عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - تركي حمود

صفحات: [1]
1
المارد والقمقم ومبادرة ماكرون  ...!!!

تركي حمود


ان الزيارة الهامة التي أجراها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون للعراق رغم سرعتها الا انها حملت الكثير من الرسائل والاستفهامات التي حددها ماكرون في تصريحاته الصحفية فقال " ان المعركة من اجل سيادة العراق اساسية للسماح لهذا الشعب وهذا البلد اللذين عانيا كثيرا بعدم الخضوع الى حتمية سيطرة القوى الاقليمية والارهاب "مؤكدا "انه ينوي بناء مبادرة قوية بالتعاون مع الامم المتحدة من اجل سيادة العراق " تلك الزيارة التي جاءت وسط تزاحم الازمات التي يمر بها العراق الذي ينتظر دعما دوليا لكي يتجاوز محنته الاقتصادية والكورونية ، ناهيك عن التدخلات الخارجية في شؤون العراق،وإعادة هيكلة قواته الأمنية التي اشار اليها ماكرون الذي قدم نفسه كممثِّلاً لقادة المجتمع الدولي وكأني بالرجل جاء ليقدم رسائل الى قادة الكتل السياسية  مفادها "وصلت حدها " وعليكم الحفاظ على استقلال القرار السياسي العراقي بعيدا عن تدخلات امريكا وايران على حد سواء ، حاملا مشروع استقلالية العراق الذي يجب ان ينطلق بكل قوة ولاتردد وبالتالي ان لم نستثمر مضامين مابين سطور تلك الرسالة ربما سنخسر الدعم الدولي من جراء تلك التدخلات التي أثرت بشكل مباشر على الوضع الامني لذلك لابد من السعي والعمل بعيدا عن اراء وتدخلات الاخرين واطلاق مشاريع وقوانين اصلاحية على كافة الاصعدة وتوحيد الخطاب بعيدا عن التخندق الطائفي أوالعرقي أم المناطقي والا سيطلقنا العالم  طلاقاً خلعياً لارجعة فيه و يومها لاينفع مال ولابنون ...!!!

ان الزيارة كانت مكثفة وتحمل نصائح عديدة اهمها جانب لتعزيز السيادة كذلك الاعمار وتوفير بيئة امنة للشركات العالمية فضلا عن ان المحادثات التي اجراها الرئيس الفرنسي ماكرون ونظيره برهم صالح والكاظمي وبعض القادة السياسيين كانت مهمة وحساسة في نفس الوقت وتحمل رسائل ايجابية واخرى تحذيرية وانها بمثابة دعوة لرؤساء الكتل لاجراء مصالحة شاملة والابتعاد عن الولاءات الاخرى وخاصة مابين ايران وامريكا لانها لاتخدم مصالح الشعب العراقي والتوجه بقوة لدعم السيد الكاظمي في مهمته في  اعادة هيبة الدولة وضبط السلاح المنفلت لكي نرسل رسالة واضحة المعالم ان العراق مستعد لبذل كل شئ من اجل استقلالية قراره السياسي كي يكون العالم هو الاخر  جاهز للتعاون معنا، ولكن  ياترى هل من يتحكمون بمصير هذا البلد مستعدون لفعل ذلك ام ستتغلب مصالحهم الفئوية على مصالح الشعب والوطن ام سيقفون متفرجين بأنتظار  ان يخرج المارد من القمقم ويحطم الزجاجة لينقذ العراق من محنته ولو بعد حين  ..؟؟؟

يقينا ان ماكرون يعمل وبكل قوة من اجل ان تكون فرنسا  لاعب اساسي في الشرق الاوسط وكوسيط مهم في حال حدوث اي خلافات ناهيك عن استثمار تلك الجهود للحصول على الاستثمارات في مختلف المجالات فضلا عن تقديم نفسها كمنقذ جديد في حال حصول المحن والكوارث ولكن السؤال الذي لن نجد له اجابه شافيه هل الرئيس الفرنسي جاء من اجل مصلحة العراق والوقوف معه  وتقديم الدعم لشعبه  ام من اجل  السيطرة على القرار العراقي كما فعل في لبنان لان لغة الخطاب كان فيها نوع من التحدي وبعبارة صريحة اما ان تكون او لا تكون وبالمقابل هل كانت الدبلوماسية العراقية حاضرة بقوة ام انها كانت بمستوى المراسم البروتوكولية المرتبكة والتي اثارت فضول وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي...!!!

2
لعنة خراب البصرة... مازالت تلاحقنا..!!!

تركي حمود

مازال ذات المشهد يتكرر مرة اخرى ولكن بطريقة اكثر وحشية فالموت المجاني اصبح هو سيد النهايات وبات صوت الرصاص هو الابكر وليس موعد الانتخابات وامست البصرة توزع الاضاحي شباباً يحلمون بوطن رغم انتهاء ايام العيد وتوقف مواسم الحج بعد اجتياح كورونا ..وكأن التأريخ يعيد نفسه لنعود من جديد ونحن نردد المثل الشعبي “شيفيد الندم بعد خراب البصرة” وحكاية هذا المثل تستند إلى الحكاية الشعبية لمثل على واقعة تاريخية حدثت في الخلافة العباسية، حين استقدم أثرياء البصرة في العراق وحكامها عبيداً وعمالاً لفلاحة الأرض واعمارها وتكاثر هؤلاء العبيد حتى تجاوز عددهم عشرات الألوف وعُرفوا بـ”الزنج” ، وعاث الزنج بالبصرة فساداً ودمروا كل شيء لا يحصلون عليه، وقتلوا الناس وذلك في غياب فرض السلطة وسيادة القانون، فضج الناس وطلبوا النجدة من مركز الخلافة في بغداد والتي كانت مشغولة آنذاك في ملاحقة الخارجين على الدولة في إيران وغيرها، أرسل الخليفة أخاه الموفق للقضاء على الزنج ، ودارت بينه وبينهم معارك كثيرة ، أسفرت عن دمار البصرة وخرابها، وبالنتيجة قضى على الزنج، وانتقد كثيراً على تأخره لنجدة المدينة ومساعدة أهلها ، واليوم تكرر نفس الاحداث ولكن بوجوه وشخصيات جديدة تحمل صفات مجهولي الهوية ليدق ناقوس الخطر ايذاناً ببدء موسم الخراب  لنبقى نردد  "بعد متفيد الندامة وبعد ميفيد الاسف" ..!!!



ان مايجري  في البصرة من سلسلة اغتيالات طالت عددا من الناشطين هي بمثابة  إعلان حرب مفتوحة ضد الدولة لانها نفذت بالرغم من تعدد التشكيلات العسكرية الحكومية التي تمسك الارض وهذا يعد تحد واضح لهيبة الدولة وتخاذل القادة ويدفع بنا للشك ان هناك تخوف من اصحاب القرار البصري من تلك الجماعات لان حجم الجريمة وتكرارها وبصمات التحدي التي تحملها يقودنا لذلك ،  وبدليل مااكده الكاظمي خلال زيارته للبصرة حيث قال : " ليس للخائفين مكان بيننا،  لأنهم لايمثلون القائد الميداني الذي يحمل الرتبة وعلم وشرف العراق" ، وهذه المعطيات تجعلنا نتأمل فحوى زيارة الكاظمي لهذه المدينة المفجوعة وبهذه السرعة هل انها تحمل رسالة طمئنة لاهلها بأن ثغر العراق سيبقى باسما ولامكان للبكاء فيه  وقد حان وقت العقاب العسير لتلك الجماعات ام انها جاءت من باب الواجب الاجتماعي لتنتهي بتقديم التعازي وتشكيل اللجان التي لن تعيد للموتى ارواحهم ...؟؟؟


ان عمليات التفتيش والمداهمات التي تجري الان  في البصرة غير كافية للقضاء على تلك العصابات، وعلى السيد الكاظمي ان يسارع بتنفيذ صولة فرسان شريطة ان لاتكون على غرار الصولة المالكية التي كان هدفها تصفية الخصوم ، لان مايحصل من سفك للدماء في شهر الله الحرام استكمال لمسلسل زرع الفتنة والفوضى خاصة بعد التراجع الامني الذي شهدته المحافظة  حتى اضحت الجهات الامنية كوكالات انباء تنقل الاخبار ولاتحرك ساكن اما نتائج التحقيقات فغالباً ماتقيد ضد مجهول مما سبب في تزايد حملات التصفية مع هيمنة واضحة لبعض الفصائل المسلحة التي تحاول ان تفرض سيطرتها على المشهد وبالتالي هي رسالة قوية للحكومة بأن السلاح المنفلت هو المسيطر  لان من يقوم بعمليات الاغتيال مؤكد لم ينزل من السماء ، والسؤال الذي يحتم علينا طرحه هل الكاظمي قادر  بالفعل على ايقاف نزيف الدم العراقي وأزيز رصاص الكواتم لتعود البصرة آمنة ، أم ان لعنة خراب البصرة ... مازالت تلاحقنا...!!!

3
ماذا ينتظر العراق من زيارة الكاظمي لامريكا ...!!!

تركي حمود

تأتي زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى امريكا ، والتي سيلتقي خلالها  الرئيس الامريكي دونالد ترامب المثير للجدل  ، في ظروف يعاني العراق فيها العديد من الازمات في مجال الاقتصاد والطاقة والتحديات الامنية ناهيك عن تزايد الاصابات واعداد الوفيات بفيروس كورونا فضلا عن ملف السلاح المنفلت وموعد الانتخابات الذي يشهد مزايدات الغاية منها كسب ود الشارع الملتهب رغم ارتفاع حرارة آب اللهاب والانقطاع  الطويل للكهرباء والنقص الحاد في مختلف الخدمات ، ناهيك عن كونها تأتي عقب زيارته الى ايران والتي لم تؤتِ ثمارها  كما كان مخططا لها ولذلك وصفها أحد أعضاء الوفد العراقي في تصريحات صحفية وصفاً اختصر رحلتها بالقول "رحابة استقبال بلا نتائج ملموسة لما جاء به الوفد العراقي، واستعجال إيراني في ابرام أو تفعيل اتفاقيات اقتصادية وتجارية وقعت في حكومة عبد المهدي" ، لتأتي هذه الزيارة المرتقبة التي ستجيب على كافة  التساؤلات المطروحة حول دلالاتها والمكاسب التي ستجلبها ومدى تأثيرها على مستقبل علاقات العراق مع دول الجوار ..!!!


المتابع لتحركات الكاظمي يجدها برغم كونها بطيئة نسبياً لكنها مدروسة ومحسوبة تماما على الرغم من كون الرجل كان قد اعلنها صراحة انه ليس طامحا بمنصب، وأن حكومته ستعمل على إجراء انتخابات مبكرة ، لكنه يعمل بوتيرة متصاعدة من اجل ارجاع هيبة الدولة وتنظيم علاقات متوازنة مع دول العالم ولاننسى حديثه خلال زيارته لايران حيث قالها بالحرف الواحد "  ‏أقول لإخواننا وأشقائنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن الشعب العراقي محبّ وتوّاق للتعاون الثنائي والمتميز، وفق الخصوصية التي يمتاز بها كل بلد، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية" واليوم تأتي هذه الزيارة التي فتحت الباب على مصراعيه امام التكهنات بشأن الخطوة المقبلة واحتمالات بدء صراعات جديدة على السلطة خاصة وان  الكاظمي قد انهى "١٠٠" يوم من عمر حكومته  تلك المدة التي اصبحت "سانية " وضعها السياسيين في تقييم اداء عمل الحكومة ومدى نجاحها ، ومن هذا المنطلق ربما ستسهم هذه الزيارة بتحديد مصير هذه الحكومة خاصة وان العراق بحاجة لعلاقات جيدة ومتينة واستراتيجية ومميزة مع أمريكا ، ولكن على مبدأ الندية والمعاملة بالمثل، لا أن يكون العراق خاضعاً لإرداتها ورؤيتها وهذه الزيارة التي هي محط انظار الجميع ربما ستضع النقاط على الحروف وتحدد مستقبل مسار العلاقات العراقية - الامريكية ...؟؟؟


على الرغم من اهميتها كونها الزيارة الرسمية  الاولى للكاظمي لكنه لم يحشد لها اعلاميا كما هو مطلوب بل اكتفى مكتب رئيس الوزراء باصدار  بيان حول الزيارة مؤكدا "انها ستشمل بحث ملفات العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون المشترك في مجالات الأمن والطاقة والصحة والاقتصاد والاستثمار، وسبل تعزيزها، بالإضافة الى ملف التصدي لجائحة كورونا، والتعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين "، بينما كان التحشيد الصاروخي اكثر تأثيرا حيث ارتفع منسوب الهجمات العسكرية ضد القوات الأمريكية في العراق ، الأمر الذي أثار تساؤلات عن الرسائل المراد إيصالها من خلال هذه الضربات قبل اللقاء المرتقب، والتي ربما يكون مفادها رفض الوجود الامريكي برمته فضلا عن وجود شعور لدى بعض الفصائل  ان هناك عقوبات ربما ستطالها عقب هذه الزيارة  ولذلك فهي ترسل رسائل واضحة للوفد العراقي تعبر من خلاله عن تخوفها من تمرير ملفات تسهم في بقاء القوات الامريكية مدة اطول ، ناهيك عن ان القوى السياسية القريبة من إيران  تبدي تخوفها ايضا من اجندة رئيس الوزراء التي ربما قد تغير من اتجاهات بوصلة العراق تجاه حليفه الاستراتيجي ايران... ونبقى امام تساؤلات عدة تطرح نفسها هل سيعود الكاظمي منتصرا للعراق أم مكبلا بقرارات لايستطيع تنفيذها  أم يعود بخفي حنين ،  وان غداً لناظره قريب ...!!!

4
إنفجار بيروت : هيروشيما .. تشيرنوبل ...وتحدي فيروز ..!!!

تركي حمود

مازال صوت فيروز يذكرنا بعنفوان بيروت وشموخها وهي تتحدى العواصف والدمار والحطام ليبعث الامل في اهلها ومحبيها ... لتعود من جديد حياتها الصاخبة وهي تتمتع بصباحات الجمال وتصف صلابة لبنان وهي تغني لبغداد :
  " انا جئت من لبنان من بلد
              ان لاعبته الريح تنكسر "
ليرد شاعرنا الكبير المرحوم محمد مهدي الجواهري الدين ويعبر عن عميق حزنه وهو يكتب لبيروت مواسياً لما سيجري عليها وكأنه ادخر تلك القصيدة لهذا اليوم قائلا :
"جللٌ مصابُك يا بيروت يبكيــنا ...
يا أخت بغـــداد ما يؤذيك يؤذينا"
"ماذا أصابك يا بيروت داميـــة ... والمــوت يخطف أهليك وأهلينا"
، ان ماحصل في العاصمة اللبنانية بيروت التي صدم سكانها  بانفجار غير مسبوق في تاريخ بلادهم، يعد اكبر كارثة انسانية مرت على البشرية  وكما تؤكد التقارير  الصحفية ان مرفأ  بيروت الذي يعد  أهم ميناء في لبنان والنافذة الوحيدة فيها ، هو من أهم الموانئ في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، ونظرا لموقعه الاستراتيجي، الذي يستخدم لاستيراد المواد الأساسية من دول العالم وتصديرها عبر الداخل اللبناني إلى دول الشرق الأوسط،
ويعتبر هذا المرفأ ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني ، إذ أنّه يلعب دورا أساسيا في عملية الاستيراد والتصدير وبالتالي تحريك العجلة الاقتصادية اللبنانية، يتعامل مرفأ بيروت مع 300 مرفأ عالمي ويقدر عدد السفن التي ترسو فيه بـ3.100 سفينة سنويا ، ويتألف المرفأ من 4 أحواض يصل عمقها إلى 24 مترا، إضافة إلى حوض خامس كان قيد الإنشاء كما يضم 16 رصيفا والعديد من المستودعات وصوامع تخزين القمح التي تؤمن أفضل شروط التخزين لكنه في لحظة صمت رهيبة حول بيروت الى حطام بسبب مواد مخزنة ضمت مادة نترات الأمونيوم التي طالما ارتبطت بالعديد من الحوادث ، ومع تعدد الروايات والتكنهات حول تلك الحادثة  الا ان الحزن مازال هو سيد المواقف مع مئات الشهداء  والمفقودين وآلاف الجرحى فضلا عن المشردين الذين يبحثون عن مأوى انها بالفعل مأساة العصر ...!!!


ماجرى على مرفأ بيروت يذكرنا
بجريمة إلقاء القنابل النووية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي وكما تشير الوقائع التاريخية الى ان البشرية كانت على موعد مع بداية استخدام الأسلحة النووية الفتاكة غير التقليدية ، تلك الجريمة التي اهتز لها الضمير الإنساني ولايزال تصور مظاهر الرعب والهلع الذي نتج عنها يفوق التصور الإنساني حتى اليوم ، كما أن التاريخ سيسجل أن الولايات المتحدة كانت أول من استخدم هذا النوع من الأسلحة ففي يوم السادس من آب عام  1945 كان سكان مدينة هيروشيما اليابانية على موعد مع إحدى أبشع صور الوحشية التي تفتق عنها العقل البشري لتدمير الإنسانية فقد حلقت طائرة من سلاح الجو الأمريكي على مدينة هيروشيما حاملة على متنها افتك ما توصلت إليه العقلية البشري الشيطانية من أسلحة الدمار الشامل "قنبلة نووية مخصبة باليورنيوم أطلق عليها ، ربما لبرائتها ، " الطفل الصغير " بقوة تدميرية تساوي 12.500 طن من مادة تي ان تي شديدة الانفجار وعلى أثرها ذابت جثث أكثر من 70.000 في النار فورا، 140.000 كانت حصيلة القتلى حتى نهاية كانون الاول عام 1945 ، وآخر إحصائية رسمية لكارثة هيروشيما تتجاوز 242.000 إنسان
ليفجع العالم مرة اخرى بحادث اشد قسوة فكان انفجار مفاعل تشرنوبل النووي الذي يعد أكبر كارثة نووية شهدها العالم في التاريخ كما تصفها ، الكتب والمدونات ،حيث وصل الدخان الناتج من النيران المشتعلة إلى ارتفاع كيلومتر بينما حملت الرياح هذا الدخان السام إلى سماء أكثر من 12 دولة ، ان انفجار مفاعل تشرنوبل النووي في أوكرانيا السوفييتية ووقعت هذه الحادثة النووية الإشعاعية الكارثية في المفاعل رقم 4 في محطة تشرنوبل للطاقة النووية في 26 نيسان 1986 قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا التي كانت حينذاك واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ، واليوم يتكرر المشهد نفسه ولكن بصورة اشد بشاعة ، وكل هذه المعطيات تشير الى حجم الدمار الذي خلفته تلك الحوادث ناهيك عن  المآسي التي  مازالت شاخصة الى يومنا هذا  فمابالك بلبنان الذي يعاني من تدهورا في كافة الاصعدة كيف سيكون مصير شعبه مع سلطة سياسية يعدها  السبب الرئيس وراء مايجري في البلاد من جوع وفساد وآهات الثكالى...؟؟؟


وبعيدا عن تبادل الاتهامات والاسباب التي قادت لتلك الفاجعة الاليمة لكنها في جوهرها اظهرت الهوة الكبيرة بين الطبقة السياسية والشعب اللبناني وبالتالي آن الاوان لرحيل هذه الطبقة التي عليها اولا ان تعترف بفشلها الذريع وتعتذر للشعب المنكوب وتسارع لاجراء انتخابات مبكرة ، "اذا كانت تريد الخير لشعبها " ، يستطيع اللبنانيون من خلالها اختيار من يقودهم لبر الامان  في هذه المرحلة الحساسة والعصيبة التي تتطلب التكاتف بين اللبنانيين بعيدا عن التكهنات باسباب تلك الحادثة ومن يقف ورائها لانها ستزيد من عمق الانقسام اللبناني الذي يعيش حالة من الانهزام بالاصل، ومؤكد ان ماجرى في كل الاحوال تتحمل نتيجته المنظومة السياسية الفاشلة التي اغرقت البلد بفسادها وجعلت المواطن اللبناني يتحسر على رغيف الخبر  وبات على العقلاء ان يعوا ان لبنان لايستحق ماحصل له وان يقفوا بوجه المتباكين على المناصب والانصياع لصوت الشعب الذي بات يشكي للغرباء الحيف الذي لحق به فمازال مشهد السيدة اللبنانية وهي تعانق الرئيس الفرنسي بحرارة يهز المشاعر ويوحي بالانتكاسة ومدى الظلم الذي لحق بالشعب جراء من يتسابقون على كرسي السلطة ومااقدم عليه عشرات الآلاف حينما وقعوا خلال ساعات عريضة تدعو إلى عودة الانتداب الفرنسي إلى لبنان دلالة على رفضهم للسلطة القائمة وبالتالي فصوت العقل يجب ان يغلب هذه المرة والا فأن الامور قد تسير الى المجهول لاسامح الله ... ومن قلبي سلام لبيروت ..!!!


5
كهرباء العراق ... مابين صحوة البرلمان ... ونتائج اللجان ..!!!

