المحرر موضوع: نظرية نشوء الكون وألأنفجار الكبير (BIG BANG)  (زيارة 1031 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موشي كيسو

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نظرية نشوء الكون وألأنفجار الكبير (BIG BANG)

الدكتور: موشي كيسو
جامعة RMIT ملبورن ـ استراليا


 

العلم يفسر ظهور كل شئ حولنا من مادة او طاقة (كل النجوم والكواكب وما فيها ) هو نتيجة حدوث انفجار طاقة قبل اربعة عشر بليون سنة تقريبا كانت متمركزة في نقطة سميت بال  singularity.
بني هذا التفسير استناداً الى نظريتين جاء بهما العالم الالماني واليهودي الأصل ألبرت اينشتاين قبل اكثر من مائة عام.
اثبت هذا العالم، ان المكان (الفضاء) يخلق الزمن، بكلمة أخرى أن لا وجود للزمن بدون وجود المكان, فالمكان هو الذي يخلق الزمان.
بمعني اخر لو كنا خارج الكون حيث لا يوجد مكان , فإن الزمن لا يمر بل يبقى ثابتاً. كدلك في الثقوب السوداء  يفقد المكان وكذلك الزمان وجودهما - ولا يبقى لهما معنى.
ثم برهن اينشتاين على أن الكتلة (المادة) والطاقة هما وجهان لعملة واحدة. اي ان المادة والطاقة هما نفس الشئ, , وبعد ذلك جمع هاتين الفرضيتين في نظرية واحدة سميت بالنظرية النسبية الخاصة والتي تنص على ان:
1-   المكان يخلق الزمن
2-   الكتلة والطاقة هما شئ واحد يمكن تحويل الاولى الى الثانية, وهذا يعني :
 إن تحويل المادة الى طاقة بُرهن عمليا لاحقاً، وكان سبباً لدمار شامل بإنتاج القنبلة الذرية المبنية على هذا الاساس حيث حولت كتلة صغيرة من احد العناصر الثقيلة الى طاقة هائلة ومدمرة.
بعد ذلك قام البرت اينشتاين بوضع معادلة رياضية تضم (المكان والزمان, والكتلة (المادة) والطاقة). هذه المعادلة التي تعتبر من أهم بل وأجمل النظريات التي ابتكرها أ لأنسان. هناك عدة أسباب لهذه التسمية من بينها: أنها النظرية الوحيدة التي تربط المادة والطاقة والمكان والزمان في معادلة رياضية واحدة وكذلك هي احدى اهم النظريات التي أثبتت عمليا بتطبيقات على اجرام سماوية كبيرة . فعلى سبيل المثال ولا للحصر, تم أستنتاج وجود الثقوب السوداء في الكون. فهي أجسام ذوات كتل هائلة بحيث أنها لم تحن المكان " ألفضاء فقط بل ثقبته لذا سميت بالثقب ألأسود. أسود لأنها تجذب أليها جميع ألأشياء التي تقع ضمن الحيز حولها حيث تكون ضمن جاذبيتها ولا شيء ضمن ذلك الحيز يستطيع ألأفلات من جاذبيتها فيتحلل ألى مكوناته ألبدائية وينتهي وحتى الضوء لا يستطيع ألأفلات من جاذبيتها لذا سميت بالثقب ألأسود. ومثال أخر على تطبيقات هذه ألنظرية وضمن ألأشياء التي نتستخدمها يوميا هي ال navigators عندما أستخدمت ال satellites  لأول مرة لتحديد المواقع على ألأرض كما نعمل اليوم باستعمال الموبايل او اجهزة ال navigators في سياراتنا كانت غير دقيقة الى درجة اريد التخلي عنها الى ان ادخلت تعديلات بموجب النظرية النسبية العامة والتي اساسها هذه المعادلة التي نحن بصددها. وايضاُ طبقت هذه المعادلة على اشياء او اجسام في منتهى الصغر كأجزاء لنواة ذرات الماده وتم اكتشاف الكثير من الظواهر والجسيمات المتناية في الصغر. ولقد وضعت هذه المعادلة بمعاونة علماء رياضيات كبار. تبرهن هذه النظرية بان المادة والطاقة هما وجهان لعملة واحدة ويمكن تحويل المادة الى طاقة، وأن المادة تخلق المكان والزمان. واستخدمت هذه المعادلة المعادلة للتنبؤ باحداث كثيرة واثبتت صحتها لحد الان حيث ليس في متسعنا هنا في هذا المقال القصير ان نتطرق اليها.
 

هذه معادلة أينشتاين المركبة والمتكونة من عشرة أجزاء او معادلات متداخلة. حيث ان الرمز الاول من اليسار يجد انحناء المكان والزمان وله ارتباط بالطاقة. اما الاجزاء الاخرى فتربط الكتلة بالمكان والزمان.
المعادلة تقول ان الطاقة والكتلة (المادة) هما شئ واحد, وإن المادة يمكن تحويلها الى طاقة, والطاقة لا تحتاج الى مكان, لكن المادة تخلق المكان، والمكان يخلق بوجوده الزمان.
بعد ألبرت اينشتاين قام علماء اخرون مثل الراهب البلجيكي Georges Lemaitre باستخدام هذه المعادلة وتساءلوا لو ان جميع المواد الموجودة في الكون (النجوم والكواكب ونحن وكل شيء) تحولت الى طاقة ماذا ستكون حالة الكون؟ فلو اصبح هذا الكون طاقة فقط بدون مادة، عندئذ سوف لن يعود وجود للمكان وسوف لن يبق معنى للزمان. ثم ربطوا هذه الفكرة بحقيقة ان الكون في حالة تمدد دائم (أثبتت علميا وعمليا) وأتوا بنظرية نشوء الكون كالاتي:
لو تخيلنا إن جميع المواد الموجودة في الكون الآن سوف تتحول الى طاقة وإذا اضيفت هذه الطاقة الى الطاقة الموجودة حاليا في الكون في نقطة, لاتحتاج الى مكان لانها طاقة لذا نقول نقطة.  أذ انه بحسب النظرية النسبية العامة لأينشتاين فالطاقة لا تحتاج الى مكان أي بمعنى اخر انه فقط الكتلة (المادة) تخلق المكان. ثم ولسبب مجهول انفجرت هذه الطاقة بانفجار كبير (BIG BANG) وتحول قسم منها الى مادة, والمادة كونت (خلقت) المكان (الفضاء) وعندئذ بدأ الزمان وبدأت المادة تتكتل والمكان يتمدد في جميع الاتجاهات والزمان يمتد الى يومنا هذا.
هده نبدة مختصره جدا لما يعلمه الانسان عن تكوين او نشوء الكون الدي هو جزء منه.
Abstract in English:
Big Bang and the formation of the Universe
According to science, the universe was formed over 14 billion years ago via a huge conversion of energy into matter through an explosion and it is termed the Big Bang.  This theory of universe formation has become clear and all occurring phenomenon are explained and predicted using a theory called general relativity which was built by Albert Einstein little over a century ago. And this theory is based on an equation which connects energy, mass and space and time. The main features of this equation are; that energy does not require space while it is the counterpart of mass. Where mass can be converted into energy. Moreover, it shows that mass generates space and hence time where it is termed space-time. This theory has been proven to be credible over large number of experimental validations. To mention just two of them, one is tits prediction of black holes which are now proven to exist via many astronomical observations and phenomenon. And the other closer to us is linked to our navigators which use routinely. Without corrections included in the satellite data as required by this theory we would not have had accurate GPs navigations. 

