عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - اولـيفر

صفحات: [1] 2
1
تعاليم خاطئة للمخدوع هانى منير
   
Oliver كتبها

- الأخ هانى.ما دمت في الأرض فالتوبة متاحة.أنت قدامى نفساً مات المسيح لأجلها كى يخلصها.لذلك أخاطبك لعلك تنتبه و الذين يتبعونك أيضاً.فإن كنت فعلاً تريد الحق الإلهي فإسمع و  تب. و أترك من تستقطبهم برؤاك الخيالية و تعاليمك الخاطئة الغريبة عب13: 9.
- كتبت منذ سنوات مقالاً بعنوان (لا تصدقوا كل روح و لا تخشوا التنبؤات الكاذبة) رداً على ما روجه علي اليوتيوب من أوهام و رؤي كاذبة فألغى هذه الفيديوهات و عمل لنفسه جروباً فى التليجرام يعظ من ينخدع فيه و يستمر فى الكذب بأنه يرى رؤي و يتنبأ و هو يكذب نفسه بنفسه.يدعى أنه قابل البابا شنودة و البابا تواضروس و أبونا متي و رؤساء أديرة و رهبان و البابا شنودة كذبه و البابا تواضروس كذبه و لم يره أسقفاً واحداً  كلهم كذبوه أو لم يتقابلوا معه فإذا كان يختلق كذبة مقابلة الآباء الأرضيين فإن مقابلاته مع السمائيين كذبة أخطر. ينفرد بالنفوس التي ذهبت للشخص الخطأ بحثاً عن دسم .يستغلهم لتتضخم ذاته على حسابهم.ينقل عمن يدعون التتنبؤ في طوائف أمريكية و أوروبية  مثل ريك جوينر و جريج و غيرهم كأنه النسخة العربية لهم بعد تمصير الوقائع و تغيير المصطلحات و دس الآيات وسط كلامه عن نفسه كمعلم لكنه مخدوع.
- أخبر من يتبعونه  أنه رأي رؤيا و أخبره  فيها القديسون أن الكورونا ستنتهي في شهر يونيو هذا العام .فلما لم تتحقق نبوته الكاذبة سألوه كيف تكون الأخبار القادمة من السماء كاذبة ؟هل يخطئ القديسون في السماء؟ فكيف أجاب هاني؟ قال لهم أن العذراء طلبت من المسيح لكنه رفض.إذن العيب في شفاعة العذراء و رفض المسيح لها و ليس العيب في النبوة الكاذبة من هاني الذى يبرر ذاته فيكذب و يفتري علي ذات المجد التي نؤمن أن شفاعتها قوية و مقبولة عند مخلصنا.
لنبدأ التعليق على جزء من تعاليمه في كلمة بعنوان : هل أنا الذى أنمو أم روح الله؟
https://soundcloud.com/thewaytolife/am-i-who-grow-or-god-s-spirit-pt001
- يخلط هاني بين أكل الثمرة من شجرة معرفة الخير و الشر و بين أكل (حبة الطماطم) و يعتبر النتيجة واحدة في الحالتين؟ يا أخي.الموت نتيجة التعدي علي وصية الرب بأكل الثمرة لأن هذه الشجرة بالذات كانت محرمة دون غيرها و ليست كالطماطم .أكل آدم و حواء من كل ثمر شجر الجنة و لم تنفتح أعينهما.إلا شجرة وحيدة. ثمرتها بعقوبة.فليس  كل أكل يفتح العين على الخطية بل كل تعدى هو الخطية.1يو3: 4 يقول مسيحنا ليس ما يدخل الفم ينجس بل ما يخرج منه مت15: 11 - يقول هانى : تنفتح عيني و المسيح لا يقدر أن يطلعني بره السجن إلا بقرار منك أنك ترفض الثمرة؟ أي ثمرة و أي سجن و أي مسيح غير قادر تُعلم عنه؟ كيف نقول أن المسيح لا يقدر و هو القادر على كل شيء؟ هو الذى أخرج آدم و بنيه من السجن.1بط3: 19 هو الذى حرر المسبين في الجحيم و سبي سبياً  أف4: 8.إتضع حين تتكلم عن المسيح .ليس لنا مسيح غير قادر بل قادر علي كل شيء عب4: 15.رؤ11: 17.أما أنت فتقول العكس سامحك الله.
-يعتقد هاني أن العذراء و المعمدان و القديسين باقين كإناء خزفى؟بطبيعة ميالة للسقوط و الترابية؟ الإناء الخزفى هو الجسد يا هاني.الخزف قابل للكسر و في الفردوس حيث العذراء و القديسين لا يوجد جسد ترابى ولا كسر أو سقوط.نالوا إكليل البر 2تى4:7 و8 تحققت وعود الرب للغالبين رؤ2 و 3.صاروا كملائكة الله مت22: 30 الخطية لا تكون فيما بعد. الجسد السماوي لا يسقط.هم آنية للمجد يتمجدون مع المسيح ليسوا أوان خزفية؟ بل نحن ما زلنا أوان خزفية .
- الخطأ المؤسف جداً أن هاني يعتقد أن الله هو الذي ينمو فينا ويقول (الله عمال يكبر و يكبر) معقول الله يكبر يا هاني؟ هل كان صغيراً ؟يا هانى نحن الذين ننمو في المسيح و ليس المسيح ينمو فينا.يكرر كثيراً بجرأة غريبة أن المسيح يكبر و أن الروح القدس يكبر و ينمو؟ هذا إعتقاد شيطاني أن المسيح هو الذي يكبر؟ كيف يكبر الروح القدس و المسيح الأقنومان في الثالوث مالئ الكل.ما حاجة الأقانيم للنمو ؟ الإنجيل يطالبنا نحن لا المسيح أن ننمو .
- حين يقول الكتاب أن المسيح ينمو فهو يقصد جسدياً و روحياً كأي إنسان لما كان على الأرض.لذلك في المرتين اللتين ذكر فيهما عن نمو المسيح كان المسيح (صبي).لو2: 40 أَمَّا الصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ.فالنمو الجسدي  تم مرة واحدة فى التجسد و لا يتكرر لا روحياً و لا جسدياً. المسيح بعدما صعد لا ينمو .لا نقص  عنده ينمو إليه .أذكر لنا أين في الكتاب بعهديه عبارة أن المسيح يكبر و الروح القدس يكبر؟ من أين أتيت بهذا الفكر؟
-المسيح هو الزارع الذي خرج أي تجسد ليزرع فينا البر بالخلاص و بالروح القدس.ترك بذاره لتنمو و تجلب ثمراً و لم يقل الكتاب أن المسيح الزارع هو الذى سينمو بدلاً من البذار؟ مر4: 8.هو الذي ينمي غلات البر 2كو9: 10.بنمو الإيمان فينا 2كو10: 15.نمو حتي الكمال 2 كو13: 9 المسيح حجر الزاوية و نحن البناء الذي إذا تركب علي حجر الزاوية ينمو .حجر الزاوية لا ينمو و لا حاجة له لينمو لأنه يحمل البناء أي الهيكل أي نحن بالروح القدس أف2: 20 و 21 نفس المعني يتكرر بصيغة أخري في أف 4: 16ننمو نحن فى النعمة أي بالإستجابة لعمل الروح فينا2بط3: 18 ننمو نحن في كل شيء أف4: 15 و ليس المسيح و لا الروح القدس الذى ينمو .
- حين يتكلم الروح عن الثبات يذكر المسيح يثبت فينا يو6: 56 فالمسيح يثبت فينا لكي نثبت وننمو نحن فيه.إذا أرادت الزيتونة النمو يجب أن تتطعم في المسيح و تثبت حتي تتأهل للنمو كما قيل عن الأمم رو11: 23.سر نمو الأغصان و إثمارها هو ثباتها في الكرمة.في الأصل و الدسم المسيح يو15: 4 رو11: 18 ,.1كو3: 7.
- النمو من الله و الجهاد الروحى مهمتنا بنعمة الروح القدس و الحهاد هو التمسك بالله و عمله فينا. كولوسي 2: 19.,1 ننمو بالمحبة تس3: 12  النمو بالشبع من كلمة الله 1 كو10: 3.الكلمة هي اللبن العقلي بها ننمو 1بط2:2. و هى طعام البالغين رؤ10: 9 فرق بين النمو من الله و نمو الله.عيب أن تقول أن الله ينمو و ليس نحن.ثم يختم هذه الخزعبلات بقوله أن أوريجانوس و إكليمندس و أثناسيوس و رعاة البشرية نسيوا يقولوا لنا هذا التعليم لكن هانى لم ينس ان يقولها لنا ؟ فلا عذر بعد الآن؟ الله  يهديك ويسامحك بشفاعة هؤلاء القديسين و رعاة البشرية.
-هانى يظن ان المسيح لو راي لسر الافخاريستيا أهمية كبري لكان قد عمل قداسات كثيرة لهم لكنه عمل السر مرة واحدة؟يا هاني المسيح أسس السر لنا و ليس له.إن وجود المسيح معهم كان وجود الخبز السماوي معهم كل حين يو6: 32و33 و 51 فلما إقترب الوقت من موت المسيح كان لابد أن يؤسس السر لكى بواسطته يتم حضور المسيح  بالروح و بالجسد مع المؤمنين به في كل الأجيال .هذا سبب تأسيس السر هو يعطنا ضمانة أن المسيح ثابت فينا و نحن فيه نثبت و ننال غفران الخطايا و حياة أبدية. تلاميذ الرب يسوع داوموا علي أكل خبز الشركة و كأس الشركة. 1كو10: 16 تلاميذ رب المجد مارسوا السر بكثرة أع2:  46 هذا هو الفرق بين تعليم المسيح و تعليم الشياطين.ثم يضيف معلومة جديدة: انا لا اتغير لكن المسيح جوايا هو اللي بيتغير؟ لكن إنجيل المسيح يعلمنا أنه لا يتغير يا هانى فاحتفظ بمعلوماتك لنفسك يع1: 17.
-  جسد الخطية هو تعبير عن محدودية قدرة الجسد و ناموس الجسد أى ضعفه مقابل الإشتياقات الروحية الملتهبة في قلب بولس الرسول.فالجسد الترابى لا يستوعب السمائيات كما يجب.إستخدم الوحى  المقدس هذا التعبير عن جسد المسيح شخصياً (شبه جسد الخطية) رو8: 3.لأنه أخذ جسداً يشبه أي جسد ما عدا الخطية  و لم يكن في المسيح صراع بين خير و شر.لكنه علمنا أن الجسد ضعيف أما الروح فنشيط مت26: 41.مر14: 38 يو6: 63.الجسد يموت أما الروح فلا تموت.بولس الرسول هو الذي كتب أن لا يحكم أحد علينا في أكل أو شرب .لماذا ؟لأن الجسد للمسيح.نحن نتناول الجسد(جسد المسيح) بالجسد(فى أجسادنا)  فكيف نعاديه.نحن ضد الخطية لا الجسد.كو2: 17أف5: 29 الله سيغيرالجسد الترابى بالجسد السماوى1كو15: 49.
- أما القديس بولس فحين يقول أن الخطية ساكنة فىَ فهو يقصد أنه  لا يتهرب من إدانة نفسه بل يعترف بها انه يفعل هذه الخطية أي التقصير في تنفيذ إشتياقات الروح لسبب ضعف الجسد .لماذا؟ لأن من يعرف أن يعمل حسنا و لا يعمل فذلك خطية له يع4: 17.
- أما سخريتك من أبينا آدم و قولك أنه عاش 900 سنة ينقي الرز و الفريك فهذا ضد وصية أكرم أباك و أمك.فآدم أول القديسين قبل أن يصير أول الخطاة.آدم محبوب المسيح و قد رقد على رجاء خلاصه.آدم الرجل الذى نقل للأجيال عبر 900 سنة خبرة لم يعرفها إلا هو و حواء معه.كان يري الله بالحق و ليس بروح الضلال.لو أن آدم و حواء عاشا ملايين السنين فلم تكن تكفي لشرح أيام الفردوس.آدم علم أولاده تقديم الذبيحة و التضرع لله.قضي 900 سنة لينقل للبشرية إيمانه رغم خطيته فبقي الإيمان حتي اليوم.فإعتذر لأبيك آدم لأن الرب بمحبته خلصه و رده إلي الفردوس.حين تتكلم عن آدم كن متضعاً فهو أول من رأي الله و سمعه و خاطبه و عاش معه.آدم الذي سمي المخلوقات التي تعرفها و التي لا تعرفها حتي اليوم.آدم أكثر من جبار بأس.ما دام قد نال الخلاص فهو رأس القديسين .حتي المسيح لم يستنكف أن يدعى آدم الثانى.الرب يفتح قلبك و الذين معك.كان هذا تعليق علي جزء بسيط من كلمتك و لنا عودة بإذن المسيح.


2
المنبر الحر / الكنائس المسروقة
« في: 15:19 24/07/2020  »
الكنائس المسروقة
Oliver كتبها
-هذا المقال بلاغ لضمير الإنسانية ضد جرائم سرقة تاريخية.لا يحمل هجوماً على أحد لكنه يرصد أماكن كنائس مسروقة تحت تهديد السيف.البعض ظن أن كاتدرائية القديستين أجيا و صوفيا هي السرقة التاريخية الوحيدة فى الإسلام.البعض لا يدركون أنهم يعبرون يومياً قدام مساجد كانت كنائس ذات يوم و ما زال يرقد تحتها أجساد قديسين و أيقونات مخبأة.فى تركيا آلاف الكنائس صارت مساجدلا تحتاج مقالاً بل مجلدات.
- السياسيون فى بلاد كثيرة و الشخصيات الرسمية و الأزهر و المفتى و البرامج التليفزيونية الذين لم نعتاد منهم أن يدافعوا عن كنيسة هاجوا ضد أردوغان ليس لأنه سمح بتحويل كاتدرائية أجيا إلى مسجد بل لأغراض سياسية .لأنهم لو كانوا يريدون إعادة الحق لأصحابه فعليهم أن يعيدوا كنائس كثيرة في مصر و سوريا و العراق و لبنان و الصومال علاوة على آلاف الكنائس في أوروبا خصوصا في قبرص الشمالية المحتلة و في اليونان و البوسنة و الهرسك و أسبانيا و ألبانيا .لعلها فرصة لإثبات مصداقية ضميرهم .
- أرمينيا الجارة لتركيا ضحية المذابح الإسلامية ما زالت كنائسها مساجداً مسروقة. كاتدرائية الآباء الرسل فى كارس و كاتدرئية القديسة حنة على الحدود مع تركيا مساجد مسروقة و كنيسة العذراء جازيانتيب صارت مسجد التحرير.
- فى المغرب مسجد طنجة الكبير بني علي كنيسة.
- كنيسة القديس مارإفرام السرياني صارت مسجد المجاهدين في موصل العراق.كذلك كنيسة القديس يوحنا صارت لهم مسجداً في الموصل.في بيروت مسجد العمرى الكبير كان كاتدرائية ق يوحنا المعمدان.
- لو عبرت قدام المسجد الأموي الكبير في سوريا فتذكر أنك أمام كنيسة القديس يوحنا المعمدان حيث يظن أن رأسه مدفون تحت مذبحها .قف قدام مسجد النورى الكبير في حمص سوريا فأنت قدام كاتدرائية مسروقة للمعمدان.مسجد حماة الكبير كان كاتدرائية بيزنطية.مسجد العجورة  الحلبى كان كاتدرائية القديسة هيلانة.
- لو زرت الأماكن المقدسة في إسرائيل تجذبك قبة خضراء غريبة فى نابلس لطمس هويتها الأصلية يسمونها مسجد الخضراء.الحقيقة هى كنيسة يعقوب أب الآباء.و مسجد قبة الصخرة الذي يدوسونه هو كنيسة قبة الصعود فى أورشليم.كذلك تحولت كنيسة الآباء إلى مسجد فى أورشليم.
- جامع عمرو بن العاص أقدم مساجد مصر كله مؤسس على كنيسة مهدومة سرقوا أعمدتها في مصر القديمة لذلك يفتخرون أنه أقدم المساجد و الحقيقة أنه من أقدم الكنائس. و ما زالت الكروم تزين أعمدتها .الأزهر نفسه سارق لأعمدة الكنائس و مساجد منطقة السيدة زينب و الحسين.أخذوا الكنائس سرقوا ألواح الطوب المنقوشة بأسوارها كما يمكن أن تراها في جميع المساجد الفاطمية بمصر.سرقوا الأعمدة والمشربيات و القباب و هدموا ما تبقى و حرقوا نفائسها و غطوا رسوماتها. لأنهم ليسوا علي دراية بالبناء و الهندسة إستخدموا ما ينفعهم لمساجد أسسها لصوص الكنائس.
- فى مصر السرقة كانت متعددة الأشكال.بعضها بالإكراه مثل جامع العطارين بالإسكندرية الحقيقة أنه كنيسة القديس أثناسيوس الأثرية.مسجد الأقمر بشارع النحاسين كنيسة و ما زال باب المسجد يحوي نقوشا قبطية لحيوانات سمائية و صور بشر مما يتعارض مع إيمان المسلمين لكن السرقة حلال عند البعض.جامع السلطان حسن بميدان القلعة منهوب بأكمله من كنيسة قديمة و منبره مذبح و عمل مصطبة من مذبح آخر.أعمدة المسجد بنقوشها و إيوانه من أحجبة الهيكل. أحجاره بصلبانها و لكنه مسجد السلطان حسن.
- لا يمكن حصر عدد الكنائس المنهوبة في مصر لكن يكفي ما ذكره أبو المكارم أن عدد الكنائس في مصر قبل الغزو كان 15 ألف كنيسة صارت بعد الغزو الإسلامى 546 كنيسة ثم يتبجحون بسماحة الإسلام . تقلصت الإيبارشيات 168 إيبارشية من القرن الثامن تناقصت إلى 110 في القرن العاشر ثم إلي 52 إيبارشية في القرن الثاني عشر مع ما يعنيه هذا من سلب الكنائس حتي زوال إيبارشيات بأكملها.(بحث للدكتور عزت إندراوس عن تاريخ الأديرة) .
- تضحك حين تسمع في بني سويف عن مسجد شيخ شماس؟
- ماذا نقول عن سرقة أديرة بمقدراتها .كان الطريق من الجيزة حتي الإسكندرية عامر بمئات الأديرة حتي لا ينقطع صوت التسبيح الذي يسمعه المسافر من الجنوب إلي الشمال هذه المئات نهبت.سرق ما فيها صارت الآن عشرة أديرة ينازعون للحفاظ على أراضيها.
- القبة القبطية كانت تمثل معضلة في بناءها يحتار فيها المسلمون فرأوا أن اسهل طريقة لبناء قباب المساجد هى سرقة قباب الكنائس فى القاهرة الفاطمية ,بوابة الضريح المملوكى مثل ضريح السلطان الناصر محمد بن قلاوون مسروقان من مدخل هيكل و مذبح قديم محتفظ برسوم الكروم التي لا علاقة للإسلام بها .كل الرخام المنقوش المستخدم في زمن العصور الوسطي في مصر و الدول العربية مسروق من مذابح و معموديات قديمة و أبواب الأديرة و نوافذها و من كنائس تم الإستيلاء عليها و إستخدامها لمساجد و قصور السلاطين.لذلك يلاحظ الدارسون لهذه المرحلة التقارب الشديد بين عمارة الكنائس و المساجد في تلك الفترة و السبب الوحيد أن المساجد سرقت ما فى الكنائس فتشابهت المبانى. المنارات الشامخة فى مساجد كثيرة فى القرون الوسطى دليل سرقة فاضح حيث لم يكن للمساجد منارات من قبل هذا النهب.
- كان عام 1290 عاماً سيئاً للكنائس في مصر حيث أُخذت كنائس القاهرة القديمة مجتمعة و إما هدمت بعد نهب ما ينفع أو تحولت لمساجد كما هي مع طمس الرسومات الجدارية.
- ماذا سيقولون عن سرقة أراض الكنائس قبل أن تصبح كنائس.حكى البابا شنودة عن أحد الكنائس فكاهة مريرة حيث اشترت إشترت أراضي ثلاث وعشرين مرة لبناء الكنيسة و فى كل مرة يخبرون المجلس المحلي للجيزة لإستخراج تصاريح بناء. يتسرب الأمر للجماعات السلفية فيبنون مسجداً ملاصقاً للأرض ثم يخرج المجلس المحلي بقوله أن الأرض لا تصلح لبناء كنيسة لأنها لا تبعد مسافة قانونية عن المسجد.23 مرة بنوا مساجد ملاصقة كي لا تبني كنيسة واحدة ثم لما جاء ملء الزمان بنيت الكنيسة من غير علم المجلس المحلي فهل سرقة الأراضي المزمع بناء كنائس عليها لا تدخل ضمن سرقة الحقوق؟
- إن الأديرة غير العامرة و الكنائس الخاوية في مصر و العالم هي دعوة ضمنية للناهبين و الطامعين لكي يجدوا فرصة بلا مقاومة لنزع ملكيتها و زرع مساجد مسروقة جديدة.
- لم يمكن التعرض لكل ما هو مسروق كالكتب و الأيقونات و المخطوطات و المدارس المسيحية و المبانى الخدمية و المستشفيات المسيحية لم يمكن سرد كل شيء عن الكنائس المسروقة لكن من يعترض على نهب كاتدرائية أجيا و صوفيا عليهم أن ينادوا بنفس الضمير لإسترداد كل ما هو مسروق أو على الأقل التعويض عنه بكنائس و أموال تغطى تلك الخسائر التاريخية الفادحة فهذا ما يفعله اللصوص التائبين إن تابوا..

3
أسلمة السياسة
Oliver كتبها
- الكنائس المسروقة مجرد حلقة  من سلسلة كبرى فى محاولات مستميتة لأسلمة العالم .هذه الحرب التى ليس لها خصم إلا المسيح و شعبه أينما كانوا. كل جهد لأسلمة السياسة يصب فى جهاد أسلمة العالم.
-بعد ظهور النفط فى بلاد مسلمة  و تزايد حاجة الدول الصناعية الكبرى في العالم لهذه الطاقة بدأت تظهر مقاربات بين الدول الأوروبية و أمريكا لكي تكسب ود الدول النفطية الإسلامية لتضمن تدفق البترول.كانت المهمة سهلة فى بداية ظهور البترول  فدول النفط لا تتحكم في صناعة النفط بل في بيعه فقط بينما صناعته في أيدى شركات أمريكية و إنجليزية و أوروبية مما جعل التفاوض سهلاً.لكن تنامى ظهور النفط و تنافس الدول على إستخراجه أدى إلى تفتيت سيطرة الشركات الأمريكية عليها و بدأ ضعف الهيمنة الأمريكية على النفط الخليجي.لكن تراكم الثروات لدى دول الخليج مكنها من بدء إستخدام البترول الإسلامي كسلاح سياسي مؤثر بصور مختلفة فكيف تنامي أسلمة هذا التصور الإسلامى.
- أهم هدف هو حماية كرسى النظام الحاكم مقابل النفط لضمان تدفق النفط لأمريكا و أوروبا.مساومة رخيصة أطالت عمر الديكتاتورية الإسلامية في جميع الدول.ساهمت فيها أمريكا و دول أوربا بشكل كبير بالتغاضى عن حقوق الإنسان فى تلك الدول و إهمال حقوق الأقليات و تجاهل القوانين القمعية فى تلك الدول فكان مؤشراً شجع البلاد الإسلامية على التمادى فى قهر المسيحيين خصوصاً فى الشرق الأوسط و إصدار قوانين و أحكام ظالمة ضدهم. لم تبال الدول الكبرى و لا الهيئات الدولية إلا بإستقرار تدفق النفط.
- تراكمت أرصدة النفط و أصحابها لا يدرون ماذا يفعلون بها.فبدأ سفه الإسلام السياسى.توالت تسهيلات كثيرة لشعوب الدول النفطية من أجل الإستفادة من دخل إستقبال الوافدين الأغنياء. حتى لم تعد تحتاج إلى تأشيرة دخول البلاد المتقدمة. بدأت فكرة إرسال طلبة الخليج  للتعلم في جامعات الدول المتقدمة تأخذ شكل الغزو السلمى الهادئ للثقافة الأمريكية و الأوروبية. فكان جميع الطلبة يمكثون ثلاث سنوات لدراسة اللغة و بعدها يدرسون في جامعاتهم و غالبا لا يستكملون دراستهم .كانت الدراسة مجرد ورقة لضمان صرف رواتبهم السخية و الحصول على جنسية  أجنبية.فى حين إستغلت دول النفط هؤلاء الطلبة لنشر الفكر الإسلامى فى الجامعات التى تسترزق بوجود الطلبة الخليجيين بها حتى تنازلت بعض الجامعات عن هويتها و رأينا المساجد داخل الجامعات و توزيع المنشورات.كان هذا المدخل الأول لأسلمة السياسة.
- زادت الأرصدة فبدأ التفكير فى شراء أي شيء يمكن شراءه.قرأنا لسنوات عن البذخ المرضي للأثرياء و الأمراء.ثم بدأ شراء قرارات الدول الكبرى مقابل شراء أسلحة لا تعرف الدول النفطية ماذا تفعل بها و لا كيف تستخدمها.تتعجب حين تعرف أن جميع الصفقات تم تخزينها حتى تقادمت و تلفت بلا منفعة سوى أنها كانت رشوة مقنعة للتأثير فى سياسة الدول الكبرى.كان هذا المدخل الثانى لأسلمة السياسة.
-بدأت تستخدم الدول النفطية الذين تعلموا فى الخارج فعرفت من خلالهم دهاليز صنع القرار.أرادت أن تدخل المطبخ السياسى و تكون فاعلة فيه من أجل نزعة التفوق الإسلامى و الجهاد الإسلامى  و استاذية العالم.بدأت فى تكويين رابطة للجاليات و اشترت جميع المغتربين من أصل إسلامى.أنشأت المراكز الإسلامية  فى كل الدول المتقدمة و مدنها و مقاطعاتها و صارت كأنها نسخ متكررة و سفارات غير رسمية بأنشطة إستخبارية مشبوهة.هذه كلها قلاع يتقوقع فيها المسلم فى الغرب متجنباً التأقلم و الإندماج و متأهباً للجهاد ضد مجتمع قد إنعزل فيه و إنفصل عنه.
-لا يمكن التغافل عن محاولة تغيير التركيبة السكانية من خلال التزاوج و الإنجاب حتي صار تعدادهم في فرنسا مثلاً أكثر من 5 مليون مسلم. مما استدعى أن البابا بنديكتوس في قداس أقيم بالعاصمة النمساوية، حذر من انحسار الهوية المسيحية لأوروبا في ظل انخفاض معدل المواليد وزيادة عدد المهاجرين المسلمين
- بدأ بناء مساجد و مدارس إسلامية فى الخارج لتخريج القادرين على ترويج نسخة الإسلام الأوروبى.بدأ تمويل الدعاة المتطرفين و مكافأتهم على كل أجنبي يتأسلم.بدأت مطالبات غريبة عن حقوق المسلمين في الحرية الدينية في أوروبا في حين أن بلادهم الإسلامية تمنع الحرية الدينية للمواطنين.أسسوا أحياء إسلامية فى دول أوروبا.بدأ الترويج للإقتصاد الإسلامى فى أوروبا رأينا البنوك الإسلامية فى بريطانيا(22 مصرف) و ألمانيا(من خلال شراكة مع بنوك تركية) فى محاولة يائسة لتصدير الإقتصاد الإسلامى لأسلمة الإقتصاد. لكن تبقي محاولة نشر المصارف الإسلامية فى الدول العلمانية مثل تربية الدب القطبى فى شبه الجزيرة العربية. ثم بدأ إستثمارالأموال النفطية فى التغلغل فى الحياة الإقتصادية لتحقيق مصالح سياسية.
- اتجهوا لأسلمة مشاهير الرياضيين و بعض الفنانين وسعوا لشراء أندية كثيرة و أسلمة بعض الشخصيات العامة و شراء تصريحات بمقابل لتأييد الأسلمة وانتشرت المنظمات الإسلامية غير الحكومية .لأن الإنتشار العلنى مقصوداً لأسلمة الشكل العام للدول الأجنبية و جعل الإسلام مألوفاً فى عيون الغرب.هذا المدخل الثالث لأسلمة السياسة.كان هذا ما يدور فوق السطح لكن تحت السطح تدبيرات أخطر.
- بدأ تأسيس و تمويل جماعات إرهابية كانت فى بادئ الأمر تحت سيطرة تلك الأنظمة النفطية لأنها الممول الوحيد.أرادت دول النفط إستخدام العلاقات الوطيدة مع الجماعات الإرهابية وسيلة لإبتزاز الغرب و كانت تراها جيش الجهاد الذى ينتظر الإذن لغزو أوروبا و أمريكا هذا نفس الجيش الذي يتسلق  و يشيطن مظاهرات فرنسا من أجل المعاشات و مظاهرات أمريكا من أجل حوادث مقتل السود فى حوادث أمنية 
- نجحت  جماعات النفط الإرهابية في أفغانستان لأن تصبح قوة سياسية عسكرية مؤثرة.دعمتها باكستان  .ثم إيران.ثم قطر ثم تركيا مشاركة فى كعكة النفط الإرهابى و غسيل الأموال. إمتد الطوق الداعم للإرهاب على إستقامته.لكن بعد الضربات علي برجى التجارة تغير المشهد ,إنكشفت الأسلمة المستترة و العلنية معاً.بعد إختراق تلك المنظمات تنصلت دول النفط منها لكن العلاقات مثبتة بالصوت و الصورة.
- الجهاد على ملكية العقل الغربى.مما تطلب غزو المطبخ السياسى لتحقق رغبتها بأسلمة العالم.بدأوا بشراء مقالات و نشر مقالات مدفوعة الثمن.اشتروا صحفاً بالإعلانات ثم إشتروا أعمدة فى صحف ثم اشتروا الصحف بأعمدتها.إشتروا برامج فى قنوات ثم إشتروا القنوات ببرامجها.إشتروا ذمم كتاب مشاهير.أطلقوا قنوات فضائية مهمتها غسل أدمغة الشعوب الغربية.اسلمة الإعلام الغربى قفزة للتمهيد لخطوة أكثر أهمية .
- الخطوة الحالية هي شراء قادة  أحزاب و أعضاء برلمانات فى دول غربية و الكونجرس الأمريكي و وزراء و حتي شراء دول أوروبية مغمورة مثل البوسنة و ألبانيا .دعموا كل مرشح  برلمان من أصل مسلم ليصبح أداتهم لأسلمة السياسة. ثم تقدموا خطوة لشراء مرشحي رئاسة ثم شراء قادة غربيين كما كان أوباما و فريقه.إستخدموا أموالهم لدعم أى منافس ضد مرشح يخشون نجاحه كما يفعلون ضد ترامب حالياً.نجحوا في شراء الهيئات الدولية و اسلمة توجهاتها و قراراتها مثلما فعلوا في هيئة العفو الدولية و جائزة نوبل و مفوضية غوث اللاجئين و صارت السعودية عضواً مؤسساً للمفوضية السامية لحقوق الإنسان  الذى مهمته الوحيدة حماية حقوق الإنسان فى العالم؟و ما زال السعى مستمراً.فالخطوة التالية هي تنصيب رؤساء مسلمون لأمريكا و أوروبا لتتحقق أستاذيتهم للعالم التي أؤمن أنها  لن تتحقق.

4
البوق السادس الفرصة الأخيرة
الختم السابع ج5
Oliver كتبها
-البوق السادس آخر فرصة للباقين على الأرض في تلك الساعة ثم بعد ذلك البوق الأخير.1كو15: 52 من لا تجذبه محبة الله قد تردعه مخافة الله.البوق رسالة لمن تنجيه مخافة الله.
- صوت آتٍ من مذبح الذهب .من يتمسك بالمذبح و قرونه ينجو و من لا مذبح له فالريح به تعصف.لن يعد مزيد من فرص التوبة بعدهذا البوق.لا شفاعة أو خلاص للذين لا يتوبوا.لو13: 3و5. مذبح الذهب غرفة الأحكام الأبدية .مركز القيادة الإلهية. منه تخرج الأوامر النهائية لهذا الوجود.رؤ9: 13 رؤ 14 : 18. لنطلب دم الحمل و مذبح الشفيع رئيس الكهنة عب4: 14.
- كان تحت المذبح نفوس صارخة تطلب الحق رؤ6: 9 و فوق المذبح الحق نفسه يستجب لهم رؤ8: 3.نزل الحق من مذبحه و أمسك مجمرته الذهبية فتوشحت صلوات القديسين بشفاعة إبن الله رؤ8: 5  و فرح المختومين بالرب و مذبحه هاتفين.
- لنا مذبح عب13: 10.لنا شفيع 1يو2: 1لنا رئيس كهنة ليس مثله عب 4 : 14 .لنا الروح القدس. لنا باكورة الروح  أع15: 8 رو 8 : 23 1كو 2 : 10.لنا إله واحد و نحن له 1كو4: 11 .لنا ثقة في المسيح 2كو3: 4 .لنا السلام رو5: 1 لنا الدخول بالإيمان رو5: 2 لنا رجاء رو15: 4 .لنا الكنز الأبدى 2كو4: 7 .لنا المواعيد و تحقيقها 2كو7: 1.لنا الفداء أف1: 7.لنا بالمسيح جراءة و قدوم أف3: 12عب10: 19 .نشكر الله على هذه البركات الأبدية لأنها لنا نحن أيضاً نحن الضعفاء المستترين في دم مخلصنا الصالح و نعمة روحه القدوس.حتي إذا قرأنا أهوال البوق السادس لا نهتز أو نرتجف بل نتمسك بمحبة الله و مخافته أيضاً.
- من وسط قرون المذبح يخرج الأمر الإلهى.من يتمسك بالمسيح ينجو  فهو قرن خلاصنا لو1: 69.1صم2: 10 2صم22: 3 مز18: 2.من ينكر المسيح تخرج ضده الضربات من بين القرون.  الرب أمر : ُفك  الملائكة المقيدين عند نهر الفرات.هؤلاء الأربعة ملائكة اشرار لأن ملائكة الله حرة لا تقيد. أربعة يثيرون على الشرق كل الزوابع.المحركون للشر النهائي و سلاطين الحرب الأخيرة و قادة جيوش الأرواح الشريرة.الإتحاد العالمى الشيطانى ضد المسيح و كنيسته.
- كانت الخطية مرسومة كالجراد فى البوق الخامس و في البوق السادس ينكشف جيش فاعلى الشر و مروجي الخطية في زمن الإرتداد. يكرهنا الشيطان و نحن أيضاً نكرهه و نكره جنوده و أفعاله.
-عند الفرات كان أمران.الفردوس القديم و خصمنا القديم الحية ساكن بابل القديمة.عند الفرات أحداث ستنتهي بالجميع.الأرض بفردوسها القديم المختفى و الخصم الحية و بابل الزانية .الحرب تستهدف فردوساً لم يعد هناك بل صار في قلوب المؤمنين و جيوش الأبالسة مئتا مليون شرير.
- ملامح جديدة من الهاوية تعلن لمن هو متغافل عن خلاصه لكى إذا ما أبصر ملامحها يعود قلبه فيخشع و ينسحق طلباً للخلاص.فى الهاوية نار و كبريت رؤ19: 20.سدوم هلكت بنار و كبريت لو17: 29 فكانت الرسالة لمن على الأرض هوذا نار و كبريت تخرج من أفواه جيش إبليس لأن هذا ما إبتلعوه فى سجنهم.هم ينفثون غضبهم فى الأرض و يتقيأون هلاكهم للهالكين.لم تخرج النار من ركاب الخيول بل من الخيول.فالأرواح تسكن الموافقين على شركة إبليس فيكونوا مخازن الشر له.هو يملأهم إثماً و هم يتجرعونه و يتقيأونه في الأرض لذلك كانت النار و الدخان و الكبريت تخرج من أفواه الخيل.البشر شركاء إبليس هم الخيل الذين صاروا مطية للخطية و لجيوش الظلمة.
- جيوش شر تدفع الشرق الأوسط للهلاك.ملايين القتلة و المقتولين.كالأشواك كالحريق  تشابكوا.مراثى2: 3الثالوث يعمل فى المفديين و ضربات إبليس لأتباعه مثلثة.نار و دخان و كبريت.
- النار تحرق الخارج و تشوهه تأخذ منهم صورة الله.الدخان يخنق الداخل فلا يقوى على الحياة يؤخذ منهم عمل الروح القدس.الكبريت يذيب حتى العظام فيفقدون القدرة على الوقوف و يقبعون فى سقوطهم..الضربات من خارج و من داخل حتي سحق العظام.قتلوا ثلث الناس بضربات قوات الشر المثلثة.من داخل و خارج ماتوا عن كلمة الله.رفضوا نار التمحيص و التنقية مز66: 10فإستحقوا نار من الهاوية .رفضوا إمتحان الذهب فنالوا إمتحان الكبريت .دا12: 10 زك13: 9.رفضوا رائحة المسيح الزكية فخنقهم دخان إبليس الهالك.2كو2: 15.
- دروع الجيوش هى إفتخار بأسلحة الموت كما إفتخر جليات قدام شعب الله فمات بسيفه و درعه لم يحفظه .الأرواح لا تلبس دروعاً بل هذا معنى التظاهربالقوة الزائفة. 1صم 17 يخرج المتكلون على أسلحتهم أما نحن فلنا درع الإيمان و خوذة الخلاص مثل التى إرتداها مخلصنا الصالح يسوع المسيح إش59: 17 ,1تس5: 8.أف6: 14.
- سلطان الأشرار فى أفواههم رؤ9: 19 لأنه كلام هباء يخلو من الحق.و هلاك الكثيرين من أفواههم أيضاً فاللسان نار من يطفئه ينجو.يع3: 8. 1يو3: 18 للخيل أذناب.هم الهراطقة الذين يمكرون كالحيات.فالأرواح الشريرة غايتها هدم الإيمان.عند الفرات قرب الفردوس القديم تظهر حيات كثيرة بالملايين.تلدغ ثلث الناس فى الشرق و لدغاتها للموت.أما الباقون فلم يتوبوا.
- أما نحن فنسجد للذى يمنح الغفران.يجذبنا فنتوب.يرجعنا إليه فنرجع.هو ختمنا بإسمه القدوس نحن شعبه و غنم رعيته.مسيحنا قدوس يحبنا و يرحمنا.

5
ختم الحماية الإلهية رؤ7
 الختم السادس ج2
Oliver كتبها
- في السفينة حين كان الرب يسوع على الأرض أبكم الريح و أسكت البحر بأمره فصار سلام لكنيسته الأولى.ما زال الرب فى كنيستة سفينة النجاة بدمه صنعها وأحبها إلى المنتهى.في كل جيل يتعهدها بحمايته.تهب رياح سكان الجحيم إبليس و جنوده لكنها تتحطم على الصخرة الحقيقية المسيح سر نصرتنا.
- من المشرق صدر الأمر غير مسموح للرياح المدمرة أن تهب حتي أدخل خرافى إلى حظيرتي فيطمئنوا معى.أنا أخبئهم في حصني فلا تزعزعهم الرياح .يرون الرياح مقيدة قدامهم فيعرفون أن يدى عالية تحرك الأحداث و تقدم الحماية كل الوقت.توقفت الرياح حتي يتم ختم عبيد الله الحى. يتراءى الفلك من جديد .انتظر الرب نوحاً لينتهى من صناعة الفلك وإنتظر الناس كى تؤمن و تطلب النجاة ليدخل من يريد النجاة ثم يغلق الرب عليهم بيده الحانية و يبدأ الطوفان خارجاً.الآن نرى الفلك محمولاً على الأذرع الأبدية.ختم عبيد الله يجرى بقوة.
- الرياح طبيعية و روحية ككل أحداث الختم السادس.رياح إبليس تختلط بإضطراب الطبيعة  لأنه يعرف قرب إنحلالها 2بط3: 10-12.إن إمساك الرياح تعني أن إبليس تحت سيطرة الله كل الوقت و أن ما يحدث بسماح منه. تهيج رياح إبليس ضد الكنيسة لكنها تتكسر تحت أقدام العبيد المحصنين بالختم الإلهي؟ حين كانت الأحداث أقل حدة كانت تعطي مع التجربة المنفذ 1كو10: 13.الآن في هذا الختم حماية المسيح لنا تسبق التجربة و معونته لا تنتظر الضربات فهى حاضرة دوماً.حقاً لولا أن الرب معينى لسكنت نفسي أرض السكوت و ها الرياح في سكوت تنتظر إقتناص من ليس له معين.مز94: 17.
- رياح الأرض الأربعة يستغلها إبليس أما رياح السماء الأربعة فهى إرادة إلهية تتم لإستكمال و نمو الحياة البشرية. دا7: 2و8:8و11: 4 زك2: 6. رياح السماء كانت تدبيرات الله لأجل شعبه إسرائيل.كانت رياح توجه مسيرة الشعب نحو الإرادة الإلهية.أما رياح الأرض فكانت هلاكاً لمن ليس عليه ختم المسيح.
-ثم ظهر ملاكاً مميزاً في المشرق حاملاً للختم الذى سيختم به شعب الله .يذكرنا بالرجل لابس الكتان الذى رآه حزقيال النبي حز9: 1-4.هذا الملاك لابس الكتان كمن يمارس عملاً كهنوتياً لأن الكتان كان زى الكهنة القديم.و هذه مهمته أن يختم اأسباط شعب إسرائيل .إنه ملاك يمارس طقساً سماوياً لترقية روحية معزية للمؤمنين ليسوا الذين إكتفوا بأن يكونوا أولاد إبراهيم بل الذين أصبحوا أولاد المسيح.كأنه يدشنهم ككنيسة عائدة من سفر بعيد.هذه كنيسة اليهود التائبة.سينضموا إلى عبيد الله الحي مؤمني العهد الأخير.لابس الكتان هذا الملاك سيختم المؤمنين.الذين يسكنهم الروح القدس.فهم لا ينتظرون مسحة الروح لأنها فيهم بل ينتظرون الختم ليكون على جباههم فما هذا الختم؟ لماذا سيكون علي جباههم؟
- إن الضيقة عظيمة تستلزم عناية و طمأنة عظيمة من الله أيضاً.للرب شعب منذ البدء. فى كل الأجيال مؤمنين و مختارين.الجميع مدعوين لخلاص مجانى لكن بعض المدعوين مختارون بإرادة إلهية حسب سلطانه. مت22: 14,رو9: 15.خر33: 19.هؤلاء عينهم منذ البدء ليكونوا له. القديسة العذراء مريم أول مختارة والتلاميذ أول المختارين في العهد الجديد..ليسوا هم من إختاروا أن يؤمنوا لكن المسيح هو الذى دعاهم يو6: 70.يو15: 16 رو8: 29و 30. 1 كو1: 27.في الضيقة العظيمة  بالختم على الجبهة سيتحول كل المؤمنين إلى مختارين كتحصين لهم ضد رياح الأرض الأربعة.و سيحاول إبليس أن يغوي هؤلاء لكن الرب سيقصر تلك الأيام من أجل هؤلاء المختارين مر13: 20.من هنا نفهم أن الختم هو صك ملكية المسيح لهؤلاء المختارين.ينادى الملاك كل مؤمن بالمسيح بإسمه قائلاً بصوت المسيح.دعوتك بإسمك.أنت لى  إش43: 1 المسيح لك و الملكوت لك لا تخش و إن تزحزحت الأرض و انقلبت الجبال مز46: 2 .
- نعمة الإختيار الإلهى تصحبها حصانة إلهية و ليس عصمة من الخطية.هو ليس قراراً مفاجئاً لله فهو الذي يختار في الوقت الذي يراه لخير و خلاص الإنسان. يمنحه هبة روحية خاصة تجعله منفتحاً علي السماء و عطية إضافية لتلمذة  مباشرة للمسيح .يختص بإيمان لا يقاوم و محبة بلا فتور فيجتاز بثقة الضيقة العظيمة.
-ليس ختم  المؤمنين عمل يتم فى صمت بل يصاحبه رسالة تشديد و سلام و تعزية تثبت في العقل و القلب  فينغرس سلام المسيح فى قلوب المختومين و يبق ظاهراً قدام إبليس أن كل واحد من المختومين حاصل على حصانة إلهية فلا يقدر أن يمسه.1يو5: 18.لأن الختم على جبهته واضحاً لمن سيراه و لو من بعيد.إنه ختم ظاهر و مخيف لقوى الشر.هذا الختم عظيم.إختيار كل مؤمن ليكون نصيبه الملكوت عطية تفوق أى ضيقة. سوف يسير المؤمنون وسط الضيقة العظيمة كما سار الثلاثة فتية وسط الأتون.منشغلين بالمسيح لا بالضيقة.
- ختم الله عطية لعبيد الله وحدهم.كل من عاش خاضعاً لسيده يسوع المسيح سينال الختم.كل من إرتضى بسيادة الله عليه و على حياته سينال الختم.اللابس الكتان يعرف لمن الختم.ينادى المختارين بأسماءهم فلا فرصة لمجاملة أو خطأ.الرب يسود علينا كل آن و إلى الأبد.



6
الختم السادس -6-
يوم الغضب : ج1
Oliver كتبها
-تعزت الكنيسة بالختم الخامس.فإذا بدأت ضربات الختم السادس لا يتنزع العزاء من الكنيسة لأن عزاء الروح القدس لا يندثر أو ينسحب من كنيسة تحيا بالمسيح يسوع .الختم السادس الغربلة  الأخيرة للإيمان.
- الختم السادس هو ختم بداية النهاية بأحداثها الكثيرة فى إصحاح 6 و كل إصحاح 7 لذلك سيحتاج مقالين.الأول عن غضب الله و الثاني عن عناية الله بالكنيسة و عمل الله من أجلها فى تلك الأحداث.
- ثورة الطبيعة تشارك الله فى غضبه.هذه الطبيعة التي لم تعص أمراً لخالقها ذات يوم.تحملت فساد البشرية عليها.حتي صارت تئن هي أيضاً لإذ أخضعت  للبُطل و الفساد الذى تسبب فيه الإنسان.مر13: 19.إحتفظت الطبيعة برجاءها في الله في الوقت الذى فقد الكثيرون رجاءهم رو8: 20 كانت تئن و تتمخض الآن صارت تزمجر و تهدر رو8: 22.إذا غضب الرب شاركته إرادته فهي في كل شيء طائعة.
- لماذا بدأت الختم بالزلزال العظيم؟ لأن طبيعة الزلازل  انها تكشف  ما فى باطن الإنسان و الأرض. زلزال الختم عظيم يمتد أفقياً على الأرض و البحر فتعتصر البراكين إعتصاراً.تتفجر منها الغازات التي تؤدى إلى إسوداد الشمس و إحمرار القمر رؤ9: 2. يمتد الزلزال رأسياً فيؤثر على الأفلاك و تتساقط النجوم إذ يختل نظام الجاذبية إش13:13.فرق بين زلازل مبتدأ الأوجاع وزلزلة الضيقة العظيمة.علامات مبتدأ الأوجاع لأجل الحذر و الإستعداد أما الزلزلة العظيمة فهى أمر إلهى و ليست زلزلة جيولوجية لذلك تمتد حتى السماء على خلاف طبيعة الزلازل كما أنها أيضاَ زلزلة روحية ستفرز حقيقة الرئاسات من كل نوع.
- غضبت الشمس ثانية.كانت المرة الأولى التي إسودت حين صلب المسيح الآن إسودت لإعلان قرب دينونته.الطبيعة تفهم الخلاص و تفهم الدينونة أيضاً و بعض الناس لا يدركون.لو23: 45.
- كانت ثورة الطبيعة بأمر إلهى لتميز النجوم الراسخة عن النجوم المكابرة.أما النجوم المتمسكة بشمس البر فثبتت و أما النجوم المتمسكة بشمس الأرض فسقطت و كان سقوطها عظيماً مت7: 27. نجوم و كواكب  طالها الكبرياء من رئاسات روحية بطاركة و اساقفة و مشاهيرو وعاظ و رهبان و كنائس و طوائف تدعى الإيمان كلها ستسقط لسبب فسادها قدام الله العادل. كلهم لم يثبتوا فى المسيح فسقطوا.لقد فقدوا نورهم فإسودت الشمس فيهم و النجوم المغرورة اسودت مثلها إذ فارقها نور المسيح.إلى التراب سقطت من رتبها العالية .تنبهوا أيها الرعاة إحترسوا يا مشاهير الكنيسة.تمسكوا بنور المسيح بإتضاع قلب لأن الذين تعالوا قدام الناس إنحدرت كواكبهم إلى الأرض.و الذين ساروا كالآلهة بين الناس إنقلبوا في خزى عظيم.
- إلتفاف السماء مثل سفر مطوى إعلان قرب نهاية كتاب البشرية.كل هذه الأحداث هي زعزعة لمملكة إبليس و أتباعه.لأن لأولاد الله عناية خاصة فى ذاك الزمان.
- غضب الرب طوى  الإنجيل و السماء المفتوحة صارت ملفوفة.صارت كلمة الرب عزيزة حين تجاهل الناس الوصية.قرب الحصاد.طُوى السفر و لم يعد من الممكن قراءته.هذه رسالة لنا لكي نضع الإنجيل في قلوبنا و ضمائرنا حتي حين يلتف السماء يبق الإنجيل  مفتوحاً فى القلوب.شهوة محبة.مز119: 11.
- سقوط الرؤساء غير الأمناء في المسيح سبق سقوط الرئاسات الأرضية التي لا تعرف المسيح.ملوك الأرض و العظماء و الأمراء.كذلك أصحاب السلطة المالية الأغنياء الذين إحتموا بغناهم و الأقوياء الذين إحتموا بقدراتهم الشخصية.كل هؤلاء تجردوا من كل شيء.حتي كل إنسان مستعبد لغير المسيح أو متحرر من وصية الإنجيل .هرولوا جميعهم كالثعالب الصغيرة خلف الجبال.لأنهم فى عنفوان قوتهم لم يعرفوا السيد الرب.لم تكن لهم صلاة فاختبأوا من وجه الرب.يعيدون سقطة آدم الأولى حين إختبئ خلف شجرة. هؤلاء إختبأوا خلف جبال قساوتهم و قلوبهم صخرية.عجزوا عن الوقوف لأن ركبهم إرتعشت من هول غضب الرب.أما أحباء الرب فليقفوا قدامه الآن بمحبة و تقوى فلا يخزون في تلك الساعة.
- أرادوا الإختفاء خلف الجبال بينما أن الجبال ذاتها ستهرب و تختف.رؤ16: 20
- ظهرت أربعة ملائكة في أركان الأرض.قد تسلطوا على الهواء .هؤلاء القابضين على الريح.يتنظرون الأمر بحرمان الساكنين على الأرض من التنفس.يمسكون رياح العالم التي ستهب بكل قوة لتغوي حتي المختارين أيضاً .مت24: 22 و 24.إنها رياح شر مهلكة و هم يمنعونها حتي يتم تحصين أولاد الله أولاً 1بط1: 5.صوتاً وحيداً إستوقفهم هو صوت الله الكلمة يأمرهم أن ينتظروا حتي يتم فرز عبيد الله .
- كل الرياح التي على وشك الهبوب هي حروب شيطانية و قد أوقفها الرب حتى تتهيأ كنيسته بعناية إلهية و يزود كل عبيده بمسحته المقدسة التي هي الختم الروحى في أفكار و قلوب أولاد الله.
كثير ما سيتحنن به الرب في ذاك الوقت و عظيمة ستكون خصوصية الرعاية الإلهية في الختم السادس الرب يرينا بهجة خلاصه.
 

7
الفرس الأحمر -2-
Oliver كتبها
- ما زالت الرؤيا تخص أموراً ستتم فيما بعد.أى بعد إستكمال جميع علامات مبتدأ الأوجاع حسبما أخبرنا الحمل بذاته فى مت24.إذ تصير البشرية فى الهزيع الأخير.يأتى منتصف ليلها و تدور فى مغيب النور.تدخل فى مواضع مظلمة و ظلال الموت.هذه إجتازها المخلص لأجلنا و من يتمسك به يخلص و لا يحتاج أن يجتازها بنفسه.2 بط1: 19.أى36: 20 1تس5: 2-4.
- الفرس الأبيض أعط سلاماً وهمياً سلام المغلوبين 1تس5: 3 و الفرس الأحمر نزع هذا السلام الزائف. أما سلام المسيح فهو سلام الغالبين و السلام غير المنزوع.يو16:22و 33 - رو3: 17.
- حين يقول الرائى أنه رأي فرساً آخر كأنهما يظهران معاً.فهو يرسخ لتتابع المراحل وتواصل الرؤيا. مع قرب إنتهاء عصر الفرس الأبيض يبدأ عصر الفرس الأحمر فيتلاقيان في مرحلة وسيطة.يبيد فيها الفرس الأحمر عصر الفرس الأبيض.ثم ينشر دمويته.
- صاح الحيوان الثانى الذى له وجه عجل أى رئيس الذبائح لأن فى صيحته بداية عصر الدم.خرج فارس الدم و هو حكم القتلة للأرض.سيادة ملوك الحروب كانت الحروب السابقة من أجل مصالح إقتصادية أو سياسية.لكن حروب الفرس الأحمرلأجل الإبادة الشاملة للبشر و نشر الخراب.إنها حرب الحروب.سيقصر الرب عصر الفارس الأحمر لأنه لو لم يقصر تلك الأيام لم يخلص جسد مر13: 20 هذا زمن إبليس اليسير يعمل بكل قوته و ينشر إثمه بقوة عظيمة مت24: 22-24.حروب للسحق تمهيد إبليس للإرتداد العام 1تى4: 1.لكنه بالأحرى تمهيد من الله لإستعلان مجيئه القريب.حرب الموت على البشرية التي لم تقبل موت المسيح عنها.حرب بلا تستر لا تحتاج إلى خدعة بل سيفاً كبيراً أخذه فارس النار.
- هذه الأحصنة الأربعة رآها أيضاً زكريا النبى و سأل عنها فقال له الملاك هى التي أرسلها(سمح لها) الرب للجولان فى الأرض.و هي عبارة قيلت عن إبليس.أى1: 7.لا فرق بين إبليس و خدامه.
- نؤمن بأن السيد المسيح في مجيئه الأول قال ما جئت لألق سلاماً بل سيفاً.مت10: 34 و نعلم المعني الروحى للسيف أى كلمة الرب أمضى من كل سيف خارقة  لمفارق النفس و الجسد و الروح عب4: 12.هذا ما نعيشه نحن سكان هذا الزمان لكن في زمن الفارس الأحمر سيكون التنفيذ الحرفى و ليس الروحى للآية.سيأخذ الفارس الأحمر سيفاً للقتل و ليس كلمة الروح القدس.سيتحقق المعني الحرفى أيضاً كما تحقق الروحى. أبعاداً لا ندركها كل ما قاله السيد الرب لكننا سنتعلمها فى الأبدية.
- الفرس كان بلون النار.أخذ طبيعته الفاسدة من مصيره.شكله لا يخدع كالأول.واضح فى فساده و دمويته.قتال للناس كالشيطان لكنه ليس الشيطان نفسه يو8: 44.له سلطة نشر الموت إذ ينزع السلام فيبدأ الناس الذين بلا سلام بقتل بعضهم بعضاً فى حروب أهلية .له سلطة لنشر العنف لأنه أخذ سيفاً كبيراً.فى الداخل موت و في الخارج حروب دولية لأنه لا سلام قال إلهى للأشرار.إش 48: 22. لغة النار تمتد لتأكل بقسوة من تقابله.يصبح القتل مشاعاً كالتحية فى الأسواق.حياة يومية وسط الجثث. حالة فوضى مجنونة.إضطهاد للبشرية عموماً و للكنيسة خصوصاً.
-الأحمر لون الدم و الورود أيضاً.ليس كل الدم هلاك لأن لنا دم المسيح حياة و منا دم الشهداء قربان.حصن المؤمنين سلطان المسيح و سلامه الغالب سر نصرة الكنيسة على الجحيم الذى يفتح أحد أبوابه مع الفرس الأحمر.جوهر سلام المسيحيين يتضح أكثر كلما نزع الفارس الشيطانى سلام الأرض يظهر حقيقة سلامنا غير المتزعزع و يتألق الفرق بين سلام العالم و سلام المسيح يو14: 27 بحياة أو بموت نحن للمسيح فى 1: 20.فى4: 7.سيف الكنيسة الروحى أقوى من سيف الفارس الأحمر مهما بدا كبيراً.
- الفرس الأول غالب ل نفسه و الثانى غالب ب نفسه و نحن غالبون بالمسيح.يو16: 33.و كما أراد الفرس الأول التشبه بالمسيح بثوبه الأبيض أراد الفارس الثاني التشبه بالمسيح بثوبه الأحمر.ثوب الرب يسوع مغموس في دمه.رؤ19: 13 و هو الأبيض و الأحمر حبيب العروس نش 5: 10 .وحده من له روح العريس يفهم الفرق بين الفرسان الكذبة و المسيح الحقيقي.فلنطلب روح الله يسكن فينا و يجددنا و يلهبنا بالمحبة التي في إبن الله يسوع المسيح.
 

8
الفرس الأبيض -1-
Oliver كتبها
- يوجد فى السماء أربعة كائنات حية ذات وجوه تعكس طبيعة الخليقة قدام الله.أربعة حيوانات ناطقة سمائية بوجه أسد و عجل و إنسان و نسر.هى كائنات تسبح و تقدس الله.لها تكليفات سمائية تخص نهاية الزمان فمن عندها يخرج صوت يستدعى فرس و فارس.الحيوان الأول شبه الأسد يستدعى  الفرس و الفارس الأول الأبيض و الحيوان الثانى يستدعى الفرس الأحمر و هكذا كل واحد من الكائنات الأربعة.لأن الفرس يظهر بعد صدور الأمر من الحيوان فهذا يقطع بأنه ليس المسيح .لأن المسيح رب المجد لا يأخذ من أحد أمراً.
- من المهم أن نقدر المعانى و فى أذهاننا أن هذه الرؤيا تخص نهاية الأزمنة و لا تخص التاريخ القديم.لهذا فإن التفاسير التى تربط الأحصنة الأربعة بالتاريخ القديم  بعيدة نوعا ما عن هدف الرؤيا.لأن الوحى قال بكل وضوح ليوحنا سأريك ما سيكون فيما بعد.فالحديث ليس عن تاريخ مضي لا يحتاج إلى رؤيا لكنه عن ما سيكون فيما بعد.لهذا التفسير التاريخى لسفر الرؤيا يخرج عن مضمونه و قصده.
- إتفق جميع شراح الكتاب فى الثلاثة فرسان الأخيرة و إختلفوا في الفرس الأبيض.فالبعض قال أنه ليس المسيح مثل إبن كاتب قيصر.وليم ماكدونالد يقول أنه ربما ضد المسيح بينما تجاهل الأنبا بولس البوشي الخوض فى تفسير الفرس الأبيض.د بولس فغالى يميل إلى إعتباره ضد المسيح.أما القمص عبد المسيح النخيلي فيرى أنه المسيح كذلك القمص تادرس يعقوب و القمص أنطونيوس فكرى.
- لا يجب أن نتعجل فى إعتبار الفارس الراكب على الفرس الأبيض أنه المسيح.فهناك إختلافات هامة فى وصفه و وظيفته.الفارس الأبيض معه قوس و ليس كما قيل عن المسيح فوق رأسه قوس قزح أى أنه صاحب العهد الذى قطعه بألا يهلك البشر بل يخلصهم.تك9: 13 رؤ4: 3 - رؤ10: 1.هذا معه قوس أى تكليف .لكن الغريب أنه قوس بلا سهم.السهم هو كلمة الرب و أحكامه النافذة.حب3: 9 زك10: 4.أما هذا الفارس فلا سهم له.إنه يتشبه جزئياً بالمسيح لسبب ما.
- الفارس الأبيض أُعطِى القوس؟أما المسيح فلم يعطه أحد من السمائيين شيئاً.هو الذى يعط و يمنع.و سنجد مع كل فرس كلمة (أُعطِى) أى أخذ سلطاناً مما يؤكد أنهم أصحاب أدوار أخذوا إذناً و سماحاً من الله ليقوموا بأعمال مميتة و ليست مخلصة.فالأربعة أحصنة هى مراحل كارثية لمن هم بدون مسيح.
- الفارس الأبيض أعطى غلبة دون أن يفعل شيئاً.فالطبيعى أن يجاهد أولاً ثم يتكلل 2 تى2: 5.المنطقى أن من يغلب يجازى رؤ 2و3لهذا نفهم( أعطى إكليلاً) أى سلطاناً أو تاج الملك منصبا و ليس كمكافأة .يترجمها إبن القيصر أنه ( خرج متغلباً) أى متسلطاً أو له قوة غالبة و تأثير ليتمم تدبير الله فى اربعة مراحل تقود إلى يوم الدينونة.هذا الفارس خرج لكي يغلب لكن لا يذكر عنه أنه حارب؟و لا من هو المغلوب؟
-أما الرب يسوع فهو الذي غلب العالم و الشيطان و الموت و الخطية .يو5: 5. لهذا كانت تكتب على أيقونات المسيح المصلوب كلمة ني كا اليونانية أو بي إتشرو القبطية أى الغالب.نعم بعدما تنتهى الرموز كلها تخبرنا الرؤيا عن المسيح راكب الفرس الأبيض الحقيقي و صفاته أنه الأمين و الصادق و بالعدل يحارب و يحكم.رؤ19: 11 و أن خصومه هم الوحش و ملوك الأرض رؤ19: 19 و إن سلاح المسيح هو كلمته أو السيف الخارج من فمه رؤ19: 21 أما هذا الفارس فقوسه بلا سهم و إكليله بلا جهاد و خصمه مجهول و حربه غير معلومة .هو أخذ اللون الأبيض و تشبه بالمسيح.
- أرى أنه يمكن التعرف على هذا الفارس الأبيض ليس بما فعله لكن بما لم يفعله.هو أبيض يستخدم مكراً لاعنفاً.لديه قوس أى سلطة لكن ليس لديه سهم أي لا يحكم بكلمة الله.لديه ميثاقه البديل عن الكلام الإلهى.هو يغلب أى يقهر بلاد و ممالك فى صمت دون حروب دامية.يقدم شعارات تبدو بيضاء للعالم لكنها ضد الخلاص لأنها لا تخضع لإنجيل المسيح.كالزواج المثلى و منع التبشير و إباحة الإجهاض.إنها مرحلة زائفة من سلام وهمى.الفارس يريد عالم بلا مخلص.يكتف بفلسفات البشر.مثل المنظمات التي تنادى بحقوق الإنسان و هى مسيسة تخدم أجندتها الخاصة.مثل دساتير مفروضة على الناس قسراً لا تحارب لكنها تقهر أصحاب الحقوق هى تغلب بلا جهاد.هذه مرحلة لا ينادى فيها بإسم المسيح لكن ترتسم فى آفاقها أشباهاً مزيفة للمسيح.حصانها أبيض لكن قلبها متلون الأمثلة لتوضيح المعنى لكنها ليست الفارس الأبيض الذى لن يظهر إلا بعد إستنفاذ  علامات مبتدأ الأوجاع و بداية المراحل الأخيرة للوجود.
- الفارس الأبيض ليس ضد المسيح لكنه عصر مسحاء كذبة كثيرون.أما ضد المسيح فله نبوة خاصة.
- إن خطورة هذا الفارس هى في غموضه.يخدع بمظهره,بملابسه,بسياساته بكلماته,بمنصبه الدنيوى أو الدينى,إن لنا فى المسيح حق لا يصمت.حب لا يسقط.قوة لا تتراجع.هو المدينة الكائنة على جبل و السراج الذى يضيء كل العالم لا يمكن أن يختف و لا يتلون و هو المانح الروح القدس لكل مؤمن لكى يعلمه كل شيء فيميز صوت الراعى عن صوت الغريب.لا يتبع الغرباء بل الراعى الصالح وحده.
- و لنلتق  بنعمة المسيح مع تفسير مختصر للفرس الأحمر.

9
هلم و أنظر
مقدمة رؤ 6
Oliver كتبها
-الإصحاح السادس  من سفر الرؤيا جزء مختلف فى تركيباته و مضمونه و هدفه عما سبقه. وصلت الرسائل للسبعة كنائس. فى إصحاحين 4 و5 صارت نقلة هائلة فى الرؤيا بدءاً من الصيحة الإلهية ليوحنا الرائى (إصعد إلى هنا فأريك ما لابد أن يصير بعد هذا)رؤ4: 1.صعدت بنا الرؤيا من الأرض إلى السماء. وضعنا الروح قدام  العرش السماوى و ما حوله. صعد بنا كى نتأهل لما سيكون.ثم بدأ الإصحاح 6 فى شرح ما سيكون. أدخلنا فى رؤيا بعيدة .تشرح تفاصيل مشفرة فى رموزها و ألوانها و ترتيبها و أزمانها.
- الفرق فى تفسير الأحداث الرمزية فى النصوص الكتابية بين الغرب و الشرق أن المفسرين فى الغرب يحاولون تحديد الأزمنة و أحياناً الأباطرة والممالك حسبما يرون فيها تحقيق هذه الرموز.بينما المفسرون الشرقيون و الكنائس التقليدية تتحفظ على هذا الربط و تكتفى بالدخول إلى العمق الروحى للآيات دون قصرها على زمن أو مملكة أو شخصية تاريخية.خصوصاً أنه قد ثبت مراراً خطأ هذا الربط بين الآيات و الأشخاص طوال تاريخ الكنيسة.كل ما قيل أنه خِتم يبق خِتماً حتي ينكشف بإرادة الله فى وقته.إش60: 22.
- إن البقاء مقابل عرش الله و الكائنات السمائية حوله تستغرق العقل و القلب حتى لا يستطع أحد أن يتحول عنها.إنها قطعة من مشاعر أبدية.لهذا كان يحتاج يوحنا إلى من ينبهه بإستمرار.فنجد كلما فتح واحد من الأربعة الكائنات الحية السمائية خِتماً يسمع يوحنا الرسول صوتاً ينبهه و دعوة تيقظه قائلة هلم و أنظر.
- كان الصوت يقول هلم أى هيا أو تعال و هي دعوة للفرس أن يخرج إلى الوجود.أي لمرحلة من مراحل منتهى الأوجاع كي تبدأ.أما كلمة إنظر فهى موجهة ليوحنا الحبيب كي يرى و يسجل فى قلبه.هناك إتصال بين الأمرين.الله يبدأ مرحلة فى الوجود و يأمر أن نراقبها بعينين متجهتين نحوه.لأن مراحل تاريخ أى إنسان أو كنيسة أو أمة محكومة بسلطان الله ضابط زمن هذه المراحل.واضع بدايتها و نهايتها.عبارة هلم و أنظر هي مزيج من أحداث تقع و رؤية إنسانية تتابعها.تواصل أعيننا بالحمل تهون مرارة الأحداث.كلما تقدس القلب يستطيع أن يتمسك بالمسيح فى كل الظروف.لأنه بدون القداسة لا نستطيع أن نر الله.عب12: 14.
-إن تكرار عبارة هلم و أنظر مع خروج كل فرس توحى بأن الأحداث ستتم بالتوالى و عند كمال تحقق كل واحد منها يبدأ الحدث الآخر.فالرؤيا لمراحل نهائية متتابعة فى حياة البشر و الوجود.
-السيد المسيح فى تعليمه عن علامات النهاية أخبرنا بعنوانين كبيرين.الأول مبتدأ الأوجاع مت24: 8 و الثانى منتهى الأوجاع.أو (المنتهى) أو نهاية الأزمنة.مت24: 6.لو21: 9.ما يطمئننا أن المسيح أحبنا من البدء و إلى المنتهى يو13: 1. مبتدأ الأوجاع سيكون قد تحقق بأكمله قبل هذه المراحل النهائية.كل مراحل الرؤيا فى الإصحاح السادس تخص المنتهى .
- كان يوحنا ينظر إلى الخروف الذى يفتح الختوم.المسيح الضابط الخليقة و صاحب أختامها.العارف بكل شيء و صاحب القرار لما هو كائن و ما هو آتِ.من الصعب إنتقال العين عن الحمل فبدونها لا نرى بقية الأحداث و لا نفهمها لذلك لم ينقل يوحنا عينيه بل فى نور الحمل المتسربل بالنقاء كان ير كل شيء.
-أما نحن الأطفال الروحيين فدعوة هلم و أنظر يجب أن لا تفارقنا.لتكن أعيننا نحو الحمل كل الوقت.
- كلما تستجد أحداث في الحياة نتذكر عبارة هلم و أنظر.تتعلق عيوننا بضابط الحياة كلها.لا تحكمنا الأحداث بل نحكمها بسلطان الحمل.بالإيمان نقلع جميزة و نغرسها في البحر لو17: 6 أى نقلع ما هو راسخ فى الشر و متشعب بأساليبه المختلفة و ذاته المتضخمة و نغرسه في بحر النسيان لأن عيوننا ملتفتة إلى سلطان الحمل.لا نخاف لأن سقوط أبواب أريحا كان نصر لشعب الله و سيصير سقوط بابل العظيمة غلبة أبدية لشعب الله كذلك.عب11: 30 رؤ18: 2.من يصبر حتى المنتهى فهذا يخلص كقول الحمل مر13:13.
- بنعمة الله نتابع مبتدئين برؤيا الفرس الأبيض

10
الروح القدس و خلقة الكنيسة
عيد العنصرة
Oliver كتبها

-  الروح القدس حل عليها و قوة العلى ظللتها فولدت العذراء القديسة مريم مولودها المسيح رأس الخليقة..و كما وُلد الرأس جسدياً هكذا يولد الجسد روحياً.ففى ولادة الكنيسة كوعد المسيح الصادق.أرسل الروح القدس  ليحل عليها و قوة من الأعالى  لبست تلاميذه لكي كما ولد المسيح الرأس يولد الجسد أى الكنيسة.فيكون هذا الجسد لهذا الرأس و هذا الرأس لهذا الجسد.لو1: 35 لو24: 29. أع1: 8.كولوسى 1: 18.أف5: 23. 1يو5: 1.
- حلول الروح القدس كألسنة نار على رأس كل من في العلية علمً البشرية عمل أقنوم الروح النارى.فكما أن قطع المعدن  المتناسقة معاً تتحد بالنار و تصبح سبيكة واحدة .تذوب الشوائب و يتبقى ما يصلح لشركة الطبيعة الإلهية.هكذا نار الروح القدس يجمع بين الرأس و الجسد.المسيح و الكنيسة.يجعلنا سبيكة مع المسيح.يبدأ من الرأس لتجديد الذهن و تغييرالطبيعة البشرية.جاء الروح القدس يمزجنا بالمسيح فنأخذ منه أصل جديد لم يكن لنا بل أخذناه. صرنا ننتسب لله لا للجسد لأننا نلنا روح التبنى.نار الروح تحرق قش الطبيعة البشرية و تمنح ثباتنا فى الثالوث و شركتنا معه لأننا بنار الروح القدس نعاين الله النار الآكلة..أع2: 3 -يو3: 6-8 - رو8: 15 عب6: 1 - 2 بط1: 4.
- لا شيء من غير الروح القدس يوجد أو يحيا أو يتحرك. إبن الله  أكمل الخلاص و  الله الآب قبل ذبيحة الإبن عنا ثم بقي للبشر أن ينعموا بالخلاص  فكان من الضرورى أن يحل  الله الروح القدس ليخلق الكنيسة  بيت الخلاص التي فيها يتحرك المسيح و يحيا و يوجد.يو6: 63. أع17: 28.
- الكنيسة و إن كانت على الأرض لكنها تنتسب للسماء لأجل المسيح رأسها و رغم أن المسيح صعد عن الأرض لكنه بقي في الكنيسة فلا فراق بين الرأس و الجسد.أف5:  32.من أجل الإتحاد بالمسيح و  سكنى الروح صارت الكنيسة سماء شريكة لمن فيها و صار السمائيون شركاء لنا في الكنيسة .
- كان اليوم الخمسين عيداً قديماً لكنيسة العهد القديم.كان يسمي شيفوه و كان يوم للشكر على حصاد القمح.لكن لما صارلنا المسيح  في العهد الجديد يو12: 24  حبة الحنطة الحقيقية أكمل الخلاص و جاء أوان حصاد الخلاص حل الروح القدس فى يوم الحصاد ( البنطيقستى) ليجعل عيدنا حقيقياً بحصاد ليس لزرع الأرض بل زرع السماء الذى ينمو و لا يذبل أبداً.
- ولادة الكنيسة بالروح القدس هى الخليقة الجديدة التي في المسيح يسوع.لا يمكن أن يصبح عضواً فى هذه الخليقة من لم يسكنه روح المسيح خالق الكنيسة الخليقة الجديدة.المعمودية هى إقتناء نفس اللحظة التي خلقت فيها الكنيسة و إندماج فى نفس الكيان الخلاصى الذى صار موجوداً يوم العنصرة.كل من يولد من الروح ينضم للكنيسة و من لا يولد من الروح يبقي جسداً ميتاً.
- الخليقة الجديدة أعظم من الإنسان العتيق.فالخليقة الأولى أخطأت كلها و أعوزها مجد الله أما الخليقة الجديدة التي ولدت يوم الخمسين فهي  المولود من الروح الذى لا يخطئ و الشرير لا يمسه.1يو5: 18 .كنيسة المسيح لا تخطئ إلا لو إنفصلت الرأس عن الجسد أو عادت إلى إنسانها العتيق لكن طالما بقيت في الروح فلا تخطئ و لا تضعف.غل6: 18.
- كان الخوف دفيناً و التقوقع فى العُلية يكشف ضعفنا.لكن  صار وعد المسيح بأن يأتي المعزى الرجاء الوحيد للجميع فى بيت مرقس, فإنتظر الكل وسط المخاوف.فلما جاء  الموعد أو ملء الزمان للروح القدس حل على الجميع مانحاً الأبدية التي فى المسيح لتكون في كل من يسكنه روح الله و ينقاد به.الروح القدس هو أبدية الحياة و الحياة الأبدية.يو3: 6.يو3: 34. رو8: 10 الروح القدس المكتوب عنه ها ملكوت الله داخلكم لو17: 21.ما هذا العجب فالذين يستحقون نار الهلاك خلصهم المخلص و أرسل لهم نار الحياة الأبدية.الروح القدس .2تس1: 8.-2تس2: 13.
- التجسد هو ملء زمان الإبن و الحلول هو ملء زمان الروح مع أن الإبن و الروح واحد من قبل الزمان.الروح القدس يحقق للإنسان قصد الله فيه.و يحقق للإنسان ما يحتاج من الله.الروح القدس وسيط و شفيع و شريك الحياة .لو3: 22.لو12:12.يو14: 26.أف1: 9.
- التغيير الذى حصل للجميع حين حل الروح القدس عليهم يؤكد أنه لا يمكن أن يحدث تغيير فى أي إنسان إلا بالروح القدس.أع1: 8.و هو تغيير لا يخص فقط حياتنا الأرضية بل السمائية أيضاً أع7: 55.بالروح القدس سنتعلم السمائيات في السمائيات.بالروح القدس لن نتوقف عن النمو الروحى في الأبدية بفعل الروح القدس الدائم فينا نتغير حتى فى الملكوت و ننتقل من مجد إلى مجد.2كو3: 18.
- لما صعد المسيح عنا نزل الروح القدس إلينا حاملاً كل ما فى المسيح فينا.يو16: 14. بالروح القدس لا يغب المسيح عنا و لا يختف.أف2: 18 و22.
- يوم البنطيقستى بدأ و لم ينته و لن ينته.سيظل حلول الروح القدس مستمراً حتى على من حل الروح القدس عليهم في المعمودية لذلك نطلب الروح النارى دوماً يو4: 24.سيبق الحلول هو أساس كل الحلول لخلاصنا.يجمع المتفرقين و يغير الذين لم يستنيروا من قبل إش 58: 8.يبقي يوم البنطيقستى هو يوم الرب لا ينتسب للأرض بل للرب.يبقي يخلق مؤمنين و يجدد من يسكن فيهم.هم الأرض الجديدة مز143: 10.و لا ينعم بالسماء الجديدة إلا من صار أرضاً جديدة.يو3: 34.


11
المنبر الحر / قصة القصة
« في: 18:32 29/05/2020  »
قصة القصة
Oliver كتبها
-فى قلب كل إنسان قصة.أحياناً يود أن يصرخ بأعلي صوت لينطق بتفاصيلها و أحياناً أخري يحرص ألا تتسرب دقائقها.يهمس بينه و بين نفسه عن أحداثها.يرسم قدام عينيه أشخاصها.يخفي المعالم عمن لا يريد أن يكتشف القصة.
- فى تاريخ كل إنسان قصة.عاشها وحده و عاشت معه.كل يوم يضيف إليها أو يقتصد منها.إذا أصاب قلبه الجفاف يقترض من القصة بعضاً من إنتعاشاته.إذا جرفته الأحداث يستعيد من القصة بعض سطورها.كأنها شفرة لا يتعرف عليها سواه.يودع فيها أدق أسراره. يخاطب قصته و تخاطبه و اللغة غير مكتوبة مع أن كل حروفها ظاهرة فى الكيان.تعيش فصتك وحدك. تبتسم حيناً أو تتوجم حيناً.تتسع الضحكة أو تنذرف الدمعات.إنما لكل قصة قصة.لندعها تفسر نفسها بنفسها.
أنا القصة.حرة أنا.أدخل وقتما أشاء و أخرج دون قيود.أدور فى عقله.أغزل أحداثى.أحياناً أعطه أفكاراً و أحياناً أتلاعب بعقله.هو يتركني لأتركه فلا أتركه.يتبعني ليمسكني فلا يلحقنى.حين يأخذنى حيث النسيم آخذه حيث مخزن أسرارى.أكشف له جزءاً من شخصية أو فكرة.أكشف له يداي و هما تصنعان من فكرتين مساراً مشتركاً أو من عدة أشخاص مواقف متشابكة.أحياناً أجعل تشابكاتى تتعقد و أحياناً أفردها قدامه كبساط بلا ألغاز فأكون مملة.أغادره فيبدو متحيراً حين أذهب.أعود إليه فلا يسأل أين كنت.أنا مستقلة عنه و ساكنة فيه.عقله مسكنى و هو ودوداً جداً معى.لا يحاسبني لماذا ذهبت و لا يجادلني لماذا أتيت.لهذا صادقته.فالرجل إذا صار هكذا قلباً صادقيه.
-- كل إنسان يصادقنى.أنا أصنع مما لديه أبطاله.البعض يسطر بطولاته حين يضعف و البعض حين يقوى.فللبطولات مصادر كيرة.أنا أنزوى من ذاكرته إذا إنطلق من ذاته.ثم أتشبث به حين يعود.كل إنسان قصة و سطورها كالبصمات لا تتشابه.
- أنا التي تتنفس للكاتب أفكاره.تسجل تاريخه.أنا تترجم نبضاته.أنا صدى أنفاسه. دفئه و برودته.أنا سر أرقه و أحلى أحلام منامه. منه أنطلق و إليه أنطلق ككرة مشدودة بيده.أنا التي يرافقنى دون رقيب و يحادثني دون أن يسمعه أحد.أنا أرسم له ما تبصره عيناه و أصف له ما ليس مكتوباً.أنا الذى أعزف له اللحن اللائق.أنا نفسه.أحتفظ بمقاماتي فى أذنيه.المقامات هى المسافة الصوتية بين الدرجات الموسيقية.المسافة بين الصبا أكثر الألحان حزناً  و السيكا  أكثر الرنات بهجة.الصبا و السيكا فى يدى.أباعدها لأثير أشجانه و أقربها لأستنفر فرحه .أتنقل بهدوء و حذر لعل حنينه يستيقظ و أثقل عليه فألهب ثورته.أنا أعرفه و أعرف ما يعرفه.
- واحد داخله. أحمل التشويق كهدية.أنا القصة التي تكتب نفسها بنفسها لنفسها..أجلب من المارة أحداثاً أو من الصفحات أفكاراً. أدمجها فى لوحات متجددة.يمكنك أن تعيد ترتيبى.تقرر أن تضيف أشخاصاً أو تستبعد.يمكنك أن تضيف ألحانك الخاصة و لوحاتك التى تعجبك.أنت ريشة معى لكنك الأجمل من كل قصة و الأهم من كل السطور.
- أنا لكم مزيج من الحلم و اليقظة.أسرارى فى البسمات و اللمسات و الضحكات و الدموع.أنا قصتكم تقتنوننى و أقتنيكم.لا شيء خارج عنكم.أنا خادمة المشاعر.أرضى بكل ما ترضون.أنا قصة أقبل كل السطور.يمكنك أن تكملني أو تدعنى ناقصة.يمكنك أن تجملنى أو تهملنى.تنشغل عنى أو تصطحبنى.يمكنك أن تنسانى أو لا تنسانى.معك القلم فأنت سيدى.أخرج للنور حتماً حتى لو رفضت.
- أنا القصة التي تظل تراود عقل الناس.قصة الناس مع الناس. قد تجدها فى أوراق من يكتبنى و يتهلل بى كطفلته الوحيدة.تمسك بى قبل أن تدور الأيام و يحمل القلب قصة أخرى و ينسانى.أفول لكم نحن القصص لا نخش النسيان لأن الأرض لا تسعنا كلنا.نحن القصص لا نتصارع أبداً لأننا نعلم أن لنا من يتشوق لسماعنا فى زمن ما و مكان ما ثم ننزوى.أعمارنا قد تطاول السحاب و قد تفصر كعمر العصافير.نحن القصص لا نتنافس كالناس و لا نتصارع حتي و إن إجتمعنا معاً فكل منا يعرف أن له قصراً فى أحد العقول أو القلوب أو الروايات.

12
الصعود فى المسيح
عيد الصعود المجيد
Oliver كتبها

- فى البدء خلق الله الإنسان للصعود إليه.وضعنا فى الفردوس و شجرة الحياة مقابلنا.إينما نذهب نراها لأنها وسط الفردوس تك 2: 9.رؤ2: 7كانت السلم الذى به نرتقى إلى ملكوت الآب المعد لنا منذ تأسيس العالم مت25: 34.نأكل منها حسب تدبير الله لنصعد من الفردوس الأرضى إلى الحياة الأبدية تك3: 22.لكن بدلاً من أن نصعد سقطنا فى الخطية فصار قدامنا كاروبيم يحمل سيفاً هو حكم الموت الحاجز بيننا و بين شجرة الحياة الأبدية.2تس2: 7.صرنا نحتاج إلى رفع الموت و استرداد فكر الصعود .
-لكى يبقى الرب يقيننا فى الصعود حتى بعد السقوط فقد أصعد إليه أخنوخ تك5: 24 و إيليا النبي 2مل 2: 11بجسديهما إذ كانت هذه هى الصورة الأصلية التي كنا سنصعد عليها قبل السقوط.كان إصعادهما (مؤقتاً) لتثبيت رجاء الصعود فينا و تأكيد أن الرب لم يتراجع عن خطته فى إصعادنا إليه.
- بدأ الله تدبيره لخلاصنا بالآباء و الأنبياء .عب1: 1 علمنا الله أن نعبده لا لأنه يحتاج إلي عبادتنا بل لكى تصعد قلوبنا إليه و تتعلق أنظارنا بالقدوس و ملكوته حيث سنصعد. كل عبادة و كل صلاة و كل عمل روحى لو لم يرتبط بالسمائيات فلا قيمة له. لذلك تقديم القرابين يسمي إصعاد  1صم13: 10 ,1مل18: 29 و دخول تابوت العهد مدينة صهيون يسمي إصعاد 1 أخ 15: 26 حتي أواني الهيكل إصعاد 2 أخ 24: 14  و إضاءة سرج الهيكل إصعاد خر27: 20.كأن الرب منذ البدء يؤسس فكر الصعود بالعبادة.
 - إن لم تكن الصلاة صعود الفكر للسماء تبق منطرحة فى الأرض لذلك نصلى للرب قائلين نحوك أعيننا.أخ20: 12.إن لم يكن العطاء كنز فى السماء يصبح حرمان بلا جدوى إن لم يكن الجهاد على صورة السماوى فى المحبة لا يعد قانونياً 1 كو13 ,2تى2: 5.ولادة الأرض للموت و الولادة من فوق للحياة يو3: 3 لأن حياتنا فى الصعود.عيدنا الحقيقي هو فى إقتناء فكر الصعود الإلهى.
- صعد رئيس المجد يسوع المسيح إلى مجده.جلس على كرس رئاسته مر14: 62 و مر16: 19.لبس الرب القوة من من بعد التخلى و التنازل إذ جرد الرئاسات الباطلة .كو2: 15.أخذ فى شخصه جسم بشريتنا جالساً به فى سماء السماوات فصرنا فيه في السماء و صار فينا على الأرض .كل عضو فى كنيسة المسيح هو الآن جالس فى المسيح عن يمين العظيمة أف 1.كلنا الآن قدام الآب فى شخص المسيح لذلك هو الوسيط وحده.1تى2: 5.عب8: 6عب12: 24.صعد المسيح ببشريتنا لكى يفتح لنا طريقاً للصعود معه يو20: 17.يو12: 32.عب10: 20.لهذا كل من هو خارج عن المسيح لن يصعد.كل من ينكر إيمانه لن يصعد.
-عيد الصعود ليس حدثاً تاريخياً بل حياة نقتنيها.وجود المسيح على قمة أولوياتنا هو عيدنا الحقيقى.صعوده ليكون أول الكل و رئيس الحياةأع3: 15 هو مكانه المستحق.لو لم يملك المسيح على القلب فما جدوى الإحتفال بعيد الصعود ؟ ليعلم المؤمنون أن المسيح رئيس الإيمان عب12: 2 و ليعلم الرعاة أن المسيح رئيس الرعاة 1بط5:4.ليعلم الكهنة أن المسيح رئيس الكهنة عب3: 1 و يعلم المشتاقين إلى المسكن الأعظم أن المسيح هو رئيس ذاك المسكن عب9: 11.إن رئاسة المسيح هى الصعود الحقيقي لنا لأنه مكتوب أن الرئاسة على كتفيه إش9: 6.فأى رئاسة لا تخضع للمسيح تسقط أما رئاسة المسيح فهي عيد للصعود.
- حين صعد إلى الجبل ليعلم صعد بنا المسيح متمم الناموس لكي يصعدنا من مستوى الناموس إلى العهد الجديد.مت5: 17.مت26: 56.لو7: 1.هذا يفعله مع كثيرين يصعد بهم و فيهم كما فعل مع السامرية.معلم ثم نبي ثم مسيا ثم ذهبت تكرز بإنسان قال لها كل ما فعلت فأجابها السامريون هذا ليس إنسان فحسب بل هو مخلص العالم.هذا المسيح يرتقى بالنفوس لتصعد فيه و يصعد بها إلى حرية المجد.يو4.
-نفرح بصعود المسيح لأنه أوصانا بالفرح به بقوله لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون بأني أمضى إلى الآب.يو14: 28 .ليس فى الثالوث أقنوم أعظم من الآخر.لكن فى حالة التخلى قبل الفداء كان الإبن فى صورة  عبد لا تساوى حقيقة عظمته المساوية لمجد الآب . أما بعد الصعود فليس الآب أعظم من الإبن و لا الإبن أعظم من الآب.بعد أنتهاء التخلى عاد  إلى مجد وحيد الآب.يو1 هو منذ البدء مساوى للآب فى الجوهر و مجده أزلى.هذا الإعلان تم جزئياً حين إعتمد المسيح ثم (صعد) من الماء فتم الظهور الثالوثى المساوى فى الطبيعة و المجد .ظهر الآب فى الإبن و ظهر الإبن فى الجسد و ظهر الروح على هيئة جسمية فكان هذا صعوداً يبين حقيقة المسيح أما صعوده النهائى فقد تم بالكمال بعد القيامة إذ صعد بجسدنا إلى حيث لم نكن نتصور أن نوجد معه فى تلك الأعالى.المسيح أخذ كنيسته فى الأعالى فلنفرح بهذا و نسبح.
- كل مرة يذكر الوحى أن المسيح صعد يكون الحدث عظيماً.صعد إلى الجبل و علمنا الإنجيل الذهبى مت5: 1.صعد إلى السفينة فسكت الريح مر6: 51 صعد إلى جبل تابور و تجلى مر9: 2 كل صعود ببركاته أما الصعود الأبدي فلا إحصاء لبركاته .لذلك نريد صعود المسيح و نحتاجه تماماً كما نريد فداءه عنا لأن صعوده بنا هو الغاية التى من أجلها نزل إلينا.لكي كما لبسنا صورته على الأرض قبل صعوده نلبس صورة السماوى بعد صعوده لكي نقدر به أن نعيش معه فى السماء.1كو15: 49.

13
أنت وحدك الطريق يا يسوع
Oliver كتبها
- لكي تتضح لنا شهادة المسيح أنه هو الطريق يلزمنا أن نعود للشعب الأول إسرائيل.إذ أخرجه الرب من أرض العبودية واعداً إياهم أن يقودهم إلى أرض لم يروها و لا يعرفونها خر3: 8.خرجوا من تبعية فرعون إلى تبعية المسيح.لا موسي النبي و لا إسرائيل استخدم خريطة أو عالم فلك.فقط تبع الطريق الوحيد المنظور قدامه الذى هو عمود النار و السحابة.دخل فى غيم الرب .كان يرتحل و الرب قدامه يسير.كانت المسيرة للرب ليس للشعب أما الشعب فكأنه على سحابة الرب محمول.الطريق كان متكفلاً بإحتياجات الرحيل.في الطريق أمان السحابة و نور إلهي من عموده المنتصب .فى الطريق صخرة تبعث ماء الله و خبز المن النازل من السماء.كانت تكاليف الطريق على حساب الطريق ذاته.فإرتحلوا بغير علم بالنهاية لكن بثقة الغالبين لأن موت الأبكار لم يفارق مخيلتهم.هكذا صار المسيح بكر للجميع.نتبعه فهو الطريق الوحيد المرئى.معه لا نبحث عن نهاية للطريق بل بقاء في الطريق.المسيح لم يقل مرة أنه سيأخذنا للسماء بل قال سآتى و آخذكم لتكونوا معى يو14: 3 و يو17: 24.وجودنا في الطريق هو الأبدية..لذلك بقي إسرائيل أربعون سنة فى البرية لكي يتعلم هذا الدرس فليست كنعان الأرضية هي الخلاص بل المسيح.
-المسيح ليس طريقاً نختاره من بين طرق أخرى بل هو الوحيد الطريق .لذلك حين نؤمن أن المسيح هو الطريق فنحن نؤمن بتفرده .لا يمكن أن نصل إلى أي شيء من غيره.ينبغى أولاً أن نتحد به و هو يوصلنا إلى ما يعيد جمالنا و يتمم خلاصنا ويديم حياتنا و يضمن أبديتنا و ميراثنا.عب10: 20 نؤمن بالمسيح إلهاً وحيداً فى ربوبيته 1تي6: 15. المسيح الطريق الوحيد الذى من يشترك فيه يتحد بالحياة والخلاص و الأبدية ,1يو4: 9, يه1 : 25 يو3: 16 المسيح طريقنا الوحيد إلى الآب لأنه وحيد الآب و الوحيد الذى يجذبنا إلى الآب.المسيح الطريق الذى فيه يتحد المؤمنين لأنه الوحيد بين البشر فى طبيعته و كماله و بره يو1: 14يو3: 18,يه1: 4.يو14: 6.وحيد الآب و وحيد البشر.
-الحياة الأبدية متاحة لكل من يؤمنون بشخص المسيح ذاته.المسيح ليس شخصاً يحمل رسالة الإيمان بل شخصاً إلهياً من يؤمن به ينال الحياة.مت7: 21-27,رو3: 22لسنا ننال الحياة كمكافأة منفصلة عن المسيح بل نحيا به شخصياً فهو حياتنا1يو4: 9.لأن المسيح إيماننا و حياتنا فهو الطريق الذى فيه نعيش مسيرتنا كل لحظة.هو رجاؤنا .كل ما نحتاجه متوفر فى شخصه القدوس و من يتحد به فالحياة تثبت فيه.الأبدية ليست زمناً طويلاً بل وجوداً حقيقياً فى جوهر الأبدية يسوع المسيح.يو17: 3.
- قال الرب يسوع لتلاميذه :و تعلمون إلى أين اذهب و تعرفون الطريق .لم ينتبه التلاميذ لعبارة و تعرفون الطريق فقالوا لسنا نعرف الطريق لأنهم ظنوا أن المسيح يكلمهم عن مكان أرضى سيذهبون إليه و هم يجهلونه فأجابهم الرب يسوع.أنا هو الطريق.ففهموا أنهم طالما يعرفون المسيح فهم يعرفون الطريق.يو14.لكى يعلم كل بشر أن المسيح الطريق ليس مكاناً نذهب إليه بل كياناً يأتى إلينا و يتحد بنا.
- كل الطرق تبقى فى الأرض و ترتبط بها.أما المسيح فهو الطريق الصاعد إلى السماء لذلك لا نفهم قوله أنا هو الطريق بمعني مادى بل سماوي فهو الطريق السمائى.يو3: 13.عب10: 20.
-السيد المسيح هو الطريق الذى يصحح كل طرق الإنسان.هو الطريق المستقيم 2بط2: 15.
- سبع مرات أعلن المسيح أنه يهوه بقوله أنا هو.أنا أهيه.لا يمكن أن ندرك هذه الإعلانات السبعة من بينها:أنا هو الطريق من غير الحياة مع المسيح.لا يوجد طريق ومسيح  بل المسيح هو بذاته الطريق.كما لا توجد حياة منفصلة عنه و لا قيامة أبدية من غيره. المسيح طريقنا و فكرنا و مصيرنا.لهذا يعلم الوحى أن من يتبع الأنبياء الكذبة هو مجدف على طريق الحق يسوع المسيح 2بط2: 1-3.طريق البر.
- حياتنا على الأرض رحلة للتعرف على الطريق .مسيرة حب مع المسيح.خلالها سندرك إلى أي مدى هذا الطريق يتسع للكل.ندرك مع جميع القديسين ما العرض و الطول و العمق و العلو.هذه إتجاهات المسيح و قدراته.هذه هى تفاصيل الطريق التي نعرفها بالإنقياد للروح القدس.هذا هو المسار الإلهي.أف3: 18.
-المسيح هو الطريق و الروح القدس هو بوصلة الطريق.يشير على المسيح و يقودنا فى الطريق فى المسيح. الإنجيل هو معالم الطريق الحى  و تفاصيله أما القديسون فهم أنوار فى الطريق يشهدون له.من يقتنى كلمة الله يرى الطريق بقلبه و بالروح القدس يدرك حلاوة الطريق .يظلله سلام الطريق  كالسحابة كل الوقت. يفرح بكل خطوة يتقدمها فى المسيح.يلفت أنظاره آفاق جديدة يأخذه الطريق إليها.يتأمل الوجود فى الطريق و يتأمل السمائيات أيضاً.الحياة فى الطريق ميراث لا يفنى و لا يضمحل.المسيح هو الطريق الذى بلا نهاية.

14
خبز القيامة و الحياة
Oliver كتبها
- غادر تلميذى عمواس أورشليم التى إمتلأت بأخبار العجيبة و أحداث مذهلة.موت المسيح منذ يومين زلزلها و في زوايا شوارعها ظهرت أرواح قديسين كثيرين.إنقضى السبت الذى منعهما من السفر . حدثت زلزلة من جديد فجر الأحد و المريمات عادت إلي العُلية بأخبار لم تُسمع من قبل.قالت المريمات أن المسيح قد قام و ظهر لنا.أما التلميذان فلما سمعا الأخبار إرتديا عباءة للتخفى و تركا العلية و من فيها خلف الأبواب المغلقة.
- صارت لهما أورشليم عبئاً و أخبار القيامة أرهقت العقل المرتبك .القادمون إلى الفصح لم يغادروا أورشليم فعيد الفطير ما زال بعد لكن الزلازل المتوالية أخافت الناس فلم يعد للأعياد معنى و الناس زهدت فى خبز المشقة تث16: 3 لذا قررا العودة إلى عمواس مدينة الكروم.تركا الخبز فى أورشليم عائدين للكروم في عمواس.إثنى عشر كيلو بعيدا عن العلية.الطرق خلت من الجنود و الفريسين معاً.تركا الخبز القديم  قرب الهيكل المنشق لكن الخبز الجديد يلاحقهما فهما للمسيح تلميذان غاليان.
- العبوسة و الحزن الردئ توأمان من بطن اليأس و الإحباط 2 كو7: 10.كانا التلميذان يسيران كالأموات و على نفس درب الموت يمشى من يتبع المسيح من أجل أغراض خارج المسيح.لكن الرب يسوع قد سبق و أخبرهم أنهم سيحزنون و أنه سيراهم ليحول حزنهم إلى فرح.فالقيامة سر الأفراح المسيحيين و العيد الأبدى.يو16: 22.الخبز الحي يحول الميت إلى حي.
- فيما كان الرب يسوع مزمع أن يعلن عن نفسه بسر الإفخارستيا فقد أراد  أولاً أن يتقيأ التلميذان افكار العالم التى جلبت عليهم الهم و اليأس.لكي يؤهلهما لنوال شركة الفرح و ما زال يسأل المتقدمين للتناول نفس السؤال. مَا هذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟ لو24: 17.إنه يسير معنا كي ينتشلنا من وسط الأشواك لو8: 14.
- من يغترب عن المسيح ير الجميع غرباء عنه حتي المسيح نفسه.من يعط ظهره لأورشليم السمائية لن يفهم أحداث أورشليم الأرضية.من يتحد بالمسيح يفهم و يعاين و يشهد و شهادته حق.
- ما أجمل مسيح القيامة و خبز الحياة.فكما ساير الخبز الشعب القديم في غربته فى البرية  خر12: 39 كذلك ساير المسيح  الخبز الجديد تلميذيه .كان إسرائيل يحمل العجين أما نحن فنحمل خبز الحياة لأن العجين قد دخل في نار الآلام و صار شهياً للأكل و قام فينا لندرك أنه حي.
- سارا نحو عمواس فسار مثلهما في نفس الإتجاه.كثرت الأسئلة في قلبيهما و هم يجهلون الإجابات  فتقدم نحوهما المسيح و سألهما عن الأحداث كمن يجهلها.إذ قالا للمسيح كنا نرجو فيه أنه مخلص إسرائيل حسب النبوات التي نعرفها فإبتدأ من النبوات يفسر و إبتدأ قلبيهما يلتهب. لما وصلا بيتهما لم يدعى أنه وصل بيته  فتظاهر أنه متجه لأبعد من هذا لأنه يعلم كيف يغير البيت الحجري إلى بيت لحمي بإتحادنا بجسد و دم المسيح .فلما صنع لهما سر الشكر صار قلب كل منهما بيت المسيح الحى هنا وصل المسيح البيت المنشود و مكث فيهما.يو5: 39 و40. يو6: 35.
- سار المسيح  الإثنى عشر كيلومترات.سار معهما ثلاث ساعات ثم دخل البيت و كسر الخبز  فى أطول ظهور للمسيح بعد القيامة يجيب الأسئلة و يزيل الحزن و يرسم إبتسامات الفرح علي تلميذيه الحبيبين فما أجمل مسيح القيامة الحنون يصنع من اليائسين شهوداً. وكما بقي ثلاثة ايام في القبر ثم قام,الآن أيضاً لثلاث ساعات من التعليم بفمه الإلهى  يدحرج الحجر من القلب. حز11: 19 حز36: 26. كما حدث حين اسس سر الشكر كلم تلاميذه أولاً بكلمة الحياة فأنتعشت أرواحهم ثم ناولهم ليثبت فيهم.هكذا مع تلميذى عمواس كان يتكلم و ينير مفارق النفس و الجسد و الروح ثم بعدما تنقى القلب بالكلام الحي ناولهم.يو15: 3.فثبت فيهم المسيح و شهدوا له.كذلك يحدث الآن في قداساتنا نتمتع بتفاسير النبوات و كلمة إنجيل المسيح أولاً ثم نتقدم للخبز المكسور.
-القديسان لوقا الإنجيلى و كليوباس البار صارا قدوة لمن يكتشف المسيح بالإتحاد به لنعاينه بالقلب.
- لا تفسير للقلوب الملتهبة سوى أن المسيح يتكلم فيها.فمتي إلتهب القلب يبدأ شوق الإتحاد بالحياة الأبدية في المسيح يسوع.تزيد تطلعات الإنسان الجديد فينا لنتعرف أكثر و أكثر على شخص الرب يسوع إذ بالروح القدس نجيد السمع 1 كو2: 13 .يصبح مشتهى النفس التي تسمعه يتكشف للأعين الأقنوم الثانى و تنجو النفس من جهلها به.كلمة الله تنقينا للإتحاد بمصدر النقاء و القداسة يسوع المسيح المتجسد الواهب نفسه حياة و خلاصاً و مغفرة للخطايا لمن يأكله.يو6: 51 و54.يو11: 25.