تركي حمود

اصبح العراقيون على دراية تامة بما يطلقه المسؤولين اللاهثين وراء كرسي الحكم من تصريحات غايتها الضحك على الذقون وليس تحقيق مايصبوا اليه الوطن وماعادت حكاية " كمون " تنطلي عليهم ، و" كمون " هذا الذي ذاع صيته واصبح مثلا شعبيا يردده عامة الناس تبدأ حكايته ، حول رجل حكيم و أحد طلابه و يدعى كمون تحدى أحدهم الآخر بصنع سُم زعاف لمعرفة من منهما الأبرع، و اقترحا أن يجرباه على بعضهما ، صنع كمون السم أولاً وسقاه للرجل الحكيم و انتظر ، أستطاع الحكيم أن يعالج نفسه بالحجامة أي بتجريح جسده ليخرج الدم مع الُسم، كما وقام بطلاء جسمه بالعسل لتتجمع عليه الحشرات، لتمتص الدم و تنقيه من الُسم، تفاجأ كمون بأن الحكيم لم يمت، وعليه هو الآن بتنفيذ ما عليه من الاتفاق أي بشرب الُسم الذي سيصنعه الرجل الحكيم ، ذهب كمون إلى الحكيم و سأله متى تسقني الُسم.. ؟
فيجيبه الحكيم ببرود (سأسقيك.. أسقيك الُسم يا كمون)، تمر الأيام و الأسابيع والحكيم معتكف في البيت، ويزداد قلق كمون و يتساءل: ماذا يصنع الحكيم ..؟؟أي سُم هذا...؟ ، ويسرع إلى الحكيم ويسأله: متى الوعد ياحكيم؟، فيجيبه الحكيم بكل هدوء: لا تعجل (سأسقيك.. أسقيك الُسم يا كمون).
يجُن جنون كمون أنه يريد أن يعرف ماذا يُعد له الحكيم..!!
وتمر الأيام و يتضاعف هلع كمون فيموت من القلق و الخوف و حتى قبل أن يشرب أي سُماً ، فصار هذا مثلاً على الوعد الكاذب الذي قد يودي بصاحبه إلى الجزع ، وهكذا.. ماعادت الوعود التي يطلقها المسؤولين تشكل مصداقية لدى الشعب الواعي لانها مثل فقاعة الصابون ماتلبث أن تتلاشى ومنها وعود تحسين الطاقة الكهربائية التي عادت للواجهة مرة أخرى كما كان يحصل في كل موسم تشتد معه درجات الحرارة ولكن السؤال الاهم ، هل سيلقى هذا الملف في عهد حكومة الافعال .. لا.. الاقوال .. الاهتمام البالغ ويتم كشف المستور ام انها مجرد لجان " تاكل كباب وخبر حار " لتأتي نتائج التحقيقات كسابقاتها لتوضع في نهاية المطاف في ادراج المكاتب " للتخمير " للعام المقبل من باب " اللي يريد الحلو يصبر على مره "...!!!


تتسابق الازمات الواحدة تلو الاخرى  فما ان تنتهي ازمة حتى تظهر ازمة اخرى هكذا هو حال العراق الذي ابتلى بحاكمه مفتعلي  تلك الازمات من اجل تسخير كل موارد الدولة لخدمتهم وخدمة عوائلهم ومقربيهم وحواشيهم على حساب الغالبية من ابناء هذا الشعب الذي لايحرك ساكنا بأنتظار حلول السماء ، فمع اشتداد خطر وباء كورونا الذي عصف بالعراق وكشف المستور واظهر حقيقة واقعه الصحي المؤلم  يرافقها الخدمات المعدومة وخاصة البلدية التي لاتتعدى بوصفها  " نص ردن " برز  ملف الكهرباء الذي لا تختلف مواسم ظهوره عن كل عام فما ان يطل شهر تموز حتى تبدأ الكهرباء بالاختفاء التدريجي وكأنها مازالت تحن لايام الصبا  كالصغار أيام  الزمان الذي أدمنوا لعبة " غميضة الجيجو " فلعبة الكهرباء باتت مكشوفة لدى جميع العراقيين رغم مليارات الدولارات التي انفقت عليها ولكن الذي اختلف هذا العام عن الاعوام السابقة ليس في مجال تحسن الطاقة الكهربائية بل في موقف البرلمان ليكون مطالبا بفتح تحقيق بهذا الملف، وبما ان العلم عند الله فقط فياترى هل جاء هذا القرار  لاجل التسويق الاعلامي ام لمزاحمة رئيس الوزراء في مهامه  وبكل تأكيد نحن كشعب نفرح لسماع هكذا اخبار  ولكن هل بالفعل نستطيع ان نردد بصوت عال "اجاك الموت ياتارك الصلاة " ام انها مجرد احلام تتلاشى مع  انتهاء حرارة آب اللهاب ...؟؟؟



الكل يعلم علم اليقين ان أزمة الكهرباء  في العراق تعود اسبابها  الى مافيات الفساد التي اهدرت الاموال المخصصة لهذا القطاع  بحجة تحسينه وحقيقة الامر لو  ان تلك المليارات صرفت في مكانها الصحيح لتمكنت من بناء شبكات كهربائية حديثة تضاهي الدول المتقدمة واليوم وبعدما طفح الكيل بعد ان وصلت أزمة انقطاع التيار الكهربائي إلى مفترق طرق ، وماعاد  للمواطن ان يتقبل مايحصل بعد كل هذه السنوات العجاف خاصة بعد ارتفاع درجات الحرارة الى الغليان ومحاصرته بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة لتطبيق شعار "خليك بالبيت " بسبب فيروس كورونا الذي دوخ العالم ، ومع الصحوة الضميرية التي نزلت فجأة على برلماننا العتيد واقدامه على تشكيل لجان للتدقيق والتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء من عام 2006 ولغاية 2020 ، والوقوف على أسباب عدم تحقيق تقدم واضح في هذا القطاع ومحاسبة المقصرين ، بات على تلك اللجان الاسراع في تنظيم زيارات ميدانية للمحافظات للاطلاع على الواقع الكهربائي عن كثب وتبيان النقص الحاصل في الطاقة المجهزة والبحث عن مليارات الدولارات التي اهدرت على شبكات خاوية وأسلاك متهالكة ومحولات عفى عليها الزمن وبمقارنة بسيطة تجد ان الاعطال واعمال الصيانة غالبا ماتكون طوال ساعات عمل كهربائنا اللاوطنية التي لاتأبه للمواطن مطلقا ، وعلى الحكومة ان تعمل ايضا على مساعدة تلك اللجان من اجل الوقوف على حقيقة مايجري وكشف الحقائق امام الرأي العام ، فضلا عن  اشراك ممثلي المتظاهرين في المحافظات والنقابات والاتحادات ومنظمات حقوق الانسان في اللجان المشكلة فمن غير المقبول الاعتماد على اللجان الحكومية أوالبرلمانية التي قد تجامل على حساب راحة الشعب، وعليها ان تعمل جاهدة الى استثمار الدعم الدولي والعربي للخروج  من عنق الزجاجة من خلال الشروع بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي لانها  خطوة مهمة في الطريق الصحيح  طال انتظارها ، كما نتمنى على السيد الكاظمي ان يضع شروطا  للتعاون مع ايران  في مجال الطاقة من خلال ديمومة تدفق الطاقة واستمراريتها لانها ليس من باب المنيّة بل مقابل ثمن وان يعمل أيضا على  تبني سياسة متوازنة بين جميع الاطراف المحيطة بالعراق فضلا عن دول العالم الاخرى من حيث تنوع الاستثمارات في مختلف المجالات وبالاخص في مجال الطاقة الكهربائية لان الشعب العراقي من اكثر الشعوب على وجه هذه المعمورة صبر وتحمل  " الضيم " من وراء هذا الملف الشائك وآن الاوان لكي يستريح ولايعامل ككمون الذي مات كمدا وقهرا وخوفا من المجهول  .. ونحن بأنتظار ماستسفر عنه نتائج لجان البرلمان  ...!!!



6
كورونا العراق... أزمة أوكسجين .. وموت بلاوداع..!!!

تركي حمود

الموت أضحى يفتش عن أحبتنا بين أسرة المستشفيات بعدما انتظر طويلا وهو خجلا متألما لعلنا ننقذهم بشمة اوكسجين ، نعم اننا شعب يواجه الموت لوحده وأي موت فما عاد فيه  وداع للاحبة بل بكاء من بعيد ولا صيحات الامهات  تسمع ولااحد يسير خلف جنازتك حتى من كان يغفو بحضنك ولاقبرك بجوار ممن تتمنى ان تدفن بقربهم  بل حتى الذين ستدفن  معهم في نفس المقبرة ستكون  بعيدا عنهم لمسافة اكثر من مترين وكأنك تخاف مخالطتهم كي لاتصاب مرة اخرى بفيروس كورونا وفي كل الاحوال يراود جميع الراحلين شعور بالغربة بأنتظار من يزورهم ويخفف عنهم هول المصيبة ويرش الماء على قبورهم فالمكان موحش ولااحد يطل عليه ابدا سوى الاسعافات التي تجلب جثث الموتى والخيرين الذين يقومون بمراسم الدفن فيما تبقى صورك يتناقلها احبتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي من اجل ان تترحم الناس عليك  وماأكثر تلك الصور بقدر اعداد الراحلين الى الابد هذا قدرك في بلدك الذي يتنعم بخيراته اصحاب الشقق اللندنية والباريسية وانت أفنيت عمرك مابين تفكيك وتركيب بندقية كلاشنكوف عيار  7.62 ملم ومعارك طاحنة ليختم حياتك فيروس كورونا اللعين ، نعم يقيناً انها ارادة الله ان نموت هكذا "تعددت الاسباب والموت واحد " ولكن لولا واقعنا الصحي المتردي لما تجاوز عدد الوفيات الى هذا الحد مقارنة بالدول التي لاتمتلك موازنات انفجارية مثلنا ولاخيرات كالتي يمتلكها وطننا بل هي أكثر  فقرا وتعتاش على المساعدات وبمعادلة حسابية بسيطة تجد صحة مانقول ، المصيبة ان كل مسؤولي دولتنا ببرلمانها الذي لايمثل الشعب وبحكومتها المحاصصية يقرون علناً وبلاخجل بنقص الخدمات الصحية وكأنهم يتكلمون عن جريمة حدثت وصاحبها مجهول الهوية وليس من اقترفها هم فيما انحسر عمل وزارة الصحة بأعلان الموقف الوبائي اليومي وكأنها " وكالة انباء " فلم نلمس تقدما علميا  او نسمع ان هناك بروتوكولا علاجيا ينقذ حياة الناس بل على العكس  تزايدت حالات الاصابة واعداد المتوفين بهذا الفيروس اللعين الذي كشف عورات حكوماتنا المتعاقبة واظهر حجم الفساد  المستشري وبات المرضى يصارعون الموت من اجل الحصول على قنينة اوكسجين بعد معارك ضارية بين ذويهم وأهل الشأن الصحي من اجل تأمين قنينة لاهاليهم الراقدين في ردهات العزل بعد فقدانها وشرائها من الاسواق التجارية وفاز باللذات من كان جسورا....!!!!


ومع حجم المعاناة التي يقاسيها العراقيين  اليوم من جراء ضياع اموال بلدهم على مشاريع فاشلة وصفقات وهمية وبنى تحية خاوية  من قبل الحكومات المتعاقبة الا ان كل من يتسنم كرسي الرئاسة يلعن الامة التي سبقته لانها سبب الخراب ، ولكن دون ان يحرك ساكنا  واصبح اليوم ممن انتهك هيبة الدولة بالامس اول المنادين  بضرورة اعادتها  "عجيب امور غريب قضية" ولكن صحوة الضمير  ام الموت تلك أتت متأخرة جدا  فبعد ان كان العراق يهب المساعدات للجميع "بدون وجع گلب" بات في ظل سياسة حكامنا فاقدي الشرف والنزاهة يستجدي عطف دول المنطقة من اجل ارسال مساعدات طبية له  لانقاذ مايمكن انقاذه وماقاله رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي" أن سوء التخطيط وتدهور النظام الصحي، كنتيجة مباشرة لسوء الإدارة المتراكم قد زاد من أثر الجائحة ووطأتها على المواطنين" كلام لايقبل الشك بالفعل انها قضية تراكمات ولكن لماذا يتحمل وزرها الفقراء فقط وماأكثرهم في العراق وهل بات لزاماً علينا  ان نكتفي بالقول فقط "وبوس عمك بوس خالك " انما يفترض فتح ملف وزارة الصحة بمديرياتها في المحافظات امام الرأي العام ليطلع الشعب على حقيقة مايجري وحجم المؤامرة التي اقترفت بحقه لا ان يتحمل تبعاتها ويواجه الموت لوحده بحجج عدم توفر المستلزمات الطبية والصحية وان "الفات مات وغيره يتنعم بما " شفطه " من خزينة الدولة ويتعالج في الخارج    والمسؤول البطران  يرفع شعار " عفى الله عما سلف "...؟؟؟


ان ماأعلنه عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق ، علي البياتي عن ازمة الاوكسجين يعد مؤشر خطير جدا حيث كتب مخاطبا رئيس الوزراء في تغريدة على " توتير " الى " السيد رئيس الوزراء الموقر ..اترك المتحدثين الرسميين والاعلاميين واجلب مستشارا يخطط للحكومة كيف تخرج من ازمة الاوكسجين في البلد .... شخصيا كنت اتوقع ان تكون لدينا ازمة اجهزة تنفس، ولكن لم اتوقع ابداً ان الفساد سيحرم المواطن من كل شيء حتى الهواء النقي " ، وهذا الكلام الواضح والصريح دليل لايقبل الشك على عظم المأساة والكارثة  التي يعيشها العراقيين وبخاصة المصابين بفيروس كورونا لذلك بات على رئيس الوزراء ان يضع حداً لمايجري لان حياة العراقيين في خطر  فيوميا نودع احبتاً لنا ليسكنوا في المقابر  وسراق الاوكسجين يتنعمون غير آبهين بحياة الناس ولاالعقاب الرباني ان هذه الجريمة التي يهتز لها ضمير الانسانية اصبحت حديث الشارع وولدت إحباطاً لدى معظم المصابين الذي باتوا يقضون علاجهم في بيوتهم لانها اكثر أماناً على ارواحهم ومن بينهم حتى اطباء ومواقع التواصل الاجتماعي مليئة بقصص الاوكسجين المبكية وهنا ياسيادة رئيس الوزراء يأتي دور الافعال .. لا .. الاقوال فلاتكتفي بتشكيل اللجان لان اعداد الموتى المتزايد خير شاهد ودليل على حجم المصيبة ، ولاادري هنا لماذا تذكرت أبو مفلس "رئيس المراسم وکاتب دار إمارة الکوفة " حينما سأله مصعب ابن الزبير العوام عن كرسي حكم الكوفة " هل هو جموح .. هل هو سهل الامتطاء" فأجابه أبا مفلس " لكل مركب اسلوب خاص به والامير خبير بذلك كما اعرف وكبح لجام هذا المركب ليس اصعب من الانتصار على المختار " ربما للتذكير بأن التأريخ لايرحم  ... والانتصار الحقيقي لشعبك  بلجم جماح تجار الازمات وليس التصريحات التي لاتعيد للفاقدين أحبتهم .. ولا.. للموتى أرواحهم ..!!!!


7
العراقي ..لا داعي .. ولا مندعي...!!!

تركي حمود

ان مايجري على الشعب العراقي من اضطهاد وتعسف وتجويع في كل الازمنة  سواء في زمن الحكومات الاستبدادية ام الديمقراطية هي حرب متعمدة فتراه الوحيد الذي يتحمل الوزر الاكبر والحمل الثقيل من اعباء الوطن ومعاناته ومع كل هذا تجده كلما اراد ان يتقي المشاكل ، ويتجنب المصائب تجدها تسعى إليه سعيا أينما حل ، حتى بات  يردد المثل الشعبي "لا داعي .. ولا مندعي" فكلما حلت مصيبة  بهذا الوطن جراء سياسات حكامه الخاطئة اتجهت انظار الجهابذه القابعين منذ امد طويل في اماكنهم  الاستشارية للتخفيف من هول تلك المصيبة على السلطان الى استخدام اقصر الطرق وهي قطع قوت المتقاعدين والموظفين  وكأنهم السبب الرئيسي في تخريب اقتصاد البلد  ، وليست السياسات الاقتصادية الفاشلة التي رسمها هؤلاء العباقرة  ، لكي يملئوا خزينة الدولة من جيوب هذه الطبقة الفقيرة ،حتى ايقن الشعب ان سعر برميل النفط ارتفع ام انخفض سيضطر مرغما الى دفع الضريبة في كلتا الحالتين كما فعل القاضي في زمن العصملي الذي كان لايعين في المدن الكبيرة إلاّ برشوة يقدّمها لمن بيدهم أمر تعيينه  وكان أهم ما يسعى إليه القاضي بعد تعيينه هو أن يقوم بجمع مبلغ الرشوة ، التي قدّمها عند تعيينه ، ثم جمْع مايمكن جمعه من المال من الرشاوي التي يجمعها من الناس  ، وفي ذات يوم ، قدّم أحد القضاة رشوة كبيرة ، فعيّن قاضيا في بغداد  ولكنه ما لبث أن نقل إلى إحدى المدن الصغيرة في شمال العراق  وكان أهل تلك المدينة من الناس المستورين الذين يتجنّبون المشاكل ، وينزّهون أنفسهم عن العداوة والبغضاء  فلم تكن هناك دعاوي تُرفع ، ولم يكن هناك داعي أو مندعي يتقاضى القاضي منهم مايقدر عليه من الرشوة ، فحار في أمره ، ولم يعرف كيف يخرج من ورطته ، وفي ذات يوم تفتّق ذهنه عن حل سديد فطلب من حاجب المحكمة أن يقف بباب المحكمة ، ويُدخل إليه أي رجل يمر أمام المحكمة  فكان الرجل إذا ما أُدخِل إلى المحكمة يسأله القاضي : " إنت داعي ؟" فيجيب الرجل : " لا .. يامولانا القاضي .. آني ماعندي دعوى على أي شخص " ، فيسأله القاضي : " هل إنت مندعي ؟ " فيقول الرجل : " لا .. يامولانا القاضي .. آني إنسان مسالم .. ماعندي عداوة ويه أي شخص .. وما أحد إله دعوى ضدي ،  فيقول القاضي لكاتب المحكمة : " هذا الرّجّال خوش آدمي .. لا داعي ولا مندعي ".. إكتب له شهادة .. وأخذ منه ليرتين رسوم الشهادة .. " ، وبهذه الطريقة راح القاضي يجمع المال الحرام من الناس لتعويض مادفعه ثمنا لمنصبه ، واليوم يتكرر المشهد مع المتقاعدين والموظفين في عراقنا  فبعد الضائقة المالية التي يمر بها البلد جراء تبديد ثرواته من قبل حكامه المتعاقبين بقرارات تضمن مكاسبهم السياسية والبقاء في السلطة ابد الدهر اتجهت الانظار اليوم لقطع رواتب هذه الشريحة لتعويض خزينة الدولة الخاوية ...!!!