ملبورن
حزيران 2021




غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1630
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ الزميل الأستاذ موشي كيسو
سلام المحبة
مقال جدير بالمطالعة والتمعن فيه.
هذه نظرية خلق الكون الذي حدث نتيجة الإنفجار الكبير قبل 14 بليون سنة تقريباً رغم صعوبة هضم هذا الرقم من الناحية المنطقية. طيب متى إذن خُلق الإنسان حسب سفر التكوين؟,  و متى نشأ حسب نظرية دارون؟
عند عدم توفر الدليل على الخلق الرباني,  فما هو الدليل على النشوء الإنتقائي؟. فإن خلت النظريتان من الدليل والبرهان, عندها يخضع الأمر لقناعة الإنسان بما يمليه عليه الإيمان.

أرجو, أن تسمح لي بسؤال خارج النص, وهو إن كانت لك قرابة مع الزميل الدكتور حسان كيسو؟
تحياتي


غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2857
    • مشاهدة الملف الشخصي

هذه نظرية خلق الكون الذي حدث نتيجة الإنفجار الكبير قبل 14 بليون سنة تقريباً رغم صعوبة هضم هذا الرقم من الناحية المنطقية. طيب متى إذن خُلق الإنسان حسب سفر التكوين؟,  و متى نشأ حسب نظرية دارون؟
عند عدم توفر الدليل على الخلق الرباني,  فما هو الدليل على النشوء الإنتقائي؟. فإن خلت النظريتان من الدليل والبرهان, عندها يخضع الأمر لقناعة الإنسان بما يمليه عليه الإيمان.



ما ساكتبه عبارة عن اضافة لمداخلة الدكتور صباح قيا

بالنسبة للعلم ( بغض النظر عن مقولات بعض العلماء) قد حدد موقفه الفكري بالنسبة للمسيحية وما جاء فيها في سفر التكوين والذي جاء في اسئلة الدكتور صباح.

ولكي اشرح مداخلتي بطريقة مبسطة بحيث تكون مفهومة لاغلبية القراء فاني ساتبع اعطاء امثلة من اشياء في الحياة اليومية وساكتبها بشكل محاورة ، سؤال وجواب  ، لقناعتي بانها الاقرب والاسرع لايصال الفكرة:

لو افترضنا بان الكون عبارة عن أحجية الصور المقطوعة بالانكليزية Jigsaw puzzle  بحيث ان كل صورة  من أحجية الصور المقطوعة تمثل نظرية علمية والتي اذا وضعنا كل قطع الصور من الاحجية بجانب بعضها البعض فان الصورة عن حقيقة الكون ستكتمل.

السؤال هنا سيكون: كيف يمكن للانسان ان يفكر في ان يستطيع ان يراقب الطبيعة ويالتالي يكتب بحث لكي يعتبر بحثه نظرية علمية؟

الجواب صعب للغاية، هو صعب بحيث لا يمكن للقارئ ان يتخيل مدى صعوبته البالغة.

لماذا هو سؤال صعب اجابته؟

لان اين هو موقع الانسان ضمن هذه الاحجية للصور المقطوعة؟ هل هو يقف خارجها ويمسكها بيده ويضعها هو بجانب بعضها البعض ام ان الانسان هو جزء لا يتجزء من الطبيعة وبالتالي هو يعيش في هارموني وتجانس مع الطبيعة، اي ان الانسان ووعيه ودماغه هو في هذه الحالة مجرد قطعة من Puzzle  وليس يقف خارجها.



والان لو تصورنا ان الانسان هو مجرد قطعة من الاحجية قطعة من Puzzle فهو اذن حاله حال بقية القطع ، اي حاله مثلا حال تفاحة او شجرة، فهو لن يستطيع ان يراقب ويبحث.

(هذه القطعة الحمراء في الصورة لو انها تمثل الانسان بنفسه ، بمعنى تمثل وعي الانسان ودماغه فانها لا تستطيع ان تراقب القطع الاخرى لتكتب ابحاث عن الكون والطبيعة . الانسان بامكانه ان يصبح مراقب ويمارس الملاحظة والمشاهدة عندما يقف خارج هذه ال Puzzle .)

هل هناك امثلة لمجتمعات الان تنطبق عليها ان وعي الانسان هو مجرد قطعة احجية Puzzle  مثل بقية القطع؟

نعم يوجد ، واقرب مثال هي قبائل الامازون، وهي تعيش في تجانس مع الطبيعة وهي حتى في لغتها لا تملك زمن الماضي والمستقبل وانما يتحدثون دائما في زمن الحاضر.


هذا التفكير كان السائد في الماضي، وكان مسيطر على عدة قارات منها الصين واليابان وغيرها ولهذا لم يتطور العلم في اي بقعة في العالم ماعدا اوربا.

لماذا اوربا؟

لان انتشار المسيحية فيها اثرت على ثقافتها ومعتقداتها ، فالمسيحية تقول بان الانسان منفصل عن الكون، الانسان ووعي الانسان ودماغه في مثالي اعلاه هو في المسيحية ليس قطعة من الاحجية  Puzzle، وانما هو يقف خارجها. وهذه حددها سفر التكوين الذي هو عبارة بالفعل عن فيزياء واضح حيث يقول " بان الرب خلق الكون اولا ثم خلق الانسان"

هذا الفصل بين الكون وبين الانسان هو بمثابة فصل بين الكون المادي وبين المراقب والباحث، اي هو فصل يقول بان الانسان يقف بشكل مستقل عن الواقع وبان بامكانه ان يبحث ويجد نظريات تشرح هذا الكون، وبان هذه النظريات اذا اعتبرناها قطع احجية Puzzle، فاننا لو وضعناها بجانب بعض البعض ونركبها فاننا سنصل في يوم من الايام الى الصورة الكاملة وسنعرف حقيقة الكون .


ولهذا فان التمسك بان للكون بداية جاء من قبل راهب والذي ايضا كتب نظرية الانفجار العظيم.  وهذه النظرية هي في حقيقتها لا تعارض الدين وانما تؤيده.

