عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - تيري بطرس

صفحات: [1] 2 3
1
الاستاذ الدكتور وليم اشعيا المحترم
اود ان اعلق على فقرة والتي تبتدئ  ب (( ولكن دخولهم الحرب  والتي تنتهي  عبدالرزاق الحسني)  باعتقادي الاعتماد على مثل هذه ‏الاطروحات المتكررة، غير ملائم حقا،  فدخول الاشوريين الحرب كان بسبب ما كانوا يشاهدونه من مسيرة الذبح التي طالت ابناء ‏شعبنا والاخوة الارمن ومنذ اكثر من سنة من دخولهم الحرب. حيث اعلن مفتي السلطنة الجهاد ضد الكفار اعتبارا من تشرين الاول ‏‏1914،  وبالتالي فان دخول الاشوريين الحرب كان امرحتميا.  ولذا فان اعلان الدولة الجهاد ضد الاشوريين سبق  دخولهم الحرب، لا ‏بل ان الجهاد المعلن كان قد بدأ فعليا ضد الاشوريين السريان قبل ذلك. ان اعادة قراة بيان الحكومة البريطانية ،كما هو منشور ‏وبالاعتماد على ترجمة عبد الرزاق الحسني ، يمكن ان يجعلنا نخرج بشئ هو ان الحكومة البريطانية قد وفت بما وعدت به، لانها مدت ‏الحدود لاقصى ما تمكنت اي من جنوب الموصل الى خط بروكسل. فالوعد هو  الاستحواذ على القسم الاكبر من الشعب الاشوري!! ‏اما وعد ممثل القوات البريطانية في قيادة ما وراء القفقاس، فاعتقد انه وعد لا يؤخذ كوعد للحكومة وخصواص ان كان الممثل هو من ‏الاجهزة الامنية التي لا يلزم وعودها اي حكومة. بل تستعمل هذه الوعود لامتصاص النقمة فقط.  من هنا باعتقادي ان اعادة بناء الرواية ‏الاشورية بتسلسل تاريخي قريب، سيكون اكثر تاثيرا. اي الابتداء على الاقل بمذابح بدرخان بك ومحمد كور ومرورا بمذابح 1895، ‏‏1905 وصولا الى مذبحة سيفو وسميلي. ان الاشوريين (بكل طوائفهم ودون ان يقوموا باي تحركات عسكرية او سياسية) كانوا خلال ‏الخمسون سنة الاخيرة قد تعرضوا لاكثر من مذبحة كبىرى، وبالتالي ان استغلالهم للحرب لكي يحدوا من عمليات القتل التي كانت ‏جارية بحقهم كان دفاعا مشروعا عن النفس، فلم يكن امامهم اي مجال، وحتى عرض السلطات الاعفاء عن اخ الشهيد مار بنيامين ‏شمعون  ( هرمز الذي تم اسره لديهم وهو طالب علم)، منظورا الى الممارسات التاريخية من الوعود الكاذبة لا يعتبر حقا عرضا ‏سياسيا. وخصوصا ان المذابح طالت اطراف قتلت فقط لكونها مسيحي الديانة في مناطق ديار بكر وماردين ودخولا في عمق ‏الانضاول. شكرا لاثارتكم المسألة مرة اخرى ونحن بانتظار الاجزاء الاخرى بشوق. تيري


2
‏ܐܘܪܚܐ ܕܫܡܫܐ‏

 


ܬܝܪܝ ܟܢܘ ܦܛܪܘܣ‏
‏ܬܘܼܢܵܝܵܐ ܕܐܘܼܪܚܵܐ ܕܫܸܡܫܵܐ، ܕܟܵܬܘ̇ܒܼܐ ܥܒܼܲܕܝܼܫܘ̇ܥ ܝܘܣܦ ܬܐܘܡܐ، ܡܢ 300 ܦܬܘܬ̈ܐ ܒܛܪ̈ܦܐ ܡܨܥܝܐ ‏‏ܒܓܘܪܘܬܝܗܝ، ܡܢ ܦܪܣܝܬܐ ܘܙܝܪܘܬ ܡܪܕܘܬܐ ܘܥܠܝܡ̈ܐ، ܡܕܒܪܢܘܬܐ ܓܘܢܝܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܘܐܡܢ̈ܐ ܐ̄ܣܘܪ̈ܝܝܐ، ‏‏ܫܫܠܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܬܐ (45) ܫܥܬܐ ܕܛܒܼܥܬܗ 2020 ܒܢܘܗܕܪܐ ܒܡܥܕܪܢܘܬܐ ܛܘܟܣܐ ܕܟܦܢܝ ‏‏ܕܥܘܕܪܢܐ ܐ̄ܢܫܝܐ ܥܡ ܒܝܬ ܡܕܢܚܐ ܡܪܕܘܬܢܝܐ ܒ ܢܘܗܕܪܐ  ̣ ‏
‏ܥܘܬܕܐ ܕܦܪܘܣܐ ܒܝܕ ܕܟܬܘܪ ܪܘܒܝܢ ܒܝܬ ܫܡܘܐܝܠ ܡܕܒܪܢܐ ܓܘܢܝܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܘܐܡܢܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܐـ ܐܪܒܝܠ ̣‏
‏ܕܘܫܢܐ (ܕܫܢܐ) ܦܝܫܐ ܝܠܗ ܡܘܩܪܒܼܐ ܩܐ ܕܘܟܼܪܢܐ ܕܡܢܚܐ ܒܢܝܡܝܢ ܐܦܪܡ ܗܢܐܵ ܚܒܼܪܐ ܕܣܘܥܪܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ‏‏ܩܐ ܡܬܚܐ ܝܬܝܪ ܡܢ 35 ܫܢܐ، ܘܗܘ ܕܦܫܠܗ ܫܘܢܝܐ ܡܢ ܥܠܡܐ ܗܢܐ ܠܚܝ̈ܐ ܫܡܝܢ̈ܐ ܒܫܢܬܐ 2019‏
‏ܥܒܼܕܝܫܘܥ ܝܘܣܦ ܬܐܘܡܐ ܦܝܫܐܝܠܗ ܝܠܕܐ ܫܢܬܐ 1956 ܠܡܪܢ ܓܘ ܡܬܐ ܕܒܝܬܒܕܐ ܩܘܪܒܐ ܠܩܠܥܐ ܕ ‏‏ܐܡܝܕܝܐ، ܘܦܘܪܩܐ ܝܠܗ ܩܪܝܬܗ ܪܘܫܡܝܬܐ ܒܒܓܼܕܕ ܐܝܟܼ ܡܥܕܪܢܐ ܕܐܣܝܐ، ܘܥܒܼܝܪܐ ܝܠܗ ܐܝܟܼ ܦܠܚܐ ܓܘ ‏‏ܓܝܣܐ ܥܝܪܩܝܐ، ܓܘ ܦܠܫܐ ܕܥܪܩ ܘܐܝܪܢ̤ ܘܦܝܫܝܠܗ ܕܘܪܒܢܐ ܪܒܐ ܓܗܐ، ܘܫܩܝܠܐ ܝܠܗ ܢܘܛ ܠܘܒܼܝܒܼܬܐ؛‏
‏1973 ܗܘܝܐ ܝܠܗ ܗܕܡܐ ܕܣܝܥܬܐ ܕܥܠܝܡ̈ܐ ܐܬܘܪ̈ܝܐ ܓܘ ܥܘܡܪܐ ܕܡܪܝ ܥܒܼܕܝܫܘܥ ܒܒܓܼܕܕ، ܘܫܢܬܐ ‏‏1978ـ1979 ܝܗܘܐ ܢܛܪ ܐܪܙܐ ܕܗܝ ܣܝܥܬܐ ܘܗܠ ܕܒܼܪܬܗ ܒܦܘܣܩܢܐ ܡܢ ܣܝܥܬܐ ܩܘܢܛܪܘܢܝܬܐ ‏‏ܕܛܝܦܐ ܐܬܘܪܝܐ؛ ‏
‏25 ܒܟܢܘܢ ܬܪܝܢܐ 1974 ܗܘܝܐ ܝܠܗ ܗܕܡܐ ܓܘ ܓܒܐ ܐܬܪܢܝܐ ܐܬܘܪܝܐ، ܒܗܕܡܘܬܐ ܟܫܝܪܬܐ، ܘܣܠܝܩܐ ‏‏ܝܠܗ ܒܕܪܓܼܐ ܗܕܡܘܝܘܬܗ ܗܠ ܕܡܛܝܐ ܝܠܗ ܠܗܕܡܐ ܕܡܟܬܒܼܐ ܦܘܠܝܛܝܩܝܐ ܕܓܒܐ ܥܗܝܕܐ ̣ ‏
‏ܓܒܼܝܪܐ ܝܠܗ ܡܢ ܡܝܩܪܬܐ ܫܘܫܢ ܚܕ̄ܒܼܫܒܐ ܡܢ ܡܬܐ ܕܕܗܐ، ܘܐܝܬܠܗ ܚܕ̄ ܙܘܓܐ ܕܝܠܕ̄ܐ ܕܐܝܢܐ ܝܘܣܦ ‏‏ܘܪܡܣܢ؛‏
‏ܬܘܢܝܐ ܕܐܘܪܚܐ ܕܫܡܫܐ، ܝܠܗ ܬܘܢܝܐ ܕܚܝ̈ܐ ܕܪܒܐ ܡܢ ܥܠܝܡ̈ܐ ܐܬܘܪ̈ܝܐ ܒܫܒܼܥܝܝ̈ܐ ܘܬܡܢܝܝ̈ܐ ܕܕܪܐ ‏‏ܕܥܣܪܝܢ؛ ܐܝܢܐ ܝܠܗ ܗܪ ܒܗܝ ܥܕܢܐ ܬܘܢܝܐ ܕܪܢܝܐ ܘܚܘܒܐ ܐܘܡܬܢܝܐ، ܬܘܢܝܐ ܕܡܬܐ ܘܥܪܩܬܐ ܡܢܗ ‏‏ܒܠܒܼܫܬܐ ܕܥܠ ܒܪܢܫܐ، ܘܬܒܼܬܒܼܘܬܐ ܒܐܬܪܐ ̣ ܬܘܢܝܐ ܒܪܚܫܐ ܝܠܗ ܢܝܚܐ ܒܢܝܚܐ، ܥܡ ܡܛܘܪܢܘܬܐ ‏‏ܕܬܚܡܢܝ̈ܬܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܕܒܪܢܫܐ ܐܬܘܪܝܐ ܥܪܘܩܐ ܡܢ ܡܬܘܬ̈ܐ، ܒܪܢܫܐ ܠܒܼܝܫܐ ܒܡܣܟܐܢܘܬܐ ܘܣܢܝܩܘܬܐ ‏‏ܝܘܡܝܬܐ، ܐܝܢܐ ܠܐ ܡܘܢܫܝܗ ܚܠܡܗ ܕܗܘܐ ܚܐܪܐ، ܣܒܼܪܐ ܕܫܩܠ ܙܕܩܗ ܘܪܥܫ ܒܢܫܘܬܗ ̣‏
‏ܫܡܢܐ ܕܡܒܝܘܢܐ ܝܢܐ ܓܘ ܬܘܢܝܐ، ܝܢܐ ܬܐܘܡܐ ܦܪܨܘܦܐ ܩܕ̄ܡܝܐ ܘܕܝܠܗ ܥܡܢ ܡܢ ܫܪܝܬܐ ܘܗܠ ܣܠ̄ܩܬܗ ‏‏ܠܛܘܪܐ ܒܐܘܪܚܐ ܕܫܡܫܐ، ܠܦܣܥܬܐ ܦܣܘܥܬܗ ܚܕܬܐ ܒܐܘܪܚܐ ܕܦܘܠܚܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ؛‏
‏ܝܘܣܦ،ܝܘܒܪܬ، ܝܘܚܢܢ ܚܒܼܪܘܬܐ ܫܪܝܪܐ ܘܡܗܡܢܐ ܘܡܗܕܝܢܐ، ܕܝܢܐ ܦܬܚܐ ܐܘܪܚܐ ܘܬܚܡܢܝܬܐ ܕܬܐܘܡܐ؛ ‏‏ܗܪ ܒܗܝ ܥܕܢܐ ܐܢܝ ܫܡܢܐ (ܬܐܘܡܐ، ܝܘܣܦ، ܝܘܒܪܬ، ܝܘܚܢܢ)  ܝܢܐ ܫܡܢܐ ܕܣܒܼܘܢܐ ܕܣܝܘܡܐ ܬܐܘܡܐ ‏‏ܝܘܣܦ ܕܦܫܠܗ ܚܢܝܩܐ ܫܢܬܐ 1918 ܒܝܕ ܫܘܠܛܢܐ ܥܘܬܼܡܢܝܐ ܡܛܠ ܦܘܠܚܢܗ ܐܘܡܬܢܝܐ، ܘܝܘܣܦ ‏‏ܘܝܘܒܪܬ ܘܝܘܚܢܢ ܕܐܝܢܐ ܣܗܕܐ ܕܦܫܠܗܘܢ ܚܢܝܩܐ ܒܝܕ ܫܘܠܛܢܐ ܕܨܕܡ ܒܥܬܼܝܐ، ‏
‏ܫܡܢܗ ܢܪܣܝ ܘܓ̰ܘܪܓ̰ ܐܝܢܐ ܚܒܼܪܘܬܗ ܕܬܐܘܡܐ ܒܚܝܘܬܐ ܥܝܕܝܬܐ ܘܓܒܝܬܐ ܘܕܝܢܐ ܓܘ ܡܫܛܚܐ ܕܦܘܠܚܢܐ ‏‏ܐܘܡܬܢܝܐ ܒܕܘܪܪܐ ܡܙܝܢܐ، ܐܝܢܐ ܡܢ ܚܕ، ܛܘܟܣܐ ܐܚܪ̄ܢܐ ܠܐ ܗܘ ܕܝܢܐ ܚܒܼܪܘܬܐ ܕܝܘܣܦ ܘܝܘܒܪܬ ‏‏ܘܝܘܚܢܢ ̣‏


رواية طريق الشمس  ‏

تيري بطرس
رواية طريق الشمس بالسورث للكاتب والاديب عوديشو يوسف توما، تمتد على مدى ‏‏300 صفحة من القطع المتوسط، من منشورات وزارة التربية والشباب – المديرية العامة ‏للثقافة والفنون السريانية. سلسلة  الثقافة السريانية (45) . سنة الطبع عام 2020 في ‏دهوك وبدعم من منظمة كابني الخيرية ودار المشرق الثقافية في دهوك.‏
تقديم المنشور بيد الدكتور روبين بيت شموئيل المدير العام للثقافة والفنون السريانية في ‏اربيل.‏
الاهداء الى روح المرحوم بنيامين ابرم حنا رفيق درب المؤلف لاكثر من 35 سنة في ‏العمل القومي الاشوري (الحزب الوطني الاشوري) ، والذي انتقل الى الاخدار السماوية ‏في عام 2019  في دهوك.‏
الرواية تؤرخ هجرة ابناء شعبنا من قراه في بداية الستينيات القرن الماضي، وظروف ‏معيشتهم الصعبة بعد الهجرة والعيش في المدن، ولكن رغم ذلك، لم تنطفئ شعلة المحبة ‏والشعور القومي، فنلاحظ الاتجاه للكنيسة للحفاظ على الهوية ونشر التعليم رغم كل ‏صعوبات المعيشة. وهي تجربة خاصة بالمؤلف الذي انتمى الى لجان الشباب الكنسية ‏وشارك في نشر ودعم التعلم باللغة السريانية (الاشورية) ونشر الوعي القومي الاشوري ‏بين ابناء شعبنا. وفي سياق الرواية نشعر بالتطور في الطروحات القومية على الاقل في ‏المواقف والخطوات المتخذة بهذا الشأن. ومع ارتقاء المستوى العلمي والثقافي للبطل ‏وزملائه، نرى الطروحات المختلفة وضرورة اتخاذ مواقف اخرى، ففي الوقت الذي تؤشر ‏على رغبة الشباب في حرق المراحل والوصول سريعا الى الخلاص، فانها بالتاكيد كانت ‏خطوات تعبر عن رفض السلطة الدكتاتورية والتي بدأت في غرز اسنانها وبقوة اشد في ‏جسد العراقيين جميعا ومنهم ابناء شعبنا الاشوري.  فالبطل او المؤلف الذي يتقمصه بطل ‏الرواية هنا يرى ويسمع طروحات التوجهات الفكرية المختلفة والخطوات التي تعتنقها، ‏كما يعايش ظروف ومراحل العمل في لجان الشباب والنادي الثقافي الاثوري المركز ‏العام. وما يعيشه المجتمع الاشوري كجزء من المجتمع العراقي، وما تعيشه مؤسساته ‏بخصوصيتها القومية.  كما تدخل الحرب العراقية الايرانية كنذير بتحولات عديدة في ‏المجتمع مثل حالات التنازلات القومية التي يمكن ان تظهر لدى افراد معينين، والمنبهرين ‏بالسلطة والقوة والدعاية الاعلامية، وتراجعها بعد ان تصطدم بالواقع المرير من انها ‏ستبقى اسيرة كونها من الاقليات او لان مصيرها ان تكون ضحايا لاطراف لا تهتم حقيقة ‏باحد غير ذاتها والمتمثله بالنظام الصدام كله. في متن الرواية يورد المؤلف بعض ‏الاحداث الحقيقة ومنها مسألة التحاق جورج والذي رفض طرف اشوري مساعدته في ‏الالتحاق بطرف اشوري اخر، علما انهم ما كانوا سيرفضون مساعدة اي ملتحق شيوعي ‏او ديمقراطي كوردستاني او اي شخص من اي حزب من الاحزاب الوطنية الاخرى. علما ‏ان الطرف الاشوري الاخر لم يرفض دعم ومساندة من التحق باي فصيل اشوري. هذا ‏الموقف وغيره، كان دلالة على السذاجة والرغبة في الاستحواذ والقول انهم فقط هم ‏القوميين. البطل بعد نضال متعدد مع الواقع وما يتعرض له من غبن والرغبة في ايذائه ‏للارتقاء في الموقع الحزبي، يقرر في نهاية الالتحاق باصدقائه نرسي وجورج.  في العمل ‏المسلح ويسمي ذلك طريق الشمس. الرواية بالاضافة الى احتواءها على خط فكري ‏سياسي قومي، لا تخلو من من حالة الانسان المحب والعاشق، يعني بالنهاية هي رواية ‏الحياة.‏
الملفت ان المؤلف يسمي ابطاله باسماء شخصيات حقيقة عانت الظلم والاعدام او شاركت ‏في العمل المسلح بمختلف مراحله، تعبيرا عى محبته وتقديره لهم، فبطل الرواية  توما هو  ‏على اسم جد المؤلف الذي تم اعدامه في الحرب الكونية الاولى بسبب تعاونه مع مار ‏بنيامين شمعون لاحقاق حقوق الاشوريين، اما الشخصيات الاخرى وخصوصا الرجالية ‏فهي يوبرت ويوسف ويوخنا وهم الشهداء الثلاثة التي تم اعدامهم من قبل النظام الصدامي ‏والتي يدخل معها البطل في حوارات متعددة ، ورفاقهم هم من التحق في الحركة ‏الديمقراطية الاشورية. جورج ونرسي هم صديقي البطل والملتحقان بالتجمع الديمقراطي ‏الاشوري والذي يرمي البطل في النهاية الالتحاق به ومعهم، لارتباطه التنظيمي معهم. في ‏نهاية الرواية نرى توما وهو يرتقي الجبل باتجاه رفاقه جورج ونرسي  وباتجاه الشمس ‏مسميا طريقة بطريق الشمس. يرد اسم كلب جومر جومر، وهو اسم كلب عائلة المؤلف ‏والذي كان يرافق قطيع الاغنام في الرعي، والذي قتل ابان استيلاء قوات الجحوش (الجتة ‏او الفرسان) . وهي دلالة رمزية قوية للحنين الى ايام القرية .‏
‏ ‏

3
الاستاذ صفاء صباح هندي المحترم
اولا اود ان اقدم لحضرتكم بالغ التهاني بتسنمكم منصبكم هذا، متمنيا لكم كل التوفيق والنجاح فيه، لخدمة العراق كله وايصال صوت المكونات وتطلعاتها ومخاوفها ومحاذيرها الى مركز القرار الوطني. الظاهر ان نواب المكونات لا يتمكنون لهذا السبب او ذاك من ايصال صوت من يمثلوهم.
الاستاذ الهندي مستشار يعني ان تبدي رايك منقولا عن تطلعات المكونات، وليس ان تفرض رايك كانه راي تلك المكونات، وليكن رايك اقرب الى الحقيقة، فنتمنى ان يكون لك تواصل مع القادة السياسين وقادة الراي في المجال الثقافي والاجتماعي وكذلك الديني، لكي يمكنكم من نقل حقيقة الوضع واعطاء المشورة الاقرب الى الصحة لصانع القرار الوطني. فهل ستتمون واجبكم هذا ام انكم ايضا ستجلسون على كرسيكم وتعطون رايكم استنادا الى راي شخص اخر تعتبروه الاكثر دراية، وبالتالي فان المكونات ستعيش الظلم والتراجع في المكانة والحقوق، كما يحدث الان. متمنيا لكم مرة اخرى التوفيق والنجاح في مهمتكم

4
امس اصدرت الحركة الديمقراطية الاشورية بيانا بمناسبة يوم الشهيد الاشوري على الرابط التالي https://www.zowaa.org/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%a7-%d8%a2%d8%a8-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%af/#.Xy5rTq9xdPY

وفيه الفقرة التالية ((واليوم اذ تتزامن ذكرى يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري مع التهجير القسري لشعبنا في الموصل وسهل نينوى والعودة اليهما بعد التحرير، إلا إننا نؤشر عدم إيفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه ابناء هذه المناطق من حيث الخدمات واستكمال البنى التحتية والاعمار وتوحيد سهل نينوى بعد تقسيمه الى مرجعيات امنية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم على خلفية وذريعة المناطق المتنازع عليها، وعدم تعويض المهجرين العائدين عما خسروه من اموال وممتلكات او توفير فرص العمل والعيش الكريم، مما تسبب في عدم اكتمال عودة المهجرين، ونشيد بالدور الكبير الذي اضطلعت به وحدات حماية سهل نينوى NPU في التمهيد لعودة المهجرين وحمايتهم بعد عودتهم وتوفير الأمن والأمان لهم من خلال مسك الأرض وإدارة الملف الأمني بعد ان شاركت في التحرير .)) الان من هو الصح تركونا نحن، نريد نعرف الحركة الديمقراطية الاشورية الصح وفيها واضحا ان سهل نينوى مشمول بالمناطق المتنازع عليها وهو مقسم عمليا كما قلنا  ام السيد عماد الذي يستشهد بقررات محكمة لم يصدر او حول عدم شمول المنطقة بالمناطق المتنازع عليها


5
الاستاذ وليد حنا بيداويد المحترم
الظاهر ان البعض يعتبر السياسية مهنة الكذب المباح، فاليوم ورغم الانفجار الضخم في بيروت والذي سمعه كل اهل بيروت، لا بل ان بعض الناس في قبرص قالوا انهم سمعوه، والحكومة اللبنانية وبكل صلاف قالت في البداية انه انفجار مفرقعات، وارتقت في قولها بعد ان استهزاء الناس منهم الى انه انفجار مواد تم حجزها منذ سنوات، والحقيقة قد تكون امر اخر. والمثل الذي يقول بعد خراب البصرة، ينطبق على بيروت بعد خراب ودمار بيروت وليس ميناءها فقط، قد يصحى اللبنانيين. المعذرة على الاطالة والابتعاد عن السيد النائب السابق، نعم الظاهر ان الملفات التي بمسؤوليته كبيرة جدا لدرجة انه لم يعد يملك الوقت الكافي الا ان يوجه انذاراته للحكومة عبر الفيس بوك. ومع الاسف الوعي السياسي وطريق العمل في الدولة بين ابناء شعبنا مغيبين عنه، قد تكون لاننا عشنا في دول ذات انظمة دكتاتورية، ولكن الا تكفينا سنوات الغربة لنعلم كيف يعمل البرلمان والعضو البرلماني، الا تكفينا الفترة لنعلم ان كلمة المستشار بدون من يستشير به هو اهانة لنا. شكرا على مروركم الكريم وتقبلوا تحياتي
 

6
مستشار يحذر الحكومة في الفيس بوك، ويحصد اعجاب.... والنواب يكتبون العرائض



تيري بطرس
‏ المستشار، هو من يقدم مشورة، لصانع القرار في قضية معينة. والسيد عماد يوخنا كونه مستشارا  مجلس ‏النواب لشؤون المكونات، صار مفهوما لدينا انه يقدم استشارة او يطرح اراء او يوضح واقع المكونات ‏حينما يتعلق الامر بهم. او في اي خطوة يخطوها  المجلس النيابي يخص المكونات. وهنا نحن نعتقد ان ‏السيد عماد هو مستشار لشؤون المسيحيين في الغالب. وبالتالي ولكي تكون استشارته مؤثرة وتعبر حقا عن ‏واقع ومطالب المكون المسيحي، يفترض بالسيد عماد يوخنا  او هكذا نأمل منه ،ان يكون على تواصل دائم ‏بالمؤسسات السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية العاملة في الوسط المسيحي. ولنا تساؤل بسيط، هل ‏يقوم بذلك؟ ام انه ينقل ما لدى حزبه، اي انه والسيد يونادم كنا يقومان بالتعبير عن توجهات معينة ومحددة ‏ومرتبطة بتنظيم سياسي معين فقط؟ وهنا من حقنا ان نتسأل كيف صار السيد عماد مستشارا لمجلس ‏النيابي وهو لا يحضى بتأييد الجميع. هل هناك محاباة خاصة مثلا؟ ‏
نشر الاستاذ عماد يوخنا، عضو مجلس النواب السابق، ومستشار رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات، ‏منشورا على موقعه في الفيس بوك، وانتشر على مواقع اخرى ، حيث اطلعنا عليه. ما اثار اهتمامي هو ان ‏الخطوة قد تكون نوعية ، واتت من رؤية وامتلاك معلومات مهمة، وبالتالي كان تحركا سريعا منه لايقاف ‏خطوات حكومية مبيتة ضد طموحات وامال شعبنا. وطبعا كما هو ضني بكل ابناء شعبنا، ليس ببعيد عن ‏السيد عماد يوخنا مواقفه القومية هذه، وهو الذي مثل شعبنا في الدورة الثالثة من عمر البرلمان العراقي. ‏
يمكن اختصار مضمون التحذير بهذه الفقرة منه  ((حذر السيد عماد يوخنا مستشار رئيس مجلس النواب ‏لشؤون المكونات الحكومة الأتحادية من أي محاولة لعقد اتفاقات او مساومات بأرجاع الصراع على ‏الأرض والذي كان موجود ما قبل داعش دون أحترام أرادة أهالي المنطقة الذين دفعوا الغالي والنفيس ‏نتيجة الصراع على مناطقهم بحجة أنها متنازع عليها ، وفرض أمر واقع في كل مرحلة من جهة كوصاية ‏عليهم رافضا أي عودة للأوضاع على ما كانت عليها في السابق خاصة وان الاهالي الأن تشعر بالراحة ‏من ناحية الوضع الأمني ومسك ابناء المنطقة بملفه ، وعلى الحكومة دعمهم بزيادة أعدادهم وتدريبهم ‏وتسلحيهم ضمن المنضومة الأمنية وأن تدعم المنطقة بالمشاريع الخدمية وتعويض المتضررين وأعادة ‏المهجريين الى بيوتهم لكي تتهيأ بيئة مناسبة للبقاء وأبعاد مناطق المكونات الصغيرة من الصراع بين ‏الأقليم والحكومة الأتحادية وبين الحكومة المحلية في نينوى وفق مزاجات أحزاب تبحث عن مغانم ‏ومصادرة الأراضي والاستفادة من الموارد الطبيعية التي هي ملك لأبناء تلك المناطق محذرين بأنه أذا ما ‏أقدمت الحكومة على مثل هكذا خطوات سوف تتسبب بالمزيد من الهجرة لأبناء شعبنا خوفا من مستقبل ‏مجهول‎ .. ‎‏))‏
ومما اثار اعجابي وزاد من ثقتي بهذا التحذير وفعاليته، تعقيبات الكثير من القراء، التي مدحت وشكرت ‏واعتبرت التحذير درسا بليغا لمن يتجاوز على حقوق شعبنا. ‏
ولكن فقرة من التحذير جعلتني اعود وانبش واتحقق من معلومات كنت امتلكها واعتقدت انها صحيحة، وما ‏ورد في التحذير يقول بغير ذلك.  فقلت هل يعقل شخصية بمستوى المستشار ونائب سابق تخطاء، ‏واعتقدت ان معلوماتي هي الخاطئة. و الفقرة هي قوله في الفقرة الثانية الجملة التالية ((ويجدر بألاشارة أن ‏مناطقنا لم تكن يوما متنازع عليها وغير مشموله بأجراءات مادة ١٤٠ وهذا ما أكدته قرارات المحكمة ‏الأتحادية في السابق وتقرير الأمم المتحدة في ٢٠٠٧)) فقمت بالبحث عن قرار المحكمة الاتحادية الذي ‏يشير اليه السيد النائب السابق عماد يوخنا، في موقع المحكمة الاتحادية فلم اجد له اثرا، فذهبت وفحصت ‏جريدة الوقائع العراقية، وبالحقيقة ايضا لم اجد، اي قرار يشير  الى ذلك والحقيقة ان بعض الاصدقاء من ‏خلال الفيس نبهوني الى عدم صحة ما يقوله السيد عماد يوخنا ولكن تكذيب الشخصيات العامة والحاملة ‏للامانة والمسؤولية امر ليس بالهين. اما الامم المتحدة فكان اقتراحها، تقسيم منطقة سهل نينوى بين الاقليم ‏ومحافظة نينوى، كحل لاشكالية المطالبة به من قبل الاقليم وهو ما اشرنا اليه مرارا، وليس عدم شمولية ‏سهل نينوى بالمادة 140 اي تأكيدها لشمولها بهذه المادة . ليس هذا فالمادة 140 ليست بخصوص سهل ‏نينوى، بل تشمل مناطق من سنجار والى بدرة وجصان، مرورا بسهل نينوى  ومندلي وزرباطية . وهي ‏مطالب الاقليم التي يعتقد انها لم تحل ويجب حلها. وكان من المفترض ان تحل الى عام 2007 ولكن ذلك ‏لم يحدث بسبب المماطلات، كما ان جل هذه الطالب تعود لايام المفاوضات حول الحكم الذاتي اي في بداية ‏السبعينيات القرن الماضي وليست وليدة اليوم فقط. ‏
اهم شئ بالنسبة لي كان ان ما سطره الاستاذ عماد يوخنا، اعتبرته خطوة ايجابية ودليل ان مسؤولينا ‏يقومون بواجباتهم، لا بل انهم يقومون بما ليس واجبهم احيانا. وهذا دليل نكران الذات. ولكن البحث اللعين ‏الذي ورطت نفسي فيه، حول كون المادة 140 تشمل مناطق سهل نينوى، دفعني للبحث عن منصب ‏الاستاذ عماد يوخنا، ومن خلال موقع مجلس النواب وذهبت الى المستشارين ولكن بالحقيقة لم اجد مستشار ‏بعنوان مستشار لشؤون المكونات حقا، واتمنى ان يكون سهوا او نسيانا وليس شئ اخر. بل ظهر ان ‏المستشارين هم الخاصين ب الامور التالية  مستشارو مجلس النواب بدرجة خاصة عليا (أ) درجة وكيل ‏وزارة، وهم اعلى جهة استشارية في المجلس يرتبطون برئاسة المجلس مباشرة ويمارسون مهامهم وفق ‏توجيهات رئاسة المجلس ويقدمون خدماتهم الى هيأة الرئاسة ولجان المجلس ونوابه وإعداد التقارير ‏والدراسات والبحوث التي تتعلق بأعمال المجلس واختصاصاته وأي مهام أخرى تُكلّفهم بها هيئة الرئاسة ‏وفي المجالات الآتية‎:
‎1. ‎المجال السياسي من خلال المستشار السياسي‎. 2. ‎المجال القانوني من خلال المستشار القانوني‎.3. ‎مجال البحث والتطوير من خلال مستشار البحث والتطوير‎.4. ‎مجال التشريع من خلال مستشار شؤون ‏التشريع.‏‎5. ‎مجال تكنلوجيا المعلومات من خلال مستشار العلوم والتكنلوجيا‎. 6. ‎المجال المالي من خلال ‏المستشار المالي‎.7. ‎المجال البرلماني من خلال المستشار القانوني للشؤون البرلمانية‎.
‎8. ‎مجال العلاقات الخارجية من خلال مستشار العلاقات الخارجية‎.9. ‎المجال الاقتصادي من خلال ‏المستشار الاقتصادي‎.
‎10. ‎المجال الاعلامي من خلال المستشار الاعلامي‎.‎
‏ اما البحث والسؤال عن المناطق المشمولة بالمادة 140، فقد اظهرت ان المناطق المشمولة بالمادة  ‏المذكورة هي  التالية وفيها كل مناطق سهل نينوى ‏
لجنة تنفيذ المادة (140) من دستور جمهورية العراق، لجنة دستورية تنفيذية وزارية قانونية، شكلت ‏بموجب الامر الديواني المرقم (46). عدد (م ر ن/48 /1373) في ( 9 / 8 /2006 ) متضمنا تسمية ‏رئيس اللجنة واعضائها‎ 
انطلاقا من  المادة (58) من قانون  ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمادة (140) مـن دسـتور جمهوريـة ‏العــراق والفقرة (22) من برنامج حكومة دولة السيد رئيس الوزراء، ولغرض انجاز هذه الفقرات فقد تم ‏تشكيل لجنة تنفيذ المـادة ( 140 ) من دستور جمهورية العراق‏‎.
يتولى رئاسة اللجنة العليا معالي السيد وزير العلوم والتكنولوجيا في قرار اتخذه مجلس الوزراء في جلسته ‏الاعتيادية الثالثة والثلاثين المنعقدة بتاريخ 31/7/2007 بتولي الاستاذ رائد جاهد فهمي رئاسة اللجنة ‏وبموجب كتاب الامانة العامة المرقم ش و/8/1/13093 في 2/8/2007 ، وذلك بعد استقالة رئيس اللجنة ‏السابق الاستاذ هاشم الشبلي وزير العدل من الوزارة بتاريخ 4/4/2007‏‎.‎
مفهوم المناطق المتنازع عليها :‏
‏((هي المناطق التي تعرضت لممارسات النظام السابق والمتمثلة بالتغيير الديموغرافي وسياسة التعريب ‏وتغيير الوضع السكاني من خلال ترحيل ونفي و تهجير الأفراد من أماكن سكناهم كهجرة قسرية و توطين ‏أفراد آخرين مكانهم ومصادرة الأملاك والأراضي والاستملاك وإطفاء الحقوق التصرفية وحرمانهم من ‏العمل من خلال تصحيح القومية أو من خلال التلاعب بالحدود الإدارية لتلك المناطق بغية تحقيق أهداف ‏سياسية كان يبغيها النظام السابق ، والفترة القانونية التي تعمل عليها المادة 140 للمناطق المتنازع عليها ‏تنحصر من تاريخ 17 تموز 1968 ولغاية 9 نيسان 2003 )).‏

‏1. المناطق المتنازع عليها في  محافظة كركوك المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

محافظة كركوك بكافة اقضيتها ونواحيها بضمنها قضاء داقوق/ طوز خورماتو /  جمجمال /  كلار / كفري ‏‏/ تازة خورماتو

‏2. المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

أ- قضاء سنجار و نواحيه
ب- قضاء الشيخان و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
ج-  قضاء الحمدانية و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
د- قضاء تلكيف و نواحيه (جزء من سهل نينوى)‏
ه- ناحية بعشيقة  (جزء من سهل نينوى)‏
و- ناحية القحطانية (كر عزير) التابعة لقضاء بعاج
ز- قضاء مخمور و نواحيه
ح- ناحية زمار
ط- قضاء عقرة و نواحيه / آمره محسوم استنادا الى الفقرة (أ) من المادة (53) من قانون  إدارة الدولة ‏للمرحلة الانتقالية والمادة (143) من دستور جمهورية العراق .‏
النواحي
   اسم الناحية   القضاء العائد لها
   ناحية الشمال   سنجار/ نينوى
   ناحية القيروان   سنجار/ نينوى
   ناحية القحطانية   البعاج/ نينوى
   ناحية زمار   تلعفر/ نينوى
   ناحية باعذرة   شيخان/ نينوى
   ناحية الفاروق   شيخان/ نينوى
   ناحية اتروش   شيخان/ نينوى
   ناحية مريبا   شيخان/ نينوى
   ناحية مزوري   شيخان/ نينوى
   ناحية قراج   مخمور/ اربيل
   ناحية كنديناوه   مخمور/ اربيل
   ناحية كوير   مخمور/ اربيل
   ناحية ديبكة   مخمور/ اربيل
   ناحية العدنانية   مخمور/ اربيل

‏3. المناطق المتنازع عليها في محافظة ديالى المشمولة بالمادة 140 من الدستور :‏

قضاء خانقين ونواحيها / جلولاء / السعدية / قضاء المقدادية ونواحيها م قضاء بلدروز من ضمنها ناحية ‏مندلي / قضاء بدرة وناحية جصان / ناحية الميدان / ناحية قوره تو.‏
اذا هناك اخطاء وقع فيها السيد المستشار، وهي اخطاء كارثية في كتابه المعنون ضمنيا الى الحكومة ‏العراقية والذي يهددها بوجوب عدم قيامها  باي محاولة للمساومة  او عقد اتفاقيات لاعادة الامور الى ‏ماكانت عليه قبل اجتياح داعش لها. وبالرغم من ان مفهوم سهل نينوى هو واحد وضم اقضية تلكيف ‏وشيخان والحمدانية، الا ان السيد المستشار يركز على قضاء الحمدانية، فهل هذا نوع من اقرار بامر ما، ‏كان يكون تنازل مسبق عنهما لطرف اخر. ‏
وهنا خطر في بالي عن امكانية، ان يكون التحذير المنوه عنه اعلاه، اي المرسل من قبل السيد المستشار ‏فقط منشور في الفيس بوك، وليس له اي اثر في الحكومة العراقية اي لا وجود له في موقع او لدى اي ‏مسؤول حكومي ومن اي درجة كان. ولكنني استبعدت الفكرة، فهل يعقل ان مستشارا ونائبا سابقا، يقوم ‏بذلك، فقط لكي يحصل على اللاياكات في الفيس بوك؟ ‏

النائب في اي مجلس نواب، وخصوصا في الدول الديموقراطية، هو ممثل مجموعة من الناس، ينقل ‏اراءها وتطلعاتها ومعاناتها الى مجلس النواب، لكي يتخذ المجلس المذكور قرارا بشأنها من خلال ‏الاستشارة باراء الكل. او لكي لا يكون حل مشكلة ما على حساب اخرين. ودور عضو مجلس النواب ليس ‏كتابة العرائض،وتقديمها الى موظفي المجلس في المستوى البيروقراطي، بل الوقوف في جلسات تحدد ‏مسبقا للحديث عن القضية او قضايا متشابه او جلسات عامة، ويقول ما يفترض ان يقال، بخصوص ‏التجاوزات، او غبن مواطنين لاسباب قومية او دينية او مناطقية او حتى لضعف المواطن وعدم قدرته ‏الدفاع عن حقوقه مع الاستناد الى الاوليات والقوانين السارية وحتى الدستور وتفسيرات مواده. ويجب ان ‏يعمل عضو مجلس النواب من اجل ايصال صوته الى الحكومة القائمة لادارة الامور، والقضاء ان كان ‏هناك شكوى من القضاء، مع احترام خصوصية القضاء وعدم التدخل في شؤونه ، ولكن حينما يلاحظ ‏تجاوز على مواطن او مكون، حينها على عضو مجلس النواب ان يرفع صوته ويتكلم. وفي كل هذا عين ‏النائب هي على المجتمع ككل ولذا ينقل القضايا الى الاعلام ويحولها الى قضية راي عام لكي يطور في ‏الوعي القانوني والحقوقي لدى الجمهور ولكي يحصل على دعم ومساندة منه.  من واجب عضو مجلس ‏النواب، بناء تحالفات تمكنه على الاقل من تقديم مشاريع قوانين لصالح الفئة التي انتخب ليخدمها. اذكركم ‏بمثال بسيط، في عام 1992 اقترح كل من المرحوم الشهيد فرنسوا الحريري والسيد سركيس اغاجان، ‏بعض العطل الدينية والقومية لكي تكون عطل رسمية لابناء شعبنا، ولانهما كانا اثنان، فكانا بحاجة الى ‏ثمانية اعضاء اخرين لكي يمكنهما تقديم المقترح لكي يناقش في جلسة عامة وينقل الى اللجان المختصة ‏ويطرح للتصويت، ففاتحا ممثلي الحركة الديمقراطية الاشورية ان كانوا يوافقون على تأييد مقترحهم، فقام ‏نواب الحركة مشكورين بالموافقة ايضا، وهنا صاروا بحاجة الى اربعة نواب اخرين، تمكن السيد فرنسوا ‏الحريري والسيد سركيس اغاجان من اقناع نواب من الاخوة الكورد لتأييد المقترح. وطرح المقترح وتم ‏التصويت عليه وصار قانونا بعد موافقة البرلمان عليه. وصارت الحركة الديمقراطية الاشورية تقول انها ‏من طالبت به، كانجاز من انجازاتها. نوابنا اليوم يقدمون عرائض.  كدلاله على القيام بواجبهم. فهل ‏واجبهم ذلك ام نشر المعلومات عن ما يعانيه شعبنا من الغبن وبناء تحالفات متعددة ، لاصدار قوانين تخدم ‏حقوق شعبنا. ان النواب يستلمون راتبا، للتكلم وللدفاع عن حقوقنا وليس لكي يكتبوا عرائض. من ‏المفروض في النائب ان يجيد التكلم باللغة التي يتم التخاطب بها في البرلمان ففي بغداد من المفترض ان ‏يجيد نوابنا العربية، وفي اربيل من المفروض ان يجيد النواب الكوردية، لكي لا يصوتوا على قوانين ‏تضر بشعبنا بدون علمهم.  فهل سنرى من مستشاري الرؤساء من ابناء شعبنا خطوة حقيقية وليس ‏استعراضا في الفيس بوك، هذا الاستعراض الذي كل واحد منا يمكنه القيام به، لا بل يمكننا ارسال رسالة ‏الى رئاسة الوزراء عن الطريق الايميل، ولكن هل سيأخذ موقعه ومكانته، مثلما لو تم طرحه في مجلس ‏النواب ونوقش وحصل على دعم كتلة او مجموعة من النواب.  ارى بان ممثلينا في المجالس النيبابية او ‏غيرها، لا يفهمون دورهم او واجبهم. ندائي لابناء شعبنا، كفى تصدقون كل من نشر ورقة على الفيس ‏وتعتبرونها انجازا، او سحب الحقوق من فم الذيب حسب ما يتم الايحاء به. لا اخوتي ، انهم يضحكون ‏علينا  وعليكم ليس اكثر.  ‏



7
الاستاذ سامي المحترم
شكرا على مروركم الكريم حول تسألكم عن المعني حقا بما كتبته عام 2007 في المقالة المنشور رابطها اعلاه، الحقيقة بحثت عن الاوليات، ولكن الظاهر لم تبقى لدي بعد ثلاث عشر سنة من كتابتها، ولكن اغلب الضن ما اعنية هو الجبهة العربية لتحرير فلسطين، ولذا كتبت تحالفها مع النظام البعثي لانها كانت تمول من النظام العراقي. وهذا لا يعني انني اسحب اتهامي لاغلب منظمات الفلسطينية بالارهاب. فهي من وجهة نظري مارست الارهاب واغلبه في لبنان. شكرا على مروركم وتقبل تحياتي

8
الاستاذ خوشابا سولاقا، الصراحة لا تعني الحقيقة


ِ

تيري بطرس

كتابة التاريخ هي كتابة وجهة نظر مستندة الى حدث وزاوية رؤية الكاتب، ونسيان الماضي من المحال لان الماضي هو ‏مخزون تجاربنا  وخصوصا لو استعمل لاخذ الدروس والعبر ولم يكن للانتقام والثار . بل يكون من المفضل قول كل ‏وجهات النظر حول هذا الماضي وعدم الارتكان الى رواية وحيدة.  ان مطالبة البعض بنسيان الماضي وكأنه لم يكن، امر ‏خطر على ذاكرة الشعب وعلى الرغبة في الاستفادة من الدروس والعبر. ولكن على ان تركز عملية العودة الى الماضي ‏على  حالة نقد  او دراسة الممارسة وليس الشخصنة . ان من يدعونا لنترك الماضي هي دعوة لبناء  اسس الجهل والبدء ‏من الصفر كل مرة. فعندما يتم اتهام كل من قال بغيرالرواية الوحيدة، بانه لا يريد تهدئة الاوضاع ونسيان الماضي فهذا لا ‏يعني ان هناك امور مخفية لا يراد لها ان تخرج فقط، بل فرض الصوت والرواية الواحدة من اجل تلميع الذات النرجسية ‏ليس الا. كما ان الداعي لاخذ روايته للحدث فقط كمعيار للحقيقة، فانه بالحقيقة يدعو  لخلق حالة البلادة الفكرية والجمود ‏والاتجاه نحو نزعة دكتاتورية على الاقل في رواية التاريخ، واضفاء دور القداسة وامتلاك الحقيقة على النفس ( كانت هذه ‏من مقدمة مقالنا عندما تم تحويل النادي الثقافي الاثوري من شهيد الى ميت يطويه النسيان رأيت من الضرورة اعادة ‏نشرها هنا بالاضافة الى نتف من مقالات اخرى قد تأتي في اطار هذه المقالة).
 اعاد الاستاذ الكاتب خوشابا سولاقا نشر ‏رباعيته المعنونة ب النادي الثقافي الاثوري وانتشار الفكر القومي التقدمي والذي كان قد نشره  بين 13 ايار الى 30 ايار ‏‏2012  والذي يهمنا منه  الجزء الرابع حيث يقول  ((وقد تمكن السيد وليم شاؤول الذي تم إعتقاله من قبل السلطات ‏الأمريكية في الولايات المتحدة الأميريكية بتهمة كونه من العناصر الأمنية والمخابراتية للنظام السابق بمكره من خداع ‏وتضليل وتوريط بعض العناصر النشطة من خيرة الشباب القومي الناشط في الجامعات والذين كان لهم دور فعال ‏ومشهود وكبير في تحشيد جماهير الشباب القومي التقدمي المستقل في الفوز بأنتخابات عام 1975))  وفي فقرة سابقة ‏يقول عن نتائج انتخابات 1975 ((في إنتخابات الهيئة الأدارية للنادي في ذلك العام فاز مرشحي تيار الشباب القومي ‏التقدمي المستقل فوزاً ساحقاً على مرشحين الطرف الآخر من مؤيدي السلطة وأتباعهم ، وجاءت نتائج الأنتخابات بالسيد ‏رابي إيشو دنخا يقيرا رئيساً والمرحوم رابي روميل كوركيس نائباً للرئيس وخوشابا سولاقا ( كاتب المقالة ) سكرتيراً ‏والمرحوم رابي إيشايا يونان أميناً للصندوق والأغلبية من أعضاء الهيئة الأدارية من الأعضاء العاملين والأحتياط ، فعلى ‏أثر هذا الفوز الكبير جن جنون السلطات الأمنية والبعثيين ومؤيديهم في النادي وخارجه الذي أذهلهم وأثار غضبهم ‏وحنقهم على التيار القومي المستقل لدقة تنظيم العمل الأنتخابي والمحافظة على سرية أسماء المرشحين الى ساعة ‏الصفر ))  سؤالي للاستاذ خوشابا كيف لاناس مخدوعين من ان يتحالفوا مع قوميين ويدعموهم لكي يفوزوا؟ هل انتم من ‏خدعتموهم ام  السيد وليم شاؤول؟؟ اليس سؤالا مشروعا؟  السيد خوشابا سولاقا يقول انه سيتكلم بصراحة، ونحن لا ‏نعارضه او نختلف معه على الصراحة وضرورتها ولكن الصراحة بالتأكيد لا تعني الحقيقة. فكل من تكلم بصراحة حسب ‏وجهة نظره، ليس بالضرورة انه يقول الحقيقة. والمثال هو اصراركم على  وصف الفكر القومي بالتقدمي، في حين ان ‏مثل هذا المصطلحات اشوريا لم تكن واردة في حينها، لانه بالحقيقة لا يمكن تحديد ما معنى التقدمي لمرحلة زمنية طويلة، ‏قد تكون بعض الافكار التي يتم نشرها في المجتمع اكثر تطورا وعصرية ولها قدرة على دعم وتطوير المجتمع، ولكن ‏نفس الافكار يمكن ان تتحول في زمن اخر الى افكار متخلفة وتخطاها الزمن والتطورات الحاصلة في المجتمع.  ما يثيرنا ‏حقا، ان الاستاذ خوشابا سولاقا يعتمد كليا على دعم ومساندة الطلاب الجامعيين حيث حتى الاستاذ ايشو دنخا يقيرا اشاد بموقف الطلبة الجامعيين في فلته لم تكن ضرورية حينها في وصولهم الى الهيئة الادارية. ومن ‏خلال التفاوض المسبق مع من مثلهم وهم كل من الاخوة المرحوم بنيامين ابرم، ونمرود بيتو وكوركيس ياقو، بعد سنة ‏تقريبا من تخلصهم من وليم شاؤول. ولكنه  بعد 47 سنة يعود للمطالبة بتوضيحات عن امر منهم. هم انفسهم ورفاقهم ‏قادوا ضد وليم شاؤول انتفاضة ذكية وكان من نتيجتها محاصرته وتجريده من مناصريه وممن عملوا معه.  والذين ‏عملوا مع وليم شاؤول استاذ خوشابا سولاقا، كانوا يعقدون اجتماعات  سياسية في منزل مالك ياقو وبحضوره ( كان يمر ‏للسلام وليس للمشاركة في النقاش) وحضور قيادة الاتحاد الاشوري العالمي، وكاتب هذه السطور حضر اجتماعا منها ‏وكان مخصصا لدفع الاتحاد الاشوري العالمي لاثارة قضية الموصل وامكانية تحقيق نوع من الحكم الذاتي فيها وكنا في ‏الاجتماع بالاضافة الى السيد سام اندرز جنرال سكرتير الاتحاد الاشوري العالمي وممثلين اخرين بالاضافة الى السيد ‏وليم شاؤول وكوركيس ياقو وديفس سركيس وعمانوئيل يوخنا وكاتب هذ ه الاسطر.لا اعلم كيف يمكن للسيد وليم شاؤول ‏ان يكون عميلا ومكشوفا امام القاصي والداني ، هل يمكن ان يتم شرح هذه العقدة، عميل ومكشوف؟؟ العميل هنا هو ‏بمفهو الشخص الذي يعمل سرا لصالح الاعداء وهو يدعي في الغالب بانه يعمل من اجل مصالح الامة في حالتنا نحن ‏الاشوريين؟ في لقاءات حزبية وكان لا يزال السيد وليم شاؤول يتراس الحزب الوطني الاشوري، طرح فكرة ان الحكومة ‏تطالب من مالك ياقو بان يتبني قضية انشاء قوات خاصة اشورية (جتة اثورية) لمحاربة الاكراد، وكاتب هذه الاسطر رد ‏بان الحكومة تريد ان تتخلص من الطرفين، واعتقد انه ليس من واجبنا دخول في هذا المعترك، والحمد لله ان الحكومة لم ‏تعتقلني رغم انني قلت ما هو ضد مخططات الحكومة وامام السيد وليم شاؤول، ومن الاسرار التي احتفظ بها ايضا ومتأكد ‏منها ان السيد وليم شاؤول كان لديه نسخة من النظام الداخلي لحزب الاخاء الاثوري ومنذ نهاية عام 1973 ، يا ترى لماذا ‏لم يشتكي عليهم ويكشفهم، الم يكونوا صيدا جيدا وسببا لارتفاع مكانته لدى من هو عميل لديهم. السيد وليم شاؤول كان ‏قياديا في الحزب الوطني الاشوري ومن مؤسسيه،  ولكن لم يستمر الا سنة وواحد وعشرون يوما،  اي الى 5 اب 1974 ‏، حيث انفض كل من حوله رغم ان موعد افتتاح نادي سنحاريب كان قريبا. ما الذي حدث، كيف انتسبنا الى الحزب ‏وماهي الاعمال الاجرامية التي قمنا بها، استاذنا الكاتب وانت تحاول ان تمنح شهادات بالانتماء القومي لمن تريد، وترغب ‏من البعض توضيحات وترغب من الكل ان يتحركوا بحسب استساغتكم ورؤيتكم (( انظر الفقرة نحن نستغرب حقاً كيف ‏كانوا كل من الأخوان نمرود بيتو وبنيامين أبرم وكوركيس ياقو وغيرهم من مجموعتهم المعروفين وهم من خيرة ‏الناشطين القوميين التقدميين المستقلين في النادي الثقافي الآثوري والجامعة لا يعرفون حقيقة السيد وليم شاؤول ‏وإرتباطاته بالأجهزة الأمنية والحزبية للنظام السابق والذي كان معروفاً ومكشوفاً للقاصي والداني من المهتمين بالشأن ‏القومي وحتى لأبسط الناس في النادي الثقافي الآثوري وفي المجتمع .. إنه لأمر غريب لا نستسيغه ولا نصدقه حقاً  ... !! ‏، وعليه ولغرض إزالة هذا الألتباس والغموض والشكوك عن العلاقة بين الحزب الوطني الآشوري والسيد وليم شاؤول ‏مطلوب من الأخوة في قيادة الحزب الوطني الآشوري حالياً وسابقاً توضيح هذا الأمر بجلاء ووضوح لجماهير شعبنا بدلآُ ‏من اللجوء الى السِجالات وتبادل التهم والنعوت غير اللائقة بينهم وبين الأخ الكاتب القومي أبرم داود شبيرا الذي سمعته ‏القومية لا تشوبها شائبة ولا غبار على أمتنايوثه لكل من يعرفه حقاً ومنهم نحن شخصياً عبر وسائل الاعلام ، ونحن ‏شخصياُ لا نشك بأمتنيوثة الطرفين لكونهما من منبع واحد ألا وهو تيار الشباب القومي التقدمي المستقل في النادي الثقافي ‏الآثوري‎ ..‎‏)) فمن خيرة الناشطين القوميين  وووو  مطلوب منهم ... )) عجبا وهل اخفوا الامر حينما اتى الوقت والزمن ‏المناسب، اي حينما ظهر الحزب للعلن، ام نعلنه مرارا وتكرارا. في مقالة كتبتها  في عام 2007 وعنونتها بالماضي ‏واحماله اقول (( ها هو الحزب الوطني الاشوري وبكل اقتدار وبلا خوف وبلا خجل يعلن ماضيه كما هو لانه لا يخاف ‏من الماضي فالماضي وكل السلبيات ان وجدت كانت سلبيات العمل اي لم تكن سلبيات مخطط لها. فالحزب الذي انخرط ‏في عملية لتعليم السورث وفي اي مركز تواجد اعضاءه وفي اي موقع او قرية .  هذا الحزب الذي جمع الطلبة الجامعيين الاشوريين في نشاطات قومية أعلت من شأن الوعي القومي ‏ونشرته بكل السبل. الحزب الذي عمل على تطوير مؤسسات شعبنا دون ان يستولي عليها. الحزب الذي خدم اعضاءه ‏المؤسسات القائمة باخلاص وتفان دون ان تصدر من قبل اعضاءه اي بادرة لتخريب او لتسيس كل الامور. الحزب الذي ‏في مدرسته تخرج العشرات من الكتاب والشعراء والادباء لا بل حتى رجال دين من مختلف الرتب. الحزب الذي حاول ‏الحفاظ على ألأسيجه القومية ولم يحاول تدميرها لكي تتعري الامة وتبقى بلا اي حصانة او قيادة او مرجعية. هذا الحزب ‏لن يخاف من ان يقول نعم ان السيد وليم شاؤول (الذي يقومون بتعيير الحزب به وكأنه الوحيد ممن اختار مسارا اخر) ‏ورعد ايشايا والمرحوم عمانوئيل بادل واكنس جبرائيل مرزا وروميل موشي واخر من علمت انه كان عضوا في الحزب ‏الوطني السيد فريد يعقوب عضو برلمان اقليم كوردستان ممثلا عن الرافدين، وغيرهم وغيرهم الكثير كانوا اعضاء في ‏الحزب الوطني او كانوا قياديين ولعبوا دورهم وعندما اختاروا امرا اخرا فهم احرار ولكن الحزب سار وفق ما ارتضته ‏الغالبية. فالحزب حقا كان صاحب انجازات حزبية وقومية وبدون مساعدة الا من قلائل من ابناء شعبنا. وانجازات ‏اعضاءه معروفة  وكل عضو فيه كان يستقطب الكثيرين. والحزب الوطني إذ حاول البعض صنع تاريخه بحسب ما ‏يريدون فانه يقول للجميع هذا تاريخي وهذه هي اعمالي، ولا اعتقد ان هناك من يعرف ما كان يجري ويحدث اكثر من ‏الحزب واعضاءه انفسهم، ويكفي الحزب فخرا انه لم يهن ولم ينشر ما يشوه سمعة اي كان، واذا كان بعض اعضاءه قد ‏ذكر بعض الحقائق بحق الاخرين فهذا عمله هؤلاء اضظرارا. والحزب كونه مؤسسة مكونة من اعضاءه يمتلك الكثير من ‏المعلومات الموثقة وغير الموثقة ويعرف كيف سارت الامور كل هذه السنين الا ان مستقبل الامة ووحدة قراراها والعمل ‏الجاد من اجل تكثيف كل القوى في اتجاه واحد كان هم الحزب الدائم.))هل تتذكرون دعوتكم لالقاء محاضرة في ‏كنيسة مار عوديشو انت ونوئيل داود والشهيد يوسف ومعه يونادم كنا، ان من دعاكم، كانوا بالاضافة لعضويتهم في لجنة الشباب الاثوري في كنيسة مار عوديشو، كانوا اعضاء في الحزب ‏الوطني الاشوري. وكون وليم شاؤول معهم لم يمنعهم من فعل ذلك. نحن لم نسئ لاحد، ولكن من حقنا كاعضاء ‏سابقين لهذا الحزب ان نوضح وان نستنكر وان نصحح لمن يحاول الاساءة الينا. علما ان الاخ نمرود بيتو كان قد رد على ‏طروحاتكم هذه في المرة الاولى اي حينما نشرتموها اول مرة.  استاذ خوشابا وكونك انسانا تقدميأ ومؤمنا بالعراق وطنا، ‏ما رايك بمن يعمل من اجل الوطن، من خلال كتابة التقارير حول مستجدات الامور ونشطات بعض الاطراف التي ‏‏(يعتقد) انها هدامة من قبل الحكومة، هل تعتبر عمل كاتب التقارير وهو بالطبع ايضا مؤمن بالوطن  حسب اعتقاده، هل ‏تعتبره  خائنا ام وطنيا؟ او لو كان بعثيا فهو خائن، ولو كان اشوريا او شوعيا فهو وطني بامتياز؟ ‏
الاستاذ المهندس خوشابا سولاقا المحترم، الا ترى بانه بات علينا ان نرتقي بافكارنا وطروحاتنا، وان لا نضل نردد ما كنا ‏نقوله ونحن في ريعان الشباب، تلك المرحلة التي كنا نحترق ونتشوق لتحقيق كل شعاراتنا وكل من يقول لنا تروا قليلا، ‏نتهمة بالعمالة او الجبن او غيرها من التهم الجاهزة. الا تفكر الان بان السيد ولسن ملهم كان قوميا ومتزنا ولم يكن ‏انبطاحيا وجبانا كما كنت تعتقد ايام كنت تضرب باب الهيئة الادارية للنادي وتدخل وانت محمر الاوداج . في ما دونته ‏على هذه الصفحة سابقا واعتقد انكم لم تطلعوا عليها، لانكم تعتقدون ان ما يكتبه المهمشين  (كما قال السيد ابرم شبيرا) ‏غير جديرين بان يتم قراءة ما يكتبون. اقول في ما دونته، طالبت بان يتم ذكر الجرائم التي اقترفها السيد وليم شاؤول ‏وليس سرد تهم  عامة ضبابية،  ماهي الجرائم التي اقترفها المرحوم شليمون بكو، لن تتمكن لا انت ولا غيرك باعتقادي ‏من الاتيان بجرائم يمكن نسبتها لهم، الا تعاونهم مع الحكم القائم، وهل كان لهم بديل اخر، وبالدليل انا وحضرتكم وكل ‏قيادات الاترانايي والزوعا وكل رفاقكم من القوميين التقدميين والحزب الشيوعي بقيادته وقاعدته كلها، كانوا يتعاونون مع ‏الحكومة وكل من خلال الواجب الذي كان يؤديه، سواء من خلال اداء الخدمة العسكرية او الوظيفة او البعض من خلال ‏الجبهة القومية والوطنية التقدمية. سيدي لبعض الناس رؤية خاصة، وهذه الرؤى ممكن الحزب الوطني لم يتبناها، لا بل ‏اتخذ او احتاط منها، وعرض نفسه واعضاءه للمخاطر لكي يبتعد عنها. وكانت مرحلة وليم شاؤول والتي لم تمتد الا سنة وواحد ‏وعشرون يوما منها. علما ان ما اثير في القبض على وليم شاؤول هو انه كان عميلا للنظام الحاكم في العراق اعتبارا من ‏عام 1996  في التهم الموجهة له في اميركا. وعلما لو انه كان قد سجل نفسه عميلا للحكومة العراقية، لما طاله العقاب ‏حسب القانون الامريكي. و قد تخلص الحزب الوطني الاشوري من ما كان يعتقده خطاء او جريمة، في ظل امكانية ان ‏يكون اعضاءه جزء ممن كانوا في غياهب السجون  ان لم تكن عقوبتهم الاعدام.  وكانت دعاياتكم عن وليم شاؤول احد ‏اسباب ابعاده، كوننا كنا نرى فيكم الاخلاص والالتزام، هذه كانت رؤيتنا ايام الشباب ونحن كنا في التاسعة عشر واكبرنا ‏كان في الواحد والعشرون او الثانية والعشرون، هل كنت تعتقد انهم  اي الاعضاء المنتسبون للحزب الوطني حينها، كان ‏يجب ان يحصلوا على ملفات كل ابناء شعبنا قبل ان ينضون في الحزب؟ وهل تعتقد انه كان مسموحا لمن ينضوي في ‏حزب سري ان يسأل عن مؤسسيه او من هي قيادته؟  وهل تعتقد ان شباب بهذا العمر كانوا سيمكنهم تكذيب مالك ياقو ‏بتاريخه كله او اعضاء قيادة الاتحاد الاشوري العالمي ؟  ام ان احد اكبر اخطأهم هو اعتباركم مثال للانتماء القومي؟ هذه ‏الجملة الاخيرة يمكن ان اوجهها ايضا للاخ نوئيل داود، لانني حقا اعتبرته مثالا ، ولانه كان الاقرب الي منكم جميعا.  قبل ‏سنوات كنت اشاهد قناة ‏ANB‏ وهي تحتفل بذكرى وفاة الشاعر الكبير نينوس احو، وقد كان ضمن من تكلم السيد ابجر ‏معلول حول محاولة الاتحاد الاشوري العالمي تاسيس حزب سياسي ابان زيارة مالك ياقو للعراق. عزيزي الاستاذ ‏خوشابا سولاقا، اذا كان يحق للحزب الشيوعي العراقي واي حزب يعمل في ظروف العمل السري، ان لا يحتفظ ‏بمستندات عن كل مايحدث، فهو حق ايضا للحزب الوطني الاشوري، ام انه كان علينا ونحن نعمل سريا ، ان نصرخ ‏وننادي ونقول ياهو ياعالم ترى نحن حزب الوطني الاشوري وقد تخلصنا من وليم شاؤول لاسباب كذا وكيت . عجيب ‏امركم حقا
ادناه بعض المقالات التي وردت بعض الامور قد يفيدكم الاطلاع عليها.‏

https://ankawa.com/forum/index.php/topic,83975.msg2501035.html#msg2501035
الماضي واحماله ‏
https://ankawa.com/forum/index.php?action=profile;area=showposts;sa=topics;u=11411‎‏ نماذج من بيان ‏الحركة القومية الاشورية  في السبعينيات  الحركة القومية الاشورية ...نماذج من البيانات السرية في السبعينيات القرن ‏الماضي01.02.2018‏
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,681257.msg6059831.html#msg6059831
نينوس احو يربط ولادة المطكستة بولادة اترنايي  18.07.2013‏




9
الصديق العزيز الشماس نمئيل نوتالي المحترم
تقبلوا تحياتي لكم وللعائلة المحترمة، اعتقد ان هناك سؤ فهم، فالاستاذ رعد  اشايا والاستاذ روميل بنيامين كلاهما اقرا بان المرحوم ‏شموئيل جيري قد اقر واعترف بانه من وشى او كشف للجهاز الامني حقيقة انتماء الشهيد يوبرت بنيامين،  بغض النظر عن انتماءه ‏ايضا  لنفس المجموعة، وهنا بالتأكيد لا يمكننا ان نعرف الاسباب الحقيقة لما اعترف به او لوشايته هل هي الخوف  او شئ اخر. كما ‏لا يمكننا ان نعرف اسباب اعترافه امام زملائه المسجونين بما اعترف به، اي بقوله انه وشي او كشف يوبرت. قد نمتلك معطيات ‏اخرى تساعد في الكشف ولكن تلك المعطيات يجب ان تكون بعدة شهود وما املكه كنت انا شاهد عليه وهي ان هناك من حاول اتهام ‏بعض اعضاء القيادة او الكوادر المسجونة بانهم جبنوا اثناء التحقيق.  نعم لا زلت اتذكر تلك الصرخة، واتذكر بانني قمت وصرخت ‏عليه لكي يسكت، وان الوقت ليس وقت ذلك. حيث كنت في الصف الذي قبله في الجلوس. اتذكر باننا في الحزب الوطني الاشوري، ‏احيانا وخصوصا بعد انفصالنا عن وليم شاؤول، كنا نراقب ونصادق الشخص لاكثر من سنة لحين مفتاتحته بالانتماء. وكان الترشيح ‏يجب ان يحضى بتأييد شخصين اخرين. قد تكون الصورة الان واضحة بعد انكشاف التنظيمات وتحولها الى علنية، ولكن بالنسبة لنا اي ‏الوطني الاشوري، كانت احدى سياساتنا ان نغمر العضو الحزبي بحلاقات من الصداقات المتعددة بحيث ان عملية القبض على عضو ‏واحد كان يجب ان يرافقها القبض على العشرات الاخرين ممن لا يعرفون عن القضية اي شئ. اي اضاعة راس الخيط. ارجو ان ‏تكون الامور اكثر وضوحا بعد التعليق الاضافي المرفق اعلاه. تحياتي لكم جميعا. ‏


10
الاستاذ عبد الاحد قلو المحترم
مداخلتكم اضافة مفيدة، حيث تظهر الانظمة الدكتاتورية رعبها وخوفها من اقل هبة ريح تعاكس تطلعاتها، انها انظمة مبنية على ‏الرعب والخوف. ولذا فان ردود الفعل قد لا تقاس ابدا بمقدار الفعل. والحالة اعلاه مثال على ذلك. شكرا على مروركم . تقبل تحياتي.‏

11
اعزائي القراء ملاحظة لم ادونها في ما دونته اعلاه، خطرت على بالي وكان يجب ان تطرح، لكي ندرك التقصير الكبير الذي وقعت فيه قيادة الحركة الديمقارطية الاشورية حينه، فقبل القاء القبض على تنظيم الحركة الديمقراطية الاشورية، باكثر من سنة، تم القاء القبض على احد قياديها، ولمدة احد عشر يوما، خضع للتحقيق في منظومة الاستخبارات الشمالية.ومن ثم اطلق سراحه، التهمة حسب ما اشيع، تهريب الهاربين من العسكرية وايصالهم الى المناطق الخاضعة للمعارضة. لم تتخذ ولم يرد في نشاطات واقوال اعضاء الحركة انهم اتخذوا احتياطات خاصة بهذا الشأن، فيما اتذكر ان الحزب الوطني الاشوري ورغم ان القيادي المذكور لم يكن من الحزب، الا انه دخل في مرحلة انذار، وقطع الاتصالات الحزبية، والاقتصار على اللقاءات الفردية للقضايا المهمة.كان يمكن لقيادة الحركة ان تتخلص من العضو المذكور بارساله الى المناطق المحررة وخصوصا انه كان حر الحركة، الا ان الامور سارت باعتيادية وكانه لم يكن هناك اي خطر امني. ان هذه الحادثة قد تنير او تفتح الباب لتسأؤلات اكثر واهم باعتقادي.

12
 
هل كان شموئيل جيري هو من وشى وكشف تنظيم الحركة الديمقراطية الاشورية؟


تيري بطرس


شموئيل جيري، شخص من ابناء شعبنا، انتقل  قبل ايام الى رحمة الله، وبمناسب وفاته ظهرت كتابات ليس من الحركة الديمقراطية ‏الاشورية كمؤسسة وقياديها الحاليين، بل من بعض القياديين السابقين وممن عانى من السجن والظلم، يذكرون بجريمته ويؤكون اتهامه ‏بانه الواشي بالشهيد يوبرت بنيامين.  هل اجرم، ام لا، باعتقادي اي شعب ناضج ويريد بناء مستقبله على اسس سليمة، عليه محاكمة ‏ابناءه ممن اقترفوا خطاء ما تجاه الشعب او الامة. وهنا المحاكمة لا تعني ما قرأته على صفحات بعض  وسائل التواصل الاجتماعي، ‏والتي تعبر عن مستوى ضحل وغير صحيح. فالمسبات لن تعيد الحقوق، واللعن لن يساعد في عقاب اي انسان حيا كان او ميتا. ولكن ‏المحاكمة العادلة هي ان يتم كشف كل الامور، وان لا تبقى هذه الامور مدار التخمين والتشكيك بين مصدق ومكذب.  وان يتم ‏استخلاص دروس من القضية وتوصيات للعمل المستقبلي  ايضا. ‏
شموئيل جيري متهم من قبل بعض قيادي الحركة الديمقراطية الاشورية الحاليين او السابقيين، بانه من وشى بالشهيد يوبرت بنيامين ‏الوشاية التي ادت الى القاء القبض عليه ومن ثم كشف التنظيم كله، واعدام ثلاثة من قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية وهم كل من ‏الشهيد يوبرت بنيامين والشهيد يوسف توما هرمز، والشهيد يوخنا ايشو. والقاء القبض على الكثيرين وبقاءهم سنوات في السجن. ‏وبالرغم من ان خبر الوفاة معلن منذ عدة ايام فان الحركة الديقمراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين ممن يدعون انهم من حملة تراث ‏وامتداد ماضي الحركة، لم نسمع منهم اي تنويه او خبر او تعقيب حول الامر. وبالرغم من مسألة الاتهامات الموجهة للمرحوم شموئيل ‏جيري هي منذ زمن طوبل، الا ان اعضاء ومسؤولي الحركة لم يقدموا على اي عمل لتقديمه للمحاكمة  ولكي ينال جزاءه . وعندما ‏اقول بعض قيادي الحركة، فلانه لم يصدر تقرير موثق وذي مصداقية حول القضية لحد الان من قيادة الحركة الديمقراطية حول ‏القضية، بل بقيت دون اجوبة حقيقية لحد الان.  ولان هناك اتهامات توجه لاطراف اخرى ايضا من داخل او خارج الحركة ‏الديمقراطية الاشورية. ان اتهام شموئيل جيري  بهذه التهمة الشنيعة تعادل تبرئته منها، دون نشر الحقائق التي يتم طمسها او يتم تجاهلها ‏او لا احد يمكنه معرفتها، بسبب تداخل عوامل كثيرة في القضية. ‏
يقول السيد رعد ايشايا ان شموئيل جيري قد اعترف امام 17 من اعضاء التنظيم في السجن ويؤكد على ذلك السيد روميل بنيامين شقيق ‏الشهيد يوبرت ذلك بقوله انه كان موجودا عندما قال، بانه وشى  بالشهيد يوبرت وانه طمأنهم بانه سيتم اطلاق سراحهم قريبا.  شخصيا ‏اعلم ان العلاقة كانت قوية بين الشهيد يوبرت وشموئيل جيري حتى انه زكاه كشخص ثقة لي عندما طرحت سؤال استفهامي عن ‏ضرورة وجوده في اجتماع كنا قد نسقنا لعمله بخصوص قضية اخرى.  وقد كشف السيد رعد ايشايا العضو القيادي في الحركة ‏الديمقراطية الاشورية سابقا، ان شموئيل جيري كان عضوا في التنظيم السري للحركة ومسؤوله  كان الشهيد يوبرت.‏
‏ كيف اعترف شموئيل جيري بانه وشى برفيقه ولماذا، هل تعرض للضغط، الخوف ام هكذا من نفسه؟ متى القى القبض عليه ولماذا ‏ومتى اطلق سراحه؟ اسئلة كثيرة يجب ان تتم الاجابة عليها. نحن هنا امام قضية تتعلق بحياة شباب نذروا حياتهم لاجل شعبهم وامتهم، ‏وكذلك امام قضية شرف يحق للبرئ ان  تتوضح حيثيات القضية. علما بان معلومات تقول ان شموئيل جيري تعرض للتعذيب والضرب ‏وحينما خرج من السجن كانت اثار الضرب بادية عليه. البعض يقول للتمويه ولكن لا يمكنني تأكيد ذلك لانها تبقي اقوال مرسلة.‏
طبعا كان على الحركة الديمقراطية الاشورية خلال كل هذه السنوات وهي جزء من السلطة القائمة، سواء من خلال الوزارة او ‏البرلمان المركزي او الاقليمي، او من خلال علاقاتها مع الاطراف الاخرى، ان تكون قد قامت بنشر تقرير واف عن عملية كشف و ‏القاء القبض على تنظيمها السري ، منذ بدأ العملية.  اي منذ خروج الشهيد يوبرت من داره وبيده اعداد من صحيفة بهرا ليسلمها ‏لشخص، كان قد تواعد معه في السوق  (البعض يقول انه كان شموئيل جيري نفسه، واخرين قالو انه كان شخص اخر). والتي ادت ‏الى القاء القبض عليه متلبسا. كيف تمكنت الحركة من الحصول على تقرير اعترافات يوخنا امتا في استخبارات الموصل وقامت ‏بتسريبه وكذلك اسماء من قالت انهم تعاملوا مع سفارات النظام في الخارج ، حتى انها حاولت ابتزاز بعضهم. ولم تتمكن من جمع ‏التقارير الخاصة بقضية تتعلق بمصير التنظيم ومصير قيادي التنظيم، انه سؤال مثير، يظهر ان الحركة لم تستغل مواقعها للوصول الى ‏الحقيقة ، او هناك سبب اخر نحن لا نعلمة والحركة لم توضحه للناس برغم ضرورة ذلك.  المعروف والمشاع ان من شاهد عملية ‏القاء القبض على الشهيد يوبرت  صدفة  هو السيد يوسف اوشانا وهو كان عضوا في الحركة، وقام بتبليغ كل من استطاع. وفي الايام ‏التالية كان هناك بعض اعضاء الحركة من التنظيم السري قد وصلوا الى قرية بليجاني وهي كانت المقر للانتقال والتواصل مع التنظيم ‏العلني في المناطق المحررة (المناطق المحررة هي المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة العراقية وخصوصا الحزب ‏الديمقراطي الكوردستاني). ولكنهم عادوا ادراجهم رغم  سفرهم الى حدود المناطق المحررة، وبالتاكيد علمهم بانكشاف تنظيمهم، سؤال ‏لم تتم الاجابة عليه لحد الان، لماذا عاد الشهيد يوسف والسيد كنا ولماذا عاد روميل بنيامين من سرسنك،وغيرهم، ولم كانت تحركات ‏بعض المسؤولين او الاعضاء في التنظيم السري خلال تلك المرحلة شبه علنية، بين كركوك والموصل ودهوك والى بعض القرى ‏والعودة الى دهوك؟ نحن هنا لا ندين ولكنه تساؤل مشروع علينا الاجابة عليه لكي تتوضح الصورة. يقول السيد خوشابا سولاقا، ان ‏الشهيد يوبرت والسيد يونادم كنا كانوا عنده يوم من القاء القبض على الشهيد يوبرت . وقالوا له ان لهم موعد في الدورة، يجب الذهاب ‏اليه؟ ماذا كان يفعل السيد كنا في بغداد حينها؟ ولماذا لم يعلم بانكشاف التنظيم لحين تبليغه من قبل السيدة مي ايشايا ، قرينة الشهيد ‏يوبرت في كركوك ؟ ‏
لماذا اطلق سراح السيد فريدريك اوراها، وهو ايضا كان كادرا متقدما في التنظيم وكانت له علاقات قوية مع السيد كنا، هل حقا انه كان ‏صادقا، بادعاءه انه مكلف لكي يقنع السيد يونادم كنا بالعودة الى بغداد، وان النظام كان مستعدا مقابل عودته ان يعينه محافظا لدهوك؟ ‏وكيف بقى يتجول ويبحث عن مشتري ليشتري سيارته ومن ثم الالتحاق بالمناطق المحررة؟  ماهي الضمانات التي اخذها النظام منه ‏ليتمم مهمته، رغم انه لم يتممها، فسافر الى ايران ومن هناك الى استراليا.‏
والان في  المنطقة المحررة، وتداعيات العملية هناك.‏
لماذا قام السيد كنا، بصفته مسؤول العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية الاشورية، بعد حوالي شهرين او اكثر بقليل  بنشر اسماء ‏اعضاء الحركة المقبوض عليهم مع المناصب او المواقع التي كانوا يتسنموها في التنظيم، وارسل نسخة الى مقر الامم المتحدة في ‏جنيف والاخرى الى اذاعة الثورة التي كان يبثها الحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن هناك قرأت الرسالة عدة مرات في الاذاعة. ‏علما ان الاحزاب حينما كان النظام يلقي القبض على افرادها، لم تكن تعترف  علنا بانهم من تنظيماتها، بل تنشر القاء القبض على ‏اشخاص واعدادهم او حتى اسماءهم دون ان تقر بانتماءهم اليها، لمنحهم فرصة للنجاة. وعلما ان الجميع كان يعلم ان ما يرسل الى ‏الامم المتحدة هو علني ويمكن للجميع الاطلاع عليه. وكان للنظام ممثلين في جنيف؟ هل كانت جهلا باليات العمل، ام ان ما تسرب من ‏بعض المنشقين حينها ، على لسنان قيادي في الحركة ،بان هناك احتمال بفتل اثنين او ثلاثة من الاعضاء وهو امر جيد لانه سيخلق ‏صيتا للحركة كان امرا صحيحا؟!! شخصيا نشرت نص خبر في العدد الثالث من صيحفة خيروتا  التي كان يصدرها التجمع ‏الديمقراطي الاشوري ،وكان عموميا . حيث ذكرت عن قيام النظام باعتقال العشرات من ابناء شعبنا لرفضهم الحرب والالتحاق بالجيش ‏الشعبي.‏
في تقرير السيد فريدريك الذي قدمه للقيادة المؤقتة وبطلب منها، هناك ثغرات كثيرة، ناقشناها حينما نشرنا مقالة عنها حينه، علما انه لم ‏يناقش من قبل القيادة لقيام السيد يونادم باصطاحبه الى ايران!‏
هل كانت هناك شخصيات لها اتصلات بالنظام، من داخل التنظيم، او هل اقتنعت شخصيات بذلك بعد هروب سجنائهم الى احضان ‏النظام، لماذا طلب عضوان قياديان من كادر من كوادر الحركة القيام بالاتصال بالنظام، وتعرض للسجن لدى الحزب الديموقراطي ‏الكوردستاني بسبب ذلك. وحينما تم استجواب القياديين عن سبب طلبهم من رفيقهم الاتصال بالنظام، من قبل رفاقهم الذين انتفضوا ‏عليهم، قالا انهما كانا يتشاقان!!! معقولة امر بهذا الخطورة يتم بهزار .‏
ماذا عن ما تردد من كون احد اعضاء قيادة الحركة كان يعمل ضمن الاستخبارات الشمالية العراقية في كركوك؟ هل تم النقاش حول ‏الامر والوصول الى حقائق حوله. ما الذي جعل شخص معين دائما في فوهة المدفع وانه متهم بعلاقات متعددة ومع اجهزة استخباراتية ‏مثل العراقية والاطلاعات الايرانية؟ ‏
اليوم مع وفاة متهم اتفق البعض عليه على انه سبب القاء القبض على بعض مؤسسي وكوادر الحركة الديمقراطية الاشورية، تبقي ‏الاسئلة المشروعة والتي يجب ان يتم الاجابة عليها كثيرة. انها ثغرات لدخول الشك وعدم اليقين. اذا كان في الامة اناس سذج ‏لاحظناهم من خلال تعليقاتهم المثيرة للشفقة والتي تعبر في الغالب عن احقاد من نوع اخر ظهرت الان، فان فيها من الناس من يفهم ‏ويطرح الاسئلة المنطقية والتي يجب ان يتم الاجابة عليها؟ فهل تفعل الحركة ما طالبناه منها منذ سنوات طويلة؟


 

 


13
هذا كان رد السيد مستشار رئيس مجلس النواب العراقي الاستاذ عماد يوخنا على ما كتبناه اعلاه

الرد

كلما أزداد الضغط من قبل زوعا على أسياد البعض في الأقليم أزداد عويل الذيول مثال على ذلك تيري بطرس ؟

[/font]

14
وصفوني بالحاقد على زوعا... من الحاقد يا ترى!‏


تيري بطرس
الشخص الذي يتسنم وظيفة ما، يحصل على اتعابه من الضريبة او ميزانية الدولة، عندما يخطاء، من المفترض ان يعاقب وحسب ‏القوانين المرعية والسارية. وان التساهل في محاسبة الشخص او الموظف، يعني استفحال ظاهرة الاساءة  المتعمدة. وبالتالي فان ‏الموظف ليس الوحيد المخطئ بل جهاز الدولة وخصوصا الجهاز القضائي، مشترك في الاساءة وعدم حماية المال العام. والقيام بدفع ‏اموال  تعود بالاصل للشعب الى اشخاص يخونون الثقة. هذا في حالة موظف، يعمل بعقد، فكيف الحال مع السياسي الذي يخون او ‏يتلاعب بمشاعر الناس لكي يخفي تقاعسه او لكي يحضي بتأيدهم؟ اليس  مطلوبا ان تتم محاسبته او على الاقل تعريته او كشفه اخطاءه؟  ‏وان لم نكشف توجهاته وميوله واخطاءه وممارساته الغير السليمة، فكيف سيعرف الناس انه اخطأ ، او تجاوز على ما مسموح به. وان ‏نحن او غيرنا لم نكشف كل ذلك، الا نعتبر شركاءه في الخديعة، يا ترى.  وكيف سيمكن للمواطن في المرة القادمة اختيار الانسان ‏الصحيح في الموقع السليم.‏
من المؤسف اننا نتباكي على اوضاعنا المتردية والمتراجعة يوما بعد يوم. وطبعا نرمي الاسباب على اطراف متعددة، ومنها الاحزاب ‏او الكنيسة او جيراننا .  ولكن حينما نتطرق الى بعض الاخطاء المقترفة، او التي يتم اقترافها ونرى خلفها سؤ نية ، او ان هذه الاخطاء ‏ليست بريئة من التخطيط المسبق او انها تنم عن جهل كبير لدى المسؤول والذي يجب ان يبعد عن موقع المسؤولية، لان خطواته ‏وقراراته واقتراحاته، تكون نتيجتها وبالا على شعبنا. ينبري البعض للدفاع عن المسؤول  بحجج مختلفة تختفي خلفها القرابة او الانتماء ‏السياسي !  وهنا نحن نقول للبعض من يدافع من موقع الانتماء السياسي المشترك او القرابة، نحن حينما ننتقد، لا نسب المسؤول، بل ‏نريد توجيه الامور وجهة صحيحة لكي يستفاد منها شعبنا كله. وقد تكون مقترحاتنا غير صحيحة ايضا او تكون نتيجة لقرأة خاطئة، ‏وهذا ايضا امر وارد، ولكن ان يبادروا بالتخوين  لكل منتقد دون ان يردوا على مضمون النقد، فهذا يدل على ان هذا البعض لا تهمه ‏مصلحة امته ابدا، بل ما يهمه مصلحة حزبه او اقرباءه او ان له مصلحة خاصة من تردي اوضاع شعبنا.‏
هناك نصائح ومطالبات بان نخفي وان نسامح وان نتعامل كما يوصينا الكتاب المقدس، اي سامح اخيك،  لكي تعيش سعيد، كل هذه ‏الامور مطلوبة ويجب ممارستها ، ولكن لها حدودها ولها مجالها وليست في الممارسة العامة. فقد قيل ايضا ما لقيصر لقيصر وما لله ‏لله،. اي عندما نكون في مجال السياسية والخدمة العامة ، فعلينا ان نعمل بالقانون العام والذي تسنه الدولة والذي هو مبني على الميثاق ‏الاجتماعي الذي توافق الجميع عليه وهنا هو الدستور العراقي. ولسنا في مجال العلاقات الاسرية وكان هناك خطاء ما. حتى في القرى ‏وبين الاقرباء، حينما يكون هناك تجاوز على الاملاك والممتلكات ،يلجأون الى القانون ولا يتسامحون مع السارق او المتجاوز. ونحن ‏هنا اريد اذكركم بكل كتاباتنا حول عدم قبول تجاوز جيراننا على ممتلكاتنا وان نطالب بحقنا، وان لم نقدم الفاعل للعدالة فظاهرة السرقة ‏والتجاوز ستستفحل.  ومن هنا اقولها صراحة وعلانية، ان رايت ان هناك تجاوز من الدولة او قضاءها او اجهزتها بما فيها اقليم ‏كوردستان على ممثلي شعبنا من البرلمانيين او الوزراء او السياسيين الاخرين، بحجة معاقبة المسيئين، دون ان يطال الامر الاخرين، ‏سيكون صوتي الاعلى دفاعا عن ابناء شعبنا هؤلاء. ولكننا اليوم كلنا نطالب بمحاسبة المسيئين، اليس من المفترض ان ننبه من هو من ‏ومن يدعي تمثلينا بانه يسئ الينا بهذه التصرفات او تلك. هناك مواقف قد تظهر مشتركة رغم الاختلاف السياسي، فانا مثلا متفق مع ‏اغلب تنظيماتنا بضرورة الاستمرار في تحمل المسؤولية وعدم تركها ولكن بمحاولة تحسين الاداء باستمرار، على عكس الكثيرين ممن ‏يطالبون بان يقدم نوابنا استقالتهم وترك الساحة خالية.  اذا الاختلاف في موقف لا يعني العداء كما ان الاتفاق في موقف لا يعني الاتفاق ‏التام.‏
قبل فترة وصلني عبر مسنجر رسالة من السيد فريد اشورايا (العضو البرلماني ورئيس كتلة الرافدين في برلمان اقليم كوردستان ‏السيد فريد يعقوب) ، وهو ليس صديقي على الفيس بوك،  كتب فيها (( شلاما للاسف لا زال حقدك على زوعا مصدر تفكيرك ‏الفاشي ؟!))  وقد تفاجأت لانه لم يكن بيني وبينه حوار، الا ما  كنت قد علقت على منشور مضمونه رسالة منه الى رئاسة مجلس ‏النواب في اقليم كوردستان نرشها موقع اخبار النهرين.  ونص رسالته هو الشكوى والمطالبة بمحاسبة النائب كاوا عبد القادر  ‏والطلب منه لسحب منشوره والاعتذار. المهم ان المنشور كان بتاريخ 9 حزيران وان البرلمان كان قد قرر وقف كل الجلسات ‏وغلق البرلمان اعتبارا من 10 حزيران، وهنا علقت انا كالتالي (( مع كامل تقديري للسيد فريد فان ما علمته ان البرلمان واعتبارا ‏من الامس اغلق، وبالتالي شكواه لن تصل لاحد، السؤال هل كان يعرف عندما كتب الشكوى انه في اليوم التالي سيعلق البرلمان ‏بسبب اكتشاف حالة كورونا ام لا، فاذا كان يعرف، فانه يدخل في خانة السياسيين الدجالين مثل رفيقة السيد عماد يوخنا، وان لم ‏يكن يعرف وهو عضو البرلمان فالمصيبة اكبر.))  لتأتي السيدة ‏Romy Kanna‏ من مؤيدات زوعا لترد علي كالتالي  (( ‏Teery ‎Kanno Botros
تركت الوطن، وتركت حزبك الوطني، ولم تتركوا حقدكم على زوعا انت وجماعتك، فماذا تريدون من زوعا المتواصل في الوطن ‏الأم؟ اخشى (لا أخشى عليك) لكن هذا تحصيل حاصل- الحقد مرض يؤذي اصحابه‎.‎‏))
وهناك شخص اخر كتب بانكليزية وكان ‏رده اسواء، طبعا هناك اخرين ردوا على السيد فريد يعقوب معترضين او غير مؤمنين، ولكن لم يرد عليهم احد. انا لا افسر ولكن ‏المسألة فيها ان. اي انه ليس المهم ما تكتب بقدر اهمية اسم من كتب. لا اعلم هل كان في ذلك نوع من الحقد، ام انه امر مشروع ‏لي لكي اطرح وجهة نظري. وهل ان زوعا ومسانديه في الوطن ام ان هناك الكثيرين في الوطن، لكي يتاجروا بها امامنا، ومع ‏ذلك اننا نقدر ونحترم وجود كل فرد من ابناء شعبنا على ارض الوطن. والان لماذا ادخلت اسم السيد عماد يوخنا المستشار لدى ‏رئيس البرلمان العراقي في ردي اعلاه. لانه  ايضا كان برلمانيا وهو مستشار لرئيس برلمان العراقي وهو عضو في الحركة ‏الديمقراطية الاشورية مثل السيد فريد، وكان قد كتب رسالة الى السيد  باسم بلو يطالبه‎ ‎بإعادة إدارة ناحية القوش وكل الوحدات ‏ألإداريه  من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء. كونه ابن ناحية القوش. علمان انه يدرك ان الامور ليست ‏بالمطالبات من قبل قائمقام، بل هي مسألة متعلقة بالسياسية وبرغبة الناس وبالاكثرية  وبحل سياسي يؤدي على اساس المادة 140 ‏من الدستور العراقي.  فاذا كان النائب السابق لا يعلم هذه الامور وهي من واجبات النائب في البرلمان. فاما هو غير ملائم وغير ‏مستحق منصبه، او كان يعلم ، وهنا فانه يدخل في  باب الدجل ويريد كسب شعبية من الكذب على شعبه لانه لم يطلع شعبه على ‏حقائق كان من المفترض على نوابنا ان ينورن الناس بها. لكي لا يعيش الناس في الخيال او الظلام ويطالبون بامور لا يمكن ‏تحقيقها قانونيا.  والان لننقل من رد الاستاذ داوود برنو حول القوش على مقال سبق ونشرناه قبل اسبوعين تحت عنوان  السيد ‏عماد يوخنا ، هل هي كلمة حق اريد بها باطل ام الضحك على الذقون. لكي تتوضح الصورة للقراء ((1-تضم الناحية (القوش) ‏أربعون قرية يسكنها عدة مكونات, نفوسها يبلغ حوالي خمسة وستون ألف نسمة,موزعون على القرى والأرياف.
‏2-يبلغ نفوس المسيحين من الكلدآشورين في مركز الناحية والقرى المجاورة حوالي سبعة آلاف نسمة,والعرب حوالي ألف ‏وخمسمائة نسمة,والأكراد خمسمائة نسمة أو أقل,أما الباقون فهم من الطائفة اليزيدية أي أكثر من خمسون ألف نسمة.
‏3-المساحة الجغرافية للناحية,تبلغ حوالي مائتي كيلومتر مربع.
‏4-الأغلبية الساحقة من اليزيدين في الناحية,يعتبرون نفسهم أكراد,وإن الآلاف منهم يتقاضون رواتب شهرية من حكومة ‏الأقليم,وكذلك عدة مئات من أهالي القوش يتقاضون الرواتب الشهرية أيضآ.
‏5-عدة مرات سألنا القيادة الكوردية حول مصير الناحية,هل ستكون مع الأقليم,أم مع المركز,يقولون لنا, الأستفتاء هو الذي يقرر ‏ذلك,ونحن نعلم جيدآ إن نتيجة الأستفتاء ستكون مع الأقليم حتمآ.ولكن نحن نأمل أن يكون سهل نينوى من شماله أي من القوش الى ‏جنوبه قرقوش (الحمدانية)وحدة إدارية واحدة مرتبطة ببعضها البعض إداريآ وسياسيآ وثقافيآ,وعلى الجميع العمل لتحقيق ‏ذلك.أرجو قبول هذه الإضافة ولك جزيل الشكر والأحترام.))
فاذا كان السيد عماد يوخنا لا يعلم هذه الحقائق فانه برلماني فاشل ‏وان كان يعلمها فهو يمارس الدجل بحق شعبنا اولا. اذا من الحاقد؟ الذي يمارس الكذب على شعبه وهو يدعي خدمته، ام من ‏يكشف الخداع والنصب؟ ‏
السيد فريد يعقوب يصفني او تفكيري بالفاشي، لا اعلم كيف توصل الى انني فاشي التفكير، فلا اقود دولة ولا حزب يؤمن بسيطرة ‏وتقديس الدولة، او انه لا يعلم معنى الصفة التي اطلقها علي؟ِ