15
المنبر الحر / جهاد يوسف زيدان
« في: 21:38 27/04/2020  »
جهاد يوسف زيدان

Oliver كتبها
-حين يعتبر يوسف زيدان أن الإرهاب فضيلة و أننا لا يجب أن ننعت داعش بأنهم إرهابيون  بل مجرمون فقط لأن الإرهاب فضيلة إسلامية فلا نتعجب كثيراً .أما عندنا فالإرهاب و الإجرام أمر واحد.
- هو يجيد القراءة الإعلامية و لا يعرف شيئاً عن القراءة العلمية. يختلق مما يقرأ  عناوين للشهرة للترويج لنفسه كصاحب رؤية.لا يفصل بين رأيه الشخصى و بين الحقيقة فيظهر للمشاهدين أنه صاحب فكر.يتاجر بأفكار غيره لأنه بائع للثقافة أما المفكر فهو صانع للثقافة.المفكر الحقيقي يبحث و يتقصي و يدلى بما عنده و أدلته علي رأيه بينما الساذج مثل زيدان فهو يدلى برأيه و يترك الناس تبحث له كيف تثبته؟
- يوسف زيدان مجرد تاجر يتاجر بالإدعاءات  على غيره.يستأجرونه في الإعلام عند الحاجة لشَغل الناس لكى يختلق أمراً يختلف عليه الناس.هذه مهنته و هي ليست مهنة مفكر بل مهنة القرصنة الفكرية.
-حين يخترع زيدان آية من قرصنته علي الإنجيل و يغير ألفاظها و محتواها لكي تتفق مع أغراض من يستأجره فهو مزيف للواقع و مدلس على الحقيقة.فيما كان منشغلاً في التدليس و كانت الكنيسة منشغلة في المسيح المصلوب الذى رفض أن يقاوم صالبيه بل غفر لهم جهلهم و لم يمارس هذا الجهاد المزعوم.
- لا يوجد في الكتاب المقدس آية تقول :جاهد في سبيل يسوع كما يجاهد الجندى الصالح في سبيل سيده؟ هذه آية زيدان وحده.في الإنجيل يا سيد زيدان لا يوجد جهاد في سبيل يسوع. الله لا يحتاج إلى جهاد المسيحيين من أجله يو18: 36 .الجهاد عندنا هو من أجل خلاص النفوس.من أجلى وحدى و ليس من أجل يسوع.جهاد من أجل حياتنا الأبدية و لا توجد فيه اية مكاسب أو توسعات أرضية 1 تى 6: 13.الجهاد عندنا جهاد روحى.كل شروطه روحية و كل مجالاته روحية.هو جهاد ضد ما يمنعني من عشرة المسيح .كالخطية و محبة العالم و إبليس عب 12: 4.هذه هي خصومنا و هي لا تحتاج إلي أن نعد لهم ما إستطعنا من قوة و من رباط الخيل لكنها تحتاج إلى أن يقمع الإنسان جسده 1 كو9: 27 و يخضع لوصية الإنجيل و يعيش كما يحق للوصية .فى 1 :27.الجهاد في إنجيلنا ليس خارجياً بل داخل النفس 1 كو9: 25.لذلك بكل وضوح أسلحة محاربتنا كلها روحية و ليست مادية أو جسدية.2كو10: 4.
-الجهاد عندنا هوالإستعداد للقاء الحق بالحق و لحياة البر بالبر.أف 6: 14.الدرع عندنا هو الإيمان و المحبة و الخوذة عندنا هي الرجاء في المسيح 1 تس1: 5.أسلحة محاربتنا ليست جسدية و هي قادرة أن  تهدم حصون عدونا إبليس و ظلمته لذلك لا نلبس له سيوف بل نلبس أسلحة النور و بها نغلب 2كو10: 2و 3.
- مسيحيتنا هي إيماننا بالمسيح و بهذا الإيمان قُهرت ممالك و صارت النار هزيلة قدامنا و نجونا من حد السيف بغير سيوف.عب11: 33-40. أما الذين عذبوا فلم يجازوا عن شَرّ بِشَرّ .رو12: 17.
- تتهم بولس الرسول بأنه يروج لمفهوم الجهاد الإسلامى و أنت مروج للكذب.فبولس الرسول جاهد الجهاد الحسن 2تى 4: 7.فقل لنا يا سيد زيدان كيف جاهد ؟هل قتل؟هل كون جيشاً ؟هل كسب أرضاً ؟هل غير معتقدات الناس بالإكراه؟ هل أحلً ممتلكات غير المؤمنين و أعراضهم؟ لقد جاهد بولس الرسول الجهاد الحسن و هو غير الجهاد الذى تعرفه.بولس أكمل السعى و حفظ الإيمان و لم يترك خلفه مملكة مسيحية و لا رتب لغزو البلاد.لم يأخذ جزية بل كان يعيش من عمل يديه.أع20: 34 .غريب أنت عن الجهاد المسيحى.
- أنصحك ألا تتعرض لإنجيل المسيحيين فالأطفال عندنا لديهم الردود على أفكارك عن الإنجيل.فلا تعرض أفكارك الهشة كأنها معتقداتنا. الإنجيل أكبر منك والأطفال الأصغر عندنا مستنيرون فلا تحاول التدليس.حين يستأجرونك مرة أخرى إبحث لك عن مجال آخر تمارس فيه جهادك الإعلامى يا سيد يوسف زيدان.

16
الكرازة في الجحيم
سبت النور – درب الصليب -8-
Oliver كتبها
 -ثلاثة ايام تفكر المريمات في تجهيز الحنوط و السبت يمنعهن من العمل أما رب السبت فقد نزل إلي الجحيم ليعمل.بين الذين ماتوا علي رجاء و الذين ماتوا بلا رجاء هوة عظيمة.لأن الذين رقدوا علي رجاء لا يحتاجون لكرازة فلهذا عبر و كرز للآخرين الذين ماتوا و هلكوا.عبر المسيح الهوة و كرز.
- لكى نفهم كرازة المسيح في الجحيم نبهنا  الكتاب أنه في تلك اللحظات كان مماتاً في الجسد و لكن محيى في الروح. كان ثلاثة ايام حي و ميت معاً.إنفصلت روحه الإنسانية عن جسده الإنساني فهو ميت, لكن اللاهوت لم ينفصل لا عن روحه و لا عن جسده فهو حي, لذا قال المرتل: لم تترك نفسي في الهاوية و لم تدع قدوسك(أي الجسد)  ير فساداً -بسبب إتحاده باللاهوت- مز16: 10  أع2: 27 .ثلاثة أيام يكرز في سجن الأرواح فيما ظن الذين علي الأرض أن المسيح مات كما يموت الجميع. 1 بط 3 : 18-19.
- حين شبه الرب موته بيونان كان يقصد الكرازة في الجحيم أيضاً.لأن يونان فى كرازته مكث ثلاثة ايام في بطن الحوت .كان يونان يسجد و يعبد .كان يونان في حكم الميت و هو حي كذلك المسيح أيضاً. و رغم أن يونان لم يكن مطيعاً في بادئ الأمر أما المسيح فقد أطاع حتي الموت فى 8:2.
-في إنجيل مارلوقا يقول :لأن إبن الإنسان جاء –يطلب- و يخلص ما قد هلك.لو19: 10.ما قد هلك تنطبق حرفياً علي الذين في الجحيم.كما أن القديس لوقا كتب الإنجيل للأمم التي  كانت هالكة بلا إله أف2: 12  و تحتاج من يطلبها لكي تخلص لأنهم كيف يسمعون بلا كارز رو10: 14.المسيح طلب أي كرز للذين هلكوا بالفعل و نزلوا الجحيم. المسيح  يتكلم مسبقاً عن الكرازة في الجحيم..أما مار متي فلم يذكر كلمة ( يطلب) بل قال أن إبن الإنسان جاء ليخلص ما قد هلك.لأنه كتب الإنجيل لليهود الذين تمت كرازتهم بالفعل بالأنبياء ثم  بشخص المسيح ذاته.و ما تبقي لهم سوي أن يقبلوا المسيح.
- في بداية خدمته أعلن رسالته واضحة.روح الرب علي لأنه مسحني لأنادى للمسبيين بالعتق إش 61: 6 لو4: 18 فالمسيح وضع في قلبه أن يخلص الجميع لأنه مخلص العالم و لم ينس المسبيين في الأسفل. طلبهم حتى تجهزوا للصعود معه للعلاء أخرجهم من سبى إلي سبى .من سبي الجحيم إلي سبي المحبة الأبدية و تم المكتوب إذ صعد إلي العلاء سبي سبياً و أعطي الناس عطايا أف 4 : 8.
- أما لغة الكرازة في الجحيم فلا نعرفها.لكن المسيح سبق أن تكلم مع موسي الخارج من الجحيم علي جبل التجلي و كما يتكلم االله الروح مع الملائكة الأرواح هكذا بنفس القياس كرز المسيح في الجحيم  بروحه للأرواح.أما و نحن في الجسد لا يمكننا أن نفهم لغة الأرواح لذلك سمح الرب لتلاميذه بالنوم حين كان يتكلم مع موسي و إيليا و لما أستيقظوا لم يسمعوا شيئاً بل شاهدوا التجلي قبل نهايته مت17: 2 . لغة  كرازة فريدة من الوحيد الجنس.
-  الكرازة في الجحيم سبقها تهيئة.كما أرسل الله الأنبياء للذين علي الأرض كذلك سمح لموسي النبي أن تخرج  روحه من الجحيم و يقابله علي جبل التجلي و يعود للجحيم.موسى كان روح تهيئ الأرواح لمخلص الأرواح. حاملاً رسالة المسيح ليمهد لعبور المأسورين مثلما إستئمنه الله فيما سبق لعبور شعبه من أرض العبودية إلي كنعان.كذلك تمجد الإبن  بموت حبيبه لعازر أربعة ايام و أستئمنه علي الإعداد لكرازة المسيح في الجحيم.كرز للأرواح عن قرب الخلاص.
 - لم تكن الكرازة في الجحيم أمراً هامشياً في رسالة خلاص المسيح لأن خطة خلاصه للجميع مكتملة الأركان.الذين غابوا عن العالم الحاضر لم يغيبوا عن عينيه و لا تغاضى عن محبتهم.تمم وعده للهالكين كما يتمم وعده نحن الذين لم نكن موجودين.المسيح له المجد خلص كل الذين الذين قبلوه بكماله.

17
خميس العهد و بيت الثالوث
Oliverكتبها
الماء و الفصح و السيف
- في اليوم الذي ينبغي فيه أن يذبح الفصح.أرسل معلمنا الصالح بطرس و يوحنا ليعدا الفصح.أخذ بطرس سيفه الصغير و أخذ يوحنا قلبه الكبير.و ذهبا حيث أرسلهما السيد. المسيح يطلب سيفاً و قلباً.أما السيف فلكي يضعه المرء حداً بين الوصية و الخطية و أما القلب فلكي يضعه المرء حباً فيمن وضع نفسه حتي الموت.
- السيف صليب الذبيحة و جرة الماء لتطهير من يتقدم للذبيحة.وعلامة بيت الفصح هي الرجل حامل جرة الماء. الفصح و الماء متلازمان. جسد المسيح و دمه وعمل الروح القدس للتطهير متلازمان أيضا.ً
- أوصي مسيحنا الحلو التلميذين أن يتبعا الماء و حامل الجرة رمزاً للروح القدس الذي يقودنا للمسيح. حيثما يدخل ندخل لأنه يدخلنا إلي خباء الثالوث لندرك أعماقه.لذلك ليس مستغرباً أن الموضع الذي تم فيه الفصح كان هو نفس الموضع الذي حل فيه الروح القدس علي الكنيسة الأولي كألسنة نار.فالآب أرسل الروح القدس هنا و الإبن قدم نفسه ذبيحة هنا.هنا بيت الثالوث.هنا في قلبك أيضاً يا من تأخذ جسد الرب و دمه.
- بطرس ذبح ذبيحة الفصح بالسيف فكان عمله مكرماً و في المساء قطع بطرس أذن عبد رئيس الكهنة بنفس السيف فكان مُلاماً.الإنجيل كهذا السيف له وجهان إما أن تحيا به أو يدينك هذا ما قاله معلمنا.
- إنطلق التلميذان لكي يعدا الفصح ويا للعجب لقد وجدا الأمر كما قال لهما مخلصنا الصالح كان هناك رجل حامل جرة الماء سبق و أعد العلية .و ملأ الماء في جرته.و بقي السؤال....من الذي أعد الفصح؟ هل هما التلميذان أم يسوع الذي رتب الأمر, لأنه لما ذهب التلميذان وجدا كل شيء كما أخبرهما به ؟ هذا ما يحدث كل مرة تتقدم فيها لجسد الرب و دمه.يبدأ الكاهن خدمة إعداد المذبح لكن الحقيقة أن المسيح أعد كل شيء حتي المتناولين من قدساته.لم يجدا التلميذان ما يعداه.فالعلية مهيئة و حامل الجرة يملأ الماء للجميع .كأنهما ذهبا فقط ليكونا شاهدين لعمل المسيح للبشرية فذبحا الفصح القديم و إنتظرا قدوم الفصح الجديد.هذا هو دور الكهنوت الجديد,الكاهن هو الشاهد الأمين الذي ينتظر حضور السيد علي مذبحه. هذا ما حدث في الفصح.أنت تستعد للذبيحة و لكن الذبيحة هي التي تعدك.لو22.
علية صهيون
- كما يقودنا الروح القدس للسمائيات هكذا قادهم حامل الجرة إلي بيت مرتفع عن الأرض هو بيت مريم أم مرقس الرسول الذي صار معروفاً بإسم علية صهيون لأنه قابع علي جبل صهيون.قادهم حامل الجرة إلي المصاعد و أوصلهما إلي فوق لكي يستعدا لما هو أعظم.دخل التلميذان البيت.من الداخل يبدو فقيراً بسيطاً لكنه كالمزود.قيمته في المولود نفسه.هكذا العلية.و هكذا أنا و أنت.قيمتنا في الساكن فينا.في مسيحنا.
للعلية طابقان.إذا وقفت في الطابق العلوي ستنظر أمامك قبر داود النبي و قبر سليمان أيضاً.يبدو أن المذبوح هنا علي صلة بداود و سليمان؟هو في الحقيقة إبن داود و أعظم من سليمان.هذا البيت يشبه العهد القديم.يأخذك لتصعد فيه إلي العهد الجديد حيث تتقابل مع المسيح تأخذه و تأكله و تشربه.سبع درجات بين الطابقين.سبعة هو رمز عمل الروح القدس في الكنيسة و في أسرارها السبعة.
من شرفة العلية أيضاً يمكنك أن تبصر جناح أو حجاب الهيكل المرتفع.هذا الذي إنشق نصفين وقت الصلب. قبل أن ينشطر الهيكل القديم و يتحطم.سبق رب المجد و أعطاناً هيكله الحي هيكلاً ليس لكي ندخله إنما لكي يدخلنا و يسكننا و نتحد به.هيكلاً نأكله إذ ليس فيه حجارة القديم.هيكل العهد الجديد حيث يجتمع الثالوث مع الإنسان.من يناله يصير هو أيضاً بيت الثالوث.
سر الأسرار
شكر و كسر و أعطي....هذه ثلاثة أفعال تجمع مكاسب العهد الجديد كله.فالشكر هو إعلان الآب بواسطة الإبن.و الكسر هو كل ما صنعه الإبن للبشرية كي يقدمنا للآب متصالحين.و العطاء هو عمل الروح القدس الذي يأخذ مما للمسيح و يعطينا فنقتني حتي شركة الثالوث.
الشكر محا خطية عدم الشبع التي سقط فيها أبوينا في الفردوس.و الكسر محا الموت الذي جلبته علينا الخطية.و العطاء عوضنا عن كل ما فقدناه بالخطية.لهذا شكر و كسر و أعطي.
الشكر للآب و الكسر للإبن و العطاء بالروح القدس.هذا السر هو سر الثالوث..
هذا هو التحقيق لمثل عرس إبن الملك.هنا نفهم ماذا يقصد بأن المائدة معدة.هنا نفهم قصد النبوة – هيأت قدامي مائدة- هنا نفهم لماذا قلب موائد الصيارفة.لأن المائدة جديدة و ما عليها مجاني  فما الحاجة لصيارفة و شواقل.مجاناً أخذنا الأغلى من كل كنوز العالم.
- لما نظر إلي الآب إلي فوق شكر و لما نظر إلي نفسه كسر و لما نظر إلينا أعطي
- بين شكر و أعطي كان كسر الأبن علي الصليب.لأنه الوسيط الوحيد لنا مع الآب.
-هذا هو العهد.أن الآب يري دم الإبن فيأمر الموت المهلك أن يعبر عنا.هذا هو العهد ليس مكتوباً بورق و حبر.بل بجسد و دم.هذا هو العهد الجديد الذي لا نقرأه بل نأكله و نحيا به و نثبت فى في المسيح إلى الأبد.

18
عرق يسوع الدامى
خميس العهد   درب الصليب -6-
Oliver كتبها
-إلي جثسيماني بستان الزيتون ذهب المخلص.جثسيماني أي المعصرة.هناك إعتاد أن يصلي في المعصرة والناس نيام ليجوز بنا المعصرة وحده.
- في تاريخنا بساتين متعددة.لما ترك الرب لنا مسئولية أول بستان أفسدناه.كان الفردوس كله حلو فجعلناه مُراً و حصدنا من المُر موتاً و صرنا بالوجع نزيد و بالعرق نعيش.تجسد المسيح و أخذنا إلي بستان الزيتون كي نشاركه الصلاة لكن الجسد الذى إعتاد الضعف نام أما هو فتوجه من آهة بحجم الوجود و عرق لكي نعيش بعرقه و نأكله خبزاً علي الصليب.إستيقظ وحده إبن الإنسان يحارب حروبنا.هناك صار يتوجع عوضاً عن وجع البستان الأول و يتعرق حتي الدم ليرنا إلى ما هو أفضل من البستان الفردوس الأول. البستان الثالث  لما أكمل خلاصنا ظهر لنا  فيه قائماً و تراءى للمجدلية.عادت لنا الأرض بستان النصرة عوضاً عن الكسرة.الآن نحن ننتظر بالروح بستان الملكوت.لننعم أكثر مما فقدنا.و نحيا يوم التعويضات بلا نهاية.
- لما أكمل الزارع بستان إنجيله لكي نتريض فيه لخلاصنا دخل بستان جثسيماني لنعاين كيف فى معصرة الزيتون يعتصر قلب فادينا يأخذ على عاتقه أحمالنا المستحيلة لنأخذ نحن حمله الهين.
- القلب الرقيق يحمل أثقال العالم كله.لم يكن الثقل في الصليب  الخشبى بل في الخطية أما الصليب فهو سلاح نجاتنا.جاءت الساعة التى فيها تلقى على كتفيه كل الأحمال.هناك في البستان يحمل المسيح خطايا العالم كله كما أشار عليه المعمدان.خطايا الذين هلكوا و ذهبوا إلي الجحيم.خطايا الذين في العالم و خطايا الذين يأتون حتي النهاية.كان الحمل ثقيلاً و كان النوم في أعين تلاميذه ثقيلاً أيضاً كالموت.ليس ممكناً وصف قدر الأحمال التي حملها الحمل الوديع البرئ.كان يتمزق في داخله لكنه يصلي؟ كيف يصلي حاملاً هذا كله؟لولا أنه بلا خطية ما إستطاع أن يتحمل منه شيئاً.لكن صلاته نجاة لنا.شفاعته تحيينا نحن الموتي كتلاميذه النيام. لما حمل آثامنا ظل يتضرع أن يعبر الكأس عنه.
- نزف المسيح بكل جزء في جسده.العرق و النزيف إختلطا.الدم يخرج مع الماء تماماً كما حدث علي الصليب.حبيبي أبيض و أحمر.العرق الدامي يسيل لأن أوجاعنا ثقلت عليه.كمن يحمل جبلاً بل جبالاً.جسده في الداخل ينفجر.شعيرات الدم تغادره و تموت و تنبثق خارجة منه مع العرق.المسيح مات بكل خلاياه في البستان ثم أكمل موته علي الصليب.لم يكن العرق سوي موت.لم يكن الدم سوي فقد للحياة.و نحن نيام لا ندر ماذا يحدث في قلب السيد.نرسم البستان بمهارة لكن من يعرف أن يرسم لنا في البستان المرارة.
- حين شرب كأس لعناتنا صار بعرقه يغسلنا و بدمه ينضح بالزوفا أي الصليب فنطهر.غسل أقدامنا بالماء و غسل قلوبنا بالدماء.مدينون نحن له بالوجود بالأنفاس بالخلاص بالأبدية.يصلي أن نتحد معه و نحن عنه منفصلون.ما طول أناتك يا زارع البستان.علمتنا أن الصلاة لا تمنع الخائن من التواجد علي مقربة لكن متي أتي بجنوده يسقطون عند قدميك.
-عرق الرب جهاد داخلي.لأن الحكم القديم بعرق جبينك تأكل خبزاً صار وصية روحية لا عقابا جسدياً.بجهاد و صراع ننتصر و المسيح في البستان جاهد حتي الدم فتصبب عرقاً دامياً.من لا يعتصر قلبه بالتوبة كيف يحتسب في شركة آلام المسيح.هذه هي الصلاة المقبولة التي تخرج فيها الكلمات كمن يسلم أنفاسه الأخيرة.من يضع حياته في يدي الآب غير مبال لشيء من حوله.صلاته مصنوعة في كل مسام جلده و خلايا جسده كالعرق الدامي فتخرج لا من فمه فحسب بل من كل ما في كيانه .هكذا فعل معلم الصلاة في البستان.لكي إذا ما تلاقت صلواتنا مع ملمحاً من ملامح صلاة يسوع صارت مقبولة .فلا صلاة تصعد إلي السماء  و تجد قبولاً بدونه  .لأن مجد الآب المعلن في المسيح يتكرر مع الذين يتعلمون كيف صلي المسيح بالعرق الدامى.

19
.تجارة الأطياب
أربعاء البصخة – درب الصليب -5-
Oliver كتبها
- يسوع الحلو ملك السلام صار مصدراً للقلق للذين خاصموه.آياته أزعجتهم لا خطاياهم.تجاهلوا عبوديتهم و سألوا كيف نتخلص من محرر العبيد.إذ لم يجدوا قوة قدام وداعته قالوا فليمت إنسان واحد عن لجميع.
إنطلقوا يستثمرون بخطاياهم في تجارة الموت.باعه التلميذ الخائن بينما كانت النفوس المحبة للمسيح بقلب نقي منشغلة بكل صدق في تجارة الحب.مسيحها يجول يصنع خيراً و هي تجول تجمع منه و له طِيباً.
- حين يجلس المسيح في بيت الأبرص تحل الطهارة محل الدنس.حين تجلس مريم عند قدميه تتأهل لليوم الذي فيه تسكب الطيب عند قدميه.فمن لم يأخذ من المسيح لا يقدر أن يعطه.أتقنت مريم أخت لعازر تجارة الطيب.كلما إختلت مع الذي إسمه دهن مهراق.تتعلم لماذا من البدء أمر موسي أن يجمع الناس الطيب لرئيس الكهنة خر35: 28و29.ملكة سبأ حين إنبهرت بسليمان الملك أعطته مع الذهب أطياباً كثيرة و مع أن الذهب كان كثيراً لكن الكتاب إمتدح الطيب وحده فالمسيح يريد طيبك لا ذهبك .نفسك طيبك.1أخ9:9 و مريم أخت لعازر لما إنسبي قلبها في المسيح قدمت لسليمان الحقيقي الطِيب الذي جمعته طوال العمر مل10:10.الناس يعرفون الآن لماذا لما كشف حزقيا الملك عن أطيابه لأعداءه فقد مملكته بل حياته.لكي لا نفرط في طيبنا  مسيحنالأنه كل ما لنا.2مل20:20.تغزلت مريم في الحبيب بصمت و سماحة قلبها تكلمت بالأطياب فإمتلأ البيت من لغة الطِيب.
- اين بائعو الطِيب؟كيف جمعت أطيابك يا حبيبة السيد.من باعك الطيب الثمين.هل أخبرتهم أنه للزفاف و أن  زفافك يوم يموت العريس.أين مخازن أطيابك يا إمرأة؟لإن رائحة الخطية كريهة .سئمت نفوسنا منها و إشتاقت أن تبتاع مثلك طيباً فقولي لنا أين تجار الطيب.أجابت مريم.إجمع طيبك بالإتضاع و أترك أذنك للإستماع فكل كلماته طيب مسكوب.لا تدعها تنسكب أرضاً و تذهب عنك.إكنزها في قلبك.في فكرك.دعها تتغلغل صلاتك و حياتك حتي تصير أنت قنينة له.
- بائعو الأطياب هم الذين يحيون كلمة الله بروح الله.بائعو الأطياب هم الذين صلاتهم تصعد كبخور لأن قلوبهم سبقت كلماتهم.بائعو الأطياب هم الغافرون للمسيئين لأنهم ينشرون رائحة المسيح الزكية.بائعو الأطياب هم من يتغذون علي جسد الرب و دمه فتحتفظ أجسادهم بجسده و يصيرون فيه لتفوح منهم رائحة المسيح.بائعو الطيب من يكرزون بلا خوف أو تعالي منقادين بروحه ليجتذبوا له نفوساً مات عنها.إن أردت أن تجد طِيباً فإذهب إليهم فكل مخازن الطيب قدامهم مفتوحة.مفاتيح الطيب حب لا ينتهى فإشبع حباً للمسيح يجعلك ساكباً للطيب. مفتاح مخازن الطيب في الصمت الحكيم.مهما تمردت النفس ثابر حتي النهاية فإنه يرض بسكيبك و يستثمنه جداً.بائعو الطيب غير صانع الطيب لأن صناعة الطيب عمل الروح القدس فينا.مهما تصيد لك الخائن فإصمت.صاحب الطيب يدافع عن طيبه.هو يتكلم تجاه منتقديك و يكشفهم.
- كانت العذراى يحمعن الطيب ليوم العُرس.لهذا كن يبتعن الأطياب بفرح.فالشراء من أجل العريس مبهج و الثمن هين قدام الفرح المنتظر.لهذا كنْ كالعذارى.لإسمع لخبرة بولس الحكيم: لا تدع و لا نفسك ثمينة عندك.هذا هو ما يشتهيه العريس.إجمع بفرحٍ ثمر الروح فكل جهاد الفضائل تجارة أطياب.فهل تستقبل العريس من غير طيبك؟ضع كل ما تقتنيه تحت قدميه.هذا هو مكان الأشياء الصحيح..هذا هو العريس الحقيقي الذي للنفوس. كن محباً لإخوتك فتصير كالطيب النازل من جبل الله  و لا تدِن أحداً أوتتفحص قنينته بل إنتبه لما في قلبك.أما  أنا مريم فقد وجدت ربحي فى إنكسار قنينتي عند قدميه فكان إنكسارها أعظم ما إختبرت.
-لم يمدح المسيح العذراء أخت لعازر إلا لما إنكسرت قنينتها.فالإنكسار أمام الرب مقبول و كل إفتخار يجلب دينونة. الدموع طِيب إذا من أجل الحب سال.و الشكر طِيب إذا صار في كل حال.الخائن يحزن من إنكسار القنينة و العروس تشتهي كسرها عند قدمي عريسها.فإذا صار الزفاف علي صليب فإن كل قنينات العالم ترخص تحت قدميه.ها هوذا آت وسط خمائل الطيب فلنملأ قواريرنا طيباً لنستقبله في مجده.نش6:2.

20
المسيح حامل اللعنات
إثنين البصخة  - درب الصليب -3-
Oliver كتبها
- لقد أحبنا الله.غيرته علينا قاطعة.كنا له عروس.صار لنا عريس و الفردوس جنتنا.أما نحن فإرتكبنا خيانة.إلتقينا بخصمه عند الشجرة.عند نفس الشجرة أصابتنا لعنة الخطية و قدام الشجرة صدرت الأحكام الإلهية لأطراف الخطية.
- الآن من أجل خلاصنا ذهب رئيس كهنتنا المسيح إلي شجرة رمزية في الطريق إلي أورشليم حيث يصلب و يموت.
عند بيت فاجي حيث مزارع التين.لعن الشجرة الخادعة.كانت ترتدي أوراقها كآدم و حواء بعد الخطية لكنها مثلهما بلا ثمر.وقف الرب يسوع مع تلاميذه ليشرح الطقس القديم بالعمل الخلاصي الجديد.
-كان طقس قديم يسمي شريعة الغيرة أو طقس ماء اللعنة المر عدد 5 .يستخدمه الكاهن مع المرأة التي يشك زوجها فيها أنها تخدعه لسبب ما.يأتي بها إلي الكاهن .يكتب الكاهن اللعنات التي قيلت علي جبل عيبال تث 27 في ورقة و يضعها في ماء و يسقيها للمرأة .هذا هو ماء اللعنة المر.تشرب الزوجة مرة واحدة من هذا الماء المر المذاب فيه اللعنات فإن كانت مذنبة تتورم بطنها و ينفك فخذها من اللعنة و إن ظهرت براءتها فلا تتألم من الماء المر بل تأخذ بركات و ثمر البنين الكثيرة كتعويض عن ظن زوجها بها.
- نحن كنا هذه الزوجة و الله كان هذا الزوج الغيور علينا.نحن سرنا وراء شهواتنا و ظهرت خيانتنا في العلن.فأرسل الآب  إبنه الكاهن يسوع المسيح.وضع كل اللعنات في كأس الماء المر.لم يسقها للزوجة أي البشرية.بل شربها بنفسه علي الصليب.لكي يفتدينا من لعنة الناموس  صار لعنة لأجلنا غل3: 13 . سقط فخذه و تورمت بطنه و ظهره بالضرب و الجلدات  تهرأ كل جسده من كل ناحية حتي مات بالصليب الذى قيل عنه ملعون كل من علق على خشبة غل 3.لم تعد علي الزوجة عقوبة.تبرأت البشرية من الخيانة مع أن الخيانة سرت في دمها...لهذا ذهب المسيح إلي الشجرة و لعنها فيبست حتي يعيد شرح طقس شريعة الغيرة.غيرة رب الجنود الذي صار عريس نفوسنا. سال دمه ليطهر عروسه.
- المسيح و هو قادم نحو الصليب بعجالة أراد أن يظهر سلطانه لئلا نحسبه مستحقاً الموت مثلنا.لعن التينة لكي نفهم أن الذي له سلطان أن يبارك له السلطان أيضاً أن يلعن.كما أن المسيح هو المخلص فهو كذلك الديان.فإذا إرتفع علي الصليب لا نتشكك أنه المبارك إبن المبارك و أنه فقط حامل اللعنة دون أن يرتكب ذنبها.كأنه يعيد ما قاله للشعب القديم : ها قد جعلت قدامك الحياة و الموت  البركة و اللعنة تث 30.صارت اللعنة عند قرية فاجي جبل أورشليم و البركات علي جبل الزيتون.و المسيح معلن للذين يريدون الحياة. المسيح هو نفس الإله الذي بارك  كثيراً في القديم و لعن  قليلاً أيضاً.هو الذي لعن الحية قبل الجميع تك 3 و لعن الأرض بسببنا و لعن قايين من الأرض لأنها فتحت فاها و شربت دم هابيل.المسيح كما أنه الآمر بالبركات له السلطان أن يطلق اللعنات لكنه في زمن الخلاص حمل اللعنة و في مجيئه الثاني هو الديان وسيعطي البركة للذين عن يمينه و سيقول للذين لم يمسكوا في يمينه :إذهبوا عني يا ملاعين  إلي النار الأبدية مت25. لهذا وقف عند تلك الشجرة لنعرف مع من نسير و من نعبد.
- شجرة التين درسا نتعلم  منه حسن الإختيار.فمن الثمر نعرف الشجرة.فلا نقف طويلاً قدام الأشجار غير المثمرة و الأفكار و الأشخاص  و القراءات غير المثمرة.لأن نهاية غير المثمرين ليست جيدة.إنها درس لتنقية الصداقات و العلاقات و الإختيارات في كل شيء.فمن التينة نتعلم المثل.فقد يبست من أصولها.أي إنقطعت الصلة بينها و بين ماء الحياة.لا مسيح فيها و لا حياة فكيف نجعلها مقربة؟ كيف نتظلل بأوراق كيقطينة يونان؟فلنتظلل بمراحم الرب و نتقرب لقديسيه و ملائكته و نطلب ثمر الروح بإجتهاد .نتنقي بالتوبة و روح الله يسندنا حتي نأتي بثمر إلي الكمال.و لا تكون لعنة فيما بعد رؤ22: 3.

21
لعازر كل زمان
سبت لعازر- درب الصليب -1-
Oliver كتبها
- لعازر البار و إسمه العجيب (الله معين) يعيش في بيت عنيا و غسمها غريب ( بيت العناء) ليبق الله معين لكل من في الأرض بيت العناء حتي يحين الإنتقال إلي السماء موضع الراحة الأبدية.
- مرض لعازر كان من نوع مرض القديسين.مرض يتمجد فيه إبن الله.يستخدمه الرب ليظهر فيهم عجائبه.هو من بدايته إلي نهايته عمل إلهي للخير حتي لو كان الموت يتخلله.الرب يعبر بأولاده هذه الحلقة الوسيطة و يقيمهم فيعرف الجميع عظمة و مجد إبن الله يسوع المسيح الذي في يده الموت و الحياة.
- إن بدأ معك مرض القديسين فلا تنشغل لأن الله منشغل بك.هو يصنع من عظامك الواهنة جيشاً عظيماً من التسبيح و التمجيد.إن وصل بك الأمر إلي الموت فثق أنها ليست النهاية بل لقد بدأت عجائب الله في الظهور.أنت لن تتلاشي بل تتجدد تتغير تلبس حياة أعظم.طوبي لمن فيهم مرض القديسيين فيكررون مع عذراء النشيد أنا مريضة حباً.
-لك أختان.كلتاهما يستدعيان من أجلك المسيح.لك كنيسة سمائية منتصرة تمثلها مريم الجالسة عند قدمي المسيح و لك كنيسة أرضية مجاهدة تمثلها مرثا التي تعمل من أجل المسيح.كلتاهما يسألان لأجلك .يا يسوع هوذا الذي تحبه مريض.قولوا ذلك و أتركوا للمسيح التوقيت.فقد يشفي في التو كما حدث لغلام قائد المئة و للمصروع من الشياطين مت17: 18 لو7:7. و قد تشفي بعد إثتني عشرة سنة حين تأتي للمسيح و تمس هدب ثوبه مت20:9.أو تشفي بعد 38 سنة  غير أنه في نفس الوقت الذي ظن الناس أن نازفة الدم نجسة شفيت .في نفس الوقت الذي حسبوا لعازر قد أنتن أقامه الرب.دع الوقت للرب و ثق أنه يناديك قبلما تناديه.
-الكنيسة التي تدهن الرب بالطيب و تمسح قدميه بشعرها  مثل مريم أخت لعازر هي التي تصلح للشفاعة.كذلك  من يضع أطيابه علي قدمي المسيح خضوعاً و إنسحاقاً ينتقل إليها طيب المسيح فتكون واسطة لعجائب متنوعة.
- ظن الناس أن الأختين ذهبتا للبكاء عند القبر لكن لم تبك مريم و لا مرثا حينما تقابلا مع المسيح لأن قوة الرجاء تغلب قوة الموت.حضور المسيح حضور للفرح القلبي و السلام الداخلي و إنبثاق قوة القيامة.
-العجيب أنه حينما توقف الجميع عن البكاء بكي يسوع؟ فالمسيح يعرف كيف يستخدم مشاعره المنضبطة.لا تحركه الأحداث لكنه أثناءها يعرف ماذا يفعل.حين يبكي فهو يظهر ناسوته و حين ينادي لعازر فهو يعلن لاهوته.لم يكن بكاء المسيح من أجل الموت ذاته لأنه داس الموت بالموت.لكنه من أجل أن يؤكد أنه ما زال إبن الإنسان و مختبر الأحزان و حامل الأوجاع. غالب الموت و بكلمة فمه تدب في الموتى نسمة الحياة.
-إقامة لعازر برهان لما سيحدث لكل البشر.سينطق المسيح نفس الأمر قبل يوم الدينونة الرهيب.قم. فيقوم الجميع.البعض إلي قيامة الحياة بكل فرح و الآخرون إلي قيامة الدينونة.المسيح يعلمنا بالمعجزات ما هو قادم.يرينا نماذج لما لم نشاهده.في معجزة المولود أعمي يقدم لنا كيف خلق البشرية من طين و نحن لم نكن هناك لنري.و الآن يقدم لنا كيف سيعيد الحياة لمن أنتن لكي نصدق أنه سيأت و يقيم الأحياء و الأموات.يرينا كيف يصنع من الجافي حلاوة.
- إن معجزة إقامة لعازر درس في اللاهوت عظيم.يظهر فيه رب المجد سلطانه علي كل شيء.يظهر فيه أنه كان يخاطب الآب قبل أن يصل إلي موضع القبر.ثم عند القبر يشكر الآب لأنه سمع له كان تناغم بين الأقانيم من أجل البشرية كلها.تظهر أعمال الآب و الإبن في إنقاذ موتي البشر.ثم مع نداءه لعازر هلم خارجاً يرسل روحه القدوس فيصنع لعازراً جديداً- أي 33: 4 مز104: 30.
- لاهوت الإبن في معرفته بموت لعازر قبل أن يخبره أحد و معرفته أنه  سيتمجد فيه و سيقيمه قبل أن يسأله أحد.فهو الذي أخذ من لعازر نفسه و هو يردها إليه.ثم سلطانه علي الزمن ليختار متي يتدخل.ثم سلطانه علي الجحيم لأن لعازر نزل إلي الجحيم حين مات.ثم سلطانه لقبول صلوات الأختين و سجودهما له.ثم سلطانه علي الطبيعة بأن يعيد النتانة إلي جسد جديد. ثم سلطانه علي الموت بكلمة فمه.ثم سلطانه في تعليمنا لكي بهذا كله نعرف من هو يسوع؟نحن لا نعبد نبياً بل إله حق من إله حق.
- طالما بقينا علي الأرض فنحن موضع محبة الثالوث.كلنا لعازر حبيبه.لأجل حبيبه جاء إلي القبر.فالعالم بالنسبة للسماء ما هو إلا قبر كبير.جاء إليه و أزاح حجراً نحن وضعناه بأنفسنا هي الخطية.نحن في القبر الكبير كنا مختوم علي الحجر حكم الموت فلم تخرج منا نحن السماء سوي رائحة الخطية.جاء و خلصنا.لكي لا نبق في موتى القبور نزل إلي الجحيم لكي يغلقه قدام كل نفس تؤمن به و صعد بالقديسين إلي الفردوس لكي يفتحه قدام كل نفس تعيش إنجيله.حين نحتفل بسبت لعازر فنحن نحتفل براحة البشرية في المسيح يسوع.إقامة لعازر إقامتي و إقامتك و إقامة كل كنيسة المسيح و رجاء للموتي بالخطية في كل مكان.
-المسيح ذكر لتلاميذه موت لعازرثم  قال لهم أنا أفرح لأجلكم يو11: 15.فرح المسيح بإرادته و بكي بإرادته.فرح يجعل إيمان المرضي مبهر.فرحه بالذين يميتون ذواتهم من أجله يملأهم قوة.فرحه يغلب نار الأتون و لو سرنا في وادي ظل الموت و لو إقتربنا من القبر جداً فطالما نؤمن بمجئ الرب يسوع نؤمن أن لنا فيه قيامة و حياة أبدية .صار قبر لعازر شهادة للمسيح و صار قبر المسيح شهادة للقيامة.
- ربنا يا من لم يقدر عليه قبر العالم كله.نشكركأيها القيامة و مانح القيامة. الحياة  وواهب الحياة.مجدد ما قد هلك. لن نيأس من ضعفنا . وعدك بإنقاذنا و لو مرت علينا أربعة أيام تبدو و أنتن الضمير.ستأت لإقامتنا طالما تقبل طلبات الذين يصلون عنا. فما عاد اليوم حجر يعوقنا لأنه دحرجت كل حجارة القبور.

22
مسيح العميان
-2-أحد المولود أعمي) )
Oliver كتبها
-يقول مخلصنا الصالح في رده علي الفريسيين الذين إعترضوا علي خلق عينين للمولود أعمي :يو9: 41 لو كنتم عميان لما كانت لكم خطية و لكن الآن تقولون أننا نبصر فخطيتكم باقية.لأن العمي الإرادي خطية.
- العميان أنواع. البعض يخفى عماه في الهيكل و بعض العميان يسكنون قرب الهيكل و بعضهم ينتفعون من الهيكل و بعض العميان لا يدركون عماهم لأنهم  بلا هيكل.
- عمي في الهيكل: الفريسي أعمي كان يهتم بكل ما هو ظاهر.يدقق في نظافة الأباريق و الصينية و الشكل الخارجي لكل شيء و ينسي قلبه الذي كان ينبغي أن يسكنه النورمت23: 26.كل من يفضل الإهتمام بالخارج دون القلب فهو فريسي أعمي.يستخدم عماه لكي يعمي آخرين معه و ينقل عدوي عمي القلب لمن يخدم معه فينطبق قول الكتاب أعمي يقود أعمي يسقط الإثنان في حفرة لو6: 39 و الحفرة هى الجحيم .هذا النوع من العمي يخص القادة.علي أي مستوي يصابون به كلما إنقادوا بذواتهم دون ذات الله.
- عمي قريب من الهيكل: لهم أعين و لا يبصرون.مر8: 18 و للأسف قيلت هذه عن التلاميذ القديسين قبل أن يتعلموا حقيقة نور العالم مسيح العميان و طبعاً تغير حال التلاميذ و صاروا معاينين للكلمة منذ البدء لو1:1.فقد يكون هذا عمي مؤقت كما حصل مع شاول الطرسوسي أع 9 و هو عمي يحدث حتي للروحانيين مع كل سقوط و خطية و يسترد البصيرة بالتوبة. من هؤلاء العميان خداماً و خادمات و مكرسات و مكرسين و رهبان و راهبات لأن هذه الضربة من العمي تخدعهم كأن وجودهم قرب المبانى المقدسة يجعلهم قديسون لكن الحقيقة أن الجدران لا تقدس أحداً بل الإنسان بحياة القداسة هو الذي يقدس بالروح القدس كل شيء حوله.لهذا فالقريبين من الهيكل قد ينخدعوا بقربهم أو يكتفوا بقربهم و مواظبتهم علي الأسرار أو الخدمة أو الأنشطة دون أن يكون في القلب نور يغير في كل يوم لنكون علي شبه المسيح.
- عمي المنتفعين: يسهل نشر العمي لمن يقرأ دون أن يفهم و يعيد نشر ما لا يفهمه لآخرين لا يتفصحوا ما ينشر فينتشر الجهل و عمي القلب.هؤلاء يشبهون الأشخاص الذين كانوا يرون الأعمي يستعطي كل يوم.يعرفون مكانه و هيئته العمياء لكن حين يرون أنفسهم في المجمع يحاسبون بشأنه يسايرون الفريسيين و ينكرون الرجل الذي تعودوا علي رؤيته. هؤلاء المنتفعين من المذبح و الهيكل و أروقة الهيكل حيث التجارة.هؤلاء أعمتهم المصالح فما عاد لخلاصهم مركزاً في قلوبهم.يموتون لأجل مصالحهم و يكذبون و يكرهون و ينافقون.ينكرون أنه ذات الأعمي الذي يعرفونه لئلا يحرمونهم من الهبات.
-عمي القطيع: هؤلاء عميان بسبب أنهم لا يبذلون جهداً للدراسة و لا لفحص ما يسمعون أو يقرأون.إنهم يتحركون آلياً كالقطيع.تجمعهم كذبة.تخدعهم إشاعة.تجذبهم هرطقة. يعتبرون أنفسهم حماة الإيمان بسياسة القطيع  مع أن كل واحد سيعط حساباً عن نفسه وحده.لن يقبل عذره أن أحداً أوهمه أو غرر به أو أقنعه كذباً بغير الحقيقة. هذا النوع من العمي يكثر مع سياسة القطيع.كان آريوس ينشر العمي بإنكار لاهوت الإبن يسوع المسيح فسقط الذين يسمعون و لا يفهمون و كاد العالم يفقد بصيرة الإيمان الصحيح و يصبح آريوسياً لولا آباءنا القديسين و أهمهم القديس أثناسيوس.فكان نوراً في زمن مظلم. لهذا تلاحظ في شفاء هذا النوع من عمي القطيع أن رب المجد يسوع  أخذ  الأعمي خارج القرية أولاً فالناس كانوا في تلك القرية حجر عثرة..صار معه منفرداً.ليبدد تأثير التشكيك و الإشاعات.ثم تفل فى عينيه فأبصر.مر8: 23.
- لماذا تجد معظم العميان يحتاجون بصاق المسيح.لأنه لا يوجد بصاق يخرج من الفم بغير نفخة.و المسيح يهب ماء من جسده للشفاء و نفخة من روحه للإستنارة.
- العمي بعيداً عن الهيكل: من لا يؤمن بالمسيح يصاب بهذا النوع من العمي و لا عذر له.قدامنا المسيح وحده المستحق أن نصدقه و نختبره و نتأكد من وعوده و نفهم صدق كلماته و نسلك فى وصاياه فنجدها حياة بر حقيقية.
- لا شأن لك بماذا يقول العميان أخرج وحدك و أصرخ كالأعمي قائلاً يا يسوع إبن داود إرحمني و ستسمع من يجيبك : ثق.قم أنه يناديك مر10: 49 .
- الأعمي بعيداً عن الهيكل منذ ولادته لم يكن مصرحاً له بالدخول إلي الهيكل.فلا هيكل للعميان.ليبصروا أولاً ثم يتقدسوا بالمعمودية.ليتوبوا أولاً ثم يتقدسوا بالأسرار.ليرجعوا أولاً ثم يستنيروا بالموهبة السمائية.لا يمكن دخولنا الهيكل الأبدي ملكوت الله بغير أن نولد ولادة ثانية في المسيح بركة سلوام الحقيقية.لا يمكن أن نعاين السماء بغير أن نتحمم الحميم الثاني.العميان البعيدون عن الهيكل يعيشون فقراً واضحاً لهذا قيل عن جميع العميان الذين شُفيوا أنهم كانوا جالسون علي الطريق يستعطون.مر10 لو18يو9 رؤ 3 : 17 .هذا حال من لا مسيح له.يجلسون علي الطريق مع أن الطيور تنتظر البذار الواقعة علي الطريق و تلتقطها.من هذه الطيور سوي الأرواح المخادعة التي تقتل البذرة في مهدها.هؤلاء العميان يطلبون مساعدة في الطريق لأنه لا هيكل لهم.اليوم يقدم المسيح نفسه الطريق الذي لا نهاية له و الصاعد بمن يسير فيه إلي الملكوت.
- بدء الشفاء أن تدخل الهيكل و تترك طريق العالم.ستجد في الهيكل طريقاً أهم للحياة الأبدية و إسمه يسوع.إدخل و إسأل العطاء و وسع سؤالك حتي السماء .أطلب الملكوت و حياة مع المسيح بلا منتهي.هذا حقك ما دمت تريد أن تبصر.قل له إكشف عن يعيني فأري عجائب من ناموسك.أنا كنت خارج الهيكل لا سمعت ناموسك و لا رأيت عجائبك.الآن أريد أن أبصر.أتعلم الأشياء من البداية.علمني كل شيء فأنا مولود الآن بين يديك لا أعلم شيئاً.عرفني كيف أراك و أري الأشياء و الأشخاص من خلالك.لا تدعني أعود للعمي فقد عشت أعمي كل الماضي.ما دمت قد خلقت لي عينان فإخلق في قلباً لا تسمح لأحد سواك أن يدخله.أريد أن أناديك و أحادثك.فقد قضيت العمر كله أستعطي من العالم و رغم هذا كنت كل يوم أزداد عمي و أزداد فقراً.
يا كل عميان الأرض أبشروا.نور أشرق في الظلمة.هو مسيح العالم.نور العالم.يناديكم.يشفي الفكر و القلب و ينير الكيان كله.سبحوه لأنه مسيح العميان حتي يبصروا.

23
نور القلوب
 (-1- أحد المولود أعمي )
oliver كتبها
- أيها النور الذي أضاء في الظلمة .عميان الأرض يتضاعفون.صار العمى فقر و خوف و جهل و مكابرة.تعال و إجتاز هذه الأرض كلها..تعال و إصنع طيناً جديداً و أتفل فيه و إخلق أعين جديدة بها نعاينك و نعاين الوجود بعينيك.ضع فينا أعيناً تواجه صعوبات الحياة و نكران الإيمان و تكون أنت فيها الملء للبصيرة و البصر .
-الفلسفة لا تنفع لشفاء البشر.هل هذا أخطأ أم أبواه.نسي الفلاسفة الإحتمال الأهم و هو أن تظهر أعمال الله فيه.حين تخلو الأسئلة من الله لن تصل إلي الإجابات الصحيحة.
-الشريعة لم تنفع للشفاء.فهؤلاء القابعون في الهيكل يسترزقون و لا يهمهم شفاء الناس.يحاكمون من يبصر لأن العمي تجارتهم.يستخدمون نفوذهم للتهديد و الترويع.لا تذكر إسم المسيح و إلا تستحق القطع من الهيكل.يتصارعون لأنه شفي الأعمي في السبت و لم يبالوا من قبل كي يعينوه طوال الأسبوع.
-المكتفين بالمشاهدة لا ينفعون للشفاء.كانوا يشاهدون المولود أعمي و هو في عماه.كانوا يراقبونه يتسول.كانوا يشاهدونه يصيح أنا أعمي أنا أعمي و يكتفون بالفرجة عليه.المتفرجون لا يبنون مع المسيح.المتفرجون لا يصلحون للكرازة و لا للشهادة لإبن الله.بدأوا كجيران الأعمي و إنتهوا كجيران المبصر و جيران الجيران الآخرين لو بقي حالهم علي حاله لن يتغيروا و لن يتأثروا.
- القرابة الجسدية  لا تنفع في الشفاء.نعم يعرفون الأعمي و هو إبناً لهم.و يعرفونه حين أبصر و هو إبناً لم يزل.لكن بقي الخوف يعميهم .لم يعرفوا الرب شافيه.لم يقابلوا يسوع الرب بعد.إنهم يراقبون بالجسد تغيرات الجسد لكن المسيح جاء ليجدد الكيان كله.أبي و أمي تركاني و الرب يضمني.لابد من الرب و حده المخلص.
- أسئلة كثيرة  لا تنفع طرحت من الجميع.التلاميذ و الجيران و الفريسيين  لكنها خلت من أهم ما نحتاج السؤال عنه.الأسئلة كانت كلها تدور حول الأعمي و كيف و متي و ما رأيك فيه لكن أحداً لم يسأل من هو هذا النور الخالق لأني أحتاجه أنا أيضاً فمن خلق للأعمي عينان يخلق لي قلباً نقياً و روحاً مستقيماً و حياة جديدة.علينا أن نجيد صياغة أسئلتنا لكي تهدف إلي المسيح أكثر من تفاصيل المعجزات.نجيد صياغة صلواتنا لكي تستهدف الأبدية و الملكوت و ليس معلومات ضحلة يمكن أن نستقيها من الأرضيين.
- الهيكل الإجتماعي لا ينفع في الشفاء.صارت المساعدات للسيطرة علي الشعب.فقد الهيكل رسالته الأسمى بتقديم شخص الله و تعليم الملكوت.بعض القائمين علي الهيكل أخذ مفاتيح الملكوت و أكثرهم صنع أقفال الملكوت ليحرم نفسه و الآخرين من الدخول بجهل.حين صار الهيكل إجتماعي فقد معرفة المسيح.تحولت المساعدات من خلاص النفوس إلي أرباح و تجارة.حين تحولت التلمذة المطلوبة إلي علاقات إجتماعية مثلما التي خارج الهيكل.الذين يخصصون الهيكل للمحاكمات يفقدون النور الحقيقي الذي أتي إلي العالم.المحاكمات ظالمة كمحاكمة إنسان لأنه شُفي؟ و محاكمة المسيح لأنه شفاه؟ و كلما إنحرف الهيكل زادت المحاكمات و العمي معاً.
-المسيح له المجد أرسل الأعمي بعيداً عن كل تلك الفئات.أرسله ليسير ثلاثة كيلومترات بعيداً حاملاً الطين في عينيه.لربما ظنوه يندب ميتاً كعادتهم التي تعلموها من المصريين؟أو أنه سقط في الوحل بسبب عماه؟ أو أنه يأس من كل شيء فطلي وجهه بالطين.لكن أحداً لم يستوقفه ليعرف ماذا يحدث للجبلة البشرية قبلما تستنير؟لقد أمر الرب الأعمي أن يأخذ الجسد الطيني فيغتسل في المعمودية لينال الجسد المسيحي في سلوام الجديدة.لأنه هو بذاته الذي في سلوام يلبسنا و نلبسه حين نعتمد و نصير جديداً حتي أن معارفنا القدماء لا يتعرفون علينا بسهولة.لأن وجه المسيح يكسونا و لغته تسكن أفواهنا و نور روحه القدوس يحيينا.
و للحديث بقية  بنعمة الروح القدس

24
مفلوج الروح (-2-احد المفلوج)
Oliver كتبها
- صار كل البشر مفلوجاً فلم يكن هناك داع لتسمية واحد بعينه أنه مفلوج لذلك لم يذكر في العهد القديم كله أن أحدهم كان مفلوجاً.الفالج هو شلل رباعي ينتج عن إلتهاب حاد في الحبل الشوكى الذي يتصل بين الدماغ و بين جميع مراكز الحركة في الجسم من خلال النخاع الشوكي الذي يتخلل العمود الفقري.و كلما بدأت الإصابة في الفقرات العنقية كلما كانت المضاعفات أخطر و الآثار الناتجة أسوأ.هذا المرض قد لا يظهر تشخيصه بالفحص الخارجي للفقرات فغالباً ما تكون طبيعية و قد يوجد إنفصال قطعي بالفقرات دون أن ينقطع الحبل الشوكي.هذا الإنفصال القطعي في الجسد الواحد حدث بين الأسباط و بقي المظهر الخارجي للفقرات أي الأسباط الإثني عشر طبيعي لكن الداخل فاسد بإلتهاب سحائي  يتسبب فيه كل محبة غريبة تغربنا عن الله و يدمر حياتنا.
- الفقرات ال33 التي في جسم كل إنسان علي عدد سنوات المسيح علي الأرض كأنما جبلنا لنعيش حياته علي الأرض لكن الفقرات حين إنفصلت عن الرأس صارت فقرات وهمية بلا جدوي و لا حياة.هذا الشرح الطبي يفسر حالة شعب إسرائيل.لقد تضخمت ذات اليهود و أضافوا أجساماً أي تعاليماً غريبة عن كلمة الله فصارت كالإلتهابات الدماغية.ثم إنفصل الجسم أي الشعب عن الرأس أي الله .وصايا الرأس و أوامره إنفصلت عن جسد إسرائيل.ما عاد يسمع أو يستجيب.فسد الملوك و الكهنة الفقرة العنقية الأولي في الجسم فتشوهت وظائف الجسم و تيبس قلبهم.كان الهيكل يخفي أمراض الشعب فبدا طبيعيا يمارس الطقوس و يعيد الأعياد و القلب عن الله بعيد. الشعب الذى أراده الرب أن يكون خاصته صار مفلوجاً.هذا ما وصفه إشعياء النبي : مِنْ أَسْفَلِ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ، بَلْ جُرْحٌ وَأَحْبَاطٌ وَضَرْبَةٌ طَرِيَّةٌ لَمْ تُعْصَرْ وَلَمْ تُعْصَبْ وَلَمْ تُلَيَّنْ بِالزَّيْتِ.إش1: 5.الضربة التي لم تلين بالزيت تعني تيبس القلب المفلوج روحيا.ً
 - حين أبرأ الرب المفلوج كان يوم سبت.لأنه بعدما صلب يوم الجمعة نزل إلي الجحيم. في السبت كرز للمحبوسين علي رجاء القيامة و حرر المقيدين فشفاء المفلوج تصويراً للحرية التي منحت بالفداء للأرواح الراقدة علي رجاء القيامة..كان المسيح يشير لما هو مزمع أن يعمله في سبت الفرح.لم يكن يعاند اليهود بعمل الآيات في السبت لكنه ينير قلوبهم ليعرفوا أنهم قدام رب السبت.صانع الأيام كلها فإذا كان هو رب السبت فهو الذي إستراح في سبت الخليقة و هو الذي سيريحنا بالفداء في السبت الحقيقي.أبرأ المفلوج لكي يبرأ الشعب من فساد التعليم عن السبت.لكي يلين العقول المفلوجة .لأن الخطية طمست علي كل شيء فيهم.
- حرره المسيح و شفاه.نعم لك المجد يا ربنا الشافي.لكنه لم يكتف بشفاء الجسد.و لا بتصحيح المفاهيم المغلوطة عن السبت .المسيح يهمه متابعة النفس بعد شفاءها.هو معنا أمس و اليوم و يريدنا معه إلي الأبد.يتابعنا كل لحظة و لا يكتف بما منحنا من عطاياه.يبحث عمن شفي فيجده في الهيكل.حسناً أنك هناك لكن لا تعود تخطئ ثانية.لا تتيبس ثانية.لا تتقسي ثانية.لا تخاصم و لا تقبح و لا تتطاول أو تجدف.لقد تحملت جهلك و أنت مفلوج الآن إحمل وصيتي بعد شفاءك.لم تعرفني و أنت مفلوج الآن يجب أن تعرف مخلصك و لا تنفصل عنه ثانية.أنا يسوع.هذا ما سمعه شاول الطرسوسي أيضاً.أنا يسوع و من وقتها لم يفارقه.طوبي لمن في شفاءه لا يترك الرب شافيه.
- في هذا اليوم بعدما علم المفلوجين كلهم من هو رأوه أنه يعادل نفسه بالله و هو هكذا بالحقيقة نفس الإله من الإله و ليس إلهين منفصلين,لكنهم لم يفهموا اللاهوت كما أراد يوحنا أن يفسره لنا.فطلبوا أن يقتلوه لأجل أنه كسر سبتهم مع أنه حفظ سبته هو.أيضاً لأنه قال عن الله أبوه معادلاً نفسه بالله  و ما زال البعض يسألون متي قال المسيح أنه الله؟ الإجابة كانت في التهم التي صلبوه بسببها حين شهد و لم يتواري أنه إبن الله الحق.لهذا هو الوحيد الجنس الذي أمكنه شفاء كل المفلوجين بالصليب.
- في المعجزات التي شفي فيها مفلوجين قدم شخصه رب السبت مت12: 8 و غافر الخطايا مت9 : 2 .و إمتدح أصدقاء المفلوج الأربعة لإيمانهم بشخص الرب يسوع القادر مر2: 5 و تكلم عن سلطانه الإلهي مر2: 10 ,وفوق كل شيء في شفاء هذا المفلوج قال عجباً لكي نؤمن بالمسيح واهب الحياة بقوله : أَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ يو5:21 ليضع تعريفاً شاملاً للمفلوج الروحي بأنه ميت و وصفاً دقيقاً لشخصه القدوس بأنه جاء يهب الحياة للأموات.  ليس مفلوجاً مثل الخطاة و عديمي الإيمان .المفلوج هو من لا يقبل المسيح إلهاً و غافراً ذو سلطان و دياناً إبن الله القادر.لم يكن شفاء المفلوجين آيات فحسب بل دروساً في اللاهوت.
- صارت الرأس متصلة بالجسد من جديد.الرأس و الكنيسة إتحدتا.و الروح القدس هو الحبل المتغلغل في كل أعصاب الجسم و إرادته.صارت الوصية سهلة و مسموعة.بالنعمة ننفذ وصاياه و لا نجدها ثقيلة.لأن القلب لم يعد مفلوجاً في العهد الجديد.ايادنا لا تتيبس عن عمل المحبة.أقدامنا تسعي للصلح و السلام اينما سرنا.نجول معه يصنع بنا خيراً.صارت بيت حسدا القديمة ذكري.
- رمت بيت حسدا فعلياً منذ مئات السنين .صارت فرصة لكل كنيسة أن تكون بيت الرحمة الحي.لا توجد فيها أروقة مغلقة بل تنفتح دوماً علي المسيح.تقدم شخص الرب يسوع إبن الله.القلوب أيضاً تصلح بيت حسدا.تسكنها مشاعر الحب و إحتضان الضعفاء و المغفرة لمن ما زال قلبهم متقسي.بيت حسدا كل بيت مسيحي فيه صبر و توقع مجئ الرب يسوع الثاني لشفاءنا من الأرض كلها بكل ما فيها و ليفتح قدامنا هيكله الأبدي فننعم مع رب السبت بالسبت الأبدي و نعيش الشفاء  و السلام و الرجاء.

25
المسيح و الغصن اليابس ( أحد المفلوج )
Oliver كتبها

- إنجيل يوحنا يقدم خبرة عميقة لنتعلم لاهوت الثالوث الأقدس.اللقاءات الفردية لشخص الرب يسوع مع البعض مثل نيقوديموس أو السامرية أو المفلوج أو المولود أعمي أو لعازر كان الهدف منها تقديم أفكاراً لاهوتية ترصع إنجيل يوحنا كتاج علي رأس الملك.لذلك حين ينفرد الإنجيل ببعض المعجزات أو اللقاءات فهي يعيد توضيح البداية اللاهوتية لهذا الإنجيل ليفسر لنا طبيعة المسيح و علاقته بالآب و الروح القدس.
- جوهر المعجزات السبعة التي إنفرد بها إنجيل يوحنا هو تقديم المسيح مخلصاً للعالم يقترب مع كل معجزة خطوة أكبر نحو الصليب.بدءاً من تحويل الماء إلي خمر و ختاماً بإقامة لعازر.ليعطنا الرب أن نفهم خلاص المسيح و لاهوته المكنون في معجزة شفاء المفلوج منذ ثمانية و ثلاثين عاماً.
- توقيت المعجزة هو أحد أعياد اليهود؟ لا نعرف أي عيد هو.لقد إنفصل المسيح عن العيد اليهودي لكي يؤسس العيد الإلهي.لذا لم يبال يوحنا أن يذكر لنا أي عيد كان.فالعيد الحقيقي بدأ علي الصليب.لذا أعياد اليهود الحقيقية هي في قبول المسيح رباً و مخلصاً.لأن علي كتفيه تأسس عيد خلاص البشرية,
- لماذا إختار الرب يسوع أصعب حالة مرضية ليشفيها لماذا هذا المفلوج تحديداً و ما سر عباراته التي خاطبه بها؟ لأنه في الأصل إختار أصعب شعب عنيد غليظ الرقبة لكي يجعله شعب الله.رعاهم بذراع مقتدرة و بالأعاجيب خاطب قلوبهم ليتبعوه أما هم فعاندوه. لذا متي أردنا أن نفهم كلمة الرب بعمق نضع في قلبنا أنه لا يخاطب مفلوجاً واحداً بل  يخاطب شعب إسرائيل بأكمله المفلوج من أخمص القدم إلي هامة الرأس.تيبسوا مع الطقوس, تجمدوا بتعاليم الفريسيين .عبدوا بالحرف لا بالروح. تاهوا عن رب السبت.كان شفاء المفلوج رجاءاً لكل شعب إسرائيل و تصحيحاً لمغالطات التعليم  البشري عن رب السبت.
- دخل المسيح من باب الضأن.أحد أبواب أورشليم المؤدية إلي الهيكل.الباب المخصص لدخول الذبائح وحدها لذلك سمي بالضأن أي باب الخراف.يقودنا دخوله من هذا الباب إلي قوله تبارك إسمه أنا هو باب الخراف.فإذا دخل الحمل من باب الخراف فإعلم أن الذبح قريب.
- كانت بركة بيت حسدا ذات ممرات خمسة تتسع لجميع المرضي.خمسة أروقة علي عدد خمسة أسفار الناموس.كانت الشريعة للرحمة و شعب الرحمة فقد الرحمة و تعاليم الفريسيين سدت أروقة الشريعة الخمسة فبقي جمهوراً كثيراً يتخبطون في أروقة الناموس عاجزين قدامه لا يتحركون نحو وصاياه.أما في زمن النعمة فإن مسيحنا هو بيت حسدا بذاته أقنوم الرحمة والخلاص.النصيب للجميع في المسيح إن آمنوا بالمسيح و تبعوا إنجيله.في  المسيح بيت الرحمة نبقي ليس ثمانية و ثلاثون عاماً بل إلي الأبد. لا في إنتظار ملاك يحرك المياه كما كان قديماً لكن في إنتظار مجئ الوسيط الذي يتقدمنا في الدينونة قدام أبيه الصالح.
- كان بيت الرحمة اليهودي ملئ بالأنانية.لا أحد يساعد أحداً.يظن كل واحد أن شفاءه يتحقق بالتزاحم بالتدافع بالمغالبة فصار البعض يشفي جسدياً ولكن صار القلب أقسي.بيت حسدا اليهودي خال من الرحمة الإلهية ,صار مستنقعاً راكداً للأنانية.المطروحين بالناموس يتزايدون المرضي يتضاعفون و الشفاء لواحد لعله نبياً أو باراً مستثني من كل جيل.كانت لمسة الملاك  المفاجئة إختباراً للسرعة في الإرتماء في الماء حتي لو تسبب في الغرق.كل يوم يتحسر الفاشلون في السباق.يندبون فوات الفرصة..كانت بِركة بيت حسدا رمزاً لقساوة إسرائيل و صورة من أوبئة الخطية و برهاناً علي أنانية البشر فلا خلاص بالأنانية بل بالمحبة.
-جاء الرب يسوع يسأل كل إسرائيل.كل من تجمد في أخطاءه.كل من تقسي في خطاياه.أتريد أن تبرأ؟ لم يكن السؤال للمفلوج وحده.لم ينته السؤال بعد بل ما زال مطروحاً.أتريد أن تبرأ يا كل إنسان و يا كل شعب و يا كل أمة؟ إذا كان من يسألك هو المسيح فلا تتشكك في شفاءك.فمن يسأل هو بذاته من لا مستحيل عنده.
- من لا يعرف المسيح سوف يجيب إجابات متعثرة عن السؤال.سيتكلم عن الظروف التي يعيشها؟عن أعذاراً تمنعه من قبول المسيح رباً.سيشرح صعوبة الركض نحو الشفاء وأنانية الناس و تقصير الآخرين ؟ و أنه المفلوج بينما الإجابة الصحيحة هى :نعم يا سيد أريد أن أبرأ.لماذا نسي المفلوج نفسه و تاه في تفاصيل لا تقود إلي الخلاص؟هو عيب قديم ورثناه مع الخطية الأولي.المسيح يعرفه و لأنه جاء يدفع ثمنه و يداوينا فقد تجاهل الإجابة الخاطئة للمفلوج لأنه العارف كم صرنا بالخطية مشوشين لا نر المسيح و لو وقف قدامنا تماماً.العالم قدامنا مثل بيت حسدا فوضي و هرج ثم بعدها صرخات المتشنجين و نواح الفاشلين فكيف نراه؟
- إذا لم يكن للشفاء إرادة فللشفاء حاجة أقوي من الإرادة.لهذا ما أن نطق الرب يسوع للمفلوج كلمة : قُم.دبت قوة قيامة في كل جسده.تلملمت الأعصاب المتهرأة و العضلات المتيبسة و العظام الهشة و ذابت قرح الرقود الطويل و إسترد الجلد نضارته و عاد الشباب لرجل ظن أنه مخلوق للموت.قم إحمل سريرك لكي إذا ما رفعت سريرك عالياً تتأكد أن كل أعصاب و عضلات الجسد عادت سليمة و يراك الناس فيمجدوا أبانا الذي في السموات.فيا كل مفلوج إذا قمت لا تنس أن تلملم سريرك ترفعه عالياً شاهداً لشفاء المسيح.لا تنس أنه جاء خصيصاً ليقول لك قم لأنه من قيامته نقوم جميعنا.
-لنستكمل الحديث في مقال آخر بنعمة الرب.













26
المسيح في قلب السامرية
Oliver كتبها
- كجيشين يتهيآن للقتال صعدنا كل من موضعه .سار المسيح مع تلاميذه المسير يعلمهم الحياة  سرت أنا و الكراهية و الشرور تلاحقني كالمقاتلين. أنا أبدأ مسيرتي مع خبرات الموت التي تراكمت فوقى بعدد خطواتي.سار هو في الطريق حاملاً الملكوت و أنا من أقصي الوادي أحمل جرة ماء مغبرة أستر بها وجهي من ظلمة  أفكارى رغم أن الساعة السادسة من النهار.صرف تلاميذه لأنه كان يتهيأ للحب و أنا لم أستطع أن أطرد شروري من حولي فتجهزت للنقمة فأنا سائرة بعد شجار مع الرجل الذي قهره العطش فأجبرني على الذهاب لأملأ الجرة.رفض أن يخرج ليملأ لنفسه ماءاً.خرجت أسير مقهورة و المسيح في الطرف الآخر من الوادى يسير رافع الرأس.كنت أتخفي من الناس و كان هو يصطاد الناس.و إلتقينا.
-كل من عرفتهم كانوا يشجعونني علي الخطية.لم أسمع كلمة مدح و ماذا عندي يُمتدح؟بل إذا قال أحدهم كلمة نفاق كان يقصد أن يختطفني لشهوته.فصرت أخشي المديح فلا مديح بين السامريين.في داخلي مشاعر مهزومة أكاد أنفجر منها.لا أطيق سماع صوت أحد.أنا متمردة حانقة علي الجميع.قابلني اليهودي و أراد أن يحادثني.ألا يكفني شر السامريين حتي يريد هذا اليهودي الحديث معي ؟صددته.أخبرته أنني إمرأة و كنت أريد أن أقول له أنا من زانيات إسرائيل فدعني و شأني.أنت يهودي فإتركني فلم يتركني .
جلس متعباً علي حجر البئر و كنت أنا متعبة مثله و خشيت أن أجلس و ظهري يحنيه الألم.
- بدأ حديثه بأنا عطشان و طلب من الصاحبة الجرة الفارغة أن تسقيه؟ هذا الرجل لم يقايضني علي نفسي كالآخرين؟ لم يتحدث معي عني.كلمني عن الماء سر عذابي و سبب نقمتي و مجيئي .كأنه يعرف ما في كياني.ما نطقت بل إنتظرت لعله يعطني ماءا يجنبني قهر الرجل الذي أعيش معه فلا أعود أخرج مضطرة كالأسيرة.أغراني بما أحتاج.ماء الحياة مع اليهودى.كان في عيني ككل الرجال.فأنا لا أميز بين الرجال.
-كنت كارهة الكلام فشجعني علي الكلام معه.كنت كارهة أن أسقه ماء و هو يكلمني عن عطية الله.ضايقني ماء البئر و تكلفته فأغراني بالماء الحي كما يقول.مع هذا اليهودي تتغير المعاني.هدأ غليان قلبي قليلاً بعدما إستفضت في الرفض ثم تراجعت قدام تشجيعه.
- قلت أغير لهجتي من الغضب الظاهر إلي الجدل.فالجدل غضب مستتر.أنكرت عليه قدرته إذ يكلمني عن ماء لا يحتاج إلي دلو و لا حبل بل و لا بئر.جعلني أنتبه حين بدأ يحترم عقلي و يكلمني بألغاز اليهودي العتيق.لم يسفه أفكاري و يعرف أن لي قدراً من الفهم.أجابني دون أن يخجلني.فهمت بعضاً من خباياه.طلبت ماء الحياة و صدقته.بدأ الجدل يتلاشي و لأنني نهازة الفرص فقلت أسأله عن الأسئلة المعقدة.شجعني قبوله أسئلتي.هذا الكائن العجيب يمارس التشجيع بلا حدود.كأنه يعرف نفسي المنهارة و يسندني.
-إستفزني ثقته في نفسه قدام نفسي المزعزعة.فسألته و أنا أريد أن أقلل منه.ألعلك أعظم من أبينا يعقوب؟ كنت أعرف أنه ليس أعظم منه لكنني علمت فيما بعد أنه خالق أبينا يعقوب.لكنه لم يتلق سؤالي كما أقصده كإهانة بل كما إستخدمه هو بكل رقة متجاهلاً نواياي السلبية.قدم نفسه معطي الحياة و ليس كما أعطانا أبونا يعقوب بئراً صغيراً.لا أجزم أنني صدقته.فأنا صريعة ذكرياتي.كنت كورقة تتلاقفها الرياح فأتقلب بين سؤال و سؤال.أما هو فأراد أن يفيقني .سألني كمن يعرفني من زمن بعيد.إذهبي و إدعي زوجك؟ كيف أذهب يا رجل؟أنا قادمة إلي هنا لأجلب ماءاً  له بالقهر بالذل بالعار.الآن أذهب و أدعي زوجي؟بماذا أدعه و أنا أمقته؟هو  و من سبقه ؟ هل أقول له تعال نكلم اليهود؟هل أحدثه عن ماء الحياة و جرتي فارغة؟سيقول إنني جننت أو يقتلني فأنا بلا ثمن في السامرة.أنظر يا سيد.ليس لي زوج .كنت أريد الخلاص  من المأزق و هو أخذ إجابتي و إمتدحني بالصدق؟ أنا لست صادقة في الحقيقة بل خجلت من فضائحي.قلت أسترها أما السيد العجيب فكشفها لي .نعم ليس لك زوج و لا الآخرين أزواجاً.أنت صادقة؟صرت صادقة في عيني السيد اليهودي الوحيد الذي كلمته في حياتي.كبر في قلبي في عقلي أراه نبياً.تشجيعه حملني فوق السحب.ما دام يعرف سوابقي فهو يعرف أنني مقهورة .داخلي يغلبني.تشجيعه شجعني فتشددت.إذا كان يعرف الماضي فهو يعرف المستقبل أيضاً.سأسأله عن يوم اليدنونة يوم السجود العظيم.أين سنسجد لله عندئذ؟
- ماء الحياة و عطية الآب و ملء الروح.هذا درس لاهوت لإمرأة مثلي متقسية بالخطايا حتي لم أرغب في تقديم شربة ماء لرجل عطشان. في البدء كان يكلمني الإبن الكلمة.ثم كلمني عن الآب و عطيته و الآن يكلمني عن الروح القدس.جالسة أنا مع الثالوث .الذين يسجدون يحتاجون ملء الروح و به يكون السجود.
-ما دام قد علمني الثالوث و يعلم كل شيء فلابد أنه الممسوح من الله.هو المسيا و أنا الآن في ورطة مع هذا المسيا.رقته و أدب حديثه أخجلاني أن أسأله هل أنت المسيا؟أو من هو المسيا؟ فقلت بتأدب لأول مرة.أنا أعلم أنه سيأتي مسيا و يخبرنا بكل شيء.كنت أريد أن أقول له أنت أخبرتني فهل ستخبر أزواجي الخمسة و ذاك الرجل الذي معي.هل ستخبر السامريين جميعاً بكل شيء؟لديهم أسئلة أكثر مني و غضب مثلي و نقمة علي نقمة لكل يهودي فهل يمكنك أن تخبرنا جميعاً؟ أما المسيا فإعتبر حديثي دعوة له لكرازة السامرة  مع أنني فقط قلت أنا أعرف أن مسيا سيأت.فأراحني قائلاً أنا هو المسيا فإرتحت بكل صدق.لو تعرفون كم عدد السنين الكثيرة الردية التي تعبتها لعرفتم كم الفرق الآن.راحتي في جلستي مع المسيا فاقت أتعاب السنين.
-روح دخلني مع كلماته فأحسست بنفسي المنهارة تنتصب كالجبل.وقفت أنظر السامرة بعين و المسيا بعين أخري و ضاعت الجرة من ذاكرتي فتركتها.ما دام قد طمئنني أنه سيخبر العالم بكل شيء فأنا ذاهبة و أخبرهم بما رأيت و سمعت.لن أخجل ثانية من شهادتي للمسيح فهو يخبر كل من يري فيَ السامرية القديمة أنني لست هي.أنا صنيعة تشجيع المسيح.أنا نتاج سندة يده.رأيت تلاميذه قادمون فخشيت أن يسبقونني إلي السامرة فسابقتهم و هناك طرحت ما في قلبي عن المسيا.تشجع السامريون بتشجيع المسيح لي.لو كان لي قلم ماهر لكتبت لكم عما حث من كل سامري و سامرية حين أخبرتهم بالمسيا.مدينتنا إنقلبت و بعد قليل جاء المسيا بشخصه فإنشطرت كل القساوة إلي فتات.صارت السامرة كالسماء إلا قليلاً.بكلمات تشجيع الروح صنع مني نفساً جديدة.فلا تملوا التشجيع في السامرة.


27
الإنتصار فوق جبل التجربة(الكورينتينا)
Oliver كتبها
- الأماكن تحمل ذكرياتنا.تأت إلي مكان فيشحنك المكان بما فيه.تتقدس الأفكار بتأثير المكان و تتنجس أيضاً.لكن عظمة المنقادين بالروح أنهم يصنعون تاريخاً جديداً للمكان و يضعون فيه بذرة الصلاح فيصير نافعا لهم و لغيرهم .هذا ما فعله الرب يسوع في البرية صانعاً لنا سماءا جديدة و أرضا جديدة.حيثما يحل المسيح تتبدل الحال من ظلمة إلي نور.
- من البرية إلي جبل الكورينتينا قاد الروح القدس المسيح الإنسان لأنه لاهوتياً لا ينقاد بالروح بل يتحد به مع الآب ثالوث مساوي لا يقود أقنوم الآخر.لذلك نؤمن أن إقتياد الروح القدس للمسيح هو ناسوتياً إعلان لنا أن الحرب هي مع  المسيح الإنسان نائب البشرقدام الله ضد عدو الإنسان إبليس.لا يعني هذا أن اللاهوت لم يكن حالاً  في المسيح وقت التجربة فالإتحاد أبدي منذ لحظة التجسد بين اللاهوت و الناسوت لكن اللاهوت لم يتدخل وقت التجربة كما لم يتدخل وقت الصلب و الموت.
- إذا وقفت فوق الكورنتينا ستتجمع قدامك أهم القصص العتيقة لتاريخ شعب الله و تسمع صليل سيوف المعارك القديمة.لو نظرت بالروح من هناك سوف تلمس في تلك الأماكن بصمات موسي النبي و يشوع و إيليا و ستسمع صوت يوحنا الصارخ حتي قمة الجبل.جبل الكورينتينا كلمة لاتينية تعني الأربعين بعدما صار صوم مخلصنا الصالح هو أشهر ما تم فوق هذا الجبل.فتسمي الجبل بإسم عدد أيام صومه.أخذ الروح القدس المسيح إلي أرض المعارك القديمة كي يؤسس لنا النصرة في المعارك الجديدة مع عدو الخير.
- جبل التجربة يقع قرب نهر الأردن شرق أريحا .من فوق الجبل تر جميع الإتجاهات. نهر الأردن و موآب القديمة و البحر الميت و أيضاً جلعاد و في الناحية الأخري تري الهيكل عن بُعد.كان أكثر من إثني عشر ألفا من الكهنة و اللاويون يسكنون أريحا و يدورون حول هذا الجبل لكي يصلوا إلي أورشليم ليخدموا الهيكل ليتفادوا لصوص برية أريحا فهل كان الرب يقصد إبليس و جنوده الذين إستوطنوا البرية و القلوب لو10: 25-37 .المفرح أن هذا الجبل الآن لا يسكنه اللصوص بل تحولت فيه الكهوف إلي ساكني البراري من محبي المسيح النساك و الرهبان و الراهبات.هكذا إمتدت نصرة المسيح إلي الأماكن ذاتها.
-  في أحد تلك الكهوف عاش إيليا النبي هارباً من وجه آخاب الملك .فإذا كان يوحنا المعمدان قد نال من روح إيليا فإن غإيليا نفسه نال ما يؤهله كي يصير أيقونة مصغرة للسلطان الإلهي المعلن ضد خصم الوجود كله.لذلك جاء المسيح هذا المكان لكي ينتصر علي رئيس هذا العالم و ساكن الخرب الأبدية.في البرية الممتدة من سيناء  وقف الناس عطاشي قدام الصخرة في حوريب سأل الشعب القديم :أفي وسطنا الرب أم لا خر17: 7 .ضرب موسي الصخرة فخرج الماء و الآن يضرب إبليس صخرتنا المسيح فيخرج لنا في برية هذا العالم المنهزم نصرة أبدية لمن يؤمن به و خبز حى وماء حياة للعطاشي إلي البر.نح9: 15
-التجارب التي حاول بها إبليس أن يجرب المسيح كانت تتم علي إرتفاع يتدرج مع كل مرة.فالحجارة التي كانت في التجربة الأولي التي طلب إبليس من المسيح أن يحولها خبزاً كانت في سفح الجبل.هي ناتجة من تحطم الصخور الكبيرة التي سقطت قديماً.فالبشرية  حجارة ساقطة متفتتة من الصخرة الأولي آدم و حواء.وقعت الصخرة و جئنا منها بعد السقوط فكان سفح الجبل موطننا.إختف عنا الله و إختفينا.سكننا في البرية عوض الفردوس.ما عادت الحية تتخفي بل رأسها ظاهراً يتلاعب بنا حتي داسه نسل المرأة.كان السفح مناسباً لتجربة الجوع.فالأرض جرداء و الجبل قاس و المسيح يبدو وديعاً بلا سلاح لكن قوته كامنة فيه و إبليس لا يعرف.لذلك إنهزم من المسيح لسبب سر وداعته و إتكاله علي الله.صار خبزه ليس من البرية لكن من مشيئة الله أبيه المعلنة في رسالة الخلاص.إنتصر المسيح علي شهوة الجسد لننتصر به.
- كانت التجربة الثانية تتطلب الإبهار و بناء الهيكل الفخم مصدر فخر لمن يدخله.المسيح الأقنوم تخلي عن مجده تاركاً إبليس يأخذه بعيداً عن الجبل.لو كان إبليس جسداً لقلنا أنه محتاج ساعات لكي يصل من الجبل إلي الهيكل في أورشليم.لكنه روح شريرة قادرة بقوة رئيس ملائكة سابق فلا أعتقد أن الأمر إحتاج وقتاً طويلاً كي يصلا معاً إلي البقعة المقدسة.الغريب في جسارة إبليس أنه أخذ المسيح إلي جناح الهيكل أي إلي أحد أروقة الهيكل الجانبية.هناك يختلط المقدس بغير المقدس.السوق قدامك و الهيكل قدامك فتختلط الأفكار.يسهل للمتغافلين أن ينطرحوا هنا .جناح الهيكل مرتفع و الناس مزدحمة و الأصوات متداخلة و الباعة يصيحون مثل الكتبة و الفريسيين.إختلاط الهيكل بالعالم موضع السقوط.أطرح نفسك لو كنت إبن الله؟ دعوة إبليس دعوة للسقوط.لا تجرب الرب إلهك. دعوة المسيح دعوة القيامة الأبدية فلا تدع الصوتان يتداخلان.ضع فاصلاً بين الجبلين.جبل التجربة و جبل الهيكل و لا تتمشي بينهما بل إلزم الهيكل مثلما سمعان و حنة النبية. من لا يفتخر بنفسه يحسن الدخول من الباب الضيق فلا تعوقه ذاته.
-عاد المسيح إلي جبل التجربة متخلياً كما غادره.إبليس لا ييأس و لا نحن.الصمت يسود المسيرة بين الخصمين.أما صمت المسيح فهو إتصال بالآب أما صمت إبليس فهو مكر الشرير.المسيح في الطريق و إبليس متحيراً من هذا الذي لا يغلبه الجوع و لا يسقط في الكبرياء.فلتكن التجربة الثالثة في علاقته بالله.لتكن فاصلة فإما يصير معي أو ضدي.في التجربتين السابقتين لم يكن في الأفق خصومة.فالجوع تجربة بين الإنسان و جسده و الكبرياء تجربة بين الإنسان و ذاته و الآن التجربة بين الإنسان و إلهه.فإن سقط فيها صار خصماً لله و إن إجتازها صار خصماً لإبليس.يعاني إبليس من فصله عن الملائكة منذ زمن بعيد فيريد أن يفصلنا معه.السقوط في الخضوع لأفكار إبليس هو السجود له.ترك الإرادة للخطية و إنتزاع أيادينا من يد الله هو إعلان الخصومة المميتة.من يفصل نفسه عن الله يصير صيداً لإبليس بغير عناء.
-كانت التجربة تتطلب الإرتفاع إلي قمة الجبل.أكثر من ثلاثمائة متر يصعدها المسيح كالمصلوب و إبليس يراقب أنفاسه.البعض تتضاءل الدنيا في عينيه كلما إرتفع في علاقته مع الله و البعض يشتهي الدنيا كلما تمادى في علاقته بالخطية.إن ممالك الأرض التي رآها إبليس ليست تلك التي رآها المسيح.فلننظر بعيون المسيح لنتحقق من الممالك.أين سدوم و اين عمورة؟أين بابل و أبراجها؟أين آدوم و سعير.بادت مع خيام بني قيدار فبأي ممالك نتمسك؟لنا المسيح وحده و مملكته هي بالحقيقة ما نشتهي.له نسجد لكي نصير ضمن خدامه و أبناءه.له نعبد لأننا نؤمن بلاهوته.لن نترك فراغاً بيننا و بين الله إلا و نصلي كي يملئه روح الله فلا يجد فينا إبليس مكاناً.التوبة تزيل الفراغ بيننا و بين الله نصلي كي نكون له بكل القلب و الفكر و النفس معاً. أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ لو1: 74.


28
السائر مع إبراهيم
Oliver رواية كتبها
- سريعاً أقدم نفسي : أنا ساهر الآرامي من  مملكة حلب شمال دمشق.كنت في سوق المدينة أبيع الكروم .هناك حيث يجتمع الأدباء و كهنة المعابد و أناس من مملكة سوفيلوليوما القريبة من آسيا الصغري.كانت أول مرة أقابل أليعازر الدمشقي حين جاء بلدتنا بصحبة رجل مهيب الطلعة.كان أليعازر أنيقاً مع أنه خادم.ذو سلطة مع أنه عبد.صحبته للرجل العبراني أكسبته حكمة تعلو علي كهنة كيزوتنا الحلبيين.سمعته ينادي من يريد أن يخدم معه سيده إبرام العبراني.عرضاً سخياً أن نصير مثل أليعازر العبد الذي يسلك كالسيد و يتكلم كالآمر.كانوا كالقبيلة ذاهبون إلي حرب ضد ملوك كثيرة و كان الرجل العبراني محاط بجمع من الأشداء فإاقتربت منه و سرت معهم كي نسترد إبن أخيه لوط.قبلت دعوة أليعازر لأخدم إبرام سيدنا فما أحلي أن تكون خادماً كالسيد و عبداً كالأبناء و إبرام بلا بنون فلعل اليوم يأت و أتقاسم ميراثه.لم أفكر كثيراً فبمجرد أن تأملت وجه الرجل سري في قلبي خشية لا أعرف سرها و سلام لم أختبره قبلاً.
- ما كان يهمني إلا طعام يومي و حياة مستقرة  .انا رجل وحيد في الحياة لا يشغلني أين أذهب و لا كيف حالي.عشت عبداً وكلنا كنا عبيد حتي بلا سيد.قال أليعازر سنذهب لأجل خلاص الأسير فقلت  معك أذهب ماذا يمنعنا.هذا السيد سيقع رعبه علي الجميع و سننتصر بلا مغالبة.سننتصر و نغنم و سأشبع مع هذا السيد.هذه حياتنا نحن العبيد نعيش لنموت.نعم وقعت هيبة سيدنا إبرام علي الملوك الخمسة إنتصرنا و شبعنا و إتجهنا نحو كنعان.كنت أريد أن أصير كأليعازر.كان السيد يتكلم معه كأب مع إبنه.كنت مشتاق للبنوة.
- في عودتنا  بعدما عبرنا تلال حاصور.صارت أودية شكيم قبالتنا  و كنعان برزت في الأفق.عندنا في الآرامية كنعان تعني الأرض المسطحة لكن لا أعرف ماذا تكون عند السيد.قبل مدخلها وجدت السيد يقسم الغنائم ففرحت,ظننته وقت الغنائم.ما كان في بالي إلي أين نذهب طالما بقيت مع هذا الرجل السخي.كان الفرح يتقافز من عينيه و هو يعانق لوط حتي ظننت أنه إبنه و ليس إبن إخيه.كان يفصل العُشر من كل شيء.حتي العبيد أنفسهم.سارت الأعشار في طريق و نحن متوازيين معهم دون إختلاط.كأن إبرام ير ما لا نره.سائرون نحن صوب كنعان لننعم بالغنائم و فرح عودة الأسير.
- قرب أورشليم خرج ملك لابس كالكهنة.فيه شباب و حكمة.يتكلم كمن أورشليم له و هو لها.وقف فتوقف عند قدميه سيدنا إبرام.ما هؤلاء السادة من أين يأتون.كنت أتعجب لهيبة إبرام سيدنا و الآن أتعجب أكثر من هذا الرجل المستنير.ما ها الذي أقوله ؟أنا أصف السادة كالسادة و لست أفكر كالعبيد.حين أخرج الرجل الملك من قنينته خمر و من جرابه خبزاً تلألأت أنوار في قلبي فرقص قلبي.شرب إبرام من كأس ملكي صادق فصارت كنعان في وجهه موصوفة.في شفتيه كل الكلمات القديمة.تسربل السيد بالحكمة و تسربلنا كلنا بالدهشة.شرب إبرام خمر الكاهن فإستنارت عيناه بحكمة فأقسم ألا يأخذ من الغنائم شيئاً.كان الخبز و الخمر غنيمته.أما العبيد ففرحوا بالغنائم أما السيد ففرح بكنعان. كما ظهر ملك شاليم إختفي إيضاً .لم يأخذ من سيدنا غنائمه فقط أخذ العشر من العبيد و مضي.ما كانت تهمه الذبائح بل النفوس.غاب الرجل لكنه سكن عقلي فإقتربت من أليعازر أسأله.يا رئيسنا من هذا الرجل فنظر يطالبني بالصمت و هو يمضغ لقمة الخبز التي شاركه بها إبرام.كان اللقمة تحملهما بعيداً عنا و رشفة الخمر تكسوهما بالجلال.لوط أيضاً مزهواً بنور غسل عنه عفرة الطريق و قسوة الأسر و بدا لنا لوط باراً جداً.كنعان أعلنت عنوانها لعلها مدينة العجائب.
- منذ أكل إبرام و لوط خبز الكاهن و خمره صارت العيون تتكلم أكثر من الشفاه.أخذ إبرام عصاه و تنحي عند تل يطل علي نهر الأردن.كنت أراقبه و أليعازر يراقبه.غفا حتي ظننته مات.إقتربت فسمعته يتكلم.كان الحيث له صوتان و أنا أري إبرام سيدي وحده؟ما فهمت شيئاً لكن إبرام يشتكي العقم.قال أن أليعازر سيرثه فجاء الصوت كالنور و أفاقه.نهض إبرام لينظر السماء كأنه يريد أن يحصي نجومها.سمعت الصوت يخاطبه أن نسله سيكون أكثر من النجوم.نظرت حولي لم أر أحداً .لم أفهم من يتكلم لكن سيدي يفهم و يخاطبه.أليعازر أيضاً كان مبسماً مع أنه سيفقد الميراث.ما عاد الميراث  من الغنائم يهمني.إنجذبت لتأثر الخمر و الخبز و الآن أنا منجذب بتأثير الصوت العجيب و إبتسامات إبرام و أليعازر معاً.نهض إبرام جري كالشباب نحو الغنائم أخذ ‘جلة و عنزة و كبشاً.بسط يديه فوقفت يمامة و حمامة.ذبحهم و راح في سبات عميق حتي صارت الظلمة غُربة.إستيقظ يزجر الجوارح فصرت أزجرها معه و كنت فرحاً لأن الجوارح صارت تخشاني .الضباع ما عادت تعوي في وادي جبعون.
- إقتربت من لوط العائد أسأله ماذا يحدث هنا؟أجابني قائلاً: هنا يسطر الله تاريخ الخلاص.كنعان الجديدة لك كما هي لي فكلنا أولاد إبرام هذا .نظرت في الجميع و نهر الأردن يقترب منا بنسائمه.قلت كم هو عظيم أن أكون هذا السائر مع إبراهيم

29
رمزية الخلاص في عيد الختان
Oliver كتبها
في اليوم الثامن يختتن المولود.اليوم الثامن رمز الأبدية.لأن ايام الإسبوع سبعة لا ثامن لها إلا يوم الرب في الأبدية ذلك اليوم الذي لا ينتهي.فالتأهل للأبدية يبدأ بالختان.الذي كان لشعب إسرائيل جسدياً أما لنا فقد صار روحياً بالمسحة المقدسة أى الميرون.
- أخذ يوسف و العذراء الطفل يسوع ليختتن.هو محمول في صدر أمه.في قلب يوسف البار. رضيع لا إرادة له ذاهب ليتمم الوصية.لا شيء يشغله سوي تنفيذ مشيئة الآب و إسترضاءه تماماً كما عند الصلب مت 26: 42.كأنه يأخذنا مبكراً جداً إلي جثسيماني هناك يقول القدوس : لأجلهم أقدس أنا ذاتي يو17.لأن الختان دخول في عهد مقدس مع الله.يسوع و هو المتحد مع الآب في الجوهرلا يحتاج إلي تقديس بل (لأجلهم) أي لنا قد إختتن و تمم الناموس.مقدساً إيانا فكيف صارت القداسة لنا في الختان؟
- دم المسيح الذي سقط كقطرات من طفل رضيع بالختان هو بذاته دم المسيح الذي إنسكب علي الصليب.نفس الدم لنفس الخلاص و الغفران و الأبدية.وحده إنتبه سمعان الشيخ البار الذي رأي في الدم خلاصاً فقال –لأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام جميع الشعوب.لو2: 30.كان الخلاص في الختان مبدئياً قدام شريعة  الناموس الذي يمثلها سمعان و قدام الأنبياء ممثلاً في حنة النبية.أما في الصلب فقد صار قدام جميع الشعوب.إنتقل من الناموس و الأنبياء إلينا نحن الأمم .
- الختان عهد و صلب.لا دخول في شعب الله بغير هذا العهد و الصلب.في المسيح تم العهد كاملاً للدخول في بنوية مقدسة لله.في المسيح تأسس العهد و الصلب مندمجين معاً في سر العشاء الرباني.الذي سماه الرب يسوع :العهد الجديد و قدمه كاملاً لنا قائلاً هذا هو جسدي.في الختان قدم جسده للذبح كما عند الصليب.لكنه ذبح جزئي أما في الصليب فقد صار الذبح الكامل لأجلنا.فالختان يقترب بنا من الصليب بل يضعنا قدامه من اليوم الثامن لميلاد مخلصنا يسوع.
- عند الصليب صار الموت مختلفاً.تحول عن مهابته.إستأنس المسيح الموت فصار طيعاً للذين يشتهون الإنطلاق منه.لهذا بعد  الختان  بثلاث و ثلاثون يوما طلب سمعان هذا الإنطلاق كما طلبه اللص علي الصليب .إذ قد صار الموت هيناً لا حاجة لنا من الإرتعاد منه لأنه قد صار الموت ربحاً .في الختان رأي سمعان دم الخلاص و بعد أن أكمل الطفل أربعون يوماً و عاد به أبواه إلي الهيكل رأي سمعان أنه لم يعد للموت شوكة.كان سمعان يشير إلي ربح الموت مع المسيح فطلب الإنطلاق بإرادته و ليس بإرادة الموت.صار الموت إرادياً في العهد الجديد.كمائتين و ها نحن نحيا.إن عشنا فللرب نعيش و إن متنا فللرب نموت فإن متنا للرب فما أعظم ربحنا.هكذا صار الختان أيقونة صغيرة للصليب.
- في الختان صار في الجسد علامة و عند الصليب صارت علامات في الجسد و الرأس.فإن كانت الكنيسة جسد و المسيح رأس فإن الصليب جمعنا في المسيح أو أن المسيح يسوع المصلوب قد ربحنا بموته عند الصليب.فصارت علامات المسيح فينا,لهذا قال بولس الرسول أنا حامل في جسدي سمات الرب يسوع .كل الكنيسة تحمل سماته.الختان ميزنا و الصليب كان موضع لقاءنا بالآب.هناك تصالحنا.
لتكن لنا بركات الختان تمهيداً لثمار الفداء بالصليب.




30
جاء ملء الزمان
Oliver كتبها
-كان الزمان فارغاً من البر لأن السقوط أخلانا من حضرة الله.حجب الله ذاته عنا فصرنا قلقين  لا يملأنا إلا الفراغ.كنا و الزمن فارغين معاً.و كان يحتاج البشر إلي ملء الزمان ليتم تدبير الخلاص الإلهي.
- كان الوعد أن نسل المرأة لابد أن يظهر و يسحق رأس الحية.لكن لظهوره ترتيب و مراحل كثيرة تسبقه و تمهد له حتي يصبح البشر شعباً مستعداً لله الظاهر في الجسد.تواصل الله مع الآباء منذ آدم و حتي يعقوب لكي يؤسس لوعوده بالخلاص.كانت التحضيرات جارية لكن الله في ذاك الوقت كان فقط يشرح وعده و يدرب آباءنا علي تناقل وعوده إلي أبناءهم و يضع صوراً سمائية بدلاً من هذا الفراغ الروحي.فرأينا أخنوخ يسير مع الله فينقله الله معه.رأينا الله يطيل أعمار آباءنا لكي يضمن توصيل وعوده لكل الأجيال.
 - كان نسل شيث يحفظ الوعود و يتداولها و كان أولاد و بنات الناس نسل قايين تقاومها.صدر الأمر بإنتقال الفراغ إلي الأرض ذاتها و جاء الطوفان.كنا فارغين من الله و الفردوس فارغة منا و حتي الأرض فرغت بالطوفان و هكذا رأينا الفراغ في كماله.عايننا الموت أجرة الخطية للجميع.رأينا و عرفنا معني أبناء الغضب و أبناء المعصية.لكي يستقر في كل نفس حاجتها إلي المخلص.و يبدأ الإشتياق الجاد و الحنين إلي مجئ الإبن في الجسد. بقي الوعد. شغل نوح البار الأرض الخالية.عاد الزمان من جديد بعدما تعلمنا درس الموت و باد البشر . إحتاجت الأرض و من عليها آلاف السنوات لتصبح علي الحالة المناسبة لظهور الله في الجسد.
- في الأبدية سوف نعيش الوصية منقوشة في الجسد و النفس و الروح ,لهذا بدأت كتابة الوعود و الوصايا علي الحجر.كي لا تبلي..بدأ عصر الأنبياء و السفار المكتوبة.كأن الله يوقع تعاقداً بيننا و بينه.عهد خلاص مجاني.فقط لمن يطلب.مراحم الله تتوالي بالمعجزات و العجائب.في الوقت ذاته الضربات حاضرة لمن يقاوم خلاص الرب. الرب حاضر لمن يدعوه و كنا ندعوه بالشفتين و القلب بعيد.ظل الرب يصبر علينا حتي ننتبه إليه بكل القلب و النفس و الفكر فهذا ما سنعيشه في الأبدية .هذا الإنسان الكامل غير المنقسم.عشنا المراحم و منها شبعنا في الصحراء الخالية.و إشتقنا إلي مسيا .
- جاء وقت ليترسخ في القلوب مفهوم العدل الإلهي فبدأ عصر القضاة.يحكمون للرب و ينقادون بالرب .في الأبدية سوف نسبح الرب علي عدله كما من أجل مراحمه .الآن نفهم الحق و ننتظر الحق يحررنا.
- لأننا سنصير في الملكوت ملوكاً و كهنة لهذا سمح الرب بتنصيب ملوكاً لشعبه مع الكهنة.كان الرب يرسم لنا صوراً سمائية  وكنا نفهمها نحن كأحداث أرضية. تشوهت الصور و إشتقنا إلي من يعيدنا إلي رتبتنا الأولي.متي يأتي من يصالحنا.ملوك الشعب القاسي ما فلحوا فمتي يأت ملء الزمان؟
-في الملكوت سنكون مع الله بلا مشغوليات .لهذا جاء الرب متجسداً من العذراء.بتول غير منشغلة بزوج.متفرغة لله.فهكذا سنكون في الأبدية في حالة البتولية الأبدية.لهذا بقيت العذراء بتولاً بعد ولادة إبن الله في الجسد.كل مرحلة تمهد للتجسد لا غني عنها من أول الوعد و حتي توجد العذراء المستحقة لولادة المسيا.نظر الرب إلي إتضاع أمته و وجدها مستحقة لأعظم كرامة.فجاء و تجسد منها.
-ملء الزمان كان يحتاج ملاكاً أرضياً لأننا سنكون في الأبدية كالملائكة .لهذا سبق التجسد ولادة يوحنا الذي سبح  الرب بلسان الأجنة في البطون.كان كل إعداد للتجسد هو تهيئة لنا للحياة الملكوتية.هذا هو ملء الزمان.أن نأخذ الذي هو الملء للملء.
-جاء الرب يسوع المسيح في الجسد في ملء الزمان.نعم لقد إنتهي الزمان لأبناء الله  بمجىء المسيح. الزمن الذي يحيط بنا الآن يجب أن يصير لنا عربون الأبدية.الذين ما زالوا في الزمان هم خارجون عن المسيح أما الذين هم في المسيح يسوع فهم خليقة جديدة.يعيشون في عالم المسيح.الزمن لا سلطان له عليهم بعد.هم يحكمون الزمن و الزمن لا يحكمهم.لأنهم أبناء الدهر الآتي.لما جاء ملء الزمان أرسل الله إبنه مولوداً من إمرأة.و رأينا مجده فإذا هو مجد إبن الآب.عظمة لاهوته فيه حتي و هو في مزوده.