اذ لو كان بمقدور العلماء التخلي عنها لكان بينهم من دعا للقيام بذلك ، وذلك بسبب تاييدها للدين ولان الدين جاء بها . ولكن التخلي عنها سيعني  رمي كل قوانين الطبيعة في سلة المهملات او ايجاد شرح جديد لها. اذ كل شئ سيتغير. هنا علينا ان لا ننسى بان ما يقوله العلماء من ان هناك تنبواءت او حسابات قاموا بها هي صحيحة، فانها صحيحة بالاعتماد على الفرضيات التي يتم الانطلاق منها. ولاعطي مثال سناخذ الموضوع اعلاه، اذ الدكتور موشي كيسو شرحه بالفعل بشكل مبسط وبسيط وواضح جدا. ولكن ضمن نظريات اينشتاين هناك فرضيات التي لا احد يعرف حقيقتها وانما يتم القبول بها هكذا والتي بالامكان ايضا تغييرها، اذ بدلا من القول بان الجسم يتحرك في مستوى زمكان منحني، نستطيع ان نفترض بانه يتحرك وفق خطوط منحنية في زمكان مستوي ، كل ما نحتاجه هو فقط ان نفترض بان هناك في الكون قوى تجبر الضوء وكل شئ اخر بان تتخذ خطوط منحنية.وفي هذه الحالة من الممكن ان يتغير شكل الكون كله كما في فرضية الارض المجوفة.


بجانب نظرية الانفجار الكبير هناك نظرية اخرى وهي التي تقول بان الكون هو ازلي وكان دائما موجود والتي تعود للعالم halton arp الذي يرفض نظرية الانفجار الكبير (وهي نظرية يدعمها المفكرون الملحدون لان اذا كان الكون ازلي فليس هناك خلق وليس هناك خالق) ولكن العلماء يرفضونها لكون التخلي عن ان للكون بداية وبالتالي بداية للزمن سيضع كل قوانين الطبيعة تحت شكوك كبيرة وهناك قوانين سيكون علينا التخلي عنها فورا مثل الترموديناميك.

المثير لي جدا وما هو مثير للضحك كثيرا هو ان المؤوسسة العلمية تتعامل مع هذا العالم halton arp  (صاحب فرضية ان الكون هو ازلي والذي يؤيده المفكرين الملحدين ) ، اعيد المثير هو ان الموؤسسة العلمية تتعامل معه بنفس الطريقة التي تعاملت فيها الكنيسة مع غاليليو. فبسبب اصرار arp على فرضيته فان المؤوسسة العلمية طردته من عدة مجاميع علمية ومنعته من استعمال التلسكوبات الضخمة التي تملكها ومنعته من الدخول في مختبراتها، وهذه طبعا يمكن لاي شخص ان يقراء عنها بالتفصيل في الانترنت .والسبب في ذلك هو نفس سبب الكنيسة في ذلك الوقت، فلو قبلوا بفرضيات arp فسيكون على المؤوسسة العلمية ان تشكك بنفسها بكل الصورة التي تمتلكها عن الكون وبان تشكك بكل قوانين الطبيعة وبكل النظريات. اي سيكون عليها التشكيك بالحقائق التي تؤمن بها المؤوسسة العلمية.

ولكن يبقى ان نقول بان في كل الاحوال فان اي نظرية عندما يتم اعتبارها صحيحة فهي صحيحة فقط ضمن المفاهيم والمصطلحات والموديلات التي تملكها. لاعطي مثال اخر: ضمن العلم الحديث سيكون علينا القول بان نظرية نيوتن هي خاطئة لكونها تنطلق من ان الزمن والمكان هي مطلقة في وجودها.

والان ساتي الى اعتراض الذي يتم استعماله بكثرة مثل القول: ان البشر في الفترة التي لم يكن فيها هناك علم متطور فانهم كلما شاهدوا شئ غريب ولم يمتلكوا شرح قالوا بان قوة الهية تقف خلفه وبان وجود قوة الهية هي السبب في وجوده.

هذا الكلام اعلاه هو صحيح جدا، ولكن ينطبق بحذافيره على العلم  .

كيف يمكن اعطاء مثال؟ لنعطي مثال لناخذ نظرية تم القبول بها وامتصتها الشعوب وشربتها ودخلت في دمائها اي مثل الدين. هنا سنسال: هل نستطيع يوما ما ان نرفضها؟ الجواب الذي يعطيه العلماء هو نعم، فالعلم ليس مثل الدين، فنحن لو وجدنا بان النظرية تعطي حسابات متناقضة فهي بمعنى انها خاطئة وبالتالي سيتم البحث عن نظريات اخرى.

ولكن ما يقولونه ليس صحيح وهناك عدة امثلة: منها اطلاق مسبار 11 و 10 للفضاء حيث بعد حساب موقعهم الذي كان من المفترض ان يصلوا اليه، فانهم وجدوا بان هناك فرق بما يقارب 400000 كيلومتر  ( ساضع رابط في الاسفل ، بالعربي وجدته بسرعة ولكن من يريد يستطيع ان يبحث بنفسه) . هنا نحن نمتلك بيانات متناقضة، المفترض اذن رفض النظرية فهي خاطئة ، ولكن العلماء سموها لغز ، وبعدها قالوا بانه يجب ان يكون هناك قوة غير معلومة لنا واثرت على الحركة. هذه عملية تشبه المثال عن الدين، ففي الدين خلف كل شئ غريب يجدون قوة الهية، وفي العلم ( بعد ان امتصوا النظرية ومصطلحاتها تسير في الدماء مثل قوة ، حركة ، تاثير الخ) فانهم اصبحوا يرون خلف كل تاثير قوة. التي سيقولون بانها غير معلومة، بعدها يعطونها اسم معين، بعد ذلك يعطونها قيمة الى ان تصبح حسابات النظرية مطابقة للحسابات التي تم قياسها، وهكذا سيصح كل شئ، وهكذا سيكون من المستحيل ايجاد خطاء في النظرية. اذ الخطاء سيكون دائما عند العلماء، فاذا حدث تناقض، تغيير في التاثير او الحركة، فعليهم ان يبحثوا عن قوة ويعطوها اسم ليصصحوا انفسهم.

ما قلته اعلاه لا يعني باني افضل نظريات الخلق بدلا من نظرية التطور ( التي جعلوا منها اي الخلق نظرية علمية كما في امريكا) ، كلا انا غير راغب بذلك، فالعلم عندما يضع نظريات فهي تطرح اسئلة وبالتالي قد يكون هناك فائدة منها، اما تحويل اشتقاق النظريات من الدين مثل جعل الخلق نظرية فهي لا تستطيع طرح اسئلة ولا احد بحاجة بان يبحث ليجد اجوبة، هي غير مفيدة للعلم.

ولكن الاساس المشترك يبقى بان العلم ايضا يعتمد على الايمان ولحد الان ليس هناك في العلم ولا حقيقة واحدة ثابتة.

يبقى من الضروري جدا ان يتم رفض كل السلطات الاجتماعية والتي تغيرت وانتقلت خلال التاريخ من الاقطاعين الى رجال الدين وبعدهم الضباط ثم المثقفين والان العلماء. حيث لاحظنا خلال التاريخ كله مدى خطورة هكذا سلطات واخطرها هي حاليا سلطة العلماء. وهناك الان تظهر عدة بوادر قوية بوقوف الجماهير ضد هكذا سلطات كما لاحظنا قي تظاهرات العالم ضد سلطة العلماء في موضوع كورونا.

