المحرر موضوع: يا منظمات الدنمارك  (زيارة 106 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حكمة اقبال

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 299
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يا منظمات الدنمارك
« في: 17:38 08/10/2021 »
يا منظمات الدنمارك

في الذكرى الثانية لإنتفاضة تشرين، شاركتُ مع أكثر من ثلاثين آخرين بعد ظهر الجمعة الماضية، في وقفة تضامنية في ساحة مبنى البرلمان وسبب مشاركتي كان مشاهدتي لفيديو عن تظاهرة بغداد صباح نفس اليوم، وشاهدت الصبايا والشباب والنساء والرجال يهتفون من أجل العراق.
وقد نَشَرَ موقع الحزب الشيوعي العراقي في 2 تشرين الثاني خبراً عن الوقفة ومعه صورة لبعض المشاركين إضافة الى نص المذكرة التي قُدمت الى البرلمان الدنماركي والحكومة الدنماركية، وقد قُرأت المذكرة أمام المشاركين، وهنا مبعث هذه الكلمات، أدناه رابط الخبر.
وقفة احتجاج امام مبنى البرلمان الدنماركي ضد ما يجري في بلادنا من خراب (iraqicp.com)

1- تضمن الخبر النص التالي: "تجمعَ في الاول من اكتوبر 2021 عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية العاملة على الساحة الدنماركية وبعض الشخصيات الاكاديمية والصحفية"، ولا أفهم معنى إهمال ابناء الجالية العاديين من أمثالي، ولاأعرف من الحاضرين من تنطبق عليه صفة التمييز كشخصيات أكاديمية وصحفية.
2- سمعتُ أثناء القاء الكلمة، وكما ورد في المذكرة، عبارات فخامة ومعالي، وهي كلمات لايستعملها أحد في مخاطبة أعضاء الحكومة، وقالوا ان النص الدنماركي مختلف، اذن لماذا تكون كلمات مثل فخامة ومعالي ضمن مفردات منظماتنا المدنية والديمقراطية؟ ولماذا علينا ان نسمعها من منتظماتنا، اذا ما رغبنا في المشاركة في إستذكار تشرين؟ ولماذا يكون لدينا نصيّن مختلفين بدلً من نص واحد مترجم بحرفيّة، وليس هناك صعوبة في الترجمة؟
3- المذكرة تقول "فخامة رئيس الوزراء"، الدنمارك ومنذ سنتين وثلاثة أشهر لها سيدة شابة اسمها (ميته فريذركسن) هي رئيسة الوزراء، واذا كان من كتب الكلمة أخطأ في ذلك، فالخطأ استمر مع من القاها، وإستمر مع من أرسلها الى موقع الحزب للنشر، وماهو دور اللجنة المعنية يتنظيم الفعالية؟
4- بعد انتهاء الفعالية وددتُ التأكد من سماعي كلمة رئيس الوزراء، فسألت احد مسؤولي المنظمات ومسؤول عن الفعالية عن وجود نص الكلمة لديه، أجابني انها عند من القاها، وعندما سألت من ألقاها أجابني انه سلمها للأول الذي سألته، وعدت له معاتباً، فتردد بالإجابة وقال انه لايعرف فربما موجودة بين الأوراق، ولم يبحث عنها، وهذا موقف سيئ من قبله لاأستطيع تفهم دوافعه أو يمكنني تخمينها، وقد عبر هو عن عدم رضاه عن المذكرة، ومتهكماً على من كتبها، ولم يفصح عن اسمه أو ربما إسمها.
5- كُتبت عناوين الجهات الموجهة لها المذكرة وابتدأت ب "أعضاء البرلمان الدنماركي" وتحتها " أعضاء لجنة الشؤون الخارجية"، وهم أصلاً أعضاء البرلمان، وهذا يعني انهم سيستلمون نفس المذكرة لمرتين، وسيضحكون.
6- اللافتة المكتوبة باللغة الدنماركية مترجمة بشكل خاطئ، فكلمة Land تعني دولة أو أرض أو بلد، بينما الصحيح لترجمة كلمة وطن للدنماركية هي Fædrelnd. ليس من العيب ان نستشير غيرنا لنتأكد من الترجمة الصحيحة، ولحسن الحظ لم يقرأ سوانا نحن.
7- الزميل والزميلة اللذان تركانا لتقديم المذكرة، ذهبا الى البوابة الخطأ وناديت عليهما ولم يسمعا، علما ان بوابة البرلمان في الجهة الأخرى، كلاهما يعيش في الدنمارك منذ حوالي 30 سنة ولايعرفان موقع البوابة، وصورته متوفرة بشكل دائم وشبه يومي في نشرات الأخبار والبرامج الأخرى.
6- مكبر الصوت اليدوي الذي جُلب للإستخدام أثناء إلقاء الكلمات، أتضح انه عاطل وأعادوه الى علبته.

ماذا سيحصل مع المذكرة؟
1- سيقوم أحد الموظفين بتصويرها ليتمكن من ارسالها الى العناوين المفترضة الكترونياً.
2- سيقوم موظف الادارة في مكاتب كل الوزراء بأرسالها الى سلة المهملات في الكومبيوتر، لأن المذكرة ليست من اختصاص الوزارة أو الوزير.
3- موظف بريد وزارة الخارجية سيرسلها الى موظف في مكتب الشرق الأوسط وسيقرر هذا، ربما، ارسالها الى مكتب مدير عام الوزارة الذي سيضعها في الأرشيف وذلك لأنهم يستلمون مذكرات مشابهة كثيرة يومياً، وليس هناك ما يدعوهم لتغيير سياستهم تجاه هذا البلد او ذاك لمجرد وصول مذكرة.
4- اما أعضاء البرلمان فسوف يستلمونها عبر البريد الإلكتروني أيضاً، وسيرسلها أغلبهم الى سلة مهملات الكومبيوتر لأنهم يستلمون عشرات الرسائل المشابهة وهم غير معنيين بالموضوع اصلاً، عدا لجنة الشؤون الخارجية فربما توضع في صندوق بريد خاص تابع الى اللجنة، ويجب ان يتبناها احد اعضاء اللجنة لكي تدخل في جدول عمل إجتماعات اللجنة لاحقاً، واذا لم يتبناها احد فستأخذ طريقها الى سلة مهملات الكومبيوتر أيضاً.

