت مسموع ! هل أنا في حلم مزعج ؟ أم هو كابوس ثقيل ؟ أم أنها فعلا ً الحقيقة المحزنة والمخجلة في نفس الوقت ..

أالى هذه الدرجة أصبحنا رخيصين في نظر العالم ونظر بعضنا البعض ؟ أالى هذه الدرجة فرقتنا المصالح والمكاسب الضيقة ؟ أالى هذه الدرجة فاضت الأحقاد بيننا ؟ أالى هذه الدرجة ؟ وألا كيف نفسر ما يحدث ؟

فعلا ً وصلنا الى مرحلة عراقي ويا بلاش ! مع أسفي وأعتذاري .. أذ أنني لم أجد عبارة أخرى أو جملة تعبر عن حقيقة الحال وما وصلنا أليه .. وبئس ما وصلنا ..

عراقي ويا بلاش .. بالتفجيرات والمفخخات التي باتت تفتك بالمئات .. لا بل وأصبحت لغة للبعض ويا لها من لغة ! لتحصد الأرواح بعشوائية منقطعة النظير وهمجية لا يصدقها عقل كل من يؤمن بالأنسان والأنسانية , تفجير هنا وعبوة ناسفة هناك ومفخخة هنا وحزام ناسف هناك .. وكلها لتقتل وترعب وتدمر والكارثة أنها أصبحت من الأحداث العادية التي لا يعطى لها أي أهمية أو صدى محلي أو عالمي !

عراقي ويا بلاش .. في الأغتيالات والأستهدافات والتصفيات وبكل سهولة ! لكل من لا يعجب فلان أو لا يرضي فلان .. أو يعارض فلان .. تصفيات للخصوم بالكثير من الأشكال .. أستهداف للكثيرين .. أسكات للحق وتزوير للحقائق حسب المصالح والأهواء .. وعلى كل المستويات .. أعدام للضمير وخروج على الشرائع .. علنا ً وعلى مرأى ومسمع الكثيرين !!

عراقي ويا بلاش .. قتل على الهوية , تصفية للمختلف بالملة أو الطائفة أو الدين أو المعتقد وحتى التوجه والفكر .. وبكل جرأة وعراقي لعراقي ! جرائم طائفية وأنتقامات عشائرية وأنقسامات لا حد لها ولا حدود , أغتيالات وخطف وتهجير وتهديد .. مرة بأسم الدين وأخرى بأسم السياسة أو الملة أو أو .. والكثير من المسميات ..

عراقي ويا بلاش .. حيث أن كل من يحكم يطغى , وكل من يقود يستبد , وكل من يستمكن يتجبر ! ليصبح المظلومون ظلّاما ً ومهمشوا الأمس طواغيت اليوم .. ومعارضوا البارحة دكتاتوريو اليوم ! والجهلة فطاحل وعلماء .. والغير مؤهلين في المناصب والكراسي وحدث ولا حرج عن الكثير مما يجري ويحدث .

عراقي ويا بلاش .. حكومة عاجزة .. وأحزاب متناحرة ومتخالفة .. وبرلمان منقسم .. وسياسيون أنتهازيون بكل معنى الكلمة .. ويل ٌ لنا كل الويل .. يحكمنا من لا يهمهم أمرنا و ويتحكم فينا من لا تهمهم مصائرنا ومستقبل أجيالنا .. ويقودنا من ليس أهلا ً للقيادة .. يستهزئون بنا ! ويستخفون بأرواحنا وينهبون أموالنا ويسرقون خيراتنا .. غير آبهين ولا مبالين .. ونحن ساكتون ومتفرجون لا أكثر !

عراقي ويا بلاش .. أعتداء على الحريات والممتلكات .. تصرفات لا مسؤولة وهوجاء .. قوات أمن وحمايات ومليشيات هي المشكلة الأكبر بأساليبها وهمجيتها والمليارات التي تستنزفها .. وبدل أن تحمي , باتت تعتدي .. وبدل أن تدافع باتت تتجاوز .. وبدل أن تكون عون أصبحت فرعون !

عراقي ويا بلاش .. هجرة وضياع في بلدان الله الواسعة ومعاناة أخرى فوق المعاناة للكثيرين من الذين هاجروا وتركوا البلد وللعديد من الأسباب .

عراقي ويا بلاش .. يعصرنا الواقع المزري بكل الأشكال .. وتتقاذفنا أمواج العنف وتهددنا الطائفية ويقض مضاجعنا الخوف من المستقبل المجهول .. لا نتكاتف ولا نتفق .. ولا نرضى أو نتراضى .. لا نغير ولا نقدم الحلول أو حتى نقترحها ..

عراقي ويا بلاش .. أحلام ضائعة .. وآمال معدومة .. ومستقبل غامض .. بلد منكوب وشعب ضائع .. شباب بلا طموح .. ومصير الكل مجهول في ظل ما يجري ويحدث ..

فهل من صحوة ؟ وللعلم فالصحوة لو أردناها .. غير مكلفة أبدا ً أبدا ً .. لأنها منا وألينا وملكنا ولا أبسط منها .. أنها بكل صراحة .. ببلاش .






       22 / 8 / 2013 / كندا



22



                                            كلدان أو آشوريون .. لا فرق
                                         لنفتخر بالأنتماء .. ونعمل كأخوة ..
                                      ====================

       غسان حبيب الصفار



بداية وقبل كل شيء , أود أن أقول أنني لست من المهتمين بالشأن القومي أو الباحثين فيه .. لسبب بسيط وهو قناعتي التامة بأن الكثير مما نعانيه هو بسبب التسميات القومية وتبعاتها .. وهذا رأي الشخصي مع أحترامي الشديد لبقية الآراء .. لذا فأنا لا أخوض في هذا المجال أبدا ً .

وما يهمني هنا وأود الأشارة أليه أننا بين فترة وأخرى نقرأ ونسمع أو نلمس الكثير من الخلافات والأختلافات ! والكثير من المتناقضات بين أبناء شعبنا ( السوراي ) ككتاب ومثقفين وسياسيين وحتى العاديين منهم أحيانا ً لا بل أن البعض من كتابنا أصبح شغلهم الشاغل التهميش والأنتقاص من البعض والتقليل من شأنهم سواء كانوا كلدان أو آشوريون , والتخاصم أحيانا ً وأظهار العداء بعضهم لبعض بحيث باتت التحديات ظاهرة للعيان ! والذي يحير ويدعو الى التساؤل هو لماذا ؟ ومن أجل ماذا ؟

أنا كلداني , والأهم من ذلك مسيحي ( سورايا ) وأعتز وأفتخر بمسيحيتي كما وأعتز بالآخرين وأحترمهم كسورايي أيضا ً ولا أفرق أبدا ً بين كلداني أو آشوري أو سرياني أو أرمني فالكل بنظري سواسية , ولأننا في حقيقة الحال شعب واحد فرقته التعصبات والنظرة الضيقة والمسميات .

ومن هنا أقول لكل الأخوة .. من حقنا أن نفتخر بقومياتنا وتسمياتنا ولكن لا أن نجعلها سبباً للأختلاف والأنقسام والفرقة !

ما بالنا أحبائي ؟ متخاصمين ومتفرقين .. لنقف ونتمعن قليلا ً لنرى أين وصل بنا الحال ؟ أصبحنا مهمشين في بلد نحن الأصل والأساس فيه ! طالنا القتل والتهجير ولا زلنا نعاني الكثير .. وحالنا غني عن التعريف ! أفلا يكفينا ذلك ؟

من حقي أن أفتخر بأنتمائي وقوميتي ولكن ليس على حساب الآخرين , وأن لا يكون أفتخاري دافعا ً للطعن أو الأنتقاص بأي شكل من الأشكال .. وللعلم فأن الحقائق لن تتغير لمجرد كتب فلان أو همش فلان أو أنتقص فلان .. فالتاريخ يحفظ الكثير ويثبته , والمفروض بنا أن نفتخر بالأخوة والمحبة والوحدة وليس بالفرقة والخصام .. وأن نثبت لأولئك الأجداد العظام الذين ورثنا وحملنا أسمائهم أننا أهل لأن نكون أحفادهم , لا بل ونضيف الى أنجازاتهم وحضارتهم التي أمتدت لآلاف السنين .

لا أحد أفضل من الآخر مطلقا ً أو أحسن منه .. ألا فيما يقدم أو ينجز ويجتهد وأن كانت هناك أفضلية لقوم على قوم فهي بدعم الوحدة ولم الشمل والمناداة بالأخوة والتعاون طالما أننا شعب واحد وتاريخنا واحد .. والرابط الأكبر والأقوى هو المسيح الواحد والأنجيل الواحد .

ثم هناك مسألة مهمة وهي أن فلان أو فلان من الكتاب أو السياسيين أو المثقفين لا يمثلون كل أبناء شعبنا المسيحي ( السوراي ) قد يمثلون أنفسهم أو جهات معينة .. وأختلافاتهم لا تعني بالضبط أن الكل مختلف ومتخالف , بل بالعكس فالكثير من أبناء شعبنا يتوقون الى الوحدة لأننا أساسا ً شعب واحد بكل المقومات .. وفرقتنا كانت لأسباب وأسباب !

أخواني .. الطائفية دمرت وتدمر العراق .. أرض الآباء والأجداد ومنبع الحضارات .. والبلد سائر من سيء الى أسوأ .. ونحن هنا ماذا نسمي أنقساماتنا وأختلافاتنا ؟ أليست طائفية أخرى تضاف الى ما نعانيه ؟ والمشكلة أن الكثير من كتابنا ومثقفينا وسياسيينا يرفضون الطائفية لكنهم يطبقونها وينادون بها من خلال التعصب والنظرة الضيقة ! والمضحك في الأمر أن الكثير منهم يعيش في بلدان متطورة وديمقراطية لا تعرف معنى للتمييز بين المواطنين قومي كان أو طائفي أو غيرهما ..

كفانا يا أخوة .. كفانا ما عانينا ونعاني .. كفانا أنقساما ً وتشرذما ً على الأقل لنحافظ على وجودنا وأستمرارنا على أرض الوطن , الوطن الذي كنا الأصلاء فيه والمؤسسين له وفي هذا الظرف العصيب بالذات والذي يعصف بالكل ونحن جزء من هذا الكل والذي بات يهدد وجودنا وبالكثير من الأدلة الملموسة .

لا أحد منزه عن الخطأ .. ولا أحد يمتلك كل الحقائق .. أذن لم الشد ولم التوتر والعصبية في التعامل ؟

لنكن أبناء اليوم .. ونعمل من أجل الحاضر والمستقبل مع الأعتزاز بأولئك الأجداد العظام الذين نحمل أسمائهم ونفتخر بأنجازاتهم الرائعة على مدى التاريخ , وان لا نسيء أليهم يوما ً بعد يوم بما نقترفه من تباعد وتنافر وفرقة .. في وقت نحن أحوج ما نكون فيه الى التقارب والوحدة والأتفاق لمواجهة الكثير من التحديات التي باتت تهدد وجودنا وتاريخنا ككل , وليكن فخرنا وحدتنا وتماسكنا والمطالبة بحقوقنا وأثبات وجودنا وهويتنا .. حيث التهديد بالزوال والأندثار بات واضحا ً مع أستمرار نزيف الهجرة والتشتت والضياع في بلدان الله الواسعة .

أخوتي من محبتي للكل أقول : نحن شعب واحد , أصلاء وأصحاب حضارة عريقة .. والتاريخ لا يمحى بجرة قلم , فدعونا نتقارب ولا ندع مكانا ً للفتنة بيننا .. ونمنع من يزرع بذورها .. ولتكن تلك الأسماء العظيمة .. التي حملناها عبر التاريخ الطويل ملهمة لنا ودافعا ً قويا ً للوحدة والأتفاق على أرض وطن .. نحن الأصل والأساس فيه .. فهل سنتفق ؟







             6 / 6 / 2013 / كندا

23
المنبر الحر / ننتخب .. ثم ننتحب !!
« في: 01:41 17/04/2013  »



                                                ننتخب .. ثم ننتحب !!
                                            ==============
  
         غسان حبيب الصفار

قد يكون عنوان المقال غريبا ً بعض الشيء , وقد يراه البعض مبالغا ً فيه , ولكن بكل أسف هذه حقيقة نراها ونلمسها كل يوم وبالكثير من الأشكال في عراق ما بعد الأحتلال !

فعندما يكون التغيير هو الهدف .. والتخطيط نحو الأفضل هو المقصود .. والسير نحو الأحسن في كل المجالات هو غاية الجميع .. حينها فقط نستطيع القول بأننا أنتخبنا .. وسننتخب .. لأن أساس العملية سيكون مفهوما ً .. والقصد منها واضح ومعروف للأكثرية , ولأننا سنكون قد ألممنا بما يعني مرشح وناخب وقائمة أنتخابية وأصوات ألخ .. حينها ستكون العملية ناجحة وأن كانت بنسبة بسيطة لكنها ستكون تجربة مثمرة وخطوة أولى على الطريق الصحيح .

ففي كل دول العالم المتطورة ( ديمقراطية ) بالمعنى الصحيح وليس بالأسم فقط ! ونتيجة لتكرار التجربة وأزدياد الوعي بين الأفراد ومعرفتهم ما معنى أنتخابات , تكون العملية مدروسة بالشكل الصحيح ومهيء لها ومحسوب لها بدقة دون أي حواجز أو معوقات , وبكل بساطة وتواضع بين المرشحين والناخبين .. حيث تكون هناك لقاءات مباشرة بين الأثنين خلال الحملات الأنتخابية وتعريف وشرح للبرنامج الأنتخابي لكل مرشح وبمنتهى المصداقية والحس والضمير .. والفوز والخسارة في كل الأحوال مرجح للكل .. وصناديق الأقتراع هي التي تحدد في النهاية فوز المرشحين بعد فرز الأصوات وعدّها .. والعملية بسيطة وحتى غير مكلفة ! وبنتائج ملموسة ومحصلة تخدم الكل في النهاية , وهذا ما نسميه أنتخابات .

أما عندنا فحدّث ولا حرج ! لأن العملية عرجاء من الأساس لا بل كسيحة بكل المقاييس .. وبرأي الشخصي هناك عدة أسباب منها :

1-   بين الناخب والمرشح فواصل وجدران لا يمكن تخطيها ! والمرشح أساسا ً غير معروف للناخبين ألا من خلال الصور المعلقة على الجدران   والدعايات الأنتخابية .  

2-   لا يوجد برنامج واضح للتعريف بالمرشحين وخططهم وبرامجهم الأنتخابية .. عبر اللقاءات المباشرة والندوات .

3-   الأكثرية من الناخبين ينتخبون دون وعي , وأقصد هنا الوعي الأنتخابي لترشيح الأكفأ والأصلح بعيدا ً عن الميل العشائري والطائفي والحزبي .

4-   كثرة وعود المرشحين .. ضمن حملات الدعاية الأنتخابية .. وفي نهاية المطاف لا شيء منها على أرض الواقع !! والأدلة كثيرة جدا ً , حيث لم يحصد المواطن ألّا الخيبة والخذلان .

5-   الجهات السياسية المتنفذة والأحزاب الكبيرة هي التي تحتل الصدارة في العملية الأنتخابية نظرا ً لما تمتلك من تمويل ضخم ودعاية وأعلام قويان , الى جانب شراء الذمم ! بالكثير من الأشكال وهذا غالبا ً ما يقع فيه السذج والبسطاء من المواطنين .

6-   نسبة الناخبين غالبا ً ما تكون قليلة للمشمولين بالتصويت .. أي المشاركين في عملية الأنتخابات , لأنعدام الثقة بالعملية نفسها .. أو لأسباب أمنية .. وهذا يلعب دورا ً مهما ً في النتائج .

7-   قد تكون هناك ضغوطات أو تهديدات على الناخبين من قبل الجهات المتنفذة للتصويت لصالحها .. ما يؤدي الى ردة فعل عكسية لدى الناخب .

8-   مقاطعة الأنتخابات من قبل الكثير من الناخبين ولأسباب عديدة .. وهذا خاطيء جدا ً لأن كل صوت له تأثيره في عملية فرز الأصوات ككل .

9-   الناخب أو المواطن مقتنع تماما ً أن العملية كلها مفبركة .. وأن القوي والمتنفذ هو الفائز في كل الأحوال فلا داعي من الأساس للأنتخاب .

10- التجربة ككل جديدة .. مع ذلك لابد من أخذ العبرة والدرس كي نتجنب الأخطاء قدر الأمكان .. ولا نكررها بل نستفيد منها للتجارب القادمة .

11- الترشيح للأنتخابات  .. للأكثرية أصبح عملية جري وراء المصالح والمكاسب الشخصية والأمتيازات , لا بل والفوز فيها يكل الطرق أي أن  الهدف أصبح شخصيا ً وليس خدمة الوطن والمواطن ! والأدلة كثيرة وواضحة وملموسة .  

وقد تكون هناك أسباب أخرى .. ما يجعل من عملية الأنتخابات , معقدة ومكلفة .. مهملة ومهمشة ! وفي النهاية دون أي نتائج ! وأن كانت هناك نتائج فهي بالتأكيد لصالح فئة قليلة جدا ُ . لذا لابد من التوعية ولابد من الحس الوطني ولابد من الضمائر الحية التي هدفها الخدمة الفعلية .. ولابد من تجنب الأخطاء ولابد من خطوات عملية لذلك مطلوبة من الكل ناخب ومرشح ومواطن .. كي لا تتكرر المأسي التي يعيشها الكل , لنقول فعلا ُ أننا أنتخبنا وسننتخب ولن ننتحب !





    

        16 / 4 / 2013 / كندا

24



                                          أيام .. ولكن بلون الدم !!
                                        ==============

      غسان حبيب الصفار



ألى متى ؟ تفجير , تفخيخ , وعبوات ناسفة وعبوات لاصقة .. والعديد من التسميات المقيتة الأخرى ..
ألى متى ؟ وصباحات العراقيين دماء وأشلاء وبارود ودخان ..
ألى متى ؟ ومن الفاعل ؟ ومن المستفيد !
المسألة ليست سهلة أو هينة الى الحد الذي يمكننا أن نغض الطرف عنها أو ننساها بعد ساعات أو أيام .. لا بل أصبحت واقع يومي يقض المضاجع ويبث الخوف والرعب وينشر الخراب والدمار وبالكثير من الأشكال .. ويدفع ثمنه مئات الأبرياء في كل مرة !

مرة أخرى يعود مسلسل القتل والدمار وما يحمله من آثار .. مسلسل الحقد الأعمى والتعصب واللا أنسانية بكل معنى الكلمة , ثلاثاء دامي وأربعاء أسود وجمعة حمراء وسمي ما شئت من باقي أيام الأسبوع .. فلقد أصبحت كلها ملونة بدماء الأبرياء الذين لا ذنب لهم في كل ما يجري ويحدث ! ذنبهم الوحيد أنهم عراقيون محبون لأرضهم .. بسطاء وأصلاء جل همهم العيش بأمان وأستقرار فقط لا أكثر وهل هذا كثير ؟ لا بل هو من أبسط  الحقوق ..

وسؤالنا البسيط والذي ليس له مجيب ! من الفاعل ؟ ومن المسؤول ؟ ولماذا يحدث كل هذا ؟
أهو انتقام ؟ ومن ينتقم من من ؟ جهات سياسية وحزبية .. أم أطراف في الحكومة .. أم من ؟ أم جهات خارجية هي المستفيدة مما يحدث !

وأن كان تخريب .. فالبلد قد أصبح خراب على خراب بكل المقاييس .. ثم لماذا هذا الطريق ؟ البشع والبعيد عن الضمير الأنساني والقيم والأخلاق ..
لماذا هذا الطريق البعيد عن قبول الآخر والتحاور والتسامح رغم أختلاف الدين والمذهب ألخ ..


لماذا نقتل بعضنا البعض ؟ لماذا ننحر أحلام الشباب ؟ لماذا نرمل النساء ؟ لماذا نقتل البسمة ؟ لماذا نخيب الآمال ونبث الرعب والخوف لنزرع ثقافة الأرهاب بكل معانيها ..

قتل للأبرياء .. فبدل أن يستيقظ العراقيون على تغريد العصافير ونسيم الصباح والشمس المشرقة ليتفائلوا بيوم أمل جديد في البناء والتغيير وتحقيق الطموحات والأحلام .. يستيقظوا على دوي الأنفجارات ورائحة البارود وسحب الدخان .. يستيقظوا على الدمار والخراب والدماء التي تصبغ كل مكان .. وأشلاء الضحايا والجثث المبعثرة .. وليسوا ألا من البسطاء والكادحين من عامل أجرة بسيط يعيل أفراد أسرته الى موظف ذاهب الى عمله ليسترزق منه الى طالب حالم بمستقبل وبيت وأسرة الى أمرأة أو طفل .. الى سائق أو بائع متجول ألخ .. والكل برئء ودون ذنب !!
ناهيك عن الخراب والخسائر في الممتلكات والآثار النفسية والجسدية التي ستمتد مع الأجيال .. ويعود السؤال مرة أخرى .. من ؟ ولماذا ؟ والى متى ؟

أيا ً كان الفاعل وأيا ً كان السبب والمسبب فالنتيجة واحدة في كل الحالات .. ضحايا أبرياء .. دمار وخراب .. أيام سوداء وحزينة ومثقلة بالجراح ولون الدم , ولماذا أيام سوداء ودامية ؟ وليس أيام وردية وحالمة .. أيام تفاؤل وفرحة .. ثلاثاء وردي وأربعاء زهري .. وجمعة سلام وأحد محبة .. وأيام تعاون وخير ..


أيام يسعى الكل فيها للتغيير .. ألى الأحسن والأفضل .. أيام يسعد فيها الكل للبناء وتحقيق الأحلام أيام للتعايش والأخوة .. وليس أيام بلون الدم !!






         20 / 3 / 2013 / كندا

25



                                        أين الصالح من الطالح ؟؟
                                       =============

        غسان حبيب الصفار


من المفارقات العجيبة والغريبة التي حدثت وما زالت تحدث في العراق الذي أمسى فعلا ً بلد العجائب في كل شيء ! من الخلافات السياسية التي لا بداية لها ولا نهاية .. الى الفتن الطائفية التي لاحد لها ولاحصر , الى الخصومات والتقاتل والتناحر .. لسبب ودون سبب ! الى الأختلاف في كل شيء فقط لمجرد الأختلاف , حيث باتت الحالة تنذر بالخطر وتهدد بتقسيم البلد ومشاكل وفتن لم يشهدها من قبل .. كل هذا والأدهى والأمر أن الكل لم يتعظ أو يأخذ العبرة مما حدث وما وصل أليه الحال !

والمثير في الأمر أن الحالة في تصاعد مستمر والأكثرية غير مكترثة كمسؤولين أو مواطنين وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد , فالسياسيون منشغلون بالخلافات التي باتت الواقع اليومي للبلد .. وجل أهتمامهم مصالحهم الشخصية وأمتيازاتهم التي باتت أهم من كل شيء ضاربين عرض الحائط مصلحة الوطن والمواطن .. والقضاء شبه مسيس وتابع لجهات معينة دون أن يكون له الأستقلالية التامة في أتخاذ القرارات , والبرلمان منقسم وبعيد عن هموم المواطنين .. والمشكلة الكبرى أن كبار القادة والسياسيون مختلفون في كل شيء ومنقسمون في الآراء وبعيدون كل البعد أيضا عن الحالة .. والباقي أما تابعين لهذا او ذاك أو مؤيدين لهم خوفا ً على مصالحهم وأرزاقهم .. بحيث لم نعد ندري أين المشكلة ! أو ما هو الحل ! لا بل تداخلت الأمور ووصلت الى حد أن الحلول في بعض الأحيان أصبحت هي المشاكل وبالعكس !! وما يحصل الآن لهو أكبر دليل على ذلك .

مظاهرات وتظاهرات في العديد من المدن والمحافظات وكل له مطالبه .. تهديدات ومشاحنات وعزف على أوتار الطائفية المقيتة وأدخالها في كل شيء .. فضائح كثيرة وممارسات لا مسؤولة وفساد أداري على كل المستويات .. والتلويح بالأنفصال عن حكومة المركز في العديد من المحافظات .. والمشاكل المستعصية بين بغداد والأقليم , هذا له جيشه وذاك له جيشه .. هذا يقرر وذاك يرفض .. والأمور من سيء الى أسوأ يوما بعد يوم وألى متى ؟؟

أين الخلل وأين المشكلة ؟ ثم ما هي الحلول ؟ وكيف نقدم الحلول دون تشخيص للمشاكل ! والبلد سائر نحو المجهول بكل المقاييس والكل مختلف ومتخاصم من رئاسات الى برلمان الى أحزاب وجهات الى مواطنين !!

لا بد من حل و ولا بد من بر نرسو عليه ولا بد من تفاهم وتعاون , وألا ستكون العواقب وخيمة والنتائج مدمرة على الكل كوطن وشعب .

ثم هناك السؤال الأهم .. لماذا نحن دائما ً مختلفون متخاصمون ومتفرقون ؟ لا يوحدنا رأي ولا يقربنا مبدأ .. لم لا نتشارك ونتقارب ! لم لا نعمل يدا ً بيد ؟ لم لا نتحد ونعمل الكل من اجل الكل , أذ ليس من المعقول أن يكون الكل على حق أو الكل عادل وصائب .. ليس من المعقول أن نقول أنه لا يوجد خطأ لا بل أخطاء وأخطاء عديدة وكثيرة وعلى كل المستويات وفي كل المجالات .. وألا فما بال الحالة التي وصلنا أليها .. وهي غنية عن التعريف والشرح !

من الصالح ؟ ومن الطالح ؟ الحكومة والسياسيين .. أم المواطنين ؟ وفي الواقع أحدهم مكمل للآخر .. أين الصالح من الطالح ؟ هل ما نسير عليه الآن ؟ وما وصلنا أليه !! من تفرقة وتناحر  وأختلاف ما بعده أختلاف ومشاكل ومعاناة لا حدود لها ومستقبل مجهول بكل معنى الكلمة ! من الذي يهمه البلد ؟ ومن يريد له الخير ؟ من خانه ومن يريده خراب في خراب ؟

أختلطت الأمور وتداخلت والكل في دوامة .. دوامة كبيرة ستبتلع الكل ولن تبقي على أثر .. ساعة لا يفيد ندم , من السبب ؟ من المسؤول ؟ من الفاعل ؟

الكثير من الأسئلة .. والكثير من الحيرة .. والمزيد من العجب ! لا بل والسؤال الأصعب ..
أين الصالح من الطالح ؟






   
     20 / 2 / 2013 / كندا



26



                                      هل فعلا ً .. سنتخطى الأزمة ؟
                                     =================

        غسان حبيب الصفار


سؤال يطرح نفسه في هذه الفترة بالذات , بعد أن تفاقمت العديد من الأزمات السياسية .. ونحن أساسا ً لا نعرف معنى الأزمات ولم نجربها أو نسمع بها من قبل !!
ولاندري حقيقة أن كانت هذه الأزمات مفتعلة أو مفبركة أو أو أو .. ألخ .. غير أن المؤكد والمعروف أنها أزمات .. والغريب أنها تنقسم وتتفرع وأزمة تلد أزمة ولازال .. خاصة بعد أنسحاب قوات الأحتلال وما تركته من آثار سلبية على البلد ككل , حيث باتت النزاعات والخصومات على أشدها بين السياسيين والقادة والأحزاب والكتل والبرلمان لتنذر بالكثير من المساويء على مستقبل العراق ككل .

والمضحك والمبكي في الأمر أن كل الأزمات التي حدثت وتفرعت وأنتشرت وما زالت تعصف بالبلد تفاقمت دون أن يكون هناك طرح صادق وجدي للحلول أو حوار بنّاء يجمع كل الأطراف المتنازعة للتقارب والتحاور ! وأن كان فالمبادرة تكون دون نتائج تذكر وهذا ما حدث فعلا ً ولأكثر من مرة علما ً أن كل الأطراف المتنازعة هي ( عراقية ) لا غير !!

حقا ً أن شر البلية ما يضحك , ففي الوقت الذي تعصف بالبلد الأزمات المتلاحقة وتنذر بأسوأ العواقب .. نرى الأطراف التي أتفقت أن لا تتفق في كل الأحوال ! نراها وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد .. لا بل وهناك من لا يأبه للأمور ويعطيها أية أهمية كبلد وشعب ومستقبل أجيال .. حيث بات الشغل الشاغل لأكثرية السياسيين كيل الأتهامات والتي باتت جاهزة , وأطلاق التصريحات وألقاء اللوم على الطرف المقابل والبعض يصب الزيت على النار بالكثير من الممارسات والأفعال ! وكل هذا ومصالحهم وأمتيازاتهم محفوظة ومصونة وليذهب الباقون الى الجحيم .

ونعود هنا ونسأل .. ما هي الأزمة ؟ وكيف أختلقت ؟ وكيف نشأت ؟ ومن وراء أستمرارها ؟ لتسير بالبلد الى الأقتتال والتقسيم والتفرقة بحيث وصل الأمر الى ما يشبه المصادمات العسكرية وتواجد الجيش في العديد من المناطق !

هل الفقراء والبسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة هم من صنعوا الأزمة ؟ أم أن الأزمة من أفتعال المواطن العادي الذي جل همه وشغله الشاغل لقمة عيش كريمة لا أكثر !
هل الأزمة صناعة هؤلاء ؟ وكيف لهم أن يصنعوها ؟ كلا أبدا ً ليس هؤلاء ..
أنها صناعة أناس تحملوا مسؤولية البلد كقيادة وسلطة وأحزاب .. وأختلفوا فيما بينهم ولا ندري جوانب الأختلاف .. أناس أقسموا أن يصلوا بالبلد الى بر الأمان ولكنهم أخفقوا وللعديد من الأسباب ! أناس كانوا بالأمس يعارضون الدكتاتورية .. ويناهضون النظام ليصبحوا اليوم هم من يمارسون ذلك لكل الأسف .. أناس وصلوا الى السلطة ولا نعلم كيف وصلوا ! أناس لا هم ّ لهم سوى مصالحهم وأمتيازاتهم وقد أثبتوا ذلك بالكثير من الأفعال والممارسات .. مع شديد الأحترام والتقدير لكل وطني ومخلص ونزيه ..

وألا فما معنى أزمة ؟ ثم أزمة .. لنصل الى أزمة !! وألى متى ؟
برأي الشخصي .. الحل بسيط جدا ً , مجرد تنازلات وأتفاق وتحاور وكل شيء سيكون على ما يرام .. والسياسيون والقادة هم الأدرى .. وهم من بيدهم مفتاح الحلول لو شاؤوا ذلك , بالتفاهم والتشاور وليس بالعناد والعداء .. بالنظر الى المستقبل البعيد وبالشراكة الوطنية الحقة وتفعيل القوانين لكل ما يخدم البلد ككل .. وألا فما معنى الجلوس على الكراسي وأستلام المناصب دون تقديم ما يذكر ودون تطوير أو أنجاز للأفضل .. لا بل العودة الى الوراء في كل شيء !

فهل تفعلونها ؟ وهل سيكون بعدها أزمة ؟







          8 / 1 / 2013 / كندا




27

                                      هل فعلا ً .. سنتخطى الأزمة ؟
                                     =================

        غسان حبيب الصفار


سؤال يطرح نفسه في هذه الفترة بالذات , بعد أن تفاقمت العديد من الأزمات السياسية .. ونحن أساسا ً لا نعرف معنى الأزمات ولم نجربها أو نسمع بها من قبل !!
ولاندري حقيقة أن كانت هذه الأزمات مفتعلة أو مفبركة أو أو أو .. ألخ .. غير أن المؤكد والمعروف أنها أزمات .. والغريب أنها تنقسم وتتفرع وأزمة تلد أزمة ولازال .. خاصة بعد أنسحاب قوات الأحتلال وما تركته من آثار سلبية على البلد ككل , حيث باتت النزاعات والخصومات على أشدها بين السياسيين والقادة والأحزاب والكتل والبرلمان لتنذر بالكثير من المساويء على مستقبل العراق ككل .

والمضحك والمبكي في الأمر أن كل الأزمات التي حدثت وتفرعت وأنتشرت وما زالت تعصف بالبلد تفاقمت دون أن يكون هناك طرح صادق وجدي للحلول أو حوار بنّاء يجمع كل الأطراف المتنازعة للتقارب والتحاور ! وأن كان فالمبادرة تكون دون نتائج تذكر وهذا ما حدث فعلا ً ولأكثر من مرة علما ً أن كل الأطراف المتنازعة هي ( عراقية ) لا غير !!

حقا ً أن شر البلية ما يضحك , ففي الوقت الذي تعصف بالبلد الأزمات المتلاحقة وتنذر بأسوأ العواقب .. نرى الأطراف التي أتفقت أن لا تتفق في كل الأحوال ! نراها وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد .. لا بل وهناك من لا يأبه للأمور ويعطيها أية أهمية كبلد وشعب ومستقبل أجيال .. حيث بات الشغل الشاغل لأكثرية السياسيين كيل الأتهامات والتي باتت جاهزة , وأطلاق التصريحات وألقاء اللوم على الطرف المقابل والبعض يصب الزيت على النار بالكثير من الممارسات والأفعال ! وكل هذا ومصالحهم وأمتيازاتهم محفوظة ومصونة وليذهب الباقون الى الجحيم .

ونعود هنا ونسأل .. ما هي الأزمة ؟ وكيف أختلقت ؟ وكيف نشأت ؟ ومن وراء أستمرارها ؟ لتسير بالبلد الى الأقتتال والتقسيم والتفرقة بحيث وصل الأمر الى ما يشبه المصادمات العسكرية وتواجد الجيش في العديد من المناطق !

هل الفقراء والبسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة هم من صنعوا الأزمة ؟ أم أن الأزمة من أفتعال المواطن العادي الذي جل همه وشغله الشاغل لقمة عيش كريمة لا أكثر !
هل الأزمة صناعة هؤلاء ؟ وكيف لهم أن يصنعوها ؟ كلا أبدا ً ليس هؤلاء ..
أنها صناعة أناس تحملوا مسؤولية البلد كقيادة وسلطة وأحزاب .. وأختلفوا فيما بينهم ولا ندري جوانب الأختلاف .. أناس أقسموا أن يصلوا بالبلد الى بر الأمان ولكنهم أخفقوا وللعديد من الأسباب ! أناس كانوا بالأمس يعارضون الدكتاتورية .. ويناهضون النظام ليصبحوا اليوم هم من يمارسون ذلك لكل الأسف .. أناس وصلوا الى السلطة ولا نعلم كيف وصلوا ! أناس لا هم ّ لهم سوى مصالحهم وأمتيازاتهم وقد أثبتوا ذلك بالكثير من الأفعال والممارسات .. مع شديد الأحترام والتقدير لكل وطني ومخلص ونزيه ..

وألا فما معنى أزمة ؟ ثم أزمة .. لنصل الى أزمة !! وألى متى ؟
برأي الشخصي .. الحل بسيط جدا ً , مجرد تنازلات وأتفاق وتحاور وكل شيء سيكون على ما يرام .. والسياسيون والقادة هم الأدرى .. وهم من بيدهم مفتاح الحلول لو شاؤوا ذلك , بالتفاهم والتشاور وليس بالعناد والعداء .. بالنظر الى المستقبل البعيد وبالشراكة الوطنية الحقة وتفعيل القوانين لكل ما يخدم البلد ككل .. وألا فما معنى الجلوس على الكراسي وأستلام المناصب دون تقديم ما يذكر ودون تطوير أو أنجاز للأفضل .. لا بل العودة الى الوراء في كل شيء !

فهل تفعلونها ؟ وهل سيكون بعدها أزمة ؟







          8 / 1 / 2013 / كندا



28



                                         بالمحبة والتسامح ..
                                       يولد المخلص كل يوم ..
                                     ==============

      غسان حبيب الصفار


هكذا خاطب ملاك الرب .. الرعاة البسطاء في بيت لحم , لا تخافوا فقد ولد لكم اليوم مخلص ..
وهكذا كانت البشارة العظيمة وهكذا تغير وجه التاريخ ..

حقا ً ولد المخلص ! أنه الطفل يسوع , رب الأرباب والآله المتجسد بعظمة مجده وسلطانه ..

حقا ُ لقد ولد المخلص , في تلك المغارة الصغيرة وذاك المذود الحقير .. وبكل بساطة وتواضع ..
ملك الملوك الى أبد الدهر وسيد الأسياد في كل عصر ..

بالمحبة نولد معك من جديد .. لنكون مستحقين النعمة التي وهبتها لنا ولازال ..

بالمحبة نجدد العهد لنسير في طريق الخلاص ..

بالمحبة ننال السلام لتطمئن نفوسنا وننال الحياة ..                                                                                                                                                                                                 

بالتواضع نكون أبناء المغارة معك .. بالتواضع نكون قد شاركنا الرعاة في التسبيح لأسمك ..

بالتواضع نكون قد شاركنا ملوك المجوس بتقديم الهدايا لك ..

بالتسامح نكون أرفع وأسمى , بالتسامح نكون أقرب أليك ..

بالتسامح تولد بيننا كل يوم .. وما أروعها من ولادة ..

أخوتي وأحبائي .. ما أحوجنا الى التسامح والتقارب بعد أن تاه واحدنا عن الآخر ..

ما أحوجنا الى الغفران .. أنسان مع أنسان ..

ما أحوجنا الى التواضع والمحبة لنكون في المسيح والمسيح فينا ..

يا طفل المغارة .. أيها الآله .. المتواضع والمحب والفادي .. يا واهب النعم ..

جدد فينا الآمال .. لنحيا بمحبتك ونسير في طريق الحياة الأبدية ..

لتولد بيننا كل يوم ألها ً ومخلصا ً .. الى الأبد .

كل عام وأنتم بخير


   23 / 12 / 2012 / كندا




29



                                         حل الأزمات .. إلغاء الأمتيازات !!
                                       ===================
  
      غسان حبيب الصفار



لعل أبرز ما يحدث في الشأن السياسي العراقي هو الأزمات المتكررة ! لا بل الغير منتهية والخصومات التي لا حد لها .. والتناحر بين القوى السياسية والكتل وتباين المواقف وأختلاف الأدوار بين الكل كقادة وسياسيين وبرلمان وأحزاب وفي الكثير من الأحيان بين الأفراد والمواطنين العاديين التابعين أو الموالين لهذا الحزب أو تلك الجهة أو الكتلة .. أو لشخص الوزير أو عضو البرلمان أو السياسي أو المدير العام أو .. أو .. أو .. ألخ ........ جريا ً وراء المصالح الآنية والفردية الضيقة والتي تؤدي في كل الأحوال الى الفرقة والتشرذم والأقتتال .. لا لشيء إلا لنيل القسم الأكبر من الكعكة !! الكعكة العراقية التي باتت تتقاذفها مختلف الأيادي من الكبير الى الصغير , قائد .. سياسي .. رئيس حزب .. عضو برلمان .. مدير عام .. ونزولا ً الى أدنى المراتب , والأكثرية حالمة بالقسم الأكبر والسهم الأوفر وبأي ثمن وتحت العديد من المسميات ! مصالحة وطنية , شراكة وطنية , وطن ومواطن , ديمقراطية , تطوير وأعمار والكثير من الشعارت التي باتت جمل مكررة وعبارات تخدش الآذان لا أكثر , ضاربين عرض الحائط المصلحة الوطنية التي باتت في آخر القائمة ! لا بل منسية ومهملة .. ويلام كل من يطالب بها أو يتحدث عنها ! وهذا ما تثبته الأكثرية من مَن يقودون البلد .. أو بالأحرى من نهبوا البلد بالعديد من الطرق وأوصلوه الى حالة الضياع ومرحلة كان يا ما كان .. مع شديد التقدير والأحترام لكل مخلص ونزيه ووطني .. والذين باتوا قلة قليلة لا تقدم أو تؤخر في شيء !!

ولعل السبب في هذا السباق المحموم لتبوأ المناصب وأستلامها الى ماشاءلله والتشبث بالكراسي بغض النظر عن الكفاءة والنزاهة والوطنية ! هو برأي الشخصي ما وراء هذه من إمتيازات ومخصصات وصلاحيات وما تدره من أموال ومغريات يسيل لها لعاب الكثيرين .. خاصة وأن أصحابها بعيدين عن المسائلة والمحاسبة ! في عصر الأنفتاح والديمقراطية التي نحن مقبلون عيها والله أعلم بما ستؤدي أليه .. وما ستجره على البلاد والعباد .

والسؤال هنا : هل أن سباق المناصب والكراسي والأستئثار بها مهما كلف الأمر هو من باب الوطنية والحرص على مستقبل البلد والسير به نحو الأفضل والأحسن ؟ لا أعتقد ذلك .. ولسبب بسيط جدا ً وهو أن مصلحة الوطن والمواطن واحدة في كل الظروف والأحوال , ولو كان الدافع ذلك لكان الأكثرية متفقين متحابين ومتفانين الى أبعد الحدود .. وما كنا سنعاني كل هذه الأزمات والأختلافات التي باتت عقدا ً بلا حلول !

وبصراحة أكثر وكلام موجز وأوضح .. السباق هو سباق الأمتيازات والرواتب الخيالية والمخصصات الأستثنائية التي لا مثيل لها في كل دول العالم .. والحصانات والجوازات الدبلوماسية .. ألخ .. والوطني والمخلص والنزيه هو من يخدم ويقدم الخدمة وهمه البلد والمواطن قبل كل شيء ! بغض النظر عما يدره المنصب أو الكرسي . والطريف في الأمر أن الكرسي أو المنصب بريء من كل ذلك واللوم يقع على شاغله في كل الأحوال .

ولنفرض أن المناصب والكراسي أصبحت بلا أمتيازات .. أو لنقل بأمتيازات وصلاحيات محدودة ومعقولة .. ومؤقتة وحسب الكفاءة والأجتهاد وبرواتب محدودة ومعلنة ووفقا ً لقرارات رسمية من البرلمان , الذي من المفروض أن يكون الجهة التشريعية العليا في كل الأحوال , ويضع المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار ! هل كان سيحدث كل هذا ؟؟
برأي الشخصي والمتواضع .. كلا , ولا غرابة في ذلك لأن المناصب والكراسي ستكون لمستحقيها وفق ضوابط وأسس قانونية .. شفافة ونزيهة وديمقراطية صحيحة وليس الديمقراطية المغلفة التي تدعو الى الدهشة والأستغراب من كل ما يحدث !

إذن .. ليس ذلك بالأمر الصعب , إمتيازات معقولة .. صلاحيات محدودة وفق ضوابط .. ورواتب معلنة وبأستحقاق .. وقوانين وقرارات تنظم ذلك وتسري على الكل .. ومحاسبة ومسائلة دون تمييز .. وأحترام للمباديء .. وتنفيذ للواجبات على أكمل وجه وعن نزاهة وصحوة ضمير .. وتقبل الأمور من قبل السياسيين والقادة .. والتواضع .. ومد اليد بعضهم لبعض .. وعدم الأستعلاء والغرور .. والتعاون في كل ما يخدم البلد بالشكل الصحيح .. عراقي مع عراقي لخدمة العراق دائما ً , لنلغي الأمتيازات ونقول وداعا ً للأزمات .





           1 / 11 / 2012 / كندا

30
المنبر الحر / لا عجب !!
« في: 04:20 19/10/2012  »


                                             لا عجب !!
                                           =======

          غسان حبيب الصفار


قد يرى البعض مقالي هذا جارحا ً بعض الشيء , أو مبالغا ً فيه .. وهذا سوف لن يغير من واقع الحال شيء إذ أن الواقع هو الواقع دائما ً , ولم أكتب مقالتي هذه إلا تعبيرا ً عما وصل إليه الحال ولازال لبلد وشعب سائر الى المجهول مع حزني وأسفي الشديدين لكل ما يحدث , ولكي نصلح الخلل لابد أن نكون واقعيين ونعترف بالحقائق كما هي لا كما نريدها .. مع أحترامي وتقديري لكل الآراء .

ولندخل في صلب الموضوع نقول : قد لا يكون كل ما نسمع صحيحا ً أو ما نقرأ هو الحقيقة بعينها .. ولكن ( لا دخان بلا نار ) كما يقول المثل , وبأختصار وبساطة شديدين فأن كل ما يحدث من عجائب وغرائب في بلدنا ( العراق ) من تناقضات لا حد لها الى ملابسات ومفارقات تدعو الى البكاء من شدة الضحك ! والأندهاش أحيانا ً والأشمئزاز أحيانا ً ووقفات وتأمل أحيانا ً أخرى .. وأحيانا ً تقود الى متاهات لا نهاية لها ولا حد ! لهو نتيجة أفعال وممارسات من داخل مجتمعنا نفسه , ولنكون صريحين وواقعيين فأن الكثير منا لهم فيها دور مباشر أو غير مباشر .. سواء عن قصد أو غير قصد !

فالأكثرية إن لم يكن الكل تدين أداء الحكومة والمسؤولين والتقصير في الكثير من الأمور والمسؤوليات كإدارة وأمن وخدمات .. ألخ ..
الأكثرية تلقى باللوم على الأحزاب والمؤسسات الحكومية ..
الأكثرية تشيد بتقصير البرلمان في الأداء وعدم تحمل المسؤولية والأهمال كونه أعلى مؤسسة تشريعية لها الأولوية في أتخاذ القرارات فيما يخص حياة المواطنين اليومية ..
الأكثرية تدين أداء الوزارات والوزراء والمدراء والدوائر ..
الأكثرية غير راضية عن أداء الرئاسات الثلاث ( الجمهورية والوزراء والبرلمان ) ..
الكثير من الكتاب والمثقفين يكتبون ويتناولون العديد من الحالات الجماعية والفردية وعلى جميع المستويات من تقصير في الواجبات وعدم تحمل المسؤولية الكاملة والفساد المستشري في كل المؤسسات والحالة الكارثية التي يعيشها البلد ككل !
الكل مؤمن وواثق بأن الفساد قد ضرب كل المفاصل دون إستثناء لا بل وأصبح ممارسة يومية ! مرئية وملموسة من الكبير الى الصغير في الدوائر والمؤسسات دون رادع أو خوف من أي مسائلة أو محاسبة ..
وحدث ولا حرج عما يحدث من الكثير من الأمور .. وعلى مستوى مجتمعنا ككل ..
والسؤال هنا بكل صراحة وبساطة .. لماذا الكل ساكت عما يحدث ؟
هل أصبحنا نرضى الظلم ؟ هل نحن راضون عن التقصير وعن الأخطاء ؟ هل هي المصالح الضيقة في غض الطرف عن كل ذلك ! أم أن الحس الوطني أنعدم الى هذه الدرجة ؟ إنطلاقا ً من مقولة ( آني شعليّه ) ! أم هو القبول بالواقع مهما كان وكيفما كان ؟ أم ماذا ؟؟
نحن من ضمن هذا كله .. طالما أنه يحدث في مجتمعنا .. نحن الذين نقول ونفعل ونمارس .. وبالتالي فالمردود سينعكس علينا ..
إذن لا عجب ! طالما أن الكل يرى ويعلم .. والأكثرية لا تحرك ساكنا ً ! لا بل أن البعض يحارب الحق ويدافع عن الباطل بالكثير من الممارسات والأفعال ..
لا عجب طالما أننا رضينا بالحال , لا بل أصبح الشذوذ هو القاعدة مع الأسف في الكثير من الأمور اليومية ..
نرى الصح ونتبع الخطأ , نرى الصدق ونتفق مع الكذب , نرى الحقيقة ونركض وراء السراب , نرى الظلم والتقصير والنفاق والأزدواجية في التعامل والتصرفات والمواقف .. نفسر ونستنتج كما يحلو لنا .. نحلل ونحرم حسب ما نريد وكيفما نريد .. ووووو ..
لا عجب طالما أننا نفعل مالا نقول .. ونقول مالا نفعل !
سياسيونا وقادتنا مختلفين ومتخاصمين , مسؤولونا متناقضين , أحزابنا متناحرة , قومياتنا متشرذمة وأطيافنا متباعدة , كل يريدها لنفسه ومهما كان الثمن ( هو وبس والباقي ..... ) طامع في الأكثر والأكبر .. لا تقارب ولا إتفاق .. ولا مصالحة ولا ضمير ولا ولا ولا ..
نحن من فعل ويفعل .. ونحن من دفع ويدفع الثمن ؟!
ولا عجب ..
ألسنا من قتل بعضنا البعض على الهوية ؟
ألسنا من خطف وهجر بعضنا البعض ولا زال ..
ألسنا من أرتكب الجرائم لأختلاف الدين والمذهب والقومية ..
ألسنا من تطرف وأنقسم وأختلف لأتفه الأسباب ..
ألسنا من ننافق ونبدي الولاء والرياء من أجل المصالح الضيقة والشخصية ..
ألسنا من ضحى بالكثير من الأشياء الجميلة .. للا شيء ..
ألسنا من نهب المتاحف وسرق الآثار ودمر حضارة الأجداد ..
ألسنا من أوصل البلد الى أسوأ حال ..
ألسنا من يخضع ويطيع دون أي إعتراض أو نقاش ..
ألسنا من يسكت عن الحق ويغتاله آلاف المرات ..
ألسنا من يؤله الحكام والقادة ثم نلعنهم ..  
ألسنا من أحرق الدوائر والمؤسسات ونهبها تحت العديد من الأعذار ..
ألسنا من يتعامل بالمحسوبية والمنسوبية والعشائرية على حساب النظام والقانون ..
ألسنا من يضع اللوم على الطرف المقابل دائما ً ..
ألسنا من يتهرب من أبسط المسؤوليات ..
ألسنا من لا نتعظ ونصحو رغم كل ما حدث ويحدث ..
ألسنا من فعل كل ذلك ولا زال ..
ليس الكل طبعا ً .. لكن المعاناة هي للكل .. والأذى هو للكل .. وضياع الوطن خسارة للكل ..
لا عجب .. فالأذى + الضرر = الخراب والدمار ..
ولا عجب ..
الحقيقة مرة دائما ً .. لنقبل بالحقيقة ومرارتها كمرارة الدواء الذي يشفي .. ومن يدري فقد نشفى ونصحو قبل فوات الأوان .. ولا عجب .