31
االعذراء و إليصابات و كلام الروح القدس
Oliver كتبها
- بشر رئيس الملائكة جبرائيل العذراء القديسة مريم بأن الروح القدس يحل عليها و قوة العلي تظللها و المولود منها إبن الله يدعي.كانت العذراء أول من حل الروح القدس و سكنها سكوناً دائماً في العهد الجديد.كان لابد من السكني الدائمة للروح القدس لكي يبق في يقينها أن المسيح رب كل الوقت.فالروح القدس وحده الذي به نشهد لإلوهية رب المجد يسوع.1كو12: 3.لذا نجد العذراء صامتة غالباً. تتكلم بكل حرص و دقة قليلاً.كل ما نطقته منذ ذلك الحين كان يصلح أن يكون إنجيلاً لأن المسيح فيها و الروح القدس حل عليها لذلك قللت كلماتها و ما نطقت به صار جزءاً هاماً من بشارة الخلاص.
- نالت ما لم يحصل عليه بشر.إمتلاء كامل بالنعمة.بعمل الروح الحي.شهدت لها السماء أنها الممتلئة نعمة.لم يحظ بهذا اللقب نبياً أو رسولاً منذ موسي النبي حتي المعمدان.فاقت الجميع حتي بشهادة السماء.
- شهدت السماء لها.بقيت الأرض لتشهد.نالت البشارة من الملاك و الآن تستكمل البشارة من أليصابات.فحتي عصر العذراء كان الرجال يتقاتلون من أجل الممالك بسيوف و دروع بينما نساء إسرائيل كن يتسابقن في صمت من أجل نوال نسب المسيح بنسك و دموع.كانت النساء أسمي قدراً عند السماء لذلك أتت البشارة العظمي للعذراء دون غيرها.قامت العذراء سريعاً نحو اليهودية لكي تطمئن اليهودية إلي تمام النبوة و يتيقن بني يهوذا أن المشترع الملك فى رحم العذراء الآن.
- لملمت العذراء فرحها في صمت.تهليلها يصلب فكرها في الثالوث الأقدس.إحتفظت بإندهاشها الروحى الذي لا يعبر عنه.بقيت كلمات البشارة تتكرر في أذنها و هي تعد نفسها للذهاب إلي أليصابات.الروح القدس يصنع شيئاً في مستودعها و هي تشعر بالعمل الإلهي و قلبها مختطف للسمائيات.من يستطع أن يصف فرح العذراء بالبشارة؟ افراحها تتدافع قدامها.تابوت العهد حاملة المن السماوي مسيح العالم  في أحشاءها و ذهبت معه إلي زكريا الكاهن و أليصابات في عين كارم قرب أورشليم.ها هو مشهد سمائي للقاء القديسات.كيف إذا هيمن الروح القدس علي القلوب تصبح الكلمات آيات.المشاعر تسبحة.التحيات شهادة للإله الناطق في العذراء و أليصابات .إن إسراع العذراء الحاملة المسيح في أحشاءها نحو أليصابات تعكس حقيقة الكنيسة الأولي التي لما حملت المسيح في إيمانها بالروح القدس لم تحتمل أن تفرح وحدها بل طافت مبشرة بالكلمة في كل المسكونة.
- من اللحظة الأولي كان اللقاء جزءاً من التعاليم الإلهية لأن العذراء نطقت بالمسيح الذي فيها و الروح القدس الحال عليها و أليصابات نطقت بنفس الروح القدس لتشهد لنا بما لم تنظره و تنطق لنا بما لم تعرفه لكن الروح القدس أخبرها فنطقت بما صار منها. بدأت بإعترافها بتأثير صوت سلام العذراء لأنه مختلط بأنفاس المسيح جنيناً داخلها.كما رقص داود النبي قدام تابوت العهد 2 صم 6 : 14 رقص يوحنا الجنين بإبتهاج في أحشاء أليصابات.فاليوم يتنصب المسيح وسط قديسيه.
- قدام مسيح العذراء و أم المسيح أنشدت أليصابات تسبحة فاقت التي قيلت في إستقبال التابوت بعدما سلبه الفلسطينيون.علمتنا أليصابات من هي العذراء.أم ربي هي.نطقتها قبلما يحتال آريوس علي المؤمنين بشخص المسيح المتجسد و نسطور علي الكنيسة التي تكرم العذراء مريم.العذراء أم ربي قالتها أليصابات بالروح القدس في إنجيل المسيح.صارت أليصابات المرأة القديسة التي قطعت الطريق علي الهراطقة قبل أن يولدوا.إبنها يوحنا قطع الطريق علي الفريسيين قبل أن يتجاسروا علي إبن الله و شهد له.فكان أجمل إبن لأحلي أبوين بارين.تسابيح القديسين شهادة صادقة.
- دخلت العذراء و أليصابات إلي العهد الجديد بلا مقدمات.بدأت تتحدث أليصابات عن البركة.مباركة أنت يا أم الله و مبارك من يأت من أحشاءك ثمرة بطنك و سنردد له مع الشعب القديم في دخوله أورشليم مبارك الآت بإسم الرب لو19: 38 و سنردد له مع الشعب الجديد هتاف أليصابات في اليوم الأخير في مجئ الرب قائلين مبارك الآتي باسم الرب مت23: 39. المجد لك يا من فتحت عيون القلوب حتي شهدت للعذراء بما هو كائن و كشف لأليصابات ما سيكون.
- طوبي للتي آمنت بما قيل لها من قبل الرب.من قال لأليصابات أن العذراء قد صدقت البشارة تواً خاضعة بقولها هوذا أنا أمة الرب؟ من أخبر الشيخة في تل عين كارم ما يحصل في سفح الجبل بعيداً؟كأنما تقول صار لنا إبراهيم أباً بالإيمان و صارت لنا العذراء أماً بإيمان أعظم,طوبت الكبيرة الصغيرة.لأن العهد الجديد هو الأعظم علي مثال ملكي صادق.نطقت أليصابات بأسرار لم تنطقها العذراء تواضعاً فشهدت لها نسيبتها.
-حين أتمم الروح القدس نطقه علي لسان أليصابات القديسة بدأ ينطق علي لسان العذراء أم الرب فكان جوابها علي التسبحة بتسبحة.علي النبوة بنبوات كثيرة.أخفت العهد القديم في الآيات و تكلمت بالجديد.سيكون لنا مع تسبحة العذراء لقاء إنشاء الرب وعشنا.

32
التعليم الشعبي و التعليم العلمى
Oliver كتبها
-الكتاب المقدس هو المصدر الوحيد المعصوم في إيماننا المسيحي.لا تشكيك فيه و لا نقد له.سيبق ثابتاً غير متغير صالحاً لخلاص كل الأجيال.أما ما عدا ذلك فيقبل التغيير و البحث و التدقيق حتي نتأكد من صحته و نظل منتبهين لأن التاريخ ملئ بالمؤامرات التي أقساها و أقصاها هي التي تخلخل الإيمان بتعاليم نسبوها لقديسين و آباء رسل لكي ننسب لها العصمة و هي ليست في جوهر الإنجيل.
- يمكننا أن نقسم التعليم في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية إلي قسمين رئيسيين.الأول بدأ مع إنشاء مدرسة الإسكندرية بكرازة القديس مرقس الرسول و التي وجدنا أن كل رئيس لمدرسة الإسكندرية يصبح  البابا بتلقائية شديدة لمدة عشر بابوات.فكان البطريرك أستاذاً باحثاً عالماً و متوجاً بالفكر المستنير الذي نشرته مدرسة الإسكندرية التي جمعت في أروقتها كل ثقافات العالم القديم و أهمها الرومانية و اليونانية طبعاً مع الثقافة الفرعونية التي إعتمدت و صارت ثقافة مسيحية.
- كل هذه الثقافات كانت بوتقة وضع مسيحيو مصر فيها إيمانهم بكلمة الله فذابت الثقافات في الكلمة و صارت كنيسة الإسكندرية منارة للعالم القديم بآباءها و مفكريها.هذا هو القسم الأول .كان فيه التعليم علمياً روحياً كتابياً فلسفياً مستنيراً.كان البحث كالنسك.كانت الرهبنة الأولي هي إلتصاق بالكتب لكي تحملها إلي كلمة الله فتتبارك الأفكار و تستنير الأذهان و تصلح الكرازة لجميع المستويات لهذا رأينا يوستين الشهيد المثقف و بنتينوس الفيلسوف الشهير و فيلون و غيرهم.صار هؤلاء كارزين أهم من أساقفة زمانهم و بطاركتها.ظلت هذه الدعامة حتي القرن السابع.عبرت مدرسة الإسكندرية بالإيمان من عصر الهرطقات الكبير.لم نعبره بالروحانية فحسب بل بالعلم الكتابي و الدراسة و التدقيق في الكتب أيضاً.بل كانت الهرطقات أحد الدوافع الهامة لزيادة البحث و التأليف لهذا كان أكليمندس الإسكندري و أوريجانوس و القديسون الكبار من البطاركة أصحاب كتب خالدة.التجسد لأثناسيوس العظيم و تفاسير أوريجانوس لفترة ما حتي صار عليه خلاف.و تفاسير البابا العظيم كيرلس الكبير .ظل التعليم علمياً أكاديمياً يبحث و يتقصي ثم يؤلف و يعلم.
-إستمرت حركة التعليم الروحاني مع تأسيس حياة الرهبنة و نموها في القامة و المعرفة كما في الروحانيات و التكريس فصرنا نقرأ تفاسير للعظماء القديسين أنطونيوس و مكاريوس الكبير ثم مار إسحق في مصر ثم يوحنا كاسيان الذي شابه يوسيفوس في تأريخه لواقع مصر الروحي في عصره.ظل النمو ينتقل شيئاً فشيئاً و كان للنور الروحاني الذي إنبعث في صحاري مصر أثره علي العالم القديم كله.بقيت مصر بآباءها مقصداً لكل من لديه سؤال أو معضلة فكرية فلسفية أو روحية.
- علي الرغم من التعارض بين مصالح الإمبراطوريات القديمة و إنتشار الإيمان المسيحي إلا أنه و بثمن كبير من الشهداء عبرت الكنيسة عصر الإستشهاد العام و وجدت صيغة للتفاهم مع الأباطرة و الولاة الذين للحق لم يكونوا ضد الإستنارة الفكرية لكنهم كانوا ضد الإيمان بالمسيح لإعتبار المسيحيين فئة مارقة علي الحكم الذي كان يربط الولاء بالإمبراطورية بالعبادة للإمبراطور و الطاعة المطلقة له.إلا لما جاء الغزو الإسلامي الذي حتي اليوم منذ ألف و أربعمائة سنة لم يمكن أن يجد المسيحيون صيغة للتعايش في ظل حكمه لمصر.هذا هو التاريخ الذي بدأ فيه التحول من التعليم العلمي الروحي إلي التعليم الشعبي لأسباب كثيرة.
- خرب الغزو الإسلامي مصر و حرق مكتبة الإسكندرية هادماً أهم مصدر علمي للمعرفة  في القرون السبعة الأولي.قتل الرهبان و حطم الأديرة و هشم المنارات فلم تعد منارة واضحة المعالم .و بعد مئتى عام من الغزو صار أقصي مطمح للكنيسة المصرية هو الثبات علي الإيمان و الحفاظ علي من تبق من المؤمنين.إنتهي عصر النمو و الإمتداد و التواصل مع العالم في ظل إنغلاقية الحكم الإسلامي.حرقوا الكتب العدو الأهم للغزاة.فبقي الإيمان مستنداً علي تراث في القلب دون الكتب.و تاريخ غير مكتوب في أغلبه.و إنتشر التعليم الكلامي بالنقل تأثراً بالطريقة الإسلامية و تخوفاً من إظهار ما بقي من كتب لم تحرق.لم نعد نقرأ أو ندرس بل نسمع و نتلقي.صار التعليم  الشعبي هو المتاح في غيبة وسائل المعرفة.
- صارت الحياة ضحلة الفكر و منذ عشرة قرون ما زلنا نتناقل تعليماً شعبياً يحتاج للتدقيق .نحتاج إلي مدرسة الإسكندرية الجديدة الألكترونية التي تناسب عالماً جديداً.لأن التعليم الشعبي هو بعضاً من قصص و بعضاً من رؤي شخصية و قليلاً من بحث علمي فتأخرت الكنيسة الإسكندرية عن الكنائس التقليدية الأخري و أهمها اليونانية و الروسية.بالطبع الكنيسة اليونانية لا تبذل جهداً في رجوع المواطن البسيط للمراجع القديمة لأن اللغة ما زالت حية أما نحن فتوقفت لغتنا و تعثرت خطواتنا في الوصول إلي المراجع بمصداقية و حيادية و إستسهلنا التعليم الشعبي الذي لو وضعناه في موازين التدقيق البحثي سنتفاجئ بأننا نردد كثيراً من الأفكار و المغالطات فقط لأن هذا ما تناقلناه.سيتعرض  بعض مما كنا نحسبه من المسلمات لصدمة فكرية شديدة.و سنكتشف حتماً أيضاً أن جوهر ما نمارسه  اليوم هو من حياة  مجيدة عتيقة الحب في بطون الكتب التاريخية.لذلك حسناً أن نبحث بحكمة و نصحح ببطء لكن لنعط الفرصة للتدقيق الذي يرضي الله حتي لو لم يعجب بعض الناس فخير أن يكون إيماننا كإيمان القديسين بالحقيقة و ليس حسب ما يجتهد في تعليمه لنا أناس لم يقرأوا شيئاً من كتب هؤلاء القديسين إلا فيما ندر.لم يدرسوا لغة قديمة و لا لديهم أدوات علمية ذات حيادية و مصداقية .
- لا يعني هذا أن كل ما تعلمناه خطأ أو أن إيماننا مهدد لكن معناه أن نعيد صياغة التعليم المسيحي خصوصأً في الإكليريكيات و معاهد البحث القبطي.لنغلق كل دكاكين الإكليريكيات الوهمية.بإعادة تأهيل كاملة تشمل تطبيق مستويات البحث العلمي العالمية كما في الدول المتقدمة و لو إستدعي الأمر لإسناد هذه النهضة العلمية لمتخصصين من بلاد أخري تحت إشراف متخصصين معهم من كنيستنا.حينها ستعود مدرسة الإسكندرية لتشرق و يتحول الواعظ المحلي إلي كارز عالمي يفهم الجميع من خلاله الإيمان الصادق.ينحسر التعليم بالتواتر إلي التعليم بالمراجع.ليجد الجيل الجديد أن إيمانه لا يتخلخل من التشكيك و النقد و نخطو بهم بعيداً عن الحركات الوجودية و الإلحادية و الفلسفية إلي فضل معرفة المسيح.

33
المقالات الدينية / قداس العيد
« في: 02:38 22/12/2019  »
قداس العيد
Oliver كتبها
- قداس العيد لا يبدأ روحياً إلا حين تدق أجراس الضمير في قلب كل مسيحي لكى يستفيق لأبديته.حين نرتدي ثوب المحبة السمائية.نتجمل بثمار الروح القدس.لا عيد بلا مسيح حي في الفكر و القلب و الضمير.لا قربان بغير مصالحة كاملة الغفران.هذا هو اليوم الذي صنعه الرب لنفرح و نبتهج به.هذا قداس العيد و عيد القداس و بغير هذا الفرح الباطني السماوي لا يمكن أن نحتسب أنفسنا في عيد.
-أما ما حسبه البعض أن مطرانية لوس أنجلوس قد خرجت عن قبطيتها أو أرثوذكسيتها لأنها ستقيم (قداساً إضافياً) ليلة الكريسماس الغربي فهو تصيد لا يعكس فكراً منفتحاً و لا مرونة و حكمة.فالتشبث بالشكل مميت.و التمسك بالسبت أفشل الشعب القديم فلم يفهموا رب السبت.الأمر لا يعدو إقامة قداس إضافي.ما الضرر في قداس إضافي؟ فالكنائس القبطية تقيم قداساً في ليلة رأس السنة و هو ليس في طقس الكنيسة لكنه إضافة إيجابية ليس من يهاجمها فهل أجرمت و خرجت عن سياق التاريخ و الأرثوذكسية؟ لم نعط أهمية لهذا القداس الإضافي و لم نتصارع بشأنه فما الضرر من قداس في أي يوم آخر و بالذات في ليلة الكريسماس؟ أليست نفس الفكرة.نحن نختطف أولادنا من إحتفالات عالمية لا تمجد الله و نحصنهم في حضن المسيح بصلاة مقدسة و قربان إلهي.هل نخشي أن نتقدس أم نرفض و نترك شبابنا يحتفلون في ملاهي بعيدة لا تمجد الله؟
-لم تقل المطرانية أنه قداس العيد كما نقلت بعض الصحف.كل ما قالته ثلاثة نقاط.تمسكها بموعد العيد حسب التقويم القبطي .تأكيد موعد صلاة قداس العيد ككل الكنائس القبطية .ثم تصريح للكهنة بقداس إضافي و ليس قداس عيد الميلاد.أي قداس سنوي كمثل كل القداسات المعتادة.ماذا يتصيد الناس؟و تنفر لهم عروق الدفاع الوهمي عن أرثوذكسية لم تتعرض للخطر أصلاً و لا للتجاوز.
- شيئاً ما تسرب في الضمير عند البعض.يزرعون التخويف من التفكير و يرهبون القادة من التدبير المرن و يختزلون الصراعات في هوامش هي كل ما يفكرون فيه و يتجادلون.ضاع منا قلب الإيمان الأرثوذكسي الذي قبل القديسين من الشرق و الغرب في رهبنته و نصب بعضهم بطاركة للكنيسة القبطية.لا يصح أن نوجد في صراع مع أحد و لا ضد أحد هكذا ينبغي أن يكون المسيحي الحق.لماذا نصنع عدواً من وهم و نقاوم الوهم و ندعي أننا نحافظ علي الإيمان؟
- أتريد الدفاع عن الإيمان حسناً تفعل.فليكن دفاعك عن الإيمان حياً : إخدم بمحبة كل محتاج في بيتك و كنيستك و منطقتك و عملك.لا تدن أحداً فيتعلمون أنك منفذ حقيقي لوصية المسيح.كن إنجيلاً في لغتك و وعودك و معاملاتك فبهذا تحفظ الإيمان الحق..هل أنقذت ساقطاً في ضعف؟هل داويت جريحاً من خطية؟هل أرشدت متحيراً إلي مسيح الحق؟هل أنرت العالم أو أنرت محيطك الضيق؟ هل تعمقت في صلاتك و تسابيحك؟هل تأملت في كلمة الله و تغذيت منها؟ حين تفعل هذا فأنت تدافع عن الإيمان بغير خطب عصماء و لا شعارات وهمية. آخر ما نحتاج في هذا الزمان أن تدافع عن الإيمان بالكلام وحده.آخر ما يريده الله هو خدمة اللسان.عش المسيح ستكون حينها ضميراً حياً يبكت الخارجين عن الإنجيل بالحقيقة.أما إصطناع بطولات من ورق فلا تخدع السماء.السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب و ليس بمليون هتاف لأجل الأرثوذكسية.السماء تبحث عن إبن ضال و خروف تائه و درهم مفقود و لا تبحث عن قضية جدلية يشغل بها الناس أوقات فراغهم و يلهون أنفسهم بها ظانين أنهم حماة الإيمان.
-لم يتعد الأمر قداساً آخر من قداساتنا فأين الخروج عن الإيمان هنا؟إنه فقط خروج من أسر التخويف و شكلية العبادة.إنه حكمة كسب أولادنا في المهجر فماذا يضيركم أن نكسبهم للمسيح.و يظل البعض يتفلسفون كيف سنصلي قداس فرايحي في الصوم و نعود للصوم؟ لكن من قال لكم انه قداس فرايحي ؟ من قال انه قداس عيد؟ مع أن الكنيسة تصلى فرايحي في الصوم إذا أتي عيد سيدي صغير أو عيد الصليب و لو جاء عيد دخول المسيح الهيكل في صوم يونان نصلي فرايحي أيضاً فماذا إذن؟ ما القضية عندكم؟ ليتكم تعلمون أن الصوم نفسه فرح للروح و ليس حزناً نجلبه علي أنفسنا.القداس هو حضور مصدر الفرح و صانعه بيننا لهذا في ولادة المسيح كان فرح لجميع الشعب.و القداس ولادة و صلب و موت معاً و حياة فينا و قيامة لنا.
- لا تسمحوا بالتشويش علي كنيستنا و آباءنا بلا مبرر.لكن إذا كان هناك ما يستدعي الدفاع فليكن .فقط قولوا لنا تدافعون عن ماذا؟ضد من؟ و لا نكن أدوات يستخدمها من لا يرغب في خير كنيستنا و سلامها.

34
المنبر الحر / عواصفك يا وطن
« في: 18:23 13/12/2019  »
عواصفك يا وطن
Oliver كتبها
-الغرب يتهلل و الشرق يتهلهل.حيثما صارت الإنسانية صار الإنسان و حيثما يدعي الناس معرفة الله ينتشر الخزي و كل مساوئ الرياء.في الشرق يبنون الحوائط و يهدمون الإنسان قبل أن يسكنها.في الشرق يدوسون حتي قوانين الطبيعة و يفسرون الجهل كأنه علم عميق.
-الإعلام في الشرق مزيج من خرافات و سطحية لأن أغلبهم لا يقرأون.لهذا لما تأتي العاصفة لا تجد من يتحسب لها.الإعلام في الشرق تجارة و الأخبار لمن يدفع حيث لا موضع للحقيقة.
-العداوة تولد في الشرق و تتجه نحو الغرب.تنتشر القساوة كالهواء.حين يغيب الحب الفطري لا تنتج الأرض سوي الأشواك.عرق الجبين يلسع الرأس و لا مزيد من الرزق.
- القداسة تلألأت في الشرق غير أن الأشرار يطاردونها حتي النفس الأخير متحججين بأن إلههم يشجعهم علي الموت.لهذا ينتشرون كالجراد.فالضربة لا تأت من الخارج بل من الداخل تعصف كالإعصار.تتغلغل في العقل فتفسده فلا يميز الناس بين ما يبني و ما يهدم.
-أوطان الشرق قبور مفتوحة.الأشرار يدفعون الأبرار إليها فإذا قمعوهم هناك  يتجهون بكل سرعة إلي قبورهم و يفنون.من يبني للشرق حديقة يتمشى الأطفال فيها بسلام و يتربي من جديد فيها نسمات الأدب و الرقة و اللطف و يجد الحب مسكناً في القلوب.
-سياسات الشرق تندفع من القسوة.فلا يجمع العرب سوي الكراهية.المال للظلم و السلطة للظلم و القضاء يتبرأ من العدل.سياسات الشرق تأكله كالسوس مهما علت أبنيته لأن الحق لا يسندها.
- عيون الشرق تبصر تحت أقدامها فحسب.لأن جيوشاً من المرائين تطمس فيها الحقيقة.ليس المستقبل في جودة البناء بل في جودة البقاء و عيون الشرق تبحث عن سمو بلا أساس.
- جمال الشرق يستجدي فرصة ليصحو و راغبوا القبح يقاومونه.كلما سطعت نجمة يطفئها.كلما تفتحت زهرة يقطفها و يقذفها بعيداً كأن الجمال عورة و حلاوة الطبع سبة.يفعلون هذا و لا ضمير يبكت ثم يتجملون بمساحيق الدين و قوانين التعصب.
-أكثر السلع بيعاً في الشرق هي الموت و الإرهاب.بعدها يعتذرون و ينفون أنهم يقصدون الموت لتبق الحياة مهددة طالما بقي هذا الشر في الشرق .
-لطالما عبر الظلام البلاد.منذ ضربت مصر بالظلام ضرب الشرق كله.لكن دائماً يوجد رجاء.لأن إله الغرب هو إله الشرق أيضاً.ينتشل الأجيال من حمأة الخطية و إدمان الموت حياً.حتي لو لم يقترب الشرق من الله فالله سيقترب إليه لكي يستنير فير ما هو عليه من فقر في الضمير و العقل و الحياة.سيمد يده إلي الشرق يناديه بالقيامة و يمنحه قوة النهوض.لكن علي الشرق أن يعترف بأنه مائت حتي الآن و يحتاج خلاصاً.
-عواصف الشرق تزيل الهباء عنه.تكنس النفايات.فلا يخش الأبرياء من عواصفه.ما أصابت الضربات إلا المعاندين و أما الخاضعين لقوانين الحياة فإنهم سيحيون و الراغبين في الخلاص سيخلصون لأن الجياع و العطاش إلي كل ما هو حب سيشبعون و لن يبقوا عطاشي إلي الأبد.

35
المجوسي المتخاذل
Oliver كتبها

- أنا مجوسي من مدرسة دانيال النبي التي أسسها في بابل حين كان والياً هنا.في الطريق إلي منزلي كل يوم أتأمل  أطلال قصر نبوخذ نصر.أتحسر علي مجد ضائع.علي مقربة من التل المقابل يقولون أن ناحور أب أبراهيم عاش هنا و من هنا خرج إبراهيم إلي أرض لا نعرفها و إختفي عن أرضه و عشيرته.لهذا خشيت أن أغادر و لا أعود مثلما إختفي إبراهيم من هنا.
-إسمي ليس في صحائف تفتخر بقراءتها.فأنا تلميذ متخاذل من مدرسة دانيال كبيرنا العظيم الذي تعلمنا من أقواله.كان رائي بلا نجوم.كان مبصراً بغير منظار.كان فاهماً بلا معلم.عشنا نبجل إسمه مع أنه غادر عالمنا ما يزيد عن خمسائة عام لكن من لا يفتخر بتلمذته لدانيال كبير المجوس؟ظللنا نفتخر بدانيال و نسينا إلهه الذي أنقذه من جب الأسود.
-لقد صرت أخجل أن أجاهر بإسمي لأنني لم أتبع الحكماء الذين كانوا معي من نفس مدرستي.خشيت علي منصبي فقد كنت مشير الوالي.كنت أدرس حركة النجوم و أشير عليه ماذا يقرر. في كتبنا مصائر الناس مرسومة في حركة النجوم فكيف أترك حركة كل النجوم و أتبع نجماً وحيداً؟ نعم رأيت نجمه.نعم عرفت الرسالة.كل الحكماء عرفوها لكن ليس كل الحكماء تبعوها.مرت جماعة الحكماء من هنا.فارسيون و كلدانيون و بابليون و أشوريون كانوا.قلبوا أفكارنا فتركناهم و تركونا.مضينا عنهم لأن حكمتنا تكرست للوالي.لعلنا نترقي فنصير للملك.
- كانوا سعداء بالمضي فذهبوا و أنا تسمرت في بابل.كان نجمهم ظاهر لنا.ظللنا نراه حتي بعدما مضي رفقاؤنا.بقينا نتسامر عنهم.نفسر للناس حدثاً لا نعرفه.أمراً لا نراه.صرت أتحدث عن رفاقي كثيراً و روحي منهزمة في داخلي.كان يجب أن أرافق جماعة الذاهبين خلف النجم.كان يجب أن أري النجم حتي النهاية فهذا لم يحدث من قبل.كنا نشتاق أن نصعد لنر النجوم لكن هذا الكوكب الذي برز لنا هو نزل و هم تبعوه و أنا فقدته و فقدت نفسي معه.
- لملمت أشلاءي و مضيت لا أرفع بصري إلي أعلي .خجلت أن يوبخني الكوكب الذي هبط إلينا.ظللنا نحن القابعون في بابل شهوراً لا ننظر إلي أعلي.نطأطأ الرأس بإستحياء فما أقسي جهل الحكماء.كنا كل واحد يعرف إنكساره في قلبه.صوت يؤنبنا لا نعرف بماذا و لا لماذا؟ليتنا مضينا معهم.نحن كنا نتلذذ بمتعة النجوم و الآن نتحسر بمرارة  لأجل ما سموه كوكب يعقوب.
- عاد رفقاؤنا بعد سنين مع أن طريقهم لا يحتاج سوي شهوراً قليلة.هل أدار الكوكب عقولهم أم أخذهم النجم إلي أرض التيه؟لقد تعلمنا من كبيرنا دانيال كيف تأخذنا أرض التيه.كان درس التيه من الدروس الصعبة التي نتعلمها في مدرسة الحكمة.منذ عودتهم صرت كهلاً لأني علمت قدر خسارتي حين لم أسجد للطفل معهم.كانوا يجمعون الحكماء و يكشفون جهلهم.
-كل يوم أستعيد حكايات رفاقي الذين سجدوا لملك اليهود فتدمع عيناي حتي لم أعد أُعلم  الناس في بابل شيئاً سوي أن يتبعوا كوكبه إذا ظهر من جديد.كنت لا أفهم ما أقول لكنني أردت أن أحكي عن مولود تكاسلتُ أن أذهب لأراه فأندهش به كما حدث لرفاقي الذين لم أرافقهم.
- مضيت إلي الوالي و سألته أن يعفيني من منصبي لأني ذاهب للطفل بلا نجم.سأدع دموعي تسوقني حتي أراه.سأظل في طريقي إليه أعتذر و أعتذر و أعتذر لعلي أصل و أسترد بعضاً مما فقدت.لن أترك إسمي إلا عند قدميه إذا وجدني و وجدته.

36
ميلاد شعب و ميلاد المسيح
Oliver كتبها
-أعماق البحر تنكشف لمن وضعوا أقدامهم في طريق الرب بإيمان.ساروا و لم يترددوا مع أنهم لم يبصروا طريقاً وسط البحر من قبل لكنهم أبصروا الرب يؤدب أعداءهم من أجلهم فصارت لهم ثقة فيه.أعماق الحب تنكشف لمن يتبع عصا الرب في يد موسي الكليم.
-صار عبورهم ميلاداً جديداً أذهل المسكونة.هو يقوتهم في أرض تفيض بالخيرات و يجعل قبضته لحمايتهم.يرون المسيح رمزياً.فالماء فوقهم من أجل روح الميلاد الجديد و الصخرة تابعتهم و هم لا يعرفون أن المسيح يتبعهم لأن عبورنا من كل ذل و عبودية للشر هو لنا ميلاد فى الحق من الإله الحق.
-الأسوار المائية هي وصية الرب من روح الرب.شفافة و رقيقة لكنها ثقيلة أيضاً و رهيبة.للبعض حياة و للبعض دينونة. تعلمنا إلي اين نذهب فلا ننجرف و لا ننحرف. منذ البدء و الآن و كل أوان يجعل الغمر طريقاً يسير الشعب فيه و يوجد شعبه في أرض حفظت لهم.
-ميلاد المسيح في الكنيسة القديمة ليس مختلفاً عن ميلاده في كنيسة العهد الجديد.الماء و الروح و الدم هذه الثلاثة شهود يشهدون لإبن الله أنه العابر بنا من أرض المذلة إلي حرية المجد الأبدي.
- إن غادرت عبودية لواحدة من الضعفات فإفرح فهذا عبور الله بك.تسترد أملاكك.لأنه حين يعبر بنا الرب لا نفقد شيئاً بل نزيد.لا توجد خسارة من تبعية المسيح بل ربح.
- خذوا أطفالكم و إعبروا بهم بالصلاة.فإن جميع الذين عبروا لم يختبروا هذا الطريق من قبل فلم يكن لهم سوي الإيمان و الصلاة و يد الرب تحملهم.من لا يصلي لأجل أولاده يتركهم في أرض العبودية بغير نجاة.
- ما صار للشعب نجاة هو بذاته صار لأعداءهم فخ .حين دخلوا العمق وراء شعب الله ماتوا لأنهم ما كانوا ينوون الأرض الجديدة بل يتمسكون بالأرض القديمة.لا يمكن أن نعيش بالأرضين معاً فإما نغادر لنوجد في الجديدة و إما نبق في القديمة و نموت.كل من لم ينقادوا بالرب بل بالجسد ماتوا بالجسد و لم ينج منهم واحد.
- بعدما نعبر سنقف في الأبدية بمجد و كرامة و ننظر خلاص الرب فينا و نبصر ما صنعه بأعداءنا.سنتعلم تسبحة موسي و سيتعلم موسي البار نفس التسبحة لأن موسي الحقيقي الذي سيعلمنا التسبحة هو العابر بنا إلي الميلاد الجديد ربنا يسوع المسيح.


37
كلمات على ضفاف الزمن
Oliver كتبها
- التعليم هو أن تضع المتعلمين قدام التعاليم الإلهية و التلمذة هي أن تضع المتعلمين في قلبك و حياتك فتكون أنفاسك لهم.
- كثيرون تتلمذوا علي الكتب و عاشوا هكذا. لكن التلميذ الذى يعبر من هذا كله يخرج إلي عالم يلتق الله فيه وجهاً لوجه.
- كثيرون يتفادون الفشل فإن فعلوا هذا هدأت مخاوفهم و قليلون يرغبون النجاح الكامل فإن حققوا هذا إستمتعوا بنجاحهم.
- تعب المحبة ليس فيما تبذله من عطاء بل فيما تحتمله ممن لا يعرف المحبة هذا هو إكليل المحبة.
- رفض الطلب برقة و بشاشة أفضل من تنفيذه بفظاظة.
- النسر لا يهبط من علياءه إلا ليصعد فكن نسراً.
- الصراع بين العقل و القلب لا يتم إلا بالمصالحة بين النفس و الله.
- ثلاثة لو تركتها لأصحابها تربح: الإدانة- الإساءة-الغضب.
- ثلاثة لو أخذتها من أصحابها تربح : المحبة والصلاة والمغفرة.
- من يهرب من الغضب يقابله السلام تواً  و من يقتني الرحمة يخشي إبليس صلاته.
- السماء مفتوحة للكثيرين منغلقة في وجه من يدين و من لا يغفر و من يقاوم روح الله حتي موته.
-الروحيات تعبر أزمات صراع الثقافات.المحبة تخلق طريقاً بين المختلفين.
- حين يسألونك كيف حالك فأجب أنا في نعمة غنية .أنا في أحسن حال مهما كان الحال. لأن الروح القدس إستبقاك فى الروح.
- لا تظن أن من يستهن بمحبتك ينجو آمناً فإله المحبة هو بذاته إله الحق.
-حلاوة الشكر تفوق مرارة الألم لذلك يبتهج فى الضيقات من  صار الشكر منه متواصلاً كضربات القلب.
-الصمت قوة لمن يعرف متي يتكلم و الكلام قوة لمن يعرف متي يصمت.
-إن أردت أن تقتن الصمت فلا تبدأ حديثاً بلا سبب بلا هدف بلا نهاية.
- لو تحولت تحيات السلام بيننا إلي صلاة لشبعت قلوبنا سلاماً.
-لا تصدق أننا في أسوأ العصور فمسيح الأمس ما زال مسيحنا اليوم و هو هو يبقي إلي الأبد معنا.




38
المنبر الحر / لمن النيروز
« في: 16:58 11/09/2019  »
لمن النيروز
Oliver كتبها
كانت السنة الفرعونية سنة توتية نسبة إلي الإله توت و إستمر الحال هكذا 4000 سنة .ثم صارت قبطية و أخذ الأقباط إسم النيروز أي اليوم الجديد من الإحتلال الفارسي في القرنين الخامس و الرابع قبل الميلاد وقتها كان تحسب السنة (النيلية) أي من فيضان النيل إلي الفيضان التالي .كان الفلكي القبطي مينيتون هو صاحب هذا التنسيق للتقويم. ظل الأقباط قروناً يتبعون حسابات الفيضان و كانوا يحسبون الشهور تبعاً لإنخفاض منسوب المياه.ثم لاحظوا أن الفيضان قد يتأخر أحياناً مما يربك المواسم الزراعية فالبذور التي كانت تزرع في بدء الفيضان صارت تزرع في منتصفه أو أواخره فكفوا عن إعتبار السنة منسوبة للفيضان.و ربطوها بنجمة تصاحب الفيضان و تظهر بصورة متزامنة دون تأخير فإعتبروا النجم ( سبدت) الذي يظهر سنويا و يعد ألمع النجوم وقت الفيضان هو أصل  حسابهم  للسنة القبطية.و أستقر الحال بحسابات هذا النجم حتي قدم الإحتلال الروماني الذي أدي إلي تغيير النظام الإداري للنظام الروماني مما تبع ذلك أن صارت سنة الأقباط سنة يوليانية نسبة إلي يوليوس قصر و هي سنة شمسية و حتي يوليوس نفسه إستعان بالمصري العبقري سوسيجينس لكي يضبط التقويم اليولياني ثم بعد خمسة قرون تغير التقويم القبطي اليولياني إلي التقويم الإغريغوري و هو التقويم الوحيد الذي لم يكن للأقباط فيه تدخل.هذا التقويم الذي ما زلنا نمارسه في كل شيء ما عدا في الأجندة السنوية للكنيسة.. هذا تاريخ تقويم السنة القبطية التي تعد أقدم تقويم عرفته البشرية.أول تقسيم للسنة و الشهور.صحيح أنه لم يكن للأيام أسماءاً لكن كانت لها علامات أو أرقاما فقط.عيد النيروز فرصة ليتعلم أطفالنا و شبابنا تأثير الأقباط في التاريخ.
-الأقباط حين يحتفلون بعيد النيروز يربطون بينه و بين الشهداء .هذا الإتصال ليس تعليماً كنسياً لكنه تقليد فرضه الشعب علي الكنيسة.الكنيسة ما زالت تحتفل بعيد النيروز علي أنه رأس السنة القبطية فقط.و تردد في كل ألحانها عبارة (بارك إكليل هذه السنة) و لا يأتي ذكر للشهداء مطلقاً في هذا العيد في ألحانها أو قراءاتها ما عدا السنكسار طبعاً علماً بأن السنكسار العربي تم تأليفه في بداية القرن الثالث عشر و غفل عن أحداثا كثيرة و يحتاج إلي مراجعة شاملة,.كما أن إبصالية واطس  التي تقال من عيد النيروز إلي عيد الصليب جوهرها تسبيح للرب و شكرا علي أفضاله و طلب حياة مستقيمة معه و ليس فيها ذكر يتصل بالإستشهاد. ليس لأنها تقلل من شأن الشهداء أبداً بل هي تحتفل بهم معظم أيام السنة.لكن يجب أن نعرف أنه لم يكن في الأصل عيد النيروز عيداً للشهداء.بل لمجرد أن بدء تغيير التقويم من السنة النجمية إلي السنة اليوليانية الرومانية قد تم بمجرد تنصيب دقلديانوس الوالي الظالم المضطهد فحسبت السنة القبطية من تاريخ تنصيبه و حيث إمتلأ عصره و كرسيه و يداه و قلبه بدم الشهداء فإرتبط عيد السنة القبطية بالشهداء لكنه لم يكن هكذا في أصله.
- عيد النيروز هو رأس السنة الذي يحكم بقية تواريخ أعياد الكنيسة.لذلك يسمي رأس الأعياد.و تحويله إلي حفلات للتخرج و كورالات للترانيم ليس عيباً لكن يجب أن يصاحب ذلك تثقيفاً بعظمة تاريخنا القبطي الإداري و الثقافي و ليس فقط الروحي.فالأقباط علموا الدنيا الكثير و أثروا في تغيير الشعوب و كان تقويمهم هو الحاكم لتواريخ بلاد العلم كله في وقت من الأوقات.كان من الأقباط عباقرة في علوم كثيرة لذلك فالأقباط صانعي حضارة و ليسوا فقط كنيسة حفظت الإيمان مع شقيقاتها الكنائس القديمة الخمسة.نعم لسنا وحدنا كنيسة شهداء و كثيرون ممن نحتفل بأعيادهم و نكرمهم ليسوا أقباطاً.لأن الكنيسة الجامعة كانت تسود الفكر و القلب و النفس.نحن نبجل شهداء رومانيين و سريان و أحباش و فرنسيين و لا أقل سودانيين لأننا كنا نعد بلد واحد.شهداء كنيستنا عنصراً لوحدة محبة المسيح في العالم كله.دم الشهداء إستمد من دم المسيح شهوته أن يكون الجميع واحداً.
- إذا كنا في كل سنة جديدة نشتهي أن تكون لنا بداية أفضل مع رب المجد فالسنة النيروزية هي سنة كنسية نرجو فيها أن تجلس الكنيسة مع نفسها و تعيد حساباتها كما تطالب المؤمنين تطالب نفسها بتصحيح ما يلزم و تجديد ما يمكن و النمو في المحبة أهم من النمو في أي شيء آخر.لأنه لولا المحبة ما صارت كنيسة و لا شهداء و لا عيداً للنيروز.
-أخيراً لكي لا نخرج عن الفكر العام السائد لتذكر الشهداء في هذه المنسابة علينا أن ننتبه أن الإستشهاد ليس شرطاً أن يكون قطع رقاب أو تفجير أو إطلاق نار أو بتر أجساد.فالإستشهاد هو نفسه حياة بذل يومية.من يتنازل عن ذاته أفضل ممن يقدم جسده حتي يحترق من غير محبة.من يغفر هو من يقدم ذاته ذبيحة من أجل الله.من لا يدين يقطع لسان الشر من فمه.من يملأ الدنيا بحلاوة الإيمان و يشيع الرجاء الذي فيه لمن حوله كمن يحيي الموتي و يصنع الآيات.الإستشهاد للأحياء أعظم من الإستشهاد للمنتقلين و هذا لا يقلل من عظمة شهداء السيف لكن شهداء الروح لا يقلون عنهم مجداً و كرامة.

39
بركات رفات القديسين
Oliver كتبها
ليس جديداً في كنائسنا التقليدية الشرقية و الغربية تكريم القديسين و تكريم رفاتهم أي ما تبقي من أجسادهم المباركة. تكريم الرفات متداول منذ القرن الأول الميلادي أي قبل الطوائف كلها و نجد في كثير من سير الآباء و الشهداء و الشهيدات و الأبرار عبارة تأتي في نهاية سيرته ما معناها و دفنوه بإكرام أو بنوا كنيسة بإسمه و وضعوا جسده بها  مما يدل علي حرص المؤمنين منذ القرن الأول علي تكريم القديسين و إعتبار بناء كنيسة أو كاتدرائية علي إسمه هو تكريم له و تكليف له أو لها بالشفاعة لشعب تلك الكنيسة و وضع الجسد بمقصورة خاصة هو تقدير لسيرته و إعترافاً بقداسته.هذا ما لمسناه من بركات عشرة القديسين في كل العصور.
-لا يمكن تتبع مكان وضع رفات القديسين بالكنائس من مراجع تاريخية لأن هذا الأمر لم يكن طقساً و لا وضعاً كنسياً محدداً حتي اليوم. بعض الكنائس تضعه آخر الكنيسة ليكون متاحاً لجميع فئات الشعب و البعض يضعه تحت المذبح فلا يكن متاحاً لكثير من الشعب و البعض يبني له مقصورة خارج الكنيسة ذاتها في مكان مستقل لتكون هناك فرصة للإختلاء في ذلك المكان و التأمل في نهاية القديسين للتمثل بإيمانهم.بعض الرهبان في عصور كثيرة كانوا يحتفظون برفات القديسين في قلاليهم حتي إذا تعرض الدير لهجمات يستطيعون الهروب بها و عدم السماح للمخربين بإهانة رفات القديسين.لا يمكن الخروج بتصور محدد عن مكان الرفات لأن الكنيسة مرت بعصور مختلفة كانت الرفات هدفاً للسرقة أو حرقاً لقلوب من يكرمون هؤلاء القديسين أو ظناً أنها كنوز أرضية لسبب حرص المؤمنين تجاهها و تسميتها بالذخائر المقدسة فظن البعض أنها  ذخائر (مدخرات) مالية فطمعوا في سرقتها و قد سرق اللصوص جسد مارمرقس ثم عاد إلي الكنيسة و بقي زمناً ثم سرقه تاجران من إيطاليا و باعاه هناك و بقي قرونا طويلة حتي عادت رأس القديس مارمرقس في عهد البابا كيرلس,تعرضت رفات مارمرقس لنوعين من السرقة الأولي ظناً أنها كنز أرضي و الثانية للتجارة و التربح.لم تكن السرقة حال التجار وحدهم بل تعرضت الأديرة للتخريب و تبديد الذخائر فإختفت حتي عاد بعضها بإستعلان روحي كشهداء الفيوم و القديس بشنونة و الشهيد أبانوب و حتي مارمينا البار.
- إظهار أجساد القديسين علانية بدون أنبوب الرفات هو إهانة للقديسين و ليس تكريماً.كما أنه ضد كرامة الأجساد بصفة عامة.لذلك ليس مقبولاً بروح مسيحية محبة للقديسين أن نشهر بهم هكذا.فليس من اللائق كشف وجوههم أو وضعهم في صندوق زجاجي مكشوف أو عرضهم للجميع علي هذا النحو.ليس هذا عملاً روحياً و لا لائقاً .إن الذين دفنوا القديسين بإكرام عند موتهم لو عادوا و وجدونا نعرضهم هكذا و لو بحسن نية سيكونوا مستائين مما نفعل.هذا غير ما يمكن أن يتسبب هذا المشهد في مشاكل للأطفال و أصحاب القلوب الضعيفة.فنفقد الهدف من التبرك من الرفات إلي التفرج علي الرفات.
-لا يوجد طقس لتضميخ الرفات.تضميخ أي طلاء الأنبوب بالأطياب الرائحة الزكية على الرفات لنتذكر سيرهم التي نلقبها (بالعطرة).لا توجد صلوات خاصة عند تطييب أو تضميخ الرفات لكن يجتهد الشمامسة في مدح القديس أو إذا كانت له ذكصولوجية طقسية تقال له مع زفة في نهاية التطييب.و لأنه لا طقس لها فلا شروط للمواد المعطرة المستخدمة لها .لكن الكنيسة إعتادت أن تستخدم نفس أصناف الأطياب التي تضيفها لأيقونة دفن  المسيح في ختام البصخة لتكون نفس المواد كأنما تقول أنهم مع المسيح في شركة آلامه متشبهين بموته.
- -من المحزن أن البعض يمارس إحتيالاً بإدعاء وجود رفات في كنيسته و يصنع أنبوباً فارغاً لن يفتحه أحد لير ما بداخله.من هنا فلنعد للإلتزام بعدم قبول وضع أي رفات في أي كنيسة دون أن يكون معها وثيقة موقعة من أسقفين علي الأقل  (المقدم للرفات و المتلقي لها) يشهدا قدام الله متي صارت الرفات في الكنيسة الأصلية و متي إنتقل جزء منها للكنيسة الأخري.لأننا دون فرض نظام و الإكتفاء بالضمير الشخصي الذي قد لا يكون نقياً سنعثر كثيرين.
- هنا و نعود إلي إقتراح قديم سبق الكتابة فيه و هو أن نصنع قاموس رفات القديسين ليضع تاريخ إنتقال الجسد من أول مكان صار فيه و كيف إنتشر إلي كل الأماكن الأخري.هذا التقنين يسد ثغرات كثيرة و يرسم خريطة للسياحة المقدسة أيضاً و يمنع الإحتيال و يزيل أنابيب زخائر فارغة لأن السرقة لم تعد لرفات موجودة بل صارت حتي بالرفات غير الموجودة.
- التجارة بأجساد القديسين شاعت حتي أن البعض يحاول صناعة قديسين إعلامياً و دعائياً ليدر دخلاً مالياً و نذور و تبرعات بإسم القديس .حتي صار البعض يبيع رمل الصحراء بإسم القديس . و لم يعد مستغرباً أن يقف كاهناً أو اسقفاً ليشهد بقداسة فلان أو فلانة سابقاً المجمع متجاهلاً قانونية الشهادة  للقديس و شرط مرور خمسون سنة حتي يعلن أحدهم قديساً معترفاً بقداسته.هذه التجاوزات ضارة بالكنيسة و بالإيمان القويم.القديس الحقيقي تشهد له السماء.
- الإحتفاظ بالرفات في المنازل و لو علي سبيل الإستعارة ليس مقبولاً لأن أجساد القديسين مثل أواني المذبح مكانها الكنيسة.إن خرجت لسبب قاهر فلتكن مع الكاهن و يعود بها للكنيسة فوراً.
- التبخير لرفات القديسين ليس مقنناً بعد.لكن الطقس أن تقدم البخور إلي أيقونات القديسين المعتبرين  و ليس لرفاتهم لأننا نؤمن أنهم في السماء و لو كانت بعضاً من رفاتهم باقية.كأنما نسلمهم صلواتنا ليرفعوها مع صلواتهم قدام عرش الله لكن لا يوجد طقس للتبخير لرفات القديسين فكما سبق رأينا أنه ليس للرفات موضع محدد بالكنيسة لكي يكون لهم مكان في دورة البخور.هذا أمر جدلي جداً لن يقبله البعض و أتفهم ما يراه.لكن الأمر يحتاج إلي مرجعية أو تقنين من المجمع يسود علي الجميع.
- التعامل مع رفات القديسين لا يجب أن يكون بدس الأوراق في صندوق الرفات فالرفات لا تقرأ لكن القديس يسمع و يشفع.التواصل بين أعضاء الجسد الواحد لا يحتاج إلي ورقة و قلم.الرب يباركنا بشفاعة القديسين لكي نكرمه كما فعلوا و لكي نتقدس كما قدسهم الروح القدس.


40
إعتراف عذراء النشيد
Oliver كتبها
 - كيف حسبتني بلا عيب أنا التى بلا فضيلة.كيف و أنا سوداء كخيام بني إسماعيل رأيتني جميلة. غضب بنو أمي على و أنت لم تغضب؟ كيف لم تشيح وجهك عني و الشمس جعلتني كحطب المحرقة.كيف تراني جميلة و أنا لا أعرف أين قطعانك لأنضم إليها؟حتى حين وصلت مراعيك أجدني صامتة مرتبكة ليس لي صلاة أو مزمور فأترنم , مكممة الفم مقنعة عند قطعان مرافقيك؟
- كيف رأيت عيناي حمامتان و أنا عمياء عن طريقك و عيني لم تر آثار الغنم و لا سرت وراءهم ؟عن أي قلائد تمتدحني و الشمس لوحت وجهي كله؟شعري ينسدل علي وجهي فأكون كحوائط بيوت سليمان المكسوة بالقار و أنت تتغزل في خدي و عنقي؟كيف رأيتني زهرة السوسنة و لم ترني في رأسك شوكة؟
- كيف و أنا متغافلة نائمة تأت و تحيطني بشمالك و يمينك أنا التي لم أسهر في إنتظارك مع أنك آت سريعاً؟كنت أنا نائمة و صرت أنت لي القلب المستيقظ. تنهضني حين تناديني حبيبتك و لا أعرف ماذا فىَ يستحق حبك.
- كيف حسبت إختبائي عنك في الكهوف القاسية إستحياءاً زاد جمالي في عينيك و زاد شوقك إلي رؤيتي حتي ناديتني حبيبتي أرني وجهك في محاجئ الصخر؟كيف إشتقت لصوتي و أنا لم أعتد الكلام مع الحبيب الذى أحبني أكثر من نفسه؟هل سمعتني أنوح علي شقاوتي و أندب جمالي الضائع و زمني الضائع؟ جريت منك إلي الكروم و إختبئت مجدداً فأتيتني بروعتك مشجعاً أن تسد عني ثغرات الثعالب الصغيرة حتي لا تؤذنى وسط الكروم لأني إليها ما إنتبهت.تدعوني حبيبتك و الضباب بغشانى و لكن الفجر في يدك  والنور من وجهك يشرق فيفيح النهار و تنهزم الظلال.
- كيف لم تعاقبني حين طلبتك بصلاة كسولة و قلب متخاذل و فراش يأسرني.جعلت غيابك لي لهفة تأسرني.طفت أبحث عنك حبيباً لم أر مثله.جعلت بنات أورشليم يبحثون عنك معي.فإذا أنت وراء الجدار لست بعيداً و لم تلمني علي الجدار الذي بنيته أنا ليحجبني.
- كنت مكسوة بالخطايا فإستترت بالنقاب خجلاً كالسامرية و أنت إمتدحت عيني الظاهرتين وجدتهما جميلتان من تحت النقاب . بعضاً من شعري منفرط من إسدالى كأفكارى المتسيبة على جسدي كله أما أنت فرأيتها كقطيع علي جبل إن تكن تنوي إستبدال عيوبي بجمالك.جفاف شفتاى من بعدى عن دسم نعمتك جعلتها من عندك خيطاً من القرمز لأنك خلصتني ودائماً تريد خلاصى.في حنانك إعتبرت أسناني التي تصطك من برودة البعاد كالقطيع الخارج من الغسل نقياً غير مرتجفاً.
- لكن العجب كل العجب أن تدعوني جميلة بلا عيب؟ هل أنا حقاً بلا عيب يا حبيب؟ هل هذا حل من الخطايا كلها؟ من الماضي بكل ما فيه؟ ستنس يوم الناس ضبطوني في ذات الفعل؟و تنسى أن لي خمسة أزواج؟لا تبالي بالذين وصفوني كعشار بأبشع الأوصاف فتأتي لتبيت عندي و تصنع خلاصاً لبيتي؟ كيف غابت عنك عيوبي إلا لو محيتها.كان ينبغي أن أصير مصلوباً لأجلك لكن في حبك صلبت لأجلي و صرت أنا بلا عيب عندك و بلا جمال بدونك.
- علمتني بالمديح أكثر من التأنيب و التأديب.بالمحبة أكثر من كل لغات الناس.سبيت قلبي بقلبك.وضعت دررك في تشجيعك.أنت أعددتني لك و أنا مختبئة عنك.أنت أعدتني أنا التي لم أكن لك يوماً و صيرتني في عينيك ملكة.عذراء لك و نشيدي لك و أحلي من حبي أنت و حبك.
-علم خدامك مفرداتك الرائعة.علم كنيستك هذا المديح المشجع.لتكن العبون كعيونك.تر الجمال الذي سيكون و ليس القبح الذي هو كائن.تخاطب الجميع بتشجيع و سمو فلا تكن للإدانة مكان وسطنا.

41
المنبر الحر / الضمير الغريب
« في: 15:43 11/08/2019  »
الضمير الغريب
Oliver كتبها
في كل مجتمع يوجد ما يسمي الضمير العام أو ضمير المجتمع و هو مجموعة القيم و الأعراف التي يجتمع المجتمع عليها و يلتزم بها في أغلب سلوكيات أفراده..كلما إتفق المجتمع علي قيمه كلما كان مجتمع متماسك و متفاعل و كلما قلت مساحة هذا الاتفاق علي القيم كلما زادت هشاشة المجتمع و تشرذم و دب فيه الفساد لسبب إتجاه أفراده للمصلحة الشخصية دون ضوابط عامة.كلما إرتقت القيم و الأعراف إرتقي المجتمع و كذلك كلما تدهورت إنحل المجتمع معها. ضمير المجتمع قد يكون منحرفاً و قد يرتاح ضمير الفرد إن تبعه لكن الرب لا يرتاح فيه1كو4: 4  لأن ضمير بعض المجتمعات قد فسد ,قوانينه منحرفة تجيز الإجهاض و القتل الرحيم و المثلية و قهر المرأة والتعصب و إستعباد الأقليات و التدخين و أحيانا المخدرات و تسمح بالحروب .للخطايا أسماء أخرى  إبتكرها الضمير العام و أجازها لكنها لا تتفق مع ضمير منقاد بروح الله.
لذلك يأت السؤال الصعب.هل تحكمنا قيم مسيحية أم قيم أخري؟هل الضمير العام مع أم ضدالإنجيل تقوده أفكار غريبة؟و الإجابة يستطيع كل منا أن يختبرها لنفسه.ليس الغرض من السؤال فرض مسيحيتنا علي الناس لكنه رفض أن يفرض الناس ضميرهم علينا لأن ضميرنا هو في طاعة الله بإنجيل المسيح و قيمه و الإنقياد بالروح القدس في المجتمع.نفرض علي أنفسنا حق الإنجيل و نلتزم بذلك مهما حاول الضمير العام غير الصالح أن يستميلنا إلي قيمه الفاسدة  و إتجاهات أفكاره  المنحرفة فنصبح مسيحيون من الداخل غرباء من الخارج؟المجتمع يريدنا مسيحيون في الخفاء ناكرين الإيمان في العلن و يفرح إذا فعلنا هذا و يمتدحنا أيضاً و يعتبرنا متأقلمين مع ثقافته و قريبين من ديانته.هل تخشي من الضمير العام أم تخشي علي الضمير العام.1كو8: 10و 1 كو10: 29؟
بعض الناس لها إيمان مسيحي و ممارسات روحية أيضاً لكن يحكمها ضمير غير مسيحي.حتي وصل بهم الأمر أن تحطمت سفينة إيمانهم مثلما ضاع الضمير 1 تى 1 : 19 .كما تحطمت بالإنقياد للضمير العام الآريوسي .لكن بقي الضمير الخاص حياً في كنائس السريان و الأقباط و الروس روما و القسطنطينية و إنتصر الضمير الخاص علي إنحراف سفينة الإيمان.بعض الكنائس لم تصل بعد إلي مسيحية الضمير التي يسميها الكتاب الضمير الصالح.يتحكم فيها ضمائر لا تعرف المسيح و لا تؤمن به و تفرض قيمها علي هذا الإنسان فيصبح أسيراً لضمير العالم و يصير هو بلا ضمير.هذا ما يسميه الكتاب روح العالم .من يفعل هذا فالروح الشرير يحكمه حتي لو إدعي أنه مسيحي .من يحكمه روح العالم هو بعيد كل البعد عن روح الله القدوس مهما طالت ساعات مكوثه في الكنيسة و مهما نال من أسماء و درجات و علم.المسيحية الإسمية إنكار للإيمان.من يسكنه روح غريب يفقد مسيحه من غير أن ينتبه.إن المصالحة بين المسيحي و العالم هي في ربح النفوس للملكوت و إنارة العالم بنور المسيح و ليست بالتبعية لما يسوقنا العالم نحوه لأن العالم وضع في الشرير.بإختصار يجب أن نقود العالم للمسيح و لا يقودنا العالم بعيداً عن المسيح.لهذا لا نجد في العهد القديم كلام عن الضمير لأنه يتشكل بالروح القدس روح العهد الجديد.
لكي نتيقن من الضمير الذي يحكمنا نسأل.هل نهتم برد فعل الناس أكثر من الاهتمام بفكر الله؟ هل نساهم في وضع قيم أفضل للمجتمع أم ننساق وراء ما هو موجود بالفعل يحكمنا و يسوقنا؟هل نخشي المجتمع أكثر مما ينبغي أن يطاع الله؟هل نتفق مع القوانين الفاسدة المخالفة لروح الله ؟هل لنا  ضمير مسيحي أم فقط إيمان مسيحي و ضمير غريب عن المسيح يستبيح أموراً ليست من المسيح عب9:9 و يخش أموراً لايرفضها المسيح بل يرفضها ضمير عام لا يعترف بالمسيح ؟هل نحن مساهمون في صناعة الضمير العام أم نتركه يساهم في تربية أولادنا و نتركه يتغلغل في الكنيسة لتذوب الفوارق بين الكنيسة و العالم؟هل نحن أولاد الله في كل ما نسلك و نفكر و نفعل أم أن لنا ضميران و أكثر واحد للحياة في الكنيسة و الباقي لأمور المجتمع الذي نعيش فيه فلا تبدو علي وجوهنا نعمة و لا يتعرف أحد علي مسيحنا منا بل حتي هم يشكون في مسيحيتنا؟يعيروننا أننا كنا أفضل مما نحن فيه؟
إن تنقية التعليم أمر سهل للغاية أما تنقية الضمير فهو جهد عظيم و الذين يضعونه في قلوبهم هم أنوار حقيقية للكنيسة و العالم. لهذا لا نجد في العهد القديم كلام عن الضمير لأنه يتشكل بالروح القدس روح العهد الجديد الذى فينا إذ صار لنا فكر الله ضميراً حياً بالمعمودية يميز الضمير الصالح عن الضمير المخالف 1بط3: 21 هذا هو الروح الذي له نخضع و به نغلب.إن تنقية الفكر المسيحي من آثار هجوم روح العالم و أفكاره عليه أهم من أمور كثيرة نعطها وقتاً أطول أع24: 16لأن تربية الضمير المسيحي في أولادنا هي نفسها إمتزاج الفكر كله في الإنقياد بروح الله.الصلاة لإقتناء ضمير صالح به نخدم هو الخطوة التي تسبق الخدمة لئلا يرتاح الضمير للتفريط في النفوس عب13: 18.لأنه كلما تغربت الكنيسة عن العالم تقربت الكنيسة إلي الله و هكذا الإنسان أيضاً و هكذا التعليم الروحي و الترانيم و كل الأدوات التي تربي  الضمير الصالح الذي إقتنيناه في المعمودية لكي به نسلك بقية العمر.



42
المنبر الحر / العذراء أم الراعى
« في: 17:53 08/08/2019  »
العذراء أم الراعى
Oliver كتبها
- أم الرب الملكة .إذا قد صار إبنك الأبرع جمالاً من بني البشر فقد أخذ من ملامحك و جمالك.لأنه قد سبق فوضع عليك نعمة تميزك بين النساء.صار لراع القطعان أم يمتدحونه بها .اليوم لا أريد شيئاً سوى أن أشهد لمن شهد لها الثالوث الأقدس و طهرها.أجدل من الكلمات قلادة حول عنقك.الراعى حين يختلي بالقطيع يحن إلي أمه و يحن علي أمه.يطوبك إبن الله و جميع الأجيال تطوبك فكم يكون قدرك. الإبن يطوبك و جميع الأجيال تطوبك .من مثلك؟
- يا مريم الحبيبة فوق أنتِ و هنا عندنا أيضاً.لأن الإبن يأخذك معه مثالاً لنا و شفيعاً.ما زال لأجلك يحول الماء إلي خمر ليستمر العرس من غير تقصير.ما زال الخدم منبهرين بأم هي وحدها تعرف الإبن كما لا يعرفه سواها.الأجران الستة شاهدة.الأجيال جميعها شاهدة .الإنسان كله معترف أنك قد فقت الجميع بإبنك مخلصنا يسوع.الناس ما زالوا يتعجبون أن الخمر لم ينفذ حتي اليوم.
- يا أول من نطق إسم يسوع بين الناس.يا أول من خاطب يسوع بين البشر.يا أحلي من إحتضن يسوع بدون مفارقة.يا أغلي من أحب يسوع في الخليقة.يا أول وجه أبصره المسيح حين تجسد منك.يا ركبتي العرش له.صدر يحمله عوض الشاروبيم .ثديين أودع فيهما اللبن بمعجزة كما حملتينه جنيناً بمعجزة؟يا أول و آخر عذراء تحبل بالروح القدس.
- أم إبن الله أم المسيح أنت و أم تلاميذ المسيح أنت .كما جلسوا عند قدمي يسوع الرب جلسوا عند قدميك أيضاً.سمعوا منك العجائب.أخذوا منك بالروح القدس ما كتبوا عنك في الإنجيل.تعلموا ميلاد المسيح بصوتك و صمتك فنقلوا إلينا الإثنين معاً.كنت لهم معلمة اللاهوت لأن أحداً قبلك لم يعرف الثالوث كما عرفتِ أخذت من الثالوث و أخذ منك الثالوث و صار أقنومه الثاني جسداً من جسدك و حل بيننا.من حلت عليه قوة العلي و روح الرب سكنها و الإبن منها تجسد.من إقترب من الثالوث مثلك؟ من عرف أسرار التجسد و الطفولة سواك؟
- صوت سلامك أيقظ الجنين في بطن أليصابات فإرتكض بإبتهاج.صوت سلامك يرعب أعداء الكنيسة أيضاً.ظهوراتك تؤكد إصعاد جسدك إلي السماء.أحبتك العذراى التي أحبت إبنك المسيح.أحبتك الكنائس فليس سواكي أحشاء تقدم الجنين للبشرية مخلصاً فصارت الكنائس عذراء معك لنفس الجنين و نفس الخلاص.رقيقة أنت مثلما مسيحنا الحانى.لأجلك صارت المرأة عنده ذات سمو و العذراى أميرات له.أليصابات شهدت أنك أم الله و الأيام من وقتها تشهد و الكنائس و المؤمنين و حتي غير المؤمنين بإبنك يشهدون لك.لأن إبنك و مخلصك جعلك وسيطاً بين الناس و الناس أما هو فوسيط بين الآب و الناس.صانعة سلام أنت في وقت تتحفز فيه الوحوش علي القطيع.صانعة محبة حين يبرز وقت الضيقات.
- معجزة المعجزات تجسد الملك من الملكة.لذلك إرتفعت فوق السمائيين لأنه من يعرف أسرار الملك مثلها.إن تراه مصلوباً لا تيأس و إن مات تنتظر قيامته لأنها تعرف و إن دفنوه تنتظره بالبيت لأنها تثق به و متي قام يزورها و تفرح به كمن ولدته من جديد.هذا الصاعد بها إلي سماه قد حعلها أيقونتنا و أيقونته.لذلك ترسمها الظهورات التي تكرمها و تكرمنا.يا والدة الإله أحبك.
- أين لنا بصفات لم يصفك أحد بها بعد؟ من لديه جديد ليكتب عن أم النور أو يصفها؟.من سوي إبنها يعرفها كما تعرفه.فهو الإبن الوحيد الذي صنع لنفسه أماً.هو أنشأها ليكون منها.راقب أعمال محبتها فأحبها.يتمها ليكون الإبن و الأب.أكاليلها بلا حصر هذه التي أخذت الإبن في حضنها و داست علي التنين.أم الشمس و الأقمار أسفلها و هي بإتضاع إبنها تقترب إلينا و تقترب.تشفعوا بها لأن صلاتها لا ترد و زيدوا في محبتها لأن الإبن له المجد يحبها بذاته و قد توجها بتاج الملكة .لنتعلم العذراء لأن المسيح جوهرها.هذه التي في وداعة أوصت الجميع أن يطيعوا الإبن في كل ما يقوله.فليجعلنا الرب طائعين لقوله بشفاعة أم الله.

43
المنبر الحر / التطويبات أعياد
« في: 16:49 28/07/2019  »
التطويبات أعياد
Oliver كتبها
- الرب يسوع أبصر الجموع.أبصر القلب و الفكر و الكيان البشرى كله.أبصرها بعينه الإلهية الفاحصة كى يمنح البصر و الحياة.صعد إلى الجبل كي نبصره و نحن ناظرين إلى فوق منشغلين بمسيحنا. في القديم كلم موسى وحده و أعطاه الشريعة أما الآن فقد كلمنا جميعاً في إبنه  و منحنا جميعاً شريعة العهد الجديد.
-إن المسيح له المجد لم يتجلي فقط علي جبل تابور بل تجلي في عظمة تعليمه علي هذا الجبل أيضاً. إن لم نأخذ بعد مجد التجلي لعلى شبه تجلي تابور لكن عظته علي الجبل صارت سكيباً من مجده يحق للقلوب العطشي إليه أن تكتسي بمجد تعليمه.فتتجلى النفس بمجد الروح الذي فينا. من لا تتجلي حياته بتعليم المسيح لا يتجلي كيانه علي شبه المسيح.
- سكب تطويباته كالدهن الدسم.على رأس سامعيه و مؤمنيه يسكبها.ليؤهلهم كملوك لمملكته.جعل التطويبات أعياداً للسماء تفرح بها.لم يجعل تطويباته مرتبطة بدرجة كهنوتية أو علمية أو مادية .ليست مرتبطة بجنس أو لغة أو مكان.بل في سخاءه العجيب جعلها للجميع متاحة .من يرد أن يشرب فليشرب لأنه يعطى الإرتواء مجاناً.لهذا جعل تطويباته قلادة إلهية تزين النفس البشرية و تاجاً إلهياً على رأس من يقتنيها.وليمة مشبعة لمن يريد غذاءاً لا يجوع بعده و لا يعطش بعده.دعوة مجانية لنتقدم لحياة أبدية ممسكاً بنا بيده الطاهرة  يقودنا بروحه القدوس ليصالحنا بأبيه الصالح.التطويبات هي المسيح الطريق و طريق المسيح.
- في التطويبات صارت المسكنة بالروح و الرحمة و صنع السلام أعياداً نعيشها.صارت الوداعة بهجة للودعاء و نقاوة القلب كنزاً للأنقياء و أجر الإضطهادات لا يوصف .فليفرح الذين يعيشون التطويبات لأنهم يعيشون لغة السماء لا الأرض.هنئوا الرحماء برحمتهم و مساكين الروح بغناهم الروحى و صانعي السلام ببصمات المسيح في قلوبهم.التطويبات هي الأعياد التي تتهيئ في السماء لنحتفل بها علي الأرض.لذلك تفرح السماء بالمطوبين و تعرفهم لأنهم الذين إستقبلوا أعياد السماء بفرح و عاشوا الإنجيل و تزينوا بالبر الممنوح للذين صاروا في المسيج ملوكاً و ملكات.
- الكنيسة تنمو بالمطوبين الذين فيها.لا تغنيها فخامتها بل بزينة الروح التي في المطوبين تغتنى.ليست بكثرة  الأنشطة تلتهب بل بالذين يعيشون تلك التطويبات  تتجمل قدام الثالوث.فخر الكرازة لمن عاشوا التطويبات و تحولوا إلي عظة فوق الجبل و منارة فوق التلال و مدينة كائنة لا تختفى.العمل الذي يتصدره الفارغون يفرغ من الثمر والعمل الذي يئتمنون عليه المطوبين يربح.الحاملون تطويباتهم هم تقدمة الروح القدس للكنيسة و تقدمة الكنيسة للمسيح.من يبصر بعين المسيح يعرف المطوبين و من يبصر بعين الجسد الفانى يحتقرهم. التطويبات أكاليل علي راس الكنيسة و المطوبون هم جواهر في تاجها.
- الرب يسوع لم يعلم الجموع كلاماً بل وهبهم حياة و الآن بالروح القدس يصنع فينا تلك التطويبات عينها بالإنقياد بالروح في جهاد أمين نتدرج فى وصايا التطويبات .يعيد تأهيلنا لملكوت السموات.يجعل من الطين آنية لمجد تلك التطويبات فتكون الطوبي الحقيقية هي لعمل الروح فينا.هو يمنح التطويب و يمنح النعمة التي تجعله يتحقق فينا.لا تطويبات بغير الروح القدس.لا حياة مطوبة من غير المسيح.لا أبدية بغير مصالحة مع الآب.لا مجد بدون صليب.التطويبات في الإنجيل تتدلي كعناقيد الكروم.لنفتح أفواهنا و نشرب عصارة الملكوت فالعطش و الجوع إلي البر يقدمنا إلي المسيح . يا من علمتنا التطويبات إسندنا في طريق تطويبك و بعمل روحك القدوس فينا تتحول أحشاؤنا إلى رأفتك التي عليها نتكل لأجل أبديتنا و لأجل الكنيسة معاً حتي إذا جئت فى مجدك  نكون من هؤلاء المطوبين.

44
المنبر الحر / ثوب العراة
« في: 12:57 27/07/2019  »
ثوب العراة
Oliver كتبها
منذ الخطية الأولي تعرينا فذبح الله ذبيحته و ألبس أبوينا ستر الذبيحة.بقينا نستتر في ظله حتي ظهر في الجسد و صار الذبيحة المعلنة  خلصنا وسترنا بدمه.نشكره لأنه سترنا. مسيحنا غافر خطايا الخطاة وثوب العراة .
- الناموس لا يستر.إذا مشيت بجوار المرأة التي ضبطت في ذات الفعل تدرك بوضوح أن الناموس لا يستر.مسيحنا الفادي وحده سترنا و يسترنا.كان حكم الناموس موت الزناة بالرجم  .ليس في الناموس عذر أو شفيع.ليس الناموس للخلاص  بل للعقوبة.جاء المسيح أكمل الناموس و و حمل العقوبة كاملة في جسده .بموته لم نعد تحت سلطان الناموس إذ قد جمع في شخصه الناموس و الأنبياء في وصيتين محبة الرب و محبة القريب بهذا نكمل الناموس في المسيح.لم يعد الناموس يطارد الزناة  و يفضح الخطاة بل المسيح يدعوهم للتوبة ليخلصوا و يبرر الفاجر و يغفر للأثيم.
 -بعض الناس لا تستر.المرأة الوانية تعرف ذلك لهذا هي مرتجفة إذ طاردوها عارية و تركوا الزاني يفلت دون إكتراث.لأن عيونهم تنظر خطايا الناس و لا تستر.قلوبهم لا تستر الآخرين.بل تستر أنفسها بأوراق تين تجف و تكشف خزيهم.الذات ورقة تين تستر بالكذب فإذا إخترقها نور الوصية تكشفت قدامها.لذلك يتوبون الذين يجلسون في نور كلمة الله.هذا ما فعله رب المجد الكلمة  مع الذين جاءوا يرجمون الخاطئة .كلمهم فأضاءت بروق كلمته قلوبهم المظلمة و كشفت خطاياهم.تركوا الحجارة و إنصرفوا واحداً فواحداً.إياك ألا تنصرف مثلهم.مبكتاً القلب الذي يدين هذا الذي مات المسيح لأجله و لا يستره.إياك أن تحمل حجراً في قلبك أو في فمك أو في سلطانك أو يدك و الوصية تقول لا تدينوا .من يستر الخاطئ يشابه سيده الذي ستر الزانية و ستر السامرية و عاتب بطرس في الخفاء.ما زال يسترنا جميعاً و لو كشف خطايانا لهلكنا في لحظة.
- بيت الفريسي لا يستر.كانت إمرأة سمعتها رديئة.وضعت قلبها في قارورة طيب و ذهبت تنسكب عند قدمي مخلصنا.صار عطر الخطية فواح بالتوبة فأخذت الطيب لمن يستحقه.الرحوم في بيت القاسى كان متكئاً عند سمعان الفريسى.لم تخش أن يطردها الفريسي فذهبت بجرأة التوبة إلى المسيح رأساً و لم تبال.لم تخش الفضيحة قدام المتكئين.إرتضت أن تنفضح تحت قدمي المسيح أما الرب فساتر العيوب و غافر الذنوب.سكبت طيبها و قلبها خجل النظرة.نفسها إلي التراب تنحنى عند قدميه و تمسح رأسها بقدميه فيتجدد فكرها فقبل الرب النفس المنكسرة و سترها أما الفريسى فتمرد في قلبه.أما المسيح الشفوق على الخطاة لم يدعها تنفضح  دافع عنها بيت الفريسى لأنه شبع من وليمة التوبة لا من وليمة الفريسى.شبع من تواضعها و ووبخ الفريسى علي قساوته.لم يسكت عن قلب الفريسي من أجل قلب التائبة.ما أحلاك يا مخلصنا فاحص القلوب فلا تترك قلوب التائبين لأحجار الفريسيين.فلننتبه يا أخوتي  لأن الإدانة  تجعل المسيح خصماً .لأنه يترك للفريسيين وليمتهم و يشبع بالمنكسرى القلوب و يسترهم.فلننكسر مع هذه المرأة التائبة و نستر بعضنا بعضاً.
- من يعاير خاطئاً يضع له حجر عثرة و تنغلق قدامه مراحم الرب. الغافر للتائبين لا يسكت عنه.المبتدئون هم  بركة الكنيسة كلها.لأن نفساً تذوقت مرارة الخطية و تابت هي أفضل من قديس لم يكن له جهاد كهذا.لنستر آباءنا لأن حام نال بركة هذا الستر.لنستر كنيستنا لأنها  مجاهدة و تحت الضعف أيضاً.لنستر أخوتنا فننال من بركة توبتهم نصيباً.لنشكر الذي سترنا بثوب بره نحن الذين من غير خلاصه ليست لنا حياة  و من غير شخصه ليس لنا شفيع و من غير إنجيله ليس لنا رجاء و من غير كنيسته ليس لنا قوت الأبدية.لنستر بعضنا بعضاً فنسترد محبة القديسين.و نغلب إبليس الذي يحاربنا بالإدانة و يجعل الفضائح شهية للنظر و بهجة للعيون و موتاً أبدياً في النهاية .الستر هو أحد العطايا المقصورة علي عهد النعمة.لأن روح الله يسترنا بتحريكنا نحو التوبة و المحبة فنشتهي مغفرة خطايانا و خطايا الناس أيضاً.

45
المنبر الحر / ثوب العراة
« في: 00:26 27/07/2019  »
ثوب العراة

Oliver كتبها

منذ الخطية الأولي تعرينا فذبح الله ذبيحته و ألبس أبوينا ستر الذبيحة.بقينا نستتر في ظله حتي ظهر في الجسد و صار الذبيحة المعلنة  خلصنا وسترنا بدمه.نشكره لأنه سترنا. مسيحنا غافر خطايا الخطاة وثوب العراة .
- الناموس لا يستر.إذا مشيت بجوار المرأة التي ضبطت في ذات الفعل تدرك بوضوح أن الناموس لا يستر.مسيحنا الفادي وحده سترنا و يسترنا.كان حكم الناموس موت الزناة بالرجم  .ليس في الناموس عذر أو شفيع.ليس الناموس للخلاص  بل للعقوبة.جاء المسيح أكمل الناموس و و حمل العقوبة كاملة في جسده .بموته لم نعد تحت سلطان الناموس إذ قد جمع في شخصه الناموس و الأنبياء في وصيتين محبة الرب و محبة القريب بهذا نكمل الناموس في المسيح.لم يعد الناموس يطارد الزناة  و يفضح الخطاة بل المسيح يدعوهم للتوبة ليخلصوا و يبرر الفاجر و يغفر للأثيم.
 -بعض الناس لا تستر.المرأة الوانية تعرف ذلك لهذا هي مرتجفة إذ طاردوها عارية و تركوا الزاني يفلت دون إكتراث.لأن عيونهم تنظر خطايا الناس و لا تستر.قلوبهم لا تستر الآخرين.بل تستر أنفسها بأوراق تين تجف و تكشف خزيهم.الذات ورقة تين تستر بالكذب فإذا إخترقها نور الوصية تكشفت قدامها.لذلك يتوبون الذين يجلسون في نور كلمة الله.هذا ما فعله رب المجد الكلمة  مع الذين جاءوا يرجمون الخاطئة .كلمهم فأضاءت بروق كلمته قلوبهم المظلمة و كشفت خطاياهم.تركوا الحجارة و إنصرفوا واحداً فواحداً.إياك ألا تنصرف مثلهم.مبكتاً القلب الذي يدين هذا الذي مات المسيح لأجله و لا يستره.إياك أن تحمل حجراً في قلبك أو في فمك أو في سلطانك أو يدك و الوصية تقول لا تدينوا .من يستر الخاطئ يشابه سيده الذي ستر الزانية و ستر السامرية و عاتب بطرس في الخفاء.ما زال يسترنا جميعاً و لو كشف خطايانا لهلكنا في لحظة.
- بيت الفريسي لا يستر.كانت إمرأة سمعتها رديئة.وضعت قلبها في قارورة طيب و ذهبت تنسكب عند قدمي مخلصنا.صار عطر الخطية فواح بالتوبة فأخذت الطيب لمن يستحقه.الرحوم في بيت القاسى كان متكئاً عند سمعان الفريسى.لم تخش أن يطردها الفريسي فذهبت بجرأة التوبة إلى المسيح رأساً و لم تبال.لم تخش الفضيحة قدام المتكئين.إرتضت أن تنفضح تحت قدمي المسيح أما الرب فساتر العيوب و غافر الذنوب.سكبت طيبها و قلبها خجل النظرة.نفسها إلي التراب تنحنى عند قدميه و تمسح رأسها بقدميه فيتجدد فكرها فقبل الرب النفس المنكسرة و سترها أما الفريسى فتمرد في قلبه.أما المسيح الشفوق على الخطاة لم يدعها تنفضح  دافع عنها بيت الفريسى لأنه شبع من وليمة التوبة لا من وليمة الفريسى.شبع من تواضعها و ووبخ الفريسى علي قساوته.لم يسكت عن قلب الفريسي من أجل قلب التائبة.ما أحلاك يا مخلصنا فاحص القلوب فلا تترك قلوب التائبين لأحجار الفريسيين.فلننتبه يا أخوتي  لأن الإدانة  تجعل المسيح خصماً .لأنه يترك للفريسيين وليمتهم و يشبع بالمنكسرى القلوب و يسترهم.فلننكسر مع هذه المرأة التائبة و نستر بعضنا بعضاً.
- من يعاير خاطئاً يضع له حجر عثرة و تنغلق قدامه مراحم الرب. الغافر للتائبين لا يسكت عنه.المبتدئون هم  بركة الكنيسة كلها.لأن نفساً تذوقت مرارة الخطية و تابت هي أفضل من قديس لم يكن له جهاد كهذا.لنستر آباءنا لأن حام نال بركة هذا الستر.لنستر كنيستنا لأنها  مجاهدة و تحت الضعف أيضاً.لنستر أخوتنا فننال من بركة توبتهم نصيباً.لنشكر الذي سترنا بثوب بره نحن الذين من غير خلاصه ليست لنا حياة  و من غير شخصه ليس لنا شفيع و من غير إنجيله ليس لنا رجاء و من غير كنيسته ليس لنا قوت الأبدية.لنستر بعضنا بعضاً فنسترد محبة القديسين.و نغلب إبليس الذي يحاربنا بالإدانة و يجعل الفضائح شهية للنظر و بهجة للعيون و موتاً أبدياً في النهاية .الستر هو أحد العطايا المقصورة علي عهد النعمة.لأن روح الله يسترنا بتحريكنا نحو التوبة و المحبة فنشتهي مغفرة خطايانا و خطايا الناس أيضاً.


46
المنبر الحر / شاهد قدام الأتون
« في: 09:14 17/07/2019  »
شاهد قدام الأتون
Oliver كتبها
أعيش الآن قرابة ألفى عام و نصف.كنت في بابل كبقية الأسري.أتربة الهيكل  المتهدم تدمع عيني نهاراً و ليلاً حتى جفت عيناى.مملكة داود تهاوت قدامى.أخذنا  جيش الغرباء كالمتاع عبر صحراء الشمال.نسيت لغة الصلاة و العبادة. تمزقت أرديتي القديمة فلن تميزني عن البابليين لو رأيتني.خسرت ثوبي الأول و خسرت رداءي أيضاً.ها أنا الآن مثل الكلدانيين أعيش.أتكلم الكلدانية لغة أرض بابل.لن تميزنى عنهم.فُرات الأشوريين علي مرمي البصر و بغداد تأتي مسامعنا كثيراً.بابل الطريق الإلهي هكذا إسمها و هكذا فيها إنخدعنا.مع أن إرميا بشرنا أننا سنعود بعد سبعون سنة.و أرسل لنا حزقيال و دانيال يشددون الأسرى.بكل الخزى أقول أن عشتار إله الحب و أداد روح مردوخ و إنكي إله البحر صارت أشهر أسماءاً عندنا من يهوه العظيم.
نادي مناد الملك يستدعي الكلدانيين السحرة .أنا لست كلداني و لا ساحربل ساعٍ للمكسب فذهبت فى ركابهم.كان للملك حُلم يطلب من يعرفه و يفسره.وقفت مع الواقفين و شرارة الموت تبزغ من عيني الملك يسألنا.ما حُلمي و ما تفسيره.عجزت قدام وثن بابل. كنت أعلم أن نبوخذ  يتصرف كإله مع البشر فقلت بصوت خفيض :وحدها الآلهة التي ليست سكناها مع البشر تستطيع أن تجيبك. حينئذ أمر الملك بإبادتنا فصرخت إنا أنا يهودي و لست كلداني.أفرزني آريوخ رئيس الشرطة مع آخرين أهاننى و صرفني.وبخني العالم لأنني لا أشبهه و وبخني ضميري لأنني أشابه أهل العالم لكن الله أستبقاني كشاهد .رأيت دانيال المحبوب يخاطب آريوخ أن يدخله إلى الملك.نظر آريوخ في وجهه و خرج و أنا إنصرفت مهرولاً قبل أن يتراجعوا عن إطلاقي و إستندت على حطام برج بابل.عند الأرض المسماة بالخضراء.حدائق بابل المعلقة هنا.قيثاراتنا أيضاً معلقة هنا على الصفصاف و إنقطعت أصوات التسبيح.
سمعت فيما بعد حُلم الملك الذي بدأ بتمثال من حديد و إنتهي كعصافة البيدر.ممالك الأرض ليست أبدية مهما بدت في قوتها و قسوتها.لكن توجد مملكة إله السماء لا تزول مملكة النور و الأبدية.سمعت فيما بعد أن نبوخذنصر الذي يتصرف كإله سجد لدانيال بخوف و رجفة.أما أنا فإنكمشت منزوياً بخيبتي و خيمتي.
صنعوا تمثالاً للرجل الذي سجد لدانيال و أمروا الناس أن يعبدوه.الموسيقي صارت في خدمة الأوثان و أنغامها كحريق البوص على شاطئ الفرات.رأيت فتياناً في يد عمالقة نبوخذ نصر كالعصافير في فخ الصياد.يحملون الفتية ,يسيرون بهم نحو الأتون.الموقد الذي فيه يحرقون الطين ليبنون المنازل. أنتظر الفتية بإبتسامة و ثقة حتى يضاعفوا نار الأتون.لأن غضب الملك عليهم لا حد لوصفه.ذنب بابل يتصاعد مع ألسنة النار.ما إستطعت التقرب بل تسمرت على مرتفعة كخيال الحقل.نار الأتون تطلق شظاياها المتفجرة كذيول الكواكب المحترقة  كالبركان و أنا أموت خوفاً.كان يجب أن أصلي فلم أصلي.هربت عني مزامير داود.تاه مني أنين القلب.نسيت تراتيل المصاعد و أناشيد الخلاص.وجَدَتْ بعض الدمعات مخرجاً من مقلتي فحسبتها من دخان الأتون.
وقفت العمالقة و آريوخ يعلن حرق الفتية العصاة علي السجود لتمثال الملك.في بابل يصهرون الناس و يستبقون الذهب.خطوات العمالقة  نحو الأتون مرتعدة.مات العمالقة و هم يقذفون الفتية من هول اللهب.ذابوا في النار كورقة يابسة.العمالقة يموتون قبل الصغار في بابل.نزل الفتية في الأتون و أغمضت عيني.ما عدت أرقبهم ,إذا العمالقة ذابوا فكم سيحدث لأجساد الفتية الرقيقة. كنت أتصور أن يشفق الملك و يتراجع عن حرقهم.كنت أترجى أن ينزل المطر كي لا تذوب أجساد العيدان الخضر.كنت اشتاق إلي مشهد عجيب كأن يأتي ملاك و يختطفهم من قبل أن يسقطوا.لكنهم سقطوا.لم يخلصهم أحد لا ملاك و لا رئيس ملائكة و لا نبي بل سقطوا في النار التي أسقط لهيبها كل العمالقة.يمر الوقت و انا مغمض العينين كالموتى.
صوت صراخ فوق التل أيقظني.ظننتهم ينوحون علي الفتية لكن اصابعهم تشير نحوهم و مزيج من الخوف و الفرح يجتمعان في الصيحات.يشيرون و يهتفون قائلين أنظروا فإن إلههم نزل لأجلهم.معه يتمشون.لم يموتوا و لم يحترقوا.النار لم تسكت بلهيبها و هم لم يسكتوا عن ترنيماتهم.أصوات أغانيهم تعلو فوق اللظي.هذا الرابع معهم لا يسكت.التسبيح عاد إلي بابل و إله أورشليم هنا أيضاً.قرع الناس صدورهم.الموت لنا لو كان قد نزل لينتقم لهم.أما أنا فإستفقت.وقفت كالمفلوج بعد شفاءه.صحت فيهم لا تخافوا.هوذا قد نزل المخلص كشبه إنسان.
لا يموت الناس بعد في الأتون.لأنه نزل و خلص الصغار.لأنه بإنتصار الصغار تشدد الكبار.أصواتكم يا شدرخ و ميشخ و عبدناغو قد إنطلقت كالصبح في ظلمة بابل.قولوا لرابعكم لا تغادر.إبق معنا لأنك عمانوئيل.لا يعد أحد يسأل أين إلهكم.هذا إلهنا و قد جعل مختاريه أعظم من النار و ثيابهم أقوى من لهيبها.تذكرت دبورة لأقترض منها الدفوف و أترنم.يا كل رياح الأرض إشهدي هذا العجب.النار لا تلمس العود الرطب في الأتون.جاء إلينا في الأسر و جعل وسط النار لقاءه.يعلو صوتي يعلو هل تسمعني يا رابع الفتية و أولهم.أصيح أتقافز .ليتني في الأتون الآن معه .ليته يخرج و يلمسني فأغلب النار مثلهم.ليتني ما جلست علي التل وحدي ..ليتني كنت أنتظره هو ليضعني علي مرتفعاته.ليتني و ليتني و ليتني .إغرورقت عيناي و غاب المشهد مني رغماً عني.التسبيح في بابل أعادني لأورشليم.مضت عني غربتي و إنتفت أيام منفاى.وسط زحام المعانقين للفتية إختفي رابعهم و اليوم أنا أشهد أني رأيته و عرفته و أنا إليه مشتاق.





47
المنبر الحر / رجل في أرض اللصوص
« في: 09:54 15/07/2019  »
رجل في أرض اللصوص
Oliver كتبها
أدرت ظهرى للهيكل.تخطيت أسوار أورشليم.صور الحراس تخبو كلما إبتعدت.و جلبة الهيكل تخفت و تخفت.سرت في وادي ظل الموت.متجه صوب أريحا.أحمل ما كسبت أو أحمل ما سأخسره لا فرق.السير في الوادي المنحدر مصحوب بالخوف بالوحشة و الإغتراب.كلما تضاءلت مبانى الهيكل ساد ظلام موحش.كنت أدندن في قلبي نغمات أغنيها بلكنة  إبنتي  الصغيرة التي خطفت قلبي حين خرجتُ فأخذتها في قلبي و خرجت.كانت أغنية يهودية قديمة من( الكيناه) و هي اشعار الحنين اليهودي إلي المجد القديم تزيد أشجاني كأنما تهئيئنى  لكارثة مقبلة مع أن كلمة الأمل كانت تتكرر في أبياتها  لم أكن أعلم أن الأمل سيصير نشيد وطننا بعد ألفى عام.
أنا المخلوق سادس يوم الخليقة الخارج من القدس العتيق الجديد .من عند مفرق ميشور أدوميم  بدأت أتجهز للسير ستة كيلومترات بدءاً من مغادرة أورشليم عبر وادي الكلت إلي أريحا. تؤانسني نغماتي الحزينة فأسرع الخطى كي لا أستمع لصوتي الأجش كثيراً و أنا أغني كالمراثي في وحدتي.طيف إبنتي يأتي هنا و هناك.
ما أن سرت بأمان وقتاً قصيراً إلا و سمعت من خلف أشجار التين المتناثرة صوت حفيف كالحية.لم أري شيئاً لكن الخوف أفقدنى السلام .عرانى من الفرح  أقلقني علي الرباط المشدود حول وسطي الممتلئ بشواقل قيصر .وجود المال معى سبب قلقي بينما يحسبه البعض سر إطمئنانهم.ألعلهم لا يسيرون بأموالهم مثلى  في وادي ظل الموت .
ظننت أن الأصوات تأتني من بعيد تحملها نسائم تلال الزيتون القريبة لكني تفاجئت بجمع من قطاع الطرق.أحاطوني في يوم بليتي.ضربوني بلا سبب.نهبوني و إنهالوا على بالحجارة قاصدين موتي  حتي تسربلت بدماءي الفاسدة .حسبونني ميتاً و تركوني غائباً عن الوجود. ثعالب الحقول تعوى قرب أذنى و خيالي يدور في دوامات و الرياح تقطع جروحي .صوت الذئاب يقترب و كلمات نشيد طفلتي تتهاوي مع الأحجار من رأسى .لم أعد أعى شيئاً و لا أسمع شيئاً و لا أدرى من أنا و لا أين أنا.ماتت في التو ذكرياتي.
لا أدري متي فتحت عيني.كنت اسمع رجالاً يتحاشون أن يصدموا بى.ما فكر أحدهم في إخراجى من دائرة الموت.اللعنات تنصب علىً من الذين إعتبرونني ميتاً و من الذين تفادوا الدوس علي دمي ليس حرصاً على بل كي لا يتنجسوا.حين أراد أحدهم أن يتحقق من موتي رماني بأول حجر يصادفه كي لا يلمسني عن قرب فزادت جراحاتي جرحاً ممن حسبتهم يخلصون الجريح.الحجر اصاب رأسي و كاد يمزق عيني فإنفتحت و صرت أبصر الدنيا كالبخار تظهر قليلاً ثم تضمحل.
رايت شبحاً لكاهن.عرفته من ثيابه و ذيل رداءه الطويل و خشخشة الأجراس في جبته.كأنما هو مستعد لتقديم ذبيحة.لذلك تجنبني فأنا لا أصلح ذبيحة له.دمى يعطله عن دم التيوس و العجول.داس ظلي و عبر و هو يتمتم فلم أنتبه لما قال؟ مر الوقت و الناس يعبرون بعيداً عن مجالي خائفين.حتي جاء لاوي.في يده بعضاً من خمر و خبز.شممت الخمر حين إقترب من وجهي و رأيت الخبز فحسبت أنه يسعفني لكنه إحتفظ بالخبز لنفسه و الخمر كذلك و جري مسرعاً .يبدو أن لديه خدمته الطقسية ليلحق بالكاهن الذي سبقه و إلا يستغني عنه كما إستغنوا عني.فطلبت  لنفسي موتاً لعلي أستريح و أغمضت عيني و رحت بعيداً بعيداً أتوقع وصولى للجحيم.
لا أدري كم من الوقت مضي.لكن جاء ملء زمان الحياة.حين فتحت عيني فوجدتني أنام متنعماً في فندق لم أدفع في سكناه مالاً.الزيت يغمر وجهتي لا الدم.صوت لم أسمع أحلي منه يملأ أذني.يكلم رجاله كي يطببون وجعي و هم له خاشعون كرب.الرجل البهي بوعد صارم يخاطب أحدهم كملك يكلم الملائكة.يأمرهم أن يعتنوا بي و هو دافع كل نفقتي.نظرت في الرجل قبل أن أغيب عن وعيي.كانت ثيابه ملطخة بالدم و آثار جسدي علي كتفيه.كنت ثقيل جداً عليه.رائحة جسده في جسدي و رائحة جسدي في جسده كأنه بادلني موتي بحياته.حملني لوقت طويل.الكاهن  حكم بموتي و اللاوي أشاح عنى بعيداً وصوت الرجل البار صار لي في اللاوعي أكثر من الوعي لأني لست متحققاً أن هذا الرجل من الأرض لا أعلم هل هو إنسان أم إله أم الإثنين معاً.هو سمائي.جاءني من فوق و وضعني فوق منكبيه وحده و وحدي.أسكنني في الفندق.أنا الذي وقع بين اللصوص أخيراً وقع في يدي المخلص و إلي اليوم أنا في الفندق و ما زال مخلصى الصالح يدفع النفقة.أهي قصتي أم قصة كل إنسان لست أدري .


48
سلام للآباء الرسل في عيدهم
Oliver كتبها
سلام لكم يا كواكب المسكونةالجواهر التي رصع بها المسيح مناراتهعرشكم في قلبه و سماءه و في قلوبنا و أرضنااصواتكم كما هي تتردد لأن صوت الروح الناطق فيكم لا يخفت و لا يضمحلكنائسكم التي بكم إنغرست في البرية القاحلة صارت مرعى خصيب يشبع سكان الأرض.
سلام من الذين تعلموا منكم الثالوث الأقدس و تمتعوا بتلمذتكم لهم في حياة القداسة.
سلام من الذين تقدسوا و تبرروا و تجددوا و عاشوا كما يحق للإنجيل الذي به بشرتم و إلينا دفعتم بسلطان الروح القدس كما دفعه إليكم رب المجد يسوع.
سلام من الذين ‘تمدوا بالماء و الروح نائلين المسحة الثابتة باياديكم الطاهرة و فعل كرازتكم النارية.
سلام من مؤمنى إسرائيل الذين سمعوا منكم و صدقوكم وآمنوا و قبلوا كلام روح المسيح فحسب لهم برا
سلام من جميع الأمم الذين بكم ما عادوا غرباء و لا أجنبيين عن رعوية القدوس.
سلام من الذين لما رأوا صدق تبعيتكم لمخلصنا الصالح صار كل شيء رخيصاً في أعينهم حتي الحياة فحسبوا الشهادة ربح و الموت إكليل إيمان يقتننونه بحرص.
سلام من الذين فتحتم أعينهم بكلمة الحياة و كسوتموهم بثوب البر في معمودية معلمكم الصالح يسوع.
سلام من الذين إنتقلوا من الموت إلي الحياة بسبب كرازتكم النقية التي تمم بها المخلص مقاصده فينا.
سلام لكم من الذين تابوا بصوت تبكيت الروح من أفواهكم الطاهرة فسقطت القشور من العيون و القلوب
سلام من الذين كلما قرأوا رسائلكم إنتفعوا بحياة المسيح التي فيها و فيكم.
سلام من الذين كلما تقدموا خطوة في حياة الروح كلما كانوا مدينين لكم بالأكثر يا معلمي المسكونة.
سلام من الذين تعلموا كيف يغلبوا العالم لأنهم رأوكم تطيعون الله أكثر من الناس.
سلام من الأساقفة الذين منكم أخذوا بركة الرسولية و تعلموا أعماقها.
سلام من الكهنة الذين كلما أخذوا القرابين في أياديهم إنكشف لهم سر المسيح الذي سلمتموه لهم.
سلام من الرهبان و الراهبات الذين حاصرتهم كلمة الرب التي منكم تعلموها فلم يفروا منها بل تركوا أنفسهم لها حتى أدخلتهم إلي حجال الملك فدخلوا فيه و سكنوا و هناك بمسيح العالم يتمتعون.
سلام من الشمامسة الذين إرتفوا في السيرة الحسنة لأن شمامستكم صاروا لهم قدوة.
سلام من المكرسات اللواتي تمسكن بسيرة رفيقاتكم التقيات و تلميذاتكم و الشماسات.
سلام من الخدام الذين لولاكم ما عرفوا الطريق و الحق و الحياة.
سلام من الكنائس و النفوس علي أنغام تعاليم الرب التي أتقنتم تسليمها بكل أمانة و محبة.
سلام يا كبار الملكوت و حكام الشعوب المقدسة, الأقوياء في السمائيات.
سلام من البسطاء لأنكم كنتم مثلهم بسطاء و من الفهماء لأن من فهمكم الرسولي تعلموا حكمة الله المخلصة.
سلام من الذين لا يعرفهم الناس مثلما كنتم قبل أن تنالوا الكرامة العظمي الرسولية.
سلام سلام يا آباءنا القديسين الكرامبصلواتكم تنمو الكرمة و تتنقي بكلمة شهادتكم للمسيح يسوع القدوس الذي أحسن إختياركم و منحكم الطوبي يا أنبياء العهد الجديد.

49
المنبر الحر / إرهاب الفريسيين
« في: 14:17 08/07/2019  »
إرهاب الفريسيين
Oliver كتبها
- من الفريسيين خرجت كل أشكال الإرهاب الفكري و الديني.إخترعوا تعاليم و نسبوها لله الحقيقي مبتدعين ما لم يقصده الله لذلك إستحقوا الويلات مت16: 12,مت15: 9مر7:7,كولوسي2:22.فيما أن الله ينادي تحب قريبك كانوا ينادون أن تبغض عدوك.
- الفريسيين قوم لا يعنيهم علاقة حقيقية قلبية بالله بل يعنيهم ما هو ظاهر.لذلك يحاكمون الناس بحسب الظنون  و يدعون عليهم ما لا يرون.الإتهامات عندهم ما اسهلها و الضمائر ميتة مر2: 18لو5: 33 لو14: 3,لو14: 1.و لهذا وصف الرب يسوع الفريسية بأنها الرياء.و ما زال الرياء مستمر لو12:1.و سمي تعليمهم بالخميرة اي أنها تعاليم هادفة للإنتشار كما تفعل الخميرة في العجين.تطوف البر و البحر لتكسب من ينضم إلي فرقتهم.تريد التوسع مر8: 15.مت16: 11.
- الفريسية تتحالف مع الجميع  و هى ضد الجميع.الغريب أن الفريسيين إتفقوا مع هيرودس ضد المسيح مع أنهم يعتبرون في تعاليمهم أن هيرودس ضد ناموس موسي و تعاليم الشريعة لكن هذا ليس غريب علي من يتحالف مع ضد المسيح لأن يوحنا المعمدان وصفهم بأولاد الأفاعى اى المتسلط عليهم إبليس مر8:15,و فيما هم مشتركون مع هيرودس ذهبوا للسيد المسيح يحذرونه من  هيرودس؟؟ لو13: 31. غريب أمر الفريسيين لا تدري في أي جانب هم. يترأسون تعليم شعب الله و فى رياءهم يدفعونه للهلاك.هم فخ في القدوة و التعليم.
- الفريسيون يخافون علي مصالحهم عند السلطة و مكانتهم الدينية في الوسط اليهودي.لذلك يقاومون التعليم الصحيح و يقللون من شأن كل من يكشف زيفهم .عاندوا الرب يسوع و أرادوا أن يورطوه مع السلطة مر3: 6,إتفقوا مع الهيرودسيين الفئة الموالية للملك ضد الشعب الرافض الإحتلال الروماني.مر12: 13. إتفقوا مع الناموسيين المولعين بنسخ الشريعة لا الحياة بها الذين يقللون من شأن بقية النبوات معظمين  أسفار موسي بالأكثر و رغم قربهم  من الناموسيين كان الفريسيون يعلمون الناس من كل أسفارالكتاب المقدس . في الخفاء هم مع الناموسيين  أصحاب التوراة الناكرون التقليد و في العلن هم يعلمون التلمود أي التقليد أكثر من كل الأسفار ما يخدم أهدافهم الشخصية لو14: 3 كان سؤال الرب يسوع لهم و للناموسيين معاً : عن هل يحل الإبراء في السبت بمثابة كشف لهم أنه يعلم خفاياهم و يعرف أنهم متفقون معاً في التجارة بكلمة الله و بالمكانة الدينية و ثياب المعلمين و الشيوخ.لذلك كان سؤاله للفئتين كاشفاً للناس أن هاتين الفئتين متفقتان معاً في الخفاء. في عداوتهم للمسيح إتفقوا مع الصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامة الأخيرة مع أنهم يعلمون نبوة حزقيال 37 التي تعلم القيامة .مت16: 12.غريبة هذه الفريسية التي تتحالف مع المتناقضات لمعاداة شعب الله و توريط كنيسة الله .المهم عندهم هو مصالحهم.عقيدتهم في مكاسبهم.
- الفريسية تتصيد الأخطاء فإن لم تجد فرصة تختلق الأخطاء.أرادوا أن يصطادوا المسيح في تعاليمه فلم يتمكنوا لأن الرب يسوع هو المعلم الصالح لهذا كان قاسياً عليهم أن يسمعوا من فمه الطاهر أنهم سراق و لصوص يو10: 8 الرب كشف مكاسبهم التي يسعون إليها في الخفاء كاللصوص.أرادوا أن يوقعوا بينه و بين يوحنا المعمدان يريدون فتنة داخلية مر2: 18.بهذا يرجع التلاميذ الذين إنتقلوا من يوحنا المعمدان ليصبحوا تلاميذ المسيح أو يدسوا في قلوبهم الشكوك تجاه هذا المعلم الجديد لو5: 33 مت12: 2 مع أن يوحنا المعمدان العظيم وصف هؤلاء بأنهم أولاد إبليس مت3: 7 مبدداً حيلتهم في زرع خلاف بينه و بين الرب يسوع.
- الفريسية دوماً توظف الإختلاف بين رجال الله كأنه خلل يبحثون فيه عمن هو الأعظم؟يو1: 25 هذا خلاف فريسى مصطنع و حيلة فريسية من أولاد الأفاعى.,أرادوا أن يورطوه ليظهر أنه ضد الناموس مع أنه رب الناموس يو8: 3-5,أرادوا أن يورطوه مع سلطة الإحتلال بسؤالهم عن الجزية مت22: 17 مر12: 17.هي أسئلة الهدف منها إصطياد المسيح و توريطه.و ما زالت الأسئلة تتوالي في إجتماعات و مقالات و منشورات و ما زالت الفريسية تبحث عن حرب تشعلها.
- الإنجازات لا تقنعهم و المعجزات لا تفرحهم فما يهمهم هو حرفية النص كيف يتم هذا في السبت؟عيونهم كقلوبهم سوداوية مر2: 24.النظرة القاتمة فعل من أفعال الفريسية.لو6: 7.
- الفريسية ما زالت في المجتمع في الإعلام في الكنائس في كل وسائل التواصل لكن المسيح ما زال و سيبقي معنا يكشف لنا زيفهم و يحذرهم بالويلات.

