المحرر موضوع: ألإرهــاب أسبابه ووسائل الحد منه  (زيارة 41 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ماجد الزاملي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 99
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • MSN مسنجر - majidhady2009@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
ألإرهــاب أسبابه ووسائل الحد منه   
                                                       
د. ماجد احمد الزاملي                                                              
تتطلب مواجهة الإرهاب التعامل مع التحديات التي تمليها دولة القانون، ومتطلبات الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. وهى تحديات تنبعث من مبادئها مضافا إليها قيم العدالة. ولهذا احتلت جريمة الإرهاب جانبا مهما من مسئوليات النظام القانوني. وقد ارتكزت هذه المسئولية في القدرة على التوازن بين متطلبات المبادئ الأساسية للقانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وإعلاء قيم العدالة، ومتطلبات مكافحة الإرهاب فى منع الجريمة أو العقاب عليها. ولم تعد التحديات القانونية لمواجهة الإرهاب قطاعا منفصلا عن غيرها من التحديات ، بالنظر إلى أن عالمية حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من قيم المجتمع الدولى بحكم الشرعية الدستورية فى دساتير مختلف الدول، مما جعلها إطاراً لا يمكن تجاوزه لمواجهة الإرهاب بكافة وسائله أيا كان التكييف القانونى للإرهاب. وهو ما يجعل التحديات القانونية فى مواجهة الإرهاب ركنا أساسيا فى المواجهة الشاملة للإرهاب على اختلاف أنواعها وأبعادها.ولا تقتصر التحديات القانونية للإرهاب على القانون الداخلى فى المجتمعات الوطنية ، بل تمتد إلى القانون الدولى في المجتمع الدولي، بما فى ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الجنائي. ولهذا عنيت الأمم المتحدة بوضع إستراتيجية لمواجهة الإرهاب بمقتضى القرار الذي اتخذته جمعيتها العمومية في 8 سبتمبر سنة 2006 وملحق هذا القرار الذي يتضمن خطة العمل. ويعتبر هذا القرار علامة فارقة سجلت لأول مرة موافقة جميع الدول على وضع إستراتيجية لمكافحة الإرهاب. وتمثل هذه الإستراتيجية الإطار العالمي الأول لمواجهة الإرهاب. وقد دعت هذه الإستراتيجية الدول الأعضاء للعمل مع نظام الأمم المتحدة لتطبيق خطة العمل التي تتضمنها الإستراتيجية. وقد أدمجت هذه الإستراتيجية معايير حكم القانون عند تنفيذ وثائق الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب. وقد أنشئت في نطاق الأمم المتحدة لجنة لمواجهة ألإرهاب طلبت من مكتب الأمم وتجارة المخدرات والجريمة في فيينـا وضع إرشادات للدول عند تشريع وتطبيق وسائل محاربة الإرهاب. وتنفيذا لذلك وضع المكتب سنة 2006 قائمة بالإرشادات تضمنت ثلاثة أقسام: الأول في الأعمال المجرمة، والثاني في الوسائل التي تضمن التجريم الفعال، والثالث في القانون الإجرائي، والرابع في وسائل التعاون الدولي في المسائل الجنائية. ووضع المكتب في نهاية الإرشادات مشروع قانون ضد الإرهاب. وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2006 من مكتب المخدرات والجريمة في فيينا بالاستمرار في جهوده لمد الدول الأعضاء بالمساعدة الفنية – بناء على طلبها – لدعم التعاون الدولي في مجال منع ومحاربة الإرهاب مـن خلال تسهيل التصديق على الاتفاقيات والبروتوكولات العالميـة المتعلقـة بالإرهاب وتطبيقها – وذلك لتقوية نظم عادلة وفعالة للعدالة الجنائية، وتدعيم حكم القانون، باعتبار ذلك عنصراً لا يتجزأ من أية إستراتيجية لمواجهة الإرهاب. وقد قام المكتب