15
الاخ والكاتب العزيز يوحنا بيداويد المحترم
تحية محبة وتقدير
شكرا لكلماتك الجميلة، انا مؤمن بان ابناء كنيسة المشرق، هم من قوميات مختلفة بالتأكيد ففيهم الهنود والعرب. بالاضافة الى ابناء ‏شعبنا  (الكلداني السرياني الاشوري) وكما تلاحظون فانا كتبت اعلاه اي في نص المقالة الاسم الاشوري ولم اكرر بقية اسماء شعبنا. ‏ولكن حقا من اين يجب ان يكون غود الذي ننتظره، فانا في النص ادعو الى تشكيل قيادة من شعبنا وليس فردا واحدا ولم احدد منبته او ‏طائفته او تسميته، فانا لا اؤمن بمنقذ، بل لنكن كلنا منقذين، فان لم نشارك بالدعم وبالتثقيف وبالتعريف في اطار خطة متفق بشأنها على ‏الاقل في خطوط عريضة، فلن نتقدم ابدا، ويجب ان لا ننتظر مجئ غودو، فهو سيأتي حينما يرتفع الوعي بضرورة العمل والوعي ‏بالاهداف المشتركة، والوعي بتجاوز بعض المعيقات او المشاكل التي قد لا نجد لها حلا، وان حاولنا فان الزمن سيأخذنا الى  ‏الاضمحلال والزوال. اعتقد اننا انتم وانا لا نؤمن بالقح (الاشوري والكلداني) يكفينا ان نؤمن بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا وشرعية تطلعاتنا ‏السياسية والوطنية. او هكذا اعتقد فيكم. فكم من منادي بانه اصيل وهو قح، ظهر بانه يبحث عن امور زائلة وانية ولم يكن من بينها لا ‏الثقافة ولا اللغة ولا التراث ولا غيرها. ان من  يصرخ في اذان الناس هم نحن استاذي العزيز، انا وانت والكثير ممن يحدوهم الامل ‏بان نبقى كشعب وان نشارك ونبني وندفع لبروز قيادة لشعبنا، قيادة يشعر الشعب انها تمثله وتشعر بانها مدعومة ومراقبة من الشعب.‏

16


الاستاذ اوراها دنخا سياوش المحترم
بعد كل الذي حدث وتأتي وتقول لي (( كانت هناك فرصة لمجئ المنقذ) ورغم ان ما دوناه اعلاه لا علاقة له باي حزب قومي او باي ‏طرف محدد، بل هو موجه للانسان العادي اولا، لكي يأخذ دوره ويتحمل واجبه، وبالتالي هو دعم غير مباشر للاحزاب والمؤسسات ‏القومية والدينية، لانه يرمي الى دفع الناس للمشاركة فيها وتطويرها. الا انكم تسحبوننا من حيث تدرون او لا تدرون الى الصراع ‏السياسي بين احزابنا القومية او بين بعض الاحزاب واراء بعض الناس مثلي.  والمؤسف انكم تأتون بكلام مرسل عن وقوفنا ضد ‏ظهور قائد قومي منقذ، وهذا دليل عدم اطلاعك او تجاهلك الكثيرمن الحقائق التي تم قولها وسردها وقيامك بتصديق رواية واحدة ومن ‏مصدر واحد.  المشكلة ان كنتم تريدون اشخاص يصفقون لك ما يقوله القائد او غودو المنتظر، فاعتقد ان مثل ذلك لا يصنع قادة، بل ‏يدمر شعوب وامم. والدليل من واقع حال، ان الشعوب التي صدقت وصفقت لبعض قادتها هي باكثريتها تعيش اوضاع مأساوية. والدول ‏التي تنتقد قادتها تعيش في اوضاع اقتصادية وسياسية افضل وانا وانتم لجأنا اليها بغض النظر عن اسباب كل منا.‏
اقول ما سبق وانا ادرك ان غودو المقترح ليكون او لكان قائدنا، لم يمتلك اي مصدر للقوة، فحتى مصدره للقوة فتتها قبل استفحال ‏الخلاف بيننا وبينه. في الرابط ادنا هو بعض ما دوناه في الخلاف واسباب تفاقمه وان لم يكن كله، فذكر كل اسباب الخلاف والمعاناة ‏التي جعلنا نعيشها ممارسات واقوال واكاذيب جماعة الغودو المنتظر، ستتطلب كتاب كامل بمئات الصفحات والشواهد. وان منحني الله ‏صحة ووقتا فساودنها وانشرها للقراء. ‏
مطارقنا كانت ردا على الاتهامات والممارسات التي كانت قائمة ومستمرة وكاذبة ضدنا، ليس كافكار وطروحات بل كاشخاص. ورغم ‏ذلك لم يتحرك اي عضو من جماعة الغودو المنتظر ليقول كفى، لا بل ان قيادات الجماعة كانت على علم وهي دخلت نقاشات ‏وحوارات معنا منذ بداية السبعينيات ، وفي امور بالغة الخطورة والحساسية والسرية. ورغم ذلك استغلت وضعها المفاجئ وصعودها ‏الغير المنتظر، لكي تضرب وتضيق الخناق علينا وتتهمنا بشر الاتهامات وتدور الايام لكي تنشر الصحف العراقية انها كانت المتورطة ‏وانها كانت المتهمة بها. ولحد الان لا يزال لساننا وقلمنا نظيفا ولم نرد على بعض ما سمعناه من الكلام والدعايات المسيئة والكاذبة ‏بحقنا. وفي كل ممارساتنا نحن استعملنا القلم والكلام واغلبة كان دفاعا ضد هجوم تلقيناه، اي نحن لم نبادر، رغم انه كان من صميم حقنا ‏لان لنا رؤية في عملنا القومي، قد لا تتوافق في تفاصيل معينة مع جماعة الغودو المنتظر.  لماذا نطالب بحرية الراي والممارسات ‏الديمقراطية، ولكن عندما تصل الامور داخل شعبنا، نريدهم كلهم تابعين لشخص اولراي واحد؟
ارجو الاطلاع على مضمون الرابط ادناه لانه فيه توسع اكبر حول المسألة، مع تقبل فائق تقديري واحترام لشخصكم الكريم
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=888574.0


17
المنقذ الذي لن يأتي.... أو في انتظار غودو




تيري بطرس
اعتقد ان الكثيرين قد سمعوا او لهم معرفة بالمسرحية العبثية التي كتبها الكاتب الأيرلندي صموئيل بكيت تحت عنوان في انتظار  غودو،  المسرحية هي حوار بين شخصين عن شخص ثالث ينتظرانه واسمه غودو، هذا الشخص الذي لن يأتي أبدا، هذا هو حالنا في شعبنا الأشوري وشعب الإقليم وشعب العراق وحتى في منطقة الشرق الأوسط، فالكل في عالم الشرق ينتظرون المنقذ لكي يأتي و ينتشلهم من الوضع الذي هم فيه.  ينتظرون صاحب (مارا) او سيد يأخذ بيدهم  ويسير بهم إلى حيث الرخاء والاستقرار والمساواة. سيد يمتلك الأموال والأسلحة والرجال والنساء لكي يحقق أمال الشعب، ولا احد يسأل من أين له كل ذلك؟ هذا ماهو شائع في خطاب أبناء المنطقة، من كل الأديان والقوميات.  فالكل يريد ان  يتخلص من واقعه، ولكن لا احد يريد التحرك  وتحمل المسؤولية والتضحية والمشاركة في البناء والإصلاح والحوار وقبول الاخر .فالكل في النهاية يختصر مأسينا بانه ليس لنا قائد لكي  يقودنا. وهنا طبعا لا يمكن استيراد القائد لأنة سيكون عرضة للتخوين والتشكيك ، إذا من أين يخرج لنا قائد ونحن كلنا نبحث عنه؟  وفي الوقت ذاته كلنا نتغنى بالديمقراطية والحرية، وبانهما احد أسس التقدم وما نصبو ألية لكي تعتدل أمورنا، أي متناقضين في ان واحد. فالقائد او السيد نقيض العمل المؤسساتي المتمثل بالأليات الديمقراطية ونقيض الحريات .  ما يمكن استنتاجه من ترديدنا لمقولة افتقادنا إلى القائد، هو الرغبة الدفينة للعودة إلى الطفولة اوالى  الأسرة التي فيها أب يقودها وله الكلمة الأخيرة والبقية هم اتباع او أشخاص غير كاملين الأهلية في ظل سلطة الأب  انه الرغبة للتملص من المسؤولية وأشعار الذات او الاخر باننا دون سن الأهلية ولكن بصورة اخري، البحث عن القائد. فكل انسأن لا يريد ان يوصف بانه قاصر.
ومن هنا يشيع بيننا، إبعاد المسؤولية عن النفس، لا بل أحيانا عن جموع الناس ورميها على المؤسسات، في حالنا كأشوريين، الكنيسة وانقساماتها والأحزاب وطموحاتها، وكانه نريد كنيسة  او أحزاب من خارج شعبنا، لا بل من خارج المنطقة، بمواصفات ونزاهة وقدرة على العمل والتواصل كما هي المؤسسات في العالم المتقدم.  متناسين انهم جزء منا، او بالأحري انهم نحن. كنائس تقود وتمنح المساعدات وتربي الأجيال، أحزاب بنفس المواصفات ، وكان مؤسساتنا عليها ان تسحب خلفها أجهزة طبع العملة .
نحن لا نفتقد القائد، فالقائد هو ابن التجربة، ابن العمل والممارسة، هو من تصهره التجربة، ولكنه ليس الفرد المطلق الصلاحيات، التي يمكن التشكيك فيها في أي لحظة (ليس ذاك البطل المغوار كما في قصص المنقولة عن المرحلة العشائرية)، بل القائد هو مجموع من الناس ممن يتأهلون باليات محددة لكي يسيروا أمور مؤسسة ما، مثل الكنيسة والتي لها أليات محددة من خلال المجلس السنهاديقي، او الحزب الذي يمكن ان يبرز قيادته من خلال مؤتمراته الدورية، او الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي لها ألياتها لاظهار القيادة التي تتكلم باسم المؤسسة. وعلينا كأمة او شعب ان نؤسس لألية محددة يمكن ان تنجب لنا القيادة المطلوبة. ولكن قيادة لا تصنع المعجزات وتحرق المراحل، بل قيادة تخطو الخطوات لتحقيق النتائج . ولكن مرة اخرى، هذه القيادة بحاجة الى دعم، لكي تتمكن من ان تنجز مهامها.
ان المتتبع لما يقال ويتم المطالبة به من قبل أبناء شعبنا، ومن مختلف الأطراف، يرى بان ابناء شعبنا يريدون كل شئ ، دون ان يخطون هم أي خطوة او يقدمون أي تضحية لتحقيق أمانيهم، في التحرر من الظلم والاضطهاد . يجب ان ندرك ان أي طرف خارج شعبنا لن يقدم لنا أي خدمة دون مقابل، ولأننا مكشوفين أمام الأخرين، ويدركون مقدار إمكانياتنا، فهم يدركون جيدا، أننا لا نمتلك شئ مقابل ما نطالب به. مرة اخرى ، العالم او الدول او الشركاء ليسوا جمعيات خيرية تقدم لنا الخدمات لإحساسها بالغبن اللاحق بنا، بل ممثلين لدول ولشعوب ولأحزاب، يريدون تحقيق مصالح من يمثلوهم.  لا يوجد في عالم السياسة فلان يحبنا او يكرهنا، هناك فقط من له معي مصلحة ولي معه ايضا، او بالعكس. نحن في عالم تسيره المصالح فقط.
اعتقد ان الكل يدرك، ثقل التاريخ وما حدث  ومورس فيه، بحيث باتت بعض الأمور كحقائق، ومنها السيد او القائد او البطل الذي يأتي ومعه كل شئ، رغم ان ما تم تناقله عبر التاريخ عن أمثال هؤلاء، قد يكون في غالبه كذب او انه كان لصالح طرف معين ولم يكن هناك من تحقيق عدالة او بطولة او ما شابهه. ولكن وبما ان التاريخ يكتبه المنتصرون، فقد تم كتابته حسب أهواء من انتصر، ولم يكتب حسب معاناة الشعوب الحقيقية. ولعل التساؤل المشروع، لماذا بقينا نتناقص ولم نزيد كبقية الشعوب، يمكن ان يوضح حقيقة التاريخ وما حدث فيه. 
علينا ان نخرج من شرنقتنا، وندرك كيف يتم تسيير العالم ومؤسساته وكيف يتم ادراته. لكي نكون جزء منه، لكي نتمكن من ان نتعامل ونشارك ونطالب . لا تنتظروا قائدا يخرج من بيننا يمتلك كل ما تتمنوه، لا وجود لمثل ذلك الامر، فالذي يخرج من بيننا سيكون مثلنا، والقائد نحن نصنعه بالدعم والمساندة. ويمكن ان يخرج من بين ابناء شعبنا قادة وليس قائد، مؤسسات وليس مؤسسة. يجب ان ندرك ان القائد ورجل الدين ورئيس المؤسسة ليسوا اناس تلبسوا حالة روحية خاصة، تجعلهم وعوائلهم، بلا حاجة للاكل والملبس والمسكن.  فهل سنرى زوال نغمة التشكي من عدم وجود قائد؟ وهل سنصنع قائدنا نحن؟

18
الاستاذ داوود برنو المحترم
مرة اخرى اود تقديم جزيل الشكر لكم للمعلومات التي تغني ما كتبناه وتظهر واقع حال المنطقة وناحية القوش، وتظهر كم ان بعض احزابنا او قيادات فيها يتعمدون عن قصد عدم قول حقائق دامغة تغيير كل ما يقولوه للجماهير وخصوصا في المهجر. تحياتي وشكري لكم

19
الاستاذ داوود برنو
نعم انها وكل منطقة سهل نينوى هي من ضمن المادة 140 اي المناطق المتنازع عليها من ناحية، ومن ناحية اخرى ان محاولة الايحاء بان اقامة محافظة سهل نينوى قاب قوسين او ادنى، دون التطرق الى الميول الحقيقية للسكان وللواقع الديموغرافي فيها. اي تجاز حقائق معينة تؤثر بشكل كبير على مستقبل سهل نينوى، هي عملية خداع مقصودة. شكرا على مروركم وتنويهكم حول المادة 140. وتقبلوا تحياتنا

20
السيد عماد يوخنا،  هل هي كلمة حق، أريد بها باطل، ام الضحك على الذقون؟


تيري بطرس
نشر السيد عماد يوخنا على صفحته في الفيس بوك والذي تسنم حسب ما يقال مستشار  رئيس مجلس النواب لشؤون المكونات، دعوة الى السيد  باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف. يطالبه فيها، بالمطالبة، بإعادة إدارة ناحية القوش وكل الوحدات ألإداريه  من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء. كونه ابن ناحية القوش، ويريد السيد يوخنا الاستعلام، ان كان السيد القائم مقام قد قام بمحاولات في هذا الاتجاه ام لا.  وسبب ذلك لأنة يريد سهل نينوى موحد تمهيدا لاستكمال اجراءات استحداث محافظة سهل نينوى !!!!!!!!! ويبدي السيد يوخنا استعداده لتقديم الدعم له . وعند عدم قيامه بذلك فعليه تقديم استقالته استنادا الى ما قالته السيدة كلاويش شابا رئيسة حزب ابناء النهرين حيث قالت( ان المسؤول من ابناء شعبنا ، عندما لا يستطيع تقديم شئ لشعبنا ولا يستطيع ان يدافع عن حقوقه عليه ان يقدم استقالته).
السيد يوخنا يريد ان يقول ان استحداث محافظة سهل نينوى هو قاب قوسين او ادنى، وهو امر غير صحيح طبعا، فلحد الان لم نطلع على استعدادات لتشكيل مثل هذه المحافظة، علما ان السيد يوخنا كان قد صوت على قرار برلماني يمنع احداث اي تغيير في خريطة محافظة نينوى ، واستحداث محافظة سهل نينوى يتعارض مع ما صوت عليه، اليس من الضروري الغاء القرار الصادر في 26 ايلول 2016. والسيد يوخنا يريد ان يقول، ان ارتباط القوش باقليم كوردستان امر لا يتقبله ابناء شعبنا، وكأنه الناطق باسم شعبنا، علما انه لا يملك اي صفة تمثيلية. والسيد يوخنا يتناسى ان اول من يجب ان يقدم استقالته لفشله التام في ادارة ملف شعبنا وبناء تحالف من قواه السياسية لتحقيق المطالب المحقة، هو السيد يونادم كنا وقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية . التي كان شغلها الشاغل وهمها الكبير هو الصاق ونشر الاتهامات بحق ابناء شعبنا وقواه السياسية، لتقول انها الممثل الوحيد لشعبنا!! 
مرارا وتكرارا قلناها للجميع ان قضية سهل نينوى يجب ان تبحث بتأني وخارج اطار الشعارات والمزايدات الكاذبة. وقلناها ان سهل نينوى ليس ملكا لاحد، بل هو ملك لابناءه، وعلينا مساعدتهم في التوصل الى اسهل واسلم  سبيل يحقق ما يريدونه هم. وقلناها ان سهل نينوى تسكنه  ثلاث  مكونات تتميز بأعدادها المتساوية، وهي أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري، والكورد الازيدية والشبك، مع وجود عربي وكوردي أسلامي ايضا. وان  أي قرار يحظي بتأييد ابناء سهل نينوى، يجب ان يأخذ  في اعتباره ميول ابناء سهل نينوى وعلاقاتهم وتحالفاتهم . كما قلناها ان ناحية القوش اشدد على كلمة ناحية وليس القرية، ذات غالبية ايزيدية وهم في غالبيتهم الكبيرى ميولهم كوردية خالصة. وابناء شعبنا وخصوصا في مناطق  سهل نينوى الشمالية ميولهم اقرب الى اقليم كوردستان من الارتباط بالموصل، ليس هذا بل ان ارتباطه باقليم كوردستان سيعني ارتباط ابناء شعبنا في ظل تكوين سياسي واداري مع بعضهم البعض.
عنددما سألت مرة السيد يوخنا ومن على صفحته الرسمية في الفيس بوك، وكان حينذاك لا يزال، ممثلا للحركة الديمقراطية الاشورية في مجلس النواب العراقي، ماهي مصلحة شعبنا في تقسيمه الى جزأين وفي كل جزء سيتحول الى اقلية ضعيفه، لم يجبني حينذاك، بل تلقيت السباب والاتهامات من بعض انصاره. اليوم اعيد توجيه السؤال اليه مرة اخرى، هل يمكنه ان يوضح لنا ماهي الامتيازات التي سيحصل عليها ابناء شعبنا من تجزأته في العراق؟ وهل هو واثق بانه سيتمكن هو او حزبه من ان يحصلوا على تفويض لتمثيل شعبنا هناك؟
السيد يوخنا، ينطبق عليه المثل، لا يبكي على الحسين بل على الهريسة، لانه كان قد صوت على قرار برلماني تم الاشارة اليه اعلاه. اذا ما الغاية من ما نشره، الغاية واضحة وضوح الشمس، فهو يعتقد ان ابناء شعبنا اغبياء وينسون بسهولة، ولذا فانه يمكنه ان يمتطي صهوة المطالب التي بنفسه كان قد صوت لاستحالة تطبيقها.  الظاهر ان دعوة السيدة شابا قد اثرت وخاف ان يكون هو احد المشمولين بالمطالبة بتقديم استقالته، فخرج لنا بهذا المطلب، ليس ليطبقه، فلو كان اراد التطبيق لفعل كما طالبه السيد ضياء بطرس رئيس هيئة حقوق الانسان في اقليم كوردستان حيث يعلق على رسالته ويقول  (ضياء بطرس السيد عماد يوخنا
لا ادري باية صفة تخاطب السيد القائمقام فان كانت بصفة حزبية فهو ليس من كوادر حزبك وان كانت بصفة ادارية هو عائد للسلطة التنفيذية ولايحق لكم محاسبته اما كونك مستشار رئيس البرلمان ينبغي رفع مذكرة لرئيس البرلمان بهذا الخصوص وبشكل رسمي والرئيس يتخذ الاجراءات والسياقات القانونية اما نشر رسالة في الفيس بوك او وسائل اخرى لا ادري كيف تفسرها حضرتكم اتمنى ان لا تخأذ  الخلافات بين ابناء شعبنا والانتقادات هذا المنحى لانها تضر بسمعة شعبنا والتوجيه للعمل الصحيح.)

ادناه نص رسالة السيد عماد يوخنا الى قائممقام تلكيف السيد باسم بلووجّهَ السيد عماد يوخنا مستشار رئيس مجلس النواب العراقي لشؤون المكونات رسالة الى السيد باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف ‏المحترم .جاء في رسالته‎ :
مطالبة بأعادة أدارة ناحية القوش وكل الوحدات الادارية من قرى وقصبات التي كانت تاريخيا مرتبطة بالقضاء كونه رئيس الوحدة ‏الأدارية حاليا وهو معني أكثر كونه أبن ناحية القوش فهل هناك محاولات بذلك وما هي أجراءاتك ضد المخالفات الادارية في الناحية ‏وفرض قوانين الاقليم على الناس وحتى أستيفاء أجور من المواطنين لصالح الأقليم لبعض من الدوائر الحكومية كما وأطالبه بأبراز أي ‏كتاب أو وثيقة وجهها للجهات المعنية لاعادة ادارة تلك المناطق ضمن الوحدة الادارية المرتبطة بمحافظة نينوى كوننا نريد سهل نينوى ‏موحدا ويحكم بقانون واحد ويدار بأدارة واحدة لا أن تقتطع أجزاء منه ويقسم الى أدارتين ويرفع علم الأقليم على ألأبنية الحكومية ‏ومديرة الناحية لا تأخذ أوامرها من القائم مقامية وغيرها من الأفعال التي يعرفها أبناء المنطقة ويتعايشها والتي تسبب المزيد من ‏الاهمال لمناطقنا وفقدان الخدمات وفقدان المسؤولية ,ونحن على أستعداد للتعاون وتقديم الدعم لك من الجهات المعنية حيث حان الوقت ‏لكي يعود سهل نينوى موحدا قويا تمهيدا لاستكمال أجراءات أستحداث محافظة سهل نينوى , وبعكسه نطالبك بتقديم الأستقالة أستنادا ‏لتصريح السيدة كلاويش شابا رئيسة حزب أبناء النهرين والذي تنتمي اليه جنابكم وتشغل منصب نائب رئيس الحزب حيث قالت في ‏مقابلة لها قبل فترة على شاشة فضائية ال‎ ANB sat ‎بأن (المسؤول من أبناء شعبنا عندما لا يستطيع تقديم شيء لشعبنا ولا يستطيع أن ‏يدافع عن حقوقه عليه أن يقدم أستقالته) فهذا كلامها ينطبق على حالتك مئة بالمئة وبعكسه يدخل تصريحها ضمن المزايدات السياسية ‏والبالونات الفارغه وهي ليست على قدر مسؤولية كلامها وننصحها مستقبلا بأن تختار من التصريحات ما تستطيع أن تنفذه ضمن ‏حزبها أولا ومن ثم تطالب الأخرين بذلك ,,, ننتظر الرد بالوثائق والأجراءات المتخذه بالموضوع . وللعلم سبق وقدمنا كتاب موجه ‏للقائد العام للقوات المسلحة للمطالبة بفرض سلطة القانون على كافة مناطق شعبنا وتحديدا ناحية القوش وتوابعها في حكومة رئيس ‏الوزراء الاسبق السيد العبادي
 

21
الدكتور عبدالله رابي
ببالغ الاسف تلقينا خبر انتقال شقيقتكم الى الاخدار السماوية، ولا يسعنا في هذا المقام الا ان نقدم لكم بالغ تعازينا، طالبين من الله، ان يختارها الى يمينه يوم القيامة مع القديسيين والبررة. ولكم الصبر الطيب.

22

الاستاذ الكاتب اويا اوراها المحترم
لن اعلق على ما سبق الخاتمة لانه كان معروفا لاغبلكم، لا بل سازيد، هناك شخص علق على هذه المقالة في الفيس بوك وعلى موقع ‏الاخ جبرائيل مركو، يعرف امور وهو شاهد عليها. وهي معروفة للمطلعين، ومنها قضية عام 1982 ، حيث تم القاء القبض على ‏اشخاص بهتم تصل الى حد الاعدام ولكن اطلق سراحهم بعد احد عشر يوما مثلا. وصول المرحوم نورا القس زيا الى كاني بلاف ‏بسيارة مدنية تخص احدهم وكان يسوقها وفي صندوقها الخلفي بنديقية كلاشنكوف مهربة من الموصل؟؟ قضية هشيركي واستشهاد ‏جميل  متي وشيبا هامي وتعامل الحركة معها بصبيانية تامة؟ قضية الاعتدأت على رفاق وصلوا ملتحقين بالحركة وتم سجنهم وتعذيبهم ‏واتهامهم باتهامات كاذبة. ماذا فعلتم مع تقرير فريدريك، وكيف تعاملتم مع قضية انكشاف التنظيم الداخلي؟ علما ان التعليمات كانت ‏للتنظيمات الداخلية امكانية الصمود 24 ساعة ومن ثم ان اعترفوا فلا عتب عليهم، حيث سيكون متاحا للمتصلين بالمقبوض عليهم ‏الهرب او الاختباء، وبعضهم خرج من السجن وباع سيارته وتنقل بشبه حرية وبعد ذلك التحق تعرفونه بلا شك؟ ماذا عن اتهام كل ‏التنظيمات الاشورية الاخرى بالعمالة ، مرة للنظام واخرى للكورد، وحتى الى الصهيونية؟  ماذا عن محاولات اغتيال اشخاص سكتم ‏عليها كلكم وهم من ابناء شعبكم ولم يكن لهم ذنب غير ان لهم راي اخر؟  هل ناقشتم ولو مرة واحدة مرحلة الكفاح المسلح والاخطاء ‏والجرائم المقترفة فيها، وخصوصا العلاقة مع التجمع الديمقراطي الاشوري؟ وماذا عن دفع احد الكوادر لللاتصال بالنظام وحين ‏استجوب قال انه كان يتشاقى !!!!!  اذا كان لاغلب احزابنا اخطاء وهي كثيرة ماشاء الله واحد اخطاء احزابنا هي عدم قيامها بنقد ‏مسيرتها واظهار الاخطاء المقترفة وقيامها بنقد ذاتي، فان الزوعا قد اجرم  ولم يخطاء فقط بحق شعبنا، وجرائمه كثيرة ومنها، انه لم ‏يتمكن من تقديم ولو ورقة واحدة عن مضمون حقوق شعبنا في العراق. وانه استغل الحقوق الطبيعية والتي لم يطالب بها ايضا، للتجارة ‏وحلب الاموال من ابناء الشعب. وانه لم يعمل من اجل توعية حتى تنظيماته بان التعليم السرياني مثلا هو حق طبيعي على الدولة ان ‏تتكفل به. كما تتكفل بالتعليم التركمان والكوردي والعربي!!!!!  استاذي العزيز هذا ما كتبته من الذاكرة وليس من الارشيف ، هل قمتم ‏بالاعتذار من الشعب عن هذه الممارسات مثلا، وانتم كنتم جزأ منها سابقا او لاحقا ؟

23


الاستاذ نذار  عناي ما دونته في تعليقي الاول هو رد فعلي الايجابي لا بل سعادتي بالمضمون الايجابي لما سطرتموه.  وخصوصا هناك ‏وانا منهم مجموعة ما عادت تتأمل، بل اخذهم التشأم نحو منحدر، قد يكون النهائي مع الاسف. النهائي بمعنى انهم لا يرون خيرا كثيرا ‏في تنظيماتنا او احزابنا التي سميتموها بالمسيحية. وهي تسمية ملتبسة رغم ادراكي المعنى المراد اي احزاب شعبنا الكلداني السرياني ‏الاشوري بالاخص، ولا اعتقد بوجود احزاب ارمنية او كوردية مسيحية تمثل الكورد المسيحيين.  اي انكم لا تعنون احزاب ذات ‏ايديولوجية مستمدة من المبادي والقيم المسيحية.  ‏
لا اعلم هل حقا ان احزابنا تقوم بمهامها الاساسية ومنها نشر الوعي السياسي،  الذي يعني  القدرة على استنباط النتائج من خطوات ‏معينة،  فقديما قال المرحوم نوري السعيد، حتى الحمال في العراق يحجي بالسياسية. فهل الحجي بالسياسية هو الوعي، حقا؟ لنقل نعم ‏من ناحية ان الحجي هو اهتمام بهذا الشأن والادراك ان السياسية تؤثر ايجابا وسلبا على الحياة ومستواها.  ومن هذا المنطلق اعتقد ان ‏الكل يهتم بالسياسة.  ولكن الكثيرين لا يمكنهم استنباط نتائج معينة من ممارسات سياسية محددة. وهذا باعتقادي عائد الى امور كثيرة ‏واهمها تاريخنا وكيف عشناه، في ظل اي قوانين وتحت اي راية. لنأتي بامثلة محددة وسريعة، فتاريخيا ولمدة اكثر من الف واربعمائة ‏سنة كنا نعيش كاهل ذمة، كان الوطن وما فيه ملكية لدين معين ونحن ذمة لديهم. وهذا الامر وبالرغم من عدم مشروعيته وكونه ظلما ‏كبيرا ، الا انه كان الواقع، وقد اعتدنا عليه مع الاسف، فالكثيرين وحتى من العاملين في السياسية، من خلال تصرفهم وتعاملهم، ‏يعتقدون بهذا الامر، لان روح المواطنة غير موجودة في الثقافة السياسية لدى الجميع، الاكثريات ونحن ابناء الاقليات .لا اعتقد ان ‏الامر تم توضيحيه من قبل الكوادر السياسية، لاعضاء احزابهم، الذين يمكن ان ينقلوه للجماهير، لكي تخرج الجماهير من تحت هذا ‏النير، وتدرك ان هذا وطنها ولها فيه حقوق يجب ان تتساوي مع الجميع وتعمل من اجل ذلك. وهذا العمل يجب ان يكون بمختلف ‏الطرق وليس عن طريق العمل السياسي المجرد فقط.  والمثال الثاني وهو ينبع من الاول، ان السلطات التي حكمتنا وبالاخص خلال ‏خمسمائة سنة الماضية، قامت بتقسيم المسيحيين الى طوائف وتعاملت مع كل طائفة على حدة وبصورة مستقلة. وكان بطريرك الطائفة ‏هو الواسطة للتعامل، وكل هذه السنين خلقت مصالح واليات وحتى جدران بين المسيحيين.  هل ناضلت احزابنا لهدم هذه الجدران  من ‏خلال النشاط التبشيري او التثقيفي، مع الاسف القليل ولم يؤخذ مداه الحقيقي. ‏
انا معكم في ان تعدد الاحزاب السياسية قد تكون حالة ايجابية، ولكن هذا التعدد قياسا الى  عددنا ، اعتقده كثير وكثير جدا.  والجدال ‏الحاصل بين احزابنا والاتهامات المتبادلة حول ان وجودها في المحافل التشريعية كان نتيجة لدعمم من خارج المسيحيين، يدل على ان ‏كثرة الاحزاب قد تكون عائق امام التقدم والتطوير . من اهم عمل الاحزاب في الدول الديمقراطية، بالاضافة الى تحليل الوضع القائم . ‏هو العمل من اجل ترسيخ حقوق قاعدتها الجماهيرية، سواء بالدعاية الاعلامية او من خلال مشاريع قوانين تقدم لكي يتم سنها من هنا ‏يأتي تنشيط الوعي السياسي، اي سحب الناس للاهتمام في ما يخصهم وهنا يمكن حتى الموقف من البيئة او غابات الامازون ان يتم ‏تحويله الى قضية تخصنا، بمعنى ان ما يخصنا ليس شرطا ان يكون مرتبطا بشكل مباشر بالهوية او بالمصالح المادية الانية، بل ‏بالمستقبل وكيفية العيش فيه. ولكن مع الاسف لم نجد التركيز على اي منهم، هناك تركيز على التاريخ وعلى مواقف الدول الاجنبية  ‏وما يحدث فيها. وخصوصا تلك التي لا يمكن ان تأتينا من اخبارها او من تخليلاتنا لها باي وجع دماغ. ‏
بالعودة الى  ما طرحتموه علي،  اقول ،ان ما اعجبني في مقالكم هو موقف الا استسلام، موقف الباحث او الذي يدير الزواية لكي ينظر ‏للوضع من خلالها لعله يجد مخرج، وهذا بالضبط ما حاولت ان اناقشه مع بعض القيادات الحزبية التي التقيتها في زيارتي للوطن قبل ‏سنتين.  ولكن بالطبع من منظار اخر اي من خلال العلاقات الوطنية او في الاقليم بالتحديد.‏
اعتقد ومن ما قلته اعلاه، ان الشرنقة الطائفية التي حاصرنا انفسنا بها والتي اعتبرناها لفترة طويلة سياج الحماية الوحيد للهوية، وبروز ‏الهوية الدينية في المنطقة هو الذي يدفعنا للاهتمام بالدين وشأنه وخصوصا انه لا يجلب الكثير من المتاعب. اكثر مما نهتم بالعمل ‏السياسي الذي يدخلنا في متاهات ومصاعب قد لا نتمكن من الخروج منها. نعم اعتقد لا بل اؤمن اننا بحاجة الى تنشيط الوعي السياسي ‏بشكل دائم، وخصوصا ان المتغييرات في العمل السياسي تحدث بشكل يومي لاعتماده على موازين القوى والمصالح.‏
وتقبلوا مروري ومرة اخرى شكرا لكل من يشعل شمعة. والمعذرة ان كنت لم اقدر على ايصال تفاعلي معكم في تعليقي الاول.‏

24
في هذا الزمن وبعد كل ما حدث يأتي من يكتب ((قد يسأل سائل, من هم مسيحيي العراق؟ انهم شعب وقضية! انهم حاضر وماض, تاريخ وارض وحجر وسماء وفكر وتراث وثقافة. وان فرضت عليهم الازمنة والظروف ان ينتشروا في جميع اصقاع الارض, فأن بقي منهم 10% فتلك خميرة كافية للملمتهم من الشتات عاجلا ام اجلا.)) انها زراعة الامل بعد كل القحط الذي شاهدناه، فهل سيحصد شعبنا المنتوج، وعيا سياسيا، وقدرة على ترجمة ذلك الى برامج واهداف يمكن تحقيقها؟ شكرا استاذ نذار عناي

25
الاستاذ يوخنا عوديشو دبرزانا المحترم
اعلم ان ما كتبته اعلاه هو رد على السيد نمرود سليمان، بمعنى انه ليس تاريخا، ولكن باعتقادي تصحيح بعض الامور التي من ممكن ‏انكم لم تكونوا على الاطلاع عليها ولا السيد نمرود سليمان، على الاقل من وجهة نظري الشخصية، امر مهم لكي تستقيم الامور. من ‏هنا اود القول، في بداية نيسان 2003 او بعد العاشر منه بالتأكيد، وصلنا انا والاب عمانوئيل يوخنا الى قامشلي في طريقنا الى العراق. ‏وقد وجدناها فرصة للقاء قيادة المنظمة الاثورية الديمقراطية، وطرح بعض الافكار عليهم، وكانت اهم فكرة هي قيام المنظمة والحزب ‏الاشوري الديمقرواطي، بالضغط على احزاب شعبنا في العراق، لعقد مؤتمر قومي  لشعبنا، لحل بعض الاشكالات القائمة وخصوصا ‏التسمية. وكان لنا ايضا لقاء مع قيادة الحزب الاشوري الديمقرطاي بهذا الخصوص. اذا الفكرة لا هي امريكية ولا هي زوعاوية ولا ‏هي من المطكستا، بالاساس. وقد اعيد طرح الفكرة في حفل افتتاح مقر فرع حزب الوطني الاشوري في ايار من نفس السنة.  المهم ‏سارت الفكرة ولكن من خلف الجميع اتفق الزوعا والمطكستا على ان يكون الطرح من قبلهم هم الاثنين، وهنا انطلت اللعبة وللمرة ‏الثانية على المطكستا، المرة الاولى حينما اصدرت بيانا مشتركا مع الزوعا عام 1999 لحضور مؤتمر نيويورك وفيها تم تقسيم احزاب ‏شعبنا الى احزاب كبيرة وصغيرة، ولغاية واحدة وهي صد الابواب امام حضور من تعتبرهم زوعا خط احمر او اعداء وكان المهم صد ‏الابواب امام الحزب الوطني الاشوري وهو الامر الذي لم تنجح الزوعا والمطكستا فيه، وكان القرار القومي الوحيد فيه من طرح ‏الحزب الوطني الاشوري. ويخص المهجرين عام 1933. اعود واقول كانت غاية الحركة ان يكون المؤتمر حسب قياساتها ولذا تم ‏تحديد لجنة تحضرية بخلاف المتفق عليه وهي ان لا تكون حزبية، فتم زج المرحوم يونان هوزايا فيها وهو كان عضو قيادة زوعا. وان ‏لك يكن لنا من ناحيتنا اي علامة استفهام حوله، ولكن كان خلاف المتفق. وهذه اللجنة دعت اشخاص من مؤيدي الحركة ومن يسير في ‏ف ي فلكها، وعلى سبيل المثال لم يتم دعوة من يمثل الحزب الوطني من المهحر اي شخص. اما حول الكلما فاعتقد ان سكرتير الحزب ‏الوطني الاشوري ايضا القى كلمة الحزب في المؤتمر.  اما حول تسمية الشعب بالكلدواشوري ورغم تأييدنا لاحقا بعد ان اتفق عليها، ‏الا ان الحزب طرح التسمية الثلاثية ولكي لا تكون هناك اشكالية في سوريا. المهم ان نتائج المؤتمر تم لحسها ونسيانها ولم يتم الانتباه ‏الى ان ما يقوم به الزوعا كان ضرب كل الاطراف القومية وخصوصا الاحزاب . لكي ينفرد بالساحة . ان  بعض ما وصلنا اليه اليوم ‏هي نتيجة لما مورس في اثناء او بعد مؤتمر بغداد. والمطكستا في سيرها مع الحركة وتسليمها لكل ما قالت، شاركت في ذلك مع ‏الاسف.  مع الاسف لا اعقتد ان الخلافات على التسمية حدثت بعد اشهر بل بعد فترة قصيرة من المؤتمر، حيث انتحر التسمية ورغم ‏اعتمادها في قانون ادارة الدولة العراقية، اما في الدستور فان التسمية لم ترد بهذا الشكل بل  الكلدان و الاشوريون، بع تسمية التركما ‏وقبل تسمية الارمن .‏

26
الوطني  الشريف ودور المثقفين في التنوير

تيري بطرس
في  متابعة لاخبار الانتفاضة الشعبية القائمة في جنوب وبعض وسط العراق، كنت استمع الى شروط بعض من  تم اللقاء به من ‏المتظاهرين ، لمن يتبوأ منصب رئيس الوزراء، وكان الكثيرين يكررون ان يكون وطنيا وشريفا، بالاظافة الى اللازمة الحالية ، ان ‏يكون مستقلا عن كل الاحزاب السياسية .‏
وبالرغم من التقائي مع المتظاهرين في الكثير من الاهداف وحتى الاتهامات التي يسوقونها للطغمة الحاكة والتي لم تترك لاي شخص ‏القدرة للدفاع عنها،  لكونها لم تتمكن من تقديم ولو انجازا حقيقيا يمكن البناء عليه.  الا انني اعتقد ان صفات مثل الوطني والشريف، هي ‏صفات غير ممكن ادراكها او  معرفتها ، فهذه الصفات خاضعة لاجتهادات متنوعة، فلحد الان لم يتفق العراقيون على من هو الوطني، ‏وما معنى الشريف. ولو عدنا الى الشروط التي تم  نشرها باسم المنتفضون ، لمن يمكن ان يتبواء  منصب رئيس الوزراء، فسنجد ‏الكثير منها ضبابية وعمومية غير قابلة للتحقق.‏
‏ انظروا الى الشروط التي تم نشرها ((وستكون شروطنا الاساسية التي يجب ان يتحلى بها رئيس الوزراء القادم كالاتي‎:
‏١‏‎- ‎ان يكون مستقلاً وغير منتم لأي حزب او تيار ومن غير مزدوجي الجنسية‎.
‏٢‏‎- ‎لم يكن وزيراً او بدرجةِ وزير او برلمانياً او محافظاً‎. 
‏٣‏‎- ‎ان يكون نزيهاً وشجاعاً ولم يؤشر عليه أي قضية فساد‎ .
‏٤‏‎- ‎ان يكون شاباً و لا يتجاوز عمره الـ ٥٥ سنة‎.
‏٥‏‎- ‎ان يتعهد بعدم الترشح للانتخابات القادمة‎.
‏٦‏‎- ‎ان يكون ملزماً بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام‎.
‏٧‏‎- ‎ان يكون قراره عراقياً مستقلاً خالصاً ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية او للتدخلات الخارجية‏‎.‎‏))‏
وكما تلاحظون ان الفقرة الثانية تكاد ان تجرم اي شخص عمل في السياسية  وخصوصا من تبواء منصبا حكوما او انتخب لعضوية ‏البرلمان، اما الشرط السادس، هل يريد الثوار حقا ان يكونوا هم الهيئة الاستشارية لرئيس الوزراء العتيد مثلا، ومن منهم،  وكيف يمكن ‏ان يخرج قرارهم او مطلبهم، وماهي الاليات التي تديرهم، كلها اسئلة مشروعة واجبة التوضيح. ان ادارة الدولة ليس بالامر الهين، ‏والسهل، انه يتطلب الشرعية، فمن يمنح لهذا الرئيس الوزراء الشرعية المطلوبة، لكي يمارس عمله؟ الخطوات الجارية تقول بان  ‏الشعرية ستمنح له من قبل البرلمان! والدليل التباحث عن الكتلة الكبرى او الاكبر ومن يحق له الترشيح اي ،اي كلته. واذا كانت ‏الشرعية تمنح من قبل البرلمان، فلما كل هذه المماطلة، وهذه الموانع والخطوط الحمر اذا؟
انظروا المطلب السابع ما معنى كل هذا في السياسة لا معنى لمثل  هذه الطروحات، كيف نثق ان قراره سيكون عراقيا، ولو فرضا ‏اقسم بكل المقدسات ان قراره سيكون عراقيا، وما معنى ان يكون قراره عراقيا، من يمثل العراق لكي يمنح الصدقية على ان القرار كان ‏عرافيا؟ كيف لرئيس الوزراء ان لا يأخذ بنظر الاعتبار اصوات الكتل السياسية او السياسيات الخارجية، هل يعتقد الثوار ان العراق ‏يعيش في جزيرة معزولة لا يحتاج لاحد ولا احد يحتاجه مثلا؟ انها اسئلة مشروعة باعتقادي، وان لم يتم الاجابة عليها وعلى غيرها ‏وان بقينا نتكلم بالعموميات والكلمات الضبابية، فاعتقد ان وضع العراق سيسؤ اكثر واكثر. ‏
ان عدم قدرة المتظاهرين لخلق قيادة قادرة على التفاوض على المطالب المشروعة، والبقاء سواء برغبة البعض او لعدم القدرة هذه ، ‏في حالة التظاهر واحتلال الساحات، سيخلق افق مسدود، يمكن ان يوصف بالعدمية. تكون نتيجه المزيد من حالات الاحتقان ‏والانفجارات الفردية او الجماعية ، جراء الطريق المسدود. ولعل احد اسباب ذلك هي ضعف الثقافة السياسية لدى المتظاهرين او من ‏يقودونهم في ساحات التظاهر. فبحكم الثقافة السياسية السائدة، كل طرف يريد الانتصار لما يعتقده صحيحا، وانتصاره يعني استسلام ‏الطرف الاخر او زواله او محوة، (شلع قلق) . فيما السياسة تتطلب التحاور والقدرة على الوصولو للحلول الوسطى و حفظ مصالح ‏كل الاطراف لكي يكون هناك سلام مجتمعي .‏
من المؤسف ان الكثير ممن يعتبر من قادة الراي او الفكر في العراق، انجرف خلف تلك الشعارات وبات يرددها، وصار اسيرا لها، ‏في الوقت الذي يجب ان يقوم بتحليل هذا الخطاب الشعاراتي ويطرح الاسئلة المشروعة لكي يتم بناء وطن وبلد وادارة راسخة وقادرة ‏على صنع المستقبل.  من الواضح ان بعض مثقفي ومفكر العراق، لاسباب ايديولوجية او طائفية، فهو يريد ان ينتصر على الطبقة ‏السياسية، ليس لجلب حالة افضل، فهذا صار غير مهم، بل للانتقام . والانتقام وبناء الاوطان طرفان متناقضان لا يلتقيان.‏
لقد جاء من خلف حكم صدام بروحية انتقامية وكانت نتائجهم بالسؤ المعاش والمشاهد ، فيجب العمل من اجل عدم تكرار تجاربنا ‏الفاشلة.  مرة تلو الاخرى. ان عراق ما بعد 2003 ليس عراق ما قبله، فهناك نوع اخر من الحكم، مبني في الغالب على المشاركة ، ‏وذلك لانعدام الثقة بين الاطراف العراقية او المكونات العراقية الكبيرة (الشيعة والكورد والسنة) ، فكانت المشاركة هو الحل ، وهو ‏من الشعارات التي رفعها انقلاب 14 تموز 1958 ، اي لم يكن طرحا جديدا وان كان تطبيقه جديدا. وتطلب الاستعانة به انهر من الدماء ‏، اريقت من طرف ضد اطراف اخرى، وكل يدعي الدفاع عن الوطن ، والوطن كان بعيدا عن الجميع. لانه لا وطن بدون شعب. ‏
ان وصف المظاهرات باسم الثورة هو احد الاشكالات التي ياعتقادي، يراد منها اطالة امد التظاهرات وعدم الاستقرار. ففي حين ان ‏الثورة تقام بقيادات محددة ولها برامج اقتصادية وسياسية  معلنة، فان ما يحدث في العراق، هو رفض  ماهو قائم كليا. وعدم القدرة ‏على طرح بديل. ‏
ان المتظاهرين يطرحون انفسهم ممثلي كل الشعب العراقي، وهذا منافي للحقيقة، فهناك نصف العراق اما لا يبالي بما يجري او ان له ‏مواقفه المستمدة من المصالح القومية او الطائفية، وبالتالي فهذه الاطراف ستتخذ مواقف تخدم ما تتطلع اليه، وهذا يعني العودة الى ‏نقطة الصفر.  ‏

27
مأزق الهوية الوطنية العراقية والعراق
 
 
تيري بطرس
الكثيرين ينطلقون وبلا اي تساؤل ، من اعتقاد يعتقدونه راسخا،  بان العراقيين يمتلكون هوية وطنية، اي انه من المفترض ان الوطن صهرهم في حالة موحدة بحيث صارت تطلعاتهم الجمعية متقاربة او لنقل متوحدة. وحتى بافتراض ان الهوية الوطنية تتضمن هويات ثانوية (دينية، قومية، مذهبية، مناطقية، جنسية) سيبقى امامنا سؤال حقيقي هو مدى امكانية الهوية الوطنية لجعل كل هذه المكونات تتوحد خلف اهداف مشتركة تجعل من الممكن التعايش وخلق تطلعات مشتركة والعمل في اطارها.
فالعراق الذي لم يكن موجودا، قبل عام 1921 كبلد، وظهر نتيجة ارادة المستعمر، وليس نتيجة ارادة أبناءه،بمعنى اخر انه لم تكن للرادة الحقة دور في خلق وتكوين العراق كبلد.  وهذا يبين كم انه من المستحيل بناء هوية وطنية خلال قرن واحد من زمان، بما تخلله من الحكومات الدكتاتورية، ومذابح بحق مكونات معينة، واضطهادات طالت أفكار وتوجهات محددة. ولو مررنا سريعا على بداية العراق الذي استقال رسميا في 3 تشرين الأول عام 1932، فأننا سنجد انه خلال اقل من عشرون سنة حدثت فيه مذبحة الاشوريين في أب 1933، ومذبحة ضد الازيدية عام 1935، والفرود ضد اليهود عام 1941، وقمع الحركات والتطعلات الكوردية وخاصة الحركة التي قادها مصطفى بارزاني عام 1945 . ونحن هنا لم نبحث في ذاكرة اقليات او مكونات عراقية اخرى مثل الصابئة والكاكائية والزنوج.
 العراق الذي كان يقول في قانونه الاساسي، ان كل من حمل الجنسية العثمانية وتواجد في 6 اب 1924 في العراق يعتبر عراقيا. الا انه سمح لاعلامه بان يجرد مواطنيه من جنسيتهم ولو اعلاميا، ويشهر بهم، رغم انهم من دافع عن حدوده حينما كان جيشه ضعيفا، وسمح لنفسه اقتراف مذابح بحق مواطنيه لمجرد رفع مطالب سياسية محقة، مثل الازيدية والاشوريين واليهود، لا بل جرد اغلب يهوده والكثير من اشوريه وخاصة قياداته الدينية والقومية من جنسياتهم. فهل تسمح مثل هذه الممارسات للقول بان العراق كان يمتلك حقا هوية وطنية؟؟؟؟؟؟
كيف لنا ان نقول بالهوية الوطنية، ولم يتحرك ساكنا احد عن كل ما حدث اعلاه،  بل لقد تركوا لمصيرهم ولمأسيهم، كيف نقول بالهوية الوطنية، ومئات الالاف من الاسر تركت اراضيها وقراها، بعد ان تم حرقها من قبل القوات المساندة للحكومة العراقية خلال فترة 1961 الى 1972 وليس هذا بل تركت لمصيرها فقط ولم تهتم بهم لا جماهير وطنية ولا حكومة وطنية. علما بان بعضها في زمن حكومة عبدالكريم قاسم الموسوم بالوطني. لا بل كيف لحزب وطني يؤسس عصبة لمحاربة الصهيونية وهي حركة قومية تؤطر تطلعات اليهود، ولكنه لم يؤسس عصبة لمحاربة الحركة القومية العربية والكوردية وغيرها، لا بل انه يمكن القول انه كان مدافعا شرسا عن بعض الحركات القومية وشعاراتها مثل الحركة القومية الكوردية والعربية. لا بل كيف  لهذا الحزب ان يشجع اعضاءه من اليهود لاعتناق الاسلام في حلول لا علاقة لها لا بالوطنية ولا بالتقدمية؟ كيف يمكنني القول بالحركة الوطنية العراقية او حتى بالشعور الوطني، وما سمي مثقفيه سكت عن قتل الاشوريين واليهود والازيدين لا بل حتى الكورد، لا بل حتى لم ينظر الى ما يقوله القانون من ان كل من كان في 6 اب 1924 في العراق فهو عراقي. وكل الاشوريين العراقيين، كانوا في العراق في ذلك الوقت. تنقل الدكتور منى ياقو عن عبدالرزاق الحسيني ان السمة المميزة للعراق كانت، هو ان كل اقوامه ودياناته كانت تذوب في بوتقة الوحدة العراقية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والذي تقول عنه المؤرخ الكبير، علما انه كان من المطبلين للتيارات العروبية والاسلامية. ولا نعلم كيف كانت اقوامه تذوب قي بوتقة الوحدة العراقية وكل المذابح اعلاه حدثت على اسس قومية ودينية، وكان هو شاهدا عليها ومبررا لها.
كيف يمكن لحركة وطنية، من المفترض ان تكون مكونة من احزاب وحركات وجماهير مثقفين وحركات ادبية وفنية، يجب ان يكون فيها تاثير كل المكونات ظاهرا وملموسا، ان تضمحل وتتحول الى عداء مستحكم، لا يمكن جمعها، وبناء مؤسسات تقوده الوطن وتخرجه من ازمته.
ان هناك من يعتقد او يؤمن بان البوتقة الواحدة هي العروبة، وفي اقليم كوردستان يعتقد البعض ان البوتقة الواحدة هي كردايتي، من غير ان يحسب حساب للاخر ولمشاعره ولحقوقه. في حين ان الوطنية العراقية يجب ان تتمثل  او تحوي تطلعات كل مكوناته في سياساته المختلفة.
فسياسات العراق، كانت شئنا ام ابينا ومنذ تأسيسه لتحقيق مصالح العرب، سواء كان الامر صحيحا بالنتيجة النهائية ام كاذابا، الا ان هذه السياسات تمت تحت شعارات الوحدة العربية. ولم يتم مراعاة مشاعر مكوناته الاخرى في التواصل مع ابناء جلدتها والمشاركة معها في تحقيق ولو تطلعات ثقافية محددة.
يتم رفع شعارات لا اعرف او بالحقيقة لا احد يعرف معناها، لان لها عند كل طرف او حتى شخص مدلول مختلف او مخالف لما يعنيه الاخر، مثل الوطنية، ففي هذه الايام وبمناسبة المظاهرات العارمة التي تجتاح اغلب مدن جنوب العراق، يتم رفع شعار الوطنية وان يكون المسؤولين وطنيين، ولكن من هو الوطني وغير الوطني؟ هل الوطنية هي تعبير عن قبضة من تربة العراق ام عن شئ اخر ايها السادة؟ الوطنية هي خدمة المجموع العام والعمل من اجل تنفيذ سياسية البلد المتفق بشأنها والمتوافقة مع دستوره النافذ والمسن بارادة ابناءه كلهم. وهذا كله غير متوفر في عراق اليوم، فالدستور منحاز الى اطراف معينة واديان محددة، ومكونات تعتبر الاقوى. اما الاخرين فعليهم التسبيح لله واصحاب الشـان لانهم سمحوا لهم بالعيش كخدم لهم.
اذا لكي يكون هناك حكومة وطنية، يجب ان تكون ممثلة لمختلف تطلعات شعبه، لا يمكن مثلا قياس العراق بالمانيا او فرنسا او السويد، فهذه الدول وغيرها حققت نوع من الهوية المشتركة الجامعة، ومن كان فيها من حاملي الهويات الاخرى من مواطنيها، تم منحه حقوقه ودوره للمشاركة في صنع القرار الوطني. وهي خرجت من مرحلة الصراع القومي، وما تتصارع عليه الاطراف يكون في الغالب حول قوانين لا علاقة لها بالهويات القومية او حتى الدينية، فكل انسان فيها يمكن ان يغير دينه او قوميته او ان لا يؤمن بها، بل بالحقوق الفردية ومنها الميزانية وتوزيع الضرائب. وهذا الامر غير متوفر في العراق. ففي العراق قبل سنوات قليلة تم قتل وسبي وفرض دين وتحت راية الله اكبر على ابناء مكونات عراقية، وعندما قيل انها تحت راية الله اكبر غضب البعض، ولا زال البعض او حتى قوى كبيرة تعتقد انه لا يمكن معاقبة حاملي راية الله اكبر، عما اقترفوه لانهم مؤمنون والاخرين كفار، فهل يدرك المتكلمين عن الوطنية البون الشاسع بين الشعار والواقع. ان عملية بناء شعب يؤمن بعراقه وبوطنه، وباخوة ابناءه، تتطلب عملية تربوية سليمة اولها، الغاء تدريس الدين واستبدالة بتدريس الاخلاق، وسن قوانين رادعة وقوية لمن يقترف الاجرام بحق الاخرين وخصوصا لاسباب تتعلق بالهوية الدينية والقومية، وتدريس ما عاناه الاخرين في ظل الحكومات العراقية المختلفة لكي لا يتكرر مرة اخرى. واذا كان المرحوم ماركس قد قال ان الدين افيون الشعوب، فهو لدينا حقا افيون لانه جعل البعض ولمجرد انتماءهم الديني يعتبرون انفسهم في خانة اعلى من الاخرين، متناسين ان الاخرين كانوا ضحايا وتحولوا الى اقليات بفعل فتاوي دينية اباحت قتلهم وابادتهم. العراق لا يحمل هوية وطنية صحيح اننا كلنا نحب التمن واليابسة ولكن هذا ليس بكافي لخلق هوية وطنية.

28
‏                        ܞ‏

‏ܡܝܩܪܐ ܩܫܘ، ܒܐܡܪܐ ܝܘܢ ܩܐ ܡܝܩܪܢܘܬܘܟܼܘܢ، ܬܟܠܐ ܕܐܝܡܢ ܩܪܝܬܘܢ ‏‏ܦܪܡܝܬܘܢ، ܐܝܡܢ ܕܟܬܒܼܢ ܒܘܕ ܩܢܘܢܐ ܢܡܘܣܝܐ ܕܪܘܫ ܡܢܝ ܒܘܕ ܩܢܘܢܐ ‏‏ܢܡܘܣܝܐ، ܘܐܝܡܢ ܕܟܬܒܼܢ ܒܘܕ ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܕܪܘܫ ܡܢܝ ܒܘܕ ‏‏ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܬܘܪܝܐ، ܘܐܝܡܢ ܕܟܬܒܼܢ ܒܘܕ ܙܘܥܐ ܕܝܡܘܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ، ‏‏ܕܪܘܫ ܡܢܝ ܒܘܕ ܙܘܥܐ ܕܝܡܘܩܪܐܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ، ܘܐܝܡܢ ܕܟܬܒܼܢ ܒܘܕ ܝܘܢܕܡ ‏‏ܟܢܐ، ܕܪܘܫ ܡܢܝ ܒܘܕ ܝܘܢܕܡ ܟܢܐ، ܠܐ ܚܒܼܛܠܗ ܚܠܝ̈ܐ ܘܚܡܘܨ̈ܐ ܒܐܚܕܕܐ، ‏‏ܘܐܢ ܒܚܫܒܼܐ ܝܘܬ ܕܩܪܝܬܝܩܝ ܕܝܝ ܩܐ ܣܘܥܪܢܐ ܕܙܘܥܐ ܕܝܡܘܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ‏‏ܝܠܗ ܕܪܩܘܒܼܠܝܘܬܐ، ܪܒܐ ܒܫܡܐ ܝܘܢ، ܕܐܢܬܝ ܡܙܒܘܛܐ ܝܘܬ ܡܢܕܝ ܕܒܡܪܐ ‏‏ܝܘܢ ܩܐ ܕܝܘܟܼ ܐܢܝ̈ ܟܡܐ ܓܗܐ‏
‏ܩܒܠ ܐܝܩܪܝ‏

29

‏ الاستاذ لوسيان المحترم ‏
لا يمكن الغاء دور الاحتجاج في ترسيخ الديمقراطية ابدا، فبالاحتجاج تم اقرار وثيقة الحقوق المدنية في ‏الولايات المتحدة الامريكية، وبالاحتجاج تم اقرار القوانين الاجتماعية والسياسية المنفتحة في اوربا بعد عام ‏‏1968. ولكن الاحتجاج لكي يكون فاعلا عليه ان يمتلك قيادة، تحاور وتناور وتطرح مطالب، ويمكن لها حتى ‏ان تتراجع. ما يحصل في العراق هناك غضبة شعبية عارمة، يمكن ان تدمر كل شئ ان لم تنتظم في اطار ‏مؤسساتي. ما طرحته اعلاه شخصيا كان محصورا في تشكيل اللجنة الخاصة بتغيير الدستور والتي كلف السيد ‏كنا بان يكون عضوا فيها، ما طرحته هو تسليط الضؤ على ضرورة عدم تكرار التجربة الفاشلة للمشاركة ‏السابقة، والتي احتفظ السيد كنا بكل مفاتيحها بيده، في وقت لم يقدم اوراق رسمية لمطالب قومية او فردية، او ‏لم نرى او نسمع او نقرأ منه ذلك، ليس هو فقط بل ايضا السيد نوري بطرس عطو ايضا. وهي دعوة لكي يتم ‏استدعاء مختصين بالقانون الدستوري وبعض الشخصيات المهتمة واحزابنا لكي يتم التوصل الى ورقة ‏مشتركة لا نختلف عليها. شكرا لمروركم ‏


30

الاخ ميخائيل ديشو المحترم ‏
لنخرج من التوصيفات ما يحصل كونه مظاهرات او ثورة او انتفاضة، ولكن حتى ومع المطالب العشرين التي ‏ظهرت، وانا اقول ان العراقيين تقريبا وفي الوضع الراهن متفقين على الاغلب في مطالب اقتصادية، ولكن ‏حينما يأتي الامر للمطالب الحقوقية الاخرى، والمتعلقة بالهوية هنا سيحدث الانقسام. في السادس والعشرون ‏من الشهر الماضي نشرت بعض المطالب يمكن للمتظاهرين وللحكومة الاتفاق بشأنها وهي كالتالي، ولكن هذا ‏يبقي راي الشخصي وليس راي العراقيين  ‏
Teery Kanno Botros))‎
‏٢٦ أكتوبر‏، الساعة ‏٨:٠٣ م‏‎ · ‎



لا تزال المظاهرات في العراق، تستدعي الدعم المعنوي على الأقل من غالبية العراقيين وخصوصا في ‏المهجر، ولكن ما يواجه هذه المظاهرات من المصاعب واشكالات، يمكن ان يؤدي الى فشلها وعدم تحقيق أي ‏نتائج تذكر على ارض الواقع. فالمتظاهرين لا يمتلكون أي قيادة، وحتى ان امتلكوا قيادة ما في المستقبل ‏القريب مثلا، فمن يمثلهم على مستوى إقليم كوردستان او المحافظات التي لم تشترك في التظاهرات. وهي ‏إشكالية كبيرة قد تفقد قيادة المتظاهرين أي شرعية مستقبلية، هذا من جهة ومن جهة أخرى المتظاهرون لا ‏يتملكون برنامجا حقيقيا قابلا للتنفيذ، ولا حتى رؤية اقتصادية او سياسية يمكن ان تناقش. الحلول المطلوبة ‏للحالة الراهنة ولعدم الوقوع في المحظور أي الفراغ الدستوري وتحول البلد الى اقسام وأجزاء متقاتلة، حيث ‏ان أي فراغ دستوري سيؤدي حتما الى قيام إقليم كوردستان بابعاد نفسه وضم كركوك واقسام كبيرة من نينوى ‏اليه، وقيام المحافظات السنية الأخرى مثل صلاح الدين وأجزاء من نينوى والانبار واقسام من ديالي بتشكيل ‏قياداتها الخاصة‎. ‎
باعتقادي حان الوقت لتشكيل قيادة للمتظاهرين تتسم بالصدقية. في مقابل قيام الحكومة بإعلان استقالتها ‏وتحولها الى حكومة تصريف الاعمال، ليخرج منها طرف يتفاوض مع المتظاهرين للوصول الى حلول مقبولة ‏من الجميع. الحلول المقبول المطروحة، هي الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، انشاء مجلس الرقابة المالية، ‏إقامة محكمة مستقلة لمسائلة من اثرى من المال العام او محكمة من اين لك هذا. ابعاد المؤسسات الدينية عن ‏القيام باي دور في السياسية العامة للدولة. تطبيق القوة واستعمالها للدولة فقط. وسحب كل الأسلحة من كل ‏الأطراف الغير الضرورية ومنها الحشد الشعبي، الغاء قانون الرفحاء وغيرها من القوانين التي اتسمت ‏بالتمييز ومنح اشخاص أموال لا يستحقونها. الغاء كل الامتيازات الخاصة للنواب والوزراء والرؤساء ‏والموظفون بالدرجات الخاصة بما فيها المخصصات الاجتماعية . عدم منح أي مساعدات او أموال او أراض ‏لاي شخص حارج اطار القانون. تشريع قانون واضح للمساعدات الاجتماعية. التشجيع على الحد من النسل ‏على الأقل لسنوات إعادة البناء. الابتعاد عن المحاور الإقليمية والعمل من اجل ابعاد يد أي دولة تحاول ‏التدخل في شؤوننا الخاصة، وكل من يوالي دولة ما على حساب العراق يمكن ان يحاكم في اطار القانون ‏النافذ، نعم للجيرة حق، ولكن ليس على حساب البلد ومستقبله. ان أي عراق يقتل هوو خسارة لشعبنا كله، ‏وعلينا ان نعمل من اجل الوصول الى حقوقنا بالطرق القانونية ومنها حق التظاهر والمطالبة ولكن ليس ‏بالاعتداء على الأملاك العامة والخاصة‎.((‎
لن ادخل في مشاركة ابناء النهرين وغبطة مار لويس ساكو او حتى في استقالة او عدم استقالة السيد كنا، ولكن ‏باعتقادي ان مصير المظاهرات او وضع كل بيضنا في سلة نتائج المظاهرات سيكون امرا غير سليم، فما ادعو ‏اليه هو ان نكون حاضرين كشعب، حتى لو فشلت اللجنة التي شكلت لوضع ما يجب تغييره او لا في الدستور ‏الساري، فانه سيكون لشعبنا ما يمكن الرجوع اليه من دراسات وابحاث ونقاط يجب ان تثار. ‏
شكرا لمروركم.‏

31

‏ܡܝܩܪܐ ܩܫܘ ܐܒܼܪܗܝܡ ܢܝܪܘܐ‏
‏ܐܢܐ ܒܕܥܐ ܝܘܢ ܕܐܢܬ ܝܕܥܬ ܩܪܬ ܠܫܢܐ ܥܪܒܝܐ، ܐܝܢܐ ܐܝܬܠܝ ܫܟܘܬܐ ܓܘܪܬܐ ܕܐܢܬ ܟܐ ܦܪܡܝܬ ‏‏ܡܢܕܝ ܕܡܐ ܩܪܬ؛ ܕܥܘܪ ܠܡܢܕܝ ܕܟܬܝܒܼܐ ܝܘܢ ܩܐ ܡܝܩܪܐ ܪܝܢ ܐܠܟܠܕܢܝ  ܘܩܪܝ ܚܕܐ ܓܗܐ ܐܚܕܬܐ ܠܐܗܐ ‏‏ܦܐܬܐ ‏
http://109.74.12.221/forum/index.php?topic=875933.0
‏ܐܢܐ ܠܐ ܡܨܢ ܓܪܕܢ ܗܘܝܘܬܐ ܕܚܕ ܒܪܢܫܐ ܐܝܟܼ ܕܐܢܬ ܒܥܒܼܕܐ ܝܘܬ؛ ܠܐ ܡܨܢ ܐܡܪܢ ܩܐ ܚܕܐ ‏‏ܕܒܐܡܪܐ ܝܠܗ ܩܐ ܓܢܗ ܡܫܝܚܝܐ ܕܗܘ ܝܠܗ ܡܫܠܡܢܐ ܐܗܐ ܠܐ ܝܠܗ ܡܢ ܡܪܕܘܬܝ؛ ‏
‏ܚܕ ܓܗܐ ܐܚܕܬܐ ܐܝܡܢ ܕܩܪܬ ܓ̰ܪܒ ܕܦܪܡܬ ܡܢܕܝ ܕܩܪܝܐ ܝܘܬ؛ ܫܒܼܘܩ ܦܪܡܝܬܐ ܡܓ̰ܘܓ̰ܠܘܟܼ ܠܐ ‏‏ܣܢܝܬܐ؛‏

32
الاستاذ مسيحي عراقي المحترم
شخصيا لا يمكنني اتهام شخص ما باتهامات مثل اللصوص دون اثباتات، صحيح هناك حالة من الغضب ونشر ‏الاتهامات التي لا يمكن ان يعقلها عاقل، فانا كثيرا ما اتسأل يا ترى لو كنت انا في موقع المسؤولية هل كنت قد ‏سرقت او عملت مثلما يشاع ان المسؤولين العراقيين يقومون بها؟ واجد ان الامر مستنكر ومخجل، وهنا ‏اتسأل ان كنت انا اخجل او استنكر القيام بهذه الاعمال ما الذي يدعوني الى اتهام الاخرين دون اثباتات ‏واضحة. ما قلته لا يعني انني راض عن السلطة القائمة بكل مكوناتها وتفرعاتها ابدا. ولكن ان يحكم العامل ‏الاخلاقي كل تصرفاتنا او اغلبها امر مهم. فاذا كنا نريد تغيير القائم فعلينا ان نكون افضل منهم تصرفا وقولا ، ‏فعلا ورأيا. وعلينا عدم الاعتماد فقط على كل ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي.‏
اذا شخصيا لم ابحث عن خلفيات كل المشاركين في اللجنة المذكور، ولكن كان همي الاساسي عدم تكرار ‏تجربة صياغة الدستور السابق، حيث تم تغييب كل الفعاليات الشعبية والمؤسسات القومية والدينية من عملية ‏المشاركة في صياغته، لا بل ان من كانوا في اللجنة ممثلي لشعبنا لم يقدموا للراي العام اي مقترحات او ‏اطروحات او افكار لكي يتم ضمان حقوقنا كشعب وكافراد. ‏
شخصيا انا كنت في الفترة الاخيرة متفرجا اكثر، وذلك لانني لا اعلم نوعية العمل القائم، اي نعم انه يظهر ‏الغضب العراقي، انه يبين عم رضا ابناء شعبنا عن الوضع القائم، انه يتسأل وبحق اي اموال البلد، ولكنه ‏براي لم يكن منظما. شكرا لمروركم ‏

33
السيدة ساهرة غانم المحترمة
شكرا على مرورك، ونتمنى من السيد كنا ان يقراء ما سطرتيه. لعله يمكن ان يجب على تساؤلاتك.


34
الاستاذ مسيحي عراقي
بالتاكيد ان هناك ثغرات كثيرة في الدستور العراقي الحالي، ولكن مهما كانت رؤيتنا له، فان كل ما يتم اخذه من القرارت والخطوات يتم ‏بالاستناد الى الدستور القائم، وحتى تعديله يتم على اساسه. من حقنا ان نطالب بحالة نموذجية يتم في اعادة صياغة الدستور العراقي ‏المنوي القيام بها، ولكن ما نطالب به يبقى من الامنيات التي لا يمكن تحقيقها الا بزوال الحالة القائمة. انا لن ادخل في الاحتمالات ‏السياسية لمثل ذلك، ولكن سيبقى امامنا ان نطرح رؤيتنا في حالة ان سارت الامور بحسب ما تم اقراره في البرلمان العراقي الحالي. ‏وما نتمناه. وتاتي الرياح بما لا تشتهي السفن، اي  قد ياتينا امر اخر لم نطلبه ولم نتمناه، فامام العواصف السياسية التي تهب في ‏المنطقة، تبقي كل الاحتمالات قائمة. تحياتي ‏

35
الاستاذ وليد حنا بيداويد
المعروف انه كان هناك ممثلان لشعبنا في اللجنة الدستورية وهما السيد نوري بطرس عتو والسيد يونادم يوسف كنا، والم نقراء او ‏نشاهد او نسمع من اي منهما اي شئ بشأن الدستور المزمع سنه حينذاك، وكل ما قاما به هو ان السيد كنا رفع الدستور عاليا بعد اقرار ‏مستودته. انا من الاشخاص الذين يعتقدون ان في الدستور الحالي فقرات جيدة بالنسبة لشعبنا وهناك سلبيات طبعا، وكان من المنتظر ‏قبل المناقشة ان يكون لشعبنا ورقته الخاصة ويحاول ان يقيم تحالفات وطنية لكي يمكن ان يمرر ما يطمح اليه وهذا لم يحصل، وما ‏اردته مما دونته اعلاه هو هذا، اي العمل من اجل ان يكون لشعبنا رايه الخاص وطموحه الخاص ويحاول ان يقيم تحالفات وطنية لكي ‏يمكن ان يقوم السيد كنا بتمرير ما نريده او اغلبه او اي تغيير مهم ومطلوب. مرة اخرى ليست الامور دائما بالنتائج بل بالمحاولة ‏والعمل، نحن كشعب وكمسؤولين  لنعمل واجبنا بصورة صحيحة والنتائج تكون محسوبة على قدر المحاولة، اما الاستكانة والقول انه ‏لا يمكن التغيير الا بزوال فلان وعلان، فانه سيظهر غيرهم والسياسة هي فن تحتقيق المصالح. تحياتي

36
يونادم كنا عضوا في لجنة تعديل الدستور العراقي


تيري بطرس


حسب ما نشر في وسائل الاعلام اليوم، تم اختيار السيد يونادم كنا عضوا في اللجنة الخاصة بتقديم ‏مقترحات لتعديل الدستور العراقي في مدة اقصاها اربعة اشهر. ان تجربتنا السابقة مع السيد كنا تقول لنا ‏بانه كان متفرجا اكثر مما هو فاعل ونشط في الاتجاهيين، اي داخل اللجنة التي اقرت الدستور العراقي ‏الحالي و القوى السياسية والاجتماعية في شعبنا. وحسب تصريحاته في لقاءه مع السيد مسرور البرزاني، ‏فان ما تحقق من ايجابيات لشعبنا تحقق بالدفع من ممثلي الاخوة الكورد.‏
في العمل السياسي، هناك مطالب عادلة، وهناك مطالب يمكن تحقيقها وهناك مطالب يمكن التساوم حولها، ‏وهناك مطالب لا يمكن ان تتحقق وان كانت عادلة. وهذا يعتمد على قوة الطرف الذي يتقدم بالمطالب. ‏والقوة تأتي من مؤازرة الاخرين له، سواء في الشارع او في اللجنة الخاصة او في البرلمان.‏
وفي العمل السياسي، يجب ان يتم النظر الى مطلب الاخر، على انه مطلب عادل من جانبه، وان لم يكن ‏كذلك لما رفعه، ولكن هناك مطالب يمكن ان تتحقق، وهناك مطالب يمكن ان تكبل الدولة والمجتمع وتضعه ‏في سجن غير قادر على الخروج منه. من هنا فان ما يطالبه الاخرين هو ضروري لهم وحقيقي لهم، ولكن ‏يجب ان يتم النظر اليه على اساس هل ان الجميع يمكن ان يتفاعلوا معه، وهل يمكن ان يكون مضرا لهم ‏او غير مهم، في هذا الاطار كلما كان الدستور مرنا وعاما لكان افضل. وعلينا ان نفهم ان ما نطالبه ايضا ‏يمكن ان ينظر اليه كذلك، هذا ناحيك عن كوننا طرفا ضعيفا بحاجة الى دعم حلفاء، والحلفاء لا يكونون ‏كذلك ما لم نكن نحن حلفاء لهم اي خدمات متبادلة.‏
ولذا فاننا بحاجة الى تشكيل لجنة سياسية ولجنة قانونية يمكن ان تضع المقترحات التي يجب ان تتحقق ‏لشعبنا، واوليات هذه المقترحات، فالسياسي يمكن ان يضع مقترحات كثيرة ولكنه لا يمكن ان يصيغها قانونيا ‏ومدى توافقها مع القانون الدولي ومع الفقرات الاخرى في الدستور ذاته. كما ان القانوني يمكن ان يصيغ ‏الفقرات ولاكنه لا يعرف موازين القوى ومدى توافقها ودعمها، فكلا الطرفين بحاجة الى معرفة حدود الاخر، ‏وامكانية وضع صياغات مختلفة لفقرة واحدة يمكن ان تطرح كبدائل حينما يتم رفض المقترح الاولي مثلا.‏
شعنبا خرج من معركة تاسيس العراق الجديد بعد 2003، نازفا ومدميا، واكثر ضعفا بكثير مما كان قبلا، ‏ولهذا اسباب كثيرة، ومنها قلة الخبرات السياسية وكثرة الراغبين في الظهور ولو على حساب وحدة شعبنا. ‏فهل سيتمكن شعبنا من ان يعبر هذه المرحلة التي اتته، دون الخوض في صراعات تافهة لا معنى لها. ‏يجب ان لا ننسى اننا لم نختر السيد كنا، البرلمان وتشكيلته والحضور في الجلسة هم من اختاروه، وبالتالي ‏ليس لنا بدائل اخرى مطروحة. من خلاله يمكن ان يتم طرح المطالب والمقترحات والاراء الخاصة بشعبنا ‏الكلداني السرياني الاشوري. الاخرين يمكن ان يتدخلوا في دعم مقترح ما مقدم من قبلنا نعم، ولكن حسب ‏رؤيتهم ومصالحهم، وليس لدينا بدائل اخرى للمطالبة بتدخلهم فهذه هي السياسية.‏
اذا المقترحات الاولية التي يمكن المشاركة بها لكي يمكن ان يكون لنا مطالب يمكن ان تأخذ حظها من ‏المناقشة وحتى القبول، يجب ان يتم تشكيل لجنة من القانونيين تضع مأخذنا على الدستور العراقي ‏والمعالجات او البدائل عنها مع وضع بدائل مختلفة حسب قراءة السياسيين، ترفدها لجنة من السياسين، ‏يمكن ان تقراء ما نقدمه من خلال موازين القوى وامكانية تحققها او لا. ‏
رفد اللجنة بمقترحات شعبية من خلال التفعيل الشعبي للنقاش حول الدستور العراقي الحالي والبدائل ‏الممكنه عنه. وذلك لتطوير الثقافة القانونية والسياسية لشعبنا، وعدم تركه خاضعا لاجتهادات العاطفية ‏والتي لا يمكن ان تتحقق ابدا. وخصوصا ان بعض الاطراف يريد الانتصار على طرف من شعبنا وليس ‏مصلحة كل ابناء شعبنا، ولتذهب كل امال شعبنا بالمستقبل الى الجحيم. ‏
انها رؤية اولية بحاجة للمناقشة، خارج اطار نقاش التسمية والتكفير والهرطقة.  ‏

37
عزيزي رابي اخيقر يوخنا
لا مانع حتما بتحريك المياه الراكدة او الاسنة في واقعنا المؤلم، ولكن تحريك المياه يعني لفت انظار الى الواقع، ولا مانع من طرح حلول للواقع الراكد ابدا، ولكن لا تنسى ان السيد يلدا هذه ثالث مرة يوعدنا وبنفس الوعود، الوعد الياباني، ان تنزل اليابان وتدعم لا بل تحقق طموحاتنا لأسباب لا يدركها الا الله، او قد تكون للإعجاب بحضارتنا القديمة او لإنقاذ شعب فقير مسكين لاحول ولا قوة له، كنذر لذكرى هيروشيما وناكا زاكي. اعتقد اننا ناقشنا في أعلاه أسباب عدم اقتناعنا بما طرحه السيد يلدا، صحيح انني قلت بانني مستعد ان اعترف بأخطائي واتمسح امام باب السيد يلدا ان ظهر انه على حق وانا على خطاء، ولكن السياسية ليست كذلك. ففي المرتان السابقتان اعتذر لأسباب غير معروفة، ولكن لماذا على اليابان ان تتدخل وان تعمل من اجل استقطاع قطعة ارض لنا؟ هل اليابان مستعدة للدخول في منطقة تتصارع عليها القوى الإقليمية والدولية أيضا. وهل هي مستعدة لدفع الضرائب المستوجبة، وما هو هدفها الوطني من ذلك، وهل هي مستعدة ان تخرج من طوع اميركا وتتحرك لوحدها ولتحقيق مصالح أصلا ليست لها. أسئلة كثيرة ولا إجابات لها لدى السيد يلدا غير استغلال جهلنا بالسياسية وحركتها. والاهم انه لا يحرك لان تحريك يولد بخطوات مثلما يولد حلول، انه باختصار يضحك علينا، لان كل ما يقوله غير واقعي وغير حقيقي كالمرتين السابقتين، انه يزيد اليأس القائم ياسا اكبر.

