المحرر موضوع: مديرة دار الأزياء العراقية لعنكاوا كوم: أزياء الدار أطرت حضارات العراق وتراثه الفلكلوري العريق  (زيارة 349 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 36478
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

عنكاوا كوم/بغداد/باء كاف

تعرف نفسها بانها سيدة رافدينية الجذور وعراقية الهوى وتنتمي الى الانسانية، تحمل شهادة الدكتوراه في تخصص السياحة وادارة الفنادق ولها خدمة طويلة في قطاع السياحة أمدها 28 سنة.
شغلت الدكتورة ابتهال خاجيك عدة مواقع حكومية منها رئاسة هيئة السياحة وادارة التعليم السياحي ومديرية التفتيش العام وغيرها من المناصب في السياحة حتى استقرت منذ اكثر من سنة بمنصب مديرة دار الازياء العراقية، "عنكاوا كوم" زارها في مقرها ببغداد واجرى معها مقابلة للحديث عن تفاصيل ثقافية وفنية قد تكون غائبة عن معرفة الناس بها:


س/ السيدة ابتهال حديثنا كيف تم اختيارك لهذا الموقع وهل كان ضمن المحاصصة او ما يسمى بتقسيم المكونات؟.

*لم اختر هذا المكان بنفسي كوني عاشقة لقطاع السياحة باعتباره مجال اقتصادي ضمن تخصص دراستي الجامعية، اضافة الى تخصصي بشهادة الماجستير والدكتوراه بالسياحة لكن شاءت الاقدار ان أتبوء منصب مديرة دار الازياء بعد تكليفي من قبل الوزارة للعمل بهذا المجال الثقافي فالازياء تعني الهوية.


س/ لكونكِ عملتي في السياحة فهل تطلعينا على الواقع السياحي في العراق بالوقت الحالي؟.

*السياحة في العراق قطاع مهمل للغاية فلم تولِ الحكومات المتعاقبة في العراق اي اهتمام بها باستثناء فترات وجيزة علما بان السياحة هي قطاع اقتصادي والكثير من البلدان تعتمد في اقتصاداتها على الجانب السياحي باعتباره مصدر للعملة الصعبة، وفي العراق مفردات العمل السياحي واسعة النطاق بوجود الكثير من معالم الاثار التاريخية والدينية والفلكلورية والطبيعية يمكن استثمارها سياحيا لتدر عائدات جيدة للدولة لكن واقع الحال ولحد الان لا توجد خريطة سياحية واضحة مسقط عليها المواقع السياحية لأجل استثمارها، ويجب ان يكون الاهتمام اكبر بمجال السياحة ودعم الشخصيات العاملة بهذا القطاع لتديره بمهنية وارادة سياسية حقيقية لغرض انجاحه.


س/ ما هو تقييمكِ لواقع دار الازياء مقارنة في السابق؟.

*لا يوجد وجه للمقارنة بين السابق والحاضر لان الدولة كانت مهتمة بدار الازياء باعتبارها النافذة التي يطل العراق من خلالها على دول العالم لنقل الفلكلور والازياء وحضارة وادي الرافدين عن طريق الزي كهوية فيما تعاني الدار حاليا من قلة الاهتمام بالرغم من حاجتها الى دعم حكومي واسع خاصة في ظل وجود نقص في الكوادر الحرفية والمهنية العاملة في انتاج الزي ونقص في الفنانين والتشكيليين، بالاضافة الى حاجة دار الازياء الى الدعم المادي وهذا يعود الى دور الدولة.


س/ هل تواجهون ضغوطات او مشاكل تعيق عملكم باقامة فعاليات عروض الازياء وغيرها؟.

*لا يخلو اي عمل من الضغط وطبيعة عمل الدار هي فنية لكن لا يوجد اي عراقيل فالجميع منفتح على فعالياتنا وهناك مطالبات مستمرة لإقامة نشاطات دار الازياء حتى في زمن فايروس كورونا اذ اقمنا عرضين للازياء مع مؤسسة المدى والاخر في عيد المرأة، اضافة الى اقامة معرض للفنون التشكيلية.


س/ هل يتعرض عملكم الى انتقادات للازياء التي تقدمها الدار؟.

*لا يمكن انتقاد ازياء الدار العراقية لانها جميعها مستوحاة من التراث والكتب والرقم التاريخية ومن مقتنيات المتحف العراقي ونحن نحولها الى ازياء لتقديمها في عروض ومناسبات بحسب الفكرة المطروحة.


س/ هل هناك اقبال على مهنة عارضات وعارضي للازياء ام العكس بسبب عادات المجتمع؟.