مازالت شماعة تراكمات الاخطاء السابقة يكررها كل من تسنم المسؤولية في دولتنا العراقية ويسعى لتسويقها اعلاميا وكأنه اول من اكتشف " حساء عدس"  ومؤكد ليس الذي وزعته حكومة عبد المهدي ضمن حصة البطاقة التموينية ، ولم يخطر بباله انها باتت مستهلكة لدى عامة الناس لانهم اتخموا من هذه "الكلاوات " بالمقابل لم يكلف نفسه بمحاسبة من تسببب بهذه الاخطاء لكي يصبح مايقوله افعال على ارض الواقع لااقوال لاتغني ولاتسمن من جوع بات يلاحقنا وزاد انه "متبل " بكورونا الذي تسلل إلى الحكومة والبرلمان  وأخذ يفتك بشعبنا وانتشر كالنار بالهشيم ولم يقف عند هذا الحد بل زادت معه حسرات المودعين لاعزائهم  الذين قضوا بفيروس كورونا اللعين وهم يلوحون لتوابيت أحبتهم من بعيد  بسبب الواقع الصحي المزري وفقدان حتى الاوكسجين، لتأتيك تبريرات قطع رواتب المتقاعدين غير المتطابقة مع مااعلنته دائرة التقاعد العامة ناهيك عن مخالفتها لكل القوانين والاعراف الاجتماعية ولكن الغريب وكأن برلماننا العتيديعلم خفايا  الامور   " بربه الشاطر اعظم ساحر " سارع برفضه لهذا الاستقطاع  ليقدم نفسه للشعب بأنه المنقذ لهم في الملمات  متناسيا انه السبب الرئيسي فيما يجري اليوم فهو صاحب القرارات التي جعلت الفقراء والمتقاعدين والموظفين اليوم  ضحية اصحاب الرواتب المزدوجة والرفحاريين  وابناء الرفيقات والمهاجرين والانصار لتكرر مأساة العراقيين في زمن الديمقراطية التي تشباه برائحتها رائحة البيضة "الفاسدة"..؟؟؟

بات على الكاظمي ان  يعمل وبكل قوة لاعادة هيكلة اغلب قرارات  السلة الواحدة التي اقرتها الحكومات السابقة ، والتي وظفتها لاغراضها الانتخابية وتجنيد انصارها  وبالتالي انهكت خزينة الدولة  وجعلتها دائما ماتتعرض للاستجداء ، لانها اصبحت ضرورة ملحة فهي لاتعدوا كونها صفقات سياسية لم تراعي حقوق اغلب ابناء الشعب بل على العكس أتخمت جيوب المتنفذين على حساب الاغلبية الصامتة ، واليوم الشعب ينظر اليها بعين الترقب املا منها  تنفيذ تلك الخطوات ، فما اعلنه مستشار الكاظمي هشام داوود ، من  إن الحكومة الجديدة استلمت من حكومة عادل عبد المهدي السابقة، خزينة خاوية ولا يوجد فيها سوى 300 مليون دولار ، يتطلب التحرك عاجلا لانقاذ البلد من خلال وضع خطط اقتصادية متواصلة واشراك الكفاءات في ايجاد الحلول الناجعة لهذه الازمة وضرب حيتان الفساد وتقليص النفقات وايقاف الأموال المهدورة عبر المنافذ الحدودية فضلا عن اشراك القطاع الخاص في القرارات ولجم الاصوات المنادية بعودة مجالس المحافظات التي تسببت بهدر كبير للمال العام والاهم من كل هذا وذاك فتح تحقيق عادل وشفاف مع المستقيل عبد المهدي لمعرفة مصير اموال خزينة العراق لانه الوحيد  من يتحمل ما وصلت إليه الأوضاع المالية في الوقت الحاضر لا ان تبقى مجرد تصريحات خاوية هي الاخرى ليدفع بالتالي ضريبتها الفقراء والموظفين ،الذين لا ناقة لهم فيما يجري ولا جمل، ويبقى السؤال المحير الذي لا إجابة له .. هل سيتكرر مشهد زمن العصملي ويعود العراقي يدفع الثمن بلا داعي .. ولامندعي .. أم ان هناك إجراءات حقيقية وليست مجاملة كما قالها الكاظمي..والله من وراء القصد...!!!‏‫‬

8
المطلوب حكومة أفعال...لا أقوال ..!!!

تركي حمود

مع تعاقب الحكومات التي مرت على العراق بعد ان تمتعنا بالديمقراطية المزيفة عام 2003 لم نلمس شيئا يذكر من الوعود التي اطلقها من جلسوا على كرسي الرئاسة الدوار ولم نجني  منهم غير القتل والدمار  وتزايد اعداد الايتام والارامل والثكالى والجوع والحرمان والازمات وقلة الخدمات واهدار اموال البلد على مشاريع فاشلة وتوزيع الاعم الاغلب منها بين الاخوة المتخاصمين إعلامياً المتحاصصين  مذهبياً وبقرارات جائرة كتعويضات لخدماتهم التي قدموها للبلد تحت شعار  "مال عمك مايهمك  " ابتداءا من مجلس الحكم الابريمري الى مجالس المحافظات دكاكين الصفقات المشبوهة والبرلمان النهباوي الذي لم يتفق يوميا على قرار  إلا لاجل مصلحة اعضائه فقط ، وبعد ان ضاقت الناس ذرعا من واقعها المرير شهد العراق انتفاضة تشرين التي هزت عروش من يتحكمون بمقدرات البلد ودفعتهم الى استحداث شعار  "خلع السترات" الذي تبناه السيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اولا ثم توالت وطالت المناورات مابين حكومة المستقيل عادل عبد المهدي والمدافعين عنها ومابين الراغبين بالتغيير والمناهضين لسياستها التي ارجعتنا لعدة قرون ومع ماحصل من ضغوطات على كافة الصعد ومابين مخاض تكليف علاوي والزرفي والحراك الشعبي جاءت حكومة السيد مصطفى الكاظمي لعلها تعيد لنا بصيص أمل مما يئسنا منه ولكن متى "بعد خراب البصرة"....!!!



ان اغلب برامج الحكومات المتعاقبة كانت اكذوبة والمشكلة اننا كعراقيين ومن خلال تجاربنا الطويلة معهم في هذا المضمار  بتنا لانصدق مايقولون لكننا رغم ذلك صدقنا الاكذوبة الشهرستانية  التي اوهمتنا بأننا سنصدر الكهرباء الى الدول الاخرى ومازالت لعنة هذه الكذبة تلاحقنا لنعيش في ظلام أمده طويل ناهيك عن لعنات الخدمات والبنى التحتية والقطاعات الاخرى والتي اوصلتنا اليوم الى مانحن عليه من ازمات متلاحقة مابين سياسية وأمنية واقتصادية وكورونية لتبرز اليوم مشكلة استقطاع رواتب الموظفين التي اخذت الاصوات تتعالى مابين رافض لهذا القرار ليس حبا بهذه الفئة بل من اجل مكاسب سياسية واخرى مؤيدة بحجة مصلحة الوطن الذي انهكوه بسياساتهم الفاشلة وفسادهم الذي ازكم الانوف وبالتالي باتت حكومة الكاظمي في حيرة مما يدعون ومؤكد انها ستمضي بحربها الشعواء من اجل مصلحة الشعب  على الرغم من انها تعرف مقدما حجم الانتقادات التي ستتلقاها من الخصوم والاصدقاء وبدليل  الردود المتسارعة عقب مانشره المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء على موقعه الرسمي في تويتر حيث كتب " ‏رئيس مجلس الوزراء يوجه بإجراء الإصلاحات اللازمة وفق مبدأ تحقيق العدالة الإجتماعية، من خلال معالجة ازدواج الرواتب، والرواتب التقاعدية لمُحتجزي رفحاء، وفئة من المقيمين خارج العراق الذين يتقاضون رواتب اخرى" لتفتح مواجهة جديدة مع القوى السياسية، وخصوصاً الشيعية، على الرغم من كون  هذه الخطوة، تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تقليل العجز المالي الكبير في واردات الدولة، نتيجة انهيار أسعار النفط، الذي يعد المورد الأساسي للعراق لكن القوى المستفيدة من تلك الرواتب ستواجه تلك الخطوات بالرفض من باب انها مع الشعب بكل فئاته ولكنها تناست قانون العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات فالكل يعلم ان عموم العراقيين كانوا يعانون من ظلم النظام السابق سواء الرفحاويين او الذين تناولوا طحين الحصة التموينية المطعم بنشارة الخشب وفضلات الطيور والقوارض والجرذان...؟؟؟



وهنا نقول اذا ما كانت حكومة الكاظمي جادة في تنفيذ خطط الاصلاح والنهوض بالعراق ليعود معافى عليها ان تكون حازمة في اتخاذ القرارات وان تجعل مصلحة الشعب من اولوياتها ليكون سندا قويا لها في كل المواقف اذا ما أضطرت لذلك  وان تعمل على توحيد المستوى المجتمعي من خلال قرارات جريئة  تعمل على تعزيز  مبدأ العدالة الاجتماعية
والغاء الرواتب الخيالية والمخصصات والمنافع التي شرعت من دون وجه حق فهي لاتعدوا كونها وسيلة لتعبئة جيوب وأفواه الفاسدين التي "لايترسها الا التراب " ناهيك عن "الحبشكلات " من باب تحسين المعيشة للمسؤولين ومابين "خشمك اذنك " ويقينا ان اغلب القرارات التي يعتزم الكاظمي تمريرها تتطلب توافق سياسي ولكن هل ستسمح  القوى السياسية ياترى له بتطبيق مبدأ التساوي  بينها وبين الاخرين أم انها ستغلب مصلحتها الفئوية على مصالح الشعب ، اذن ماأحوجنا اليوم لحكومة افعال لاأقوال ، لذلك بات على الكاظمي ان يضع نصب عينه قول الشاعر  المتنبي:"الخيل والليل والبيداء تعرفني ....والسيف والرمح والقرطاس والقلم".. والله من وراء القصد ...!!!


9
وعود الحكومة ... حجيك مطر صيف..!!!

تركي حمود


تذكرني  بعض المواقف التي تتبناها الحكومة أو الكتل السياسية التي تتحكم بمصير العراق بالمثل الشعبي القائل "أبوي ما يكدر بس على أمي" وقصته الشهيرة التي تقول  " إن رجلا فقير الحال كان يقسو على زوجته ويعاملها معاملة سيئة، ويضربها ويهينها، وكان له ولد صغير كان يراقب ذلك باستمرار، وكان الولد يعتقد أن والده ذو بأس شديد وقوة لا تقهر وذلك لما يراه يتكرر في البيت، ثم كبر الولد وصار شابا يلازم أباه ويرافقه في حله وترحاله، فصار يلاحظ أن أبيه كان يتقي شر الناس ويتفادى الاحتكاك بهم، ويجاملهم وينفذ أوامر ضعيفهم وقويهم، فخاب ظنه في أبيه، وقلت ثقته فيه وقال جملته " تره أبوي ما يكدر بس على أمي "  وهذا المثل مصداق لما يجري  في واقعنا الحالي المليء بالتناقضات التي باتت حقيقة واقعة لامحالة فمايجري اليوم من تصريحات  حول موقف الحكومة من رواتب الموظفين كمقدمة لما سيحصل في القريب العاجل كي تصب جام غضبها على الشعب المسكين الضعيف  الذي يبحث عن رغيف الخبر متجاهلة محاسبة حيتان الفساد الذي عاثوا بمقدرات البلد خوفاً من بطشهم بها ، ومن هذا المنطلق  نقول وبكل ثقة للذين يقولون ان الامثال تضرب ولا تقاس انها باتت  "مفصلة علينا نحن العراقيين تفصال" ...!!!



‏ان ما أعلنه وزير المالية علي عبد الامير علاوي عبر  احدى تغريداته التي تزايد تعدادها في الفترة الاخيرة حيث كتب " وزارة المالية و بالتعاون مع وزارة التخطيط ستعمل على ادخار 70 % من مخصصات الموظفين اعتباراً من شهر حزيران و حتى إشعار أخر للتصدي للأزمة المالية التي تعصف بالعراق " مما أثار سخط اغلب الموظفين لانها  بالتأكيد ستحرمهم وعوائل العديد من متطلبات الحياة اليومية ، فمابالك بالموظف المقترض من المصارف سواء لبناء دار سكن او شراء سيارة او لوفاء دين بذمته وووو ...الخ ، حينها ماذا سيفعل ان أقدمت الحكومة على هذه الخطوة التي من المؤكد لابديل عنها لانها تخشى ارجاع اموال البلد المنهوبة من قبل اصحاب الكروش والعروش ولامخرج لديها سواء إستقطاع رواتب الذين حصلوا عليها بعرق جبينهم وبخدمتهم الفعلية لا الجهادية ولا الرفحاوية ، أولئك الذين منحوا  رواتب وتعويضات "من غير وجع گلب" ، ناهيك عن ابواب الفساد المشرعة وبالتالي على الحكومة ايجاد بدائل والاستغناء عن هذه الوصفة السحرية لان تقليل رواتب هذه الفئة سيؤثر على اغلب فئات المجتمع ويفتح الباب على مصراعيه امام العديد من المشاكل والتحديات  فمابالك ونحن نعيش في زمن الازمات الكورونية والاقتصادية والمعيشية والفسداوية والنهباوية علاوة على ان الشعب سأم من تلك الحلول الترقيعية والتي لايتحمل وزرها الا الفقير في وطن يمتلك اغلب الخيرات التي وهبها الله سبحانه وتعالى للبشرية ، فياترى اين ذهبت اموال العراق في حكم عبد المهدي وماقبله  حتى نلجأ الى هذه الحلول " وسكتة يا أم حسن سكتة "...؟؟؟



ان اغلب الحلول التي يبحث عنها مفكري البلد وجهابذته هي في متناول اليد وغالبيتها طرحها ابناء الشعب في مواقع التواصل الاجتماعي ولكنها بالتأكيد لن تجد آذانا صاغية من قبل اصحاب القرار لانها ستحرمهم امتيازاتهم التي توارثوها وكانت لهم اليد الطولى بتشريعها من اجل منافعهم الشخصية والثراء على حساب الفقراء ، ولكن اذا ما كانت حكومة الكاظمي جادة في معالجة الازمة الاقتصادية عليها ان تبحث عن الحلول الناجعة ، وكما قال
السيد بهاء الاعرجي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق في إحدى تغريداته " إذا أراد الكاظميُّ الإصلاحَ الاقتصادي والمالي فعليه أن يبدأ بهيكلة المصارف الحكومية وشركات وزارة الصناعة التي أصبحت عبئاً على الإقتصاد الوطني وكذلك زيادة رأسمال المصارف الأهلية لنكون أمام مصارفٍ حقيقية لا دكاكين سمسرة مالية، مع إعادة النظر بمزاد بيع العملة للحدِّ من تهريبها" ، والمنطق يقول ايضا ان على الحكومة ان تعمد الى التفكير أولا وأخيرا باستقطاع رواتب الكبار كالوزراء واعضاء البرلمان والوكلاء واصحاب الدرجات الخاصة وموظفي الرئاسات الثلاث وإعادة النظر في الامتيازات والرواتب التي يحصل عليها المشمولين بقانوني رفحاء والسجناء السياسيين الذين اغلبهم يشغلون مناصب بالدولة مع ابنائهم وأحفادهم و الغاء ازدواجية الرواتب التي توازي رواتب المساكين من الموظفين والمتقاعدين فضلا عن ضرب رؤوس الفساد واستثمار  بوادر الانفتاح على المحيط العربي ، وليس من خلال اصدار قرارات جائرة تمس بحياة المواطن الفقير ‏وبالتالي تفقدها صفة العدل والانصاف لان الشعارات الفارغة لن توفر الخبز  للفقراء بل عليها ان تخطوا بكل ثقة لكي يستعيد العراق موقعه الطبيعي والتوجه للاحتماء بالشعب  لابالكتل لاننا نريد خطوات على الارض الواقع  لا " الو ... عماد " وهذه الفيكات العبعوبية فالوضع  مازال ضبابيا ولم يلمس الشعب شيئا يذكر من حكومة السيد الكاظمي سوى التصريحات الرنانة والتغريدات المثبطة للمعنويات ، نتمنى ان لاتصبح وعودكم كالمثل القائل     " حجيك مطر صيف "...!!!‏

10
عبد المهدي ...ارحل غير مأسوف عليك...!!!

تركي حمود


استبشر العراقيون خيرا بعد رحيل
حكومة عادل عبد المهدي التنظيرية ومنهاجها الورقي وشعاراتها الفارغة من محتواها وعلى كافة الاصعدة مخلفة ورائها حملا كبيرا يقصم ظهر سلفها فلا التعليم إرتقى ولا الصناعة دارت مكائنها ولا التجارة استمرت بتوزيع العدس لعمل الشوربة في رمضان ولا الادوية توفرت في المستشفيات بل بات المواطن يموت من لدغة افعى لعدم توفر العلاج  اما اكبر انجاز يحسب لها فهو استيراد  "النبك "  و" الثوم  " لعله يقي شعبها من شر الامراض والاوبئة  ، ولم تقف عند هذا الحد بل خلفت الدمار والازمات والشهداء ، والغريب ان أحدا لم يجرؤ  على محاسبتها لما اقترفته بحق هذا الشعب الذي يعاني الفقر والحرمان وكورونا وازمة اقتصادية خانقة قد تحرم الآلاف من اعمالهم وتفقد الموظفين نصف رواتبهم ، ولكن الأمر المثير للجدل هو الاسراع باصدار قرار إحالة هذه الحكومة التي أعادت البلد الى الوراء على التقاعد وماأدراك ما التقاعد وماسيوفره  لها من امتيازات قد تصل للمليارات رغم انها لم تقدم شيئا يذكر  بالمقابل يستجدي الذي افنى عمره في خدمة الوطن من اجل انجاز معاملته التقاعدية التي قد تطول لعدة شهور وبالتالي يحصل على راتب لايغطي نفقات علاجه فمابالك بمعيشة أفراد عائلته الذين بات اغلبهم "سواق مخدة " رغما عنهم بسبب محسوبيات التعيين التي تتقاسمها الاحزاب اذن والله انها قسمة ضيزى ...!!!


ان ‏الأزمات العديدة التي أنتجتها الحكومات السابقة ومنها حكومة المستقيل عبد المهدي تحتاج من حكومة الكاظمي قرارات جريئة وعلى كافة الاصعدة فالحكومة السابقة رغم ظروف البلد الصعبة والمحن الملازمة له احتارت بتقاسم المغانم وتعيين المقربين والمتحزبين والفاسدين لكي تضمن ديمومتها حتى بعد زوالها لذلك فالواجب الوطني يحتم على رئيس الوزراء بكشف كافة الملفات السابقة بمختلف مسمياتها واعادة الامور الى نصابها الصحيح ومافعله خلال زيارته الى وزارة الداخلية بارقة أمل في كشف العديد من تلك الملفات التي يكتنفها الغموض حيث خاطب ضباطها  قائلا : "لا تخشوا من أي جهة تدعي الانتماء السياسي، تحركوا ضد عصابات الخطف والجريمة المنظمة، وابذلوا المزيد من الجهد للحد من انتشار المخدرات، فضلاً عن محاربة الفساد والترهل والتدخلات السياسية" وهذا الكلام الذي يسمعه الشعب لاول مرة هو رسالة واضحة لجميع الكتل السياسية بعدم التدخل في شؤون الوزارات وخاصة الامنية ولكن هل سيجني المواطن ثمارها أم انها مجرد شعارات تطلق من اجل الظهور الاعلامي وتزايد لايكات الاعجاب وهاشتاكات
 " كلنا معك " كما حصل مع الرؤساء السابقين ....؟؟؟



ان امام حكومة الكاظمي العديد من الملفات التي لابد من انجازها
اولها ملف الانتخابات وحصر السلاح بيد الدولة وايجاد الحلول الناجعة للازمة الاقتصادية وملفات النازحين والمغيبين ،
ناهيك عن مطالب الكتل السياسية واستحقاقاتها التي ربما ستكون حجر عثرة امام انجاز تلك الملفات، لانها تعد من الخطوط الحمراء التي لايمكن تجاوزها مهما كلف الامر  واذا مافكر الكاظمي بجعل تلك الاستحقاقات في ذيل القائمة متسلحا بسلاح التحدي ربما سيدفع الكتل الى التنصل عن دعمها  لحكومته التي لم يكتمل نصابها بعد وبالتالي سيجعلها تعتقد ان اختيارها  للكاظمي هو بداية لازمات  وصراعات المناصب ، ولكن ياترى هل سيكون  الرجل مرغما في نهاية المطاف لتنفيذ مطالب الكتل ويجعلها من اولويات حكومته وتصبح آمالنا مجرد اوهام واننا تسرعنا عندما أنشدنا له  "علم يالزين يربات العزوبية" أم سيمضي في تنفيذ مايراه يصب في مصلحة العراق فقط ، وفي كل الاحوال فأن عبد المهدي لم يعد رحيله مأسوفاً عليه...!!!


11
الكاظمي بين نار الشيعة ومطرقة الكرد والسنة..!!!

تركي حمود


من المؤكد ان الكتل السياسية العراقية بكافة تصنيفاتها الطائفية والعرقية والمناطقية  دائما ماتخفي رغباتها الجامحة بالتشبث بالمناصب من خلال التصريحات الاعلامية لذلك فالمشاهد او المستمع او المتابع غالبا مايكون في حيرة من امره بين مصدق ومستغرب ومتعجب وناقم وحاقد ومتعاطف ونادم على اليوم الاغبر الذي أنجبته فيه امه من كثرة الاكاذيب التي نغصت عليه حياته وجعلته يعيش في جحيم بين ضنك العيش واحلام المستقبل المجهول وافتراء المسؤولين وضياع اموال البلد المهدورة وفقدان الروح الوطنية والبحث بين القمامة على شئ يلتقطه لعياله لعله يسد رمقهم ويوقف اصوات بطونهم الخاوية من شدة الجوع  خاصة في زمن كورونا ، وبين الاحلام الوردية التي يرسمها المغردون من سياسي الصدفة من أن الوطن هذه المرة سيصبح جنة وان العيش الرغيد لاتجده الا فيه وان الحكومة التي في طور التشكيل سيقودها المواطن بنفسه تحت شعار " شبيك لبيك الوزراء الكرام المستقلين بين يديك "  ومؤكد هي "بالمشمش " ولكن حينما لم تتحقق غايتهم  تظهر حقيقتهم فحينها تعود " حليمة الى عادتها القديمة  " ، وتبقى مأساة المواطن تراوح مكانها ،وقد بانت  تلك  الالاعيب مع اقتراب موعد تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي وتكشفت الحقائق وبان المستور من خلال حجم الخلافات الحادة بين الكتل لتقاسم مغانم  الوزارات  وبات الرجل  مابين نار بعض قادة الشيعة الرافضين له ومطرقة الكورد والسنة المتمسكين بتغليب مصالحهم ...!!!