       17 / 10 / 2012 / كندا


31



                                       ما المطلوب .. بالضبط ؟؟
                                     ==============

        غسان حبيب الصفار


في الحقيقة هذه ثالث مرة .. أحاول فيها صياغة موضوع مقالي هذا وكتابته بحيث تصل الفكرة الى القاريء العزيز بأبسط وأسهل صورة , لما في ذلك من صعوبة في ربط خيوط الموضوع المعقدة والمتشابكة .. ولنختصر قدر الأمكان بالقليل من العبارات المهمة والتي تخص الكل ,

من هنا نقول .. من منا لا يخطيء ؟ ومن منا ليست له زلات أو هفوات ؟ ومن منا كامل في كل شيء ؟ الجواب وبكل بساطة لا أحد طبعا ً .. ولأن لكل منا سلبياته وأيجابياته .. وآراؤه وطموحاته  وهذه تختلف من فرد لآخر حسب النشأة والتعليم والظروف .. ألخ .. أذن لابد من صيغة أو طريقة للأتفاق والنقاش والوصول الى ماهو أقرب لأرضاء الجميع أو بالأحرى الأقتراب من ميولهم وافكارهم وتطلعاتهم .. وهذا ما حدث فعلا ً لكل المجتمعات المتطورة والمتقدمة .

وللدخول في صلب الموضوع نقول .. لو تابعنا المشهد العراقي عن قرب وحاولنا التوغل في بعض الأمور لنربط المجتمع سياسيا ً وأجتماعيا ً كحكومة وأحزاب وبرلمان ومواطنين وأفراد عاديين .. ولأن كل هؤلاء مجتمعين يمثلون الشعب بمجموعه ولا يجب أن نفصل أحدها عن الآخر في أي حال من الأحوال , طالما أن الكل منتمين لنفس الأرض ولنفس الوطن أي عراقيين والأختلاف أو الفصل يكون من حيث المهام أو المناصب والوظائف لا أكثر , لرأينا العديد من الأختلافات والتناقضات حاله حال أي مجتمع آخر .. تتعدد فيه الميول والأفكار وتتباين الآراء وتختلف وجهات النظر بطريقة أو بأخرى .. الى جانب تعدد القوميات والأديان والمذاهب , إلا أن الأختلاف عندنا هو الأصرار على الخطأ والسير عليه !!

أن المتابع لتاريخ العراق الحديث خاصة بعد تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وما شهده من أحداث سياسية .. وأنقلابات وأغتيالات للقادة والسياسيين وما بين مد وجزر التيارات والأحزاب وما عاناه الكل .. خاصة الفرد البسيط والمواطن الفقير الذي لا ناقة له ولا جمل في كل ما حدث ويحدث .. جعل المجتمع ككل لا يثق بحكوماته المتعاقبة ومسؤوليه , ودائما ً بينه وبين الحكومة أو المسؤول فاصل أو جدار .. أو لنقل الأولى فوق والثاني تحت ولعقود مضت كان هذا الحال ولم يزل ! وبتعبير أدق وصراحة أكثر أن كل من يحكم يتسلط ويستبد ويأمر وينهي ويمسك بزمام الأمور قدر ما أمكن ولأطول فترة ممكنة .. والأمثلة كثيرة .. لا بل الكثير منا عايشها بكل وأدق تفاصيلها .

وهنا لنطرح سؤالا ً أو بالأحرى السؤال يطرح نفسه , وهو ما المطلوب بالضبط ؟؟ ما العمل وما الحل ؟ إلى متى سيستمر واقعنا هكذا ؟ حكوماتنا غير مسؤولة ! وسياسيونا غير متفقين وأحزابنا متخالفة ومتقاطعة والكل متناحر ومختلف .. والأكثرية منا لا تعي ماذا تريد ! ما المطلوب سواء كمسؤولين أو مواطنين وما المفروض تقديمه وفعله , والطامة الكبرى هنا أن الكل واثق أنه على صواب , وإن كنا على صواب فلم وصلنا الى ما نحن عليه ولا زلنا من سيء الى أسوأ بكل المقاييس ! أين الخلل إذن ؟ وأين الخطأ ؟؟ وما المطلوب بالضبط وفي هكذا مرحلة بالذات ؟

هناك الكثير لنفعله مواطنين وأفراد .. قادة وسياسيين .. حكومة وبرلمان وأحزاب .. الكل مع الكل دون تمييز أو تفرقة وعلى أساس المواطنة .. ومن مبدأ الحقوق والواجبات , ومبدأ الشراكة الوطنية .. لا شراكة المصالح الشخصية أو الحزبية الضيقة , أو شراكة المصالح المذهبية أو القومية أو الطائفية .. مناقشة الأسباب التي أوصلتنا الى ما نحن عليه والتي باتت تهدد مستقبل البلد ككل ! من تناحر وأقتتال طائفي وما سال فيها من دماء الآلاف من الأبرياء .. ونهب المال العام بكل الطرق ! وأسقاط الخصوم السياسيين .. وأسكات الأصوات المطالبة بالحق والحقوق .. ومحاربة الخيرين والنزيهين .. وأهمال الكفاءات .. والتعامل على أساس الأنتماء والولاء .. والكثير من الممارسات التي باتت لا تعد ولا تحصى والعجائب والغرائب التي تحدث يوميا ! في مختلف مجالات الحياة ..

مطلوب منا الكثير .. والكل دون أستثناء من المواطن البسيط الى المسؤول الى المدير العام الى البرلماني .. والى أعلى القيادات .. لأن الكل مواطن قبل أن يكون أي شي آخر , مطلوب منا أن نعي الدرس جيدا ً وأن نفهمه , لنتجنب الأخطاء مستقبلا ً .. أو نتلافى أكثرها .. نراجع أنفسنا بكل مصداقية لنميز بين ما يفيد وما لايفيد .. وبين ما يبني ويطور وما يهدم ويخرب .. ولأن تجربتنا غنية وما عشناه وعانيناه لهو قمة المآسي .. بكل ما للكلمة من معنى . فلابد من تغيير والتغيير لابد أن يكون منا وإلينا .. ونحن أدرى بما نريد .

بأيدينا الحل .. وبأيدينا ان نبني ونعمر ونطور .. للأجيال القادمة .. لمستقبل واعد ولغد مشرق .. لتصبح الأمنيات حقائق .. والأحلام واقع .. هذا هو المطلوب لا أكثر .






       20 / 7 / 2012 / كندا





32



                                         أزمة لحل .. كل أزمة !!
                                       =============

       غسان حبيب الصفار


لا تستغرب .. ولا تندهش .. إذ أننا كلما تقدمنا خطوة الى الأمام .. رجعنا عشرة أو أكثر الى الوراء ! وهذا هو حالنا دائما ..

لماذا في العراق فقط ؟ أزمات .. كل شيء أزمة حتى باتت الحياة نفسها أزمة ! أزمات سياسية وأزمات كهرباء وأزمات وقود وأزمات حكومية وأزمات ديمقراطية وأزمات دستورية .. وأزمات بطالة .. وأزمات أمنية .. وأزمات فساد وأزمات تزوير .. وألخ ....... من الأزمات ,

والعجيب عندنا أنك كلما حاولت أن تحل أزمة .. هذا إذا عرفت سببها وشخصت حلها تتبعها أزمات .. وكلما حاولت أن تتخطى أزمة تظهر لك من حيث لا تعلم أزمات غير متوقعة ولا تخطر لك على بال !!

فمثلا أزمة الكهرباء في العراق .. أزمة غنية عن التعريف ولعقدين أو أكثر , وحينما تطرح الحلول للقضاء على الأزمة .. تصبح الأزمة أزمة وزير ! ثم أزمة عقود وهمية .. ثم أزمة فساد ونهب وهكذا تتفرع الأزمة الى أزمات وتفرخ وتتكاثر وتكبر الأزمات في جو الأزمات والظروف الملائمة لأستمرار وبقاء الأزمة أطول أزمة ممكنة !!

ثم هناك أزمات السياسة والسياسيين .. وهذه ( حدث ولا حرج ) حيث أن سياسيونا المخضرمون والمدافعون عن مصلحة الوطن وحقوق المواطن ! وإحقاق الحق للكل والتضحية في سبيله .. وتقديس الواجب .. لا همّ لهم سوى إثارة الأزمات .. وتصنيعها وفق أحدث الطرق المبتكرة وتعميمها وحسب مصلحة كل واحد منهم , وما يتطلبه الظرف والحال وحجم الأزمة وطولها وعرضها وتأثيرها وردود الأفعال عليها وهكذا ..

ولأن حياتنا ومستقبلنا ومنذ عقود مرهونة بالأزمات وما تجره كل أزمة وتنتجه , أصبح لزاما ً علينا ودون أستثناء أن نتعايش ونخطط ونتكيف مع الأزمات لأن واقعنا أزمة والخروج منه أزمة أخرى وكل له أزماته .................

أمثلة أخرى على أن الأزمات عندنا تنتج أزمات .. حيث كان إنعقاد المؤتمر الوطني لحل الأزمة المتصاعدة بين السياسيين وأختلافاتهم المشروعة وغير المشروعة .. إذ أن الكل بات يعلم أن ليس هناك من يفكر بالوطن ومستقبل البلد أو مصلحة المواطن !! أصبح أنعقاد المؤتمر وصيغة عقده والكيفية والمكان والزمان أزمة أخرى .. أي أن الأزمة أنتجت أزمة والأثنتان صارت أربعا ً ...................

مؤتمر القمة العربية الذي عقد مؤخرا ً في بغداد عقد لطرح عدد من الأزمات .. لكنه خلق أزمات لم تكن على بال أحد ! أزمات في العلاقات بين المؤتمرين وأزمات مليارات مهدورة وأزمات أختلافات وتراشقات ..............

أزمة نائب الرئيس العراقي .. وما تلا بعدها من أزمات بين الأطراف السياسية ككل ولا زال .. أزمة العلاقات بين العديد من دول الجوار .. أزمة العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة أقليم كردستان .. ناهيك عن الكثير من الأزمات التي تفرعت وستتفرع نتيجة ما يحدث وعلى كل المستويات وفي كل المجالات ..

والمضحك والعجيب في الأمر , أن الأزمة تخُلق في دقائق .. والحلول تأخذ ما تأخذه لشهور أو سنين .. ولو أستمرينا بالحديث عن الأزمات وما وراءها للزمنا لذلك عشرات الصفحات في بلد أصبح كل ما فيه أزمات من أصغر الأشياء الى أكبرها !

وكأن الحال كانت تنقصه الأزمات لتظهر لنا أزمة من نوع خاص , لا ندري كيف أستحدثت أو أختلقت ! لكنها بالتأكيد نتيجة أزمات أخرى .. ألا وهي أزمة سحب الثقة من الحكومة الحالية , وهذه بحد ذاتها أزمة ليست ككل الأزمات لما لها من صدى وتأثير على السياسة الداخلية وحال البلد وحياة المواطنين بشكل عام ..

ما أكثر الأزمات في بلد يخرج من أزمة ليدخل في أخرى .. والله أعلم ما وراء هذه الأزمات من أزمات ؟؟






        8 / 6 / 2012 / كندا



    

33
المنبر الحر / أسلاح ؟ .. ومباح !!
« في: 10:53 13/05/2012  »



                                         أسلاح ٌ ؟ .. ومباح !!
                                       =============

       غسان حبيب الصفار


قرأت قبل أيام وعلى إحدى صفحات الأنترنت خبرا يقول .. أن مجلس الأمن الوطني في الحكومة العراقية وفي خطوة غير مسبوقة أجاز حيازة السلاح ( مسدس أو بندقية ) لكل عائلة عراقية على أن تكون قطعة السلاح هذه مرخصة رسميا ً , يا للعجب والغرابة !

قطعة سلاح لكل عائلة ويتم تسجيلها في أقرب مركز شرطة لتكون حيازتها قانونية .. ثم ماذا ؟ وماهي النتائج المترتبة على ذلك ؟ لنتصور قطعة سلاح مجازة رسميا ً .. في البيت وفي الشارع وفي الدائرة وفي المحلات التجارية والأماكن العامة .. وفي ظرف كظرف العراق الداخلي حيث لا خلافات ولا أحقاد أو ثأرات ولا طائفية أو عشائرية ولا ولا ولا .......

كم سيكون حجم المشاكل من وراء ذلك ؟ ولنتصور ما الذي سيحدث ؟ خاصة وأن السلاح في العراق موجود بكثرة ووفرة .. وبأشكال وأنواع مختلفة فكيف بقطعة مجازة ومرخصة رسميا ٌ ؟ إذ أن الحكومة حينما تجيز حمل قطعة السلاح هذه كيف ستضمن أن حاملها سيستعملها للدفاع أو للحماية كشخص أو كعائلة ؟ وهناك من سيحملها علنا ٌ وهناك من سيهدد ويعتدي ويتجاوز على الغير .. وسيكون الحال فوضى وتهديد أمن حقيقي .. ناهيك عن أن الظرف الحالي للكثير من المدن العراقية لا يتحمل أكثر مما هو فيه ..

ثم هناك عدة أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان .. فمثلا ٌ كيف سيحفظ رب العائلة أو مالك قطعة السلاح هذه سلاحه بعيدا ٌ عن الأطفال والشباب المراهقين ؟ ثم هناك بيوت وعوائل ستحوز على أكثر من قطعة .. ثم هناك السؤال الأهم وهو هل أن الكل يجيد أستخدام السلاح ؟ وأن كان يجيد ذلك هل فعلا سيستخدمه في الوقت المناسب ؟؟ ثم هل أن الظرف الحالي للعراق ككل يساعد على حيازة السلاح وأمتلاكه ؟؟ ومن ناحية أخرى فأن قطعة السلاح هذه ستكون مصدر أزعاج وقلق نفسي لأفراد العائلة نفسها .. من سوء أستخدام وعبث أطفال .. ولا ننسى ما في المجتمع من خلافات وأحقاد مدفونة ومشاكل مبيتة وقضايا كثيرة بين الأفراد والمواطنين كل هذه ستؤججها قطعة السلاح هذه ! وستكون العواقب وخيمة على الكثير شاءوا أم أبوا خاصة وأن ظروف العراق الداخلية مؤاتية للكثير من الأفعال والأنتقامات والتصفيات .. والكثير الكثير من التساؤلات التي تخص الموضوع ككل .

السلاح وحيازة السلاح .. ليس حلا ٌ لتوفير الأمن والأمان للمواطنين وللمجتمع ككل , بل هي مسؤولية الدولة ووزاراتها كالداخلية والدفاع وما يتبعها من أجهزة كأمن وجيش وشرطة وتعاون كل هذه مع بعضها البعض مع الشعور بالمسؤولية وتنفيذ الواجب على أكمل وجه .. هذا ما سيوفر الأمن والأمان ..

المطلوب أن نقلص السلاح الى أبعد حد ممكن .. ونمنع تداوله وحيازته بكل الأشكال إلا لقوات الأمن والشرطة والجيش لأنها أجهزة تابعة للدولة ومسؤولية الحماية والأمن هي من صميم واجبها وعملها ..

المطلوب أن نلغي كلمة سلاح ونحاول قدر الأمكان زرع المحبة والتفاهم ونبذ الأحقاد .. بتثقيف المواطن وتعريفه أهمية التعايش السلمي لأن الكل أخوة في الوطن وشركاء في المصير .. ولأننا ملينا الحروب ولعقود وما جرته على البلد ككل من نتائج وويلات وأرواح مئات الآلاف من الضحايا والخسائر الجسيمة .. علينا أن نلغي من قاموسنا كلمة أسمها سلاح بكل أشكاله وأنواعه ومسمياته .. وأن نتعايش بسلام ومحبة .. ونتفاهم ونتفق بلغة الحوار ..

ولا سلاح .. فيكفي ما فينا من جراح .




         12 / 5 / 2012 / كندا

34
المنبر الحر / همم .. ثم قمم !!
« في: 23:08 25/03/2012  »





                                                 همم .. ثم قمم !!
                                               ===========


   غسان حبيب الصفار


تعودنا على سماع هذه الكلمة ( قمة عربية ) أو مؤتمر قمة عربي , ومواعيد وتحضيرات وحضور لرؤساء وملوك وأمراء عرب أو من ينوب عنهم .. منذ أول مؤتمر قمة عربي عقد في القاهرة عام 1964 ولحد يومنا هذا .. حيث التحضيرات للقمة العربية التي ستعقد في بغداد أواخر آذار 2012 , هنا لابد من وقفة وسؤال بسيط وشرعي ألا وهو ما الذي جناه المواطن العربي من وراء مؤتمرات القمة العديدة ؟ وما مدى أستفادة الشعوب العربية ككل من إنعقاد القمم ؟

أموال تُصرف .. وإعلام وتغطية وإجراءات أمنية مشددة .. ثم وفود تصل وإجتماعات ومآدب وإقامة في فنادق فخمة وضيافة خمس نجوم .. وكل هذه من باب اللياقة والأصول والواجب تجاه الضيوف .. ثم ماذا ؟

برأي الكثير من المحللين والباحثين والسياسيين فأن القمم العربية لم تستطع أن تطرح مشاكل العرب بشكل متوازن وجدي وضروري , وإن طرحتها فقد كانت عاجزة دائما عن تقديم الحلول ووضعها موضع التنفيذ على أرض الواقع وهذا يرجع لأسباب كثيرة وعديدة منها سياسية أو إجتماعية أو أقتصادية .. إضافة الى الظروف الخاصة لكل بلد عربي , وما يعكسه ذلك على مؤتمرات القمة .. حيث في الكثير من الأحيان يخرج القادة المؤتمرون والمجتمعون بمشاكل وإنقسامات وإختلافات أكثر قبل إنعقاد القمة نفسها ! وهنا نقول أيضا ونسأل .. لم كانت القمة ؟ ولم إنعقدت وماهي النتائج ؟ وهل توصل القادة والزعماء والرؤساء الى ما يخدم بلدانهم وشعوبهم حقا ؟ أم أنها قمة والسلام ؟؟

ثم هناك الكثير من القضايا العربية التي تحتاج الى وقفات جدية .. وهمم فردية وجماعية لحلها على أرض الواقع العربي , حلها والنهوض بواقع الحال والسير في ركب التطور كما في باقي دول العالم .. ولأن المجتمعات العربية ككل تعاني من الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية لا بل حتى في علاقات الدول العربية ككل .. وعلاقة الشعوب العربية بحكوماتها .. هنالك الكثير من القضايا والإختلافات التي تحتاج أيضا الى طرحها وأخذها مأخذ الجد للخروج بحلول وتقاربات بين الدول والشعوب العربية لما يربطها من تاريخ ولغة وثقافة ومصالح مشتركة كي تقف وتتكاتف بوجه الكثير من مخططات التقسيم والتي باتت كثيرة ومتنوعة وحسب المصالح لما في المنطقة العربية من خيرات وثروات وموارد طبيعية يسيل لها لعاب الكثيرين ..

نحتاج همم عربية ليس فقط للحكومات بل للشعوب والمجتمعات العربية .. همم لتغيير الواقع .. همم للسير والتطور نحو الأفضل وتكاتف وترابط يخدم الكل وينعكس على الكل في الرفاهية والأمان والإستقرار التي تحتاجه الأجيال الناهضة والقادمة ..

همم للتفاهم والحوار الصريح والبناء للإرتقاء بالمستوى الفكري والمعيشي للمواطن العربي البسيط والكادح والفقير والسير بواقعه نحو الأفضل طالما أن الكل عرب والوطن العربي واحد من المحيط الى الخليج .

همم لنبذ الخلافات العربية القديمة والحديثة وفتح صفحات جديدة ناصعة ..خالية من أي أحقاد أو ضغائن للتعاون المثمر والبناء الذي يخدم واقع الأنسان العربي في كل مكان .

نحتاج همم كحكومات عربية تفهم واقع الحال العربي وتأخذ مأخذ الجد التطورات الأقليمية والعالمية والظروف المحيطة .. وتعمل جاهدة لتحدي كل طاريء وكل ما يتربص بالوطن العربي ككل من أطماع خارجية وتدخلات لا تخدم مصلحته العامة .

همم كحكومات عربية تعطي المواطن حقه وتأخذ بعين الإعتبار أنسانيته وطموحاته وأحلامه في عيش كريم وأمن وأستقرار وحقوق وواجبات .. وإلا فما معنى المواطنة ؟؟

همم كحكومات وشعوب للتكاتف والتعاون لخلق مجتمعات متحضرة ومتطورة .. تسير في ركاب الحضارة العالمية .. والإرتقاء بالمستوى المعيشي والحالة الإجتماعية والإقتصادية للفرد العربي الذي يعاني الكثير سواء داخل مجتمعه أو من قبل حكوماته التي أغلبها مستبدة ومتحكمة بالرقاب والمصائر .

همم لنبذ الطائفية الموجودة في أكثر الدول العربية ! همم لقبول الآخر كمواطن أولا وأخيرا دون أي تفرقة أو النظر الى دينه أو قوميته أو أصله وفصله ..ولا حاجة لذكر ما حصل ويحصل من جراء ذلك وما تعانيه بلداننا العربية من هذه المشكلة الخطيرة .

همم كحكومات وشعوب لتطبيق الديمقراطية الصحيحة .. ليس فقط بالشعارات وإنما على أرض الواقع وهذا ما سيفتح المجال اكبر وأوسع للعيش الكريم والمستقبل الأفضل في كل المجالات .

همم للتعاون الحقيقي والمثمر .. همم لبناء شعوب متطورة وأجيال متحضرة وواعية تعاصر ما يحصل في بلدان العالم من تكنولوجيا وعلوم .. همم لتكاتف أقوى وتلاحم مصيري بين كل العرب قادة وشعوب .. همم لكل ما يخدم .. همم لكي نقول دائما..


بلاد العرب أوطاني             من الشام لبغدان ِ

ومن نجدٍ الى يمن ٍ            الى مصر فتطوان ِ






24 / 3 / 2012 / كندا

35
المنبر الحر / نواب .. أم نهاب ؟
« في: 23:22 02/03/2012  »



                                           نُواب .. أم نُهّاب ؟
                                          ==========

       غسان حبيب الصفار


في عراقنا الديمقراطي المفدرل والحديث والجديد الذي ما بعده جديد ! والسبّاق نحو التطور والسائر بسرعة نحو الوراء بكل المقاييس والموازين .. والذي باتت تحسده دول وشعوب المنطقة على ما وصل أليه في كل المجالات من أرهاب وتخلف وهجرة وفساد وتجاوزات على حقوق الأنسان وتوترات وخصومات سياسية وتفرقة طائفية ودمار وخراب ما بعده خراب .. بفضل سياسيين هم أبعد ما يكونون عن السياسة وأبعد من أن يقودون سفينة البلد الى بر الأمان .. ومنهم برلماننا العتيد والذين نذروا أنفسهم وضحوا بالغالي والنفيس وآثروا أن لا يستريحوا ألا وبلدهم في مصاف باقي دول العالم المتحضرة وشعوب الله المنكوبة كسويسرا واليابان .. أناس قمة في الأداء وروعة في الأخلاص في كل النواحي ! وضعوا نصب أعينهم الشعب والوطن جاعلين ليلهم نهار ونهارهم ليل ليقدموا أرقى الخدمات وليشرعوا أرقى الخطط الحديثة في البناء والأعمار .. متقين الله في كل صغيرة وكبيرة يقررونها .. حريصين على المال العام ومحافظين على ثروات البلد .. حامين حدوده مدافعين عنه ضد أي أطماع أو تدخلات خارجية .. وخير دليل على ذلك ما وصل أليه حال البلد .. وهم في واد والشعب في واد .. سائرين على نفس الطريق وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد !!

برلمانيون .. من نوع جديد لا يخطر على بال بكفاءات معدومة وشهادات مزورة وضمير ميت وجشع لا محدود مع فائق التقدير والأحترام للبعض منهم , حاقدين وكارهين لبعضهم البعض مختلفين دائما ً ومتخاصمين .. همهم المكاسب والأمتيازات والأستحواذ على المزيد منها وبأقل مدة ممكنة ! وقد أثبتوا ذلك في الكثير من المواقف , أذ لم يعد خافيا ً على أحد بل بات حتى الغبي يعلم ويفهم أن برلماننا المنتخب وأعضاؤه ( الوطنيين جداُ ً ) المتفانين في خدمة بلدهم وشعبهم الى أقصى الحدود وما يبذلوه من جهود مضنية من أجل أسعاد العراقيين جميعا ً ودون تفرقة طبعا ً ! والنهوض بالبلد والسير بواقع الخدمات والأعمار الى أقصى الدرجات .. وأن تفانيهم وأخلاصهم للبلد والمواطن قد وصل الى أعلى الحدود بدليل أنهم يناقشون ويقررون كل ما يخدم ويفيد بأسرع ما يمكن ويعقدون أكثر من الجلسات المعتادة في سبيل أحقاق الحق ( لمصالحهم طبعا ً ) فتراهم يصوتون ويقررون دون نقاش أو أعتراض المهم أن ما سيقرر هو لصالحهم ويخدم طموحاتهم وجشعهم اللامنتهي .. معرقلين ومتناسين المئات من القرارات والتشريعات والقوانين ومؤجلين الكثير منها في أدراج البرلمان مع العلم أنها مهمة وحيوية وتمس حياة الملايين من أفراد الشعب , في هذا البلد المنكوب والمبتلي .. كالخدمات الصحية التي يرثى لها ومشاريع الكهرباء وعقوده التي بلغت المليارات دون أي تحسن .. وتوفير الماء الصالح للشرب وبناء المدارس والأهتمام بالتعليم الذي هو أساس التقدم والنهوض لكل بلدان العالم .. ومحاربة الفساد هذه الآفة التي باتت تنخر أقتصاد البلد وتهدده ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت والكثير الكثير من الأمور التي تخص المواطنين ..

برلمان لا يتابع أداء المسؤولين ومؤسسات الدولة .. برلمانيين لا يحضرون الجلسات المقررة ولا علم لهم بما يجري فيها .. برلمان حائر كيف يقرر الميزانية العامة للدولة .. برلمانيين كل همهم المكاسب والأمتيازات والعقود وجني الأموال بكل الطرق .. برلمان لا يحاسب الفاسدين والمفسدين في دوائر الدولة .. برلمان لا يهمه المواطن من قريب أو بعيد ! نواب لا يقدمون أو يؤخرون .. نواب بأمتيازات خيالية ورواتب مجزية دون أن يقدموا أي شيء لا بل لا يؤدون المطلوب ومقصرين في واجباتهم الى أبعد الحدود .. نثريات وصرفيات لاحدود لها ولأغراض شخصية بحتة .. أموال مفقودة ومليارات مختفية .. من المسؤول عنها ؟؟  وفي آخر المطاف يصوتون لشراء سيارات مصفحة لتحميهم !! وتحميهم من مَن ؟؟ الله أعلم .. وبمبلغ تافه جدا ً فقط خمسون مليون دولار لا أكثر ! حقا ً شر البلية ما يضحك ..

برلمان عجيب غريب .. تصريحات لا مسؤولة من البعض .. ونفاق مفضوح للبعض الآخر .. وأكاذيب ملفقة لا تمت للواقع بأي صلة , وخلافات وأختلافات .. فضلا عن الأستهتار بالمال العام وتنكرهم للفقراء والبسطاء الذين أنتخبوهم وجاؤوا بهم الى ما كانوا لا يرونه حتى في الأحلام ! لينهبوا أموالهم ويبددوا ثرواتهم ضاربين عرض الحائط كرامتهم .. غير مبالين بأرواحهم التي تزهق كل يوم نتيجة خصوماتهم وعداواتهم التي لا تنتهي , متجاهلين ومتناسين الدماء البريئة للمواطنين والتي باتت ثمنا ً ووقودا ً لنزاعاتهم وتقاتلهم من أجل السلطة والكراسي وسلوكياتهم التي باتت هي الأزمة وكأننا ناقصين أزمات ليصنعونها لنا ! نواب وأي نواب ؟؟ أقسم أنهم في كل الأحوال نُهّاب !!






        1 / 3 / 2012 / كندا

36



                                    مؤتمر وطني .. لماذا ؟ وكيف !
                                    ================

        غسان حبيب الصفار


أن المتابع للشأن السياسي العراقي وما أفرزته الأحداث المتعاقبة والمفاجئات الأخيرة بين أصحاب القرار من سياسيين وقياديين ومسؤولين كبار .. وكيل الأتهامات علنا ً للبعض ومحاولات الأسقاط وتعطيل العملية السياسية هذا أذا كانت هناك عملية سياسية فعلا ً ! خاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية المحتلة وتركها البلاد فوضى على فوضى وخراب على خراب .. سيلاحظ الغرابة والعجب بين كل الأطراف المتنازعة ( على مصالحها طبعا ً ) وليس على مصلحة البلد أو المواطن .. لأن هذا آخر ما تفكر به أو تخطط له ! الغرابة في المواقف والسلوكيات للبعض .. والعجب من الأساليب والكيفيات للبعض الآخر .

أن تصاعد وتيرة الخلافات والأختلافات وعدم الأتفاق بين من يفترض بهم أن يكونوا أول من يتفق ويتفاهم ويتعاون من أجل الوطن والمواطن كما أقسموا وعاهدوا حين أنتخابهم ووصولهم الى المناصب والتي كانت كما أصبح معلوما ً للكل كل همهم ومبتغاهم وليذهب الوطن والمواطن الى الجحيم , وعدم أتفاقهم وأختلافاتهم بشأن المئات من القضايا لهو دليل قاطع وبرهان أكيد على
 أن وطنيتهم مزيفة وشعاراتهم كاذبة وأخلاصهم مصطنع .. وألا فما بال الخلافات والتشنجات وأختلاق الأزمات .. في وقت حرج وحساس والبلد يمر بأزمات عديدة قد تكون لها أسوأ العواقب وفي وقت عصيب الكل أحوج فيه الى التفاهم والتقارب والحوار أكثر من كل الأوقات لوضع البلد في مساره الصحيح وأنقاذه من مخاطر وتداعيات سوف يكون لها بالغ الأثر على مستقبله ككل .

ومع أستمرار الخلافات وتصاعد الأزمة وتجنبا ً لأنجراف البلد نحو أقتتال طائفي .. كانت هناك العديد من المبادرات والحلول المطروحة ومن ضمنها مبادرة الرئيس الطالباني لعقد مؤتمر وطني يضم كافة الأطراف للخروج من الأزمة التي عصفت بالكل ولا زالت .. وقد لاقت المبادرة أستجابة العديد من القادة والكتل وتأييد الكثير من السياسيين .. ولم يبقى ألا التنفيذ , ولأن المبادرة هي للمصالحة ونبذ الخلافات والنظر في مستقبل البلد في ظروف صعبة للغاية وتحولات جذرية وتهديدات خارجية ألخ .. كان من المفروض أن يهب الكل سياسيين وقياديين وكل المعنيين للحضور والأجتماع والوصول الى حلول بأسرع وقت ممكن طالما أن الأمر يخص البلد ككل , غير أن البعض لم يتفق في آلية التنفيذ للمؤتمر ! وهنا العلة الكبرى دائما ً حيث أننا متفقون أن لا نتفق ! فالبعض يريد المؤتمر في أربيل والبعض يريده في بغداد ! والبعض لا يحضر والبعض يحضر ولكن بشروط ! والعملية بين مد وجزر والحال كما هو ! ثم كان بعد عدم الأتفاق طبعا ً أن تكون هناك لجنة تحضيرية تمهد للمؤتمر .. ولا عجب في أن تكون هناك لجنة تحضر للجنة التي ستمهد للمؤتمر !! وهكذا من لجنة الى لجنة ومن أتفاق الى عدمه ومن حضور الى عدمه ومن ومن .. والأزمة مستمرة والبلد سائر نحو الأسوأ , والخلافات باقية والأتهامات والتهديدات جارية والى متى ؟؟ الله أعلم ..

ثم لو أن الكل متفق منذ البداية , ولماذا الأختلافات أساسا ً ؟؟ ولو أن الكل مخلص ووطني وغيور على مصلحة الوطن وأداء الواجب هذا أذا كان الدافع الوطنية والضمير طبعا ً , فبقليل من الحكمة , وقليل من الحوار والتفاهم و وقليل من التنازلات .. تحل المسائل وتنتهي الأزمات ولو أن الكل متفاهم ومتفهم للوضع وتداعياته وفي هذه المرحلة الحرجة بالذات .. ولو أن الكل يريد خدمة العراق وشعب العراق , ما الحاجة الى الخصومات وكيل الأتهامات والتشرذم والأبتعاد عن المصلحة الوطنية خاصة وأن الحكومة هي حكومة شراكة وطنية ! وترفع هذا الشعار منذ تشكيلها .

بعد كل هذا ما حاجتنا الى مؤتمر وطني ؟ وما حاجتنا الى لجان تعد وتمهد وتحضر لمؤتمر قد لا يقدم أو يؤخر ! في مسار العملية السياسية المحتاجة الى الكثير من الجهود والتضحيات والتنازلات .. ثم لماذا لا تكون المؤتمرات للبناء والأعمار والرقي بالخدمات .. لماذا لا تكون المؤتمرات لتصحيح الأخطاء وتفعيل الخطط  وتنسيق الأمور .. للمضي بالبلد في ركب التطور والتقدم نحو الأفضل والأحسن في كل المجالات , وليس مؤتمرات لحل نزاعات السياسيين التي لا ناقة لنا فيها ولاجمل ! بل بالعكس نحن من يدفع الثمن دائما ً ! مع تقديرنا وأحترامنا لكل المبادرات الطيبة طالما كانت تخدم الصالح العام .. ثم أليست الكتل والقادة المتخاصمين والمختلفين دائما ً ! وطنيين أم ماذا ؟؟ أو لم يقسموا على الولاء للوطن وخدمة المواطن والسير بالبلد في الطريق الصحيح ؟؟ مؤتمر وطني لحل الخلافات وأصحاب الخلاف مختلفين على صيغة المؤتمر ومكان المؤتمر وحضوره ! مؤتمر وطني متى سيعقد وكيف ؟ ولماذا سيعقد ؟ أسئلة بسيطة ومشروعة ولكن أجاباتها صعبة .





         25 / 1 / 2012 / كندا


37

                                                   أمنية
                                     كل عام ونحن .. عراقيين
                                     ==============

        غسان حبيب الصفار


سأبدأ مقالتي بهذه العبارة .. والتي لها مئات المعاني العميقة والمتأصلة فينا عبر أجيالنا الطويلة وتاريخنا العريق منذ فجر الحضارات ولحد يومنا هذا , فما أجملها من كلمات وما أعمقها من معاني حين نكون دائما ً عراقيين .. في زمن صعب لا يشبه أي زمان ! وفي ظرف لا يشبه أي ظرف .. وفي محنة لا تشبهها أي محنة .. وما أحوجنا الى أن نكون فعلا ً عراقيين قولا ً وفعلا ً لنثبت الأنتماء لهذه الأرض الطيبة .. ونجدد عهد الوفاء لها مهما أختلف الزمان .. ومهما كانت الظروف ..

فكل عام ونحن عراقيين متحابين ومتكاتفين .. يشعر الواحد منا بالآخر يهب لنجدته ويساعده في محنته .. يفرح لأفراحه ويحزن لأحزانه .. يناخيه ويدافع عنه ويبذل كل غالي في سبيل ذلك .

كل عام ونحن عراقيين لافرق بين سني وشيعي , مسلم ومسيحي , كردي وعربي , يزيدي وصابئي وتركماني .. بل الكل أخوان وأبناء بلد واحد وينتمون لوطن واحد يحتضنهم ويحميهم ويجمعهم تحت سمائه .

كل عام ونحن عراقيين نحمي العراق ونصونه .. للأجيال القادمة .. لأبنائنا وأحفادنا .. ويكون أسمه في قلوبنا وضمائرنا من شماله الى جنوبه , واحد موحد بكل قومياته وأطيافه ذات النسيج الزاهي والبديع .

كل عام ونحن عراقيين لا نحقد ولا نكره .. نقبل بالآخر ونحترم وجوده ونعترف بشخصه .. ونمد جسور الألفة والمحبة .. لأنه قبل كل الأعتبارات عراقي وهذا يكفي .

كل عام ونحن عراقيين نتحاور .. نتناقش ونتصالح من أجل الكل ورفاه الكل وأمان الكل .. نبني ونعمر ونسير الى الأمام .. نتعاون ونتقرب وننبذ الخلافات وننسى الأحقاد ونصفي القلوب .. نتسابق الى الخير والى كل ما يفيد ويعمر .

كل عام ونحن عراقيين نعفو ونغفر ونتسامح .. نتحد ونتعاون من أجل العراق وأسم العراق ..

كل عام ونحن عراقيين نتجاوز الخلافات لنفتح صفحة بيضاء ونسطرها بالمحبة والأخوة .. وبالأنجازات والتغيير للأفضل والأحسن ..

كل عام ونحن عراقيين متماسكين رغم المحن .. وأقوياء رغم الشدائد .. لا تفرقنا المصالح الذاتية والأنتماءات الطائفية .. فالعراق للكل والكل للعراق .

كل عام ونحن عراقيين نأمل ونحلم .. ونصر على أن نحقق طموحاتنا وأحلامنا .. بغد أفضل ومستقبل آمن وواعد ..

كل عام ونحن عراقيين لا نرضى بالذل .. ولا نقبل بالمهانة .. بل بالحرية والكرامة مهما كان الثمن ومهما كانت الصعوبات ..

كل عام ونحن عراقيين وطننا واحد وشعبنا واحد .. أيماننا وحدتنا .. وعزتنا طموحنا ..

كل عام ونحن عراقيين لا ننجرف وراء مخططات التقسيم .. والى كل ما يهدف لتفريق شملنا والنيل من سيادتنا ووحدتنا .

كل عام ونحن عراقيين وطننا للجميع .. وثرواتنا وخيراتنا للجميع .. نحب العراق ونحيا للعراق لأننا قبل كل شيء وبكل أعتزاز عراقيين .

كل عام ونحن عراقيين قلبا ً وأنتماء ً .. وجودا ً وهوية .. عراقة وأصالة .. ألفة ومحبة .. من أجل بيتنا الكبير والجميل .. العراق وكل عام والكل عراقيين .




  
          10 / 1 / 2012 / كندا


38

                                  تحلّون مشاكلنا ؟ أم نحل ّ مشاكلكم ؟
                                  ===================

        غسان حبيب الصفار



مما يثير السخرية والغرابة والأشمئزاز .. وأخيراً ً الضحك , ما يحدث في العراق المبتلي والمنكوب بسياسييه المخضرمين كباراً  وصغارا ً ومن كل المستويات حيث لا يستثنى منهم ألا ما ندر ! لأن الأحداث وتسلسلاتها وسيناريوهاتها تشير بأصابع الأتهام الى أن الكل متورط بشكل أو بآخر فيما حدث ويحدث منذ الأحتلال الأسود ولحد أنسحاب القوات الأميركية التي تركت البلد خرابا ً على خراب .. عكس ما تصوره للعالم وتقوله عن بناء وأعمار وديمقراطية .. وحال العراق أكبر شاهد وصورته غنية عن التعريف .

فمنذ اليوم الأول للأحتلال وما أفرزه مجلس الحكم السيء الصيت وما جره على البلد من ويلات وخراب .. بعد ظهور سياسيين وقادة لا ألمام لهم ولا دراية بالأمور السياسية أصلا ً ! بل ليسوا سوى أنتهازيين جل همهم الأثراء وكسب الأمتيازات وجني المال الحرام وبكل الطرق , لابل أقصرها وهذا ما وضعنا وأوصلنا الى حالنا الذي تحسدنا عليه بلدان المعمورة .. ! فبدل أن يكون الوطن والمواطن نصب أعينهم .. وأعمار البلد والرقي بالخدمات جل همهم .. في بلد يعد من أغنى البلدان , نراهم يتسابقون على المكاسب ونيل الأمتيازات والتشبث بالكراسي .. ضاربين عرض الحائط بقسمهم وما عاهدوا به من أجل خدمة الوطن والمواطن ! المواطن الذي بات يدفع ثمن خصوماتهم وأختلافاتهم يوميا ً وبمختلف الأشكال .

والأحداث الأخيرة التي طالت العديد من المدن العراقية .. وتصاعد وتيرة الخلافات والتهديدات بين القادة والكتل والأزمات التي قد تؤدي بالبلد الى ما لاتحمد عقباه .. من المسؤول عنها ؟؟ ومن المطالب بمناقشتها وحلها لتجنيب البلد كارثة حرب أهلية أوشكت على الوقوع .. والكثير الكثير من الأسئلة والغموض الذي يكتنف العملية السياسية الفاشلة من الأساس والتي أدت الى كل هذا الخراب والدمار وما زالت ! والله أعلم الى أين ستؤدي الأحداث خاصة بعد أنسحاب القوات المحتلة وتصاعد وتيرة الأتهامات والأختلافات بين السياسيين وعلى أعلى مستوى ! تراشق بالتهم .. وتهديدات ووعيد وتفجيرات تحرق وتدمر دون أستثناء .. فهذا يتهم ذاك .. وهذا يهدد ذاك .. والعملية السياسية بين مد وجزر والبلد مدمر بكل الأشكال .. والى متى ؟؟ ياساسة العراق وقادته .. الى متى ؟؟ وأنتم ملتهون بتصفية حساباتكم الشخصية وكيل التهم والتهديدات والأنتقامات بعضكم من البعض الآخر وبالعديد من الأشكال .. أين أنتم من العراق وحال العراق وما يجري من أحداث ؟ أين أنتم وما دوركم في حل ما يستوجب من حلول ؟ أين أنتم من المسوؤليات التي أوليتم ظهوركم لها ! وكأن الأمر لايعنيكم من قريب أو بعيد ؟

أهكذا ستحلون مشاكلنا الكثيرة والمتراكمة منذ مجيئكم ولحد الآن ؟ أهكذا ستوفرون الأمن والأمان ؟ أهكذا ستسيرون بنا في طريق الأعمار والرقي ؟ لم نعد ندري ولم نعد نفهم ! الى أين تقودون البلد ؟ وما الذي تخططون له ؟ والله أعلم بالقادم والمخفي من الأمور .. والعجيب والغريب والمبكي والمضحك في الوقت ذاته أنكم دائما ً حريصون على الوطن والمواطن وترفعون شعارات الوحدة والمصالحة الوطنية والشراكة في الحكم وتقسيم الثروات .. ألخ , مع أن أختلافاتكم وخصوماتكم وصلت الى حد لايطاق ! وأستهتاركم بالوطن والمواطن واضح وعلني ولا يقبل الشك .. وبتنا ندفع الثمن .. ونعاني صراعاتكم وأستئثاركم بالسلطة وأطماعكم التي لا تنتهي وجشعكم الغير محدود .. ورائحة فسادكم التي باتت تزكم الأنوف ..

خيبتم آمالنا .. وقتلتم أحلامنا .. وما زلتم .. فبدل أن تتحاوروا نراكم متخاصمين ومتفرقين .. وبدل أن تتحدوا وتتكاتفوا نراكم متشرذمين .. وبدل أن تتصارحوا وتتصالحوا .. نراكم مهددين متوعدين .. وبدل أن تبنوا وتعمروا .. نراكم هدامين .. وبدل أن تتفقوا .. نراكم مختلفين .. ترى بعد كل هذا .. هل ستحلون لنا مشاكلنا ؟؟ أم أخشى أننا نحن الذين سنحل لكم مشاكلكم !!





                29 / 12 / 2011 / كندا



39



المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة ..
هكذا خاطب ملاك الرب الرعاة .. لاتخافوا فقد ولد لكم اليوم مخلص ..
في بيت لحم الصغيرة المتواضعة .. وفي مغارة بسيطة .. كان الميلاد العظيم ..
ميلاد ربنا يسوع .. المخلص والفادي والآله .. الطريق والحق والحياة ..
ما أروعها من أيام .. وما أجملها من ذكرى .. لميلادك العظيم .. يا مخلصنا وفادينا ..
لنصفي القلوب .. ونمحو الأحقاد .. ونمد الأيادي .. لنعانق ونصافح بعضنا بعضاً ..
ونقولها من الأعماق .. كل عام والعالم بألف خير .. كل عام وشعبنا بألف خير ..
كل عام وبلدنا الجريح بألف خير .. كل عام والمسيح في قلوبنا ليحفظنا ويحمينا ..
أليك نصلي .. وأليك نتوسل .. يا ملك السلام .. أن يعم السلام كل العالم ..
 
آمين

غسان حبيب الصفار / كندا

40



                                    قبولنا للآخر .. هو الحل لمشاكلنا ..
                                  ====================

       غسان حبيب الصفار


في الأكثرية من الدول المتقدمة والسائرة في الطريق الصحيح للديمقراطية .. مبدأ قبول الآخر والأعتراف به هو أساس مجتمعاتها ومراتب تطورها ..