38
الاخ نيسان سمو المحترم
اخوية تدخل ومنو لازمك، فانت كاشوري من حقك ان تتدخل، كما ترى فانا اعتبرك اشوريا شئت ام ابيت. ‏
الحقيقة سؤال ممكن ان يطرح على القائمين على الفكرة بالاساس، ولكن بالنسبة للاشوريين وان كانوا يعتبرون ‏منطقة اشور في العراق او لنحددها جغرافيا،سهل نينوى وشمالا شرق دجلة المنبع الاساس لهم. فان منطقة اورمية ‏وسهلهها في غرب ايران وجنوب شرق تركيا منطقة حكاري مرورا الى ديار بكر ومديات وماردين هي جزء من ‏الوطن الاشوري التاريخي. لا اعتقد ان هناك اسبابا سياسية ولكنه قد يكون من قدم الامكانيات الاولية او الاستعداد ‏للتحضير لانعقاد المؤتمر، وهنا نرى بان ابناء شعبنا في ارمينيا قد تحملوا عبء اقامة المؤتمر لديهم، وهذا ‏باعتقادي يمكن ان يكون دوريا في كل مرة في بلد. وخصوصا انه يهتم بالشان الاشوري في كل مكان وليس في ‏العراق فقط. تقبلوا تحياتي ‏

39
رابي اخيقر يوخنا المحترم ‏
شكرا على مروركم واضافاتكم على ما سطرناه اعلاه. ما اتوقعه من كل كاتب او مثقف، ليس القبول والتسليم لما ‏يحدث، بالتأكيد ليس من المفروض ان نكون كلنا على راي واحد في كل الامور، ولكن الذي اتوقعه هو تمحيص ‏الفكرة ومنجها الابعاد الضرورية واغناءها. انا شخصيا لست ضد فكرة البرلمان الاشوري، والذي يجب ان يضم ‏ممثلي عن كل تجمعات شعبنا، ولكن لكي تنجح الفكرة، علينا انضاجها ودعمها بالمقترحات والاراء. اما التسليم ‏وتقديم الشكر واعتبارها رافدا سيغني العمل القومي مقدما، وبلا انتظار العمل، باعتقادي، هذا يعني ترك الساحة لكي ‏من هب ودب، ودفع الناس لكي تمارس ما تريده دون ان تخشى العقاب على الاقل العقاب من كشف الاخطاء ‏والخطايا. شكرا لمن يريد ان يخطو الخطوة نحو تأسيس البرلمان الاشوري، ولكن من حقنا ان نتسأل من هم، ‏فاغلبهم مجهول لنا، ماهو دوره، من يمثل، هل له مساهمات فعلية في العمل القومي. لانه بالنهاية يرمي الى ان ‏يكسب مشروعية تمثيلنا. الفكرة المراد تحقيقها هي بالاساس فوق الحزبيات وعابرة للوطنيات القائمة، هي فكرة ‏تمثيل شعب ينتمى الى اكثر من اربعين دولة، واكثر من اربع دول تعتبر له دول وطنية، وبالتالي يجب ان نلاحظ انه ‏ليس حزبا، بل من المفترض ان يضم ممثلين للاحزاب. من هنا كان من الضروري ان يضم احزاب شعبنا. واذا ‏امتنعت الاحزاب من التواجد فيه، فهذا يعني الغاء اسس وجوده. من هنا نرى بانه تأسيس البرلمان الاشوري لن ‏يضخ دماء جديدة في العمل السياسي الاشوري باعتقادي، وان كنت اتمنى العكس. فالدماء الجديدة دائما مطلوبة، ‏ولكن ما ليس مطلوبا تكرار التجارب الفاشلة. تحياتي 

40
قراءة سريعة في البيان الختامي للجنة التحضيرية الموحدة للبرلمان الاشوري في المنفي



تيري بطرس
تحت شعار من اجل وضع منهاج واجندة واسس للبرلمان الاشوري في المنفي عقدت خلال الفترة من 12 و 13 ايلول ‏الجاري اللجنة التحضيرية الموحدة للبرلمان الاشوري في المنفى اجتماعا تمهيديا، في مدينة يريفان، عاصمة ‏جمهورية ارمينيا. حضره ممثلون عن البرلمان والحكومة الارمنية. كما اوضح البيان ان الاجتماع حضره ممثلون من ‏الوطن والمقصود حسب فهمنا (العراق، ايران، سوريا، تركيا ولبنان) باعتبارهما اراض وطن لشعبنا. واميركا ‏واستراليا  والنرويج (لماذا بالتحديد النرويج وهي تضم جالية قليلة العدد من ابناء شعبنا وليس السويد والمانيا ‏وفرنسا وبريطانيا وهولندا ويونان ودنمارك وهي تضم جاليات اكبر)،  ودول اوربية مختلفة، وممثلين عن جمعيات ‏اشورية من مدينة ارزن (جمعية اتور) ومدراء المدارس الاشورية في مدينة يريفان، وشخصيات قومية مختلفة من ‏القرى الاشورية في ارمينيا.‏
وبعد الجلسة الافتتاحية تم مناقشة الاجندة السياسية للمؤتمر ‏
اولا التهيئة لتأسيس البرلمان الاشوري في المنفيى
باعتقادي المتواضع ان فكرة برلمان اشوري في المنفى، هي من حيث المبداء فكرة صائبة وقد نستفيد منها مستقبلا، ‏في حل اشكالات واختلافات قد تتعرض لها مجموعات شعبنا الذين يعيشون في مختلف بقاع العالم. ولنقل انها فكرة ‏صائبة لصهر التجارب المختلفة ونقلها وتطويرها والعمل من اجل وحدتها اسلوبا وهدفا. هذا بالاضافة الى ما ذكره ‏البيان من الامل لتكون منصة تجمع جميع المؤسسات القومية في الوطن والمهجر. ومن المهم فهم الاشكالات ‏القانونية والعمل من اجل توحيدالرؤى لبناء هيكلية مرنة قادرة على خلق حوار بناء ومنتج ويمكن ان يخدم تطلعات ‏شعبنا. من هنا نرى بان مشاركة المؤسسات السياسية امر ضروري لتحقيق الاهداف المنوي تحقيقها، لاننا بالنهاية ‏من خلال هذه المؤسسات يمكن ان نحقق اي تطور ايجابي لشعبنا. او من المفترض ان تكون الحالة كذلك، وخصوصا ‏ان البرلمان الاشوري، قد لا يحصل على اعتراف دولي او حتى اقليمي بحكم انه يدعي ادارة شؤون مجموعة بشرية ‏هي اساسا تعتبر من قبل البلدان المختلفة مواطنين لديها، ولها علاقة مباشرة معهم او يفترض ذلك.‏
وكما يقول البيان الذي تمكنا من الاطلاع عليه، بانه تم مناقشة الوضع المأساوي لشعبنا الاشوري في العراق ‏وسوريا، وايجاد الحلول المناسبية وضمان حماية وبقاء شعبنا الاشوري في الوطن الام. وحسب فهمنا ومن خلال ‏اسلوب سرد البيان، ان المناقشة حدثت في الاجتماع وبالتالي كان لا بد من قررات تخرج عن المنافشة وكيف ‏ستتحقق الحلول التي توصلت المناقشة اليها لضمان وحماية شعبنا في الوطن الام.‏
ثالثا كما ناقش المجتمعون الانظمة والدساتير التي لا تخدم شعبنا وايجاد حلول بديلة لها لكي نضمن حقوقنا في ‏الوطن. ‏
ماهي تلك الانظمة والدساتير، هل هي قوانين سارية وكيف يمكن وضع بدائل لها، ونحن ندرك لحد الان ان اي ‏محاولة لتبديل الدستورالعراقي او تغييره كمثال، قد يؤدي بالعراق الى الهاوية او التقسيم. لان الاشتراطات المطلوبة ‏لتعديله كثيرة ومعقدة وتتطلب على الاقل موافقة ثلاث كتل كبيرة بما تتضمنه هذه الكتل من التنوعات السياسية وهي ‏الشيعة والسنة والكورد. فقرة مبهمة جدا وغير مفهومة او قد تكون الترجمة سيئة.‏
رابعا كما تطرق المجتمعون الى مطالبة المجتمع الدولي الى ايجاد صيغة حماية دولية لمناطقنا التاريخية. ‏
هذه الفقرة ايضا مبهمة، ماذا نعني بمناطقنا التاريخية، هل المطالبة هي حماية الاثار ام حماية الانسان؟؟ ولكن هذه ‏الفقرة هي الفقرة المحببة لكل الاجتماعات التي تعقد في المنطقة او تختص بالمنطقة المسماة بالشرق الاوسط. وان ‏كان ليس لها معنى فعلي، الا في العمل من اجل دفع المجتمع الدولي وهنا نقصد مجلس الامن، والدول التي تمتلك ‏تاثير كبير في القرار الدولي او الراي العام العالمي من خلال الاعلام المسموع والمقروء والمرئي المؤثر عالميا. فقرة ‏يمكن التوسع فيها والبحث عن كيفية وضع حماية وكيفية توحيد مصير وحماية ابناء شعبنا في العراق وسوريا مثلا. ‏وماهي الالية المفضلة والممكنة قانونيا وعملاتيا لتحقيق ذلك. هل نحن ورقة مهمة في القرار الاقليمي او المناطقي ‏مثلا، هل يمكن ان نؤثر على مخططات الدول الكبرى او المؤثرة لكي نجعل المجتمع الدولي يهتم بنا ويدعمنا او يضع ‏صيغ لحمايتنا.  اما الفقرة التي تلي الفقرة اعلاه، فهي ايضا ماهو نوع التدخل المطلوب، واساسا ان الهجرة ‏والتهجري يحدثان لاسباب امنية ولسيطرة توجهات ايديولوجية دينية على بلدان المنقطة، وعملها على سن قوانين ‏تلائم تطلعاتها وتلغي وجود الاخر ان لم يكن قانونيا فعمليا. ان الهجرة والتهجير مدفوعان بعوامل متعددة ومنها عدم ‏المساواة والخوف على الذات (الامن) والخوف على الهوية (عدم المساواة) وهذه نتاج وضع اقليمي ودولي، قد ‏يطول.‏
وقد اتفق المجتمعون على ضرورة عقد المؤتمر الاشوري العالمي في المستقبل القريب
هذا خبر جيد ومفرح، ولكن عن اي مؤتمر اشوري عالمي تتحدثون، هل عن البرلمان الاشوري ام عن مؤتمر اخر، ‏الامر ايضا غير واضح، هنا. ولكن لنقر بان المقصود هو المؤتمر الذي سيبارك وسيعلن اقامة البرلمان الاشوري في ‏المنفي، وهنا قد يستقيم الامر، باعتقاد ان المستقبل القريب مبني على امال غير واقعية، لانه على المؤتمرين اولا حل ‏الكثير من الاشكالات وهي الاشكالات الوطنية، والخلافات التي لا معنى لها بين احزاب شعبنا في العراق وفي سوريا، ‏وضمور او اضمحلال وجود مؤسسات اشورية كما كانت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، والتي ‏ازيلت من الوجود بفعل الخلافات الحزبية السياسية الاشورية ذاتها.‏
وختاما اكد المجتمعون على وضع الاسس الاستراتيجية والبرامج والعمل المستمر لتفعيل العمل القومي .... واذا نحن ‏ننتظر عملية وضع الاسس الاستراتيجية والبرامج والعمل المستمر، فاننا بالتاكيد بحاجة الى مراكز دراسات ‏واشخاص متفرغين للقيام بمثل هذه الدراسات، كما اغفل المؤتمرون امور ومنها الموارد المالية لتحقيق او لتنفيذ ‏الاجندة اعلاه، هل تناسوا ان البرلمان الاشوري في المنفى يتطلب على اقل جلسة سنوية تستمر لعدة ايام على اقل ‏تقدير، وهذا الامر يتطلب بنايات وتنقلات واعلام وكتاب ومترجمين، كيف سنضمن مواردنا المالية؟  ‏
يقول محمد حسنين هيكل انه حضى بمقابلة ملك المملكة العربية السعودية الملك فهد رحمه الله، يقال انه سألني ‏سؤال واحد وهو كيف تدبر امرك مع النساء وانت قد بلغت الثمانين، ويقول محمد حسنين هيكل وفي اليوم التالي ‏خرجت الصحف تتحدث عن المقابلة ذاكرة اننا تناقشنا في القضايا الدولية والتي تهم المنطقة. والشئ بالشئء يذكر ‏ان كل اجتماع للاحزب او رؤساء الدول في منطقتنا ستجدون اللازمة وقد تناقشا حول اخر المستجدات الدولية ‏والاقليمية، وه\ه المناقشة وان حدثت لا تكون الا عبارة عن نقل اخر ما قلته الاذاعة الفلانية او الصحيفة العلانية.  ‏اقول هذه الفقرة لكي اوضح ان اغلب بيانات احزابنا واجتماعاتنا قد تكون كليشة لا اكثر لما لم يدر في الاجتماع ‏اصلا. متمنيا ان لا يخرج استنتاجي هذه المرة صحيحا. ‏



41
الاخ العزيز كوهر يوحنان عوديش المحترم
في زيارتي قبل سنة ونصف، التقيت باخوة اكن لهم كل الاحترام والتقدير، ولكن بالحقيقة لم اجد حوارا سياسيا، وجدت ان الكثيرين ‏قد اوصدوا كل الابواب امامهم. ان احدى مهام السياسي هي فتح ابواب اخرى ان اوصدت امامه الابواب التي كانت سالكة سابقا. ‏اي ان يحاول فتح مجالات اخرى لتحقيق اهدافه. نحن كلنا يجب ان نقر بان واقع العمل السياسي لشعبنا صار اصعب مما كان قبلا، ‏ولهذا اسباب، منها الهجرة وضعف ديموغرافيتنا، والثاني الانقسامات الاميبية التي تنخر في شعبنا، وهي ليست انقسامات سياسية ‏فقط، بل مذهبية ومناطقية وحتى عشائرية. ولان التربية والتعليم الخاص بنا كان ضعيفا، فان هذه الانقسامات قد استفحلت كثيرا. ‏السياسين الحاليين هم من ابناء شعبنا، وبالتالي نتاج لواقع معين. ومن سيأتي من بعدهم ايضا سيكون على الاغلب على شاكلتهم، ان ‏تركوا الامور تسير دون العمل لتحقيق تحالفات داخلية وفي الاقليم مع الجوار، والعمل بروح تنظر الى المستقبل البعيد، لنشر ‏المفاهيم الانسانية والليبرالية. وهذه الامور تتطلب تخطيطا مستقبليا، وفهم ومعرفة بالمجتمع الذي نتعايش معه. لا اعتقد ان الكورد ‏كلهم متعصبين دينيين، رغم وجود هؤلاء فيهم، ولا اعتقد انهم كلهم متعصبين قوميين، رغم وجود بعضهم متعصب لحد نكران ‏وجود الاخر. من هنا في المجتمع الكوردي هناك الكثيرين ممن ينظرون الى المستقبل والى ضرورة التعايش والانفتاح، ونحن ‏هؤلاء هم حلفاؤنا، المستقبليين. وللتواصل معهم، علينا ان نتشارك معهم في المسرح والمعرض الفني والغناء والرقص والحوار ‏ايضا. وعلينا ان نتمكن من لغتهم لانهم الاكثرية وندعوهم لكي يتمكنوا من لغتنا. اننا نعيش على ارض واحدة، وعلينا ان نعيش عليها ‏بسلام وباحترام وبضرورة الايمان بان للاخر نفس ما املك من حقوق. دون ذلك اعتقد انه من الصعب السير في البحر المتلاطم ‏القائم حاليا او المنتظر في المستقبل. تحياتي وشكرا لمروركم ‏

42
الاخ الدكتور عبدالله رابي المحترم
وانا اتفق معكم انه من دون العقل التنظيري، ليس بالامكان استشفاف المستقبل وطرق العمل للوصل الى الغايات. فالعقل التنظيري ‏يحاول ان يحدد اهداف معقولة وقابلة للتحقيق، ويحدد طرق الوصول اليها، بما يشمل وضع تصورات لبناء هيكلية العمل السياسي، ‏والياته واحتياجاته. ليأتي السياسي ليبحر بما تم انجازه نظريا ويحاول تحقيقه على ارض الواقع. بتوفير حالة يمكن ان تتجه كل قوة ‏الشعب او الامة نحو الهدف. علاوة على خلق تحالفات مبنية على مصالح الاطراف المشتركة لدعم الرؤية او التطلع. نحن ندرك ان ‏كل ما يتم التنظير حوله او وضعه كاطار محدد لتحقيق اهدف شعب ما. لا يمكن ان يتحقق، فليس هناك لحد الان تطابق بين النظرية ‏والتطبيق. الا ان الايمان بالمراحل وبان السياسية هي خذ وطالب واقناع الشعب بظرورة الوعي بانه لا يمكن ان تتحقق كل مطالبه ‏دفعة واحدة. سيمكن شعبنا وبقيادة سياسيه من تبيان طريق واضح لكي نخطو نحو المستقبل. شكرا على اضافتكم القيمة وعلى ‏مروكم الكريم وتقبلوا تحياتي

43

‎ ‎الاخ العزيز هنري سركيس المحترم
بل بالعكس عزيزي هنري، اغلبنا وخصوصا الفاعلين السياسيين كانوا يدركون وضعنا وتوزيعنا الجغرافي، ولكن لدينا كان هناك ‏انقلاب في المفاهيم والادوار، فبدلا من ان تقوم الاحزاب بتوضيح الواقع والنتائج المترتبة عليه، سارعت الى تبني خطاب اعلامي ‏تهريجي، يتغذى من العداء المبني على احداث التاريخ. ولان هذا الخطاب كان يجلب التصفيق، فبعض احزابنا ارتضت التصفيق ‏الاني وليس بناء اسس المستقبل. نحن نأمل ان نعمل جميعا من اجل ان لا نكون خبر كان. ولكن لكي نحقق ذلك يجب ان نفتح نقاشا ‏حرا ومتعدد الاطراف ومبني على الحقائق القائمة. وليس على اساس التمنيات واحلام اليقضة. مع الاسف لحد الان اعتقد ان اغلبنا ‏ليس واعيا ما نحن فاعلون. شكرا على مروركم وتقبل تحياتي‎ ‎

44
‎ ‎الاخ نيسان سمو المحترم
اعتقد وكل من موقعه، وباسلوبه الخاص، سواء كان ما يقدمه كتابة جادة او سخرية، فالغاية هي واحدة، ان لا نكون في خبر كان، ‏سواء على المستوى الفردي او المستوى الجماعي كهوية ذات مميزات محددة، ليس لانها الافضل، بل لانها جزء من ما يشكل ‏العالم الجميل. شكرا على مروكم وتقبل تحياتي

45
هل نملك حلولا، ولو نظرية لمشاكلنا؟
 
 
 
تيري بطرس
 
 
طرح الاستاذ اخيقر يوخنا السؤال التالي على صفحته في الفيس بوك ((ماذا ينفع الاشوريون اذا كانوا يملكون حلول نظرية لكل مشاكلهم و لكنهم عاجزون عن تطبيقها او تنفيذها ؟ فما اسباب ذلك ؟)) اود القول ان ما يطرحه البعض على انه حلول، لمشاكل شعبنا، في الغالب هي (الحلول) استغلال فاضح لجهل ابناء شعبنا في السياسية وليست حلولا حقيقية. انه استغلال بشع ومع سبق الاصرار والترصد، انه بالحقيقة العيش على حساب البسطاء وعلى حساب جهلهم ليس الا.
في خلال السنوات الثلاثون الماضية طرحت افكار ونظريات لحل مشاكل شعبنا في العراق، ارتكزت على احقاق حقوق الشعب، بغض النظر عن عدد ومكان اقامته ومن خلال اعتبار العراق وحدة واحدة، (انظر رؤية اشورية لمستقبل العراق الموحد) ومن ثم طرحت افكار تم تجسيدها في المادة 125 من الدستورالعراقي ((ضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والآشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون)). ومن ثم تم طرح وعلى الاساس اعلاه ايضا، قضية تشكيل محافظة في سهل نينوى لكل مكوناته، وطرح مشروع الحكم الذاتي لمناطق شعبنا في اقليم كوردستان. المشاريع والافكار اعلاه، قابلة او كانت قابلة للتنفيذ على ارض الواقع. وكان يمكن ان تحقق الكثير من طموحات وتطلعات ابناء شعبنا. ولكن بالتأكيد ليس كلها، لان التطلعات في كل شعب تختلف باختلاف الافراد، وطموحاتهم. الا انها كانت ستبقى اساس مقبول لتطويرها، والاكثر اهمية في الامر، ان تحقيق هذه الافكار، كان يمكن ان يساعد في ردم الكثير من الخلافات المزروعة بين مختلف مكونات شعبنا الطائفية والتي يتغذى بها البعض لحد الان. ان لم يكن في فترة قصيرة، الا ان التعليم المشترك واللغة المشتركة والتواصل والتعاون كان يمكنها ان تزيل الكثير من الحواجز المتخيلة، والمبنية على اسس طائفية بحتة.
لكن، ورغم سهولة تطبيق المادة 125، لانها لم تكن بحاجة سوى الى تفعيلها بقونين توضح طرق تنفيذها، وقيام قوى على الارض وخصوصا الاقليم، بتنفيذ بعض الامور مثل تعيين او اختيار القائمقام في بعض الاقضية من ابناء شعبنا، تلكيف والحمدانية كمثال، وبعض مدراء النواحي. الا ان هذا التنفيذ لم يكن بفعل تفعيل القانون، بل بفضل دعم الاحزاب الكوردستانية بالاخص. ولم يتم مناقشة تفعيلها القانوني الا من خلال النقاش الاعلامي حول الحكم الذاتي كونها بديل، ولكن بديل بدون تفعيل.
لا انكر ان لابناء شعبنا وبمختلف التيارات العاملة فيه، رؤى مختلفة ومتعددة لحل مشاكل شعبنا، وهذا امر مقبول ومفهوم في اطار الحريات الفكرية وحق الفرد في طرح ما يراه مناسبا. ولكن غالبية هذه الرؤى هو بالحقيقة، طروحات خيالية لا اساس واقعي لها، لا بل يمكن اتهام بعض طارحي بعض الرؤى بانهم تجار في سوق بيع الشعارات القومية، لكسب عواطف البسطاء، وكسب مكانة او موقع، دون ان يرف لهم جفن ودون ان يتسألوا ولو مع انفسهم، ماهي النتائج المأساوية لطروحاتهم الفاشلة او مزاياداتهم التي ستزيد من ياس ابناء شعبنا.لا بل قد تبعد الكثيرين عن العمل القومي وعن المشاركة في دعمه.
اهم عامل في السياسية يجب ان يؤخذ بالاعتبار لتحديد خياراتنا السياسية هو الجغرافية، والسكان. التاريخ لا يصنع اي شئ، ان فقدنا الامرين الاولين، قد يكون التاريخ عامل دفع وتمسك بالانتماء، ولكن الجغرافية او الواقع القائم هو الذي يحدد، مدى امكانية نجاح اي مشروع قومي والاهم كيفية تحقيق.
فمثلا لو كنا نملك جغرافية متصلة تضم ابناء شعبنا، فان مطلب الاستقلال القومي قد يكون مشروعا وممكنا، لا بل يمكن كسب اصدقاء وداعمين له سواء على المستوى الاقليمي او الدولي. ولكن حتى المشروعية هنا، يجب ان يتم النظر اليها، ليس من الناحية القانونية فقط، بل من ناحية تقبل الاقليم او الدول المجاورة او الدولة المراد الانفصال عنها، هذا الامر، وهل يلعب الدين او الانتماء القومي في نظرة الجيران، دورا في رفض او قبول المشروع. وهناك تفاصيل كثيرة تدخل في حساب العمل القومي ويمكن ان يواجهها تدريجيا. ولكن في حالة شعبنا، وكونه يشكل جزر صغيرة في اغلبية طاغية (اليوم). يتطلب منا الوعي بكيفية تسويق قضيتنا والحصول على حقوق شعبنا.
مع الاسف قد يكون الوقت قد مر على الكثير من الطروحات حتى العقلانية منها، وذلك لخلو مناطق واسعة من ابناء شعبنا بسبب عامل الهجرة. وحتى الحقوق يبقى لا معنى لها (بمعنى حقوق المكونات) ان بقت اقليات ضئيلة لا يجمعها جامع، وتنخر فيها الانقسامات الطائفية والتسموية. فنحن الان نكاد ان نشبه من يحارب بعضه الاخر من اجل استقطاع جزء من الجثة. وليس من اجل تعزيز الوجود وتقويته وتطويره.
اما ان نعود الى الوعي الحقيقي بموقعنا ومكانتنا وامكانياتنا الحقيقية، ونبدأ منها. او ان كل ما يطرح هو بيع اوهام صريح، الغاية منه الاستمرار في تقطيع شعبنا وتقسيمة لعل يمكن الاستفادة من المقسم والمقطع. مؤلم ان اصور حالة شعبنا بهذه الصورة، ولكن حينما لا يكون للمرء، القدرة على رسم خطوات نحو المستقبل، وعلى ارضه التي رسمت احداث التاريخ مساره فيها. فاننا سنكون حالة مهيئة للتقطيع والتقسيم باستمرار .
سهل نينوى والتباكي الكاذب
حينما قلنا ما المانع من ضم سهل نينوى الى اقليم كوردستان، مع توضيح وتبيان اسباب قولنا، جادلنا البعض، واقول انه قد كسب الاصوات، لانه اعتمد على اثارة عوامل الحقد والكره المستمدة من تاريخ الاحداث الماضية. ولكن الذي خسر هو شعبنا. فشعبنا لم يبقى له لا سهل نينوى ولا غيرها، ففي سهل نينوى كان شعبنا يكون حوالي ثلث الناس المتواجدين عليه، وهذا الثلث كان للاقليم كوردستان مؤيدين فيه، وكان الثلث الاخر هو المكون الازيدي وكان بغالبيته مؤيدا للانضمام الى الاقليم، وكان للاقليم خروقات كبيرة في المكون الثالث وهو الشبكي. اي ان النتائج كانت واضحة، ولكن احزاب بعينها تعرف هذه الحقائق بصورة جيدة، ولكنها رغم ذلك دخلت في صراع، لا ناقة لنا فيه ولاجمل،  من اجل عدم الحاق سهل نينوى باقليم كوردستان، بعضها لعلاقاتها الشيعية والاخرى لمجرد المناكفة ولكي تقول انظروا نحن نقف ضد اقليم كوردستان. اي للكسب الاعلامي المهجري خاصة.
الكثير من ابناء شعبنا لا يفرق بين القوش القصبة او القرية وبين القوش الناحية، فالقوش القرية هي مائة بالمائة من ابناء شعبنا، ولكن القوش الناحية باكثريتها هي ازيدية، اي ان خيارها كوردستاني، وكل استفتاء كان سيجري فيها كان سيكون محسوما، لان الاستفتاءات تجري على اسس وحدات ادارية وليس حسب القرى، لكي يتم تقرير مصيرها، وكل احزابنا التي عارضت مناقشة مسألة انضمام سهل نينوى كانت تعلم هذه الحقيقة المرة ولكنها سكتت وصمتت. ولم تقل للشعب حقيقة الامور، رغم اننا ذكرناها مرارا. ومرة اخرى كانت معارضة البعض للاسباب عينها.
لقد تم استغلال شعور الشعب ومخاوفه من قبل بعض احزابه، وبدلا من ان يكون الحزب، لاجل تنوير الناس بالحقائق، وبما ينتظره في المستقبل من الخيارات المطروحة، كانت هذه الاحزاب تطرح شعارات ولا تجيب على الاسئلة المطروحة عليها. مثلا السؤال الذي لم تجب عليه وتم طرحه عليها، ماهي مصلحة شعبنا في تفتيت ديموغرافيته وجعلها اقلية صغيرة غير مؤثرة في قرار اي طرف. ففي مقابل جمع ديموغرافية شعبنا في وحدة ادارية واحدة مثلا، كاقليم كوردستان، بما كان سيحقق لهم افاق مستقبليه مثل، انشاء محافظة او منطقة حكم ذاتي. وما كان سيتحقق ايضا في مجال تشريع قوانين خاصة تخدم هويتنا القومية. كان طرح هذه الاحزاب الذي كسب الاصوات الخائفة من التاريخ واحداثه فقط، هو لتنقسم ديموغرافيتنا المهم ان لا نكون جزء من اقليم كوردستان.
صحيح ان خيار داعش اتى متأخرا وقلب الكثير من الخيارات، ولكنه لم يكن خيار معروفا ، ولكن حتى لو تم تقوية الاواصر ودفع الاقليم لفرض هيمنته الامنية على سهل نينوى بواسطة ابناء سهل نينوى، بدلا من الاكتفاء بانشاء حرس ونقاط تفتيش، لكان هناك تاثير اكثر ايجابية على وضع سهل نينوى وسكانه. من ناحية المقاومة ولو الضعيفة، امام كل الامكانيات العسكرية التي وفرها الجيش العراقي للدواعش حينما ترك فرق والوية كاملة تجيهزاتها لهم. ولام البعض لماذا انسحبت البشمركة، ولماذا لم يتم الدفاع عنهم، وهم في غالبيتهم ممن كان يعارض اي دور للبشمركة في سهل نينوى، ولم يتسأل البتة لماذا انهار الجيش العراقي. ولماذا لم يدافع عنهم. بالتأكيد يمكن محاسبة البشمركة حينما يكونون مقصرين، فهم ليسوا فوق القانون باعتقادي ابدا. ولكن هل كان يمكن لقوة البشمركة المنتشرة من خانقين الى سنجار ان تقف اما زحف قوة امتلك كل ذلك الزخم من المعدات والدعم الاقليمي؟ وهل كان يمكن ان تقوم بتحرير البلدات بسهولة ويسر وهناك مدافع قوية يمتلكها الدواعش يمكن ان تدمر كل ما هو قائم؟
خياراتنا الحقيقية اليوم، باعتقادي ان كانت احزابنا السياسية حقا، هي احزاب سياسية تعمل لاجل تحقيق طموحات شعبنا، وليست دكاكين تجارة وسمسرة على حساب الشعب. ان يتم تقليصها الى اثنان او ثلاثة احزاب، تشكل قيادة مشتركة . هذا اول عمل يجب ان تقوم به. والعمل الثاني، وامام الواقع المزري الحالي، خياراتنا صارت اكثر محدودية مع الاسف فيجب ان يتم اعادة صياغة هذه الخيارات والتحرك نحوها بخطوات تسمح بتطوريها بالمشاركة مع شخصيات قومية وثقافية ومنضمين إلى احزاب وطنية مثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي. والا فاننا سنكون خبر كان.

46
ܡܝܩܪܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܼܘ
ܩܘܒܠܛܝܒܘܬܐ ܪܒܬܐ ܠܐܗܐ ܡܡܪܐ ܫܦܝܪܐ، .ܠܐܗܐ ܬܪܥܐ ܪܒܐ ܐܢܢܩܝܐ ܕܦܬܚܠܘܟܼܘܢ ، ܟܡܐ ܣܢܝܩܐ ܝܘܚ ܠܗܕܟܼܐ ܒܗܪܢܝܬܐ ܥܠ ܝܪܬܘܬܢ ܐܒܼܗܝܬܐ، ܚܝܐ ܓܢܘܟܼܘܢ

47
الأستاذ نيسان سمو
تقبل خالص تعازينا بهذا المصاب المؤلم، اذا كان الموت حقا علينا جميعا، لكن الغربة والابتعاد عن الاحباب والأصدقاء وخاصة في مثل هذه اللحظات، هو مصير تقرر بيد أناس يتملكهم الشر والرغبة العارمة في فرض رؤياهم على الجميع. الله يرحم اخاك واختك ويلهمكم الصبر الجميل ويختارهم مع البررة والصديقين في ملكوته السماوية

48
مثال حي على علنية دفع الفدية هو ما يقوم به الاخوة الازيدية من دفع الفدية لإنقاذ ابناءهم واهلهم وهناك مشاركة من الإقليم في العملية بصورة غير مباشرة، وبالتالي ان أي تحقيق قضائي يجب ان يواجه بما يحدث على الأرض, يمكن متابعة برانامج به>ا الخصوص على قناة الحرة.

49
رابي بطرس نباتي
تتسأل عن موقف المجلس الشعبي والحركة، ان موقفهم هو موقف حزبي مقيت، فهم يجب ان يدركوا ان كل ما يلصقوه من تهم بالاخرين هم اقترفوه، وبالنتيجة هم يجب ان يدركوا ان الأكثرية هي مع قائمة الوحدة القومية وهو الامر المنطقي، ان يكون التوزير منهم. ولكن كما عودونا بعض الاشاوس انهم لا يظهرون بطولتهم في المعارضة الا مع أبناء شعبهم، ولكن يرفعون اصبع الموافج لتمرير كل القوانين حتى دون دراسة او دراية، والا كيف وصلنا الى الحالة التي نحن فيها اليوم. الم تكن القوانين تمرر من امامهم وهم لم يتحركوا، لا بل لم يثيروا القضايا إعلاميا او جماهيريا على الأقل. نتمنى للسيد أنور جوه كل التوفيق وانشاء الله لن يكون وزيرا بالاسم أي فقط لارضاء مجموعة من النواب، بل وزيرا يشارك بفعالية في توجيه سياسية الإقليم لصالح كل أبنائه, وتقبل تحياتي

50
رابي بيت نهرينايا
نحن نناقش خبر نشر في وسيلة اعلامية على الاقل، وحسب المنشورات التي تم الاطلاع عليها. اي نعم لم اطلع على تقرير او ‏تصريح الشرطة، او حتى الامر القضائي الخاص بالقضية ولكن كما ذكرت اناقش المنشور في الاعلام. طبعا من حقكم التشكيك في ‏مصداقية الخبر.  واتفق معكم في قولكم ((إن كان قرار الإتهام صحيحاً، فهذه غلطة شاطر، وكما يقول المثل "غلطة الشاطر بألف!" ‏والقضاء البريطاني في هذه الحالة قد وضع بريطانيه  في مأزق صعب للغاية!)) وفي ما سطرته اعلاه هو مناقشة هذه الغلطة ‏والدعوة الى تحويلها الى قضية ايجابية لصالح شعبنا وقضيتنا بالخصوص. واتمنى ان تتطور المناقشة الى وضع اليات اكثر ملائة ‏وان توحد قياداتنا حول قضية ولو مثل هذه ليس بالظهور الاعلامي ولكن بالتخطيط والتنفيذ. نعم العمل على ابقاء الملف مفتوحا لكي ‏يمكن ان نثير الكثير من القضيا وان نسلط الضؤ اكثر على قضيتنا، فالمهم ليس فقط تبرئة نيافة الاسقف ومنظمة اسيروا فقط ولكن ‏الاستفادة القصوى من غلطة الشاطر. تحياتي وشكرا لمروركم 


51
السيد وليد حنا بيداويد
لا اعلم حقا هل دفعت بريطانيا ام لم تدفع مقابل انقاذ رعاياها، لانه الظاهر انها وان فعلت لم تمنح مثل هذا الاثبات عليها لاي جهة ‏اخرى. كما لا اعلم حقا انها شريكة في خلق داعش، بالرغم من المعلومات المتوفرة حول قيام بريطانيا بحماية الكثير من قيادات ‏الاخوان المسلمين وهو امر معروف ولكنه يسير وفق القانون البريطاني. اوافقك الراي ان بريطانيا لم تخسر شيئا بما حدث لشعبنا ‏من مذابح ومأسي، فلا احد خسر غيرنا بالتأكيد.  نعم على قيادات شعبنا القيام بتحركات واسعة لفضح القرار وتسليط الضؤ على ‏مأساة شعبنا والتناقض الصارخ في مثل هذا القرار بين تحقيق العدالة، من حيث عدم دعم المنظمات الارهابية، وترك المئات من ‏ابناء شعبنا بما فيهم من اطفال ونساء وشيوخ تحت رحمة المنظمة الارهابية، واحتمال تحويل اطفالنا الى ارهابيين مستقبليين. ليس ‏من هذه الناحية فقط، بل يمكن من خلال هذا الفضح التحرك وتسليط الضؤ على تصريحات بريطانية حول دعم شعبنا مقابل التعاون ‏في الحرب الكونية الاولى، كما يمكن الدخول الى ما يعانيه شعبنا من محاولات لسلب اراضيه وتهجيره واحتمالية انصهاره وذوبانه ‏وزوال ثقافة تاريخية خدمت البشرية. اننا باعتقادي يجب ان نعرف قدرنا وامكانياتنا وان لا ندخل الامور في ابواب ليست حقيقية، ‏هناك شبه اثيرت اعلاميا، علينا استغلالها لتحويلها الى صالحنا اعلاميا ومن ثم سياسيا. هذا هو المطلوب والمطلوب تطويره ‏كمقترح امام القراء وامام الاطراف الفاعلة في شعبنا بما فيها من الاحزاب والمؤسسات الكنسية. شكرا لمروركم وتقبلوا تحياتنا.‏

52
اتهام كنيسة المشرق الاشورية بدعم الارهاب
نعم للاستفادة لا للاستعجال


تيري بطرس
قرار الشرطة البريطانية بفتح تحقيق، حول احتمال تمويل منظمة اسيرو (‏ACERO‏) الخيرية التابعة لكنيسة المشرق الاشورية، هو من ناحية ‏قرار قانوني، لا ينظر لصاحب او عائدية المؤسسة، بل باعتقادي انه ينظر للعمل القائم ولمن توجهت الاموال وحسب القوانين، ‏واعتقد غالبا ان من اصدر القرار لا يعرف  نيافة مار افرام اوالسيد اندي درموا او حتى قد لا يكون سمع باسم كنيسة المشرق ومن ‏هي وهل هي كنيسة مسيحية اصلا ام انها تسمية لديانة اخرى، ناهيك عن عدم سماعه باسم الشعب الاشوري. وبالتالي هو ليس قرار سياسي موجه للإضرار بمصالح شعبنا او عدائي ضد شعبنا، كما يحاول البعض ان يروج. ‏
فتعحبنا او استنكارنا لن يخدم القضية وخصوصا ان قمنا باستعجال وباعمال الغاية المعلنة منها هي استنكار الاستجواب او التحقيق، ‏ولكن غايتها الفعلية هي الادعاء باننا اول من نقوم بعمل قومي او نشاط قومي لدعم شعبنا. نعم لنشاط قومي ولكن نشاطا مخططا وينفذ لتحقيق ‏غايات محددة.‏
والغايات التي باعتقادي يجب ان يتم الانتباه اليها هي ‏
اولا تحقيق تبرئة نيافة الاسقف ومدير المنظمة او مديرها المالي، من خلال الاقرار اولا بان الاموال دفعت، ليس لدعم الارهاب بل ‏لانقاذ شعب مهدد بالانقراض، ليس كبشر فقط بل كثقافة وحضارة، شعب لا يمتلك من ادوات الدفاع عن النفس اي شئ، ولم يتلقى ‏حتى دعما اقليميا او دوليا. اي التحرك من اجل تبرئة الذات وتوجيه اللوم الى بريطانيا والمجتمع الدولي الذي لا يهتم الا بموازين ‏القوى ومحاولة ارضاء اصاب القوة، وتناسي الشعوب والامم الضعيفة لكي تكون ضحايا لصراعات الكبار.‏
ولهذه الغاية يجب ان تبتدأ اولا بنشر مقالات صحفية وتعقيبات على المقالات والاخبار في الصحافة الانكليزية ومن ثم الاشارة ‏اليها ونشر مقالات في الصحافة الامريكية وغيرها. وتكثيف الامر بحيث نحاول وبشكل مخطط ان يكون النشر في مختلف الصحف ‏وبمختلف الاتجاهات السياسية.ومن ثم التحضير لمظاهرة حاشدة امام البرلمان البريطاني، تحت شعار( بدل من ان تحاكموننا، ‏امنحونا العدالة) مع الاشارة الى الحملات الصحفية التي تكون قد سبقتها.‏
بعد المظاهرة في بريطانيا واميركا ودول اوربية اخرى، ومع استمرار الاشارة الى محاولة بريطانية التحقيق، يمكن التحرك سياسيا، ‏من خلال تشكيل وفد سياسي كنسي، يمثل قوى شعبنا لكي تلتقي بالاحزاب وبوسائل الاعلام العالمية وتسلط الضؤ على معاناة شعبنا. ‏وكيف انه كبشر وكحضار وثقافة مهدد بالزوال، يمكن الاشارة الى ان العالم كله يقف ضد انقراض حيوان او نبات وهو عمل جدير ‏بالتقدير، ولكن هذا العالم لا يقف موقفا من محاولة ازالة او افناء شعب ذو حضارة تمتد عميقا في التاريخ. وقدمت للبشرية خدمات ‏لا تنسى ولا يمكن نكرانها. وهنا يمكن التطرق الى قيام بريطانيا بالاستفادة من القوة الاشورية في الحرب العالمية الاولى ووعودها ‏الشفوية واستغلالها طيبة وجهل الاشوريين لاعتقادهم ان البريطانيين مسيحيين مثلهم ولايمكن ان يخدعوهم، وهم اي الاشوريين ‏الخارجيين من المذابح المتتالية. وعدم تقديمها اي خدمة فعلية مقابل دعم الاشوريين لبريطانيا. كما يجب عدم الاستهانة بدور القضاء ‏والمحاميين وخصوصا من ابناء شعبنا ممن يجب ان يقوموا بالدفاع عن موقف منظمة اسيرو وموقف نيافة مار افرام، بشكل قانوني ‏‏.‏
يجب مرة اخرى عدم التسارع والتسابق لاخذ نصيب من دعا اولا، بل كيف وطريقة العمل والاستفادة القصوى منه كنسيا وقوميا ‏ولكن بالاول تبرئة منظمة اسيرو من اي تهمة. ان محاولة تسابق البعض لاطلاق شعارات والتذير بالماضي باعتقادي هي عملية ‏افراغ المكنونات ونشر الاتهامات بدون ان نستفاد اي شئ. فهل سنعمل من اجل الاستفادة القصوى من ما المصيبة، ام اننا سننشغل ‏بصراعات واتهامات والتسابق حول اولية من قام او دعا. المقترحات اعلاها هي مشاركة نتمنى اغناءها وتطويرها، لكي نحقق ما ‏نريده كلنا.  ‏

53
كفى لعبا بمشاعر شعبنا
 
 
 
تيري بطرس
هل حقا نريد ان نحدد التصويت للكوتة بالمكون الخاص بها؟ سؤال مشروع يمكن اختصار الإجابة عليه بالقول وبدون أي تردد، لا، أو بالأصح الغالبية من الأحزاب لا ترغب في ذلك، لأنها لو أرادت  معالجة الأمر بالحقيقة فأنها كانت ستتبع طرق اخرى و ليس فقط على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات أحرابها، بل يجب ان يكون التحرك منسقا وموحدا، ومع السلطات التشريعية الخاصة (سواء في بغداد أو اربيل). أي لا ان يذهب حزب واحد ويقدم عريضة وهو يعلم ان هناك اربع أو ثلاث ممثلي اخرين لم يتم استشارتهم او اخذ رأيهم أوالطلب منهم تأيد ذلك مثلما فعل السيد كنا قبل فترة في البرلمان العراقي، حينما قدم طلبا دون ان يطلب او يستشير او يعلم الممثلين الأحرين لشعبنا مهما كان رأينا بصحة تمثليهم.
شعار حصر التصويت للكوتة بالمكون، ورغم عدالته، فهو أساسا لم يعالج من البدء المشكلة، لان المتنفذين حينذاك كانوا مستفادين من ذلك، باعتبارهم على صلة بأغلب القوى السياسية، وكون الأحرين هامشيين، وعلاقاتهم محدودة بالقوى العراقية وحتى الكوردية. او ان ملاحظة القصور في القانون لم يلفت نظرهم، وهم بالتالي مسؤولين عن الإجابة على القصور، وعدم ملاحظة ذلك. فلو كانوا قد لاحظوا الأمر او آخذوه مأخذ الجد، لكان الأمر سهل التمرير والتعديل وإدخال الاشتراطات المتوافقة مع رغبة شعبنا كله.
ولكنهم بالتأكيد أما ما علموا ما يحدث كما حدث أبان انتخابات المجلس الوطني الكوردستاني، وسارعوا للموافقة على ما طرح حينها رغم سماح القانون بمنافسة قوائم دينية تابعة للأحزاب الكوردستانية للقوائم القومية والتي كانت حينها قائمتان (قائمة الحركة الديمقراطية الأشورية وقائمة الكلدواشورية، التابعة للحزب الشيوعي. وهذا يثبت ان الفشل من عندنا وليس من الأحرين، او انهم علموا بالمطب القانوني وسكتوا عليه لانهم ادركوا انهم سيستفادون من تحالفاتهم وعلاقاتهم لترسيخ مكانتهم. وفي كلا الحالتين يظهر ان التقاعس هو من من مثلنا في الهيئات التشريعية وليس من العرب والكورد.
اليوم وكما ذكرت ان للشعار جاذبية كبيرة ولكن معالجة الامر يتطلب خلق تحالفات عابرة للقومية، بمعنى ان خمسة ممثلين لشعبنا وان اتفقوا لن يتمكنوا من تغيير اي فارزة في القانون. بل سيحتاجون الى ما لا يقل عن خمسون مؤيدا كورديا في برلمان اقليم كوردستان، وحوالي مائة وستون نائبا عراقيا ليتم تغيير القانون. لاننا هنا بصدد تغيير قانون وليس فقط إجراءات، قد تقوم بها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وحتى لو اعتمدنا على القول انه يمكن ذلك من خلال إجراءات تقرها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فان هذه الإجراءات تأخذ مجراها بعد التوافق بين القوى السياسية المؤثرة في المفوضية.
وبالتالي اول سؤال سيتم سؤالنا، من قبل من نريد التحالف معهم، كيف تريدون دعمنا وانتم وجماهيركم تسبوننا ليل نهار، كيف تريدون ان ندعمكم وانكم لا تميزون بين من يدعمكم ومن يقف بالضد من طموحاتكم. ولنعود الى كلمة السيد كنا الذي شكر الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمسألة الكوتا والدستور والتعايش والمشاركة، علما ان المشاركة غير متوفرة حاليا باي صورة من الصور. ولنعيد القراءة بالذاكرة الى ما ذكرناه مرارا عن الدعم والدور الذي لعبه البارتي لصالح شعبنا والذي نكره السيد كنا واعتبره دوره الخاص، علما مرة اخرة انه وحزبه لم يقدما ورقة او رؤية ما للدستور ولا لتعديل قانون الكوتا.
احزابنا لا تزال تتحارب وتعلي الصوت بالمطالبة بتغيير قانون الكوتا ولكن ليس في المكان الطبيعي اي البرلمان، وليس من خلال اليات قانونية متبعة في البرلمانات العالم، اي خلق تحالف يؤدي الى الاتيان بالتغيير الى الواقع. انها تريد ان تكسب الشعب طمعا بالصيت والاصوات والتبرعات ولكنها في الواقع لا تقوم بالامر العملي والاساسي، المطلوب منها. او لحد الان لم نسمع عملا مؤثرا بهذا الاتجاه، وهذا يدفعنا الى القول انها لا تريد اساسا تحقيق ذلك، لانها يمكن ان تبيع مواقفها مسبقا وقبل الانتخابات مقابل الحصول على الاصوات لكي تتبواء المنصب وتقول للشعب نحن ممثليكم. وامام الانقسام الحزبي المماثل والموازي للانقسام الطائفي والعشائري، اي بمعنى ان المنتمين للاحزاب لا يغيرون مواقعهم واراهم الا نادرا، حالهم مع طوائفهم وعشائرهم. وكل طرف يقف في الخندق المقابل للخصم وهنا هو ابن الشعب من الحزب الاخر. فاننا نرى استمرارية الحالة وبقاؤها لابتزاز الاخر.

54
نعم رابي اوشانا، وشخصيا طرحت المسألة منذ عام 1990 ، وقد كررتها اكثر من مرة من على صفحات هذا الموقع، مركز الدراسات الاستراتيجية، امر كان اكثر من ضروري لشعبنا ولقوانا السياسية، كان يمكن لمثل هذا المركز ان يقدم دراسات حول كل اغلب القضايا التي تخص شعبنا والموقف اللازم اتخاذه، استنادا الى الواقع وامكانياته، وإخراج قضيتنا من التحزبات والصراعات الحزبية او المواقف المبنية على التاريخ واحداثه.

55
 
كنا يتهم وريحان أيوب وهوشيار قرداغ يكذبانه
 
 
 
تيري بطرس
 
لا يمكن لاي امة ان يتفق ابناؤها مائة بالمائة في كل الامور، وحتى في الامور التي يتفقون عليها كليا، فانه في الشرح والتفسير سوف تظهر اختلافات حتما. والاختلاف هو تعبير عن مصالح متضادة او مختلفة، لدى الاطراف المختلفة، وهو امر مشروع، اي ان يطرح كل طرف الامور في اطار مصالحه او منظورا اليها من خلال مصالحه او مصالح الشريحة التي دعمته.
في اطار القضية المثارة وهي ان يكون هناك سجل خاص بالناخبين المسحيين، لن تعرف حقائق الامور من خلال التصريحات المختلفة. فالجميع استفادة من الاصوات التي اتتهم من خارج المسيحيين، ولو اردنا العودة الى سجلات التصويت لرأينا ان الاستفادة من التصويت من خارج المكون المسيحي، يكان ان يكون سمة كل القوائم وان كانت بنسب مختلفة. وادناه العدد المخمن لما حصلت عليه كل قائمة من قوائم ابناء شعبنا ، فاذا كانت قائمة البابليون  حصلت على اصوات تبلغ تقريبا 14244 صوتا من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها او نادر الوجود وهو عدد ضخم حقا، فاننا يجب ان نعلم ان ابناء النهرين حصلت على 4034 صوت والكلدان على 4507 والرافدين على 3342 واتحاد بيت نهرين على 3016 والمجلس الشعبي على 2058 وتجمع السريان على 1191.
اذا، اذا كان حصول قوائم شعبنا على اصوات من خارج المكون، هو خلل قانوني حسب ادعاء اغلبية القوائم، رغم استفادة الكل منه، فعلينا ايجاد وسيلة أخرى باتفاق كل الأطراف وليس من خلال العاب سياسية خبيثة، غايتها الاساسية هو تسيقط الاخرين وضرب مصداقيتها.
يمكن تصور السيناريو الذي وضع لاخراج الاخرين، وكانهم غير راغبين في وضع الية، لعدم تكرار مشاركة الغير المسيحيين  في التصوبت على القوائم المسيحية، هو التالي.
ان فكرة قيام رجال الدين بالمطالبة بتعديل قانون انتخاب الكوتا المسيحية، وتخصيص سجل خاص بالمسحيين لمنع مشاركة الاخرين، هي من بنات افكار السيد كنا،  وان يكون قد ضمن لرجال الدين تقديم مقترحهم  وايصال صوتهم الى البرلمان ورجال الدولة والمفوضية العليات المستقلة للانتخابات. ولكن دون ان يوضح حقيقة الخطوات التي سيتخذها كليا.
هنا هناك احتمال واحد فقط، فالسيد كنا لو كان يريد لمقترحه النجاح، فهو يدرك حتما، انه على الاقل كان بحاجة لموافقة كتلة الكلدان وكتلة المجلس الشعبي، في حالة معارضة البابليون. فانه بذلك كان سيضمن اكثرية ممثلي الكوتا المسيحية  بالاضافة اليه، وكان يمكن ان يمرر مقترحه على الاقل من اللجنة المسؤولة الى مرحلة التصويت. وهو يدرك انهم قانونيا الممثلين الحقيقيين والقانونين للمسيحيين وليس رجال الدين، رغم كل الاحترام والتقدير لهم من قبلنا ومن قبل رجال الدولة العراقية. وهي حسبة بسيطة اعتقد حتى النواب الجدد يدركونها. فكيف عبرت على السيد كنا؟!!!!
ولكن مسارعة السيد كنا الى اتهام زملاءه في البرلمان والذين يمثلون المكون المسيحي بعدم مساندته رغم انهم لم يكن لهم علم يما يجري وحسب قولهم ، حيث ذكروا بعدم علمهم بشأن رسالة غبطة البطريرك والمطارنة، كشف ان نية السيد كنا، اصلا لم تكن تعديل القانون، بقدر ما كانت ضرب ممثلي المكون الاخرين، امام قواعدهم واظهارهم وكأنهم هم من يبحثون عن مصالح شخصية وانية. واعتقد ان الانطباع الاولي هو هذا. ولكن لو حاكمنا وحللنا مسار الاحداث وتسلسلها، وتجربتنا المرة مع السيد كنا واتهاماته للاخرين بالعمالة وبكونهم صنائع او لعبة في ايدي الاخرين، وظهور الحقائق على عكس ذلك. وبخاصة على الاقل اعلاميا من خلال مواقف الاحزاب الاخرى ونخص بالذكر منها المجلس الشعبي وحزب بيت نهرين الديمقراطي، اللذان كانت اصواتهم ومطالبهم اعلى سقفا من الحركة، هذا المسار الذي سار عليه ايضا في بدايته ابناء النهرين.
فالسيد كنا لم يترك احد، خارج اطار اتهاماته، واخيرا طالت اتهاماته حتى حليفه في قائمة الرافدين السيد عمانوئيل خوشابا. وكل هذه التحركات هي لاخفاء تقاعسه وعدم قدرته على تقديم اي شئ لمن يمثلهم في البرلمان. ولاخفاء الشكوك المختلفة التي تحوم حوله.
لا يعقل ان يكون كل ابناء الامة خونة وعملاء وصنيعة الاخرين، وفقط السيد كنا هو النظيف والمستقيم، علما ان اسمه واسماء بعض الاخرين المعروفين ظهرت في قوائم نشرتها الصحف.
واتهامات السيد كنا، تظهر حقا، ولمن لم يصدق لحد الان، ان هذا الشخص لن ولا يمكن ان يغيير طبيعته واسلوبه المبني على تسقيط كل ابناء امته او على الاقل من ينبري للعمل العام. ليكون الصوت الوحيد.
مرة اخرى هل سيبقى ابناء شعبنا اسرى الدعايات والاعلام الكاذب والمخادع، المنشور من قبل هؤلاء ام انه حان الوقت لنحدد الحقائق، ونعرف الوقائع كما هي، وليست كما يتم تصويرها.

56
وماذا سنعمل، ان وقع الفاس على الرأس



تيري بطرس

اطلعت، كما اعتقد انكم اطلعتم على خبر، يقول بان الامم المتحدة، وهنا نعني اجهزتها العاملة في العراق، تدعو الى تطبيق المادة ‏‏140 من الدستور العراقي. الحقيقة ان غاية الامم المتحدة هي اطفاء مواقع الاشتباك والخلاف لبناء دولة قائمة على التوافق، ونبذ ‏حالة الانقسام الحالية في الوضع العراقي. لان احد اهم المشاكل العالقة، والتي اعتقد البعض بان بمجرد مرور المدة المنصوصة ‏عليها، فانه سيتم تجاهل وجود المشكلة بحجة ان المدة الدستورية قد مرت وليس بالامكان العمل عكس ما هو منصوص، ولكن هذا ‏البعض نسى ان الطرف الاخر ادرك ابعاد اللعبة، ولعبها كما يشتهون ولكنه، فأجاهم بانه لم ينسى مطالبه، وفضح المماطلة ‏المقصودة.‏
اقليم كوردستان حدد مطالبه، على ضؤ المادة المذكورة، وهو حددها سياسيا، بمعنى انه يمكن ان يساوم على بعض الاماكن، ولكنه ‏سيحصل على المراد اصلا، وان كان هناك زيادة فلا بأس. اما بغداد فحددت موقفها بالمماطلة وبعد ان فشلت حاولت الرفض، ‏ولكنها مستعدة للمساومة، مقابل دعم الكورد لحكومات معينة.  ‏
وكان الحل الذي طرحته الامم المتحدة بالمنطقة التي تخصنا، اي سهل نينوى، ان يتم تقسيمة الى قسم شمالي يلحق بالاقليم وقسم ‏جنوبي يبقى مع محافظة نينوى. ودخلنا نحن في جدال عقيم، عقيم لان وزننا السياسي لا يمكنه ان يقرر مصير سهل نينوى، بل يعتمد ‏الامر في الغالب على الاطراف الاقوى، وهنا هي اربيل وبغداد، الا ان بعض الاطراف وفي معمة الجدال، اصرت وعملت على ‏نشر ان سهل نينوى يجب ان يكون مع بغداد، مع علمها بالامكانية الكبيرة  لتقسيمه، لان مقترح الامم المتحدة لم يكن سريا، بل نشر ‏علنا لحل مشكلة قائمة. كما ان الواقع الديموغرافي كان لصالح الحاق ولو القسم الاعلى بالاقليم. فالقوش بغالبيتها الازيدية لا يمكن ‏الا ان تصوت مع الاقليم. انظروا اكدت على غالبية القوش الازيدية، لان المسوق لنا القوش كقصبة وليس كناحية، والاستفتاءات ‏تعتمد على الوحدات الادارية، وهنا هي الناحية.‏
كما ذكرت اعلاه بان دورنا ووزننا السياسي الضعيفان، ما كان بامكانهما ان يغيرا واقعا، ولكنهما بالتاكيد كان يمكن ان تؤثر باتجاه ‏تحقيق مصالح شعبنا، لو طرحت بصورة واضحة والاثار السلبية التي ستلحق بنا جراء تقسيم سهل نينوى، وبالاخص، استبعاد ‏قضاء الحمدانية عن بقية اماكن تواجد شعبنا، من ناحية الحفاظ على الهوية والقدرة على المنافسة والحصول على الحقوق الفردية ‏والقومية.‏
ولكن مرة اخرى، ما دفع اطراف معينة للسير بالخيار القاتل لشعبنا، كانت مصالح انية ويمكن القول شخصية، اكثر مما هي حقيقة ‏مصالح قومية، فبالله عليكم، كيف يمكن تحقيق مصالح قومية من خلال تقسيم وتجزئة الشعب، وجعله يخضع لمنظومات قانونية ‏مختلفة، وطرق تربوية متباعدة، ونظاما حكم غير منسجمان، برغم من اشتراكهما في بغداد.‏
هناك اطراف ومن خلال تحالفها مع القوى الموالية لايران في بغداد، ارادت القول للكورد، ان بامكانها وضع العصى في دواليب ‏مخططات حكومة الاقليم، وهي تدرك جيدا، ان حصول الاقليم على القسم العلوي، يعني حصوله على كل ما يبتغيه، فكل الكورد ‏والازيدية، سيكونون في هذا التصور مع الاقليم. وسيخسرون بعض الشبك وابناء شعبنا في قضاء الحمدانية. اذا من كان سيخسر او ‏من سيخسر في حالة تطبيق مخطط الامم المتحدة المطروح من قبل سنوات كثيرة؟؟؟
واذا كان ماضينا مع الكورد مشتركا، وان كان بعضه دمويا وخسرنا الكثير فيه، وان صار مستقبلا ايضا واحدا، كما يقول اليوم احد ‏اكبر معارض الحاق سهل نينوى بالاقليم، وبدون اي مبرر قومي او حتى وطني، فاربيل ودهوك والسليمانية ستبقي عراقية في ‏المدى المنظور، وان كانت بصلاحيات تصل للكونفدرالية. فاين هو المبرر الوطني الخافي علينا اذا.‏
مشكلتنا مع السياسية، ان المخطئ لا يتم محاسبته، او ليس هناك امكانية لمحاسبته، لانه يمسك بمصادر القوة في الاحزاب القائمة. ‏ولكن مشكلتنا الاكبر هي مع الابواق، التي تجمل كل ما يقوله من اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم. فهل سنرى الاقلام التي مجدت ‏بالبعض، تعود وتقول الحقيقة وكيف خسرنا من حروب ليست حروبنا، لا بل خسرنا امكانية ان نحافظ على ديموغرافيتنا موحدة. ان ‏نظرة سريعة الى موقع طورعابدين ومديات وماردين في تركيا والقامشلي والمالكية والحسكة وقرى الخابور في سوريا، ومناطق ‏برواري بالا وصبنا ونهلة وسندي وكولاي ودشت سليفاني  وعنكاوا وديانا، واورمي ودشتا اورمي كان يمكن ان يحدد خياراتنا ‏المستقبلية، ان لم يكن لرغبة في التعايش مع الكورد، بل لضمان وحدة شعبنا وامكانية ان يكون قوة ذات تاثير في السياسية الداخلية ‏لاطراف يمكن ان تؤثر علينا سلبا او ايجابا. ‏

57
المنبر الحر / انه عهر سياسي
« في: 15:15 08/06/2019  »
انه عهر سياسي


تيري بطرس


في العمل السياسي، تكون المصلحة هي العامل المؤثر في كل العلاقات السياسية، سلبية كانت ام ايجابية. فالعمل السياسي الناجح، ‏يرمي بالاساس لتحقيق مصالح الفئات التي يدعي السياسي الفرد او الكتلة او الحزب تمثيلها، وليس نشر ايديولوجيات معينة، وقد ‏اثبتت التجارب السياسية المارة علينا، سواء من خلال المشاركة او الملاحظة، ان من وضع الايديولوجية قبل اي هدف اخر، كانت ‏نتيجيته وخيمة العاقبة على من اتبعوه. ‏
ولذا فشخصيا، رايت في الغالب ان التحالف مع بعض القوى السياسية العراقية  وبالاخص الحزب الديمقراطي الكوردستاني ‏والشعب الكوردي عموما، لصالح شعبنا، بالرغم من ان هناك سلبيات كثيرة في العلاقة هذه، الا انها في كل التقييمات كانت ‏الافضل، وحسب رؤيتي. مشكلتنا الكبرى، ليست في العلاقة ونوعها، بل في الخيارات المتوفرة امامنا. فهل الرفض هو خيار حقا، ‏وخصوصا عندما يكون على حساب الوجود مثلا. نعم يمكن ان نرفض اي تعاون مع اي طرف، ولكن يجب ان لا يكون الرفض ‏على حساب شعبنا ومصالحه المشروعة واهمها ثبات وجوده على ارضه وتمتعه بالحقوق المتساوية مع الاخر. يجب ان لا يكون ‏الرفض على حساب تجريد شعبنا من قوى شاهدة على ما يحدث.‏
في التجربة السياسية، نلاحظ ان من اتبع خيار المقاطعة والانسحاب، كان الخاسر الاكبر دوما، وخصوصا حينما كان الانسحاب او ‏المقاطعة، لا تؤثر سلبا على الاخر. ولعل في تجربة دول ما عرف بدول المقاطعة والممانعة، والتي شملت في الكثير من الاحيان ‏سورية وليبيا واليمن الجنوبي ومنظمة التحرير الفلسطينية واحيانا العراق، فهذه الدول طالبت باقصى ما يمكن دون ان تقدم بديلا ‏او مقابلا، لان هذه الدول او المنظمات كان يوجهها الايديولوجية القومية المطعمة بثوابت اسلامية. وكانت ترفض اي مشروع ‏للسلام مقدما ما لم يتوافق مع المعلن حسب ادعاءها من المطالب. وكانت النتيجة الدمار لهذه الدول، لان بديلها الوحيد كان ‏الرفض.‏
ولكن الامر على من يكون في السياسية، حزبا او فردا، هو فقدان البدائل كما ذكرت اعلاه، اي كما يقول المثل الاشوري الدارج ‏ايداثا صيري (اياديه مربوطاتان، كناية عن العجز). السياسي الناجح يحاول ان يوفر له خيارات متعددة، وهذه لوحده يوفر له ‏مزايا وقوة تنافسية امام المنافسين او من يروم التحالف معه. ولكن في العمل القومي هناك الديموغرافية التي يمكن ان تساعد او ‏يمكن ان تقصم ظهر الانسان، فمثلا، عند تأسيس الامم المتحدة، كان موقع ودور الصين، ثانويا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، ‏ولكن ثقلها الديموغرافي فرض نفسه على الساحة، وتم فرضها كقوة من القوى الدولية، وان كان الصوت حينها منح لتايوان ‏باعتبارها الممثلة الشرعية للشعب الصيني. ديموغرافيتنا تقصم ظهرنا في الكثير من الامور وفي الكثير من المواقف.‏
ملاحظة سياسية اخرى، باعتقادي يجب ان نؤكد عليها مرارا، هي بيد من هي المظلة القانونية، التي يمكن للمرء انه من خلالها ‏او في ظلها يمكن ان يحيا بامان واستقرار. في الحقيقة المطلقة وفي العمل السياسي الوطني الصحيح، يجب ان تشمل المظلة ‏القانونية الجميع، لا فرق بين انسان واخر ولاي سبب كان. ولكن في الواقع، والسياسة تتعامل مع الواقع وليس الطموحات ‏والامال، فان هناك حقائق تفرض نفسها، ومنها الخلافات العشائرية والحزبية والقومية والدينية، هذه الخلافات، التي تمنح ‏لاطراف كثيرة امكانية توفير مظلة قانونية لمن يتبعها او يحتمي بها، او يتحالف معها. واحيانا وفي اوقات كثيرة، كانت الخلافات ‏الداخلية، الحزبية (خلافات الحركة الديمقراطية الاشورية مع اغلب احزاب شعبنا، والتسموية) سببا في طلب مظلة قانونية من ‏الاخر، والاحتماء او الاستقواء به على من يعارض او يعادي من داخل الشعب. اي ان الخلافات واحيانا العداء وفرت المساحة ‏والتبرير الكافي للبعض لكي يطلب او يتحالف مع اطراف لكي يحتمي بها من جور او ما اعتقده جورا من ابناء شعبه. ‏
اذا امام الواقع اعلاه، وكون مناطق شعبنا في الغالب هي في مناطق سيطرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هذا الواقع الذي لا ‏يمكننا ان نغيره. ولكن يمكن المساهمة في تنويره وتوسيع مساحة التعامل المرن والتسامح والانفتاح فيه. بدائلنا مع الاسف صفر. ‏ولكن كون بدائلنا صفرا، لا يمنح الحق للاخر ان يحاول ان يجلعها او يديمها صفرا. فهذا الامر نعتبره عهرا سياسيا، لانه يقف في ‏الضد من ارادتنا لجعل من يمثلنا ينطق بما نريده ويطالب به. من هنا يجب ان لا نستنكر فقط، بل ندين وعلنا ما تتناقله بعض ‏الاصوات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتي تدعي بان الكوتا هي مع الحزب او انها ضمن الحزب، او ان اصواتها ‏مضمونة في جيب الحزب الديمقراطي الكوردستاني. وتجريدها من مهمتها الاساسية وهي الدفاع عن مصالح شعبنا وابناءه، ‏بالاظافة الى الدفاع عن مصالح كل ابناء العراق او اقليم كوردستان، باعتبار اعضاء البرلمان العراقي والكوردستاني ممثلين ‏للشعب كله.‏
في اطار الواقع المر، واقع عدم توفر البدائل السياسية، والبدائل المطروحة هي في الغالب بدائل الهروب والانعزال. ارى بان ‏تاثير الاخرين في شعبنا سيضل كما كان منذ وجود من يمثلنا في السلطات، سواء كان في العهد الملكي حينما كان هناك ممثل لنا ‏في مجلس الاعيان يعين بامر ملكي او حينما تواجد ممثلون من ابناء شعبنا في احزاب تسيير السلطة مثل حزب البعث، او منذ بدء ‏تجربة المنطقة الامنة، حيث ان من تواجد كان  دمية لا اكثر، نتيجة للواقع المر، وهو قلة الخيارات، وبالاخص لو اخذنا انه حتى ‏في احيانا كثيرة ومع توفر بعض الخيارات، قام سياسيينا بتدميرها، واهمها وحدة شعبنا امام الاخر، وشعوره الدائم بعدم اللجؤ ‏الى الاخر مهما كانت الظروف. علما ان الانجازات القليلة لشعبنا لم تتم في الغالب بفعل من مثلنا في السلطات، بل بيد من كان مع ‏الحزب الحاكم من ابناء شعبنا. مثال العطل الرسمية والتعليم السرياني.‏
نستنكر وندين مرة اخرى ما يصرح به بعض قيادي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، من منح انطباع بان الكوتة هي في جيب ‏الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كون مثل هذه التصريحات لا تحترم شعبنا والقانون الذي منحت بموجبه الكوتا، ولا تحترم من ‏يمثلنا في البرلمان العراقي او الكوردستاني. ولكن المطلوب ايضا من ممثلينا في هذه المواقع اظهار ردة فعلها السلبية لهذه ‏التصريحات الغير المسؤولة. نحن حلفاء و لسنا اتباع رغم كل شئ. ‏

58
استشهاد فرنسيس شابو بين اثارة العواطف واحقاق الحق ‏





تيري بطرس

في الاول من حزيران عام 1993، طالت يد الغدر والاجرام، الشهيد فرنسيس يوسف شابو، عضو الكتلة البنفسسجية في المجلس ‏الوطني الكوردستاني. وها قد مرت سنوات طويلة، دون ان يتم معاقبة او كشف القاتل بشكل حقيقي وقانوني موثق، بحيث يتم ‏معاقبته هو او من دفعه للقيام بعمله الغادر هذا.‏
في 3 حزيران عام 2010 نشرت صحيفة هولاتي بالكوردية مقالا ترجمته عنكاوا كوم يقول ((نشرت صحيفة "هاولاتي" الناطقة ‏بالكردية في عددها الصادر بتاريخ 3 حزيران الجاري، خبراً، قالت فيه ان المتهم بقتل العضو المسيحي للدورة الاولى في برلمان ‏اقليم كردستان عن الحركة الديمقراطية الاشورية فرنسيس يوسف شابو الذي كان قد اغتيل في العام 1993، يتجول، طليقاً، في اقليم ‏كردستان وسط استياء شديد من عائلة شابو وحزبه، وفيما اوضحت الصحيفة الى ان رئيس ديوان رئاسة الاقليم يتابع القضية وقد ‏طلب الوثائق الخاصة بذلك من البرلمانيين المسيحيين، اشارت الى رفض زوعا للتصريح بهذا الموضوع وعدم اثارته حالياً‎.‎‏
واشارت "هاولاتي" الى وثيقة من مديرية مخابرات النظام البعثي السابق كانت قد حصلت عليها بشأن ذلك وكانت الصحيفة نشرتها ‏في عددها المرقم 133 الصادر بتاريخ 23 تموز 2003‏‎.‎‏
وجاء في "الوثيقة" ان فرنسيس يوسف شابو اغتيل بتاريخ 1 حزيران 1993 على يد المدعو (خ، ت، ه) وهو من مواليد 1949 ‏سرسنك كان يعمل في المخابرات العراقية العسكرية، ورئيساً لمفرزة مؤلفة من خمسة اشخاص هم كل من (و، م)، (ت، ح، ح)، ‏‏(م، ص) ، (أ، م، م) ، (أ، م، ص)‏‎.‎‏
واوضحت الصحيفة ان ورغم ان 17 عاما مرت على اغتيال شابو غير ان القضية لا زالت متروكة ومنسية والقاتل يتجول بحرية ‏في مناطق الاقليم‎.‎‏
ووفقاً لـ "هاولاتي" فان عائلة شابو وحزبه مستاؤون جدا من كون المتهمين بقتل شابو لا زالوا احرار في منطقة نفوذ الحزب ‏الديمقراطي الكردستاني ولا يبذلون اية جهود في سبيل تقديم الجناة للعدالة‎.‎‏
ونقلت الصحيفة عن ما أسمته بـ "المصدر المطلع" قوله انه لا يوجد اية تسهيلات لأيصال القضية الى المحكمة وان ذلك يحصل في ‏الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الاقليم عن ان القانون هو فوق كل شيء‎.((‎‏ انظر الرابط الاول ففي الوقت الذي اشارت الصحيفة الى ‏ان الحركة الديمقراطية الاشورية مستاءة من تجول المتهم بحرية في دهوك دون ان تسميها، الا انها تعود لتوجه الاتهامات الى ‏الحركة ترفض التصريح او اثارة القضية حاليا، رغم ان رئيس ديوان رئاسة الاقليم طالب بالوثائق الخاصة بذلك. ان هولاتي تشير ‏باصابع الاتهام الى النظام السابق في العملية باعتبار الخلية التي نفذت وحسب منشورها يعملون باوامر المخابرات العسكرية ‏العراقية.‏
وكانت هناك اشاعات روجت من قبل البعص بان المقصود بالاغتيال كان السيد يونادم كنا، مستندين الى بيان النعي الصادر حينها ‏من حزب المحافظين الكردستاني، والذي نعى السيد يونادم كنا. وكانت في حينها اصابع الاتهام توجه لهذا الحزب في القيام بالعملية.‏
اليوم، وليس طلبا للثأئر، ولكن لاحقاق الحقيقة ومعرفة من كان يقف خلفها. اليوم وليس للانتقام من احد، ولكن لكي تأخذ الامور ‏مسارها القانوني، اليوم ولان الجرائم لا تسقط بالتقادم وخصوصا السياسية. فانه صار من واجبنا الدفع باتجاه القيام بتطوير عملنا ‏والعمل من اجل ان يقول القضاء كلمته وينصف الضحايا، ويعاقب المجرمون، والا فان يد الشر ستستمر في حصد الارواح والتفنن ‏في التجاوز على حقوق الاخرين.‏
من هنا نطالب كل من الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين، صياغة مذكرة قانونية، باعتبار الشهيد كان عضوا في ‏الحركة ورفيقا للكثيرين من ابناء النهرين، وتقديمها للسلطات المختصة لكي تقوم باجراء تحقيقاتها المكثفة، وبشكل شفاف وعلني، ‏لكشف حقيقة مقتل الشهيد فرنسيس يوسف شابو، ولكي تتخذ المذكرة صفتها القومية، ولان الشهيد كان يمثل شعبنا في المجلس ‏الوطني الكوردستاني، فاننا نرى ان تقوم احزاب شعبنها كلها وخاصة من تمتلك مقرات في اقليم كوردستان، بالتوقيع على المذكرة ‏لكي تعبر عن رؤية جماعية. ومن المهم ان تذيل المذكرة بتوقيع الامناء العامون للاحزاب الموقعة، واعضاء برلمان اقليم ‏كوردستان حاليا وان تطلب السابقون ايضا. كما يمكن الفرض على اعضاء البرلمان الكوردستاني المشاركة في تقديم الطلب ‏للثضاء باعتبار الشهيد، هو شهيد اول برلمان في اقليم. ‏
ان مطالبة احقاق الحق، هو خطوة في تحقيق العدالة للجميع. خطوة لخلق منطقة مستقرة وامنة ويرفل ابناءها بالعدل والمساواة. انها ‏خطوة لاخارج القضية من اثارة العواطف، والاحقاد، الى رحاب الحقيقة والعدل وانصاف الضحايا


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=418323.0


59
العلاقات الاشورية الكوردية بين الندية والتبعية
 
 
 
تيري بطرس
على امتداد المساحة المحصورة بين منطقة سلامس في غرب ايران وكوباني وعفرين في غرب سوريا والحدود الارمنية التركية شمالا الى مناطق سهل نينوى، يعيش شعبينا  الكلداني السرياني الاشوري والكوردي على مدى طويل من التاريخ معا. ففي بعض كتابات الرهبان من القرن الخامس والسادس الميلادي، هناك شكاوى من العصابات الكوردية في مناطق الجبلية في محافظة اربيل ودهوك الحالية. ولكن الظاهر ان الكورد لم يكن لهم ذكر تاريخي قوي لضآلة دورهم ومكانتهم في الحضارية حينذاك، ولانهم لم يشكلوا مجموعات قوية متماسكة.
تمر العلاقة بين شعبينا باعتقادي بمرحلتين اساسيتين مختلفتي السمات والاهداف والتطلعات. ففي المرحلة الاولى والتي يمكننا ان نقسمها الى مرحلتين، مرحلة غير معروف بدايتها ولكن على الاغلب كان هناك استقواء كوردي بالعثمانيين السنة، وانتشارا على مساحة واسعة منحت لهم من قبل السلاطين جراء خدمات الكورد لهم وخصوصا في تصديهم للدولة الصفوية الشيعية. ومرحلة تحكمت بها العلاقات العشائرية، كان هناك نوع من الندية بين القوى الشبه المستقلة في شعبنا ونخص بها العشائر السبعة في حكارى والعشائر الكوردية. وكان هناك تقدير واسع لمكانة وموقع عشائر شعبنا ودورهم وقوتهم، حتى راج مثل يقال بالكوردي ان الرجال ثلاثة التياري والشنكاري والزيباري. وللمصادفة انهم من ثلاث اديان فالتياري هو اشوري مسيحي، والزيباري هو كوردي مسلم والشنكاري على الاغلب كان الازيدي.
نعم في هذه المرحلة كان التوازن والندية قائما، لان القانون العشائري كان يتحكم بكل الاطراف بشكل متساوي. وان كان هناك اعتداء من طرف، كان الاخر يرد. ولم يتنازل اي طرف من شعبنا واخص بالذكر العشائر السبعة في حكاري، من اخذ ما اعتقدوه انه حقهم، لا بل ان بعض ابناء شعبنا ممن كان يعيش تحت سلطات الاغوات او العشائر الكوردية (رحتي)، حينما كان يضطر للاخذ بالثار او القتل جراء اعتداء عليه، كان يلجاء الى العشائر السبعة والتي كانت تقوم بحمايته.
لكن مرحلة العشائرية مرت، بحكم التاريخ وبحكم التطورات وبحكم انها لم تعد تحقق اهداف الافكار الجديدة الواردة من اوربا. مثل الاستقلال والانتماء القومي. فالمنطقة كانت غارقة في مستنقع من الجهل والتخلف وكانت التقسيمات على اساس الدين لا تزال سارية.
وتاثرت بها المنطقة وشعوبها بسبب طول مدة اتباع هذا النوع من التقسيم الديني (الطائفي).  فرعاية السلطنة العثمانية وحتى الصفوية، كانوا يقسمون الى مسلمين وغير مسلمين، مسلمون الرعايا من الدرجة الاولى، والاخرين رعايا او يمكن القول اهل الذمة وخاصة المسيحيين واليهود. وكلمة الذمة تعني انهم ذمة من الله بيد المسلمين. واذا كان مانح الذمة غائبا، وهو في الغالب كذلك لمن يريد التجاوز، فالمتصرف بالذمة ياخذ راحته في نوعية التصرف. ولكن هذا النظام وبرغم من قدمه، وتخلفه وكونه غير انساني، الا انه حمى الكثيرين، لانه كان لا يزال يعتمد على اهل الذمة في الانتاج والصناعة ورفد الاخرين بما يمكنهم من سلبه لاشباع رغباتهم. ولكن مع قدوم الافكار القومية من اوربا، وشيوعها في المنطقة، تاثر بها الارمن والترك والكورد وابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، ممن اختارو الاسم الاشوري لكي يؤطر عملهم، كما اختار الكورد تسمية الكورد لهذا التأطير، واختار العرب هذه التسمية لتاطير عملهم القومي، علما انه ايضا لا تسمية الكورد ولا تسمية العرب كانت رائجة.
ان انتشار الافكار القومية الوافد، اثر على فكرة نوعية الدولة بعينها، فالسلطنة السابقة والتي كانت شبه دولة، كانت قائمة وبشكل واضح على التقسيم الديني والطائفي، اما الافكار القومية فدعت الى قيام دولة على اساس قومي، يعتمد اللغة ووسع الاتراك المفهوم ليضم اطراف اخرى سموهم اتراك الجبال وهم الكورد الحاليين. ولكن من دون التخلي عن الاسلام كشكل من اشكال توحيد ومزج الشعوب. ومن هنا فتغيير مفهوم الدولة واساس قيامها تطلب دفع الشعب للانتاج لكي يكون هناك امن غذائي يعتمد على ابناء الشعب من القومية السائدة، باعتبار الاخرين ممكن ان يخونوا لانهم اساسا لم يحسبوا من ضمن الاتراك، لا بل امتلاكهم لحركاتهم القومية الخاصة والتي كانت تنادي بما يتعارض وما تطلبه الحركة القومية التركية كان امرا يثير شكوك الترك بهم بدل تفهم احقية هذه المطالب. ان دفع الناس للعمل والانتاج، وتحقيق الامن الغذائي دفع للتخلص من اهل الذمة، لكي حل الاتراك واتراك الجبال محلهم. وامتزاج الافكار القومية بالدين اكد رغبة ا التخلص من الاخرين، كل من لا يماثل السائد، وكانت نتيجتها المذابح المتتالية على ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والازيديين، هذه المذابح التي قلصت من وجود شعبنا وتاثيره، سواء بالقتل او بتحول الناس الى الاسلام والانصهار في بوتقة الاقوى.
وبالرغم ان الحركتان القوميتان الاشورية والكوردية، اصبحتا غير متكأفأتان من حيث الاتباع والتاثير، بعد كل المذابح المقترفة ضد الاشوريين، الا انهما وحتى بعد بعد الحرب العالمية الاولى كانتا نديتان، ويمكن ملاحظة ذلك من دعوة او تجديد لدعوة اقامة دولة اثورية كوردية، من حركات قومية كوردية انطلقت من مناطق السوران والسليمانية بالاخص توفيق بك وهبي ممثل حركة خوبيون الكوردية، وبعض القوميين الاشوريين مثل المرحوم يوسف مالك.
يحاول بعض المحسوبين على الحركة القومية الاشورية ومن باب التفاخر، نر ادعاءا غير سليمة ولاتخدم الحركة القومية الاشورية بنظري، عن تواجد شعبنا، وتضخيمه، فاحدهم وفي منشور نشر مؤخرا، يقول بان الاشوريين كانوا يؤلفون حوالي 65 بالمائة من سكان دهوك عام 1969، وهذا خطاء فاضح وغير سليم ولن يقود الى القيام بعمل سليم اصلا، فكل ما هو مبني على الاكاذيب لن يحقق باعتقادي اي نتيجة سليمة.
صحيح انه من الناحية المبدئية، لا يمكن ابدا قياس الحقوق القومية لشعب ما على مقياس عدد ابناءه، ولكن نتائج العمل السياسي تتاثر بالعدد، فمنتسبي الاحزاب وقدراتهم المادية والفكرية وانشارهم الجغرافي، ومدى تاثيرهم يتاثرون شئنا ام ابينا. في تطور ما قام الاشوريين ومن خلال ابناء العشائر بالعمل من اجل تحقيق بعض الحقوق القومية، منطلقين من تجارب التي مروا بها في الخمسون سنة الماضية، ابان طرح مسألة منح الاستقلال للعراق، خارج اي تعاون مع بقية المكونات التي سارت بنفس الاتجاه مثل الكورد والازيديين. ورغم ان المطالب كانت متواضعة واغلبها كان متحققا لبعض العشائر الكوردية والعربية، الا ان الفكر الشوفيني العروبي المتأثر بالطروحات الطورانية، وتاثير الاسلام في النظرة الى الشعوب الغير المسلمة، قد دفع القيادات السياسية وخصوصا رشيد عالي الكيلاني للدفع للاقتناص من الاشوريين. وكان من نتيجتها خسائر تقدر بالالاف من القتلى ونزوح الالاف من الاشوريين الى سوريا واسقاط الجنسية العراقية عن العائلة البطريركية، لكنيسة المشرق. وانقسام الاشوريين المتاثرين بالفكر القومي الى قسمين، استمر تاثيره الى الان وظهر في الانقسام الاخير في الحركة الديمقراطية الاشورية، حسب ادعاءات البعض.
ولكن الخسارة الاكبر، كانت تحول الحركة القومية الاشورية، من حركة واعدة، يمكن للاخرين التعاون معها، للاستقواء، الى حركة قومية صامتة، بحاجة الى دعم ومساندة، اي تحولها الى حركة قومية ضعيفة. ولكن رغم الضعف، الا ان القوميين الاشوريين لم ييأسوا فظهروا باشكال وانواع اخرى من العمل القومي، وبدأت تظهر احزاب سياسية وان كانت قصيرة العمر. وحمل بعضها شعارات انتقامية، حتى من اطراف اشورية اعتبرت خائنة.
ان الخسارة كانت كبيرة واستمرار تقديمها كان مؤثرا حقا على قدرة الشعب على المقاومة، واذا نظرنا الى ان ابناء بعض الاطراف المذهبية تم تشجيعهم على الابتعاد كليا عن كل ما يتعلق بالمطلب السياسي، واقناعه بالسكوت والصمت، وان كان بعض من ابناء هذه المذاهب قد عبروا نحو افكار اكثر راديكالية وبعيدة عن المطلب القومي الى مطالب سميت مطالب وطنية، حيث شاركوا في الحركة الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي مثل بيتر فاسيلي الاشوري وفهد مرورا بتوما توماس والعشرات ممن انتموا الى هذا الحزب.
لم يكن القوميين الاشوريين بالتاكيد مخيرين في الغالب في قراراتهم ونوعية توجهم، فهم كانوا بشر يتأثرون بما حولهم وبما يسمعون ويقرأون. فالحركة القومية، لم تكن خيارا، بل في الغالب فرضا، نتيجة الانقسام المذهبي بين الاشوريين، واحد الانقسامات يعود الى اكثر من 1300 سنة، عند بدايات الحركة القومية الاشورية، من ابناء شعبنا من مختلف الطوائف. كان خيار العمل تحت الراية المسيحية، حينها خيارا غير سليم، فالوضع والمذابح الدينية كانت ستستعر اكثر واكثر. ان السلطنة العثمانية وضفت هزائهما الكثيرة في اوربا وتراجعها، من اجل التخلص من المسيحيين في الاناضول والمناطق الخاضعة لسلطتها، في تعميم للفكرة الاسلامية التي تقول ان المسيحيين اخوة، فاذا كانوا في اوربا ينتصرون فان الانتقام منهم في الاناضول وفي بقية المناطق امر ممكن، علما ان الانتصارات الاوربية لم تحدث تحت الراية المسيحية، بل تحت الراية القومية لكل شعب. لكن تهييج الشعوب ضد المخالف الديني وخصوصا لو توفرت الفتاوي كان امرا سهلا، وهذا ما حدث في الكثير من الاحداث سواء التي سجلت او التي لم تدون ولكن يمكن استشفافها من ضمور التواجد المسيحي في المنطقة.
لقد عمل التقسيم العثماني للناس حسب الملل، تاثيره في الناس، فصارت كل ملة تعتبر نفسها مستقلة في كل شئ الا في خضوعها للسلطان العثماني، الذي كان يوافق على في الغالب على من سيكون رئيسا للملة، وهكذا تم تقسيم شعبنا، ذي اللغة والتاريخ والارض الواحدة، الى اقسام، وملل اعترفت بها السلطنة العثمانية. وتوارث الزعماء الدينين هذا التقسيم وارتضوه ودعموه وحاربوا كل توجه قومي موحد لانه كان باعتقادهم سيقوض سلطاتهم الدينية واحيانا الدنيوية.
في الاعلان عن الحركة الكوردية في 11 ايلول عام 1961، بقياد مصفى البرزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتوجه الاحزاب الكوردية الى استعمال صيغة كوردستان في تسميتها، تم ترسيخ هذه التسمية باعتبارها تسمية وطنية، تشمل كل قاطني ما صار يعرف في ادبيات الكورد بكوردستان. تواجد ابناء شعبنا كعناصر فاعلة في هذه الحركة، واول شهيد قدمته كان المرحوم اثنيئيل من قرية دوري الاشورية. ونتيجة لهذا وتبعاتها، قامت عناصر كوردية عشائرية، معادية لقيادات الحركة الكوردية، الحرب ضدها مدعومة من الحكومة العراقية، بحرق وتدمير الكثير من قرى ابناء شعبنا، واضطر الكثيرين لترك قراهم والالتجاء الى المدن الكبرى مثل بغداد ودهوك والموصل والبصرة وكركوك. لم نحقق كشعب اي نتيجة من دعمنا للحركة الكوردية والحقيقة ان الجميع لم يحقق اي شئ، غير تاسيس مجلس تشريعي بلا صلاحيات فعلية كان فيه بعض ممثلي شعبنا ومجلس تنفيذي لمنطقة الحكم الذاتي. ان التجاء ابناء شعبنا للمدن، كان مؤثرا بحيث ابعدهم عن القرى والعمل المتوفر فيها والذي لم يكن يفي بمتطلبات الاسر، فغالبية ابناء شعبنا ورغم كون بعض سنوات السبعينيات سنوات سلام، لم تدفعهم الامور للعودة الى القرى.لا بل شجعت للخروج من العراق نتيجة الانفتاج اكثر ومعرفة الاخبار عن الهجرة والخوف من التعريب والاسلمة التي بدات واضحة في الخطابات التي بدات بعد حرب الايام الستة عام 1967.
ولكن من ناحية اخرى ان الهجرة الى المدن، دفع ابناء شعبنا وخصوصا الشباب ممن اطلع على الافكار والحركات القومية والثورية العالمية، للتاثر بها. ومن هنا بداء ظهور الاحزاب والحركات القومية الجديدة، من منظور اخر، وهو المشاركة الوطنية واقتطاع حقوق شعبنا في اطار العراق. وبعد ان بدأت هذه الاحزاب والحركات بشكل تبشيري ونشط، تحول الامر الى الرغبة الفعلية في المشاركة في القرار الوطني، وكانت فكرة الكفاح المسلح والمشاركة فيه، لاسقاط نظام الحكم وتحقيق الطموحات القومية. وظهرت البوادر الاولية لهذه الفكرة، لدى اطراف اشورية كان يقودها السيد كوركيس خوشابا ودنخا كيجو القريبان من الحزب الشيوعي العراقي. كما حاول الحزب استمالة اطراف اخرى من خلال انصاره. وهكذا تلاقت اطراف ومنها الحزب الوطني الاشوري، لبلورة العمل ولكن استقر الامر على انصار السيد كوركيس خوشابا وبقايا حزب الاخاء الاثوري المتأسس في كركوك والنشط في جامعة السليمانية مع حضور ضعيف في بغداد.
وهكذا في بداية الثمانينات ظهرت ثلاثة تجمعات اشورية، معلنة للكفاح المسلح، وهي حزب بيت نهرين، الذي انسحب الى سوريا في عام 1984 والحركة الديمقراطية الاشورية والتجمع الديمقراطي الاشوري، الذي تحالف مع منشقين من الحركة واسسوا الاتحاد الديمقراطي الاشوري. كان وضع احزابنا في المنطقة ضعيفا مشاركة وعددا، فمن ناحية الكفاح المسلح، لم يمارسه اي طرف، باسثناء مشاركات بسيطة للتجمع الديمقراطي الاشوري. ومن ناحية العدد لم يزد اي تنظيم منهم عن ثلاثين عضوا في اكثر حالات التواجد. وفي الغالب كانت طروحات بعض الاطراف منسوخة فكرا من طروحات الحزب الشيوعي العراقي مع عبارات قومية. وحسب علمنا لم يتم طرح اي طروحات قومية او مطالب قومية واضحة، باستثناء افتتاحية لجريدة خيروتا التي اصدرها التجمع الديمقارطي الاشوري، التي طالب بضرورة مشاركة الاشوريين في القرار الوطني، تشريعا وتنفيذا.
ان تبعية القرار الاشورية منبعه، الحقيقي هو الواقع الديموغرافي القاتل. صحيح انه في السياسية لا استقلالية كاملة لاي طرف، ولا لاعظم قوى في عالم اليوم اي الولايات المتحدة الامريكية، الا ان التبعية، تظهر في عدم طرح مطالب قومية واضحة، تحشد خلفها الانصار، بل كانت المطالب في الغالب عائمة وتنتظر من القوى القوية التكرم بها، ليتم لاحقا التغني بها واعتبارها انجازا، ولعل مشاركة بعض الاطراف في اول حكومة للمنطقة الامنة وتحقيق التعليم السرياني والاعتراف ببعض العطل التي اعتبرت انجازا، لم تكن الا من قبل الاوساط المسيرة للواقع اليومي، وخصوصا من اعضاء وانصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني. فمن خلال متابعتنا للاعلام والنشاط السياسي للقوى الاشورية الوحيدة، حينها لم نرى اي توجه لطرح مطالب قومية حقيقة ولا حتى حق التعليم والتعلم بلغة الام. فتأطير العمل كان نتيجة جهود فردية ومن ثم دعم قوى قومية وخصوصا من انصار الحزب الوطني الاشوري، اختمرت وشكلت وفدا مفاوضا التقى المسؤولين التنفيذين في حكومة المنطقة الامنة لتحقق ما كان مدون في قانون وزارة التربية والتعليم، الخاص بحق المكونات من تعلم والتعليم بلغاتها، وهذا الحق تمتع به التركمان والعرب في المنطقة الامنة دون اي منة من احد.
من كل ما مر بنا يمكن ان ندرك ان عامل الديموغرافيا عامل مؤثر كثيرا في القرار السياسي لاي طرف، وعليه، ولمعالجة الخلل في هذا المجال علينا ان نبحث عن ما يدعم وجودنا في موقع القرار. وليس تشتيت الموجود. ولكن مع الاسف من محاولة استشفاف الامور، نرى بان القوى السياسية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، لا تعير اي اهمية لدورنا في القرار، لا بل يمكننا القول انها رفعت راية الاستسلام، وان لا مجال لاي معالجة امور، وستبقى في دائرة الشكوى، والشكوى لغير الله مذلة.

60
الاستاذ نذير عناي المحترم
‏ تعنونون  مقالتكم بالاضطهاد أفيون القومية: كلمة من أجل الصحوة، هناك التباس باعتقادي في العنوان، لان القومية، هو شعور ‏جمعي، بمعني انه حالة تجمع مجموعة من الناس، على ان يحبوا دبكات معينة او اكلات معينة او لغة معينة او تارخ معين او ارض ‏معينة، وتزداد حالة هذا الشعور حينما تكون هناك مصالح مترابطة، اي ان كل فرد فيها يشعر ان وجوده وتطوره المادي وضمان ‏بقاءه الامني مرتبط بهذه الجماعة التي يشترك معها بحب كل ما اوردناه اعلاه. فهل الافيون هنا هو مخدر، ام منعش لهذه الحالة. ‏ولكن كلمة من اجل الصحوة امر باعتقادي جميل ومطلوب دوما. ‏
باعتقادي ايضا ان الاضطهاد ليس فقط وليد الخوف، فالناس تخاف من حيوانات معينة وحتى من بشر بهيئات معينة، ولكن هذا ليس ‏باضطهاد، بل الاضطهاد هو لاسباب منع الانسان من ممارسة ما يحبه ويعتقده من ميزاته، وبشكل تمييزي واضح، اي ان يقوم ‏طرف ما بمارسة كل ما يعزز ما يحبه ويرسخ ميزاته، ومنع الاخر من ذلك. اذا الاضهاد امر موجود، وهو حالة رافقت الانسانية، ‏ولكن لاسباب مختلفة، فمرة هو اضطهاد ديني واخرى قومي وثالثة مبني على اساس اللون او السحنة. نعم عندما يقوي الاضطهاد ‏يتقوقع الانسان ويرغب اكثر في التماسك مع من يماثله او من يتعرض مثله. ولكن باعتقادي ولاكن صريحا انا منتمي للتيار القومي، ‏ارى بان الطرح ينقصه الكثير من الوضوح. فالشعور القومي ليس وليد ارادة خالصة، بل ينبع من ما يتمتع به الفرد، ومن ثم ما ‏يرتبط به تاريخا او ارضا او لغة. وهناك المهم المحيط المعادي الذي يدفع الاخرين للتقوقع اكثر. ان التجربة اثبتت ان الحريات ‏والمساواة التامة بين الافراد والمكونات، ستزيل الكثير من حالات العداء والتمترس القومي او حتى الديني. ولكن في حالتنا، المسألة ‏اراها بشكل اخر، فلسنا نحن من نسن ونقر القوانين المسيرة للمجتمع، وهذا طبعا لا يمنع من ان ندعوا الى بناء المجتمع الذي تعمه ‏المساواة والعدالة لكل، بحيث يمكننا ان نخلق المجتمع الخالي من الصراعات الهدامة. وحتى نقد الفكر القومي ومحاولة تطويره، ‏لانه بالاساس اي الفكر القومي يعمل من اجل تطوير وترسيخ بعض الامور التي لا تضر الاخرين باي شئ، الا اذا كان هؤلاء ‏الاخرين يرون في محافظة الناس على لغاتهم وعاداتهم والفخر بتاريخهم امورا غير قانونية. لا اعتقد ان فرض التعريب او التكريد، ‏او المذابح التي اقترفت بحق شعبنا تعتبر ظاهرة حياتية، علينا تقبلها وكانها امر مفروغ منه.  وبالرغم من المفهوم القومي المبني ‏على عوامل معروفة، هو وليد التطورات الاقتصادي في اوربا، الا انه وليد تطور، وهو وقد وسع مفهوم التساوي بين الناس قانونيا ‏على الاقل. حينما اعتبر كل ابناء القومية الواحدة او المواطنين (والوطن الحديث هوايضا وليد هذه التطورات وان كان مفهوم ‏الوطن قد سبق مفهوم القومية بقرن او قرنين). ‏
من حق كل مجموعة بشرية ان تزيد عوامل التماسك بين افرادها، ولكن دون استعمال العنف في ذلك، وهذه ممارسة سياسية، لا ‏غبار عليها، ولكن حينما يتم فرض التماسك من خلال رؤية واحدة وبالعنف، فهو اضطهاد، وليس له تسمية اخرى. يؤسفني انك من ‏حيث اردت او لم ترد، تقر بمفهوم المؤامراتية حينما تقر بتشجيع اليهود اضطهاد مجاميع منهم، وهو امر مرفوض انسانيا واخلاقيا. ‏قد تتغاضي او تسكت لعدم القدرة على التحرك او التكلم، ولكن ان تدفع الاخرين لاضطهاد ابناء قومك لتحقيق غايات لا يمكن التنبؤ ‏بها امر اراه الذهاب بعيدا في التماهي مع الدعايات او بعض الايديولوجيات العروبية التي نشرت مثل ذلك بخصوص اليهود. ‏
عقلية المسيحي فسرت الاضطهاد على انه عقوبة الاهية، لخطايا مقترفة سواء فعلا او حتى تخيلا. ولذلك كان هناك نوع من التذلل ‏والخنوع لا بل في الكثير من الاحيان، الرغبة في التضحية للوصول الى العالم الاخر. عالم العدالة، وقد يكون وراء ذلك عوامل ‏اقتصادية او نتيجة الاضطهاد الذي لم يرد عليه المجتمع، لقبوله بان هذه ارادة الله.‏
مرة اخرى ارى تاثير الايديولوجية العروبية في ما طرحته من ان الراعين لشحذ الشعور القومي لم يراعوا المتغييرات السياسية في ‏المنطقة، ولعل افضل دليل على ذلك واقع الدول التي تأسست على انقاض الدولة العثمانية وخاصة في المنطقة المعروفة بالشرق ‏الاوسط امتدادا الى شمال افريقيا. ورغم تاييدي لما ذكرته من تاثيرات عشائرية وحماسة، ولكنه كان امرا مفهوما، لان المنتمين الى ‏التيار القومي كانوا ابناء عشائر وبعض قادة التيار القومي كانوا قادة للعشائر. الحقيقة ان الخسائر طالت الجميع، الاطراف التي ‏حملت لواء التيار القومي او التي ضلت ساكته ولم تقاوم، سواء في في فترة الحرب العالمية الاولى او التي تلتها، فمن اعتقد وسلم ‏بان العراق العربي السني وطنا نهائيا، لم يسلموا من الخسائر. وان كانت متعلقة بالتجاوزات الكبيرة على ممتلكاتهم والعدد الكبير ‏من ما قدموه من تضحيات لاجل العراق مقارنة الى نسبتهم من سكان العراق. هذا ناهيك عن محاولات تعريبهم والتي سارت ‏بخطوات كبيرة الى الامام. ‏
شخصيا لا يمكنني ان اوافقكم الراي بان غالبية الاحزاب والمؤسسات السياسية التي تبنت النهج القومي سوف تستمر بالمحاولة ‏لتقومية مفهوم الاضطهاد، ان قامت دولة المواطنة بالعمل على مساواة كل ابناء الوطن افرادا ومكونات، حينها ستفرض الامور ‏نفسها على الناس وسيرى الناس ان من يخدمهم هو من يقلل الضرائب او  من يقوم ببرامج بيئية او تطوير المواصلات، لانه لن ‏يكون مهددا في ممارساته القومية التي هي ليست السيادة فقط. ان الدعوة الى مراعاة التغييرات امر محمود وجيد، ولكن باعتقادي ‏ليس بسلخه  من الواقع، فاغلب احزابنا السياسية القومية، هي فاعل ليس ثانوي ولكن اقل من ذلك بكثير جدا. ولذا فدعواتها بهذا ‏الخصوص ستكون ضئيلة، ولكن هذا لا يمنع من بحث صيغ اخرى ولكن في الاطار القومي باتجاه العراق الذي يكون لكل ابناءه، ‏اي من خلال تحالفات واسعة في اطار دولة قانون ومواطنة حقة.‏
مرة اخرى انا لا ارى بان ما دفعناه ثمنا، هو لتمسكنا براداء القومية، بل ان ما دفعناه ثمنا كان بسبب كوننا مختلفين عن الاكثريات، ‏فمذابح بدرخان ومحمد كور ومذابيح اعوام 1895-1905 لم تكن لاسباب القومية وحتى مذايح سيقوا لم تكن بسبب الرداء القومي. ‏لا بل ان اربعة وسبعين مذبحة على الازيدية حدثت رغم تبني الازيدة الكوردياتي هو دليل اخر ان هناك عوامل اخرى ومنها الديني. ‏ما قلته اعلاه لا يعني ابدا عدم تأييدي لفكرتكم (مبادرات جادة لتشجيع الباحثين والمختصين لوضع دراسات وتحليلات واستبيانات ‏مدروسة بنهج علمية لتوضيح التأثيرات الايجابية والسلبية كنتيجة لتأسيس أحزاب ومؤسسات تحمل الطابع القومي.)‏
وشكرا لقبولكم مروري ‏


61
الاخوة المتحاورون
اضم صوتي الى صوتكم، في ان الدعوة الى الحفاظ على خصوصية تلكيف امر رائع وجدير بان يؤخذ بجدية ويلقي الدعم التام من كل طرف قادر ومتمكن. انها حالة يمكن ان تعدي البلدات الاخرى، فتهب لحماية خصوصيتها ودعم وجود ابناءها فيها، وهذا الدعم سيكون انمائيا بالأساس اما امنيا فهي من واجب ممثلينا في البرلمانات القائمة، وعليهم العمل من اجل ذلك. لدي تنويه خاص وهو ان مثل هذه الدعوات ان رات النور فانها وبالصورة الدعائية المرافقة، قد تدفع الاخرين او ممن استولوا على أملاك أبناء البلدة، سواء بالشراء او التزوير، الى رفع أسعارها والمطالبة بأسعار خيالية، وبالأخص ان خلفها عملية الحفاظ على خصوصيتها. ان الوصول الى النتيجة امر جيد، ولكن الطريقة الفضلى للوصول وباقل التكاليف امر مهم أيضا. فهل سنرى أبناء تلكيف يهبون لإنقاذ مدينتهم وهل تنطلق منهم الهمة وتصل للاخرين ايضا، هذا ما نأمله.

