المحرر موضوع: إلى ماذا ترمز المنارة السباعية التي تتخذها إسرائيل رمزا لها؟  (زيارة 507 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نوري كريم داؤد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 709
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فيـلادلـفـيـا
ff" border="0
صورة شعار إسرائيل المقتبس من نبؤة زكريا أعلاه


إلى ماذا ترمز المنارة السباعية التي تتخذها إسرائيل رمزا لها؟

لكي نعلم إلى ماذا ترمز المنارة ذات الشعب السبعة, والتي تتخذها إسرائيل حاليا رمزا للدولة, نقرأ عن من طلب وامر بصنع المنارة اولا, ومن ثم إلى ماذا هي ترمز بحقيقة الامر:

في صحراء سـيناء وفوق الجبل أعطى الله موسى لوحي الوصايا العشرة وأحكام الشريعة وأمره أن يصنع مقدسا للرب ليسكن الله فيما بين الشعب الخارج من مصر بقيادة النبي موسى ليسير معهم ويحفظهم وقال:

الخـروج(25ـ8) : فيصنعون لي مقدسـا فـأسـكن فيمـا بينهـم (9) بحسـب جميع ما أنا مريك من شكل المسكن وشكل جميع آنيتـه كذلك فاصعـوا  ... ... (31) واصنـع منارة من ذهـب خالص صنعة طرق تعملهـا ......... (32) ولتكن ست شعب متفرعة من جانبيهـا ثلاث شعب من جانبها الواحد وثلاث شـعـب من جانبها الاخـر .... (37) واصنع سرجهـا سبعة وإجعلهـا عليهـا لتضيء على جهـة وجههـا. .... (40) فـانظـر واصنع على المثال الذي أنـت مـراه في الجبـل.

وصنع موسى المنارة على مثال ما أراه الله إياه في الجبل, وصنعها من ذهب خالص وكلها قطعة واحدة. ووضعها في خيمة الاجتماع وفي القدس بالتحديد كما طلب الله.

ومن ثم ذكرت المنارة مرة أخرى في نبؤة زكريا كالآتي:

 زكريـا(4-2): ..........  فإذا بمنارة كلها ذهـب وكوبها على رأسهـا وعليها سـبعـة سـرج وسـبعة مساكب للسرج التي على راسها (3 ) وعليها زيتونتان إحداهما عن يمين الكوب والأخرى عن يساره  (4) وأجـبـت وقـلـت للملاك المتكلم معي ما هـذه يـاسـيدي. (5) فـأجاب الملاك المتكلـم معي وقـال لي ألم تعـلم مـا هذه فقلت لا يـا سيدي (6) فأجاب ........(10)..... هـذه هي سـبع أعيـن الرب الجائلة في الارض كلـهـا. (11) وأجبت وقلت ما هاتان الزيتونتان على يمين المنارة وعلى يسارها. (12) ثم أجبت ثانية وقلت له ما غصنا الزيتون اللذان يصبان زيتهما الذهبي في الانبوبين الذهبين (13) فكلمني قائلا ألم تعلم ما هاذان فقلت لا يا سيدي. (14) فقال هاذان هما إبنا الزيت الواقفان لدى رب الارض كلها .

والآن دعتا نرى ما قال السيد المسيح عن النور والمنارة:
 
متى(5 -14) : أنتم  نور العالم . لا يمكن أن تخفى مدينة مبنية على جبل (15) ولا يوقد سراج ويوضع تحت المكيال لكن على المنارة لينير على كل من في البيت (16) هكذا فليضيء نوركم قدام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات .

والآن نتابع المنارة وقصتها في رؤيا القديس يوحنا فقال المسيح:

الرؤيا(1-5) : ومن يسوع المسيح الشاهد الامين وبكر الاموات ورئيس ملوك الارض الذي أحبنا وغسلنا بدمه من خطايانا (6) وجعلنا ملكوتا وكهنة لله أبيه له المجد والعزة الى دهر الدهور.آمين . ...... (11) قائلا أكتب ما تراه في سفر وإبعث به الى الكنائس السبع التى في آسية الى أفسس والى سميرنا (أزمير) والى برغامس والى ثياتيرا والى ساردس والى فيلدلفيا والى لاودكية ( اللاذقية). (12) فإلتفت لأنظر ما الصوت الذي يكلمني وفيما إلتفت رأيت سبع منائر من ذهب (13) وفي وسط المنائر السبع شبه أبن الانسان متسربلا بثوب الى الرجلين ومتمنطقا عـند ثدييه بمنطقة من ذهب ...(16) وفي يده اليمنى سبعة كواكب ومن فيه يخرج سيف صارم ذو حدين ووجهه يضيء كالشمس عند إشتدادها (17) فلما رأيته سقطت عـند قدميه كالميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لا تخف أنا الاول والآخر (18) والحي وقد كنت ميتا وها أنا حي الى دهر الدهور ولي مفاتيح الموت والجحيم (19) فاكتب ما رأيت ما هو كائن وما سيكون من بعد (20) وسر الكواكب السبعة التي رأيت في يميني والمنائر السبع من الذهب. أما الكواكب السبعة فهي ملائكة الكنائس السبع وأما المنائر السبع فهي الكنائس السبع.

