المحرر موضوع: مبدعون اشوريون في المهجر .. سفيرة الاناقة والتصاميم اميرة زيا هرمز  (زيارة 666 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 623
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كتابة / اديسون هيدو

تصميم الازياء هو فن من الفنون التطبيقية المتخصصة , يعتبر من توابع الحياة الثقافية والتأثيرات الاجتماعية , وهو فن جمالي يتأثر بما حوله , يتسم بالتجديد والتنوع والإنبهار موسما بعد آخر ، يقدم كل ما هو جديد للمرأة والرجل من ملابس واكسسوارات وغيرها من توابع هذا العالم الجميل , فهو ليس عملية سهلة ولا عشوائية , بل إنه فن عملي تطبيقي يقوم علي أسس ونظريات علمية يجب على المصمم أن يكون ملماَ بها , كونه ليس رسماَ للخط والشكل فقط وإنما أكثر من ذلك بكثير , حيث يحتاج هذا الفن الراقي الى من يترجم هذه العناصر مجتمعة إلى ملابس وازياء تتلاءم مع أجسام وأذواق وتقاليد ابناء المجتمع الواحد , لذلك ينبغي أن يكون المصمم موهوبا ذواقاَ , باحثا دوماَ عن الجمال , ولديه القدرة على عكس نظرته للمرأة المعاصرة , ويرضي جميع الاذواق والفئات العمرية عبر بث افكار ابداعية ورؤى متجددة دائماَ عن الازياء والموضة والأناقة واخر الصرعات العالمية , واستخدام كل ما لديه من خيال ومعرفة ومهارة في ابتكار ما يحقق له الشهرة في عالم الازياء الرائع .
 
سقت هذه المقدمة المختصرة عن عالم الاناقة والجمال , لأتحدث عن امراة اشورية مبدعة ونموذجا متميزاَ للمرأة المكافحة والطموحة في دول المهجر , مصممة ازياء معروفة , موهوبة بفنها وابداعها وعملها المضني الذي أوصلها الى مصاف المشاهير , أنها الاشورية ( أميرة زيا هرمز ) المقيمة في مدينة هانوفر الالمانية التي تعتبر واحدة من مصممي الازياء الاكثر شهرة وشعبية في مدينتها , دعمت مسيرتها الفنية وساهمت في انتشار تصاميمها في مختلف المدن الالمانية وحتى الاوربية , من خلال خصوصية اسلوبها الذي تميز بالقوة والجرأة والأثارة , معتمدة على التصميم المعقد بأبسط الأساليب , والإهتمام الدقيق بالتفاصيل , جعلت اسمها يخلد في هذا المجال بإبداعاتها الجميلة والمتميزة , وتصاميمها الرائعة المبتكرة والتقليدية التي اتسمت بالاناقة العالية . أستطاعت ان تترك بصمتها باتقان في عالم تصميم الازياء التقليدية, من خلال العروض الكبيرة والراقية التي اقامتها خلال السنوات الأخيرة في عدد من المدن الألمانية قدمت فيها مجموعة رائعة وأنيقة من الازياء الجميلة الشرقية والغربية وبدلات الزفاف والسهرة بطريقة مميزة وابداعية , وبالوان كلاسيكية راقية من الابيض والاخضر والاصفر والأحمر وكل الوان الطيف الشمسي , قدمتها هدية للمرأة العصرية من مختلف شعوب العالم المتنوعة بعاداتها وتقاليدها وأذواقها , تاركة لها حرية الأختيار لتستوحي منها ما يناسبها لأطلالة تفيض أنوثة ونعومة .
 