ان شبح  الاخفاق بات يخيم على تشكيل حكومة الكاظمي  حيث بدأت تتعالى الاصوات الرافضة لوزارته  وقد مضى كبار الساسة في اعادة رفع شعار الجدلية مجددا "لان الرياح جاءت بعكس ماتشتهيه سفنهم "واستحدثت صور اخرى للرفض وبعناوين شتى ومنها التهميش والاقصاء المكوناتي ناهيك عن تزاحم الزيارات السرية والعلنية والاتصالات لبعض الدول المؤثرة بالشأن السياسي العراقي وفي مقدمتها ايران وامريكا وبالتالي بات الكاظمي رهينة التوافقات سلفا ولكنه هل سيصمد امام هذه التحديات ويقف بوجهها بقوة وينفذ مقاله في تغريدته على تويتر : ‏"المسؤولية التي تصديت لها في هذا الظرف العصيب ووسط تحديات اقتصادية وصحية وأمنية، هي مسؤولية وطنية والحكومة التي أسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون بمستوى الأزمات وحلولها ، على الجميع وضع مصلحة العراق في الأولوية ، أقبلُ الضغوط فقط عندما تدعم مسار الدولة، وأرفض أي ضغط هدفه تقويض الدولة "  ويصر على نهجه بالرغم من تلك الضغوط ام انها مجرد تغريدات تدغدغ مشاعر الشارع الذي سأم المحاصصة المقيتة  وبالتالي نعود الى المربع الاول " وكأنك يا بو زيد ما غزيت" ...؟؟؟



ومع هذا الكم الهائل من الجدال حول تمرير حكومة الكاظمي التي قاب قوسين أو أدنى على موعد التصويت لها فهل سيتوافق الداعمين والمعارضين لها والملوحين بالنأي عنها بالتصويت لصالحها وتمريرها أم ان‏ إعتراضاتهم في الساعات الحرجة هي من أجل إفشال مهمة الرجل ، أم من اجل مصلحة العراق الذي يعاني من ازمة وباء كورونا و تراجع إيرادات النفط التي حتما ستلقي بظلالها على رواتب الموظفين  ولربما ان هذا التباين في المواقف السياسية سيغير البوصله ويمضي الكاظمي الذي قد يكون النجاح حليفه في حال تمرير كابينته خاصة وان اغلب الملفات المهمة كانت في جعبته باعتباره رجل المخابرات الاول بالعراق ام في النهاية سيصبح مصيره كمصير سلفيه علاوي والزرفي وحينها تصدق مقولة عرفات كرم  مسؤول ملف العراق في مقر السيد مسعود البارزاني حينما قال " كان الله في عون المكلفين لرئاسة وزراء العراق يكلفونه فيخولونه ثم يحيرونه وفي النهاية يرفضونه" ونحن بأنتظار جلسة الحسم ...!!!

12
سجالات كورونا
تكشف المستور وتشعل مواقع التواصل الاجتماعي..!!!

تركي حمود


كورونا الفيروس الصغير  الذي جعل كبريات مدن العالم الجميلة بمعالمها وأهلها وشوارعها  والتي طالما كنا نتمنى ان يقودنا الحظ يوما لزيارتها ، موحشة أحيائها وخالية شوارعها وابواب منازل أهلها  موصدة، حتى أمسينا نحن كذلك حبيسي بيوتنا  التي تعودنا على السجن فيها منذ طفولتنا في بلدنا العراق الذي اشبعنا حكامه القهر والعوز والحرمان وكانت احلامنا لاتتعدى سفرة سياحية الى حديقة الزوراء .

كورونا قلب موازين اغلب العادات الاجتماعية ولم يقف عند هذا الحد بل اشعل مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الهاشتاكات والصور وبث مقاطع الفيديو المباشرة واصبحت منبرا خصبا للسجالات المثيرة وكشف المستور ، وماحصل في محافظة الديوانية  " احدى مدن الفرات الأوسط في العراق ، تقع جنوب العاصمة بغداد على بعد (180) كيلو متر " من تبادل للاتهامات  بين عدد من الناشطين  والمواطنين وعدد من منتسبي دائرة الصحة الملامسين لاحد زملائهم  المصاب بفيروس كورونا  من جهة ومديرهم العام  من جهة اخرى خير دليل على مانقول ، والحادثة تعود بعد ان اعلنت دائرة صحة محافظة الديوانية عن اصابة احد منتسبيها مساء يوم الاثنين 13/4 الذي يعمل في مركز  الحروق بفيروس كورونا.
حيث اوضحت مدير عام الصحة الدكتورة لمياء الحسناوي في تسجيل فيديو بثته على صفحتها الرسمية في الفيس بوك يوم الثلاثاء 14/4 ملابسات  تلك الحادثة ، مؤكدة " ان المنتسب راجع استشارية العيون يوم الاحد 12/4 وهو يعاني من حساسية العيون وبعد فحصه من قبل طبيبة العيون  دكتورة رواء لم تظهر عليه الحساسية بل بداية انفلونزا  وتمت احالته الى الدكتور بهاء طبيب اختصاص الباطنية الذي اخذ عينات من المصاب واخبره بأشتباه اصابته بكورونا وسيتم حجره لحين ورود النتيجة والمنتسب يعرف ، والكلام مازال لمديرة عام الصحة ، خطورة الكورونا والطرق الواجب اتباعها "وهناك طرق في كل دول العالم وحتى العراق الانسان المعرف يمكن ان يحجر نفسه في بيته لحين ورود النتيجة " اذا كانت موجبة يراجع للحميات للعزل واذا كانت سالبة يبقى يمارس حياته الطبيعية الذي تفاجئنا به وكان خطأ من الموظف نفسه والذي من المفترض ان لايذهب للدوام ويبلغ مديره عن حالته ولكن بعد  الاتصال بمدير مركز الحروق  اخبرنا انه لم يعلمهم ولم يخبر زملائه بحالته وهذا خطأ يتحمل مسؤوليته هو ، كنا نتصور انه محجور في البيت لانه تعهد ان يبقى بالبيت لحين ظهور النتيجة وقد ذهبنا ولم نجده واتصلنا بالاسعاف وحدث تأخير تتحمل مسؤوليته شعبة الاسعاف الفوري و التأخير حوالي ساعة علما ان فترة العدوى "١٤" يوم بعد فترة الحضانة والهالة التي اخذها والشائعات "الاصابة تصير بهاي الساعة وماتصير بالاربعة عشر يوم " انا لاابرر تأخير الاسعاف فكل مقصر يأخذ جزاءه والمواطن يجب ان يلتزم بتعليمات الطبيب والحجر المنزلي ، واي اجراءات لصحة الديوانية ماكانت خطأ بل من الموظف نفسه والكلام كله للدكتورة لمياء الحسناوي بدون أية اضافة.



وهنا سارع الدكتور بهاء عثمان الكندي ، الذي ورد اسمه على لسان الحسناوي  بقيامه بفحص المصاب بكورونا ، لنفي مزاعمها وكتب عبر صفحته الشخصية في موقع الفيس بوك " تعقيبا على الفيديو المنشور من قبل السيد المدير العام المحترم حيث هناك اشتباه في اسم الطبيب يجب التنويه ان الزميل المصاب بمرض كورونا محمد نوري لم أعاينه طبيا و لم يحضر للفحص يوم خفارتي و لم تختم استمارته باسمي وليس لي علاقه بالموضوع من قريب و لا بعيد ، و قد بلغت بذلك دائرة صحة الديوانيه قبل اكثر من ساعتين لتصحيح الفيديو للسيد المدير العام .
مع تمنياتي للمصابين بالشفاء العاجل" وهذا كلامه بالتمام وبدون تحريف .
 

ولم تتوقف الامور عند هذا الحد بل قام  احد منتسبي مركز الحروق  الذي ينتسب لها المصاب بكورونا ببث فيديو  مباشر عبر صفحته في الفيس بوك وشاركته العديد من صفحات التواصل عبر "حفلة مشاهدة جماعية " فور سماعه بأصابة زميله ، وكان مذعورا ، انتقد فيه الضعف والتأخير الكبير في اتخاذ الإجراءات والتعامل مع الحالات المصابة بفيروس كورونا من قبل خلية الأزمة بالمحافظة
والمثير للاستغراب حسب ماقاله " ان زميله المصاب لايعلم بأصابته وهو يجالسهم ويعطي العلاج للمرضى الراقدين بالمركز  الا بعد اعلان نتائج الفحص من خلال صفحة مدير عام الصحة الرسمية بالفيس بوك وبعض وسائل الاعلام التي اعلنت عن تسجيل اصابة رابعة بفيروس كورونا لمصاب يعمل في مركز الحروق " وناشد في بثه المباشر  خلية الازمة ودائرة الصحة لانقاذهم  مؤكدا ان سيارة الاسعاف وصلت لمركز الحروق بعد مضي اربع ساعات على اعلان الاصابة لنقل المصاب مبينا حاجة مركزهم لمستلزمات الوقاية و مواد التعفير .


فيما أثار فيديو آخر  حفيظة العديد من المتابعين وانهالت التعليقات بالتذمر من هذه الحالة والذي بثه احد الملامسين لزميله في مركز الحروق ذاته وهو يظهر بعد مضي يومين على اعلان الاصابة ومعه زملائه متجمعين في مستشفى الديوانية التعليمي  اكد فيه ان عدد من الملامسين لزميلهم في المركز راجعوا المستشفى لغرض أخذ مسحات منهم للتأكد من وضعهم الصحي وقال لحد الان لم يتم فحصنا بسبب عدم توفر مواد الفحص ولايوجد مكان بالمستشفى لكي نحجر فيه انفسنا ولانستطيع ان نرجع لبيوتنا خوفا على اهلنا ونحن الان في حيرة بحسب قوله ، 
والمثل يقول "اللي يشوف الموت يرضى بالصخونة"  واظهرت صور نشرتها مواقع التواصل  تجمع منتسبي مركز الحروق امام ادارة مستشفى الديوانية التعليمي يطالبون بفحصهم .

أما الكارثة الكبرى فقد أظهرها فيديو بثه أحد الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي لعائلة المصاب وهم يتجولون في الشارع  وهم اقرب الملامسين له بدون رقابة او حجر صحي او منزلي .


ومؤكد نحن غير المتخصصين في المجال الصحي لانعرف هل بالفعل يمكن للمواطن  المشكوك بأصابته ان يحجر نفسه بالمنزل وفي هذه الحالة كيف يضمن عدم اصابة عائلته التي لاذنب لها ام ان هناك اماكن للحجر  خصصتها جميع المحافظات تكون ملاذا للمشتبه بأصابتهم بفيروس كورونا والملامسين لهم حتى لاتحصل كارثة نحن في غنى عنها مع واقعنا الصحي الخجول وهل من المعقول عدم توفر مواد لفحص الملامسين خاصة مع تخصيص مبلغ مليار دينار  لحساب صحة الديوانية لمواجهة كورونا ، وحتما  هذه التساؤلات ستكون إجاباتها لدى وزارة الصحة .

وبعد هذه السجالات التي اصبحت حديث الشارع ومثار جدل بين ناقم  وخائف وبين مؤيد ومعارض وصديق وعدو ، وشامت ومتعاطف هل سيكون لخلية الازمة القول الفصل ومعاقبة المقصرين وارسال رسائل تطمينية للمواطن الذي بات بين سندان الحظر واجراءات تبعث عن عدم الاكتراث لما يجري لتزرع فينا الخوف من المجهول الذي قد يداهمنا بأية لحظة ... والله لايوفقك كورونا ...!!!



13
العراق يترنح مابين الاعتذار والتكليف وأزمة كورونا...!!!


تركي حمود


مرة أخرى عدنا للمربع الاول و " على هالرنة طحينچ ناعم " بعد اعتذار المكلف عدنان الزرفي عن تشكيل الحكومة وتكليف مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات بدلا عنه ، ليبقى جاثما على صدورنا المستقيل مع هذه المعطيات الى أمد طويل كما يبدو ، على الرغم من انه لم يحرك ساكنا ازاء مايجري في البلد من أزمات متتالية ولم يكلف نفسه ويتابع حياة المواطنين وكيف يعيشون ومن اين يحصلون على قوتهم اليومي في ظل أزمة كورونا ، فاليوم الفقراء يعانون ولامجيب  والطامة الكبرى ان بلدهم يخرج ذهبا وهم يأكلون العاقول ، أما ماحملته مخازن وزارة التجارة في ظل هذه الازمة الكبيرة، والتي كنا نتصور مع حجم التسويق الاعلامي غير المسبوق لها  ، ان المواطنين سينعمون بخير وفير  لكنها كانت مجرد أحلام سرعان ماتبددت بعد استلام مفردات البطاقة التموينية والتي كانت تضم  " السكر والزيت والطحين " فقط  والظاهر هذه مقدمات لوصفة طريقة عمل "الداطلي " الذي تعلم الوزارة ان اغلب العراقيين  يحبونه ، أما الحكومة  بشقيها التشريعي والتنفيذي فلم تكلف نفسها هي الاخرى بأصدار قرار لتوزيع معونات مادية على شعبها  اسوة بكل دول العالم بل على العكس فحكومتنا الرشيدة وجهت الدعوات لمواطنيها للتكافل وكأنها لاتمتلك شيئا  تقدمه بأستثناء رئيس الوزراء المستقيل الذي قرر وضع مرتبه الشهري تحت تصرف صندوق دعم التكافل الاجتماعي الخيري ولكنها خطوة متأخرة من باب  " شيفيد الندم بعد خراب البصرة "...!!!




ان ماقاله المكلف المنسحب عدنان الزرفي يدعو للتأمل وقراءة مابين السطور فقد كان الرجل طيلة فترة تكليفه يتحرك بخطوات واثقة وعنيدة  وكان متيقنا بأن حظوظه ستقوده لنيل ثقة البرلمان ولكن بلحظات تعثرت تلك الخطوات بعد تعالي الاصوات الرافضة لتكليفه ليسارع ويعلن انسحابه المفاجئ حيث قال : "سأغادر تجربة التكليف وأنا مرتاح الضمير والنفس لأنني ومن عمل معي سعينا بجد وبمؤازرة بعض القوى السياسية والجموع الشعبية الخيرة للانتقال ببلدنا إلى شاطئ الأمان والاستقرار والإزدهار"، مبيناً أن "عدم نجاح تجربة التكليف لأسباب داخلية وخارجية لن تمنعني من المضي في خدمة الشعب عبر موقعي النيابي الحالي، وسأواصل العمل والاستعداد معكم للانتخابات المقبلة المبكرة لاستكمال المشروع الوطني وتطوير أسسه الاقتصادية لإعادة إعمار العراق إسوة بدول العالم المتقدمة".
ومن خلال كلامه هذا يؤكد ان هنالك ضغوطات مورست عليه ليعلن انسحابه  كالمنتصر  في معركته رغم ضراوتها ومع تكليف مصطفى الكاظمي الذي لايختلف كثيرا عن الزرفي في منهجه وتحركاته ولكنه كان متفردا في خطابه الذي انصب على " السيادة " وكررها عدة مرات حيث قال: "السيادة خط أحمر لا يمكن المجاملة على حساب سيادة العراق، ولا التنازل على حساب كرامة العراق والعراقيين، العراق بلد عريق يمتلك قراره السيادي، والحكومة ستكون ساهرة على السيادة الوطنية ومصالح العراقيين.نعم، سيادة العراق لن تكون قضية جدلية، اكرر واكرر، سيادة العراق لن تكون قضية جدلية، وقرار العراق بيد ابنائه، العراق للعراقيين " . وكأن الرجل لديه الضوء الاخضر  للحديث بهذه القوة ، بعدما كانت السيادة مخترقة في زمن المستقيل ولعدة مرات وكان صامتا لايعرف ماذا يقول وبماذا يرد  ، ولكن هل ياترى بعد هذا الخطاب الذي حمل العديد من الآمال والتطلعات سيصمد الكاظمي أمام التحديات  التي ستواجهه وهل سيقول كلمته في حال التدخل بأختيار وزراء حكومته  ويترجم الخطابات هذه المرة الى افعال لاأقوال كما قالها لان الشعب سأم من حرب الخطابات...؟؟؟



ان النفاق السياسي مازال مخيما على قرارات غالبية الكتل السياسية والمصالح هي ذاتها في مقدمة المطالب فواحدة تريد اجراء انتخابات مبكرة والاخرى تتحدث عن استحقاقات والثالثة تريد انهاء ملفاتها مع المركز والعراقيين الذين يعانون الامرين بحاجة لرئيس وزراء لديه علاقات لتحريك عجلة الاقتصاد لان البلد يمر في ازمة كبيرة ناهيك عن ازمة كورونا التي شلت الحياة بالكامل مع اقتصاد يتعكز  وارتفاع نسبة الفقر والبطالة ، والسؤال الذي يدور في الاذهان هل ان خطوات الاعتذار والتكليف كانت تريد الكتل السياسية من ورائها الابقاء على حكومة عبد المهدي اطول فترة ممكنة لتحقيق مكاسب معينة ام هي من باب فرض الأرادات لبعض القوى التي تسعى للسيطرة على القرار السياسي وتصبح هي المحرك الرئيس للعملية السياسية ، أم ان اتباع سياسة المد والجزر باتت هي الملاذ الآمن لتحقيق مصالحها  على حساب أزمات البلد الكبيرة ومعاناة شعبه التي لاتنتهي ...!!!


 

14
العراقيون مابين خطاب صالح و حصار كورونا ...!!!

تركي حمود

العراقيون بطبيعتهم وكأن شيئا توارثوه لايحلمون بالكثير بل بالمعيشة البسيطة الخالية من المنغصات ، بعيدا عن ويلات الحروب التي ملوا سماع اخبارها ، كونهم من اكثر شعوب العالم  ذاقوا مرارة فقدان آبائهم واخوانهم فيها وماعادت المقابر تكفي لدفن اجساد احبتهم جراء الحروب المتعاقبة سواء الاجبارية ام التي بالوكالة حتى بات اللون الاسود و " الخاكي " هما المفضلين لديهم في احزانهم وافراحهم ، واليوم وبعد تفشي وباء كورونا ومع اشتداد وتزايد حالات الاصابة بالعراق والتي أخذت تتصاعد ارقامها بشكل ملفت ، كنا نتأمل ان تقوم الحكومة بأجراءات تضمن معيشة شعبها الذي طالما قدم التضحيات لوطنه في كل الازمنة ودافع دفاع الابطال المستميتين عن ارضه رغم  مايعانيه من الفقر والعوز ونقص في الخدمات واولها الصحية وبشهادة الجميع ، ورغم المطالبات المتكررة من قبل المواطنين  بعد فرض حظر التجوال بتوفير متطلبات المعيشة لكنها لم تستمع لكافة الدعوات التي وجهت اليها من اجل توزيع حصص اضافية ضمن البطاقة التموينية مع زيادة مفرداتها في الوقت الراهن لضمان بقائهم في المنازل بل صمت آذانها وكأن الموضوع ليس من شأنها وتركت المواطن يحتار بنفسه وعائلته حتى بات العراقي الفقير اليوم يحارب كورونا وبطنه خاوية ...!!!