إن عمل المنارة هو أن تضيء الظلمة حولها . وكما رأينا من زكريا ومن الرؤيا أعلاه إن المنارة تمثل الكنائس السبع والتي هي" أفسـس وسيميرنا وبرغاموس وثياتيرا وساردس وفيلدلفيا ولاودكية, والتي هي سبع كواكب في يد المسيح اليمنى وقد قال المسيح له المجد أن المؤمنين هم نور العالم .

 والمنارة مصنوعة من ذهب خالص أي إنها مطابقة لمتطلبات البر الالهي , وسرجها تضيء الى وجهها, أي إنها تنير للمؤمنين في داخل القدس  اي في داخل الكنائس وأيضا تنير للذين هم في الخارج لتقودهم إلى خلاص المسيح الكفاري.

أي إن الكنائس السبعة التي تبدأ من وقت مجيء المسيح الاول وتنتهي وقت مجيء المسيح الثاني في مجده تنير الطريق للبشر أجمعين للحصول على القيامة وتعطيهم خبز الحياة (جسد المسيح) ودمه لينالوا به غفرانا لخطاياهم ويحيوا به ولتكون لهم القيامة من بين الاموات وشركة بالمسيح والحياة الابدية السماوية. (وبهذا يكون المسيح قد جعلنا ملكوتا وكهنة لله أبيه).
 
فشعب المنارة السبع  تمثل المراحل الكنسية السبع من وقت مجيء المسيح الاول وفدائه والى وقت مجيئه الثاني في مجده السماوي في وقت الدينونة.

أما غصنا الزيتون او إبنا الزيت الواقفان لدى رب الارض كلها فهما يمثلان الشاهدين الذين يجب عليهم الشهادة قبل مجيء المسيح الكذاب.  إذ تحدد الرؤيا الزيتونتان بأنهم الشاهدين حيث تقول:

الرؤيـا(11-3):  وسأعطي شاهدي ( سأقيم ) فيتنـبئـان الفا ومئتين وستين يـوما , وعليهما مسوح (4) ذانك هما الزيتونتان والمنارتان القائمتان أمام رب الارض. (5) فإن شاء أحد أن يضرهما تخرج النار من أفواههما وتأكل أعدائهما. هكذا لابد أن يقتل كل من شـاء أن يضرهما .
 
وإذا دققنا في الكتاب المقدس لنرى من هم الشاهدين:

سفر يشوع بن سيراخ(44-16): أخنوخ أرضى الرب فنقل وسينادي الاجيال الى التوبة.
 
فإذن أخنوخ هو الاول, فمن هو الثاني ؟ ونرى في:

ملاخي(4-1): فإنه هوذا يأتي اليوم المضطرم كالتنور فيكون جميع المتكبرين وجميع صانعي النفاق عصافة فيحرقهم اليوم الآتي قال رب الجنود حتى لا يستبقى لهم جرثومة ولا أفنانا ....(5) هاءنذا أرسل اليكم إيليا النبي قبل أن يجيء يوم الرب العظيم الرهيب .
 
فالاول وهو ايليا يشهد لشعب الله ويثبتهم على الايمان, والثاني وهو أخنوخ يشهد لبقية البشر, وهذان الشاهدان قد نقلوا أحياء إلى السماء في الماض لذا هما واقفان أمام رب الارض كلها, وسيعودان لوقت شهادتهما التي تستمر لمدة ثلاث سنوات ونصف ثم يقتلهم المسيح الكذاب وفي مدينة القدس بالتحديد.

والآن ما علاقة إسرائيل بالمنارة لتدتخذها رمزا لها, وهم أي اليهود لا يؤمنون بالمسيح الذي جاء وصلب لفداء البشر, ولا ينتمون لاي من كنائسه من وقت مجيئه الاول إلى الآن, ولكن سخرية القدر جعلتهم يتخذون المنارة رمزا للدولة, وهو بهذا يربطون انفسهم بالنبؤة التي تقول إنهم في وقت النهاية سيقبلون الايمان بالمسيح الذي نكروه.

روما(11-12):  فإن كانت زلتهم غنى للعالم ونقصانهم غنى للأمم فكم بالحري يكون إمتلاؤهم.... (15) لأنه إن كان رفضهم هو مصالحة العالم فماذا يكون قبولهم ألا حياة من بين الأموات.

فخلال الضيقة العظيمة التي سيجلبها المسيح الدجال على المؤمنين والعالم أجمع نـرى إن اليهود الذين سوف يـتعرضون للضيقة يدركون أخيرا أن الذي جاء أولا ونكروه هـو المسـيح الفادي الذي طـالما إنـتظروه , وإنهم قد صلبوا ملكهم وكللوه بـالشوك بدل المجد , وهنا يأتي الندم والايمان وقبول الخلاص بفداء المسيح, فيصبحوا جزء من كنيسة المسيح ويدخلون فيها أفواجا قبل إبادتهم وقت النهاية والضيقة المروعة وحينئذ يكون الشعار منطبقا عليهم وعلى كل المؤمنين بفداء المسيح .

نوري كريم داؤد

12 / 04 / 2021

أشكرك يا أبتي، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ والعلماء وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ! نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ، لأَنَّهُ هَكَذَا حَسُنَ  لـديـك.