 وهي خريجة اعدادية التجارة / الرصافة في العاصمة الحبيبة بغداد , هاجرت الوطن العراق عام 1989 الى اليونان , ومن ثم الى المانيا حيث تقيم لحد اليوم , تقول عن بدايات عملها في العراق بان الرغبة والموهبة التي كانت تمتلكهما والطموح في ان تكون خياطة ماهرة ومصممة أزياء مشهورة , هي التي قادتها للدخول الى هذا العالم الجميل , وجعلتها متميزة في عملها ومعروفة في الوسط الاجتماعي , حيث تعلمت مهنة الخياطة من والدتها في البيت , ومن ثم دخلت معهدا للخياطة ونالت بعد تخرجها شهادة لممارسة المهنة , ومن ثم امتلاكها لمحل خياطة بعد فترة وجيزة , حيث باشرت العمل فيه ونجحت في ان يكون لها مركز ثقل في الوسط الاجتماعي الاشوري , من خلال استقطابها العديد من الزبائن النساء من ابناء شعبنا , فوضعت خطوتها الاولى في مسيرة النجاح فكانت البداية الحقيقية والصحيحة في مشوار حياتها المهنية .
وتضيف ( بعد وصولي اليونان مارست الخياطة ضمن الجالية الاشورية والعراقية الكبيرة التي كانت متواجدة وقتها هناك وتعرفت على الكثير من العوائل من خلال عملي فبقيت فيه عاماَ كاملاَ , شائت الظروف بعدها ان اترك اليونان الى مدينة هانوفر في المانيا حيث كانت البداية صعبة جداَ , فقلة العراقيين فيها وعدم معرفتي اللغة الالمانية جعلني مصرة على تخطي كل المعوقات والصعوبات , فبدأت شيئا فشيئاَ , الى ان برزت بين الالمانيين وتعرفت على الكثير من النساء والعوائل منهم فبدا الطريق مفتوحا امامي للوصول الى ما كنت ابتغيه وهو ان اكون مشهورة ومعروفة ومتميزة في عملي وهذا ما حصل , خاصة بعد ان تزوجت من رجل الماني اسمه فرانك ( والد بناتي الثلاث ماريا , ليتيسيا , الين , وابني الوحيد أدريان ) الذي وقف بجانبي وساعدني وارشدني الى الطريق الصحيح , وهو خير عون لي الان في عملي , فكافحت وعملت لساعات طويلة مضنية فاصبح لي الكثير من الزبائن من كل الجنسيات , واخذ حبي لعملي يعطيني الدافع والرغبة المتزايدة في ان اطور نفسي وافكاري في عالم الازياء والخياطة من خلال مشاهداتي وتعرفي على كل ما هو جديد في دور الازياء الشهيرة والمعروفة في العالم امثال شانيل وايف سان لوران وكريستيان ديور وكالفين كلاين وغيرها , فسافرت عدة مدن المانية ودولا اوربية للاطلاع على اخر ابتكارات عالم الازياء والاناقة , فتصاميمي الان متنوعة تشمل فساتين سهرة , وازياء العرائس , والزي الفولكلوري الاشوري , والزي التركي والكردي ومختلف التصاميم الحديثة والقديمة للرجال والنساء ولمختلف الاذواق , التي اتابعها واواكبها من خلال ما توفر لنا من تقدم تكنلوجي وثورة رقمية شكلت نقلة هامة في فلسفة وأسلوب العمل في عالم الأزياء , حيث برز دور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في تغيير وجه عالم الأزياء الذي أصبح اليوم متاحا أمام الجميع من هواة ومحترفين , خبراء ومصممين . بالاضافة الى ذلك أعطي دروساَ في الخياطة في عدة أماكن للعديد من النساء , فأحس بسعادة كبيرة عندما أمارس عملي وعندما أرى الفرحة في عيون اﻻخرين , فحبي لعملي هو الشيء الوحيد الذي يعطيني القوة في الحياة ) .

تحية مودة وأحترام للسيدة اميرة ومبروك يوم مولدها الذي يصادف في الثالث من يونيا / حزيران وقد أكملت هذا العام 2021 منتصف عقدها السادس من عمرها المديد .. ألف مبروك سيدة أميرة وكل عام وأنتِ بخير .. نحن نفتخر بك .