هناك الكثير من المواقف للجماهير يتم وصفها بانها نظريات مؤامرات تحاك عن العلماء. ولكن العلماء هم انفسهم من يحفزون على خلق هكذا نظريات مؤامرة. فالعلماء لا يقولون في كل مرة بانهم يؤمنون بان يكون شئ ما سبب لتاثير ما ولا يقولون بانهم يعتقدون ذلك وبانهم في حالة عدم اقتناعهم فانهم سيبحثون عن سبب اخر، وانما العلماء يقولون بانهم يعرفون الحقيقة وبانهم لوحدهم من يعرفها وبان على الكل الرضوخ لهم وما يريدونه ويرونه. وبعد فترة عندما تجد الجماهير بان هناك تناقضات وبان هذه التي ادعوا بانها حقيقة تملك عدة مشاكل متناقضة والتي العلماء لا يملكون اجابة عنها  ، فان الجماهير تتسال "لماذا اذن كانوا يقولون انهم يعرفون الحقيقة؟ هل كانوا يمتلكون غرض وغاية اخرى؟ ماذا ستكون غاياتهم المخفية اذن؟..." وهكذا تنشاء نظريات المؤامرة.


ولكن ما اقوله ليس سهلا، فمن ناحية اخرى ، انا اعرف بان لا يمكن مثلا تدريس الطلاب في المدارس والقول لهم بان كل هذه النظريات العلمية قد لا يكون لها اي اساس من الحقيقة وبان هناك مجرد ايمان بها وليس هناك من يعرف الحقيقة كما هي في واقعها. اذ هكذا سيكون من الصعوبة تسيير العلم. ولذلك سيكون هناك حاجة بان يتم وصف هكذا ايمان بالنظريات بانها حقائق. ولكن يبقى على العلماء ان يشرحوا كل الذي قلته للجماهير وذلك حتى يعرف الجميع ماذا يمتلك العلماء وبانهم  لا يعرفون حقيقة اي شئ، يجب ان ترحل محاولاتهم المثيرة للسخرية من اجل حصولهم على سلطة اجتماعية، وبان يعترفوا بانهم اذا استخدموا مصطلح "الحقيقة" لوصف نظريات علمية فهذا فقط لغرض تسيير العلم فقط. وعندما تعرف الشعوب كل ذلك فبعدها بامكان كل شخص ان يتصرف ويقرر كما يريد، ولكن الان فان الجماهير تجاه سلطة العلماء تبدو بانها تملك نفس غباء الجماهير في القرون الوسطى عندما كانت الجماهير ترى بان الحقيقة محتكرة من قبل سلطة رجال الدين ولهذا كانوا مستعدين بشراء صكوك الغفران منهم.


الجهل والتخلف بالنسبة لي يمتلك تعريف اخر اوسع، بالنسبة لي الجهل والتخلف يكون موجود ايضا عندما لا يستطيع الاشخاص من التعامل مع مقولات العلماء بشكل نقدي وبان يقوموا بالتحقيق منها ووضعها تحت الاسئلة....

الجهل والتخلف لا يمكن التخلص منه بدعوة البشر للتعامل بشكل نقدي مع الدين، وانما ايضا التعامل بشكل نقدي مع العلم ايضا.

انا شخصيا مؤمن جدا بان زمن وصول المجتمعات الى مجتمعات خالية من سلطات اجتماعية بالطريقة التي شاهدناها خلال التاريخ ونراها في ايامنا هذه هو زمن اصبح قريب جدا لنصل اليه.


انا مؤمن بان أحداث التاريخ كانت تملك غاية وهي بان يحقق الانسان حريته، وهذه رايناها ايضا في انهيار المعسكر الاشتراكي، ولكني ارى بان هذه الغاية لن تتوقف ضمن الشرح السياسي وانما ايضا ضمن الشرح الاجتماعي باختفاء السلطات الاجتماعية، حيث لن يكون هناك فئات تحتكر الحقيقة لتسمي نفسها بالقائدة او الطليعة او الاكثر معرفة بحقائق الوجود الخ.

هكذا قيادة اجتماعية او سلطة او مكانة اجتماعية لفئات تعتبر نفسها طليعة او اكثر واعية او الاكثر معرفة بالحقيقة والتي هي عليها ان تحتكر كيفية تسير المجتمع هي افكار امتلكت خلال التاريخ كله دور اجرامي بغض النظر عن من احتكر هكذا دور خلال التاريخ، وهكذا دور سيسير تدريجيا باتجاه مزبلة التاريخ .

واخيرا ادناه الرابط حول عدم امكانية العلماء من رفض نظرية عندما تجري في دمائهم، فاذا حدث تناقضات في الحسابات والقياسات فهناك اذن قوة خفية التي لا تحتاج سوى الى اسم وقيمة لتطابق الحسابات والقياسات:

https://www.aleqt.com/2009/05/01/article_58536.html

وهنا اقتباس قصير من الرابط:
"اهتمت صحيفة "بيلد تسايتونج" الألمانية الصادرة أمس، بالموضوع وسألت عالم الفلك هانز يورجن فهار في جامعة بون عن الأسباب المحتملة لهذا التحول العجيب في مسار مسباري بايونير 10 وبايونير 11 فأجاب: "يبدو أن هناك قوة ضئيلة ولكنها واضحة القياس تعمل على تغيير مسار تلك المسبارات". ويعتقد بعض العلماء أن هناك "قوة خفية" عملت على تغيير مسار المسبارات لمسافة 400 ألف كيلومتر مع خفض سرعتها"


غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 264
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بعد التحية والاستئذان من الاستاذ موشي كيسو صاحب المقال المحترم، لي سؤال الى الاستاذ لوسيان المحترم.
الاستاذ لوسيان، تقول : "ولكن الاساس المشترك يبقى بان العلم ايضا يعتمد على الايمان ولحد الان ليس هناك في العلم ولا حقيقة واحدة ثابتة"
سؤالي : على اي ايمان يعتمد العلم، الايمان القلبي ام العقلي ؟ بكلام اخر هل ان ايمان العلم هو بما يؤمنه من العقل عملياً على ارض الواقع، ام بالنص الديني السفسطائي ؟ ثم ما هي الحقيقة، وهل استطاع الدين ان يثبت الحقيقة على ارض الواقع ؟
تقبل وافر تحياتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2857
    • مشاهدة الملف الشخصي
بعد التحية والاستئذان من الاستاذ موشي كيسو صاحب المقال المحترم، لي سؤال الى الاستاذ لوسيان المحترم.
الاستاذ لوسيان، تقول : "ولكن الاساس المشترك يبقى بان العلم ايضا يعتمد على الايمان ولحد الان ليس هناك في العلم ولا حقيقة واحدة ثابتة"
سؤالي : على اي ايمان يعتمد العلم، الايمان القلبي ام العقلي ؟ بكلام اخر هل ان ايمان العلم هو بما يؤمنه من العقل عملياً على ارض الواقع، ام بالنص الديني السفسطائي ؟ ثم ما هي الحقيقة، وهل استطاع الدين ان يثبت الحقيقة على ارض الواقع ؟
تقبل وافر تحياتي


الاستاذ كابريل المحترم

انت تملك اسئلة صعبة جدا وانا ساقسمها الى سؤالين.

