المحرر موضوع: الوطن للقائد والعذاب للفقير  (زيارة 149 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 77
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


 الوطن للقائد والعذاب للفقير

بقلم صباح بلندر / كندا…‬



الوطن للقائد والعذاب للفقير .... بقلم صباح بلندر / كندا في البدء خلق الله الارض و معها الجبال والوديان والمياه وانواع الطيور والنباتات والحيوانات وعديد من الكائنات الحية وانواع ..من نباتات ، قسم تعيش في المياه والقسم على اليابسة ...،وختمها بابي البشر ادم ..ولم يحدد الله منطقة محدد على الارض لسكنها والعيش فيها ، واحس منذ القدم بدءاً بالولين الذين كانوا يعيشون في الكهوف والمغاور الجبلية والأودية الضيقة بأهمية العمل الجماعي في العيش والبقاء على قيد الحياة ، فبدأ الانسان ببناء بيته من أدوات بسيطة وبدائية فنقر الكهوف وصنع ادوات الصيد كما صنعوا من أوراق الشجر ما يغطي أجسادهم العارية ...جميعها جاءت كضرورة حتمية من خلال تأمين القوت اليومي مما كانوا يحصلون عليه...، وبالتالي برزت حاجة الانسان لأخيه الإنسان في إيجاد علاقات اجتماعية مناسبة ، وعلى اثرها تشكلت تجمعات سكانية بدائية سرعان ما تعاونت فيما بينها على إيجاد المكان المناسب للعيش وعلى الصيد المشترك والتصدي لأي هجوم من الحيوانات المفترسة أو الكوارث المحتملة كالفيضانات والزلازل ، ولحاجتهم في مواجهة الأخطار المحدقة بهم فقاموا بتطوير ادوات الصيد البدائية التي كانوا يستخدمونها فصنعوا السيف والسهم والرمح من الحديد بعد ان كانوا من الخشب... وقد مرت على هذه الحال فترات زمنية طويلة إنتقل الإنسان فيها من حالٍ إلى حال وبتقدم الأزمنة والعصور المتتالية استفاد الإنسان من معونة أخيه الإنسان وتلتها فترات زمنية بدء الإنسان من خلالها بالتطور الفكري والعقلي وإنتقل من مجتمع قديم إلى آخر أكثر حداثة وتطوراً وهكذا دخل مرحلة جديدة من الحياة الاجتماعية حتى وصل إلى ما وصل اليه في العصور الوسطى ، ولإن المجتمعات المتمدنة والحديثة قد انتقلت من مجتمع زراعي وشبه صناعي إلى مجتمع اكثر تعقيداً تحكمه جملة من القواعد والتصرفات والمسؤوليات في تعليم وتهذيب الإنسان الذي يعد أحد أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العالمية لتعطي ثمارها وفق ما تتطلبه قوانين المجتمع والأعراف . وبعد الزيادة في عدد السكان ظهرت تجمعات سرعان ما تحولت إلى عشائر وكل عشيره يراسها من كبار السن ذو الخبرة والتجربة وقاموا بصنع اصنام لهم ليعبدوها وباشكالها المختلفة من الحيوانات أو الشمس أو القمر وحاولوا جاهداين وبكل السبل من توسيع رقعة سكناهم الجغرافية وظهرت القرية ...وبعدها بدء زمن الخلاف بين القرى فتسبب في نشوء قتال فيما بينهم ولم يقتل فيها سوى الفقراء من الناس ، وبعد أن سيطرت عشيرة على عشيرة أو على عدد من العشائر في القرى الأخرى فتشكلت على أثرها قبيلة وكان لكل قبيلة علم خاص بها ثم ظهرت الإمارة ... وبعدها ظهرت الديانة المندائية كأقدم ديانة عرفتها البشرية واعقبتها الديانات الابراهيمية الثلاث الكبرى (اليهودية والمسيحيه والاسلام ) وبظهورها بدء الصراع على الدين الجديد وكانت الحروب وكان السيف بتاراً لرؤوس الفقراء والمعدومين ... وهنا سكبت العبرات فنشأت معارك طاحنه بين المسلمين واليهود فدمروا قرى وقتلوا من الاطفال والنساء والرجال من دون حساب وبعدها نشبت حروب بين المسلمين والإفرنجة(الصليبيه) ... فقادة هذه الحروب كانوا رجال الدين وبإسم الله أحرقوا الاخضر واليابس ووضعوا حدود على ارض الله وكل قوة احتفظت لنفسها بمنطقة محصنه ومدججة بأنواع الاسلحه المعتمدة آنذاك ... ولم يكتفي قائد الدولة برقعته الجغرافية وإنما شكّل قوة لاحتلال الدولة(الدول) الضعيفة وبعدها جاءت الحرب العالميه الأولى والثانية ... فزادت منافسة الدول الكبرى على تطوير اسلحتها الميدانية وكانت الطائرات والدبابات ومدافع ضخمة لتحطيم دول بأكملها وقُتِلَ من قُتلْ من الاطفال والنساء والملايين من جنودهم وبعد انتهاء الحرب قاموا بتقسيم الدول كغنائم فيما بينهم وكل قوه استعمرت عدة دول واستحوذوا على مقدراتها وارداتها وحرموا سكانها الاصلين من العيش الكريم ....