فعندما نقول قبول الآخر ومن مبدأ المساواة لا أكثر .. لايعني هذا أن الآخر سيكون هو المتحكم فينا وفي أعمالنا وأفعالنا .. أو المسيّر لحركاتنا والآمر الناهي في كل تصرفاتنا ! بل بالعكس تماماً ً فقبولنا للآخر هو أعترافنا به كأنسان أولا ً وكصاحب رأي ثانيا ً .. وأن نقبل به ليس بالضرورة أن نفعل كل مايقول أو يقرر .. أو أن كل ما يفعله هو عين الصواب .. وهل هناك أنسان لايخطيء ؟

ثم أن نقبل بالآخرين يعني أن هناك آخرين يقبلون بنا ويعترفون بشخصنا ووجودنا وهكذا لأننا في مجتمع متواصل ومترابط بالعديد من العلاقات والأواصر التي هي أساس وجوده وديمومته على مر الأجيال ..

نقبل بالآخر ونعترف به كشخص وكأنسان .. نناقشه ونسأله لنصل ونتواصل وهكذا الحال .. ثم ألسنا كلنا بشر ؟ نحس ونشعر ونخطيء ونصيب ونتواصل ونتفاهم ولكل منا رأيه وشخصيته وطبعه وأفكاره وميوله التي تميزه عن الآخرين .. وهذا هو الفرق بين بني البشر , أما كمظهر وتركيب وسلوكيات فالكل متماثلون .. وكمثال على ذلك كلنا بشر ولكن لسنا كلنا علماء أو فلاسفة أو قادة ألخ .. كلنا بشر ولكن لسنا كلنا أذكياء أو أغبياء .. قديسين أو فاسقين ألخ .. ونكاد نقول أن ليس هناك أثنان من البشر بنفس الشكل والأفكار والميول والتصرفات منذ ظهور البشرية ولحد يومنا هذا ..

وبالعودة الى الموضوع نقول أن قبول الآخر والأعتراف به ليس بالأمر الصعب أبدا ً ولاهو موقف ضعف .. بل هو أولى الخطوات والأساس للديمقراطية الحقة التي نريدها ونرفع شعاراتها ونحاول السير في طريقها لبناء مجتمع متحضر متكامل يحترم الكل ويحفظ حقوقهم دائما ً ..

ولنربط موضوعنا ككل بما يجري في بلدنا الحبيب العراق وما وصل أليه الحال من دمار وخراب وقتل وتهجير وعودة الى الوراء ومازال .. فلو قبل السياسيون وأعترفوا بالآخر فيما بينهم من حيث الأكفأ والأنزه والأحسن .. والقادة والمسؤولين أيضا ً لما كنا على ما نحن عليه الآن ! ولو قبل الطائفيون والمتناحرون على المناصب والكراسي بالآخر فيما بينهم لما كان هذا حال البلد ! أليست الطائفية والمذهبية السبب في كل هذا ؟؟ أليس التناحر من اجل السلطة والحكم السبب في ما وصلنا أليه .. تفشت الطائفية في كل مرافق الحياة والتفرقة على أساس الدين والمذهب والقومية لتنتج القتل والدمار والهجرة والعودة الى عصور ما قبل الحضارة !!فلو كنا نقبل بالآخر ونعترف به هل كان سيحصل كل هذا ؟ ولو كنا نقبل بالآخر كمواطن وقيادي ورجل دين ومسؤول وقريب وصديق وجار وألخ ... هل كنا سنصل الى ما نحن عليه الآن ؟؟ بأعتقادي الشخصي وبكل صراحة .. لا , لأن علة عدم الأعتراف بالآخر هي السبب في الكثير مما نعانيه الآن من أنقسامات وعدم أتفاق وتناحر وما أفرزته من ويلات على البلد ككل .

ونعود هنا ونسأل لم لا ؟ لم لا نتفق الكل مع الكل ويعترف واحدنا بالآخر ويحترم رأيه وأفكاره وما المشكلة في ذلك ؟ أليس الأتفاق أحسن من الأختلاف ؟ خاصة أذا كان لمصلحة بلد وشعب بأكمله ومن أجل مستقبل أجياله القادمة ؟ أليس الأحترام أفضل من الأحتقار ؟ أليس التقارب أفضل من التنافر ؟ أليس التكاتف والتقارب أحسن من الفرقة والأنقسام ؟ ثم لم لانتعظ من كل ما مر بنا وما وصلنا أليه ؟ ألا يكفينا كل الدمار والخراب الذي حل بالبلد وما زال ؟؟ مطلوب منا جميعا ً أن يعترف الكل بالكل ومن مبدأ المواطنة والأنتماء , الكبير مع الصغير والمسؤول مع المواطن العادي ورجل الدين مع العلماني وهكذا للبقية .. نقبل بالآخر .. ونقبل ونقبل .. ولم لا ؟؟





      5 / 12 / 2011 / كندا
 


41





                                      المسألة بصراحة .. مصالح لا أكثر ..
                                      ===================

      غسان حبيب الصفار


يقول المثل الشعبي الدارج .. حين يكثر ملاحي السفينة فأنها تغرق .. فكيف بالأحرى لو كان الملاحون أساسا ً غير ملاحين ! ولا يعلمون عن فن الملاحة شيئا ً ؟

هذا ما ينطبق على بلدنا العراق وما يحدث فيه من صراع وتناحر بين السياسيين والقادة والأحزاب والكتل .. حيث المئات من الكيانات السياسية والعشرات من الأحزاب الدينية والعلمانية والعديد من التيارات وما يتبعها من مليشيات وحمايات وحراسات .. وكلها لاتحرك ساكنا ً بل لا تقدم ولا تؤخر !! لا بل والكل متناحر وغير متفق مع الآخرين , وكل يأخذ السفينة بالأتجاه الذي يريده ويرغبه وبما تمليه عليه مصلحته الشخصية وما يتبعها لحزب معين أو كيان أو تيار أو ..

وهنا نعود لنقول ما الذي قدمته أو فعلته مئات الأحزاب والكيانات والتيارات وما الذي غيرته ؟؟ الجواب لاشيء ثم لاشيء .. لا بل رجعت بالبلد قرون الى الوراء وفي كل المجالات .. ناهيك عن فقدان الأمن والأمان وكلها نتيجة صراعاتها الغير منتهية على السلطة والنفوذ وسباقها في نهب المال العام وبكل الأساليب القذرة .. التي لا تمت لأي شريعة ولا ترتبط بضمير ! بعد أن همشت سلطة القانون وضاع مبدأ المحاسبة !! وعلى كل المستويات ومن القمة الى القاعدة ..

كان دكتاتورا ً واحدا ً في العراق أصبحوا بالآلاف ! كان حزبا واحدا ً أصبحوا بالمئات .. كان هناك لصوص معدودين أصبحوا بمئات الآلاف .. والكل يريد أن يأخذ لنفسه ويستحوذ على كل شيء , وكأنهم كانوا بأنتظار اللحظة الرديئة والزمن الغافل .. والأحتلال الذي أتى بهم وجعل منهم قادة وسياسيين وهم أشباه ذلك ! لا بل الأكثرية منهم غير مؤهلين أساسا ً وغير كفوءين جاءت بهم المحاصصة المقيتة والطائفية العمياء التي جعلت من العراق ساحة لتصفية الحسابات وأخذ الثأرات ألخ ..

مئات من الأحزاب ترفع الشعارات .. وتستنزف المليارات دون أن يكون لها أي دور يذكر في تقديم ولو خدمات بسيطة .. أو الرقي بمجال معين نحو الأحسن لخدمة الوطن والمواطن !

مئات الكيانات والعديد من التيارات وآلاف السياسيين والمدن العراقية ضاربة أرقاما ً قياسية بالمزابل والأوساخ المتراكمة ! والخدمات الرديئة والماء الغير صالح للشرب والبيئة الغير صحية لمعيشة الأفراد والمواطنين .. فضلا عن المشكلة الكبرى والمستعصية ( الكهرباء ) الذي هو من أهم الضروريات كصناعة أو أستخدام حيث صرفت المليارات خلال الثمان سنين السوداء المجحفة .. لتحسينه وتطويره دون جدوى !!

فعلا العراق سفينة غارقة , وبدون ملاحين .. رئاسات وبرلمان ووزارات تستنزف المليارات العديدة كل عام دون أن تقدم ما يذكر بل بالعكس تضر ولا تنفع .. مليشيات وحراسات شخصية وحمايات تأخذ من ميزانية الدولة ملايين الدولارات .. ما الداعي لها لو كان الكل متفق ومتحاب ومتفاني في خدمة البلد ؟؟ رواتب وأمتيازات خيالية لا مثيل لها في أرقى دول العالم ! لا بل غير معلومة أرقامها ؟ لو تصرف في البناء والأعمار والخدمات والرقي بالبلد نحو الاحسن لكنا من أحسن الدول .. ولكن ؟

من ذا الذي سيفضل المصلحة العامة على مصلحته الخاصة ؟ ومن ذا الذي سيتفانى في الخدمة مضحيا ً براحته في سبيل الأكثرية ؟ ومن ومن ومن ؟؟؟ لا بل بالعكس الأكثرية تريد أن تستحوذ وتمتلك وتحكم وتتحكم وتتناحر وتتخاصم والدليل هو ما وصلنا أليه وما زال الحال مستمرا ً .. لأن الأكثرية هم أصحاب مصالح لا أكثر وليذهب الباقون الى الجحيم وهذا هو الواقع وللأسف ..

أي بلد وأي مواطن ؟؟ مادامت المصالح قائمة والأمتيازات متواصلة .. وهل للجشع حدود ؟؟ وفي حقيقة الحال شاء هؤلاء أم أبوا فمصالحهم هي الأهم وما ينادون به ويقولون بأسم الوطن والمواطن والعديد من المسميات التي تصب كلها في قالب واحد .. وما لفهم ودورانهم ألا تضليل في تضليل وتمويه لتغطية الحقائق .. وكما قلنا فالمسألة وبكل صراحة مصالح لا أكثر .





        11 / 11 / 2011 / كندا

42






                                 محافظة مسيحية .. ما أسمها ؟ ما شكلها ؟
                                  ======================



            غسان حبيب الصفار


أن موضوع وفكرة أنشاء محافظة مسيحية لأبناء شعبنا في سهل نينوى ليس بالأمر الهين ولا بالفكرة السهلة التطبيق , حيث مازال الموضوع مطروحا والجدل قائما والآراء متباينة بين مؤيد ورافض ومحتار ومندهش ألخ ..

وفي مقالي هذا سأعبر عن رأي الشخصي في الموضوع لا أكثر وبكل حيادية دون الميل الى الرفض أو القبول .. مع بعض التساؤلات البسيطة .. أذ أن الأمر خارج  عن أرادتي وأرادة الكثيرين من أبناء شعبنا سواء في الداخل أو في الخارج  , والمسألة مسألة مصالح ومطامع لبعض السياسيين ومكاسب لبعض المنتفعين ومن أي نوع كانت لاأكثر .

وهنا نسأل .. كيف ستكون حدود المحافظة ؟ من أين الى أين ؟ وما مساحتها ومن سيقرر هذه المساحة ؟ ثم كيف ستكون أدارتها .. ذاتيا أم تابعة للمركز ؟ وكيف سيكون مركز القرار فيها ؟ ثم هناك السؤال الأهم .. هل سترضى جميع الأطراف ؟ وأقصد هنا المختلفين على التسمية .. والمتعصبين قوميا .. ألخ , أم سيكون هناك خلاف آخر يضاف الى خلافاتنا وعدم توحدنا في تقرير المصير ! ولنكن صريحين .. حتى وأن زعل البعض , فخلافاتنا مازالت مستمرة لابل لم نتقدم خطوة واحدة تجاه التوحيد في الأهداف وتقرير المصير على أرض الوطن الذي صار كل أملنا تركه ومغادرته ! والواقع يشهد على ذلك ..

ولنعود الى موضوع المحافظة ونقول .. كيف ستكون الأدارة كمحافظ  ونائب محافظ ومجلس محافظة ؟ ثم توزيع المناصب في الدوائر الرسمية  ؟ ثم المدارس والتعليم والمناهج .. والكثير من الأمور التي تحتاج الى نقاشات وقرارات للبت فيها والأتفاق عليها أم أن القرار سيؤخذ في حينه ؟

ثم سؤال آخر .. ماذا سنسمي المحافظة ؟ وهل سيكون هناك اتفاق مسبق على التسمية ؟ أم أننا سنختلف على ذلك أيضا .. وهل سنسمي المحافظة قوميا أم دينيا أم تاريخيا ؟ وبأستفتاء عام بين أبناء شعبنا أم ماذا ؟

ثم كيف سنحمي محافظتنا المسيحية ؟ بحراسات ومتطوعين أم بجهاز أمن وشرطة من أيناء شعبنا , ومن أين ستدفع رواتبهم ومخصصاتهم .. ومن سيدفعها ؟ ومن سيضمن لنا عدم حدوث أي أعتداءات أو خروقات أمنية كما هو حاصل كل يوم وفي العديد من مدننا وقرانا .. ثم هناك نقطة مهمة أخرى .. أليس من الممكن أن تصبح المحافظة المسيحية مستهدفة أكثر من قبل الأرهابيين والعصابات والمليشيات .. ثم ألن يكون الضرر والكارثة أكبر في حال حصول أي شيء من هذا القبيل لاسامح الله ..

 ثم لماذا محافظة مسيحية ؟ أليس في هذا أستفزاز وتحدي لكل من لايرغب بوجودنا كمسيحيين على أرض الوطن ؟
  أليس في هذا فكرة لتمزيق أعمق وأشمل لنسيج المجتمع العراقي وزرع بذور الشقاق والتنافر بين أبناء الوطن الواحد ؟؟

هذه بعض التساؤلات البسيطة .. وهناك الكثير منها ولابد لها من أجابة وشرح .. قبل المباشرة والبدء .. ولأن الفكرة أساسا صعبة التطبيق على أرض الواقع بدليل أن الكثير من أبناء شعبنا عارضوا المشروع .. ورفضوه ولحد الآن ولأسباب كثيرة وعديدة وكل حسب تصوره وتفسيره ورؤيته .. وكما ذكرت في البداية أنا لم أبدي غير رأي الشخصي في الموضوع ولكل منا رأيه ..

 في الختام نقول .. نريد عراقا لكل العراقيين من شماله الى جنوبه ولكل الأديان والقوميات .. نريد عراقا ملونا زاهيا بأطيافه
 الجميلة كما كان .. دون أي تفرقة أو تقسيم .. دون أحقاد أو خصومات .. ودون نزاعات أو حواجز .. لأن أنتمائنا واحد ووطننا
واحد ألا وهو العراق .

 

 

 

 

                    25 / 9 / 2011 / كندا


43


                                    دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات
                                           في الحد من هجرة أبناء شعبنا ..
                                   =======================

          غسان حبيب الصفار



أن موضوع الهجرة موضوع طويل جدا وله أسبابه ودواعيه الكثيرة والتي يطول شرحها والدخول في تفاصيلها , خاصة هجرة أبناء شعبنا أي المسيحيين بصورة عامة وبالذات بعد الأحتلال الأمريكي للعراق وسقوط النظام السابق عام 2003 وما جرى بعد ذلك من أختلال في الأمن وأنتشار الطائفية ونشاط المليشيات وقوى الأرهاب وماكان لذلك من تأثير مباشر في أزدياد أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء الى دول الجوار ومنظمات الأمم المتحدة بعد أن طالها القتل والتهديد والخطف ضمن سياسة محاربة الأقليات وأسلمة العراق بشكل كامل ..

لقد تناول الكثير من كتابنا ومثقفينا موضوع الهجرة وماله من تأثير على وجودنا وهويتنا في وطننا الأم ( العراق ) خاصة أننا الأصل والأساس في هذا البلد العريق ذو التاريخ الطويل والممتد لسبعة آلاف عام تقريبا .

وفي مقالي هذا سوف لن أدخل في تفاصيل الهجرة وأسبابها .. أذ أن لكل منا ظروفه الخاصة وقناعاته الشخصية ورأيه ومايهمه ويهم مستقبل عائلته , غير أنني سأنوّه الى نقطة مهمة جدا ً وهي مرحلة مابعد الهجرة والوصول الى بلدان الله الواسعة خاصة أميركا وكندا وأستراليا , التي هي دول اللجوء بالدرجة الأساس وفيها جالية كبيرة من أبناء شعبنا ومنهم من هاجر منذ السبعينيات والثمانينيات وعاشوا وتأقلموا مع الحياة هناك .. سواء من حيث اللغة أو العادات والتقاليد وكثير من الأمور الحياتية الأخرى .. ولاننسى أنهم هاجروا في وقت يختلف عما نحن فيه الآن .. من حيث أعداد المهاجرين في هذه الدول والغلاء العالمي والأزمات المالية وحيث أن ظروف الحياة أختلفت على مستوى العالم ككل , ولحسن الحظ أن لنا في هذه البلدان الكثير من منظمات المجتمع المدني والجمعيات وبأدارات وهيئات عامة وعضوية الكثير من أبناء شعبنا ولها من التأثير في الحياة والمجتمع ككل الشيء الكثير ولها من العلاقات والأرتباطات العامة سواء في بلدان المهجر أو في أرض الوطن الكثير أيضا ,

أعود فأقول .. أن الكثير من أبناء شعبنا وبعد أن مُنحوا اللجوء ووصلوا الى هذه البلدان وبالأخص أميركا باتوا يعانون من عدة أمور كصعوبة العيش والتأقلم وقلة فرص العمل خاصة بعد الأزمة المالية العالمية التي تجتاح الكثير من البلدان .. ولأن الأكثرية منهم قد صرفوا مدخراتهم وأموالهم في مراحل الأنتظار الطويلة .. كما أن هناك صعوبة الأندماج في هذه المجتمعات التي هي عالم مختلف كلياً ً للأكثرية من اللاجئين عما عاشوا وأعتادوا عليه في وطنهم الأم , والكثير منهم يودون العودة ويتمنوا لو أنهم لم يغادروا البلد أساسا ً , وهذا واقع حال يؤيدني فيه الكثير .. كما وأن الكثير من اللاجئين وبعد أن عانوا مما ذكرنا من واقع أصبحوا بين نارين نار البقاء والأستمرار .. وهذا صعب عليهم وهاجس العودة الى الوطن وهذا أصعب لأن فيهم من كان مهددا أو مخطوفا وألخ .. وهنا أقول ومع كل الأسف أن الكثير من أبناء شعبنا هاجروا وهجروا الوطن دون أسباب تذكر , فقط شبه حسد من الآخرين .. أو لماذا ذهب فلان ؟ ولماذا سافر علان  ؟ وهكذا وهذا مالاحظته في الكثير من العوائل المهاجرة  وأنا هنا ومع أحترامي الشديد لهم لاأفرض رأي الشخصي عليهم أو أتدخل في أمورهم أبدا .. بل بالعكس أود لهم كل الخير والتوفيق أينما حلوا , ومازال هاجس الهجرة والسفر موجود لدى الكثيرين في أرض الوطن أذ أنهم يحسبون أن هذه البلدان هي جنة الله على الأرض ! أو أن هناك من يغريهم بالكلام والمديح .. والكل يعلم أن الحياة في هذه البلدان خاصة في الفترة الأخيرة أصبحت صعبة للغاية , والتأقلم أصعب وعائق اللغة والكثير من الأمور التي يطول شرحها والأكثرية يشاهدون ويتحدثون الى أهاليهم وذويهم ويسمعون منهم شخصيا كيف أن هذه البلدان وواقع الحال فيها هو غير ماكانوا يتصورونه تماما  ! وحتى في هذا فالكثير منهم لايصدق ويصمم أن يخوض التجربة بنفسه !

وهنا يأتي دور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في التوعية وأعطاء المعلومات والنصائح بكل صراحة وجدية عن واقع الحال وبأعتقادي هذا من صميم واجبهم لأن المعنيين بالأمر هم أبنائهم وأقاربهم وذويهم .. وكما ذكرت فأن لنا من الجمعيات الكثير وليكن ضمن برامجها وخطط عملها موضوع الهجرة لأهميته .. قد يفهم البعض غير ذلك غير أنني أقول ماعليهم سوى توضيح الأمور وشرح الحقائق عن طريق اللقاءات والأجتماعات والأنترنت عسى ولعل أن يتعظ البعض من أبناء شعبنا وتصبح لهم القناعة بعدم الأستعجال والتأني في أتخاذ قرار الهجرة والسفر وأولا وأخيرا لكل منا رأيه وقناعاته كما ذكرت في بداية مقالي .. وأنا لم أبدي في الموضوع ألا رأي بسيط ونصيحة متواضعة .. وفق الله الجميع .





          15 / 9 / 2011 / كندا

44

                                            عملاء .. أم خونة وما الفرق !
                                            ================

        غسان حبيب الصفار



 حين يباع الوطن وتهان كرامة المواطن وبالعديد من الأشكال .. وحين تنهب خيرات البلد بكل الطرق والأساليب دون مبررات ومن دون مسائلة أو محاسبة ! وحين تقمع الحريات وتسلب الحقوق .. وتتعثر الخطط المستقبلية للبناء والأعمار والرقي نحو الأحسن .. وحين يسير البلد بخطى ً حثيثة نحو الوراء وبكل المعايير والموازين .. وحين يعاني الشعب من الفقر والعوز والحاجة الى أبسط
 المتطلبات .. في بلد من أغنى البلدان ! وحين تكمم الأفواه عن التعبير وقول الحقيقة  .. في بلد يرفع شعار الديمقراطية ! وينادي بالقانون .. وحين وحين وحين ألخ ......

ماذا سنسمي الحكام ؟ وماذا سنطلق عليهم ؟ حين ينادون بأهداف هم أنفسهم لايؤمنون بها !! وحين يرفعون شعارات ليست ضمن قناعاتهم ويتصرفون بغرابة وعجب ويتمسكون بالمناصب ويركضون وراء الامتيازات ويلهثون وراء المال العام لأحتوائه وتحويله الى أرصدة وحسابات وممتلكات خاصة بهم دون وازع من ضمير ..

في عراقنا الحديث والديمقراطي الى أبعد الحدود ! لانتعجب مما نشاهد ونسمع ونلمس من أقوال وأفعال وتصرفات المسؤولين وعلى كل المستويات ومن القمة الى القاعدة .. حيث البعض جل همه الأثراء والمنصب ومايدره عليه ذلك , والبعض منهمك في محاربة الخصوم والصعود على أكتافهم أو التخلص منهم , والبعض يقول ولاينفذ , والبعض يساوم على الوطن .. والبعض لايتوانى عن فعل أي شيء في سبيل البقاء في الكرسي ( كرسي العجائب )  والبعض غارق في عقد الصفقات الوهمية لتوفير الكهرباء والخدمات والمشاريع الأخرى وكلها طبعا بأسم الوطن والمواطن .. والبعض الذي يشغل مناصب كان لايحلم بها وليس أهلا لها أساسا ً ! وحدث ولاحرج عن قمع الحريات والآراء , والدكتاتورية والانفرادية في القرارات والأستهانة بأرواح المواطنين والأستخفاف بمستقبل البلد ككل !!

ماذا نسمي هؤلاء ؟ وأي تسمية تنطبق على أفعالهم وممارساتهم ؟ حيث أصبحت مصالحهم فوق كل أعتبار وأمتيازاتهم وطمعهم الغير منتهي للأستئثار بالمال العام .. وحماية الفاسدين والمفسدين علنا ً والدفاع عنهم لابل وتبرئتهم ( وعلى عناد ال يكرهون ) لأنهم من حزب فلان أو طائفة علان ! تصرفاتهم لامسؤولة وقراراتهم مشوهة وعرجاء , وتخبط في تخبط لحكومة ومسؤولين ليسوا أهلا للقيادة أساسا ً ماعدا البعض منهم الذي لايشكل ألا نسبة ضئيلة , أذ أثبتوا ولسنوات عدة أنهم ليسوا في مكانهم المناسب .. وليسوا سوى جامعي أموال وحاصدي ثروات بكل المفاهيم منهم من وضع يده بيد المحتل لتدمير البلد وتخريبه وأعادته قرون الى الوراء وبحجج التحرير والتغيير ونشر الديمقراطية وغيرها من الأعذار .. ومنهم من باع الوطنية والأنتماء ليخدم أهداف اخرى وليقبض الثمن ! ومنهم من يتاجر بالمشاريع والخدمات ومنهم ومنهم ألخ ...... وحدث ولاحرج عما حدث ويحدث في البلد ككل وماوصل أليه الحال والى متى ؟؟ الله اعلم .. فمن سيء الى اسوأ ومن فاسد الى أفسد ومن فاشل الى أفشل !! وعلى كل المستويات  حيث لاتشريع ولاتنفيذ ولاهيبة للقانون الذي أصبح للأقوى والاقدر .. ولاوجود للنزاهة ولاكلمة مسموعة او فعالة للقضاء ولا ولا ولا ....... ألخ ...

كل منشغل بما تمليه مصلحته الخاصة وكل ساع للمزيد والمزيد ولايخدم ألانفسه وبكل الطرق , أما الوطن والمواطن فهذا آخر مايخطر على بالهم بل ذلك ليس همهم ! والبناء والأعمار والسير بالبلد نحو الأفضل ليس من واجبهم او مايقلق منامهم ! وتوفير الأمن والخدمات وأحقاق الحق بعيد كل البعد عن تفكيرهم .. فماذا نقول عنهم ؟ وماذا نسميهم ؟
عملاء .. أم خونة .. وفي الحقيقة لافرق !





           20 / 8 / 2011 / كندا


45
المنبر الحر / وهل كنا على خطأ ؟
« في: 03:17 03/08/2011  »



                                       وهل كنا على خطأ ؟

            غسان حبيب الصفار



لا شك في أن القيم والأخلاق والمثل العليا التي تعلمناها في صغرنا سواء من الآباء وتربية عائلاتنا , أو من المدارس أو من المواعظ الكنسية والقراءة والمطالعة التي أكسبتنا الكثير من الثقافة والمعلومات المفيدة .. لنكون أفرادا ً فاعلين ولنا مكانتنا في المجتمع كانت الأساس الذي تربينا عليه والقاعدة التي أنطلقنا منها للحياة والتعامل والعيش مع الآخرين ككل .

ومع مرور الأيام وتوالي السنين والتغيير الهائل الذي حصل ويحصل وعلى كل المستويات وفي كل المجالات .. ولا ننكر أن العالم دائما في تغير والدنيا لا تبقى على حال كما يقول المثل .. فبعد أن كانت الحياة بسيطة وسهلة وممتعة الى أبعد الحدود بكل لحظاتها التي عشناها كأصدقاء وطلاب نحن ومن عاشرنا من جيلنا , أصبحنا في زمن التغيرات الكثيرة وقفزات التكنولوجيا الهائلة والتطور المستمر .. وما عكسه ذلك على الحياة بشكل عام ! حيث المتطلبات المعيشية التي لا حصر لها والحاجات الكمالية وركض الأنسان وراء كل جديد والسباق غير المنتهي لأقتناء الجاه والثروة ! حيث بتنا في حركة مستمرة ودائبة لنواكب العصر ونركض ولا نلحق وندور وندور في دائرة فارغة لا تنتهي من المتطلبات والأحتياجات وندفع ثمن كل ذلك من راحة بالنا ومتعة حياتنا وهدوئها وطبيعتها التي غيرناها .. وجمالها الذي قضينا عليه وشوهناه لأشباع رغباتنا وميولنا

وطموحاتنا التي لا تنتهي وجشعنا الهائل .. أذ أصبح المال سيد كل شيء والكل يدور ويركض ويلهث لأقتناء المزيد والمزيد وبكل الطرق !! ( الأكثرية طبعا ) , حيث أصبح الضمير في خبر كان والقيم والأخلاق موضة قديمة لا يعترف بهما مع أنه دائما لا يصح ألا الصحيح , وواقع الحال يفرض ويقول غير ذلك .. ولان الأكثرية باتت تركض وراء الماديات لا هم لها سوى الأثراء وبكل الطرق والوسائل وعلى حساب كل القيم ضاربين عرض الحائط الموروث والمتوارث من القيم الجميلة والصفات الحميدة تاركين ورائهم صوت الضمير وتأنيبه أن كان فيهم بقية من ضمير ! وبقية من قيم .

لا أدري قد يكون العالم سائر نحو الدمار .. ربما , أو ربما تبدلت المفاهيم والمعاني .. وما عرفناه وتعلمناه في صغرنا وما ورثناه من قيم ومباديء وأخلاق .. ورسمناها في عقولنا ومشينا عليها ومارسناها في حياتنا اليومية وتعاملنا مع الغير حاسبين لكل شيء حسابه ومستخدمين المنطق والأحترام مع كل الذين تعاملنا ونتعامل معهم , من منطلق الصدق والصراحة ومراعاة الضمير وأحترام الرأي الآخر .. كان كلام فقط لا وجود له في واقع الحياة أم ماذا ؟؟

ترى هل في هذا الزمان أصبحنا من الشواذ ؟ ولأن الأكثرية باتت لا تعترف بالقيم والأخلاق مع أحترامنا وتقديرنا للكل .. وهناك من يعترف ظاهريا فقط ! ليس ألا ّ .. هل ننجرف ونحيد عما سرنا عليه ؟ وهذا ما لا نستطيعه .. أم نبقى على ما مشينا وتربينا عليه ..

وهنا أتساءل وأقول هل أن ما تعلمناه وعرفناه هو فقط كلام كتب ومواعظ لا أكثر ! أذ أن الواقع بات مختلف تماما ً .. والتعامل على الأسس التي ذكرناها بات لا يجدي نفعا ً .. أم أننا يجب أن ننبذ ونحتقر كل ما تعلمناه وورثناه لأنه لا يلائم العصر ولا يلائم من نعيش ونتعامل معهم !

ترى هل أننا على صواب ؟ أم أخشى أن أقول أننا كنا على خطأ .

 

30 / 7 / 2011 / كندا



46



                             هاجر الأبناء .. وضاع أرث الآباء ..

       غسان حبيب الصفار



أن ما حدث ويحدث في بلدنا الحبيب العراق من عدم أستقرار سياسي .. وانعدام أمن وأمان وانتشار ثقافة الكراهية نتيجة التعصب الطائفي والحزبي .. وعدم قبول الآخر والأعتراف به .. لهو أقسى ما يكون , خاصة لنا نحن أبناء الأقليات .. وبالأخص نحن المسيحيين رغم أننا الاصل والأساس في هذا البلد العريق منذ آلاف السنين , وكنا رواد أولى الحضارات وبشهادات التاريخ كافة .. فكيف لصاحب الدار أن يصبح ضيفا ؟ لا بل وضيفا غير مرحب به ! ومهدد ومهجر.. ألخ

وكيف للذي أسس وبنى وشرّع القوانين وزرع بذرة أقدم الحضارات في العالم أن يُنبذ ويُطرد من أرضه ووطنه ؟ وبكل وقاحة من قبل أناس هم أبعد ما يكون عن قيم الحضارة والتطور وأغرب ما يكون من بشر !

أناس لا يستحقون أن نطلق عليهم هذا الأسم .. لا يقبلون بالآخر ولا يتحملون وجوده لأنهم بعيدون كل البعد عن قيم الأنسانية , متقوقعون على أنفسهم وغير منفتحين على العالم وما وصلت إليه العلوم والتكنولوجيا وثقافة المجتمعات المتحضرة .. بقبولها للآخر ومشاركته العيش بكل رحابة صدر وبساطة متجاوزة كل الفروق .. قومية كانت أم دينية أم عرقية .. ألخ . وكيف أن هذه الشعوب تطورت وصنعت مستقبلها وأعطت لأفرادها الحرية وتقاسم الحقوق والواجبات وتعمل المستحيل من أجل أن تكون مجتمعاتها حضارية ومتماسكة ومتطورة الى أبعد الحدود والكل يخدم
الكل ويقبل به رغم كل الأختلافات .

وما يحدث في وطننا الحبيب العراق من محاربة للأقليات وتهجيرها ومحو هويتها وطمس ثقافاتها وبكل الأشكال البشعة وأجبارها على ما لا ترغب به ! سواء بالتهديد والوعيد أو القتل والخطف والتهجير الذي عانت منه كل الأقليات لأرضاء أهواء وأشباع رغبات لا تمت للأنسانية بأي صلة ، لمجرد أنها لا ترغب بالآخر ولا تطيق وجوده دون ذنب جناه !! لتطبيقها أفكار متشددة وظلامية وتحت العديد من المسميات .. رغم تعايش هذه الأقليات معا ً وبنسيج أجتماعي واحد .. أعطى لهذا البلد العريق تنوعه الثقافي وأرثه الحضاري العظيم من أقصاه الى أقصاه وفي كل مراحل تاريخه الممتد لسبعة آلاف عام وأكثر وبشهادات الشهود وأثباتات المؤرخين حول العالم .

هاهو الآن هذا النسيج الجميل والرائع يتمزق ويتشوّه .. ويضمحل شيئا فشيئا خاصة بعد الأحتلال الأمريكي غير المبرر والذي كان السبب الأكبر في كل الكوارث التي حلت وأصابت الكل دون أستثناء ! هاهي أطياف هذا النسيج وألوانه تبهت شيئا فشيئا لتفقد بريقها ورونقها .. نتيجة الهجرة والنزوح الذي طال الكل ودمر الكل ولا زال .. هاهو الطيف البديع والرائع يخلو من الألوان ويفتقر الى الجمال والسحر الذي كان في تماسكه وأمتزاج ألوانه ..

هاهو أرث الآباء يضيع بهجرة الأبناء ! هاهو ما بناه الأجداد يضيع في غفلات الزمن ..

هاهو أرث الآباء يصيح بالأبناء ليحفظوه ويكملوه ويضيفوا إليه ..

هاهو أرث الآباء ينادي الأبناء .. لكن دون جدوى !

هاهو أرث الآباء يندثر ويمحى .. ولا من يحرك ساكنا ً .. أو يقول كلمة أو يعارض ..

هاهو أرث الآباء يضيع بهجرة الأبناء !!

هجرة الأبناء .. ويا له من داء .

 

22 / 6 / 2011 / كندا

 


47

                                  هنيئا لنا .. ديمقراطية آخر زمن !!
                                   =================


       غسان حبيب الصفار


لكل شيء سبب ومسبب .. ولكل سبب نتيجة .. هذا مايقوله العقل والمنطق في كل زمان ومكان , والموضوع ببساطة مايحدث في العراق من تباينات وأختلافات وعجائب وعلى كافة الاصعدة والمجالات وغرائب الامور التي لاتصدق .. وعودة بالبلد الى عصور ماقبل الحضارة .. والحال من سيء الى أسوأ والى متى ؟ الله أعلم ..

فالقرارات فردية .. والاجتهادات شخصية من قبل أشخاص يمثلون قادة العراق وسياسييه وأحزابه ومؤسساته .. أشخاص جاءوا ليس فقط في غفلة من الزمن وانما في لحظة لازمن .. والعجيب مجيئهم باسم الديمقراطية التي لايعرفون لها معنى أو تطبيق !! ليقودوا البلد وشعبه الى كوارث مدمرة في كل المجالات بتصرفات وقرارات فردية  وقناعات هي فقط في داخل نفوسهم
المريضة وعقولهم المتحجرة التي لاتمت للحضارة والتطور بصلة , أشخاص هم في الأساس أصحاب عقد نفسية مستعصية وخيالهم المريض يوحي لهم بانهم ( هم وبس ) وليس غيرهم ..
والأغلبية منهم ليسوا في المكان المناسب والأكثرية منهم هم أدنى من المستوى المطلوب من الكفاءة للمناصب التي يشغلوها والكراسي التي ألتصقوا بها .. جاءوا ليتصرفوا على هواهم بمستقبل البلد وثرواته ومقدراته وحتى تعليمهم ليس بالمستوى المطلوب ! والدليل القاطع والبرهان الساطع هو مااوصلوا البلد اليه من دمار وخراب وفساد وفي كل المجالات .

أهكذا سيكون العراق الجديد ؟ وماذا أبقوا من العراق ؟ هذا هو التغيير الذي ينادون به !
هذا هو البناء والاعمار الذي يرفعون شعاره وينادون به ليل نهار !!
لقد دمروا العراق وشعب العراق بكل الطرق .. وأي وجه سيبقى له ؟ ومن سيعوض الملايين التي قتلت وهجرت وأهينت كرامتها وبالكثير من الاشكال .. ومن سيعمر ويبني ويعيد للعراق وجهه المشرق الذي كان الواحد منا يفتخر به وبأنتمائه اليه ..

ديمقراطية العجائب والغرائب .. وديمقراطية الآراء الفردية والقناعات الشخصية .. ديمقراطية
في القول شيء ! وفي الفعل شيء آخر !!

ففي حديث لرئيس الحكومة السيد نوري المالكي مؤخرا يشير فيه الى أهمية حقوق الانسان ..
ونشر ثقافة الديمقراطية وحرية الأفراد والعمل بها .. ويوصي ويدافع ويكرر .. ولاندري هل
يؤمن هو شخصيا بما يقول ؟ وهل كلامه عن قناعة تامة وأكيدة ؟ لان أقواله شيء وأفعال حكومته شيء آخر مختلف تماما !! ولاندري هل ينسى أم يتناسى مافعلته مليشياته وأتباعه من
تكميم للأفواه ! وتقييد للحريات ! واهانة الافراد واعتقالهم لأبسط الاسباب والكثير الكثير من الممارسات التي لاتمت للديمقراطية وحقوق الانسان بأي صلة !!

مئات الألاف من ضحايا التفجيرات والعبوات والكواتم .. ملايين من الارامل والايتام والمشردين
والفقراء والمعوقين .. سجون ومعتقلات سرية .. وممارسات ارهابية بعيدة كل البعد عن حقوق
الانسان لابل بعيدة عن كل دين او شريعة .. مهاجرين ومهجرين داخل وخارج العراق نتيجة
السياسات الكيدية .. والفشل في الاداء الحكومي للمؤسسات .. والفساد الذي ينخر اقتصاد الدولة
في كافة المجالات .. وعدم المحاسبة والتقصير في الواجبات .. هذه هي ديمقراطيتنا العجيبة !!

لاندري هل يعي مايقول ويقصده .. أم انه مجرد كلام مكتوب عليه قراءته فقط ! وهل سيادته بعيد
عن الساحة العراقية ومايجري عليها من احداث وتطورات ؟ أين الديمقراطية التي ينادي بها ؟
ويجعلها من الأولويات والضرورات .. وأين حقوق الانسان والحريات في بلد صار خراب على خراب  والحال باقي ومستمر ! وحكومته بعيدة كل البعد وكأن الامر لايعنيها من قريب او بعيد ؟

 المهم هو التنفيذ ياسيدي .. التنفيذ لترسيخ الأسس الديمقراطية وبناء الأنسان المتحضر والواعي والمثقف في كل النواحي .. والتأسيس لثقافة قبول الآخر واحترام حقوقه بغض النظر عن دينه او عرقه او قوميته وعلى أساس الحقوق والواجبات ليس اكثر .. كما في أكثرية دول العالم المتطورة والمتحضرة ..

لنرسخ الأسس ونبني عليها .. وننشر ثقافة الديمقراطية الحقة وليس ديمقراطية الكلمات والأقوال
والشعارات .. كي لانقول أنها ديمقراطية آخر زمن .




         8 / 6 / 2011 / كندا



48



                                        في الطريق الى كندا ..
                                        ===========

          غسان حبيب الصفار


بعد انتظار وغربة دامت سنتين وشهرين في تركيا وفي مدينة توكات الجميلة تحديدا , وبعد ان
حددت منظمة الطيران موعد طيراننا وكان الاربعاء 18 / 5 / 2011 .. ولابد من الذكر ان ايام
تركيا ومدينة توكات كانت جميلة جدا ولاتنسى , رغم ان الظروف في بعض الاحيان لاتسير كما
يشتهي المرء ويهوى .
على كل حال سافرنا الى اسطنبول , المدينة التاريخية العظيمة .. والعاصمة السياحية الصاخبة
لتركيا والمليئة بكل انواع الحياة ومختلف الاجناس من البشر حيث قضينا هناك ثلاثة ايام وقمنا
بجولات عديدة واستمتعنا بالمناظر الخلابة برا وبحرا .. والشوارع الجميلة والمحلات التجارية
حيث تبدو اسطنبول وكانها خلية نحل لاتعرف السكون .
بعد هذه الجولات الممتعة والفريدة وتحديدا مساء الثلاثاء 17 / 5 / 2011 وفي حوالي الساعة
الحادية عشرة , وبعد ان اعددنا حقائبنا الكبيرة والمملوءة بالاغراض والهدايا استعدادا للوصول
الى كندا وبدء حياتنا الجديدة هناك بعون الله ومشيئته .. انطلقنا الى مطار ( اتاتورك ) وهو مطار
عالمي وحديث فيه كل وسائل الراحة والترفيه .. حيث جلسنا ننتظر موعد رحلتنا حالنا حال باقي
المسافرين الذين امتلات بهم صالات المطارالعديدة .
اقلعت بنا الطائرة في تمام الساعة السادسة صباحا متجهة الى مدينة فرانكفورت في المانيا في
رحلة استغرقت الساعتين حيث امتزجت مشاعر الخوف والرهبة من الطيران مع مشاعر الفرح
والزهو ونحن فوق السحاب وعلى ارتفاع الاف الاقدام , تناولنا الفطور ونحن بين السماء والارض
وجدير بالذكر ان طاقم الطائرة والمضيفات كانوا من اللطف والترحيب الى ابعد حد ,
حقا انه شعور لايوصف ونحن تتامل السحاب واشعة الشمس الذهبية وجمال الطبيعة من تحتنا ..
اخذنا هذا الشعور وماهي الادقائق حتى مالت بنا الطائرة لتهبط في مطار فرانكفورت .. هذه
المدينة الصناعية الجميلة حيث الحقول والاراضي من حولها والمباني الشاهقة التي تبدو وكانها
لعب ضخمة من لعب الاطفال .. ثم هبطنا مع شعور مختلط من الخوف والفرح والانتعاش ونحن
تنتقل من بلد الى بلد .
وهانحن في مطار فرانكفورت , نزلنا من الطائرة لننتظر رحلتنا الثانية الى مدينة تورنتو الكندية
حيث موعد الاقلاع في الثانية ظهرا , جلسنا مع العديد من المسافرين والوجوه والاجناس المتجهة
الى اراضي الله الواسعة شرقا وغربا وكل له مقصده ووجهته .. والذي اعجبني في هذا الموقف هو
الاعلان عن مواعيد الرحلات بكل دقة واللطافة والاسلوب الرفيع من قبل العاملين في المطار
حيث الكل يبتسم لك ويحاول ان يقدم الخدمة المطلوبة بكل رحابة صدر ..
انقضت ساعات الانتظار الستة واعلن عن رحلتنا الثانية من فرانكفورت الى تورنتو حيث توجهنا الى
الطائرة التي ستقلنا وكانت مختلفة بحجمها وطاقمها ومقاعدها عن الطائرة الاولى .
ارتقينا الممر المؤدي الى داخل الطائرة حيث الترحيب من قبل المضيفات اللواتي لم نرهن سوى
مبتسمات ويلبين لنا كل طلباتنا بخفة ومرح ولطافة .. حقا الابتسامة هي افضل طريقة للتواصل
ومنح الشعور الجميل من حيث لانعلم ..
انطلقت بنا الطائرة في رحلتنا الثانية الممتدة لسبع ساعات ونصف فوق اوروبا والمحيط الاطلسي
متجهة الى مدينة تورونتو في كندا .. والجميل ان لكل راكب وامام مقعده شاشة خاصة ليتابع ما
يعجبه من افلام واغاني الخ .. وتستطيع ايضا ان تتابع وعلى شاشات كبيرة وشاشتك الخاصة
وبكل بساطة مسار الطائرة واتجاهها وسرعتها وارتفاعها وزمن الرحلة ..
تناولنا الغداء والمضيفات في حركة دائبة لتلبية كل مايرغبه الركاب من اكل وشرب , وعلى
فكرة فان الشركة التي سافرنا على متن خطوطها هي شركة المانية اسمها lofthansa) ) .
على كل حال امضينا السبع ساعات والنصف بين استرخاء ونوم خفيف .. ومتابعة الشاشات
التي امامنا .. ومنظر السحاب الذي يبهر الابصار ومن تحتنا المحيط الاطلسي بطوله وعرضه
وماللواحد في هذه الحالة الا ان يسبح الخالق على عظمته .
اخيرا اعلنت احدى المضيفات اننا سنهبط في مطار تورنتو خلال بضع دقائق .. مالت الطائرة
بخفة وكانها صقر عملاق يحوم ليهبط واقتربت من الارض لتظهر المباني الكبيرة التي لاتعد
ولاتحصى والاراضي الجميله المترامية الاطراف المحيطة بتورنتو هذه المدينة الكبيرة ..
والجميلة التي كانت في يوم ما عاصمة لكندا .
تهيانا للنزول من الطائرة وسط ابتسامات المضيفات والطاقم لنا .. حملنا حقائبنا الصغيرة لان
الكبيرة كانت تلحق بنا من مطار الى مطار ثم توجهنا الى صالة كبيرة للانتظار حيث وصلت
حقائبنا الكبيرة , اخذنا استراحة قصيرة والتقطنا بعض الصور التذكارية .. والذي ادهشنا ان
الحركة في هذا المطار هي على قدم وساق , ومدرج الطائرات لم يخلو للحظة من طائرات
هابطة ومقلعة .. والجميل ايضا هو مغادرة الطاقم والمضيفات للطائرة بعد انتهاء الرحلة .
حيث يسيرون بانتظام ورشاقة في صفين او ثلاثة حاملين حقائبهم اليدوية ومبتسمين للكل ..
سلمنا بعض الاوراق الى احدى الموظفات التي قابلتنا بكل لطف وسلاسة رغم التعب الظاهر
على وجهها , امضينا حوالى الساعتين هنا ثم توجهنا الى طائرة صغيرة ( كندية ) لتقلنا من
تورنتو الى ساسكاتون المدينة الصغيرة حيث المحطة الاخيرة من رحلتنا الطويلة الممتدة بين
ثلاث قارات اسيا واوروبا وامريكا الشمالية ..
صعدنا الى الطائرة وكانت صغيرة ومعدة لرحلة داخلية قصيرة تستغرق حوالي ساعتين
ونصف , رحبت بنا المضيفة كالعادة واعطتنا بعض الملاحظات ثم اقلعنا متوجهين الى
ساسكاتون , رغم التعب والفترة الزمنية الطويلة التي امضيناها بين الرحلات وعدم النوم الا
ان هذا اليوم سوف لن ينسى حقيقة بكل تفاصيله التي عشناها والمشاعر التي اختلطت ..
وامتزجت وانتجت هذه النشوة الجميلة للحلم الذي يعيشه الفرد بالوصول والاستقرار .. الا
ان اجمل شيء واغرب شيء في رحلتنا الطويلة هذه هو ان الرحلة بطولها هي في النهار !
أي اننا لم نلاحظ هبوط الظلام وهذا لسبب بسيط هو اننا نسير بعكس دوران الكرة الارضية
أي مع الشمس .
اخيرا وصلنا الى ساسكاتون .. وبعد ان هبطت بنا الطائرة توجهنا الى صالة الانتظارحيث
كان الاهل والاحباء في انتظارنا بعد سنين من الفراق .. وسوف لن ادخل في تفاصيل اللقاء
 والسلام والعناق .. والتهنئة بسلامة الوصول والفرحة البادية على كل الوجوه ....
 انتهت رحلتنا الطويلة .. ولكن مشاعرنا التي عشناها مازالت باقية معنا .