62
المنبر الحر / بين اپرم الذي رحل
« في: 03:56 02/04/2019  »
                           بين اپرم الذي رحل

 تيري بطرس
صباح يوم الجمعة الموافق 29 اذار الحالي، تلقيت اتصالا من الأخ البرت كيسو، يخبرني بالخبر الصاعق، عن رحيل الصديق ورفيق الدرب الأخ بنيامين اپرم حنا، احد مؤسسي الحزب الوطني الأشوري.
تعود معرفتي الأخ بين كما كان شائعا مناداته، إلى عام 1973 حيث انتميت إلى الحزب الوطني الأشوري، في شهر آب من ذلك العام أو لنقل بعد التأسيس بفترة اقل من شهر. وبعد الخامس من آب من سنة 1974 ترسخت المعرفة اكثر، ففي هذا التاريخ، تم إبعاد السيد وليم شاؤول من قيادة الحزب، وتم الإعلان عن حل الحزب، ولكن الحقيقة ان الإعلان تم لبعض المنتمين ممن شككت القيادة الجديدة بتوجهاتهم. وكنت من الأشخاص المؤيدين لإبعاد السيد وليم شاؤول، حيث كنت قد طرحت شكوكي بمسؤوليته وبما يحكى ويقال عنه في شهر أيار من نفس العام، في اجتماع حزبي منفرد مع الأخ كوركيس ياقو. بعد إبعاد السيد وليم شاؤول عن القيادة، تسنم القيادة الجديدة للحزب والتي تألفت من كل من المرحوم بنيامين ابرم (بين) وكوركيس ياقو (جورج باكوس) ونمرود بيتو، زادت الصلات والاتصالات والتواصل مع الأخ بين وبالا خص انه صار يقود خلايا تهتم بالشأن الثقافي وكانت احداها الخلية المؤلفة من الأخ شموئيل بيتو وسركون ريحانة وانا. وفي تلك السنة، وبعد إبعاد وليم شاؤول من القيادة، أقرت القيادة التوجه إلى النادي الثقافي الاثوري في بغداد لدعم نشاطه والاستفادة من النشاطات والمحاضرات التي تقام فيه. ومقاطعة نادي سنحاريب الذي قام السيد وليم بتأسيسه. ومن خلال النادي والنشاط الطلابي، زاد الاحتكاك بالأخ بين ابرم، فكان بالإضافة إلى كونه ناطقا غير معلن بتوجهات مجموعة كبيرة عرفت بالمستقلين أو الطلبة الجامعيين في النشاطات التي كانت تقام في النادي الثقافي. كان احد المسؤولين الأساسين للطلبة الاشوريين الجامعيين، والتي كان في كل كلية أو معهد هناك مسؤول لهم، أما كان من أعضاء الحزب الوطني الأشوري أو من أصدقاءه. ولذا فان النشاط الطلابي الجامعي الأشوري في بغداد في تلك السنوات وبالأخص من عام 1973_1976 كان بتوجيه من قيادة الحزب الوطني الأشوري.
بين ابرم لم يكن قائدا حزبيا، بل طلابيا واجتماعيا، وكان يتمتع بحضور متميز بالجرأة  ولباقة وسرعة بديهية، تجعله يكون حاضرا في كل المواقف. ولهذه الصفات وخصوصا الجرأة والقدرة على التحدي دون الوقوع في المحضورات التي بدأت تكثر وخصوصا بعد عام 1974، كان البعض يضن الظنون به، أما لعدم قدرتهم على مجاراته في الجرأة واقتحام بعض المواقع وتحديها أو جراء بعض التعليمات الموجهة من أطراف كانت لها ارتباطاتها، وأرادت ان تخفيها باتهام الأحرين.
ففي النشاط الطلابي، وكان ممثلا للطلبة الاشوريين في كليه العلوم بغداد وعاونه في ذلك كل من الأخوة عامر شمشون والاخ  روميل موشي، كان قائدا حقيقيا، في إثبات الوجود الأشوري في الكلية وكان مدافعا شرسا عن حقوق الطلبة الاشوريين وحقهم في تبيان وجودهم في النشاط الطلابي، كحالة خاصة بيهم.
وفي النادي الثقافي الاثوري، وبعد تحول النشاط إلى ضرورة تطوير النادي وترسيخ التوجهات القومية، كان وبمعية الأخوة نمرود بيتو وكوركيس ياقو، القادة الفعليين لدعم المستقلين وخصوصا التيارات القومية الأخري، وبالأخص التيار المتمثل بالأخوة خوشابا سولاقا وابرم شبيرا ونوئيل داود لتغيير قيادة النادي والاتيان بقيادة جديدة اكثر حدية وقدرة على مواجهة التحديات. وكذلك حينما انفصل الحزب وجماهيره عن المجموعة اعلاه واضطر ولاسباب مختلفة لقيادة التوجه لوحده وبدعم جماهيره، مما دعاه لاستلام قيادة النادي. كانت مثل هذه النشاطات تترافق بنشاطات ثقافية وندوات وجدالات مختلفة، وكان الأخ بين ابرم، راس الحربة في اغلبها. مما كان يجعل أي جدال يحسم لصالح توجهات الحزب وخياراته. في كل ذلك مستعملا قدرته الثقافية وميزاته الشخصية التي ذكرناه اعلاه.
وفي بداية الثمانينات ونتيجة لمتغيرات ومتطلبات العمل الحزبي، تم إضافة كل من الأخوة ديفس سركيس واشور سمسون وانا إلى قيادة الحزب، والتي حاولت تنشيط الحزب اكثر، وتم ولأول مرة اقرار جمع الاشتراكات الحزبية والتي كانت محضورة زيادة في الحيطة والحذر ومواجهة قضية المشاركة في الكفاح المسلح، ضد الحكم القائم. حيث نوقشت القضية مرارا، وانقسمت القيادة تقريبا، إلى طرفين، ضم الطرف الأول الأخ بين وكوركيس ياقو وديفس سركيس واشور سمسون والطرف الاخر الأخ نمرود بيتو وانا. الطرف الأول له شكوكه المعقولة والحقيقية والطرف الاخر كان يود الاشتراك رغم تواجد بعض الشكوك، لكسب التجربة والدخول في الحالة الوطنية.
في تلك الفترة تم سوقي مرة اخري إلى خدمة الاحتياط، وطرحت الأمور مرة اخري ولكن بحله جديدة، وهي انه هناك حضور للاتحاد الأشوري العالمي من خلال التجمع الديمقراطي الأشوري، حسب ما وصلنا، ولان حزبنا كان بالأساس فكرة الاتحاد الأشوري العالمي، ولأنة يحقق بعض شروط الأخوة المعترضين، ومنها التواصل مع أبناء شعبنا في المهجر، فقد تم بحث الأمر مرة اخرى، وخصوصا انه تم عرض اسمي من قبل البعض لكي التحق، وهكذا قررت القيادة الموافقة على التحاقي بالكفاح المسلح، على ان أزودهم بالتقييم الأولي في اسرع ما يمكن. في أيار 1984 التحقت بالكفاح المسلح من خلال التجمع الديمقراطي الأشوري، وفي آب من تلك السنة أرسلت التقييم الأولي والذي كان سلبيا جدا. التحاقي بالكفاح المسلح ورغم التحاق الأخ أشور وزوجته الأخت شميران التي كانت ايضا عضوة حزبية، جعلنا ننقطع تقريبا عن الحياة الحزبية الفعلية، لحين بداية التسعينيات من القرن المنصرم أي تقريبا عشر سنوات، وهي كثيرة لحدوث متغيرات وبالأخص ان الأخوة في الحركة الديمقراطية الأشورية الفصيل الاخر، قدم مساجين وشهداء، أثرت كثيرا في توجهات الرأي العام لشعبنا.
ولكن بين الذي كان يمكن ان يكون له مستقبلا كبيرا وزاهرا في بلد يتوجه إلى بناء الأليات الديمقراطية، ولقيادة البلد نحو بر الأمان، كان ايضا ضحية من ضحايا، ما فرضه النظام البائد، من حروب وتكبيل الأيادي وتكميم الأفواه، والأكثر تأثيرا، الحروب المتتالية، التي جمدت النشاط الحزب تقريبا. لكون اغلب المنتمين من الجيل الشاب، ممن شملهم السوق إلى الخدمة العسكرية، وما رافق ذلك من البعد وعدم التناسق في الحضور واللقاء. بين الحامل لصفات الجراءة واللباقة وسرعة البديهية، كان عاطفيا، يهتز لأفل مصاب يصاب به صديق أو قريب، وكانت الدموع تجد طريقها سريعا على خدوده، حينما يسمع بان احد الأصدقاء أو الأخوة قد فارق الحياة.
الحرب لمن لم يعايشها حقا، لا يعلم إنها طاحونة تطحن في كل الاتجاهات، فلس مهما ان تقتل أو تموت بالجسد، بل في كثير من الآحيان تقتل، الروح الوثابة والمبدعة والقادرة على الأتيان بالبديل. وكأن العراقيين أصابهم العقم، من الأتيان بالبديل الاخر، وكانه محكوم عليهم، تناسخ القائم ليس إلا. في ظل مثل هذه الحالات وكونك من أبناء الأقليات، سيتم اختصار دورك إلى الغير المرئي.
وهكذا خلال التسعينيات وبرغم من ان الحزب الوطني الأشوري كان منفتحا لكل الخيارات في التعامل مع القوى القائمة في المنطقة الأمنة، وابدي استعداده لذلك ولكن بخطوات مدروسة، إلا انه تعرض لحملة شعواء طالت قيادته وتاريخه، متهمة إياه بانه عميل البعث وبعد ذلك عميل أطراف اخزي، رغم ان أي من قياداته لم يظهر اسمه في قوائم العمالة أبدا. ولكن الحملة أثرت نفسيا على الكثيرين، وخصوصا إنها أتت من أطراف كان الكثير منها يعتبر من الأصدقاء، أو سكتت أطراف عنها، رغم كونها تعلم الحقيقة، ولكنها سكتت لضمان مستقبلها الشخصي. وهذا الأمر اثر سلبا في الكثيرين، لأنة اظهر المعدن الحقيقي والرخيص لهم.
رحل الأخ بين اپرم، تاركا لنا سؤال ما العمل، في خضم الواقع المرير الذي وصلنا اليه، وخصوصا شعبنا، الذي باتت تتجاذبه التوجهات وتحاول اطرف فيه ركوب الموجة لقيادته نحو المجهول، عكس تطلعاته في مشاركته  كشعب ذو خصوصة حضارية في قيادة البلد. رحل الأخ والصديق بين تاركا إرثا من العمل الصادق والمخلص والمبني على قيم تتميز بنكران الذات.
الف رحمة عليك وتعازينا الحارة لكل الاخوة ممن مروا بالحزب الوطني الأشوري وممن كانوا له اصدقاء وهم كثر وتعازينا الحارة للاحت مريم خنينيا رفيقته وزوجته ولكل افراد العائلة. ورحيلك خسارة لنا جميعا أخي بين. 
رغم محاولاتي المتعددة لم اتمكن من اخراج المنشور بصورة افضل
 

63
لا للبذاءة والكذب، نعم للمؤسسات القومية




تيري بطرس

في الموقف من قناة اي ان بي سات، هناك خلط بين بذاءة صاحب القناة وبعض المقدمين، وبين المؤسسة، التي يمكن ان تنصلح وان ‏تقدم الافضل. في الموقف من الحركة الديمقراطية الاشورية، هناك خلط بين بذاءة وكذب ونفاق بعض قياديها، والحركة كمؤسسة ‏قومية، يمكن ان تكون بصورة افضل، حين زوال المسبب للواقع الراهن. من هنا اختلافي مع بعض الاخوة ممن لا يفرق، وصار ‏لديه اندماج كامل بين المسبب والمؤسسة التي ينتمي اليها.‏
في عام 2015 كتبت مقالة عن السيد نينوس تيرانيان، ومواقفه وكلامه ان صح ما قاله بانه كلام، وانتقدت ممارسة بعض مقدمي ‏البرامج واسلوبهم الفج والغير المتوافق مع روح الاعلام ودوره في نقل الاراء المختلفة، واخضاعها لمنطق المحاججة. ومنذ ‏سنوات طويلة اكتب في كشف الممارسات الخاطئة والجرمية التي تقترفها بعض قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية، في ما ‏يخص اشاعة خطاب التخوين والعمالة بين ابناء شعبنا، وطرح تحقيق انجازات كاذبة. ومع الاسف لا يزال البعض متشبثا بها.‏
ولانني شخصيا لست من انصار الثورات، بل اؤمن بالاصلاح والتطوير، وان الاصلاح والتطوير هو نتيجة العمل والتجربة ولا ‏يأتي من الفراغ. ولانني شخصيا اؤمن، بان اي مؤسسة قومية، هي نتاج جهد متعدد الاوجه والاطراف، فانا ارى بان المؤسسات ‏يمكن تطويرها والعمل فيها يمكن ان يكون بصورة افضل، ويمكن ازالة الشوائب منها، بازالة المسببات. من هنا انا ارى بان الخلط بين ‏الامرين اي تجاوزات القائمين على الحركة الديمقراطية الاشورية، وقناة اي ان بي سات،  وبين المؤسستين امر يضر بشعبنا، ‏ويؤدي الى خسارة جهود يمكن ان نستفاد منها.‏
في الحركة الديمقراطية الاشورية، حدث نوع من الانتفاضة، وكان من نتيجته، خروج ابناء النهرين من هيكل الحركة وليس من ‏مسيرتها. وتم لصق اسباب الخروج بفرد واحد، ولم يمتلك من خرج من الحركة الجرأة الكاملة لنقد الممارسات التي ادت الى الكثير ‏من الانقسامات والتجاذبات وحملت اطراف محددة من قبل الحركة وانصارها، اوزار كاذبة لم يؤيدها اي نقد موضوعي او حتى ‏قرار قضائي يمكن الركون اليه، لمعرفة حقيقة هذه الاوزار. في مثل هذا الموقف النصف اصلاحي ان لم نقل المدعي الاصلاح، لم ‏نجد في التحليل الاخير، اي بادرة حسن نية تجاه العمل من اجل رص الصفوف، في اتجاه العمل من اجل تحقيق الحقوق القومية ‏المشروعة لشعبنا، سواء على المستوى الفردي او الجماعي. وكان مؤتمر بروكسل احدى تجليات الوضع المهتز والمهترئ والغير ‏السليم، لقيادات الحركة والخارجين منها والحزبالوطني الاشوري المتحالف معهم. في تحالف لم يكن المشترك فيه، الا ابناء التاريخ ‏مع الداخلين الجدد اليه. او الذين يملكون تاريخا حزبيا مع من لا يمتلكون مثله ولكنهم يمتلكون ارادتهم للدخول المعترك. ‏
في الصراع القائم والذي يراد منه اظهاره وكأنه انتصار لبعض الاطراف ضد الاخرين، نرى بانه من الضروري حتما، العمل من ‏اجل اجتثاث البذائة والكذب ونشر الاحقاد من الاعلام ومن خطاب بعض المحسوبين على الكتاب والمثقفين، مع تشجيع النقد ‏واظهار الحقائق وخصوصا ما فيها من توثيق للحقائق. لكي يدرك ابناء شعبنا اين هي الحقيقة. وخصوصا في مواقف محددة مرتبطة ‏بقضايا قائمة او قامت في الماضي. نحن ندرك ان السياسية بحد ذاتها لا تمتلك حقائق ثابتة، بل ان الموقف السياسي في الغالب هو ‏نتيجة، لمعطيات اخرى. ونفس الموقف يمكن ان نجد حوله اراء مختلفة.  من هنا، نرى بان حرية الراي والموقف، يجب ان لا ‏يكونان ضحية لصراع بين السليم والمنطقي والعقلاني والبذائة ابدا. كما نرى ان الدفع يجب ان يكون باتجاه، تغيير العمل بما هو ‏قائم نحو الافضل. ‏
في حالة الغضب التي تتلبس البعض، ومع رفع شعار لا لقناة اي ان بي سات، نرى باننا لسنا بحاجة لان نتمثل دور الثور الهائج ‏‏(والمعذرة من التشبيه) الذي يريد ان يدمر كل شئ، للوصول الى غاية يمكن الوصول اليها بدون تدمير ولا الهيجان. فشعبنا دخل ‏مرحلة الهيجانات مرات عديدة ولم ينتج عنها شئ ما، بل ها نعيد تكرارها مرارا. وحتى موقف بعض من يخرج عن طوره، ويتحول ‏الى طراح اقوال واتهامات مستهجنة، يمكن احيانه تفهمه من خلال اليأس المسيطر على مفاصل كل مؤسساتنا الدينية والسياسية ‏وبالنتيجة الاعلامية والثقافية. ولكن هذا التفهم لا يعني التساهل، بل العمل من اجل معالجة الامر، لكي لا نسخر اكثر.‏
من خلال الاكاذيب التي ضخت خلال السنوات الطوال ومنذ عام 1991 ولحد الان، اعتقد البعض، اننا قاب قوسين او ادنى من ‏تحقيق الاماني واقامة دولتنا او حتى منطقتنا المعهودة، وكل هذا خارج سياقات الواقع القائم وما يحدث على الارض. واليوم نرى ‏بانه عندما قيل لنا اننا نتعدى الربع مليون انسان في ما سمى حينها المنطقة الامنة، لا نجد في كل العراق الا ما يقارب 225 مائتان ‏وخمسة وعشرون الف مسيحي وليس من ابناء شعبنا كلهم. نصطدم بالفرق الهائل وبالواقع الاخر المخالف لما كان في مخيلتنا. ولا ‏نرى في الغالب الا من قال الحقيقة ونبه لها، لكي نرمي عليه الاتهامات، باعتباره وقف في طريق تحقيق الاحلام ولو في بقت احلام.‏
ثقافة تفتيت المؤسسات، ابتدعها طرف واحد، وضد كل من حاول طرح اسئلة موضوعية، او حتى القبول بالاخرين ممن يعارضون ‏هذا الطرف، تحت شعار تعدد المؤسسات وتنوعها وحسب الاختصاص، وهكذا نرى ان مؤسساتنا النشطة في الثمانينيات ‏والتسعينيات القرن العشرين في اوربا وحتى التي كانت متواجدة في الوطن، قد انقسمت وتكاثرت بالاسماء، في فترة قصيرة ومن ثم ‏خبأت كلها، ولم يعد لها وجود. هكذا نظرة سوقية ورخيصة للمؤسسات القومية، دفعنا اليوم وندفع من جراءه اثمان باهضة. ولعل ‏اهمها اغتراب الاجيال عن المشاركة الفعالة في العمل القومي، الا ما ندر. وبقاء الكنيسة بما يعنيه من ترسيخ التوقع المذهبي ‏والكنسي، الملجاء للالتقاء، وان كا ايضا بخساة الاجيال الجديدة. ‏
تعالو ايها الاخوة، لنقول لمن لا يزال في قناة اي ان بي سات، ان كل من يفرض نفسه معلما للامة منكم فهو مرفوض، ان كل من ‏يتهم الاخرين بتهم كاذبة ويستعمل كلمات بذيئة وغير لائقة، نحن لا يمكننا ان نستمع اليه، لانه يعمل من اجل دمار امتنا، وان كنتم ‏مصرين على الخط التدميري القائم، فنحن ايضا براء منكم. ولكن ان اثبتم حقا انه كان هناك شخصا واحدا فيكم من اخطاء، فنحن ‏نرحب بكم، فلا ناخذكم بجريرة هذا الشخص. وتعالوا نقول لاعضاء الحركة الديمقراطية الاشورية، ان انكشاف الاكاذيب والزيف ‏عن ما يظهره الواقع الحالي، حري بيكم ان يدفعكم الى التخلي عن الكثير من القيادات التي مارست التشويه والكذب، ليس فقط بحق ‏اناس ابرياء، لم تكن لهم غاية الا اظهار الحقائق كما هي، بل بحق الامة كلها، لانه ما طرح كان يرمي الى خداع الامة بانجازات ‏كاذبة وحتى ما تحقق البعض فهو لم يكن من قبلها. ان لم تقوموا بنقد افعالكم واعمالكم الخاطئة، فلا نرجوا منكم اي تطوير وتضحية ‏وخدمة. والجملة الاخيرة موجهة للعاملين في الحركة الديمقراطية الاشورية وابناء النهرين وقناة اي ان بي سات. ‏

64
المنبر الحر / هل سندع ANB sat تتوقف
« في: 00:02 09/01/2019  »
هل سندع ANB sat تتوقف
 
 
 
تيري بطرس
 اعلن الاخوة الإداريين والمشرفين على قناة أي أين بي سات قرب توقفها عن الاستمرار في البث، جراء المصاعب المالية وغيرها، ولرغبة مؤسسها في التفرغ لحياته الخاصة وأعماله. علما ان القناة كانت مؤسسة من قبل السيد نينوس تيرانميان، وكان يتحمل كل مصاريفها وهي كبيرة جدا، ففيها مصاريف البث والاجهزة والابنية الخاصة ومصاريف العاملين.
شخصيا كان لي موقف شديد، ضد بعض اراء  وتوجه القناة السياسي، حيث انه كان واضحا انها تدعم طرف سياسي محدد، وكان لبعض اراء السيد نينوس تاثيرا مضرا ومؤلما لدنيا وخصوصا عندما طالب بقتل وبالموت لاعضاء الدويخ نوشا. ولكن هذا امر، وامر استمرارية القناة امر اخر، فانا ارى ضرورة استمراية هذه القناة من خلال دعمها بالاشتراكات السنوية او الشهرية. لكي تكون الصوت الذي يربط ابناء شعبنا في مختلف اصقاع المعمورة.
ولكن هذا امر وامر ان تتخذ القناة موقفا سياسيا، محددا، وخاصة ضد اطراف معينة سواء من ابناء شعبنا او من جيراننا. ان نقل الحقائق لا تعني العداء، بل تعني البحث عن الراي الاخر، فقد يكون لدى الطرف الاخر مبرراته. ان العداء مثلا الذي تدعيه القناة ضد حكومة اقليم كوردستان، هو في الغالب صدى اراء بعض الاطراف التي ليس لديها اي حلول او قدرة على خلق بدائل لما نعيشه، من الاوضاع المزرية سواء سياسيا او اقتصاديا او واجتماعيا.
ان تدعي القناة انها القناة الوحيدة العاملة في شعبنا، فهذا كذبة صريحة فهناك قنوات اخرى تبث وعلينا عدم نسيانها والادعاء بعكس ذلك، او حتى احتكار العمل القومي، اي احتكار انها القناة التي تمثل الحركة القومية وتطلعات شعبنا. بل احدى اخطاءها الكبرى كما قلنا هو تبعيتها السياسية لطرف باعتباره الطرف القومي الوحيد. ومن هنا وقعت ووقع مؤسسها السيد نينوس تيرانيان في اخطاء كبيرة، اضرت بالقناة وبصورتها، رغم ما قدمه من الدعم المالي لها.
الاخطاء التي وقع فيها بعض من مقدمي البرامج، كان امرا واضحا، فهم لم يكونوا مقدمي برامج، ومحاوريين، بل كانوا يفرضون او ياخذون دور الضيف في طرح الاراء وتوجيه النقاش وجهة محددة. كما ان بعض مقدمي البرامج استخدم تسمية اشورايا كاسم لشعبنا وهي مغالطة كبيرة وغير سليمة وتلاعب، يجب ان لا يقعون فيه، انه فرض راي واعتقاد خاص على الجميع دون الرجوع الى مرجعية قومية.
نعم يجب ان لانذبح هذه القناة، ويمكن ان نقدم لها قدر المستطاع لدعمها،  ولكن امام تغييرات مهمة وواقعية وقادرة لدفع الناس للحوار العقلاني والمؤدي الى خلق راي عام قومي مؤثر. ان احزابنا ليست هي المالكة للحقيقة، من خلال النظر الى الواقع القومي، يمكن القول، ان هذه الاحزاب في الكثير من الاحيان، تغالط الواقع، لتخفي عجزها وعدم قدرتها. السياسية ليست المطالب وتنفيذها، فاذا كان مطلوبا منا تفهم واقع قناة وما تعانيه، فعلينا ان ندرك ان واقع العمل السياسي في الوطن، معقد جدا. وعلى القناة ان تخلق مجال للحوار مع جيراننا او على الاقل ابناء شعبنا ممن يعمل في السلطة من احزاب احرى، خارج شعبنا، لينقلوا لنا الصورة التي لا نراها، او التي لا يتم نقلها لنا. اننا كشعب نعيش مع شعوب اخرى وسنعيش معها، وعلينا العمل من اجل خلق الطرق الافضل لبناء معيشتنا معهم بصورة افضل. وعدم التهجم عليهم من خلال اساليب غير سليمة، وهذا لا يعني عدم نقد وكشف الاخطاء.
ايها الاخوة في اي ان بي، الانتماء القومي ولا العمل القومي  مشروطان بكم وبرايكم، وعليكم ادراك ذلك. وتفهم ذلك ودعم العمل نحو الانفتاح على الاخر، من وسائل الاعلام ومن التلفزيونات الاخرى. انتم لا يمكن ان تحددوا ماهي مصلحة الامة، انها عمل كل فعالياتها. وكل طرف  يرى الامور من منظاره الخاص، فهل ستدركون ذلك. يوسفنا الواقع الذي تمر هذه المؤسسة به، انه كان صرحا نفتخر به، ولكن مع الاسف الخطاء الكبير كان من قبل من تبرع وقدم الكثير له. فهل ستصل رسالتنا اليكم والى ابناء شعبنا.
لندعم وسائل اعلامنا او مؤسساتنا القومية، ولكن على مؤسساتنا ان تعلم مرة اخرى انها لا تمثل طرف. بل تنقل الحقائق والاراء المختلفة.

65
بدون خيانة، بدون عمالة


تيري بطرس
العمل من اجل المصحلة العامة، سواء كان هذا العمل عملا مباشرا، تنظيميا، اداريا، وفي أي موقع، او لو كان عملا تنظيريا، يتطلب الكثير من المعارف والخبرات التي قد لا تأتي بالسهولة التي ينظر اليها البعض، بل قد تحتاج إلى جهود سنوات من الممارسة والأخطاء لكي تجد الخيط الاسود من الخيط الابيض، كما يقال في الكلام الشعبي المتوارد. لانه في بعض الاحيان، حتى الالوان الدالة على الصفاء او تلك الدالة على الغموض والخبث، تتبادل الادوار ويتيه الانسان في القدرة على تحديد أي منها يعبر عن الحالة السليمة ما لم يتمكن من فك خيوط المصالح والتحميلات التي يمكن ان تحمل على كل طرف.
مع الاسف الشديد، ليس لشعبنا، مرجعية قانونية ولا حتى أخلافية معترف بها، يمكن ان تحكم، على اي عمل، قولا او تنظيرا او فعلا ممارسا، انه يدخل في باب العمالة او الخيانة. علما ان أي تنظير لا يدخل في هذا الباب أصلا، لان التنظير هو نشاط فكري ثقافي ويعبر عن حرية الرأي وليس عملا تنفيذيا، خارج إطار قانون او عمل متفق بشأنه. وانه لو كان لنا مثل تلك المرجعية، لاستغنينا عن الكثير مما يقال الآن، وكان يمكن القول إننا كنا استغنينا عن النضال القومي واتجهنا للاهتمام بالهم المعيشي والعدالة الاجتماعية وارتقاء الحريات الفردية والدفع باتجاه العمل الدولي لإنقاذ الإنسانية.
إننا شعب بلا أي مؤسسة قادرة على ان تقوده، وقرارات المؤسسة لها الوقع والمكانة التي يمكن ان تسير بها الغالبية، وبالتالي نحن لإنزال في طور البحث، والنقاش والحوار، ليس حول دورنا في المنطقة والعالم، وليس في دورنا في البلدان التي نتعايش معها وليس في دورنا في إقليم كوردستان، بل حول من يقرر عنا، من له الشرعية للتحدث باسمنا. وفي هذا البحث هناك خلط كبير بين الوطني والقومي وبين النضال الوطني والنضال من اجل التحرر القومي.
                                               
يدرك اغلب المهتمين بقضية شعبنا، ومن له إلمام بتاريخ نضاله القومي، ان قضية التحرر القومي لشعبنا، تم وضعها على الرف منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى والنتائج المأساوية التي تمخضت عنها. وصار جل نضال شعبنا هو الحصول على حقوقه في إطار الدولة التي يتعايش فيها. وهذا النضال كان في الغالب، بصورة عاطفية وبلا برامج او مطالب محددة. قد تكون رؤية أشورية لمستقبل العراق الموحد، والمنشورة عام 1994 من قبل نخبة من المثقفين الاشوريين، اكثر ورقة واضحة تعالج الهم ألآساسي لشعبنا والمنقسم بين تواجده الديموغرافي والحفاظ على مشاركته في القرار الوطني والحفاظ على هويته القومية. ولكن مع الاسف بقت شعارات الأحزاب هي شعارات عاطفية اكثر مما هي برامج. كما ان نزول شعار الحكم الذاتي لبى مطلبا مهما ولكن كان ينقصه الكثير، والذي صفى بشعار ليطبق في إقليم كوردستان، وفي مجال تطبيق الحكم الذاتي، شغلتني حقا مسألة تطبيقه واسلوبه، هل سيكون على الارض ام على الانسان، هذه المسألة التي لم يلتفت إليها احد. ولكن حتى مناقشة هذا الأمر لم تكن مقبولة او الناس مهيئة لها،  إلا ان ما يجعل من هذه المطالب، مطالب ضبابية وغير مفهومة  هو التغيير الهائل في ديموغرافية شعبنا في العراق. حيث خسر اكثر من نصف عدده خلال سنوات قليلة، ما بين عامي 2003 و2015 والتغيير الديموغرافي يشمل ايضا سوريا وايران ايضا.
إذا عدم وجود قيادة موحدة، او حتى برنامج موحد، يفتح المجال كثيرا، أمام الاجتهادات المختلفة، في فتح أفاق جديدة للواقع القومي. وبالرغم من ان الطرح الجديد، يمكن ان يسلط الضوء على زاوية جديدة وغير مطروقة لإيجاد حلول للواقع القومي، ولكن المؤسف ان الرغبة في البقاء في حالة الضبابية والمبهمة، فقط لكي لا يتم الإقرار بالواقع والتغييرات القائمة على الارض، يجعل من الكثير من تلك الأطروحات تدخل لدى الكثير من السذج في باب الخيانة القومية، التي لا نعرف لها حدود او مشروع او قيادة شرعية يتم خيانتها أصلا.
يعتقد البعض إننا كشعب (كلداني سرياني اشوري) نكون الثقل اللازم لأماله ميزان القوى لأي جهة اتجهنا او تحالفنا. غير مدركين، إننا في الواقع نكاد ان نكون الحمل الثقيل، والذي يمكن ان ينسى في أي موازنة مصالح سياسية بين الأطراف المتخاصمة. يؤسفني القول أعلاه، ولكن في بعض الأحيان نحن محتاجين إلى الجهر بحقيقة الأمور لكي تعي المجموعات المهللة لصراخات بعض الباحثين عن لقمة او دور او شهرة  على حساب شعبنا وحقوقه ووجوده.
وهؤلاء الباحثين عن دور، لن يهمهم المزيد من التشرذم، ولن يهمهم المزيد من الانقسام، فكل شئ يقيسونه بمقياسهم الخاص، بالفوائد الخاصة المتأتية، ولن يهتموا أصلا بالوحدة وبالشرعية. ففي نقاش مع احدهم، حول الشرعية وعلى وجوب عدم  التجاوز على ما يوحد الأمة وما ورثناه عن الحركة القومية الاشورية، لم يجد مانع من سب الحركة القومية الأشورية واتهامها بالفاشلة. نعم انا مع قراءة الأمور ونقد كل الممارسات ولكن ان تسب حركة قومية واجهت ظروف قومية عصيبة ومحاطة بأعداء من مختلف الأطراف، امر لا يمكن ان يتم قبوله من شخص يدعي العمل من اجل تحقيق المطالب القومية المشروعة.
كتبت مرة حول خوف السياسيين العرب المدعي به من الجماهير ان هي مست دور احد ثوابت الأمة، وكنت اقصد الإسلام، ان هؤلاء السياسيين في تثقيفهم وفي إعلامهم يغرسون توجها معينا، وهو ان الغرب يريد ضرب الإسلام والنيل من مكانته، فكيف لها ان تقوم بتقليص هذا الدور، ناهيك على إنها تسوق خوفها من ثورات الجماهير ان هي مست ذلك. هو نفس الدور الذي يلعبه بعض الأطراف السياسية، التي تزرع الخوف من المحيط، وتصوره كانه مكون من ذئاب متوحشة، لا يمكن التعايش معها. لإيصال رسالتين، وهي ان هذه الأحزاب وقياداتها أبطال، لأنهم يقارعون الظلم والخوف ويفرضون وجودهم بقواهم الذاتية. والثانية ان الهجرة هو خيار سليم. ولكن الهجرة تعني ترك الارض وترك الحقوق وترك المشاركة. فكل هذه لا تمنح للتاريخ، بل للبشر القائم والذي يعيش هناك، ان انتفى وجود الانسان فعلام هي الحقوق.
بقدر ما نحن لا نعيش في جزيرة معزولة، وعلينا التعامل بالواقعية، مع جيراننا وان ندرك حدود تحركنا، هكذا هو الأمر لهؤلاء الجيران ممن يتعاملون مع قوى إقليمه لا ترحم. ولا تتفاهم إلا بالقوة. فالقوى الشيعية والتي فرحت وأمنت ان ايران قوة داعمة لها، ولها ايادي بيضاء عليها، اليوم تدرك ان ايران يمكن ان تقلب الطاولة عليها من خلال القوى التي تستمد قوتها وبالتالي اوامرها منها. وايران تدرك كيف تسوق قوتها لتحصل على النتائج السياسية على الارض. وهكذا الأمر بالقوى الكوردية في الاقليم، ولكن هنا الأمر اشد قسوة، فهذه القوى منقسمة بين من له علاقات قوية مع تركيا ومن له مثل تلك مع ايران. وعلى الطرفين يمكن ان تنقلب الطاولة من خلال غلق الحدود، وخلق حالة من عدم رضا وتذمر قد تطيح بهما. وكما ترون ان العلاقات ليست بالسهولة التي يتم تصويرها في الجلسات او السهرات او حتى الندوات التي تقام لابناء شعبنا.
وبالرغم من ايماننا ان حقوقنا، ليست مرتبطة باي قضية اخرى، على الاقل من الناحية النظرية، ولكن بالحقيقة، علينا ان نكون اقويا، لي بالصراخ بل بالمنطق والعلاقات واللوبيات ليس فقط للضغط على الجيران للحصول على ما نريد، بل لتبادل المصالح ايضا . ان معنى إننا لسنا في جزيرة منعزلة، هو تبادل المصالح، تفهم المطالب، وإدراكها. ان نتفهم جارنا وندرك ما يريد، يعني إنني اعرف حدود قوتي ومقدار ما يمكنني الضغط عليه. ففي ميزان السياسة الضغط الزائد قد يكون مضرا مثل ترك الأمور لتقدير المقابل. كلا الأمرين مضرين، من هنا يجب ان نعرف ما نريد، وممن نريد، وكيف نطرح وماهي القوى التي نمتلكها لكي يتم فرض ما نطلبه ويتم تحقيقه. السياسية بقدر ماهي تعبير عن صراع المصالح، فأنها ليست بغابة، بل لها حساباتها المضبوطة والتي يمكن ان تأتي بالنتائج المرجوة.

 



66
الاخ العزيز والكاتب المبدع الاستاذ يوحنا بيداويد المحترم
‏ ولكي نضع حدا للاستهداف المقصود، فان بلدانا، العراق واقليم كوردستان، بحاجة الى قانون رادع كما ذكر الاستاذ هنري ‏سركيس، وتعليم الطلبة من الصغير، عن الاقليات والمكونات الاخرى وبماذا تؤمن وماهي مقدساتها ودورها في تاريخ البلد ‏ومشاركتها في بناء الوطن. ان تقوية دورنا من خلال الحلفاء امر ضروري، لانه من خلاله ينظر الاخر لميزان القوة بيننا وبينهم. ‏صحيح نحن لسنا في ساحة معركة مسلحة، ولكنها بكل المقاييس معركة، معركة من اجل ان نقول اننا هنا، واننا متساوون معكم، ‏ويجب ان نلعب دورنا وان نتمتع بكل حقوقنا. علينا تجاوز الكثير من المعارك البينية والتي لا تقدم ولا تؤخر، وان نمسير بالحلول ‏الموجودة، ونترك الحل النهائي لها ليس للزمن، ولكن للحوار العقلاني من خلال لجان او مؤسسات محددة، لان بعض من هذه ‏المعارك اخذت منا الكثير وهدت من قوتنا كثيرا.‏
باعتقادي اننا يجب ان نبتعد من ان نطالب الاخر بان يكون مثاليا في كل تصرفاته، وعلى هذا سنتوقع مثل هذه الممارسات ولكن ‏بوجود القانون الرادع سيكون وجود ذلك محدودا جدا. وعندما نحس باننا مشاركون حقا وبمساواة تامة مع الاخرين في رسم ‏سياسية ومستقبل الوطن  وتسيير شؤونه، فان مثل هذه الامور سيكون وقعها اقل مما هو الان او اكثر حدة. مرة اخرى باعتقادي ‏ان زيادة قوتنا من خلال الحلفاء او اللوبي، سيكون الخير خيرين، وهو امر واجب، لاننا يمكن ان نستعمل هذه القوة في الحوار ‏مع الاخر وخصوصا من لا يفهم الا بالقوة. شكرا لكم مروركم واعناءكم النقاش وتقبلوا تحياتي


67
الاستاذ العزيز هنري سركيس المحترم

‎ ‎صحيح ان هناك دور كبير للقانون لوقف التجاوز، باي نوع كان. الا ان البلدان لا تعيش وتتطور من خلال القانون الرادع، بل ‏يجب ان يكون هناك قانون اخر، يعترف ويقر ويقدم وجود ومشاركة كل ابناء الوطن في تقدمه ورفده بكل ما يشكله كوطن. نعم ‏علينا بالقانون، ولكن علينا ايضا ان نفهم الكوردي والعربي والتركماني ان الكلداني السرياني الاشوري انسان فاعل وله حضور ‏في كل المجالات التي شكلت ما نسميه الشعب العراقي وثقافته وانتاجه الاقتصادي والدفاع عنه حينما تعرض للاعتداء. اليوم ‏العراقيين كلهم بحاجة ليفهموا ما مقدسات المسيحين والازيدين والكاكائيين والمندائيين. حينها لن يحاول احد التجاوز ومن حاول ‏وهو سيكون بعدد محدود سيتلقفه القانون ويمنحه ما يستحقه من العقوبة. نعم لقانون العقوبات الرادع، ولكن نعم اكبر للمشاركة ‏واظهارها في الحياة الفعلية وفي تقرير مصير الوطن. تحياتي وشكرا لمروركم ‏

68
الاخ نرسي ابرم تحية
الجهل واصل للقمة، هذه حقيقة، ولكنها حقيقة مرعبة، لبلد كالعراق، يريد ان يكون جزء من العالم المتحضر. نعم اخي العزيز، ‏هناك جهل كوردي وعربي بما نؤمن وبتاريخنا وبمشاركتنا في بناء الوطن. فالوطن الذي كان له هوية واحدة لا غير زمن صدام ‏وما قبله، بعد سقوط صدام تشضت هويته العربية الى هوية عربية شيعية تتجه بانظارها الى الشرق، وهوية عربية سنية تتجه ‏بانظارها الى الشمال والغرب والجنوب . وهوية كوردية معترف بها، تتمنى التواصل مع اجزاءها الاخرى. ولكن لا وجود لهوية ‏غيرها، ليس في الثقافة والاعلام والسياسية فقط، بل حتى في والتربية والتعليم. من هنا ان اردنا ان نحافظ على وجودنا في ‏الوطن، وان نكون جزء منه، نتواصل معه ويؤثر فينا ايجابا، ويمدنا بنسخ البقاء والديمومة. علينا ان نعمل من اجل ان يفهم ‏العربي المسلم والكوردي المسلم والتركماني، معنى وجودنا ودورنا وهكذا معنى ودور الايزيدي والتركماني والمندائي والشبكي ‏والكاكائي. تقبل تحياتي وشكرا لمروركم  ‏

69
الاستاذ فاروق كيوركيس المحترم الكاتب وليس المعقب الاول
لا يمكن لي ان ازكي السيد اشور سورو او مار باوي سابقا باي طريق من الطرق حقا، لانه لم يتخذ الطريق الصحيح للوحدة ابدا، بل يمكن القول انه اجرم بحق كنيسته الام كثيرا.
ولكن ما ذكرته في تفاصيل مقالتكم اعلاه، ومن موقف المرحوم قداسة مار دنخا الرابع، صدمني حقا، وان كان كما تم شرحه او سرده في مقالتكم، فانا اعتبره من المواقف التي يجب ان يتم الاشارة اليها وكشفها واعتبارها خاطئة بكل المقايسس، لان مثل هذه المواقف تؤسس للتشرذم والانقسام وزرع الضغائن. ننتظر من سادة اخرين المرور على الواقعة وتسليط الضؤ عليها لمعرفة خلفياتها. يمكنكم الرجوع الى مقالتنا المعنونة اللقاء بين قداسته وغبطته المنشور في حزيران 2014 وعلى الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,742366.msg7268367.html#msg7268367

70
احذية بصلبان، وماء بيبوزي
 
 
 

تيري بطرس
 
قبل ايام تم اعادة، المشهد الذي عرض في عنكاوا قبل حوالي سنتين، بعض احذية وعليها علامة الصليب الواضحة والغير القابلة للنكران، للبيع في مدينة دهوك. والحقيقة انه يمكن الاستنتاج من صورة الصليب الموضوع على الحذاء انه مقصود، لانه صليب متكامل وبالصورة المشرقية، اي ليس بعلامة زائد اواي علامة تشبه الصليب. بل هو كما قلنا صليب متكامل الشكل.
وقبل ايام تم اعادة المشهد المتكرر والممل في محاولة الاستيلاء على اراض وماء قرية بيبوزي، وبيبوزي قرية موغلة في القدم، اي ليس وليد اليوم او بالامس، بل تتواتر الاخبار والتواريخ عن ذكرها منذ امد بعيد. وما بقى في ذهني لحد الان، هو الكتب المقدسة التي تم نسخهها لكنيسة بيبوزي و ما رواه احد الرحالة الانكليز، عندما وصل اليها ودخل كنيستها وشاهد صورة  بائسة معلقة للقديسين على جدار كنيستها، وسمع اهلها وهم يشتكون من انه تم فرضها عليهم من قبل رعاتهم الجدد، لانهم لم يستعملوا الصور ابدا.
ردات فعل الكثيرين، كانت سلبية جدا، وهذا متوقع، وكانت انفعالية وتتسم بالهذر وبتوجيه المسبات او اللعنات او ادخال ابناء شعبنا في المزيد من اليأس والقنوط، والوصول الى الخاتمة التي يريدونها والتي تمنحهم الرضا النفسي والذاتي وتبرر لهم بانه قرارهم في الهجرة كان القرار الصحيح، وبالتالي الوصول الى قناعة ونشرها وهي انه لا علاج ولا تعايش مع الهمج كما يدعون. ولكن اغلب ردات الفعل انحصرت في قضية الصليب وتم نسيان قضية بيبوزي واهلها وماءها، وكان الارض ليست بالمقدسة.  انها مفارقة كبيرة جدا، وتظهر معدننا الذي لا يختلف كثيرا عن جيراننا، وان كان بصورة الطف احيانا. نعم نحن ايضا تثيرنا وتستفزنا القضايا التي تتعلق بالدين اكثر ما يستفزنا الاستيلاء على ارض عائدة لنا.
ان لا يكون لنا رد فعل، فهذا يعني تجردنا من المشاعر بالتاكيد، ولكن ان يكون رد فعلنا متهورا، ولا يرمي الى اي حل، بل يؤدي الى تفاقم الامور اكثر واكثر، ويؤدي بالنتيجة الى ترك الجمل بما حمل، والهروب، فهو ليس رد فعل بل تهورا وجنونا مطبقا حقا.
ان المسبات واتهام الاخر بشتى الاتهامت لن يغير من واقع الامر اي شئ، ولكن رد فعل منضبط، ويؤدي الى نتائج مطلوبة، فهو الرد المطلوب، لانه يرمي الى معالجة الخلل ووضع ضوابط لمثل هذه الممارسات وعلاجات مستقبلية لعدم تكرارها، ووضع قوانين رادعة لمن تسول له نفسه القيام بها مرة اخرى. واذا ادركنا ان وسائل التواصل الاجتماعي قد وفرت طريقة للضغط على المسؤول لدفعه لاتخاذ قرار بشأن قضية ما، لادركنا كم نحن مقصرين في هذا الاتجاه. في اوربا واميركا، وفي اي قضية او مطلب يتم امطار مواقع المسؤولين بما يؤيد موقفا او يعارض موقفا. مما يضع المسؤول اما مسؤولياته الاخلاقية لاتخاذ الموقف الملائم. بينما نبقى نحن نتباكى ونصرخ وبين انفسنا اي المجال الداخلي اي نكرر الشكوى داخليا، لنصل الى نتيجة وهي ان لا علاج للوضع وللناس هناك، ولا امل في التعايش مع امثال هؤلاء الهمج، اي نصل الى النتيجة التي يرد ان يحققها المتعصبين من الطرف الاخر، في دفعنا لنتخلي عن ارضنا ووطننا. وهل هناك نتيجة اخرى غير هذه ينتظرها الداعشي مثلا. ويوجد اطراف تطالب بالضرب بالقوة ويطرح مثال الحديد لا يفله الا الحديد، وهم ايضا في الغالب ممن يعيشون في المهجر، بمعنى انه يطرح شعار للتنفيس عن الذات ليس الا. لانه اصلا لا يطرح بدائل او حتى خطوات للوصول الى القوة التي تفل القوة الاخرى، انه يطرح ويمر ولا يفكر بنتائج ما يطرحه، وعندما تعمل التفكير ولا تجد الارضية المناسبة لما تم طرحه، يكون اقرب الحلول الهرب.
ولاننا ندعي باننا من انصار تطبيق القانون، فلنلجاء للطرق القانونية، والمطالبة باقصى العقوبات لمن تجاوز علينا، وعلينا عدم الاكتفاء بالقانون المحلي بل الالتجاء الى المحاكم الوطنية ان استلزم الامر، وان كنا مؤمنين بان قضيتنا عادلة. وهي طريقة اخرى للحفاظ على الحقوق وبناء منظومة قانونية تحد من التجاوزات علينا وعلى حقوقنا وممتلكاتنا ومقدساتنا.
ان خيارتنا الحقيقية، هي التي تفرض علينا، نوعية توجهاتنا، فمن اختار الهجرة والابتعاد عن الوطن، كجل نهائي ويعتقده، الحل الصائب، ولكنه لا يزال يحن بعض الشئ للوطن، كماض او كتاريخ زاهر، ويريد ان يبرر خياراته ويمنحها الشرعية التي يتم ارضاء النفس بها.  فان خياراته تكون باتجاه وضع المصاعب والعراقيل، ورفع الشعارات المستحيلة التحقيق، ويؤكدها بعدم امكانية التعايش مع المحيط، لانه محيط همجي وغير ودي ولا يمكن اصلاحه.
اما من يرى ان مستقبل شعبنا في النهاية هو في وطنه، باعتبار ان الارض والوطن هو جزء من الهوية، وفي هذا الوطن يمكن ان يتجسد تطوير الهوية وتنميتها وترقيتها. فانه سيعمل ومن هذا المنطلق لدرء المخاطر عن الوطن ومنها التعصب والرغبة في جبر الاخر على الانصياع للاكثرية، وتطبيق القوانين الغير الانسانية او المستمدة من شريعة واحدة. اي كل ما يتعارض مع حقوق الانسان والاقليات الدينية والقومية. وهذا العمل هو عمل طويل النفس وخلال مرحلة التطوير سنجد منغصات ومحاولات للعودة الى السابق، ولكن المسار يجب ان يكون هو الخطوات الى الامام. وانه يجب ان ندرك ان البلدان التي نفتخر بانها دول حقوق الانسان، ودول القانون، نحن حينما نصلها، نتمنى ان تكون كالدول التي هربنا منها، وان تحاول ان تفرض على من نعتقدهم اعدانا قانونها او حتى ان تفرض عليهم التخلي عن معتقداتهم. كما ان هذه الدول لم تصل الى ما وصلت اليه بليلة وضحاها، بل بالنضال وبالجهد وبالتضحيات.
ان اقامة دولة القانون والمواطنة وحفظ حقوق الاقليات، هو الملجاءالذي يمكن ان يمنحنا ذلك المجال الحيوي، لكي نعيش بالسلام وبالمساواة مع الاخرين. ولتحقيق ذلك باعتقادي هناك طريق واحد الا وهو النضال من اجل
العمل مع القوى الليبرالية المتواجدة في المجتمع لنشر الوعي بالحريات والحقوق وبقدسية الانسان.
العمل من اجل تطوير التعليم من البدء، نحو احترام التعددية، والتعرف على الاخر، ومعرفة معاناته ومشاركاته في النضال من اجل الوطن ودوره في رفد المجتمع بالتعددية الثقافية والتنوير والتعريف بنتاجات ابناءه على مختلف الصعد.
بناء دولة المؤسسات التي يتم اتخاذ القرار فيها من خلال المؤسسة السياسية الثابتة، والتي تمتلك الخبرات السياسية والثقافية والتاريخية.
المشاركة في القرار الوطني، وعلى مختلف المستويات، الامنية والدفاعية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية، من خلال وجود ابناء الاقليات في مختلف مؤسسات الدولة، وضمان تواجدهم في المجالس التشريعية والتنفيذية، قادرة على طرح رؤيتها لما يجب ان يتحقق.
بالقدر الذي اطالب الاخر ان يتفهمني، فعلي ان اتفهم الاخر، بالقدر الذي ادعي بانني مدرك وواع لمجريات الامور، فعلي ان ادرك ان هناك دائما من ليس واع كفاية وتدفعه نوازعه وميوله العاطفية او الدينية او العنصرية لعدم ادراك مختلف الامور ويريد ان يفرض ما تدفعه تلك النوازع اليه. من هنا علينا ن نفكر قبل ان نتهم الجميع، او ان نأخذ الجميع بجريرة شخص او طرف او حزب ما. وبالتاكيد قضية الارض والمقدسات والاختلافات الاجتماعية، بحاجة الى الكثير واراء الكثيرين، لتستوي وتكون نموذجا لما نريد، من وطن يعمه السلام والمساواة والعدالة.

71
اخبار، تأتيك وتهزك هزا، تجعلك كورقة خريفية في مهب الريح، يتلاعب بها، وهي بلا قرار. هكذا تلاعب خبر انتقال الشاب ‏نيراري ابن الاخ والصديق الشاعر نينوس نيراري، بنا وهزنا، بين مصدق ومكذب الخبر. الشباب لا يرحلون، انهم الذخيرة ‏والامل، فان رحلوا من يكون القدوة ومن يحقق المرام. ولكنه الزمن الصعب، زمن كل شئ فيه قابل الحدوث. يلقط من يريد وفي ‏الوقت الذي يريد، بلا مسائلة. لا يراعي حاجتنا ولا امالنا، بل يضرب في الصميم ويسير. يتركنا اما القدر المحتوم مذهولين من ‏ضرباته التي لا ترحم. كم كنا بحاجة لنيراري والالاف الشباب امثال نيراري ممن تركوا في المسيرة فراغات لا تكاد ان تمتلئ، ‏وتبقى عيوننا زائغة وشفاهنا صامتة امام هول المصائب. في هذا الموقف المؤلم والصعب والغير المنتظر، ماذا يمكن للانسان ان ‏يقول، كيف لنا ان نمد يد المساعدة ونرفع جزء من احمال الحزن عن صديقنا، لا اشعر ان اي كلمة يمكن ان تعبر او تساعد او ‏تعوض ولو جزء من المأساة الكبيرة. وهي مأساتنا كلنا. باسمي وباسم زوجتي سهام، وكنو وكشيرا وكنارا، نقدم تعازينا الحارة ‏ومواساتنا للاخ نينوس والاخت ايفلين والعائلة. طالبين من رب العالمين ان يختار نيراري مع جوقة المهللين والقديسين امام ‏مجلس الرب. وان يعمر قلب والديه بالحب والسلام والامل الجميل في انتظار لقاؤنا جميعا، حيث لا فراق ابدا.‏

72
هل ستكونون اهلا للمسؤولية؟




تيري بطرس
جرت انتخابات برلمان اقليم كوردستان، واعلنت النتائج بعد مخاض عسير، جراء الشكوك التي طالت العملية من قبل بعض ‏الاطراف. ولكن النتائج ظهرت واغلب الاطراف استكانت والظاهر قبلت بالنتائج النهائية. على مستوى الاقليم نود ان نقول، وبرغم ‏ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حاز على 45 مقعدا من مجموع 111 مقعد، وسيكون قادرا على تشكيل حكومة تحضي ‏بالاغلبية، الا اننا نود التأكيد ان هذا النصر، يجب ان يدفع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، للقيام بخطوات اصلاحية كبيرة، تؤدي ‏الى تطوير المنطقة اقتصاديا، وسياسيا وتجدد القوانين الضامنة للحريات الفردية والجماعية، ودعم استقلالية القضاء، ومعالجة ‏شكاوي ابناء المكونات الكلدانية السريانية الاشورية، والتركمانية، والمسيحيين عموما والازديين، من انحياز التشريع لصالح ‏الاكثرية الكوردية قوميا والاسلامية دينيا، بما يلغي مفهوم المواطنة، ويؤسس لادارة فاشلة، لا يمكن ان تكون نموذجا لعراق ‏المستقبل ولا لكوردستان المستقبل. فالذي يريد ان يبني دولة، يجب ان يراعي الانصاف والعدالة والحريات لكل فرد في الاقليم. ‏
في هذه الانتخابات والتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، كوتة مكونة من خمسة مقاعد، صار هناك تغيير جوهري، واساسي، ‏وهو كسر قاعدة استحواذ المقاعد من قبل الحركة الديمقراطية الاشورية والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، اللذين فاز ‏كل منهما بمقعد واحد، اي بنسبة 20% بالمائة لكل منهما، في حين ان الانتصار الاكبر كان لقائمة الوحدة الوطنية والتي فازت ‏بثلاثة مقاعد اي حوالي 60% من اصوات شعبنا. من المفترض وكسياسيين متمرسين، ان تتوقف كل الادعاءات التي رافق الفترة ‏السابقة والتي كانت دعاية انتخابية، يسمح فيها بنبرة اعلى في الصوت واحيانا المزايدة او تضخيم الاحداث. فما حدث قد حدث ولا ‏يمكن لاي احد ان يغيير النتائج الا بعد اربع سنوات. وبالتالي فالسياسي المحنك، ونحن نرى في كل الخمسة الفائزون الحنكة ‏والدراية والعلم وبالتالي الاحتراف السياسي وليس الهواية السياسية. ان يعيدوا ترتيب اوراقهم ويشمروا سواعدهم للعمل ان كان في ‏نيتهم العمل. واول طريق العمل هو ان الكوتة يجب ان تخلق مجالا للحوار والنقاش، ليس عند طرح قوانين للتصويت، بل قبلها، ‏بخلق ورشة عمل لدراسة امكانية تغيير القوانين او ماهي المطلوبة اصدارها لترسيخ حقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. ‏وبعد ذلك اي بعد استيفاء مرحلة الدراسة والنقاش وكونها تتلائم مع الدستور العراقي ودستور الاقليم ان وجد، يتم تكوين تحالفات ‏لطرحها للتصويت وان امكن الموافقة عليها وتشريعها. ‏
النواب الخمسة هم ممثلي كل شعب اقليم كوردستان، بالاضافة لخصوصيتهم كونهم كوتة شعبنا، بمعنى انه سيصوتون على كل ‏القوانين التي تسير الامور في اقليم كوردستان، ولذا فعليهم الاهتمام بهذه القوانين ايضا، لانه في الكثير منها قد يتم تمرير فقرات تحد ‏من حريات الاخرين وحقوقهم. اليوم خرجوا ممثلينا من حزبيتهم، وصاروا ممثلي الشعب، او هذا ما يجب ان يكون، ويجب ان ‏تساعدهم احزابهم بتوفير الدعم والمساندة لهم بتوجيههم ولفت نظرهم الى الاهم قبل المهم، وبدعمهم بخلق تحالفات سياسية واسعة ‏تساعدهم في تشريع القوانين المطلوب سنها لكي يحققوا ما الوا على انفسهم، اي انهم جاؤا ليخدموا الشعب. وكل من يقوم بواجبه ‏احسن قيام، سينعكس الامر على حزبه ايجابا، ومن يفشل في مهمته المفروض ان ينعكس الامر على الحزب الذي يمثله سلبا.‏
من الصعب علي ان احسب الشخص الذي يكتب هذا ((كورثة حضارات بابل و آشور ، احفاد سنحاريب و شعباد و شميرام و ‏نبوخذنصر و اشوربانيبال و حمورابي و آسرحدون ، و كورثة تضحيات شعبنا الجسام في مذابح التطهير العرقي في سيفو و سيميل ‏و صوريا و سيدة النجاة و جينوسايد القرن على ايدي ارهابيي داعش .. نقف اليوم في ارض ابائنا و اجدادنا مرفوعي الهامة ثابتي ‏القدم ، بعدما اثبت لنا شعبنا بأنه يدعم الوحدة و كل من يتبناها حقا و ليس زورا ، فالوحدة القومية منهاج حياة و طوق نجاة لابناء ‏شعبنا و ليست شعارا يستنزف في الحملات الانتخابية و بهذا الايمان الراسخ سنعمل جاهدين في برلمان الاقليم لترسيخ حقوق هذا ‏الشعب و هذه الامة‎. ‎‏))  انه غير محسوب على العاملين من اجل شعبي وكاتبها هو انور جوهر عبدوكا. من الصعب على ان ‏احسب الشهيد فرنسوا حريري والسيد سركيس اغاجان، انهم غير محسوبين على شعبي رغم ان الشهيد فرنسوا والسيد سركيس ‏اغجان كان اعضاء قياديين في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ولكنهما كانا اول من قدم مشروع بالاعتراف بالعطل القومية ‏كعطل رسمية لشعبنا، وقدما الكثير من الخدمات الغير المنظورة لشعبهم، ولعل ما قدم السيد سركيس اغاجان من انجازات مشكورة، ‏دعمت وجود شعبنا واستمراريته وعيشه بصورة لائقة. كان كافيا لمن يريد ان يرى. اقول من الصعب ان احسب السيد انور جوهر ‏عبدوكا الذي كتب القطعة المشارة اليها اعلاه ولمجرد انه ليس منتمي لاي من احزبنا القومية، انسان غير قومي، فالحقيقة ان ‏الانجاز هو الذي يجب ان يجعلنا نحكم على الانسان وليس الادعاءات الفارغة عن العمل القومي والاعداء.‏
اود ان اوجه رسالة خاصة ولابدأها بالسيد فريد يعقوب، ان ما نشره موقع زوعا اورغ باعتقادي يجب ان يكون اخر مسمار من ‏المسامير الكاذبة والمخادعة والتي تريد ان تقول بانهم فقط هم القوميين، او هم فقط الاتون من البيت القومي. هذا الخطاب التدميري ‏والذي لا يبني، بل يزرع الاحقاد والكراهية بين ابناء الشعب الواحد. فايماننا بالديمقراطية والحريات يجب ان يهدينا الى حقيقة وهي ‏ان كل شخص له مطلق الحق في الانتماء للجهة التي يراها الافضل لتمثيل رؤياه. ومن هنا فاشورية الانسان ليست بالانتماء للحركة ‏الديمقرطاية الاشورية، الاشورية هي في النضال من اجل شعبنا بكل تسمياته وترسيخ هذه الحقوق وترسيخ لحمة الوحدة والتأزر ‏بين ابناءه. ونبذ كل خطاب تخويني وتهميشي. لم يعطي احد الحق لاي حزب او جهة او طرف لكي يفرز، من منا هو الخائن ومن ‏هو الوطني ، ان الاحزاب التي لا تزال تؤمن بان كل من ليس منها فهو خائن وعميل، يجب ان يتم استأصلاها لانها لا تؤمن ‏بالدستور ولا بالمواثيق الانسانية. . ان الذي يقرر من هو الخائن او العميل يجب ان يكون القانون الساري فقط، القانون الذي يسنه ‏البرلمان ، سواء كان البرلمان الاتحادي او الاقليمي. مستندا الى دستور نافذ وصادر بموافقة الشعب. كلماتي للسيد فريد يعقوب هي ‏بسيطة، كن ابن لامتك وليس لحزبك، تحالف مع اخوتك وكلكم اعملوا من اجل تكوين تحالف يمكن ان يساندكم في تعديل اي قانون ‏يراه شعبنا وقواه السياسية، مضرا او لا يفي بمصالح شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. يجب ان تحترموا الاتفاقيات المعقودة حول ‏التسمية المستعملة والشبه الرسمية في الاقليم لشعبنا، اتركوا الايديولوجيا جانبا. وليكن الله معك في العمل مع اخوتكم الاخرين.‏
لي كل الثقة بان تحالف الوحدة القومية، وممثلة المجلس الشعبي، سيتمكنون من العمل سوية، وخصوصا هنا لن تكون هناك ‏منافسات حزبية، بل تقديم انصع صورة لشعبنا ولقواه، ودوره. وان النواب ينطقون ويقولون ما يريد شعبهم منهم ان يقال. نحن هنا ‏لسنا في ساحة حرب، بل ساحة بناء. واي بناء في الاقليم لن يتم، ان تم تهميشنا ككلدان سريان اشوريين. ان الادعاء بمد اليد، لن ‏يحقق اي شئ، المطلوب هو وضع تصورات ومخططات لما يجب القيام به وكيف، ودعوة الجميع للاتفاق على المخطط. مرة ‏اخرى ان اردنا تغيير قانون الانتخابات وخصوصا بما يتعلق بابناء شعبنا حقا، ولم نرد المزايدة، فخطوات تغييره يجب ان تبداء ‏راسأ بعد اداء القسم، وليس في الشهرين الاخرين من عمر البرلمان الحالي. للقول للناس اترون نحن نعمل. لا تناموا لا تناموا لا ‏تناموا، كما نام من سبقوكم، نوم اهل الكهف، ولم نسمع منهم الا الشخير، عدا مرات قليلة، سمعنا اصوات تطالب وكانت من قبل ‏النائب عن ابناء النهرين. وسنكون لكم بالمرصاد، عند اي هفوة او غلطة او تقاعس.‏

73
استاذي العزيز فاروق كوركيس ‏
عزيزي فاروق، كل ما حدث اعرفه، وعشته، ولكن هذا لا يغيير اي شئ في السياسة. عندما نتحدث في السياسية، نتحدث عن ‏اليوم وعن الغد. وليس عن الماضي، التحدث عن الماضي عمل المؤرخين. واذا كنا لا نزال نريد ان نبرر سبب تركنا الارض، ‏فهذا التبرير لن يفيد احدا، الا الحصول عن الرضا الذاتي ليس الا. عندما تريد ان تتحدث مع اوربا واميركا والمجتمع الدولي، ‏تتحدث عن ما موجود اليوم، قد تتطرق الى التاريخ وما حدث، ولكنه لن يكون في حسبان اي من سامعيك، لانهم يعتبرون، القائمين ‏بدفعك للهجرة، مواطنيك وعليك ايجاد طرق للتعايش. لقد الحقت فرنسا بلدك والمانيا بلدي، ببعضهما البعض الويلات، قتل، احتلال ‏وكل ما يتضمن الاحتلال من الاستيلاء على الممتلكات والاغتصاب ووو، ولكن اتى رجلان الى الحكم احدهما اسمه ديغول والاخر ‏كونراد اديناور، وتركا التاريخ خلفهما، وقالا لنبداء نبني المستقبل. فهل سيظهر بيننا اشخاص لا يعيشون الرغبة الجامحة ‏للانتقام، وهم لا يتمكون من فعلها ايضا، فقط اثارة الاحقاد، لدفع ما تبقى للهروب والهجرة، اي تطبيق سياسية من نقول عنهم ‏اعداءنا. علما ان الكورد ايضا لحق بهم ما لحق بنا واحيانا اكثر، قد تكون النسبة اقل ولكن الاعداد ليست قليلة، وتم تدمير قراهم ‏وممتلكاتهم. ولكنهم لا يزالون وبالغالبية يعيشون على الارض ويتمسكون بها. علينا ان نحفر باظافرنا لكي نتمسك بارضنا، وليس ‏ان نهرب او نهرب (بضم النون) من تبقى ومن ثم نبكي على الذي ضاع. تحياتي

74
الاستاذ فاروق كوركيس المحترم
بعد التحية
هناك اشخاص يكتبون ولا يمكن لهم ان يوصلوا فكرتهم الا بعد جهد جهيد امثالي، وهناك كتاب يمكن ان يعبروا من غلال تغريدة ‏عن فكرة تستغرق الاخرين صفحات طويلة. الاول يقال له يكتب، والثاني يقال له مبدع. وانا لم ادع الابداع في اي شئ، ولذا تعذرني ‏ان اطلت عليكم. اما عن الوصايا الاشورية، هل لي ان اسألكم من وضعها، وها انا انا انادي بها سنوات طويلة ولم اعرف انها ‏وصايا اشورية. ولكي تتمسك بالانتماؤ الاشوري، عليك ان تتمسك بالارض الاشوري، وهذا ما لم نفعله انا وانت ايضا، واذا لم تكن ‏على الارض التي تقول انها اشورية فلا يحق لك اقامة، كيان اشوري، بل سيقوم كيان اخر يقرره الاكثرية المتواجدة على الارض ‏التي تقول عنها بارضنا الاشورية. واذا لم تكن على الارض فلن تتساوي لا مع العرب ولا مع الكورد. بل الذي على الارض هو ‏الذي يقرر. وان لم تصدقني، فانك لو قرات تاريخ الامم، لوجدت اسماء مختلفة تتعاقب على منطقة واحدة. واخيرا اود ان اقول لك، ‏ان ما سطرته اعلاه، هو اصلا لمن يقرر ان يعمل، وعليه ان يجد خارطة للطريق لعمله، وخصوصا ان قرار العمل ليس هنا هيا الى ‏الحقل وكل يأخذ منجله. وان كان حتى حصد الحقول يحتاج الى تفاهم. ان ما دونته هو لاعادة الاعتبار لدراسة الواقع الذي نتحرك ‏فيه، لكي نتمكن من ان نصل الى الهدف. تحياتي.


75
الدكتور عبدالله رابي
شكرا على تسليطكم الضؤ على هذا الصرح، وشكرا للمطران ابراهيم ابراهيم، لما يقوم به. ان كل محاولة لحفظ تراثنا من الضياع يجب ان تقابل بالتقدير. انها ثروتنا التي يجب ان تنقل للاجيال القادمة، لعل ذلك يساعد في شد الارتباط بارثهم ومعتقداتهم ولغتهم. شكرا مرة اخرى والموفقية والنجاح للمشروع
.

76
الاستاذ فاروق كيوركيس
ان كان الطريق قد ظهر لكم واضحا، فنرجو اعلامنا لكي لا نتعب ادمغة الناس بما نكتب.

77
الاستاذ يوحنا بيداويد المحترم
يكفينا فخرا اننا وان لم نتفق، ولكننا نتحاور، ونحترم بعضنا الاخر. وهذا اعتبره مهم للعبور الى الاخر واللقاء به او معه. احيانا ‏المديح يلجم اللسان، ولكن اقول شكرا لقبولكم الافكار الواردة في ما سطرته اعلاه. باعتقادي ان المساحة التي خلقت من خلال ‏عنكاوا كوم، كانت للحوار والثقة، فلنقم بها وبكل المقالات الجدية التي يتم نشرها من قبل ابناء شعبنا بمختلف ارأهم، نحن بامس ‏الحاجة الى افكار جديدة. قد تفتح امامنا افاقا لم نكن نعلمها. شكرا لمروكم وتسليط الضوء على ما كتبنا وتقبل تحياتي

78
الاستاذ هنري سركيس المحترم
ان الاوضاع الذي تحدث حضرتكم عنها بكل جلاء، تدفعكم وتدفعنا للبحث وتقليب الزوابا والاحتمالا للبحث عن مخارج للوضع الرمادي، ‏قد يساعدنا الامر لتضييق المساحة الرمادية المتسعة. ان احدى مشاكلنا باعتقادي، هو محاولة حصر مساحة العمل القومي باحزاب ‏معدودة، وطرح الاخرى باعتبارها عميلة، وعدم الاستعانة بمن يعمل في المجال السياسي ولكن في تنظيمات غير قومية تايعة ‏لشعبنا. لنفكر بهم ايضا قد يعطوننا بعدا واني لعلى يقين يمكنهم ان يكونوا سندا. ان تقاعست احزابنا، لنحاول نحن المستقلين، طرح ‏افكار في هذا الاتجاه. شكرا لمروكم ودائما على الرحب والسعة.‏

79
الاستاذ جوزيف ابراهيم
شكرا على المقالة الموزونة والتي كانت اطلالة جيدة لتاريخ الاخوة في الدورونوي. نعم بعد اكثر من عشرين عاما في مجال العمل القومي، باعتقادي، من حق الدورونوي علينا، ان نوقف حملة التخوين والعمالة التي نشرت وتنشر ضدهم، ان عملهم هو خيار اخر من الخيارات التي في الكثير من الاحيان تفرض نفسها على ابناء شعبنا ممن يريد ان يخدم شعبه وامته. لتبقى رايتنا قول الحقيقة والعمل الجاد لتقريب تنظيمات شعبنا بعضها للبعض. مع قبول الاجتهاد في الخيارات السياسية. ان الجغرافية والتاريخ يفرضان علينا احيانا خياراتهم. مرة اخرى تودي ساكي

80
هل لنا خارطة الطريق للعمل القومي؟



تيري بطرس
قد لا يمكن وضع خارطة واضحة للعمل القومي، عند البدء به، بل يتطلب الامر تجارب كثيرة. وقد تكون تلك التجارب مريرة ‏وتكلف الامة او الشعب الكثير. وهذا الامر يمكن فهمه، لان لا امة تولد متكاملة الامكانيات. ولكن التجارب والتضحيات ستؤدي ‏حتما الى التفكير بوضع ولو اطار نظري لمثل هذه الخارطة. ونحن نقدر القول اليوم، ان شعبنا وبرغم قلة عدده، ورغم ما اصبه ‏من المحن والالام وما قدمه من التضحيات، علي ابناءه واجب العمل من اجل وضع مثل هذه الخريطة، لكي تكون مدار دارسة ‏وتمحيص وتعديل وتطوير. ان خارطة الطريق، تعني اهداف قابلة لتحقيق، وقيادات وتوجهات مهما اختلفت في التفاصيل الا انها ‏متفقة في العام. وليس كما نشاهد ونقرأ اليوم، فهناك تضارب واختلاف كبير في كل شئ، وهذا الاختلاف والتضارب هو بلا اي ‏ضوابط.  ‏
ما الذي يحدد فضاء العمل القومي، الذي في اطاره يكون العمل. باعتقادي ان فضاء العمل القومي، يحدده ثلاثة عوامل رئيسية ، ‏وكل منها يؤثر في هذا الفضاء بشكل ما، سلبا وايجابا، وحينما تكون تلك العوامل قوية ومترابطة، فانها بالتأكيد ستدفع العمل القومي ‏نحو التقدم والتطور. والعوامل الثلاثة هي التاريخ والجغرافية والسكان. فالتاريخ وهو عامل عاطفي فعال في ترابط ابناء الامة، انه ‏يعمل من اجل جعل الامة كلها وحدة واحدة. التاريخ بقدر كونه عامل فعال في توحيد ابناء الامة، الا انه يمكن ان يكون عامل سلبي، ‏كما في حالتنا نحن. فنحن نستند الى تاريخ كبير وعظيم بانجازاته العسكرية التي هي مدار فخر البعض، والاهم انجازاته في مجال ‏دفع مسيرة البشرية خطوات كبيرة الى الامام، اي العلوم والابتكارات المتعلقة بتسهيل الحياة. ان الاستناد الى التاريخ وحدة، لن يأتي ‏باي نتيجة،لانه فخر على شئ مضى، وليس فخرا بانتاج وعمل يؤثر في حياة الناس الحالية، مما يجعلهم يقفون منه موقفا ايجابيا او ‏سلبيا.  ان سلبية عامل التاريخ تظهر بوضوح في حالة، تظافر العاملين الاخرين ضدك، سواء بشكل متعمد او لا والاكثر سلبية هو ‏الاعتماد على التاريخ والنوم في احضانه وكانه يكفينا ان نكون احفاد من صنعه، ولا نعير للواقع اي اهمية. ‏
الجغرافية، عامل مهم في تحديد طريق العمل القومي ووضع رؤية او خارطة الطريق له. فالجغرافية تحدد الحدود التي يتحرك فيها ‏العمل القومي، وبالتالي الجيران او الشعوب الجارة التي يمكن ان تتعامل معها خارطة الطريق، وتحدد طرق التعامل معهم. مبينة ‏الاسباب لهذا التعامل. فالجيران وقوتهم وكيفية انتشارهم، وتاريخهم والمعتقدات المنتشرة بينهم، وحتى البناء الاجتماعي لهم يؤثر في ‏طرق التعامل معهم. ومن هنا اهمية معرفتنا بجيراننا، معرفة حقيقية، علمية، وليس معرفة مبنية على الاحقاد. المعرفة عامل محايد، ‏يمكن الاستفادة منها، لنعرف الاخر وكيف يفكر وماهي عوامل قوته وضعفه. مثلا العدد السكاني الكبير لدى من نعتقده خصما، قد ‏يكون في غير صالحنا، ولكن انقسامه الى عشائر متخاصمة ومذاهب متحاربة واحزابة متنافسة، قد يمكننا من الاستفادة من ذلك.  ‏السكان، وهم مجموعة الناس الذين تهتم بهم خارطة الطريقة، والتي من اجل بناء مستقبل افضل لهم وضعت اسس هذه الخارطة. ان ‏الاهتمام بالسكان وبناء اسس قوية ليكونوا قوة يعتد بها، وزرع الامل من خلال تعويض النقص الكبير في السكان مثلا، بعلاقات ‏سياسية او تحالفات، يمكن ان تضمن حقوق هؤلاء السكان، وكسب ثقتهم بالعمل القومي والمراحل التي يمر بها. امر مهم لنجاح اي ‏خارطة للطريق، تخص عملنا القومي، هو الامل، ولكي نزرع الامل لديهم عليك ان تكون واقعيا بطورحاتك ومطالباتك. ‏
ان كان التاريخ يمكن ان يوحد، فان الجغرافية والسكان يمكن ان تقسم، فحينما ننسب انفسنا لتاريخ واحد يمتد من اور وبابل ونينوى، ‏ويمر بالكراسي البطريركية وما انتجه شعبنا في ظل المسيحية. فان الجغرافية تقسمنا الى ايراني وتركي (نسبة الى الدولة) وعراقي ‏وسوري ولبناني. كما ان الجيران يقسموننا، فان كنا في ايران محاطين بالتركمان (هاوشاري) والكورد، فاننا في تركيا والعراق ‏وسوريا محاطين بالكورد والعرب ولكن توزيعنا على الاكثر هو بشكل جزر في مناطق غالبيتها كوردية حاليا. وتبعا لهذه الامر ‏شئنا ام ابينا، سيكون هناك تاثير كبير لهذا الامر،  ليس على خارطة الطريق، ولكن على واقع شعبنا من كل النواحي. وعندما اقول ‏من كل النواحي، فانه يجب تحديدها ومعرفة نوعية التاثير وكيفيه الحد من تاثيراته السلبية. تاثيراته السلبية، تتاتي من الاهداف ‏المتعارضة لمن نعيش معهم، وهم في الغالب كورد وعرب. وهذا لاحظناه في العراق خلا السنوات الماضية. وخصوصا حينما ‏نكون نحن العنصر الاضعف في المؤثر على الواقع وهو السكان. وعلينا البحث وتقوية العناصر الايجابية ان وجدت. وفي ظل هذا ‏الواقع الجغرافي  المرير ووجود طاغي للكورد، والذي يكاد يمتد من سلامس شمال شرق اورمية في ايران الى كوباني وعفرين ‏في شمال غربي سورية وفي ماردين وديار بكر في تركيا غربا.ومن بحيرة وان شمالا الى سهل نينوى جنوبا، لا يمكننا ان نغمض ‏اعيننا، وان نكذب على انفسنا، ونقول ان الكورد طارئين على المنطقة، وان كانوا قد اتوا بعدنا باكثر من الفي سنة او اكثر. المهم ‏وجودهم القائم وهو وجود قبل قيام الدولة العثمانية على الاقل. ان من يرمي مثل هذه الاقوال يحاول تقليد النعامة، باخفاء راسها في ‏الرمال ضنا منها ان العدو لا يراها.‏
ان وضع خارطة الطريق للعمل القومي، يتطلب اظهار وتبيان ما هو موجود على ارض الواقع، وتحديد العوامل السلبية او ‏الايجابية الموجودة، لكي نحذر السلبيات ونقوي الايجابيات على الاقل.وخارطة الطريقة هي قراءة للواقع كما هو لكي يتم تكوين ‏رؤية موحدة لهذا الواقع مما يخلق وحدة فكرية للناشطين القوميين، مبنية على دراسة موضوعية، وليس على امال وطموحات لا ‏يمكن تحقيقها. ويلغيها الواقع القائم ونوعية العلاقات السيايسة القائمة.‏
بعد ان يتم دراسة ما تقدم بالتفصيل، يأتي وقت تحديد الاهداف المرمي الوصول اليها على المدى القريب او البعيد. والمؤسف ان ‏هناك اتجاهان في طريقة تحديد الاهداف، وهذين الاتجاهين يعملان  في اغلب الاحيان على التضحية بالمصالح القومية لشعبنا، من  ‏اجل ترجيح كفة احد الاتجاهات. واحداها ،هي التمسك بالوطن الحالي كما هو، وهي وان كانت نظرة يمكن مناقشتها، الا انه لا ‏يلاحظ فيها اي انجاز فعلي لشعبنا. وهذه النظرة اتت من الواقع المرير الذي نمر به كشعب كلداني سرياني اشوري او كشعب عراق ‏او سوري. فهي تتمنى بروز قوة الدولة لتحقيق الامن. دون الاخذ بنظر الاعتبار ان تحقيق الامن والتضحية بكل شئ من اجله، لم ‏يحقق اي امن ولم يحقق بناء دولة عصرية، وبالتالي بقاءونا في دوامة من حكومات امنية لم تتطور، ولم تتمكن من وضع اسس بناء ‏دولة حقيقية، ودائما بحجة الامن (داخلي اوخارجي). اما الاتجاه الثاني والمنخرط في التوجهات التي تقول بتقنين الدولة والعمل من ‏اجل تفكيكها الى اقاليم، فانه ايضا، وعلى مستوى شعبنا، لا يعمل بجد لكي يتم انجاز الكثير له. وان كانت بعض المسودات قد ‏خرجت، ولكنها لم تتحول الى قوانين  فعلية يمكن الاستناد اليها، تجربة اقليم كوردستان كنموذج.‏
يحاول البعض الادعاء بفرض ما نريده، لانه حق وقانوني،  ولكن السياسية مع الاسف لا تتعامل مع الحقوق  والقوانين في اخر ‏الامر، انها تتعامل مع موازين القوى. وهذا الامر يكاد المبتدئ بالسياسة يدركه، الا ابناء شعبنا، ممن استهوتهم مقولة الشعب ‏الاصيل. فبالرغم من عدم رغبتنا في المجادلة حول هذه المقولة، الا ان تحقيقها يحتاج الى وعي قانوني ودستوري واجتماعي. ‏وانتشار الوعي بحقوق الاقليات في الاكثريات التي نتعايش معها، اي نفس ما قلناه مرارا بوجوب العمل مع القوى الليبرالية في ‏المنطقة لكي نتمكن من ان نقتنص حقوقنا من هؤلاء الجائعين للسلطة والقوة. ان المطالبة بدعم دولي لتحقيق المطالب ايضا في ‏الكثير من الاحيان يتم تشويهه، حينما يقع المطالب في فخ العنصرية ونكران حقوق الاخر، هذا الامر الذي، يستغربه كل من نطالب ‏بدعمهم. فالمظلوم من المفروض ان لا يتحول الى ظالم وان كان بالكلام. والمؤسف ان المطالبين بالفرض بالقوة، لايملكون اي ‏جزء من هذه القوة، بل يطلبونها من المجتمع الدولي، الذي نحاول نسيانه حينما نطرح مطالب تلغي الاخر، متناسين ان المجتمع ‏الدولي هو مجموعة من الدول، ذات المصالح المتضاربة، وبالتالي علينا ان نكون بمستوى من القوة (في اي مجال) لكي يطمع ‏البعض فيها ويحاول دعمنا لكسب هذه القوة الى جانبه. ‏
ان الاخرمن جيراننا،ايضا محكوم بموازين القوى، ويتصارع لاجل البقاء، يطلب المساندة والدعم، وليس ان نكون حمل ثقيل عليه. ‏وهذا لا يعني ان لا نطالب ولا نعمل من اجل اقرار حقوقنا، بل ان نحدد كيف ومتى. وان نعمل من اجل ايجاد اوراق قوة، يمكن ‏للاخر ان ينجذب اليها، لكي يطلب التحالف معنا. اما البقاء في الحالة الراهنة، فان وضعنا هو كمتسولين على مائدة اللئام ليس ‏الا.اذا نجن في كل الاحوال بحاجة الى حليف قوي، حليف دولي ومحلي اننا بحاجة الى التحالف مع القوى القائمة على الارض، ولا ‏يمكننا البقاء بلا اي فعالية، ساكتين منتظرين متغيرات قد تأتي او لا تأتي. لان الاخرين يسيرون الى الامام او يتعاملون ويطرحون ‏رؤاهم ومطالبهم وهي في حالة حركة دائمة، ولن ينتظروا لحين ان نقرر ان نبدأ. اننا بحاجة دائمة  لان نبحث عن المزيد من نقاط ‏التي يمكن الاستثمار فيها لاجل تحقيق وجود قوي لنا، ولعل نقطة المهجر ان استثمرت بشكل صحيح، باعتقادي يمكن ان تأتي بنتائج ‏جيدة. المهجر الذي يمكن ان يستثمر في البناء وتطوير البني التحتية والبني الاقتصادية الجالبة للاموال والمشغلة للايدي العاملة. ‏ولهذا الامر هناك مهمة للاحزاب للعمل من اجل تطوير البنية القانونية  والامنية للمناطق التي نعيش فيها. ومن واجب الاحزاب ‏حول المهجر هو ايجاد وسائل لجذب الشباب المهجري الى العودة، ومعايشة مغامرة البناء والتطور وترسيخ الجذور. لاخراج ‏العمل القومي من حالة الرومانسية القومية، اي التغني به، الى حالة العمل الفعلي، اي ترسيخ الوجود.‏



81
سؤال حقيقي وضروري، فاي ادعاء قومي فاعل ووجود مستمر، مرتبط بالارض، وما نتغنى به دائما هو الارض والتاريخ، ‏والتاريخ كان على هذه الارض. اذا هناك ترابط بين الادعاء بالانتماء وتطويره وجعله انتماء فاعل وليس حالة رومانسية، تجلب لنا ‏نشوة في اوقات الراحة. وباعتقادي، ان الاشتراطات بان تكون الحياة نسخة كاملة عن ماهو موجود في الغرب، الحريات ووسائل ‏الراحة والامن والامان. هي اشتراطات مبالغ فيها. فاذا كان هناك من يصنع الجنة وانا ادخلها  وهي متكاملة، فلا معنى لا لدخولي ‏ولا لها. لان اي انتماء يشترط الارتباط الفعلي والذي يحوي الايجابيات والسلبيات، العمل والراحة، الخوف والامان، الحزن ‏والسرور. ان توجه احزابنا لاستكشاف طرق جديدة لكسب الشبيبة، نحو التفكير بالعودة، باعتقادي امر اكثر من مهم، ويجب ان ‏تكون لديهم الاولية على ما عداها، ولتكن البداية، بالدفع نحو اشعال روح المغامرة والاكتشاف لديهم. امكانية الاستقلالية الشخصية ‏والتحدي لاثبات الذات لدى الشبيبة. الرومانسية القومية من تحقق العيش على الارض التي نتغنى بها وتحدي صعاب الحياة من اجل ‏ذلك. انه سؤال ضروري رابي اخيقر. فهل يمكننا الحفر لايجاد طرق استخراج هذا الكنز والدفع به الى الواجهة

82
ان تختلف مع سليمان يوسف نعم، ولكن ان تقف مع اعتقاله فلا
 
 
 

تيري بطرس
يوميا، يحدث في منطقتنا اعتقالات وقتل وخطف، نحن ضد كل اعتقال خارج القانون الذي يساوي بين البشر. وبالتأكيد ضد القتل والخطف بشكل مطلق.   القانون الذي يمنح للجميع الحقوق والحريات ذاتها. وكما نحن ضد اي اعتقال خارج القانون، فاننا  لسنا مع اي اعتقال يحدث في اطار قانون بشار الاسد او اي نظام يفرض حزبه ورأيه وكأنه الرأي الملزم اتباعه. ونحن لسنا مع اعتقال تقوم به جماعات ترى انها الوحيدة على الحق والاخرين مضللون او كذبة او خونة. ولكن في الحقيقة، هناك تمييز واضح بين الاطراف التي تسعى لتطوير المجتمع حقا، وبين من يدعي ولكن يفرض نفسه البديل الاخر للدكتاتورية التي كانت قائمة، بحجة التضحيات والشهداء وحتى بحجة الامر الواقع. فالاطراف التي تقول بالتعددية والديمقراطية وتدعي العمل لتحقيق حقوق الشعب وتطوير المجتمع، تدرك ان غلق كل المنافذ التي تعبر عن ما يدور في المجتمع من الاراء ، لحل مشاكل الواقع، يعني فسح المجال لنمو الاخطاء، ولحدوث انفجارات غير مسيطر عليها، قد تكون وبالا على المجتمع المدعي الرغبة في تطويره. ان من واجب قوات الامر الواقع، ليس فقط حفظ الامن والحقوق والحريات، بل حماية من يقوم بالنقد وهو يعلن عن ذاته، لانه يعبر عن الحيوية في المجتمع وقوة الدفع نحو اصلاح الاخطاء. ان وجود النقاد، للعمل السياسي والاجتماعي والاداري وحتى الديني، يعني بناء مجتمع غير عقيم، مجتمع ينجب ناس احرار، مجتمع يمكن ان يبنى ويعيش التعددية والحريات. مجتمع يعيش في النور وليس في ظلام دامس، مجتمع يمكن ان يصلح اخطاءه بنفسه، ولن ينتظر ايادي خارجية تاتي لكي تفرض عليه الاصلاح.
بالرغم من عدم اتفاقي مع الاستاذ سليمان يوسف في بعض المواقف، الا ان وجود سليمان يوسف في القامشلي، ويدلي برأيه بشكل علني، كان يجب ان يكون قوة لحزب الاتحاد الكوردي والادارة الذاتية واخيرا للاخوة في حزب الاتحاد السرياني وقواته السوتورو. لانه كان يعبر عن التعددية. والسيد سليمان يوسف لم يستعمل البندقية بل القلم. ولكن ضيق افق وعدم القدرة على الرد، بكلام على ما قيل وكتب، تدفع بمن لا يملك اي افق غير الافق الامني الى استعمال القوة والدفع نحو التضييق على المجتمع رويدا رويدا، لحين الانفجار.
في غالبية الدول المتقدمة، هناك تاثير بالغ للشخصيات الغير المنخرطة في العمل السياسي المباشر، مثل الكتاب والصحفيين والفنانين والمؤرخين والمعماريين وغيرهم، ويكون لكلامهم واراهم الدور الكبير في توجيه المجتمع، والاهم خلق نوع من روح الوحدة في اطار التعددية السياسية، روح ايجابية تحفظ تماسك الناس وتجعلهم يسيرون خلف الاهداف النيرة . التي لا يمكن للسياسي بحكم التنافس على المواقع ان يخلقها. ان تجربتنا في العراق، وفي ظل الادراة الكوردية في منطقة كوردستان، قد جعلتنا ندفع الكثير من وحدة شعبنا التسموي والحزبي، بسبب مثل هذه الممارسات التي لحقت بكل قواه السياسية او الثقافية، حيث تم وصمها بالعمالة والخيانة ولم يسلم من ذلك الا مروجي العمالة والخيانة. حيث دخلت القوى المختلفة ليس في حوار او تنافس لاجل الافضل، بل اضطرت هذه القوى التي ارادت إظهار حقائق واراء اخرى، للدفاع عن الذات، فكانت النتيجة صراع تناحري خسرت كل الاطراف وخسر شعبنا، بدلا من ان يحقق الافضل له. والمؤسف ان العمالة والخيانة لم تظهر لدى من اتهم، بل لدى من كان ينشر الاتهامات حسب الوثائق المنشورة.
ان المتطلبات السياسية والجغرافية والوطنية، تتطلب التعاون مع اطراف عديدة، وتتطلب الحوار معها، وقد لا يكون الحوار متوازنا، جراء اختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يجب ان يدفعنا للمسارعة لوصم من يتعاون بانه عميل وصنيع. ومن هنا خلافنا مع الاستاذ سليمان يوسف، فنحن لانتفق معه ولا مع اي طرف اخر في توجيه اتهامات لحزب الاتحاد السرياني او حزب من احزاب شعبنا، فاذا كان من حق المنظمة الاثورية الديمقراطية التعاون مع اطراف معينة، وهي تمثل جماهيرها واعضاءها، فهذا الحق ايضا مصان لحزب الاتحاد السرياني للتحالف مع اطراف يرى انها الاكثر قدرة على دعم مطالب شعبنا، وخصوصا ان حزب الاتحاد السرياني يكاد يعبر العشرون سنة من التأسيس، اي عشرون سنة من النضال بين ابناء شعبنا. واذا شعرنا بان هناك تفاهم ما بين المنظمة الاثورية الديمقراطية  وحزب الاتحاد السرياني والحزب الأشوري الديمقراطي لعدم الانجرار الى حرب الشعارات والاتهامات، وهو امر ايجابي يجب ان نثني عليه. فاننا نرى في الاتهامات الموجه لاي طرف بحد ذاته امر لم يعد مقبولا ابدا. ان الجهة الوحيدة التي يجب ان تتهم يجب ان تكون طرفا قضائيا يمكن الثقة به.
ان الوضع الافضل لنا، هنا هو وجود قناة حوار غير رسمية بين الاطراف الحزبية (المنظمة الاثورية الديمقراطية، الحزب الاشوري الديمقراطي، والاتحاد السرياني)، وان كانت جانبية، ليكون هناك توضيح للمواقف المتخذة، ولكي لا تنجر الاطراف الاخرى الى التخمينات ومن ثم اتخاذ مواقف غير سليمة، ويفضل ان تكون هذه القناة مفتوحة لبعض ممثلي المجتمع المدني، من الاعلاميين ورجال الدين والمثقفين الاخرين. باعتقادي انه وضع يمكن ان يقينا الوقوع في اخطاء كالذي حدث باعتقال الاستاذ سليمان يوسف. ومن هنا كانت اهمية منظمات المجتمع المدني، التي يختلط فيها انصار الأطراف المختلفة، في خلق قنوات للحوار ولتبادل الاراء وتفهم اراء الطرف الاخر. هذه المنظمات التي يحاول كل طرف ان يسيطر عليها ويحصرها بمؤيديه .
ولكن في خضم هذا الوضع، برزت حركة واضحة يجب الاشارة اليها بايجابية، وهي حركة التضامن الواسعة مع الاستاذ سليمان يوسف، والتي شملت اغلب تنظيماتنا السياسية والسياسين الافراد وجموع ابناء شعبنا. واذا كان البعض قد تعاطف كيدا بالاخر، فان تعاطف الغالبية كان تفهما لدور الكاتب والمثقف في مجتمعنا عامة  وفي مجتمع القامشلي اليوم خاصة. تهانينا القلبية لكاتبنا البارع عودته للحرية ولدوره الذي نحن بامس الحاجة اليه.