*نعم هنالك رغبة لدى الشباب والشابات للعمل في مجال عرض الازياء لدى الدار فالامور ليست كالسابق خاصة مع وجود امرأة تقود دار الازياء، فضلا عن ان المتقدمين يخضعون لضوابط بحسب القياسات العالمية لاختيار العارضات وحتى استحصال الموافقة من ذويهم.


س/ كيف تتم صناعة الازياء ومن اي مصادر تستمدون الأفكار في التصاميم؟

*عادة يتم صناعة الزي على اساس وجود مناسبة او سيناريو او اوبريت معين يجسد على شكل ازياء بالرجوع الى التاريخ والكتب وخبراء التاريخ، لدينا مصممين محترفين في الدار وقسم لإنتاج الزي بطريقة يكون مقبولا تاريخيا واجتماعيا ووفق العادات والقيم الاجتماعية.


س/ وهل للحداثة مكانة ضمن تصاميم ازياءكم؟

*بالتأكيد ..رغم ان ازياءنا تاريخية وفلكلورية لكن هذا لا يعني ان ننفصل عن الحاضر الحديث لكون ان هذه الاشياء جميعها موصولة الافكار اي اننا ننتج الزي باطار حضاري وثقافي وفني ومقبول.


س/ عرف عن المسيحيين العراقيين بدورهم الفعال في المؤسسات الثقافية فهل لازال لهم ذات الوجود في الدار ووزارة الثقافة؟.

*نحن لا ننكر ان هجرة المسيحيين المستمرة اصحبت سببا وعائقا لوجودهم في العراق وانا شخصيا من المنادين لعودة المسيحيين الى بلدهم فالحياة والاجواء الان افضل وانا سيدة مسيحية اعتلي منصبا حكوميا وامارس مسؤولياتي وعملي بحرية لذا يجب العودة الى ارض الاباء والاجداد من اجل بناء بلد يسع للجميع.


س/ الى جانب الازياء بماذا تهتم الدار من نشاطات اخرى؟.

*عملنا لا يختصر على الازياء بل لدينا فنانين تشكيليين يساهمون في المعارض التشكيلية التي نقيمها ولدينا قسم خاص بالاكسسوارات والتصاميم ومجموعة من الاعمال الفنية المختلفة.


س/ يقال ان دار الازياء اصدرت مؤخرا صحيفة جديدة؟.

*نعم جريدة "انخيدوانا" وهي الاولى التي تعنى بالمرأة والطفل وهي مبادرة توعوية ثقافية لتثقيف المرأة والطقل وقد لاقت رواجا طيبا ووصلنا الى العدد الثاني بعد الاصدار وهي محاولة منا لدعم المرأة من ضمن الفعاليات التي تقام داخل الدار.


س/ الى ماذا تطمح مديرة دار الازياء العراقية؟.

*اطمح من موقعي الى ايصال مؤسسة دار الازياء الى مطاف العالمية وشخصيا عملت على هذا الموضوع اذ كان لي الدور في طرح فكرة وترأس وقائع المؤتمر العالمي الاول عن الازياء والانسجة ومكملاتها لحضارة وادي الرافدين والذي شاركت فيه 25 دولة من اوربا وافريقيا واسيا وتضمن طرح اكثر من 75 بحثا ودراسة عبر دائرة الاتصال عن بعد وانا مثلت العراق بهذا المؤتمر ونجحت من خلاله في اطلاع المشاركين فيه على حضارة وادي الرافدين.


س/ هل يمكن الاعتقاد بأن عروض دار الازياء تتقاطع مع عادات وقيم المجتمع؟.

*عروض الازياء موجودة في كل المجتمعات وهي هوية البلدان والتلون الثقافي والعمق الحضاري والفلكلوري الموجود في العراق يجب ان يأطر بعروض للازياء حتى نقدم صورة عن العراق بأبهى حلة لكن طريقة انتاج الزي وكيفية المحافظة على القيم واعراف المجتمع هنا تكمن النقطة المفصلية فالأزياء العراقية مشهورة ولها صدى طيب في العالم وفيها الحشمة تنقل الحضارة والشخصيات التاريخية والفلكلور بحلتها الجميلة وفيها حشمة تتوافق مع العادات وقيم والمجتمع وهي تشمل الكل.


س/ تقصدين هنالك تنوع واسع في الازياء الفلكلورية والتاريخية؟.

*الازياء أطرت مراحل التاريخ كلها مثل البابلية والاشورية والاكدية وحضر والسومرية والاسلامية اضافة الى ازياء محافظات العراق وقومياته وطوائفه والكثير من التفاصيل الاخرى موجودة في ازياءنا وعروضنا مشهودة بهذا التنوع الثقافي.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية