المحرر موضوع: التشكيلي الجزائري الشيخ بن الحسن: الطبيعة الصامتة روح تسري في دمي فأجد فيها الراحة النفسية  (زيارة 89 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاظم السيد علي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 737
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التشكيلي الجزائري الشيخ بن الحسن:
الطبيعة الصامتة روح تسري في دمي  فأجد فيها الراحة النفسية
   
حوار / كاظم السيّد علي
التشكيلي الشيخ بن الحسن ( مواليد 1974 بالحي العتيق  (تيجديت) ولاية مستغانم الجزائر) حاصل على الشهادة الوطنية لدراسات الفنون الجميلة.  مستشار ثقافي بدار الثقافة  لولاية مستغانم, مؤسس جائزة محمد خدة للفنون التشكيلية في طبعتها الخامسة ومديرها الفني ليومنا هذا ,عرف بنشاطه الفني الدؤوب وكثرة  مشاركاته فنية.عبر هذا الحوار نسلط الضوء على تجربته هذه :
*اخر مرسمتها اناملك ؟
-آخر أعمالي الفنية. سلسلة أعمال تجريدية بعنوان العار بدأتها سنة 2010 لم تنتهي بعد عنوانها (العار). تحكي عن  ما قام به الإنسان من إجرام وفساد وقهر منذ ظهوره فوق الأرض, ابتدأ بجريمة قابيل إبن آدم  , مرورا بالحروب المختلفة عبر العصور خصصت حصة الأسد لأحكي عن الاستعمار الفرنسي وما قام به في بلادي .
*باعتبارك مؤسسا لجائزة" محمد خدة "هل  لك ان تحدثنا عنها ؟
-محمد خدة أحد عمالقة الفن التشكيلي في العالم هو ابن مدينتي مدينة مستغانم ,أسست هذه التظاهرة الفنية جائزة محمد خدة أولا, لكون لا توجد تظاهرة فنية تشكيلية بمدينة مستغانم. مع أنها مدينة الفن مسرح طرب شعبي وطرب بدوي إلخ. بدايتي مع "جائزة محمد خدة " كانت عبر معارض فنية كنت أنظمها شهريا لفنانين من ربوع الوطن. فجاءتني الفكرة لما لا أنظم تظاهرة تجمع كل هؤلاء الفنانين في مدة أربع أيام تكون كافية لتبادل الأفكار والتقنيات وذلك بفتح ورشات بالإضافة للمحاضرات وخاصة المائدة المستديرة التي كنت أبرمجها دائما بعد مأدبة العشاء في الفندق.
* ارى في لوحاتك التجريد  ما سر هذا؟
-جسدت لوحات عديدة من كلاسيكية انطباعية وحشية شبه تجريدية, لكن الحركة التجريدية استطعت أن أقوم من خلالها برسم سلسلة لوحات تحكي ظلم البشر فوق الأرض وهذا ماكنت أنزعج منه عند رؤية صور جرائم في حق الإنسان عبر التاريخ.
 * وما قصة لوحاتك دائما ؟   
-كنت أرسم القهر و الخوف والإبادة و الجوع والحروب بطابع تجريدي خاصة وقد عشنا نحن الجزائريين أكثر من قرن 132 سنة إبادة وقهر من المستعمر الفرنسي زد إلى ذلك العشرية السوداء في التسعينيات والتي عشتها يوميا. إذن في لوحاتي اعتمدت على التجريد الحسي لأحكي معاناة الإنسان عبر الزمن مند جريمة قابيل ليومنا هذا.
* لو عدنا الى البداية في أي فنان تأثرت  ؟ 
- تأثرت بالفنان فون ڨوڨ والفنان كلود مونيه. وفي وقتنا هذا يوجد الكثير من الفنانين تعجبني أعمالهم خاصة الانطباعيين.
  *كيف ترى واقع  فن التشكيل في الجزائر خاصة وفي عالمنا العربي عموما ومن يستوقفك من الفنانين؟
-واقع فن التشكيل في الجزائر ككل الدول العربية , الفن التشكيلي نصفه تغزوه الرداءة. ونصف آخر يعتمد القيم الفنية والعمل الراقي ويوصي بالتكوين والصرامة في العمل يوجد العديد من الفنانين العرب أعمالهم احترمها جدا لهم مستقبل زاهر. مشكلتنا نحن العرب هو التكوين. لا يوجد تكوين أكاديمي في المستوى. يعني أنه يوجد فرق شاسع بين المعاهد العربية والأكاديميات الأجنبية مثل روسيا وفرنسا وأمريكا. أيضا لا توجد برامج فنية في التظاهرات التي تقام في الدول العربية حيث أصبحت تخدم السياحة لا الفن.
  *ماذا اثمرت تجربتك هذه ؟
-بفضل الله , استطعت تجسيد أكثر من( 200 )عملا فنيا متنوعا في فترة قياسية حتى أنني قمت بتجسيد ديكور دولي يجمع( 14 ) دولة مشاركة. أيضا عملت مجموعة من الديكورات لمهرجانات وطنية كل هذه ثمار تجربتي.
 *واي الوان ق ريبة لروحيتك ولماذا  ؟
-الألوان القريبة للروح هي الرماديات الملونة والأخضر , حيث أصبحت  تكرر في أعمالي.
 *لماذا الألوان الرمادية والأخضر عن باقي الألوان  ياشيخ ؟
-أشعر أن شيء روحاني يجذبني للون الأخضر بكل قيمه اللونية خاصة وأنني ابن مدينة ساحلية يكثر فيها الاخضرار, والشيء الآخر هو حبي للتصوف حيث أن مدينتنا قبلة للصوفية والدليل على ذلك أكثر من 45 ضريح لأولياء الله الصالحين, خاصة ضريح سيدي لخضر بن خلوف الشاعر المجاهد.
أراك مغرما برسم الطبيعة الصامته. ماذا تعني لك هذه؟
-الطبيعة الصامتة روح تسري في دمي , فأجد فيها الراحة النفسية.
 * هل تعتقد انك حققت جزءا كبيرا من طموحاتك ؟
-نعم .. حققت نصف طموحاتي,  أما الباقي فيأتي بالجهد والعمل والبحث عن الجديد وكل ماهو راقي.