المحرر موضوع: •هل يعّوض الاولمبي (مأساة) الوطني ؟!!  (زيارة 162 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعقوب ميخائيل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 553
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
•   هل يعّوض الاولمبي (مأساة) الوطني ؟!!
** يعقوب ميخائيل
لست ادري ان كنت مخطئاً ام لا ولكن لم اكن اتمنى ان تقام بطولة غرب اسيا متزامنة مع تصفيات كأس العالم لسبب رئيسي مفاده ان الجمهور بغالبيته ان لم اقل بأكمله يحرص كل الحرص على متابعة المنتخب الوطني ونتائجه في مسيرة التصفيات اكثر من المنتخب الاولمبي برغم ان الاخير بات ورقتنا المستقبلية الرابحة !
دعونا نترك الحديث عن المنتخب الاول خصوصاً بعد (الفاجعة) مع لبنان ؟!! .. ونحاول ان نلقي الضوء ولو بشكل عابر على المنتخب الاولمبي الذي حقق الفوز الثاني في بطولة غرب اسيا والذي جاء على حساب منتخب الامارات بهدفين دون مقابل !
لن اقول ان الاولمبي قد ارتقى الى مقام رفيع كونه فاز على فلسطين ومن ثم كرر فوزه على الامارات وبات اكثر ترشيحاً بل تأهيلا لللانتقال الى الدور المقبل .. لاننا وبحكم التجارب المريرة التي مررنا بها من قبل لا نبحث عن منتخباتنا بالفئات العمرية وبضمنها الاولمبي طبعاً لا نبحث في مشاركاتهم الخارجية عن النتائج بقدر حرصنا على الالتزام بالاعمار القانونية اولا ! ، ومن ثم  مشاهدة منتخب يظهر بمستوى لائق يؤهله ان يكون نواة المنتخب الوطني في المستقبل ..
نعم .. هذه هي الحقيقة ، وهذه يفترض ان تكون فلسفتنا في عهد اتحادنا الجديد لاسيما وان المنتخب الاولمبي يشرف عليه مدرب اجنبي (جيكي) ويعمل بمعية اثنين من ابرز مدربينا المحليين وهما عباس عبيد وسعد حافظ !
فزنا على الامارات بجدارة وبتفوق وبسيطرة شبه كاملة ، ولكن هل ان الفوز جاء دون وقوعنا في اخطاء لابد من تأشيرها كي تفيدنا في قادم مبارياتنا في  البطولة !!
موضوعنا او بالاحرى طرحنا (اليوم) لايتحدد بمباراة او مباراتين ولا حتى بالبطولة بأكملها وما يمكن ان نحقق فيها من نتائج بقدر ما يتجلى سعينا فيها ان نرى منتخب نعول عليه في المستقبل ويكون بحق رافداً اساسياً لمنتخبنا الاول الذي ندرك جميعنا حجم النواقص التي بات يعاني منها في تشكيلته (المتعرجة) التي تقدم مستوى هزيلا في تصفيات كأس العالم ولم تعد تنفع هذه التشكيلة بغالبية عناصرها  لاسباب لسنا في صددها بهذا التقرير !
في مباراة الاولمبي الاولى مع فلسطين وبرغم الفوز الا ان منتخبنا ارتكب اخطاء كثيرة وهي ذات الاخطاء التي تكررت حتى وان كانت بنسب اقل الا انها اصبحت شبه ملازمة للاداء بحيث اثرت على المستوى الفني لمنتخبنا بشكل عام برغم قناعتنا ان الاولمبي مازال بحاجة للمزيد من الوقت كي تظهر على ادائه ملامح الانسجام او تطبيق الكثير من المفردات سواء المهارية او التكتيكية التي يتوجب توفرها بمنتخب بحجم منتخب العراق !
لن نبالغ في طرحنا بالقول .. ان اللعب الفردي مازال طاغياً على الاداء الذي اقترن احيانا بالاكثار من الكرات العشوائية التي لجأ اليها اللاعبون كيف ما اتفق .. أي ان ناحية (الانسجام) بين اللاعبين مازالت في بداياتها ! .. كما ان بصمة المدرب من ناحية الاداء الجماعي (كتكتيك) مازالت هي الاخرى غير واضحة المعالم !
نعم .. من السابق  لاوانه ان نحكم على المستوى لان الاولمبي يحتاج الى المزيد من الوقت كي يتم معالجة اخطائه  ولكن للحقيقة نقول وبغض النظر عن الشكوك التي تساورنا  حول مصداقية التزام منتخب الامارات  بأعمار لاعبيه  !! ، نقول اننا وجدنا الفريق الاماراتي  اكثر تنظيماً من الناحية التكتيكية ولذلك شكلت هجماته التي وان اعتمد في غالبيتها على الكرات المرتدة الا انها شكلت خطورة دائمة على المرمى العراقي الذي استبسل امامه خطنا الدفاعي وبتجانس مع خط الوسط في اداء مكنه من المحافظة على هدف التفوق طيلة الشوط الثاني حتى جاءت دقائقه الاخيرة التي اضاف فيها هدف ثان وضعت الفريق في حالة اطمئنان بضمان الظفر بالنقاط الثلاث التي قادته لاعتلاء صدارة المجموعة !
انها حتما بدايات (عمل) مشجعة وصحيحة برغم وكما اسلفنا الذكر بعض الهفوات التي لا يمكن ان يخلو منها اي عمل ، ونتوسم من خلالها ان تكون مرتكزاً اساسياً  لبناء (قاعدة) كروية يقيناً انها ظلت غائبة  عنا وعن ملاعبنا لسنوات طوال !! ،  وهاهي (اليوم) ترى  النور  بغض النظر عن النتائج وعما ستسفر عنها المنافسة في قادم الايام .. لاننا كما اشرنا الى انه  لا تهمنا النتائج بل لم نأت لهذه البطولة من اجل الفوز بها برغم انه طموح شرعي ! ،  بقدر ما ينصب اهتمامنا على عملية اعداد و(بناء) هذا المنتخب الذي نتمنى ان يكون حقاً رافداً اساسياً لمنتخبنا الوطني الاول الذي يكفي ما تعانيه تشكيلته (التعبانة) التي اخفقت في تقديم ولو الحد الادنى من المستوى المنتظر منها خلال تصفيات المونديال هذه الايام  .. والله من وراء القصد !