بإعداد ورقة عمل بشأن هذه المساعدة تتكون من قسمين: الأول في مسئولية الدولة في الحماية ضد الإرهاب، والثاني في نطاق وعناصر إستراتيجية العدالة الجنائية والتي تكافح الإرهاب. وفي مايو سنة 2007 نظم مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في فيينا ندوة حول تطبيق إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. تنازعت التكييف القانونى للإرهاب ثلاثة أوصاف قانونية؛ الأول يعبر عن وجهة نظر المشرع الوطنى ويعتبر الإرهاب جريمة جنائية قائمة بذاتها والثانى يعبر عن وجهة نظر المجتمع الدولى ويعتبر الإرهاب جريمة دولية . والثالث يعبر عن قرار سياسى داخل المجتمع الدولى ، ويعتبر الإرهاب نزاعا مسلحا يواجه بالحرب. وتتميز هذه الجريمة بذاتية خاصة من الناحية القانونية نظرا إلى جسامتها وهو ما ينعكس بوجه خاص فى تجريم مجرد تأسيس الجماعات الإجرامية ومختلف الأعمال التى تساعد على وقوع الإرهاب ومن بينها التمويل . وفى هذا الصدد يثور البحث عما إذا كان الإرهاب فى حد ذاته يعتبر جريمة جنائية أم مجرد ظرف مشدد بالنظر إلى وسائله أو أهدافه أو ضحاياه . ولاشك أن العامل الإرهابى فى تكوين الجريمة يتجاوز مجرد كونه ظرفا مشددا فى جريمة عادية ويندمج فيها اندماجا بحيث يصبح مكونا طبيعيا فيها كاشفا لخطورتها وخطورة مرتكبيها. وأمام خطورة هذه الجريمة يخضع الإرهاب لنظام إجرائى متميز يراعى فيه مدى جسامتها ومختلف أبعادها ومنها البعد الدولى إذا ما تجاوزت أفعاله حدود دولة معنية . فمعيار الإقليمية ليس حاسما فى تحديد الاختصاص القضائى ، بل ينظر عند تجاوز أعمال الإرهاب لإقليم الدولة إلى جنسية كل من الجناة والضحايا والى عبور وسائله للأوطان، والى تنظيماته التى قد تصل إلى حد تكوين الخلايا المنظمة فى بعض الدول. أما الإرهاب كجريمة حرب فانه يقع أثناء النزاع المسلح متى استخدمت وسائل إرهابية في القتال عن طريق نشر الرعب بين السكان المدنيين، وفى هذه الحالة يعتبر الإرهاب جريمة حرب لمخالفة القانون الدولى الإنسانى. فإذا بلغت الأعمال الإرهابية حدا كبيرا من الجسامة تعتبر أيضا جريمة ضد الإنسانية(كما إذا كانت الأعمال الإرهابية قد وقعت بطريقة منظمة على المدنيين).   
تُعدالأعمال الإرهابية من أبشع الجرائم وأكثرها خطورة على الفرد والدولة، إِذْ إن العمل الإرهابي أياً كان، بسيطاً (كإلقاء قنبلة صوتية) أو جسيماً (كتفجير سيارة مفخخة)، يُخلِّف أضراراً جسيمة تـصيب الفرد والدولة، أما الضرر الذي يصيب الفرد فقد يكون مادياً، كأن يفقد حياته أو سلامته الجـسدية أو ماله، أو معنوياً عندما يفقد شعوره بالأمن ويُصاب بالذعر والخوف والرعب، وكذلك الأمـر بالنـسبة إلى الدولة إِذْ إن بعض الأعمال الإرهابية قد ينجم عنها تخريب واسع ودمار هائل في البنية التحتيـة والأساسية للدولة، ومن ناحية أخرى فإن نشر الذعر والرعب في نفوس المواطنين يحـولهم إلـى طاقة معطلة، ويؤدي إلى فقدان الدولة أبناءها وهجرة العلماء والخبرات إلى الخارج بحثاً عن الأمـن والاستقرار. الأصل أن التشريع الجزائي إقليمي؛ ويقصد بذلك أن القانون الجزائي لدولة ما يشمل جميع الجرائم التي ترتكب على إقليم هذه الدولة بغض النظر عن نوع الجريمة وبغض النظر عن جنسية مقترفها، فمن حق الدول حماية أمنها ونظامها وسلامة الأشخاص والأموال والأشياء الموجودة على أرضها وفي حدود إقليمها، وتتحقق هذه الحماية عندما تُطَبِّق قانونها الجزائي على أي جريمة تقع على إقليمها، ويعد مبدأ إقليمية القانون الجزائي من المبادئ المعمول بها عالمياً، لأنه مظهر من مظاهر سيادة الدولة على إقليمها وعنصر من عناصر استقلالها(1).                             