وفي ظل الحصار  الاجباري الذي فرضه فيروس كورونا على الجميع ، خرج الينا رئيس الجمهورية برهم صالح ، بخطاب دعا فيه الى تعاون الجميع واطلاق المبادرات الاجتماعية ، مما أثار استغراب اغلبية ابناء الشعب، حيث قال بالحرف الواحد " يجبُ أن نتكاتفَ جميعاً لتوفيرِ الموادِّ الغذائيةِ والصحية لمن يحتاجُها من أبناءِ شعبنا، وأن يكونَ لوسائلِ الإعلامِ دورٌ رياديٌ في الحثِّ على المبادراتِ الإنسانية مثلَ الدعوةِ الى تخفيضِ إيجاراتِ المنازل مؤقتاً و تأجيل استحصال القروض من قبل المصارف وتوفيرِ الاحتياجاتِ الضروريةِ للأسرِ المتعففةِ ولذوي الدخْلِ المحدود وأنْ لا ننسى أهلَنا في مخيماتِ النزوحِ وما يُعانونَه من مصاعبَ، وأن يتمَّ السعيُ الى إنهاءِ مأساتِهم وحمايتِهم وتوفيرِ احتياجاتِهم، وتسهيلِ عودتِهم الى مناطقِهم ان شاء الله " ، ومثار استغرابنا اننا كنا نتأمل ان يرسل سيادة الرئيس رسائل اطمئنان مفادها ان دولتنا ستوفر  لنا كافة احتياجاتنا من مأكل ومشرب وتعقيم مدننا وشوارعنا بل وحتى منازلنا المليئة بمختلف انواع الفيروسات بسبب انعدام الخدمات ، لكنه وكعادته خاطبنا وهو بكامل قيافته ودعانا الى أن نتكاتف ونطلق المبادرات ، والى هنا حمدنا الله وشكرناه ، لاننا نعرف معدن العراقيين  الاصيل  وكيف يتسابقون رغم كل الويلات والمحن الملاصقة لهم  لتوفير سلات غذائية للعوائل الفقيرة والمحتاجة والتي توقفت اعمالها بسبب حظر التجوال والتزام البيوت فضلا عن مبادرة اغلب مالكي المحال التجارية بعدم المطالبة ببدلات الايجار ، ولكن الذي لم يخطر ببالنا ان يدعو رئيسنا  وسائل الاعلام من اجل ان تبادر بالحث على المبادرات  الانسانية ومنها تأجيل استحصال القروض من قبل المصارف والتي غالبيتها تعود للحكومة ومنها مصرفي الرافدين والرشيد اما المحال التجارية فأغلبها تعود ملكيتها للدوائر البلدية في بغداد والمحافظات او لوزارات الدولة ومؤسساتها وكان الاجدر ان يصدر قرار  حكومي بايقاف دفع بدلات ايجار تلك الاملاك والايعاز للمصارف بعدم استيفاء القروض فضلا عن اطفاء مبالغ الماء والكهرباء وكذلك الضرائب بدل من الدعوة لتلك المبادرات التي ليس للمواطن فيها ناقة ولاجمل ...؟؟؟


كنا نتوقع ان تبادر حكومتنا برؤسائها الثلاث بتوجيه دعوة الى جامعة الدول العربية لعقد قمة طارئة وعبر الفيديو  اسوة بقمة قادة مجموعة دول العشرين من أجل توحيد جهود الدول العربية لمحاربة وباء كورونا  ومساعدة بعضها البعض ولكن الظاهر ان  جامعة الدول العربية قد أصيبت هي الاخرى بكورونا وبدليل ان غالبية الدول العربية اغلقت ابوابها بوجه اخوانها  واخذ الكل يفكر في كيفية الخلاص من هذا الفيروس وبأمكاناته الصحية المتاحة ، اما نحن في العراق فأن فيروس كورونا بات لايعير اهتمام لقرارات خلية الازمة وأخذ يتمدد ليصبح " كرندايزر العصر " ولاندري هل كان يعلم مسبقا ان العراق لايمتلك سياسة التعاطي معه بسبب كثرة انشغال قادته بمصالحهم الضيقة والتي تزايدت مع تكليف رئيس الجمهورية للسيد عدنان الزرفي لمهمة رئيس الوزراء ومايجري الان خلف الكواليس من حراك محموم لاقصائه قبل اعلانه لوزارته وتحت حجج وذرائع شتى ، تاركي الفقراء من ابناء جلدتهم يعيشون مرارة الحصار ببن جدران المنازل ودموع أطفالهم الجياع ...!!!

15
بعد تزايد ارقام كورونا بالعراق هل ستتخذ الحكومة المستقيلة شعار  ” يا مغرب خرب "


تركي حمود


تزايدت حالات القلق بين اوساط المواطنين في اغلب محافظات العراق من تفشي فيروس كورونا بعد ان  تصاعدت أعداد الاصابات المؤكدة بهذا الفيروس والتي بلغت "  214 " اصابة و " 17 " حالة وفاة وهذه النسبة قد تتزايد  يرافقها الاجراءات الصحية الخجولة والتي لاترتقي لمستوى التصدي لهذا الوباء الخطير .
فيما يتسابق المواطنون وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في التركيز على  نشر طرق الوقاية من هذا الوباء الخطير واطلاق الدعوات لالتزام البيوت خوفا من هذا العدو المجهول .

ومن بين المحافظات التي  شهدت  مؤخرا تسجيل ثلاثة اصابات مؤكدة بهذا الفيروس محافظة الديوانية " من مدن الفرات الأوسط في العراق ، تقع جنوب العاصمة بغداد على بعد (180) كيلو متر " بعد ان كانت صامدة طيلة الفترة الماضية "  مما دفع محافظها زهير الشعلان الى الاسراع بأعلان فرض حظر للتجوال ينتهي يوم الاثنين المقبل .
وقال ان الحظر  يشمل الجميع بأستثناء الكوادر الصحية والصحفيين والاعلاميين وأصحاب الصيدليات والمذاخر  و المصارف الحكومية والدوائر الخدمية وحركة البضائع بكافة انواعها وكوادر المشتقات النفطية وأصحاب المحلات التجارية
داعيا الجميع الى الالتزام بقرارات وتوصيات خلية الازمة حفاظاً على صحة المواطنين.

من جهتها اكدت مدير عام دائرة صحة محافظة الديوانية الدكتورة لمياء الحسناوي ان عدد الاصابات المؤكدة  بفيروس كورونا  بلغت ثلاثة الاولى لفتاة عائدة من ايران تسكن منطقة حي الفرات وسط مدينة الديوانية والثانية لرجل في قضاء الشامية والثالثة لشقيقته
فيما أعلنت عن وصول النتائج  المختبرية  لعشر حالات يشتبه بأصابتها بفيروس كورونا وكانت سالبة
وقالت لقد تم توجيه مستشفى الديوانية التعليمي بايلاء احتياجات ردهة العزل " الحميات " المخصصة للمصابين بهذا الفيروس الاهمية القصوى وتوفير كافة الاحتياجات والادوية اللاز مة لها
واشارت الحسناوي  الى ان خلية الازمة التي يترأسها محافظ الديوانية اكدت خلال اجتماعها الاخير على ضرورة الاستمرار بعملية التعفير لجميع الدوائر ونشر الوعي الصحي لدى المواطنين وضرورة الالتزام بالحجر الصحي المنزلي الجميع العائدين من الدول الموبوءة بالفيروس ولمدة " ١٤ "يوما أما المشتبه بهم فيتم ادخالهم لمستشفى الحميات فضلا عن التأكيد على الزام  كافة الدوائر بتوفير الكفوف والكمامات لمنتسبيها فضلا عن اجهزة قياس الحرارة والمعقمات وتشكيل خلية ازمة فرعية مناظرة للجنة المركزية
فيها.
ودعت المواطنين الى الالتزام بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للحالات الطارئة مع الالتزام بالارشادات الصحية بغية الحد من تفشي الفيروس.


فيما طالب العديد من المواطنين خلية الازمة بتنفيذ حملات لتعفير عموم أحياء المدينة والاقضية والنواحي بسبب انتشار النفايات وطفح المجاري من اجل الحد من انتشار هذا الوباء فضلا عن تشديد اجراءات حظر التجوال وعدم السماح بالتنقل للحد من تفشي الفيروس.


ويرى مراقبون محليون ان اغلبية المواطنين لايلتزمون بطرق الوقاية الصحية بسبب عدم اكتراثهم لمايجري يقابلها عدم اتخاذ اجراءات رادعة من قبل الجهات المعنية للحد من تجوالهم في الاسواق مع مطالبات بالغاء اقامة مجالس العزاء والاعراس ومتابعة اغلاق بعض المقاهي و " الكافيهات " المتخفية بأستخدام الستائر  في بعض الاحياء السكنية .

ويؤكد المراقبون على ضرورة  ان تقوم الحكومة المركزية بأجراءات عاجلة  لتوفير المستلزمات المعيشية  خاصة للعوائل الفقيرة والتي تعتمد في معيشتها على قوتها اليومي من خلال توزيع وجبات اضافية من  مفردات الحصة التموينية وزيادة موادها .

ويشدد المراقبون على اهمية الحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية  وإيقاف جشع التجار  واحالة المتلاعبين منهم للمحاكم المختصة ، فضلا عن توفير مستلزمات الصحة العامة  ومنها الكمامات والمعقمات وتوزيعها على المواطنين عن طريق المراكز الصحية المنتشرة في عموم احياء المحافظة وحسب البطاقة الصحية لكل عائلة وقيام معمل نسيج الديوانية بأفتتاح منافذ لبيع الكمامات  التي قام بتصنيعها في الاحياء السكنية وبأسعار رمزية للمواطنين ، والتشديد على عمليات الحجر الصحي لغرض السيطرة على انتشار الفيروس .


ومابين التهويل والقلق والارقام المتصاعدة في نسبها المئوية مقارنة بين عدد الاصابات وعدد الوفيات يقابلها؜ الاجراءات  الصحية التي لاترتقي لمستوى الوباء ، تبقى التساؤلات مطروحة ياترى هل تستطيع الحكومة المستقيلة ايقاف تزايد تلك الارقام  وتشدد من اجراءاتها الوقائية من خلال زيادة ايام الحظر  والشروع بعمليات التعفير أم ستترك الحبل على الغارب  من باب ” يا مغرب خرب " لحين تشكيل الحكومة المقبلة التي باتت هي الاخرى بين مفترق  طرق بين كتل تعارض  وأخرى تؤيد ويبقى المواطن  الفقير  واضعاً يده على خده  فهو بين رحمة الكورونا وصعوبة توفر رغيف الخبز  ..!!!



16
كورونا ودور بعض وسائل الاعلام السلبي ...!!!

تركي حمود

فيروس كورونا اللغز المحير الذي دوخ العلماء وأخاف السلاطين والحكام والسياسيين الفاسدين وبات العالم بأسره تحت رحمته فهو لايهاب دولة عظمى أم صغرى فالكل متساوون لديه مهما كانت اجراءاتهم الوقائية فهو سريع الانتشار  ولايفرق بين غني أو فقير أم برلماني أو وزير أم مكلف أو مستقيل أم مرشح جدلي أو غير  جدلي .
وبعيدا عن كيفية ظهور  وانتشار الفيروس مايهمنا  هنا دور  بعض وسائل الاعلام السلبي في بث الرعب والهلع بين الناس من اجل مكاسب دنيوية رخيصة على حساب صحتهم وزرع اليأس فيهم
بينما المفترض أن تكون  مهمة تلك الوسائل المرئية أو المسموعة أم المطبوعة ، هي نقل الحقائق دون تزييف أو إنحياز  لهذه الجهة او تلك ، ولكن كما يبدوا ان الانحياز لهذه الجهة والتحامل على تلك بات ماركة مسجلة لبعض تلك الوسائل وبالتالي اصبح المتلقي في حيرة من أمره فتارة يسمع خبرا في هذه القناة لتسارع الاخرى في نفيه أو تقلل من أهميته وبالتالي اصبح لديه تضارب في المعلومات ومعها ضاعت الحقيقة ، لتدخله تلك الوسائل في دوامة  ومتاهات الغاية منها التضليل والترويج لسياستها العدوانية بعيدا عن المصداقية والمهنية التي باتت بالاسم فقط...؟؟؟


ان بعض الدول اخذت تستخدم وسائل الاعلام كبوق  تسوق من خلاله سياساتها المناهضة لمن يخالفها في الرأي وتحقيق ما ترنو إليه، ببذل  مبالغ طائلة لتشغيل ماكينتها الإعلامية في حالة حدوث اي حالة  او ظاهرة في الدول التي لاتتفق معها  أو تعاديها فتقوم بمجابهتها بشتى الوسائل والسبل المتاحة وغير المتاحة من اجل محاربتها والوقوف بالضد منها وماحصل بعد ظهور فيروس كورونا خير شاهد على اتباع تلك السبل من قبل تلك الدول ، فنشاهد وسائل اعلامها صوبت سهامها الى مواطني ذلك البلد من خلال نشر الرعب و الهلع والخوف ومنها ماحصل مع  الشعب الصيني والايراني والسعودي ليأتي بعده الشعب العراقي وكأنها تخوض حربا شعواء من خلال التركيز في بث المواد التلفزيونية والاخبار العاجلة والتقارير  على تزايد اعداد المصابين وحالات الوفاة وتناست ان الشعب لاعلاقة له بسياسة حكومته وتخلت عن مهنيتها ودورها الانساني في التوجيه والنصح والتوعية والارشاد في ظل تلك الظروف الحرجة التي يمر بها العالم. 
والانكى من ذلك ان هنالك دول  لديها  اكثر من قناة فضائية رسمية فضلا عن اخرى تمدها بالتمويل   فمابالك وتفشي فيروس كورونا المادة الاعلامية السهلة التناول  في أرض من تعاديها ففي هذه الحالة تحاول بشتى الطرق دس السم بالعسل لاثارة الفوضى وتثبيط معنويات شعبها البريء المغلوب على أمره ...!!!!


هنا يجب ان يبرز دور نقابات واتحادات الصحفيين ومنظمات حقوق الانسان في كل دول العالم من خلال توجيه كافة وسائل الاعلام بضرورة  نشر ثقافة التوعية  والتركيز على عدد الذين تماثلوا للشفاء مع ذكر العدد  الحقيقي للمصابين وبكل شفافية والابتعاد عن اثارة الهلع والرعب بين صفوف الناس من اجل قضايا سياسية ومصالح فئوية ضيقة فضلا عن ايجاد آليات ووضع لوائح يتفق عليها الجميع لمحاسبة كل من يخالف تلك التعليمات بالانذار ومن ثم ايقاف البث والاغلاق واتخاذ اجراءات قانونية رادعة بحق مالك القناة أو الصحيفة أو الموقع ، وان تنصب جهود الجميع من اجل تحقيق الهدف الانساني الاسمى والذي يجب ان يكون جليا  في الشدائد والمحن والكوارث ونترك سياسة التسقيط التي سيكون ضحيتها الابرياء فقط اما الحكام الذين لاتهمهم حياة شعوبهم فمن المؤكد لاتهمهم مصالح شعوب الدول الاخرى .
وليكون شعارنا " الانسانية منطلقا للمصداقية " هي الاساس ، ونترك ماقاله جوزيف جوبلز ، وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية " اكذب ، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس" جانبا لان نهايتها كانت الانتحار  لقائلها ، وان نقف موقفا موحدا لاننا وكما يقول الفيلسوف اليوناني زينون الإيلي
" نحن جميعا نجذف في القارب نفسه " خاصة مع اعلان منظمة الصحة العالمية  ان فيروس كورونا وباء عالميا ... والله من وراء القصد ...!!!




17
العراق مابين زمن الكورونا .. وحجر المناصب ...!!!!

تركي حمود



كنا نتصور  ونحن صغارا إن المستشفيات في بلدنا العراق هي المنقذ الوحيد لنا مما قد نتعرض له في مشوار حياتنا من حوادث أو أمراض لاسامح الله ، وبعد ان بلغنا من العمر عتيا ومع مشاهداتنا ومانسمعه من اخبار الموت المجاني فيها تراجعت فكرتنا وبتنا نخاف حتى المراجعة بل وحتى زيارة مريض للاطمئنان على صحته من باب الواجب الاجتماعي ، ومع حلول زمن الكورونا بدأ ينتابنا الرعب والهلع ، وازداد خوفنا بعد ظهور اصابات في النجف و كركوك  وبغداد، والحلة والسليمانية والحبل على الجرار  .
ان الانتشار السريع والمذهل لفيروس كورونا جعل اغلبية الناس تصاب بالخيبة والاستسلام للامر الواقع لشعورهم بعدم التمكن  من ايقافه بكافة السبل  المتبعة فهو تعدى الحدود وبات قاب قوسين أو أدنى من ان يكون وباء عالمي فكل دول العالم وخاصة الكبرى حدثت فيها اصابات دون استثناء على الرغم من امكاناتها الصحية الكبيرة والمتطورة ،  ومايهمنا هنا ماهي الاجراءات الوقائية الاستباقية اللازم توفرها  من اجل زرع الطمأنينة بين الناس ،  ولكننا حينما نتحدث عن العراق وواقعه الصحي المزري وبشهادة الجميع حتما سنصاب بالصدمة وكأننا ننتظر الموت البطئ مع اجراءات خجولة لاترتقي لمستوى مانسمعه عن اجراءات الدول المجاورة ، فيما نرى مسؤولينا وهم يسابقون الزمن  من اجل التقاتل على تشكيلة الحكومة واللهاث وراء المغانم والمناصب وحجرها لحساب أحزابهم مما دعا المكلف محمد توفيق علاوي للاعتذار عن تشكيل الحكومة للفترة الانتقالية
"متهما بعض الجهات السياسية بعدم الإيفاء بوعودها للشعب ووضع عراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن"
 بينما لم تشكل صحة المواطن  الذي لاينتظر منهم خيرا ، أهمية في أجنداتهم ، بل بات ينتظر رحمة الله الواسعة والدعاء ووصفات الجدات لتجنبه شر هذا البلاء  ...؟؟؟


ان الشارع العراقي لايمتلك الثقة بالاجراءات الحكومية المتخذة لان الواقع الصحي مؤلم جدا فالمريض حينما يدخل المستشفى عليه ان يوفر حتى        " السرنجة " فمابالك بالعلاج فضلا عن ماتعانيه المستشفيات ذاتها من اهمال في بناها التحتية وبمعنى ادق ان اغلبها عبارة عن مجموعة فيروسات مختلفة الانواع والاحجام تتمايل وتتنقل بحرية تامة ،  اما اعمارها الزمنية فقد انتهت منذ سنوات خلت  ناهيك عن الواقع البيئي الخطير  فأغلب مناطق الطمر الصحي  اضحت في وسط الاحياء السكنية فضلا عن طفح المجاري المزمن والتقصير المتعمد من قبل دوائر المجاري والبلدية في اداء واجباتها ، فيما بات  المواطن هو المبادر في نشر الوعي الصحي  لا مراكزنا الصحية المنتشرة في اغلب المناطق وكأنها وجدت من باب الترف لاتقديم الخدمة الصحية  أما مستشفياتنا الخاوية فلم تتهيئ لمواجهة خطر فيروس كورونا الذي بات على ابواب منازلنا الآيلة للسقوط وأحيائنا الفقيرة ، ومع هول المصيبة التي ننتظرها  لم تغب السخرية عن بال العراقيين  من الفيروس، كعادتهم لانهم أدمنوا على المصائب ، فالمتصفح لمواقع التواصل الاجتماعي يجدها تعج بالبوستات والهاشتاكات المضحكة المبكية في آن واحد  وهي دليل على مدى اليأس من الاجراءات الصحية المتخذة لمواجهة خطر الكورونا بعد عجز العلماء عن ايجاد لقاح او علاج للقضاء عليه او الحد من انتشاره المذهل ولم نجد نحن المساكين  غير  وصفات الحرمل والاعشاب طرقا للوقاية التقليدية...!!!


 ان وزارة الصحة العراقية مطالبة بإعادة النظر في اجراءاتها المتخذة  لكي تكون بمستوى الخطر القادم الذي هز عروش الدول الكبرى ومنها امريكا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا ، لا أن تكتفي بالارشادات والتوعية بل عليها ان تبادر بتعقيم الاماكن العامة التي يرتادها الناس وان تقوم دوائرها الصحية في المحافظات بتوزيع "الكمامات" على المواطنين عن طريق مراكزها الصحية وضمن البطاقة الصحية لكل عائلة  و لا تتركها بيد اصحاب الصيدليات الاهلية الذين بدأوا يتلاعبون بأسعارها التي ارتفعت الى اضعاف بحجة اختفائها وكثرة الطلب عليها وبالتالي استحالة الحصول عليها من قبل ذوي الدخل المحدود ، فضلا عن الاسراع في تجهيز المنافذ الحدودية بالاجهزة الخاصة من اجل رصد الحالات المصابة وتهيئة المستلزمات الطبية الضرورية وتوفير الادوية والمضادات الحيوية ، و.. و .. الخ  ،  وهذا الكم الهائل من الاحتياجات الواجب توفرها مبكرا قبل انتشار الفيروس ولد شعور لدى المواطن بعدم ثقته في حالة ظهور حالة لاسامح الله بمراجعة تلك الدوائر غير القادرة على مواجهة فيروس كورونا وبدليل تصريح النائب المستقل باسم خشان، الذي أكد أن وزارة الصحة العراقية غير قادرة على مواجهة مرض الكورونا.
وقال " إن المستشفيات في العراق في وضع مزري، وليس لديها اي وسيلة لمواجهة مرض الكورونا، وحديث الوزارة عن قدراتها في مواجهة المرض كذب بالإضافة الى ان ثقافة الوقاية محدودة جدا" بحسب قوله.
 وهذا الكلام حتما سيدفعنا للتساؤل هل تستطيع وزارة الصحة بإمكاناتها الحالية مواجهة فيروس كورونا الذي ربما سيدخل العالم بأسره حجرا صحيا أم انها بحاجة الى علاج لشفاء مؤسساتها العليلة ....!!!!


18
حكومة علاوي ... بين فكي كماشة...!!!!

