المحرر موضوع: في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الفنان جان هومه .. السيرة الذاتية والفنية والأدبية للراحل الكبير  (زيارة 427 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 623
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

كتابة وأعداد / اديسون هيدو

( لا شيء يستمر في هذه الحياة الا أعمالنا الصالحة .. فالعمر في حساب الزمن أقصر من لمحة البصر ) كلمات لطالما رددها الراحل الكبير جان هومي , الكاتب والشاعر والأديب , وأحد أعمدة الفن الاشوري في الأنتاج والأخراج السينمائي , صاحب الفكر النير والقلم الجميل , الذي رحل عنا بعيداَ في السادس من أيار / مايس 2020 في أحدى مستشفيات مدينة سيدني الأسترالية , بعد معاناة قاسية وصراع مرير مع المرض , وبعد مسيرة فنية وأدبية حافلة بالأصالة , وحياة مفعمة بالعمل القومي الخلاق . ليترك برحيله الأبدي أرثا فنيا وأدبيا رائعاَ , تزخر به وتفتخر الذاكرة الاشورية الحية على مدا الأجيال والأيام .
     
كان الراحل جان هومي فناناَ معروفا عل مستوى الوسط الفني والثقافي لأبناء شعبنا الاشوري , وأحد رجالاته المخلصين والملتزمين بعمله وبقضية شعبه وأمته , نال أحترام ومحبة كل من عرفه وعمل معه , كأنسان  وكفنان , أعطى لنا بموهبته وألهامه الواسع , وطموحاته التي لم تنضب , وأحلامه التي لم تتحقق , مثلاَ رائعاَ للانسان الحقيقي والفنان الملتزم , ليخلق من نفسه شخصية متميزة وقدوة حسنة في الأبداع والتميز , ويكون واحداَ من المع نجوم الفن الاشوري من الذين سجلوا أسمائهم بحروف من ذهب في سجل الحركة الثقافية والفنية في الجزيرة السورية ، ومن ثم في المهجر الاسترالي ، من خلال ابداعاته السينمائية  وأعماله الفنية المتنوعة ومؤلفاته الأدبية الرصينة ، والتي أغنى بها المكتبة الآشورية الحديثة .
   
 ولد الفنان جان هومي في قرية والطو / تل نصري / الحسكة في سوريا عام 1952 , وعاش وترعرع فيها , في عام 1960 بدأ بالرسم على يد معلمه الأستاذ عمانوئيل ماما في مدينة القامشلي عن الطبيعة والأنسان , عن نهر الخابور وضفافه والحدائق المحيطة به , ومنظر الغروب وصور القديسين , وشارك في ستة معارض فنية أقيمت في مدن عدة في وطنه سوريا . لينتقل بعدها الى التصوير الفوتغرافي لأيمانه بأن الكاميرا أكثر قدرة على ألتقاط الحقيقة , حيث يقول عن هذه الفترة من بدايات حياته في فن التصوير ( هواية التصوير الفوتوغرافي جذبتني بقوة لأمارسها بعشق شديد .اشتريت كاميرا ورحت أتجول في القرى الآشورية والتقط صور الناس وخاصة كبار السن والأطفال . طبعا بالإضافة إلى تصوير مشاهد الغروب والشروق والبيوت . أتذكر يوم سهرت حتى الفجر لألتقط مشهد الشروق حيث يبدأ الدجاج بترك الشجر نازلا من السلالم ليمارس يومه الجديد . وكل هذا على أنغام عنين النواعير وصياح الديك وزقزقة العصافير . هذه الحياة البسيطة تركت أثراً كبيرا في حياتي حتى جسدتها في لوحات لمعرض فوتوغرافي كان أول معرض بالألوان يقام في محافظة الحسكة . إحدى تلك اللوحات عرضت لمرات عديدة على شاشة التلفزيون السوري وكانت بعنوان البداية والنهاية . صورة لطفلة عمرها ما يقارب السبع سنوات وعجوز تجاوزت المائة عام , في مزج فني للتعبير عن فكرتي حول حياة الإنسان على الأرض ) . في العام 1975 كانت البداية مع الصورة المتحركة، حيث أخرج أول أفلامه القصيرة في سوريا، وكان بالأبيض والأسود. وقد صور فيه نزوح الآشوريون من جبال هكاري في تركيا خلال الحرب العالمية الثانية . في العام 1978 افتتح ستوديو للتصوير الضوئي في مدينة الحسكة وسماه ( ستوديو جان ) وأتبعه بأول مختبر لتحميض الصور سماه ( ألوان عشتار ) .