توافر عوامل الجهل والتطرف والاغتراب وفقدان الهوية الوطنية وضبابية الأهداف لدى كثير من إفراد المجتمع إضافة الى الحرمان الاجتماعي داخل مجتمع بدرجة أو أخرى من أسباب اجتماعية أسرية مجتمعية وأسباب اجتماعية عامة أخرى وعرقية أو لمصالح دينية أو قومية أو مذهبية واضطهاد لفئة وأقلية معينة دفعت علماء الجريمة ومنظري السياسة والقوانين الجنائية إلى عدَّها من العوامل المهمة الدافعة نحو الإرهاب باعتبارها من الإمراض التي تفقد الجسد الاجتماعي الأسري الوطني المناعة مما يؤدي إلى توفر الأرضية القابلة للاختراق التي تدفع بعض فئات المجتمع إلى سلوك الإرهاب والعنف كوسيلة للتعبير عن تلك المظلومية بنظرهم والنفور من منظومة القيم الاجتماعية الحاكمة للبيئة ومحاربة من يتمسك بها(2).
وتُعد الأسرة هنا النواة الأولى التي يقوم عليها المجتمع وحياته الاجتماعية فإذا كان الأساس فيها قوياً متماسكاً ساهمنا في نشوء موانع ضد الإرهاب إما تزاحم الواجبات وصعوبة الحياة والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والأسرية وعمليات الجهل المجتمعي الديني والثقافي الواعي لطبيعة المجتمعات  تعد بيئة صالحة للإرهاب ومن الأمثلة هنا الابتعاث القومي الذي شهده العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق الذي أدى إلى تحرك القوميات لا  للمطالبة  بحقوقهم الإنسانية في حق تقرير المصير حيث تحرك التتار في جمهوريات البلطيق واستونيا وجورجيا وأذربيجان والقفقاس مطالبين بكامل حقوقهم القومية إلى إن حصلوا عليها بالفعل بينما ولد وجذب عامل الانبعاث القومي والديني لدى الشيشان ألاف الارهابين لمقاتلة الروس لرفض الأخيرة منحهم الاستقلال الذاتي  وما نتج عن تلك المطالبات من عمليات إرهابية أذهبت حقوق ألاف البشر  في حين رفض الاتحاد الأوربي بحث الطلب التركي الانضمام إلى المجموعة الأوربية في الوقت الحاضر إلا إن تغير الحكومة التركية من سياستها الخاطئة تجاه القوميات الاخرى وخاصة بعد موجات القتل المتبادل بين المتمردين والجيش وممارسة تركيا سياسية التتريك العنصرية وهذا يعد من المشاكل الحادة والشائكة في المجتمع والأقلية (سكان الدولة الذين ينتمون إلى أصل قومي مختلف عن الأصل القومي الذي ينحدر من غالبية هؤلاء السكان)(3).
ونتيجة لما يحققه الارهاب لامريكا الجديدة فانها وقفت عائقا يحول دون الوصول الى تعريف موحد له ومتفق عليه دوليا. واذا كان السبب في ذلك قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر هو الخلط بين الارهاب وحق الشعوب في الكفاح المسلح الذي ضمنته الشرائع السماوية، واهتدت بها الدول فضمنتها ميثاق الامم المتحدة وغيرها من القوانين الدولية. وحجة الولايات المتحدة في ذلك ان الشعوب تستطيع الحصول على حقوقها بالطرق السلمية وبدون استخدام القوة. اما السبب لما بعد الاحداث فيتمثل ان لامريكا عدوا وان عليها محاربة هذا العدو، وبهذا يصبح الارهاب هو العدو للولايات المتحدة وكأنها البلد الوحيد الذي تضرر من الارهاب وكأنها لم تشارك يوما في صناعة هذا الوباء.                 