50
المنبر الحر / جمال فردوس الله
« في: 19:04 04/07/2019  »
جمال فردوس الله
Oliver كتبها
الفردوس مسكن الأفراح للنفس التي تحيا أشواقها للمسيح بغير فتورحتى يأتي بقدميه فوق جبال النور يبشرها بنفسه فاتحاً حضن إبراهيم الذى هو حضنه قائلاً اليوم تكون معي في الفردوس. ما أجمل أن تتمتع الروح في موضع الأرواح وحدها إلي أن يأتي الميعاد و تعود الأرواح إلى أجسادها الممجدة بفرح عظيم لتسكن ملكوت الله  مسكن الله  الأبدى مع الناس .ليس الفردوس مكان إنتظار صامت خامل لا نشاط فيه بل هو إنتظار عامل مثمر  مثل إنتظار أم حبلى تترقب ولادة جنينها.
تدخل الروح  الفردوس منقادة بروح الله.تزفها الملائكة التي ستتمتع بصحبتها .تنغمس الروح في طهارة الرجل البهى صانع الأنوارالرب يسوع .يكرز للروح نفس ما سمعه اللص التائب علي الصليب.اليوم تكون معي في الفردوس.وقتها يصيب الروح تغير لا يوصف يؤهل الروح للحياة بفرح بدون جسد –مؤقتاً-
 قبل تلك اللحظة كانت الروح محدودة بالجسد.تسمع به و تتحرك من خلاله و تشاركه جميع  حالاته .تقود الجسد و تسمو به أيضاً لكن لم تكن دوماً في موقع القيادة .أما الآن فلا جسد بل حرية مجد .غادرت الأرض و غادرته في الأرض إلي حين ينتعش الراقدون بالقيامة .تتأهل الروح في رحلة الإنتقال من الأرض إلي الفردوس لحياة بلا جسد تأخذ مشاعرها مباشرة من روح الله.تشترك في المشاعر الفردوسية بقدرة إلهية .تفهم بلا قيود بلا حواجز ما لم تفهمه من قبل عن شخص الرب يسوع في بهاءه و جلاله لأن حواساً روحية جديدة تتفتح في الروح كزهرة للصبح الجديد. حواس سماوية  تعيش  الملكوت بصورة أكثر قرباً لأن شجرة الحياة قد إنتقلت من وسط فردوس الله إلي داخل الروح بغير إنقسام.
مزمور 84 لبني قورح يمنحنا درساً يمكن أن يصف لنا رحلة الروح من الأرض إلي الفردوس .أحد الأماكن التي صنعها الرب ليأخذنا إليها حتي يأخذنا للملكوت.هذا قال عنه أعد لك مكانا حتي آتي و آخذكم. هو ديار الرب لجميع المخلصين بغير تفرقة فالدرجات في الملكوت..تدخله النفس المشتاقة.القلب إليه يحن.اللحم أيضاً ينتظر موعده ليتمجد.الروح كالعصفور تطير إلي الفردوس عشها .أعشاش الطيور ليست أبدية هكذا أيضاً ليس الفردوس أبدياً مثل الملكوت.في الملكوت تكون الأنظار في عظمة الرب و حلاوة و إبهار ما لم يعرفه إنسان من جمال الملكوت.أما في الفردوس فنكون كالمزمور.نغني بالروح و النفس لا تنفصل عنها.يا لعظمة مشاعر  الراحة التي فيه .غسيل التجديد ينير الأرواح فتبرق ألمع من الكواكب المضيئة بإنبهار.حديث روح الله لا يسكت ليشبع به العطاشى و الجياع إلي البر.لا قلق و لا تعب و لا خوف و لا إحتياج.الموطن مسيج بذراعي الله القدير. يسكنه العابرون من وادى البكاء إلى حيث الموضع الذي هرب منه الحزن و الكآبة و التنهد لكن الملكوت مسكناً أعظم.إلي الفردوس تدخل و من الفردوس إلي الملكوت تخرج كما هو مكتوب تدخل و تخرج و تجد مرعي. 
طرق الرب واضحة في الفردوس. مقاصد الرب علانية.الروح تري عالم الروح.تتعلم التسبحة من الملائكة.تفعل مثلهم و تهيم حباً .تصير صداقة وسط القديسين.تذهب الروح إلي روح أخري و أخري .تذهب من قوة إلي قوة. جوقة المرنمين تتحد علي قيثارات سمائية. الفردوس كنيسة لم يصنعها إنسان و لم يخدمها إنسان بل راعي الرعاة يعتني بمن فيها و في حضنه يكتملون.فردوس الله صهيون.فيها يتراءي كل الوقت .مجمع القديسين هنا.الصلاة لا تنقطع و تيار الحب الجارف يلهب الجميع.لا نملك أوصاف الفردوس لكن حلاوته تجعل يوماً فيه خير من ألف  و الجلوس في متكأه الأخير خير من السكني في مظال الغرباء.الرب شمس الفردوس الرب موطن الأرواح يرفعها إليه و به تلتصق.السالكون قدامه يكللهم بالكمال ,يظل يهيئهم  كل الوقت حتي  يحين الوقت و يلبسوا الأكاليل و يتملكون علي عروشهم.هذه الأرواح التي له و فيه تتنعم.

51
المنبر الحر / من هو الأفضل
« في: 19:14 01/07/2019  »
من هو الأفضل
Oliver كتبها

المواسم تختلف و كلها ضرورية للحياة.لا يمكن أن تختار موسماً أفضل للوجود من غيره فكلها للوجود جوهرية.الآباء البطاركة تختلف و لا سبيل للمقارنة بينهم.الأيام ليست كالأيام و الماء الذي يجري قدامنا ليس هو الماء الذي جري بالأمس فكيف يريد البعض أن يتشابه الآباء و الظروف غير الظروف و الأحداث جديدة عما سبق و لا تتساوي بينهم سوي أمانة المهمة.تتجدد الأبوة بتجدد الآباء البطاركة.لا يوجد تشابه بين أب و أب في كل الأشياء.لا نقل هذا أفضل من ذاك .كل أب هو إختيار أفضل من الله لنا.كل أب هو الأفضل لعصره و ظروف شعبه و الكنيسة.لكن الذين يضعون مقاييس قديمة لعصر جديد كمن يضعون خمراً عتيقة في زجاج جديد فالخمر تتعتق و تشق الزجاجة لأنها لم تكن مؤهلة للخمر العتيق و لا الزجاجة القديمة مؤهلة للخمر الجديد أيضاً.إننا نشكر الله الذي يختار لنا الصالح لزماننا.
الرب يعرف الأحداث مسبقاً لذلك يبارك كنيسته بمن يؤهله ليقودها بروحه وسط تلك الأحداث.لكن الذين لا يثقون في إختيارات الله هم الذين يجعلون مقاييسهم حاكمة لرؤيتهم.يظنون أنهم يعرفون أكثر من الله الذي إختار لنا أباً قديساً . للقداسة أشكال و أنواع كثيرة تتناسب مع كل إنسان و ليس فقط كل أب بطريرك.فلا نحسب القداسة في صنع المعجزات أو في براعة التعليم أو في نهضة ما بل القداسة هي في علاقة باطنية مع الله تسبغ علي الإنسان نعمة تنجحه فيما أرسل إليه.تجعله آنية للمجد.تبارك خطواته مهما سار و أينما ذهب.تصحح أخطاءه أيضاً فلا أحد معصوم من الخطأ.لكن علاقة الإنسان الصادقة بالله تسربله بوداعة الإيمان و تمسك به في حياة المحبة و تؤازره بالحكمة فلا يكون إلا فرحاً .هذا تفعله قداسة الروح القدس فينا.
الكنيسة ليست مؤسسة و لا مستندة  علي قيادتها البشرية بل علي شخص الرب يسوع الأفضل لنا دوماً فلا نظن أنه يكلف الراعي بالرعاية و يتركنا بل يرعي الرعية و الرعاة لأن الجميع قدامه من الخراف و هو وحده الراعي الصالح الذي بذل نفسه من أجل حياة الخراف.
البعض يخلطون بين مشاكلهم و بين رؤيتهم.فيدينون الكنيسة بدلاً من أن يدينوا أنفسهم.يستسهلون إتهام الكنيسة لأي سبب لأنهم في القلب لا يعتبرونها  ُأماً.يخاصمونها إن لم تكن طوع أفكارهم يحركونها كما يشتهون.هؤلاء لهم اصوات مرتفعة وقلوب منخفضة, خصوم الكنيسة يدعونهم علي كل الموائد لذلك يشتهرون لكن في الخصومة و يفقدون نعمتهم سريعاً.
أما المتواضعون فيشكرون الرب علي عمله في الكنيسة.يرون ما أنقذ الكنيسة منه و يسجدون حمداً و يرنمون تسبيحاً.يدركون عمل الرب الذي لا يفرغ و لا يتراجع مهما تراجعت محبتنا و ضعفت.المتواضعون إذا إختلفوا تحاججوا بمحبة.إذا إتفقوا تشددت محبتهم حتي للأعداء.المتواضعون لا يهاجمون كنيستهم لأنهم بهذا يهدمون أنفسهم و أولادهم من بعدهم.كم من خدمة ماتت بسبب المعاندين وكم من كنيسة أغلقتها الخلافات و كم من كنيسة أيضاً بنيت بالمحبة دون إمكانيات فلنكن ممن يبنون كي يرض الرب عنا.
لا تعطوا ترويجاً لأولئك الذين يجعلون الكنيسة هدفاً لهم و يصوبون عليها سهام ألسنتهم و مؤامراتهم.لا تنشروا أفكارهم ليتضاءلوا فإن أعداء الكنيسة يزدهرون بكثرة الكلام و قلة الإيمان.أما أنتم يا أولاد المسيح فكونوا سوراً للكنيسة بصلواتكم.صلوا لأجل آباءنا لأن تعقيدات الخدمة في كل إيبارشية فوق الوصف.نعم توجد تقصيرات و ضعفات لكن الأكثر يبذلون فوق الطاقة فلا تهملوا مساندتهم ليكون العمل في الكنيسة جماعياً يسد الثغرات.قولوا في صلواتكم إن نسيتك يا كنيستي تنس يميني و يلتصق لساني بحنكي إن توقفت عن الصلاة لأجلك.

52
المنبر الحر / خدعة اللاطائفية
« في: 14:20 22/06/2019  »
خدعة  اللاطائفية
Oliver كتبها
الإيمان بالله و أقانيمه شرط لإرضاءه هذا إعلان واضح من الروح القدس . بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه لأنه يجب أن الذى يأتي إلي الله يؤمن بأنه موجود و بأنه يجازي الذين يطلبونه عب11: 6 أما اللاطائفي فهو لا يعتد بالإيمان.هو يتنقل من هنا إلي هناك دون ثوابت إيمانية.لأنه لو كانت لديه ثوابت إيمانية لعرف في أي أرض يقف و مع أي عقيدة يتفق أما لكونه لا إيمان له فهو يتماهى مع كل الألوان و الأطياف.بحجة المحبة مع أن المحبة و الإيمان معاً شرطان للخلاص و واحدة منهما لا تكفي وحدها.
من حق المسيحي أن يبغض التعليم المنحرف و لكن لا يبغض الذى يعتنق هذا التعليم المنحرف.نبغض الخطية لا الخاطئ.كما يقول الرب هكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّذِي أُبْغِضُهُ رؤ2: 15.الله أبغض تعليم النيقولاويين لكنه لم يبغض النيقولاويين أنفسهم.من حق الكنيسة أن تفرز التعليم القويم من التعليم المخالف و تعلم المؤمنين بالإيمان المسلم كما في الإنجيل لكن أن يسلب أحد حق الكنيسة و يوزع إتهاماته بلا مناقشة لأنه يفهم الأمور حسب ظنونه بحجة الدفاع عن الإيمان فهذا مخالف أيضاً.حين نتكلم عن الإيمان لا نقصد الكهنوت.لا يحق لكاهن أن يحكم علي شخص مبتدع بل تعقد له مجلساً  من مؤهلين من كل رتب الكنيسة للمناقشة و تبين ما يؤمن به و يعلم.في الإيمان تعد الكنيسة سلطة جماعية مستمدة من الله أما الفرد وحده فلا سلطة  له علي إيمان غيره لكن يمكنه أن يصحح غيره بلا تسلط إن كان مؤهلاً.لهذا كانت تعقد المجامع لمناقشة المنحرفين في إيمانهم و لا تحسم بسلطان الكهنوت وحده.إبن المسيح المؤمن الحق  يقدم ما تؤمن به الكنيسة  دون أحكام يبنيها من ذاته. سلطة الفرد مخادعة لذلك كان الحكم علي جميع الهراطقة حكماً جماعياً  من ممثلى الكنائس و ليس مجرد مجموعة أفراد  في أحد المواقع أو أولئك الذين يعتبرون أنفسهم حماة الإيمان و كأن بقية الشعب يفرط في إيمانه . الكنيسة كلها بكل الشعب هي حامية الإيمان و ليست فئة منتقاة منها.
الله لم يبدأ كتابه المقدس بوصية المحبة.بل بدأها بإعلان شخصه  المبارك كإله وحيد موجود و كخالق ثم  تقديم أقنوم الإبن المخلص الذي يسحق رأس الحية. مع عمل الروح القدس المحيي الذى يرف علي وجه الغمر..هكذا أيضاً إنجيل يوحنا بدأ الله حديثه عن أقانيمه و إعلان شخص المسيح و طبيعته و عمله الخلاصى..ثم جاءت الوصايا بعد ذلك لتعليم البشر ليكونوا علي صورة الله و مثاله. أي بدأ الله بتقديم ما يجب أن نؤمن به ثم بدأ بتعليم ما يجب أن نعيشه .لا يمكن تجاهل هذا الترتيب.الإيمان بداية ثم المحبة ثبات في الله الذى نؤمن به.من يدعي أن المحبة تحل محل الإيمان أو أن الإيمان بديلاً للمحبة هو غافل عن فكر الله.تجاهل الإيمان بإدعاء أن المحبة كافية هو زيف و الإيمان بغير محبة هو إيمان الشياطين وحدهم.لهذا لما باعا حنانيا و سفيرة أملاكهما و إختلسا منها و قالا كذباً أن هذا كل ما باعا به كان يبدو أنها محبة لكن بدون إيمان أن الروح القدس كاشف الكل فلما كذبا علي الروح القدس ماتا في الحال.أع5 :1. من لا يعرف الله لا يحبه.
الخدعة الكبرى ان يسمي إنسان نفسه أنه لا طائفي و ينتمي إلي من يتفق معه مكوناً فرقة جديدة تسمي اللاطائفين.فيكون ضمن طائفة تتفق في مبدأها و تختلف في كل شيء و تسمي نفسها لا طائفية بينما هي واقعياً طائفة و مذهباً.لكنها مذهب فكري و ليس إنجيلى.تماماً كالفلسفة.هذا لا يتفق مع وصية الرب يسوع.
اللاطائفي شخص يري أنه حر فيما يعتقده دون إطار يحكمه.كل لاطائفي يريد أن يبدأ من الصفر فيرفض أن يتسلم الإيمان الذى تسلمه التلاميذ القديسون من الرب يسوع بالكلام و بالفعل و القدوة.اللاطائفى يريد أن يصنع إيمانه بنفسه ينتقي ما يشاء و يرفض ما يشاء.يتناسي أنه يوجدالإيمان المسلم مرة للقديسين يهوذا 1: 3.هذا الإيمان المسلم الذي يصل إلينا عبر الكنيسة هو تسليم إلهي و إيمان إلهي و ليس إنتقاء من هوي الإنسان.هذا هو الإنجيل الحى الذى نتسلمه و نسلمه من جيل إلي جيل.
اللاطائفي يخلط بين التمسك بالإيمان و التعصب.يفترض أن كل من يتمسك بإيمانه هو شخص متعصب بينما التمسك بالإيمان وصية إنجيلية فالتمسك ببداية الإيمان أي بالإيمان الأول الذي تسلمه الآباء الرسل هو كلام روح الله.2 تي 1: 13 –عب3: 14 –عب4: 14-عب10: 23  رؤ2: 25 رؤ3: 11. التمسك بالإيمان شرط للإيمان أما التعصب فهو إنغلاق و خطية و رفض الآخر.الإيمان المستقيم محبة مستقيمة لا تنبذ الغير لكنها لا تفرط في الإيمان مطلقاً..اللاطائفي  يدعي أنه لاطائفي لكي لا يكون متعصباً و محباً و مراضياً للجميع بينما أن الذي يتمسك بالإيمان يحب الجميع أيضاً لأن الذي أوصي بالمحبة هو الذي أوصي بالتمسك بالإيمان.الذى جعل المحبة شرط للملكوت هو بذاته الذي إشترط الولادة الثانية و الإيمان بالثالوث و سلم الكنيسة الأسرار المقدسة لنعيشها و نتمسك بكل ما في الكتاب شرطاً مماثلاً للخلاص.فكيف نتمسك بواحدة و نهمل الأخري.
هنا يجب أن نلتفت إلي المتعصبين و نقول : توقفوا عن تعصبكم و تمسكوا بالإيمان في وداعة لئلا تعثروا البسطاء فتكونوا تحت النير.تقديم الإيمان بلغة المسيح الوديع تؤثر في القلوب أكثر من لغة التهجم و التهكم.


53
روحانية الحياة الأرثوذكسية
Oliver كتبها
ساد في العقول هذه الأيام  مفهوم  ناقص هو أن الأرثوذكسية منحصرة في التعليم بينما التعليم الأرثوذكسي هو مجرد رافد ضمن روافد أخري كلها تبلور الحياة الأرثوذكسية. ليس التعليم هو كل الفكر الأرثوذكسي بل بعضه.الأرثوذكسية لا تنحصر فيما نقول بل ينبغي أن تشمل ما نفعل أيضاً.إنحصار و إنحسار الأرثوذكسية في التعاليم وحدها هو تبديد لميراث الأرثوذكسية القبطي و المسكوني أيضاً.لكن البعض يتلذذ في حصر الأرثوذكسية في كلمة هنا و هناك لأن فريسيتهم تتغذى علي الكلام.أما الأرثوذكسية فهي أشمل من مجرد التعليم بالكلام فهناك أيضاً أرثوذكسية السلوك و التعليم بالحياة.. القديسيون الكبار أثناسيوس و كيرلس و يوحنا ذهبي الفم و المطوب أوريجانوس و القديسين أمبروسيوس و أغسطينوس و غيرهم لم يكونوا مجرد معلمين و مفسرين لهم كتب تعكس خلاصة العقيدة  بل كانوا أيضاً آباء عاشوا الإنجيل فخرجت تعاليمهم عصارة نقية سهلة الهضم واضحة المعالم و أعمالهم سبقت تعاليمهم.هذا الإيمان الحي هو مصدر معرفتهم الروحية .فاللاهوتي ليس هو من يحفظ كلمات دقيقة بل هو من يعاين الله بنقاوة القلب.
نلاحظ أن عصر المعلمين الكبار في الكنيسة هو نفسه عصر النساك وآباء الرهبنة الكبار في الكنيسة.لأن إزدهار التعليم يقود إلي حياة أعمق مع الله و إزدهار الحياة مع الله يفرز تعاليماً نقية من خلاصة الإنقياد بالروح القدس بنقاوة قلب.الأرثوذكسية سارت علي قدمين ثابتتين التعليم الإنجيلي و طاعة الإنجيل.فلا يمكن أن نجعل الأرثوذكسية عين بلا قلب فننهمك في التعليم و ننسي الحياة بالتعليم ذاته.
الإيمان النظري هو دقة المصطلحات المستخدمة في وصف ما نعلمه عن الثالوث الأقدس .هو إيمان بأهمية مدلول كل تسمية.لهذا دققت الكنيسة في مجامعها حين وضعت قانون الإيمان شارك فى صياغته آباء كنائس العالم .كان إلتزماً من يومها بالحرص في توصيف طبيعة المسيح و حقيقة الثالوث الأقدس و وحدانيته.شارحة التجسد و طبيعته في مجامعها أما العبارات الروحية غير المختصة بالطبعة الإلهية فلم تكن لها صياغة و لا قانون. الإيمان العملي هو  الروحانية, الإنجيل  المُعاش و طاعة وصاياه .الروح القدس يوسع و يتسع لكل شيء في حدود كلمة الله. الروحانيات لا حدود لها و هي هامة جداً للخلاص كالإيمان.لذا فإن الغيرة الروحية التي يجب أن يتميز بها الفكر الأرثوذكسي أن نضع في حسباننا الروحانية و أهميتها و لا نكتفى بالإيمان النظري وحده بل العملي كذلك.الغيرة في الإيمان لابد أن تشمل الإيمان النظري ( التعليم) و الإيمان العملي ( طاعة الوصية) أما من يكتفي بالجدل في الجزء النظري و يتجاوز كثيراً في التصرف بحجة الغيرة علي الإيمان فهذا له التعليم و ليست له حياة في قلبه.هذا هو وصف الإيمان الفريسي الذي جعل التعليم غاية و ليس وسيلة لنعيش الوصية.إن قيمة التعليم الأرثوذكسي هو ترسيخ الحياة مع المسيح و ليس الإكتفاء بالتعليم.
الطقس في الكنيسة الأرثوذكسية هو معايشة للتعليم نفسه.من يندمج في الطقس بقلب فهيم يصير كالسمائيين الذين يعبدون الجالس علي العرش بطقوس كلها محبة و نقاوة و حكمة.أما الذين يحصرون الطقس في جزءه الظاهري بغير روح فهؤلاء كأهل العالم يعبدون و كلماتهم قاصرة عن الدخول في صحبة صلوات القديسين.من هنا تأتى أهمية تسليم الطقس الحي ليس للرتب الكنسية بل للشعب كله فيعبدون الرب بالروح و الحق.لكن الملاحظ بكل أسف أن لدينا مئات الكتب عن الهراطقة القدامي و الجدد و ليس لدينا كتاب واحد عن معايشة الطقس منذ خمسين سنة و إلي اليوم.هذا يعني أن إهتمامنا بالتعليم النظرى أكثر من إهتمامنا بالتعليم الحي مع أننا نمارس  في الطقس كل التعليم الإنجيلي و الكنسي و هو خير وسيلة لتقديم الإيمان و معايشته.
سيكون من المثمر للجنة الإيمان التعليم و التشريع  في المجمع المقدس أن تنتج لنا كتباً عن عمق الحياة مع الروح القدس و عن الإمتلاء بالروح و تجديد الحياة  و التبرير لكي توجد مفاهيم واضحة لهذه الموضوعات يلتزم بها غير العارفين .نريد أبحاثا و دراسات و كتباً فى مجال الطقوس الحية و عمق الصلوات الكنسية الطقسية و الآبائيات .عن روحانية ممارسة الأسرار.عن الإرشاد الروحى و تدبير سر الإعتراف للأباء الكهنة.كتباً عن روحانية الألحان الكنسية و تعليم الأيقونات.كتباً تؤصل لمفاهيم روحية نحتاجها تشمل كل ما يخص الإيمان العملي و ألا تنحصر مهمتها في الإيمان النظري المهم لكنه ليس كل شيء.وقتها ستكون تقارير هذه اللجنة عملاً بناءاً و مساعداً في فلاحة الإنجيل.
العودة للإيمان الحي في صلواتنا و عظاتنا و كتبنا سيكون حتما صوتاً مباركاً من الثالوث الأقدس و وسيلة للتوبة و النمو الروحى.ترجمة الفكر إلي فعل يجعل أرثوذكسيتنا حياة  لكي نكون أرثوذكس  الإيمان في الفكر و القلب أيضاً.

54
المنبر الحر / الروح القدس لساننا
« في: 08:10 15/06/2019  »
الروح القدس لساننا
Oliver كتبها
- كانت البشرية إنسان واحد.الخطية وحدها جعلت الإنسان ينقسم علي نفسه.صار آدم يعتبر حواء آخراً و هكذا فعلت حواء أيضاً.إنقسم الأخوان بين قاتل و مقتول.إنقسم قلب البشر بين أولاد الله نسل شيث و أولاد العالم نسل قايين.سادت الفرقة حين تبلبلت ألسنة الناس الذين أرادوا بناء مدينة و برج بابل.من وقتها و تفرقت الشعوب و إختلفت الألسنة و تقطع التواصل.صارت اللغة عائقاً و ليس وسيلة تفاهم لأن كل إنسان لم يعد يفهم أخيه.ليس فقط اللغة الكلامية بل تفرقت لغة الأفكار و المشاعر و الضمائر كلها فلم يعد البشر يلتقون إلا قليلاً.
- بعدما أكمل الرب يسوع الفداء و صعد إلي أعلي السماوات و أرسل لنا البارقليط الروح القدس الأقنوم الثالث الإله.حل علي الكنيسة الأولي و كان أول ما فعله هو إعادة اللغة كوسيلة للتقارب والإتحاد.حل علي شكل ألسنة من نار لأن لسان الله صار بديلاً عن ألسنة الناس.هذا هو اللسان الوحيد الذي ليس فيه بلبلة و لا إنقسام.فوهب الذين قبلوه أن يخاطبوا قلوب الناس فسمع كل واحد الكلام بلغته و قبله و إعتمد بإسم الثالوث الأقدس و كان ينضم للكنيسة كل يوم الذين يقبلون شخص المخلص كلمة الله و يعتمدون بإسمه.
- إتحاد اللغة في الكنيسة بالروح القدس لم يكن لفظياً فحسب  بل كان حياة شركة لأن كل شيء بينهم كان مشتركاً.لا توجد لغة الأنا بل لغة ال نحن.يبيعون ما للأنا و يقتسمون ما لل نحن.يكسرون جسد المسيح و يشبعون بغير تفضيل لواحد عن الآخر لا جسدياً و لا روحياً.هذه هي أعجب لغة لن نعيشها أبداً بصورتها المتألقة كما سنعيشها في السماء أما في الأرض فستكون لنا أشواقها و علينا أن نحاول إقتناءها بمعونة إلهية.
- صار لافتاً للنظر موهبة التكلم بألسنة في نشأة الكنيسة.كأنما يقول الرب أنا صعدت إلي فوق و جلست علي عرشي فلا حاجة للبشر لبناء برج بابل.أنا البرج الحصين.لن تعودوا إلي معاناة بلبلة الأسلنة بل ستوهبون التكلم بلغة مشتركة لتتفقوا بعضكم بعضاً بالمحبة.كان التكلم بألسنة علاج لبلبلة الالسنة و مع كل كلمة مملحة بالروح القدس كان لهيباً باطنياً يؤثر في الجميع فتتحرك القلوب لخلاصها و تشهد بإسم الرب يسوع.فلم تكن موهبة التكلم بألسنة كالضجيج بلا طحن بل كانت لغة يهبها روح الله القدوس لأجل إتحاد المؤمنين.
- إن جاع عدوك فإطعمه و إن عطش فإسقه فتتحد لغتك بلغة غافر الذنوب.إن أردت أن الجميع يخلصون فأنت تتكلم بلغة السماء هذا هو أعظم نوع للتكلم بألسنة.أن تتكلم محبتنا و نستر الخطاة و لا ندين أحد فتصبح لغة روح المحبة ناطقة فينا بغير تردد و لا بلبلة فينظر الخرس إلي كلمة الله الذي يكسونا و يشتهون مسيحنا ليتعلموا أبجديات اللغة الأبدية.هذه هي اللغة التي يجب أن نسعي لنوالها كالمكتوب جدوا للمواهب الروحية.
-اللغة التي نطلب أن نتكلم بها هي لغة باطنية.أن تئن أحشاءنا للفقير روحياً و جسدياً.أن نشعر بضعف طبيعتنا و نحتوى الضعفاء.أن نقدر علي فهم المعاناة التي تجتاز أحياناً.أن نحزن مع الحزاني و نفرح مع الفرحين.أن نفهم كيف نصير لليهودي كيهودي و لليوناني كيوناني لنربحهما للمسيح يسوع.إتحاد المشاعر أسمي من إتحاد اللغة و إتحاد الروح أسمي من كليهما.
- في الحياة لغة مشتركة نتكلمها جميعاً.البسمة و الضحكة و الدموع و التأوهات و التعب و الخوف و الموسيقي و الألم و الصمت لغة نتداولها كلنا و لا تحتاج لشرح فالأصل أننا في اللغة متحدون و قد أعادنا الروح القدس إلي هذا الأصل فصرنا كنيسة هي فردوس ما قبل السقوط.المسيح لغتنا و الروح القدس لساننا و وجه الآب شوقنا.لهذا دعي الروح القدس أنه الناطق في الأنبياء لأنه لسان كل مؤمن شريك فى المسيح يسوع.

55
فكر اللحوم المسمومة
Oliver كتبها
لحوم العلماء مسمومة عبارة قالها  إبن عساكر الحافظ في القرن السادس الهجري  .كان وقتها الإسلام ساحة للقتال بين الشيع الإسلامية المختلفة.كان لكل فرقة مشير هو المفتي للجماعة.هو الحاكم الفعلي للبلاط الأميري.هو المتحكم في الشعب و المخوف منه.كان هذا القائد يسمي نفسه العالِم بكسر اللام.فمن أجل تخويف الشعب قال الحافظ بن عساكر أن لحوم العلماء مسمومة.
لا يوجد معني في تاريخ الإسلام للعلم.فكما في كل شيء تأخذ الألفاظ غير معانيها.فلا الله هو الله و لا النبي هو النبي و لا الوحي هو الوحي و لا الجنة هي الجنة و لا حتي النار هي النار و أيضاً لا يوجد علم بما نعرفه حقيقة عن العلم و بالتالي لا علماء كما نفهم عن العلماء.لا حرية و لا مساواة و لا عدل و لا حق و لا مساواة و لا إيمان كما تشرح المعاجم معانيها.يوجد فصام بين الألفاظ في الإسلام و بين معانيها الحقيقة لأنها أوصاف ملفقة بغير مهارة و إتقان.
الفتوي رقم 39675 تحذر من التجاوز في حق العلماء ؟تخيف الناس بموت القلب قبل موت الجسد إن تجاوز أحد في حق العلماء و تذكر الناس أن لحومهم مسمومة.حسناً إعترفوا بالسم الذي في لحم المدعين العلم.فالسم موت أما من له علاقة صادقة بالله فبالتأكيد يحسب القرب منه حياة و النقاش معه معرفة و الخلاف معه مدرسة للتبحر في عمق العلاقة الروحية و حتي النقد له خلاص من تأليه البشر و إنتزاع الرهبة الكاذبة من الناس ليتم تكريس المخافة لله وحده.أما الفتوي فهي لتلجيم الناس فلا ينتقدون أمير الجماعة مفتي الشعب و لا يفكرون بعده و لا قبله بل يسلمونه له العقل مع أن الله ذاته تبارك إسمه لا يطلب تسليم العقل بل القلب وحده. يعاملون مدعى العلم كإله و يكتفون بالسمع و الطاعة و إلا فالموت ينتظر المفكرين و إغتيالهم واجب علي القطيع.هذه الفكرة الإسلامية قد تتسرب للبعض من الشعب المسيحي فتجدهم يخشون النقد ويحرمون الخلاف و ينصبون أنفسهم حماة للإيمان و هم في الحقيقة حماة لشخصيات يدافعون عنهم دون تفكير و يهدرون كل رأي إلا رأيه.هم مستعدون لنقد كل المناصب مهما علت و كل الشخصيات مهما كانوا إلا الشخص الذي يتبعونه.يؤلهونه فلا ينخسهم ضميرهم بل يعتقدون أنهم يعيشون الإيمان و هو إيمان ينحصر في إيمانهم بفكر إنسان واحد مهما كان هذا الفكر بحلوه و مره.
لحوم العلماء المسمومة هي الملجأ الذي يلجأ إليه الإرهابيون برتبة عالم فقه و شريعة.هي حصن لشيخ الأزهر و أتباعه في كل مفاصل الدولة.هي فكرة عدم الموافقة علي تشريع أو قانون إلا بالعرض علي الأزهر فنصبح دولة الأزهر بإمتياز حتي أنهم يروجون أن مصر هي مصر الأزهر لأنه الحاكم الفعلي للشعب أكثر من قيادات الدولة العلنية.من يخالف الأزهر مصيره الموت باي نوع.إما موت فرج فودة بالإغتيال أو موت المستشار الزند الأدبى  و إستبعاده من المشهد حتي يحسبه الناس غير موجود.فقط لأن لحم علماء الأزهر قد بثت سمومها في كلماتهم و كفرتهم فتحرك القطيع الذي أعماهم العلماء المميتون.لا قانون إلا بموافقة مجلس علماء السموم.لهذا خرج قانون بناء الكنائس مسموما و المادة الثانية في الدستور مسمومة و الشخصيات التي أفسدت العقل الجمعي سامة مثل الشعراوي و عممرو خالد المتربح مليار جنيه من تبرعات للفقراء و الجندي مفتي الإعلام و حسان محتل المساجد و غازي الإسكندرية و من شابههم.كلهم فيهم سم الموت.
الخروج من هيمنة فئة سامة علي عقل الشعب هو التحرر الحقيقي.التفكير هو الجهاد الأعظم الذي ينبغي علي المسلمين أن يجاهدونه.إعادة الألفاظ إلي معانيها الحقيقية دون تلفيق هو مصالحة حقيقية مع اللغة و مقاصدها.

 

56
المنبر الحر / مبارك الرب في مصر
« في: 20:12 01/06/2019  »
مبارك الرب في مصر
Oliver كتبها
- ليفرح المصريون لأنهم عرفوا الرب.يعوضهم عن زمن القساوة في زمن الحب.لأنه صاحب الوعد لهم بالبركة كما لشعبه.لأنه عفا عن العتيق في تاريخهم و ناداهم شعبه.حين ولد المسيح لم ينتظر أن ينمو فجاءنا طفلاً متعجلاً لإقامة شعبه قبل بقية الشعوب.جاءها ليحملها في قلبه و هو محمول علي ذراعي أمه.
- العائلة المقدسة زرعت في أرضنا النسب السماوي نحن الخارجون عن نسب إبراهيم لكنه شملنا مع أولاد إبراهيم بالإيمان و ليس حسب الجسد.ضمنا للعائلة السماوية.توقفت الضربات عن أرض مصر.لا غضب بعد اليوم لأن أرض مصر صارت للسيد موطئاً لقدميه.هذه التي لم تعرف الحب لليهود إستضافت مخلص العالم اليهودي حسب الجسد.تبدلت مصر في عيني الرب.لا خصومة فيما بعد بل كالبنين تتأدب و تنصت.
- كان آخر شعب يمكن أن يصدق خلاص المسيح هو مصر لأن ذنبها عظيم لذلك كان هروب المسيح إليها مصالحة لها كما فعل مع بطرس الرسول بعدما أنكر.كانت مصر تحتاج كارزاً فجاءها بشخصه رب الكارزين و وضع بذار محبته و هو لم يزل طفلاً حتي إذا سمع المصريون  بشارة الميلاد و أن ملك اليهود هو مخلص العالم يصدقون.كان الرب يسوع يعالج شخصية مصر من ماضيها المقاوم لعمل الله و شعب الله.
- مصر التي أسسها مصرايم بن نوح البار و زارها الآباء الكبار إبراهيم و إسحق و يعقوب و حكمها يوسف رمزاً للمسيح  و عاش فيها شعب الله مئات السنين ما كان يمكن أن تهمل من تاريخ تجديد الشعوب فجاءها رب المجد مجدد إسرائيل و صنع منها شعباً و مذبحاً و منحها بركة و سلاماً.علي سحابة الحب جاء .لم تعوقه ألف كيلومتر بين مصر و بيت لحم فوصل إليها كمصلوب  من شدة المعاناة.راكبا علي أتان مسرعاً يمد يده بالمصالحة  لذلك مكتوب أن في مصر حيث صلب ربنا أيضاً.
- كانت إسرائيل رمزاً لشعبه لأن شعب الله هو جميع المؤمنين بإسمه.كانت مصر رمزاً للعالم الأممي و لأن الآب  أحب العالم كله أرسل إبنه الوحيد يسوع المسيح إلي مصر ليس فقط للهروب من شر هيرودس بل أيضاً ليؤكد أنه يريد أن الجميع يخلصون و إلي معرفة الحق يقبلون.لذلك فلنفرح نحن الذين جاءهم الرب يسوع بالسلام ليصبغهم بصبغته و لنتهلل لأنه لم يأت لينال منا الثأر لشعبه بل ليقتني منا شعباً و رعية.
- هذا الذي جعل موطئه قدساً .تفجرت تحت قدميه الطفوليتين ينابيع حيثما ذهب و إستقر.كمن يبشر لروحه القدوس الذي أرسله إلينا بكرازة مارمرقس الرسول العظيم كاروزنا الحبيب.لهذا فلنتحسس حين ندوس علي تراب مصر فهذه الأرض صارت قدساً للرب.لم تقدر ضربات العدو علي تبديل رائحة بخور المسيح الزكية.إذ صار رب الشهداء رأسها.أقنوم الفداء مؤسس كنيستها.في شوارعها إنتشرت الآيات و في سماءها العجائب.حفظ أقباطها موسيقي السماء في ألحانهم و لم يقدر العالم علي تغيير عبادتها .تنسكت مصر في الإسقيط و من فم معلميها سادت شريعة الإنجيل القويمة.لننتبه للذي صنع تاريخها و نتضع قدام الذي زارها طفلاً.لأنه أراد أن يغير قساوتها إلي براءته.ليزرع بذور الحب في شوارعها.لكي تكون سلة العالم الروحي كما صارت سلة الغذاء في مجاعات قديمة.
-مبارك يا قدوس الذي أراد لمصر القداسة.مبارك الذي ببركته جعل مصر شعباً كإسرائيل و لم ينسها.مبارك في مجيئك أرضنا حتي نباركك في مجيئك الثاني و تأخذنا علي السحابة



57
كيف تتزحزح المنارة
Oliver كتبها
- إلي كنيسة أفسس كانت الرسالة.لأن أفسس امتلأت بالرسل الكذبة الذين لم يرسلهم أحد. قال الروح لأسقف أفسس أنه ترك محبته الأولي و المسيح الماسك بيديه الكنائس السبعة الذي يتمشي وسطها و يجعل منايرها ذهبية  يوشك أن يفلت من بين يديه منارة تركت محبتها الأولي.  لو لم تعد لها هذه المحبة لإقتربت الذهبية من تراب الأرض و غاب بريقها .الرب يحذر المنارة ألا تتزحزح عن الطريق.كيف تتزحزح المنارة؟
- إذ يغزو العالم أفسس تصبح لها محبة غريبة.يلقي العالم أضواءه علي ذهبها و يعرض عليها المقايضةبذهب العالم.العالم تحكمه ثلاثة شهوات.شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة( شهوة المال) .هذه الشهوات تظهر بوضوح تام للإنسان الروحى و لكنها تتنكر و تتخفي تماماً إذا تسربت للكنيسة.
- شهوة الجسد للنفس هي مزاحمة في القلب لأي محبة غريبة عن محبة الله.أما في الكنيسة فهي أى إهتمام بعيداً عن خلاص النفوس بمعناه الصريح الواضح المباشر بغير إلتواء أو تدليس.فالإهتمامات الرياضية و التعليمية و الصحية ليست من مهام الكنيسة.بل يجب أن تنفصل عن دور الأب الكاهن أو الأسقف لأنه من أجل خلاص النفوس و فقط لبس ثوب الراعي.الكنائس التي إنشغلت بتلك الأمور الخارجة عن خلاص النفوس فترت محبتها.صارت قداساتها عبء علي الكاهن المشغول دوماً بأمور كثيرة بينما الحاجة إلي واحد.شهوة الجسد هي حالة من الأنانية تتملك الراعي الغافل فلا يخدم إلا نفسه و يدللها.
- شهوة العيون هي الفرح بالأعداد الكبيرة.تفضيل نفس علي نفس في الرعية هي شهوة عيون تنتقي من تخدمهم و من تهملهم من تجاملهم و من تقسو عليهم من تحاسبهم بعدل و من تدللهم من تفتقدهم و من تطردهم.لو صار للكنيسة هذه الشهوة بطلت محبتها و تهددت بزحزحة منارتها.حين تصبح للراعي عين غير عين المسيح الشفوقة تنتابه نرجسية معثرة و يتوه خلاصه و ترتبك به الرعية بل تعثر.
- تعظم المعيشة في الكنيسة هى شهوة الإنشغال بفكر العالم في الإقتصاد. تتبني الكنيسة لغة الإقتصاد فتتوه عن لغة الكتاب المقدس.في الإقتصاد لا قيمة للفرد بل القيمة في الربح الناتج عنه.هو ترس في آلة هدفها تعظم الأرباح و لو علي حساب الحياة.أما الكنيسة فالفرد هو كيانها الأرضي و وجودها الجسدي الوحيد.ليس الفرد ترس في الكنيسة بل هو مكون أصيل لها لذلك الفرد هو القيمة ذاتها و هو الهدف في الخدمة و ليس ما تجنيه الكنيسة من الفرد كما في إقتصاد العالم.في الإقتصاد يصبح القانون خادما لرأس المال أما في الكنيسة الحية فرأس المال هو الخادم للفرد و قانونها هو المحبة.لذلك باطل هو كل محاولة لدخول الكنيسة في عالم الإستثمار لأن لغته عكس لغة المسيح مهما تلونت كالحرباء و لبست ثوب البراءة كذباً.الكنيسة ليست لإدارة المشروعات مهما جعلوا للمشروعات أهدافاً طيبة فالوقت و الجهد المنفق لهذه الأمور هو طاقة تنتقص من الكنيسة و لا يعوضها أي ربح مادي.تعظم المعيشة للكنائس هو الإهتمام المبالغ فيه في الشكليات و الجدران و الأيقونات و الإسراف في كل ما هو مادي .ما يحتاجه الفرد في الكنيسة أهم من أي نشاط و بهرجة و إحتفاليات هذه كلها تعظم معيشة.الأكثر عثرة هو تعظم المعيشة للخادم قدام شعب محتاج.في الإقتصاد يقللون الإنفاق ليزيد الربح أما في كنيسة المسيح فيعطون العشور ليزيد الحب.فلتعد الكنائس لتقدم العشور للكنائس الأخري فيسري فينا الروح الواحد و النفس الواحدة و الرأي الواحد و المحبة الواحدة.
هذه الثلاثة شهوات هي الخطر الذي يدفن المحبة الأولي لرب المجد يسوع. تزحزح المنارة و تفقد قيمتها الروحية و يتهدد مصيرها الأبدي لو سارت خلف تلك الشوهات.
.الكنيسة الحكيمة تحاسب نفسها .إجتماع الخدام هو عقل الكنيسة و القداسات و إجتماع الصلاة هو قلبها و بهما تعيد النظر في حالها و تتلمس العودة إلي محبتها الأولي.الروح القدس دعا أفسس للعودة لمحبتها الأولي و لا زالت الدعوة قائمة و الروح و العروس يقولان تعال.

58
المنبر الحر / علي الحياد
« في: 19:54 24/05/2019  »
علي الحياد
Oliverكتبها
حين تتحول الآراء إلي تحزيات  تصبح النقطة الآمنة هي خط الحياد.أما في الصراع بين الحق و الخطية بين الظلم و الرحمة بين الحب و الكراهية  فلا مجال للإختيار فالطاعة لله لا للناس.علي الإنسان أن يحسم قراره و يحمل الصليب و يعيش بالحق.
الإختلافات لا تعني المعارك.رفض فكرة الآخر لا تعني كراهية و لا تعكس تعصباً ضد الآخرفقد يكون المختلف هو صوت إلهي يرشد إلي الحق و يعبر عن مشيئة السماء كما كان خلاف القديس اثناسيوس ضد الأريوسية.فليست كل الخلافات صراعات بل بعضها صوت إلهي حكيم يحسم الجدل. و الخلافات قد تكون من أجل موقف أو قرار, مشروع أو عمل,أو تكون من أجل تنصيب شخص في مركز ما فيتصارع البعض لأجله و البعض ضده.لا بأس فهذه طبيعة البشر .لكن يجب أن يكون للصراع كود أخلاقي لا نتعداه.فيكون للرافضين  و المؤيدين اسباباً موضوعية لا شخصية و يكون للجميع محبة فياضة تخلو من هواجس الخصومة  و المجاملات و يكون التنازع الفكري في إطار الإحترام و إستبقاء العلاقة في أفضل مستوياتها برغم الخلافات في الرأي.مع إستعداد للتنازل للآخر إذا كانت التنازلات توصل إلي الإختيار الذي تراه الأغلبية.
أما المرشح لمنصب أو رئاسة أو مكانة ما أو جائزة مرموقة فعليه أن يبذل الجهد لربح النفوس أكثر من ربح المنصب.عليه أن يكون صانع سلام محب للجميع غير معجب بنفسه و لا يزكي نفسه و لا يفرح بتزكية الناس و لا ينساق وراء الإعجاب و يأخذ كل الرافضين له في قلبه بكل حب قبلما يكون في صف المؤيدين.
حياتنا لا تخلو من قرارات صعبة.و صراعاتنا ليست كلها خارجية فبعضها داخل النفس ذاتها.نتصارع علي إختيار شريك حياة داخل القلب.نتصارع علي قرار شخصي له من يؤيده و يبرره و له مكاسبه و خسائره له من يخالفه و يعترض عليه.قرار سفر أو بقاء .قرار فك شراكة أو توسع فيها.قرارت كثيرة تحدد مصير الإنسان فيجب أن يضع نفسه فيها علي الحياد لفترة معينة يكتفي فيها بالصلاة و طلب مشيئة الله ثم بالتفكير المنطقي و الإسترشاد بمن يأنس لهم و يثق بفكرهم.وقتها يخرج من الحياد إلي القرار المنتظر.
علي أن الحياد ليس دائماً الحل الأمثل.إن كنت أباً روحياً ففي الإرشاد الروحي الشخصي لا يوجد حياد.و إن كنت أباً جسدياً فالحياد الوحيد المطلوب من الوالدين هو المساواة بين الأبناء أما ما عدا ذلك فلابد من رأي فصل يمكن التوصل إليه بالتفاهم و الحب لا بالفرض.حتي لا نكرر خطأ أبينا يعقوب البار أب الآباء الذى  أحب يوسف أكثر من أخوته فكانت محبته ضارة بيوسف الصديق و بيعقوب نفسه و ببقية أولاده
نقطة الحياد تجعلك غير منخرط في فريق ضد فريق.تجعلك صالح للتعامل مع جميع الأطراف.ليست لك سلبيات تعوقك عن محبة هذا أو هذه.بل هي نقطة تؤهلك لأن تكون صانع سلام بين الفرق.لأن نقطة الحياد هي منطقة سلام بعيداً عن النزاع فإستمتع بسلامك و لا تكن مع أو ضد طالما لم تصل بعد إلي قرار نهائي.

الحياد تلزمه حكمة تخرج بها من نقد كل فريق بالسؤال المنتظر لماذا لا تنضم لنا.تعوزه محبة تجعلك و أنت مع أحد المتنازعين حريصاً علي الفريق المقابل أيضاً فالمسيح خلص اليهوديين من نزاعهم مع السامريين من غير أن ينحاز لأحدهم.و حين جاء إليه إثنان متنازعين علي الميراث رفض أن يكون مع واحد ضد الآخر لأنه محب للجميع و يريد أن يربح الكل و يخلصهم. ً
إن الخلافات هي سمة أساسية للبشر.عمل لم يفارق الإنسان عبر الأجيال فلا يجب أن نستغربه أو نستبعده و لا نهاجمه طالما كان في إطار المحبة و الإحترام و ليسترشد كل إنسان بروح الله و ينقاد له فيصير آمنا.

59
العلاج الإلهي للفضول
Oliver كتبها
قتلنا الفضول في الفردوس.أردنا أن نعرف الشر و عرفناه و مُتنا بمعرفته.تعلمنا الدرس و صار لنا في المسيح يسوع معرفة كيف نغلب الشر دون أن نحتاج لمعرفة تفاصيل الشر.لهذا لم يناقش المسيح مع كل الخطاة ما يعرفونه عن الشر بل كلمنا عن محبته و غفرانه و أمجاد الحياة معه.
سار أخنوخ مع الله و لم نعرف كيف سار.كرز أخنوخ البار و لا نعلم كيف كرز و لا نعلم ما أثمرته كرازته.إختطفه الله و لا نعلم كيف و رفعه إلي مكان سمائي و لا ندري كيف و سيعود مع إيليا النبي و لن نعرف كيف و لا متي و لكننا نعلم فقط أنهما بارين دون أن يدخلنا الروح القدس في تفاصيل شخصية لأخنوخ البار أو لإيليا النبي.فلم يقود روح الوحي الأنبياء ليشبعوا فضول الناس بل ليشتاقوا للحياة الأبدية مع الثالوث الأقدس.لهذا لم يذكر الوحي كثير من الأسماء و الأسرار.لم يذكر تفاصيل كثيرة للقاءات فردية مع الله في العهدين.إكتفي بذكر صفة المرأة الخاطئة و المرأة السامرية و المرأة ساكبة الطيب و المفلوج و المولود أعمي لأنهم جميعا يمثلون حالة نعيشها مهما إختلفت أسماء أصحابها.لذلك يهتم الفضوليون بمعرفة الأسماء و إختراع أسماءا لهم فيبتعدون عن حكمة الروح القدس الذي أخفي أسماءهم لكي يُعَبروا عنا جميعاً في ظروف حياتنا .كان الروح القدس يعالجنا من الفضول و هو يقود كل كاتب لما يجب أن يذكره أو يتركه.
الرغبة في معرفة الأسرار بعيداً عن عمل الروح القدس فينا هو خطية.فقد أعطي لنا أن نعرف أسرار ملكوت الله بالروح القدس وحده.الأسرار ملكوتية و ليست أرضية و من ينشغل بأسرار الناس الأرضية يهلك بها و يتعب بسببها لأنها تصير عبئاً عليه.إذا ترك الإنسان أذنه للسمع سيسمع صديقه يهجوه و ربما يتآمر عليه لذلك خير أن يترك الإنسان أذنه لصوت الروح القدس الناطق بالسلام و المحبة من أن ينشغل بالقيل و القال.لأن قلة السلام علي الأرض تأتي من كثرة الكلام  فيما لا يعنينا.
ما زالت شجرة معرفة الشر تتألق في عيني البعض.يهتمون بمعرفة ما بها من أسرار.يأكلون منها فيتعرون من روح الله.في اللحظة التي فيها يكتشفون سراً شريراً يخسرون براءتهم.لذا لا تدع شمالك تعرف ما تصنعه يمينك.إمنع الفضول حتى عن نفسك فتتحصن ببساطة أولاد الله.
حتي في حياة التقوي لا يجب أن يحركنا الفضول.فليس التجسس علي جهاد القديسين فضيلة.بل فقط التلمذة لهم و النظر إلي نهاية سيرتهم و التمثل بإيمانهم.أما ما عدا ذلك فهو إختلاس مثلما فعلت حنانيا و سفيرة.
الفضول درس متغلغل في تعاليم الكتاب المقدس في جميع أسفاره.فالكتاب إمتنع عن ذكر كل شيء ما عدا ما يعيننا علي خلاص نفوسنا.أما البعض فيترك هذا الهدف و ينهمك فيما لم يذكره الكتاب.يتعامل مع الكتاب المقدس كأنها مذكرات شخصية.إيماننا أن كل كلمة موحي بها من الله نافعة و كافية لخلاصنا و عشرتنا مع الله إلي الأبد.الكتاب المقدس ليس كتاباً ناقصاً حتي يكمله الفضوليون.و حياة القديسين تؤكد أن الكتاب كاف للخلاص.تاريخ الكنيسة يعلمنا أن هذا الكتاب نافع في كل ظروف الحياة دون تقصير.
الفضول مرض إجتماعي يتحول إلي خطية روحية تنزع السلام من النفس..التداخل في أمور الغير خطية تهدد أبديتنا تماماً كالقتل و كالسرقة و فعل الشر 1بط4: 15. علاج الفضول هو حياة التسليم.
أيها الرب العارف قلوب البشر علمنا أن ننهمك بما في قلبك.نخضع لمشيئتك و نسلم لك ما نعلمه لننال معك ما نؤمن به في وعودك الصادقة.لا تدعنا نتحرك بمشيئة الجسد بل في طريقك بروحك القدوس.ليكن خلاصنا فيك هو ما يشغلنا لأن الحاجة إلي شخصك الواحد الذي لا رب سواه.

60
لماذا يقتلون مسحاء الرب؟
Oliver كتبها
- لا مبرر للقتل و لا نجاة للقاتل.يبقي الموت ثمناً للدم و يبقي دم زكريا بن برخيا الكاهن بن الكاهن مطلوباً في العهدين.يعرف الرب مَن قايين و مَن هابيل من دمه.دم هابيل مسموع قدام العرش و دم قايين تلتهمه الوحوش الروحية بغير حماية.مسيح الرب له من كرامة الرب كرامة.إن إنتقدناه فبالحب و إن خالفناه في الرأي فبالوقار.أما أن تدخل أدوات الخراب إلي المقادس فهذا مخيف و تلزمه صحوة روحية و توبة جماعية و إلا تفتت الجسد و إنقسم عن الرأس.
- مقتل أنبا أبيفانيوس في الدير و مقتل القمص مقار سعد في الكنيسة يومض بإشارات خطر روحي جسيم.الإيمان في الأديرة مهدد و الحياة الروحية في الكنائس مهددة و إبليس طلب أن يغربلنا لكن لن يفن غيماننا ليس لأننا أفضل الناس لكن لأن للمسيح طلب من أجلنا.يصرخ الدم بأعلي الصوت أن نعيد الحسابات في أمور كثيرة في حياتنا.يصرخ الدم بأنه شيئ أو أشياء كثيرة تحتاج إلي وقفة.
- الخطأ الأفدح من مقتل مسحاء الرب هو تفسير الجريمة جنائياً بينما نتركها بغير تفسير روحياً.الأهم أن نقف و نتأمل كيف تأت الرجاسة إلي المقادس.الأهم أن نهتز من قلوبنا علي حالنا.الأهم أن ننتبه و نتبين أين الخلل و أين الثغرات التي منها أفلتت الثعالب الصغيرة و الكبيرة أيضاً.الأهم أن نتأمل علاقتنا بالله في بيت الله.كيف هانت المقادس إلي ما وصلت إليه؟ماذا أصابنا و أصابها؟هل توسعت البيوت المقدسة إلي أنشطة غير مقدسة فقدت القداسة؟هل أتلفت الإجتماعيات الروحيات؟هل إختلط ما لقيصر بما لله؟هل ما زالت أهداف الحياة الروحية واضحة أم زاغت عن المسيح ففسدت؟
- آلاف الأسئلة يجب أن نفكر فيها علي كل مستويات الخدمة في الكنائس  و ملايين الصلوات يجب أن نقدمها بخشوع من أجل توبة عميقة يجب أن نتحلي بها و رفع القلوب من مشاغل لم تعد بناءة إلي سمائيات هي وحدها التي بها ينبغي أن ننشغل.التفكير في الدروس المستفادة حتي من الكوارث يجب أن يكون شاغلنا.الأحداث لن تتوقف من تلقاء نفسها لأن صراعات كثيرة تلهبنا.نحن نخجل من أحداث دموية أطرافها قلائل و لم نعد نخجل من إنحرافات كبيرة رعوية فقط لأنها ليست محل إهتمامنا.ليس الذي لم يصل إلي القتل برئ فكل إستباحة للوصة موت أكثر منه.حين تنعدم المحبة و تختفي الرحمة يكثر الظلم و تشم رائحة الموت في المقادس .يجب أن تتصدر خدمة المصالحة قلب كل خادم و عقل كل كنيسة بكل رتبها.
- لا يجب أن نستهين بمسحاء الرب .بل فيما نتكلم معهم و عنهم ننتبه لمهابتهم.هم كبشر لا يختلفون عن البشر لكن للكهنوت مهابة مستمدة من المسيح لأن الكهنوت ذاته هو كهنوت المسيح.نختلف مع من نريد إختلاف المسيحي الروحاني المتضع الذي يقدم رأياً آخر بكل وداعة دون تجاسر أو تجاوز.لأن الكلام لم يعد بحساب و علي هذا سنعط حساباً و من يمد لسانه أو يده علي مسيح الرب لا ينجو.كما لا يقبل الرب أخطاء الكهنة فهو لا يقبل بالأكثر أي خطأ في حقهم.يكتب خطية التجاسر علي الكهنوت بالرصاص المذاب.علي كل تعدي لا ينتظر.
- ليجلس الآباء الكهنة مع أنفسهم و يستعيدوا ما إنشغلوا عنه من إفتقاد و عمل فردي و رعاية و تدبير روحي و ليجلس واضعوا مناهج التربية الكنسية ليعيدوا النظر دورياً في تطوير الخدمة الروحية و التعليمية لكي نستعيد وقار و هيبة كنيسة الله و كيف نختبر فيها اللقاء مع الثالوث الأقدس.لينحن كل واحد قدام الرب سائلاً رحمة و سلاماً و بنياناً لكنيسة الله و من فيها.الكنيسة جسد  لا يعيش فيه عضو لنفسه بل مع جميع الأعضاء يكتمل و يثمر.



61
الكتاب المقدس القبطي
Oliver كتبها
- كنا نصلي صلوات البصخة في الكنيسة يوم أربعاء البصخة حين تناول بعض البسطاء كتاب القراءات و وقف علي المنبر يقرأ ميمر أيوب النبي و هو نص لا يستحق إسم ميمر و لا يجب قراءته لإحتواءه علي العديد من الأخطاء البشعة روحياً و لاهوتياً و كتابياً .و كثير من الكنائس إنتبهت لفبركاته و منعت قراءته لكن لأنه ما زال ضمن الصلوات المطبوعة فالبعض ما زال يقرأ بتلقائية بغير تدقيق و هكذا قرأه الشمامسة و تنهد الناس علي خلفية ما حصل لأيوب البار دون أن يتعمق أحدهم في قانونية ما هو مكتوب و مصداقية هذه الفقرة المدسوسة.كان هذا الموقف مدخلاً لي للتفكير و ماذا بعد؟ كيف ندقق في قراءات كنيستنا؟
- تستخدم الكنيسة القبطية عدة لغات في توصيل الإيمان و في ممارسة وسائط الخلاص.لا تكتف باللغة اللفظية من خلال قراءاتها في الكتاب المقدس و بقية الكتب الكنسية و الليتورجية المعروفة. لكنها تمارس الإيمان بالطقس الذي هو  لغة حركية و تمارس الصلاة بالألحان التي هي  لغة المشاعر كما تستخدم الفن القبطي في النقوش و الأيقونات التي هي لغة الوجدان كل الكنائس التقليدية تستخدم هذه اللغات في تناغم مدهش لتوصيل رسالة الخلاص للجميع.كل هذه اللغات محورها الكتاب المقدس و ما يشتق منه من تعاليم.
-هل توجد ترجمة قبطية للكتاب المقدس؟ لمن لا يعلم فإنه لا يوجد كتاب مقدس باللغة القبطية.بل توجد محاولات إجتهادية قام بها أفراد مجتهدون مثل القديس حبيب جرجس الذي ترجم أجزاء من سفر إشعياء النبي كذلك ترجم د شاكر باسيليوس أسفار موسى النبي و أيضاً ترجم  القس النشط د شنودة ماهر القس شنودة ماهر الذي ترجم العهد الجديد إلي القبطية البحيرية كلها مجهودات فردية لم تخضع لمراقبة علمية و مراجعة للتدقيق فيها كما يجب في هذه الأعمال.توجد أجزاء من الكتاب المقدس تم ترجمتها في عصور متفرقة لكي تتكون منها الأبصلمودية و القطمارس القبطي الذي هو كتاب قراءات القداس اليومية المستخدم في الكنيسة  لكن لا توجد ترجمة كاملة للكتاب المقدس باللغة القبطية .
- أهمية الترجمة القبطية.الترجمة القبطية تقترب كثيراً من النص الأصلي.مشكلة المخطوطات القبطية أنها لم تكن في أغلبها نص مترجم حرفياً بل نص مترجم تفسيرياً أي قد توجد كلمات مضافة لتفسير النص الأصلي لهذا توجد إختلافات بين النص الأصلي و النص المتاح الآن بلغات متعددة.من جهة النصوص نحن مطمئنون من توفر الكتاب المقدس بلا تشكك.لكن أهمية ترجمته إلي القبطية سوف يكون هو المقياس الأدق لمراجعة الصلوات الليتورجية و النصوص القبطية و القراءات المختلفة التي إعتمدت اللغة القبطية مصدراً لها فإن تم تدقيق الترجمة للنص القبطي بطريقة علمية أكاديمية محايدة سيتوفر لنا مقياس تنضبط عليه ألفاظ كثيرة يمكن أن تسهم في بلورة دقيقة لبعض المفاهيم الروحية و يمكن أن تساهم في لإعادة صياغة أدق و أكثر وضوحاً للصلوات الليتورجية بل يمكن أن تساهم في إضافة نصوص لقداسات لا تستخدم في الكنيسة القبطية بدون مبرر علمي إذا ثبت أن لها نفس روح و نظام ما ثبت تأصيله حسب الترجمة القبطية.
صلوات الأجبية و خدمة الشماس و صلوات الأسرار كلها معتمدة علي النص القبطي (غير المتاح أكاديمياً لكنه موجود بصورة إجتهادية فردية و ليست علمية) لعل أشهر ما يختلط علينا هو ترجمة صلاة ابانا الذي التي نجد فيها عبارة (خبزنا الآتي أعطنا اليوم) بينما في النص البيروتي خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.المعني مختلف.لكل لفظ مدلولاته الروحية و اللاهوتية لكننا لم نشرح للناس سبب الإختلاف و لا معناه و لا كيف يؤثر علي مفاهيمنا و صلواتنا.يحدث هذا الإختلاف في آيات كثيرة أوردها الأستاذ مينا القمص تادرس في بحث في الترجمة القبطية للكتاب المقدس و بعض الإختلافات عن الترجمة البيروتية فان دايك.
هدف الترجمة القبطية: ليس نشر اللغة القبطية و لا هو سيفيد الشعب غير المتخصص بل هو فقط يوفر مرجعاً يعتد به للفصل في النزاعات حول الألفاظ و التعريفات و يساهم في الدراسات المسكونية.السبب علمي بحت.السبب أننا نحتاج تدقيق لكتب الكنيسة التي تعرضت لعصور عربية أفقدتها الكثير و الكثير من ثراء المفردات القبطية و لم يتم ترجمتها أبداً بل تم ترجمة معاني الصلوات .حتي مزامير الأجبية هي ترجمة إجتهادية و ليست علمية.من هنا نحتاج إلي إعادة النظر لأجل التدقيق و تأصيل المفاهيم اللاهوتية كما تبرزها القراءة القبطية أكثر من اللغة العربية السطحية الفقيرة في المصطلحات العلمية.لو دققنا أكثر سنستغني عن ميامر مجهولة و قصص مدسوسة في السنكسار و مدائح ساذجة لا تبني.
لا يعني هذا تشكيكاً في صلواتنا و لا أجبيتنا و لا كتب كنيستنا فلا توجد فيها إنحرافات لكننا نريد أن نواكب الكنائس التي سبقتنا في مجالات الدراسات و تأصيل المخطوطات بينما إكتفينا نحن بالممارسة و الحفاظ علي إيماننا و لم تتح لنا فرصة البحث و إفراز ما هو إجتهادي عما هو نص أصيل علمياً.الآن الفرصة متاحة.
نريد أن نسبق جيلاً سيأتي و يتهمنا بالفقر العلمي و يتخذ من المعارف الحديثة وسيلة لهدم التقليد كما فعل مارتن لوثر حين توقف البحث و الدراسة بالكنيسة الكاثوليكية حين فرض علي الشعب الفقر العلمي إكتفاءا بالتعليم السطحي علي المنابر..لا نريد أن تأتي أجيالا تضطر للتغيير بالثورة بل نريد التنقية لما بين أيدينا بالعلم و الحكمة و التدريج.ما نفعله اليوم برؤية علمية واضحة يجنبنا فوضي علمية كنسية كالتي حدثت في أوروبا بعد ظهور البروتستانتية.نريد أن نستخدم التقدم العلمي في تنمية حياتنا الروحية و التعمق أكثر في كل ممارساتنا الروحية .نريد أن نقبل أو نرفض أي قراءة مستندين علي مبررات أكاديمية مدروسة حاصلة علي مباركة من مجمع آباء الكنيسة و ليس من مجرد إجتهادات فردية عابثة أحياناً أو يائسة أحياناً أخري.
-تشكيل جهة علمية تنتقي كوادر مؤهلة لترجمة الكتاب المقدس باللغة القبطية هو مدخل المشروع الكبير لتنقية القراءات الكنسية.إرسال بعثات علمية تتخصص في  دراسة ترجمة الكتاب المقدس.توفير التكلفة المالية من تبرعات بعيداً عن الماليات العامة للكنيسة أو من تمويل الأوقاف القبطية.إعتبار لجنة ترجمة الكتاب المقدس لجنة مستقلة لا رئاسة كهنوتية عليها بل رئاسة علمية فقط و يترك نتيجة أعمالها للفحص بعد ذلك علي لجنة مجمعية تضم آباء أساقفة دارسين و معها مستشارين في اللغات الأصلية للكتاب المقدس و تأخذ الوقت الكافي و لو لعشرات السنوات حتي يخرج لنا نتاج علمي أمين محايد لا يرض أحد إلا الروح القدس الموحي بهذا الكتاب وحده.
للفكرة روافد كثيرة لكن هذا المقال هو فقط لتحريك المياه و علي كل من يريد أن يضيف فكرة أفضل أن يقدمها و له كل الحب و كل الشكر و المسيح يستخدم بطريركنا الحكيم في رؤيته لمستقبل الكنيسة و يدبر لنا به منهجاً ينمي كنيستنا و يؤهلها لتعويض ما فاتها في مجال الدراسات الروحية.

62
إستير نجمة الشرق الجميلة
Oliverكتبها
- حين نضع ثقتنا في الله وقت الصعوبات يتمجد و كما إتكل يوسف الصديق علي الرب فنجاه و أخرجه من البئر ثم من السجن و جعله ثاني المملكة بعد فرعون و بارك الرب في حياته و شهد ليهوه تبارك إسمه هكذا شهدت أيضاً إستير الجميلة الأسيرة الطاهرة حين كان شعب الله أسيراً في  مملكة فارس و مادي.حتي الوحي يومض إشارات تقارب بين يوسف الصديق و إستير بإستخدام كلمات تبدو متشابهة (تك41: 42و43,مع إستير 6: 11 ,تك39: 10 مع إستير 3: 4 ,تك44: 34 مع إستير 8: 6) .نفس الرحلة من الموت إلي العرش هي نفس رحلة الخلاص التي عشناها في المسيح يسوع .كما رفع الله  يوسف الأسير إلي عرش مصر و إستخدمه لخلاص مصر و أخوته الأسباط من الموت جوعاً هكذا رفع بتدبيره الصالح إستير الأسيرة الجميلة لتصبح  ملكة فارس و إستخدمها لخلاص شعبه من الإبادة لكن الأعجب أنه رفعنا إلي السماويات في شخصه بعد أن أحدر هامان العدو إلي الهاوية.
-إستير نجمة الشرق هذا معني إسمها الفارسي صارت كوكباً روحياً مرشداً للشعب مثل نجم المشرق لمولود المزود و بالتذلل لله بالصلاة و الصوم بطلت مكائد إبليس و حول  الرب أحزان شعبه إلي عيد دائم . إستجاب الله لصلاة الجميع وبنفس الصليب المُعد لمردخاى خلص الرب شعبه من أمر هامان الردئ بالإبادة. - إسم إستير العبري هداسا التي تعني ريحانة لأنها قبلت في قارورتها رائحة المسيح الزكية رمز العذراء مريم  حواء الثانية التي تزينت و تعطرت بكل النعمة لأن حواء الأولي لم تطع وصية الله.إستير رمزت للعذراء في سيرتها العطرة لأن وشتي الملكة الأولي لم تخضع لأمر الملك و لا راقها مجده إختيرت إستير ملكة أعظم منها عوضاً عنها و كما كانت مريم العذراء نفساً متصلة بالثالوث دوماً هكذا إستير حسب قامتها ليس في قلبها سوي الصلاة و العبادة لذلك لم يكن الأسر يقيدها إذ كانت حرة في قلبها.فإختارها الرب قبلما يختارها إبن عمها مردخاي لكي تكون بين العذراي المرشحات للعريس الملك أحشويرش 500 ق.م تقريباَ .
-إستير نموذج رائع لمن يريد أن يصبح من نشطاء المهجر حيث كانت إستير أيضاً مهجرة قسراً و كان شعب الله أقلية وسط مملكة وثنية و لم تتوان عن التضحية بحياتها لكي ينال الشعب حياته و حقه.كانت في قصرها  مثلما كان موسي النبي في قصر فرعون تنسب نفسها للمقهورين من شعب الله أكثر مما تري نفسها مبجلة.لذلك جعلت الصوم وليمتها مترفعة عن ولائم الملك.صدقت مردخاى حين أخبرها أن وجودها في القصر لا يحميها بل وحدتها في شعب الله تنقذها لذلك شاركت في آلام الشعب و أيضاً فى فرحه بالخلاص ورسمت عيد القرعة ( الفوريم) متوقعة بالرجاء خلاص المسيح الكامل حتي سمي سفر إستير بسفر الفوريم ايضاً عند العبرانيين.عناية الله الفائقة هي التي وضعت إستير و مردخاى في الغربة و منحتهما السلطة لكي يكونا سبباً لرفع الظلم بل الموت عن الشعب .عمل الله في سفر إستير يطمئن الأقليات من شعبه أنهم غير متروكين لهيمنة الأغلبية. يطمئن من له غيرة مقدسة أن الله مستعد أن يعمل به إن صار للرب مقدس.لم تعاني إستير من تعارض الولاءات لشعبها و للملك بل بحكمة أعطت ما لقيصر لقيصر و ما لله لله واثقة أن الله الضابط الكل لا يترك عصا الأشرار تمتد إلي نصيب الصديقين.لذلك لم تخش عصا الملك بل تسلطت عليه بالإتضاع و غلبته بالحكمة الإلهية حتي أسقطت هامان في مخدع صلاتها.فلا يخف القطيع الصغير من هذه السلطة الجارفة و الهيمنة البالغة لمملكة فارس.
- يظهر الله جوهر الخلاص في سفر إستير بينما يشكك البعض في السفر لأن إسم الله لم يذكر فيه صراحةً مع أن كل شخص و كل آية فيه ترمز و تعكس عملاً و تدبيراً إلهياً و رموزاً نبوية لا يمكن إنكارها.لذلك كان عيد الفوريم سبباً في إحياء سفر إستير لأنه يقرأ فيه كاملاً و صار تخليداً لشخصية إستير العظيمة التي شكك البعض فيها.
- إستير أيتها النجمة المتلئلئة.نور حبك للمظلومين يخجل الذين ضاع منهم حس السامري الصالح.تقدمت للموت لإنقاذ شعبك من الموت فصرت رمزا للمسيح حين نسب نفسه لنا بالتجسد و كما ظهر لنا إلها ظهر لأبيه إنساناً و صار خلاصنا الكامل.إستير من مثلك في القصر فقد صرت الأجمل و الأقرب للملك كما صارت العذراء مريم لإبنها يسوع المسيح القدوس.يا من وضعت جمالها للخلاص يا معلمة الحب لكي نتذلل مثلها للرب بصوم و صلاة فيرفعنا إلي الأبدية هذا الذى وثقنا به و بوعوده.إستير نجمة الشرق ها الشرق ينتظرك فعند الشرق كل الشعوب المظلومة و في الشرق قهر و تسلط فخذينا معك إلي مخدع صلاتك لنصلي فيندحر هامان كل زمان.تعال معنا يا مردخاى لأنك صوت الرب لنا تعال كي نسبح الذي صرنا له بالحب لا بالقرعة.نتهلل بعيد البذل علي صليبه المجيد لأنه تنازل و خلصنا و داس إبليس و جنوده معاً كما فعل مع هامان و قرونه العشرة.إستير يا حلوة القلب كما الوجه كوني درس لنا نحن السائرين في طريق كطريقك لكي كما تمجد الرب معك هكذا يفعل مع كل أحد في كل جيل و يعلن خلاصه المبهر يا نجمة الشرق الجميلة.



63
عيد تجلي حمامة السلام في الزيتون
Oliver كتبها
- كل كنيسة عذراء تحمل في أحشاءها المخلص لذلك ليس عجباً أن تظهر العذراء فوق قباب الكنائس لأنها كنيسة أولي للمسيح المتجسد.ليس عجباً أن تتسمي كل الكنائس بإسم القديسة مريم لأن رسالة كل كنيسة أن تكون عذراء للمسيح.تقدم للبشرية درة التاج إلهنا يسوع المسيح.كما تشير الكنيسة للعذراء فإن العذراء بظهوراتها فى الكنائس تشير للكنيسة السمائية التي هي متحدة بالأرضية .تشير إلي إيمان واحد رب واحد لنا كما للسمائيين .تشير إلي صحة إيماننا في الأبدية التي نحياها في المسيح داخل الكنيسة فهي شاهدة حق أولي في العهد الجديد.ظهور العذراء يؤكد عقيدتنا في صحة الإنجيل الحى .ما دامت أم الله تزورنا نراها و ترانا فرجاؤنا في المسيح حي مؤكد لا يتأثر بأى تشكيك لأن العذراء لا تستطع أن تظهر لنا إن لم يرسلها المسيح.
- مكانة شعب مصر في قلب العذراء مستمدة من مكانتهم في قلب المسيح له المجد الذي بارك هذا الشعب و دعاه شعبه مصر.لذلك منذ أن أخذت العذراء طفل المزود إلي مصر و هو هنا باق و هي معه.ظهوراتها المتكررة عبر السنين هنا ليست حنيناً للأرض بل إستكمالاً لرسالة أسسها المسيح بمذبح في وسط أرض مصر.سنة 412 م ظهرت البتول مريم للبابا ثاؤفيلس و أخبرته بمسار العائلة المقدسة أثناء الهروب إلي مصر.كما  ظهرت العذراء في كنيستها بأتريب و أبطلت مشورة هدم الكنائس 833 م و عملت حمامة سلام و طارت للوالي العباسي و جعلته يكتب رسالة لوالي مصر يلغي فيه أمر هدم البيع و الكنائس و الأديرة.فليس غريباً أن تظهر حمامة السلام في الزيتون فتجلب علينا سلام إبنها يسوع المسيح لكل مصر.كما ظهرت عام 1000م تقريباً للبابا إبرام و أرشدته عن القديس سمعان الخراز الذي تمم الرب علي يديه نقل جبل المقطم.في 2 إبريل 1968 كانت ظهورات أمنا العذراء المتتالية تحمل رسالة يقين و تعزية  للشرق الأوسط كله.
- ظهورات العذراء في الزيتون متفردة.فهي ظهورات لجميع الشعب.علنية وضاحة يصاحبها بركات سمائية و معجزات تؤيد صحة الظهور.الأهم أنها أحيت في الكنيسة لهيب محبة و نهضة روحية نعيش علي نتائجها حتي اليوم.لقد تأسس فصل جديد في ترانيمنا للشفاعة بالعذراء و تأسس في كنيستنا عيد جديد هو تجلي العذراء بالزيتون.كنا نحتاج إلي تجلي  العذراء القديسة مريم لكي تتجلي فينا صورة إبنها الرب يسوع.كان ظهورها أيام صوم الأربعين فتحول الصوم إلي عيد روحي إرتفعت فيه الأعين نحو السماء و إلتئمت كثير من جراحات الكنيسة من عهد مضي و ضعفت و إنهزمت حملات تشكيك كثيرة و أبطلت مكائد شريرة كانت تحاك ضد الكنيسة.فلم يكن ظهور العذراء حدثاً عابراً لكنه وضع بصمة في تاريخ كنيستنا و في نظرة الآخرين لنا و في علاقة الدولة بالكنيسة حتي صار الكثيرون يخشون غضب العذراء منهم.
-نعظمك يا أم النور الحقيقي دون أن نعبدك كما يدعون.نطلب شفاعتك عالية المقدار دون أن نتشكك في الوساطة الوحيدة الجنس التي للمسيح يسوع قدام أبيه الصالح كما يزعمون.نعرف قدرك و نسجد للثالوث الأقدس الله الواحد وحده و نشهد أنك صرتِ أما لأقنوم الإبن المتجسد .أم الله أنت أم ربنا يسوع كما علمنا الروح القدس الذى وهب لروحك تقديساً كاملاً فصلحت كرسي عرش الملك الأعظم.من هو هذا الذي لم تشمله شفاعتك.أى إيمان هذا يكتمل بدونك.لأن إيماننا في إبنك الوحيد لا يصح بدون الإيمان بشخصك كوالدة الإله الحشاء البتولي  الذي أرسل إليه الآب إبنه المتجسد.نحبك يا بتول و في عيد تجليك نفرح يا قادمة من عند مخلصنا لأجل أولاد إبنك الراعى و الحمل و نشكر إبنك القدوس لأنه أرسلك إلينا فالحب من عنده ثم من عندك يصل قلب الجميع.قولي لإبنك إننا نكرم أمك البتول نحبها لأنها أمنا كما هي أمك.ملكتنا كما هي والدة الملك السمائي.يا عذراء الزيتون الحنونة إشفعي في البشرية حتي يؤمن الذين لا يؤمنون.اليوم جئت إلي مصر بإرادتك و ليس كهاربة من أجل حياة طفلها المعجزي لذلك إذا لم يكن أجدادنا قد رحبوا بإبنك و بعائلتك كما يليق بكم فاليوم نحن ننحني قدامك تبجيلاً و نترنم طالبين شفاعتك ترحيباً يا من أكملت لنا حلقة مفقودة في مسار العائلة المقدسة بتشريفك لكنيستك بالزيتون .زادت أشواقنا للأبدية بسيرتك العطرة و تجلياتك المتكررة و حتي بدون ظهورات فنحن نحبك لأنك أم مخلصنا الصالح يسوع المسيح.


64
المسيح و السامرية
أحد السامرية
Oliver كتبها
- الرب يسوع المسيح هو الذي صالح مملكتين اليهودية و إسرائيل بكوب ماء واحد.أخمد خصومة تاريخية وسط شعبه بعمق حبه اللامحدود هذا هو كأس الماء البارد الغير المنسي قدام الآب القدوس .عند بئر أبينا يعقوب الذي فيه تجتمع الأسباط جلس المسيح متعباً من خصومة وسط الجسد الواحد.في المكان الذي إنتقم فيه أولاد يعقوب لأختهم حين دنسها شكيم و هناك قتلوه فجاء الرب مكان النقمة ليجعله مكاناً للصلح  بين الأمم تك34 .كان اليهود لا يعاملون السامريين و السامريون لا يعاملون اليهود.بينما نسب اليهود أنفسهم لإبراهيم نسبوا إسرائيل بأسباطه العشرة إلي جبل السامرة إش 7: 9.اليهود يطلقون علي المنبوذ أنه سامري فلما وبخ المسيح اليهود يو8 قالوا ألم نقل أنك سامري.والسامريون يعتبرون اليهودي مرتداً فلما ذهب المسيح للسامرية قالت له  أنت يهودي.تبرأت منه جميع أسباطه. إتفق الجميع علي مجئ المسيا مع أنهم إختلفوا في أمور كثيرة.جاء المسيا إلينا عطشاناً إلي ماء يخرج من جنبه يمنحنا الحياة .هذا ما لم تدركه السامرية كما لم تدركه البشرية إلا متأخراً. لما صار في البشرية سكني الروح القدس نهر الماء الحي لم تعد تعطش.
- الفرق كبير بين الإنسان قبل ثم بعد معرفة المسيح. هذه الرائعة السامرية تغير كل شيء داخلها و خارجها. كانت قادمة إلي البئر و ليس إلي المسيح أما المسيح فقد جاء لأجل السامرية و ليس إلي البئر.جاءت تخفي وجهها في الجرة خوفاً من الناس الذين تتجنبهم و عادت رافعة الرأس كالمنتصرين في الوادي. جاءت بفكر يرفض الآخر و عادت تكرز للآخر بكل مشاعرها و يقينها.جاءت و هي تظن أن لا أحد يعرف أسرارها و عادت تعلن بجرأة عجيبة أنها تقابلت مع من يعرف كل شيء عنها و عنا و تدعو الناس إليه.جاءت و هي تبحث في عقلها أين تسجد و المكان يشغلها و عادت و هي تؤمن في قلبها كيف تسجد  و المحبة لله تلهب قلبها.جاءت بأسئلة و شكوك و عادت بيقين ينقل الجبال.جاءت مثلما سار يعقوب هاربا من وجه عيسو لا يملك سوي عصاه لكنها عادت كما عاد يعقوب صاحب البئر في عودته بجيشين تك32: 10 ماء الحياة في جيشين هما نفسها و جسدها لأنها تظللت بحبة الحنطة عند البئر و بالجيشين كرزت. جاءت عاجزة و عادت كارزة.جاءت متكلة علي جرة ودلو و حبل و عادت تاركة الجرة  لأنها مشققة و الدلو إذ لا يصلح للماء الحي لأنه يصدأ و الحبل تركته لأن المسيح من أجلنا قد صلب مقيداً بالمسامير. الأهم أنها جاءت بخطاياها و عادت مغفورة الخطايا و في هذا المسيح العجيب الربح الأبدي.
- يا سامرية يا سامرية إنقلي لنا خبرة التسبحة الصامتة في كرازتك الناطقة بلهيب الروح القدس الذى إتقد في قلبك حتى خطفك الشوق للتغني بإسم المسيح .علميني كيف تركت كل شيء منشغلة فقط بأوصافه.كيف سبحتي في عباراتك هذا الذي لم يظن السامريون أنهم يسمعون له.تفتخرين بجرأة قدامهم  بالمسيا و إستعلانات الأبدية تتوالي  لأن الرب كشف ما في قلبك ثم كشف لك شخصه ثم كشف لك ماء الحياة التي لم يذق منها إلا من طلبها فيأخذها مجاناً.تسبحتك جعلتك تقفزين كالأيائل لا تدركين المكان و لا يهمك الناس لأن المسيح القدوس ملأ عينيك حتي و أنت في السامرة. تصيحين فينتبه الناس و يتوقف السائرون ليسمعوا لإمرأة ما كانوا يرتضون من قبل أن يعبر ظلها عليهم.هل زودتك التسبحة بقوة و جناحين.علمينا كيف صارت الكرازة تسبحة و صارت التسبحة كرازة فما عدنا نعرف الفرق بين أن نكلم الله عن الناس أو نكلم الناس عن الله فهما الجناحان اللذان بهما إرتفعتِ يا سامرية.علمينا أيتها التقية كيف نترك النفس كما تركتِ الجرة و نتوقف عن الإنشغال بما هو أسفل كما تركت الدلو و نكف عن الشهادة بمحاولات بشرية كما تركتِ الحبل و نذهب مثلك متقدين بروح الله و هو يأخذ من المسيح و يخبرنا.علمينا يا تقية ألا ننتظر طويلاً إذا ألهبنا الروح بل نستجب لفعله علي التو غير ناظرين إلي ما في أيادينا بل إلي ما أخذناه في القلب بالإيمان و نذهب معك و لو إلي السامرة أو أقصي الأرض حينها نسمع مثلما سمعتِ من السامريين أنه ليس بسبب كلامك نؤمن بل الروح القدس هو الشاهد الأمين للآب و الإبن و هو الناطق في كل لسان يتقدس للمسيح. أخذتِ لسان الذين باركوا المسيح الرب و أسرعت تفتخرين بـأمر واحد و هو أنه عرفك قبل أن تعرفيه ألهبك وحي الروح القدس قبل أن يختبره بولس فنقل تسبحتك و هو يقصدك و يقصد نفسه و يقصدنا نحن الأمم أيضاً قائلا لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة إبنه ليكون بكراً بين أخوة كثيرين رو8: 29. .و صرنا أخوة إبن الله بالتبني أف1: 5.ما أجملك أيتها الكارزة التي سبقت التلاميذ  القديسين في الشهادة للمسيا الذي ما زال عند البئر يصالح بروحه القدوس و يجمع المتفرقين إلي واحد.
-

65
حلاوة الصليب و حاملى الصليب
Oliver كتبها
"- - الذي حمل الصليب ليدخل بنا إلي قدس الأقداس صائراً لنا مثالاً نضمن بتبعيته الحياة.صوته القدوس يهتف إحمل صليبك وإتبعني"(متى 16: 24؛ مرقس 8: 34؛ لوقا 9: 23). من أجلنا حلا الصليب في عينيه ليفدينا و لما إعترض بطرس قائلاً حاشاك يا رب أن تصلب جاء الرد ليشجعنا و جميع الأجيال معنا قائلاً  مخلصنا: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي، فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيْبَهُ ويَتْبَعْنِي،مت16.من يومها صار الصليب شهوة لتابعي المسيح و أطلقت عليهم الكنيسة منذ القرن الرابع  تسمية لباس الصليب.
- حلاوة الصليب عاشها و يعيشها كل من يتبع المسيح له كل المجد.لا يدركها أحد من غير إختبار.إذا وصفها لنا لباس الصليب لن نفهمها.إذا تمادوا في شرح حلاوتها لن نصدقهم لكن نصدقهم إذا ذقنا هذه التبعية بأمجادها و آلامها.يعاينها الذين يعيشون صلب الجسد مع الأهواء الذي هو ممارسة قلع عين الإنسان العتيق و قدمه و يديه.هو إنسلاخ عن كيان مائت هو خلع الإنسان العتيق لذا يفرح لباس الصليب بهذا التحرر من سلطان الشر الذي يمنحه روح الله .رو8: 13 مت5: 29 حمل الصليب هو عناق بشري إلهي و حضن المسيح العريس للنفوس التي أبهرها مجد الله فوق الصليب فأخذها مندهشة تطوف البر و البحر حاملة الصليب بغير تأفف بل بتعفف و تعظيم.
- أجمل و أعظم حب أن نتبادل الطبيعة بيننا و بين المسيح الذي يبدأ أولاً .هو أخذ جسد بشريتنا علي صليبه لكي ننال مجد تبعيته علي صليبنا.إن حمل الصليب هو فخر الفضائل و عمق المحبة و إتحاد المشيئة و بهجة الخلاص و إكتشاف قلب الله و معاينة أعماق محبته و إقتناء الحياة من الموت . حين نحمل الصليب تختفي الآلام خجلاً قدام آلام المسيح.يصير صوت الرب واضحاً و عمق كلماته المحيية مكشوفاً.يتمتع حاملو الصليب بالنصرة علي الشر و الغفران للمسيئين.تصير لذتهم في الصلاة من أجل الأعداء و تحويل المعاندين إلي فكر الله بالإقتداء بقلب حبيبهم المسيح الغافر للصالبين.يغفرون بلا مجهود و لا تردد.يظن الغير العارفين أن حمل الصليب متعباً لكن لباس الصليب وجدوا فيه راحتهم.لأنهم وجدوا فيه محبة المسيح تحصرهم. لا فكاك من الصليب إن تسمرت عليه الحواس لكن حينها يأتي الروح القدس بحواس روحية مدربة فنسمع و ننطق و نحس و نشم و نري بحواس المسيح شخصياً.لذا رأينا الشهداء يموتون و هم فرحون.يتكلمون في أنفاسهم الأخيرة فيرتاع هيرودس من رأس يوحنا.لهذا سر بولس الرسول أن يصلب مع المسيح لحياة أبدية.
حاملو الصليب وحدهم يعرفون حلاوته.إنه يدربهم علي الشكر و التمجيد.التذمر  لا يمس قلوبهم لأن المسيح البرئ البارالمصلوب متصوراً قدامهم.في ضعفهم يبدون أبطالاً.يعرفون حينها معني الفخر بالصليب لأنهم يعيشون أمجاده و ليس هوانه.المسيح وحده عاش هوان الصليب لأجلنا أما لباس الصليب فيعيشون فخر و بركات الصليب.هم يأخذون من خلاله و لا يفقدون أو ينقصون.يعيشون نمواً روحياً حتي تنكشف لهم السماويات التي في كلمة الرب يسوع.هنا نفهم ما قيل عن موت لعازر هذا الموت لمجد الله هكذا حاملوا الصليب  يعرفون أنه لمجد المسيح.فهل يتألم الناس من المجد؟أما يسعون إليه بكل قوتهم و يفرحون إن عاشوه لذا أقبل حاملوا الصليب يشتهونه كما إشتهي الرب أن يأكل الفصح ليصير فصحنا علي الصليب.
التجارب صليب.الأمراض و العجز والعوز و الأتعاب و الخدمة و آلامها صليب .الإضطهادات والظلم والضيقات صليب.كل ضيقة هي دفعة إلهية تدفعنا في طريق  ملكوت السموات أع14: 22 قلايتك صليب تدخله فتجد المسيح وحده شريكاً فإحمل صليبك لا تخف فالكنز في وسطه.إشتر صليبك كالرجل الذى وجد كنزا في الحقل فإشتري الحقل بالكنز هكذا خذ المجد بالصليب و عش شاكراً فالصليب موهبة لا نستحقها.
أجمل ما في حياة القديسين هو تبعيتهم للمسيح و أبهي صورة لتبعية المسيح هو حمل الصليب.فمن القديسين نتعلم عزاء الصليب و نشتهي هذه التبعية من غير تردد أو خوف .فآلام هذا الزمان تتحول إلي مجد فوق الزمان.أتعابنا حملها أما نحن فنحمل صليباً ممزوجاً بقوة المسيح و نصرته.لنتعلم سير القديسين من خلال صليبهم و ليس معجزاتهم لأن حمل الصليب هو الإيمان الحقيقي المثمر و المؤثر أكثر من المعجزات.
- حين تحب الرب من كل نفسك تصلب نفسك و حين تحبه بكل قدرتك تفقد قدرتك و تأخذ قدرته و حين تحبه بكل قلبك تترك قلبك لقلبه فتأخذ حسب قلب الله هذا هو الصلب الروحي و هذه هي عظمته فهل نشتاق إلي شركة الطبيعة الإلهية .هوذا هي ممنوحة لنا بإتحادنا في حمل الصليب و إسألوا سمعان القيرواني.حمل الصليب هو تبادل سري يحدث بينك و بين المسيح كما حدث علي صليب المسيح.هو أخذ مكاننا علي الصليب فإن حملنا صليبنا و تبعناه يأتي و يأخذ مكاننا و نتمجد نحن فأي فخر أعظم من هذا يا لباس الصليب.تمسكوا بحمل الصليب لأنه علامة الإيمان بإبن الله و هو أداة النصرة علي عدو الخير و سر بركة الكنيسة التي تتشدد بروح الله الذي في هؤلاء النماذج المنيرة روحياً .لنطلب أن يمتعنا الرب بصليبه و يلذننا بحمل الصليب بفرح لأن حمل الصليب شكر دائم لمخلصنا.

66
المنبر الحر / صلاة الملائكة
« في: 20:10 13/03/2019  »
صلاة الملائكة
Oliver كتبها
الملائكة لا تطلب شيئاً.ليس لأنها لا تحتاج الله بل لأن ثقتها كاملة في الله الذي يسندها في كل مهامها..لذلك صلواتها شكر و تمجيد للجالس علي العرش.التسبيح يلهبها فتملأ السماء بترانيمها.صلاة الملائكة صلاة حب و عشق أبدي.فالملائكة لا تتطلع لأن تكون في حال مختلف عما تعيشه بالفعل.هي قانعة و شاكرة و فرحة بما هي فيه إن كان ملاكاً أو شاروبيماً أو رئيس ملائكة أو قوات.الجميع يتناغم في كورال سمائي و وحدة روحانية بلا إنشقاق أو زعامة أو نشاذ. الملائكة يشبعون بالمثول أمام  وجه الرب كل حين.غذاءهم الإتحاد النوراني و شركة القداسة و إتحاد المشيئة مع الله.لذلك  حين علمنا الرب صلاته الذهبية لنقول (لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك علي الأرض ) اي كما تفعل الملائكة بإتحاد مشيئتها  بمشيئة الله كذلك نفعل.
الملائكة تسجد للجالس علي العرش قائلة قدوس قدوس قدوس لأنك ذبحت و إشتريتنا مع أن المسيح لم ينذبح لأجل الملائكة لكنهم إذ يستمتعون بنفس الحب الإلهي الذي أحبنا به الثالوث يستمتعون بنفس القلب الإلهي الذي يهب القداسة و النورانية لذلك يعتبرون أن نفس القلب الذي قبل الصليب هو نفس القلب الذي وهبهم هذه القداسة  قلب واحد خرج منه حب الله لملائكته و حب الله للبشر .نورانيتهم و خلاصنا من نفس المصدر لذا بدا و كأن الذبح كان لأجلهم لأنهم يستمتعون بنفس الحب الخارج من نفس القلب و يرون  جمال مشيئة الخلاص  من خلال إتحادهم بالمشيئة الإلهية.لهذا يتكلمون بلساننا كأن المسيح ذبح و إشتراهم .إنهم ينوبون عنا في الشكر و التسبيح إلي أن نأخذ نحن أيضاً نعمة التواجد أمام عرش الله و نشارك صلاة الملائكة و تقديساتهم لمن ذبح و إشترانا.
صلاة الملائكة ممنوحة للبشر و هي جزء من معني الأية أن الله أعطي البشر خبز الملائكة أي صلواتها. مز78 أكل الإنسان خبز الملائكة أو خبز الأقوياء أو الشبعانين أي الخبز المميز الذي لا يملك سوي النخبة أن تأكله لأن المسيح لم يكن معروفاً إلا للملائكة و الآن بتجسده ظهر الله في الجسد و صار للجميع خلاصاً و أكلنا جسده و شربنا دمه فإتحدنا به و ثبتنا فيه و نعيش به و هذا ما تعيشه الملائكة بطريقة نورانية و أما نحن فنعيشه مادياً و روحياً لأننا مخلوقات ذات جسد و لسنا من النار و النور كالملائكة.لقد أكلنا لغة التسبيح لذلك نسبح الرب بتسبيح الملائكة أثناء القداس و نتمثل بالشاروبيم و سجودهم و السيرافيم و صيحاتهم و نبارك الرب بالتقديسات الثلاثة مثلما يفعلون.فالممنوح لنا علي المذبح هو بذاته الجالس قدام الملائكة علي عرشه .هنا في صورة سرية و هناك في مجده المعلن لذلك تتحد تسبيحاتنا مع السمائيين .
صلاة الملائكة هي صلاة العيان.ليس فيها تشتت.ليس فيها أنانية.جماعية الحب و القلب و المشيئة .الكنيسة كذلك تأخذ لسان الملائكة .صلاتها دوماً جماعية مثلهم. كما تعلمنا من الصلاة الربانية لأنه فيما الرب يسوع يمنحنا صلاة ملكية فهو قد منحنا لغة ملائكية.كل من ترتسم في قلبه أعماق حلاوة الشكر و جمال حياة التسبيح فهو مؤهل ليصلي كالملائكة.ليشبع مثلهم و يقدس الله متحداً بمشيئته و نوره.العرش في قلبه منصوباً و المسيح علي عرشه جالساً و الروح يسكنه و محبة الآب تشمله فيكون مسكن الثالوث بلا فرق بين الإنسان و الملائكة إلا قليلاً و القليل هو ما تبقي لنا من عمر علي الأرض حتي نصير في الملكوت لابسين ثوب الملائكة  نستمتع بتسبيحات الله بلا ملل بل بشوق ملتهب متزايد.
ليس في الكتاب المقدس كله ما يفيد أن الملائكة تطلب شيئاً لكنها في شفاعتها عنا تطلب لأجلنا.طلباتها ليست لها لأنها مثل سيدها لا تطلب ما لنفسها بل ما لمعونتنا حتي أن رب المجد قيل عنه في آخر نبوة في العهد القديم أنه ملاك العهد.تجسد المسيح الرب و هو لا يطلب لنفسه شيئاً بل ما لنا من حياة و ميراث و مجد خصصه  لشعبه بكل سرور ملاخي 3: 1 رؤ10: 1.لكن كل الطلبات ستتوقف في الأبدية لأننا سنلبس الكمال الأبدي.لن ينقصنا شيئاً نطلبه بل سننشغل بتسبيح الثالوث الأقدس في بهاء مجده غير المدرك لذلك فلنتدرب  و نطلب من الآن أن نقتني صلاة الملائكة حتي نتأهل للوقوف قدام كوكب الصبح المنير.