هاجر إلى أستراليا عام 1984 وفيها أخرج فيلمه الروائي الأول ( مانينا شيداني ) باللغة الاشورية عام 1985 , وبعدها في عام 1988 قام بتصوير وأخراج فيلم قصير بالاشورية بعنوان ( سيميلي ) بطولة جوليانا جندو، شموئيل ياوانيس، ريتا هومه، جورج منصور . ومن ثم كتابة وتصوير وأخراج فيلم ( بهرا من أترا ) بطولة نجيبة هومه، جاك هومه، ريتا هومه، جورج صليو، شليمون كمكا، أوديشو كندو، يوسف يعقوبي، خوشابا باروتا . في عام 1991 قام بكتابة وتصوير وأخراج وأنتاج الفيلم السينمائي الروائي الكبير ( وردي ديشي ) , الذي أبهرنا جميعاً حينها واعجب به كل من شاهده  لقصته المتميزة واخراجه البديع وأغانيه الحزينة ، تم عرضه في صالات السينما في استراليا والعديد من دول العالم حيث يتواجد أبناء شعبنا الاشوري , وهو من بطولة الفنانة الكبيرة جوليانا جندو، الفنان الراحل جورج هومه، جورج صليو، ليديا بينت، يونية صليو، ريتا هومه، توريس هومه، وابراهيم خانو . ويتحدث الراحل عن فيلمه هذا والذي أخذ مساحة كبيرة من الشهرة في العالم (  سنة 1990 كانت سنة التفكير في تحقيق أعظم أحلامي . حيث كنت احلم وأنا أشاهد الأفلام في سينما تل تمر وعمري 13 سنة أن أكون ذات يوم أول مخرج يعرض فيلماً آشورياً على شاشات السينما العالمية . رحت بشوق ورغبة شديدتين اكتب قصة ( وردى ديشى - الورود المداسة ) حاولت كل جهدي أن اكتب قصة تجمع الروح القومية ومعاناة الغربة والكوميديا والغناء والوضع الاجتماعي والنقد البناء والرمزية ليلائم كل الأذواق . لأن شعبنا يحب كل هذه القضايا . بكل صدق لم أجد صعوبة إطلاقاً وذلك بسبب عشقي الشديد لكل ما ذكرت .ففي خلال فترة ثلاثة أشهر انتهيت من الكتابة والسيناريو والحوار والأغاني . ثم كانت المعاناة العظمى حين لم يكن لدي ميزانية تكفي لإنتاج فيلم بمستوى الأفلام العالمية التي تفوق ميزانياتها الملايين . فبدأت اعمل واقطع من رزق عائلتي حتى استطعت أن اصرف على الفيلم والذي بلغ في حدود الأربعين ألف دولار استرالي .وهذا المبلغ كان كافيا لشراء بيت حينها . لكن لو فعلت كما يفعل صنّاع الأفلام من جمع كادر مؤلف من كل الاختصاصات مثل ( كاتب القصة . كاتب السيناريو والحوار . كاتب الأغاني .مدير التصوير . المصوريين . مهندسو الصوت والإضاءة مع المساعدين لهم . مكياج . البسة .ديكورات . مساعد مخرج . منفذ . منتج الخ ) لكلف الفيلم أكثر من نصف مليون حينها . إلا أن كل هذه الأمور قمت بنفسي بتنفيذها . بالإضافة إلى إعداد وتعليم الممثلين الذين لم يتخرجوا من معاهد التمثيل . والبعض لا يقرأ ولا يكتب . رغم كل هذا الجهد إلا أنني كنت أحس بنشوة الانتصار على المستحيل ) . ويضيف في كلمات كلها فخر وزهو عن أنتاجه الكبير هذا ( وجاء اليوم الذي تدمعت عيوني فرحا 2 شباط 1991 وأنا أرى أول فيلم ناطق بلغتنا الآشورية المقدسة يعرض في أضخم صالة بسدني بعد سبعة آلاف سنة من عمر حضارتنا العريقة ثم بدأ عرضه على شاشات أعظم سينما عالمية ( هويتس ) ثم عرض الفيلم في أمريكا وأوروبا ووزعت نسخه في كل البلدان المتواجد فيها شعبنا الآشوري بكل طوائفه , وأريد أن اذكر أن احد أهم المخرجين الاستراليين ( جيف كليفتون ) قال في حفل توقيع كتابي  (نحن الإنسان) أن استراليا لها كل الفخر أن تعرض على شاشات السينما الاسترالية أول فيلم آشوري بعد سبعة آلاف سنة من عمر حضارة وهبت البشرية كل أنواع العلوم . ولن انس ما قاله الفنان إبراهيم بادل في كتاباته ( فيلم وردى ديشى هو فجر السينما الآشورية ) . 