تركي حمود


كنا نتمنى ان تكون موجة الثلوج التي اجتاحت اغلب محافظات العراق  خير وبركة ويمكن ان تسهم بغسل قلوب المتخاصمين من السياسيين بمختلف انتمائاتهم الطائفية او القومية او الفئوية ليسمحوا للمكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة وطنية بعيدة عن المحاصصة المقيتة التي لم تخلف لنا سوى الويلات والدمار والفساد الذي نخر مؤسسات الدولة وحولتها الى اقطاعيات حزبية واصبحت وزارات البلد مغانم يتقاسمها المتسلطون ، ومازلنا نستبشر خيرا فأستمرار الضغط الجماهيري الكبير  ربما سيكون دافع كبير  لكي يسفر الطقس السياسي  عن تشكيل حكومة تذيب ثلوج المحاصصة  والخصام وتطفئ نار الشارع الملتهبة وتلبي طموحات ومطالب المتظاهرين  ...؟؟؟



ان الانسداد السياسي مازال قائما والغموض مازال يلف التحركات والشارع يغلي والدم لم يتوقف والنهايات مفتوحة  على مصراعيها والكل عينه على فريسته وهو يتحين الفرص للانقضاض عليها ناهيك عن ماأشيع حول بروز ظاهرة مزادات بيع وشراء المناصب ووفق تلك المعطيات فقد دعت رابطة الشفافية في العراق رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي الى مراجعة تصرفات بعض المستشارين والوسطاء بعد توافر معلومات عن صفقات مالية خطيرة يقوم بها اشخاص يدعون انهم من الطاقم المكلف بتشكيل الوزارة الجديدة واشارت الرابطة الى انها تنتظر من رئيس الوزراء المكلف وضع حد لظاهرة بيع المناصب ، فيما سارع مجلس القضاء العراقي الاعلى الى الاعلان عن اجراء تحقيق عاجل في هذه الادعاءات، يرافقها التقاطع السياسي بين الكتل والذي بات واضحا من اجل المناصب وبالتالي ستكون مهمته صعبة جدا في تشكيل حكومته 
على الرغم من تأكيده في موقعه الرسمي على تويتر حيث قال "اقتربنا من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل بإكمال كابينة وزارية مستقلة من الأكفاء والنزيهين من دون تدخل أي طرف سياسي، وسنطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي إن شاء ألله بعيداً عن الشائعات والتسريبات، ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب" ، وكلامه هذا عده البعض كرسالة ضغط سياسية على بعض الاحزاب والقوى التي تحاول فرض مرشحيها عليه...!!!



ان مايقوم به علاوي من تحركات فردية دون مشاورات لاختيار كابينته الوزارية اثارت حفيظة أغلب الكتل السياسية و جعلت الجميع يبتعد عنه وبدأت التصريحات علنية  وكأن الاغلبية تعد العدة للاطاحة به وبدأت تلك الكتل المناهضة له تردد هي الاخرى نغمة ان الرجل لايمثل الشارع المنتفض ، يرافقها
وعوده التي اطلقها أبان تكليفه فهي تحتاج لمعجزة لترجمتها على الواقع وحتما ستذرها الرياح العاتية، ورفض ساحات التظاهر له وبالتالي فأن تلك الصراعات ستعيق تشكيل حكومته وهو الآن بين فكي كماشة المتظاهرين من جهة  والكتل السياسية التي لن تتنازل عن مغانمها من جهة اخرى ، اذن باتت الضغوط كبيرة وماحصل مع عبد المهدي يتكرر اليوم مع علاوي ، وتشير التوقعات الى ان المخاض سيكون عسيرا في تمرير حكومته لانها مقيدة ومكبلة من جميع الكتل وكل يغني على ليلاه بعيدا عن مصلحة الوطن والشعب ويبقى علاوي يراهن على الشارع المنتفض  من أجل الوقوف الى جانبه ونصرته في مهمته العسيرة  ....!!!






19
فيروس كورونا... و بنود اتفاقية الصين...!!!

تركي حمود

كثر الحديث ليس ، عن التي أهواها كما قالها الكبير كاظم الساهر ، بل عن الاتفاقية " العراقية - الصينية  " فبعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا أصبح يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وذلك مع ظهور حالات إصابة في دول أخرى غير الصين ومقارنة مايشهده العراق من حراك سياسي بين مؤيد ومعاض لاختيار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي الذي من المقرر ان يمضي في تنفيذ بنود الاتفاقية التي وقعها المستقيل عادل عبد المهدي مع الصين وفي خضم ماتشهده ساحات التظاهر  من تزايد في اعداد المتظاهرين الرافضين لتسمية علاوي والزيادة  المتسارعة في اعداد الوفيات جراء الاصابة بهذا الفيروس الخطير  فهل ستفضي تلك التناقضات الى اعادة النظر في المضي بتلك الاتفاقية التي قد تكون مصابة هي الاخرى بفيروس كورونا المميت ....!!!!



وتشير التقارير الى ان الاتفاقية مع الصين  تتضمن  وبحسب تصريحات نسبت الى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية مظهر محمد صالح مبادلة عائدات النفط، بتنفيذ المشاريع في العراق .
مؤكدا أن الحكومة "فتحت حسابا ائتمانيا في أحد البنوك الصينية الكبيرة لوضع عائدات النفط البالغ 100 ألف برميل يوميا" ، موضحا أن هذا الحساب "سيقوم بالصرف للشركات التي تقوم بتنفيذ المشاريع والبنى التحية في العراق".
مشيرا الى ان  الاتفاقية "ستركز على مشاريع البنى التحتية كالمدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والصرف الصحي، وسيتم تحديدها من خلال وزارة التخطيط وبالتنسيق مع مجلس الوزراء " ،  بالمقابل عد سياسيون مستقلون  الاتفاقية  بأنها ستلحق غبناً بالعراق وترهن نفطه لمدة خمسين عاماً ، وهذا ماأكده السياسي المستقل ليث شبر  وقال ان توقيع الاتفاقية من قبل الحكومة المستقيلة وتنفيذها يعكس وجود شبهات فساد بحسب قوله.
 ومابين تلك التناقضات تتسابق التساؤلات كيف للمواطن البسيط ان يستدل على المعلومات التي تجعله يطمئن ان مستقبله سيكون افضل اذا كان حتى نواب البرلمان واغلب المهتمين بالشأن الاقتصادي لايعلمون ماهي بنود تلك الاتفاقية ولماذا لاتقوم الحكومة بعقد ندوات سواء في الجامعات او إقامة مناظرات في مختلف وسائل الاعلام حول مدى الجدوى الاقتصادية التي سيجنيها العراق من تلك الاتفافية أم إن هناك اسرارا خفية وراء بنودها لايستطيع حل ألغازها إلا "لن تشونغ " بطل مسلسل حافات المياه....؟؟؟



اليوم وبعد انتهاء اعمال المستقيل عبد المهدي وتسمية علاوي هل سيكون للاتفاقية الصينية حظوة  في التصويت على كابينة المكلف خاصة وان هناك تسريبات تناقلتها بعض وسائل الاعلام ان هناك شروطا فرضت عليه ، من بينها تنفيذ تلك الاتفاقية الغامضة  وخلال "3 " أشهر من تاريخ تشكيل الحكومة وبالتالي هذه الشروط حتما ستضعه على المحك واذا ماأضطر على تمرير الاتفاقية الصينية فعليه ان يكون واضحا مع الشعب لتبيان حجم الفوائد التي ستدرها على الاقتصاد العراقي  وهل هي بالفعل  اضحت بمثابة الفتح المبين والعلاج الكفيل للقضاء على فيروس كورونا... أم جاءت لمآرب يجعل المتصدين للقرار  يصرون على تمريرها  مهما كلف الامر والقادم كفيل بكشف المستور ...!!!!




20
مهلة الناصرية ... هل ستضع النقاط على الحروف...!!!

تركي حمود

من كلام سيد البلغاء الامام علي عليه السلام في السياسة " بِئْسَ السِّيَاسَةُ الْجَوْرُ " والكلام واضح وصريح ولايحتاج الى تأويل
" فالجَوْر يعني الظلم  والميل عن الحق ومايتبعه من قسوة وافقار للرعية " ولسنا هنا بمثابة الواعظين وانما من اجل ايضاح ماسيتركه الظلم والجور  من آثار سلبية في حياة الشعوب التي بالتأكيد لن تسكت طويلا فالظلم لن يدوم   وقيل قديما "دار الظالم خراب "  وما يحصل في العراق من اغتصاب لابسط حقوق الشعب ومنها العيش الكريم وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية ، ناهيك عن التخبط في ادارة الدولة وتقسام ثرواتها بين عوائل تلك الطبقة فقط وترك الشعب يبحث بين القمامة لتوفير لقمة العيش لعائلته ، كل ذلك ساهم وبشكل كبير الى اندلاع ثورة لمحاربة الفساد واسترجاع تلك الحقوق التي سلبها الفاسدين ولكن مرت اكثر من ثلاثة اشهر ومازالت الاستجابة لتلك المطالب "عالصامت"...!!!


تحاول بعض القوى السياسية المؤثرة في القرار وتحت ذرائع شتى بتسويف المطالب المشروعة ومعاقبة المتظاهرين وشيطنتهم فضلا عن اطلاق التهديدات المبطنة للمتظاهرين
والعمل على استنزاف قدراتهم  ظنا منها انها بتلك الافعال اللاإنسانية سوف تنجح في تأليب الشارع عليهم متناسية ان سقف التصعيد السلمي سوف يرتفع ليشل الحياة برمتها، لذلك على اصحاب القرار الاسراع في انجاز ملف اختيار رئيس الوزراء لان هذه مهمتهم الرئيسية ووفق المعايير التي وضعها المتظاهرين فالجميع لايقبل بتدوير الوجوه وعليهم  ان ينصاعوا لتلك المطالب لان الوضع ماعاد يتحمل اكثر من ذلك ..؟؟؟


الملاحظ ان الذين كانوا يرفعون اصواتهم بحجة خرق الدستور وصوروا لنا ان الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية والهزات الارضية والبراكين ستحل على العراق نراهم اليوم صمتوا امام تزايد اعداد الشهداء والجرحى ، بل ذهبوا اكثر من ذلك فالرهانات على اعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة مستمرة  الأمر الذي أشعل الشارع ، وجاءت مهلة الناصرية لتضع الجميع  على المحك بمطالبها الواضحة وهي المصادقة على قانون الانتخابات الذي يقضي بالانتخاب الفردي وتشكيل الحكومة ومحاسبة قتلة المتظاهرين وهنا يراودنا السؤال هل المعاندين سيطول صمتهم  هذه المرة أم ان مهلة الناصرية هي من سيضع النقاط على الحروف...!!!!






21
وزارة الخارجية العراقية ...وتريد مني التفاح ...!!!!

تركي حمود

 قديماً قالوا " عرب وين.. طنبورة وين " وبعيدا عن الخوض في غمار قصة هذا المثل الشعبي المعروفة لدى الجميع والتي بالتأكيد نجدها تنطبق على ردود افعال وزارة الخارجية العراقية أزاء الاحداث التي حصلت بالبلد مؤخرا ، فالمتابع لها يجد انها تعمل في واد والحكومة برمتها في واد آخر وكأنها اتخذت  من بغداد مقرا لها  فقط أما سياستها فهي كما تبدوا مستقلة عن الحكومة فما حصل يوم الجمعة الماضي  من قصف امريكي في مطار بغداد وقبله في القائم  يدلل على تلك السياسة فلم تحرك الوزارة ساكنا وبقيت صامتة وكأن الامر لايعنيها لا من بعيد او قريب بل بقيت متفرجة تنتظر ردود الافعال الشعبية والسياسية والدولية لكي تقرر حينها ماذا ستقول وهذا بطبيعته أحرج العراق أمام شعبه والمجتمع الدولي ...؟؟؟


المطلع على اهداف وزارة الخارجية العراقية والمنصوص عليها وفق قانونها رقم (36)لسنة 2013 والتي جاءت في المادة-2- تضمنت مايأتي :
اولا-تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ثانيا-تنشيط دور العراق في المنظمات والمؤتمرات الدولية بما يخدم مصالح العراق ويعزز الامن والسلم الدوليين.
ثالثا-تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والعلمي وتشجيع الاستثمار مع الدول والمنظمات الدولية المتخصصة.
رابعا:الدفاع عن سياسة جمهورية العراق في المجالات المتنوعة.
خامسا-حماية مصالح العراق السياسية والاجتماعية ورعاياه في الخارج .
ورغم وضوح معان ودلالات تلك الاهداف التي منحها القانون لها الا انها لم تحقق أي هدف من تلك الاهداف خاصة فيما يخص ماجرى على أرض العراق فهي لم تكلف نفسها بالرد  حتى بات الشعب يظن ان العراق قد ألغى خارجيته  وبالتالي فأن اللوم الكبير يقع على عاتق  كافة مسؤوليها وفي مقدمتهم وزيرها   لانها لم تقم بأبسط مقومات عملها تجاه شعبها وبلدها  مما عرضها الى انتقادات لاذعة من قبل بعض الكتل السياسية ،  ويتصور لي إنها كانت تريد كل شئ "حاضر محضر ومسلفن " حتى تبدأ بالتغريد  لتذكرنا بأغنية الفنان الدكتور فاضل عواد " وتريد مني التفاح " ، وبالتالي أعطت انطباعا بأن  دبلوماسيتنا خجولة جدا إن لم نقل مفقودة ولاترتقي لمستوى الاحداث والافعال التي تواجه العراق ، بغض النظر عن حجم تلك الاحداث التي أحاطت بالبلد ومن يقف ورائها واسبابها وتداعياتها ...!!!


لقد توالت العديد من ردود الافعال العربية والعالمية حول ماجرى في العراق الا ان وزارة الخارجية العتيدة  وبعد يومين عن حادث المطار  الذي وقع فجر الجمعة الثالث من كانون الثاني/ يناير 2020 وبعدثمانية ايام على حادث مدينة القائم الذي حصل يوم  الأحد 29 كانون الأول/ ديمسمبر2019 ، تحركت واستبشرنا خيرا لكنها اكتفت بأستدعاء سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد ماثيو تولر والغريب ان تحركاتها هذه تزامنت مع تصويت البرلمان على قراره المتضمن خمس اجراءات بخصوص الاتفاقية الامنية مع امريكا ومنها تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد أمريكا وبات مؤكدا لدينا انه لولا قرار البرلمان لما سارعت خارجيتنا لاصدار  بيانها الصحفي الذي جاء فيه "  الخارجية العراقية ترفع شكوى بموجب رسالتين متطابقتين الى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للامم المتحدة، عبر الممثلية الدائمة لجمهورية العراق في نيويورك، بشأن الهجمات والاعتداءات الأمريكية ضد مواقع عسكرية عراقية، والقيام باغتيال قيادات عسكرية عراقية وصديقة رفيعة المستوى على الاراضي العراقية، والتي نتج عنها استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد جمال جعفر محمد (أبو مهدي المهندس)، مع ثلة من الشهداء من القيادات العراقية والصديقة، في انتهاك خطير للسيادة العراقية وبمخالفة لشروط تواجد القوات الأمريكية في العراق. وطالب العراق مجلس الأمن بإدانة عمليات القصف والاغتيال" وقد نشر  هذا البيان  على موقعها الرسمي يوم الخامس من كانون الثاني/ يناير 2020 ، وهذا يدعونا للتساؤل هل ان وزارة الخارجية كانت طيلة تلك الايام تقوم بعمليات جس نبض المجتمع الدولي ومواقفه الرسمية أو كانت تنتظر ماستسفر عنه جلسة البرلمان العراقي والحكومة أم إنها كانت تتمتع بعطلة أعياد الكريسماس..  انها دعوة الى مراجعة سياستنا الخارجية ...!!!!


22
يا عبد المهدي عن أي رفعة رأس تتحدث...!!!!!

تركي حمود

يقول عميد الأدب العربي المرحوم طه حسين  " أكثر الناس تزدهيهم الأماني، ويعبث بعقولهم الإغراء، فإذا هم من صرعى الغرور " هذه المقولة الكبيرة في دلالاتها ومعانيها القيمة تقودنا  الى مراجعة خطابات واحاديث رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي التي كانت غالبيتها تنظيرية مجافية للحقيقة وبعيدة عن وجدان الجمهور ومايتمناه وهي خارج نطاق تغطية الواقع ويعتريها الغرور  والثقة الزائدة فدائما مانجده يغرد خارج السرب وكأنه في كوكب ثاني لايعرف مايحصل في كوكبنا من مآسي وويلات ودماء وجوع وخطف وتغييب ودمار للصناعة والزراعة وباقي القطاعات حتى اضحى شعبنا "عطاله بطاله " ينتظر من ينقذه من واقعه المرير...؟؟؟


لقد اثار تصريح  عبد المهدي  حول انجازات حكومته من خلال ، تحقيق زيادة واسعة في المساحات المزروعة وانتاج الحبوب ،استهجان وسخرية  المواطنين ، فقد قال خلال جلسة مجلس الوزراء " ان الحكومة انجزت اعمالا كثيرة في مختلف المجالات وفي مقدمتها تحقيق زيادة واسعة في المساحات المزروعة وانتاج الحبوب نتيجة لدعم الفلاحين وتسليمهم مستحقاتهم المالية وأثر القطاع الزراعي في التنمية الصناعية وتشغيل الأيدي العاملة وتحريك السوق وتشجيع الإنتاج المحلي" ، والمصيبة ان المواطن يدرك ان الزراعة في العراق مدمرة حالها حال باقي القطاعات الاخرى  واستغلت معظم اراضيها  لاغراض سكنية بسبب عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بهذا القطاع الحيوي  مما ولد بطالة مقنعة و هاجر معظم سكانها وامتهنوا مهن اخرى من اجل توفير لقمة العيش لعوائلهم ، ناهيك عن إغراق السوق بالفواكه والخضروات التي يستوردها  العراق من تركيا وإيران وسوريا والأردن ومصر، بالإضافة إلى دول أخرى، بينما يبقى كثير من الفلاحين عاجزين عن استغلال أراضيهم والاستفادة من محاصيلها وهذه السياسة تسببت في إضعاف الاقتصاد العراقي وتدمير القطاع  الزراعي...!!!


ولم يقف الرجل  عند هذا الحد بل قال  "سنغادر مواقعنا مرفوعي الرأس ”  وتناسى ان العراق خسر خلال فترة توليه المنصب مئات الملايين من الدولارات جراء الحرائق التي طالت محصول الحنطة في عدد من المحافظات، وتلف آلاف الدوانم ، فيما سجلت خسائر العراق ، جراء نفوق الأسماك حوالي 70 مليون دولار  حسب خبراء الثروة السمكية فضلا عن الأضرار البيئية الخطيرة التي نجمت عن نفوقها وتضرر المياه بسببها ، ناهيك عن ماتعانيه باقي القطاعات من اهمال متعمد ومنها الصحة  فالموت المجاني متوفر بكثرة بالمستشفيات بسبب عدم توفر الادوية والاجهزة  كما ان القناصين مازالوا يمارسون عمليات الاغتيال  بشكل يومي  والشهداء والجرحى يتساقطون كأوراق الشجر  ودماء شهداء الناصرية والنجف وكربلاء والديوانية لم تجف وبرنامجك الحكومي كان اكبر اكذوبة صدرتها للشعب ومع كل هذا الكم الهائل  من الخسائر والمعاناة مازلت تعتقد ان الشعب راض عن أداء حكومتك وانك ستخرج مرفوع الرأس ، فعن أي رفعة رأس تتحدث...!!!!

23
نريد رئيس وزراء غير مُستغَل...!!!!

تركي حمود


يعيش العراق هذه الايام  اصعب مراحله التاريخية حيث يحتدم الجدل حول اختيار شخصية رئيس الوزراء الجديد بعد استقالة عبد المهدي فالمدة الدستورية أنتهت رسميا والكتل مازالت تراوح مكانها بين الخوف على مصالحها من الضياع  ورغبة الشارع المنتفض ، يرافقه التدخل الخارجي وتضارب المصالح مابين ايران وامريكا لاختيار رئيس وزراء على مقاس كل منهما ، مما عقد المشهد واصبح المسؤولين عن القرار في حيرة من أمرهم  ، صحيح  ان رئيس الجمهورية هو المسؤول  دستوريا عن الاختيار ولكن عمليا الكتل الشيعية هي من تختار ومابين هذا وذاك مازالت الدماء تسيل والمطالب لم تتحقق والشعب يريد حلا جذريا لاترقيعيا ..!!!
 