67
قانونية إستقالة الأساقفة
Oliver كتبها
- ما أصعب هذه الرتبة و مسئولياتها.هي رهيبة و موت يومي يعيشه الأسقف و صليب ثقيل ثقيل لا يقدر أن يحمله أحد من غير الذراع الإلهية.لكن قدام هذه المسئولية الجسيمة نعمة عظيمة تحميالآباء من السقوط تحت أثقال صليب المسئولية الصعبة مزودين بحكمة إلهية إن طلبوها و مكللين بالبر و مزودين ببركات واضع الناموس بأكثر مما يأخذ الصغار أمثالنا.
- الكهنوت نذر.الكهنوت بأي رتبة تكريساً و نذراً للرب و التراجع عن نذره خطية,النذر تكريس الحياة و تبعية للراعي الصالح. لذلك لا تعيد الكنيسة راهباً تراجع عن رهبته و ترك الدير و عاد إلي العالم مهما كان سبب تراجعه عن نذره و لا يمكن رسامته في أي درجة من درجات الشموسية أو الكهنوت في العالم.لأنها تعتبره غير أمين في نذره فكيف تستأمنه علي وكالة؟هذا يقود لسؤال كيف لمن يستقيل من أسقفيته يظل متمسكاً برتبته و سلطة الكهنوت لأن هذا الأمر فيه تناقض مع تعليم الكنيسة عبر تاريخها.فالكنيسة تسقط أي رتبة عن المكرس لو كسر نذره.حتي لو كان شماساً بتولا و ترك نذره و تزوج  فإن الرتبة تسقط عنه.ترك نذر الأسقفية هو نفس المثال حتي دون كسر البتولية.عب6: 4.لما ترك القديس ماراسحق السرياني أسقفيته عاش بالدير بدون سلطة أسقفية و صار من أعمدة الرهبنة الغنية بأقواله الرهبانية حتي اليوم.لم يخرج من ديره سوي للإسقيط و لم يمارس عملاً أسقفياً فيما بعد لكنه إعتكف حتي نهاية عمره.إذا كان الرب يسوع يسمي كل أسقف في سفر الرؤيا ( ملاكاً ) فهل توجد إستقالة للملائكة أم هم مخصصون للخدمة لمجد الله. إذا كان الأسقف أباً كما ندعوه فهل توجد للأبوة إستقالة؟
- أستقالة الأسقف لفظ غريب دخل في الكنيسة الأرثوذكسية حديثاً بدءاً من إقالة أو إستقالة الأنبا متياس أسقف المحلة منذ سنوات ثم عاد لفظ الإستقالة في الكنيسة بإستقالة نيافة أنبا إبرام اسقف الفيوم و الذى عاد لخدمته و له التقدير لأنه عاد إلي ما هو صواب. ثم إستقالة نيافة أنبا سوريال أسقف ملبورن و الذي قبلت إستقالته.فإذا لم تكن هذه إستقالات كما يدافع البعض فما إسمها و لماذا لا نسميها بحقيقتها..
- مبدئياً حيث لا ناموس لا توجد خطية.حيث لا لائحة لا يوجد ما يمنع إستقالة أسقف في الكنيسة الأرثوذكسية.لكن الإنجيل كان لائحة أساقفة الكنيسة لعشرين قرناً لم نسمع فيها عن إستقالة لبطريرك أو اسقف أو كاهن أو حتي شماس.
- الرب يخاطب أسقف كنيسة سميرنا قائلاً: كن أميناً إلي الموت فسأعطيك إكليل الحياة رؤ2: 10. الأمانة حتى الموت .الموت هو الإستقالة الوحيدة المقبولة من الأسقفية.حين يعبر السيد المسيح عن خدمته الخلاصية يسمي نفسه حبة حنطة فإذا( وقعت) بقيت وحدها  و إذا ( ماتت) أتت بثمر كثير فوقوع حبة الحنطة عزلة عن الحياة و موتها من أجل المسيح بصليب الخدمة هو حياة للكثيرين يو12: 24.إذا كنا نسمي الأسقفية وكالة فهي تسمية مقتبسة من مثل الوكيل الأمين لو12 و قد قيل إستكمالاً لقصة لعازر و الغني الذي عاش لنفسه و مات بينما الوكيل الأمين يعيش لغيره و يعطي غيره طعاماً في حينه إلي متي؟ إلي المجئ الثاني أو النفس الأخير أيهما أقرب المهم أن يجئ المسيح سيده فيجده يفعل هكذا.لا إستقالة من الوكالة و لا من الأمانة و لا من الإماتة علي أن إنجيل متي يسمي هذا الوكيل بالعبد مت24 فهل سمعنا عن عبد أمين يستطيع أن يستقيل من سيده؟ لأننا سمعنا عن أنسيموس العبد الهارب الذي أمره الخادم الأمين بولس الرسول بالعودة إلي سيده.هل توجد إستقالة للعبيد هل هم أحرار ليقرروا العمل في حقل آخر ؟.لذا ترتبط الأمانة بالخدمة في المنظور الإلهي فيقال عن موسي النبي و الكاهن كخادم أمين عب3 و كذا الرب يسوع رئيس كهنة أميناً و لكنه أيضاً يشبه أخوته عب2 : 17 فمن هم أخوته الذين يشبههم؟هم كهنة العهد القديم الذين لم يكن لكهنوتهم إستقالة فهو كما قال الرب :لهم كهنوت فريضة أبدية خر29: 9 و يكرر المعني في خر40 :15 بقوله أن المسحة لهم كهنوتاً أبدياً عدد25 : 13 يكرر وصف الكهنوت بأنه أبدي – في أجيالهم أي في العهد القديم لأنه كهنوت مؤقت إستكمله رب المجد يسوع.. حتي عالي الكاهن مات رئيس كهنة مقعداً علي كرسيه مع أنه أغضب الرب بسبب إبنيه حفني و فينحاس .رغم أن الرب أخبر صموئيل النبي بغضبه علي بيت عالي الكاهن لكنه لم يأمر بإقالة أو إسقالة عالي الكاهن لأنه سيتولي الأمر بنفسه 1 صم .4.
- قبل أن أقترح تشريعاً أعيد إقتراح لجنة متابعة الإيبارشيات.تتقصي أحوال الأسقفيات و علاقة الأسقف بكل الجهات الرسمية في محيطه و علاقته بالشعب و موقف الإيبارشية المالي و متابعة نمو العمل الروحي و قراءة الخطة التدبيرية لكل أسقف عن السنة المقبلة لنضمن وحدة الروح في كل إيبارشيات الكنيسة.تكون لجنة من آباء مدبرين لا عمل لهم سوي إفتقاد الإيبارشيات و مراقبة الخدمة أيضاً و متابعة الأسقف حتي نتجنب الوصول لنقطة الإستقالة أو إنفراد الأسقف بسلطانه بالشعب البسيط أو بكاهن بسيط يخدم معه . كذلك متابعة الكاهن أو الأسقف الذي يخدم مستقلا في بلد بأكمله خصوصاً لو كان غير مصري لئلا يبيع الكنيسة في لحظة ضعف .يجب أن تكون شئون الإيبارشية معلومة مسبقاً فلا يحدث إضطراب و تساهي عن شئون إدارية أو مالية أو رعوية في حال خلو الأسقفية لأي سبب.يكون البابا رئيس هذه اللجنة و مديرها لأنه الذي له سلطة التنسيق .تكون هذه اللجنة صاحبة التقرير الأهم في حالة الشكاوي و كذلك في المحاكمات الكنسية.
- الأسقف لا يتحكم في وظيفته و لا في رتبته.بل المجمع كله يرأسه و يحركه.لذا فوجود لجنة تمثل المجمع تحرك الأساقفة في حال لزم الأمر التدخل أمر هام.فالكنيسة ما زالت بقوة الروح مسنودة لكن لو ترك الأمر للهوي الشخصي فيمكن للأجيال التالية أن تسمع عن إنقسامات أسقفيات أو إستقلال أسقف عن الكنيسة لحساب نفسه أو فكره أو مطامعه مهما كانت التبريرات لذا وجب ضبط الأمور باللجنة و باللائحة حتي لا نعود نتجرع هذا الفراغ التشريعي و نتائجه.
- نحتاج تشريع من مجمعنا المبارك ينص علي إستحالة الإستقالة فلا إستقالة في الكهنوت.و الإستبعاد منه ليس برغبة الكاهن بل بحكم كنسي و لأسباب مقننة.العجز الصحي يلزمه الإعتكاف إن رأي الخادم نفسه عاجزاً أما الإستقالة فهي شأن مختلف. يمنح للأسقف المستقيل سنة كاملة ليراجع نفسه و لا يمارس الكهنوت خلالها لكي يتذوق ما سيكون عليه إن أصر علي إستقالته. ينتدب خلال تلك السنة خوري إيبسكوبوس يدير الأسقفية دون تدخل من الأسقف المستقيل و يبفي له السلطة الإدارية و المالية وحده حتي بعد عودة الأسقف المستقيل إلي أن يجتاز محنته الشخصية  إذا قد صار موضع تشكك حتي يبرهن أنه قد شفي حينئذ يعاد ترتيب الأوضاع كما تري لجنة المتابعة و الرقابة المجمعية..فإن أصر علي إستقالته يحرم من الكهنوت و يعود راهباً بلا كهنوت لا يحق له الخدمة خارج الدير فيما بعد و تعتبره الكنيسة وقتها كالأسقف المنتقل فيحق للكنيسة إعادة ترسيم الإيبارشية إن لزم الأمر.هذا كله تشريع مقتبس من عبارة الرب لأسقف ساردس ( لك أسم أنك حي و أنت ميت) رؤ3: 1.فإعتبار الأسقف ميتاً في حال الإستقالة ليس فكر بشري.
الرب يسوع يحفظ كنيسته من كل فكر دخيل و يبارك آباءنا أساقفتنا بكل بركة سماوية لكي يكونوا آنية مقدسة يشفعون عنا و نتعلم منهم أقوال الله الأمينة و يحميهم من تجارب إبليس لكي يصونهم الرب كأدوات بارة للخلاص  .يا رب أرحم

68
أبي الأسقف المستقيل
Oliver كتبها
من يحمل نير المسيح تهون عليه أحماله.من يحمل صليبه بشكر و فرح تصبح الآلام عنده بركات و نعمة.أما من يشفق علي نفسه فهو يضيعها.لهذا طوبي لكل خادم و خادمة رخصت ذواتهم في أعينهم.طوبي لكل كاهن و أسقف رأي خلاصه في خلاص الشعب.طوبي لكل من أثقلته الأوجاع فإزداد تمسكاً بعمل الله لأنه لهذا يسمي رجل الله.طوبي للأسقف إنسان الله و ما أكثر مشاكل الإنسان بدون الله.
نشر الخبر بقبول إستقالة نيافة الأنبا سوريال عن أسقفية ملبورن و في طيات القرار ما يعكس حرص الكنيسة علي خلاص واحد من آباءها مع أنه تسبب للكنيسة و لشعبه في حيرة و إرتباك.لهذا و فيما أنت يا سيدي الأسقف متجهاً إلي أمريكا لا أدري لماذا خذ معك هذه الرسالة فهي لسان حال كثيرين ممن لم تضعهم في قرارك حين إستقلت.إقرأها فلعل خلاص نفسك هذا مرتبط ببعض ما فيها أو دعك منها و مني إذا رأيت أنها لا ترق لمستواك الروحي و حكمتك التي لا أدركها و اعتبرني معتذراً عنها و تقبل إعتذاري.
كنا في الكنيسة نعظك بالألحان فلم تنتبه لنا الآن أخاطبك من نفس المصدر الذى أعلنت عليه الإستقالة حتي قبل إخطار قيادة الكنيسة.لقد جعلت الفيس بوك متنفسك وجعلته منبرك مع أنك أسمي من هذا جداً.خاطبت الشعب به و خاطبك من وراء حجاب مع أنك أب لا يجب أن يستتر.الآن تعرف أن الخلاص لا يتحقق ألكترونياً فإنظر لهذا الأمر لأنه يبدو مهماً لخلاص النفس.
أبي المستقيل.لا تحسب لنفسك إنجازات.فالله هو العامل وحده و المثمر و لو قدمت كل ما لك و فقدت محبتك للرعية فماذا تنتفع؟و إن قلت أنك تحبهم سأصدقك لكن المحبة تغفر و لا تهرب أبداً.فلا الإنجازات تخلص و لا هي كانت من فضل قوتك.أعظم إنجازات الآباء تولد من الضعف حين يتحد ضعف البشر بقوة روح الله. المشروعات و المباني لا تشفع قدام الله بل نفوس الذين يخلصون.الإنجاز الحقيقي للراعي هو ربح النفوس للملكوت وإنجازات الآرض ستزول مع الأرض فلا إفتخار إلا بالرب.فإنس الإنجازات فهي زائلة و ستنسب لمن يأت بعدك و بعدك و بعدك لكن من يضع يده في يد المسيح يصبح للكنيسة شفيعا باقياً.
و أنت منشغل في خلاص نفسك إسمع لصوت يخبرك أن خلاصك يتطلب إختفاءك و ليس إنشغالك من جديد.خلاصك متعلق بمحو كلمة جديدة علي كنيستنا.صرت و صرنا أول ضحاياها.فلا إستقالة من عمل الله.عندنا أب أسقف مبارك مصاب بثلاثة أنواع من السرطان و مقعد و يعمل بكل أمانة دون أن يسمع شاكياً أو متضايقاً.كان في كنيستنا أنبا دوماديوس مطران الجيزة  أنجز و هو مصاب بجلطة و شلل كامل و خدم أكثر مما أنجزت أنت بكامل الصحة متعك الله بها.لم نسمع عن إستقالة سوي في جيلكم فصرت أنت رائداً وضع بصمة شائنة ما كنا نريد أن نراها في الكنيسة.هل تتب عن ذلك لأنه مرتبط بخلاص نفسك؟
كنت أشيد بشجاعتك حين تتكلم لتعلن مظالم الشعب القبطي فإذا بك تعلن أنك تستقيل لأنه يوجد ضدك تهديد بالقتل ؟أنا لا أصدق فهل يسقط الشجعان من تهديد؟يتركون مناصبهم و كنيستهم؟ألم تلمح عيون شهداء ليبيا تحت الذبح ؟ألا تعرف أن أسقفا كان مهددا و أصر علي خدمة شعبه في سيناء حتي إستشهد و كاهنان أيضاً إستشهدا هناك ألا تعلم أن أبينا البطريرك مهدد كل ثانية و هو يطوف بالمحافظات ليكون أباً وسط أولاده و كل من يعيش بالتقوي في المسيح يسوع يتهدد فإذا تفرغت لخلاص نفسك تذكر أن التهديد لم يكن سبباً لإستقالتك بل في القلب شيء آخر مستتر وراء التهديد الوهمي فإعرف ما هو و إجعله هدفاً تخلص منه.
يجب ان تتأكد أننا نحبك.كما يعتني الراعي تعتني الرعية ببعضها البعض.سنظل شاكرين لك ما صنعت و حريصين علي خلاصك لأنك نفس مات المسيح عنها.لا نقبل عليك تجاوزاً و لا ندينك لكن بمحبة و ثقة أننا جميعاً تحت الآلام نغفر لك. أكتب عنك لأنك صرت في هذا الموقف درساً نتعلم منه.
أما أن تصير أسقفاً في أيبارشية أخري فهذا لا يجوز.و لا يحق لأسقف آخر أن يأخذك ليفرضك علي شعب لم يختارك.أما إذا كان فقط بدافع الأخوة الروحية يشجعك و يسندك و يعينك لخلاصك فلا مانع لكن دون أن تصير ذو سلطة في أسقفية أخري لأن هذا باب لو إنفتح في الكنيسة ستضطرب و ما يبدو ودوداً اليوم يتعب الآخرين غداً.أما  قانونية إستقالة الآباء الأساقفة فسيكون لها المقال التالى بنعمة المسيح.
سيبق هناك لخلاصك أمر هام سيشغلك طالما حييت ألا و هو كل نفس من الشعب أعثرتها أو أعثرتك.إجلس و قدم عنا صلاة كل يوم.خلاصك متعلق بهؤلاء حتي لو هربت عنهم.سيطلبهم الله من يدك.لا أظن أنك تقلل من هذه المسئولية حتي لو استقلت.لا تظن أن إستقالتك المقبولة من الكنيسة مقبولة من المسيح.
في كل هذا أشكر الله لحكمة بطريركنا و مجمع كنيستنا و آباءنا الأساقفة الذين حسموا الجدل لقبول إستقالتك رغم غرابة التصرف.فأنا واثق أن البديل كان أصعب و نيافتك تعرفه و قد نجاك الله من القرار الأصعب ليمنحك فرصة للخلاص.
أكتب هذا لكي يعرف كل أب أن يجعل أبناءه أهم من نفسه.أكتب إليكم بحق البنوة كما أن لكم عندي حق الأبوة بغير شك.أطلب من كل أب راع أن يحسن التدبير بين أثقال الخدمة و خلوته مع الله.أن يفعل هذه و لا يترك تلك حتي لا تصبح تلك صعبة عليه فيهرب و لا يعود.خلاصكم يا آباءنا مرتبط بخلاصنا.خلاصكم مرتبط بمحبتنا أكثر من أنفسكم.خلاصكم في أيادينا فلا تتركوا أيادينا في الطريق و من كان أميناً فينا فسيقيمه رب المجد علي الكثير.من يضع يده علي المحراث ينس نفسه و لا ينظر إلي الوراء.




69
المنبر الحر / للحب أعياد كثيرة
« في: 17:42 14/02/2019  »
للحب أعياد كثيرة
Oliver كتبها
-الروح تبتسم بالغفران و القلب يبتسم بالرحمة و العين تبتسم ببريقها لأنها مرآة الأشواق و الفم يبتسم إذا كانت الفرحة بالغير صادقة.هل من تحية كهذه للحب الذى إنسكب علينا كي نفيض علي الجميع من نبع الحب السرمدي.
-أجمل عيد للحب هو مناجاة مع الثالوث من غير ملل.أجمل الحب هو عشق للحياة مع الذى أحبنا حتي الموت.أصدق الحب هو الذى يكون مستقاه من روح المحبة الملكوتية و نهايته لا وجود لها.لذلك من محبة الرب للحب جعل نفسه محبة.جعل كل أعماله محبة.تجسده و حياته و معجزاته و موته و قيامته و صعوده و مجيئه الثاني محبة.لا يوجد فعل إلهي خال من المحبة لذلك من يحب لا يوجد عنده تصرف بغير الحب.تصبح المحبة طبيعته كالله له المجد.
-الذى يشبع من المحبة هو قليل المحبة لأن المحبة غذاء يقود إلي مزيد من المحبة و من يكتفي من المحبة يصيبه الجفاء.لذلك يموت الحب الذى لا يبقي دوماً.كل ما لا يبق ليس حباً.لأن المحبة لا تسقط أبداً و لا تزول أبداً.المحبة الصادقة مثل جبل لا يتزعزع و الساكن في المحبة يعيش بأمان أكثر من الساكن في حصن منيع.
-للمحبة كل أوجه السلام و البذل و الصدق و الحق .للمحبة كل الجمال و الإحتمال و الحنان.للمحبة كل الرحمة و طهارة النفس و النوايا,كما أن كل فضيلة تخلو من المحبة ليست فضيلة كذلك كل محبة تخلو من الفضائل ليست محبة علي الإطلاق.
-اليد الممدودة بالعطاء هي ذراعين مصلوبتين حباً و من لا يعرف العطاء لا يعرف الحب.إن أعطيت حباً مخلصاً يزداد الآخذ و المانح معاً.تكثر مخازن الحب و تكون مهبطاً لليمام و يعرف السلام طريقه إلي محيطك.تصبح كالمبشرين بالأفراح كل حين لأن المحبة لا تعرف يأساً و لا تفكر في طريق آخر سوي المحبة.لأن المحبة هي الإختيار الوحيد للأنقياء في محبتهم مهما تعقدت الأمور.
-المحبة غافرة و حين تشرق تطرد من قدامها عيوب الآخرين فلا تستقر في القلب و لو كانت مكشوفة للعيون.المحبة مسالمة و لا تعرف تحدي الصغار و لا شموخ المتكبرين لأنه كلما أحببت كلما إتضع القلب بغير تعب.إصنع محبة حسب طاقة يدك و فكر قلبك و لا تفكر في مقابل لأن المحبة لا تطلب سوي رصيداً لمزيد من المحبة.
-لنرسم قدامنا قلوب الأطفال.جمال الورود.حلاوة بخور مقدس.مزامير الحب النقي .أحلام شبابنا.لنرسم قدام عيوننا أفراح الجميع.كأنما هي أفراحنا .هذه مفرداتنا حين نتبتهج حباً فالحب و الجمال لا ينفصلان.لذلك فالقلوب الشبعانة حباً وحدها هي الجميلة.
-المحبة حياة لا تخلو من أوجاع و متاعب.هذا هو ثمن إقتناء طبيعة إلهية اي المحبة.فلا تتراجع عن المحبة حين تصبح منبوذاً و محبتك تبدو مرفوضة أو بلا مردود.فهذه أعظم درجات الحب .أن تحب من لا يحبك.تحتمل ضعف العاجزين عن الحب.تنشر لغة سمائية لولا المحبون فإنها تنقرض.لنقدم للناس قلب محبة فيعرفوا من هو أبانا الذى في السموات.
-ليكن الحب عندنا قصيدة أو رواية أبطالها توائم الروح لا يعرفون بعضهم من بعضهم.ينسون أنفسهم دون أن ينسون أحباءهم.ترخص الدنيا كي يجتمعا بالحب معاً لأن الحب الذى لا ينمو يضمحل.الحب الذي لا يثبت يصبح ذكري لذا فالأحباء يقتصدون من الزمن زمناً آخر يعيشونه للحب بالحب.ليكن الحب معنا كنزاً ننفق منه فيزداد مثل البحر.الحب سفر حياة. سطوره من إبتسامات و دموع و لا ختام لصفحاته.الحب الذى لا يبق في الأبدية يصبح سراباً إذ من لا يعرف أن الحب بلا نهاية هو بلا حب.

70
الكنيسة و التعديلات الدستورية
Oliver كتبها
- كلنا نعلم أن الهدف الأول من تعديلات دستورية هو إبقاء السيسي رئيساً لمدتين رئاسيتين اي 12 سنة أخري.كثيرون من شخصيات عامة و برلمانية و تليفزيونية يتبادلون إسترضاء  الرئيس في مطلبه  لعل و عسي يجد له مكافأة أو رضا.فلا تملوا من إعلان كل نائب و ممثل و فقيه أن الدستور يحتاج إلي تعديلات فليس هذا هو بيت القصيد لكن المهم هو كيف و ما هي التعديلات.
- من المتوقع أن تكون التعديلات علي الدستور كثيرة و مؤثرة في حياتنا اليومية.قد تأخذ بنود تغيير مدة الرئاسة أكثر درجات الإنتباه و في هذه الإثارة يتم الزج ببنود لا تليق بما نتمناه.
- علي الكنيسة أن تستفيد من أخطاء تخصيص أسقف يمثلها و يكون لديها وفداً من قانونيين يعرفون ألاعيب الألفاظ القانونية و تبعات آثار كل لفظ علي علاقة الكنيسة بالدولة و حقوق الأقباط فيها.لكي يقوموا بتقديم وجهة نظرر الكنيسة في التعديلات قدام لجان الإستماع.
-يجب أن تعلن الكنيسة بغير تحفظ رفضها تواجد أي شخص أظهر كراهيته للأقباط ضمن لجان التعديل و صياغته سواء أكان شخصية عامة أو دينية أو نائب له دور سلفي مشبوه.
- يجب أن تطلب الكنيسة أن تكون مصر مدنية و ما يستتبع ذلك من إلغاء المادة الثانية  حتي و إن تم رفض طلبها.يجب أن نعلن بوضوح أن البند الثاني يعوق تفعيل أية مساوة في المواطنة.كما تطالب ببند دستوري بشأن بناء الكنائس يغل يد كل من يريد أن يحجر علي حق الأقباط في العبادة.نطالب ببند يلغي قانون بناء الكنائس الحالي التمييزي غير الدستوري  و يستبدله بقانون كود مباني العبادة و الخدمات و أن يكون هذا بنداً في الدستور يقوم البرلمان بعد الموافقة عليه بإصدار قانون موحد لكود المباني.
- أخطر التعديلات هي التي تعطي الجيش دوراً في الحياة السياسية و من هذا يجب الحذر من بند يضيف للجيش المصري مهمة الحفاظ علي  مدنية الدولة .هذه يجب أن تكون مهمة الدستور و ليس الجيش.يجب أن ينص علي أن مصر دولة مدنية لا يجوز تحويلها إلي دولة من أي نوع آخر لا عسكرية و لا دينية.أما الزج بالجيش المصري فهو لعب بالنار ستجعل من كل وزير دفاع رئيساً بالتمني و ستجعل الصراع بين الرئيس و الجيش أبدياً و ستجعل كل رئيس يسترضي النخبة العسكرية و يزيد فساد التمويل الحربي.لأن الجيش في هذا التعديل لن يعني كل جندي و ضابط بل فقط مجموعة القادة الكبار اي ثلاثين شخصاً فهل سنضع لهم بند يمنحهم يداً في الحكم حين يشاءوا؟أما كيف تكون مصر دولة مدنية فهو أمر بسيط ,فقط يستلزم إلغاء البند الذي يقول أن مصر دولة مسلمة و أن الإسلام دين للدولة و مصدر التشريع.إذا ألغينا هذا البند الثاني من الدستور أصبحت مصر دولة مدنية دون حاجة لتدخل الجيش الذى هو مغامرة بمستقبل مصر.
-تعيين نسبة مشرفة من الأقباط هو كلام مرسل .فلا أحد يعرف علي وجه الدقة ما هي النسبة المشرفة؟هل هي مشرفة للمسلمين أم للمسيحيين؟ هل هي مشرفة من وجهة نظر الحاكم و حسب هواه أم مشرفة للكنيسة أم لمن بالضبط.هذا كلام عشوائي لا يليق أن يكون أساساً للمطالبة بالحقوق.يجب أن نتفاوض علي نسبة معلنة مرضية.حتي لو لم يعجبنا أي شيء في أداء النواب المسيحيين الذين أثبتوا أنهم ظل للكرسي البرلماني لكننا نفكر علي المدي البعيد و نطالب بحقنا في تمثيل كافي للأقباط يحددون نسبته حسب نسبة السكان ( اللغز) و هو 25 مليون مسيحي داخل و خارج مصر,نحتاج 20% من نسبة أعضاء البرلمان و مجلس الشوري المزمع تكوينه.
- فيما نمتدح العلاقة الرائعة لبطريركنا المحبوب و الرئيس السيسي و هي نعمة روحية يجب الإستفادة منها لمزيد من المطالبات التي تصب في بند مساواة حقيقية و ليست كلامية دعائية.يجب النص علي إنشاء جهة قانونية جديدة تراقب و تفعل نصوص المساواة و المواطنة و تتكفل بمحاكمة التعصب و الكراهية و التمييز.
- يجب علي كل مسيحي له رأي أن يعلنه فهذا يضيف و ينير الطريق لا يستهن أحد بحداثتك؟
- سيبق طريق التعديلات طويلاً و له مقالات أخري في حينها .لأن هذا الأمر يخص أولادنا و أحفادنا الذين يستحقون منا  وطناً أفضل و مصر تستحق منا الكثير و نستحق فيها الكثير أيضاً.

71
المنبر الحر / الضغطة التي تأخذنا
« في: 21:24 21/01/2019  »
الضغطة التي تأخذنا
Oliver كتبها
-  قيل عن آلام ربنا يسوع أنه من الضغطة و من الدينونة أُخِذ  إش 53: 8 أخذته الضغطة إلي الصليب و من لا يدرك فكر الله  يحسبه مات و قطع من أرض الأحياء كأن الضغطة ساقته إلي الأسوأ لكن الحقيقة أن الضغطة أخذته إلي الحب الأعظم أن يبذل نفسه لأجل أحباءه.لم تهزمه الضغطة.جاءت لتأخذه فأخذها إلي حيث مشيئة الآب.لم يخضع للضغطة بل كما تطفو السفينة علي سطح المياه فقد سما الرب يسوع بالضغطة لأجل خلاصنا. الضغطة شرنقة حب تبدو صلبة من الخارج و هي واهنة في داخلها .كل من يحمل الصليب يتعرض لنفس الضغطة حسب طاقته .تأخذه الضغطة و تسير حتي يتذوق الموت  و هو حى و يتذوق القيامة و هو متعب و يتذوق الصعود و هو ما زال في الجسد.
- ربنا يسوع إنضغط من وطأة آثامنا أما نحن فمن أجل عداوة العالم ننضغط.يثقل علينا  العالم ويزيد من ضغطته لأننا نرفض نيره  و نحمل نير ربنا الخفيف .يظل يجيزنا في المعصرة لعله يجد فينا منفذاً  لكننا من المعصرة نتذوق شهد الملكوت في حرية.
- يحمل العالم لنا عداوة متأصلة فيه.يخرج لنا شوكاً و حسكاً منذ أخطأنا و بعد أن لُعنت الأرض .يمارس ثقله بزرع خصومات لا أصل لها فينا و تكويين عداوات لم نصنعها حتي يجعل للبعض  أهل بيته أعداء لتكون للضغطة جرح الأحباء.هذا عمل إبليس في الأرض.أما الذين تضطهدهم الأرض و أهلها فيجدون مع الضغطة إنطلاقاً من الذات و يتحررون من ضعفات كثيرة و يختطف الرب قلوبهم إلي السمائيات فيكونون منشغلين في أمور غير التي في العالم و يفشل العالم معهم حتي يصبح مداساً تحت أقدامهم و يعيد الرب هؤلاء الذين جعلهم العالم خصوماً ليصبحوا لأولاده محبين نادمين يستحقون الغفران و هكذا يرث الودعاء الأرض.
-إن صرت في الضغطة فلا تخف فأنت في النعمة تسكن.لا تحسب حسابات الناس حين تقع في تجارب لا تعرف لها سبباً منطقياً.بين المعقول و اللامعقول تقف النعمة الإلهية بسكيبها غير الموصوف فتجعل الضعيف بطلاً روحياً.تخرج مع التلاميذ الخائفين من العلية  بأياد فارغة و معرفة واهنة لكن روح النعمة تجعلك معهم أقوي من إمبراطورية روما في أعظم مجدها.تتكلم بملح الروح القدس فيتذوق من يسمعك طعماً جديداً عليه. تفتتن المسكونة بمن لم تسمع أصواتهم من قبل و يتعجبون قائلين كيف هذا المنطق لمن لم يكونوا ذوي حكمة فقل هي نعمة الروح القدس. ها هم إجتازوا الضغطة ليتأهلوا لضغطة أخري و معها تنقلهم النعمة من مجد إلي مجد.ما يحسبه العالم إنتصاراً بوضعه إيانا تحت ثقل نحسبه نحن ثباتاً في محبة من لأجلنا تسمر في الصليب.
- حين إنضغط المسيح كان بستان جثسيماني لذته.هناك يتصبب عرقه كالنزيف.يسفك نفسه في صلاة تترجمها قطرات منسكبة من عرق في الخارج و من دم في الداخل و النفس تأبي أن تنفذ مشيئتها بل تسعي لمشيئة الآب هذا درس الضغطة الربانى.ليكن لكل منا بستانه الخاص ليجعل من رحيق الألم أطياباً للسيد.ينسكب وحده و لا ينشغل بالنائمين.فالضغطة مخاض الوالدة تتبعها حياة جديدة و تفرز إنساناً حي يخرج إلي العالم بكل براءته.فكيف إذن نتهم الضغطة بالقسوة و هي التي منها نولد في أفق ملكوتي أكثر رحابة.كيف نشتكي الصليب و نحن من غيره نتوه عن الطريق.كيف لا نشكر عن هذه الضيقة التي فيها نتلامس مع المسيح حتي الإتحاد.
- نحن نقبل الضغوط علينا إنطلاقاً من مثال المسيح له المجد الذى يحفزنا أيضاً أن ندافع عن حقنا و نرفض مؤامرات الأشرارعلي كنيسة الله و نقاوم من يؤلم شعب الله بجرائمه.إحتمالنا الآلام يصاحبه دفاعنا عن حقوقنا و جرأتنا ضد كل المظالم.علاقتنا بالله و عمل روحه أمر باطني نعيشه يؤهلنا للمطالبة بحقوقنا و إسترداد ما سلبه الغاصبون.نحتمل الضغطة و لكن نصرخ في وجه الظالم غير خائفين من أدواته.نحتمل الضغطة و نطلب في الوقت ذاته أن ترتفع كل الضغوط عن شعب المسيح.نحن اسوياء النفس و الروح.الروح السوية تحتمل الضيقات  برجاء و النفس السوية تطالب بحقها بجرأة.فلا يحسب الناس أننا صبرنا دعوة لمزيد من الضغوط بل لنقاوم الظلم لأنه خطية لا نقبلها و لا نحب أن يستمر المخطئين في خطيتهم ضدنا.مع أننا نحتمل الإضطهاد لكننا نرفضه أيضاً لأنه ضد الحق.
- أيها المفسرون قدموا للشعب كلمة الله بإتزان.أيها الوعاظ ضعوا قدامكم كفتي الميزان بين حق الله و حق الناس.لا تمتدحوا الإضطهاد بل التصرف فيه بحكمة المسيح و نجعله كذلك موضوعاً للمقاومة ضد الشر و صانعيه.نحن لا نتلذذ بالظلم و لا نستمرئ القهر فالمسيح خلقنا علي صورته نحب الحق و نسلك فيه و نجابه التمييز  فلا محاباة عند الله.فلتكن المساواة نصيبنا لأن هكذا خلقنا الله.علموا الأطفال أن الخد الآخر ليس في وجه الإنسان بل في وجه الحق فإذا تعرض خد للظلم و اللطم فلنقدم خد الحق و العدل للاطمين.علموا الناس أن الله يدافع عنا و نحن صامتين عن الشر لا عن الحق.ساكتين عن الشتائم لا عن المطالبة بالحقوق.من يفسر كلمة الحق فبإستقامة لا يحابي و لا يجامل لأن مجاملة الظالمين موت و السكوت عن الحق غدر.وقتها لتأخذنا الضغطة إلي محبة أعمق و إلي صنع السلام و إسترداد الخراف الشاردة.


72
معمودية  المسيح و معموديتنا
Oliver كتبها
- حينما إقترب الرب يسوع من برية عبر النهر كان يعلن عن ساعته.لأن نهر الأردن إسم معناه نهر الشدة أو الضيقة أو الموت.كان شعب إسرائيل في بداية تكوينه قد ترك أرض مصر بيد الله الغالب.عبر الشعب المياه المالحة  في البحر الأحمر كأنها معمودية التوبة التي فصلت بين شعب إسرائيل و جيش المصريين.لم يستطع فرعون بعدها أن يلاحقهم بل غرق حين حاول لحاقهم.فمعمودية يوحنا كانت للفصل بين شعب و شعب.أو بين تبعية الشعب لملك هو فرعون أو تبعيته لله الذى قادهم بعدها لكي يتبعوه بالسحابة وعمود النار.لم يأمر الرب شعبه بحمل أحجار من قاع المياه المالحة لكنهم حين وصلوا إلي نهر الأردن هناك شق لهم الموت أو غلب لهم الشدة و الهاوية و أمرهم بحمل أثني عشر حجراً كعدد الأسباط.إرتحل الشعب حتي شاطئ الأردن و وقفوا ينتظرون خلاص الرب للدخول إلي أرض الموعد.كان لابد أن يعبروا الموت أو يجتازوا الشدة أو نهر الأردن.من رحم الموت وصلوا أرض الموعد  حاملين أحجاراً من عمق النهر لتكون رمزاً مقبولاً يفسر ما صنعه الرب يسوع في نهر الأردن..فلا وصول إلي أرض الموعد السمائية من غير معمودية العذوبة الإلهية أو الميلاد الثاني.
- حين إعتمد الرب يسوع فإنه لخلاصنا يعتمد.إذا كان غير المحتاج بشهادة يوحنا نفسه قد تقدم ليعتمد فكم يفعل كل محتاج.و إذا كان المسيح قد غاص في موتنا فإنه صعد من الأردن بقوة و جبروت مقتحماً بعدها برية الأردن ليغلب لنا إبليس. لأنه كما في القديم قد وصل الشعب إلي كنعان من بعد إجتيازهم النهر فإننا بالمعمودية نتأهل إلي كنعان السمائية مع غلبة الذى صعد من ماء الأردن بإعلان شاهداً له ومعلناً عن جبروته.لأن المسيا الذى نزل هو الإبن الذى  في مجد صعد الذى به مسرة الآب الذى عليه يحل الروح القدس تماماً كما يحدث لكل من يعتمد كمثال المسيح إذ يولد ولادة ثانية لا غني عنها للدخول وسط الملائكة.
- حين صعد شعب إسرائيل من الأردن أخذ معه إثني عشر حجراً .كان كل الشعب يرى الأحجار القديمة أما حين نزل السيد المسيح نهر الأردن فهو حجر الزاوية الذى لم يأخذه الشعب القديم بل أخذناه نحن ففي معمودية المسيح تأسست معمودية الروح ثم إستعلنت للكنيسة يوم الخمسين بالروح القدس الناري.لذا فلنحتفظ في قلوبنا بحجر الزاوية حتي لا ننسي من لبسناه في المعمودية.
- المعمودية موت و حياة.دفن و قيامة.خلع و لبس.حين إعتمدنا فقد شهدنا موته و شاركناه و حين نصعد من المعمودية فهو يهبنا الروح القدس  روح الحياة لنشاركه حياته و ننال معه حياة جديدة إذ قد خلعنا العتيق .لذا فإن الفصل بين المعمودية و سر  التثبيت(الميرون) ليس مقبولاً إذ لا يكفي أن نعتمد لموته بل نتشارك حياته كذلك.كما قال الوحي المقدس : فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ رو6: 4 تي 3 : 5 .
-أما النار الذى نعتمد لأجله فهو الروح القدس ذاته  لكن بوظيفة مختلفة فهو هنا الروح الذى يعط طبيعة جديدة.كما أن النار تعيد الأشياء إلي أصولها و تبيد الشوائب هكذا عمل الروح القدس الناري في المعتمدين.يمحو خطايانا لأنها شوائب إلتصقت بالإنسان و لم يكن مخلوقاً بها و يمنحنا طبيعة أصلية فقدناها بالخطية.نحن سبيكة من روح و نفس و جسد و قد تشوهت السبيكة بالخطايا لهذا الروح النارى يعيدنا إلي إنسان ما قبل الخطية ماحياً الشوائب من سبيكتنا كما تصفي النار الفضة و تمحو الشوائب عن الذهب فيعود منيراً ذو قيمة.هكذا قيمتنا في الروح القدس الذى فينا.إعتمدنا به لنعتمد عليه.هو يتكفل بالشفاعة و يحمل لنا شخص المسيح و حياته لأنه يسكننا.ليست معمودية الروح منفصلة عن معمودية النار.
-نحن نعتمد بمعمودية واحدة.نستنير بالروح القدس مرة واحدة و يبقي معنا إلي الأبد عب 6: 4 معمودية واحدة ننال بها الروح و نار الروح معاً.لأن الكتاب لم يذكر سوي مسحة واحدة بالروح القدس أع10: 38 حلول واحد للروح القدس علي الإبن مت3: 16  و بهذا الحلول  الوحيد عاد من الأردن ممتلئاً من الروح القدس لو4: 1 يتهلل بالروح لو10: 21.ينزعج و يضطرب  من الموت بالروح يو11: 33 و يو 13: 21. يعلم الناس أن يسجدوا بالروح لأنه الله الذى به نحيا الأبدية يو4: 23.فالمعمودية واحدة لا تتكرر و لا تتجزأ.بها نولد أبناء لله و نعيش الأبدية من لحظة الميلاد الثاني يو3:3.هذه التفاعلات بين الإنسان و الروح القدس هي التي تصنع فينا الإنقياد بالروح رو8: 14  لذا نحسب أحداث التغيير في حياة الإنسان أنها نوع من هذا الإنقياد فهي ليست معمودية جديدة أو حلول آخر بل هي عمل الروح القدس في داخلنا لأجل خلاصنا قد يظهر فجأة  كما في قصص تغيير مسار أشخاص كثيرين قدامنا  عب3: 7 و قد يظهر متواصلاً متواتراً في تقديس مستمر للإنسان 1بط1: 2 حتي يقتنص الإنسان للأبدية .
- معمودية الرب يسوع ليست إحتفالاً بل حياة إن لم نحياها تتهدد أبديتنا.ما نلبسه بالمعمودية هو بعينه ثياب العرس الأبدي فلنحرص إذن علي بقاءنا في المسيح الذى لبسناه في المعمودية.بالمعمودية إستعلن لنا نحن الأرضيون حقيقة الثالوث الأقدس لكي نتمتع بهذه الشركة الإلهية و نحن غير مستحقين.أبديتنا بدأت بالفعل بسكني الروح القدس فينا فلم نعد ننسب لولادة الجسد بل لولادة الروح.إلي أصلنا الجديد نشتاق كالغصن في كرمة.منه نتغذى و فيه نثبت كي يشهد لنا الآب بشفاعة إبنه الوحيد و الروح القدس طوبي لكل إنسان يسمع ما سمعه إبن الله  في الأردن حين قال  الآب له هذا هو إبني الحبيب الذى به سررت.لننتبه أن الآب لم يقل هذا هو إبني الوحيد  بل الحبيب لأننا نحن أيضاً قد صرنا له أبناءاً.
- نحن نعتمد بالماء و الروح كما نعتمد بالروح القدس و نار.فإذا كانت المعمودية موت و دفن فهذا الدفن لا يمكن أن يكون في الهواء الطلق بل في مادة ندفن فيها.و حيث أن موت المعمودية موت للحياة و ليس للهلاك فالماء رمز للروح القدس الذى يجعل من يقبله تخرج من بطنه أنهار ماء حي.يو7: 38 كما أن المسيح إعتمد في الماء و في خروج شعب إسرائيل حُسب إجتيازه البحر معمودية بالماء للتوبة و لكن ليس بالروح 1كو10: 2.كما أن الماء متاح في العالم كله لكي لا تكون هناك عوائق للمعمودية كما قال الخصي أع8: 38 .و كما يسر المسيح لنا جسده بمادة الخبز المتاح في كل مكان هكذا يسر المعمودية من الماء المتاح في العالم كله.بل أنه  حين خلق الكون عمد الأرض كلها بالماء زماناً ثم أخرج اليابسة من الماء.و كما أن الجسد لا يعيش بدون الماء هكذا صار قانون الروح أن لا يعاين أحد ملكوت الله بدون معمودية الماء و الروح.فكما خلصنا الرب يسوع بالدم خلصنا بالماء أيضا الذى إنساب من جنبه  لهذا يشهد الثالوث في  السماء الآب و الإبن و الروح القدس في السماء و أما في الأرض فيشهد ثالوث يخصنا نحن.الروح و الماء و الدم.روح الله فينا الذى أخذناه من ماء المعمودية و دم المسيح الذى يحل وسطنا علي المذبح. 1 يو5: 6-
- إلهنا القدوس الذى أظهر ذاته في الأردن معلماً الثالوث الأقدس منعماً علينا بعظمة إنفتاح السماء قدامنا قادر أن يجعل معموديتنا فيه ثابتة إلي الأبد نتكل علي سكني الروح القدس فينا و نحتفظ بالرجاء الذى لا يخزي بشأن خلاصنا و بالروح نصلي لأجل من لم يقبلوا المسيح كي يلهبهم الروح و يجذبهم فيقبلوا الولادة الثانية و يصيرون مؤهلين لحياة أبدية بإنسان المسيح الكامل.
-تهنئة لكم جميعاً بعيد إستعلان الثالوث الأقدس بعماد مخلصنا الصالح الرب يسوع القدوس.ليكن فيه لكم بركات معموديتكم حاضرة و جاذبة لآخرين لمجد الآب.










Isaiah: 4. 4. اذا غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم اورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الاحراق



Zechariah: 13. 9. وادخل الثلث في النار وامحصهم كمحص الفضة وامتحنهم امتحان الذهب. هو يدعو باسمي وانا اجيبه. اقول هو شعبي وهو يقول الرب الهي
Malachi: 3. 2. ومن يحتمل يوم مجيئه ومن يثبت عند ظهوره. لانه مثل نار الممحص ومثل اشنان القصّار

73
المنبر الحر / عام مضى و حبٌ يجئ
« في: 11:46 31/12/2018  »
عام مضى و حبٌ يجئ
- كل لحظة جديدة هي تهنئة سماوية و تهيئة سماوية نشكرك عليها.فمراحمك يا الله تتجدد والزمن في يدك أداة تعرف بكل إتقان كيف تستخدمها لخلاصنا .الزمن منحتك المجانية لكل الذين علي الأرض حتي إذا أرادوك بقلب لا يتقلقل تجعلهم فوق الزمن معك في السماء. تهب الأزمنة مجاناً لكنك بكل حنان و نعمة تعلمنا أن نستثمرها لأبديتنا.تتبدل الأرقام.تجري بسرعة إلي اللا أرقام و تبقي أنت و نحن فيك فوق الأرقام و أعداد السنوات و كل أعمار و أرقام الأرض.
- من مثل روحك القدوس يتذكر كل الأحداث و ماذا كانت أعمالنا و أقوالنا حينها.من يتذكر الذين لهم علينا أفضال و نحن لا نعرفهم.من يعرف الساهرين رافعي الأيادي لأجلنا و نحن نيام روحياً أو جسدياً.من الذى يرسل لنا كلمته لا في الأذن بل في القلب لكي يطمئن أن الرسالة مكتوبة في قلوبنا وساكنة فينا و أن الدعوة للوليمة الإلهية حاضرة كل لحظة ما دمنا في الجسد.
-أنت يا محب البشر ,كل البشر, الوحيد الذى لا يضيع لحظة دون أن يعمل فيها لأجلنا مع أنك الأزلي الأبدي غير المحتاج إلي العمل.فلماذا و نحن الزمنيون الأرضيون نضيع أغلب أوقاتنا بدونك؟ توبنا يا رب عن تبديد أزماننا القصيرة لأنها الوحيدة المتاحة لنا.علمنا أن نفعل مثلك و نغتنم اللحظات فلا تتبدد منا الساعات و الأيام و السنين.لنكن مقتصدين جداً في أعمارنا كي نربح قدر طاقتنا ما خلقتنا هنا لنربحه.
-العام لن يصبح جديداً إلا بقلب جديد من عندك فإعطنا هذا القلب.فالذين لا تتغير قلوبهم لا تتغير حياتهم و لا يصبحون علي شبهك.لهذا إليك نتوسل و عليك وحدك نلق كل رجاءنا كي تصنع منا إنساناً جديداً و كنيسة جديدة و روحاً جديدة و توبة جديدة و أشواق قلب سمائية جديدة و فهماً جديداً لصوتك و كلامك.لكي بك يصير الكل جديداً و ينتهي العتيق.
- العام لن يصبح جميلاً بالتمنيات بل بصلاة القلب المتواصلة و عمل روحى بإخلاص و إتقان.الأجراس قد ترن حولنا لكن وحده من ينتبه إلي طفل المزود نفسه يحيا.الملائكة تُسبح فوق كل الرؤوس لكنهم فقط المنشغلين بتسبيح الرب يتباركون.لك وحدك أخطأنا و منك وحدك نأخذ المراحم.أنت تعرف ما في قلب كل أحد و لا تحتاج من أحد أن يصرح بما في قلبه لهذا نؤمن أن روحك فينا يعضدنا بأنين سماوي يعبر قدامك عما لا نستطيع أو نجرؤ أن نقوله.يحقق طلبات الراغبين فيك و يدنو من الضعفاء و المرذولين.
- حول أمنياتنا إلي صلوات. إجعل إحتفالاتنا تسابيح لشخصك.لنمد أيادينا نحوك و نأخذ منك أنت الفرح الذى لا يقدر أن ينزعه منا أحد.لتكن زينتنا في كل بيت هي أعمالك المجيدة معنا.لتبق شجرة ميلادك مغروسة في قلوبنا و أنت تضع لنا هناك هداياك لأنك الأب الذى ليس مثله.زيننا بكل فضائل و ثمار روحك القدوس لأنه بدون عملك المحيي تبق الأيام متشابهة بلا أفراح أو ثمر.
- ضاعت منا أعوام كثيرة فلتبق هذه السنة لك.كل ما نريده هو أنت.لنأخذ من يدك لحظاتها فتكن ثمينة مثمرة.لنضع في يدك طموحاتنا تعمل وفق خطتك الإلهية المؤدية إلي الحياة الأبدية.
- للجميع أهنئ و أصلي لأجل تحقيق ما هو أفضل و أجمل و أبقي .للجميع أشكر المشاركة و المحبة بكل صورها.للجميع أرجو في الرب عمقاً أبدياً و علواً سمائياً و جمالاً حقيقياً في كل الكيان مع دقات عام مضي و حب يجئ.

74
المنبر الحر / خرج الزارع ليزرع
« في: 12:23 29/12/2018  »
خرج الزارع ليزرع
Oliver كتبها
الرب يسوع وصف تجسده بالخروج.حتي في النبوات.إذ يقول و أنت يا بيت يهوذا لست الصغري لأنه منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل مت2: 6 . و قال عن تجسده : لأني خرجت من قبل الله و أتيت يو8 : 23 و أنه من عند  الله الآب خرج يو13 : 3 يو16: 28.ثم قال بعدما تجسد أيضاً  في مثل الزارع .هوذا الزارع  قد خرج ليزرع مت13: 3.و هي عبارة لاهوتية و روحية عميقة تصف في ثلاثة  كلمات ملامح كثيرة في تجسد ربنا يسوع.
أولاً : خرج. بكامل إرادته و محبته خرج من مجده ليعالج خروج البشرية  مجبرة مطرودة من الفردوس لأنها صارت ميتة بسبب الخطية فكان خروجه مقابل خروجنا. خرج من مجده إلي إتضاعنا  لكي يرفعنا من المزبلة إلي مجده.التجسد موصوف بالخروج لأن الذى يخرج كان موجوداً في مكان خرج منه و لم يأتي جديداً بل كما قيل عنه: في البدء ( في الأزل) كان الكلمة يو1:1.تجسد المسيح كان خروج من حالة إلي حالة .من سماء السموات إلي الأرض.و من مجد إلي هوان.لهذا نؤمن أن تجسده ليس أول وجوده بل كان منذ الأزل موجوداً ثم خرج إلينا فرأيناه في الهيئة كإنسان.دائماً من يخرج يعلم إلي أين يخرج .لهذا خروج ربنا يسوع مرتبط بما أراد أن يصنعه لأجلنا.مرتبط بأهداف كثيرة و برسالة شخصية لكل واحد .تجسد المسيح يحمل رسالة حياة للبشرية كلها و أيضاً رسالة خاصة بكل إنسان.هو عالم لماذا خرج لأنه لم يخرج مثلنا مهزوماً من المجد بل خرج إلينا في الجسد غالباً و لكي يغلب.
ثانياً : الزارع: هنا يظهر شخص المسيح الجميل. الزارع خرج ليخدم في حقلنا.إبن الإنسان شمر عن مجده و ظهر في الجسد.زارع الحب مقابل زارع الخصومات.الذى خرج ليزرع غير الذى يأتي ليسرق .الذى جاء من فوق هو فوق الجميع أما الذى جاء من اسفل و هو إبليس فهو اسفل أقدامنا بنعمة المسيح.المسيح ربنا زارع و منتج يعرف اين حقله.يرتدي ملابس الحقل لأنه الزارع.إذ وجد أن الحقل الذى سيزرع فيه هو حقلنا البشري إرتدي ثياب البشر و أخذ جسداً.الزارع يعلم أنه ذاهب إلي العالم كله.كل أنواع الأراضي السطحية والصخرية و الشوكية و الخصبة.لم يترك نفساً إلا و اتي لأجلها خصيصاً.الزارع يعلم أنه سوف يعمل في غبار الأرض و طينها و سيحمل عن الحقل أوساخه لذا لا يأت  متباهياً في ثياب المجد و العظمة بل في ثوب متضع يقبل أن يحمل الموت الذى كان رداءنا و خلعناه لما لبسنا المسيح.إن الزارع خرج بملابس الزارع و إستعداده لكل ظروف الزراعة في الأرض.الزارع يخرج حاملاً علي كتفيه أداته.كما حمل ربنا صليبه.يخرج مبكراً في التوقيت المناسب في ملء الزمان.لكي يعمل كل النهار و لا يضيع من عمله شيئاً.الزارع يسير في النور و يعمل في النور لكن اللص يأتي في الظلام و ينهب خلاص المتخاذلين,خرج الزارع إلي كرمته و صنع لأجلها كل شيء و لكن إسرائيل لم تستجب بل قتلوا إبن صاحب الكرم .إنه زارع  الفرح و السلام في مولده و زارع الحياة و الخلاص في موته و زارع النصرة في قيامته و صانع المجد لنا في صعوده و زارع الرجاء بمجيئه الثاني لنكون مثله.إنه زارع دائماً لا يتخلي عن دوره فلنعطه أراضينا أي قلوبنا و نستجب لعمل روح الحياة فينا.
ثالثاً : ليزرع: الزارع خرج ليزرع ..الزارع هو واضع البذرة في الوجود لأن كل شيء به كان.يضع في كفيه البذور.نحن البذار التي لا تملك أفضل من أن تصبح في يد الزارع و إلا فلا قيمة لأي بذرة لو لم توجد في يد الزارع ليزرعها.من لا يصبح زرعاً يصبح موتاً.الزارع عارف بالبذرة لكن البذرة لم تدركه.عارف بحجمنا الحقيقي لذلك اشفق علينا و وهب البذرة الضئيلة حياة بينما كانت مدفونة للموت في الأرض للموت لأنه جاء ليخلص ما قد هلك.الزارع خرج ليزرع و لم يدين الأرض بعد. لذلك يتعامل مع جميع الأراضي بالتساوي ليعط فرصة حياة لكل بذرة مهما كان نوع قلبها و أرضها.سيظل يزرع فينا لعلنا نثمر هذه السنة.الزارع يستجب للشفاعة التي طلبها الخدام عن الشجرة التي لم تعط ثمرا و تركها لسنة جديدة لأنه يحب الزرع جداً.إذا صار القلب طريقاً تدوسه كل فكرة فالروح فيه ينطفئ.إذا صارت الأرض صخراً تجف عنه ماء الحياة.إذا صارت الأرض شوكاً يصير القلب خصماً للمسيح.ليت القلب يصير خصباً يستجيب لروح الله نهر الماء الحي فيأتي بثمر كثير.الزارع خرج ليزرع لذلك وفر لكل بذرة وسيلة خلاصها. للساكنين بعيداً ينبوع الماء الحي و للساكنين في القري أنهار ماء حي تخرج من بطونهم.فالمسيح لا يطلب من البذرة أن تأتي بثمر من ذاتها بل من ماء ينبوعه  الحى و نهره الحي.فخذ من المسيح تثمر و دع الروح فيك ينشط فتتخصب بالنعمة.إنها فرصة أخيرة حين تتحد البذرة في يد الزارع فلنتحد بجسده و دمه.ما أقربنا للزارع فنحن في يده لذا فلنطلب حياته فينا و هو يهب الروح بوفرة.لا تقسو بذرة علي بذرة بل تنغمس مطيعة لصوت الزارع حتي إذا دفنها في التراب فهو يعرف ماذا يصنع.إنه سيأتي فينا بثمر كثير.فلنشكر أن الزارع لم يكتف بتحمل حقولنا المميته بل إستصلح قلوب الأمم و جعل البعيدين قريبين.لك المجد أيها الزارع الحياة من موتك.الزارع خلاصاً لمن هلك.الزارع كلمته فنتغذى و نتعزى لحياة أبدية. أيها الزارع الصالح يا من خرجت إلينا في الجسد نخرج إليك واضعين أنفسنا في يديك لتصنع بنا مشيئتك الصالحة.

75
المنبر الحر / أنا الراعى
« في: 22:01 23/12/2018  »
أنا الراعى
Oliver كتبها

- كم أود أن أحكي لكم عنا أو عن نفسي.فأنا كما كل الرعاة في جميع الأحوال لست شيئاً  محسوباً في المجتمع .لست وحدي هكذا بل أصدقائي الرعاة أيضاً.حتي أن هيرودس الملك حين دعا للإكتتاب كنا نحن الإستثناء فلم يطالبوننا بالإكتتاب مثل بقية الناس.كان ذهابنا للإكتتاب يعني إمتناع الكثيرين من الناس عن الذهاب لأننا بكل أسف رائحتنا كريهة.كل حياتنا بين الخراف.إستبعدوننا من الإكتتاب كأنما نحن غير موجودين.نحن هنا في مدينة داود نتجمع في تلك الأودية و علي الجبال.نرعي الخراف.تستطيع أن تشم رائحتنا المزرية من علي بعد.لذلك نحن محتقرين.أفقر الناس نحن.لم نكن أصحاب القطيع بل كنا نعمل لحساب صاحب القطيع الذى لم أقابله أبداً.كنا نتعمد الصعود إلي قمم التلال لكي نري الهيكل لأننا لا نقترب كثيراً من الهيكل فقد كانوا يعاملوننا كالأبرص مع أن كل تجار الحملان يأتون إلينا و يشترون حملان الفصح منا.كنا نلف الحملان المنتقاة  في الخرق لتبدو لائقة و مغرية لطالبي الذبائح و نعتني بنظافتها أكثر مما نعتني بنظافتنا نحن حتي يرضي الناس أن يشترونها.كنا نخبئ الحملان في الصخور و المغاير و نضعها في المزاود كي لا تتسخ مثلنا.كانت حملان المزاود الأغلي قيمة و الأنقي بياضاً.
- كانت الحملان أكثر منا رونقاً و نحن مزدرين.لم يكن لنا أصدقاء فكنا نصادق بعضنا بعضاً فنحن الفئة المعدومة في بيت داود.في مدينة داود لن تجد للرعاة أصدقاء سوي الرعاة فلا أحد يقترب منا .كنا نتمني المطر كي نغتسل فنحن نادرا ما نستحم.لا بيوت لنا لنستقر.الأرض مستقرنا .ليس لنا أين نسند رؤوسنا.كنا ننام علي مداخل الحظائر .كنا بأنفسنا باب الخراف.نفصل بأجسادنا بين الذئاب و بين الخراف و كم نهشتنا الذئاب و ببشت الأفاعي في أجسادنا سمومها.كنا نموت من أجل الخراف و لا يكفننا أو يدفننا أحد.كنا نحمل أقذار الخراف بغير تأفف لكن الناس تتأفف منا. .كنا و الحملان نعيش حياة واحدة مشتركة.نحن رعاة الحملان و الحملان أيضاً رعاتنا نأكل منها و نستدفئ بها و نعيش لها.
- كنا نتبادل حراسات الليل.كانت لنا أبراج حراسة نسميها برج القطيع ميخا 4 : 8 أسميناها هكذا لأن ميخا النبي أعطاها هذا الإسم و كنا نحبه جداً فهو من القلائل الذين ذكرونا في معاناتنا.لكننا لم نكن نعرف القراءة و لا الكتابة. و لو كنا نعرف لقرأنا بقية الآية (وَأَنْتَ يَا بُرْجَ الْقَطِيعِ، أَكَمَةَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ إِلَيْكِ يَأْتِي. وَيَجِيءُ الْحُكْمُ الأَوَّلُ مُلْكُ بِنْتِ أُورُشَلِيمَ) كنا سنعرف ملك بنت أورشليم الذى يأتي إلي برج القطيع.إذن هو مزمع أن يأتي بالقرب من برج القطيع حيث نعيش لكننا لم نقرأ و لم نعرف و لا علمونا.
- لم تكن حياتنا تعنينا في شيء بل كانت حياتنا في حياة الخراف.كم كنا نصارع الذئاب في الليل.نشعل نوراً و ناراً كي نبعدها عن الحملان.ما كان يغمض لنا جفن حتي نسترد الشاردة و الظالعة أي العرجاء أو المكسورة  التي يقتلونها في أماكن أكثر رفاهية لمرضها  و المقصاة التي يستبعدها الأغنياء من موائدهم و خرافهم لأنها جرباء أو برصاء أما نحن فكنا علي قمم صهيون نعتني بكل الخراف .لا يمكننا أن نفرط في صغير منها أو كبير مهما صار حالها.نحن رعاة الخراف و نعرف كيف نداويها .
- لقد قلت لكم من نكون لكن الأهم أن أقول لكم الآن من يكون ؟هذا الذى ظهر لنا ملاكه.أبرق في الليل فصار نهار.كنا نحسب أن الملائكة تظهر في الهيكل أو لكبار القوم و الأنبياء.لم نسمع عن ملاكاً ظهرا لراعي منذ عهد راعينا الأكبر داود النبي.أما ذاك فكان راعياً و ملكاً و أما نحن فمن نحن؟ ظهر الملاك بنور عظيم و نحن في خوف عظيم.فقال لنا الملاك لا تخافوا.كان الهيكل يبدو ضئيلاً من خلف الملاك و سمعناه يبشرنا أنه في نفس هذا اليوم في مدينة داود مدينة الراعي و الملك.ولد لنا مخلص هو المسيح الرب.لن تستطيعوا أن تعرفوا معني أنه ولد لنا مخلص إلا لو علمتم كيف كنا نعيش.لقد ولد لنا مخلص.نحن الرعاة أكثر الناس حاجة إلي مخلص.لم يقل الملاك أين في مدينة داود هذا المخلص لكنه أعطانا علامة نعرف نحن الرعاة معناها.أن المولود ملفوفاً في أقمطة و موضوعاً في مزود.نحن نعمل هذا مع الحملان المميزة وحدها.لابد أن المخلص حملاً مميزاً.
-إختفي الملاك المبشر و ظهرت ملائكة التسبيح.سمعنا ترنيمة لم تسمعها الأرض من قبل.ربوات ربوات ملائكة يسبحون المجد لله في الأعالي و علي الأرض السلام و في الناس المسرة.صار الفجر نهاراً.حتي أن الخراف إستيقظت.قلنا لبعضنا البعض هلم لنذهب الآن إلي بيت لحم.لم نؤجل الذهاب للحظة.سقنا الخراف و هي منتبهة علي غير عادتها قرب الفجر.لا أعرف من الذى نطق بأن نذهب إلي بيت لحم.فالملاك لم ينطقها.و ملائكة التسبيح لم تكلمنا بل كانت تطوف و تسبح بتسبحتها للمخلص.روح الرب أخبرنا ؟هل روح الرب يتعامل مع الحقراء أمثالنا؟ ما أعجبك يا رب.ذهبنا إلي بيت لحم.
- وصلنا إلي بيت لحم.كنا نعرف بعض البيوت هناك ممن يشترون منا الحملان المنتقاة.رأينا نوراً و قادنا نوره إلي النور.لم يختلط علينا البيت و لا ضللنا الطريق.كنا نعرف الطريق و الطريق يعرفنا.وصلنا حيث الحمل.أجمل حمل رأيناه.أنقي حمل عرفناه.كنا و نحن داخلون إليه نسجد تسبقنا رائحتنا الكريهة و نحن مطأطأين الرؤوس خجلاً.أوقفنا كل الخراف خارجاً لنر الحمل في الداخل إذ لا مكان لخرافنا هنا.دخلنا إلي من دخل عالمنا و رأينا الذى أخبرتنا عنه الملائكة.نحن الغير محسوبين صرنا مبشرين بميلاده.كانت قلوبنا تتقافز فرحاً في صدورنا.كنا مختطفين من الأرض كلها.كأننا إرتفعنا لنشارك الملائكة تسبيحها.للحقيقة نحن لا نعرف التسبيح لكن الملائكة علمتنا.وجه الطفل في المزود فيه كل الدنيا.رأينا فيه أنفسنا و عيناه كانتا كالسحاب في نقاءها و جمالها.كل منا وجد في الطفل نفسه فأحببناه من كل القلب و النفس و ما غاب من أعيننا حتي بعد أن مضينا.أريدكم أن تعرفوا أنه لو كانت رؤية المولود عجيبة جداً فالأعجب أننا مضينا عنه.لم تتسع مغارة الميلاد إلا لنا.نظرنا أم الحمل مريم الوديعة و البار يوسف حارس الحمل.كانت عيوننا تنتقل من عجب إلي عجب.هذه المغارة سماء.هنا عرش الله.سجدنا و بقينا ساجدين.لم يكن عندنا ما نقوله.لم نعرف الصلاة و لا كيف نزور الإله.فقط سجدنا صامتين و بقينا صامتين.كل منا سكب كل ما قلبه قدام طفل رضيع ولد اليوم فقط.طفل المزود يحمل كل الكلام في صمته  و العذراء تقول نظراتها كل شيء  صامتة و رجلها يوسف القديس في إندهاش كامل يغلفه صمته,و الصوت في آذاننا ما زال بأنغامه المبهجة يرن ,المجد لله في الأعالي و علي الأرض السلام و في الناس المسرة.
- منذ ذاك اليوم لم نعد كما كنا .كل شيء فينا تغير.لا أستطيع أن أصف لكم كيف أصبحنا.كل من يعرفوننا قالوا أننا قد إختلفنا تماماً.صرنا نقول كلاماً لم نقرأه و لم نتعلمه.صرنا نعلم بقية الرعاة عن الحمل.صرنا نطوف بخرافنا و نبشر بميلاد المخلص.أخبرنا الناس بتسبحة الميلاد و ظهورات الملائكة.لم يهتم بنا  أكثر الناس لكننا كنا واثقين مما رأينا و سمعنا و نبشر به.كلما كررت تسبحة الميلاد تذكرني أنا الراعي و أخوتي المنبوذين في بلدتنا .فنحن من أخبروكم بهذه الكلمات .المجد لله في الأعالي و علي الأرض السلام و في الناس المسرة.طوبي للمبشرين بميلاد رب المجد فهم تماماً كالمبشرين بقيامته و مجيئه الثاني في مجده و مجد أبيه.

76
غزوة العدادات و مسرحية الموت
Oliver كتبها
-ماذا يصيبك حين تشاهد مسرحية سخيفة.كل الممثلين فيها لا يقومون بأدوارهم.إسم المسرحية لا علاقة له بالنص.و الممثلون جميعهم يرتجلون .تصدمك المشاهد.فالنص هو نفسه في كل أقسام الشرطة في مجلس المدينة في بيت النفاق و التدليس علي الخراب المعروف ببيت العائلة.نفس النص من خفير القرية إلي العمدة إلي الموظف إلي رئيس الحي إلي مدير الأمن إلي  الوزير إلي الرئيس نفسه.نفس المانشيت في الصحف .نفس الأدوار لنفس الممثلين حتي و إن شاخوا.نفس المبررين في الصحف و نفس المنافقين من الأقباط اليهوذات الآكلين خبزهم بالسموم علي كل الموائد.كل شيء نفسه أينما تذهب.ماذا تفعل لو أن عنوان المسرحية رومانسي – المساواة و حرية العبادة و مع ذلك كل الممثلين بغير إستثناء مسلحون بكافة الأسلحة؟هل ستصدق هذه الفوضي هل تستطيع أن تستكمل مشاهدة هذه العشوائية .الغريب أنه ليس لك الحرية في مغادرة خشبة الفوضي.أنت مجبر علي البقاء في مرمي الممثلين لأن الدور الوحيد الذي يقومون به هو قذفك بالحجارة و قصفك بالأسلحة أثناء العرض الممل.أنت ملتزم لا بالمشاهدة فقط بل بأن تكون الضحية.لأن مخرج المسرحية فشل في ضبط النظام فصار الجمهور الصامت هو الضحية.فيا كاتب السيناريو مسرحيتك فضيحة.يا كل ممثل في المسرح الدموي أنت مجرم قدام كل الشهود.يا من وضع الديكور من نواب برلمان و بيت العائلة أنتم جناة لا ضحايا. يا كل الممثلين عليكم ببعض الإبتكار يا فشلة .
- كوم الراهب تطور طبيعي للصمت علي السلفيين.كانوا يعتدون و يفرون.الآن يعتدون و يبقون حتي يأتي موظفو مجلس المدينة يوم الإثنين لكي ينزع عدادات الكهرباء و الخدمات العامة عن كنيسة القرية المغلقة.عادة جرائم السلفيين يوم الجمعة أما هذه المرة فلا يصلح معها يوم الجمعة لأن الموظفين الإرهابيين أجازة.لذلك صار السلفيون يعملون بدوام كامل طوال الأسبوع و كله يقبض الشرطة و الحي و السلفيين و شيخ الجامع كلهم قتلة بأجر حتي لو لم تحدث المجزرة بسبب عناية الله و ليس بسبب آخر.هؤلاء المجرمون يجب أن يسجنوا و من وافق علي هذا التصرف أيضاً و من أعطي الأوامر لأنهم يهدفون إلي حرق الوضع كاملاً.إذ و الكنيسة مغلقة يأتي شيخ الجامع إياه معلناً عن غزوة العدادات.كيف عرف الرجل بالغزوة مسبقاً إلا إذا كان هو و من معه في مجلس المدينة و مسجد القرية متفقون علي إشعال الموقف لتحقيق أقصي خسائر ممكنة.هذه المرة إرهاب رسمي من مجلس المدينة.
- ثم  في المنيا أيضاً و في نفس التوقيت يحدث نفس السيناريو الذى كتبه ذات يوم وزير مريض بالتعصب إسمه النبوي إسماعيل و ما زال العرض مستمراً .يأتي دور أمين الشرطة علي المسرح.كان منذ البداية ممثل فاسد.دخل الشرطة بالرشوة و عاش وظيفته بالإتاوة و جاء الدور لكي يسترزق بالدم و يشبع شهوته بالقتل.فمن سيقتل.لقد وضعوه علي باب الكنيسة ليمثل دور الحارس لكن هو لا يتقن هذا الدور لأنه لا يعرف سوي دور القاتل.أراد أن يفرض سطوته علي منزل مجاور يتم فيه البناء .رفض المقاول المسيحي إتاوة الأمين غير الأمين.جلس الأمين علي خشبة الهمجية يفكر في قصة مصطنعة لكي يبرر بها ما ينوي تنفيذه في اليوم التالي. إتفق مع بقية العصابة السلفية لكي تحميه بعد الجريمة .اشاروا عليه أن يدعي علي الضحايا أنهما أرادا إنتزاع السلاح منه لكنه بقدرة قادر قتل الإثنين و إحتفظ بالسلاح من غير بصمة للقتلة عليه؟ علماً بأنه في الظروف العادية لا يصرح بصرف ذخيرة للسلاح .فكيف تم التصريح له بالذخيرة و لماذا؟ في أقصي الظروف فإنه غير مصرح بإستخدام السلاح بغير أوامر من رتبة اعلي فمن أأعطى المجرم أمراً باستخدام السلاح؟ و في الظروف العادية لو صدقت الرواية لابد أن يكتفي الشرطي بإصابة أقدام من يعتدي عليه لا أن يقتل مقاول و إبنه لا يحملان سلاحاً وليسا متفرغين للشجار مع شخص إرهابي يلبس زي الشرطة. .أعد الممثل المجرم ذخيرته لينفذ مخطط القتل في اليوم التالي. قتل الأب ثم قتل الإبن ليزداد تصفيق فريق الكومبارس السلفي .ضحية واحدة لا تكفي ما دامت الفوضي هي التي تحكم المنيا.ثم أن الأمين يقبض علي الراس فلماذا لا يقتل أكبر عدد متاح .
- كيف يتم التعتيم علي هذه الجرائم.بأن يخرج البعض ليهلل بتوفيق أوضاع عشرة بالمئة بعد سنة كاملة من الكنائس المطلوب توفيق أوضاعها خمسامئة كنيسة من خمسة آلاف ؟فيغلق السلفيون كنائس جديدة مقابل تلك التي تم توفيق أوضاعها فقط بقوة الإجرام و مساعدة المتواطئين من المسئولين و هم كثر .لكي تبقي المحصلة صفراً كبيراً لنظام ضعيف و إدارة مخزية و قانون كنائس إجرامي و نواب برلمان كالصنم و صفراً كبيراً لمن يسكت علي الحق أياً كان موقعه.يناقش البرلمان فستان ممثلة مغمورة و شاب صعد علي سطح الهرم و لا يناقش كارثة إسمها إرهاب المنيا.فالبرلمان نفسه مسرحية فاشلة.
- لو أن هذه الدولة جادة في القضاء علي التعصب فلتسجن أي مجرم دون خوف من منصبه أو إسمه أو شعبيته.تسجن كل إمام مسجد يدعو إلي الإرهاب بأي شكل.تسجن الموظفين في الحي و رئيسهم الذى أراد حرق البلد بأكملها و نزع العدادات و القرية مشتعلة.تلغي بيت العائلة و تسحب الإعتراف به.تصدر قراراً رئاسياً بمنح كل الكنائس ترخيصاً فوراً دون الإنتظار إلي ما يسمي توفيق أوضاع .تفتح كل الكنائس المغلقة و تفرض هيبتها .تسجن كل مدير أمن متواطئ كمدير أمن المنيا و قنا.تمنع الجلسات العرفية.تتوقف عن أخذ الأقباط رهائن في الحجز لحين القبول بالتسوية العرفية القهرية فليكن هناك قانون من سطرين بمنع كل الجلسات العرفية و إلغاء بيت العائلة و الإلتزام بالقانون وحده مع إلغاء قانون بناء الكنائس و جعل وزارة الإسكان هي المسئولة عن اي مبني أياً كانت هويته من خلال وضع أكواد لكل نوع من أنواع المباني تلتزم به الجهة المنشئة دون تمييز.لو أن الدولة جادة لأطاحت بمحافظ المنيا و قنا و جعلتهما عبرة لمن يتواطئ مع الإرهاب.لو أن الدولة جادة في المساواة لألغت البند الثاني من الدستور و ألغت القوانين النابعة منه و إستبدلتها بقوانين مدنية لا شريعة لها سوي المساواة في الحقوق و الواجبات.لو الدولة جادة لألغت التعليم الأزهري و جعلت معاهده بأكملها تحت إشراف وزارة التعليم و توقفت عن تمويل الأزهر لأن ما يملكه يكفي لسداد ديون مصر حتي مائة عام.لو أن الدولة جادة لجعلت كل التعيينات بالمسابقات الألكترونية دون تدخل عنصر بشري فاسد مرتش يأخذ بالهوية لا بالكفاءة.لو أن الدولة جادة لوقفت بأعلي صوت و صاحت أنه تم إلغاء المسرحية الهمجية و طرد كل الممثلين الفشلة و تعيين مخرج منضبط و نص جديد و شعار يتفق مع الحقيقة و تحترم المشاهدين و لا تقبل بأي ضحية تسقط .لو أن الدولة جادة فلتحيي الثقافة و الصحافة و الأدب و الفن علي نمط الدول العظمي بغير هذه التفاهة و السطحية.فهل الدولة جادة أم تستمر المسرحية الدموية التي لا ضحية فيها سوي الأقباط.إذا لم تكن الدولة جادة فالله جاد في أحكامه و عدله و هو يطيل أناته لكي يتوب حتي المجرمين لأنه يريد أن جميع الناس يخلصون.

77
التجسد منبع التعليم الحى(3)
Oliver كتبها
-أخطأنا و أكلنا مكن شجرة معرفة الخير و الشر فعرفنا الشر و جهلنا الخير كله و نفينا عن معرفتك وجها لوجه.تاه عنا فكر الأبدية فلاحقتنا بالنبوات و لم ندرك الكثير من مكنوناتها.حين إختفت شجرة الحياة إختفت معها رؤيتك المعلنة لكل معرفة سماوية.حتي الشعب الذى أخترته و أطعمته خبزا من السماء جدف عليك قبل أن يصل إلي أرض الموعد فلم يصل منهم سوي ثلاثة.
-أخذنا الناموس فكشف موتنا دون أن يهبنا معرفة الحياة.كان الناموس لمعرفة الموت فحسب.إستغرقتنا الرموز و الطقوس و زاد عليها تعاليم الناس لا أنت.صرنا ندور في الفراغ و قال الجاهل في قلبه ليس إله أما الذى تمسك بالقشور فأصبح يتمتم في الصلاة بشفتيه أما قلبه فقد صار بعيداً بعيداً.حتي أتيت في الجسد يا رب المجد.إقتربت من البعيدين و جذبتهم.
-حياتك تعليم.يومياتك نبوات أهمل الكثيرون قراءتها.أفعالك إستكمالاً لوعود قديمة.فيك نقرأ العهدين و نعيش كل وعودك المكتوبة حين نأكلك جسدك و دمك و نكون في كلمة الحياة ثابتين.يا  يسوع المتجسد يا من أحيا بحياته علي الأرض كل النبوات.دخلت مجامعهم و فسرت الكتب و أجبت الأسئلة الصعبة و إلي اليوم تدخل القلوب و تعلم الفكر و تجيب مراراً أصعب الأسئلة المحيرة للبشر.صارت حياتك تعليماً حياً و ستبقي حتي آخر الدهور.ما رأينا أحداً فيما سبق مثلك.لا رئيس أنبياء و لا نبي.لا ظهر ملاك يشبهك و لا رئيس ملائكة يدانيك.بل أنت وحدك علمتنا معرفتك المحيية.
-أحييت الكتاب بتجسدك.كان مولدك تتميما لنبوة و عذراوية أمك الدائمة تحقيقا لنبوة و مزودك و قريتك مكتوبة في القديم.حتي طعامك و صباك . في تجارب الشيطان في البرية  ألزمت إبليس ألا يحرف النبوات و جادلته لنعرف نحن  قصدك في الكلمات.في صلبك مزامير و مسامير و في ذبحك كان للفصح معني أبدي .عند دفنك وقفت النبوات شاهداً و في قيامتك تشامخت عبارات إشعياء. عند صعودك تهلل يوئيل.لم يكن لك تصرفاً خاليا من نبوة سابقة فأعدت للنبوات معناها المندثر و جعلت الرموز واضحة للبنيان و الأسرار المختفية في الكلمات ظاهرة لمن يشتاق إليك.حياتك يا مسيحي المتجسد إحياءاً للكلمة المكتوبة.علي الجبل تجلى تعليمك في عظتك الذهبية بدأت بقيل لكم في القديم ثم إستكملت تعليمك الحي قائلاً أما أنا فأقول.مانحاً البشر معرفة الخير من شخصك هذا أكثر مما فقدناه يوم أكلنا من الشجرة. منحتنا علم الكمال وحياة الكمال.ايا من جاء لا لينقض بل ليكمل.جمعت القديم بالجديد و حققت وعوداً مسيماها عن شخصك و أوصافاً فيك لم نكن نعرفها.صرت و ستبقي المسيح المتجسد منبع تعليمنا.لولا أنك تجسدت لبقيت الرموز كالشفرة و النبوات كالألغاز و وصايا كثيرة بلا مدلول لأنها من فمك و عملك وحدك أخذت معانيها و أثرها و بقيت أبدية.
-الذين صاروا حجر عثرة في التعليم أزلتهم عن طريق خلاصنا.أوقفت تعاليم الكتبة و الفريسين المعطلة لكلمة الله.وبخت الذين لم يجرؤ أحداً علي مخالفتهم.الذين كانوا يحتكرون التعليم  و يزورونه صببت عليهم الويلات لأنهم أعاقوا النفوس عن معرفتك .جئت و أعلنت لنا ذاتك.فتحت لنا الملكوت بعد أن هدمت تعاليمهم البعيدة عن روحك هؤلاء الذين أغلقوا السماء قدام الناس. أفرزت تعليمك عن تعاليم الناس فعرفنا  كيف يفكر فينا عقل الله اللوجوس.صححت فكر ماذا ينجس الإنسان و صححت مفهوم الزواج و الطلاق . جربوك بأسئلة كثيرة فكانت فرصة لتحجمهم قدام الناس و تعجزهم فلم يفلحوا في إصطيادك و لا إصطيادنا.وضعت لنا مفاهيم تنقصنا  في علاقة أبناءك بقيصر و الله في آن واحد.و لم تغفل أيضاً دحض تعليم الصدوقيين الذين ينكرون القيامة و الأبدية. بالإجمال وضعت لنا تعليماً و وهبتنا معرفة تصلح لمواجهة جميع الهرطقات و الأهم أنه تعليم يصلح حتي للحياة في الأبدية.هذا هو أبرع تعليم عرفته البشرية.تعليمك مؤيد بحياتك فهو حي مثلك يأتينا محمولاً بالروح القدس من قلبك إلي قلوبنا. تعليمك يحملنا إليك كما يحملك إلينا.
- كشفت لنا تعليم عهدك الجديد.تعليم النعمة و الخلاص.تعليم الملكوت و معرفة الثالوث الأقدس. تعليم المحبة و الحياة.فيك رأينا محبة لم يعشها أحد في العهد القديم هذه التي صارت علماً بك حين إكتملت بالصليب..من علمنا المعمودية بالروح الولادة الثانية التي تمنح تفوق الإنسان علي طبيعته لما يأخذ من روحك طبيعة جديدة  بها نفهم كلماتك و نعيش سماءك بل نكون سماءك و يري الناس فينا كتابك الحي مقروءاً و متجسداً للعالم.من غيرك كان يستطيع أن يعلمنا أن نحب الرب أكثر من النفس و نحب حتي الأعداء.من سواك جعل الصليب مشتهي لمن يريد أن يتبعك.أي تعليم من الناس يستطيع أن يؤثر كهذا.من هذا الذي بكلمته غير طبع الوحوش,كتب تاريخاً جديداً للممالك و جعل الشياطين مداسة بالأقدام الترابية.
- تعليمك أيها القدوس المتجسد أسس الإيمان.عَلُم السمائيات.صنع الكنيسة.من فمك خرجت وسائط النعمة و بك ترسخت.صار تجسدك فاصل بين تعليم عنك في القديم و تعليم بك في الجديد.تعاليمك أنجبت القديسين و دربت النساك و منحت الأطفال حكمة الشيوخ .كلمتك ثبتت الشهداء و حاربت الأباطيل. تعاليمك أوصلتنا إلي البطن التي إنفتحت من المعمودية إلي الملكوت.تعاليمك فتحت أذهان القلوب علي ما لا يري.تجسدت و علمتنا فصرنا نراك في تعاليمك مع أنك في السماء علي كرسيك.أنت مرئي في تعاليمك حي وسطنا فيها و نحن أحياء بكلمتك و بالروح الذى فيك نتنقي.
-كيف حالنا سيصبح لو لم تتجسد .كنا سنبقي في جهالة الأمم و قساوة إسرائيل مغلق علينا في العصيان من كل جهة. كنا سنبقي مساقين  من كل ريح تعليم و نصدق الكذبة.كنا سنرهب الموت ونبقي للموت و نصبح أدوات إبليس الفاسد.لولا أنك تجسدت و علمتنا ما كنا نعرف عهد قديم و لا كنا نسمع عن عهد جديد.لكنك قدوس محب.فمن تعاليمك وصلتنا محبتك.تعلمنا وعودك.عرفنا ميراثنا.أخذنا مواهب روحك.تغير فكر القلب و صار فينا إنسان جديد.تعلمنا الأحاديث الإلهية و شاركنا الملائكة في لغة التسبيح. و كثير كثير ما أوصلتنا إليه تعاليمك حين كنا عاجزين.قدوس قدوس يا من تجسدت و علمتنا.

78
المنبر الحر / ليلة رحيل المجوس
« في: 19:29 10/12/2018  »
ليلة رحيل المجوس
Oliver كتبها
- كان الرجال من نخبة المجتمع. المجوس هم كهنة زرادشت و هم مستشارين في البلاط الملكي لقدرتهم علي معرفة الأمور و ربطها بحركة الكواكب.لذلك كانت الملوك تهابهم و تقربهم لتستفيد من معارفهم و تنبؤاتهم.كانوا فئة هامة جداً و معروفة في المجتمع و مؤثرة علي قرارات الملوك أيضاً دا 1: 20.
- كان المجوس ذات يوم جالسين و كان نبي يهودي في فارس  يحكمهم أسمه دانيال حكي لهم أنه منذ الفي عام  جاء صوت من السماء لرجل بار أسمه إبراهيم.هناك في موضع أور الكلدانيين قدام بلاد فارس في بلاد ما بين النهرين.سمع الرجل صوت الإله و سار بقوة الصوت الإلهي.ما كان يدري أين سيذهب و ماذا سيفعل.ترك أهله و عشيرته وأملاكه. آمن إبراهيم بكلمة الرب و أطاع الصوت الإلهي فكان الرب بره و كماله.لم يفارقه الصوت السماوي.كان يتأكد له بالرؤي و الأحلام و إستمرت المسيرة إلي أرض لا يعرفها.أنتم ايها المجوس تفسرون الأحلام و تعرفون بعض الرؤي.ابونا إبراهيم سار من أرض الغربة حتي أرض الموعد. أرض كنعان ظهرت بالصوت الإلهي. قال الرب له هذه أرضك يا إبراهيم.وعدتك بالبركة و لك بركة أعظم هي المسيح إبن الإنسان قديم الأيام.ذهب إبراهيم خلف صوت المسيح إلي أرض المسيح لكنه لم ير المسيح.توارث المجوس قصة إبراهيم من دانيال الذى صار يوماً كبير المجوس دا 5: 1  قال المجوس في أنفسهم فلنتبع إبراهيم و نسير مثله لعلنا نأخذ ما أخذ من رضا الإله العظيم .
- جلس بعض المجوس يتباحثون.كل واحد يؤكد أن رؤيته صحيحة. إنهم مجموعة من المجوس الذين رأوا نجماً غريباً جلسوا معاً أما الآخرين  الذين لم يروا النجم فلم يشاركونهم بل تهكموا عليهم و خالفوهم .بقي رجال النجم يفكرون فهذا قرار مصيرى.إنها رحلة الحياة كلها.إذا وافقوا يضعون حياتهم رهناً لرحلة بلا معالم.رحلة إلي عالم مجهول من أجل ملك مجهول في أرض مجهولة. قال أحدهم هل سنترك البلاط الملكي لأجل نبوءة لم نسمع عنها في كتبنا ؟ أجاب آخر و ماذا سنقول للملك هل نخبره أننا سنذهب لنقدم الولاء و السجود لملك آخر؟ قال ثالث سيظن أننا ذاهبون إلي ملك آخر لنتشاور عليه.إقترح غيره قائلاً نحن نحتاج إلي رسائل من الملك تيسر لنا السفر فلا يجب أن نخفي عنه رحلتنا.قال آخر: لكنه سيرفض بل سيمنعنا بل ربما يقتلنا .كانت الأفكار متضاربة.فلا جدوي من إقناع الملك بالرحيل و هو لن يساهم في وصولنا لملك آخر نصبح له تابعين.إحتدمت المناقشة و لم يصل الحكماء إلي قرار بشأن الملك الفارسي فالأسئلة كلها صعبة و الإجابات كلها متضاربة و الحكماء حياري.كانت الرحلة قرار بالتضحية بحياتهم و مكانتهم و مصيرهم.كان النجم ينتظر دون تدخل لكي إذا ذهبوا يكون الأمر من اشواق قلوبهم بكامل الحرية و الإرادة.
- كان درس إبراهيم نافعاً للمجوس.لم يسمعوا صوت المسيح كما سمعه إبراهيم.لكن كائناً سمائياً كالنجم وقف فوقهم.كانت الدعوة في قلوبهم لا يمكن رفضها.مع أن المسيرة تزيد عن 1500 كم و المصير إلي مكان لا يعلمون اين يوجد.قصة إبراهيم تتكرر.خاف المجوس لئلا يحسبهم الملوك الذين سيقابلونهم في طريقهم كأنهم غزاة.سيمرون علي نفس أرض الكلدانيين.سيسيرون في نفس الطريق في بلاد ما بين النهرين.سيقابلون ملوكاً في فينيقية سوريا.و أموريين لا يعرفونهم.و عماليق كانوا يسمعون أنهم يسكنون خلف الجبال البعيدة.ماذا لو قادنا النجم إلي بلاد تعادي فارس كاليونان ؟بماذا سنجيب الملوك إذا سألونا عن وجهتنا؟هل يصدقوننا لو قلنا لهم لا نعرف إلي أين نحن ذاهبون لكن النجم يعرف؟ هل يحسبوننا مجانين ؟هل يظنوننا مسالمين أم جواسيس علي بلادهم؟إذا سألونا كم سنبقي هنا و نحن لا نعرف فبماذا نجيب؟ إذا سألونا و ماذا  أنتم فاعلون بعد أن تسجدوا لهذا الملك فبماذا نجيب؟ و ماذا لو لم يظهر لهم النجم بل لنا وحدنا؟هل يصدقون أمر النجم أيضاً إذا إختفي عنهم؟إذا كنا لا نعلم إلي أين نذهب فكيف سنعد للرحلة؟ماذا سنأخذ و ماذا سنترك؟ماذا سيحدث لنا في طريق العودة؟ ماذا لو إختفي النجم فجأة؟ ربما نموت في رحلتنا فهل نوصى أولادنا كأننا ذاهبون لنموت؟هل نوزع أنصبتهم قبل الرحيل؟هل نستبقي بيوتنا أم نبيع كل شيء لأجل رحلة لا ندري عنها سوي نجمها.هل نحن عقلاء أم صار النجم عقلنا الوحيد؟ كم دابة نصطحبها و كم جملاً؟كم من المال و الطعام نحمل؟ ماذا عن وحوش البرية و اسود الصحاري و ضباع الجبال .أجدادنا المجوس سمعوا من كبيرنا دانيال أن إلهه لديه ملائكة أقوي من الأسود.لعل النجم يرهب وحوش البرية أيضاً.هل نأخذ معنا حراس للطريق أو خدم أم أن النجم لا يقبل الغرباء؟كيف و اين سنمض؟هل سيتوقف النجم لنسترح أم  سنكون مثله لا نتعب لأننا نتبع كائن سماوي؟ألف ألف سؤال مع كل دعوة سمائية تختبر إيمانك و تختفي المعالم خلف السحب و خلفها مكافآت أيضاً مختفية.لا يهم أن تعرف كل الطريق الأهم أن تسلم نفسك للطريق اي المسيح له المجد.
- منذ وقت طويل كان واحد من المجوس يتعلم عند حكيم عجوز اللغة الآرامية.كان الرجل مهتم بمجئ ملك لليهود و أراد أن يخاطبه فظل يتعلم لغته الآرامية.قرأ الرجل في سفر ميخا 5 أن الملك سيولد في بيت لحم.إذن نحن في الطريق إلي أورشليم  لا نعلم أين هو بيت اللحم هذا  و هل سيبق المولود هناك حتي نصل .النجم يخبرنا إذا تغير مكان الملك. أورشليم  مدينة الأحداث العظيمة عبر التاريخ.بعد تفكير عميق إتفق فريق رحلة الحياة أن يحملوا معهم ذهبا و لبانا و مراً.لم يكن الإختيار إختيارهم.صوت غامض من النجم كان يلهمهم.ظل الكائن السمائي يطوف بيوت المجوس الذين قرروا المجئ.كان يجمعهم ليلة الرحيل.يحدد لهم مكان التجمع و ميعاد الإنطلاق.لم يكن الكائن السمائي صامت لكن صوته لم يكن مسموعاً إلا في القلوب.إنتظم الركب و حمل كل مجوسي ما حمل.غاب عن أفكارهم هموم الطريق.غابت المخاوف من الأسئلة.بدأت الرحلة قرب الفجر.بعدما إختفت كل النجوم و بقي النجم الإلهي وحده.لم يعرف المجوس كلمات للصلاة لكنهم قرروا أن تكون رحلتهم صلاة.إنشق فجر النهار و صارت النسائم أناشيد.تتسابق الطيور المغردة تلتف حول النجم.تهلل و تتهلل.عرفت الإبتسامة طريقها إلي شفاه المغادرين في رحلة الحياة.قوة ساندتهم و جعلت في وجوههم ضوء المشرق.نور الحكمة.يمتطتون جمالهم تاركين نساءهم و أطفالهم و عشيرتهم.بدأوا طريقهم بالإيمان مثلما سار إبراهيم فأخذ المجوس بركة أولاد الموعد.


79
غرفة العناية المركزة الإلهية
Oliverكتبها
-لا تخف حين يشتد الإلم .حين يهيج البحر و تكاد السفينة أن تنقلب.حين يصبح المسافر جريحاً من اللصوص و لا يستطيع أن يصل إلي أورشليم .حين تطول العبودية لشعب إسرائيل ثم يطول التيه في البرية.حين يضعونك ظلماً في السجن الداخلي و يوقفون أرابع السجن لحراستك و يكون الغد عندهم هو آخر أيامك.حين يموت الولد بعد صوم النبي و تضرعات الأهل و يخشي الخدم أن يخبروا داود لئلا يقتل نفسه.حين تذهب إلي أورشليم لأنها أصبحت عاراً و تحاول منفرداً أن تبني أسوارها.حين تجول تائهاً في البراري و الشقوق و مغاير الأرض و تحسب أن لا أحد هناك. حين تضل بعيداً و أنت مجرد خروف صغير لا يعرف الطريق .حين يلقونك في الجب إنتقاماً من أجل إسمه للأسود الجائعة.لا تخف حين يتضاعف الأتون سبع مرات لأن هذه هي مؤهلات الدخول إلي غرفة العناية المركزية الإلهية
- تصبح تحت عناية المسيح المركزية.مراقبة و متابعة و علاج مجاني.الطبيب و الدواء و التمريض مجاني.كلهم يعبرون عن إهتمام فائق للقائل عيني عليك مهما طال المرض و لو من أول السنة إلي آخرها.طبيبنا لا ييأس و لا يمل و لا يتعب و لا يتكاسل.طبيبنا يبقي أميناً و لو بطلت أمانتنا.لنا طبيب للجسد و النفس و الروح يعرف خبايا كينونتنا الداخلية و عيناه أفضل أشعاع في الوجود .يرسم عظامنا و لها أرقام عنده.يحصي شعور رؤوسنا.عنده ملف كامل بكل التفاصيل لكل مريض يلجأ إليه.طبيبنا يبق ساهراً بالليل و واقفاً بالنهار تحت المطر لا يخش البلل.يبق قارعاً زائراً سائلاً مريضه هل صرت أفضل؟يأتي و عشاءه معه لكي إذا ما نلنا من جسده و دمه نثبت في الحياة الأبدية و لا نموت.
-غرفة العناية المركزية الإلهية لا تذهب إليها إلا محمولاً ليس علي عربة إسعاف بل علي يدين مثقوبتين من أجلك.يأخذك إلي فندقه السماوي.تصبح الشغل الشاغل لملائكته.و عنده الدينارين ينفقهما عليك.فكلمات العهدين القديم و الجديد فيهما شفاء النفس و الروح و الجسد أيضاً.يعيد خلقتك كما أعاد خلقة عينين للمولود أعمي.ليس في غرفة عنايته مستحيل.هو يستطيع كل شيء و يفهم جميع التخصصات و كل أدويته لا آثار جانبية فيها بل كلها للبناء و الشفاء و الفرح.لذا منذ أن تصبح محمولاً مع الخروف الضال إطمئن.لقد صار الشفاء مضموناً و الحياة أكيدة و النتائج كلها مفرحة.أنت في حضن طبيب ليس مثله.
- المسيح يعتني بالجميع لكن البعض يحتاج عناية خاصة. عنده مكان لكل الأعمار و الأجناس و الأحوال بغير تفرقة .عنده مكان خاص للعناية بالمحبوسين و المرضي و الغرباء و المساكين و الفقراء بكل نوع و الذين لا أحد يذكرهم هؤلاء يدخلهم غرفة عنايته التي تتسع لكل ذي حاجة.لا يوجد حجز مسبق و لا تكلفة فكل فندق السامري الصالح مجاني.لا يوجد عجز في الأدوات بل عنده جميع الأدوية المؤدية إلي الحياة.لا يوجد مرض يستعصي عليه أو حالة ميئوس منها.لا يوجد تقصير في الإمكانيات فخزائنه لا تفرغ.لا يوجد محاباة بل حب لكل حالة كأنها الوحيدة.كل هيئة التمريض ملائكة و قديسين.كل الأدوية ذات فعالية.عنده وكلاء يعطون مرضاه الطعام في حينه.يعرف كيف يعيد حتي الموتي إلي الحياة و كيف يزرع جميع الأعضاء بدلاً من تلك التي تلفت. لا ينتظر متبرعين للأعضاء بل يخلقها لك خصيصاً و لو إحتجت كياناً بأكمله يعطك إياه و لا يتأخر.هو ماهر جداً في زراعة الأعضاء.عنده قلوب كثيرة لمن يحتاج قلباً نقياً جديداً و عنده أعين لمن لا يبصر و عنده نعمة تحيي الإرادة لكي نبرأ.
-- في غرفة العناية المركزية تصبح وجهاً لوجه مع المسيح.تسترد النور المفتقد في حياتك.تسترد الرجاء.تمتلأ بالشبع دون تفسير.تصبح راضياً بكل شيء.كل جروحك تعالج البسيط منها و العميق.القديم منها و الحديث. هنا العناية لحظية و ليست فقط يومية.لا توجد قائمة إنتظار.هو متفرغ لك بكل قوته.أنت في أقرب نقطة من المسيح في تلك الغرفة.يأتيك في الليل و يضع شماله تحت رأسك و يمينه تعانقك فتنام سابحاً في السمائيات ثم تصحو كأنك في حلم لا تدر تفسيره.هذه الغرفة مضاءة بالمسيح لا يغيب نورها عن عينيك حتي و إن خرجت منها.
-- إذن لا تشتكي إذا ضاقت بك الأمور جداً فها أنت علي أعتاب هذه الغرفة.لا تنهار من إنتقال الأحباء فهو كما يأخذهم إلي حضنه يضعك أيضاً في حضنه و يعزيك بالسمائيات.لا تئن لأنه هوذا باب مفتوح في السماء خصيصاً لك.الضيقة العظيمة يخترقها كأنها مفتاح غرفة العناية المركزية التي إذ تدخلها لا تعد بعد ضيقة بل أعاجيب إلهية تحيط بك كل الوقت.لا توجد شكوي فالمعاملة سمائية بكل رقة و دقة و جمال.لا يوجد أثر لمشرط الجراح فهو يعصب بعدما يجرح.لا توجد أزمة نفقات فالعمل مجاني و الطبيب متطوع بسبب محبته.
ما أحلاك أيها الطبيب السماوي يسوع المسيح القدوس.السامري اليهودي الذى جاء للأمم أيضاً.رب الكل في كل المحن.في ضيقاتهم تصبح معهم لشفاءهم.في قسوة التجارب تكثر لمساتك المحيية.توقف نزيف الدم في زحام الحياة و تعيد بطرس المنفرد خجلاً منك لأنه أنكرك.تعمل في كل الظروف و في أصعب الظروف لأنه من أجلنا جزت تلك الجلجثة بنجاح.لم يعد شيئاً مستحيلاً بعد قيامتك من الأموات.بل جعلت كل شيء مستطاع للمؤمن و لو كان إيمانه مثل حبة خردل.لهذا نحبك لأنك أحببتنا أولاً

80
المنبر الحر / التجسد و الملكوت
« في: 21:03 06/12/2018  »
التجسد و الملكوت
Oliverكتبها
- تغربت البشرية بالخطية عن الله و إختبأ أبوانا من الله خلف شجرة فإحتجب الله بعدما طرد آدم من الفردوس الأرضى و صار  ملكوت الله  مغلقاً في وجوهنا هذا الذى أعده الله لنا قبل أن يخلقنا.صار عائق لا يوصف بيننا و بين شجرة الحياة التي أعدت أيضاً لنأكل منها و نحيا إلي الأبد في ملكوت الله.لم يختف الملكوت عن الناس بل حتي عن أفكار الأنبياء و لم يعد له وجود في فكر البشر.فقط ممالك الأرض هي التي يعرفونها و يقيسون بها عظمة الملوك.صرنا نموت طوال العهد القديم دون أن يتجاسر أحد و لا الأنبياء علي طلب ملكوت الله.نعم كان الله حاضراً مع شعبه غير ظاهر إلا في رموز.لكن لما تجسد الرب وهبنا أن نأكله لأنه شجرة الحياة فعادت لنا الأبدية الضائعة و بعد  تمام خلاصنا فتح الفردوس بجسده .المسيح المتجسد بشخصه القدوس الآن يعلمنا الطلبة التي كانت مستحيلة للبشرية منذ الخطية الأولي أن أطلبوا ملكوت الله و بره.بالتجسد أعلن ملكوت السموات المسيح و الحالة و المكان.
- ملكوت الله هو المسيح ذاته: المكان لا يقترب أو يبتعد هو ثابت و نحن الذين نقترب منه أو نبتعد عنه. لما يقول لنا الروح القدس في الإنجيل أن الملكوت يقترب فهو يقدم لنا شخص المسيح له المجد.لما إقترب السيد المسيح من البرية حيث يوحنا يعمد الناس قائلاً :ها قد إقترب منكم ملكوت السماوات مت3: 2. وصية المسيح :توبوا لأنه قد إقترب ملكوت السماوات مت4: 17.هو الذى قال عن نفسه : قد أقبل عليكم ملكوت الله مت12: 28. المسيح هو الذى إقترب و أقبل علينا بتجسده و هو الذى سيأتي سريعاً و نطلبه ليس غريباً أن يقول لنا المسيح :يشبه ملكوت السماوات إنساناً مت13: 24 و 45مت 18: 23 ملكوت الله هو الإنسان الملك مت22: 2 لأن المسيح الإله الإنسان الملك هو ملكوتنا.المسيح هو من نقصده قائلين:ليأت ملكوتك. هو من نصلي له قائلين أمين تعال أيها الرب يسوع.الطلبة هنا هي أن يأتي شخص الرب ذاته له المجد فهو الملكوت الآتي و لا يبطئ.كما أن المسيح هو الباب و هو الطريق فهو أيضاً الملك و الملكوت الذى سنتحد به.لذلك نفهم الآية بعد أن نتناول من جسد الرب و دمه فينطبق علينا ما قاله: ها ملكوت الله داخلكم لو17: 21 .هذه الآية هي أفضل شرح لملكوت الله فينا.الملكوت هو إتحادنا بالمسيح و سكني الروح القدس فينا.بجسد المسيح وحده صار ملكوت الله داخلنا.صرنا شركاء في الطبيعة الإلهية بسكني روح الله القدوس.الجسد و الروح معاً هما عطية التجسد.
- ملكوت الله هو حالة البر الإلهي:في الإصحاح الثاني إلي تيموثاؤس الرسول يقدم لنا روح الله المسيح المتجسد كوسيط وحيد بين الآب و البشر 1تى2: 5 ثم يظل إصحاحاً تاليا يشرح صفات روحية يجب أن نعيشها و يختتمها بعبارة خالدة:و بالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد1 تى3: 16اي أن إجماع هذه الصفات ظهرت في المسيح المتجسد و سميت سر التقوي.لنعلم أن المسيح المتجسد أظهر كل أنواع التقوى و صفات البر.المثال الأعظم الذى هو الحالة التي يجب أن نعيشها لنكون بني الملكوت رو14: 17.المسيح المتجسد هو سر التقوى أي أن كل كنوز البر محواة في شخصه المجيد.هذا هو البر المصاحب للملكوت لذا حين نطلب الملكوت نطلب البر المصاحب و اللازم له أيضاً مت6: 33.ملكوت الله يشبه خميرة تبدأ صغيرة ظاهرة ثم تنتشر لتملأ الكيان كله و يظهر أثرها.الحالة التي يجب أن نعيشها هي هذه.نبدأ بالبر قدر قامتنا و ننمو و ينمو بنا البر إلي ملء قامة المسيح و ينتشر إلي الآخرين أيضاً لنكرز لهم ببشارة الملكوت لو9: 60.نأخذ من المتجسد دروساً كيف نحب و كيف نسلك مع الجميع و كيف نرتبط بالآب و ننتمي للملكوت و كيف نتكلم و نصمت و نرتفع عن ممالك الأرض ليصير لنا الملكوت السماوي.لولا تجسد المسيح ما صرنا و لا عرفنا كيف نصبح بني الملكوت مت13: 43.مت18: 4.المسيح بكل صفاته و أعماله و إيمانه هو سر الملكوت و من يأخذ المسيح يسعي لإقتناء أعمال المسيح و بره  و ينفتح علي سر الملكوت أى الحالة اللائقة بمن يطلب الملكوت و بر الملكوت مر4: 11.ملكوت الله حالة نعيشها علي الأرض و تكتمل في الأبدية.حلول في المسيح المتجسد يجعلنا نعيش ملكوت الله و نتلذذ به.
-ملكوت الله المكان:نعم ملكوت الله هو المسيح و هو بر المسيح و هو مكان المسيح أيضاً الذى صعد إليه بجسد البشرية الذى أخذه من العذراء القديسة مريم.صار للبشرية في المسيح جسد في الملكوت علي العرش الإلهي .الملكوت مكان لكنه ليس كالأماكن التي نعرفها.نحن نعرف الأماكن في الأرض بالحيز و الحدود.له بداية و نهاية.له مركز و أطراف.أما المكان في السماء فليس هكذا.له صفات السماء.لا بداية و لا نهاية.لا يوجد فيه طرف بعيد و آخر قريب.ليس له حدود و لا حيز.لا يوجد قبله و لا بعده.الملكوت مكان لكنه ليس كالأماكن مطلقاً لأنه مكان فيه صفات الأبدية يسكنه اللاهوت بكل عظمة.فيه الملائكة النورانيون و كل الرتب النارية.فيه الأبرار الذين طلبوا ملكوت الله و بره و عاشوا مذاقة الملكوت علي الأرض.لذا قيل عن مكان الملكوت أنه سماء جديدة و أرض جديدة رؤ21: 1.لهذه السماء و الأرض الجديدة دخول و لكن ليس منها خروج 2بط1: 11.له أبواب مغلقة في وجه المرائين مت23: 13.كل عمل المسيح المتجسد كان من أجل أن ندخل معه ملكوت السموات و نضمن عشرته الأبدية.لم يوجد حديث أبداً عن الخروج من الملكوت لأن من يدخل لا يريد أن يخرج أبداً فكل ما في هذا المكان حياة أبدية و مجد و نور و فرح و سلام وما لم تسمع به أذن  ما تره عين و ما لم يخطر علي قلب بشر 1 كو2: 9.هذه الأرض الجديدة هي أرض الميراث الأبدي.موطن العروش و السيادات.
- بدون التجسد ما كنا نعرف الملكوت و لا كان لنا فيه نصيب و لا إمكانية فنطلب ملكوت الله و نشتاق إلىملكوت المسيح و ملكوت أبيه.حياة المسيح المتجسد على الأرض علمتنا حياة الملكوت و بره..من أعمال المسيح نقتني أعمال بني الملكوت.بإيمان المسيح يصبح فينا إيمان بوعده لنا بالملكوت.لو لم يتجسد المسيح لبقي الملكوت مجهولاً محتجباً و بقيت الأمجاد أرضية زائلة و صارت ممالك الأرض هي كل ممالكنا التي ستزول مع الأرض القديمة .فليفتح الله أعين قلوبنا علي شخصه المجيد فنحبه أكثر من الكل و يكون لنا به وساطة لدي الآب كي يكون لنا معه نصيب بني الملكوت و لنرفع أعيننا و أشواقنا إلي السماء الجديدة و الأرض الجديدة حيث المسيح جالس يريدنا و يعيننا أن نغلب لنجلس معه في عرشه.