السؤال الاول: على اي ايمان يعتمد العلم، الايمان القلبي ام العقلي ؟ بكلام اخر هل ان ايمان العلم هو بما يؤمنه من العقل عملياً على ارض الواقع، ام بالنص الديني السفسطائي ؟

بداية انا لا افهم ماذا تعني بالقلب؟ ولكني اعرف بانه مصطلح "القلب" يتم استعماله في الدين، وهذا الاستعمال جاء تاريخيا من استعمال اليهود له. ومن هذه الناحية اقول لك بانه تاريخيا مكان العقل عند اليهود القدامى كان القلب. جمل لليهود القدامى مثل " افتح قلبك للرب" تعني "افتح عقلك". ولو بحثت اكثر في كتابات اليهود فانت سترى ما اقوله.

ولكن لنحول السؤال الى سؤال بطريقة اخرى: هل هناك فرق بين طريقة الايمان في العلم وبين الدين؟

الجواب يعتمد على الامثلة المطروحة. فهناك امثلة لا تحوي ادنى اختلاف. ودعني اعطي بعض الامثلة: تصور انك تقراء الرواية الدينية التالية: النبي موسى يستعمل عصاه ليشق مكان ويخلق منه مكان خالي من كل انواع القوى، بواسطة عصاه يقوم بحجب حتى قوى الجاذبية، وعندما يفعل موسى ذلك فانه يرى لوحده ما لم يراه اي انسان اخر على تاريخ الكرة الارضية، فهو راى تفاحة ساكنة في مكانها لا تتحرك، وراى برتقالة تتحرك بسرعة مستقيمة منتظمة بدون اي تغيير، وموسى قام بمراقبة التفاحة والبرتقالة لمدة خمسين مليون سنة وراى ان التفاحة لا تزال ساكنة والبرتقالة لا تزال تتحرك بسرعة مستقيمة منتظمة بدون اي تغيير والسبب ان موسى بواسطة عصاه قام بحجب كل القوى الطبيعة لمدة خمسين مليون سنة، ولانه لم يكن هناك اية قوى مؤثرة فانه لم يحدث اي تغيير لا في سلوك التفاحة ولا في سلوك البرتقالة. ما رايك بهذه الرواية؟ من اي انواع الايمان هي ؟ هذه الرواية اعلاه نحن نعرفها كقوانين نيوتن للحركة، فنيوتن يمتلك نفس الرواية اعلاه، فهو يدعي بانه عرف كيف تتصرف الاجسام وكانه شاهدها بنفس طريقة الرواية اعلاه ، وهو ما لم ولن يستطيع اي انسان ان يشاهدها، من المستحيل لاي انسان ان يعرف كيف ولماذا تتحرك الاجسام . والشكل الذي يشبه هذه الرواية فيما نعرفه عن نيوتن تمثل العمود الفقري لمبداء السببية. السببية هنا في العلم هي نفسها فرضية، ليس هناك اثبات واحد عنها. والدليل تجده في شرحي عن ما سميته بالرواية اعلاه.

والرواية التي كتبتها والتي هي تتطابق مع رواية نيوتن كان هناك ما يماثلها في مناطق اخرى في العالم، الصين مثلا، ولكن لم يتمكن احد من تصديقها ، لان هكذا جراءة للقبول بهكذا روايات والايمان بها وتقبلها جاءت ضمن ثقافة مسيحية التي عندما تؤمن بوجود خالق لا يراه احد، فما الذي  يمنع من الايمان بما يفترضه العلم ايضا؟ العلم في مناطق اخرى كما في  الصين لم يمتلك مصدر لطاقة مشجعة للايمان، بينما الغرب امتلكها عن طريق المسيحية. اذ عندما يفترض شخص شئ ما ويخطط بان يقضي كل حياته في ان يكتب ابحاث عنه، سيكون عمل صعب جدا، لان ذلك سيتطلب منه بان يؤمن بما يفترضه، وايضا يتطلب ان يمتلك المحيط به ثقافة ومعتقدات تقبل بهذا نوع من الايمان ومستعدة بان تتقبله وتناقشه....( ساخرج عن الموضوع واقول بان هذا الشرح يشمل عدة مواضيع اخرى وكنت استخدمه حتى في مناقشة موضوع القومية وكنت اقول بان القومية تحتاج الى تضحيات والتضحيات الى ايمان والايمان الى مصدر للطاقة. اذ القومية لا تتحقق مثلا بقيام عشرين شخص باطلاق القسم والحلف، وانما بان يمتلكوا ايمان وبان يعملوا خلال الزمن على تراكم هذا الايمان ليتحول الى مصدر للطاقة مثل شحن بطارية)

اعود لاسئلتك واقول ومن ناحية اخرى اذا تحدثنا عن ما شرحته في مداخلتي السابقة حول قيام مجموعات بجعل "الخلق" نظرية علمية ، فهو شئ انا لا اتفق معه. والسبب هو ان الدين لا يطرح اسئلة وبالتالي نظرية الخلق لن تكون مفيدة، فهي ستقول بان هناك خالق خلق كل شئ ولا احد يستطيع ان يشكك باي شئ او ينتقد فاما ان يقبل بذلك او لا يقبل وانتهى الموضوع. هذه لن تفيدنا باي شئ في العلم، وهي ايضا ليست مفيدة للدين. هنا نظرية التطور هي افضل بكثير لانها تطرح عدة اسئلة، وعندما يكون هناك اسئلة فسيكون هناك حتما ابحاث عديدة، ولهذا سيكون هناك احتمالية بان تكون مفيدة في مجال معين .

اذن انا هكذا اكون قد شرحت رؤيتي حول الفرق بين العلم والدين. فانا من ناحية لا اجد فرق في كيفية الايمان، ومن ناحية اخرى اجد فرق في ان في العلم هناك طرح اسئلة وبحث عن اجوبة، بينما لن يحدث ذلك في مجال الدين. انا افضل طريقة جوابي التي تشرح بامثلة بدلا من تقسيم الدين والعلم تحت مصطلحات عامة تجريدية.

ولكي اكون اكثر دقة، فانني بالرغم من انني اميل لنظرية التطور ولا اتقبل تحويل "الخلق" الى نظرية علمية، فانني اؤكد ايضا بان نظرية التطور تعتمد على نفس ايمان الدين ايضا.  لماذا؟ وكيف؟ الفرضيات الاولى لنظرية التطور لا تختلف اطلاقا عن الدين. اذ لماذا على الطبيعة التي لا تملك عقل بان تملك غاية وهي التطور؟ لماذا وكيف للطبيعة ان تعرف بان هناك خلية اعقد من خلية اخرى؟ كيف للطبيعة التي لا تملك عقل بان تميز بين بسيط ومعقد واعقد وبان تمتلك غاية وراء كل ذلك؟ اذ هكذا اسئلة اطرحها هي في غاية الاهمية، ولكن يتم غض النظر عنها من قبل العلماء.