ما العمل؟ كما قال أحد كبار السن يوماً.
سأعيد هنا، ما كررته وأكرره دائماً، واستنسخ هنا جزء من مقال لي منشور بتاريخ 21 تموز 2018، عسى ان يفيد من يرغب بالاطلاع عليه.
"التضامن المؤثّر والفعًال، والحديث هنا عن الدنمارك، هو ان يقدم وزير الخارجية الدنماركي مذكرة استفسار أو احتجاج، اذا توفرت للوزارة معلومات كافية عن الموضوع ، الى الحكومة العراقية ويطالبها بتقديم إجابات وتبيان عواقب محتملة، وهذا يتم بطرق مختلفة، ومما يساعدنا هنا ان الدنمارك كانت جزء من التحالف الدولي الذي اسقط النظام الديكتاتوري، وهي ايضاً جزء من التحالف الدولي في محاربة داعش، وهي بذلك تتحمل جزء من مسؤولية ما آل اليه الوضع في العراق، وهم يدركون ذلك.
وحتى تتبنى وزارة الخارجية الموضوع، لايكفي ارسال مذكرة من المنظمات الى الوزارة، بل تتم من خلال تبني أحد اعضاء البرلمان الدنماركي موضوع المذكرة وتقديم سؤال الى وزير الخارجية، والوزير مُلزم هنا بالاجابة على سؤال عضو البرلمان، وفي حالات اخرى يجري استدعاء الوزير في لجنة العلاقات الخارجية لمناقشة مثل هذه المواضيع.
وحتى نجد احد اعضاء البرلمان يتبنى طرح السؤال على الوزير، يجب ان يسبق ذلك وجود نوع من العلاقة المتواصلة مع عدد من اعضاء لجنة العلاقات الخارجية ورئيسها، ونقدم لهم، عبر اجتماعات دورية ومخاطبات متواصلة معلومات عن العراق وتطورات الوضع فيه، هذا الأمر لايشمل أعضاء البرلمان من أحزاب اليسار فقط بل احزاب اليمين ايضاً، وإستغلال موضوعة التنافس بينهما بمن يكون في الحكومة أو من يكون في المعارضة.
العلاقة مع أعضاء البرلمان يجب ان لاتنحصر في الأطر الرسمية بل يجب ان تتعداها الى دعوات ولقاءات في مناسبات عراقية أو المشاركة في مناسباتهم أو تبادل التهاني في الأعياد مثلا وغير ذلك كثير.
هذا ما ينقصنا هنا في الدنمارك، ولدينا جيل من الشباب، لديهم نشاطات سياسية ومهتمين بالوضع في العراق، ويمكن زجهم في مثل هذا العمل.
واذا ما توفرت مثل هذه العلاقات، ومثلها ان تتوفر أيضاً مع نقابات ومنظمات دنماركية اخرى، حينها يمكننا تنظيم تظاهرة احتجاج كبيرة يدعى اليها جمهور المنظمات الدنماركية وندعو اعضاء من الاحزاب الدنماركية أو شخصيات عامة من صحفيين وفنانين لإلقاء كلمات، وعندها تغطي بعض وسائل الاعلام الدنماركية أخبار مثل هذه التظاهرات، ويمكن عمل أشياء اخرى كثيرة، اذا ما توفر الحماس وهمّة العمل عند المعنيين وهم في تناقص مستمر، مع الأسف."

قبل أشهر كتبت إحدى المنظمات المشاركة في فعالية الأول من تشرين "فصار توجهنا الى تنمية علاقاتنا مع الأحزاب الدنماركية اليسارية منها بشكل خاص، الا ان ذلك يصطدم بضعف امكاناتنا الذاتية وضعف علاقاتنا الشخصية بهم ، حيث يتطلب من الرفاق المتصدين لهذه المهمة ان يكونوا على مستوى معقول من المعرفة باللغة الدنماركية إضافة الى استيعابهم لسياسة الحزب، وتطورات الوضع السياسي"، انه من المضحك المبكي انه وبعد 30 عاما من تواجدنا في الدنمارك لازلنا لانملك علاقات مع الأحزاب الدنماركية، ولتجربة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك القصيرة، نجاحات في هذا المجال، ولكن !!!!!!!!!!!!!!!.

خلال إنتفاضة تشرين 2019 لم يتضامن معها أي من الدول الأوربية التي تتواجد فيها جاليات عراقية، لأنها كانت تشك ان الإنتفاضة تشبه ثورات الربيع العربي، ولايريدون ان يتكرر نفس السيناريو من جديد في العراق، وفشلت جالياتنا من التأثير عليهم لضعف العلاقات السياسية المطلوبة، وبقيت تظاهراتنا امام البرلمان أو أمام سفارة العراق غير مجدية سوى إيصال صور التظاهرات الى داخل العراق عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

 كانت تظاهرات بغداد والمحافظات يوم الأول من اكتوبر مؤشر الى ان الإنتفاضة ستجدد لاحقاً لأن مقومات إنطلاقها من جديد لازالت قائمة، وسينتصرون بقدراتهم الداخلية.

حكمة اقبال
7 تشرين الثاني 2021