لقد برزت بعض الشخصيات السياسية المنغمسة في السلطة الى الترويج لنفسها لعلها تحظى برضى وقبول الشارع ومنها مافعله السيد  محمد شياع السوداني  النائب الحالي والوزير السابق ومحافظ ميسان القديم من خلال اعلان استقالته من حزب الدعوة الإسلامية / تنظيم العراق ومن كتلة أئتلاف دولة القانون ليقول "العراق انتمائي أولاً"ولانعرف هل كان انتمائه سابقا لغير دولة ليعود الى وطنه بعد غيبة ويشعر بالندم المتأخر ام انها صحوة موت ام لتحقيق مصالح حزبه متوهما ان الشعب يتقن فنون اللعبة السياسية ولاتنطلي عليه تلك  الألاعيب  و   " ينطي كلمن طينته بخده " وقبله طرح اسم ابراهيم بحر العلوم كمستقل والغريب الكل يعرف ان ولادته من رحم تلك العملية العرجاء  ولكنه احترق بأسرع من البرق بعدما زور أخيه مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة
 محمد حسين بحر العلوم الحقائق وصور للعالم  مايجري في الشارع العراقي عبارة عن عصابات سلب ونهب وتخريب متهما المتظاهرين بممارسة أعمال العنف وليسوا ثوار مطالبين بأبسط حقوقهم المشروعة متناسيا ان العالم قد شهد لهم  بذلك، كما طرحت الاحزاب اسماء اخرى لكنها لم تتلقى ترحيبا في ساحات التظاهر لانها اسماء سياسية مستهلكة وهي ضمن الوجوه التي جلبت لنا الويلات كل هذه المعطيات تؤكد ان الكتل لم ولن تستطيع اختيار رئيس وزراء مستقل انتمائه للعراق وليس لقومية او طائفه فمصالحها تتضارب مع هذه الاوصاف الوطنية وبالتالي"جيب ليل واخذ عتابه"


لقد برزت ظاهرة المخاطبات الرسمية في الوقت الضائع  مابين رئاسة الجمهورية والبرلمان وربما سيكون القادم مخاطبة المحكمة الاتحادية حول الكتلة الاكبر  والغاية منها التلاعب بالتوقيقات الدستورية ورمي كرة النار في ملعب الآخر  بهدف تأجيل اختيار رئيس وزراء لحين التوافق عليه من قبل الجميع ، وبين هذا وذاك ومايجري خلف الكواليس من صفقات سرية يبقى الشارع المنتفض هو صاحب القرار وهو من يمرر او يعطل تلك الصفقات برغبته من خلال طرح الشروط واختيار الذي تنطبق عليه ومؤكد ان الشارع يرغب برئيس وزراء مستقل لا مستقيل ولا مُستغَل من قبل الكتل السياسية وقوي  يعمل للجميع  شيعة وسنة وكرد واقليات ويؤسس لانتخابات مبكرة تسودها العدالة والشفافية بعيدا عن التزوير والمحاصصة المقيتة وبالتالي فان الساعات القليلة القادمة هي الفيصل في حسم الصراعات الدائرة بين الكتل السياسية التي لابد ان تختار رئيس وزراء يلبي طموح الشارع والا فالتصعيد مؤكد سيفضي الى المطالبة بحل البرلمان وربما تعطيل الدستور وبالتالي سيتعقد المشهد حينها ويصبح من الصعوبة الخروج من الازمة الخانقة ...!!!!


24
حكومة تصريف الاعمال تصدر الموت وتستنزف الاموال...!!!

تركي حمود

لم تمض ايام على مجزرة الناصرية والنجف والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء  الشباب المنتفضين ضد حكومة المحاصصة والفساد حتى جاءت مجزرة السنك والخلاني لتحصد ارواح الشباب العزل المطالبين بحقوقهم المشروعة ، والتي كفلها دستورنا المفصل على مقاس اصحاب السلطة فقط لكي يبقوا جاثمين على صدورنا الى ان يشاء الله ، وكأن الموت كتب على كل من يتظاهر ليطالب بحقوقه  المهدورة وبطرق بشعة لاسكات الاصوات المطالبة بوطن ورغم  سيول الدماء  وقساوة المشهد لم تهتز مشاعر حكومة  عبد المهدي  بل اكتفت "بالتغليس " فيما  وصف  رئيسنا  صالح  ماحصل "باعتداء اجرامي قامت به عصابات مجرمة "  وحث رئيس برلماننا الحلبوسي الحكومة على  "منع أية مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة " بينما سارعت داخليتنا الى تشكيل لجان مؤكد ان نتائجها معروفة سلفا اذا ماأعلن عنها " من دبش " وعلى عادته غرد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف في بيان مقتضب حول ماجرى  ليقول " إن نزاعاً مسلحاً اندلع داخل مرآب السنك تسبب بنشوب حريق " وعلى ما يبدوا ان خلف كان مشغولا باكمال  اجراءات معاملة تعيين ابنته في مكتبه حينها ولم يعرف تفاصيل ماجرى بالضبط ، والمطالع لتلك البيانات التي لاترتقي لمستوى المجزرة  يتبين له ان الدم العراقي  المسفوك ظلما ماعاد يعني شيئا للاخوة المشغولين في تقاسم المغانم...؟؟؟


ان حكومة عبد المهدي اصبحت الان خارج  المشهد السياسي واضحت حكومة تصريف اعمال  وحيث ان المفهوم القانوني لحكومة تصريف الأعمال كما يقول الخبراء في هذا المجال  هي " حكومة مؤقتة ناقصة الصلاحية لأغراض تصريف الأمور لمدة محددة من الوقت بعد سحب الثقة بالاقالة او بالاستقالة، ولا يحق لهذه الحكومة البت في الأمور ذات الطبيعة المستقبلية والمصيرية، ويقتصر عملها في العاجل من شؤون الحكومة، واختصاصاتها محدودة، فلا يحق لها القيام بمبادرات وأعمال ذات نتائج سياسية"  ولكن الواقع يقول العكس تماما كما تؤكد التسريبات والتصريحات الصحفية لبعض البرلمانيين فهناك العديد من القرارات التي اتخذتها الوزارات بل حتى المحافظات من اجل  تعيين المقربين وتمرير الصفقات وابرام العقود والانكى من ذلك ان  عبد المهدي  هو من منح وزرائه صلاحيات  التعاقد حتى نهاية العام الحالي وبالتالي اتضحت مهمة هذه الحكومة وهي ملء الحقائب بالمزيد من الاموال والذهب وتعيين الاولاد والاقارب والاحبة بوظائف مدفوعة الثمن ناهيك عن  محاولاتها المستميتة لتمرير ملف الدرجات الخاصة المسيس بأمتياز لكي تأسس لدولتها العميقة  فمحاولات فرص اتخاذ قرارات الساعات الاخيرة مازالت تمتلكها بالرغم من كونها تعمل تحت مسمى حكومة تصريف اعمال...!!!!



لقد بات لزاما على البرلمان الاسراع في إيقاف قرارات حكومة عبد المهدي التي فضلت السكوت على مايجري في الشارع واستمتعت بلملمة اوراقها  من اجل تمرير الصفقات المشبوهة بقرارات غير قانونية وكأن مايجري يصب في مصلحتها ،  و على الكتل السياسية ايضا  ان تعيد حساباتها لانها اليوم لاتمتلك زمام  المبادرة التي اضحت بيد الثوار   وماعليها  سوى ان تسمع فقط ولاتملي على الشعب  بشأن ترشيح اشخاص لرئاسة الحكومة لأن التظاهرات وكما قالها المستقيل عبد المهدي "فجرت أزمات كبيرة موجودة في البلاد، ونبهت السياسيين لملاحظات مهمة " لذلك وجب عليها الانصياع لرغبات الشارع وتنفيذ مطالبه وعدم المماطلة واضاعة الوقت وبالتالي المزيد من الدماء  وهدر الاموال  ...!!!


ان مهمة رئيس الجمهورية الذي تقع على عاتقه عملية اختيار رئيس وزراء جديد ، مؤكد صعبة فالرجل عليه ان ينصاع لمزاجات رؤساء الكتل التي ترغب بشخص تملي عليه رغباتها ، ولكن واجبه الوطني والاخلاقي يجب ان  يدفعه لان يسارع في حث الخطى لاختيار  شخصية وطنية عراقية لاتنتمي للاحزاب  فشعار "شلع قلع كلهم حرامية " مازال قائما وان الشعب يقف بالضد من تشكيل حكومة احزاب لانه يرغب بحكومة مستقلة منبثقة من صلب الشارع الثائر  فإعادة تدوير الشخوص  باتت مرفوضة لان الشعب يعي ان مهمة رئيس الوزراء القادم هي العمل على تغيير  مستلزمات بقاء  المنظومة السياسية واجراء انتخابات مبكرة  بعيدا عن سطوة الاحزاب والاموال والتدخل الخارجي ونحن بانتظار ماستسفر عنه مباحثات الرئيس صالح المعقدة المصطدمة بمصالح الاحزاب من جهة ومطالب الشعب المنتفض من جهة اخرى ... وحينها سيكون لكل حادث حديث  ...!!!!


25
الناصرية تذبح وسياسيينا يغطون بنوم عميق ...!!!

تركي حمود

لايمكن لحكومة عادل عبد المهدي هذه المرة ان ترمي الكرة في ملعب الطرف الثالث بل كل شئ كان واضحا فما حصل من حصد لارواح الشباب في الناصرية في حادثة يشيب لها الرأس لايمكن ان يمر مرور الكرام لانها مجزرة دبرت بليل وعليه اذا كانت الحكومة لاتعلم بما جرى فعليها تبرأت ساحتها من خلال  محاسبة القتلة امام الرأي العام وبأسرع وقت لان الشعب لن يقبل هذه المرة بتشكيل اللجان وتسويف هذه القضية التي تعد بمثابة ابادة جماعية بحق شباب عزل مطالبين بحقوقهم التي كفلها الدستور بالمقابل يتم قتلهم بهذه الطريقة البشعة انها سابقة خطيرة ربما ستحدث في محافظات اخرى ...؟؟؟


ان الاجتماعات  الطارئة  وبيانات التنديد والاستنكار لاتشفي غليل الامهات الثكالى ولاترجع الدم المهدور ولاتشفي جراح المصابين ، فكفى نوما اما آن الاوان لصحوة ضمير ،ان المواقف يجب ان تكون واضحة هذه المرة وعلى القضاء ان يقول كلمته الفصل لان ماحدث من إبادة لايحتاج الى دليل مادي، وعلى عقلاء القوم ان يصطفوا هذه المرة من اجل ايقاف نزيف الدم الطاهر فاليوم الناصرية  وبعدها النجف وربما القادم لايبشر بخير في ظل حكومة لم تهتز مشاعرها وكيانها وهي ترى شعبها يقتل بيد باردة بل فضلت ارسال القادة العسكريين بحجة انهم أعضاء في خلية أزمة تتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات، ولمساعدة المحافظين في أداء مهامهم
و ضبط الامن وفرض القانون  في المحافظات  وحماية المؤسسات  والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين كما ادعت ولكن الذي حدث العكس فقد نفذت عملية ذبح جماعي لشباب الناصرية وكأنهم ليسوا بعراقيين ....؟؟؟


لقد كان جليا ان قرار الحكومة بتشكيل تلك الخلايا  يقودها قادة عسكريين لإدارة شؤون المحافظات يعد بمثابة اعلان حالة طوارئ بشكل مبطن وهو الورقة الاخيرة التي فكرت ان تلعبها من أجل قمع المنتفضين ، وكأنها تريد اعادة استنساخ تجربة ايران لمواجهة الشباب الثائرين فماحصل في مجزرة الناصرية خير دليل ادانة لحكومة عبد المهدي التي عادت مرة اخرى واعلنت عن تشكيل لجنة تحقيقة ولم تكلف نفسها بالذهاب الى ذوي الشهداء لتؤكد عدم مسؤوليتها عن تلك المجزرة المروعة والتي راح ضحيتها شباب بعمر الزهور  بل فضلت الصمت والتفرج  ...!!!


باتت الكرة اليوم في ملعب البرلمان وقادة الكتل السياسية فعلى عاتقهم تقع مسؤولية كبيرة لحقن الدماء فالشعب لن يرضى بقبول استقالة حكومة عبد المهدي فقط بل يريد تقديم المسؤولين عن مجزرة الناصرية الى القضاء  بدءا من القائد العام للقوات المسلحة والقادة الامنيين  يقابلها التزام الكتل السياسية التي تدعي الوقوف مع مطالب الشعب  المشروعة بعدم المناورة والالتفاف على تلك المطالب من خلال اختيار بديل لهذه الحكومة فقط بل عليها اجراء اصلاحات جذرية تتمثل بتغيير  فقرات الدستور  وايجاد قانون انتخابي عادل ومفوضية مستقلة بالفعل لابالقول لان فرص اعادة الثقة  بكم لن تتكرر مجددا وان التاريخ  لايرحم  وان غدا لناظره قريب...!!!!


26
وثيقة الشرف فقدت عذريتها....!!!!

تركي حمود

تعددت وثائق الشرف على مدى الاعوام السابقة في العراق  ومنها وثيقة الشرف الانتخابي عام ٢٠١٨ وماحصل بعدها من تزوير في الانتخابات " وراحت الصناديق واجت الصناديق " واليوم تأتي وثيقة اخرى تحمل نفس الاسم ولكنها لم ترتق  لمطالب المنتفضين بل انها فاقدة لعذريتها فهي لم تحمل همومهم ومطالبهم الحقة وقد جوبهت بالرفض كما توقع لها الجميع لان بنودها  فارغة بالاصل من محتواها وتصب في مصلحة الحكومة وليس في صف الشعب فهي لم تتذكر دماء الشهداء التي سالت من اجل وطن يحلم بالجمال والعيش الكريم خالي من الفساد وحيتانه خلف القضبان وبرنامجه الانتخابي يخدم عامة الناس وليس مفصل على مقاس من في السلطة منذ "١٦" عاما ومفوضية شعارها النزاهة وليست متحزبة جلبت الويلات وشوهت مسار الديمقراطية وخدمات كباقي دول العالم لا كتلك التي كانت تقدم في عصر الجاهلية اذن ماقيمة الشرف التي تحمله تلك الوثيقة وهي لاتصون الدماء الزكية التي مازالت تسيل من اجل وطن مزقه سياسيي الصدفة..؟؟؟


ان تلك الوثيقة اثبتت فشلها من خلال انسحاب العديد  ممن وقعوا عليها او الذين تنصلوا منها او من تحفظوا على بنودها كما يدعون سواء من الموالاة او الذين يدعون المعارضة ، يضاف الى ذلك ان العقل والمنطق لايمكن ان يتقبلا أي حلول من الاطراف التي كانت السبب الرئيسي في الخراب والدمار الذي لحق بالعراق  لتأتي هي الاخرى لتقرر مصير البلد وتمنح الحكومة " عطوة" من اجل التهدئة وتطييب الخواطر بينها وبين المنتفضين وكأن مايجري " معركة بين قبيلتين" وليس انتفاضة على رموز الفساد  تواجه بالرصاص الحي ويقتل الشباب امام انظار العالم الصامت ، ناهيك ان الوثيقة حاولت ان تفرض بنودها بالقوة من باب "   تريد ارنب اخذ ارنب ... تريد غزال اخذ ارنب " وبعبارات لاتمت للواقع بصلة  والذي يطلع على الوثيقة يقرأ ما بين سطورها تلك العبارات  ومنها  " تجنب الحرب الأهلية وهو كلام خطير  ومبطن ، وتحديد الجهات المتورطة في اختطاف المتظاهرين ومواصلة الجهد لاكتشاف المتورطين بالقنص وقتل المتظاهرين واستهداف وسائل الاعلام  وهو لم ولن يتحقق وتبقى اللجان تراوح مكانها، والزام القوى السياسية بالابتعاد الكامل عن التدخل في عمل الوزارات ومؤسسات الدولة  وكأن الوزراء من جزر القمر وليس من ذات الاحزاب صاحبة الوثيقة ، سحب الثقة عن الحكومة أو انتخابات مبكرة" وهذه اضغاث احلام، كل هذه الاسباب جعلت  تلك الوثيقة ولدت ميتة ...!!!


كان الاجدر بالقوى السياسية الموقعة على الوثيقة ان تكون على قدر المسؤولية وان تتخذ خطوات عملية تتناغم مع صوت الشارع  الذي اضحت تلك القوى اليوم  تستجدي  رأيه، زاد عن ذلك ان من يحاول ان يكون مصلحا في الوقت الضائع، ياترى اين كان طيلة هذه السنوات ، أم يريد ركوب الموجة بالمقلوب يضاف الى ذلك كيف لمعارض لهذه الحكومة ان يثق بها ويمنحها فرصة "٤٥ " يوماً لتنفيذ الإصلاحات  وهو اول من  شكك في مصداقية تنفيذ برنامجها الحكومي ،  كنا نتمنى  من تلك القوى ان تضع خارطة طريق تحاكي مطالب الشارع  ومنها اقالة الحكومة  والتمهيد لانتخابات مبكرة بعد اقرار قانوني الانتخابات المنصف والمفوضية المستقلة والغاء مجالس المحافظات وتعديل الدستور ، واذا بها تدافع عن مصالحها وتكشر عن انيابها ، من أجل المحافظة على مكاسبها الفئوية ، وهنا نوجه سؤالنا لاصحاب تلك الوثيقة كيف لرئيس  وزراء لايمتلك غير تصدير الخطابات والتنظير الاقتصادي  وطاقمه الامني عاجز عن اكتشاف ظاهرة الطرف الثالث الذي يستهدف المتظاهرين ، بمقدوره ان يحقق كل هذا الكم الهائل من المطالب التي تضمنتها بنود الوثيقة بتلك المدة " حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل له " وتلك هي الحقيقة التي لايتقبلها المنتفعين من  بقاء تلك الحكومة والله من وراء القصد...!!!!

27
" رايد وطن مابيه حرامي " ...!!!

تركي حمود

مازالت أتذكر كلمة قالها أحد كهنة معبد آمون ويدعى "خوفو " وظلت عالقة في ذهني حينما كنت أشاهد مسلسل " يوسف الصديق " الذي يتحدث عن  سيرة النبي يوسف عليه السلام حيث  قال  وهو يخاطب مايلقب حين ذاك بالكاهن الاعظم  أو كبير الكهنة "  ألخماهو  "  وهما مقيدين بعد القبض عليهما من أجل محاكمتهم  " ألا زلت لاتؤمن بربي يوزر سيف " وهي دلالة واضحة لعدم ايمانه رغم كل المعجزات التي قدمها النبي ، هذا الكلام يقودني للحديث عن مايجري في العراق من انتفاضة كبرى ضد رموز الفساء وحيتانه الكبار  ومرافقها من قتل طال المتظاهرين العزل يقابله الصمود الذي أذهل العالم لشباب العراق وهم يتلقون الرصاص الحي بصدورهم فضلا عن قنابل المسيل للدموع المحرمة والتي لم تعرف الحكومة مصدرها كما أكدها وزير دفاعها ناهيك عن دعوات أغلب المنظمات الانسانية الدولية والحكومات لوقف العنف ضد المتظاهرين ولكن مازالت الحكومة مصرة على استخدامه مع التهديدات المستمرة والتلويح  بأستخدام قانون الارهاب  ولغة التسويف والمماطلة وتحين الفرص من اجل التشبث بكرسي الحلاق وكأن التظاهرات خرجت على " حسنه أم اللبن "  وبدليل تصريحات رئيس الوزراء حول نيته اجراء تغيير وزاري جديد متجاهلا دماء شعبه التي تسفك .... كما فعلها الكاهن " ألخماهو " الذي فضل ان يموت كافرا  ولايؤمن برب يوسف...؟؟؟ 

لقد باتت  ساحات التظاهر في المحافظات مكانا لاطلاق صرخات التذمر وابداء السخط من الاوضاع المعيشية التي وصلت في ظل هذا النظام السياسي الى الحضيض  فيما أضحت  ساحة التحرير  مزارا لكل العراقيين  من فنانين وشعراء وكتاب وصحفيين وفقراء وامهات ثكالى وكبار السن ..و..و .. ، بمختلف طوائفهم وقومياتهم  وسجل  يدون المواقف الوطنية الشجاعة وزيارتها يأتي تعبيرا عن الدعم والمساندة والوقوف بصف الشباب المعتصمين في "جبل أحد "و "جبل شهداء التحرير " ليرسموا للعالم اجمل لوحات البطولة.

والملفت في هذه الانتفاضة مساندة الكثير من المطربين العراقيين  للشباب، لايمانهم بالقضية والتغيير  ، من خلال اصدارهم  اناشيد وأغان وطنية تلهب الحماس والاندفاع والتمسك بالمطالب العادلة  وتكون بمثابة رسالة للعالم تصور مايجري في العراق ومنهم الفنان قاسم السلطان  وحسام الرسام وعلي بدر وسيف عامر وباسل العزيز  وسيف نبيل وجلال الزين وغزوان الفهد ونصرت البدر ومهند محسن والقائمة تطول فيما فضل اخرين السكوت وكأنه متفرج ينتظر ماتسفر عنه نتائج هذه الانتفاضة ليحول بوصلته .

ان تلك المواقف مؤكد سيسجلها التاريخ لتتناقلها الاجيال ولذلك يجب ان يكون لكل فنان بصمة تخلده ونحن ننتظر  من فنانينا الكثير  وبخاصة الكبار منهم فالشعب  " رايد وطن مابيه حرامي " صرخة أكدها نشيد بث لاول مرة من داخل الحرم الحسيني الشريف وهو رسالة صريحة فالكل يبحث عن وطن مزقه الفاسدين  ، فيما أعاد النجم الكبير كاظم الساهر نشر أغنيته "شباب العراق" عبر صفحته على تويتر  كرسالة دعم للشباب المنتفض ، لتقرر المطربة رحمة رياض هي الاخرى مؤازرة الشباب وتقول " نازل آخذ حقي " لتتمنى بعدها إسراء الأصيل السلام للوطن وهي تنشد " سلاما يا عراق " فيما كان تلميح علي العيساوي واضحا  وهو يعلنها " انتهى دور السرسرية " ليكون ختامها  إشادة ببطولات الشباب بصوت الفنان الدافئ  هيثم  يوسف وهو  يردد " عراقيين ابطال " ويبقى الوطن وأبطاله ينتظرون منكم المزيد  ...!!!!


28
بيان مرجعية  النجف خارطة طريق لمسار التظاهرات...!!!