ولكي اعطي مثال اخر ايضا حول العلم فانني سافضل طرح سؤال مستقبلي فكري: لو تصورنا بان العلم في المستقبل، في عام 2800 مثلا سيمتلك اكتشاف جديد ، فان العلم سيجعل منه حقيقة، وسيقول بان هذا الاكتشاف ليس موجود منذ عام 2800 وانما كان موجود حتى قبل ظهور البشر على الكرة الارضية، اي سيكون موجود حتى في ايامنا هذه التي نكتب فيها الان . طيب ، حسنا، لا باس، اذا كان ذلك صحيحا، فلماذا لا نرى هذه الحقيقة الان؟ لماذا لا نشعر بها او نحس بها الان؟

الفرق يكون اذن واضح في ان العلم والدين لا يختلفان من ناحية الايمان ولكن يختلفان من ناحية طريقة التصرف مع ما هو مطروح، في حالة نظرية الخلق ليس هناك اسئلة ولا ابحاث، في حالة نظرية التطور هناك اسئلة وابحاث.


اما من ناحية الايمان، فكلا لا يوجد اختلاف، والدين هنا المسيحية في الغرب كانت مصدر للطاقة للعلم، فهي خلقت ثقافة ومعتقدات شجعت على القبول بما لا نستطيع ان ندركه ونراه وشجعت على الايمان به.

وقبل ان اتي للسؤال الثاني اقول  بان كان هناك سابقا اقوال تقول بان لو انحسر دور الدين فان العلم سيتطور اكثر. ولكن في الغرب لا يوجد اي شئ يدعم هذا الطرح، وانما نرى العكس، فهناك حاليا نعم تطور كبير جدا في مجال التكنولوجيا ولكن منذ فترة طويلة ليس لدينا نظريات جديدة. بالاضافة الى ذلك فان كثرة الانتقادات حول الحقيقة الدينية قادت الى شكوك حول وجود الحقيقة بحد ذاتها، هناك الان بين العلماء توجه يطالبون فيه بتغيير النظرة الفلسفية للعلم برمتها بان يقولوا بان لا مجال للعلم ليعرف الحقيقة. هذه هي اشارة اخرى عن ما قلته اعلاه في العلاقة بين الايمان وايجاد مصدر للطاقة له في المجتمع الذي تؤثر ثقافته ومعتقداته على كل المجالات منها طبعا العلمية ايضا.

السؤال الثاني: ثم ما هي الحقيقة، وهل استطاع الدين ان يثبت الحقيقة على ارض الواقع ؟

هذا السؤال ، ما هي الحقيقة، هو سؤال معقد جدا، ولكن وخاصة في الشرق يتم التعامل معه ببساطة شديد جدا. وفي الشرق اذا طرحت هذا السؤال حتى لطلاب الجامعات واساتذتهم فان اكثر من 95 بالمئة سيجيبون عليه بطريقة اما خاطئة او سطحية.

ما هي الحقيقة؟

هذا السؤال يجب تقسيمه الى قسمين: كيف يتم صنع الحقيقة؟ وكيف تتحول حقيقة ما فعلا الى حقيقة؟

القسم الاول: كيف يتم صنع الحقيقة؟
الحقيقة كمصطلح لم تتواجد قبل ظهور الايمان بوجود الهة. فالبشر الذين امنوا بوجود الالهة هم الذين اخترعوا مصطلح "الحقيقة". اي مع ظهور الايمان بالالهة ظهر مصطلح الحقيقة، لماذا؟ لان وجود الالهة يفترض وجود الحقيقة. كيف ؟ ولماذا؟ لان البشر عندما امنوا بوجود الهة فانهم لم يقولوا بان الالهة هي موجودة منذ اللحظة التي بدؤوا هم بالايمان بها، فهم لم تعجبهم طريقة طرح تكون فيها الالهة من اختراعهم، فالالهة كانت بالنسبة لهم ليست من اختراعهم حتى تكون مرتبطة بهم وباللحظة الزمنية التي امنوا بها، فهم امنوا بانهم حتى لو ما كانوا موجودين على الكرة الارضية فان الالهة هي موجودة. اي هم قاموا بعملية مهمة جدا لخلق مصطلح الحقيقة. فهم قاموا بعملية الفصل بين اللحظة الزمنية التي بدؤوا فيها بالايمان بالالهة والالهة نفسها. اي قاموا بعملية فصل بين التاريخ وبين الالهة، فصل بين تاريخ البشر وبين الالهة. هذه عملية الفصل هي بداية خلق مصطلح اسمه مصطلح "الحقيقة". اذن النتيجة : الحقيقة تتطلب الفصل بين ما نؤمن به وبين التاريخ، وذلك حتى تصبح موجودة خارج التاريخ، بغض النظر عن وجود البشر او عدم وجود البشر، اي ان الحقيقة لا تحتاج الى بشر لتكون هي موجودة.

وهذا المصطلح "الحقيقة" هو ايضا لم تعرفه الثقافات الاخرى، فهو لا وجود له في ثقافات مثل الصين اليابان....

العلم اخذ عملية صنع الحقيقة من الدين. كيف ذلك؟

العلم عندما كتب عن اكتشافات وجعلوا منها نظريات التي اعتبروها حقائق علمية، فلم يقولوا بانها وجودها يبداء منذ لحظة اكتشافها. ليس هناك نظرية يعتبرها العلم حقيقة ويقول بانها حقيقة تبداء منذ عام 1820 مثلا. وانما العلم قام باستخدام طريقة الدين في اجراء عملية فصل بين اللحظة الزمنية التي تقبلوا فيها نظرية علمية وبين النظرية العلمية نفسها، فهي جعلوها حقيقة، بان هذا الاكتشاف كان دائما موجودا، وهو كان موجود حتى قبل ان يظهر البشر على الكرة الارضية وبانه سيبقى موجود حتى لو ماتت البشرية غدا كلها. فوجود هذا الاكتشاف بالنسبة لهم لا علاقة له بوجود البشر ولا علاقة له بوجود وعي بشري يدركه.

هنا اكون قد اجبت عن القسم المتعلق حول عملية صنع الحقيقة.

القسم الثاني: كيف تتحول حقيقة ما فعلا الى حقيقة؟
في القسم الاول شرحت كيف تكون عملية صنع الحقيقة، سواء الحقيقة الدينية او العلمية. ولكن هنا علينا ان لا ننسى بان هذه العملية في صنع الحقيقة تقوم بها عدة مجموعات بشرية مختلفة وليست محصورة فقط بفئة واحدة، وعلينا ان لا ننسى بانها كلها تتعرض الى انتقاد ورفض ايضا وليس فقط قبول.