83
الاخ العزيز حسام سامي المحترم
تحية وتقدير
شكرا لتقديركم وانا معكم في اننا بحاجة حقا في موقعنا الرائد هذا، ان نكون تلك المجموعة التي تتمكن من ان تتحاور حول كل ‏الامور، وتخرج بنتائج يمكن ان تخدم شيوع قيم محددة في مجتمعنا، ومنها قيم احترام الاخر وصون كرامته واحترام التعددية ‏الفكرية والدينية في اطار حواري ملتزم. ‏
في مفارقة غريبة، كان الانقسام الديني في اوربا، وما تلته وظهور حركة التسامح من قلب الصراع، حيث تمكنت هذه الحركة من ‏اشاعة قيم جديدة في المجتمع، وهي الحرية والكرامة والتسامح والتفهم. ولكن كانت نتيجة الصراع الديني. فرجال الدين الجدد، ‏والمعارضين لتحكم الكنيسة في كل الامور، و مؤيدي منح المجال للعلم والعقل المدني ليقوم بدوره، كانوا ايضا من الكنيسة. ولكن ‏بتفسير ملائم اكثر وعصري للعلاقة بين الانسان والرب. ففيما كانت العلاقة سابقا علاقة اتكالية، على الله. صارت علاقة ان ‏الشخص سيد مصيره. هنا نرى بان القيم المسيحية الحقيقية تظهر في السياسة الاوربية لحد انها صارت قيم اجتماعية عامة، الكل ‏يتقبلها ويعمل بها ومن لا يتقبل تلك القيم يعتبر من المهمشين والغير المؤثرين في السياسية العامة للدولة ولا في المجتمع. فاوربا ‏اليوم بيمينها ويسارها، تقدس حرية التعبير، وتقدس حرية الدين، وتقدس نظام التكافل الاجتماعي. انها قيم لا يحيد عنها اي شخص. ‏وهذه القيم اتت كما قال حضرتك من الارث المسيحي، ولكن المسيحي المفسر حديثا، وليس المسيحي الذي كانت تقول به الكنيسة ‏سابقا. من هنا انا معكم في ان الارث المسيحي له تاثير على السياسة والسياسي في اوربا. ‏
ان ما ذكرته عن حق رجل الدين التدخل في السياسية، والذي اوضحته بانه حقه في توضيح خياراته السياسية وحقه في نقد ما لا ‏يلائم هذه الخيارات، والمطلوب منه احيانا جمع المتخاصمين حول مائدة حوار مع حق طرح بدائل لتناقش. وبالتالي فانا طبعا لا ‏ارغب ان يتطبع رجل الدين بطبائع غير سليمة، ولا يمكنني ان اتهم اي رجل سياسة بان طبائعه غير سليمة ما لم المسها. وحينها ‏احددها واقول راي فيها. من هنا نحن ندعوا للارتقاء بطبائع الطرفين.  شكرا لمروركم واغناءكم الحوار وتقبلوا تحياتي مرة اخرى.‏

84
الاستاذ عبد الاحد سليمان بولص
شكرا على التنبيه، فالقصد هو بالاساس التدخل، بمعنى اعطاء الاراء ونقد الموجود، وليس التدخل بمعنى فرض رؤى معينة فهذا ‏لا يتفق اساسا مع التعددية السياسية. والتدخل هو لان الكنيسة كمؤسسة لها رؤى معينة تتفق بشأنها في سينودس الخاص بها، ‏مثال كالموقف من الزواج المثليين او الاجهاض. وهذا يمكن ان يؤدي الى اتفاق رجل الكنيسة برؤى عامة مع احزاب معينة ترى ‏ذلك. ولكن اؤيد ما ذهبتم اليه، ان انتماء رجل الدين الى الاحزاب السياسية امر غير مستساغ وقد يتعارض في تفاصيل منه مع ‏واجبه الديني وحتى مع المبادئ الدينية. ولكن في وضع شعبنا باعتقادي ان طرح بعض الاراء والافكار ومحاولة جمع الاطراف ‏المختلفة حول اهداف مشتركة، يشارك رجل الدين في صياغتها، باعتقادي انه امر يجب ان لا يكون مرفوضا، وخصوصا ان رجل ‏الدين المعاصر، لم يعد ذلك الرجل المنعزل بين جدران الكنيسة وكل ثقافته هي ما درسه في كتب دينية محددة لم تتغير من مئات ‏السنين، بل ان اغلب رجال الدين باتو يحملون شهادات لا تقل عن البكلوريوس وفي مختلف المهن. قد نختلف مع طروحات ‏بعضهم ، ولكن الحوار وفهم ما يقوله والابعاد التي تدفعهم لهذا الامر، باعتقادي امر سيغني مجتمعنا وسنتمكن ان نسير في ‏طريق اكثر وضوحا.‏
حقيقة اطلعت على بعض نقاط التي طرحتها الكنيسة الكلدانية، مثل تمثيل الكنائس وتسمية المجلس، باعتقادي لا غبار عليها براي ‏الشخصي، ولكن وايضا براي الشخصي هو التمثيل السياسي تحت تسمية المكون المسيحي، هو امر لا يمكن تقبله، لان المضمون ‏الثقافي والتراثي والتاريخي للنضال القومي هنا سيتم الغائه او تناسيه، وبحسب ما نشاهده لدى الكنيسة الكلدانية، فان هذا ‏المضمون ليس له اهمية ما. من هنا ارى ان على الكنيسة الكلدانية ان تولي الامر اهمية خاصة، لان لبقية الكنائس رؤية وتاكيد ‏عليه، وحتى للاحزاب التي تتسمى باسماء قومية. ان تطوير المجلس امر وكل شئ يجب ان يخضع للتجربة وما لم يكن صالحا ‏يجب ان يتغيير، الا فانه لن يتمكن من ان يحقق الغاية من وجوده. ولكن التغيير يجب ان لا يثير شبهات الاستحواذ، واعتقد ان ‏الاخرين شعروا بذلك، وهنا كان على الكنيسة الكلدانية ان تكون اكثر حذرا في طروحاتها.‏
مرة اخرى شكرا على مروركم وتقبلوا خالص تحياتي

85
رابي اخيقر ازيزا
رابا بشينا
باعتقادي ان السياسة ككل العلوم الاخرى، تتطور وتحمل معاني اخرى، فالسياسية في زمن الفيلسوف سبينوزا كانت تتحمل معاني وممارسات اخرى وكانت مقبولة مثل المؤامرات والكذب، في حين انها اليوم برامج واضحة وان تم كشف اكاذيب او مؤامرات اي شخص، لتم محاكمته وحرمانه من العمل السياسي. وكما هو واضح من ما سطرته اعلاه، فانا لا اويد تحويل الدولة الى دولة تيوقراطية، اي يسيرها رجال الدين باسم الايمان او الدين، بل انا ادعو الى حق رجل الدين في طرح افكاره السياسية ومواقف من ماهو قائم من التحركات السياسية. واعتقد انه يمارسه حينما يذهب الى الانتخابات ويختار الجهة التي يمنحها صوته. ولكننا نستشاط غضبا حينما نرى رجل دين يطرح رايه السياسي وخصوصا ان كان مما لا يتوافق مع رأينا. اي نعم لرجل دين يتكلم في السياسية حينما يكون رايه من راي ولكن لا حينما يتعارض مع راي في تناقض صارخ مع حق الانسان في طرح ارأه.لان رجل الدين قبل ان يكون كذلك فهو انسان. تحياتي وشكرا لمروركم

86
ا
لاخ العزيز عبد الاحد قلو
شكرا لمروركم وباعتقادي نحن متفقان ولا خلاف بيننا في ما طرحناه، تحياتي 

87

الاخ العزيز حسام سامي ‏
تحية محبة وتقدير

شخصيا لا يمكنني القول بان معلوماتي في اللاهوت كافية، ولذا فانا لا اجادل هنا في اللاهوت. بل في تفسير منفتح لقول الرب ‏يسوع المسيح اعطوا مال لله لله وما لقيصر لقيصر، وهنا اؤكد على فصل الدين عن الدولة وليس السياسة، بمعنى ان للدولة نظامها ‏الخاص وفضاءها الخاص وللدين فضائه وشرائعه الخاصة. فالصوم وايام وكيفيته هو داخل الفضاء الديني اي ان الدين هو الذي ‏يحدده، ولكن الضريبة وعقد المعاهدات هو في مجال واجبات وداخل فضاء الدولة. وقد لا يتأثر الصوم وايامه وكيفيته، على رجل ‏الدولة او المواطن، لانه ببساطة قد لا يصوم اصلا، او انه ليس من اتباع الدين الذي حددها، ولكن هذا المواطن هو جزء من ‏مواطني الدولة، التي طبيعيا هي تحتوى على تعدد ديني ، على الاقل مؤمن وملحد. ولكن الضريبة او المعاهدات تؤثر على رجل ‏الدين، لانها ستطاله هو او المؤمنين الاخرين. وبالتالي ستكون هما له او هما مشتركا. وهكذا في المعاهدات، يمكن ان يتم عقد ‏معاهدة او تحالف لاعلان الحرب، وهو الامر الذي قد لا يوافق ميول رجل الدين. وهناك مئات بل الاف الامثلة التي يمكن في حالة ‏اتخذتها الدولة او السياسي، ان تؤثر في حياة رجل الدين. من هنا فرجل الدين يجب ان يدعو الى تبيان مكامن الظلم. واشاعة ‏العدالة. وكما تلاحظ فانا افرق بين فصل الدين عن الدولة وبين قولي ان من حق رجل الدين التدخل او التكلم او ابداء الراي في ‏العمل او البرامج السياسية. ونحن نرفض الثيوقراطية اي ان تسير الدولة بحسب قوانين الاهية، وهذه الالاهية التي يحتكرها رجال ‏الدين في الغالب. اذا باعتقادي في الغايات حضرتكم وانا متفقان. على الاقل الى فما لله يتبع مملكة الله وما لقيصر يتبع مملكة قيصر. ‏وبالرغم من ان هناك قبول عام ان الكنيسة هي الممثل عن رسل الرب يسوع المسيح، ولكن السيد المسح لم يحصر الكنيسة، بل ‏ارادها فعالة وتعمل لكل العصور عندما قال  بما معناه ((ما تربطوه في الارض يربطه الرب في السماء وما تحلوه على الارض ‏يحله لكم في السماء)) المعذرة قد تكون الجملة ضعيفه ولكنها ترجمة لما نسمعه بالسورث .  في الدعوة الى قبول التغيير، وان الله ‏يبارك ذلك. وبالتالي فان الكنيسة التي يجب ان لا تكون جامدة، بل حية وفعالة. والكاهن هو احد اركان الكنيسة او الصورة التي ‏تصل للناس عن فعل او عمل الكنيسة. يجب ان يتطور وان يكون فعال، ويعيش عصره. وهذا ليس معناه انه يجب ان يترشح ‏للمناصب السياسية. بل يحق له وللكنيسة ان تبدي رأيها في الامور السياسية لانها بالفعل تؤثر على الجميع سلبا وايجابا. لا ان ‏ممارسة السياسة هي درجات فالنشاط السياسي ودعم توجه يراه رجل الدين صائبا وجيدا للناس امر لا اعتقد انه يشابه او يدعو الى ‏ان نقول فمن حق السياسي ان يلبس ثوب القداسة، او لنقل ثوب الكهنوت. فما دمنا فصلنا بين الامرين، لا يحق للسياسي ان يتخذ ‏دور رجل الدين، ونحن نعيش في عالم ان كل دول العالم فيها تعددية دينية. ان اعتراض رجال الدين على الاجهاض كمثال هو عمل ‏سياسي، لانه يعارض احد اسس الدولة، والتي هي الحرية، حرية الانسان في جسده، مرة اخرى كمثال، رغم ان منبع اعتراضه هو ‏ديني، لان الله لا يسمح بقتل روح. ان التداخل في الامرين شائك بحق. ولكن الفصل بينهما فصلا قطعيا باعتقادي امر غير سليم. ‏وخصوصا حينما يتم تحريم وتحليل التدخل او ابداء الراي حسب اهواء المتداخل، اي ان يمدح بالبعض ويذم اخرين لنفس الموقف.‏
تحياتي وشكرا لمروركم  وما تفضلتم به. ‏

88
الاستاذ هاني مانويل المحترم
تحية وتقدير، ووافر الشكر لحضرتكم لمروركم على ما كتبنا اعلاه
‏1_ ولكنني افسر كلام يسوع المسيح، بالاهتمام بالامرين، والدليل انه قال اعطو القرش لقيصر لان صورة قيصر عليها. وهنا ‏باعتقادي ليس موقف سلبي، بل اهتم بالسياسية، ولكن لا تخلط الامرين. شريعة الله، هي شريعة خاصة تتعلق بالعلاقة بيني وبين ‏ربي، ولكن شريعة القيصر، هي عمل عام يتأثر بها رجل الدين سلبا وايجبا، ومن واجبه ان يأخذ موقفا منها. وليس من حقه. والا ‏فانه بحجة ان ما لله لله، يترك ما ليقصر لكي يمار ما يريده. ‏
‏2_ هنا ايضا انا اختلف معك، المساومة ليست صفة دنيئة، بل هي اخذ وعطاء، وطرح البدائل وايجاد الحلول لما يبدوا مستعصيا. ‏ومن المفترض في السياسية ان لا يكون فيها رياء وكذب، فذاك الزمان باعتقادي قد مر، ويتم تعيير السياسي الكاذب وليس مدحه. ‏انه مفهوم شرقي، الذي يقرن السياسية بالكذب، فنحن نحاول ان نجعل من السياسي ان يكون صادقا، والصدق هنا لا يعني تعدد ‏وجهات النظر الى قضية معينة. علما انني قلت بفصل الدين عن الدولة، وهو امر محق، وبعدم تبؤ رجل الدين المنصب السياسي، ‏ولكن من حقه ان يطرح رايه السياسي، لانه انسان قبل ان يكون رجل دين. والحقيقة ان كل رجل دين طبيعيا ينحاز الى طرف ما، ‏ولكنه لا يعلن ذلك في غالب الاحيان لانه يخاف من كلام الناس وليس لانه لا ينحاز، وهنا هو الرياء والكذب.مرة اخرى اقول انني ‏قد دعوت الى فصل الدين عن الدولة وعدم الخلط بينهما. اتفق معكم انه من المفروض في السياسي ان يكون متمرسا في ‏السياسية عن طريق الدراسة والتخصص او الممارسة والاخير هو المتوفر في الغالب، واغلب رجال السياسية في العالم يكونون ‏من دارسي القانون والاقتصاد والادارة وتأتي المهن الاخرى بصورة اقل. كما قلت انا قلت بحق رجل الدين التحدث في السياسية ‏واتخاذ مواقف يمكنه ان يعلنا ولكنني لست مع تسنم رجال الدين مناصب سياسية وخصوصا ان اقترنت بالرغبة او القدرة لمحاولة ‏انشاء دولة ثيوقراطية، او دولة دينية.‏
شكرا على مروركم وايضاحاتكم ‏

89
نعم لتدخل رجال الدين في السياسة لأنه حقهم الطبيعي
 
 

تيري بطرس
 كثيرا ما نقول لعدم تدخل رجل الدين في السياسية، ونحن بالحقيقة نعني شئ اخر، فصل الدين عن الحكم او عن اجهزة الدولة. فرجل الدين قبل ان يكون كذلك هو انسان، يتأثر بالمواقف السياسية، وله كانسان موقف من الوضع الاقتصادي والبيئي والبنية التحتية ونشر التعليم والثقافة ودورها، والضرائب وكيفية صرفها. ورجل الدين يشارك في الانتخابات وينتخب من يعتقده الاصح، وهو موقف سياسي بامتياز. اذا لرجل الدين كاي انسان يتاثر سلبا او ايجابا بما يفعله او يقوله او يطرحه السياسي، حق ان يدافع عن نفسه او عن أراءه وعن ما يتطلع إليه. من الملاحظ ان السياسية ايضا تقوم بتشكيل الحياة الاجتماعية، ورجل الدين جزء فاعل في هذه الحياة، فاليس من حقه ان يعبر عن رؤيته حول ذلك؟
ولكن بالطبع اسلوب وطريقة رجل الدين قد تختلف باختلاف مواقع طرحه لرؤيته، ان كانت من على منبر الكنيسة او منبر الجامع، او من خلال الحوار في مواقع اخرى. وهذا عائد في الغالب الى رجل الدين نفسه. ويجب ان لا نكون متناقضين ونحلل لمن تتلاءم توجهاته معنا ونحرم لمن يعارض ما نؤمن به. فالسياسة اليوم ليست فقط الاحزاب وشؤون الحكم بل تتخطى لتشمل مجمل نواحي حياتنا.
ولكن لرجل الدين خاصية معينة، وهي انه ملزم ان يهتم برعيته، والتي هي في الغالب من لون معين دينيا او مذهبيا، ولكنها متعددة في مشاربها السياسية ورؤيتها للحياة واسلوب إدارة الامور، و رغم هذا التنوع فان الرعية ليست المجتمع كله، من هنا فان تدخل رجل الدين في الإدارة او الحكومة، ومحاولة إدارة الأمور استنادا إلى مفاهيم إيمانية تخصه، هنا باعتقادي هو الخطاء والخلل (إنشاء دولة ثيوقراطية بشكل صريح  مثل ايران او مستتر كالعراق). لأنه يشرع للتقسيم والمفاضلة على أسس إيمانية او فكرية او حتى مذهبية، وهو ما يخالف فكرة الدولة أساسا، وعندما أفول الدول، بمعنى الدولة الطبيعية، التي تنظر إلى كل مواطنيها مهما كان جنسهم او دينهم او لونهم او لغتهم، نظرة واحدة، ويتمتعون بحقوق متساوية. وليس الدول المستحدثة على أسس دينية مثل الدول المسماة الإسلامية، والتي تكاد ان تنفصل عن الانسانية وتخط لنفسها خط مميز، لحد انها حاولت ان تشرع حقوق الانسان المسلم، ردا على شرعة حقوق الانسان، وحقوق المراة المسلمة، وقانون الارهاب الاسلامي، إلى الخ من المحاولات التي تعني الانعزال عن مسيرة الحضارة الانسانية، بوضع عوائق امام التفاعل والتناغم بين مختلف الاراء والمعتقدات.
وعلى ضؤ هذا، ارى في ما احيط من اللغط حول عدم حضور السيد عمانوئيل خوشابا لدعوة غبطة بطريرك بابل على الكلدان، الكردينال لويس ساكو، وردود الفعل التي احاطت بتوضيحاتهما، نوع من خلط الاوراق وعدم قول الحقيقة. طبعا من حق البطريرك ان تكون له رؤية واحلام ومطالب، ومن حقه ان يحاول ايصالها ونشرها وجعلها لكي تكون مرشدا للاخرين، فهو بالتأكيد يعتقد ويؤمن انه يريد صالح جميع العراقيين وبضمنهم المسيحيين. ولنكن واضحين ونقول ان اعضاء البرلمان في بغداد تم اختيارهم بصفتهم الدينية، وبالرغم من ذلك، فان البطريرك لا  يمكنه او ليس مطالبا بان يحاول فرض أي مطالب عليهم. ولو افترضنا حسن النية وهو متوفر باعتقادي، فان اجتماع البطريرك بممثلي الكوتة المسيحية كدعوة عشاء، طبيعي جدا ولا يمكن ان يتم توجيه اي لوم حول الامر الى غبطته. فكما قلنا ان للبطريرك رسالة واراء ويمكن خبرات ومعلومات، قد لا تتوفر للنواب، ويمكن انهم سيبذلون جهودا كبيرا وزمنا طويلا للوصول اليها. واراد غبطته احاطة ممثل الكوتة المسيحية بها وبنصائح هي على الاكثر عامة وتدعوا للوحدة وعدم التشنج والتعصب الايديولوجي. ولكننا لا يمكننا ان نلوم السيد عمانوئيل يوخنا بسبب عدم حضوره، وقد تكون له اعذاره الحقيقية، التي منعته من الحضور. وخصوصا ان اسلوب الدعوة كان فيه نوع من الاستعلاء، او هكذا يمكن ان يستشف المرء منه، لانها دعوة من قبل البطريرك ولكن من يقوم بها او يوصلها هو نائب زميل.  ويبقى ان السيد عمانوئيل خوشابا باعتقادي انه اخطاء حينما حمل دعوة العشاء او اللقاء ككل اكثر مما يحتمل، فلم نسمع او نقرأ  انه كان هناك مقررات او اتفاقات تمت خلاله. كما ان تذيله ما نشره لم يكن موفقا ابدا، فالمفروض انه كان يجب ان يذيله باسم ممثل كتلته وهو الامر الافضل.
الظاهر ان هناك صراع ما بين الكنائس وان كان خفيا، واشعلته الكنيسة الكلدانية، حينما قررت الخروج من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، والذي فسره البعض انه الرغبة في جعل كل الكنائس تحت إبط الكنيسة الكلدانية او تحت إمرتها، علما ان ما طرحته الكنيسة الكلدانية كان قابلا للنقاش وبيان خروجها كان مبررا الى حد ما،  وكان يمكن مداراة المخاوف من فرض الوصاية وغيرها بوضع نظام يكون مرنا وحافظا لمشاركة الجميع. وخصوصا انه كان هنا مشاركة كيانات مستقلة احداها عن الاخرى، تحت يافطة مسيحية واحدة. عدا فقرة تم التركيز عليها وهي انه بما ان اتباع الكنيسة الكلدانية اكثر من الاخرين فمن حقها، قيادة المجلس. وهي هنا تكرس ما تم العمل به في العراق كله، على اساس الاكثر عددا، في ما يمكن العمل لدعم مساواة المكونات بغض النظر عن العدد. فالكنيسة المشرق الاشورية، مثلا رفضت الوحدة مع كنيسة روما بشروط روما، لانها تعتبر نفسها مساوية لها، رغم البون الشاسع بين عدد مؤمني الكنيستين. وكنيسة روما تتعامل معها على اساس الاحترام والمساواة، وكما قلنا رغم الاختلاف الكبير في الامكانيات. من هنا كان هناك حساسية ما من محاولة كنيسة بابل على الكلدان، فرض رؤيتها على الكنائس .الاخرى
ففي الوقت الذي لا يمكن للكنيسة اي كنيسة ان تمثل كل المسيحيين في العراق، فانه من غير المطلوب او المرغوب ان يكون عضو البرلمان خاضعا لبطريرك معين، فعضو البرلمان لم ينتخب ممثلا لكنيسة ما، بل انتخب ليمثل مجموعة معينة، ويبقى ممثلا لكل العراقيين ايضا حسب الدستور.
من هنا نحن نوافق على القول ان من مهام السياسي ان يكون منفتحا، ويحاول ان يلتقى الجميع وخصوصا من كان بوزن غبطة البطريرك، والتحاور مع كل القوى الممثلة للمكون المسيحي امر ضروري سواء كان هذا التمثيل دينيا او من خلال الاحزاب الممثلة للطموحات القومية للمكون المسيحي. ان عضو البرلمان هو رجل سياسي، ولكي يقوي قاعدته وتحالفاته، ولكي ينجح في ما هو مؤتمن عليه، فهو بحاجة الى العمل من اجل كسر الحواجز التي تحصره في بوتقه ضيقة. ومن هذه الناحية فان ممثلي المسيحيين في البرلمان العراقي لم يرتقوا ابدا الى هذا المستوى. ونود حقا ان يكونوا بمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم. ولذا فيجب ان يخرجوا من البوتقات الايديولجية، وينخرطوا في العمل الجماعي من اجل تحقيق تحالفات حقيقية وعلى اساس تبادل المصالح، ليس لزيادة رواتبهم او ضمانات اخرى، بل لتحقيق الهدف الذي من اجله هم في هذا المحفل. فهل سيدينون ممثلي كوتتنا للاطراف التي دعمت حضورهم هناك ام انهم سيعملون من اجل الطرف الذي يمثلوه حسب الكوتا بالنهاية.
 

90
اختطاف الكاتب الاشوري المعروف سليمان يوسف في القامشلي اليوم مساء

قيام ثلاثة سيارات من قوات السوتورو (الدورونويو) او حزب الاتحاد السرياني، بخطف الكاتب المعروف والناشط القومي ‏والعضو القيادي السابق في المنظمة الاثورية الديقراطية، الاستاذ سليمان يوسف يوسف. وكانت الاتهامات قد وجهت قبل فترة الى ‏نفس الطرف اي الدورونوي حول قيام اطراف بضرب الملفونو عيسى رشيد (رئيس مناهج اللغة السريانية في رابطة نصيبين ‏للكتاب السريان).
للمزيد

 ‏http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,905660.0.html

91
عندما يخطف الخبر الانسان




تيري بطرس

كنت مهتما بالكتابة حول المقالات الاخيرة والتي نشرت حول التصريحات المتبادلة بين غبطة البطريرك مار لويس ساكو والسيد ‏عمانوئيل خوشابا، عضو البرلمان العراقي عن الكوتة المسيحية، حينما سمعت بالخبر المؤسف والمحزن، حول قيام ثلاثة سيارات ‏من قوات السوتورو (الدورونويو) او حزب الاتحاد السرياني، بخطف الكاتب المعروف والناشط القومي والعضو القيادي السابق ‏في المنظمة الاثورية الديقراطية، الاستاذ سليمان يوسف يوسف. وكانت الاتهامات قد وجهت قبل فترة الى نفس الطرف اي ‏الدورونوي حول قيام اطراف بضرب الملفونو عيسى رشيد (رئيس مناهج اللغة السريانية في رابطة نصيبين للكتاب السريان). ‏
لا انكر انني شخصيا كنت ارى ان مواقف الاستاذ سليمان ليست عملية ولا تفتح باب للحوار، وخصوصا في اتهاماته المباشرة ‏لحزب الاتحاد السرياني بانه صنيعة اطراف كوردية. شخصيا بت اعتبر مثل هذه الخطابات قد تجاوزها الزمن، فاذا كان هناك ‏طرف يرى ان تعامله مع دمشق هو الطريق الصحيح، فلما لا نقر بان التعامل مع معارضي دمشق ايضا فيه صحة ما وهو مسألة ‏راي. وخصوصا اننا لا نملك مؤسسة شرعية تنبثق منها المواقف الملزمة للجميع. نحن بتنا ندرك قوة تنظيماتنا السياسية، سواء في ‏سوريا او العراق، وغالبا ما تلجاء هذه التنظيمات للتحالف او الانضواء بصورة ما تحت مظلة اطراف اخرى، لكي تحافظ على ‏وجودها، وامكانية تقديم ما يمكنها تقديمه لشعبنا. ان تجريد هذه التنظيمات او اعضاءها من نياتها الصافية في خدمة ومحبة شعبها ‏باعتقادي امر لم يعد مقبولا، الا من ثبت عليه امر الخيانة. ويجب ان يكون اثبات ذلك تحت شروط صعبة وليس كل من هب ودب ‏يمكنه ان يوجه مثل هذا الاتهام الشنيع لمن يختلف معه.‏
‏ ان الاستاذ سليمان يوسف كان ايضا من معارضي دمشق الاشداء، لا بل يمكن القول انه كان احد اكثر المعارضي جرأة في تحديه ‏لما كانت تقومه الحكومة السورية وانصارها وحزبها حزب البعث العربي الاشتراكي، وهذا منذ زمن سبق قيام الثورة السورية في ‏عام 2011  وكل ذلك وهو متشبث بالبقاء على الارض السورية، رغم القاء القبض عليه مرارا.‏
نشر الاستاذ سليمان يوسف في الثلاثين من شهر اب الماضي وعلى موقعه في الفيس بوك، اقتراحا للحزب الاتحاد السرياني، يدعو ‏الحزب المذكور الى استلام واستخدام مدرسة العروبة الحكومية في وسط مدينة القامشلي وهي تقع في منطقة ذات غالبة سريانية ‏مسيحية، والتي بقت مغلقة منذ زمن والتي تسع لحوالي الف طالب، والتي استولوا عليها. استخدامها كمدرسة لتدريس مناهجهم ‏المقترحة، ولنرى نتائج ذلك، هل سيؤيد الشعب هذه المناهج ام سيرفضها؟ والحق يقال اننا لم نسمع من الاخوة في الاتحاد السرياني ‏اي رد. وباعتقادي كان رايا جيدا، لمعرفة موقف الناس من المناهج وليس فرضها فرضا. ‏
وفي الخامس والعشرين من شهر ايلول، نشر ايضا النص التالي مع تأكيدي ايضا معارضتي للاتهامات الموجهة لحزب الاتحاد ‏السرياني او الدورونوي ((حزب الاتحاد السرياني و(الطُعم الكردي) : ثمة مسألة أساسية تجاهلها ،الأخوة في (حزب الاتحاد ‏السرياني) في طريقة تعاطيهم مع (المناهج السريانية). أنهم لم يفرقوا بين الحالة (السريانية الآشورية الكلدانية) و الحالة الكردية. ‏بالنسبة للأخوة الكورد السوريين ، قبل تفجر الأزمة السورية الراهنة 2011، لم يكن لهم "مدارس تعلم اللغة الكردية"، وليس لهم ‏‏(حرف كردي). لهذا، (المنهاج الكردي) الذي أنجزه (حزب الاتحاد الديمقراطي) بالأحرف اللاتينية، وبغض النظر عن مستوى هذا ‏المنهاج، يعد (مكسب قومي ولغوي وثقافي) مهم للأكراد السوريين. أما بالنسبة للآشوريين(سرياناً كلداناً )، لن نتحدث عن قدم ‏أبجديتهم وعراقة لغتهم السريانية، الكنائس (السريانية الآشورية الكلدانية) كذلك(الارمنية)، لها مدارسها الخاصة وهي تعلم اللغة ‏السريانية والارمنية منذ ما قبل استقلال الدولة السورية . لكن (حزب الاتحاد السرياني) تعاطى مع قضية (التعليم السرياني) كما لو ‏أن هذه (المدارس السريانية) العريقة غير موجودة ولا من مناهج تعليم باللغة السريانية، وهي مناهج جديدة وضعت باعتماد طرق ‏تعليم حديثة، من حيث الشكل والمضمون، تجمع بين (التربوي والاجتماعي والتاريخي والمعرفي). حزب الاتحاد السرياني يريد أن ‏ينسف كل ما هو موجود خاص بالتعليم السرياني، ويفرض مناهجه بقوة السلاح ، ليقول للعالم " انا الذي اسست المدارس السريانية ‏في سوريا ووضعت مناهج التعليم السرياني وما كان يعلم قبلي لم يكن سوى تراتيل وطقوس كنسية دينية". تماماً مثلما فعل في ‏تسعينات القرن الماضي حين أوفد الحزب كوادره من الخارج الى سوريا، حيث تعاطوا مع الساحة القومية وكأنها خالية من ‏‏(الأحزاب والحركات السريانية الآشورية)، وبدأ اعلامهم "الديماغوجي" يروج لهم "على أنهم طلائع العمل القومي الآشوري ‏السرياني في سوريا ولا أحد من قبلهم تناول قضية الآشوريين السوريين"، والحقيقة أن اعلامهم لم يكن حينها سوى بوقاً رخيصاً ‏للنظام السوري‎. ‎إذا ما أصر حزب الاتحاد السرياني على تنفيذ "أجندته الخاصة" على (المدارس السريانية)، سيشعل (فتنة داخل ‏البيت السرياني) من شأنها أن تنسف، ليس ما هو موجود من تعليم سرياني، بل ستزعزع ما تبقى للآشوريين( سرياناً/كلدانا) من ‏وجود في الجزيرة السورية. أخشى ما أخشاه أن يكون هذا هو (الهدف الحقيقي) لحزب الاتحاد السرياني، في هذه المرحلة ‏المصيرية. وقد يكون (قرار فرض المناهج السريانية) لحزب الاتحاد السرياني وسيطرة الحزب على المدارس السريانية بقوة ‏السلاح "طٌعم" وضعه له مُضيفه(حزب الاتحاد الديمقراطي) في ما يسمى بـ "الإدارة الذاتية" اللاديمقراطية، بهدف زعزعة الوجود ‏الآشوري(كلداني/سرياني والمسيحي). يبدو أن (حزب الاتحاد السرياني) غير قادر على بلع وهضم (الطُعم الكردي) ،ولا هو قادر ‏على لفظه والتخلص منه؟؟؟))‏‎
عقبت عليه بالاتي ((باعتقادي أن المنشور ماعدا الفقرة الأخيرة منه. يجب أن يأخذه الأخوة في الاتحاد السرياني بداية للحوار الذاتي ‏ومع الأطراف الأخرى من شعبنا. نعم للحوار)) بغاية افتتاح نافذة حوارية، تعتمد النقاش وتبادل الاراء وطرح البدائل ان وجدت، ‏وعدم التمترس خلف الشعارات القومية والمزايدات التي لن تفيد عملنا القومي ابدا.‏
باعتقادي ان عملية احتجاز حرية كاتب حر بوزن الاستاذ سليمان يوسف هو خط احمر، ما كان على حزب الاتحاد السرياني ‏تجاوزه ابدا، مهما كانت الخلافات التي كان يمكن حلها بخلق قنوات تبادل الراي، وطرح الامكانيات المتوفر.‏
‏ ان حزب الاتحاد الكوردي، والمؤسسات التابعة له، اليوم هو ثاني قوة على الارض السورية، بعد حكومة دمشق، وهو يحضي ‏بدعم الولايات المتحدة الامريكية، وسيدوم دعمها له لحين الاتفاق مع موسكوا على مستقبل ما لسوريا.  ولان الحزب المذكور بات ‏يحكم تقريبا شرق الفرات كلها من اقصى الغرب الى الحدود العراقية، اي ان نهر الفرات هو الحد الفاصل بينهم وبين قوات ‏الحكومة السورية، ما عدا بعض القوات في مدينتي القامشلي والحسكة والتي تتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية كقوات امر واقع. ‏فاذا كانت الحكومة وقواتها تتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية والقصائل المنضوية فيها ومنها قوات السوتورو كامر واقع، فما ‏بال احزابنا لا تدرك ان من الامور السياسية هو ادارة الامور والتعامل مع القوى الموجودة، لتحقيق المصالح الانية لشعبنا على ‏الاقل. ‏
من على هذا المنبر نضم صوتنا الى صوت كل الاخوات والاخوة التي علت والتي تطالب باطلاق سراح الكاتب سليمان يوسف ‏وباسرع وقت، فحريته من حريتنا كلنال. والحرية تعني حق الاختلاف وطرح البدائل، لا بل ان تمتع الناس بالحرية يفتح اعين ‏الجميع على القصور القائم. فهل سيكون حزب الاتحاد السرياني و قوات السوتورو بمستوى المسؤولية. ام ان لجؤهم لمثل هذا ‏الخيار هو دليل ضعف حجتهم؟

92
تذكير للمرشحين بالوثيقة المنسية وبواجباتهم

 
 
 

تيري بطرس
 
قبل سنة من الان تم اعلان الوثيقة السياسية لضمان حقوق المكونات القومية والدينية في كوردستان، والظاهر ان المسؤولين او من وقع على الوثيقة  والتي هي المجلس الاعلى للاستفتاء، ربطوها فقط بحملة استفتاء اقليم كوردستان، والا ما الذي جعل الوثيقة، تنام في ادراج مكاتب البرلمان القائم.
يمكن القول في هذه الوثيقة، انها تعرضت لهجوم كبير من بعض ابناء شعبنا، واعتقد انه يمكن القول، ان الهجوم قد يكون محقا من نواحي كثيرة، سواء من ناحية الصياغات او حتى النوايا. وطبعا مسألة الظروف المحيطة، قد تكون خير مبرر لاي تقاعس عن تنفيذ او تطوير الوثيقة. من هنا يظهر انه من حق البعض ان يراها كوثيقة انتخابية او ارتبطت بالاستفتاء او وعود او مزايدات انتخابية، لا يؤمن بها احد.
بالطبع ان النتائج التي توختها الوثيقة او ارادتها كمرحلة لبدء تنفيذ ذلك، لم تتحقق بسبب الظروف الدولية وممانعة العراق، من خلال تمكن الاطراف الاخرى من تقسيم القوى الكوردية المختلفة في اخر لحظة، مما سهل تقويض المسعى  لتنفيذ ما حققه الاستفتاء من نتائج، ليس فقط اعلان دولة تحت تسمية كوردستان، لا بل حتى في تطوير الدولة العراقية وتحويلها الى دولة مدنية قادرة على لم كل ابناءها وربطهم باهداف عليا موحدة، وحقوق متساوية.
ولكن ماذا عن الوثيقة بعد مرور عام على اعلانها، هل هي حقا كما قيل عنها، او انها عبارة عن ورقة لا طائل ولا فائدة منها. ام انها مرحلة وخطوة في مسار ترسيخ مفهوم حقوق شعبنا، او الحد الادنى لما يمكن القبول به، بغض النظر عن الموقعين او حتى التنفيذ الحالي.
باعتقادي انه سواء كان ما مذكور فيها اعادة او تكرار لما كان موجود في الدستور العراقي (علما انه لو كان الاستفتاء قد نجح، فانه اقليم كوردستان ما كان سيتعامل بالدستور العراقي)  او المواثيق الدولية، او ورقة حقوق المكونات، فانه سيعتبر اضافة وخطوة اخرى في مسار ترسيخ المطالب القومية. ولكن هذا لا يلغي بالطبع الملاحظات القانونية وحول الصياغات عنها.
مشكلة البعض انه يطرح افكارا لا تتلائم مع الواقع القائم، بالرغم من رومانسيتها القومية. وبدلا من طرح الافكار التي تعتبر خيالية، مثل تغيير تسمية الاقليم والفدرالية المستقلة عن الاقليم والمرتبطة ببغداد، ضمن واقع معقد ديموغرافيا. فان الدعوة الى العودة إلى الوطن وضمانات اقتصادية وقانونية لهذه العودة وترسيخها، باعتقادي سيكون افضل، في حالة تم تحقيق استقرار امني واقتصادي في اقليم كوردستان. وهذه العودة يجب ان تكون بحركة جماهيرية نابعة من ابناء شعبنا.
اليوم مطلوب من مرشحينا، ان يدركوا ان كل خطوة  يجب ان تبني عليها خطوات اخرى اهم وافضل. لا تزال بعض القوى ذات الافق السياسي القصير، والتي تحسب مسألة الحقوق حساب تجار البازار، تعتقد ان اي تمتع بحقوق للاخر، يعني الانتقاص من حقوق الكوردي، وهو امر في غاية السذاجة، وتحويل مسألة السلم الاهلي وفتح افق التطور والتلاقح تحت مظلة الحريات، الى قضية واحد زائد اثنين يساوي ثلاثة. من هنا يجب على مرشحينا الفائرون بالترشيح لعضوية برلمان اقليم كوردستان، ان يرتقوا ليس فقط في قدرتهم على الحوار والنقاش، بل في قدرتهم على فهم الامور والقضايا بصورة اكثر عمقا، من خلال دراسة التجارب الدولية وما حققته الدول التي تتمتع بالسلم الاهلي والتعددية المبنية على المشاركة الحقيقية والفعلية في القرار السياسي. وتنفيذ كل القرارات المتعلقة بحقوق المكونات او الاقليات وحسب القرارات المتخذة وقرارات الامم المتحدة بهذا الخصوص، ومن ثم القدرة على بناء تحالفات قوية داخل البرلمان مبني على المصالح القومية، تتبنى مثل هذا الخطاب. لانه في النهاية هو الخطاب الصحيح لبناء وتطوير الاقليم وادخاله في مصاف الدول او الاقاليم الناجحة. ولبناء دولة مدنية او لنقل اقليم تحكمه القيم المدنية،  بات من الضروري الاهتمام بالتعليم ومراقبة المناهج المنحازة لتاريخ ودين مكون معين لحد التجاوز واعتبار بعض مجرمي الحرب كابطال، وهذا ما ينمي روح العداء في الفرد وعدم القدرة على تفهم حقوق الاخرين، كما انه يعتبر اعتداء صارخ على مشاعر من عان اهلهم من الابادات التي اقترفوها، ولعل ايراد بعض الامثلة امر ضروري، كذكر محمد كور الراوندوزي، وبدرخان بك، وسمكو. فانا لا يمكنني ان افهم كيف لشعب يريد ان يبني دولة عصرية وهو لا يزال يفتخر باناس لم يقدموا حقا لشعبهم امر مهما، هذا ناهيك عن كونهم قد اقترفوا مجازر بحق جيرانهم دون اي وازع من ضمير وبلا أي سبب مقنع كدخولهم في حرب ضد هؤلاء المجرمين.
المطلوب من مرشحي شعبنا الفائزون، في الانتخابات القادمة. متابعة كل القوانين الصادرة، لانها تتعلق بمصالح ابناء شعبنا في الاقليم، وتقييمها ومدى توافقها مع مصالحنا.وهنا لا بد من التنبيه لمن سيكون ممثل شعبنا، للاستعانة بابناء شعبنا ممن يمتلكون خبرات قانونية في معرفة مدى قانونية او قوة وصحة اي امر يراد تشريعه ومدى خدمته لشعبنا. وباعتقادي انه امر مهم يقوم به كل من هو عضو في المجالس التشريعية على مستوى العالم، لانه ليس مفترضا بعضو مجلس النواب ان يكونوا كلهم او اغلبهم  حاملي لشهادة عليا في القانون.ان عضوية البرلمان ليست امتيازا يمنح للبعض، لانه خدم حزبا معينا او شخصا معينا او لانه يمت بالقرابة لفلان او علان، او هذا هو المفروض.    ان كون الانسان عضو برلمان، يعني تمتعه بحصانات معينه تمنحه القدرة لقول رايه والذي يجب ان يكون راي ومخاوف من انتخب باسمهم. لا بل انه يمكنه ان يخرج من تحالفه ان راى ضرورة ذلك لمصلحة الشعب والناس الذين انتخبوه.  
العمل من اجل ترسيخ وجود شعبنا وضرورة مشاركته في كل مفاصل الادارة والامن والتخطيط والتنفيذ السياسي. بالاضافة الى ضمانات ليتمكن ابناء شعبنا من اقامة مشاريعهم الاقتصادية والعمرانية والحفاظ على ممتلكاتهم واعادة المستولي عليها او المتجاوز عليها او تعويض ابناء شعبنا تعويضا مجزيا، وضمان عدم فرض شركاء بالاسم، اي ان ياتي شخص متنفذ ويفرض نفسه شريكا بنسبة معينة قد تصل إلى النصف، في مشروع ما، مقابل السماح باقامة المشروع.
فهل سنرى الوثيقة التي وقع عليها قبل عام من الان وقد صارت وثيقة قانونية باخذ كل الملاحظات التي كتبت عنها. ام اننا سنجد اعضاء خاملين لا صوت لهم ولا دور. هذا ما سوف نراه في قادم الايام فيهم  وفي من يمثلنا في بغداد

93
اسئلة لا تزال تشغلني، فهل انتم معي؟
 
 
 
تيري بطرس
أسئلة تراودني، أحيانا اشعر باننا بتنا في متاهة لا قرار لها، أو إننا لا نعرف الأسئلة الصحيحة لما نعانيه. نحن مرضى بمرض لا يمكننا ان نشرحه لطبيبنا المعالج، قد يكون هو التوصيف الصحيح، ولكن الطبيب هو منا نحن ايضا، إذا لا يمكن لأي احد أخز ان يعالج مرضنا ويفهمه. هناك محطات من المفترض إننا عبرناها، وتمكنا من ان نضع حلولا لها، ولكن الملاحظ ان أسئلتنا ونقاشاتنا لا تزال تدور حولها أو اعتبارها غير محلولة لحد الآن، ان لم نتمكن من ان نضع النقاط فوق الحروف، فإننا سنبقى ندور في هذه الدائرة المغلقة.
بعد نقاش طويل وصراع وحروب، تمكنت أحزابنا ومن خلال تجمع أخراب ومؤسسات شعبنا، من التوصل إلى ان التسمية الثلاثية لشعبنا، هو حل ضروري، ولأسباب منطقية. وهي ان التسميات الثلاثة، هي تاريخية وهي من يتسمى بها جزء من أبناء شعبنا. وكانت التسمية كلداني سرياني أشوري، تسمية تتوافق مع رغبة اغلب القوى السياسية. اليوم يحاول البعض اعتبار هذا الحل هو احد مشاكل شعبنا، علما ان شعبنا لم يكن احسن حالا مما هو الان. ان مخاض التسمية الثلاثية لم ينضج بعد بالتأكيد، ولذا فإننا لا يمكن ان نحمله اي مسؤولية لما ال اليه وضعنا القائم حاليا. ولكن ان اعتقد البعض ان القبول بالتسمية الثلاثية رسميا سيكون البلسم الشافي لكل المشاكل فهو اعتقاد خاص ليس ملزما لأي احد. ولكن التسمية الثلاثية كانت حلا لأحدى المشاكل. والمعروف ان التسمية الثلاثية لا تلزم  اي احد ان يقول انه كلداني سرياني أشوري، بل بمجرد ذكر احدى التسميات اي اي منها ليفهم الموظف الرسمي ان القائل هو من خانة الكلداني السرياني الاشوري في الاوراق الرسمية. ان التغني والتفاخر بهذه التسميات هو لنا جميعا، ولن ينقص من اي احد من الاخرين، بل هو فخر واعتزاز بالكل. ان مطالبة اي طرف، بفرض ولو نظريا احدى التسميات لاي حجة كانت، هي مطالبة عدوانية، بحق، لأنها تعبر عن تجاهل مشاعر وثقافة وتربية الاخر. والمشكلة الأهم والتي لا نوليها اي أهمية، ان مسألة الفرض غير متوفرة لنا، بل تفتح الباب واسعا، لتدخل الاخر في شؤوننا، لأننا سنجاء اليه لكي يدعم خيارنا والذي نريد ان نفرضه على أخينا، مما يسمح له بان يساومنا. اما ان ننتظر من الاخر ان يكون معي وضد اخي ودون ان امنحه مقابل ذلك شيئا، فهذا وهم وسراب وخراب بيوت وجهل بالسياسية وعملها. ان محاولة العودة ومرارا وبدون اي سبب منطقي لطرح هذه الأسئلة التي لا معنى لها، والتي تم حلها على أساس احترام كل الخيارات، على الأقل رسميا، معناه إننا نرضى بعدم الحل وعدم التقدم خطوة إلى الأمام. والدليل ان الكثير ممن يحسب على النخبة المثقفة، لا يزال شغله الشاغل والاهم هو الانتصار لتسمية معينة ومحاربة التسمية الثلاثية التي لا تؤثر على وجود وسعة انتشار اي من التسميات الاخرى. فهل نمنح لانفسنا فرصة للاستراحة من مثل هذه الحروب التي لا معنى لها بحق السماء. ان من يدعي ان التسمية كانت سبب تخلفنا وتراجعنا، عليه ان يعيد النظر مرة اخرى إلى ما قبل نشؤ هذا الجدال. هل كنا افضل أو احسن أو أقوى؟ ام ان الحال كان كما هو الان.
سؤال طرحته سابقا، وهو هل نضالنا السياسي يرمي إلى التحرر الوطني أو إلى الحصول على الحقوق المشروعة وبما فيها المساواة التامة مع بقية المكونات. لأنني حقا في حيرة من امري، ليس لانه ليس لدي جواب على ذلك، ولكن للتخبط الذي نحن فيه. فان كنا حركة مطالب قومية، وعدالة ومساواة، فمن الاولى لنا ان ندرك إننا لن نعيش في وطننا التاريخي لوحدنا، بل مع بقية المكونات الاخرى، وهم العرب والكورد والتركمان. وعلينا ان ندرك إننا لن نحصل على حقوقنا بالعداء لطرف معين بحد ذاته. اي نعم سنعادي من يرفض حقنا، من يرفض مساواتنا، من يتجاوز على حقوقنا. ولكن الوطن الذي نريده والصورة التي نريد ان نجسدها لهذا الوطن، لا يمكننا ان نجسدها دون التعاون مع المكونات الاخرى جميعا، لان اي طرف بإمكانه تعطيل ما نريده في ظل موازين القوى الحالية. إذا الاولى ان ندرك موقع قدمنا وكيف نبني تحالفاتنا، التي قد تؤدي إلى بناء مستقبل مشترك وزاهي للجميع. وان لا نبني تحالفاتنا على اسس ما حدث في الماضي. لنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية قليلا، والتي تركت الماضي خلفها، ونظرت إلى الامام. في العمل السياسي المستقبلي، ليس مطلوبا أو شرطا، ان يكون الطرف الاخر متكاملا من كل النواحي، فنحن لسنا كذلك ايضا، بل هي صورتنا في مخيلتنا فقط، فلنعرف صورتنا لدى الاخر كيف هي. في الوطن، العراق نموذجا، لا زال هناك انا والاخر، انا لا اعلم عن الاخر الا النذر اليسير، والاخر قد لا يعرف عني الا اقل القليل، نحن بحاجة لزرع بذور الانفتاح ومعرفة الاخر، نحن بحاجة إلى ان نلقن الاجيال القادمة كيف تتعايش وتحترم خيارات الاخر وتتقبلها. والامر ليس كن فيكون، نعم ان الامر يحتاج إلى نضال ونضال طويل وعسير، وعندما قلت فلنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية، فلنلعم انها ابتدأت مع نهاية الخمسينيات، ولا زالت بحاجة إلى التطوير والصقل. اليوم الشعارات القومية التي اخذناها من الالمان والفرنسيين، صارت شعارات بالية لديهم، غير مرغوبة فيها، واليمين القومي صار حالة متخلفة.
اما إذا كان نضالنا القومي يرمي إلى التحرر الوطني، بمعنى العمل من اجل تحرير ارضنا التاريخية من المغتصب اي كان وعدم الاعتراف بالوضع القائم. فلا اعلم لماذا كل المناضلين الداعين إلى إقامة أو تحرير اشور، يستقرون في الخارج، اي يتركون ارض اشور، ليناضلوا من المهجر للعودة إليها، علما انهم كانوا هناك اصلا؟ إننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال تكرار التجربة اليهودية، فهناك اختلافات كثيرة بين قضيتنا وقضيتهم. كما ان المناضلين القوميين ممن يريدون تحرير اشور، كان بامكانهم العمل وعلنا الان في العراق، صحيح انه لم يكن مسموحا لهم حمل السلاح، الا انه هناك فقط يمكن ايجاد البعض ممن قد يساعدهم بالسلاح ولو من باب اشغال الاخرين ، كما ان الجبال هناك موطئ قدم جيد للاختباء والتدريب والتواصل مع القواعد الجماهيرية. ام ان في المسألة شئ غير مفهوم.
يدرك الجميع، ان شعبنا تعرض للظلم والاضطهاد القومي والديني، وكانت الاحزاب كأحدي الوسائل التي رأيناها ملائمة لإزالة هذا الاضطهاد، اي ان تعمل الاحزاب بكل الوسائل، لرفع المغبونة الواقعة على شعبنا، من قبل الحكومات التي حكمتنا، منذ أنشاء الدول الحديثة ولحد الان. اي ان خيارنا في نشؤ الاحزاب كان خيارا وطنيا، ولكننا ومنذ إقامة المنطقة الامنة ومن ثم سقوط النظام، لم نجد لدى أحزابنا اي رؤية للتحالف مع اي قوة وطنية يمكنها ان تساعدنا أو نتساعد كلانا لتحقيق بعض الاماني المشتركة. فهل بخمسة أعضاء من ثلاثمائة وثمانية وعشرون يمكن ان نغير قانون ما أو نسن قانون ما يا ترى. الم تكن أحزابنا تعيش في قوقعة ذاتية. وأظهرت حقا وفعلا إنها ليست مع خيار التحرر الوطني، لان هذا الخيار يعني عدم اعترافها بالعراق بلدا، ولا من خيار المطالب القومية، لان المطالب القومية تتطلب التحالف والتقارب وخلق ائتلافات عابرة، يمكنها ان تبني العراق المطلوب.
كما قلنا أعلاه، ان الاحزاب القومية انوجدت بالاساس لحل المشاكل التي كان يعاني منها مجتمعنا،ولضمان مشاركة أبناء شعبنا على قدم المساواة مع بقية مكونات البلدان التي نتعايش معها. والدليل ان كل أخراب شعبنا وخصوصا تلك التي تأسست قبل تسعينيات القرن الماضي، تشاركت بهذا القدر أو ذاك في العمل الوطني، بمعنى المشاركة وان كانت صورية في بناء صورة الوطن المستقبلية. وهذا ملاحظ في العراق وسورية. يبقى ان بعض الاحزاب تأسست للمشاركة في ان يكون لها نصيب من الكعكة أو من السلطة، وهو ايضا حق لها. وبالتالي لا يمكن تحميل الاحزاب وزر ما لحق بشعبنا، فما حدث في المذبحة الكبرى اعوام 1914_1918 وما حدث قبلها أو بعدها من مذابح، لم يكن للاحزاب وجود. فاقدم أخراب شعبنا المستمرة هو المنظمة الاثورية الديمقراطية والتي تأسست عام 1957 في القامشلي في سوريا. وهجرة شعبنا من العراق وسوريا سبقت تأسيس الاحزاب. ولكن أخراب شعبنا، ونتيجة لثقل التربية والممارسة الطويلة الامد لمفهوم  الذمي ، شعرت بانها مهمشة أو غير مرغوب فيها من الاطراف الاخرى، لا بل ان كون هذه الاحزاب من المكون الديني المسيحي، كان عائقا كبيرا في ان يتم الثقة بالاحزاب الاخرى، ومن هنا نرى ان الكثير من أبناء شعبنا انضوا تحت لواء الاحزاب الوطنية، أو التي رفعت الشعارات الوطنية مثل الاحزاب الشيوعية أو الليبرالية وبعد ذلك الاحزاب الكوردية التي حاولت استيعابهم من خلال تعديل التسمية إلى أخراب كوردستانية، محاولة منها لجعل نضالها نضال وطني تحرري من ربقة الاخرين. ووجد البعض ممن امن بالبعث وطروحاته وخصوصا في بداية السبعينيات، لحين افراغ الحزب من اي مضمون وطني وحت قومي عروبي وتحوله إلى حزب يخدم النظام واستمراريته.
من الواضح وبالرغم من كل النقد الذي يمكن ان نوجهه إلى أحزابنا، ان مأساة شعبنا الحالية لم تكن من نتيجة عمل هذه الاحزاب، بقدر ما يمكن ان نسجل تقصير كبيرا لهذه الاحزاب في عملها سواء على المستوى الوطني (العراقي،السوري، الكوردستاني) أو المستوى الداخلي وانشغالها في الصراعات الداخلية، وجراء الرغبة في حسم الخلافات الداخلية، تحت بعض الاطراف وخصوصا المتنفذة، والتي حاولت حماية امتيازاتها، إلى احزب وشايات وتشكيل بالاخر القومي، مما اشاع الامر وتحولت بعض الاحزاب إلى رد فعل للدفاع عن الذات للممارسة ذاتها.
في الصراع السياسي واحيانا العسكري الدائر حاليا في العراق،حيث تستعمل كل الوسائل من جميع الاطراف، لفرض أو نيل المزيد من الثروة أو من النفوذ السياسي، يعتقد الكثيرين انه لا امل لنا. وحينما يتم الطرح بهذه الصورة، فان المفهوم يعني انه ليس امام شعبنا الا الهروب. ولكن السياسية هي فن ايجاد الفرص للاستمرار والتطور، ان الوصول إلى انه لا امل، يعني قطع كل خيوط الامل وعدم الرغبة في الاستمرار. بينما لا تزال امامنا حروب اخرى قد يمكننا من خلالها ان نسجل نقاط ايجابية لصالح شعبنا. مثلا ماهي حلولنا لقضية المجلس الاتحادي، ماهي رؤيتنا لشكل ودور المحكمة الاتحادية. كيف يمكننا التأثير في سن القوانين التي تخص حقوقنا وحقوق بقية المكونات أو الاقليات. ماهي الالية التي يجب ان نعمل بها لكي نطبق الاتفاقات الدولية التي وافقت عليها الدولة العراقية، وكيف نفرض على الدولة الموافقة على اتفاقيات دولية اخرى تساعدنا في نيل وتطبيق حقوقنا ونصيبنا من الثروة الوطنية.
يتم اشغال الشعب العراقي عموما ومنه أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، بمقولة المحاصصة، وكانها امر حديث وغير مرغوب فيه، انه اشغال لحين تحقيق المطلوب. والمطلوب بناء عراق أخز، أو حتى منطقة اخرى، غير قابلة لتفريخ الارهاب وتؤمن بالتعايش ومنفتحة على الثقافة العالمية. وبقدر مسارعتنا في الانضواء تحت المنظومة العالمية، أو لنقل الانفتاح على المجتمع الدولي وقيمه، الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، بقدر ما يمكننا الخروج كعراق من حالة الاختناق التي نكبل انفسنا بها. علينا كعراقيين ان نعلن هزيمة ثقافة الصراع الابدي مع الاخر لاجل فرض القيم والثقافات. فالسياسية والمحاصصة صنوان لا يفترقان، السياسية تعني ان تساوم وبالتالي ان توزع الحصص حسب القدرة والقوة. ولكن في اطار قانون يطبق على الجميع، والصراع يكون على توزيع الثروة أو على سن قوانين معينة أو تطبيق اخرى. إذا المحاصصة التي يتم اشغالنا بها، سواء ان كانت طائفية أو قومية أو حزبية، هي من صلب السياسية، ولكن ظهورها بوجه معين اي كان تكون طائفية، يعبر عن الحالة الاجتماعية ومدى تطوره. ونحن ومجتمعنا لا يزال في الحالة الطائفية، فلا يزال الشيعي يخاف من تهميشه مرة اخرى وان كان على حساب لقمة العيش، والسني يحارب لعودة ما كان بيده ويعتقد انه الاولى به، ويخاف من سيطرة الشيعي عليه. من هنا ومن واقعنا الاجتماعي ونوع الصراع الدائر عميقا فيه وعمق مخاوفه، تظهر اشكال المحاصصة. فمثلا في اوربا المحاصصة هي بين الاطراف المتصارعة على توزيع الميزانية او الثروة وماهي اوليات صرفها، لان اغلب الفرقاء المتصارعين على ادارة البلد، قد حسموا امورهم في نوعية الدولة وشكلها والقوانين الاساسية المسيرة لها.

94
حول بيان انسحاب أبناء النهرين الأخير


تيري بطرس
((لقد عانى شعبنا الكلدوآشوري في إقليم كوردستان العراق منذ بداية تسعينات القرن الماضي من مسألة استراتيجية تمس وجوده على أرضه التاريخية بيث نهرين، وهي موضوعة عدم اعتباره شريكا حقيقيا، على الأقل في القضايا التي تتعلق بمصيره.. واقعه ومستقبله وطريقة ونمط إدارته لأموره وقضاياه القومية.)) قبل أي شئ هل احترمتم ارادة شعبنا في اتفاق أخرابة في كون التسمية الثلاثة هي المشروعة والمقبولة في العمل الرسمي وهذا البيان يعتبر عملا رسميا وليس إرادة فرد، عندما استعملتم شعبنا الكلدواشوري،وهل تدركون الباب الغير المسؤول الذي تفتحونه بهذا الاستعمال، أي إعادة الأمور إلى أولياتها؟؟
 السؤال هل كان شعبنا قبل 1991 شريكا حقيقيا في تقرير مصيره مثلا؟ ام انه ايضا كان مغيبا وبشكل متعمد، هل حدث تطور جزئ بعد عام 1991 ام لا؟ من كان السبب في تحوير وتقزيم التطور؟ لنفرض ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أراد سلبنا إرادتنا، واستغلال وجودنا في الكابنة الوزارية بالوزير الاوحد، واستغلال وجودنا ككتلة برلمانية في المجلس الوطني الكوردستاني، ماذا فعلنا نحن؟ هل استغلينا هذه الفسحة لكي نطور ونبني على ما تحقق ؟ اليست هذه ايضا اسئلة محقة؟
 منذ سنوات طوال نكتب ونقول بعدم تقديم المشاريع او التغييرات في الوقت الضائع، وهذا الذي قدمتموه حذرنا من انه لا يملك حظا في التفعيل، لانه اتى في الوقت الضائع ايها السادة؟ انها اللعبة المملة والتي  انتقلت من ايام تقديم قوانين تطبيق السريانية في كل مرحلة، حيث كانت تحدث في الوقت الضائع، ولكنها كانت حينذاك تحدث، لاسباب معروفة، ليس حبا بالسريانية ولكن حبا بان هناك بطل ينجز كل شئ وان كان على حساب طرح اليات ومواد تلائم المرحلة الجديدة. ماذا فعلت الكتلة التي مثلت شعبنا في المجلس الوطني لتحقيق توازن، ولكسب الحلفاء، لكي يتم تغيير القوانين؟ وكاني بكم تقولون، كان على الحزب الديمقراطي الكوردستاني ان يلغي تحالفاته ويلغي مصالحه لأجلنا، لأنه فقط حقنا، وهو كان يشعر بانه معرض الي الزوال، هل تتذكرون دخول القوات الإيرانية في السليمانية وبعدها دخول القوات العراقية في اربيل، لقد كانت لعبة يا قاتل يا مقتول، وهكذا كانت التسعينيات كلها صراع وعدم ثقة وعدم قدرة على بناء وحدة وطنية، بل ترسيخ العشائرية، لان الأحزاب بدلا من ان تكون قومية وطنية صارت بهدينانية وصورانية، لا  بل رجعت للتحالفات العشائرية. اين كنتم تريدون ان يقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ايها السادة؟  وكل هذا هو قابل للانتقاد ولكنه كان حالة كوردستانية بحق، حالة في قمة السلبية، تراجعت الامال بمؤسسات دولة وتعميم الليبرالية والمساواة التي كان يمكن ان تعم.
وكانت تجربة التعددية في شعبنا وصمة عار على القيادة المتنفذة في شعبنا، وحتى على الكثير من المؤسسات المحسوبة عليه في المهجر، وكلها مذكورة في مقالات سابقة، حيث صار القومي مقرونا بالحركة الديمقراطية الأشورية. في كل المحافل، وتم تهميش وإبعاد وتجريم الآخرين، ليس لما اقترفوه، وليس لأنهم خانوا، لانه لم اصلا يكن هناك اي محفل قانوني وحقوقي له الحق بوصمهم   بذلك. وبدلا من احتواء الجميع ومشاركتهم، وكانوا معروفين للمتنفذين كثيرا، اتهموا واهينوا وحاولوا اغتيالهم معنويا وماديا. اذا نحن من خرب بيتنا واضعفه، ولم نستفد مما لدينا لتطويره. اصلا لم نبحث في التطوير، اصلا لم نفكر لكي نبحث، فلماذا نضع خطايانا على الاخرين، ونطالبهم بان يكونوا اشوريين اكثر منا، ايها السادة؟. هل قال مسعود البرزاني او جلال الطالباني انهم يناضلون لاجل الاشوريين وتطبيق حقوقهم، ام انهم قالوا انهم يناضلون ويا للغرابة وبنفس الكلمات والشعارات اي كليهما، من اجل ان ينال شعب كوردستان حقوقه. اذا هل كان تحالف المتنفذين مع القوى التي لا تمتلك ثقلا في مناطق تواجدنا، تحالفا صحيحا؟ ولماذا لا تدينون ذلك مثلا؟ لقد مارست الكتلة الاشورية في المجلس الوطني الكوردستاني، ارادتها الحرة مرة واحدة، وهي حينما اعترضت ولاول مرة على توزير السيد نمرود بيتو، فاين كانت قبل ذلك. في اجتماع المكاتب السياسي للاحزاب العاملة في اقليم كوردستان، والذي دعا اليه الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بعد هجمات 11 ايلول 2001 والذي حضرته مع الاخ يلدا خوشابا كممثل للحزب الوطني الاشوري، وجلسنا جنبا الى جنب مع الاخوة في بيت نهرين والذي مثله السيد روميو هكاري، قدمنا طرحا مشتركا، وهو العمل من اجل ايقاف المتعصبين المتدينين الذين رأوا في ما حدث وكانه انتصار للاسلام، فصاروا ينادون بالجهاد ويقومون بترهيب ابناء شعبنا، وذكرنا ببعض الممارسات في منطقة سميل كمثال، قالها السيد روميو هكاري لانه كان يجيد الكوردية افضل منا ، كان وفد الحركة ساموط لاموط، لماذا لم يؤيد على الاقل ما طرحناه، وكان جالسا في الطرف الاخر، وكانه بابتعاده عنا سيرسخ اشوريته.
في اي منطقة إدارية يشكل شعبنا الاكثرية، غير قصبة عنكاوا، هل نحن متفقين على مخرج واحد لها، من هي القوة السياسية الاكبر في عنكاوا؟ اذا كيف يمكن المطالبة بممارسة حق اداري خارج اطار القوة السياسية الفاعلة؟ والتجاوزات والتي يجب ان لا يمنح لها احد صك البراءة، اين كنا منها حقا؟ هل حاولنا وضع حل عادل ويمكن ان يحفظ حق ابناء شعبنا ويحقق مطامح الادارة. ام اننا تمنينا ان تبقى التجاوزات لكي يمكننا ان نلطم على اللبن المسكوب. اما مسألة التسمية التي توردونها في بيانكم، فهي قضية شعبنا الخاصة، وليس ملزما اي طرف ان يحلها، ولكن الدولة ملزمة قانونيا بالاقرار برغبة الشخص في انتماءه القومي والديني، على الاقل قانونيا واخلاقيا هي ملزمة. لا بل ان الاقليم كان اكثر انفتاحا ومرونة في مثل هذه القضية حينما وافق على التسمية الثلاثية التي اتفقت بشأنها الاطراف السياسية،ولكنكم وبكل خفة تلغون ذلك في مقدمة بيانكم هذا، هل تريدون من ان نفكر يسؤ نية ونقول لان الاتفاق لم يكن من بنات افكاركم. فان اقر بارادتنا تعترضون، وان لم يقر تعترضون، اختاروا خطا محددا ماذا تريدون؟ اما تأليب طرف على اخر، فنحن كنا سادتها، فنحن تألبنا على بعضنا البعض، وقد مر عنها الحديث في بداية هذا المقال.
الغريب في بيانكم هذا، وكانكم لم تتعلموا ايها السادة، ان الشعب فيه اراء ورؤى مختلفة عنكم. الغريب وكان على بيت نهرين الديمقراطي والحزب الكلداني الديمقراطي والمجلس القومي الكلداني، والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، ان يسايروكم في كل طروحاتكم، والا فانهم مجردين من شرف الانتماء لهذا الشعب. المصالح تشتت الناس، فاذا كانوا يبحثون عن مصالح احزابهم فانتم البقية تبحثون عن مصالح احزابكم ايضا، وليس هناك احد افضل من الاخر، والمصلحة القومية قد تكون اخر ما نفكر فيه، لانه اساس ليس هناك تحققا للمصلحة القومية، التي يجب ان تنبع من مجموع مصالح كل قوانا السياسية. وانا لعلى يقين انه بقدر معارضتكم للتجاوزات على ممتلكات شعبنا، فان البقية يعارضونها ايضا، لانه امر محق، ولكنهم ليسوا معكم، برمي كل خلافاتنا وانتكاساتنا على الاخرين. علما ان دعم الحليف في العمل السياسي امر وارد، والا كيف كنا نفوز بمئات الاصوات في مناطق شبه مغلقة للاخوة الاكراد في محافظات مثل السليمانية او مناطق من اربيل لا وجود لابناء شعبنا فيها. انه مرة اخرى حل يجب ان نبحث عنه من داخل شعبنا اولا.
يبقى انه من حقكم المقاطعة، كحزب، ولكن من حقنا ان نعطي رأينا بهذه المقاطعة التي نرى انها لا ترتقي الى مستوى تحمل المسؤولية القومية في الحضور والتواجد، في المحافل التي يمكن فيها تسجيل المواقف وطرحها بجرأة، ووضع الاخرين امام مسؤولياتهم في حالة تهميش صوتنا، والاهم ولان وزننا الانتخابي ضعيف في البرلمان الاقليمي والوطني،فمن واجدبنا خلق تحالفات وطنية، مبينة على المصالح وليس على العواطف الاعلامية، لترسيخ حقوق شعبنا. هذا ناحيك عن التجارب السياسية التي يمكن ان يكتسبها ابناء شعبنا من المشاركة. ومعرفة والاطلاع على مشاريع القوانين قبل اقرارها، وان كان ممثلي شعبنا في الدورات السابقة اثبتوا انهم في واد والبرلمان وما يحدث فيه في واحد اخر. حيث كنا وكانوا يتفاجؤن بطرح قوانين للتصويت وهم لا علم لهم بها.
 فلنقل مع الاسف نرى ان ابناء النهرين مدفوعين بضغوطات قاعدتهم الحزبية، قد اتخذوا قرارا، دون ان يكون للقيادة السياسية رؤية او توضيح حول نتائج ذلك. هذا ما يمكن قوله بحسن نية وليس بسؤها. وانا اراه تهربا من المسؤولية، علما ان انسحابهم او عدم انسحابهم، لن يسحب الشرعية القومية من الانتخابات، لعدة اسباب، اولها ان هناك اطراف اخرى مشاركة، ولابناء النهرين علاقات معهم، مثل زوعا والوطني وبيت نهرين الديمقراطي وغيرهم. كما ان قاعدة الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل ابناء شعبنا، قد تغطي على فقدان شرعية المشاركة القومية. وهذه القاعدة لها وجود تاريخي يرقى الى اكثر من ستون عاما.
((مختصر بيان ابناء النهرين، تكرار لمقولة العرب ان الصهيونية سبب تخلفنا وانقسامنا ولكن باسماء اخرى. متى نتحمل مسؤوليتنا وبصراحة لكي يكون لنا عمل سياسي مسؤول))

95
الاستاذ اخيقر يوخنا المحترم
الامة والشعب، من الصعوبة ان يتم تغيير اسمها، ولكن لامتنا وشعبنا، حقا اسماء عرفت بها عبر التاريخ الطويل لمسارها، ولا ‏اعتقد ان هناك امة تطلق على نفسها اسم، الناس بحاجة الى اسم لكي يميزوا الاخرين عنهم. واعتقد انه لاسباب جغرافية او تاريخية ‏او حتى مذهبية دينية، كان لنا اسماء، ولها مكانة في التاريخ. ونعتز بها او على الاقل جزء من شعبنا يعتز بها، ويعتبرها اسمه ‏ودلالة لهويته، رغم ان مكونات هوية اصحاب هذه الاسماء هي واحدة. ولان الدخول في تفاصيل التاريخية والاسباب التي تشجع ‏على الاصرار على تسمية معينة هي طويلة حقا. ولكن جراء الصعوبات السياسية للتوفيق بين مكونات الامة، تم الاتفاق على ‏التسمية الثلاثية، وهي ليست فرضا على اي شخص، انها فرض على الدولة العراقية واقليم كوردستان، بمعنى ان اي شخص او ‏فرد، يقول انه اشوري او كلداني او سرياني، يتم ادخاله في خانة ،الكلداني السرياني الاشوري. من المؤسف ان يدفعنا البعض ممن ‏لا يهم اصحاب اي تسمية، ولا يهمهم تفاصيل الهوية القومية، ولا يهمهم مصيرنا الماثل امام ناظرنا. ان يدفعونا الى الطرف النقيض ‏لوحدة شعبنا. كنت اتمنى اعادة قراءة الكثير مما كتبناه في هذا الخصوص، وللاختصار يمكن مراجعة مقالة الاستاذ الكاتب خوشابا ‏سولاقا الاخيرة اعتقد انها قد تفيد. لا تدعوا من لا يهمه امر شعبنا، يوجهنا ويزرع احقاده في جسمنا. ليس من حقنا اخلاقيا ان ‏نفرض تسمية محددة على شخص تعلم في اسرته ان يقول انه كلداني او سرياني، بمحاولة الفرض، ندعوا الاخرين للتدخل اكثر ‏واكثر في تحديد مصيرنا.‏


96
السيد سردار كوردي المحترم
رغم انكم تردون على الاخ فاروق، ولكن باعتقادي يجب الادراك ان هناك شعب وهو يبحث عن مستقبله وحقوقه، وهذا الشعب ظل ‏يعيش على هذه الارض لاكثر من خمسة الاف سنة. واذا كانت موازين القوى قد تغييرت، فامام جوابكم اقول ان سبب تغيير ‏موازين القوى كانت المذابح، التي اقترفت بحق الناس الابرياء ممكن كانوا يؤمنون بالتعايش. حقوق شعبنا يجب ان تكون على ‏ارضه، اما في شيكاغوا فقد اخذوها كمواطنين امريكيين متساويين مع بقية المكونات وان لم يكن عمر تواجدنا هناك الا خلال ‏مائة سنة الاخيرة. وهكذا هو الامر للكورد ممن هاجر الى اميركا او اوربا. ان الرد الملئ بالعنصرية والعنجهية والقوة الغاشمة لا ‏يبني وطنا، ولو توقفنا وتسألنا عن سبب تقدم الدول التي تضم المئات الالاف من جالياتنا الاشورية والكوردية وغيرها، لادركنا ان ‏سببها كونها دول القانون والعدالة والمساواة، وليست دول الظلم والقهر والعنجهية القومية. عزيزي سردار كوردي يجب ان لا ‏تنسى ان الشعب الكوردي ورغم كونه اقوى من الاشوري حاليا، ولكنه لا يزال بحاجة لقوى تساعده، ورغم محن التاريخ والمذابح، ‏فالاشوري لم ينسى الجيرة، والنضال المشترك، ويمكنكم العودة الى تاريخ الحركة الكوردية لكي تدركوا ان الاشوريين كانوا جنبا ‏الى جنب، لا بل انه حتى  الجاليات الاشورية كانت صوت الحركة الكوردية التي تتفاخر بها، ولكن يجب ان لا تنسى من مد يد المساعدة والدعم لها. ‏الشعوب يجب ان تتعايش بمساواة وعدالة وان تتشارك في القرار كما تتشارك في المأسي والمظالم التي تلحق بها.‏

97
الاخ العزيز فاروق كوركيس المحترم
باعتقادي تمت الاجابة على ما يخص نقاشنا في المقالة، ولكن في كل الامور نحول القضية الى تاريخ. ‏
اما حول التسمية فالاسماء وقرأتها كثرت، وانا كتبت لك واختاراي اسم تريد ، تختار الاشوري، او الكلداني السراياني الاشوري، ‏او المسيحي. نحن اليوم في زمن اختار ما يعجبك.‏
‏ يا اخي التاريخ لن يفيد احد، التاريخ بدون وجود فعلي ومتمكن، لن يمكنك ان تفعل اي شئ. انا قلت وبصريح العبارة لم يكن لنا ‏وجود اكثري في اي منطقة ادارية محددة، بحسب احصاء عام 1957، بمعنى اذا كنا في قرية سرسنك اكثرية، ولكن في ناحية ‏سرسنك لم نكن اكثرية، واذا كنا في قرية القوش اكثرية فاننا في ناحية القوش لم نكن الاكثرية، واذا وجد اننا اكثرية في منطقة ‏ادارية معينة فعلينا ان ندرك ان هذه المنطقة الصغيرة لا يمكن استأصالها مما يحيط بها. اداريا واقتصاديا وتنمويا. اما عن اسماء ‏القرى والمدن، فهي كثيرة عزيزي فاروق، وكلها تعود لشعبنا، وكانت لشعبنا في يوم من الايام، ولكننا نتحدث الان. السياسة لا ‏تتعامل بالتاريخ بل بالواقع. ويجب ان لا نغالط التاريخ حتى، فلحد علمي لم يتم ضم لواء الموصل الى العراق، لكي يتم منح الحكم ‏الذاتي للاشوريين فيها.  كل ما في الامر اننا صوتنا لصالح ضم الموصل الى العراق، بامل.... ولكن ليس لان هناك قرار محدد. ‏ولكي نكون صادقين مع انفسنا يجب ان نقول هذه الحقائق على الاقل لكي لا ينخدع بيها من ياتي بعدنا.‏
المادة 140 تخص المناطق المتنازع عليها، سيدي، ومن هجر (بضم الها) من سميل في غالبيتهم العظمى لم يكونوا من المناطق ‏المتنازع عليها. اما عن عودة المهجرين فهو حق دستوري، ولكنه لم يفعل بقانون لحد الان. كل المهجرين من حقهم العودة، ‏ولكنه ذلك بحاجة للقانون لكي يطبق، قانون يوضح ويقر ويدفع التعويضات، ومن ينطبق عليه ومن لا ينطبق عليه. وكل ذلك ليس ‏في صلب ما ناقشته استاذي العزيز.‏
في كل مقالة لا يمكن ان نحشر كل ما نريد او كل ما يريد ان انسان فيها. المقالة تبحث في ما قاله سيادة المطران بالاخص، وما ‏يمكن ان يكون خلفها او بين الكلمات. عزيزي نحن هنا لسنا في ميدان الصراع بينا بعضنا البعض.  نعم ليس بالضرورة ان يعيش شعبنت ‏تابعا او تحت وصاية الاخرين، ولكن يجب ان نحدد اين يعيش وكيف، وهل هناك امكانية ليعيش، ام اننا نقول له هذهي ارض ‏اباءك واجدادك، اذهب وخذها.


98
الاستاذ العزيز يوحنا بيداويد المحترم
من واجبي ان اسمع لصراحة الاخرين، وخصوصا ممن يتكلمون ضمن ابداء الراي والنقد واعطاء البدائل الاخرى التي لم انتبه ‏لها، شكرا مرة لمكانتنا الخاصة واما عن عدم اتفاقكم فهو حق لكم وعدم الاتفاق ضمن اطار تبادل الراي لا يفسد للود قضية. ‏باعتقادي انا لم ازيد عن ما قلته عن عدم اتفاق الراي بين غبطة البطريرك وسيادة المطران. ولكنه تسأؤل مشروع يهم المؤسسة، ‏وهل لها سياسة موحدة ام لا. باعتقادي كل الاقتراحات التي تطرح او اغلبها تكون الغاية منها التطوير واعطاء بديل اخر لتحريك ‏المياه الراكدة في مسيرة شعبنا السياسية على الاقل. ومن هنا باعتقادي ان طرحكم في انشاء مجلس يتشارك فيه رجال الدين مع ‏السياسين، امر قابل للمناقشة، ولكن من النظرة الاولية، باعتقادي انه من المهم ابعاد رجال الدين بقدر الامكان عن القرار السياسي. ‏ليس لانهم لا يحبون شعبهم او لا يحق لهم التكلم بالسياسة كما يقول البعض، بل لعدم ادخال الصراع اللاهوتي والكنسي الضيق في ‏المجال السياسي، يؤدي الى خسارتنا جميعا، فالسياسي يعمل لكل الشعب الكلداني السرياني الاشوري، بغض النظر عن المذهب ‏والكنيسة والعشيرة والمنطقة، او هذا هو المفترض. في حين ان رجل الدين محيطه هو كنيسته وطائفته بالرغم من ان البعض يطرح ‏نفسه على انه وطني ولا يهمه دين فلان او مذهب علان.‏
اما عن عدم وجود قادة سياسين مخلصين، فدعني اقول، عدم وجود او عدم خلق البيئة المناسبة لكي يتمكن قادتنا السياسيين من القيام ‏بواجبهم، ضمن الظروف القائمة، وحسب الامكانيات المتوفرة. القادة السياسيين هم جزء من شعبنا، وان تبوأنا نحن اماكنهم ‏باعتقادي لن نغيير الكثير مما هو قائم، الا في نوعية الشعارات. لان العمل السياسي يبني على موازين القوى، ونحن نفتقدها رويدا ‏رويدا.‏
انا شخصيا انسان قومي، بمعنى انني ارى نفسي عاملا في هذا المجال، والذي لا يفرق بين انسان واخر، من حيث النشاءة والمذهب ‏واللهجة، ولكنني لست من الرواد، فرواد العمل القومي هم من ضحوا من اجل هذا الشعب، امثال اشور يوسف الخربوطي، ونعوم ‏فائق، ومار بنيامين، وفريدون اتورايا، ويوسف مالك واغا بطرس وسورما خانم ومالك خوشابا، وهناك الكثير منهم. هم الرواد ‏ونحن كلنا من حملة رسالتهم وكان علينا تطويرها وتقديم صورة معاصرة للرسالة وهذا الامر فشلنا فيه لحد الان على الاقل. ما هو ‏مفهوم القائد الوحدوي، الوحدة ايضا منظور شخصي في كثير من الاحيان، ولكن تصبح منظورا عاما او مفهوما عاما حينما تتفق ‏الغالبية عليها، واليوم باعتقادي ان هناك اتفاق عام وان لم يكن كليا، حول اننا شعب واحد، ولنا مصالح موحدة وتاريخ واحد ونعيش ‏في جغرافية واحدة. ولدينا مشاكل موحدة مع الجيران، ولنا تراث متشابه ككل الشعوب. اذا يمكن ان نلتف ونتجاوز صراعات ‏اخرى ان فهمنا اننا لسنا الشعب الوحيد الذي عانى منها. ومنها قضية التسمية. لا اعلم ما هي نفس الطريقة التي افكر فيها، وما هي ‏المستحيلات التي اؤمن بها. لكي اتمكن من اشرح وجهة نظري، شكرا لمروركم ودمت‏م

99
الاخ العزيز فاروق المحترم
والله وبالله وتالله انا لم اعقد اي مسألة، لم تأتيني اي قضية لكي احلها وانا عقدتها، اخي فاروق انا اطرح وجهات النظر ليس الا، في ‏خضم هذا الواقع المعقد، وحسب المعلومات التي امتلكها.اخي العزيزالشعب الاشوري، الكلداني السرياني الاشوري، المسيحي، ‏يستحق ان يمتلك دولته الخاصة، ضمن القوانين الدولية المتعارف عليها، على الاقل في اقرار الجمعية الوطنية بحق الشعوب في ‏تقرير مصيرها، ونحن شعب اليس كذلك؟ ولكن المشكلة لا تسير بالاماني، تسير بالامكانيات. ففي ما كتبته انا ارى اخطاء عديدة، ‏مثلا من قال لك ان مكونات العراق متساوية، والا كيف اعتبر التركمان المكون الثالث، وهو قانون صادر من برلمان العراق، وان ‏لم تصدقني اسأل السادة النواب او الذين كانوا نوابا. يعين هناك تراتبية في المكونات، العرب والكورد والتركمان، ونحن لا نزال ‏نتصارع من نحن لكي يتكرموا ويقولوا لنا اي رقم في التسلسل نستحق. وماذا عن احصاء عام 1957، صحيح ان نسبتنا كانت اكثر ‏ولكننا لم نكن اكثرية، ارجو اعادة قراءة الاحصاء ان امكن، الا في بعض القصبات والقرى ولكن ليس في وحدة ادارية محددة. نحن ‏لا نسهل ولا نفتح الباب لاي احد، ويا ريت الامور بيدنا!! ولكن السياسية توصف الواقع، فهؤلاء الاخرين، اتفاقياتهم المختلفة مع ‏مختلف الحكومات العراقية، سواء اتفاقية مع حكومة عبدالرحمن البزاز، او اتفاقية 11 اذار او الامر الواقع عام 1991 اوما ‏تمخض عنه الدستور العراقي الجديد.  ودهوك عزيزي جزء من اتفاقية عراقية، حصلت على شرعيتها الوطنية العراقية، من خلال ‏الاقرار والاعتراف بهذا الامر في الدستور العراقي، وان كنتم تعارضون الامر، فما بالك لا تعارضون ضم لواء الموصل العثماني ‏الى العراق وكان يضم (دهوك، ونينوى، واربيل، وكركوك، وسليمانية). نعم احد شروط تطبيق المادة 140 هو التطبيع والاحصاء ‏ومن ثم الاستفتاء، ولكن قد تكون خيبتنا اكبر حينما يتم تطبيق ذلك استاذي العزيز. لن يفيد ابداء قلقنا على توزيعنا على انحاء العالم، ‏نحن نتحدث في موقع معين ومكان معين وحالة معينة نريد لها حلا وهذا هو بتصوري، اما في العالم، فلنكن صرحاء، انا وانت في ‏المهجر، ولم يتبقى لنا من العمر في اقصاه، عشرون عاما، وقد تكون العشرة الاخيرة في دار العجزة، ماذا سنفعل هل نعود، وبماذا ‏لكي نكون عالة، ولكن الاهم هل سيعود اولادنا سيدي، ام اننا نفترض ان على اولاد الاخرين العودة فقط؟؟؟ ولكي نحمي الموزعين ‏في العالم نحن نبحث عن منطقة قد يمكن بناء شرعية قومية فيها، يمكن ان يؤخذ المهجر بما تشرعه وتنشره وتخلق التواصل ‏المفقود بين الارض والانسان. نعم علينا ان نسترجع الحاضنة وها انا متفق معكم، ولكن المشكلة كيف، وانا اراه بما قدمت اعلاه، ‏وليس لدي القدرة على المطاولة والحروب ويجب وعليهم ان ونحن كنا، هذه كلها لن تفيد. ميزان القوة السياسية والديموغرافية ‏والاقتصادية لن لم يكن لصالحنا عليه ان يكون بقوة تساعد على ضمان الظهور بما يشعر الاخر انه بحاجة اليك حتما. وليس ان ‏يهملك لانه قادر ان يقرر عنك، ومع الاسف يقرر عنا ونحن راضين لانه قد يخلصنا من انقساماتنا التافهة.‏

100

الاستاذ عبد الاحد سليمان بولص المحترم
ارحب بكل صعة صدر بما تروه، وهذا هو المراد من النشر خلق مجال للحوار ولمعرفة ابعاد الامور بعمق اكبر، وقد تمتلكون ‏حقائق لا امتلكها انا.‏
في النقطة الاولى، السؤال هو لماذا وصلوا  الاحزاب الى هذه الحالة؟
النقطة الثانية ورغم مشاركة نيافة مار بشار وردة في مؤتمر واشنطن، ولكن يحق لنا ان نقول ان حكومة الاقليم هي التي اقترحت ‏باعتقادي سيادة المطران كممثل للمسيحيين، ومن هنا جاء تساؤلي، حقا عن سبب ذلك، وانا قلت بسبب الشعارات التي حملتها تلك ‏الاحزاب والتي لا تمت بصلة الى الواقع. والا فان التمثيل من خلال الاحزاب كان سيعطي للاقليم وللحكومة ميزات وصورة في ‏الخارج افضل بكثير من ان يمثل المسحيين رجل دين، وان كانت تسمية المسحيين تعني المنتمين لدين معين، ولكننا ندرك اننا ‏بالاضافة الى مسيحيتنا نمتلك مقومات قومية وعلى اساسها بنيت احزابنا. وتختلف المشاركة وتفعيلها وابعادها في الحالتين.
النقطة الثالثة، لا اتفقم معكم، ابدا، فالطرح والعودة الى الالية الدستورية باعتقادي هو عمل سياسي بحت، وخصوصا ان لم يتم ‏الاتفاق على اليات ومديات المادة 140‏
النقطة الرابعة، نعم الدستور العراقي ليس المادة 140 فقط ولكنه ايضا ليس المادة 125 التي تتحدث عن الحقوق الادارية ‏للاقليات، والتي كانت شبه منفذة من خلال تسنم المناصب وان لم تكن من خلال التعديل الاداري للنواحي والاقضية والمحافظات. ‏نعم ان سيادته لم يحدد مادة معينة، ولكن الايحاء الذي فهمته انا كان بهذا الاتجاه وخصوصا لو اخذنا مجمل ما قيل حول اللقاء.‏
وبالعكس انا كنت اتمنى ان يتم الاشارة الى ان الحلول يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار رغبة ابناء المنطقة وضرورة ان يكونوا في ‏اطار اداري قانون موحد. فحينها باعتقادي كان سيكون اقوى وكان سيكون اكثر تعبيرا لما نراه شخصيا. وهنا انا لا اتهم احد انا ‏اطرح اراي بشأن افضلية الحلول والطروحات.‏
ما قبل 2003 لا ينطبق على ما بعدها، الكورد ارادوا تطبيق رؤيتهم ومطالبهم بضم كركوك وسنجار وسهل نينوى وخانقين ‏وصولا الى زرباطية، فهذه\ن طروحاتهم، ومطالبهم والمادة 140 تخص كل تلك المناطق. وما يهمنا فيها هو سهل نينوى باقضيته ‏الثلاثة وهي الحمدانية وتلكيف وشيخان. لتواجد شعبنا فيها. ونحن لن نحارب حروب احد، بل نريد ان نحارب حربنا، ان جاز ‏الصراع من اجل ايجاد حل لمشاكل معقد تصوره على شكل حرب. انا مثلك لا اجد الدستور ملائما، ولكنه تعبير عن واقع على ‏الارض، وليس نتيجة لتطلعات ابناء الشعب او النخبة المثقفة فيه، كما هو بالحقيقة البدايات الاولى للدستور الامريكي. ان الدستور ‏العراقي هو نتيجة صراع مختلف القوى والتي لم تتمكن ان تحسم صراعها لا فكريا، وكان ممنوعا ان تحسمه عسكريا، فخرج ‏بصورة لملوم.  ان الكورد تطلعوا لتثبيت مصالحهم، وهذا حقهم، المهم نحن ان نعمل من اجل ذلك، مع اخذ ميزان القوى بنظر ‏الاعتبار.‏
تحياتي وشكرا لمروكم


101
الاخ العزيز عبد الاحد قلو المحترم
وانا اقول لك شيئا اخر، وهذا ما اراه، قبل سنوات قليلة ظهرت حركة روش، وهي حركة شبابية قومية، وذاع صيتها وخصوصا ‏لموقفها المعلن، استقلاليتها عن الاحزاب السياسية. هذه الحركة انتشرت لشعور السامع بصدق ما يقوله اعضاءها وكونه نابع من ‏القلب وان كانت التجارب السياسية التي يمتلكوها قليلة، ولكن المصداقية كانت اهم. وهذا يعني عدة امور اولها ان مصداقية احزابنا ‏وخصوصا تلك التي ادعت بانها الكبيرة، صارت محل شك لدى الناس، ووجدوها لدى شباب روش. والاكثر ايلاما ان روش كونها ‏منظمة مجتمع مدني عابر للاحزاب، كان من المفترض ان يتم دعمها، لايصال رسالة قومية موحدة وغير متسخة بغبار السياسة ‏والمصالح. حاولت الاحزاب استمالة الحركة لها، وليس هذا بل حاولت حمل بعص شعاراتها الاكثر جماهيرية في الخارج، وهي ‏تعمل في العراق في الواقع القائم، الذي يحتاج الى مرونة اكثر من الشعارات القطعية. اليوم روش تراجعت كثيرا عما كانت عليه، ‏واحزابنا التي حالوت تقليد روش، تراجعت الى حيث انها لم تصبح عنوانا لحمل هموم شعبنا، فالعنوان صار في الغالب لدى ‏اصحاب الاردية الحمراء والارجوانية وحتى السوداء، مع احترامي لشخوصهم.‏
نقل قول لي عن السيد النائب، في بداية التسعينيات حينما قيل له، الم تلاحظ في قانون الانتخابات الذي سنته الجبهة الكوردستانية انه ‏لا يشمل حق التمثيل، فرد انا لست بمحام، فهو يريد ان يكون الكل بالكل في الوقت الذي لا يحيط نفسه حتى بمجموعة من الخبراء ‏والمختصين يمكن ان ينصحوه بالموقف والكلمة الافضل. بالنسبة لمسألة مائة الف دولار انا اول مرة اسمع بها ولذا لا يمكنني ‏الافتاء بشأنها. ان السيد النائب اعتمد سياسة معينة سارت لدى البعض، وهي ان كان هناك شئ ما صالح لنا، فهو يدعي بين مريديه ‏انه صاحبه، وهم مستعدين لتصديقه، فليس لهم خيار اخر، لان وجودهم وتباهيهم في المجتمع اتى من كونهم من انصاره، وان كان ‏هناك شيئا سيئا، فالسيد النائب كان يدعي بانه وحيد بين اكثر من ثلثمائة شخص، فكيف يريدون ان يمرر شيئا لصالحنا، وانا اعتقد انه ‏لم يحمل حقا مقترحا ما في ما لكي يطرحه.‏
الحقيقة ان دورنا السياسي كان صفرا من الاساس، فنحن كنا ملحقين، سواء في فترة الملكية او بعدهأ، في بداية السبعينيات اتت ‏فرصة ما ولكنها لم تنصج، واتت الفرصة الاخرى بعد عام 1991 وانشاء المنطقة الامنة،وتم اجهاضها بفعل التحركات الصبيانية ‏والاستحواذية لطرف، اتته الثمرة الى فمه دون ان يبذل جهدا لاجلها.‏
اؤيدكم بانه يجب ان يكون لنا الامل ولكن، هناك حقيقة يجب مناقشتها وهي لماذا لم تكن الاحزاب عنوان شعبنا، ولماذا صارت ‏الكنيسة لدى حكومة الاقليم، هنا  باعتقادي سنكسب تجارب ورؤى وخبرات قد تفيدنا في المستقبل ان كان هناك مستقبل. ان وصلنا ‏الى الحل المقترح من الامم المتحدة، فان بلداتنا وبالاخص بغديدي وكرملس وبرطلي وتلكيف ستجد نفسها منعزلة عن محيطها، ‏وحينها سيتحول ميزان القوى لصالح اطراف اخرى لا تهمها مصالح شعبنا القومية، وهذا هو همي.‏
تحياتي وشكرا لمروركم ‏

102
قراءة في ما صرح به مار بشار وما كتبه مار ساكو


تيري بطرس
نيافة المطران بشار وردة معروف من خلال نشاطاته المتنوعة، وحين كان لا يزال كاهنا، كان يطل علينا بمقالات قيمة عن مختلف ‏الامور التي تخص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. وبعد ان استلم ابرشية اربيل نشط وباعتقادي بشكل متميز لتقديم الخدمات ‏لابناء شعبنا وبالاخص بعد هجمة داعش التي جعلت كل ابناء شعبنا في مدينة الموصل وسهل موصل يترك بيوته وينتقل الكثيرين ‏منهم الى عنكاوا واربيل. قد يكون ظهر بعض الخلل ولكن يجب ان لا ننسى ان حجم المسؤؤلية والتي لا تكاد بعض الدول ان تقوم ‏بها، قامت الكنائس بمختلف اسماءها بتحمل العبء الكبير.‏
ولكن ما ظهر اخيرا من لقاءات او نشاطات قد يثير تساؤلات محقة لدى الكثيرين، ومنها اللقاء الذي عقد مع ممثل الرئيس دونالد ‏ترامب لشؤن الارهاب والسفير الامريكي في العراق. وخصوصا ما تم نقله كاماني لابناء شعبنا او ابناء المنطقة. في المطالبة بحل ‏مسألة المناطق المتنازع عليها وبشكل سلمي ووفق الدستور العراقي (المادة 140). في هذه النقطة باعتقادي ان هناك تساؤل كبير ‏ومحق، ويجب ان يتم طرحه وبحثه، ماذا يعني طرح نيافته، فبالرغم انه طرح سياسي بامتياز، بمعنى ان هناك ممثلون سياسيون ‏لشعبنا، هم كانوا الاولى بطرح مطلبنا السياسي، ولكن الظاهر ان ممثلينا السياسين، استهواهم الدق على طبول المهجر التي لا ‏ترغب في تقديم اي تنازل سياسي لاي جهة، لحين تحقيق اهدافنا القومية المشروعة على ارض الاباء والاجداد وان كان بدون وجود ‏اي شخص منا عليها. من هنا ندرك ان هؤلاء السياسين والمزايدين بالاحرى، قد عزلوا انفسهم عن اي دور في تحديد مستقبل شعبنا، ‏لانهم اصلا استقالوا من السياسية وصاروا يسبحون في الرومانسيات القومية.‏
باعتقادي ان طرح نيافته يتسق مع طموح الاخوة الكورد او الحد الاقصى لما يمكنهم التنازل عنه، اكثر مما يتسق مع طموح ابناء ‏شعبنا وخاصة ابناء سهل نينوى، المنقسم بحكم الامر الواقع، وبحكم طرح الامم المتحدة كحل توافقي دون مراعاة مشاعر ومخاوف ‏وامال ابناء شعبنا. فالاخوة الكورد من خلال الطرح اعلاه، تقريبا يحصلون على اغلب المناطق التي يسكنها الاخوة الكورد ‏والازيدية في سهل نينوى ويتم ضمهم الى الاقليم، فيما شعبنا سيتعرض الى تقسيم اخر، نادينا كثيرا بعدم الانجرار اليه، اي تقسيم ‏سهل نينوى بين المركز واربيل، وفضلنا علنا ضم كل سهل نينوى الى الاقليم، لكي يكون له وزن ديموغرافي مؤثر، ولكي يتمكن ‏من تطبيق كل التشريعات التي ستصدر لصالحه على جميع ابناء شعبنا. ومن خلالها يتمكن من تمتين وحدته القومية.‏
‏ مشكورا اكد نيافته على وجودب حضور قضية المسيحيين والازديين، وتقديم المساعدات المباشرة لهم، ولكن مرة اخرى، سنقع ‏في مطب اين شعبنا وتمثيله السياسي، ولماذا الغياب التام وهناك اطراف يمكن ان تنطق باسمه وفي ظل هذا الاطار او بالتناغم مع ‏نيافته، وبالتالي ستكون من خلال تسميتها اقله عابرة للمذهبيات. ‏
الظاهر ان الامريكين لهم عنوان واحد في اقليم كوردستان، وهو حكومة الاقليم، ومنها يستقون العناوين الفرعية، اي بمن يلتقون ‏ومع من يتكلمون ومن يمثل من، اي اننا لا زلنا من المغيبين رغم تجج البعض بانهم مستقلين وهم يمثلون الشعب. من هنا نرى بان ‏نيافته طرح نفسه ممثلا للمسيحيين، واذا لم يكن لدينا اعتراض شخصي على الامر، ولكننا نرى مخاطر مستقبلية حوله، ومنها ‏تاثيرات ذلك على هويته القومية، وصحة تمثيله من خلال رجال دين غير منتخبين لتمثيل هذه الشريحة، ومدى توافق ذلك مع الاليات ‏الديمقراطية وبناء دولة القانون في اقليم كوردستان. من هنا ومرة اخرى نرى بان احزابنا لم تلعب اي لعبة سياسية، ابدا، بل لعبت ‏العاب شعاراتية لكسب تصفيق، المنافقين والكذابين والمخادعين ممن يركبون الموجات لصالح بروز شخصي ليس الا.‏
نعم اؤيد الرسالة التي اوصلها نيافته، نحن نواجه الان حالة مأساوية، ونحن بحاجة لحل جذري، ولكن ليكن الحل ايضا لصالحنا وان ‏لم يخسر الكورد فيه شيئا. اي لا يجب ان نذهب الى حدود الطموح الكوردي، فاذا كان هناك صالح لنا من تخطي الحلم قليلا فلما لا. ‏تبقي مسألة التعايش التاريخي انا شخصيا لا اؤمن بها، لان التاريخ يكذبها، ولكن هذا الامر لا يعني ان لا نصنع التعايش المستقبلي ‏المنشود. بان نكون حلفاء ونشعر باننا متساوون ونعمل بشراكة تامة لبناء المستقبل، واحدى خطوات ذلك الحوار والعمل الجاد لكي ‏لا تسلخ مدن من بغديدا وكرملس من الارتباط ببقية سهل نينوى. والعمل من اجل تعديل التغيير الديموغرافي في تلكيف وكل سهل ‏نينوى وصولا الى شرق موصل. ‏
المثير ان اجابة الوفد على الكثير مما اثير وحتى على موقف بغداد من (( المسيحيين)) ان الوفد اكد بنقل القضايا التي تمت مناقشتها ‏الى القيادة الكوردية كونها اكثر اهتماما وقربا واصغاء لقضايا المسحيين والازدية، واكد بحمل الهموم الى بغداد وخاصة المتعلقة ‏بسهل نينوى، اي الحل اي الاحتمال الاكبر وهو الحل السابق المقترح من الامم المتحدة، بتقسيم سهل نينوى الى قسمين شمال ‏وجنوبي، ستذهب تلكيف مع القسم الجنوبي، مع ارتباط بحزاني وبعشيقة مع الشمالي. وهكذا سنجد انفسنا مقسمين بين طرفين، كل ‏منهما يدعي باننا اصل العراق، ولكننا اصل بدون فصل. اي انهم لن يحملوه الى صاحب القرار الامريكي والدولي المؤثر، بل ‏سيترك بين يدي بغداد واربيل. واتمنى ان لا تعاد علينا توصية قنصل المانيا في الموصل ابان الحرب العالمية الاولي، حينما رد ‏على رسالة بطريرك كنيسة المشرق، الشهيد مار بنيامين شمعون، ان ننصاع لما تؤمرنا به الحكومة العثمانية وان كان القتل ‏مصيرنا.‏
وقد نوه ماكغويرك في تغريدة له، باجتماع مثمر مع المطران بشار وردة.  ‏
اما غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو فقد طرح وجهات نظر، قد تختلف عن ما تم طرحه من قبل نيافة المطران بشار ‏وردة، ففي الوقت الذي يركز على الحلول الوطنية والمساواة، فان مضمون ما يطالب به هو بقاء سهل نينوى مع المركز، الذي ‏وعدت السلطة في بغداد بفتح طريقه ولكنها لم تعد او ليست بقادرة على الوعد بوحدته في ظلها.‏
وقد ركز مار ساكو على معاناة المسحيين، ودورهم واحتياجاتهم في اطار وطني لا يلاحظ صراع اربيل وبغداد في نظر الاعتبار، ‏كما في الفقرة المطولة ادناه من مقالته.‏
((كما ان أطرافاً سياسية محلية بعد سقوط النظام، تصارعت على بلدات سهل نينوى المسيحية، بهدف إعادة رسم الخريطة ‏الديموغرافية لصالحها. والساتر الذي يفصل بلدة بطنايا عن تللسقف والقوش هو خير شاهد، بالرغم من وعود الإقليم والمركز ‏برفعه.)) ((يحتاج المسيحيون والأقليات الأخرى الى تطمينات للبقاء والتواصل مع تاريخهم ومواطنيهم. يريدون ان تنظراليهم ‏الحكومة،  بنفس العين التي تنظر بها الى الآخرين، وان تُشعِرهم انهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات. فالمواطنة لا تقوم ‏على أساس الدين والمذهب، انما على قواسم مشتركة.