    
       25 / 5 / 2011 / كندا




49



                                        كلدان أو غير كلدان فكلنا أخوان
                                      ==================

        غسان حبيب الصفار

في بداية مقالي هذا سوف لن أتطرق الى القضايا التاريخية وتفاصيلها ومتاهاتها, من أقدم من من ؟
ومن أحسن من من ؟ ومن صاحب الفضل في كذا .. ومن عمل كذا وكذا ؟ ألخ ... فهذه
القضايا تدخلنا في طرق متفرعة وملتوية لاتؤدي الى مانصبو أليه ونريده كشعب واحد مع أعتزازنا
وفخرنا بتاريخنا العريق , كلدان أو غير كلدان ..

وماحدث في السنين الأخيرة .. أذ كان تأجيج الصراع القومي والطائفي ومحاولة تفرقتنا بكل
الطرق والأساليب وتمزيق وحدة شملنا وتشويه نسيج ألواننا لخدمة مصالح وأجندات معينة ,
لمحو هويتنا والقضاء على وجودنا رغم تاريخنا الممتد سبعة آلاف عام وأكثر .. ورغم أننا الأصل في
هذا البلد العريق في أور وأكد وبابل وآشور .. ومع كل الأسف فقد أنزلق البعض
ودخلوا الفخ المنصوب وحدث ماحدث ضمن نقاشات التسمية العقيمة والجدالات والأختلافات
التي زادت الطين بلة وزادت من التفرقة بين أبناء شعبنا ككل ودخلنا في نفق لانعرف نهايته
وكان أختلاف الآراء والأصرار عليها وتأجيج روح هذا الصراع بين الكثير من المثقفين والقياديين
والسياسيين وعدم توحيد الخطاب وتفضيل المصالح الخاصة كان السبب في التفرقة
والأبتعاد عن الهدف المنشود وهي الوحدة القومية بين كل أبناء شعبنا حاضرا ومستقبلا أذ أننا
بدون الوحدة وأثبات وجودنا القومي سوف لن نتمكن من أنجاز أي تغيير أو ضمان لمستقبل
أجيالنا .. على أرض الآباء والأجداد .

ثم لماذا لانكون موحدين في الأهداف والغايات رغم أختلاف الآراء والأفكار ورغم متاهات
التسمية , لماذا لانكون يدا بيد في كل شيء , نتناقش ونتجادل ونعطي الآراء ثم نوحد الخطاب
الكل لأجل الكل في مايفيد ويضمن المستقبل ويكون تحصيل حاصل لخدمة أهدافنا القومية .

نتفاهم ونتحاور ونتحد لأثبات وجودنا القومي وهويتنا وأننا الأصل في هذا البلد رغم كل ما
حدث ويحدث ورغم سوء الظروف التي أدت الى أن نتفرق ونتشرذم ونهاجر الى بلدان الله
شرقا وغربا , ثم لماذا لانكون أخوان ؟ أخوان بمعنى الكلمة .. نتصرف ونتعاون كأخوان
ليس فقط في الأحتفالات والمهرجانات أو المؤتمرات بل أخوان والى الأبد .. خاصة وأن
وجودنا على أرض الآباء والأجداد مهدد وبالكثير من الأشكال ..

لماذا لانكون أخوان في القول والفعل والممارسات وليس في الشعارات , أخوان في بلد نحن
فيه الأصل والأساس لأولى الحضارات في العالم , أخوان ومتحدين في كل شيء وهذا مايزيد
قوتنا في كل زمان ومكان للوقوف بوجه الهجمة الشرسة التي طالت الكل دون استثناء ,
 فالذي هدد وخطف وقتل وهجر المسيحيين من أبناء شعبنا لم يفرق بين كلداني أو آشوري أو
أرمني أو سرياني , لابل وحدنا في مقصده وأستهدفنا ككل .. فلم لايكون هذا سبب أتحادنا
لندافع عن وجودنا وهويتنا وكياننا كأخوان .. رغم التحديات ورغم الظروف ورغم كل شيء
أخوان في كل زمان ومكان .




          18 / 4 / 2011 / تركيا

50



                                        كلدان أو غير كلدان فكلنا أخوان
                                       ==================

        غسان حبيب الصفار

في بداية مقالي هذا سوف لن أتطرق الى القضايا التاريخية وتفاصيلها ومتاهاتها, من أقدم من من ؟
ومن أحسن من من ؟ ومن صاحب الفضل في كذا .. ومن عمل كذا وكذا ؟ ألخ ... فهذه
القضايا تدخلنا في طرق متفرعة وملتوية لاتؤدي الى مانصبو أليه ونريده كشعب واحد مع أعتزازنا
وفخرنا بتاريخنا العريق , كلدان أو غير كلدان ..

وماحدث في السنين الأخيرة .. أذ كان تأجيج الصراع القومي والطائفي ومحاولة تفرقتنا بكل
الطرق والأساليب وتمزيق وحدة شملنا وتشويه نسيج ألواننا لخدمة مصالح وأجندات معينة ,
لمحو هويتنا والقضاء على وجودنا رغم تاريخنا الممتد سبعة آلاف عام وأكثر .. ورغم أننا الأصل في
هذا البلد العريق في أور وأكد وبابل وآشور .. ومع كل الأسف فقد أنزلق البعض
ودخلوا الفخ المنصوب وحدث ماحدث ضمن نقاشات التسمية العقيمة والجدالات والأختلافات
التي زادت الطين بلة وزادت من التفرقة بين أبناء شعبنا ككل ودخلنا في نفق لانعرف نهايته
وكان أختلاف الآراء والأصرار عليها وتأجيج روح هذا الصراع بين الكثير من المثقفين والقياديين
والسياسيين وعدم توحيد الخطاب وتفضيل المصالح الخاصة كان السبب في التفرقة
والأبتعاد عن الهدف المنشود وهي الوحدة القومية بين كل أبناء شعبنا حاضرا ومستقبلا أذ أننا
بدون الوحدة وأثبات وجودنا القومي سوف لن نتمكن من أنجاز أي تغيير أو ضمان لمستقبل
أجيالنا .. على أرض الآباء والأجداد .

ثم لماذا لانكون موحدين في الأهداف والغايات رغم أختلاف الآراء والأفكار ورغم متاهات
التسمية , لماذا لانكون يدا بيد في كل شيء , نتناقش ونتجادل ونعطي الآراء ثم نوحد الخطاب
الكل لأجل الكل في مايفيد ويضمن المستقبل ويكون تحصيل حاصل لخدمة أهدافنا القومية .

نتفاهم ونتحاور ونتحد لأثبات وجودنا القومي وهويتنا وأننا الأصل في هذا البلد رغم كل ما
حدث ويحدث ورغم سوء الظروف التي أدت الى أن نتفرق ونتشرذم ونهاجر الى بلدان الله
شرقا وغربا , ثم لماذا لانكون أخوان ؟ أخوان بمعنى الكلمة .. نتصرف ونتعاون كأخوان
ليس فقط في الأحتفالات والمهرجانات أو المؤتمرات بل أخوان والى الأبد .. خاصة وأن
وجودنا على أرض الآباء والأجداد مهدد وبالكثير من الأشكال ..

لماذا لانكون أخوان في القول والفعل والممارسات وليس في الشعارات , أخوان في بلد نحن
فيه الأصل والأساس لأولى الحضارات في العالم , أخوان ومتحدين في كل شيء وهذا مايزيد
قوتنا في كل زمان ومكان للوقوف بوجه الهجمة الشرسة التي طالت الكل دون استثناء ,
 فالذي هدد وخطف وقتل وهجر المسيحيين من أبناء شعبنا لم يفرق بين كلداني أو آشوري أو
أرمني أو سرياني , لابل وحدنا في مقصده وأستهدفنا ككل .. فلم لايكون هذا سبب أتحادنا
لندافع عن وجودنا وهويتنا وكياننا كأخوان .. رغم التحديات ورغم الظروف ورغم كل شيء
أخوان في كل زمان ومكان .




          18 / 4 / 2011 / تركيا

51





                                    رئيس مواطن .. أم مواطن رئيس ؟
                                                وما الفرق ؟

      غسان حبيب الصفار


معادلة صعبة جدا في حكوماتنا العربية .. قبل الزعامة وبعدها , فقبل الزعامة ألا يكون الرئيس مواطن حاله حال أي مواطن آخر أم أنه يختلف ! أم أن الرؤساء في بلداننا العربية خلقوا رؤساء وليس مواطنين ؟

والعجيب انهم يستلمون الرئاسة والزعامة والى الأبد ! دون تقاعد أو تسليمها لغيرهم كما يحدث في باقي دول العالم المتطورة , أي أن الرئيس عندنا رئيس الى الأبد ورغما عن الكل لانه الكل في الكل ... ولهذا نجد دائما في بلداننا العربية أنه لا يوجد رئيس سابق ورئيس حالي بل دائما رئيس راحل !! لأنهم يستلموها وعلى عناد الكارهون .. حتى الممات بل وحتى بعد رحيلهم عن هذه الدنيا تظل ممارساتهم وأفعالهم وكأنهم موجودون فعلا !

رئيس .. رئيس .. زعيم .. ولماذا لا يكون مواطن رئيس ؟ ولماذا لا يكون فرد من الشعب كباقي الأفراد بمنصب أو وظيفة رئيس حاله حال أي موظف كما في الدول المتطورة والمتحضرة والمؤمنة بالديمقراطية الصحيحة ؟

نعود ونسأل ومن خلال موضوعنا .. رئيس مواطن أم مواطن رئيس ؟ ففي أنظمتنا العربية وحكوماتنا لا وجود لهذه المعادلة كما في باقي الدول المتحضرة والسائرة بخطى حثيثة نحو التقدم وأنجاز الأفضل والأحسن لشعوبها .. في كل مجالات الحياة .

أذ أن الحكومات في بلداننا المتنعمة بالحرية والديمقراطية ألخ .. تستلم الحكم وراثيا سواء ملكي أم جمهوري .. (ألا ما ندر) والبعض يولد رئيس ويموت رئيس !! أي أنه خلق ليرأس ويترأس ويأمر وينهي والويل كل الويل لمن يعترض أو يقول حرف أو ينطق بما هو مخالف لذلك .. وأبن الرئيس رئيس رغم كره الكارهين .. وعشيرة الرئيس رؤساء .. وأصحاب الرئيس رؤساء وهكذا الحال !! والأمثلة كثيرة .

والرئيس في بلداننا العربية منزه عن الأخطاء ! وظل الله على الأرض وحامي الحمى والمقدام والهمام والفذ والقائمة لا تنتهي من الألقاب والأسماء وكأن الرؤساء والزعماء في بلداننا المنكوبة ليسوا بشرا حالهم حال كل بني آدم !

والمشكلة الكارثية الأخرى أن الرؤساء والزعماء في بلداننا المتنعمة بالحرية والتطور والرفاهية والسائرة نحو الوراء بكل المقاييس ! تكمن في جنون العظمة الذي يتملكهم ويلبسهم حال جلوسهم على كراسي العجب , كراسي الفخامة والزعامة أنهم يظنون أن لا أحد غيرهم يستطيع ملئ الفراغ ولا أحد غيرهم يستطيع القيادة ولا أحد غيرهم يقول ويأمر ويفعل ... والمصيبة الأخرى أن قادتنا وزعماءنا لا يعترفون بأخطائهم وزلاتهم مطلقا !! بل العكس تماما أذ أنهم يجعلون من العثرات أنجازات ومن النكسات والفشل تجارب .. لابد لشعوبهم أن تدفع ثمنها وتصبر وتتحمل دون أن تنطق أو تعبرعما يجول في خاطرها أو تطالب بما يحفظ كرامتها والأمثلة كثيرة للقادة والرؤساء والزعماء .. في حكوماتنا العتيدة التي لا تخطيء ولا تقبل النقاش أو الحوار لكون زعماؤنا هم وليس غيرهم في كل الأحوال .. خاصة وأنهم ثوريون وديمقراطيون ومدافعين عن الحق والحقوق بكل ما في الكلمة من معنى والدليل الأكبر على ذلك هو ما وصلت أليه شعوبنا العربية من تطور وحضارة لا يضاهيها فيها أحد وحدث ولا حرج عن الرفاهية وحرية الرأي والعزة والكرامة التي نعيشها في ظل زعماؤنا الثوار الأحرار .. الذين لا هم لهم سوى شعوبهم وكل ما يعود عليها بالخير والنفع والعيش الكريم الذي تحسدنا عليه كل المعمورة ...

أفلا يستحق الرئيس أن يكون دائما رئيس ؟؟

 

2 / 4 / 2011 / تركيا

 


52


                               هل أن مئة يوم وقت ضائع
                                       أم لعبة جديدة ؟؟



       غسان حبيب الصفار


عندما يبنى الأساس بشكل خاطيء .. فان كل ما بعده يكون خاطيء .. هذا ما يقوله المنطق , وهذا ما ينطبق على حكومتنا العراقية الموقرة منذ السقوط عام 2003 وما جر بعده من ويلات ودمار وخراب , وأبرز بل وأبشع صور الدمار فيه كانت تشكيل مجلس الحكم السيء الصيت والذي كان الخطأ الفادح الذي دفع ثمنه الشعب العراقي وما جر بعده من ويلات .. وبعدها كتابة الدستور المشلول والأعرج في فترة قصيرة ليخدم فئات معينة ويساير أهواء معينة .

وهكذا كان وما جرى بعد ذلك حيث أن الخطأ لا يؤدي ألا الى الخطأ , حيث أصبحت مراكز الدولة العليا والوزارات ضمن نظام المحاصصة المقيت وطغت الطائفية على كل دوائر الدولة ومرافقها وأستمرت المأساة سبع سنين وأكثر... دمار وخراب ونهب للمال العام وبكل الأشكال ! فساد ومفسدين وعناصر وأشخاص ليسوا في المكان الصحيح والمناسب ! حيث لم تقدم الحكومة أي شيء يذكر بل بالعكس زادت الطين بلة بالكثير من الممارسات .

وآخر المطاف كانت أنتخابات عام 2010 حيث مرت سبعة أشهر وأكثر في نقاشات وتحديات ومخاصمات ألخ .. دون تشكيل الحكومة وتوزيع الوزارات لتؤدي ما عليها من واجبات وتقديم الخدمات والحفاظ على النظام وتوزيع الحقوق والواجبات .. وحتى تشكيل الحكومة جاء بعد مخاض عسير حيث الكل تحدى الكل لينال القسم الاكبر من الكعكة وبكل الأشكال !! حيث أن مصالحهم فوق كل أعتبار ضاربين عرض الحائط مصلحة الوطن وحقوق المواطنين .

وكان تمسك رئيس الوزراء نوري المالكي بمنصبه رغم فشل قائمته في الحصول على نسبة الأصوات التي تؤهله لذلك وأعادة العد والفرز والمشاحنات والمماطلات التي جرت بعد ذلك بينه وبين القوائم الأخرى ! وسفرات المسؤولين المكوكية الى دول الجوار وألتجائهم أليها لحل مشكلة لا تخص هذه الدول من بعيد أو قريب ! بل هي من صميم واجبهم , مشكلة وطن وشعب ومستقبل أجيال .

تمسك المالكي بمنصبه وأستطاع أن يثبت أقدامه رغم كل ما حدث .. يأمر وينهي .. وليذهب الكل الى الجحيم , المهم هو البقاء في المنصب والكرسي رغم أنه يرفع شعار دولة القانون ! دون تحديد أي قانون بالذات ؟

وبعد الأنتفاضات الأخيرة والتي شملت العديد من المدن العراقية , وآخرها أنتفاضة يوم الغضب العراقي في 25 شباط الماضي , وكيفية تعامل القوات الأمنية معها رغم أنها كانت تظاهرات سلمية مئة بالمئة ولا تطالب ألا بما هو منطقي ومشروع لا أكثر ! يظهر رئيس الوزراء ويأمر أو يقترح أعطاء مهلة مئة يوم لأصلاح الوزارات وتقديم الخدمات وكأننا في مباراة لكرة القدم !! ليعطى فيها وقت أضافي أو بدل ضائع وهل سيصلح العطار ما أفسده الدهر ؟؟ وماذا ستقدم أو تؤخر هذه المئة يوم ؟؟ الله أعلم !

ماذا ستغير هذه المدة بعد أعوام من الدمار والخراب والسير بالبلد الى الوراء بكل وكافة المقاييس والأشكال ؟ أم أنها لعبة جديدة لكسب الوقت وذر الرماد في العيون والتغطية على عيوب ونواقص الحكومة التي أصبحت لا تعد ولا تطاق , الحكومة التي أرجعت البلد قرونا الى الوراء في كل المجالات .. الحكومة التي نهبت المال العام وبكل وقاحة وحولته الى أرصدة وفلل وقصور وأستثمارات في العديد من الدول العربية والأجنبية دون حسيب أو رقيب!

الحكومة التي ترفع شعار الديمقراطية وتمارس الدكتاتورية ! الحكومة التي أفسدت كل شيء في البلد وأوصلته الى حالة يرثى لها وكأننا في القرون الوسطى والأسوأ من ذلك كله أن الحكومة تتحدث وتفتخر بما قدمته من أنجازات وهو اللاشيء في كل الاحوال .

مئة يوم لأصلاح الأوضاع .. مئة يوم للرقي بالبلد والمواطن .. مئة يوم لتحسين الخدمات وتوفير الكهرباء .. مئة يوم لأصلاح ما أفسد من نفوس , وما أفسدته الحكومة خلال سبع سنين وأكثر !

أين كانت الحكومة من هذا كله ؟ أين كانت مما حصل ؟ أين كانت في كل ما عاناه البلد والمواطن في كافة مجالات الحياة ؟ أين كانت خلال سع سنوات وأكثر من الدمار والخراب ؟ أم أن الحكومة تعلم جيدا أن بركان الغضب وصل ذروته ولابد من أن ينفجر والله أعلم ما سيكون بعد هذا الأنفجار ؟؟

فهل تكون المئة يوم هذه لعبة جديدة مما ألفناه من ألاعيب ؟

 

12 / 3 / 2011 / تركيا

 


53


                                     وماذا بعد التظاهرات ؟

           غسان حبيب الصفار


تصاعدت وتيرة المظاهرات والثورات في الآونة الاخيرة في عالمنا العربي . حيث كانت الشرارة الأولى قي تونس ثم مصر ثم اليمن وليبيا والبحرين .. ثم العراق .. أحتجاجات .. وتظاهرات تندد بالوضع العام وتطالب بالعدل والمساواة وأحقاق الحق وتطبيق القانون والسير في طريق الديمقراطية والتي ترفع شعارها كل الأنظمة العربية ولا تطبقها ولو بنسبة واحد في المئة !

وعلى كل حال ليس هذا هو صلب الموضوع  بل هنا نسأل ونقول , ماذا بعد الانتفاضات ؟
وماذا بعد المظاهرات والأحتجاجات ؟ وماذا بعد الغضب ؟

ثارت تونس وأطاحت بنظام حكم لم ينصف شعبه .. ثم ثارت مصر وأطاحت بنظام حكم دام أكثر من ثلاثين عاما ً.. لم يصلح او يغير الأوضاع في بلد تعداده ثمانون مليون أنسان ويعد اكبر بلد عربي وله من التاريخ والثقافة والوجود اكثر من سبعة آلاف عام .

وثارت اليمن والبحرين هذان البلدان الصغيران ثم ليبيا ومازالت حيث رأس النظام متمسك بمكانه وملتصق بكرسيه وعلى عناد شعبه , لا يريد أن يرحل أو يتزحزح بعد أثنان وأربعون عاما من الحكم الأنفرادي المطلق .

ثم كان يوم الغضب العراقي يوم الغضب في ساحة التحرير في بغداد والعديد من المحافظات العراقية يوم الغضب ويوم التغيير ويوم أحقاق الحق ويوم سيادة الدستور ويوم صنع الأرادة يوم يقرر الشعب مصيره  وينتزع حقوقه من سالبيها , خاصة وأن سالبي الحقوق معروفون وظاهرون للعيان بكل وقاحة لا بل مشخصون بالأسم والهوية , هؤلاء الذين باعوا تراب العراق ! وتاريخ العراق بأبخس الأثمان وأستهانوا بكل الحقوق وقيدوا كل الحريات وكتموا كل الأصوات المطالبة بالحق والعدالة والمساواة .. هؤلاء الذين أستهانوا بالمواطن وسلبوه حقه في العيش الكريم .. ليملأوا جيوبهم من المال العام ويثروا على حساب الفقراء .. والمحرومين دون وازع من ضمير ودون حسيب او رقيب !!

مظاهرات وأنتفاضات وثورات وعلى طول الخط ودون أنقطاع .. حتى ينصاع كل من سلبوا الحريات ... ويرضخ كل من أستهانوا بالحقوق ويقروا ويعترفوا بانهم ليسوا في المكان المناسب  , غضب ثم غضب ثم غضب .. الى أن يتنحى كل من سرقوا المال العام وأعطوا لنفسهم حق التصرف بمصير الشعب والوطن !

فالتظاهرات .. ثم الثورات ثم المطالبة بالحقوق ثم نيل تلك الحقوق ثم التغيير نحو الأحسن والأفضل رغم كل الصعوبات والعراقيل ورغم كل ما حدث ويحدث .. فلابد في النهاية من قرار ولابد من حكم ولابد من تغيير ثم تغيير لأن التغيير أساس كل شيء في حياة حرة كريمة ومستقبل واعد لأجيال قادمة وحرية فكر من أجل البناء والتطور والأعمار وسير في ركب العالم المتحضر , أذن لتكون الأنتفاضة والغضب ثم ثورة عامة على الواقع المزري بكل أشكاله .. للنيل من كل من أستهانوا بالحقوق والحريات والكرامة  ومحاسبة المقصرين وعزل المتهاونين ودون أي تمييز ومن مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب , وطالما كانت النيات حسنة والمقاصد جدية لابد من تغيير عاجلا أم آجلا وكما يقال فللحرية ثمن , وهل هناك شيء أغلى من الحرية ؟ لأن حريتنا هي وجودنا وكرامتنا وكل شيء لنا حاضرا ومستقبلا ..

غضب .. فأنتفاضة .. فثورة .. فتغيير .. فحياة حرة كريمة .. فأستقرار فبناء فأعمار والكل مع الكل ومن أجل الكل ومن الله التوفيق دائما .
  
 

1 / 3 / 2011 / تركيا

 


54


                                لنحرق نظامنا السياسي ..
                                بدل أن نحرق أنفسنا !!   


   غسان حبيب الصفار


عندما يصبح الأنسان مقيد اليدين .. ومغلول الأرادة .. مشتت الفكر وساكت رغما عنه عن كل ما يجري دون أن يكون له أي دور في المجتمع , وعندما يصل به اليأس الى ان يحرق نفسه ليعبر عن غضبه أو نبذه لواقعه .. وليعبر عن كبت سنين وسنين من الحيف والظلم والقهر , وعندما تكون ظروفه صعبة وحالته المعاشية متردية وحريته مقيدة وحقوقه مسلوبة .. لابد من غضبه في يوم ما أن ينفجر وهنا يصبح التعبير حسب ما يرتأيه ويعتقده أنه السبيل الى التغيير أو نبذ الواقع الذي يعيشه .. وهناك الكثير من الثورات العالمية كانت أسبابها وشراراتها الأولى السبب الى نبذ الواقع والتغيير الجذري لواقع المجتمع بكل أشكاله وهذا من أهم أسباب التطور والرقي والسبيل الى حرية الفكر والديمقراطية الصحيحة .

وماحدث اخيرا في تونس هذا البلد العربي الصغير لهو مثال على ما وصل اليه الحال .. حين أحرق المواطن التونسي محمد البوعزيزي نفسه ليصبح عبرة للكثير والملايين من العالم ككل ولعالمنا العربي خاصة .. حيث ضحى بنفسه وخسر شبابه ليوصل رسالة الى الحكام في بلده ! وليبلغهم ويقول : لقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل فلابد من تغيير .. ولابد من سبيل الى ذلك ,

لم يجد هذا الشاب البريء والمواطن الصالح غير أن يحرق نفسه !! نظرا لحالة اليأس التي وصل اليها .. حيث لا سبيل الى التعبير ولا طريق الى التغيير .. ألا الطريق الذي سلكه وكانت النتيجة حتمية وفورية وهي تنحي الحكومة التونسية وأستقالتها .. حيث كان جواب الرئيس التونسي كلمة واحدة وهي ( لقد فهمتكم ) !!

ولكن هنا نقول .. هل حرق الأنفس هو الحل دائما ؟ مع أجلالنا وتقديرنا لموقف هذا المواطن الذي أصبح بطلا قوميا في بلاده وبلدان أخرى , حيث كانت رسالته بسيطة وواضحة ومباشرة وكانت نتيجتها فاصلة وحدية في نفس الوقت .

ولو قارنا ما يحدث في باقي الدول العربية وأنظمتها السياسية التي تكاد تكون متوارثة للسلطة وقابعة على كراسي الحكم , وبجميع أنظمتها ( جمهورية .. ملكية .. الخ ... ) حيث الديمقراطية شعارات ليس ألا ! والأنتخابات متكررة متسلسلة ومعروفة النتائج !! والزعماء نفس الزعماء والساسة نفس الساسة .. وهذا واحد من أهم الأسباب التي تجعل شعوبنا العربية ثابتة في مكانها ، لا تطور ولا تقدم ولا تغيير !! لأن الساسة هم هم دائما .. وأفكارهم نفس الأفكار تكرار في تكرار ليس ألا ! وممارساتهم هي هي .. والتغيير فقط في الشعارات والكلام المنمق والخطب الرنانة !

أما جوهر الحال فهو كما هو دائما وهذا هو واقعنا ولعقود مضت وأجيال مرت , أذ أن أصحاب المناصب في بلداننا العربية يحتلوها ويتوارثوها أو بالأحرى يمتلكوها !! وعلى كل المستويات لهذا نرى دائما خطط البناء والأعمار محدودة وخطوات التقدم والتطور معدودة , وهذا ما يحصل في أكثرية بلداننا العربية باستثناء القليل منها .

أذن هناك خلل في نظامنا السياسي برمته وهذا الخلل لابد من أصلاحه وأعادة النظر فيه مثنى وثلاث وأيجاد البدائل والحلول التي تسير بشعوبنا وبلداننا الى الأمام كما حدث ويحدث في أكثرية دول العالم , خاصة أننا نمتلك كل مقومات التغيير ! حيث لا يكون حرق الأنفس طريقة للتعبير وسبيلا للتغيير , بل حرق أنظمتنا السياسية التي عفا عليها الزمن .. أنظمتنا التي هي خطأ من أساسها .. أنظمتنا التي تستحوذ على الحكم بكل الطرق ولا تقبل بالتغيير ولا ترضى بان ينافسها أحد على السلطة !! أنظمتنا التي تلتصق بالكراسي والمناصب وتعتبر نفسها هي ولاغيرها !

والأمثلة كثيرة جدا , فأما نحن أو لا أحد ! ولا ننسى أن الأفراد والمواطنين هم جزء من هذا النظام .. ولهم دور في أستبداد الحكام وطغيانهم .. والسبب هو الرياء والنفاق السياسي ! وتأليه الحكام من قبل هؤلاء وجعلهم ظل الله على الأرض وبالكثير من الممارسات !! ونقل الصورة الخاطئة عن واقع الحال وأحوال العامة حفاظا على مصالحهم .

أذن لابد من قفزة وثورة على واقع الحال المزري هذا .. وتغيير أنظمتنا السياسية من أساسها لنقول أننا فعلا سنغير واقعنا ونسير بشعوبنا في ركب الحضارة والتطور .

أذن فلنحرق أنظمتنا السياسية بالتغيير والتطوير والسير في كل ما يخدم لنبني ونعمر ونخطو خطواتنا بثقة لخير الكل ومنفعة الكل دون تمييز او أستثناء .. وهذا كله مرتبط بنا نحن كأفراد وشعوب تسعى للتغيير ولحياة أفضل وواقع أحسن ..

فلنبدأ من الآن ولابد من نتائج عاجلا أم آجلا ودون أن نحرق أنفسنا .


      4 / 2 / 2011

          تركيا



55





                                   كان يا ما كان .. عراق !!

      غسان حبيب الصفار


بلد كان رائد الحضارات .. وطن كان مهد الثقافات .. شعب لم يحن الهامات ! أصبح في خبر كان ومن الله العوض , كما يقول المثل .. بئس القول هذا ولكن هذا مايقوله واقع الحال ..
نحن من وضع أول القوانين البشرية والآن نعيش في غابة دون قانون ! نحن وضعنا اول الشرائع الأنسانية وكلمة أنسانية ألغيت من قواميسنا ! نحن من وضع أول الحروف وأخترع الكتابة والآن نسبة الأمية في بلادنا هي الثلث أو أكثر ! كنا في القمة وأصبحنا في القاعدة !
وحدث ولا حرج .. عن الخراب والدمار وسوء الخدمات وأنعدام الأمن .. بل ان كل شيء في البلد أصبح معكوسا والى الوراء سر ! وبكل المقاييس , وهذا كله بفضل شلة من اللصوص ..
مع تقديرنا وأحترامنا لكل مخلص ونزيه ووطني .
لصوص بمعنى الكلمة .. أستلموا زمام الامور في غفلة من الشعب الصامت والساكت عن حقه وحقوقه والواقف موقف المتفرج عن كل مايجري !! وكأنه مخدر أو معصوب العينين .
لصوص .. لصوص شئنا أم أبينا .. سراق بمعنى الكلمة والأدلة كثير ة كثيرة .
ترى هل خلا العراق من المخلصين ؟ النزيهين والمثقفين ؟ والحريصين على مصلحة الشعب والوطن وليس مصالحهم كما هو الحال الآن ؟؟
لماذا مصيرنا بيد هؤلاء ؟
كنا في المقدمة في كل شيء وأصبحنا ما بعد الأخير ! كنا مثقفين وأصبحنا متخلفين , كنا ثائرين وأصبحنا خانعين ! كنا أحرارا وأصبحنا عبيد ! لماذا ؟؟ ماالذي يسكتنا ؟ ماالذي يكبل أيدينا ؟ عن أن نثور ونرفض واقعنا المزري ؟
من يكون هؤلاء ليتحكموا بمصائرنا ومصائر أجيالنا ؟
من يكون هؤلاء لينهبوا أموالنا وثرواتنا ؟
من يكون هؤلاء ليرجعوا بنا مئات السنين الى الوراء ؟
من يكون هؤلاء ليثروا ويتنعموا بالرواتب والأمتيازات الخيالية .. دون أن يقدموا شيء ! بل بالعكس دمروا أقتصادنا وباعوا وطننا وأستهانوا بكرامتنا .. بكل الأشكال ..
من يكون هؤلاء ليتربعوا على الكراسي والمناصب وهم غير أهل لها !! والأكثرية منهم لاوطنية ولامصداقية ولانزاهة ! والادلة كثيرة ومتنوعة ..
من يكون هؤلاء ليدنسوا الثقافة ويدمروا التعليم ويعيثوا الفساد في كل المؤسسات ؟
من يكون هؤلاء ليقولوا ويأمروا ولا من معارض !
من يكون هؤلاء وأين كانوا .. وأين كان نضالهم وأسمائهم التي لم نسمع بها من قبل ؟؟ وأخيرا ماذا فعلوا وماذا قدموا غير الخراب والدمار والفساد لابل دمروا البلد لعقود وعقود مستقبلا وهنا تكمن الكارثة .. فقد زرعوا الطائفية وشجعوا الفساد والمفسدين ناهيك عن سوء الخدمات وتدمير المؤسسات والرجوع بالبلد الى الوراء والوراء ثم الوراء !! وفي كل المجالات من تقييد للحريات وعدم قبول الآخر ونشر ثقافة الكراهية والتحزب والنظرة الضيقة وتعميم العنف .. وتشجيع الأرهاب .. والأسوأ من كل ذلك مليشياتهم وحراساتهم الشخصية التي باتت تتعدى على حرمات البيوت .. والمؤسسات وخاصة الثقافية منها وتعبث بالمثقفين وأصحاب الفكر والرأي الحر وتعيث الفساد في الكثير من الأماكن ؟؟
من يكون هؤلاء ليفعلوا مايفعلوه والكل ساكت ومتفرج !!
أين عراق الكرامة ؟ أين عراق الثوار الذين لم يرضوا بالظلم يوماً ً ؟ أين عراق النخوة والشهامة
وأين عراق الثقافة والعلم ؟ أين عراق الحريات والمباديء ؟ أين ؟؟؟
أم نقولها ومع كل الأسف كان ياماكان ...... عراق !!



20 / 1 / 2011 / تركيا




56



                                    كل عام ونحن نأمل .. ونتأمل !

          غسان حبيب الصفار


في كل دول العالم .. المسيحية وغير المسيحية وفي نهاية كل عام وأقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية لكل فرد أمنياته وأحلامه .. ولكل عائلة آمالها وتطلعاتها .. ولكل شعب تمنياته ..
والكل يتمنى الخير والسلام والمحبة للكل , لأن يوم رأس السنة الميلادية يعتبر يوم سلام عالمي في كل أرجاء المعمورة , السلام ماأجملها من كلمة وماأعذبه من معنى .. أنها الهدوء والسكينة والتسامح والعفو .. والتوافق والوئام وفوق كل هذا وذاك المحبة المتبادلة .

وفي حين تحتفل الأمم والشعوب وكل على طريقته بهذا اليوم المبارك .. وكل يعبر عن فرحته وتفاؤله .. ويحلم بأمنيات مستقبلية .. ويحلم ويحلم والكل يعبرعن هذه الأحلام بمختلف الطرق وما أحلى ان يحلم الأنسان ويأمل ويتامل .. ليتفائل ويسير بحياته نحو الأحسن والأفضل ..

نحتفل نحن أيضا ولكن أحتفالنا يختلف ولا يشبه أي أحتفال آخر في العالم لأسباب معروفة ..
وكل عام ونحن نأمل ونتأمل .. نودع عام ونستقبل عام وتمر الأيام وآمالنا وأحلامنا كما هي ! دائما ً أوهام ثم أوهام .. !!

نتأمل في أوضاع البلد التي وصلت الى حد لا يوصف من الدمار ..
نتأمل في أحوال العامة التي باتت لا تشبه أحوال أي شعب آخر في العالم !!
نتأمل في أوضاع شعبنا المسيحي وما يلاقيه من قتل وتهجير وتهديد وأضطهاد ..
نتأمل في البلد الذي أصبح خراب على خراب !
نتأمل في أناس يحكمون ويقودون لا هم لهم سوى أنفسهم وبكل المقاييس ..
نتأمل في السياسيين الذين لا يتفقون ألا في المصالح الذاتية والفردية ..
نتأمل في الفوضى التي تملأ كل المؤسسات ولا من مراقب أو محاسب !
نتأمل في الأجيال القادمة وما سيكون مصيرها ؟
نتأمل في الثقافة والفنون التي أصبحت من المحرمات في عراقنا الجديد بأجتهاد المجتهدين ولان هوية الشعوب ثقافاتها وفي كل الازمان !
نتأمل في الشعب الصامت كأنه في غيبوبة وكأن الأمر لا يعنيه من قريب او بعيد !!
نتأمل في الشعب الذي يرضى بالظلم ! ولا يحرك ساكن !!
نتأمل .. ونتأمل ونتأمل في الكثير الكثير .. ثم نأمل ونأمل .. ونأمل بالكثير والكثير أيضاً ً..
نأمل بأن يتغير كل هذا ولابد من التغيير ..
نأمل بأن يصبح كل هذا ماضي بلا رجعة ..
نأمل بأن نصحى من هذا الكابوس الثقيل ..
نأمل بأن نكون كباقي الشعوب ..
نأمل بأن يتحرك المعنيون .. دون تفرقة أو تمييز ..
نأمل بأن يشعر من يعنيهم الامر ..
نأمل بان نعمر ونبني ونعطي كل ذي حق حقه ..
نأمل بان نتوافق الكل مع الكل ..
نأمل بأن نتحد ولا نتفرق .. والكل مواطن ..
نأمل بالمساواة والحرية ومن مبدأ الحقوق والواجبات ..
نأمل بان يحكمنا الأكفأ والأنزه والأصلح ..
نأمل ولكي نأمل لابد من أن نتحرك .. ولكي نتحرك لابد من أن نشعر ولكي نشعر لابد
من أن نفهم .. ولكي نفهم لابد من أن نصحى ولكي نصحى لابد من أن نتأمل !!



1 / 1 / 2011 / تركيا


 

57



                                          شايف خير ومستاهلهة !!

غسان حبيب الصفار



بعد أنتخابات منتظرة .. ومعاناة كبيرة من سوء كافة الأوضاع في عراقنا الجديد ! وديمقراطيتنا الغريبة التي لا تشبه ديمقراطيات العالم .. حيث نتائج الأنتخابات المشكوك بنزاهتها ! لما جرى فيها من تلاعب وتزوير لصالح فئات معينة وأحزاب متسلطة كل همها أستلام السلطة والأنفراد بها بأي ثمن , والتأخير في أعلان نتائجها حيث الكل بات يعلم هذا .. وبعد تسعة أشهر وأكثر من المصارعة والأقتتال بين الكتل السياسية والسياسيين على أحتلال أعلى المناصب وعلى حساب الشعب الذي لا ذنب له سوى أنه اعطى أصواته وثقته لأناس ليسوا أهلا للثقة أساسا ولا هم لهم ولا شاغل ألا الأثراء والأغتناء وليذهب الوطن والمواطن الى الجحيم !!

وبعد جولات كثيرة وصولات مريرة , أتفق هؤلاء وهو أتفاق مصالح لا أكثر .. لأنهم لو كانوا  وطنيين فعلاً ويهمهم الوطن والمواطنين .. لعملوا المستحيل من أجل أحقاق الحق في أعادة الخدمات وتوفير الأمن والأمان والرقي بالبلد بالأعمار وتوفير فرص العمل .. والقضاء على الفساد الأداري المستشري في كل المؤسسات والدوائر .. والأرهاب الذي يقض مضاجع الكل , وخاصة الأقليات كالمسيحيين والصابئة والأيزيديين .

لقد أتفق أصحاب القرار من سياسيين وقادة كتل على تشكيل الحكومة بعد مخاض عسير .. ولا ندري أن كانت هذه الحكومة ستستطيع أن تقوم بما هو مطلوب منها أم لا ؟ لا ندري أن كانوا قد أتفقوا أم تراضوا فيما بينهم وحسب مصالحهم طبعا ً حيث قسموا الرئاسات فيما بينهم وضمنوا المناصب ولا مشكلة في ذلك ما دامت أمتيازاتهم ومخصصاتهم الخيالية التي لا مثيل لها في كل دول العالم مستمرة وتدر عليهم الملايين ( وبالحلال طبعا ) .

شئنا أم أبينا فقد تكرر هؤلاء ثانية .. وستتكرر العثرات والأزمات والمآسي وسوف لن يهدأ الحال لسبب بسيط وهو أنهم ( ما ينطوها ) في أي حال من الأحوال ! والذي لا يعجبه الحال ( يشرب من البحر ) كما يقول المثل .

ديمقراطية .. ( ما ننطيها ) وديمقراطية التنازع على الكراسي , وديمقراطية الى الوراء سر للبلد ككل , ديمقراطية الخدمات المفقودة وديمقراطية الأمان المعدوم .. وديمقراطية الفساد التام في المؤسسات وحدث ولا حرج عن كل ما يجري ويحصل .. وهؤلاء كل متمسك وبكل ما أوتي من قوة بكرسيه ومنصبه ورئاسته ووزارته .. و (ما ينطيها) ...

سيادة فلان الفلاني .. ومعالي علان العلاني .. ( لا تنطيها ) وشايف خير ومستاهلهة !!



10 / 12 / 2010 / تركيا


 

58



                                         الى أين تسيرون بالبلد ؟

               غسان حبيب الصفار

الى من يهمهم الامر :
قيادات .. برلمان .. احزاب .. منظمات .. مؤسسات ..
لن نخوض في تفاصيل كتب عنها الكثير ونقدها الكثير وتكررت وتتكرر كل يوم , أرهاب ..
أزمات سياسية .. فساد أداري .. سباق سلطة .. دمار بنى تحتية .. عدم اتفاق وسوء خدمات وخراب شامل للبلد في كافة التواحي والى متى ؟
هذا هو السؤال الى متى ؟ هل فكرتم في العاقبة ؟ وهل تصورتم ما سيكون حال البلد ؟
وهل أدركتم ماسيكون حال الشعب ؟ وهل وهل ؟؟؟
أن الذي يحدث من ازمات سياسية وعدم أتفاق على تشكيل الحكومة وتناحر على السلطة حيث الكل يريدها لنفسه وليكن مايكن !! والخاسر في كل الأحوال هو نحن نعم نحن ..
والمصيبة الكبرى أن الذي يحدث الآن تأثيره مستقبلا أكبر بكثير على البلد ككل .
الأزمات التي تكاثرت والأحقاد التي زادت والحكومة المعطلة بعد أكثر من سبعة أشهر على أنتخابات لم يدر بخلد أحد انها ستكون شكلية لااكثر ! ثم الألتجاء الى دول الجوار من قبل القياديين والمسؤولين لأخذ رأي هذه الدول ومشورتها في شيء لايعنيها مطلقا لتقرير مصير بلد وشعب باكمله !!
هل سألتم أنفسكم الى متى ؟ هل فكرتم جديا بالأمر ؟ هل تعلمون الى أين تسيرون بالبلد ؟
فاما أنكم لا تعرفون .. وهذا يعني أنكم لستم في المكان المناسب أي لاتصلحون للمهمة ..
والأفضل ان تدعوها لغيركم ممن هم أهل لها ليقودوا البلد ويخرجوه من الازمة , أو انكم تعرفون وهنا المصيبة أكبر حيث تثبتون في هذا أنكم لايهمكم سوى مصالحكم الشخصية الضيقة وليذهب البلد الى الجحيم .. لتثروا وتزيدوا من ثرواتكم عن طريق المناصب والكراسي التي تتمسكون بها بكل ما أوتيتم من قوة !!
وألا فكيف تفسرون ماوصل اليه حال البلد .. ولاتنسوا أن أختلافاتكم وتقاطع آرائكم ستفرز مستقبلا أسوأ النتائج وخاصة للاجيال القادمة , من ثقافة التخلف وأنتشار العنف والجريمة المنطمة وسوء السلوك عدا الاضرار النفسية التي سيكون لها أكبر الأثر في تدمير مستقبل هذه الأجيال بكل معنى الكلمة .
الى أين تسيرون بالبلد يامن تنادون بالعراق الديمقراطي ؟ والحرية والتطور والمشاريع والاعمار !
الى اين تسيرون بالبلد ؟ وما الذي بقي في البلد !
آثاره المسروقة .. أم أنهاره التي تجف يوما بعد يوم .. أم ثرواته المنهوبة وأقتصاده الذي دمر .. أم شعبه الذي هاجر وتشتت قي اصقاع الأرض ؟
الى أين تسيرون بالبلد والخراب قد عم البلد ومازال !
والمضحك والمبكي في الأمر أن لااحد فيكم يتراجع عن أخطاءه أو يعتذر أو يغير سلوكه بل بالعكس تتمادون في أخطائكم وتصرون على آرائكم تحت مختلف الشعارات والحجج وتتسترون تحت مختلف الذرائع .. أفلا تجيبون عن سؤال الملايين ... لتقولوا لهم ...
الى أين تسيرون بالبلد ؟


27 / 10 / 2010 / تركيا


 

59


                                    تابابي ويمي ..
                                   __________


                       ال قورخ يايمي بنثرا دميثي
                         كمبربر لبي .. ال دوكا دهويثي
                       رحقلي ومبوربزلي كل ناشي دبيثي
                         كول زدوثن دلاكن وريذن ميثي  
                                  
                                     *****

                         ال فرشوخ يابابي بكثون أكرتا
                           دقاريلا كولي ناشي وملتا
                        خاين شوعباذا .. وليبي لزتا
                      بريشي وكمشاهخ غذا ساعة جمعتا

                                     *****

                       ال قورخ يايمي بكًرشن حسراثا
                       بتخرن زوروثا وبسيمي يوماثا
                       فتلي مخ خلما .. بني ال صوباثا
                      خزي .. ال أوزونا دشيري ودأواثا

                                    *****

                       ال فرشوخ يابابي بنقرن حكيثا
                       أمد شتيخنتي .. بأمرن تنيثا
                       أي دثيلا بريشن .. واوا بريثا ؟
                       مجاوبلي دشمأن منوخ محكيثا

                                   *****


                   ال قورخ يايمي يشاكخ شموء قالن
                     ليثن مبقراني .. وأماري مالن !
                    حوبخ بزرأخلي .. كولبا دأيالن
                   دراو .. أخ دليثا وبطلح دجمعالن

                                  *****

                 ال فرشوخ يابابي بتخرن وبدباخن
                 معوقاني أيذي ال بوركاثي بماخن
                 كول طريقا ومسوكرا ببنياثا دعلما
                ددائر ال نشواثح .. وبقبلي دشاخن
                  
                                *****

                 تاماني شاكن .. دردي ونهواثي ؟
                 لبي حشانا .. تا أخوني وخاثي
                 مبوربزي بشلي كول ناشي دماثي
                ورحقلي مأغذاذي خوري ونشواثي
                        
                               *****


                   غسان حبيب الصفار

                 21 / 9 / 2010 / تركيا
                  
                  

                      

60



                                       قادة .. ويالهم من قادة !

                 غسان حبيب الصفار


في كل دول العالم الحديثة والمستحدثة .. المتطورة والتي هي في طور التطور هناك أشخاص يقودون ويخططون وينفذون مايخدم الجميع ويبني المجتمع الذي ينتمي اليه الجميع وهم ما نطلق عليهم الحكومة او السلطة .

ولابد لهؤلاء قبل ان يقودوا أي بلد او يستلموا السلطة والحكم أن يكونوا مؤهلين فكريا وعلميا ويكونوا اصحاب شعبية وخلفية ثقافية وسياسية لكي يستطيعوا ان يقودوا .. ونسميهم قادة .
ألا في عراقنا الديمقراطي الموحد والحديث والحضاري, حيث الديمقراطية في كل المؤسسات ومن أكبر المناصب الى اصغرها ! والشفافية في كل شيء والمساواة في التعامل .. والوحدة والتماسك بين أبناء الشعب الواحد بكافة قومياته واديانه واحزابه وفئاته وعشائره .. الخ حيث بتنا نعاني من وحدتنا وتماسكنا الذي لامثيل له بين دول العالم أجمع والدليل على ذلك حكومتنا التي تشكلت بعد ساعات من الأنتخابات .. والمناصب التي توزعت بالانصاف وحسب الدستور ودون تنازع أو تقاتل أو خصومات وصلت الى حد الاتهامات والتراشق بالكلام الخ ..

والتواضع الذي يتسم به سياسيونا وقادتنا وبساطتهم في التعامل مع بعضهم البعض ومع باقي ابناء الشعب حيث وصل بهم التواضع الى أن يتنازلوا الواحد للاخر عن مناصبهم وكراسيهم وبكل روح رياضية خدمة للوطن والمواطن .. من اجل البناء والاعمار والسير بالبلد نحو الوراء وبكل المقاييس حيث انهم قولا وفعلا قادة وبكل مافي الكلمة من معنى , حيث وصل حرصهم على المال العام مثلا أنهم حفظوه وبكل مااوتوا من قوة في العديد من الدول بشراء العقارات والفلل والاستثمارات والارصدة .. كما انهم لايعلنون حتى عن رواتبهم الرسمية نظرا لارقامها المتواضعة المخجلة ( كونهم قادة ) عدا حساباتهم السرية التي لايعلم بها أحد .