ولهذا السبب ان استعمالنا لمصطلح "الحقيقة الموضوعية" هو استعمال خاطئ جدا. وقبل ان اشرح لماذا فاني ساقول بان من شروط تحول حقيقة ما الى مطلقة هو ان تكون موضوعية. وايجاد "الموضوعية" هنا عملية مستحيلة. اذ هناك من يقول ليس هناك حقيقة مطلقة، وهذه يقولونها بدون شرح. اذ عدم امكانية ايجاد حقيقة مطلقة يعود لاستحالة ان تصبح موضوعية. ( بالمناسبة : ان استعمال المؤوسسة العلمية للموضوعية هي ايضا عبارة عن فرضية التي تستخدمها المؤوسسة العلمية بدون ان تملك اثبات واحد على وجودها)

ما هي الموضوعية؟ الموضوعية ، اي ما هو objective تعني ما هو ليس ذاتي ، ليس subjective. الذاتي هو ما هو مرتبط بفرد معين ورؤيته. والموضوعي هو ما هو مشترك بين كل وجميع البشر. ما يقع بين الذاتي والموضوعي يسمونه intersubjective ويعني انه ليس موضوع يتعلق بذات واحدة وليس يتعلق باتفاق الكل والجميع عنه، وانما يتعلق باتفاق عدة ذوات، عدة افراد عنه.

ولذلك في ان يكون هناك موضوع حقيقة يتفق عنها كل وجميع بشر الكرة الارضية ، فهذه لا وجود لها. وفي ان يكون هناك حقيقة في العلم يتفق عنها كل وجميع العلماء، فهذه ايضا لا وجود لها اطلاقا .

لاحظ، عندما لا تكون حقيقة ما موضوعية ، بمعنى لا يؤمن به كل وجميع البشر، هي اذن ليست حقيقة مطلقة وانما حقيقة نسبية . ولهذا قلت اعلاه بان الموضوعية شرط لتصبح حقيقة ما مطلقة.

(ادناه انا ساتوسع في الموضوع واخرج عن نطاق الاسئلة المطروحة قليلا لاشرح ما قد يفكر به بعض القراء:

السؤال الذي قد يطرحه القارئ: الا يمكن تجنب كل ذلك؟ فقد يقول قارى ما ما يلي "انا ما اؤمن به لنفسي لا يهمني إطلاقا اذا تقبله شخص اخر، ذوات اخرى"

الجواب اليقيني هو: كلا لا يمكن تجنب ذلك وما قد يقوله احدهم هكذا هو عبارة فقط عن شخص يتوهم ذلك. فكل شخص عندما يكتب مثلا هنا فهو يمتلك فكرة هو مقتنع بها ويحاول ان ينشرها لكونه غير مقتنع بقناعات الاخرين وبالتالي هو يكتب لانه يرغب بان تنتشر قناعاته، لتنتشر حقيقته. وكل شخص عندما ينتقد فكرة غيره او يؤيدها فهو يفعل لنفس الغرض. وليس هذا يخص الكتابة هنا لوحدها، ففي كل مجالات الحياة اليومية هي موجودة، مثلا اذا قالت زوجة احدهم رايها في البيت لزوجها في موضوع معين وبالتالي هو يرفض ويقول لها رايه ويبرره وياتي بحجج لها ، فهو في النهاية يريد من زوجته ان تتبنى رايه، لكونه لا يعترف بما تعتبرها هي حقيقة وانما هو يرى بانه ما يؤمن به هو الحقيقة ، وهو سيطلب منها بان تتنازل عن حقيقتها وبان تتقبل بحقيقته. وهذه العملية موجودة ضمن كل مجالات الحياة الاخرى، منها مناقشة لافكار الاشتراكية او الراسمالية، مناقشة  برامج مختلفة لاحزاب في الغرب مثلا، مناقشة افكار مختلفة حول اي نظام تعليمي هو الافضل، النقاشات بين الدين والالحاد ، موضوع التسميات هنا الخ الخ...

وهذه التعامل معها يتطلب نضوج وفهم وادراك وليس بان ياتي مثلا شخص غشيم وبليد في الرياضيات والعلم والذي جعل منه حفنة من البعثيين عالم ليقوم باستعمال اسلوبه البعثي بان يسمي كل شخص لا يتفق معه بانه صهيوني. هكذا غباء وعدم نضوج وتخلف فكري وجدنا امثلة عنه هنا وهو موجود  بين البعثيين والاسلاميين.)

ولكي ارجع الى اسئلتك المطروحة اعلاه فاني ساتطرق الى الجزء الاخير من سؤالك "هل استطاع الدين ان يثبت الحقيقة على ارض الواقع"

الجواب هو بكل تاكيد وكما شرحت اعلاه كلا. ولكني اضيف ايضا باننا لا نملك في العلم ايضا ولا حقيقة ثابتة واحدة.

انا تحدثت كثيرا فيما يخص العلم وربما انت ستفضل لو اني خصصت اكثر للتحدث عن الدين. هنا انا اقول لك بانني من الصحيح ان الدين واللاهوت ليست اختصاصي. ولكني ضمن دراستي كنت قد بداءت بقراءة "نظرية المعرفة" و" والمناهج العلمية " والتي كانت قد اعجبتني وجعلتني اتعمق اكثر حتى ضمن مطالعاتي الخارجية، حيث قراءت فلسفة العلم اكثر وقرات تاريخ العلم ، وهذا جعلني امتلك نظرة نقدية التي شجعتني بان اتوجه لقراءة حتى النظريات العلمية التي ترفضها المؤوسسة العلمية  لارى الاسباب بنفسي، واهتميت ايضا بما ترفضه المجلات العلمية ولماذا ترفض، اهتميت بشكل خاص لاقراء رؤية اعتراض من تم رفض اعمالهم العلمية، وهكذا دخلت لدراسة علم حقيقي، علم قائم على الجدل بين العلماء انفسهم،  اهتمامي بكل ذلك ولعدة سنوات جعلني بان اقراء ايضا فلسفة الدين، واطلعت ايضا على رؤية مفكرين ملحدين وقراءت عن مناظرات بينهم الخ الخ.    وبعد كل هذا الاطلاع اذا سالتني كيف اذن علينا ان نؤمن بالدين ؟ فاني ساجيبك بان افضل طريقة هي ما قاله السيد المسيح بان لا احد سيدخل الملكوت ان لم يؤمن مثل الاطفال.
وهذه انا اتعامل معها بشكل اخر مختلف عن طريق شرح الكنائس والمختصين باللاهوت، واقصد بها باننا فيما يخص الاسئلة عنا نحن البشر وعن الطبيعة المحيطة بنا فنحن لا نملك حقائق يستطيع احدهم بان يشرحها. فاذا امتلكنا رؤية معينة مثل المسيحية فاما بامكان شخص ان يؤمن بها مثل الاطفال او انه بالفعل لن يمتلك ايمان.