ثمة أمور تحتاج الى حسم سريع وواضح: كاحترام خصوصيتهم، ومناطقهم، وحمايتهم من أي جهة تستهدفهم، او أي قانون يظلمهم. ‏إنهم يحتاجون الى بناء الثقة بينهم وبين جيرانهم، في المناطق المحررة من داعش، عبر إجراءات عملية: معاقبة الجناة، وتعويض ‏الضحايا، واستعادة املاكهم، ورفع الألغام من حقولهم، واعمار مناطقهم وتحسين الخدمات ليعودوا الى ديارهم. 

الوضع يتطلب استراتيجية مدروسة، لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وأيضاً التوعية والتنوير والتربية على ثقافة قبول ‏الاخر، والاحترام المتبادل بين أهل الديانات، في البيت ودور العبادة، والمدرسة والمناهج، والمعلمين، ورفض أية اساءة الى أي ‏مواطن، بسبب دينه او مذهبه او عرقه او جنسه.))‏

من هنا نرى بان هناك اختلافات اساسية في ما طرحه الطرفان، متجاوزين التنظيمات السياسية لشعبنا من جهة، ومن جهة اخرى ‏مقسمين (( المسيحيين)) الى قسمين، في مؤشر قد يحمل بوادر صراع بينهما، وهو الامر الذي سيجعل المسيحيين يخسرون اكثر ‏مما هم خاسرين اصلا.‏


103
سورما خانم بطلة من شعبي
 
 
 
 

تيري بطرس
 
اثار مقطع كتبه السيد نينوس بثيو  في رده على رسالة ابناء النهرين الكثير من ردود الفعل والمقطع هو ((الا أذا كانت المبررات شخصية وشخصنة الامور , لا بل عند البعض منهم الاسباب تعود الى تراكمات متخلفة متوارثة من زمن حكاري وتفاعلت في احداث سميل عام 1933 ويبدو ان البعض لا يزال يحتفظ بها رغم سنوات قضوها في مدرسة زوعا ولكن يبدو انهم لم يستوعبوا درسا أوليا من فكر ومبادئ زوعا.)) متهما بعض من خرج من الحركة واسس فيما بعد حزب ابناء النهرين، بان دوافعهم عشائرية وانتقامية لما حدث في حكاري ومن ثم ابان احداث سميل. وبدلا من نقد هذه العودة الغير الحميدة للماضي، واتهام رفاق الدرب بان ما يسيرهم هو الفكر العشائري وانهم لم يستوعبوا حقا فكر الحركة، كل فترة انتسابهم اليها، وهو اتهام يجب ان يوجه الى قيادات الحركة ان كان الامر صحيحأ، فكيف بهذه القيادات المتمرسة، تسمح بصعود اناس عشائريون ليتبوؤوا مناصب قيادية، دون ان ينتموا حقا الى الفكر القومي العابر للعشائرية. وهناك سؤال يطرح ذاته وهو الم يكون دفع بعض القيادات للامام لاسباب انتخابية ولتحقيق مكاسب محددة، متجاوزين المبادئ والقيم التي ينادون بها.
لو كان تاريخنا قد سار باتجاه ما خططت له قيادته، لكنا اليوم نمدح تلك القيادات ونعمل لها تماثيل واحتفالات التمجيد. ولكن الامر كان مخالف لذلك، فقد كان نصيب شعبنا في النتيجة النهائية الهزيمة، التي انجب انقسام اخر وهو هجرة الكثير من ابناء شعبنا الى سوريا. وانقسام القيادة المتبقية او انكفأها وصمتها.
حسب ما تم تداوله من قبل بعض الشخصيات، في منتصف الاربعينيات من القرن الماضي، تم تأسيس مجموعة للانتقام لضحايا سميل، وكان احد اعضاء المجموعة هو المرحوم جورج (والد الشهيدة ماركريت)، الذي افشى السر، لانه كان مكلفا باغتيال مار يوالها اسقف برواري بالا. والظاهر ان الخطة كانت تقتضي قتل مار يوسف ومار سركيس ومالك خوشابا على اساس انهم كانوا سببا مباشرا في ما لحق بشعبنا. نحن هنا نسرد ما سمعنا، طبعا الخطة كما قلت فشلت وتم القاء القبض على المجموعة واطلق سراحها بعد ذلك، لان المسألة اساسا لم تنفذ. هل كانت هذه المجموعة مستقلة ام انه كان لها ارتباط بحزب خيت خيت الب، هذا ايضا لا يزال في المجهول. ولكن هذه المجموعة كانت من الشباب المندفع واعتقد وبحسب تفكيرنا اليوم، كانت نتائج اعمالها لو تحقق ما خططت له، ستجلب اضرار اكبر لشعبنا ولما حققت شيئا ملموسا. بل كان يمكن ان يستشري  فعل الانتقام بين مختلف اطرافه المتصارعة او المختلفة. اسرد هذه القصة لكي فقط انوه ان الكثيرين ورغم الم سميل وما تلاه، لم يحمل العائلة البطريركية نتائج هذا الحدث. اي نعم كان يمكن ان يتم التقليل او التغيير او اتخاذ اتجاه اخر لما حدث في سميل، ولكن الاكثرية كانت في طرف معين. وبالتالي كانت الشرعية متوفرة، حسب القواعد التي كانت سارية حينذاك. ما يتم سرده في الغالب عن اقوال اشخاص، وتقييماتهم والتي حتما تأثرت بنتائج سميل وتأثرت بالانتماءات وتأثرت بمواقف شخصية. يعتبر استسهالا في الحكم على الاحداث. مثلا مسألة هروب ابناء شعبنا من اورمي، وتحميل سورما خانم نتائجها، استنتاج خاطئ، مبني على اخبار كاذبة، وعلى عدم الدراية بالواقع، فمن هرب لم يكن الاشوريين فقط، بل الارمن ايضا، اي كل المسيحيين، والسبب ان اسلحة وذخيرة المدافعين عن اورمي بدأت تقل تدريجيا، وبعثة اغا بطرس لم يأتي منها خبر ما، والقوات التركية والعشائر الكوردية كانت تقترب تدريجيا، فخيار الخروج والالتحاق باغا بطرس وقواته صار امر واقع، والا كان الناس يشعرون بدونوا اجلهم. ولم يكن خيارا اتخذ براحة بال او بمؤامرة ما.
سرما خانم ونتيجة انها كانت متعلمة وكانت امرأة وتعمل في وسط ذكوري تسوده الافكار العشائرية، فحتما كان هناك تاثير لهذا الامر على بعض القيادات، ولان القيادات كانت عشائرية، فكريا وواقعا، فالمسألة الاهم التي افتقدوها، بعد خلافاتهم هو عدم التواصل، واصرار كل طرف على ما يعتقده. ولكن وبحسب المتعارف عليه، فان البيت البطريركي لم يتخذ قرارات انفرادية، الا في حالات الضرورة القصوى، وعدم القدرة على التواصل، جراء الظروف التي كانت سائدة، سواء من الناحية الامنية او حتى التسهيلات المتوفرة مثل البرقيات او التلفونات.
في منتصف الستينات من القرن الماضي وعند حدوث قضية الانشقاق الكنسي، كتب شخص ما من طرف اتباع التقويم القديم، مقالة نشرت في جريدة الجمهورية، وفي المقالة اتهام مباشر لاتباع المار شمعون وللعائلة البطريركية بانهم كانوا عملاء للانكليز، في مسايرة مفضوحة للفكر القومي العربي السائد حينذاك. ولكن لم يتسأل اي احد ولماذا كانت الوزارات العراقية تسير بمشورة الانكليز، ولماذا كان الملك والجيش يسيرون بمشروة الانكليز، علما ان الانكليز وبحكم انتدابهم على العراق، كانت لهم علاقات مع كل القوى العراقية وخصوصا العشائر العربية والكوردية. وبالتالي كان من الطبيعي ان يكون لهم تلك العلاقة مع القيادات الاشورية. ولكن ما اود الاشارة اليه، ان الرهان الذي كان معادي العائلة البطريركية، يدعون به وهو العراق وطننا وعلينا ان نعمل بما تقرر حكوماته، وان سار في سنوات معينه وكانه الرهان المنتصر، ولكن بالنهاية اثبت ان الدولة العراقية لم تكن ابدا، دولة مواطنيها، ولعل ما حدث منذ بداية الحرب الكوردية في 11 ايلول عام 1961 ولحد الان يثبت ان هذه الدولة لم تحترم مواطنيها ابدا، ولا الت تطلعاتهم اي اهمية. فاغلب قرانا تم حرقها من قبل انصار الحكومة وتحت انظار قواتها، وهكذا تركنا قرانا واموالنا وممتلكاتنا لقمة سائغة لمن بقى على الارض. ولعل ما حدث بعد سقوط النظام الصدامي وما عاناه شعبنا، وبمختلف طوائفة حتى تلك الطوائف التي عرف عنها السلم والخضوع والعمل بحسب ما تقره الدولة والاكثرية العربية، لم تنجو من الفكر الذي اقترف مذابح سفر بلك او سيفو. انه الرهان الخاسر نفسه.
سورما خانم لم يكن لها اي دور، ابان ترك عشائر شعبنا مناطقهم والانتقال الى اورمية، فالقائد كان مار بنيامين شمعون، وكان الدافع ايضا قلة الاسلحة، والمذابح التي كانت قد بدأت بحق ابناء شعبنا في المناطق التي تقع شمال وغرب منطقة العشائر، وكذلك الارمن، وكان فرمان مفتي الديار العثمانية قد خرج بالقضاء على الكفار منذ خريف عام 1914، وحاول شعبنا وقيادته بمختلف السبل عدم الوصول الى نقطة اللاعودة مع السلطات العثمانية، ولكن ما كان يحدث لم يترك اي مجال لخيارات. فكان خيار الانتقال الى اورمية خيار البطريرك والقيادة العشائرية المجتمعة معه.
 برز دور سورما خانم بعد مقتل اخيها مار بنيامين شمعون. فلا اعلم لماذ تحمل وزر امور لم يكن لها يد فيها. انه الفكر العشائري مرة اخرى، الذي يريد تصفية حسابات ضيقة ولا يبالي بحقائق الامور وتسلسلها الزمني.
لا اعلم عن اي املاك او اموال للعائلة البطريركية، فكل ما نعرفه، انه تم اسكانها في قرية بيبدي ومن ثم نقلت الى الموصل، وكانت تعيش كفافا، مع الادراك ان البيت البطريركي كان يعتبر بيت الكل، اي كان وبرغم الظروف يعج بالضيوف من مختلف القرى والعشائر. ولو اطلعنا على ظروفهم في قبرص، لاعتصر قلبنا الما لمعاناتهم، وللضغوط الانكليزية عليهم من خلال تقليص المعونات التي كانت تصلهم. وفي كل الظروف كانت سورما خانم تدير شؤون العائلة بحكم كونها الاخت والعمة الاكبر والمتعلمة والمنفتحة على ما يحدث في العالم. والان كلنا بتنا نعلم ما عانته في سفرتها الى لندن وكيف تم تاجيل مرة تلوة المرة انتقالها الى جنيف، بحكم مصالح بريطانيا الخاصة. والتي لم تكن هي على الاطلاع عليها. او لم تحسب حسابها. ان سورما خانم ابنة لشعبنا وابنة بارة، وهذا لا يعني انها لم تقع في حسابات خاطئة نتيجة لاستماعها لاستشارات معينة، اعتقدتها سليمة. وفي الوقت الذي نطالبها بانه كان من المفترض ان تكون بدرجة القديسة وبفهم وادراك الاهي، اي نظيفة وتدرك كل الامور الخفية،  وكانها لم تكن ابنة زمان ووضع معين. ولم ترى خلال سنوات ثلاثة اخوة لها يموتون باسم القضية وهم على التوالي هرمز الذي اعدم في الموصل، وقداسة مار بنيامين الذي استشهد بفعلة وجريمة سمكو الشكاك، واخيها الاخر مار بولص شمعون. هذا  من ناحية ومن ناحية وضع الامة والعشائر المزري والذي لم تكن تملك لوحدها مفاتيح حل مشاكله.
لقد خرج مالك خوشابا واغا بطرس للعودة الى الديار وكان خروجهم في الخريف، الم يكن خطاء كبير ذلك، وهما يدركان ان الثلوح تكسوا منطقة حكاري من منتصف شهر تشرين الاول، وان لا احد لهم هناك لكي يدعمهم ولو بالمؤن، ولكن انقسموا قبل ان يصلوا. ولذا عادوا خالي الوفاض مع انتحار القائد البريطاني الذي ايدهم. انهما كانا مع جيشهما وكانا قائدين فذين ولهم صوتهم المسموع، لما لم يتمكنا من التوصل الى حل لمعضلة اي اتجاه ياخذون، اورمي ام حكاري؟ الم يكن الموقف مفصليا وتبعته نتائج اخرى؟
اليوم مطلوب ان ندرس ماضينا وان نعطي كل شخص  حقه، ونقيم حقيقة موقفه من خلال الحقائق التي نمتلكها، وقد تظهر حقائق اخر تغير فهمنا للامور،  ولكن التراشق والاتهامات المتبادلة والتي لم تبنى على حقائق الامور، باعتقادي لن يخدم اي شئ ولا حتى الحقيقة التي يتحارب الجميع تحت رايتها. يحكي على الوردي هذه القصة، وهي عن عراقيين كان في اميركا احدهم كان شيعيا والاخر سنيا، وكانا يصرخان ويتجادلان وكانهم على وشك القتل، فسأل احد الامريكان عن سبب الصراخ والجدال، فقال له على الوردي انهما يتجادلان عن ايهما كان على حق على ام عمر، فقال الامريكي فلناتي بعلي وعمر ونسألهم ونعرف الحقيقة، فقيل له ولكنهما ماتا قبل الف وثلثمائة سنة، فرد الامريكي وهل هما مجنونا لكي يتعاركا على امر حدث قبل هذه المدة ولن يغيره اي منهما. جدالنا يشبه احيانا هذا الجدال، انه ليس من اجل الحقيقة، بل من اجل العشيرة، العشيرة التي لم تعد موجودة، لان مبررات قيامها ووجودها زالت بعد ان بتنا نمتلك بيوتا واراض زراعية ونعمل في مصانع او شركات، ونخصع لقوانين مدنية ونمارس عادات اخرى. سورما  خانم ابنة متميزة من بنات شعبنا.

104
الاستاذ الدكتور ليون برخو
شكرا لتسليطكم الضؤ على هذا النشاط، والشكر موصول للقائمين عليه وبالاخص نيافة الاسقف مار عوديشو وكل من شارك فيه من اعضاء الكورال. الحقيقة ويجب ان تقال، اننا بحاجة ماسة الى مثل هذه الاماسي التي تعيدنا الى النبع الصافي للالحان والموسيقى التي نشعر بانها جزء من كياننا. سماع مثل هذه الالحان مؤداة في حفلات خاصة يشعرنا بالغنى ويرفع من معنوياتنا، لاننا نمتلك اشياء جميل وراقية مثل هذه. في المدينة التي اقيم فيها، وهي مدينة فيزبادن في المانيا، لدينا ممارسة قريبة من هذه ويقوم بادرتها وتطويرها الملفونو الدكتور ابرهوم لحدو. حيث نعيش اوقات جميلة مع الموسيقى، واقول الموسيقى لان ما نسعه في حفلاتنا واعراسنا ليس بموسيقى ابدا. شكرا لكل من قام بهذا المجهود المشكور عليه. ويا ليت بعض الاخوة يحصرون نقاشاتهم حول المنشور فقط.

105
ببالغ الحزن والاسف سمعنا الخبر المؤسف عن انتقال الاستاذ سمير شبلا الى الاخدار السماوية، طالبين من الله ان يختاره مع الصديقين والبررة في ملكوته السماوية، وخالص تعازينا للعائلة الكريمة وان تكون هذه اخر الاحزان

106
القراء الكرام، لم اتمكن من ارد على السيدين، اعلاه لانني حقا لم اجد ما ارد به عليهم، فهم يقولونني ما لم اقل، وهم لم يردوا على ما كتبت. بل كل كتب حسب ما يريد ويريد مني الرد. متى سنناقش المكتوب والمصرح ونوقف السجالات التي لا معنى لها والتي في الغالب هي قضايا شخصية ؟.

107
نحن ومصباح علاء الدين في يوم الشهيد




تيري بطرس
الملاحظ، ان اي مقابلة تلفزيونية او اذاعية اولقاء امام الجمهور او ندوة، ثقافية او ادبية او دينية تقام او تبث في وسائلنا الاعلامية ‏ومؤسساتنا الثقافية، السؤال الذي يطلب من من تم احضاره للمقابلة او للندوة، الاجابة عليه هو رايه كيف يكون الخلاص من واقعنا ‏المعاش. وكان المحاظر او الذي يتم اجراء المقابلة معه، سوبر مان عصره، وبيده كل الادوية التي تعالج الحالة التي نعيشها. ‏
الواقع ان هذه الحالة هي نتيجة للرغبة في الخروج من حالة الضياع التي نعيشها كلنا بلا استثناء. ولذ نريد حلا سريعا يغيير حالنا من ‏الواقع الراهن الى اخر نتمناه، تتوحد فيه قوانا السياسية ويكون لنا وطن خاص بنا، وتتوحد كنائسنا المتصارعة ويكون لكل شخص ‏منا وضعا اقتصاديا جيدا. ويكون لوطننا القوة والقدرة للدفاع عن ابناءه ضد الاعداء اي كانوا. اي نحن في الغالب نطالب بمصباح ‏علاء الدين المشهور في قصص الف ليلة ولية. وكل هذا دون ان نبذل جهدا وان نناقش وان نختلف في رؤانا وفي خياراتنا. ‏
ولكن مقابل هذا التلهف للخروج من حالة الضياع التي نعيشها كافراد وكشعب، نجد الانكفاء من المشاركة في اي عمل جماعي، ‏سياسيا كان او كنسيا او اجتماعيا ولا تذكر الثقافي اصلا. والسبب ليس المؤسسات بحد ذاتها، بل الادارات والقيادات، التي لم تتمكن ‏من ان توأم بين المطالب والواقع. نعم مطالبنا كبيرة وهي في الغالب محقة، يجب النضال من اجلها، ولكن تحقيقها في رمشة عين ‏امر مستحيل، فيجب خلق القدرة على التفكير المرحلي والتدريجي، والتفكير من اجل الاجيال القادمة وليس بالضرورة الجيل ‏الحالي.‏
ان تقسيم وتجزئة العمل القومي من كل جوانبه امر مهم، فما نريده في المهجر قد لا يلائم الوطن، وما نطلبه في الوطن قد لا يلائم ‏المهجر او ليس مهما له. من هنا الاوليات قد تختلف ولكن الدعم يجب ان يستمر في الحالتين، بمعنى ان المهجر عليه ان يدرك ان ‏بقاءه واستمرارية هويته، يعتمد كثيرا على استمرارية وجودنا في الوطن، وتوفير اسس التطوير والتلاقح الفكري لهويتنا في الوطن، ‏ورفد المهجر بالمنتوج الثقافي وبالتوافقات السياسية والفكرية لترسيخ وحدة شعبنا.‏
ولكن لتحقيق ذلك يجب على المهجر ان يفرض اوليات محددة على الوطن، فتجربة المهجر ان كان هناك شعور حقا بان هناك ‏تجربة، يجب ان توصل للوطن وقواه، وسائل محددة للعمل السياسي الداخلي. فكفى انقساما امام الاخر، نعم للتعددية، لا للتخوين ‏الكيفي، واعتماد اليات قانونية لتحقيق ذلك. للوطن ظروفه الخاصة علينا مراعاتها كما للمهجر، فالتعايش بين ابناء الوطن في الوطن ‏امر ضروري، وكما تم قبولنا في بلدان المهجر وصرنا مواطنين لهذه البلدان، يجب ان ندرك ان شعبنا يتعايش مع شعوب اخرى ‏وعليه ان يبني مستقبله معها، وعلينا دعم هذا التعايش والرغبة في بناء المستقبل.‏
هناك صراعات ثانوية وغير مهمة، ولم يكن من المهم الدخول فيها، وتجربة الشعوب التي سبقتنا كانت كفيلة بان تدعونا للابتعاد ‏عنها، ولكن مع الاسف عانينا مرارتها كثيرا، وعرقلت العمل القومي كثيرا، وشككت فيه في الغالب. ‏
بالرغم من واقعية الشعارات السياسية التي يتم طرحها في بلدان المهجر من قبل القيادات السياسية لهذه البلدان، لحد ان الناس تكاد ‏لا تحس باي تغيير في حياتها اليومية نتيجة تغيير الحكومات، الا ان ابناء شعبنا وفي تعاملهم مع الوطن ومكوناته، لم يدركوا كم ‏للواقعية السياسية من دور في عدم الوصول الى الحالة السوداوية وفقدان الامل التي نعيشها كلنا. ليس مطلوبا منا الدخول في ‏حروب طاحنة، مع احد، ولكن ليس مطلوبا منا ايضا التنازل عن حقوقنا، فكما لنا حقوق للاخرين حقوق ايضا، وعلينا العمل من ‏اجل التنسيق واقامة التحالفات التي تخدم شعبنا. ‏
للحالة القومية او اي حالة تعصبية في ظل الخوف الذي يتلبسنا من الضياع، جاذبية كبيرة ومفهومة. ولكنها جاذبية الهارب الى النار ‏من الرمضاء. ففي اي تحليل سياسي وثقافي ندرك ان الحالة القومية والتعصب القومي، يصيبهما الكثير من الرخاوة واللين في ظل ‏دولة القانون والعدالة الاجتماعية. هذا ناهيك ان امكانية فرض النصر في حرب او صراع قومي ليس خيارا لصالح شعبنا ابدا. لان ‏كل موازين القوى تكاد ان تكون لغير صالحنا.‏
اذا ان رفع سقف المطالب القومية، في احيانا كثيرة هو عامل مهم في تراجع العمل القومي على المدى البعيد، بل ان هذا الرفع يظهرنا بمظهر ‏الشعب العدواني،  علما انه لا يملك اي  مقدرات حقيقية لذلك حتى. بل يجب ان يكون سقف المطالب متوائم مع رؤيتنا لامكانية ‏تحقيقه في مديات قصيرة. مثلا سقف المشاركة في القرار السياسي على مستوى العراق او اقليم كوردستان او سوريا، هو مطلب ‏محق ويمكن تحقيقه من خلال اليات متعددة. (وجود وزراء فعالين، يشاركون في صياغة السياسة اليومية للبلد، وجود قيادات و ‏كوارد فنية وفي مختلف المؤسسات العسكرية والامنية والاقتصادية ) . ان تحقق ذلك يعني خطوات واسعة الى الامام. ومنها ‏الانطلاق الى خطوات اخرى. ولكن كمثال، طرح مطلب  لتغيير او رفض تسمية كوردستان، هو مزايدة سخيفة ولا معنى لها، لانه ان ‏اردنا ان نحقق ذلك بالاساليب الديمقراطية، فان خمسة ممثلي لشعبنا وممثل للارمن وخمسة ممثلين للتركمان لن يغيروا شيئا، في ‏حالة توحدوا. بل يحتاجون الى اكثر من ستون صوت اخرى من الاخوة الكورد. والمجتمع والاحزاب الكوردية ليست مهيئة ‏للدخول في مثل هذه المغامرة، بل كل من يدخل في ظل الحالة الراهنة سيقضي على مستقبله السياسي، اذا كيف يريدون تغيير هذه ‏التسمية؟؟ انها مزايدة وكل من يزايد في ظل عدم الامكانية فهو بالتاكيد، عينه ليست لخدمة الشعب، بل لكسب الكراسي فقط. اما ‏الطريق الاخر وهو فرض التغيير بالقوة، فلا يحتاج للمناقشة، الا اذا كنا نؤمن ان صراخنا في المهجر سيجعل الاخرين يرتعبون منا ‏وينصاعون لمتطلباتنا واوامرنا.‏
في يوم الشهيد، هل يمكننا ان نقول ايها الشهيد، ولاجل دمك الزكي، ولاجل ما تمنيته وتأملته، ها نحن نجلس جلسة مشتركة، نطرح ‏خلافاتنا وما يوحدنا وامالنا، ونناقش بروح الرغبة لبناء مستقبل اخر، من اجل عودة الحياة لقرانا ومدننا، من اجل المشاركة في بناء ‏مستقبل العراق وسوريا واقليم كوردستان. لنطرح ما نريده من حقوق لم نتمكن من ان نتمتع بها وهي حق لنا، ولن يضر احد ان ‏تمتعنا بها. لنحقق دولة مدنية، دولة قانون، دولة المساواة.‏
هل يمكن ان ندرك ان التنوع السياسي الموجود في شعبنا صار جزء من الحقيقة، تاثرا او نتيجة لمصالح فئات واسعة منه مع ‏الاخرين، وهي حقيقة سياسية ولا يمكن التهرب منها. فكل الاحزاب والافراد لها مصالح خاصة يمكن تفهمها، ويمكن ان نعي ان ‏مصلحة الامة بالنتيجة هي مجموعة مصالح مكوناتها. عدى المتعلقة بالهوية القومية، مثل اللغة والديموغرافيا والارض. ‏
ان افتراض اطراف محددة انها تمثل العمل القومي والشعب هو افتراض ذاتي وشخصي وليس افتراضا حقيقيا ولا سياسيا، فكل ‏طرف يمثل جزء من الشعب، او راي شائع فيه، او كما قلنا مصالح مرتبطة مع الاخر. فليس من حق احد محاكمة الاخر، الا في ‏حالة الاتفاق على مبادئ معينة ومحددة وواضحة، فحينها كل من يخرج عن تلك المبادئ يمكن على ضؤها محاسبته.‏

108
كنت اتمنى ان تكون اعمال الحركة مثل هذا، لامدح بها





تيري بطرس

ادناه رابط، لمقابلة تلفزيونية مع فتاة اشورية من ايران، وجدت نفسها ووجدت معنى لحياتها، حينما زارت الوطن او الجزء العراقي ‏من بيت نهرين. وهذا بفعل عمل قام به اتحاد الطلبة الكلدواشوري وبمشاركة مع منظمة كشرو وهناك مساعدة من اتحاد النساء ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية. لماذا هذا العمل مهم ويستحق المديح والاشادة به، لانه قبل اي شئ يحقق احد اهم اهداف ‏شعبنا الا وهو الارتباط بالارض وارتباط ابناء شعبنا احدهم بالاخر. وهو هدف مهم لكي يخلق لنا قوة يمكننا ان نستخدمها في العمل ‏السياسي وندفع بها لساحة العمل وبالاخص الاعلام القومي ومسك الارض. الارض التي ندعي انها لنا، لن تكون لنا بالشعارات ‏والمزايدات التي تتشارك بها الحركة وبعض الاحزاب الاخرى، انها لن تكون بنكران الواقع القائم، ولن تكون بارتفاع حدة هذه ‏الشعارات. بل بالعودة الى الارض والسكن فيها والقبول ببعض التضحيات، من اجل بناء مستقبل اكثر استقرارا وقوة واملا. ‏
لن نحقق اهدافنا بالسب والتجريح وزرع الخوف من الاخر، بل ذلك هو الطريق الاسهل لتسليم الارض لمن نقول انهم استولوا على ‏اراضينا. ان اسهل الطريق وايسرها، هو اعمار الارض واستغلال المعلومات والتجارب المكتسبة في الغرب من اجل تطبيقها في ‏اراضينا وفي بلدنا، وحينها سنقوى وسنكون رقما صعبا يشارك فعليا في رسم مستقبله.‏
الكوتا اليتيمة كما يحلو للخالو  الاركذياقون عمانوئيل بيتو  ان يناديها، لن تقدم شيئا لنا، ان لم نتمكن من ان نصنع منها الجزء الذي ‏يجعل ميزان القوة السياسية يميل للطرف الذي نكون حلفاءه، ولكن بالتشتت الحالي وبالاتهامات المستمرة منذ ان صار زوعا رقما ‏صعبا في شعبنا، لن نكون رقما صعبا. فبالرغم الاتهامات التي يطلقها انصار الحركة الديمقراطية الاشورية، تجاه الاخرين، فمن ‏الواضح ان نفس الاتهامات تدينهم، وليس هناك ادنى شك في ان مقام يونادم كنا لا يختلف كثيرا عن الاخرين لدى القيادات الفاعلة ‏في اقليم كوردستان. لا بل كما قلنا في مقالتنا السابقة، ان الضغط الذي يمكن ان تتعرض الحركة له والذي يمكن فرض القرارات ‏عليها سيكون له سلبيات اكثر لشعبنا، باعتبار ان ما يقرره على الاقل لاعضاء هو منزه، ولكنهم ولكل من يؤيده لن يجدوا اثر ونتائج ‏ما يقترفون الا بعد فوات الاوان. وها اليوم نحن ندفع نتائج ما اقترفته قيادة الحركة خلال اكثر من ربع قرن من اعمال وممارسات ‏كانت وخيمة العاقبة علينا، نتيجة راعاتها مواقف الاخرين، ان لم نقل نتيجة تحالفاتها الغير المنطقية والتي لم تكن تتلائم وتوزيعنا ‏الجغرافي وتواجدنا . ‏
وفي العودة الى منشور للاركذياقون عمانوئيل بيتو، نؤكد على ان حالة الصراخ والهستيريا التي يتم توجيه العمل السياسي بها، لن ‏تفيد احدا حقا. وكاد ان يكون لنا املا بالاخوة في ابناء النهرين لتحسين الاداء السياسي واعمال الوعي والواقعية السياسية في العمل، ‏ولكن مع الاسف ان الجرأة التي تمتعوا بها، دفعتهم الى خط اخر وهو انهم اعتقدوا ان ناصية الحق لهم. مهما فعلوا. ونرجوا ان لا ‏يكون موقفهم معنا كموقف اعضاء ومناصري ومطبلي الزوعا. فالغاية ان كانت كما يدعوا الجميع المصلحة القومية، فنحن ايضا ‏كانت وستبقى غايتنا المصلحة القومية. اذا العمل وواقعه، تعني لنا ان تنتحاسب حول الشعارات المرفوعة، ومنها في المظاهرة ‏الاخيرة وبالاخص الاغنيات المرافقة او الشعارات التي قيلت، والتي لم تكن تتلائم اصلا الهدف من المظاهرة، والتي قلنا ان من ‏حقهم القيام بها لايصال صوتهم ورغبتهم. ولكن لتحقيق ما يصبون اليه قانونيا، عليهم ان يقيموا صداقات مع النواب الكورد، لكي ‏يتمكنوا من ايصال القانون الى رئاسته ولكي يدرج في سجل النقاش ومن ثم تحويله الى اللجان وثم لاتخاذ القرار به في القراءات ‏الثلاثة. كل هذا يحتاج الى حلفاء من الكورد، ممن لن يستهويهم ان نصفهم بالاعداء. وهذا حقهم، وهذا ابسط مسلك للعمل السياسي ‏كان يجب ان نراعيه. وكنا نرجوا ان لا يقع المتظاهرين  ممن يعتبرون انفسهم خبراء الامة في السياسة في خطأ مثله.‏
لقد كان من اسواء ما وقعت فيه المظاهرة خلوها من القيادات من الصفوف الامامية، ولم نعلم هل ان هذا الخلو كان مخططا له، ام ‏انه جاء صدفة لانشغال السيد كنا بالمهمات الوطنية العليا. وهل ما ردده السيد رعد اشايا حول منشور قال احدهم فيه ((كان الحضور ‏جيداً بقيادة( الدرجة الثانيه )من قيادي زوعا بمشاركة المفصولين القياديين في حزب ابناء النهرين ،وغياب الدرجة الممتازه من ‏الاترانايه)). فهل هذا التصور كان مخططا له من قبل البعض، ام انها صدفة فقط، مهما يكن الامر باعتقادي يجب ان يكون هناك بعد ‏هذا نقاش وتوضيح، لانه بالتأكيد ما كان سيتم القبول بالشعارات التي قيلت او الاغاني ان يتم تداولها في المظاهرة في ظل قيادات ‏من الدرجة الاولى .‏
لا اعلم حقا من يقوم بادارة انتقال واجراء الاتصالات بين الشبيبة والطلبة الاشوريين وجلبهم للوطن للمعايشة والتعرف علي الحياة ‏الحقيقة فيه، وهل لقيادة الحركة يد فيها، وخصوصا ان هذه القيادة اثبتت فشلها السياسي الغير الممكن الدفاع عنه باي صورة، اما ‏الصورة في هذه المقابلة فهي تظهر وجها اخر جيد وناصع ويمكن التعويل عليه لبناء مستقبلا افضل. فتحية لكل يد تساهم في مثل ‏هذه الاعمال وتحية لكل تطوير يرسخ من الاستفادة  للمستقبل من مثل هذه البرامج .‏
https://www.facebook.com/shamirammedia/videos/462707874243685

109
عزيزي رابي كامل زومايا المحترم

لقد ازعجني واثارني واغضبني  مقالكم اعلاه، لانه بطريقة واخرى لا يقر ولا يعترف بان لنا قادة كبار واشاوس، تمكنوا من العمل ‏لصالح شعبنا، فانكم اولا لم تذكروا تعريفا للقائد التاريخي الذي يريد ان يلج التاريخ من بابه الواسع، اي  باسهل الطرق ويسجل ‏اسمه في سجل الخالدين  ممن لا يمكن نسيانهم، انهم القادة الذين، اتوا في ظروف مواتية، وكان الشعب باغلبه الساحقة يدعمهم ‏وينظر اليهم كابطال، خرجوا من كهوب النضال وبيدهم راية النصر المنتظر منذ الاف السنين. ففي الوقت الذي يقوم القادة بجمع ‏عوامل القوة لكي يقوى اكثر، قادتنا ممن ناضلوا واتتهم القيادة على طبق من الذهب، شتتوا الذين كانوا يدعمونهم وفتتوهم ‏وقسموهم، ليظهروا مقدرتهم القيادية الفذة في التفتيت والتدمير. وفي الوقت ان هناك قادة يقدمون تصورات للمستقبل ولما يريدون ‏تحقيقه، بقى بعض قادتنا اسيري العراق الديمقراطي والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان والاقرار بوجودنا القومي. هذا الشعار ‏الضبابي الذي لم يتطور ولم يتم شرحه ووضعه في قوانين وتطبيقات حقيقية، فما يأتي به من الاخرين ومن الصدفة هو افضل ‏الحلول. قادة ارادوا ابراز قوتهم علي شعبهم وليس من اجل شعبهم. وكان الشعب باكثريته وفيا، فمال للاقوى لكي يأمن شرهم. مع ‏الاسف


110
الاستاذ كوهر يوحنان عوديش
تحية وتقدير لمقالتكم النقدية والتي لم تخرج عن اطار النقد السياسي الراقي ابدا، نتمنى من الجميع الاطلاع عليها، من باب العمل من اجل الاتيان بالبدائل وعدم الركون الى ماهو موجود، والتمسك بالقول الذي ابتلينا به وهو ماذا كان سيعمل وهو الحمل الوديع في ثلثمائة ذئب، باعتقادي كانوا يمكن ان يعملوا الكثير وهو ليس وحده، بل كل ممثلينا في البرلمان العراقي او برلمان اقليم كوردستان. ولكن التمترس والانانية الفردية والرغبة في الظهور كزعيم اوحد، جعلنا نتلقى ضربات كثيرة وممثلينا ومنهم السيد كنا، وكان البرلمان في واد وهم في واد اخر.

111
السيد كوهر يوحنان عوديش
شكرا على مروكم الكريم وتقبلوا فائق تحياتنا

112
العزيز رابي انطوان الصنا المحترم
شكرا لتحياتكم وتقبلوها منا ايضا. شخصيا لي انتقادات واسعة للمجلس الشعبي، واعتقد انه سنحت لي الفرصة في زيارتنا الاخيرة ‏للمرور عليها مع بعض قيادات المجلس الشعبي. سواء بالحوار او الكتابة. ولكنني ارى ان عملية استبعاد، هذا اذا كان هناك استبعاد ‏مقصود مثلا، مرفوضة كليا، لان المجلس يمثل خمسين (بضم الخاء) اي 2 من خمسة، وهو وزن معتبر في شعبنا. انه الواقع سواء رضينا ام لم نرضي، اي انه ‏يمثل رؤية سياسية معينة في شعبنا يجب ان تجد مكانتها في كل التحالفات القائمة او المشاركات. حول كون المجلس اقرب ‏للديمقراطي الكوردستاني، او انه حليف قريب جدا له، ارى ايضا انها رؤية في شعبنا، لا بل ان هناك الكثيرين من ابناء شعبنا هم ‏اعضاء في حدك والبعض منهم في القيادة والكادر في مختلف المستويات، انني ارى هؤلاء ايضا جزء من الراي العام لشعبنا الذي ‏يجب ان يشارك وان يطرح وان يقرر في شعبنا. المرعب ان من يدعي بانه المستقل في قراراته، ان يأتي يوما ونتيجة لانه يستلم ‏الكثير من المساعدات من حكومة الاقليم، ويضطر نتيجة لضغوط لتقديم تنازلات حفاظا على ما يستلمه، وهنا نقطة ضعف من يدعي ‏الاستقلالية، لانه قد يخدع كل الشعب بالادعاء وبماسيقوم به مضطرا وبدون اى اعلان. على الاقل المجلس الشعبي مواقفه معلنة ‏وصريحة.  طبعا لحد الان لا يمكن ان نقول ان قيادتي ابناء النهرين والزوعا قد خططتا لعزل المجلس ولكن يمكن اعتبار ذلك ‏احتمال يناقش، حينما يكون المبرر الحقيقي غائبا.‏
شكرا لمروركم واغناءكم المناقشة، مع تحياتي ‏

113
ا
لاخ العزيز هنري سركيس المحترم ‏
اؤيدكم في ما ذهبتم، نعم علينا الخروج للمطالبة بحقوقنا، سواء في الاقليم او في العراق كله. ولكن علينا طرخ بعض التساؤلات ‏ليكون الخروج مثمرا وليس لحسابات سياسية ضيقة. اين المجلس الشعبي وله مقعدان اين بيت نهرين اين المجلس القومي اين اتحاد ‏بيت نهرين الوطني وهلم جر. الم يكن من الافض مشاركة الكل، الا يمكن ان يدخل المعارض لهذا الحراك او بخطابنا السائد عدونا، ‏من خلال تجاهل بعض الاطراف فينا. باعتقادي انه من حقنا، ولكن احيانا نحن نستعمل الحق لاجل غايات اقل او اصغر او اتفه. ‏والا فان اي امكانية لتغيير القانون خلال هذه الفترة القصيرة ضعيف، من  ناحية ومن ناحية اخرى ان التخصيصات او الامور ‏الادارية والقنية و الاموال التي يحتاجها اصدرا وتطبيق المطالب الجديدة قد تعيق اصلا عملية الاصدار. شكرا اخي هنري على ‏مروركم وتقبل تحياتي

114
الاستاذ جورج اوراها  المحترم
الحقيقة ليست لدينا اي معلومة، هل تم دعوة المجلس للمشاركة في تقديم طلب تغيير القانون ام لا. ولذا فاننا لا يمكن ان نحكم على ‏انه سيكون الخاسر، او انه لم ولن يدخل اي تحالف للمصالح الخاصة التي تنوهون عنها. شكرا لمروكم .‏

115
حول دعوة الاحزاب لتظاهرة احتجاجية الاثنين المقبل



تيري بطرس
دعت الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين لتظاهرة احتجاجية، امام برلمان اقليم كوردستان العراق في اربيل. ‏للمطالبة بتعديل قانون الكوتا الخاص بشعبنا في انتخابات برلمان الاقليم. والغاية هي حصر التصويت بابناء شعبنا، والحفاظ على ‏مضمون وقيمة مبداء الكوتا. وذلك لضمان وصول الممثلين الحقيقين لشعبنا. ومن المزمع مشاركة كل من الحزب الوطني ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين في التظاهرة المنوي القيام بها يوم الاثنين المقبل. وحسب توضيح ‏الحزبين الداعيين فانهم قدموا مشروعا لتعديل قانون الكوتا ولكن رئاسة البرلمان رفضت ادراجه في جلسات المناقشة. علما انه كان ‏قد تم ادراج مطلب اخر ليكون النائب الثاني لرئيس البرلمان من ابناء شعبنا، ولكن الطلب لم يحصل على الاصوات المطلوبة، ‏والمسؤولية تقع على ممثلي ابناء شعبنا ممن تغيب عن التصويت يوم ذاك.‏
تم اقرار نظام الكوتا نتيجة للمطالبة به، وهذه المطالبة اتت للادراك ان استنزاف شعبنا بالهجرة، جراء المظالم التي لحقت بهم، او ‏جراء التوزيع الغير المتجانس لابناء شعبنا في اكثريات اخرى، يمكن ان يغبن حقهم في التواجد في المحافل التشريعية والتنفيذية ‏الوطنية. من هنا كانت الكوتا تمييزا ايجابيا وادراكا وطنيا لضرورة تواجد ممثلي شعبنا الذي تعرضت ديموغرافيته للتشويه. وعليه ‏فان الكوتا يجب ان تعبر عن حقيقة ما يتوق اليه الشعب الذي تخصه الكوتا. ولكن المشكلة ان التلاعب بالكوتا ليس وليد هذه ‏الانتخابات التي جرت على مستوى العراق كله، بل ان الانتخابات السابقة كان هناك اتهامات لاطراف تعارض الذي جرى انها ‏استفادت من تصويت الاخرين. ‏
المطلب هو تخصيص صناديق خاصة لابناء شعبنا، سيصوتون هم فيها، ولكن امام المطلب هناك مصاعب قد يمكن ذكر بعضها ‏كامثلة، وهي كيف سنعرف ابناء شعبنا، علما ان  حقل القومية لا وجود له لا في البطاقة الوطنية الموحدة ولا في هوية الاحوال ‏المدنية ولا في بطاقة الناخب البايومترية وكذلك في بقية المستمسكات التي تقوم مقام ما ذكرناه اعلاه. هل ذكر الدين يكفي، وفي هذه ‏الحالة نحن نقر بتحويل الكوتا الى كوتا دينية، لان الدين فقط هو المذكور، وهنا يمكن ان تختلط اصوات الارمن باصوات شعبنا ‏وكذلك اصوات المسيحيين الاخرين من الاخوة الكورد او العرب الساكنين في الاقليم. ثانيا ماذا سيكون الموقف من ابناء شعبنا ممن ‏يريد ان ينتخب قوائم او مرشحين من خارج الكوتا مثلا؟ لقناعات شخصية او حزبية وهو حق مكفول له باعتبار الانتخابات حق ‏لشخص فرد.‏
والظاهر من تقديم طلب التعديل، انه لم يحضى بموافقة ممثلي المجلس الشعبي، او ان الطرفين الذين قدماه لم يستشيرهما اصلا. ‏وهنا خلل كبير في العملية السياسية، يعني ان الحركة الديمقرطية الاشورية وابناء النهرين، يحاولون عزل او انهما عزلوا ممثلي ‏ومؤيدي المجلس الشعبي من اي حراك قومي، ولم يحاولوا سحبهم الى ساحة الصراع من اجل اقرار الحق. طبعا لو كان الطلب قد ‏حصل على موافقة المجلس اوممثليه، باعتقادي لكان تاثير الطلب اكبر بكثير على رئاسة برلمان الاقليم. ولكن احزابنا تبقى اسرى ‏الصراعات والتنافسات الضيقة. فالحركة وابناء النهرين ورغم حاجتهم الضرورية والسياسية والقومية لتأييد ممثلي المجلس ‏الشعبي، الا انهم الظاهر لم يرغبوا بمفاتحتهم. من هنا من حقنا ان نشك في نية الطلب، هل هي لمخاطبة رئاسة المجلس ام لمخاطبة ‏ابناء شعبنا، اي لكسب تاييد قاعدتهم وخصوصا في الخارج؟ يبقى السؤال مطروحا لحين معرفة تفاصيل ما حدث.‏
باعتقادي ان الكوتا ليست امر خاطئا، والمسألة معمول بها في الكثير من الدول، وخصوصا الدول التي تحترم اقلياتها ولا تريد ان ‏تهمشهم. وبالاخص ان الوعي الوطني لم يتجرد من المشاعر الدينية والقومية، التي تدفع الناخب لاختيار بني دينه او قوميته. يمكن ‏ادراج نوع اخر من الكوتا باعتقادي قد يكون حلا افضلا،كمثال الفرض على القوائم الوطنية ادراج ابناء اقليات في قوئمها وفي ‏المراتب الاولى، لضمان وصول عدد كاف منهم، وضمن البرامج الوطنية، وهنا لن نكون بحاجة الى مسألة تخصيص صناديق ‏خاصة، ولكن الامر يتطلب دخول احزابنا تحالفات وطنية وفي الاقليم. ولعل مثال التحالف الكوردستاني والذي دخلته كل احزابنا ‏مرة، وكان هناك ممثل لكل حزب والحركة استحوذت عل مقعدين وحصل الوطني الاشوري على الوزارة. قد يكون مثالا للدراسة ‏والمناقشة للوصول الى مخارج افضل لشعبنا. ‏
من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الاقليات، باعتقادي هو عدم ارتقاء ممثلي الاكثريات الى مستوى، يمكنهم من النظر الى حقوق ‏الاقليات كمطالب وطنية ضرورية. ولعل مسأل التجاوزات والاستيلاء على ممتلكات ابناء الاقليات واستقواء البعض عليهم، من ‏خلال انتماءاتهم الحزبية او القومية او الدينية، يوضح الكثير من المعاناة التي يعانون منها، ولعل اكثر المعاناة ايلاما هي المعاناة ‏النفسية وليست الخسائر المادية، من خلال شعور ابناء الاقليات بانهم بلا سند او دعم. طبعا ان الصراعات داخل الاقليات والتي ‏يمكن بسهولة اثارتها او الاستفادة من نتائجها ايضا عامل اساسي في ضعف الاقليات وعدم قدرتها على مواجهة الاكثريات. ومن هنا ‏باتت ضرورة وجود ممثلين عنهم امرا مهما. ولكن هذا الوجود وان كان مرحبا به، الا انه لم يلغي كل ما ذكرناه من الممارسات ‏التي تحدث ضدهم. وباعتقادي من الضروري الاشارة الى ان الروح الوطنية العابرة للقومية والدين لم تتبلور، ولعل احدى تجليات ‏عدم تبلورها هو الهدر الكبير في اموال الدولة والفساد المستشري وتمكن اطراف معينة من التخلص من اقليات في مناطقها دون ان ‏تتعرص للمسائلة، مثل هروب مسيحي الانبار والموصل ومندائي البصرة والجنوب والفلوجة. ‏
ان دول العالم تحتفي بالتعددية، ولذا تمنح الاقليات حضوارا مميزا، لاظهار عمق غنى حضارتهم وتنوعها. هذا بالاضافة الى ‏قوانينها التي تدعم كل الحريات واستعداد مؤسساتها للدفاع عن الحق مهما كان من يدعيه او يحمله. وعدم انحيازها لاسباب دينية او ‏قومية او جنسية او عرقية. ولكن في بلدنا يتم قمع الاقليات والنساء ويتم الحد من الحريات والتضييق عليها، لان دولتنا بحق ليست ‏دولة المواطنة، في الغالب هي دولة الاكثرية او دولة دين او دولة قومية. ان اظهار تمايزنا ومشاركتنا والتمتع بحقوقنا، لن يتحقق ‏فقط من خلال وجود ممثلين لشعبنا. بل في قوانين تضمن مساواتنا الثقافية والدينية مع الاخرين، بمعنى انشاء المؤسسات التي تهتم ‏بالثقافة واللغة وهي وان كانت موجودة، الا انها تعاني من التهميش والتمييز في الدعم.‏
في الفترة المقبلة ليس امامنا حلول يمكن الاتكال عليها، وذلك لقصر فترة استمرار البرلمان الحالي في اقليم كوردستان، كعادة ‏احزابنا التي لا تقدم مقترحاتها الا في اللحظات الاخيرة، ولان البرلمان الاتحادي قد اجريت انتخاباته، ولن يكون هناك تغييرات ‏كثيرة عليه وباعتقادي بالنسبة لشعبنا لن تكون هناك اي تغييرات حقيقية. وعليه فان الاستمرار في الكوتة الحالية امر لا مفر منه، ‏ولكن التفكير للدورة المقبلة من انتخابات البرلمان الاتحادي وبرلمان اقليم كوردستان بات ضروريا. ومن هنا بات من الضرور ‏الدخول في حوار واتصالات مع من سيكون في البرلمان الحالي لكي يعملوا سويا لتغيير ما يروه ضروريا للتغيير.‏

116
الاستاذ كامل زومايا
شكرا على التذكير، ولكن الامر كان معلوما، قبل ان يقام ساتر، بان سهل نينوى سيقسم، الم تكن احدى مقترحات الامم المتحدة ‏بخصوص حل الخلافات بين المركز واربيل تقسيم سهل نينوى. عزيزي احزابنا تخاطب الغرائز وليس من واجبها طرح حلول ‏لمشاكل او المطالبة بحلول لمشاكل قائمة مع الاسف. سؤال طرحناه مرارا وهو ماهي مصلحة شعبنا في تقسيم مناطق تواجد شعبنا ‏بين الاقليم وبغداد، ولم نتلقى اجابة، لانه لا اجابة منطقية لديهم، فقط شعارات مبنية على ما حدث في الماضي، وليس على اساس ‏رؤية مستقبلية تخدم هذا الشعب. ان كل ما يتم طرحه من قبل احزابنا في الغالب مبني على شعار لكي يدغدغ مشاعر الناس، وليس ‏على اساس القدرة وامكانية تحقيق الشعار، نعم انها ثرثرة فوق جراح شعبنا رابي العزيز. قبل عام 2014 لن يكون مثل بعده، ‏وخصوصا لشعبنا، الذي خسر الكثير من ابناءه نتيجة الهجرة التي تلت استيلاء داعش لمناطق شعبنا. هل زرت القرى التي كانت ‏قبل عشر سنوات شبه ممتلئة بالناس، ستجد الكثير منها نصف فارغة ان لم تكن اكثر. مع الاسف التاريخ لا يلعن، احد، ولكنه يسطر ‏وبكل بساطة خفة وسذاجة اغلب سياسيينا، ممن رضع نفس الشعارات العروبية بخصوص فلسطين، وها نحن سائرون على خطاها، ‏ولكن المؤسف انه على الاقل هناك بقعة لفلسطينيين، اما نحن فحتى ما كنا نملكه، وكان يمكن ان يتحول الى خيمة لنا كلنا، رفسناه، ‏بهمة قادة الامة.‏

117
السيد بزنايا
والله لا اعرف لو ممكن تنورنا حضرتكم، الكعكة الكوردية كانت مقسمة منذ ان اتفقت كل احزاب شعبنا ان يكون لكل حزب ممثل في البرلمان الكوردستاني ولانهم كلهم كانوا ضمن التحالف الكوردستاني (الحركة، وبيت نهرين، والوطني واخرين) ولان الاحزاب كانت اكثر من خمسة، فقط منحت الوزارة للاترناي، لانه لم يحصل على مقعد في البرلمان هسة عرفت اشلون. واذا كان الاترناي حصل على حصة فالذي حصل على حصتين او اكثر يعني حصل من الكعكة الكوردية اكثر اليس كذلك؟ اما عن القس وكونه غير مرغوب او مرغوب فالظاهر انكم اما مطران او اسقف لكي تفتي بمثل هذه الامور ، اما عني انا فلا اعرف ماذا تعني وحضرتك التالي. رجاء واحتراما لمن يقرأ اكتبوا في ما هو مكتوب في المقالة، وليس جر الناس الى قضايا اخرى

118
فساد السمكة يبداء من الرأس




تيري بطرس

وهكذا هو فساد الحركة الديمقراطية الاشورية. ان الفساد هو من الرأس ونزولا، فنحن نؤمن ان ‏الكثيرين ممن انتموا الى هذه الحركة، كان انتماءهم بدافع قومي، وانهم ارادوا ان يدعموا امتهم وشعبهم، ‏ولكن الكثيرين ايضا، لم يتمكنوا من ان يرتقوا الى مصاف عضو حزبي واعي بواجبه القومي، بل اعتقد ‏انه بمجرد ان يكون بوقا، او مرددا لما تطرحه قيادته، فهو يقدم خدمات جليلة للامته. غير مدرك ان هذه ‏القيادة في الحقيقة لا تملك ماهو الجديد لكي تطرحه. ‏
قبل سنوات عقد السيد يونادم كنا، اجتماعا مع مجموعة من الشبيبة ممن المندفعين قوميا وممن ارادوا ‏حقا دعم الحركة وهي في مرحلة انطلاقا، وكانت النتيجة انهم ما ان خرجوا من الاجتماع حتى بدأوا في ‏شتم الدكتور سركون داديشو ويشككون في لقبه العلمي وفي انتماءه، بل اعتبروه عميلا. ولانني كنت ‏اعرف المجموعة، واعلم انهم لم يكونوا قد سمعوا بالدكتورسركون داديشو قبلا، ادركت ان السيد كنا قد ‏لقنهم الامر. ‏
قبل سنوات طويلة ايضا، كان السيد يونادم كنا حاضرا في بيت ي و وزوجته م في قرية زيوة الايرانية ‏وهو الان كاهن، ودار الحديث عن كاتب هذه الاسطر والذي كان يعرف باسم نرسي حينها، المهم انه ‏كان هناك من مدح في نرسي، فكان رد السيد كنا ((نعم اعرفه، وانني وفي بغداد كنت قد ارسلت كل من ‏اكنيس جبرائيل (مرزا) وجانيت  وماري لكي يتم تاديبه وتحذريه  من الكلام ضد الحركة)) طبعا الكلام ‏كاذب ولكن من يستمع اليه من الانصار والمؤيدين قد يصدقه ويصبح لديه حقيقة وبطولة قام بها السيد ‏كنا، علما ان السيدات الثلاثة لازلنا عائشات والله يطول باعمارهن، وعلما ان اثنتين ممن سماهن كانوا ‏لا يزالون يعيشون في ظل النظام الصدامي. لم يفكر ولو لحظة في الاخطار التي قد تلحق بهن، وعلما ‏ثالثا انهن ما كان يمكن حتى لو كلفوا باي امر ان يقوموا بذلك،وعلما رابعا ان السيدتان ماري وجانيت ‏لم تكونا عضوتان في الحركة. اذا شخص يطرح الامور بدون تفكير وبلا وعي، ماذا يمكن ان يقال ‏عنه؟ ‏
وقبل سنوات وتحديدا، عام 1997 قام الاسايش بغلق مقرات الحزب الوطني الاشوري، بتهمة تعاونه مع ‏الب كه كه، وبشكوى من اطراف معروفة، وقد رتب السيد كنا ارسال فاكس الى مقر السيد جلبي وباسم ‏مراسل جريدة قويامن ، نصها ان الاسايش قد قام بغلق مقر الحزب الوطني لشكوك في كونه يتعامل مع ‏حزب البعث والحكومة العراقية. و تم الترتيب ان تصل الى مكتب الجلبي خلال تواجد السيد كنا هناك. ‏طبعا قويامن لم تكن تملك مراسلا، والغباء ان يرسل مراسل جريدة الحزب الوطني، خبرا الى المؤتمر ‏الوطني العراقي، ويتهم الحزب الذي يعمل فيه بالعمالة. ‏
في خضم الصراعات التي كان شعبنا يعانيا ومحاولات التهميش، كان جل نضال الحركة الديمقراطية ‏الاشورية، في مؤتمر نيويورك 1999، ان لا يكون لشعبنا اي وجود في المؤتمر الا من خلال الحركة، ‏علما ان الايجابية الوحيدة التي حصلنا عليها في المؤتمر المذكور كانت اقرار المؤتمر بحق عودة كل ‏المهاجرين والمهجرين الى العراق واعادة جنسيتهم اليه، والمقترح قدم بهذا التعميم من قبل السيد نمرود ‏بيتو ممثل الحزب الوطني الاشوري. ‏
لقد حارب السيد كنا وعمل بكل ما يستطيع ليكون الممثل الوحيد لشعبنا في الجمعية العامة وحاول حصر ‏التمثيل به لكي يضمن عدم وجود اي شخص اخر يمكن ان يكشف تحركاته. وكاد ان ينجح في مسعاه ‏لولا نضال الاطراف الاخرى.‏
بين ما فاجاء به الناس الاستاذ سركيس اغاجان هو انه قال ان لجنة تعديل الدستور العراقي لم تتلقي اي ‏اقتراحات من اي جهة اشورية كلدانية سريانية لتعديل الدستور العراقي، ففي الوقت الذي اود التأكيد ان ‏الحزب الوطني الاشوري قد ارسل اقتراحاته الى اللجنة المذكور منذ 17 كانون الاول 2006 ولكن لم ‏يدرج اسمنا في الاسماء المذكورة والتي استشهد بها الاستاذ سركيس اغاجان لاننا لا نمتلك كتلة برلمانية ‏ولا عضو في البرلمان العراقي، والاسماء المذكورة هي للكتل البرلمانية حتى لو كانت ممثلة بشخص ‏واحد مثل الازيدين والتركمان، ولذا فنحن محسوبون في الاخرى من المنظمات ومؤسسات المجتمع ‏المدني. اقول في الوقت الذي فاجاء القول الناس فانا لم تفاجنئ ابدا فهذا ديدنا بالسيد كنا، لا بل الحقيقة ‏ولاول مرة يقولها بنفسه، اي الحركة لم تتقدم بشئ لانه يمثلها وهو موجود في لجنة تعديل الدستور‎. ‎‏ ‏وهذا يتناقض مع الادعاءات التي يقول بها حاليا السيد كنا من انه كان قد قدم وعمل من اجل ادخال ‏حقوق شعبنا في الدستور. وقد برر السيد كنا عدم تقديمهم الاقتراحات بالتالي ((‏‎ ‎نعم لم تكن هناك ورقة ‏الحركة الديمقراطية الأشورية ولكني امثل الحركة الديمقراطية الأشورية فأنا كنائب في البرلمان قدمت ‏كل المقترحات وكل الأفكار و انا جالس في لجنة التعديل (تخيل العبقرية) وحاورنا الكثير من الأطراف ‏ساعات لتثبيت الكثير من حقوقنا كمسيحيين وككلدان اشوريين سريان ... وأعود وأؤكد إن تصريح ‏السيد سركيس غير دقيق والمعلومات التي وصلته غير دقيقة . (في مقابلة مع مراسل عنكاوا ‏كوم)) ‏‎  ‎وهكذا فهو يود القول ان جميع الكيانات التي كانت موجودة في اللجنة لم تتقدم باي اقتراح لانها ‏كانت موجودة في اللجنة ليس بشخص واحد بل بعدة اشخاص، ولكن لا يقول لنا لماذا تم ذكر الاسماء ‏التالية‎.))‎جبهة التوافق العراقية وجبهة الحوار الوطني  والقائمة العراقية و التحالف الكردستاني ‏والمصالحة والتجرير والحركة اليزيدية العراقية  والجبهة  التركمانية العراقية. وايضا تسلمت من ‏جهات رسمية و غير رسمية ومن مؤسسات المجتمع المدني  و آراء عموم  المواطنين. هذا  بالاضافة ‏الدراسات والمقترحات التي تقدمت بها بعثة الامم المتحدة مكتب الدعم الدستوري و مجموعة القانون ‏الدولي)) ولم تذكر كتلة الرافدين؟
في صيف عام 2008 السيد كنا يصف غالبية تنظيماتنا السياسية بالمأجورة، ويدعي انه يعمل مع ‏المنظمة الاثورية الديمقراطية  وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني من اجل عقد مؤتمر يحدد وحدة ‏العمل القومي والخطاب السياسي، ولكنه لا يقول لنا ان كانت غالبية هذه التنظيمات مأجورة فمع من ‏سيعقد المؤتمر؟ وخصوصا وحسب ادعاءه انه متفق مع المطكستا وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني. ‏ونحن ننتظر المؤتمر المذكور لحد الان.‏
لقد قلناها منذ امد بعيد ان السيد كنا لم يقدم شيئا ولن يقدم شيئا، وطالبناه مرارا عند عملية كتابة الدستور ‏ان يبين لنا المقترحات المقدمة من قبله، ولم يفعل اذا ما الغرابة في الامر؟‎
طرح مراسل محطة العراق الحر على السيد كن هذا السؤال، وكان جوابه كما مبين تحت، وهذا في ‏الوقت الذي كان ابناء شعبنا يتعرضون للاغتيال والتهديد سواء في الموصل او بغداد اوالجنوب.‏
‏((ـ  أيـن تضـعون إذن ، بالنسـبة لمـا تفضلـتم بـه ، لجنـة التنسـيق التـي تضـم أحـزاب : الوطني ‏الآشـوري و جمعية الثـقافة الكلدانية و بيـت  نهـرين الديمقـراطي  والمنبـر الديمقراطي الكـلداني ‏ومنظمـة كلـدوآشـور للحزب الشـيوعي الكردسـتاني ، التـي تلـتقي دوريـا فـي أربيـل ؟ ‏‎
ـ  ـ  هنـاك العـشرات مثـل هـذه اللجنـة في أنحـاء العـالم في التسـميات والمسـميات ، والإنتخـابات في ‏الوطـن قـد أعطـت جـوابها ، فمـع كـل احتـرامي للجهـات التي ذكرتـها ، لكـن الإنتخـابات في الوطـن ‏أعطـت الجـواب ، عـندما أدلـى شـعبنا بصـوته وانتخـب قائمـة الرافـدين التـي ضـمت الحركـة ‏ومؤازريـها ، نحـن نـرى بـان ( عـدم اعطـاء شـعبنا اصـواته لـهم ) سـببه أنـهم يـأتمرون بـأوامر ‏خـارج شـعبنا ولا يحتـرمون إرادة شـعبنا))‏
لا يزال تصريح السيد كنا والذي ادعى فيه ان ابناء شعبنا قد خرجوا للاصطياف وليس هربا من ‏الارهاب، حاضرا في الاذهان.‏
في احد اوائل لقاءاتي بالسيد كنا دار هذا الحوار والمسجل في رسالة ارسلتها للاخ اديسون هيدو، وكنا ‏منفتحين جدا لدعم الحركة، ولكن بمثل هذه القيادة، لا يمكن ان يدوم اي انفتاح، ‏
‏((لاختصار الرسالة دعني اختصر المراحل والسنين وانتقل الى عام 1991‏‎.
في خريف ذلك العام قدم السيد يونادم كنا الى مدينة فيزبادن وشرفني بزيارته، وفي حديث جانبي بيني ‏وبينه تحدثنا عن العمل القومي ونظرتنا اليه وخصوصا بات زوعا حزبا علنيا ويعمل في المنطقة، ‏فطرحت عليه ارائي وهي كانت ان نعمل سوية ولكن بشكل تحالف ما وان لم يكن معلنا‎.
قال لماذا لا نتوحد؟ ‏‎
فقلت له ان الحزب لم يكن يوما ضد الوحدة ولن يكون ولكن لكي يتكيف اعضاءنا مع اعضاءكم، فانا ‏ارى ان يكون هناك تحالف ما  اولا ومن ثم نصل الى الوحدة او لنعمل بتبادل الادوار‎.
قال كيف؟ ‏‎
قلت انتم في الجبهة الكوردستانية ونحن حزب لا زال سريا، ولكن وبالتنسيق معكم يمكننا ان نعمل بما ‏يعزز مكانتكم من خلال القيام بانتقاد  الممارسات الخاطئة والتي لا يمكنكم بحكم التحالف السياسي ان ‏تقوموا بها،  وستكون فرصة لكم لكي تظهروا لحلفائكم انكم الافضل ونحقق ما نستطيعه لشعبنا‎.
قال السيد يونادم كنا ان رفاقك في العراق يعرضون اكثر مما تعرض‎.
وكنت حينها لم اتلقى بعد مضمون رسالة الحزب المرسلة في ايار من عام 1991 الى قيادة الحركة، ‏فقلت له انني اوقع على البياض لرفاقي وكل ما يتفقون به معكم فانا ساؤيده. (لاحظ ان الرسالة بما ‏تضمنته من مواقف دعم واستعداد للتنسيق اوصلها الحزب الى قيادة الحركة وتحديدا بيد السيد اشمايل ‏ننو6 حتى قبل ان يلتحق بالحركة معظم قياداتها اللاحقة.. ولكن الحركة ادعت ان الرسالة قد ضاعت في ‏دار السيد اشمايل ولم تصل الى القيادة مما دفعنا لتقديم نسحة منها)‏‎.
وهنا طرحنا صيغة العمل في فيزبادن.. فقلت للسيد يونادم كنا ان خير من يمكنه ان يمثلكم في المانيا ‏حاليا هو الاخ يوسف اوشانا مرخايي7، وهو عضو سابق في الحركة ومن الذين كانوا قد التحقوا بها في ‏الكفاح المسلح وهو من بلغ اعضاء الحركة بالقاء القبض على الشهيد يوبرت بنيامين، وانني زكيته ‏لانني كنت ادرك انه نشط ومتمكن من اللغة الالمانية وله علاقات مع كل تنظيمات شعبنا‎.‎‏)) علما ان ‏السيد كنا طلب مني دعم بعض الاشخاص ممن وضعهم كممثلين لحركته، وهكذا قمت خلال فترة اكثر ‏من سنة بالعمل من اجل ايصال كل بيانات واخبار الحركة للمهمتمين على الاقل في المدينة التي كنا نقيم ‏فيها.‏
اليوم اقولها واكرر ان الخراب والدمار هو بسبب السيد كنا، والاشخاص الذين لا يمكنهم تحمل اي ‏مسؤولية، بل انهم يشعرون انهم بالمسؤوليات التي على عاتقهم وبالمكانة التي هم فيها، فهم مدينون للسيد ‏كنا. لقد وصل الامر بهذه الحركة ليكون المفكر والناطق الرسمي باسمها، شخص لا يردد الا الاكاذيب . ‏

119
الاخ قيصر شهباز المحترم
في الوقت الذي اود ان احي الكم الهائل من النيات الطيبة والرغبة الحقيقة في الوصول الى مخارج من ما نعاني والتي يمكن ان ‏يتلمسها كل من يقرأ كلماتكم اعلاه او في ما تفضلتم به على ما كتبناه. ارى ان اناقش الامور بتفصيليه اكثر، مما قد يطول الامر.‏
في حزيران من عام 2002 ارسلنا كجزب وطني مذكرة الى كل من الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب بيت نهرين الديمقراطي، ‏مضمون المذكرة وباختصار كان ما يلي. نحن نرى بان عملية اسقاط النظام عملية جدية، وعليه نحن نطالب بان نلتقي كاحزاب ‏لكي نتمكن من وضع تصوراتنا للمستقبل، اي لما بعد سقوط النظام. واذا كان لاي طرف منكم اعتراض او مانع للقاء اي طرف ‏اخر، فاننا نقترح تنسيب بعض الاعضاء المخولين للنقاش للقاء ولو على استكان جاي ودون اعلان او المطالبة بالاعتراف ‏بالمقابل. ان الغاية هي ان يكون لنا تصوراتنا لما نرغب لشعبنا. ولا نزال ننتظر الجواب. ‏
نعم التاريخ لا يصنع الامم ولا يغيير في الامور. ولكن للنقاش نعود الى التاريخ لكي نوضح، فانا وقبل اربع اشهر كنت في الوطن ‏والتقيت ببعض الفعاليات السياسية لشعبنا، وحاولت ان اشرح وجه نظري، ببعض الامور وخصوصا نغمة اليأس او حتى الياس ‏الذي يقود اليه رفع بعض الشعارات التي لا تتفق مع امكانيات اي طرف، لا امكانياتنا ولا امكانيات المقابل. ولذا طالبتهم بمحاولة ‏تدوير الزواية والبحث عن حلول اخرى او ايجاد مخارج اخرى. لان رفع شعارات لا يمكن ان تتحقق بحجة اوبرغبة احراج ‏المقابل، لن تقود الا الى اليأس والهروب. ‏
للاسف لا يوجد اي توعية حزبية، واكاد اجزم ان التوعية الحزبية لا تزال محصورة في اننا اشوريين وان لنا تاريخ طويل وكان ‏لنا امبراطورية ونحن شعب صنع الحضارات، هذا هو الماضي القاتل، لمن يعيش حلما لتحقيق كل هذا وهو لا يملك الادوات والتي ‏هي التوعية السياسية في كيفية التحرك وكيف تحول اطراف من الطرف المعارض الى صفك، وكيف يمكنك التعايش مع الاخر، ‏لانه صار من المستحيل ان تجد بلد او ارض يعيش عليها شعب واحد، لا بل ان الكثير من المدن تحوي عددا كبيرا من الاقوام ‏والشعوب قد يتجاوز العشرون. ويمكتكم قياس شيكاغو وديترويت كمثال. ‏
من يتصلب، في الراي الذي يطالب بالحوار ام من يتهم كل من يناقش الامر بالخيانة والخ من الصفات. المرونة تتطلب الاستماع ‏الى الاخر ونقاش ما يطرحه، وليس ما عملته امه او جدته او اتهام لا اول لها ولا اخر. نعم التنصت والاستماع وان ناقشني ‏شخص فهم ما اريد فباعتقادي يمكن ان نصل الى القاسم المشترك. ‏
نحن نعيش حالة مركبة وهو و   ضع قومي ووطني مشترك بين اقليم كوردستان والعراق ككل، ان وضع الامر وتوضيحه ‏بهذه الصورة سيساعد في فهم العمل السياسي. ان اعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني من ابناء شعبنا هو اكثر من اعضاء ‏اي حزب من احزاب شعبنا، ماذا سنقول عنهم، هل هم خونة، هم لا ينكرون انتماءهم القومي والديني ولكن لهم رؤية اخري للعمل ‏القومي، او ليات اخرى. وهكذا نرى تجليات الامر في بروز بعض الاطراف القومية التي تضع اهمية للتحالف مع الكورد عموما ‏وبالاخص مع الديمقراطي الكوردستاني، للوصول الى تحقيق امانينا القومية ومنهم المجلس الشعبي وحزب بيت نهرين ‏الديمقراطي  كامثلة. كيف علينا ان نضع هذه الرؤية في خانة الخيانة ام الاجتهاد، علما اننا نجد ان اعضاء هذين التنظيمين قد ‏يكونون اجراء كثيرا في طرح مطالب شعبنا والدفاع عنها. والامر الاخر من له الحق في القول ان هذه الطرف قومي واخر لا، ‏علما ان كل الاطراف لها علاقاتها الوطنية المختلفة وهذه العلاقات وصلت الى حد التحالف مع بعضها.  واذا كنا نتكلم بالنيات فلا ‏احد له الحق ان يدين الاخر. ولكن لندن الاعمال التي قمنا او نقو بها، ان كانت باعتقادنا مضرة للعمل القومي. من هنا ان بعض ‏التنظيمات وان كانت صغيرة فهي مهمة للملمة الصف وارسال رسالة للبعض ان صوتكم موجود. من  هنا فكان من الضروري ان ‏يكون هناك حل لهذه الاشكالية منذ زمن بعيد، وان لاتنصاع الاطراف الى ما طالب به البعض من ان الاطراف الكبيرة او التي ‏اسمت نفسها كبيرة تجتمع وان على الاطراف الصغيرة ان تنتظر دورها وقد لعبت هذه اللعبة مرارا لتحجيم بعض الاحزاب الغير ‏المتوافقة مع الحركة بالذات. في بعض الاحزاب يختصر السكرتير العام كل الحزب، فالمسألة لم تكن في روسيا فقط، بل انتقلت الى ‏الاحزاب الشيوعية العربية ومنها انتقلت الى الاحزاب الاخرى مع الاسف.‏
اليوم للوصول الى حوار بناء ومنتج ويثري العمل القومي، باعتقادنا يجب ان يبنى على نقد الاعمال وطرح البدائل، وان يتم ‏الاعتراف بالاخطاء المقترفة، والا بربكم لو لم يكن هناك اخطاء وجرائم هل كان وضعنا بهذه المأساوية. ان وضع اليد على ‏الخطاء هو الاساس لحله وليس تركه وان نبداء من الجديد، وهذه الجديد تعني لدى الكثيرين من الصفر. وخلال السنوات الاخيرة ‏كم مرة بدأنا من الصفر، وكررنا اخطأنا الماضية وبشكل ممل. ان نحدد الخطاء لا يعني ان المخطئ مجرم ولكن يعني اننا علمنا ‏حقيقة ما. تساندنا في فتح الطريق للمستقبل. تحياتي اخي العزيز قيصر شهباز وتعذرني للاطالة .‏

120
نداء لمن يتسائل من نحن
مقالة بيد الدكتور ابروهوم لحدو



  : بقلم الدكتور ابروهم لحدو ُ
  من نحن ً سريان ام كلدان ....؟ سوريويي ام سوريايي، سورويي (صورويي)  وحديثا ، ام سورايي في السويد سوريانسكا  ام آسيريسكا ...؟ ...؟ آشوريون ام أراميون ....  ؟  ـ  احبائي أبناء هذا الشعب العظيم بكل تسمياته : منذ سنوات عديدة وشعبنا يعاني من المناقشة   حول تلك التسميات ... وإحتد هذا النقاش بعد  هجرته من وطنه للخارج .      مرارا ُ لتِئُ س ، ـ من خلال نشاطاتي ومحاضراتي بين شعبنا وتكرارا ماهي التسمية ِ الصحيحة لهذا الشعب ، ولهذا السبب سمحت لنفسي كغ  يرة مني على هذا الشعب بأن أكتب  رأيي بهذا الموضوع ولو بشكل مختصر شديد . ـ بهذه المناسبة اريد أن اقولها بكل وضوح بأننا شعب واحد بكل تسمياته المذكورة فوق ،  وحسب قناعتي ، هذا هو المهم والمثمر لمستقبل شعبنا السياسي . ـ إن وحدة هذا الشعب بكل أسمائه تعود لأسباب كثيرة منها : ـ  يتكلم لغة واحدة وهي اللغة السريانية 1  ـ له نفس التاريخ والمصير المشترك والعيش الجغرافي المشترك 2    آية 10 ـ حسب الكتاب المقدس ، آرام وآشورهم إخوة " انظر إصحاح التكوين  سفر ـ 3 .  " وهم من أبناء سام الخمسة مع لود ، عيلام وأرفكشاد 22 ي ،ابونا إبراهيم نفسه عد ه بعض الارام ر ُ حيث ي يعود أصله الى أو الكلدان قرب ، ين أبا  لهم بابل وذالك قبل هجرته إلى فلسطين .   ـ منذ أكثر من ألفين سنة وهذا الشعب 4 سوريويي ،  ، يسمي  نفسه بتسمية واحدة سوريايي  سورويي ، سورايي . ـ له نفس التطلعات الثقافية والحضارية والسياسية وحتى الدينية حيث ينتمي للمسيحية بكل 5 طوائفها مع العلم هناك سريان غيرمسيحيين مثل المحلمية ، واليزيدية والمسلمين  ، ولكن لا  مجال هنا لمناقشتها . ق 2335 ـ قبل المسيح أسس الاشوريون امبراطورية قوية ذات جغرافية واسعة دامت من  ق م على يد الفرس 539 ق م وسقوط بابل 612 م حتى سقوط نينوى
2
 
   116 .  ( يمكن للقارئ الإطلاع على سلسلة ملوك اشور المكونة من ملكا في الانترنيت   فيكيبدية ) . وبهذا الخصوص شب ه أحد المؤرخين الأوروبيين عظمة وقوة ونفوذ  آشور آنذاك بقوة  الويلايات المتحدة الأميريكية اليوم . ـ بعد سقوط ممالك شعبنا في بلاد الرافدين عاش تحت إستعمار امبراطوريات مختلفة   كالفرس ، اليونان الرومان ، الإسلام العرب ، التتر ، المغول ، والعثمانيين الأتراك  حيث بقي يمارس ثقافته وهويته بدون إنقطاع . ـ بعد إعتنااقه للمسيحية إستعمل التسمية السريانية او سورويي  ,مع إنه هناك بعض ا ستعملت حتى قبل المسيحية والكثير من المؤرخين يثبتوا ُ لمؤرخين يذكر بأن هذه التسمية أ بأن كلمة سريان مشتقة من اللفظة اليونانية آسيريان وسريان وسوريا ومنهم المطران توما  حيث يثبت هذا الإشتقاق مع تأكيد من المؤرخ الفرنسي 9أودو في مقدمة قاموسه صفحة  رينان . ـ السريان اليوم لا يختلفون حول تسمية نفسهم بالسريان والخلاف يكمن عند العودة للإصول  التاريخية قبل المسيح إلى اشور وأرام وكلدو .  ِ رفوا بمملكتهم العريقة ُ فالاشوريون ع ، ـ لا أحد يستطيع إنكار الوجود التاريخي لهذه الأقوام والقوية وذات الحدود الواسعة . أما الارميون فكانوا عبارة عن إمارات مثل آرام دمشق ُ وحماه وحمص . أما آرام النهرين ف ي  قصد به الآراميون بين نهري فرات والخابوروليس بين  .  "هذه 176 الفرات و دجلة  "أنظر كتاب فيليب حته ، تاريخ سوريا ولبنان، صفحة ا ، لا بل عاشوا غالبا  تحت سلطة الاشوريين ، لإمارات لم تشك ل قوة عسكرية مثل الاشوريين والآراميون نفسهم كانوا تجار ورجال أعمال ، وإماراتهم كانت مختلفة ومتناحرة فيما بينها  " بأن الاشوريون 180 ـ 176 ، وبهذا المجال يذكر المؤرخ اللبناني فيليب حته صفحة " في الق رنيين السابع والثامن قبل الميلاد قضواعلى الامارات الارامية ونقلوا كثير من شعوبها  إلا بلاد الرافدين حيث أمتزجوا وانصهروا بالآشوريين .  127 ـ شعبنا يختلف ايضا  حول اصول مملكة الرها بملوكها الاباجرة التي دامت من سنة  ميلادية ، فمنهم من يسميها أرامية ومنهم من يسميها سريانية 243 ق.م الميلاد وحتى والاهم من هذا النقاش هو بأنها لكل شعبنا بكل تسمياته ، فهي رها مار أفرام ، اشورية  وبار ديصان وملافنة  السريان كلهم . ـ البعض من شعبنا يناقش والبعض الآخر يثبت الهوية السريانية الآشورية لطورعبدين وذالك لأن شعبها يسم ي نفسه بالسورويو( سوريويو ) ، وبسبب قربه الجغرافي من نينوى عاصمة الآشوريين وبسبب إنتهاء كلمات لهجته    بالضمة وبهذا تشبه اللغة الاكادية .
3
 
بحيث إن  ، ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ ، هذه الأمثلة أصبحت قاعدة  مألوفة الإمبراطوريات الحاكمة تفرض لغتها وثقافتها وهويتها على الشعوب المحكومة لدرجة تعريب وتفريس وتتريك وتكريد السريان وهذا ما فعله  ، إصهارها ، وأقرب الأمثلة علينا هو الآشوريون مع إخوانهم الاراميين  في بلادد النهرين وسوريا  بحيث ضموهم وذو بوهم في القومية  والهوية الآشورية . ـ ولنأتي الآن الى جواب سؤالنا المحير  ....!  من نحن  ؟  ما هي التسمية الصحيحة لشعبنا  ... ؟ حسب رأيي وقناعاتي وبناء على الاسباب المذكورة أعلاه تكون التسمية الصحيحة والمنطقية لشعبنا : سرياني ـ آشوري . حيث هذه التسمية تربط الماضي بالحاضر كما تربط  الاسم الاشوري قبل المسيح بالاسم السرياني بعد المسيح . ـ اما التسمية السريانية لوحدها فغير كافية على المستوى السياسي ، لأن بهذا الاسم لم يكن  لهذا الشعب دولة وهوية سياسية . ـ وإذا كان هناك من يسمي أسمه أراميا  ط فهذا غير كافي على المستوى ، او كلدانيا  فق السياسي، لأن بهذه الأسماء فقط لم تتحقق الإستمرارية التاريخية ، ولم تتحقق وحدة سياسية   نت بالهوية الاآشورية ... وإذا أصروا هؤلاء على تلك ِ ور ُ متكاملة  قبل المسيحية إذا ما ق التسميات فيكون الأصح بالتسمية السريانية الأرامية او السريانية الكلدانية . ـ هناك من يدعي بأن التسمية السريانية مشتقة من كلمة سوروس او ( كوروش ) الملك  ومن ثم حرر اليهود الموجودين في السبي ، ق. م 539الفارسي ، الذي إحتل بابل عام      فس ، البابلي موه بعض علماء اليهود بالمخلص   تشبيها  بيسوع المخلص.   ميو بالسوروسيين ، ولكن هذه الفرضية غير صحيحة  وغير ُ وبناء على هذا التفسير س   ولم يستعملها ،  مثبتة تاريخيا  ، شعبنا يوما  ما وهي تخص   اليهود لأن كورش خلصهم ، فهو لم يخلص السريان ، وهذه الكلمة ليست لها علاقة بالسريان والسريانية ، والغاية من ذالك هو تضليل هذا الشعب وإبعاده عن هويته القومية والسياسية والتاريخية ، لا بل أرى فيها سمي  نفسه على إسم شخص مثل كورش ُ شخصيا  إهانة لهذا الشعب العظيم الذي يأبى بأن ي وسيروس . وفي الأونة الأخيرة نرى بأن اليهود يشجعون ال ئ تسمية الآرامية لا حبا  بأول ك الذين يسمون أنفسهم أراميين أو أن يحققوا كيانا  سياسيا  لهم بل لكي يوس عوا نفوذهم وحقوقهم التاريخية إلى ) حيث تقول : " لقد كان 5\ 26 الفرات وذالك إستنادا  إلى آية في العهد القديم ( القوانيين :  أبي اراميا  تائها  " . ـ إن تبني الإسم السرياني الآشوري هوالاصح  كما ذكرنا أعلاه ، ويعتبر مسؤولية سياسية   به تكمن حقوق شعبنا السياسية والتاريخية والقومية وخاصة  بالمحافل ، وحقيقة تاريخية الدولية  .
4
 
  ف ،ـ أما الإسم الكلداني اليوم حيث ، ليس له مطلقا  أية علاقة بكلدان وملوك بابل قبل المسيح  ب.م 1552 أعطي هذا الاسم لجماعة الكاثوليك المنشقين من كنيسة الشرق القديمة عام  وارتبطوا بكنيسة روما ، واطلقوا على نفسهم أسم الكنيسة الكلدانية .  ب 451 رثوذكسية عن كنيسة الشرق القديمة الأم كان عام ُ ـ أما إنشقاق الكنيسة السريانية الأ .م  . حسب مقررات مجمكع خلقدونية  . اما اسم كنيسة الشرق القديمة فبقي على أتباع كنيسة السريان الشرقيين (سورايي ) والبعض  يسميهم بالنساطرة كما يسمي البعض كنيسة السريان الارثوذكس باليعاقبة . ـ قبل حوالي ق أربعين سنة س م ت كنيسة الشرق القديمة نفسها بكنيسة الشر القديمة  للأشوريين ، فهذا كما قلنا أسم حديث حيث أضيف لها الاسم الاشوري . ُ ـ أما أسم الكنيسة الاشورية فلم يوجد عبر  وإذا كان هناك اليوم من يسمي نفسه ، التاريخ هكذا فهذه تسمية جديدة ودخيلة على أسماء كنائس هذا الشعب القديمة . ـ يا أبناء شعبنا الكريم بكل أسمائه التاريخية والدينية والطائفية ،   كفاكم تضيعوا وقتكم  قة بنقاشات جانبية  وتهدروا طاقاتكم الخلا وغير مهمة . يجب أن لا تبدأو . . هل أنت أراميا  او اشوريا  و... و ، بالسؤال والنقاش فأسألو   أولا عن مصيركم ، فهذا هو المهم و لأنه معر ض للخطر والإنقراض .تناقشوا حول العمل والدناميكية لمنع هذا النزيف القاتل ، إن ما يجمعكم هو أكثر بكثير مما يفرقكم ،  فسموا نفسكم بما يجمعكم ، وإعملوا للمحافظة على وجودكم . ـ إن  من  له تاريخ طويل مثل تاريخنا الذي يصل إلى ثلاث ألاف سنة قبل المسيح فمن البديهي أن تظهر له أسماء وقبائل مختلفة ، و  المهم إنكم كنتم واحد  كما ذكرنا سالفا ويجب أن تبقون واحد   ا مع الإحترام والتقديس لكل الأسماء الموجودة بين شعبنا .  ولم ، ـ إن الشعوب التي حكمتنا منذ آلاف السنيين حاولت دوما  أن تنهي وجودنا بكل أسمائنا تفر  ق بين هذا وذاك يوما قت  لونا وهجرونا ، بل يريدون القضاء على البقية الباقية من هذا    ويجب أن لا نرى تلك الأسماء سببا ، الشعب في أرض الوطن بيث نهرين بكل أقسامه ِ لخلافنا ، بل هي ِ  نتاج لقدم تاريخنا الطويل وسبب لغنى وقوة شعبنا وحضارته . ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ حيث يكون لشعب واحد عدة تسميات . فالألمان  مثلا   : جيرمان ، ألمان ، دويتشك ، توسك  . اليهود : الإسرائيلين ، الصهيونيين ، العبرانيين ، الموسويين . الفرس : الايرانيين ، الميديين ، الساسانيين ، العجم والعجميين . الأكراد : الكورد ، الكورمانج ، زازاي ، صوراني ...
5
 
ـ  يابناء شعبنا العظيم  .  إن وجودكم مهد د بالخطر في الأوطان التي تعيشون بها ، إن ثقتكم  فقدتموها بالشعوب المجاورة والحاكمة لكم ، وإذا أردتم الحفاظ على هويتكم  في  ، الوطن بيث نهرين فليس مجال وحل لذلك إلا من خلال إدارات محلية ، او حكم ذاتي لكم بغض النظر عن قلة عددكم ، لأن هذا العدد اليوم هو نتيجة للسياسات المستبدة والقاتلة التي  ورغم قلة هذا العدد فلكم إرث وثقل حضاري وثقافي وتاريخي ، ست  ضد هذا الشعب ِ ور ٌ م أكثر من الشعوب المحيطة بكم والتي يبلغ أعدادها أضعافكم .  بأنكم شعب عريق يستحق الحياة والعيش ، ـ اخوتي السريان الاشوريون، عيدوا الثقة بنفسكم ، الكريم في وطنه ، ولتبرهنوا لجيرانكم قدراتكم الخلاقة ونزاهة حضارتكم ٌ ولا تنسوا بأن العهد القديم من الكتاب المقدس واقف بجانبكم ، ويثبت قيام آشور بكلمات . " 25 ـ 23 آيات 19 واضحة في سفر أشعيا " رقم  كل العالم ينادي اليوم بالديموقراطية وحقوق الإنسان . والفدرالية ـ الإدارية هي نتاج طبيعي لهذا النظام العالمي ، ولذالك تبقى إدارة محلية  لشعبنا نتيجة طبيعية لهذا النظام . ومثل هذه الإدارة ليست جرم بحق الشعوب التي نعيش معها على أرض الوطن ، وليست إنقلاب على الانظمة الحاكمة ، لا بل هي مسؤولية وطنية وتاريخية لتلك الحكومات لكي تحافظ على كيان هذا الشعب لأنها جزءا  لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها وحضارتها ولغتها وجغرافيتها   وإغناءا  لمجتمعاتها المعاصرة .
 