أنهم فعلا قادة حيث الكل متفاني في الخدمة العامة ويضع مصلحة المواطن فوق كل أعتبار والدليل على هذا جلسات البرلمان المعطلة بعد اكثر من خمسة اشهر على الانتخابات الشفافة النزيهة التي لم يكن لها مثيل في كل دول العالم وأعضاء البرلمان الذاهبين للسياحة والأصطياف بعد تعبهم وجهودهم في أقرار كل ماهو في مصلحتهم الشخصية .. لان  مصلحتهم هي مصلحة الوطن والمواطن ..لافرق أبدا لانهم اولا وأخيرا عراقيون أصلاء فقط أنهم اما مزدوجي الجنسية او مغتربين في دول الجوار والمهجر ولعقود , ولا علم لهم بما عاناه البلد لسنين عجاف سوداء .. ولهذا ومباشرة بعد سقوط النظام السابق جاؤوا ليأخذوا استحقاقاتهم ولينالوا أمتيازاتهم ورواتبهم الخيالية .. لما قدموه بعد الأحتلال وكيف أوصلوا البلد الى الهاوية والدمار في كل شيء !

وفوق هذا وذاك يلومون الغير وينتقدون الغير في كل تصريحاتهم وأحاديثهم التي مل منها الكبار والصغار والتي لاتقدم ولاتؤخر في شيء , قادة ويالهم من قادة أنهم خارقون بل فوق العادة متفانون متواضعون وبسطاء حيث أن كل منهم يريدها لنفسه وليكن مايكون , فتفانيهم في الخدمات لامثيل له وفي المنجزات والتقدم الذي نراه في كل ركن من أركان البلد من صناعة وزراعة وسياحة الخ .. حيث أننا بعد أعوام سنضاهي سويسرا واليابان واوروبا الغربية وغيرها , وتواضعهم وما احلاه من تواضع ! أذ تراهم يلتقون المواطن العادي ويستمعون الى كل مشاكله وشكاويه ويحلونها قدر الامكان .. ويقدمون له كل المساعدة عن طيب خاطر هم ومليشياتهم وحماياتهم التي كل همها خدمة المواطن البسيط وبكل الطرق .

وبساطتهم التي لا حد لها .. ولانهم بسطاء في كل شيء فكل ما قدموه من خدمات وأنجازات بسيط بل ابسط من البساطة ولا يذكر ..
بسطاء ولا يسكنون في قصور وفلل محمية أبدا .. في منطقتهم الخاصة وكل هذا من اموالهم الحلال طبعا .. ولا يركبون اي سيارات حديثة في تجوالهم ولا يذهبون الى أي مكان أو دولة ألا لخدمة الافراد والمواطنين حيث نراهم سباقين في هذا .. !

وما حال البلد الذي نراه اليوم ألا دليل على كل ما قدموه وأنجزوه خلال السبع سنوات وأكثر .. انهم قادة فعلا ويالهم من قادة .



1 / 9 / 2010 / تركيا


 

61



                                         لو كنتم ... فعلا وطنيون !

           غسان حبيب الصفار



الى كل من لا يهتم لأمر العراق والعراقيين .. الى كل من يتقاتل ويتناحر على السلطة والنفوذ باسم الوطن والمواطن ... الى كل من أدخل البلد في هذا النفق المسدود ... الى كل من لا يهمه سوى المصالح الذاتية .. الى كل من فقد حسه الأنساني .. ويغض الطرف عما يحصل في البلاد .. نقول :

لو كنتم فعلا وطنيون ..ما كان وصل بنا الحال هكذا ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما سار البلد من خراب الى خراب ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما صار الأستقرار أمنية صعبة التحقيق ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لأتفقتم وتصالحتم لخير البلد والشعب ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما ألتجأتم الى دول أخرى لتشكيل الحكومة !
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما خالفتم وعودكم ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لوضعتم يدا بيد من أجل العراق والعراقيين ..
لوكنتم فعلا وطنيون .. لما أنقسمتم في آرائكم وأهدافكم ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لضحيتم وبادرتم وتسابقتم لخير الكل ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لشكلتم الحكومة في أسرع وقت ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لكان الوطن والمواطن نصب أعينكم وجل أهدافكم ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لما سرقتم المال العام بكل الطرق والأشكال !
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما أنتشرت الطائفية والمذهبية ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما حاربتم وأبعدتم كل مخلص ونزيه ومضحي للبلد !
لو كتنم فعلا وطنيون .. لما أستهترتم وأستهزأتم بحقوقنا ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما تشتتنا في أرض الله الوسعة وهاجرنا وعانينا الغربة ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لصدقتم مع أنفسكم أولا ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لما حاولتم تقسيم البلد ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لحاسبتم المعتدين والمقصرين والناهبين للمال العام ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لما فعلت فعلها دول الجوار بالتدخل في كل شؤوننا .. !
لو كنتم فعلا وطنيون .. لحاولتم البناء والأعمار ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لكان التغيير في كل شيء ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما كنا من أفسد دول العالم ماليا وأداريا !
لو كنتم فعلا وطنيون .. لما تفاقمت البطالة .. وتردى الوضع العام !
لو كنتم فعلا وطنيون .. لكانت ثرواتنا لنا ..
لو كنتم فعلا وطنيون .. لكنا الآن باحسن حال ..
لو كنتم فعلا وطنيون ... لتركتموها لغيركم ..
فهل أنتم بعد كل هذا وطنيون ؟؟ أشك في ذلك !!


31 / 7 / 2010 / تركيا


 

62
 

                                                      متى تستوي طبخة الحكومة ؟


         غسان حبيب الصفار

لا ندري ماذا نحكي أو نقول في مشكلة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة , وبعد أكثر من أربعة أشهر على الأنتخابات , فلم كانت الأنتخابات ولم صرفت الملايين من الدولارات .. للحملات الأنتخابية والدعايات .. والعد والفرز اليدوي والألكتروني !

ولابد من التساؤل لم التأخير في تشكيل الحكومة ولم التلكؤ ؟ هل هو مزاج السياسيين الذين أثبتوا أنهم غير متفقين أبدا وانهم ليسوا أهلا لقيادة البلد وبمئات من الأدلة والبراهين .. أم أنه الأستهتار بحقوق من أنتخبوهم وجاءوا بهم الى الكراسي والمناصب ليحلبوا منها الأمتيازات والأستثمارات والأرصدة والرواتب الخيالية , أم هل هي أجندات خارجية لها تأثيرها في تسيير السياسة الداخلية للعراق .. أم ماذا ؟

لقد تشكلت الحكومة في بريطانيا بعد خمسة أيام فقط من الانتخابات ! وبارك الخاسر منهم الفائز بكل روح رياضية .. دون أعتراضات وعد وفرز من جديد للأصوات .. وبأسرع ما يكون تم تقديم الوزراء واعطاء المناصب والكل متفق ومتحاب ومخلص لخدمة الكل , ودون اللجوء الى الحجج الواهية والأعتراضات غير المقنعة كما يتم عندنا ! ففلان سيلتقي فلان والقائمة الفلانية ستتفق مع القائمة الفلانية والمسؤول الفلاني سيجتمع بالمسؤول الفلاني ومماطلات وتأخيرات والنتيجة لاشيء ! فألى أي مقدار أصبحت حقوقنا مهضومة وأراداتنا مسلوبة ليتلاعب بنا كل
من هب ودب ولايجمعهم في هذا سوى مصالحهم الخاصة وطمعهم اللامنتهي وجشعهم الأعمى في الأستحواذ على السلطة وعلى مقدرات وثروات البلد التي أصبحت مباحة لهؤلاء .. والذين كان أغلبهم يحلم بل لايصدق أن يحلم بهكذا مناصب مع أحترامنا وتقديرنا لكل مخلص ونزيه وألا فما عذرهم في ذلك ؟ لماذا لايتفقون وماهي أسباب الخلاف ؟ وأن كان هناك خلاف لم لا يحل ؟ لقد أصبحنا لعبة بأيديهم .. يتحكمون بمصائرنا كما يشاؤون وغير مبالين بالمعاناة اليومية للمواطنين في كل مجالات الحياة والخدمات , أهكذا تقول الشرائع ؟ وهذا هو الحق أم أنهم يتجاهلون كل ذلك .. ويظنون أن هذا من حقهم وأنهم الحكام الآمرون الناهون دون معارض أو سائل ؟

فالمعاناة مستمرة والبلد من سيء الى أسوأ وهم غير مبالين أو مهتمين .. يماطلون ويلفون ويدورون ليرضى فلان وفلان ويتفق فلان وفلان وياليتهم يرضون .. والى متى ؟
ففي كل يوم يثبتون أنهم ليسوا بقدر المسؤولية أبدا وأنهم تخلوا عن وطنيتهم وضميرهم في سبيل المناصب والأمتيازات .. وألا لم استمرارية الخلاف وعدم الاتفاق ! أليس لنيل الحصة الأكبر من الكعكة وليذهب الشعب ومطاليبه الى الجحيم .. أم أن تشكيل الحكومة هو في نظرهم طبخة لم تستوي بعد !


29 / 6 / 2010 / تركيا






63
المنبر الحر / هل صحيح ؟
« في: 22:53 18/06/2010  »



                                      هل صحيح ؟
                                      -------------

        غسان حبيب الصفار                


هل صحيح أننا نعيش في بلد يملك الأحتياطي الثالث أو الرابع من النفط في العالم ؟
هل صحيح أننا نعيش على أرض عمر حضارتها مايقارب السبعة آلاف عام ؟
هل صحيح أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين ؟
هل صحيح أننا في قمة دول الفساد الأداري في العالم ؟
هل صحيح أننا نحتل المراتب المتقدمة بعدد اللاجئين والمهجرين في الداخل والخارج ؟
هل صحيح أن كياناتنا وأحزابنا وسياسيونا لايتفقون على ماهو خير البلد والشعب ؟
وهل صحيح أننا دولة وبلد محتل بعد أن كنا من أوائل المنادين بالحرية ؟
هل صحيح ان آثارنا تسرق وتهرب دون حسيب أو رقيب ؟
هل صحيح ان المحسوبية والمنسوبية والطائفية منتشرة في كل مرافق الدولة كبيرها وصغيرها ؟
هل صحيح أن الأرامل والأيتام يشكلون نسبة كبيرة من مجموع الشعب ؟
وهل صحيح ان الثلث من الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر العالمي ؟
هل صحيح أننا لانؤمن بالتغيير ؟
هل صحيح أن ديمقراطيتنا مشلولة وعرجاء لاتشبه ديمقراطيات العالم الأخرى ؟
وهل صحيح أن هناك من باع العراق بأبخس الأثمان ودون مراعاة لأنسانية أو ضمير ؟
هل صحيح أننا من سيء الى أسوأ في كل مجالات الحياة ؟
هل صحيح أن العراقيون باتوا بائسين ويائسين من كل شيء حتى الحياة ؟
وهل صحيح أن القادة والسياسيين فقدوا المصداقية والحس الوطني ؟
هل صحيح أن اكوام المزابل والنفايات تغطي شوارع المدن الكبيرة حتى العاصمة بغداد ؟
هل صحيح أن اسوا الخدمات المقدمة هي في بلدنا ؟
هل صحيح أن الأكثرية بات يحلم بالقسم الأكبر من الكعكة ومهما كانت النتائج ؟
وهل صحيح أن هناك الآلاف من العوائل المهجرة تعيش قي الخيام وبيوت من الطين او الصفيح ؟
هل صحيح أن الاغلبية من القادة والسياسيين بات همهم الكراسي والمناصب فقط ؟
هل صحيح أن الكفاءات والخبرات لم تعد المقياس ومن أكبر الوظائف الى أصغرها ؟
وهل صحيح أن كل من ياخذ السلطة لايريد ان يتنازل عنها بكل الأحوال ؟
هل صحيح أن الكل شعاره ( أحنا شعلينه ) ؟
هل صحيح أن كل شيء سائر نحو الوراء وبكل المقاييس ؟
هل صحيح أن مياه دجلة والفرات مهددة بالجفاف ولامن يسأل أو يهتم ؟
وهل صحيح أن مصير الطفولة في العراق مجهول ومظلم ؟
وهل صحيح أن الأقليات في العراق باتت مهددة بالأندثار ؟
هل صحيح أن الأنظمة والقوانين والحقوق باتت منسية ولا من يعترف بها ؟
هل صحيح أن هذه من أصعب المراحل في تاريخ العراق ؟
هل صحيح ؟   هل صحيح ؟   هل صحيح ؟  
وهل صحيح أننا البلد الذي لايصح فيه أي صحيح ؟؟
ختاما نقول .. ليت كل هذا الصحيح .. يمسي غير صحيح ...



      11 / 6 / 2010 / تركيا


64



                                حقاً لقد تجردتم من الأنتماء الوطني !

غسان حبيب الصفار


حين يصبح القادة والسياسيين في أي بلد هم أساس المشكلة ومثار الجدل في كل ما يحدث , وهم وتوابعهم السبب والمسبب لمعاناة الشعوب المغلوبة على أمرها والمنكوبة بهكذا قادة خاصة عندما تكون شعوبهم قد أنتخبتهم وجاءت بهم الى المناصب والكراسي ليكونوا ممثليها والمدافعين عن حقوقها .. وحين يتحول هؤلاء أي القادة والسياسيين الى متسابقين على السلطة ومتخاصمين على النفوذ ! وسارقين للمال العام ومنفذين لأجندات خارجية وجل همهم الاثراء والتمسك بالسلطة والمناصب وبكل الطرق والاساليب , خاصة وانهم جاءوا وشعارهم التغيير .. وتوفير الخدمات  والرقي بالبلد وتحسين احوال العامة , وحين لا ينفذ هؤلاء الا نسبة ضئيلة جداً مما وعدوا به .. ويقصرون ويتمادون في واجباتهم .. ويوصلون البلد الى حالة يرثى لها من الدمار وأستنزاف الثروات والاستهانة بالحقوق والاستهتار بالواجبات ألخ .. ففي هذه الحالة ماذا نسمي هؤلاء ؟

وماذا نقول عنهم ؟ والمشكلة ان شعاراتهم كلها هي من أجل الوطن والمواطن فيا للعجب بل كل العجب !! فقد أصبح الكل متجاوزاً والمشكلة أن من يمثلون القانون هم أول المتجاوزين وهذه مشكلة كبيرة جداً .. أذ أن هؤلاء هم من يحمون الأمن وسيادة القانون والمواطنين .. فاذا انفلت هؤلاء وتجاوزوا سلطاتهم وصلاحياتهم وكل حسب تبعياته ومرجعياته فماذا عن المواطن العادي البسيط الذي لا حول له ولا قوة ؟ والذي بات يدفع ثمن تناقضات السياسيين والقياديين .. والكتل الكبيرة والاحزاب التي تحول أغلبها الى حيتان تبلع كل ما يصادفها ولا تبالي أو تهتم لمعاناة الفقراء والمعدمين والذين باتت نسبتهم حوالي الثلث من مجموع الشعب !

وخلال تمخضات تشكيل الحكومة وتناقضات الاحزاب والكتل وصراعات السياسيين ... على المناصب وتنافسهم المستميت على السلطة وبمرور الأيام والاشهر وهم فاشلون في كل شيء وألا بماذا نفسر عدم تشكيل الحكومة لحد الآن ؟ وبعد مرور اكثر من شهرين على الانتخابات وماذا ينتظرون ؟ وما السبب في كل هذا ؟ اليست اختلافاتهم وأستهتارهم بمن اعطاهم صوته وجاء بهم ليمثلوه ويدافعوا عن حقوقه ؟؟
أذا كان همهم حقا هو البلد والمواطن وأذا كان ما وعدوا به وقالوه في حملاتهم الانتخابية .. الباذخة التي استنزفت ملايين الدولارات ! وما رفعوه من شعارات التغيير والخدمات وألخ من الوعود فلماذا يفشلون في تشكيل الحكومة ؟ ولو كانوا وطنيون حقاً لقدموا التنازلات لبعضهم البعض وأظهروا وطنيتهم واهتمامهم بالبلد الذي وصل الى حالة اليأس من كل شيء بل بالعكس أثبتوا انهم ليسوا بمستوى المسؤولية أبداً وأثبتوا ان جل همهم هو المناصب وما وراءها من أمتيازات لا أكثر ! وكما يقول المثل ان لم تستحي فافعل ما شئت .

ولو كانوا يحسون معاناة الفقراء والبؤساء لما تركوا المسؤوليات خلف ظهورهم راكضين ولاهثين وراء المناصب وبكل الطرق .. وليس فيهم من المخلص والنزيه الا ما ندر !
فماذا نقول عن هؤلاء حين اعطيناهم أصواتنا ومنحناهم ثقتنا ليستهتروا بحقوقنا ضاربين عرض الحائط معاناتنا ومشاعرنا ,ماذا نسميهم حين تجردوا من وطنيتهم وحسهم الأنساني ؟
ماذا نسميهم حين لا يأبهون لما حل بالبلد من دمار وخراب ؟ ماذا نسميهم حين لا يصلون الى قرار لتشكيل الحكومة وكل منهم يريد القسم الأكبر من الكعكة !!
والعجيب والغريب انهم مستمرون ومتمادون في أختلافاتهم وتناقضاتهم .. والكل متقاتل ومتناحر وباسم الوطن والمواطن فأين الوطن وأين من يحمل هم المواطن بينهم والا فكيف وصل حال البلد الى وضعه المزري الذي أصبح من الأمور المستعصية الخروج منها أو تجاوزها ! بل هو من سيء الى أسوأ ! وأين ما يصرحون به في لقاءاتهم وجلساتهم وكل هذا كذب في كذب بل لم يثبتوا سوى شيء واحد فقط وخلال هذه الفترة .. وهو انهم حقا ً قد تجردوا من الانتماء الوطني .



10 / 5 / 2010 / تركيا




65

                                ألى متى ياحكومة ؟ الجرائم
                                      بحق المسيحيين ؟؟
                              ------------------------------

   غسان حبيب الصفار



لقد بدأ مخطط قتل وتهجير المسيحيين منذ 2003 ومازال مستمرا لحد الآن , ومهما كانت الجهات
أو الأشخاص الذين يقفون وراءه فالنتيجة واحدة والمحصلة هي نفسها وهي قتل وتهجير الآلاف من
أبناء شعبنا المسيحي , هؤلاء الناس المسالمون الابريا والبعيدين كل البعد عن العنف والدموية ..
هؤلاء الناس الذين كان لهم الدور  المتميز في كل مجالات الحياة وعبر تاريخ العراق الطويل .
ومهما كانت الدوافع ومهما كانت النتائج التي عانى منها أبناء شعبنا المسيحي ككل من قتل
 وخطف وتهجير واعتداءات مستمرة على الكنائس ودور العبادة والأرواح والممتلكات نرى الحكومة
لاتحرك ساكنا وكأن الأمر لايعنيها ! فماذا جنينا من الاستناكرات والشجب ؟ وأين دور المسؤولين
الجدي في أيقاف هذا المسلسل الدموي المستمر بحق ابناء شعبنا في كل محافظات العراق وخاصة
في مدينة  ( الموصل ) التي مازالت تشهد أحداثا وأعتدءات متكررة ومتنوعة .. بحق أناس أبرياء
لاذنب لهم في شيء ولاناقة لهم ولاجمل في صراعات القادة وتناقضات السياسيين واختلافات
المتخاصمين على السلطة والكراسي والمناصب !

وقد كتب وطالب العديد من مثقفينا وكتابنا ورجال الدين ورؤساء الكنائس وناشدوا الحكومة العراقية
والمسؤولين بتوفير  الامن والحماية لابناء شعبنا , ولكننا ولشديد الاسف لم نر ولحد الآن أي أجراء
أو ممارسة جدية من قبلها لردع المعتدين أو كشف الفاعلين والقائمين بهذه الجرائم التي يندى لها
جبين الانسانية وجبين كل من له ضمير حي ويحمل ولو جزءا من قيم الأنسانية و الأخلاق والدين .

لقد تكررت الجراءم بحق المسيحيين وتنوعت الأعتداءات والجريمة الاخيرة بحق أبنائنا وأخواننا من
 طلبة قره قوش ( بغديدا ) هؤلاء الأبرياء والأزكياء بعمر الورود والبراعم الطالبين للعلم لكي
يكونوا أفرادا فاعلين ومساهمين في بناء المستقبل لبلدهم وليحققوا طموحاتهم التي هي من حق كل
انسان على وجه هذه الارض , لماذا تنحر أحلامهم ؟ ويهدد شبح الموت شبابهم وتطلعاتهم بجريمة
نكراء لاتمت للانسانية وللقيم والدين بأي صلة ,  

أن تكرار هذه الجرائم بحق أبناء شعبنا لهي أكبر دليل على تهاون السلطات .. والمسؤولين بتأدية
مسؤولياتهم ! وتقصير الجهات الامنية في واجباتها والاستهتار بأرواح المواطنين من أبناء شعبنا
الذين لاذنب لهم سوى أنهم عراقيون أصلاء ووطنيون شرفاء بكل مافي الكلمة من معنى وسيبقون
على ذلك لأن انتمائهم لأرضهم ووطنهم عريق بعراقة تاريخهم وحضارتهم .. وتمسكهم بأرض
آبائهم وأجدادهم لاحدود له .. وسوف نصرخ وننادي ونقول وبأعلى صوتنا ألى متى ياحكومة ؟؟



       3 / 5 / 2010 / تركيا


66



سفرة لفتيات جوقتنا الأعزاء الى كورنيش وحدائق توكات / تركيا

صباح يوم الجمعة المصادف 23 / 4 / 2010 / قمنا بتنظيم سفرة لفتيات
جوقتنا ( يوحنا فم الذهب ) الى كورنيش وحدائق مدينتنا الجميلة توكات
وتضمنت السفرة عدة مسابقات وفعاليات جميلة جدا أدخلت الفرحة الى
قلوب الجميع خاصة وأنها تزامنت مع عدة أعياد ومناسبات في وطننا الحبيب
العراق, حيث كانت عوائلنا الكريمة قد أجتمعت في هذا الجو الجميل والرائع
الذي ذكرنا بالاهل والأحبة والأصدقاء الذين طال أشتياقنا لهم حيث أننا
نذكرهم في كل صلواتنا وأبتهالاتنا ليعم السلام والأستقرار في بلدنا ويجمعنا
الرب القدير بهم في أقرب وقت آمين يارب , مع شكرنا وتقديرنا للجميع .


غسان حبيب الصفار / تركيا


وهذه بعض الصور من السفرة ..



































67
                                أمريكا .. أحتلال أم أختلال ؟
                             --------------------------------
غسان حبيب الصفار


لو تقصينا الحقائق وتابعنا المشاهد عن قرب في سياسة أمريكا والتي نصبت نفسها - شرطيا للعالم - وبكل المقاييس وتدخلها في كل كبيرة وصغيرة تحدث في بقاع العالم أجمع , وفي كافة الاحداث .. سياسية وأقتصادية وكأنها الحاكم المطلق في كل ذلك . فتراها تارة تتدخل في سياسات الدول وتارة تأمر وتنهي وتارة تهدد وهكذا, خاصة بعد سقوط وانهيار الأتحاد السوفيتي والتي كانت هي السبب المباشر في ذلك ليسير العالم ومنذ ذلك الحين بسياسة القطب الواحد وما تبعها من تغييرات كبيرة في السياسة العالمية ككل والتحكم في مستقبل ومصير الكثير من الدول .. وخاصة التي ترتبط بها مصالح أمريكا المباشرة وغير المباشرة وسياساتها اللامنتهية والتي لا يعرفها أحد .

فعلى سبيل المثال مالذي تفعله أمريكا في بلد فقير مثل أفغانستان؟ والله أعلم ماهي نواياها حاضرا ومستقبلا .. ولماذا تدخلت في الصومال قبل سنين ؟ ولماذا تعارض كل من لا يعجبها أو ينفذ ما تريده وتأمر به ! وكما هو معروف أو بات معروفا للجميع أن أمريكا تفعل كل شيء وأي شيء ولا تتردد أبدا طالما كانت مصالحها تتطلب ذلك .

وأذا تناولنا الموضوع أو حاولنا أن نتناوله من كل الجواتب فسوف لن تكفينا مئات من الصفحات فيما يخص سياسة امريكا وتعاملها مع باقي دول العالم وأسرارها وخططها ومخططاتها الكثيرة واللامنتهية , لكننا سنتناول مايخص أحتلالها لبلدنا العزيز العراق ومانتج عنه وماتمخضت عنه سياسات قادتها وأوامرهم وتصرفاتهم كجورج بوش الأبن وديك تشيني وكولن باول وكثيرون غيرهم وما لعبوه من دور قذر في التحضير لاحتلال العراق متذرعين بالكثير من الحجج التي لفقوها بالتعاون مع دول اخرى , كبريطانيا الحليفة الدائمة لأمريكا والمؤيدة لها في كل خطواتها والمباركة لكل مشاريعها .

لقد كان أحتلال العراق وتدميره أرضا وشعبا .. ومانتج عنه من كوارث سياسية وأقتصادية  وأجتماعية سيعاني منها شعب العراق ولأمد طويل وسيكون مستقبله مهددا دائما بكل الأشكال ومعاناة شعبه التي لامثيل لها بين دول العالم وبعد أن اصبح ساحة لتصفية الحسابات وحدوده مفتوحة لكل التدخلات من دول الجوار والتي بات يدفع ثمنها الشعب العراقي كل يوم وبكل الأشكال , فتأجيج نار الطائفية التي زرعها الاحتلال والأنتقامات السياسية ومحاربة الأقليات وتهجيرها وتهديد مستقبل البلد ككل والسير به الى الوراء وأبعاده عن ركب العالم المتطور.

كل هذا كان من تخطيط أمريكا وتنفيذها والله أعلم بنواياها المخفي منها والظاهر, ولماذا هذا التوقيت بالذات ! فلماذا لم تتدخل أمريكا قبل ذلك, حينما كان العراق يعاني الكتاتورية المطلقة وويلات الحروب ونتائج الحصار الأقتصادي الذي رجع بالعراق عدة قرون الى الوراء ومن  كان وراءه والمخطط له سوى امريكا .

ثم نعود لنقول أحتلت أمريكا العراق وهي كانت ستحتله عاجلا ام آجلا وبمختلف الحجج التي كانت ستقدمها للعالم لتبرير ذلك الفعل لان هذا من ضمن مخططاتها الجهنمية ومصالحها في المنطقة ككل , وبقرار متعجرف من رئيسها السابق بوش الأبن وبعض سياسييه ولا لشيء إلا لأرضاء غروره وغطرسته بحجة أمتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل وتخليص العراق من الدكتاتورية .. فما الذي فعلته امريكا وقدمته بعد الاحتلال ؟ حيث أصبح العراق عبارة عن بلد مدمر وشعب بائس وبكل معنى الكلمة بعد أن كان سيد المنطقة سياسيا واقتصاديا وأقليميا  ناهيك عن ثرواته التي كانت ستضعه في مصاف الدول الحديثة والمتطورة , فلماذا لم تحسب أمريكا حساب ما بعد الاحتلال ؟ لماذا لم تتوقع وتأخذ بالحسبان كل الاحتمالات أم أنها هي التي ارادت ذلك وبكل اصرار طالما ان هذا يدخل ضمن مصالحها , ومخططاتها المستقبلية  في الهيمنة على المنطقة ككل وأبراز عضلاتها لكل من يعارض سياساتها ! وبعد أن أقتعت العالم باعلامها المفبرك بضرورة تحرير العراق ( أحتلاله ) وتحرره مِن مَن ياللسذاجة , ثم تعلنه بلدا محتلا مدمرا مشتتا بائسا وشعبا محروما متصارعا ومتناحرا فيما بينه هكذا أحتلت أمريكا العراق .. وضعت بداية ولم تحدد نهاية !! وكأنها بذلك حلت مشاكل العالم أو بالاحرى مشاكلها , هذا هو الاختلال بعينه أختلال قادتها وسياسييها وتصرفاتهم اللامبالية واللامسؤولة أختلال أغقبه أحتلال ودون أي وجه حق ولايدخل ضمن أي منطق أو شريعة سوى شريعة المصالح الأمريكية التي تحلل وتحرم ماتراه هي وليس العالم وتهديداتها لكل من يقف في وجه
قراراتها ومخططاتها وتدميره نهائيا .. ولماذا لم تغزو امريكا أو تحرر بلدانا أخرى ؟ بلدانا كثيرة هي اعلم بها من الجميع ؟ أم انها قراراتها التي لاتجد من يردعها او يعارضها ويقف ضدها .. ومزاجها ومزاج كبار السياسيين فيها واختلالاتهم التي ستؤدي حتما الى أختلالات قد تكون لها نتائج وعواقب جمة على الصعيد العالمي ككل .



17 / 4 / 2010 / تركيا

68
المنبر الحر / مشتاق .. لك ياوطن
« في: 13:11 07/04/2010  »
 


                                  مشتاقٌ لك .. ياوطن
                                  --------------------

        غسان حبيب الصفار


كم انت جميل ياوطني .. كم انت رائع يامهد آبائي وأجدادي .. كم انت بهي بشمسك وهوائك
بمائك وترابك .. بهي بكل شيء ياعنوان وجودي وهويتي والى الابد , صحيح انا بغيد عنك
صحيح انا مغترب لكنك في أحاسيسي في أنفاسي في خلجات نفسي .. ونبضات قلبي ,
لاأدري ماذا أقول ! كيف أصف وكيف أشرح ؟ لم أعد أستطيع التعبير, غير اني اشتاق اليك
صباح مساء .. في اليقظة والنوم وفي كل الأوقات , بعدت عنك وانت قبلتي .. بعدت عنك
وانت مهجتي ليتني أجد مااعبر به ! ياوطن ليتني أستطيع الوصف , ياوطن لم يعد لي مكان
فيك , لم يعد لي وجود على أرضك , ليس أنا فقط بل الكثير الكثير من أبنائك ! ليس أنا فقط
بل كل من أغترب وأبتعد عنك .. ياوطن كلنا نحلم بك , كلنا نشتاق ونحن اليك الى كل جزء
فيك وأشتياقنا لايقدر .
أحبك.. أحبك ياوطني احبك حبي للحياة, أحبك حبا ً أقوى من الحب نفسه وٍسأظل على حبك
وأنا أكتب عنك شعرت سلاسة في القلم بين أصابعي وحلاوة في الكلمات على شفاهي كي
أصوغها في وصفك .
الله .. الله ياوطني ياكل الجمال , وكل الصفاء والنقاء , ياوطني من بعيد أراقبك ومن غربتي
أتابعك.. آه ياوطني أين دفء حناياك وعذوبة مائك, سمو جبالك وروعة روابيك وخضرتك
أحبك ياوطني .. وأفتخر باسمك وأنتمائي لك .
آه ياوطن كم يحز في نفسي وأنت تعاني الهوان .. كم يؤلمني ويؤرقني وانت تذوق العذاب
ألوان ! كم تقاسي والكل من حولك حيتان ! لاأدري من أين جاؤوا ؟ أو ظهروا , وحوش
كاسرة وذئاب عطشى للدم نهمة لاتشبع تمزقك وتنهش فيك حاقدة عليك بل قتلها الحقد !
كم وكم يحز في نفسي ياوطني وهذا حالك .. والى متى ؟؟
باعك خائنون وأستغنى عتك انتهازيون .. حاول تدميرك ومسح هويتك منافقون ومراؤون
لكن بحمد الله الذين يحبونك كثيرون ..
مازلت تنزف ومازال جرحك يؤلمك .. لكنك ستتعافى لانك منبع الخيرون والطيبون ,
وطني .. وطني مااجملها من كلمة .. أو ليس من حقي أن أشتاق أليك ؟ هل كثير علي أن
أحن أليك ؟ أو ليس من حقي أن أتذكر كل لحظة مرت وانا قريب منك .. كل يوم مر وانا
في ربوعك .. كل لحظة جمعتني بالأحباب والأصدقاء .. والذكريات الجميلة في مراحل
الحياة والسنين التي مرت بوجودي فيك .
آه كم أنت عذب ياوطني .. كم أنت رائع .. رائع والأروع من هذا كله أنك وطني .




    6 / 4 / 2010 / تركيا




69


                                    ليشعل كل منا شمعة
                                        للعراق الجديد ..
                                    ---------------------

            غسان حبيب الصفار


هكذا يا أخواني وبعد السنين العجاف والعقود المظلمة, من تاريخ بلدنا الحبيب والغالي الذي
لاغالي بعده , هكذا وبعد ماعانى الكل كبارا وصغارا ومن كل الأديان والقوميات من شتى
ألوان الأضطهاد والتهميش وسلب الحقوق وقمع الحريات وتقييد الآراء والأفكار والكثير من
الممارسات .. من قبل الأنظمة البائدة التي حكمت وأستبدت بحكمها وتغطرست بلا حدود ..
وتفرعنت بكل السلوكيات والأساليب الهمجية التي لايقبل بها دين أو أي ضمير حي وفي كل
أرجاء المعمورة .
هكذا وبعد أن عانينا .. الأمرين وعلى كل الأصعدة والمجالات بعد أن ضاعت حقوقنا نتيجة
السياسات العمياء وأصبح أبنائنا من المهجرين واللاجئين في بلدان الله الواسعة , طلبا للأمان
وخوفا على حياتهم وحياة ذويهم من بطش الحكومات وأستبداد الأنظمة .. ولالشيء الا لأنهم
قالوا كلمتهم ورفعوا صوتهم ضد الظلم والأستهتار بحقوق الأنسان وعدم الاعتراف بآدميته
وبشريته وبالمئات من الممارسات والأعمال .
هكذا ياأخواني, بعد أن ذقنا المرارة بكل أشكالها في حياتنا اليومية وممارساتنا وبتنا لانعرف
طعما للحياة ومستقبلا لأبنائنا وحياة حرة كريمة حالنا حال باقي أبناء البشر والذين لانختلف
عنهم في شيء .
ومهما قلنا وشرحنا فسوف لن نفي الموضوع حقه نظراً لطول معاناتنا بطول تاريخنا الطويل
ولأننا وصلنا الى حد اليأس من كل مايتعلق بالمستقبل والتغيير والحرية والعدالة وما الى
ذلك ولأننا يئسنا من أن الغد سيكون أحسن وأفضل لنا ولأبنائنا وأجيالنا القادمة , بل أن اليأس
أصبح في كل نواحي حياتنا وبتنا لانثق بأي تغيير او تطور نحو الأفضل !
وهكذا يااخواني فلابد من فرج بعد كل شدة كمايقول المثل العربي ولنحاول نحن أن نفتح هذا
الباب .. نعم نحن من سيفتح باب الفرج .. ونحن الذين سنبني ونغير ونفتح آفاق المستقبل ..
لأجيالنا القادمة لتنعم بالحياة الحرة والكرامة التي هي عنوان الوجود ,
لنتفائل ونقول لافرق بين واحدنا والآخر لافرق بين الاديان , لافرق بين القوميات .. لافرق
بين الجنوب والشمال .. لافرق بين الأعراق .. لافرق بين الأخوان في الوطن الواحد , لان
الكل عراقيون أنتماء وتاريخا ووطنا ومنذ آلاف السنين ..
فالكل أبناء وطن واحد والذي يلم ويظلل ويشرف الكل .. ولأن الكل ينعم بخيراته ويتكاتف
في الدفاع عنه وحمايته وصيانته ,
هكذا يااخوان لنوحد القلوب ونصفي النيات وننسى الأحقاد ونتعاون الكل مع الكل من أجل
العراق الجديد .. وليشعل كل منا شمعة الأمل .. وليحمل كل منا شمعته بمحبة وتفاؤل ويدا
بيد الى الأمام والمستقبل البسام , هكذا يااخوان نشعل شمعة العراق الحر والجديد والقوي
عراق الأمل والمستقبل عراق الجميع ووطن الجميع .


        16 / 3 / 2010 / تركيا

70


                               هل ستنتهي مشاكل العراق
                                بقتل وتهجير المسيحيين ؟
                                -----------------------

         غسان حبيب الصفار


في مقال سابق بعنوان ( بالله عليكم لاتقطفوا زهور العراق ) قلنا فيه أن المسيحيين هم فعلا
زهور العراق بشهادات التاريخ الكثيرة ولأنهم سكان هذا البلد الأصليين وقبل ظهور الديانات
بزمن طويل , ولانهم جزء مهم من نسيج المجتمع العراقي المتعدد الألوان والأطياف وأخلاء
البلد منهم ليس بالشيء الهين لأن جذورهم عميقة في تراب وطنهم وارتباطهم به وأنتمائهم له
ليس له حدود , وقد دفع المسيحيون ثمنا ً باهظا ً من أرواح وممتلكات ومعاناة بشتى الطرق
كأحدى نتائج الطائفية البغيضة والمقيتة التي أنتشرت ومازالت بعد عام 2003 .
فالكثيرون من المسيحيين دفعوا حياتهم وحياة عوائلهم وهاجروا وتشردوا وهجروا قسرا من
مدنهم ومنازلهم ولالشيء أو سبب مقنع ودون أي ذنب أقترفوه ! ومن المسؤول عن كل هذا
ومن المذنب ومن الجاني وكيف سيحاسب ومتى ؟
لماذا يدفع المسيحيون ثمن أختلاف الأجندات والأفكار وتناحر السياسيين والكتل والأحزاب ؟
لماذا يدفع المسيحيون ثمن الأطماع السياسية والتصفيات المذهبية والدينية ؟
ثم والأهم لماذا سكوت الحكومة ! وكأن الأمر لايعنيها من قريب أو بعيد !
وهل الحكومة تعلم وتسكت لتتستر على جهات معينة أو أنها تخشى تلك الجهات .. وألا لمذا
هذا السكوت المخزي ؟
وان كانت الحكومة تعلم من هي تلك الجهات لم لاتكشف عنها لتتم محاسبتها قانونيا ً لتكون
عبرة لغيرها .. أم أن للحكومة رأي آخر , ثم الى متى السكوت والى متى التعاجز ؟ اليس
التستر على هكذا جرائم أو السكوت عنها جريمة أخرى أم ماذا ؟
وبعد كل ماتقدم نقول ونسأل هل أن بقتل المسيحيين وتهجيرهم ستنتهي مشاكل العراق ..
وهل بأخلاء البلد من هذا المكون الأصلي والأصيل ستنتهي خلافات وأختلافات السياسيين
والأحزاب والمتناحرين على السلطة والمناصب , وأذا كانت هناك أجندات خارجية .. أو
جهات متنفذة تقوم بهذه الجرائم البشعة بحق المسيحيين وأذا كانت هناك من اهداف فهل
تحقق بهكذا أساليب وحشية وبشعة بكل معنى الكلمة .. وأي ضمائر تلك التي ترضى بقتل
الأبرياء للوصول الى أهدافها وتحقيق غاياتها ومهما تكون تلك الأهداف والغايات مبررة
فأنها ستكون دنيئة وبمنتهى الدناءة وهذا أقل وصف يقال بحق هكذا مجرمون وسفاحون ,
كما لو أن كل مشاكل العراق هي بوجود المسيحيين أو سببها المسيحيين ! أم أنه الحقد
الأسود وثقافة التخلف والكراهية العمياء والى آخر حدود الكراهية  التي تبيح قتل الأبرياء
والى أي حد وصلت الدناءة وسكوت الضمير عن هكذا أفعال .
ومشاكل العراق خاصة بعد الأحتلال أصبحت بالمئات بل بالآلاف ولحلها لابد من التكاتف
والمؤازرة الكل مع الكل وليس بالأنتقام والتحريض على التصفيات ولمن لأناس مسالمون
مؤمنون بوطنيتهم وأنتمائهم .. ومحبون لبلدهم وأرضهم .. متشبثون بترابهم وصادقون في
تعاملهم ومحبون لأخوانهم من باقي الأديان والقوميات المتعايشة معهم ..
ختاما ً نقول كان الله في عونكم ياأهلنا وأخوتنا .. ليحميكم من كل مكروه ولتشل الأيادي
التي تمتد أليكم بسوء لتؤذيكم وتنال منكم وأنتم أبرياء أكثر من البراءة .



      27 / 2 / 2010  / تركيا


71
المنبر الحر / حكومة أم محكومة ؟
« في: 14:10 23/02/2010  »


                                        حكومة .. أم محكومة ؟
                                        ---------------------

          غسان حبيب الصفار


من العجيب والغريب مايحدث في انحاء العالم .. ولكن الأعجب والاغرب مايحدث في
بلدنا ووطننا الحبيب العراق , فالمتابعين للأحداث والنقاد والكتاب والمثقفين وكل حسب
رأيه وخياله يكتب ويصف ومنهم من يعالج القضايا والمشاكل المطروحة .. سياسيا ً أو
اقتصاديا ً أو أجتماعيا ً .
وفيما يخص موضوعنا نقول ان مشاكل العراق في تاريخه الحديث وتوالي الحكومات
والحكام والرؤساء.. سواء في العهد الملكي أو بعد تاسيس الجمهورية عام 1958 ولحد
سقوط النظام السابق , وبالرغم من أختلاف أنظمة الحكم وأختلاف الحكام والسياسيين ,
وعلى طول العقود المنصرمة وبأجماع الكثير من الكتاب والنقاد والمثقفين في الداخل
والخارج والكثير من كبارالسياسيين في الدول العربية والصديقة .. والتي تؤكد بأن ما
يشهده العراق بعد الأحتلال الأمريكي ولحد الآن لم ير العالم مثيلا ً له في التاريخ بعد
أنواع المعاناة وشتى الظروف التي خلقها الأحتلال , والتقاطعات والأختلافات الحزبية
والفكرية والطائفية التي أدت الى أن يتذابح افراد الشعب الواحد ! ويتقاتلون وينتقمون
سواء بالتفجيرات أو الأغتيالات أو الخطف والتهديد والتهجير ألخ ..
والمشكلة الكبرى والأعظم والأخطرهي أن الحكومة عاجزة أو تتعاجز عن فعل أي
شيء أو تغيير أي شيء أو حتى محاسبة الجناة .. سوى الأستنكار والشجب والتهديد
عبر اللقاءات والأحاديث في الصحافة والفضائيات .. ولاأكثر من هذا !
وأصبح من الواضح أن مايجري ماهو ألا نتيجة الصراعات والتحديات والتقاطعات بين
 الأحزاب والكتل والسياسيين وعلى كل الأصعدة .. رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء
والبرلمان , والكتل السياسية الكبيرة والمتنفذة والتي لها الدور الكبير في ذلك لما تملك
من أرضية وتأييد وأموال خاصة وأن المنتفعين والمستفيدين من هؤلاء كثرة وحدث ولا
حرج بالنسبة للمناصب والأستثمارات والأمتيازات وعلى كل المستويات ولأن الأغلبية
من أجهزة الدولة الأمنية والدفاعية مخترقة بعناصر تخدم تلك التوجهات .. وتخدم تلك
الجهات الكبيرة والمتنفذة والتي لكل منها أجندتها وأسلوبها .. فمنهم من أعطى المجال
لتدخل دول الجوار في كل صغيرة وكبيرة تخص البلد وبما يخدم مصالحهم .. الأقليمية
والدولية المستقبلية طالما انه المستفيد من تلك الحالة طالت أم قصرت , وتحت مختلف
الشعارات دينية أو سياسية ألخ .  ومنهم من هو متمسك بالسلطة وبكل قوته وكأن
السلطة والحكومة والبرلمان هي ورث شرعي لهم متناسين الديمقراطية ! التي كانوا
ينادون بها قبل مجيئهم الى سدة الحكم والتحكم بمقدرات الشعب والتصرف بأمواله
وموارده .. ومتناسين أيضا ً ماعاهدوا به المواطن حيت اقسموا بأن يصونوا الأمانة
وبخدموا البلد بكل تفاني وأخلاص ولكن شتان بين القول والفعل , فكل ماقالوه وكل
ماأقسموا به ومانادوا لأجله وضعوه خلف ظهورهم جاعلين المناصب والأمتيازات
والأستثمارات نصب أعينهم وفي كل الأوقات متجاهلين , ماحدث ويحدث من خراب
ودمارلأوضاع البلد السياسية والأقتصادية والأجتماعية وكل هذا نتيجة أختلافاتهم
وتنافرهم فيما بينهم , صحيح أنهم يجتمعون وصحيح أنهم يلتقون تحت قبة البرلمان
أو غيرها من الأماكن , لكنهم يجتمعون ويلتقون ظاهريا ً فقط أما من الداخل فأنهم
متفرقين ومتشرذمين .. تفرقهم مصالحهم الشخصية والضيقة وهيمنتهم وأستحواذهم
على السلطة ولأطول فترة ممكنة والدليل على ذلك قراراتهم ومقرراتهم .. التي أن
أرادوا وأتفقوا تسري بكل سهولة ويسر ! والقرارات التي لاتخدمهم ولاتتفق مع
مصالحهم فانهم يتلكأون ويتأخرون في أقرارها وأن اقروها فأنها تخرج مشلولة ..
ومعطلة لاتفيد ولاتخدم , وكل منهم حسب ماتمليه عليه مصالحه الذاتية والحزبية
الضيقة, والجهات المتنفذة التي يمثلها هؤلاء ويحاولون تطبيق أجنداتها ومخططاتها
بكل قوتهم وذكائهم ولكي يثبتوا وجودهم على الساحة أطول فترة ممكنة ومايعود
عليهم وعلى ذويهم من أمتيازات وحصانات ألخ وكل هذا وهم غير مبالين بمعاناة
المواطنين والأفراد وبحال البلد الذي وصل الى ماوصل أليه من فساد أداري ومالي
وأنتشار ثقافة التخلف والكراهية بين أبناء الشعب الواحد , ناسين ماسيكون لهذا من
تأثير على مستقبل الأجيال القادمة وكأنهم في هذا خائفون ومتخوفون على مستقبل
البلد وحريصين على ثرواته ومقدراته ووطنيتهم وحبهم للبلد التي أثبتوها خلال
السبع سنوات الماضية والتي أوصلتنا الى مانحن فيه .. وفوق كل هذا فأنهم لم
يتراجعوا أو ينسحبوا !! بل تراهم متشبثين بالمناصب والكراسي بكل قوة وثبات
ومرشحين أنفسهم ثانية وثالثة لشغلها لسنين أخرى قادمة , وتراهم أيضا ً منشغلين
بدعاياتهم الأنتخابية وفي هذا أثبتوا ثانية تقصيرهم بالواجب وأستهانتهم بالوطن
والمواطن بصرف مئات الملايين من الدولارات والتي لايعلم أحد مصدرها ؟
خاصة وأن فيهم من كان موظفا ً عاديا ً أومتقاعدا ً أو أو ..يعني بالمختصر من
أين هذه المبالغ ؟ أن لم تكن مما نهب وسرق .. من قوت هذا الشعب المظلوم
والمبتلي على حاله بهم , وفي كل هذا وكما أسلفنا في بداية المقال فأنهم ينفذون
أجندات معينة ولجهات معينة هم أدرى بها من الكل وكل ظنهم في هذا انه لايوجد
من يقود البلد غيرهم وأنهم فقط المؤهلون لذلك علما أن الأكثرية منهم مستعد لأن
يبيع البلد بأرضه وناسه طالما أنه حائز على الكرسي والمنصب وماوراءهما ..
ليأتي ويقول بعد كل هذا أن لنا دولة وحكومة , أنها ليست حكومة بل محكومة .