وقانون مكافحة الإرهاب في العراق مثلاً : نظرا لتزايد العمليات الإرهابية وتهديد حياة وأرواح المواطنين في العراق , فلقد بدت الحاجة ماسة إلي إصدار قانون خاص ومستقل لمكافحة الإرهاب. ولقد وافقت الجمعية الوطنية علي هذا القانون  وتمت المصادقة عليه في مجلس الرئاسة في القرار رقم (13 ب) تاريخ 7/11 /2005 .ويتضمن هذا القانون تعريفاً "للإرهاب" (المادة 1 ،(وقائمة بعدد من الأفعال "الإرهابية" (المادة 2 ،(بالإضافة إلى الجرائم التي تمس أمن الدولة (المادة 3 )والعقوبات (المادة 4 )والأعذار (المادة5 )والأحكام الختامية(المادة6 ). ولقد حددت الجمعية الوطنية الأسباب  الموجبة لإصدار القانون في   " فداحة الأضرار الناتجة عن العمليات الإرهابية إلي الحد الذي باتت تهدد الوحدة الوطنية والسعي إلي إقامة نظام ديمقراطي تعددي اتحادي يقوم علي سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات " ودفع عجلة التنمية الشاملة " والتي تتطلب إصدار تشريع من شانه القضاء علي العمليات الإرهابية والحد من التفاعل مع القائمين بها بأي شكل من أشكال الدعم والمساندة".إن القانون خلا من قواعد إجرائية خلافا للقوانين المماثلة لمكافحة الإرهاب . وهو أمر أثار ولا يزال يثير انتقادات واسعة من جانب الفقه أو الهيئات المعنية بحقوق الإنسان ويبدو أن المشرع رأي أن الضمانات المتوافرة في قانون الإجراءات الجزائية كافية أو أنه رأي إعطاء الغلبة لاعتبارات الأمن علي حقوق الإنسان. إن العراق يعتبر الإرهاب تهديدا للأمن القومي . ولذا فانه يعتمد علي التدابير الوقائية فضلا عن القانون الجنائي بمعناه الواسع , أي الذي يشمل كلا من قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية لمنع وقمع الإرهاب . ويعزز هذه الوسائل ويساندها التعاون الوثيق بين العراق وبين الدول الأخرى , سواءً العربية وغير العربية . ويتجلي هذا التعاون في آليات الإنذار المبكر من خلال تبادل المعلومات بين الدول. ويتمثل أيضا في المشاركة في الميادين المختلفة مثل البوليس الجمارك وأنشطة الاستخبارات. ففيما يتعلق بالتعاون الأمني , يلاحظ أن العراق هو عضو في منظمة الشرطة العربية كما انه عضو في منظمة الشرطة الجنائية الدولية ( الانتربول) ذات المكاتب المنتشرة في مختلف ربوع العالم . ويعمل العراق , بالتنسيق مع المنظمة , علي تبادل المعلومات المتعلقة بالإرهاب من خلال مشروع متكامل يحتوي علي كافة البيانات الخاصة بالإرهابيين وأساليب عملهم وتمويلهم.كما يتعاون العراق مع دول الجوار من خلال الاتفاقات المبرمة فيما بينها لعدم توفير مأوي للإرهابيين وعقد المؤتمرات الدورية التي تستهدف التنسيق فيما بينها لمنع دخول أو تسلل عناصر إرهابية لأي منها.                             
ان القانون العراقي يتطلب أن يكون هناك عمل أجرامي بمعني أن يكون الفعل قد نص على تجريمه والعقاب عليه في القانون  الداخلي أو الدولي . وعلي الرغم من أن التعريف الوارد في هذا القانون لا يشير صراحة إلى الوسائل المستخدمة في الفعل الإجرامي , إلا أن مراجعة الأفعال الواردة في كل من المادتين الثانية والثالثة تشيران إلى أن العمل الإرهابي قد يتم من خلال العنف أو التهديد به أو من خلال التحريض ( أي العمل غير المصحوب بالعنف. ولقد ذهب البعض إلي أن المشرع قد جانبه التوفيق باشتراطه أن يكون الإرهاب عملا منظما . وفي المقابل ذهب البعض إلي أن عدم التنظيم لا يعني أن العمل مباح ولكنه يعني أن العمل خارج نطاق الإرهاب , ويبقى ضمن الأعمال المجرَّمة طبقاً لقانون العقوبات بموجب المادة (6 ) من قانون الإرهاب. وأما الركن المعنوي , فينصرف إلي القصد الجنائي الخاص الذي يميز العمل الإرهابي . وطبقا للقانون العراقي فان العمل الإجرامي لكي يدخل في عداد الإرهاب يجب أن ينصرف إلي تحقيق نتيجة معينة , وهي " الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب أو الخوف والفزع بين الناس".