 ܥܡ ܫܠܡܐ ܘܐܝܩܪܐ  عام شلومي ... وايقوري لجميعكم 2016 الدكتور أبروهم لحدو  :فيسبادن  اوكتوبر

121

الاخ العزيز قيصر شهباز المحترم
اعتقد ان هناك تعسف كبير في تقييم العمل القومي، من حيث كون الحركة فصيل قومي هذا امر لا يناقش، ولكن هل حقا كانت ‏الحركة حقا تشعر النظام بالخطورة، كيف ذلك وهو يعلم كل ما فيها وحتى المقر وما يحويه، ان ملاحقة اعضاء الحركة واعدام ‏اعضاء منها لا يزال يشكل لغزا من المفروض ان تقوم الحركة بحله او بتفسيره وان لا يخضع لاجتهادات المجتهدين. وهذا لن ‏يحدث الا من خلال نقد المسيرة وما رافقها من الاشكالات التي لم يتم حلها والتي ترمي المقالة اعلاه الوصول اليه. حركة شعبنا ‏القومية مرت بمراحل طويلة منذ ومن ما بنيامين ولحد الان. وقد راكمت الكثير من الملفات وعليها بنى اللاحقون ما وصل اليه ‏ماقبلهم. او هذا كان بالمفروض ان يحدث في اي عمل قومي سليم وان تعرض الى الانتكاسات. وعليه فان عملية القبض على ‏اعضاء الحركة ليس مقياسا يمكن التعويل عليه في كون الحركة الديمقراطية الاشورية، كانت تقض مضاجع النظام. الحقيقة انني لم ‏اجد من القوميين من حارب الحركة، ولكنني وجدت ان الحركة حاربت القوميين ممن لم يعلن استسلامه لها او خضوعه لاوامر ‏قيادتها. ومع الاسف ان القيادات لم تكن بمستوى ما منحه الشعب لها من الثقة والدعم. وكل ما قلته اعلاه موضح في الكثير من ‏المقالات التي نشرتها على هذا الموقع. والغاية ليست تدمير، فالكلمات التي تنشر وباسم معلن وفي موقع يتيح الحوار لا تدمر، ولم ‏نجد من اعضاء الحركة حوارا ، بل سبابا وتسقيطا من خلف اسماء وهمية. هل كان صراع اشور سورو والذي دعمته الحركة ‏ورغم تنبيها لذلك جزء من الفكر النير للحركة مثلا؟ نحن غايتنا الحوار والتعامل مع الماضي بواقعية وعدم خلق ماض مبني ‏الخيالات والاوهام البطولية والتي لم تكن موجودة، واساسا وضع الحركة او بقية تنظيمات شعبنا لم يكن يسمح بوجودها. لان دور ‏تنظيمات شعبنا كان ثانويا بالقياس الى الاخرين وهذه الثانوي نوع من الرغبة في  مدح الذات القومية ليس الا. اذا كان لشعبنا اعداء ‏فانا اجاريك واقول نعم يمكن ان تكون هناك مؤسسات سياسية قد تأسست لغرض الوقوف ضد التحرك الشعبي او القومي لشعبنا. ‏باعتقادي والاهم هو معرفة ما هو التحرك الشعبي ، ما هي الاهداف، ونحن لسنا متفقين على هذين الاثنين فكيف بالاتفاق على بقية ‏مفاصل الحراك القومي. الاهم هو تعرية اكاذيب قيادات الحركة ووضعها امام الامر الواقع لكي تقوم بنقد الممارسات التي خدمت ‏كل من تدعو الحركة ان عدو شعبنا. ودمرت النسيج القومي لشعبنا وحاولت ان تجعل منه نسخة طبق الاصل عن ما صنعه البعث ‏ولكن على مستوى اقل، لان القدرات والامكانيات لم تكن بيدها كلها، ومنها مثلا القتل و السجن والتعذيب التي كانت بيد اجهزة ‏الدولة ونبقي نشكر الدولة لانها كانت تمارس بعض سلطاتها على الاقل علينا وان لم تكن تمارسها على كل الاقوياء في المنطقة ‏الامنة حينها.‏

في الوقت الذي اتفق فيه معكم في النقاط من 1 الى 4 واخص بالذكر الثانية لتحقيق الثالثة. فانا ارى ان الكوتا لا تمانع في ان تترشح ‏كمستقل او على المستوى الوطني، والكوتا هي نوع من التمييز الايجابي لصالح شعبنا يمكن استغلالها لتقوية وجودنا او ضمان ‏وجود على الاقل خمسة ممثلين منه. واسف اننا نعالج الامور وكان العراق لا يزال عراق صدام، فكوتا شعبنا في اقليم كوردستان ‏هي كوتا قومية، وليست دينية. ولكنها تستغل من قبل الاخرين لدعم حلفاءهم من بين ابناء شعبنا كما حدث في الانتخابات الاخيرة او ‏قبلها حينما تم دعم الحركة من قبل اطراف كوردية باعتبارها حليفا لهم.‏
كنت اتمنى ان تتوسع في النقطة الاخيرة واعتقد انها ايجابية جدا، لو تم التوسع فيها وطرح الامثلة مهم. وهنا اود ان اتمنى منكم ‏القيام بذلك باعتباركم مثقفا نزيها وغير منتمي سياسيا. الحقيقة انا لا اعادي احد، وليس بامكاني ذلك اصلا، ولكن شعبنا يترنح ‏ويتراجع وجوده وحقوقه وهناك اسباب لذلك واهم الاسباب يجب ان تكون لدينا نحن ابناء هذا الشعب. وبد ذلك لدى الغريب. انا لا ‏اكالب بقتل احد ، انا انتقد عدم قدرتنا او عدم رغبتنا في تعديل المسار وذلك لاعتبارنا ان المسار كان صحيحا وسليما، رغم ان ‏نصف اعضاء الحركة مثلا او الوطني او غيرهما قد تركوها. ما ذكرته اعلاه هو محاولة لدفع الناس للتفكير وعدم الركون الى ما ‏يقال وكانه من مسلمات وغير قابل للاجتهاد فيه. شكرا لمروركم وشكرا لما طرحته ومرة اخرى ارجو التفكير في النقطة الاخيرة ‏من المقترحات لاننا حقا بحاجة الى مثل ذلك. تحياتي لكم وللعائلة وكل التمنيات الطيبة

122
الاستاذ انيليل 100
لو اردنا ذكر كل الحوادث الاجرامية التي مرت على شعبنا رجوعا الى الماضي، فانها بلا شك كثيرة وكثيرة جدا، ولكنك بلا شك لا حظت ان ما ذركته متعلق بمرحلة زمنية تمتد ابتداء من 1991 وتخص المرحلة التي كانت احدى فصائلنا تقول انها تقود مسيرة الامة وباستقلالية تامة. اما عن حادثة مقتل التي حدثت في بيت الخال المرحوم القس زيا في دركني فهي حدثت في الثمانينات واثناء الكفاح المسلح، وحسب علمي لم يتم الكشف عن الفاعل لحد الان واثناء مرحلة الكفاح المسلح، حدثت الكثير من الحوادث ضد ابناء شعبنا والكثير منها لم يعرف الفاعل بسبب تداخل القضاية السياسية والقومية والدينية والشخصية ايضا. . وحادثة بيبدي ايضا حدثت في تلك الفترة وهي حادثتان، مقتل المرحوم الخال كوركيس (مجو)والمجرم لم يكشف ومقتل ضابط ارمني وقد قامت به مفرزة من الحزب الشيوعي العراقي. اذا المقالة كانت واضحة في تقييمها وفي الفترة التي ناقشت الامور فيها والتي لا تحتمل التأويل. اليس كذلك. وشكرا لمروركم

123
الاستاذ وليد حنا بيداويد
شكرا على مروركم

124
الاستاذ نذار عناي المحترم ‏
شكرا على التحية والمحبة ونحن نبادلكم اياها. ‏
تطرقت الى مسألة الخط المستقيم في العمل السياسي من باب منح فهم اوسع حسب اجتهادي لمفهوم العمل السياسي الذي لا نملك لا ‏نحن ولا احد اخر كل المؤثرات التي تسيره. وعندما اعمم ادرك ان هناك دول كبيرة لا تتاثر كثيرا بما يحدث وان يمكن ان تحد من ‏خسائرها او تعوضها في موقع او موقف اخر، في حين ان الدول الضعيفة عندما تخسر فهي تخسر من صافي ما تملك ولا يمكنها ‏التعويض كون قدراتها على التاثير محدودة جدا، واذا ادركنا وضع الدول الضعيفة هو بهذه الصورة المأساوية علينا ان نتصور ما ‏هو موقع تنظيمات شعبنا ولنقل اقواها الزوعا. والذي يأتي في تسلسل متاخر جدا بعد التنظيمات او الاحزاب الكوردية والعربية ‏بمختلف توجهاتها. من هنا فنحن لم نكن ننتظر من زوعا او اي تنظيم مؤثر في شعبنا ان يكون مساره على خط واحد ولا يحيد عنه، ‏بل كنا نعتقد ان تنظيماتنا كلها ستتاثر سلبا وستقدم تنازلات كثيرة كون قدراتها على المنافسة وعلى امتلاك البدائل محدودة جدا. اي ‏انني طرحتها من باب التفهم ونقطة يمكن ان تحسب لتنظيماتنا في ظل الشعارات القومية ذات السقف العالي جدا، والتي لا ترضى ‏الا اما الكل او لا شئ. ولكن رغم تفهمنا عدم قدرة تنظيماتنا للبقاء على خط مستقيم ولا تحيد عنه، الا اننا نرى ان هذه التنظيمات او ‏بعضها، بداء في طرح شعارات كبيرة جدا ولا يمكن تحقيقها. ولان الاخطاء تراكمت وليس من هناك اي رغبة لدى اغلب الاطراف ‏في توضيح اسباب ما وصلنا اليه، رغبة في اخفاء اخطاءهم وجل من لا يخطاء، او ايمانا بانهم لا يخطؤن وهنا الطامة الكبرى.‏
قد اتفق معكم حول طرحكم عن المؤسسات السياسية من حيث كونها مؤسسات حزبية، او بالاحرى حتى هذه غير متبلورة، بمعنى ‏وضوح في التراتبية اتخاذ القرار ووجود مراكز بحوث تزود صانع القرار بالخيارات المختلفة لاي قرار يود اتخاذه، او دراسات ‏مستقبلية عن الوضع السياسي لشعبنا. لا بل انه من المؤسف ان الاحزاب لم تكن تتابع مشاريع القوانين التي تطرح للنقاش وتبني ‏حولها راي. بل واوكد ان اغلب ما اتخذ كان استنتاجا ذاتيا وانيا وتم بعد ذلك منحه صفة موقف حزبي. باعتبار لا بديل عن ما اتخذ ‏لانه اصلا لم يكن هناك من نقاش حزبي او قومي حول الامر. ولو كنا في مرحلة الصبي لهان الامر ايضا، باعتقادي ان وجودنا ‏لازلنا ادنى بكثير، وان كنا لا نزال اطفالا لكان معناه ان لنا امل لكي نكبر ونتحول الى مؤسسات كبيرة مبنية على اسس صحيحة، ‏يمكن التغيير فيها سواء في المواقع التنفيذية او الاهداف دون ان تتعرض لنكسات.‏
وقد اخالفكم الراي في انه كان من الضروري تبيدل اسم الحركة، لان تسمية الاشورية هي مرحلة من مراحل شعبنا، وتحت ظلها ‏ابتجاء العمل السياسي والقومي لشعبنا، وهنا لا اود الدخول في خيارات او التفضيلات فكل التسميات هي لنا، الا انني لا اعتقد حقا ‏ان للامر اي تاثير سلبي كبير. لا لم ارى  اي طرف وضع تصورا لما بعد سنة فكيف سنرى ماذا بعج عشر سنوات،  ولذا فنحن ‏بحاجة الى ان تكون احزابنا مؤسسات وليست دكاكين لصاحبها فلان.  ضرورة انتقاد ما تم ممارسته وهو هنا حسب راي من ‏الاخطاء الكبيرة والتي مررت على بعضها، هو ان نتعلم ان لم نعرف الخطاء وان لم نقر به، فكيف نطرح البدائل، فالبديل لا يأتي الا ‏في احتمالين ان يكون لك خط رجعة او ان هناك خطاء. نعم ان مصلحة الشعب في الغالب هي تصور مبهم ليس مبني على ما يتفق ‏بشأنه الراي العام. بل باعتقادي ان ممارسة احزابنا تعطي انطباعا بان شعبنا مجموعة من الناس الغير المكتملين عقليا (قصر) وهم ‏يحددون لهم مصلحتهم. وهذا ناتج لعدم قيام الاحزاب بواجبها في نشر الثقافة السياسية الصحيحة، والتي تعني الاخذ والعطاء، والتي ‏تعني ان كل ما يتمناه المرء لا يدركه الا بالعمل الجاد. والتي تعني ان الحفاظ على الهوية القومية من اللغة والعادات والثقافة بشكل ‏عام هو غنى وميزة ووجود، بل ان التغييرات التي حدثت في العراق وكان منطلقها الاقليم او المنطقة الامنة حينها، كانت تدعم ان ‏الهوية القومية لم تعد فقط نوع من الرومانيسة، بل تجلب الوظائف والاموال بالاظافة الى كونها تعبر عن تطلعات النخبة في ‏الوصول الى يوم تكون القوانين ايضا ناتجة عن تطلعاتنا للمستقبل وكيفية بناءه.‏
شكرا لمروكم وشكرا لاغناءكم المنشور وتقبلوا تحياتي

125
تسميم الفضاء القومي
 
 
تيري بطرس
العمل السياسي ليس مسيرة خط مستقيم، لا يمكن للإنسان ان يحيد عنها، ان من يروم ان يدخل العمل السياسي، يدرك بلا شك، انه سيخضع، لمؤثرات مختلفة، فالتحالفات لا تتحقق دون موازنة المصالح بين الأطراف المتحالفة. وهنا الضعيف يمكن ان يخضع للضغوط أو حتى للإهمال، وما يدفعه للتحالف هو عدم الإهمال، لان الإهمال يعني اإلغاء وجوده وعدم مراعاة مصالحة كليا. هذه الأمور مفهومة في العمل السياسي. وما يدفع الضعيف هو الامل في ان يقوى، بمختلف الطرق، بعدد الاعضاء، بالاموال والموارد المادية، الاعلام، امكانية المساومة مع اطراف اخرى لتحقيق مصالح اكبر، والمساومة مع الحليف لبناء توازن جديد. من هنا لا استقلالية في العمل السياسي بالشكل الذي يتم خداع ابناء شعبنا به. ومن هنا كنا نود ان لا تكون احزابنا، احزاب شعارات الليل التي يمحوها النهار، بمعنى شعارات الامل التي يزيلها الواقع والقدرات والامكانات.
ومن هنا كانت نظرتنا للعمل السياسي القومي في شعبنا، مبنية على محاولة تفهم ظروف الطرف الاخر، وما هي دوافعه لاتخاذ بعض القرارات او المواقف اوالسكوت عنها. لا يخفى على احد ان الطرف الذي ظهر متكلما باسم شعبنا في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كانت الحركة الديمقراطية الاشورية. ورغبة منا في دعمها لم نعلن الوجود السياسي لحزبنا حينها، بل فضلنا ان نتحاور في الخطوة معهم ولكي لا تتقاطع طرقنا ونتجه توجهات مختلفة. وكانت رسالة الحزب الوطني الاشوري في ربيع 1991 ، والتي لم يتلقى عليها جواب، ولكن رغم ذلك دخل الحزب في حوار مع الحركة بعد الكثير من الاخذ والرد، وما دمر هذا الحوار باعتقادي هو خروج وفد الحركة بقيادة نينوس بثيو، والاستقبال الذي لقوه، في الخارج وكان الوفد قد حرر نينوى. المهم ان الحركة كانت في الجبهة الكوردستانية، وكانت في الحكومة المشكلة وكان هذا اعترافا بكوردستانية المنطقة واعتبار الامر مسألة واقعية والتعامل معها على هذا الاساس. من جهة حكومة المقامة حينها في المنطقة الامنة، والمجلس الوطني الكوردستاني الذي كان يضم اربعة اعضاء من الحركة والاخر من الحزب الديمقراطي الكوردستاني كممثلين لشعبنا او الكوتة. قدمت ومن خلال وجود المرحوم الشهيد فرنسوا الحريري والسيد سركيس اغاجان وبمبادرة منهم انضم اليهم لاحقا الممثلين الاربعة وبعض الاخوة الكورد لتقديم مقترح الاعتراف باعيادنا القومية واعتبارها عطل رسيمية لنا. اما مسألة التعليم السرياني، فان حكومة الامر الواقع المقامة في المنطقة الامنة، اقرت في قانون وزارة التربية حق ابناء الاقليات التعلم بلغتهم الام. وكان هذا القانون حجة لقيام بعض الخيرين لفتح صفوف التعليم بلغة الام واعتقد ان اول من عملها كان الاب شليمون ايشو في قصبة سرسنك. وقامت مجموعة من اعضاء الحزب الوطني بالدعوة لعقد اجتماع قومي للمطالبة بالتعليم بلغة الام لكل ابناء شعبنا وتم دعوة الحركة الى الاجتماع، وحضر وفد منهم بالحاح من الداعين. وتم تشكيل وفد ضم بعض الاخوة وحسب ما يرد في ذاكرتي ضمت الاخ يلدا خوشابا وروميل شمشون والمرحوم شمائيل ننو والتقوا في مقر المجلس الوطني الكوردستاني وطالبوا بتطبيق الفقرة المنوه عنها في قانون وزارة التربية. في الانتخابات الاولى التي اقيمت في المنطقة لانتخاب المجلس الوطني الكوردستاني، تم تخصيص خمسة مقاعد لابناء شعبنا وتحت تسمية الاشوريين، ولكن لمرة واحدة، ولكن في الممارسة العملية تقدمت قوائم اخرى من ابناء شعبنا ولكنها تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني تحت تسميات مثل مسيحي كوردستان والحزب الشيوعي الكوردستاني تحت اسم قائمة الكلدوا اشورية. هنا كان هناك نقاش حول المشاركة في الانتخابات ام لا، وقد طالب البعض بعدم المشاركة لان الاحزاب الكوردستانية مثل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني يريدون تشويه الحق في ان تكون لنا خمسة مقاعد قومية، بدخولهم تحت تسمية مسيحية، الا ان الحركة اصرت على المشاركة وقام اعضاء الحزب الوطني بدعمهم.
في ذلك الوضع والذي كانت كل المقاييس تقول بان وزن شعبنا السياسي، ضعيف، وكان من المفترض في قيادة الحركة فتح الابواب للحوار والنقاش، ولو من خلال هيئة تحاور في العمل المشترك والياته والشعارات المرفوعة ودور التعدد السياسي في دعم تجربة شعبنا والدفاع عنه، افترضت الحركة الديمقراطية الاشورية انها الممثل الوحيد لشعبنا وليس هناك اي طرف اخر له وجود. ولذا سريعا ما دخلت صراعات مع اطراف متعددة، وهي لم تكن متهيئة اصلا لذلك. فبعض تلك الاطراف ومن منطلقات خاصة لم تمانع ان تمد يدها الى الاقوى، وان تعلن ان الحركة لا تمثلها، منطلقة من مسألة التسمية كمثال. واضطرت الاطراف الاخرى مثل بيت نهرين والوطني الاشوري للنزول الى الساحة، واعلان مواقفها المتطابقة او المختلفة عن الحركة. واشعلت الحركة ومسانديها، وخصوصا في المهجر ممن انتشى بالاخبار والادعاءات المبالغ فيها عن قدرات الحركة وامكانياتها. الى وصم كل احزاب شعبنا وخصوصا الوطني الاشوري وبيت نهرين بالعمالة والخيانة ومحاولة العزل من الساحة القومية وحتى الاجتماعية ومن الساحة الوطنية. وصار من التحق بالحركة وان كان اول مرة يعمل في العمل القومي، مرجعا وقاضيا وموجها، مما ادخل المجتمع في صراعات تمحورت حول الخيانة، لان المنتشين الذي تناسوا او لم تثرهم مشاركة الحركة في حكومة كوردستان العراق او الجبهة الكوردستانية حينها، كما هو الان، وكانهم صحوا وادركوا ان الكوردستانية لا تليق بهم في ظل حالة ضعف شديد يطال احزابنا وكل المجتمع.
لقد كانت محاولة الاغتيال التي اقدمت عليها الحركة والتي طالت احد اعضاء اللجنة المركزية للحزب الوطني الاشوري، احد المفاصل لانها دخلت في محرمات العمل السياسي القومي وتجاوزت كل ذلك الى ان الحركة تريد ان تفرض رايها او نظرتها وبالحقيقة ان تحول الجميع الى الطاعة والا، اي البديل الاشوري للدكتاتورية. والتي لم يكن لها اي دعائم حقيقة على الارض، لان السلطة الحقيقة كانت بيد الاحزاب الكوردية. ولان هذه الاحزاب كانت منشغلة بصراعاتها، فتركت الحركة تتعامل مع ابناء شعبنا وتحاول ان تفرض ارادتها والتي فشلت فيها، لانها كانت ارادة واهنة يكذبها واقع ما يعيشه شعبنا.وخصوصا ما تعرض له الفوج الاشوري، وحوادث طالت ابناء شعبنا وبحالات اجرامية حقيقية لم يتم احقاق حقوق المظلومين فيها، مثل حادثة هيلين ساوا، وادرو خوشابا والعائلة من شقلاوة ومقتل بعض ابناء مانكيش. وهؤلاء القتلى الدين يمكن اعتبارهم شهداء لان قتلهم كان لانهم مستضعفين ومن غير الكورد او المسلمين. من هنا بدأت الصراعات التي اشعلتها الحركة في المجتمع الاشوري بالدخول الى بيتها الخاص من خلال استقالة بعض من قياديها وكوادرها ممن لم ترتضيهم توجهات وسياسة الحركة. علما ان الحركة في كل هذه الحوادث بقت صامته ولم تثر حتى أي نقاش او حوار حولها معلله بانها طرف ضعيف بين وحوش
هذه صورة قلمية لبعض ما حدث وكيف بدأت حالة تسميم فضاء ثقافتنا. فنحن ضحايا نظام دكتاتوري، ورافعين شعار الديمقراطية، لم نتمكن من ان نتحاور بل فرض على الجميع اما الصمت او الصاق التهم به من العمالة الى التهم الاخلاقية وغيرها. واستسهل البعض هذا العمل حينما راى ان البعض يسارع الى الابتعاد وترك الساحة ان تم التعرض له باي تهمة من قبل انصار الحركة. ولكنهم تناسوا ان البعض ممن يتعرضون لذلك، اناس لهم تجاربهم القومية وتاريخهم النضالي وقدرتهم على المقاومة وعدم ترك الساحة للكذبة والمنافقين وخصوصا ممن وجدها فرصة مناسبة لكي يظهر وكانه قائد قومي بدون ان يدرس ولو كتاب في تاريخ الامة او ان يخط ولو قصيدة في حب امته، او ان يتبرع ولو بدولار من جيبه لصالح العمل القومي. وسارع كل من كان في ماضيه شائبة الى الالتحاق بالحركة لكي يزايد الاخرين في انتماءهم وعملهم. وصارت الحركة هي معمل تعميد الناس قوميا، وخصوصا من كان له ماض اسود. ولم ندرك ابعاد هذه التحولات الا لاحقا، حينما ظهرت اسماء البعض وهي ترفل بانها كانت تعمل مخبرة لدى سلطات صدام واجهزته القمعية.
وعندما بداء الانترنيت والبال تاك بالانتشار، تم استغلالها ابشع استغلال من قبل طرف انصار الحركة، فقاد انصارهم هجمات لم تشمل فقط الوطني الاشوري وبيت نهرين، بل امتدت لتشمل كل من حاول ولو ان ينتقد جزيئة بسيطة من ممارسات الحركة. فشمل الانتقاد بطاركة الكنائس والكثير من المثقفين، ولو كان الانتقاد بصورة حضارية لهان الامر بل لرحب به، ولكنه كان سبابا علنيا. ونباح كلاب اكثر منه حوار يفهم. ودخلت المجاميع المنشية باللباس القومي الذي لبسته فجاءة مواقع شعبنا وحولتها من حوار ثقافي ونشاط للبناء الى مواقع للابتذال في احيانا كثيرة.
وفي كل مفصل من مفاصل العمل السياسي كانت الحركة الديمقراطية تقود حملة تشويه كبيرة ضد الاخرين وتختلق تجمعات وهمية تؤيدها وهكذا نرى في مسألة اقرار الدستور العراقي وقضية التسمية وكيف تحولت بفضلهم وبفضل بعض من اعجبته لعبتهم والتي سميتها حينها بالعرضحالجية. الى مهزلة ادت الى تشويه سمعة اهتزاز مكانة شعبنا ونظرة الجميع على اننا شعب يتفهم الحوار الديمقراطي والحريات الفردية.
ولو مررنا بمفاصل اخرى سنجد عين المحاولات سواء في مؤتمر نيويورك او مؤتمر لندن، او تشكيل مجلس الحكم او مؤتمر بغداد لعام 2003 . ولازالت محاولات تسميم فضاءنا الثقافي مستمرة من خلال الحركة ومؤيدوها وانصارها ممن لم تعد لهم خطوة للتراجع لانهم انغمسوا في القذارة والتهجم على الناس بحجة الدفاع عن الحركة الديمقراطية الاشورية التي تلوثت بفعل اعضاءها وعلاقاتهم. والتي كنا نرى بعدم اثارة الكثير منها الا من خلال الاشارة لكي يفهم البعض ويدرك اننا نرمي الى بناء حوار حضاري قائم على تبادل الافكار والاراء للوصول الى حلول معقولة وليس مسلوقة تنبت في راس شخص واحد ومن ثم يحاول ان يسوقها على اعضاء قيادته على انها الافضل لانها الوحيدة التي كانت متاحة.
لم يعد مقبولا ان يصمت الجميع ويعتقد انها معركة كسر العظم، بين هذا الشخص وهذا التنظيم، بل على الجميع ان يدرك ان مسألة تصحيح المسار واقامة اسس الحوار البناء مسؤولية الجميع، وعليهم ان يشاركوا فيها بادانة كل هذه الممارسات الغبية والتي لا تزال مستمرة لحد الان. لقد سكت الكثيرين حينما عملت الحركة على تقسيم كنيسة المشرق الاشورية، برغم من علمهم ان المسألة ستكلف شعبنا الكثير وسنقدم الكثير من التضحيات. فالسؤال الى متى السكوت اذا، ونحن لانزال نقدم هذه التضحيات من خلال تسميم كل مجالات نقاشات شعبنا؟

126

الاخ يوخنا ميخائيل في جملة واحدة اتهمتني بالحقد وكل مقالاتي  انظر (الا تكفي كل مقالاتك السابقة على مدى السنين والتي تحتوي ‏كلمات الحقد على زوعا) . زوعا حزب سياسي يعمل وعليه ان يتقبل النقد والراي الاخر. ولكن ان كنتم تفسرون النقد على انه حقد، ‏فويل لامة انتم تكونون جزء من قيادتها او مثقفيها. اما عن تحالف زوعا مع الاترانيي فانا لم ابدئ رايا سلبيا فيه ولا ايجابيا، وان ‏كنت تريد ان تسحبني الى ما لا اريد فاعد التفكير مرة اخرى. انا لم ولن احاول زرع الفرقة، ولكن الوحدة والعمل المشترك لا تعني ‏ان يسيرون خلف شخص واحد بدون اعتراض، وخصوصا ان هذا الشخص او الحزب، كان يقود المسيرة والحال سأت اكثر. فاذا ‏اين الفهم الديمقراطي للامور. وادراك ان على هذا الشخص او الحزب ان يتغيير او ان يتطور او ان يقف جانبا ويقول تفضلوا ‏للاخرين. والظاهر اما انكم لا تعلمون شيئا او تريدون ان تشاركوا في حملة تخوين الاخرين، والا كيف علمت انني لا احاول لملمة ‏شعبي ولم اشارك في محاولة تقريب الاطراف المختلفة. ولكن لماذا لا تسألوا الزوعا عن مشاركاته في مثل هذه الحملة؟
زوعا سيبقى تنظيما قوميا من تنظيمات شعبنا، ولكن عندما يسير في الطريق الخاطئ كالذي يسير عليه الان، فهو بحاجة الى النقد، ‏لعل وعسى يعدل افضل من اصفق له ويدمر ما تبقى من ابناء شعبنا تحت ظل شعارات كاذبة لا تغني ولا تسمن. اذا انا افضل ‏لزوعا من من يتفرج ويصفق وعندما تحين الكارثة يرمي اللوم على الاخرين. التفرقة الاساسية تاتي من داخل شعبنا، ان كنا ‏متفهمين وقادرين على الاستماع احدنا للاخر لن يتمكن لا العربي ولا الكوردي ان يفرقنا. ولكن هل يسمع الزوعا وقيادته، ويكفوا ‏عن الحاق الاذي وبدل ان يناقشوا الافكار والاراء يكتبون وتحت الاسماء المستعارة اتهامات كاذبة لتشويه سمعة الناس مثلما يفعل ‏حضرتك ، عندما نعتني بالحاقد مثلا. واكتب الكورد لان الكورد يعتقدون انها الاصح لتسميتهم وانا احترم ما يريدونه، لانهم جيراننا. ‏اما الاقربون لنا، لم يحترموا ابناء شعبهم لانهم كانوا من احزاب اخرى، وظلوا يلوكون اسماءهم ويتهمونهم بشتى التهم، لا بل ‏حاولوا منعهم من المشاركات السياسية في النشاطات القومية المشتركة ايضا. اما عن اكون ابنكم فلا اعتقد ان حضرتكم قد تجاوزتم ‏التسعون لكي تصح هذه الصفة بيني وبينكم وخصوصا انا لا اعرفكم.‏
‏ ‏

127
الاستاذ منير خوشابا المحترم
تحية وتقدير نعم ارجو من الاخ كوركيس اوراها ان يطلع بنفسه على رده على المدعو ((احمد سعيد الحركة)) حينما طالب بمنعه ‏من النشر في هذا الموقع.  بات من الضروري تحويل مواقعنا او العمل بجد لتحويلها الى منصة للحوار والنقاش المحترم. فكفى من ‏امثال هؤلاء الذين يسيؤن الى شعبنا ويعملون مشرطهم فيه  تفتيتا وتدميرا لاجل سيدهم ، وشكرا لمروكم

128
الاخ العزيز كوركيس اوراها منصور
تحية وتقدير
احد الاسئلة المهمة التي يجب ان نجد لها اجوبة هو ما هي اهمية هذه المواقع مثل عنكاوا كوم وغيرها، اليست لمعرفة اخر ‏الاخبار وتباد الحوار والنقاش حول ما يهم رواد المواقع. باعتقادي انكم ستتفقون معي ان اهميتها تأتي من كونها واحة للحوار ‏والنقاش للوصول الى توافقات او حلول لبعض المشاكل التي نعاني منها. والحوار ليس مسبة او اتهامات كاذبة او محاولة تصفية ‏جسدية او معنوية. انه طرح الراي والراي المقابل. ولو راجعتم ما كتبته هنا او في غيرها من المواقع ستجدون انني احاور الفكرة، ‏ولم اتطرق الى زوجة القائل او اخته او ابيه او جده. الا في حالات الرد على اتهامات معينة وكان الرد حول الاتهام نفسه. تقولون ‏ان عدم ردكم هو لقناعتكم بعدم الرد والتعليق، طبعا هذا من حقكم ان تردوا او لم تردوا. ولكن ما تقوله ان معظم مقالاتي او ما اكتبه ‏او جميعها هي نقد لاحزاب وحركات هنا اتفق معكم جزئيا، انا انتقد الافكار والممارسات التي لا اراها صائبة، والنقد ليس مسبه او ‏اهانة او اتهام، انه طرح مغاير او فكرة اخرى، قد يتم الاستفادة منها. ولكن عن اشخاص اتقاطع معهم في الافكار والاهداف، فانا ‏باعتقادي لم انتقد شخص لشخصه بقدر نقدي لما قاله او مارسه او طرحه وفي المجال القومي الذي هو مجالنا العام المشترك.  ‏
الحقيقة ليس مطلوبا ان نحل كل المشاكل في عدة اسطر، ولكن باعتقادي الشخصي انه لو اخذ بالكثير من الافكار التي طرحتها لكان ‏وضعنا افضل بكثير. ولكن الكثيرين لا يرون ولا يناقشون الافكار بل الاشخاص، اي من القائل. وهنا انا لم اشخصن الامور في ‏الغالب الا في حالة قيام احدهم بالتهجم الشخصي على وباستعمال الاكاذيب. ومن حقي ان ارد على من يوجه لي اي اتهام اراه كاذبا.‏
شخصيا انا لا انتمي الى اي حزب ومنذ شهر اب 2009 قد اتفق مع البعض في بعض التفاصيل او اختلف مع الاخرين في تفاصيل ‏اخرى ولكن هذا لا يعني انني انتمي الى اي طرف. ورغم انني قد اتفق معكم من ان الاستهدافات تؤثر، ولكن هناك البادئ وهناك ‏من يظلم وهناك من يتهم ويطالبنا البعض باثبات برأتنا فنضطر للرد، ليس حبا بالرد ولكن لايصال الحقيقة وما خلف الاستهداف ايضا. ‏كنت اتمنى ان نتمكن من زرع الامل، ولكن برأيكم ما نقول عندما قال البعض ان عدد ابناء شعبنا هو مليون وستمائة الف نسمة بعد ‏سقوط صدام، واليوم لا يوجد الا مائتي الف نسمة. هل هناك من بادرة امل هنا؟ لا اعتقد انكم ستخالفونني في ان هناك خطاء ما، وقد ‏نختلف على نوعية الخطاء ومن اخطاء ولكن هناك بالتأكيد اخطاء. اذا لماذا لا نتحاور في اخطاءنا ونطرح البدائل؟
منذ التسعينيات وما قبلها ايضا، هناك خلافات بين مختلف التنظيمات السياسية لشعبنا، ولكن التنظيم الوحيد الذي ظل يتهم كل ‏الاخرين بالعمالة لهذا الطرف او ذاك، هو الحركة الديمقراطية الاشورية، وانني لعلى يقين من انكم تعرفون هذه الحقيقة، فيما كل ‏التنظيمات حاولت ان تعمل وان تمد يد التعاون مع هذه الحركة. ولكن وقف عائق كبير وهو محاولة او اعتقاد الحركة بانها الممثل ‏الوحيد لشعبنا. طبعا بالاضافة الى الاتهامات والتشويهات التي اشاعتها حول الاخرين. ماذا كنتم تنتظرون من بقية التنظيمات ‏الانزواء والسكوت والصمت؟ لا اعتقد انه طرح منطقي، عندما نقول تنظيم يعني ليس فردا وحتى للفرد الواحد حق الدفاع عن ‏الذات وحق طرح الافكار والاراء مهما اختلفت مع الاخرين. عندما نقول تنظيم يعني افكار واساليب عمل وبرامج. وليس عيبا ان ‏تكون لنا اراء وبرامج واساليب عمل اخرى، ولكن يمكن اللقاء والحوار ودعم احدنا الاخر، لو صفت النية. وهذا اثبتناه مرارا ‏ولكن الاخر لم يثبته ابدا. ولدينا الكثير من الادلة.‏
انا اخالفكم الراي، بل هناك علاقة، بين العنوان وما ورد في المقال، فالمقال يدعو الى ان تكون لمواقعنا دور ريادي في نشر الوعي ‏والارتقاء به. اليوم اذا ادعينا اننا نعمل من اجل الامة او الشعب، فالاولى بنا ان نعمل من اجل ان نرتقي بوعي افراده، لا ان نرسل ‏اشخاص او ندفعهم للكتابة في اتهامات كاذبة وشنيعة ونشر سيناروهات افلام هوليودية. لزرع الحقد بين افراد المجتمع.  الحركة لا ‏تمارس الدور الذي نقوم به، فما نقوم به هو نشر الرائ والافكار، اما الحركة ومن يتكلم باسمها فهم يمارسون اشاعة الجريمة ‏والحقد والاكاذيب في المجتمع. لماذا لكي تقوم باسكات كل صوت يقول ان العمل الفلاني خاطئ. وشخصيا لست معارضا عتيدا ‏للحركة، وكما قلت واكرر ان الحركة ادعت لنفسها القيام بامور كثيرة وانها القائدة والمسيرة للمجتمع، واذا كانت نتائج المسيرة ‏بالصورة التي نراها، فمن نلون. الن يقول البعض ولماذا سكتم، ها انا على اقل اقول ما اراه وبطريقة حضارية وليس بالسباب ‏وباكاذيب. اما عن الغنائم فانا لم ارى اي غنائم، لكي اتصارع حولها، والحمد لله لحد الان اعيش كفافي اليومي، وما ينقصني تتكفل ‏به الحكومة ونظامها الاجتماعي. اما اذا كان لكم شك في كابني وفوائدها، فارجو ان تطرحها بشكل مباشر على المسؤولين عنها، ‏وهم سينوركم وبكل سرور.   
مع الاسف لم اطلع على مقالة وليم شرارا الذي لا ارى فيه اي شرارا، المعنون سهرة في اسطنبول واول مرة اسمع به، وان كان ‏لديكم نسخة اتمنى ان ترسلوها لنا. اما المقالة الاولى فقد علمت بها تقريبا بعد اسبوع وبالضبط مساء الاربعاء او الثلاثاء الفائت، ‏عندما تكلم احد الاخوة حول المقالة ولم اكن اعلم مضمونها، ولكنها وصلتني. طبعا المقالة واتحدى ان كان لاحد امور محرجة ‏وحقيقية عني، هل من الاحراج ان تجلس مع صديق وتشرب بيك عرق مثلا، وانت جالس جلسة على الارض كما كنا نجلس في ‏القرى؟ المقالة الثانية التي تنوه عنها هي التي وصلتني وهل هي مقالة ام مجموعة من الاكاذيب والتي يمكن لاي متابع ان يعرف ‏انها كاذبة وانا شخصيا ادرك انها كاذبة وان الغاية منها ليست توعية الناس وعلامهم امور قد تكون فاتت عليهم، بل غايتها هو ‏تشويه سمعة عائلة قدمت وخدمت في مختلف مجالات العمل القومي من الفن والادب والسياسية والتوعية وتعليم لغة الام. ‏
الاشخاص الواردة اسمائهم في ما نشر ليسوا متهمين لكي يقدموا ادلة، يمكنك ان تتهم اي شخص او اي امراءة شريفة بما تريد، ‏وهل عليها ان تقدم الادلة ام على من ينشر. ومن هنا على الناس ان تعي كيف تقراء وتعرف الغاية مما كتب، ومن واجبكم ادانة مثل ‏هذه الاساليب ليس اليوم بل قبل سنوات حينما ساندتم توجههم في اسقاط الناس من خلال  محاولة ارهابهم او من خلال الاساءة الى ‏سمعتهم دون ادلة. من المطالب بالادلة استاذي العزيز، انا ام من يسئ الى سمعتنا. ان من واجب كل حملة الاقلام ان يقفوا موقفا ‏موحدا ضد من ينشر مثل هذه الاكاذيب والشطحات، ومن واجب مواقعنا عدم افساح المجال لمثل ذلك، لانه اساسا كاذب وكذبه ‏واضح او يمكن ان يتضح من سؤال الاشخاص الذين ترد اساميهم في ما ينشر. اليوم ان كان لشعبنا ان يستقر ويعي ويرتقي، اول ‏ما عليه فعله هو ادانة الحركة الديمقراطية الاشورية كحركة اجرامية شاركت في نشر الانقسام والتشرذم والاتهامات حول اغلب ‏العاملين في شعبنا. شكرا لمروركم 

129
مواقعنا بين الدور الريادي والابتزاز
 
 


تيري بطرس
لا اعتقد ان احد سيختلف معي ان قلت ان عملية الكتابة ليست، المشاركة في حملة التصفيق والمدح والقبول بكل الامور وإظهار الواقع كانه ناصع ولا يمكن ان يكون احسن مما كان. فالكتابة هي رسالة توجه للتعبير عن راي اخر في الحدث او في ما هو قائم.
موقع عنكاوا وبجهود العاملين فيه، كان يمكن ان يكون تلك الواحة التي من خلالها يمكن ان نتبادل الاراء والمقترحات والرؤى والبدائل، لبناء مستقبل افضل لشعبنا، والحقيقة ان الاداريين حاولوا تصحيح الامور ووضع حد لمحاولات استغلال الموقع لتحقيق مأرب او احقاد شخصية او حتى القيام بعمليات اجرامية من خلال التشهير وبناء سيناريوهات او قصص وهمية ضد هذا الطرف او ذاك. الا ان المحاولات باعتقادي بأت بالفشل وذلك،  لاسباب ومن اهمها ان بعض الاطراف رات ان هذا الامر يخدم مصالحها في اسكات وفرض الصمت على المخالفين.
لا اعتقد ان قراء الموقع يجهلون انني من النقاد ذي الصوت الاعلى والاجراء في نقد ممارسات مسؤولينا وفي اي موقع كانوا، فلدي مقالات في نقد ممارسات واراء وطروحات اغلب احزابنا السياسية و ورجال ديننا بمختلف الكنائس، وكان حظ زوعا من تلك المقالات الاكثر لانه يدعي انه الاوحد والاكثر صميمية والاكبر،والبقية اما عملاء للكورد او البعثيين. ورغم كل ذلك كانت علاقاتي مع اعضاء اغلب هذه الاحزاب وبضمنها الاعضاء المدركين والواعيين في زوعا، تسير بخط فيه الكثير من الاحترام والتقدير، وبالأخص لمن فهم وادرك مهمة من يتصدي للكتابة.
ولكن مع الاسف، برضا او بغير رضا، تمكن البعض من فرض انفسهم الناطقين الرسمين باسم احزاب معينة وان لم يمتلكوا صفة رسمية او موقع قيادي. وباتوا يتكلمون باسم التنظيم، لا بل احيانا كشف القرارات مسبقا،وهذا يدل على انهم اما حقا يمثلون مكانة قيادية او انهم موجهون ممن يدرك خفاية القيادة وتوجهاتها، ولعل اكثر الامور كشفا لهذا الدور ما قام به احدهم من كشف نوعية رد قيادة الحركة على رسالة ابناء النهرين قبل فترة، قبل ان ترد هذه القيادة بايام.
انا ادرك صعوبة ان تقوم بادارة موقع كبير كموقع عنكاوا، وان تقوم بارضاء كل المتابعين، ولكنني لا ادرك قبول بعض الاطراف ان يكون الناطق باسمهم والذي يكشف نواياهم وينشر تهجمات باسمهم على الاخرين، مثل هؤلاء الذين لا يمكن الا ان يوصموا بالعار على العمل القومي. فما يكتبوه مجرد اكاذيب في غالبها والتهجم الشخصي ونشر الاتهامات ومحاولة لتشويه السمعة ليس اكثر.
ان ما ما قام به الناطق الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية (احمد سعيد الحركة)،والذي يقابل باحترام وتقدير من كتاب محسوبين على الحركة، بنشره وباسم جديد، ومحاولته تشويه سمعة عائلة اشورية باكاذيب لا تنطلي على احد، بل مجرد ترديد كلام يكذبه واقع العلاقات القائمة وحقيقة دور القومي للكثير من الاشخاص الوارد اسماءهم فيها، يدل بلا شك ان الحركة ليست فقط مشاركة ولكن انحدارها الاخلاقي يسير بتسارع كبير.
اليوم بات مطلوبا، اكثر مما سبق، ممن يرى في نفسه النزاهة القومية، ويرى الانقسامات في الحركة تتوالي وتزداد، ان يعلن معارضته ووقوفه مع الحق في النقد النظيف والتقويم الصحيح والحوار البناء. وعدم ترك الامور بيد الاطفال ممن يفرضون انفسهم الناطقين باسمها، والاعلان الصريح تقاطعهم مع هذه الممارسات التي لا تترك اي مجال للحوار القومي وطرح البدائل. فما يتم العمل به حسب استراتيجية زوعا الاعلامية هو اما نتبع ما تقول او انها مستعدة لكل الممارسات وسوق كل الاكاذيب لتشويه سمعتنا.
 منذ عام 1984 احذر من هذا الاسلوب الهدام للعمل القومي، من خلال فرض اراء وممارسات على اناس غير مقتنعين بها، بادعاء انهم يمثلون الامة، ولم نعلم كيف فرضوا انفسهم ممثلين لهذه الامة. والامة لا تمتلك قوانينها الخاصة ولا مساحتها الخاصة بها. بل بكل سهولة ان من يتعرض لمثل هذه الممارسات يمكن ان يلجاء للقانون الساري ولمن هو اقوى لكي يحتمي به. وخصوصا انه الذي يدير الفضاء العام.
واذا كانوا يعتقدون انهم من خلال ابواقهم سيحققون غاياتهم في السيطرة على كل صوت حر، فانهم وان نجحوا، فان نجاحهم سيكون على حساب امتنا كلها وعلى حساب حقوقها. ان اي منصف او قادر على استكشاف الحقائق، سيدرك ان امور شعبنا تسير من سئ الى اسواء. وبالتالي فان اي دعاوي بالعمل والنضال والانتصارات هي كاذبة، وعلى من يصر على التمسك بالمواقع، ان يترك موقعه لغييره في هذا الوقت الذي هناك غيره يمكن ان يحل محله، قبل ان يضيع من يدنا هذا البديل ايضا. ان التمسك بهذه القيادة المهترئة والتي اتبعت كل اساليب الترهيب والتشويه ضد من عارضها ولو في جزيئة، مستعملة اتباعها ممن لايفهمون الامور ولا يستعملون العقل، لهو المشاركة الفعلية في تدمير امتنا وتشتيتها. واذا صموا اذاننا ليل نهار باعداء امتنا، فهل يريد الاعداء اكثر مما نحن فيه؟!!
ان الممارسات الاخيرة لقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، من خلال ابواقها، تدل بوضوح على انهم قرروا الانتحار الاخلاقي، فعدم لجم هذه الابواق كل هذه الفترة، يعني الموافقة التامة لما يفعلوه ويقولوه. ودليلنا ليس عدم لجم بل ما قاله بعض القياديين خلال كل هذه السنوات سواء في لقاءات او جلسات خاصة.  
تدرك هذه القيادة، اننا لسنا بحاجة الى ورقة حسن السلوك القومي منها، فصدام وامثاله لا يمكن ان يمنحوا ورقة حسن السلوك الوطني، لاي عراقي، مهما كان الواقع القائم اليوم سيئا. فالسلوك القومي السليم والتعامل القومي الصميمي ما كان يجب ان يمر بما مارسته وفعلته قيادة الحركة بحق مسيرتنا القومية كل هذه السنين، فقط لكي تقول انها هي الوحيدة، وان قائدها هو قائد مسيرتنا القومية في التمثل بصدام وبما يتعارض مع المرحلة الديمقراطية والحريات التي تقول انها تدعوا لها.

130
هل ناقشنا الامر من كل جوانبه حقا؟
 
 
 
 
تيري بطرس
 
ذكر الدكتور سرود سليم المقدسي احد ممثلي شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في برلمان اقليم كوردستان، ، عن حزب ابناء النهرين، إنه تم استكمال كل الإجراءات الإدارية اللازمة لتقديم مشروع تعديل قانون الانتخابات في الإقليم والمتمثلة باستحصال العدد القانوني من تواقيع البرلمانيين اللازمة لتقديم أي مشروع قانون، ومن ثم تحويله من قبل رئاسة البرلمان إلى شؤون البرلمان لوضعه على لائحة برنامج العمل للجلسة القادمة لإجراء القراءة الأولى عليه. ولا اعلم هل تتم قراءة القوانين قبل مرورها باللجان المختصة، مثل اللجنة القانونية التي يجب ان تقر انه مستوفي للشروط، ولا يتعارض مع القوانين السارية او مع الدستور
الحقيقة، وبعد ما حدث في انتخابات البرلمان العراقي، وحصول كل قوائمنا على نسب عالية من اصوات عربية شيعية وعربية سنية وكوردية، وكل قائمة بنسب معينة بمعنى ان البابليون كان الاولى في الحصول على اصوات من خارج المكون المسيحي، استنادا الى معرفتنا بنسب تواجدنا في مختلف المحافظات، وقائمة تجمع السريان كانت الاقل، والبقية بين القائمتين. اقول بعد هذا الامر ولان ممثلينا، اتوا من طرف جديد دخل الانتخابات وله تحالفات معلنة وقد تكون غير موفقة ونتائجها غير سليمة لشعبنا، فان الدعوة لتحصين الكوتا حصلت على نوع من التأييد الجماهيري، ولكنه مع الاسف تاييد السائر خلف القيادة واي كانت هذه القيادة.
ان نسير خلف سركيس اغا جان، او يونادم كنا، اوكاليتا شابا او عمانوئيل خوشابا، او صباح برخو او روميو حكاري او جوزيف صليوا، او ريان الكلداني او البطريرك ساكو، فان الامر باعتقادي لن يختلف، ونتائجه ستبقى وخيمة العاقبة لنا ككل. والسبب ليس في هذه الشخصيات، ولكن في طبيعة الامور السياسية التي تتطلب حوارا بناءا وواسعا، وخصوصا قبل المطالبة او حتى طرح قوانين جديدة. لان القوانين ستؤثر على مستقبل ابناء شعبنا كلنا، وبالتالي كلنا مسؤولين او يجب ان نهتم للامر ولا نتركه لرغبات او اجتهادات القيادات وما اكثرها. ان المطلوب هو الحوار الشامل والعلني قبل الاقدام على خطوات قد نندم عليها. وقد نبذل جهدا كبيرا ونصرف طاقات واموال وتكون النتيجة ان الامر لا يتلائم مع القوانين السائدة او الدستور. هنا يجب ان نفرق بين الرغبات والتطلعات والاماني، وبين مسار القضية المنوي طرحها. فانا هنا لا اعطي راي بصحة او عدم صحة ما اقدم عليه ممثلي شعبنا في اقليم كوردستان وممثل الارمن وساندهم بعض النواب. ولكن بالية اي مقترح او نشاط تغييري، ويتعلق بمصير الشعب وحقوقه. ليس من حقي ان اتدخل او ان اطالب بتغيير برنامج اي طرف غير بتحليله وتبيان قصوره، ولكن يبقى الامر منوطا بالحزب المعني، ولكن تغيير القوانين باعتقادي واي قانون كان، يتطلب وعيا اكثر ومشاركة اوسع ونقاش مستفيض، قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات.
ان تجربة شعبنا واحزابنا السياسية، يجب ان تكون قد منحتنا خبرات اقوى واكثر، لكي ندرك طرق التحرك السياسي وغاياته. وبالتالي ليس للعمل لصالح شعبنا الكلداني الاشوري السرياني فقط، بل ان نكون قدوة للبقية، ولكي نطبق منهجنا المتأتي من الخبرات وتراكمها، في المجال الوطني او في اقليم كوردستان، بمعنى القوانين الوطنية والكوردستانية.
بعد الغاء تصويت الخارج والكثير من المحطات الوطنية، واعادة الفرز  اليدوي، فانه من المفترض ان تتغير بعض النسب، ولكن ليس الى حد ان يتغير توزيع النواب الفائزين. الا في حالة واحدة وهي ان التزوير حدث عند ادخال بيانات لا تتطابق التصويت الحقيقي.
في خضم التناقضات والتغييرات التي حدثت وتحدث في مطالبنا وتصوراتنا للحالة المستقبلية التي تخدم شعبنا وتؤدي الى الحفاظ على هويته القومية والدينية، نتيجة سرعة المتغيرات على مستوى الوطني العراقي والاقليمي (الشرق الاوسط). ارى انه من الصعوبة بمكان ان نحدد الطريقة المثلى لمتطلبات التصويت وكيفيته. من هنا ان على احزابنا ومثقفينا، التكاتف لخلق وحدة راي في الاساسيات اي ما نطالب به الدولة العراقية او اقليم كوردستان، كشعب وليس كاحزاب. وهذه الحالة لن تقوم الا بعبور الحالة الحزبية وتنشيط العمل الجمعي، الذي يمكن ان يقسم الى اختصاصات محددة. مثلا ما نريده من الدولة، يحدد بدراسة متكاملة، ويتم دفع الاخرين او اللجان او الاختصاصات الاخرى، لدعم ما توصلنا اليه سياسيا، من خلال مشروع قوانين متلائمة مع الدستور العراقي. توفير المستلزمات المادية للتحركات، الاعلام ومخاطبة الشارع العراقي والكوردستاني وشارعنا.
ليس مطلوبا ان يحض كل مقترح بتأييد الكل، ولكن بالحوار والنقاش يمكن تقريب وجهات النظر وطرح البدائل المتوفر والتي تتوافق مع الامكانيات والحالة القانونية السائدة. وهذا يتطلب حقا، ابعاد او التبرؤ من اشخاص يحاولون سحب النقاش الى الصراع الحزبي او صراع الديوك.
ولنناقش شعار تم طرحه قبل فترة وهو تسمية اقليم كوردستان بهذا الاسم، ورغم انني شخصيا ناقشته وابديت اعتراضي عليه في مقالات نشرت قبل سنوات، ولكن هذا الامر شئ كراي شخصي يطرح الامور لتناقش وليتطور النقاش مع تطور الحالة الثقافية والاجتماعية للمحيط المطروح فيه، والطرح كشعار سياسي يطالب التغيير الفوري . السؤال الاهم هل الطرح حقا كان مطلبا قوميا او حتى حزبيا من قبل اطراف من شعبنا وموجه لقيادة اقليم كوردستان، ام ان من ورائه امر اخر، وهو بالحقيقى طرح لخداع الشعب والمزايدة، لان اي نقاش حقيقي حول الطرح كان سيتم سحبه. فمثلا هل الطرح كان للتطبيق ام لاحراج طرف ما، ولو لا حظنا ان تغيير اسم الاقليم مثلا يتطلب موافقة الاكثرية الكوردية عليه، وهذا الامر غير متوفر، لاسباب قومية، بمعنى ان الكورد لازالوا في المراحل الاولى من الشعور بانتصار قومي وتحقيق بعض الامال، فاي نائب او سياسي كوردي كان سيقف معنا، ويعرض مستقبله السياسي للدمار. لا اعتقد انه كان يوجد اي احد. وهو امر منطقي. هذا اذا نحن لم نناقش الامر من ناحية امكانية او وجوب تغيير الدستور العراقي والذي وضع بصورة يكاد من المستحيل تغييره. وممثلينا في الجميعة الوطنية العراقية وافقوا عليه، وممثلنا في مجلس الحكم موافق عليه. من هنا ارى انه يجب علينا ان نفرق بين متطلبات التغيير لشعبنا، وشعارات تطرح من اجل حسم المنافسة الحزبية التي تدفع الحمية بعض الاحيان لطرح شعارات الغاية منها كسب الناس وليس تحقيق اي انجاز حقيقي، وتدخل في خانة الخداع مع الاسف، لان احدى اهم مهام الاحزاب ليس فقط طرح الشعارات والمطالب، بل توعية الناس بالعمل السياسي وكيف يسير وماهي العوامل التي تؤثر فيه. والى اي مدى يمكن ان نطالب، والتعلم التدرج بالمطالب وهي المقولة المعروفة والتي يتفق بشأنها الكثيرين اي خذ وطالب.

131
ܡܝܩܪܐ ܩܫܘ ܬܪܒܝܬܐ ܕܙܘܥܐ ܪܒܐ ܨܦܝ ܓܫܡܘܢܐ ܝܘܬ، ܕܘܙ ܐܢܐ ܒܚܕܝܐ ܝܘܢ ܡܛܠ ܟܬܒܼܐ ܝܘܬ ܒܣܘܪܬ، ܘܐܗܐ ܡܢܕܝ ܪܒܐ ܨܦܝ ܝܠܗ، ܐܝܢܐ ܓ̰ܪܒ ܕܦܠܛܬ ܡܢ ܐܗܐ ܩܘܢܐ ܕܗܡܫܐ ܒܐܡܪܐܝܘܬ؛ ܚܕܟ̰ܐ ܓܫܩܘܢ ܠܕܘܢܝܐ ܘܠܡܬܛܘܪܢܘܐ ܕܒܪܢܫܐ؛ ܓܕܟ̰ܐ ܫܚܠܦܘܢ؛ ܐܬܝ ܝܘܬ ܡܘܠܦܐ ܪܒܐ ܡܢܕܝܢܐ ܦܘܕܐܝܬ̤ ܘܠܐ ܒܥܬ ܡܚܕܕܬ ܝܕܥܝܬܘܟܼ ܡܛܠ ܐܢ ܚܘܕܕܬܠܘܟܼܝܕܥܬܘܟܼ ܒܕ ܬܠܚ ܞܘ ܚܘܠܡܐ ܒܚܝܐ ܝܘܬ ܓܘܗ؛

132
الاخ اتورايا خاتا
اولا مرحبا بكم عضوا جديدا على هذا المنبر، والظاهر انكم ايضا ستكونون جزء من الجوقة التي تكتب انشاء وتصفط الكلمات ‏الواحدة بعد الاخرى، وان كانت بلا معنى. انا لا اتذكر انني كنت جزء من اي حركة فوضوية، لكي ادخل نقاشات فوضوية. واذا ‏كان سيادتكم حامل لرتبة اية الله او سماحة،وتعون وتدركون من يحق له الافتاء فانا لم ادعي به، انا قلت راي بامر، وهذا القول هو ‏حق مكفول لكل ابناء المعمورة وان لم تصدق انظر الاعلان العالمي لحقوق الانسان. واذا كان لزوعا الحق في القول والعمل كما ‏يشاء فان هذا الحق مكفول لي ايضا. واذا عدت الى مقالتي الاولى وهي بعنوان الى الخارجين من عباءة السيد كنا وعلى الرابط ‏ادناه لتجد انني لم ابارك الانشاق، بل كا ما فعلته ايدت اقتراح السيد نينوس بثيو سكرتير زوعا السابق، ولكن الظاهر سيدي ولانكم ‏بالامس دخلت الى الموقع، فمن حقكم ان لا تعلموا، ولذا ارجو ان سمح لكم الوقت بان تدخلوا الى ما كتبته وهو محفوظ في الموقع ‏وتطلعوا على ما كتبته خلال السنوات الماضية والان اليكم ‏
‏ الى الخارجين من عباءة السيد كنا
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=688793.0
وقد يفيدكم الاطلاع على ‏
عزيزي السيد هسدوا من منا متشبث بالتاريخ
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=702249.0

133

الاستاذ واخي الدكتور ادور ميرزا المحترم
مع الاسف ان البعض ولكسب هذا او ذاك، مستعد لكي يلعب هذه اللعبة الخبيثة والمدمرة. ةهناك من يسير فيها، لانه لا يدرك ان ‏العشائرية هي ظاهرة اقتصادية واجتماعية وسياسية، لا يمكن اعادة احياءها كما كانت، بل هي كره الاخر ونبذه وتحقيره لانه فقط ‏من العشيرة الفلانية، والحمد لله اني شخصيا لست من العشائر. نعم رابي العزيز سلطوا الاقلام والانوار على الظواهر المظلمة او ‏التي صارت بفعل التقدم والتطور وتغيير الظروف السياسية والاقتصادي وحتى الجغرافية ظاهرة مظلمة لن تقدم لشعبنا الا المزيد ‏من التشرذم والتفتت. عزيزي الدكتور كل خطوة وكل راي من اجل تطوير العمل ووضعه على المسار الصحيح، امر مطلوب، ‏نشد على يد كل من يحاول في فعل الخير لامتنا، وتقبل تحياتي وشكرا لمروركم الكريم.‏

134
الاخ R.ISSAC
اتمنى من كل قلبي ان يرد الاستاذ كوركيس رشو على تسأؤلاتكم

135

الخال العزيز الخوري عمانوئيل يوخنا
ولكن لب احد المشاكل الكبرى، ان الحركة دائما لديها احمد سعيد وان اختلفت الاسماء. خالو العزيز يمكنكم استعمال ‏الاسم لانه اسم على مسمى مع الاسف، والم يكن احد اسباب تخلف الشعوب العربية وتحملها خسائر فادحة هو انتشار ‏ظاهرة احمد سعيد، التي بتنا نقلدها وبهمة واقتدار ادت الى تراجع نسب شعبنا، وتراجع مستويات الحقوق، والشك في ‏الحصول على المقاعد دون دعم من اصوات ابناء الوطن الاخرين. تحياتي خالو
.‏

136
الاخ سامي
اقدم جزيل الشكر لمنحي براءة اختراع تسمية احمد سعيد زوعا او الاشوري او الحركة، وحقا كان مطب وقع فيه احمد سعيد، حينما تورط في الادعاء بانه يدافع عن المناضلة القومية حسنة ملص والمناضل العربي عباس بيرة. ولو ان حسنة ملص كانت افضل من كثير من السياسيين الحاليين، فحسب القصص المتواردة عنها، انها سحبت مبلغا من البنك، فالموظف المسؤول اخطاء في الحساب ودفع مبلغا كبرا زيادة، وعندما احست حسنة ملص بخطاء الموظف اعادت المبلغ في اليوم التالي.

137
الاخ العزيز هنري سركيس المحترم
احزابنا ونحن، نعتقد ان كل ما عملناه كان صحيحا لولا تدخل الاخرين. لم نراجع هذا الاعتقاد الغير الصحيح ابدا، لم نقل ولماذا ‏يتدخل الاخرين، وكيف نحد منه ان كان سلبيا وكيف ننميه ان كان ايجابيا. العبارة التي ابتدأت بها هذا الرد، تدل على اننا لا نمارس ‏السياسة ابدا. ورغم احساسي احيانا ان الاخوة ابناء النهرين كانوا الاكثر قربا من العمل السياسي. الا ان ما  اطلعت عليه في هذا ‏النداء، رايته لا يلائم الصورة التي كونتها عنهم. انا ادرك صعوبة المرحلة ، وصعوبة ما حدث. ولكن هذه ليست نهاية الحياة. ‏الاحزاب تعمل وتنجح واحيانا تفشل. ولكن المؤسف اننا لا نتعلم من فشلنا. باعتقادي ان الخلافات الحزبية قد تكون علامة جيدة ان ‏كانت تدور حول ماهو الافضل، وان كان ما يحسمها الحوار والاليات الديمقراطية،ولهذا فانا ارى ان الخلافات في اي مؤسسة دليل ‏العمل والنشاط. وان اختلافنا في هذه الرسالة مع ابناء النهرين، لا يعني القطيعة واتهامهم بما ليس فيهم. ما نريده حقا، ان نقر بتحمل ‏مسؤولياتنا نحن. فمن يجب ان يعمل لشعبنا هو نحن وليس الاخرين. شكرا لمروركم واغناءكم الحوار‎


138
الاخ ميخائيل ديشو
احمد سعيد كان مذيعا في محطة صوت العرب قبل حرب عام 1967 واثناءها، ولم يكن له من شغل ومشغلة غير الكذب وتلفيق الاخبار. ومع الاسف هناك الان من يلعب دوره ولكن لصالح بعض الاطراف من ابناء شعبنا. وهو ليس احمد سريع بل سعيد.. تقبل تحياتي

139
ابناء النهرين العودة الى البدء



تيري بطرس
نشر حزب ابناء النهرين رسالة تحت عنوان رسالة مفتوحة الى قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، ومن خلالها الى قواعدها ‏ومؤازريها المحترمين.  وقد ارسلي لي بعض الاصدقاء راي احمد سعيد الحركة والذي رفض الرسالة جملة وتفصيلا، فهو يعتقد ‏بان على ابناء النهرين العودة الى بيت الطاعة. والشئ الجيد في راي احمد سعيد الحركة هو انه يمكن التملص منه باعتباره غير ‏مخول التحدث باسم الحركة في اي لحظة. ولذا نتمنى ان ترد الحركة بايجابية على الرسالة ولكن ان يعي الطرفان ان التسيق مع ‏بقاء الممارسات والاخطاء لن يحل اي معضلة.‏
اود ان اسجل ان الانقسام اي انقسام في اي مؤسسة من مؤسسات شعبنا هو مدعاة للاسي والحزن، فانا شخصيا قد عبرت مرار ‏وقلت ان اي مؤسسة هي ملك لشعبنا، وما تملكه من خبرات وامكانيات هو ملك بالنهاية لهذا الشعب، بغض النظر ان البعض ‏يستعمل هذه الامكانيات والقدرات لغير ما جمعت وراكمت لاجله.‏
((لا شك إن المرحلة الراهنة التي يمر بها شعبنا الكلدوآشوري السرياني وقضيته القومية.. باتت معقدة جدا لا سيما في ظل ‏التجاذبات الداخلية التي يشهدها من جهة، وغياب قيادته السياسية وعدم تحقق الوحدة القومية ولو بأدنى مستوياتها من جهة أخرى. ‏إلى جانب الدور السلبي الذي يلعبه باستمرار حلفاء الأمس في تغذية وديمومة هذا الواقع عبر مختلف الوسائل‎.‎‏))‏
اود ان اعلم من يتم مخاطبته في هذه الفقرة، يا ترى منذ متى لم تكن قضيتنا معقدة جدا، وما دور السياسي، اليس في العمل للتغلب ‏على التعقيدات وفتح الطريق للانجازات؟ ولماذ ننتظر من حليفنا او من ندعي انه حليفنا، ان يقوم بالمهمة بدلا عنا؟ ولماذا نريده ان ‏يتغاضى عن مصالحه، لاجل من؟ هل لاجل عيوننا السود مثلا؟ اود فقط ان اوجه انظار كاتبي هذه الفقرة هل سمعوا بالخطاب الذي ‏ينشره من وجهت له الرسالة؟ لماذا لا نحاول ممارسة العمل بقدراتنا وامكانياتنا وبزيادة وتقوية تحالفاتنا، وحتى لو كنا نعتقد ان ‏حلفاء الامس لم يعودوا كما كانوا بالامس، هل عملنا للتحضير لتحالفات منطقية وقابلة للتطوير ولزيادة ميزان شعبنا في الصراع ‏القائم لاجل حفظ الحصص مثلا؟ ‏
((كل ذلك وغيره من القراءات إزاء واقع شعبنا المؤسف تضعنا اليوم جميعا في موقف مراجعة الذات وإعادة الحسابات بآليات ‏عملنا القومي برمته‎.‎‏)) ‏
اخوتي الاعزاء اسمحوا لي ان اقول انكم لم تراجعوا الذات ابدا. ولا ترغبون من التعلم من التجارب ابدا. لان مراجعة الذات تعني ‏التعلم من التجارب. وتعني حقا اليات جديدة! ‏
((فبنظرة متأنية فاحصة لقضية شعبنا على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاما الماضية حتى الآن، فإننا سنجدها بلا شك في تراجع.. ‏لا بل تُعد مأساوية في الكثير من ثناياها، على الرغم من محاولات تجميلها بمنح وإقرار بعض الحقوق هنا وهناك، والتي كانت ‏بمجملها ناقصة أو مشوّهة، ولم ترتقِ إطلاقا لأدنى مستويات طموحاته وتطلعاته المشروعة‎.((
اذا قضية شعبنا في تراجع مستمر، لا بل تعد مأساوية في الكثير من ثنايها، ماهي البدائل التي تم طرحها خلال هذه الخمسة ‏والعشرون السنة، لعدم تراجع ولعدم وصول الامر الى الوضع المأساوي، وانتم كنتم جزء من قيادة الحركة خلال كل تلك المدة على ‏الاقل في الواحد والعشرين الماضية ان لم تكن في الخمسة والعشرون سنة الماضية. ان مراجعة الذات تعني طرح الامور وتحمل ‏المسؤولية. فقط اود ان اعرف كيف يمكننا تشخيص السلبيات بكل هذه العمومية والتي يراد منها رفع العتب، وتحريك بعض ‏الاغصان لعل بعض الهواء يغير الواقع. واذا كانت الحقوق ناقصة ومشوهة، فاين مقترحاتكم لتعديلها وتطويرها؟
((ففي الإقليم.. فقد شهدنا الانتهاك تلو الانتهاك طيلة هذه الفترة بدءا من التعمد في تجاهل مبدأ شراكة شعبنا الحقيقية في العملية ‏السياسية التي شاركنا في وضع حجرها الأساس، ومرورا بهضم حقوقه الإدارية والتجاوز والاستيلاء على أراضيه، وانتهاءا ‏بالتدخل السافر في قضايانا الداخلية.. وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي تمس شعبنا في الصميم‎.‎‏))‏
في 29 تشرين الاول 2008 وفي مقالة تحت عنوان لم نقل اننا نريد الحكم الذاتي في السماء، اكدت مرارا على مبداء الشراكة وهذا ‏كمثال، لا بل اننا في عام 1995 وفي رؤية اشورية للعراق الموحد، اكدنا على مبداء الشراكة وحق الفيتو للمكونات، اين كان بقية ‏تنظيماتنا السياسية من هذا الطرح، ليس بالقبول او الرفض، بل بالحوار حوله، لتطويره او اغناءه. اذا كان هناك من اكد ولفت النظر ‏حول الامر. ماهي طرق التدخل السافر في قضايانا من قبل الاقليم، الذي كنتم جزء من تكوينه الاداري والسياسي؟ اخوتي الاعزاء ‏مرة اخرى نحن المخطؤن، نحن كلنا حينما لا يمكننا الحوار. وفي خضم كل ما كان يحدث كما تقولون في فقرتكم اعلاه والتي افهم ‏منها انها حدثت في التسعينيات، كان نضال الحركة متجها الى كيفية، العمل من اجل سد الابواب امام حضور بقية تنظيمات شعبنا ‏على الساحة السياسية، وباخس الطرق، كنشر اتهامات بالعمالة مرة للنظام ومرات للكورد الذين كنتم تعملون معهم وتحكمون معهم ‏وتشاركون معهم في وقف اقتتالهم الكوردي الكوردي، كما سمعنا. في عام خريف 1984 نشرت افتتاحية لصحيفة خيروتا التي لا ‏يذكرها احد علما انها الصحيفة الاكثر نشرا ووضوحا لمضمون حقوقنا، لا بل من ذالك الزمان طالبنا بالمشاركة في القرار كوننا ‏جزء من الشعب العراقي. اقول في تلك الافتتاحية لفت النظر الى ظرورة التعامل مع ابناء شعبنا بطريقة سلسلة وهادئة والا فانهم ‏سيطلبون ان يستظلوا بمظلات قانونية اخرى، حينما يشعرون باننا نقسو عليهم او نظلمهم، وكان ذلك بعد ان رايت البعض يقسوا ‏على ابناء شعبنا لانه يمتلك القوة. ماذا كان توقع البعض من الاطراف الاشورية ان تعمل وحركتكم تحاول ان تسد كل الابواب ‏امامهم بنشر الاكاذيب، هل كان عليها ان تلم جويلاتها وترحل او تعلن الاستسلام، ام انه كان عليها ان توضح وتفند ما تم نشره. ‏ورغم عدم نجاح الحركة في مسعاها الا انها استمرت على هذا المنوال، ومع الاسف لا تزال، وانتم لم تتنصلوا من هذه الممارسات ‏ابدا. والدليل اتهاماتكم التعميمية ضد اطراف شعبنا بعد الانتخابات لانها ترى ما لا تروه.‏
‏((ومن الطبيعي هنا أن نُحمّل المسؤولية المباشرة للحزب الديمقراطي الكردستاني كونه الحزب الحاكم طيلة هذه الفترة‎.‎‏))‏
لا ابدا ليس طبيعيا ابدا، بل الطبيعي ان نتحمل مسؤولية ما عملنا وما لم نعمل، ولنقلها صراحة اننا لم نتحمل مسؤلية ما حملناه من ‏الواجب على اعناقنا، وكنا متلهين باظهار سلطتنا من خلال بعض الالسن الكريه ضد بعض ابناء شعبنا او بعض شركاءنا في ‏الوطن، وبصورة مستفزة.
((أما بالنسبة للمناطق التي تقع تحت سيطرة بغداد، فقد شهد شعبنا وكما تعلمون، منذ عام 2003 الكثير من الاستهدافات والقتل على ‏الهوية وإقصائه من المشاركة السياسية الحقيقية، إلى جانب حرمانه من حقوقه كشعب أصيل.. مما دفعه إلى ترك مناطقه، واللجوء ‏إلى الإقليم.. ومن ثم الهجرة إلى خارج الوطن، وبذلك فقد تناقصت أعداده بشكل كبير.. ناهيك عن معاناة أهلنا في سهل نينوى في ‏ظل غياب الرؤية الواضحة لمستقبل هذه المنطقة بعد المآسي التي تعرضت لها على يد عصابات داعش‎.‎‏))
كل هذا والبعض قال انهم في اصطياف، واذا كان شعبنا مظلوما ومقتولا ومضطهدا في الاقليم كما نستشف من الفقرات اعلاه، لماذا ‏لجاء شعبنا الى الاقليم؟ ولماذا هاجر الى الخارج، ما كان دوركم ودور بقية الاحزاب في ذلك، علما انكم تدركون ان الاقليم في ‏حينها استوعب اكثر من مليون انسان اي تقريبا بمقدرا ربع سكانه، نزلوا فجاءة عليه وهم بحاجة لكل البنى التحتية والمواد ‏الضرورية. فما كان دور احزابنا كلها؟ هل وجهتم نقدا لدورها السلبي واللا ابالي حول المسألة، ولولا بعض الكنائس و منظمات ‏المجتمع المدني الاخر، لكانت قد وقعت كوارث اكبر. لنتذكر ماذا عملت اللجنة الخيرية وكيف عمرت الدور في بداية التسعينيات ‏تلك الدول التي هلل لها البعض،والتي لم يتمن احد ان يعيش فيها، ولكنه وقف وبكل صلافة ضد مشاريع السيد سركيس اغاجان. هذه ‏المشاريع ورغم قابليتها للنقد وللتعديل واقتراح سبل افضل، ولكن احزابنا لم تستفد منها وتقوي الروابط بين الانسان والارض من ‏خلال نشاطات وفعاليات تظهر وجودنا ومشاركتنا في الحياة في الاقليم. ان المشاركة ليس من طرف واحد، بل متبادلة، فكم اشوري ‏تمكنتم من فرضه على الاجهزة الامنية، وعلى حراس الغابات وعلى البشمركة. اعزائي لقد كانت احزابنا بغالبيتها تعيش حالة غربة ‏عن الاقليم، لا بل دفعت نحو ذلك الاتجاه من خلال تعبئة الراي العام وخصوصا في المهجر بهذا الاتجاه.‏
((وانطلاقا من هذه الرؤية لواقع شعبنا المرير الذي فُرض عليه عبر سياسات ووسائل أقل ما يُقال عنها أنها كانت ولا زالت مجحفة ‏وغير أخلاقية، وتلبية لما نشعر يقينا أنه مطلب جماهيري مُلح لا سيما في هذه المرحلة المصيرية والمفصلية من تاريخه‎.((‎
ان ما قلتموه اعلاه ليس رؤية، بل هو مشاركة فعلية في رؤية القيادة الحالية في حركة الديمقراطية الاشورية، بمعنى انها رؤية ‏مشتركة مؤسفة، تظهر انكم بدلا من ان تتطورا، تراجعتم عن الكثير من الامال التي وضعت عليكم. ان نزلولكم وبثقة عالية في ‏الانتخابات ورغم ضم قائمتكم وجوها ذات مصداقية وقدرة وامكانيات، وعدم قدرتكم على النجاح، باعتقادي يجب ان لا يجعلكم ‏تضيعون او تلغون الخطوات الايجابية من نوع الجرأة  والانفتاح على النقد. ما حدث في الانتخابات الحالية حدث قبلها وقبلها، ‏وكانت هناك دلائل على ان نجاح البعض في انتخابات الاقليم والعراق سابقا حدث بمساعدة اطراف اخرى، ونتيجة لحسابات سياسية. ‏واليوم وانتم دخلتم هذه الانتخابات ولكن حصلتم ايضا على اصوات يمكن التشكيك فيها، لانه من غير المعقول ان تاتي هذه الكمية ‏نتيجة اخطاء اليس كذلك، ولكن التشكيك قد يكون بمقدار ما حصل كل طرف. اذا ليس هناك احد افضل من الاخر.‏
((نمد يدنا إليكم صادقين مخلصين لنمضي معا نحو التصدي باتجاه تغيير هذا الواقع نحو ما يصبو إليه شعبنا في تحقيق طموحاته ‏المشروعة، وذلك بالتنسيق المشترك ودون تحفظ في الوطن والمهجر، ولنضع الآليات والفعاليات القومية المناسبة التي ترتقي ‏ومستوى التحديات التي يمر بها شعبنا‎(( ‎
لا غبار على مد اليد، لا بل لا غبار على العمل المشترك او حتى الوحدة في حالتكم مع الطرف الاخر، اي الحركة الديمقرطية ‏الاشورية، ابدا فكلما اجتمعت الاطراف والامكانيات قوت المقدرة على مواجهة الصعاب، ولكن ليس باخفاء الاخطاء والخطايا، انكم ‏لم تعملوا غير ذلك ايها الاخوة، اين المعالجة اين وضع الاصبع على الجرح. ولكن ما يمكن ان يقال هنا ايضا، هو لماذا استثنيتم ‏الاخرين؟ اذا كان الامر هو التنسيق المشترك. اليس مطلوبا ان يتم ضم كل الاطراف تحت خيمة واحدة، بحيث لا يمكن سلبكم ‏شرعية التحدث باسم شعبنا. ان الاخرين ومهما كان رايكم فيهم فهم من ابناء شعبنا، وليس لكم حقا اخلاقيا لتحاولوا ان  تفرضوا ‏غير ذلك. لا بل ان الاخرين سيكونون صيد سهلا لدسائس البعض وذلك لقلة  خبرتهم بالسياسية اليومية في مناطق تواجد شعبنا ‏وخصوصا في الاقليم وسهل نينوى. فاليس من واجبكم ضمهم الى العمل المشترك لكي يتم تنويرهم بما يحدث؟ ‏

140
التحالف مع الازيدية لما لا ولكن‏



تيري بطرس
طرح الاستاذ اخيقر مرخاي سؤال عن امكانية التحالف مع الازيدية، طالما تجمعنا معهم الاضطهادات والمظالم. سؤال مشروع، ‏وكل سؤال مشروع، وليس كما يقول البعض ان السأل يريد نفث السم. وخلال السنوات الماضية وخصوصا، بعد طرح مشاريع ‏الحكم الذاتي والمحافظة، طالبنا مرارا، بالحوار مع الازيدية والشبك لمعرفة ردود فعلهم وما يريدونه هم. علما ان ما يربطنا ‏بالازيدية ليس فقط المخاوف والمظالم التي نتعرض لها، بل ايضا بعض العادات الاجتماعية والانفتاح الاجتماعي والتقاليد المرتبطة ‏بالاعياد والاحتفالات القومية، ونظرة مستقبلية حول الوطن، وهك>ا ايضا مع الشبك. ولكلا الطرفين الشبك والازيدية اشكالية قومية ‏دينية مثلنا.‏
لم نسمع الا مرة واحدة عن لقاء مع بابا الشيخ من مجموعة من احزابنا، دون ان يتم تطوير العمل والنقاش والحوار. واعتقد جازما ‏ان احزابنا لم يكن لديها وليس لديها اي خطة عمل معهم ومع الشبك ايضا، وخاصة ونحن والازيدية والشبك نشكل الاكثرية الغالبة ‏في منطقة سهل نينوى بالاخص. وباعتقادي ان للخيارات السياسية دور في ذلك وخصوصا الصوت العالي في هذه الخيارات. ‏فخيارات الازيدية السياسية محسومة تقريبا بالاكثرية للانتماء الكوردي والتأييد للحزب الديمقراطي الكوردستاني. وان كان هناك ‏استثناء هنا وهناك، اي وجود بعض الازيدية مع الاتحاد الوطني الكوردستاني او وجود حركة قومية ازيدية ولكنها ضعيفة وتتركز ‏في السنجار في الغالب. ‏
اما الشبك فهم ايضا منقسمين ولكن بنوع من التساوي بين السنة والشيعة، او على الاقل حاليا الميل للشيعة، فالسنة او بعضهم ‏يميلون للكورد اما الشيعية فحسموا امرهم اخيرا وتحالفوا مع قوات الحشد الشعبي.‏
ان لم نأخذ هذه الامور بنظر الاعتبار، فان اي حوار قد يكون مضيعة للوقت. والامر الاخر، مطالبتنا للحوار بشرط ان يكون ‏الازيدية حالة خاصة اي لا ارتباطات لهم مع اي طرف بل يمثلون انفسهم وكذلك الشبك، فهم امر يلغي حق الناس في المشاركة ‏السياسة والعمل لتطوير وضعهم من خلال الانخراط في العمل السياسي. واذا علمنا ان الازيدية شاركوا الكورد نضالهم السياسي ‏منذ البدء، لادركنا ان رغبتنا ماهي الا نوع من الاحلام وليست من الواقع. ‏
ولتحقيق اي وحدة قرار او تحالف، ليس مطلوبا ان يتطابق المقابل مع كل ما نرغب فيه، بل الاتفاق على اهداف محددة يمكن العمل ‏عليها وتحقيقها او على الاقل تحقيق نوع من القوى الضاغطة على القوى الاخرى. وهذا بالطبع لا يكون بمعزل عن من يمثل ‏الازيدية والشبك سياسيا. والا فاننا لا نتعامل مع حقائق الامور بل نتعامل مع الاماني، ونتمنى تحقيقها، لكي نخطو نحن الخطوة ‏الاخرى، اي العمل من اجل التحالف، لتحقيق الاهداف المشتركة. للتحالف مع الازيدية هناك طريق او مفتاح محدد وكذلك مع ‏الشبك، وان لم نتعامل مع المفتاح الصحيح، فاننا لا ننوي تحقيق اي شئ الا القول اننا نعمل.‏
ولو ركزنا على الطرح اعلاه واعتبرناه فقط هو المحور الوحيد للتعامل وللحصول على حقوق شعبنا، فاننا مرة اخرى، نحاول ان ‏نخدع انفسنا، متناسين ابناء شعبنا في برواري بالا وصبنا ونهلة وكولاي وسندي ونيروا وريكان وسليفاني وعنكاوا وديانا وارمونتا ‏حيث لا وجود لا للازيدية او للشبك. ان معضلتنا اننا حقا لا نريد ان نرى الحقائق على الارض ونتعامل معها لكي نبني ونركز ‏خطواتنا في المستقبل. ولان بعض الاطراف في شعبنا من  ذوات النبرة العالية والتي لم تقدم الا شعارات المعارضة لما يريد ‏البعض، اي انني اعارض، ودون ان يتم طرح بديل حقيقي وواقعي يمكن البناء عليه، فان اي محاولة من قبل الخيرين للتطرق الى ‏الخيارات وتحديدها، يتم اتهام صاحبه بالخيانة القومية. اي نحن بقينا فقط مع اعارض، ولا شئ من بعد ذلك، ليس هذا فقط، بل ان ‏بعض الاطراف وضعت او اعتبرت ابناء شعبنا في اقليم كوردستان اما انهم بلا قضية او تركت مستقبلهم لما تحدده حكومات الاقليم ‏الحالية او المستقبلية. ووضعت كل صقلها خلف ابناء شعبنا في سهل نينوى في خيار ملتبس. فهي حين تعارض انضمام سهل نينوى ‏للاقليم، تتناسى ان سهل نينوى ايضا مقسم بفعل ما طرحته الامم المتحدة من حلول كحل نهائي للمادة 140 من الدستور العراقي، ‏الى سهل نينوى الجنوبي والشمالي.‏
ان اي عمل قومي في سهل نينوى لن ينجح الا بالاتفاق مع الازيدية او الشبك او احداهما. وهذا الاتفاق بالتاكيد سيشمل الاهداف ‏والمتطلبات والتحالفات. ولكن مهما كان تحالفنا مع اي طرف من الطرفين قويا، فاننا سوف نعاني من حالة ابناء شعبنا في محافظة ‏دهوك واربيل. وهذه هي النقطة التي نريد ان نلفت انتباه ابناء شعبنا اليها منذ سنوات، والتي لا يريد البعض مناقشتها لانها ستؤدي ‏الى انهيار ما يعتقدون انه رؤية  او موقف قومي. في حين انه لم يكن الا مجموعة من الشعارات المعادية لبعض المواقف السلبية، ‏ليس الا.‏
من هنا، ان كانت كل طرقنا، تمر بروما فلما لا نتعامل مع روما مباشرة، ونتحاور معها ونحدد المتطلبات والمطاليب؟ ‏
والبعض الاخر يضع اولية العراق، وما دونه لا يهم، في حين ان كل الاطراف القوية، تضع تصورها للعراق من خلال ما يتحقق ‏لها من دور فيه. ‏
الخلاصة لكي يتم عقد تحالف مع الازيدية على احزابنا ان تكون موحدة، ليس كقيادة او وفد، بل كرؤية مستقبلية، تدرك حدود او ‏قدرة الاخر على التحرك، في اطار القوى التي تحركه والاهداف التي يتطلع اليها. بالنسبة للشبك فهم حالهم هو نفس حالنا نحن ‏والازيدية، اي لديهم انقساماتهم الطائفية التي تحدد بعض خياراتهم، كما لهم ارتباطاتهم السياسية والمستقبلية التي تحركهم. فالاضل ‏ايضا التفكير فيهم، لانه ان اردنا بناء نموذج فعال ومتمكن ومقتدر في سهل نينوى، فعلى هذا النموذج ان يحضى بتأييد الاطراف ‏الثلاثة على الاقل. وبالاخض ان عمم النموذج رؤية اجتماعية منفتحة وبنية قانونية مبنية على حقوق الانسان (هذه الارضية يمكن ان ‏تستمد من الدستور العراقي والدستور المقترح لاقليم كوردستان) الطرفين الذين يغلبان في الكثير من الاحيان التطلعات الاسلامية ‏‏(بابراز الشريعة كمنافس او بديل) على حساب حقوق الانسان في تناقض واضح مع حقائق الامور، فحقوق الانسان تتناقض فعليا ‏مع الشريعة  الاسلامية. ‏
مقالة الاستاذ اخيقر مرخاي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=877834.0


141
رسالة الى الاستاذ ريان الكلداني




تيري بطرس
الاستاذ ريان الكلداني ‏
الامين العام لحركة بابليون المحترم ‏
تحية وبعد
مبروك لكم الفوز بمقعدان من الكوتة المسيحية، وهنا لا اجادل في من صوت ومن لم يصوت. نتمنى من كل قلبنا ان تتعاونوا ‏واقصد هنا ممثلي الكوتا من اجل خدمة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والمسحيين عموما وكل العراقيين بالطبع. وكما تعلم ان ‏الكوتا تعطي للمكونات او الاقليات التي وضعها او ديموغرافيتها لا تساعد في ايصال ممثلين كفاية عنها الى البرلمان او الاجهزة ‏التنفيذية لكي تظهر مشاركتها ومساهمتها في القرار الوطني، ولكي يكتمل القرار ويكون حقا وطنيا.‏
لا اعلم من هو التابع للسفارات ومن ليس تابعا، فهذه ليست مهمتي، ولكنني ورغم اختلافي مع الكثيير من ممثلي شعبنا في الاداء ‏والممارسة السياسية، الا انني ارى او احب ان ارى ان الغالبية تعمل برغبة في تقديم الافضل لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني ‏والمسيحيين عموما وللعراق ايضا.‏
ان الكوتا المسيحية وكل من شارك فيها هو جزء من الوطن وحضن الوطن ليس توجها سياسيا معينا او توجها طائفيا معينا او ‏توجها قوميا معينا، فالعراق بقدر ماهو عربي شيعي يجب ان يكون سني عربي، سني كوردي، شيعي كوردي، كلداني سرياني ‏اشوري مسيحي، تركماني سني، تركماني شيعي، كاكائي، ازيدي، صابئي مندائي، ارمني. العراق ليس ملكا لاحد، بل هو ملكا لكل ‏ابنائه، ويكون العراق عراقا، حينما يتشارك كل ابنائه في صياغة سياسته الداخلية والخارجية بكل مفراداتها. ‏
من هنا فالمسيحيين جزء من الوطن، بقدر ما الوطن يعي ويعمل من اجل اظهار وجودهم. سيدي هل تعلم انه في ديباجة الدستور لم ‏يتم الاشارة الى الف سنة من تاريخ العراق، اي من سقوط بابل عام 539 ق م والى دخول الغزات المسلمين اليه، وكان هذه الالف ‏سنة لم تكن موجودة، رغم انه وعلى الاقل في خمسمائة سنة الاخيرة من هذه الالف برزت كنيسة المشرق (كنيستي وكنيستكم ) من ‏مركزها في كنيسة كوخي في المدائن الحالية جنوب بغداد، وكانت هذه المؤسسة، تقيم المدارس والجامعات وتشارك في نشر العلوم ‏من خلال ترجمة وتطوير امهات الكتب في ذلك الزمان، لا بل ساعدت ودعمت من خلال مترجميها ومؤلفيها الخلافة الاسلامية في ‏فترتي الاموية والعباسية. ‏
هل يعلم سيادتكم  انه ورغم اقتراف الجيش العراقي وباوامر حكومية واضحة اكبر مذبحة في العراق بعد تأسيسه والتي قتل فيها ‏الالاف من المسيحيين الاشوريين في سميل، لم يتم الاشارة اليها وكذلك لم يتم الاشارة الى مذبحة صورة لعام 1969. هل تعلم سيدي ‏الكريم انه تم اصدار قانون اعتبار التركمان المكون الثالث في العراق وما يتبعه من الامتيازات والحقوق. وهل تعلم انه تم اصدار ‏قانون البطاقة الوطنية وما فيه من الاصرار على اسلمة الابناء دون رغبتهم في حالة اعتناق احد الوالدين الاسلام. وهل تعلم ما ‏حدث لنا بعد اجتياح داعش لمناطقنا ومناطق الاخوة الازيدة، وكان موقف الموسسات الدينية الاسلامية وبالاخص السنية مغزيا، في ‏التعبير عن موقفها منها. ‏
لنبارك للوجوه الجديدة الفوز، ولندفعهم للعمل بشكل متناسق ومنتظم من اجل تطوير حقوقنا وتعزيز مشاركتنا في الوطن وفي ‏قراره. نحن في العراق ليس منة من احد، فالكل عليهم منة من احد لان الاخرين ساهموا في دعمهم ومساعدتهم في الوصول الى ‏الحكم، السنة وصلوا بفعل الانكليز، والشيعة والكورد اليوم بفعل الامريكان. اما نحن فلا نزال في ارض ابأنا واجدادنا، نتلقى ظلم ‏من صاروا جزء من الوطن، ومن صاروا الاكثرية. ونتقبل الاستصغار والنظرة الدونية المتأتية من نظام اهل الذمة البالي. فنحن ‏احفاد الاكدين والبابليين والاشوريين، ولا زلنا نحمل ارثهم. ان المطالبة بالمشاركة الفعالة في القرار الوطني وبما يظهر رؤيتنا ‏ونظرتنا كشعب كلداني سرياني اشوري او كمسيحيين، هو مطلب وطني، لاننا نريد الوطن للجميع وليظهر رؤية الجميع في ‏صورته النهائية.‏
مرة اخرى الف مبروك الفوز، وليكن الوطن على صورة الجميع  ‏
تيري كنو بطرس
‏20 ايار 2018 ‏
 ردا على ما تم نشره في موقع الاستاذ ريان الكلداني على الرابط ادنا، علما ان الرسالة ارسلت من خلال ‏الصفحة بالامس ‏https://www.facebook.com/ryan.aliraqe77/?ref=br_tf

142
الاستاذ بطرس نباتي
اود من هذه الكلمات ان اقدم جزيل شكري لما تطرقت اليه، متمنيا في الان ذاته ان تكون هذه المقالة القيمة، مدخلا للدخول في نقاش محترم ومستند الى الحقائق ودون اي تشنجات لعلنا نتمكن من ان نساعد بعضنا البعض، في تطورير اداء من يتكلم باسمنا، وتطوير وقوننة حقوقنا بصورة واضحة، باعتقادي كفى زمن الثقة المطلقة والتحزبات التي لم نجني منها شيئا. اليوم هناك حالة قد تساعد في عودة الوعي الى مسؤولينا وقياديينا ومفكرينا وجماهيرنا, فهل سنستغلها في حوار بناء. شكرا مرة اخرى لمقالتكم القيمة رابي بطرس

143
لا تحرقوا ما تبقى من خياراتنا
 
 
 
 
تيري بطرس
في التسعينيات تعرضت لازمة صعبة، فبعد ان قامت الحركة الديمقراطية الاشورية رسميا بـتاسيس تنظيم تابع لها في المدينة التي اعيش فيها، وكان الصراع قد احتد بين الحركة والحزب الوطني وخصوصا بعد محاولة اغتيال الاخ روميل شمشون، والتي سبقها عمليات ترهيب بعض الاخوة والاصدقاء ممن ابدوا معارضة او راي اخر او دافعوا عن مؤسسات معينة، مثل الاخ القس عمانوئيل بيتو يوخنا والمرحوم الاستاذ بطرس اسخريا. ولانني حينها وقفت مع ما رايته حق، شن اعضاء هذه الحركة حملة شعواء وغبية تضمنت اتهامنا باننا بعثيون وعملاء للنظام الصدامي. ولان الحركة كانت في اوج ظهورها وكان الناس يعتبرونها المنقذ الوحيد لشعبنا، ، وانها ستقف ضد كل من يعتدي علي شعبنا ويسلب منه حقوق المشروعة حسب ما نشروه. كان الناس يصدقون في الغالب كل ما يقوله هؤلاء الجهلة منقولا من قياداتهم واتباع ما يقال بدون تمحيص ودراسة وحتى تفكير. وخصوصا وانهم حقا امنوا ان الحركة سند وعضد لتحقيق طموحاتهم، ولان عامة الناس فهمها السياسي متواضع ولا تقوم بتحليل اي شئ . لذا فقد ردد بعض الناس ما يقال وينشر. والغاية طبعا كانت اسكات الاصوات المعترضة او الناصحة. ولانه كان زمن اللجؤ فانبعض سار في الركب لانه اعتقد انه بمجرد ان يقول انه من الحركة فانه سيتم قبول لجؤهم وبمجرد القول انه معها فانهم سيعتبرون قوميين مناضلين وسيتم نسيان ماضيهم. في مثل هذه الاجواء شعرت بانني وحيد، او عزلت نفسي لكي لا يسألني الناس  عن ما يدور من الاشاعات والاكاذيب، والتي باعتقادي رغم ادراكي كونها كذلك الا ان الناس في كثير من الاحيان يريدون تلقي المعلومة كما هي وتصديقها وخصوصا من جهة تدعي انها تدافع عن حقوق الشعب بالسلاح وبالقوة ضد الاعداء. لقد كانت حرب او صراع كريه، يتكرر بين الفينة والاخرى وخصوصا من نفس الاطراف وبالاخص حينما يكون هناك مفصل ما. فقبل الانتخابات الحالية، سطرت سؤال للسيد عماد يوخنا، وهو سؤال اردت منه رد يقنعني، واذا باحد من اعضاء الحركة يرد وبدون اي وازع بما معناه كلما قدمت الانتخابات يبداء القس عمانوئيل وتيري بطرس بنفث السموم. واحدى عضواتهم ردت على سؤال عن عدم حضوري لاحتفالهم، بانني قد صرت كورديا.  كل هذا وانا متيقن من ان من نشر وبث وكتب وقال هذه الامور يدرك ويعي بانها اكاذيب وانهم كاذبون لاغير ولكن تم اعلامهم ان السياسية هو فن الكذب. و في الغالب يعودون لابداء الاسف ولكن هذا الاسف يحدث خلف الجدران والاتهامات تنشر علنا. ليس هذا بل ان المثير ان اسمي وكل اصدقائي لم يظهر في اي وثيقة او مصدر او صحيفة تؤيد ما ذهبوا اليه في اكاذيبهم، اي نعم ظهرت اسماء ولكنها لم تكن لنا ولكن ومع كل ذلك لا مكان للخجل لدى البعض. مناسبة هذه المقدمة المطولة عزيزي القارئ، هو ما كتبته على الفيس بوك  ((قرأت الان مقالتين يتهمون أعضاء البابليون بانهم عملاء، وبالامس كان البعض يتهم المجلس بانهم عملاء، وقبله الوطني وبيت نهرين وبيت نهرين وطني، متى سنناقش الأمور خارج اطار الاتهام والتخوين؟)) وكنت قد كتبت ايضا ((ما الذي يدفعني لاتهام 1-اسوان سالم صادق،2-برهان الدين  اسحق ابراهيم،3-فائز عبد ميخا،4-دريد جميل ايشوع،5-بيداء خضر بهنام،6-كارولين كرديج هاكوب،7-اشور يلدا بينامين،8-رعد ناصر شعيا،9-فاضل توما بني،10-رعد يوسف كبرو، بانهم عملاء وانا لا اعرفهم.)) وهذا لا يلغي شكوكي بنتيجة الانتخابا والبحث عن احسن السبل لتحقيق الانصاف فيها، ليس لانني ضد هذا او ذاك ولكن الانصاف والعدالة في نتيجة الانتخابات تأتي بالشخص المطلوب، وان كنت اختلف معه، وان الانصاف والعدالة في الانتخابات تعني بناء البلد على اسس صحيحة وعادلة. والان لنرى بعض المفارقات في مواقف من اجر او سلم عقله لدعايات كاذبة ولا يريدون استعماله في تمحيص الامور. هل سأل بعض ممن كان يملأه الغضب وينشر شتائمه يمينا ويسارا ابان عزل السيد فائز عبد ميخا متهمين الديمقراطي الكوردستاني بانه يريد الاستيلاء على مواقع شعبنا، والاتيان بعملاءه، لماذا فجأ تحول السيد فائز عبد ميخا من مناضل الى عميل؟ في الوقت الذي اكدنا مرارا ان مسألة العزل هي مسألة سياسية ادارية.
اليوم والنتائج لا زالت غير واضحة. لا زلت عند راي، نعم انا لدي شكوك بالنتائج وخصوصا في دهوك واربيل وكركوك، وكذلك في اغلب المحافظات الجنوبية، ولكن شكوكي لا تبيح لي نشر الاتهامات يمينا ويسارا. وان كان للبعض ايضا شكوك وله اثباتات فليقدمها الى الجهات المختصة لكي تأخذ مجراها. وكفى تعبئة الاجواء بالاتهامات المتبادلة وخلف المزيد من التشنجات والتمترسات في شعبنا.
ان اساس الاتهام يجب ان يكون الممارسة، وليس التحالفات، واذا كان يصح اتهام ريان الكلداني بسبب تحالفة او انضواءه تحت راية الحشد الشعبي، فان الاتهام يطال السيد يونادم كنا، بسبب تحالفه مع الحشد وبسبب استلام رواتب مقاتليه من الحشد ايضا. ولكي اكون اكثر وضوحا، شخصيا لست مع الخيار الايراني، ولكن هذا لا يعني قطع العلاقة مع ايران. من هنا، ارى ان لم يكن لدى اي جهة او شخص اثباتات للتزوير او اي ممارسة غير قانونية، فلماذا هذه الاتهامات الجوفاء التي لن تغيير من واقع الأمر أي شئ؟
 اما حول حصول قائمة البابليون على اصوات تبلغ تقريبا 14244 صوتا من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها او نادر الوجود وهو عدد ضخم حقا، فاننا يجب ان نعلم ان ابناء النهرين حصلت على 4034 صوت والكلدان على 4507 والرافدين على 3342 واتحاد النهرين على 3016 والمجلس الشعبي على 2058 وتجمع السريان على 1191، عدى الدكتور فراس كوركيس . اذا كل قوائم شعبنا حصلت على عدد كبير من الاصوات يمكن المحاججة به من قبل الاخرين. كاحتمال لو الغينا اصوات ثلاثة عشر محافظة بما فيها البصرة والسليمانية، فان النتيجة قد تتغير ولكن بفقدان البابليون لمقعد لصالح اتحاد بيت نهرين، هذا بدون احتساب اصوات المهجر. اذا التغيير لن يكون كبيرا جدا.
باعتقادي ولكي لا نكرر تجارب النحر الداخلي الذي مارسناه على بعضنا البعض، وبدون اي سبب منطقي، فان الحل هو انتظار النتائج النهائية، وفي حالة بقاءها كما هي او حتى حدوث تغيير ما، فانه من الظرور ان يعقد ممثلينا في البرلمان جلسات مشتركة، يحددون فيها المواقف الواجب اتخاذها وخصوصا فيما يتعلق بالهوية القومية (اللغة، والتاريخ، والحضور السياسي والمشاركة الفعالة في القرار الوطني وفي اقليم كوردستان) والديني بما فيها مسألة الزواج والارث ومصير الابناء وحق اعتناق الدين وتركه للشخص البالغ. ان الممارسة هي الحكم في توجيه الاتهام او حتى في التعاون او لا. وليس اي امر اخر. الحشد الشعبي اليوم هي قوة وطنية قانونية مهما كان راينا فيها، فاذا لنتعامل معها على هذا الاساس وان اردنا تجريدها من وجودها القانوني فهناك البرلمان الساحة الفعلية لمثل هذا الامر. عزيزي القارئ خيارات شعبنا قليلة مع الاسف ومع قلتها يحاول الكثير التقليل منها اكثر واكثر او عملوا في الماضي على ذلك. وفي الوضع الراهن يعمل البعض على جلعها نادرة.
 