81
التجسد إعلان الثالوث الأٌقدس
Oliver كتبها
- في العهد القديم كان كل البشر يعبدون.البعض يخلق لنفسه إلها و البعض ينتظر إلها  يعلن عن نفسه.بقي لكل شعب إلهاً يختلفون عليه و لما أعلن الإله الحقيقي عن نفسه تعلمت الأرض من هو الله له المجد.سلم آدم لشيث و نسله من هو الله.ثم رحل الآباء الكبار و إحتاج البشر إلى إعلان مكتوب عن الله.فنحت الرب إسمه علي لوحين و أعطاهما لموسي النبي.و تكررت أنوار تبرق بين جيل و جيل بواسطة الأنبياء القديسين.تكرر إسمه القدوس في العهد القديم ألفي مرة  مصحوباً بصفات مختلفة و منسوباً حتي لأسماء بشر كإله إبراهيم و إسحق و يعقوب و إله موسي و إله دانيال و غيرهم من الأبرار دون أن تعلن أي مرة بوضوح عن شخصه و طبيعته و أقانيمه فبقي الإله المحتجب معلوماً بالإسم و لكن طبيعته مجهولة للبشر و ثالوثه مستتر إلا قليلاً.
-عرف إسرائيل الإله الحق وظلت المعرفة بالله منحصرة في ملايين قليلة بينما مليارات البشر يبحثون عن إله دون جدوي. لم تكن لإسرائيل قدرة علي الكرازة بالإله المخيف كما يظنونه.لأن معرفتهم كانت سطحية بل شابهوا الأمم كثيراً و راح خوف الله من قلوبهم.ظلت علاقة شعب الله بإله الشعب علاقة بغير معالم من جهة إسرائيل.يعبدون الله لكنهم يخافون أن ينطقوا بإسمه.يطلبون رؤيته ثم يرتجفون عندما يرتج الجبل من عظمته.يسمعون عنه و يتباهون بينما يسبكون من الذهب عجلاً يعبدونه.كان الإله في فكرهم غامض و في قلبهم يتأرجحون بين الشك و اليقين.بقي الحال هكذا ألفي عام منذ نحت الله بأصبعه وصاياه علي الحجر إلي أن جاء وقت ظلام ثلاثمائة عام إختفت فيه النبوات و إختفت قبلها النار المقدسة.ضاعت هيبة إسرائيل بين الأمم و تجرأت الأمم علي الله.ما عاد للشعب سوي ومضات إلهية في نبوات تحتاج من له روح ليفهمها لكن الشعب رفض الروح  وبقي الإله الحق محتجباً لم يعلن عن نفسه الكثير.
-  لم يحدث في العهد القديم أن إلتفت أحد للتعرف علي الروح القدس.كل الأنبياء إنقادوا بالروح و لم يعرفوا عن أقنومه الكثير2 بط 1 : 21 و لا سمعوا عن الآب و الإبن.داود النبي تنبأ قائلاً قال الرب لربي إجلس عن يميني مز110: 1.و لم يفهم أحد ما قال مت22: 44  بل أن سليمان إبنه أكثر الناس حكمة علي الأرض وصل فقط إلي  السؤال : من صعد إلي السماوات و نزل  ما إسمه و ما إسم إبنه إن عرفت ؟ أم 30: 4 و توقفت البشرية قدام السؤال ما إسمه و ما إسم إبنه حتي تجسد المسيح له المجد.
- جاء رئيس الملائكة يبشر العذراء أنها ستكون حبلي بالروح القدس مت1.ها هو سر البدء الجديد لأنه في القديم كانت الأرض خربة و خالية و روح الله يرف علي وجه الغمر تك1 . هذا نفس ما قاله ملاك الرب ليوسف البار عن خطيبته أنها حبلي بالروح  القدس. صرنا نري أليصابات تمتلئ من الروح القدس لو 1 : 41 و زوجها زكريا الكاهن يمتلئ من الروح القدس لو1: 67 و يوحنا المعمدان في بطن أمه يمتلئ من الروح القدس لو 1 : 15 لقد صار أقنوم الروح القدس معلناً و مشهوداً به و له.فهو الذى به أخذ الإبن جسداً.ثم لما جاء موعد معموديته من أجلنا قال عنه المعمدان قبل أن يعمده: أنا عمدتكم بالماء أما هو فسيعمدكم بالروح القدس لو 3. ثم  بعد العماد و لأول مرة في الوجود يتشكل الروح القدس  بهيئة جسمية  مثل حمامة نازلاً علي رأس الإبن المتجسد الصاعد من نهر الأردن لو 3 : 22 .ثم يذهب الرب يسوع ليجرب في البرية و يعود منها ممتلئاً من الروح القدس لو4 يبدأ الرب يسوع خدمته و يعرفنا بأقنوم الروح و عمله مع الإبن و مع كل إنسان. فالروح القدس واحد في الثالوث1 يو 5 : 7  لم نعلم عنه إلا بالإبن و في الإبن.هو الروح المعزي الذى يرسله الآب بإسم المسيح المتجسد .يو14: 26 فالمسيح وحده هو الذى صعد و أخذ من الآب موعد الروح القدس و أرسل الروح القدس ليحل علي تلاميذه و من يؤمنون بالمسيح إلي الأبد.أع2: 33 علمنا أنه بدون قوة الروح القدس لا يمكن أن تتم كرازة للمسيح أع 1 : 8.الروح القدس روح المسيح الذى نفخه في وجه تلاميذه قائلاً إقبلوا الروح القدس يو20 : 22.الروح القدس هو الذى به نعلم ما نقوله من أجل الله لو12: 12. الروح يسكننا فنصير هيكلاً للرب و نقبل المسيح لنصبح أبناء الله 1 كو 3 : 16 يو 1 : 12 ثم يوضح لنا المسيح المتجسد : وحده الذى يمتلأ بالروح القدس يقبل المسيح و الذى يؤمن بالمسيح يمتلأ بالروح القدس فهي دائرة مقدسة..أع8: 15 . يو7: 38 و 39. و أمر تلاميذه بأن يعمدوننا بإسم الثالوث الأقدس مت28: 19  ثم يحذر البشر من الخطية التي لا تغفر وحدها و هي التجديف علي الروح القدس لو 12 : 10 مر3: 29  و هي تعني رفض عمل الروح القدس في حياة الإنسان إلي نهايتها. لا مغفرة لهذا الرفض الدائم. لذلك يوصنا الكتاب المكتوب بوحي الروح القدس قائلاً : لا تطفئوا الروح  اي لا تقاوموا كلمة الرب و تعاندون وصاياه 1 تس 5 : 19  كما فعل إسرائيل في القديم. صار الروح القدس يقود كنيسة العهد الجديد التي تضم كل العالم ما داموا يقبلون المسيح رباً و مسيحاً .1كو 12 : 3 عب2 : 4 .
- بدون المسيح الإبن المتجسد ما كنا نعرف الآب القدوس.الكلمة صار جسداً و رأينا مجده مجد إبن الآب الوحيد يو 1 : 14 .ما رأي أحد الآب .كان الله محتجباً عن الجميع لكن الإبن الذى هو في حضن أبيه هو الذى أعلن الآب للبشر بحلوله في الجسد  يو 1 : 18 .الإبن وحده الذى يعرف الآب و قد تجسد ليعرفنا به و الآب أعلن لنا الإبن و شهد له مت11:25 يو5: 37 يو 8 : 18 . كان واحدة من أسباب التجسد أن نعرف الآب يو8: 27 .و كان أصعب ما قاله لليهود أنا و الآب واحد يو10: 30 لأن المسيح و أبيه ليسا إلهين بل أقنومين و إلهاً واحدا.ًعلمنا من الإبن أن الآب يحبنا و لم نكن نسمع من قبل التجسد عن محبة الآب يو3: 16 .و أن تجسد الإبن كان تنفيذا لرغبة الآب في خلاصنا فلا نموت.يو6: 39.و علمنا أن قبول المسيح مرتبط بالتجاوب مع مشيئة الآب فمن لا يجتذبه الآب لن يقبل الإبن يو6: 44.و لأن الآب في الإبن و الإبن في الآب فمن يكرم الإبن يكرمه الآب لو9: 26.يو 5: 23 و كما أن الآب يحيي فالإبن يحيي من يشاء لأنه و الآب واحد.يو5: 21.
- الكثير يمكن أن يقال عن الثالوث الأقدس الذى تعلمناه من الإبن المتجسد و بدون تجسد المسيح كنا سنظل كما كانت اليهود و الأمم معاً .أعمي يقود أعمي. لكن الكرازة كانت كالمعمودية بإسم الثالوث.التجسد وحده علمنا الأقانيم.الإبن نور العالم إذ تجسد أنار قلوبنا  بمعرفة الثالوث الأقدس ليس فقط بالإيمان بل بأعمال الأقانيم الثلاثة في كل زمان مع كل إنسان.لهذا تجسد الإبن الوحيد ليعلن الثالوث الأقدس.عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد.1 تي 3 : 16 .

82
إسمه جرجس فهل نعفو عنه؟
Oliver كتبها
- منذ عامين في 2016 أراد الرئيس أن يكسب الشباب فبدأ بالتجاوب معهم لإزالة  أسباب الخلاف معهم و هو الشباب المعتقلين لذا كان مطلب الشباب الأول هو الإفراج عن المعتقلين في جرائم الرأي  مما جعل الرئيس يصدر أمرا بتكويين لجنة من الشباب سميت لجنة العفو الرئاسي و هي لجنة رئاسية أي لها سلطة تفوق سلطة القضاء و تلغي أحكامه مهمتها أن تختار أسماءا المحبوسين للعفو عنهم.اللجنة من خمسة أعضاء لا يوجد بينهم قبطي واحد  و بالتالي فقضايا الأقباط و مظالمهم و اسماء الأقباط لا تأتي علي بالهم   إلا بالصدفة بينما أسماء المعتقلين و المحبوسين من الإخوان و السلفيين و حتي المجرمين أصبحت محل إهتمامهم مع تجاهل كبير للمساواة بين المحبوسين في حق العفو تحت نفس الشروط.لجنة لها سلطة الرئيس التي تفوق أحكام القضاء و لها أيضا ميول الرئيس تماماً مثل لجنة حقوق الإنسان في البرلمان.لجنة العفو المفروض أنها تكون مرتبطة جداً بلجنة حقوق الإنسان في البرلمان و هي لجنة تتكون من 34 عضواً بها نائب مسيحي وحيد هو نبيل بولس الذى مثل بقية النواب لا نعرف ماذا يفعل في اللجنة.
- لماذا لا ينضم النواب الأقباط للجنة حقوق الإنسان ليعبروا عن ملفات مظاليم أقباط؟ كان جديرا بهم أن يكونوا مقبلين علي هذه اللجنة لو كان في مخيلتهم أن معظم المظالم الإنسانية هي مظالم قبطية لكن مظالم الأقباط ليست في قلوبهم و هم قد صاروا بلا رصيد عند الأقباط.يكتفون بالتنقل بين القنوات القبطية عند المصائب ليمثلوا علينا أنهم مهتمون .يتباكون كمن لا دور لهم و لا مسئولية كي يستجدون شعبية حيث لا شعبية لهم. يصمتون عن إستجواب أي مسئول في كل الأحداث الإرهابية ضد الأقباط و يكتفون بكلمات بلا فائدة في مكلمة البرلمان دون أن يأخذوا موقفاً برلمانياً أو يستخدموا أدوات برلمانية تثبت تحملهم المسئولية كنواب تم إختيارهم من أجل تمثيل الأقباط لكنهم أكتفوا بالتمثيل علي الأقباط.بينما نجد  النواب السلفيين الهوي معظمهم يشغلون هذه اللجنة لكي يضمنوا لحلفاءهم في السجون خدمة تصل إلي حد العفو عند المقدرة.
- سيقول قائل بأن بعض الذين شملهم العفو مسيحيون فنؤكد لهم أننا نشكر الله و نشكر كل من ساهم في العفو  عنهم و نحن نفرح بالعفو عن كل من يستحق أياً كان دينه.فالظلم شر و التخلص من الظلم يفرحنا لأخوتنا المسلمين و أخوتنا المسيحيين و إنصاف المظلوم واجب علي الجميع وحق لكل مظلوم دون تفرقة.لكن كما نفرح لهم من قلوبنا لنا حق التساؤل بأعلي صوت لماذا لا يساهمون في رفع الظلم عن جرجس البارومي و غيره أيضاً ممن يحبسون لأنهم مسيحيون.ليست مهمة اللجنة أن تبحث ملف القضية من جديد بل فقط تمنح العفو إذا إنطبقت عليه الشروط و هي منطبقة حيث لا جريمة  إرهابية و لا خيانة للوطن بل تلفيقات كما سنوضح فيما بعد.لا عدالة بل تربيطات.لا قضاء ينصفهم بل مجاملات و النواب الأقباط في عميق السُبات.
- لماذا لم تنفعلي يا مارجريت عازر لأجل جرجس البارومي كما إنفعلتي لأجل الكلاب الضالة؟ و اين أسماء الأقباط الذين كانوا كباراً ذات يوم ثم تواروا بالحصانة مكتفين بتحليل القضية الفلسطينية أو مشغولين بكتابة المقالات عن اي شيء و أي شخص إلا الأقباط؟ألم تقرأوا إسم جرجس البارومي؟ إذا كانت لجنة العفو تتجاهله أو لم يعرض عليها فلماذا أنتم متفرجون؟ أو قولوا لنا لا تطالبوا بالعفو لأن إسمه جرجس أو أخبرونا عن سبب بقاءه محبوساً بينما المجرمين و الإخوان ينالون العفو؟
- جرجس ضحية ساقوها من الشارع إلي السجن بتهمة إغتصاب و الشاهد الوحيد في القضية هو الفتاة و مكان الجريمة حسب زعم البنت هو الشارع يعني جرجس و هو يقود التروسكل يحمل الفراخ لتوزيعها قابل الفتاة في طريق عام فإغتصبها في طريقه إلي العمل؟ و لسبب  ما يعلمه أهل الفتاة وحدهم تربصوا به لكي يمسكوه و يسلموه بكل وداعة للمركز في فرشوط .التهمة أنه في صباح نفس اليوم إغتصب فتاة في طريق اسفلت تسير فيه السيارات و الدواب و الناس و لم يشاهده أحد و برغم خطورة التهمة لكن جرجس سار في نفس الطريق عند الظهر و وقف ينتظر مرور القطار ليعبر فأمسكه أهل الفتاة؟ هل يعقل أن صعيدي  و أسمه جرجس يرتكب جريمة إغتصاب و يسير في نفس اليوم في نفس المكان من غير أن يخشي إنتقام أهل الفتاة؟ بينما لو صحت الواقعة لكان أهل الفتاة قد خرجوا مع كامل بلدهم لقتل جرجس و تخريب كل ما يقابلهم من ممتلكات أقباط .طيبة مريبة يتسم بها أهل الفتاة؟
- جرجس حسب التقرير الطبي لديه عجز جنسي كامل؟ و أكد تقرير طبي آخر قدام المحكمة أن الفتاة لم تتعرض للإعتداء؟ ثم أقوال أسرة الفتاة تناقضت مع أقوال الفتاة لأن الكذبة لم تأخذ وقتاً كافياً لحبكها و أكتفي القضاء المعوج بكلام الفتاة كدليل وحيد و حرم الدفاع عن جرجس من حضور جلسة مواجهة الفتاة  مخالفاً حقاً أصيلاً للمتهم و حكم علي جرجس البرئ بالسجن المشدد 15 عاماً.
- كان  القضاء وقتها يشعر بالذنب لإضطراره الحكم علي أعضاء و قيادات إخوانية بالحبس فكان تلفيق تهمة و الحكم بسرعة غريبة علي برئ إسمه جرجس وسيلة ظالمة لعمل توازنات و ترضية مؤقتة .ها قد خرج معظم الإخوان عدا القيادات و بقي المظلوم محبوساً  و سكتت لجنة البرلمان لحقوق الإنسان السلفي و تجاهلته حتي اليوم لجنة العفو الرئاسي و إستمر النواب الأقباط في غيبتهم و خيبتهم لكن الله لن يسكت علي الظلم و من يرض عن الظلم يتساوي مع من إرتكب الظلم نفسه. 
- إن بقاء جرجس و غيره من المظلومين في السجون هو لطمة علي وجه العدالة.هو حكم  ظالم يتكرر كل يوم.هو سكوت مجتمعي مريب يعكس تجاهل ربع سكان مصر.نحن نطلب من الله و سيستجيب لكننا نطالبكم كي تغتنموا الفرصة و تفعلوا خيراً لإنسان مظلوم.هل تسمعون يا نواب الأقباط؟ هل تقرأون يا لجنة العفو الرئاسي ؟هل تلاحظون يا لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان؟ لو لم يقلقكم الظلم سيقلقكم الله في مضاجعكم و من يذنب البرئ يصير مذنباً فخافوا الله لأنه الحق ذاته و سوف يأتي الحق سريعاً و يجازي بعدل.

83
المنبر الحر / مخابئ الحب
« في: 18:56 19/11/2018  »
مخابئ الحب
Oliver; كتبها
- الله محبة.هذه طبيعته و شخصيته.يظهر بعضاً منها و يخفي بعضاً سيعلنه في الملكوت.نحن البشر نحب الحب الظاهر.نريده ملموساً و مسموعاً و محسوساً لنصدقه .لهذا تجسد الله المحبة.و صار الآب غير المرئي ظاهراً في الإبن المتجسد الذى رأينا فيه مجده و مجد أبيه.
- ننمو في الحب بقدر ثقتنا في ما يختبئ من الحب أكثر مما نتكل علي ما يظهر في الحب.فتصديق خبايا الحب هو الإيمان بعينه.و توقع إستعلان خبايا الحب هو الرجاء بعينه.و إنتظار إنكشاف خبايا الحب هو الصبر بعينه.و وصولنا إلي مخابئ الحب في طبيعة الله هو الملكوت بعينه فخبايا الحب طبيعة إلهية تنكشف لنا قدر إستيعابنا شيئاً فشيئاً  حسبما تنمو قامتنا في المسيح يسوع لأنها أعظم مما يحتويه القلب.
- وصل أبونا إبراهيم إلي أحد مخابئ الحب في قلب الله.أطاع الصوت الإلهي الذى أخرجه من أرضه و أملاكه و عشيرته و كل ما إعتاد عليه.كان صوتاً كمن بأمره بالموت فأطاع الموت حباً و قدم ذاته ذبيحة.كان في نظر أهله كمن يهذي.في نظر الله كان يكتشف حباً غير موصوف في الكتب إذ لم تكن هناك كتباً مكتوبة بعد.سار إبراهيم تصحبه الرؤي فينظر و يتنظر أن يري أحد مخابئ الحب.سار تاركاً كل شيء كالخارج من الدنيا بأسرها .للحب سلطان لمن يوسع له قلبه.لذلك لم يكن صعباً علي الذى مات بنفسه أن يقبل أن يقدم إبنه ذبيحة لنفس الحب لأ،ه لا خسارة في الحب. بالحب أبونا بكر جداً و أخذ دابته و غلامين و إسحق و الحطب و النار. فلا يحتاج  الحب إلي أدوات حفر لأن الحب سماوي و الكنز فوقاني هذه أدوات الكشف عن الحب المختبئ.طاعة برجاء و تبكير من أجل الرب و إستكمال نفس المسيرة غير المعروف آخرها.تماما كما سارها من قبل سنين طويلة حين سمع الصوت الإلهي و غادر أرضه القديمة.هكذا خرج بإسحق ليكتشف لإبنه مزيداً من مخابئ الحب الإلهي.و سمع الصوت حين إرتفع السكين.الرب لم يتأخر ففي اللحظة المناسبة أصدر قسَمَاً بالبركة و وعداً بالخلاص.فتح أحد مخابئ الحب للبشرية جميعها في شخص إبراهيم البار.يبدو أن الوصول إلي مخابئ الحب له مسيرة تطول أو تقصر .الحصول علي معرفة أحد مخابئ الحب ثمنه عجيب.كانت لإبراهيم مسيرة طويلة و كانت لإسحق مسيرة قصيرة و كانت للغلامين  مسيرة أقصر  بقدر قامة كل واحد الروحية أما سارة فقد وصلتها جائزتها في البيت بعودة إسحق حياً.ل
- للحب مخابئ و اسرار.فهي ليست فقط طلبة نطلبها فتحل علينا بل حياة نحياها و خلال مسيرتنا يقودنا صوت اللهو لا برد أو حر فمخابئ الحب كلها علوية.المسيح نهارها و الربيع نسيمها الدائم.
- في مخابئ الحب تسكن تدبيرات الله و وعوده فإذا  آن أوان إعلانها خرجت من قلب الله إلي قلب الذين يحبون الله من غير شك.هي رسالة من قلب الله إلي قلب الإنسان.بواسطة و بغير واسطة تصل.لذا الشك و التذمر و قلة الشكر هم الذين يغلقون عنا مخابئ الحب.فنبقي نتمتع فقط بما هو ظاهر هذا هو حب الأجراء.كمثل أنا حي أنا لي أولادي أنا أعمل أنا في صحة أنا عندي مال أو إيمان أو معرفة أورتبة أو علم أو شهادة و هكذا ينحصر الحب و يتقوقع في المرئيات بينما مخابئ الحب  للأبناء أثمن من ذلك .أولاد الله لهم حق الميراث الكامل و شركة الحب الإلهي و إدراك خبايا الحب . الله حين قرر عقاب سدوم و عمورة قال لا أخفي عن إبراهيم ما أنا فاعله.ليس بيني و بين حبيبي شيئاً أخفيه.لذلك لم يكن لقب للإبن الوحيد أعظم من حبيب الآب العارف مخابئ الحب.الذي سرت به نفسه كقول الآب عنه.ليس بين الآب و الإبن اسرار أو خفايا لأنهما بالحب و الروح القدس واحد.
-نحن لم نحب الله محبة كاملة بعد من كل القلب و النفس و الفكر.نعطه أجزاء و نسحبها حسب حالتنا النفسية و الظروف المعيشية.لذا لا نعيش محبة كاملة في صلواتنا و أصوامنا و قداساتنا و معرفتنا بكلمة الله و لا حتي في رهبانيتنا و رتبنا الكنسية.نجاهد كلنا لعلنا نصل.فليس المهم أن نحب  بالكلام بل أن نتعمق في الحب حتي نغوص في أعماق الحب الإلهي  و نصل إلي مخابئه منذ القدم.مثل داود النبي الذى صارقلبه كقلب الله.من غير محبة كاملة يحدث التباعد بين قلب الإنسان و قلب الله.من هذا الفرق بين القلبين تختلف المشيئة و تتولد الشكوي و التذمر و جفاف الصلوات و اليأس.لأن قلب الإنسان يبحث عن ما هو مرئي أما ما في قلب الله فهو يفوق كل تصور.حتي المرئي من حب الله يسكن وراءه حب اعمق غير مرئياً محسوباً سماوياً يعرفه و يقنيه طالبو الرب.


84
المنبر الحر / حبيبتي عائدة
« في: 19:24 15/11/2018  »
حبيبتي عائدة
Oliver كتبها
- منذ غادرت البيت و أنا أعد الوليمة.أنتظر رجوعك و الشوق و النهار ينتظران.عودي لا تنظري نفسك سوداء فعندي لك كل الألوان .زينت البيت لأجلك حتي و أنت ما زلت هناك.أعددت لك مكاناً في عرشى.علي نفس عرشى تجلسين فعودى.مجاري المياه تنتظر أن أغرسك عندها و أكون لك الندي و المطر و الحياة فينمو مجدك من بعد الذبول.فوق مرتفع صهيون أضع أساسك فلا تعودي مُداسة.
- حين إلتف حولك الحاقدين حبي بدا متوهجاً.أحاطوك كالنحل حول الشهد كفراش النار كانوا.كنت أنا باباً مفتوحاً.جاءوا بك و الدين في أعناقهم يسألون ما الشريعة.ظنوا أن شريعتي تبيح لهم إفتراسك.لم يعرفوا أنني الأصبع الذى نحت علي الصخر حبه.أنا الشريعة لا سواى و قد أشتهيت حسنك .كتبت لك علي الأرض رسالتي.أخبرتهم أنني أحبك حتي الموت فعودي.
-تعالي و لو إنطفأ مصباحك و خفتت أشواقك و تجمد الحب فعندي لهيب الشوق ينير مصباحك من جديد و لهيب الحب يذيب الجليد و الأشواق حاضرة و أحضاني و العناق . حتي التلميذ الذى أنكر داويته بالحب لا أكثر.جائتني نفس عارية هل تذكرين أنني عاتبتها؟هل سمعتي أنني عنفتها؟ بإبتسامة قلب غفرت و سألتها ألا تعود إلي فراقى.إسألي إبني الذى عاد و ذاق أحضاني .جائني سائرا منكسراً و أنا ركضت إليه فرحاً و إليك الآن أركض بأحضان متسعة فعودي.
- اصابك الإعياء لا تهتمي.خاطبينني من حيث أنت فأنا سأبحث عنك في القفار.دعى الشوك لي و الآلام.أنتظري الرب و هو قادم ليحملك علي منكبيه فرحاً.خاطبينني و لو في الأتون سآتى و لن أتأخر.و لو كثر الذين يحزنونك فأنا أجعل الذين معك أكثر ممن هم عليك.قولي لي أنك تطلبينني و لو بقلب معتصر.فأنا أحب صوتك حتي لو بدا لك أنها حشرجة الموت لأن لي في الموت مخارج.
-نفسي الجميلة.نعم ذقتي حب البعض.كانت محبتهم معزية.لكن حبي مختلف.محبتي أبدية.هل تذوقتي هذا الحب الأبدي من قبل.عندي كل ما هو أبدي.الحب والغفران و المجد و الحياة و النور و الفرح و السلام كل ما عندي أبدي فهل إلي الأبد تشتاقين.
- ليس لحبي متاعب.حتي صليبي مريح للقلب جالب للسلام .لا تخافي عودتك لصليبي.لأن فيه قد جعلت مدخراتي لك.من قمته أسكب عليك البركة و علي قاعدته قدمت نفسي هدية.تجرأي و اسرعي خطوات عودتك فالتثاقل في العودة ضياع لوقت يمكن كسبه و ضياع لبركات يمكن حصدها.
- حبيبتي ستعود لأني أعددت موكبك.ستدخلين أحضاني كملكة.لن أراك ضعيفة أو منكسرة.إكليلك حاضر.توبتك عودة مقبولة.حديثك الصامت وصلني.ها الملائكة تفرح بزفافنا.العجل المسمن مذبوح لأجلك.و خدم المائدة ما أكثرهم.كلهم يقدمون النرحاب بكل فرح .
- بكل ما عندك أنا أقبلك.لو جئتي لي مجردة من كل شيء أنا أسترك بحبي.لو جئت حاملة دموعك سأغتسل بها و أفرح.لو جئت لي برائحة الخرنوب ففي أحضاني تذوب و تتلاشي. تعالي بطيبك سأتعطر و أفتخر بك قدام الكل.لو جئتي لي بمصباح منطفئ أو مضاء سأقبلك فقط تعالي و عندي ما يكمل الضعف فيصير حبي لك كل القوة.تعالي بغير شروط.تعالي بغير تحضيرمسبق.لا تعدي كلاماً أنا أعطيكي لغة الرجوع لو رجعت.
- عندي أغنية أغنيها.كل كلماتها عنها.كانت لي طفلة في أحد عناقيد الكرم.كبرت علي يدي و صارت حباتها كاللآلئ.جعلتها منيرة في كرمي.جاء ثعلب صغير.فأخفته و طردته.نظرت إلي طفلتي و أنا أصارع عنها الثعلب.عنقودتي الصغيرة تراني جباراً.لم أدع أحداً يقطف طفلتي من الكرمة.أبقيتها نور.فإن غبت عنها تبقي متحيرة.تظن أن الثعلب سيعود و هي لا تدرك أنني رممت كل الثغرات.فلا تحتاج عنقودتي لأن تترك الغصن و تمضي كي تدفع عن نفسها الخطر.فأنا لها حتي لو صارت شراباً سأبقي لها ناطورة الكرم و أصبح لها معصرة و أسكن في عصيرها و أضع عصيري في عنقودها فيا طفلتي الصغيرة هذه أغنيتي.
- قيثاراتي مشدودة و صفحة النهر تسري كالمرآة نحو وجهك.تغتسلين في سلوام في ماء الصخرة في بئر يعقوب في الأردن, تغتسلين من فوق, تتجهزين لعرشك .مزاميري تقصدك و أناشيدي تهتف لك مع أنك لي لكنني صرت أنا لك و كما لا يريحك البعاد أنا لن أهدأ حتي تعودي فأنا أيضاً لا أطيق البعاد عنك.ما تركتك و لو تركتيني.ندي الليل شاهد علي حبي.يدي المتسمرة علي بابك تعلن لك كم كنت أتودد إليك.تعالي فأستريح أنا أيضاً فيك و تستريحي في
- هل وصلتك رسائلي.كان في داخلها قلب ينزف.راس تنزف.صدر ينزف.كتبتها بيد مثقوبة.كان فيها منتهي الحب.كل قصائد الشعر.كل فلسفة الفلاسفة و حكمة السماء .كل رسائلي متوهجة بالنور.عطري فيها يجذبك .ترسم لك عرشاً و بيتاً و حنيناً و مجداً.هل قرأتي رسالتي الأخيرة التي قلت لك فيها أننا مستعد للعرس و هو يقترب.هل جذبتك أخباري المفرحة حتي أتيت بلهفة العشاق.ما أجملك حين ترتمين في حضني فتعرف الملائكة أنك عروستي حبيبتي كاملتي.


85
المنبر الحر / رسالة من حبيبك
« في: 14:51 10/11/2018  »
رسالة من حبيبك
Oliverكتبها

- حبيبتي الغالية.فيك أرى جمال كل شيء.هدوءك لي وصف سمائي.جمالك قدامي بهاء لا تعرفه الأرض.في شخصك كل أجواء الفرح.في دموعك اسرار التوبة و ثمر التبكيت.كلما أدمعت عيناك غلبت الحبيب يا حبيبتي.
- حين أدخلك.لا يقاس دخولي إليك بالخطوات.فأنا إلي أعماقك أسبح أو أطير أو أنتشي و أحضانك ما إنغلقت قدامي يوماً.مثلما أبيك أنت.هو أيضاً حنون هكذا و أحضانه لا آخر لها.لهذا حين آت إليك آخذ قلبي و لا أنساه.أضعه راضيا قدام قلبك.لنتحد من غير وصف و نندمج فآخذك و تأخذينني لنبق واحداً.
- حبيبتي ما هذا الذى يتجرأ به الصغار عليك فى آخر الزمان يحسبونك قد شخت و أنت أنت و الصبا في عينيك و الجمال ما أروعك.قوة حبك لم تهن و سلطان قلبك لم يهتز و الشباب يكللك فماذا ظنوا بك؟
- الذين كانوا يدعون عشقك أهانوك و الذين ربيتيهم رفعوا أعقابهم عليك و لا أدب.كانوا بالأمس يتفاخرون أنك جعلتيهم إليك مقربين و الآن يتباعدون و الجبن يعتريهم .إقتربوا إليك زهواً كي يسرقوا جمالك و إبتعدوا عنك زهواً كأنما بدونهم تنقصين و هم الناقصون.
- حبيبتي التي بدلوا ثيابها دون أن تسأل.ألبسوها السواد و هي فرحة.ألبسوا البياض و هي تبكي.كيف لم يعرفوا قلبك.كيف إختلط عليهم كل الحق.وصموك بما لم تفعليه و أدانوك و أنت البريئة و لم يعتبروا أنك حبيبتي و لا نظروا في عيني و تكلموا.
- حبيبتي أنا لك و أنت لي.هم تغيروا و أنا باق عريساً.أرادوا أن يسرقوك مني فكشفتهم و أبقيتك نبيلة النبلاء.دقوا علي الرأس دقاتهم أما أنا فعلوت عن نظراتهم فتخبطوا في عماهم لكي يدركوا أنهم الصغار لا أنت.ليس عريس غيري لك و لا حبيب مثلي لك.إنما سراق و لصوص من قالوا أنهم العريس و ما هم في أعظم مجدهم إلا أصدقاء العريس.فإتركوا العروس لي لأنكم غرباء.
- حبيبتي يدي ممدودة.عيني عليك منفتحة عن آخرها.أنت تعرفين صوتي كما أنصت لصوتك و نتبادل كؤوسنا.لقد شربت كأسك حتي الثمالة و أنت تشربين كأسي فتنهضين بلا ملل.أما رأوا وجهك؟ كالسماء نقية.كالورود رقيقة.أطياب الحب منسكبة فيك و منك منسكبة في أيضاً.ألم يلحظوا شبهي عليك فكيف تجرأوا من غير ضابط.هاجوا كأنهم ليسوا رعاة.مع أنني لخدمتك خصصتهم.لكن قلبهم كان يرعي بعيداً.فتمسكي بي لا تهتمي.فأنا أصنع رعاة جدد.يهتمون بجمالك و لا يقتحمون حجالنا.
- حبيبتي لا تبال فكل بصمات الظلام منك ستنمحي.تبق فقط أصابعي تتشابك بأصابعك كخطيبة الأبد أنت.من يستطيع أن يفكنا فإختبئي فيَ.لملمي أطرافك لأني عازم علي إصعادك لكي تبصري كيف يحلو اللقاء.فتتبعثر تفاهات الكلام عنك.تنفك عنك إتهامات المغيبين.تبقين أجمل حبيبة عرفها الوجود حتي يحن الوجود أن يوجد فيك ليبق موجوداً و لا ينمح.
- حبيبتي إجمعي ترانيم الأطفال لعُرسنا.ضعي في مقدسك أسرارنا فعليها يستند حبنا.إفتحي رسالتي لك و إقرأي أشعاري لكي كلما أرادوا طمس حديثنا لا ينجحون.الذين تعلو أحادبثهم علي حديثي لك يخجلون و تبطل حيلتهم لأنني إليك أتكلم و لا يرتفع صوت فوق كلمتي.الذين يريدون أن يسرقوا منك مجدي سأقدمهم كلصوص و لا استر خزيهم.الذين سرقوا بهجتك سأستردها لك أضعافاً و أرد البسمة غلي شفتيك و يملأ الفرح عمرك و ليس هذا كل شيء بعد.سأجعل الكواكب تسجد لك كما سجد أخوة يوسف لأخيهم.سأجعل الشمس و القمر قليلان قدام بهاءك كي لا يتطاول الجاهلون فيما بعد.الحرية في قلبك أسكنتها فتدينين عبودية المرائين.
- حبيبتي يا من وهبتك أختامي.يا من منحتك ايامي بلا آخر.يا من أحببتك حتي قبل أن يكون هناك صبح كأنك الصبح للأرض كلها.أنا هنا لا أتأخر عنك.حبي لك.القليل و الكثير لك.ستمتلئين بغير مكيال.لكي يغِير منك عشاق الأرض و يطلبون عشقك.فما أنت مثل أحد يا حبيبتي بل أنت الواحدة التي من أجلها هان الموت عندي.صارت لك قيامتي و كل وعودي.فكيف يحسبونك فقيرة أولئك المعدمون.ماذا لديهم بدونك و أنا في خزائنك أودعت ميراثى.
- أنا صنعتك و ليس غيري.بنيتك علي صخرتي و لم يكن بناءك بأيديهم.هم ناموا طويلاً و أنا ساهر أحرسك عيني لا تغفل.سقطوا في ذواتهم و أنا قائم لك أهدهدك كطفلتي المدللة .من يتجرأ عليك سأجرده .هذا وعدي و هذا حكم حبي لك.فتعالي في أحضاني و استريحي.أتعبوك هؤلاء الذين صنعتهم ليخدمونك.عندي ملائكة ستخدمك لا تبال.و كل من يمتدح حبي لك سأجعله نجمة في يدك و كل من يعطيك من حبي لن يخلو عمره من البركة.قدستك و أقدس من يجثو لي قدامك.وصلتني هداياك مع مظالمك و لن أهدأ حتي تنالين من الحق حقك.مكافآتك لو يعلمون لا حصر لها.فهم لا يدركون أن قلبي صار قلبك.شريان دمي ينبض فيك حياتي.لهذا لا موت فيك و لا لو إنفتحت أبواب الجحيم و تصورت كل آلاته نحوك .ستبقين مرفوعة الرأس لأني رأسك.فهل ظنوا أنهم يشمخون علي و أنا أبيدهم كنفخة|,بعيدين كانوا أو قريبين.إطمئني و إغزلي لي ثوباُ أفتخر لك به قدام أصحابي.أقول لهم هذه إمرأتي و هذه صناعتها حب و تسبيح وجمال.ملح الأرض في يدك و حيثما شئتي أنثريه.صوتك مسموع ما دامت رسالتي مفتوحة.هذه رسالة حبيبك فلا يشغل فكرك سوي سلام سلام .

86
بالمسيح غالبين و سنغلب
Oliver   كتبها
- فيك أثق يا ملك الملوك و رب الأرباب.متي غلبت لي لن أبقى مغلوباً أبداً و لن يجتاحني شعور بالهزيمة.لست إبن الضعف بل إبن روح القوة و النصرة.رأيتك تأخذ إبراهيم تاركاً أملاكه يتحسر عليه أهل عشيرته حتي يكادوا أن يظنوا أن الرجل أصابه جنون.سار الرجل بكلمتك.لا يعرف أين تنتهي مسيرته و لا كيف و لا لماذا. حتي أوصلته أرضاً حسبت أملاكه فيها بقدر شهوة قلبه .لم تحدد له مقدار ميراثه بل حررته ليأخذ كل ما يستطيع أن تمتد إليه أبصاره و قدماه.أنا إبن لإبراهيم و إبنك.غالب أنا و لو قال أهل وطني أنني عابث مستهين بما تركت.عشيرتي أنت و أنت ميراثى و حصتي في الحياة بل حياتي.سمعت صوتك فكان لي للفرح فتبعته فرحاً.
- رأيتك تأخذ يوسف من حضن ابيه.لم تتركه لمزيد من تدليل الأرض حتي بدوت لأبيه يعقوب كأنك لا تبالي  ما كان يعرف سوي أنه فقد طفله المدلل.خدعه أبناؤه بهدية فضلته عنهم بها ,فغمسوها في الدم و صارت له كميناً.بعض هدايا الأرض قاتلة.باعوه لكن وفق خطتك فما نحسبه خسارة هو ربح لفضل معرفتك أيها الرب يسوع.كل من قابلوه إندهشوا لنعمة في عينيه في كفيه في صوته فصاروا قدامه ضعفاء و سلموه الرئاسة أينما حل حتي في السجن و إلي أن خرج من السجن صار علي عرش مصر بالنعمة.أنا إبن يوسف هذا المأخوذ من تدليل الأرض إلي تدليل السماء فلا السجون تجعل قلبي يتعثر فيك و لا تهم ظالمة تأخذني منك و ما أحسبه ظلم هو مقدمة لنعمة مخلصة لكثيرين.فخذ يوسف إينما شئت و ضعه حيثما شئت لأن النعمة تجعله وريثاً لأبيه الصالح مهما غابت الرؤي و تكالبت الضربات حتي نظن أننا قد تركنا.يصرخ يعقوب و أبناؤه تخدعه و يصرخ يوسف و الناس تخدعه لكنه تعلم ما تصنع و متي يحين أوان التعويضات .
- رأيتك تأخذ شاول من جهالة أفعاله.تترك الصكوك في يده حتي لا يعد يراها و هي في يده.تتركه يصول و يجول فيظن البعض أنه لا ضابط و لا مراقب.حتي تظهر بجبروتك لتؤكد أنك كنت تتابع كل شيء و تتدخل حين تر بمشيئتك الصالحة أن هذه النفس قد إستنزفت كأسها.تأخذه كفيفاً لتجعله يبصر أمم الأرض القديمة بشخصك العجيب.حتي حين شك البعض أنك لا تبالي وجدوك تنتقم غير نقمة الناس.تقتل الشر و تغير الشرير فيصير لك مغلوب و اسير.يكرز و يفتخر بأنه الأسير في الرب.لأنه غنيمة حرب بين المسيح و مملكة إبليس.من هناك أخذته لأنه مِلكاً أصيلاً لخالقه.ثم بالنعمة المخلصة جعلته منارة و عموداً عظيماً للإيمان.أنا إبن بولس أسيرك هذا.أتعلم منه كيف ينتزع الشرير من الشر و يدمج في أقدس جسد علي الأرض و السماء جسد مخلصنا.
- حين أري صراعات الداخل أعرف أن الخارج قوي.حين أري صراعات الخارج أعرف أن الداخل قوي لكن حين أري ضربات من داخل و من خارج أعرف أنك أنت القوي فلا أهتز و لا أرتاع.عندك التدبير و أنت تعلم ماذا تفعل و لا تحتاج مشيراً.لهذا لم أبالي براع يترك المحراث و ينظر للوراء حتي لو يسميها إستقالة و لا راعني عودة المستقيل مهما بدت تبريراته فأنا أعلم أنك لا تترك الرعية للذئاب و لا تترك رعاتك يرعون في أرض غريبة فتأتي بهذا و ذاك و تلك و يصبح الجميع رعية واحدة لراع واحد.أراك تسند اسقفاً لا يسير إلا بكرس متحرك مصابا بأنواع شتي من السرطانات لكنك فيه تتمجد فأعرف أن للنصرة معني ليس من معاني الأرض بل هي غلبة روح اليأس و إقتناء الرجاء. لهذا لا أبالي بأخبار يقدمها إبليس كأنها هزيمة لا أتقاسمها و لا فضول في نفسي لها و أرجو أن نكف عن تداول الإحباطات.فليحدث ما يحدث لأنها خطة إلهية ليستقيم الراعي و تستقيم الرعية و نعود ننقاد بروح الله لا الناس.كلنا نعلم أننا في المسيح غالبون.لن تهزمنا أو تشغلنا الأخبار و الأفكار بل ليكرسنا روحك لما فيه إنتصار.لنكن أصحاب فكر الغالبين.الذين يرتفعون فوق الضيقات محمولين علي الأذرع الأبدية.الذين ليس للهموم سلطان عليهم و لا تخترق أحزان ليست للتوبة قلوبهم.بل يبق بالحب درعاً للإيمان في القلب تحرسه فلا تخترقه سهام إبليس المتوقدة ناراً.
- الغلبة في المسيح تعني الوحدة في جسده.لا تدعوا أي خبر يفتت وحدة الجسد. لا يأخذنا إبليس لمجادلات غبية و تفريعات و تحزبات فهذا ضد ذاك و هذه ضد تلك  لا تسمحوا لإنسان ولا حتي ملاك و لا رئيس ملائكة ساقط بغستدراجكم لتهاجموا كنيستكم فهي أنتم و ليست غيركم.إهتموا بالمحبة فهي سر الإنتصار.بالمغفرة التي تدك حصون إبليس و تبيدها.كونوا رجالاً روحياً .فليس للغالبين النحيب و الإعتراض بل لهم فرض الشروط و حسن الميراث.فإفرضوا شروطكم بثقة في المسيح و ستجاب لكم.إنتهروا إبليس بثقة فيهرب من أفكاركم .إحرقوه بإسم يسوع المتكرر في طلباتكم و بعلامة الصليب هذه هي شروطكم عليه.أطلبوا ميراثكم مهما تعاظمت أشواق قلوبكم فللغالبين ميراث لا يضمحل بل يتمدد.بالصلاة و الصوم نجتاز أي محنة.فهل أدعو الكنيسة لصلاة و صوم حتي يتوب الكل الكبير قبل الصغير و نعود لروح الله يقودنا و المحبة توحدنا و ننبذ ما ينسب للمهزومين.هل نستبدل نداءات الإستنجاد بالناس بنداءات لصلاة و صوم و تذلل؟
- لما تقرأ الدماء في الصور ضع المسيح قدامك في الجلجثة.فلن تعرف الأسرار إلا من حيث لقي خصمك الهزيمة.هناك ضع قلبك مع المنتصر.هناك يضعك علي عرشه إن غلبت.فإغلب حزنك و يأسك و شكواك.قم كاسد للأسد.إجعل صلاتك زئيراً يرعد الشياطين.إجعل صومك هجوماً علي حصون إبليس فتندك عن آخرها.أنت إبن هذا الإنتصار لا تنس.كن قوياً لأنك إبن الجبار لا إبن المغلوب.إبن ملك الملوك لا إبن المطرود من السماءالساقط علي وجهه حتي إلي قاع الجحيم.قيامة المسيح فيك تنصرك حتي علي الموت.هذا وقتها لنعيشها فلا تبق فقط عيدا نحتفل به بل الآن نحن في حاجة لنقتني قيامة الرب الحية.لتحتفل بنا قيامة مخلصنا و تأخذنا أسري محبته.فهذه اشواق قلوبنا.يا ربنا يسوع بك غالبين و لك وحدك ننكسر متضعين فهذه هزيمة للخطية أن ننكسر لك و هذه نصرة للبر أن تأخذنا في غلبتك.

87
المنبر الحر / المنيا في عيد الحب
« في: 17:17 05/11/2018  »
المنيا في عيد الحب
Oliverكتبها
- إذا وصلت خطواتك إلي المنيا فإخلع نعليك لأن هنا مذبح الله.عناق الله لقديسيه.هنا نتعلم الحب في أسمي معانيه.هنا لا نرسم قلوباً في الهواء بل نجدها مرسومة بالدم علي الرمال.العذاري هنا لا يحملون الدمي بل ينزفون حتي الموت حباً.هنا تضع الرجال حياتها هدية و النساء بجوارهن يبتسمن للملائكة. الأحضان أبدية. ليس لكيوبيد سهم هنا بل سيوف تأتي من كل صوب تخترق القلوب وتؤلم الناس حباً ثم  تمضي تاركة بصماتها علي الأوراق و الجدران و السيارات و الأرض كلها.هنا رسم لا ينمحي يخرج من الحبيبة إلي الحبيب.و إصبعين منكسرين يشيران إلي مكان الزفاف الأبدي.يضع علي اللافتة سهم يخرج من هنا إلي هناك.إلي أبعد هناك تتوقعه.سهم لا آخر له.يصل حتي قلب الله هذا عيد الحب في المنيا.و أكف ضارعة تهتف فالشباب هنا حاضرون الحفل كله.
- في المنيا عيد الحب متسع إلي أقصى مداه.ليس بين الأرض و السماء فاصل يفصله.فكل العشاق منها ينطلقون و لا شيء يعوقهم عن حبهم الأبدي.طلقات الإحتفال هنا لا تنقطع إلا لتبدأ من جديد.حفلات الحياة تبدأ بعد الموت مباشرة.حين يبدأ حفل الحب يحضر كارهو الحب و ظلمتهم تحيط بهم فيجدوا نجوماً في الأرض تنطلق تكشف ظلمتهم و تفضحهم.فيبدأ الكارهون في قتل طيور الحب و كلما يقتلونهم يقومون و ينطلقون.يرتفعون فوق الأحقاد.الكارهون بأعلامهم السوداء و المحبون علمهم فوقهم محبة.ينتصرون بالحب للحب.في أورشليم جلجثة العريس و في المنيا جلجثة العروس و الأجراس تجمعنا.
-حين رأي الشرير كرسياً للرب هنا جاء يقتحم الأسوار و البيوت و الأسرار ليضع كرسيه ففشل فأراد أن ينتقم من محبي الرب القدوس.هيج بغوغائيته صبيان الشوارع.أحرق و نهب فوجد العذراي تغتني؟ كلما أخذ منهم يزدادون نعمة.ضاعت كل الحيل هباءاً فليس للشرير غلبة علي المحبة و لا نصيب للظلمة لمن سكنت فيهم محبة المسيح.يهيج حتي أعلي كراسيه و يخمد و لا شيء يبقيه.كلما نشر اللون الأحمر وجد العروس تتألق في بياضها.هنا يتعلم الإنسان درساً كيف يصبح الحب بطلاً.كيف تغلب البراءة بنادق الجبابرة من غير مجهود. الجروح بلا عدد تفوح كالأطياب فيرق قلب الحبيب و تكثر قبلات الحب .
- الحب في المنيا يستوطن القري كما المدن.يسكن الأزقة و هناك يحتفل من غير خجل.عند الركام تستعلن بذاره و علي رؤوس مضرجة تستعلن ثماره. هنا دقات عيد الحب فوق الرؤوس و قلوب الأبرار تلتهب عشقاً.هنا تكلفة الحب تدفع بسخاء.تقدم الكنيسة للعريس باقات من أحلي زهورها.لا تبخل عليه بأجمل ما عندها.الورود تتوالي.جبال الحب لا يحدها إرتفاع.تظل صاعدة حتي تلتقي الحبيبة بحبيبها.هؤلاء الناجين من سيوف و لهيب صاروا بأنفسهم هدية للحبيب.صار الحب في المنيا أكليل كبير.
-الميزان في يد الحق لا ينكسر.القلب في يد الحب لا ينكسر .صوت الحق كذلك لا ينكسر فإفرحوا فرح الأبناء الحقيقيين و إمتلأوا تعزيات لأنه علي أسوار أورشليم تم تنصيبكم حراساً.تتألق بكم و يخبو آخاب كسيراً.يبطل عمل إيزابل و ينهد عرشها و لا يبق لها سوي بعض كلاب تلحس قروحها.لا تبق للمشتكي حيلة إلا و تداس بأقدام المستنيرين.تعلن السماء عن خلاص مدينة فيصير فيها للحب مذبح و ميناء حيث يسكن فلك النجاة ينتظر الراغبين في النجاة ليتعلموا ما فاتهم من دروس الحب.

88
المنبر الحر / تكلفة الحب
« في: 17:10 01/11/2018  »
تكلفة الحب
Oliverكتبها
- كل العالم تم شراءه بدم المسيح .لأن محبة الآب كانت تكلفتها موت الإبن.بموته اشترانا و دفع الديون عنا.فعلمنا كم هو مكلف هذا الحب الإلهي.نحن أخذنا حبه مجانا أما هو فإقتناه بتكلفة رهيبة إذ من أجل حبه قبل الموت للمصالحة.
-نحن مثل الله.لا يمكن أن نحب بغير تكلفة.فليس لمحبة اللسان قيمة بل للأفعال وحدها برهان المحبة المقنع.شركة المحبة الإلهية لا تنفصل عن شركة الآلام.فمن يقدر علي تكلفة الحب يأخذ بقية الفضائل مجاناً.لأنه متي إنسكب روح المحبة فى الإنسان فإنه يأتي بثمر كثير من صفات الله لنا.كل تكلفة للحب ما هي إلا ومضة تختفي قدام محبة الله اللانهائية.
-قد تكون تكلفة الحب موتاً كما صار لشهداءه القديسين منذ هابيل و إلي آخر الدهور.فيصبح تبادل الحب بتبادل الموت.هكذا صار للمعمدان و تلاميذ الرب يسوع و هكذا يصير منذ الكنيسة الأولي و من جيل إلي جيل.فمن يقدر علي هذه المماثلة لحب المسيح يجد نفسه غالباً علي عرشه و يبق متحداً بهيكل السماء و مذبحها و ذبيحها  الذى هو المسيح رب المجد.
-ربما تكون تكلفة المحبة هي إحتمال الظلم.هذا ما لم يمنعه الرب حتي عن أمه البتول فظن فيها الناس ظنونهم الشريرة و ظل السيف يجوز فيها حتي وصل بتمامه عند الجلجثة.مثلما ظلم إبنها فتذلل و لم يفتح فاه.كثيرون من القديسين و القديسات دفعوا تكلفة الحب بإحتمال الظلم.حتي إتهموا القديسة مارينا بأنها رجل زاني.و كذلك فعلوا بقديسين بتوليين كثر فإحتملوا الظلم حتي بانت محبتهم للملك المسيح و للناس أيضاً.حين تكون الإتهامات من غير حساب يكثر الظلم.حين القضاء لا يخش الله يصبح قاتلاً و ضحاياه أبرياء.كم من مدانين كل تهمتهم أنهم أحبوا المسيح. كم من المنفيين حرموا من أوطانهم بسبب الظلم مثلما نفي يوحنا الحبيب إلي بطمس.
- و قد تكون تكلفة الحب تجرداً من كل شيء أقرب للموت منه إلي الحياة.هكذا كان الثمن الذى أنفقه أبونا إبراهيم من قلبه.فأطاع و تغرب تاركاً كل شيء و هذا فعله القديس أنطونيوس و كل النساك و العباد و ساكنو البراري من أجل عظم محبتهم للملك المسيح .هكذا فعلت المرأة التي وضعت الفلسين فقد كانت تضع حياتها في الصندوق عالمة أن الذى أخذهما هو قادر أن يحييها.كما فعلت أرملة صرفة صيدا و خبزت الفطيرة الأخيرة لإيليا النبي مفضلة حياته عن حياتها و حياة إبنها فنالت البركة التي لا تفرغ.هكذا باعت المرأة ساكبة الطيب كل شيء و اشترت طيباً لتكفين المخلص و تحملت قساوة يهوذا و تعنيفه لأنها بددت فرصته للسرقة.
-كما كانت تكلفة محبة المسيح هي جرحه في بيت أحباءه أكثر التكاليف مرارة. خاصته رفضته.البنين الذي رباهم رفعوا عليه عقبهم. هذه هي جراح المسيح في أجساد أحباءه. كان أولاد يعقوب أب الآباء أصل أوجاعه بحقدهم علي يوسف أخيهم و كذبهم علي أبيهم.هذا ما عاناه أيوب البار من زوجته و داود النبي من ميكال زوجته.هذا ما عانته الكنيسة ممن ولدتهم فإنشقوا علي الإيمان بهرطقاتهم جاحدين محبة الأم و الأب.هذا ما يواجهه الذين قبلوا المسيح دون اسرهم فصارت عائلاتهم تبحث عن قتلهم كالمجرمين.هؤلاء مجروحون من أقرب الناس إليهم.هذا أيضاً ما يعانيه الآباء من عقوق بنيهم.المتزوجين من خيانة بعضهم.تكلفة المحبة أصعب حين تأتي من صديق كان ألزق من الأخ كما كان يهوذا الخائن.
- الذى يجعل تكلفة المحبة ممكنة هو الثقة في محبة الله المجانية. أما محبتنا فمهما دفعنا من تكلفة لها فهي لا تساوي شيئاً قدام موت الإله.لذلك يحمل المحبون صلبانهم بالشكر و يفرحون في ضيقاتهم و يسبحون في آلامهم حتي في الأتون.المحبة سهلة لمن يبصر حامل خطايا العالم كله قدامه.سهلة لمن يغفر و يتضع.المحبة هي رباط الكمال و سر الفرح .تبدو تكلفتها  صعبة لمن لم يحب بعد.لمن يراها من الخارج لكن ما أن تدخلها إلا و تجد نفسك محمولاً بها إلي جميع الفضائل حتي قلب الله ذاته.
-تكلفة الحب قد تكون إرادية.كما فعلت العذراء القديسة مريم و نذرت بتوليتها لمخلصنا الصالح. كما فعل الذين باعوا كل ما لهم و تبعوا السيد,تركوا الشباك و تبعوه.كما فعل الذين أبغضوا ذواتهم من أجل ذات الرب.الذين وثقوا في أنه يعوض و يجازي و يبارك.و قد يتكلف الحب ثمناً إجبارياً كالشهداء و كما قدم أبراهيم إبنه مجبراً من محبته فقط التي تجلت في طاعته للسيد الرب و تجلت أيضاً في طاعة إسحق الذى قبل الموت بإرادته.كاد أبوه أن يذبحه و هو راض بالتكلفة حتي الموت.لولا أن الرب إكتفي بهذا الإمتحان المؤلم.نال أب الآباء قسماً إلهياً و وعداً لا ينحسر أنه من نسله  من إسحق يأتي المسيح الذى فيه تتبارك كل قبائل الأرض.و تباركنا كلنا بمحبة مكلفة.لندفع بسرور التكلفة من أجسادنا بالصوم و الصلاة و السهر و من نفوسنا بالصبر و الإحتمال و من أرواحنا بالتأمل و تذوق الملكوت فالإنسان كله يدفع تكلفة الحب لذلك سيتبارك الإنسان كله في الأبدية بجسده و نفسه و روحه.و يزيد عليه المجد.
 -المحبة أبدية لكن تكلفة المحبة مؤقتة.لا تدوم إلي الأبد.هي فقط تأخذنا إلي داخل الحجال.هي إتفاق مشيئتنا مع مشيئة الله.هي تبعية للمصلوب من غير تذمر.هي صبر القديسين.هي آلام العالم الوقتية سواء في الصحة أو في الرزق أو في المجتمع.هذه كلها كلا شيء بالقياس إلي محبة المسيح.فلا تستصعب التكلفة فلا محبة من غير تكلفة.فإن وجدت تكلفتها ضئيلة فإصنع لها تكلفة إضافية من أجل المحبة.إبحث عن آلام الآخرين و شاركهم.عن حاجات الآخرين و زد سخاءك.إبحث عن المتروكين و إجعل قلبك و بيتك فندقاً للسامري الصالح.هكذا تعرف أين تنفق الدينارين.تكلفة المحبة هي ثمن الطيب الذي تسكبه علي رأس السيد.فإذهب للمحتاجين و المساكين و المرضى و الضعفاء و اشترِ زيتاً فهؤلاء وحدهم الباعة لمن يريد أن يدفع تكلفة الحب فيحب لا بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق.


89
المنبر الحر / حين تحب
« في: 18:32 31/10/2018  »
حين تحب
Oliverكتبها
- الحب مثل اللهيب يمتد في القلب.نار لا تطفئها السيول.سيول لا يستطيع سد أن يوقفها.فمتي أحببت دع المحبة تشغلك بأكملها فهي لا تسترح إلا إذا شملت كل القلب كل النفس كل الروح كل الكيان.لن تهدأ حتي يكتمل الأمر كله.تسيطر علي الإرادة و تحرك الأفكار و تعدل العبارات.فأجمل إنتصار أن يغلبك الحب.أجمل هزيمة أن تنتصر للحب لا لنفسك.فمتي أحببت إجحد ذاتك.لا ترها كبيرة أو صغيرة بل إنشغل بالمحبة عنها فتكون عملاقاً دون أن تقصد أو تدرك.
- حين تحب تتغير رؤيتك للعالم.للأحداث.للأشخاص.للحاضر و المستقبل.يجعلك الحب محمولاً بقوة ليست قوتك.منطلقاً إلي ما لا نهاية دون تعب.حين تحب لا تعد للناس أخطاء لا صغائر و لا كبائر بل أنت تتنقل كالفراشة من حب إلي حب.تربح الأعداء مثل الأصدقاء.تصبح غنياً دون أن تملك مالاً.تصبح قوياً دون أن يبدو عليك ذلك.تصبح رقيقاً من غير جهد.حنوناً من غير قصد.
-أعظم قوة في العالم ليست القوة النووية و لا الهيدروجينية.أعظم قوة تغير العالم كله هي قوة المحبة.تحول قلب الأمم.تجتذب الشعوب للبديل الأعظم في الحياة فيفتر العنف و تنهد قوي الشر لأن الأقوي منها سكن بيننا.قوة المحبة لا تفوقها قوة.
-لا توجد صلاة مقبولة من غير حب.العبادات المرذولة هي فقط التي لا تستند علي المحبة.العلاقات الفاسدة لا حب فيها .ليس الحب كلمة نرددها بل فعلاً نمارسه.ناخذه من مصدر الحب ابا ربنا يسوع المسيح و نكرز به للدنيا.فكل الأفعال من غير الحب ميتة.كل الأقوال من غير صدق الحب غاشة.القبلات و الأحضان من غير الحب خطية.الحب يقدس كل الإنسان لأنه في القلب يضخ مع الدم قوته.يسري إلي مراكز المخ بأكملها فيصير الإنسان أيقونة تعكس صورة المسيح المحب و المحبوب.متي تحب يصبح الحب أمراً في طبيعتك فتحب كل يوم حاملا الصليب .لا يوجد غسيل للمخ من قذارات الخطية أفضل من إنسكاب المحبة في القلب بالروح القدس المعطي لنا.لا يوجد تجديد للقلب من غير محبة الثالوث الأقدس.فلنمجد الله بالمحبة التي أخذناها منه و نقدمها له ثانية في صورة تسبيح و شكر.
- متي نحب فإننا نخرج عن نطاق الزمن إلي الأبدية لأن المحبة لا تسقط و لا تتلاشي و لا تضمحل .المحبة ضد جاذبية الأرض فهي تضعنا معها إلي فوق.من يحب يجعله الحب كائناَ سمائياً لا يخضع لقوانين الأرض إلا قليلاً.الحب دائرة أوسع من الفلك أعمق من البحار أعظم من الكون فمتي إكتسينا بالحب ندخل و نخرج من الأرض كيفما شئنا.لا سلطان للجاذبية علي أرواحنا و لا أفكارنا فهي دوماً صاعدة.حتي الجسد يمكنه ذلك أحياناً.
- متي أحببت لا تضع علي الحب قيوداً.لا ترسم للحب حدوداً.فالمغفرة تتكرر دون عدد.المراحم تتجدد كل صباح.فكيف يحصرون الحب.بل ما أحلي أن ننحصر نحن في المحبة.نتركها تأسرنا و نتلذذ.نسلم أنفسنا من غير شروط.نحب حتي نتعلم الله.متي أحببت فلا خوف فيك و لا عليك بل يبق الحب وحده يملكك.محبة المسيح تحركك فتنبهر من حرية المحبة.فإن كانت المحبة أعظم قوة في الوجود فإن حرية المحبة أعظم حرية نقنتنيها حتي في الأبدية.فطوبي لمن ذاق قلبه تلك المحبة و راق له أن يصبح متكلماً بلغة الثالوث و عرف سر الإنجيل دون أن يفسره أحد سوي محبة الله.
-متي تحب يسقط من ذاكرتك صراع الثقافات و الحضارات .تذوب الأشياء و الأسماء فتنعدم الذات و يبقي الحب ملكاً.ليس للمسافات معني في الحب.فالسماء و الأرض تلتقيان.تتحد كل الأبعاد .تلتقي كل اللغات و تخشع فى أحضان الحب و لا يبق سوي سلام يسمو بك فوق كل الصراعات.لا توجد فضيلة من غير حب فهي الحياة لكل الفضائل و بدون المحبة  تكون الممارسات عبادات وثنية.شريان دم هي في جميع الأفعال الروحية تخرج من قلب الله و تمنحنا الوجود في حضرته.فكيف من غير المحبة نعيش.لذا كل الخلافات تغلبها المحبة و كل المحبة نافعة بكل صورها.فخذها أينما سرت.هي تقبل كل الأوطان و اللغات و الثقافات و العادات.هي تجمل التراتيل و الشعار و الأدب و الفن.هي ترسم البهجة للطفولة و الطموح للشبيبة و السلام للناضجين.خذ الحب في كل مكان فهو يخففك و لا يثقلك أبداً.


90
المنبر الحر / التغيير
« في: 17:38 27/10/2018  »
التغيير
Oliverكتبها
- الموتى يبقون علي حالهم.الأحياء وحدهم يتغيرون. الحكماء يعرفون ما يحتاجون تغييره و الجهلاء يتغيرون دون علمهم.الأبرار يتغيرون لتجديد حياتهم و الأشرار يتغيرون دون جدوي.الشياطين يتغيرون إلي شبه ملاك من نور و لكنهم يبقوا شياطين.الملائكة تتغير إلي شبه أجسام مرئية لخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص و تبق كما هي نورانية.
- التغيير ليس إختياراً.فالناس كالمواسم تتغير.الأمزجة تتغير و السنون تتغير .نتغير كلنا حين تتغير مناصبنا و مسئولياتنا و حتي مشاكلنا و ظروفنا تغيرنا.نحن لسنا كما نظن أننا كما نحن دوماً.لكن أفضل تغيير يفيدنا هو تغيير القلب ليكون ممتلئاً بالله يسكنه الروح القدس و تهيمن عليه محبة الله.فكيف يتغير القلب؟ بتجديد الذهن. كيف يتغير الذهن؟ بموت الذات.كيف تموت الذات؟بالصلب.كيف نمارس الصلب؟ بالنظر إلي المسيح المصلوب ليكون قدوتنا فماذا حدث بالصلب؟
-.صُلب المسيح لأنه أحبنا أكثر من نفسه.صلب المسيح و غفر لأعداءه.صلب المسيح متحملاً آلاماً لا تطاق دون تذمر أو شكوى.صلب المسيح فمات هو و عشنا نحن. هذا مثالنا لنتبعه فإذا سألت كيف تموت الذات فهكذا تصلب ذواتنا و تموت.حين نحب القريب أكثر من النفس.نغفر للمسيئين بكل مسرة و دون تردد.نتحمل أوجاعنا بشكر دون تذمر أو شكوي.نمات كل النهار ليحيا فينا المسيح.فالذات الميتة تترك للمسيح الحي متكئاً في القلب و الذات الحية تطرد المسيح من القلب.بموت الذات يتغير الذهن و يتجدد القلب و يستعيد الإنسان صورة المسيح.هنا يصبح التغيير للأفضل.فأي تغيير يبعدنا عن صورة المسيح هو خطية.أما التجديد فهو بالإتكال علي روح الله القدوس الذى يحفظ فينا صورة المسيح و يغيرنا إلي شبه جسد تواضعه.
- تستطيع أن تغير لغتك.تنتقي ألفاظاً أفضل.تستطيع أن تغير خططك و تختار الأقرب إلي قلبك.تستطيع أن تغير أصدقائك إذا لم يكونوا لك سنداً في طريق خلاصك تتغير إهتماماتك حسب تغير أفكارك.سكني الروح القدس فينا و إحتماءنا به هو الوسيلة التي تضمن لنا تغييراً للأفضل.فإذا كان التغيير أمر حتمي يحدث للجميع فليكن عند أولاد الله تحت سلطة الروح القدس.ثق أنك تستطيع التغيير لأنها طبيعة الحياة.عدم التغيير هو ما ليس من الطبيعة.حتي الفضائل تتغير من درجة إلي أخري.حتي المجد في السماء يتبدل من مجد إلي مجد.لهذا يعد الواقفون علي أرضهم كعمود ملح ليس مرضياً عليهم.المنتظرون الأفضل دون أن يتغيروا هم إلي الأفضل كالواقفين في صحراء ينتظرون سفينة تبحر بهم؟ ما دمنا نتغير دوماً فالأفضل أن نتغير بإرادتنا كي ننتقي التغيير الذى ينفعنا لأبديتنا.
- كل الذين يتعبون أنفسهم في تغيير الآخرين يفشلون.لأنهم لا يقبلون الآخر كما هو.كل واحد ينتظر أن الآخر يتغير؟كما يصنع بعض المتزوجين الذين يحاولون أن يميتوا شخصية الآخر ليخلقوا منهم شخصيات شبيهة بهم.هؤلاء يضيعون العمر في محاولات فاشلة لتغيير الآخر بكل السبل فيتسببون في فقدان الحب,مع أنهم لو قبلوا أن يغيروا أنفسهم لا غيرهم سيستردون نجاح علاقاتهم.فرق بين محاولة تغيير الناس و محاولة تنمية شخصياتهم.نمو الشخصية يتم بالقدوة و التشجيع و الحب و إحتمال الأخطاء.أما محاولة تغيير الناس فيكون الصراع و الجفاء و التعالي هو المتسيد.لذا لا سلام بين هؤلاء المتصارعين.
- تغير بعض الأشخاص قد يؤثر علي البشرية كلها.فتغير شاول الطرسوسي أثر علي مستقبل كل الأمم.تغير يهوذا للأسوأ صار للبشرية قدوة للخائنين,تغير زكا صار مشجعاً لصغار النفوس و أما متي العشار فقد صار تغيره مكسباً للبشرية التي تعلمت من الإنجيل الذى دونه. لا يحسب تغيير الوالدين لنفسيهما مكسب لهما وحدهما بل لأسرة كاملة و تغيير قلب الكاهن هو لكنيسة كاملة و تغيير قلب أسقف للأفضل هو مكسب لكل الرعية.ليس كل تغيير فردياً بل يمكن أن يكون جماعيا كأهل نينوي تغييرا للأفضل أو أهل سدوم و عمورة تغييراً للأسوأ.فالشعوب تتغير كما الأفراد.لذلك تفرح السماء بالتوبة الجماعية و تحزن السماء بإنحراف الشعوب كما إنحرف الإتحاد السوفيتي بالإلحاد ثم فرح الرب بهم حين تابوا و عادوا إلي إيمانهم القويم.
- لا تدع نفسك تابعاً لأحد.إسترشد بمن له حكمة لكن إختر التغيير الذى تطلبه لنفسك.الكتاب المقدس يقدس أشواقك فتشتهي التغيير الروحي.عشرة القديسين تنقي صداقاتك فتتعلم منهم التغيير.الصلاة تستمد من الله قوة التغيير.لا تتغير وحدك لكن لا تدع غير الله يغيرك.فلا يعرفك من داخلك سواك.الآباء ينصحون لكن لا يغيرون القلوب.المرشدون يزودونك بحكمة الطريق لكنهم لا يدفعونك في الطريق.فإعلم أن ما تأخذه منهم هو فقط زاد للطريق أما التغيير فهو طريق الرب يسوع.
- ضع أدوات التغيير في قلبك  و أغلق عليها.كلمة الرب مغيرة تجعل القساوة تلين.الصلاة تغير قلب الحزين إلي الفرح.الصوم و التوبة تغير غضب الرب إلي رحمة.الغفران يغير قلب أعداءك .العطاء يغير ألم الفقراء.الرحمة تغير نفس الخطاة.النعمة تغير ضعف الضعفاء.تعزيات الله تبدل أوجاع الفقد.الإبتسامة تغير الغاضبين منك.الضحكة تغير مزاج البائسين.الرجاء  يغير النفوس اليائسة.السلام يغير الأفكار الهائجة. النجاح يغير مسار الحياة.الإنشغال بالأبدية يغير نظرة الإنسان للعالم و ما فيه.تثبيت العيون علي مسحنا القدوس يغير مصيرنا الأبدي إلي ملكوت الله.فإقبلوا تغييرات كهذه لأنها تصنع منا صورة الله و مثاله.

91
المنبر الحر / أنفاس الله
« في: 17:22 24/10/2018  »
أنفاس الله
Oliverكتبها

- الكتاب المقدس هو أنفاس الله. اللقب الجميل الذى أطلقه القديسون علي كلمة الرب.أنفاس الله حياة الله التي صارت لنا حياة.النَفَس يخرج من الصدر حيث القلب أيضاً.كلمة الله خرجت من قلب الله و بقيت في قلبه ساكنة معه لا تزول لأن السماء و الأرض تزولان و كلمة الرب في قلبه تسكن إلي الأبد. تأتى إلينا و لا ترجع إليه فارغة.كلمة الرب شبكة الرب لصيد النفوس.
- النفس حياة و كلمة الرب حياة.الله نفخ في أنف آدم نفس النفخة .دخلت النفخة آدم فأخذت ما في قلب الرب و سكنت في قلب آدم.لذلك لم يكن آدم يحتاج كتاباً للوصية فالنسمة التي نفخها فيه الرب هي حياة الرب في آدم.كان آدم يتنفس من نسمة القدير لكن لما فقدنا نفخة الله بالخطية باتت الحاجة إلي كلمة الرب المكتوبة.على الأحجار و الرقائق ثم إنتقلت لتكون على الأذرع و الجبهة و فى حكايات الآباء لأولادهم .لكن لما تصالحنا مع الآب بمخلصنا الصالح يسوع المسيح إبنه عادت الكلمة لتكون مكتوبة على ألواح قلوبنا بسكني روح الله مصدر أنفاس الله فصارت الكلمة من قلب الله إلى قلب أولاد الله من غير عائق.
- هل تريد إذن أن تسمع أنفاس الله.عيني الجسد لا تسمع إفتح فمك و أطلب روح الله.إجتذب لك روح الفهم.فالصلاة إلى الله تضع في القلب حكمته لتعرف مقاصد الله من خلال أحداث و أشخاص و وصايا الكتاب.لا يمكننا أن نفهم الله من غير أن نسأله.لذا قال بأنفاسه المباركة وعداً : إسألوا تعطوا,فلنسأل الله فهو وحده يعرف قصد كلماته فيعطينا هذه المعرفة و بها نحيا نتحرك و نوجد
-أنفاس الله تتحد بأنفاسك.تتنفس معها فتتحد مشيئتك مع مشيئة الله . طبيعة الله في أنفاس الله فالإنجيل روحه فإذا كانت لك محبة الله ستكون كلمة الروح لك روح و حياة تتنسمها.لا تظن أن كلمة الله تدرك من غير محبة الله فهذا خداع إبليس.فلا يعرف إنسان إنساناً غيره من غير عشرته و محبته و إلا فإنه يبق غريباً عنه لا يدركه, فكم و كم شخص الرب غير المرئي يصير مرئياً بالمحبة وحدها.تكون كلماته علي القلب منسكبة بالمحبة و تكون أفكاره معلنة لخائفيه بالمحبة أيضاً فمن لا يحب الله لا يفهم الله و لا قلبه يدرك أنفاس الله.
-إذا إنغلقت عليك مقاصد الله في كلماته فإفحص قلبك.لعلك لم تغفر لمن أخطأ إليك أو سهوت عن الرحمة أو ضاع منك لطف الله و صبره فصارت الكلمات كالأختام و الأحداث كالألغاز.تصير كالخصى الحبشى لا تفهم ما تقرأ و لا تفرح بأنفاس الله لذلك إعتمد الخصى فإغتسل من فوق و سكنه روح الله فوضحت له أنفاس الله ,غسل الرب يسوع أقدام تلاميذه و ليس رؤوسهم فهذه هي الأقدام التي سارت بعيداً و تاهت حيناً ينبغي أن تغتسل من توهانهالذلك بعد أن غسلهم  قال لهم أنتم أنقياء من أجل الكلام الذى كلمتكم به.متي عاد الإبن الضال سيراً عادت أنفاس أبيه في  حضن أبيه ركضاَ.الكتاب المقدس حميم إلهي للقلب المنشغل التوبة.وقتها ينفتح السِفر و يأكله العاشقون فيستقر مجدداً في القلب و تعود إلي الكيان الداخلي الذاكرة السمائية.تنطبع علي دواخلنا صورة الله بغسيل التوبة.لذلك لا يفهم غير التائبين كلمة الله كما ينبغي بل يسمعونها فقط للتبكيت .تحملهم كلمة الرب حتي يتوبوا فإن إستجابوا تنمو فيهم أذناً روحية تسمع ما يقوله الروح للكنائس.
- كلما إقتربنا نم الله يقترب إلينا فتكون أنفاسه في صدورنا في قلوبنا .الكلمة تصبح قريبة حين يسود على القلب ملكوت الله و ليس محبة العالم.من يريد أن يقترب من أنفاس الله يضع ـعبه علي صدر المسيح و يرتكن.لا يحمل هماً بل يسكبه بغير تردد لمن يستطيع أن يحمله عنا.يرتاح القلب في حضنه و يتنفس معه.يتنفس مثله.تتحد لغة الإنسان باللغة الإلهية.تأخذ مفرداتك من فوق فلا تقبل ألفاظاً أرضية لا تمجده و لا تظهرك تلميذاً له.لا تقلدوا الألفاظ السطحية فهي تخطف منا لغة المسيح .تجعلنا نتنفس أنفاساً متعبة للقلب ملوثة للصدر و الأفكار.أنفاس الله هي أفكاره الله و بها نتحصن.هكذا نتعلم الكتاب المقدس و هكذا نعيشه و به ننقاد إلي الأبدية.
 

92
المنبر الحر / لا إسعاف للأقباط
« في: 17:57 23/10/2018  »
لا إسعاف للأقباط
Oliverكتبها
- مختل يقتل مسيحي و مسعفون يتركون مصابين مسيحيين للموت .هؤلاء واحد.مختلين إنسانياً و دينياً.هذه المرة وسيلة جديدة لقتل الأقباط.القتل بالإهمال.نعم نعرف قصور الإمكانيات في جميع المستشفيات المصرية خصوصا في المحافظات القبلية.نعم نعرف تراخي الموظفين و إهمالهم .لكن أن يكون هذا الموظف مسعف هنا لا يقبل التراخي و يعتبر شريك متعمد في جريمة قتل نفس بالإهمال.لذلك قبل أن ينتهي المقال أطالب بإقالة وزير الصحة و مدير هيئة الإسعاف و مدير مستشفي ملوي و محاسبتهم كشركاء في جريمة قتل أشخاص بالإهمال.هؤلاء لديهم خلل نفسي تظهر أعراضه علي شكل قصور في الإنسانية و الرحمة وإرتفاع الصوت لإنكار حق المسيحي في الحياة و العلاج و الإسعاف و تركه يموت بلا ثمن قدام أعينهم علي الهواء مباشرة.
- حصل حادث إنقلاب مروري للسيارة و هي في طريقها لزيارة أحد الأديرة .الحادث ليس متعمداً تسبب في وفيات و إصابات خطيرة لكن الحادث الذى يليه لا يقل عنه بشاعة.مشهد الأقباط يتسولون أحداً يسعفهم فيقولون لهم ليس لدينا سيارات ثم لما يضعون المصابين في ميكروباسات و يصلوا قدام المستشفي يجدون سيارات الإسعاف واقفة بكل خير و سلام .و المستشفي تغلق في وجوههم الأبواب؟ رجال الإسعاف مختبئين في الداخل.مدير هؤلاء الرجال يخرج ليشخط في المصابين و ذويهم.كأنه يطالبهم بالموت سريعا و في صمت تام.ثم فجأة يخرج واحد من المستشفي مهرولاً ؟إياك أن تظن أن ضميره إستيقظ فهو يهرول ليأخذ مشمع وضعوا فيه مصاب بين الحياة و الموت.لأن المشمع عهدة و أما المسيحي فبلا ثمن.المشمع أهم .ظل الرجل يصارع علي المشمع و المسيحي يصارع بين الموت و الحياة.
- ثلاثة ساعات كاملة قدام مستشفي و لم يخرج فرد من الطاقم الطبي حتي ليقول للناس ماذا يفعلون؟ لا تقل أن جميعهم كانوا مشغولين في غرفة العمليات مع آخرين فالحقيقة أنه في حالات كهذة يأخذون جميع المصابين داخل المستشفي حتي يتم نقلهم إلي أماكن أخري أكثر إمكانيات .ماذا نقول و البسطاء يستجدون هنا و هناك لعل واحد تغلبه الشفقة الموجودة  حتى في الطيور و الحيوانات لكن البعض لهم قلب من الحجر.هنا يتعلم العالم كيف تهان النفس البشرية.يبصر بلا مبالغة و دون حاجة للوصف  جبروت الظلم  الواقع علي شعب بسيط بالمنيا وما أدراك ما جمهورية المنيا الإرهابية.أناس سمح الله أن يقعوا بين براثن الموت  و من نجاه منهم وقع في أيدي قتلة قساة إسمهم مسعفون و هم قتلة مع مدير المستشفي أقسم قسم أبقراط أن يكون ملاك رحمة و مسعف لكل إنسان.لكن الضمير لم يكن هناكبل خلف أبوابهم كانت الخطية رابضة و كان التعصب متفشياً.
 - في العالم كله الإسعاف يسعف المصابين أما في مصر السلفية فالإسعاف السلفي يقتل المصابين لأنهم مسيحيون و وجود كاهن الكنيسة مع الشعب يفصح عن هوية المصابين مما يبرر قتلهم بلا رحمة.لا تتسرعوا فليس المقال للتشهير بل ليفضح التواطؤ المتعمد حتي زهقت روحين قدام المستشفي و سيارات الإسعاف المركونة قدام المستشفي شاهد علي القتل المتعمد للمصابين.اين أطباء المستشفي ليخرجوا للمصابين في الشارع؟أين الممرضات و ما دورهن؟أين أنت يا الله تحيي تلك الضمائر الميتة.يموت الناس قدام المستشفي التي أغلقت أبوابها قدامهم؟ من يستطيع أن يبرر ذلك؟اين الطيبون في هذا البلد؟
- السيارات التي قالوا أنها معطلة تحركت بعد ذلك .متي تحركت؟ بعد أن شفي رجال الإسعاف تطرفهم بمصرع سيدة و رجل قدام الناس و قدام المستشفي و قدام سيارات الإسعاف المتعطلة . نعم يا رئيس مصر هذا يحدث في مصر.نعم يا وزير الصحة هذا يحدث في مصر.نعم يا مدير الإسعاف المتواطئ هذا يحدث في مصر.دائماً يحدث في مصر حين تكون الضحية أحد البسطاء عامة أما هذا الإهمال البشع فلم نره من قبل.لقد حققتم إنجازاً للموت.سجلتم أرقاماً قياسية في المنيا للتخلص من الأقباط.أهنئكم يا رجال الموت فقد أثبتم إنتماءاتكم للموت لا للحياة .تعصبكم جعلكم قتلة بالإهمال المتعمد.لم نر ملاكاً للرحمة بين المصابين بل رأينا ملائكة الموت تأخذ من لم تسعفونهم .لابد لكم من محاكمة كقتلة و ليس فقط مجازاة كموظفين فأنتم تعديتم حدود الوظيفة إلي إستخدامها سلاحاً صامتاً للقتل ضد أقباط مستسلمين للإصابات لا يملكون من أمرهم شيء.فليكافئكم برهامي و الحويني و حسان و يعقوب أبشروا لن تخسروا شيئا لو فصلوكم من أعمالكم لكن قدام الله سوف يعلن ما خفي في صدوركم.و سيعط كل واحد جزاء أعماله.عيناه تخترقان الأستار و تعرفان الأسرار و ما إتفقتم فيه سراً علي الأقباط سوف يحاسبكم عليه علناً قدام الخليقة كلها .لن ترتاحوا يوماً.ستطاردكم أرواح المنكسرين قدام أعينكم.ستنفضحوا قدام العالم ليعرف أن في مصر تمييز متغلغل في القلب و أن الإرهاب له مليون وجه.
- يا مسيحنا القدوس.نصلي لك كي يعرف العالم أنك أنت الله و أننا نؤمن بك.إن تابوا إغفر لهم خطاياهم.أما إن بقيوا كما هم فإجعلهم عبرة لمن يضطهدك.ليعلموا أننا لسنا ضعفاء لأن ملكنا جبار.هو يدوس أعداءه و نحن نغفر لمن أساء إلينا لكن ليعلموا أن المغفرة منك و من لا تغفر له أنت فهو هالك.من أطاع ذهنه المرفوض تسلمه إلي الهلاك.إفتح بصيرتهم ليكونوا أولاً بشراً ثم صالحين.أما الذين أخذت نفوسهم فنيحهم في فردوس النعيم.الذين كانوا ذاهبون إلي بيتك الأرضي أخذتهم إلي السماوي فلم نفقدهم.هم مستمتعين في نور مجدك و عشرة قديسيك .إبق لنا سنداً فجليات لا يعايرنا بل يعايرك.صرنا هدفاً لسهامه فإرفع صوتك و إنتهره.أظهر ترسك و مجنك لكي يعرف العالم أننا مملكتك المحصنة.لسنا مهملين منك و لو أهملنا العالم فهو كما قلت ضدنا.يكفينا أننا في حضنك و مراعيك الخضر.يفرحنا أن لكل نفس عندك مكان في حضنك.لهذا تعزياتك تغلب أوجاعنا.رجاءك أعظم من آلامنا.
تنويه: هذا اللينك فيه فيدو للواقعة و نشكر صاحبه  https://www.facebook.com/100005320930533/posts/1067464353440919/

93
حرق الكنيسة و حرق الدم
Oliver كتبها
- حرق كنيسة  السيدة العذراء بعين شمس نموذج متكررلحرق دم الأقباط.في عتمة الليل تسلل المتأسلمون من عمارة مقابلة للكنيسة بعض سكانها المتعصبين لا يطيقون شكل الكنيسة . إنتصف الليل و كان يجب أن يخلد الناس للراحة لكن أناس آخرين راحتهم هي في النار و شهوتهم هي في الحريق و متعتهم هي في الخسارة و هوايتهم حرق الناس و حرق الدم..كانوا قد أعدوا زجاجات المولوتوف فوق سطح العمارة.ثم أرسلوا نارهم الساخطة علي كنيسة الله لكن سخط الله ناره أشد .ثم نقرأ في الصحف كالعادة أن الحريق سببه ماس كهربي مع أنه لم تجر تحريات و لا وصل المعمل الجنائي إلي تقرير بعد و لا المطافئ أطفأت شيئاً أو حتي كتبت تقريراً بالحادث الذى وصلته بعد أن خمدت النار آكلة دورين من أعلي الكنيسة  .كان يجب أن يقولوا أنه مس إسلامي و ليس ماس كهربي.فالكنيسة كانت مغلقة و لا يوجد بها أحد في منتصف الليل و لا بها شيء يتسبب في ماس و الزجاجات المتناثرة تفضح التستر علي الحقيقة.-تنشر الصحف أن حريق الكنيسة الهائل سببه ماس فيخرج حاملو النار أبرياء و تموت القضية .لماذا لم نسمع عن حريق في مسجد أو زاوية سببه ماس كهربي؟ هل الماس الكهربي متخصص حرق للمسيحيين و كنائسهم .مثل المختلين المتخصصون فى قتل للمسيحيين وحدهم؟ ألا تخجلون؟
- ما زال الإخوان يحرقون ما زال الإسلام السياسى خصماً للإنسانية كلها.نحن في دولة حُرقت فيها ما يقرب من مائة كنيسة و مبني خدمي في يوم واحد و لم يقبض علي أحد حتي اليوم و لم يحاكم واحد بحرق كنيسة.كأن الصمت علي القتلة مقصوداً بينما نفس الدولة تحاكم خصومها  فقط عن كل ما مضى من غير أن تحسب للتقادم زمناً.يتركون الذين في أعينهم نار و في أياديهم نار ما دام المسيحيون في مصر هم المقصودين بينما لو وقف متظاهر بمفرده يهتف ضد أحدهم لإعتقلوه علي الفور كأنهم ذات مصونة و المسيحيون مستباحون بكنائسهم.يتعمدون حرق دم الأقباط.فالنار منذ عصور قديمة وسيلتهم.منذ حرق نيرون المسيحيين لينير الشوارع بدلاً من تكلفة القناديل.تسلم الإسلام السياسى نفس الراية.يحرق مكتبة الإسكندرية لأنه عدو الحضارة و الثقافة و العلم.ثم يحرق الأديرة و الكنائس و بعد ذلك يرفع راية أن الإسلام دخل مصر مسالماً؟
-حرق الدم مقصود.حتي يأتي زمن سفك الدم و كلاهما إستشهاد.حرق الدم بطئ و سفك الدم سريع و للإثنين إكليل لا يتلاشي لمن يتمسك بإيمانه و محبته و قدرته علي الغفران لكن مع قوة و جرأة في المطالبة بالحقوق.أحيانا يأتي حرق الدم من الأمن نفسه.ينصح مأمور القسم كهنة الكنيسة أن يتم بناء مبني في تكتم لكن بسماح منه.يظن الكهنة الباحثون عن بناء الحوائط أنهم توصلوا لإنجاز تاريخي.ثم متي بدأ البناء يظل مأمور القسم و الضباط صغارا و كباراً يبتزون نفس الكنيسة  كل ليلة و كل مناسبة و كل عيد لنا أو لهم,لأنهم يتسترون عليها.يقع الكهنة في الفخ و ينفقون علي قسم الشرطة أكثر مما ينفقون علي المبني غير المرخص.الشرطة تتعمد أحياناً أن يتم البناء بهذه الطريقة السرية لأنهم يسترزقون منه أكثر. كما أن عدم الترخيص يجعل المبني تحت وصايتهم متي شاءوا أغلقوه و متي شاءوا فتحوه فيبقي حرق الدم للأقباط مستمر.إذ يذهبون للكنيسة صباحا فيجدونها مغلقة لأنها بغير تصريح و طبعاً قانون ( عدم) بناء الكنائس الملعون ما زال قابعاً علي أنفاس الأقباط يحرق دمهم و هو الذى وقفوا له في مجلس الشعب و رقصوا له بإعتباره إنجازاً و هو مهزلة و مقصلة و وسيلة لحرق الدم.
- هنا نتوجه للذين يريدون ان يخلدوا فى العالم بمبانى واعمال واسماء والقاب وشئون إدارية نسوا ان المسيح الذى يخدمونه قال مملكتى ليست من هذا العالم .فاصبحوا دون ان يدروا يتبعوا رئيس هذا العالم . لذلك ربما ما يسمح به الرب من ضيقات هو لاجل ان تنكشف امامهم اعمالهم  أو تغلق أو تحرق كالقش و من يفتخر ببناء كنيسة لا يعلم أن الشعب هو الذى تحمل نفقتها و شارك الله في بناءها. ثمنها دمٌ و حرق دم.مع أننا بكنيسة و بدون كنيسة سنظل علي إيماننا و محبتنا لملك المجد ربنا يسوع فلماذا الخنوع؟ لماذا لا نصر قدام الجميع علي البناء بشفافية كحق اصيل لكل مصري.ما الداعي للمراوغات من أجل الحوائط التي تثقل كاهل الشعب البسيط.عودوا لخدمة كنيسة الله الحية اللحمية و ليست الأسمنتية التي ستزول مع كل الأرض.الناس تئن و ضميرها يتعبها إن قصرت فلماذا لا نخفف عنهم هذه الأيام و نركز في بناء المسيحيين أكثر من المباني.ضاقت المعيشة بالناس و الكنائس تقول ليس معنا ثم تبني و تشتري بيوتاً و أراض و شعبها يحتاج عمل الرحمة.من هذا الذى قلبه مع الحجر لا البشر؟هؤلاء أيضاً يحرقون دم الأقباط.
- نحن لا نعلم عن مبني أو كنيسة بناها الأنبا أنطونيوس.لا نعرف للأنبا بولا إنجازات أسمنتية.ليس للشهداء المشاهير مارجرجس و مارمينا و أبو سيفين و مار بقطر و الشهيدة دميانة ويوليانة و بربارة و غيرهم أي مبني بنوه ينسب إليهم؟ لكن تنسب لهم القداسة و عمل الله فيهم واضح و نورهم يضيء مع تلاميذ الرب كل المسكونة .فخرهم في إيمانهم و محبتهم للملك المسيح.نحن كنيسة الشهداء فليكن لنا سلوك و إيمان القديسين.نريد كنيسة متماسكة بالحب و الرحمة و النعمة.لها كمال سيرة القديسين التي يجب أن تتضح في كل خادم و كاهن و شعب.فلتكن إنجازاتنا هي في الكرازة بإسم الثالوث الأقدس و عمل المصالحة بين الناس و ترميم الثغرات.غير ذلك هو عمر و عمل و مال مهدور .

94
المنبر الحر / لماذا يختل القتلة؟
« في: 19:07 16/10/2018  »
لماذا يختل القتلة؟
Oliver كتبها
- حتماً فإن القتل خلل و القاتل مختل.لا يمكن أن يكون اي مجرم و خصوصاً القاتل سوي النفس لكن خلل نفسه لا يبرئه.كل من يحلل القتل مختل القلب و النفس. كلنا كمسيحيين نسأل و ليت من يجيب. ما السر في المسلمين المختلين؟ لماذا يختل مسلم قاتل دون سواه؟ لماذا إذا إختل مسلم يقتل؟ لماذا إذا قتل مسلم تكون الضحية مسيحي؟ ما هذا الخلل المنظم جداً ؟ كونه نظام ثابت, خلل و قتل و القاتل مسلم و الضحية مسيحي إذن هذا نظام متسلسل لجهة واحدة و مصدر واحد . قاتل واحد متسلسل لكنه ما زال قابع ربما خلف آياته أو خلف رتبته أو خلف أمواله أو خلف مصالحه  أو خلف حماية من سلطة أو خلف هذه كلها مجتمعة معاً ,لكن وجود اي نظام هو في ذاته ينفي أي خلل و يثبت القصد و عدم الخلل.
- هل يختل المسلم بسبب غسيل المخ؟أم لأنه صار متديناً بالحقيقة فأراد أن يطبق سورة القتال و سورة التوبة و آيات الإرهاب علي أرض الواقع؟ أم هل يفصح لنا أي إنسان لماذا يصيب الخلل أولئك المسلمون المحاربون وحدهم؟ لماذا مثلاً لا يصيب نساء المسلمين؟ هل الخلل مرض ذكوري فقط؟منذ متي؟ لماذا إذا إختل أحدهم وضع خطة للقتل ؟ كيف يضع المختل خطة للقتل و هو ما زال مختل؟ يعرف كيف يختار الضحية و كيف ينوي الإجهاز عليه و كيف ينفرد به و كيف يختار الوقت و الوسيلة و كيف سيهرب و اين و ماذا يفعل إذا قبضوا عليه و ماذا سيقول ؟ هل كل هذا التنظيم يصدر من المختل ؟فكم كان سيقتل لو شفي من الخلل؟
- من أجل السادة المختلين بالذات أوضح أن الخلل النفسي هو حالة عابرة تقصر أو تطول تصيب نفسية أي إنسان و هي تعبر علي الجميع تقريباً.سكان الأرض عانوا أو يعانون أو سيعانوا من نوع ما من الخلل النفسي في وقت حزن أو فقد أو خسارة.فالأخبار السيئة تحني ظهر الرجال.كلنا نتعرض لهذا الخلل و يبقي السؤال لماذا لم يصبح معظم سكان الأرض قتلة؟ ببساطة لأن الخلل النفسى  لا يقود تلقائياً للقتل.فإذا قاد للقتل فإنه يقود بالأولي للإنتحار فلماذا لا ينتحر المختلون في مصر؟ فقط يقتلون المسيحيين إذا إختلوا فلماذا لا ينتحرون مثلاً إذا صحت تلك النظرية التي لا اساس لها في العلم ؟ هل يعالج القتل هذا الخلل أم يبرر الخلل هذا القتل .
- أما الخلل العقلي فهو مرض جسدي تظهر فيه أعراض جسدية و تشخصيه يمكن أن يتم بالأشعة و العلاج الدوائي و أحيانا الجراحي .ليس سهلاً لإنسان أن يدعي المرض العقلي لأن له أعراض لا يمكن إدعاءها. بل يوجد أحيانا بالوراثة و ينتشر في بقية أفراد الأسرة. الخلل العقلي لا يصير لسبب تافه و تظهر كثير من أعراض الخلل العقلي في صور الأشعة إذ يصعب إدعاءها أو تمثيلها و غالبا  تبدو ظاهرة في النطق أو التفكير أو المشي أو إستيعاب الأشياء.و الخلل العقلي في كثير من الأحيان وراثي و عليه فإننا نطالب بالحجز علي أهل هذا المختل لأنهم مختلون مثله  قبل أن يتحولوا إلي قتلة.الخلط بين الخلل النفسي أو الحالة النفسية السيئة و بين الخلل العقلي هو جهل فاضح ممن يكتب الأخبار و ممن يصنعها و ممن يصدق هذه الكتابة. فليكف الصحفيون عن ترويج الكذب و الخلط بين حالة نفسية لا يمكن أن تكون مبرراً لجريمة مهما صغرت و مرض عقلي لا يمكن التظاهر به.
- الصحفي في أيامنا هذه ساذج سطحي الثقافة.  يكتب خبراً يفصح بمفرداته عن ميوله و ميول صاحب الجريدة و مديرها.كأنه يزف بشري بقتل طبيب قبطي؟ الأخبار بمدلولاتها تفصح أن الصحفييين أيضاً مختلين نفسياً و أصحاب الصحف و من يسمح بنشر الخبر العنصري دون إدانة للجريمة ذاتها ثم يتركون الحكم علي المتهم للقضاء.لكن الخلل النفسي واضح فهو عند القاتل المتطرف و الصحفي المتطرف و مدير تحرير الصحيفة المتطرف و مصدر الخبر من قسم الشرطة المتطرف .كلهم بنفس الخلل يتبادلون الخبر كالتهاني و يصيغون الكلمات التي تستفز كل مسيحي و هم يقصدون إستفزازنا  بنشرهم أن القاتل مختل و يمر بحالة نفسية سيئة؟ كأنما الصحفي المختل نفسياً يجمع تبرعات و مكافآت للقاتل المختل إجرامياً. فلا الخبر الصحفي سيثبت الخلل الكاذب و لا القاتل سينجو كما أنا متأكد لكنها الفرصة لحرق دم بقية الأقباط بصياغة  الخبر بطريقة  مقيتة و مستفزة لكن علينا أن نفوت عليهم الفرصة و لا نرددها بل نكتشف منها الصحف التي تحاول إستفزازنا بهذه الصياغة و نتوقف عن شراءها تماماً فهي صحف تتولي الترويج للجريمة ضدنا. و نحفظ لأولئك الصحفيون أخبارهم حتي إذا تحولوا لأي سبب نعرف أنهم مراؤون.
- أما أنت أيها الطبيب البارع د.نشأت  فقد صرت أميناً حتي الموت.تعالج رجلاً يعاديك.تقدم له محبة و هو يشهر لك خنجراً فهذا يا قديسنا إنجيلنا.نحمل الحب صليباً قدام الهاتفين أصلبه.هذا ما أوصانا به مسيحنا القدوس.ألا نقابل الشر بالشر.فلنقابل الشر بالحب و الحكمة و كشف الخطية قدام الأشرار.أيها الحبيب أرقد مطمئناً فسوف تبق نوراً يفضح الظلمة .ليستخدمك من أخذك إلي فردوسه لتتنعم كي تضيء ظلمة البعض التي أعمتهم .فلينير الله كل قلب أو فكر أو نية سادها الظلام.

95
أسقفية الشباب و اسقفية الكرازة
Oliverكتبها
نشكر الله الذى وضع في قلب بطريركنا البابا تواضروس حكمة الإنتباه إلى ضرورة أن تسير الكنيسة بثبات إيمان و تأخذ في الوقت نفسه في إعتبارها تيار التغيرات المتلاحقة التي تنتج حاجات جديدة و إلتزامات جديدة يجب علي الكنيسة ان تضعها ضمن مسئوليتها و إلا فأي كيان ضخم و تاريخي يظل جامداً فإنه يتعرض للتفتت و الإنكسار و قدامنا نماذج من دول كبيرة و كنائس تاريخية و منظمات ضخمة وصلت في ظل جمودها إلي هذا المصير.
لقد جاءت فكرة أسقفية الشباب في زمن له ظروفه المنغلقة لكي يجد الشباب بديلاً متاحاً لإحتواءه في ظل رفض مجتمعي عام شعبي و رسمي للسماح لشبابنا بحقهم في كل ما تقدمه الدولة من خدمات و أنشطة تميزت وقتها بالنبذ المقيت لكل من هو مسيحي مما إستدعي للتفكير في تأسيس هذه الأسقفية.و قد كان و ما زال أسقفها نيافة الأنبا موسى بطلاً روحياً مهما كانت السهوات من هنا و هناك فهي لن تشوش على منجزات كثيرة حققت أهداف مرحلية كانت لازمة.لكن الإنفتاح المتاح الآن يجعل من المهم تغيير طريقة الخدمة و أهدافها.دون أن يمس هذا الإقتراح أو يبخس مجهودات مباركة يقوم بها كل كبير و صغير في تلك الأسقفية.
لا يوجد في هذا المقترح ما يقلل من قيمة خدمة الشباب لكنه إقتراح للتوسع فيها بصورة أكثر تخصصاً.كما أنه ليس مدعاة للظن بأنه هجوم علي أسقفها المبارك فهو بكل المقاييس رجل محبة و صانع سلام و مؤسس لأسقفية من لا شيء و مرشد لكثيرين و معلم لجيل من الخدام فلا داع لأن ينحرف فكر أحد إلي ما لا يقصده المقترح.
الإقتراح الأول دمج أسقفية الشباب في أسقفية الكرازة : كل ما كانت و ما زالت أسقفية الشباب تقوم به يمكن أن يتم علي مستوي كل إيبارشية و هذا أفضل روحياً و أقل تكلفة.فتخصيص كاهن مسئول عن التخطيط و البرامج لخدمة شباب في كل إيبارشية ليس بالأمر الصعب بمعاونة نفس خدام اسقفية الشباب أصحاب الخبرات.فليس الهدف الإستغناء عن خدمة الشباب بل توصيلها بصورة أكثر فعالية من غير إحتفاليات أو أنشطة بلا روح.نأخذ من خبرات الأسقفية ما ثبت جدواه و نترك ما إستنفذ هدفه كمهرجان الكرازة.بهذا لن توجد حاجة للعمل علي نطاق عام بل علي نطاق كل أسقفية على حدة بحسب ظروف شبابها و حاجاته.فتكون كأن أسقفية الشباب ولدت أسقفيات شباب بعدد كل إيبارشيات الكنيسة جامعة.حيث ستكون خدماتها دائمة تمثل جزءاً حياً من مهام كل أسقفية علي نطاق محلي لا يذوب  الشباب و طاقاتهم الجبارة في خضم الأعداد الضخمة فمسيحنا يفرح بالكيف و التغيير و التركيز في خلاص النفوس.لهذا  نحتاج إنتقاء ما هو مثمر و نستغني عن كل ما  تخطى الأهداف القديمة و زالت الحاجة التي دعت إليه.لأن المتغيرات في معالم المجتمع و معالم الشخصية المسيحية في مصر  يجعل من الضروري علي الكنيسة أن تعيد وضع إمكانياتها البشرية و المالية لإستثمار الوزنة فيما يلائم المتغيرات .الخلاصة هي توسع أسقفية الشباب لتصبح جزءاً رئيسياً من كل إيبارشية لتصبح أكثر فعالية .
الإقتراح الثاني تأسيس أسقفية جديدة بإسم اسقفية الكرازة
- نسمي الكرسي الإسكندري بطريركية الكرازة .لكننا لأسباب تاريخية و سياسية فُرضت علينا مهمة الإكتفاء بالدفاع عن إيماننا و الثبات عليه دون كرازة لغير المسيحيين.فنحن في الحقيقة كنيسة دفاعية.نعم الكنيسة الأرثوذكسية هي كنيسة (حامية الإيمان) ليست جماعة أو رتبة أو أفراد بل الكنيسة عبر تاريخها دافعت عن ثقتها في مسيحها بالدماء حينا و بالنسك حيناً و بالتعليم القويم حيناً و بالصبر أحيانا كثيرة.فلم تكن لنا فرصة للإمتداد خارج القطر أو خارج الإطار الكنسي.لكن اليوم هو يوم جديد صنعه الرب.فيه نطلب أن يجعلنا بالمحبة كنيسة هجومية أيضا تهجم علي قلاع الإجحاد و إنكار المسيح و تهزم الجهل بشخص الرب يسوع و بالوعى الروحي تزيل ما إلتبس  في أذهان البعض عن المسيحيين الأرثوذكسيين و عقيدتهم حتي حسبهم البعض متجاوزاً أنهم عباد أوثان.
- صار لزاماً علينا أن نعود لوصية لم نمارسها منذ مئات السنين و هي أكرزوا للخليقة كلها.هذا عمل الكنائس كلها و نحن منها.من هنا يجب علي الكنيسة أن تعود لدورها و مسئولياتها تجاه العالم و أن تشارك بقية الكنائس في التبشير بإسم المسيح .مستخدمين رصيداً من الروحانيين و اصحاب الخبرات من أسقفية الشباب  و غيرها بالإضافة إلي أمور أخري كثيرة و أساسية تحتاجها تلك الأسقفية المقترحة
ما هي أسقفية الكرازة: هي أسقفية تحتاج أسقفاً لا يطلب كرامة و لا يؤسس لنفسه مقراً بل يجول يصنع خيراً و يعط كل ما يأتيه لمجد الرب.يعهد إليه بتقديم الإيمان لمن لم يسع لمعرفة الإيمان و لا سمع عنه قبلاً.لا يخدم أناس يعرفون الإنجيل بل الذين لم يسمعوا عن مسيحنا القدوس.رجل يحظي بنعمة تجعله ماهراً في كسب علاقات و نفوس و نفوذ يستخدمها لمجد المسيح.يعهد إليه لتأسيس معهد غير روتيني و لا تلقيني لإعداد الكارزين من كل الأعمار و الفئات و دورات تدريبية لتقديم الكتاب المقدس واللاهوت و الإيمان بلغات محلية و دولية متعددة.
-أسقفية تنشغل بتأسيس معهد خاص أكاديمي للحوارات المسكونية يتم إسناد فحص القضايا المسكونية إليه ليتفرغ لدراستها و إقتراح نتائج الدراسة و توصياتها علي المجمع ليأخذ فيها ما يلزم من قرارات.بهذا نخرج من الإجتهادات الشخصية لمن يقومون بهذه الحوارات إلي دراسات أكاديمية تتحدث بلغة يحترمها الآخرون فالكنائس الأخري تعتمد الدراسات مراجع لها.لدينا مراجع يجب أن تتحول إلي أدوات كرازية.كذلك يجب نشر جلسات تلك الحوارات و الرسائل المسكونية لكي يطلع الشعب علي ما يجري فلا تستقطبه الإشاعات و تعوق الحوار المسكوني.كذلك تنشر تلك الدراسات و توصياتها علي جيل الخدام الجديد و الكهنة الجدد لكي تنغرس فيهم فكرة المسئولية الكرازية و المنهج المسكوني للحوار و تكون مهمة تلك الأسقفية محاربة التعصب و غرس التفاهم و إعطاء الفرصة لنسمع للآخر.
- مد جسور محبة و تآخى مع شبكات تبشير للإستفادة من خبراتهم دون أن يعوقنا إختلاف العقائد فالتبشير بالمسيح و ليس بالطائفة.هذا التآخي سوف يؤثر في هؤلاء الكارزين و سيتأثر بهم فلننقل لهم روح العمق و نتعلم منهم مثابرة العمل الكرازي.
- تأسيس كنائس في بلاد ليس لنا فيها كنائس أو نشاط و لا إسم يذكر كما في شرق آسيا و مناطق في جزر كثيرة في أمريكا اللاتينية و الباسيفيكي.حتي إذا إجتذب الكارزون أحدا للإيمان وجد له كنيسة يتعمد فيها علي الإيمان الأرثوذكسي.ليس الهدف من تلك الكنائس الإكتفاء بخدمة الأقباط المهاجرين بل خدمة و كرازة أصحاب البلد أنفسهم.المسيح يعطنا أن نخرج من هذه الدائرة و ننشر أسمه القدوس.
- نحتاج شخصيات مرنة لا تتأفف من خدمة تجمعات المثليين و بلاد تعبد من ليس إله.نحتاج منهج عملي علمي و كهنة غير متزمتين و لا خائفين من إستخدام المرونة و الإستثناءات فليس للكرازة ثوابت إلا ما يجذب الناس للإيمان و قبول شخص المسيح و نوال الروح القدس.نحتاج إلي رؤية تخلو من الروتين و تعلو علي الوسائل التقليدية للعمل الروحي.فوق هذا كله نحتاج تنظيم شبكة إدارية تنظم سفريات و إقامات هؤلاء الكارزين و الكارزات و تسهل إستخراج تأشيراتهم و تتابعهم و تحاسبهم أيضاً.
- نحتاج ميزانية خاصة للكرازة و هو بند لم يوجد في ميزانية الكنيسة منذ نشأتها حتي اليوم و بسبب الدمج بين الأسقفيتين يمكن أن تصب ميزانية أسقفية الشباب  في أسقفية الكرازة المقترحة و المنشودة.
- نحتاج لإستغلال طاقات لا يمكن تجاهلها و قلوب ملآنة بمحبة المسيح يسوع  في كندا و أستراليا و الولايات المتحدة و أوروبا ليكونوا كتيبة للإيمان تنطلق لغزو مملكة إبليس بروح الله و بإسم المسيح و بإيمانهم و محبتهم.ليس شباب كنيستنا أقل حماساً و غيرة و حباً من أولئك الذين إعتبروا أنفسهم رواداً للعمل التبشيري في الكنائس الأخري التي لا يمكن أن ننكر دورها في نشر الإيمان لكن دورنا معهم أمر حتمي لا يجب الإنتظار أكثر من هذا لكي نبدأ من حيث وصلوا. كنيستنا مزدهرة بشخصيات روحية و رصيد معرفي لاهوتي و ثقة و عشرة قديسين أري بعين الإيمان أنهم سيكونون كالكنيسة الأولي حين إنطلقوا مزودين بالروح القدس و قوة من الأعالي و الآيات تتبعهم و روح الحكمة يقودهم و قد سبق الله فأعد قلوبهم للحصاد و لا زال ينادي أن الحصاد كثير و أن الفعلة قليلون و يطلب أن نصلي لكي يرسل الرب فعلة إلي حصاده فلنصلي لكي يرسل الرب الكنيسة الأرثوذكسية للحصاد.أما عن تصور شامل بتفاصيل هذا العمل فبالصلاة و النعمة يمكننا أن نقدمه لرأس كنيستنا و للمجمع المقدس إذا راق الإقتراح و نال قبولاً بنعمة المسيح.
-  الرب القدوس الذى غرس في النفوس شوقاً متحداً بإرادته التي تريد أن الجميع يخلصون هو وحده القادر أن يذلل كل عائق سواء في قبول الفكرة أو تخطيطها بحكمة أو تنفيذها و متابعتها.ستكون هذه فرحة غامرة لقلب المسيح الذى ينظر لكنيستنا بحب و يميزها بكثير من البركات و النعم و ينتظر اليوم الذى فيه تفيض بهذا الغني علي بلاد لم تسمع عن المسيح و نفوس لم تختبر الكثير من الإيمان المستقيم.