إن معالجة الإرهاب لا تتم بمضاعفة قمع الرأي الآخر، وإنفاق المزيد من الثروات على تسليح قوات مكافحة الإرهاب بأحدث معدات القتال فقط ، بل بالوقوف على الأسباب الحقيقية ومعالجة الأمر بالحكمة ،والموضوعية ،والعدالة ،والمصداقية ، والمساواة.و مما لا شك أن الأمن بمعناه الواسع ومقاصده الساميّة هو أساس كل تنظيم لأنه العمود الفقري للحياة الإنسانية كلها، وأساس الحضارة والمدنية والتقدم والازدهار في سائر فروع المعارف البشرية والفنون والآداب والتجارة، وتطوير الأجهزة الأمنية وجعلها فى حالة جاهزية كاملة لمواجهة مظاهر العنف والإنفلات الأمنى فى الحاضر والمستقبل من الضرورات الرئيسية لأى كيان ، ويشمل سياسة الإحتواء التى تعني وضع آلية عمل لتطوق الفتن سياسياً ، و ميدانياً، ودولياً بالتعامل مع الأحداث وفق إستراتيجية شمولية مبنية علي أسس فنون إدارة الأزمة لتطويق موجة الإرهاب ومحاصرة تداعياتها علي المستوى السياسي ، والإقتصادى ، والأمنى، والإجتماعى، الوطنى منها والدولى. ضرورة وضع تعريف شامل وواضح ووافٍ لمفهوم الإرهاب نظراً لأنّ عدم وجود تعريف موحد للإرهاب يعيق الجهود الدوليّة لمكافحته من ناحية ويثير الإلتباس بين الإرهاب وغيره من الظواهر الأخرى التي قد تكون مشروعة في حد ذاتها كالدفاع الشرعي عن النفس ،وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والمقاومة المشروعة للإحتلال ، ولأخذ الحقوق الطبيعية للإنسان ، ولحفاظ الدول على سيادتها. ضرورة إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، يكون من إختصاصاته العمل على تنميّة تبادل الخبرات والتدريب وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول من أجل مكافحة الإرهاب بالإضافة إلي إنشاء مراكز وطنية متخصصة في مكافحة الإرهاب والتنسيق بينها وبين المركز الدولي لمكافحة الإرهاب من أجل القضاء على الظاهرة. تفعيل دور وسائل القانون، والإعلام ، والفكر، والسياسة ، والإقتصاد، والنفس وغيرها في التصدي للإرهابيين ، وضرورة رصد الأفكار المتطرفة منذ بدايتها والتصدى لها بحزم وفكرٍ وبتضامن جميع الجهات المجتمعيّة. التحرك الدولى والوطنى الجاد من أجل إحداث تنمية حقيقية شاملة في المجتمعات والدول الفقيرة ، و التنبيه والتأكد على أن مكافحة الإرهاب لن تؤتى ثمارها إلا بالقضاء على المسسببات الحقيقيّة له فى إزدواج المعايير، وإذكاء النزعات العرقية، ورفع الظلم والغبن عن الامم المهضوم حقها، وايجاد حل عادل وشامل للنزاعات والأزمات الإقليمية المُحتدمة. تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الدول فى مكافحتها لمثل هذه الجرائم.على الأجهزة الأمنية الالتزام باتباع الأساليب القانونية المشروعة في مواجهة الإرهاب ، والبعد تمامًا عن الضربات الأمنية الانتقاميّة التي قد تشمل أشخاصًا أبرياء أو تمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ، لأن مثل هذه الإجراءات قد تقمع المظاهر الخارجية للظاهرة بصورة مؤقتة ، ولكنها ترحلها بصورة تراكمية إلى مستقبل تصبح فيه الظاهرة أشد خطورة وأكثر استعصاء على الحل .                       
-------------------------------------------------------
1-الدكتور عبد الوهاب حومد، المفصل في شرح قانون العقوبات-القسم العام، المطبعة الجديدة، دمشق.1989.
(السيد الشيرازي، السلم والسلام، دار العلوم، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى 1426هـ-2005م ص 134 2-
3-حسن محمد طوايلة ، العنف والارهاب من المنظور السياسي مصر والجزائر رسالة ماجستير الجامعة المستنصرية – المعهد العالي للدراسات – الدولة السياسية 1998 ص33.