تركي حمود

ليس بغريب على المرجعية الدينية الرشيدة ان تقف الى جانب شعبها المنتفض ضد الفساد وقادته فهذا يأتي من منطلق مسؤوليتها الشرعية والاخلاقية فكما حفظت تراب العراق من دنس الانجاس داعش بفتوتها المباركة بالجهاد الكفائي وكيف تسارع العراقيون لحماية بلدهم ، عادت اليوم وبكل قوة لتقف مع شعبها المطالب بحقوقه المشروعة وهو يذبح في وضح النهار  بيد السلطة  المنشغلة باللهاث وراء الكرسي  والمنصب والمال على حساب دماء الابرياء .

لقد كان بيان مرجعية النجف بمثابة الصرخة التي أقضت مضاجع السياسيين الذين فضلوا السكوت والنوم تحت حماية قذائف المسيل للدموع التي تطلقها القوات الامنية ضد الشباب العزل ، البيان كان واضحا وصريحا وقد ألجم جميع أفواه المطبلين للحرب الشعواء ضد المتظاهرين السلميين فقد جاء تأكيدها ببيانها  الصريح  عقب لقاء رئيسة بعثة الامم المتحدة  في العراق (يونامي) جينين هينيس بلاسخارت بالقول  "ضرورة الكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين ووقف الاعتقال والاختطاف في صفوفهم  ومحاسبة من قاموا بذلك خلافا للشرع والقانون" وهذا دليل على سلمية التظاهرات ومشروعية مطالبها وما سفك من دماء كان خلافا لشرع الله وقانون الانسانية وعليه يجب محاسبة المقصرين وعدم الاكتفاء بتشكيل لجان تحقيقية صورية..؟؟؟
 
ولم تكتفي المرجعية بالدفاع عن المتظاهرين فقط بل ذهبت بعيدا ووضعت خارطة طريق واضحة المعالم من خلال قراءتها  الدقيقة لمايجري على الساحة السياسية العراقية حينما اشارت الى "ان  السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية اذا لم تكن قادرة على اجراء الاصلاحات اللازمة او لم تكن تريد ذلك فلابد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال، فانه لا يمكن ان يستمر الحال على ما كان عليه قبل الاحتجاجات " وهذا بلا أدنى شك جعل جميع القوى السياسية في بودقة الاختبار فمن ينتمي للشعب سيكون معه ومن يفكر بمصالحه الفئوية سيكون مصيره الرحيل المبكر ومن يقف متفرجا سيلعنه التاريخ ابد الآبدين .

لقد كان وجع المرجعية واضحا  وهي تكرر تحذيراتها  للمتصدين للسلطة الذين عميت بصائرهم وانغمسوا في ابتلاع السحت الحرام من اعلى رؤوسهم حتى اخمص أقدامهم حتى ماعادوا  يشعرون بآلام الشعب الذي يعاني الفقر والجوع والموت اليومي لعدم توفر الادوية وابسط مقومات الحياة الكريمة
و لا تنفك معاناة العراقيين تتزايد يوما في إثر آخر  بسبب هذه الطبقة.

اليوم نتمنى ان تكون هناك صحوة ضمير لان الوقت يمضي والشعب ماعاد يصبر  عليكم ايقاف حمام الدم  والخطابات الاستفزازية  والبيانات العسكرية  " المظللة " للرأي العام وصفقات توزيع المناصب والدرجات الخاصة التي أضحت كحلبة المصارعة فالكل يتمنى الفوز بالضربة القاضية
 ليغرف منها وكأن مايجري من غليان شعبي فرصة ذهبية للكسب وليس للتغيير ، انها الفرصة الاخيرة لتحمل مسؤولياتكم  واحترام المطالب المشروعة لان الندم حينها لاينفع  وستكون كلمة الفصل للشعب   "ولات حين مندم " والله من وراء القصد...!!!!




29
خطاب عبد المهدي هل يصلح العطار ما أفسده الدهر...!!!!

تركي حمود

حسب اعتقادي المتواضع واحساسي الذي لايخيب ظني ان اغلب ابناء الشعب العراقي لن يتابعوا خطاب  رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي سيوجهه اليوم الخميس الى الشعب  ليس لانشغالهم بلعبة "البوبجي " بل لانهم ايقنوا  ان ماسيقوله لايرتقي وحجم التضحيات التي قدمها الشباب المنتفض والمضحي بدمائه من اجل حقوقه المهدورة في جيوب الفاسدين ، كما  ان للتسريبات التي خرجت للرأي العام حول ماهية الخطاب  ومايتضمنه من فقرات يقول انها اصلاحية افرغته من محتواه
واصبحت بمثابة “القشة التي قصمت ظهر البعير” فما سيقوله عبد المهدي حول تقليص رواتب المسؤولين كلام لايقبله العقل، وانه اسطوانة مشروخة مللنا سماعها،  لانه لن يتحقق واذا ماتحقق "بالمشمش" فسيشمل الموظفين فقط الذين حصلوا على رواتبهم بفعل سني خدمتهم الفعلية بالدولة  وهي ليست " جهادية" أو "رفحاوية "
ولو تخيلنا بالفعل ان الحكومة ستطبق ماتقول فهل يعقل ان يكون راتب ومخصصات  من خدمته لاتتجاوز " الخميس والجمعة " مبلغ "10 " ملايين دينار شهرياً يقابله منح أي عراقي لادخل له منحه" ١٣٠ " الف دينار  مؤكد لايقبلها العقل ولاالفقير نفسه فكيف يسد رمق عائلته بها وهل سيمنع اطفاله من شراء النستلة ايضا ...بالفعل انها قسمة ضيزى ...!!!

ان الحكومة كما يبدوا " تلعب في الوقت الضائع " وانها تحارب من اجل البقاء  باستخدام المماطلة والتسويف  من خلال اطلاق جرعات تخديرية واحدة تلو الاخرى وخير دليل  نتائج التقرير الحكومي حول التظاهرات  الذي دافعت عنه بكل بسالة رغم انتقادات الجميع له وجاء مخيبا للآمال فهو  لم يكشف للرأي العام من اصدر الأوامر بقتل المتظاهرين  السلميين والاجهزة الامنية فضلا عن استهداف المؤسسات الإعلامية والنشطاء المدنيين وتغييب الاخرين  بل اكتفى بأقالة عدد من القادة الأمنيين وتجاهل صرخات اليتامى والثكالى ودماء الابرياء ولم يحدد الجهات التي قنصت المتظاهرين واضاعت هيبة الدولة..؟؟ 

ان على عبدالمهدي السعي لحفظ ماء وجه حكومته امام شعبها  من خلال قول الحقيقة وعدم الالتفاف على مطالب الشعب والتستر على قتلة الشباب  والتهرب بدواعي  اطلاق الخطوات والإجراءات الاصلاحية العاجلة كما يسميها ، عليك هذه المرة ان تنصت لصوت العقلاء كما كنت تنصحهم سابقا والابتعاد عن الخطابات واتخاذ اجراءات فعليه... فلن يصلح العطار ما أفسده الدهر ...!!!



30
صح النوم ... ياعقلاء القوم ...!!!!

تركي حمود

مايشهده الشارع العراقي  من اراقة لدماء الابرياء ونزيف الدم الذي لم يتوقف بعد، يقابله زيادة في اعداد الشهداء والجرحى والثكالى جراء سياسات الحكومة التي فضلت التشبث بالكرسي على حساب شعبها المنتفض دون  ايجاد حلول ناجعة لوضع البلد الذي نخره الفساد وذهبت ثرواته بجيوب اصحاب "الكروش والعروش " وتضميد جراح شعبه الذي يعاني الفقر والحرمان فضلا عن الموت المجاني. 
 
فما قاله  رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في خطابه الليلي   
هذه المرة  لايختلف عن المرات السابقة بشئ من حيث التوقيت والكلام وكانت  وقع كلماته على المواطنين  كالكابوس الذي يجثم على الصدور  ليعيد السيناريو نفسه وبحلول لاتلبي طموحات المنتفضين على الفساد والباحثين عن رغيف الخبز وبالتالي خرجوا بتظاهرات قبل صباح ٢٥ تشرين الاول .

 ولعل أبرز ما أثار حفيظة المتظاهرين  ماجاء  بخطاب عبد المهدي بقوله " ان لجنة التحقيق باحداث التظاهرات عملت بشفافية وحظيت بتأييد الكثير" وهنا مربط الفرس  فالمرجعية العليا في النجف الاشرف ردت على التقرير واكدت ان التقرير لم يكشف جميع الحقائق والوقائع بوضوح للرأي العام وقالت بالحرف الواحد " يبقى أن نشير الى ان التقرير المنشور عن نتائج التحقيق فيما شهدته التظاهرات السابقة من اراقة للدماء وتخريب الممتلكات لم يحقق الهدف المترقّب منه ولم يكشف عن جميع الحقائق والوقائع بصورة واضحة للرأي العام " ،  ثم ذهب بعيدا في خطابه المطول واجزم انه يعرف من يدعو للتظاهرات ومن يقف ورائها ، ولكنه اكتفى بالاتهام ولم  يعلن من هي تلك الجهة وماذا تريد وماهي أهدافها ودوافعها ، والمنطق يقول اذا كانت هذه الجهة تمتلك كل ادوات السيطرة على الشارع فهي اذن الاولى بقيادته...؟؟؟ 
وهنا لابد ان  نقولها  وعلى ان التاريخ ان يسجلها كيف كان رد الشباب على مقاله عبد المهدي في هذا الجانب بالذات في هتافاتهم التي حددت هوية تلك التظاهرات ببلاغة " الیوم الگذله تسولف ..خلي عگالك للمشيات "
اذن انها انتفاضة شبابية عراقية بإمتياز ... وبدون أدنى شك.   
 
وبما ان دائرة التظاهرات قد اتسعت وبدأت الاعتصامات السلمية التي يقابلها تهديد ووعيد وقنابل مسيلة للدموع  ومطالب مازالت قيد التحقيق والبرلمان بنصاب غير مكتمل وربما الوقت يطول والدم مازال يسيل بات على عقلاء القوم ان لايطيلوا النوم  وان يتحملوا مسؤولياتهم الاخلاقية والانسانية لايقاف نزيف الدم فالعراق وشبابه بحاجة لوقفتكم واعادة الامور الى نصابها الصحيح ، لان الحكومة غارقة في بحر الخطابات الليلية ... وصح النوم ... ياعقلاء القوم ....!!!!




31
احذروا ثورة "الواتساب " انها قادمة ...!!!

تركي حمود


حرائق وتصريحات لاترتقي لمستوى الطموح  وشعب منتفض  ومعركة" كر  وفر  " بين المتظاهرين والاجهزة الامنية التي استخدمت الغازل المسيل للدموع  لتفريقهم هذا مايحصل في لبنان الشقيقة،  وبين غضب الشارع  العارم ومهلة الحريري  التي منحها لنفسه ومن أسماهم شركاء الوطن لايجاد حل للازمة خلال "٧٢" ساعة والتي بدأ العد التنازلي لها ، يبقى المشهد اللبناني معقدا وبخاصة مايجري من اعتقالات عشوائية وعنف مفرط وتكبيل للحريات ووعود الحكومة  الغارقة بالديون .

ان الثراء الفاحش لاركان السلطة يقابله أناس تبحث عن رغيف الخبر لسد رمق عيالها ولدت حالة من التذمر والنقمة  ناهيك عن فرض الضرائب على شعب أنهكه التعب يعني قمة الاستخفاف بمشاعره لذلك قال الشعب كلمته وانتفض على الفاسدين الذي كان همهم التسابق في جني محاصيل الضرائب التي تدر على احزابهم متناسين ان الشعب اللبناني الواعي يدرك حقيقة مايجري ولن يسكت عن حقه في العيش بكرامة مطلقا فثار غاضبا ليخرس ابواق حكام السلطة ويفند ادعاءاتها  .

ان مطالب الشعب اللبناني بات واضحة للجميع وهي استقالة جميع اركان الحكومة التي كانت  المسبب الرئيسي لتلك الأحداث من خلال قيامها بفرض رسوم على الاتصالات الصوتية عبر تطبيق "واتساب" والتطبيقات الأخرى المماثلة، وذلك في إطار مساعيها لزيادة الإيرادات في مشروع ميزانية البلاد للعام المقبل، وكل هذا على حساب قوت الشعب والاوضاع المأساوية التي يعيشها اللبنانيين فهي لم تفكر ولو للحظة من عواقب قراراتها وماستلحقه من ضرر كبير على شعبها .

لقد باتت شرارة انتفاضة شهر تشرين التي كانت عراقية بأمتياز  ومعها توقف "الواتساب" وباقي مواقع التواصل الاجتماعي تأرق الحكام فاليوم انتقلت  الى الشقيقة لبنان التي شعر شعبها انه  من شدة اليأس  لم يعد لديه شيئاً يخسره اسوة بشعب العراق ، ناهيك ما شهده لبنان على مدار الأيام الماضية  من حرائق طالت عدد من المناطق، اظهرت عجر الحكومة في التعامل معها،  وهذا دليل  واضح ولايقبل الشك على ان الشعوب العربية تحمل نفس الافكار وتأبى الضيم مهما كانت نتائجه .
وهنا لابد ان نذكر الحكام العرب  الذين لاهم لهم سوى جمع الثروات والتضييق على شعوبهم   ان يحسبوا لتلك الشعوب الف حساب فربما الشرارة قد تنتقل الى بلدانكم   لان ثورة "الواتساب " قادمة ...!!!





32
ما بين الرئيسين عادل وصالح ...ربما يكون الحل حلبوسي...!!!!

تركي حمود

العراقيون كعادتهم رغم مايعانون من فاقة وعوز وحرمان وويلات رافقت حياتهم على امتداد العهود السابقة الى يومنا هذا إلا ان الدعابة  المعجونة " بالحسچة " لاتفارق مجالسهم فهي عامرة "بما لذ وطاب" .

وماجرى خلال تظاهرات شهر تشرين الاول الجاري من احداث دامية تصاعدت ارقام خسائرها البشرية بين الشباب الغاضب من اجل لقمة العيش وبين حجم  الاصلاحات المزعومة والتي مازال الشارع العراقي يشكك في مصداقية تنفيذها ويعدها مجرد أضغاث أحلام  ، برزت ظاهرة اطلاق بعض العبارات المجازية من قبل بعض الناشطين في هذا المجال تعبيرا  عن السخرية والازدراء من الوضع الحالي والتصريحات النارية لأركان الحكومة التي جعلتنا وكأننا سنعيش في نعيم مابعده نعيم  فضلا عن ما ينتظره الشارع من حزمة الاصلاحات الجديدة التي وعد البرلمان بأقرارها بعد انتهاء  زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام  وخاصة التي اطلقها رئيسه محمد الحلبوسي " الذي كان الاكثر تأثيرا في تهدئة المتظاهرين ومحط اعجابهم " ومنها مايخص مصير مجالس المحافظات التي طالب المتظاهرون  بإلغائها  نهائيا .
فقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وبخاصة "الفيس بوك" ، وعلى الرغم من ضعف خدمات الانترنت واصرار الحكومة على حجب تلك المواقع التي تعد المتنفس الوحيد لما يجول بخاطر المواطن ولجوئه الى استخدام برامج بديلة للتصفح ، انتشار  العديد من العبارات والبوستات التي عبرت عن مدى تذمر الناس من عمل تلك المجالس  ومن تلك "البوستات  " مجالس المحافظات تمرض ولاتموت ، مجلس المحافظة بالمجمدة الحلبوسية  ،  أذا رئيس الوزراء عادل ورئيس الجمهورية صالح لعد ليش الوضع حلبوسي " وغيرها ، وهذا دليل لايقبل الشك ان الشعب مدرك تماما أهمية إلغاء تلك المجالس وهو مستعد لكل الاحتمالات ولن تحيده عن ارادته واصراره في الدفاع عن كلمته التي اطلقها كل القيود .

 ان الدماء البريئة التي دفعها الشباب الغاضب  ثمنا غاليا مقابل مطالبه المشروعة والتي لاتتعدى كونها حقوق كان الأولى برئيس الوزراء عادل عبد المهدي حقنها من خلال  وضع الحلول الناجعة لكل المشاكل والمعضلات التي يعاني منها المواطن  وجعلها في مقدمات برنامجه الحكومي المكون من "120 " صفحة والذي كان قد أعلن عنه يوم  ٢٤ تشرين الاول ٢٠١٨ أي قبل عام ، ولكن كما يبدوا ان البرنامج لانصيب للشعب فيه  والا لماذا خرج الشباب بالتأكيد  بعد ان طفح الكيل لانه شعر ان وعود الحكومة كسابقاتها بس "چاي وچذب " .

 بات  على البرلمان الوفاء والالتزام هذه المرة بتبني حزمة الاصلاحات التي أعلنها رئيسه.
فلم يتبقى على موعد انعقاد جلسته إلا أيام  ليقول كلمته الفصل في تحديد مصير مجالس المحافظات، الذي صوت على تجميدها من حيث المبدأ ، ولماذا المبدأ... لاأعلم..!!!

ومايهمنا انه في حالة عدم التوافق على الغاء تلك المجالس ربما لموانع دستورية او قانونية او اعتراضات سياسية هل ياترى حينها سيفي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بكلامه ويتذكر انه قال " في حال فشلت الدولة في تنفيذ وعودها سأنضم للمتظاهرين "  ويحرج  الرئيسين عادل وصالح ويكون الحل حلبوسي ...!!!






33
عبد المهدي ... يخوط بصف الاستكان..!!!

تركي حمود

المتتبع لخطاب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ،المتلفز ،  يشعر ان المتظاهرين كانوا يتظاهرون من اجل ارتفاع اسعار "الموطا" أو مستلزمات عمل " النركيلة " وليس من اجل  حقوقهم المسلوبة وشهاداتهم المركونة منذ سنين على الرفوف وعدم الحصول على قوت عيالهم وموت المئات يوميا بسبب الواقع الصحي المزري وتصاعد ارقام العاطلين عن العمل بشكل مهول يقابله أناس تنعم بخيرات البلد بترف بدون مقابل  فهؤلاء لم ينصروه حتى في محنته مع جرذان داعش بل سارعوا لشراء الفلل في لندن وامريكا وتركيا واوربا  فضلا عن استلام المليارات كتعويضات رفحا وغيرها من المسميات تمهيدا لحياتهم المقبلة.
أليس من الانصاف ان يكون رئيس الوزراء بين شعبه بدل ان يوجه خطابات متلفزة في ساعات متأخرة من الليل  واغلب القوم نيام ويطلق انصاف حلول لاتسمن ولاتغني من جوع بل مجرد تبريرات من اجل كسب الوقت وذر الرماد في العيون على حساب دماء الشهداء التي سالت ومازالت تسيل من اجل ايجادل حلول لمحنة هذا الوطن الممتحن بقادته المترفين على حساب شعبهم الذي يعاني الفقر والحرمان. 
 عبد المهدي مطالب ان يكون حازما في اتخاذ القرارات التي "تشفي"  قلوب المتظاهرين ، بدل  من ارسال مختلف صنوف القوات الامنية وغلق الطرق وفرض حظر التجوال والاجراءات القمعية والانتهاكات الواضحة لابسط حقوق الانسان في بغداد المحافظات ، عليه ان يصدر بيانا يتبنى تلك المطالب ويقف بصفهم ولايكون مدافعا باسلا مغوارا عن انجازات حكومته التي اغرقتنا بالوعود من خلال" سنقوم وسننجز و سنتبنى".
 ياأخي لقد اتخم الشعب من تلك الوعود المخدرة عليك بالاسراع لتدارك الوضع فالمطالب مشروعة وضمن سقف الدستور الذي تتحدثون عن احترامه
فماذا تنتظر ..!!!
فالشباب يغلي وهو يعاني الأمرين الجوع والحرمان واليأس والامهات ثكلى والمريض ينتظر الموت البطئ والمشاريع  فاشلة ومعطلة والبنى التحتية  متهرئة والمدارس آيلة للسقوط والشوارع متخمة بالنفايات والمجاري  ،فالى متى التفرج على مايجري فالقرارات بيدكم واذا لم تستطع فعل شئ  فالاستقالة شرف مابعده شرف  خاصة في ظل هذا التوتر وانت كما يقال عنك  تضع استقالتك في جيبك..؟؟     
فالبرلمان قال كلمته عبر نوابه من خلال تصريحاتهم الاعلامية مؤكدين ان الحكومة هي التي  تتحمل مسؤولية مايجري ،وانت الى الآن  تفكر في
اكمال الكابينة الوزارية  ومنح صلاحيات
ياترى  ماذا ستقدم تلك الكابينة   والمزيد من الصلاحيات للشعب الذي يبحث عن فرص التعيين والعيش الكريم  هل ستقضي على حيتان الفساد والكف عن مطاردة الاسماك الصغيرة ، عليك هذه المرة ان تستحيب لمطالب الشعب  لا لمطالب الكتل السياسية انها فرصتك الاخيرة والا  فأن الشعب الثائر لن ينتظر طويلا ولاتبقى  "تخوط بصف الاستكان" والله من وراءالقصد..!!!


صفحات: [1]