غير متصل Gabriel Gabriel

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 264
  • الجنس: ذكر
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بالاستأذان من الأستاذ موشي كيسو المحترم مرة أخرى
الأستاذ لوسيا المحترم
تحية طيبة
ما اقصده بالإيمان القلبي هو ايمان الانسان بالله او بالآلهة دون الرجوع الى مراجعة عقلية منطقية. هذا النوع من الايمان هو نتيجة ممارسات تقليدية متوارثة، مترسخة في الوعي الجمعي للإنسان، لا يرغب في تحليلها منطقياً وانما يتم تقديسها لان اجداده قد قدسوها، وهو بذلك ينفي التفكير بالمنطق العقلاني الصحيح ويتجه الى المنطق العقلاني المبرمج بصورة خاطئة، وهذا في اعتقادي يدعى "الايمان القلبي" وهذا هو الشائع والأكثر عند عامة الناس. واما ما ذكرته في تحليلك عن العقل والقلب وترابطهما وانبثاقهما عن العقل فانا لا اخالفك به الرأي، عندما يتعلق الامر بالمفكرين والعلماء الذين يشكلون قلة في كافة المجتمعات، لا بل في الحقيقة انا معجب بالطريقة التحليلية التي قمت انت بتفسيرها، وبالتالي استخلصتها انت بالعبارة التالية التي اقتبستها من ردك : "الفرق يكون اذن واضح في ان العلم والدين لا يختلفان من ناحية الايمان ولكن يختلفان من ناحية طريقة التصرف مع ما هو مطروح، في حالة نظرية الخلق ليس هناك اسئلة ولا ابحاث، في حالة نظرية التطور هناك اسئلة وابحاث"
بمعنى اخر ان تعبير "الايمان القلبي" في الحقيقة هو امتداد للاعتقاد المترسخ عند الانسان منذ القدم. لهذا في اعتقادي ان هنالك فرق شاسع في طريقة الايمان في الدين عندما يتعلق الامر بالإنسان العادي وحتى في بعض الاحيان غير العادي المنظوي تحت تأثير اسرته وقبيلته ومجتمعه، حيث التقليد المستمر الذي يتحول الى سنة يعمل بها تصل الى مرحلة التقديس، وبالتالي يتحول العقل الى مجرد عاطفة، والعاطفة برغم ارتباطها بالعقل لكنها في الوعي الجمعي مرتبطة بالقلب وبالتالي يضحى الايمان "قلبي" عند عامة الناس.
اما فيما يتعلق بموضوع المقال، فان نظرية الانفجار العظيم هي ناتج للتفكير بمستوى بعيد عن العاطفة المرتبطة، كما ذكرت، بالقلب حتى وان كانت هذه النظرية غير صحيحة لكن عملية التحليل العقلاني تجعل الكثيرين يصدقون ما جاء فيها، برغم صعوبة اثباتها. لكن مسألة وجود الله فإنها مرتبطة بالعاطفة، الى درجة ان الانسان يُقتل، لمجرد نفي وجود الله ! والقاتل قد يكون انساناً متطرفاً او اناس متطرفين او حتى حكومات، من دون ان يقدموا ادنى دليل مادي لوجود الاله، وانما يستندون الى الخطاب الديني السفسطائي القديم المتأصل في وعي الانسان، والحجة فقط هي: ان غير المؤمن قد قام بجرح مشاعر المؤمنين فقط.
 تحليلك رائع أستاذ لوسيان وممتع ايضاً وجاء بنكهة علمية... تقبلا وافر تحياتي واحترامي انت والاستاذ موشي كيسو على مقالته الممتعة


غير متصل جان يلدا خوشابا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1509
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

حضرة الأخ موشي كيسو المحترم
شلاما
بالحقيقة كل الشكر لك على هذه المقالة النوعية المختلفة  عما تعودنا عليه هنا يومياً من مقالات في هذا المنبر الحر الجميل
فنحن ما أن نفتح  هذا المنبر  لا نرى الا العويل والصراخ والشكوك والشكواعلى هذا وذاك
وكائن  الجميع  في حرباً ضروس فيمابينهم  .

وكما أشد وأشكر صديق العمر والمنطقة والنادي الذي جمعنا في بغداد  رابي جبرائيل جبرائيل على الأسئلة الكبيرة والصادقة والتي فتح بها شهيتي كي أعرف وانتظر  أجوبة الاستاذ رابي لوسيان المحترم
والذي اجاب بكل مومونية وإمكانية رفيعة ومقدرة  وكان هذا الحوار الجميل الأنيق بين الصديق جبرائيل والأستاذ لوسيان قمة في العلم والفكر والتحليل
قد لا يتفق بعض القراء على  فكرة الموضوع الأساسي او الأسئلة  والردود
ولكن انا أجد نفسي في قلب الموضوع والردود كي اعرف المزيد  جامعاً  ما تعلمته من دراستي رابطاً به إيماني  القوي  بهذا الحياة عاشقاً لعقيدتي. 
الحوار هنا كان جميلاً   بينهما حيث أخذونا الى مستوى اعلى من قابلية وفهم بَعضُنَا للحياة وتفاصيلها وما يجرى بها
وأشكر الاستاذ الصديق  الدكتور صباح قيا  على المداخلة عسى ان يتمكن من الوصول لصحابه الذي يبحث عنه
لجميعكم اقول شكراً وتحياتي

جاني
والبقية تأتي

غير متصل bet nahrenaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 452
    • مشاهدة الملف الشخصي
رابي موشي كيسو،
والأخوه المعلقون،

اتفق إيضا بأن موضوع الإنفجار العظيم يعتبر شيقا جدا وخاصة بالنسبة للمهتمين به،
ولكن نظرية الإنفجار ونشوء كوننا قد تغيرت كثيرا منذ طرحها لأول مره الى يومنا هذا،
فعلى سبيل المثال، يعتقد بأن الإنفجار الذي شكل كوننا ليس بالضروره أن يكون هو الوحيد، فمن الممكن أن يحصل ذلك تحت أي ظروف قد تختلف أو تتشابه مع الذي أصبح مألوفا لدينا،
ولكننا نحن البشر نهتم  بهذا الموضوع لأن الظروف شاءت أن نكون نحن جزء من هذا الحدث، أي بمعنى آخر نحن البشر وبالتحديد وعينا أصبح أحد معطيات هذا الحدث،
وكذلك كان يعتقد حتى نهايه القرن الماضي بأن كوننا يتباطأ في سرعه تمدده، ولكن الملاحظات الجديده قد عكست ذلك تماما، فكوننا وفق المراقبات الحالية في حقيقته يتمدد بتعجيل متسارع، أي بمعنى آخر، أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض بتعجيل متسارع وليس بتعجيل تباطؤي.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما وبإلحاح، هو كيف كانت الحاله قبل لحظة الإنفجار؟ بالطبع يعتبر هذا سؤال ليس له معنى، فهو يشبة أن تسأل شخص ماذا بعد القطب الشمالي! فالقطب الشمالي فكرته تكونت وفق توفر معطيات معينه، من جملتها نحن البشر وعلاقتنا وتفاعلنا بالأشياء المحيطه بنا، فخارج هذه المعطيات ليس هناك قطب شمالي.
ولكن العلماء يتفقون بأن الحالة قبل لحظه (الأنفجار) كانت عباره عن طاقة في حاله هيجان مستمر ولسبب ما استقر الهيجان فجأة فتوحدت الطاقه ما أدى الى انهيارها (وليس انفجارها)، فتشكلت الماده مباشرة في جزء من ملايين من الثانية، وتشكل الكون نتيجة القوه التنافريه (عكس الجاذبيه) بين الأجسام، والقوه التنافرية كان العالم انشتاين قد حللها رياضيا وأثبت وجودها (نظريا) في حالة خاصة رغم أن المألوف لدينا هو وجود قوه تجاذبية فقط بين الأجسام !

تحياتي!