المحرر موضوع: أكيتو عام 6771 فرصة نحو أدارة التجديد والتغيير!!  (زيارة 179 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 282
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



أكيتو عام 6771 فرصة نحو أدارة التجديد والتغيير!!
أوشــانا نيســان
" في بابل بيت الالهة، بكّل فرح دخلت الايساغيلا (يقصد معبد مردوخ) ووجهي يشعّ بهجة، حيث أمسكت بشدّة يدّي سيدي مردوخ العظيم وسرنا سويّة الى "بيت أكيتو"، كذلك جاءت عدّة الهة من أقطار مختلفة، شاركتنا في موكب عظيم مع الالهة عشتار وخدامها الذين أبهجوا بابل بعزفهم الفرح على الناي"، يؤكد الملك الاشوري سرجون الثاني على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين العاصمتين قبل 2743 عام. علما أن بابل كانت تحكمها سلالة البابليين تحت حكم حمورابي (1792- 1750) قبل الميلاد بعدما حولها الى عاصمة سلطته.
" كل عام وشعبنا بجميع تسمياته بألف خير ومحبة، بمناسبة أكيتو عام 6771. نبتهل الى الرب، أن ينقذ جميع شعوب العالم من شرّ جائحة كورونا في هذا اليوم العظيم".
الغرض من تذكير جميع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، بالزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك الاشوري الى مردوخ بدلا من الاحتفال في عاصمته نينوى، ومسكه بيد كبيرألهة بابل ليسيرا "سوية" الى بيت أكيتو، لها معان ودلائل قد تفوق أدراكنا ونحن في أخر مرحلة من مراحل التفكير الانساني في العالم المعاصر. حيث من دون وجود "مردوخ" في بابل كان يعدّ عاما عصيبا ومن المستحيل الاحتفال بمهرجان رأس السنة أكيتو"، يكتب مارك فان دي ميروب في كتابه ( بلاد الرافدين القديمة) ص48. ومن الواقع هذا يمكن التأكيد تاريخيا، أن  زيارة الملك الاشوري سرجون الثاني الى بابل، هو الاثر الاركيولوجي والتاريخي الذي يؤكد لنا جميعا ، أننا شعب واحد متماسك وقرار الوحدة أمانة في الاعناق!!
حيث جاءت ظاهرة الاعتدال الربيعي ليلة 20/21 من أذار وفي كل عام، بداية لأحتفالات شعبية بحلول بداية العام البابلي – الاشوري الجديد منذ 6771 عام. علما أن احتفالات ( أكيتو) الرسمية، كانت تبدأ بدءا من أول ليلة الاعتدال الربيعي في 21 أذار وتنتهي بعد 12 يوم في الاول من نيسان بأعتباره بداية العام الجديد حسب التقويم البابلي – الاشوري القديم. ثم أخذت شعوب أخرى تأخذ نفس المنحى للاحتفال برأس السنة الجديدة ولاسيما في بلاد فارس- أيران بعد عام 612 قبل الميلاد. حيث يحتفل به الزرادشت ويسمونه نوروز بمعنى اليوم الجديد، كذلك الفينيقين واليهود.  " أن الفرس اقتبسوا فكرة العيد ( نوروز) خلال فترة السيطرة الفارسية على العراق بعد سقوط بابل (539  ق.م)"، يكتب المؤرخ ( أرثر كريستنسن) في كتابه أيران في عهد الساسانيين. علما أن الفرس لم يكتفوا بسرقة أبداعات ورموز حضارتنا الانسانية وحدها، بل سرقوا معظم المنحوتات الاشورية وعلى رأسها منحوتة الاله أشور بعد تشويه صورة الاله وتحويلها الى منحوتة  تحت أسم " أهورا مزدا"، وهو الاله الاوحد الذي يمثل الخير عند الزرادشتين.
 أما الدرس الوحيد الذي لم نتعلمه بعد وللاسف الشديد، وهو أننا لا نتعلم من عبرالتاريخ رغم مرور ما يقارب من 7 ألاف عام على أنهيار سلطتنا وتراجع دورنا السياسي والحضاري في الشرق الاوسط، من خلال فرض سيكولوجية  الاقصاء وتنامي ثقافة التهميش وشعبنا على أرض الاباء والاجديد منذ 6771 عام متواصل.

 
حيث لم يتجرأ حتى الفرس الاخمينين في ضرب بؤرة حضارتنا في الصميم في سبيل أطفاء منارة شعلتنا الحضارية بأعتقادي، الا من خلال الشرخ الذي أحدثه جشع  بعض الاباطرة في التسلط وتوسيع النفوذ في العاصمتين التاريخيتين " نينوى وبابل". هذه الحقيقة التي أثبتت صحة ما نذهب أليه، ذلك من خلال أصرار الفرس الاخمينين في الاستمرار على التقدم جنوبا وأسقاط العاصمة "بابل" أيضا  في  معركة  "أوبيس"  بعد مجرد 73 عام من غزوالعاصمة الاولى "نينوى".
 وعلينا اليوم بأعتقادي، أن نتعلم الدرس من التاريخ وأن نتذكّر جيدا:
 أن سّر قوتنا في توحيد الكلمة ووحدة صفوفنا، وليس في التسابق على العثور على دلائل تاريخية وهمية، هدفها الاول والاخير، شرعنة مؤامرات تمزيق وحدة الكلمة وتقسيم صفوف وحدتنا العرقية اليوم قبل الغد. كما نجحت بعض العقول الممسوخة في الفترة الاخيرة، في أستحداث فجوة رقمية ملفتة للنظر بين أكيتو بابل وأكيتو نينوى بعد ألاف السنين.