    
     22 / 2 / 2010 / تركيا


72


             الى روح خالي العزيز .. ( الياس جبو شبلا خزمي )
             -------------------------------------------------

            حينما تقسو بحكمها الأقدار .. وحينما نخيّر بين الجنة والنار
            وحينما يصعب علينا الأختيار .. عندها نعجز عن أتخاذ القرار

لكل منا في هذه الدنيا حياته .. ولكل منا قدره .. ولكل منا مصيره ..كبير أو صغير ..
غني أو فقير .. طيب أو شرير .. وهكذا بمرور الأزمان وتوالي الأجيال والى الأزل .
عندما تعاندنا الحياة وتأبى ألا ان تدير لنا ظهرها , وعندما تعاكسنا الظروف وترغمنا
على مالانريده .. ونصبح مسيرين غير مخيرين في اتخاذ القرار حينها تصبح الحياة
مملة , ثقيلة لاطعم لها .. وتتحول الى حلم مفزع وكابوس مرعب نود ان نهرب منه
والى الأبد , بل نتمنى لو لم نولد ولم نتواجد أساساً .
هكذا عاندتك الظروف ياخالي العزيز وادارت لك الحياة ظهرها , وأبى القدر ألا أن
تعيش محروماً ومنذ الصغر حنان الاب أذ توفي والدك وأنت لم تبلغ بعد الرابعة أو
الخامسة من عمرك , وكنت وحيد أمك التي عانت وكابدت وذاقت الأمرين .. لتربيك
وتنشئك على الأخلاق الفاضلة بعد رحيل والدك المبكر , وكانت شقيقتك الاكبر منك
والدتي المرحومة ( حياة ) والتي كانت تحبك حب العبادة تراعيك وتخدمك مع والدتكما
المرحومة ( وارينة ) حيث عملتا بكل جد وتفاني من أجل تربيتك وأعالتك وبذلتا في
ذلك الكثير من الجهد وفي الكثير من الأعمال خاصة بعد أن سافرتم الى الموصل لكي
تكمل دراستك الثانوية هناك وأكملت دراستك وتخرجت وعينت معلماً في أحدى القرى
القريبة من مسقط رأسك القوش .
ثم تزوجت ورزقك الله بأولادك الأربعة رائد ورافد ورائدة ورافدة ( رفل ) , وتابعت
حياتك العائلية والوظيفية وكنت مثالاً للأب الصالح عائلياً والموظف المتفاني والمربي
الفاضل في مجال وظيفتك كمعلم أبتدائية ويشهد لك الكثيرين ممن كانوا معك وطوال
مدة خدمتك التي قاربت الثلاثين عاماً , كما كنت محبوباً من قبل كل من عايشوك كباراً
وصغاراً .. لتواضعك وبساطتك واخلاقك السامية وطيبتك اللامتناهية , غير أن القدر
أبى ألا أن يعاندك ثانية .. والحظ لم يشأ أن يبتسم لك يوماً ! والزمن لم ينصفك أبدا ً..
فكانت الظروف العائلية الصعبة التي عانيت منها لسنين .. والمشاكل العديدة التي كانت
السبب المباشر في أن يسافر الأولاد في أرض الله الواسعة ..
ثم كانت وفاة شقيقتك الغالية ( حياة ) تلك الأنسانة التي نذرت نفسها وشبابها لتساندك
وتخدمك وتؤازرك في محناتك وشدائدك .. تلك الأخت المحبة لك ولعائلتك وأولادك
التي كانت لاتفرقهم عن أولادها .. كانوا قرة عينها وغالين عليها لأنهم أولاد الغالي
( الياس ) هكذا كانت تقول الى آخر لحظة من حياتها .. وفارقت الحياة دون ان تكحل
عيناها يرؤيتهم أذ أتذكر لحد الآن آخر كلمة قالتها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة كانت
( رائد ) لشدة محبتها لهم وتعلقها بهم رحمها الله .
بعد سفر الأولاد ورحيل شقيقتك المرحومة ( والدتي ) التي كنت لها أعزعزيز وأغلى
غالي , أصبحت وحيداً ياخالي ألا من بعض الأقرباء والأصدقاء الذين وقفوا الى جانبك
دائماً وساندوك .. دافعهم في ذلك حبهم وأحترامهم لك .
أصبح البعد بينك وبين أولادك حائلاً منعك من أن تراهم لسنين , كنت تشتاق لهم كثيراً
وتود رؤيتهم  ولو للحظات لكن لم يكن باليد حيلة , عاندك القدر مرة أخرى ولم تتكحل
عيناك برؤيتهم بعد الفراق الطويل .
ثم كان مرضك الطويل اللعين الذي عانيت منه لسنين وكانت الى جانبك الأخت العزيزة
( حبيبة شمعون حنينا ) زوجتك التي خدمتك بكل أخلاص حتى لحظاتك الاخيرة .
وكان أن عاد رائد فبل عام ليراك ويحتضنك بعد فراق طويل وقاسي .. لانعلم أن كنت
قد عرفته أم لا , بعد أن تعبت ذاكرتك .. ولكن نحن متأكدون من أن عاطفة الأب قد
تحركت في داخلك رغم المرض بعد أن تكحلت عيناك برؤية حبيب قلبك ( رائد ) ,
الذي تألم كثيراً لرؤيتك بتلك الحالة الصعبة , وتألم الكثيرون من معارفك ومحبيك ..
أيضاً لما وصلت أليه بعد أن كنت ذلك الشخص المهيب والمحترم والعزيز الى الكل
صغاراً وكباراً , كم كنا نحن أيضا نتألم ونكتم ألمنا ونصبر أنفسنا أذ لم نكن نتحمل
رؤيتك على تلك الحال المحزنة ولا من شيء نفعله سوى الصلاة والتضرع الى الله
من أجلك .. كم عانيت وتعذبت ياخالي العزيز .. وكم صبرت وتحملت قسوة القدر ,
بعد أن مكث رائد عندك عدة أشهر يخدمك ويرعاك بكل الحب .. الذي يحمله الأبن
لأبيه وبعد فراق طويل, سافر على أمل أن يعود بعد فترة ليراك ويتفقدك للأطمئنان
عليك .. لكن المرض أشتد عليك ولم يمهلك لتوافيك المنية يوم الأثنين 15/2/2010
خطفك الموت ياخالي العزيز, رحلت الى جوار ربك , الى نعيم فردوسه الى جوار
والدتك وشقيقتك اللتان كنت لهما نور العين .. لتستقبلانك وتتهللان بقدومك , ليلتم
شملكم مع النقيين والأطهار وفي النعيم الأبدي الذي لايعرف الفناء , رحلت ياخالي
وحيداً وكلنا بعيدون عنك ومغتربون .. رحلت وكأن القدر أبى ألا أن يكمل مابدأه
معك , رحلت الى حيث النعيم الأبدي والفردوس الأزلي .. رحلت الى حيث لاقدر
يأبى .. ولاحياة تعاند .. ولاظروف تعاكس .. رحلت الى جوار ربك .. وأنت في
القلوب . هكذا هي الحياة .. وهذه هي الأقدار .. وكلها بمشيئة الخالق عز وجل .



      غسان حبيب الصفار
     21 / 2 / 2010 / تركيا




73


                                         كْثاوا مْن نُخرَيوثا
                                       ===========
                               
                                        غسان حبيب الصفار
                                       ---------------------

                                   مْن نُخرَيوثا ككثوخ ْ طَلوخون ْ
                                   ببَثواثا دلْبّن ْ نقيرا حوبّوخون ْ
                                   ما عَسْقا أللَّن ْ رْحقا منّوخون ْ
                                 خُزي بكل ْ ساعة هاوخ ْ أمّوخون ْ
                                            **********
                                   مْنْ نُخرَيوثا وكثاوَن ْ حَشّانا
                                    مشَدْرْخلي تْريا بدمّيثا دأينا
                                   أتّن ْ خا أموتْ بمَريا خيلانا
                                   دجَمعْخ ْ لأغذاذي بقَريوا زونا
                                           **********
                                    مْن نُخرَيوثا ورْحْقا كَبيرا
                                  لْبَّن ْ مُخ ْ نورا وتَنورا شئيرا
                                  غْربوثا مأثرا عَسْقيلا أل كولّن ْ
                                   ليثْن ْ خا مَثْلا دلا ُثْباتا ميرا
                                          **********
                                   مْن نُخريوثا مشَدرْخ ْ تَنيثَن ْ
                                 كصيروتون قامَن ْ وكْنَثرا دمّيثَن ْ
                                 أوبرَن ْ وْوَريذن ْ ودوكا دهويثَن ْ
                                  ناشي دمَحَلّيّ وأشواوَن ْ وبيثَن ْ
                                          **********
                                مْن نُخريوثا وصورتوخون كَيبَن ْ
                                  كقاطلّن ْ رحقا دلاأختون ليبَن ْ
                                  كيلي يوماثا بَسيّمي دفتْلي
                                 هاوَرْ .. تاأثرا مسوكيرا هيبَن ْ
                                         **********
                                مْن نُخريوثا وخوشاوَن جغيشي
                                 كَوأثراواثا مبوربزي وبريشي
                                 رَحوقي مأثرا ونُخراي بيشي
                               وَردَن ْ دلا بقاخا ديخ بْشلي ديشي
                                         **********
                                  مْن نخريوثا كمقَدْمخ ْ صلوثا
                                  الطَقْسا دببواثا صْمْلَن بَأوثا
                                  حَبّيوي دِيّن كيامْخ ْ بحَقّوثا
                                  كَاووخون أثرَن كبايشْ مَلكوثا
                                        **********
                                 مْن نُخريوثا وأداثَن ْ بْشيطي
                                 كقارْخ ْ يامَريا كَوبخْيا وعيطي
                                 أصلايْ بأثرا ولَتّن ْ خاكَازن ْ
                             ديخ ْ بيشخ ْ مأوبرَن ووَريذَن شَميطي
                                       **********
                                مْن نُخريوثا مصالْخ ْ طَلوخون ْ
                                بْنَي ْ أثرن مَريا دناطْرْ كولّوخون
                                ليلا بَريثا .. دسابق ْ منّوخون ْ
                            كول ْ زونا بهاوْ مسوقْلا بكَاووخون ْ
                                       **********
                               مْن نُخريوثا كْمشَدْرخ ْ شلاما
                             وكمَرجخ ْ من ْ مَريا حوبّا وبوساما
                             تارابي وزوري وكولّي بْنَي ْ عَمّا
                            درَخشي بأغذاذي كول ْ زونا القاما
                                      **********

                                2 / 2 / 2010 / تركيا

74




                                          بالله عليكم ..
                                  لا تقطفوا .. زهور العراق

غسان حبيب الصفار


جمال الحدائق بزهورها .. والجنائن بأزهارها ورياحينها لتعكس البهاء وتنشر العبير الذي يبعث الراحة والسرور في كل النفوس , وهل في الدنيا كلها وفي البشر من لا يحب الزهور ويعشق الورود ويهوى عطرها وجمالها وشذاها ؟
وعراقنا الحبيب .. بلدنا الغالي وأرضنا المعطاء .. حديقتنا الكبيرة وجنتنا البديعة وزهورها وورودها هم أبناء شعبنا المسيحي بكل قومياتهم من كلدان وسريان وآشوريون وأرمن والذين سكنوا هذه البلاد وعاشوا على هذه الأرض منذ آلاف السنين , وكان لهم الفضل الأكبر في أنشاء أقدم حضارات العالم كسومر وبابل وآشور وأكد .. وهم سكان البلاد الأصليين بكل الدلائل والقرائن التاريخية التي لا تقبل الشك , والتي ما زالت آثار حضاراتهم باقية الى يومنا هذا شاهدا ًعلى أنجازاتهم وما قدموه للبشرية في كل المجالات .

وخلال كل مراحل التاريخ التي مرت على بلدنا ( العراق ) عانى أبناء شعبنا الغزوات والأجتياحات ودافعوا عن أرضهم ضد الغزاة والطامعين بكل شجاعة وبسالة .. والشواهد على ذلك كثيرة وعديدة , وقدموا التضحيات الجسام وقاوموا الانظمة الدكتاتورية التي توالت على العراق من أجل نيل حقوقهم في الحرية والكرامة حالهم حال باقي أخوانهم وأبناء وطنهم الذين رفضوا الظلم والأستبداد بأشكاله .

وبعد سقوط النظام السابق عام 2003 وتصاعد موجة العنف الطائفية والتي بلغت حدا ً يهدد مستقبل البلد ككل عانت الأقليات ومنها أبناء شعبنا المسيحي من كل أشكال العنف كالقتل والخطف والتهجير والتهميش ولا لشيء ألا لانهم اناس مسالمون .. طيبون خيرون ومحبون للحياة ومتفتحون ومثقفون وبكل معنى الكلمة , انهم حقا ً وحقيقة الزهور والورود التي تزين حديقة العراق وتعطيها رونقها وتنوعها الزاهي والجميل ..

تصوروا .. تخيلوا .. حديقة بلا زهور وجنينة بلا ورود أفهل ستكون حديقة ؟ وأن كانت .. فستكون جامدة وموحشة بلا روح .. وبلا فتنة أو جمال !
تخيلوا .. سماءً بلا نجوم .. وأقمار أفهل ستكون سماء ؟ وأن كانت .. فستكون كئيبة .. قاتمة .. داكنة تقبض النفوس .. وتثقل الصدور ..
تصوروا .. ربيعاً بلا خضرة .. بلا براعم .. بلا دفء وبلا عصافير ! أفهل سيكون ربيعاً ؟ وأن كان فسيكون شاحباً .. خالياً من أي بهجة أو حياة ..

واذ نقول هذا فأننا لا نبالغ في الكلام أبدا ً , فكم من كفاءات وكم من كبار الشخصيات وكم من مناصب ومستويات رفيعة شغلها أبناء شعبنا وفي كل المجالات سياسية وثقافية وعلمية ورياضية وفنية وكان لهم الدور البارز في الكثير منها .. وأبدعوا في مجالاتهم واختصاصاتهم والامثلة على ذلك كثيرة جداً وبالتالي .. كيف نتخيل العراق بدون المسيحيين ؟ وبالتالي نناشد الكل ونقول رفقاً ً.. رفقا ً ثم رفقا ً ..

بالله عليكم لا تقطفوا زهور العراق وتشوهوا منظر حديقتنا الجميل , لا تزرعوا الاشواك بحقدكم وغلكم اللامنتهي ! لا تزرعوا الطائفية المقيتة التي تدمر وتحطم كل القيم الانسانية وتمنع الأعتراف بالآخر وحقوقه وتهّمش الأقليات وتحرمها حق العيش على أرض الآباء والأجداد .. لا تقطفوا زهور العراق وتخنقوا الأبتسامة وتقتلوا الآمال لتزرعوا الحزن والاسى والتشرذم والضياع .. لا تقطفوا زهور العراق وتجعلوا حديقتنا موحشة ومقفرة لا حياة فيها, لا تقطفوا زهور العراق وتنشروا الحقد والكراهية.

لا تقطفوا زهور العراق وتزرعوا الشوك الخانق والجارح فشتان بين الورد والشوك وشتان بين الكره والمحبة .. وشتان بين الضغينة والتسامح .. وشتان بين الخير والشر ..
لا تقطفوا زهور العراق لا وألف لا .. فالمسيحيون هم فعلا ً الزهور والورود التي تزيّن حديقة العراق الزاهية والمتنوعة والبديعة .. هم الأصلاء وهم الأمناء وهم الاساس بشهادات التاريخ وعبر الأجيال وهم زينة وزخرفة الطيف العراقي البديع بكل قومياته ومذاهبه ..

فمن ذا الذي يقف وراء هذا ؟ من ذا الذي تسوّل له نفسه أن يعبث بزهور العراق ليقطفها ويسحقها ؟
بدل أن يرعاها ويحرسها لتشدو بالعبير والجمال ! من ذا الذي يطاوعه قلبه ويسمح له ضميره أن كان له ضمير بهكذا أفعال ؟ ألا أذا كان بلا قلب وبلا ضمير أو حس أنساني ..

بالله عليكم دعوا زهور العراق لتنمو وتتفتح وتنشر العبير وتبهج الناظر لتزدهي النفوس وتتصافى القلوب .. وتتعايش كل الأطياف في حديقتنا الرائعة ( العراق ) .




18 / 1 / 2010 / تركيا




75

                               أذا كانت هذه دولة القانون !
                               فكيف تكون دولة اللا قانون ؟
                             =================

      غسان حبيب الصفار


في أكثرية دول العالم المتحضر أي التي كل شيء فيها حضاري وحديث وتكنولوجي وحسب
العصر وحسب الطلب والقياس , وحيث الخدمات المتوفرة والرفاهية والديمقراطية في نظام
الحكم وحقوق الأنسان وتطبيق القانون على الكل كبارا وصغاراً مسؤولين ومواطنين عاديين
ودون أستثناء وتطبيق مواد الدستور والسير في ركب الحضارة والتطور والذي أصبح لدرجة
أننا كل يوم نسمع بأبتكار أو أختراع أو بحث جديد بل العديد من هذه في اليوم الواحد .
ولو رجعنا بالزمن الى الوراء قليلا ً وبالتاريخ الذي يذكر ويقول , أن الدول التي نقول عنها
متطورة ومتحضرة في عصرنا هذا كانت قبل قرون قليلة  غائصة في ظلام الجهل والتخلف
في نفس الوقت كانت حضاراتنا العديدة التي يشهد لها التاريخ في قمة أوجها وتألقها وفي الوقت
الذي وضعنا فيه أول القوانين وأسسها .. بحيث أستحقت أن يطلق عليها العصور الذهبية حيث
كانت حضاراتنا منارات للعالم وصاحبة العلوم والفنون والطب والموسيقى والعديد العديد من
المجالات الأخرى حيث كنا الأوائل والسباقين في كل شيء يتعلق بالتطور والتقدم والحضارة .
ثم بدأت حضارتنا بالأفول شيئا ً فشيئاً ! وحضارة من كانوا يعانون التخلف والظلام بالسطوع
والنهوض الى أن وصلت الى ماهي عليه الآن .. ووصلنا الى مانحن عليه الآن أيضا ً !
أخذوا منا قبل قرون كل مقومات الحضارة , قلدونا ثم سبقونا وبتنا لانلحق بهم مهما حاولنا بل
أننا لانأكل أو نلبس أو نستخدم ألا من صناعتهم وأختراعهم وأبتكارهم مع العلم أنهم في نظرنا
علمانيون وكفار لاأخلاق ولامباديء ولاضمير لديهم .. ولايتحلون بالقيم التي نتحلى بها ولا
يتدينون كما نتدين نحن ورغم ذلك فقد سبقونا بعصور في كل شيء ... بأنظمتهم وقوانينهم
ومضداقيتهم وتعاملهم وترتيبهم في أبسط وأدق تفاصيل حياتهم  ( بشكل عام طبعا ً ) .
القانون عندهم شيء مقدس وألا لما سمي قانون ؟ يسري على الكل ويطبقه الكل ويعترف به
الكل , والطريف في الأمر أننا لم نسمعهم يوما ً يقولون أننا دولة قانون ولا يعلنون ذلك على
الملأ ولاينادون بالقانون ودولته رغم أن القانون عندهم هو القانون  ونحن قانوننا هو القانون
أيضا ً ولكن بأختلاف بسيط .. لأن قانوننا هو القانون الذي يريده ويرتأيه المسؤولون والقادة
والذي يخدمهم ويضمن أستمرارهم في الحكم وبقائهم في السلطة الى ماشاءلله !

فنحن دولة القانون التي لحد الآن وبعد ست سنوات من النهب والسلب وسرقة المال العام ..
والفساد المستشري من القمة الى القاعدة وفي كل المؤسسات كبيرها وصغيرها والذي يقود
البلد وأقتصاده الى كوارث حقيقية لمستقبله ومستقبل أجياله القادمة لم نر أو نسمع محاسبة
أحد ! أو مقاضاة أحد بل بالعكس تماما هناك التستر والتغطية والتمويه بكل الأشكال لمراعاة
المحسوبية والمنسوبية والمصالح الحزبية والفردية .

نحن دولة القانون التي لم تدين لحد الآن مجرما ً أو أرهابيا ً او معتديا ً على الشعب , الشعب
المظلوم والمغيب والمهمش والمهجر وحدث ولاحرج من انتهاك للحقوق وبكل الأشكال من
قتل وخطف وتفجيرات .. التفجيرات التي باتت تقتل بالمئات من الأبرياء الذين لاذنب لهم .

نحن دولة القانون التي تستجوب الوزراء والمسؤولين وتحتفظ بنتائج الأستجواب لنفسها !
لتغييب الحقيقة وطمس الحقائق دون مبرر وحرصا ًعلى تطبيق وأحترام القانون .
نحن دولة القانون التي تحمي سارقي أموال الشعب .. وتمنحهم الأمتيازات والمناصب
والمكافئات والرواتب الضخمة  ( وعلى عناد الشعب ) ... لتضمن مستقبل أحفاد أحفادهم
في حين أن الثلث من الشعب يعيش تحت خط الفقر ! تفتك به البطالة والتخلف لاأمان ولا
أمن ولا أستقرار وأزمات السكن ومشاكل الارامل والأيتام والمعوقين ,  الذين لايسأل عن
حالهم واحوالهم وأحتياجاتهم أحد .

نحن دولة القانون التي حتى قانون الأنتحابات فيها يتعطل ويتأخر وفي النهاية يولد مشلولا ً
كسيحا ً .. ليخدم مصالح الفئات الحاكمة والمتنفذة والكتل السياسية الكبيرة التي باتت تتحكم
في مصير الشعب وأمواله وثرواته لخدمة احلامها اللامنتهية في الأثراء والسلطة والمناصب
وطموحاتها وطمعها الغير منتهي .

نحن دولة القانون التي بات مواطنوها في المرتبة الأولى لطالبي اللجوء في العالم والهجرة
الى كل الدول , خوفا ً وحرصا ً على حياتهم  التي باتوا لايأمنون عليها حتى داخل بيوتهم .

نحن دولة القانون التي تتجاوز على الدستور في الكثير من الأحيان .. كي لاينكشف المغطى
والمستور في الكثير من القضايا المهمة والخطيرة على المصلحة العامة ككل .

نحن دولة القانون التي تقيد الصحافة ودور النشر وتقاضي الصحفيين .. وتهينهم وتهددهم
وتغتالهم وتصفيهم لأسكات كلمة الحق ولا من يسأل أو يتابع ! حالهم حال باقي الشعب الذي
أصبحت مصيبته مصيبة العصر .

نحن دولة القانون التي لاتعترف بالمثقف والأكاديمي والكفوء والمبدع بدليل أن الأكثرية منهم
بالكاد يؤمن لقمة العيش لتستعيض عنهم بالمتخلف والمتسلط والمتطرف والأنتهازي والمتقلب .

نحن دولة القانون التي لايشبه قانونها أي قانون ..
نحن دولة القانون التي كل شيء فيها لاقانون  ..
نحن دولة القانون التي لايطبق فيها ابسط قانون ..
فأذا كنا بعد كل هذا دولة قانون ؟ فكيف تكون برأيكم دولة اللاقانون ؟ !



     3 / 1 / 2010 / تركيا



76





                        ليكن ميلاد المسيح ميلادا ً جديدا ً لنا
                       ====================

              * المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وللناس المسرة *     

هكذا كان الملائكة يرتلون ويسبحون عندما ولد مخلصنا يسوع المسيح في بيت لحم , وعندما
بشروا الرعاة البسطاء الذين ذهبوا وسجدوا له في تلك المغارة الصغيرة المتواضعة ... أذ لم
يكن غير ذلك الموضع وذلك المذود البسيط .. الذي أحتضن الرب المخلص والآله المتجسد
في الطفل يسوع .
حقا ً المجد لله في العلى ودائما ً, لولادة المخلص الذي حمل خطايا العالم وفدانا بنفسه بالموت
على الصليب ليمنح لنا بقيامته الخلاص الأبدي .. والذي كان كل البشر بأمس الحاجة أليه .
وولادته هي رمز السلام وطريق السلام ولأنه هو رمز السلام بل السلام بعينه ... وهكذا كان
وسيكون لانه جاء بسلام ونشر السلام وبذكره والأتكال عليه , تحل الطمأنينة والسلام في كل
النفوس .. وهكذا كانت وستكون المسرة لكل البشر بولادته حيث أنه المخلص والفادي والآله
القادر على كل شيء والذي يمنحنا الحياة الأبدية ولأنه ينبوع الحياة .. كانت المسرة لكل البشر
لأنه نور العالم في كل الأزمان والى الأبد , ولأنه الآله والمخلص فقد أعطانا كل شيء ووهبنا
كل النعم وأنار حياتنا بتعاليمه السامية لخلاص نفوسنا ... لنكن أبناء الله وأعطانا المثال في
التواضع والبساطة بميلاده العظيم ..ولأنه هو الطريق والحق والحياة الى أبد الآبدين .
أوصانا أن نحب بعضنا بعضا ً كما أحبنا هو وفدى نفسه من أجل خلاصنا ... وأننا حين نقبل
تعاليمه ونحاول تطبيقها في حياتنا , حينها سيحل في نفوسنا لينيرها ويمنحنا السلام والمحبة
ويكون ميلاده ميلادا ً جديدا ً لنا . فحين نحب بعضنا البعض كما أوصانا ونمحو الحقد ونزيل
البغضاء من قلوبنا وحين نتسامح ونعفو .. عن بعضنا البعض نكون قد ولدنا معه من جديد
وحين نحب القريب ونصلي من أجل الكل أحباء وغرباء وحين نساعد بعضنا البعض ونعفو
عن أخطاء الغير ونتعانق ونتصافح بصفاء نكون قد ولدنا معه من جديد  وحين نتغلب على
شرورنا ونفتح قلوبنا للخير والمودة والوئام وحين يكون التسامح والمغفرة والتواضع طريقنا
في الحياة .. وحين نساعد الضعيف والمغلوب على أمره نكون قد ولدنا معه من جديد وحين
نثبت أنسانيتنا بتعاملنا وتعايشنا مع الغير , وحين نثبت صدقنا وصدق نوايانا وصفاء نياتنا
نكون قد ولدنا معه من جديد . وماأروع أن نولد ونتجدد مع ميلاد الرب .. مااجمل أن يتزامن
ميلادنا مع ميلاد الرب لنقول دائما ً مجدا ً لك ولميلادك يارب .. مجدا ً لميلادك يايسوع
وليحل السلام والأمان كل المعمورة .. ولتحل نعمك على الكل وليكن ميلادك ميلادا ً للكل
                                               
                                              آمين


      غسان حبيب الصفار                                      21 / 12 / 2009 / تركيا




77



 *  المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وللناس المسرة  *


 * لكل مسيحي في العالم نقول عيد ميلاد مجيد  *

 * لكل مسيحي من أبناء شعبنا نقول كل عام وأنت بألف خير  *

 * ولكل مسيحي في الوطن نقول كل عام وأنت بخير وأمان وسلام *

 * بميلادك يايسوع .. بارك الكل .. وأحم الكل .. وليحل سلامك على الكل *

  آمين


غسان حبيب الصفار /  تركيا

78



                                     ما بين الأمس واليوم
                                   وحسرة على أيام زمان
                                ================

   غسان حبيب الصفار

تتعاقب الفصول وتمر السنين وتتوالى الأجيال .. هذه هي دورة الزمن وهكذا هي الحياة ,
كان أجدادنا وآباؤنا وها نحن وسيكون أولادنا وأحفادنا من بعدنا , وهكذا جيلا ً بعد جيل ..
الاكثرية منا أن لم نقل الكل يتذكر أيام زمان وكيف عشناها بأدق وأصغر تفاصيلها والأكثرية
منا يتحسر عليها ويتمنى لو انها تعود بذكرياتها .. بأفراحها وأحزانها وكل مواقفها .
في زمن أختلطت فيه مجريات الحياة وبات الفرد منا لايعلم شماله من جنوبه ! وبات يجري وراء
المتطلبات التي لاتنتهي .. والمطاليب التي تتجدد كل يوم بل كل ساعة والتي ترهق كاهله وتتعب
تفكيره وتجعله يدور ويدور وتدور به الارض ليدوخ وهو يحاول أن يلبي هذا ويستوفي ذاك ويوفر ذاك
ويركض .. ويركض ولايلحق كما نقولها بلغتنا الدارجة ( العامية )  .

في زمن التطورات والتعقيدات وأنعكاس الأتجاهات ! بات الكل يتحسر على أيام زمان وأيام كان  
يا مكان , زمن الطيبة والحياة البسيطة الهادئة  والتي كان لكل شيء فيها طعم وهنا لانقصد أننا
ضد التطور والتقدم .. بل نقول أننا أيام زمان رغم الحالة المادية الوسط أو دون الوسط التي كنا
نعيشها وعدم أمتلاكنا القصور والبيوت والسيارات الحديثة والملابس الفاخرة والى غير ذلك من
مظاهر الحياة العصرية والتي بات كل شيء فيها يقاس بمظهره وبريقه وحداثته ! وليس بجوهره
وماهيته وأهميته , وهكذا حتى تقييم الفرد ومع شديد الأسف بات يقدر بما يملك من ثروة ورصيد
ومصالح ومشاريع .. أي يقاس بثقل ( جيبه ) !! وهذا واقع الأكثرية طبعا ً لاندري ظنا ً منهم أن
السعادة هي هذه المظاهرأو هذا هو تفسيرهم لها , أم أن سباق الأثراء والأمتلاك والتباهي الذي
جرف الاكثرية أصبح هدف الحياة الأول وبلوغه اصبح قمة الطموح حقا ً لم نعد ندري !

الكل يتحسر على أيام زمان لأنها كانت حياة بسيطة وحلوة , حلوة بمعنى الحلاوة وجميلة بمعنى
الجمال .. خالية من التعقيدات هادئة رتيبة ومليئة بالمعاني والعبر .. والأكثرية قانع وراضي
برزقه وقسمته , لانقول أنها كانت حياة جامدة بل على العكس تماما ً كانت حياة بكل معنى الكلمة
وسعيدة الى أقصى الحدود لأن السعادة أحساس داخلي لاتأتي به المظاهر أبدا ً .

في حالنا الحاضر نمتلك كل شيء ولدينا كل شيء وهنا أقصد ( الأكثرية ) لكننا نفتقر الى كل
شيء ! وقد يوافقني البعض ويعترض البعض الآخر .. ففي عصرنا الحاضر وحياتنا السريعة
بتنا نفتقر الى الأحساس والشعور الداخلي بالسعادة .. بالفرح النابع من الصميم ومن الأعماق
بتنا نفتقر الى المشاركة الفعلية معا ً في كافة نواحي الحياة وتفاصيلها .. افراحها وأحزانها ..
ومواقفها الصغيرة منها والكبيرة الأجتماعية منها وحتى الفردية , بتنا نفتقر الى الكثير الكثير
من الأشياء , طيبة أيام زمان وبساطة أيام زمان ونخوة أيام زمان وحتى مناسبات واعياد أيام
زمان ! أعيادنا ومناسباتنا الآن أصبحت بلا طعم بل أصبحت كلايش ومظاهر للتباهي والتفاخر
والفشخرة الفارغة من كان الأشيك ومن كان الأجمل ومن أشترى أكثر وصرف أكثر ووووالخ .
مظاهر فقط لاروح فيها ولاأحساس صادق ألا ماندر ! أين اعياد ومناسبات ايام زمان ؟ أين
التهاني وتبادل الزيارات ؟ والمحبة المتبادلة ومشاعر المودة والاخوة ؟ أين البراءة والطيبة ؟
أين النخوة والشعور بالغير والشهامة والصداقة الحقة والمساندة والمساعدة عند الشدائد لانقول
أنعدمت ولكنها ليست كأيام زمان وكيفما قارنا أو قلنا ؟! فلن تكون كذلك .

ترى ماالذي حصل ؟ ماالذي جرى ؟ لماذا اصبحنا هكذا ؟ لانعرف ماذا نريد وحياتنا حابل
بنابل ولانرسى على حال أو قرار .. نقول الزمان أو لقد تغير الزمان ويا لهذا الزمان نلقي
كل اللوم على الزمان والزمان بريء ولادخل له في ذلك فالزمان هو الزمان دائما ً .. ولكننا
نحن الذين نتغير ونتبدل ومن حال الى حال ومع تغير الأحوال تتغير أفكارنا ومفاهيمنا للكثير
من الأشياء ونفقد الكثير من الأشياء في صخب حياتنا الحاضرة ودواماتها العديدة التي جرفتنا
وتياراتها التي اغرقتنا ! وأخذتنا وتأخذنا كل يوم أبعد وأبعد في متاهات لانهاية لها ولانعرف
لها أول من آخر , وياساتر !!

لماذا نتزلف ونتملق ؟ لماذا نتقنع نقول مالانفعل ونفعل مالانقول ! والكثير منا فقد المصداقية
مع نفسه ومع الآخرين .. فقدنا حلاوة التعبير .. نظهر مالانحس ونخدع وننخدع ؟ ومن أجل
ماذا ؟ من أجل المكاسب والاهداف والمصالح الخ .. التي تفرضها هموم ومتطلبات حياتنا
العصرية الجامدة .. والتي أصبحت تعقيد في تعقيد صاخبة مفبركة , سريعة زائفة وفارغة
تقريبا ً بكل المقاييس !! في الختام نقول لاندري هل أننا تدفع ثمن تحضرنا ؟ أم ثمن طمعنا
وجشعنا ؟ أم هي عقوبة لنا لأستهتارنا وتنكرنا لمعاني الحياة نفسها وحكمة خالقها وواهبها
ولكننا سنقول دائما ً رحم الله أيام زمان .



      3 / 12 / 2009 / تركيا







79




                            أحزاب خارج خيمة المجلس الشعبي
                                      ووحدتنا في تراجع
                               =================

    غسان حبيب الصفار


منذ أن وعينا وقبل عقود ونحن نسمع كلمة الوحدة والتوحيد في كل المراحل وضمن كل الشعارات .. لكن لا أحد استطاع تحقيقها ! أو حتى الأقتراب من تحقيقها والوصول الى هذا الهدف السامي ... والأسباب كثيرة ومتعددة ولسنا بصددها الآن , هذا كواقع عام في بلداننا .

ما معنى الوحدة ؟ كيف نصل الى الوحدة ؟ ماهي متطلبات وعوامل الوحدة ؟ هل الوحدة شعار مرحلي براق يجذب الأنظار ويلفت الأنتباه فقط ؟ أم هو شعار يرفع ليكتب ويحفظ .. ليس ألا ؟

كان الشعار في المرحلة السابقة ولعقود مضت والى سقوط النظام السابق والذي كان الكل يحفظه عن ظهر قلب صغارا ً وكبارا ً.. هو أمة عربية واحدة ... سنين وسنين والملايين تحفظ وتقول وتردد هذا الشعار , ومع تكراره وأقحامه في كل الكتب والشعارات واللافتات ووووو .. لم تزدد الأمة العربية ألا شرذمة وتفرقة وتجزئة وتنافر وأختلاف !! الخ .... ترى هل هذا دون أسباب ؟

اذن الوحدة أو التوحيد ليست فقط رفع الشعارات وتكرارها والمناداة بها .. بل هي شعور داخلي وأحساس نابع من الصميم لقوم أو جماعة معينة تجاه بعضها البعض وما يربطها من تاريخ مشترك ومصير وأهداف ألخ .. وأيجاد كل السبل لتطبيقها على أرض الواقع .

هذه كمقدمة بسيطة وبالنسبة لتجربة أبناء شعبنا ( السوراي ) في الوحدة نريدها أن تكون .. أكثر فاعلية وخطواتنا أكثر ثباتا ً وتماسكا ً وأفكارنا وطروحاتنا أكثر جدية .. لتكون نتائجها مضمونة ومثمرة في المستقبل , خاصة وأننا نتمتع بكل مقومات الوحدة ونتشاركها كالدين واللغة والتاريخ, والحضارة العريقة منذ آلاف السنين والتعايش على أرض الآباء والأجداد ... الخ .

بالنسبة لكل أبناء شعبنا ( السوراي ) الوحدة هي هدف سامي ينظر اليه الكل ويتمنونه اليوم قبل الغد .. ولا أعتقد أن هناك من يخالفني الرأي في هذا لما في وحدتنا من أهمية حاضرا ً ومستقبلا ً ولأجيالنا القادمة وتواجدها وبقاؤها على أرض الآباء والأجداد .
فكل أحزابنا وتنظيماتنا ومؤسساتنا تؤمن وتنادي بالوحدة وكنيستنا وأساقفتنا وآبائنا الكهنة .. وكل أبناء شعبنا يتمنون الوحدة ولكن أين هي هذه الوحدة ومتى تتحقق ومتى نراها ونلمسها ونعيشها ؟

وبالعودة الى الموضوع نقول : بعد أنبثاق المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري عن مؤتمرعنكاوة عام 2007 ودعوته الى وحدة تنظيماتنا وأحزابنا ومؤسساتنا والعمل معا ً.. لخدمة كل أبناء شعبنا في العديد من المجالات ولتوحيد صفوفهم وكلمتهم من أجل أهدافهم المستقبلية في الوحدة والحكم الذاتي , ومن هذا المنطلق كثرت الدعوات وعقدت الاجتماعات والجلسات من أجل ترسيخ وتفعيل عمل المجلس الشعبي كخيمة حاضنة وراعية للكل ... ودون تمييز أو تفرقة فأنضم اليه عدد من تنظيمات وأحزاب ومؤسسات شعبنا , ورأينا ولمسنا العديد من المنجزات له كأعمار القرى وبناء الكنائس لها وتوزيع المساعدات وتخصيص الأعانات ... وتجهيز المولدات ومنجزات أخرى عديدة ضمن مسيرته القصيرة نسبيا ً .

وبعد فترة بدأت هناك - لنقول - بعض العثرات أو العقبات في طريق المجلس الشعبي ! حاله حال أي مؤسسة أخرى .. أو بالأحرى قد تكون خلافات فكان أنسحاب المجلس القومي الكلداني وجمعية الثقافة الكلدانية , ولا نعلم أسباب ذلك فأصحاب الخلاف هم أدرى به , ومرورا ً بمرحلة السنتين أو أكثر من عمر المجلس كانت هناك عراقيل أخرى وأختلافات بينه وبين بعض تنظيمات شعبنا.

ومع ذلك أستمرت مسيرة المجلس الى أن جاءت مرحلة التحضيرات لمؤتمره الثاني والذي سيعقد نهاية العام الحالي , فوجهت الدعوات لكل مؤسسات وأحزاب وتنظيمات شعبنا ... للمشاركة في المؤتمر ولتجاوز أخطاء الماضي وبدء مرحلة جديدة وعقدت عدة جلسات تحضيرية في مدن وقرى أبناء شعبنا بغية الوصول الى صيغة تحضيرية من أجل مؤتمر ناجح لخدمة أهداف شعبنا القومية في الوحدة والحكم الذاتي .

ومع أقتراب موعد أنعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي , تفاجأنا بالخبر المنشور على موقعنا الموقر عنكاوة كوم عن انسحاب ثلاثة من الأحزاب التي كانت عاملة تحت خيمته والى وقت قريب جدا ً ! وهي المنبر الديمقراطي الكلداني وحزب بيث نهرين الديمقراطي والحزب الوطني الآشوري , وفق البيان الصادر عن هذه الأحزاب والمنشور على عنكاوة كوم يوم 14/11/ والمؤرخ في 13/11/ الجاري حيث أعلنت في بيانها المذكور أنسحابها من المجلس ولجنته التحضيرية ومؤتمره القادم , وهنا لابد أن نتساءل أو يتساءل الكثير من أبناء شعبنا لماذا أنسحاب
أحزابنا الثلاثة في هذا الوقت بالذات ؟ هذا الوقت الحرج حيث قرب أنعقاد المؤتمر الثاني للمجلس وبعد العديد من الجولات واللقاءات والجلسات التحضيرية في مدن وقرى أبناء شعبنا وفي وقت  نحن أحوج ما نكون فيه الى توحيد الصف والكلمة وللظروف الصعبة التي يعيشها وطننا الحبيب بشكل عام وأبناء شعبنا ( السوراي ) بشكل خاص .

الكثير منا سيخمن أو سيحاول أن يفسر الأسباب التي دعت الى هذا الأنسحاب ؟ لكن وحسب ما جاء في البيان الصادر عن الأحزاب المنسحبة أن المجلس تحول الى فصيل سياسي بدلا ًمن أطار للعمل القومي المشترك , وأن الأخطاء قد تراكمت دون أن يتم تجنبها مع تنويههم بذلك وأن المجلس يتقاطع مبدئيا ً مع الأحزاب المؤتلفة معه دون أن يكون خيمة للكل كما كان يدّعي .. وأن هذه الممارسات أستمرت الى الوضع الراهن وأن هذه الأحزاب غير مستعدة لتحمل أخطاء الغير.

من هنا نقول نحن لا نتحكم بأحد ولا نفرض رأينا على أحد .. ولكن نقول أن هذه الأحزاب عملت تحت خيمة المجلس الشعبي وفي لجانه التحضيرية لمؤتمره القادم وانسحبت للاسباب التي وضحتها من خلال بيان انسحابها وهم ادرى منا بذلك في كل الاحوال , ختاما ً نقول أن المشكلة في اننا كلما أقتربنا من أهدافنا زادت اهدافنا بعدا ً عنا ! وكلما خطونا خطوة الى الامام تراجعنا اثنتين الى الوراء وهذا رأيي الشخصي طبعا ً ولكل منا رأيه أولا ً وأخيرا ً وهمنا الأكبر والمشكلة الكبرى هي خوفنا من القادم والآتي في ان تتقوض دعائم وحدتنا لنصطدم ... بالواقع المرير الذي عشناه لعقود وتتبخر كل الآمال والأحلام في السعي للهدف المنشود في ( الوحدة ) والحكم الذاتي لابناء شعبنا , ما يهمنا ويحز في نفوسنا هو السؤال المهم والاستراتيجي .. متى سنتوحد ؟ بكل المعاني للوحدة , ومتى سنضع يدا ً بيد لتجاوز كل الاخطاء ؟ لنسير نحو هذه الوحدة لأنها الخطوة الاولى والاساس القوي لكل مشاريعنا المستقبلية .. لنقدم كل تضحية ومشورة ومساعدة ونصيحة من اجل وحدتنا لأنها عنوان وجودنا وأستمرارية بقائنا على ارض الآباء والاجداد ولأننا الأصل والأصلاء لا نريد أن تكون وحدتنا في تراجع .. بل بعون الباري عز وجل متحدون ثم متحدون .


17/ 11 / 2009 / تركيا




80


بلدي العراق ْ .. وشكوى للتاريخ ْ
===========


غسان حبيب الصفار / تركيا
                                 

سَطِرْ ياورق ْ أكتبي يا أقلام ْ
للزمن ِ الآتي للتاريخ والأيام ْ
سطّرّ ياورق ْ أكتبي يا أقلام ْ
مَأساة ُ وطن ٍ عاما ً بعد عام ْ
*****
سَطِرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
شعب ُ الحضارات ِ والأجداد العظام ْ
أرض ُ النبؤات ِ أرض ُ الخير ِوالعطاء ْ
أفهل ْ ؟ كان تاريخنا  أوهام ْ  !
*****
سَطِرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
في بلادي .. ماتت كل ُ الأحلام ْ
ضاعت ْ أمانينا أستبيحت ْ أراضينا
خراب ٌ .. ودمار ٌ .. لا أمن ُ ولا سلام ْ
*****
سطرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
قتل ٌ وتهجير ٌ وموت ٌ بأيدي اللئام ْ
ما ذنبنا ؟ ليعيث َ الكفّار فسادا ً في
أرضنا .. وتدنِّسها خفافيش ُ الظلام ْ
*****
سطرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
الكل ُ ساكت ٌ .. أغراب ٌ وأبناء عمام ْ
أين َ الأشقاّء وأصدقاء الأمس ِ
واليوم َ أفلا تنهضوا .. يا نيام ْ
*****
سطرّ ياورق أكتبي ياأقلام ْ
طغى الأسياد ُ وجارَ علينا الحكاّم ْ
نهب ٌ وسلب ٌ .. فساد ٌ ومفسدون
يحرّمون الحلال َ .. ويحللوّن الحرام ْ
*****
سطرّ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
ليلنا وَحشَة ٌ.. وآمالنا  أوهام ْ
ماتت في العالم ِ .. الضّمائرُ
وجثث ُ الأبرياء ِ منا ّ أكوام ْ
*****
سطرّ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
لمن نقول ُ ؟ ولمن ْ نوجّه ُ الكلام ْ
لمن ْ نشتكي والشكوى كما يقال ُ
لغير ِ الله مذلّة ٌ ياسادتي الكِرام ْ
*****
سطرّ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
با ت َ الرّعب ُ صلاتنا والصّيام ْ
في بلد ِ الخيرات ِ بؤس ٌ وفقر ٌ
ملايين ٌ من الأرامل ِ والأيتام ْ
*****
سطرّ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
أين َ تغريد ُ البلبل ِ وهديل ُ الحمام ْ
في وطن ٍ كان َ جنّة للناظرين َ
لم ْ يبق َ منه ُ سوى حطام ْ
*****
سطرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
في كل ّ ما يجري من ِ المُلام ْ
كفانا ماعانينا .. عقودا ً وعقود ْ
ونحن ُ شعب ٌ من ْ أعرق ِ الأقوام ْ
*****
سطرْ ياورق أكتبي يا أقلام ْ
للزمن الآتي .. للتاريخ والأيام ْ
سلام ٌ لك وسلام ٌ أليك ياوطني
حَماك َ ربي ّ .. ورعاك َعلى الدوام ْ
*****
28 / 10 / 2009/ تركيا

81


                      المؤتمر الثاني للمجلس الشعبي الكلداني
                           السرياني الآشوري / آراء ومقترحات


    غسان حبيب الصفار                                        27/ 10/ 2009/ تركيا

بداية نقول بارك الله في كل من يخدم ويتحمل المسؤولية ويقدم المساعدة أينما كانت وكيفما
كانت وطالما أن الهدف هو الخدمة والمساعدة وبكل الأشكال .
ولايخفى على أحد ما قدمه المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري من خدمات وأنجازات
لمدن وقرى أبناء شعبنا .. بعد أنبثاقه عن مؤتمر عنكاوه عام 2007 .
والتحضيرات الأن جارية لانعقاد مؤتمره الثاني بعد مسيرة عامين ونيف تقريبا ً وبصدد هذا
الموضوع أود ان أبدي بعض الآراء البسيطة والمقترحات وحسب رأي الشخصي طبعا ً,
ومن باب الرأي والرأي الآخر والحوار البناء والنقاش الهادف ليس ألا .. وبخصوص
انعقاد المؤتمر أقترح الآتي :

1/ أن يقرر المجلس تسمية موحدة لأبناء شعبنا وبأتفاق كل الأطراف من أحزاب وتنظيمات
وأيضا ً الكنيسة , ولتكن مثلا ً السوراي أو الآراميين لأنها تسمية عامة وشاملة .. وبطروحات
ومناقشات للآراء للخروج بهذه التسمية , والغاء التسمية المركبة والتي كانت ولاتزال .. مثار
جدل وأختلاف بين الكثير من أبناء شعبنا ولنستغني عن الكثير من المشاكل والتبعيات والنظرات
القومية الضيقة وبأن فلان أقدم من فلان وفلان أعرق من فلان .. الخ وليعمل الكل للكل وتحت
تسمية واحدة وليتم تثبيتها في الدستور أيضا ً سواء دستور أقليم كردستان أو دستور الحكومة
المركزية .
2/ أن يعلن المجلس الشعبي بكل وضوح وشفافية عن الجهات الممولة له سواء كانت حكومة
الاقليم او أي جهات أخرى مانحة أو اي منظمات عالمية .. وأن يعلن ميزانيته السنوية ونظام
تمويل مشاريعه ونظام الصرف عليها ودون أي تردد طالما انه يعمل للكل ومن أجل الكل .

