المحرر موضوع: جودلية ببيتي، فرشة جدتي)... كتابة الأستاذة وداد سلوم.  (زيارة 186 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 703
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جــودليــة بيبيتــــي  (فرشة جــدتي)

🌷🌷🌷🌷🌷

يقول محدثي :

كان خالي الأبن المدلل  لجدتي وجدي والوحيد بين أربع شقيقات ، درس وإجتهد وحصل على شهادة في الحقوق ، كان أنيقاً جميلاً قمة في الآخلاق ، محبوباً من قبل الجميع ،   وبسبب أفكاره وإهتماماته التي بدأت مع نضوجه وتَبَلور فكره السياسي وعشقهِ للوطن ومطالبته بعيشٍ كريم لشعبٍ ذاق الويلات والمآسي ، فقد تعرض مرات ومرات للأعتقال منذ عهد نوري السعيد والزعيم عبدالكريم قاسم   …
كان قارئ من الدرجة الاولى يطالع بنهم ويتابع كل ما تنشره الصحف والمجلات التي كانت تصله الى البيت حتى تجمعت بكميات كبيرة وضعت جدتي في حيرة واستكثرت أن ترميها أو تحرقها (فهي مدفوعة الثمن)…
فكرت الجده بفطرتها وعفويتها وبساطتها وطيبة قلبها بأن تستفيد من هذه الأوراق التي صارت عبئاً  كبيراً وقد أحتلت حيزاً لا بأس به في غرفة من غرف البيت الذي يكثرُ زوراه مثل مضيف عامِر بكرم الأهل يستقبل الاحبه والأصدقاء من كل حدبٍ وصوب …
نعم فكرت ونفذت إختراعها الجميل الذي قدمته بفخرٍ  لأول زائر من أحبابها ، حفيدها ،،،،، وكان هذا الأختراع من نصيبي 😥😥😥

🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

في إحدى زياراتي لبيت جدي وقد كان الوقت صيفاً جميلاً عذباً سَعدنا بلقاء حميمي وانتشينا بفرحةِ هذا اللقاء ، لعبنا وضحكنا ونقلنا أشواق الأهل للجد والجدة والخال والخالات اللواتي غمرت الفرحة قلوبهن حتى ارتسمت على تلك الوجوه الجميلة فأضاءت البيت بالبهجة والمحبة  …
حان وقت النوم في ذلك المساء الصيفي الجميل بعد سهرة حميمية ، تفحصت المكان وكلٌ قد إتخذ موقعه إلا أنا كنت محتاراً مع بعض الخجل والسؤال الذي شغلني بعد يوم حافلٍ
أين سأنام ؟
حتى لامست أذني أنفاسٌ طيبة أخرجتني من حيرتي ، لتهمس
 وبابتسامة عذبة حنونة بحنان الكون كله  ،،
💕💕💕💕💕💕
ــ  بيبي اليوم راح تنام على جودلية ملوكية خيطتها بأيدي
وآنــا متأكّدة راح ترتاح وراح  تعجبك ومحد نام عليها ضامتها للعزيز الغالي  حفيدي  …
دخلت جدتي الى غرفتها وبعد دقائق خرجت والسعادة مرتسمة على وجهها ، تجر خلفها (جودلية) فرشه  ورأيتها تسحبها بصعوبة بالغة ، فنهضت لمساعدتها  !!!
قلت  : بيبي شنو بيها الجودليه  أشوِّ كلش ثقيلة
قالت : بيبي جمعت كل الجرايد والمجلات وأوراق خالك وحشيتها وخيطت منها  جودلية ( الله يسلمه خالك يجيب ويكوم بهالجرايد ، يعني قابل انذنبها هاي كلها بفلوس)
 وانت أول واحد راح تنام عليها اليوم بيبي .
شكرت بيبيتي (جدتي ) على اهتمامها وارتميت بجسدي النحيل على أوراق الجرائد واختراع الجدة العظيم الذي جعلني اتقلب طيلة ليلتي وكأنني ألقيت بجسدي على أرض صخرية أو صفٍ من الطابوق رُصِف بعناية 
تحملت قسوة جودلية جدتي وهديتها العظيمة تلك الليله التي أغمضت فيها جفوني بصعوبة حتى اذا أفاق الجميع في الصباح جاءت جدتي لتسألني عن جودليتها وكيف كانت ليلتي فلم أخيب ضنها وأنا أرى السعادة تغمر روحها في ذلك الصباح  المبهج
قلت رداً على سؤالها ( ها بيبي عجبتك الجودليه) نمت زين يمه ؟؟
إي بيبي عاشت إيدچ أحلى نومه 
زين سويتي بيبي ( أروع جودلية من جرايد خالي)

💕💕💕💕💕

يومكم سعيد