96
المنبر الحر / عالم الورود
« في: 16:22 11/10/2018  »
عالم الورود
Oliver كتبها
- إلهنا رقيق كل الرقة و الذين لهم منه مسحة فيهم من رقته القليل و الكثير.جماله مخزون في شخصه.ليس خارجه حمال .أما الذين يقتربون منه فينطبع عليهم جمالاً من جماله.جعل من ألوان الطيور أجمل لوحاته السمائية و من تغريداتها نتعلم التسبيح المقبول.وضع في أفواهها الصغيرة نغمات لا تتواري تحت المطر و لا في حر الصيف و لا في التجارب و لا حتي إذا إقترب فناءها.تظل تغرد و ألوانها تتبعها كأنما للجمال صُنعت و قُدمت لنا درساً.
- جعل الرقة مختزنة في وردة.يجعلها بيضاء و حمراء مثل حبيبي .يجعلها زرقاء كسماءه أو يجعلها كل الألوان كقوس القزح لتشير بالسلام الذى وعد به بعد الطوفان.أو حتي تكون ذات لون غامض لتثير التأملات كأنها ليلة بلا نجوم و عيناك تبحث خلف الأفق البعيد تريد أن تعرف ماذا وراء تلك السحب .كأنها وعود إلهية لم تتراءي لنا بعد و لم تتضح و لم يأت أوان معاينتها.الوردة درس عظيم مع أن عمرها قصير لكنها لا تفكر في عمرها بل دائماً ما تكون باذلة كل ما فيها لغيرها.رائحتها العطرة لغيرها لأن الورود لا تشم لنفسها.ملمسها الرقيق كخد طفل رضيع هو لغيرها و ليس لنفسها.جمالها لنا.لا تستأثر بشيء لنفسها فما أجمل عالم الورود.
- الوردة لا تتكلم لكها تقدم دروساً عظيمة في صمت و وداعة و رقة. تستطيع من نظرة خاطفة أن تفهم كل معانيها.رائحتها العطرة كأنها صوت إلهي تجتذب الناس بغير ضوضاء.تدخل أنوفهم برغبة و بغير رغبة و تغير مزاجهم ونفسياتهم, تأخذهم إلي مجال جديد يستمتعون فيه بعبير يقودهم لجمال الوجود و الحنين.رغم هذه الدروس الدسمة للوردة الرقيقة فإنها لا تقاوم إن إنتزعتها من شجرتها.إن أخذتها من عالمها إلي عالمك.ستستمر في تقديم عبيرها حتي و إن ذبلت.لن تقاومك و إن ماتت علي يديك.كأنها المسيح المستعد للموت لإسعادك.
- الوردة الصامتة تتكلم بصمتها فلا نحسب أن كل الرسائل تحتاج إلي لسان.تبقي الوردة رقيقة و إن أمسكتها أيادٍ خشنة.لا تعامل بالمثل بل تحتفظ بطبيعتها و لا تتبدل.تعامل الغرباء كالأصدقاء و لا تفرق في ما تقدمه للجميع.ألعلها آية مصنوعة غير مكتوبة لكي نحتضن الجميع مثل وردة.نقبل الجميع و لا نميز في الحب أحداً.نصبح كالمسيح الذى ليس فيه أبيض و اسود غريب أو قريب.
- أيتها الوردة الرقيقة التي تملأ عالمنا بالحب و الفرح بلقاءك.حين نأخذك من يد نشعر بكل المعاني الجميلة.ترسم البسمات و تلطف النسمات و تبدل كل الرغبات.تصنعين صلحاً في سكون.مسيحنا هو هذه الوردة الرقيقة في عالم ملئ بالأشواك.
- إجمعوا أجمل الكلمات و إصنعوا منها باقة و قدموها للجميع فالورود لا تبخل حتي بنفسها على أحد.علموا أولادكم الجمال فيحسنوا محبة المسيح منبع الجمال.إجعلوا الورود شريك محبة و هدية مريض فيتعزي و بداية حب فتسمو الأرواح.فليس لنا أن نتجاهل رقتها و نحن نتلمس كلمة مريحة و نفساً معزية و شخصية نجد فيها عبق المسيح و رائحته الزكية.
- الورود شريك لآلام المسيح .كان المسيح وردة الحياة و كانت خطايانا هي الشوك فيه.كما إرتفع المسيح علي الصليب إرتفعت الورود علي أشواكها .تركت خطاياها علي راسه و تحررت.أما لو صار الشوك تجربة فالساق المليئة بالأشواك ترفع الوردة إلي فوق و وجود الشوك يطيل عمر الوردة و لا يقصره فلا تتذمروا من الأشواك بل كونوا إكليل العالم.ترفعكم النعمة حتي بالتجارب. كلما حطت علي الورد نحلة تقضمها و تأخذ منها الرحيق تنتعش الوردة حباً. تعطيها من قلبها هدية تصل إلي قلوب الورود الأخري فتحمل النحلات رسائل حب تزيد الورود تواجداً في عالمنا.لا تشتكي الورود من لسعات النحل.لا تتنازل عن كونها وردة. حتي و إن أحاطتها الأشواك كالإكليل فلا الوردة تنازلت عن رقتها لسبب الشوك و لا الشوك صار وردة..أولاد الله كالمسيح.لا يتغيروا ليكونوا أهل العالم بل يبقوا نورا العالم  و جماله حتي لو أحاطتهم تجارب الحياة كالأشواك.فكونوا وروداً فالأرض ليس فيها جمال بعد الفساد الذى أصابها بالخطية و لم يتبق فيها جميلاً سوي محبة المسيح إذا وضحت في قلوب و وجوه و إبتسامات أولاد الله فيتألقون كالورود.
 

97
المنبر الحر / لا لن نصبح آلهة
« في: 16:10 08/10/2018  »
لا لن نصبح آلهة
Oliver كتبها
-يفسر البعض آية قيلت ( أنا قلت  أنكم آلهة و بني العلي تدعون)  و تكررت في مت 22.مز82: 6 و قيل قبلها الله قائم في مجمع الآلهة مز82:  1.هذا الكلام قيل لأناس علي الأرض لم يصابوا بالتأله الذي يقول البعض أننا سنناله في الأبدية.لأن الآية التي تكمل المعني في المزمور لكن مثل الناس تموتون و كأحد الرؤساء  تسقطون مز83: 7. إذن سقطوا و ماتوا و لم يتألهوا بل كان الرب ( حسب تفسير القديس كيرلس الكبير يوبخ الفريسيين الذين يجلسون في باحات القضاء يحكمون بدل الله فكان الموت و السقوط ينتظرهم.فعن أي تأله يتحدثون.ثم قول رب المجد حين أنكروا عليه أنه يقول عن نفسه إبن الله فأجابهم "أليس مكتوبًا في ناموسكم أنا قلت إنكم آلهة؟ إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب، فالذي قدَّسه الآب وأرسله إلى العالم، أتقولون له إنك تجدف، لأني قلت إني ابن الله؟" (يو 10: 35-36) ما معناه.أنتم قبلتم لقب آلهة على أنفسكم  و لقب بني الله العلي مع أنكم لستم آلهة  و لا سلكتم كأبناء للعلي كما هو واضح.فلماذا تنكرون علي حقي في أن أعلن أنني أنا إبن الله . إذن كان مجال تبكيت و توبيخ و تصحيح و لم يكن مجال تأكيد أنهم آلهة.بل كما يقول أوريجانوس إن أقصي ما يمكن أن يسير إليه الإنسان هو طقس الملائكة علي إعتبار أن المسيح وعدنا أننا سنكون كملائكة الله في السماء مت22: 30. فلننتبه لأن الملاك الذى أراد أن يصير إلهاً صار شيطاناً فكم و كم سيؤول مصير إنسان يدعي أنه سيكون إلهاً؟
-  قال يهوه أنا هو. قبلي لم يصور إله، وبعدي لا يكون. أنا أنا الرب، وليس غيري مخلص إش 43.الملائكة تعرف و الشياطين تعرف أنه ليس إله إلا واحد هو الرب رو3 يع2.الله لا يعد أحد بأن يعطه لاهوته. مجدي لا أعطيه لآخر إش 42. المجد المقصود هنا هو مجد اللاهوت و هو قاصر في الثالوث الأقدس من غير تصرف. أما نحن فلنا  ذاك المجد الذى أعد لنا من قبل تأسيس العالم.لن نترقي من بشر إلى آلهة في الأبدية بل سنترقي من مائتين إلي أبديين في المسيح يسوع.شركة الطبيعة الإلهية التي تنتظرنا و ننتظرها نتذوقها من الآن في الأسرار و في الإيمان و ممارسة سلطان أولاد الله و بالذات المعمودية و التناول شركة في الطبيعة الإلهية. .فها قد صرنا بروح الله أولاد الله و هذه هي شركة الطبيعة غل 4 : 1-7.أننا و المسيح أبناء.هو بطبيعته كأقنوم و نحن بالتبني وبالإيمان بالرب يسوع غل3: 23 نحن أبناء الله  ليس بطبيعتنا أي أن طبيعتنا لم تتغير لطبيعة إلهية.يو1.ها قد صرنا أبناء الله و نحن علي الأرض فأين هذا اللاهوت الذى فينا؟ بالروح القدس ننال الولادة الروحية و ليست ولادة لاهوتية.
- حتي كلمة التبني المستخدمة في النص اليوناني هي ( إيوسثيسيا) إيوس اي وَضْعْ, ثيسيا أي إبن.اي أننا أخذنا (وضع الإبن) أي حق الإبن في أبيه و ليس أبناً بالطبيعة.لا يمكن أن ننسي أن هذا التبني كان سابقاً للخلاص.كنا كالإبن القاصر لا نفرق عن العبد فكلاهما لا يرث غل4 : 1-3 . كنا تحت وصاية الوعود الإلهية التي لم تكن إلا ممثلة في الأمة اليهودية  غل4 .المسيح تبنانا في قلبه و تدبيره و وهب لنا (وضع الأبناء) لكن ما أن أكمل خلاصنا فقد صارت لنا البنوة متاحة بشرط قبول شخص الرب يسوع المسيح له المجد هذه التي بالروح القدس هي الولادة الجديدة .
- بالفداء نلنا التبنى و بالروح القدس حصلنا على ثمار الفداء.صرنا مولودين من فوق كما أن الإبن الوحيد يسوع المسيح مولود من فوق هذه شركة للطبيعة أيضاً. صار كل من يقبل المسيح مولودا ليس من جسد و لا من مشيئة رجل بل من الله ( الروح القدس) مباشرة.يو1: 12 و 13 الولادة من الروح القدس شركة للطبيعة الإلهية  أيضاً فكما أن الإبن مولود من الآب روحياً هكذا نحن.لكن لم نصر آلهة لهذا ما زلنا كما يقول بطرس الرسول ( متوقعين التبني) رو8: 23. هذه هي اللحظة التي سيشهد الإبن لنا في دخولنا ملكوته قائلاً تعالوا إلي يا مباركي أبي. رثوا الملك المعد لكم من قبل إنشاء العالم.لحظة الميراث هي الممارسة السماوية للتبني هذه كذلك شركة للطبيعة الإلهية أنه قد صار لنا في المسيح كل الميراث.أخذنا مجد البنوة و ميراثها.
-  شركة الطبيعة الإلهية لا تعني الشركة في لاهوت الثالوث الأقدس و إلا سيصبح الرابوع الأقدس و ليس الثالوث بإنضمام البشر ليكونوا آلهة؟ .المجد الذى طلب الإبن لأجلنا كي نعاينه هو مجد المسيح الأزلي و ليس مجدنا نحن.يو17: 24 .سنتشارك المجد بالمعاينة دون أن نأخذه فهو ليس مجدنا.كالجالسين في حفل العرس أصدقاء العريس لكن لسنا مكان العريس فإذا كان يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء قد رأي كفايته في أن يكون صديق العريس فكيف للذين ينادون بالتأله يريدون أن يصيروا مكان العريس نفسه؟  يو 3.سنكون في العرس لسنا ضيوفاً و لا غرباء بل مدعوين للوليمة فنحن بذواتنا العروس أيضاً. هذا ما نتوقعه بالإيمان هذا ما سماه الوحي المقدس ( إستعلان مجده) 1 بط4: 13.لذا لا تؤلهوا الناس مهما أخذوا من سلطان أو مواهب.لا يوجد إله غير مثلث الأقانيم.
- لا تخطفوا عبارات من تفاسير الآباء لتلبسوها ثياب الدعوة للتأله.فقد كان آباؤنا الكبار متضعين قدام الله الذى رفع المتضعين من المزبلة اي الأرض لكي يجلسهم مع رؤساء شعبه اي الملائكة و ليس آلهة .لو 1 لن نصبح آلهة. لماذا نأخذ سلطان الله خلسة و نضع هذا في الجحيم و نرفع ذاك للنعيم؟ ندين المنتقلين و كأننا آلهة ثم نصلي للرب أن يغفر لنا خطايانا و نحن لا نغفر حتي للمنتقلين؟كيف نمارس لاهوتاً سرقناه؟ و تألهاً كاذباً ندعيه. لا نملك أن نصنع من هذا قديساً و لا من ذاك هالكاً بل نترك الأمر للإله الحقيقي وحده فلسنا آلهة و لن نكون.لماذا لا يعجبنا في التأله سوي الدينونة ؟ لماذا لا نتأله في الرحمة و المحبة و المغفرة و البذل و العطاء أليست هذه أيضاً أعمال الله؟ لماذا لا تتألهوا في التبشير لمن لم يعرفوا المسيح بعد.لماذا لا تتفانوا كالله في لم شمل الكنيسة بالمحبة التي في طبيعة الله. تألهوا في التخلي عن ذواتكم مثله.تألهوا لو أردتم التأله في المصالحة بين الله و الناس الذين لم يتوبوا بعد و لا نالوا الروح القدس.تألهوا في السكوت عن الدينونة كما يفعل الله حتي اليوم. تألهوا في هذه يا راغبي التأله.

98
المنبر الحر / دعنى أقبل قيودك
« في: 18:12 04/10/2018  »
دعنى أقبل قيودك
Oliver كتبها
- علي سلم الآلام أتدرج.تأخذني برفقأب حنون حتي وجدتني محمولاً من خفة الضيقات إلى صليبك لأقبل قيودك فكانت شركة آلامك أعظم الأمجاد لى.كنا نحن البشر في قيود الموت حتي أتيت و خلصتنا.بدلت قيود الموت  بقيود الحياة.كأنما نحن مثلما كان بولس تلميذك و الجميع في ظلمة السجن الأبدي.حدثت زلزلة فجأة.تزعزعت أساسات السجن الأبدي.إنفتحت قدامنا كل أبواب الحرية و الخلاص و المجد.إنفكت قيود الجميع أع16: 26 ثم وقتها فقط تلذذنا بقيودك فدعني أقبل قيودك.
-كل قيود غير قيودك هي موت و أسر.حتي لو بدت مفكوكة.فالرجل الذى كانوا يربطونه بقيود لسبب الروح النجس كان الشيطان يحله من القيود فتبدو أن هناك حرية؟لكن لا أحد يقدر أن يذلل هذا المنطلق إلى حتفه.قطع القيود و السلاسل لينحدر بلا ضابط إلي حتفه .لقد فكك قيود الناس عنه لينفرد بقيوده الظلامية فيبقي المخدوع منحنياً و كما الخنازير ينطلق إلي الجرف بغير عقل و هو من كان يحسب أنه تحرر هناك يغرق و لا يكون فيما بعد.مر5: 4 هكذا ينادي كل روح نجس بالحرية الكاذبة فما أن يطيعه أحد و ينفلت من يد أبيه السماوي ظناً أنه إلي الحرية ماضٍ إلا و يسوقه إلي الخرب في البراري حيث لا كرامة بل هوان و حيث لا حرية بل وحل.لو8: 29 أسرى الظلمة حتي لو ملأتهم القناعة أنهم أحرار هم في مرارة المر و رباط الظلم أع8: 23.
-أما قيودك يا يسوع مخلصى فهي محبة و إنجذاب لشخصك العجيب.هي يد تسمرت في يدي.هي فكر أحاط فكري و إخترقه كما فعل إكليل الشوك برأسك فدخل دمك في دمي و عشت بلا أثقال.قيودك تقودنى إلي مراع خضر فدعني أقبل قيودك.عند المسامير التي ثبتت يداك في الصليب أسمع همس الحديد قائلاً لست أنا الذى أمسكه بالصليب بل محبته لكم.عندئذ أقدم يداي لكي تتثبت فيهما فلتخترقهما مساميرك لا يهم.لكي محبتك تجرفني في تيارها الغالب فأهتف مثلما رسولك الهاتف أنني صرت أسيراً للمحبة.قيودك الحلوة تجعلني تابعك عند ظلك إشتهيت الجلوس.هناك أختلي و أقبل قيودك فأحيا بلا عائق.فأسري المحبة مبتهجون منيرون ممتلئون سلاماً ليس كما أسرى الخطية.
 - قيودك التي يعايرنا بها إبليس هي سبب كل الرعب له و كل الفرح لنا.لذا هو ليس فقط يرهب من الصليب بل يرهب من قيود المسيح.هذه التي قيدته ألف سنة تحت الظلام .يهوذا 6.كل قيود غير قيود إبليس تجعل إبليس قدامنا كخرقة بالية فلنهرب إلي كلمة الإنجيل و نتقيد بها فكل من تمنطقت حقواه بشدة الإنجيل صار للشياطين رعباً كأنه المسيح.فل1: 13
- من الذى تلجمه قيود المسيح فلا يرد عن الشر بشر و لا عن الشتيمة بشتيمة.من الذى تعوقه قيود المسيح أن ينطلق خلف شهواته.من الذى تصده قيود المسيح فيسير كالأسير بلا هوي بل يخضع لمن يقوده.هذا وحده الإنسان الذى حررته قيود المسيح من العمل في حقل الغريب و حب الغريب و صداقات الغريب لأنه مع المسيح الحبيب مقيداً بإرادته مستمتعاً بصليبه .يصعد درج الآلام و ينزل مرنماً بكل أغانى الحرية.يكرر دون خجل و لو ينزف دماً بنشيد يعرفه الذين دخلوا إلي الحجال.بأغنية أنا لحبيبى و حبيبى لى.فما أجمل قيودك أيها الرب يسوع.
- طوباكم أيها المقيدون لأجل المسيح.الذين فيكم يحل المسيح شخصياً و يجعل حتي زيارتكم لقاءاً معه.يأخذ حبسكم لنفسه و يقول كنت محبوساً فأتيتمونى.مت25 :36.لأن هؤلاء شابهوا المصلوب الذى إحتمل المشقات ليس كمذنب بل كمخلص تي 2 :29 هكذا من يصعد في طريق الآلام بشكر لأن الرب يأخذه لشركةٍ ما يدركها سوى المصلوبين معه غل2: 20.
- الرهبنة صلب إختيارى و سير إختيارى مشاركة لقيود المسيح علي الصليب.التكريس ثبات في صليب المسيح حيث لا تعد للنفس أشواق سواه.الخدمة واحدة من درجات الصعود لشركة الآلام و من يكملها بمحبة نقية ينال ما يناله الكاملون.لهذا يكرز الكارزون دون خوف فصليب المسيح سر ثباتهم.يتعبد الرهبان دون تشكك فقيود المسيح تطمئنهم و تتبارك كل نفس مكرسة غير عابئة بأرباح العالم بل بثمار قيود المسيح.يخدم الصغار و الكبار في حقل الرب فيبدون نور حقيقى و من غيرهم يسود العالم ظلام دامس.هؤلاء الذين نالوا ما ناله تلاميذ الملك فصار لقبهم أسرى المسيح أف 3: 1 فإفرحوا بقيود الإلتصاق بالرب لأنه هو الخير نفسه.من يلتصق بالرب يبقى له الرب روح  و تتقدس روح الإنسان فلا تعد تميز بين روح هي في الرب و روح هو الرب نفسه 1 كو 6: 17 صارت القيود رباط المحبة.زواج أبدى..
-خذ رأسي إلي رأسك فأنال بعضاً من الأمجاد قدر طاقتي و متي تقاربت رؤوسنا قد أنجرح من شوك على رأسك أنا وضعته.فلأنجرح و ليخرج من رأسى كل فكر فاسد.قربني إلي جنبك.هذا الذى لم تعد لك طاقة الجسد لتحركه.كأنما صار و الصليب قطعة واحدة.ما جنبك إلا كنيستك.من دم فيه و ماء تأسست.فمن يدخل جسدك يرضى بآلامه.من يريد أن يكون عضواً في جسد المسيح فليقبل صليبه لأن الكنيسة بالصليب تأسست و بالقيامة إستنارت.كل كنيسة تركت صليبها ماتت.كل نفس حملت صليبها نالت حياة أبدية.لهذا قيودك مكسبى.صليبك ربحى.يا يسوع حبيبي يا من فيك يحلو الأسر.دعني و دع الكنيسة والخليقة كلها  إليك تأتي و تجثو و تقبل قيودك.





99

البراءة في زمن الصراعات
Oliver كتبها 
- أيها البرئ من كل عيب.البار وحده بلا خطية.أود أن أعيش معك  يوماً لا ينتهي من أيام آدم و حواء الفردوسية.تصير لى براءة طفلة لم تعرف شراً و لم تفعل شراً و لم تفهم شراً.
- حين وقفت علي الجبل تخاطبني ذكرت التطويب لأنقياء القلب.كنت جالساً تحت السفح يأخذني صوتك للقمة و أصابعى تداعب الرمل.كانت عظتك مشبعة و كان جوعي يأخذني منها.كان الصمت يسود  الكل و لم أكن أسمع سوي صوتك المريح و صوتي الذى يؤرق داخلى.القلب مشغولٌ بأمور كثيرة مثلما مرثا.قلت لي و لها أن الحاجة إلي واحد .لأن أنقياء القلب هم المشغولون بالواحد.النقاوة فى القلب تسكن إذا خرجت الأشياء الكثيرة منه و بقي المسيح البار النقي في القلب فيجعل القلب نقياً و الفكر باراً و النوايا بريئة.فلتخرج من قلبي الأشياء الكثيرة,ليست الشريرة وحدها بل تلك الأخري التي تجعلني مشغولاً بلا نقاء .هذا هو بالنعمة ما يفعله الإبن و يفعله الروح القدس أيضاً.
- الروح القدس هو روح النقاوة و البر.لما يكمل الروح القدس  معنا طريق التوبة يبدأ معنا طريق النقاوة.فنقاوة القلب ليست بداية بل نتيجة للإنقياد بالروح القدس.فطوبي لمن يسكن الروح القدس قلبه و يعلن لداخل الإنسان حياة القداسة وأيضاً طوبي لمن يستجيب و يعمل.
-الصراعات هي الخصم الأول الذي يحرم الناس من البراءة و من نقاوة القلب.فلا نكن طرفاً في صراع.صالحوا المتنازعين فبهذا نبني جسراً لنقاوة القلب لنا و لهم.ليس نازعاً للنقاوة مثل السقوط في الإدانة.هذه هي الخطية التي تحرم القلب من طيبة المسيح  و نقاءه.
- كثرة الكلام تبدد النقاوة لأنها تعطل الفكر عن محبة الله و عن الصلاة الدائمة.المجادلات الغبية تطرد الحكمة من القلب.لهذا و من أجل إقتناء النقاوة أوصانا الروح أن نجتبها.إليك يا رب أشكو نفسي لأني كلمت الناس أكثر منك رغم حاجتي إليك أكثر منهم.أدخل فكري في صمتي فيتحول صمتي إلي صلاة إليك.إملأ قلبي بعمق آياتك ليكن للنقاوة راحة فى داخلي.
-كثرة السكون تطرد من القلب الأفكار التافهة.التأمل في الإلهيات تشغل القلب بالأفكار السماوية.طرد المشاغل من القلب لا يكون إلا بإحلال المحبة الإلهية والغفران للجميع و الصلاة النارية الملتهبة بدموع لأن هذه هي عتبة الكمال.
-براءة الأطفال طبيعية تضيع مع الزمن لكن براءة الكبار فضيلة تبدأ بالتنازل عن ذواتهم و تثبت بمرور الزمن.العين النقية لها الرؤية الصائبة فتعرف ماذا تترك و ماذا تطلب.الفكر النقي يتشبث بملكوت الله في الضيقات.القلب النقي يحتضن كل الخليقة و بالحب يغلب.
-التوبة تمتعنا بالبراءة من الخطية بخلاصنا بالمسيح علي الصليب.أما الروح القدس فيدخل بنا من البراءة من الخطية إلى أعماق التبرير فيكون في هذا العمق كل الكلمات جميلة و كل الافكار بناءة و كل النيات متعلقة بملكوت الله.تزول الشهوات بالتبرير و تحلو كل الروحيات.حين يبدأ تبرير الروح القدس في ظهوره في قلب إنسان تصبح كلماته ملهبة في خدمته و صلواته سهمية نحو العرش الإلهي و ثقته فى كل قدرة الثالوث من غير فحص.التبرير هو رحلة إلي النورانية و هو عمل الروح القدس في القلب النقي وحده.
-أيها الآب الصالح بصلاحك أعد تشكيلي.بإبنك القدوس إغسلني ففي دمه وحده سر النقاوة.بروحك القدوس أسكنني فتنطرد الأمور غير اللائقة و تبقي أنت كأنما في عرشك و كأنني سماءك.لأنني إلي النقاوة أشتاق و إلي تبريرك يحن قلبي فما حياتي هنا إلا لأكون لك و تكون لي .إبدأ ملكوتك معي الآن داخلي.ففي ملكوتك كل النقاوة.أرجع لي طبيعة ما قبل السقوط و هيأني لطبيعة ما فوق الموت.إملأ عيني بشخصك فيصير جسدي كشخصك.لأنك لم تعد الملائكة بالجلوس في عرشك بل وعدت الغالبين وحدهم معك فإغلب معي الآن لكي أغلب معك فيما بعد.لأسلك في مسيرة النورانيين لأن هذا هو طريق الأبدية وحده.هناك نري و تنفتح الأعين علي بحر الزجاج النقي فنكسب فوق النقاوة كمال النقاوة و مع التبرير كل تبررات القديسين .الذين بالنقاوة ملكوا فيك إجعلهم يشفعون فينا لنصاحب الأنقياء فنشابههم لأنك أنت لنا يا قدوس الضعفاء و قدوس الأنقياء.

 



100
المنبر الحر / لغة الأطفال
« في: 17:06 26/09/2018  »
لغة الأطفال
Oliver كتبها
- لغة الطفولة الروحية التي وصفها بولس الرسول قائلاً : حين كنت طفل كطفلِ كنت أتكلم 1 كو 13: 11 .كانت كل الكلمات  كل الأفكار كل الأفعال ناقصة.إختياراتها ساذجة كالأطفال.لغتي مليئة بتهتهات لا تعط معني و قائلها يعتقد أن كل ما يقوله مكتمل و صحيح.كانت بعض الكلمات حرفاً واحداً و كنت تفهمها.كنت أم لي و أب.تعرف لغتي و لا يفهمني سواك.كالأطفال يفهمهم آباءهم هكذا أنت لي.لم تعايرني فأخطاء الطفولة أكثرها قاتل و لا سخرت من جهالة النطق بإسمك و الصلاة.كنت أبدأ الكلمة و روحك يكملها لي.كنت أبدأ الفعل و لا أعرف كيف ينتهى.لكنك تبنيتني منذ الصغر و ما إحتقرت نقائصى.
- لما كنت طفل كنت أنشغل بالأشياء.كنت  لا أفهم الحب إلا متجسداً حتي تجسدت لى.ما كنت أدرك الحب المستتر فأعلنت ذاتك.الحب الذى آخذه و أنا غير مستيقظ كان أعظم مما تعلمته في صحوى.كنت أحب ما أراه وحده ما أملكه وحده ما ألمسه وحده فكم كان حبي ضئيل بقدر عيني الصغيرتين.لكنني منذ دخلت إلى عالمك علمت أن للحب سمو فوق الإدراك و أن  التلذذ بالحب غير المرئي هو  الحب الذى ما لم أدركه بعد.علمت أنني بعيد بعيد و يداي لا تطول أعماق الحب و أنني ما زلت طفلاً يحبو على شاطئه. طفل تجتاحه كل المعاني و لا يجد بينها ما يعبر بالصواب عن الحب .أدركت في شجوني أن حب الطفولة قصير العمر ينساه الذين يكبرون.تعلمت أن لغة الطفولة علي بساطتها ليست أجمل اللغات و أن النمو في عشرتك يمنح ما هو أفضل.
- لما كنت طفل ما كنت أدرك أبعاد الأحداث و التدابير.ما كنت أعرف للشهور عدد و لا السنوات.كنت أعيش لحظتي و أظن أنني أعيش العمر كله.جهالة الطفولة أمسكتني عن أن أبصر الآتي.فما طلبت من أجل الآتي و لا فكرت في أبدية.فأبدية الأطفال في حضن أبيهم أو صدر أمهاتهم.و أنا كنت في حضنك لا أفكر و لا أتأمل.تركت لك الأمر كله ليس عن فضيلة بل لأنني لم أكن أعرف شيئاً آخر لأفعله.كان يجب أن أجيد الشكر و أتعلم عبارات التسبيح .كان يجب أن تنفتح عيني علي ما هو فوق فلم تنفتح.بقيت طفلاً و حظى أنك بقيت أبي.كنت غير كل الآباء فلم ترذلني بل إحتملت جهالتى.
- لما كنت طفل كان الأطفال رفقائي يفتخرون بما لا أعرف.لهم ما لهم من حياة لم أختبرها. لما كانوا يفارقونني كنت أظنهم ذهبوا إلي عالم آخر لا يشبه عالمي.فأنا لم يكن عندي سوي كتاب و بعض وريقات ألملمها من كراسات قديمة و قلم متهالك و أفكار لا أدري كيف تسيل فوق الصفحات.كانت طفولتي حبيسة بينك و بين كتاب لم أقرأه إلا حين كبرت فعلمت أنني أمضيت طفولتي بين العوز و بين الفقر بينما الكنز كان قدامي طوال الوقت.أنت إحتملت طفولتي و فُرقتي  معك مع أنك كنت معى.
- لغة الأطفال عاجزة حيناً و نحن نحسبها حلوة اللغات.نضحك منها و الآن نضحك علي أنفسنا حين كنا نحسب أن ما كنا نقوله صلاة و أن ما كنا نفعله خدمة روحية و أن ما كنا نمارسه هو لأجلك حين إكتشفنا أننا نسلك بإدراك الأطفال لا الناضجين و أننا ما سرنا في طريق الكمال خطوة واحدة بينما نتباهى بما سرناه طويلاً.صارت لنا حكايات نحكيها و قصص نرويها لكن عِشرتك أمر يختلف عن هذا كله.ما زلنا نعظ بقصص الأطفال لأننا لم نختبر عِشرة الكاملين.حتي توقف نمو الذين نخدمهم عند نهاية القصص.لا أخاف أن أقول أنني عشت طويلاً و بقيت طفلاً بمقاديرك.فالذين يكبرون حقاً ليس الذين يتركون الأشياء بل يبطلون كل ما للطفل.
- متي ننطلق إلي الإنفراد بك.نتعلم منك من غير عائق.كما إختطفت المعمدان إلي أرضك و علمته كمالك.و رفعت إيليا إلي سماءك و دربته على فكر الأبدية.إنطلقت العذراء من طفولة الناس إلي كمال حبك إقتنيها لك و إقتنك لنفسها و للبشر معاً.هكذا الذين فضلوك عن مقتنياتهم.كلما تركوا حب الأشياء أحبوا مَن وراء كل الأشياء.متي تصل عظاتنا حتي السماء و تتعلق كل التفسيرات على شخصك أيها القدوس .نراك حررتهم من لغة الطفولة إلي لغة السماء و بقينا نحن علي الأرض.لهذا و إن كنت أراك بعيداً لكنك قدامى تطمئنني أن للطفولة نهاية و للسير معك لا نهاية.


101
المنبر الحر / لغة اللقاء العجيب
« في: 09:50 23/09/2018  »
لغة اللقاء العجيب
Oliverكتبها
- تلقيت حبك النقي ملفوفاً فى حلم طفل صغير مضطجع فى مزود.وصلتني كلماتك كأنبوب ينقل دماً من دم.لم تمر على مسامعي همسات كهمساتك.أوسعت قلبى علي آخره فلم يتسع لحبك.أين أولك و ما آخرك حتي أصفك لوصيفاتي.كلما تقدمت خطوة أجد حضنك و كلما تأخرت خطوة أجد يدك تقيمني.عن يميني أنت أم يساري أم في كل إتجاه. حاصرتني بالنور فكيف أخشي الغروب.
- حبيبي الذى ما تحول و لا عبر إلا لأجلي.إليك أسلم نفسى كي تغوص فى عمق جمالك.تأخذ من كتاباتك و تتغذى فلا تموت إلا حباً فيك.أسميت كل ما هو حلو بإسمك.طبعت حرفين فوق كل الرسائل,الألفا أنت و الأوميجا. بداية و نهاية الكل لكل الناس. الغير المحوي يحويني و أنا أجرؤ أن آخذه كله وأحشائى تستوعب حبه من غير تضيق.أمضى كأسير في قيود عجائبية.أحمل حامل الكون داخلي و لا استشعر عبئاً.أفي حلم أنا أم في يقظة حتي صار لي ما لم يكن لملائكة.
- هربت منك حين أبصرتُ نفسى.حين غفلتُ أنا و أنت عند الكوة تترقب.مضيت و صوت قرعاتك ما غاب عن أذني.صارت البساتين صحراء من بَعدك و من بُعدك.وجدتني أنزف دمك و من دمي تضجرت .كيف صرت بهذا الصغر.كملكة خلعت تاجها و عيرها غير العارفين بضآلتها.أنا أعرف أنك رؤوف و تحبني.ما ألقيت بالاً بالمستهزئين و غادرتهم.خضتُ في الصحراء من تل إلي تل.أخبروني أنك تنتظرني و صوت داخلي يهاتفني أنهم لا يدركون أنك تجول بين القفار كي تجدني.صارت الحشائش وجبتي و صرير الصحراء يصم اذني.إشتدت الشمس علي رأسي و لم تشفق.قل للشمس أن تهدأ يا حبيبي حتي ألقاك.شيطان الظهيرة يتنمر لي و أنا لست بدونك لأنه لم يقتنصني.لكنني لم أعد أراك.تكالبت على وحوش البرية و أنا أتعجب لأنهم يتساقطون وحدهم عند الدائرة.و أنا في الدائرة كأنه قصر منيع.فكيف و أنا هاربة منك يتبناني حبك و تخترق لفحات القيظ أنفاسك.أأنت عجيب أم أنا عجيبتك.أحبك و أنا ماضية إلى كورة لا أعرف لها عنوان.أحبك و أنا عائدة بنصف كلماتي و كل خجلي.
- ها أنا هنا بلا حراك.العجز يلتف حول ساقي و القش و العشب حول رأسي.لم أعد أدرك أتائهةٌ أنا في البر أم في البحر.سيناء هنا أم ترشيش لا أدرِ.النجوم تترصدني و أنا أترصدها.هل تدرك الكواكب قصتي.فأحكام الأرض صدرت ضدى و أنا عندهم فى دفاتر الموتى.مع أنني عندك في سفر الحياة.كيف تترجم عجزى إلى صلاة.كيف تفك أصفاد القلب فأتحرر.نادم أنا على السير وحدي.فكل خطوة هنا هى من سجن إلى سجن.الأرض تحبسني و الشطآن تأسرني و أنا من قيود الجسد أتألم و من حمل الوحدة أتوجع لكن ما يشغلني كل هذا عن حبك.حبك أقوي من أسر الأرض و مرارة الفراق لهذا يشغلني كما يشغلك.عجزي لا يختف من قدام عيني و عينيك.فنحن ننظر في نفس الدائرة.لهذا يا وصيفاتي لا تحسبون عجزي يأساً و لا مرارتي نهاية.سيأتي حبيبي و يجعل الجافى حلاوة.
-ثم بدا لي قرب الفجر كالبستاني.أخذني في أحضانه فإشتعلت القيامة في صدري.لقاء لا يشبه كل اللقاءات.الجمر الذى أشعلني بخوراً.المشرق ببهاءه حتي صرت نوراً.الصحراء إزدهرت بالملائكة.على الأردن صعدت ترنيمات لم يعرف أحد عمقها.جرت الكواكب بعيداً حتي أدرك نور حبيبي من غير إختلاط أو إمتزاج أو تغيير.سرت في شراييني دماء فقدتها.عادت إلى جسدي طاقة لا وصف لها.أنا أستطيع الطيران أكثر من النسور و السباحة أقوي من حيتان البحر.أنا أمضى من غزلان البرية سرعةَ .صرت مخيفة لكل الوحوش فهربت مني.لقاء ليس مثل أي لقاء.كأنما مخلوق آخر أنا.لست كما كنت بل صرت جديدة حتي علي نفسى.أكتشف كل لحظة سر لم أكن أعرفه.رؤية لم أكن أبصرها.صوت لم أكن أفهمه.صرت مألوفة لحبيبي كأنني لم أغادره و هو أعادني إلى داخله فوجدتني هناك قبل أن أصل إلي منتصف الطريق.خرج راكضاً و قابلني قبل أن أقابله .لا تسألوني كيف فالمعاني هنا لا دور لها.البريق يمنع من الدنو و التدني لهذا تقف المفردات كلها تترقب و تتعلم اللغة الجديدة.لغة اللقاء.
- لغة اللقاء تعرف معان الألوان و الأرقام و اللمحات.عندها ترجمات رمشة العين وغمزة الخدين  و أصل الرسالة.اللمسات كالأنفاس من فم لفم.النظرات كالكتاب في الأعين مقروءة.لما إلتقينا نسيت كل ثقل العجز و لم أعد أتذكر كيف كانت القيود و الصحراء و الأجواء.جاء حبيبي فوجدني كما أنا حبيبته مع أنني لست كما أنا لكنه جعلني من جديد حبيبته فعدت أفضل مما تمنيت.التاج في يديه لم يزل.النور في كفيه في عينيه كيف أصف إشراقه المبهر.لما إلتقينا أخذ الذى لي و أعطاني الذى له فما عادت للأرض جاذبية و لا الصعود إلي السماء مشقة.لغة اللقاء ليست لأفهام العلماء و حافظي الكتب.هي لمن فيهم قلب طفل و حب طفل مشتاق إلى حضن أبيه.
- حبيبي .أكتب إليك على أوراقك أنت.آخذ من كلماتك و أخبرك.صلاتي بك.أنا لن أبق بدونك.شوقى إلي لقياك حين إبتعدت مثلما شوقي إلي لقياك و أنا معك.لا شبع منك حبيبي.كلما أخذتك أريدك.كلما أردتك أجد مجدي.أحبك يا حلم كل الليالي و رجاء كل نهار.أحبك حتي إذا صرت فيك أصير كما أردتني.قبلاتك ما لن تنقطع و أحضانك ما لن ترتخي.فأعلم أن الأبدية حاضرة معك.حيثما بدوت أنت صاحبتك لتهنئتي.حبيبي كلماتي التي لم أكتبها لك.العبارات الخبيئة في صدري لك.بالأمس أعطيتني كل تلالك الخضراء و أنا اليوم أهاديك كل الجبال الشماء.حنانك حنان لم تعرفه الأيام و أنا عرفته و في حنوك يمتد عمرى فأعيش لك و أتعلم لغة اللقاء.


102
المنبر الحر / حب بلا مقابل
« في: 21:38 21/09/2018  »
حب بلا مقابل
Oliverكتبها
- أحببتك لأني لهذا خلقتك كي تكوني حبيبتي.تلال أورشليم لك.الهيكل لك.المذبح لك.ليس قربان مقبول إلا لأجلك.كل بخور محترق من يدك هو الطيب الذى أختاره وحده.ليس بين الذين أحبوكِ و الذين أبغضوكِ من يعرفك مثلي.حين تنتعش روحك تهتفين ليس مثلي حبيب.أما أنا فروحى لا يفتر.محبتي لا تهدأ.أراكِ في عيني حيث لا صباح و لا مساء.تسكني قلبي فعند الأحباء لا فراق و لا بُعاد.
- تعلمين أنني أنفقت إبني ليشتريك لي.دفع حياته و إغتنمك و أنت لا تحسبين لنفسك زمناً.من أجل إبني خطبتك و سأقيم وليمة قدام جميع الأفلاك كي يعرفون من خطبتها لإبني. أنا الذى علم الشمس أن تشرق بغير ثمن.أنا الذى ثبت الأرض كي تحمل حبيبتي.أنا الذى جعل المطر مجاناً و أنفاس النسيم فوقها هدية.أنا الذى وزع الدفء و جعل البرد نعمة.مياه الأنهار العذبة هي لك مجاناً.مياه البحر و ملحها أيضاً لأجلك بغير مقابل.أنا الذى صنع الجمال و صنع عيونك كي تستمتع به.أنا الذى نفخ من روحه فصرتي بي تعيشين تتحركين و تنظرى نحوي فأنظر في عينيكِ محبتي الأبدية.النور يأتيك و لا يطلب أجراً.ظلمة الليل هي أيضاً لك كي تسبلى عينيك و تسترخين في حضني.فأنا في النهار و الليل مالكك.أبقيتك بين ذراعى في صحوك و الأحلام.الرسائل تأتيك و صفحات الحب لا تتناقص.لك كل الكتب و المكتوب فيها بلا مقابل.
- الكواكب البعيدة تتغني لك أنا أسمع صوتها فإسمعي صوتي لكي تعرفي كيف تحبك الكواكب البعيدة.النجوم ترسل أنوارها رسائل عشق من أجلك .تتغزل فيكِ كي تكسب رضاى فهي تعلم أنك حبيبتي.السماء تموج بالصفاء فمن يرد لها ثمن وجهها المريح.من دفع للبراكين الثمن حتي إنبثقت ترسل لك من أعماق الأرض هدية.كم أنت غالية علي طيور السماء و أسماك البحر حتي أنهم يحنون إلي وجهك لكنهم يعجزون عن القرب منك من أجل حبي لك. من دموع المحارات صنعت لؤلؤاتك و أخرجت دلافين البحر لتحيتك.الطيور حائرة في حبي و نسائم البر تتسائل هل من حبيب يحب حبيبته مثلى و أنا وضعت الإجابات علي شفتيك تكلمين الكل بلساني.تجيبين اسئلتهم بثقة لأن في قلبك وضعت معرفة.أخذتك إلى مسكن الحكمة و من هناك لم تخرجي قط حتي اليوم.تعلمين كيف يحسدونك و تغلبين بحبي أحقاد الحاقدين.الذين يحبونني يكادوا يعبدونك حباً فىَ لأنني علمتهم قيمتك عندي.هل طلب أحدهم منك أجراً؟ أليس مجاناً يتوقون إليك.من غير مقابل تحيطك ملائكتي.دمى متحد بدمك فهل بعيد أنا أم قريب؟
- تتجمع القنوات في الأنهار و تتجمع الأنهار في البحار و تتجمع البحار في المحيطات و يظهرون معاً بتسبيحة من أجل حبي لك فما لوسع المحيطات قدر قدام حبي و ما لهدير الأمواج صوتٌ من بعد حبي.أنا نثرت مع الرياح رسالتي و أخبرت الجميع أنك لي.
-أحبك في نهارك و ليلك.في بعادك و قربك.في الصحراء أتبعك و أنفرد بك كما تتفرغين لي.في البساتين أجعل الورود في خديك و عطرك يفوح قدام الملائكة.كيف بعد هذا ينتابك خوف لم أصنعه.يؤرقك صوتٌ لم أنطقه.هل إذا سقط شعرك يسقط تاجك؟ من عندي يصدر الأمر أنزع ما أنزع و أزرع ما أزرع كي تبقي أرضي التي لا يفلحها سواي و لا يحصد غيرى ثمرتك.أضع تاجي الجديد علي ذهن جديد فأنزع الرأس القديم بأفكاره .تسقط شعيراتك بإذني لأني أعددت تاجاً لا ينزع من حبيبتي الملكة..صمتي معك حب بعيد و صوتي معك عشق قريب فلا تتشككين في الأيام التي أحجب فيها وجهي.فمن أجل مزيد من الحب أحجبه.لمزيد من الشوق أظهر لك.لا تدفعني إليك الأحداث فأنا صانعها.حبي ينبع مني يخرج إليك دون أن يفارقني.أسكن فيك و تسكنين فى.من روحى أسبغت عليك صورتي و إلتصق روحي بروحك و كأنك توأمي مع أنك صنيعتي.الملائكة يتعجبون حين أعلم الناس أناشيد حبي.أقرضهم المعاني و المفردات كي يغزلون لي ستار الحجال و أنا الذى أغزل ثوب العرس.
- أفرد الأيام قدامي كما ترين الأرض قدامك.أضع فيها حصون الحب كي إليها تتجهين حين يعجز لسانك عن التعبير.حين تقصر الأفكار عن عمق النشيد.حين تفتر الأشعار و تنتحب القصائد.حين تفر عنك أهازيج الفرح.إذهبي إلي حصوني فستجدين وفرة حبي هناك مخبأة.لم أدعها عنك مخبأة بل لك وحدك أعلنتها.هداياي للتشويق وضعتها فوق المذبح و تحت المذبح.خذي منها لا توفري للغد فأنا الذى جعل الزيت لا ينقص و الدقيق لا يفرغ في بيت الأرملة.خذى من خمس خبزات و سيشبع الجميع و تبقي الخبزات و السمكتين و تفيض.خذى بسخاء كما أعطكِ بسخاء,كل ما عندي بلا مقابل و أعظمه حبي.فمن حبى تتعلمين كل الدروس.العطاء و الغفران و المصالحة و الموت و الحياة و كل أساليب المتألقين في الأنوار.أنا لك فهل لك أعظم مني.

103
المنبر الحر / داخل حجال حبيبتي
« في: 18:43 17/09/2018  »
داخل حجال حبيبتي
Oliver كتبها
- الحجال مسكن العروس مع عريسها.الحجال حجاله.لكنه شاء أن يختار حبيبةً عروساً له فقصدني أنا.كان حجاله, لكنه أدخلني إياه فصار الحجال حجالي.أعطاني صك ملكية فدخلت أمتلك حبيبي, أخذني في أحضانه و إمتلكني.كنت أناديه حبيبي و كان يناديني حبيبتي حتي نسيت ما إسمي فصار لي منه إسماً جديداً..لو صرت داخل الحجال لرأيتني غير ما كنت عليه خارج الحجال.أنا هنا مزينة بكل أذرة التاجر و كل أنواع الأطياب.أنا هنا ملكة.إن دخلت الحجال تجدني بهية منطلقة.الحجال صغير من الخارج لكنك ما أن تدخله تجده يتسع للكل كالمحيطات.قلب حبيبي هنا.ذراعيه في الحجال مفتوحتين دوماً.باب حجالنا مفتوح لا يرفض أحداً.الحجال ملكوت مخلصنا.أنا لحبيبي و كل حبيب لي هو لحبيبي أيضاً.عروسته أنا .أخذني من البرية يلاطفني حتي دخلت إلي هنا و تعلمت أن أكون رقيقة كحبيبي.ظل من برية سيناء إلي حجاله يقتادني و هو ينقيني دون أن يتضجر حتي إذا صرت علي بابه صلحت لمملكة.
-دخلت حجاب حبيبي الذى هو بذاته حجال حبيبتي,ما هذا العجب,ما تصورت أن الأتون حجالاً.كيف يسكنون هنا و كيف يبتهجون حتي في الأتون.هل تأخذ عروسك من البرية لتضعها في الأتون؟ هل تذهبين للأتون يا عروس كي تتقابلي مع عريسك.اي حجال هذا الذى تنقي سبعة أضعاف فصارت فضته ثمينة وسط الأتون.خارج أنا من الحجال أم الأتون؟ ليس من سمات النار هنا.مع المسيح يصبح الأتون عرس قانا الجليل.بدلاً من السبعة أجران توجد نار سبعة أضعاف.بدلاً من الخدم يحترق الجنود.يبصر ملوك الأرض و يرتعدون أما الفتية فتتذوق من خمر العرس و تسكر من محبة العريس.حجال هذا أم أتون في قلبك يا حبيبة الروح.تلتهبين حباً كالأتون لا تستطيع سيول كثيرة أن تطفئها.حانية العريس و محبوبة العروس كيف صنع حجالك؟
- وقفت عند الحجال.كان الباب مغلقاً.بكي القديس متسائلاً من يفتح لنا السفر و يفك ختومه.ما أستطاع أحد أن يفتح باب الحجال كان فارغاً من السكان.أخذوه إلي الشرق.رآه حزقيال فقال .يفتح و لا أحد يغلق.كررت وراءه النبوة.حجالنا مغلق.حلت النار الإلهية و صار الحجال شفافاً كالسحاب.كنت بالخارج و رأيته من الداخل فقلت طوباكي أيتها العذراء.إنفتح بابها و إنغلق دون جرح.خرج العريس من الحجال بطن العذراء.صنع الخلاص كاملاً ثم أخذنا مع العذراء لنسكن حجاله السماوي.لكن ما بين حجاله الأرضي و السماوي سكنت اسرار حفظتها العذراء في قلب الحجال.إقتربنا إليها بالتطويب.تشفعت عند حبيبها.ما أعظمك ايتها العذراء البهية.
- دخلت الحجال الكنيسة.هذه العروس التي أدهشت السمائيين.كلما كان الرب يسوع يختار جهال العالم يندهشون.لكنهم حين رأوا الحكمة المنسكبة عليهم زالت تساؤلاتهم.الحجال الكنيسة فيه اسرار كثيرة.قلب حبيبتي يحوي أسرار حبيبها.هي تعرفه بالرموز و الحقيقة معاً.تلمسه و تبصره مغمضة العينين.هو فيها و هي تنتظره.حجالها مفتوح للعريس.باب حجالها مذبح.صوت حجالها صلاة.صمت حجالها دموع.سكيب حجالها صوم و نسك.علي الحجال تقع الضربات فتمتد يد العريس صارخة .صعب عليك أن ترفس مناخس.كل أعماق العروس هنا.أعماق العريس أيضاً.كلما إعتكفت العروس إنكشف العريس.في الحجال خطابات متبادلة.أحاديث لا يعرفها غيرهما.أخَذَتْ من العريس كتاب حياة و مهرُها دمُ.حين تدخل الحجال إحترس من الغفلة.فالعريس يسكن حجاله و العروس تبيت معه.ينتظر بها.تجلس عند قدميه بغير حراك مثل راعوث حتي بشائر الفجر حينها يقوم و ينهضها.تزول العتمة من عينيها.حبيبتي متكحلة العينين كإستير.ممشوقة القوام كأبيجايل.طويلة كالسحاب مثلما أوليمبياس.رقيقة كالنسيم كالمنال عند الصبية.حبيبتي حنونة و بنت السماء لا تيأس مهما طال الزمان و ساد الغروب.تدعو وصيفاتها للعرس فتتجمع الأرواح من فوق و من قلبها و يصيرون عروس واحدة لعريس واحد..تجمعهم كدجاجة تحت جناحي حبيبها.هن مثلها جميلات و من الأبرع جمالاً من بني البشر أخذوا معني الجمال و ملامحه..صغارها كالملائكة بأجنحتهم.كبارها متشبعين بالمواهب.تحارب من أجلهم  و طلبتها لا ترد كالأرملة.حين تدخل هذا الحجال إحتفظ برؤى القلب.إملأ الأفكار بالوصايا.فثقافتها كالترس و المجن لا يلين لكنها بالحب تتلطف و بإيمانها تستتر.
-حجال الناس قلوبها.هنا يسكن الروح و يتصور المسيح و يتحدون بالثالوث بغير تأله.أَدخل قلب حبيبتي.هذه الروح التي تشغلني.ألاطفها.أواعدها.سنتقابل هناك.سنعبر المحيطات و نلتقي. سأسبقك إلي هناك و أنتظر.في أورشليم يحلو لقاءنا.أحبك فوق تلال صهيون لأنه سبقنا إلي الجليل و إليه ننجذب وراءه و نجري.لن نخش إنقلاب البحار فلا بحار بعد اللقاء سوي البحر الزجاجي.قلبي حجالك.قلب حبيبتي حجالي.روحي حجالك.تأتيها فتعرفك و لا تختبئ.ليس الحجال للإختباء بل للإستنارة بالعريس.إطلعي إطلعي يا نسائم الشرق لترحبي بالملك.هل تحفظون أناشيد إستقبال الملك.هل إنطبعت وصايا العريس علي الحجال.قال يا إبني إعطني حجالك فأعطيته.منذئذ ما عدت أمتلك قلباً.أخذه مني و صار قلبي فإكتفيت بل شبعت بل ما عدت أريد قلباً سواه.قلب حبيبتي توأمي.روح لا تغادرني.تحبني من أقصي الأرض و تسرع نحوي فاتحة أحضانها لعريسي.روحي تعرف الحب و عليه تتقوت.تشرب خمرها داخل الحجال فأسمع صوتاً رقيقاً يغلبني حين تتعلل بأنها مريضة حباً.
- يا سكان الحجال.إلزموا هدوءكم.فإن كان العريس عريسكم لكنه إلهكم.أفراحه مُرتبة.صليبه يزين الحجال بالأحمر فإعلموا أن للحجال ثمن.المسيح حجالنا فلا تظنوا أن العرس بدونه يمكن أن يتم.هو وحده صانع الفرح الأبدي هو وحده الحجال و دخولنا إلي قلبه نجاة.الدخول إلي الحجال بترتيب الروح وحده.ليس في الحجال متكئات بل حضن يتسع للكل فإستعدوا للحب.تسامحوا فليس في الحجال صراع.تصالحوا فليس للحجاب باب إلا باب المُصالح بين الله و الناس.يا سكان الحجال أنظروا قلب حبيبتي فهو عبر القرون رغم كل المصاعب ينبض.من الحجال ينجب مواليد السماء.دخول قلب حبيبتي هو سكني روح الله و خلق إنسان المسيح.حبيبتي تعرف تعداد السماء لأنهم جميعاً أولادها.حبيبتي تسأل هل تريدون الدخول و أنتم بالفعل داخلي.فأجيبها يا عروس الحجال مدي يدك إلينا فنتلامس .يا عروس الحجال ها قد أحضرت لك الشموع و القصة.سنترنم اليوم في قصرك حيث مزود العجيب و سنتعلم لغة الحجال كي ننسي يبوسة الثقافات الغريبة.خذيني في حضنك يا عروس الحجال فما عدت أشتاق لغيرك.

104
المنبر الحر / نسل المرأة
« في: 17:35 15/09/2018  »
نسل المرأة
Oliver كتبها
- آدم و حواء كانا عريانان و هما لا يخجلان.ذكر الكتاب المقدس هذه الآية ليصف حال أبوينا فما أهمية هذه العبارة.نحن الآن نعرف العري ممتزجاً بالخجل تكسوه أفكار ننفر منها لأننا لم ندرك سمو العري الفردوسي الذى راح من طبيعة الإنسان.هذا التجريد من السمو كان نتيجة للخطية فصار العري فضيحة  .كان قبل آدم كل شيء حسن.لم يكن شيئاً سيئاً في الفردوس لذا كان العري في الفردوس إنعكاساً لهذه الحالة.حالة الشبع  من الله ومع الله التي تجعل كل شيء مقدس و هو بالفعل مقدس و حسن و جميل لا خجل فيه.آدم و حواء علي صورة الله الذى ليس بينه و بينهما حجاب.غير مستتر عنهما فلم يفكرا في حاجتهما لستر أجسادهما  عن بعضهما لأنهما علي صورة الله بغير حجاب.يبدأ التفكير الناقص في العري بعد تشوه الطبيعة البشرية و فقدانها القداسة فيصبح العيب متسلطاً علي المعاني. كما قيل عن عيسو : ولكنني جردت عيسو وكشفت مستتراته فلا يستطيع ان يختبئ. هلك نسله واخوته وجيرانه فلا يوجد ار 49: 10.التجريد من نقاوة القلب منحت العري أبعاداً شريرة.و الإختباء بأوراق الوهم حيلة العاجز.
- كان سؤال و ما زال يتردد لماذا لم ينجب آدم في الجنة؟ نضع قدام السؤال آية: وباركهم الله وقال لهم: «اثمروا واكثروا واملاْوا الارض،تك1: 28 .أي أن قدرتهم علي الإكثار و النمو وجدت فيهما في تلك اللحظة التي نطق الرب بفمه المبارك هذه الوصية عب11:11.منذ تلك اللحظة كان أبوانا قادران علي التناسل و الإنجاب.لكنهما مكتفيان بالنسب الإلهي.لهذا إكتفي آدم أن يسمي ضلعه ( إمرأة) لأنها من إمرئ أخذت, كان قدامهما أن يفرحا بأولاد الفردوس لكن إله الفردوس يكفيهم.كانت رغبتهما تشبه ذبيحة حب.نعم نستطيع أن ننجب الآن لكننا يا رب نفرح بك أكثر حتي من الفرح الذى بين أنفسنا.العري عندنا تشبه بك.و نحن بك ثالوث.فما رغبتنا في المزيد.دعنا نستمتع بك أكثر من غير أن نحسب لأنفسنا شيئاً.إذا قلت لنا إنجبوا سننجب لكننا و نحن عارفين أننا سنصير أصلا للبشر لسنا متعجلين لهذه المملكة.
- مر زمان و جاءت الغفلة و ضاعت المعاني فصار العري فاضح و صوت الرب يدفع للإختباء و نطق كل واحد علي صاحبه متهماً.لكن وسط عبارات العقوبة كانت إشراقة رجاء.سمعت البشرية كلمات عن العداوة و الأتعاب و الشقاء و اللعنة لأول مرة.وسط هذه التعبيرات المؤلمة كانت عبارة قيلت للحية( أضع عداوة بين نسلك و نسلها هو يسحق رأسك) سمع أبوانا ففرحا مع أن الوقت كان أليماً.إذن لكي نعود فندوس الرأس التي قادتنا لفكر الخطية يجب أن يصير لنا نسل.هنا فقط فكر أبوانا في ضرورة النسل.ليس لكي يصبح لهما نسل بل حسب تصورهما لكي يدوسا رأس الحية و يعودا إلي طبيعتهما الأولي.لهذا و قد قررا أن ينجبا دعا آدم إمرأته بالإسم الجديد ( حواء) أي أم كل حي تك3: 20 لكي ينجبا ساحق رأس الحية. كانت حواء تعرف قبل بولس الرسول أنها المرأة التي ستخلص بولادة الأولاد  1 تي 3  أي بولادة المخلص .كان أول إبن هو ساحق رأس أخيه.مع أن حواء أسمته قايين أي إقتنيت رجلاً.كأنها تخاطب الله قائلة ها قد جاء النسل هذا هو الرجل فهل سيسحق رأس الحية و نعود إلي الفردوس؟ فلما عاد قايين بدون أخيه و الدم يلوث صدره و شعره خاب أملهما في الرجل الذى سحق رأس هابيل و ليس الحية.فأنجبت غيره و غيره و غيره و طال الزمان من غير أن يمتلئ حتي يأتي ساحق رأس الحية. مات أبوانا و ذهبا إلي الجحيم دون أن يعودا إلي الفردوس.
- لما ضاعت القداسة تاه من آدم و حواء معني نسل المرأة .ليس كل نسل للمرأة هو المقصود بل نسلاً بعينه له صفات بعينها ذكرها الكتاب المقدس.فهو كما وصفه داود أبيه نسله إلي الدهرمز 89.نسله قوياً في الأرض مز112.نسل الصديقين أم11.يسكب الله روحه علي هذا النسل إش44.نسل إسرائيل (الجديد)إش 45.نسلاً تطول أيامه و مسرة الرب بيده تنجح إش 53.نسل يعمر مدناً خربةإش 54.نسل لا يروح من أفواههم كلمة الرب و لا روحه إش 59.نسل باركه الرب إش 61.نسل مباركي الرب و ذريتهم معهم إش 65.نسل ثابت إش 66.نسل داود يو7.فحين يقول بولس الرسول في مجمع اليهود الذين طلبوا منه أن يعظ فبدأ قائلاً (من نسل هذا، حسب الوعد، اقام الله لاسرائيل مخلصا، يسوع أع13: 23) كأن عبارة - من  نسل هذا – أي من النسل الذى له كل هذه الصفات التي تجمعت و تمت وحدها في المسيح يسوع هذا النوع من النسل هو المسيح و من أنجبهم بالخلاص بالروح القدس للذين قبلوه هذا هو النسل الذى أبقاه الآب عنده حتي ملء الزمان.الذى لولا أنه أبقاه لنا لصرنا مثل سدوم و شابهنا عمورة رو9: 29.
- بعدما جاء النسل المقصود وحده و تمم الخلاص وحده نزل إلي الجحيم آخذاً حواء و آدم إلي الفردوس مع نسلهما.كانت لحظة إنتصار علي رأس الحية.فلما لم يقدر رأس الحية علي نسل المرأة أي ربنا يسوع المسيح إستدار إلي المرأة ليصنع معنا حرباً نحن كنيسة الله و عروسه.فالمرأة هي الكنيسة التي هي هدف إبليس الثمين.لكنها محصنة بقوة المسيح ما دمنا نلوذ به.رؤ12: 13.
- يتبقي أن نسلك مثل الذى داس رأس الحية ما دمنا صرنا نسله أو ذريته.ندوس الشائعات و الإنشقاقات و لا نشوه العروس التي تستعد للعريس بل نزينها بالطاعة و حياة الشركة و المصالحة و الغفران.لنكن في فرح مشترك و محبة تجمع المختلفين في واحد.ليس لنا سوي المسيح رأس و الإنجيل مدرسة حياة بهذا لا نقسم الشعب أو ننسبه إلي هذا أو ذاك.القديسون يمتزجون بالضعف و الكنيسة تحتوي الجميع كأم.فكفانا إدعاءات أننا نحمي هذا من ذاك أو ذاك من هذا. لنتوقف عن الحماية الوهمية و نبدأ المحبة الحقيقية. لتعد فينا روح الشركة لنشترك في صلواتنا و أصوامنا و نوبخ الذين يتطاولون علي الكنيسة بمعناها الروحي و المادي فلا نجاة خارج الفلك .قولوا للذين يتطاولون أنهم لن يناطحوا السحابة الإلهية التي تحتوي كنيستنا.الفلك لم يتفكك من الطوفان فكيف سيتفكك من الأقزام.نسل المرأة المقدس يحيا و يتحرك و يوجد بإرشاد إلهي و حكمة سماوية برغم الضعف البشري.فعودوا لإحترام آباءنا لو كنتم قد عثرتم في بعضهم.لأن نسل حواء كان فيه قايين و فيه هابيل.كونوا الأبرار في نسل المرأة.نسل المرأة نسل صالح لا يخون سيده و لا يطلق الأكاذيب.نسل المرأة نسل مبارك لا يخش الضيقات.إذا رأي في العروس عيب عالجه أو سترها.نسل المرأة يدوس بالمسيح كل عثرة و يبقي يحب المرأة التي هي كنيسته عروس المسيح.

105
لماذا لا تحترق العليقة
Oliver كتبها
- كان موسي النبي في أرض مديان هاربا من فرعون.يرعي غنم حماه يثرون.فنظر المنظر العجيب و رأي عليقة خضراء و النار تشتملها و تحيطها من كل جانب و من أسفل و من أعلي لكنها لا تحترق فسأل سؤالاً يستحق التأمل –لماذا لا تحترق العليقة ؟
- ببساطة لأن هذه لم تكن نار حارقة بل نار إلهية من طبيعته النارية التي تنقي و لا تبيد.مثل نار الذهب التي تجعله نقي من الشوائب و أكثر قيمة بقدر ما عملت فيه النار .لا يستخدم الصائغ النار ليبيد الذهب بل ليخلصه مما يشوبه.
- لم تحترق العليقة لأن هذا درس العهدين.سيحل الروح القدس علينا.ستتضع النار الإلهية و تسكننا.نصبح مسكن النار الإلهية الروح القدس و لا نحترق.حل الروح القدس علي العذراء و لم تحترق.لأنها نار حنونة.ليست مثل نار الأرض.هي نار الحب الإلهي و الخلاص.هي المحبة التي تلتهب في قلب الله كالنار لأنها في طبيعته.لذلك لم تحترق العذراء بحلول الروح القدس النارى و لم يحترق التلاميذ بحلول الروح القدس مثل ألسنة نار.و لا نحترق نحن الذين يسكننا روح الله الناري.كان درس العليقة يطمئن كل من يسكنه الروح القدس أنه لن يحترق به بل سيتنقي.هكذا جسد و دم المسيح هذا الجمر الإلهي المأخوذ من مذبح السماء نأكله غير مرتعدين من الإحتراق منه بل مشتاقين إليه لأننا نحتاج الإتحاد بالنار الممحصة دون أن نحترق منها.لذا لم تحترق العليقة.
- يكثر هذه الأيام الحديث عن التأله البشري,كأن المسيح سيجعلنا آلهة في السماء بينما كقوله الحق لا يوجد إلهاً غيره.أما قوله أنا جعلتكم آلهة (هو فعل ماضي) أي أنه حدث بالفعل أننا صرنا كآلهة مخيفة للشياطين مثل المسيح لأننا صورة الله و مثاله سر حمايتنا.لم يقل سأجعلكم بل قال ألستم ألهة كأنه أمر واقع و حادث الآن و ليس منتظراً للأبدية لكي يؤلهنا كما يحسب البعض.لن نصبح آلهة في الثالوث لكننا سنكون واحداً مع الآب نحن مباركي الآب . طريقة البركة في السماء هي الإتحاد لأن كل العطايا تسري دون ضجيج كالنار من الله إلي أجسادنا الممجدة في الملكوت.كل العطايا في الأبدية بالإتحاد و من الإتحاد لأن هذا شكل المحبة الأسمي.بالإتحاد تتحقق طلبة الإبن في البستان الذى لم يُصلِ لكي نصبح آلهة بل لكي نتحد بالآب كما هو متحد به.فالعليقة مع أنها متحدة بالنار إلا إن النار ظلت نارا كما هي و العليقة ظلت عليقة كما هى لم يختلطا كما لن يختلط البشر مع اللاهوت في الأبدية.لكن المنظر عجيب ليس كما نعلمه.هكذا سيحدث بيننا و بين الثالوث الأقدس إتحاد لكن يبقي اللاهوت كما هو بلاهوته غير منقوص .لن نأخذ منه لاهوته بل نبق نحن في المجد متحدين بمجد الله جالسين علي عرشه دون أن يترك لنا عرشه و يمضي.هذا قمة ما نشتاق إليه أي الإتحاد بالنار التي لا تحرقنا بل تنيرنا و تسكب علينا المجد.فمن يدعي أننا سنصبح آلهة نقول له يكفينا بالأولي أن نصبح بشراً علي صورة الله و مثاله من غير تشامخ الروح.و نغلب في صراعنا في العالم لنحتفظ بصورة الله و مثاله  فتنغلب الشياطيم كم صورة المسيح فينا .يكفينا أن نبقي عليقة تحويها النار الإلهية أي اللاهوت لكن لا تختلط الطبيعتان يبقي الثالوث الأقدس منفرداً بلاهوته و نتشرف نحن بالإتحاد بمجده و محبته و ليس بلاهوته.
- لن تحترق العليقة لأنها ليست مخلوقة لتحترق بل ليظهر عجب الله فيها.نحن العليقة.كل إنسان كالعليقة مخلوق ليحيا إلي الأبد لا ليذهب إلي النار.النار المعدة لإبليس و ليس للإنسان الذى أنقذه الرب يسوع من النار بالخلاص.لماذا إذن لا تحترق العليقة ؟ لأن كل النار التي يجب أن تخرقنا قد أحرقت المسيح بدلاً منا علي الصليب.نار الألم قد جازت علي الخروف المذبوح لفصحنا فما عاد علينا حكم النار.الملاك حامل السيف من اللهيب المتقلب قد غادر شجرة الحياة الآن و لم تعد ممنوعة علينا.النار الحارقة إنسحبت و ها نحن نتناول الجسد الناري و دم المسيح الناري في مفعوله و ليس في مادته.صرنا نتجرأ و نتقدم لشجرة الحياة دون عائق.زال سيف اللهيب فلم تعد العليقة تحترق.لأن إقتراب النار الإلهية منا هي لخلاصنا و ليست لإفناءنا.فلا يفقد أحد رجاءه في الأبدية.هوذا النار ستحرق ما هو قش فينا أو خشب و ستنقي ما هو فينا من فضة أو ذهب فلن نحترق بل ستحترق خطايانا وحدها و نتبرأ بدم المسيح بشرط أن نحيا معه حسب الوصية.
- السؤل لماذا لا تحترق العليقة هو سؤال من لم تسكنه النار الإلهية بعد.يستغرب كيف يأخذ اللاهوت الناري جسداً ترابياً و يتحد بالعليقة .ثم يستغرب كيف نأخذ نحن الترابيون روحاً نارياً يسكننا و نتحد به .هذا التبادل بالإتحاد صعب لمن يريدون أن يفهموا لماذا لا تحترق العليقة دون أن يميلوا كما مال موسي النبى لينظروا بقلوبهم فيجتذبهم صوت الرب إلي الأرض المقدسة.ستبق العليقة في الأرض تحترق و عمل الروح القدس في الأرض لا ينقطع فيها منذ أن كانت خربة و خالية إلي أن تزول محترقة بالنار.و سيبق السؤال مستعصياً علي من لا يتضع ليفهم و سيبق المشهد عجيباً و سر خلاص لمن يجتذبه عمل الروح القدس حتي يعبر به من أرض العبودية إلي أرض الموعد الأبدية.و يصبح سؤال لماذا لا تحترق العلية مثل تسبحة في أفواه العابرين.

106
عروس الصعيد الحزينة
Oliver كتبها
- ليست الإضطهادات هدفاً نحيا لنناله لكن تبعية المسيح له المجد هي حياتنا رغم الآلام.من يحسبنا نتلذذ بالإضطهادات لا يعرف حكمة الروح بل يحكم علينا بمنظور الجسد.نحن نتلذذ بعشرة المسيح في كل الظروف و نفرح به رغم الضيقات و نحتمل بصبر و شكر رغم المظالم لكن لا يوجد مسيحي علي الأرض يصلي لأجل أن يسمح الرب بالإضطهادات و الأوجاع و التجارب الشريرة.هذا فقط تفسير غير العارفين لطبيعة المسيحي القوي في كل الظروف الذى يرفض الظلم و يصلي لأجل الظالم. طبيعتنا سماوية.
- المنيا تستحق أن تنجب شهداء العهد الجديد و يصير عيدهم عيد شهداء الكنيسة كلها.المنيا تستحق إكليل الثبات في محبة المسيح رغم سوء الظروف في كل العصور.إنها حرب إبليس لكي تتشح العروس بالسواد لكنها متمسكة بثوب أفراحها لأن العريس قدامها مادداً يده.لم يستهدف إبليس محافظة كما إستهدف المنيا.من غربها إلي شرقها.و بقدر ما إفتري في ضرباته بقدر ما كثر عمل النعمة و صارت الخدمة نارية .تنتشر النعمة في كل قرية و نجع بالمنيا.صار مجمعها من الكهنة أكثر من كل ما يجاورها من محافظات مجتمعة .الإفتقاد يتم وسط الهشيم و القداسات ترفع في المباني المتهالكة.لكي يترآف الرب فيكون مجد الهيكل الأخير أعظم من ذلك الذى تهدم.فلنقرأ الأحداث روحياً لنندهش كيف كلما تشتت الشعب و أرهقوهم كلما نمت كلمة الرب و ترسخت في القلوب.
-المسئولون في يد الرب الآن.تحت عينه يرمق أعمالهم و يتأني.بعد لحظات سيكونون قدامه بغير أعذار.من يتوب فليتب الآن.من يريد أن ينجو فليرفع الظلم عن مسحاء الرب.نحن لا نهددكم بإيماننا بل نحذركم لمحبتنا في خلاصكم أنتم أيضاً.كونوا رحماء يرحمكم الرب و كونوا عادلين يحبكم الحق.أما الذى ليس حاراً و لا بارداً فهو مرفوض من فم الرب.فلا تحسبوا اللامبالاة حلاً و الصمت تبرأة.فالسكوت وقت الدفاع عن الحق مشاركة في الظلم.و اللامبالاة لم تمنع فرعون أن يفقد اللإبن البكر مثل كل الشعب.هوذا اللهب يمتد خارجاً ليصل الحريق داخل قلوبكم لتشعروا بآلام الذين في الأتون.تموتون أنتم و هم يبقون لأن معهم إبن الله.ليس مع الله سياسة بل عدل و رحمة.فتعاملوا بهما لأنه إله لا تنطلي عليه ألاعيب السياسة و حساباتها.أخرجوا السياسة من حماية شعب الله ليعبد الله فلم يفلح فرعون من قبلكم بل مات بكل مركباته و أفخر قواته.
- يا شعب المسيح ليعتبر كل واحد نفسه شاهداً أمينا  أمانة كاملة له و للتاريخ.لا يختلق و لا يبرر و لا يدعي غير الحقيقة.فالقادمون بعدنا سيتوهون من مبالغات و تزييف للحقائق و لن يدركوا أبطال الإيمان كما يجدر أن نسميهم.و سينبذونكم حين يقرأون عن أبطال الإيمان و ينعتونكم بالخيانة فتكونون خارج الأمانة التي للمسيح يسوع.فإحذروا التهوين و التهويل لأن يد الرب تكتب الحق فينا.الذين يستغلون أحزان الآخرين لمكاسبهم لهم الويل كما صار لعخان بن كرمي و يهوذا و كل الخونة.خافوا الله في كلماتكم و كتاباتاكم و إعلموا أن الرب جعلكم شهودا له فلا تكونوا شهودا كذبة ضده و ضد كنيسة الله الجامعة الرسولية.لقد صار المنافقين مكشوفون و المتاجرون بالأوجاع معروفون يتبقي قدام الرب رافعي الأيدي صانعي الرحمة الذين يشعرون بأوجاع العروس فيصلحونها لأنها لمملكة.
-ليس بقوة أو فضل منه صار الأنبا مكاريوس بهذه البسالة.هذا هو عمل الروح القدس في الذين يستجيبون له.هذه هي حكمة الروح الغنية.تهجم علي الشر و لا تنبذ أحداً.تفضح الخطية و تطلب الحق و تترك مصيرها لمن تصير في يده كل المصائر في أمان.نصلي لأجله و لأجل كل الكنائس.فالضيقات المعلنة لا توازي لمحة سريعة من الضيقات غير المعلنة.نحن في حرب مع أجناد الشر الروحية.لهذا سلاحنا الصلاة و الصوم.الوحدة و الرحمة.هذا ما تسعي إليه كنيستنا و ما يدفعها إليه الرب بالسلام و الضيقات أيضاً.

107
رئيس الأنبياء و تلميذه و دروس في الرهبنة
Oliver كتبها
المسيح له المجد ملأ فكر الأنبياء بالروح القدس لكي بهم يعلمنا حياة البر و القداسة بما يناسب الجميع مبتدئين و كاملين.خداماً و كهنة.مكرسين و بتوليين و رهباناً.فإن أخذنا من الأنبياء شيئاً من عشرتهم مع المسيح فنحن نأخذ المسيح منهم أيضاً.لأن حياتهم كانت تبعية للمسيح و لو كان للبعض غير مرئي لكنه لنا الآن في كمال إعلانه.
-في سلسلة تتبع جذور و أصول الرهبنة نتبع الدروس التي وضعت للرهبنة أساساتها و جمعت لها من خبرة الروح القدس بناءاً عميقاً يفيض دسماً.فلنتتبع هؤلاء الذين خرجوا ليس هرباً من إضطهاد كما يدعون و لا تنصلاً من مسئولية بل تنفيذاً لأمر إلهي لكل من يريد أن يكون كاملاً أن يبيع كل شيئ و يتبع المسيح و ها نحن نراقب حياة أولئك الذين باعوا كل شيء و تبعوه لنتمثل بإيمانهم و نتعلم من سيرتهم.التبعية للمسيح متاحة للجميع دون قيد أو شرط.
- دروس رهبانية من حياة موسي النبي:كانت المقدمات لحياة موسي لا توحي بنهايته,عاش في بيت فرعون بيت خصم الله و قاهر شعبه.ليس لكل القديسين مقدمة توحي بما سيكونوا عليه.فلا ننظر إلي بداياتهم بل نهاياتهم. لقد إرتضي موسي أن يسكن مع فرعون.ثم لما تزوج بنت رعوئيل كاهن مديان الوثني إرتضي أن يسكن مع الرجل خر2: 22.كان الشعب يئن في مصر و كان موسي آمناً في مديان.سمع الرب أنين شعبه فإختار موسي ليذل مع شعبه.عاش موسى يرعي غنماً حيوانياً غريباً بينما الله يعده ليقود غنم رعيته البشري روحياً.لم يولد موسي ناسكاً و لا عاش زاهداً.لم يدرك الفقر في بداياته بل إختاره بنفسه في نهاياته.حينما مال ليري العليقة مال الرب و ناداه.إختلفت الميول تلك اللحظة.خر3:3.ظهرت ميول روحية عميقة لم تكن لها بوادر سابقة.فلا تظن أن الأشقياء سيبقون أشقياء و المعاندين سيبقون معاندين.سيأتي يوم و تميل النفس لله و يميل إليها و يغير الميول و تظهر في حياة البعض عليقة كما لموسى النبي. يتغير وجه الصحراء قدامهم.تصبح صحراء الله و ليست صحراء الغنم. تتغير التوجهات و تبدأ الدروس العميقة.المقابلة مع  الله هي مصدر طاقة الحب و حافز التكريس الأعظم.لهذا بدأ موسي يتحدث عن أهيه  المهوب قائلاً ( أرسلني إليكم- ظهر لي-الرب إله العبرانيين إلتقانا خر3) بداية تكريس موسي لحياته إنطلقت من لقاء شخصي مباشر بالله.
- يتراكم الحب حتي يبلغ منتهاه .تنسلخ النفس من العتيق و تتحد بالجديد فالرهبنة إنسلاخ و إتحاد.إنسلخ موسي من حياته بكل متعلقاتها و تكرس للجديد هذه هي البداية فقط.ثم أخذه الرب إلي فرعون ليس حليفاً و لا إبناُ لإبنته.بل خصماً يقاومه.يستخدمه الرب للغلبة.عشر ضربات يتجلي فيها الرب في حياة موسي النبي و شعبه.حتي يخرج بهم جميعاً إلي البرية.حياة البرية ليست حياة المهزومين بل الغالبين.إغلب العالم و فرعونه لكي تتأهل للخروج.لا تخرج منه عبداً بل سيداً حتي لفرعون.هنا تتملك في المسيح و لا تغلبك تجارب البرية.يشق لك طريقاً لا يعبره إلا الغالبون.هذا إنتقاء لحياة الرهبنة.أغلِب و كن سيداً علي العالم ثم غادره بمقتنياتك الروحية هذه التي جمعها لك الروح القدس من خبرة الحرب الإلهية ضد فرعون.تخرج حاملاً أعاجيب  الضربات العشر.في البرية تتبع الله في السحابة و عمود النار لا مكان للظلمة في السحابة و لا للخمول و النار الإلهية تلهبك لرهبنة منتصرة.إذا شعرت أنك ما زلت تترنح بين السقوط و القيام فلا تبرح مكانك حتي تغلب.فالرهبنة ليست بداية حياة بل ثمر حياة.
-موسي أوصل إليشع إلي حدود نهر الأردن.الآباء بسيرتهم يأخذوننا فنقتفي آثار الغنم.جلس إليشع عند نهر المعمودية.ينتظر عمقاً جديداً و خبرة مختلفة.فالحياة مع المسيح لا تخلق نسخاً متطابقة.هذا قديس متزوج و ذاك قديس راهب.هذا إستخدمه الله لحرب فرعون و ذاك إستخدمه الرب لحروب مختلفة لكن الطريق واحد إلي أرض الموعد للمتزوجين و المتبتلين.كان موسي حليماً و كان يشوع متشدداً.الحروب الكثيرة يلزمها اليقظة التامة.التشدد لا يعني التزمت و التطرف بل عدم التهاون والتمسك بالقوة الإلهية فنتشدد بها.يش1: 6.لذا تختلف الشخصيات في الرهبنة حسب المهام التي يضعها الرب علي عاتق كل واحد كصليب يتبع به المسيح.واحد حليماً جداً كموسى يجد البشاشة و الفرح منهج الروح معه و آخر لا يفرط في صغيرة أو كبيرة و يتشدد مع نفسه كي لا يستبيح كعيسو فيكون للرب كيشوع النبي البار.كان وعد الرب بيشوع أنه سيريح شعبه.فالرهبنة بذل و تعب لكي ترتاح الكنيسة.بقدر ما يتعب الحراس علي أسوار أورشليم و يسهرون بقدر ما تتحصن الكنيسة بالصلاة و الإنسحاق. الطاعة حول أسوار أريحا أسقطتها و لم يتكلف الشعب خسارة اي نفس. حضور الرب في التابوت مطمئن و غالب. أما إذا تهاون الحراس نسقط حتي قدام عاى القرية المغمورة و يذوب شعب الله خوفاً من الصغار لا الكبار ,يش7: 3.لكن النهاية ليست الهزيمة بل إكتساح عاي بالقداسة.
- تحدث الهزيمة فيأمر الرب أن نعود للقداسة.قدس الشعب و قل تقدسوا للغد.تقدسوا لأبديتكم فهي الغد الذى لأجله نتقدس.عاي خبرة عابرة و ستزول.نسقط علي وجوهنا و نقوم بأمر الرب.إستبعد ما هو حرام في وسطك يا إسرائيل.عخان هناك حيث أعجبته المقتنيات.يسرق التمائم و يدس في جيبه الذهب و يظن أن لا شيئ سينكشف.لكن هزيمة الشعب كشفته و الرب لم يصمت.نقاوة الرهبنة من الدخلاء درس من الله علي حدود  قرية عاى.إكتشاف عخان يحتاج إلي روح الرب في يشوع.وقتها لا يمكن للدخلاء خداع أحد.الدخلاء لا تشغلهم القداسة بل الغنائم المهملة عمداً من إبليس كي يغري بها  أمثال عخان  بن كرمي فيسقط إسرائيل و يتعثر شعب الله و ينوح.لكن الرب يأمر بالقصاص ليرجع عن حمو غضبه.يش7: .20تظهر فضيلة التشدد للحفاظ علي الكنيسة.و تبقي عاى درس لا يختفي من ذاكرتها.الرهبنة الحية هي التي تنغمس في الصلاة و السهر فتصنع سوراً ملتهباً من عمل الله فيهم فلا يجد إبليس ثغرة للوصول إلي قلب الكنيسة.
و للموضوع بقية.

108
2- جذور الرهبنة في تاريخ الآباء الأوائل
Oliver كتبها
- سار إبرام مع الله أما لوط  فقال الوحي عنه أنه سار مع إبرام تك13 : 5.فرق كبير أن تسير مع الله و أن تسير حتي مع أعظم الآباء القديسين.لا يوجد بديل عن المسيح لتضع عليه قلبك.لهذا تورط لوط مع أنه إعتزل كأنه معتكف.تنازع لوط مع عمه إبرام مع أن الأرض متسعة من كل الجهات ذلك لأن تبعية الناس تجعل الفكر متضيق و القلب متضيق و العينين قصيرتا النظر كل هذا قاد لوط إلى سدوم حيث الغضب.إتبع المسيح فتتسع الرؤية حتي السماء .الرهبنة إتساع بلا نهاية في القلب و الفكر و الأشواق السمائية.لهذا بعدما إعتزل لوط قال الرب لإبرام إرفع عينيك و أنظر من الموضع الذى أنت فيه .كل الجهات لك.كل ما تصل إليه تطأه.تحت قدميك تكون أملاكك.السائر مع الله يرفع عينيه و أملاكه تحت قدميه مهما إتسع طولها و عرضها تك 13: 14-18
-كان إعتزال لوط فى سدوم شقاءاَ له.لأنه إعتزال مدفوع من شهوة مكسب.كمن يترهبن لأجل رتبة.فيتعذب كل يوم.تقف أعداءه علي باب قلايته تخطف منه بتوليته.يفقد صداقة السمائيين.يفقد حتي زوجته أي النفس التي عاش ليسعدها.صار لوط كراهب تائه مع أن نواياه بارة. تلعثم الضميرقدام الأشرار حتي أنه ضحي ببتولية بناته ليسكتوا عنه.رخصت البتولية عنده و عند بناته مقابل الكرامة. حتي إضطجعوا معه بجهالة .لأنه بدلاً من الإحتراس لحياته أراد حماية الملائكة؟هذا الإرتباك يحدث لكل من يظن في نفسه شيئاً مع أن الرهبنة إماتة للذات. لولا أن الرب يحبه لصار لوط محترقاً أو عمود ملح كإمرأته.فالإعتزال  و لو في مغارة فوق الجبل من غير مشورة فساد في القلب.و الرهبنة من غير إرشاد كالركض نحو سدوم المحترقة. تك19: 30.
- ثم أراد الله أن يمتحن إبراهيم تك22.أتحبني؟ إذبح لي؟إذبح ذاتك أو شهواتك أو أملاكك أو كل ما هو ثمين عندك حتي نفسك.إذبح إبنك أي كل فكر .ضعه علي مذبحي.هذه هي الرهبنة.مذبح جاهز و ذبيحة إنسكاب لا تتوقف.الموت من أجل الرب مجد.نموت كل يوم.في حياة كل إنسان إسحق  رمزاً لكل غال عنده.الرب يأمر أن تذبحه له.فقط أظهر للرب أنك تحبه أكثر من كل الأشخاص و كل الأشياء وقتها تسمع وعد الله لك بالبركة التي بلا حدود.أي بالمسيح يسكن حياتك فهو بديل إسحق الذى صار ذبيحة بالنية دون الفعل.يا أبي الراهب هل ما زال إسحق الرمز يحمل عنك الحطب أم أنك أرقدته ذبيحة ليحل المسيح عوضاً عنه يملأ كيانك.
- رهبنة يوسف الصديق مختلفة.كان الصمت يلفها.الصبر يجملها.لا شيء من الإنتقام يدنو منها.رهبنة تري كل الأشياء تعمل معاً للخير.رهبنة من غير هموم.فالراهب الذى يحمل الهموم لا يصلح أن يكون مبتدئاً.كان يوسف باراً من غير رتبة.فلما صار علي العرش كان البر عرشه و سنده.لم يختلف في محبته لله.في البئر عطشان إلي المسيح.في بيت فوطيفار يري المسيح قدامه.في السجن لا يشكو و قدام الملك لا يتغير.يأخذوا قميصه لا يشكو يأخذوا سمعته إلي الظلم لا يفضحهم.يكذبوا و يتآمروا فلا يشير إليهم يبيعونه فيصبح في الحب أعظم؟ ما هذا الراهب إلا الذى يختاره الرب من محبسه ليسكنه علي كرسي و سلطان. يحتفظ بالبر لينجح في كل ما تمتد إليه يده. يتقن الصمت مثلما يوسف و لا يستخدم السلطان لنفسه أبداً.هو موجود ليشبع الناس من روح الحكمة فيه.فليحتفظ في قلبه أن لا ينتقم بل يصفح.ليسرع للوحدة بين اشقاءه لأنه لأجل هذا منحه الرب كرسيه.فليجمع الأسباط حتي لو باعوه قبلاً أو خانوه أو حاولوا قتله.ما أحوجنا إلي هذا البار الذى لا يعاقب التاريخ بل يصنع تاريخاً جديداً بالنعمة و الصفح.لهذا يصير ثانياً في المملكة.لأن المسيح هو الأول.لا يأخذ مكان المسيح لكنه يأخذ مثال المسيح و يحكم.فلنترهبن كلنا رهبنة يوسف الصديق.
-هذه هي جذور الرهبنة في سلوك الآباء البطاركة الأولون.كانت رهبنة القلب لا الزي.لم يغلبها تيار العالم السائد وقتها بل كانت بنعمة الروح تصنع تياراً مضاداً يغلب العالم و يحفر في الصخر جذور الرهبنة كي يتبعها من شاء أن يتعلم.ليست الرهبنة بهذه الرؤية عملاً للمتبتلين وحدهم بل لكل من يشتاق للكمال.لا يوجد فيها مكسب إلا الميراث في المسيح و مع المسيح له المجد.
- الرهبنة كما نتتبعها هنا ليست سوي الجذور التي تصلح للمتزوجين و المتبتلين ليتملكوا في المسيح يسوع.هذه الأصول الروحية بدأت مع خلقة الإنسان.هذه الجذور ليست تأريخاً للرهبنة الحديثة بل تأصيلاً للمبادئ الروحية التي يجب أن تتوفر في جميع من يتبعوا الرب يسوع تاركين شباكهم.ليست مقالات ضد سر الزيجة أو تختلف معه أو تفضل عليه أو تقلل منه.أنها حديث آخر في مجال مختلف.أما الزيجة فلها كرامة ممن صنع أول معجزاته في عرس قانا الجليل فلا مجال للمقارنة هنا بين الرهبنة و الزيجة.
- كان سفر التكوين تكويناً لكل ما هو جديد في الوجود.فكانت الرهبنة في ضمير آباءنا و سلوكياتهم .لم تكن فكراً غريباً بل حباً فريداً.لم تكن إستثناءاً قي حياة الأبرار بل شغلهم الشاغل ليستثمروا حبهم لكل الأجيال.لهذا سنجد في أسفار الأنبياء من عاشوا رهباناً بصورة أكثر وضوحاً.واضعين في الإعتبار شكل الزمن .لهذا ليست هذه المقالات فقط لكي نتعرف علي جذور الرهبنة في فكر البطاركة الأوائل فحسب  بل أيضاً  رداً أيضاً علي من يظنون الرهبنة إبتكاراً بشرياً أو بدعة يجب دحضها.الحديث عن عمق الجذور يكشف لنا وهن الأغصان و دواء أمراضها.فالخمر الذى تعتق ليس كالماء الذى نشربه الآن. للموضوع بقية إن شاء الرب و عشنا.


109
جذور الرهبنة المسيحية
Oliver كتبها
- إذا كانت الرهبنة هي تكريس الحياة بأكملها لله فقد عاش آدم أبونا راهباً لفترة من الزمن قبلما يخلق له الله حواء.كان آدم يعيش وحده.كانت الجنة ديره.كانت الملائكة أصدقاء آدم الراهب.كان يعمل ليس لأنه يريد أن يتوسع أو يمتلك إذ لم يكن ينافسه أحد لكن عمله كان تعبيراً عن محبته لمن أوصاه أن يعمل في الأرض و يثمر.كانت أعمال آدم أبينا ممارسة بتلذذ بوصية المسيح فلم يشعر بنقص و لا إحتياج  سوى لله وحده.هذه الحياة المبنية على الإنتماء للثالوث الأقدس في كل يوم و عمل و فكر.هي جوهر حياة الرهبنة.لم تكن الرهبنة فكرة إنسان بل صنعة إلهية أعطت آدم نموذجاً لفترة ما ثم تبدل  النموذج إلي حياة تكريس و بتولية  و حياة شركة لما صارت حواء لآدم  كنيسة أسرية  مكرسة بذكريات رهبانية.صارا زوجين منذورين للرب.متبتلين تماماً قبل الخطية.هكذا نموذج التكريس و التبتل مقدساً ناجحاً ما دام نقياً من أي شهوة خالياً من صراعات الحياة. السلام يسود فوق كل الأشواق.
- سقطت رهبنة آدم و تكريس حواء حين إنفتحت أعينهما علي العالم.حين دخلت شهوة ليست من عمل الروح القدس فيهما.ضاع الجوهر و تعرى المقدسين حين سمعا لصوت الغريب و قادتهما الحية خارج ديرهما أي الجنة.لو علم أي راهب أن ديره فردوساً بالحقيقة ما طاق أن يغادر قلايته.
- مع أن آدم كان يعمل في الجنة إلا أن عمله خارج الجنة كان عملاً شاقاً.و حبلت حواء مثقلة بأوجاعها.فالخروج من دائرة الحب الإلهي هو إتجاه للأشواك و التعب و الأوجاع بغير جدوي.
- ثم أنجب الراهب قاتلاً.قايين خرج من تعليم أبيه و إله أبيه.ترك أمه و إنساق وراء الفرائس يقفز من هذه لتلك و هي تركض به بعيداً عن ذكريات المحبة الإلهية فصار بالجسد إبناً و بالحقيقة وحشاً.يتربص ليس بذبيحة يستدرجها للعبادة بل بأخيه هابيل البار يستدرجه للموت من أجل أن الله قبل ذبيحته و رفض ذبيحة قايين الذى ترك الصيد لأجل الله و إكتفي بثمار أقرب شجرة إلي يده ليقدم منها ذبيحة كسل و إستهانة و تعدي ثم يشتكي الله لأنه رفض ذبيحته و يتبجح و يتخطي كل الحدود و يقتل البار و يكذب لكي ينجو لكن علي من سيكذب.هكذا تضيع خبرات الروح حين يتملك كسل قايين في النفس و تتحول الذبيحة التي من أجلها خرج إلي عبء ثقيل.مات البار و عاش القاتل غصة في قلب أبيه و مرارة لأمه.
- ثم جاء أخنوخ.ليعيد شكل العابد الناسك.رجل لم تشغله أسرته عن شيء.لم يحب أبا أو أما أو إبنه أو إبن أكثر من الله فسار معه لا ندري سره تك5: 25.لكن الرهبنة أخذت منه تعريفاً جديداً هي ( السير مع الله)  فإستحق أن يختطفه الله فلم يوجد أخنوخ لأن الله أخذه.بهذا كانت الرهبنة الحقيقة رحلة حياة مع الله تصل حتي إلي السياحة.فيختطف الله أخنوخ إلي زمان ليؤهله لرسالة آخر الزمان ثم يرسله.فالذي يسير مع الله يوجد مؤهلاً لأصعب الأيام دون أن يهتز إيمانه.بل هو يثبت أخوته.ليت لنا في كل دير أخنوخ البار.
- كما سار أخنوخ مع الله قيل عن نوح البار أنه سار مع الله تك6: 9.أخنوخ سار حتي الفردوس و نوح البار سار حتي الفلك و كلاهما دخلا السماء الثانية.وصل أخنوخ إلي سماء جديدة و وصل نوح إلي أرض جديدة.فكل من سار مع الله له السماء و الأرض الجديدتين.طالما أغلق الرب علي نوح و بنيه لا يستطيع أحد أن يفتح.فلك النجاة للراهب هو ديره.فإذا فتح بابه أغرقه الطوفان.فلك النجاة للمكرس هي الفلك فإذا فارق الكنيسة فارقته الحياة.السير مع الله أهم جذور الرهبنة المسيحية.
- سكان بابل صنعوا برجاً.تبلبلت ألسنتهم.فالله لا يحتاج أبراجاً.الله يطلب قلباً متضعاً.الأبراج تفرق و الإتضاع يجمع.الرهبنة بلا أبراج لكن بالإتضاع تثمر.الأبراج شتت الأرض حتي اليوم.تفرقت الأسلنة هناك و صار لكل واحد لغته.هذا يجني مالا و ذاك ينهب أرضاً و ثالث يتعب هباءاً فكل أعمال الأبراج جهالة..بسبب الأبراج لم نعد شعب واحد و لا لسان واحد و لا قلب أو رأي واحد. فإهدموا الأبراج قبل أن يهدمها الله بنفسه.
- كلما تهدمت الأرض بالخطية أرسل الرب من يعمرها روحياً.فهوذا إبراهيم أب الآباء يأمره الرب أن يرتحل. يسير نفس المسيرة مع الله.هذه فكرة جديدة للرهبنة. إذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك. تك12: 1.هنا الدعوة و الإختيار.السير مع الله لا يمكن أن يتم بغير الله.ليس بالقدرة و لا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود.من له أرض الموعد إلا السائر تاركاً ما له ليأخذ ما لله.هذا يفتح باب الرهبنة للجميع إذا كانت بهذا المعني,دع قلبك يتبع قلب الله.
- فيما كان أبونا إبراهيم نموذجاً للتارك بيته و أرضه و عشيرته.تقابل مع رجل غامض تارك مملكته حاملاً في قلبه طقساً لم يسبق أحد أن مارسه مثله.يأخذ من الكبير عشوره و يكسر له خبزا و يسقيه خمراً و يباركه؟ من أنت أيها القادم من المجهول؟ أنت الذى ينتظر عودة لوط المأسور ثم تحتفل به روحياً.كأنك أحد سكان المغاير و أنت ملك.تعلم ما لا يعلمه أحد إلا بشركة الروح القدس.ملكي صادق أيها المختفي في مغاير التاريخ.غيرت التاريخ في حادثة ليس سواها.هكذا رجال الله الأتقياء.يضعوا معالم الرهبنة في بطون الأرض.و أعماق الكتاب.ملكي صادق المتوحد المتفرد صنع للرهبنة شكلاً آخر.جذور الرهبنة محفورة علي صخور الأرض لا تنمح مغموسة بوحي الروح القدس لا تزول و للموضوع بقية.