3/ توضيح مشروع الحكم الذاتي وأليته وسقفه الزمني .. والكيفية والوقت المناسب لتنفيذ هذا
الهدف الذي ينظر أليه كافة أبناء شعبنا في داخل الوطن وخارجه كهدف تاريخي أسمى ومنشود
للكل .. والعمل على توعية كافة أبناء شعبنا مايعنيه المشروع بالنسبة لأجيالنا القادمة ونيل
لحقوقنا المشروعة في ارض آبائنا وأجدادانا.

4/ أن يكون المجلس الشعبي خيمة حاضنة للكل ( كلدان سريان آشوريون ) ودون تمييز او تفرقة
وبعيدا ً عن النظرات الضيقة والمصالح الشخصية وأن يكون على مسافة واحدة من كل احزاب
وتنظيمات أبناء شعبنا .. وأن يكون السند والحاضن والممول والمشرف والمشجع لكل ما يخدم
أهداف شعبنا ومشاريعه في المستقبل وأن يقدم كل عون ومساعدة ممكنة للكنائس والجهات ..
والاحزاب أو المدن والقرى والافراد طالما كان الهدف خدمة أبناء شعبنا أينما كانوا .

5/ يكون هناك أعلام مسبق لمشاريع المجلس في مدن وقرى أبناء شعبنا وتكون هناك
متابعة وجدية أكثر في التنفيذ من حيث الميزانيات والصرفيات ودقة المشاريع .. ومحاسبة   
الأهمال والتقصير في كل الأعمال , وأن تقدم المشاريع دون اي تفرقة أو تمييز .. بين منطقة
وأخرى , وحسب أحتياجات المناطق المراد أنجاز تلك المشاريع فيها كبناء دور أو قاعات أو
ملاعب أو تجهيز مولدات أو أي خدمات أخرى .

6/ أن يعلن المجلس عن نظامه الداخلي وبكل تفاصيله وشروط الترشيح لعضويته وكيفية
أنتخاب أعضائه وأدارييه .

7/ أن يكون المجلس الشعبي جهة محايدة تضم كل أبناء شعبنا وليس كحزب سياسي وأن
تكون ممارساته بعيدة كل البعد عن الاجندات الحزبية .. بل يكون خيمة حامية للكل دون
النظر الى الانتماء أو القومية كلداني سرياني آشوري بل الكل عنده سواسية .

8/ أن يثبت المجلس لكل تنظيمات وأحزاب وافراد شعبنا أنه الحاضن للكل قولا ً وفعلا ً
بممارساته ونشاطاته ومشاريعه ليكون فعلا ً الممثل الحقيقي لأبناء شعبنا ودون أي دعاية
أو أعلام .. وفبركات ينتهجها البعض , أذ أنه سيقف على أرضية صلبة وينطلق بكل ثقة
لأكمال مسيرته لخدمة الكل وليلتف حوله ويسانده الكل .
وفي الختام نتمنى للمؤتمر كل التوفيق والنجاح وللمجلس الشعبي دوام التواصل والى
المزيد من الانجازات والمشاريع لخدمة كل أبناء شعبنا وتحقيق طموحاتهم حاضرا ً
ومستقبلا ً .. في أرض الأباء والاجداد وما التوفيق الا من عند الله .



    غسان حبيب الصفار
     27/ 10 / 2009 / تركيا


82


                          نداء الى كل السياسيّين .. عسى ولعل ّ !
                          ======================


    غسان حبيب الصفار                                             21/ 10 / 2009
بداية سلام الله عليكم أينما كنتم .. وبارك الله فيكم بما قدمتم .. ووفقكم فيما نويتم .. أن كان خيرا ً
وبناء ً .. وأعمارا ً..
من فيكم لايعلم بحال العراق ؟ من فيكم لايحس بمعاناة شعب العراق ؟ من فيكم لايرى أين وصل
حال العراق ! أم أنكم لاتعلمون !! أو لاتحسّون ولا ترون ؟؟
خراب دمار أنعدام أمن وأمان .. أنعدام خدمات أرامل وأيتام ومعوقين نهب سلب وأنتشار ثقافة
التخلّفّ والكراهية وأنعدام الحسّ الوطني .. وحدّث ولا حرج ؟؟
حين يصرح مسؤول كبير بأن البنى التحتية تحتاج الى مبالغ تفوق أمكانيات الدولة !!
أذن لماذا تفرّجتم وأعطيتم المجال لأن يصل الخراب والدمار الى هذه الدرجة ؟؟
ومن هو سبب الدمار أساسا ؟ أليست الأنتقامات والتصفيات وأختلاف الأجندات  والأحقاد ..
والثأرات والتنافس على الكراسي والأمتيازات ؟! هي السبب في كل هذا ؟
مليشيات تابعه لكم وحمايات وحراس شخصيون وحملة سلاح لاينقادون لعرف أو قانون !
وبامتيازات ومميزات كانوا لايرونها حتى في احلامهم ! لأنهم من حزب فلان وطائفة فلان
وجهة فلان وعلان .. وكل منهم  ( يللا نفسي كما نقول بالعامية ) !!
وان لم يكن مايريدون وما يتماشى مع المصالح والمنافع والحصص والمحاصصات والتبعيات
والعشائريات .. فسيكون الحال علي وعلى أعدائي !!
هل منكم من تنازل ولو قليلا عن أمتيازاته ؟ هل منكم من يقبل بنصف راتبه ؟ والله أعلم ماهي
أرصدة البعض ؟ أو أين وصلت أستثمارات البعض ؟ طالما أن ليس هناك محاسبة أو قانون من
أين لك هذا ياهذا ؟
لمرة واحدة راجعوا أنفسكم .. لمرة واحدة صارحوا أنفسكم قبل أن تصارحوا الغير وليس عيباً
أن تنتقدوا أنفسكم وتراجعوها .. ماذا فعلتم وماذا قدمتم ؟؟ الجواب لاشيء !
التصريحات شيء وأرض الواقع شيء آخر , الأقوال دائما سهلة ولكن الأفعال هي المطلوبة ,
وليس عيباً أو انتقاصا ً لمن لايجد في نفسه القدرة على تحمل المسؤولية أو الأدارة أن ينسحب
ويترك المجال لغيره .. للعمل وبكل روح رياضية وديمقراطية طالما كان الهدف خدمة البلد
وخدمة المواطنين للسير في ركب العالم المتطور والمتحضر ؟
جربتم وخضتم التجربة .. لماذا لاتدعوا غيركم يأخذ فرصته  ثم اليس الكل ينادي بالديمقراطية
هذه هي اذن الديمقراطية وهذا هو الاعتراف بالآخر .. أم ان لكم ديمقراطية أخرى غير التي
نعرفها ويعرفها الكل !!!
التغيير مطلوب وفي كل النواحي والمجالات خاصة وأن حال البلد .. وأي حال باقي للبلد ؟؟
خاصة وأن حال البلد قد أصبح خراب على خراب !! فعسى ولعل هناك من يستطيع التغيير
وأن يرسو بالبلد على بر ؟
وبالمناسبة خدمة الوطن ليست ألا أن نكون قياديين أو أمناء أحزاب أو برلمانيين ! لا أبدا ً..
فالكل بستطيع أن يخدم صغير وكبير حزبي ومستقل ديني وعلماني وكل من موقعه وحسب
مسؤوليته .. وهكذا .
هل فكرتم في الجيل الصاعد ؟ الجيل الذي يعايش هذه الأوضاع كيف سيواجه الحياة وكيف
سيقود ويبني ويعمر ويخدم ؟ هل تسائلتم أو سألتم انفسكم في هذه القضية المهمة والخطيرة
والتي عليها يتوقف مستقبل العراق ككل ؟؟
ضمن كل ما حدث ويحدث من فساد ونهب وسلب وتفجيرات وأعتداءات وأختطافات .. كم
مذنباً قدم للمحاكمة ؟ كم أرهابيا ً أو مشاركا ً في الأرهاب وبكل أشكاله قدم للمسائلة .. أو
المحاسبة ؟ والفساد المستشري في كل مرافق الدولة .. كم موظف أو مدير عام أو مسؤول
حوسب بالقانون .. لاأحد ثم لاأحد !!
والمحسوبية والمنسوبية كارثة أخرى حيث فلان أبن فلان وفلان نسيب فلان وفلان من
الحزب الفلاني والطائفة الفلانية والجهة الفلانية وهلم جرا ...
والتجاوزات الكثيرة على مواد الدستور للتستر على فلان وحماية فلان الذين لايطبق عليهم القانون أو هم أعلى من القانون لابل هم القانون نفسه أذا صح التعبير !!
تحالفوا .. تحالفوا ولاتتخالفوا طالما أن الهدف واحد ألا وهو خدمة الوطن والمواطن والرقي
بالبلد نحو الأفضل .. كم يحز في النفس أن يكون هذا حال العراق ؟! والمواطن العراقي !
كيف ستحل آلاف المشاكل ؟ مخلفات الأرهاب الأرامل والايتام .. أين الرعاية الأجتماعية
أين حقوق المرأة ؟ أين حقوق الخريجين والعاطلين عن العمل ؟؟ أين وصل مستوى التعليم
صفرا ً ان لم يكن تحت الصفر !!
في بلد الخيرات والثروات تموت الآمال والامنيات .. في بلد الحضارات أصبح التخلف في
كل المجالات ولو أستعرضنا كل الحالات والنتائج والمشاكل في العراق للزمنا لذلك مئات
من الصفحات !!
أين التجربة .. وأين العبرة ؟ تحاوروا .. تفاهموا طالما أن همكم هو العراق ؟
تناقشوا وتآلفوا ولابد من نتيجة بل نتائج لتنقذوا ماتبقى وقبل فوات الاوان !
وليكن القانون هو القانون وفوق الكل ودون استثناء .. لنحس فعلا أن هناك دولة ومسؤولين
ومتابعين ومحاسبين .. ولتكن المتابعة والمحاسبة والمراقبة للمهمل والمقصر والمرتشي ..
والمخالف والمعتدي .. وليكن هناك تطوير وتحسين للخدمات والرعاية وفي كل القطاعات والمجالات .. ليحس الكل بالتغيير والتطوير نحو الافضل والاحسن ولنقول فعلا أن هناك
عدالة وأنصاف ليأخذ كل ذي حق حقه في ظل الديمقراطية المنشودة مع تمنياتي بالتوفيق .



             غسان حبيب الصفار
        21/ 10 / 2009 / تركيا








83


سفرة لمناسبة عيد ميلاد أليامو غسان حبيب الصفار

ألف مبروك حبيبي عيد ميلادك وانشاءلله تحقق كل أمنياتك
وكل أحلامك يارب .

من بابا وماما وأورنيلا والصغيرة البنوتة أوديلا .




























84


                                  شفت بعيني .. ماحَدّ كَلّي !!

غسان حبيب الصفار                                                   5/10/2009/ تركيا

ظواهر عديده موجوده في مجتمعنا .. تستحق أن ننقدها ونتوقف لتشخيصها ليس ألا , وكرأي
الخاص والبسيط ... وقد يؤيدني البعض أو يعارضني البعض ! ولكنها فعلاً موجوده …ّ !!
أفراد ( موظفون ) في ثلاث أو أربع أو خمس مجالات أو دوائر ؟ ويستلمون عدة رواتب وعدة
مخصصات .. في حين أن هناك الكثير من العاطلين عن العمل وممن لا وظيفة أو مصدر رزق
لهم لأعالة عوائلهم ... وما أكثرهم !!
موظفون ( بالشكل فقط )  جالس على أرقى مكتب وسبلت وقاط ورباط وآخر كشخة وسكرتير
وبالك عنا ... وماهو ألا مرتشي من رأسه الى أخمص قدمه !! ولايحرك قلمه  ( يجره )   ألا
بالشدات والصفتات ويفضل بالدولار ( أختصاراً ) ولايفرق بين الأخ والصديق والغريب المهم
من يورق أكثر !!
دوائر بكاملها من المدير الى الفراش تسيب _ أهمال _ رشاوي وعدم كفاءة وقلة خبرة وعدم
أحترام للمراجعين ! وعنجهية في التعامل وعدم أخلاص في العمل وعدم أكمال المطلوب ولا
لشيء ألا لأنهم من الجهة الفلانية أو الحزب الفلاني أو أقارب فلان وفلان !!
مناصب ومراكز مهمة يحتلها مرتشون وحرامية لايحملون أي مؤهلات وظيفية ولا أي مستوى
تعليمي ولاحتى شخصية مرموقة لأنهم تابعين لجهات واحزاب ومؤسسات متنفذة ..!
بينما المثقف والاكاديمي والجامعي والمتعلم لامكان لهم في الوظائف والتعيينات والدوائر ,  !     
بل  والمشكله أنهم لايجدون مايكفل لهم لقمة العيش !! 
فاسدون ومفسدون وأنقلابيون وحسب ما تقتضيه المصلحه والحاله والوضع يتكلمون بأسم الأمه
وبأسم الشعب وبأسم القومية .. وبأسم الأرملة والطفل واليتيم والمظلوم ... ينعقون بالمبادئ ..
والاخلاق وهم بعيدين عنها ليحلبوا ويثروا ويكدسوا الأموال والثروات وليس من يعارضهم أو
يحاسبهم بل على العكس هناك الرياء والتملق لهم وحسب المصالح الخاصة والضيقة وللأسف
هؤلاء كثرة !! والمتملقين لهم واللوكية في سبيل المصالح الشخصيه يدعون لهم بالخير وبعبارة
( كثر الله من أمثالك ) !
المخلص والنزيه والوطني وصاحب الأخلاق وأبن الحلال لم يعد لهم مكان ولايحسب حسابهم
لأنهم قلة قليلة جداً !
أبسط الحقوق معدومة وعدم الاعتراف بالآخر .. والكل ينهش بالكل ويتسابق باللغف واللكف
وبيك خير جيب نقش .. لاوطنية ولانزاهة .. لااخلاق ولاضمير !! وياستار .
والأكثرية من هؤلاء يريد أن يأخذ ويشفط ودون وجه حق وأكثر من الأستحقاق ! فهل يصح
هذا وهل يجوز ضمن العرف والقانون ؟؟
كثير من الأشخاص يتملق ويلكلك وينافق للمسؤؤل وأبن المسؤول وأبن عم الخياط اللي خيط
قاط المسؤول !
وبالمناسبة  القانون لاينطبق على هؤلاء لانهم مصونون ومحصنون !!
التكبر والغرور وياستار ! فما أن يستلم البعض أي منصب ولو بسيط ألا وتتغير كليشة تعامله
مع أقرب المقربين والأصدقاء ولماذا ؟ هل السبب في المنصب أم صاحب المنصب ؟  ولماذا
التكبر ؟ فهل لايستحق المنصب ألا أبو خشم اليابس !
الأكثرية من المسؤولين والقياديين يتقاتلون على المناصب والامتيازات والكراسي  ... والكل
متمسك بالمنصب بيديه واسنانه لايهمه المصلحة العامة أو المواطنين أو أو ...هذا أذا أقتنع !
والأكثرية من هؤلاء متزمت برأيه ومتعصب وضيق النظرة ؟! لايعترف بالآخرين ومقتنع
أنه الأصلح والاقوى والافضل الخ ...
العلوم .. الثقافة ... الفنون .. الرياضة .. التعليم بحد ذاته كلها مهملة  لماذا ؟؟ اليست  هذه
الأساس في بناء المجتمع الذي ننشده مستقبلا لأجيالنا القادمة أم ماذا ؟؟
ألا تستحق أن نقف لنتأمل .. ثم نراجع لنقرر ما الذي يجب فعله ؟
برأي المتواضع والبسيط  هذه الظواهر موجودة كما ذكرت في بداية مقالي .. ولابد من
تنبيه وتحذير... للوقوف وأجراء اللازم في حال أردنا بلد ديمقراطي حضاري ومثالي
ينعم الكل فيه بالمساواة والحقوق والحريات حاضراً ومستقبلاً  ومن الله التوفيق .





          غسان حبيب الصفار
         7/10/ 2009/  تركيا



85
صور عيد ميلاد اليامو غسان حبيب الصفار / تركيا

27/9/2009


86


              أليامو غسان حبيب الصفار يطفيء الشمعه ال13 في تركيا

                             ** ألف ... ألف ... مبروك **
                                      
                                    27 / 9 / 2009

    وسط فرحه عائليه غامره أطفأ الطفل  ( أليامو غسان حبيب الصفار ) الشمعه
    ال13 في مدينة توكات التركية . أنشاءلله العمر المديد وتحقيق الأماني يارب .
  
                             بابا ... ماما ... أورنيلا ... أوديلا

                                  كل عام وأنت بألف خير



                          


  

87
  
                          جَنّة ْ الوَطَن ْ... ونار الغًربة !
           غسان حبيب الصفار                                  23/9/2009/ تركيا

كتب ويكتب الكثير من الأخوة الكتاب وفي العديد من المواقع عن موضوع الهجرة وسلبيات
الهجرة .. ومعاناة الغربة للذي يهاجر ويترك أرض الآباء والاجداد , وهناك أيضا ًمن تناول
الموضوع كرجال الدين والمثقفين .
لكن هناك سؤال يطرح نفسه ترى لماذا يهاجر الأفراد أو العوائل ؟؟ ولماذا يتركون أرض
الوطن .. لماذا يتركون الاهل والأصدقاء والأحبة ؟ مسقط الرأس وذكريات الطفولة ...
لماذا يذهبون الى بلاد الله البعيدة والمجهولة ! هل دون أسباب ودوافع .. وظروف تجبرهم
على ذلك ؟
أنا من الناس سافرت أو لنقل هاجرت وأنا وعائلتي الآن في تركيا , وننتظر الفرج من عند
الله وأنشاءالله وبعونه ستفرج ... للسفر الى أحدى الدول , ولكن أقول هل أخطأنا ؟  أم هل
تسرّعنا ..؟ بأتخاذ القرار أم ماذا ؟ وأنا لا أبرر لأني لست مجبرا ً غلى التبرير ولأن  كل ُ
منا يعمل بقناعته وأرادته ... وهنا سأسأل سؤال وهو : هل من أحد يكون في الجنة ويذهب
الى النار ؟! الجواب المعقول هو لا طبعا ً .
حين يقال نزيف الهجرة وأضرارها وتأثيراتها على شعبنا ووجوده .. أقول وبكل صراحة
والصراحة راحة كما يقولون .. حين تصبح الأكثرية وحوش بشرية ويصبح الوطن غابة
دون قانون ودون سيطرة أو محاسبة !!
أليس من حقنا أن نهاجر طالما أننا لانستطيع أن ننحرف أو ننهب أو نخون ضمائرنا كما
فعل الكثير مع كل الأسف ! وبطرق وأساليب عديدة وكلها بأسم الوطن والمواطن !!
وبأسم الهيئات والخدمات ناهيك عن الأنتهازية والمحسوبية والمنسوبية ... على كل حال
هذا ليس موضوعنا الآن ...
وبالعودة الى الموضوع نقول : كما ذكرنا في البداية تقولون نزيف الهجرة .. ولنوقف
نزيف الهجرة وكثرت الدعوات الى ذلك وتعددت الكتابات حول الموضوع ومع فائق
أحترامنا لمشاعر كل وطني ومخلص وغيور ...
النزيف ليس في الهجرة النزيف الحقيقي والخطر ... هو في القتل والخطف  والتهميش
والتهجير القسري والأعتداء على الأرواح والممتلكات , ونزيف الأقتتال على السلطة
والمناصب !! فكيف يتوقف النزيف دون تضميد الجرح وتعقيمه ؟
أليس هذا النزيف أقوى وأخطر غلى شعبنا من نزيف الهجرة وتأثيره أكبر على الكل ؟
حيث أصبحت المصالح والماديات فوق كل شيء وطغت الفشخرة وسباق الثراء ...
والاثراء على الأخلاقيات ! وهذا واقع لاينكره أحد .
أليس هذا أخطر على مستقبل العراق ككل ؟ حيث أصبح الكل يكره الكل ! والكل يريد
أن يقضي على الكل .. ( كواقع عام طبعا ) .
وحينما يحتل المناصب من ليس أهلا ً لها ! ويقود المؤسسات والأحزاب والدوائر أفراد
ليسوا بالمستوى المطلوب ! من خبرات وكفاءات وأدارة الخ ... وبينما البعض يتمتع ...
بأمتيازات ومناصب رفيعة ورواتب عديده ولنفس الشخص وحتى كموظفين عاديين !!
نرى البعض بالكاد يحصل على لقمة العيش ... أليس كذلك ؟ وفي ظل الديمقراطية ..
ولله الحمد , ياللعجب !
لاأريد أن يساء فهم مقالي هذا أو يفسر بشكل مغلوط أننا نحسد هؤلاء أو نغار منهم ..أبدا ً
ليس هذا المقصود .. بل أنعدام الضمير والمصداقية والأخلاص في العمل لأن تأثير هذه
على الكل حاضرا ومستقبلاً هو الكارثة الكبرى .
وهنا أقول أن الذي هاجر وترك الوطن ليس بالضرورة أنه تنكر له أو أنه لايحب وطنه
بل بالعكس تماما ً ! فالكثير ممن هاجروا ولكل الأسباب التي ذكرناها هاجروا وحملوا
الوطن في قلوبهم وبين عيونهم وفي ضمائرهم ... ومنهم كاتب هذه السطور لم يعودوا
قادرين على رؤية الوطن فيما وصل اليه من خراب ودمار وفساد وفي كل النواحي ..
لم يعودوا قادرين على تحمل ماوصل أليه الأنحطاط والفساد ... وعلى كل المستويات
والحقد والحسد والكراهية بين الأفراد أنفسهم , بل بين أفراد العشيرة الواحدة  والمحلة
الواحدة ! وكلنا عايش هذه الحالات والمواقف وهي كثيرة ماشاءالله فأن لم تكن الهجرة
الحل فما العمل ؟ هل نعيش على أعصابنا وألى متى ؟ وليس تشجيعا للهجرة أبدا ً والله
يشهد , بل نتمنى من الكل أن ينظروا الى الموضوع بجدية وأن يجدوا الحلول وكل من
موقعه وحسب مسؤولياته ...
وليكن معلوما ً أن بلدان المهجر وأوطان الغربة ليست أفضل أو أحسن من الوطن ...
كلا وألف كلا .. ومن منا لايحب الوطن ومن منا يفرط بذرة من ترابه  .. أو قطرة من
ماؤه أو نسمة من نسماته ؟ ولكن مع كل الأسف يكون هذا حاله !!
ومع كل هذا فأينما ذهبنا وأينما حللنا فأننا أبنائه ونفتخر ... وطالما نحن على قيد الحياة
فهو في عقولنا وضمائرنا وحبه يجري في دمائنا والى آخر نبضة من قلوبنا ... نفرح
لأفراحه ونحزن لأحزانه ... وندعو له الباري في كل صلواتنا وأبتهالاتنا أن يحميه
ويحفظه ويرفع عنه  هذه الغمة  لتشرق من جديد شمس الخير والأمل على الكل ونرى
أنفسنا وفي أقرب وقت بين أحضانه ... آمين يارب .



          غسان حبيب الصفار
        23/ 9/2009 / تركيا
 

88
                            مِن ْ ألقوشْ والنّعم ْ …

                    
                       مِن أين أنت َ ؟ … سؤال ٌ يُقال ْ ..
                       أنا من بلدةٍ … تصنعُ الأبطال ْ..
                   عريقة ٌ في تاريخِها .. عِبرَ الزمانِ شموخُها
                       كل ُ الوصفِ قليل ٌ … بحقها  !
                           أسمُها .. تتناقله ُ الأجيال ْ..

                           *     *    *    *    *
                  
                       أنا مِن بلدةٍ .. حُرّةٍ .. صغيرة ..
                       على المدى بطولاتِها .. كبيرة ..
                      حاضِنَة ٌ للكلِّ … وحامِية ..
                        بِوَصفِها .. تُضرب ُ الأمثال ْ ..

                           *    *    *    *    *

                       أنا من بلدة ِ البطاركة .. والكهنة ..
                     المُفَكّرين َ.. والقادة .. والعظام ..
                      الأشدّاء .. الشُجعان ْ .. والحكماء ْ ..
                      المعروفين َ في الشّدائد ِ والأهوال ْ..

                           *    *    *    *    *

                       أنا من بلدةٍ أنجبت ْ يوسف أودو
                       وبولس شيخو .. ويوسف ريّس ْ
                      أيشوع بانو .. والقائد توما توماس ْ
                    والكثير .. الكثير من خيرة ِ الرجال ْ..

                         *    *    *    *    *

                      أنا من بلدة ٍ .. كبير ٌ صداها …
                     زاهِية ٌ في كل ِّحين ٍ.. ما أحلاها ..
                      في القلب ِ هي َ دائما ً لِعيونِها ..
                     يُكتَب ُ الشِّعر َ.. ويُغنّى أحلى موال ْ

                       *    *    *    *    *

                 أنا من بلدة ِ الأبرارِ .. والقدّيسين ْ
               مار كوركيس .. مار ميخا .. مار سَهْدونا
              بنَي ْ شموني .. مارسَدّيقا .. مار يوحنا..
               عديدين َ.. هُمْ يحمونها القرون َ الطِّوال ْ

                      *    *    *    *    *

                 أنا من بلدة ٍ هي َ عَروس ُ البلدات ْ ..
               شامِخَة ٌ… لاتنحن ِ… فيها الهامات ْ..
            ألقوش ْ الأم ْ.. الحضن ُ الدّافئء ُوالذّكريات ْ
                 قليل ٌ... ما يُكتب ُ.. في وَصفِكِ ويقال ْ

                     *    *    *    *    *

                أنا من بلدة ٍفيها الشّهامَة ُ والطيبة ..
               سَبّاقة ٌ في الخير ِ … وعَون ٌ للكل ْ..
                خيمة ٌ للكل ْ.. أم ٌ .. وأخت ٌ وحبيبة ..
                ذِكراها .. تُجدّد ُ.. فينا الحياة والآمال ْ

                     *    *    *    *    *

                أنا من بلدة ٍ .. أبيّة ٌ… صُلبة ُ العود ْ
                  أصيلة ٌ … زاخرة ٌ … عامِرة ..
                أسمها .. كياننا … هويّتُنا .. والوُجود ْ
              يشهَد ُ لها … سَهلُها .. سَفحُها والجِبال ْ

                     *    *    *    *    *

                أنا من بلدة ٍ … كثيرة ٌ … أخواتها ..
                    قليلة ٌ.. بين َالبلدات ِ مثيلاتها …
                شَديد ٌ بأسها … جميلة ٌ .. صِفاتها ..
              حديد ٌ عَزمُها .. لايَلين ْ.. كَسرُها مُحال ْ

                    *    *    *    *    *

              ألقوش .. ألقوش .. حاضِرُنا وماضينا
                ألقوش … يا حُضنا ً للكُل ِيُدَفّينا ..
           يا حيّة ً في القلب ِ.. وطيفا ً في الغُربة ِ يُسلّينا
            مَهدنا .. قِبلَتَنا هيَ .. مَهما تغيَرت ْ بنا الأحوال ْ

                  *    *    *    *    *



                   غسان حبيب الصفار
                  22/9/2009/ تركيا
            
          
          
               

89
                حكومة .. برلمان ..والشعب دوم خسران
   
     غسان حبيب الصفار                                       7/9/2009/ تركيا

لايخفى على أحد الذي حدث ويحدث في العراق والمجازر والمآسي التي أرتكبت
وترتكب بحق شعبه ! وبكل الأشكال حروب قتل تهجير خطف تهميش .. وأنتهاك
للحقوق وبأبشع الصور ,
وبرأي ليس هناك فضائيه أخباريه في العالم ألا ونتصدر أخبارها ! حتى في أدغال
أفريقيا والمسيسيبي وأقصى الشرق في اليابان وجزر الفلبين , لأن أخبارنا ساخنه
وتازه يوم بيوم بل ساعه بساعه وأشكال ألوان !! والعالم كله ساكت والحمد لله .
فالأنتحاريون لايعجبهم الأنتحار ألا في أراضينا وبين مواطنينا .. والتنظيمات
الأرهابيه والحركات الجهاديه لايعجبها الجهاد ألا في مدننا وبين أهالينا ؟
فما أن ترغب بالأنتحار أذهب الى العراق لأن الحدود مفتوحه وليس من يسأل ؟!
أذهب لتقتل الأبرياء .. نساء .. ِ شيوخ .. أطفال ومن كل الأعمار وليس لذنب فقط
لأنهم عراقيون ! لاحول لهم ولا قوة .
أردت الجهاد أذهب الى العراق .. جاهد .. أقتل .. كفّر العالم والناس ثم  أقضي ..
عليهم وبكل بساطه !
وحدث ولاحرج عن التصفيات السياسيه والأحقاد والفساد ونهب الثروات ...
بربكم هل يوجد في كل العالم مأساة أكبر من التي يعيشها العراق وشعبه ؟؟
لاقضية فلسطين ولا مشاكل دارفور ... ولا طالبان ولا دول أمريكا اللاتينيه  ولا
ولا طلايب أفريقيا ! وهلم جرا ...
وبالعوده الى الموضوع نقول : ماذا فعلت الحكومه غير التخبّط ؟  تستنكر وترفض
وتشجب والعراق وشعبه من سيء الى أسوأ ! فالأحزاب والتيارات والكتل  كثيره
وخلافاتها وأختلافاتها أكثر !
ياساده .. ياقوم تختلفون وندفع الثمن .. تكرهون بعضكم ونحن الضحيه لاتتفقون
ونحن المتضررين ... تنتقمون من بعضكم البعض ونحن كبش الفداء ؟! ووو...
ماذا جنينا من خلافاتكم وماذا وراء خصوماتكم ؟ والى متى ... الى متى ؟!
لاتعترفون الواحد بالآخر وكل حزب يقول نحن الأحق  ,  ونحن الأقوى ونحن
الأولى والتكتلات والأئتلافات وعلى نفس المنوال ...
برلمان .. أحزاب  .. وكتل .. ماذا فعلتم وماذا قدمتم والمشكله أن الكل متمسك
بالسلطه ومتمسك بالمنصب !! وبكل قوته لئلا تضيع عليه الفرصه ..
أئتلاف وأنتم غبر متآلفين توافق وأنتم غير متوافقين , برلمان ومقاعد ورواتب
ومخصصات ومحاصصات ... مع تقديرنا وأجلالنا لكل مخلص ونزيه .
لنكون عراقيين ومحبين للعراق وشعبه بكل مافي الكلمه من معنى وقبل كل شيء
وبغض النظر عن أي مصالح أو توجهات  طائفيه أو حزبيه أو شخصيه ...
العراق للكل والكل للعراق .
ونقول للسياسيين والقياديين والبرلمانيين وبكل صراحه وبساطه  ألم يكن أغلبكم
من معارضي النظام السابق ؟ ألم تعانوا الأضطهاد والأبعاد  بل منكم من كان
مبعدا خارج حدود الوطن بل أستطيع القول أن أغلبكم عانى مما ذكرنا  ،
فحين كنتم في المعارضه بأسم من ناضلتم وبأسم من تحدثتم ودفاعكم كان عن 
من ؟؟ وشعاراتكم وأهدافكم ألم تكن كلها تقول العراق وشعب العراق ومستقبل
العراق ... أذن ليقترن القول بالفعل ! ألستم الآن حكومه وبرلمان وأحزاب ،
تشرعون وتقررون وتنفذون ؟!
كونوا قدوة .. وتغاضوا عن خلافاتكم وأختلافاتكم وتنازلوا ولو قليلا عن
مصالحكم وأمتيازاتكم وقبل فوات الأوان ، ماذا لو كل حزب أو كل هيئة
أو كتلة أو حتى أفراد ... فكر قليلا وتنازل قليلا وتعاون قليلا وأخلص قليلا
ونقد نفسه قليلا ! ألا تعتقدون معي أن النتيجة ستكون كبيره كبيره ..
فقليل مع قليل زائد قليل يساوي كثير أليس كذلك ؟
نحن أصحاب المشكله وبيدنا حلها ، نحن نعرف الداء لنصف له الدواء ...
محبة - تعاون – أعتراف بالآخر – نزاهة – أخلاص – وطنية – مصداقية
النتيجة  بلد راقي وشعب نموذجي  ,  وميّة على ميّة  .



        غسان حبيب الصفار
        7/9/2009/ تركيا




90
المنبر الحر / صو ره شخصيه
« في: 10:16 29/08/2009  »

                                            صوره شخصيه


   مع التحيات ابعث لموقعنا الموقر صورتي الشخصيه مع خالص شكري وتقديري

                       غسان حبيب الصفارview.php?userid=1086&file=1%DB%D3%C7%E4%20%C7%E1%D5%DD%C7%D1.jpg

91
 

                          


                                   ذكريات من بلدتي الجميله القوش / 2
                                  =====================                               



       غسان حبيب الصفار                                               28/ 8 / 2009/ تركيا


كم هو جميل طعم الذكريات حين تنبعث مع الخواطر لتثير فينا تلك الأحاسيس الرائعه للموقف
أو الحكايه أو الحدث الذي ترك تلك الذكرى لتدغدغ المشاعر وتبعث السلوى في الغربه والبعد
عن الأهل والأحبه والاصدقاء ..كتبت في مقال سابق عن بعض الذكريات من بلدتي الحبيبه
القوش وهاأنا الآن أتناول ذكريات أخرى أذ مهما حكينا وسردنا فلن نستطيع أن نغطيها كلها
لأن لكل يوم ولكل ساعه حكايه ولكل موقف وحدث ذكرى ولكل منها طعمها وتأثيرها ...في
نفوسنا ..حيث لايخفى أن البعد والغربه هما العاملان الرئيسيان لأنبعاث الذكريات !
أتذكر في أيام الصيف كيف كانت تقام حفلات الزواج ( دأواثا ) وكيف كانت تبدأ التحضيرات ..
بعد الخطوبه وحتى يوم العرس حيث كانت تقام الحفلات في البيادر أذ لم يكن هناك قاعات
للمناسبات ,
أتذكر ليلة الحنه (صوأتا ) قبل يوم من العرس حيث كانت النسوة من أهل العريس يقمن
بعجن الحنه وتوزيعها على الأهل والأقارب .. أتذكر كيف كانت المرحومه والدتي تصبغ لنا...
أيدينا وتشدها قبل النوم حيث كنا نستيقظ صباحا ونفتحها لنراها قد تلونت باللونين الأحمر
والبرتقالي وكم كنا نفرح بهذا لبساطتنا وسذاجة عقولنا الصغيره .
كان بعد ليلة الحنه يأتي يوم العرس حيث نجتمع في بيت العريس ومن الصباح الباكر لتحضير
المستلزمات من مأكل ومشرب وتصفيت القنفات في البيدر .. أتذكر في محلتنا محلة قاشا
كانت ( بدرا درباني ) هي المكان الذي تقام فيه أغلب حفلات الزواج كل صيف .
أتذكر كيف كنا عند المغرب نذهب ونأخذ العروس من بيت أهلها مع بطل عرق وديك وهذا
التقليد مازال مستمرا حتى يومنا هذا ! ويتوجه هذا الجمع الى الكنيسه للبراخ , وبعد أن
تنتهي من البراخ كنا نتوجه الى البيدر للأحتفال والكل فرحان ومسرور وسط هلاهل النسوه
وأنغام الطبل والزورنه والرقض أمام العروسين أبتهاجا بهما !
وهنا تجدر الأشاره الى أن حفلات الزواج كانت تقام والكل مدعو ( خشيوي ودلاخشاوا )
أتذكر كيف كان المنادي ( دلالا ) يطوف أزقة البلده مناديا أن الكل مدعو الى عرس فلان !!
فحيث أن ترغب أذهب ولا حرج .. أذ أن الكل كان يشارك الكل الأفراح والأحزان .
كم كانت رائعه تلك الأيام وكم يتحسر المرء عليها ؟!
كانت الدبكات الألقوشية المتنوعه تتوج العرس والأكثريه ب(الشالاوشبك ) الزي الفلكلوري
الألقوشي الرائع ..وكان من الدبكات ولحد الآن ( كول شيني _ شيخاني _سنجاري _بازو)
الخ وكانت الدبكه الأشهر والخاصه بالشباب هي(سسكاني ) حيث كانت الاكثريه تشارك
وهي رقصه سريعة الايقاع أذ يطلقون العنان لأرجلهم وأجسادهم بحركات منسقه ورائعه
وعلى انغام الطبل والزورنه الكل فرحان والكل مشارك ومنتشي أبتهاجا بالعرس..ولا أبالغ
أذ أقول أن المنظر مازال متجسدا أمامي الى الآن ؟!
أتذكر أيضا أيام الحصاد وجلب الحنطه والشعير ... من الحقول الى البيادر وكيف كنا نركب
( الجرجر ) حين يقوم الفلاحين بدرس الحبوب وتذريتها .
أتذكر كيف كنا نذهب الى مزارع البطيخ (ورزاني) وبطيخ القوش مشهور جدا في المنطقه
ولحد الآن ومن أنواعه (سي جقل وبرزرا دبي سكماني وملوكي )الخ كنا نذهب لقضاء
الوقت أو جني البطيخ أو لحراسة المزرعه حيث كان الأكثريه من أصحابها يصنعون سقيفه
من الأغصان للجلوس فيها والحراسه . كم كانت بسيطه الحياة في أماكن كنا نذهب اليها
أو العاب نلعبها أو أشياء نصنعها ...
أتذكر كيف كنا نذهب الى المناطق القريبه من القوش مثل (بي كلبا ) وهي جدول ماء
صغير وسط الأراضي الزراعيه حيث كنا نذهب لجلب نباتي ( جنجريق وبنيوكي ) اللذيذين
لأكلهما , أتذكر كيف كنا نذهب الى قرية بندوايا القريبه من القوش لغرض السباحه في
الايام الحاره حيث تبعد ما يقارب الخمسة كيلو مترات عن القوش نقطعها مشيا دون كلل
أو تعب حيث لم يكن ما يعكر صفاء تلك الأيام ...
أتذكر ..وأتذكر ما بقي على البال من تلك الأيام الرائعه التي كانت تسودها المحبه البريئه
والصداقات الوثيقه .. أتذكر كيف كنا نذهب الى دير السيده ودير الربان هرمزد في الأيام
العاديه نتسلق الجبل ونتجول بين الكهوف والمغارات ونستكشف الطبيعه الهادئه الساحره
هناك ! وكنا في بعض المرات نجلب الأعشاب البريه مثل (بيبوني درزا _قبلي_صفري )
الخ ...حيث كانت تستعمل للأكل أو للطب الشعلي .
أتذكر أماكن أخرى كنا نذهب اليها مثل شيختا وكاري ددبا وكوبا دمايا ... وهو كهف في
الجبل فيه عين ماء بارده وحلوه كنا نقضي هناك أوقاتا طويله تاركين الهموم خلف ظهورنا
ومقبلين على الحياة بشغف الصبا وعنفوان الشباب !
أتذكر كيف كنا نلعب في المحله وكانت هناك العابا كثيره مثل (جهاي وأراقا بثرا وسبع
أحجار ) الخ لاتحضرني كلها .. المهم أن الكل يلعب ويشارك ويستمتع وحتى الزعل ..
والمشاكسات بيننا كانت لاتدوم للطيبه والبساطه اللتان كانتا مزروعتان فينا !
أتذكر كيف كنا نتجمع حول مجالس الشيوخ والمسنين من أهل المحله ... لنستمع الى
أحاديثهم وهم في خريف عمرهم عن أيام زمان وعن أحداث مرت بهم ومواقف عاشوها
وكان البعض منهم يسرد حكايات شيقه وكانت سوالفهم وأحاديثهم لاتخلو من عبر...
نستفيد منها ودروس لحياتنا القادمه ؟!
أتذكر أيام المدرسه والدروس والواجبات وشقاوة البعض من الطلاب ومهارات البعض منهم
في الرسم والأعمال الفنيه والرياضه الخ , ومشاكسات البعض ومقالب البعض ؟ الآخر...
وكيف كانت كلها مجتمعه ترسم صورة بديعه لبساطة عقولنا وذكريات لاتنسى ...!! من
مجطات حياتنا ,
أتذكر كيف كنا نختبيء في الزوايا وخلف الجدران حينما يمر أحد الأساتذه في المحله ..
ونحن نلعب كي لايرانا أذ كنا نجلهم ونحترمهم ودون أستثناء , رحم الله من مات منهم..
والعمر المديد للباقين .
كثيرة .. كثيرة هي المواقف والحكايات وما الحياة ألا لحظات وصور جميله وذكريات .



     غسان حبيب الصفار
     28/ 8/ 2009 / تركيا

92



                                         ديمقراطية .. غريب امور عجيب قضية !
                                         =====================
       غسان حبيب الصفار                                                          20/8/2009/ تركيا


 رحم الله الدكتور الأستاذ علي الوردي حينما يذكر في احد كتبه .. لاأتذكر العنوان بالضبط لأني
 قرأت له الكثير حيث يقول .. بالنسبه للثوار والمعارضين للحكم والمنادين بحقوق الشعب في
 الحريه والعداله والمساواة والديمقراطية .. وليس كل الثوار والمناضلين طبعا , أنه حالما يحصل
 التغيير ويستلمون كراسي الزعامه والسلطه أو القياده حتى ينسوا أو يتجاهلوا..ماكانوا ينادون
 به بالأمس تاركين خلف ظهورهم المباديء التي ناضلوا من أجلها وكافحوا لتحقيقها !! ويترفعوا
 عن أخوانهم ورفاق دربهم لينفردوا ويتخاصموا على السلطه ! والقياده وأمتيازات المناصب هذا
 كفكره عما قرأته وليس نصا ,
 قد يقول قائل أن هذا الكلام مبالغ فيه أو لاأساس له من الصحه أو قد يفسره البعض ... أنه
 أنتقاص أو تقليل من قيمة الكفاح والنضال والمناضلين , وحاشا أن نقلل من قيمة المناضلين
 أينما كانوا , ولكن فكرة الكاتب واقعيه وصريحه جدا وهي عن تجارب عاشها وجربها .. لعقود
 من تاريخ العراق الحديث وحاشا لمسؤولينا أن يكونوا من هذا النوع من الرجال أو البشر وفي
 النهاية لكل منا رأيه ؟!
 الموضوع هنا هو أن العراق وبعد عام 2003 وسقوط النظام السابق تنفس الصعداء .. وتأمل
 التغيير في كل نواحي الحياة سياسيه وأقتصاديه وأجتماعيه ونظرا لما كان في الداخل .. و
 الخارج من أحزاب ومؤسسات معارضه ومواطنين معارضين للحكم الدكتاتوري السابق والذي
 عانى منه كل العراقيين ودون أستثناء , شمالا وجنوبا عربا وأكرادا وأقليات ..
 وجاءت مرحلة التغيير والديمقراطية والتنافس على مقاعد البرلمان ! والذي تأملنا فيه البناء
 والأعمار والتغيير نحو الأحسن بعد ان صوت العراقيون على الدستور الجديد للبلاد !
 جئتم ياساده وأهلا بكم ..وأستلمتم الأداره والحكم والمناصب مبارك لكم و ( عالخير ) كما
 نقول بالعاميه .. منكم من ناضل ومنكم من ضحى كأفراد أو كأحزاب وداخل العراق وخارجه
 ومشهود للكثير منكم بالمواطنه الصادقه والنزاهة ولكن مطلوب منكم أكثر وأكثر ؟!
 المفروض أن يكون العراق وشعب العراق نصب أعينكم وتغيير الواقع المرير بكل أشكاله من
 أولى مهامكم .. وألا فلم كان نضالكم وتعبكم ؟
 ديمقراطية .. ديمقراطية في المؤسسات .. في الأحزاب والهيئات .. وفي كل الشعارات
 أليس من المفروض أن ندخلها حيز التطبيق ؟!
 ياساده لقد عانينا من الدكتاتوريه والقهر والظلم ولعقود مضت .. أليس من حقنا أن نتنفس
 أليس من حقنا أن نعيش كباقي شعوب العالم ؟ أليس من حقنا أن نسير في ركب التطور
 والحضاره ؟
 نناشدكم ليس كقاده بل كأخوان وأصدقاء وبحق المواطنه التي تربطنا جميعا ... وأنتمائنا
 القومي والتاريخي لهذا البلد ؟!
 أين ديمقراطيتكم ياساده ؟ وأين الحريه يا أخوان !
 هل هي في منع الحريات وتقييدها ؟ أم في منع التعبير عن الرأي بالفتاوي والتحليل .. و
 التحريم الكيفي للبعض أم ماذا ؟ وهل هي في تقييد الصحافه والصحفيين !
 أم هل هي في منع المواطنين من كسب رزقهم كما حصل في منع بيع المشروبات
 الكحوليه مؤخرا في بعض المحافظات ! الديمقراطية لاتقول هكذا على الأقل هذا مانعرفه
 عنها ... وهل من الديمقراطية فرض الرقابه على الأنترنت وحجب المواقع الألكترونيه ...
 وتقييد حرية المواطن في تصفح هذا الفضاء الواسع من التكنولوجيا والمعلومات ؟! هذه
 الثوره من العلم والمعرفه والتواصل , أين الحريه أذن وأين الديمقراطية والرأي الآخر ؟!
 والمفارقه العجيبه والغريبه أنه في الوقت الذي يعاني فيه البلد من أزمات البطاله ...!
 والمفخخات والأنتقامات والخدمات الرديئه بل الرديئه جدا ! ومشاكل الكهرباء والماء
 والصراعات الطائفيه والحزبيه وهموم الحياة التي لاتعد , نقرأ أن هناك قرارا لمنع التدخين
 في الأماكن العامه !! حقا أنها مفارقه .. فهل تجاوزنا كل الصعوبات والأخطار والمتربصين
 بالبلد من الداخل والخارج ؟ وهل أكملنا كل المشاريع التنمويه وحسننا الخدمات وقضينا
 على الأرهاب ووفرنا الأمن والأمان ؟ وحلينا مشاكل البطاله وصراعات المناصب ...
 والكراسي والطائفيه المقيته ؟ وتخلصنا من الفساد المالي والأداري الذي ينخر الدوله
 والأقتصاد ... ليست الفكره دفاع عن التدخين والمدخنين , ألا تعتقدون أن هناك أهم
 من هذا بكثير ؟!
 المواطن مثقل بالهموم ويعاني المئات من المشاكل وليس هناك من يسأل أو يهتم ألا
 ماندر !! برأي هناك العديد والعديد من القضايا والأمور التي تحتاج الى حلول ... وحلول
 مستعجله وآنية وجذريه أضافة الى ماذكرنا ,
 ألا نحتاج الى توعيه وطنيه شامله للأنتخابات المقبله وقانون للأنتخابات ودورات مكثفه
 ومحاضرات في كل مايخص هذه العمليه المصيريه للكل نظرا للمرحله الحساسه التي
 نعيشها وبعون الله للتغيير نحو الأفضل والأحسن ؟
 ألا نحتاج الى التفاهم والحوار وقبول الآخر وعلى كل المستويات ...
 برلمان أحزاب قيادات ومؤسسات ؟
 ألا نحتاج الى أرضيه صلبه من أجل خطوات مستقبليه قادمه للعيش بحريه وكرامه ..
 وفي جو من الألفه والمحبه والتعاون الكل من أجل الكل ,
 وألا فأين ماسعينا لأجله ؟ وما ضحينا لتحقيقه أليست بالمقام الأول الديمقراطية ؟
 وفق الله الجميع .