ولم تكتفي هذه الدول من أمثال أمريكا وروسيا والمانيا وفرنسا بسيطرتها على مقدرات الشعوب الضعيفة وإنما قاموا من خوف بعضهم للبعض بتطوير اسلحتهم الفتاكة فقاموا بصنع قنابل ذرية وأولها ضربت هيروشيما ...ومن ثم تفننوا في صنع الصواريخ العابرة للقارات حاملةً في رؤوسها النووي والكيمياوى والجرثومي بالاضافة إلى الراجمات والمدافع العملاقة جميعها أعددت لقتل اكبر عددمن البشر الذين لا حول لهم ولا قوة ... وبحسب أنظمة الحكم اختار البعض منهم نظام الحكم الاشتراكي والاخر الراس مالي وبدأت فترة الحرب الباردة بين أمريكا و الاتحاد السوفيتي وتلاها دخولهم للعالم الثالث بحجة تغير أنظمة الحكم الديكتاتورية الى ديمقراطية ، وكانوا قبل أن يشنوا اية حرب يجندوا لهم عملاء وجواسيس ومرتزقة من داخل البلد الواحد لينقلوا لهم أخبار ومواقع تواجد قوات الدولة كما كانوا يجندون كبار قادة الجيش والاستخبارات من أبناء البلد لكسر معنويات القوات المسلحة .... وبعد أن ينجحوا في اسقاط نظام الحكم في هذه الدولة أو تلك عندها يقوموا بتفعيل النعرات الدينية والطائفية والقومية مما كان لها الأثر الكبير في شل اركان الدولة المحتلة وكل طرف في الحكم يطالب بحقوقه وبعضها معتمد في صراعه الداخلي على دول اقليمية مجاورة وخير مثال على ذلك ما حلَّ بالعراق ، فصراع (السنة والشيعة) والصراع (الكلداني والاشوري) والصراع (الكوردى والعربي) قائم منذ زمن طويل فاصبحت الدولة العراقية ساحة لعبة كبيرة بين السعودية وايران وتركيا وكل يعمل وفق مصالحه الخاصة فصراع السعوديه وايران هو ديني بحت فكل طرف يدعم الطائفة القريبة من توجهاته الدينية واما تركيا فلها مصالحها الخاصة لإعادة نهج الدولة العثمانية وتفكر بالاستيلاء على المناطق التي كانت تحت سيطرتها قبل نشوب الحرب العالمية الأولى وفيها من الواردات ما يسيل له اللعاب فعملت على نشر عملائها في عمق الدولة العراقية ...وجاء دور اسرائيل والتي لم تقف مكتوفة اليدين بسبب عدائها مع ايران واستغلت مجموعة من العملاء للتجسس داخل العمق السياسي في العراق وايران وجاء نتيجة لهذا الصراع ومن دون رحمة أو شفقة ظهر تنظيم داعش الارهابي الذي بدأ بقطع الرؤوس وسبي الآف النساء وهدم الحظارة التي امتدت لأكثر من ستة الاف سنة ولم تسلم المساجد والكنائس والمعابد من أفعالهم الشريرة ... وجاء تحالف دول عدد بقيادة أمريكا لضربهم فكانت الطائرات تمطرهم بآلاف القنابل فقتل من قتل أما جرحى داعش فالأكثرية منهم كانوا يعالجون في الدول اقليميه ..وقسم من الاحزاب العراقية كانت تتاجر معهم بالاموال والسيارات ... والديمقراطية التي جاءت بها امريكا إلى المنطقة حطمت العراق فقسمت شعبه الى اطياف وكل طيف يطالب بحقوقه وهو مسيطر على بقعة من الأرض ويتاجر بها كما يريد ، أما القائد الجالس على الكرسي يعيش هو واقربائه في جنة الله على الارض والفقير يبحث عن لقمة العيش لانقاذ اطفاله من الجوع ولا يجد فرصة للعمل واذا ما تمرض فانها مصيبه لكون المستشفيات والاطباء ليست بالمستوى المطلوب وهمها الوحيد هو لتفريغ جيوبه ولم تعد مهنة الطبيب كخدمة انسانية كما أقسم عليها يوم تخرجه... ، وبسبب كثرة المليشيات المسلحة والمدعومة من الدول الاقليمية المجاورة التي أغرقت البلد بالفساد خرجت على اثر المظالم الكبيرة بين الحين والآخر ومن ازدياد البطالة وعدم تعيين الخريجين الجدد مظاهرات شبابية تطالب بجزء بسيط من حقوقها وبدلاً من تحقيق أمانيهم كانت لهم الميليشيات بالمرصاد وحلت بهم كارثة الاغتيال بكاتمات الصوت والقتل بقناص مجهول وبقنابل مسيلة للدموع... هكذا هو حال الفقير المطالب لابسط حقوقه في بلاد الرافدين وكأنما خلقه الله للموت وخلق القائد ليعيش عيشة رغد ويقولو ن بان الله خلق الانسان على شاكلته هذا الانسان يقتل من يعارضه ويقتل حيوانات والطيور والاشجار من دون رحمه وشفقة لاشباع نفسة اذن ليس سوى الشيطان الفاعل للشر ..ونحن نبكي على مظالم القائد تجاه الشعب وبالمقابل هذا الشعب من كثره التصفيق والتمجيد القائد ..فيتحول الى الدكتاتور لكي ينهب بامواله ويعيش مع اقربائه وكانه في جنة عدن ويدفع بالفقير الى محرقه الموت ويقتله الجوعا ان لم يقتل في الحروب وبعد موت هذا الدكتاتور يسلم دفة الحكم الى وريثه والحبل على الجرار والوطن في محنة لا يمكن خلاص منها