144
الاستاذ انطوان الصنا المحترم
تحية وتقدير
دعني اقول، انني لا اوافقك الرأي بوصف القضية او المسألة بالكارثة، فكوتتنا كانت دوما مخترقة، واذا كانت احيانا لصالح الرافدين او للمجلس الشعبي وتم السكوت عنها، فاليوم للبابليون، وعلينا السكوت والعمل سوية، فهم بالنهاية ابناء شعبنا، ولا يمكننا او يحق لنا ان نجردهم من انتماءهم او نزاهتهم لمجرد تحالف مع طرف عراقي. انا قد اختلف مع توجهات البابليون، ولكن ذلك لا يبيح لي ان ارفضهم كليا واحاول تجريدهم ووصف فوزهم بالكارثة. لو القيت نظرة على عدد الاصوات التي حصلت عليها القوائم الاخرى من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها، لتجاوزت الالف صوت لكل قائمة، اذا اين الكارثة. اهم عمل باعتقادي يجب ان يتم التركيز عليه، هو عقد لقاء سريع مع كل الاطراف الفائزة والخاسرة، بالرغم من انه لحد الان لم يتم احتساب اصوات الخارج، لكي يعملوا او يتعهدوا بالعمل سوية من اجل صوت وتطوير حقوق المكون الذي ينتمون اليه قوميا ودينيا.

145
الاستاذ كوهر يوحنان عوديش المحترم
شكرا على عبارة الاطراء الجميلة، كنت بالامس حقا في حالة توتر للنتائج الغير المتوقعة، ولكنني اعدت النظر بموقفي وبما يحدث، ‏فهدأت، لا بل طالب الكثير من الاخوة بالهدوء.لا اعتقد ان ما حدث هو نهاية العالم. ولكنه باعتقادي درس بليغ ليعلمنا على الاقل ‏السياسية وممارستها. تدخل الاخرين في الكوتا واضح، وليس الان ولكن منذ سنين. ولكن لو عنينا فقط البابليون لانهم حديثي ‏الدخول في هذا المجال باعتقادي سنكون على خطاء، ولو لم يكونوا قد اكتسحوا الارقام التي كنا نتداولها سابقا، لكنا تحدثنا عن دعم ‏غير منظور للقائمة الكلدانية مثلا. ولكن باعتقادي اطلعتم شخصيا على نتائج الانتخابات كما اطلعت عليها من الاعلام، فالحقيقة ان ‏كل قوائمنا حازت على تصويت من خارج شعبنا، ومن كل المحافظات التي ليس لشعبنا تواجد فيها. من هنا باعتقادي ان نعيد النظر ‏بالمواقف، ونهدئ الامور، وان نكف عن الاسترسال في الاتهامات التي ليس من وراءها غير زيادة المسافة والكره بين قوائم شعبنا ‏وممثليه. قانونيا لا يمكن التشكيل بمن يفوز الا اذا كان هناك اتهام بالتزوير. ولا اعتقد ان مثل هذا الامر يمكن اثباته. من هنا امنيتي ‏واملي من كل ممثلينا في البرلمان هو ان يتأكدوا بان شعبهم ومتطلباته وهويته القومية والدينية امانة بايديهم، وانه ليس لشعبنا ‏مصلحة في الدخول في صراعات اقليمة ابدا. وامنيتي من احزابنا ومنظماتنا ان تتقبل الامور وان تفتح الابواب للجميع للبحث ‏والنقاش حول مستقبل شعبنا وطرق ترسيخ حقوقه. تحياتي وشكرا لمروكم الكريم ‏

146
واغلقت صناديق الاقتراع… تمنيات الانفاس الاخيرة






تيري بطرس
لا اعلم لحد الان ماذا ستكون نتائج الانتخابات، ورغم ان المفوضية قد وعدتنا بنشر النتائج خلال ساعات، الا انه لم يحدث ولا نريد ان نستبق الاحداث.
بالرغم من ان هناك حالة عامة، تساهم في تقليل أبناء شعبنا في الوطن، بحيث ان عدده الان قد يكون اقل بكثير مما كان يوم سقوط صدام، الا اننا يجب ان لاننسى مساهمتنا في هذه العملية من خلال اما العجز عن كشف ما يخطط له، سواء من خلال تمرير تشريعات وقوانين مجحفة بحق الاقليات المختلفة، او التحالفات الخاطئة والتصورات الرومانسية والاحلام الوردية لواقع لن يقام بسبب كون ما اشيع مجرد احلام، ليس الا.
باعتقادي ان من اول الاوليات، لمن يمثل شعبنا حقيقة، هو ان يتكلم معهم بالحقائق، الحقائق القانونية، وبالحقوق، حقوق المواطن والاقلوي. اخراج المواطن من حالة ان كل ما يتلقاه هو منة من احد، وليس حق. اخراج المواطن من مرحلة الفكرية الصدامية التي تم زرعها في الناس، والتي لها جذور في الخلافة الاسلامية، من ان المسؤول يملك كل شئ، وكل ما يعطيه فهو منة، وليس حق. مع الاسف لا زال الكثيرين لا يفهمون دورهم ومكانتهم وحقوقهم، في الدولة. والاحزاب مع الاسف لم تقم بالمهمة لانها اهتمت بالقشور وبالامتيازات اكثر مما اهتمت بتوعية الناس بحقوقهم وواجبات الدولة تجاههم. وفشل القيام بالمهمة الاساسية للاحزاب، طال كل الاحزاب العراقية بدون استثناء. وامام هرولة الناس من اجل لقمة العيش، لم يكن هناك أي مجال للنقد والتقويم، والظاهر ان الاحزب القائمة رات في ذلك فرصة لتعميم الجهل السياسي بين الناس وللحصول على الامتيازات الانية.  وهنا تردني حالة حصلت في المانيا، في اواخر ايام هلموت كول، حدثت فضيحة سياسية طالت حزب الديمقراطي المسيحي، وكانت في فترة قريبة من الانتخابات، وكل الإحصاءات وتوقعات الصحف رجحت اصابة الحزب الديمقراطي المسيحي بنكسة قوية، قد تؤدي إلى اضمحلاله. في تصريح لاحد قادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الغريم الدائم للحزب الديمقرطي المسيحي، قال اننا نخاف من عدم وجود معارضة قوية قد تحولنا إلى حزب ديكتاتوري. وهذا لكل من اعتقد اويعتقد ان المعارضة لا لزوم لها، ولكل من يعتقد انه فقط من يمثل شريحة او قومية او طائفة معينة. المعارضة اكثر من ضرورية لتقويم العمل السياسي واظهار عيوب الممارسة.
امام خسائرنا الديموغرافية والقانونية وفي مشاركة في القرار الوطني، لم تقم احزابنا او بعضها الا بالتغني بانجازات كان يجب ان تكون حقوق واجبة التنفيذ وليس بقرة حلوب للمكاسب. وبدلا من اظهار حقيقة هزالة الحقوق التي اتت جراء نضال الشعب ومطالباته، ولم تكن ولم تظهر أي مطالب حقيقة لشعبنا في برامج البعض، بل تركوا الأمر لفهم وظروف السيد القائد. ولم يكنهناك أي مخطط لتطوير القاعدة السياسية الواعية للحقوق والواجبات التي يجب ان يرتكز اليها العمل السياسي السليم، بل لوا يتغننون بانجازات لم يشاركوا حقا في المطالبة بها او حتى ادخالها في برامجمهم المستقبلية.
اليوم صار واضحا، ان دور ممثلينا في البرلمان العراقي كان دورا هزيلا، ونظرة بسيطة إلى مشاعر الناس وحقيقة ما يروه في عمل هؤلاء النواب، لتبين ان هذا الدور كان هزيلا وسلبيا. ليس هذا ولكن تمرير قوانين تتعلق بامكانية تغيير هوية الفرد، لأسباب تتعلق بقوانين نابعة من هوية اخرى. يعتبر ضربة كبيرة ليس لعمل البرلمانيين، بل ضربة كبيرة لمفهوم الحقوق اساسا. كما انه يظهر كم ان هؤلاء البرلمانيين كانوا متغيبين عن مجريات الأمور والنقاشات الجارية في اروقة البرلمان ولجانه. وقد يكون اغلب هذا قد حدث للجهل بمتطلبات العضو البرلمان او ممثل الشعب. وكذلك لأسباب كون البرلمانيين يمثلون ثلاث كتل مختلفة. لم يرتقوا إلى ان يكونا ممثلين للشعب الذي انتخبوا ضمن كتلته.
من هنا واستباقا للنتائج التي لا نعلمها، فنحن ندعوا إلى تشكيل كتلة غير رسمية من كل ممثلي الكوتة وكل شخص او عضو اخز من أبناء شعبنا ينتخب إلى البرلمان من القوائم الاخرى. للتباحث الدوري حول القوانين المقترحة وخصوصا المتعلقة بالحريات وبالهوية القومية والدينية. وبتطوير مشاركة شعبنا في الحياة السياسيةـ، لاتخاذ موقف مشترك ودعم طرح موحد، وتسويق الطرح الى الكتل الأخرى من خلال النقاشات والحوارات وان تطلب الأمر دراسات قانونية واجتماعية وتوافق ذلك مع القوانين الدولية الملزمة للعراق والتي تفوق قوتها قوة القانون الدستوري للبلدي.
عنونت المقالة تمنيات النفس ما قبل الاخيرة، لانني اسف حقا انني  اعيش هذه اللحظات التي تظهر سوادوية مصير شعبنا ان لم نتدارك لانقاذه. فهل في ما طالبنا به امر مخالف للعقل السليم. لقد عمل البعض طويلا من اجل عدم توسيع حصة شعبنا، لكي يكونوا هم الوحيدون حاملي هذه الصفة، ونضال شعبنا وعمله عمل من اجل توسيعها، واليوم وجراء التجارب المريرة والتجاوزات المشرعنة من قبل البرلمان، نقول حان الوقت لتغيير اسلوب العمل وتطويره واضفاء قوة مؤسساتية عليه. وكل انتخاب وانتم بخير.

147

الاخ العزيز هنري سركيس المحترم
تنقلب المصطلحات والمسيميات لدينا، فالبعض يعتبر نفسه فوق النقد وفوق النصح، ويريد منا ان نصدق وان نبصم على كل ما ‏يقوله، رغم ان الواقع يكذبه. وهذا البعض يعتبر اي نقد او اظهار الحقائق او طرح الاراء المخالفة نوع من الاسقاط بالنسبة له، فهو ‏يعتبر او البعض يعتبرونه فوق النقد. وان كلامه لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من امامه. ولكن الامم والشعوب والاحزاب ‏والمؤسسات لم تتقدم ولم تتطور الا بفعل النقد وكشف الاخطاء والخلفيات الحقيقة لاي قرار او موقف. اعتقد ان هناك بون شاسع ‏بين النقد والاسقاط السياسي. ونحن هنا وحسب ما نمتلكه من المعلومات نقوم بنقد الممارسات والاخطاء لكي لا نقع فيها مرة اخرى. ‏ولكن البعض قد غرق فيها ولا يريد الخروج ويصر على انه الاول والاخير. تحياتي وشكرا لمروركم


148
المنبر الحر / الاسقاط السياسي
« في: 10:17 07/05/2018  »
الاسقاط السياسي
 
 
 
تيري بطرس
بعد ايام ستقام في العراق انتخابات للبرلمان العراقي. ومن الطبيعي، انه في الانتخابات ان يسعى اشخاص عديدون او قوائم عديدة لتبواء او للحصول على مقاعد فيه. وكل شخص او قائمة تحمل افكار او كما نسميه برنامج يريد تطبيقه. وكل من هؤلاء يحاول طرح هذه الافكار او البرامج على الشعب او الناس لاقناعهم بها، وانتخابهم على اساسها.ونتيجة للصراع بين مختلف القوائم او الاشخاص، يحدث نوع من الصراع، صراع الافكار والاراء ومحاولة تفنيدها او اظهار ما يؤمن به الشخص بانه الطريق الوحيد المؤدي الى النجاح، وتبيان ان برامج الاخرين فاشلة او لا تفي بالغرض او لاتخدم الشعب، بل تخدم فئة قليلة منه، او ان فيها قصور في الرؤية.
هذه الامور مفهومة ومقبولة، لا بل تعتبر جزء من الممارسة الديمقراطية، ليس هذا فقط، بل تعتبر اساس تطور الفكر والممارسة السياسية، لانه من خلال تلاقح الافكار تتطور وتظهر أطروحات جديدة قد تكون اكثر غنى واكثر قدرة على تقديم الخدمات للناس.
المسار الانساني لم يظهر ويكتمل مرة واحدة، لا بل مر بمراحل وثورات وانقلابات وحروب اوصلته إلى ما وصل اليه في اوربا واميركا. وصار ما وصلت اليه بعض الدول الاوربية وخصوصا الدول الاسكندنافية مثالا في رقي الافكار والممارسات والحريات. ولكننا مع الاسف لسنا تلك الدول. فنحن لا نزال نحبوا في مسارنا السياسي رغم ان اول حزب لشعبنا تأسس قبل مائة وسنة من الان وهو الحزب الاشتراكي الأشوري الذي اسسه الشهيد فريدون اتورايا ورفاقه. من هنا فان النقد واظهار مثالب الاخر واخطأه، يحاول البعض اظهارها وكانها اسقاط سياسي. ولكن الاسقاط السياسي بالحقيقة ليس اظهار اخطاء الاخر واكاذيبه بل هو الصاق تهم كاذبة به، هذا هو الاسقاط السياسي.  ومن ناحية أخرى ان الرد على من حاول اسقاطك سياسيا لا يعتبر اسقاطا سياسيا، ان لم ترد في الرد اكاذيب.
في شعبنا ومع الاسف يحاول البعض الايحاء بانه من واجب البعض عدم الرد او عدم كشف الحقائق، وخصوصا في حالة قيام طرف بنشر معلومات معينة مضللة وحتى كاذبة او اخرجت من سياقها العام. هنا باعتقادي من صالح الجميع قيام الطرف الذي تم استهدافه بالتضليل او الاكاذيب بالرد، لانه يتنافس على الحصول على اصوات او على الكرسي او على الموقع. والا فان السكوت سيعتبر علامة الرضى او ان السكوت علامة الموافقة والقبول. ان المطالبة بالسكوت بحجة حماية الوحدة القومية لشعبنا، يعني منح صك ممارسة كل ما يشاء الطرف المبتدئ بالاعتداء، وحمايته من أي رد فعل. لا بل تحمل من وجه اليه الاعتداء وزر الاكاذيب والمغالطات.
منذ سنوات طويلة والالة الاعلامية لطرف معين تستهدف اغلب تنظيمات شعبنا بالخيانة والتبعية والعمالة. علما انه نادرا ما ورد اسماء لاعضاء في هذه التنظيمات في قوائم العمالة او الخيانة او حتى السرقة او الاختلاسات، واغلب من رودت اسماءهم كانوا من اعضاء هذا الطرف او من قياديه. ماذ يجب على الاخرين ان يفعلوا وهم مستهدفون ليل نهار؟؟  الصمت هنا ليس مطلبا معقولا ولا عادلا، وخصوصا ان الطرف الموما اليه، لم يقم بهذه الممارسة مرة او مرتان، بل صارت هذه ممارسة دائمية من لدنه.
في ممارسة لا اخلاقية، وتعبر عن مدى الانحطاط الفكري والسقوط الانساني، لم تتوقف ممارسة هذا الطرف على تخوين او التشكيك بالخط السياسي، لا بل تجريد الناس من انتماءهم القومي او الديني. وكأنهم صاروا هم من يهبون الناس هذا الانتماء وليس الولادة والتربية والقناعة الشخصية. ان شيوع ممارسة التخوين والتسقيط، هذه الثقافة التي ادخلها هذا الطرف في مجتمعنا وبين تنظيماتنا، يعني بلا ادنى شك، محاولة وان كانت غير واعية، لتدمير المجتمع ككل وبالتالي علينا ان نفكر في ابعادها وغاياتها. فعملية اتهام اطراف سياسية اشورية لدى احزاب عراقية، بالعمالة للنظام السابق والتي اتت الوثائق لتؤكد ان قيادة هذا الطرف متورطة فيها، او اتهامها لهم بانهم عملاء الصهيونية والموساد، تؤكد ان هذا التنظيم لا يتورع عن القيام باي شئ لو سنحت له الفرصة، بما فيها اغتيال او قتل اناس ابرياء لبث الرعب في قلوب الاخرين. وتاريخه يؤكد ما قلناه ولسنا هنا بالمزايدين ابدا.
اذا في الوقت الذي نرفض الاسقاط السياسي وبكل اشكاله، فاننا نؤكد على ضرورة الحوار والنقاش حول البرامج والطروحات والانجازات ان كان هناك انجازات خارج اطار الشعارات الكاذبة. ولكن في عين الوقت عدم السكوت عن من يقوم بنشر الاكاذيب والاسقاطات حول الاخرين.

149
المؤامرة التي حيكت في شيوز (شيزي)






تيري بطرس

في زيارته الاخيرة لمدينة ملبورن في استراليا اواخر اذار الماضي، اجرت قناة سهل نينوى التلفزيونية لقاء مع السيد يونادم كنا. تحدث فيها عن مجمل الأمور السياسية والاتهامات المتبادلة وظروف الحركة الديمقراطية الاشورية. وكان احد الاسئلة الاساسية او المحور باعتقادنا هو سؤال عن الاتهام الموجه له ولاخرين بانه متهم بالعمالة للنظام الصدامي. وقد فسر السيد كنا المسألة كالتالي، ان قضية اتهامه حيكت في قرية شيوز (شيزي) لماذا شيزي لا احد يعلم وخصوصا انه وجه الاتهام بشكل غير مباشر إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حينما قال من قبل احد الاحزاب المهيمنة، مع احد المؤسسات المحسوبة على شعبنا. والمؤامرة كلفت عشرة الاف دولار تدفع للصحيفة التي نشرت الخبر. وهي هنا صحيفتان الحوزة والبينة ومن ثم هاولاتي في السليمانية.
طبعا لا تواريخ متى حدثت المؤامرة ولماذا شيزي التي يسكنها عدد محدد من السكان وكل تحرك فيها يمكن ان يراقب، في الوقت الذي يمكن حياكة المؤامرة في دهوك او اربيل والحزب المهيمن يمتلك فيها دوائر ومقرات امنية وحزبية كثيرة. هذا السؤال لن يسأله المذيع طبعا ولا الجمهور الذي قد يسمع. فمهمة السيد كنا طرح معلومات أي معلومات وليس المهم صحتها او دقتها او حتى انها ضمن اطار القصة.معلومات جديدة امام الناس لكي يقول انه يعلم التفاصيل، وخصوصا ان الكثير من أبناء شعبنا قد لا تكون قد سمعت اصلا باسم شيوز. واين تقع وما عدد سكانها. طبعا لم يقل من وفر العشرة الالاف دولار، ولم يقل لماذا خسر قضيته امام المحاكم ضد المهندس خوشابا سولاقا. ولكنه يدعي انه رفع القضية ضد الصحيفة ولكنه سحبها بعد ان اعتذرت ونحن لم نشاهد الاعتذار على صدر صفحتها او حتى في متن الصحيفة، كما يحدث في اغلب الصحف. ولكن لماذا يتأمر الحزب المهيمن على السيد كنا وبمساعدة مؤسسة محسوبة على أبناء شعبنا، ايضا ليس لنا علم بالاسباب، هل لانهم يريدون مثلا ان يلعبوا لعبة استخباراتية لكي يمضون الوقت، وخصوصا ان الحياة بطيئة ويراد تسلية لكي لا نمل منها؟
ولكن السيد كنا يلمح إلى شئ ما، زيارة ما، في توجيه الاتهام لشخص ما بانه كان عميلا، ويأتي بصفة ممثل للبطريرك. في حين ان التسريبات تقول ان بعضهم قال عندما شاهدنا الافلام وهي تنقل ما يحدث في مقرات الحركة، اضطرينا للتعامل. وليبرىْ السيد كنا نفسه يقول بانه لم يكن يعلم بان هذا الشخص كان يعمل مع النظام. في حين ان بعض رفاقه وفي منتصف التسعينيات كان يتفاخر بانه خرج إلى سويسرا لكي يلتقي ممثلي النظام؟ فمن كان البطريرك حينها في بغداد، هل يعني المرحوم عمانوئيل دلي مثلا؟

ويعتبر السيد كنا ان المسألة متعلقة بالتسقيط السياسي، أي ان كل المؤامرة المزعومة هي لاجل تسقيطه سياسيا، ولكن تسقيطه سياسيا كان يمكن ان يحدث بدون كل هذه اللعبة المعقدة وخصوصا بالذهاب إلى شيوز وخيط الحبكة او اللعبة او لنقول المؤامرة. وان الاوراق التي نشرت هي مزورة ، فلنذكره ببعض الاوراق التي وزعها مناصريه بعد سقوط النظام او قبلها متهمين افراد من أبناء شعبنا بالعمالة للنظام ولنذكره بتزوير ما تم سرقته من الاستاذ روميل شمشون في اسنطبول، ولنذكره بتزوير رسائل ومعلومات كثيرة ولنذكره بتزوير تاريخ احزاب شعبنا واتهامات اعضاء الحركة لهذه الاحزاب بالخيانة وهي ليست حزب واحد او اثنين ولنذركه بتزوير رسالة حزب محافظي كوردستان. قبل سنوات استلمت من بعض الاصدقاءاوراق  من اول نظرة تدرك انها مزورة والتي تتهم يونادم كنا بالعمالة وبقبض مبالغ معينة ولان المرسلين كانوا يعتقدون انهم يكشفون السيد كنا ذكرتهم ان الاوراق واضحة التزوير، ولكن من زورها باعتقادي هم اعضاء الحركة او خلية امنية في الحركة لكي تغطي للمعلومات التي نشرت في الصحف (هاولاتي والحوزة والبينة) والتي لم تكن صادرة من دوائر بشكل اوامر او قررات. اذا السيد كنا يزور وينشر ومن ثم يعتمد على ما زور ونشر. والا كيف لحزب مهيمن وله كل القدرات المالية والاستخباراتية وله حتى مندسين في اجهزة النظام من ان يقع في خطاء اسم العراق مثلا هو العراق او عراق. او حتى في اسم السيد كنا هل هو يونادم ام يعقوب اوفي التواريخ وخصوصا انه خصص له موقعا بعيدا عن الانظار وهادئا في شيزي .
واذا كان السيد كنا يشتكي من محاولات التسقيط السياسي الذي يدعي انه ممارس بحقه. ونحن سنقف معه ان اثبت انه تم ممارسة مثل هذا التسقيط بحقة من قبل أي قوة كوردية او عربية او حتى من قبل أبناء شعبنا. ولكن السيد كنا مارس التسقيط السياسي وبامتياز، ولم يترك تنظيم سياسي او شخصية او بطريرك ولم يحاول ان يمارس عليه التسقيط. والروح الديمقرطية التي يتكلم عنها اين كانت كل هذه السنين، من وضع ألعصي في دواليب مسيرتنا القومية. واذ يذكر مؤتمر بغداد، فانه يتناسي انه تلاعب بالنتائج وبالمسيرة التي ولدها المؤتمر. وحاول الاستحواذ على مقدرات شعبنا وفرض نفسه ممثلا وحيدا. من خلال تهميش واتهام كل القوى الأخرى باتهامات شائنة وكاذبة وملفقة. ولدينا مقالات ورسائل تذكر كل ذلك.
السيد كنا يعجبه ان ينسب كل ما تحقق لشعبنا في الإقليم لنفسه ، وهو يعلم ان ذلك ليس صحيحا، مثلا مسألة التعليم السرياني التي حولها إلى بقرة حلوب تجلب له الاموال. فحق التعليم اقر في قانون وزارة التعليم للتركمان والعرب ولنا، وجاء بصيغة حق أبناء الاقليات او المكونات في التعليم بلغتها. وقد قامت حكومة الإقليم بدفع كل مترتبات عملية التعليم وبدعم من اليونسكو واليونسيف. الا نحن حيث ادع السيد كنا ولجنته الخيرية بانهم هم من يدفعون اغلب المصاريف، وجراء النقد والفضح المتوالي تنازلوا تدريجيا وقالوا انهم يتحملون اجور النقل، وحتى هذه ثبت خطأها حيث ان حكومة الإقليم كانت تدفع عن كل طالب 25 الف دينار اجور النقل في حين ان اللجنة الخيرية كانت تدفع للسواق 20 الف دينار لكل طالب أي مرابحة حتى في ذلك بخمسة الاف دينار.
السيد كنا يبيع ليس انصاف حقائق كما اتهموني مرة، بل يبيع سينارهوات يؤلفها من نفسه ليس الا.
 وفي اثناء كتابة الدستور العراقي اتذكر انني كتبت مقالة تحت عنوان العرضحالجية، لكثرة العرائض والرسائل التي كانت ترسل باسماء منظمات وهمية وحقيقة تطلب ادراج صيغة معينة لاسم شعبنا في الدستور، وحينما راي الاخرين او المعارضين ذلك اتبعوا نفس اللعبة، ولكن الانكي ان الكثير من هذه المؤسسات الوهمية او الحقيقية كانت تعيد ارسال صيغ أخرى وحسب ما تقوله الاحزاب وخصوصا الحركة التي بدأت اللعبة الغبية التي جعلتنا اضحوكة امام الاخرين. السيد كنا يقول انا فعلت وانا عملت، وكلنا نعلم ان الفعل والعمل يسبقهما نشر الافكار والاسباب والمقترحات، والحركة والسيد كنا لم ينشرا يوما مشروعا لا للدستور ولا لحقوقنا ولا للتعليم السرياني. لكي يكون حولهما حوار مثلا. وعلى الاقل لكي نقول انهم كانوا يعملون ويخططون. ومن ثم ينفذون، ومرارا ومن على هذا الموقع طالبتهم بابراز مشروعا ما قدموه وان لم يتم الموافقة عليه، دون ان نرى شيئا ما، لقد ظل السيد كنا عضوا في وزارة الإقليم سنوات طويلة وكذلك عضوا في برلمان الاقليم، ولم نرى لهم مبادرة أي نقد او معارضة أي قانون او حدث مثل مقتل الشهيد فرنسيس شابو او مقتل هيلين ساوا او مقتل ادور او مقتل أبناء من مانكيش او مقتل اشخاص من شقلاوة او حتى مقتل بيرس وسمير. الا مرة واحدة وهي حينما عارضوا تعيين السيد نمرود بيتو يوخنا وزيرا للسياحة. ولنقل ان الحركة واعضاءها لا يزالون مستمرين في التسقيط السياسي والاجتماعي والامني لكل من يعتقدون انهم قادرون على تسقيطه. ولنذكرهم انهم حاولوا تسقيط كنيسة وبطريركها من خلال دعمهم المكشوف لمحاولات اشور سورو شق كنيسة المشرق الاشورية.
نقول اخيرا الم تكتفي امتنا من تسويق الاكاذيب وهل بالاكاذيب تبني الامم؟

150
الاخ يوحنا بيداويد المحترم
من كامل حقكم ان تختلفوا معي كليا او جزئيا، سواء بطريقة او حتى بالاسماء نفسها. كما انني احترم تقييمك بان ما اسميته نضالي ‏القومي لا يوازي نظرتي الى الحقائق التي يجب حسب نظرتكم ان تكون منطلقة من موضوعية او قريبة منها. ولكن بالتأكيد ‏سنختلف حول تحديد معنى الموضوعية او حتى القرب منها. لان الموضوعية هي ما يمتلكه الانسان من المعلومات والرؤى عن ‏الواقع. ومن هذا الاختلاف المحق تقر الامم بحق الراي والالية الديمقراطية في حل الاشكالات. ومنها هنا ان اقول انكم جافيتم ‏الحقيقة التي اراها انا في اتهامكم لي بتحريف الموضوعية بغاية تؤدي الى طمر الكلدان. طبعا مفهوم الكلدان والاشوريين والسريان ‏مفاهيم ماعئعة لا يمكن حصرها فمن تعتقده اشوريا قد يقول انه كلداني ومن تعتقده كلدانيا قد يؤمن انه اشوري، والسبب ان الهوية ‏في هذه التسميات واحدة وان اختلفت التسمية. ومن هنا انا لم افكر بمن هو كلداني او اشوري او سرياني، والا لكنت قد ذهبت الى ‏القوائم التي تحمل هذه الاسماء فقط، واخترت ممن كل منها واحد واثنين. بل ما دفعني لاختيار هذه الاسماء، والتي يمكنني ان اتكهن ‏بالتسمية الغالبة في منطقتهم مثلا، ولكنني اعلم بالتأكيد ان المختاريين يؤمنون بانهم شعب واحدة وامة واحدة وان اختلفت التسميات، ‏هذا بالاظافة الى انني حاورت وقرات للبعض منهم. اذا اساس الخيار كان المعلومة التي امتلكها انا شخصيا عنهم. اذا الكلدان ليسوا ‏محصورين بقائمة ائتلاف الكلداني او قائمة البابليون مثلا. ولا يمكن لاحد ان يفرض ذلك لا علي ولا على المترشحين الاخرين في ‏القوائم المختلفة. لا اعلم ماهو توصيفكم لمن هو كلداني، هل هو الذي يتكلم لغة معينة غير السورث مثلا، ام الذي ينتمي لتاريخ غير ‏تاريخ كنيسة المشرق ام للذي لا يفتخر ببابل ونينوى، ام هو شخص لا يعيش في المنطقة الممتدة من جبال حمرين جنوبا والى ‏حكاري وطور عابدين ودياربكر شمالا ومن بحيرة اورمية شرقا الى الى البحر المتوسط غربا. ولكن لو افترضنا انهم الشخوص ‏الذين التزموا او شاركوا في تنظيمات تحمل في تكوينها التسمية الكلدانية، فاننا شخصيا نفتخر بالاستاذ سعيد شامايا وبالاستاذ ضياء ‏بطرس وبالبطريرك غبطة مار لويس ساكو ، وبالكثير من الادباء والكتاب ممن يدعوا الى التسمية الكلدانية وشخصكم الكريم ‏وخصوصا في المراحل الاولية اي قبل اكثر من ثلاث سنوات وما قبلها، والتي ارى انكم تراجعتم عن الكثير من الدعاوي والافكار ‏النيرة التي كنتم تدعون اليها وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المقال لذكرهم هنا. وعليه وعلى ضؤ ما سطرته ارى بان من يسب من ‏يتسمى بالكلدان، فهو يسب نفسه قبل الاخرين، لاننا كلدان (كلدايي) ونحن اشوريين (اتورايي)  ونحن سريان (سورايي). ان نعترف ‏بالطائفية امر محمود، وهنا نأتي الى كشف الحقيقة، وهي ان انقساماتنا هي طائفية، وليست حتى تسموية، بل يمكن القول ان انها ‏لعبة رجال الدين او بعضهم بنا. لان اغلبنا لا يعرف من طائفيتنا غير انهم يقولون ابن الله واننا لا نقول ذلك، وحتى هذه اخذت من فم ‏العجائز وليس هناك تعمق فيها. اعتقد واؤمن بانكم في قرارة انفسكم تؤمنون باننا شعب واحد، ولكن حالكم هو حالي نصاب باليأس ‏احيانا ولذا فاما ننزوي او نضرب العكس، لاننا نعتقد اننا قدمنا كل ما نؤمن به على انه حقيقة ولكن لم يتم تقبلنا (اي انتم وانا). ولكننا ‏لنتحدى الجميع ولنثبت ونعمل على اساس هذا الايمان الوحدوي. وسنأتي بالثمار، حتى لو لم يشاء اعداء او المتربصون بشعبنا او ‏بوحدته خوفا من الكراسي او حتى خوفا على تاريخ يعتقدون انهم سيخسرونه. نعم لنحفر في المعيقات التي تعيق وحدة شعبنا حفرا ‏عميقا، في الطائفية والكنيسة والتاريخ الشفهي والاقوال المتناقلة. تحياتي وشكرا لمروركم  ‏

151
الاخ والصديق العزيز الاستاذ خوشابا سولاقا المحترم ‏
شكرا على تقييمكم لما سطرناه  وشكرا لمروركم باعتقادي اننا نتمنى جميعا الافضل لشعبنا، وليكن شعبنا واعيا ويختار منطلقا من ‏هذا الوعي ليختار من يمثله. فان من واجبنا ان ندفع باتجاه الذي نراه يخدم.  قد اختلف مع بعض من اخترتهم في تفاصيل معينة، ‏ولكنني ادرك ان هذا الاختلاف علامة صحية لنتحاور ونتناقش حول الافضل. وسيبقى اختياري اعلاه راي شخصي لي. رغم انني ‏لحد الان لم استلم تعليمات من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حول مشاركتنا ام لا. تحياتي لكم وللعائلة


152
الاستاذ كوهر يوحنان عوديش
وكما تعلم استاذي انه ليس بيننا معرفة شخصية، وكل ما عرفني بكم هو مقالاتكم التي نطلع عليها من على منبر عنكاوا كوم. ولكن ‏من يكتب بمصداقية ويدعو ويدعم وحدة شعبنا، فبالتأكيد له الاسبقية في دعم الكثير من الخييرين. نحن بانتظار من سيتم اختياره لهذا ‏المحفل، ونحن بانتظار ان من يدخل اليه ومن اي حزب كان، ان يعتبر نفسه اولا واخيرا ممثلا لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ‏والمسيحيين عموما،وخصوصا ان الكوتا بصورتها الحالية دينية. ليس ممثلا بحق جني الامتيازات، بل بالدفاع عن حقوقه ‏وخصوصا مرة اخرى انه سيمتلك حصانة من المسألة لانه يقوم بواجب خدمة الشعب. تحياتي مرة اخرة وليعذرني البقية من الاخوة ‏ممن لا اعلم عنهم الا اسمأهم .


153
الاستاذ ابو نيسان المحترم
تقريبا انا اتفق مع هذا الشعار او لنقل الحكمة. الانسان المجرب ان كان جيدا فلا حاجة بنا لتجربته لان ماضيه وما عمله يمكن ان ‏يكون داعما له ولمسيرته، وان كان سيئا، فايضا الاصرار على تجربته مرة تلوة الاخرى، لن يفيد، لان المسألة ستصير واضحة، ‏انه لن يكون بقدر المسؤولية دائما كما كان في الماضي، فلا شئ يمكن القول انه استحدث لكي نعيد الثقة او نعيد التصويت لمن ‏خذلنا مرارا. الشخصين الاخرين لم اتابعهما، وان كان السيد عماد يوخنا كما ذكر حضرتكم كثير التصريحات وكنت اتمنى ان تكون ‏كلها في الجانب الصحيح. اذا كان السيد كنا لم يتمكن ان يقدم خدمات حقيقية لشعبنا، فالاولى به ان يترك المكان لشخص اخر اكثر ‏قدرة منه في هذا المنصب. قد يكون السيد كنا سياسيا محنكا، كما يقول البعض، ولكن ليس كل سياسي محنك ممكن ان يكون نائبا ‏مقتدرا، والدليل مرور الكثير من التشريعات على نوابنا ومنهم السيد كنا ولم يعلموا بها الا بعد ان تم اقراراها وكان الكثير منها ‏مضرا لشعبنا وغابنا لحقوقنا.وان كان السيد كنا يدعي بانه اكستب خبرة في التعامل مع القوى السياسية، يمكن ايضا ان يقدم خبراته ‏لمن يأتي من بعده. ولكن مع الاسف ان اغلب ادعاءات السيد كنا هو كلام مرسل وليس هناك اثباتات انه قدم شيئا قبل اقرارها، من ‏اقرار العطل الرسمية لشعبنا في الاقليم الى اقرار التعليم بالسرياني ومرورا على الاخرى.  شكرا لمروركم وتحياتي.‏

154
من هؤلاء السبعة اختاروا انتم الخمسة



تيري بطرس

لم ولا اشجع المقاطعة الانتخابية التي يقول بها البعض. ادرك الغاية النبيلة لدى البعض من الدعوة لمقاطعة الانتخابات. ولكن مع ‏الاسف ان اي مقاطعة يمكن تغطيتها بافراد اخرين ومن اي حزب او من المستقلين حتى. ولا يمكن نزع الشرعية عنهم ابدا. لان اي ‏تنظيم من تنظيمات شعبنا لم يكسب شرعية حقيقية لحد الان. صحيح ان هناك صراع، وهناك كلام كثير عن البرامج وعن التكاسل ‏والتقاعس. ولكن المتصارعين لم يتمكنوا من ان يحوزوا تلك الشرعية التي يمكن ان يقال عنها ان في غيابهم، سيكون ممكنا وصم ‏من يشارك في الانتخابات بعدم الشرعية، سواء شعبيا او حتى وطنيا اودوليا.‏
من هنا، اكدت مرارا على مشاركة احزاب شعبنا في الانتخابات، ولو لكسب الخبرات السياسية، او لكي يكونوا شهودا، على ما ‏يحدث من تجاوزات على من يمثلونهم او تجاوز على الدستور والقانون الذي اتى بهم وبكل المجلس النيابي. كما ان اعضاء ‏الاحزاب او الداخلون في القوائم الحزبية، سيبقون اكثر قدرة على معرفة طرق التحرك وعقد التحالفات والدخول في اللجان لكي ‏يمكنهم من ان يتمكنوا من اداء واجبهم. ‏
قد يكون قولي اعلاه من باب الامل او الاماني الكبيرة، في وضع لم يعد يسمح بمثل هذا الخطاب اصلا، ولكن اقول سيبقى لدينا ‏الامل والرغبة في احقاق حقوق شعبنا والحفاظ على دوره ، مهما كانت الظروف.‏
سيكون لشعبنا خمسة ممثلين على الاقل، هذا في حالة عدم فوز اي اخر من ابناء شعبنا من المنضوين في قوائم اخرى. شخصيا ‏اتمنى الفوز لسبعة ولكن يبقى القانون هو الفيصل، وهو يمنح لنا في الكوتا خمسة. والسبعة اللذين اتمنى فوزهم بالتاكيد لن يفوزوا ‏كلهم، ولكن لي وجهة نظر في تمنياتي،  وهي نتيجة متابعة بعضهم وان كان على صفحات الويب او من خلال النشاطات الاخرى. ‏كما اتمنى من من يفوز منهم ان لا نخسره في المجال الثقافي والتنظيري والتنويري. ‏
الاول في خياراتي والذي اثبت انه مؤهل وحاول ان يظهر صوت شعبنا والامه وامالها ووحدتها ، انه الاستاذ جوزيف صليوا سبي. ‏اقول انه حاول، وهو مجرب ولكن تجربته تمنح لنا الامل وان يعاد انتخابه. ومع الاسف حاول البعض الانتقاص منه ونزع شرعية ‏تمثيل شعبنا. انه صوت نحن بامس الحاجة اليه. انه في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني رقم 7‏
الثاني او الثانية، والتي اثبتت ايضا انها صوت صارخ في ساحة شعبنا، ولكنه ليس صوت الصراخ الذي يخفي الجهل، بل صوت ‏معزز بالمعرفة القانونية، هذه المعرفة التي شعبنا بامس الحاجة اليها، انها الدكتورة منى ياقو يوخنا التي دافعت عن حق شعبنا ‏ووجوده وحقوقه في دستور اقليم كوردستان. لي الثقة بان صوتها سيبقى عاليا في الدفاع عن حقوق شعبها. انها في قائمة حزب ابناء ‏النهرين رقم 2‏
الثالث في خياراتي هو الاستاذ كوهر يوحنا عوديش، معرفتي به اتت من خلال مقالاته وكتاباته، شخص يؤمن بوحدة شعبنا ‏وبحقوقه، وله نظرة واقعية واعتقد انه له القدرة على العمل مع الاخرين وان اختلف معهم في الانتماء الحزبي. والاستاذ كوهر هو ‏على قائمة المجلس الشعبي رقم 5 ‏
الرابع هو الاستاذ صباح ميخائيل برخو انه الرقم واحد في قائمة اتحاد ابناء النهرين الوطني. شخص له القدرة على المجابهة ‏والوقوف موقف حاسم وحقيقي. لي الامل انه يمكن ان يكمل التنوع الفكري والتنوع السياسي في شعبنا.‏
الخامس هو الرقم واحد في قائم  حزب ابناء النهرين، انه الاستاذ ميخائيل بنيامين داود شخصية هادئة وملمة ومتابعة لما يهم شعبنا ‏منذ ان كان يدير منظمة نينوى للتكافل الاجتماعي. ‏
السادس هو الاستاذ اوشانا نيسان حزيران. كاتب معروف وكتاباته حفر في الواقع وفضح للمخفي واظهار للحقيقة كما يجب ان ‏تكون. انه صوت من الاصوات التي ارتفعت من اجل فضح الاكاذيب. انه الرقم 5 في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني
السابع هو الاستاذ نينب كوركيس توما (نينب لاماسو) وهو باحث في التاريخ ومتابع لقاضايا شعبنا لا بل صوت للتعريف بهذه ‏القضايا للاخرين. له علاقات قوية ونشطة مع الاوساط الاكاديمية العالمية. انه الرقم عشرة في قائمة حزب ابناء النهرين.‏
الى هنا تمكنت ان اختصر الاسماء وكلها اسماء نفتخر بها. ولكن الذي جربناه ولم يحقق شيئا لا اعتقد انه يمكن ان يقدم الان. واذا ‏كان البعض ممن يقول انه كسب الخبرات وله العلاقات، فاعتقد انه يكفيه المشاركات السابقة وليقدم خدماته وهو خارج الندوة الان. ‏
امنيتي من كل من يتم انتخاب ليمثل شعبنا او ليمثل قوائم اخرى، ان يتمكنوا من ان يخلقوا كتله وان لم تكن رسمية يتم من خلالها ‏التوصل الى الصيغة التي تخدم شعبنا من كل القوانين.  وان يكونوا متابعين لكل ما يمور في المجلس والقوانين منذ ان تكون ‏مشاريع وقبل وصولها الى اللجان. امنيتي ان تكون شعاراتهم قابله للتنفيذ وليس فقط لبيع الاحلام. ‏

155
الخال العزيز القس عمانوئيل بيتو
شكرا على مروركم على ما سطرته اعلاه، وشكرا على تقييمكم ونقدكم ايضا، كم نحن بحاجة للنقد الصادق والصريح والذي يضع الامور والبدائل.بدلا من الكم الهائل من محاولات زرع الفتنة والاحقاد. المشكلة ان البعض يحاول ان يجلب التاريخ، ليس لانه يريد ان يعالج ما حدث فيه، وما حدث في التاريخ لا يمكن معالجته بما يتم طرحه الان، سواء كمطالب قومية او كمحاولات النقد التي لن تفيد. من حق شعبنا ان يطالب باي مطلب، حقه كبقية الشعوب لا ينتقص منها اي شئ. ومرارا ذكرت القوى المهيمنة والاغلبيات ان تعييرهم لنا باننا  اقليه، هو مرفوض ومخجل، لانهم سبب تحولنا الى اقلية بسبب المذابح التي تم اقترافها بحقنا. ولكن هذا شئ ومعالجة المشاكل السياسية وطرح المطالب التي يمكن للاخر ان يستجيب لها امر اخر. بعض احزابنا تحاول ان تطير في سماء طروحات، تدرك او يجب ان تدرك ان هذه الطروحات غير واقعية سياسية، فاذا استجاب لها احد ما، قد تؤدي الى خسائر له او لحزبة او حتى لمن يدعي انه يمثلهم. اذا هذه المطالب التي يطرحها البعض لا زالت موجهة الى جهة اخرى، او مصدر اخر، او لنقل ممول اخر. شخصيا لا اعلم الصفريين او غيرهم ولذا حاولت ان ارد على من ينتقدني من باب انه يبحث عن المصالح القومية. شكرا مرة اخرى خالو العزيز على مروركم.

156
في حوار مع بعض نقادي

 
 
 
 
 
 
تيري بطرس
في 18 شباط 2018 نشرت على موقع عنكاوا كوم، مقالة عنونتها، الى متى يلاحقنا التاريخ؟ يمكن الاطلاع عليها على الرابط 1ادناه. لقد قمت بالرد على اغلب من انتقد او اضاف الى ما كتبته، ولكن بعض الاخوة استمروا في التعليق ومن باب التسقيط وإظهار الاخطاء او إلصاق اخطاء ب ما تم تسميته تيارنا الفكري وهذه النا لا اعلم لمن تعود، وخصوصا ان من ينتقد لم يظهر تياره او بدائله عن ما يتهم به تيار(نا) الفكري.
طبعا، ويعلم القراء انني كنت عضوا في الحزب الوطني الاشوري ولفترة طويلة ناهزت الستة وثلاثون عاما، لحين تقديمي الاستقالة عام 2009، وخلال هذه الفترة كنت في مراكز مختلفة لهذا الحزب. وحسب استنتاجي فان هذا البعض يقصد بتيار(نا) الفكري بعض الاخوة من اعضاء الحزب والذين كانوا فعالين من ناحية الفكرية ورفدوا الحزب بالافكار والاراء. وما دفعني لهذا الاعتقاد اشارة الى الاستقالة الجماعية ومقارنة بين ما يقوله عن تيار(نا) والقيادة الحالية للحزب الوطني وتوجهات، بما يعني انه يدعم او يزكي توجهات القيادة الحالية. طبعا هو له كل الحق في تأييد او عدم تأيد اي كان، وهذا الحق نمتلكه بالضرورة نحن او انا.
من الصعوبة بمكان الدخول في اي حوار منتج، حينما يتم تشتيته عن دراية وقصد او عن عدم فهم مضمون الحوار اصلا، فنحن عندما نناقش في فضاء مفتوح كموقع عنكاوا دوت كوم، يمكن ان يدخل نقاشنا الكثيرين ممن لا يفهمون الكثير من المصطلحات السياسية والاجتماعية وغيرها، وممكن ان يفهم قضية حوار تنازلا من تنازلات يتم تقديمها، لا بل ان البعض يدخلون الحوار وهو يعتقد حقا اننا نمتلك قوات وامكانيات تدعم مطالبنا كلها، او ان البعض يؤمن بالحب والكره في السياسية. في مثل هذه الحالات لا يمكن ابدا الوصول الى اي نتائج للنقاش.
فهناك اشخاص وبعد ان صارت قرانا شبه خاوية، وقوة شعبنا خائرة، يزداد نهمها للشعارات الاكبر والاعظم والتي تنكر على الاخر حق الوجود. لا بأس من مناقشة اي امر في إطار الحوار كما قلت، ولكن اتهام الاخرين والتهجم عليهم او سبهم او وصفهم بصفات نابية او استصغارية  باعتقادي امر فيه الكثير الغباء حقا. فالكورد لدى البعض محتلين، ولا نعلم كيف هم محتلين ومن اين اتوا وكيف توسعوا بحيث انهم يسكون ارضا تمتد من غرب اورميا الى عفرين ومن اواسط تركيا والحدود الارمنية الى خانقين مثلا. كيف هم محتلين ولنا في التاريخ شواهد على صراعاتنا التاريخية المستمرة. ليس مطلوبا من الكوردي ان يحبني او لا يحبني فهذا الامر لا يهمني، المطلوب هو الاجابة على اسئلتنا الحقيقية اين مصلحة شعبنا. وماذا يجب ان يتوفر لكي احقق هذه المصلحة. وكيف على ان اعمل من اجل ان افرض على الاخر، كورديا او عربيا او تركيا، الاقرار بما هو من صالحنا. ان اغلب طروحات البعض لا تزال تعتمد على الطرح، لكي يرفعون المسؤولية عنهم،  اي اللهم اننا ابلغنا، والسياسية ليست في الابلاغ، بل في طرح موثق ومقونن وله قوة تدعمه.
في حوار اجريته على صفحات الفيس بوك مع بعض الاخوة ستجدونه على الرابط2، طرحت اسئلة واضحة ولكن استنتجت ما يلي  ((الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون. لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رأيه او رده على هذه الاسئلة في إطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو أنملة الى الامام، ولاننا بأمس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلومات وياريت من يمتلك إحصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافضل لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.)) وقد ابتدأت بسؤال بسيط وهو (اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء واقصد به استفتاء اقليم كوردستان، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها)) وكان اول جواب يحمل اتهام بان من يوافق على الاستفتاء هم خدم مسعود البرزاني.  ورغم استمرار في الحوار الا ان اغلب الاجوبة نحت منحى تأمري وتخويني علما اننا كنا في حالة ايجاد اجوبة لاسئلة. وليس في حالة تفسير احداث.
. واليوم اود ان ارد على بعض الاخوة ممن كرر انتقاده او نشره مع نشر بعض الروابط التي تظهر جهد بعض الاخوة وكل حسب اجتهاده في العمل القومي. ولكن ان يتخذ النقد شكل من اشكال التسقيط او محاولة اظهار طرف معين متنازلا او قابلا لتقديم تنازلات قومية اوحتى الخيانة القومية، فاعتقد ان الامور تاخذ مجرى اخر. لا يدخل في باب النقد والإضافة. وخصوصا انني قد كتبت في مجالات مختلفة تحت عنوانين عديدة وكثيرة وعلى مواقع مختلفة ، قد لا يستحضرها القراء، مما يظهرني بصورة التي يريد الناقد ان يظهرها للقارئ. ورغم ادراكي ان هذه المقالة قد لا تصل الى كل من وصلت اليه الروابط المختارة ممن يحاول انتقادي، الا ان تجميع بعض الروابط وما تم التكلم بشأنه بخصوص قضايا شعبنا،  اراه مهما الان. ولان بعض من انتقدني وضمني في تيار لا اعلم عنه بالرغم من وجود تشابهات وطروحات مشتركة مع الكثير ممن تصدى للنشر والكتابة، رغم عدم ادعائي انني قد بلغت مبلغ ما وصل اليه هؤلاء الكتاب من الطروحات والافكار الجيدة او الصياغات الراقية. الا انه من حق من يحسبهم النقاد انه تيار موحد. ان يتم ابراز ما تم سرده  وكتابته والمطالبة بتحقيقة من قبلي على الاقل، لانني لست مسؤلا، عن الاخرين وما كتبوه.
السيد اوجين اوراهم يقتبس من مقالتي المنوه عنها اعلاه، بشكل عام وينشر رابطين من موسوعة الويكيوديا التي هي موسوعة غير موثوق بها بسبب قدرة اي شخص الدخول والكتابة فيها. ويقول ((اتيت بمثال اسرائيل و شبهتها بالمنطقة المضيئة في المنطقة الحالكة السواد ولكنك لم تبين كيف كان تأسيسها مليئا بالصعاب والحروب والدعم الدولي اضافة الى انقسام البيت اليهودي في البدء بين مؤيد ومعارض الى ان اتى الوقت وتقاربت الاراء لتتصاعد الاصوات الموافقة على استيطان ارض الاجداد مرة اخرى لضرورتها المصيرية بشراء الاراضي وبالاستيطان المدعوم عسكريا ودوليا وكان اليهود منتشرين في دول المهجر كما نحن منتشرين اليوم ولكنهم هاجروا الى ارض اسرائيل التي اخذوها بتخطيط وقوة ودعم نتيجة عقدهم المؤتمرات والتخطيط الحكيم وعدم الاستسلام للوضع الراهن بالرغم من قلة عددهم اذا قورن بالدول والاقوام المحيطة بهم وصعوبة الاوضاع.
اسرائيل اخذت ارض اجدادها واستوطنته مجددا وكونت دولة مستقلة بوسط الدول العربية بالقوة وبالتخطيط والدعم الدولي ونبذ اليأس ولم تؤسس دولتها بأن تقبل ان تكون تحت إمرة اي حكومة اخرى في المنطقة ولم تؤسس الدولة اليهودية باستفتاء او نتيجة منية احد عليها وها هي الان رمز من رموز الدول الناجحة بديمقراطيتها وطاقاتها العلمية وعدم يأسها بوجه (الصعاب.))

 نعم اسرائيل اخذت ارضا، بعد ان تشتت الشعب اليهودي او غالبيته لمدة اكثر من خمسة وعشرون قرنا، ولكننا لسنا يهودا، ان الذي حمى واليهود من الانصهار هو الدين،  فكل يهودي هو عبري. ولكن كيف، بالاستناد الى كتاب مقدس،يقول ويؤكد على احقية اليهود على ارض اسرائيل، ولكن الأهم بالاستناد الى فكر وتخطيط متأني ومستمر، دعمت اقلية  كانت موجودة دوما على الارض ، دعمتهم علميا وثقافيا واقتصاديا،  ومهاجرين يمتلكون خبرات علمية وعصرية ولهم تواصل مع العالم.. اسرائيل حينما تم اقرار تقسيم فلسطين كانت فيها اقلية يهودية تشكل اكثر من 14% بالمائة من السكان، اي ثقل سكاني معتبر ، وليس 1% (رغم ايماني ان حقوق الامم والشعوب لا يقاس بعددها) الا ان اقرار الحقوق والاتيان بها الى الواقع يتطلب في الكثير من الاحيان عددا وتوزيعا سليما قادر على خلق تواصل.
، اننا حينما نطالب يجب ان تكون مطالبنا بقدر امكانياتنا، انا شخصيا لي مقالة عنوانها يحق لنا ان نمتلك دولة ، وهذا حق لكل الشعوب. ولكن كيف؟ هل بالمزيد من الهجرة، هل بالتشتت الذي نعيشه في الوطن؟ ام بالتخطيط واعتماد الخطوات المدروسة. وليس طرح الشعارات لكي نقول اننا طرحنا شعارات؟ انا قلت يحق ان يكون لنا دولة، والذي طرحته قبل سنوات وليس الان، هو متقدم عن كل ما تطرحه الاحزاب كلها، وانا فرد واحد، وبعد ما نشرت هذا وغيرها من المقالات الناقدة لممارسات كوردية زرت العراق مرارا وتكرارا ولم اكن خائفا، لكي يحاول البعض ان يظهر لي بطولاته لانه قال كلمة هنا او هناك. ولكن ماذا يعني طرح شعار فقط، ولا امكانية لتحقيقه، اليس ذلك نوع من المزايدة؟ ان نقول مثلا ان تسمية كوردستان هي تسمة قومية، وهي حقيقة وقلناها مرارا ، ولكن هل بالامكان ان نفرض تغييرها اي تغيير تسمية كوردستان حتى لو طالبنا بها؟ على الاقل ديمقراطيا. باعتقادي ان من يطرح هذه المسألة كاولية، هو شخص يزايد او يتلاعب بالعواطف ليس الا، لانه يدرك ان اي تعديل للدستور العراقي يكاد ان يكون مستحيلا ضمن المعادلات الحالية، وهذه التسمية جزء من هذا الدستور مع الاسف. كما انه يدرك ان موازين القوى ليست في صالح المطالب بذلك، وهو يدرك ان المسألة سياسية، وليس هناك احد مستعد ليقدم لنا مثل هذا التنازل والدخول في معمة تعديل الدستور،،دون مقابل سياسي او مصالح اخرى. في حين نحن لا نقدم شيئا فقط نطالب وعلى الاخر الاستجابة. والامر الاخر الذي لا يأخذه هؤلاء المزايدون بنظر الاعتبار، ماذا لو لم يتم تلبيه اغلبية المطالب، هل نحمل جويلاتنا ونهرب، هل نغلق الابواب امامنا. في حواراتي الاخيرة بعد زيارة الوطن، ركزت على هذه النقطة، وهي وجود عدم الوصول الى حالة ان لا حل امامنا. اما مطالبنا او لاشئ، انها حالة انهزامية للسياسي. ولذا كررت وجوب ان يقوم السياسي دائما بتدوير الزوايا، اي زوايةرؤية اي قضية لكي يجد مخرجا، وان لم يكن كل ما اريد.
ويقتبس من مقالتي ايضا متى كان بناء الامم بالتهجم والسب والاستهزاء))
((في اسرائيل هناك الاسرائيلي الذي يكشف حسب فهمه عورات القادة الاسرائيلين ومثالب رموزهم))
 ويقول لي الا ترى تناقضا في هذه الكتابات اخونا تيري؟ فكل شخص حسب فهمه ينتقد الاخر في المواضيع المصيرية وليست بالضرورة كلها تهجم واستهزاء حسب فهم كل شخص ينتقدك وينتقد تيارك الفكري في التعامل مع الامور
ولكنك الاخ العزيز تيري على ما يبدو منزعج جدا منذ فترة بسبب انتقاد الاستاذ (اشور كوركيس) لك ولتيارك الفكري الذي تؤمن به سنين عدة منذ ان كنت في الاترانايا بقياداته السابقة وبقيت على نفس الفكر والمعالجة القومية لشعبنا حتى بعد خروجك من الحزب نتيجة اختلاف قيادات الاترانايا الحالية مع تيارك الفكري واستقالتك في عام 2015 واتخاذ القيادات الحالية للاترانايا منحى اخر في التعامل مع الامور يختلف عن تياركم الفكري

النقد ليس السب ولا التهجم المبني على اسس قومية ودينية، النقد هو ابراز الاخطاء والممارسات الخاطئة والغير القانونية وطرح البدائل. وبالتالي ان بعض ممن يقودون الراي العام في شعبنا، هذا هو ديدنهم. اي التهجم ونكران حقوق الاخر والمطالبة بالغاء وجودهم. في خطاب لن يهتم به احد. ممن نريد ان نحصل على دعمهم ومساندتهم، في خطاب يتناقض مع ما نقوله عن مظلوميتنا. اما اذا كان الاخ اوجين يعتقد ان نقد السيد اشور لي في صفحته قد المني او وضعني في زاوية ضيقة، و انني من يومذاك لم اعد اذوق طعم النوم ابدا. فاقول له لا ابدا. انا لا اتأثر باقوال امثال السيد اشور كوركيس، ولكنني ابكى على حال المخدوعين به وبامثاله، وبامثال من تاجر بالتعليم السرياني وراس السنة الاشورية وغيرها من الانجازات التي لم يقم بها.  للسيد اشور كوركيس كل الحق في نقد اي راي يراه غير سليم، ولكنني مع الاسف ارى ان اغلب اراءه غير سليمة ولا تخدم شعبنا، بل تثير غرائز الانتقام والكره والحقد. والتي بالنهاية لن تقدم الا ما قدمته اراء من كان يقول نفس الامور ولو خفية، مما شجع على الهجرة وعدم القدرة على التعايش وخلق مجالات التواصل وبناء المشتركات التي يمكن من خلالها  بناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات. السيد اشور كوركيس باعتقادي لا يمكنه ان يقدم شيئا حقيقيا لشعبنا، بل هو كالسيد الياس يلدا، لا يمكنهم من طرح مخطط واقعي يمكن الالتزام به، انهم تجار يبيعون الشعارت المرغوبة في زمن يشعر الجميع بالخوف والرعب والمهانة. انهم كالمنظمات العروبية التي لا تبشر الا بالقتل والدمار والتي لم تقتل الا شعبها ولم تدمر الا بلدانها. السيد اشور الذي كان يدغدغ مشاعر البعض بالعراق وبالحركة القومية الاشورية، يمكن ان يتنازل عن ذلك بمجرد ان يشعر بانه يضعف لو تمسك بهما، فالعراق لم يعد يهمه والحركة القومية الاشورية بحسب نظرته، لا تعني اي شئ.
وينقل السيد اوجين الفقرة التالية من رد المحامية ماري بيت شموئيل عن احد الاسئلة التي طرحتها عنكاوا كوم عليها عام 2006.
س4/ نراكم وقوى اخرى من الشعب متحمسين لانضمام سهل نينوى الى للاقليم، ماذا لو أراد هذا الشعب اقليم خاص به في الغد القريب؟؟
ج/ سهل نينوى يضم خصوصيتنا القومية وخصوصيات دينية وثقافية اخرى لها جميعا امتداداتها في الاقليم. فقدر تعلق الامر بشعبنا فان حوالي 150 قرية وقصبة ومدينة له هي في اقليم كوردستان (محافظتي دهوك واربيل) خارج سهل نينوى. فبديهي ومنطقي ان ندعو الى ضم سهل نينوى الى الاقليم من اجل الاتصال والتواصل بين ابناء شعبنا.

 اما انا فاقول ما هو بديلكم عن عدم انضمام سهل نينوى للاقليم مثلا، الم نحظر من امكانية تقسيمة وحسب مخططات الامم المتحدة ولم تجيبونا (واليوم علميا هو مقسم)، قلنا مرارا ماهو تعليلكم لرغبتكم العارمة في تقسيم شعبنا الى جزئين؟ ولم يتمكن احد منكم الاجابة، قلنا هل تضمنون ان كل مكونات سهل نينوى ستكون مع بغداد، ولم نحصل منكم على جواب، قلنا هل تضمنون وحدة سهل نينوى ولم نحصل منكم على  جواب.
والظاهر ان السيد اوجين قد اتعب نفسه كثيرا في ايجاد المقالات التي يحاول من خلالها النيل من ما اقوله او النيل من ما يقوله التيار الفكري الذي يدعي  انتمائي اليه ، و يتطرق لمقالتي المعنونة الوطن في مفهوم الحركة القومية الاشورية الرابط 3.
وماذا في مقالتي هذه، اننا نحاول ان نمد جسور البناء والحوار وتبادل الاراء مع الاخرين، لبناء وطن يضم الكل ولكن الكل بالتساوي وباحترام وبكرامة واحدة. ولو كانت هذه الامور موجودة و مقرة في الواقع لما حاولنا المطالبة او طرح الاراء التي تضمن هذه المطالب، لانها اصلا موجودة .   اننا نحاول ان نبين المصاعب والمعيقات التي تقف امام طروحات او شعارات البعض، والتي يمكن تسويقها لمن لا يفقه المصاعبـ، ويمكن خداع الناس حسني النية بها. اننا لم نقل لا تكونوا حذرين، بل يجب ان نكون حذرين، ولكن الحذر شئ والاضرار بالامة ومصالحها جراء مواقف لا معنى لها شئ اخر. 
ان بعض المعارضين ياتون بامثلة من ممارسات كوردية (احزاب وشخصيات) دلالة على عدم صحة دعوتي للحوار والتعايش. ولكن اقول متى كانت الاوضاع بين الشعوب دائما سليمة، ومن قال ان كل الكورد في ميزان واحد، ومن قال اننا لا ندين مثل ولي مقالات في ادانة ذلك ولكنني لا اعيش ذلك ابدا. بل دائما احاول ايجاد اي بصيص امل، ان قطعت الامل انا قط لا اؤثر كثيرا، ولكن ان قطع الامل حزبا، فانهو طامة كبرى علينا جيمعا.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,866435.0.html   
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852650.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,864145.0.ht
 
ادناه بعض الروابط لمقالات كتبتها في مواقع مختلفة واغلبها في ايلاف تخص بعض القضايا التي ناقشتها لمن يود الاطلاع عليها
]
http://elaph.com/Web/opinion/2016/2/1070724.html
هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان؟ نشر في 5 شباط 2016
http://www.qoraish.com/qoraish/2015/06/سهل-نينوى-ضمن-اقليم-كوردستان-ما-المانع/
http://162.13.70.33/Web/opinion/2016/1/1064874.html
معوقات تقف امام استقلال الكورد في ايلاف 3 كانون الثاني 2016
http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1083017.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
حكومة اقليم كوردستان والاشوريين الى اين؟ ايلاف 4 نيسان 2016
 
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1014820.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
سهل نينوى مع الاقليم/ ما المانع في ايلاف 9 حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/10/1172987.html
الم يحن الاوان للاصلاح في اقليم كوردستان ايلاف 21 تشرين الاول 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2015/1/978111.html#sthash.kj4kun7P.dpuf
ان نسامح نعم ان ننسى لا ابدا
http://www.turkmen.nl/b_man6.html
الاكراد وسياسة لوي الاذرع
https://mufakerhur.org/المسيحيون-مطالبون-دوما-بإعلان-الولاء/
المسيحييون مطالبون دوما باعلان الولاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=707602.0
عن اي ثائر يتكلم السيد المندلاوي
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1018290.html
اما ان الاوان لغلق هذا الملف ياحكومة اقليم كوردستان حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/11/1178440.html
هل كنا على خطاء 25 تشرين الثاني 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2010/5/557507.htmll
مذابح الاشوريين السيفو متى تنصف الضحية ايار 2010
http://elaph.com/Web/opinion/2015/7/1020544.html
الاشوريون والكورد، التاريخ والديموغرافية 1تموز 2015
http://elaph.com/Web/opinion/2016/8/1102099.html
سميل الرمز الابدي لاضطهاد الاشوريين 5 اب 2016
https://www.facebook.com/atranaya/posts/1302134103134418
قضية نهلة مثالا على التسويف نيسان 2016
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=115454&nm=1
نداء ليكن العراق اولا  15 تشرين الثاني 2007
http://elaphmorocco.com/Web/opinion/2017/04/7965.html
من سينصف الضحايا 13 نيسان 2017
http://www.iraq5050.com/index.php?art=69513&m=1
انشاء محافظة في سهل نينوى، ام الدستور يفتت العراق
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/printpage.cgi?forum=32&topic=654
سميل منعطف في التاريخ العراقي عنكاوا 4 اب 2004
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=136115.0
رسالة عتاب الى السيد ملا بختيار 30 تشرين الاول 2007
-: http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html#sthash.lMtqxTbC.dpuf
اين المشاركة في زيارة رئيس الاقليم لبغداد
http://elaph.com/Web/opinion/2012/1/707924.html?entry=opinionaraa
اما في 9 كانون الثاني 2012 فقد نشرت في ايلاف البيان الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق، بخصوص احداث زاخو ودهوك
http://elaph.com/Web/opinion/2014/6/910646.html
واقعية حلم كوردستان الكبرى حزيران 2014
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=855457.0
شعبنا ام العراق او كوردستان عنكاوا 5 تشرين الاول 2017
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=825189.0
شيطنة الجيران والعمل القومي 4 تشرين الثاني 2016
 

157
رابي قاشا العزيز
مع شروق الشمس، يأتي، والاخبار الطيبة التي تفرح القلب، وتنمي الامل تأتينا هذه الايام من مشرق الارض، ومع الاسف ليس من الشرق الاوسط. كم هو جميل ان نسمع الاخبار التي تضيف لما عندنا شئيا اخر، انه بنيان ينمو بسواعدكم كلكم من غبطة مار مليس والكهنة والرعية. شكرا لكل ما تعملوه لاجل ديمومة استمرارنا وبقاؤنا كثقافة ومدنية، شكرا لكل ما تعملوه من اجل ان يرضع ابناؤنا شئ من ثقافتهم. ان ما تقومون به هو بقاء الثروة التي وهبها الله للانسانية، او على الاقل جزء من هذه الثروة. انها ثروة الاختلاف والتنوع في اللغات والثقافات. ان الانسانية ستصاب بفقر لو فقدت هذه الحضارة. وانتم بعملكم تقولون نحن سنكون جزء من العاملين لاجل بقاء الثروة البشرية هذه. تحية حب وتقدير لكم جميعا رعاة ورعية.

158
الثقافة والسلطة... أشوريا
 
 
 
 

تيري بطرس
قد يكون العنوان متعسفا نوعا ما، لأننا أساسا لم نملك سلطة حقيقية وبالأخص خلال الفترة التي يمكن ان تدرج ضمن هذه المقالة. إلا انه لا يمكن ايضا، تناسي او تجاهل البعض  وممارساتهم ممن حاول ان يتمثل او يدعي السلطة (بمفهومها الشرق أوسطي)، وحاول ممارسة دورها الغبي في الاستحواذ على كل الأدوار ووضعها تحت إبطه وتسخيرها لترديد الشعارات السياسية والدفاع عنها والتحكم على الاخرين، من المثقفين.  ولما اشوريا، لانه في شعبنا والجزء منه المؤمن بالاشورية، وتحت يافطة العمل القومي الاشوري، ظهرت اغلب الممارسات التسلطية.
مع تأسيس النادي الثقافي الاشوري، والذي كان بحق حاضنة المثقفين القوميين الاشوريين. برز نوع من الانقسام بين من كان يعتبر نفسه مثقفا، وبمعايير ذالك الزمان، وبين اعضاء اخرين .وكان هذا الانقسام مستندا، الى الدور الذي يؤديه كل طرف، فكان هناك صراع خفي بين المشتغلين بالثقافة ويدعمون الانشطة الثقافية . وبين من كان يدعم النشاط الاجتماعي والفني، رغم ان الفن هو جزء من الثقافة بصورة عامة. كانت هناك نوع من النظرة الفوقية من المحسوبين على المثقفين تجاه الاخرين. واعتبروا ما يقوم به المهتمين بالعمل الاجتماعي والفني ( الحفلات، السفرات، المسرحيات، والامسيات الاخرى). نوع من الترف. رغم انه كان يرفد النادي بالأموال اللازمة لدعم مسيرته ككل. في ظل امتناع النادي عن بيع المشروبات الروحية كبقية الاندية الاجتماعية والثقافية العراقية.
في مقابلة تلفزيونية، اجراها مقدم البرامج المميز يوسف بيت طورو وفي تلفزيون سوريو تي فاو، مع رجل دين من الكنيسة السريانية، يعترف هذا الرجل بانه هو من انشاء وخلق التيار الارامي، ويقول رجل الدين، ان استمد التسمية من الالمان حينما قالو له انتم تتكلمون الارامية. وسبب قيامه بهذا العمل لتعرضه، للتجريح من قبل بعض مدعي الاشورية، ويذكر رجل الدين، ان مدعي الاشورية كانوا معروفين بوضع القلم في جيب القميص كعلامة للثقافة. كما ترون ان الغضب والعناد، يمكن ان يؤدي الى نشوء حالة انقسامية حادة في الشعب. وسبب ذلك، لان المجتمع فيه تاثيرات عشائرية قوية لحد الان وليس لحد وقت هذه الحادثة. وهذه القيم لا اثر لها للقومي والمصالح القومية.
الصراع المنوه عنه اعلاه لوكنا بعقلية اليوم،ولو كنا اكثر تواضعا حينذاك، وقبلنا الاراء الاخرى ولم ندعي امتلاك الحقيقة، لما حدث. ولكن التجارب هي التي تصقل الانسان. وخصوصا انه لم يكن لدينا تجارب قومية اخرى معروفة لنا، الا تجربة اللجنة الادبية للشباب الاشوري في ايران والتي كانت تجربة ناجحة من ناحية النتاج ولكن لم نعلم عن تجاربهم ومعاناتهم ومشاكلهم.
ولكن تجربة جمعية اشور بانيبال كانت ناضجة اكثر، وانفتحت بمقدار اكبر على الثقافة الوطنية، وكان هناك تكامل بين الادوار المختلفة التي كانت تؤديها. ولذا فان صداها امتد ايضا الى مساحات اوسع، وحتى نشاطها واعضاءها كانوا من مناطق مختلفة. علما انه بحسب علمي ليس هناك من كتب في تقييمها لحد الان، وشخصيا لا اقدر ان افيها حقها لانني لم اكن من اعضاءها. الا ان هذه الجمعية ايضا لم تسلم من تسلط السياسي والعمل من اجل الاستحواذ عليها، بمختلف الطرق الغير الشرعية، مما ادى لخمولها لحد انه لا اثر لها  الان في حياتنا الثقافية.
وفي بداية التسعينيات ايضا، تم انشاء المركز الثقافي الاشوري في دهوك. والظاهر انه لم يتمكن ان يقوم بدوره او لم يتم السماح له بذلك. فسريعا ما تم وضع اليد عليه وربطه بالتنظيم السياسي. لكي يكون بوقا لها وليس منبرا للثقافة والتثقيف والحوار المنتج. ورغم استمرار المركز في اصدار مجلته، الا ان تاثيرها كان ضئيلا حقا.  وتحول المركز الى بوق دعاية، ودفع من لم يكن من اعضاء او مؤيدي التنظيم السياسي، دفعهم الى اصدار كراس اوراق من الوطن التي اظهرت تاثيرا نسبيا ولكنه لم يستمر. لانها كانت ايضا بدعم من تنظيم سياسي اخر معارض لمن استولى على المركز الثقافي المؤسس بجهود التنظيم صاحب اوراق من الوطن.
ماذا اراد السياسي القيام به؟ الحقيقة انه لا جواب منطقي، فالثقل والمسؤولية التي كان يمكن ان يتولاها المثقفين، صارت  ايضا جزء من مشاغل السياسي. عمليا وفعليا الموارد التي تتأتي باسم النشاط الثقافي، تذهب لتكون تحت سلطة السياسي. وبذا فهو حين يدعم النشاط الثقافي، يريد ان يقول انه اب وحامي كل المجالات ولا دور لاحد، الا هو. فالسياسي الفقير ثقافيا يحاول ان يغطي فقره، باظهار انه الاب والداعم لمن سماهم بالمثقفين، وهم بالاساس لم يكونوا الا بعض المطبلين للسياسي ولدوره ، وغطاء لممارسة الاخطاء وترسيخها ومبررين باسم الثقافة والمثقفين لكل ما يقوله اويصرح به السياسي. هنا يجب ان لا ننسى دور الكثيرين ممن استساغ اطاعة الحزب باعتباره سلطة قومية على شعبنا، وسلم كل المقاليد لها وكانها منزلة او منتخبة من الشعب. في الوقت الذي كانت كل الامور واضحة، سواء من ناحية التجربة الفعلية والتي هي محك الحكم على قضية ما. او ناحية ان الكثير من ادعاءات السياسي كانت اكاذيب مفضوحة لا تصمد امام حقيقة دور الدولة واجهزتها وذلك للتغطية على سرقات فعلية. كما ان هذه الممارسات والمبررات التي ساقها وساندها بعض المثقفين تتصف بتناقضها مع الاليات الديمقراطية والحريات التي كنا نطالب بها، لا بل سلب الحريات من الناس تحت غطاء الصالح القومي الذي لا احد كان يعلم ماهو، غير السياسي . ناهيك عن ضياع جهد كبير في التلاقي المثقفين مما كان سيخلق اجواء تعمها النقاشات العابرة للشعارات السياسية، لتصل إلى وضع تصورات للكثير من المشاكل اليومية والبعيدة المدى ايضا.
اليوم في اقليم كوردستان لنا، المركز الثقافي الاشوري، المركز الثقافي الكلداني، النادي الثقافي الاشوري. يا ترى ماهو نشاطهم؟ اعتقد اننا لو اتينا بمقياس ما سنجد ان النشاط يمكن ان يكون لاشئ. وهذا واضح وليس تعسفا في الحكم. ولعل احد اهم اسباب ذلك، هو التحكم الايديولوجي، في مثل هذه المراكز. فبدلا من ان تكون مفتوحة للحوار والنقاش، ولا علاقة لادارتها بالتنظيمات السياسية، ولا تتلقى اي اوامر منها، صارت بهذه الطريقة او اخرى بوق دعاية ايديولوجية اما للتنظيم السياسي وقيادته تحديدا.  او في احسن الاحول، مع طرف ضد الاخر في النقاش الغير المنتهي حول التسمية.  
شكا لي محاوري من واقع المركز الثقافي الاشوري، علما انه محسوب على قيادة التنظيم الذي يدعي قيادة الامة. قلت له انفتحوا، افتحوا ابواب المركز للجميع. نعم ليس مطلوبا ان يتحول المركز الى الة ثقافية  او شعلة من نشاط الثقافي القومي، ولكن ليكن توازن، بين مهامه، الاجتماعية والثقافية. ليكن هناك توازن بين انتماء بعض قياداته السياسية وبين حرية الحضور والاعضاء في ادارة نشاطات ثقافية، ومنها نقد التجارب الثقافية او السياسية. ان هذا المركز لو كان قد بقي، يدار بحرية وكان اعضاءه من مختلف التوجهات السياسية والتسموية. لتحول مقياسا لكي يتم قياس الراي العام. ولتحول المركز الى صوت وضمير الناس في ما يعانوه. وخصوصا في التسعينيات وحتى العشرية الاولى من القرن الواحد والعشرون. لانه كان هناك امال في التطور والتغيير. بل لكان قد ساهم في ايجاد حلول حقيقية للكثير من المشاكل التي نعاني منها.
في ما نشرته قبل هذه المادة، والتي عنونتها بالمطبوع السرياني، لم اشر الى ظاهرة مقرفة وغير مقبولة، وهي تدل الى الواقع المزري للثقافة ومدعيها. وهي تسيس المنتوج الثقافي. وليس فقط المؤسسة الثقافية، والتسيس هنا تأتي بمعنى ان بعض المؤسسات الثقافية، تتعامل مع المنتوج الثقافي حسب الموقف السياسي. فمثلا ان كان س اصدر منتوج ما، وهو معروف بانه ينتقد سياسيات الحزب ص، فان ما ينشره او يدعمه او يروج له ممنوع من الدخول الى المؤسسة الثقافية   المحسوبة على ص. عندما تصل الامور الى مثل هذا الوضع، فاننا امام ظاهرة خطرة حقا. ظاهرة يجب ان نتوقف عندها ونقول هل نحن مجتمع سوي ام مريض؟
المثقف هو الصوت المرن والناشط والمتفاعل مع الاخر. انه الصوت الذي نتكلم من خلاله مع الاخر، مع الكوردي والعربي والتركماني. كثيرة هي الشكاوي التي سمعتها في زيارتي الاخيرة. ولكنها تبقى  شكاوي، وليست طروحات يمكن ان تفتح افاق لحلول ولخلق بدائل. ولكن المثقف الحر، والخارج من اطار الطاعة الحزبية المقيتة، يمكنه العمل على الطروحات. يتلاقى العمل الثقافي والسياسي في نقطة انهما يدعيان البحث عن الحلول. ولكن في حين ان دوافع السياسية قد تظهر مصلحيته وانيته، الا ان المثقف يرى العمل فتح افاق مستقبلية لتوسيع الحريات ونشر السلام، وبعيدا عن المساومات السياسية.
نحن اليوم بحاجة الى دور المثقف القادر على كسب الاخرين لدعم قضايانا. مثقفون يعملون من اجل خلق مجال مفتوح للنقاش حول المستقبل الإنساني لأبناء الإقليم، ويعمل من اجل حفظ كرامتهم ويطرح الحلول الممكنة والمنفتحة للتطور لما يعانوه من التجاوزات عليهم وعلى تطلعاتهم، بما فيها مشاركتهم الحقة في صنع القرار.
السياسي ليقدم التنازلات، سيحسب كم صوت سيمنحه هذا او ذاك، ولكن المثقف سيحسبها كم من أفاق التعايش الحر، سيمكن ان نفتح بالإقرار بحقوق الاخر ومساواته مع الكل. ان للطرفين حسابات مختلفة. وعلينا عدم نسيان الحوار مع الاخر وبالأخص مع مثقفيهم وعلمانيهم، لأنه ليس أمامنا إلا طرق محدودة. مع الأسف.