110
كان يجول و كنا فيه نجول
Oliver كتبها

- كان الرب يسوع  يجول يصنع خيراً و ما زال يجول يصنع خيراً.يجول المسيح يعلم الجائلين كيف يكون الذهاب و الإياب لمجد الرب.يعلم المحبين كيف يكون الحب هو فعل الخير بكل أنواعه.ليكون تجوال المسيح درساً و حياة لكل من يجول .
- أفكارنا تجول.لكن أفضلها من يتبع فكر المسيح.إنجيل الله الحي.عِشرة الفكر البشري مع الفكر الإلهي تنتج إنسان المسيح السماوي .أفكارنا تجول و لا تتوقف حتي عند النوم.لذلك كان إبن الإنسان ليس له أين يسند رأسه.فكره مشغول بنا إلي المنتهي.لا يجد النوم طريقه بسهولة للمسيح.هو يفكر في خلاصنا و ينفذ أفكاره بمحبة و ووداعة.تتبقي أفكارنا لنتبعه و نجول بها إليه فيجول بنا يصنع خيراً.من هنا نبدأ.تتبدل الأفكار فنتبدل كلياً و نصبح غير ما نحن عليه.تأخذنا أفكار المسيح لما لم يكن في فكرنا.فتتغير نظرتنا إلي الأشياء و قيمتها.إلي الأشخاص و علاقتها بنا,إلي الأحداث و تأثيرها فينا,لأنها مرت من خلال فكر المسيح قبلما يتلقفها فكرنا.
- مشاعرنا تجول ليتها تصنع خيراً.مشاعر المسيح رقيقة مع الصغار و الكبار.يحب الأطفال و يشفق علي المنحنية ظهورهم.مشاعر حب متدفقة للخطاة بكل خطية مهما كانت بشعة .لا يدين مع أنه يملك كل السلطان.كان يجول بأرق المشاعر في مجتمع تاهت فيه الرقة و ضاعت معالم الحنان و غاب الحب فيه.كان الظلم متفشي و الصفح غريباً ليس له موضع.لكنه كان و سيبقي يجول كما هو بنفس المشاعر.لا يحتقر أحداً أو يستهن بأحد.لا يخرج من فمه سوي أجمل الكلمات و هي متشبعة بالحق و الحياة.فليت لنا مشاعر تجول معه.نصبح حلقات صلح بين الناس و الله و بين الناس و الناس.نصبح صدراً يحتمل الضعفاء و لسانا يشجع صغار النفوس.مشاعرنا في قلوبنا و أفكارنا لكنه تتحول إلي أفعال و أقوال و بها ننكشف فمن فضلة القلب يتكلم اللسان.
- أعمالنا تجول.ليتها تصنع خيراً.تكون إيجابية.تبني و لا تهدم.تحول الخراب إلي موضع مقدس.تأخذ بالقليل و تستثمر لحساب المسيح في الأنسال و الأموال و الأعمال.أولادنا مرآة لأعمالنا فهل هم بني النور و فعلة الخير.أعمالنا تبدأ بنا لكن ليس شرطا أن تنتهي بنا فطوبي لمن يؤسس للأجيال التي لم تأت بعد.هذه أعمال ملكوتية كأعمال المسيح الذى منذ ألفي عام خلص أناس لم يولدوا بعد.وضع أساساً للحب لمن لم تتكون فيهم آذان لتسمع.فلتكن أعمالنا لمن لم ندركهم و لم يأتوا مثلنا.لتصبح بصمات الثالوث الأقدس فينا حاضرة و إن غبنا نحن.تتبعنا أعمال و ثمار.نحن فقط زرعنا و سقينا و لم ننمي بل الله هو الذى فعل و سيفعل.ستبقي أعمالنا تجول بخيرها و ضعفها ما دام الملكوت كان رسالتها و المسيح رأسها و الروح القدس محركها.الأعمال أثمن ما يمكن أن نقدمه لأنها أعمارنا و أفكارنا و مشاعرنا معاً.أجمل الأعمال حين تصدر منا و هي ليست لأجلنا بل لغيرنا.هذه هي الرحمة.أن تعش لغيرك.
- كلنا نجول .أحلامنا تجول.هذا الباطن في عقلنا.حين نغفو و تنعدم الرقابة من الضمير و الوعي تظهر فقاعات أحلامنا.نعرف منها ما إستقر في أعماقنا.هل غفرنا حقاً أم لا زلنا نتمني الإنتقام؟هل أحببنا حقاً أم نحن ندعي المحبة؟هل نخدم حقاً أم فقط نرتدي زي التقوي.في النوم تكشفنا أحلامنا ماذا نشتهي و فيم نزهد.بم نفرح و بم نحزن؟من نتمني أن نقابل أو نرى و من يغيب دوما منا في أحلامنا؟أحلامنا تعرفنا هل نحن مقدسين أم مغيبين.حتي أحلامنا تجول بكامل حريتها و منها نستفد أين نحن في الحقيقة.
- لذا إذا تملكتنا رسالة و شهوة مقدسة بها نجول.فلنتعلم أن نتقنها كما المسيح.فليس التجول ذاته رسالة بل ماذا تفعل به.فالشيطان يجول في الأرض لا يهدأ و كل أعماله شريرة.فليس التجول علامة علي جهاد و تضحيات بل ربما كان نزهة يحبها الطائفون.التائهون أيضاً يجولون بلا هدف و لا يعرفون مصيرهم .أما أنتم يا أبناء الله الحي فلتكن كل خطوة مغموسة في صلوات و تضرعات لكي يكون مرضياً عنها.إبدأ بالروح القدس قبل الخطوة الأولي و خذ المسيح مثالاً في كل خطوة.لا تتململ من الصلاة فهي شريان لروحك تتغذى غذاءا غير مرئياً من خلالها.أتريد أن تحيا إلي الأبد ها المسيح يأخذك في جولة معه إلي المدن و القري فأينما كنت فكن له سفيراً مشرفاً.لا تيأس إن تعثرت في تجوالك فكلنا ضعفاء و إلهنا يعرف كيف يعين المجربين.لا يضايقك فشل فليس هكذا يحاسبنا الديان بل فقط إستمر في جولة الحياة آخذاً من روح الرجاء الناس رجاءاً.من الروح المعزي تعزية.من الروح القدس قداسة.انتم أبناء النور لعالم مظلم بدونكم فبنور المسيح فيكم تجولوا ليكتشف التائهون طريقاً للأبدية.يا أنوار المسيح الحية تجولوا بغير خجل فأنتم أجمل ما عند المسيح الذى بكم يجول يصنع خيراً.

111
لماذا أصعد جسد العذراء إلى السماء
Oliver كتبها
- كل الكتاب  موحي به من الله.الروح القدس هو مصدره الوحيد. يسوق كاتب السفر ليكتب ما يناله مباشرة من الروح القدس   كما يقود الجميع للمشيئة الإلهية.
- في الكتاب المقدس أحداث تاريخية رأي الروح القدس أنها جزءاً من التدبير الإلهي للبشرية فألهم الكتاب لتدوينها.فإنتقلت من كتب التاريخ إلي كتاب الحياة مثل أسفار الملوك و صموئيل و أستير و يهوديت و المكابيين و غيرهم..هذا  الإنتقال حدث بصورة أخري في العهد الجديد حدث بالتسليم..أمور كثيرة كانت مختزنة ليس في كتب التاريخ بل في قلب العذراء القديسة مريم.رأي الروح القدس أن ينقلها من قلب العذراء إلي قلب الكتاب المقدس لخلاص البشرية.
-كانت فترة الخمسين المقدسة هى الفترة الذهبية للتلاميذ القديسين للإستماع و الإستمتاع بخبرات أم الله الحي.كانت معهم فى العلية أُماً للكنيسة الأولى و إلي اليوم.فتعلم منها التلاميذ أحداثاً كثيرة بدءا من البشارة و الميلاد والختان و الهروب إلى أرض مصر ثم العودة و عرس قانا الجليل .هذا غير معلومات طفيفة عن طفولة الرب يسوع و عن علاقة العذراء بيوسف البار و نسيبتها أليصابات و زوجها البار زكريا الكاهن و  و التسابيح المصاحبة لتلك الأحداث..العذراء وحدها كانت تجمع هذه الأمور في قلبها و فتحت قلبها للكنيسة و نقلت للبشرية الأهم فى أسرارها مع إبنها و إلهها الرب المتجسد.كانت تحفظ الكلام في قلبها ثم حان الوقت ليحفظ لنا الإنجيل كلام الله في قلوبنا.
- دخل الكلام قلوب التلاميذ و الجميع المتواجدين بالعلية. ثم لما حل الروح القدس عليهم صارت هذه المعرفة الروحية رافداً مهماً للكرازة والتعليم في الكنيسة الأولي قبل كتابة الأنجيل بصوره الأربعة.ثم حين شاء روح الله أن يقود البعض لكتابة أسفار العهد الجديد هو أعطاهم بالوحى مما سبق أن علمتهم العذراء به.ليست العذراء مصدرا للإنجيل بل الروح القدس الذى حل عليها هو نطق. أعلنت إيمانها فأخذناه عنها.لأنها تابوت العهد التي حملت الكلمة.كلمة الله المتجسد و كلمة الله الإنجيل.لذلك خاطبها المرنم داود بروح النبوة كأنما يشاهد إصعاد جسدها الطاهر إلي السماء فهتف قائلاً .قم يا رب إلى راحتك أنت و (تابوت موضع قدسك) أي جسد أمك العذراء.مز132: 8.
-كان هذا أهم دور للعذراء بعد إتمام إبنها الوحيد ربنا يسوع للفداء.أن تكون معلمة للكنيسة عما لا يعرفه سواها.و وجود العذراء تلك الفترة كان هاماً لتعليم الرسل.فمن يعرف إبن الله أكثر من أمه التي صارت له أمةٌ و صار لها إبناً.فالعذراء هي الإنجيل غير المكتوب.حاملة في جسدها و قلبها كل أسرار الخلاص مع إلتصاق بالرب ليس مجازياً بل جسدياً و روحياً بكل الأوصاف.فلما أتمت دورها الكرازي أيضاً بتعليم الرسل خبرتها المريمية رأي إبن الله أن وقت تكريمها قد حان فقاد موكب السمائيين و إستقبل روحها هذه التي سبقت و إستقبلت روحه القدوس بكل سكون و خضوع.
- إذا كانت المرأة التي سكبت الطيب و كفنته صارت جزءا من الإنجيل فكم و كم تستحق العذراء  التي ولدت لنا الطيب السماوي بعدما سكبت ذاتها قدامه .إنها تستحق أن تصبح بعضاً من الإنجيل لأنها صارت بشخصها و علمها جزءا هاماً من الإنجيل بالروح القدس و هكذا إنتقل ما أخبرت به العذراء التلاميذ إلى جميع الأجيال.لهذا تطوبها جميع الأجيال,
- إذا كان أخنوخ البار قد سار مع الله فرفعه و لم يوجد لأن الله أخذه تك5: 24 فكم  و كم تستحق البارة الممتلئة نعمة العذراء مريم  رفعة أكثر فرفعها الرب إلى السماء أيضاً.
- موسي النبي أول من تلقي الكلمة مكتوبة بأصبع الله فكانت يد الرب معه كل الأوقات حتي دفنه بنفسه بيده القدوسة و لم يعرف إنسان قبره حتي اليوم تث34 :6 فكم هذه المختارة التي حل كلمة الآب في أحشاءها تصير يد الرب معها حتي الدفن لكنها تفوق موسي النبي إذ أنه ليس لها قبر نقصده بل سماء تشفع لنا منها.
 إذا كان الرب قد أراد أن يحجب جسد موسي النبي عن الشعب لئلا يعبده أو يبني فوقه هيكلاً و يرفض هيكل المسيح فلهذا أيضاً كان لابد أن يرفع الرب جسد أمه عن الأرض لئلا يتبطل الجهلاء و يعبدونها للعجائب التي تحدث في حضورها روحياً أو جسدياً.لهذا كان لابد أن يصعدها حماية للإيمان من المنحرفين.
- نقرأ في رسالة يهوذا كيف أراد الشيطان أن يعلن عن جسد موسي و يستخدمه أداة للضلال فحاربه رئيس الملائكة ميخائيل هكذا يري الرب أن يحرم الجهلاء من الضلال بعبادة القديسة مريم لأننا لا نعبد بشراً بل إلهاً واحداً أما إبليس فهو الداعي لعبادة الأشخاص.
- و أنت أيتها العذراء القديسة مريم .صلي لأجلنا كي يصبح فينا جزءاً من محبتك لإبنك.بعضاً من بتوليتك الرفيعة.شيئاً من خزائن معرفتك الروحية.لنكن وعاءا صغيراً مقابلك يسكننا نفس روح الله الذى حل عليك فنصبح من الذين يكرمونك يا أم الله لكي بواسطتك نكرم إبنك.فالذى يكرمك يكرمه و الذى يتجاهل شأنك يصغر شأنه و يُحتقر.يا إبن الله و إبن العذراء كما رفعت أمك جسديا و روحياً حتي صارت سماءا ثانية فليكن نصيبنا في السماء معك غير منقوص لا من جهة كثرة خطايانا لأن دمك المسفوك يغفر و لا من جهة ضعف البشر لأن قوتك تكمل لكن من أجل إحساناتك علي الذين ليس لهم سواك.
.

112
لحظات ملكوتية علي الأرض  في عيد التجلي
Oliver كتبها
-كان مساء والغروب يعم أورشليم..بعد سنة ستعم الظلمة أورشليم أيضاً حين يرتفع العريس علي الصليب.باق علي الصليب سنة.هذه أول مرة يتكلم فيها رب المجد عن آلامه و صلبه.سأل تلاميذه لأول مرة من تقول الناس إني أنا.فأجابوه مسيح الله.أي المسيا.لكنهم لم يدركوا الكثير عنه بعد.كان سؤاله تمهيداً ليعرفوا حقاً من هو.صعد السيد ليصلي آخذاً معه ثلاثة من تلاميذه.إبني زبدي و بطرس.علي دوائر جبل طابور كان اللقاء مع المجد.لنفهم الدرس بالكمال.لا مسيح بغير صليب.لا مسيح بغير مجد.الآلام والتجلي لا ينفصلان في المسيح كالناسوت و اللاهوت.لذلك في اللحظة التي تحدث عن آلامه أظهر أيضاً مجده.
-كان عيد المظال و هو رمزياً عيد السحاب.بين  السحاب و التجلي قصص كثيرة.ففي السحاب كان خلاص شعب إسرائيل .في البرية كان الرب في السحاب و النور معاً.يقتادهم و يحررهم.في السحاب كلم الرب موسي ,في السحاب أصعد الرب إيليا بمركبة.حتي في صعود المسيح أخذته سحابة عن أعينهم.سحاب الله كثير و سندخل كلنا الملكوت علي سحابته.سنلتقيه و يأخذنا في حضنه و يلفنا بمجده فالسحاب صنعة إله المجد.لكن ماذا حصل للسحاب؟ الرب يتغير .وجهه يصير كالشمس في لمعانها,ثيابه بيضاء كالثلج.لن يظهر السحاب مع هذا المجد الفائق لذلك لم تظهر أية سحابة أحضرت إيليا من الفردوس و لا اية وسيلة أصعدت موسي من الجحيم.لكن الذى في يده مفاتيح الموت و الحياة جاء بهما إلي حضرته من غير عائق.
- بدأ الرب يخاطب شاهدين علي آلامه. من الجحيم جلب موسي حتي إذا نزل إلي الجحيم  من قبل الصليب صرخ له موسي هو المخلص أنا كنت معه و نظرت الجلجثة الفارغة تنتظره من قمة جبل طابور.وأتي بإيليا من الفردوس حتى  إذا صعد بهم إلي الفردوس شهد إيليا بكل كيانه هو الملك الفادى الذى رأيت وجهه حين أصعدني بمركبته فعلمت أنه إله إسرائيل و بقيت له تلميذاً أنتظر رسالتي مع أخي أخنوخ.ها صوت الآب هنا مسموع  لا يخفت شاهد للمسيح هذا هو إبني له لاهوتي و طبيعتي أنا أرسلته ليخلصكم .له إسمعوا.الآب و ممثل من الجحيم و آخر من الفردوس و ثلاثة نعاسي بين النوم و اليقظة لا يدرون ماذا يحدث شهود من الأرض معبرين عن حالنا علي الأرض فلا نحن ندرك كمال الخلاص و لا كمال المجد نحن بين النعاس كثيرا و اليقظة قليلا .نفيق لحظات فتلمح أعيننا ثلاثة و نعرفهم.نلمح الناموس (موسي النبي) و تقع أعيننا علي الأنبياء (إيليا النبي) ثم علي صانع الكل و مخلصنا الوحيد و بأعين ثقيلة نتكلم معه.هل نصنع لك مظال؟ كأنما لا زلنا نتساءل عن الوصايا.مع أنه صانع السحاب وحده.
 - الثلاثة النيام يمثلوننا نحن حتي إذا أفقنا وجدنا يسوع وحده و عاد كواحد منا و إختفي مجده من جديد.و نعود انترجاه أن يعلن مجده بينما كان معلن بعظمة و لكننا كنا نيام مع أن الوقت لم يكن متأخراً و وجه الرب يسوع أضاء الجبل كله ليوقظنا و ثيابه تخطف النوم من العيون و الشهود العجيبين أيضاً يوقظان الإنتباه لكن هذا حالنا .التلاميذ أفاقوا فيما كان الحديث قد جاء آخره.فلا علمنا منهم ماذا قال المسيح و لا ماذا قال الشاهدان.نحن نفقد الكثير بالكسل.مع أنه ميزنا و اصعدنا معه لنر مجده بوجه مكشوف.لكن أن نفيق متأخرين خير من أن نموت بغفوتنا.
-كان مشهد ملكوتي.لا سلطان للأرضيين عليه.إن لم يعطنا المسيح من نقاوته لن نعاينه.في المشهد عرف التلاميذ أن هذا موسي و ذاك إيليا لأنه لا يوجد في الملكوت جهل.سنمتلئ بمعرفة إلهية حتي الكمال و بها لن يوجد في الملكوت غريب عن الساكنين فيه.ستجمعنا معرفة المجد.كما جمعنا ذات يوم رب المجد في جسد آلامه و قوة قيامته. لذا فلنكف عن السؤال هل يعرفنا المنتقلون أو هل سنعرف بعضنا بعضا في السماء و نجيب أنفسنا ليس في الأبدية جهل.هم يعرفوننا و يصلون عنا و نحن نعرفهم و نمتدح نهايتهم المقدسة.نحن متواصلين .
- في الملكوت نتغير كما المسيح.في لحظة نتغير و لا نعود بعدها إلي ماضينا.لا تهتم بتغير الشكل لأنه سيحدث لكن التغير الأهم هو تغير الفكر ليكون كله فكر المسيح.تغير الإرادة لتكون بأكملها منصاعة للروح القدس تغير الأشواق لنكون بجملتنا ملكاً للآب خاضعين له.تتغير طبيعتنا فتصبح أبدية.تتغير ثيابنا فتصبح ملكوتية.النور يكسو كل أحد و كل شيء.نتغير إلي الكمال في كل الوجوه .هذا ما لا أعرف وصفه.ليس عندي كلمات لتقرب المعني لكن بالإيمان نعرف الكمال و بوساطة الإبن و الروح القدس يقبلنا الآب فتستمر أبديتنا في المجد.
-لأننا سنصير بني النور.في الملكوت كما علي طابور سيكون كثيرون من القديسين  حول الخروف المذبوح  لكن أعيننا ستكون علي المسيح وحده و من خلاله سنري جميع السمائيين أيضاً.لن نحتاج إلي وعظ و تلقيين.الروح سيجذبنا فنعرف عظمة أم النور و كل قديس من كل الأمم و القبائل و الألسنة.سنصبح واحداً في المسيح فعلاً و قولاً.و سيكون المسيح الكل في الكل حقيقة و وصفاً.التجلي لنا فالمسيح لم يحتاج التجلي لأنه فضل التخلي عن التجلي.فلنحتفل بهذا العيد كما إعتادت كنيستنا منذ ستة عشر قرنا.و الكنائس الغربية منذ ستمائة سنة حتي الكنائس الحديثة العهد بدأت تحتفل بالتجلي لأنه لحظة لم تتكرر علي الأرض من لا يعرفها هنا يجهلها هناك.في الأبدية ةلن تفوتنا الأحاديث السمائية.لن نغفو بل سيصير الجسد متجدداً خاليا من كل ضعف.في الأبدية ستتجلي طبيعتنا لنشابه صورة مجده.ما أعجب ما ينتظرنا.تحنن علينا ايها القدوس يا من لك كل المجد و بغفران خطايانا و تأهيل روحك القدوس لنا ترفعنا إلي جبل النور و لا نهبط ثانية من عليه.
-

113
معجزة للحياري و درس في الإدارة
Oliver كتبها
- الرب يسوع المسيح و هو يؤسس كنيسته التي إفتداها بدمه لم ينس أن يعلم تلاميذه القديسين دروساً في القيادة الروحية و حتي الإدارية.كان للرب يسوع تلاميذا لكن لم تكن له حاشية تسيطر عليه أو تمنع الآخرين من الوصول إليه.هو إلهنا الحي المانح نفسه لكل من يقبل إليه و لا يخرجه خارجاً.بل يضمه لنفس جسده و يضع له الدور اللائق بما وهبه من طاقات و مواهب.
- لعل أجمل الدروس الإدارية كان معجزة إشباع الجموع.كان عمل محبة و رمزاً يعد أذهان شعبه للخبز السماوي و كان أيضاً تعليماً إدارياً عبقرياً فكيف سارت الأمور.
- كان التلاميذ لتوهم عائدين من أول مغامرة روحية.وجدوا أنفسهم نائلين أمراً بشفاء المرضي و إخراج الأرواح و عمل الآيات.فمارسوا هذه النعمة من غير جهد.كانوا منتشين من عظمة ما يفعلون بإسم الرب يسوع.شيئاً عجيباً يسري في أفكارهم يختلط فيه الزهو بالفرح بعدم الإدراك.
- بدأ الرب يسوع يعلم الجموع.ربما كانت أطول عظة لم نعرف عنها شيئاً.حتي جاء الغروب و بدأ الجوع يداهم الجميع تلاميذا و شعباً.جاعت الكنيسة كلها.فذهب التلاميذ بنشوة صانعي المعجزات إلي معلمهم قائلين(إصرف الجموع ليستريحوا و يجدوا ما يأكلونه فإننا ههنا في موضع قفر؟) كانت عبارات موجعة متتالية.يتحدثون مع آمر الخليقة كلها بصيغة الأمر.ظنوا أن المعجزات التي صنعوها تؤهلهم لأن يقودوا الرأس نفسه.وصفوا الموضع بأنه قفر بينما فيه يحل خالق الجنة من القفر.كأن ذهاب الناس بعيدا عن المسيح سيشبعهم.فكانت الإجابة.لن اصرفهم.إعطوهم أنتم ليأكلوا.لم يقل لهم إشتروا لهم ليأكلوا بل إعطوهم..ما بال المعجزات توقفت معكم؟أليس لديكم مواهب فإستخدموها .نعم تستطيعون أن تشبعوهم.لقد بدأوا يثقون بكم حتي أنهم يشتكون إليكم جوعهم.خجلوا مني و تكلموا معكم.فإتفق الإثني عشر أن يقولوا للمسيح إصرف الجموع.كان هذا هو ما لديهم من حلول.لكن رب المجد كان يعد درساً لن ننساه جميعاً.
- كان يقولون أن الجموع خمسة آلاف.كانوا يستبعدون أنهم يمتلكون حتي ثمن شراء خبز.و حتي لو ملكوا ثمنه فمن أين يجدون في سوق القرية ما يكفي لهؤلاء خبزا .مع هذا طلبوا أن يصرف الجموع لنفس القري التي تحججوا أن ليس فيها خبز يكفي.الناس أيضا لا يمتكلون مالاًو لا طعاماً.فهم كمن يطلبوا أن ينصرف الشعب ليتخلصوا من المسئولية.فكان الدرس عظيماً.لا تتخلص من مسئوليتك فأنت هنا فقط من أجلها.
- أنتم تقولون لي إصرفهم و أنا أقول لكم أجلسوهم.أنتم تحسبونهم خمسة آلاف بالإجمال و أنا أعلمكم أن يكون لكل فرد قيمة فأجلسوهم فرقاً خمسين خمسين.ستعرفوا حينها كم هم بالتدقيق.ستظهرون قدام الشعب كأنكم تعرفون الخطوات التالية مع أنكم لا تعرفون سوي أن الرب يسوع أمر بأن تجلسوهم.طوباكم أيضاً لأنكم لم تتشككوا و لم تراجعوا السيد في قراره.كانت أسئلة بعض الناس تتناثر و هم يحلسون.هل جاء الطعام؟ما نوعه؟أين هو؟فكانت الأسئلة تعيد التلاميذ القديسين إلي تواضعهم.نعم هم لا يعرفون ماذا سيحدث أطاعوا و نسيوا أنهم صانعي معجزات هم أيضاً.ففي حضرة سيد الكل لا توقفك الأسئلة بل يكفيك الخضوع.
- ظهر التلاميذ بلا حيلة قدام الشعب لكن المدير الأعظم لا يحب لتلاميذه أن يظهروا عاجزين فأعطاهم دوراً يبدو للشعب فيه أن التلاميذ مشاركون في المعجزة.فلا يفقدون الثقة بهم.المدير هو من يفرح بنمو الثقة في وكلاءه قدام الشعب.فكل نجاح مأخوذ من الله غير منقوص منه.
- هذا كل ما توصل إليه التلاميذ.أكثر من خمسة آلاف رجل لا يحمل أحدهم شيئاً سوي هذه الخبزات الخمسة و السمكتين.هذا ما يعكس ثقة الجموع في المسيح.خرجوا إليه فارغين غير منشغلين بما يأكلون أو يشربون.البعض ما أن لمح الرب يسوع ماراً حمل فأسه و قفته و تبع السيد تاركاً حقله فاليوم يوم المسيح.هذه الثقة ما يجب أن تهتز أو تتغير.بل يجعل منها جزءاً لتلاميذه.فيجعلهم قادة يقودون بالمسيح.هذا كل ما يعرفونه و يملكونه.
- يجلس الناس و أبصارهم في المسيح.و أبصار القادة الإثني عشر علي الجموع.يجمعون أرقامهم.ينظمونهم.ينتظرون شيئاً لا يعرفونه.لكن ما دام الرب قد قال أجلسوهم فرقاً فليجلسوهم.ربما سمعوا تقريعات و سخرية من بعض الجالسين؟ ربما سمعوا سخطاً و تعجلاً من أجل الأطفال؟ ربما دارت همسات و همهمات فيما يجلسون إذ لا شيء يبدو واضحاً لأحد.لكن القادة يمارسون عملهم بجدية لا توقفهم عبارت تصدر من هنا و هناك عن العمل بوصية الرب القدوس. كلما تقدمت للخدمة وسع قلبك لتجاوزات الناس.
- تنظيم هذا العدد الضخم يستغرق وقتاً طويلاً.ربما كل خمسين يعتقد أنه سينال نوعا من الطعام مختلف.يريد أن ينضم لخمسين غيرهم.علي القادة أن يتعلموا أنهم يساوون بين الجميع.الكبار كما الصغار.المشاهير كالمغمورين.الأطفال غير منسيين الرجال كالنساء.فعند الجمع يصبح لكل واحد في المسيح كيان غال له نفس القيمة لا يضيع الفرد وسط الزحام.و لا تضيع النظرة الشاملة بين إختلافات الأمزجة و الرغبات.
- لم يستجب المسيح لإتفاق الإثني عشر عليه و علي الجموع.كما لم يوبخهم بالكلام بل بالفعل.لم يشعرهم أنهم مخطئين قدام الناس و لم يحرجهم.جعل الأمور تسير كأنما لم يصدر منهم فكر مخالف.لملم التلاميذ القفف من بعض الفلاحين الذين غيروا وجهتهم بدلا من الذهاب للحقل اليوم فليذهبوا تابعين الرب فهو يوم الرب.أخذوا القفف و في يد المسيح خبزات لا تبدو من بعيد و سمكتين لم يلحظهم أحد.يبارك كعادته فيضع في القليل نفس ما للكثير من شبع.كأن الخبزات تتتوالد و كأن الأسماك تتكاثر.كلما أخذوا من يد الرب تبقي الخبزات كما هي و الأسماك غير متناقصة كان في طيات المعجزة تعليماً إدارياً للقادة.بينما إنهمك الناس في الطعام.ما عاد التلاميذ من ذلك الحين يتكلمون مع المسيح بلغة الأمر.كل واحد عرف حجمه.فالإدارة الصحيحة أن تعرف حجمك و دورك فلا تتقاطع الأدوار و لا تتجداوز أحداً.
- التلاميذ يقدمون للجموع من الخبزات و السمكتين.لا يملكون تفسيراً.كل واحد منشغل بما كان يظنه في نفسه.كأنه يقول كنت أريد أن أقود المسيح مع أنه قائدي.لم ينبذني أو يتحداني لأنه أقدر مني.تجاوز عن جهالتي و جعلني شريكاً في المعجزة و أنا لم أطلبها.من الآن فصاعداً كلما إحتاجت الجموع شيئاً سأذهب إليه متضرعاً لأجلهم قائلاً له يا سيد هذا شعبك و خراف قطيعك و أنا الصغير بينهم أرجو منك أن تشملنا بحنانك.لن أقترح شيئا و لن أنس نفسي و آمره بكلمة.
- قدم التلاميذ القديسون طعاماً و هم مندهشون أكثر من الجموع.كانت الأسئلة تتكرر؟ من اين هذا الطعام.كان للتلاميذ إجابة واحدة صامتة.تتوجه أعينهم نحو المسيح فتتوجه أبصار الجموع خلفها.علي رأس الجبل تتجمع كل الإجابات في شخص الرب يسوع.ما أنجح الإدارة بشخص المسيح و ما أعجز المديرين الذين يديرون المواقف من غير أن يرجعوا للمسيح.
- كان للمسيح تلاميذ و ما زال لكن ليس للمسيح حاشية تتحكم فيه.هو قائد يقود و لا يقاد.الإدارة الصحيحة أن تقود من يليك و أن تقاد بالمسيح و من يفوقك في الترتيب القيادي.أما الحاشية فهي تفسد التسلسل الوظيفي و الهيكل الإداري.هي تخرج بالترتيب إلي اللاترتيب.لهذا أبقي المسيح أولاده في منصب التلاميذ و لم يجعلهم حاشية تحركه .هنا تنجح القيادة.
- لقد فعل المسيح عكس كل ما إقترحه التلاميذ.لم يصرف الجموع.لم يتركهم ينظرون للجموع من غير قيمة الفرد فأمرهم بتقسيمهم خمسين خمسين.هم إقترحوا كلاماً نظرياً و هو قدم إجابة عملية.هم إشتكوا القليل بادئين بعبارة ليس عندنا و هو بدأ معهم بأمر (أعطوهم أنتم) .فما دام المسيح عندنا فلا نقل ليس عندنا بل نستعد للعطاء.ثم حمل كل تلميذ قفة من الكسر.لتكون درساً أنه أخذ من القفر ما يزيد عن حاجته و هو الذى كان يظن أنه في موضع قفر.فلننظر للمواضع بعين المسيح فنحسن الإختيار فالإدارة مواقع و إختيارات.برغم الإختلاف التام بين ما طلبه التلاميذ و بين ما فعله الرب إلا أن واحدا من الجموع لم يشعر بما حدث.لم يفضح الرب يسوع تلميذا منهم.ليس من صالح المسيح أن يفقد قائداً من أجل قلة خبرته بل يكسبه الحكمة بالتعليم و القدوة.دون أن يكشف للشعب قصور هذا القائد مع أنه يعرفه.لكنه لا يتركه في قصوره بل يعيد تأهيله.هكذا كان الدرس قوياً في الإدارة مشبعاً لشعب جائع للطعام و تلاميذ نحن مثلهم جائعون للمسيح.
.
 

114
حبيبتي مسكن الثالوث
Oliverكتبها

- حبيبتي .هذه التي فتحت لي أبوابها حين منها دنوت.فتحت  قلبها .سكنت أحشاءها كجنين و منها خرجت إبن الآب حبيب الأقنوم الأول.لابس الأقنوم الثاني المسيح الفادي يسكنني الأقنوم الثالث روح الله القدوس.فيها نلت شركة الطبيعة الإلهية.خرجت من بطنها أسير علي قدمين فانيتين لكن رأسي تبصر السماء.يحملني جسد ضعيف لكن روح القوة يسكنني .أمشي كخاطئ و أتكلم كخاطئ و أعيش كخاطئ لكن خلاص المسيح غافر و روحه يعمل في بنعمة ليحركني دوما إلي التوبة.فأبدو أنا المعتاز أن الغني ينهمر قدامي مجاناً كما لإبن الملك..لهذا أنت حبيبتي.فما أخذته منك ليس متوفرا في العالم كله.ليس بين متاجر العالم من يقدم هذه  النعم.ليس بين أحباء العالم من يمكلك أحشاك التي تبادلت فيها موتي بموت المسيح و حياتي بحياته و صرت ليس كما كنت.ليس في مساكن الأرض مسكن مثل حبيبتي الكنيسة.
- حبيبتي الباقية ينهمر منها دم المسيح و يصير علي مذبحها المن السماوي .سماء أنت.الخروف في وسطك مذبوح و نحن حوله.نأخذ خلاصنا مجاناً.نسكب زفراتنا و ننال سلاماً.نسمع من فوق المذبح نداء السماء تقدموا تقدموا.تعالوا إلي يا جميع المتعبين فنأتي و نرتاح.حبيبتي يا صنعة الثالوث.كفاك مجداً أنك مسكن الله ذاته.كلما جئناك وجدناه فيك .أنت لم تخلو من الإله يوماً فكيف لا تكوني حبيبتي.
- حبيبتي.شبكة المسيح .جامعة السمك الكبير و الصغير.حتي الشوائب تجمعينها لعل الكسر في يد القدوس تنجبر و تصبح خبزاً مشبعاً.يوما بعد يوم يتألق جمالك.فيك وحدك نعيش الزفاف الإلهي.حين يبدأ نذهب.نجد الوليمة معدة.أب العريس يخدمنا بذاته الرفيعة.من أجل إبنه الذى أطاع حتي الموت يقبلنا و لا يزدري بنا.فيك نعرفه و نتعلم لمسة العريس.يتم الزفاف فلا ننشغل بالمدعوين و لا بالمرفوضين.نحن لا نلاحظ لابسي ثوب العرس و لا خالعيه.ليس شأننا هذا بل مهمة الآب.هو يفرز الناس و نحن ننشغل بالزفاف.لمسة العريس تشغلني.فالعروس متي وضعت يدها في يد العريس تبصر الناس كمن لا تبصرهم.تري الحفل بعيون أخري.هي منشغلة و فكرها ذاهب إلي زمن بعيد بعيد.لا تري شموع الأشابين و لا تسمع زغاريد المدعوين.لا تدرك من حضر و من غاب لأن عيني عريسها تجتذبها إلي داخل الحجال.فتعيش رجاء الإتحاد الإلهي غير مهتمة بالضجيج البشري.لأنك حبيبتي و موضع زفافي أحبك.لأن لمسة العريس فيكي أحبك.
- حبيبتي يا كنز النعم.لم تفتقري يوماً.القداسة تكسوك يا ساكنة الروح .فيك تتصور الأجنة السمائية.تتغير الطبائع.يدخل الجهلاء و يذهبون مشتملين بالحكمة.يدخلونك بعيون دامعة و يخرجون مبتهجين بالخلاص.لا يعرفك من يصفك بالناس لأن وصغك هو بالمسيح الذى يحل فيك.لا يدرك قيمتك من ينشغل بهذا و ذاك متغافلاً عن العريس الواقف عالياً وسطك ماداً يده لمن يقبل و لا يخرجه خارجاً.الذى يظنك صناعة بشرية يخرج منك فقيراً مغلوباً.الذى لا يبصر الروح يحركك يتوه بين الناس و يخسر.أدخلوا يا شعب المسيح ناظرين للمسيح فالناس لا يخلصوا الناس بل الرب وحده مخلص و به ننشغل و إليه تحن أرواحنا.
- حبيبتي .جُرحت مثل سيدك.دمك ينزف علي يديه المثقوبتين و لا يتسرب منهما.يضربون بالقصبة علي رأسك كما فعلوا بالعريس.يطعنون بنفس الآلات القديمة.يتجرأون و يستهزئون مع أنك لابسة الأرجوان لكنهم عميان عن مجدك.لا تبالي يا حبيبتي يا شبيهة سيدك.فهذا دورك.أن تشبعي آلاماً و تمنحي البركات.لقد شاء القدوس أن تكوني سماءا فلا تبالي من غبار الأرض لأنه ينقشع سريعاً.ضعي بكاءك مع بكاءي لكي ننال فرحتين معاً.فأنا أفرح بك و أفرح بسيدك.أنت أيضاً تفرحين بي حين إليك أعود.لا أري فرقاً بينك و بين السماء .كلما تشاغلت عن الناس إقتربت الرؤية.تلاشت الإنشغالات و صار الفكر حراً.لا موضع للإدانة فيك و لا قلبي يرغبها كقلبك.دعينا نصالح الناس بالله.فعينيك الدامعتين لأجل خلاصهم هم نفس عيني العريس المشتاق إلي عذراءه المخطوبة له.دعينا نتلمس الشاردات في الصحراء و نجمعهن لمن يجعلهن صالحات لمملكة.أليس الحب وظيفتنا.أليست التوبة عملنا.فهيا لننهض غير مبالين بأعراف الأرض و قيودها .تعالي يا محكومة بقانون العريس لنفتقد عذاراه.لا زال في الأرض بائعي الزيت و ما زالت في أيادينا مصابيحنا حتي الفارغات.لكن العريس لم يأت بعد فلنذهب و نستعد .

115
السلام حتي في الأتون
Oliver كتبها

سلامي أترك لكم سلامي أنا أعطيكم هذا صوت  و وعد الرب يسوع لكل الأجيال.يعطنا سلامه أي يعطنا نفسه التي لا تهتز من التجارب و فكره الذى لا يتزحزح عن كل ما هو نعمة و بركة و فرح.يعطنا شخصه الذى لنا حصناً لا يتزعزع.سلام الرب يسوع هو المصدر الوحيد للسلام.و كل ما تفعله الكنيسة هي أنها تصلي بكل طغماتها لكي يسكب الرب سلامه في كل قلب و في كل بيت و كل مكان.نحن أولاد ملك السلام.أولاد الملك لا يخشون من الصغائر.لا يتقلقلون من إبليس حتى إذا أراد أن يغربل أولاد المسيح لأنه سبق أن إبن الله طلب من الآب لكي لا يستطيع إبليس أن يجد له مكاناً بيننا.
من يأخذ سلامه من المسيح يتنعم حتي في الأتون و من يظن أن سلامه يتوقف علي أية أحداث فهو كالريشة تأخذها الرياح كل إتجاه لا إستقرار و لا أمان..سلام المسيح حفظ تلاميذه لما شذ واحد منهم و خان و قتل معلمه.سلام المسيح مًلًكً الكنيسة حين إنشق آريوس الكاهن.حين هرطق نسطور الراهب لم يفقد الشعب سلامه بل ثار ضد أي هرطقة و ضد أي إنحراف.لم تحكمه عاطفته بل إيمانه و إتكاله علي الرب يسوع الذى منحه السلام في ظروف صعبة كثيرة من أزمنة إنشقاق و أزمنة إضطهاد و أحداث حرق و تدمير الأديرة و الكنائس.سلام الله أعظم من تجارب العالم و حيل الشيطان.
لا تخافوا علي سلام الكنيسة لأنه مستمد من الرب يسوع.بكل ثقة أطلبوا السلام و جدوا فى إثره لأنه سلام كامل مجانى حقيقى. السلام لا يعني عدم وجود مشاكل و لا تجارب لكنه يعنى  وجود الرب يسوع في قلوبنا.المشاكل لا تتوقف لكن السلام يفوق المشاكل كلها بل يفوق كل عقل .الذين يجابهون الأحداث بالعاطفة تغلبهم العاطفة و يخطئون التقدير و ينجرفون دون قصد إلي ما يضر.أما الذين يأتون بالتجارب إلي قدمي المسيح فهم الذين يدوسون إبليس و يعلنون مملكة المسيح الغالبة.فإما تجرك التجارب إلى نتائجها و إما تجرها أنت إلي مسيحك فتصبح كلا شيء قدامك.إذن وقت التجارب هو وقت صلاة.وقت إستدراج الأحداث لتضعها في يد الرب.وقت إختبار محبة الرب و قوة حمايته.
إليك يا ملك السلام نقدم الشكر.لا نخش شيئاً سوي عدم رضاك علينا.لا نطلب شيئاً بل شخصك.ففيك السلام و منك السلام.لهذا حل في وسطنا فننجو.أسكن قدامنا في كنيستك فلا تتزعزع.حصنها لأنك أنت الحصن لها.لأجلك يا مدينة السلام أطلب المسيح سلامك.فليسكن سلامك كل قلب و يتحد بكل نفس و يتحكم في كل فكر فنصبح أولادك يا ملك السلام و نفرح في الضيقات لأنها لا تخصنا بل هي عملك أما نحن فنصير محمولين فوق كتفيك في أمان منقوشين في كفيك في ثبات محفوظين في عينيك فمن يمسنا.شكرا يا رب علي سلامك حتي لو ظنه البعض معجزة لأنه الوجه الطبيعي للحياة معك و الصفة الدائمة في الملكوت معك و النبرة الملازمة لصوتك معنا ما أحلاك يا أحلي و أجمل إله عرفه البشر.يوم تجسدت فقط عرفنا أن علي الأرض السلام.

116
المنبر الحر / مهرجان الكرازة
« في: 09:02 05/08/2018  »
مهرجان الكرازة
Oliver كتبها
-تعب الأنبا موسي المبارك اسقف الشباب حتي أفني شبابه في تأسيس اسقفية من لا شيء.تماما كما نمتدح البابا شنودة الذى اسس أقفية التعليو ز الأنبا إغريغوريوس الذى اسس أسقفية البحث العلمي و الأنبا تادرس مطران بورسعيد الذى لم تكن هناك له إبروشية حين رسم علي بورسعيد فأسسها بنعمة المسيح.مثل هؤلاء الآباء لهم كرامة خاصة و تقدير يستحقونه.فهم رواد في أسقفياتهم.و المقال هنا ليس نقداً و لا تقييماً لأحد.لكن إعادة نظر و فرصة لإعادة ترتيب أوضاع أسقفية إجتهد فيها نيافة الأنبا موسي و من نبتته نرجو أن تنمو إلي ما هو أفضل بنعمة الروح القدس.و لنبدأ حديثنا عن مهرجان الكرازة الذى أنشأته و أدارته أسقفية الشباب.
 - عنوان  العمل ليس فيه روحانية.ليس في الروحيات مهرجانات.و لا للكرازة مهرجان.فلا كرازة في المهرجان و لا مهرجان في الكرازة.فإن كنا الكنيسة المدققة في ألفاظها فيجب إعادة النظر ليس فقط في العنوان بل في كل شيء يخص هذا العمل.
- بنيت الفكرة علي إنعاش الخدمة الصيفية في الكنائس و هو بالقطع هدف رائع و هام جداً  لكن الأداة التي إستخدمتها أسقفية الشباب كانت أداة    لم يتم إنتقاءها جيداً سلبية للمحبة مقاومة للروح الواحدة في الكنيسة لأنها  كل العمل بُني علي مبدأ التنافس. صار المقياس هو العدد فتفتخر كلما زاد المشاركون ثم الأكثر من هذا أن هذه المنافسة أنجبت صراعات و بثت روح التعالي من فريق ضد فريق و من كنيسة ضد كنيسة و من أسقفية ضد اسقفية و إنتعشت ذات المنتصرين و إنكسرت نفوس المغلوبين فللكئوس المعدنية اثر شيء علي السن الصغيرة فما بالك علي روحيات هؤلاء جميعاً حتي المشرفين و المحكمين و الإداريين فضلاً عن تكاليف كان أولي بها أعمال أخري أهم و أكثر إيجابية يقوم بها نفس الشباب الذين تستهدفهم خدمة هذا المهرجان..فمن يكسب يشعر بالتفوق دون أن يتفوق في المحبة و من يخسر يشعر بالإنكسار دون أن يستفيد شيئاً.مع أن الكتاب المقدس كله لا يسمح بحالة التنافس و لا يشجع علي بث حالة الشعور بتفوق واحد علي الآخر.فمبدأ المهرجان حين صار للمنافسة تحول إلي عمل عالمي بعيداً كل البعد عن الروحيات و بناء المحبة و تأسيس الإتضاع و بث الروح الواحد بين الجميع.و صار دولاب الكنائس و الأسقفيات العامر بكئوس وهمية علامة علي تميز بلا قيمة سمائية و علي تفوق بلا اساس روحي  فصرنا كمن يجمع اصنام لنفتخر بتمائمها.
-لم يحدث طوال عمر هذا العمل أن تم تقييمه.بل كان هم القائمين عليه أن يتم التوسع فيه و نشره و الإفتخار بزيادة الأعداد.مما ترتب عليه دخول فئات غير مؤهلة للخدمة فقط للحاق بالإشتراك في المنافسات و صار المسئولين عن إعداد فرق التنافس كأنهم لاعبون بالإيجار أتوا من غير إعداد و بمرور الوقت ظنوا أنهم خدام و خادمات دون إعداد و أنجبوا لنا فرقا تتنافس بلغة خلت من لغة الإنجيل بينما نقف بعيداً و نمتدح زيادة الأعداد كل عام..لم يهتم أحد بالبحث في المشاجرات التي حدثت بين الكنائس بسببه و لا بالإنقسامات التي حدثت بين الشباب لأجله و لا بالإنكسارات التي اصابت الأطفال بسببه لأن اساس المهرجان كان خاطئاً هو بذاته فجنت الكنيسة آثاره و لم يبال أحد بها لمجرد الإستمتاع بمظهر التجمعات التي تتحول إلي تحزبات بمجرد بدء التنافس.لم يحدث اي بحث عن هذا العمل الضخم و آثاره الروحية علي مستقبل الكنيسة.لم نشعر بخطورة تحويل الخدمة الصيفية إلي حالة من الشحن المعنوي من أجل أن تكسب كنيسة كاساً و تخسر فرصة ثمينة لبناء المحبة.و صارت المعايرة بالفوز أمرا معتاداً و التفاخر لغة مقبولة حتي من القائمين علي العمل و تحول الإحتفال إلي مشهد مسرحي ليس فيه من الروح شيئاً.
- مع أنه يمكن أن تتحول الخدمة الصيفية إلي متعة روحية و متعة نفسية دون بث حالة من التنافس بل المشاركة و الشعور بالمسئولية عن الكنيسة الجامعة و ليس كنيسة الحي أو الاسقفية من خلال إشتراك مجموعات بحث لمشاكل تحتاج الكنيسة فيها إلي فكر الشباب و روح الطفولة.تتحول الكنائس إلي فريق عمل موحد مثلاً لتحديد مفاهيم إنجيلية و وضع تعريف واضح يقدم  لكل الأعمار يكون وسيلة للحوار المسكوني.لنتنافس في من يستطيع أن يخدم مرضي أكثر و يجمع أطفال شوارع أكثر و يتبني ايتام اكثر و يعين المعاقين أكثر و يزور مساجين و يخدمهم روحياً أكثر لنتنافس في ما يفتح باب الملكوت بمقياس الإنجيل هذه هي الغيرة في الحسني .
لنضع تطوير الخدمة و تنظيم العمل و اي قضية فكرية أو غيمانية تتعرض لها الكنيسة لتكون مجالاً بحثياً يتنافس فيه الجميع ليقدم حلولاً روحية .هنا التنافس يزرع مسئولية الشباب عن الكنيسة الواحدة و ليس عن كنيسته الخاصة.قضايا تخص الأحوال الشخصية و تهيئة الشباب للإرتباط و مشاكل الإلحاد و كيفية إدارة ماليات الكنائس و تنظيم العمل الإجتماعي ليكون محسوبا ليس علي حساب الروحيات نطلب منهم وضع مقترحات لترتيبات روحية و إدارية تعمم علي الكرازة كلها بشأن دور الخدمات و الأمور الإجتماعية التي تقدمها الكنائس المختلفة لكي لا تصبح مزاجية بل بترتيب عام هذه أمثلة فقط. دون إهمال للترفيه لكن الأنشطة الترفيهية تتم علي مستوي الكنيسة فقط دون منافسة للتسلية بمحبة.فالمحبة اساس التسلية و ليست المنافسة كما يدعي المهرجان المدمر للعمل الروحي الحقيقي.
-نحتاج إلي مؤتمرات حقيقية و ليست روتينية.يجد فيها الشباب فرصة للحديث و المناقشة و ليست إجتماعات تلقينية ثبت عدم جدواها.هي تصلح صورة للكاميرات و لكنها ليست صورة المسيح الذى يبني النفس علي التلمذة و الحوارات الحية أحد وسائلها و ليس التلقين مهما عظمت رتبة المتكلمين.مؤتمرات صغيرة العدد تناقش أمور ملحة كالإدمان و الإلحاد ووسائل التواصل أو مؤتمرات عالمية تجمع شباب الكرازة في العالم كله عن طريق الفيدوكونفرانس تناقش قضايا و تصنع تواصل بين الداخل و الخارج و تصحح مفاهيم في حضور الآباء الأساقفة و قداسة البابا.هذه مؤتمرات ليست للتصوير بل لوضع جذور إنجيلية دون بهرجة و لا تكاليف نريد إيقافها و توجيهها لما يحتاجه الأولي بها..
- أسقفية الشباب يجب أن تنجب كهنة لخدمة الشباب في كل أسقفية.حتي ينتهي العمل المركزي لأنه   الأفضل جدوي. .صحيح أن مجهودات رائعة تبذل لا شك في إخلاص من يقدمها لكن آن الأوان لتحقيق الأفضل في غمرة الإصلاحات العظيمة التي يقوم بها قداسة البابا و المجمع المقدس في شتى الإتجاهات .آن  الأوان لإعادة النظر و ترتيب العمل في أسقفية الشباب علي أساس روحي و علمي معاً و سحب المركزية من اسقفية الشباب لتكون عملاً تخصصياً موجود في كل إيبارشية يتيح للشباب فرصة التواصل و التفاعل بدلاً من إنتظار مؤتمر سنوي يتكلف الآلاف المؤلفة من الأموال لقضاء ثلاثة ايام من الكلمات التلقينية كان يمكن أن تتم أونلاين من غير تكلفة و حشد.أما التلمذة فهي ما ينقص شبابنا.هذا ما يستدعي توفر كهنة شباب في كل قطاع لكل أسقفية.ليس شغله تدبير رحلات و أنشطة ترفيهية بل مهمته تربية قديسين ليتولوا القيادة فيما بعد.
-تحويل اسقفية الشباب إلي مركز إنتاج مكرسين و كهنة شباب و إدارة مجموعات بحثية للمشكلات الملحة و تدريب خدام الشباب علي كل ما هو جديد في التواصل مع الشباب و صبغه بصبغة روحية لا تخلو من الدسم هذه ما يجب أن يكون دور أسقفية الشباب.تقديم ترجمات بفكر مستقيم لكل كتاب مفيد للمراحل العمرية المختلفة .تدريب الشباب علي الكرازة في مختلف دول العالم.تلمذة كهنة علي تأهيل المقبلين علي الزواج و حل مشاكل المتزوجين الجدد أهم من مليون مهرجان.هذه كلها أعمال تضع بنية تحتية روحية تبني عليها الكنيسة مزيداً من حالات النمو الروحي.و هي كما تري تخلو من المهرجانات و التجمعات المليونية التي لا يمكن أن تكون مثمرة لكنها نجاح شكلي لا يصح أن ننخدع به أو نستمر فيه.
-

117
المنبر الحر / كاهن تحت التمرين
« في: 13:25 03/08/2018  »
كاهن تحت التمرين
Oliverكتبها
- السكني و الحلول للروح القدس: حلول الروح القدس في الأسرار هو لمنح نعمة خاصة بصاحبها تؤهله لأن يكون أمينا في وزنة جديدة تمنح له.لذلك لا نتعجب من حلول الروح القدس مرات متعددة علي نفس الشخص الواحد.العذراء القديسة مريم حل عليها الروح القدس سكن احشاءها و قدسها لكي يؤهلها لتكون أم الرب يسوع.ثم حل عليها أيضا حينما حل علي التلاميذ لأنها صارت مرشدة لهم و أم لكل الكنيسة أيضاً و هذه مهمة تختلف عن المهمة الأهم و هي ولادة الرب يسوع.و الروح القدس يحل علي المولود في المعمودية ثم يحل عليه إذا صار كاهنا ثم يحل عليه إذا صار صار أسقفا أو بطريركاً .أو يحل علي شخص ليمنحه مواهب أو أعمال خاصة أو نبوات أو ترجمة أو لسان أو خدمة كرازة و غيرها من الهمام التي  بدون الروح القدس تنسد عن الشخص كل القدرات و تغلق كل الأبواب و تفشل كل المحاولات.لا يمكن لإنسان أن يكون أمينا فيها من ذاته بل من نعمة فوق نعمة.أي حلول فوق حلول.و حلول الروح القدس الأول في المعمودية هو سكني دائمة أما الحلول الآخر مهما تعددت مرات حدوثه فهو حلول لنعمة خاصة. أهم نتائج  سكني الروح القدس هو الخلاص و البنوة والولادة الجديدة و  حصولنا علي إسم الرب يسوع و شخصه.أما أنواع الحلول الأخري فهي ليست تكرارا لنفس النتيجة.بل لتؤهله لأعمال أخري.و قد يسأل واحد و هل لا يجدي الروح الساكن فينا لكي نقوم بهذه الأعمال.فتكون الإجابة لا.من واقع الإنجيل. حلول الروح القدس هو لأداء أعمال لا يملك من لا يحل الروح عليه بهذه النعمة أن يؤديها.فمن لا يحل عليه الروح القدس بنعمة الكهنوت مثلا لا يمكن أن يمارس أعمال الكهنوت.مهما سكنه الروح القدس في المعمودية.
- الفرق الثاني بين السكني و الحلول هو أن السكني لا يحتاج من الإنسان دورا سوي قبول الرب يسوع و الإعتماد بإسمه.أما حلول الروح القدس فيحتاج لحياة تجعل ها الإنسان مؤهلا للحلول.مؤهلا للرتبة.مؤهلا للزيجة.مؤهلا للشفاء.مؤهلاً لكل ما يرتبه داخله الروح الساكن فيه ليجعله مستعداً للمزيد من النعمة.لذلك لا يمكن إختيار كاهن لم تظهر فيها نتائج سكني الروح القدس.سكني الروح القدس هو الأصل و حلوله بالنعم الأخري هو الفرع فمن لم يكن أمينا في الأصل لن يكن أمينا في الفرع.
-من المهم أن تعود لكنيستنا جياة التلمذة علي جميع مستوياتها و رتبها.فلن يتأهل إنسان للكهنوت بمجرد رسامته كاهناً.و قديما كانت الكنيسة لا تسمح للكهنة الجدد بقبول الإعترافات و لا حتي  بالمعمودية أو بالوعظ إلا بعد أن يأخذوا فترة كافية من التلمذة علي أب مختبر ثم ينال حلاً فيما بعد من أسقفه ليبدأ بقبول هذه المهام.
-من المهم أن يكون في كنيستنا معهد تأهيل الكهنة الجدد.مدته سنة علي الأقل.يتعلم فيه أصول و اساسيات الكهنوت.و ليس فقط الأربعين يوما التي يقضيها في إستقبال المهنئين له بالنعمة الجديدة.فهي فترة غاشة لا يلحق أن يتعلم فيها سوي كيف يقسم الجسد علي المذبح لكنه يظل غافلا عن أمور كثيرة و معاني كثيرة يمارسها طويلا دون أن يدرك عمقها و بالتالي يعجز عن نقل هذا العمق إلي الشعب.لابد أن يتعلم اصول الإرشاد الروحي.و لا يسمح له بالتدخل في المشاكل العائلية إلا بعد الإطمئنان علي تلمذته في هذا الأمر الذى يمثل أكثر من نصف مهام الرعاية.فالأسرة هي الكنيسة الأولي التي يجب أن يتعلم أسرار تلاحمها و كيفية ترميم ثغراتها .و نلاحظ أن معظم الآباء الكهنة القديسين تميزوا بحكمة خاصة في المشاكل العائلية مثلما الحال مع القديس ميخائيل إبراهيم و القديس بيشوي كامل و الأب أرميا بولس علي سبيل المثال و ليس الحصر طبعاً.
- من المهم أن يلتزم الأب الكاهن بتقديم بحث سنوي سواء في موضوع روحي متعمق أو مشاكل و إقتراحات من واقع خدمته.فالكاهن الذى لا يواظب علي التعليم لا يستأمن علي تعليم غيره.و المشغوليات ليست حجة لأن إعداد الكاهن لنفسه أهم مسئولياته لكى يكون مستعدا لعمل الرب.هذا البحث ليس عملا ساذجاً أو منقولاً أو يكلف به أحد أولاده لكن لابد أن يكون من دراساته هو و أبحاثه هو و إلا فلن يكن أمينا.
-حين يشتكي الشعب من نقص جوهري في شخصية الكاهن لابد من إعادته للتلمذة في المجال الذى ينقصه.فنحن لم نعد نحتاج كهنة يصلون القداس و يمضون إلي حال سبيلهم بل آباء يعز علينا أن نترك الكنيسة و نفارقهم لأننا نري فيهم المسيح الحي و الإنجيل المعاش.
- من الضروري أن يلزم كل كاهن بتعلم لغة أجنبية تساعده في أبحاثه و كذلك تجعله مستعدا لو تم إنتدابه لخدمة المهجر.بالإضافة إلي اساسيات الكمبيوتر .لسنا في زمن الكاهن التقليدي الذى يحفظ بعض العظات من كثرة تكرارها و ليس عنده جديد أو تجديد.هذا الجمود الروحي و المعرفي عند الكاهن يحرم مخدوميه من النمو الروحي.و القراءة بإنفتاح و ثقافة تجعله أكثر قرباً من الأجيال الجديدة.نريد كاهن للقرون القادمة و ليس كاهنا من الماضى.عيننا علي مستقبل الكنيسة حين تختلط كل الشعوب و الثقافات و إن كان هذا يتم الآن إلكترونياً فإنه سيجئ وقت و يحدث مادياً و تجد كل كنيسة تحوي في داخلها لغات و ثقافات متعددة.نريد لها كاهن مثقف مستعد يسابق المخدومين في إستقاء المعارف بينما تسنده نعمة الكهنوت في أن يكون أيضا إنجيل مفتوح رغم سعة أفقه.
- الإطمئنان علي روحيات الأب الكاهن أمر هام جداً.فقد تسحبه دوامات المشاغل بعيدا عن إهتمامه بنفسه و بأسرته لذلك إفتقاد الكاهن أمر في غاية الأهمية سواء من أبيه الروحي أو أبيه الأسقف.فرعاية كاهن تعني رعاية كنيسة و إهمال كاهن يعني إهمال كنيسة.و من يشعر بالإهمال يصعب عليه أن يقدم إهتماماً بالخدام و الشمامسة و الشعب.بل يصيبه شعور كأنه نفي عن الجميع يوم رسم كاهناً.كأنه لم يعد بحاجة لأحد بينما هو في محنة وحده.يحتاج إلي ثان يعينه.لذلك المتابعة الروحية تقي الكنيسة من اية إنحرافات للكاهن تنجم عن إهماله و يصبح المهمل في رعاية الكاهن شريكاً اصيلاً في إنحرافاته و شططه لو حدث منه ذلك.
-نحن في عصر المعرفة.مشاركة الكاهن و خدام الكنيسة في عمل بحث سنوي لحل مشكلة علي مستوي الكنيسة الأم سوف يغني الكنيسة كلها و يعمق الروح الواحدة.هذه الأعمال المشتركة الدسمة ستكون البديل الحقيقي عن ما يسمي مهرجان الكرازة الذى لا علاقة له بأي كرازة و أما عن المهرجان فلنا فيه أيضاً رأي أطلب صلواتكم لكي يكون رايا مثمراً..
- نصلي إليك ايها الكاهن الأوحد الأعظم الذى من كهنوته يأخذ كل كاهن.ألا تترك كاهناً غريباً عنك.بل تشبعه لكي نشبع بك من خلالهم.إملأهم بكل نعمة الكهنوت من غير أن تنقصهم أحد جوانبها لنراك يا يسوع فيهم.نريدك يا رب أن تلبس كل كاهن و تسكن فكره و مشاعره فيكون لك و نكون لك نحن أيضاً.أيها القدوس معطي الكهنوت إحفظ من أعطيتهم نعمتك في القداسة لكي لا يشقون ثوبك أو يعرونك كما فعل آريوس.حين يباركون بارك أنت حين يخدمون إسبقهم إلي بيوتنا و قلوبنا لكي بكون دخولهم إلينا و لقاءهم معنا  شركة سمائية معك يا أحلي إله و أجمل رب عرفناه مسيحنا الحي قبل الأزمان و في كل أوان.

118
كلام من القلب إلي آبائي الأساقفة الأجلاء
Oliver كتبها
أبى المبارك.منحة السماء إلي شعب السماء أو هكذا ما يجب أن يكون.أنت ضمن مواهب الروح القدس للكنيسة فكل ما فيك يعلن الروح للكنيسة.أعلم هذا.أعرف يقيناً مكانتك الرسولية و كرامتك العالية.بل أري أبوتك تفوق كل مناصب أسقفيتك.لذلك فمن أبوتك آخذ و أتكلم غير هياب من شيء و لا متردد في شيء.فلصوت الروح نبرة تعرفها قبلي.لعظمة صوت الله وقع يقع عليك قبل أي إنسان غيرك.لهذا سأطلق الكلمات مغلفة بكل إحترام و حب و مغلفة أيضاً بشكاوى و آلام البعض.لربما في خضم مسئولياتك تناثرت صلتك بالشعب فتحولت الأبوة إلى أثر.صارت الأسقفية رئاسة.صرنا نرنم لرجل الله الذى إنشغل عما لله مستغرقاً في إدارياته و مقابلاته الرسمية غير منتبه أن لقاءه الرسمي الأول و الأخير هو مع الله .هو لقاء لا ينكسر في جزء من الثواني لئلا يفسد عمل الله.هو لقاء يدخله المختار إلي الأسقفية و لا يخرج منه إلي الأبد.هل ما زلت هناك يا أبي أم تبدلت اللقاءات إلا ما لا يشبع روح الله فيك.
الناس ينظرونك كملاك الله.فهل الملائكة تنشغل عن الإلهيات.هل تضطرب و تحتد ز تتعصب و تحابي.ليست السيمونية مالاً فحسب بل مجاملات كثيرة.و ليس الظلم حكماً ظاهراً بل علاقات فاسدة أكثر.لا تصنع مثل راحيل و تبيع أخ لأخيه فتفرق بينهما عمراً و يضيع من الكنيسة عمراً أطول لأجل المحاباة.أنت ملاك الله هل ملائكة الله تغمض أعينها عن خائفي الله أم تحيط بهم و تنجيهم.
أبي الأسقف القديس.هل قديس أنت حقاً .أم مع كل مرة تناديك الكنيسة القديس أنبا فلان تحمل عليك وزراً جديداً.أقديس أنت في إجتمالك؟في حكمتك بين أبناءك الكهنة؟أم أنت بينهم طيب لمن يرشيك بالمديح الأكثر أو بالنفاق الأبلغ أو بالهدايا المتنوعة شكلاً و موضوعاً.أم طاعته العمياء تقربه و مناقشة الآخرين لك تبعدهم.أنت من يعلم أن التعنت مع كاهن يقتل الرعية و مجاملة كاهن دوماً تفسد الرعية.بينما لك قلب قديس يحتوي الكل ؟يحبهم بلا سبب سوي أنك ولدتهم في قيودك و أنك مسئول عنهم حتي النفس الأخير.ليتك تبقي هذا القديس أبي.
يا كاهن الله لا تعاند أسقفك و لا تظنك أكثر منه إستحقاقا لو كنت راهباً.فالرب لا يخطئ في إختيار رجل الأزمنة و إن كان يجربنا فلتنقذنا أنت بصلاتك و إتضاعك دون عناد أو إلتفاف و خبث فليس هكذا تثبت إستحقاقك عنه.
أبي المبارك.ليتك كيوسف سيداً لأخوتك.لم يبع من باعوه.لم يسلم أخوته لسلطة فرعون .بل ترك الأمر كله في يد الرب فكان له خيراً.يا باقة الكنيسة يزينكم جمال المحبة الذى يجب أن يبهرنا إذ لا ندرك رقيه نحن الصغارقدامكم..ليس في باقات الزهور  تنافس  بل تناغم .ليس  نزاع علي كنيسة في أبروشية أو خلاف علي كاهن أو طمع في منصب أو لجنة  أو تقوقع حتي يصير أسقفاً أرقاً في الكنيسة الواحدة..ماذا بين أخوتك و المسيح قدامك.ماذا سوي إنصهار القلب ليتوحد كالكنيسة الأولي.متي تصبح أساقفتنا  الأجلاء وحدة غير قابلة للمنازعات.كاشفة لحيل إبليس فيخضع كل أخ لأخيه كما طلب الرب يسوع من تلاميذه أن يخضعوا بروح المحبة وادين بعضكم بعضا.ليس كالناس بل كالملائكة.فلم أر الكتاب يخاطبكم كالناس بل كملائكة الله فهل سمعنا عن ملائكة يتنافسون أو سمعنا عن ملائكة يشهرون بأخوتهم أو ملائكة يحتقرون غيرهم أو يتعالون عليهم.ما سمعنا عن ملاك مثل هذا  الذى رفع كرسيه فصار شيطاناً .
يا أبي إبن الله أنت لست إبن الدولة .لست سفيرا لسلطة بل للمسيح.لا تبيع أولادك لتكسب رضا الغرباء.أنت تعرف ما أعنيه.أنت إبن الله الذى يفوق كل رئاسة و لا يخضع سوي لرئاسة مجمعه و أبيه البطريرك بإتضاع و حب و فوق الكل تخضع لرئاسة الثالوث ناكراً أن تكون أداة لسلطة تستخدمك مهما بدت في الأفق مكاسب تحسبها حكمة.يا إبن الله لا تبن كنيسة ليس المسيح حجر زاويتها.مهما كان الثمن باهظاً.فلا يليق بإبن الله أن يقايض الخبز بالحجارة و لا حتي لو تحولت الحجارة خبزاً.
أيها الراعي سفير الراعي الصالح.أراك تعرف راعيك.ينام وسط خرافه صائحاً أنا هو باب الخراف.ليس بينه و بين الخراف باب بل هو الباب نفسه للخراف.فكم باب بينك و بين رعيتك.إن كنت تعرف أسماء خرافك فطوباك.إنت كنت تعرف أصواتها فأنت بالحقيقة ممسوح بقوة إلهية.إن كنت تبذل نفسك عن خرافك دونما تفرفة فليس مثلك بين سكان الأرض بل أنت سفير سمائي يزورنا و نتبارك به.فليكن هذا عندك.أنت ضيفنا السماوي.لا تخلو بيوتنا منك.فإن خلت ضاع كرسيك.فليست كراسي الأساقفة صنم في الهيكل بل كيان في كل قلب.هذه يا أبي هي الكراسي التي تبقي إلي الأبد و لا تنكسر.حين يصبح موطنك هو الحب و تكون رغبة القلوب أن تبقي فيها إلي منتهي الأعوام .أما مظاهر الأبهة فكلها كاذبة.لا تصنع مجد الله و لا فخر الروح بل تصنع تاريخا من ورق ينتهي إلي صورة علي حائط  تري منها الكثيرفى أروقة إيبارشيتك.
أبي الأسقف.ليست المعرفة كلها في يمينك.لكنك بالإتضاع تجمع المعرفة من جميع من يشتركون في مائدة الرب.فليس في المسيح إحتكار للمعرفة.ليس في الثالوث من يعمل وحده فكن كأقنوم الله يشترك مع أقانيم الكنيسة دون منازعة أو مغالبة أو تعالي.فليس للمعرفة كمال على الأرض..فإنتظر حتي تدرك المزيد و لا تبيع أخوتك بثلاثين من المعرفة.فكلما أخذت حكمة بنيت جسد المسيح إلي واحد و أخذتنا لنمو في طريق السمائيات . كلما توقفت لتتعارك علي معرفتك القاصرة أعثرت الكنيسة و أبطلت نمو المحبة و جعلت الخراف مشتتة لأن راعيها مشغول بنفسه معتداً بذاته جعل معرفته القاصرة مقياساً للإيمان و العقيدة..
أبي المتضع.نراك فنتعلم كيف نخضع للأكبر و الأصغر.فماذا لو تجاسر أحدهم علي الأكبر هل يظن مثل هذا أنه يستحق كرامة الأكبر و لا حتي كرامة الأصغر؟ فإنتبه فمن الفم يخرج ناموسك و يدينك و من قلبك تخرج طاعتك و تزكيك.فتصبح كيوسف سيداً و أنت الأصغر.فكم من مجد ينتظر المتواضعين كما تعلمون.
أبي رجل الله.أيهما أعظم أن تكون رجل الله عند الدولة أم رجل الدولة في الكنيسة و المجمع.لك الإختيار لكن الثمار في الحالتين واضحة فإما في المسيح  تثمر من الكرمة و إما من المسيح تقطع من الكرمة.
أبي الأسقف الذى في قلب الله .قلبك هو الكنيسة الأولي التي تستقبل البعيدين و الجدد و الغرباء.أنت كنيستنا.الشاهدة بمحبة الثالوث.ليست الجدران و لا الإستثمارات و لو كانت لصالح الجدران.قلبك ملاذ آمن لكل من هاجمه عدو الخلاص.فلا نريد بديل عن قلبك مهما تزينت جدران أبنيتك و كثرت أعدادها.لا نريد بديلا عن أبوتك مهما تشعبت علاقاتك بالكبار.فلم نعرفك سوي جزء من قلب الله.
هذه كلمات صغيرة ممن يمكنكم أن تعدونه كالذليل بينكم.فليكن لكم كصوت هامس كخيال عابر كلا شيء سوي صوت يريد أن تربح بكم الكنيسة ما مات المسيح لأجلنا كي نربحه.لتكونوا لنا سلماً نستند عليه في شبع لشهوة الإنطلاق من هذا العالم و عشرة الثالوث الأبدية ذاك أفضل جداً.

   

119

التكريس و المكرسين
   Oliver كتبها
- التكريس له مفهوم واحد في الإنجيل مع إختلاف و تنوع في التطبيق و بالتالي يصلح أن يكون أحد وسائل توحيد المفاهيم حتي في الحوارات اللاهوتية.فللتكريس معني واحد و هو أننا (إن عشنا فللرب نعيش و إن متنا فللرب نموت إن عشنا و إن متنا فلللرب نحن)رو14: 8.التفرغ الكامل للحياة مع الله  حتي الموت .التكريس هو الهدف الأصلي الذى مات المسيح و اشترانا بدمه  1 كو 6: 20 , 1 كو 7: 23, 1بط1: 19.فأصبحنا ملكية خاصة لله.هذا هو التكريس أننا لسنا لأنفسنا بل يوجد من دفع ثمننا و صرنا له ملكية أبدية يخسر من يفقدها لأن  فيها كل المجد و المواعيد.
- للمكرسين رتب فكل الرتب الكهنوتية و الأسقفية تكريس لأشخاص ليكونوا  أدوات إلهية لا تنفذ ما تريد بل تنقاد بروح الله لتنفيذ مشيئة الثالوث الأقدس .مكرسون مسئولون عن شعب مكرس للرب  فالمكرسون مسئولين عن مكرسين.إلا أن الترتيب الذى يهتم به هذا المقال يخص المكرسين العاملين في العمل الروحي و الخدمي بكل الصور لكن بدون رتبة.إذ أن اصحاب الرتب الكهنوتية معلوم ما وظائفهم و ما سلطاتهم و ما مسئوليتهم أما أولئك الذين بلا رتبة فهم الذين تتعبهم و يتعب المخدومين معهم عدم التوصيف الحقيقي لهم و لأدوارهم.
-هم هلاميون في كل مكان لا تفهم إن كانوا موظفين في الكنيسة أم خدام بأجر أو بغير أجر.لا تعرف من هو الذى يحق له تعيينهم أو توجيههم أم هم مشاع لكل الرتب و لكل صاحب نفوذ في الحقل الكنسيليحركهم في أي إتجاه يراه..هل هم حقاً مكرسون أم فقط متواجدون بإنتظام في مكان منتسب للكنيسة .سواء لهم عمل إجتماعي روحي مثل مكرسين و مكرسات  بيوت المغتربين و مكرسات الحالات الخاصة و مكرسات دور الأيتام التابعة للكنائس و مكرسين لا وظيفة لهم نعرفها سوي التواجد ليحلوا محل اي نقص مفاجئ لواعظ أو خادم أو ليقوم بمشاوير يكلفها بهم من يري لنفسه دالة أو سلطة عليهم.أو فقط ليحلس علي باب مكتب الكاهن ينظم الداخلين إليه و كأنه مكرس سكرتير ؟ المهم أنهم يسلكون بلا ترتيب و هذه هي المشكلة و ليس التكريس هو المشكلة.و يضاف علي ذلك مكرسين تعترف بهم الكنيسة عملياً و تنكرهم علناً و تقول أنهم يلبسون زي المكرسات دون إذن و يديرون دور أيتام لأسباب تجارية فإن إحتاجتهم الكنيسة إستخدمتهم و إن سألتها عنهم قالوا لك هؤلاء ليسوا مكرسات أو مكرسين.فنحيا تناقض يحتاج تعريف واضح و علاقة يطمئن لها بقية الشعب الذى يري بعضهم يستحقون دعما و آخرون يرونهم يستحقون رجما لأنهم ًخارجون عن سلطة الكنيسة.
- الأهم من ذلك أنه لا يوجد من ينشغل بإرشاد هذا المكرس و تلمذته.فهو أو هي ما داموا قد نالوا هذا اللقب و لو بدون طقس يبدأ ينهمك في الخدمات التي تنهال عليه من هذا الأب الكاهن أو ذاك و هو في دوامة بين إشتياقات روحية غلبته ليصير مكرساً و واقع يعيشه يري نفسه موظفاً لا يختلف عن غيره بل أسوأ من غيره إذ هو رجل لا قانون له و لا معه .لا توصيف وظيفي يحكم خدمته و يمنع إنشغاله بما لم يتكرس لأجله  أو يحميه من الإستغلال بأي طريقة من اي صاحب نفوذ بالكنيسة سواء لجنة الكنيسة أو كهنتها أو مسئوليها الأقدم في الإدارة و الماليات.ثم الأهم أنه لا يوجد جهة ما تجمع المكرسين و تخدمهم و تعيدهم إلي المحبة الأولي .
- المكرس في الغالب لا دخل ثابت له بل الأكثر مرارة عندهم أن راتب بعضهم يقدم إليهم كنوع من التبرع.و بعض الكنائس و الأسقفيات إذا خصصت مشرفا لمؤسسة تابعة للكنيسة تجبره قبل تعيينه علي توقيع إستمارة إستقالته لكي تتخلص منه بصورة قانونية متي فقد رضا أحدهم.فهو شخص أراد أن يعيش للمسيح و هو يخدم المذبح البشري الذى هو هيكل الرب أي كل مسيحي .و يحق له أن يعامل بكل كرامة و عدالة لكي يخدم دون أن ينشغل بهموم جانبية تؤرقه .
- بعض المكرسين كانوا متزوجين ثم تكرسوا.فهم مكرسين يعولون اسراً تحتاج رؤية واضحة في حياتهم و ألا يكون المكرسين مهددين من كل أحد بالطرد من عملهم لأي خلاف فيكفيه أن يسمع من صاحب النفوذ  في المكان الذى تكرس لأجله أن يذهب بيته و لما يحتاجونه سيتصلوا به و هكذا يطردونه بكلمة واحدة دون حقوق دون تحقيق دون خوف من مسائلة قدام الله عن نفس ملأها الحب لتخدم أما البعض فإستغل حب هؤلاء ليكملوا بهم مهامهم الخاصة.هذه ثغرات تعثر شعب الكنيسة و لا يلاحظها أحد علي مستوي مكرسين الأسقفيات لكنها واضحة في النطاقات الأضيق مثل الكنائس و المباني الخدمية في الكنيسة ( مستشفي- عيادة- مدرسة- دار أيتام- دار مغتربين- بيوت حالات خاصة- مشاغل-معامل- مصيف - نادي -دار مؤتمرات- فندق -و أمور أخري).
- في بعض الأحوال يعد المكرس مشروع كاهن فيكون إختياره لهذا السبب وبالا عليه إذ يطالبونه بكل شيء كأنما صار كاهنا بغير زي.يصبح موضوع الصراع بين كاهن إختاره مكرسا و آخر في نفس الكنيسة لم يختاره .يصبح هدفاً في كل مشكلة.يصبح ذليلاَ للجميع لكي يتفادي خصومة أحد و لا ينجيه هذا كله لأن طريقة ختيار المكرسين و المكرسات غير واضحة و ليست معروفة و لا منظمة على مستوي تلتزم به جميع الكنائس.علي كل أسقفية أن تطالب الكنيسة التي تريد مكرس أن تحدد بالضبط مهامه فيها و حقوقه و مسئولياته و الهيكل الإداري الذى سيتعامل معه و المسئول الذى من خلاله يتم الإشراف عليه لا أن يكون مشاعاً لإقتحام الجميع .يحتاج المكرس أن يتم تلمذته في بيوت للتكريس قبل أن يدخل إلى ساحة الحروب الروحية العلنية.
- تنظيم التكريس يجب أن  يصاحبه تنظيم الخدمات المعاونة في الكنيسة.هذا يقلل المشاكل القانونية التي تتعرض لها الكنيسة و قد يتورط بسببها رتب كهنوتية في أمور لم تكن تحتاج سوي بعض التنظيم و الوضوح.كل مسئول في الكنيسة يجب أن يعرف حدود دوره سواء كنيسة في قرية أو في أفخم التجمعات.الترتيب هو سمه إلهية.و التكريس ليس له شكل محدد.لكن ما دام ذو مسئولية في الكنيسة فيجب أن يكون له أيضاً حقوقه كاملة. يجب أن تضرب الكنيسة مثلاً للمجتمع في حسن معاملة العاملين فيها و عدم التجبر أو التعنت معهم.تحترم عملهم و خدمتهم لأنهم مكرسين كما صار صموئيل النبي عارية للرب 1 صم 1: 28 2مل6: 5.هم كما قيل لإليشع النبي عارية للرب .هم إستعارة من الرب و سيسأل الكنيسة كم ربحت بهم لملكوت الله.   

 

120
الخوري إيبسكوبوس المنصب المهجور
Oliverكتبها
-الكنيسة ثمرة الثالوث الأقدس.مجهود زراعة بذرة إلهية في أرض خصبة تنقل ثمرة الخلاص للعالم .خطة إلهية و ترتيب زمني وضع في كل عصر شهوده و خدامه لكي يصلنا خلاص المسيح فى الإنجيل كما كتب منذ الأول بتدقيق.
-عصرنا عصر البابا تواضروس الذى بحكمة و هدوء و نعمة يستخدمه الله لنهضة تنظيمية ما أحوجنا إليها.فترتيب المذبح من الداخل هو بداية تقديم الذبيحة.و ليس  بعيداً عن فكر الكنيسة بمجمعها المقدس و بطريركنا المحبوب  أننا في حاجة لإعادة بعض المناصب و إعادة توصيف للبعض الآخر مجهول الملامح.
-أما إعادة منصب إلي الوجود فالمقصود به هنا هو منصب الخوري إيبسكوبوس و هي تعني مساعد الأسقف.رتبة الخوري إيبسكوبس  هي واحدة من درجات الأسقفية.بدأت تستخدمها الكنيسة من القرن الثالث لما إنتشرت المسيحية و إتسعت حدود الخدمة و صار الأسقف وحده غير قادر  أن يكون أمينا تجاه جميع مسئولياتها فظهرت رتبة مساعد الأسقف أي الخوري إيبسكوبوس باليونانية.لم تعرف الكنيسة الأسقف العام الذى له كل سلطات الأسقف إلا في القرن العشرين.فهي رتبة مستحدثة أدت إلي نزاعات و صراعات علي حدود و سلطات ذلك لتساوي الرتبة بين المطران و مساعده الذى هو أسقف عام لا تقل سلطاته عن نفس سلطات الأسقف المجلس أو المطران.
-أما مساعد الأسقف فهو بحكم رتبته خاضع للأسقف منفذاً لإرشاداته معينا له في دوره كاسقف  من جهة رعاية الشعب و الآباء الكهنة.و إندثار هذه الرتبة من كنيستنا أدي إلي خلل كبير في العمل الأسقفي.فعندنا أسقفيات يضطر فيها الأسقف إلي السفر بين القارات لمباشرة أعماله الأسقفية.كما الحال بين إستراليا و نيوزيلندا التي كان أولي بها أن يتم رسامة خوري إيبسكوبوس لها يُعين أسقف الإيبارشية الذى لا يجد وقتا ليباشر مهامه فيها.كما أن البلاد الجديدة التي بدأت تظهر فيها الكنيسة الأرثوذكسية مثل كوريا و اليابان و سنغافورة و تداخلت أعمال أسقف ملبورن مع مهامه الثقيلة في أستراليا فتعطلت الخدمة كذلك أسقفية الشرق الأقصي (جنوب شرق آسيا) هي منطقة بعيدا تماما عن قدرة مطران أورشليم التي هي تابعة له شكلياً..هذه مناطق تكشف الحاجة إلي خوري إيبسكوبوس ليس علي سبيل الحصر أضف إلي ذلك مرض بعض آباءنا الأساقفة الذى يعيق و ينقص طاقاتهم الجسدية لمباشرة مهامهم.أو كبر سن بعضهم مما يحعل من المستحيل أن تطلب منهم نفس المجهود الذى إعتادوا أن يقدمونه بأمانة حينما كانوا في كامل طاقاتهم بغض النظر عن المرحلة العمرية بقدر الحالة الصحية.هذه هي السباب المنطقية لكن توجد اسباب روحية أهم..
 -وجود مساعد لكل أسقف في إيبارشيته. هو تدريب عملي و إعادة لشكل التلمذة الروحية العملية لشخص لم يصبح أسقفا بعد بل هو تلميذ أسقف ذو خبرة و له دراية بخبايا أسقفيته بدلاً من مفاجأة راهب بإنتزاعه من حياته الديرية ليصبح أسقفاً دون أي تمهيد لا له و لا للشعب الذى سيتعامل معه.هي تلمذة كثمرة منظورة تنتظر نضجها حتي يحين أوان قطافها لمجد المسيح الذى هو أوان إستلام اسقفية مناسبة تحتاجه و ليس شرطا أن تكون نفس الأسقفية التي يعمل بها خوري إيبسكوبوس.
-الحقيقة التي تتكشف مع رحيل كل أب بطريرك أنه يضطر لإعادة ترتيب الأوراق و يتطلب هذا تناغم تام بين الأب البطريرك الجديد و بين الآباء المطارنة و الأساقفة الموجودين قبل البطريرك الذى بعضهم لا يظهر مستعداً للتجاوب مع الفكر المتغير الذى هو طبيعي مع كل جيل من الآباء.مما يجعل الرأي القائل بأن كل أب بطريرك يحتاج أن  يرسم جيلين من الأساقفة.واحد منهما خوري ايبسكوبوس .يتشبع بنفس التوجهات حتي لا تتعرض إدارة الكنيسة لتقلبات ملحوظة مع كل مرحلة.بالإضافة إلي نفس الجيل من الآباء الكبار سواء تجاوبوا و تعاونوا أو كان لهم موقفاً غامضاً .
- بعض الأفكار تحتاج جيلين لتنفيذها و فكرة مساعد الأسقف تجعل هذا التنفيذ ممكناً.كما تجعل المعطلين لفكر تطوير الكنيسة أقل تأثيراً من المقتنعين بالنهضة اللازمة في كل جيل لكي يكون أكثر المتواجدين من آباء المجمع علي إستعداد لتفهم الرؤية الجديدة التي بكل تأكيد تفكر في صالح أجيال مختلفة الفكر و المنهج و الثقافة و الحس الروحي هم الأجيال التي كان يخدمها الأب البططريرك المتنيح.
-نحتاج أسقف سبق أن مارس بعضا من أعمال الأساقفة.فوجوده مساعدا لأسقف هو تلمذة صرنا نفتقدها في الكنيسة.لا يصلح في زماننا أن يتحول راهب من ديره إلي أسقف في المهجر.هذه مخاطرة لولا أن الله ينجينا من نتائجها لتسببت في مآسى يصعب أن تنمحي. لكن خروجاً تدريجياً من الدير و تلمذة عملية برتبة مساعد أسقف ستكون في رايي أصلح من الإختيارات المغفاجئة و ستعطي الفرصة للشعب لتقييم أسقفه الجديد لأنه عايشه و تعامل معه في مواقف شتى قبل أن يصير أسقفاً  .
-الخوري إيبسكوبوس هو رجل لا يحتاج إيبارشية و مصاريفه قليلة.بل قد يكون راهب كاهن لكنيسة و في الوقت ذاته هو مساعد الأسقف للإهتمام بالكنائس المجاورة و توصيل رعاية الأسقف لمن لا يستطيع الأسقف رعايته بنفسه.علماً بأن بند نفقات الأسقف مع ضرورتها لكنها تتحول عبئا علي كنائس تشتكي فقر دخلها.
- إن رسامة خوري أيبسكوبوس فى كل إيبارشية تخطي عمر مطرانها أو اسقفها سناً معينة سيعد أمراً بديهياً لصالح خدمة الخلاص.هنا تصبح رسامة مساعد له ملزمة لكن إختيار مساعده لا يتم بغير موافقته .فالأب المطران أو الأسقف الذى تخطي سنه عمراً محددا و ليكن السبعين نصلي أن يطيل الله عمره بركة لكنيستنا و إستكمالاً للأمانة التي إئتمنه الرب عليها لكن مع هذا  يلزم أن يكون له مساعداً دون حتيث أن يطلب .لكنه له قرار قبول الشخص المرشح من عدمه بعد إستشارة الشعب أيضاً.أما أن ننتظر حتي يعجز الأسقف عن الحركة ثم نرسم له اسقفا عاماً فهذا ليس قانونيا و هو نوع من التحايل علي التاريخ .
-رسامة مساعد للاسقف لا تعني عدم الإمتنان للأسقف الحالي أو الإستهانة بما قضاه في الخدمة أو نوع من الإتغناء عن خدماته فهو ما زال الأسقف صاحب الرأي و المشورة و ما زال الكبير وسط شعبع و ما زال الأب المحبوب لكنه فقط يد معاونة تحمل معه ما أصبح عنه غير قادر لكنه لا يشتكي .كما أنها فرصة أن تنتقل للخوري لإيبسكوبوس نتاج خبرات لا نريد أن تضيع بتنيح الأب الأسقف بل نريدها أن تبقي فيمن يخلفه فنعيش دون معاناة من فراغ يحدث بين رحيل أسقف و تعيين أسقف جديد.نتجنب أيضاً آثار قلة خبرة الأسقف الجديد.كذلك لو كان الخوري سيعين في دولة بالمهجر يكون قد تشرب من ثقافة و لغة الدولة المرسل إليها و إستوفي أوراقه القانونية و إندمج و صنع علاقات مع أطراف المجتمع فيها فلا يصبح غريبا علي أحد و لا أحد غريب عليه حين يتولي الأسقفية الكاملة.

أنا أعرف أن البعض لن تعجبهم الفكرة.سيحتسبون المساعد وريثا شرعياً لأسقفيتهم.و ربما يكون.لكن  لا زال من حق الأسقف إستبعاد الخوري متي تخطي حدود مهامه المكلف بها التي يجب أن تكون واضحة للجميع و ليس فقط بين الأسقف و مساعده.و عودة الخوري إلي ديره في حالة عدم صلاحيته لن يمثل نفس مشكلة إعادة أسقف إلى ديره.فالخوري كان مساعدا يمكن أن يحل محله آخر بعد يوم واحد أما الأسقف فيتسبب في مشكلة نتائجها تستمر طويلاً إذا تطلب عيب ما إعادته إلى ديره. كما ستقل مشكلة الإختيارات غير الموفقة إلى حد كبير. و قد يحل محلها نزاعات بين الأسقف و الخوري ستزول بعد التعود علي هذه.بل قد يكون وجود خوري دافع و حافز ينشط من جديد هؤلاء الذين فترت محبتهم و ضعفت خدمتهم لقلة الغيرة المقدسة.
-هذا أول منصب مهجور في كنيستنا نحتاج إسترداده بحكمة و ترتيب لعله يتسبب في نهضة كرازية خصوصا في المهجر.ثم سنتحدث في مقال تال عن منصب ( المكرس و المكرسة) فإلي أن نلتقي في هذا أيضاً أرجو صلواتكم.




121
المنبر الحر / آباءنا الرهبان
« في: 19:49 16/07/2018  »


آباءنا الرهبان
Oliver كتبها
لو تعلم يا أبي أنك إيليا زماننا لا سيما حين يشتد الجوع ليس للبطن بل للروح.حين لا ينقذ كنيستنا سوى قلوب مرفوعة و أيد سكنت مضاجعها و هي ترتجف لأجل خلاصها و خلاص البشرية معها.
أنت بالتأكيد تعلم أن المسيحية في مصر أنجبت توأمين لم تنجبه سواها.أنجبت الرهبنة ثم أنجبت المدافعين عن الإيمان حتي وصلنا كما سلمه الذين عاينوا الكلمة منذ البدء.أنت واحد من أهم إنجازات الروح القدس للكنيسة القبطية ليتك لا تنس أنك بالروح صرت راهباً و للروح صرت راهباً.لا لشهوة رتبة حتي و لا الأسقفية.أنت تعلم و قد سمعتها ممن سبقوك أن يوماً في الرهبنة خير من آلاف بعيداً عن الدير مهما كان الهدف نبيلاً.فما من أجل أهداف نبيلة ترهبت أليس كذلك.بل من أجل أن تكون واحد من الذين أقامهم الروح حراساً علي أسوار أورشليم لا يتوقفون عن الشفاعة لأجلنا.
ليتك تجد تدبيراً يختلف عما هو متداول أيامنا .لم تتقوي الرهبنة بكثرة مشروعات الأديرة.لم تفيد و لم تستفيد.خسرنا وقت صلاتك لأجلنا.خسرنا تأملاتك العميقة التي لا تأتيك في مزرعة الدير و لا في مصانعه.خسرنا أبحاث و ترجمات لأنك لست متفرغ لصيانة الإيمان بقدر صيانة آلات الدير و سياراتها.ليتك تجد تدبيراً يعيد لنا رهباناً باحثون يتولون ملف الحوار اللاهوتي مع بقية الكنائس.ليتك تجد وسيلة أخري تحفظك لنا راهباً مشغولاً بالأعماق الروحية فيبكتنا ما تصل إليه علي سطحيتنا.ليتك أبي الراهب ترهب من التقرب للناس لأنك لأجل الله وحده تركت الناس.
أبي الراهب لا تنخدع بنا إذا زرناك و سألنا عنك.لا تخرج من وحدتك.إنما نحن أدوات تنخدع بها كما ننخدع بأنفسنا.لا تلق بالاً بمن يراسلك في غير الروحيات و إلا تكون قد إنجذبت دون أن تدر بعالم خرجت منه لتصبح كالملائكة منشغل بالله وحده.
أبي الراهب إياك أن تحركك الغيرة غير المقدسة فتتشاجر كالناس و يعلو صوتك مثلنا و تغضب علي التوافه ثم تعود قلايتك ليلاً فتجدها كأنما تنبذك و تحتسبك غريباً فيها.
إنقاذ كنيستنا من تجاربها هو جزء من صلاتك.إعانة المجربين بطلباتك هو عملك الشفاعي الإجبارى.الصلاة من أجل تدبير الكنيسة و الخدام فيها هو خدمتك فلا تتنازل عنها.أنت صلاة.
أبي الراهب متي إختارتك الكنيسة لخدمة بالمهجر فلا تنس نفسك.و لا تعمل لنفسك.فلا الكنيسة التي أسستها دفعت فيها من مالك شيئاً حتي تحسبها حقاً مكتسباً و لا أي نجاح ساندك فيه آخرون كثيرون لا يظهرون علي مسرح التكريم بل الروح إستخدمك و إستخدمهم فلا تعاير الشعب بإنجازات كانت ستتم بك و بدونك.لا تكن معثرة للشعب كأنك تنتقم منهم كأنما هم الذين أخرجوك من ديرك.أنت الذى بإراداتك أو طاعتك قبلت فإستمر في فضائلك لكي يحب شبابنا سيرة التكريس للمسيح بسببك و لا يعثر منك أحد .لا تتعب أسقفك و تخاطبه راهبا لراهب فللأسقفية كرامة تفوق الرهبنة. و أنت تعلم أنه ليست الأسقفية مصيرك المحتوم بل العودة لديرك بالجسد أو بالروح هو مصيرك فعنه لا تنشغل.
إنني أراك كما أري شموع الكنيسة.قنديلها أنت فإنتبه علي زيتك.ليس من وقت للخروج لشراء الزيت.الزيت يباع في قلايتك وحدها.و عريس نصف الليل سيأتيك حيث أنت أتيت إليه. فمتى أتاك أذكرني لكي أنال كما المجد الذى ستناله بنعمة المسيح.


122

رسالة إلى الآباء الكهنة
Oliver  كتبها
                  أكتب إليكم لانكم المسئولون الأوائل عما تبقي من التربية الروحية و ليس المعلومات و الأنشطة.أكتب إليكم و ربما كان بعضكم مشغولاً بأنشطة كثيرة لا تبني و لا تصنع شخصاً مسيحياً لكنها ربما تصنع فصلاً أو كنيسة مزدحمة بالناس.أكتب إليكم و قد يكون بعضكم لم يمارس التوبة و الإعتراف الصادق منذ عشرات السنوات مستنداً أنه مشغولاً و أن أب إعترافه مشغولاً مثله و أن الجو الروحي الوهمي الذى يشغله يكفيه حتي يجد متسعاً ليمارس التوبة التي ينادي بها أحياناً إن تذكرها في عظاته.أكتب لمن نسي الأبوة لعله يتذكر أن إسمه الأول هو أبونا .أكتب لمن راحت منه مواهب الروح القدس لأنه لم يمارسها منذ زمن فلم يعد يعرف عن الإرشاد الروحي و صار كاهناً عقيماً عباراته محفوظة و نصائحه مكررة و الناس يعرفون ما سيقول قبلما يكلمونه فيصير معلوماً أنه كاهن بلا فكر روحي بلا نمو بلا إنقياد للروج القدس.لكنه ما زال يلبس زيه الكهنوتي و يحمل اللقب بقلب ميت.
أكتب لمن صار الكهنوت تجارته.يجري وراء مكاسبه و ينفر من التضحيات فلا يعد يحمل صليباً المسيح بل صليباً للتفاخر .أين صليب المسيح و شركة آلامه و التشبه بموته يا كاهن الله.
أنا أعرف أن بينكم قديسون لا يحتاجون كتابتي و لا أكتب لهم بل يكفيني أن يذكرونني في صلواتهم لأن لمثل هؤلاء صار الكهنوت مقدساً و الرتبة مكرمة سمائية.فهل تصيبكم من هؤلاء غيرة فتغيرون غيرة الله علي أبديتكم و أبدية من تخدمونهم أم أنتم بالصلوات الطقسية مكتفون و بإسترضاء وكيل المطرانية و أب الأسقفية قانعون و أنتم من المسيح لستم مقربون إن صرتم هكذا.
أكتب لمن أغلق قلبه عن أخوة الرب سارقاً الصندوق منتقلا من طبقة المعدمين إلي طبقة الأثرياء بضمير مستريح و لتكن نهاية يوذا تبكيتا له قبل أن يات اوان الدينونةز
أكتب لمن إستبدل السعي  وراء الشهرة و التعليقات و البوستات بالسعي وراء النفوس الضالة و ظن أن الكرازة هي في كثرة العظات بينما هي في ربح النفوس وحدها للمسيح مخلص النفوس.
أكتب لمن نسي نصيبه من إسم سيرة شفيعه.أليس لكل أب كاهن إسم قديس.ضاع من الكثيرين سيرة و فضائل هذا القديس و صار فرقاً شاسعاً بين الإسم و بين الصفات التي تميز هذا الكاهن بينما كان هناك زمن نعرف منه صفات الأب الكاهن من مجرد إسمه فنتوقع أن تكون فيه نفس صفات شفيعه أو ما يقاربها من ثمار و وظائف.لكننا الآن نتوه في تناقض بين الصفات و الأسماء التي لم تعد تعني شيئاً سوي تمييز شخص عن آخر بينما كان لابد أن تكون باقة من فضائل تجتمع مع باقة أخري لشريكك في نفس الكنيسة فتصنعون بستان يحل فيه البستاني السماوى.
أكتب لمن مشاكله مع أخيه الكاهن فاحت ليصبح الشعب وسيطا للصلح بينهما أو بينهم لو صاروا فرقاً متناحرة.أسأل هؤلاء متي تتصالحون لتصالحوا الناس مع بعضهم البعض.أتظنون أنكم تخدعون الناس بميطانيات وهمية من عينة أخطيت سامحوني و أنت صانع مشاكل بعدد سلالم و كراسي كل الكنيسة.هل تخدع نفسك وأم الله أم الشعب الذذى يراقبكم و تتبعه العثرات.كفاكم مشاجرات و عيب عليكم أن تستقطعوا من الشعب أحزابا لكل فريق منكم فتكونون مقسمين للجسد الواحد مرتكبين أبشع جريمة في خدمة المسيح الذى مات ليجمع الكل في واحد.
أكتب إلي من إستسلم للأحداث و ضاعت منه حمية التسلح بالأسلحة الروحية و مواصلة الحرب الروحية و المقاومة حتي الدم هذا الذى تحول الكهنوت عنده من حرب ضد إبليس يشاركه مساندين له ملائكة الله إلي خنوع و أداء باهت لوظيفة صارت مملة يكتفي بمظهرها يائساً من الإستمرار فيها لولا طبيعتها .
أكتب لمن يسرق النفوس من المسيح لنفسه.فيصنع مريدين و مؤيدين و ممولين له منفصلاً بهم عن الكنيسة.فيكون شيئاً محسوباً علي الكنيسة لكنه في الحقيقة خارج الكنيسة يعمل لذاته و لحسابه الشخصي و إن كرز فهو يكرز بنفسه مقللاً من أخوته الكهنة مقدماً نفسه فى الكرامة بائعاً غسل الأرجل لمن يريها لأنها لا تليق به فهو الأول و الأفضل و الضائع الحقيقي بين الكهنة.
أكتب لمن يريد أن يقرأ بإتضاع دون أن يتفلسف فى البحث عن نوايا الكاتب فليس في نواباه سوى أن نعود كلنا إلي كنيسة المسيح الأصيلة.آخذين من أصالة إيماننا حافزاً لنبدأ من جديد. لا يهم لماذا هذه الرسالة الآن و من يقصد و من لا يقصد.فهذا كله خداع لكي لا تأخذ الكلمات إلى قلبك بل تستبقها في عقلك مخضعاً إياها للتحليل بينما هي صوت من أصوات الروح لمن يريد و لو ظننتها صوت غريب عن الروح فأكتب تعليقك و إفضح ما هو غريب فيها فالكاتب لا يتضرر من إعتراضات من يشاء الإعتراض.
ليس في نوايا الكاتب هجوم على أحد و لا لصالح أحد بل كل من يري فى نفسه هذه النقائص يشكر الرب أنه وجد رسالة توقظه و يعتبرها دعوة للتوبة و بداية جديدة و عودة للمحبة الأولى .أليس هذا عمل المسيح معنا .فأترك من يكتب لضميره و إقرأ أنت بضميرك كما تري نفسك بين الأسطر لعلك أنت من هؤلاء القديسين الذين تتمناهم و نتمناهم لكنيستنا في كل جيل و إلي آخر الدهور
 

123
المنبر الحر / المرضي بالحب
« في: 19:03 09/07/2018  »
المرضي بالحب


- خرج الزارع ليزرع و لم يبال بالأرض الصلبة و لا بالقلوب القاسية.لم يتوقف عند أرض لا أصل لها بل هناك بذر بذره بكل سخاء.حتي وسط الأشواك التي طلعت له من بين أحباءه هناك أيضاً تجرحت يداه و هو لكل نشاط يضع بذور الحُب الذى أخرجه من مجده إلي التخلي.من سماءه إلى أرض ترفضه .غلبه الحب.فتحمل كل شيء فوق الوصف.كان الحب متغلغل في كل شخصه حتي إستدعاه إلي الصليب فذهب كالمشتاق بكل شهوة لخلاصنا.
- يوجد علي الأرض ممن يمتلكون شيئاً من قلب الرب يسوع.مرضي بالحب.يغلبهم الحب قبل أن يغلبهم الناس.يعرفون أن ما يفعلونه يجعلهم بخسرون من أملاكهم و حقوقهم و يرتضون ليس عن ضعف بل لأن الحب يغلبهم .بل يعرف الناس عنهم هذا المرض فيستغلونهم و يطلبون كالإبن الضال ما لا يستحقون و يأخذون ممن علبهم الحب و يمضون بعيداً.أو يتجاسرون بصلافة علي أبويهم متعجرفين مطمئنين أنهم لا يجيدون رد البذاءة بالبذاءة بل بالحنان الذى يستغلونه و لا يستعملونه.عالمين أن حب أبويهم سيغفر كل شيء و ينسي كل شيء و يسمح ببداية جديدة كأنه لم يحدث شيء.يبتزون آباءهم و أمهاتهم لأنهم يعلمون أن الحب أقوي عندهم من كل شيء و هو يحكمهم خصوصاً إذا كان من أجل أحباءهم.و يعيشون مظلومين بسبب حبهم.ثم قد يصبحوا متروكين ممن أحبوهم أكثر من أنفسهم.فيبدو مرض الحب مؤلماً للغاية.و يشاركون الحبيب القائل تركوني أنا الحبيب مثل ميت مرذول.فحذار يا من يستغل الحب بغير حب.فمن يبتز المحبين لا يتبق له مكسباً بل عاراً.
-المغلوبين من الحب لهم سمات الرب يسوع ز لهم آلام الرب يسوع أيضاً.الناس يعرفون طيبتهم و ميلهم للسلامة.فيتجرأون عليهم و يستسهلون إهانتهم إذ لا يهافون من إنتقام حيث لا ينتقم مرضي الحب.و يغفرون مرة و مرات فيحسب المتعدون أن لهم حق الغفران و حق العدوان في آن واحد.فتزيد جرأتهم و مساوئهم.حتي يعثرون هؤلاء الممتلئين حباً فتأتهم الأفكارالتي تجعلهم نادمين علي الحب أو متعبين منه.حتي يكادوا يتراجعوا عنه فإذا حاولوا ذلك فشلوا تماماً لأن طبيعتهم إرتكزت علي الحب منذ زمن و صارت تحرك كل كيانهم.فلا تعثروا المحبين بل لتشتغل فيكم المحبة مثلهم.و إعلموا أن كل مرة يسا