قام بتصوير ومونتاج وإخراج مجموعة من اغاني الأطفال باللغة الاشورية للفنانة جوليانا جندو بعنوان ( براعم آشور ) وقد كتب كلمات ثلاث أغاني في المجموعة هي ( تاته تاته ) ، ( لالى كل واطن يما ) ، و ( ألب بيت ) والتي نالت شهرة كبيرة في أوساط شعبنا الاشوري في مختلف دول العالم . في عام 1996 قام بتصوير وإخراج فيلم روائي عربي ( آسف حبيبي ) بطولة سيمون داغر وسوزان حوراني. وقد عرض الفيلم في صالة ( هويتز ) في سيدني . في عام 1997 شارك في مسابقة مهرجان باثرست السينمائي للأفلام القصيرة بفيلم ( ثلاثة رجال دين وامرأة عارية ) وهو بالانكليزية من تأليفه وتصويره واخراجه  والذي نال على جائزة الأخراج السينمائي من بين 320 مشارك من مختلف دول العالم . في عام 1998 أنتج فيلما وثائقياً بالانكليزية بعنوان ( كلكامش ). ثم أتبعه بفيلم وثائقي آخر في العام 1999 بعنوان ( المحرقة التي لم تروى ) . بين عامي 2000 و 2003 قام بتصوير ومونتاج فيلمين عربيين هما ( الهروب ) و ( بلا حدود ). وخلال تلك الفترة أشرف وأخرج برامج تلفزيون ( أسيريا تي في ) في ألمانيا. ( اسيريان تي في ) في استراليا . في الفترة من 1986 إلى 2003 صور وأخرج العديد من الفيديو كليبات نذكر منها : ( براعم آشور للفنانة المبدعة جوليانا جندو ) - ( سيميلي ، جوليانا جندو وجورج هومه ) ـ ( نينويتي كمت شابيرتا ) ( لي شوقنخ خيي نينوى ، لجورج هومه وجوليانا جندو ) .صور وأخرج أغنيتين بالعربية ( سوريا ياقطعة حب لجوليانا جندو وتيهي صباً والياس كرم ) . كما صور واخرج العديد من الأغاني التركية والفارسية .

أصدر كتابه الأول ( نحن الإنسان ) والذي يحتوي على مواضيع انسانية وفلسفية متفرقة ما بين القصص القصيرة والقصائد والأقوال , ويتضمن رؤيته للحياة من منظور قومي آشوري، وكوني عالمي . وقد ترجمه سام شلالو إلى الإنكليزية تحت عنوان (  The Truth Is  ) . كتب كلمات العديد من أغاني جورج هومه وجوليانا جندو، وكذلك لفنانين آخرين وأشهرها ( يا صارا ميكا تيلوخ للفنان الكبير آشور بت سركيس ) ـ ( يما للفنان سركون كابرييل ) .
- أسس ستوديو  ( عشتار فيلم انترتيمنت ) للأنتاج السينمائي في أستراليا لإنتاج العديد من الأعمال الفنية والبرامج التلفزيونية ، فيديو كليبات، أفلام ...إلخ
في عام 2019 وفي مهرجان السنة الاشورية الجديدة مَنِح جائزة ( آشور العام الأسترالية ) من قبل الأتحاد الآشوري العالمي والاتحاد الآشوري الوطني الأسترالي .
متزوج من السيدة نجيبة هومي وله من الأولاد ريتا , داني , تكَلات ونينوي .

الذكر الطيب والرحمة الواسعة للفقيد الكبير جان هومي ولزوجته وأولاده , ولأهله وأقاربه ومحبي فنه جميعا جميل الصبر والسلوان .
______________________
المصادر بتصرف من السيرة الذاتية للراحل كتبها عمه الأديب الاشوري الكبير الأستاذ آدم دانيال هومي ، ومن لقاء خاص مع الفقيد أجراه موقع ( هلمون نت ) عام 2015 .


غير متصل ahmed wap

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 3
  • الجنس: ذكر
  • مدير موقع احمدواب https://www.ahmedwap.com/
    • MSN مسنجر - zeewab18@gmail.com
    • AOL مسنجر - ahmed+mohmeed
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • https://www.ahmedwap.com/
    • البريد الالكتروني
موقع احمدواب - اغاني MP3