        غسان حبيب الصفار
        20/8/2009/ تركيا

93



                                      حاميها حراميها.. عمي أسكت وخليها !
                                       ====================



        غسان حبيب الصفار                                                8/8/2009/ تركيا
 لاندري انضحك أم نبكي ؟! حينما تحتل المرتبه المتقدمه بل المتقدمه جدا ووفق احصائيات
 عالميه في الفساد المالي والأداري .. وبجهود الخيرين والمكافحين المرتشين والسارقين
 للخيرات والأموال العامه والغيارى على مصالح الشعب والوطن !
 والذين لايتوانون عن أنتهاز اي فرصه لأقتناص الثروات وتكديس الاموال وبكل الطرق , اغتنوا
 ياساده ولكن ليس على حساب الغير !
 حيث لم تعد تخلو اي مؤسسه او دائره حكوميه من أمثال هؤلاء ومن اصغر المناصب والى
 أعلى الكراسي تجد هذه الظاهرة الفتاكه والقاتله التي تنهك الأقتصاد وتهدر المال العام
 وتؤدي بالبلد الى كوارث ليست في الحسبان !!
 سؤالنا هو أليست المؤسسات والدوائر أفراد ؟ ثم اليس هؤلاء الأفراد مواطنين وينتمون
 الى هذا الشعب ؟!
 حينما تستشري ظاهرة الفساد والرشاوي والأكراميات بالأحرى لأن كلمة رشوة مرادفها
 هو هدية أو اكراميه ! في كل الدوائر وعلى كل المستويات من أصغر فراش والى أكبر
 مدير .. والكل مستعد لأن يلهف ويلغف وبكل الطرق والكل يريد الثراء السريع وبأي طريقه
 كانت حيث لارقابه ولانزاهة ولامحاسبه قانونيه !!  وعلى مبدأ شعرايه من جلد خنزير ..
 والجدير هنا أن السيطره او القضاء على ظاهرة الفساد امر صعب جدا مالم يكن هناك
 متابعه ومحاسبه وبغض النظر عن أي أعتبارات , لأنهافي كل مرافق المؤسسات صغيره
 وكبيره وكما قال الكاتب والصحفي العراقي داؤد الفرحان في احدى كتاباته أنه ( ينراد
 النا بين كل لجنه ولجنه لجنه ) !!
 والمشكله أن من أبسط معامله الى اكبر معامله يجب على المراجع أن يورق ! ولايهم
 بالدينار أو الدولار المهم أن يورق بدءا من هوية الأحوال المدنيه والى جواز السفر وكل
 شيء بسعره وحسب السوق ؟!
 لايهمهم كان المراجع فقير أم غني بسيط أم متمكن المهم هو أمتلاء الجيوب والأثراء
 وبأي طريقه كانت ! قاتل الله الجشع ...
 وحدث ولا حرج عن الطرق والكلايش التي تجعلك تورق ابتداء من تعال باجر الى انه
 الدوام انتهى او المدير غير موجود الخ .. ولأبسط معامله او حتى توقيع !!
 ليثروا ويغتنوا على حساب المواطنين الذين لاذنب لهم سوى أنهم لايمتلكون المناصب
 والكراسي لكي يحلبوا منها مايشاؤون من أموال ورشاوي وهدايا ...
 وكانت واحده من الاف الحالات من الفساد وعلى كل المستويات والتي اتهم فيها
 وزير التجاره السابق والتي أسدل الستار عنها لاندري لماذا !! هل لأن الحاله لم
 تثبت ام ان هناك أسباب أخرى والله اعلم ...
 وكيف نفسر حين يقدم ضباط وبرتب مختلفه وتابعين لجهة عليا كما ذكر رسميا
 بالأقدام على عملية سطو مسلح وفي وضح النهار على مصرف وفي قلب العاصمه
 وقتل حراسه والاستيلاء على أموال بقيمة ستة ملايين دولار !!دون رادع من اخلاق
 او ضمير ... المفروض أن هؤلاء يحمون الأمن والمواطنين !!!
 والله أعلم كم من حالات وحالات مماثله ولكن مستوره وياستار ؟!
 كما يقول المثل : شر البلية ما يضحك .. بلد يمتلك من الثروات والخيرات ما يجعله
 سيدا بين أقرانه وفي المراتب الاولى من التطور ...يكون المواطن فيه تحت خط
 الفقر العالمي !! ويصنف في المراتب الاولى من الفساد !!
 مشكله قائمه وموجوده ولكن اين الحل ؟
 لنقف ونتأمل ... فالارهاب سينتهي والطائفيه ستزول والمشاكل ستحل مع الوقت
 وبأذن الله . ولكن مشكلة الفساد هي ( منا وبينا ) وهي داء فتاك كما قلنا يدمر
 الأقتصاد الوطني ويعرقل التنميه ويعيق التطور فلم لانقضي عليه ؟ وليكن الكل
 مراقبا ومحاسبا .. وبدءا من نفسه .
 حكم ضميرك .. وحاسب نفسك .. من أجل خطوه قادمه واثقه نظيفه وثابته .


     
        غسان حبيب الصفار
        8/8/2009/ تركيا 

94

                                    أسباب أخرى لهجرة ابناء شعبنا
                                   ==================



   
       غسان حبيب الصفار
       4/8/2009/ تتركيا
  كثير من الكتاب ورجال الدين والسياسه تحدثوا عن موضوع هجرة ابناء شعبنا وتأثيرها
  على الوجود التاريخي والقومي لهذا المكون الاساسي والعريق لنسيج المجتمع
  العراقي ككل ,
  لو اخذنا موضوع الهجرة بحد ذاتها واسبابها ودوافعها ...لرأينا ان هناك اسباب اجتماعيه
  او اقتصاديه او ظروف معينه تكون السبب في هجرة الاشخاص او العوائل .
  والهجره موجوده في كل مكان من العالم وهذا شيء بديهي لا استغراب فيه لانها تعود
  لقناعة الافراد او العوائل الذين يرغبون بالهجره وتغيير اماكن اقامتهم او بلدانهم , هذا
  بالنسبه الى الهجره العاديه او الكيفيه اي ان الاشخاص تكون لهم دوافعهم الشخصيه
  وظروفهم الخاصة التي تدعوهم او تضطرهم للهجره.
  وبالنسبه لهجرة ابناء شعبنا فتعود الى سنين عديده بل عقود وللاسباب التي ذكرناها
  انفا ,اي اسباب خاصه بحته ولظروف معينه عديده وكثيره.
  اما بعد عام 2003 وسقوط النظام وما شهده العراق من تغييرات سياسيه واقتصاديه
  واجتماعيه... وما لحق به من اضرار نتيجة الحرب التي اعلنتها الولايات المتحده ؟! او
  لنقل العدوان او بالاصح الاحتلال الامريكي للعراق !! والفلتان الأمني ؟؟ والعمليات
  الانتحاريه والعبوات الناسفه والمفخخات...ومسائل الثأر والاحقاد والتصفيات السياسيه
  والدينيه والطائفيه وتصادم الاجندات الحزبيه كان لها تأثير كبير على الشعب العراقي
  ككل واتخاذه الهجره من الوطن سبيلا للخلاص لاغيره , وليس فقط ابناء شعبنا !!
  صحيح ان القتل والخطف والتهديد والاعتداءات الشخصيه والجماعيه وتأثير الجماعات
  المسلحه على ابناء شعبنا سواء من المتطرفين واصحاب الفكر الضيق .. او غيرها
  كانت اسباب قويه ولها تأثيرها على هجرة ابناء شعبنا ( كلدان سرىان اشوريون
  وارمن) اي السوراي بشكل عام ولكن هناك اسباب اخرى نوجزما فيما يلي :
  1/ في المقام الاول انشقاقات الكنيسه سابقا وعدم الاتفاق والتلاحم بين (البعض)
  من رجال الدين وابناء شعبنا من جهة وعدم الاتفاق فيما بينهم من جهة اخرى !
  ولاننا والكل كلدان وسريان واشوريون نولي للكنيسه اهميه كبرى ولها مكانه مهمة
  في حياتنا فالتأثير هنا قوي ومباشر .
  2/ تفكك قياداتنا وتناحرهم  وتقاتلهم على المناصب والكراسي والمصالح الذاتيه !
  وهذا مانراه ونلمسه يوميا حيث ان كل همهم هو المنصب .. وامتيازات المنصب
  وباسم شعبنا والدليل عدم اتفاقهم حتى على تسميه موحده وهذا ابسط شيء.
  3/ تشرذم احزابنا وتفككها وعدم الاتفاق فيما بينها على قضايا شعبنا المصيريه
  والمستقبليه وانفرادها بقوائم انتخابيه ( وكل من يلا نفسي ) كما يقول المثل!
  وكما حصل في انتخابات اقليم كردستان الاخيره .
  4/ عدم تمثيلنا التمثيل الصحيح في البرلمان العراقي حيث لم نر او نلمس اي
  تحرك جدي من ممثلينا عندما تم تهميشنا والغاء حقوقنا ولم نر اي دفاع حقيقي
  او احتجاج يعبر عن مدى حبهم وتفانيهم في خدمة ابناء شعبهم .
  5/ لم نلمس اي تحرك جدي او دفاع من ممثلينا واحزابنا وقياداتنا حينما تعرض
  ابناء شعبنا للقتل والخطف والتهجير القسري من مناطقهم ... افرادا وجماعات
  وحينما تعرضت كنائسنا للتفجير ورجال الدين للاعتداء والخطف والقتل ولمرات
  عديده
  6/ هذا السبب يشمل كل ابناء شعبنا اقصد العراق ككل ومنهم ابناء شعبنا
  وهو ان المستقبل مظلم ومجهول ومرعب الى اخره ...وليس هناك مايشير
  الى اي تحسن ولو قليل ! وفي كل المجالات .
  وهناك اسباب اخرى منها عدم التكاتف والتلاحم بين ابناء شعبنا ! وانقيادهم
  وراء المصالح الفرديه واهمال القضايا المصيريه والاختلافات... حول الوحده
  والتسميه والجدالات العقيمه التي لاتقدم ولا تؤخر ؟! وهذا واقع قد يزعل منه
  البعض ولكن كلمة الحق دائما غير مقبوله !
  ولهذه الاسباب مجتمعه وهذا رأي الشخصي اذ ان لكل منا رأيه طبعا اصبحت
  الدوافع والاسباب للهجره قويه بل قد يكون الحل الذي لابديل عنه عند البعض,
  وفي النهايه كل له رأيه .


     
         غسان حبيب الصفار
         4/8/2009 تركيا
 

95

                                   صور عيد ميلاد اوديلا غسان حبيب الصفار
 

       اطفئت الطفله ( اوديلا غسان حبيب الصفار ) شمعتها الاولى يوم السبت 18/7/2009
      في مدينة توكات / تركيا مع الاهل الذين شاركوها الفرحه متمنين لها الصحه والسعاده
                                  والعمر المدي________________د

             مبروك 1000 مبروك حياتي وانشاءالله عرووووووووووووووووووسه
   

                                         مع الصور



1اوديلا تطفيء الشمعه.jpg



                                             اوديلا تطفيء الشمعه




 2ابتسامه مع الكاميرا.jpg


                                             
                                            ابتسامه مع الكاميرا



 3ضحكه قويه.JPG



                                            ضحكه قويه


4مع اليامو واورنيلا.JPG



                                      مع اليامو واورنيلا



  5مع بابا وماما.JPG



                                        مع بابا وماما


6اوديلا مع اللعب.jpg



                                       اوديلا مع اللعب


7مع دبدوب.jpg



                                        مع دبدوب


                                       HAPPY  BIRTHDAY  ODELLA
 










 




 



96


                               مبروك مبروك الطفله (اوديلا غسان حبيب الصفار)
                                   
                                    تطفيء شمعتها الاولى في تركيا



           مع تمنيات الاهل بالصحه والعمر المديد اطفئت الطفله ( اوديلا غسان حبيب الصفار)
         
           شمعتها الاولى يوم السبت 18/7/2009 في مدينة توكات التركيه وشاركها الفرحه

           بهذه المناسبه السعيده والداها غسان وهناء واخوانها اليامو واورنيلا . مع الصور...

            JPG 1MB.  اوديلا تطفيء الشمعه
            JPG 1MB.  ابتسامه مع الكاميرا
            JPG 304KB. ضحكه قويه
            JPG 1MB.  مع اليامو واورنيلا
            JPG 1MB.  مع بابا وماما
            JPG 261KB. اوديلا مع اللعب

97

                                            الغريب .. ان الكل عراقيون !!


         
       غسان حبيب الصفار
       29/7/2009/ تركيا


      الكل يتكلم بأسم العراق ووحدة العراق وتطور العراق والكل مستعد للدفاع عن العراق وشعب
      العراق ..ومصالح العراق وتاريخ وحضارة العراق والكل يذود عن شرف وتراب العراق وثروات العراق
      والكل جاهز لبناء واعمار العراق !
      لدرجة ان الكل اصبح يتنافس ويتدافع ويتعارك من اجل العراق , وكل حسب شعاراته واهدافه,
      فالبعض يختلف على محافظات اداريه والبعض يحاول شفط الثروات النفطيه! والبعض يتقاتل على
      مصالح حزبيه والبعض يستحوذ على الوزارات الفلانيه والبعض يتناحر على المقاعد البرلمانيه !!
      والبعض والبعض ...وكل هذا بأسم العراق ومصالح العراق الوطنيه وسم ماشئت من اهداف.. و
      مصالح حيث وصل اخلاص البعض في هذا المجال الى انه ينسف خصومه وكل من يعارضه
      بعبوات واحزمه ناسفه وسيارات مفخخه ؟! والبعض يكفر الاخر ويحاول تدميره ...بكل الطرق
      لانتسابه الى دين او طائفه معينه لايرغبها شخصيا او لا يقتنع بها !!
      والبعض يخطف ويهدد خصومه بكل الطرق , والبعض يقطع ارزاقهم بممارسات وتصرفات يراها
      هو بمنظاره ! والبعض يخرب ويدمر وبشتى الطرق والبعض يختلف ويتقاتل على التسميات !
      ويستميت ويتنازع على ان قوميته او طائفته او لقبه هي الاعرق والاقدم , والبعض يفضل هذه
      القوميه والطائفه او تلك او هذا الدين او ذاك !! والى اخره ... والبعض والبعض بل لقد وصل
      الحال الى ان البعض يستعين بجهات وافراد معينين لتحقيق اهداف او مصالخ معينه او اثبات
      وجود معين ... والبعض مستعد لان يبيع العراق وامن العراق وثروات العراق والبعض مستعد
      لان يتنازل عن كل القيم والمباديء في سبيل مصلحه او هدف معين ! والامثله كثيره مما
      نقرأ او نشاهد او نسمع ,
      بل لقد وصل الحرص عند البعض الى ان يكفر الاخرين ويقتلهم ويهددهم بكل الطرق ويهدر
      دماؤهم .. وكل هذا باسم العراق وشعب العراق وحرية العراق !! وووووالعراق يا ويلي ويا
      حسرتي عليك يا عراق .
      والعجيب والغريب ان الكل يقول ان الحق في صفه وانه المحق والاخرون على باطل !! وانه
      هو المخلص والوفي والحارس وانه لايخطيء وانه الحريص, والمدافع عن كل ما يخص العراق,
      فاذا كان الكل مخلص والكل وفي ووطني وحر وشريف ويريد الافضل لوطنه وشعبه ؟ فما
      بال العراق من سيء الى اسوأ ؟؟
      اليس هذا اعجب من العجب !!
      والغريب ان الكل عراقيون .




          غسان حبيب الصفار
          29/7/2009/ تركيا

98

                                        ذكريات من بلدتي الجميله ( القوش )


             غسان الصفار
         26/7/ 2009/ تركيا
   

       لكل منا ذكريات تلازمه وتبقى معه طيلة حياته...منها حزينه ومنها مفرحه ومنها احداث ومواقف
       مع اصدقاء واهل ومحبين والى اخره .
       ومع مرور الوقت وتوالي يوميات الحياة تنبعث الذكريات سواء في تكرار المواقف او في الحنين ..
       الى الماضي وتذكارات الطفوله والشباب حينما كنا صغارا لانعرف من هموم الحياة شيئا ولا نشعر
       باعبائها ولانرى منها الا الجانب المفرح من لعب ومغامرات صبيانيه وشقاوة الشباب...
       تحضرني هذه الايام لا سيما ونحن فبي الغربه بعيدين عن الاهل والاحبه والاصدقاء والجيران..
       ذكريات عديده لان الغربه هي العامل الرئيسي لانبعاث الذكريات وحضورها في الذهن !
       لاادري من اين ابدا فقد تزاحمت في رأسي الصور والمواقف والمناسبات والاعياد مما كان يقام
       في بلدتي الحبيبه ( القوش ) حيث اتذكر احد السعانين وياتي قبل عيد القيامه باسبوع .. كيف
       كنا نجتمع في كنيسة مار كوركيس منذ الصباح حيث تمتليء اروقتها باهالي البلده من اطفال ,
       وشباب ومسنين ومن كلا الجنسين حاملين اغصان الزيتون ومرتلين الحان السعانين الرائعه ...
       التي ما زالت الى الان ترن في اذاني !!
       وبعدها نخرج في موكب كبير يتقدمه الكهنه والشمامسه مع انغام (الصنج) ونطوف ارجاء البلده
       اتذكر كيف كان البعض من الاهالي يقفون على جانبي الطريق يرتلون مع المرتلين وكيف كانت
       بعض النسوه يستقبلن هذا الموكب الجميل بالهلاهل وكيف كان البعض يزين الشوارع وواجهات
       البيوت باغصان الزيتون والاقمشه الملونه ابتهاجا بالمناسبه واحياء لذكرى دخول سيدنا المسيح
       عليه السلام الى اورشليم .
       فاتني ان اذكر كيف كان الاكثريه من الاهالي في هذه الفتره اي في وسط الصوم الكبير يخبزون
       قرص الجريش ( تخراثا دكرسا ) وتصبغ بالكركم حيث كنا ناكلها فرحين ...
       بعد اسبوع من احد السعانين كنا نحتفل بعيد القيامه المجيد وابرز شيء هنا كان صبغ البيض
       بالالوان , حيث اتذكر كيف كانت المرحومه والدتي تصبغه قبل يوم او يومين ... باستعمال قشور
       البصل اليابس ! تسلق البيض معها فتعطيه لونا رائعا بين الجوزي والبرتقالي وكانت رحمها الله..
       تقسم البيض بيننا بحصص متساويه , وكم كنا  نفرح بالملابس والاحذيه الجديده التي يشتريها
       لنا المرحوم والدي حيث كنا تنوجه الى الكنيسه صباحا لحضور القداس ثم نعود لنتناول الفطور
       ونخرج لنحتفل مع الاصدقاء والجيران .
       وما يميز عيد القيامه هو مسابقة النقر بالبيض (نقوري )حيث يقوم الشباب وحتى الكبار بالنقر
       بالبيض والشرط هنا من يكسر بيضة الاخر يأخذها وكانت تجرى رهانات عديده وكان هناك ...
       اشخاص مشهورون بمسابقة النقر .
       ومما تجدر الاشاره اليه هنا ان هذه المناسبات .. تصادف كلها في فصل الربيع الجميل خاصة
       في منطقتنا اي بين شهري اذار ونيسان وايار .
       ثم تتوالى بعد عيد القيامه اعياد وتذكارات القديسين , ففي الاحد الذي يليه هناك شيرا او ..
       تذكار مار عوديشو في قرية النصيريه الواقعه شرق القوش اتذكر كيف كنا كل سنه نؤجر سياره
       ونذهب مع عدة عوائل حيث المنطقه هناك جميله ويوجد جدول ماء وسط القريه... حيث كنا
       نقضي نهارا ممتعا ثم نعود عند المغرب .
       ثم ياتي بعد اسبوع تذكار ( شيرا ) ربان هرمزد وهو مناسبه بارزه جدا في القوش اتذكر كيف
       كانت العوائل تاتي من كل المحافظات والمدن للاحتفال بهذه المناسبه حيث يوجد دير الربان
       هرمزد في جبل القوش فيقومون بزيارته لتقديم الصلوات والنذور .
       اتذكر كيف كنا نقوم بالتحضير قبل يوم او يومين من الشيرا الاكلات والترتيبات والفرش للذهاب
       وقضاء يوم  جميل ورائع على السفوح وبين الخضره والوان الورود البريه الزاهيه.
       كانت اكثر العوائل تذهب مشيا ومن الصباح الباكر لكي ياخذوا اماكنهم على تلك السفوح ...
       والروابي الخضراء والمروج البديعه , وقسم منهم كان يضع اغراضه على الدواب ويتبعها مشيا
       فتراهم كالقوافل سائره على الطريق المنحني للدير , والقليل ممن كانوا يمتلكون السيارات
       في ذلك الوقت كان يذهب بسيارته .
       وبعد ان تمتليء تلك الربوع بالزوار والاهالي يفرشون الارض ويرتبوا انواع الطعام والشراب...
       والدولمه هي الاكله البارزه هنا ! يقام زياح مع التراتيل للشمامسه يطوفون في ارجاء الدير ثم
       قداس لمن يرغب الحضور والمشاركه .
       اتذكر كيف كان الكل يحتفل فهنا مجلس للاحاديث والسوالف وهناك الدبكات الشعبيه وعلى
       انغام الطبل والزورنه وهناك الموائد المفتوحه للطعام والشراب والى اخره , وهكذا كنا نمضي..
       نهارا رائعا ثم نعود الى البيت والتعب قد اخذ منا كل ماخذ. فرحين مهللين لا يعكر صفاؤنا...
       ومحبتنا اي شيء .
       اتذكر عيد الصعود ( سولاقا ) وكيف كنا نتجمع عند الجيران او الاقارب ... ونربط حبلا قويا في
       السقف ونتمرجح بالدور وعلى سبعة مرجحات هكذا كان يقول لنا الكبار , سبعة مرجحات!!
       واتذكر ايضا عيد مار توما ( ميسردي ) وكيف كنا نخرج ومنذ الصباح حاملين اصطل الماء لنبلل
       كل من يمر !! ونركض الواحد وراء الاخر لنبلل اكبر عدد ممكن دون زعل او نرفزه اذ كانت ...
       البساطه والموده شيمة الاكثريه !
       كثيره هي المناسبات والذكريات ولكني اسرد الابرز والاعم ...
       اتذكر عيد الصليب ( شيرا دصليوا ) حيث نحتفل بها في المنطقه الجبليه ( قورزي ) قرب خزان
       الماء الرئيسي للبلده حيث يبدا الزياح من الكنيسه والى الجبل وهناك يقوم راعي الابرشيه
       باشعال النار مع ظهور اول نجمه في السماء ,ومع نغمات الصنج والتراتيل تلتهب النار وهذا ..
       الاحتفال هو تذكار يجسد العثور على صليب مخلصنا يسوع المسيح.
       اتذكر ايضا ( بي يلدي ) اي ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام وتحضير الباجه ... والتي هي
       الاكله الملازمه لهذه المناسبه ! وايضا الملابس والحلويات وكيف كنا نعايد بعضنا البعض بكل
       حب واحترام وبساطه !! بعد حضور القداس والمشاركه في الصلوات .
       تنتهي الحياة ولاتنتهي الذكريات لان الانسان نفسه ماهو الا ذكرى!! حقا كانت ايام لاتنسى.



              غسان حبيب الصفار
              26/7/ 2009/ تركيا

99

                                        انتخابات... تحديات ..المهم ان ننتخب


           غسان الصفار
        22/7/2009/ تركيا


       قبل ايام قرأت مقال لكاتبنا العزيز حبيب تومي على موقع عنكاوا كوم الموقر وعنوانه :
       
       الشعب الكلداني وقائمة الكلدان الموحده 64 (الكوم الله ) ,
      حيث يقول السيد الكاتب (لاانقل حرفيا للعلم ) ان القائمه 64 قائمه ضعيفة الامكانات ولا تمتلك
      تغطيه اعلاميه واسعه في الفضائيات وان امكاناتها الماديه ايضا ضعيفه ويشير الى ان هناك ...
      قوائم مهيمنه وتتمتع بدعم مالي واعلامي كبيرين .
      هذا بعض ما ابداه كاتبنا العزيز وابن مدينتي الحبيبه القوش وانا من المتابعين لكل كتاباته تقريبا
      ومن حقه ككلداني ان يدلي برأيه ويدافع عن قوميته وهويته,
      واضيف الى هذا واقول يا استاذي العزيز وكما قلت انت النا الله والنا ايضا شعبنا الطيب والعريق
      وكل المحبين ولنا قائمتنا وناخبينا لذا فاننا نتوسم خيرا باذن الله ,
      صحيح ان هناك تأثير للاعلام وتأثير للدعم المادي على الانتخابات والتهيئه لها وعلى الناخبين..
      ومن سيخوض العمليه الانتخابيه والمهم في هذه الحاله هو الوعي والفهم لما هية واهمية
      الانتخابات وكيف سيدلي الناخب بصوته ولمن ولماذا ؟
      ولعملية التوعيه دور كبير ومؤثر ولا اعتقد ان القوائم الانتخابيه تقاس بمساحتها على الجدران..
      او الوانها او طولها وعرضها ومساحة اعلامها !! في حالة كان هناك وعي وحس وطني لدى
      الناخبين والذين هم هنا ابناء شعبنا بكل قومياته وفئاته , هم من سينتخب وهم من سيقرر
      ليختاروا الاكفأ والاحسن ممن سيتحملون المسؤوليه والقياده مستقبلا والقادرين على تحقيق
      طموحات شعبنا في ( الحكم الذاتي ) والمشاريع المستقبليه الاخرى .
      وهنا يجب ان نتذكر وناخذ الامر بجديه ان انتخابات شعبنا ومسالة تمثيله ... سواء في حكومة
      الاقليم او في الحكومه المركزيه هي مسالة تقرير مصير شعب بكامله عانى وضحى ولازال...
      وبكل فئاته وقومياته من قتل وخطف وتهجير وتهميش للحقوق والى اخره , وانبه واذكر هنا كل
      الدعوات التي نادت واشادت بضرورة الوحده سواء من قبل رجال الدين او السياسيين او الكتاب
      والمثقفين ان لا تذهب ادراج الرياح ! مع فائق تقديرنا لجهودهم وشعورهم الوطني النابع من
      الصميم.
      المفروض بنا كشعب واحد وتاريخ واحد ان نثبت وحدتنا وان نكون داعين لها دائما وان نحسها
      قبل كل شيء لان الوحده احساس قبل ان تكون تطبيق ,اي ان كل فرد منا يحس ومن داخل
      نفسه اننا شعب واحد وان لافرق بين كلداني او سرياني او اشوري في مسألة تقرير المصير
      طالما ان الانجازات التي ستتمخض عنها الانتخابات ستشمل الكل ودون تفرقه ! وخاصة في
      هذه المرحله الحساسه من تاريخنا .
      ولان المسأله لاتخص فقط اشخاص محدودين كالقاده وممثلي الاحزاب ومرشحي القوائم.بل
      تخص الكل صغارا وكبارا رجالا ونساء سياسيين ورجال دين ومواطنين عاديين وبغض النظر عن
      المصالح الفرديه والمكاسب الماديه او اي امتيازات اخرى لان وحدتنا وتماسكنا ستكون اثبات..
      وجودنا وهويتنا وحقوقنا المشروعه الان وفي المستقبل .
      وتبقى اصوات الناخبين هي الحكم اولا واخيرا طالما مارسوا هذه العمليه الحضاريه والمصيريه
      في نفس الوقت , عن قناعه تامه ودون اي اغراءات او ضغوط وبكامل الحريه .
      انا عن نفسي وككلداني خارج الوطن تهمني الانتخابات ونتائجها جدا لانها الخطوه الاساسيه
      لكل المشاريع المستقبليه وامال وتطلعات شعبنا المظلوم والصابر ...ويهمني ان نكون موحدين
      وصاحبي قرار واراده قويه لاتتزعزع ,
      والقوائم التي ستاخذ الاغلبيه من الاصوات المفروض بها ان تضع نصب عينها حقوقنا ووجودنا..
      التاريخي في وطننا الحبيب وتحقيق طموحات شعبنا ككل وليس كقوميات او احزاب او افراد
      وان لاتكون شعاراتها كلام واغراءات فقط !!
      فدعونا من كل ما يوقف عجلة مسيرتنا الى الامام وكفانا ما عانينا ياساده لاننا عانينا ككل..
      وليس كافراد ! عانينا كشعب وليس كقوميات ! اذن لنثبت وجودنا ككل ونقرر مصير اجيالنا
      ككل ونوحد اهدافنا ككل كي يعود الخير للكل ونكون قد جنينا ما زرعنا .



         غسان حبيب الصفار
        22/7/2009/ تركيا



100
المنبر الحر / لغتكم هي العنف
« في: 15:39 18/07/2009  »

                                                  لغتكم هي العنف
   

        غسان الصفار
     18/7/2009/ تركيا
 

     خلق الله سبحانه وتعالى كل الكائنات ومنها الانسان وجعله سيد المخلوقات وميزه عنهاجميعا
    بنعمة العقل, وانسانية الانسان هي الضمير واللغه (النطق) والتفاهم والتحاور ليتفاعل مع الباقين
    ويتعايش معهم وياخذ ويعطي ويتعامل في كل مجالات الحياة .
    وحين يفقد الانسان انسانيته ويتحول الى مخلوق لاتعبير له ووحشي لاقدرة له على التفاهم...
    والتواصل !! ويحتقر كل من حوله ويحاول تدميرهم وايذائهم لا لشيء الا لانه فقد صفة الانسانيه.
    هذا هو الحال مع الذين حاولوا ويحاولوا ان يشوهوا سمعة العراق ويمزقوا نسيجه ويعبثوا بامنه
    واستقراره ومصير افراده...
    هذا هو الحال مع الذين فقدوا شعورهم الانساني والاخلاقي وتحولوا الى كائنات غريبه!! مقيته
    تحاول تدمير كل شيءلا لشيء الا للتدمير واشباع رغبات جامحه داخل نفوسها المريضه...و
    المحتاجه الى المعالجه.
    تلك الكائنات التي تجردت من الانسانيه لتمحو البسمه من على وجوه الاطفال وتقتل المرأه...
    والشيخ المسن بل لتقتل الحياة نفسها؟!
    هؤلاء الذين انعدمت عندهم المشاعر الانسانيه واوصلهم الحقد والتطرف وعدم قبول الاخر الى
    مرحلة الانتقام من كل شيء!! يكفرون الناس ويحسبوا انهم ظل الله على الارض والدين وكل
   الشرائع والقيم براء منهم ومن من يقودونهم,من عديمي الضمير الحي والانساني والاخلاقي...
   ومرة اخرى يعبرون وينفسون عن الغل الذي يملأ صدورهم وحقدهم على كل ما هو انساني ,
   وشرعي مما اوصت به كل الديانات السماويه والشرائع والقوانين بتفجير الكنائس والاعتداء على
   حرمتها والقائمين على خدمتها وزهق ارواح الابرياء القادمين لتادية صلواتهم وعبادتهم.
   لانكم تجردتم من كل القيم ولانكم مريضي العقول والنفوس...ولانكم كالوحوش التي تبتهج لرؤية
   الدماء ولان ضمائركم ميته ولان لغتكم هي العنف...
   الا خسئت نواياكم واهدافكم ورد كيدكم الى نحوركم بدعوات كل المخلصين والطيبين ممن يحبون
   العراق وشعب العراق وخير العراق .



      غسان الصفار
     18/7/2009/ تركيا
 

101

                                            باسم الاب والابن والروح القدس
                                                  الاله واحد امين


                       انا هو القيامه والحق والحياة من امن بي وان مات فسيحيا

              في يوم الاربعاء المصادف 15/7/2009 انتقل الى جوار ربه ابن العم العزيز المرحوم
              (ياقو هرمز الصفار) من مواليد 1953 القوش اثر مرض عضال, نتقدم بتعازينا القلبيه
           

             الى الخاله استير والدته وابناء العم بنو وفاضل اشقائه وجنفياف وباسمه شقيقاته
            وضياء وسراء ورومان ورينان اولاده والاخت سعاد موسى قوجا زوجته.

            نشارككم هذا المصاب الاليم وندعو من الله عز وجل ان يلهمكم الصبر والسلوان وان
         يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته, وان تكون اخر الاحزان ولكم العمر المديد

                                                      امين



           غسان حبيب الصفار
       والعائله/ تركيا/ 17/7/2009

102
                                           
                                             اتحدوا ...فالاتحاد قوة


       غسان الصفار
      16/7/2009/ تركيا


 لا ادري كيف خطرت في بالي هذه العباره (الاتحاد قوة) حيث كنا قد درسنا هذا الموضوع ايام الدراسه الابتدائية,حيث ان فكرة الموضوع مازالت في بالي ولحد الان...
عندما كان لرجل ثلاثة اولاد كبير واوسط وصغير ...مرت السنين واصبح الرجل شيخا كبيرا وطاعنا في السن
ورقد على فراش الموت ,حينها جمع اولاده الثلاثه واوصاهم وصيته الاخيره قائلا لقد قربت النهايه يا اولادي
وها انا اعطيكم وصيتي الاخيره وارجو ان تحفظوها وتعملوا بها ,
كونوا متحدين دائما ولاتتفرقوا لان اتحادكم يكون قوة لكم !!
وجائهم بمثل واقعي حيث قال ائتوني بمجموعه او حزمه من العصي الصغيره فجاؤوه بها وفقال لاحد ابنائه
خذ يابني واحده من العصي وحاول ان تكسرها فاخذ الابن احدى العصي وحاول كسرها فانكسرت بكل سهوله ...ثم قال والان اجمع العصي كلها مع بعض بشكل منتظم وحاول ان تكسرها ,فجمعها الابن بشكل حزمه منتظمه وحاول لن يكسرها فلم يستطع وبذل جهدا اكبر ثم اكبر ولكن دون جدوى !!
وبقيت الحزمه كما هي ...ضحك الاب رغم ضعفه وهو على فراش الموت زقال..
ارايتم يا اولادي ؟ كيف ان فردة العصا لوحدها  انكسرت بكل سهوله ولكن العصي مجتمعه لم تنكسر.
هذه كانت وصية الاب لاولاده وكانت مثلا وعبره عسى ولعل ان نعتبر ؟!
في مجتمعنا الالاف من الامثال والعبر وعبر تاريخ اجيالنا الطويل ..والاف الحكماء والذين كانت حكمهم كنوزا لنا
لاتنضب...
وليت اليوم كلنا ودون استثناء صغارا وكبارا رجالا ونساء سياسيين ورجال دين ومواطنين عاديين..ليتنا نتحد او على الاقل نحاول ان نتحد بالافكار وبالافعال والممارسات لكل ما يخدم ويفيد ويدعم مسيرتنا وتحقيق اهدافنا
نتحد لنكون اقوياء نتحد لنقاوم كل ما من شانه زعزعتنا وبلبلة افكارنا واضعافنا ...
وما احوجنا الى الاتحاد في هذه المرحله الحاسمه والحساسه من تاريخنا ووجودنا ...
ما احوجنا الى ان نكون كتلك الحزمه الصغيره التي صمدت ولم تنكسر ,
نعم فاتحادنا هو صمودنا وصمودنا يعني بقائنا وبالذات في هذه الظروف الاستثنائيه التي يعيشها شعبنا وطالما كنا متحدين فلن تهزنا كل التيارات,ومن يعلم ما تخبئه الايام ؟
وقد يكون الاتي اقسى واصعب !!
تحياتي لكم وتمنياتي . وكل زمان ونحن متحدين .



     غسان الصفار
    16/7/2009/ تركيا

103
المنبر الحر / شعبنا هو الحكم
« في: 19:05 15/07/2009  »

                                                       شعبنا هو الحكم...

   غسان الصفار
  15/7/2009/تركيا



لقد اصبح موضوع التسميه الموحده لابناء شعبنا الشغل الشاغل للكثير من رجال الدين ورجال السياسه ...
والاحزاب والمؤسسات والكتاب والعديد العديد من الافراد ...ودون جدوى!!
ترى هل ايجاد تسميه والاتفاق عليها صعب الى هذا الحد ؟
الكثير من رجال الدين اعطوا رايهم والبعض بقي محايدا والبعض من المطارنه والاباء الافاضل اعطوا نبذات تاريخيه قيمه عن الكنيسه وعن القوميات وعن ازمان مرت وكيف كانت التاثيرات الجارجيه والحروب والفتوحات
والنكسات التي مر بها شعبنا لحوالي خمسة الاف سنه او اكثر من تاريخه ,السبب في عدة انشقاقات ...
وعدة حلافات بين ابناء القوميات والشعوب المجاوره والمتعايشين معهم وكانت الكنيسه من ضمن من تاثر
بهذا كما هو مذكور تاريخيا.
وبالعوده الى الموضوع نقول التسميه ليست مشكله ولن تكون ابدا مشكله, المشكله هي في الفهم...
والتفسير والتعصب وعدة عوامل اخرى .
هناك متعصبون للقوميه وهناك متشددون لايقبلون باي فكره جديده او مقترح يشمل جميع الكلدان والسريان
والاشوريون من حيث التسميه الموحده .
وكما قلنا التسميه ليست مشكله ابدا طالما كنا متفهمين للموقف وواعين للظرف الذي سيتحكم في وحدتنا
وتماسكنا مستقبلا وطالما نظرنا اليها نظره واقعيه وجديه اكثر.
والطريف في الامر ان كل المتخاصمين والمناقشين لقضية التسميه هم من قادة الاحزاب والسياسيين ...
والبعض من المثقفين والمفكرين والكتاب ؟!وباقي ابناء شعبنا مسيرون وليس لهم اي راي ابدا.
وطالما ان الموضوع يخص كل ابناء شعبنا ودون استثناء وطالما ان الامر يخص مستقبلنا ومستقبل اجيالنا ..
سواء في الحكم الذاتي او غيره من المشاريع المستقبليه ,اذن نحن الاحق في طرح موضوع التسميه وحل الاشكالات المترتبه عليه وذلك وهذا اقتراح شخصي لااكثر ولااقل ان يطرح الموضوع في استفتاء عام وتقوم
بذلك مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسيه وفي المناطق التي يتركز فيها ابناء شعبنا اي من حيث الكثافه السكانيه ويكون الكل مخير في التعبير عما يراه  في الموضوع وخلال مده معينه تجمع نتائج..
الاستفتاء وتفرز كما في اي انتخابات عاديه ,والمحصله التي سنخرج بها تكون هي التسميه النهائيه سواء
كانت المركبه (كلداني سرياني اشوري )او الاراميين او السوراي اي ما يكون مطروح من تسميات في هذا
الاستفتاء,
وبهذا نكون براي المتواضع طبعا قد حلينا الاشكال وبديمقراطيه حيث الكل يكون قد ابدى رايه وقناعته والحل
منا والينا لاننا المعنيون في كل الاحوال .




            غسان الصفار
          15 /7/2009/ تركيا
 

104
المنبر الحر / اتقوا الله ياساده
« في: 16:07 13/07/2009  »
                                           
                                                  اتقوا الله ياساده...
 
          غسان الصفار
       13/7/2009/ تركيا

 
  لم يعلم حمورابي ونبوخذنصر وسرجون الاكدي واشور بانيبال وغيرهم من اجدادنا العظماء...انكم اليوم متخاصمون ومتقاتلون من اجل التسميه (القوميه)؟!
من منكم يستطيع ان يثبت وبالبرهان القاطع انه كلداني او اشوري او سرياني صرف 100%؟
انني اسال هذا السؤال لكل من يتناقش ويقود ويتخاصم!!سواء على الساحه السياسيه او في مفردات التسميه التي لاتقدم ولاتؤخر .
نعم مهمة هي التسميه ومهم جدا الاتفاق على تسميه موحده ترضى عنها كل الاطراف ...ولكن الاهم هو
كم من الافراد ستنعكس عليهم ايجابية الاتفاق وايجابية التفاهم؟ كم من الافراد سيستفيد سواء ماديا..او
معنويا ,وكم من افراد شعبنا ستتحسن حالتهم المعاشيه وتتغير ظروفهم نحو الاحسن ويكون لهم خقوق
الانتخاب والتمثيل والخدمات والامتيازات ...ويكون حرا بتفكيره ومستقلا برايه في تقرير مصيره دون ضغوط
او شروط؟
كفاكم ياساسة شعبنا وقادته والا لماذا اسميناكم قاده؟!اليس القائد من القدوه والقدوه تعني الطليعه اي الاولويه ,فاذا كانت هذه افكاركم واساليبكم وتخاصمكم مع بعضكم البعض ...فماذا سيكون حالنا ومصيرنا...
ام ان مصيرنا لايهمكم !!
واذا كانت التسميه مهمه ولهذه الدرجه اليس الاهم منها مصيرنا ومصير اجيالنا من بعدنا ؟؟
ياقاده وياساده الا اجيبونا كيف ستقودون شعبنا الى بر الامان وكيف ستخططون للمستقبل (الحكم الذاتي)
وانتم غير متفقين على ابسط الاشياء!!
كيف ستقودون شعبنا الذي عانى ويعاني ولحد الان ...كيف ستحققون طموحاته وتوصلوه الى غاياته وانتم غير متفقون وغير متراضون فيما بينكم!!
هل عانى الكلداني دون الاشوري وهل ظلم السرياني من غير الارمني ؟؟
هل مسيح الكلداني هو غير مسيح الاشوري وصليب الارمني هو غير صليب السرياتي ؟؟
اليس مسيحنا واحد وصليبنا واحد وانجيلنا واحد؟ ام ان خلافاتكم وخصوماتكم ستثبت لنا غير هذا؟؟!!
اني لاتسائل واتعجب !سنين تتخاصمون على التسميه وتختلفون عن من هو الاقدم والاعرق ومن هو الاصل ومن هو الافضل؟تتناقشون وتتناظرون تجتمعون وياليت اجتماعاتكم ادت الى نتيجه بل بالعكس زاد الاختلاف
وزاد التعصب ,هل هكذا قال المسيح هل هكذا قال الانبياء وهل هكذا اوصى الانجيل ؟؟
في كل لقائاتكم وتصريحاتكم وكتاباتكم تقولون اننا امه واحده وشعب واحد وتاريخ واحد !!
نعم انتم تقولون ذلك ..وتنقضون الاقوال بالافعال ! تقولون شيء وتفعلون اخر !
كيف سنحقق الخطوه الثانيه ان لم تكن قبلها اولى وكيف سنخطو الثانيه اذا تعثرنا في الاولى؟
ما بالكم ولم هذا حالكم ؟والى اين ستقودنا خلافاتكم وما مصير اجيالنا بعد نزاعاتكم؟!
ارجعوا الى ارض الواقع وناقشوا الحاله والوضع وما يترتب على ذلك في هذه المرحله الحاسمه من تاريخ هذا الشعب المظلوم والصابر واتفقوا فيما بينكم ووحدوا ارائكم من اجله ومن اجل مستقبله ومستقبل اجياله .
الى متى ياساده القوم وقادة الشعب ؟
الى متى ننتظر منكم انقاذنا ؟!الى متى ؟
ليقف كل منكم مع نفسه وليراجعها قبل ان يتخاصم ويتنازع مع الاخرين ...اذا كنتم حقا مسؤولين وممثلين
لشعبنا الذي هو واحد وسيبقى واحد رغم كيد الكائدين ,الى متى ندفع ثمن اخطائكم والى متى نزاعاتكم
فان كنتم حقا مخلصين ومتحملين للمسؤوليه فليتنازل بعضكم لبعض عن كبريائه وتعصبه وحاولوا الاتفاق ...
فيما بينكم ,والا فخلافاتكم ستمضي بهذا الشعب العريق والاصيل الى الفناء !!
افلا تتقوا الله فينا؟.




   غسان الصفار
   13/7/2009/ تركيا





105
المنبر الحر / المهم ان نكون معا
« في: 17:16 11/07/2009  »
 
  بعد عام 2003 وسقوط النظام...تامل الكثير الكثير من ابناء الشعب العراقي بل استطيع القول ان الشعب كله وبكافة فئاته وقومياته تاملوا (التغيير) التغيير في كل شيء الحكومه والاحزاب والديمقراطيه والحريه للافراد والتغيير في الخدمات والاقتصادوفي السياسه وفي كل نواحي الحياة,
قلنا اننا سنفتح صفحه جديده بيضاء من تاريخ هذا البلد الموغل في القدم...ظننا اننا سنفتح صفحه لا تشوبها الشوائب بيضاء بل ناصعة البياض بعد ان غطانا السواد ولعدة عقود,وبعد ان عانينا ما عانينا ولا داعي لسرد ما عانينا كي لايطول الشرح.
كانت هناك مقوله ان لم تكن معي فانت ضدي..وكان هناك نظام الحزب الواحد وكان هناك تهميش واقصاء للافراد والمؤسسات ومصادرة الحريات ومنع اي افكار معارضه للنظام وقمع اي حركه للتغيير!
هكذا كان الحال ..ولكن كما قلنا كل هذا اصبح من الماضي وحان وقت التغيير, بل التغيير الجذري ,اتسائل اين التغيير؟وكم لمسنا منه ؟ لا شيء باعتقادي !
اذن ...حان وقت التغيير ونحن الذين سنغير وكل من موقعه ....
فيا اخي ..قبل ان تكون شيعي او سني فانت عراقي وقبل ان تكون كلداني او سرياني او اشوري فانت عراقي وقبل ان تكون صبي او ايزيدي انت ايضا عراقي , وقبل ان تكون مواطن عادي او مسؤؤل كبير او حتى وزير او قائد او منتمي لاي جهة سياسيه او حزبيه مهما كانت فانت عراقي !!
هذه بديهية لاجدال فيها ,مهما اختلفت قومياتنا وادياننا وفئاتنا...يربطنا رابط واحد وهو اننا عراقيون نعم عراقيون وطالما اننا عراقيون ونعتز ونفتخر بعراقيتنا ...اذن لننطلق من هذا المنطلق لنعمل للعراق ومن اجل العراق ...
ومن هو العراق السنا نحن؟ اليست اجيالنا القادمه؟
اذن لنعمل الكل للكل ومن منطلق الوطنيه الحقه والانتماء التاريخي والتعايش لالاف السنين...
لنعمل معا ونبني معا ومن مبدا (ان لم تكن معي فانا معك) نعم ان لم تكن معي فانا معك...في البناء والاعمار والتغيير ؟! ياله من شعار جميل وهادف ...لنتنازل عن كبريائنا ونعترف بالاخر كائن من يكون المهم والاهم انه
عراقي ,والمهم اننا سنبني ونعمر ونكون اخوه ويدا بيد ...وبعزم واصرار ودون اي تفرقه ومن منطلق عراقي مع عراقي وعراقي لعراقي من اجل العراق والعراقيين جميعا.
                                                                                                        غسان الصفار
                                                                                                      11/7/2009/ تركيا
                                         

106
المنبر الحر / تحيه لموقع عنكاوه
« في: 19:20 10/07/2009  »
                                               
تحيه وتهنئه من القلب الى كل العاملين في موقع (عنكاوه كوم) هذا الموقع الرائع والمرآةالتي تعكس وتقدم كل الاراء والطروحات والمقالات بكل حريه وديمقراطيه لكتابنا الاعزاء ,اشكركم لقبولي عضوا متواضعا لديكم املا
من الله عز وجل ان يوفقكم لتقديم المزيد لابناء شعبنا لرفد واعلاء شان الثقافه انه نعم المجيب.





                                                                                                               غسان الصفار
                                                                                                              10/7/ 2009/تركيا

صفحات: [1]